Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: أطعم

زبد

Entries on زبد in 17 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 14 more
(زبد) : المُزْدَبِدُ: صاحِب الزُّبْدِ، قال:
قَرقارُه مثلُ سِقاءِ المُزْدَبِدْ
زبد
الزَّبَدُ: زَبَدُ الماء، وقد أَزْبَدَ، أي: صار ذا زَبَدٍ، قال: فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً [الرعد/ 17] ، والزُّبْدُ اشتقّ منه لمشابهته إيّاه في اللّون، وزَبَدْتُهُ زَبَداً: أعطيته مالا كالزّبد كثرة، وأطعمــته الزُّبْدَ، والزَّبَادُ: نور يشبهه بياضا.
زبد وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام حِين أهدي إِلَيْهِ عِيَاض بْن حمَار قبل أَن يسلم فَرده وَقَالَ: إِنَّا لَا نقبل زَبْد الْمُشْركين. زبد الْمُشْركين: رِفْدُهم وَهَكَذَا هُوَ [عندنَا -] فِي الْكَلَام يُقَال [مِنْهُ -] : زَبَدْت الرجل أزْبدُه زَبَدا إِذا رفدته ووهبت لَهُ.
ز ب د: (الزَّبَدُ) زَبَدُ الْمَاءِ وَالْبَعِيرِ وَالْفِضَّةِ وَغَيْرِهَا وَ (أَزْبَدَ) الشَّرَابُ. وَبَحْرٌ (مُزْبِدٌ) أَيْ مَائِجٌ يَقْذِفُ بِالزَّبَدِ. وَ (الزَّبَدُ) مَعْرُوفٌ وَ (زَبَدَهُ) مِنْ بَابِ نَصَرَ أَطْعَمَــهُ الزَّبَدَ. وَزَبَدَهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ رَضَخَ لَهُ مِنْ مَالٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: «إِنَّا لَا نَقْبَلُ (زَبَدَ) الْمُشْرِكِينَ» أَيْ رِفْدَهُمْ. 

زبد


زَبَدَ(n. ac. زَبْد)
a. Shook, churned (milk).
b. Fed on cream, on fresh butter.
c.(n. ac. زَبْد), Gave a little to.
زَبَّدَa. Frothed, foamed.
b. Picked (cotton).
أَزْبَدَa. Frothed, foamed, raged; threatened, blustered, raved
stormed, ranted.

تَزَبَّدَa. Skimmed off the cream.
b. Took the best of.
b. see II (a)
زَبْدa. Gift, present.

زُبْد
زُبْدَة
3ta. Fresh butter; cream.

زُبْدِيّa. Butyraceous.

زَبَد
زَبَدَة
4t
(pl.
أَزْبَاْد)
a. Froth, foam; scum; dross.

مِزْبَد
(pl.
مَزَاْبِدُ)
a. Butter-skin.

زَبَاْدa. Civet (perfume).
زُبَّاْدa. Skimmings.
b. Thing of no value.
[زبد] نه: فيه: لا تقبل "زيد" المشركين، هو بسكون باء الرفد والعطاء، زبده يزبده بالكسر، فأما يزبده بالضم فهو إطعام الزبد، قيل: لعله منسوخ لأنه قبل هدية غير واحد من المشركين كمارية والبغلة، وقيل: رده ليغيظه فيحمله على الإسلام، أو لأن للهدية موضعًا من القلب ولا يجوز أن يميل بقلبه إلى مشرك، ومن قبله منهم فأهل كتاب لا مشرك. مد: "زيدًا" هو ما علا على الأرض من الرغوة، أي علا السيل زبدًا "رابيا" منتفخًا مرتفعًا. ك: "أو متاع "زبد" مثله" هو مثل خبث الحديد، أي ما نفاه الكير.
ز ب د : الزَّبَدُ بِفَتْحَتَيْنِ مِنْ الْبَحْرِ وَغَيْرِهِ كَالرَّغْوَةِ وَأَزْبَدَ إزْبَادًا قَذَفَ بِزَبَدِهِ وَالزُّبْدُ وِزَانُ قُفْلٍ مَا يُسْتَخْرَجُ بِالْمَخْضِ مِنْ لَبَنِ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَأَمَّا لَبَنُ الْإِبِل فَلَا يُسَمَّى مَا يُسْتَخْرَجُ مِنْهُ زُبْدًا بَلْ يُقَالُ لَهُ جُبَابٌ وَالزُّبْدَةُ أَخَصُّ مِنْ الزُّبْدِ وَزَبَدْتُ الرَّجُلَ زَبْدًا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَطْعَمْــتُهُ الزُّبْدَ وَمِنْ بَابِ ضَرَبَ أَعْطَيْتُهُ وَمَنَحْتُهُ وَنُهِيَ عَنْ زَبْدِ الْمُشْرِكِينَ أَيْ عَنْ قَبُولِ مَا يُعْطُونَ. 
باب الزاي والدال والباء معهما ز ب د مستعمل فقط

زبد: الزُّبْد: زُبْدُ السَّمْن قبل أن يسلأ، والقِطْعةُ منه: زُبْدة. والزَّبَدُ: لعاب ابيض على مِشفر الجَمَل، وأكثر ما يكون في الاغتلام. والبحر واللّبن زَبَدٌ، وهو ما يرتفع فوقه إذا حلبت. أَزْبَد اللَّبَنُ والبحر. وتزبّد الإنسان: خرج على شِدْقَيْهِ زَبَدٌ من الغَضَب. والزَّبْد: الرِّفْد.. زَبَدْته [أزبِدُه] زَبْداً: رَفَدْته ووهبت له، قال زهير:

أصحابُ زَبْدٍ وأيام لهم سلفتْ ... [من حاربوا أعذبوا عنهم بتنكيل] 
زبد
الزُّبْدُ - الواحِدَةُ زُبْدَةٌ -: خلاصُ اللَّبَنِ. وزَبَدْتُ السوِيْقَ فهو مَزْبوْدٌ: جَعَلْتَ فيه الزُبْدَ. والزَبَدُ: لُعَابُ البَعِيرِ. ورُغْوَةُ اللَّبَنِ، زَبَّدَ اللَبَنُ.
وأزْبَدَ البَحْرُ. وتَزَبَّدَ الإنسانُ عِنْدَ الغَضَبِ. والزَّبْدُ: الرفْدُ، زَبَدْتُه زَبْداً: إذا رَفَدْتَه ووَهَبْتَ له. والرجُلُ إذا حَلَفَ يَمِيْناً غَيْرَ حافِلٍ بها يُقال: تَزَبدَهَا تَزَبُّداً. وزَبَّدْتُه ضَرْبَةً أو رَمْيَةً: إذا عَجَّلْتَها. وهو يُزَابِدُه: أي يُقَارِضُه الكلامَ. وأزْبَدَ السدْز إزْبَاداً: وهو أوَّلُ ما يَطْلُعُ إذا خَرَجَتْ ثَمَرَتُه بَيْضَاءَ. وَرَجُل زَبَدَةٌ: أي أحْمقُ.
والزبّادُ والزبّادئ: نَبْتٌ. ومَثَلٌ: " اخْتَلَطَ الخاثِرُ بالزُّبّادِ ".
ز ب د

بحر مزبد، وأزبد البحر والقدر وفم البعير الهادر، ورمى بزبده وأزباده. وأطيب من الزبد بالتمر، وعلى التمرة مثلها زبداً. وزبد اللبن تزبيداً علاه الزبد. وزبدت سقاءها زبداً: مخضته حتى يخرج زبده. وزبدته أزبده بالضم: أطعمــته الزبد. وزبدت السويق أزبده بالكسر، وسويق مزبود.

ومن المجاز: كأن لقاءك زبدة العمر. وتزبد اليمين: تسرطها كالزبدة كما يقال: " جذها جذ العير الصليانة " وزبدته ضربة أو رمية: عجلتها له كأني أطعمــته بها زبدة. وزبدته وزبدته أزبده بالكسر: أرفدته. ونهى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم عن زبد المشركين. وفلان يزابد فلاناً: يقارضه الكلام ويوازره به. وأزبد السدر: طلعت له ثمرة بيضاء كالزبد على الماء. وأزبد الشيء: اشتد بياضه. وأبيض مزبد نحو يقق. وزبدت القطن: نفشته. وسمعت خضيراً الهذلي يقول: الحداء زبد الفؤاد أي يرمى به القلب كما يرمى الماء بزبده أراد سهولته عليه.
[زبد] الزبَدُ: زَبَدُ الماءِ والبعيرِ والفضة وغيرها. والزَبَدَةُ أَخصُّ منه. تقول: أَزْبَدَ الشَرابُ. وبحرٌ مُزْبِدٌ، أي مائِجٌ يقذف بالزَبد. وأَزْبَدَ السِدْرُ: أي نوَّرَ. والزُبْدُ بالضم: زبد اللبن. الزبدة أخص منه. وزَبَدْتُ الرجل أَزْبِدهُ بالكسر زَبْداً، أي رَضختُ له من مال. وفي الحديث: " إنَّا لا نقبلُ زَبْدَ المشركينَ "، أي رِفْدَهُمْ. وزَبَدتِ المرأةُ سِقَاءَها، أي مَخَضَتْهُ حتى يخرُجَ زُبْدُهُ. وَزَبَدْتُهُ أزْبُدُهُ بالضم، أي أطعمــته الزُبدَ. وتَزْبيدُ القطن: تنفيشُهُ. وزَبَّدَ شِدْقُ فلان وتَزَبَّدَ، بمعنىً ويقال: تَزَبَّدَ اليَمينَ، إذا أسرع إليها. وزُبَّادُ اللبن، بالضم والتشديد: ما لا خير فيه، وفي المثل: " اختلط الخاثر بالزُبَّادِ ". والزُبَّادُ أيضاً: نَبْتٌ، وكذلك الزُبَّادى. ومزبد: اسم رجل. وزبيد بالضم: بطن من مذحج، رهط عمرو بن معدى كرب الزبيدى. وزبيد بفتح الزاى: مدينة بالمين.
زبد: زَبَد، زبد في العرق: عرق، رشح (فوك).
زَبَّد: استخرج الزبدة (فوك).
زَبَّدَ: هذر، ثرثر، هذى (باين سميث 1009).
زُبْد: يجمع على زُبُود في معجم فوك.
زَبَد: عرق، رشح (فوك).
زَبَد: زُبْدَة، خلاصة، زبدة ما في الكتاب (بوشر).
زبد البحر: ضرب من الإسفنج أو من ركام البحر. وقد ذكر ديسقوريدوس عدة أنواع منه في مادة السيون (5: 136)، وفي الترجمة العربية أطلق عليه اسم زبد البحر (كليمنت موليه 2: 110 رقم 2).
زبد البحر: عرق (خمر) يعلوه الزبد، خمر ذو رغوة (بوشر).
زبد البحيرة: ادرمي، ادرفيون، ادرافيس، عافورا. وهو زبد مالح يلتصق كأنه الصوف على الحشيش والقصب في موسم الجفاف (ابن البيطار 1: 519).
زبد البورق: النطرون (بوشر). زبد القَمَر: جبس، جص (ابن البيطار 1: 144، 499).
زَبَد، تصحيف زَبَاد: سنور أو قط الزباد، زبادة (شيرب). زُبْدِيّ: خزف صيني زبدي خزف صيني بلون الزُبد (الثعالبي لطائف ص127).
زُبْدِي: إناء من الخزف الصيني بلون الزبد (انظر المادة التالية). غير أني وجدت هذه الكلمة في عبارة وحيدة ذكرها روتجرز (ص169) ويظهر أنها تعني مكيالاً للحبوب.
زُبْدِيّة وتجمع على زَبَادِيّ (وقد جاءت زَبَادي بالتخفيف في بيت ذكره دي ساسي في الطرائف 1: 168 وذلك تخفيف يجوز في الشعر). وزُبْدِية من الخزف الصيني إناء بلون الزُبد (انظر المادة السابقة) غير أنها تستعمل بمعنى إناء من هذا الخزف الصيني، وطاس وصحفة من الخزف الصيني (همبرت ص202)، وصحفة من الفخار، وصحن (بوشر)، ووعاء من الخزف يخثر فيه اللبن (ميهرن ص28)، ونوع من البراني أواني الخزف (صفة مصر 18 قسم 2، ص416، شرح هابيشت للمجلد الثاني من طبعته الألف ليلة وليلة، وتعليق روتجرز ص173، أبو الوليد ص630 رقم 38). وفي شرح قصيدة ابن عبدون لابن الأثير مخطوطة جاينجوس (ص138 ق): مائة ألف زبدية وثلاثين ألف صحن حلاوة. وفي النويري مصر (2: 155): من الآلات مثل الزبادي. وفي ابن اياس (ص30): والسُّقاة تسقيهم القمز في الزبادي.
[ز ب د] الزُّبْدُ: خُلاصةُ اللبَنِ، واحِدتُه: زُبْدَةٌ، يُذْهَبُ بذلك إلى الطّائِفَةِ، أَنشدَ ابنُ الأَعرابيّ:

(فِيها عَجوزٌ لا تُساوِي فَلْسَا ... )

(لا تَأْكُلُ الزُّبْدةَ إلاّ نَهْسَا ... )

يَعنِي أنَّها ليسَ في فَمِها سِنٌّ، فهي تَنْهَسُ الزُّبْدَةَ، والزُّبْدَةُ لا تُنْهَسُ؛ لأنَّها ألْيَنُ من ذلكَ، ولكنِ هذا تَهْوِيلٌ وإفراطٌ كَقَوْلِ الآخَرِ:

(لو تَمْضَغُ البَيْضَ إذنْ لم يَنْفَلِقُ ... )

وقد زَبَّدَ اللَّبنُ. وزَبَدَه يَزْبُدُه زبداً: أطعَمَــه الزُّبْدَ. وأزْبَدَ القومُ: كَثُرَ زُبْدَهم، قالَ اللِّحيانيُّ: وكذلك كُلُّ شيءٍ إذا أرَدْتَ أطْعَمْــتَهم، أو وَهَبْتَ لهم، قُلْتَ: فَعَلْتُهم، بغيرِ ألفٍ، وإذا أرَدْتَ أنَّ ذلِك قد كَثُرَ عِندَهم قُلْتَ: أَفْعَلُوا. وقَومٌ زابِدُونَ: ذَوُو زُبْدٍ. وقال بعضُهم: قومٌ زابِدُونَ: كَثَُرَ زُبْدُهم، وليسَ بشَيءٍ. وتَزَبَّد الزُّبْدَةَ: أخَذَها. وكُلُّ ما أُخِذَ خالِصهُ فَقَدْ تُزُبِّدَ. وقالُوا في مَوْضِعِ الشَّدَّةِ: ((اختَلَطَ الخاثِرُ بالزُّبَّادِ)) أي: اخَتَلَطَ الخيرُ بالشَّرِّ، والجيِّدُ بالرَّدىء، والصاِلحُ بالطَّالِحِ. وزَبَدُ الماءِ والجِرَّةِ واللُّعابِ: طُفَاوَتُه وقَذَاهُ، والجمعُ: أَزْبادٌ. والزَّبَدَةُ: الطائِفةُ منه. وزَبَّدَ وأزْبَدَ، وتَزَبَّدَ: دَفَع بزَبَدِه. وزَبَدَه يَزْبِدُه زَبْداً: أَعْطاهُ. والزَّبْدُ: العَوْنُ والرِّفْدُ. والزُّبَادُ، والزُّبادَى، والزُّبَّادُ، والزَّبَّادَى؛ كُلُّه: نَباتٌ سُهْلِيُّ له وَرَقٌ عِراضٌ وسِنْفَةٌ، وقد يَنْبُتُ في الجَلَدِ، يأْكُلُه الناسُ، وهو طَيِّبٌ، وقال أبو حنيفةَ: له وَرَقٌ صَغيرٌ مُنْقَبِضٌ غُبْرٌ مِثلُ وَرَقِ المَرْوزَنْجُوشِ، تَنْفَرِشُ أَفْنانُه، قالَ: وقال أبو نَصْرٍ: الزُّبَّادُ: من الأحْرارِ. وزَبَّدَ القَتَادُ، وأزْبَدَ: نَدَرَتْ خُوصَتُه واشْتَدَّ عُودُه، واتصَلَتْ بَشْرَتُه، وأَثْمَرَ. قال أعرابِيٌّ: تركتُ الأرضَ مُخْضَرَّةً كأنَّها حُوَلاءُ، بها قَصِيصَةٌ رَقْطاءُ، وعَرْفَجةٌ خاضِبَةٌ، وقَتَادةٌ مُزْبِدَةٌ، وعَوْسَجٌ كأنَّه النَّعامُ من سَوادِه. وكُلُّ ذلكَ قد تَقَدَّمَ تَفسيرُه. وزَبَّدَتِ المرأةُ القُطْنَ: نَفَشَتْهُ. والزَّبَادُ: مِثْلُ السِّنَّوْرِ الصَّغِيرِ، يُجْلَبُ من نواحِي الهِنْد، وقد تَأْنَسُ فتُقْتَنَى، وتَحْتَلِبُ شيئاً شَبِيهاً بالزُّبْدِ يظهر على حَلمِتها بالعَصْرِ، مِثل ما يَظْهَرُ على أُنُوفِ الغِلْمانِ المُراهِقِينَ، فَيُجْمَعُ، وله رَائحةٌ طَيِّبَةٌ وهو يَقَعُ في الطِّيبِ، كُلُّ ذلكَ عن أَبي حَنِيفةَ. وقد سَمَّتِ العَرَبُ زُبَيْداً وزَابِداً، ومُزَبِّداً وزَبْداً. وزَبِيدُ: مَوْضِعٌ باليَمنِ. وزَبِيدانِ: مَوْضِعٌ.

زبد: الزُّبْدُ: زُبْدُ السمنِ قبل أَن يُسْلأَ، والقطعة منه زُبْدَة

وهو ما خلُص من اللبن إِذا مُخِضَ، وزَبَدُ اللبن: رغْوتَه. ابن سيده:

الزُّبْدُ، بالضم، خلاصة اللين، واحدته زُبْدَة يذهب بذلك إِلى الطائفة،

والزُّبْدة أَخص من الزُّبْدِ؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

فيها عجوزٌ لا تُساوي فَلْسا،

لا تأْكلُ الزُّبْدة إِلا نَهْسا

يعني أَنه ليس في فمها سن فهي تَنْهَس الزبدة، والزبدة لا تُنهس لأَنها

أَلين من ذلك، ولكن هذا تهويل وإِفراط، كقول الآخر:

لو تَمْضَغُ البَيْضَ إِذاً لم يَنْفَلِقْ

وقد زَبَّدَ اللبنَ وزَبَدَه يَزْبِدُه زَبْداً: أَطعمــه الزُّبْدَ.

وأَزبَدَ القومُ: كثُرَ زُبْدُهم؛ قال اللحياني: وكذلك كل شيءٍ إِذا

أَردت أَطعَمْــتهم أَو وهَبْت لهم قلت فعلتهم بغير أَلف، وإِذا أَردت أَن ذلك

قد كثر عندهم قلت أَفعَلوا.

وقوم زابدون: ذَوُو زُبْد، وقال بعضهم: قوم زابدون كثر زُبدهم؛ قال ابن

سيده: وليس بشيء. وتَزَبَّدَ الزّبْدَة: أَخذها. وكل ما أُخِذ خالصه، فقد

تُزُبَّد. وإِذا أَخذ الرجل صَفْوَ الشيءِ قيل: تَزَبَّده. ومن

أَمثالهم: قد صرّح المحْضُ عن الزَّبَد؛ يعنون بالزَّبَد رغوة اللبن. والصريح:

اللبن الذي تحته المحْضُ؛ يضرب مثلاً للصدق يحصل بعد الخبر المظنون. ويقال:

ارتَجَنَتِ الزُّبْدَة إِذا اختلطت باللبن فلم تَخْلُصْ منه؛ وإِذا خلصت

الزبدة فقد ذهب الارتجان، يضرب هذا مثلاً للأَمر المشكل لا يُهتدي

لإِصلاحه. وزَبَدَت المرأَة سقاءَها أَي مَخَضَته حتى يخرج زُبْدُه.

وزُبَّاد اللبن، بالضم والتشديد: ما لا خير فيه. والزُّبَّادُ:

الزُّبْدُ. وقالوا في موضع الشدَّة: اختَلَط الخاثرُ بالزُّبَّاد أَي اختلط الخير

بالشر والجيد بالرديء والصالح بالطالح، وذلك إِذا ارتجن؛ يضرب مثلاً

لاختلاط الحق بالباطل.

الليث: أَزْبَدَ البحر إِزباداً فهو مُزْبِدٌ وتَزَبَّدَ الإِنسان إِذا

غضِب وظهر على صِماغَيْه زَبدَتان. وزَبَّدَ شِدْق فلان وتَزَبَّد

بمعنى.والزَّبَد: زَبَد الجمل الهائج وهو لُغامُه الأَبيض الذي تتلطخ به

مشافره إِذا هاج. وللبحر زَبَد إِذا هاج موجُه. الجوهري: الزَّبَدُ زَبَد

الماءِ والبعير والفضةِ وغيرها، والزّبْدة أَخص منه، تقول: أَزبَد الشرابُ.

وبَحْرٌ مُزْبِدٌ أَي مائج يقذف بالزَّبَد، وزَبَدُ الماءِ والجِرَّةِ

واللُّعاب: طُفاوتُه وقَذاه، والجمع أَزْباد. والزَّبْدة: الطائفة منه.

وزَبَد وأَزْبَدَ وتَزَبَّدَ: دفع بزَبَدِه. وزَبَدَه يَزْبِدُه زَبْداً:

أَعطاه ورضخ له من مال. والزَّبْدُ، بسكون الباءِ: الرِّفْد والعطاء. وفي

الحديث: أَن رجلاً من المشركين أَهدى إِلى النبي، صلى الله عليه وسلم، هدية

فردَّها وقال: إِنا لا نقبل زَبْد المشركين أَي رَِفْدَهم. الأَصمعي:

يقال زَبَدْتُ فلاناً أَزْبِدُه، بالكسر، زَبْداً إِذا أَعطيته زُبداً قلت:

أَزبُدُه زَبْداً، بضم الباءِ، من أَزْبُده أَي أَطعمــته الزُّبْد؛ قال

ابن الأَثير: يشبه أَن يكون هذا الحديث منسوخاً لأَنه قد قبل هدية غير

واحد من المشركين: أَهدى له المقوقس مارِيَة والبغلة، وأَهدى له أُكَيْدِرُ

دومةَ فقبل منهما، وقيل: إِنما ردَّ هديته لِيَغِيظَه بردها فيحمله ذلك

على الإِسلام، وقيل: ردها لأَن للهدية موضعاً من القلب ولا يجوز عليه أَن

يميل إِليه بقلبه فردها قطعاً لسبب الميل؛ قال: وليس ذلك مناقضاً لقبول

هدية النجاشي وأُكيدر دومة والمقوقس لأَنهم أَهل كتاب. والزَّبْدُ:

العَونُ والرِّفْد. أَبو عمرو: تَزَبَّدَ فلان يميناً فهو مُتَزَبِّد إِذا حلف

بها وأَسرع إِليها؛ وأَنشد:

تَزَبَّدَها حَذَّاءَ، يَعلم أَنه

هو الكاذبُ الآتي الأُمور البُجاريا

الحذَّاءُ: اليمين المنكرة. وتَزَبَّدَها: ابتلعها ابتلاع الزُّبْدَة،

وهذا كقولهم جَذَّها جَذَّ العَير الصِّلَّيانة. والزُّبَّاد: نبت معروف.

قال ابن سيده: والزُّبَّادُ والزُّبَّادى والزُّباد كله نبات سُهْلي له

ورق عراض وسِنْفَة، وقد ينبت في الجَلَدَ يأْكله الناس وهو طيب؛ وقال أَبو

حنيفة: له ورق صغير منقبض غُبر مثل ورق المَرْزَنْجُوش تنفرش أَفنانه.

قال وقال أَبو زيد: الزّبَّادُ من الأَحرار.

وقد زَبَّد القَتادُ وأَزبَد: نَدَرت خُوصتُه واشتدّ عُوده واتصلت

بَشَرته وأَثمر.

قال أَعرابي: تركت الأَرض مخضرة كأَنها حُوَلاءُ بها فَصِيصَة رَقْطاء

وعَرْفَجَة خاصِبة وقَتادة مُزْبِدَة وعوسج كأَنه النعام من سواده، وكل

ذلك مفسر في مواضعه. وأَزْبَدَ السِّدرُ أَي نوَّر. وتَزْبيدُ القطن:

تنفيشه.

وزَبَّدت المرأَة القطنَ: نفشته وجوَّدته حتى يصلح لأَن تغزله.

والزَّباد: مثل السِّنَّوْر

(* قوله «والزباد مثل السنور» صريحه أنه

دابة مثل السنور. وقال في القاموس: وغلط الفقهاء واللغويون في قولهم الزباد

دابة يجلب منها الطيب، وانما الدابة السنور، والزباد الطيب إلى آخر ما

قال. قال شارحه: قال القرافي: ولك أن تقول انما سموا الدابة باسم ما يحصل

منها ومثل ذلك لا يعد غلطاً وإنما هو مجاز) . الصغير يجلب من نواحي الهند

وقد يأْنس فيقتنى ويحتلب شيئاً شبيهاً بالزُّبْد، يظهر على حلمته بالعصر

مثل ما يظهر على أُنوف الغلمان المراهقين فيجتمع، وله رائحة طيبة وهو يقع

في الطيب؛ كل ذلك عن أَبي حنيفة.

وزُبَيْدة: لقب امرأَة قيل لها زُبَيْدة لنعمة كانت في بدنها وهي أُم

الأَمين محمد بن هرون، وقد سمت زُبَيْداً وزابِداً ومُزَبِّداً

وزَبْداً.التهذيب: وزُبَيْدُ قبيلة من قبائل اليمن. وزبُيَد، بالضم: بطن من

مَذْحِج رهط عمرو بن معد يكرب الزُّبَيدي.

وزَبِيدُ، بفتح الزاي: موضع باليمن. وزَبْيَدان: موضع.

زبد

1 زَبَدَهُ, (As, S, A, Mgh, Msb, K,) aor. ـُ (As, S, A, Msb,) inf. n. زَبْدٌ, (As, Msb,) He fed him with, or gave him to eat, زُبْد [i. e. fresh butter]. (As, S, A, Mgh, Msb, K.) b2: And hence, (Mgh,) زَبَدَهُ, (As, S, A, Mgh, Msb,) or زَبَدَ لَهُ, (K, [app. a mistranscription, for its aor. is there mentioned immediately after without the prep.,]) aor. ـِ (As, S, A, Mgh, Msb, K,) the verb in the sense here following being thus distinguished from that in the sense preceding, (As, Msb,) inf. n. as above, (As, S, Mgh,) (tropical:) He gave him a gift: (As, A, Mgh, Msb:) or he gave him somewhat, a little, not much, (S, K,) of property, (S,) or of his property. (K.) b3: [Hence also,] زَبَدْتُهُ ضَرْبَةً, or رَمْيَةً, (tropical:) I struck him a blow, or shot or cast at him a missile, hastily, or quickly; as though feeding him with a piece of fresh butter. (A, TA.) b4: زَبَدَتْ سِقَآءَهَا, (S, A,) or زَبَدَ السِّقَآءَ, (K,) inf. n. as above, (A,) She agitated her milk-skin, (S, A,) or he agitated the milk-skin, (K,) in order that its butter might come forth, (S, K,) or until its butter came forth. (A.) b5: And زَبَدْتُ السَّوِيقَ [app. I put, or added, fresh butter to the meal of parched barley, like as one says سَمَنْتُ الطَّعَامَ and أَدَمْتُ الخُبْزَ &c.], aor. ـْ (A, TA,) with kesr; (A;) and السَّوِيقَ ↓ تَزَبَّدْتُ. (TA. [Both these phrases are mentioned together, as though to indicate that both signify the same: but Ibr D thinks that the latter means I swallowed the سويق like as one swallows fresh butter: in my copy of the A, it is written تَزَبَّدَتِ السَّوِيقُ, which is evidently wrong: perhaps the right reading is تَزَبَّدَ السَّوِيقُ; and the verb in this phrase, quasi-pass. of that in the former phrase.]2 زبّد شِدْقُهُ, (S, K,) inf. n. تَزْبِيدٌ; (K;) and ↓ تزبّد; both signify the same [i. e. The side of his mouth had froth, or foam, appearing upon it; like زَبَّبَ and تَزَبَّبَ]: (S, K:) and ↓ تزبّد said of a man, [like تَزَبَّبَ,] He being angry, froth, or foam, appeared upon each corner of his mouth. (TA.) See also 4, in two places.

A2: زَبَّدَتِ القُطْنَ, (A, L,) inf. n. as above, (S,) She separated, or loosened, the cotton [with her fingers, or by means of the bow and wooden mallet], (S, * L, A,) and prepared it well for spinning. (L.) 3 فُلَانٌ يُزَابِدُ فُلَانًا (tropical:) Such a one speaks in like manner as does such a one. (A, TA.) 4 ازبد, (S, A, Msb, K,) inf. n. إِزْبَادٌ, (Msb,) said of wine, or beverage, (S,) or of the sea, (A, Msb, K,) &c., (Msb,) or of the sea when in a state of commotion, (S, * A,) and of a cookingpot, and of the mouth of a braying camel, (A,) [&c., see زَبَدٌ,] It frothed, or foamed, or cast forth froth or foam: (S, * A, Msb, K:) and [in like manner] ↓ زبّد, inf. n. تَزْبِيدٌ, said of milk, it [frothed, or foamed; or] had froth, or foam, upon it. (A.) b2: [Hence,] said of the سِدْر [or lote-tree], (S, A, K,) (tropical:) It blossomed; (S, K, TA;) i. e. (TA) it put forth a white produce like the froth, or foam, upon water. (A, TA.) And, said of the قَتَادِ [or tragacantha], (assumed tropical:) It put forth its leaf (خُوصَة), and its wood, or branch, became strong, or hard, and its rind, or outer covering, coalesced, and it blossomed; as also ↓ زبّد. (L.) b3: Also (tropical:) It became intensely white. (A, TA.) 5 تَزَبَّدَ see 1: b2: and see also 2, in two places. b3: تزبّدهُ (assumed tropical:) He swallowed it (K) like as one swallows a piece of fresh butter: (TA:) or he took the clear, or pure, or choice, part of it. (K, TA.) Of anything of which the clear, or pure, or choice part has been taken, one says, تُزُبِّدَ. (TA.) b4: [Hence,] تزبّد اليَمِينَ (assumed tropical:) He took the oath hastily; was hasty in taking it. (AA, S, K.) It is said in a prov., تَزَبَّدَهَا حَذَّآءَ (assumed tropical:) He swallowed it [i. e. took it, namely, an oath, hastily,] like as one swallows butter. (TA in art. حذ.) زَبْدٌ [originally an inf. n.,] (tropical:) A gift. (S, A, Mgh, Msb.) So in the saying (S, TA) of Mo-hammad, (TA,) mentioned in a trad., إِنَّا لَا نَقْبَلُ زَبْدَ المُشْرِكِينَ (tropical:) [Verily we will not accept the gift of the believers in a plurality of Gods]. (S, TA.) And so in the saying, نَهَى عَنْ زَبْدِ المُشْرِكِينَ (tropical:) (A, Mgh, Msb) i. e. [He (Mohammad) forbade] the acceptance of the gift [of the believers in a plurality of Gods]. (Msb.) زُبْدٌ [Fresh butter of the cow or buffalo or sheep or goat;] what is produced by churning from milk (Mgh, Msb) of cows [or buffaloes] and of sheep or goats; what is thus produced from camels' milk being termed جُبَابٌ, not زُبْدٌ; (Msb;) the زُبْد of سَمْن before it is clarified over the fire; (L;) [i. e. butter before it is clarified over the fire;] the زُبْد [in the CK, erroneously, زَبَد] of milk; (S, K;) what is extracted from milk; (M;) and ↓ زُبَّادٌ signifies the same as زُبْدٌ: (K:) ↓ زُبْدَةٌ is a more particular term, (S, M, L, Msb,) meaning a piece, bit, portion, or somewhat, of زُبْد: (L:) and زُبْدُ اللَّبَنِ signifies also the froth (رَغْوَة) of milk [if this be not a mistake occasioned by finding الزُّبْدُ expl. as meaning زَبَدُ اللَّبَنِ instead of زُبْدُ اللَّبَنِ]. (L.) قَدْ صَرَّحَ المَحْضُ عَنِ الزُّبْدِ [The clear milk has become distinct from the fresh butter] is a prov., relating to the appearance of the truth after information that has been doubted. (L.) And ↓ اِرْتَجَنَتِ الزُّبْدَةُ is another prov. [expl. in art. رجن]. (L.) b2: ↓ زُبْدَةٌ has for its pl. زُبَدٌ, which is metonymically applied to (tropical:) The choice, or best, portions, [or what we often term the cream (by which word the sing. also may be rendered) of anything; as, for instance,] of discourse, or of a story or the like. (Har p. 222, q. v.) b3: [And it also means (assumed tropical:) An issue, or event: (see an ex. voce مَخَضَ:) generally, such as is relishable, or pleasing. Hence, app.,] one says, العُمُرِ ↓ كَانَ لِقَاؤُكَ زُبْدَةَ (tropical:) [The meeting with thee was emphatically the event of life; meaning, the most relishable, or pleasing, event of life]. (A, TA.) زَبَدٌ Froth, foam, spume, or scum: (L:) it is of water, (S, L, K,) &c.; (K;) of the sea, (A, Msb,) &c., like رَغْوَةٌ [in signification]; (Msb;) and of a cooking-pot; (A;) and of a camel, (S,) [i. e.] of a braying camel's mouth, (A,) or the white foam upon the lips of a camel when he is excited by lust; (TA;) and of the cud; and of spittle; (L;) and [the scum, or dross,] of silver: (S:) ↓ زَبَدَةٌ is a more particular term [meaning a portion, or somewhat, thereof]: (S:) the pl. of زَبَدٌ is أَزْبَادٌ. (A, TA.) b2: تَخَرَّمَ زَبَدُهُ: see 5 in art. خرم, in two places.

زُبْدَةٌ: see زُبْدٌ, in four places.

زَبَدَةٌ: see زَبَدٌ.

زُبْدِىٌّ [Butyraceous: a rel. n. from زُبْدٌ]. See خَشْخَاشٌ.

زَبَادٌ [Civet;] a certain perfume, well known: the lawyers and the lexicologists err in saying that it is a certain beast, [meaning the civet-cat,] from which the perfume is milked: (K:) or this assertion is not to be reckoned as a mistake, the word being tropically thus applied: so says El-Karáfee: and Z and other authors worthy of confidence thus apply it [as a coll. gen. n.]: Z also mentions a saying in which ↓ زَبَادَةٌ is applied [as a n. un.] to an animal of the kind from which the perfume is obtained: (TA:) this animal is the cat, (K,) i. e. the wild cat, which is like the tame, but longer and larger, and its hair inclines more to blackness: it is brought from India and Abyssinia: (TA:) the perfume above mentioned is a fluid, or matter, exuded, (رَشَحٌ, thus in the TA and in my MS. copy of the K, but in the CK وَسَخٌ [i. e. dirt],) resembling black viscous dirt, (TA,) which collects beneath the animal's tail, upon the anus (المَخْرَج), (K,) and in the inner sides of the thighs also, as says Ed-Demámeenee: (TA:) [see also زُهْمٌ:] the beast is taken, and prevented from struggling, and the said exuded fluid or matter, or dirt, (رَشَح, or وَسَخ, accord. to different copies of the K,) collected there, is scraped off with a piece of the exterior part of a cane, (K,) or, more commonly, with a spoon, (TA,) or with a piece of rag, (K,) or a thin [silver coin such as is called] دِرْهَم. (TA. [Other accounts of this perfume, which are less correct, I omit.]) A2: See also زُبَّادٌ.

زُبَادٌ, like غُرَابٌ [in measure], Fresh butter (زُبْد) that has become bad, or spoiled, in the churning: or, as some say, thin milk. (TA voce اِخْتَلَطَ, q. v.) [See also زُبَّادُ اللَّبَن, below.]

زَبَادَةٌ: see زَبَادٌ.

زُبَّادُ اللَّبَنِ [The watery part of milk;] that [part] in which is no good, of milk. (S, K. [See also زُبَادٌ.]) It is said in a prov., اِخْتَلَطَ الخَاثِرُ بِالزُّبَّادِ (S) [The thick milk became mixed with the thin watery part: or] (tropical:) the good became mixed with the bad: relating to a case of difficulty, and applied to the mixture of truth with falsehood. (L. [See Freytag's Arab. Prov., i. 434: and see اِخْتَلَطَ.]) b2: See also زُبْدٌ.

A2: زُبَّادٌ and ↓ زُبَّادَى A certain plant, (S, K,) growing in the plains, or soft land, having broad leaves, and a [pericarp such as is called] سِنْفَة: it sometimes grows in hard ground, is eaten by men, and is good, or pleasant: AHn says that it has small, contracted, dust-coloured leaves, like those of the مَرْزَنْجُوش, and its branches, or twigs, spread out: and he adds, Az says that the زُبَّاد, as also ↓ زَبَاد, the latter like سَحَاب [in measure], is of the [kind of plants called] أَحْرَار [pl. of حُرٌّ, q. v.]: (TA:) [some say that it is the psyllium. (Freytag's Lex.) See, again, اِخْتَلَطَ.]

زُبَّادَى: see the next preceding paragraph.

زَابِدٌ Possessing, or a possessor of, زُبْد [or fresh butter]; (L;) as also ↓ مُزْدَبِدٌ. (K.) بَحْرٌ مُزْبِدٌ [A frothing, or foaming, sea; or] a tumultuous, frothing, or foaming, sea. (S, A.) b2: [Hence,] أَبْيَضُ مُزْبِدٌ (tropical:) Intensely white. (A, TA.) مُزْدَبِدٌ: see زَابِدٌ.
زبد
: (الزَّبَدُ، مُحَرَّكةً، للماءِ وغيرهِ) كالبعيرِ. والفِضَّة، وغيرِهَا. والزَّبَد: زَبَدُ الجَمل الهائِجِ، وَهُوَ لُغَامُه الأَبيضُ الّذي تَتلطَّخ بِهِ مَشافِرُه إِذا هاج، وللبحرِ زَبَدٌ إِذا هاج مَوْجُه.
(و) زَبَدٌ: (جَبَلٌ باليَمَن) ، عَن ابْن حَبيب.
(و) زَبَدُ: (ة، بقنَّسْرِينَ) لِبنِي أَسد، كَمَا فِي التكملة، والتبصير. وَهِي الّتي أَوردها المصنّف فِي ر ى د.
(و) زَبَدٌ (اسْمُ حِمْصَ) القديمُ، وَبِه فُسِّرَ قَول صَخْرِ الغيِّ:
مآبُهُ الرُّومُ أَو تنوخُ أَو الْ
آطامُ من صَوَّرانَ أَو زَبَدُ
(أَو) زَبَدُ: (ة، بهَا) ، أَي بقُرْبها، ويُرْوى بالنُّون أَيضاً.
(و) الزَّبَد: (ع غَرْبِيَّ بَغْدَادَ) .
(وَقد أَزْبَدَ البحرُ) إِزباداً فَهُوَ مُزْبِدٌ، قَالَه اللَّيْث، وبَحْر مُزْبِدٌ، أَي مائج يُقذِف بالزَّبَد، وزبَدُ الماءِ والجِرَّةِ واللُّعَابِ: طُفَاوَتُه وقَذَاه، والجمْع: أَزْبَادٌ.
(و) وَمن الْمجَاز: أَزْبَدَ (السِّدْرُ) إِزباداً، إِذا) ثَوَّرَ) أَي طَلعَتْ لَهُ ثَمرةٌ بيضاءُ كالزَّبَد على الماءِ، وزَبَّدَ القَتَادُ وأزْبدَ: نَدَرَتْ خُوصَتُه واشْتدَّ عُودُه، واتَّصلتْ بَشرَتُه وأَثمرَ، قَالَ أَعرابيّ: تَركْت الأَرضَ مُخضَرَّة كأَنها حُوَلاءُ، بهَا فَصِيصَةٌ رقطاءُ، وعَرْفجَة خاضِبة، وقَتَادة مُزْبِدَةٌ، وعَوْسَجٌ كأَنّه النَّعَامُ من سَواده. وكلّ ذَلِك مُفسَّرٌ فِي موَاضعه. كَذَا فِي اللِّسَان.
(والزُّبْدُ، بالضّمّ، وكرُمَّان) ، الأَخيرة عَن الصاغانيّ: (زُبْدُ) السَّمْنِ قبل أَن يُسْلأَ والقِطْعَة مِنْهُ زُبْدَةٌ، وَهُوَ مَا خَلَصَ من اللَّبَن إِذا مُخِضَ. وزَبَدُ (اللَّبَنِ) : رَغْوَتُه.
وَفِي الْمُحكم: الزُّبْدُ: خُلَاصة اللَّبَنِ، والزُّبْدَةُ أَخصُّ من الزَّبَد. وَقد زَبَّدَ اللَّبَنُ. (وزَبدهُ) يَزْبِدُه زَبْداً: (أَطْعَمَــه إِيَّاهُ) ، أَي الزُّبْدَ (و) زَبَدَ (السِّقَاءَ: مَخَضَه ليَخْرُجَ زُبْدُه. والمُزْدَبِدُ: صاحِبُهُ. وزَبَدَ لهُ يَزْبِدُه) زَبْداً: (رَضَخَ لَهُ من مالِهِ) ، والزَّبْد، بفتْح فَسُكُون: الرِّفْد والعَطاءُ.
وَفِي الحَدِيث: (أَنَّ رَجُلاً من المُشْرِكِين أَهْدَى إِلى النبيّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّم هَدِيَّةً فرَدَّها، وَقَالَ: إِنّا لَا نَقْبَل زَبْدَ المُشْرِكين) . أَي رِفْدَهم.
وَقَالَ الأَصمعيُّ: يُقَال زَبَدْت فلَانا أَزْبِدُه، بِالْكَسْرِ، زَبْداً، إِذا أَعْطَيْته، فإِن أَعْطَيْته زُبْداً قلت: أَزْبُدُهُ زَبْداً، بضمّ الباءِ من أَزْبُدُه، أَي أَطْعَمْــته الزُّبْدَ.
وَقَالَ اللِّحْيَانيُّ: وكلّ شيْءَ إِذا أَردْت أَطعَمْــتهم أَو وَهَبْت لَهُم، قلْت: فعَلْتهم (بِغَيْر أَلف) وإِذا أَردت أَن ذالك قد كَثُر عِنْدهم قلت: أَفْعَلوا.
(و) تَزَبَّدَ الإِنسانُ، إِذا غَضِبَ وظَهَرَ على صِمَاغيْهِ زَبَدَتانِ.
و (زَبَّدَ شِدْقُهُ تَزْبِيداً: تَزبَّدَ) ، وتَزَبَّدْت السَّوِيقَ زَبَدْته أَزبِدُه، وسَوِيقٌ مزبودٌ.
(و) الزُّبَّاد والزُّبَّادَى (كرُمَّان وحُوَّارَى: نَبْتٌ) سُهْلِيٌّ، لَهُ وَرَقٌ عِراضٌ وسِنْفَةٌ، وَقد يَنبُت فِي الجَلَدِ، يأْكله النّاسُ، وَهُوَ طَيِّبٌ. وَقَالَ أَبو حنيفَة: لَهُ وَرَقٌ صغيرٌ منْقبِضٌ غبْرٌ مثْل وَرَقِ المَرْزَنْجُوش، تَنفرِش أَفنانُه قَالَ: وَقَالَ أَبو زيد: الزُّبَّاد من الأَحرار، كالزَّبَادِ، كسَحاب.
(وزُبَّادُ اللَّبَنِ) ، كرُمَّان: (مَا لَا خيْرَ فِيهِ) .
وَقَالُوا فِي مَوضع الشِّدَّة (اخُتلط الخاثِرُ بالزُّبَّادِ) أَي اختلطَ الخَيرُ بالشَّرّ، والجَيِّدُ بالرديءِ، والصّالجُ بالطالِحِ، وذالك إِذا ارتَجَنَ يُضرب مَثلاً لاختلاطِ الحقِّ بالباطلِ.
(و) مُزبِّدٌ، (كمُحَدِّثٍ: اسْم) رَجلٍ صاحِب النّوادرِ، وَضَبطه عبدُ الغنيّ وَابْن مَاكُولَا: كمعظَّم، وَكَذَا وُجِدَ بخطّ الشَّرف الدِّمياطيّ وَقَالَ: إِنه وَجَدَه بخطِّ الْوَزير المغربيّ. قَالَ الْحَافِظ: ووُجِدَ بخطّ الذَّهَبِيّ سَاكن الزّاي مكسور الموحّدة.
(و) زُبَيْد (كزُبَيْرٍ، ابْن الحارِثِ) أَبو عبد الرَّحمان اليامِيّ، نِسْبَة إِلى يَامٍ القبِيلةِ، مَاتَ سنة 126 م (وَلَيْسَ فِي الصَّحِيحَيْنِ غَيرُهُ) .
وَفِي أَسماءِ رِجالِ الصَّحيحَيْن للبراويّ: وَلَيْسَ فِي الصَّحيح زُبَيْدٌ غَيره.
(و) زُبَيْد (بَطْنٌ من مَذْحِجٍ) . وَهُوَ مُنبِّه الأَكبر بن صَعْب بن سَعْد العَشيرةِ بن مالِك، وَهُوَ جِمَاع مَذْحِج. وزُبَيْد الأَصغرُ هُوَ مُنبّه بن رَبِيعة بن سَلَمَة بن مازِن بن رَبيعة بن زُبَيْد الأَكبرِ. قَالَ ابْن دُريد: زُبَيْد تصغيرُ زَبْد وَهُوَ العَطِيّة. وهم (رَهْط عَمْرِو بن مَعْدِ يكرِبَ) بن عبدِ الله بن عَمْرِو بن عُصْمِ بن عَمْرِو بن زُبَيْد الأَصغر، كُنْيَته أَبو ثَوْر، قَدِم فِي وفْد زُبَيْد وأَسلَمَ سنةَ تِسْع، وشَهِدَ الفُتوحَ، وقُتِل بالقادسيَّةِ، وَقيل بنَهَاوَنْدَ، رَضِي الله عَنهُ.
(مِنْهُم: مُحَمَّدُ بن الوَلِيدِ) بن عَامر الزُّبَيْدِيّ القَاضِي أَبو الهُذيْل الحِمْصِيّ (صاحِبُ) محمّد بن شِهَاب (الزَّهْريِّ) قَالَ أَحمد بن عَوْف: هُوَ من ثِقاتِ الْمُسلمين، مَاتَ سنة 148 هـ عَن سبعين سنة.
(ومَحْمِيَّة بنُ جَزْء) بن عبد يَغوث بن جريج بن عَمرو بن زُبيد الأَصغر. قَالَ الكلبيّ: حَليفُ بنِي جُمَحَ، وَقيل بني سَهْمٍ. قَالَ أَبو عَمْرو: هُوَ عمّ عبد الله بن الْحَارِث بن جَزْءٍ، قَدِيم الإِسلامِ من مهاجرة الحَبشة.
(وَمُحَمّد بن الحُسَيْن) الأَندلسيّ صَاحب القاليّ (وابناهُ اللُّغَوِيُّونَ) وَفِي نُسْخَة الزُّبَيْدِيُّون وَمِنْهُم مُحَمَّد بن عبيد الله بن مَذْحج بن مُحَمَّد بن عبد الله بن بشر الزُّبيْدي الإِشبيليّ اللغويّ نزيل قرطبة.
(و) زَبِيدٌ، (كأَمِير: د، بِالْيمن) مَشْهُور، اختَطّه مُحَمَّد بن زِيَاد مولى المهديّ فِي زمن الرّشيد العَبّاسيّ إِذ بعَثَه إِلى الْيمن فَاخْتَارَ هَذِه البُقْعَةَ، واختَطَّ بهَا هاذه المدينَةَ المباركةَ، وَسَّورَها، وجعلَ لَهَا أَبواباً ثمَّ مَاتَ سنة 245 هـ. ثمَّ خلَفَه ابنُه إبراهِيمُ بن زِيادٍ، واستَمرّ إِلى سنة 289 هـ. وخلَفَه ابنُه زِيَادُ بن إِبراهِيمَ، ثمَّ أَخوه إِسحاق وَمَات سنة 391 هـ. ثمَّ ابنُه زِيَاد وَهُوَ طِفْل فوزَّرَ لَهُ حُسين بن سَلامة، وَهُوَ بانِي السُّورِ، ثمَّ أَدار عَلَيْهَا سُوراً ثَانِيًا الوزيرُ أَبو مَنْصُور الفاتكيّ، ثمَّ أَدار عَلَيْهَا سُوراً ثَالِثا سيفُ الإِسلام طغتكين بن أيّوب فِي سنة 589 هـ وَهُوَ الَّذِي ركَّبَ على السُّور أَربعةَ أَبواب. قَالَ ابْن المُجَاوِر: عَددتُ أَبراجَ مَدينة زَبِيدَ فوجدتُهَا مائةَ بُرْجٍ وسَبْعَةَ أَبراجٍ، بَين كلّ بُرْجٍ وبُرْج ثَمَانُون ذِرَاعا. قَالَ ويَدخل فِي كلّ بُرْج عشرُون ذِراعاً، فَيكون دور الْبَلَد عشرَة آلَاف ذراعٍ وتِسْعَمائةُ ذِراعٍ. وَقد تكفّلَ بتفصيل أَخبارها ابنُ سَمُرَة الجنديّ فِي (تَارِيخ الْيمن) وَكَذَا صَاحب الْمُفِيد فِي تَاريخ زَبِيد. (مِنْهُ موسَى بنُ طارِقٍ) أَبو قُرَّةَ قَاضِي زَبِيدَ، روى عَن إِسحاقَ بن راهَوَيه، وابنِ جُرَيج، والثَّوْرِيّ. (ومحمدُ بن يُوسُف) كُنْيَتُه أَبو حَمَّةَ، رَوَى عَن مُوسَى بن طَارق وغيرِه. (و) تلميذُه: (محمَّد بن شُعَيْب) بن الحَجّاج شيخ للطَّبرانيّ: (المُحدِّثون) .
وَقد بَقِيَ عَلَيْهِ من نُسِبَ، إِلى زَبيد: مُوسَى بن عِيسَى شيخٌ للطبرانيّ، وَقد وَهِمَ فِيهِ ابْن مَاكُولَا فسمّاه مُحمَّداً، نَبَّه على ذَلِك ابنُ نقطةَ. ومحمّد بن يحيَى بن مهرانَ شيخُ مُسْلم، ذكرَ ابنُ طَاهِر أَنه من زبِيدِ اليمنِ. ومحمّد بن يحيى بن عليّ بن الْمُسلم الزَّبِيديّ الزَّاهِد، نزيلُ بغدادَ، وأَولاده إِسماعيلُ وعمرُ ومباركٌ، حَدّثوا. وَالْحسن وَالْحُسَيْن ابْنا الْمُبَارك الزَّبِيديّ، سمعَا من أَبي الوَقت صحيحَ البخاريّ، واتصل عَنهُ بالعُلّو بالديار المصرية والشاميّة من طريقِ الْحُسَيْن، وَابْن أَخيهما عبد الْعَزِيز بن يحيَى بن الْمُبَارك الزَّبِيدي، سمعَ مِنْهُ منصورٌ وذكرَه فِي الذّيل وأَبوه يحيى سمعَ أَبا الفُتوح الطائيّ، وأَخواه أَحمد وَمُحَمّد ابنَا يحيى، وإِسماعيل ابْن محمّد، وإِبراهيم بن أَحمد بن مُحَمَّد بن يحيى، حدّثوا كلّهم. وأَحمد وإِسماعيل بِنَا عبد الرحمان بن إِسماعيلَ الزَّبِيديّ، سمعَا إِسماعِيلَ بنَ الحَسن بن الْمُبَارك الزَّبِيديّ، ذَكَرَه أَبو الْعلَا الفَرَضيّ. وأَبو بكر بن المضرب الزَّبِيديّ، انْتَشَر عَنهُ مَذْهَب الشَّافِعِي بِالْيمن على رأْس الأَربعمائة. وَالْحسن بن مُحَمَّد بن أَبي عَقَامة الزَّبِيديّ قَاضِي الْيمن زمن الصُّليحيّ، وَابْن أَخيه أَبو الْفتُوح بن عبد الله بن أَبي عَقَامة أَوْحَدُ عَصرِهِ، نقلَ عَنهُ صاحبُ الْبَيَان. وَآل بَيته وهم أَجلُّ بيتٍ بِزَبيد وَعبد الله بن عِيسَى بن أَيمنَ الهرميّ من جِلَّة فقهاءِ زَبِيدَ، كَانَ يحفظ (الْمُهَذّب) وَعلي بن الْقَاسِم بن العليف الحكميّ الزَّبِيديّ صَاحب (مشكلات الْمُهَذّب) ، يُقَال خَرجَ من تلامذته ستّون مدرساً، توفّي سنة 640 هـ، وتلميذه مُحَمَّد بن أَبي بكر الزَّوقريّ الحطّاب الزَّبيديّ، وأَبو الْخَيْر بن مَنْصُور بن أَبي الْخَيْر الشَّماخ الزَّبِيدِيّ السَّعْدِيّ، سمعَ من ابْن الجُمّيزيّ، وَكَانَ حَسن الضَّبْط توفّي سنة 680 هـ. وَابْنه أَحمد سمع عَلَيْهِ الْملك الْمُؤَيد دَاوُود، سننَ أَبي دَاوُود وتُوفِّيَ سنة 729 هـ كَذَا فِي (التبصير) لِلْحَافِظِ.
(وزَيْبُدانُ كفَيْعُلَان، بضمّ الْعين ع) ، قَالَ القرافيّ: فِي قَوْله بضمّ الْعين غِنًى عَن قَوْله كفَيْعُلان، لأَن الباءَ عَيْن الْكَلِمَة.
(و) زَبَادٌ (كسَحاب: طِيبٌ م) مُفْرد يَتوَلَّد من السِّنَّورِ الْآتِي ذِكْرُه (وغَلِطَ الفقهاءُ واللّغوِيُّون فِي قَوْلهم: الزَّبَاد دَابَّة يُحْلَب مِنْهَا الطِّيب) ، قَالَ القَرافيّ: وَلَك أَن تَقول إِما سَمَّوا الدَّابّة، باسم مَا يَحْصل مِنْهَا ومثْلُ ذالك لَا يُعَدّ غَلَطاً، وإِنمَا هُوَ مَجَاز، علاقَتُه المجاورةُ، كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبّاً وَعِنَباً وَقَضْباً} (عبس: 27، 28) انْتهى.
قلت: وَقد وَقع التَّعْبِير بهاذا فِي كَلَام الثِّقَات، كالزمخشريّ وأَضرابِه من أَئمّة اللِّسَان، وَقَالَ ابنُ أَبي الحَدِيد فِي (شرح نهج البلاغَة) : قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ الزَّبَادُ: هِرَّةٌ. وَيُقَال للزَّيْلَع، وهم الّذين يَحْلبون الزَّبَاد: يَا زَيْلَع: يَا زَيْلَع، الزَّبَادَةُ ماتتْ. فيغْضَب (وإِنّمَا الدَّابَّةُ: السِّنَّوْرُ) أَي البَرِّيّ، وَهُوَ كالأَهليّ، لاكنه أَطولُ مِنْهُ وأَكبرُ جُثةً، وَوَبَرُه أَمْيَلُ إِلى السَّواد، ويُجْلَبُ من بِلَاد الهِند والحَبشة. وَفِي كتاب (طبائع الْحَيَوَان) : وَمن السَّنانير مَا يُقَال لَهُ الزَّبَادَةُ.
(والزَّبَادُ: الطِّيبُ وَهُوَ رَشْحٌ) شَبِيهٌ بالوَسَخ الأَسودِ اللَّزِجِ (يَجْتَمعُ تَحْتَ ذَنَبِها على المَخْرَجِ) ، وَفِي باطِنِ أَفخاذِهَا أَيضاً. كَمَا فِي (عين الْحَيَاة) للدّمامينيّ (فَتُمْسَكُ الدَّابّةُ وتُمْنَعُ الاضْطِرَابَ ويُسْلَبُ ذالك الوَسَخُ المُجْتَمِعُ هُنَاكَ بِلِيطَةٍ) أَو مِلْعَقَة، وَهُوَ الأَكثر (أَو خِرْقَة) أَو دِرْهَم رَقِيق، وَقد نَظرَ القَرَافيُّ فِي قَوْله (على الْمخْرج) بقوله: إِذ لَو كَانَ كذالك لَكَانَ مُتنجِّساً. وَفِي كتاب طبائع الْحَيَوَان: وإِذا تُفُقِّدَتْ أرفاغُه ومغابِنُه وخَواصِرُه وُجِدَ فِيهَا رُطُوبةٌ تُحَكُّ مِنْهَا فَتكون لَهَا رائحةُ المِسْكِ الذَّكِيّ، وَهُوَ عَزِيزُ الوُجُودِ.
وَفِي اللِّسَان: الزَّبَاد مِثْلُ السِّنَّور الصغيرِ، يُجلَب من نواجِي الهندِ، وَقد يأْنس فيُقْتَنى ويُحتَلب شَيْئا شَبِيها بالزُّبْد يَظْهَر على حَلَمَته بالعصْر، مثْل مَا يَظهر على أُنوفِ الغِلْمَان المراهِقين، فيَجْتَمع وَله رائحةٌ طَيِّبة، وَهُوَ يَقَعُ فِي الطِّيب. كلّ ذالك عَن أَبي حنيفَةَ.
(وزَبَادُ: د، بالمَغْرِب) ، مِنْهُ مَالك بن خَيْر الإِسكندرانيّ، قَالَه أَبو حَاتِم بن حِبَّان.
(و) زَبَادُ (بنُ كَعْبٍ) جاهليٌّ. وَقَالَ عبد الغنيّ بن سعيدٍ: زَبَادٌ: بطْن من وَلدِ كَعْبِ بن حجر بن الأَسود بن الكَلَاعِ، مِنْهُم خالدُ بن عبد الله الزَّبَادِيّ.
(و) زَبَاد (بِنْتُ بِسْطَامِ بْنِ قَيْس) ، وَهِي امرأَةُ الوَليدِ بن عبدِ الْملك الَّتِي قَالَ فِيهَا الشَّاعِر:
لَعَمْرُ بَنِي شَيْبَانَ إِذ يُنْكِحُونَه
زَبَادَ لقد مَا قَصَّروا بِزَبَاد
ذكره المبرّد فِي (الْكَامِل) .
(ومُحَمَّدُ بنُ أَحمدَ بنِ زَبَادٍ) المَذَارِيّ، عَن عَمْرِو بن عَاصِم (أَو زَبْدَاءَ. وَالثَّانِي أَشْهَرُ) ، وهاكذا ذَكره الْحَافِظ فِي (التبصير) ، نقلا عَن أَبي بكرِ بنِ خُزيمةَ. وأَحمد بن يحيَى التُّسْتَرِيّ وآخَرينَ، وَقد وَقع فِي مُسنَد البَزَّار: حدَّثنا محمّد بن زَبَادٍ عَن عَمْرو بن عاصمٍ. (وأَبو الزُّبْدِ، بالضّمّ: مُحَمّد بن المُبَارَكِ) بن أَبي الخَير (العامِرِيُّ) ، هاكذا ضبطَه الْحَافِظ فِي (التبصير) والصاغانيُّ.
(وَتَزَبَّدَه ابْتَلَعَهُ) ابتلاعَ الزُّبْدةِ، كقولِهِم: (حَذَّهَا حَذَّ العَيْرِ الصِّلِّيَانَةَ) (أَو) تَزَبَّده: (أَخَذ صَفْوَتَهُ) ، وكلّ مَا أُخِذَ خالِصُه فقد تُزُبِّد، وإِذا أَخَذَ الرَّجلُ صَفْوَ الشيْءِ قيل تَزَبَّدَه.
(و) عَن أبي عَمْرو: تَزَبَّدَ فُلانٌ (اليَمِينَ) فَهُوَ مُتَزبِّد، إِذَا حَلَفَ بهَا و (أَسرعَ إِليها) ، وأَنشد:
تَزَبَّدَها حَذَّاءَ يَعْلَم أَنَّه
هُوَ الكاذِبُ الآتِي الأُمُورَ البَجَارِيَا
الحَذَّاءُ: اليمينُ المُنْكَرةُ.
(و) الزَّبِدُ (كَكَتِف) اسْم (فَرَس الحَوْفَزَانِ) بن شَرِيكٍ. وَاسم الحَوْفَزَانِ: الْحَارِث. والزَّعْفَرَان أَيضاً لَهُ. وَهُوَ الزَّعْفَرَان بن الزَّبِدِ.
(وزُبْدَة بنت الحارِثِ، بالضّمّ) أُمّ عليَ أُخت بِشْر الحافِي قُدِّس سِرُّه.
(والحَسَن بنْ مُحَمّد بن زُبْدَة) ، بالضّمّ: (مُحَدِّث) كُنيته أَبو عليّ القَيرَوانيّ، عَن عليّ بن مُنِير الخَلَّال.
(وزَبْدُ بنُ سِنَانٍ، بِالْفَتْح) فالسكون، وَقَالَ الْحَافِظ: وَمِنْهُم من ضَبطَه بالتحتية.
(و) زَبَدٌ (بِالتَّحْرِيكِ) : اسْم (أُمّ وَلَدِ سَعْدِ بنِ أَبي وَقَّاصٍ) ، رَضِي الله عَنهُ.
(وزُبَيْدَةُ) ، مصغّراً، لَقَبُ (امرأَة الرَّشِيدِ) الخليفةِ العباسِيّ، لنَعْمَةٍ كَانَت فِي بَدَنِهَا، وَهِي (بِنْتُ جَعْفَر بنِ المَنْصُورِ) وأُمُّ الأَمِينِ محمَّدِ بن هارونَ.
وزُبَيْدةُ بنت إِسماعيلَ بنِ الحسنِ البغدادِيّة، أَجازَ لَهَا أَبو الوَقْت، تُوفِّيَتْ سنة 628 هـ.
(والزُّبَيْدِيَّةُ) ، بالضَّمِّ: (بِرْكَةُ) ماءٍ (بطرِيقِ مَكَّةَ) المَشرَّفة، (قُرْبَ) المُغيثَة. (و) الزُّبَيْدِيّة: (ة، بالجِبَال، و) أُخرَى (بوَاسِطَ. و) هِيَ أَيضاً (مَحَلَّةٌ بِبَغْدَادَ وأُخْرَى أَسْفَلَ مِنْهَا) ، نِسْبَةُ كلَ مِنْهَا إِلى زُبَيْدَةَ الْمَذْكُورَة 2.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
من الأَمثال: (قد صَرَّحَ المَحْضُ عَن الزَّبَدِ) فِي الصِّدْق يحصُل بعد الخَبَرِ المظنون.
وَيُقَال: (ارْتَجَنَت الزُّبْدةُ) إِذا اختلَطَتْ باللَّبن، فَلم تَخلُصْ مِنْهُ. يُضْرَب فِي الأَمرِ المُشْكل لَا يُهتَدَى لإِصلاحه.
وتَزَبَّدَ الإِنسانُ، إِذا غَضِبَ وظَهَر على صِمَاغَيْه زَبَدَتانِ.
وأَزْبَدَ الشَّرابُ.
وَمن الْمجَاز: زَبَّدَت المرأَةُ القُطْنَ: نَفَشَتْه وَجوَّدَتْه حتّى يَصْلُح لأَن تَغْزِلَهُ والتَّزْبِيد: التنفيش. وَكَانَ لقاؤُك زُبْدَةَ العُمُرِ.
وزَبَّدتُه ضَرْبَةً أَو رَمْيَةً؛ عجَّلتُهَا لَهُ، كَأَنّى أَطعَمْــتُه بهَا زُبْدةً وفلانٌ يُزَابِدُ فُلاناً: يُقَارِضُه الكلامَ ويوازِرُه بِهِ. وأَزْبدَ (الشيءُ) اشتدَّ بَيَاضُه، وأَبيضُ مُزْبِدٌ، نَحْو يَقَقٍ، وكلُّ ذالك مَجَاز.
وزَبِيدُ، كأَمير: قَرْيَةٌ من بِلَاد أَفريقيَّة بساحلِ المَهْدِيَّة. وزُبْدَان، كعُثْمَانَ: مَنزِلٌ بينَ بَعْلَبَكَّ ودِمَشْقَ، والزَّبْدَانِيّ، بِفَتْح فَسُكُون: نَهْرٌ من أَنهار دِمَشْقَ.
وأَبو طالبٍ يحيَى بن سعيدِ بنِ زَبَادَةَ، كسَحابَةَ: شيخُ الإِنشاءِ، مَاتَ سنة 594 هـ. وهِبَةُ اللهِ بن محمّد بن جَرِير الزَّبَدَانِيّ، محرَّكَةً، روَى عَن ابْن مُلاعبٍ حُضوراً.
وهِبَةُ اللهِ بن محمّد بن جَرِير الزَّبَدَانِيّ، محرَّكَةً، روَى عَن ابْن مُلاعبٍ حُضوراً.
وإِبراهِيمُ بنُ عبد الله بن العَلَاءِ بن زَيْدٍ الزَّبيديّ، بِفَتْح فَسُكُون: محدِّث.
والمنسوب إِلى الزُّبْد المأْكول: الشَّمْسُ عليُّ بنُ سُلَيْمَانَ بن الزُّبْدِيّ البغداديّ، سَمعَ من عبد الصّمد بن أَبي الجَيش. وتُوفِّيَ سنة 666 هـ.
والأَنجب بن أَبي مَنصورٍ الزُّبْديّ، روَى عَن أَبي الحُسَينِ بنِ يوسفَ.
وأَمينُ الدِّينِ محمَّدُ بنُ عليّ بن يُوسفَ الزُّبْديّ، رَوَى عَنهُ قُطْبُ الدِّينِ الحَلبيّ.
والزِّبْدِيَّة، بِالْكَسْرِ: صَحْفةٌ من خَزَف، وَالْجمع. الزَّبادِيُّ.
(ز ب د) : (الزُّبْدُ) مَا يُسْتَخْرَجُ مِنْ اللَّبَنِ بِالْمَخْضِ (وَزَبَدَهُ زَبْدًا) رَفَدَهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَحَقِيقَتُهُ أَعْطَاهُ زُبْدًا (وَمِنْهُ) نَهَى عَنْ زَبْدِ الْمُشْرِكِينَ بِالْفَتْحِ أَيْ عَنْ رِفْدِهِمْ وَعَطَائِهِمْ زُبْدَتَانِ فِي (ش ج) .

خبز

Entries on خبز in 12 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 9 more
خبز: خَبَّز: خَبَز، صنع الخبز (فوك، بوشر). تَخَّبر: ذكرت في معجم فوك في مادة Panis أي خُبز.
خُبْز: يجمع على أخباز (فوك).
وخُبْز ويجمع على أخباز: قطعة من الأرض منحت إلى أمير أو إلى أي شخص من المجندين ويستغل حاصلها في سبيل عيشه. وانقطاع خاص (مملوك 1، 2: 159 - 161).
خُبز الحاشية: انظره في مادة الحاشية.
خُبْز الدب أو خبز ميمون: بخور مريم.
خبز المشايخ، ركف (باجني ص32).
خبز الغراب: بهار (ابن البيطار 1: 181) وهو يقول: وعامتنا بالأندلس تسميه خبز الغراب.
وخبز الغراب: محلى، ضرب من الأقراص المحلاة والمعطرة = أقراص الملك (سنج).
وفي (محيط المحيط): وخبز الغراب الكشلة وفطر يخرج أقراصاً كالخبز والعامة تسميه خبز الغاق. ولم يذكر كشلة في حرف الكاف ولا أدري ماذا تعني هذه الكلمة.
خبز القرود: عامة إفريقية يسمون خبز مريم بهذا الاسم (المستعيني مادة بخور مريم، معجم المنصوري مادة بخور مريم).
وخبز القرود: شجارو الأندلس يطلقون هذا الاسم على النوع الكبير من اللوف (ابن البيطار 1: 325).
خبز القراننة (مخطوطة من المستعيني) وحبر القرابية (كذا) في مخطوطة ن منه: نانخاه.
خبز ميمون: انظره في: خبز الدب. خَبَز: حرفة الخباز (بوشر).
خُبْزَه: قطعة من الخبز (بوشر) - وما يوضع من الخبز مرة في الفرن (بوشر).
خَبيز: مصدر خبز عند العامة (محيط المحيط).
خُبَيْز: تصغير خبز (معجم البلاذري).
خَبَازَة: حرفة الخباز (الكالا).
خُبَيْزة: خبز خفيف أبيض (الكالا).
خُبَّاز: في كتاب ابن ليون (ص43 ق): الملوخيا هي الخباز القرطبي.
خَبَّازي. خبازي الملوك: نبات اسمه العلمي: maiva arborea ومع مقلوبه maior: malva sylvestris ( باجني مخطوطات).
خُبَّيْزَة: خبازي، خباز (فوك، بوشر، محيط المحيط). ومنها صنف كبير يعيش طويلا يسمى: خبيزة افرنجية (محيط المحيط).
مَخْبز: المحل الذي يخبز فيه الخبز (بوشر بابن سميث ص867).
ومَخْبَز: حرفة الخباز ومهنته (الكالا).
مخبز السلطان: خزانة الخبز، المكان الذي يوزع فيه الخبز عند السلطان (بوشر).
مُخَبِزّ: خباز، صانع الخبز (الجريدة الآسيوية 1860، 2: 371).
خ ب ز : الْخُبْزُ مَعْرُوفٌ وَخَبَزْتُهُ خَبْزًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَالْخُبَّازُ وِزَانُ تُفَّاحُ نَبْتٌ مَعْرُوفٌ وَفِي لُغَةٍ بِأَلِفِ التَّأْنِيثِ فَيُقَالُ خُبَّازَى وَهَذِهِ فِي لُغَةٍ تُخَفَّفُ كَالْخُزَامَى. 
خبز
الخُبْز معروف قال الله تعالى: أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزاً [يوسف/ 36] ، والخُبْزَة: ما يجعل في الملّة، والخَبْزُ: اتّخاذه، واختبزت:
إذا أمرت بخبزه، والخِبَازَة صنعته، واستعير الخبز للسّوق الشّديد، لتشبيه هيئة السّائق بالخابز.

خبز


خَبَزَ(n. ac. خَبْز)
a. Made, baked bread.
b. Fed on bread.

إِخْتَبَزَa. see I (a)
خُبْزa. Bread.

خُبْزَةa. Loaf, cake of bread.

مَخْبَزa. Oven.

مَخْبَزَة
(pl.
مَخَاْبِزُ)
a. Baker's shop, bakery.

خِبَاْزَةa. Bread-making.
b. Business of a baker.

خُبَاْزَىa. Mallow; sea-gull.

خَبِيْزa. Baked bread.

خَبَّاْزa. Baker.

خُبَّاْزَةa. see 24ya
خ ب ز: (الْخُبْزُ) مَعْرُوفٌ وَالْخَبْزُ بِالْفَتْحِ الْمَصْدَرُ وَقَدْ (خَبَزَ) الْخُبْزَ وَ (اخْتَبَزَهُ) . وَ (خَبَزَ) الْقَوْمَ أَطْعَمَــهُمُ الْخُبْزَ وَبَابُهُمَا ضَرَبَ. وَرَجُلٌ (خَابِزٌ) ذُو خُبْزٍ كَلَابِنٍ وَتَامِرٍ. وَ (الْخُبَّازُ) بِوَزْنِ الْقُفَّازِ وَ (الْخُبَّازَى) مُشَدَّدٌ مَقْصُورٌ نَبْتٌ مَعْرُوفٌ. 
[خبز] الخُبْزُ : الذي يؤكل. والخَبْزُ بالفتح المصدرُ. وقد خَبَزْتُ الخُبْزَ وأخْبَزتُه. ويقال أيضاً: أخْبَزْتُ القومَ، إذا أطعمــتهم الخبز. ورجل خابز، أي ذو خبز، مثل تامر ولابن. عن ابن السكيت. والخبز: السوق الشديد، عن أبى زيد. وأنشد: لا تخبزا خبزا وبسا بسا * ولا تطيلا بمناخ حبسا * ونذكر قول أبى عبيدة فيه في باب السين إن شاء الله عز وجل. والخبز: ضرب البعير بيده الأرضَ، وهو على التشبيه. والخُبْزَةُ: الطُلْمَةُ، وهي عجين يُوضَع في الملة حتى ينضج. والخباز والخبازى: نبت معروف.
خبز ملل وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة أَنه قَالَ: لما افْتَتَحْنا خَيْبَر إِذا نَاس من يهود مجتمعون على خبْزَة يملُّونها فطردناهم عَنْهَا فأخذناها فاقتسمناها فَأَصَابَنِي كسرة وَقد كَانَ بَلغنِي أَنه من أكل الْخبز سمن فَلَمَّا أكلتها جعلت أنظر فِي عطفي هَل سمنت. قَالَ الْأَصْمَعِي: قَوْله: خبْزَة هِيَ الَّتِي عِنْد الْعَامَّة المَلّة. وَإِمَّا المَلّة عِنْد الْعَرَب: الحفرة الَّتِي فِيهَا الخبزة وَلِهَذَا قيل: يملونها إِذا عملوها فِي المَلّة قلت: مَلَّلْتها أملُّها مَلاًّ [قَالَ الْأَصْمَعِي: وَإِنَّمَا قيل: فلَان يَتَمَلْمَلُ على فرَاشه إِذا كَانَ يتضَوّر عَلَيْهِ وَلَا يقرّ لِأَنَّهُ مَأْخُوذ من الْملَّة أَي كَأَنَّهُ على مَلّة فَهُوَ قَلِق] .

خبز

1 خَبَزَ خُبْزًا, (S, K,) aor. ـِ (K,) inf. n. خَبْزٌ, (S, K,) He made [or kneaded and baked] خُبْز [or bread]; (K, TA;) as also ↓ اختبزهُ: (Sb, S, TA:) or the ↓ the latter signifies he made [or kneaded and baked] it for himself: (K:) or ↓ اختبز signifies he kneaded flour, and made dough of it, and then baked it in a مَلَّة [see خُبْزَةٌ below] or in an oven: (T, TA:) [and ↓ يُخْتَبَزُ signifies it is made into bread: see S and K voce فَثٌّ.] b2: خَبَزَ القَوْمَ, (S, A,) aor. ـِ (TA,) inf. n. خَبْزٌ, (A, K,) He fed the people, or company of men, with خُبْز [or bread]: (S, A, K: *) like as تَمَرَهُمْ signifies “ he fed them with تَمْر: ” (A:) but Lh quotes the saying of certain of the Arabs, أَتَيْتُ بَنِى فُلَانٍ فَخَبَزُوا وَحَاسُوا وَأَقَطُوا, meaning [I came to the sons of such a one, and] they fed me with خُبْز and حَيْس and أَقِط: he does not say خَبَزُونِى وَحَاسُونِى وَأَقَطُونِى. (TA.) A2: خَبَزَهُ, aor. ـِ (TK,) inf. n. خَبْزٌ, (K,) (assumed tropical:) He beat him, or it: (K, * TK:) accord. to some, with the hand: or with the two hands: (TA:) and some say that خُبْز [or bread] is thus called because they beat it with their hands: but this assertion is not valid: (TA:) and you say also, خَبَطَنِى بِرِجْلِهِ, and خَبَزَنِى, (tropical:) [He beat me with his foot,] and تَخَبَّطَنِى and ↓ تَخَبَّزَنِى. (A, TA.) And خَبَزَ البَعِيرُ, (TK,) inf. n. خَبْزٌ, (S, K,) (tropical:) The camel beat the ground with his fore foot, (S, * K, * TA,) or, as in some lexicons, with his fore feet. (TA.) And ↓ تخبّزت الإِبِلُ السَّعْدَانَ (assumed tropical:) The camels beat the [herbage called] سعَدان with their legs. (TA.) 5 تَخَبَّزَ see 1, latter part, in two places.8 إِخْتَبَزَ see 1, first sentence, in four places.

خُبْزٌ a word of well-known meaning; (K;) [Bread;] that which is eaten. (S.) It is said in a prov., كُلُّ أَدَاةِ الخُبْزِ عِنْدِى غَيْرُهُ [All the apparatus of bread is in my possession except it, namely, the bread itself]: the origin of which was this: a company of men demanded hospitality of a certain man; and when they sat down, he threw down a [piece of leather such as is called] نِطْع, and put upon it a mill-stone, and adjusted its pivot, and covered it [with the upper stone]: and the presence of his apparatus made the company to wonder: then he took the handle of the mill, (هَادِى الرَّحَى,) and began to turn it: whereupon they said to him, What dost thou? and he answered in the words of this proverb. (K.) b2: [Hence,] الخُلَّةُ خُبْزُ الإِبِلِ (tropical:) [Sweet herbage is the bread of camels: and الحَمْضُ فَاكِهَتُهَا, or اَحْمُهَا, sour herbage is their fruit, or flesh-meat]. (A, TA.) خُبْزَةٌ i. q. طُلْمَةٌ; (S, A, K;) meaning Dough put in a مَلَّة, until it is thoroughly baked, (S, TA,) i. e., in ashes, and earth, in which fire is kindled; (TA;) a cake of bread, (MA, KL,) [or lump of dough,] baked in ashes (KL) [or in any way]; i. q. قُرْصٌ and قُرْصَةٌ. (K in art. قرص.) b2: Also A large ثَرِيدَة [or mess of crumbled or broken bread moistened with broth]: or, as some say, flesh-meat. (TA.) [See also خَبِيزٌ.]

خَبِيزٌ Bread made [or kneaded and baked], (K, TA,) of whatever grain it be. (TA.) b2: Also i. q. ثَرِيد [Bread crumbled or broken, and moistened with broth]. (Sgh, K.) [See also خُبْزَةٌ.]

b3: Also a vulgar term for خَبِيصَةٌ. (Esh-Shereeshee, in Har p. 21.) خِبَازَةٌ The trade, or occupation, of the خَبَّاز. (K.) خُبَازَى: see خُبَّازٌ.

خَبَّازٌ A maker of bread; one whose office it is to make bread: (TA:) a baker; syn. فُرْنِىٌّ. (Msb in art. فرن.) خُبَّازٌ (IDrd, S, K) and ↓ خُبَّازَةٌ, (K,) [or the former is a coll. gen. n., and the latter the n. un.,] and ↓ خُبَازَى (IDrd, S, K) [which last is the most common form] and ↓ خُبَّازَى, (K,) or when with teshdeed the ى is elided, (IDrd,) and ↓ خُبَّيْزٌ, (K,) [Malva, or mallow;] a certain plant, well known, (S, K, TA,) of the leguminous kind, having broad leaves and a round fruit; [whence perhaps its name;] accord. to the Minháj, a species of the مَلُوخِيَّةٌ [corchorus olitorious, or Jew's mallow]: or, as some say, the ملوخيّة is the garden-kind, and the خبازى is the wild kind: some also say that the بَقْلَة يَهُودِيَّة [sonchus, or sow-thistle,] is one of the species of خبازى; and there is a kind thereof that turns with the sun. (TA.) خُبَّيُزٌ: see the next preceding paragraph.

خُبَّازَةٌ: see the next preceding paragraph.

خُبَّازَى: see the next preceding paragraph.

خَابِزٌ A man possessing خُبْز [or bread]: (S, K:) like تَامِرٌ [possessing dates] and لَابِنٌ [possessing milk]. (S.) مَخْبَزٌ An oven; syn. فُرْنٌ. (M and K in art. فرن.) مَخْبَزَةٌ A place where bread is made: pl. مَخَابِزُ. (Meyd, in Golius.)
خبز
الخُبْز، بالضمّ: م مَعْرُوف. وبالفَتْح: ضَرْب البعيرِ بِيَدِهِ، وَفِي بعض الْأُصُول: بيَدَيْه الأرضَ، وَهُوَ على التَّشْبِيه، وَقيل: سُمِّي الخُبْزُ بِهِ لضَرْبِهم إيّاه بأيْديهم، وَلَيْسَ بقويّ. الخَبْزُ أَيْضا: السَّوْقُ الشَّديد، وَقد خَبَزَها يَخْبِزُها خَبْزَاً، قَالَ الشَّاعِر:
(لَا تَخْبِزا خَبْزَاً ونُسّا نَسَّا ... وَلَا تُطيلا بمُناخٍ حَبْسَا)
يأْمُرُه بالرِّفقِ. والنَّسُّ: السَّيْرُ اللَّيِّن. وَقَالَ بَعْضُهم: إنّما يُخاطِبُ لِصَّيْن. وَرَوَاهُ: وبُسّا بَسّا، من البَسيس، يَقُول: لَا تَقْعُدا للخَبْز وَلَكِن اتّخذا البَسيسة. وَقَالَ أَبُو زَيْد: الخَبْزُ: السَّوْقُ الشَّديد.
والبَسُّ: السَّيْرُ الرَّفيق، وَأنْشد هَذَا الرَّجز وبُسّا بَسّا. وَقَالَ أَبُو زَيْد أَيْضا: البَسُّ: بَسُّ السَّويق وَهُوَ لَتُّه بالزّيت أَو بِالْمَاءِ، فَأمر صاحبَيْه بلَتِّ السَّويق وتَرْك المُقامِ على خَبْزِ الخُبْزِ ومِراسِه.
لأنّهم كَانُوا فِي سَفَرٍ لَا مُعرَّجَ لَهُم، فحَثَّ صاحبَيْه على عُجالَةٍ يَتَبلَّغون بهَا، ونَهاهُما عَن إطالةِ المُقامِ على عَجْنِ الدَّقيقِ وخَبْزِه. الخَبْزُ: الضَّرْبُ، وَقيل: الضَّرْبُ باليدَيْن، وَقيل: بِالْيَدِ. الخَبْز: مَصْدَرُ خَبَزَ الخُبْزَ يَخْبِزه، من حدِّ ضَرَبَ، إِذا صَنَعَه وَكَذَلِكَ اخْتَبَزَه، وَكَذَلِكَ خَبَزَه يَخْبِزه خَبْزَاً، إِذا أَطْعَمــه الخُبْز. وَفِي الأساس: وخَبَزْتُ القومَ وتَمَرْتُهم: أَطْعَمْــتُهم الخُبْزَ والتّمر، وَحكى اللِّحيانيّ قَوْلَ بَعْضَ الْعَرَب: أَتَيْتُ بني فلانٍ فَخَبَزوا وحاسُوا وأَقَطوا، أَي أَطْعَمــوني كلَّ ذَلِك، حَكَاهَا غير مُعَديات، أَي لم يقل: خَبَزوني وحاسُوني وأَقَطوني. الخَبَز، بِالتَّحْرِيكِ: الرَّهلُ، نَقله الصَّاغانِيّ. الخَبَزُ: المكانُ المُنخَفِض المُطمَئِنّ من الأَرْض. والخُبَّازَى، بِالتَّشْدِيدِ ومَضْموم الأوّل ويُخفَّف، لغةٌ فِيهِ، قَالَ ابنُ دُرَيْد: إِذا خَفَّفت الباءَ أَلْحَقْت الْيَاء وَإِذا ثَقّلْت الباءَ حَذَفْتَ الياءَ فقُلتَ الخُبّاز، كرُمَّان، والخُبَّازة، بِزِيَادَة الهاءِ، والخُبَّيْز، كقُبَّيْط: نَبْتٌ م مَعْرُوف وَهِي بَقْلَةٌ عريضة الورَق، لَهَا ثَمَرَةٌ مُستَديرَةٌ، قَالَ حُمَيْد:
(وَعَاد خُبَّازٌ يُسَقِّيه النَّدى ... ذُراوَةً تَنْسُجُه الهُوجُ الدُّرُجْ)
وَفِي المِنهاج: هُوَ نَوْع من المُلوخِيّة، وَقيل: المُلوخِيّة هُوَ البُسْتانيّ. والخُبَّازَى هُوَ البَرّيّ، وَقيل: إِن البَقلةَ اليَهوديّةَ أحدُ أَصْنَافِ الخُبَّازى، وَمِنْه نوع يَدورُ مَعَ الشَّمس. ورجلٌ خَبَزون،) مُحرّكة غَيْر منْصَرِف، إِذا كَانَ مُنتَفِخَ الْوَجْه، وَهِي بهاءٍ، غَيْرُ مُنْصرف أَيْضا، نَقَلَه الصَّاغانِيّ. ورجلٌ خابِزٌ: ذُو خُبْزٍ، مثل تامِرٍ ولابنٍ، حَكَاهُ اللِّحيانيّ. والخِبازَة، بِالْكَسْرِ: حِرْفَةُ الخَبَّاز الَّذِي مِهنَتُه ذَلِك. وَأَبُو بكرٍ مُحَمَّد بن الْحسن بن عليّ الخَبَّازيّ الطّبريّ مُقرِئُ خُراسان، حدَّث عَن أبي مُحَمَّد المُخْلديّ وَعنهُ أَبُو الأسعد القُشَيْريّ. والخُبْزَة، بالضمّ: الطُّلْمة، وَهِي عَجينٌ يُوضَع فِي المَلَّة حَتَّى يَنْضَج والمَلَّة: الرَّمادُ والترابُ الَّذِي أُوقِدَ فِيهِ النَّار. خُبْزَة، بِلَا لامٍ: جبلٌ مُطِلٌّ على يَنْبُعَ، قَرْيَة عليّ رَضِي الله عَنهُ. وسَلام، كسَحاب، ابْن أبي خُبْزَةَ عَن ثابتٍ البُنانيّ. أَبُو بكر مُحَمَّد بن الْحسن بن يَزيد بن أبي خُبْزَةَ الرّقّيّ الخُبْزيّ، عَن هِلَال بن أبي الْعَلَاء، وَعنهُ ابنُ جَمِيع فِي مُعجمه. وَأحمد بن عبد الرَّحِيم بن أبي خُبْزَة الكُوفيّ التَّميميّ الأسَديّ الخُبْزيّ، شيخٌ لابنِ عُقدَة: مُحدِّثون، وَالثَّانِي مُتأَخِّر لَقِيَه أَبُو الْفَتْح بن مَسْرُورٍ، وَذكره السَّمعانيُّ فِي الأَنْساب. وأمّ خُبْزٍ، بضمِّ الخاءِ: ة، بِالطَّائِف. والخِبَزَة كعِنَبَة: ة، بهَا أَيْضا.
والخَبيزُ، كأَمير: الخُبْزُ المَخْبوز من أيِّ حَبٍّ كَانَ. الخَبيزُ أَيْضا: الثَّريدُ، نَقله الصَّاغانِيّ.
وانْخَبَزَ الْمَكَان: انْخفضَ واطْمأَنَّ. والخَبيزاتُ: ع، وَهِي خَبْزَاوات بصَلْعاءِ ماويّة، وَهُوَ ماءٌ لبني العَنبِر، حَكَاهُ ابْن الأَعْرابِيّ وَأنْشد: وَلَا الخَبيزاتُ مَعَ الشاءِ المُغِبّْ قَالَ: وإنّما سُمّين خَبيزاتٍ لأنهنّ انْخَبَزْنَ فِي الأَرْض، أَي انْخَفضْنَ. وَفِي المثَل: كلّ أداةِ الخُبْزِ عِنْدِي غيرَه. يُقَال: استضافَ قومٌ رجلا فلمّا قَعدوا ألْقى نِطْعاً وَوَضَع عَلَيْهِ رحى فسوَّى قُطبَها وأَطبَقَها، فَأَعْجب القومَ حُضورُ آلتِه ثمّ أَخذ هادِيَ الرَّحى فَجعل يُديرُها. فَقَالُوا لَهُ: مَا تَصْنَع فَقَالَ، أَي المثَلَ المَذكور. واخْتَبزَ الخُبْزَ: خَبَزَه لنفْسِه، حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ، وَلم يقل: لنفْسِه. وَفِي التَّهْذِيب: اخْتَبزَ فلانٌ، إِذا عالجَ دَقيقاً يَعْجِنه ثمّ خَبَزَه فِي مَلّةٍ أَو تَنُّورٍ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الخُبْزَة بالضمّ: الثَّريدةُ الضخمة. وَقيل: هِيَ اللَّحْم. وَيُقَال: أَخذنَا خُبْزَ مَلّةٍ، وَلَا يُقَال: أَكَلْنا مَلَّةً. وَتَخَبَّزْتُ الإبلُ السَّعْدانَ، أَي خَبَطَتْه بقوائِمها. منَ المَجاز: خَبَطَني برِجلِه، وَخَبَزَني، وَتَخَبَّطَني، وَتَخَبَّزَني. والخُلَّة خُبْزُ الإبلِ. والخَبِزَة، كفَرِحَة: هَضْبَةٌ فِي ديارِ بني عَبْد الله بن كلاب. وَأَبُو بكرٍ مُحَمَّد بن عَبْد الله بن أَحْمد، عُرِفَ بابنِ الخَبَّازة، شَارِح كتاب الشِّهاب، توفِّي سنة وَأَبُو الْحسن مُحَمَّد بن عَبْد الله بن مُحَمَّد بن هِلَال، عُرِفَ بِابْن الخَبّازة، ويُلقَّب بالجُنَيْد البغداديّ، سَمِعَ ابنَ رَزَقْوَيْه، وَعنهُ أَبُو الْقَاسِم السَّمَرْقَنْديّ، توفّي سنة وَأَبُو نصر مُحَمَّد)
بن عبد الْبَاقِي بن الويل الخَبّاز الأديب الشَّاعِر، سمعَ مِنْهُ أَبُو العِزّ بن كادِش. وَابْن الخَبَّاز: تلميذُ النَّوَويّ، مَشْهُور. وابنُ الخَبَّازَة: مُقرئُ مِصر، مُتأخِّر، أدْركهُ بَعْضُ شُيوخِنا.
خ ب ز

خبزت القوم وتمرتهم: أطعمــتهم الخبز والتمر، وأطعمــني خبزة وخبزة ملة أي طلمة.

ومن المجاز: خبطني برحله وخبزني، وتخبطني وتخبّزني. والخلة خبز الإبل والحمض فاكهتها.
خبز الخبز الضرب باليد. والسوق الشديد. والخبزة ما يعالج من الطعام. والخبز المصدر. والخبازة صنعته. وخبزت القوم أخبزهم أطعمــتهم خبزاً. ويقولون الصليان خبزة الإبل. وعندهم طبيخ وخبيز. والخبازى نبت، وكذلك الخبيز والخبازة. ورجل خبزون وامرأة خبزونة - لا يصرفان - إذا انتفخ وجهه. والخبز الرهل. وتخبزني برجله وخبزني أي خبطني. والخبيز الثريد من خبز الفطير. وفي المثل " كل أداة الخبز عندي غيره " أي غير الخبز.

خبز: الخُبْزَةُ: الطُّلْمَةُ، وهي عجين يوضع في المَلَّةِ حتى

يَنْضَجَ، والمَلَّة: الرَّماد والتراب الذي أُوقد فيه النار. والخُبْزُ: الذي

يؤكل. والخَبْزُ، بالفتح: المصدر، خَبَزَه يَخْبِزه خَبْزاً واخْتَبَزَه:

عمله. والخَبَّاز: الذي مِهْنَتُه ذلك، وحِرْفَته الخِبازَة. والاخْتِباز:

اتخاذ الخُبْز؛ حكاه سيبويه. التهذيب: اخْتَبز فلانٌ إِذا عالج دقيقاً

يعجنه ثم خَبَزَه في مَلَّة أَو تَنُّور. وخَبَزَ القومَ يَخْبِزُهم

خَبْزاً: أَطعمــهم الخُبْزَ. ورجل خابِز أَي ذو خُبْز مثل تامِر ولابن. ويقال:

أَخذنا خُبْزَ مَلَّةٍ، ولا يقال أَكلنا مَلَّةً. وقول بعض العرب: أَتيت

بني فلان فَخَبَزوا وحاسُوا وأَقَطُوا أَي أَطعمــوني كلَّ ذلك؛ حكاها

اللحياني غيرَ مُعَدَّياتٍ أَي لم يقل خَبَزُوني وحاسُوني وأَقَطُوني.

والخَبِيز: الخُبْز المخبوز من أَيّ حَبٍّ كان. والخُبْزة: الثَّريدة الضَّخمة،

وقيل: هي اللحم. والخَبْزُ: الضرب باليدين، وقيل: هو الضرب باليد، وقيل:

هو الضرب. والخَبْزُ: السَّوْق الشديد، خَبَزَها يَخْبِزُها خَبْزاً؛

قال:

لا تَخْبِزا خَبْزاً ونُسَّا نَسَّا،

ولا تُطِيلا بمُناخٍ حَبْسا

يأْمره بالرِّفق. والنَّسُّ: السير اللين، وقال بعضهم: إِنما يخاطِبُ

لِصَّيْنِ، ورواه: وبُسَّا بَسّا، من البَسِيسِ؛ يقول: لا تقعدوا للخَبْز

ولكن اتخذا البَسِيسة. وقال أَبو زيد: الخَبْزُ السوق الشديد، والبَسُّ:

السير الرفيق، وأَنشد هذا الرجز: وبُسَّا بَسَّا. وقال أَبو زيد أَيضاً:

البَسُّ بَسُّ السويق، وهو لَتُّهُ بالزيت أَو بالماء، فأَمر صاحِبَيْه

بِلَتّ السويق وترك المُقام على خَبْز الخُبْز ومِراسه لأَنهم كانوا في سفر

لا مُعَرَّج لهم، فحث صاحبيه على عُجالَةٍ يَتَبَلَّغُون بها ونهاهما عن

إِطالة المُقام على عجن الدقيق وخَبْزِه.

والخَبْزُ: ضَرْب البعير بيديه الأَرض، وهو على التشبيه؛ وقيل: سمي

الخَبْزُ به لضَرْبهم إِياه بأَيديهم، وليس بقويّ.

والخُبازى والخُبَّازُ: نبت بَقْلة معروفة عريضة الورق لها ثمرة

مستديرة، واحدته خُبَّازة؛ قال حميد:

وعادَ خُبَّازٌ يُسَقِّيه النَّدى

ذُراوَةً، تَنْسُجُه الهُوجُ الدُّرُجْ

وانْخَبَزَ المكان: انخفض واطمأَنَّ. وتَخَبَّزَت الإِبلُ العُشْبَ

تَخَبُّزاً إِذا خبطته بقوائمها.

والخَبيزاتُ: خَبْزَواتٌ بِصَلْعاءِ ماوِيَّةَ، وهو ماء لِبَلْعَنبر؛

حكاه ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

ليست من اللاَّئي تَلَهَّى بالطُّنُبْ،

ولا الخَبِيزات مع الشَّاءِ المُغِبّْ

قال: وإِنما سُمِّين خَبيزات لأَنهن انْخَبَزْنَ في الأَرض أَي انخفضن

واطْمَأْنَنَّ فيها.

عسل

Entries on عسل in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 13 more

عسل: قال الله عز وجل: وأَنهارٌ من عَسَل مُصَفى؛ العَسَلُ في الدنيا هو

لُعاب النَّحْل وقد جعله الله تعالى بلطفه شِفاءً للناس، والعرب

تُذَكِّر العَسَل وتُؤنِّثه، وتذكيره لغة معروفة والتأْنيث أَكثر؛ قال

الشماخ:كأَنَّ عُيونَ الناظِرِين يَشُوقُها

بها عَسَلٌ، طابت يدا من يَشُورُها

بها أَي بهذه المرأَة كأَنه قال: يَشُوقُها بِشَوْقِها إِيَّاها عَسَلٌ؛

الواحدة عَسَلةٌ، جاؤوا بالهاء لإِرادة الطائفة كقولهم لَحْمة ولبَنَة؛

وحكى أَبو حنيفة في جمعه أَعْسال وعُسُلٌ وعُسْلٌ وعُسُولٌ وعُسْلانٌ،

وذلك إِذا أَردت أَنواعه؛ وأَنشد أَبو حنيفة:

بَيْضاءُ من عُسْلِ ذِرْوَةٍ ضَرَبٌ،

شِيبَتْ بماء القِلاتِ من عَرِم

القِلاتُ: جمع قَلْتٍ، والعَرِمُ: جمع عَرِمة، وهي الصُّخور تُرْصَف

ويُقْطَع بها الوادي عَرْضاً لتكون رَدّاً للسَّيْل. وقد عَسَّلَتِ النَّحْل

تعسيلاً. والعَسَّالة: الشُّورة التي تَتَّخِذ فيها النَّحْلُ العَسَلَ

من راقُودٍ وغيره فتُعَسِّل فيه. والعَسَّالة والعاسِلُ: الذي يَشْتارُ

العَسَلَ من موضعه ويأْخُذه من الخَلِيَّة؛ قال لبيد:

بأَشْهَبَ من أَبكارِ مُزْنِ سَحابة،

وأَرْيِ دُبُورٍ شارَهُ النَّحْلَ عاسِلُ

أَراد شارَه من النَّحْل فعدّى بحذف الوَسِيط كاخْتارَ مُوسى قومَه

سَبْعِين رَجُلاً. ومَكانٌ عاسِلٌ: فيه عَسَلٌ؛ وقول أَبي ذؤيب:

تَنَمَّى بها اليَعْسُوبُ حَتَّى أَقَرَّها

إِلى مَأْلَفٍ، رَحْبِ المَباءةِ، عاسِلِ

إِنما هو على النَّسَب أَي ذي عَسَلٍ، والعرب تُسَمِّي صَمْغَ العُرْفُط

عَسَلاً لحلاوته، وتقول للحديث الحُلْو: مَعْسُولٌ. واستعار أَبو حنيفة

العَسَلَ لِدِبْس الرُّطَب فقال: الصَّقْرُ عَسَلُ الرُّطَب وهو ما سال

من سُلافَتِه، وهو حُلْوٌ بمَرَّةٍ، وعَسَلُ النَّحْل هو المنفرد بالاسم

دون ما سواه من الحُلْو المسمَّى به على التشبيه.

وعَسَلَ الشيءَ يَعْسِلُه ويَعْسُله عَسْلاً وعَسَّله: خَلَطَه بالعَسَل

وطَيّبه وحَلاَّه. وعَسَّلْتُ الرجُلَ: جَعَلْتُ أُدْمَه العَسَل.

واسْتَعْسَلَ القومُ: اسْتَوْهَبوا العَسَل. وعَسَّلْتُ القومَ: زوَّدتهم

إِيَّاه. وعَسَلْتُ الطعامَ أَعْسِلُه وأَعْسُله أَي عمِلْته بالعَسَل.

وزَنْجَبِيل مُعَسَّل أَي مَعْمول بالعَسَل؛ قال ابن بري: ومنه قول

الشاعر:إِذا أَخَذَتْ مِسْواكَها مَنَحَتْ به

رُضاباً، كطَعْم الزَّنْجَبِيل المُعَسَّل

وفي الحديث في الرجل يُطَلِّق امرأَته ثم تَنْكِح زوجاً غيره: فإِن

طَلَّقها الثاني لم تَحِلَّ للأَوَّل حتى يَذُوقَ من عُسَيْلَتِها وتَذُوقَ

من عُسَيْلَته، يعني الجِماع على المَثَل. وقال النبي، صلى الله عليه

وسلم، لامرأَة رِفاعة القُرَظِيِّ، وقد سأَلَتْه عن زوج تَزَوَّجَتْه

لِتَرْجِع به إِلى زَوْجِها الأَوَّل الذي طَلَّقها، فلم يَنْتَشِرْ ذَكَرُه

للإِيلاج فقال له: أَتُرِيدينَ أَن تَرْجِعي إِلى رِفاعة؟ لا، حَتَّى

تَذُوقي عُسَيْلَتَه ويَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ، يعني جِماعَها لأَن الجِماع هو

المُسْتَحْلى من المرأَة، شَبَّهَ لَذَّة الجماع بذَوْق العَسَل فاستعار لها

ذَوْقاً؛ وقالوا لكُلِّ ما اسْتَحْلَوْا عَسَلٌ ومَعْسول، على أَنه

يُسْتَحْلى اسْتِحْلاء العَسَل، وقيل في قوله: حتى تَذُوقي عُسَيْلَته ويَذوق

عُسَيْلَتَك، إِنَّ العُسَيْلة ماء الرجل، والنُّطْفَةُ تُسَمَّى

العُسَيْلة؛ وقال الأَزهري: العُسَيْلة في هذا الحديث كناية عن حَلاوة الجِماع

الذي يكون بتغييب الحَشَفة في فرج المرأَة، ولا يكون ذَواقُ

العُسَيْلَتَيْن معاً إِلا بالتغييب وإِن لم يُنْزِلا، ولذلك اشترط عُسَيْلَتهما

وأَنَّثَ العُسَيْلة لأَنه شَبَّهها بقِطْعة من العَسَل؛ قال ابن الأَثير:

ومن صَغَّرَه مؤنثاً قال عُسَيْلة كَقُوَيْسة وشُمَيْسة، قال: وإِنما

صَغَّرَه إِشارة إِلى القدر القليل الذي يحصل به الحِلُّ.

ويقال: عَسَلْت من طَعامه عَسَلاً أَي ذُقْت. وعَسَلَ المرأَةَ

يَعْسِلُها عَسْلاً: نكَحها، فإِمَّا أَن تكون مشتقَّة من قوله حتى تَذُوقي

عُسَيْلته ويَذُوق عُسَيْلتك، وإِمَّا أَن تكون لفظَةً مُرْتَجَلَة على حِدَة،

قال ابن سيده: وعندي أَنها مشتقة.

والمَعْسُلة

(* قوله «والمعسلة» هكذا ضبط في الأصل وفي موضعين من المحكم

بضم السين وعليه علامة الصحة، ووزنه في القاموس بمرحلة) الخَلِيَّة؛

يقال: قَطَفَ فلان مَعْسُلَتَه إِذا أَخذ ما هنالك من العَسَل، وخَلِيَّة

عاسِلةٌ، والنَّحْل عَسَّالة.

وما أَعرف له مَضْرِبَ عَسَلة: يعني أَعْراقَه؛ ويقال: ما لِفُلان

مضرِبُ عَسَلَة يعني من النسب، لا يستعملان إِلاَّ في النفي؛ وقيل: أَصل ذلك

في شَوْر العَسَل ثم صار مثلاً للأَصل والنسب.

وعَسَلُ اللُّبْنى: شيءٌ يَنْضَحُ من شَجَرِها يُشْبِه العَسَل لا

حَلاوة له. وعَسَلُ الرِّمْث: شيء أَبيض يخرج منه كأَنَّه الجُمَان. وعَسَلَ

الرجُلَ: طَيَّب الثناءَ عليه؛ عن ابن الأَعرابي، وهو من العَسَل لأَن

سامِعَه يَلَذُّ بِطيبِ ذِكْرِه. والعَسَلُ: طِيبُ الثناء على الرجل. وفي

الحديث: إِذا أَراد الله بعبد خيراً عَسَلَه في الناس أَي طَيَّب ثَناءه

فيهم؛ وروي أَنه قيل لرسول الله، صلى الله عليه وسلم: ما عَسَلَه؟ فقال:

يَفْتَح له عَمَلاً صالحاً بين يَدَيْ موته حتى يَرْضى عنه مَنْ حَوْلَه

أَي جَعَل له من العمل الصالح ثناء طَيِّباً، شَبَّه ما رَزَقَه اللهُ من

العمل الصالح الذي طاب به ذِكْرُه بين قومه بالعَسَل الذي يُجْعَل في

الطعام فَيَحْلَوْلي به ويَطِيب، وهذا مَثَلٌ، أَي وفَّقَه الله لعمل صالح

يُتْحِفه كما يُتْحِف الرجل أَخاه إِذا أَطعمــه العَسَل.

ويقال: لَبَنَهُ ولَحَمه وعَسَلَهُ إِذا أَطعمــه اللبن واللحم والعَسَل.

والعُسُلُ: الرجال الصالحون، قال: وهو جمع عاسِلٍ وعَسُول، قال: وهو مما

جاء على لفظ فاعل وهو مفعول به، قال الأَزهري: كأَنه أَراد رجل عاسِلٌ

ذو عَسَل أَي ذو عَمَلٍ صالِحٍ الثَّناء به عليه يُسْتَحْلى كالعَسَل.

وجارية مَعْسُولة الكلام إِذا كانت حُلْوة المَنْطِق مَلِيحة اللفظ طَيِّبة

النَّغْمة. وعَسَلَ الرُّمْحُ يَعْسِلُ عَسْلاً وعُسُولاً وعَسَلاناً:

اشْتَدَّ اهتزازُه واضْطَرَب. ورُمْحٌ عَسَّالٌ وعَسُولٌ: عاسِلٌ

مُضْطَرِبٌ لَدْنٌ، وهو العاتِرُ وقد عَتَرَ وعَسَلَ؛ قال:

بكُلِّ عَسَّالٍ إِذا هُزَّ عَتَر

وقال أَوس:

تَقاكَ بكَعْبٍ واحدٍ وتَلَذُّه

يَداكَ، إِذا ما هُزَّ بالكَفِّ يَعْسِلُ

والعَسَلُ والعَسَلانُ: أَن يَضْطَرِم الفرسُ في عَدْوِه فيَخْفِق

برأْسه ويَطَّرِد مَتْنُه. وعَسَل الذِّئْبُ والثعلبُ يَعْسِلُ عَسَلاً

وعَسَلاناً: مَضَى مُسْرِعاً واضْطَرب في عَدْوِه وهَزَّ رأْسَه؛ قال:

واللهِ لولا وَجَعٌ في العُرْقُوب،

لكُنْتُ أَبْقَى عَسَلاً من الذِّيب

استعاره للإِنسان؛ وقال لبيد:

عَسَلانَ الذِّئْب أَمْسَى قارِباً،

بَرَدَ اللَّيْلُ عليه فنَسَل

وقيل: هو للنابغة الجعدي، والذئب عاسِلٌ، والجمع العُسَّل والعَواسِل؛

وقول ساعدة بن جُؤَيَّة:

لَدْنٌ بِهَزِّ الكَفِّ يَعْسِلُ مَتْنُه

فيه، كما عَسَلَ الطَّريقَ الثَّعْلَبُ

أَراد عَسَلَ في الطريق فحذف وأَوْصل، كقولهم دَخَلْتُ البيت، ويروى

لَذٌّ. والعَسَلُ حَبابُ الماء إِذا جَرَى من هُبوب الرِّيح. وعَسَلَ الماءُ

عَسَلاً وعَسَلاناً: حَرَّكَتْه الريحُ فاضْطَرَب وارْتَفَعَتْ حُبُكُه؛

أَنشد ثعلب:

قد صبَّحَتْ والظِّلُّ غَضٌّ ما زَحَل

حَوْضاً، كأَنَّ ماءه إِذا عَسَل

من نافِضِ الرِّيحِ، رُوَيْزِيٌّ سَمَل

الرُّوَيْزِيُّ: الطَّيْلَسانُ، والسَّمَل: الخَلَق، وإِنما شَبَّه

الماءَ في صَفائه بخُضْرة الطَّيْلَسان وجعله سَمَلاً لأَن الشيء إِذا

أَخْلَق كان لونُه أَعْتَق. وعَسَلَ الدَّليلُ بالمَفازة: أَسرع.

والعَنْسَل: الناقةُ السريعة، ذهب سيبويه إِلى أَنه من العَسَلانِ. وقال

محمد بن حبيب: قالوا للعَنْس عَنْسَل، فذهب إِلى أَن اللام من عَنْسَل

زائدة، وأَن وزن الكلمة فَعْلَلٌ واللام الأَخيرة زائدة؛ قال ابن جني: وقد

تَرَك في هذا القول مذهب سيبويه الذي عليه ينبغي أَن يكون العمل، وذلك

أَن عَنْسَل فَنْعَلٌ من العَسَلانِ الذي هو عَدْوُ الذئب، والذي ذهب

إِليه سيبويه هو القول، لأَن زيادة النون ثانيةً أَكثر من زيادة اللام، أَلا

ترى إِلى كثرة باب قَنْبَر وعُنْصُل وقِنْفَخْرٍ وقِنْعاس وقلة باب ذلِك

وأُولالِك؟ قال الأَعشى:

وقد أَقْطَعُ الجَوْزَ، جَوْزَ الفَلا،

ةِ بالحُرَّةِ البازِلِ العَنْسَل

والنون زائدة. ويقال: فلان أَخْبَثُ من أَبي عِسْلة ومن أَبي رِعْلة ومن

أَبي سِلْعامَة ومن أَبي مُعْطة، كُلُّه الذِّئب.

ورَجُلٌ عَسِلٌ: شديد الضَّرْب سَرِيعُ رَجْعِ اليد بالضَّرْب؛ قال

الشاعر:

تَمْشِي مُوالِيةً، والنَّفْس تُنْذِرُها

مع الوَبِيلِ، بكَفِّ الأَهْوَجِ العَسِل

والعَسِيلُ: مِكْنَسة الطِّيب، وهي مِكْنَسَة شَعَرٍ يَكْنِس بها

العطَّارُ بَلاطَه من العِطْر؛ قال:

فَرِشْني بخَيْرٍ، لا أَكونُ ومِدْحَتي

كَناحِتِ، يوماً، صَخْرةٍ بِعَسِيل

فَصَلَ بين المضاف والمضاف إِليه بالظرف

(* قوله «فصل بين المضاف

والمضاف إليه بالظرف» هذه عبارة المحكم وضبط صخرة فيه بالجر. وقوله «أراد إلخ»

هذه عبارة التهذيب وضبط صخرة فيه بالنصب وعليه يتم تمثيله ببيت أبي

الأسود فهما روايتان في البيت كما لا يخفى، وقوله بعد «وقيل أراد لا أكونن»

لعله سقط قبل هذا ما يحسن العطف عليه، وفي التهذيب والصحاح: لا أكونن، بنون

التوكيد) ؛ أَراد كناحِتٍ صَخْرةً يوماً بعَسِيلٍ، هكذا أُنشد عن

الفراء؛ ومثله قول أَبي الأَسود:

فأَلْفَيْتُه غَيْرَ مُسْتَعْتِبٍ،

ولا ذاكِرِ اللهَ إِلا قليلا

أَراد: ولا ذاكِرٍ اللهَ؛ وأَنشد الفراء أَيضاً:

رُبَّ ابْن عَمٍّ لسُلَيْمَى مُشْمَعِلْ،

طَبَّاخِ ساعاتِ الكَرَى زادَ الكَسِلْ

وقيل: أَراد لا أَكونَنْ ومِدْحَتي.

والعَسيل: الرِّيشة التي تُقْلَع بها الغالِية، وجمعها عُسُلٌ.

وإِنه لَعِسْلٌ من أَعْسالِ المالِ أَي حَسَنُ الرِّعية له، يقال عِسْلُ

مالٍ كقولك إِزاء مالٍ وخالُ مالٍ أَي مُصْلح مالٍ. والعَسيل: قَضيب

الفيل، وجمعه عُسُلٌ. والعَسَلُ والعَسَلانُ: الخبَب. وفي حديث عمر: أَنه

قال لعمرو بن مَعْدِيكَرِب: كَذَبَ، عليْك العَسَلَ أَي عليْك بسُرْعة

المَشْي؛ هو من العَسَلان مَشْيِ الذئب واهتزاز الرمح، وعَسَلَ بالشيء

عُسُولاً.

ويقال: بَسْلاً له وعَسْلاً، وهو اللَّحْيُ في المَلام. وعَسَلِيُّ

اليهودِ: علامَتُهم. وابن عَسَلة: من شعرائهم؛ قال ابن الأَعرابي: وهو

عَبْدالمَسيح بن عَسَلة. وعاسِلُ بن غُزَيَّة: من شُعَراء هُذَيل. وبَنُو

عِسْلٍ: قَبيلةٌ يزعمون أَن أُمَّهم السِّعْلاة. وقال الأَزهري في ترجمة

عسم: قال وذكر أَعرابي

(* قوله «قال وذكر أعرابي» القائل هو النضر بن شميل

كما يؤخذ من التهذيب) أَمَةً فقال: هي لنا وكُلُّ ضَرْبَةٍ لها من

عَسَلةٍ؛ قال: العَسَلة النَّسْل.

(عسل) : قد عَلِمَ فُلان عَسَلَةَ بني فُلانٍ، يعني عِلْمَ جَماعَتِهم وأَمْرِهم.
عسل
العَسَلُ: لُعَابُ النّحلِ. قال تعالى: مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى
[محمد/ 15] ، وكنّي عن الجماع بِالْعُسَيْلَةِ. قال عليه السلام: «حتّى تذوقي عُسَيْلَتَهُ ويَذُوقُ عُسَيْلَتَكَ» . والعَسَلَانُ:
اهتزاز الرّمح، واهتزاز الأعضاء في العدو، وأكثر ما يستعمل في الذّئب. يقال: مَرَّ يَعْسِلُ ويَنْسِلُ .

عسل


عَسَلَ(n. ac.
عَسْل)
a. Mixed, seasoned with honey.
b. Gave honey to.
c.(n. ac. عَسْل
عُسُوْل
عَسَلَاْن), Quivered, vibrated, trembled (lance).
d. [Bi], Ran quickly, sped along.
e.(n. ac. عَسَل
عَسَلَاْن), Was rippled by the wind; rippled, undulated (
water ).
عَسَّلَa. see I (a)b. Gathered honey.

إِسْتَعْسَلَa. Asked for honey.

عَسَل
(pl.
عُسْل
عُسُل
عُسُوْل عُسْلَاْن
أَعْسَاْل)
a. Honey; honey-comb.
b. Juice, syrup.
c. Ripple.

عَسَلَةa. Honeycomb; portion of honey.

عَسَلِيّa. Honeyed; honey-sweet; honey-colour.

مَعْسَلَةa. Hive.

عَاْسِل
(pl.
عُسَّاْل)
a. Honey-gatherer.
b. Quivering (lance).
عَسِيْل
(pl.
عُسُل)
a. Perfumer's feather.
b. Pizzle (elephant).
عَسَّاْلa. see 21
عَسَّاْلَةa. Hive.
b. Bees.

N. P.
عَسڤلَعَسَّلَa. Honeyed.

عَسْلًا لَهُ
a. May he stumble & fall.
ع س ل: (الْعَسَلُ) يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ تَقُولُ مِنْهُ: (عَسَلَ) الطَّعَامَ أَيْ عَمِلَهُ بِالْعَسَلِ وَبَابُهُ ضَرَبَ وَنَصَرَ. وَزَنْجَبِيلٌ (مُعَسَّلٌ) أَيْ مَعْمُولٌ بِالْعَسَلِ. وَ (الْعَاسِلُ) الَّذِي يَأْخُذُ الْعَسَلَ مِنْ بَيْتِ النَّحْلِ. وَالنَّحْلُ (عَسَّالَةٌ) . وَ (اسْتَعْسَلَ) طَلَبَ الْعَسَلَ. وَ (عَسَّلَهُ تَعْسِيلًا) زَوَّدَهُ بِالْعَسَلِ. وَ (الْعَسَلُ) أَيْضًا الْخَبَبُ يُقَالُ: (عَسَلَ) الذِّئْبُ يَعْسِلُ بِالْكَسْرِ (عَسَلًا) وَ (عَسَلَانًا) بِفَتْحَتَيْنِ فِيهِمَا أَيْ أَعْنَقَ وَأَسْرَعَ. وَكَذَا الْإِنْسَانُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «كَذَبَ عَلَيْكَ الْعَسَلَ» أَيْ عَلَيْكَ بِسُرْعَةِ الْمَشْيِ. وَمِنَ الْبَابِ أَيْضًا (عَسَلَ) الرُّمْحُ اهْتَزَّ وَاضْطَرَبَ فَهُوَ (عَسَّالٌ) . 
(ع س ل) : (فِي حَدِيثِ) امْرَأَةِ رِفَاعَةَ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لَهَا أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إلَى رِفَاعَةَ حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ قَالَتْ فَإِنَّهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ جَاءَنِي هِبَّةً» (الْعُسَيْلَةُ) تَصْغِيرُ الْعَسَلَةِ وَهِيَ الْقِطْعَةُ مِنْ الْعَسَلِ كَاللَّحْمَةِ وَالشَّحْمَةِ لِلْقِطْعَةِ مِنْهُمَا وَقَدْ ضُرِبَ ذَوْقُهَا مَثَلًا لِإِصَابَةِ حَلَاوَةِ الْجِمَاعِ وَلَذَّتِهِ وَإِنَّمَا صُغِّرَتْ إشَارَةً إلَى الْقَدْرِ الَّذِي يُحِلُّ وَأَرَادَتْ (بِالْهَبَّةِ) الْمَرَّة وَأَصْلُهَا مِنْ قَوْلِهِمْ احْذَرْ هَبَّةَ السَّيْفِ أَيْ وَقْعَتَهُ يَعْنِي أَنَّ الْعُسَيْلَةَ قَدْ ذِيقَتْ بِالْوِقَاعِ مَرَّة (وَعَسَلِيُّ الْيَهُودِ) عَلَامَتُهُمْ.
[عسل] فيه: إذا أراد الله بعبد خيرًا "عسله" فسره بأن يفتح الله له عملًا صالحًا بين يدي موته حتى يرضى عنه من حوله، العسل طيب الثناء، من عسل الطعام إذا جعل فيه العسل، شبه العمل الصالح الذي طاب به ذكره بعسل يجعل في الطعام. ومنه: حتى تذوقي "عسيلته"، شبه به لذة الجماع، وصغره إشارة إلى حصول الحل بالقليل. ك: ولا يريد النطفة إذ لا تشترط في الحل. ط: في ح من به البطن: اسقه "عسلًا"، قد يظن أنه مخالف للطب فإن العسل مطلق! والجواب أن استطلاقه كان من الهيضة والامتلاء وذلك ربما يعالج بإمداد الطبيعة بما يسهل ليخرج الفضول ثم يمسك بنفسها أو بقابض، وقد يكون ذلك للتبرك بآيات الله أو ببركة دعائه في ذلك الشخص. مف: كان إسهاله من فضلة بلغمية فاحتاج إلى إخراج بقية الفضلة- ويجيء في ك كذب بطن أخيك. نه: وفيه: عليك "العسل"، هو من العسلان مشى الذئب واهتزاز الرمح، أي عليك بسرعة المشي. 
ع س ل

الدليل يعسل في المفازة. وصفقت الرياح الماء فهو يعسل عسلاناً. أنشد الأصمعي:

قد صبحت والظل غض ما رحل ... حوضاً كأن ماءه إذا عسل

من نافض الريح رويزي سمل

ورمح وذئب عسّال، ورماح وذئاب عواسل. وتقول: يمتار الفيء العاسل، كما يشتار الأرى العاسل. وبنو فلان يوفضون إلى العسّاله، كما يطرد النحل إلى العسّاله؛ وهي الخلية. وطعام معسول ومعسل. وصلت القوم وعسلتهم: أطعمــتهم العسل.

ومن المستعار: العسيلتان في الحديث: للعضوين لكونهما مظنتي الالتذاذ، ومن ذلك قول العرب: ما يعرف لفلان مضرب عسلة أي منصب ومنكح. وما ترك له مضرب عسلة أي شتمه حتى هدم نسبه ونفى منصبه. وقال أعرابي: ما فيّ ضربة عسلة إلا قشيريّ. وذكر رجل من بني عامر أمة فقال: هي لنا وكلّ ضربةٍ لها من عسلة: يريد ولنا كل ولد لها ولدته من فحل. وفلان معسول الكلام إذا كان حلوه، ومعسول المواعيد إذا كان صادقها، ومنه قوله عليه السلام " إذا أراد الله بعبد خيراً عسله " أي وفقه للعمل الطيب.
ع س ل : الْعَسَلُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَهُوَ الْأَكْثَرُ وَمِنْ التَّأْنِيثِ قَوْلُ الشَّاعِرِ
بِهَا عَسَلٌ طَابَتْ يَدَا مَنْ يَشُورَهَا
وَيُصَغَّرُ عَلَى عُسَيْلَةٍ عَلَى لُغَةِ التَّأْنِيثِ ذَهَابًا إلَى أَنَّهَا قِطْعَةٌ مِنْ الْجِنْسِ وَطَائِفَةٌ مِنْهُ.
وَفِي
الْحَدِيثِ جَاءَتْ امْرَأَةُ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ إلَى النَّبِيِّ فَقَالَتْ كُنْتُ عِنْدَ رِفَاعَةَ فَبَتَّ طَلَاقِي فَتَزَوَّجْتُ بَعْدَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ ابْنَ الزُّبَيْرِ وَإِنَّ مَا مَعَهُ مِثْلُ هُدْبَةِ الثَّوْبِ وَزَادَ الثَّعْلَبِيُّ فِي كِتَابِ التَّفْسِيرِ وَإِنَّهُ طَلَّقَنِي قَبْلَ أَنْ يَمَسَّنِي فَتَبَسَّمَ.
وَقَالَ أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إلَى رِفَاعَةَ لَا حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ وَهَذِهِ اسْتِعَارَةٌ لَطِيفَةٌ فَإِنَّهُ شَبَّهَ لَذَّةَ الْجِمَاعِ بِحَلَاوَةِ الْعَسَلِ أَوْ سَمَّى الْجِمَاعَ عَسَلًا لِأَنَّ الْعَرَبَ تُسَمِّي كُلَّ مَا تَسْتَحْلِيهِ عَسَلًا وَأَشَارَ بِالتَّصْغِيرِ إلَى تَقْلِيلِ الْقَدْرِ الَّذِي لَا بُدَّ مِنْهُ فِي حُصُولِ الِاكْتِفَاءِ بِهِ قَالَ الْعُلَمَاءُ وَهُوَ تَغْيِيبُ الْحَشَفَةِ لِأَنَّهُ مَظِنَّةُ اللَّذَّةِ وَرُمْحٌ عَاسِلٌ وَعَسَّالٌ يَهْتَزُّ لِينًا وَبِالثَّانِي سُمِّيَ.
عسل: عَسَّل: عسَّلت النحل: أخرجت العسل. (لين عن تاج العروس، ألكالا) وفي ابن العوام (1: 35): النحل المُعَسِل (2: 728).
عَسَّلَت عَيُنُه: رنقّ النوم في عينه، ونام نوماً خفيفاً. (بوشر).
تعسَّل: ذكرها فوك في مادة عسل.
اعتسل: عرج، ظلع. (باين سميث 1192).
واقرأها اعتسل بدل اغتسل.
عَسَل: نوع من الشراب. ففي شكوري (ص216 ق): الشراب المسمى بالعسل، وهو يذكر كيفية تحضيره. وهو عسل يخلط بالماء ويغلى على النار ويضاف إليه البهار والفلفل وغير ذلك من التوابل الأفاوية.
عسل بَيْرُوق: انظر بركهارت (سوريا ص392) وهو يظن إنه عسل الندى والترنجين.
عسل داود: هو أو نومالي باليونانية. (ابن البيطار 1: 75. 460، 2: 192) ويقال له أيضاً دهن العسل ودهن داود. (محيط المحيط). عسل أسْوَد: ثفل قصب السكر، وهو ثفل السكر المنقى. (بوشر، صفة مصر 18، قسم 2، ص378) عسل القَصَب: انظرها في مادة قصب.
عسل الوَرْد: عسل مطيب بماء الورد. (ألكالا) عَسَليّ: قلت في الملابس (ص436) أن معنى هذه الكلمة أصفر. ويتفق معي في هذا كل من السيد دي سلان في ترجمة تاريخ البربر (1: 150) والسيد دي غويه في معجم الطرائف. وفي معجم بوشر: شمع عسلي: شمع أصفر، وشمعة من الشمع يستضاء بها غير أن كلا من لين (عادات 2: 378) وبوسييه يقول إنه أسمر فاتح وفي معجم فوك: لون قاتم، أدكن.
عَسَليّة: مادة حلوة كالعسل، مادة شهدية. مادة حلوة غير لذيذة (معجم الادريسي).
عَسَّال: ذئب (لين عن تاج العروس، الكامل ص208).
مُعَسَّل: نوع من العطر (ألف ليلة 1: 119) الخروب المَعَسَّل: نوع من الخروب يستخرج عصيره شراب. (البكري ص3).
مَعْسُول: يقال مجازاً: أخلاق معسولة.
[عسل] العَسَلُ يذكَّر ويؤنَّث. تقول منه: عَسَلْتُ الطعام أعْسُلُهُ وأعْسِلُهُ ، أي عمِلته بالعَسَلِ. وزنجبيلٌ مُعَسَّلٌ، أي معمول بالعسل. والعاسل: الذى يأخذ العَسَلَ من بيت النحل. وقال لبيد:

وَأرْي دبورٍ شارَهُ النَحْلُ عاسِلُ * أي من النحل. وخِلِيَّةٌ عاسِلَةٌ. والنحل عَسَّالَةٌ. ويقال: ما لفلانٍ مَضرِبُ عَسَلَةٍ، يعني من النسب. وما أعرف له مَضرِبَ عَسَلَةٍ، يعني أعْراقَهُ. وعَسَليُّ اليهود: علامتُهم. وفي الجماع العُسَيْلَةُ، شُبِّهت تلك اللذّة بالعَسَلِ، وصُغِّرت بالهاء، لأنَّ الغالب على العَسَلِ التأنيث. ويقال إنما أنث لانه أريد به العسلة، وهى القطعة منه، كما يقال للقطعة من الذهب ذهبة. والعسيل: مكنسة العطار التى يجمع بها العِطر. وقال: فَرِشْني بخيرٍ لا أكونَنْ ومِدْحَتي كَناحِتِ يوما صخرة بعسيل أراد: كناحت صخرة يوما، فحال بين المضاف والمضاف إليه، لان الوقت عندهم كالفضل في الكلام. والعسيل: قضيب الفيل. ويقال: جاءوا يَسْتَعْسِلونَ، أي يطلبون العَسَلَ. وعَسَّلْتُهُمْ تَعْسيلاً، أي زوَّدتهم العَسَلَ. والعَسَلُ والعَسَلانُ: الخَبَبُ. يقال: عَسَلَ الذئبُ يَعْسِلُ عَسَلاً وعَسَلاناً، إذا أعنق وأسرع، وكذلك الانسان. وفي الحديث: " كذب عليك العسل "، أي عليك بسرعة المشى. وقال النابغة الجعدى : عسلان الذئب أمسى قاربا برد الليل عليه فنسل والذئب عاسل، والجمع العسل والعَواسِلُ. وعَسَلَ الرمحُ عَسَلاناً: اهتزّ واضطرب. قال أوس. تَقاكَ بكَعْبٍ واحد وتلذه يداك إذا ماهز بالكف يعسل والرمح عسال. وقال:

بِكُلِّ عَسَّالٍ إذا هُزَّ عتر * وعسل بالشئ عسولا: لزمه. والعَسِلُ: الشديد الضرب السريعُ رفع اليد. والعنسل: الناقة السريعة. قال الاعشى وقد أقطع الجوز جوز الفلا ةِ بالحُرَّةِ البازِلِ العَنْسَلِ والنون زائدة.
باب العين والسين واللام معهما ع س ل- ع ل س- س ع ل- ل ع س- س ل ع- ل س ع

عسل: العسل: لعاب النْحل. وعسل اللُّبْنَى: شيء يُتّخذ من شجر اللُّبْنَى يشبه العسل، لا حلاوة له. والعسّالة: شورة النحل يتّخذ فيها العسل. والعاسل: الذي يشتار العسل من موضعه فيستخرجه. قال عرام: العسال والعاسل واحد. قال لبيد:

بأشهبَ من أبكارِ مُزْنِ سحابةٍ ... وأريِ دَبورٍ شارَهُ النَّحْلَ عاسلُ

الأريُ: العسل، والدَّبور: النحل. وعسّلَ النّحل تعسيلا. وطعامٌ مُعَسَّلٌ معسول: مجعول فيه العسل، ومعقّد به وناقةٌ عسول، وجملٌ عسّال، إذا كان (باقي السير سريعه) وناقة عسّالة أيضا والعاسل والعسّال والمعسّل والمتعسّل من يطلُبُ العَسَل. والعَسِلُ: الرّجلُ الشديدُ الضّربِ السّريعُ رَجْعِ اليدينِ بالضرب . قال:  تمشي موائله والنّفس تنذرها ... مع الوبيل بكفّ الأهوج العَسِلِ

وكلام معسولٌ: حلوٌ. والعَسَلانُ: شدّة اهتزاز، إذا هززته. عَسَلَ يَعْسِلُ عَسَلانا كما يعسل الذئب إذا مشي مسرعا، وهزّ رأسه فالذئب عاسلٌ، ويجمع على عُسَّلٍ وعَواسِلَ، والرُّمح عسّالٌ. قال:

بكل عسّالٍ إذا هُزّ عَسَل

وقال:

عَسَلانَ الذئب أمسي طاويا ... بَرَدَ الليلُ عليه فنسل

والدليل يعسل في المفازة، أي يسرع.

علس: العَلْسُ: الشُّرْبُ. عَلَسَ يَعْلِسُ عَلْساً، أي: شرب. قال أبو ليلى: العَلْسُ لما يؤكل ويُشْرب جميعا. والعَلْسُ الشّوِاء السّمين. وقال غير الخليل: العليس الذي ليس بالسمين ولا [ال] مهزول، بين ذلك. والمسّيب بن عَلَس شاعر. غير الخليل: العَلَس: القراد.

سعل: السّعال: معروف. تقول: سَعَلَ يسعُل سعالا وسعلة شديدة. وإنّه لذو سُعَالٍ ساعِل، كما تقول: شُغلٌ شاغل، وشعرٌ شاعر. قال:  ذو ساعلٍ كسَعْلةِ المزفور

والسّعِلاةُ من أخبث الغيلان، ويجمع على سَعالى. ويقال للمرأة الصخابة: استسعلت، أي: صارت كالسّعِلاة، كما قالوا: استكلب، واستأسد وثلاث سِعْلَيات، وتصغر: سُعَيْلية، وثلاث سعالَى صوابٌ أيضا. قال حُمَيْد:

فأضحت تعالَى بالرجال كأنّها ... سَعَالَى بجَنْبَيْ نخلة وسلوق

لعس: اللَّعَسُ: لعسةٌ، وهو سواد يعلو الشّفة للمرأة البيضاء. وجعلها رؤبة في الجسد كله إذا كان بياضا ناصعا يعلوه أدمة خفية. قال الراجز:

وبشر مع البياض ألعسا

يريد بالبَشَر: جلدها. وامرأة لعساء. قال ذو الرّمة :

لمياء في شفتيها حوة لعس ... وفي اللثات وفي أنيابها شَنَبُ

ورجل متلعّس: شديد الأكل. ورجلٌ لَعْوَسٌ لحوس، أي: أكول حريص. والجمع: لعاوس . قال :

وماءٍ هتكت اللّيلَ عنهُ ولم يَرِدْ ... روايا الفراخِ والذّئابُ اللَّعاوسُ

ويُرَوى بالغين. والبيت لذي الرمة. سلع: السَّلَع: نبات، يقال: هو سمّ. قال العجاج:

فظلّ يسقيها السّمام الأسلعا

أي: السّمّ الأشدّ. وقال في موعظة يصف الدّنيا: أسبابها رمام وقطافها سَلَع. والسَّلْع: شقّ في الجبل كهيئة الصّدع. وبكسر السين أيضا، والجميع: السّلوع، وهو أيضا الشيء الذي يكون في العقب. يقال: به سَلْع وزَلْع، وسَلِعَتْ يده وزَلِعَتْ. ويقال للدليل الهادي: مِسْلَع، أي يشقّ بالقوم أجواز الفلا: قالت الخنساء:

سباق عادية ورأس سريّة ... ومقاتل بطل وهادٍ مِسْلَع

والسِّلْعة تجمع على سِلَعٍ وما كان متجوراً به من رقيق وغيره. والسَّلْعة يخفّف ويثقّل: خرّاج، ويخرج كهيئة الغدّة في العنق أو غيره، يمور بين الجلد واللحم، تراه يديص ديصانا إذا حركته. يديص: يتقلب. وسَلْع: موضع بالحجاز. قال:

أرقت لتوماض البرُوقِ اللوامع ... ونحن نشادي بين سلع وفارع

لسع: اللّسع للعقرب تلسع بالحمة. والحيّة تلسع أيضا، ويقال: إنّ من الحيات ما تلسع بلسانها كلسع الحمة وليس لها أسنان. ولَسَعَ فلان فلانا بلسانه، أي: قرصه. وإنّه لَلُسَعَة للناس، أي: قّراصة لهم بلسانه. والمُلَسَّعَةُ: المقيم الذي لا يبرح. قال:

مُلَسَّعة وسْطَ أرباعه ... به عسم يبتغي أرنبا

ليجعل في رجلِهِ كَعْبَها ... حذارَ المنيّةِ أنْ يعطبا

وذلك أنّ العرب كانوا يعلقون في أرجلهم كعاب الأرانب كالمعاذة لئّلا يموتوا، وهو باطل. والملسِّعة مثل علاّمة وداهية.
الْعين وَالسِّين وَاللَّام

العَسَل: لعاب النَّحْل. يذكر وَيُؤَنث، قَالَ الشماخ:

كأنَّ عُيون النَّاظرِينَ يَشُوقُها ... بهَا عَسل طابتْ يَدا مَن يَشُورُها

بهَا: أَي بِهَذِهِ الْمَرْأَة. كَأَنَّهُ قَالَ: يشوقها بشوقها إِيَّاهَا عسل. الْوَاحِدَة: عَسَلة. جَاءُوا بِالْهَاءِ لإِرَادَة الطَّائِفَة، كَقَوْلِهِم لحْمَة ولبنة. وَحكى أَبُو حنيفَة فِي جمع العَسَل: أَعْسال، وعُسُل، وعُسْل، وعُسُول، وعُسْلان. وَذَلِكَ إِذا أردْت أَنْوَاعه. وَقد عَسَّلَت النَّحْل.

والعَسَّالة: الشورة الَّتِي تتَّخذ فِيهَا النَّحْل العَسَل.

والعَسّال والعاسِل: الَّذِي يشتار العَسَل من مَوْضِعه. قَالَ لبيد:

بأشْهَبَ من أبكارِ مُزْنِ سَحَابَةٍ ... وأرْىِ دُبُورٍ شارَهُ النَّحْلَ عاسلُ أَرَادَ: شاره من النَّحْل، فَعدى بِحَذْف الْوَسِيط، ك " اخْتَار مُوسَى قومه سبعين رجلا ". وَقَول أبي ذُؤَيْب:

تَنَمَّى بهَا اليَعْسوبُ حَتَّى أقَرَّها ... إِلَى مأْلَفٍ رَحْب المَباءة عاسِلِ

إِنَّمَا هُوَ النّسَب، أَي ذِي عَسَل. واستعار أَبُو حنيفَة الْعَسَل لدبس الرطب، فَقَالَ: الصَّقْر: عَسَل الرُّطب.

وعَسَل الشَّيْء يَعْسِله ويَعْسُله عَسْلاً، وعَسَّلَه: خلطه بالعسل.

واسْتَعْسَلُوا: استوهبوا العَسَل. وعَسَّلَهم: زودهم إِيَّاه.

وَفِي الحَدِيث: " فِي الرجل يُطلق امْرَأَته ثمَّ تنْكح زوجا غَيره، فَإِن طَلقهَا الثَّانِي، لم تحل للْأولِ حَتَّى يَذُوق من عُسَيْلَتِها، وتذوق من عُسَيْلته ". يَعْنِي: الْجِمَاع، على الْمثل وعَسَل الْمَرْأَة يَعْسِلُها عَسْلاً: نَكَحَهَا فإمَّا أَن يكون مشتقا من ذَلِك، وَإِمَّا أَن تكون لَفْظَة مرتجلة على حِدة، وَعِنْدِي إِنَّهَا مُشْتَقَّة.

والمَعْسُلة: الخلية. يُقَال: قطف فلَان مَعْسُلَتَه: إِذا أَخذ مَا هُنَالك من العَسَل.

وَمَا أعرف لَهُ مضب عَسَلة، يَعْنِي أعراقه. وَمَاله مضرب عَسَلة: كَذَلِك، لَا يستعملان إِلَّا فِي النَّفْي.

وعَسَلُ اللبنى: شَيْء ينضح من شَجَرهَا، يشبه الْعَسَل، لَا حلاوة لَهُ. وعَسَلُ الرمث: شَيْء أَبيض، يخرج مِنْهُ، كَأَنَّهُ الجمان.

وعَسَل الرجل: طيَّب الثَّنَاء عَلَيْهِ، عَن ابْن الْأَعرَابِي. وَهُوَ من العَسَل، لِأَن سامعه يلذ بِطيب ذكره. وَفِي الحَدِيث: " إِذا أَرَادَ الله بعبدٍ خيرا عَسَلَه فِي النَّاس ". وروى انه قيل لرَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا عَسَلَه "؟ فَقَالَ: يفتح لَهُ عملا صَالحا، حَتَّى يرضى عَنهُ من حوله. والمعنيان مقتربان. حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين. وعَسلَ الرمْح يَعْسِل عَسْلاً وعُسُولا وعسَلانا: اشْتَدَّ اهتزازه.

ورمح عَسَّال وعَسُول: عاسِل.

والعَسْلُ والعَسَلانُ: أَن يضطرم الْفرس فِي عدوه، فيخفق بِرَأْسِهِ، ويطَّرد مَتنه. وعَسَل الذِّئْب والثعلب يَعْسِلُ عَسَلا وعَسلانا: مضى مسرعا، واضطرب فِي عدوه وهز رَأسه. قَالَ:

واللهِ لَوْلَا وَجَعٌ فِي العُرْقُوبْ

لكُنْتُ أبْقَى عَسَلاً مِنَ الذّيبْ

استعاره للْإنْسَان. وَقَالَ لبيد:

عَسَلانَ الذّئْبِ أمْسَى قارِبا ... بَرَدَ اللَّيلُ عَلَيْهِ فَنَسَلْ

وَقَول سَاعِدَة:

لَدْنٌ بهزّ الكَفّ يَعْسِل مَتْنُهُ ... فِيهِ كَمَا عَسَلَ الطَّرِيقَ الثَّعْلَبُ

أَرَادَ: عَسَلَ فِي الطَّرِيق، فَحذف وأوصل. كَقَوْلِهِم: دخلت الْبَيْت. ويروى: " لَذٍّ ".

وعَسَل المَاء عَسَلاً وعَسَلانا: حركته الرّيح، فاضطرب. أنْشد ثَعْلَب:

قد صَبَّحَتْ والظلُّ غَضٌّ مازَحَلْ

حَوْضاً كأنَ ماءَه إِذا عَسَل

مِن نافِضِ الرّيح رُوَيْزِيٌّ سَمَلْ

الرويزي: الطيلسان. والسمل: الْخلق. وَإِنَّمَا شبه المَاء فِي صفائه بخضرة الطيلسان، وَجعله سملا. لِأَن الشَّيْء إِذا أخلق كَانَ لَونه أعتق. وعَسَل الدَّلِيل بالمفازة: أسْرَع.

والعَنْسَل: النَّاقة السريعة. ذهب سِيبَوَيْهٍ إِلَى انه من العَسَلان. وَقَالَ مُحَمَّد بن حبيب: قَالُوا للعَنْس: عَنْسَل. فَذهب إِلَى أَن اللَّام من عَنْسَل زَائِدَة، وَأَن وزن الْكَلِمَة فَعْلَل، وَاللَّام الْأَخِيرَة زَائِدَة. قَالَ ابْن جني: وَقد ترك فِي هَذَا القَوْل مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ، الَّذِي عَلَيْهِ يَنْبَغِي أَن يكون الْعَمَل. وَذَلِكَ: أَن عَنْسَل فَنْعل، وَهِي من العَسَلان، الَّذِي هُوَ عَدو الذِّئْب، وَالَّذِي ذهب إِلَيْهِ سِيبَوَيْهٍ هُوَ القَوْل، لِأَن زِيَادَة النُّون ثَانِيَة، أَكثر من زِيَادَة اللَّام، أَلا ترى إِلَى كَثْرَة بَاب قنبر وعنصل وقنفخر وقنعاس، وَقلة بَاب ذَلِك وألالك. وَرجل عَسِل: شَدِيد الضَّرْب، سريع رَجَعَ الْيَد.

والعَسِيل: مكنسة شعر يكنس بهَا الْعَطَّار بلاطه من الْعطر. قَالَ:

فَرِشْني بخَيْرٍ لَا أكونُ ومِدْحَتِي ... كناحِتِ يَوْما صَخْرَةٍ بعَسِيِلِ

فصل بَين الْمُضَاف والمضاف إِلَيْهِ بالظرف.

وَإنَّهُ لَعِسْلٌ من أعسال المَال: أَي حسن الرّعية لَهُ.

وَابْن عَسَلة: من شعرائهم. قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: هُوَ عبد الْمَسِيح بن عَسَلة.

وعاسل بن غزيَّة: من شعراء هُذَيْل.

وَبَنُو عِسْل: قَبيلَة يَزْعمُونَ أَن أمّهم السِّعْلاة.

عسل

1 عَسَلَ الطَّعَامَ, aor. ـُ and عَسِلَ, (S, O, K,) inf. n. عَسْلٌ, (TA,) He made, or prepared, the food with عَسَل [i. e. honey]: (S, O:) or, as also ↓ عسّلهُ, (K, TA,) inf. n. تَعْسِيلٌ, (TA,) he mixed the food with honey, (K, TA,) and made it pleasant and sweet. (TA.) b2: [Hence,] عَسَلَهُ (tropical:) He made him an object of eulogy. (IAar, K, TA.) And (tropical:) He (i. e. God) made him an object of love to men. (K, TA.) Accord. to an explanation by the Prophet, of a saying of his in which it occurs, (tropical:) He (i. e. God) granted him, or permitted him, (O, TA,) i. e. disposed him, (TA,) to do a good deed, before his death, so that those around him were pleased with him, and eulogized him; the good deed being likened to honey. (O, TA.) b3: And He fed him with honey. (TA.) See also 2. b4: The inf. n. عَسْلٌ also signifies The extracting honey from a bee-hive. (KL.) b5: And عَسَلَ المَرْأَةَ, aor. ـِ (K, TA,) inf. n. عَسْلٌ, (TA,) (tropical:) He compressed the woman: (K, TA:) the verb in this sense may be derived from a phrase mentioned voce عُسَيْلَةٌ, or it may be a word independently coined: ISd says, “In my opinion it is derived. ” (TA.) b6: عَسَلَ مِنْ طَعَامِهِ, inf. n. عَسَلٌ, [in form] like حَلَبَ, inf. n. حَلَبٌ, He tasted his food. (AA, O, K.) A2: عَسَلَ, said of a spear, aor. ـِ inf. n. عَسَلَانٌ (S, O, K) and عَسْلٌ [correctly عَسَلٌ] and عُسُولٌ, (K,) It quivered: (S, K:) or quivered much. (K. [In the CK, عَسْلًا and عَسْلانًا are put for عَسَلًا and عَسَلَانًا.]) b2: And عَسَلَ said of water, inf. n. عَسَلٌ and عَسَلَانٌ, (K, TA,) both with fet-h to the س, (TA, [but the former in the CK is with the س quiescent,]) It became agitated (K, TA) and rippled, (TA,) being put in a state of commotion by the wind. (K, TA.) b3: And عَسَلَ said of a wolf, (S, O, K,) or of a horse, (K,) or of a fox, (TA,) inf. n. عَسَلٌ and عَسَلَانٌ, (S, O, K, TA, [but both in the CK with the س quiescent,]) He went the pace termed عَنَق, or خَبَب, [i. e., with wide steps,] and quickly: and in like manner said of a man: (S, O:) or he was in a state of agitation in his running, and shook his head, (K, TA,) going along quickly: (TA:) or عَسَلَانٌ signifies the shaking of the limbs in running; and is mostly used in relation to the wolf: (Er-Rághib, TA:) and, as some say, عَسَلُ الفَرَسِ and عَسَلَانُهُ signify the horse's being vehement, or ardent, (أَنْ يَضْطَرِمَ,) in his running, bending down his head, and having his back even: and عَسَلَ الطَّرِيقَ, said of a fox, occurs in a verse of Sá'ideh Ibn-Ju-eiyeh, for عَسَلَ عَنِ الطَّرِيقِ [app. a mistranscription for عسل فِى الطريق], like the phrase دَخَلْتُ البَيْتَ [ for دخلت فِى البَيْتِ]. (TA. [See what next follows.]) One says also, of a guide, عَسَلَ بِالْمَفَازَةِ, (K, TA,) or فِى الطَّرِيقِ, (Ham p. 353,) He went quickly, (K,) or went with wide steps, like the wolf, (TA,) [in the desert, or waterless desert, or in the way].

كَذَبَ عَلَيْكَ العَسَلُ (S, K) and العَسَلَ, (K,) occurring in a trad., means Keep thou to going along quickly; (S, K, TA;) from العَسَلَانُ signifying the going along of the wolf and the quivering of the spear: or, as some say, by العَسَلُ is here meant عَسَلُ النَّحْلِ [the honey of bees]. (TA. See also art. كذب.) A3: عَسِلَ بِالشَّىْءِ, (O, TA,) with kesr [to the س], (O,) like عَلِمَ, (TA,) or عَسَلَ بالشّىء, (so in two copies of the S, [in one of my copies of the S omitted,]) inf. n. عَسَلٌ, with fet-h to the س, (O,) or عُسُولٌ (S, TA) and عَسْلٌ, (TA,) He kept, or clave, to the thing. (S, O, TA.) 2 عسّل الطَّعَامَ, inf. n. تَعْسِيلٌ: see 1, first sentence. b2: عَسَّلْتُهُمْ, (S, O, K,) inf. n. as above, (S, O,) I furnished them with عَسَل [i. e. honey] for travelling-provision; (S, O, K;) as also ↓ عَسَلْتُهُمْ. (K.) b3: And عسّل الرَّجُلَ, inf. n. as above, He made the man's condiment to be عَسَل [or honey]. (TA.) b4: And the Arabs say, عَسِّلُوا ضَيْفَكُمْ, meaning Divert ye your guest with something [whereby to allay the craving of his stomach] before the [morning-meal called] غَدَآء; like لَمِّجُوهُ and لَهِّجُوهُ &c. (El-Umawee, TA in art. لهج.) b5: And عَسَّلَتِ النَّحْلُ The bees made honey. (TA.) b6: [And, accord. to Freytag, عسّل signifies He collected honey: but for this he names no authority.]10 استعسلوا They sought, or demanded, or asked for, عَسَل [i. e. honey], (S, O, K,) as a gift. (K.) عَسْلٌ: see عَنْسَلٌ, below.

A2: عَسْلًا لَهُ meansتَعْسًا لَهُ [i. e. May he stumble and fall; &c.; (see art. تعس;) عَسْلًا being app. an inf. n., of which, in this sense, the verb is not mentioned]: (O, K:) [or may he be reviled; for] it is said that العَسْلُ signifies the reviling in blaming. (TA.) عِسْلُ مَالٍ (O, K) and مَالٍ ↓ عَسِيلُ (O) i. q. إِزَاؤُهُ, (O, K, TA,) i. e. A good manager and pastor of cattle, or camels &c.: the pl. of عِسْلٌ is أَعْسَالٌ. (TA.) b2: And هٰذَا عِسْلُ هٰذَا means This is the like of this: and so عِسْنُهُ. (O.) عَسَلٌ [Honey;] the fluid that is discharged from the mouths of bees, (K, TA,) when they have eaten, of the flowers and the leaves, what fills their bellies, these substances being then converted by God, within their bellies, into عَسَل, which they eject from their mouths: (TA: [in which, and in the K, several other explanations are added, too fanciful to deserve notice:]) the word is mase. and fem.; (S, O, Msb, K;) in most instances fem.: (S, O, Msb:) عَسَلَةٌ signifies a portion, or somewhat, thereof; (S, Mgh, O, TA;) being the n. un.: (TA:) the dim. is ↓ عُسَيْلَةٌ, with ة, because عَسَلٌ is mostly fem., or as meaning عَسَلَةٌ; (S, O, Msb;) or it is the dim. of عَسَلَةٌ: (Mgh:) the pl. of عَسَلٌ is أَعْسَالٌ [a pl. of pauc.] and عُسُلٌ and عُسْلٌ and عُسُولٌ and عُسْلَانٌ; (AHn, K;) and these pls. are used when one means sorts of عَسَل. (AHn, TA.) b2: [It is also used tropically for نَوْرٌ, i. e. (assumed tropical:) Flowers, or blossoms; because honey is made therefrom. (See جَرَسَ.) b3: And it is applied also to (assumed tropical:) The sweet, thick, inspissated, or melligenous, juice of fruit:] and it signifies [particularly] (assumed tropical:) the juice that flows from fresh ripe dates; (O, K, * TA;) because of its sweetness. (O.) [See also دِبْسٌ.] b4: Also (assumed tropical:) The gum of the [species of mimosa called] عُرْفُط [q. v.]; (O, K;) because of its sweetness. (O.) And عَسَلُ اللُّبْنَى is (assumed tropical:) The gum that flows from the species of tree called اللُّبْنَى, having no sweetness; (O;) a thing [or substance], (M, TA,) or a certain odoriferous substance, (K,) that exudes from the species of tree above mentioned, (M, K, * TA,) i. e. المَيْعَةُ [generally applied to storax, or styrax], (TA in art. لبن,) used for fumigation, and called by the vulgar حَصَى لُبَانٍ. (K. [See art. حصو and حصى.]) And عَسَلُ الرِّمْثِ is A white thing [or substance, a species of manna,] that comes forth from the [shrub called] رِمْث, [q. v.], resembling جُمَان [i. e. pearls, or silver beads like pearls]. (K, * TA.) b5: Also (assumed tropical:) A good, or righteous, deed, the eulogy for which is deemed sweet. (Az, O.) See عَاسِلٌ.

A2: And The حَبَاب [app. as meaning ripples] of running water, (IAar, O, K,) [arising] from the blowing of the wind. (IAar, O.) b2: [In one place in the CK, العَسَلُ is erroneously put for العَسْلُ: see عَنْسَلٌ, below.]

عَسِلٌ, (S, O, TA,) in the K erroneously said to be like أَمِيرٌ, i. e. ↓ عَسِيلٌ, (TA,) applied to a man, (K,) Vehement in beating, (S, O, K,) quick in the raising, (سَرِيعُ رَفْعِ, O, and so in copies of the S,) or in the falling, (وَقْعِ, so in a copy of the S,) or in the returning, (رَجْعِ, so in the K,) of the hand, or arm, (S, O, K,) with the beating. (TA.) أَبُو عِسْلَةَ: see عَاسِلٌ.

عَسَلَةٌ n. un. of عَسَلٌ [q. v.]. b2: [مَضْرِبُ عَسَلَةٍ is a euphemism for (assumed tropical:) The place of injection of sperma: and hence it means (assumed tropical:) the source from which one springs; origin; ancestry, or parentage; &c.] One says, مَا لِفُلَانٍ مَضْرِبُ عَسَلَةٍ i. e. (assumed tropical:) [Such a one has no source] of kindred (نَسَب), (S, O,) nor of cattle or property (مَال). (S in art. ضرب.) And مَا أَعْرِفُ لَهُ مَضْرِبَ عَسَلَةٍ meaning أَعْرَاقَهُ [i. e. (assumed tropical:) I know not the sources (or the source) from which he has sprung; or his ancestry, or parentage]: (S, O, * K:) or (tropical:) his origin, and any wife from whom he has sprung. (A, TA.) and مَا تَرَكَ لَهُ مَضْرِبَ عَسَلَةٍ (tropical:) He reviled him so that he demolished his parentage, and denied his origin, or rank or quality. (Z, TA.) And كُلُّ ضَرْبَةٍ

لَهَا مِنْ عَسَلَةٍ, said respecting his mother by an Arab of the desert, meaning (tropical:) Every child that she has brought forth is from a manly sire. (A, TA.) And عَلِمَ فُلَانٌ عَسَلَةَ بَنِى فُلَانٍ (assumed tropical:) Such a one knew the whole company, and case, or condition, [or origin,] of the sons of such a one. (O.) عَسَلِىٌّ A thing of the colour of عَسَل [i. e. honey]. (TA.) b2: [Hence,] عَسَلِىُّ اليَهُودِ The distinctive mark, or sign, [which has sometimes been a honey-coloured turban, at other times a girdle, or some other article of attire, of the same colour,] of the Jews. (S, Mgh, O, K.) عَسُولٌ: see عَاسِلٌ: A2: and see also عَسَّالٌ.

عَسِيلٌ The broom, or implement for sweeping, of the seller of perfumes, (S, O, K, * TA, كَمِكْنَسَةِ in the K being a mistake for مِكْنَسَةُ, TA,) with which he gathers together the perfume; (S, O, TA;) it is a hair-broom, with which he sweeps up the perfume from his paved floor: (TA:) or a feather with which [the compound of perfumes called] غَالِيَة is detached, or displaced: (Fr, IAar, O, K:) pl. عُسُلٌ. (TA.) A poet says, فَرِشْنِى بِخَيْرٍ لَا أَكُونَنْ وَمِدْحَتِى

كَنَاحِتِ يَوْمًا صَخْرَةٍ بِعَسِيلِ [Then amend thou my condition by means of wealth: I will assuredly not be, with my mode of praising, like a hewer, one day, of a rock with a hair-broom, or a feather, of a seller of perfumes]: he means, كَنَاحِتِ صَخْرَةٍ يَوْمًا, this last word intervening between the prefixed noun and its complement because the noun of time is held by them to be like what is redundant. (S, O, TA. [One of my copies of the S has أَكُونًا; the O, اَكُونَا: and each of my copies of the S has صَخْرَةً; and one of them, يَوْمٍ.]) b2: And The pizzle of an elephant, (S, O, K,) and of a camel: pl. as above. (K.) b3: See also عِسْلُ مَالٍ. b4: And see عَسِلٌ.

عُسَيْلَةٌ dim. of عَسَلٌ, q. v.: or of its n. un. b2: [Hence,] (tropical:) i. q. نُطْفَةٌ [i. e. The sperma of a man and of a woman]: or the مَآء [meaning sperma] of a man. (K, TA.) b3: And (tropical:) The deliciousness, (S, Mgh, O, Msb, TA,) or sweetness, (Mgh, K, TA,) of جِمَاع; as being likened to عَسَل [i. e. honey]. (S, O, Msb, K, TA.) Thus, (Mgh, O, Msb, TA,) or as expl. in the next preceding sentence, (TA,) in the saying of the Prophet to a woman who desired to be divorced from a husband in order that she might return to a former husband, لَا حَتَّى تَذُوقِى عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ. (Mgh, O, Msb, TA. [See 1 in art. ذوقَ.]) b4: And العُسَيْلَتَانِ signifies العُضْوَانِ [meaning The male and female genital organs]; because means of experiencing delight. (Z, TA.) عَسَّالٌ: see عَاسِلٌ.

A2: Also, (S, O, Msb, K,) and ↓ عَاسِلٌ, (Msb, K,) and ↓ عَسُولٌ, (K,) A spear that quivers, (S, O, Msb,) by reason of pliableness: (Msb:) or [so the second, but the first and last,] a spear that quivers much. (K.) And رِمَاحٌ عَسَّالَةٌ [Spears that quiver much]. (A in art. زعب.) b2: See, again, عَاسِلٌ.

عَسَّالَةٌ [as a subst.] Bees. (S, O, K.) b2: and The شُورَة of bees; (K, TA;) i. e. the thing, such as a رَاقُود [q. v.] &c., in which bees make honey. (TA.) [See also مَعْسَلَةٌ.]

عَاسِلٌ A gatherer of honey (S, O, K) from the hive (S, O) or from its place; as also ↓ عَسَّالٌ. (K.) [And نَحْلٌ عَوَاسِلُ Bees occupied in gathering honey: see a verse of Aboo-Dhu-eyb cited in art. خلف, conj. 3.] b2: Also, as a possessive epithet, A place in which is honey. (TA.) One says خَلِيَّةٌ عَاسِلَةٌ (S, O, TA) A hive containing honey. (TA.) b3: Also an epithet applied to a man, (O, K,) said by Az to be as though it were for ↓ ذُو عَسَلٍ, (O,) meaning (assumed tropical:) Having a good, or righteous, deed attributable to him, for which the eulogy of him is deemed sweet: (Az, O, K:) and (O, K) accord. to IAar, (O,) a good, or righteous, man; as also ↓ عَسُولٌ; (O, K;) the former said by him to be an instance of the measure فَاعِلٌ in the sense of مَفْعُولٌ بِهِ [as meaning (assumed tropical:) made an object of eulogy: see 1, second sentence]: (O:) pl. of both عُسُلٌ, (O, K,) accord. to him. (O.) A2: See also عَسَّالٌ. b2: العَاسِلُ also signifies The wolf; [because of his manner of running; (see 1, latter half;)] (S, O, K;) and so ↓ العَسَّالُ; (TA;) and ↓ أَبُو عِسْلَةَ (O, K) and ابو غِسْلَةَ, with ع and غ: (O:) pl. of the first عُسَّلٌ and عَوَاسِلُ (S, O, K) [and عَاسِلَاتٌ is mentioned by Freytag as signifying wolves from the Deewán of the Hudhalees].

عَنْسَلٌ A swift she-camel; (S, K;) as also ↓ عَسْلٌ: (K, TA: [العَسَلُ in the CK, as syn. with العَنْسَلُ, is a mistranscription:]) the ن in the former is augmentative; (IJ, S, TA;) for, as Sb says, the word is of the measure فَنْعَلٌ from [the inf. n.] العَسَلَانُ; not, as Mohammad Ibn-Habeeb asserts it to be, syn. with عَنْسٌ, and of the measure فَعْلَلٌ, with the ل augmentative. (IJ, TA.) أَعْسَال i. q. [آسَال and] آسَان: so in the saying هُوَ عَلَى أَعْسَالٍ مِنْ أَبِيهِ [He is of a semblance and of characteristics and natural dispositions which are those of his father]. O, K.) تَعْسِيلَةٌ A light sleep: but this is a vulgar [postclassical] word. (TA.) مَعْسَلَةٌ i. q. خَلِيَّةٌ [q. v., i. e. The habitation of bees, whether it be a manufactured hive or a hollow in the trunk of a tree or in a rock, in which they deposit their honey]. (K.) [See also عَسَّالَةٌ.]

مُعَسَّلٌ Made [or preserved] with عَسَل [i. e. honey]: applied as an epithet in this sense to رَنْجَبِيل [or ginger]. (S, TA.) حَدِيثٌ مَعْسُولٌ (assumed tropical:) Sweet [or (as we say) honeyed] talk or discourse. (TA.) And جَارِيَةٌ مَعْسُولَةُ الكَلَامِ (assumed tropical:) A girl, or young woman, sweet in speech, beautiful in expression, pleasing in the modulation of the voice. (TA.) And مَعْسُولُ المَوَاعِيدِ (assumed tropical:) Veracious, or faithful, in promises. (TA.)
عسل
الْعَسَلُ، مُحَرَّكَةً: حَبَابُ الْمَاءِ إِذا جَرَى مِنْ هُبُوبِ الرِّيحِ، قالَهُ ابنُ الأَعْرابِيِّ، وقَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: وأَنْهَارٍ مِنْ عَسَلٍ مُصَفَّى، اخْتُلِفَ فِي عَسَلِ الدُّنْيا، فقيلَ: هُوَ لُعَابُ النَّحْلِ، تُخْرِجُهُ مِنْ أَفْواهِها، وذلكَ أَنَّها تَأْكُلُ مِنَ الأَزْهَارِ والأَوْراقِ مَا يَمْلأُ بُطُونَها، ثُمَّ إِنَّهُ تَعالَى يَقْلِبُ تلكَ الأَجْسامَ فِي داخِلِ أَبْدَانِها عَسَلاً، ثُمَّ تُلْقِيهِ مِنْ أَفْواهِها، فتكونُ مِن، فِي قولِهِ تَعَالَى: يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها، للتَّبْعِيضِ، ورَجَّحَهُ الغَزْنَوِيُّ، قالَ: لأنَّ اسْتِحَالَةَ الــأَطْعِمَــةِ لَا تَكونُ إِلاَّ فِي البَطْنِ، وقالَ آخَرُونَ: إِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ أَدْبارِها، حَكَاهُ ابنُ عَطِيَّةَ، عَن عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنهُ، فَإِنَّهُ حُكِيَ عنهُ أَنَّهُ قالَ، مُحْتَقِراً لِلدُّنْيا: أَشْرَفُ لِبَاسِ ابنِ آدَمَ فِيهَا لُعابُ دُودَةٍ، وأَشْرَفُ شَرابِهِ فِيهَا رَجِيعُ نَحْلَةٍ.
فظاهِرُهُ أَنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ دُبُرِها، وتَعَقَّبَ عليهِ الدَّمِيرِيُّ ذلكَ، وقالَ: الَّذِي يُرْوَى عنهُ: إِنَّما الدُّنْيا سِتَّةُ أَشْياء، مَطْعُومٌ، ومَشْرُوبٌ، ومَلْبُوسٌ، ومَرْكُوبٌ، ومَنْكُوحٌ، ومَشْمُومٌ، فَأَشْرَفُ المَطْعُومِ العَسَلُ، وَهُوَ مَذْقَةُ ذُبَابٍ. الحَدِيث. قلتُ: هَذَا الحديثُ رُوِيَ عَن عَمَّارِ بنِ يَاسِرٍ بِهَذَا الوَجْهِ، كَما ذَكَرَه ابنُ الجَوْزِيِّ فِي بعضِ مُؤَلَّفاتِهِ، واعْتَرَضَ بعضُ مَنْ أَلَّفَ فِي تَفْضِيلِ اللَّبَنِ عَلى العَسَلِ أَنَّ هَذَا غَيرُ وَارِدٍ، فَإِنَّ المَذْقَ هُوَ خَلْطُ الشَيْءِ، فوَصَفَ العَسَلَ بأَنَّهُ مَخْلُوطٌ فِي بُطُونِها، فَلا يُنافِى الأَوَّلَ، انْتهى. قلتُ: وَهَذَا جَهْلٌ باللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ، فَإِنَّ المُرَادَ بالمَذْقَةِ هُنَا، مَا تَمْذُقُهُ بِفِيهَا، أَي تَمُجُّهُ، والمَذْقُ كالمَجِّ لَا يكونُ إِلاَّ بالْفَمِ، فَتَأَمَّلْ، أَو طَلٌّ خَفِيٌّ، يُحْدِثُهُ اللهُ فِي الْهَواءِ، يَقَعُ عَلى الزَّهْرِ وغَيْرِهِ، كَأَوْراقِ الشَّجَرِ، فيَلْقُطُهُ النَّحْلُ بإِلْهامٍ مِنَ اللَّهِ تعالَى بَأَفْواهِها، فَإِذا شَبِعَتْ الْتَقَطَتْ مَرَّةً أُخْرَى مِنْ تِلْكَ الأَجْزاءِ، وذَهَبَتْ بِهِ إِلى بُيُوتها، ووَضَعَتْهُ هناكَ، فهوَ العَسَلُ، وقيلَ فِي هَذَا الطَّلِّ اللَّطِيفِ الْخَفِيِّ: هُوَ بُخَارٌ يَصْعَدُ، فَيَنْضَجُ فِي الْجَوِّ، فيَسْتَحِيلُ، فيَغْلُطُ فِي اللَّيْلِ مِنْ بَرْدِ الهَواءِ، فيَقَعُ عَسَلاً، قالَ الإِمامُ الرَّازِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ: وَهَذَا أَقْرَبُ إِلى العَقْلِ، وأَشَدُّ مُناسَبَةً لِلاِسْتِقْرَاءِ، فَإِنَّ طَبيعَةَ التُّرُنْجُبِينِ قَرِيبَةٌ مِنَ العَسَلِ، وَلَا شَكَّ أَنَّهُ طَلٌّ يَحْدُثُ فِي الهَواءِ، ويَقَعُ على أَطْرافِ الأَشْجَارِ والأَزْهارِ، وَأَيْضًا نحنُ نُشاهِدُ أَنَّ النَّحْلَ يُغْتَذِي بالعَسَلِ، وإِذا اسْتُخْرِجُ مِنْ بُيُوتِها تُرِكَ لَهَا مِنْهُ مَا تأْكُلُهُ، انْتهى. قلتُ: ظاهِرُ كَلامِ الرَّازِيِّ أَنَّهُ طَلٌّ تَحْمِلُهُ بِأَفْواهِها، وتَضَعُه فِي بُيُوتِها، فَيَنْعَقِدُ عَسَلاً، وظاهِرُ القُرْآنِ يُخالِفُه، فَإِنَّهُ نَصَّ عَلى أنَّهُ يَخْرُج من بُطونِها، والظَّاهِرُ أَنَّه بعدَ اسْتِقْرَارِهِ فِي بُطونِها تَقْذِفُه عَسَلاً، بِقُدْرَةِ السَّمِيعِ العَلِيمِ، كَما يَخْرُجُ اللَّبَنُ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ ودَمٍ، إِنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، فَتَأَمَّلْ، وَقد يَقَعُ الْعَسَلُ ظَاهِراً فَيَلْقُطُهُ النَّاسُ، وذكَرَ)
الْكَوَاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ الأَوْسَطِ، أَنَّ العَسَلَ يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ عَلى هَيْئَةٍ، فَيَثْبُتُ فِي أَمَاكِنَ، فَتَأْتِي النَّحْلُ فَتَشْرَبُهُ، ثُمَّ تَأْتِي الْخَلِيَّةَ فتُلْقِيهِ فِي الشَّمْعِ الْمُهَيَّأِ لِلْعَسَلِ، لَا كَما تَوَهَّمَهُ بعضُ النَّاسِ أَنَّهُ مِنْ فَضَلاتِ الْغِذَاءِ، وأَنَّهُ قد اسْتَحالَ فِي الْمَعِدَةِ عَسَلاً. هَذِه عِبارَتُهُ، قلتُ: وَهُوَ قرِيبٌ مِمَّا سَاقَهُ الرَّازي، وكُلُّ ذلكَ فيهِ دَلالَةٌ على أَنَّهُ مَخْرَجُهُ مِنْ أَفْواهِ النَّحْلِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الجُمْهُورِ، وَقد أَشْكَلَ ذلكَ على المُتَقَدِّمِين، حَتَّى إِنَّ أَرِسْطَاطَالِيسَ لَمَّا تَحَيَّرَ فِي تَحْقِيقِ هَذَا الأَمْرِ صَنَعَ لَها خَلاَيَا مِنْ زُجَاجٍ، لِيَنْظُرَ إِلَى كَيْفِيَّةِ ذلكَ، فَأَبَتْ أَنْ تَعْسِلَ فِيهِ، حَتَّى لَطَخَتْهُ مِنْ بَاطِنِ الزُّجاجِ بالطِّينِ، فلَمْ يَتَحّقَّقْ، حَكَاهُ الغَزْنَوِيُّ. والحَقُّ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ بِحَقِيقَةِ حُرُوجِهِ إِلاَّ خَالِقُهُ سُبْحانَهُ وتَعَالَى، لكنْ لَا يَتِمُّ إِصْلاَحُهُ إِلاَّ بِحَمْيِ أَنْفَاسِها. وَقَالَ شيخُنا: كَلاَمُ المُصَنِّفِ فِي العَسَلِ غيرُ سَدِيدٍ، وخِلافَاتُهُ غيرُ منْقُولَةٍ عَن الوَاضِعِ، وَلَا مَسْمُوعَةٍ عَن العربِ الذينَ هم قُدْوَةُ كُلِّ مُتَكَلِّمٍ مُجِيدٍ، وخُصُوصاً دَعْوَى أَنَّهُ بُخارٌ ... . إِلَخ. أَمَّا مَا مالَ المُصَنِّفُ بِهِ لِرَأْي الحُكَمَاءِ، وأَهْلِ التَّصْعِيدِ، فَهُوَ قَوْلٌ باطِلٌ، لَا يُعْرَفُ لإِمَامٍ كامِلٍ، فيَجِبُ الحَذَرُ مِن إِيرادِهِ فِي المُصَنَّفَاتِ المَوْضُوعَةِ فِي كَلامِ العَرَبِ إِفْراداً وتَرْكِيباً، انْتهى. قلت: وذَهِلَ شَيْخُنا أَنَّ كِتابَهُ هَذَا البَحْرُ المُحِيطُ، وأَنَّ مِنْ شَأْنِهِ جَلْبَ الأَقْوَالِ مِن كُلِّ مَدِيدٍ ووَسِيطٍ، وَقد عَرَّفْناكَ أَنَّ الأَقْوَالَ المذكورةَ للرَّازِيِّ والغَزْنَوِيِّ والكَوَاشِيِّ صاحبِ الوَسِيطِ، وكَفَى بهؤلاءِ قُدْوَةً ومُتَّبَعاً لِكُلِّ مُدَّعٍ مُحِيطٍ، وأَفْرَدْتُ لِمَنَافِعِهِ وأَسْمائِهِ كِتاباً، قالَ شيخُنا: تَصْنِيفُه هَذَا مُخْتَصَرٌ فِي نَحْوِ وَرَقَتَيْنِ، فِيهِ فائِدَةٌ مَّا، قلتُ: إِنْ كانَ المُرادُ بِهِ: تَرْقِيقُ الأَسَلِ لِتَصْفِيقِ الْعَسَلِ، فَهُوَ نَحْو كُرَّاسَيْنِ وأَزْيَدُ، وَقد رأَيْتُهُ، وطَالَعْتُهُ، واسْتَفَدْتُ مِنْهُ، فكيفَ يَقُولُ شيخُنا: فِي نَحْوِ وَرَقَتَيْنِ، فتَأَمَّل ذلكَ، ومَنافِعُهُ كَثيرَةٌ جِدّاً، أَفْرَدَها الأَطِبَّاءُ فِي تَصانِيفِهم، ليسَ هَذَا مَحَلَّ ذِكْرِها، وَهُوَ غِذَاءٌ مَعَ الأَغْذِيَةِ، ودَواءٌ معَ الأَدْوِيَةِ، وشَرَابٌ معَ الأَشْرِبَةِ، وحُلْوٌ معَ الْحَلاَوَةِ، وطِلاَءٌ مَعَ الأَطْلِيَةِ، ومُفَرِّحٌ مَعَ المُفَرِّحاتِ، وَفِي سُنَنِ ابنِ مَاجَةَ، مِن حَديثِ ابنِ مَسْعُودٍ، رَفَعَهُ: الْعَسَلُ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ، والْقُرْآنُ شِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ، فَعَلَيْكُمْ بِالشِّفَاءَينِ، الْقُرْآنِ، والْعَسَلِ. يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ، والتَّذْكِيرُ لُغَةٌ مَعْرُوفَةٌ، والتَّأْنِيثُ أَكْثَرُ، كَما فِي المِصْبَاحِ، وبهِ جَزَمَ الْقَزَّازُ فِي الجامِعِ، قالَ الشَّمَّاخُ: (كَأَنَّ عُيُونَ النَّاظِرِينَ يَشُوقُها ... بِهَا عَسَلٌ طابْتْ يَدا مَنْ يَشُورُها)
ج: أَعْسَالٌ، وعُسُلٌ، بِضَمَّتَيْنِ، وعُسْلٌ، وعُسُولٌ، وعُسْلاَنٌ، بِضَمِّهِنَّ، هَكَذَا ذَكَرَ أَبُو حَنِيفَةَ فِي جَمْعِهِ، قالَ: وذلكَ إِذا أَرَدْتَ أَنْواعَهُ، وأَنْشَدَ:)
(بَيْضَاءُ مِنْ عُسْلِ ذِرْوَةٍ ضَرَبٍ ... شِيبَتْ بِماءِ الْقِلاَتِ مِنْ عَرِمِ)
والْعَسَّالُ، والُعَاسِلُ: مُشْتَارُهُ مِنْ مَوْضِعِهِ، وآخِذُهُ مِنَ الْخَلِيَّةِ، قالَ لَبِيدٌ:
(بِأَشْهَبَ مِن أَبْكَارِ مُزْنِ سَحابَةٍ ... وأَرْيِ دُبُورٍ شَارَهُ النَّحْلَ عَاسِلُ)
أَرادَ: شَارَهُ مِنَ النَّحْلِ، فَعَدَّى بِحَذْفِ الوَسِيطِ، كَ اخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً. والْعَسَّالَةُ، كجَبَّانَةٍ: شُورَةُ النَّحْلِ، وَهِي الَّتِي تَتَّخِذُ فِيهَا النَّحْلُ العَسَلَ، مِنْ رَاقُودٍ وغيرِهِ، فتُعَسِّلُ فِيهِ، ومنهُ: بَنو فُلاَنٍ يُوفِضُونُ إِلى العَسَّالَةِ، كَما تَطَّرِدُ النَّحْلُ إِلى العَسَّالَةِ، وَأَيْضًا: النَّحْلُ نَفْسُهَا كَما فِي الصِّحاحِ. وعَسَلَ الطَّعامَ، يَعْسِلُهُ، ويَعْسُلُهُ، مِنْ حَدَّي ضَرَبَ ونَصَرَ، عَسْلاً، وعَسَّلَهُ تَعْسِيلاً: خَلَطَهُ بِهِ، وطَيَّبَهُ، وحَلاَّهُ، وَمِنْه: زَنْجَبِيلٌ مُعَسَّلٌ، أَي مَعْمُولٌ بِهِ، قالَ ابنُ بَرِّيٍّ: وَمِنْه قَوْلُ الشَّاعِرِ:
(إِذا أَخَذَتْ مِسْوَاكَها مَنَحَتْ بِهِ ... رُضَاباً كَطَعْمِ الزَّنْجَبِيلِ المُعَسَّلِ)
واسْتَعْسَلُوا: اسْتَوَهَبُوهُ، وَفِي الصِّحاحِ: جاءُوا يَسْتَعْسِلُونَ. أَي يَطْلُبُونَ العَسَلَ، فَعَسَلْتُهُمْ، بالتَّخْفِيفِ، وعَسَّلْتُهُمْ، بالتَّشْدِيدِ: أَي زَوَّدْتُهُمْ إِيَّاهُ، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ عَلى التِّشْدِيدِ.جَعَلَ لَهُ مِنَ الْعَمَلِ الصَّالَحِ ثَنَاءً طَيِّباً، شَبَّهَ مَا رَزَقَهُ اللَّهُ تَعالى مِنَ العَمَلِ الصَّالِحِ، الَّذِي طابَ بِهِ ذِكْرُهُ بينَ قَوْمِهِ، بالعَسَلِ الَّذِي يُجْعَلُ فِي الطَّعام، فيَحْلُو بِهِ ويَطِيبُ، وَهَذَا مَثَلٌ، أَي وَفَّقَهُ اللَّهُ لِعَمَلِ صَالِحٍ يُتْحِفُهُ كَما يُتْحِفُ الرَّجُلُ أَخَاهُ، إِذا أَطْعَمَــهُ العَسَلَ. وعَسَلَ الرُّمْحُ، يَعْسِلُ، مِنْ حَدِّ ضَرَبَ، عَسْلاً، بالفَتْحِ، وعُسُولاً، بالضَّمِّ، وعَسَلاناً، بالتَّحْرِيكِ: اشْتَدَّ اهْتِزَازُهُ، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ عَلى الْمَصْدَرِ الأَخِيرِ، وَقَالَ: اهْتَزَّ واضْطَرَبَ، وأَنْشَدَ لأَوْسٍ:
(تَقَاكَ بِكَعْبٍ واحِدٍ وتَلَذُّهُ ... يَدَاكَ إِذا مَا هُزَّ بالكَفِّ يَعْسِلُ)
فَهُوَ رُمْحٌ عَاسِلٌ، وعَسَّالٌ، وعَسُولٌ: مُضْطَرِبٌ لَدْنٌ، وَهُوَ الْعَاتِرُ، وَقد عَتَرَ، وعَسَلَ، قالَ: بِكُلِّ عَسَّالٍ إِذا هُزَّ عَتَرْ وعَسَلَ الذِّئْبُ، أَو الْفَرَسُ، أَو الثَّعْلَبُ، يَعْسِلُ، مِنْ حَدِّ ضَرَبَ، عَسَلاً، وعَسَلاناً، مُحَرَّكَتَيْنِ: مَضَى مُسْرِعاً، واضْطَرَبَ فِي عَدْوِهِ، وهَزَّ رَأْسَهِ، وقيلَ: عَسَلُ الفَرَسِ، وعَسَلانُهُ: أَنْ يَضْطَرِمَ، فِي عَدْوِهِ، فيَخْفِقَ بِرَأْسِهِ، ويَطَّرِدَ مَتْنُهُ، قالَ: واللَّهِ لَوْلاَ وَجَعٌ فِي العُرْقُوبْ لَكُنْتُ أَبْقَى عَسَلاً مِنَ الذِّيْبْ وقَالَ لَبِيدٌ:
(عَسَلاَنُ الذِّئْبِ أَمْسَى قَارِباً ... بَرَدَ اللَّيْلُ عَلَيْهِ فَنَسَلْ)
وقالَ سَاعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ:
(لَدْنٌ بِهَزِّ الْكَفِّ يَعْسِلُ مَتْنُهُ ... فيهِ كَما عَسَلَ الطَّرِيقَ الثَّعْلَبُ) أَرَادَ: عَسَلَ فِي الطَّريقِ، فَحَذَفَ وأَوْصَلَ، كَقَوْلِكَ: دَخَلْتُ الْبَيْتَ. وَقد يُسْتَعَارُ العَسَلُ والعَسَلاَنُ لِلإِنْسانِ كَما سَيَأْتِي. وعَسَلَ الْمَاءُ، عَسَلاً، وعَسَلاَناً، مُحَرَّكَتَيْنِ: حَرَّكَتْهُ الرِّيْحُ، فَاضْطَرَبَ، وارْتَفَعَتْ حُبُكُهُ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ: قد صَبَّحَتْ والظِّلُّ غَضٌّ مَا زَحَلْ حَوْضاً كَأَنَّ ماءَهُ إِذا عَسَلْ مِنْ نَافِضِ الرِّيحِ رُوَيْزِيٌّ سَمَلْ)
الرُّوَيْزِيُّ: الطَّيْلَسَانُ، والسَّمَلُ: الخَلَقُ، وإِنَّما شَبَّهَ الماءَ فِي صَفائِهِ بِخُضْرَةِ الطَّيْلَسانِ، وجَعَلَهُ سَمَلاً، لأنَّ الشَّيْءَ إِذا أَخْلَقَ كانَ لَوْنُهُ أَعْتَقَ. وعَسَلَ الدَّلِيلُ بِالْمَفَازَةِ: أَعْنَقَ، وأَسْرَعَ، كإِسْرَاعِ الذِّئْبِ. والْعَسْلُ، بالْفَتْحِ: النَّاقَةُ السَّرِيعَةُ، كَالْعَنْسَلِ، والنُّونُ زَائِدَةٌ. قالَهُ الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ لِلأَعْشَى:
(وَقد أَقْطَعُ الجَوْزَ جَوْزَ الْفَلا ... ةِ بالحُرَّةِ الْبَازِلِ الْعَنْسَلِ)
ذَهَبَ سِيبَوَيْهِ إِلى أَنَّهُ مِنَ العَسَلاَنِ، وقالَ محمدُ بنُ حَبِيب: قالُوا لِلْعَنْسِ عَنْسَلٌ، فذَهَبَ إِلى أَنَّ الَّلامَ زَائِدَةٌ مِنْ عَنْسَلٍ، وأَنَّ وَزْنَ الكَلِمَةِ فَعْلَلٌ، والَّلامُ الأَخَيرَةُ زَائِدَةٌ، قالَ ابنُ جِنِّيٍّ: وَقد تَرَكَ فِي هَذَا القَوْلِ مَذْهَبَ سِيبَوَيْهِ، الَّذِي عَلَيْهِ يَنْبَغِي أَن يَكُونَ العَمَلُ، وذلكَ أَنَّ عَنْسَل فَنْعَلٌ مِنَ العَسَلانِ، الَّذِي هُوَ عَدْوُ الذِّئْبِ، وَالَّذِي ذَهَبَ إليهِ سِيبَوَيْه هُوَ القَوْلُ، لأَنَّ زِيادَةَ النُّونِ ثَانِيَةً أَكْثَرُ مِنْ زِيادَةِ الَّلامِ، أَلاَ تَرَى إِلَى كَثْرَةِ بابِ قَنْبَرٍ، وعُنْصُلٍ، وقِنْعَاسٍ، وقِلَّةِ بابِ ذلِك، وأُولالِك.
قلت: وَهَذَا القَوْلُ وافَقَهُ الأَكْثَرُونَ، كابْنِ عُصْفُورٍ وأَضْرابِهِ، وصَوَّبَهُ صاحِبُ المُمْتِع. والعَسْلُ: ع فِي شِعْرِ زُهَيْرٍ، قالَهُ نَصْرٌ. وعِسْلٌ، بِالْكَسْرِ: قَبِيلَةٌ مِنَ الْجِنِّ، ويُقالُ: عِسْرٌ، بالرَّاءِ. وبَنُو عِسْلٍ: قَبِيلَةٌ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ يَرْبُوعٍ، مِنْ تَمِيمٍ، وَهُوَ عِسْلُ بنُ عَمْرِو بنِ يَرْبُوعٍ، ويَزْعُمُونَ أَنَّ أُمَّهُمُ السِّعْلاةُ، وَفِيهِمْ قالَ عَلْبَاءُ بنُ أَرْقَمَ: يَا قَبَّحَ اللهُ بَنِي السِّعْلاَتِ عَمْروِ بنِ يَرْبُوعٍ شِرَارِ النَّاتِ لَيْسُوا أَعِفَّاءَ وَلَا أَكْيَاتِ وَقد ذكر فِي ن وت. والْمَعْسَلَةُ، كمَرْحَلَةٍ: الْخَلِيَّةُ، يُقالُ: قَطَفَ فُلاَنٌ مَعْسَلَتَهُ، إِذا أَخَذَ مَا هنالِكَ مِنَ العَسَلِ. وَفِي الصِّحاحِ: يُقالُ: مَا لِفُلاَنٍ مَضْرَبُ عَسَلَةٍ، يَعْنِي مِنَ النَّسَبِ، ومَا أَعْرِفُ لَهُ مَضْرَبَ عَسَلَةٍ، أَي: أَعْرَاقَهُ، وَفِي الأَسَاسِ: من المَجَازِ: مَا يُعْرَفُ لَهُ مَضْرَبُ عَسَلَةٍ، أَي مَنْصِبٌ ومَنْكَحٌ، وَفِي المُحْكَمِ: لَا يُسْتَعْمَلاَنِ إِلاَّ فِي النَّفْيِ. والعَسِيلُ، كَأَمِيرٍ، هكذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوَابُ: كَكَتِفٍ: الرَّجُلُ الشَّدِيدُ الضَّرْبِ، السَّرِيعُ رَجْعِ الْيَدِ بالضَّرْبِ، قالَ الشاعِرُ:
(تَمْشِي مُوَالِيَةً والنَّفْسُ تُنْذِرُها ... مَعَ الْوَبِيلِ بِكَفِّ الأَهْوَجِ الْعَسِلِ)
وكَمِكْنَسَةٍ: الْعَطَّارُ، هكَذَا فِي النُّسَخِ، وَهُوَ غَلَطٌ، والصَّوَابُ: وكَأَمِيرٍ: مِكْنَسَةُ العَطَّارِ، وَهِي الَّتِي يَجْمَعُ بهَا العِطْرَ، كَما فِي الصِّحاحِ، وَهِي مِكْنَسَةُ شَعَرٍ، يَكْنِسُ بهَا العَطَّارُ بَلاطَهُ مِنَ العِطْرِ،)
وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ: فَرِشْنِي بِخَيْرٍ لَا أَكُونُ ومِدْحَتِيكَنَاحِتِيَوْماً صَخْرَةٍ بِعَسِيلِ أَرادَ: كَنَاحِتِ صَخْرَةٍ يَوْماً، فحالَ بينَ المُضافِ والمُضافِ إِلَيْهِ، لأنَّ الوَقْتَ عندَهُم كالفَضْلِ فِي الْكَلامِ، كَما فِي الصِّحاحِ، وَهَكَذَا أَنْشَدَهُ الفَرَّاءُ. أَو العَسِيلُ: الرِّيشَةُ الَّتِي يُقْلَعُ بهَا الْغَالِيَةُ، وهوَ قَوْلُ ابنِ الأَعْرابِيِّ والفَرَّاءِ، وجَمْعُهُ عُسُلٌ. والْعَسِيلُ: قَضِيبُ الْفِيلِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، ورُبَّما قِيلَ: لِقَضِيبِ الْبَعِيرِ عَسِيلاً أَيْضا، ج عُسُلٌ، كَكُتُبٍ. ويُقالُ: هُوَ عِسْلُ مَالٍ: بِالْكَسْرِ: أَي إِزَاؤُهُ، وخَالُهُ، أَي مُصْلِحُهُ، وحِسَنُ الرِّعْيَةِ لَهُ، والجَمْعُ أَعْسَالٌ. وقَصْرُ عِسْلٍ: بِالبَصْرَةِ، قُرْبَ خُطَّةِ بَنِي ضَبَّةَ، نُسِبَ إِلَى عِسْلٍ أَبِي صَبِيغ، كَأَمِيرٍ: رَجُلٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، ووَلَدُهُ صَبِيغٌ هُوَ الَّذِي سَأَلَ عُمَرَ عَنْ غَرائِبِ الْقُرْآنِ، وقالَ يحيى بنُ مَعِينٍ: بل هُوَ صَبِيغُ بنُ شَرِيكٍ، قالَ الحافِظُ: القَوْلاَنِ صَحِيحَانِ، وَهُوَ صَبِيغُ بنُ شَرِيكِ بنِ المُنْذِرِ بنِ قَطَنِ بنِ قِشْعِ بنِ عِسْلِ بنِ عَمْرِو بنِ يَرْبُوعٍ التَّمِيمِيُّ، فمَنْ قالَ: صَبِيغُ بنُ عِسْلٍ، فقد نَسَبَهُ إِلى جَدِّهُ الأَعْلَى، وَقد ذُكِرَ فِي ص ب غ. وذُو عِسْلٍ: ع لِبَنِي نُمَيْرٍ، ويُقالُ: هُوَ بالغَيْنِ، كَما سَيَأْتِي. وابْنُ عَسَلَةَ، مُحَرَّكَة: شَاعِرٌ، قالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: هُوَ عبدُ المَسِيحِ بن عَسَلَةَ. وأبُو عِسْلَةَ، بِالْكَسْرِ بالعَيْنِ والغَيْنِ: مِنْ كُنَى الذِّئْبِ، يُقالُ: هُوَ أَخْبَثُ مِنْ أَبي عِسْلَةَ، وَمن أبي رِعْلَةَ، وَمن أبي سِلْعَامَةَ، وَمن أبي مُعْطَةَ، كُلُّهُ الذِّئْبُ.
والْعُسَيْلَةُ، كَجُهَيْنَةَ: مَاءٌ شَرْقِيَّ سَمِيْرَاءَ، وَهُوَ مَنْهَلٌ مِنْ مَناهِلِ طَرِيقِ مَكَّةَ، لِحَاجِّ العِرَاقِ. ومِنَ المَجازِ: العُسَيْلَةُ: النُّطْفَةُ، أَو مَاءُ الرَّجُلِ، وبِكُلٍّ مِنْهُما فُسِّرَ الحديثُ: لاَ حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ ويَذُوقُ عُسَيْلَتَكِ، أَو العُسَيْلَةُ فِي هَذَا الحَديثِ كِنَايَةٌ عَن حَلاَوَةِ الْجِمَاعِ، الَّذِي يَكونُ بِتَغْيِيبِ الْحَشَفَةِ فِي فَرْجِ المَرْأَةِ، وَلَا يَكُونُ ذَوَاقُ العُسَيْلَتَيْنِ مَعاً إِلاَّ بالتَّغْيِيبِ، وإِنْ لَمْ يُنْزِلاَ، ولذلكَ اشْتَرَطَ عُسَيْلَتَهُما، قالَهُ الأَزْهَرِيُّ، وقالَ ابنُ الأَثِيرِ: فِيهِ تَشْبِيهٌ بالْعَسَلِ، لِلَذَّتِهِ، لأنَّ الجِمَاعَ هُوَ المُسْتَحْلَى مِنَ المَرْأَةِ، فشَبَّهَ لَذَّةَ الْجِمَاعِ بِذَوْقِ العَسَلِ، فاسْتَعارَ لَهَا ذَوْقاً، وقالُوا لِكُلِّ مَا اسْتَحْلَوْا: عَسَلٌ، ومَعْسُولٌ، عَلى أَنَّهُ يُسْتَحْلَى اسْتِحْلاَءَ الْعَسَلِ، وَفِي الصِّحاحِ: وَفِي الجِمَاعِ العُسَيْلَةُ، شُبِّهَتْ تِلْكَ اللَّذَّةُ بالْعَسَلِ، وصُغِّرَتْ بالهاءِ، لأَنَّ الغالِبَ عَلى العَسَلِ التَّأْنِيثُ، ويُقالُ: إِنَّما أُنِّثَ لأَنَّهُ أُرِيدَ بِهِ العَسَلَةُ، وَهِي القِطْعَةُ مِنْهُ، كَما تقُولُ لِلْقِطْعَةِ مِنَ الذَّهَبِ: ذَهَبَة، وقالَ ابنُ الأَثِيرِ: ومَنْ صَغَّرَهُ مُؤَنَّثاً، قالَ: عُسَيْلَة، كقُوَيْسَةٍ، وشُمَيْسَةٍ، قالَ: وإِنَّما صَغَّرَهُ إِشَارَةً إِلَى القَدْرِ القَلِيلِ، الَّذِي يُحْصُلُ بِهِ الْحِلُّ. والْعُسُلُ، بِضَمَّتَيْنِ: الرِّجالُ الصَّالِحُونَ، عنِ ابْنِ الأَعْرابِيِّ، قَالَ: الْوَاحِدُ:)
عاسِلٌ، وعَسُولٌ، وَهُوَ مِمَّا جاءَ عَلى لَفْظِ فاعِلٍ وَهُوَ مَفْعُولٌ بِهِ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: كَأَنَّهُ أَرادَ: رَجُلٌ عاسِلٌ، ذُو عَسَلٍ، أَي ذُو عَمَلٍ صالِحٍ، الثَّناءُ عَلَيْهِ بِهِ يُسْتَحْلَى كالعَسَلِ. وصَفْوَانُ بْنُ عَسَّالٍ المُرَادِيُّ، كشَدَّادٍ: صَحَابِيٌّ، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عنهُ، نَزَلَ الكُوفَةَ، ورَوَى عنهُ ابنُ مَسْعُودٍ مَعَ جَلاَلَتِهِ. ويُقالُ: عَسْلاً لَهُ وبَسْلاً: أَي تَعْساً، ويُقالُ: العَسْلُ: اللَّحْيُ فِي الْمَلاَمِ. والعَسَلُ: والعَسَلاَنُ: الْخَبَبُ، وَفِي الْحَدِيثِ، عَن عُمَرَ رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنهُ، قالَ لِعَمْرِو بنِ مَعْدِ يَكْرِبَ: كَذَبَ عَلَيْكَ الْعَسَلُ، بِنَصْبِ الْعَسَلِ ورَفْعِهِ، أَي عَلَيْكَ بِسُرْعَةِ الْمَشْيِ، هُوَ مِنَ العَسَلاَنِ، مَشْيِ الذِّئْبِ واهْتِزَازِ الرُّمْحِ، وقالَ الرَّاغِبُ: العَسَلاَنُ: اهْتِزَازُ الرُّمْحِ، واهْتِزازُ الأَعْضَاءِ فِي العَدْوِ، وأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ فِي الذِّئْبِ، يُقالُ: مَرَّ يَعْسِلُ ويَنْسِلُ، وقالَ بعضُهم: إِنَّ المُرَادَ بالعَسَلِ هُنا، هُوَ عَسَلُ النَّحْلِ، ومَرَّ شَرْحُهُ فِي ك ذ ب، تَفْصِيلاً، فراجِعُهُ. والْعَاسِلُ: الذِّئْبُ، ج: عُسَّلٌ، وعَواسِلُ، كَرُكَّعٍ، وَفَوَارِسَ، قالَ أَبُو كَبِيرٍ الهُذَلِيُّ:
(إِلاَّ عَوَاسِلُ كالمِرَاطِ مُعيدَةٌ ... باللَّيْلِ مَوْرِدَ أَيِّمٍ مُتَغَضَّفِ)
والعْاسِلُ: ذُو الْعَمَلِ الصَّالِح، يُسْتَحْلَى الثَّنْاءُ عَلَيْهِ بِهِ، كالْعَسَلِ، قالَهُ الأَزْهَرِيُّ فِي شَرْحِ قَوْلِ ابنِ الأَعْرابِيِّ، وَقد سَبَقَ قَرِيباً. وعَسِلَةٌ، كَفَرِحَةٍ: ة بالْيَمَنِ، مِنْ عَمَلِ الْبَعْدَانِيَّةِ، وبَعْدَانُ: حِصْنٌ لَهُ قُرىً. وهُوَ على أَعْسَالٍ مِنْ أَبِيهِ: أَي عَلى آسَانٍ مِنْ أَبِيهِ، نَقَلَهُ الصَّاغانِيُّ. ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ.
واحِدَةُ العَسَلِ عَسَلَةٌ، جاءُوا بالْهَاءِ لإِرَادَةِ الطَّائِفَةِ، كقَوُلِهِم لَحْمَة ق ولَبَنَةٌ. ومَكانٌ عاسِلٌ: فيهِ عَسَلٌ، وقَوْلُ أبي ذُؤَيْبٍ:
(تَنَمَّى بهَا الْيَعْسُوبُ حَتَّى أَقَرَّهَا ... إِلى مَأْلَفٍ رَحْبِ الْمَبَاءَةِ عَاسِلِ)
إِنَّما هُوَ عَلى النَّسَبِ، أَي ذِي عَسَلٍ. ويُقالُ للحَديِثِ الحُلْوِ: مَعْسُولٌ. وعَسَّلَ الرَّجُلُ، تَعْسِيلاً: جَعَلَ أُدْمَهُ عَسَلاً. والعُسَيْلَتَانِ: العُضْوانِ: لِكَوْنِهِما مَظِنَّةَ الاِلْتِذَاذِ، وَهُوَ كِنَايَةٌ، قالَهُ الزَّمْخْشَرِيُّ.
والعَسَّالُ: الذِّئْبُ، قالَ الفَرَزْدَقُ:
(وأَطْلَسَ عَسَّالٍ ومَا كَانَ صاحِباً ... رَفَعْتُ لِنَارِي مَوْهِناً فَأَتَانِي)
هَكَذَا أَنْشَدَهُ المُبَرِّدُ، قالَ: إِنَّما أَرَادَ رَفَعْتُها للذِّئْبِ، فَقَلَبَ، كَذَا فِي المُوازَنَةِ لِلآمِدِيِّ. وخَلِيَّةٌ عاسِلَةٌ: ذاتُ عَسَلٍ. وَمَا تَرَكَ لَهُ مَضْرِبَ عَسَلَةٍ: أَي شَتَمَهُ حَتَّى هَدَمَ نَسَبَهُ، ونَفَى مَنْصِبَهُ، وَهُوَ مَجَازٌ، قالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ. ولَبَّنَهُ ولَحَّمَهُ وعَسَّلَهُ: أَطْعَمَــهُ اللَّبَنَ واللَّحْمَ والعَسَلَ. وجَارِيَةٌ مَعْسُولَةُ الْكَلاَمِ، إِذا كَانَت حُلْوَةَ المَنْطِقِ، مَلِيحَةَ اللَّفْظِ، طَيَّبَةَ النَّغَمِ. وَهُوَ مَعْسُولُ الْمَوَاعِيدِ: أَي صادِقُها.)والعَسَلِيُّ: مَا كانَ على لَوْنِ العَسَلِ. والتَّعْسِيلَةُ: النَّوْمَةُ الخَفِيفَةُ، عَامِّيَّةٌ.
عسل
العُسلُ: جَمع العَسَل.
وعَسَّلَ النحْلُ في العسالة وهي الكوارَة. والعَاسِلُ: صاحِبُ العَسَل يَشْتَارُه.
والعَسِلُ: الشديدُ الضرْبِ السريعُ رَجْع اليَدَيْن. والعَسَلانُ: شدة اهْتِزازِ الرمْح. والمُضِي بِسُرْعَةٍ، وقد عسلَ الذليلُ. والعَسِيل: مِكنَسة المسْكِ من الصلايَة، قال:
وعالَجَ مِسْكَه يَدْعو بدهْقٍ
لديه الريْهُقَانُ مَعَ العَسِيْل وله لِحيَة مِثْلُ ذَنب العَسِيْلَة، قال:
تهوي بها عَصْفُ الرياح ... كأنها ذَنَبُ العَسِيْلَه
وهو عَسلُ مالً: أي ازاؤه. وقيل أيضاً: هو عسلٌ من أعْسَالِها: لِحَسَنِ الرعْيَة.
وهذا عسْلُه: أي مِثْلُه. وهو على أعْسال من أبِيْه: أي على أثَرٍ من أثَرِه، والواحِدُ: عِسْلٌ. وبَسْلاً له وعَسلاً: بمعنى تَعْساً له وأبعَدَه اللهُ.
والعَسْلُ في الحَلَب: إذا حَلَبْتَ بِسِتين. والعَوَاسِلُ: الريَاحُ تَهب بالليل. وعَسلَ الماء: اضْطربَ لِهُبويِها. وعَسَلَها: جامَعَها، ومنه قوله - عليه السلام -: " حتى تذُوقي عُسيْلَتَه ويَذُوْقَ عُسَيْلَتَكِ " وفسِّرَ على أنها النُّطْفَة.
والعسَلَةُ: النسْل. وما لهُ مَضْرِبُ عَسَلَةٍ: أي من النسَب. وما تَرَكَ له مَضْرِب عَسلَةٍ: أي عِرْقاً طَيباً. وعَسَلْتُه أعْسِلُه وأعْسُملُه: جَعَلْتَ أدمَه العَسَلَ. وعسلْتُه: زَوَّدْتَه العَسَلَ.
ومنه الحَديثُ: " إِذا أرادَ اللهُ بِعَبْدٍ خَيْراً عَسَلَه " كأنه شَبه العَمَلَ الصالح الذي يَفْتَحُ للعبْد بالعَسل.
والعَسَل: يُذَكرُ ويُؤنَّث.

حسب

Entries on حسب in 18 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, and 15 more

حسب

1 حَسَبَهُ, (S, A, Mgh, &c.,) aor. ـُ (S, Mgh, Msb, &c.,) inf. n. حَسْبٌ (S, A, Mgh, Msb, K) and حُسْبَانٌ (S, Mgh, Msb, K) and حِسْبَانٌ (K) and حِسَابٌ (S, K,) which is generally an inf. n. of this verb, but sometimes of حَاسَبَ, (TA,) and حِسَابَةٌ (S, K) and حِسْبَةٌ, (Msb, K,) or this is like قِعْدَةٌ and رِكْبَةٌ, [denoting a mode, or manner,] as in a verse of En-Nábighah cited below, (S,) and حَسْبَةٌ, which is of rare occurrence, (MF, TA,) He numbered, counted, reckoned, calculated, or computed, it; (S, A, Mgh, Msb, K;) namely, property [&c.]. (A, Mgh, Msb.) Yousay, مَنْ يَقْدِرُ عَلَى عَدِّ الرَّمْلِ وَحَسْبِ الحَصَى

[Who can count the sands, and number the pebbles?]. (A.) And أَلْقِ هٰذَا فِى الحَسْبِ [Throw thou this into the reckoning]; i. e., into what thou hast reckoned. (A.) وَالشَّمْسُ وَالقَمَرُ بِحُسْبَانٍ, in the Kur [lv. 4], means And the sun and the moon [run their courses] according to a [certain] reckoning; or through a series of mansions [or constellations], the bounds of which they do not transgress: (TA:) or بحسبان alludes to the numbers of the months and years and all other times: [but properly speaking,] حسبان is here an inf. n.: (Zj, TA:) or, accord. to Akh, a pl. of حِسَابٌ; (S, TA;) and so says AHeyth: or, accord. to some, it is here a proper subst., signifying the firmament. (TA.) حُسْبَانًا in the Kur vi. 96 is held by Akh to be for بِحُسْبَانٍ, meaning بِحِسَابٍ [as in the phrase quoted above, from the Kur lv. 4, accord. to the first explanation]. (TA.) and حُسْبَانُكَ عَلَى اللّٰه signifies حِسَابُكَ على اللّٰه [On God be it to reckon with thee: see also حَسِيبُكَ اللّٰهُ]. (TA.) Az says that the reckoning in buying and selling is termed حِسَابٌ because one knows thereby what is sufficient. (TA.) وَاللّٰهُ سَرِيعُ الحِسَابِ, in the Kur [ii. 198, &c., God is quick in reckoning], signifies that his reckoning is necessary, or of necessity, and that his reckoning with one person does not divert Him from reckoning with another. (TA.) And يَرْزُقُ مَنْ يَشَآءُ بَغَيْرِ حِسَابٍ, in the Kur [ii. 208, &c., He supplieth whom He willeth, without reckoning], means without sparing, or scanting; as when a man expends without reckoning: but the phrase is variously explained, as meaning without appointing for any one what is deficient: or without fearing that any one will call Him to account for it: or without the receiver's thinking that He will bestow upon him, or without his reckoning upon the supply; so that it may be from حَسِبَ

“ he thought,” or from حَسَبَ “ he reckoned. ” (L, TA.) The saying, cited by IAar, يَا جُمْلُ أَسْقَاكِ بِلَا حِسَابَهْ as related by J [in the S], but correctly أُسْقيت, (TA,) means [O Juml, mayest thou be given rain] without reckoning, and without measure. (S.) An instance of حِسْبَةٌ as similar to قِعْدَةٌ and رِكْبَةٌ occurs in the saying of En-Nábighah, فَكَمَّلَتْ مِائَةً فِيهَا حَمَامَتُهَا وَأَسْرَعَتْ حسْبَةً فِى ذٰلِكَ العَدَدٍ

[And she completed a hundred, in which was her pigeon; and she was quick in the mode of computing that number]. (S.) A2: حَسِبَهُ كَذَا, [a verb of the kind termed أَفْعَالُ القُلُوبِ, having two objective complements, the former of which is called its noun, and the latter its enunciative,] aor. ـَ and حَسِبَ; (S, Msb, K;) the former the more approved, (TA,) of the dialects of all the Arabs except Benoo-Kináneh; the latter aor. being peculiar to the dial. of this tribe, (Msb,) and contr. to analogy, (S, Msb,) for by rule it should be حَسَبَ [only]; and حَسِبَ is the only verb of the measure فَعِلَ having both يَفْعَلُ and يَفْعِلُ as the measures of its aor. except نَعِمَ and يَئِسَ and يَبِسَ [and وَعِرَ and وَحِرَ and بَئِسَ and وَلِهَ and وَهِلَ mentioned by Ibn-Málik (with the preceding) cited in the TA voce وَرِثَ]; but eight verbs having an unsound letter for the first radical have kesreh to the medial radical in the pret. and aor. , viz., وَثِقَ and وَرِثَ and وَرِعَ and وَرِمَ and وَرِيَ and وَفِقَ and وَلِىَ and وَمِقَ; (S;) inf. n. حِسْبَانٌ (S, Mgh, Msb, K) and مَحْسَبَةٌ and مَحْسِبَةٌ (S, K) and حِسَابٌ; (TA; [but see what follows;]) He [counted, accounted, reckoned, or esteemed, meaning] thought, or supposed, him, or it, to be so. (S, Mgh, Msb, K.) You say, حَسِبْتُهُ صَالِحًا [I counted him, or thought him, good, or righteous]. (S.) And حَسِبْتُ زَيْدًا قَائِمًا [I thought Zeyd to be standing]. (Msb.) And مَا كَانَ فِى حِسْبَانِى

كَذَا [Such a thing was not in my thought]: you should not say فى حِسَابِى, (K,) unless you mean thereby it was not included in my reckoning, or, by amplification of the sense, I did not think it. (MF.) A3: حَسُبَ, aor. ـُ (S, Msb, K,) inf. n. حَسَابَةٌ (S, K) and حَسَبٌ, (Msb, K,) He was, or became, characterized, or distinguished, by what is termed حَسَبٌ as explained below [i. e. grounds of pretension to respect or honour; &c.]. (S, Msb, K.) 2 حسّبهُ, inf. n. تَحْسِيبٌ: see 4. b2: Also He placed a pillow for him; supported him with a pillow; (S, K;) seated him upon a حُسْبَانَة, or مَحْسَبَة. (TA.) b3: And hence, He honoured him. (L.) b4: He buried him: (TA:) or buried him in stones: [see حَسْبٌ:] or buried him wrapped in grave-clothing: namely, a dead person. (K, TA.) b5: Nuheyk El-Fezáree says, (S, TA,) addressing 'Ámir Ibn-Et-Tufeyl, (TA,) لَتَقَيْتَ بِالوَجْعَآءِ طَعْنَةَ مُرْهَفٍ

↓ حَرَّانَ أَوْ لَثَوَيْتَ غَيْرَ مُحَسَّبِ (S, TA) Thou wouldst have avoided, by turning thy hinder part, the thrust [of a thin, thirsty weapon], or thou wouldst have taken thy restingplace (TA) not honoured, or not shrouded, (S, TA,) or not pillowed: غير محسّب being variously rendered: one person prefers the meaning not buried: Az says that the signification of burial in stones and that of wrapping in grave-clothes, assigned to the verb, were unknown to him; and that غير محسّب signifies not supported with a pillow. (TA.) 3 حاسبهُ, inf. n. مُحَاسَبَةٌ (S, TA) and sometimes حِسَابٌ, which is also an inf. n. of حَسَبَ, or, accord. to Th, it seems to be a quasi-inf. n., (TA,) [He reckoned with him.] And حاسبهُ عَلَيْهِ [He called him to account for it]. (TA.) 4 احسبهُ, (Th, S, K,) inf. n. إِحْسَابٌ, (TA,) He gave him what sufficed, or satisfied, him, مِنْ كُلِّ شَىْءٍ of everything: (Th, TA:) he contented him: (K:) or he gave him what contented him; as also ↓ حسّبهُ: (S:) and both verbs, inf. n. of the latter تَحْسِيبٌ, he gave him to eat and drink until he was satisfied: (K:) and the former, [or both,] he gave him until he said حَسْبِى [It is sufficient for me]. (Az, S.) You say also, أَعْطَى

فَأَحْسَبَ He gave, and (assumed tropical:) gave much: (S:) and ↓ اِحْتَسَبْتُهُ, [if not a mistranscription for أَحْسَبْتُهُ,] (tropical:) I gave him much. (A, TA.) b2: Also It (a thing, S, Msb,) sufficed him: (S, A, Msb:) he sufficed him. (TA.) You say, مَرَرْتُ بِرَجُلٍ أَحْسَبَكَ مِنْ رَجُلٍ, and [مِنْ رَجُلَيْنِ] بِرَجُلَيْنِ أَحْسَبَاكَ, and [مِنْ رِجَالٍ] بِرِجَالٍ أَحْسَبُوكَ, I passed by a man sufficient for thee as a man, i. e., supplying to thee the place of any other [by his excellent qualities], and by two men &c., and by men &c. (S.) [The verb here is rendered, in grammatical analysis, by its act. part. n. See also حَسْبُ.]5 تحسَب (tropical:) He sought, or sought leisurely and repeatedly, to learn news: (A, K, * TA:) he sought after news: (K, * TA:) he inquired, or asked, respecting news; (S, K, * TA; [in the CK, اسْتَخْيَرَ is erroneously put for اِسْتَخْبَرَ;]) of the dial. of El-Hijáz: (TA:) he searched after news as a spy. (A 'Obeyd, TA.) It is said in a trad., accord. to one reading, كَانُوا يَجْتَمِعُونَ فَيَتَحَسَّبُونَ الصَّلَاةَ (tropical:) They used to assemble, and endeavour to ascertain the time of prayer: but the common reading is يَتَحَيَّنُونَ. (TA.) A2: Also He reclined upon a pillow. (K.) 8 احتسب [for احتسب أَجْرًا He reckoned upon a reward: or] he sought a reward [from God in the world to come]. (TA.) وَيَرْزُقُهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ, in the Kur lxv. 2, means [And He will supply him with the means of subsistence] whence he does not reckon, or expect; whence does not occur to his mind. (Bd, Jel.) And مَنْ صَامَ رَمَضانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا, in a trad., Whoso fasteth during Ramadán, believing in God and his Apostle, and [reckoning upon a reward, or] seeking a reward from God. (Mgh, * TA.) Yousay also, احتسب بِكَذَا أَجْرًا عِنْدَ اللّٰهِ (S, K) He reckoned upon obtaining, [or he sought,] by such a thing, or such an action, a reward from God: (PS:) or he prepared, or provided, such a thing, seeking thereby a reward from God. (K.) and احتسب عِنْدَ اللّٰهِ خَيْرًا He prepared, or provided, in store for himself, good, [i. e. a reward,] with God. (A, Mgh.) And احتسب الأَجْرَ عَلَى اللّٰهِ He laid up for himself, in store, the reward, with God, not hoping for the reward of the present life; اِحْتِسَابُ الأَجْرِ relating only to an action done for the sake of God. (Msb.) [Hence,] احتسب وَلَدَهُ, (A, Mgh,) or ابْنَهُ, (Msb,) or ابْنًا, or بنْتًا, (S, K, *) is said when one has lost by death an adult child or son or daughter; (S, A, Mgh, Msb, K;) meaning He prepared, or provided, in store for himself, a reward, by his patience on the occasion of his being afflicted and tried by the death of his adult child: (Mgh, * TA:) when a man has lost by death a child not arrived at the age of puberty, you say of him, اِفْتَرَطَهُ. (S, A, Msb, K.) [Hence also,] احتسب عَمَلَهُ [He reckoned upon, or prepared for himself, a reward by his deed: or] he did his deed seeking a reward from God in the world to come. (L, TA.) b2: اِحْتَسَبْتُ بَالشَّىْءِ I included the thing in a numbering, or reckoning; or made account of it; accounted it a matter of importance. (Msb.) And فُلَانٌ لَا يُحْتَسَبُ [for لا يحتسب بَهِ] Such a one is made no account of; is not esteemed, or regarded, as of any account, or importance. (A, TA.) b3: اِحْتَسَبْتُ عِنْدَهُ means اِكْتَفَيْتُ [I was, or became, sufficed, or contented, thereat, or with him, or at his abode]. (A, TA.) [and IbrD thinks that the verb has the same signification in the phrase اِحْتَسَبْتُ عَلَيْهِ بِالمَالِ, quoted in the TA from the A; holding عليه to be here used in the sense of عَنْهُ; so that the meaning is I was, or became, sufficed, so as to have no need of him, or it, by the property: but I doubt whether this phrase be correctly transcribed.] b4: احتسب also signifies اِنْتَهَى [He abstained, or desisted; app. as one sufficed, or contented]. (K.) b5: And احتسب عَلَيْهِ كَذَا He disapproved and disallowed his doing, or having done, such a thing; (S, K; *) namely, a foul deed: (TA:) whence the appellation ↓ مُحْتَسِبٌ. (K.) and accord. to some, احتسب اللّٰهَ عَلَيْهِ means He said, May God take, or execute, vengeance upon him; or punish him; for his evil deeds. (Har p. 371.

[See حَسِيبٌ.]) [In the present day, احتسب عَلَيْهِ is used as meaning He prayed for aid against him by saying, حَسْبُنَا اللّٰهُ God is, or will be, sufficient for us.] b6: You say also, احتسب فُلَانًا, (K,) or احتسب مَا عِنْدَهُ, (A,) meaning (tropical:) He endeavoured to learn what such a one had [in his mind, or in his possession]. (A, K, * TA.) b7: See also 4.9 احسبّ He (a camel) was, or became, of a white colour intermixed with red (S, TA) and with black. (TA.) حَسْبٌ Sufficiency. (K voce هَسْبٌ.) b2: حَسْبُ is a [prefixed] noun (S) [syn. with كَفْىُ, as is implied in the K voce قَطْ; or] syn. with كَافِى; (Msb;) or [virtually] meaning كَفَى [as a pret. in the sense of an emphatic aor. ]; (S, K;) or يَكْفِى: (TA:) Sb says that it is used to denote the being sufficed, or content. (TA.) You say, حَسْبُكَ دِرْهَمٌ [and بِحَسْبِكَ دِرْهَمٌ, in which latter the ب is redundant; meaning Thy sufficiency, or a thing sufficing thee, is a dirhem; a phrase which may be used in two ways; as predicating of what is sufficient, that it is a dirhem; and as predicating of a dirhem, that it is sufficient; in which latter case, بحسبك is an enunciative put before its inchoative, (as also حَسْبُكَ,) so that the meaning is, a dirhem is a thing sufficing thee, i. e. a dirhem is sufficient for thee; as is shown in a marginal note in my copy of the Mughnee, in art. بِ; or, accord. to the S and K, a dirhem suffices thee: accord. to Bd (iii. 167), بحسبك means مُحْسِبُكَ, and كَافِيكَ, from أَحْسَبَهُ meaning كَفَاهُ; and is shown to have this meaning by its not importing a determinate signification in consequence of its being a prefixed noun with its complement in the saying, هٰذَا رَجُلٌ حَسْبُكَ This is a man sufficing thee]. (S, Msb, K.) You say also, حَسْبُكَ ذٰلِكَ That is, or will be, [or let that be,] sufficient for thee. (TA.) And حَسْبُكَ اللّٰهُ, in the Kur viii. 65, God is, or will be, sufficient for thee. (Fr, TA. See also حَسِيبُكَ اللّٰهُ.) and حَسْبُكَ بِصَدِيقِنَا [A person sufficing thee is our friend]; in which the ب is added to denote emphatic praise. (Fr, TA in art. بِ.) In the saying, هٰذَا رَجُلٌ حَسْبُكَ مِنْ رَجُلٍ This is a man sufficing thee as a man, i. e. supplying to thee the place of any other [by his excellent qualities], (S, K,) and مَرَرْتُ بِرَجُلٍ حَسْبِكَ مِنْ رَجُلٍ I passed by a man sufficing thee as a man, (TA,) حسبك is an expression of praise, referring to the indeterminate noun [رجل]; because, in its case, [what is originally (see below)] an inf. n. (فِعْلٌ [under which term lexicologists, but not grammarians, include the مَصْدَر]) is rendered, in grammatical analysis, by another word, [i. e., by an act. part. n.,] as though one said مُحْسِبٌ لَكَ, or كَافٍ

لَكَ. (S. [Thus حسبك in these two instances is a صِفَة, i. e. an epithetic phrase; and من رجل is a تَمْيِيز, i. e. a specificative phrase.]) When the noun to which حسبك refers is determinate, you put حسب in the accus. case, as a حال, i. e. a denotative of state; as in the saying, هٰذَا عَبْدُ اللّٰهِ حَسْبَكَ مِنْ رَجُلٍ This is 'Abd-Allah; being one sufficing thee as a man. (S. [Here من رجل is, as before, a specificative phrase.]) [See also 4, the corresponding verb.]) حسب, in this manner, is used alike as sing. and dual and pl.; (S, K;) being [originally] an inf. n. (S.) It is also used alone, [as a prefixed noun of which the complement is understood,] as in the phrase زَيْدٌ حَسْبُ, without tenween, for حَسْبِى or حَسْبُكَ [&c., meaning Zeyd is sufficient for me or for thee &c.]; like as one says, جَآءَنِى زَيْدٌ لَيْسَ غَيْرُ, for لَيْسَ غَيْرُهُ عِنْدِى. (S. [That is, حَسْبُ, when thus used, is subject to the same rules as غَيْرُ and قَبْلُ, and بَعْدُ &c. when so used.]) b3: See also حَسَبٌ, in three places.

A2: Also, (TA,) and ↓ حِسْبَةٌ, (K,) Burial of the dead: (TA:) or burial of the dead in stones [app. meaning in a grave cased with stones]: or burial of the dead wrapped in grave-clothes: like تَحْسِيبٌ. (K. [See 2.]) حَسَبٌ i. q. ↓ مَحْسُوبٌ; (S, K;) of the measure فَعَلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ, like نَفَضٌ in the sense of مَنْفُوضٌ; (S;) Numbered, counted, reckoned, calculated, or computed. (S, K.) b2: A number counted. (L.) b3: Amount, quantity, or value. (L.) Sometimes, (S, L, K,) by poetic license, (S,) and in prose, (L,) ↓ حَسْبٌ. (S, L, K.) You say, الأَجْرُ بِحَسَبِ مَا عَمِلْتَ, and ↓ بِحَسْبِ, The recompense is, or shall be, according to the amount, or quantity, or value, of thy work. (L.) And يُجْزَى المَرْءُ عَلَى حَسَبِ عَمَلِهِ The man is, or shall be, paid according to the amount, or quantity, of his work. (Msb.) and عَلَى حَسَبِ مَا أَسْدَيْتَ إِلَىَّ شُكْرِى لَكَ [and ↓ حَسْبَمَا (for عَلَى حَسَبِ مَا)] According to the amount, or value, of the benefit, or benefits, that thou hast conferred upon me are my thanks to thee. (L.) And لِيَكُنْ عَمَلُكَ بِحَسَبِ ذٰلِكَ Let thy deed, or work, be correspondent to the quantity, or number, of that: or adequate, or equivalent, to that. (S.) And هٰذَا بِحَسَبِ ذَا This is equal in number or quantity, or is equivalent, to that. (K.) and مَا أَدْرِى مَا حَسَبُ حَدِيثِكَ, i. e. ما قَدْرُهُ [app. I know not what is the value of thy story]. (Ks, S.) And أَحْسَنْتُ إِلَيْهِ حَسَبَ الطَّاقَةِ and عَلَى حَسَبِ الطَّاقَةِ I benefited him according to the measure of ability. (Mgh.) b4: Also [Grounds of pretension to respect or honour, consisting in any qualities (either of oneself or of one's ancestors) which are enumerated, or recounted, as causes of glorying: and hence signifying nobility; rank or quality; honourableness, or estimableness, from whatever source derived:] originally, (MF,) what one enumerates, or recounts, of the deeds, or qualities, in which his ancestors have gloried: (S, A, Mgh, * K, MF:) secondly, what one enumerates, or recounts, of his own deeds, or qualities, in which he glories: thirdly, what one enumerates, or recounts, of any deeds, or qualities, that are causes of his glorying, of whatever kind they be: (MF:) or the memorable deeds, or qualities, of one's ancestors; and one's own deeds, or qualities, in which he glories; because they were enumerated, or recounted, by the Arabs in contending, or disputing, for glory; (T, Msb, * TA;) the latter consisting in such qualities as courage, and good disposition, and liberality: (Msb:) or what are enumerated, or recounted, of generous actions, or qualities: (Msb:) or good actions, or conduct, of oneself, and of one's ancestors: (Sh, Mgh:) or generosity, or nobility, of actions or conduct: (IAar, K:) or righteous, virtuous, or good, actions or conduct: (K:) or good disposition: (TA:) or religion; (S, Msb, K;) piety; because true nobility consists in religion or piety: (MF:) or wealth; (S, K;) because it serves in lieu of true nobility: (TA:) in this sense, and in the sense next preceding, it has no corresponding verb: (TA:) or state, or condition; [i. e. good state or condition;] syn. بَالٌ [i. q. حَالٌ]: (K:) or intellect, or understanding: (MF:) and a man's relations, consisting of his children and others: pl. أَحْسَابٌ. (Az, Mgh.) Accord. to ISk, (S, Msb,) حَسَبٌ and كَرَمٌ may pertain to him who has not noble ancestors; but not شَرَفٌ nor مَجْدٌ. (S, Msb, * K.) حَسَبٌ is also used elliptically, (Mgh, TA,) [in the sense of حَسِيبٌ, q. v.,] for ذُو حَسَبٍ, (TA,) and for ذَوُو حَسَبٍ. (Mgh.) b5: اِشْتَرَى بِالحَسَبِ He bought a thing in an honourable manner with respect to himself and the seller: حسب, here, is said to be from حَسَّبَهُ “ he honoured him; ” or from حُسْبَانَةٌ “ a small pillow ” [because him for whom you put a pillow you honour: see 2]. (TA.) حُسْبَةٌ, in a camel, A colour in which are whiteness and redness (K, TA) and blackness: (TA:) in a man, [a reddish colour such as is termed]

شُقْرَة in the hair of the head: (K:) and also in a man, (K, TA,) and in a camel, (TA,) whiteness and redness produced by a whiteness of the skin arising from disease and infecting the hair [so as to turn it red]: (K, TA:) accord. to IAar, blackness inclining to redness. (TA.) b2: Also Leprosy. (K.) حِسْبَةٌ [originally The act of numbering, counting, &c.: or a mode, or manner, of numbering, &c.: see 1. b2: ] A subst. from اِحْتَسَبَ أَجْرًا; (S, Msb, K;) syn. with اِحْتِسَابٌ (A) [as meaning A reckoning upon, or seeking, or preparing or providing, or laying up for oneself in store, a reward in the world to come]. You say, فَعَلَهُ حِسْبَةً [He did it reckoning upon, or seeking, &c., a reward in the world to come]. (A, TA.) b3: هُوَ حَسَنُ الحِسْبَةِ He is good in respect of managing, conducting, ordering, or regulating, (S, A, Msb, K,) and examining, or judging, (Msb,) and sufficing, (A,) فِى الأَمْرِ in the affair. (S, A, Msb.) This is not from اِحْتِسَابُ الأَجْرِ; for احتساب الاجر relates only to an action done for the sake of God. (Msb.) A2: A reward, or recompense: pl. حِسَبٌ. (S, K.) A3: [The office of the مُحْتَسِب.]

A4: See also حَسْبٌ, last sentence.

حُسْبَانٌ: see حِسَابٌ.

A2: Also A punishment. (S, K.) b2: A calamity; an affliction with which a man is tried. (Aboo-Ziyád, K.) b3: Evil; mischief. (Aboo-Ziyád, K.) b4: Locusts. (Aboo-Ziyád, S, K.) b5: Dust: or smoke: syn. عَجَاجٌ. (K.) b6: Fire. (TA.) This, and each of the five significations next preceding, and that next following, have been assigned to the word as used in the Kur xviii. 38. (TA.) See also حُسْبَانَةٌ. b7: Small arrows, (Mgh, Msb, K,) or short arrows, (S,) which are shot from Persian bows: (Mgh, Msb:) said by IDrd to be, in this sense, postclassical: (TA:) or arrows which a man shoots in the hollow of a reed, or cane; drawing the bow, he discharges twenty of them at once, and they pass by nothing without wounding it, whether it be an armed man or another object; they come forth like rain, and scatter among the people: (ISh, TA:) or small arrows, with slender heads, in the hollow of a reed, or cane, which, when discharged, come forth like a shower of rain, and scatter, and pass by nothing without wounding it: (Az, Msb:) or iron-headed arrows, like large needles, slender, but somewhat long, and without edges [to the heads]: (Th, TA:) n. un. with ة. (S, Mgh, Msb, K.) A3: It is also said to signify The circumference of a mill-stone: b2: and hence, in the Kur lv. 4, [see 1, above,] to mean The [revolving] firmament. (El-Khafájee, MF.) حُسْبَانَةٌ n. un. of حُسْبَانٌ [q. v.]. (S, Mgh, &c.) b2: Also A thunderbolt; syn. صَاعِقَةٌ: (K:) and ↓ حُسْبَانٌ, [of which it is the n. un.,] thunderbolts; syn. صَوَاعِقُ. (Bd and Jel in xviii. 38.) b3: A hailstone; syn. بَرَدَةٌ. (K. [In some copies of the K بَرْدَةٌ.]) b4: A cloud. (K.) A2: A small ant. (K.) A3: A small pillow; (S, K;) and so ↓ مِحْسَبَةٌ: (K:) or this signifies a pillow of skin, or leather. (TA.) حِسَابٌ and ↓ حُسْبَانٌ [A numbering, counting, reckoning, calculation, or computation: see 1:] both signify the same: (S:) or the latter is pl. of the former, (S, K, TA,) accord. to Akh (S, TA) and AHeyth and others, when the former signifies what is numbered; &c.; [a number; or quantity;] and the former has also for a pl. [of pauc.] أَحْسِبَةٌ. (TA.) You say, رَفَعَ العَامِلُ حِسَابَهُ and حُسْبَانَهُ [The agent presented his reckoning, &c.]. (A.) Hence, حِسَابُ الجُمَّلِ and الجُمَلِ: see art. جمل. [And حِسَابُ عَقْدِ الأَصَابِعِ The numbering, counting, or reckoning, with the fingers.] And يَوْمُ الحِسَابِ [The day of reckoning; i. e., of the final judgment]. (Kur xxxviii. 15, &c.) b2: حِسَابٌ also signifies The reckoning, or enumerating, or recounting, of causes of glorying; or of memorable, or generous, actions or qualities. (Msb.) b3: And (tropical:) A great number of men: (A, L, K:) of the dial. of Hudheyl. (L.) b4: and (assumed tropical:) A sufficing thing, (S, K,) and gift, (S, K, and Bd in lxxviii. 36,) as also ↓ حَسَّابٌ: (Bd ib.:) or a large gift: (Jel ib.:) or a gift according to one's works. (Bd ib.) حَسِيبٌ A reckoner, or taker of accounts: [see also حَاسِبٌ:] or a sufficer, or giver of what is sufficient; (K, TA;) from أَحْسَبَ, of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure مُفْعِلٌ. (TA.) It has the former of these significations, or the latter, in the phrase, كَفَى بِاللّٰهِ حَسِيبًا [God is sufficient as a reckoner, or as a giver of what sufficeth], (Fr, K, TA,) in the Kur [iv. 7, and xxxiii. 39]: (TA:) and so in the Kur iv. 88. (TA.) b2: [Hence,] حَسِيبُكَ اللّٰهُ, (S, K,) in the L اللّٰهُ ↓ حَسْبُكَ, (TA,) [both of which phrases are used in the present day in the sense here following,] May God take, or execute, vengeance upon thee; or punish thee: (S, L, K:) meaning an imprecation though literally predicatory. (IAmb, Har p. 371.) [See also حُسْبَانُكَ عَلَى اللّٰهِ, voce حَسَبَ.]

A2: Also Characterized, or distinguished, by what is termed, حَسَبٌ as explained above [i. e. grounds of pretension to respect or honour; &c.]: (S, K:) generous, liberal, honourable, or noble: (Msb:) bountiful, or munificent: and having a numerous household: (Az, Mgh:) pl. حُسَبَآءُ. (A, K.) حَسَّابٌ: see حِسَابٌ.

حَاسِبٌ [act. part. n. of 1; Numbering, counting, &c.:] a reckoner; an accountant: [see also حَسِيبٌ:] pl. حُسَّبٌ and حُسَّابٌ (TA) and حَسَبَةٌ. (A.) أَحْسَبُ, (S, K,) fem. حَسْبَآءُ, (TA,) A camel of a colour in which are whiteness and redness (S, K, TA) and blackness: (TA:) a man in the hair of whose head is [a reddish colour such as is termed]

شُقْرَة: (S, K:) a man, (K,) and a camel, (TA,) whose skin has become white by reason of disease, and whose hair is infected [and turned red] in consequence thereof, so that he has become white and red: (K:) accord. to Sh, that has no [distinct] colour; of whom, or of which, one says, I think so, and I think so. (TA. [The latter clause of this explanation (in the TA الذى يقال احسب كذا و احسب كذا) I have rendered conjecturally; supposing يقال to have been omitted by a copyist, after يقال,]) b2: Also A leper. (Lth, T, K.) b3: And (assumed tropical:) A mean, avaricious, man. (S, TA.) إِبِلٌ مُحْسِبَةٌ Camels that have much flesh and fat: (TA:) or محسبة has two meanings; from حَسَبٌ signifying “ nobility; ” [i. e. noble camels;] and from إِحْسَابٌ; i. e. satisfying, with their milk, their owners and the guest. (IAar, TA.) مِحْسَبَةٌ: see حُسْبَانَةٌ.

مُحَسَّبٌ: see 2.

مَحْسُوبٌ: see حَسَبٌ, first sentence.

مُحْتَسِبٌ [The inspector of the markets and of the weights and measures &c.] is an appellation derived from اِحْتَسَبَ, as shown above: see this verb. (K.) You say, فُلَانٌ مُحْتَسِبُ البَلَدِ [Such a one is the inspector of the markets &c. of the town]: you should not say مُحْسِبٌ. (S.)
(حسب) : تَقُول: حَسْبَكَ مِنْ هذا: إذا نَهَتْتَهُ - بالنَّصْبِ -.
الحسب: ما يعده المرء من مفاخر نفسه وآبائه.
حسب: {حُسْبان}: حساب، وقيل: جمع حساب. و {حسبنا}: كافينا. {حسيبا}: كافيا أو عالما أو مقتدرا أو محاسا.
ح س ب: (حَسَبَهُ) عَدَّهُ وَبَابُهُ نَصَرَ وَكَتَبَ وَ (حِسَابًا) أَيْضًا بِالْكَسْرِ وَ (حُسْبَانًا) بِالضَّمِّ وَالْمَعْدُودُ (مَحْسُوبٌ) وَ (حَسَبٌ) أَيْضًا فَعَلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ كَنَفَضٍ بِمَعْنَى مَنْفُوضٍ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: لِيَكُنْ عَمَلُكَ بِحَسَبِ ذَلِكَ بِالْفَتْحِ أَيْ عَلَى قَدْرِهِ وَعَدَدِهِ. وَ (الْحَسَبُ) أَيْضًا مَا يَعُدُّهُ الْإِنْسَانُ مِنْ مَفَاخِرِ آبَائِهِ، وَقِيلَ حَسَبُهُ دِينُهُ، وَقِيلَ مَالُهُ. وَالرَّجُلُ (حَسِيبٌ) وَبَابُهُ ظَرُفَ. وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: (الْحَسَبُ) وَالْكَرَمُ يَكُونَانِ بِدُونِ الْآبَاءِ وَالشَّرَفُ وَالْمَجْدُ لَا يَكُونَانِ إِلَّا بِالْآبَاءِ. وَ (حَسْبُكَ) دِرْهَمٌ أَيْ كَفَاكَ، وَشَيْءٌ (حِسَابٌ) أَيْ كَافٍ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {عَطَاءً حِسَابًا} [النبأ: 36] وَ (الْحُسْبَانُ) بِالضَّمِّ الْعَذَابُ أَيْضًا، وَ (حَسِبْتُهُ) صَالِحًا بِالْكَسْرِ (أَحْسَبُهُ) بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ (مَحْسِبَةً) بِكَسْرِ السِّينِ وَفَتْحِهَا وَ (حِسْبَانًا) بِالْكَسْرِ ظَنَنْتُهُ. 

حسب


حَسَبَ(n. ac. حَسْب
حِسْبَة
حِسَاْب
حِسَاْبَة
حِسْبَاْن
حُسْبَاْن)
a. Numbered, counted, reckoned, calculated.

حَسِبَ(n. ac.
مَحْسَبَة
مَحْسِبَة
حِسْبَاْن)
a. Reckoned, accounted, considered, thought, believed;
supposed, surmised.

حَسُبَ(n. ac. حَسَب
حَسَاْبَة)
a. Was respected, esteemed.

حَسَّبَa. Contented, satisfied.

حَاْسَبَa. Reckoned with, settled accounts with.
b. [acc. & 'Ala], Called to account for.
أَحْسَبَa. see IIb. [acc. & Min], Sufficed, served instead of.
تَحَسَّبَa. Reclined.
b. Enquired into.

تَحَاْسَبَa. Settled accounts together.

إِحْتَسَبَa. Reckoned upon; took into account; made account
of.
b. Calculated, estimated; accounted, thought
considered.

حَسْبa. Sufficiency; lot, share, portion; equivalent.

حِسْبَة
(pl.
حِسَب)
a. Account; reckoning, calculation.
b. Recompense, reward.

حَسَب
(pl.
أَحْسَاْب)
a. Quantity; measure; number; amount; value.
b. Merit; distinction, honour.

حَاْسِب
(pl.
حَسَبَة
4t
حُسَّب
حُسَّاْب
29)
a. Reckoner; accountant.
b. Arithmetician.

حِسَاْب
(pl.
أَحْسِبَة
حُسْبَاْن
حِسَابَات )
a. Account, bill.
b. see 1
حَسِيْب
(pl.
حُسَبَآءُ)
a. see 21 (a)b. Respected, esteemed.

حِسْبَاْنa. Opinion; conjecture, surmise.

N. Ag.
إِحْتَسَبَa. Inspector of weights & measures.

حَسْبَمَا
a. According to.

بِحَسْب بِهَسَب
a. Equal to; corresponding to; in accordance with.

يَوْم الحِسَاب
a. The day of Judgment.

حِسَاب الجُمَّل
a. Chronography ( counting by the numerical value of
letters ).
ح س ب

حسب المال. ورفع العامل حسابه وحسبانه. ومن يقدر على عد الرمل وحسب الحصى؟ وهو من الكتبة الحسبة. والأجر على حسب المصيبة أي على قدرها. وفلان لا حسب له ولا نسب، وهو ما يحسبه ويعده من مفاخر آبائه. وألق هذا في الحسب أي فيما حسبت. وهو حسيب نسيب، وهم حسباء. وفلان لا يحتسب به أي لا يعتد به. واحتسبت عليه بالمال. واحتسب عند الله خيراً إذا قدمه، ومعناه اعتده فيما يدخر. واحتسب ولده إذا مات كبيراً، وافترطه إذا مات صغيراً قبل البلوغ. واحتسبت بكذا: اكتفيت به. وأحسبني: كفاني، وحسبي كذا وبحسبي. وفلان حسن الحسبة في الأمور أي الكفاية والتدبير. وفعل كذا حسبةً أي احتساباً، وله فيه حسبة وحسب. قال الكميت:

إلى مزورين في زيارتهم ... نيل التقى واستتمت الحسب

ومن المجاز: خرجا يتحسبان الأخبار: يتعرفانها، كما يوضع الظن موضع العلم، واحتسبت ما عند فلان: اختبرته وسبرته. قال:

تقول نساء يحتسبن مودتي ... ليعلمن ما أخفي ويعلمن ما أبدي

وفي بعض الحديث " عند الله أحتسب عنائي " وأتاني حساب من الناس أي كثير، كما تقول جاءني عدد منهم وعديد. قال ساعدة بن جؤية:

فلم ينتبه حتى أحاط بظهره ... حساب وسرب كالجراد يسوم

واستعطاني فلان فأحسبته أي أكثرت له.
حسب
الحَسَبُ: الشَّرَفُ في الآباء، رَجُلٌ حَسِيْبٌ، وقَوْمٌ حُسَبَاءُ. وحَسَّبْتُ فلاناً حَسَبَه: رَدَدْتَه إلى أصْلِهِ. والمُحَسَّبُ: الحَسِيْبُ ذو الكَرَم. والحَسَبُ: قَدْرُ الشَّيْءِ، كَقَوْلِكَ: الأجْرُ على حَسَبِ ما عَمِلْتَ. وأمّا حَسْبُ - مَجْزُوْمٌ - فَمَعْناهُ: كَفى. وقد أحْسَبَكَ ذلك: كَفَاكَ. وأحْسَبْتُ الرَّجُلَ: إِذا أطْعَمْــته وسَقَيْتَه حتّى يَشْبَعَ وتُعْطِيه حَتّى يَرْضى. والحِسَابُ: مَعْرُوفٌ. والحِسَابَةُ: مَصْدَرُ حَسَبْتُ الشَّيْءَ أحْسُبُه حِسَاباً، واحْتَسَبْتُ - أيضاً - حِسْبَةً. وقَوْمٌ حُسّابٌ. والحِسْبَةُ: احْتِسَابُكَ الأجْرَ عِنْدَ الله. وقَوْلُه: " الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ " أي بِحِسَابٍ. وإِنَّه لَحَسَنُ الحِسْبَةِ في الأمْرِ: إِذا كَانَ حَسَنَ التَّدْبِيْرِ. واسْتَحْسَبَتِ الغَنَمُ من البَقْلِ ما شاءتْ: أي أكَلَتْ. وفلانٌ لا يُحَاسَبُ: أي لا يُعْتَدُّ به. الحُسْبَانُ: النّارُ نَفْسُها. والحَسْبَاءُ: اسْمُ امْرَأةٍ. ويقولون: حُسْبَانُكَ على اللَّهِ. والحِسْبَانُ: من الظَّنِّ، حَسِبَ يَحْسِبُ ويَحْسَبُ حِسْباناً. الحُسْبَانُ: سِهَامٌ صِغارٌ يُرْمى بها عن القِسِيِّ الفارِسِيَّةِ. والأحْسَبُ: الذي ابْيَضَّتْ جِلْدَتُه من داءٍ فَفَسَدَتْ شَعَرَتُه فَصَارَ أحْمَرَ وأبْيَضَ، وكذلك من الإِبِلِ. والتَّحْسِيْبُ: دَفْنُ المَيِّتِ، وأنْشَدَ:
غَداةَ ثَوى في الرَّمْلِ غَيْرَ مُحَسَّبِ
ويُقالُ: غَيْرَ مُكَفَّنٍ. والحُسْبَانَةُ والمِحْسَبَةُ: الوِسَادَةُ الصَّغِيرةُ. وحَسَّبْتُ الرَّجُلَ: أقْعَدْتُه عليها. وتَحَسَّبَ هو. وتَحَسَّبْتُ الخَبَرَ: بمعنى تَحَسَّسْتُه. واحْتَسَبْتُ ما في نَفْسِي: أي اخْتَبَرْتُه.
ح س ب : حَسَبْتُ الْمَالَ حَسْبًا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَحْصَيْتُهُ عَدَدًا وَفِي الْمَصْدَرِ أَيْضًا حِسْبَةً بِالْكَسْرِ وَحُسْبَانًا بِالضَّمِّ وَحَسِبْتُ زَيْدًا قَائِمًا أَحْسَبُهُ مِنْ بَابِ تَعِبَ فِي لُغَةِ جَمِيعِ الْعَرَبِ إلَّا بَنِي كِنَانَةَ فَإِنَّهُمْ يَكْسِرُونَ الْمُضَارِعَ مَعَ كَسْرِ الْمَاضِي أَيْضًا عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ حِسْبَانًا بِالْكَسْرِ بِمَعْنَى ظَنَنْتُ وَيُقَالُ حَسْبُكَ دِرْهَمٌ أَيْ كَافِيكَ وَأَحْسَبَنِي الشَّيْءُ بِالْأَلِفِ أَيْ: كَفَانِي.

وَالْحَسَبُ بِفَتْحَتَيْنِ مَا يُعَدُّ مِنْ الْمَآثِرِ وَهُوَ مَصْدَرُ حَسُبَ وِزَانُ شَرُفَ شَرَفًا وَكَرُمَ كَرَمًا قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ الْحَسَبُ وَالْكَرَمُ يَكُونَانِ فِي الْإِنْسَانِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِآبَائِهِ شَرَفٌ وَرَجُلٌ حَسِيبٌ كَرِيمٌ بِنَفْسِهِ قَالَ وَأَمَّا الْمَجْدُ وَالشَّرَفُ فَلَا يُوصَفُ بِهِمَا الشَّخْصُ إلَّا إذَا كَانَا فِيهِ.
وَفِي آبَائِهِ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ الْحَسَبُ الشَّرَفُ الثَّابِتُ لَهُ وَلِآبَائِهِ قَالَ وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِحَسَبِهَا» أَحْوَجَ أَهْلَ الْعِلْمِ إلَى مَعْرِفَةِ الْحَسَبِ لِأَنَّهُ مِمَّا يُعْتَبَرُ فِي مَهْرِ الْمِثْلِ فَالْحَسَبُ الْفَعَالُ لَهُ وَلِآبَائِهِ مَأْخُوذٌ مِنْ الْحِسَابِ وَهُوَ عَدُّ الْمَنَاقِبِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا إذَا تَفَاخَرُوا حَسَبَ كُلُّ وَاحِدٍ مَنَاقِبَهُ وَمَنَاقِبَ آبَائِهِ وَمِمَّا يَشْهَدُ لِقَوْلِ ابْنِ السِّكِّيتِ قَوْلُ الشَّاعِرِ
وَمَنْ كَانَ ذَا نَسَبٍ كَرِيمٍ وَلَمْ يَكُنْ ... لَهُ حَسَبٌ كَانَ اللَّئِيمَ الْمُذَمَّمَا
جَعَلَ الْحَسَبَ فَعَالَ الشَّخْصِ مِثْلُ: الشَّجَاعَةِ وَحُسْنِ الْخُلُقِ وَالْجُودِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ «حَسَبُ الْمَرْءِ
دِينُهُ» وَقَوْلُهُمْ يُجْزَى الْمَرْءُ عَلَى حَسَبِ عَمَلِهِ أَيْ عَلَى مِقْدَارِهِ.

وَالْحُسْبَانُ بِالضَّمِّ سِهَامٌ صِغَارٌ يُرْمَى بِهَا عَنْ الْقِسِيِّ الْفَارِسِيَّةِ الْوَاحِدَةُ حُسْبَانَةٌ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ الْحُسْبَانُ مَرَامٍ صِغَارٌ لَهَا نِصَالٌ دِقَاقٌ يُرْمَى بِجَمَاعَةٍ مِنْهَا فِي جَوْفِ قَصَبَةٍ فَإِذَا نَزَعَ فِي الْقَصَبَةِ خَرَجَتْ الْحُسْبَانُ كَأَنَّهَا قِطْعَةُ مَطَرٍ فَتَفَرَّقَتْ فَلَا تَمُرُّ بِشَيْءٍ إلَّا عَقَرَتْهُ.

وَاحْتَسَبَ فُلَانٌ ابْنَهُ إذَا مَاتَ كَبِيرًا فَإِنْ كَانَ صَغِيرًا قِيلَ افْتَرَطَهُ وَاحْتَسَبَ الْأَجْرَ عَلَى اللَّهِ ادَّخَرَهُ عِنْدَهُ لَا يَرْجُو ثَوَابَ الدُّنْيَا.

الْحِسْبَةُ بِالْكَسْرِ وَاحْتَسَبْتُ بِالشَّيْءِ اعْتَدَدْتُ بِهِ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ وَفُلَانٌ حَسَنُ الْحِسْبَةِ فِي الْأَمْرِ أَيْ حَسَنُ التَّدْبِيرِ وَالنَّظَرِ فِيهِ وَلَيْسَ هُوَ مِنْ احْتِسَابِ الْأَجْرِ فَإِنَّ احْتِسَابَ الْأَجْرِ فِعْلٌ لِلَّهِ لَا لِغَيْرِهِ. 
(ح س ب) : (حَسَبَ) الْمَالَ عَدَّهُ مِنْ بَابِ طَلَبَ حَسْبًا وَحُسْبَانًا (وَمِنْهُ) أَحْسَنْتُ إلَيْهِ حَسْبَ الطَّاقَةِ وَعَلَى حَسْبِهَا أَيْ قَدْرِهَا (وَحَسَبُ) الرَّجُلِ مَآثِرُ آبَائِهِ لِأَنَّهُ يُحْسَبُ بِهِ مِنْ الْمَنَاقِبِ وَالْفَضَائِلِ لَهُ وَعَنْ شِمْرٍ الْحَسَبُ الْفَعَالُ الْحَسَنُ لَهُ وَلِآبَائِهِ (وَمِنْهُ) مَنْ فَاتَهُ حَسَبُ نَفْسِهِ لَمْ يَنْتَفِعْ بِحَسَبِ أَبِيهِ (قَالَ) الْأَزْهَرِيُّ وَيُقَالُ لِلسَّخِيِّ الْجَوَّادِ حَسِيبٌ وَلِلَّذِي يُكْثِرُ عَدَدَ أَهْلِ بَيْتِهِ حَسِيبٌ قَالَ وَلِلْحَسِيبِ مَعْنًى آخَرُ وَهُوَ عَدَدُ ذَوِي قَرَابَةِ الرَّجُلِ مِنْ أَوْلَادِهِ وَغَيْرِهِمْ وَيُفَسِّرُ ذَلِكَ حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ «أَنَّ هَوَازِنَ أَتَوْا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فَقَالُوا أَنْتَ أَبَرُّ النَّاسِ وَأَوْصَلُهُمْ وَقْدَ سُبِيَ أَبْنَاؤُنَا وَنِسَاؤُنَا وَأُخِذَتْ أَمْوَالُنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ اخْتَارُوا إحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ إمَّا الْمَالَ وَإِمَّا السَّبْيَ فَقَالُوا أَمَا إذْ خَيَّرْتَنَا بَيْنَ الْمَالِ وَبَيْنَ الْحَسَبِ فَإِنَّا نَخْتَارُ الْحَسَبَ فَاخْتَارُوا أَبْنَاءَهُمْ وَنِسَاءَهُمْ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - إنَّا خَيَّرْنَاهُمْ بَيْنَ الْمَالِ وَالْأَحْسَابِ فَلَمْ يَعْدِلُوا بِالْأَحْسَابِ شَيْئًا فَأَطْلَقَ لَهُمْ السَّبْيَ» قَالَ فَبَيَّنَ هَذَا الْحَدِيثُ أَنَّ عَدَدَ أَهْلِ بَيْتِ الرَّجُلِ يُسَمَّى حَسَبًا قُلْت وَعَلَى ذَلِكَ مَسْأَلَةُ الزِّيَادَاتِ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ لِأَهْلِ بَيْتِهِ أَوْ لِحَسَبِهِ وَهُوَ مِنْ الْأَوَّلِ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ لِأَنَّ الْأَبْنَاءَ ذَوُو الْحَسَبِ وَالْعَدَدُ مِنْ الْمَآثِرِ وَالْمَنَاقِبِ أَوْ عَلَى أَنَّ الْآبَاءَ يَكْثُرُ عَدَدَهُمْ بِالْبَنِينَ أَوْ لِأَنَّ الذَّبَّ عَنْ حَرِيمِ الْأَهْلِ مِنْ الْمَآثِرِ فَسُمُّوا حَسَبًا لِهَذِهِ الْمُلَابَسَةِ وَأَمَّا مَنْ رَوَى لِحَسِيبِهِ فَلَهُ وَجْهٌ (وَقَوْلُهُ) - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «الْحَسَبُ الْمَالُ وَالْكَرَمُ التَّقْوَى» هَدْمًا لِقَاعِدَةِ الْعَرَبِ وَمَعْنَاهُ أَنَّ الْغَنِيَّ يُعَظَّمُ كَمَا يُعَظَّمُ الْحَسِيبُ وَأَنَّ مَنْ لَهُ التَّقْوَى هُوَ الْكَرِيمُ لَا مَنْ يَجُودُ بِمَالِهِ وَيُبَذِّرُهُ وَيُخْطِرُ بِنَفْسِهِ لِيُعَدَّ جَوَّادًا شُجَاعًا وَاحْتَسَبَ بِالشَّيْءِ اعْتَدَّ بِهِ وَجَعَلَهُ فِي الْحِسَابِ (وَمِنْهُ) احْتَسَبَ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرًا إذَا قَدَّمَهُ وَمَعْنَاهُ اعْتَدَّهُ فِيمَا يُدَّخَرُ عِنْدَ اللَّهِ (وَعَلَيْهِ) حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إنِّي أَحْتَسِبُ خُطَايَ هَذِهِ أَيْ أَعْتَدُّهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى وَمَنْ صَامَ رَمَضَانَ إيمَانًا (وَاحْتِسَابًا) أَيْ صَامَ وَهُوَ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَرَسُولِهِ وَيَحْتَسِبُ صَوْمَهُ عِنْدَ اللَّهِ وَاحْتَسَبَ وَلَدَهُ إذَا مَاتَ كَبِيرًا أَوْ مَعْنَاهُ اعْتَدَّ أَجْرَ مُصَابِهِ فِيمَا يُدَّخَرُ (وَمِنْهُ) أُرِيدُ أَنْ أَحْتَسِبَ ابْنِي وَأُؤْجَرَ فِيهِ (وَالْحِسْبَانُ) بِالْكَسْرِ الظَّنُّ (وَالْحُسْبَانُ) بِالضَّمِّ سِهَامٌ صِغَارٌ يُرْمَى بِهَا عَنْ الْقِسِيِّ الْفَارِسِيَّةِ الْوَاحِدَةُ حُسْبَانَةٌ وَإِنَّمَا قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يُرْمَى بِهَا بِاعْتِبَارِ اللَّفْظِ.
[حسب] حَسَبْتُهُ أَحْسَبُهُ بالضم حَسْباً وحسابا وحسبانا وحسابة، إذا عددته. وأنشد ابن الاعرابي : يا جمل أسقاك بلا حسابه * سقيا مليك حسن الربابه * قتلتنى بالدل والخلابه * أي بلا حساب ولا هنداز. ويجوز في حسن الرفع والنصب والجر. والمعدود محسوبٌ وحَسَبٌ أيضاً، وهو فَعَلٌ بمعنى مفعول، مثل نَفَضٍ بمعنى منفوضٍ. ومنه قولهم: ليَكُنْ عملُكَ بِحَسَبِ ذلك، أي على قَدْرِهِ وعدده. قال الكسائي: ما أدري ما حَسَبُ حديثك، أي ما قَدْرُهُ، وربما سُكِّنَ في ضرورة الشعر. والحَسَبُ أيضاً: ما يعدُّه الإنسان من مفاخر آبائه. ويقال: حَسَبُهُ دينُهُ، ويقال مالُهُ. والرجل حسيبٌ، وقد حَسُبَ بالضم حسابة، مثل خطب خطابة. قال ابن السكيت: الحسب والكرم يكونان في الرجل وإن لم يكن له آباء لهم شرفٌ. قال: والشَرف والمجد لا يكونان إلا بالآباء. وحاسبته من المحاسبة واحتسبت عليه كذا، إذا أنكرته عليه. قاله ابن دريد. واحتسبت بكذا أجراً عند الله، والاسم الحِسْبة بالكسر وهي الأجر والجمع الحِسب. وفلان محتسِب البلد، ولا تقل مُحْسِب. واحتَسَبَ فلانٌ ابناً له أو بنتاً، إذا ما مات وهو كبير، فإن مات صغيراً قيل افترطه. ويقال أيضاً إنه لَحَسنُ الحِسبة في الأمر، إذا كان حَسَنَ التدبير له. والحِسبة أيضاً من الحساب مثل القعدة والركبة والجلسة. قال النابغة: فَكَمَّلَتْ مِائَةً فيها حمامتها * وأسرعت حسبة في ذلك العدد وأحسبنى الشئ، أي كفانى. وأحسبتُهُ وحَسَّبْتُهُ بالتشديد بمعنىً، أي أعطيته ما يرضيه. قال الشاعر : ونُقْفي وَليدَ الحيِّ إن كان جائعاً * ونُحْسِبُهُ إن كان ليس بجائِع أي نعطيه حتى يقول حَسْبي. وحِسْبُكَ دِرْهمٌ أي كفاك، وهو اسم. وشئ حساب، أي كافٍ. ومنه قوله تعالى: (عَطاءً حِساباً) ، أي كافياً. وتقول: أعطى فأحْسَبَ، أي أكْثَرَ. وهذا رجل حَسْبُكَ من رجلٍ، وهو مدح للنَكِرَةِ لأن، فيه تأويل فَعْل كأنه قال مُحْسِبٌ لك، أي كافٍ لك من غيره، يستوي فيه الواحد والجمع والتثنية، لانه مصدر. وتقول في المعرفة: هذا عبد الله حسبك من رجل فتنصب حسبك على الحال. وإن أردت الفعل في حسبك قلت مررت برجل أحسبك من رجل وبرجلين أحسباك وبرجال أحسبوك. ولك أن تتكلم بحسب مفردة، تقول: رأيت زيدا حسب يا فتى، كأنك قلت: حسبى أو حسبك، فأضمرت هذا فلذلك لم تنون، لانك أردت الاضافة، كما تقول: جاءني زيد ليس غير، نريد ليس غيره عندي. وقولهم: حسيبك الله، أي انتقم الله منك. والحُسبان بالضم: العذابُ. وقال أبو زياد الكلابي: أصاب الأرضَ حُسْبانٌ، أي جرادٌ. والحُسْبانُ: الحساب، قال الله تعالى: (الشمسُ والقمرُ بِحُسْبانٍ) . قال الأخفش: الحُسْبانُ جماعةُ الحِسابِ، مثل شِهابٍ وشهبان. والحسبان أيضا: سهام قصار، الواحدة حسبانة. والحسبانة أيضا: الوسادة الصغيرة، تقول منه حَسَّبْتُهُ، إذا وسَّدْتَهُ. قال نهيك الفزارى : لتقيت بالوجعاء طعنة مرهف * حران أو لثويت غير محسب أي غير موسد، يعنى غير مكرم ولا مكفن. وتحسبت الخبر. أي استخبرت. وقال رجل من بني الهُجَيم: تَحَسَّبَ هَوَّاسٌ وأيقن أنني * بها مُفْتَدٍ من واحد لا أغامره يقول: تشمَّمَ الأسدُ ناقتي وظنّ أني أتركها له ولا أقاتله. والأَحْسَبُ من الإبل، هو الذي فيه بياضٌ وحُمرةٌ. تقول منه: احسب البعير احسبابا ، والاحسب من الناس: الذي في شَعْرِ رأسِه شقرة. وقال امرؤ القيس : أيا هند لا تنكحي بوهة * عليه عقيقته أحسبا يصفه باللؤم والشح. يقول: كأنه لم تحلق عقيقته في صغره حتى شاخ. وحسبته صالحا أحسبه بالفتح، مَحْسَبَةً ومَحْسِبَةً وحِسْباناً بالكسر، أي ظننته. ويقال أحسبه، بالكسر، وهو شاذ لان كل فعل كان ماضيه مكسورا فإن مستقبله يأتي مفتوح العين، نحو علم يعلم، إلا أربعة أحرف جاءت نوارد، قالوا: حسب يحسب ويحسب، وبئس يبأس ويبئس، ويئس ييأس وييئس، ونعم ينعم وينعم، فإنها جاءت من السالم بالكسر والفتح. ومن المعتل ما جاء ماضيه ومستقبله جميعا بالكسر نحو: ومق يمق، ووفق يفق، ووثق يثق، وورع يرع، وورم يرم، وورث يرث، وورى الزند يرى، وولى يلى.
حسب
الحساب: استعمال العدد، يقال: حَسَبْتُ أَحْسُبُ حِسَاباً وحُسْبَاناً، قال تعالى: لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ [يونس/ 5] ، وقال تعالى: وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْباناً [الأنعام/ 96] ، وقيل: لا يعلم حسبانه إلا الله، وقال عزّ وجل: وَيُرْسِلَ عَلَيْها حُسْباناً مِنَ السَّماءِ [الكهف/ 40] ، قيل: معناه:
نارا، وعذابا ، وإنما هو في الحقيقة ما يحاسب عليه فيجازى بحسبه، وفي الحديث أنه قال صلّى الله عليه وسلم في الريح: «اللهمّ لا تجعلها عذابا ولا حسبانا» ، قال تعالى: فَحاسَبْناها حِساباً شَدِيداً [الطلاق/ 8] ، إشارة إلى نحو ما روي: «من نوقش الحساب عذّب» ، وقال تعالى: اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ [الأنبياء/ 1] ، نحو: اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ [القمر/ 1] ، وَكَفى بِنا حاسِبِينَ
[الأنبياء/ 47] ، وقوله عزّ وجلّ: وَلَمْ أَدْرِ ما حِسابِيَهْ [الحاقة/ 26] ، إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ [الحاقة/ 20] ، فالهاء فيها للوقف، نحو:
مالِيَهْ وسُلْطانِيَهْ ، وقال تعالى:
إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ [آل عمران/ 199] ، وقوله عزّ وجلّ: جَزاءً مِنْ رَبِّكَ عَطاءً حِساباً [عم/ 36] ، فقد قيل: كافيا، وقيل: ذلك إشارة إلى ما قال: وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى [النجم/ 39] ، وقوله: يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ [البقرة/ 212] . ففيه أوجه:
الأول: يعطيه أكثر ممّا يستحقه.
والثاني: يعطيه ولا يأخذه منه.
والثالث: يعطيه عطاء لا يمكن للبشر إحصاؤه، كقول الشاعر:
عطاياه يحصى قبل إحصائها القطر
والرابع: يعطيه بلا مضايقة، من قولهم:
حاسبته: إذا ضايقته.
والخامس: يعطيه أكثر مما يحسبه.
والسادس: أن يعطيه بحسب ما يعرفه من مصلحته لا على حسب حسابهم، وذلك نحو ما نبّه عليه بقوله تعالى: وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ الآية [الزخرف/ 33] .
والسابع: يعطي المؤمن ولا يحاسبه عليه، ووجه ذلك أنّ المؤمن لا يأخذ من الدنيا إلا قدر ما يجب وكما يجب، وفي وقت ما يجب، ولا ينفق إلا كذلك، ويحاسب نفسه فلا يحاسبه الله حسابا يضرّ، كما روي: «من حاسب نفسه في الدنيا لم يحاسبه الله يوم القيامة» .
والثامن: يقابل الله المؤمنين في القيامة لا بقدر استحقاقهم، بل بأكثر منه كما قال عزّ وجل: مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً [البقرة/ 245] .
وعلى هذه الأوجه قوله تعالى: فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيها بِغَيْرِ حِسابٍ [غافر/ 40] ، وقوله تعالى: هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ [ص/ 39] ، وقد قيل:
تصرّف فيه تصرّف من لا يحاسب، أي: تناول كما يجب وفي وقت ما يجب وعلى ما يجب، وأنفقه كذلك. والحسيب والمحاسب: من يحاسبك، ثم يعبّر به عن المكافئ بالحساب.
وحَسْبُ يستعمل في معنى الكفاية، حَسْبُنَا اللَّهُ [آل عمران/ 173] ، أي:
كافينا هو، وحَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ [المجادلة/ 8] ، وَكَفى بِاللَّهِ حَسِيباً [النساء/ 6] ، أي: رقيبا يحاسبهم عليه، وقوله: ما عَلَيْكَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَما مِنْ حِسابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ [الأنعام/ 52] ، فنحو قوله: عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ [المائدة/ 105] ، ونحوه: وَما عِلْمِي بِما كانُوا يَعْمَلُونَ إِنْ حِسابُهُمْ إِلَّا عَلى رَبِّي [الشعراء/ 112- 113] ، وقيل معناه: ما من كفايتهم عليك، بل الله يكفيهم وإياك، من قوله: عَطاءً حِساباً [النبأ/ 36] ، أي: كافيا، من قولهم:
حسبي كذا، وقيل: أراد منه عملهم، فسمّاه بالحساب الذي هو منتهى الأعمال. وقيل:
احتسب ابْناً له، أي: اعتدّ به عند الله، والحِسبةُ: فعل ما يحتسب به عند الله تعالى.
الم أَحَسِبَ النَّاسُ
[العنكبوت/ 1- 2] ، أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ [العنكبوت/ 4] ، وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ [إبراهيم/ 42] ، فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ [إبراهيم/ 47] ، أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ [البقرة/ 214] ، فكل ذلك مصدره الحسبان، والحِسْبَان: أن يحكم لأحد النقيضين من غير أن يخطر الآخر بباله، فيحسبه ويعقد عليه الإصبع، ويكون بعرض أن يعتريه فيه شك، ويقارب ذلك الظنّ، لكن الظنّ أن يخطر النقيضين بباله فيغلّب أحدهما على الآخر.
باب الحاء والسين والباء معهما ح س ب، ح ب س، س ح ب، س ب ح، مستعملات

حسب: الحَسَبُ: الشَرَف الثابت في الآباء. رجل كريم الحَسَب حسيبٌ، وقَوْمٌ حُسَباءُ،

وفي الحديث: الحَسَبُ المالُ، والكَرَمُ التقوى . وتقول: الأَجْر على حَسَب ذلك أي على قَدْره،

قال خالد بن جعفر للحارث بن ظالم: أما تَشكُرُ لي إذْ جَعَلْتُك سيِّد قَومِكَ؟ قال: حَسَبُ ذلك أشكُرُكَ.

وأمّا حَسْب (مجزوماً) فمعناه كما تقول: حَسْبُك هذا، أيْ: كَفاكَ، وأَحْسَبَني ما أعطاني أي: كفاني. والحِسابُ: عَدُّكَ الأشياء. والحِسابةُ مصدر قولِكَ: حَسَبْتُ حِسابةً، وأنا أحْسُبُه حِساباً. وحِسْبة أيضاً ، قال النابغة:

وأَسْرَعَتْ حِسْبةً في ذلك العَدَدِ

وقوله- عز وجل-: يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ* اختُلِفَ فيه، يقال: بغير تقدير على أجْرٍ بالنقصان، ويقال: بغير مُحاسَبةٍ، ما إنْ يخاف أحدا يحاسبه ، ويقال: بغير أن حَسِبَ المُعطَى أنّه يعطيه: أعطاه من حيثُ لم يَحتَسِبْ. واحتَسَبْتُ أيضاً من الحِساب والحسبة مصدر احتِسابك الأجْرَ عند الله. ورجلٌ حاسِبٌ وقَوْمٌ حُسّاب. والحُسْبان من الظنّ، حَسِبَ يحسَبُ، لغتان، حُسْباناً، وقوله- عز وجل-: الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ

، أي قُدِّرَ لهما حِسابٌ معلوم في مواقيتِهما لا يَعدُوانِه ولا يُجاوزانِه. وقوله تعالى: وَيُرْسِلَ عَلَيْها حُسْباناً مِنَ السَّماءِ

أي نارا تحرقها. والحُسْبان: سهِام قِصارُ يُرمى بها عن القِسِيِّ الفارسية، الواحدة بالهاء. والأَحْسَبُ: الذي ابيضَّتْ جلدتُه من داءٍ ففَسَدَتْ شَعَرتُه فصار أحمَرَ وأبيَضَ، من الناس والإبل وهو الأبرَصُ، قال:

عليه عَقيقتُه أَحْسَبا

عابَه بذلك، أَيْ لم يُعَقِّ له في صِغَره حتى كَبِرَ فشابَتْ عقيقته، يعني شَعَره الذي وُلِدَ معه . والحَسْبُ والتَحسيب: دَفْن الميِّت في الحجارة، قال:

غَداةَ ثَوَى في الرَّمْل غيرَ مُحَسَّبِ

أيْ غيرَ مُكَفَّن.

حبس: الحَبْس والمَحْبِس: موضعان للمحبوس، فالمَحْبِس يكون سِجْناً ويكون فعلاً كالحَبْس. والحَبيس: الفَرَس: يُجْعَل في سبيل الله. والحِباس: شيء يُحْبَس به نحو الحِباس في [المَزْرَفة] يحبس به فضول الماء. والحباسة في كلام العجم: (المكلا) ، وهي التي تُسَمَّى المَزْرَفة، وهي الحباسات في الأرض قد أحاطت بالدَّبْرة يُحْبَس فيها الماء حتى يمتلىء ثم يُساق إلى غيرها. واحتَبَسْتُ الشَيْءَ أي خَصصتُه لنفسي خاصَّةُ. واحتَبَست الفِراشَ بالمِحْبَس أي بالمِقْرَمة .

سحب: السَّحْبُ: جَرُّكَ الشَّيْءَ، كسَحْب المرأةِ َذْيَلها، وكسَحْبِ الريحِ التُرابَ. وسُمِّيَ السَّحابُ لانسحابه في الهواء. والسَّحْبُ: شدَّة الأكْل والشُّرْب، رجلٌ أُسْحُوب : أَكُولٌ شَروبٌ. ورجل مُتَسَحِّب: حريص على أكل ما يوضَع بين يَدَيْه.

سبح: قوله- عز وجل- إِنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحاً طَوِيلًا

، أي: فَراغاً للنَّوم عن أبي الدُّقَيْش، ويكون السَّبْحُ فراغاً باللَّيْل أيضاً. سُبْحانَ اللهِ: تنزيه لله عن كل ما لا ينبغي أن يُوصَف به، ونَصبُه في موضع فِعْلٍ على معنى: تَسبيحاً لله، تُريدُ: سَبَّحْتُ تَسبيحاً للهِ [أي: نزَّهتُه تنزيهاً] . ويقال: نُصِبَ سُبحانَ الله على الصرف، وليس بذاك، والأول أجود. والسُّبُّوح: القُدُّوس، هو اللهُ، وليس في الكلام فُعُّول غير هذين. والسُّبْحةُ: خَرَزات يُسَبَّح بعددها.

وفي الحديث أن جبريل؟ قال للنبي صلى الله عليه وآله وسلم-: إن لله دون العرش سبعين حِجاباً لو دَنَونا من أحدها لأَحْرَقَتْنا سُبُحاتُ وَجْهِ رَبِّنا

يعني بالسُّبْحة جَلالَه وعَظَمَتَه ونورهَ. والتَّسبيح يكونُ في معنى الصلاة وبه يُفسَّر قوله- عَزَّ وجل- فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ ، الآية تأمُرُ بالصَّلاة في أوقاتِها، قال الأعشى:

وسَبِّحْ على حينِ العَشِيّات والضُّحَى ... ولا تَعْبُدِ الشَّيطانَ واللهَ فاعبُدا

يعني الصلاة. وقوله تعالى: فَلَوْلا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ

يعني المُصَلِّين. والسَّبْح مصدرٌ كالسِّباحة، سَبحَ السابحُ في الماء. والسابح من الخَيْل: الحَسَنُ مَدِّ اليَدَيْن في الجَرْي. والنُجُوم تَسْبَح في الفَلَك: تجري في دَوَرانه. والسُّبْحة من الصلاة: التَطَوُّع. 
الْحَاء وَالسِّين وَالْبَاء

الحَسَبُ: الْكَرم. والحَسَبُ، الشّرف الثَّابِت فِي الْآبَاء. وَقيل هُوَ الشّرف فِي الْفِعْل، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

والحَسَبُ: الفعال الصَّالح، حَكَاهُ ثَعْلَب. وَمَاله حَسَبٌ وَلَا نسب: الحَسَبُ الفعال الصَّالح، وَالنّسب الأَصْل. وَالْفِعْل من كل ذَلِك، حَسُبَ حَسَبا وحَسابةً فَهُوَ حَسيبٌ. أنْشد ثَعْلَب:

ورُبَّ حَسيبِ الأَصْل غير حَسيبِ

أَي لَهُ آبَاء يَفْعَلُونَ الْخَيْر وَلَا يَفْعَله هُوَ. وَالْجمع حُسَباءُ. وَفِي الحَدِيث: " الحَسَبُ المالُ "، يَقُول: الَّذِي يقوم مقَام الشّرف والسراوة إِنَّمَا هُوَ المَال.

والحَسَبُ الدَّين. والحَسَبُ البال، عَن كرَاع، وَلَا فعل لَهما. والحَسَبُ والحَسْبُ: قدر الشَّيْء، كَقَوْلِك: الْأجر بِحَسب مَا عملت وحَسْبِه، أَي قدره.

وحَسْبُ بِمَعْنى كفى، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَأما حَسْبُ فمعناها الِاكْتِفَاء. ومررت بِرَجُل حسْبُك من رجل، أَي كافيك، لَا يثنى وَلَا يجمع لِأَنَّهُ مَوْضُوع مَوضِع الْمصدر. وَقَالُوا: هَذَا عَرَبِيّ حِسْبَةً، انتصب لِأَنَّهُ حَال وَقع فِيهِ الْأَمر كَمَا انتصب دنيا فِي قَوْلك: هُوَ ابْن عمي دنيا، كَأَنَّك قلت: هَذَا عَرَبِيّ اكْتِفَاء وَإِن لم يتَكَلَّم بذلك. وأحسَبَني الشَّيْء: كفاني، قَالَ:

ونُقفى وَليدَ الحيِّ إِن كَانَ جائعا ... ونُحْسِبُه إِن كَانَ ليسَ بجائعِ

وَقَالَ ثَعْلَب: أحْسَبَُ من كل شَيْء، أعطَاهُ حَسْبَه وَمَا كَفاهُ، وإبل محُسْبِةَ، ٌ لَهَا لحم وشحم كثير، وَأنْشد:

ومُحْسِبةٍ قد أخْطأ الحقُّ غيرَها ... تَنَفّسَ عَنْهَا حَيْنُها فَهِيَ كالشّوِى

يَقُول: حسْبُها من هَذَا. وَقَوله: قد أَخطَأ الْحق غَيرهَا يَقُول: أَخطَأ الْحق غَيرهَا من نظرائها. وَمَعْنَاهُ، أَنه لَا يُوجب للضيوف وَلَا يقوم بحقوقهم إِلَّا نَحن. وَقَوله:

تَنَفّس عَنْهَا حَيْنُها فَهُوَ كالشّوِى

كَأَنَّهُ نقض للْأولِ وَلَيْسَ بِنَقْض، إِنَّمَا يُرِيد: تنفس عَنْهَا حينها قبل الضَّيْف، ثمَّ نحرناها بعده للضيف. والشوى هُنَا المنشوي، وَعِنْدِي أَن الْكَاف زَائِدَة، وَإِنَّمَا أَرَادَ: فهن شوى، أَي فريق مشوي أَو منشو، وَأَرَادَ: وطبيخ فاجترأ بالشوي من الطبيخ.

وَقَالَ بَعضهم: لأُحْسِبَنّكم من الأسودين، يَعْنِي التَّمْر وَالْمَاء، أَي لأوسعن عَلَيْكُم.

وأحْسَبَ الرجل وحَسّبَه، إِذا أطْعمــهُ وسقاه حَتَّى يشْبع ويروى، من هَذَا. وَفِي التَّنْزِيل: (عَطاءً حِسابا) أَي كثيرا كَافِيا. وكل من أرْضى فقد أُحْسِبَ.

وحَسَبَ الشَّيْء يَحْسُبُه حِسابا وحِسابَةً وحِسْبَةً وحُسْبانا، عده. وحُسْبانُك على الله، أَي حِسابُك قَالَ: على اللهِ حُسْباني إِذا النّفسُ أشرَفَتْ ... على طَمَعٍ أَو خافَ شَيئا ضميرُها

وَقَوله تَعَالَى: (يرزُقُ مَن يَشاءُ بغَيرِ حِسابٍ) اخْتلف فِي تَفْسِيره، فَقَالَ بَعضهم: بِغَيْر تَقْدِير على أحد بِالنُّقْصَانِ، وَقَالَ بَعضهم: بِغَيْر مُحاسَبَةٍ، أَي لَا يخَاف أَن يُحاسَبه أحد عَلَيْهِ. وَقيل مَعْنَاهُ: لَيْسَ يرْزق الْمُؤمن على قدر أيمانه، وَلَا يزق الْكَافِر على قدر كفره، أَي لَيْسَ يُحاسِبُ بالرزق فِي الدُّنْيَا على قدر الْعَمَل، وَلَكِن الرزق فِي الْآخِرَة على قدر الْعَمَل وَمَا يتفضل بِهِ. وَقيل: بِغَيْر منّةٍ عَلَيْهِ وَقيل: بِغَيْر جَزَاء. وَقَوله تَعَالَى: (إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أجْرَهُمْ بغَيِر حِسابٍ) جَاءَ فِي التَّفْسِير: بِغَيْر مكيال وَغير ميزَان، يغْرف لَهُ غرفا. قَالَ الزّجاج: هَذَا وَإِن كَانَ الثَّوَاب لَا يَقع على بعضه كيل وَلَا وزن، مِمَّا يتنعم بِهِ الْإِنْسَان من اللَّذَّة وَالسُّرُور والراحة، فَإِنَّهُ يمثل بِمَا يدْرك بالنظير فَيعرف مِقْدَار الْقلَّة من الْكَثْرَة. وَقَوله، أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي:

إِذا نَدِيَتْ أقرابُه لَا يُحاسِبُ

يَقُول: لَا يقتر عَلَيْك الجري، وَلكنه يَأْتِي بجري كثير.

وَرجل حاسِبٌ، من قوم حُسَّبٍ وحُسّابٍ.

والاحتساب: طلب الْأجر. وَالِاسْم الحِسْبَةُ. واحتَسَبَ بَنِينَ، مَاتَ لَهُ بنُون كبار.

وحَسِبَ الشَّيْء كَائِنا يحسِبُه ويَحْسَبُه حِسْبانا ومَحْسِبَة، ظَنّه، وَهَذَا الْمصدر الْأَخير نَادِر، وَإِنَّمَا هُوَ نَادِر عِنْدِي على من قَالَ: يَحسَبُ فَفتح، وَأما على من قَالَ: يَحْسِبُ، فَكسر، فَلَيْسَ بنادر.

والحُسْبانُ: الْعَذَاب وَالْبَلَاء. وَقَوله تَعَالَى: (ويُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبانا مِن السَّماءِ) يَعْنِي: نَارا. والحُسْبانُ أَيْضا، الْجَرَاد والعجاج. قَالَ أَبُو زِيَاد الحُسْبانُ، شَرّ وبلاء.

والحُسْبانُ: سِهَام صغَار يرْمى بهَا عَن القسي الفارسية، واحدتها حُسْبانَةٌ، قَالَ ابْن دُرَيْد: هُوَ مولد، وَقَالَ ثَعْلَب: الحُسْبانُ: المرامي، وَفسّر بِهِ قَوْله: (أَو يُرْسِل عَلَيْهَا حُسْبانا من السماءِ) .

والحُسْبانةُ: الوسادة الصَّغِيرَة. والمِحْسَبةُ الوسادة الصَّغِيرَة من الْأدم. وحَسَبّهَ، أجلسه على الحُسْبانَة والمِحْسَبَة.

والأحْسَبُ: الَّذِي ابيضَّت جلدته من دَاء ففسدت شعرته فَصَارَ أَحْمَر وأبيض، يكون ذَلِك فِي النَّاس وَالْإِبِل. وَقيل: هُوَ من الْإِبِل، الَّذِي فِيهِ سَواد وَحُمرَة أَو بَيَاض. وَالِاسْم، الحُسْبَةُ. والأحْسَبُ: الأبرص.

والحَسبُ والتّحْسيبُ: دفن الْمَيِّت، وَقيل: تكفينه، قَالَ:

غَداة ثَوَى فِي التُّرْبِ غيرَ مُحَسَّبِ

أَي: غير مكفن. وَقيل: مَعْنَاهُ: غير موسد، وَالْأول أحسن.

وانه لحَسَنُ الحِسْبَة فِي الْأَمر، أَي حسن التَّدْبِير وَالنَّظَر.

وتَحَسّبَ الْخَبَر: استَخْبر عَنهُ، حجازية.

واحتَسَبَ فلَان على فلَان: أنكر عَلَيْهِ قَبِيح عمله.

وَقد سمَّت: حَسيبا وحُسَيْبا.
[حسب] "الحسيب" تعالى: الكافي بمعنى مفعل، من أحسبني الشيء إذا كفاني، وأحسبته وحسبته بالتشديد أعطيته ما يرضيه حتى يقول: حسبي. ومنه ح: "يحسبك" أن تصوم من كل شهر ثلاثة، أي يكفيك، من أحسبني، ولو روى: بحسبك، أي كافيك والباء زائدة لكان وجهاً. وفيه: "الحسب" المال، والكرم التقوى، الحسب في الأصل الشرف بالآباء وما يعده الإنسان من مفاخرهم، وقيل: الحسب والكرم يكونان في الرجل وإن لم يكن له آباء لهم شرف، والمجد والشرف لا يكونان إلا بالآباء، فجعل المال كشرف النفس أو الآباء، يعني أن الفقير ذا الحسب لا يوقر، والغني الذي لا حسب له يوقر ويجل في العيون. ط: الحسب ما يعد من مأثره ومآثر آبائه، والكرم الجمع بين أنواع الخير والشرف والفضائل، وهذا لغة، فردهما صلى الله عليه وسلم إلى ما هو المتعارف وإلى ما عند الله، فالحسيب عندهم من رزق الثروة وبه يوقرون، والكريم عند الله المتقي. نه ومنه ح: "حسب" الرجل خلقه، وكرمه دينه. وح: "حسبه" نقاء ثوبيه، أي يوقر به لأنه دليل الثروة. وح: تنكح المرأة لحسنها و"حسبها" وقيل: هو هنا الفعال الحسن، وسيتم بياناً في تنكح. ومنه ح هوازن: اختاروا إما المال وإما السبي، فقالوا: خيرتنا بين المال و"الحسب" فأنا نختار الحسب، فاختاروا الأبناء والنساء، أرادوا أن فكاك الأسرى وإيثاره على استرجاع المال حسب وفعال حسن، وقيل: المراد "بالحسب" هنا عدد ذوي القرابات، مأخوذ من الحساب، وذلك أنهم إذا تفاخروا عد كل واحد مناقب آبائه وحسبها. ط: أربع في أمتي من الجاهلية، الأحسن كون "في أمتي" خبر أربع، و"من الجاهلية" و"لا يتركون" حالان، يعني هذه الخصال تدوم في طائفة: الفخر "بالأحساب" تعداد مآثره، والطعن بالأنساب أي أنساب الغير بنسب نفسه، فيجتمع له الحسب والنسب، أو في نسب نفسه كقوله:
إنا بني نهشل لا ندعى لأب
ن: كيف "حسبه" فيكم" أي نسبه. ويبعث في "أحساب" قومه، أي أفضل أنسابهم، لأنه أبعد من انتحاله الباطل وأقرب إلى الانقياد. نه وفيه: من صام رمضان إيماناً و"احتساباً" أي طلباً لوجه الله وثوابه، من الحسب كالاعتداد من العد، وإنما قيل لمن ينوي بعمله وجه الله: احتسبه، لأن له ح أن يعتد عمله. والحسبة اسم من الاحتساب، وهو في الأعمال الصالحات، وعند المكروهات البدار إلى طلب الأجر بالتسليم والصبر، أو باستعمال أنواع البر طلباً للثواب. ومنه ح: "احتسبوا" أعمالكم فإن من احتسب عمله كتب له أجره وأجر حسبته. وح: من مات له ولد "فاحتسبه" أي احتسب الأجر بصبره، يقال: احتسب فلان ابنه، إذا مات كبيراً وافترطه إذا مات صغيراً، أو معناه اعتد مصيبته به في جملة بلايا الله التي يثاب على الصبر عليها، وقد تكرر في الحديث. ك ومنه ح: ألا "تحتسبون" آثاركم أي" ألا تعدون الأجر في خطاكم إلى المسجد فإن لكل خطوة أجراً، وروى "تحتسبوا" وحذف النون بدون ناصب وجازم فصيح. وح: كان الحمس "يحتسبون" على الناس، أي يعطونهم حسبة، وكنا يفيض جماعة الناس أي غير الحمس يدفعون من عرفات. وح: إن شاءت أن "تحتسب" عليك، أي تقضى عنك حسبة أي إرادة الثواب لا الولاء. ن وح: أنفق وهو "يحتسبها" بأن ينوي أداء واجب أو مندوب لوجه اللهذبحنا الأول بكسر سين أي نطق صلى الله عليه وسلم بالكسر، لا بالفتح، وأراد صلى الله عليه وسلم إنا لم نتكلف لكم بالذبح لئلا يمتنعوا منه، وليتبرى عن التعجب، والاعتداد على الضيف. ش: "حسب" ما ذكره بسكون السين أي على مقتضاه. شم: بفتحها وقد تسكن أي قدره وعدده. ش: "حسب" ابن آدم لقيمات، بالسكون. ط: "أحسبه" قال تواضعاً، أي قال: أظن النبي صلى الله عليه وسلم قال تواضعاً، وهو مفعول له لقوله: لبس ثوب جمال توجه الله، أي ألبسه تاجاً. وفيه: "حسبك" من نساء العالمين مريم وعائشة- إلخ، مريم خبر حسبك، ومن نساء متعلق بحسبك، والخطاب عام أو لأنس أي كافيك معرفتك فضلهن من معرفة سائر النساء. و"حسبي حسبي" أي كفاني في تسليتي عن الحزن هذه الكرامة من ربي، وكان حزنه من كسر رباعيته يوم أحد.

حسب: في أَسماءِ اللّه تعالى الحَسِيبُ: هو الكافي، فَعِيلٌ بمعنى مُفْعِل، مِن أَحْسَبَنِي الشيءُ إِذا كَفاني.

والحَسَبُ: الكَرَمُ. والحَسَبُ: الشَّرَفُ الثابِتُ في الآباءِ، وقيل:

هو الشَّرَفُ في الفِعْل، عن ابن الأَعرابي. والحَسَبُ: ما يَعُدُّه

الإِنسانُ مِن مَفاخِرِ آبائهِ. والحَسَبُ: الفَعالُ الصَّالِحُ، حكاه ثعلب.

وما لَه حَسَبٌ ولا نَسَبٌ، الحَسَبُ: الفَعالُ الصَّالِحُ، والنَّسَبُ:

الأَصْلُ؛ والفِعْلُ من كلِّ ذلك: حَسُبَ، بالضم، حَسَباً وحَسابةً، مثل خَطُبَ خَطابةً، فهو حَسِيبٌ؛ أَنشد ثعلب:

ورُبَّ حَسِيبِ الأَصلِ غيرُ حَسِيبِ

أَي لَه آباءٌ يَفْعَلُونَ الخَيْرَ ولا يَفْعَلُه هو؛ والجمع حُسَباءُ.

ورجل كَرِيم الحَسَبِ، وقوم حُسَباءُ. وفي الحديث: الحَسَبُ: المالُ، والكَرَمُ: التَّقْوَى. يقول: الذي يَقُوم مَقام الشَّرَفِ والسَّراوةِ،

إِنما هو المالُ. والحَسَبُ: الدِّينُ. والحَسَبُ: البالُ، عن كراع، ولا

فِعْلَ لهما. قال ابن السكيت: والحَسَبُ والكَرمُ يكونان في الرجلِ، وإِن لم يكن له آباءٌ لهم شَرَفٌ. قال: والشَّرَفُ والمَجْدُ لا يكونان إِلا

بالآباءِ فَجَعَل المالَ بمنزلة شَرَفِ النَّفْسِ أَو الآباءِ، والمعنى أَنَّ

الفَقِير ذا الحَسَبِ لا يُوَقَّر، ولا يُحْتَفَلُ به، والغنِيُّ الذي لا

حَسَبَ له، يُوقَّر ويُجَلُّ في العُيون. وفي الحديث: حَسَبُ الرَّجل

خُلُقُه، وكَرَمُهُ دِينُه. والحديث الآخر: حَسَبُ الرَّجل نَقاءُ ثَوْبَيْهِ أَي إِنه يُوَقَّرُ لذلك، حيثُ هو دَليل الثَّرْوة والجِدةِ. وفي الحديث: تُنْكَحُ الـمَرأَة لمالِها وحَسَبِها ومِيسَمِها ودِينِها، فعَليكَ بذاتِ الدِّين، تَرِبَتْ يَداكَ؛ قال ابن الأَثير: قيل الحَسَبُ ههنا: الفَعَالُ الحَسَنُ. قال الأَزهري: والفُقَهاءُ يَحْتاجُون إِلى مَعْرِفة الحَسَبِ، لأَنه مـما يُعْتَبر به مَهْرُ مِثْلِ المرأَة، إِذا عُقِدَ النِّكاحُ على مَهْرٍ فاسِدٍ، قال: وقال شمر في كتابه الـمُؤَلَّف في غَريب الحديث: الحَسَبُ الفَعالُ الحَسنُ له ولآبائه، مأْخوذ من الحِسابِ إِذا حَسَبُوا مَناقِبَهم؛ وقال المتلمس:

ومَن كان ذا نَسْبٍ كَريمٍ، ولم يَكُنْ * لَه حَسَبٌ، كان اللَّئِيمَ الـمُذمَّما

ففَرقَ بَين الحَسَبِ والنَّسَبِ، فجعل النَّسَبَ عدَد الآباءِ والأُمهاتِ، إِلى حيث انْتَهى. والحَسَبُ: الفَعالُ، مثل الشَّجاعةِ والجُود،

وحُسْنِ الخُلُقِ والوَفاءِ قال الأَزهري: وهذا الذي قاله شمر صحيح، وإِنما سُميت مَساعِي الرجُل ومآثِرُ آبائه حَسَباً، لأَنهم كانوا إِذا تَفاخَرُوا عَدَّ الـمُفاخِرُ منهم مَناقِبَه ومَآثِرَ آبائه وحَسَبها؛ فالحَسْبُ: العَدُّ والإِحْصاءُ؛ والحَسَبُ ما عُدَّ؛ وكذلك العَدُّ، مصدر عَدَّ يَعُدُّ، والـمَعْدُودُ عَدَدٌ. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه، أَنه قال: حَسَبُ الـمَرْءِ دِينُه، ومُرُوءَتُه خُلُقه، وأَصلُه عَقْلُه.

وفي الحديث: أَنَّ النبي، صلى اللّه عليه وسلم، قال: كَرَمُ الـمَرْءِ

دِينُه، ومُرُوءَتُه عَقْلُه، وحَسَبُه خُلُقُه؛ ورَجُل شَريفٌ ورجُلٌ

ماجِدٌ: له آباءٌ مُتَقَدِّمون في الشَّرَفِ؛ ورَجُلٌ حَسِيبٌ، ورَجُلٌ

كرِيمٌ بنفْسِه. قال الأَزهري: أَراد أَن الحَسَبَ يحصل للرَّجل بكَرم

أَخْلاقِه، وإِن لم يكن له نَسَبٌ، وإِذا كان حَسِيبَ الآباءِ، فهو أَكرَمُ له. وفي حديث وَفْدِ هَوازِنَ: قال لهم: اخْتاروا إِحْدَى الطائِفَتَيْنِ: إِما المالَ، وإِما السَّبْيَ. فقالوا: أَمـَّا إِذْ خَيَّرْتَنا بَيْنَ المالِ والحَسَبِ، فإِنَّا نَخْتارُ الحَسَبَ، فاخْتاروا أَبْناءَهم ونِساءَهم؛ أَرادوا أَنَّ فِكاكَ الأَسْرَى وإِيثارَه على اسْتِرْجاعِ المالِ حَسَبٌ وفَعالٌ حَسَنٌ، فهو بالاختِيار أَجْدَرُ؛ وقيل: المراد بالحَسَب ههنا عَدَد ذَوي القَراباتِ، مأْخوذ من الحِساب، وذلك أَنهم إِذا تَفاخَرُوا عَدُّوا مَناقِبَهم ومآثِرَهم، فالحَسَب العَدُّ والـمَعْدُود، والحَسَبُ والحَسْبُ قَدْرُ الشيءِ، كقولك: الأَجْرُ بحَسَبِ ما عَمِلْتَ وحَسْبِه أَي قَدْره؛ وكقولك: على حَسَبِ ما أَسْدَيْتَ إِليّ شُكْري لك، تقول أَشْكُرُكَ على حَسَبِ بلائك عِنْدي أَي على قَدْر ذلك.

وحَسْبُ، مجزوم: بمعنى كَفَى؛ قال سيبويه: وأَمـَّا حَسْبُ، فمعناها الاكْتِفاءُ. وحَسْبُكَ دِرْهم أَي كَفاكَ، وهو اسم ، وتقول: حَسْبُكَ ذلك أَي كفاكَ ذلك؛ وأَنشد ابن السكيت:

ولمْ يَكُنْ مَلَكٌ للقَوم يُنْزِلُهم، * إِلاَّ صَلاصِلُ لا تُلْوَى على حَسَبِ

وقوله: لا تُلْوَى على حَسَبٍ، أَي يُقْسَمُ بينهم بالسَّوِيَّة، لا يُؤْثَر به أَحد؛ وقيل: لا تُلْوَى

على حَسَب أَي لا تُلْوَى على الكِفايةِ، لعَوَزِ الماءِ وقِلَّتِه.

ويقال: أَحْسَبَني ما أَعْطاني أَي كفاني. ومررت برجلٍ حَسْبِكَ من رَجلٍ أَي كافِيكَ، لا يُثَنَّى ولا يُجْمع لأَنه موضوع موضع المصدر؛ وقالوا: هذا عربي حِسْبةً، انتصب لأَنه حال وقع فيه الأَمر، كما انتصب دِنْياً، في قولك: هو ابن عَمِّي دِنْياً، كأَنك قلت: هذا عرَبي اكْتِفاءً، وإِن لم يُتكلم بذلك؛ وتقول: هذا رَجُل حَسْبُكَ من رَجُل، وهو مَدْحٌ للنكرة، لأَن فيه تأْويل فِعْل، كأَنه قال: مُحْسِبٌ لك أَي كافٍ لك من غيره، يستوي فيه الواحد والجمع والتثنية، لأَنه مصدر؛ وتقول في المعرفة: هذا عبدُاللّه حَسْبَك من رجل، فتنصب حَسْبَك على الحال، وإِن أَردت الفعل في حَسْبك، قلت: مررت برجل أَحْسَبَكَ من رجل، وبرجلين أَحْسَباك، وبرِجال أَحْسَبُوكَ، ولك أَن تتكلم بحَسْبُ مُفردةً، تقول: رأَيت زيداً حَسْبُ يا فتَى، كأَنك قلت: حَسْبِي أَو حَسْبُكَ، فأَضمرت هذا فلذلك لم تنوِّن، لأَنك أَردت الإِضافة، كما تقول: جاءَني زيد ليس غير، تريد ليس غيره عندي.

وأَحْسَبَني الشيءُ: كفاني؛ قالت امرأَة من بني قشير:

ونُقْفِي وَليدَ الحَيِّ، إِن كان جائعاً، * ونُحْسِبُه، إِنْ كانَ لَيْسَ بِجائعِ

أَي نُعْطِيه حتى يقول حَسْبي. وقولها: نُقْفِيه أَي نُؤْثِرُه بالقَفِيَّة، ويقال لها القَفاوةُ أَيضاً، وهي ما يُؤْثَر به الضَّيفُ والصَّبِيُّ.

وتقول: أَعْطَى فأَحْسَبَ أَي أَكثَر حتى قال حَسْبِي . أَبو زيد:

أَحْسَبْتُ الرَّجلَ: أَعْطَيْتُه ما يَرْضَى؛ وقال غيره: حتى قال حَسْبي؛ وقال ثعلب: أَحْسَبَه من كلِّ شيءٍ: أَعْطاه حَسْبَه، وما كفاه. وقال الفرَّاءُ في قوله تعالى: يا أَيها النَّبيُّ حَسْبُكَ اللّهُ ومَنِ اتَّبَعَكَ من المؤْمنين؛ جاءَ التفسير يَكْفِيكَ اللّهُ، ويَكْفِي مَن اتَّبَعَكَ؛

قال: وموضِعُ الكاف في حَسْبُكَ وموضع من نَصْب على التفسير كما قال الشاعر:

إِذا كانَتِ الهَيْجاءُ، وانْشَقَّتِ العَصا، * فَحَسْبُكَ والضَّحَّاكَ سَيْفٌ مُهَنَّد

قال أَبو العباس: معنى الآية يَكْفيكَ اللّهُ ويَكْفِي مَنِ اتَّبَعَكَ؛

وقيل في قوله: ومن اتَّبَعَكَ من المؤْمنين، قولان: أَحدهما حَسْبُكَ

اللّهُ ومَنِ اتَّبَعَكَ من المؤْمنين كفايةٌ إِذا نَصَرَهم اللّه، والثاني

حَسْبُكَ اللّهُ وحَسْبُ من اتَّبَعَكَ من المؤْمنين، أَي يَكفِيكُم اللّهُ جَميعاً.

وقال أَبو إِسحق في قوله، عز وجل: وكَفَى باللّهِ حَسِيباً: يكون بمعنى مُحاسِباً، ويكون بمعنى كافِياً؛ وقال في قوله تعالى: إِن اللّه كان على كل شيءٍ حَسِيباً؛ أَي يُعْطِي كلَّ شيءٍ من العِلم والحِفْظ والجَزاءِ مِقْدارَ ما يُحْسِبُه أَي يَكْفِيهِ.

تقول: حَسْبُكَ هذا أَي اكْتَفِ بهذا. وفي حديث عبداللّه بن عَمْرو، رضي اللّه عنهما، قال له النبي، صلى اللّه عليه وسلم: يُحْسِبُك أَن تَصُومَ من كل شهر ثلاثة أَيام أَي يَكْفِيكَ؛ قال ابن الأَثير: ولو روي بحَسْبِكَ أَن تَصُومَ أَي كِفايَتُك أَو كافِيكَ، كقولهم بِحَسْبِكَ قولُ السُّوءِ، والباءُ زائدة، لكانَ وَجْهاً.

والإِحْسابُ: الإِكْفاءُ. قال الرَّاعي:

خَراخِرُ، تُحْسِبُ الصَّقَعِيَّ، حتى * يَظَلُّ يَقُرُّه الرَّاعِي سِجالاَ

وإِبل مُحْسبةٌ: لَها لَحْم وشَحْم كثير؛ وأَنشد:

ومُحْسِبةٍ قد أَخْطَأَ الحَقُّ غيرَها، * تَنَفَّسَ عنها حَيْنُها، فهي كالشَّوِي

يقول: حَسْبُها من هذا. وقوله: قد أَخطأَ الحَقُّ غَيْرَها، يقول: قد

أَخْطَأَ الحَقُّ غيرها من نُظَرائها، ومعناه أَنه لا يُوجِبُ للضُّيُوفِ،

ولا يَقُوم بحُقُوقِهم إِلا نحن. وقوله: تَنَفَّسَ عنها حَيْنُها فهي

كالشَّوِي، كأَنه نَقْضٌ للأَوَّلِ، وليس بِنَقْضٍ، إِنما يريد: تَنَفَّس عنها

حَيْنُها قبلَ الضَّيْفِ، ثم نَحَرْناها بعدُ للضَّيْفِ، والشَّوِيُّ هُنا: الـمَشْوِيُّ. قال: وعندي أَن الكاف زائدة، وإِنما أَراد فهي شَوِيٌّ،

أَي فَريقٌ مَشْويٌّ أَو مُنْشَوٍ، وأَراد: وطَبيخٌ، فاجْتَزَأَ بالشَّوِيّ من الطَّبِيخِ. قال أَحمد بن يحيى: سأَلت ابن الأَعرابي عن قول

عُروةَ بن الوَرْد:

ومحسبةٍ ما أَخطأَ الحقُّ غيرَها

البيت، فقال: الـمُحْسِبةُ بمعنيين: من الحَسَب وهو الشرف، ومن

الإِحْسابِ وهو الكِفايةُ، أَي إِنها تُحْسِبُ بلَبَنِها أَهْلَها والضيفَ، وما صلة، المعنى: أَنها نُحِرتْ هي وسَلِمَ غَيْرُها.

وقال بعضهم: لأُحْسِبَنَّكُم مِن الأَسْوَدَيْن: يعني التَّمْر والماءَ

أَي لأُوسِعَنَّ عليكم.

وأَحْسَب الرجلَ وحَسَّبَه: أَطْعَمَــه وسقاه حتى يَشْبَعَ ويَرْوَى مِنْ

هذا، وقيل: أَعْطاه ما يُرْضِيه. والحِسابُ: الكثير. وفي التنزيل: عطاءً حِساباً؛ أَي كَثِيراً كافِياً؛ وكلُّ مَنْ أُرْضِيَ فقد أُحْسِبَ. وشيءٌ حِسابٌ أَي كافٍ. ويقال: أَتاني حِسابٌ من الناس أَي جَماعةٌ كثيرة، وهي لغة هذيل. وقال ساعدةُ بن جُؤَيَّةَ الهُذلي:

فَلمْ يَنْتَبِهْ، حتى أَحاطَ بِظَهْرِه * حِسابٌ وسِرْبٌ، كالجَرادِ، يَسُومُ

والحِسابُ والحِسابةُ: عَدُّك الشيءَ.

وحَسَبَ الشيءَ يَحْسُبُه، بالضم، حَسْباً وحِساباً وحِسابةً: عَدَّه.

أَنشد ابن الأَعرابي لـمَنْظور بن مَرْثَدٍ الأَسدي:

يا جُمْلُ !أُسْقِيتِ بِلا حِسابَهْ،

سُقْيَا مَلِيكٍ حَسَنِ الرِّبابَهْ،

قَتَلْتني بالدَّلِّ والخِلابَهْ

أَي أُسْقِيتِ بلا حِسابٍ ولا هِنْدازٍ، ويجوز في حسن الرفع والنصب والجر، وأَورد الجوهري هذا الرجز: يا جُمل أَسقاكِ، وصواب إِنشادِه: يا جُمْلُ أُسْقِيتِ، وكذلك هو في رجزه. والرِّبابةُ، بالكسر: القِيامُ على الشيءِ بإِصْلاحِه وتَربِيَتِه؛ ومنه ما يقال: رَبَّ فلان النِّعْمةَ يَرُبُّها رَبّاً ورِبابةً. وحَسَبَه أَيضاً حِسْبةً: مثل القِعْدةِ والرِّكْبةِ. قال النابغة:

فَكَمَّلَتْ مِائةً فِيها حَمامَتُها، * وأَسْرَعَتْ حِسْبَةً في ذلك العَدَدِ

وحُسْباناً: عَدَّه. وحُسْبانُكَ على اللّه أَي حِسابُكَ. قال:

على اللّه حُسْباني، إِذا النَّفْسُ أَشْرَفَتْ * على طَمَعٍ، أَو خافَ شيئاً ضَمِيرُها

وفي التهذيب: حَسِبْتُ الشيءَ أَحْسَبُه حِساباً، وحَسَبْتُ الشيءَ

أَحْسُبُه حِسْباناً وحُسْباناً. وقوله تعالى: واللّهُ سَرِيعُ الحِسابِ؛

أَي حِسابُه واقِعٌ لا مَحالَة، وكلُّ واقِعٍ فهو سَرِيعٌ، وسُرْعةُ حِسابِ

اللّه، أَنه لا يَشْغَلُه حِسابُ واحد عَن مُحاسَبةِ الآخَر، لأَنه سبحانه لا يَشْغَلُه سَمْع عن سمع، ولا شَأْنٌ عن شأْنٍ. وقوله، جل وعز:

كَفَى بِنَفْسِك اليومَ عليك حَسِيباً؛ أَي كفَى بِك لنَفْسِكَ مُحاسِباً. والحُسْبانُ: الحِسابُ. وفي الحديث: أَفْضَلُ العَمَلِ مَنْحُ الرِّغابِ، لا يَعْلَمُ حُسْبانَ أَجْرِهِ إِلا اللّهُ. الحُسْبانُ، بالضم: الحِسابُ. وفي التنزيل: الشمسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ، معناه بِحِسابٍ ومَنازِلَ لا يَعْدُوانِها. وقال الزَجاج: بحُسْبانٍ يدل على عَدَد الشهور والسنين

وجميع الأَوقات. وقال الأَخفش في قوله تعالى: والشمسَ والقَمَر

حُسْباناً: معناه بِحِسابٍ، فحذَف الباءَ. وقال أَبو العباس: حُسْباناً مصدر، كما تقول: حَسَبْتُه أَحْسُبُه حُسْباناً وحِسْباناً؛ وجعله الأَحفش جمع حِسابٍ؛ وقال أَبو الهيثم: الحُسْبانُ جمع حِسابٍ وكذلك أَحْسِبةٌ، مِثل شِهابٍ وأَشْهِبةٍ وشُهْبانٍ.

وقوله تعالى: يَرْزُقُ من يشاءُ بغير حساب؛ أَي بغير تَقْتِير

وتَضْيِيقٍ، كقولك: فلان يُنْفِقُ بغير حِساب أَي يُوَسِّعُ النَّفَقة، ولا

يَحْسُبُها؛ وقد اختُلف في تفسيره، فقال بعضهم: بغير تقدير على أَحد بالنُّقصان؛ وقال بعضهم: بغير مُحاسَبةٍ أَي لا يخافُ أَن يُحاسِبه أَحد عليه؛ وقيل: بغير أَنْ حَسِبَ الـمُعْطَى أَنه يُعْطِيه، أَعطاهُ من حَيْثُ لم يَحْتَسِبْ. قال الأَزهري: وأَما قوله، عز وجل: ويَرْزُقْه من حَيثُ لا يَحْتَسِبُ؛ فجائز أَن يكون معناه من حَيْثُ لا يُقَدِّره ولا يَظُنُّه كائناً، مِن حَسِبْتُ أَحْسِبُ، أَي ظَنَنْتُ، وجائز أَن يكون مأْخوذاً مِن حَسَبْتُ أَحْسُبُ، أَراد مِن حيث لم يَحْسُبْه لنفْسِه رِزقاً، ولا عَدَّه في حِسابه. قال الأَزهري: وإِنما سُمِّي الحِسابُ في الـمُعامَلاتِ حِساباً، لأَنهُ يُعلم به ما فيه كِفايةٌ ليس فيه زيادةٌ على المِقْدار ولا نُقْصان. وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

إِذا نَدِيَتْ أَقْرابُهُ لا يُحاسِبُ

يَقول: لا يُقَتِّر عليك الجَرْيَ، ولكنه يأْتي بِجَرْيٍ كثير.

والـمَعْدُود مَحْسُوبٌ وحَسَبٌ أَيضاً، وهو فَعَلٌ بمعنى مَفْعولٍ، مثل

نَفَضٍ بمعنى مَنْفُوضٍ؛ ومنه قولهم :لِيَكُنْ عَمَلُكَ بحَسَبِ ذلك، أَي

على قَدْرِه وعَدَدِه. وقال الكسائي: ما أَدري ما حَسَبُ حَدِيثك أَي ما قَدْرُه وربما سكن في ضرورة الشعر.

وحاسَبَه: من الـمُحاسَبةِ. ورجل حاسِبٌ من قَوْمٍ حُسَّبٍ وحُسَّابٍ.

(يتبع...)

(تابع... 1): حسب: في أَسماءِ اللّه تعالى الحَسِيبُ: هو الكافي، فَعِيلٌ بمعنى... ...

والحِسْبةُ: مصدر احْتِسابِكَ الأَجر على اللّه، تقول: فَعَلْته حِسْبةً، واحْتَسَبَ فيه احْتِساباً؛ والاحْتِسابُ: طَلَبُ الأَجْر، والاسم:

الحِسْبةُ بالكسر، وهو الأَجْرُ.

واحْتَسَبَ فلان ابناً له أَو ابْنةً له إِذا ماتَ وهو كبير، وافْتَرَطَ

فَرَطاً إِذا مات له ولد صغير، لم يَبْلُعِ الحُلُمَ؛ وفي الحديث: مَنْ

ماتَ له ولد فاحْتَسَبَه، أَي احْتسب الأَجرَ بصبره على مُصيبتِه به، معناه: اعْتَدَّ مُصِيبَتَه به في جُملةِ

بَلايا اللّه، التي يُثابُ على الصَّبْر عليها، واحْتَسَبَ بكذا أَجْراً عند اللّه، والجمع الحِسَبُ.

وفي الحديث: مَن صامَ رمضانَ إِيماناً واحْتِساباً، أَي طلَباً لوجهِ

اللّهِ تعالى وثَوابِه. والاحتِسابُ من الحَسْبِ: كالاعْتدادِ من العَدِّ؛

وإِنما قيل لمن يَنْوِي بعَمَلِه وجْهَ اللّهِ: احْتَسَبَه، لأَن له حينئذ

أَن يَعْتدَّ عَمَله، فجُعِل في حال مُباشرة الفعل، كأَنه مُعْتَدٌّ به.

والحِسْبةُ: اسم من الاحْتِسابِ كالعِدّةِ من الاعْتِداد. والاحتِسابُ في الأَعمال الصالحاتِ وعند المكْرُوهاتِ: هو البِدارُ إِلى طَلَبِ الأَجْرِ وتَحْصِيله بالتسليم والصبر، أَو باستعمال أَنواعِ البِرِّ والقِيامِ بها على الوَجْهِ الـمَرْسُوم فيها، طلَباً للثواب الـمَرْجُوِّ منها. وفي حديث عُمَر: أَيُّها الناسُ، احْتَسِبُوا أَعْمالَكم، فإِنَّ مَن

احْتَسَبَ عَمَلَه، كُتِبَ له أَجْرُ عَمَلِه وأَجْرُ حِسْبَتِه.

وحَسِبَ الشيءَ كائِناً يَحْسِبُه ويَحْسَبُه، والكَسر أَجْودُ اللغتَين(1)

(1 قوله «والكسر أجود اللغتين» هي عبارة التهذيب.) ، حِسْباناً

ومَحْسَبَةً ومَحْسِبةً: ظَنَّه؛ ومَحْسِبة: مصدر نادر، وإِنما هو نادر عندي على من قال يَحْسَبُ ففتح، وأَما على من قال يَحْسِبُ فكَسَر فليس بنادر. وفي الصحاح: ويقال: أَحْسِبه بالكسر، وهو شاذّ لأَنّ كل فِعْلٍ كان ماضِيه مكسوراً، فإِن مستقبله يأْتي مفتوح العين، نحو عَلِمَ يْعلَم، إِلا أَربعةَ أَحرف جاءَت نوادر: حَسِبَ يَحْسِبُ، ويَبِسَ يَيْبِسُ، ويَئِسَ يَيْئِسُ، ونَعِمَ يَنْعِم، فإِنها جاءَت من السالم، بالكسر والفتح. ومن المعتل ما جاءَ ماضيه ومُسْتَقْبَلُه جميعاً بالكسر: وَمِقَ يَمِقُ، ووَفِقَ يَفِقُ، ووَثِقَ يَثِقُ، ووَرِعَ يَرِعُ، ووَرِمَ يَرِمُ، ووَرِثَ يَرِثُ، ووَرِيَ الزَّنْدُ يَرِي، وَوِليَ يَلي. وقُرِئَ قوله تعالى: لا تَحْسَبَنَّ ولا تحْسِبَنَّ؛ وقوله: أَم حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الكَهْفِ؛ الخطابُ للنبي، صلى اللّه عليه وسلم، والمراد الأُمة. وروى الأَزهريُّ عن جابر بن عبداللّه: أَن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، قرأَ: يَحْسِبُ أَنَّ مالَه أَخْلَدَه. معنى أَخْلَدَه أَي يُخْلِدُه، ومثله: ونادَى أَصحابُ النارِ؛ أَي يُنادِي؛ وقال الحُطَيْئَةُ:

شَهِدَ الحُطَيْئةُ، حِينَ يَلْقَى، رَبَّه * أَنَّ الوَلِيدَ أَحَقُّ بالعُذْرِ

يريد: يَشْهَدُ حين يَلْقَى رَبَّه.

وقولهم: حَسِيبُكَ اللّه أَي انْتَقَمَ اللّهُ منك.

والحُسْبانُ، بالضم: العَذاب والبَلاءُ. وفي حديث يحيى بن يَعْمَرَ:

كان، إِذا هَبَّتِ الرِّيحُ، يقول: لا تَجْعَلْها حُسْباناً أَي عَذاباً.

وقوله تعالى: أَو يُرْسِلَ عليها حُسْباناً مِنَ السَّماءِ؛ يعني ناراً.

والحُسْبانُ أَيضاً: الجرادُ والعَجاجُ. قال أَبو زياد: الحُسْبانُ شَرٌّ

وبَلاءٌ، والحُسبانُ: سِهامٌ صِغارٌ يُرْمَى بها عن القِسِيِّ الفارِسِيَّةِ، واحدتها حُسْبانةٌ. قال ابن دريد: هو مولَّد. وقال ابن شميل:

الحُسْبانُ سِهامٌ يَرْمِي بها الرجل في جوفِ قَصَبةٍ، يَنْزِعُ في القَوْسِ ثم يَرْمِي بعشرين منها فلا تَمُرُّ بشيءٍ إِلا عَقَرَتْه، من صاحِب سِلاحٍ وغيره، فإِذا نَزع في القَصَبةِ خرجت الحُسْبانُ، كأَنها غَبْيةُ مطر، فَتَفَرَّقَتْ في الناس؛ واحدتها حُسْبانةٌ. وقال ثعلب: الحُسْبانُ: الـمَرامي، واحدتها حُسْبانةٌ، والمرامِي: مثل الـمَسالِّ دَقيقةٌ، فيها شيءٌ من طُول لا حُروف لها. قال: والقِدْحُ بالحَدِيدة

مِرْماةٌ، وبالـمَرامِي فسر قوله تعالى: أَو يُرْسِلَ عليها حُسباناً من السماءِ.

والحُسْبانةُ: الصّاعِقةُ. والحُسْبانةُ: السَّحابةُ.

وقال الزجاج: يُرْسِلَ عليها حُسْباناً، قال: الحُسْبانُ في اللغة

الحِسابُ. قال تعالى: الشمسُ والقمرُ بحُسْبان؛ أَي بِحِسابٍ. قال: فالمعنى في هذه الآية أَن يُرْسِلَ عليها عَذابَ حُسْبانٍ، وذلك الحُسْبانُ حِسابُ ما كَسَبَتْ يَداك. قال الأَزهري: والذي قاله الزجاجُ في تفسير هذه الآية بَعِيدٌ، والقولُ ما تقدّم؛ والمعنى، واللّه أَعلم: أَنَّ اللّهَ يُرْسِلُ، على جَنَّةِ الكافر، مَرامِيَ من عَذابِ النارِ، إِما بَرَداً وإِما حِجارةً، أَو غيرهما مـما شاءَ، فيُهْلِكُها ويُبْطِلُ غَلَّتها وأَصْلَها.والحُسْبانة: الوِسادةُ الصَّغيرة، تقول منه: حَسَّبْتُه إِذا وَسَّدْتَه . قال نَهِيك الفَزارِيُّ، يخاطب عامر بن الطفيل:

لتَقَيتَ، بالوَجْعاءِ، طَعْنةَ مُرْهَفٍ * مُرَّانَ، أَو لَثَويْتَ غَيْرَ مُحَسَّبِ

الوَجْعاءُ: الاسْتُ. يقول: لو طَعَنْتُكَ لوَلَّيْتني دُبُرَكَ، واتَّقَيْتَ طَعْنَتِي بوَجعائِكَ، ولثَوَيْتَ هالِكاً، غير مُكَرَّمٍ لا مُوَسَّدٍ ولا مُكَفَّنِ؛ أَو معناه: أَنه لم يَرْفَعْكَ حَسَبُكَ فيُنْجِيَكَ من الموت، ولم يُعَظَّم حَسَبُكَ.

والمِحْسَبة: الوِسادةُ من الأَدَمِ.

وحَسَّبَه: أَجْلسه على الحُسْبانةِ أَو المِحْسَبة.

ابن الأَعرابي: يقال لبِساطِ البَيْتِ: الحِلْسُ، ولِمَخادِّه:

الـمَنابِذُ، ولـمَساوِرِه: الحُسْباناتُ، ولحُصْرِه: الفُحولُ.

وفي حديث طَلْحةَ: هذا ما اشْتَرَى طلحةُ مِن فُلان فَتاه بخَمْسِمائةِ

دِرْهم بالحسَبِ والطِّيبِ أَي بالكَرامةِ من الـمُشْتَرِي والبائع،

والرَّغْبةِ وطِيبِ النفْسِ منهما، وهو من حَسَّبْتُه إِذا أَكْرَمْتَه؛ وقيل:

من الحُسبانةِ، وهي الوِسادة الصغيرةُ، وفي حديث سِماكٍ، قال شُعْبةُ: سمعته يقول: ما حَسَّبُوا ضَيْفَهم شيئاً أَي ما أَكْرَمُوه.

والأَحْسَبُ: الذي ابْيَضَّتْ جِلْدَته مِن داءٍ، فَفَسَدَتْ شَعَرَته، فصار أَحمرَ وأَبيضَ؛ يكون ذلك في الناس والإِبل. قال الأَزهري عن الليث: وهو الأَبْرَصُ. وفي الصحاح: الأَحْسَبُ من الناس: الذي في شعر رأْسه شُقْرةٌ. قال امرؤُ القيس:

أَيا هِندُ !لا تنْكِحي بُوهةً، * عَلَيْه عَقِيقَتُه، أَحْسَبا

يَصِفُه باللُّؤْم والشُّحِّ. يقول: كأَنه لم تُحْلَقْ عَقِيقَتُه في صِغَره حتى شاخَ. والبُوهةُ: البُومة العَظِيمة، تُضْرب مثلاً للرجل الذي لا

خيرَ فيه. وعَقِيقَتُه: شعره الذي يُولد به. يقول: لا تَتَزَوَّجي مَن

هذه صِفَتُه؛ وقيل هو من الإِبل الذي فيه سَوادٌ وحُمْرة أَو بَياض، والاسم الحُسْبةُ، تقول منه: أَحْسَبَ البَعِيرُ إِحْساباً. والأَحْسَبُ:

الأَبرص .ابن الأَعرابي: الحُسْبَةُ سَوادٌ يَضْرِبُ إِلى الحُمْرةِ؛ والكُهْبةُ: صُفرة تَضرِبُ إِلى حمرة؛ والقُهْبةُ: سَواد يضرب إِلى الخُضْرة؛ والشهْبةُ: سواد وبياض؛ والحُلْبةُ: سواد صِرْف؛ والشُّرْبةُ: بَياضٌ مُشْرَبٌ بحُمْرةٍ؛ واللُّهْبة: بياض ناصعٌ نَقِيٌّ؛ والنُّوبة: لَونُ الخِلاسِيِّ، وهو الذي أَخَذ من سَواد شيئاً، ومن بياض شيئاً كأَنه وُلِدَ

من عَرَبيّ وحَبَشِيَّة. وقال أَبو زياد الكلابيُّ: الأَحْسَبُ من الإِبل: الذي فيه سَواد وحُمرة وبَياضٌ، والأَكْلَفُ نحوه. وقال شمر: هو الذي لا لَونَ له الذي يقال فيه أَحْسَبُ كذا، وأَحْسَبُ كذا.

والحَسْبُ والتَّحْسِيبُ: دَفْنُ الـمَيِّتِ؛ وقيل: تَكْفِينُه؛ وقيل: هو دَفْنُ الميِّتِ في الحجارة؛ وأَنشد:

غَداةَ ثَوَى في الرَّمْلِ، غيرَ مُحَسَّبِ(1)

(1 قوله «في الرمل» هي رواية الأزهري ورواية ابن سيده في الترب.)

أَي غير مَدْفُون، وقيل: غير مُكَفَّن، ولا مُكَرَّم، وقيل: غير

مُوَسَّدٍ، والأَول أَحسن. قال الأَزهري: لا أَعرف التَّحْسِيبَ بمعنى الدَّفْن في الحجارة، ولا بمعنى التَّكْفِين، والمعنى في قوله غيرَ مُحَسَّب أَي غير مُوَسَّد.

وانه لَحَسنُ الحِسْبةِ في الأَمْر أَي حَسَنُ التدبير النَّظَرِ فيه،

وليس هو من احْتِسابِ الأَجْر. وفلان مُحْتَسِبُ البَلَدِ، ولا تقل

مُحْسِبُه.

وتَحَسَّب الخبَرَ: اسْتَخْبَر عنه، حجازِيَّةٌ. قال أَبو سدرة الأَسدي،

ويقال: إِنه هُجَيمِيٌّ، ويقال: إِنه لرجل من بني الهُجَيْمِ:

تَحَسَّب هَوَّاسٌ، وأَيْقَنَ أَنَّني * بها مُفْتَدٍ من واحدٍ لا أُغامِرُهْ

فقلتُ له: فاها لِفِيكَ، فإِنـَّها * قَلُوصُ امْرِئٍ، قاريكَ ما أَنتَ حاذِرُه

يقول: تَشَمَّمَ هَوَّاسٌ، وهو الأَسَدُ، ناقتي، وظَنَّ أَني أَتركُها

له، ولا أُقاتِله. ومعنى لا أُغامِرُه أَي لا أُخالِطُه بالسيف، ومعنى من واحد أَي من حَذَر واحدٍ، والهاءُ في فاها تعود على الداهِية أَي أَلزَم اللّهُ فاها لِفيكَ، وقوله: قاريكَ ما أَنتَ حاذِرُه، أَي لا قِرى لك عندي إِلا السَّيفُ.

واحْتَسَبْتُ فلاناً: اختبرْتُ ما عنده، والنِّساءُ يَحْتَسِبْنَ ما عِندَ الرِّجال لهن أَي يَخْتَبِرْنَ.

أَبو عبيد: ذهب فلان يَتَحَسَّبُ الأَخْبارَ أَي يَتَجَسَّسُها، بالجيم،

ويَتَحَسَّسُها، ويَطْلُبها تَحَسُّباً. وفي حديث الأَذان: أَنهم كانوا

يجتمعون فيَتَحَسَّبُون الصَلاةَ فَيَجِيئُون بلا داعٍ أَي يَتَعَرَّفُون

ويَتَطَلَّبُون وَقْتَها ويَتَوَقَّعُونه فيَأْتُون الـمَسْجد قبل أَن يَسْمَعُوا الأَذان؛ والمشهور في الرواية: يَتَحَيَّنُون من الحِينِ الوَقْتِ أَي يَطْلُبون حِينَها. وفي حديث بعْضِ الغَزَواتِ: أَنهم كانوا

يَتَحَسَّبُونَ الأَخْبار أَي يَتَطلَّبُونها.

واحْتَسَبَ فلان على فلان: أَنكر عليه قَبِيحَ عمله؛ وقد سَمَّتْ (أَي

العربُ) حَسِيباً وحُسَيْباً.

حسب
: (حَسَبَهُ) كنَصَرَهُ يَحْسُبُه (حِسَاباً) عَلَى القِيَاسِ، صَرَّحَ بِهِ ثَعْلَبٌ والجوهريُّ، وَابْن سِيدَه (وحُسْبَاناً بالضَّمِّ) نَقله الجوهَرِيُّ، وَحَكَاهُ أَبُو عُبَيْدةَ عَن أَبي زيد (و) فِي (التَّهْذِيب) حَسَبْتُ الشَّيءَ أَحْسُبُهُ (حِسْبَاناً) بِالْكَسْرِ، وَفِي الحَدِيث (أَفْضَلُ العَمَلِ مَنْحُ الرِّغَابِ لاَ يَعْلَمُ حُسْبَانَ أَجْرِهَا إِلاَّ اللَّهُ) الحُسْبَانُ بالضَّمِّ: الحِسَابُ، وَفِي التَّنْزِيلِ: {الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ} (الرَّحْمَن: 5) مَعْنَاهُ بِحِسَابٍ ومَنَازِلَ) لاَ تَعْدُوَانِهَا، وَقَالَ الزَّجَّاجُ: بِحُسْبَانٍ يَدُلُّ عَلَى عَدَدِ الشُّهُورِ والسِّنِينَ وجَمِيعِ الأَوْقَاتِ، وَقَالَ الأَخْفَشُ فِي قَوْلِه: {وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَاناً} (الأَنعام: 96) مَعْنَاهُ بِحِسَابٍ فَحَذَفَ البَاءَ. وَقَالَ أَبو العَبَّاسِ: حُسْبَاناً مَصْدَرٌ، كَمَا تَقول: حَسَبْتُهُ أَحْسُبُهُ حُسْبَاناً وحِسْبَاناً، وجعَلَهُ الأَخْفَشُ جَمْعَ حِسَابٍ، وقالَ أَبو الهَيْثَمِ الحُسْبَانُ: جَمْعُ حِسَابٍ، وَكَذَا أَحْسِبَةٌ مِثْلُ شِهَابٍ وأَشْهِبَةٍ وشُهْبَان، وحُسْبَانُكَ على اللَّهِ أَيْ حِسَابُكَ، قَالَ:
عَلَى اللَّهِ حُسْبَانِي إِذا النَّفْسُ أَشْرَفَتْ
عَلَى طَمَعٍ أَوْ خَافَا شَيْئاً ضَمِيرُهَا
(وحِسَاباً) ، ذَكَرَه الجوهَرِيُّ وغيرُه، قَالَ الأَزهريُّ: وإِنّمَا سُمِّيَ الحِسَابُ فِي المُعَامَلاَتِ حِسَاباً لاِءَنَّهُ يُعْلَمُ بِهِ مَا فِيهِ كِفَايَةٌ لَيْسَ فيهَا زِيَادَةٌ على المِقْدَار وَلَا نُقْصَانٌ، وَقد يَكُونُ الحِسَابُ مَصْدَرَ المُحَاسَبَةِ، عَن مَكِّيّ، ويُفْهَمُ مِنْ عِبَارَةِ ثَعْلَبٍ أَنَّهُ اسْمُ مَصْدَرٍ. وقولُه تعالَى: {وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ} (الْبَقَرَة: 202) أَي حِسَابُهُ وَاقِعٌ لاَ مَحَالَةَ، وكُلُّ وَاقِع فَهُوَ سَرِيعٌ، وسُرْعَةُ حِسَابِ اللَّهِ أَنَّهُ لاَ يَشْغَلُهُ حِسَابُ وَاحِدٍ عَن مُحَاسَبَةِ الآخَرِ، لأَنَّه سُبْحَانَهُ لاَ يَشْغَلُهُ سَمْعٌ عَنْ سَمْعٍ وَلَا شَأْن عَن شَأْنٍ، وقولُه تَعَالَى: {يَرْزُقُ مَن يَشَآء بِغَيْرِ حِسَابٍ} (الْبَقَرَة: 212) أَي بِغَيْرِ تَقْتِيرٍ وَلَا تَضْيِيقٍ، كَقَوْلِك: فُلاَنٌ يُنْفِقُ بِغَيْرِ حِسَابٍ، أَيْ يُوَسَّعُ النَّفَقَةَ ولاَ يَحْسُبُهَا، وَقد اخْتُلِفَ فِي تفسيرِه فَقَالَ بعضُهُم: بغَيُرِ تقْدِيرٍ على أَحَدٍ بالنُّقْصَانِ، وَقَالَ بعضُهم: بغَيْرِ مُحَاسَبَةٍ، أَي لاَ يَخَافُ أَنْ يُحَاسِبَهُ أَحَدٌ عَلَيْهِ، وقِيلَ: بِغَيْرِ أَن حَسِبَ المُعْطَى أَنْ يُعْطِيَهُ أَعطاهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبْ، فَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ: مِنْ حَيْثُ لاَ يُقَدِّرُهُ وَلاَ يَظُنُّهُ كَائِناً، مِن حَسِبْتُ أَحْسَبُ أَيْ ظَنَنْتُ، وجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ مَأْخُوذاً مِنْ حَسَبْتُ أَحْسُبُ، أَرَادَ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْسُبْهُ لِنَفْسِهِ. كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) ، وَقد أَغْفَلَهُ شَيْخُنَا. (و) حَسَبَهُ أَيْضاً (حِسْبَةً) مِثْل القِعْدَةِ والرِّكْبَةِ، حَكَاهُ الجوهريُّ، وابنُ سِيدَه فِي (الْمُحكم) ، وابنُ القَطَّاعِ والسَّرَقُسْطِيُّ وابنُ دَرَسْتَوَيْهِ وصاحِبُ الوَاعِي، قَالَ النابغةُ:
فَكَمَّلَتْ مِائَةً فِيهَا حَمَامَتُهَا
وأَسْرَعَتْ حِسْبَةً فِي ذَلِك العَدَلِ
أَيْ حِسَاباً، ورُوِيَ الفَتْحُ، وَهُوَ قَلِيلٌ، أَشَار لَهُ شَيْخُنَا.
(و) الحِسَابُ والحِسَابَةُ: عَدُّكَ الشَّيءَ وحَسَبَ الشيءٍ، يَحْسُبُهُ حَسْباً وحِسَاباً و (حِسَابَةً) أَوْرَدَهُ ابنُ دَرَسْتَوَيْهِ وابنُ القَطَّاع والفِهْرِيُّ (بِكَسْرِهِنَّ) أَي فِي المَصَادِرِ المَذْكُورَةِ مَا عَدَا الأَوَّلَيْنَ (: عَدَّهُ) أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ لِمَنْظُورِ بنِ مَرْثَد الأَسَدِيِّ: يَا جُمْلُ أُسْقِيَتِ بِلاَ حِسَابَهْ
سُقْيَا مَلِيكٍ حَسَنِ الرِّبَابَهْ
قَتَلْتِنِي بِالدَّلِّ والخِلاَبَهْ
وَأَوْرَدَ الجَوْهَرِيُّ: يَا جُنْلُ أَسْقَاكِ والصَّوَابُ مَا ذَكَرْنَا، والرِّبَابَةُ بالكسْرِ: القِيَامُ عَلَى الشَّيْءِ بإِصلاحِهِ وتَرْبِيَتِه، وحَاسَبَهُ مِن المُحَاسَبَةِ. ورَجُلٌ حَاسِبٌ من قَوْمٍ حُسَّبٍ وَحُسَّابِ (والمَعْدُودُ: مَحْسُوبٌ) يُسْتَعْمَلُ على أَصْلِهِ.
(و) على (حَسَب، مُحَرَّكَةً) وَهُوَ فَععلٌ بمَعْنَى مَفْعُولٍ مِثْلُ نَفَضٍ بمَعْنَى منْفُوضٍ، حَكَاهُ الجَوْهَرِيُّ، وصَرَّحَ بِهِ كُرَاع فِي المُجَرَّدِ (وَمِنْه) قَوْلُهُمْ: لِيَكُمْ عَمَلُكَ بِحَسَبِ ذَلِكَ، أَي على قَدْرِهِ وعَدَدِهِ، و (هذَا بِحَسَبِ ذَا أَي بِعَدَدِهِ وقَدْرِهِ) وَقَالَ الكِسَائِيُّ: مَا أَدْرِي مَا حَسَبُ حَدِيثِكَ أَيْ مَا قَدْرُهُ، (وَقَدْ يُسَكَّنُ) فِي ضَرُورَةِ الشِّعْرِ. وَمن سَجَعَاتِ الأَسَاس: ومَنْ يَقْدِرُ على عَدِّ الرَّمْلِ وحَسْبِ الحَصَى، والأَجْرُ على حَسَبِ المُصِيبَةِ أَي قَدْرِهَا. وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : الحَسَبُ: الْعدَد الْمَعْدُود. والحَسَبُ والحَسْبُ: قَدْرُ الشَّيْءِ كقَوْلك: الأَجْرُ بِحَسَبِ مَا عَمِلْتَ وحَسْبِهِ، وكَقَوْلِك عَلَى حَسَبِ مَا أَسْدَيْتَ إِلَيَّ شُكْرِي لَك. يَقُول: أَشْكُرُكَ على حَسَبِ بَلاَئِكَ عِنْدِي أَي على قَدْرِ ذَلِك.
(والحَسَبُ) مُحَرَّكَةً (: مَا تَعُدُّهُ مِن مَفَاخِرِ آبَائِكَ) . قَالَه الجَوْهَرِيُّ وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ ابْن الأَجْدَابِيّ فِي الكفايَةِ، وَهُوَ رَأْيُ الأَكْثَرِ، وإِطْلاَقُه عَلَيْهِ على سَبِيلِ الحَقِيقَةِ، وَقَالَ الأَزهريُّ: إِنَّمَا سُمِّيَتْ مَسَاعِي الرَّجُل ومَآثِرُ آبَائِهِ حَسَباً لاِءَنَّهُمْ كَانُوا إِذا تَفَاخَرُوا عَدَّ الفَاخِرُ مِنْهُم مَنَاقِبَهُ وَمآثِرَ آبَائِهِ وحَسَبَهَا، (أَو) الحَسَبُ (: المالُ) والكَرَمُ: التَّقْوَى، كَمَا وَرَدَ فِي الحَدِيثِ يَعْنِي: الَّذِي يَقُومُ مَقَامَ الشَّرَفِ والسَّرَاوَةِ إِنَّمَا هُوَ المَالُ، كَذَا فِي (الفائِقِ) ، وَفِي الحَدِيثِ (حَسَبُ الرَّجُلِ نَقَاءُ ثَوْبَيْهِ) أَيْ أَنَّهُ يُوَقَّرُ لِذلك حَيْثُ هُوَ دَلِيلُ الثَّرْوَةِ والجِدَةِ (أَوِ) الحَسَبُ: (الدِّينُ) ، كِلاَهُمَا عَن كُرَاع، ولاَ فِعْلَ لَهما، (أَو) الحَسَبُ (: الكَرَمُ أَو) هُوَ (الشَّرَفُ فِي الفِعْلِ) حَكَاهُ ابنُ الأَعرابيِّ، وتَصَحفَّ على شَيْخِنَا فَرَوَاهُ: فِي العَقْلِ واحْتَاجَ إِلى التَّكَلُّفِ (أَو) هُوَ (الفَعَالُ الصَّالِحُ) ، وَفِي نُسْخَةٍ: الفِعْلُ، والنَّسَبُ: الأَصْلُ الحَسَنُ مِثْلُ الجُودِ والشَّجَاعَةِ وحُسْنِ الخُلُقِ والوَفَاءِ. وَفِي الحَدِيثِ (تُنْكَحُ المَرْأَةُ لِمَالِهَا وحَسَبِهَا ومِيسَمِهَا ودِينِهَا، فَعَلَيْكَ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ) قالَ ابنُ الأَثِيرِ قِيلَ النَّسَبُ هَا هُنَا: الفَعَالُ الحَسَنُ، قَالَ الأَزهريُّ: والفُقَهَاءُ يَحْتَاجُونَ إِلى مَعْرِفَةِ الحَسَبِ لأَنَّهُ مِمَّا يُعْتَبَرُ بِهِ مَهْرُ مِثْلِ المَرْأَةِ إِذَا عُقِدَ النِّكَاحُ على مَهْرٍ فَاسِدٍ (أَو) هُوَ (الشَّرَفُ الثابِتُ فِي الآبَاءِ) دون الفِعْلِ. وَقَالَ شَمر فِي غَرِيبِ الحَدِيثِ: الحَسَبُ الفَعَالُ الحَسَنُ لَهُ ولآبَائِه، مَأْخُوذٌ من اتلحِسَابه إِذا حَسَبُوا مَنَاقِبَهم، وَقَالَ المُتَلَمِّسُ:
ومَنْ كَانَ ذَا نَسْبٍ كَرِيمٍ ولَمْ يَكنْ
لَهُ حَسَبٌ كَانَ اللَّئيمَ المُذَّمَّمَا
فَفَرَّقَ بَين الحَسَبِ والنَّسَبِ، فَجَعلَ النَّسَبَ عَدَدَ الآبَاءِ والأُمَّهَاتِ إِلى حَيْثُ انْتَهَى، (أَو) الحَسَبُ هُوَ (البَالُ) : أَي الشَّأْنُ، وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِي الله عنهُ أَنَّهُ قَالَ: (حَسَبُ المَرْءِ دِينُهُ، ومُرُوءَتُه خُلُقُهُ، وأَصْلُهُ عَقْلُهُ) وفِي آخَرَ أَنَّ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمقال: كَرَمُ المَرْءِ دِينُهُ، ومُرُوءَتُهُ عَقْلُهُ، وحَسَبُهُ خُلُقُهُ) وَرَجُلٌ شَرِيفٌ ورَجُلٌ مَاجِدٌ لَهُ آبَاءٌ مُتَقَدِّمُونَ فِي الشَّرفِ، ورَجُلٌ حَسِيبٌ ورَجُلٌ كَرِيمٌ بِنَفْسِهِ، قَالَ الأَزهريُّ: أَرَادَ أَنَّ الحَسَبِ يَحْصُلُ لِلرَّجُلِ بِكَرَمِ أَخْلاَقِهِ وإِنْ لَمْ يَكُنْ لَه نَسَبٌ، وإِذَا كَانَ حَسِيبَ الآبَاءِ فَهُو أَكْرَمُ لَهُ (أَو الحَسَبُ والكَرَمُ قَدْ يَكُونَانِ لِمَنْ لَا آبَاءَ لَهُ شُرَفَاءَ، والشَّرَفُ والمَجْدُ لَا يَكُونَانِ إِلاَّ بهم) قَالَه ابنُ السِّكّيت واخْتَارَه الفَيُّوفِيُّ، فَجَعَلَ المَالَ بِمَنْزِلَةِ شَرَفِ النَّفْسِ والآبَاءِ، والمَعْنَى أَنَّ الفَقِيرَ ذَا الحَسَبِ لَا يُوَقَّرُ وَلَا يُحْتَفَلُ بِهِ، والغَنِيُّ الَّذِي لَا حَسَبَ لَهُ يُوَقَّرُ ويُجَلُّ فِي العيونِ، وَفِي حَدِيثِ وَفْدِ(وَقد حَسُبَ) الرجُل بالضمِّ (حَسَابَة) بالفَتْحِ (كخَطُبَ خَطَابَة) ، هَكَذَا مَثَّلَهُ أَئِمَّةُ اللُّغةِ كابنِ مَنْظُورٍ والجَوهْري وغَيْرِهِمَا. وتَبِعَهُمُ المَجْدُ، فَلَا يَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ قَوْلُ شَيْخِنَا: وَلَو عَبَّرَ بكَرُمَ كَرَامَةً كَانَ أَظْهَرَ، (وحَسَباً، مُحَرَّكَةً، فَهُوَ حَسِيبٌ) أَنشد ثعلبٌ:
ورُبَّ حَسِيبِ الأَصْلِ غَيْرُ حَسِيبِ
أَي لَهُ آبَاءٌ يَفْعَلُونَ الخَيْرَ وَلَا يَفْعَلُهُ هُوَ، ورَجُلٌ كرِيمُ الحَسَبِ (من) قَوْمٍ (حُسَبَاءَ) .
(وحَسْبُ، مَجْزُومٌ، بمَعْنى كَفَى) ، قَالَ سيبويهِ: وأَمَّا حَسْبُ فمَعْنَاهَا الاكْتِفَاءُ، و (حَسْبُكَ دِرْهَمٌ) أَي (كَفَاكَ) ، وَهُوَ اسْمٌ، وتَقُولُ) حَسْبُكَ ذَلِك، أَي كَفاك ذَلِك، وأَنشد ابْن السِّكِّيتِ:
ولمْ يَكُنْ مَلَكٌ لِلْقَوْمِ يُنْزِلُهُمْ. .
إِلاَّ صَلاصلَ لاَ يُلْوَى عَلَى حَسَبِ
قَوْلُهُ لاَ يُلْوَى على حَسَب، أَي يُقْسَمُ بَيْنَهُمْ بالسَّوِيَّةِ وَلَا يُؤْثَرُ بِهِ أَحَدٌ، وَقيل: (لاَ يُلْوَى على حَسَب) أَي لَا يُلْوَى على الكِفَايَةِ لِعَوَزِ الماءِ وقِلَّتِهِ، وَيُقَال: أَحْسَبَنِي مَا أَعْطَانِي أَي كَفَانِي، كَذَا فِي الأَساس وَفِي (لِسَان الْعَرَب) وسيأْتي.
(وشَيْءٌ حِسَاب: كافٍ، وَمِنْه) فِي التَّنْزِيلِ العَزِيزِ {عَطَآء حِسَاباً} (النبأَ: 36) أَي كَثِيراً كافِياً، وكُلُّ مَن أُرْضِيَ فقد أُحْسَبَ، (وهَذَا رجل حَسْبُكَ من رَجُلٍ) ومَرَرْتُ بِرَجُلٍ حَسْبِكَ مِن رَجُلٍ. مَدْحٌ لِلنَّكِرَةِ، لأَنَّ فِيهِ تَأَوِيلَ فِعْلٍ (كأَنَّهُ قَالَ: مُحْسِبٌ لَك (أَي كَافٍ لَك) أَو كَافِيكَ (مِن غَيْرِهِ، لِلْوَاحِدِ والتَّثْنِيَةِ والجَمْعِ) لأَنَّهُ مَصْدَر وَتقول فِي المَعْرِفَةِ: هَذَا عَبْدُ اللَّهِ حَسْبَك مِنَ رَجُلٍ، فَتَنْصِبُ حَسْبَكَ على الحَالِ وإِنْ أَرَدْتَ الفِعْلَ فِي حَسْبَكَ قُلْتَ: مَرَرْتُ بِرَجلٍ فِي حَسْبَكَ قُلْتَ: مَرَرْتُ بِرَجلٍ أَحْسَبَكَ مِن رَجُلٍ، وبِرَجُلَيْنِ أَحْسَبَاكَ، وبِرجَالٍ أَحْسَبُوكَ، ولكَ أَنْ تَتَكَلَّمَ بِحَسْ مُفْرَدَةً، تَقول: رَأَيْتُ زَيْداً حَسْبُ، كَأَنَّكَ قُلْتَ حَسْبِي أَوْ حَسْبُكَ، وقَالَ الفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى {2. 019 يَا اءَيها النَّبِي حَسبك. . الْمُؤمنِينَ} (الأَنفال: 64) أَي يَكْفِيكَ اللَّهُ ويَكْفِي مَن اتَّبَعَكَ، قالَ: ومَوْضِعُ الكَافِ فِي حَسْبُكَ ومَوْضِعُ مَنْ نَصْبٌ علَى التَّفْسِيرِ كَمَا قَالَ الشاعِرَ:
إِذَا كَانَتِ الهَيْجَاءُ وانْشَقَّتِ العَصَا
فَحَسْبُكَ والضَّحَّاكَ سَيْفٌ مُهَنَّدُ
(و) قَوْلهم: (: حَسِيبُكَ اللَّهُ) أَي كَأَمِيرٍ، كَذَا فِي النُّسَخِ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : كحَسْبُكَ اللَّهُ (أَيِ انْتَقَمَ اللَّهُ مِنْكَ وَقَالَ الفَرَّاءُ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيباً} (النِّسَاء: 6) وقَوْلُه تَعَالَى: {2. 020 ان اكان. . حسيبا} (النِّسَاء: 86) (أَيْ مُحَاسِباً، أَو) يَكُونُ بمَعْنَى (كَافِياً) أَي يُعْطِي كُلَّ شَيْءٍ من العِلْمِ والحِفْظِ والجَزَاءِ بمِقْدَارِ مَا يحْسُبُه، أَيْ يَكْفِيهِ، تَقُولُ حَسْبُكَ هَذَا أَي اكتَفِ بهَذَا، (و) فِي الأَساس: مِنَ المَجَازِ: الحِسَابُ (كَكِتَابٍ) : هُوَ (الجَمْعُ الكَثِيرُ من النَّاسِ) تَقول: أَتَانِي حِسَابٌ من النَّاسِ كَمَا يُقَالُ: عَدَدٌ مِنْهُم وعَدِيدٌ. وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : لُغَةُ هُذَيْلٍ، وقَالَ سَاعِدَةُ بن جُؤَيَّةَ الهُذَلِيُّ:
فَلَمْ يَنْتَبِهْ حَتَّى أَحَاطَ بِظَهْرِهِ
حِسَابٌ وَسِرْبٌ كَالجَرَادِ يَسُومُ
وَفِي حَدِيثِ طَلْحَةَ (هَذَا مَا اشْتَرَى طَلْحَةُ مِن فُلاَنٍ فَتَاهُ بِكَذَا بِالحَسَبِ والطِّيبِ) أَي بالكَرَامَةِ مِن المُشْتَرِي والبَائع والرَّغْبَةِ وطِيبِ النَّفْسِ مِنْهُمَا، وَهُوَ مِن حَسَّبْتُهُ إِذَا أَكْرَمْتَهُ، وَقيل: مِن الحُسْبَانَةِ، وَهِي الوِسَادَةُ، وَفِي حَدِيث سِمَكٍ، قَالَ شُعْبَةُ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: (مَا حَسَّبُوا ضَيْفَهُمْ شَيْئاً) أَي مَا أَكْرَمُوهُ كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) .
(وعَبَّادُ بنُ حُسْيِبٍ، كزُبَيْرٍ) كُنْيَتُهُ (أَبُو الخَشْنَاءِ، أَخْبَارِيٌّ) وَالَّذِي فِي التَّبْصِيرِ للحَافِظِ أَنَّ اسْمَهُ عَبَّادُ بنُ كُسَيْبٍ، فَتَأَمَّلْ.
(والحُسْبَانُ بِالضَّمِّ، جَمْعُ الحِسَابِ) قَالَه الأَخفَشِ، وتَبِعَهُ أَبو الهَيْثَمِ، نَقله الجوهريُّ والزَّمخشَرِيّ، وأَقَرَّه الفِهْرِيُّ، فَهُوَ يُسْتَعْمَلُ تَارَةً مُفْرَداً ومصْدَراً، وتَارَةً جَمْعاً لِحِسَابٍ إِذا كَانَ اسْماً لِلْمَحْسُوبِ أَو غَيْرِه، لأَنَّ المَصَادِرَ لَا تُجْمَعُ. قَالَ أَبو الهَيْثَمِ: ويُجْمَعُ أَيضاً على أَحْسِبَةٍ. مِثْلُ شِهَابٍ وأَشْهِبَةٍ وشُهْبَانٍ، ومِن غَرِيبِ التَّفْسِيرِ أَنَّ الحُسْبَانَ فِي قَوْله تَعَالَى: {2. 020 وَالشَّمْس وَالْقَمَر بحسبان} (الرَّحْمَن: 5) اسمٌ جَامِدٌ بِمَعْنَى الفلكِ مِنْ حِسَاب الرَّحَا، وهُوَ مَا أَحَاطَ بِهَا مِنْ أَطْرَافِهَا المُسْتَدِيرَةِ، قَالَهُ الخَفَاجِيُّ ونَقَلَه شيخُنا.
(و) الحُسْبَان (: العَذَابُ) ، قَالَ تَعَالَى: {وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِّنَ السَّمَآء} (الْكَهْف: 40) أَي عَذَاباً، قَالَه الجَوْهَريُّ، وَفِي حَدِيث يَحْيَى بن يَعْمَرَ (كَانَ إِذا هَبَّتِ الرِّيحُ يَقُول: لَا تَجْعَلْهَا حُسْبَاناً) أَي عَذَاباً (و) قَالَ أَبُو زِيَادٍ الكِلاَبِيُّ: الحُسْبَانُ: (البَلاَءُ والشَّرُّ، و) الحُسْبَانُ (: العَجَاجُ والجَرَادُ) نَسَبَه الجوهَرِيُّ إِلى أَبِي زِيَادٍ أَيْضاً، والحُسْبَانُ النَّارُ، كَذَا فَسَّرَ بِهِ بعضُهم، (و) الحُسْبَانُ (: السِّهَامُ الصِّغَارُ) يُرْمَى بهَا عَن القِسِيِّ الفَارِسِيَّةِ، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُوَ مُوَلَّدٌ، وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: الحُسْبَانُ: سِهَامٌ يَرْمِي بِهَا الرَّجُلُ فِي جَوْفِ قَصَبَةٍ يَنْزِعُ فِي القَوْسِ ثُمَّ يَرْمِي بِعِشْرِينَ منْهَا فَلَا تَمُرُّ بِشَيْءٍ إِلاَّ عَقَرَتْهُ مِن صَاحِبِ سِلاَحٍ وغَيْرِه، فإِذا نَزَعَ فِي القَصَبَةِ خَرَجَتِ الحُسْبَانُ كَأَنَّهَا غَيْبَةُ مَطَرٍ فَتَفَرَّقَتْ فِي النَّاسِ. وَقَالَ ثَعْلَب: الحُسْبَانُ المَرَامِي وَهِي مِثْلُ المَسَالِّ، رَقِيقَةٌ فيهَا شَيْءٌ من طُولٍ لَا حُرُوفَ لَهَا، قَالَ: والمقدَح بالحَدِيدَةِ مِرْمَاةٌ. وبالمَرَامِي فُسِّر قولُهُ تَعَالَى: {وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِّنَ السَّمَآء} (الْكَهْف: 40) (والحُسْبَانَةُوَاحِدُهَا، و) الحُسْبَانَةُ (: الوِسَادَةُ الصَّغِيرَةُ) تَقول مِنْهُ: حَسَّبْتُهُ، إِذَا وَسَّدْتَهُ، قَالَ نَهِيكٌ الفَزَارِيُّ يُخَاطِبُ عَامِرَ بنَ الطُّفَيْلِ:
لَتَقِيتَ بِالْوَجْعَاءِ طَعْنَةَ مُرْهَفٍ
حَرّانَ أَوْ لَثَوَيْتَ غَيْرَ مُحَسَّبِ
الوَجْعَاءُ: الاسْتُ، يَقُول: لَو طَعَنْتُكَ لَوَلَّيْتَنِي دُبُرَكَ واتَّقَيْتَ طَعْنَتِي بِوَجْعَائِكَ ولَثَوَيْتَ هَالِكاً غَيْرُ مُكَرَّمٍ لَا مُوَسَّدٍ وَلَا مُكَفَّنٍ (كَالْمَحْسَبَةِ) وَهِي وِسَادَةٌ وَلَا مُكَفَّنٍ (كَالْمَحْسَبَةِ) وَهِي وِسَادَةٌ مِن أَدَمٍ، وحَسَّبَهُ: أَجْلَسَهُ عَلَى الحُسْبَانَةِ، أَو المَحْسَبَةِ، وَعَن ابنِ الأَعْرَابيّ: يُقَالُ لِبِسَاطِ البَيْتِ: الحِلْسُ، ولِمخَادِّهِ: المَنَابِذُ، ولِمَسَاوِرِهِ: الحُسْبَانَاتُ، ولحُصْرِهِ: الفُحُولُ، (و) الحُسْبَانَةُ) (النَّمْلَةُ الصَّغِيرَةُ، و) الحُسْبَانَةُ (: الصَّاعِقَةُ، و) الحُسْبَانَةُ: (السَّحَابَةُ، و) الحُسْبَانَةُ (: البَرَدَة) ، أَشَارَ إِليه الزجاجُ فِي تَفْسِيره.
(ومُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيمَ) وَفِي نُسْخَةٍ أَحْمَدُ (بنُ حَمْدَوَيْهِ الحَسَّابُ، كَقَصَّابٍ) البُخَارَيُّ الفَرَضِيُّ، مَاتَ سنة 339، (و) مُحَمَّدُ (بنُ عُبَيْدِ بنِ حِسَابٍ) الغُبْرِيّ البَصْرِيُّ (كَكِتَابٍ مُحَدِّثَانِ) الأَخِيرُ مِنْ شُيُوخِ مُسْلِمٍ.
(والحِسْبَةُ بالكَسْرِ) هُوَ (الأَجْرُ، واسْمٌ مِنْ الاحْتِسَابِ) : كالعِدَّةِ مِنْ الاعْتِدَادِ، أَي احْتِسَابِ الأَجْرِ على اللَّهِ، تَقول: فَعَلْتُهُ حِسْبَةً. واحْتَسِبْ فِيهِ احْتِسَاباً، والاحْتِسَابُ: طَلَبُ الأَجْرِ (ج) حِسَبٌ (كعِنَبٍ) وسيأْتِي مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ قَرِيبا، (و) يُقَالُ: هُوَ حَسَنُ الحِسْبَةِ) أَي (حَسَنُ التَّدْبِيرِ) والكِفَايَةِ والنَّظَرِ فِيهِ، ولَيْسَ هُوَ مِن احْتِسَابِ الأَجْرِ.
(وأَبُو حِسْبَةَ مُسْلِمُ) بنُ أَكْيَسَ (الشَّامِيُّ تَابِعِيٌّ حَدَّثَ عَنْهُ صَفْوَانُ بنُ عَمْرٍ و.
(و) أَبُو حِسْبَةَ اسْم.
(والأَحْسَبُ، بَعِيرٌ فِيهِ بَيَاضٌ وحُمْرَةٌ) وَسوَادٌ والأَكْلَفُ نَحْوُه، قالَهُ أَبو زِيَادٍ الكِلاَبِيُّ، تَقول مِنْهُ: احْسَبّ البَعِيرُ احْسِيبَاباً (و) الأَحْسَبَ (رَجُلٌ فِي شَعِرِ رَأْسِهِ شُقْرَةٌ) ، كَذَا فِي (الصّحَاحِ) ، وأَنْشَدَ لامْرِىءِ القَيْسِ بنِ عَابِسٍ الكِنْدِيِّ:
أَيَا هِنْدُ لاَ تَنْكَحِي بُوهَةً
عَلَيْهِ عَقيقَتُهُ أَحْسَبَا
يَصِفُهُ باللُّؤْمِ والشُّحِّ، يَقُول كأَنَّهُ لم تُحْلَقْ عَقِيفَتُهُ فِي صِغَرِه حَتَّى شَاخَ، والبُوهَةُ: البُومَةُ العَظِيمَةُ تُضْرَبُ مَثَلاً لِلرَّجُلِ الذِي لَا خَيْرَ فِيهِ، وعَقِيقَتُهُ: شَعَرُه الَّذِي يُولدُ بِهِ، يَقُول: لَا تَتَزَوَّجِي منْ هَذِه صِفَتُهُ، (و) قيلَ هُوَ (مَن ابيَضَّتْ جِلْدَتُهُ مِن دَاءٍ فَفَسدَتْ شَعْرَتُهُ فَصَارَ أَبْيَضَ وأَحْمَرَ) يكون ذَلِكَ فِي النَّاسِ وَفِي الإِبِلِ، (و) قَالَ الأَزْهَرِيُّ عنِ الليثِ: إِنَّ الأَحْسَبَ هُوَ (الأَبْرَصُ) وَقَالَ شَمِرٌ: هُوَ الَّذِي لاَ لَوْنَ لَهُ الَّذِي يُقَال (فِيهِ) : أَحْسَبُ كَذَا وأَحْسَبُ كَذَا (والاسْمُ من الكُلِّ الحُسْبَةُ، بالضَّمِّ) قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: الحُسْبَةُ: سَوَادٌ يَضْرِبُ إِلى الحُمْرَةِ، والكُرْبَةُ: صُفْرَةٌ تَضْرِبُ إِلى الحُمْرَةِ، والكُرْبَةُ: صُفْرَةٌ تَضْرِبُ إِلى الحُمْرَةِ، والقُهْبَةُ: سَوَادٌ يَضْرِبُ إِلى الخُضْرَةِ، والشُّهْبَةُ: سَوَادٌ وَبَيَاضٌ، والجُلْبَةُ: سَوَاد صِرْفٌ، والشُّرْبَةُ: بَيَاضٌ مُشْرَبٌ بِحُمْرَةٍ، واللُّهْبَةُ: بَيَاضٌ نَاصِعٌ قَوِيٌّ.
والأَحَاسِبُ: جَمْعُ أَحْسَبَ: مَسَايِلُ أَوْدِيَةٍ تَنْصَبُّ مِن السَّرَاةِ فِي أَرْضِ تِهَامَةَ، إِن قِيل: إِنما يُجْمَعُ أَفْعَل على أَفَاعِلَ فِي الصِّفَاتِ إِذَا كَانَ مُؤَنَّثُهُ فُعْلَى مثل صَغِيرٍ وأَصْغَرَ وصُغْرَى وأَصَاغِرَ، وَهَذَا مُؤَنَّثُهُ حَسْبَاءُ، فَيجِب أَنْ يُجْمَعَ على فُعْلٍ أَوْ فُعَلاَءَ، الجَوَابُ أَنَّ أَفْعَلَ يُجْمَعُ عَلَى أَفَاعِلَ إِذَا كَانَ اسْماً عَلَى كُلِّ حَالٍ، وهَاهُنَا، فكَأَنَّهُمْ سَمَّوْا مَوَاضِعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنِا أَحْسَبَ، فَزَالَتِ الصِّفَةُ بِنَقْلِهِمْ إِيَّاهُ إِلى العَلَمِيَّة فتَنَزَّل مَنْزِلَةِ الاسْمِ المَخْضِ، فَجَمَعُوه على أَحَاسِبَ، كَمَا فَعَلُوا بأَحَاوِصَ وأَحَاسِنَ فِي اسْمِ مَوْضِعٍ، وَقد يأْتِي، كَذَا فِي (المعجم) .
(وحَسِبَهُ كَذَا كَنَعِمَ) يَحْسِبُهُ ويَحْسَبُه (فِي لُغَتَيْهِ) بالفَتحِ والكَسْرِ (والكَسرُ) أَجْوَدُ اللُّغَتَيْنِ، حِسَاباً و (مَحْسَبَةً) بالفَتْح (ومَحْسِبَةً) بالكسْر (وحِسْبَاناً: ظَنَّهُ) ، ومَحْسِبَةٌ بكَسْرِ السِّينِ مَصْدَرٌ نَادِرٌ على مَنْ قَالَ يَحْسَبُ بِالفَتْحِ، وأَمَّا مَن قَالَ يَحْسِبُ فكَسَرَ فَلَيْسَ بِنَادِرٍ (و) تَقُولُ: (مَا كَانَ فِي حِسْبَانِي كَذَا، وَلَا تَقُل) : مَا كَانَ (فِي حِسَابِي) ، كَذَا فِي (مُشْكِلِ القُرْآنِ) لاِبْنِ قُتَيْبَةَ، وَفِي (الصحَاحِ) : وَيُقَال: أَحْسِبُهُ: بالكَسْرِ، وَهُوَ شَاذٌّ لاِءَنَّ كُلَّ فِعْلٍ كَانَ مَاضِيهِ مَكْسُوراً فَإِنَّ مُسْتَقْبَلَهُ يَأْتِي مَفْتُوحَ العَيْنِ نَحْو عَلِمَ يَعْلَمُ إِلاَّ أَرْبَعَةَ أَحْرُفٍ جَاءَتْ نَوَادِرَ، حَسِبَ يَحْسَبُ ويَحْسِبُ (ويَبِس يَيْبَس ويَيْبِسَ) وَيَئِسَ يَيْأَسُ وَيَيْئِسُ ونَعِمَ يَنْعَمُ ويَنْعِمُ، فإِنَّهَا جَاءَتْ مِن السَّالِمِ بالكَسْرِ والفَتْحِ، ومِن المُعْتلِّ مَا جَاءَ مَاضِيهِ ومُسْتَقْبَلُهُ جَمِيعاً بالكَسْرِ والفَتْحِ، ومِن المُعْتَلِّ مَا جَاءَ مَاضِيهِ ومُسْتَقْبَلُهُ جَمِيعاً بالكَسْرِ: وَمِقَ يَمِقُ وَوَفِقَ يَفِقُ وَوَرِعَ يَرِعُ وَوَرِمَ يَرِمُ وَوَرِثَ يَرِثَ، وَوَرِيَ الزَّنْدُيَرِي وَوَلِيَ يَلِي، وقُرِىءَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {لاَ تَحْسَبَنَّ} (آل عمرَان: 169) و {لاَ تَحْسَبَنَّ} وقولُه تَعَالى: {2. 020 اءَم حسبت اءَن. . والرقيم} (الْكَهْف: 9) وَوَرَوى الأَزْهريُّ عَن جَابِرِ بنِ عَبْدِ الله الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ الله عَنهُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمقَرَأَ: {2. 020 يحْسب اءَن مَاله اءَخلده} (الْهمزَة: 3) .
(والحِسْبَةُ) والحَسْبُ (والتَّحْسِيبُ: دَفْنُ المَيِّتِ فِي الحِجَارَةِ) قَالَه الليثُ (أَوْ مُحَسَّباً بِمَعْنَى (مُكَفَّناً) وأَنْشَدَ:
غَدَاةَ ثَوَى فِي الرَّمْلِ غَيْرَ مُحَسَّبِ
أَي غَيْرَ مَدْفُونٍ وَقيل، غيرَ مُكَفَّنٍ وَلاَ مُكَرَّمٍ، وَقيل: غَيْرَ مُوَسَّدٍ، والأَوَّلُ أَحْسَنُ، قَالَ الأَزهريُّ: لَا أَعْرِفُ التَّحْسِيبَ بمَعْنَى الدَّفْنِ فِي الحِجَارَةِ وَلَا بِمَعْنَى التَّكْفِينِ، والمَعْنَى فِي قَوْلِهِ غَيْرَ مُحَسَّبِ أَيْ غَيْرَ مُوَسَّدٍ، وَقد أَنْكَرَهُ ابنُ فَارسٍ أَيضاً كالأَزْهَرِيِّ، ونقَلَه الصاغانيُّ. (وَحَسَّبَهُ تَحْسِيباً: وَسَّدَهُ، و) حَسَّبَهُ (: أَطْعَمَــهُ وَسَقَاهُ حَتَّى شَبِعَ وَرَوِي، كَأَحْسَبَهُ، وتَحَسَّبَ) الرجلُ (: تَوَسَّدَ و) من المَجَازِ: تَحَسَّبَ الأَخْبَارَ (: تَعَرَّف وتَوَخَّى) وَخَرَجَا يَتَحَسَّبَانِ الأَخْبَارَ: يَتَعَرَّفَانِهَا، وَعَن أَبِي عُبَيْدِ: ذَهَبَ فُلانٌ يَتحَسَّبُ الأَخْبَارَ أَي يَتَحَسَّسُهَا وَيَتجَسَّسُهَا بالجِيمِ يَطْلُبهَا، تَحَسُّباً، وَفِي حَدِيثِ الأَذَانِ (أَنهُمْ كَانُوا يَجْتَمِعُونَ فَيَتَحَسَّبُونَ الصَّلاةَ فَيَجِيئونَ بِلَا دَاعٍ) أَيْ يَتَعَرَّفُونَ وَيَتَطَلَّبُونَ وَقْتَهَا وَيتَوَقَّعُونَهُ، فَيَأْتُونَ المَسْجِدَ قَبْلَ الأَذَانِ، والمَشْهُورُ فِي الرِّوَايَةِ (يَتَحَيَّنُونَ) أَي يَطْلُبُونَ حِينَهَا، وَفِي حَدِيث بَعْضِ الغَزَوَاتِ (أَنَّهُمْ كَانُوا يَتَحَسَّبُونَ الأَخْبَارَ) أَي يَتَطَلَّبُونَهَا (و) تَحَسَّبَ الخَبَرَ (: اسْتَخْبَرَ) عَنهُ حِجَازِيَّةٌ، وقَالَ أَبو سِدْرَةَ الأَسَدِيُّ، ويُقَال إِنَّهُ هُجَيْمِيٌّ:
تَحَسَّبَ هَوَّاسٌ وَأَيْقَنَ أَنَّنِي
بِهَا مُفْتَدٍ مِنْ وَاحِدٍ لاَ أُغَامِرُهْ
يَقُولُ تَشَمَّمَ هَوَّاسٌ وَهُوَ الأَسَدُ نَاقَتِي فَظَنَّ أَنّى أَتْرُكُهَا لَهُ وَلَا أُقَاتِلُهُ.
(واحْتَسَبَ) فُلاَنٌ (عَلَيْهِ: أَنْكَرَ) عَلَيْهِ قَبِيحَ عَمَلِه (وَمِنْه المُحْتَسِبُ) ، يُقَالُ: هُوَ مَحْتَسِبُ البَلَدِ، وَلاَ تَقْلُ مُحْسِبُه، (و) احْتَسب (فلانٌ ابْناً) لَهُ (أَوْ بِنْتاً إِذَا مَاتَ كَبِيراً، فإِنْ مَاتَ صَغَيراً) لَمْ يَبْلُغِ الحُلُمَ (قيل: افْتَرَطَهُ) فَرَطاً، وَفِي الحَدِيثِ (مَنْ مَاتَ لَهُ وَلَدٌ فاحْتَسَبَهُ) أَي احْتَسَبَ الأَجْرَ بِصَبْرِهِ على مُصِيبَتِه، مَعْنَاهُ اعْتَدَّ مُصِيبَتَه بِهِ فِي جُمْلَةِ بَلاَيَا اللَّهِ الَّتِي يُثَابُ على الصَّبْرِ عَلَيْهَا (واحْتَسَبَ بكَذَا أَجْراً عندَ اللَّهِ: اعْتَدَّهُ، يَنْوِي بِهِ وَجْهَ اللَّهِ) وَفِي الحَدِيثِ (مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَاناً واحْتِسَاباً) أَيْ طَلَباً لوَجْهِ الله تعالَى وثَوَابِه، وإِنما قيل لِمَنْ يَنْوِي بعَمَلِه وَجْهَ اللَّهِ احْتَسَبَهُ لاِءَنَّ لَهُ حِينَئذ أَنْ يَعْتَدَّ عَمَلَه، فَجُعِلَ فِي حالِ مُبَاشَرَةِ الفِعْلِ كأَنَّه مُعْتَدٌّ بهِ. وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : الاحْتِسَابُ فِي الأَعْمَالِ الصَّالِحَاتِ وَعند المَكْرُوهَاتِ هُوَ البِدَارُ إِلى طَلَبِ الأَجْرِ وتَحْصِيلِهِ بالتَّسْلِيمِ والصَّبْرِ، أَو باسْتِعْمَالِ أَنْوَاعِ البِرِّ والقِيَامِ بهَا على الوَجْهِ المَرْسُومِ فِيهَا طَلَباً للثَّوَابِ المَرْجُوّ مِنْهَا، وَفِي حَدِيث عُمَرَ (أَيهَا النّاسُ احْتَسِبُوا أَعْمَالَكُمْ فإِنَّ مَنِ احْتَسَبَ عَمَلَهُ كُتِبَ لَهُ أَجْرُ عَمَلِهِ وأَجْرُ حِسْبَتِهِ) (و) فِي الأَسَاس: ومنَ المَجازِ: احْتَسَبَ (فُلاَناً: اخْتَبَرَ) وسَبَرَ (مَا عنْدَهُ) ، والنِّسَاءُ يَحْتَسِبْنَ مَا عِنْد الرِّجَالِ لهنَّ، أَي يَخْتَبِرْنَ، قَالَه ابنُ السّكِّيتِ.
(وزِيَادُ بنُ يَحْيَى الحَسَّابي، بالفَتْحِ مُشَدَّدة) من شُيُوخِ النّبِيليّ، (و) أَبُو منْصُورٍ (مَحْمُودُ بنُ إِسْمَاعِيلَ) الصَّيْرَفِيُّ (الحِسَابِيُّ بالكَسْرِ مُخَفَّفَةً، مُحَدِّثَانِ) الأَخِيرُ عَن ابنُ فادشَاه وغيرِه.
وإِبْرَاهِيمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ يُوسُفَ الحُسْبَانيّ الإِرْبَلِيُّ فَقِيهٌ مُحَدِّثٌ وُلُدَ سَنَةَ 670 وتَوَلَّى قضَاءَ حُسْبَان وتُوُفِّيَ سَنَةَ 755، كَذَا فِي طَبَقَاتِ الخيضري والحَافِظُ المُحَدِّثُ قَاضِي القُضَاةِ أَحْمَدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ بنِ الحُسْبَاني، ولد سنة 749 وتوفِّي سنة 815 تَرْجَمَهُ ابْن حُجّي وابْنُ حَجَرٍ والخيضريّ.
وَقد سمت حَسِيباً وحُسَيْباً.
(وأَحْسَبَهُ) الشَّيْءُ إِذا كَفَاهُ، وَمِنْه اسْمُهُ تَعَالَى الحَسِيبُ، هُوَ الكَافِي، فَعِيلٌ بمَعْنَى مُفْعِلٍ وَيُقَال: أَحْسَبَنِي مَا أَعْطَانِي، أَي كَفَانِي، قَالَتِ امْرَأَةٌ من بَنِي قُشَيْرٍ:
ونُقْفِي وَلِيدَ الحَيِّ إِن كَانَ جَائِعاً
ونُحْسِبُهُ إِنْ كَانَ لَيْسَ بِجَائِعِ
أَي نُعْطِيهِ حَتَّى يَقُول حَسْبِي، ونُقْفِيهِ نُؤْثِرُهُ بالقَفِيَّةِ والقَفَاوَةِ، وهِيَ مَا يُؤْثَرُ بِهِ الضَّيْفُ والصَّبِيُّ، وَتقول: أَعْطَى فَأَحْسَبَ، أَي أَكْثَرَ حَتَّى قَالَ حَسْبِي، وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: أَحْسَبْتُ الرَّجُلَ أَعْطَيْتُه حَتَّى قَالَ حَسْبِي، والإِحْسَابُ: الإِكْفَاءُ،وقَالَ ثَعْلَب: أَحْسَبَهُ مِنْ كلِّ شَيْءٍ: أَعْطَاهُ حَسْبَهُ وَمَا كَفَاه، وأَبلٌ مُحْسِبَةٌ: لَهَا لَحْمٌ وشَحْمٌ كَثِيرٌ، وأَنشَد:
ومُحْسِبَةٌ قَدْ أَخْطَأَ الحَقُّ غيْرَهَا
تَنَفَّسَ عَنْهَا حَيْنُهَا فَهْيَ كَالشَّوَى
وقالَ أَحْمَدُ بنُ يَحْيى: سَأَلْتُ ابنَ الأَعْرَابيِّ عَن قَوْلِ عُرْوَةَ بنِ الوَرْدِ:
ومُحَسِبَةٍ مَا أَخْطَأَ الحَقُّ غَيْرَهَا
البَيْتَ، فَقَالَ: المُحْسِبَةُ بِمَعْنَيَيْنِ: مِن الحَسَبِ وَهُوَ الشرفُ، ومِن الإِحْسَابِ وَهُوَ الكِفَايَة، أَيْ أَنَّهَا تُحْسِبُ بِلَبَنِهَا أَهْلَهَا والضَّيْفَ و (مَا) صِلَةٌ. (الْمَعْنى) أَنَّها نُحِرَتْ هِي وسَلِمَ غَيْرُهَا. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لأُحْسِبَنَّكم مِن الأَسْوَدَيْنِ، يَعْنِي التَّمْرَ والمَاءَ، أَي لأُوَسِّعَنَّ عَلَيْكُمْ، وأَحْسَبَ الرَّجُلَ وحَسَّبَهُ: أَطْعَمَــهُ وسَقَاهُ حَتَّى شَبِعَ. وقدْ تَقَدَّمَ، وَقيل: أَعْطَاهُ حَتَّى (أَرْضَاهُ، واحْتَسَبَ انْتَهَى) . واحْتَسَبْتُ عَلَيْهِ بالمَالِ، واحْتَسَبْتُ عِنْده اكْتَفَيْتُ، وفُلاَنٌ لَا يُحْتَسَبُ: لاَ يُعْتَدَّ بِهِ، وَمن المَجَازِ: اسْتَعْطَانِي فَاحْتَسَبْتُهُ: أَكْثَرْتُ لَهُ، كَذَا فِي الأَساس. وَفِي شِعْرِ أَبِي ظَبْيَانَ الوَافِدِ على رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
نَحْنُ صِحَابُ الجَيْشِ يَوْمَ الأَحْسِبَهْ
وَهُوَ يَوْمٌ كَانَ بَينهم بالسَّرَاةِ وسيأَتِي أَوَّلُ الأَبْيَاتِ فِي (لَهب) .
(حسب) : الاحتِساب الاشْتِهاءُ.

شبع

Entries on شبع in 13 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 10 more
شبع
الشِّبْع: القدْرُ الذي يُشْبعُ به. والشٌبَعُ والشَّبْعُ: المَصْدَر. وكُلّ ما وَفَّرْتَه من صِبْغٍ وغيرِه: فقد أشْبَعْتَه. وتَشَبعَ به: تَكَثَرَ. وتَشَبًعُوا: أكَلوْا أكلاً على إثْرِ أكْلٍ. وسَهْمٌ شَبِع: قَتُوْلٌ.
والشُبَاعَةُ: الفضَالَةُ بعْدَ الشَبَع. وشُبَاعَة: اسْمٌ من أسْمَاءِ زَمْزَمَ.
ش ب ع : شَبِعَ شِبَعًا بِفَتْحِ الْبَاءِ وَسُكُونُهَا تَخْفِيفٌ وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُ السَّاكِنَ اسْمًا لِمَا يُشْبَعُ بِهِ مِنْ خُبْزٍ وَلَحْمٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَيَقُولُ الرَّغِيفُ شِبْعِي أَيْ يُشْبِعُنِي وَيَتَعَدَّى إلَى الْمَفْعُولِ بِنَفْسِهِ فَيُقَال شَبِعْتُ لَحْمًا وَخُبْزًا وَرَجُلٌ شَبْعَانُ وَامْرَأَةٌ شَبْعَى وَأَشْبَعْتُهُ أَطْعَمْــتُهُ حَتَّى شَبِعَ وَتَشَبَّعَ تَكَثَّرَ بِمَا لَيْسَ عِنْدَهُ. 
ش ب ع

رجل شبعان، وامرأة شبعى، وقوم شباع، وتقول: قوم إذا جاعوا كاعوا، وتراهم سباعاً إذا كانوا شباعاً، وقد شبع شبعاً، وأصاب شبعا لبطنه وهو القدر الذي يشبع منه، وتروّوا وتشبّعوا.

ومن المجاز: شبعت من هذا الأمر ورويت إذا مللته وكرهته. وأشبع الثوب صبغاً، وثوب شبيع الغزل: كثيره. وأشبع الرجل كلامه. وساق في هذا المعنى فصلاً مشبعاً. وكل ما وفّرته فقد أشبعته. وتشبع بأكثر مما عنده. وامرأة شبعى الوشاح والخلخال والدرع إذا كانت سمينة. وهذا بلد قد شبعت غنمه أي خصيب.

شبع


شَبِعَ(n. ac. شَبْع
شِبْع
شِبَع)
a. Was satisfied, satiated.
b. [Min], Had enough of, was tired of, satiated with.

شَبُعَ(n. ac. شَبَاْعَة)
a. Was strong, sound, vigorous.

شَبَّعَa. see I (a)b. Satiated.

أَشْبَعَa. Satisfied, sated, satiated; saturated (
garment ).
b. see I (a)
تَشَبَّعَa. Ate to repletion, gorged; surfeited himself.
b. Pretended to be satiated.

شَبْعَىa. fem. of
شَبْعَاْنُ
شِبْع
شَبَع
4a. see 7
شِبَعa. Satiety.

شَبِيْع
(pl.
شُبْع)
a. Full; well supplied; replete; saturated
impregnated.
b. Strong, sound.

شَبْعَاْنُ
(pl.
شَبَاْعَى
شِبَاْع
23)
a. Satisfied, full; satiated, sated; replete.

N. Ac.
أَشْبَعَa. Satiety, repletion.
b. Saturation.
ش ب ع: (الشِّبَعُ) ضِدُّ الْجُوعِ. يُقَالُ: (شَبِعَ) خُبْزًا وَلَحْمًا وَمِنْ خُبْزٍ وَلَحْمٍ وَبَابُهُ طَرِبَ. وَ (الشِّبْعُ) بِوَزْنِ الدِّرْعِ اسْمُ مَا أَشْبَعَكَ مِنْ شَيْءٍ. وَرَجُلٌ (شَبْعَانُ) وَامْرَأَةٌ (شَبْعَى) . وَ (أَشْبَعَهُ) مِنَ الْجُوعِ وَ (أَشْبَعَ) الثَّوْبَ مِنَ الصَّبْغِ. وَ (الْمُتَشَبِّعُ) الْمُتَزَيِّنُ بِأَكْثَرَ مِمَّا عِنْدَهُ يَتَكَثَّرُ بِذَلِكَ وَيَتَزَيَّنُ بِالْبَاطِلِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «الْمُتَشَبِّعُ بِمَا لَا يَمْلِكُ كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ» وَعِنْدِي (شُبْعَةٌ) مِنْ طَعَامٍ بِالضَّمِّ أَيْ قَدْرُ مَا يُشْبَعُ بِهِ مَرَّةً. 
[شبع] الشِبَعُ: نقيضُ الجوع. يقال: شَبِعْتُ خبزاً ولحماً، ومن خُبْزٍ ولحمٍ، شِبَعاً. وهو من مصادر الطبائع. والشِبْعُ بالتسكين: اسمُ ما أشبعك من شئ. ورجل شبعان وامرأةٌ شَبْعى. وربَّما قالوا امرأةٌ شَبْعى الخَلْخالِ، إذا ملأتْه من سِمَنِها. وتقول: شَبِعْتُ من هذا الأمر ورَويتُ، إذا كرهتَه. وهما على الاستعارة. وأَشْبَعْتُهُ من الجوع، وأَشْبَعْتُ الثوب من الصِبْغِ. وثوبٌ شَبيعُ الغزلِ، أي كثيره. والمُتَشَبِّعُ: المتزيِّنُ بأكثر مما عنده، يتكثَّر بذلك ويتزيَّن بالباطل. وفي الحديث: " المُتَشَبِّعُ بما لا يملك كلابس ثَوْبَيْ زُورٍ ". وعندي شُبْعَةٌ من طعام بالضم، أي قَدْرُ ما يُشْبَعُ به مرَّةً. قال يعقوب: هذا بلدٌ قد شَبِعَتْ غنمه، إذا قاربت الشبع.
شبع: شَبَع على، والمصدر شَبْع: أهان، سبّ، شتم (فوك).
شبَّع (بالتشديد): أشبع، ملأ بطنه من الطعام (هلو) وأبشمه من كثرة ما أطعمــه (بوشر).
شَبَّع ذهباً: أكثر من منحه الذهب (بوشر).
شبَّع ضَرْباً: أفرط في الضرب (بوشر).
أشبع: أغرى الطير والسمك واجتذبها بالطعم (ألكالا) أشبع اللَوْنَ وصِبْغ مُشُبَع بمعنى أشرب اللونَ وصبغ مُشْرَب التي فسرها لين في مادة أشرب (معجم مسلم) وفي ابن البيطار (1: 28): وكان مشبع اللون، وفي المستعيني: حجر اللازورد: لونه كلون السماء مشبع. أشبعتْ الكلام في ذلك: فخمته وأحكمته واستوفيته (المقري 1: 480، محيط المحيط).
تشبَّع: المعنى الذي ذكره لين وفريتاج معنى غير دقيق وهو أكل بعد أن شبع تظلع من الطعام حتى السأم والكراهية. (معجم البلاذري).
شَبْعَة: كلأ البطن. (المعجم اللاتيني العربي) وفيه: ( refectio شَبْعَة وَرَآء) (الكامل 205).
شَبيِع: طُعْم (ألكالا).
شابع وجمعه شُبّاع (معجم الادريسي).
إِشْباعيّ، كلمة إشباعية: كلمة زائدة، كلمة حشوية (بوشر).
مَشْبَع وجمعه مَشابع، مكان يوضع فيه الطُعْم ليجتذب الصيد (ألكالا).
مشبعة. أكلناها مشبعة كرامتكم: أتعبتنا وأرهقتنا (بوشر).
شبع ثوب وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام [أَنه قَالَ -] المتشبع بِمَا لَا يملك كلابس ثوبي زور. قَوْله: المتشبع / بِمَا لَا يملك يَعْنِي المتّزيّن بِأَكْثَرَ مِمَّا عِنْده يتكثر 67 / ب بذلك ويتزّين بِالْبَاطِلِ كَالْمَرْأَةِ تكون للرجل وَلها ضرّة فتشبع بِمَا تدّعى من الحُظوة والحِظوة لُغَتَانِ عِنْد زَوجهَا بِأَكْثَرَ مِمَّا عِنْده لَهَا تُرِيدُ بذلك غيظ صاحبتها وَإِدْخَال الْأَذَى عَلَيْهَا وَكَذَلِكَ هَذَا فِي الرِّجَال أَيْضا. وَأما قَوْله: كلابس ثوْبَيْ زُوْر فَإِنَّهُ عندنَا الرجل يلبس الثِّيَاب تشبه ثِيَاب أهل الزّهْد فِي الدُّنْيَا يُرِيد بذلك النَّاس وَيظْهر من التخشّع والتقشّف أَكثر مِمَّا فِي قلبه مِنْهُ فَهَذِهِ ثِيَاب الزُّور والرياء وَفِيه وَجه آخر إِن شِئْت أَن يكون أَرَادَ بالثياب الْأَنْفس وَالْعرب تفعل ذَلِك كثيرا. يُقَال [مِنْهُ -] : فلَان نقي الثِّيَاب إِذا كَانَ بريا من الدنس والآثام وَفُلَان دنس الثِّيَاب إِذا كَانَ مغموصا عَلَيْهِ فِي دينه قَالَ امْرُؤ الْقَيْس يمدح قوما:

[الطَّوِيل] ثِيَاب بني عَوْف طهارَى نقية ... وأوجههم بيض الْمُسَافِر غرّانُ ... يُرِيد بثيابهم أنفسهم لِأَنَّهَا مبرأة من الْعُيُوب وَكَذَلِكَ قَول النَّابِغَة:

[الطَّوِيل]

رقاق النِّعَال طيّبٌ حُجُزاتُهم ... يحيّون بالريحان يومَ السباسبِ

يُرِيد بالحجزات الْفروج أَنَّهَا عفيفة. ونرى وَالله أعلم أَن قَول اللَّه [تبَارك و -] تَعَالَى {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} من هَذَا قَالَ الشَّاعِر يذم رجلا: [الرجز]

لَا هُمّ إنّ عَامر بن جهم ... أوذم حجا فِي ثيابٍ دُسْمِ

يَعْنِي أَنه حج وَهُوَ متدنس بِالذنُوبِ. 
(ش ب ع)

الشِّبَعُ: ضد الْجُوع. شَبِعَ شِبَعا، وَهُوَ شَبْعان. وَالْأُنْثَى: شْبَعَى، وشَبْعانة، وَجَمعهَا شِباع، وشَباعَى. أنْشد ابْن الْأَعرَابِي لأبي عَارِم الْكلابِي:

فبِتنا شَباعَى آمِنينَ من الرَّدَى ... وبالأمن قِدْما تَطْمَئِنُّ المَضَاجِعُ

وَجَاء فِي الشّعْر: شابِعٌ على الْفِعْل. وأشْبَعَه الطَّعَام والرَّعيُ.

والشِّبْع: مَا أشْبَعك. وَقَوله:

وكُلُّهُمُ قَدْ نالَ شِبْعاً لِبطْنِهِ ... وشِبْعُ الفَتى لُؤْمٌ إِذا جَاع صاحِبُهْ

إِنَّمَا هُوَ على حذف الْمُضَاف، كَأَنَّهُ قَالَ: ونيل شِبع الْفَتى لؤم. وَذَلِكَ لِأَن الشِّبْع جَوْهَر، وَهُوَ الطَّعَام المُشْبِع، ولؤم عرض، والجوهر لَا يكون عرضا، فَإِذا قدَّرت حذف الْمُضَاف وَهُوَ النّيل، كَانَ عرضا كاللؤم، فَحسن.

وَامْرَأَة شَبْعَى الخلخال: ملأى سمنا. وبلد قد شَبِعت غنمه: إِذا وصف بِكَثْرَة النَّبَات وتناهى الشِّبَع. وشَبَّعت: إِذا وصفت بتوسط النَّبَات، ومقاربة الشِّبَع.

وبهمة شابِع: إِذا بلغت الْأكل، لَا يزَال ذَلِك وَصفا لَهَا، حَتَّى يدنو فطامها.

وحبل شَبيعُ الثَّلَّة: متينها. وثلته: صوفه وشعره ووبره. وَالْجمع: شُبُع. وَكَذَلِكَ الثَّوْب. وَرجل شَبيع الْعقل، ومُشْبَعُه: متينه. وشَبُعَ عقله، فَهُوَ شَبيع: متن.

وأشْبَعَ الثَّوْب وَغَيره: رَوَّاه صبغا، وَقد يسْتَعْمل فِي غير الْجَوَاهِر على الْمثل، كإشباع النفخ، وَالْقِرَاءَة، وَسَائِر اللَّفْظ.

وتَشَبَّع الرجل: تزين بِمَا لَيْسَ عِنْده.

والإشباع فِي القوافي: حَرَكَة الدخيل، وَهُوَ الْحَرْف الَّذِي بعد التأسيس، ككسرة الصَّاد من قَوْله:

كِليني لهمَ يَا أُمَيْمةَ ناصِبِ وَقيل: إِنَّمَا ذَلِك إِذا كَانَ الرَّوِىُّ سَاكِنا، ككسرة الْجِيم من قَوْله:

كَنِعاجِ وَجْرَةَ ساقَهُنْ ... إِلَى ظِلالِ الصَّيْفِ ناجِرْ

وَقيل: الإشباع: اخْتِلَاف تِلْكَ الْحَرَكَة، إِذا كَانَ الروىُّ مُقَيّدا، كَقَوْل الحطيئة فِي هَذِه القصيدة:

الوَاهِبُ المِئَةَ الصَّفا ... يَا فَوْقَها وَبَرٌ مُظاهَرْ

بِفَتْح الْهَاء. وَقَالَ الْأَخْفَش: الإشباع: حَرَكَة الْحَرْف الَّذِي بَين التأسيس والرَّوِىّ الْمُطلق، نَحْو قَوْله:

يَزِيدُ يَغُضُّ الطَّرْفَ دوني كأنَّمَا ... زَوَى بينَ عَيْنَيه عليَّ المَحاجِمُ

كسرة الْجِيم: هِيَ الإشباع. وَقد التزَمَتْها الْعَرَب فِي كثير من أشعارها، وَلَا يجوز أَن يجمع فتح مَعَ كسر وَلَا ضم، وَلَا مَعَ كسر ضم، لِأَن ذَلِك لم يقل إِلَّا قَلِيلا. قَالَ: وَقد كَانَ الْخَلِيل يُجِيز هَذَا وَلَا يُجِيز التَّوْجِيه. والتوجيه قد جمعته الْعَرَب، وَأَكْثَرت من جمعه، وَهَذَا لم يقل إِلَّا شاذا، فَهَذَا أَحْرَى أَلا يجوز. قَالَ ابْن جني: سمي بذلك، من قبل أَنه لَيْسَ قبل الروى حرف مُسَمّى إِلَّا سَاكِنا. أَعنِي التأسيس، والردف، فَلَمَّا جَاءَ الدخيل محركا، مُخَالفا للتأسيس والردف، صَارَت الْحَرَكَة فِيهِ، كالإشباع لَهُ، وَذَلِكَ لزِيَادَة المتحرك على السَّاكِن، لاعتماده بالحركة، وتمكنه بهَا.

شبع: الشِّبَعُ: ضدّ الجوعِ، شَبِعَ شِبَعاً وهو شَبْعان، والأُنثى

شَبْعى وشَبْعانةٌ، وجمعهما شِباعٌ وشَباعى؛ أَنشد ابن الأَعرابي لأَبي عارم

الكلابي:

فبِتْنا شَباعى آمِنِينَ من الرَّدَى،

وبالأَمْنِ قِدْماً تَطْمَئِنُّ المَضاجِعُ

وجاء في الشعر شابِعٌ على الفِعْل. وأَشبَعَه الطعامُ والرِّعْيُ.

والشِّبْعُ من الطعام: ما يَكْفِيكَ ويُشْبِعُك من الطعام وغيره، والشِّبَعُ:

المصدر، تقول: قَدِّم إِليّ شِبْعِي؛ وقول بشر بن المغيرة بن المهلب بن

أبي صُفْرة:

وكُلُّهُمُ قد نالَ شِبْعاً لِبَطْنِه،

وشِبْعُ الفَتَى لُؤْمٌ، إِذا جاعَ صاحِبُهْ

إِنما هو على حذف المضاف كأَنه قال: ونَيْلُ شِبْعِ الفتى لُؤْم، وذلك

لأَن الشِّبْعَ جوهر وهو الطعام المُشْبِعُ ولُؤْم عَرَض، والجوهر لا يكون

عرضاً، فإِذا قَدَّرت حذف المضاف وهو النيل كان عرضاً كَلُؤْم فحسُن،

تقول: شَبِعْتُ خُبْزاً ولحماً ومن خبز ولَحْم شِبَعاً، وهو من مصادر

الطبائع. وأَشبَعْتُ فلاناً من الجوع. وعنده شُبْعةٌ من طعام، بالضم، أَي

قَدْرُ ما يَشْبَعُ به مرَّة. وفي الحديث: أَن زَمْزَم كان يقال لها في

الجاهلية شُباعةُ لأَن ماءها يُرْوِي العطشانَ ويُشْبِعُ الغَرْثانَ.

والشِّبع: غِلَظٌ في الساقين. وامرأَة شَبْعى الخَلْخالِ: مَلأَى سِمَناً.

وامرأَة شَبْعَى الوِشاحِ إِذا كانت مُفاضةً ضخمة البطنِ. وامرأَة شَبْعى

الدِّرْعِ إِذا كانت ضخمةَ الخَلْقِ. وبَلَدٌ قد شَبِعَت غَنمُه إِذا وصف

بكثرةِ النبات وتَناهِي الشِّبَعِ، وشَبَّعَتْ إِذا وصفت بتوسط النبات

ومُقارَبةِ الشِّبَعِ. وقال يعقوب: شَبَّعَتْ غنَمُه إِذا قاربت الشِّبَعَ ولم

تَشْبَعْ. وبَهْمةٌ شابِعٌ إِذا بلغت الأَكل، لا يزال ذلك وصفاً لها حتى

يَدْنُوَ فِطامُها. وحَبْلٌ شَبِيعُ الثَّلَّة: متينها، وثَلَّتُه صُوفُه

وشعَره ووبَرُه، والجمع شُبُع، وكذلك الثوب، يقال: ثوب شَبِيعُ الغزل

أَي كثيره، وثياب شُبُعٌ. ورجل مُشْبَعُ القلب وشَبِيعُ العقل ومُشْبَعُه:

مَتِينُه؛ وشَبُعَ عقله، فهو شَبِيعٌ. مَتُنَ. وأَشبَعَ الثوبَ وغيرَه:

رَوّاه صِبْغاً، وقد يستعمل في غير الجواهر على المثَل كإِشْباع النَّفْخ

والقِراءة وسائر اللفظ. وكلُّ شيء تُوَفِّرُه فقد أَشْبَعْتَه حتى الكلام

يُشْبَعُ فَتُوَفَّرُ حروفُه وتقول: شَبِعْتُ من هذا الأَمر ورَوِيتُ

إِذا كرهته، وهما على الاستعارة.

وتَشَبَّع الرجل: تزيَّن بما ليس عنده. وفي الحديث: المُتَشَبِّعُ بما

لا يَمْلِكُ كلابِس ثَوْبَيْ زُور أَي المتكثر بأَكثر مما عنده يَتَجمَّل

بذلك كالذي يُرِي أَنه شَبْعان وليس كذلك، ومَن فعله فإِنما يَسْخَر من

نفسه، وهو من أَفعال ذوي الزُّورِ بل هو في نفسه زُور وكذب، ومعنى ثوبي

زور أَنْ يُعْمَدَ إِلى الكُمَّين فيُوصَلَ بهما كُمّان آخَرانِ فمن نظر

إِليهما ظنهما ثوبين. والمُتشَبِّعُ: المتزَيِّن بأَكثر مما عنده يتكثر

بذلك ويتزين بالباطل، كالمرأَة تكون للرجل ولها ضَرائِرُ فَتَتَشَبَّعُ بما

تَدَّعِي من الحُظْوة عند زوجها بأَكثر مما عنده لها تريد بذلك غيظ

جارتِها وإِدخالَ الأَذى عليها، وكذلك هذا في الرجال.

والإِشباعُ في القوافي: حركة الدَّخِيل، وهو الحرف الذي بعد التأْسيس

ككسرة الصاد من قوله:

كِلِينِي لِهَمٍّ، يا أُمَيْمةَ، ناصِبِ

(* قوله «يا أُميمة» في شرح الديوان: ونصب أميمة لأنه يرى الترخيم فأقحم

الهاء مثل يا تيم تيم عديّ إنما أراد يا تيم عديّ فأقحم الثاني، قال

الخليل من عادة العرب ان تنادي المؤنث بالترخيم فلما لم يرخم أجراها على

لفظها مرخمة فأتى بها بالفتح، قال الوزير: والأحسن أن ينشد بالرفع.)

وقيل: إِنما ذلك إِذا كان الرَّويّ ساكناً ككسرة الجيم من قوله:

كَنِعاجِ وَجْرةَ ساقَهُنْ

نَ إِلى ظِلالِ الصَّيْفِ ناجِرْ

وقيل: الإِشباع اختلاف تلك الحركة إِذا كان الرَّوِيّ مقيداً كقول

الحطيئة في هذه القصيدة:

الواهِبُ المائةِ الصَّفا

يا، فَوْقَها وَبَرٌ مُظاهَر

بفتح الهاء، وقال الأَخفش: الإِشباع حركة الحرف الذي بين التأْسيس

والرَّوِيّ المطلق نحو قوله:

يَزِيدُ يَغُضُّ الطَّرْفَ دُونِي، كأَنَّما

زَوَى بَيْنَ عَيْنَيْه عليَّ المَحاجِمُ

كسرةُ الجيم هي الإِشباعُ، وقد أَكثر منها العرب في كثير من أَشْعارها،

ولا يجوز أَن يُجْمع فتح مع كسر ولا ضمٍّ، ولا مع كسر ضمٌّ، لأَن ذلك لم

يُقل إِلا قليلاً، قال: وقد كان الخليل يُجِيزُ هذا ولا يُجيزُ التوجيهَ،

والتوجيهُ قد جمعته العرب وأَكثرت من جمعه، وهذا لم يُقل إِلا شاذّاً

فهذا أَحْرَى أَن لا يجوز، وقال ابن جني: سُمّي بذلك من قِبَل أَنه ليس قبل

الرويّ حرف مسمى إِلا ساكناً أَعني التأْسيس والرِّدْفِ، فلما جاء

الدخيل محركاً مخالفاً للتأْسيس والرِّدْفِ صارت الحركة فيه كالإِشباع له،

وذلك لزيادة المتحرك على الساكن لاعتماده بالحركة وتمكنه بها.

شبع

1 شَبِعَ, [aor. ـَ inf. n. شِبَعٌ (IDrd, S, Msb, K) and شِبْعٌ, (IDrd, Msb, TA,) which is a contraction of the former, or accord. to some it is a subst., having the signification assigned to it below, (Msb,) or it is both, (TA,) and شَبْعٌ, (Ibn-'Abbád, K,) He was, or became, satiated, sated, or satisfied in stomach; شِبَعٌ being the contr. of جُوعٌ, (S, K,) and one of those inf. ns. [which are of a measure often] denoting natural affections or qualities [such as رِوًى and سِمَنٌ &c.]. (S.) Yousay بَلَدٌ قَدْ شَبِعَتْ غَنَمُهُ A country of which the sheep, or goats, have become completely satiated, or satisfied, by abundance of herbage. (TA.) And شَبِعْتُ خُبْزًا, and لَحْمًا, (S, Msb, K,) and مِنْ خُبْز ٍ, and من لَحْم ٍ, (S, K,) I was, or became, satiated, sated, or satisfied, with bread, and with flesh-meat. (S, K.) b2: Hence, metaphorically, شَبِعْتُ مِنْ هٰذَا الأَمِْ وَرَوِيتُ (tropical:) I have become, or I became, disgusted [or satiated to loathing] with this thing, or affair. (S, * TA.) b3: [See also another metaphorical usage of this verb voce حُزَانَةٌ.]

A2: شَبُعَ عَقْلُهُ (assumed tropical:) His intellect was, or became, full, perfect, (K,) strong, or solid. (TA.) 2 شَبَّعَتْ غَنَمُهُ, (S, K, [in some copies of the former, erroneously, شَبِعَتْ,]) inf. n. تَشْبِيعٌ; (K;) and شُبِّعَتْ; (as in one place in the TA;) (tropical:) His sheep, or goats, were, or became, nearly, but not quite, satiated, or satisfied. (S, K, TA.) 4 اشبعهُ [signifying It satiated him, sated him, or satisfied his stomach,] is said of food and of abundance of drink. (TA.) b2: أَشْبَعْتُهُ [I satiated him, sated him, or satisfied his stomach; or] I fed him so that he became satiated, sated, or satisfied. (Msb.) And أَشْبَعْتُهُ مِنَ الجُوعِ [I fed him so as fully to relieve him from hunger]. (S, K.) [Hence,] أَشْبَعْتُ الثَّوْبَ (S, TA) مِنَ الصِّبْغِ (S) (tropical:) I saturated the garment, or piece of cloth, with the dye. (TA.) b3: [Hence also,] اشبعهُ (tropical:) He made it (namely anything, TA) full, without lack or defect, or abundant, or copious. (K, * TA.) It is said of other things beside substances; as, for instance, of blowing, and of reading or reciting, and of any expression. (TA.) You say also, سَاقَ فِى هٰذَا المَعْنَى فَصْلًا مُشْبَعًا [He carried on, respecting this idea, a full section]. (TA.) [and اشبع حَرَكَةً He rendered a vowel full in sound, by inserting after it its analogous letter of prolongation. And such a letter of prolongation is said to be inserted, or added, لِلْإِشْبَاعِ to render the sound full; as in نُكَاتٌ for نُكَتٌ, and أَنْظُورُ for أَنْظُرُ, and مَرَاضِيعُ for مَرَاضِعُ. And إِشْبَاعًا is also used as signifying For the sake of, or by way of, pleonasm, or giving fulness of expression.]

A2: اشبع الرَّجُلُ The man's beasts were, or became, completely satiated, or satisfied, by abundance of herbage. (TA.) 5 تشبّع He ate immediately after eating. (K.) b2: He feigned himself satiated, sated, or satisfied in stomach, not being so. (K, TA.) b3: [and hence,] (tropical:) He made a boast of abundance or riches, (Msb, K, * TA,) or of more than he possessed; and invested himself with that which did not belong to him. (TA.) [See مُتَشَبِّعٌ.]

شِبْعٌ a subst., signifying A thing that satiates one, sates one, or satisfies one's stomach; (S, Msb, K;) consisting of bread, and of flesh-meat, &c.; (Msb;) as also ↓ شِبَعٌ: (K:) accord. to some, the former is an inf. n.: (Msb:) or it is an inf. n. and also a subst. signifying as above. (TA.) You say, الرَّغِيفُ شِبْعِى The cake of bread [is that which] satiates me, &c. (Msb.) شِبَعٌ inf. n. of 1 [q. v.]. b2: Also (tropical:) Thickness in the shanks. (TA.) A2: See also شِبْعٌ. You say, أَرْضٌ ذَاتُ شِبَع ٍ A land having abundance of herbage, and plenty. (Mgh.) شُبْعَةٌ مِنْ طَعَام ٍ The quantity with which one is satiated, sated, or satisfied, once, of food. (S, K.) أَرْضٌ شَبِعَةٌ i. q. ذَاتُ شِبَع ٍ [q. v.]. (Mgh.) شَبْعَانُ Satiated, sated, or satisfied in stomach; (S, Msb, * K;) as also ↓ شَابِعٌ, but this is allowable only in poetry: (K:) fem. of the former شَبْعَى, (S, Msb, K,) and شَبْعَانَةٌ (Sgh, K) is sometimes used: (Sgh:) the pl. of شبعان and of شبعى is شِبَاعٌ and شَبَاعَى. (TA.) [Hence the saying,] قَوْمٌ إِذَا جَاعُوا كَاعُوا وَتَرَاهُمْ سِبَاعًا إِذَا كَانُوا شِبَاعًا [A people who, when they are hungry, are fearful and cowardly, and thou seest them to be beasts of prey when they are satiated]. (A, TA.) b2: [And hence,] شَبْعَى الخَلْخَالِ (tropical:) A woman who fills up the anklet by reason of her fatness. (S, K, TA.) And شَبْعَى السِّوَارِ (tropical:) Who fills up the bracelet by reason of fatness. (K, TA.) and شَبْعَى الوِشَاحِ (tropical:) A woman large in the belly. (TA.) And شَبْعَى الدِّرْعِ (tropical:) A woman bulky in make: (A, O, L, TA:) in the K erroneously written شَبْعَى

الذِّرَاعِ, and expl. as meaning bulky in the forearm. (TA.) شَبِيعٌ Food that satiates, sates, or satisfies the stomach. (Fr.) b2: (assumed tropical:) An arrow that kills much or many or often. (Ibn-'Abbád.) b3: ثَوْبٌ شَبِيعُ الغَزْلِ (tropical:) A garment, or piece of cloth, [of full texture, or] of many threads: (S, K, TA:) pl. ثِيَابٌ شُبْعٌ. (TA.) And حَبْلٌ شَبِيعٌ, (K,) or شَبِيعُ الثَّلَّةِ, (TA,) (assumed tropical:) A rope abundant, (K, TA,) and firm, or strong, in the wool, (TA,) or in the hair, or fur, [of which it is composed:] (K, TA:) pl. شُبْعٌ. (TA.) b4: رَجُلٌ شَبِيعُ العَقْلِ (assumed tropical:) A man full, or perfect, (K, TA,) and strong, or solid, (TA,) in intellect; (K, TA;) from IAar; (TA;) as also ↓ مُشْبَعُهُ. (K.) And القَلْبِ ↓ رَجُلٌ مُشَبَّعٌ [or perhaps القَلْبِ ↓ مُشْبَعُ] (assumed tropical:) A man strong, or firm, in heart. (TA.) شُبَاعَةٌ A portion of food that remains, or is redundant, after one is satiated, or satisfied. (Ibn-Abbád, K. *) شَابِعٌ: see شُبْعَانٌ. b2: بَهِيمَةٌ شَابِعٌ A beast that has attained to eating; an epithet applied to such a beast until it is nearly weaned. (TA.) فُلَانٌ فِى رِىِّ وَمَشْبَع ٍ [Such a one is in a state in which he is satiated, or satisfied, with drink and food]. (T, A, TA, in art. نظر.) [See مَنْظَرٌ.]

مُشْبَعٌ pass. part. n. of 4 [q. v.]. See also شَبِيعٌ, in two places.

مُشَبَّعٌ: see شَبِيعٌ. b2: البَآءُ المُشَبَّعُ [or المُشَبَّعَةُ] The letter پ. (TA in art. بلس.) مُتَشَبِّعٌ (tropical:) One who invests himself with, and makes a boast of, more than he possesses; who invests himself with that which he does not possess; (S, TA;) who affects goodly qualities more than he possesses; like him who feigns himself satiated, or satisfied in stomach, not being so: (TA:) or he who feigns himself satiated, or satisfied in stomach, not being so: and hence, (assumed tropical:) a lying person, who affects to be commended or praised for, or boasts of, or glories in, that which he does not possess. (Mgh.) Thus in a trad., (S, Mgh,) in which it is said, المُتَشَبِّعُ بِمَا لَا يَمْلِكُ كَلَا بِسِ ثَوْبَىْ زُور ٍ, (S, TA,) or بِمَا لَيْسَ عِنْدَهُ, (Mgh,) (tropical:) [He who invests himself with, and makes a boast of, more than he possesses, &c., is like the wearer of two garments of falsity: or] accord. to A'Obeyd, it means [that such is like] the hypocrite who wears the garments of the devotees in order that he may be thought to be a devotee, not being so: or, as some say, the person who wears a shirt to the sleeves of which he attaches two other sleeves in order to make it appear that he is wearing two shirts: or [the wearer of the garments of the false witness; for] it is said that there used to be in the tribe the man of goodly exterior, and when false witness was needed, he bore [such] witness, and was not rejected, because of the goodliness of his apparel. (Mgh.) [See also art. زور, in which this trad, is cited with a small variation.]
شبع
الشَّبْع، بالفَتْح، عَن ابْن عَبَّادٍ، وَقَالَ شَيخنَا: ذِكرُ الفتحِ مُستدرَكٌ لما تقرَّر، وكعَنِبٍ: ضِدُّ الْجُوع، وعَلى الثَّانِيَة اقتصرَ الجَوْهَرِيّ، يُقَال: شَبِعَ، كسَمِنَ، خُبْزاً ولَحْمَاً. شَبِعَ مِنْهُمَا شِبَعاً، وَهُوَ من مصادرِ الطبائع، كَمَا فِي الصِّحَاح، ولمّا ذَهَبَتْ إبلُ امرئِ القَيسِ وبَقِيَتْ غنَمُه، قَالَ:
(فَتَمْلأُ بَيْتَنا أَقِطَاً وتَمْرَاً ... وحَسبُكَ مِن غِنىً شِبَعٌ ورِيُّ)
هَكَذَا رَوَاهُ الأَصْمَعِيّ وَأَبُو عُبَيْدة، وَقَالَ ابْن دُرَيْدٍ: الشِّبْع، بإسكانِ الباءِ وتحريكها، كَمَا فِي العُباب. وأَشْبَعْتُه من الجوعِ إشباعاً، كَمَا فِي الصِّحَاح، وَقَالَ غيرُه: أَشْبَعَه الطعامُ والرَّعْيُ.
والشِّبْعُ، بالكَسْر، وكعِنَبٍ، وعَلى الأُولى اقتصرَ الجَوْهَرِيّ: اسمُ مَا أَشْبَعَك من طعامٍ وغيرِه، وَهُوَ شَبْعَان، وشابِعٌ الأخيرُ على الفِعلِ، وَقد سُمِعَ فِي الشِّعرِ، وَلَا يجوزُ فِي غيرِه، وَهِي شَبْعَى وَعَلِيهِ اقتصرَ الجَوْهَرِيّ، زادَ الصَّاغانِيّ: قد يُقَال: شَبْعَانَة. منَ المَجاز: الشِّبْع: غِلَظٌ فِي الساقَيْن، وَمِنْه قولُهم: امرأةٌ شَبْعَى الذِّراع، أَي ضَخْمَتُه، هَكَذَا فِي النّسخ، والصوابُ: شَبْعَى الدِّرْع إِذا كَانَت ضَخْمَةَ الخَلْقِ، كَمَا فِي اللِّسان والعُباب والأساس. فِي الصِّحَاح: رُبمَا قَالُوا: امرأةٌ شَبْعَى الخَلْخال، زادَ غيرُه: شَبْعَى السُّوار: إِذا كَانَت تَمْلأُهما سِمَناً، وَكَذَا: امرأةٌ شَبْعَى الوِشاح، إِذا كَانَت مُفاضَةً ضَخْمَةَ الْبَطن. والشَّبْعان: جبَلٌ بِالْبَحْرَيْنِ، بهَجَرَ، يُتَبَرَّدُ بكِهافِه، قَالَ:
(تَزَوَّدْ من الشَّبْعانِ خَلْفَكَ نَظْرَةً ... فإنّ بلادَ الجُوعِ حَيْثُ تَميمُ)
الشَّبْعان: أُطُمٌ بالمدينةِ لليهودِ فِي ديارِ أُسَيْدِ بنِ مُعاوية. والشَّبْعى، كَسَكْرى: ة، بِدِمَشْق، نَقله الصَّاغانِيّ. شُبَاعَة، كقُدامَة: اسْم من أسماءِ زَمْزَم فِي الجاهليّة، هَكَذَا ضَبَطَه الصَّاغانِيّ، سُمِّيت بذلك لأنّ ماءَها يُروي العَطْشان، ويُشبِعُ الغَرْتان، وَهُوَ معنى قولِه صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم: إنّها مُبارَكةٌ، إِنَّهَا طعامُ طُعْمٍ، وشِفاءُ سُقْمٍ وَرُبمَا يُفهَمُ من سِياقِ عبارةِ اللِّسان أنّ اسمَها شَبَّاعَة، بالفَتْح مَعَ التَّشْدِيد. والشُّباعَة أَيْضا: الفُضالَة من الطعامِ بعد الشِّبَع، عَن ابْن عَبَّادٍ. منَ المَجاز: ثَوْبٌ شَبيعُ الغَزْل، كأميرٍ، أَي كثيرُه، كَمَا فِي الصِّحَاح، وثيابٌ شُبُعٌ.ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: جَمْعُ شَبْعَان وشَبْعَى: شِباعٌ وشَباعى، أنشدَ ابْن الأَعْرابِيّ لأبي عارِمٍ الكِلابيِّ:
(فبِتْنا شَباعى آمِنينَ من الرَّدى ... وبالأمنِ قِدْماً تَطْمَئِنُّ المَضاجِعُ)
وَمن سَجعاتِ الأساس: قومٌ إِذا جَاعُوا كاعوا، وتراهم سِباعاً إِذا كَانُوا شِباعاً، وبَهيمَةٌ شَابِع: إِذا بَلَغَت الأكلَ، لَا يزالُ ذَلِك وَصْفَاً لَهَا حَتَّى يَدْنُو فِطامُها. ورجلٌ مشَبَّعُ الْقلب: مَتينُه. وسَهمٌ شَبيعٌ: قَتولٌ، عَن ابْن عَبَّادٍ، وطعامٌ شَبيعٌ، لِما يُشبِع، عَن الفَرّاء. وأَشْبَعَ الثوبَ وغيرَه: رَوَاهُ صِبْغاً، نَقله الجَوْهَرِيّ، وَهُوَ مَجاز، وَقد يُستعمَلُ فِي غيرِ الجَواهِرِ على المثَل، كإشْباعِ النفْخِ وَالْقِرَاءَة، وسائرِ اللفظِ. وَتقول: شَبِعْتُ من هَذَا الأمرِ ورَوِيْتُ، إِذا كَرِهْتَه ومَلِلْتَه، نَقله الجَوْهَرِيّ، وَهُوَ مَجاز. والشِّبْع، بالكَسْر: لغةٌ فِي الْمصدر، كَمَا أنّه اسمٌ لما يُشبِع، وشاهدُه قولُ بِشْرِ بنِ المُغيرةِ بن أخي المُهَلَّبِ بن أبي صُفرَة:
(وكلُّهم قد نالَ شِبْعاً لبَطنِه ... وشِبْعُ الْفَتى لُؤْمٌ إِذا جاعَ صاحبُهْ)
كَمَا فِي اللِّسان، وَهُوَ فِي شروحِ الفَصيحِ هَكَذَا، وَنَقله الصَّاغانِيّ عَن ابْن دُرَيْدٍ. والإشباعُ فِي القوافي: حركةُ الدَّخيل، وَهُوَ الحرفُ الَّذِي بعدَ التأسيس، وَقيل: هُوَ اختِلافُ تِلْكَ الحركةِ إِذا كَانَ الرَّوِيُّ مُقَيَّداً، وَقَالَ الأخفَش: الإشْباع: حركةُ الحرفِ الَّذِي بَين التأسيسِ والرَّوِيِّ المُطلَق.
وأَشْبَعَ الرجلُ: شَبِعَتْ ماشِيَتُه. 
(ش ب ع) : (فِي الْحَدِيثِ) «إنَّهَا أَرْضٌ شَبِعَةٌ» أَيْ ذَاتُ شِبَعٍ يَعْنِي ذَاتَ خِصْبٍ وَسَعَةٍ وَالسِّينُ تَصْحِيفٌ (وَفِي الْحَدِيثِ) «الْمُتَشَبِّعُ بِمَا لَيْسَ عِنْدَهُ كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ» وَهُوَ الَّذِي يُرِي أَنَّهُ شَبْعَانُ وَلَيْسَ بِهِ وَالْمُرَادُ هُنَا الْكَاذِبُ الْمُتَصَلِّفُ بِمَا لَيْسَ عِنْدَهُ كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ هُوَ الْمُرَائِي يَلْبَسُ ثِيَابَ الزُّهَّادِ لِيُظَنَّ زَاهِدًا وَلَيْسَ بِهِ وَقِيلَ هُوَ أَنْ يَلْبِسَ قَمِيصًا يَصِلُ بِكُمَّيْهِ كُمَّيْنِ آخَرَيْنِ يُرِي أَنَّهُ لَابِسٌ قَمِيصَيْنِ وَقِيلَ كَأَنْ يَكُونَ فِي الْحَيِّ الرَّجُلُ لَهُ هَيْئَةٌ وَصُورَةٌ حَسَنَةٌ فَإِذَا اُحْتِيجَ إلَى شَهَادَةِ زُورٍ شَهِدَ فَلَا يُرَدُّ لِأَجْلِ حُسْنِ ثَوْبِهِ.

علف

Entries on علف in 16 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 13 more
ع ل ف: (الْعَلَفُ) لِلدَّوَابِّ وَالْجَمْعُ (عِلَافٌ) كَجَبَلٍ وَجِبَالٍ. وَ (عَلَفَ) الدَّابَّةَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ. وَالْمَوْضِعُ (مِعْلَفٌ) بِالْكَسْرِ. وَ (الْعَلُوفَةُ) بِالْفَتْحِ وَ (الْعَلِيفَةُ) النَّاقَةُ أَوِ الشَّاةُ تَعْلِفُهَا وَلَا تُرْسِلُهَا فَتَرْعَى. 
[علف] فيه: كانوا يأكلون "علافها"، هو جمع علف كجمال وجمل، ما تأكله الماشية. شم: هو بكسر مهملة وخفة لام كجبل وجبال. ن: لا يخبط فيها شجرة إلا "لعلف"، هو بسكون لام مصدر وبالفتح اسم للحشيش والتبن والشعير؛ وفيه جواز أخذ أوراقه دون أغصانه. نه: وفيه: أهدوا رحالًا "علافية"، هي أعظم الرحال وأول من عملها علاف. ومنه: ترى "العليفي" عليها موكدًا؛ هو تصغير ترخيم للعلافي وهو الرحل المنسوب إلى علاف.
ع ل ف

علف الدابة والدجاجة والحمام وغيرها، واعتلفت. وهو يبيع العلوفة والعلوفات. وله العلوفة والعلائف.

ومن المجاز: قولهم للأكول: معتلف، وقد اعتلف. قال الحماسيّ:

إذا كنت في قوم عدّى لست منهم ... فكل ما علفت من خبيثٍ وطيّب وهو علف السباع وجزر السباع.
ع ل ف : عَلَفْتُ الدَّابَّةَ عَلْفًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَاسْمُ الْمَعْلُوفِ عَلَفٌ بِفَتْحَتَيْنِ وَالْجَمْعُ عِلَافٌ مِثْلُ جَبَلٍ وَجِبَالٍ وَأَعْلَفْتُهُ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ وَالْمِعْلَفُ بِكَسْرِ الْمِيمِ مَوْضِعُ الْعَلَفِ وَالْعَلُوفَةُ مِثَالُ حَلُوبَةٍ وَرَكُوبَةٍ مَا يُعْلَفُ مِنْ الْغَنَمِ وَغَيْرِهَا يُطْلَقُ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ عَلَى الْوَاحِدَةِ وَالْجَمْعِ. 
(علف) - في حديث بَنِي نَاجِيةَ : "أَنَّهم أَهدَوْا إلى ابنِ عوفٍ رِحالاً عِلافِيَّةً"
قيل: العِلافِيَّة: أَعظَم الرِّحال. قال ابنُ الكَلبِيّ: أَوَّلُ من عَمِلها عِلافٌ، وهو رَبَّان أبو جَرْم - بالرَّاء المهملة، والباء المنقوطة بواحدة -، ولذلك قيل للرِّحال عِلافيَّة، قال حُمَيْد بنُ ثَورٍ:
* تَرَى العُلَيْفِىَّ عليها مُؤكَدَا *
وفي رِوَاية: العِلاَفيَّ.

علف


عَلَفَ(n. ac. عَلْف)
a. Fed, foddered.

عَلَّفَa. see Ib. Formed, bore seed-pods.

أَعْلَفَa. see I
& II (b).
إِعْتَلَفَa. Ate, fed.

إِسْتَعْلَفَa. Wanted to be fed (horse).
عِلْفa. Great eater.

عَلَف
(pl.
عِلَاْف
عُلُوْفَة
أَعْلَاْف
38)
a. Fodder, provender, grass, hay.
b. see 4t (a)
&
عَلُوْفَة
(b).
عَلَفَةa. Food, rations, victuals.
b. see 26t (b)
عُلَّفa. Fruit of the acacia.

مَعْلَف
مِعْلَف (pl.
مَعَاْلِفُ)
a. Manger.
b. Stable.
c. Fodder-bag, nose-bag.

عَلِيْفa. Fed up; fattened.

عَلُوْفَة
(pl.
عُلُف).
a. see 4 (a)b. [ coll. ], Stipend, pay.

عُلُوْفَة
(pl.
عَلَاْئِفُ)
a. see 26t (b)
عَلَّاْف
(pl.
عَلَّاْفَة)
a. Seller of fodder.

N. P.
عَلڤفَعَلَّفَa. see 25
N. Ag.
إِعْتَلَفَa. Midwife.

عُلْفُوْف
a. Coarse, rude, churlish.
b. Generous, high-bred (horse).
c. Hairy.
[علف] العَلَفُ للدوابّ، والجمع عِلافٌ مثل جبل وجبال . وقد علفت الدابة علفا. وأنشد الفراء: علفتها تبنا وماء باردا حتى شتت همالة عيناها أي وسيقتها ماء. والموضع معلف بالكسر. والعلف: ثمر الطلح، وهو مثل الباقلى والغض، يخرج فترعاه الابل، الواحدة علفة، مثال قبر وقبرة. وقد أعْلَفَ الطلح، أي خرج عُلَّفُهُ. والعلوفة والعليفة: النافة أو الشاة تعلفها ولا ترسلها فترعى. والعلافيات: الرحال العظيمة، منسوبة إلى رجل اسمه علاف من قضاعة. قال الاعشى: هي الصاحب الادنى وبيني وبينها مجوف علافى وقطع ونمرق والعلفوف: الجافي من الرجال المسن، عن يعقوب. قال الخزاعى : يسر إذا كان الشتاء وأمحلوا في القوم غير كبنة علفوف قوله: يسر، أي ياسر. 
علف
عَلَفَ الدابَّةَ عَلْفاً، فاعْتَلَفَ. والعَلَفُ: الاسْمُ، والعُلُوْفَةُ: جَمُعُه. وشَاةٌ مُعَلَّفَةٌ: مُسَمَّنَةٌ. والعّلُوْفَةُ: ما يُعْلَف من الغَنَم وغيرِها، والواحِدُ والجميعُ فيه سَواء، وقد يُجْمَعُ على العَلاَئف. وناقَةٌ عُلْفُوفُ السَّنَام: أي مُلّفَّفَتُه كأنها مُشْتَمِلَةٌ بكِسَاءٍ. والعُلْفُوفُ من النَّسَاء: التي قد عَجَّزَتْ. ومن الخَيْل: الحِصَانُ الضَّخْم. ومن الرّجال: الشَّيْخُ الكَثيرُ الشَّعَرِ واللَّحْم. وقيل: الكَبيرُ السِّنِّ. وعَلَّفَ الطَّلْحُ: نَبَتَ عُلَّفُه وهو ثَمرُه، وهذا نادِرٌ؛ لأنه يجيءُ لهذا المعنى: أفْعَلَ. والمُعْتَلِفَةُ: القابِلَةُ، وهذه كَلِمَةٌ مُسْتَعارَة. والمِعْلَفُ: كَواكِبُ مُسْتَدِيرةٌ مُتَبَدِّدَةٌ يُقال لها الخِبَاءُ أيضاً. والعِلاَفُ: الرَّحْلُ، والعِلاَفيُّ أيضاً. وقيل: عِلاَفُ: هو رَبّانُ أبو جَرْمٍ أوَّلُ مَن اتَّخَذَ الرِّحَالَ فَنُسِبَتْ إليه. وعَقِيْلُ بنُ عُلَّفَةَ: شاعِرٌ.
(ع ل ف) : (عَلَفَ) الدَّابَّةَ فِي الْمِعْلَفِ بِكَسْرِ الْمِيمِ عَلْفًا أَطْعَمَــهَا الْعَلَفَ وَأَعْلَفَهَا لُغَةٌ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فَإِنْ أُعْلِفَتْ السَّائِمَةُ وَقَوْلُهُ فِي الْعَرْجَاءِ فَإِنَّهَا لَا تَعْلَفُ مَا حَوْلَهَا بِوَزْنِ تَلْبَسُ خَطَأٌ وَلَا تُعْلَفُ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ فَاسِدٌ مَعْنًى وَإِنَّمَا الصَّوَابُ لَا تَعْتَلِفُ (وَالْعَلُوفَةُ) مَا يَعْلِفُونَ مَنْ الْغَنَمِ وَغَيْرِهَا الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ سَوَاء (وَالْعُلُوفَةُ) بِالضَّمِّ جَمْعُ عَلَفٍ وَالتَّعَلُّفُ تَطَلُّبُ الْعَلَفِ فِي مَظَانِّهِ (وَالْعَلَّافَةُ) أَصْحَابُ الْعَلَفِ وَطَلَبَتْهُ كَالْحَمَّارَةِ وَالْبَغَّالَة لِأَصْحَابِهِمَا (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فِي السِّيَرِ وَلِيَبْعَث الْأَمِيرُ قَوْمًا يَتَعَلَّفُونَ أَوْ يَخْرُجُونَ مَعَ الْعَلَّافَةِ يَكُونُونَ رَدْءًا لَهُمْ وَعَوْنًا (وَالْعِلَافَةُ) كَالصِّنَاعَةِ وَهِيَ طَلَبُ الْعَلَفِ وَشِرَاؤُهُ وَالْمَجِيءُ بِهِ (وَأَمَّا قَوْلُهُ) فِي طَلَبِ الْعِلَافَةِ فَالصَّوَابُ الْعَلَّافَة وَهِيَ مَوْضِعُ الْعَلَفِ وَمَعْدِنُهُ كَالْمَلَّاحَةِ لِمَعْدِنِ الْمِلْحِ وَمَنْبِتِهِ.
علف: علف: سمن، جعله سميناً بديناً. (ألكالا، همبرت ص65، هلو، مارسيل 2: 512).
تعلف. تعلفت الجيوش الزروع. ترك الفرسان خيولهم تأكل ما زرع من القمح. (معجم البيان).
انعلف: مضى بعيداً. (فوك).
اعتلف. من لم يحترف لم يعتلف: من لم يتخذ حرفة أو صناعة لم يكتسب ما يعيش به. لا يكسب المرء شيئاً دون تعب وسعي. (بوشر).
علف. أرقى العلف: فرجن الدواب. (الكالا).
علْفة: شعير وتبن للخيل. (مارتن ص86).
عَلفَة: نواة التمر. (براكس مجلة الشرق والجزائر 5: 212).
عَلَفَة: ما يعطيه الامير نفقة للسفراء والشخصيات الأخرى. وكذلك علف دواب الأمير. (مونج ص317).
علفات (جمع): منومات. (زيشر 20: 500).
علافة: مصدر أعلف بمعنى. أنتجع بدوابه مواضع الكلأ لتأكل. (لين). وفي حيان (ص99 و): خرجت الخيل في العلافة (ص91 و).
عُلوفة (والضمة في معجم فوك وفي محيط المحيط بمعنى رزق الجند): مصدر علف بمعنى انتجع الكلأ (فريتاج طرائف ص132).
علوفة: مؤونة الطعام الضرورية لغذاء الرجال والدواب. (مونج ص369).
علوفة: الطعام الذي يقدمه الملك للسفراء والشخصيات الأخرى. مونج ص370).
علوفة: راتب، عطاء، وظيفة، رزق، أجرة.
(بوشر وفيه الجمع علائف، محيط المحيط، مونج ص370).
دودة العلوفة: فراشة البلوط. (الكالا).
علوفجي: جندي مرتزق. (مونج ص370).
علاف: فرس علاف: جيد الغذاء. (دوماس حياة العرب ص185).
علافة: مقضب، حاصدة، منجل كبير.
والجمع: علاليف. (فوك).
معلفة وجمعها معالف: عليفة، وهي كيس يوضع فيه ما تعلفه الخيل ويعلق بعنقها. (ألكالا) ويذكر أسيينا في مجلة الشرق والجزائر كلمة معالف في المصنوعات من نسج الحلفاء.
معلفة البهائم: معرض البهائم، دار غرائب الحيوان، حديقة الحيوانات. (بوشر).
معلفات: حملات لجمع العلف. ففي فريتاج (أمثال ص42): ورتب قوماً بعيرون (يغيرون) على أعمال حلب ويمنعون المعلفات.
معلوف: سمين، بدين. (ألكالا، دومب ص 107، هلو) ويستعمل اسماً بمعنى حيوان سمين. (ألكالا).
الْعين وَاللَّام وَالْفَاء

العَلَفُ: قضيم الدَّابَّة، عَلَفَها يَعْلِفُها عَلْفا فَهِيَ مَعْلُوفَةٌ وعَلِيفٌ، وَقَوله:

يَعْلِفُها اللَّحْمَ إذَا عَزَّ الشَّجَرْ ... والخَيْلُ فِي إطْعامِها اللَّحمَ ضرَرْ

إِنَّمَا يَعْنِي انهم يسقون الْخَيل الألبان إِذا أجدبت الأَرْض فتقيمها مقَام العَلَف.

والمِعْلَفُ: مَوضِع العَلَفِ.

وَالدَّابَّة تَعْتَلِفُ: تَأْكُل.

وتَسْتَعِلُف: تطلب العَلَفَ.

والعَلُوفةُ: مَا يَعْلِفُونَ، وَجَمعهَا عُلُفٌ وعَلائِفُ قَالَ:

فأفأْتَ أدُمْا كالهِضَابِ وجامِلاً ... قد عُدْنَ مثْل عَلائِفِ المِقْضَابِ

وَحكى أَبُو زيد: كَبْش عَلِيفٌ فِي كباش عَلائِفَ.

قَالَ اللحياني: هِيَ مَا ربط فعلف وَلم يسرح وَلَا رعى، قَالَ: وَإِن شِئْت حذفت مِنْهُ الْهَاء، وَكَذَلِكَ كل فعولة من هَذَا الضَّرْب من الْأَسْمَاء إِن شِئْت حذفت مِنْهُ الْهَاء نَحْو الركوبة والحلوبة والجَزُورَةِ وَمَا أشبه ذَلِك.

والعَلِيفَةُ والمُعَلَّفَةُ جَمِيعًا: النَّاقة أَو الشَّاة تُعْلَفُ للسمن وَلَا ترسل للرعي، وَقَالَ اللحيانيُّ: العَلِيفَةُ: المْعُلوفَة وَجَمعهَا عَلائِفُ فَقَط.

والعُلْفى - مَقْصُور -: مَا يَجعله الْإِنْسَان عِنْد حصاد شعيره لخفير أَو صديق، وَهُوَ من العَلَفِ، عَن الهجري.

والعُلَّفُ: ثَمَر الطلح، وَقيل اوعية ثمره. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: العُلَّفَةُ: ثَمَرَة الطلح كَأَنَّهَا هَذِه الخروبة الْعَظِيمَة الشامية إِلَّا إِنَّهَا أعبل، وفيهَا حب كالترمس اسمر ترعاه السَّائِمَة، وَلَا ياكله النَّاس إِلَّا الْمُضْطَر. الْوَاحِدَة عُلَّفَةٌ، وَبهَا سمي الرجل.

وأعْلَفَ الطلح: بَدَأَ عُلَّفُه.

والعِلْفُ: شجر يكون بِنَاحِيَة الْيمن، ورقه مثل ورق الْعِنَب يكبس فِي المجانب فيشوى ويجفف وَيرْفَع، فَإِذا طبخ اللَّحْم طرح مَعَه فَقَامَ مقَام الْخلّ.

وعِلافٌ: رجل من الأزد، قيل: هُوَ أول من عمل الرّحال قيل لَهَا عِلافِيَّة لذَلِك، وَقيل: العِلافِيُّ: أعظم مَا يكون من الرّحال وَلَيْسَ بمنسوب إِلَّا لفظا كعمري، قَالَ ذُو الرمة:

أحمّ عِلافِيٌّ وأبْيَضُ صَارِمٌ ... وأعْيَسُ مُهْرِيٌّ وأرْوَعُ ماجِدُ

وَرجل عُلْفُوفٌ: كثير اللَّحْم وَالشعر.

وتيس عُلْفُوفٌ: كثير الشّعْر.

وَشَيخ عُلْفُوفٌ: كَبِير السن.

والعُلْفُوفُ: الجافي من الرِّجَال وَالنِّسَاء، وَقيل: هُوَ الَّذِي فِيهِ غرَّة وتضييع، قَالَ الْأَعْشَى

حُلْوَةُ النَّشْرِ والبَدِيهَةِ والعِلاَّ ... تِ لَا جَهْمَةٍ وَلَا عُلْفُوفِ 
باب العين واللاّم والفاء معهما ع ل ف، ع ف ل، ف ع ل، ل ف ع، ف ل ع مستعملات

علف: عَلَفْتُ الدّابةَ أَعْلِفُها عَلْفاً، أي: أطعمــتها العَلَف. والمِعْلَفُ: موضع العَلَف. والدّابة تعتلف، أي: تأكل، وتستعلِفُ، أي: تطلب العَلَفَ بالحمحمة. والشّاة المُعَلَّفة هي التي تسمّن. علّفتها تعليفاً [إذا أكثرت تعهّدها بإلقاء العَلَفِ لها] . (وعلوفة الدّوابّ كأنّه جَمْعٌ وهو شبيهٌ بالمصدر وبالجمع أُخرى) . والعُلَّفُ: ثمرُ الطّلح، مشددة اللاّم، الواحدة بالهاء. والعِلافِيّ، منسوب، وهو أعظم الرِّحال آخرة وواسطاً . وجمعه: عِلافيّات. قال ذو الرّمة :

أحمُّ عِلافيٌّ وأبيضُ صارمٌ ... وأَعْيَسُ مَهْرِيٌّ وأروع ماجد وقال :

شعب العِلافيّاتِ بين فروجهم ... والمحصناتُ عوازبُ الأطهار

قوله بين فروجهم، أي قد ركبوها ونساؤهم عوازب منهن إذا طهرن لا يغشونهنَّ، لأنّهم أبداً على الأسفار. وشيخ عُلْفوفٌ: كثيرُ الشَّعَرِ واللّحمِ، ويقال: هو الكبير السّنّ.

عفل: عَفِلَتِ المرأةُ عَفَلاً فهي عَفْلاءُ. وعَفِلَتِ النّاقةُ. والعَفَلُ والعَفَلَةُ الاسم، وهو شيء يخرج في حياء النّاقة شِبهُ أَدَرة.

فعل: فَعَلَ يَفْعَلُ فَعْلاً وفِعْلاً، فالفَعْلُ: المصدر، والفِعْل: الاسم، والفَعالُ اسمٌ للفِعل الحسَن، مثل الجود والكرم ونحوه. ويقرأ وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ بالنصب. والفَعَلَةُ: العَمَلَةُ، وهم قوم يستعملون الطّينَ والحَفْر وما يشبه ذلك من العمل.

لفع: لفع الشّيبُ الرأس يلفع لفعاً، أي: شمل المشيب الرأس. قال سويد :

كيف يرجون سقاطي بعد ما ... لفع الرأس مشيب وصلع وتلفّع الرّجلُ، إذا شمله الشيبُ، كأنّه غطّى على سوادِ رأسِه ولحيته. قال رؤبة بن العجاج :

إنّا إذا أمر العدى تَتَرَّعا ... وأجمعت بالشر أن تلفعا

أي: تلبّس بالشّر، يقول: يشمل شرُّهم النّاسَ. وقال :

وقد تلفع بالقور العساقيل

يعني: تلفع السّرابُ على القَارَةِ. وإذا اخضرَّ الرَعيُ واليبيسُ، وانتفعَ المالُ بما يأكل. قيل: قد تَلَفَّعَ المالُ. ولُفِّعَتْ فهي مُلَفَّعَة. واللِّفاعُ: خمارٌ للمرأة يَسْتُرُ رأسَها وصَدْرَها، والمرأة تَتَلَفَّعُ به. وتقول: لَفِّعَتِ المزادةُ فهي مُلَفَّعَة، أي: ثنيتها فجعلت أَطِبَّتَها في وَسَطها، فذلك تَلْفِيعُها.

فلع: فَلَعَ رأسَه بحجرٍ يَفْلَعُ فَلْعاً فهو مَفْلوعٌ، أي مشقوق، فانْفَلَعَ، أي: انشقّ. قال طفيل :

نَشُقُّ العِهادَ الحُوَّ لم تُرْعَ قبلنا ... كما شُقَّ بالمُوسَى السَّنامُ المفلع

وتفلعت البطيخة، وتفلعت العَقِبُ ونحوه. ويُقال في الشتم: لَعَنَ الله فِلْعَتَها. ويقال للمرأة: يا فَلْعَاءُ، ويا فَلْحاء، أي: يا منشقة. 

علف: العَلَفُ للدّواب، والجمع عِلافٌ مثل جبَل وجِبال. وفي الحديث:

وتأْكلون عِلافَها؛ هو جمع علَف، وهو ما تأْكله الماشية. قال ابن سيده:

العَلَفُ قَضِيمُ الدَّابةِ، عَلَفها يَعْلِفُها عَلْفاً، فهي مَعْلُوفة

وعَلِيفٌ؛ وأَنشد الفراء:

عَلَفْتُها تِبْناً وماءً بارِداً،

حتى شَتَتْ هَمَّالةً عَيْناها

أَي وسَقَيْتُها ماء؛ وقوله:

يَعْلِفُها اللحمَ، إذا عزَّ الشجَرْ،

والخَيْلُ في إطْعامِها اللحمَ ضَرَرْ

إنما يعني أَنهم يَسقون الخَيلَ الأَلبان إذا أَجدَبت الأَرض

فَيُقِيمُها مُقامَ العلَف. والمِعْلَفُ: موضع العلَف. والدابةُ تَعْتَلِف: تأْكل،

وتَسْتَعْلِفُ: تَطلُب العَلَفَ بالحَمْحَمة. والعَلُوفَةُ: ما

يَعْلِفُون، وجمعها عُلُفٌ وعَلائفُ؛ قال:

فأْفأْت أُدْماً كالهِضابِ وجامِلاً،

قد عُدْنَ مِثْلَ عَلائفِ المِقْضابِ

وحكى أَبو زيد: كبش عَلِيفٌ في كِباش عَلائفَ؛ قال اللحياني: هي ما

رُبِط فعُلِف ولم يُسَرَّحْ ولا رُعِيَ، قال: وإن شئت حذفت الهاء، وكذلك كل

فَعُولة من هذا الضرب من الأَسماء، إن شئت حذَفت منه الهاء، نحو

الرَّكُوبة والحَلُوبةِ والجَزُوزَةِ وما أَشبه ذلك.

والعَلُوفَة والعَلِيفةُ والمُعَلَّفةُ، جميعاً: الناقة أَو الشاة

تُعْلَفُ للسِّمَنِ ولا تُرْسَل للرَّعْي. قال الأَزهري: تُسَمَّن بما يُجْمَع

من العَلَف، وقال اللحياني: العَلِيفَةُ المَعْلوفة، وجمعها عَلائِفُ

فقط. وقد عَلَّفْتها إذا أَكثرت تَعَهُّدها بإلقاء العلف لها.

والعُلْفُى، مقصور: ما يجعله الإنسان عند حَصاد شعيره لِخَفير أَو صديق

وهو من العلَف؛ عن الهَجَريّ.

والعُلَّفُ: ثمَر الطلْح، وقيل: أَوْعِيةُ ثمَره. وقال أَبو حنيفة:

العُلَّفَةُ ثمرة الطلح كأَنها هذه الخَرُّوبة العظيمة السامِيةُ إلا أَنها

أَعْبَلُ، وفيها حَب كالتُّرْمُس أَسْمر تَرْعاه السائمة ولا يأْكله الناس

إلا المضْطر، الواحدة عُلَّفةٌ، وبها سمي الرجل. والعُلَّف: ثمر الطلح

وهو مثل الباقِلاء الغَضِّ يخرج فترعاه الإبل، الواحدة عُلَّفة مثال قُبَّر

وقُبَّرة. ابن الأَعرابي: العُلَّف من ثمر الطلح ما أخَلف بعد البَرَمة،

وهو شبيه اللُّوبياء، وهو الحُلْبةُ من السَّمُر وهو السّنْفُ من

المَرْخ كالإصبع؛ وأَنشد للعجاج:

بِجِيدِ أَدْماءَ تَنُوشُ العُلَّفا

وأَعْلَفَ الطلْحُ: بدا عُلَّفُه وخرج. والعِلْف: الكثير الأَكل.

والعَلْفُ: الشّرْب الكثير. والعِلْفُ: شجر يكون بناحية اليمن ورقه مثل ورق

العنب يُكبَس في المَجانِب ويُشْوى ويُجَفَّف ويرفع، فإذا طبخ اللحم طرح معه

فقام مَقام الخلّ. وعِلافٌ: رجل من الأَزد، وهو زَبّانُ أَبو جَرْمٍ من

قُضاعة كان يَصْنعُ الرّحال، قيل: هو أَول من عَمِلها فقيل لها عِلافِيّة

لذلك، وقيل: العِلافيّ أَعظم الرّحال أَخَرَةً وواسطاً، وقيل: هي أَعظم

ما يكون من الرحال وليس بمنسوب إلا لفظاً كعُمَرِيّ؛ قال ذو الرمة:

أَحَمّ عِلافيّ وأَبيْض صارِم،

وأَعْيَس مَهْرِيّ وأَرْوَع ماجِد

وقال الأَعشى:

هي الصاحِبُ الأَدْنَى، وبَيني وبينها

مَجُوفٌ عِلافيٌّ، وقِطْعٌ ونُمْرُقُ

والجمع عِلافِيَّاتٌ؛ ومنه حديث بني ناجِيةَ: أَنهم أَهْدَوْا إلى ابن

عوف رِحالاً عِلافِيَّةً؛ ومنه شعر حميد ابن ثور:

تَرى العُلَيْفِيّ عَلَيْها مُوكَدا

(* قوله «ترى العليفي إلخ» صدره:

فحمل اللهم كنازاً جلعدا

الكنازا، بالزاي: الناقة المكتنزة اللحم الصلبته؛ فما تقدم في جلعد

كباراً بالياء والراء خطأ.)

العُلَيْفيّ: تصغير ترخيم للعِلافيّ وهو الرحل المنسوب إلى عِلاف.

ورجل عُلْفُوف: جافٍ كثير اللحم والشعر. وتيس عُلْفوف: كثير الشعر. وشيخ

عُلْفوف: كبير السن؛ ومنه قول الشاعر:

مَأْوى اليَتِيم، ومأْوى كلِّ نَهْبَلةٍ

تَأْوي إلى نَهْبَلٍ كالنَّسْرِ عُلْفوفِ

وقال عمر بن الجعد الخُزاعي:

يَسَرٍ، إذا هَبَ الشِّتاء وأَمْحَلُوا

في القَوْمِ، غَيْرِ كُبُنَّةٍ عُلْفُوفِ

قال ابن بري: هذا البيت أَورده الجوهري يسرٌ وصوابه يَسَرٍ، بالخفض،

وكذلك غَيْر؛ وقبله:

أَأُمَيْمُ، هل تَدْرينَ أَنْ رُبَ صاحِبٍ

فارَقْتُ يومَ خَشاشَ غيرِ ضَعِيفِ؟

قال: يومُ خَشاشٍ يومٌ كان بينهم وبين هُذَيل قتلتهم فيه هذيل وما سَلِم

إلا عُمَير بن الجعد

(* قوله «عمير بن الجعد» كذا هو هنا بالتصغير

وقدّمه قريباً مكبراً.) ، وأُميم: ترخيم أُمية، وقوله يَسَر أَي ياسِر،

والعُلْفوف: الجافي من الرجال والنساء، وقيل: هو الذي فيه غِرّة وتَضْيِيع؛ قال

الأَعشى:

حُلْوة النَّشْر والبَديهة والعلْـ

ـلات، لا جَهْمة ولا عُلْفُوف

علف
العَلَفُ للدواب، والجمع: عُلُوْفَةٌ وأعْلافٌ وعِلافٌ - مثال جَبَلٍ وجِبَالٍ -.
وعِلاَفُ بن حلوان بن عمران بن الحافي بن قُضَاعَةَ، وعِلاَفٌ هذا هو ربان أبو جرم بن ربان، وهو أول من عمل الرِّحَالَ، وإليه تنسب الرِّحالُ العلافية. وصغر حميد بن ثور - رضي الله عنه - العِلافيَّ تصغير الترخيم حيث يقول:
فَحَمِّلِ الهَمَّ كنازاً جلعدا ... ترى العُلَيْفيَّ عليه مُوْكَدا
ويروى: " مُوْفِدا " أي مُشْرِفاً. وقال الليث: هو أعظم الرِّحالِ آخره وواسطاً، قال ذو الرمة:
أحَمُّ عِلاَفيٌّ صارمٌ ... وأعْيَسُ مَهْرِي وأشعث ماجد
يعني نفسه. وقال النابغة الذبياني:
شعبٌ العِلافِيّاتِ بين فُرُوْجِهِم ... والمحصنات عوازب الأطهار
وموضع العَلَفِ: مِعْلَفٌ.
وقال ابن عبّاد: المِعْلَفُ: كواكب مستديرة متبددة؛ ويقال لها الخِبَاءُ أيضاً.
وبائع العَلَفِ: عَلاّفٌ.
وقال أبو عمرو: العِلْفُ - بالكسر -: الكثير الأكل.
والعَلُوْفَةُ والعَلِيْفَةُ: الناقة أو الشاة تَعْلِفُها ولا ترسلها فترعى.
وقال الليث: ويقولون عُلُوْفَةُ الدواب، كأنها جمع، وهي شبيهة بالمصدر، وبالجمع أحرى.
وعَلَفْتُ الدابة أعْلِفُها عَلْفاً، وأنشد الفرّاء:
عَلَفْتُها تبناً وماءً بارداً ... حتى شتت همّالةً عيناها وقال أبو عمرو: العَلْفُ: الشرب الكثير.
والعُلْفُوْفُ: الجافي من الرجال المسن؛ عن يعقوب، قال عمير بن جعدة:
أأميم هل تدرين أن رُبَ صاحبٍ ... فارقت يوم حُشَاشَ غير ضَعِيْفِ
يسر إذا حُبَّ القُتارُ وأملحوا ... في القوم غير كُبُنَّةٍ عُلْفُوْفِ
وقال الأزهري: شيخ عُلْفُوْفٌ: جاف كثير اللحم والشعر كبير السن، وأنشد لأبي زبيد حرملة بن المنذر الطائي يرثي عثمان بن عفان رضي الله عنه:
مأوى اليتيم وماوى كل نَهْبَلَةٍ ... تأوي إلى نَهْبَلٍ كالنسر عُلْفُوْفِ
وقال ابن عباد: ناقة عُلْفُوْفُ السنام: أي مُلَفَّفَةُ كأنها مُشْتَمِلةٌ بكساء.
قال: والعُلْفُوْفُ من النساء: التي قد عجزت، ومن الخيل: الحصان الضخم.
وقال الليث: شيخ عِلَّوْفٌ - مثال هِلَّوْفٍ -: كبير السن.
والعُلَّفُ - مثال جبالٍ شُمَّخٍ -: ثمر الطلح؛ وهو مثل الباقلاء الغض يخرج فترعاه الإبل، قال العجاج:
أزمان غرّاءُ تروق الشُّنَّفا ... بِجِيدِ أدماء تنوش العُلَّفا
الواحدة: عُلَّفَةٌ.
وعقيل بن عُلَّفَةَ المري: شاعر، وأبوه عُلَّفَةُ أدرك عمر - رضي الله عنه -.
وقال ابن حبيب: في قيس عُلَّفَةُ بن الحارث بن معاوية بن صبار بن جابر بن يربوع بن غيظ بن مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان.
والمستورد بن عُلَّفَةَ الخارجي: قتل معقل بن قيس الرياحي وقتله مَعْقِلٌ، قتل كل واحد منهما صاحبه. وكان مَعْقِلٌ مع علي - رضي الله عنه -، وهو الذي قتل بني سامة وسباهم.
وهلال بن عُلَّفَةَ التيمي: قاتل رستم بالقادسية.
وقال الدينوري: العُلَّفَةُ كأنها هذه الخروبة العظيمة الشآمية إلا أنها أعْبَلُ؛ وفيها حبٌّ كالترمس أسمر، وترعاها السائمة ولا يأكلها الناس إلا المضطر، وما كان مثلها في كبرها من ثمر العِضَاهِ: فهو؟ أيضاً - عُلَّفٌ، وما كان أصغر منها مثل ثمر السلم والسمر والعُرْفُطِ: فهو الحُبْلَةُ. والعُلَّفُ طويل منبسط.
وأعْلَفَ الطلح: خرج عُلَّفُه. وقال ابن عبّاد: عَلَّفَ الطلح تَعْلِيْفاً: إذا نبت عًلَّفُه، قال: وهذا نادر لأنه غنما يجيء لهذا المعنى أفعل.
وقال الدينوري في ذكر الحُبْلَةِ: قال أبو عمرو: يقال قد أحبل وعَلَّفَ: إذا تناثر ورده وعَقَدَ.
وقال الليث: الشاة المُعَلَّفَةُ: التي تسمن، وإنما ثقل لكثرة تعاهد صاحبها لها ومداومته عليها.
وقال ابن عباد: المُعْتَلِفَةُ: القابلة، كلمة مستعارة.
والدّابة تَعْتَلِفُ: إذا أكلت، وتَسْتَعْلِفُ: تطلب العَلَفَ بالحمحمة.

علف

1 عَلَفَ الدَّابَّةَ, (S, Mgh, O, Msb,) aor. ـِ (O, Msb, TA,) inf. n. عَلْفٌ; (S, Mgh, O, Msb, K;) and ↓ اعلفها, (Mgh, Msb,) inf. n. إِعْلَافٌ; (K;) He fed the beast (S, * Mgh, O, * Msb, * K) with عَلَف [i. e. fodder, or provender], (S, * Mgh, O, * Msb,) [i. e. he foddered the beast,] in the مِعْلَف [or manger]: (Mgh:) or ↓ the latter signifies he repaired to it often, putting عَلَف for it. (TA.) Fr cites the following verse: عَلَفْتُهَا تِبْنًا وَمَآءً بَارِدًا حَتَّى شَتَتْ هَمَّالَةً عَيْنَاهَا [meaning I fed her with straw, and gave her to drink cool water, so that she passed the winter with her eyes flowing abundantly with tears]: (S, O:) i. e. وَسَقَيْتُهَا مَآءً. (S.) b2: And عَلْفٌ signifies also The drinking much. (AA, O, K.) [Accord. to the TK, one says, عَلَفَهُ, aor. ـِ inf. n. عَلْفٌ, meaning He drank it much.]2 عَلَّفَ see the next paragraph, in two places.

A2: [Accord. to Golius, علّف signifies He fed well with fodder: but for this he mentions no authority.]4 أَعْلَفَ see 1, in two places.

A2: اعلف الطَّلْحُ The [trees called] طلح put forth their عُلَّف [q. v.]; (S, O, K;) as also ↓ علّف; but this is extr., for a verb of this meaning is [regularly] of the measure أَفْعَلَ only: (Ibn-'Abbád, O, K:) accord. to AA, as AHn states in mentioning the حُبْلَة, (O, TA,) ↓ علّف, (O, K,) inf. n. تَعْلِيفٌ, (K,) signifies they scattered their blossoms, and organized and compacted their fruit [i. e. their pods with the seeds therein]; expl. by تَنَاثَرَ وَرْدُهُ وَعَقَدَ [meaning عَقَدَ الثَّمَرَ]; (O, K;) like أَحْبَلَ. (O.) 5 تعلّف He sought عَلَف [i. e. fodder, or provender,] repeatedly, or leisurely, in the places in which it was thought, or known, usually to be. (Mgh.) 8 تَعْتَلِفُ, said of a beast, (دَابَّة, O,) It eats (O, TA) [fodder, or provender, or] green herbage. (TA in art. ربع.) b2: And اُعْتُلِفَ [perhaps a mistranscription for اِعْتَلَفَ] (tropical:) He was a great eater. (TA.) 10 استعلفت الدَّابَّةُ The beast [meaning horse] sought, or demanded, عَلَف [i. e. fodder, or provender,] by neighing. (O, K.) عِلْفٌ A great eater; one who eats much; (AA, O, K;) as also ↓ مُعْتَلَفٌ [perhaps a mistranscription for ↓ مُعْتَلِفٌ, but see 8]. (TA.) A2: Also A certain tree, or plant, (شَجَرَةٌ,) of ElYemen, the leaves of which are like [those of] the grape [-vine]: they are pressed [app. in the nosebags of horses, the TA here inserting فى المخابى, for which I read فى المَخَالِى, and it is there added وَيُسَوَّى, app. as meaning and made into a flat mass,] and dried, and flesh-meat is cooked therewith instead of with vinegar; (K;) and they [i. e. the leaves] are used as a ضِمَاد [or dressing for wounds] (وَيُضَمَّدُ بِهِ). (K accord. to the TA. [But in the place of these words, the CK and my MS. copy of the K have وَبِضَمٍّ, as relating to a form of the pl. of عَلُوفَةٌ, there mentioned in the next sentence.]) عَلَفٌ is for beasts, or horses and the like; (S, O;) a word of well-known meaning; (K;) i. e. Fodder, or provender for beasts; (KL;) food of cattle, or of animals, (TA,) or of quadrupeds; (MA;) food with which the beast is fed (Mgh, Msb *) in the مِعْلَف [or manger]: (Mgh:) accord. to ISh, applied to herbs, or leguminous plants, both fresh and dry: (TA voce حَشِيشٌ:) said by ISd to be the قَضِيم [generally meaning barley] of the beast: (TA in the present art.:) [see also عَلُوفَةٌ:] pl. [of mult.] عِلَافٌ (S, O, Msb, K) and عُلُوفَةٌ (Mgh, O, K) and [of pauc.] أَعْلَافٌ. (O, K.) See also عَلَفَةٌ. b2: [Hence,] one says, هُمْ عَلَفُ السِّلَاحِ وَجَزَرُ السِّبَاعِ (assumed tropical:) [They are the provender of the weapons, and the flesh that is food of the beasts, or birds, of prey]. (TA.) عَلَفَةٌ The food, or victuals, of soldiers; as also ↓ عُلُوفَةٌ [which is a pl. of ↓ عَلَفٌ, or perhaps it is correctly ↓ عَلُوفَةٌ, which is expl. by Golius as meaning a stipend, peculiarly of a soldier]. (KL.) العَلْفَى, from عَلَفٌ, What a man assigns, on the occasion of the reaping of his barley, to a guardian [thereof] from the birds, or to a friend. (El-Hejeree, TA.) عَلِيفٌ, (K, TA,) applied to a sheep or goat (شَاة), (TA,) i. q. ↓ مَعْلُوفَةٌ [i. e. Fed with fodder, or provender; foddered]: (K, TA:) accord. to Az, applied to a ram; and having for its pl. عَلَائِفُ: and expl. by Lh as meaning tied up, and fed with fodder, or provender; not sent forth to pasture where it pleases, nor led to pasture. (TA.) [See also عَلُوفَةٌ.]

عِلَافَةٌ The seeking, and buying, and bringing, of عَلَف [i. e. fodder, or provender for beasts]. (Mgh.) عَلُوفَةٌ A sheep or goat and other animal, and sheep or goats and other animals, fed with fodder, or provender: (Mgh, Msb:) or, as also ↓ عَلِيفَةٌ, a sheep or goat (شَاة), and a she-camel, fed with fodder, or provender, and not sent forth to pasture; (S, O, K, TA;) in order that it may become fat, (TA,) by means of the fodder collected: (Az, TA:) the pl. of each is عَلَائِفُ, accord. to Lh: or the pl. of the former is عُلُفٌ and عَلَائِفُ: (TA:) accord. to Lth, they said عَلُوفَةُ الدَّوَابِّ, as though the former word were a pl.; and it is more properly to be regarded as a pl. (O.) [See also عَلِيفٌ.] b2: Also The food of the beast: pl. عُلُفٌ (K, TA) [and accord. to the CK and my MS. copy of the K عُلْفٌ also; but see what is said above, voce عِلْفٌ, respecting this latter]. [See also عَلَفٌ.] And see عَلَفَةٌ.

عُلُوفَةٌ: see عَلَفَة.

عَلِيفَةٌ: see عَلُوفَةٌ.

عِلَافِىٌّ [for رَحْلٌ عِلَافِىٌّ], (S, O,) and رِحَالٌ عِلَافِيَّةٌ, (S, O, K,) A camel's saddle, (S, O,) and camels' saddles, [of a particular sort,] so called in relation to عِلَافٌ (S, O, K) the son of حُلْوَان, (O, TA,) in the K, erroneously, طُوَار, (TA,) a man of Kudá'ah, (S, O,) because he was the first maker thereof; (O, K;) or, (K,) accord. to Lth, (O,) the largest of رِحَال in the [hinder part and the fore part which are called] آخِرَة [in the CK اَخَرَة] and وَاسِط: in a verse of Homeyd Ibn-Thowr, ↓ العُلَيْفِىّ occurs as an abbreviated dim. [of العِلَافِىّ]: (O, K:) the pl. of عِلَافِيَّةٌ is عِلَافِيَّاتٌ. (O.) العُلَيْفِىّ: see what next precedes.

عُلَّفٌ The fruit of the [trees called] طَلْح, which resembles the fresh bean, (S, O, K,) and upon which, when they come forth, the camels pasture: (S, O:) or the pods, or receptacles of the fruit, thereof: (TA:) [i. e.] the fruit of the طلح when it succeeds the بَرَمَة; resembling the [kidney-bean called]

لُوبِيَآء: (IAar, TA:) the n. un. is عُلَّفَةٌ: (S, O, K:) AHn says that this is like the great Syrian carob (خَرُّوَبَة [n. un. of خَرُّوب q. v.]), except that it is bigger, and in it are grains like lupines, of a tawny colour, upon which the cattle pasturing at their pleasure feed, but which men eat not save in case of necessity: and the like thereof in size, of the fruit of the عِضَاه, is also termed عُلَّفٌ: what is smaller than it, like the fruit of the سَلَم and of the سَمُر and of the عُرْفُط, is [properly] termed حُبْلَة: the عُلَّف are long, and expanded, or extended: (O:) [it is also said that] عُلَّفٌ signifies the fruit of the أَرَاك. (Ham p. 196.) عَلَّافٌ A seller of عَلَف [i. e. fodder, or provender for beasts]: (O, K:) and ↓ عَلَّافَةٌ [as a coll. gen. n.] signifies [sellers thereof: or] possessors of عَلَف: and seekers thereof. (Mgh.) شَيْخٌ عِلَّوْفٌ An old man very aged. (Lth, O, K.) عَلَّافَةٌ: see عَلَّافٌ. b2: Also A place in which عَلَف [i. e. fodder] is produced: like مَلَّاحَةٌ signifying “ a place in which salt is generated. ” (Mgh.) علْفُوفٌ (applied to a man, S, O) Coarse, rough, rude, or churlish, and advanced in age: (Yaa-koob, S, O, K:) and in this sense also applied to a woman: (TA:) or, thus applied, it signifies old, or aged. (Ibn-'Abbád, O, K, TA.) And An old man, fleshy, and having much hair: (K, TA: [in the CK, المُشْعَرَانِىُّ is put for الشَّعْرَانِىُّ:]) or, accord. to Az, شَيْخٌ عُلْفُوفٌ signifies an old man having much flesh and hair. (O.) And it is also expl. as signifying A man in whom is negligence. (TA.) b2: Also, applied to a horse, Generous, or high-bred, or a male, or a stallion, large, big, or bulky; syn. حِصَانٌ ضَخْمٌ. (Ibn-'Abbád, O, K. *) b3: And, applied to a goat, Having much hair. (TA.) b4: And نَاقَةٌ عُلْفُوفُ السَّنَامِ A she-camel having the hump much enveloped with fur [so I render مُلَفَّفَتُهُ (see art. لف)], as though wrapped with a كِسَآء. (Ibn-'Abbád, O, K.) مَعْلُفٌ: see what next follows.

مِعْلَفٌ, (S, Mgh, O,) with kesr (S, Mgh) to the م; (Mgh;) or ↓ مَعْلَفٌ, like مَقْعَدٌ; (K;) [A manger; thus called in the present day; i. e.] a place of عَلَف [i. e. fodder, or provender for beasts]: (S, Mgh, O, K:) [pl. مَعَالِفُ.] b2: [Hence,] المِعْلَفُ, (Ibn-'Abbád, O,) or المَعْلَفُ, (K,) is the name of Certain stars, disposed in a round form, [but] separate; (Ibn-'Abbád, O, K;) also called الخِبَآءُ: (Ibn-'Abbád, O:) [the latter appellation is app. wrongly identified in the TA in art. خبى with الأَخْبِيةُ: what is here meant seems to be the group of stars called by our astronomers Præsepe; agreeably with the former appellation, and with the following statement:] in the مجسطى, [i. e.

المِجِسْطِى, (thus the Arabs term the great work of Ptolemy, which we, imitating them, commonly call “ Almagest,”)] النَّثْرَة (in Cancer) is mentioned by the name of المعلف: (Kzw, descr. of Cancer:) [but it is also said that] the Arabs thus call the seven stars that compose the constellation البَاطِيَة [i. e. Crater]. (Kzw, descr. of Crater.) b3: [Accord. to Golius, مِعْلَفٌ signifies also A bag for fodder, which, with fodder, is hung on the neck of a beast.]

مُعَلَّفَةٌ Fattened; applied to a شَاة [i. e. sheep or goat]; (Lth, O, K;) with teshdeed because of its owner's frequent and continual attention to it. (Lth, O.) مَعْلُوفَةٌ: see عَلِيفٌ.

مُعْتَلَفٌ: see عِلْفٌ.

مُعْتَلَفٌ: see عِلْفٌ. b2: المُعْتَلِفَةُ is a metaphorical appellation applied to The midwife. (Ibn-'Abbád, O, K.)
علف
العَلَفُ، مُحَرَّكَةً: م مَعْرُوفٌ، وَهُوَ مَا تَأْكُلُه الماشِيَةُ، أَو هُوَ قُوتُ الحَيوانِ، وقالَ ابنُ سِيدَه: هُوَ قَضِيمُ الدَّابَّةِ ج: عُلُوفَةٌ بالضَّمِّ وأَعْلافٌ، وعِلافٌ الأَخِيرانِ كسَبَبٍ وأَسْبابٍ، وجَبَلٍ وجِبالٍ، وَمِنْه الحَدِيثُ: ويَأْكُلُونَ عِلافَها. ومَوْضِعُه: مَعْلَفٌ، كمَقعَدٍ وَفِي الصِّحاح: مَعْلِفٌ بالكسرِ، فانْظُره.
وبائِعُه عَلاّفٌ وَقد نُسِبَ هَكَذَا بعضُ المُحَدِّثِينَ، مِنْهُم: بيتُ بَنِي دُرُسْتَ المُتَقَدِّمِ ذكْرُهم فِي التّاءِ الفَوْقِية. وعِلافٌ، ككِتابٍ ابنُ طُوارٍ هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسخِ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ قَبِيحٌ وَالصَّوَاب ابنُ حُلوانَ بنِ عِمْرانَ بنِ الحافِي بنِ قُضاعَةَ، واسمُ عِلافٍ رَبّانُ، وَهُوَ أَبُو جَرْمِ بنُ رَبّانَ، إِليه تُنْسَبُ الرِّحالُ العِلافِيِّةُ، لأَنَّه أَوَّلُ مَنْ عَمِلَها وقِيل: هُوَ رجلٌ من الأَزْدِ، قالَ الصَّاغَانِي: وَصَغَّرَهُ حُمَيْدُ بن ثَوْرٍ العامرِيُّ الهِلالِيُّ الصَّحابِيُّ رَضِيَ اللهُ تعالَى عَنهُ تصْغِيرَ تَرْخِيمِ، فقالَ:
(فَحَمِّلِ الهَمَّ كِنازاً جَلْعَفَا ... تَرَى العُلَيْفِيَّ عليهِ مُؤْكَفَا)
هَكَذَا فِي سائرِ النُّسَخِ، والصوابُ جَلْعَدَا ومُوكَدَا كَمَا هُوَ نَصُّ العُبابِ والسان، وَقد تقدم إِنشادُه فِي الدَّال على الصَّحيحِ، فراجِعْه. أَو هُوَ أَعظَمُ الرِّحالِ آخِرَةً وواسِطاً قالَهُ اللَّيْثُ، وقِيلَ: هُوَ أَعْظمُ مَا يكون من الرِّحالِ، وليسَ بمَنْسُوبٍ إِلاّ لَفْظاً، كعُمَريٍّ، قَالَ ذُو الرُّمةِ:
(أَحَمُّ عِلافِيٌّ وأَبْيَضُ صارِمٌ ... وأَعْيَسُ مَهْرِيٌّ وأَرْوَعُ ماجِدُ)
وقالَ الأعْشَى: هِيَ الصّاحِبُ الأَدْنَى وبَيْنِي وبَيْنَهامَجُوفٌ عِلافِيٌّ وقِطْعٌ ونُمْرُقُ والجَمْعُ: علافِيّاتٌ، وَمِنْه قولُ النابِغَةِ الذُّبْيانيِّ:)
(شُعَبُ العِلافِياتِ بينَ فُرُوجِهِم ... والمُحْصَناتُ عوازِبُ الأَطْهارِ)
وقالَ ابنُ عَبّادٍ: المَعْلَفُ كمَقْعَدٍ: كواكِبُ مُسْتَدِيرةٌ مُتَبَدِّدَةٌ ورُبّما سُمِّيَت الخِباءَ أَيضاً. والعَلْفُ، كالضَّرْبِ: الشُّرْبُ الكَثِيرُ عَن أَبي عمرٍ و. والعَلْفُ أَيضاً: إِطْعامُ الدّابَّةِ وَقد عَلَفَها يَعْلِفُها عَلْفاً، وأَنشَدَ الفَرّاءُ:
(عَلفْتُها تِبْناً وَمَاء بارِداً ... حَتَّى شَتَتْ هَمّالَةٌ عَيْناهَا)
أَي: وسَقَيْتُها مَاء كالإِعْلافِ. أَو العَلْفُ والإِعْلافُ: إِكْثارُ تَعَهُّدِها بإلْقاءِ العَلَفِ لَهَا. والعِلْفُ بالكَسْرِ: الكَثِيرُ الأَكْلِ عَن أَبي عَمْرٍ و. والعِلْفُ أَيْضا: شَجَرَةٌ يَمانِيَّةٌ ورَقُه كالعِنَبِ يُكْبَسُ فِي المَجانِبِ ويُشْوَى ويُجَفَّفُ ثُم يُرْفَعُ ويُطْبَخُ بِهِ اللَّحْمُ عِوَضاً عَن الخَلِّ، ويُضَمُّ. والعُلُفُ بضَمَّتَيْنِ: جَمْعُ العَلُوفَةِ، وَهِي: مَا تَأْكُلُه الدَّابَّةُ قالَ اللَّيْثُ: ويَقُولُونَ: عُلُوفَةُ الدَّوابِّ كأَنَّها جمعٌ، وَهِي شَبِيهَةٌ بالمَصْدَرِ، وبالجَمْع أَحْرَى. والعَلِيفَةُ، والعَلُوفَةُ: النّاقَةُ أَو الشّاةُ تَعْلِفُها وَلَا تُرْسِلُها للرَّعْيِ لتَسْمَنَ، قالَ الأَزهرِيُّ: تُسَمَّنُ بِمَا يُجْمَعُ من العَلَفِ، وقالَ اللِّحْيانِيُّ: العَلِيفَةُ: المَعْلُوفَةُ، وجَمْعُها عَلائِفُ، وَقَالَ غَيْرُه: جَمْعُ العَلُوفَةِ عُلُفٌ، وعَلائفُ، قالَ:
(فأَفَأْتُ أُدْماً كالهِضابِ وجامِلاً ... قَدْ عُدْنَ مثلَ علائِفِ المِقْضابِ)
والعُلْفُوفٌُ كعُصْفُورٍ: الجافِي من الرِّجالِ المُسِنُّ نقلَه الجَوْهَرِيُّ عَن يَعْقُوبَ، وأَنشَدَ لعُمَيْرٍ بنِ الجَعْدِ الخُزاعِيّ:
(يَسَرٍ إِذا هَبَّ الشِّتاءُ وأَمْحَلُوا ... فِي القَوْمِ غَيْرِ كُبُنَّةٍ عُلْفُوفِ)
وقالَ الأَزهريُّ: العُلْفُوفُ: الشَّيْخُ اللَّحِيمُ المَشْعَرانِيُّ أَي الكَثِيرُ الشَّعرِ، وأَنْشَد لأَبِي زُبَيْدٍ الطّائِيِّ يَرْثِي عُثْمَانَ رَضِي اللهُ عَنهُ: مَأْوَى اليَتِيمِ ومَأْوَى كُلِّ نَهْبَلَةٍ تأْوِي إِلى نَهْبَلٍ كالنَّسْرِ عُلْفُوفٍ وقالَ غَيرُه: العُلْفُوفُ من الرِّجالِ: الَّذِي فيهِ غِرَّةٌ وتَضْيِيعٌ. وَمِنْه قولُ الأَعْشَى:
(حُلْوَةِ النَّشْرِ والبَدِيهَةِ والعَ ... لاّتِ لَا جَهْمَةٍ وَلَا عُلْفُوفِ) وقالَ ابنُ عَبّادٍ: العُلْفُوفُ من النِّساءِ: العَجُوزُ وقالَ غيرُه: هِيَ الجافِيَةُ المُسِنَّةُ. قالَ: والعُلْفُوفُ من الخَيْلِ: الحِصانُ الضَّخْمُ. قَالَ: وناقَةٌ عُلْفُوفُ السِّنامِ: أَي مُلَفَّفَتُه، كأَنّها مُشْتَمِلَةٌ بكِسَاءٍ. وقالَ اللَّيْثُ شَيْخٌ عِلَّوْفٌ، كجِرْدَحَلٍ: أَي كَبِيرُ السِّنِّ. والعُلَّفُ، كقُبَّرٍ: ثَمَرُ الطَّلْحِ يُشْبِهُ البَاقِلاءَ الغَضَّ يَخْرُجُ فتَرعاه الإِبلُ، نَقَلَه الجَوْهَريُّ، وقِيلَ: أَوْعِيَةُ ثَمَرِه، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة: هِيَ كَأَنَّها هَذِه)
الخَرُّوبَة الشَّآمِيّة، إِلا أَنَّها أَعْبَلُ، وفِيها حَبٌّ كالتُّرْمُسِ أَسْمَرُ ترعاهُ السائِمَةُ، وَلَا تَأَكُلُه الناسُ إِلا المُضْطَّر، قَالَ العَجاجُ: أَزْمانَ غَرّاءُ تَرُوق الشُّنَّفَا بِجِيدِ أَدْماءَ تَنُوشُ العُلَّفَا وعُلَّفَةٌ بهاءِ: واحِدَتُها مِثْلُ قُبَّرٍ وقُبَّرَةٍ، وقالَ ابنُ الأَعرابيِّ: العُلَّفُ مِنْ ثَمرِ الطَّلْحِ: مَا أَخَلْفَ بعد البَرَمَةِ، وَهُوَ شَبِيهُ اللُّوبِياء، وَهُوَ الحُبْلَةُ من السَّمُرِ، وَهُوَ السِّنْفُ من المَرْخِ كالإِصْبَعِ. وعُلَّفةُ: والِدُ عَقِيلٍ المُري الشاعِرِ. قلتُ: الشاعِرُ هُوَ عَقِيلٌ، وَكَانَ أَعْرابِيَّاً جِلْفاً، وأَبُوه عُلَّفَةُ أَدْرَكَ عُمَرَ بنَ الخطابِ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عنهُ رَوَى عَنهُ ابنُه عَقِيلُ بنُ عُلَّفَةَ، وَله ابنٌ شاعرٌ اسمُه عُلَّفَةُ أَيْضاً، قَالَه الحافِظُ. وعُلَّفَةُ بنُ الفَرِيشِ: والدُ المُسْتَوْرِدِ الخارِجِيِّ والمُسْتَوْرِدُ هَذَا قَتَلَ مَعْقِلَ بنَ قَيْسٍ الرِّياحِيِّ، وقَتَلَه مَعْقِلٌ، قَتَلَ كلُّ واحِدٍ منهُما صاحِبَه، وكانَ قاتَلَ مَعَ عليٍّ رضِيَ اللهُ عَنهُ، ثمَّ صارَ من الخَوارِجِ، وَهُوَ الَّذِي قَتَلَ بنِي سامَةَ وسَباهُم، قالَه ابنُ حَبِيب. وَفِي قَيْسٍ: عُلَّفَةُ بنُ الحارِثِ ابنِ مُعاوِيَةَ بنِ صِبارِ بنِ جابِرِ ابنِ يَرْبُوعِ بنِ غَيْظِ بنِ مُرَّةَ بنِ عَوْفش ابنِ سَعْدِ بنِ ذُبْيانَ الذُّبْيانِيّ. وعُلَّفَةُ: والِدُ هِلالٍ التَّيْمِيِّ، وهِلالٌ هَذَا قاتِلُ رُسْتَمَ أَحدِ الأَبطالِ المَشْهُورِينَ فِي الفُرْسِ يومَ القادِسيَّةِ. وفاتَه ذِكْرُ وَرْدانَ بنِ مُجالِدِ بن عُلَّفَةَ التَّيمِيِّ، وَهُوَ ابنُ أَخِي المُسْتَوْرِدِ المَذْكُورِ، أَحدُ الخَوارِج، رَفِيقُ ابنِ مُرْجِمٍ فِي قَتْلِ عليِّ رَضِي اللهُ عَنهُ، وَقد تقَدَّم ذكرُه وذِكْرُ عَمِّه فِي فرش فراجِعْه. وأَعْلَفَ الطَّلْحُ: خَرَجَ عُلَّفُه نَقَلَه الجَوْهرِيُّ كعَلَّفَ تَعْلِيفاً قالَ ابنُ عَبّادٍ: وَهَذِه نادِرَةٌ، لأَنّه إِنَّما يَجِيءُ لهَذَا المَعْنَى أَفْعَلَ لَا فَعّلَ. وقالَ أَبو حَنِيفَةَ فِي ذِكْرَ الحُبْلَةِ: قَالَ أَبو عَمْرٍ و: يُقال: قد أَحْبَلَ وعَلَّفَ تَعْلِيفاً: إِذا تَناثَرَ وَرْدُه وعَقَدَ: وَقَالَ اللَّيْثُ: شاةٌ مُعَلَّفَةٌ، كمُعَظَّمَةٍ: مُسمَّنَةٌ قالَ: وإِنّما ثُقِّلَ لِكَثْرَةِ تَعاهُدِ صاحِبِها لَهَا، ومُدافَعتِه لَهَا. وشاةٌ عَلِيفٌ: أَي مَعْلُوفَةٌ وَحكى أَبو زَيْدٍ: كبشٌ عَلِيفٌ من كِباشٍ علائِفَ، قالَ اللِّحْيانِيُّ: هِيَ مَا رُبِطَ فعُلِفَ، وَلم يُسَرَّحْ وَلَا رُعِيَ. وقالَ ابنُ عَبّادٍ: المُعْتَلِفَةً: هِيَ القابِلَةُ قالَ: كَلِمَةٌ مُسْتعارَةٌ. ويُقال: اسْتَعْلَفَت الدَّابَّةُ: إِذا طَلَبَت العَلَفَ بالحَمْحَمَةِ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: هِيَ تَعْتَلِفُ اعْتِلافاً: تَأْكُل. وتُجْمَعُ العَلُوفُ على العُلُفِ والعَلائِفِ. والعُلْفَى مَقْصُوراً: مَا يَجْعَلُه الإِنسانُ عندَ حَصادِ شَعِيرِه لخَفِيرٍ أَو صَدِيقٍ، وَهُوَ مِنَ العَلْفِ، عَن الهَجَرِيِّ. وتَيْسٌ عُلْفُوفٌ:) كَثِيرُ الشَّعرِ. والعُلْفُوف: الَّذِي فِيهِ غِرَّةٌ وتَضْييعٌ، وَقد تَقَدَّم شاهِدُه من قولِ الأَعْشَى. وَمن المَجاز: قَولُهم للأَكُولِ: هُو مُعْتَلِفٌ، وَقد اعْتَلَفَ. وهم عَلَفُ السِّلاحِ، وجَزَرُ السِّباعِ.

عنن

Entries on عنن in 11 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 8 more

عنن: عَنَّ الشيءُ يَعِنُّ ويَعُنُّ عَنَناً وعُنُوناً: ظَهَرَ أَمامك؛

وعَنَّ يَعِنُّ ويُعُنُّ عَنّاً وعُنوناً واعْتَنَّ: اعتَرَضَ وعَرَض؛

ومنه قول امرئ القيس:

فعَنَّ لنا سِرْبٌ كأَنَّ نِعاجه.

والاسم العَنَن والعِنانُ؛ قال ابن حِلزة:

عَنَناً باطِلاً وظُلْماً، كما تُعْــ

ـتَرُ عن حَجْرةِ الرَّبيضِ الظِّباءُ

(* قوله «عنناً باطلاً» تقدم إنشاده في مادة حجر وربض وعتر: عنتا بنون

فمثناة فوقية وكذلك في نسخ من الصحاح لكن في تلك المواد من المحكم

والتهذيب عنناً بنونين كما أنشداه هنا). وأَنشد ثعلب:

وما بَدَلٌ من أُمِّ عُثمانَ سَلْفَعٌ،

من السُّود، وَرْهاءُ العِنان عَرُوبُ.

معنى قوله وَرْهاءِ العِنان أَنها تَعْتنُّ في كل كلام أَي تعْترض. ولا

أَفعله ما عَنَّ في السماء نجمٌ أَي عَرَض من ذلك. والعِنَّة والعُنَّة:

الاعتراض بالفُضول. والاعْتِنانُ: الاعتراض. والعُنُنُ: المعترضون

بالفُضول، الواحد عانٌّ وعَنونٌ، قال: والعُنُن جمع العَنين وجمع المَعْنون.

يقال: عُنَّ الرجلُ وعُنِّنَ وعُنِنَ وأُعْنِنَ

(* قوله «وأعنن» كذا في

التهذيب، والذي في التكملة والقاموس: وأعنّ بالإدغام).، فهو عَنِينَ

مَعْنونٌ مُعَنٌّ مُعَنَّنٌ، وأَعْنَنْتُ بعُنَّةٍ ما أَدري ما هي أَي تعَرَّضتُ

لشيء لا أَعرفه. وفي المثل: مُعْرِضٌ

لعَنَنٍ لم يَعْنِه. والعَنَنُ: اعتراضُ الموت؛ وفي حديث سطيح:

أَم فازَ فازْلَمَّ به شَأْوُ العَننْ.

ورجل مِعَنٌّ: يعْرِض في شيء ويدخل فيما لا يعنيه، والأُنثى بالهاء.

ويقال: امرأَة مِعَنَّة إذا كانت مجدولة جَدْلَ العِنان غير مسترخية البطن.

ورجل مِعَنٌّ إذا كان عِرِّيضاً مِتْيَحاً. وامرأَة مِعَنَّة: تَعْتنُّ

وتعْترض في كل شيء؛ قال الراجز:

إنَّ لنا لَكَنَّه

مِعَنَّةً مِفَنَّه،

كالريح حول القُنَّه.

مِفَنَّة: تَفْتَنُّ عن الشيء، وقيل: تَعْتَنُّ وتَفْتنُّ في كل شيءٍ.

والمِعَنُّ: الخطيب. وفي حديث طهفة: بَرِئنا إليك من الوَثَن والعَنن؛

الوَثَنُ: الصنم، والعَنن: الاعتراض، من عَنَّ الشيء أَي اعترض كأَنه قال:

برئنا إليك من الشرك والظلم، وقيل: أَراد به الخلافَ والباطل؛ ومنه حديث

سطيح:

أَم فازَ فازْلَمَّ به شَأْوُ العَننْ.

يريد اعتراض الموت وسَبْقَه. وفي حديث علي، رضوان الله عليه: دَهَمتْه

المنيَّةُ في عَنَن جِماحه؛ هو ما ليس بقصد؛ ومنه حديثه أَيضاً يذُمُّ

الدنيا: أَلا وهي المُتَصدِّيةُ العَنُونُ أَي التي تتعرض للناس، وفَعول

للمبالغة. ويقال: عَنَّ الرجل يَعِنُّ عَنّاً وعَنَناً إذا اعترض لك من أَحد

جانبيك من عن يمينك أَو من عن شمالك بمكروه. والعَنُّ: المصدر،

والعَنَنُ: الاسم، وهو الموضع الذي يَعُنُّ فيه العانُّ؛ ومنه سمي العِنانُ من

اللجام عِناناً لأَنه يعترضه من ناحيتيه لا يدخل فمه منه شيء. ولقيه عَيْنَ

عُنَّة

(* قوله «عين عنة» بصرف عنة وعدمه كما في القاموس). أَي اعتراضاً

في الساعة من غير أَن يطلبه. وأَعطاه ذلك عَيْنَ عُنَّة أَي خاصةً من

بين أَصحابه، وهو من ذلك. والعِنان: المُعانَّة. والمُعانَّة: المعارضة.

وعُناناك أَن تفعل ذاك، على وزن قُصاراك أَي جهدك وغايتك كأَنه من

المُعانَّة، وذلك أَن تريد أَمراً فيَعْرِضَ دونه عارِضٌ يمنعك منه ويحبسك عنه؛

قال ابن بري: قال الأَخفش هو غُناماك، وأَنكر على أَبي عبيد عُناناك. وقال

النَّجِيرَميُّ: الصواب قول أَبي عبيد. وقال علي ابن حمزة: الصواب قول

الأَخفش؛ والشاهد عليه بيت ربيعة بن مقروم الضبي:

وخَصْمٍ يَرْكَبُ العَوصاءِ طاطٍ

عن المُثْلى، غُناماهُ القِذاعُ.

وهو بمعنى الغنيمة. والقِذاعُ: المُقاذَعة. ويقال: هو لك بين الأَوْبِ

والعَنَن إمّا أَن يَؤُوبَ إليك، وإِما أَن يعْرِضَ عليك؛ قال ابن مقبل:

تُبْدي صُدوداً، وتُخْفي بيننا لَطَفاً

يأْتي محارِمَ بينَ الأَوْبِ والعَنَن.

وقيل: معناه بين الطاعة والعصيان. والعانُّ من السحاب: الذي يَعْتَرِضُ

في الأُفُقِ؛ قال الأَزهري: وأَما قوله:

جَرَى في عِنان الشِّعْرَيَيْنِ الأَماعِزُ.

فمعناه جرى في عِراضِهما سَرابُ الأَماعِز حين يشتدُّ الحرُّ بالسَّراب؛

وقال الهذلي:

كأَنَّ مُلاءَتَيَّ على هِزَفٍّ،

يعُنُّ مع العَشِيَّةِ لِلرِّئالِ.

يَعُنُّ: يَعْرِض، وهما لغتان: يَعِنُّ ويَعُنُّ. والتَّعْنِين: الحبْس،

وقيل: الحبس في المُطْبَق الطويل. ويقال للمجنون: مَعْنون ومَهْرُوع

ومخفوع ومعتُوه وممتوه ومُمْتَهٌ إذا كان مجنوناً. وفلان عَنَّانٌ

عن الخير وخَنَّاسٌ

وكَزَّامٌ أَي بطيء عنه. والعِنِّينُ: الذي لا يأْتي النساء ولا يريدهن

بَيِّنُ العَنَانة والعِنِّينة والعِنِّينيَّة. وعُنِّنَ عن امرأَته إذا

حكم القاضي عليه بذلك أَو مُنعَ عنها بالسحر، والاسم منه العُنَّة، وهو

مما تقدم كأَنه اعترضه ما يَحْبِسُه عن النساء، وامرأَة عِنِّينة كذلك، لا

تريد الرجال ولا تشتهيهم، وهو فِعِّيلٌ بمعنى مفعول مثل خِرِّيج؛ قال:

وسُمِّيَ عِنِّيناً لأَنه يَعِنُّ ذكَرُه لقُبُل المرأَة من عن يمينه

وشماله فلا يقصده. ويقال: تَعَنَّنَ الرجل إذا ترك النساء من غير أَن يكون

عِنِّيناً لثأْر يطلبه؛ ومنه قول ورقاء بن زهير بن جذيمة قاله في خالد ابن

جعفر بن كلاب:

تعَنَّنْتُ للموت الذي هو واقِعٌ،

وأَدركتُ ثأْري في نُمَيْرٍ وعامِرِ.

ويقال للرجل الشريف العظيم السُّودَد: إنه لطويل العِنان. ويقال: إنه

ليأْخذ في كل فَنٍّ وعَنٍّ وسَنٍّ بمعنى واحد. وعِنانُ اللجام: السير الذي

تُمسَك به الدابة، والجمع أَعِنَّة، وعُنُنٌ نادر، فأَما سيبويه فقال: لم

يُكسَّر على غير أَعِنَّة، لأَنهم إن كسَّرُوه على بناء الأَكثر لزمهم

التضعيف وكانوا في هذا أَحرى؛ يريد إذ كانوا قد يقتصرون على أَبنية أَدنى

العدد في غير المعتل، يعني بالمعتل المدغم، ولو كسروه على فُعُل فلزمهم

التضعيف لأَدغموا، كما حكى هو أَن من العرب من يقول في جمع ذُباب ذُبٌّ.

وفرس قصير العِنان إذا ذُمَّ بِقصَر عُنُقِه، فإذا قالوا قصير العِذار فهو

مدح، لأَنه وصف حينئذ بسعة جَحْفلته. وأَعَنَّ اللجامَ: جعل له عِناناً،

والتَّعْنينُ مثله. وعَنَّن الفرسَ وأَعَنَّه: حبسه بعنانه. وفي

التهذيب: أَعَنَّ الفارسُ إذا مَدَّ عِنانَ دابته ليَثْنِيَه عن السير، فهو

مُعِنٌّ. وعَنَّ دابته عَنّاً: جعل له عِناناً، وسُمِي عِنانُ اللجام عِناناً

لاعتراض سَيْرَيه على صَفْحَتيْ عُنق الدابة من عن يمينه وشماله. ويقال:

مَلأَ فلانٌ

عِنانَ دابته إذا أَعْداه وحَمَلَهُ على الحُضْر الشديد؛ وأَنشد ابن

السكيت:

حَرْفٌ بعيدٌ من الحادي، إذا مَلأَتْ

شَمْسُ النهارِ عِنانَ الأَبْرَقِ الصَّخِبِ.

قال: أَراد بالأَبْرَقِ الصَّخِبِ الجُنْدُبَ، وعِنانُه جَهْدُه. يقول:

يَرْمَضُ فيستغيث بالطيران فتقع رجلاه في جناحيه فتسمع لهما صوتاً وليس

صوته من فيه، ولذلك يقال صَرَّ الجُنْدُب. وللعرب في العِنانِ أَمثال

سائرة: يقال ذَلَّ عِنانُ فلان إذا انقاد؛ وفُلانٌ أَبّيُّ العِنانِ إذا كان

مُمتنعاً؛ ويقال: أَرْخِ من عنانِه أَي رَفِّه عنه؛ وهما يَجْريان في

عِنانٍ إذا استويا في فَضْلٍ أو غيره؛ وقال الطِّرِمَّاحُ:

سَيَعْلَمُ كُلُّهم أَني مُسِنٌّ،

إذا رَفَعُوا عِناناً عن عِنانِ.

المعنى: سيعلم الشعراء أَني قارح. وجَرى الفرسُ عِناناً إذا جرى شوطاً؛

وقول الطرماح:

إذا رفعوا عناناً عن عنان.

أَي شوطاً بعد شوط. ويقال: اثْنِ عَليَّ عِنانَهُ أَي رُدَّه عليَّ.

وثَنَيْتُ على الفرسِ عِنانه إِذا أَلجمته؛ قال ابن مقبل يذكر فرساً:

وحاوَطَني حتى ثَنَيْتُ عِنانَهُ،

على مُدْبِرِ العِلْباءِ رَيّانَ كاهِلُهْ

حاوَطَني أَي داوَرَني وعالَجَني، ومُدْبِرِ عِلّْيائه: عُنُقُه أَراد

أَنه طويل العنق في عِلْيائِه إدبار. ابن الأَعرابي: رُبَّ جَوادٍ قد

عَثَرَ في اسْتِنانِه وكبا في عِنانه وقَصَّرَ في مَيْدانه. وقال: الفرس

يَجْري بعِتْقِه وعِرْقِه، فإِذا وُضِعَ في المِقْوَس جَرى بجَدِّ صاحبه؛ كبا

أَي عَثَر، وهي الكَبْوَةُ. يقال: لكل جواد كَبْوَة، ولكل عالم هَفْوة،

ولكل صارم نَبْوَة؛ كبا في عِنانِه أَي عثر في شَوْطه. والعِنان: الحبل؛

قال رؤبة:

إلى عِنانَيْ ضامِرٍ لَطيفِ. عنى بالعِنانين هنا المَتْنَين، والضامر

هنا المَتْنُ. وعِنانا المتن: حَبْلاه. والعِنانُ والعانُّ: من صفة الحبال

التي تَعْتَنُّ من صَوْبك وتقطع عليك طريقك. يقال: بموضع كذا وكذا عانٌّ

يَسْتَنُّ السَّابلَة. ويقال للرجل: إنه طَرِفُ العِنان إذا كان خفيفاً.

وعَنَّنَتِ المرأَةُ شعرَها: شَكَّلَتْ بعضه ببعض. وشِرْكَةُ عِنانٍ

وشِرْكُ عِنانٍ: شَرِكَةٌ

في شيء خاص دون سائر أَموالها كأَنه عَنَّ لهما شيء أَي عَرَضَ فاشترياه

واشتركا فيه؛ قال النابغة الجعدي:

وشارَكْنا قُرَيْشاً في تُقاها،

وفي أَحْسابها شِرْكَ العِنانِ

بما وَلَدَتْ نساءُ بني هِلالٍ،

وما وَلَدَتْ نساءُ بني أَبانِ.

وقيل: هو إذا اشتركا في مال مخصوص، وبانَ كلُّ واحد منهما بسائر ماله

دون صاحبه. قال أَبو منصور: الشِّرْكَة شِرْكَتانِ: شِرْكَةُ العِنان،

وشَرِكَةُ المفاوضة، فأَما شَرِكَةُ العِنان فهو أَن يخرج كل واحد من

الشريكين دنانير أَو دراهم مثل ما يُخْرج صاحبه ويَخْلِطاها، ويأْذَنَ كل واحد

منهما لصاحبه بأَن يتجر فيه، ولم تختلف الفقهاء في جوازه وأَنهما إن

رَبِحا في المالين فبينهما، وإنْ وُضِعا فعلى رأْس مال كل واحد منهما، وأَما

شركة المُفاوضة فأَن يَشْتَرِكا في كل شيء في أَيديهما أَو يَسْتَفيداه من

بَعْدُ، وهذه الشركة عند الشافعي باطلة، وعند النعمان وصاحبيه جائزة،

وقيل: هو أَن يعارض الرجل الرجل عند الشراء فيقول له: أَشْرِكني معك، وذلك

قبل أَن يَستوجب العَلَقَ، وقيل: شَرِكة العِنانِ أَن يكونا سواء في

الغَلَق وأَن يتساوى الشريكان فيما أَخرجاه من عين أَو ورق، مأْخوذ من عِنانِ

الدابة لأَن عِنانَ الدابة طاقتان متساويتان؛ قال الجعدي يمدح قومه

ويفتخر:

وشاركنا قريشاً

في تُقاها... (البيتان). أَي ساويناهم، ولو كان من الاعتراض لكان هجاء،

وسميت هذه الشركةُ شَرِكَةَ عِنانٍ لمعارضة كل واحد منهما صاحبه بمال مثل

ماله، وعمله فيه مثل عمله بيعاً وشراء. يقال: عانَّهُ عِناناً

ومُعانَّةً، كما يقال: عارَضَه يُعارضه مُعارَضةً وعِراضاً. وفلان قَصِيرُ

العِنانِ: قليل الخير، على المثل. والعُنَّة: الحَظِيرة من الخَشَبِ أَو الشجر

تجعل للإِبل والغنم تُحْبَسُ فيها، وقيد في الصحاح فقال: لتَتَدَرَّأَ بها

من بَرْدِ الشَّمال. قال ثعلب: العُنَّة الحَظِيرَةُ تكون على باب الرجل

فيكون فيها إِبله وغنمه. ومن كلامهم: لا يجتمع اثنان في عُنَّةٍ، وجمعها

عُنَنٌ؛ قال الأَعشى:

تَرَى اللَّحْمَ من ذابِلٍ قد ذَوَى،

ورَطْبٍ يُرَفَّعُ فَوْقَ العُنَنْ.

وعِنانٌ أَيضاً: مثل قُبَّةٍ وقِبابٍ. وقال البُشْتِيُّ: العُنَنُ في

بيت الأَعشى حِبال تُشَدُّ ويُلْقَى عليها القَدِيدُ. قال أَبو منصور:

الصواب في العُنَّة والعُنَنِ ما قاله الخليل وهو الحظيرة، وقال: ورأَيت

حُظُراتِ الإِبل في البادية يسمونها عُنَناً لاعْتِنانِها في مَهَبِّ

الشَّمالِ مُعْتَرِضة لتقيها بَرْدَ الشَّمالِ، قال: ورأَيتهم يَشُرُّون اللحم

المُقَدَّدَ فوقها إذا أَرادوا تجفيفه؛ قال: ولست أَدري عمن أَخذ

البُشْتِيُّ ما قال في العُنَّة إنه الحبل الذي يُمَدُّ، ومَدُّ الحبل من فِعَْلِ

الحاضرة، قال: وأُرى قائلَه رأَى فقراءَ الحرم يَمُدُّون الحبال بمِنًى

فيُلْقُون عليها لُحومَ الأَضاحي والَدْي التي يُعْطَوْنَها، ففسر قول

الأَعشى بما رأَى، ولو شاهد العرب في باديتها لعلم أَن العُنَّة هي

الحِظَارُ من الشجر. وفي المثل: كالمُهَدِّرِ في العُنَّةِ؛ يُضْرَبُ مثلاً لمن

يَتَهَدَّدُ ولا يُنَفِّذُ. قال ابن بري: والعُنَّةُ، بالضم أَيضاً،

خَيْمة تجعل من ثُمامٍ أَو أَغصان شجر يُسْتَظَلُّ بها. والعُنَّة: ما يجمعه

الرجل من قَصَبٍ ونبت ليَعْلِفَه غَنَمه. يقال: جاء بعُنَّةٍ عظيمة.

والعَنَّةُ، بفتح العين: العَطْفَة؛ قال الشاعر:

إذا انصَرَفَتْ من عَنَّةٍ بعد عَنَّةٍ،

وجَرْسٍ على آثارِها كالمُؤَلَّبِ

والعُنَّةُ: ما تُنْصَبُ عليه القِدْرُ. وعُنَّةُ القِدْر: الدِّقْدانُ؛

قال:

عَفَتْ غيرَ أَنْآءٍ ومَنْصَبِ عُنَّةٍ،

وأَوْرَقَ من تحتِ الخُصاصَةِ هامِدُ.

والعَنُونُ من الدواب: التي تُباري في سيرها الدوابَّ فتَقْدُمُها، وذلك

من حُمُر الوحش؛ قال النابغة:

كأَنَّ الرَّحْلَ شُدَّ به خَنُوفٌ،

من الجَوْناتِ، هادِيةٌ عَنُونُ.

ويروى: خَذُوفٌ، وهي السمينة من بقر الوحش. ويقال: فلان عَنَّانٌ

على آنُفِ القوم إذا كان سَبَّاقاً لهم.

وفي حديث طَهْفة: وذو العِنانِ الرَّكُوبُ؛ يريد الفرس الذَّلُولَ، نسبه

إلى العِنانِ والرَّكوب لأَنه يُلْجَم ويُرْكَب. والعِنانُ: سير

اللِّجام. وفي حديث عبد الله بن مسعود: كان رجلٌ في أَرض له إِذ مَرَّتْ به

عَنَانةٌ تَرَهْيَأُ؛ العانَّة والعَنَانةُ: السَّحابة، وجمعها عَنَانٌ. وفي

الحديث: لو بَلَغتْ خَطيئتُه عَنانَ السماء؛ العَنَان، بالفتح: السحاب،

ورواه بعضهم أَعْنان، بالأَلف، فإِن كان المحفوظ أَعْنان فهي النواحي؛

قاله أَبو عبيد؛ قال يونس بن حبيب: أَعْنانُ كل شيء نواحيه، فأَما الذي

نحكيه نحن فأَعْناءُ السماء نواحيها؛ قاله أَبو عمرو وغيره. وفي الحديث:

مَرَّتْ به سحابةٌ فقال: هل تدرون ما اسم هذه؟ قالوا: هذه السحابُ، قال:

والمُزْنُ، قالوا: والمزن، قال: والعَنان، قالوا: والعَنانُ؛ وقيل: العَنان

التي تُمْسِكُ الماءَ، وأَعْنانُ السماء نواحيها، واحدها عَنَنٌ وعَنٌّ.

وأَعْنان السماء: صَفائحُها وما اعترَضَ من أَقطارها كأَنه جمع عَنَنٍ.

قال يونس: ليس لمَنْقُوصِ البيان بَهاءٌ ولو حَكَّ بِيافُوخِه أَعْنان

السماء، والعامة تقول: عَنان السماء، وقيل: عَنانُ السماء ما عَنَّ لك منها

إذا نظرت إليها أَي ما بدا لك منها. وأَعْنانُ الشجر: أَطرافُه ونواحيه.

وعَنانُ الدار: جانبها الذي يَعُنُّ لك أَي يَعْرِضُ. وأَما ما جاء في

الحديث من أَنه، صلى الله عليه وسلم، سئل عن الإِبل فقال: أَعْنانُ

الشَّياطين لا تُقْبِلُ إلاَّ مُوَلِّية ولا تُدْبِرُ إلاَّ مُوَلِّية، فإِنه

أَراد أَنها على أَخلاق الشياطين، وحقيقةُ الأَعْنانِ النواحي؛ قال ابن

الأَثير: كأَنه قال كأَنها لكثرة آفاتها من نواحي الشياطين في أَخلاقها

وطبائعها. وفي حديث آخر: لا تصلوا في أَعْطانِ الإِبل لأَنها خلقت من

أَعْنانِ الشياطين. وعَنَنْتُ الكتابَ وأَعْنَنْتُه لكذا أَي عَرَّضْتُه له

وصرَفْته إليه. وعَنَّ الكِتابَ يَعُنُّه عَنّاً وعَنَّنه: كَعَنْوَنَه،

وعَنْوَنْتُه وعَلْوَنْتُه بمعنى واحد، مشتق من المَعْنى. وقال اللحياني:

عَنَّنْتُ الكتابَ تَعْنيناً وعَنَّيْتُه تَعْنِيَةً إذا عَنْوَنْتَه،

أَبدلوا من إِحدى النونات ياء، وسمي عُنْواناً لأَنه يَعُنُّ الكِتابَ من

ناحِيتيه، وأَصله عُنَّانٌ، فلما كثرت النونات قلبت إحداها واواً، ومن قال

عُلْوانُ الكتاب جعل النون لاماً لأَنه أَخف وأَظهر من النون. ويقال للرجل

الذي يُعَرِّض ولا يُصرِّحُ: قد جعل كذا وكذا عُِنْواناً لحاجته؛ وأَنشد:

وتَعْرِفُ في عُنْوانِها بعضَ لَحْنِها،

وفي جَوْفِها صَمْعاءُ تَحْكي الدَّواهِيا.

قال ابن بري: والعُنْوانُ الأَثر؛ قال سَوَّارُ بن المُضرِّب:

وحاجةٍ دُونَ أُخرى قد سنَحْتُ بها،

جعلتُها للتي أَخْفَيْتُ عُنْواناً

قال: وكلما استدللت بشيءٍ تُظهره على غيره فهو عُنوانٌ له كما قال حسان

بن ثابت يرثي عثمان، رضي الله تعالى عنه:

ضَحّوا بأَشْمطَ عُنوانُ السُّجودِ به،

يُقَطِّعُ الليلَ تَسْبِيحاً وقُرْآناً.

قال الليث: العُلْوانُ لغة في العُنْوان غير جيدة، والعُنوان، بالضم، هي

اللغة الفصيحة؛ وقال أَبو دواد الرُّوَاسِيّ:

لمن طَلَلٌ كعُنْوانِ الكِتابِ،

ببَطْنِ أُواقَ، أَو قَرَنِ الذُّهابِ؟

قال ابن بري: ومثله لأَبي الأَسود الدُّؤَليّ:

نظَرْتُ إلى عُنْوانِه فنبَذتُه،

كنَبْذِكَ نَعلاً أَخلقَتْ من نِعالكا.

وقد يُكْسَرُ فيقال عِنوانٌ وعِنيانٌ. واعْتَنَّ ما عند القوم أَي

أُعْلِمَ خَبَرَهم. وعَنْعَنةُ تميم: إبدالُهم العين من الهمزة كقولهم عَنْ

يريدون أَنْ؛ وأَنشد يعقوب:

فلا تُلْهِكَ الدنيا عَنِ الدِّينِ، واعْتَمِلْ

لآخرةٍ لا بُدّ عنْ سَتَصِيرُها.

وقال ذو الرمة:

أَعَنْ تَرَسَّمْتَ من خَرْقَاءَ منْزِلةً،

ماءُ الصَّبَابةِ من عَينيكَ مَسْجُومُ.

أَراد أَأَن ترَسَّمْتَ؛ وقال جِرانُ العَوْدِ:

فما أُبْنَ حتى قُلْنَ يا ليْتَ عَنَّنا

تُرابٌ، وعَنَّ الأَرضَ بالناسِ تُخْسَفُ.

قال الفراء: لغة قريش ومن جاورهم أَنَّ، وتميمٌ وقَيْس وأَسَدٌ ومن

جاورهم يجعلون أَلف أَن إذا كانت مفتوحة عيناً، يقولون: أَشهد عَنَّك رسول

الله، فإِذا كسروا رجعوا إلى الأَلف؛ وفي حديث قَيْلةَ: تَحْسَبُ عَنِّي

نائمة أَي تحسب أَني نائمة؛ ومنه حديث حُصَين بن مُشَمِّت: أَخبرنا فلان

عَنَّ فلاناً حَدَّثه أَي أَن فلاناً؛ قال ابن الأَثير: كأَنَّهم يفعلون

لبَحَحٍ في أَصواتهم، والعرب تقول: لأَنَّكَ ولعَنَّك، تقول ذاك بمعنى

لَعَلَّك. ابن الأَعرابي: لعنَّكَ لبني تميم، وبنو تَيْم الله بن ثَعْلبة

يقولون: رَعَنَّك، يريدون لعلك. ومن العرب من يقول: رَعَنَّكَ ولغَنَّك،

بالغين المعجمة، بمعنى لعَلَّكَ، والعرب تقول: كنا في عُنَّةٍ من الكَلأِ

وفُنَّةٍ وثُنَّةٍ وعانِكَةٍ من الكلأِ واحدٌ أَي كنا في كَلاءٍ كثير

وخِصْبٍ. وعن: معناها ما عدا الشيءَ، تقول: رميت عن القوسْ لأَنه بها قَذَفَ

سهمه عنها وعدَّاها، وأَطعمــته عن جُوعٍ، جعل الجوع منصرفاً به تاركاً له

وقد جاوزه، وتقع من موقعها، وهي تكون حرفاً واسماً بدليل قولهم من عَنْه؛

قال القُطَامِيّ:

فقُلْتُ للرَّكْبِ، لما أَنْ عَلا بهمُ،

من عن يمينِ الحُبَيّا، نظرةٌ قَبَلُ.

قال: وإنِما بنيت لمضارعتها للحرف؛ وقد توضع عن موضع بعد كما قال الحرث

بن عُبَاد:

قَرِّبا مَرْبَطَ النَّعامةِ مِنِّي،

لقِحَتْ حَرْبُ وائلٍ عن حيالِ.

أَي بعد حيال؛ وقال امرؤ القيس:

وتُضْحي فَتيتُ المِسكِ فوقَ فِراشِها،

نَؤُوم الضُّحَى لم تَنْتَطِقْ عن تَفَضُّلِ.

وربما وضعت موضع على كما قال ذو الإِصبع العدواني:

لاه ابنُ عمِّكَ لا أَفْضَلْتَ في حَسَبٍ

عَني، ولا أَنتَ دَيّاني فتَخْزُوني.

قال النحويون: عن ساكنة النون حرف وضع لمَعْنى ما عَدَاكَ وتراخى عنك.

يقال: انصَرِفْ عنِّي وتنحَّ عني. وقال أَبو زيد: العرب تزيدُ عنك، يقال:

خذ ذا عنك، والمعنى: خذ ذا، وعنك زيادة؛ قال النابغة الجعدي يخاطب ليلى

الأَخيلية:

دَعي عنكِ تَشْتامَ الرجالِ، وأَقبِلي

على أَذْلَعِيٍّ يَملأُ اسْتَكِ فَيْشَلا.

أَراد يملأُ استك فَيْشلُه فخرج نصباً على التفسير، ويجوز حذف النون من

عن للشاعر كما يجوز له حذف نون من، وكأَنَّ حذْفَه إنما هو لالتقاء

الساكنين، إِلا أَن حذف نون من في الشعر أَكثر من حذف نون عن، لأَن دخول من في

الكلام أَكثر من دخول عن. وعَنِّي: بمعنى عَلِّي أَي لَعَلِّي؛ قال

القُلاخُ:

يا صاحِبَيَّ، عَرِّجا قَلِيلا،

عَنَّا نُحَيِّي الطَّلَلَ المُحِيلا.

وقال الأَزهري في ترجمة عنا، قال: قال المبرد من وإلى ورب وفي والكاف

الزائدة والباء الزائدة واللام الزائدة هي حروف الإِضافة التي يضاف بها

الأَسماء والأَفعال إلى ما بعدها، قال: فأَما ما وضعه النحويون نحو على وعن

وقبل وبَعْدُ وبَيْن وما كان مثلَ ذلك فإِنما هي أَسماء؛ يقال: جئت من

عِنْدِه، ومن عليه، ومن عن يساره، ومن عن يمينه؛ وأَنشد بيت القطامي:

من عَنْ يمين الحُبَيّا نظْرَةٌ قَبَلُ.

قال: ومما يقع الفرق فيه بين من وعن أَن من يضاف بها ما قَرُبَ من

الأَسماء، وعن يُوصَل بها ما تَراخى، كقولك: سمعت من فلان حديثاً، وحدثنا عن

فلان حديثاً. وقال أَبو عبيدة في قوله تعالى: وهو الذي يَقْبَل التوبةَ عن

عباده؛ أَي من عباده. الأَصمعي: حدَّثني فلان من فلان، يريد عنه.

ولَهِيتُ من فلان وعنه، وقال الكسائي: لَهِيتُ عنه لا غير، وقال: اله مِنْه

وعنه، وقال: عنك جاء هذا، يريد منك؛ وقال ساعدةُ بن جُؤَيّةَ:

أَفَعنْك لا بَرْقٌ، كأَنَّ ومِيضَهُ

غابٌ تَسَنَّمهُ ضِرامٌ مُوقَدُ؟

قال: يريد أَمِنْكَ بَرْقٌ، ولا صِلَةٌ؛ روى جميعَ ذلك أَبو عبيد عنهم،

قال: وقال ابن السكيت تكون عن بمعنى على؛ وأَنشد بيت ذي الإِصبع

العدواني:

لا أَفضلْتَ في حَسَبٍ عَنِّي.

قال: عَنِّي في معنى عَليَّ أَي لم تُفْضِلْ في حسب عَلَيَّ، قال: وقد

جاء عن بمعنى بعد؛ وأَنشد:

ولقد شُبَّتِ الحُرُوبُ، فما غَمْـ

ـمَرْتَ فيها، إذ قَلَّصَتْ عن حِيالِ

أي قلَّصَتْ بعد حِيالها؛ وقال في قول لبيد:

لوِرْدٍ تَقْلِصُ الغِيطانُ عنه،

يَبُكُّ مسافَةَ الخِمْسِ الكَمالِ

(* قوله «يبك مسافة إلخ» كذا أَنشده هنا كالتهذيب، وأَنشده في مادة قلص

كالمحكم:

يبذ مفازة الخمس الكلالا).

قال: قوله عنه أَي من أَجله. والعرب تقول: سِرْ عنك وانْفُذْ عنك أَي

امضِ وجُزْ، لا معنى لعَنْك. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَنه طاف بالبيت

مع يَعْلَى بن أُميَّة، فلما انتهى إلى الركن الغرْبيِّ الذي يلي

الأَسْودَ قال له: أَلا تسْتَلِمُ؟ فقال له: انْفُذْ عنك فإِن النبي، صلى الله

عليه وسلم، لم يسْتَلِمْه؛ وفي الحديث: تفسيره أَي دَعْه. ويقال: جاءنا

الخبر عن النبي، صلى الله عليه وسلم، فتخفض النون. ويقال: جاءنا مِنَ الخير

ما أَوجب الشكر فتفتح النون، لأَن عن كانت في الأَصل عني ومن أَصلها

مِنَا، فدلت الفتحة على سقوط الأَلف كما دلت الكسرة في عن على سقوط الياء؛

وأَنشد بعضهم:

مِنَا أن ذَرَّ قَرْنُ الشَّمْسِ، حتى

أَغاثَ شَرِيدَهمْ مَلَثُ الظَّلامِ.

وقال الزجاج: في إِعراب من الوقفُ إِلا أَنها فتحت مع الأَسماء التي

تدخلها الأَلف واللام لالتقاء الساكنين كقولك من الناس، النون من من ساكنة

والنون من الناس ساكنة، وكان في الأَصل أَن تكسر لالتقاء الساكنين، ولكنها

فتحت لثقل اجتماع كسرتين لو كان من الناس لثَقُلَ ذلك، وأَما إِعراب عن

الناس فلا يجوز فيه إِلا الكسر لأَن أَول عن مفتوح، قال: والقول ما قال

الزجاج في الفرق بينهما.

عنن قَالَ أَبُو عبيد: وَأما العنانة فَهِيَ السحابة وَجَمعهَا عَنان وَمِنْه قيل فِي بعض الحَدِيث: وَلَو بلغتْ خطيئته عَنانَ السَّمَاء يُرِيدُونَ السَّحَاب وَبَعْضهمْ يَقُول: أعنان السَّمَاء بِإِدْخَال الْألف فِي أَوله فَإِن كَانَ الْمَحْفُوظ أعنان فَإِن الأعنان النواحي وأعنان كل شَيْء نواحيه وَأما العَنان فَهُوَ السَّحَاب.

عنن


عَنَّ(n. ac.
عَنّ
عَنَن
عُنُوْن)
a. [La], Appeared, presented, showed itself to; happened
to, befell.
b. ['An], Turned from.
c. Put a title, frontispiece to (book).
d. Curbed, checked, reined in (horse).
e. Attached the reins to (bit).
f.(n. ac. عَنِيْن) [ coll. ], Sighed; moaned
groaned.
عَنَّنَ
a. [pass.], Was declared or rendered impotent.
b. see I (d) (e).
عَاْنَنَa. Met, encountered; confronted, opposed
withstood.

أَعْنَنَa. see I (d) (e) & II (a).
إِعْتَنَنَa. see I (a)
عَنَنa. Appearance, apparition.

مِعْنَنa. Busy-body, meddler, interferer; meddlesome
officious.

عَنَاْنa. Clouds.
b. Vicinity, precincts, purlieus ( of the
house ).
عِنَاْنa. see 4b. (pl.
عُنُن
أَعْنِنَة
15t), Rein.
أَعْنَاْنa. Tops, summits ( of trees ).
b. Expanse ( of the sky ).
N. P.
عَنڤنَa. Mad, insane; possessed, demoniac.

طَرِف العِنان
a. Light, active.

عَنَّان عَن الَيْر
a. Slow to do good.
(عنن) - في الحديث : "وذُو العِنَان الرَّكُوب"
يعني الفَرَس. والرّكُوبُ: الذَّلُول للرُّكُوب، ونَسبَه إلى العِنَان؛ لأنه يُلجَم ويُركَب. وقيل: العُنَّة من ذلك؛ لأن العِنِّين كأَنَّه مَكْبُوحُ العِنانِ عن الجماعِ.
- في حديث قَيْلَة - رضي الله عنها -: "تَحسَب عَنِّي نائِمَةٌ"
: أي تَحسَب أَنِّي، يُبدِلُون من الهَمْزة عَينًا، وبنو تَميم يتَكلَّمون بهذه اللُّغة. قال ذُو الرُّمَّة:
أَعَن تَرسَّمْتَ من خَرقاءَ مَنزِلةً
مَاءُ الصَّبابَةِ من عَيْنَيْك مَسْجُوم
: أي أأَن تَرسَّمْت، وتُسَمَّى العَنْعَنَة.
- وفي حديث حُصَيْن بنِ مُشَمِّت: "أَخْبَرنا فُلانٌ عَنَّ فُلانًا حدَّثَه"
يريد أَنَّ فُلانًا، وهذا لِبَحَحٍ في أَصواتِهم.
[عنن] فيه: لو بلغت خطيئته "عنان" السماء، هو بالفتح السحاب جمع عنانة، وقيل: ما عن لك منها، أي بدا لك إذا رفعت رأسك، ويروي: أعنان، أي نواحيها، جمع عنن. ط: ما دعوتني أي مدة دعائك ورجائك، قوله: على ما فيك، أي من الذنوب. نه: ومن الأول ح: مرت به سحابة فقال: ما اسم هذه- إلى أن قال: و"العنان"، قالوا: و"العنان". وح: إذ مرت به "عنانة" ترهيأ. وح: فيطل عليه "العنان". ط: وح: ينزل في "العنان"، وهو السحاب، ولعله تفسير من الراوي، فالسحاب مجاز عن السماء لا حقيقة. ك: هو بخفة نون أولى، وتذكر الملائكة أمرًا قضى في السماء وجوده أو عدمه فيكذبون، أي الكهان أو الشياطين. وح: تحدث في "العنان". نه: ومن الثاني قوله في الإبل: "أعنان" الشياطين. وفي آخر: خلقت من "أعنان" الشياطين، أي إنها لكثرة آفاتها كأنها من نواحيها في أخلاقها وطبائعها. وفيه: برئنا إليك من الوثن و"العنن"، هو الاعتراض، عن لي الشيء: اعترض، أي برئنا إليك من الشرك والظلم، وقيل: أراد به الخلاف والباطل. وفيه: أم فاز فازلم به شأو "العنن"؛ يريد به اعتراض الموت وسبقه. ومنه ح: دهمته المنية في "عنن" جماحه، هو ما ليس بقصد. وح ذم الدنيا: هي المتصدية "العنون"، أي التي تتعرض للناس، وفعول للمبالغة. وفيه: وذو "العنان" الركوب، يريد الفرس الذلول، نسبه إلى العنان والركوب لأنه يلجم ويركب، العنان سير اللجام. ش: هو بكسر مهملة. نه: فيه: بحسب "عني" نائمة، أي أني، والعين بدل من الهمزة بلغة تميم، ويسمى العنعنة. ومنه ح حصين: أخبرنا فلان "عن" فلانًا حدثه.
ع ن ن

عنّ لنا كذا عنناً وهو معنّ مفنّ: عريض ذو فنون. و" لا أفعل ذلك ما عنّ في السماء نجم " أي ما عرض وظهر. وبلغ عنان السماء أي ما ظهر منها إذا نظرت إليها، وأعنان السماء أي نواحيها.

ومن المجاز: بينهما شركة عنان إذا اشتركا على السواء لأن العنان طاقان مستويان أو بمعنى المعانة وهي المعارضة. ويقال: " جاء ثانياً من عنانه " إذا قضى وطره. وهو ذليل العنان، وذلّ في عنانه منقاد، ونقيضه: شديد العنان. وملأت عنان الفرس: بلغت به مجهوده في الحضر، وامتلأ عنانه، وكذلك ملأت عنان فلان إذا بلغت به المجهود. وقال أبو وجرة:

حرف بعيد من الحادي إذا ملأت ... شمس النهار عنان الأبرق الصخب

هو الجندب. وهما يجريان في عنان واحد إذا كانا مستويين، وجرى عناناً أو عنانينٍ أي شوطاً أو شوطين، ورفع من فرسه عناناً واحداً أي شوطاً. قال الطرماح:

سيعلم كلّهم أني مسنّ ... إذا رفعوا عناناً من عنان

أي سيعلم الشعراء أني قارح في الشعر. وفلان طويل العنان إذا لم يردّ عما يريد لشرفه. قال الحطيئة:

مجد تليد وعنان طويل

وامرأة معننة: مجدولة جدل العنان. قال حميد ابن ثور:

وفيهن بيضاء داريّة ... دهاس معننّة المرتدي.

وقال جرير:

قل للمساور والمعرّض نفسه ... من شاء قاس عنانه بعناني
(ع ن ن) : (الْعُنَّةُ) عَلَى زَعْمِهِمْ اسْمٌ مِنْ الْعِنِّينِ وَهُوَ الَّذِي لَا يَقْدِرُ عَلَى إتْيَانِ النِّسَاءِ مِنْ عُنَّ إذَا حُبِسَ فِي الْعُنَّةِ وَهِيَ حَظِيرَةُ الْإِبِلِ أَوْ مِنْ عَنَّ إذَا عَرَضَ لِأَنَّهُ يَعِنُّ يَمِينًا وَشِمَالًا وَلَا يَقْصِدهُ وَلَمْ أَعْثُرْ عَلَيْهَا إلَّا فِي صِحَاحِ الْجَوْهَرِيِّ وَفِي الْبَصَائِرِ لِأَبِي حَيَّانَ التَّوْحِيدِيِّ قُلْ فُلَانٌ عِنِّينٌ بَيِّنُ التَّعْنِينِ وَلَا تَقُلْ بَيِّنُ الْعُنَّةِ كَمَا يَقُولهُ الْفُقَهَاء فَإِنَّهُ كَلَامٌ مَرْذُولٌ (وَشَرِكَة الْعِنَانِ) أَنْ يَشْتَرِكَا فِي شَيْءٍ خَاصٍّ مَعْلُومٍ قَالَ ابْن السِّكِّيتِ كَأَنَّهُ عَنَّ لَهُمَا شَيْءٌ فَاشْتَرَكَا فِيهِ وَأَنْشَدَ لِامْرِئِ الْقَيْسِ
فَعَنَّ لَنَا سِرْبٌ كَأَنَّ نِعَاجَهُ ... عَذَارَى دَوَارٍ فِي مُلَاءٍ مُذَيَّلِ
(السِّرْبُ) الْجَمَاعَةُ مِنْ الظِّبَاءِ وَالْبَقَرِ وَالْجَمْعُ أَسْرَابٌ (وَالنِّعَاجُ) جَمْعُ نَعْجَة وَهِيَ الْأُنْثَى مِنْ بَقَر الْوَحْشِ (وَالْعَذَارَى) جَمْعُ عَذْرَاء مِنْ النِّسَاءِ (وَالدَّوَّارُ) صَنَمٌ كَانَتْ الْعَرَبُ تَنْصِبُهُ وَتَدُورُ حَوْلَهُ (وَالْمُلَاءُ) جَمْعُ مُلَاءَةٍ (وَالْمُذَيَّلُ) الطَّوِيل الذَّيْلِ وَإِنَّمَا ذَكَّرَهُ حَمْلًا عَلَى اللَّفْظ وَقِيلَ هُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ عِنَانِ الْفَرَسِ إمَّا لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا جَعَلَ عِنَانَ التَّصَرُّفِ فِي بَعْض الْمَالِ إلَى صَاحِبِهِ أَوْ لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَتَفَاوَتَا تَفَاوُتَ الْعِنَانِ فِي يَد الرَّاكِبِ حَالَة الْمَدِّ وَالْإِرْخَاءِ (وَعَنَانُ السَّمَاءِ) بِالْفَتْحِ مَا عَلَا مِنْهَا وَارْتَفَعَ.
ع ن ن: (عَنَّ) لَهُ كَذَا يَعُنُّ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَكَسْرِهَا عَنَنًا أَيْ عَرَضَ وَاعْتَرَضَ. وَ (الْعِنَانُ) لِلْفَرَسِ وَجَمْعُهُ أَعِنَّةٌ. وَشَرِكَةُ (الْعِنَانِ) أَنْ يَشْتَرِكَا فِي شَيْءٍ خَاصٍّ دُونَ سَائِرِ أَمْوَالِهِمَا كَأَنَّهُ عَنَّ لَهُمَا شَيْءٌ فَاشْتَرَيَاهُ مُشْتَرِكَيْنِ فِيهِ. وَعَنَّ الْفَرَسُ حَبَسَهُ بِعِنَانِهِ وَبَابُهُ رَدَّ. وَ (عُنْوَانُ) الْكِتَابِ بِالضَّمِّ هِيَ اللُّغَةُ الْفَصِيحَةُ وَقَدْ يُكْسَرُ. وَيُقَالُ أَيْضًا: عِنْوَانٌ وَ (عِنْيَانٌ) . وَ (عَنْوَنَ) الْكِتَابَ يُعَنْوِنُهُ وَ (عَنَّنَهُ) أَيْضًا وَ (عَنَّاهُ) أَبْدَلُوا مِنْ إِحْدَى النُّونَاتِ يَاءً. وَ (الْعَنَانُ) بِالْفَتْحِ السَّحَابُ الْوَاحِدَةُ (عَنَانَةٌ) . وَ (أَعْنَانُ) السَّمَاءِ صَفَائِحُهَا وَمَا اعْتَرَضَ مِنْ أَقْطَارِهَا كَأَنَّهُ جَمْعُ عَنَنٍ. قَالَ يُونُسُ: لَيْسَ لِمَنْقُوصِ الْبَيَانِ بَهَاءٌ وَلَوْ حَكَّ بِيَافُوخِهِ أَعَنَانَ السَّمَاءِ. وَالْعَامَّةُ تَقُولُ: عَنَانَ السَّمَاءِ. وَ (عَنْ) مَعْنَاهَا مَا عَدَا الشَّيْءَ تَقُولُ: رَمَى عَنِ الْقَوْسِ لِأَنَّهُ بِهَا قَذَفَ سِهَامَهُ عَنْهَا. وَــأَطْعَمَــهُ عَنْ جُوعٍ جَعَلَ الْجُوعَ مُنْصَرِفًا بِهِ تَارِكًا لَهُ وَقَدْ جَاوَزَهُ. وَتَقَعُ (مِنْ) مَوْقِعَهَا إِلَّا أَنَّ (عَنْ) قَدْ تَكُونُ اسْمًا يَدْخُلُ عَلَيْهِ حَرْفُ جَرٍّ تَقُولُ: جِئْتُ مِنْ عَنْ يَمِينِهِ أَيْ مِنْ نَاحِيَةِ يَمِينِهِ. وَقَدْ تُوضَعُ عَنْ مَوْضِعَ بَعْدٍ قَالَ:

لَقِحَتْ حَرْبُ وَائِلٍ عَنْ حِيَالِ
أَيْ بَعْدَ حِيَالٍ. وَرُبَّمَا وُضِعَتْ مَوْضِعَ عَلَى. قَالَ:

لَاهِ ابْنُ عَمِّكَ لَا أَفْضَلْتَ فِي حَسَبٍ ... عَنِّي وَلَا أَنْتَ دَيَّانِي فَتَخْزُونِي.
عنن ولى شأم وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه سُئِلَ عَن الْإِبِل فَقَالَ: أعنان الشَّيَاطِين لَا تُقبل إِلَّا مُوَلَّية وَلَا تدبر إِلَّا مولية وَلَا يَأْتِي نَفعهَا إِلَّا من جَانبهَا الأشأم. قَوْله: أعنان الشَّيَاطِين بَلغنِي عَن يُونُس بْن حبيب الْبَصْرِيّ أَنه قَالَ: أعنان كل شَيْء نواحيه وَأما الَّذِي نحكيه نَحن فأعناه الشَّيْء نواحيه قَالَه أَبُو عَمْرو وَغَيره من عُلَمَائِنَا فَإِن كَانَت الأعنان مَحْفُوظَة فَإِنَّهُ أَرَادَ [أَن -] الْإِبِل من نواحي الشَّيَاطِين أَنَّهَا على أخلاقها وطبائعها وَهَذَا شَبيه بِالْحَدِيثِ الآخر أَنَّهَا خلقت من الشَّيَاطِين وَفِي حَدِيث ثَالِث: إِن على ذرْوَة كل بعير شَيْطَانا. وَقَوله: لَا تقبل إِلَّا مُوَلِّية وَلَا تدبر إِلَّا مُوَلِّية فَهَذَا عِنْدِي كالمثل الَّذِي يُقَال فِيهَا: إِنَّهَا إِذا أَقبلت أَدْبَرت وَإِذا أَدْبَرت أَدْبَرت وَذَلِكَ لِكَثْرَة آفاتها وَسُرْعَة فنائها. وَقَوله: لَا يَأْتِي خَيرهَا إِلَّا من جَانبهَا الأشأم يَعْنِي الشمَال وَيُقَال لليد الشمَال: الشؤمى قَالَ الْأَعْشَى: [الطَّوِيل]

وأنحى على شؤمَى يَدَيْهِ فزادها ... بأظمأ من فرع الذؤابة أسحما

وَمِنْه قَوْله عز وَجل {وَأَصْحَابُ المشأمة مَا أَصْحَاب المشأمة} يُرِيد أَصْحَاب الشمَال. وَمعنى قَوْله: لَا يَأْتِي نَفعهَا إِلَّا من هُنَاكَ يَعْنِي أَنَّهَا لَا تُحلب وَلَا تُركب إِلَّا من شمالها وَهُوَ الْجَانِب الَّذِي يُقَال لَهُ: الوحشي 86 / ب فِي قَول الْأَصْمَعِي / لِأَنَّهُ الشمَال قَالَ: والأيمن هُوَ الْإِنْسِي والأنسي أَيْضا وَقَالَ بَعضهم: [لَا وَلَكِن -] الْإِنْسِي هوالذي يَأْتِيهِ النَّاس فِي الاحتلاب وَالرُّكُوب والوحشي هُوَ الْأَيْمن لِأَن الدَّابَّة لَا تُؤْتى من جَانبهَا الْأَيْمن إِنَّمَا تُؤْتى من الْأَيْسَر. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهَذَا هُوَ القَوْل عِنْدِي [و -] قَالَ زُهَيْر يذكر بقرة أفرعتها الْكلاب فَانْصَرَفت فَقَالَ: [الطَّوِيل]

فجالت على وحشيِّها وَكَأَنَّهَا ... مسربلة من رازقيٍّ مُعَضَّدِ

وَقَالَ ذُو الرمة يصف ثورا فِي مثل تِلْكَ الْحَال: [الْبَسِيط]

فانصاع جَانِبه الوحشى وانكدرت ... يَلْحَبْنَ لَا يأتَلِي الْمَطْلُوب والطلبُ

يَعْنِي بِالطَّلَبِ الْكلاب فعلى هَذَا أشعارهم وإِنَّمَا هُوَ الْجَانِب الوحشي الْأَيْمن لِأَن الْخَائِف إِنَّمَا يفر من مَوضِع المخافة إِلَى مَوضِع الْأَمْن. وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ: نزل الْقُرْآن على سَبْعَة أ
[عنن] عَنَّ لي كذا يَعِنُّ ويَعُنُّ عَنَناً، أي عرض واعترض. يقال: لا أفعلُه ما عنَّ في السماء نجم، أي ما عرض. (*) ورجل معن: عريض، وامرأة مِعَنَّةٌ. والمِعَنُّ أيضاً: الخطيب. ورجلٌ عنّينٌ: لا يريد النساء، بيِّن العنِّينِيَّة. وامرأة عِنِّينَةٌ: لا تشتهي الرجال. وهو فعيل بمعنى مفعول، مثل خريج. وعين الرجل عن أمرأته، إذا حكم القاضي عليه بذلك أو مُنِع عنها بالسحر، والاسم منه العُنَّةُ. والعُنَّةُ أيضاً: حظيرةٌ من خشب تجعل للابل. قال الاعشى: ترى اللحم من ذابل قد ذوى * ورطب يرفع فوق العنن والعنان للفرس، والجمع الأعِنَّةُ. والعِنانُ أيضاً: المُعانَّةُ، وهي المعارضة. وعِنانا المتن: حَبْلاه. ويقال للرجل: إنَّه طرِفُ العِنانِ، إذا كان خفيفاً. وشِركة العنان: أن يشتركا في شئ خاص دون سائر أموالهما، كأنه عن لهما شئ فاشترياه مشتركين فيه. قال النابغة الجعدي: وشارَكنا قريشاً في تُقاها * وفي أحسابها شِرْكَ العِنانِ بما ولدتْ نساءُ بني هلالٍ * وما ولدتْ نساءُ بنى أبان وعناناك أن تفعل كذا، على وزن قصاراك، أي جهدك وغايتك، كأنه من المُعانَّةِ من عَنَّ يَعِنُّ، أي اعترض. وعَنَنْتُ الفرسَ: حبسته بعِنانِهِ. وأعْنَنْتُ اللجام: جعلتُ له عِناناً. والتَعْنينُ مثله. وعَنَنْتُ الكتاب. وأعْنَنْتُهُ لكذا، أي عرّضته له وصرفته إليه. وعُنوانُ الكتاب بالضم، هي اللغة الفصيحة. وقال أنس بن ضَبّ بن معاوية بن كلاب، وهو جاهليٌّ :

لِمَنْ طَلَلٌ كعنوان الكِتاب * وقد يكسر، فيقال عِنْوانٌ وعِنْيانٌ. وعَنْوَنْتُ الكتاب أُعَنْوِنُهُ. وعَنّنْتُ الكتاب وعنيته أيضا، أبدلوا من إحدى النونات ياء. والاعتنان: الاعتراض. والعنون من الدواب: المتقدّمة في السير. (*) وقولهم: أعطيته عَيْنَ عُنَّةَ، أي خاصّةً من بين أصحابه. ورأيته عَيْنَ عُنَّةَ، أي الساعةَ من غير أن طلبتُه. وأعْنَنْتُ بعُنَّةٍ ما أدري ما هي؟ أي تعرضت لشئ لا أعرفه. والعنان بالفتح: السيحاب، الواحدة عنانة، والعانة أيضا. وأعْنانُ السماء: صفائحها وما اعترض من أقطارها كأنه جمع عَنَنٍ. قال يونس: " ليس لمنقوص البيان بهاء، ولو حك بيافوخة أعنان السماء ". والعامة تقول: عنان السماء. والعنعنة في تميم: أن تجعل الهمزة عينا، تقول عن في موضع أن. قال ذو الرمة: أعن ترسمت من خَرْقاَء منزلةً * ماءُ الصَبابة من عينيك مسجوم وأما (عَنْ) مخفّفةً فمعناها ما عدا الشئ. تقول: رميت عن القوس، لأنَّه بها قذفَ سهمَه عنها وعداها. وأطعمــه عَنْ جوع، لأنه جعل الجوع منصرفاً به تاركاً له وقد جاوزَه. وتقع (مِنْ) موقعها، إلا أن عَنْ قد تكون اسماً يدخل عليه حرف جر، لأنك تقول: جئت من عَنْ يمينه، أي من ناحية يمينه. قال القطامى: فقلت للرَكْبِ لَمَّا أنْ عَلا بِهمُ * من عَنْ يمين الحبَيَّا نظرةٌ قبل وإنَّما بنيتْ لمضارعتها للحرف. وقد توضع عَنْ موضع بَعْدُ كما قال الحارث بن عُباد:

لَقِحَتْ حربُ وائِلٍ عن حِيالِ * أي بعد حيال. وقال امرؤ القيس:

نَؤُومُ الضُحى لم تَنْتَطِقْ عن تَفَضُّل * وربَّما وضعتْ موضع على، كما قال : لاهِ ابنُ عَمِّكَ لا أفْضَلْتَ في حَسَبٍ * عَنِّي ولا أنت دينى فتخزونى
عنن
: ( {عَنَّ الشَّيءُ} يَعِنُّ {ويَعُنُّ) ، مِن حَدَّيْ ضَرَبَ ونَصَرَ، وَبِهِمَا رُوِي قوْلُ الهُذَليّ:
كأَنَّ مُلاءتَيَّ على هِزَفَيَعُنُّ مَعَ العَشِيَّةِ للِرِّئالِ (} عَنًّا {وعَنَناً) ، بفكِّ التَّضْعيفِ، (} وعُنوناً: إِذا ظَهَرَ أَمامَك) ، ولَفْظَةُ إِذا مُسْتدْركَة، لأنَّ المعْنَى يتمُّ بدُونِها.
(و) عَنَّ يَعِنُّ ويَعُنُّ أَيْضاً: (اعْتَرَضَ) وعَرَضَ، ( {كاعْتَنَّ) ؛ قالَ امْرُؤُ القَيْس:
} فعَنَّ لنا شربٌ كأَنَّ نِعاجَه أَي عَرَضَ.
وقوْلُهم: لَا أَفْعَلَه مَا {عَنَّ فِي السماءِ نجْمٌ، أَي عَرَضَ؛ (والاسمُ:} العَنَنُ، محرّكةً و) العِنانُ: (ككِتابٍ) ؛ قالَ ابنُ جِلزةَ:
{عَنَناً باطِلاً وظُلْماً كَمَا تُعْتَرُ عَن حَجْرةِ الرَّبيضِ الظِّباءُوأَنْشَدَ ثَعْلَب:
وَمَا بَدَلٌ من أُمِّ عُثمانَ سَلْفَعٌ من السُّود وَرْهاءُ} العِنانِ عَرُوبُ ومعْنَى وَرْهاء العِنانِ أنَّها {تَعْتَنُّ فِي كلِّ كَلامٍ، أَي تَعْترضُ.
وَفِي حدِيثِ طهفَةَ: (بَرِئْنا إِلَيْك من الوَثَنِ} والعَنَنِ) ، الوَثَنُ: الصَّنَم، والعَنَنُ: الاعْتِراضُ، كأَنَّه قالَ بَرِئْنا إِلَيْك مِنَ الشرْكِ والظّلْم.
وقيلَ: أَرادَ بِهِ الخِلافَ والباطِلَ؛ وَمِنْه حدِيثُ سَطِيح:
أَم فازَ فازْلَمَّ بِهِ شَأْوُ العَنَنْ يُريدُ اعْتِراضَ المَوْت وسَبْقَه.
وَفِي حدِيثِ عليَ: (دَهَمَتْه المنيَّةُ فِي {عَنَنِ جِماحِه) ، هُوَ مَا ليسَ بقصْدٍ.
(} والعَنُونُ: الَّدابَّةُ المتقدِّمَةُ فِي السَّيْرِ) ، وَهِي الَّتِي تُبارِي فِي سَيْرِها الدّوابَّ فتَقْدُمُها، وذلِكَ مِن حُمُرِ الوحْش؛ قالَ النابغَةُ:
كأَنَّ الرَّحْلَ شُدَّ بِهِ خَنُوفٌ {عَنُونَ (} والمِعَنُّ، كمِسَنَ: من يدخُلُ فِيمَا لَا يَعْنِيه ويَعْرِضُ فِي كلِّ شيءٍ) .
وقيلَ: هُوَ العَرِيضُ المِتْيح، (وَهِي بهاءٍ) ؛ قالَ الرَّاجزُ:
إنَّ لنا لَكَنَّه {مِعَنَّةٌ مِفَنَّه كالريحِ حول القُنَّه (و) } المِعَنُّ: (الخَطِيبُ) المفوَّهُ.
( {والمَعْنونُ: المَجْنونُ) ومِن أَسْمائِه: المَهْروعُ، والمَخْفوعُ، والمَعْتوهُ والمَمْتوهُ.
(} وعُناناكَ) أَنْ تَفْعَلَ ذاكَ، (بالضَّمِّ) ، أَي (قُصارَاكَ) أَي جُهدكَ وغَايَتكَ، كأَنَّه مِن {المعانة، وذلِكَ أَن تُريدَ أَمْراً فيَعْرِضَ دونَه عارِضٌ فيمْنَعك مِنْهُ ويَحْبسك عَنهُ.
قالَ ابنُ بَرِّي: قالَ الأَخْفَش: هُوَ غُنامَاكَ، وأَنْكَرَ على أَبي عبَيْدٍ} عُناناكَ.
وقالَ النَّجِيرَمِيُّ: الصَّوابُ قَوْل أَبي عبَيْدٍ.
وقالَ ابنُ حَمْزَةَ: الصَّوابُ قوْل الأخْفَش؛ والشاهِدُ عَلَيْهِ قَوْلُ ربيعَةَ بنِ مقرومٍ الضَّبِّي:
وخَصْمٍ يَرْكَبُ العَوْصاء طاطٍ عَن المُثْلى غُناماءُ القِذاعُ ( {والعَنِينُ، كأَميرٍ: مَن لَا يَقْدِرُ على حَبْسِ ريحِ بَطْنهِ.
(و) } العِنِّينُ، (كسِكِّينٍ: مَنْ لَا يأْتي النِّساءَ عَجْزاً أَو لَا يُريدُهُنَّ) ؛ وَهِي {عِنِّينَةٌ: لَا تُريدُ الرِّجالَ وَلَا تَشْتَهِيهم؛ وَفِي وَصْفِ النِّساءِ} بالعنةِ خِلافٌ نَقَلَه شرَّاحُ نَظْم الفَصِيح.
وقيلَ: سُمِّي {عِنِّيناً لأنّه يَعِنُّ ذَكَرُه لقُبُل المرأَةِ عَن يمِينِه وَعَن شِمالِه فَلَا يَقْصده.
وقيلَ:} العِنِّينُ: هُوَ الَّذِي يَصِلُ إِلَى الثَّيِّبِ دونَ البكْرِ؛ (والاسمُ: {العَنانةُ} والتَّعْنينُ {والعِنِينَةُ، بالكسْرِ وتُشَدَّدُ،} والتَّعْنِينَةُ) ، {والعِنِّينِيَّةُ.
(} وعُنِّنَ عَنِ امْرأَتِه {وأُعِنَّ} وعُنَّ، بضمهِنَّ) : إِذا (حَكَمَ القاضِي عَلَيْهِ بذلكَ، أَو مُنِعَ عَنْهَا بالسِحْرِ؛ والاسمُ) مِنْهُ: ( {العُنَّةُ، بالضَّمِّ) ، وَهُوَ ممَّا تقدَّمَ، كأَنَّه اعْتَرَضَه مَا يَحْبسُه عَن النِّساءِ.
وَفِي المِصْباحِ والفُقهاءُ يقُولُونَ: بِهِ} عنَّةٌ.
وَفِي كَلامِ الجَوْهرِيُّ مَا يُشْبهه وَلم أَجِدْه لغيرِهِ.
وَفِي كَلامِ بعضِهم: أَنَّه لَا يقالُ ذلِكَ.
ونَقَلَ شيْخُنا عَن المغربِ: أَنَّ {العُنَّة، بالضمِّ، كَلامٌ مَرْدودٌ ساقِطٌ.
(و) } العِنانُ، (ككِتابٍ: سَيْرُ الِّلجامِ الَّذِي تُمْسَكُ بِهِ الَّدابَّةُ) ، سُمِّي بِهِ لاعْتِراضِ سَيْرَيْه على صَفْحَتيْ عُنُق الدابَّةِ من عَن ييمِينِه وشمالِه؛ (ج {أَعِنَّةٌ} وعُنُنٌ) ، بضمَّتين، نادِرٌ.
فأمَّا سِيْبَوَيْه فقالَ: لم يُكسَّر على غيرِ! أَعِنّة لأنَّهم إِن كسَّرُوه على بناءِ الأَكْثَرِ لَزِمَهم التَّضْعيف وَكَانُوا فِي هَذَا أَحْرى؛ يريدُ إِذْ كَانُوا يَقْتصرُونَ على أَبْنِيةِ أَدْنى العَدَدِ فِي غيرِ المُعْتلِ، يَعْنِي بالمُعْتل المُدْغَم، وَلَو كسَّرُوه على فُعُل فلَزِمَهم التَّضْعيف لأَدْغمُوا، كَمَا حكى هُوَ أَنَّ مِن العَرَبِ مَنْ يقولُ فِي جَمْعِ ذُبابٍ ذُبٌّ.
(و) {العِنانُ: (المُعارَضَةُ) ، مَصْدَر} عانَّهُ، ( {كالمُعانَّةِ.
(و) } العِنانُ: (حَبْلُ المَتْنِ) ؛ قالَ رُؤْبَة:
إِلَى {عِنانَيْ ضامِرٍ لَطيفِ (و) مِن المجازِ:} العِنانُ (فِي الشَّرِكَةِ: أَن تكونَ فِي شيءٍ خاصَ دونَ سائِرِ مالِهِما) ، كأَنَّه عَنَّ لَهما شيءٌ، أَي عَرَضَ فاشْتَرَياه واشْتَرَكَا فِيهِ؛ قالَ النابِغَةُ:
وشارَكْنا قُرَيْشاً فِي تُقاهاوفي أَحْسابِها شِرْكَ العِنانِبما وَلَدَتْ نساءُ بَني هِلالٍ وَمَا وَلَدَتْ نِساءُ بَني أَبانِوقيلَ: هُوَ إِذا اشْتَرَكَا فِي مالٍ مَخْصوصٍ، وبانَ كلُّ واحِدٍ مِنْهُمَا بسائِرِ مالِهِ دونَ صاحِبِه.
وقالَ الأزْهرِيُّ: الشِّرْكَةُ شِرْكَتانِ: شِرْكَةُ العِنانِ، وشِرْكَةُ المُفاوَضَةِ؛ فأَمَّا شِرْكةُ! العِنانِ فَهُوَ أَن يُخْرجَ كلُّ واحِدٍ مِن الشَّرِيكَيْن دِنانِيرَ أَو دَرَاهِم مِثْل مَا يُخْرج صاحِبُه ويَخْلِطاها، ويأْذَنَ كلُّ واحِدٍ مِنْهُمَا لصاحِبِه أَنْ يتَّجِرَ فِيهِ، وَلم يَخْتلِفِ الفُقَهاءُ فِي جوازِهِ، وأَنَّهما إِن رَبِحا فِي المالَيْنِ فبَيْنهما، وَإِن وُضِعا فعلى رأْسِ مالِ كلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا؛ وأَمَّا شِرْكَةُ المُفاوَضةِ: فأَنْ يَشْتَرِكَا فِي كلِّ شيءٍ فِي أَيْدِيهما، أَو يَسْتَفِيدانه من بَعْدُ، وَهَذِه الشِّرْكةُ عنْدَ الشافِعِيّ، رضِي الّلهُ تَعَالَى عَنهُ، باطِلَةٌ، وعنْدَ أَبي حَنيفَةَ وصاحِبَيْه، رضِيَ الّلهُ تعالَى عَنْهُم، جائِزَةٌ.
(أَو هُوَ أَنْ تُعارِضَ رجلا فِي الشِّراءِ فتقولَ) لَهُ: (أَشْرِكْنِي مَعَكَ وَذَلِكَ قبلَ أَن يَسْتَوْجِبَ الغَلَقُ، أَو هُوَ أَن يَكُونَا سَوَاء فِي الشَّرِكَةِ) فِيمَا أَخْرَجاه مِن عَيْنٍ أَو وَرَقٍ، مأْخُوذٌ مِن عِنانِ الدابَّةِ، (لأنَّ {عِنانَ الدابَّةِ طاقَتانِ مُتَساوِيتانِ) ، وسُمِّيت هَذِه الشَّركةُ شَرِكَةَ عِنانٍ لمُعارَضَة كلّ واحدٍ مِنْهُمَا صاحِبِه بمالٍ مِثْل مالِ صاحِبَه، وعَمَلَه فِيهِ مِثْل عَمَلِه بَيْعاً وشِراءً.
(و) عِنانٌ: (ع) .
وقالَ نَصْر: هُوَ وادٍ فِي دِيارِ بَني عامِرٍ، أَعْلاه لبَنِي جَعْدَةَ وأَسْفَلَه لقُشَيرٍ.
(و) عِنانُ: (امرأَةٌ شاعِرَةٌ.
(و) يقالُ: (رجلٌ طَرِقُ العِنانِ، أَي (خَفِيفٌ) ؛ وَهُوَ مجازٌ.
(وأَبو عِنانٍ؛ وحَفْصُ بنُ عِنانٍ) اليمانيُّ عَن أَبي هُريرَةَ، رضِي اللهاُ تَعَالَى عَنهُ، وَعَن ابنِ عُمَرَ؛ وَعنهُ ابْنُه عُمَر الْأَوْزَاعِيّ، ثقَةٌ، (تابِعيَّانِ.
(} والعُنَّةُ، بالضَّمِّ: الحظيرةُ من خَشَبٍ) ، أَو شَجَرٍ تُجْعَلُ للإِبِلِ والغَنَمِ تُحْبَس فِيهَا.
وقَيّد فِي الصِّحاحِ فقالَ: لتَتَدرَّأَ بهَا من بَرْدِ الشَّمالِ.
وقالَ ثَعْلَب: {العُنَّةُ: الحَظِيرَةُ تكونُ على بابِ الرَّجُلِ فَيكون فِيهَا إبِله وغَنَمه.
ومِن كَلامِهم: لَا يَجْتَمِع اثْنان فِي} عُنَّةٍ؛ (ج) {عُنَنٌ، (كصُرَدٍ و) } عِنانٌ: مِثْلُ (جِبالٍ) ، كقُبَّةٍ وقِبابٍ؛ قالَ الأعْشى:
تَرَى اللّحْمَ من ذابِلٍ قد ذَوَى ورَطْبٍ يُرَفّعُ فَوْقَ العُنَنْ (و) العُنَّةُ: (دِقْدانُ القِدْرِ) .
قالَ شيْخُنا، رحِمَه الله تَعَالَى: الدِّقْدانُ لَا ذِكْرَ لَهُ فِي هَذَا الكتابِ على جهَةِ الأَصالَةِ وَلَا على جهَةِ الاسْتِطْرادِ، قيلَ: ولعلَّ المُرادُ بِهِ الغَلَيان اه.
قلْتُ: وَهَذَا رجمٌ بالعيبِ وقَوْلٌ فِي اللّغَةِ بالقِياسِ، وَهِي مُعَرَّبَة فارِسِيَّتُها ديك دَان اسمٌ لمَا يُنْصَبُ عَلَيْهِ القِدْرُ، وَقَعَ تفْسِيرُها هَكَذَا فِي المُحْكَم وغيرِهِ مِنَ الأُصُولِ؛ وَمِنْه قوْلُ الشاعِرِ:
عَفَتْ غيرَ أنْآءٍ ومَنْصَبِ عُنَّةٍ وأَوْرَقَ من تحتِ الخُصاصَةِ هامِدُ (و) العُنَّةُ: (الحَبْلُ) ؛ كأنَّه يُشِيرُ بذلِكَ إِلَى قوْلِ البُشْتِيِّ حيثُ فَسَّرَ {العُنَنَ فِي بيتِ الأعْشَى بحِبالٍ تُشَدُّ ويُلْقَى عَلَيْهَا القَدِيدُ.
وَقد رَدَّ عَلَيْهِ الأزْهرِيُّ وقالَ: الصَّوابُ فِي العُنَّةِ} والعُنَنِ مَا قالَهُ الخَلِيلُ وَهُوَ الحَظِيرَةُ؛ قالَ: ورأَيْتُ حَظِيرَاتِ الإِبِلِ فِي البادِيَةِ يسمُّونَها {عُنناً لاعْتِنانِها فِي مَهَبِّ الشَّمالِ لتَقِيها بَرْدَ الشَّمالِ، قالَ ورأَيْتُهم يَشُرُّونَ اللّحْمَ المُقَدَّدَ فوْقَها إِذا أَرادُوا تَجْفيفَه.
قالَ ولسْتُ أَدْرِي عمَّن أَخَذَ البُشْتِيُّ مَا قالَ فِي العُنَّةِ إنَّه الحَبْلُ الَّذِي يُمَدُّ، ومَدُّ الحَبْلِ مِن فِعْلِ الحاضِرَةِ، قالَ: وأُرَى قائِلَه رأَى فُقراءَ الحَرَمِ يَمُدُّونَ الحِبالَ بمِنًى فيُلْقُون عَلَيْهَا لحُومَ الأضاحِي والهَدْي الَّتِي يُعْطَوْنَها، ففَسَّر قوْلَ الأعْشى بمَا رأَى، وَلَو شاهَدَ العَرَبَ فِي بادِيَتِها لَعَلِمَ أنَّ العُنَّةَ هِيَ الحِظارُ مِن الشَّجَرِ.
(و) العُنَّةُ: (مِخْلافٌ باليمنِ؛ و) اسمُ (رجُلٍ) نُسِبَ إِلَيْهِ المِخْلافُ المَذْكورُ.
(و) } العَنانُ، (كسَحابٍ: السَّحابُ) ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (لَو بَلَغَتْ خَطِيئتُه! عَنانَ السَّماءِ) ، وقيَّدَه بعضٌ بالمُعْتَرضِ فِي الأُفُقِ؛ (أَو الَّتِي تُمْسِكُ الماءَ، واحِدَتُه بهاءٍ) .
قالَ شيْخُنا، رحِمَه اللهاُ تعالَى: قوْلُه هَذَا يُنافِي قوْلَه أَوَّلاً أَو الَّتِي، فكانَ الأَوْلى واحِدَتها، وَإِرَادَة واحِد اللفْظِ {عنانة بعيد.
وَفِي حدِيثِ ابنِ مَسْعودٍ، رضِيَ اللهاُ تَعَالَى عَنهُ: كَانَ فِي أَرضٍ لَهُ إِذْ مَرَّتْ بِهِ عَنَانَةٌ تَرَهْيَأْ، أَي سَحابَة.
(و) } عَنانٌ: (وادٍ بدِيارِ بَنِي عامِرٍ، أَعْلاهُ لبَني جَعْدَةَ وأَسْفَلُهُ لبَنِي قُشَيْرٍ) .
قلْتُ: الصَّوابُ فِيهِ ككتاب، وَهَكَذَا ضَبَطَه نَصْر فِي مُعْجَمِهِ وتَبِعَه ياقوتُ، وَقد نبَّهنا عَلَيْهِ آنِفاً.
( {والأَعْنانُ: أَطرافُ الشَّجَرِ) ونَواحِيه.
(و) } الأَعْنانُ (مِن الشَّياطِينِ: أَخْلاقُها (.
(وَفِي الحدِيثِ: (لَا تُصَلّوا فِي أَعْطَانِ الإِبِلِ لأنَّها خُلِقَتْ مِن أَعْنانِ الشَّياطِينِ.
(وَفِي حدِيثٍ آخر: سُئِلَ عَن الإِبِلِ فقالَ: أَعْنانُ الشَّياطِينِ؛ أَرادَ أَنَّها على أخْلاقِ الشَّياطِينِ، وحَقِيقةُ الأَعْنانِ النّواحِي.
(قالَ ابنُ الأثيرِ، رحِمَه اللهاُ تعالَى: كأنَّه قالَ كأنَّها لكثْرَةِ آفاتِها مِن نواحِي الشَّياطِينِ فِي أَخلاقِها وطبائِعِها.
(و) الأَعْنانُ (من السَّماءِ: نَواحِيها) .
وقيلَ: صَفائِحُها وَمَا اعْتَرَضَ مِن أَقْطارِها كأَنَّه جَمْعُ {عَنَنٍ أَو} عنّ؛ وَبِه رُوِي أَيْضاً الحدِيثُ المَذْكورُ: لَو بَلَغَتْ خَطِيئتُه {أَعْنانَ السماءِ.
قالَ يُونُس بنُ حبيبٍ: أَعْنانُ كلِّ شيءٍ نَواحِيَه.
وقالَ أَيْضاً: ليسَ لمنْقُوصِ البيانِ بَهاءٌ وَلَو حَكَّ بيافُوخِه أَعْنانَ السماءِ؛ والعامَّةُ تقولُ: عَنان السماءِ.
(و) قالَ غيرُهُ (} عِنانُها، بالكسْرِ: مَا) عَنَّ، أَي (بدَا لَكَ مِنْهَا إِذا نَظَرْتَها) .
قلْتُ: الصَّوابُ فِيهِ {عَنان بالفتْحِ كَمَا صرَّحَ بِهِ غيرُ واحِدٍ. وَكَذَا فِي عَنانِ الدَّارِ، وَقد نبَّه على الأوّل شيْخُنا رحِمَه الله تَعَالَى.
(و) العَنانُ (مِن الدَّارِ: جانِبُها) الَّذِي} يَعنُّ لَك أَي يَعْرِضُ. ( {وعُنْوانُ الكِتابِ} وعُنْيانُهُ) ، بضمِّهما، بقَلْبِ الواوِ فِي الثانِيَةِ يَاء، (ويُكْسَرانِ) .
قالَ اللّيْثُ: والعُلْوانُ لُغَةٌ غيرُ جَيِّدةٍ.
وَالَّذِي يُفْهَم مِن سِياقِ ابنِ سِيْدَه أَنَّ {العُنْوانَ بالضمِّ والكَسْر، وأَمَّا العِنْيان فبالكَسْر فَقَط؛ قالَ أَبو دواد:
لمن طَلَلٌ} كعُنْوانِ الكِتابِببَطْنِ أُواقَ أَو قَرَنِ الذُّهابِ؟ وقالَ أَبو الأَسْودِ الدُّؤَليُّ:
نَظَرْتُ إِلَى {عِنْوانِه فنبَذْتُهكنَبْذِكَ نَعلاً أَخْلَقتْ مِن نِعالِكا (سُمِّيَ) بِهِ (لأنَّهُ} يَعِنُّ لَهُ) ، أَي الكِتابِ، (مِن ناحِيَتَيْه) ، أَي يَعْرضُ، (وأَصْلُه {عُنَّانٌ، كرُمَّانٍ) ، فلمَّا كَثُرَتِ النُّونات قُلِبَتْ إحْداها واواً؛ ومَن قالَ عُلْوانُ الكِتابِ جَعَلَ النُّون لاماً لأنَّه أَخَفّ وأَظْهَر مِن النّونِ.
ويقالُ للرَّجُل الَّذِي يُعَرِّضُ وَلَا يُصَرِّحُ: قد جَعَلَ كَذَا وَكَذَا} عُنْواناً لحاجَتِه؛ قالَ الشاعِرُ:
وتَعْرِفُ فِي {عُنْوانِها بعضَ لَحْنِها وَفِي جَوْفِها صَمْعاءُ تَحْكي الدَّواهِيا قالَ ابنُ بَرِّي: (وكُلَّمَا اسْتَدْلَلْتَ بشيءٍ يُظْهِرُكَ على غيرِهِ} فَعُنْوانٌ لَهُ) ؛ كَمَا قالَ حَسَّان يَرْثي عُثْمانَ، رضِيَ الله تَعَالَى عَنْهُمَا:
ضَحّوا بأَشْمطَ {عُنوانُ السُّجودِ بهيُقَطِّعُ الليلَ تَسْبِيحاً وقُرْآناقالَ ابنُ بَرِّي: ومِن} العُنْوان بمعْنَى الأَثَر قَوْل سَوَّارِ بنِ المُضرِّبِ:
وحاجةٍ دُونَ أُخرى قد سنَحْتُ بهاجعَلْتُها للَّتِي أَخْفَيْت {عُنوانا (} وعَنَّ الكِتابَ) {يَعُنُّه} عَنّاً، (! وعَنَّنَه) {تَعْنِيناً وَهَذِه عَن اللّحْيانيّ، (} وعَنْوَنَهُ) وعَلْوَنَهُ، ( {وعَنَّاه) يُعَنِّيه وَهَذِه عَن اللّحْيانيّ أَيْضاً، قالَ: أَبْدلُوا من إحْدى النّوناتِ يَاء؛ (كَتَبَ} عُنوانَه.
( {واعْتَنَّ مَا عندَ القوْمِ) : أَي (أُعْلِمَ بخَبَرِهِم.
(} وعَنْعَنَةُ تَمِيمٍ: إبْدَالُهُم العَيْنَ من الهمزةِ يَقُولُونَ عَنْ مَوْضِعَ أَن) ، وأَنْشَدَ يَعْقوب:
فَلَا تُلْهِكَ الدُّنْيَا عَنِ الدِّينِ واعْتَمِلْلآخرةٍ لَا بُدَّ عنْ سَتَصِيرُهايُريدُ: أَنْ.
وقالَ ذُو الرُّمَّة:
أَعَنْ تَرَسَّمْتَ من خَرْقاءَ مَنْزِلةًماءُ الصَّبَابةِ من عَيْنيكَ مَسْجومُأَرادَ: أَنْ.
قالَ الفرَّاءُ: لُغَةُ قُرَيْش وَمن جاوَرَهُم أَنَّ، وتَمِيمٌ وقَيْس وأَسَدٌ وَمن جاوَرَهم يَجْعلونَ أَلِفَ أَن إِذا كانتْ مَفْتوحَة عَيْناً، يَقُولُونَ: أَشْهَد عَنَّك رَسُولَ الله، فَإِذا كَسَرُوا رَجَعُوا إِلَى الألفِ.
وَفِي حدِيثِ قَيْلَةَ: (تَحْسَبُ عَنِّي نائِمَةً) .
وَفِي حدِيثِ حُصَيْن بن مُشَمِّت: (أَخْبَرنا فلَان عَنَّ فلَانا حدَّثَه) ، أَي أَنَّ فلَانا.
قالَ ابنُ الأثيرِ، رحِمَه الله تَعَالَى: كأنَّهم يَفْعلونَه لبَحَحٍ فِي أَصْواتِهم، والعَرَبُ تَقولُ: لأَنَّكَ ولَعَنَّك بمعْنَى لَعَلَّكَ.
قالَ ابنُ الأعرابيِّ: لَعَنَّك لبَنِي تَمِيمٍ، وبَنُو تَيْم الله بنِ ثَعْلَبَة يقُولُون: رَعَنَّك، ومِنَ العَرَبِ مَنْ يَقُول: رَغَنَّك ولَغَنَّك بمعْنَى لَعَلَّكَ ( {وعَنَنْتُ الِّلجامَ} وأعْنَنْتُه {وعَنَّتْهُ: جَعَلْتُ لَهُ} عِناناً) ؛ وكذلِكَ عَنَّ دابَّتَه: إِذا جَعَلَ لَهُ عِناناً.
( {وعَنَنْتُ الفَرَسَ) ، بالتَّخْفيفِ وَفِي المُحْكَم بالتَّشْديدِ: (حَبَسْتُه بِهِ} كأَعْنَنْتُه) .
وَفِي التَّهْذيبِ: أَعَنَّ الفارِسُ: إِذا مَدَّ عِنانَ دابَّتِه ليَثْنِيَه عَن السَّيْرِ، فَهُوَ {مُعِنٌّ.
(و) } عَنَنْتُ (فلَانا: سَبَبْتُه. (و) يقالُ: (أَعْطَيْتُه عَيْنَ {عُنَّةَ، بالضَّمِّ، غيرَ مُجْرى أَو قد يُجْرَى: أَي خاصَّةً من بَيْنِ أَصْحابِهِ.
(وَهُوَ مِن} العنِّ بمعْنَى الاعْتِراضِ.
(ورأَيْتُه عَيْنَ ( {عُنَّةَ أَي) اعْتِراضاً فِي (السَّاعَةِ) مِن غيرِ أَنْ أَطْلبَه (} وأَعْنَنْت {بعُنَّةٍ لَا أَدْري مَا هِيَ) : أَي (تَعَرَّضْتُ لشيءٍ لَا أَعْرِفُهُ.
(} والعانُّ: الحَبْلُ الطَّويلُ) الَّذِي {يَعْتَنُّ من صَوْبك ويَقْطَع عَلَيْك طَرِيقَك. يقالُ مَوْضِعُ كَذَا وَكَذَا} عانٌّ يَسْتَنُّ السَّابِلَةَ.
( {وعُنُّ، بالضَّمِّ: قَبِيلَةٌ) مِن العَرَبِ.
(و) أَيْضاً: (ع) ؛ قالَ نَصْر: هُوَ جَبَلٌ بالقُرْبِ مِن مران فِي طرِيقِ البَصْرَةِ إِلَى مكَّةَ.
(و) مِن المجازِ: (هُوَ} عَنَّانٌ عَن الخَيْرِ) وكَرَّامٌ وخَنَّاسٌ، (كشَدَّادٍ) : أَي (بَطِيءٌ) عَنهُ.
(و) مِنَ المجازِ: (جارِيَةٌ {مُعَنَّنَةُ الخَلْقِ، كمعَظَّمَةٍ) : أَي (مَطْوِيَّتُه) .
وَفِي الأساسِ: مَجْدولَةٌ جَدْلَ العِنانِ.
(} وعَنْ، مُخَفَّفَةٌ، على ثَلاثَةِ أَوْجُهٍ: تكونُ حَرْفاً جارّاً وَلها عشرةُ مَعانٍ) :
الأوَّلُ: (المُجاوَزَةُ) ، نحْوَ (سافَرَ عَن البَلَدِ) ، أَي تَجاوَزَ عَنهُ.
وَكَذَا أَطْعَمَــه عَنْ جُوعٍ: جَعَلَ الجُوعَ مُنْصرفاً بِهِ تارِكاً لَهُ، وَقد جاوَزَه، وتقَعُ من مَوْقِعها، كقوْلِهِ تعالَى: {أَطْعَمَــهم من جُوْعٍ} .
وقالَ الرَّاغبُ، رحِمَه اللهاُ تَعَالَى: عَنْ تَقْتَضِي مُجاوَزَة مَا أُضِيفَت إِلَيْهِ نَحْو حدَّثْتُك عَن فلانٍ، وأَطْعَمْــته عَن جُوْعٍ.
وقالَ النّحويُونَ:! عَنْ وُضِعَ لمعْنَى مَا عَدَاكَ وتَرَاخَى عَنْك. يقالُ: انْصَرفْ عَنِّي، وتَنحَّ عَنِّي.
الثَّانِي: (البَدَلُ) نحْو قوْلِهِ تعالَى: {لَا تجزِي نَفْسٌ عَن نفْسٍ شَيْئا} ، أَي بَدَل نَفْسٍ.
الثالِثُ: (الاسْتِعْلاءُ) ، نحْوَ قوْلِهِ تَعَالَى: {فإنَّما يَبْخَلُ عَن نَفْسِه} أَي على نَفْسِه.
ونَقَلَ الرَّاغِبُ عَن أَبي محمدٍ البَصْرِيّ، رحِمَه الله تعالَى: عنْ يُسْتَعْمل أَعَمّ مِن على، لأنَّه يُسْتَعْمل فِي الجهاتِ السِتِّ، ولذلِكَ وَقَعَ موْقِعَ على فِي قوْلِ الشاعِرِ.
إِذا رضيت عني كرام عشيرتي قالَ: وَلَو قُلْت: أَطْعَمْــته على جُوعٍ، وكُسَوْته على عرى لصَحّ.
قالَ: وَمِنْه قَوْلُ ذِي الإصْبَع العدوانيّ:
لاه ابنُ عمِّكَ لَا أَفْضَلْتَ فِي حَسَبٍ {عَنِّي وَلَا أَنتَ دَيّاني فتَخْزُون يأَي لم تُفْضِلْ فِي حَسَبٍ على قالَهُ ابنُ السِّكِّيت.
الرّابعُ: (التَّعْليلُ) ، نحْوَ قوْلِه تَعَالَى: {وَمَا كانَ اسْتِغْفارُ إبراهيمَ لأبيهِ إلاَّ عَن مَوْعِدَةٍ} ، أَي إلاَّ لمَوْعِدَةٍ، وقَوْلُ لبيدٍ، رضِيَ الّله تَعَالَى عَنهُ:
لوِرْدٍ تَقْلِصُ الغِيطانُ عنهيَبُكُّ مَسافَةَ الخِمْسِ الكَمال ِقالَ ابنُ السِّكِّيت: قوْلُه} عَنهُ أَي مِن أَجْلِه.
الخامِسُ: (مُرَادَفَةُ بَعْدَ) نحْوَ قوْلِهِ تَعَالَى: {! عَمَّا قَليلٍ ليُصْبِحُنَّ نادمينَ} ، أَي بَعْدَ قَليلٍ؛ وأَنْشَدَ ابنُ السِّكِّيت:
وَلَقَد شُبَّتِ الحُرُوبُ فَمَا غَمَّرْتَ فِيهَا إِذْ قَلَّصَتْ عَن حِيالِقالَ: أَي قلَّصَتْ بَعْدَ حِيالِها. قلْتُ: وَمِنْه قوْلُه تعالَى: لَتَرْكَبنّ طَبَقاً عَن طَبَقٍ، أَي حَالا بَعْدَ حالٍ ومَنْزلَةً بعْدَ مَنْزلَةٍ.
وقوْلُهم: وَرِثَه كابِراً عَن كابِرٍ أَي بعْدَ كابِرٍ، قالَهُ أَبو عليَ، وَقد تقدَّمَ فِي القافِ، وقالَ الحارِثُ بنُ عَبَّاد:
قَرِّبا مَرْبَطَ النّعامَةِ مِنِّيلقِحَتْ حَرْبُ وائِلٍ عَن حِيالِأَي بعْدَ حِيالِ، وَكَذَا قَوْلُ الطِّرمَّاح:
سَيَعْلمُ كُلُّهم أَني مُسِنٌّ إِذا رَفَعُوا {عِناناً عَن} عِنانِ أَي بعْدَ عِنانٍ وسَيَأْتي قَريباً إِن شاءَ الله تَعَالَى.
السادِسُ: (الظَّرْفِيَّةُ) ، نحْوَ قَوْلِ الشَّاعِرِ:
(وَلَا تَكُ عَن حَمْلِ الرِّباعة وانِيا بدَلِيلِ) قوْلِهِ تعالَى: {ولاتَنِيَا فِي ذِكْرى} ، فإنّ فِي هُنَا للظَّرْفِيَّة، فحملَ عَلَيْهِ قَوْل الشاعِرِ كأَنَّه قالَ:
وَلَا تَكُ فِي حَمْل الرِّباعة وانِيا السابعُ: (مُرادَفَةُ مِنْ) ، نحْوَ قوْلِهِ تَعَالَى: {وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَن عبادِهِ} ، أَي مِن عبادِهِ؛ عَن أبي عُبَيْدَةَ.
قالَ الأزْهرِيُّ: وممَّا يقَعُ الفرْقُ فِيهِ بَيْنَ مِنْ وعَنْ، أَنّ مِنْ يُضافُ بهَا مَا قَرُبَ مِنَ الأسْماءِ، وَعَن يُوصَلُ بهَا مَا تَراخَى، كقوْلِكَ: سَمِعْتُ مِن فلانٍ حدِيثاً، وحدَّثنا عَن فلانٍ حدِيثاً. وقالَ الأصْمعيُّ: حدَّثنِي فلانٌ مِن فلانٍ، يُريدُ عَنهُ؛ ولَهِيتُ مِن فلانٍ وَعنهُ.
وقالَ الكِسائيُّ: لَهِيتُ عَنهُ لَا غَيْر؛ وقالَ: عَنْك جَاءَ هَذَا، يُريدُ مِنْك؛ وقالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ:
{أَفَعنْك لَا بَرْقٌ كأَنَّ وَمِيضَهُغابٌ تسَنَّمهُ ضِرامٌ مُوقَدُ؟ قالَ: يُريدُ أَمِنْك بَرْقٌ، وَلَا صِلَةٌ؛ رَوَى جميعَ ذلِكَ أَبو عبيْدَةَ عَنْهُم.
الثامنُ: (مُرادَفَةُ الباءِ) ، نحْوَ قوْلِه تعالَى: {وَمَا يَنْطِقُ عَن الهَوى} ، أَي بالهَوَى.
التاسعُ: (الاسْتِعانَةُ) ، نحْوَ قوْلِهم: (رَمَيْتُ عَن القَوْسِ، أَي بِهِ) ، كَذَا فِي النُّسخِ، والصَّوابُ: أَي بهَا؛ أَي لأنَّه بهَا قَذَفَ سَهْمَه} عَنْهَا؛ (قالَهُ ابنُ مالِكٍ) ، وغيرُهُ جَعَلَهُ للمجاوَزَةِ والتَّعْديَةِ.
العاشرُ: (الَّزائِدَةُ للتَّعْويضِ عَن أُخْرى مَحْذوفَةٍ) ، كقوْلِ الشَّاعِرِ:
(أَتَجْزَعُ أَن نَفْسٌ أَتاها حِمامُها (فَهَلاَّ الَّتِي عَن بَيْنَ جَنْبَيْكَ تَدْفَعُ) أَي تَدْفَعُ عَن الَّتِي بَيْنَ جَنْبَيْك، (فَحُذِفَتْ عَن من أَوَّلِ المَوْصُولِ وزِيْدَتْ بَعْدَهُ) ، وَقد تكونُ زائِدَةً لغيرِ التَّعْويضِ إِذا اتْصَلَتْ بالضَّميرِ.
قالَ أَبو زيْدٍ: العَرَبُ تزيدُ عَنْك، يقُولُونَ: خُذْ ذَا! عَنْك، المَعْنَى: خُذْ ذَا، وعَنْك زيادِة؛ قالَ الجعْدِيُّ يخاطِبُ لَيْلَى الأَخْيَلِيَّة: دَعي {عنكِ تَشْتامَ الرجالِ وأَقْبِليعلى أَزْلَعِيَ يَمْلأُ اسْتَكِ فَيْشَلاوفي حدِيثِ اسْتِلام الرُّكْن الغَرْبي: (انْفُذْ عَنْك.
جَاءَ تفْسِيرُه فِي الحدِيثِ أَي دَعْه.
(وتكونُ) عَنْ (مَصْدَريَّةً، وذلِكَ فِي عَنْعَنَةِ تَمِيمٍ) كقوْلِهم: (أَعْجَبَنِي عَن تَفْعَلَ) ، أَي أَنْ تَفْعَلَ.
(وتكونُ) (عَن) (اسْماً بمعْنَى جانِبٍ) ، كقوْلِ الشاعِرِ:
(مِنْ} عَنْ يَمينِي مَرَّةً وأَمامِي وكقوْلِهِ:
(على عَن يَمينِي مَرَّتِ الطَّيْرُ سُنَّحَا قالَ الأزْهرِيُّ: قالَ المبرَّدُ: مِن وَإِلَى وَفِي ورُبّ والكافُ الزائِدَةُ والباءُ الزائِدَةُ واللامُ الزائِدَةُ هِيَ حُرُوفُ الإِضافَةِ الَّتِي تُضافُ بهَا الأسْماءُ أَو الأَفْعالُ إِلَى مَا بَعْدها، فأمَّا مَا وَضَعَه النّحويُّونَ نحْو: على وعَنْ وقَبْل وبَعْدُ وبَيْن وَمَا كانَ مِثْل ذلِكَ فإنَّما هِيَ أسْماءٌ؛ يقالُ: جِئْتُ مِن عِنْدِهِ، ومِن عَلَيْهِ، ومِن عنْ يَسارِهِ، ومِن عَنْ يمِينِه؛ وأَنْشَدَ للقطاميّ:
فقُلْتُ للرَّكْبِ لما أَنْ عَلاَ بِهِمُمِنْ عَنْ يمينِ الحُبَيّا نظْرَةٌ قَبَلُ تَنْبيه
يقالُ: جاءَنا الخَبَرُ عنِ النبيِّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَتُخْفَض النُّونُ: ويقالُ: جاءَنا مِنَ الخَيْرِ مَا أَوْجَبَ الشُّكْر، فتُفْتَح النُّونُ لأنَّ عَن كانتْ فِي الأصْلِ عَنِي، وَمن أَصْلُها مِنا فدَلَّتِ الفَتْحة على سُقُوطِ الألفِ، كَمَا دلَّتِ الكَسْرَةُ فِي عَن على سُقوطِ الْيَاء.
وقالَ الزجَّاجُ فِي إعْرابِ من الوقفُ إلاَّ أَنَّها فُتِحَتْ مَعَ الأَسْماءِ الَّتِي يَدْخلُها الأَلِفُ واللامُ لالْتِقاءِ السَّاكِنَيْن كقَوْلِك من الناسِ، النُّونُ مِن من ساكِنَة، والنُّونُ مِن النَّاس ساكِنَة، وَكَانَ فِي الأَصْل أَن تُكسَرَ لالْتِقاءِ السَّاكِنَيْن، ولكنَّها فُتِحَتْ لثقلِ اجْتِماع كَسْرَتَيْن، لَو كانَ مِنَ الناسِ لثَقُلَ ذَلِك، وأَمَّا إعرابُ عَن النَّاس فَلَا يَجوزُ فِيهِ إلاَّ الكَسْر، لأنَّ أَوَّل عَن مَفْتوحَةٌ.
قالَ الأَزْهرِيُّ: والقَوْلُ مَا قالَ الزجَّاجُ فِي الفرْقِ بَيْنهما.
قلْتُ: وسَيَأْتي بعضُ مَا يتعلَّقُ بذلِكَ فِي من إنْ شاءَ الّله تَعَالَى.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{العُنَّةُ، بالكسْرِ والضمِّ: الاعْتِراضُ بالفُضولِ.
} والعُنُنُ، بضمَّتَيْن المُعْترِضُونَ بالفُضولِ، الواحِدُ {عانٌّ} وعَنُونٌ وأَيْضاً جَمْعُ {العَنِين} والمَعْنون.
يقالُ: {عُنَّ الرَّجُلُ} وعُنِّنَ {وعُنِنَ} وأُعْنِنَ، فَهُوَ {عَنِينٌ} مَعْنونٌ {مُعَنٌّ} مُعَنَّنٌ.
وَفِي المَثَلِ: مُعرّضٌ {لعَنَنٍ لم يَعْنِه.
وامرأَةٌ} مِعَنَّةٌ، بكسْرِ المِيمِ: مَجْدُولَةٌ غَيْر مُسْترْخِيَة البَطْنِ.
{والعَنَنُ: الباطِلُ.
ومِن صفَةِ الدُّنْيا:} العَنُونُ، لأنَّها تَتَعرَّضُ للناسِ، وفَعُولٌ للمُبالَغَةِ.
وأَعَنَّ عَنَناً: إِذا اعْتَرَضَ لَك عَن يمِينٍ أَو شمالٍ بمكْرُوهٍ؛ {والعَنُّ: المَصْدَرُ؛} والعَنَنُ: الاسمُ، وَهُوَ المَوْضِعُ الَّذِي {يَعِنُّ فِيهِ} العانُّ.
وَهُوَ لَكَ بَيْنَ الأَوْبِ! والعَنَنِ، أَي بَيْنَ الطَّاعة والعِصْيان؛ قالَ ابنُ مُقْبِلٍ: يُبْدِي صُدوداً ويُخْفي بَيْننا لَطَفاً يأْتي مَحارِمَ بينَ الأَوْبِ {والعَنَن} والعانُّ مِن السَّحابِ: الَّذِي يَعْترِضُ فِي الأُفُقِ.
{والتَّعْنِينُ: الحَبْس فِي المُطْبَق الطَّويلِ.
} وتَعَنَّنَ الرَّجُل: تَرَكَ النِّساءَ مِن غيرِ أَنْ يكونَ {عِنِّيناً لثأْرٍ يَطْلبُه؛ وَمِنْه قَوْلُ وَرْقاءَ بن زهيرِ بنِ جَذِيمةَ:
} تعَنَّنْتُ للموتِ الَّذِي هُوَ واقِعٌ وأَدركتُ ثأْرِي فِي نُمَيْرٍ وعامِرِقالَهُ فِي خالِدِ بنِ جَعْفرِ بنِ كِلابٍ.
ويقالُ للشَّريفِ العَظِيم السُّودَد: إنَّه لطويلُ {العِنانِ.
ويقالُ: إنَّه يأْخُذُ فِي كلِّ فَنَ وعَنَ وسَنَ بمعْنًى واحِدٍ.
وفَرَسٌ قصيرُ العِنانِ: إِذا ذُمَّ بقِصَرِ عُنُقِه، فَإِذا قَالُوا قَصِيرَ العِنانِ فَهُوَ مَدْحٌ، لأنَّه وُصِفَ حينَئِذٍ بسعَةِ جَحْفَلتِه.
ومَلأَ} عِنانَ دابَّتِه إِذا أَعْدَاهُ وحَمَلَهُ على الحُضْرِ الشَّديدِ.
وذَلَّ عِنانُ فلانٍ إِذا انْقادَ.
وفلانٌ أَبِيُّ {العِنان إِذا كانَ مُمْتنعاً.
ويقالُ: أَلْقِ من} عِنانِه أَي رَفِّه عَنهُ.
وهُما يَجْرِيان فِي عِنانٍ إِذا أسْتَوَيا فِي فَضْلٍ أَو غيرِهِ.
وجَرَى الفَرَسُ {عِناناً أَي شوطاً؛ وَمِنْه قَوْلُ الطِّرمَّاح:
سَيَعْلَمُ كُلُّهم أَني مُسِنُّإذا رَفَعُوا عِناناً عَن عِنانِأَي شوطاً بعْدَ شَوْطٍ.
ويقالُ: اثْنِ عَليَّ} عِنانَهُ، أَي رُدَّه عَليَّ. وثَنَيْتُ على الفرسِ عِنانَه إِذا أَلْجَمْتُه؛ قالَ ابنُ مُقْبِلٍ يَذْكر فَرَساً:
وحاوَطَني حَتَّى ثَنَيْتُ {عِنانَهُ على مُدْبِرِ العِلْباءِ، رَيَّانَ كاهِلُهْأَي دَاوَرَني وعالَجَنِيِ، ومُدْبِرِ عِلْبائِه: عُنُقُه.
وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ: رُبَّ جَوادٍ قد عَثَرَ فِي اسْتِنانِه وكَبَا فِي عِنانِه وقَصَّرَ فِي مِيْدانِه.
وقالَ: الفرسُ يَجْرِي بعِتْقِه وعِرْقِه، فَإِذا وُضِعَ فِي المِقْوَسِ جَرَى بجَدِّ صَاحبه؛ كبا فِي عِنانِه، أَي عَثَرَ فِي شَوْطِه.
} والعِنانُ، بالكسْرِ: الحَبْلُ الطَّويلُ.
{وعَنَّنَتِ المرْأَةُ شَعَرَها: شَكَّلَتْ بعضَه ببعضٍ.
وَهُوَ قَصِيرُ} العِنانِ: أَي قَليلُ الخيْرِ.
ويقالُ: هُوَ كالمُهَدِّرِ فِي {العُنَّةِ؛ يُضْرَبُ لمن يَتَهَدَّدُ وَلَا يُنَفِّذُ.
} والعُنَّةُ، بالضمِّ: خيمةٌ يُسْتَظَلُّ بهَا تكونُ مِن ثمامٍ أَو أَغْصانٍ، عَن ابنِ بَرِّي. وأَيْضاً: مَا يَجْمَعُه الرَّجلُ من قَصَبٍ أَو نَبْتٍ ليَعْلِفَه غَنَمَه.
يقالُ: جاءَ {بعُنَّةٍ عَظِيمَةٍ.
ويقالُ: كنَّا فِي} عُنَّةٍ من الكَلَأِ وفُنَّةٍ وثُنَّةٍ وعانِكَةٍ أَي فِي كَلأٍ كَثيرٍ وخِصْبٍ.
{والعَنَّةُ، بالفتْحِ: العَطْفَةُ؛ قالَ الشاعِرُ:
إِذا انْصَرَفَتْ من} عَنَّةٍ بعدَ {عَنَّةٍ وجَرْسٍ على آثارِها كالمُؤَلَّب ِوهو} عَنَّانٌ على آنُفِ القوْمِ، كشَدَّادٍ، إِذا كانَ سَبَّاقاً لَهُم.
ويقالُ للفَرَسِ ذُو {العِنانِ، ويُريدُونَ بِهِ الذَّلُولَ.
وجاءَ ثانِياً من} عِنانِه: إِذا قَضَى وَطَرَه. وامْتَلأَ {عِنانُه: إِذا بَلَغَ المَجْهودَ.
} وعَنٌّ، بالفتْح والضمِ: قلت فِي دِيارِ خثْعَمَ؛ عَن نَصْر، رحِمَه الله تعالَى.
وكزُبَيْرٍ: {عُنَيْنُ بنُ سَلامان، بَطْنٌ مِن طيِّىءٍ مِنْهُم: عَمْرُو بنُ المَسِيح أَرْمَى العَرَبِ.
وسنجرُ بنُ عبْدِ الّلهِ} العُنَينيُّ من مشايخِ الدِّمْياطيِّ.
{وعَنانٌ، كسَحابٍ: ابنُ عامِرِ بنِ حَنْظَلَةَ فِي الأَوْسِ، كَذَا ضَبَطَه شباب وغيرُهُ.
وبالكسْرِ: محمدُ بنُ} عِنانٍ العمْرِيُّ أَحدُ الأَوْلياءِ بمِصْرَ مِن المُتَأَخِّرينَ أَدْرَكَه الشَّعْرانيّ، وَهُوَ جَدُّ السادَةِ {العنانية بمِصْرَ، وأَخُوه عبدُ القادِرِ جَدّ العنانية ببرهمتوش برِيفِ مِصْر.
وأَبو المحاسِنِ محمدُ بنُ نَصْر الشاعِرُ المَشْهورُ فِي دَوْلةِ صَلاح الدِّينْ يُوسُف بن أَيُّوب يُعْرَفُ بابنِ} العُنَيْنٍ، كزُبَيْرٍ، وَله قصَّةٌ جَرَتْ مَعَ بَني دَاوُد الْأَمِير أَشْرَاف الصَّفْرَاء، ذَكَرَه صاحِبُ عمْدَةِ الطالِبِ.
{وعَنْعَنَةُ المحدِّثِين مأْخُوذَةٌ مِن عَنْعَنَةِ تَمِيمٍ، قيلَ: إنَّها مولَّدَةٌ.

حتر

Entries on حتر in 10 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 7 more
حتر: حتر عليه (بالتشديد): أصر عليه (محيط المحيط).

حتر


حَتَر(n. ac.
حَتْر)
a. Tied, tightened, fastened.
b. Fed.
c. Fed sparingly, scantily.

حَتَّرَ
a. ['Ala], Was determined upon.
إِحْتَتَرَa. see I (a)
حَتْر
حِتْر
حُتْرَةa. Trifle.
b. Small gift.

حِتَاْر
(pl.
حُتُر)
a. Edge, border, rim; outline, contour.
ح ت ر

فلان إذا أنفق أقتر، وإذا أطعم أحتر؛ أي أقل وأوتح قال الشنفري:

وأم عيال قد شهدت تقوتهم ... إذا أطعمــتهم أحترت وأقلت

يريد رئيس القوم وقائدهم ومن يعولهم في السفر.
الحاء والتاء والراء
حتر الحَتْرُ الذَّكَرُ من الثَّعالِبِ. والحِتَارُ ما اسْتَدَارَ بالعَيْن من باطِنِ الجَفْن. وحِتَارُ الظُّفرِ ما أحَاطَ به. وكذلك حَلْقَةُ الدُّبُر. والحِتَارُ طُنُبٌ من أطْنابِ الخَيْمَةِ. وهو أيضاً كِفَافُ الثَّوْبِ، وجَمْعُه حُتُرٌ. وما حَتَرْتُ اليَوْمَ شَيْئاً أي ما ذُقْتُ. وحَتَرَه قاتَه. والحُتْرَةُ طَعَامُ البِنَاءِ، حَتَّرَ لنا حُتْرةً. والحَتْرُ القَتْرُ. والحاتِرُ القاتِرُ. والإِحْتَارُ الإِقْتَارُ. وحَتَرْتُ له شَيْئاً أعْطَيْتَه قَليلاً، وهو حاتِرٌ ومُحْتِرٌ أيضاً. والمُحْتَرُ المُحْكَمُ. والحِتْرُ ما ارْتَفَعَ من الأرْضِ وطالَ.
[حتر] الحِتْرُ: بالكسر: العطيّة اليسيرة، وبالفتح المصدر تقول: حَتَرْتُ له شيئاً أَحْتُرُ حَتْراً . قال الأصمعيّ: فإذا قالوا أقلَّ وأَحْتَرَ قالوه بالألف. قال الشَنْفَرى: وأُمَّ عيال قد شهِدْتُ تَقوتهم * إذا أطعَمْــتُهمْ أحْتَرَتْ وأَقَلَّتِ - وأَحْتَرْتُ العقدة: أحكمتها. والحَتار: الكِفاف. وكلُّ ما أحاط بالشئ واستداربه فهو حتاره وكفافه. والجمع حتر. يقال: حترت البيتُ حَتْراً، وذلك إذا ارتفع أسفل الخباء عن الارض وقلص فوصَلْتَ به ما يكونُ سِتراً. والحترة، بالضم: الوكيرة. يقال: حتر لنا، أي وكر لنا. وماحترت اليوم شيئا، أي ما ذقت. والحَتْرَةُ، بالفتح: الرَضْعة الواحدة.

حتر



حِتَارٌ The circuit, rim, or surrounding edge, of a thing; what surrounds [the whole of] a thing: (S, K:) pl. حُتُرٌ. (S.) b2: The hoop of a sieve [and the like]. (TA.) b3: The anus; syn. حَلْقَةُ الدُّبُرِ; (K;) or such is the meaning حِتَارُ الدُّبُرِ, and شَرَجُهُ: (Mgh in art. شرج:) and the extremities of its skin; i. e. the place where the external skin and the extremities of the خَوْرَان [or rectum] meet: or the edges of the دُبُر [or anus]: (TA:) or the part between the anus and the anterior pudendum: or the line between the two testicles. (K.) b4: حِتَارُ الأُذُنِ The circuit of the edges of the gristles of the ear. (TA.) b5: حِتَارُ العَيْنِ The edges of the eyelids, which meet when the eye is closed: (TA:) or the زِيق of the eyelid, (K accord. to some copies, [and this is the right reading, meaning its edge, زيق being here used tropically, its proper signification being the “ part ” of a shirt “ that surrounds the neck,”] as is said in the TA,) internally: in most copies of the K رَيْقُ الجَفْنِ, [in the CK رِيقُ الجُفْنِ,] with راء [not زاى]. (TA.) b6: حِتَارُ الظُّفُرِ The part of the flesh which is around the nail. (TA.)
باب الحاء والتاء والراء معهما ح ت ر، ح ر ت، ت ر ح، مستعملات

حتر: الحتر: الذَّكر من الثَّعالِب ، والحِتار: ما استدار بالعَيْن من الجَفْن من باطن. وما يحيط بالظفر حتار، و [كذلك] ما يُحيط بالخِباء، وكذلك حَلْقة الدُّبُر. وأراد أعرابي مُجامَعَةَ أهلِه، فقالت: إنّي حائض، فقال: أينَ الهَنَةُ الأخرى؟ قالتْ: اتَّقِ اللهَ ، فقال: بلى ورَبِّ البَيتِ والأستارِ ... لأهتِكَنَّ حَلَقَ الحِتارِ

قد يُؤخَذُ الجارُ بظُلْم الجارِ

والمُحْتِر من الرجال: الذي لا يُعطي خيراً ولا يُفضِلُ على أحد، [إنَّما هو كَفافٌ بكَفافٍ لا يَنْفَلِتُ منه شيء] ، ويقال: قد أحتَرَ على نفسه وأهله أي: ضَيَّقَ عليهم ومَنَعَهم خيره.

حرت: حَرَتَ [الشيء] حَرْتاً أي: قَطَعَه مُستديراً كلًّه كالفَلْكة . والمَحْرُوت: أصُول الأنْجُذان.

ترح: التَّرَح: ضِدُّ الفَرَح ، قال سليمان :

وما فَرْحةٌ إلاّ ستُعْقِبُ تَرْحةً ... وما عامِرٌ إلا وَشيكاً سَيَخرُبُ

والمِتراح: الناقة التي يُسرعُ انقطاعُ لبَنها، وتجمع: متاريح. 
الْحَاء وَالتَّاء وَالرَّاء

حِتارُ كل شَيْء: كفافه وحرفه وَمَا اسْتَدَارَ بِهِ، كحِتارِ الْأذن وَهُوَ كفاف حُرُوف غراضيفها، وحتار الْعين وَهِي حُرُوف أجفانها الَّتِي تلتقي عِنْد التغميض، وحتار الظفر وَهُوَ مَا يُحِيط بِهِ من اللَّحْم. وَكَذَلِكَ حتار الغربال والمنخل. وحتار الإست: أَطْرَاف جلدتها، وَهُوَ ملتقى الْجلْدَة الظَّاهِرَة وأطراف الخوران، وَقيل: هِيَ أَطْرَاف الدبر. وَأَرَادَ أَعْرَابِي امْرَأَته فَقَالَت لَهُ: إِنِّي حَائِض. قَالَ: فَأَيْنَ الهنة الْأُخْرَى؟ قَالَت اتَّقِ الله. فَقَالَ:

كلا وربّ البيتِ ذِي الأستارِ

لأهْتِكَنَّ حَلَقَ الحِتَارِ

قد يُؤخَذُ الجارُ بذنبِ الجارِ

والحِتارُ: معقد الطنب فِي الطَّرِيقَة. وَقيل هُوَ خيط يشد بِهِ الطراف. وَالْجمع من ذَلِك كُله حُتُرٌ.

والحِتارُ: مَا يُوصل بِأَسْفَل الخباء إِذا ارْتَفع عَن الأَرْض وقلص ليَكُون سترا، وَهِي الحُتْرَةُ أَيْضا.

وحَتر الْبَيْت: جعل لَهُ حِتاراً أَو حُتْرَةً. وحَتر الشَّيْء وأحْتَره: أحكمه.

وحَتر الْعقْدَة حَتْراً وأحْتَرها: أحكم عقدهَا. وكل شدٍّ حَتْرٌ، واستعاره أَبُو كَبِير للدّين فَقَالَ:

هابوا لقَوْمِهم السَّلام كَأَنَّهُمْ ... لمَّا أُصِيبوا، أهلُ دِينٍ مُحْتَرِ

وحَتَرَه يحْتِرُه ويِحْتُرُهُ حَتْراً: أحدَّ النّظر إِلَيْهِ.

والحَتْرُ: الْأكل الشَّديد. وَمَا حَتر شَيْئا، أَي مَا أكل.

وحَتر أَهله يَحْتِرُهم ويَحْتُرهم حتراً وحُتوراً: قتر عَلَيْهِم النَّفَقَة، وَقيل كساهم ومانهم.

والحَتْرُ: الشَّيْء الْقَلِيل. وحَتر الرجل حَتْراً: أعطَاهُ أَو أطْعمــهُ، وَقيل: قلل عطاءه أَو إطعامه. وحَتر لَهُ شَيْئا: أعطَاهُ يَسِيرا. وَمَا حَتره شَيْئا، أَي مَا أعطَاهُ قَلِيلا وَلَا كثيرا.

وأحتر الرجل: قل عطاؤه. وأحتر: قل خَيره، حَكَاهُ أَبُو زيد وَأنْشد:

إِذا مَا كنتَ مُلْتَمِسا أيَامَي ... فَنَكِّبْ كلَّ مُحْتِرةٍ صَناعِ

أَي تنكَّب. وَالِاسْم: الحِتْرُ.

والمُحْتِرُ من الرِّجَال: الَّذِي لَا يُعْطي خيرا وَلَا يفضل على أحد، إِنَّمَا هُوَ كفاف بكفاف لَا ينفلت مِنْهُ شَيْء.

وأحترَ على نَفسه: ضيَّق.

وأحترَ الْقَوْم: فوَّت عَلَيْهِم طعامهم.

والحُتْرَةُ والحتِيرَةُ، الْأَخِيرَة عَن كرَاع: طَعَام يصنع عِنْد بِنَاء الْبَيْت. وَقد حَتَّرَ لَهُم.

والحَتْرُ: الذَّكر من الثعالب. 

حتر: حَتارُ كُلِّ شيء: كِفَافُه وحرفه وما استدار به كَحَتَارِ الأُذن

وهو كِفافُ حروف غَراضِيفِها. وحَتارُ العين: وهي حروف أَجفانها التي

تلتقي عند التغميض. وقال الليث: الحَتارُ ما استدار بالعين من زِيقِ

الجَفْنِ من باطن. وحَتارُ الظُّفْر: وهو ما يحيط به من اللحم، وكذلك ما يحيط

بالخِباء، وكذلك حَتارُ الغِربالِ والمُنْخُلِ. وحَتارُ الاسْتِ: أَطراف

جلدتها، وهو ملتقى الجلدة الظاهرة وأَطرَاف الخَوْرانِ، وقيل: هي حروف

الدبر؛ وأَراد أَعرابيّ امرأَته فقالت له: إِني حائض، قال: فأَين الهَنَةُ

الأُخرَى؟ قالت له: اتق الله فقال:

كلاَّ وَرَبِّ البَيْتِ ذِي الأَستارِ،

لأَهْتِكَنَّ حَلَقَ الحَتَارِ،

قَدْ يُؤْخَذُ الجَارُ بِجُرْمِ الجَارِ

وحَتَارُ الدبر: حَلْقَتُه. والحَتارُ: مَعْقِدُ الطُّنُبِ في

الطَّرِيقة، وقيل: هو خيط يشدّ به الطِّرافُ، والجمع من ذلك كله حُتُرٌ. والحَتارُ

والحِتْرُ: ما يوصل بأَسفل الخباء إِذا ارتفع من الأَرض وقَلَصَ ليكون

سِتْراً؛ وهي الحُتْرَةُ أَيضاً. وحَتَر البيتَ حَتْراً: جعل له حَتاراً

أَو حُتْرَةً. الأَزهري عن الأَصمعي قال: الحُتُرُ أَكِفَّةُ الشِّقاقِ،

كلُّ واحد منها حَتارٌ، يعني شِقاقَ البيت. الجوهري: الحَتارُ الكِفافُ

وكل ما أَحاط بالشيء واستدار به فهو حَتارُه وكِفافُه.

وحَتَرَ الشيءَ وأَحْتَرَه: أَحكمه. الأَزهري: أَحْتَرْتُ العُقْدَةَ

إِحْتاراً إِذا أَحكمتها فهي مُحْتَرَةٌ. وبينهم عَقْدٌ مُحْتَرٌ: قد

اسْتُوثِقَ منه؛ قال لبيد:

وبالسَّفْحِ من شَرْقِيِّ سَلْمَى مُحاربٌ

شُجاعٌ، وذُو عَقْدٍ من القومِ مُحْتَرِ

وحَتَرَ العُقْدَة أَيضاً: أَحكم عَقْدَها. وكلُّ شَدٍّ: حَتْرٌ؛

واستعاره أَبو كبير للدَّيْنِ فقال:

هَابوا لِقَوْمِهِمُ السَّلامَ كَأَنَّهُمْ،

لَمَّا أُصيِبُوا، أَهْلُ دَيْنٍ مُحْتَرِ

وحَتَره يَحْتِرُه ويَحْتُرُه حَتْراً: أَحَدَّ النظر إِليه. والحَتْر:

الأَكلُ الشديدُ. وما حَتَرَ شيئاً أَي ما أَكل. وحَتَرَ أَهله

يَحْتِرُهُم ويَحْتُرُهُم حَتْراً وحُتُوراً: قَتَّرَ عليهم النَّفقة، وقيل:

كَساهم ومانَهُمْ. والحِتْرُ: الشيء القليل. وحَتَرَ الرجلَ حَتْراً: أَعطاه

وأَطعمــه، وقيل: قَلَّلَ عطاءَه أَو إِطعامه. وحَتَرَ له شيئاً: أَعطاه

يسيراً. وما حَتَرَهُ شيئاً أَي ما أَعطاه قليلاً ولا كثيراً. وأَحْتَرَ

الرجلُ: قلَّ عطاؤه. وأَحْتَرَ: قلّ خيره؛ حكاه أَبو زيد، وأَنشد:

إِذا ما كنتَ مُلْتَمِساً أَيامَى،

فَنَكِّبْ كُلَّ مُحْتِرَةٍ صَناعِ

أَي تَنَكَّبْ، والاسم الحِتْرُ. الأَصمعي عن أَبي زيد: حَتَرْتُ له

شيئاً، بغير أَلف، فإِذا قال: أَقَلَّ الرجلُ وأَحْتَرَ، قاله بالأَلف؛ قال:

والاسم منه الحِتْرُ؛ وأَنشد للأَعْلَمِ الهُذَلِيِّ:

إِذا النُّفَساءُ لم تُخَرَّسْ بِبِكْرِها

غُلاماً، ولم يُسْكَتْ بِحِتْرٍ فَطِيمُها

قال: وأَخبرني الإِيادِيُّ عن شمر: الحَاتِرُ المُعْطي؛ وأَنشد:

إِذ لا تَبِضُّ، إِلى الترا

ئِكِ والضَّرَائِكِ، كَفُّ حاتِرْ

قال: وحَتَرْتُ أَعطيت. ويقال: كان عطاؤك إِياه حَقْراً حَتْراً أَي

قليلاً؛ وقال رؤبة:

إِلاَّ قَليلاً من قَليلٍ حَتْرِ

وأَحْتَرَ علينا رِزْقَنا أَي أَقَلَّه وحَبَسَهُ. وقال الفرّاء:

حَتَرَهُ يَحْتِرُه ويَحْتُرُه إِذا كساه وأَعطاه؛ قال الشَّنْفَرَى:

وأُمّ عِيالٍ قَدْ شَهِدْتُ تَقُوتُهم،

إِذا حَتَرَتْهُمْ أَتْفَهَتْ وأَقَلَّتِ

والمُحْتِرُ من الرجال: الذي لا يُعْطِي خيراً ولا يُفْضِل على أَحد،

إِنما هو كَفَافٌ بكَفافٍ لا ينفلت منه شيء. وأَحْتَرَ على نفسه وأَهله أَي

ضَيَّقَ عليهم ومنعهم. غيره: وأَحْتَرَ القومَ فَوَّتَ عليهم طعامهم.

والحِتْرُ، بالكسر: العَطِيَّةُ اليسيرة، وبالفتح المصدر. تقول: حَتَرْتُ

له شيئاً أَحْتِرُ حَتْراً، فإِذا قالوا: أَقلّ وأَحْتَرَ، قالوه بالأَلف؛

قال الشنفرى:

وأُم عيال قد شهدتُ تقوتهم،

إِذا أَطْعَمَــتْهُمْ أَحْتَرَتْ وأَقَلَّتِ

تَخافُ علينا العَيْلَ، إِن هِيَ أَكْثَرَتْ،

ونَحْنُ جِيَاعٌ، أَيَّ أَوْلٍ تأَلَّتِ

قال ابن بري: المشهور في شعر الشنفرى: وأُمِّ عيال، بالنصب، والناصب له

شهدت؛ ويروى: وأُمِّ، بالخفض، على واورب، وأَراد بأُم عيال تأَبط شرّاً،

وكان طعامهم على يده، وإِنما قتر عليهم خوفاً أَن تطول بهم الغَزاة فيفنى

زادهم، فصار لهم بمنزلة الأُم وصاروا له بمنزلة الأَولاد. والعيل: الفقر

وكذلك العيلة. والأَوْلُ: السياسة. وتأَلت: تَفَعَّلَتْ من الأَوْلِ

إِلا أَنه قلب فصيرت الواو في موضع اللام.

والحُتْرَةُ والحَتِيرَةُ؛ الأَخيرة عن كراع: الوكِيرَةُ، وهو طعام يصنع

عند بناء البيت، وقد حَتَّرَ لَهُمْ. قال الأَزهري: وأَنا واقف في هذا

الحرف، وبعضهم يقول حَثيرَةٌ، بالثاء. ويقال: حَتِّرْ لَنا أَي وَكِّرْ

لنا، وما حَتَرْتُ اليوم شيئاً أَي ما ذُقْتُ. والحَتْرَةُ، بالفتح:

الرَّضْعَةُ الواحدة.

والحَتْرُ: الذكر من الثعالب؛ قال الأَزهري: لم أَسمع الحَتْرَ بهذا

المعنى لغير الليث وهو منكر.

حتر
: (الحَتْرُ: الأَحكامُ والشَّدُّ، كالإِحْتارِ) وَقد حَتَرَ الشيْءَ يَحْتِرْه: وأَحْتَرَه: أَحْكَمَه. وحَتَرَ العُقْدَةَ: أَحْكَمَ عَقْدَها. وكلُّ شَدَ حَتْرٌ. وَفِي التهْذيب: أَحْتَرْت العُقْدَةَ إِحْتاراً، إِذا أَحْكَمْتَهَا، فَهِيَ مُحْتَرَةٌ، وَبينهمْ ععقْدٌ مُحْتَرٌ: قد اسْتُوثقَ مِنْهُ. قَالَ لَبيد:
وبالسَّفْح من شَرْقِيِّ سَلْمَى مُحَارِبٌ
شُجَاعٌ وَذُو عَقْدٍ مِن القومِ مُحْتَرِ
واستعاره أَبو كَبِير للدَّيْن، فَقَالَ:
هابُوا لقَومِهم السَّلامَ كأَنَّهمْ
لمّا أُصِيبُوا أَهْلُ دَيْنٍ مُحْتَرِ. (و) الحَتْرُ: (تَحْدِيدُ النَّظَرِ) . وَقد حَتَرَه حَتْراً، إِذا أَحَدَّ النَّظَرَ إِليه.
(و) الحَتْرُ: (التَّقْتِيرُ فِي الإِنفاقِ، كالحُتُورِ) ، بالضمِّ، يُقَال: حَتَرَ أَهْلَه حَتْراً وحُتُوراً: قتَّرَ عَلَيْهِم النَّفَقَة، وضَيَّقَ عَلَيْهِم، ومَنَعَهم، قَالَ الشَّنْفَرَى:
وأُمِّ عِيالٍ قد شَهِدْتُ تَقُوتُهم
إِدذا حَتَرَتْهُم أَتْفَهَتْ وأَقَلَّتِ
وأَنشدَه ابنُ بَرّيّ هاكذا:
إِذا أَطْعَمَــتْهُم أَحْتَرَتْ وأَقَلّتِ
(و) الحَتْرُ: (الأَكْل الشَّدِيدُ) . وَمَا حَتَرَ شَيْئا؛ أَي مَا أَكَلَ شَيْئا.
(و) الحَتْرُ: (الإِعطاءُ، أَو تَقْلِيلُه) .
(و) الحَتْرُ: (الإِطعامُ، كالإِحتارِ) ، يُقَال: حَتَرَ الرَّجلُ حَتْراً: أَعطاه، وأَطْعَمــه، وَقيل: قَلَّلَ عَطاءَه، أَو إِطعامَه. وحَتَرَ لَهُ شَيْئا: أَعطاهَ يَسيراً، وَمَا حتَرَه شَيْئا؛ أَي مَا أَعطاه قَلِيلا وَلَا كثيرا.
وأَحْتَرَ الرجلُ: قَلَّ عَطَاؤُه. وأَحْتَرَ: قَلَّ حيْرُه، حَكَاه أَبو زيْد، وأَنشد:
إِذا مَا كُنْتَ مُلْتَمِساً أَيَامَى
فَنكِّبْ كُلَّ مُحْتِرَةٍ صَنَاعِ
أَي تَنَكَّبْ.
ورَوَى الأَصمعيُّ عَن أَبي زَيْدٍ: حَتَرْتُ لَهُ شَيْئا. بِغَيْر أَلفٍ، فإِذا قَالَ: أَقَلَّ. الرجلُ وأَحْتَرَ، قَالَه بالأَلف.
قَالَ: وأَخْبَرَنِي الإِياديُّ عَن شَمرٍ: الحاتِرُ: المُعْطِي، وأَنشَدَ:
إِذ لَا تَبِضّ إِلى التَّرا
ئِكِ والضَّرائِكِ كَفُّ حاتِرْ
قَالَ: وحَتَرْتُ: أَعْطَيْتُ.
وأَحْتَرَ علينا رِزْقَنا، أَي أَقَلَّه وحَبَسَه.
وَقَالَ الفَرّاءُ: حَتَرَ، إِذا كَساه وأَعْطَاه. وَقَالَ الفَرّاءُ: المُحْتِرُ من الرِّجال: الَّذِي لَا يُعْطِي خَيْراً، وَلَا يُفْضِلُ على أَحدٍ؛ إِنما هُوَ كَفَافٌ بكَفَاف لَا يَنْفَلِت مِنْهُ شيْءٌ.
(آتِي الكُلِّ يَخْتُرُ) ، بالضمِّ، (ويَحْتِرُ) بِالْكَسْرِ.
(و) الحَتْرُ: (مَا ارتفعَ مِن الأَرض وطالَ، ويُكْسَرُ) ، وهاذه عَن الصغانيِّ.
(و) الحَتْرُ (الشيْءُ القليلُ) ، وكالحَقْرِ، يُقَال: كَانَ عَطَاؤُكَ إِيّاه حَتْراً حَقْراً؛ أَي قَلِيلا، وَقَالَ رُؤْبَةُ:
إِ لّا قَلِيلا مِن قيلٍ حَتْرِ
(كالحُتْرَةِ، بالضمِّ) .
(و) الحَتْرُ: (ذَكَرُ الثَّعْلَبِ) ، قَالَ الأَزهَرِيُّ: لم أَسمع الحَتْرَ بهاذا المعنَى لغير اللَّيْث، وَهُوَ مُنْكَرٌ. قلْتُ: ولعلَّه تَصَحَّفَ على اللَّيث فِي قَوْلهم: الحُبَارَى أُنْثَى الحَبْر، فجَعَلَه حَتْراً، بالمُثَنّاة، فتأَمَّلْ.
(و) الحِتْرُ، (بِالْكَسْرِ: مَا يُوصَلُ بأَسفلِ الخِباءِ إِذا ارتفَعَ مِن) وَفِي بعض الأُصُول عَن (الأَرضِ) وَقَلَصَ ليكونَ سِتْراً، (كالحُتْرَةِ، بالضمِّ) ، والحِتَارِ، بِالْكَسْرِ.
(و) الحِتْرُ: (العَطِيَّةُ) اليَسِيرَةُ؛ إسمٌ مِن حَتَرَ، وبالفتح المَصْدَرُ. قَالَ الأَعْلَمُ الهُذَلِيُّ:
إِذا النَّفَسَاءُ لمْ تُخَرَّسْ ببِكْرِهَا
غُلَاماً وَلم يُسْكَتْ بحِتْرٍ فَطِيمُها
(و) الحِتْرُ: (أَن تأْخُذَ للبَيتِ حِتَاراً) أَو حُتْرَةٌ، وقَدْ حَتَرَ البيتَ.
(والمِتَارُ من كلِّ شيْءٍ: كِفَافُه، وحَرْفُه، وَمَا اسْتَدارَ بِهِ) وأَحَاطَ، كحِتَارِ الأُذُنِ، وَهُوَ كِفَافُ حُرُوفِ غَراضِيفِها.
(و) الحِتَارُ: (حَلْقَةُ الدُّبُرِ) وأطْرَافُ جِلْدَتِها، وَهُوَ مُلْتَقَى الجِلْدَةِ الظاهرةِ وأَطْرافِ الخَوْرانِ. وَقيل: هِيَ حُرُوفُ الدُّبُرِ. وأَراد أَعرابيٌّ امرأَتَه فَقَالَت: إِنِّي حائضٌ، قَالَ: فأَينَ الهَنَةُ الأُخرَى؟ فَقَالَت لَهُ: اتَّقِ اللهَ، فقالَ:
كلّا ورَبِّ البيتِ ذِي الأَسْتارِ
لأَهْتِكَنَّ حَلَقَ الحِتَارِ
قد يُؤْخذُ الجارُ بجُرْمِ الجارِ
(أَو) الحِتَار: (مَا بينَه وبينَ القُبُلِ) (أَو) هُوَ (الخَطُّ بَين الخُصْيَيْن) .
(و) قَالَ اللَّيْثُ الحِتَارُ: مَا اسْتَدَارَ بالعَيْنِ مِن (رَيْقِ الجَفْنِ) مِن باطنٍ، وَهُوَ بِفَتْح الرّاءِ كَمَا فِي نُسختنا وغالبِ الأُصُولِ، وَفِي بعض النُّسخ بِكَسْر الزَّاي. وَقيل: حِتَارُ العَيْنِ: حُرُوف أَجْفَانِها الَّتِي تَلْتَقِي عِنْد التَّغْميضِ.
(و) الحِتَارُ: (شيْءٌ فِي أَقْصَى فَمِ البَعِيرِ، كنَاب و) لَيْسَ بنَابٍ، بل (هُوَ لَحْمٌ) .
(و) الحِتَارُ: مَعْقِدُ الطُّنُبِ فِي الطَّرِيقةِ، وَهُوَ (حبْلٌ يُشَدُّ فِي أَعْراضِ المَظَالِّ، تُشَدُّ إِليه الأَطْنَابُ) ، والجمعُ من ذالك حتُرٌ. ورَوَى الأَزهريّ عَن الأَصمعيِّ، قَالَ: الحُتُرُ: أَكِفَّةُ الشِّقَاقِ، كلُّ واحدٍ مِنْهَا حِتَار؛ يَعْنِي شِقَاقَ البَيتِ.
وحِتَارُ الظُّفُرِ: مَا يُحِيطُ بِهِ من اللَّحْم.
وكذالك حِتَارُ الغِرْبَالِ والمُنْخُلِ.
(والحُتْرَةُ، بالضمِّ: مُجْتَمَعُ الشِّدْقَيْنِ.
(و) الحُتْرَةُ: (الوَكِيرَةُ) ، وَهُوَ الطَّعَامُ الَّذِي يُتَّخَذُ للبِنَاءِ فِي البيتِ، كَمَا سيأْتي (الحَتِيرَةِ) ، وهاذه عَن كُراع، وَقَالَ الأَزهريُّ: وأَنا واقِفٌ فِي هاذا الحَرْفِ. وبعضُهُم يَقُول: حَثِيرَةٌ، وسيأْتي.
(و) الحُتْرَةُ: (مَوْضِعُ قَصِّ الشَّارب) .
(و) الحَتْرَةُ) ، بِالْفَتْح: الرَّضْعَةُ الواحدةُ.
(و) مِن ذالك؛ (المَحْتُورُ) ، وَهُوَ (الَّذِي يَرْضَعُ شَيْئا قليلَا للجَدْب، وقِلَّةِ اللَّبَنِ) ، فيَقْنَعُ بحَتْرَةِ أَو حَتْرَتَيْن. (والمُحَتِّرُ: المُقَتِّرُ) على عِيَالِه فِي الرِّزق، هاكذا فِي النُّسَخ بِالتَّشْدِيدِ؛ وكأَنَّه لمُنَاسَبَةِ مَا بَعْدَه. والصَّوَابُ: والمُخْتِرُ، أَي كمُحْسِنٍ، وَهُوَ الَّذِي يُفَوِّتُ على الْقَوْم طعامَهم.
(ومَا حَتَرْتُ اليومَ شَيْئا: مَا ذُقْتُ) أَو مَا أَكَلْتُ، كَمَا تَقَدَّم.
(و) قد (حَتَّرَ لَهُم تَحْتِيراً: اتَّخَذَ لَهُم) حَتِيرَةً، أَي (وَكِيرَةً) ، وَيُقَال: حَتِّرْ لنا، أَي وَكِّرْ لنا.
(و) حَتَّرَ (البيتَ) تَحْتِيراً: (جَعَل لَهُ حِتْراً) ، بِالْكَسْرِ. أَو حُتْرَةً.
وأَبو عبدِ اللهِ الحُتْرِيّ بالضمّ رَوَى عَنهُ محمّدُ بنُ عبدِ الملِكِ الوَزِيرُ. قَالَه ابْن ماكُولا.

غرض

Entries on غرض in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 13 more
(غرض) - في الحديث : "فقَاءَت لَحماً غَرِيضًا"
: أي طَريًّا.
- ومنه حَدِيثُ عُمَر - رضي الله عنه -: "فيُؤْتَى بالخُبْزِ لَيِّنًا، وباللَّحْمِ غَرِيضًا"
ومَاءٌ ولَحمٌ غَرِيضٌ ومَغْروضٌ: طَرِىٌّ. واغْتُرِض : مات طَرِيًّا.
- وفي حديث الدَّجَّال: "أنه يَدعُو شَابًّا ممتلِئًا شَبابًا فيَضْرِبُه بالسَّيفِ فيَقْطَعُه جَزْلَتَيْن رَمْيَةَ الغَرَض"
: أي بُعْد ما بَيْن قِطْعَتَيْن رميةَ غَرَض، وهو الهَدَف.
- وفي الحديث: "فأَقَرْتُ بها حتَّى اشتَدّ غَرَضِي" : أي ضَجَري ومَلَالَتي. والغَرَض: الشَّوقُ أيضاً.
(غرض) : مَغْرِضُ الدَّبْرَة: مَفْجَرُ الماءِ من الجَدْوَلِ إليها.
(غ ر ض) : (الْأَغْرَاضُ) جَمْعُ غَرَضٍ وَهُوَ الْهَدَف وَغَرِضْتُ مِنْك فِي ع ر.
غ ر ض: (الْغَرَضُ) الْهَدَفُ الَّذِي يُرْمَى فِيهِ. وَفَهِمَ (غَرَضَهُ) أَيْ قَصَدَهُ. 
غرض
الغَرَضُ الهدف المقصود بالرّمي، ثم جعل اسما لكلّ غاية يتحرّى إدراكها، وجمعه:
أَغْرَاضٌ، فَالْغَرَضُ ضربان: غَرَضٌ ناقص وهو الذي يتشوّق بعده شيء آخر كاليسار والرّئاسة ونحو ذلك مما يكون من أَغْرَاضِ الناس، وتامّ وهو الذي لا يتشوّق بعده شيء آخر كالجنّة.
غ ر ض : الْغَرَضُ الْهَدَفُ الَّذِي يُرْمَى إلَيْهِ وَالْجَمْعُ أَغْرَاضٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَتَقُولُ غَرَضُهُ كَذَا عَلَى التَّشْبِيهِ بِذَلِكَ أَيْ مَرْمَاهُ الَّذِي يَقْصِدُهُ وَفُعِلَ لِغَرَضٍ صَحِيحٍ أَيْ لِمَقْصِدٍ وَالْغُرْضُوفُ مِثَالُ عُصْفُورٍ مَا لَانَ مِنْ اللَّحْمِ قَالَهُ الْفَارَابِيُّ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ كُلُّ مَا لَانَ مِنْ الْعَظْمِ وَقَدْ يُقَالُ غُضْرُوفٌ بِتَقْدِيمِ الضَّادِ عَلَى الرَّاءِ لُغَةٌ عَلَى الْقَلْبِ. 

غرض


غَرُضَ(n. ac. غِرَض)
a. Was fresh.

غَرَّضَa. see I (a) (b).
c. Ate fresh food.
d. Exhausted
e. Joked.

أَغْرَضَa. see I (b) (c).
c. Vexed, annoyed; sickened, disgusted.

تَغَرَّضَa. Was broken (branch).
b. [La] [ coll. ], Sided with, took
the part of.
إِنْغَرَضَa. see V (a)
إِغْتَرَضَa. Was plucked fresh; died young.
b. Made a butt of.

إِسْتَغْرَضَ
a. [ coll. ], Accused of
partiality, of partisanship.
غَرْض
(pl.
أَغْرُض
غُرُوْض أَغْرَاْض)
a. Camel's girth.
b. (pl.
غِرْضَاْن
غُرْضَاْن
35), Crack, crevice.
غُرْضَة
(pl.
غُرْض
غُرَض
9)
a. see 1 (a)
غَرَض
(pl.
أَغْرَاْض)
a. Butt, target.
b. Aim, intention, purpose, object, end.
c. Wish, desire; liking, inclination, taste.
d. Private interest.
e. Partisanship, party-spirit.
f. [ coll. ], Party.
غَرَضِيَّة
( pl.
reg. )
a. [ coll. ], Private interest
personal advantage.
b. Partiality, bias.
c. Intrigue.

غَرِضa. [Min], Sickened, disgusted with.
b. [Ila], Yearning, eager for.
مَغْرِض
(pl.
مَغَاْرِضُ)
a. see 1 (a)
غَرِيْض
(pl.
أَغَاْرِيْضُ)
a. Fresh, juicy, succulent.
b. Clear, white.
c. Fine singer.

إِغْرِيْضa. The spathe of the palmtree.

غَارِضًا
a. Early in the morning.

غُرْضُوْف (pl.
غَرَاْضِيْ4ُ)
a. Cartilage.
غرض
الغَرضُ: البِطَانُ، وهو الغُرْضَةُ.
والمَغْرِضُ من البعير: كالمَحْزِم من الدابَّة، والجميع المَغارِض.
والإِغرِيْضُ: البَرَدُ. وقيل: الطلْعُ، والغَرِيْضُ أيضاً.
ولَحْمٌ غَرِيْضٌ: مَغْرُوْضٌ طَرِيٌّ، وكذلك ماءُ المَطَر.
واغتُرِضَ الرجُلُ: ماتَ طَرِيّاً.
والغَرَضُ: الهَدَفُ.
والغَرَضُ: المَلالة والضَّجَرُ، تقول: غَرِضْتُ من فلانٍ غَرَضاً. وغَرِضْتُ إليه: اشْتَقْتُ إليه، وإني إليه غَرِضٌ. وغَرَضْتُ السِّقَاء أغرِضُه: مَلأته، وكذلك الحَوْض، وقيل: هو ما دُوْنَ الملْء. وغَرَّضْتُه تَغْرِيضاً: أخَذْت ما فيه من الماء ونَقَصْت منه. وهذا بَحْرٌ لا يُغَرضُ: أي لا يُنْكَشُ ولا يُنْزَفُ ماؤه.
وغَرَضَتِ المَرْأةُ سِقاءها: إذا مَخَضَتْه.
وغَرَضْنا السَّخْلَ: فَطَمْنَاه قبل إناه.
والغَرَضُ: المَخَافَةُ.
وانْغَرَضَ الغُصْنُ: إذا انْكَسَرَ ولم يَنْحَطِمْ.
وطَوَيتُ الثَّوبَ على غُرًوضِه: أي على غُرُورِه.
وغَرَضْتُ منه: كَفَفْت منه.
وأتَيْتُه غارِضاً: أي باكِراً.
وغارَضَ إبلَه: أوْرَدَها بُكْرَةً.
وكُلُّ ما أعْجَلْتَه عن وَقْتِه فقد غَرَضْتَه.
[غرض] نه: فيه: لا تشد "الغرض" إلا إلى ثلاثة مساجد، الغرضة والغرض الجزام الذي يشد على بطن الناقة وهو البطان. وجمع الغرضة غرض، والغرض موضع يشد عليه. وفيه: كان إذا مشى عرف في مشيه أنه غير "غرض"، الغرض: القلق الضجر، من غرضت بالمقام غرضًا: ضجرت ومللت. شم: غرض بفتح فكسر من الغرض بفتحتين: الضجر. ش: صفاتهم لا ينفك عن "الأغراض" والأعراض، الأول بغين معجمة جمع غرض بسكون راء وهو النقصان، والثاني بمهملة جمع عرض بحركة: ما يعرض من نحو مرض. نه: وفيه: فقمت بها حتى اشتد "غرضي"، أي ضجري، والغرض أيضًا شدة الشوق إلى الشيء. وفي ح الدجال: إنه يدعو شابًا ممتلئًا شبابًا فيضربه بالسيف فيقطعه جزلتين رمية "الغرض"، الغرض هنا الهدف، أراد أن يكون بعد ما بين القطعتين بعد رمية السهم إلى الهدف، وقيل: أي يصيبه بالضربة إصابة رمية الغرض. ومنه ح: تختلف بين هذين "الغرضين" وأنت شيخ. ج: وأراد بالتثنية التكرير. ومنه ح الصحابة: لا تتخذوهم "غرضًا"، أي هدفًا ترمونهم بأقوالكم. نه: ومنه: لا تتخذوا شيئًا فيه الروح "غرضًا"، أي ترمون إليه كالغرض من نحو الجلود. نه: وفي ح الغيبة: فقاءت لحمًا "غريضًا"، أي طريًا. ومنه ح: فيؤتى بالخبز لينًا وباللحم "غريضًا".
باب الغين والضاد والراء معهما غ ر ض، غ ض ر يستعملان فقط

غرض: الغَرْضُ: البطان، وهو الغُرْضَةُ. والمَغْرِض للبعير كالمحزم للدابة. والإغُريضُ: البرد، ويقال: هو الطلع، قال:

وأبيض كالإغْريضِ لم يتثلمِ

ولحمٌ مَغرُوضٌ وغَريضٌ عبيط ساعته . والمَغروض: ماء المطر الطري، وقال لبيد:

مشعشعةٌ بمَغْروضٍ زلالِ

والغرض: الهدف. وغَرِضْتُ منه غَرَضاً أي: مللت ملالة. والمَغارضُ واحدها مَغْرِضٌ أي: جوانب البطن أسفل الأضلاع.

غضر: وغَضَرِ الرجلُ بالمال والسعة أي: أخصب بعد إقتار وهو مَغْضُور أي: مباركٌ. وهو في غَضارةِ عيشٍ وغَضْرائهِ أي: سعته. والغَضارةُ: القطاةُ. والغَضارُ: الطين اللازبُ. وغَواضِرُ حيٌّ من قيسٍ، يقال: هم بنو غاضِرةَ من بني أسدٍ. وغاضِرةُ سعدٍ: بنو صعصعةَ. والغَضْوَرُ: نباتُ لا يعقد منه شحم. ويقال في مثلٍ: هو يأكل غَضْرة ويربض حجرة . ويقال: إذا بلغ في استوائه هو كمجز غَضْورة، لأنها إذا جزت جاء جزها مستوياً . والغَضْرُاءُ: أرض لا ينبت فيها النخل حتى تحفر، وأعلاها كذان أبيضُ.
غ ر ض

إبل منفجّة المغارض، جمع: مغرض وهو المحزم. والغرض والغرضة: حزام الرحل. قال:

يشربن حتى تنتأ المغارض

وإبل جائلة الغروض. قال جرير:

والعيس جائلة الغروض كأنها ... بقر حوافل أو رعيل نعام

وتقول: إذا فاته الغرض، فتّه الغرض؛ وهو الضجر، ومنه: غرضت إلى لقائك، وعدّيَ بالي لتضمينه معنى اشتقت وحننت. أنشد ابن الأعرابي:

فمن يك لم يغرض فإني وناقتي بحجر إلى أهل الحمى غرضان

وهذا بحر لا ينزف ولا يغرض، ولا ينكف ولا يغضغض. قال أبو الوليد الكلابيّ:

لا تفرغي سمّ أنياب مذكّرة ... في عرض من ليس مرفوعاً به راس

هذا ابن يوسف بحر لا يغضغضه ... ولا يغرّضه أن يكثر الناس

وطويت الثوب على غروضه وغروره، وتقول: كأن ثغرها إغريض، وريقها ريّق غريض، يشفى بترشّفه المريض الإغريض: ما ينشقّ عنه الطّلع من الحبيبات البيض؛ وريّق الغيث: أوله، والغريض: الطريّ.

ومن المجاز: اغترض فلان: مات شاباً، نحو: اختضر. وغرضت للضيف غريضاً أي أطعمــتهم طعاماً غير بائت أو سقيتهم لبناً صريفاً. وغارضت إبلي: أوردتها باكراً.
غرض: غَرِض ل: شُغِف ب. شغل به شغفاً به.
وغَرِض لفلان: مال إليه، جنح إليه. (بوشر)، غَرَّض (بالتشديد). غَرَّض فلاناً: جعله غَرَضاً أي هَدَفاً يُرمَى إليه، ففي عباد (1: 65). (وامتسك شهوراً حتى غَرَّضَه أحد الرَّماة، بسهم فرماه فاصماه، فهوى في مَطْلعه، وخرَّ قتيلاً في موضعه). وهذا النص الذي فصلته والشرح الذي ذكرته يُؤيده ما جاء في معجم فوك، ففيه. غَرَّض في الإشارة وعلى أي جعلها هَدَفاً. كما يؤيد ما جاء في معجم ألكالا وهو صوّب القوس بمعنى سدَّده نحو الهدف. وفيه المصدر تغريض واسم المفعول مُغَرَّض.
غَرَّض: أدرك الهدف المقصود وأصاب الهدف. (ألكالا). وانظر: أغرض في معجم لين.
أغْرَض: تحيَّز، انحاز إليه أو انحاز عليه (بوشر).
مُغْرِض: متحيّز، محاب. (بوشر).
مُغْرِض: مستفيد، منتفع، من تحركه المنافع والفوائد. (بوشر).
استغرض: صوّب نحو الهدف، وسدَّد نحوه وهي مرادف: استهدف. (عباد 2: 163) وانظر (عباد 3: 223).
غَرَض: هدف، قصد، (بوشر).
غَرَض: ما يصلح للشخص ويناسبه. (بوشر) غَرَض: ربح، منفعة مادية. (بوشر).
طلع من غرضه: تحزّب به، وتعصب له. (بوشر).
وفي المحيط: فلان من غرض فلان أي من حزبه ينعصَّب له (م. المحيط). غَرَض: مشروع، معاملة، تغارض مع شخص (بوشر).
غَرَض: مصلحة عامة أو خاصة (بوشر).
قضى أغراضه: قضى حاجاته. ويقال: أترجاك تقضي لي حاجة أو غرضا، أي أرجوك أن تؤدي لي هذه الخدمة. (بوشر).
غَرَض: سهمة، قسمة، فائدة في، مصلحة ذاتية (بوشر).
وغَرَض: شيء مهم. منفعة. ويقال: أغراضه كأغراضي، أي ما يهمه من المنافع يهمني أيضا. (بوشر).
من غرض: من أجل. لمنفعة. (بوشر).
صاحب غرض: منتفع، صاحب علاقة، من تحركه المنافع الذاتية. (بوشر).
غَرَض: انحياز، تعصب، ميل. (بوشر).
غَرَض: رأي، اعتقاد. (المقري 1: 590).
غَرَض: إشارة (ألكالا) وأظن أن صواب معنى ما ذكره باللاتينية هو إحالة، لأن بوشر يذكر هذه الكلمة بهذا المعنى.
غَرَض: قبالة، إزاء، حذاء، تجاه، تلقاء. (ألكالا) وفي معجم فوك: بالغرض.
على فرضه: حسب إرادته. (بوشر).
غَرض إلى: (انظر لين) وتجد له مثالاً في الكامل (ص21).
غَرْضَة: حِذْق، مهارة. (ألكالا).
غَرَضِيّات: تحيُّز، محاباة. (بوشر).
[غرض] الغَرَضُ: الهدف الذي يرمى فيه. وفهمتُ غَرَضَكَ، أي قصدك والغَرَضُ أيضاً: الضجرُ والملال. وقد غَرِضَ بالمَقامِ يَغْرَضُ غَرَضاً. وأغْرَضَهُ غيره. ويقال أيضاً: غَرِضْتُ إليه، بمعنى اشتقت إليه. قال الاخفش: تفسيرها غرضت من هؤلاء إليه، لان العرب توصل بهذه الحروف كلها الفعل. قال الشاعر  فمن يك لم يغرض فإنى وناقتي * بحجر إلى أهل الحمى غرضان * وغرض الشئ غِرَضاً، مثال صَغُرَ صِغَراً، فهو غَريضٌ، أي طريٌّ. يقال: لحمٌ غريض. قال أبو زبيد الطائى يصف أسدا: يَظَلُّ مُغِبّاً عنده من فَرائِسٍ * رفات عظان أو غريض مشرشر * مغبا، أي غابا. مشرشر، أي مقطع. ومنه قيل لماء المطر: مَغْروضٌ وغَريضٌ. قال الشاعر : بِغَريضِ ساريةٍ أدَرَّتْهُ الصَبا * من ماءِ أسْجَرَ طَيِّبِ المُستَنقعِ * وقال آخر : تَذَكَّرَ شَجْوَهُ وتَقاذَفَتْهُ * مُشَعشَعَةٌ بِمَغْروضٍ زُلال * والإغْريضُ والغَريضُ: الطَلْعُ. ويقال: كل أبيض طرى . وقولهم: وردت الماء غارِضاً، أي مُبْكراً. والغُرْضَةُ بالضم: التصدير، وهو للرَحْلِ بمنزلة الحزام للسرج، والبطان للقتب. والجمع غرض، مثل بسرة وبسر، وغرض مثل كتب وكتب. ويقال للغرضة أيضا: غرض، والجمع غروض، مثل فلس وفلوس، وأغراض. وغرضت البعير: شددت عليه الغَرْضَ. والمَغْرِضُ من البعير، كالمحزم من الدابة، وهو جوانب البطن أسفل الاضلاع التي هي مواضع الغَرْضِ من بطونها. وقال :

يشربن حتى تنقض المغارض * وغرضت الاناء أغرضه، أي ملاته. قال الراجز : لا تأويا للحوض أن يغيضا * أن تغرضا خير من أن تغيضا * والغرض: النقصان عن الملء. وهذا الحرف من الاضداد. قال الراجز: لقد فَدى أَعْناقَهُنَّ المَحْضُ * والدَأْظُ حتى ما لهن غرض * ويقال: الغَرْضُ: موضع ماء تركته فلم تجعل فيه شيئاً . يقال غَرِّضْ في سِقائكَ، أي لا تملأه. وفلانٌ بحرٌ لا يُغَرِّضُ، أي لا ينزح. قال ابن السكيت: يقال غرضت المرأة سقاءها تَغْرِضُهُ غَرْضاً: مَخَضَتْه فإذا ثَمَّر وصار ثَميرَةً، قبل أن يجتمع زُبْدُه، صَبَّتهُ فسَقتْهُ القوم. ويقال أيضاً: غَرَضْنا السَخْلَ، أي فطمناه قبل إناه.
(غ ر ض)

الغَرْض: حِزام الرَّحْل.

وَجمعه: اغراض.

والغُرضة، كالغَرض.

وغَرَض البَعيرَ بالغَرْض. والغُرضة، يَغرضه غَرْضا: شدّه.

والمُغَّرض: الْموضع الَّذِي يَقع عَلَيْهِ الغَرض، أَو الغُرضة، قَالَ: إِلَى أمُون تَشْتَكِي المُغَّرضا والمَغْرِض: المَحْزِم.

وَقَالَ أَبُو عبيد: المَغْرِض: جَانب الْبَطن اسفل الأضلاع، انشد غَيره:

عَشّيت جابانَ حَتَّى اشتدّ مَغْرِضُه وَكَاد يَهلك للا أَنه طاقا

أَي: انسد ذَلِك الْموضع مِنْهُ من شدَّة الامتلاء.

والمَغْرِض: رَأس الْكَتف الَّذِي فِيهِ المُشاش تَحت الغضروف.

وَقيل: هُوَ بَاطِن مَا بَين العَضُد والذراع. وَقيل: هُوَ من النَّاقة: مَا بَين الْإِبِط والكركرة.

وَقيل: هُوَ مُنقطع الشّراسيف.

وغَرَض الحوضَ، والسّقاء، يَغْرضهما غَرْضا: ملأهما.

وَأرى اللحياني حكى: أغْرَضَه.

والغَرْضُ: النُّقصان، قَالَ:

لقد فَدَى أعناقهنَّ المَحْضُ والدَّأظ حَتَّى مَا لهنّ غَرْضُ

وغَرِض مِنْهُ غَرَضا، فَهُوَ غَرِض: ضَجِر وقلق.

وغرِض إِلَيْهِ غَرضاً، فَهُوَ غَرض: اشتاق.

وغَرَضْنا البَهْمَ، نَغْرضه غَرْضا: فَصلناه عَن امهاته.

وغَرض الشيءَ يَغْرِضه غَرْضا: كَسره كسرا لم يَبِنْ.

وانغرض الغُصن: تَثنّى وانكسر انكسارا غير بَائِن.

والغَريض: الطريّ من اللَّحْم وَالْمَاء وَاللَّبن وَالتَّمْر.

وغَرَضناه نَغرِضه غَرْضا، وغَرَّضناه: جَنيناه طريًّا، أَو اخذناه كَذَلِك.

وغَرَضت الْمَرْأَة سقاءها، تَغْرِضه، وَهُوَ أَن تمْخَضه، فَإِذا صَار ثَمِيرةً قبل أَن يجْتَمع زبده صَبَّته فسقْتَه للْقَوْم.

والغَريضَة: ضرب من السويق، يُصرم من الزَّرْع مَا يُراد حِين يُستفزك، ثمَّ يُشَهَّى، وتَشتهيه أَن يُسخَّن على المِقلى حَتَّى ييبس، وَإِن شَاءَ جعله مَعَه على المقلى، فَهُوَ أطيب لطعمه، وَهُوَ أطيب سويق. وَقد انعمت استقصاه وصنعة عمله فِي غير هَذَا الْكتاب.

والغَرْض: شُعبة فِي الْوَادي اكبر من الهجيج.

قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: وَلَا تكون شُعبة كَامِلَة.

وَالْجمع: غِرضان، وغُرضان.

يُقَال: اصابتا مَطر أسَال زَهادَ الغُرضان. وزهادها: صغارها. والغُرْضان، من الْفرس: مَا انحدر من قَصَبَة الْأنف من جانبيها، وَفِيهِمَا عرق البهر.

والغَرَض: الهدف.

وَالْجمع: اغراض.

وغرضه كَذَا، أَي: حَاجته وبُغيته.

وغَرض انفُ الرجلُ: شَرِب فنال انفُه الماءَ من قِبل شَفتيه.

والإغريض: الطّلْعُ، والبَرَد.

وَقَالَ ثَعْلَب: الإغريض: مَا فِي جَوف الطَّلعة ثمَّ شُبِّه بِهِ البَرَد، إِلَّا أَن الإغريض اصلٌ فِي البَرَد.

والإغريض، أَيْضا: قّطْرٌ جليل ترَاهُ إِذا وَقع كَأَنَّهُ نُصول نَبْلٍ، وَهُوَ من سَحابة مُنقطعة.

وَقيل: هُوَ أول مَا يسقُط مِنْهَا، قَالَ النَّابِغَة:

يَميُح بعُود الضَّرو إغريضَ بَغْشَة جَلاَ ظَلْمَة من دون أَن يَتَّهما

وَقَالَ اللحياني: قَالَ الكِسائي: الإغريض: كُل ابيض مثل اللَّبن، وَمَا ينشق عَنهُ الطّلع.

غرض: الغَرْضُ: حِزامُ الرَّحْلِ، والغُرْضةُ كالغَرْضِ، والجمع غُرْضٌ

مثل بُسْرةٍ وبُسْرٍ وغُرُضٌ مثل كُتُبٍ. والغُرْضةُ، بالضم:

التَّصْدِيرُ، وهو للرحْل بمنزلة الحِزامِ للسَّرْج والبِطانِ، وقيل: الغَرْضُ

البِطانُ للقَتَبِ، والجمع غُرُوضٌ مثل فَلْسٍ وفُلُوسٍ وأَغْراضٌ أَيضاً؛ قال

ابن بري: ويجمع أَيضاً على أَغْرُضٍ مثل فَلْس وأَفْلُسٍ؛ قال هِمْيانُ

بن قُحافة السعدي:

يَغْتالُ طُولَ نِسْعِه وأَغْرُضِهْ

بِنَفْخِ جَنْبَيْه، وعَرْضِ رَبَضِهْ

وقال ابن خالويه: المُغَرَّضُ موضعُ الغُرْضة، قال: ويقال للبطن

المُغَرَّضُ. وغَرَضَ البعيرَ بالغَرْض والغُرْضةِ يَغْرِضُه غَرْضاً. شدَّه.

وأَغْرَضْتُ البعير: شَدَدْت عليه الغَرْضَ. وفي الحديث: لا تُشَدُّ

الرِّحالُ الغُرْضُ إِلا إِلى ثلاثةِ مَساجِدَ، هو من ذلك.

والمُغَرَّضُ: الموضع الذي يَقَعُ عليه الغَرْضُ أَو الغُرْضةُ؛ قال:

إِلى أَمُونٍ تَشْتَكي المُغَرَّضا

والمَغْرِضُ: المَحْزِمُ، وهو من البعير بمنزلة المحزم من الدابّة،

وقيل: المَغْرِضُ جانب البطن اسفَلَ الأَضْلاعِ التي هي مَواضِع الغَرْضِ من

بطونها؛ قال أَبو محمد الفقعسي:

يَشْرَبْنَ حتى يُنْقِضَ المَغعارِضُ،

لا عائِفٌ منها ولا مُعارِضُ

وأَنشد آخر لشاعر:

عَشَّيْت جابانَ حتى اسْتَدَّ مَغْرِضُه،

وكادَ يَهْلِكُ، لولا أَنَّه اطَّافا

(* استدَّ أَي انسدَّ.)

أَي انسَدَ ذلك الموضع من شدة الامتلاء، والجمع المَغارِضُ.

والمَغْرِضُ: رأْس الكتف الذي فيه المُشاشُ تحتَ الغُرْضُوفِ، وقيل: هو باطن ما بين

العَضُدِ مُنْقَطَعِ

(* قوله «بين العضد منقطع» كذا بالأصل.)

الشَّراسِيفِ.

والغَرْضُ: المَلْءُ. والغَرْضُ: النقصانُ عن المِلْءِ، وهو من

الأَضداد. وغَرَضَ الحوْضَ والسِّقاءَ يَغْرِضُهما غَرْضاً: مَلأَهُما؛ قال ابن

سيده: وأَرى اللحياني حكى أَغْرَضَه؛ قال الراجز:

لا تأْوِيا للحوْضِ أَن يَغِيضا،

أَن تُغْرضا خَيْرٌ من أَن تَغِيضا

والغَرْضُ: النقصانُ؛ قال:

لقد فَدَى أَعْناقَهُنَّ المَحْضُ

والدَّأْظُ، حتى ما لَهُنَّ غَرْضُ

أَي كانت لهن أَلبان يُقْرَى منها فَفَدَتْ أَعناقَها من أَن تنحر.

ويقال: الغَرْضُ موضع ماء تَرَكْتَه فلم تجعل فيه شيئاً؛ يقال: غَرِّضْ في

سقائك أَي لا تملأْه. وفلان بحر لا يُغَرَّضُ أَي لا يُنْزَحُ؛ وقيل في

قوله:

والدَّأْظُ حتى ما لَهُنَّ غَرْضُ

إِن الغَرْضَ ما أَخْلَيْتَه من الماء كالأَمْتِ في السقاء. والغَرْضُ

أَيضاً: أَن يكون الرجل سميناً فيُهْزَلَ فيبقى في جسده غُرُوضٌ. وقال

الباهلي: الغَرْضُ أَن يكون في جُلودها نُقْصانٌ. وقال أَبو الهيثم:

الغَرْضُ التَّثَنِّي.

والغَرَضُ: الضَّجَر والملالُ؛ وأَنشد ابن بري للحُمامِ ابن

الدُّهَيْقِين:

لَمَّا رأَتْ خَوْلَةُ مِنِّي غَرَضا،

قامَتْ قِياماً رَيِّثاً لِتَنْهَضا

قوله: غَرَضا أَي ضجَراً. وغَرِضَ منه غَرَضاً، فهو غَرِضٌ: ضَجِرَ

وقَلِقَ، وقد غَرِضَ بالمُقامِ يَغْرَضُ غَرَضاً وأَغْرَضَه غيره. وفي

الحديث: كان إِذا مَشَى عُرِفَ في مَشْيِه أَنه غير غَرِضٍ؛ الغَرِضُ: القَلِقُ

الضَّجِرُ. وفي حديث عَديّ: فسِرْتُ حتى نزلْت جَزِيرةَ العرب فأَقمت

بها حتى اشتد غَرَضِي أَي ضجَرِي ومَلالي. والغَرَضُ أَيضاً: شدّة

النِّزاعِ نحو الشيء والشوْقِ إِليه. وغَرِض إِلى لِقائِه يَغْرَضُ غَرَضاً، فهو

غَرِضٌ: اشتاقَ؛ قال ابن هَرْمةَ:

إِنِّي غَرِضْتُ إِلى تَناصُفِ وجْهِها،

غَرَضَ المُحِبِّ إِلى الحَبِيبِ الغائِبِ

أَي مَحاسِنِ وجْهِها التي يُنْصِفُ بعضُها بعضاً في الحسن؛ قال

الأَخفش: تفسيره

(* قوله «تفسيره» ليس الغرض تفسير البيت، ففي الصحاح: وقد غرض

بالمقام يغرض غرضاً، ويقال أَيضاً: غرضت إِليه بمعنى اشتقت إِليه، قال

الأَخفش تفسيره إلخ.) غَرِضْتُ من هؤلاء إِليه لأَن العرب تُوصِلُ بهذه

الحروف كلها الفعل، قال الكلابي:

فَمَنْ يَكُ لَمْ يَغْرَضْ فإِنَّي وناقَتِي،

بِحَجْرٍ، إِلى أَهلِ الحِمَى غَرِضانِ

تَحِنُّ فَتُبْدي ما بِها من صَبابةٍ،

وأُخْفِي الذي لوْلا الأَسَى لَقَضاني

وقال آخر:

يا رُبَّ بَيْضاءَ، لها زَوْجٌ حَرِضْ،

تَرْمِيكَ بالطَّرْفِ كما يَرْمِي الغَرِضْ

أَي المُشْتاقُ. وغَرَضْنا البَهْمَ نَغْرِضُه غَرْضاً: فَصَلْناه عن

أُمَّهاتِه. وغَرَضَ الشيءَ يَغْرِضُه غَرْضاً: كسَره كسْراً لم يَبِنْ.

وانْغَرَضَ الغُصْن: تَثَنَّى وانكَسر انْكِساراً غير بائن.

والغَرِيضُ: الطَّرِيُّ من اللحم والماء واللبن والتمر. يقال:

أَطْعِمْــنا لحماً غَرِيضاً أَي طريّاً. وغَرِيضُ اللبن واللحم: طريُّه. وفي حديث

الغِيبة: فَقاءَتْ لحماً غَرِيضاً أي طَريّاً؛ ومنه حديث عمر: فيُؤْتى

بالخبزِ ليّناً وباللحم غَريضاً. وغَرُضَ غِرَضاً، فهو غَريضٌ أَي طَرِيّ؛

قال أَبو زبيد الطائي يصف أَسداً:

يَظَلُّ مُغِبّاً عِنْدَه مِنْ فَرائِسٍ

رُفاتُ عِظامٍ، أَو غَرِيضٌ مُشَرْشَرُ

مُغِبّاً أَي غابّاً. مُشَرْشَرٌ: مُقَطَّعٌ، ومنه قيل لماء المطر

مَغْرُوضٌ وغَريضٌ؛ قال الحادرةُ:

بَغَرِيضِ سارِيةٍ أَدَرَّتْه الصَّبا،

مِنْ ماءِ أَسْجَرَ طَيِّبِ المُسْتَنْقَعِ

والمَغْرُوضُ: ماءُ المطر الطَّرِيّ؛ قال لبيد:

تَذَكَّرَ شَجْوه، وتَقاذَفَتْه

مُشَعْشَعةٌ بِمَغْرُوضٍ زُلالِ

وقولهم: وَرَدْتُ الماء غارِضاً أَي مُبْكِراً. وغَرَضْناه نَغْرِضُه

غَرْضاً وغَرَّضْناه: جَنَيْناه طَريّاً أَو أَخذْناه كذلك. وغَرَضْتُ له

غَريضاً: سقيته لبناً حليباً. وأَغْرَضْتُ للقوم غَريضاً: عَجَنْتُ لهم

عجيناً ابْتَكَرْتُه ولم أُطْعِمــهم بائِتاً. ووِرْدٌ غارِضٌ: باكِرٌ.

وأَتَيْتُه غارِضاً: أَولَ النهار. وغَرَضَتِ المرأَةُ سِقاءَها تَغْرِضُه

غَرْضاً، وهو أَن تَمْخَضَه، فإِذا ثَمَّرَ وصار ثَميرة قبل أَن يجتمع زبده

صبَّتْه فسقته للقوم، فهو سقاءٌ مَغْرُوضٌ وغَريضٌ. ويقال أَيضاً:

غَرَضْنا السخْلَ نَغْرِضُه إِذا فطَمْناه قبل إِناه. وغَرَّضَ إِذا تفَكَّه من

الفُكاهةِ وهو المِزاحُ.

والغَرِيضةُ: ضرب من السويق، يُصْرَمُ من الزرع ما يراد حتى يستفرك ثم

يُشَهَّى، وتَشْهِيَتُه أَن يُسَخَّن على المِقْلى حتى ييبس، وإِن شاء جعل

معه على المقلى حَبَقاً فهو أَطيب لطعمه وهو أَطيب سويق.

والغَرْض: شُعبة في الوادي أَكبر من الهَجيجِ؛ قال ابن الأَعرابي: ولا

تكون شعبة كاملة، والجمع غِرْضانٌ وغُرْضانٌ. يقال: أَصابَنا مَطَرٌ

أَسالَ زَهادَ الغِرْضانِ، وزَهادُها صِغارُها. والغُرْضانُ من الفرس: ما

انحدر من قصبة الأَنف من جانبيها وفيها عِرْق البُهْرِ. وقال أَبو عبيدة: في

الأَنف عُرْضانِ وهما ما انحدر من قصبة الأَنف من جانبيه جميعاً؛ وأَما

قوله:

كِرامٌ يَنالُ الماءَ، قَبْلَ شِفاهِهِمْ،

لَهُمْ وارِداتُ الغُرْضِ شُمُّ الأَرانِبِ

فقد قيل: إِنه أَراد الغُرْضُوفَ الذي في قصبة الأَنف، فحذف الواو

والفاء، ورواه بعضهم: لهم عارِضات الوِرْد. وكل من وَرَدَ الماء باكِراً، فهو

غارِضٌ، والماء غَرِيضٌ، وقيل: الغارض من الأُنوف الطويل. والغَرَضُ: هو

الهدَفُ الذي يُنْصَبُ فيرمى فيه، والجمع أَغْراضٌ. وفي حديث الدجال:

أَنه يدعُو شابّاً مُمْتَلِئاً شَباباً فيضربه بالسيف فيقطعه جزلتين رَمْيةَ

الغَرَضِ؛ الغَرَضُ ههنا: الهدَف، أَراد أَنه يكون بُعْدُ ما بين

القِطعتين بقدر رَمْيةِ السهم إِلى الهدف، وقيل: معناه وصف الضربة أَي تصيبه

إِصابةَ رميةِ الغرَض. وفي حديث عقبة بن عامر: تختلف بين هذين الغَرَضَيْنِ

وأَنت شيخ كبير. وغَرَضُه كذا أَي حاجَتُه وبُغْيَتُه. وفَهمت غرضك أَي

قَصْدَك. واغْتَرَضَ الشيءَ: جعله غَرَضَه. وغَرضَ أَنفُ الرجل: شَرِبَ

فنال أَنفه الماء من قبل شفته.

والغَرِيضُ: الطَّلْع، والإِغْريضُ: الطلْعُ والبرَدُ، ويقال: كل أَبيض

طَرِيٍّ، وقال ثعلب: الإِغْريضُ ما في جوف الطلْعة ثم شُبِّه به البَرَدُ

لا أَنّ الإِغْريضَ أَصل في البَرَد. ابن الأَعرابي: الإِغْريضُ

الطلْعُ حين ينشقُّ عنه كافورُه؛ وأَنشد:

وأَبْيَضَ كالإِغْريضِ لم يَتَثَلَّمِ

والإِغْريضُ أَيضاً: قَطْر جليل تراه إِذا وقع كأَنه أُصول نَبْل وهو من

سحابة متقطعة، وقيل: هو أَوّلُ ما يسقط منها؛ قال النابغة:

يَمِيحُ بِعُودِ الضِّرْوِ إِغْريضَ بَغْشةٍ،

جَلا ظَلْمَه ما دون أَن يَتَهَمَّما

وقال اللحياني: قال الكسائي الإِغْريضُ كل أَبيضَ مثلِ اللبن وما ينشق

عنه الطلْعُ. قال ابن بري: والغَرِيضُ أَيضاً كل غِناءٍ مُحْدَثٍ طريٍّ،

ومنه سمي المُغَني الغريض لأَنه أَتى بغِناءٍ مُحْدَث.

غرض

1 غَرِضَ, aor. ـَ (S, K,) inf. n. غَرَضٌ, (S, A, K,) He was vexed, or disquieted by grief, and by distress of mind; he was grieved, and distressed in mind: he was disgusted; he turned away with disgust. (S, A, K.) You say, غَرِضَ مِنْهُ He was vexed by, or at, him, or it, and disquieted by grief, and by distress of mind; he was grieved, and distressed in mind, by him, or it: (Mgh in art. غرض, and TA:) he was disgusted with it, or at it; he turned away from it with disgust: (Mgh:) and he feared him, or it. (Ibn-'Abbád, K, TK: but the first and second mention only the inf. n. of the verb in this last sense.) And غَرِضَ بِالمُقَامِ, aor. and inf. n. as above, [He was vexed, &c., by continuance, stay, residence, or abode, in a place: he was disgusted with it, or at it.] (S.) And إِذَا فَاتَهُ الغَرَضُ فَتَّهُ الغَرَضُ i. e. الضَّجَرُ [When the object of aim, or endeavour, escapes him, so that he cannot attain it, vexation, or disquietude by grief, and by distress of mind, or disgust, crushes him]. (A, TA.) b2: And hence, (A,) aor. as above, (K,) and so the inf. n., (A, TA,) He yearned, or longed: (S, A, K:) or he yearned, or longed, vehemently, or intensely: (TA:) إِلَيْهِ for him, or it: (S:) or إِلَى لِقَائِهِ for meeting with him: the verb in this sense being made trans. by means of الى because it imports the meaning of اِشْتَاقَ and حَنَّ [which are made trans. by the same means]: (A, TA:) [for] accord. to Akh, غَرِضْتُ إِلَيْهِ signifies غَرِضْتُ مِنْ هٰؤُلآءِ إِلَيْهِ [I turned with vexation, or disgust, from these, to him, or it]; because the Arabs connect the verb [with its objective complement] by means of all these particles [mentioned above; namely, ب and من and الى]. (S.) Mbr reckons غَرَضٌ, as meaning both “ being disgusted ” and “ yearning ” or “ longing,” among words having contrary significations; and so does Ibn-Es-Seed; (MF;) and in like manner, IKtt. (TA.) [Perhaps these derive the latter meaning from غَرَضٌ signifying “ a butt,” or “ an object of aim,” &c.]

A2: غَرَضَ عَنْهُ, (TA,) [in the TK غَرَضَهُ,] inf. n. غَرْضٌ, (Ibn-'Abbád, K,) He (a man, TA) refrained, forbore, abstained, or desisted, from him, or it; left, relinquished, or forsook, him, or it. (Ibn-'Abbád, * K, * TA.) A3: غَرُضَ, aor. ـُ inf. n. غِرَضٌ, It (a thing) was fresh, juicy, moist, not flaccid. (S, K.) A4: غَرَضَ الشَّىْءَ, aor. ـِ (K,) inf. n. غَرْضٌ; (TA;) and ↓ غرّضهُ, (K,) inf. n. تَغْرِيضٌ; (TA;) He plucked the thing while it was fresh, juicy, moist, or not flaccid: or he took it (أَخَذَهُ, in some copies of the K جَذَّهُ, which is a mistake, TA) while it was so. (K.) b2: (assumed tropical:) He did the thing hastily, or hurriedly, before its time; syn. أَعْجَلَهُ عَنْ وَقْتِهِ. (Ibn-'Abbád, O, TS, K. *) b3: غَرَضَ السَّخْلَ, (S, K,) aor. and inf. n. as above; (TA;) and ↓ غرّضها; (K;) (assumed tropical:) He weaned the lambs, or kids, before their time. (ISk, S, K.) b4: غَرَضَتْ سِقَآءَهَا, (S, K,) aor. and inf. n. as above, (S,) (assumed tropical:) She (a woman, S) churned, or agitated, the contents of her milk-skin, and when its butter had formed in little clots but had not collected together, she poured out the milk, and gave it to people to drink. (ISk, S, K. *) b5: غَرَضْتُ لَهُ غَرِيضًا (tropical:) I gave him to drink fresh milk. (TA.) b6: غَرَضْتُ لِلضَّيْفِ غَرِيضًا (tropical:) I fed the guests with food that had not been kept through the night: so in the A: but in the K, لَهُمْ ↓ أَغْرَضَ غَرِيضًا (tropical:) he kneaded for them fresh dough, and did not feed them with food that had been kept through the night. (TA.) A5: غَرَضَهُ, aor. ـِ [inf. n. غَرْضٌ,] also signifies He filled it, namely, a vessel, (S, K,) and a skin, and a wateringtrough; (TA;) and so ↓ اغرضهُ. (K.) b2: and He stopped short of filling it completely. (S, K. [See also 2.]) Thus it has two contr. significations. (S, K.) A rájiz says, لَقَدْ فَدَى أَعْنَاقَهُنَّ المَحْضُ وَالدَّأْظُ حَتَّى مَا لَهُنَّ غَرْضُ (S, TA,) i. e. Verily the محض and the دأظ [the pure milk and the fatness and fulness so that there is no deficiency in their skins] have ransomed them from being slaughtered and sold. (TA.) [But see غَرْضٌ below.] b3: Also, aor. ـِ inf. n. غَرْضٌ, He broke it (i. e. a thing) without separating it. (TA.) A6: غَرَضَ البَعِيرَ, (S,) or النَّاقَةَ, (K,) [aor. ـِ as appears from the word مَغْرِضٌ, for otherwise, by rule, it would be مَغْرَضٌ,] inf. n. غَرْضٌ, (K,) He bound the غَرْض upon the camel; (S;) as also ↓ اغْتِرضهُ; (TA;) or he bound the she-camel with the غُرْضَة, (K,) or غَرْض; (TA;) as also ↓ أَغْرَضَهَا; (K;) and in like manner, غَرَضَ البَغِيرَ بِالغَرْضِ. (TA.) 2 غرّض, inf. n. تَغْرِيضٌ, He ate fresh flesh-meat. (K.) b2: See also غَرَضَ, in two places.

A2: One says also, غَرِّضْ فِى سِقَائَكَ Fill not thy skin [completely; leave a portion unfilled in thy skin]. (S.) b2: And فُلَانٌ بَحْرٌ لَا يُغَرَّضُ i. e. [Such a one is a sea] that will not become exhausted. (S, A, TA.) A3: And غرّض signifies also تَفَكَّهَ, (K, TA.) [meaning He affected jesting, or joking, for it is] said in the I. to be from الفُكَاهَةُ signifying المُزَاحُ. (TA.) 3 غارض إِبِلَهُ (tropical:) He brought his camels to the watering-place early in the morning; in the first part of the day. (A, O, K.) 4 اغرضهُ He made him to be vexed, or disquieted by grief, and by distress of mind; to be grieved, and distressed in mind: he made him to be disgusted; to turn away with disgust. (S.) A2: See also 1, latter half, in two places.

A3: اغرض النَّاقَةَ: see 1, last sentence.

A4: اغرض He (a man) hit, or attained, the غَرَض [i. e. the butt, or object of aim, &c.]. (IKtt.) 5 تغرّض, (K, TA,) thus in the O, on the authority of Ibn-'Abbád; but accord. to the Tekmileh, ↓ انغرض; (TA;) said of a branch, It broke without breaking in pieces: (K, TA:) or, accord. to the L, the latter signifies It bent and broke without becoming separated. (TA.) 7 إِنْغَرَضَ see what next precedes.8 اِغْتَرَضَ: (so in a copy of the A: [and if this be correct, the primary signification seems to be It (a thing) was plucked, or taken, while it was fresh, juicy, moist, or not flaccid: quasi-pass. of غَرَضَ in the first of the senses assigned to it as a trans. v. above:]) or اُغْتَرِضَ: (so in the JK and TA: [and if this be correct, it is app. formed by transposition from اُغْتُضِرَ:]) (tropical:) He died in his fresh state; (JK;) [i. e.] he died a youth, or a young man: [the latter reading seems to be the right, for it is said to be] similar to اُحْتُضِرَ [evidently a mistranscription for اُخْتُضِرَ]. (A, TA.) A2: اغترض الشَّىْءَ He made the thing his غَرَض [i. e. butt, or object of aim, &c.]. (TA.) A3: اغترض البَعِيرَ: see 1, last sentence.

غَرْضٌ and ↓ غُرْضَةٌ The appertenance of a camel's saddle of the kind called رَحْل which is like the حِزَام of the سَرْج (S, K) and the بِطَان of the قَتَب; (S;) i. e. girth, or fore girth, (تَصْدِير,) thereof; (S;) the حِزَام of the رَحْل: (A:) pl. of the former, أَغْرَاضٌ [a pl. of pauc.] (S, K) and أَغْرُضٌ [also a pl. of pauc.] (IB) and غُرُوضٌ [a pl. of mult.]: and of the latter, ↓ غُرْضٌ, [or rather this is a coll. gen. n.,] (S, K,) like as بُسْرٌ is of بُسْرَةٌ, (S,) and غُرُضٌ. (S, K.) [Hence the saying of Mohammad,] غُرْض shall not be bound [upon camels by pilgrims] except to three mosques; the sacred mosque [of Mekkeh], and my mosque [of ElMedeeneh], and the mosque [El-Aksà] of Beytel-Makdis [or Jerusalem]. (TA.) A2: غَرْضٌ also signifies (accord. to some, in the verse cited in the first paragraph, S, TA) The place of what thou hast left (مَوْضِعُ مَا تَرَكْتَهُ, not ماء [i. e. not مَآءٍ] as written in the S [and K], TA,) and not put into it anything: (S, K, TA:) and is said by some to be like the أَمْت [q. v.] in a skin. (TA.) b2: And A state of folding. (AHeyth, K.) And A man's having folds (غُرُوض) in the body when he has been fat and then has become lean. (Sgh, K.) And you say, طَوَيْتُ الثَّوْبَ عَلَى غُرُوضِهِ i. e. غُرُورِهِ [I folded the garment, or piece of cloth, according to its first, or original, foldings.] (Ibn-'Abbád, Z, Sgh, K.) عُرْضٌ: see the next preceding paragraph.

غَرَضٌ A butt, a mark, or an object of aim, at which one shoots, or throws; (S, O, Msb, K;) a thing that thou settest up (مَا أَمْثَلْتَهُ) to shoot or throw at: (IDrd:) pl. أَغْرَاضٌ. (Msb, K.) It is said in a trad., لَا تَتَّخِذُوا شَيْئًا فِيهِ الرَّوحُ غَرَضًا [Ye shall not take a thing in which is the vital principle as a butt]. (TA.) And hence one says, النَّاسُ أَغْرَاضُ المَنِيَّةِ (assumed tropical:) [Mea are the butts of destiny, or of death]: and جَعَلْتَنِى غَرَضًا لِشَتْمِكَ (assumed tropical:) [Thou madest me, or hast made me, a butt for thy reviling]. (TA.) b2: And hence, (tropical:) An object of aim or endeavour or pursuit, of desire or wish, or of intention or purpose: (Msb:) a scope; or any end which one endeavours, or seeks, or intends, or purposes, to attain: (B:) an object of want, and of desire: (TA:) the advantage, or good, which one seeks, or endeavours, or purposes, to attain, or obtain, from a thing: so much used in this tropical sense as to be, in this sense, conventionally regarded as proper. (MF.) You say, غَرَضُهُ كَذَا (tropical:) His object of aim or endeavour or pursuit, &c., is such a thing: (Msb:) or his object of want, and of desire, is such a thing (TA.) And فَعَلَ لِغَرَضٍ صَحِيحٍ (tropical:) He did, or acted, for a just, or right, object of aim &c. (Msb.) And فَهِمْتُ غَرَضَكَ (assumed tropical:) I understood, or have understood, thine object of aim &c., or thine intention; syn. قَصْدَكَ. (S.) [See another ex. voce غَرِضَ, of which it is also the inf. n.]

غَرِضٌ, when followed by مِنْ, Vexed, or disquieted by grief, and by distress of mind; grieved, and distressed in mind: disgusted; or turning away with disgust. (TA.) b2: Also, when followed by إِلَى, Yearning, or longing: (S, TA:) or yearning, or longing, vehemently, or intensely. (TA.) غُرْضَةٌ: see غَرْضٌ.

غَرِيضٌ A thing that is fresh, juicy, moist, or not flaccid: (S, A, K:) also applied to flesh-meat. (S.) [See also 1, in three places, in the latter half of the paragraph.] b2: Fresh, or juicy, dates. (TA.) b3: Rain-water; as also ↓ مَغْرُوضٌ: (S, K:) because of its freshness. (S, TA.) b4: Water to which one comes early in the morning; in the first part of the day. (TA.) b5: See also إِغْرِيضٌ, in two places. b6: Also Any new, or novel, song. (IB, TA.) b7: And hence, A singer; because of his performing new, or novel, singing: (IB, TA:) or a singer who performs well, (K, TA,) and is of those who are well known; and so called because of his gentleness, or softness. (TA.) وَرَدَ المَآءَ غَارِضَا (assumed tropical:) He came to the water early in the morning; in the first part of the day. (S, K. *) And أَوْرَدَ إِبِلَهُ غَارِضًا (assumed tropical:) He brought his camels to the watering-place early in the morning; in the first part of the day. (TA.) And أَتَيْتُهُ غَارِضًا I came to him in the first part of the day. (TA.) إِغْرِيضٌ The spadix of a palm-tree: syn. طَلْعٌ; (S, K;) which some call إِغْرِيضَةٌ; (TA:) as also ↓ غَرِيضٌ: (S, K:) or the spadix of a palm-tree (طَلْع) when it bursts from its كَافُور [i. e. spathe, or envelope]: (IAar:) or what is in the interior of the طَلْعَة [or spathe of a palm-tree]: (Th:) or the thing [i. e. the spathe] from which the spadix of the palm-tree (طَلْع) bursts: (Ks, A) to which a woman's garment is likened. (A, TA.) b2: (assumed tropical:) Anything white and fresh or juicy or moist, as also ↓ غَرِيضٌ: (S, K:) or anything white like milk. (Ks.) b3: (tropical:) Hail: (Lth, Th:) as being likened to what is in the interior of the طَلْعَة (Th.) b4: (assumed tropical:) Large rain, or large drops of rain, appearing, when falling, as though it, or they, were arrow-heads, from a dissundered cloud: or the first of what falls thereof. (TA.) مَغْرِضٌ The part of a camel which is like the مَحْزِم [or place of the girth] (S, O, K) of a دَابَّة, (S,) [i. e.] of a horse (O, K) and mule and ass; (O;) which is the sides of the belly, at the lower part of the ribs; for these are the places of the غَرْض, in the bellies of camels: (S:) and ↓ مُغَرَّضٌ signifies [the same: i. e.] the place of the غُرْضَة, (IKh, TA,) or غَرْض; (TA;) and also the belly: (IKh, TA:) or the former signifies the head of the shoulder-blade, in which is the مُشَاش [or prominent part], beneath the cartilage: or the inner part of what is between the arm [and] the place where the شَرَاسِيف [or cartilages of the ribs] end (TA:) pl. مَغَارِضُ. (S, TA.) مُغَرَّضٌ: see the next preceding paragraph.

مَغْرُوضٌ: see غَرِيضٌ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.