Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: أضر

جَثَمَ 

Entries on جَثَمَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(جَثَمَ) الْجِيمُ وَالثَّاءُ وَالْمِيمُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى تَجَمُّعِ الشَّيْءِ. فَالْجُثْمَانُ: شَخْصُ الْإِنْسَانِ. وَجَثَمَ، إِذَا لَطِئَ بِالْأَرْضِ. وَجَثَمَ الطَّائِرُ يَجْثُِمُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «نَهَى عَنِ الْمُجَثَّمَةِ» ، وَهِيَ الْمَصْبُورَةُ عَلَى الْمَوْتِ.

وَذَلِكَ عَلَى أَضْرُــبٍ:

فَمِنْهُ مَا نُحِتَ مِنْ كَلِمَتَيْنِ صَحِيحَتَيِ الْمَعْنَى، مُطَّرِدَتَيِ الْقِيَاسِ. وَمِنْهُ مَا أَصْلُهُ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ وَقَدْ أُلْحِقُ بِالرُّبَاعِيِّ وَالْخُمَاسِيِّ بِزِيَادَةٍ تَدْخُلُهُ. وَمِنْهُ مَا يُوضَعُ كَذَا وَضْعًا. وَسَنُفَسِّرُ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

فَمِنَ الْمَنْحُوتِ قَوْلُهُمْ لِلْبَاقِي مِنْ أَصْلِ السَّعَفَةِ إِذَا قُطِعَتْ (جُذْمُورٌ) . قَالَ: بَابُ مَا جَاءَ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْرُفٍ أَوَّلُهُ جِيمٌ

بَنَانَتَيْنِ وَجُذْمُورًا أُقِيمُ بِهَا ... صَدْرُ الْقَنَاةِ إِذَا مَا آنَسُوا فَزَعًا

وَذَلِكَ مِنْ كَلِمَتَيْنِ: إِحْدَاهُمَا الْجِذْمُ وَهُوَ الْأَصْلُ، وَالْأُخْرَى الْجِذْرُ وَهُوَ الْأَصْلُ. وَقَدْ مَرَّ تَفْسِيرُهُمَا. وَهَذِهِ الْكَلِمَةُ مِنْ أَدَلِّ الدَّلِيلِ عَلَى صِحَّةِ مَذْهَبِنَا فِي هَذَا الْبَابِ. وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لِلرَّجُلِ إِذَا سَتَرَ بِيَدَيْهِ طَعَامَهُ كَيْ لَا يُتَنَاوَلَ (جَرْدَبٌ) مِنْ كَلِمَتَيْنِ: مِنْ جَدَبَ لِأَنَّهُ يَمْنَعُ طَعَامَهُ، فَهُوَ كَالْجَدْبِ الْمَانِعِ خَيْرَهُ، وَمِنِ الْجِيمِ وَالرَّاءِ وَالْبَاءِ، كَأَنَّهُ جَعَلَ يَدَيْهِ جِرَابًا يَعِي الشَّيْءَ وَيَحْوِيهِ. قَالَ:

إِذَا مَا كُنْتَ فِي قَوْمٍ شَهَاوَى ... فَلَا تَجْعَلْ شِمَالَكَ جَُرْدُبَانًا

وَمِنْ ذَلِكَ [قَوْلُهُمْ] لِلرَّمَلَةِ الْمُشْرِفَةِ عَلَى مَا حَوْلَهَا (جُمْهُورٌ) . وَهَذَا مِنْ كَلِمَتَيْنِ مِنْ جَمَرَ ; وَقَدْ قُلْنَا: إِنَّ ذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى الِاجْتِمَاعِ، وَوَصَفْنَا الْجَمَرَاتِ مِنَ الْعَرَبِ بِمَا مَضَى ذِكْرُهُ. وَالْكَلِمَةُ الْأُخْرَى جَهَرَ ; وَقَدْ قُلْنَا: إِنَّ ذَلِكَ مِنَ الْعُلُوِّ. فَالْجُمْهُورُ شَيْءٌ مُتَجَمِّعٌ عَالٍ.

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لِقَرْيَةِ النَّمْلِ (جُرْثُومَةٌ) . فَهَذَا مِنْ كَلِمَتَيْنِ: مِنْ جَرَمَ وَجَثَمَ، كَأَنَّهُ اقْتَطَعَ مِنَ الْأَرْضِ قِطْعَةً فَجَثَمَ فِيهَا. وَالْكَلِمَتَانِ قَدْ مَضَتَا بِتَفْسِيرِهِمَا.

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لِلرَّجُلِ إِذَا صُرِعَ (جُعْفِلَ) . وَذَلِكَ مِنْ كَلِمَتَيْنِ: مِنْ جُعِفَ إِذَا صُرِعَ، وَقَدْ مَرَّ تَفْسِيرُهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «حَتَّى يَكُونَ انْجِعَافُهَا مَرَّةً» .

وَمِنْ كَلِمَةٍ أُخْرَى وَهِيَ جَفَلَ، وَذَلِكَ إِذَا تَجَمَّعَ فَذَهَبَ. فَهَذَا كَأَنَّهُ جُمِعَ وَذُهِبَ بِهِ. وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لِلْحَجَرِ وَلِلْإِبِلِ الْكَثِيرَةِ (جَلْمَدٌ) . قَالَ الشَّاعِرُ فِي الْحِجَارَةِ:

جَلَامِيدُ أَمْلَاءُ الْأَكُفِّ كَأَنَّهَا ... رُءُوسُ رِجَالٍ حُلِّقَتْ فِي الْمَوَاسِمِ

وَقَالَ آخَرُ فِي الْإِبِلِ الْجَلْمَدِ:

أَوْ مِائَةٍ تُجْعَلُ أَوْلَادُهَا ... لَغْوًا وَعُرْضَ الْمِائَةِ الْجَلْمَدِ

وَهَذَا مِنْ كَلِمَتَيْنِ: مِنَ الْجَلَدِ، وَهِيَ الْأَرْضُ الصُّلْبَةُ، وَمِنَ [الْجَمَدِ] ، وَهِيَ الْأَرْضُ الْيَابِسَةُ، وَقَدْ مَرَّ تَفْسِيرُهُمَا.

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لِلْجَمَلِ الْعَظِيمِ (جُرَاهِمٌ جُرْهُمٌ) . وَهَذَا مِنْ كَلِمَتَيْنِ مِنَ الْجِرْمِ وَهُوَ الْجَسَدُ، وَمِنَ الْجَرَهِ وَهُوَ الِارْتِفَاعُ فِي تَجَمُّعٍ. يُقَالُ سَمِعْتُ جَرَاهِيَةَ الْقَوْمِ، وَهُوَ عَالِي كَلَامِهِمْ دُونَ السِّرِّ.

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لِلْأَرْضِ الْغَلِيظَةِ (جَمْعَرَةٌ) . فَهَذَا مِنَ الْجَمْعِ وَمِنَ الْجَمْرِ. وَقَدْ مَضَى ذِكْرُهُ.

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لِلطَّوِيلِ (جَسْرَبٌ) . فَهَذَا مِنَ الْجَسْرِ - وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ - وَمِنْ سَرَبَ إِذَا امْتَدَّ.

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لِلضَّخْمِ الْهَامَةِ الْمُسْتَدِيرِ الْوَجْهِ (جَهْضَمٌ) . فَهَذَا مِنَ الْجَهْمِ وَمِنَ الْهَضَمِ. وَالْهَضَمُ: انْضِمَامٌ فِي الشَّيْءِ. وَيَكُونُ أَيْضًا مِنْ أَهْضَامِ الْوَادِي، وَهِيَ أَعَالِيهِ. وَهَذَا أَقْيَسُ مِنَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي الْهَضَمِ الَّذِي مَعْنَاهُ الِانْضِمَامُ. وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لِلذَّاهِبِ عَلَى وَجْهِهِ (مُجْرَهِدٌّ) . فَهَذَا مِنْ كَلِمَتَيْنِ: مِنْ جَرَدَ أَيِ انْجَرَدَ فَمَرَّ، وَمِنْ جَهَدَ نَفْسَهُ فِي مُرُورِهِ.

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لِلرَّجُلِ الْجَافِي الْمُتَنَفِّجِ بِمَا لَيْسَ عِنْدَهُ (جِعْظَارٌ) . وَهَذَا مِنْ كَلِمَتَيْنِ؛ مِنَ الْجَظِّ وَالْجَعْظِ، كِلَاهُمَا الْجَافِي، وَقَدْ فُسِّرَ فِيمَا مَضَى.

وَمِنْهُ (الْجِنْعَاظُ) وَهُوَ مِنَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ آنِفًا وَالنُّونُ زَائِدَةٌ. قَالَ الْخَلِيلُ: يُقَالُ: إِنَّهُ سَيِّئُ الْخُلُقِ، الَّذِي يَتَسَخَّطُ عِنْدَ الطَّعَامِ. وَأَنْشَدَ:

جِنْعَاظَةٌ بِأَهْلِهِ قَدْ بَرَّحَا

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لِلْوَحْشِيِّ إِذَا تَقَبَّضَ فِي وِجَارِهِ (تَجَرْجَمَ) ، وَالْجِيمُ الْأُولَى زَائِدَةٌ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ قَوْلِنَا لِلْحِجَارَةِ الْمُجْتَمِعَةِ: رُجْمَةٌ. وَأَوْضَحُ مِنْ هَذَا قَوْلُهُمْ لِلْقَبْرِ: الرَّجَمُ، فَكَأَنَّ الْوَحْشِيَّ لَمَّا صَارَ فِي وِجَارِهِ صَارَ فِي قَبْرٍ.

وَمِنْهَا قَوْلُهُمْ لِلْأَرْضِ ذَاتِ الْحِجَارَةِ (جَمْعَرَةٌ) . وَهَذَا مِنَ الْجَمَرَاتِ - وَقَدْ قُلْنَا: إِنَّ أَصْلَهَا تَجَمُّعُ الْحِجَارَةِ - وَمِنَ الْمَعِرِ وَهُوَ الْأَرْضُ لَا نَبَاتَ بِهِ.

وَمِنْهَا قَوْلُهُمْ لِلنَّهْرِ (جَعْفَرٌ) . وَوَجْهُهُ ظَاهِرٌ أَنَّهُ مِنْ كَلِمَتَيْنِ: مِنْ جَعَفَ إِذَا صَرَعَ ; لِأَنَّهُ يَصْرَعُ مَا يَلْقَاهُ مِنْ نَبَاتٍ وَمَا أَشْبَهَهُ، وَمِنَ الْجَفْرِ وَالْجُفْرَةِ وَالْجِفَارِ وَالْأَجْفَرِ وَهِيَ كَالْجُفَرِ. وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ فِي صِفَةِ الْأَسَدِ (جِرْفَاسٌ) فَهُوَ مِنْ جَرَفَ وَمِنْ جَرَسَ، كَأَنَّهُ إِذَا أَكَلَ شَيْئًا وَجَرَسَهُ جَرَفَهُ. وَأَمَّا قَوْلُهُمْ لِلدَّاهِيَةِ (ذَاتُ الْجَنَادِعِ) فَمَعْلُومٌ فِي الْأَصْلِ الَّذِي أَصَّلْنَاهُ أَنَّ النُّونَ زَائِدَةٌ، وَأَنَّهُ مِنَ الْجَدْعِ، وَقَدْ مَضَى. وَقَدْ يُقَالُ: إِنَّ جَنَادِعَ كُلِّ شَيْءٍ أَوَائِلُهُ، وَجَاءَتْ جَنَادِعُ الشَّرِّ.

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لِلصُّلْبِ الشَّدِيدِ (جَلْعَدٌ) فَالْعَيْنُ زَائِدَةٌ، وَهُوَ مِنَ الْجَلَدِ. وَمُمْكِنٌ أَنْ يَكُونَ مَنْحُوتًا مِنَ الْجَلَعِ أَيْضًا، وَهُوَ الْبُرُوزُ ; لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ مَكَانًا صُلْبًا فَهُوَ بَارِزٌ ; لِقِلَّةِ النَّبَاتِ بِهِ.

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لِلْحَادِرِ السَّمِينِ (جَحْدَلٌ) فَمُمْكِنٌ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ الدَّالَ زَائِدَةٌ، وَهُوَ مِنَ السِّقَاءِ الْجَحْلِ، وَهُوَ الْعَظِيمُ، وَمِنْ قَوْلِهِمْ مَجْدُولُ الْخَلْقِ، وَقَدْ مَضَى.

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ (تَجَرْمَزَ اللَّيْلُ) ذَهَبَ. فَالزَّاءُ زَائِدَةٌ، وَهُوَ مِنْ تَجَرَّمَ. وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ فِي وَجْهٍ آخَرَ، وَهُوَ مِنَ الْجَرْزِ وَهُوَ الْقَطْعُ، كَأَنَّهُ شَيْءٌ قُطِعَ قَطْعًا ; وَمِنْ رَمَزَ إِذَا تَحَرَّكَ وَاضْطَرَبَ. يُقَالُ لِلْمَاءِ الْمُجْتَمِعِ الْمُضْطَرِبِ: رَامُوزٌ. وَيُقَالُ: الرَّامُوزُ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الْبَحْرِ.

وَمِنْ ذَلِكَ (تَجَحْفَلَ الْقَوْمُ) : اجْتَمَعُوا، وَقَوْلُهُمْ لِلْجَيْشِ الْعَظِيمِ (جَحْفَلٌ) ، وَ (جَحْفَلَةُ الْفَرَسِ) . وَقِيَاسُ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ وَاحِدٌ، وَهُوَ مِنْ كَلِمَتَيْنِ: مِنَ الْحَفْلِ وَهُوَ الْجَمْعُ، وَمِنَ الْجَفْلِ، وَهُوَ تَجَمُّعُ الشَّيْءِ فِي ذَهَابٍ. وَيَكُونُ لَهُ وَجْهٌ آخَرُ: أَنْ يَكُونَ مِنَ الْجَفْلِ وَمِنَ الْجَحْفِ، فَإِنَّهُمْ يَجْحَفُونَ الشَّيْءَ جَحْفًا. وَهَذَا عِنْدِي أَصْوَبُ الْقَوْلَيْنِ. وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لِلْبَعِيرِ الْمُنْتَفِخِ الْجَنْبَيْنِ (جَحْشَمٌ) فَهَذَا مِنَ الْجَشِمِ، وَهُوَ الْجَسِيمُ الْعَظِيمُ، يُقَالُ: " أَلْقَى عَلَيَّ جُشَمَهُ "، وَمِنَ الْجَحْشِ وَقَدْ مَضَى ذِكْرُهُ، كَأَنَّهُ شُبِّهَ فِي بَعْضِ قُوَّتِهِ بِالْجَحْشِ.

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لِلْخَفِيفِ (جَحْشَلٌ) فَهَذَا مِمَّا زِيدَتْ فِيهِ اللَّامُ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنَ الْجَحْشِ، وَالْجَحْشُ خَفِيفٌ.

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لِلِانْقِبَاضِ (تَجَعْثُمٌ) . وَالْأَصْلُ فِيهِ عِنْدِي أَنَّ الْعَيْنَ فِيهِ زَائِدَةٌ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنَ التَّجَثُّمِ، وَمِنَ الْجُثْمَانِ. وَقَدْ مَضَى ذِكْرُهُ.

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لِلْجَافِي (جَرْعَبٌ) فَيَكُونُ الرَّاءُ زَائِدَةً. وَالْجَعَبُ: التَقَبُّضُ وَالْجَرَعُ: الْتِوَاءٌ فِي قُوَى الْحَبْلِ. فَهَذَا قِيَاسٌ مُطَّرِدٌ.

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لِلْقَصِيرِ (جَعْبَرٌ) ، وَامْرَأَةٌ جَعْبَرَةٌ: قَصِيرَةٌ. قَالَ:

لَا جَعْبَرِيَّاتٍ وَلَا طَهَامِلًا

فَيَكُونُ مِنَ الَّذِي قَبْلَهُ، وَيَكُونُ الرَّاءُ زَائِدَةً.

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لِلثَّقِيلِ الْوَخِمِ (جَلَنْدَحٌ) . فَهَذَا مِنَ الْجَلْحِ وَالْجَدْعِ، وَالنُّونُ زَائِدَةٌ. وَقَدْ مَضَى تَفْسِيرُ الْكَلِمَتَيْنِ.

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لِلْعَجُوزِ الْمُسِنَّةِ (جَلْفَزِيزٌ) . فَهَذَا مِنْ جَلَزَ وَجَلَفَ. أَمَّا جَلَزَ فَمِنْ قَوْلِنَا مَجْلُوزٌ، أَيْ مَطْوِيٌّ، كَأَنَّ جِسْمَهَا طُوِيَ مِنْ ضُمْرِهَا وَهُزَالِهَا. وَأَمَّا جَلَفَ فَكَأَنَّ لَحْمَهَا جُلِفَ جَلْفًا أَيْ ذُهِبَ بِهِ.

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لِلْقَاعِدِ (مُجْذَئِرٌّ) فَهَذَا مِنْ جَذَا: إِذَا قَعَدَ عَلَى أَطْرَافِ قَدَمَيْهِ. قَالَ:

وَصَنَّاجَةٌ تَجْذُو عَلَى حَدِّ مَنْسِمِ

وَمِنَ الذَّئِرِ وَهُوَ الْغَضْبَانُ النَّاشِزُ. فَالْكَلِمَةُ مَنْحُوتَةٌ مِنْ كَلِمَتَيْنِ.

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لِلْعُسِّ الضَّخْمِ (جُنْبُلٌ) فَهَذَا مِمَّا زِيدَتْ فِيهِ النُّونُ كَأَنَّهُ جَبَلٌ، وَالْجَبَلُ كَلِمَةٌ وَجْهُهَا التَّجَمُّعُ. وَقَدْ ذَكَرْنَاهَا.

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لِلْجَافِي (جُنَادِفٌ) فَالنُّونُ فِيهِ زَائِدَةٌ، وَالْأَصْلُ الْجَدْفُ وَهُوَ احْتِقَارُ الشَّيْءِ ; يُقَالُ جَدَفَ بِكَذَا أَيِ احْتَقَرَ، فَكَأَنَّ الْجُنَادِفَ الْمُحْتَقِرُ لِلْأَشْيَاءِ، مِنْ جَفَائِهِ.

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لِلْأَكُولِ (جُرْضُمٌ) . فَهَذَا مِمَّا زِيدَتْ فِيهِ الْمِيمُ، فَيُقَالُ [مِنْ] جَرَضَ إِذَا جَرَشَ وَجَرَسَ. وَمِنْ رَضَمَ أَيْضًا فَتَكُونُ الْجِيمُ زَائِدَةً.

وَمَعْنَى الرَّضَمِ أَنْ يَرْضِمَ مَا يَأْكُلُهُ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ.

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لِلْجَمَلِ الْعَظِيمِ (جُخْدَُبٌ) ، فَالْجِيمُ زَائِدَةٌ. وَأَصْلُهُ مِنَ الْخَدَبِ ; يُقَالُ لِلْعَظِيمِ خِدَبٌّ. وَتَكُونُ الدَّالَّ زَائِدَةً ; فَإِنَّ الْعَظِيمَ جِخَبٌّ أَيْضًا. فَالْكَلِمَةُ مَنْحُوتَةٌ مِنْ كَلِمَتَيْنِ. وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لِلْعَظِيمِ الصَّدْرِ (جُرْشُعٌ) فَهَذَا مِنَ الْجَرْشِ، وَالْجَرْشُ: صَدْرُ الشَّيْءِ، يُقَالُ: جَرْشٌ مِنَ اللَّيْلِ، مِثْلُ جَرْسٍ. وَمِنَ الْجَشَعِ، وَهُوَ الْحِرْصُ الشَّدِيدُ. فَالْكَلِمَةُ أَيْضًا مَنْحُوتَةٌ مِنْ كَلِمَتَيْنِ.

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لِلْجَرَادَةِ (جُنْدَبٌ) . فَهَذَا نُونُهُ زَائِدَةٌ، وَ [هُوَ] مِنَ الْجَدْبِ ; وَذَلِكَ أَنَّ الْجَرَادَ يَجْرُدُ فَيَأْتِي بِالْجَدْبِ، وَرُبَّمَا كَنَوْا فِي الْغَشْمِ وَالظُّلْمِ بِأُمٍ جُنْدَبٍ، وَقِيَاسُهُ قِيَاسُ الْأَصْلِ.

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لِلشَّيْخِ الْهِمِّ (جِلْحَابَةٌ) . فَهَذَا مِنْ قَوْلِهِمْ جَنَحَ وَلَحَبَ. أَمَّا الْجَلَحُ فَذَهَابُ شَعَْرِ مُقَدَّمِ الرَّأْسِ. وَأَمَّا لَحَبَ فَمِنْ قَوْلِهِمْ لُحِبَ لَحْمُهُ يُلْحَبُ، كَأَنَّهُ ذُهِبَ بِهِ. وَطَرِيقٌ لَحْبٌ مِنْ هَذَا.

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لِلْحَجَرِ (جَنْدَلٌ) . فَمُمْكِنٌ أَنْ يَكُونَ نُونُهُ زَائِدَةً، وَيَكُونُ مِنَ الْجَدْلِ وَهُوَ صَلَابَةٌ فِي الشَّيْءِ وَطَيٌّ وَتَدَاخُلٌ، يَقُولُونَ: خَلْقٌ مَجْدُولٌ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَنْحُوتًا مِنْ هَذَا وَمِنَ الْجَنَدِ، وَهِيَ أَرْضٌ صُلْبَةٌ. فَهَذَا مَا جَاءَ عَلَى الْمَقَايِيسِ الصَّحِيحَةِ.

وَمِمَّا وُضِعَ وَضْعًا وَلَمْ أَعْرِفْ لَهُ اشْتِقَاقًا:

حَسُنَ 

Entries on حَسُنَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(حَسُنَ) الْحَاءُ وَالسِّينُ وَالنُّونُ أَصْلٌ وَاحِدٌ. فَالْحُسْنُ ضِدُّ الْقُبْحِ. يُقَالُ رَجُلٌ حَسَنٌ وَامْرَأَةٌ حَسْنَاءُ وَحُسَّانَةٌ. قَالَ:

دَارَ الْفَتَاةِ الَّتِي كُنَّا نَقُولُ لَهَا ... يَا ظَبْيَةً عُطُلًا حُسَّانَةَ الْجِيدِ وَلَيْسَ فِي الْبَابِ إِلَّا هَذَا. وَيَقُولُونَ: الْحَسَنُ: جَبَلٌ، وَحَبْلٌ مِنْ حِبَالِ الرَّمْلِ. قَالَ:

لِأُمِّ الْأَرْضِ وَيْلٌ مَا أَجَنَّتْ ... غَدَاةَ أَضَرَّ بِالْحَسَنِ السَّبِيلُ

وَالْمَحَاسِنُ مِنَ الْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ: ضِدُّ الْمُسَاوِي. وَالْحَسَنُ مِنَ الذِّرَاعِ: النِّصْفُ الَّذِي يَلِي الْكُوعَ، وَأهُ سُمِّيَ بِذَلِكَ مُقَابِلَةً بِالنِّصْفِ الْآخَرِ ; لِأَنَّهُمْ يُسَمُّونَ النِّصْفَ الَّذِي يَلِي الْمِرْفَقَ الْقَبِيحَ، وَهُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ كِسْرُ قَبِيحٍ. قَالَ:

لَوْ كُنْتَ عَيْرًا كُنْتَ عَيْرَ مَذَلَّةٍ ... وَلَوْ كُنْتَ كِسْرًا كُنْتَ كِسْرَ قَبِيحِ

ذَبَّ 

Entries on ذَبَّ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(ذَبَّ) الذَّالُ وَالْبَاءُ فِي الْمُضَاعَفِ أُصُولٌ ثَلَاثَةٌ: أَحُدُّهَا طُوَيْئِرٌ، ثُمَّ يُحْمَلُ عَلَيْهِ وَيُشَبَّهُ بِهِ غَيْرُهُ، وَالْآخَرُ الْحَدُّ وَالْحِدَّةُ، وَالثَّالِثُ الِاضْطِرَابُ وَالْحَرَكَةُ.

فَالْأَوَّلُ الذُّبَابُ، مَعْرُوفٌ، وَوَاحِدَتُهُ ذُبَابَةٌ، وَجَمْعُ الْجَمْعِ أَذِبَّةٌ. وَمِمَّا يُشَبَّهُ بِهِ وَيُحْمَلُ عَلَيْهِ ذُبَابُ الْعَيْنِ: إِنْسَانُهَا. وَيُقَالُ ذَبَبْتُ عَنْهُ، إِذَا دَفَعْتَ عَنْهُ، كَأَنَّكَ طَرَدْتَ عَنْهُ الذُّبَابَ الَّتِي يَتَأَذَّى بِهِ. وَقَوْلُ النَّابِغَةِ:

ضَرَّابَةٍ بِالْمِشْفَرِ الأَّذِبَّهْ

فَهُوَ جَمْعُ ذُبَابٍ. وَالْمَذْبُوبُ مِنَ الْإِبِلِ: الَّذِي يَدْخُلُ الذُّبَابُ مَنْخَرَهُ. وَالْمَذْبُوبُ: الْأَحْمَقُ، كَأَنَّهُ شُبِّهَ بِالْجَمَلِ الْمَذْبُوبِ.

وَأَمَّا الْحَدُّ فَذُبَابُ أَسْنَانِ الْبَعِيرِ: حَدُّهَا. قَالَ الشَّاعِرُ: وَتَسْمَعُ لِلذُّبَابِ إِذَا تَغَنَّى ... كَتَغْرِيدِ الْحَمَامِ عَلَى الْغُصُونِ

وَذُبَابُ السَّيْفِ: حَدُّهُ.

وَالْأَصْلُ الثَّالِثُ: الذَّبْذَبَةُ: نَوْسُ الشَّيْءِ الْمُعَلَّقِ فِي الْهَوَاءِ. وَالرَّجُلُ الْمُذَبْذَبُ: الْمُتَرَدِّدُ بَيْنَ أَمْرَيْنِ. وَالذَّبْذَبُ: الذَّكَرُ; لِأَنَّهُ يَتَذَبْذَبُ أَيْ يَتَرَدَّدُ. وَالذَّبَاذِبُ: أَشْيَاءُ تُعَلَّقُ فِي هَوْدَجٍ، أَوْ رَأْسِ بَعِيرٍ. وَالذَّبُّ: الثَّوْرُ الْوَحْشِيُّ، وَيُسَمَّى ذَبَّ الرِّيَادِ. قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ:

يُمَشِّي بِهَا ذَبُّ الرِّيَادِ كَأَنَّهُ ... فَتًى فَارِسِيٌّ ذُو سِوَارَيْنِ رَامِحُ

وَقَالُوا: سُمِّيَ ذَبَّ الرِّيَادِ لِأَنَّهُ يَجِيءُ وَيَذْهَبُ، لَا يَثْبُتُ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ.

وَمِنْ هَذَا الْأَصْلِ الثَّالِثِ قَوْلُهُمْ ذَبَّتْ شَفَتُهُ، إِذَا ذَبَُلَتْ مِنَ الْعَطَشِ. وَأَنْشَدَ:

هُمُ سَقَوْنِي عَلَلًا بَعْدَ نَهَلْ ... مِنْ بَعْدِ مَا ذَبَّ اللِّسَانُ وَذَبَُلْ

وَيُقَالُ ذَبَّ النَّبْتُ، إِذَا ذَوَى. وَذَبَّ جِسْمُهُ، أَيْ هَزُلَ.

وَمِنَ الِاضْطِرَابِ وَالْحَرَكَةِ قَوْلُهُمْ: ذَبَبْنَا لَيْلَتَنَا، أَيْ أَتْعَبْنَا فِي السَّيْرِ. وَلَا يَنَالُونَ الْمَاءَ إِلَّا بِقَرَبٍ مُذَبِّبٍ، أَيْ مُسْرِعٍ. قَالَ:

مُذَبِّبَةً أَضَرَّ بِهَا بُكُورِي ... وَتَهْجِيرِي إِذَا الْيَعْفُورُ قَالَا وَقَالَ:

يُذَبِّبُ وَرْدٌ عَلَى إِثْرِهِ ... وَأَمْكَنَهُ وَقْعُ مِرْدًى خَشِبْ

وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.

رَدَّ 

Entries on رَدَّ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(رَدَّ) الرَّاءُ وَالدَّالُ أَصْلٌ وَاحِدٌ مُطَّرِدٌ مُنْقَاسٌ، وَهُوَ رَجْعُ الشَّيْءِ. تَقُولُ: رَدَدْتُ الشَّيْءَ أَرُدُّهُ رَدًّا. وَسُمِّيَ الْمُرْتَدُّ لِأَنَّهُ رَدَّ نَفْسَهُ إِلَى كُفْرِهِ. وَالرِّدُّ: عِمَادُ الشَّيْءِ الَّذِي يَرُدُّهُ، أَيْ يَرْجِعُهُ عَنِ السُّقُوطِ وَالضَّعْفِ. وَالْمَرْدُودَةُ: الْمَرْأَةُ الْمُطَلَّقَةُ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: أَنَّهُ قَالَ لِسُرَاقَةَ بْنِ مَالِكٍ: " «أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى أَفْضَلِ الصَّدَقَةِ، ابْنَتُكَ مَرْدُودَةً عَلَيْكَ، لَيْسَ لَهَا كَاسِبٌ غَيْرُكَ» ". وَيُقَالُ شَاةٌ مُرِدٌّ وَنَاقَةٌ مُرِدَّةٌ، وَذَلِكَ إِذَا أَضْرَــعَتْ، كَأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ ذَاتَ لَبَنٍ فَرُدَّ عَلَيْهَا، أَوْ رَدَّتْ هِيَ لَبَنَهَا. قَالَ:

تَمْشِي مِنَ الرِّدَّةِ مَشْيَ الْحُفَّلِ

وَيُقَالُ هَذَا أَمْرٌ لَا رَادَّةَ لَهُ، أَيْ لَا مَرْجُوعَ لَهُ وَلَا فَائِدَةَ فِيهِ. وَالرَّدَّةُ: تَقَاعُسٌ فِي الذَّقَنِ، كَأَنَّهُ رُدَّ إِلَى مَا وَرَاءَهُ. وَالرَّدَّةُ: قُبْحٌ فِي الْوَجْهِ مَعَ شَيْءٍ مِنْ جَمَالٍ، يُقَالُ فِي وَجْهِهَا رَدَّةٌ، أَيْ إِنَّ ثَمَّ مَا يَرُدُّ الطَّرْفَ، أَيْ يَرْجِعُهُ عَنْهَا. وَالْمُتَرَدِّدُ: الْإِنْسَانُ الْمُجْتَمِعُ الْخَلْقِ، كَأَنَّ بَعْضَهُ رُدَّ عَلَى بَعْضٍ. وَيُقَالُ - وَفِيهِ نَظَرٌ - إِنَّ الْمَرْدُودَةَ الْمُوسَى، وَذَلِكَ أَنَّهَا تُرَدُّ فِي نِصَابِهَا. وَيُقَالُ نَهْرٌ مُرِدٌّ: كَثِيرُ الْمَاءِ. وَهَذَا مُشْتَقٌّ مِنْ رِدَّةِ الشَّاةِ وَالنَّاقَةِ. وَمِنَ الْبَابِ رَجُلٌ مُرِدٌّ، إِذَا طَالَتْ عُزْبَتُهُ; وَهُوَ مِنَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مِنْ رِدَّةِ الشَّاةِ، كَأَنَّ مَاءَهُ قَدِ اجْتَمَعَ فِي فَِقْرَتِهِ، كَمَا قَالَ:

رَأَتْ غُلَامًا قَدْ صَرَى فِي فَِقْرَتِهْ ... مَاءَ الشَّبَابِ عُنْفُوَانُ شِرَّتِهْ

رَمَقَ 

Entries on رَمَقَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(رَمَقَ) الرَّاءُ وَالْمِيمُ وَالْقَافُ أَصْلٌ يَدُلُّ عَلَى ضَعْفٍ وَقِلَّةٍ. وَيُقَالُ تَرَمَّقَ الرَّجُلُ الْمَاءَ وَغَيْرَهُ، إِذَا حَسَا حُسْوَةً [بَعْدَ أُخْرَى] . وَهُوَ مُرَمَّقُ الْعَيْشِ، أَيْ ضَيِّقُهُ. وَمَا عَيْشُهُ إِلَّا رَِمَاقٌ، يُرَادُ بِهِ مَا يُمْسِكُ الرَّمَقَ. وَالرَّمَقُ: بَاقِي النَّفْسِ أَوِ النَّفَسِ. قَالَ:

وَمَا النَّاسُ إِلَّا فِي رَِمَاقٍ وَصَالِحٍ ... وَمَا الْعَيْشُ إِلَّا خِلْفَةٌ وَدُرُورُ

وَيَقُولُونَ: " أَضْرَــعَتِ الْمِعْزَى فَرَمِّقْ رَمِّقْ "، أَيِ اِشْرَبْ لَبَنَهَا قَلِيلًا قَلِيلًا; لِأَنَّ الْمِعْزَى تُنْزِلُ قَبْلَ نِتَاجِهَا بِأَيَّامٍ. وَالتَّرْمِيقُ: عَمَلٌ يَفْعَلُهُ الرَّجُلُ لَا يُحْسِنُهُ. وَيُقَالُ حَبْلٌ أَرْمَاقٌ، إِذَا كَانَ ضَعِيفًا. وَقَدِ ارْمَاقَّ ارْمِيقَاقًا.

رَبَدَ 

Entries on رَبَدَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(رَبَدَ) الرَّاءُ وَالْبَاءُ وَالدَّالُ أَصْلَانِ: أَحَدُهُمَا لَوْنٌ مِنَ الْأَلْوَانِ، وَالْآخَرُ الْإِقَامَةُ.

فَالْأَوَّلُ الرُّبْدَةُ، وَهُوَ لَوْنٌ يُخَالِطُ سَوَادَهُ كُدْرَةٌ غَيْرُ حَسَنَةٍ. وَالنَّعَامَةُ رَبْدَاءُ. وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا غَضِبَ حَتَّى يَتَغَيَّرَ لَوْنُهُ وَيَكْلَفَ: قَدْ تَرَبَّدَ. وَشَاةٌ رَبْدَاءُ، وَهِيَ سَوْدَاءُ مُنْقَّطَةٌ بِحُمْرَةٍ وَبَيَاضٍ. وَالْأَرْبَدُ: ضَرْبٌ مِنَ الْحَيَّاتِ خَبِيثٌ، لَهُ رُبْدَةٌ فِي لَوْنِهِ. وَرَبَّدَتِ الشَّاةُ، وَذَلِكَ إِذَا أَضْرَــعَتْ، فَتَرَى فِي ضَرْعِهَا لُمَعَ سَوَادٍ وَبَيَاضٍ. وَمِنَ الْبَابِ قَوْلُهُمْ: السَّمَاءُ مُتَرَبِّدَةٌ، أَيْ مُتَغَيِّمَةٌ. فَأَمَّا رُبَْدُ السَّيْفِ فَهُوَ فِرِنْدُ دِيبَاجَتِهِ، وَهِيَ هُذَلِيَّةٌ. قَالَ:

وَصَارِمٌ أُخْلِصَتْ خَشِيبَتُهُ ... أَبْيَضُ مَهْوٌ فِي مَتْنِهِ رُبَدُ

وَيُمْكِنُ رَدُّهُ إِلَى الْأَصْلِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ. فَيُقَالُ:

وَأَمَّا الْأَصْلُ الْآخَرُ فَالْمِرْبَدُ: مَوْقِفُ الْإِبِلِ; وَاشْتِقَاقُهُ مِنْ رَبَدَ، أَيْ أَقَامَ. قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: رَبَدَهُ، إِذَا حَبَسَهُ. وَالْمِرْبَدُ: الْبَيْدَرُ أَيْضًا. وَنَاسٌ يَقُولُونَ: إِنَّ الْمِرْبَدَ الْخَشَبَةُ أَوِ الْعَصَا تُوضَعُ فِي بَابِ الْحَظِيرَةِ تَعْتَرِضُ صُدُورَ الْإِبِلِ فَتَمْنَعُهَا مِنَ الْخُرُوجِ. كَذَا رُوِيَتْ عَنْ أَبِي زَيْدٍ. وَأَحْسَبُ هَذَا غَلَطًا، وَإِنَّمَا الْمِرْبَدُ مَحْبِسُ النَّعَمِ. وَالْخَشَبَةُ هِيَ عَصَا الْمِرْبَدِ. أَلَا تَرَى أَنَّ الشَّاعِرَ أَضَافَهَا إِلَى الْمِرْبَدِ، فَقَالَ سُوَيْدُ بْنُ كُرَاعٍ:

عَوَاصِيَ إِلَّا مَا جَعَلْتُ وَرَاءَهَا ... عَصَا مِرْبَدٍ تَغْشَى نُحُورًا وَأَذْرُعَا

رَبَقَ 

Entries on رَبَقَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(رَبَقَ) الرَّاءُ وَالْبَاءُ وَالْقَافُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ شَيْءٌ يَدُورُ بِشَيْءٍ. كَالْقِلَادَةِ فِي الْعُنُقِ، ثُمَّ يَتَفَرَّعُ. فَالرِّبْقَةُ: الْخَيْطُ فِي الْعُنُقِ. وَفِي كَلَامِهِمْ: " رَبَّدَتِ الضَّأْنُ فَرَبِّقْ رَبِّقْ ": إِذَا أَضْرَــعَ الشَّاءُ فَهُيِّئَ الرِّبَقُ لِأَوْلَادِهَا، فَإِنَّهَا تُنْزِلُ لَبَنَهَا عِنْدَ الْوِلَادَةِ. وَالرَّبِيقَةُ: الْبَهِيمَةُ الْمَرْبُوقَةُ فِي الرِّبْقَةِ. وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ: «لَكُمُ الْوَفَاءُ بِالْعَهْدِ مَالَمْ تَأْكُلُوا الرِّبَاقَ "،» وَهُوَ جَمْعُ رِبْقٍ، وَهُوَ الْحَبْلُ، وَأَرَادَ الْعَهْدَ. شَبَّهَ مَا لَزِمَ الْأَعْنَاقَ بِالرِّبْقِ الَّذِي يُجْعَلُ فِي أَعْنَاقِ الْبَهْمِ. وَيُقَالُ: رَبَقْتُ فُلَانًا فِي هَذَا الْأَمْرِ، إِذَا أَوْقَعْتَهُ فِيهِ حَتَّى ارْتَبَقَ. وَأُمُّ الرُّبَيْقِ: الدَّاهِيَةُ، كَأَنَّهَا تَدُورُ بِالنَّاسِ حَتَّى يَرْتَبِقُوا فِيهَا.

ضَرَّ 

Entries on ضَرَّ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(ضَرَّ) الضَّادُ وَالرَّاءُ ثَلَاثَةُ أُصُولٍ: الْأَوَّلُ خِلَافَ النَّفْعِ، وَالثَّانِي: اجْتِمَاعُ الشَّيْءِ، وَالثَّالِثُ الْقُوَّةُ.

فَالْأَوَّلُ الضَّرُّ: ضِدُ النَّفْعِ. وَيُقَالُ: ضَرَّهُ يَضُرُّهُ ضَرًّا. ثُمَّ يُحْمَلُ عَلَى هَذَا كُلُّ مَا جَانَسَهُ أَوْ قَارَبَهُ. فَالضُّرُّ: الْهُزَالُ. وَالضِّرُّ: تَزَوُّجُ الْمَرْأَةِ عَلَى ضَرَّةٍ. يُقَالُ: نُكِحَتْ فُلَانَةُ عَلَى ضِرٍّ، أَيْ عَلَى امْرَأَةٍ كَانَتْ قَبْلَهَا. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: تَزَوَّجَتِ الْمَرْأَةُ عَلَى ضُرٍّ وَضِرٍّ. قَالَ: وَالْإِضْرَارُ مِثْلُهُ، وَهُوَ رَجُلٌ مُضِرٌّ. وَالضَّرَّةُ: اسْمٌ مُشْتَقٌّ مِنَ الضَّرِّ، كَأَنَّهَا تَضُرُّ الْأُخْرَى كَمَا تَضُرُّهَا تِلْكَ. وَاضْطَرَّ فُلَانٌ إِلَى كَذَا، مِنَ الضَّرُورَةِ. وَيَقُولُونَ فِي الشِّعْرِ " الضَّارُورَةُ ". قَالَ ابْنُ الدُّمَيْنَةِ:

أَثِيبِي أَخَا ضَارُورَةٍ أَشْفَقَ الْعِدَى ... عَلَيْهِ وَقَلَّتْ فِي الصِّدِّيقِ مَعَاذِرُهْ

وَالضَّرِيرُ: الْمُضَارَّةُ. وَأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ فِي الْغَيْرَةِ ; يُقَالُ: مَا أَشَدَّ ضَرِيرَهُ عَلَيْهَا. وَشُبِّهَ الْحَجَرَانِ لِلرَّحَى بِالضَّرَّتَيْنِ، فَقِيلَ لَهُمَا: الضَّرَّتَانِ. وَالضَّرِيرُ: الَّذِي بِهِ ضَرَرٌ مِنْ ذَهَابِ عَيْنِهِ. أَوْ ضَنَى جِسْمِهِ.

وَأَمَّا الْأَصْلُ الثَّانِي فَضَرَّةُ الضَّرْعِ: لَحْمَتُهُ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الضَّرَّةُ: الَّتِي لَا تَخْلُو مِنَ اللَّبَنِ. وَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِاجْتِمَاعِهَا. وَضَرَّةُ الْإِبْهَامِ: اللَّحْمُ الْمُجْتَمِعُ تَحْتَهَا. وَمِنَ الْبَابِ: الْمُضِرُّ: الَّذِي لَهُ ضَرَّةٌ مِنْ مَالٍ، وَهُوَ مِنْ صِفَةِ الْمَالِ الْكَثِيرِ. قَالَ:

بِحَسْبِكَ فِي الْقَوْمِ أَنْ يَعْلَمُوا ... بِأَنَّكَ فِيهِمْ غَنِيٌّ مُضِرٌّ

وَأَمَّا الثَّالِثُ فَالضَّرِيرُ: قُوَّةُ النَّفْسِ. وَيُقَالُ: فُلَانٌ ذُو ضَرِيرٍ عَلَى الشَّيْءِ، إِذَا كَانَ ذَا صَبْرٍ عَلَيْهِ وَمُقَاسَاةٍ، فِي قَوْلِ جَرِيرٍ:

. . . . جُرْأَةً وَضَرِيرًا

وَيُقَالُ لِلْفَرَسِ: أَضَرَّ عَلَى فَأْسِ اللِّجَامِ، إِذَا أَزَمَّ عَلَيْهِ.

ضَرَعَ 

Entries on ضَرَعَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(ضَرَعَ) الضَّادُ وَالرَّاءُ وَالْعَيْنُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى لِينٍ فِي الشَّيْءِ. مِنْ ذَلِكَ ضَرَعَ الرَّجُلُ ضَرَاعَةً، إِذَا ذَلَّ. وَرَجُلٌ ضَرَعٌ. ضَعِيفٌ، قَالَ ابْنُ وَعْلَةَ: أَنَاةً وَحِلْمًا وَانْتِظَارًا بِهِمْ غَدًا ... فَمَا أَنَا بِالْوَانِي وَلَا الضَّرَعِ الْغُمْرِ

وَمِنَ الْبَابِ ضَرْعُ الشَّاةِ وَغَيْرِهِ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنْ لِينٍ. وَيُقَالُ: أَضْرَــعَتِ النَّاقَةُ، إِذَا نَزَلَ لَبَنُهَا عِنْدَ قُرْبِ النَّتَاجِ. فَأَمَّا الْمُضَارَعَةُ فَهِيَ التَّشَابُهُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ. قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: اشْتِقَاقُ ذَلِكَ مِنَ الضَّرْعِ، كَأَنَّهُمَا ارْتَضَعَا مِنْ ضَرْعٍ وَاحِدٍ. وَشَاةعٌ: كَبِيرَةُ الضَّرْعِ، وَضَرِيعَةٌ أَيْضًا. وَيُقَالُ لِنَاحِلِ الْجِسْمِ: ضَارِعٌ. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فِي ابْنَيْ جَعْفَرٍ: «مَا لِي أَرَاهُمَا ضَارِعَيْنِ؟» .

وَمِمَّا شَذَّ عَنْ هَذَا الْبَابِ: الضَّرِيعُ، وَهُوَ نَبْتٌ. وَمُمْكِنٌ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى الْبَابِ فَيُقَالُ ذَلِكَ لِضَعْفِهِ، إِذَا كَانَ لَا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ. وَقَالَ:

وَتُرِكْنَ فِي هَزْمِ الضَّرِيعِ فَكُلُّهَا ... حَدْبَاءُ دَامِيَةُ الْيَدَيْنِ حَرُودُ

عَشَوَ 

Entries on عَشَوَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(عَشَوَ) الْعَيْنُ وَالشِّينُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى ظَلَامٍ وَقِلَّةِ وُضُوحٍ فِي الشَّيْءِ، ثُمَّ يُفَرَّعُ مِنْهُ مَا يُقَارِبُهُ. مِنْ ذَلِكَ الْعِشَاءُ، وَهُوَ أَوَّلُ ظَلَامِ اللَّيْلِ. وَعَشْوَاءُ اللَّيْلِ: ظُلْمَتُهُ. وَمِنْهُ عَشَوْتُ إِلَى نَارِهِ. وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ إِلَّا أَنْ تَخْبِطَ إِلَيْهِ الظَّلَامَ. قَالَ الْحَطِيئَةُ:

مَتَّى تَأْتِهِ تَعْشُو إِلَى ضَوْءِ نَارِهِ تَجِدْ ... خَيْرَ نَارٍ عِنْدَهَا خَيْرُ مُوقِدِ

وَالْعَاشِيَةُ: كُلُّ شَيْءٍ يَعْشُو بِاللَّيْلِ إِلَى ضَوْءِ نَارٍ. وَالتَّعَاشِي: التَّجَاهُلُ فِي الْأَمْرِ. قَالَ:

تَعُدُّ التَّعَاشِيَ فِي دِينِهَا ... هُدًى، لَا تُقُبِّلَ قُرْبَانُهَا

وَالْعَشِيُّ: آخِرُ النَّهَارِ. فَإِذَا قُلْتَ عَشِيَّةٌ فَهُوَ لِيَوْمٍ وَاحِدٍ. تَقُولُ: لَقِيتُهُ عِشِيَّةَ يَوْمِ كَذَا، وَلَقِيتُهُ عَشِيَّةً مِنَ الْعَشِيَّاتِ. وَهَذَا الَّذِي حُكِيَ عَنِ الْخَلِيلِ فَهُوَ مَذْهَبٌ، وَالْأَصَحُّ عِنْدَنَا أَنْ يُقَالَ فِي الْعَشِيِّ مِثْلُ مَا يُقَالُ فِي الْعَشِيَّةِ. يُقَالُ: لَقِيتُهُ عَشِيَّ يَوْمِ كَذَا، كَمَا يُقَالُ عَشِيَّةَ يَوْمِ كَذَا، إِذِ الْعَشِيُّ إِنَّمَا هُوَ آخِرُ النَّهَارِ. وَقَدْ قِيلَ: كُلُّ مَا كَانَ بَعْدَ الزَّوَالِ فَهُوَ عَشِيٌّ. وَتُصَغَّرُ الْعَشِيَّةُ عُشَيْشِيَةٌ. وَالْعَشَاءُ مَمْدُودٌ مَهْمُوزٌ بِفَتْحِ الْعَيْنُ، هُوَ الطَّعَامُ الَّذِي يُؤْكَلُ مِنْ آخِرِ النَّهَارِ وَأَوَّلِ اللَّيْلِ.

قَالَ الْخَلِيلُ: وَالْعَشَا، مَقْصُورٌ: مَصْدَرُ الْأَعْشَى، وَالْمَرْأَةُ عَشْوَاءُ، وَرِجَالٌ عُشْوٌ، وَهُوَ الَّذِي لَا يُبْصِرُ بِاللَّيْلِ وَهُوَ بِالنَّهَارِ بَصِيرٌ. يُقَالُ عَشَى يَعْشِي عَشًى. قَالَ الْأَعْشَى: أَأَنْ رَأَتْ رَجُلًا أَضَرَّ بِهِ ... رَيْبُ الزَّمَانِ وَدَهْرٌ خَائِنٌ خَبِلُ

وَالْعَشْوَاءُ مِنَ النُّوقِ: الَّتِي كَأَنَّهَا لَا تُبْصِرُ مَا أَمَامَهَا فَتَخْبِطُ كُلَّ شَيْءٍ بِيَدَيْهَا.

قَالُوا: وَإِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ مِنْ حِدَّةِ قَلْبِهَا. قَالَ زُهَيْرٌ:

رَأَيْتُ الْمَنَايَا خَبْطَ عَشْوَاءَ مَنْ تُصِبْ ... تُمِتْهُ وَمَنْ تُخْطِئْ يُعَمَّرْ فَيَهْرَمِ

وَتَقُولُ: إِنَّهُمْ لَفِي عَشْوَاءَ مِنْ أَمْرِهِمْ. شَبَّهَ زُهَيْرٌ الْمَنَايَا بِنَاقَةٍ تَخْبِطُ مَا يَسْتَقْبِلُهَا فَتَقْتُلُ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.