Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: أشخص

شخس

Entries on شخس in 9 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 6 more
شخس: مِشْخَس: زيار، كلاْبة لسد منخري حصان تصعب بيطرته. (بوشر).

شخس


شَخَسَ(n. ac. شَخْس)
a. Was agitated.
b. Yawned, gaped.

أَشْخَسَ
a. [Fī], Slandered.
تَشَخَّسَa. see I (b)
شخس الشخس فتح فم الحمار عند التثاؤب والكرف. والشخاس والمشاخسة في الأسنان وهو أن يميل بعضها ويسقط بعضها. والمتشاخس المتمايل. ومنطق شخيس فيه تجهم. وأشخست له في المنطق. وشتاخس القوم تباعدوا. ومنه تشاخس فوه.
ش خ س

تشاخس فوه إذا اختلفت أسنانه، وشاخس فاه الدهر ودلك عند الهرم. وكرف الحمار ثم شاخس إذا فتح فاه رافعاً رأسه بعد شم الروثة.

ومن المجاز: فلان أخلاقه متشاكسه، وأفعاله متشاخسة.
[شخس] الشَخْسُ: الاضطراب والاختلاف. يقال: تَشاخَسَتْ أسنانُه، إذا اختلفتْ ومال بعضُها وسقَطَ البعض من الهَرَم. قال أرطاةُ بن سُهَيَّة المرّيّ: ونحن كصَدْعِ العُسِّ إنْ يُعْط شاعباً * يَدَعْهُ وفيه عَيْبُهُ مُتَشاخِسُ * أي وإن أُصْلِحَ فهو متمايلٌ لا يستوى. ابن السكيت: يقال: تشاخس ما بين القوم، أي فسد .
باب الخاء والشين والسين معهما ش خ س مستعمل فقط

شخس: الشَّخْسُ: فتح الحمار فمه عند التثاؤب والكرفِ، قال:

وشاخَسَ فاهُ الدهر [حتى كأنه ... منمس ثيران الكريص الضوائن] أي: خالف بين أسنانه فشَخَصَ بعضها، ومال بعضها، وقال»

:

تراه في آثارهن خائفا ... مُشاخِساً طوراً وطورا كارفا

وتشاخس ما بين القوم، أي: اختلف.

شخس: الشَخْسُ: الاضطراب والاختلاف. والشَّخيس: المخالف لما يؤْمر به؛

قال رؤْبة:

يَعْدِلُ عني الجَدِلَ الشَّخِيسا

وأَمر شَخيسٌ: متفرّق. وشاخَسَ أَمْرُ القوم: اختلف. وتَشاخَسَ ما

بينهم: تباعد وفسد. وضربه فتَشاخَسَ قِحْفا رأْسه: تباينا واختلفا، وقد استعمل

في الإِبهام؛ قال:

تَشاخَسَ إِبهاماكَ إِن كنت كاذِباً،

ولا بَرِثا من دَاحِسٍ وكُناعِ

وقد يستعمل في الإِناء؛ أَنشد ابن الأَعرابي لأَرْطاةَ ابن سُهَيَّة:

ونحن كَصَدْعِ العُسِّ إِن يُعْطَ شاعِباً

يَدَعْهُ، وفيه عَيْبُه مُتَشاخِسُ

أَي متباعد فاسد، وإِن أُصلح فهو متمايل لا يستوي. وكلام مُتَشاخِسٌ أَي

متفاوت. وتَشاخَسَتْ أَسنانه: اختلفت إِما فِكْرَةً وإِما عَرَضاً.

وشاخَسَ الدهرُ فاه؛ قال الطِّرِمَّاح يصف وَعِلاً، وفي التهذيب يصف

العَيْرَ:وشاخَسَ فاء الدَّهْرُ حتى كأَنه

مُنَمِّسُ ثيرانِ الكَريصِ الضَّوائن

ابن السكيت: يقول خالف بين أَسنانه من الكِبَر فبعضها طويل وبعضها

مُعْوَج وبعضها متكسر. والضوائن: البيض. قال: والشُّخاسُ والشاخِسَة في

الأسنان، وقيل: الشُّخاسُ في الفم أَن يميل بعض الأَسنان ويسقط بعض من الهَرَم.

والمُتَشاخِسُ: المتمايل. وضربه فتَشاخَسَ رأَسُه أَي مال.

والشَّخْسُ: فتح الحمار فمه عند التشاؤب أَو الكَرْفِ. وشاخَسَ الكلبُ

فاه: فتحه؛ قال:

مَشاخِساً طَوْراً، وطَوراً خائفا،

وتارَةً يَلْتَهِسُ الطَّفاطِفا

وتَشاخَسَ صَدْعُ القَدَح إِذا تَبايَنَ فبقي غير ملتئم. ويقال

للشَّعَّاب: قد شاخَسْتَ. أَبو سعيد: أَشْخَصْــتُ له في المنطق وأَشْخَسْتُ وذلك

إِذا تَجَهَّمْتَه.

شخس
الشَّخْس: الاضطراب والاختلاف. وأمرٌ شَخِيْس: أي مُتَفَرِّق. ومَنْطِقٌ شَخِيس: متفاوِت.
وقال الليث: الشَّخْسُ: فَتْحُ الحِمارِ فَمَه عند التثاؤب والكَرْفِ.
وقال أبو سعيد: أشْخَسْتَ في المَنطِقِ وأشْخَصْــتَ: أي تَجَهَّمْتَ.
وأشْخَسْتُه - أيضاً -: اغْتَبْتُه.
وتَشاخَسَتْ أسْنانُه: إذا اختَلَفَتْ ومالَ بَعْضُها وسقط بعض من الهَرَم. وأنشد ابن الأعرابي لأرْطاةَ بن سُهَيَّة:
بِنا مثلُ صَدْعٍ إنْ يُعْطَ شاعِباً ... يَدَعْهُ وفيهِ عَيْبُهُ مُتَشاخِسُ
أي: وإن أُصْلِحَ فهو مُتَمَايِل لا يَسْتَوي.
وقال ابن السكِّيت: تَشَاخَسَ ما بينَ القَوم: أي فَسَدَ.
وتَشَاخَسَ الحِمار: مِثْلُ شَخَسَ، قال الطِّرِمّاح يَذْكُرُ وَعِلاً:
وشاخَسَ فاهُ الدَّهْرُ حتى كأنَّه ... مُنَمِّس ثيرانِ الكَريْصِ الضَّوَائنِ
وقال ابن السكِّيت في قوله: " شاخَسَ فاه الدَّهْرُ ": يقول: خالَفَ بين أسْنانِهِ الكِبَر، فبعضها طويل وبعضها مُنْكَسِر، حتى كأنَّه كَرِيْصٌ مُنَمِّس؛ وهو المُتَغَيِّر المُصْفَر القديم. وقيل: الضَّوَائنُ: البيض، وقيل: التي عُمِلَت من الضأن.
ويُقال للشَّعّاب: قد شاخَسْتَ: أي ما يَلْتَ صَدْعَ القَدَحِ فَبَقِيَ غَيْرَ مُلْتَئمِ.
وقال ابن دريد: ضَرَبَ الرجلُ الرجلَ على رأسِهِ فتَشَاخَسَ قِحْفُه: إذا افْتَرَقَ فِرْقَتَيْن.
وتشاخَسَ أمر القَوم: إذا افتَرَقَ وتَبايَن.
والتركيب يدل على اعوجاج وزوال عن نهج الاستقامة.

شخس

1 شَخَسَ, aor. ـَ (K,) inf. n. شَخْسٌ, (S, A, O, K,) It was, or became, conflicting, incongruous, or dissimilar, in its several parts; شَخْسٌ being syn. with اِضْطِرَابٌ and اِخْتِلَافٌ [here used in the same, or nearly the same, sense]. (S, A, O, K.) b2: Also, (K,) inf. n. as above; (Lth, O, K;) or ↓ شاخس; (so says Lth, TA; and so in a copy of the A;) and ↓ تشاخس; (O, K;) said of an ass, (Lth, A, O, K,) He opened his mouth on the occasion of gaping (Lth, O, K) and smelling the urine of a she-ass: (Lth, O:) or he opened his mouth, raising his head, after smelling the dung. (A.) It is said that the primary signification of الشَّخْسُ is The opening of the mouth to gape. (Ham p. 196.) 3 شاخس فَاهُ, said of time, It caused his teeth to become incongruous; (ISk, A, O;) some of them being long and some of them being broken: (ISk, O:) this is the case in extreme old age: (A, TA:) شِخَاسٌ and مُشَاخَسَةٌ, [as inf. ns. of the pass. verb,] in relation to the teeth, signify their being in such a condition that some of them incline and some of them have fallen out: (JK, TA: *) one says, [شُوخِسَ فَاهُ, or شُوخِسَتْ أَسْنَانُهُ, and]

فُوهُ ↓ تشاخس, (A,) or تشاخست أَسْنَانُهُ, (S, O, K,) His teeth became incongruous, (S, A, O, K,) and some of them inclined and some of them fell out, (S, O, K,) by reason of extreme old age. (S, A, * O, K.) b2: شاخس الصَّدْعَ, said of the repairer of a wooden bowl, He made the crack of the bowl to incline, so that it remained not closed up. (O, K.) A2: See also 1.4 اشخس (assumed tropical:) He showed a sour, a crabbed, or an austere, face, (Aboo-Sa'eed, O, K,) لَهُ to him, (Aboo-Sa'eed, TA,) فِى المَنْطِقِ in speech; as also اشخص. (Aboo-Sa'eed, O, TA.) b2: And اشخسهُ, (O, K,) and اشخس بِهِ, (TA,) (assumed tropical:) He spoke evil of him behind his back, or in his absence, or otherwise, with truth, or though it might be with truth; syn. اِغْتَابَهُ; (O, K, TA;) as also اشخص به. (TA.) 6 تشاخس: see 1: and 3. b2: It (a crack in a wooden bowl) was made by the repairer to incline, so that it remained not closed up. (TA.) b3: It, said of the upper part of a man's skull, (i. e. said of his قِحْف, IDrd, O,) or said of his head, (K,) became severed in twain, in consequence of a blow: (IDrd, O, K:) or said of the two [lateral] bones of his head (قِحْفَا رَأْسِهِ), meaning تدانيا واختلفا; [but the former of these two verbs is app. a mistranscription for تَبَايَنَا; and the meaning, they became separated, each from the other, and not fitting together:] and it is sometimes said of the thumb; and of a vessel. (TA.) b4: تشاخس القَوْمُ (assumed tropical:) The people, or party, became distant, or remote, one from another. (JK.) b5: تشاخس أَمْرُ القَوْمِ (assumed tropical:) The state of affairs of the people, or party, became divided, (O, K, * TA, *) and conflicting, or inconsistent. (TA.) And تشاخس مَا بَيْنَ القَوْمِ (assumed tropical:) The state between the people, or party, became bad, or corrupt. (ISk, S, O, K. *) شَخِيسٌ (assumed tropical:) An affair, or a state of affairs, (أَمْرٌ,) disorganized, disordered, or unsettled; syn. مُتَفَرِّقٌ. (K.) b2: (assumed tropical:) Speech in which is a sour, a crabbed, or an austere, look: (JK: [like شَخِيصٌ:]) or (tropical:) incongruous, or discordant, speech; (O, K, TA;) as also ↓ مُتَشَاخِسٌ, (A 'Obeyd, TA, in art. شخص,) and مُتَشَاخِصٌ. (K ibid.) b3: [A man] adverse to that which he is commanded to do. (TA.) مُتَشَاخِسٌ: see the next preceding paragraph.

نفس

Entries on نفس in 19 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 16 more

نفس: النَّفْس: الرُّوحُ، قال ابن سيده: وبينهما فرق ليس من غرض هذا

الكتاب، قال أَبو إِسحق: النَّفْس في كلام العرب يجري على ضربين: أَحدهما

قولك خَرَجَتْ نَفْس فلان أَي رُوحُه، وفي نفس فلان أَن يفعل كذا وكذا أَي

في رُوعِه، والضَّرْب الآخر مَعْنى النَّفْس فيه مَعْنى جُمْلَةِ الشيء

وحقيقته، تقول: قتَل فلانٌ نَفْسَه وأَهلك نفسه أَي أَوْقَتَ الإِهْلاك

بذاته كلِّها وحقيقتِه، والجمع من كل ذلك أَنْفُس ونُفُوس؛ قال أَبو خراش

في معنى النَّفْس الروح:

نَجَا سالِمٌ والنَّفْس مِنْه بِشِدقِهِ،

ولم يَنْجُ إِلا جَفْنَ سَيفٍ ومِئْزَرَا

قال ابن بري: الشعر لحذيفة بن أَنس الهذلي وليس لأَبي خراش كما زعم

الجوهري، وقوله نَجَا سَالِمٌ ولم يَنْجُ كقولهم أَفْلَتَ فلانٌ ولم يُفْلِتْ

إِذا لم تعدّ سلامتُه سلامةً، والمعنى فيه لم يَنْجُ سالِمٌ إِلا بجفن

سيفِه ومئزرِه وانتصاب الجفن على الاستثناء المنقطع أَي لم ينج سالم إِلا

جَفْنَ سيف، وجفن السيف منقطع منه، والنفس ههنا الروح كما ذكر؛ ومنه

قولهم: فَاظَتْ نَفْسُه؛ وقال الشاعر:

كادَت النَّفْس أَنْ تَفِيظَ عَلَيْهِ،

إِذْ ثَوَى حَشْوَ رَيْطَةٍ وبُرُودِ

قال ابن خالويه: النَّفْس الرُّوحُ، والنَّفْس ما يكون به التمييز،

والنَّفْس الدم، والنَّفْس الأَخ، والنَّفْس بمعنى عِنْد، والنَّفْس قَدْرُ

دَبْغة. قال ابن بري: أَما النَّفْس الرُّوحُ والنَّفْسُ ما يكون به

التمييز فَشاهِدُهُما قوله سبحانه: اللَّه يَتَوفَّى الأَنفُس حين مَوتِها،

فالنَّفْس الأُولى هي التي تزول بزوال الحياة، والنَّفْس الثانية التي تزول

بزوال العقل؛ وأَما النَّفْس الدم فشاهده قول السموأَل:

تَسِيلُ على حَدِّ الظُّبَّاتِ نُفُوسُنَا،

ولَيْسَتْ عَلى غَيْرِ الظُّبَاتِ تَسِيلُ

وإِنما سمي الدم نَفْساً لأَن النَّفْس تخرج بخروجه، وأَما النَّفْس

بمعنى الأَخ فشاهده قوله سبحانه: فإِذا دخلتم بُيُوتاً فسلموا على

أَنْفُسِكم، وأَما التي بمعنى عِنْد فشاهده قوله تعالى حكاية عن عيسى، على نبينا

محمد وعليه الصلاة والسلام: تعلم ما في نفسي ولا أَعلم ما في نفسك؛ أَي

تعلم ما عندي ولا أَعلم ما عندك، والأَجود في ذلك قول ابن الأَنباري: إِن

النَّفْس هنا الغَيْبُ، أَي تعلم غيبي لأَن النَّفْس لما كانت غائبة

أُوقِعَتْ على الغَيْبِ، ويشهد بصحة قوله في آخر الآية قوله: إِنك أَنت

عَلاَّمُ الغُيُوب، كأَنه قال: تعلم غَّيْبي يا عَلاَّم الغُيُوبِ. والعرب قد

تجعل النَّفْس التي يكون بها التمييز نَفْسَيْن، وذلك أَن النَّفْس قد

تأْمره بالشيء وتنهى عنه، وذلك عند الإِقدام على أَمر مكروه، فجعلوا التي

تأْمره نَفْساً وجعلوا التي تنهاه كأَنها نفس أُخرى؛ وعلى ذلك قول

الشاعر:يؤَامِرُ نَفْسَيْهِ، وفي العَيْشِ فُسْحَةٌ،

أَيَسْتَرْجِعُ الذُّؤْبَانَ أَمْ لا يَطُورُها؟

وأَنشد الطوسي:

لمْ تَدْرِ ما لا؛ ولَسْتَ قائِلَها،

عُمْرَك ما عِشْتَ آخِرَ الأَبَدِ

وَلمْ تُؤَامِرْ نَفْسَيْكَ مُمْتَرياً

فِيهَا وفي أُخْتِها، ولم تَكَدِ

وقال آخر:

فَنَفْسَايَ نَفسٌ قالت: ائْتِ ابنَ بَحْدَلٍ،

تَجِدْ فَرَجاً مِنْ كلِّ غُمَّى تَهابُها

ونَفْسٌ تقول: اجْهَدْ نجاءك، لا تَكُنْ

كَخَاضِبَةٍ لم يُغْنِ عَنْها خِضَابُهَا

والنَّفْسُ يعبَّر بها عن الإِنسان جميعه كقولهم: عندي ثلاثة أَنْفُسٍ.

وكقوله تعالى: أَن تقول نَفْسٌ يا حَسْرَتا على ما فَرَّطْتُ في جنب

اللَّه؛ قال ابن سيده: وقوله تعالى: تعلم ما في نفسي ولا أَعلم ما في نفسك؛

أَي تعلم ما أَضْمِرُ ولا أَعلم ما في نفسك أَي لا أَعلم ما حقِيقَتُك ولا

ما عِنْدَكَ عِلمُه، فالتأَويل تعلَمُ ما أَعلَمُ ولا أَعلَمُ ما

تعلَمُ. وقوله تعالى: ويحذِّرُكم اللَّه نَفْسَه؛ أَي يحذركم إِياه، وقوله

تعالى: اللَّه يتوفى الأَنفس حين موتها؛ روي عن ابن عباس أَنه قال: لكل

إسنسان نَفْسان: إِحداهما نفس العَقْل الذي يكون به التمييز، والأُخرى نَفْس

الرُّوح الذي به الحياة. وقال أَبو بكر بن الأَنباري: من اللغويين من

سَوَّى النَّفْس والرُّوح وقال هما شيء واحد إِلا أَن النَّفْس مؤنثة

والرُّوح مذكر، قال: وقال غيره الروح هو الذي به الحياة، والنفس هي التي بها

العقل، فإِذا نام النائم قبض اللَّه نَفْسه ولم يقبض رُوحه، ولا يقبض الروح

إِلا عند الموت، قال: وسميت النَّفْسُ نَفْساً لتولّد النَّفَسِ منها

واتصاله بها، كما سَّموا الرُّوح رُوحاً لأَن الرَّوْحَ موجود به، وقال

الزجاج: لكل إِنسان نَفْسان: إِحداهما نَفْس التمييز وهي التي تفارقه إِذا

نام فلا يعقل بها يتوفاها اللَّه كما قال اللَّه تعالى، والأُخرى نفس

الحياة وإِذا زالت زال معها النَّفَسُ، والنائم يَتَنَفَّسُ، قال: وهذا الفرق

بين تَوَفِّي نَفْس النائم في النوم وتَوفِّي نَفْس الحيّ؛ قال: ونفس

الحياة هي الرُّوح وحركة الإِنسان ونُمُوُّه يكون به، والنَّفْس الدمُ؛ وفي

الحديث: ما لَيْسَ له نَفْس سائلة فإِنه لا يُنَجِّس الماء إِذا مات

فيه، وروي عن النخعي أَنه قال: كلُّ شيء له نَفْس سائلة فمات في الإِناء

فإِنه يُنَجِّسه، أَراد كل شيء له دم سائل، وفي النهاية عنه: كل شيء ليست له

نَفْس سائلة فإِنه لا يُنَجِّس الماء إِذا سقط فيه أَي دم سائل.

والنَّفْس: الجَسَد؛ قال أَوس بن حجر يُحَرِّض عمرو بن هند على بني حنيفة وهم

قتَلَة أَبيه المنذر بن ماء السماء يوم عَيْنِ أَباغٍ ويزعم أَن عَمْرو ابن

شمر

(* قوله «عمرو بن شمر» كذا بالأصل وانظره مع البيت الثاني فإنه يقتضي

العكس.) الحنفي قتله:

نُبِّئْتُ أَن بني سُحَيْمٍ أَدْخَلوا

أَبْياتَهُمْ تامُورَ نَفْس المُنْذِر

فَلَبئسَ ما كَسَبَ ابنُ عَمرو رَهطَهُ

شمرٌ وكان بِمَسْمَعٍ وبِمَنْظَرِ

والتامُورُ: الدم، أَي حملوا دمه إِلى أَبياتهم ويروى بدل رهطه قومه

ونفسه. اللحياني: العرب تقول رأَيت نَفْساً واحدةً فتؤنث وكذلك رأَيت

نَفْسَين فإِذا قالوا رأَيت ثلاثة أَنفُس وأَربعة أَنْفُس ذَكَّرُوا، وكذلك

جميع العدد، قال: وقد يجوز التذكير في الواحد والاثنين والتأْنيث في الجمع،

قال: حكي جميع ذلك عن الكسائي، وقال سيبويه: وقالوا ثلاثة أَنْفُس

يُذكِّرونه لأَن النَّفْس عندهم إنسان فهم يريدون به الإِمنسان، أَلا ترى أَنهم

يقولون نَفْس واحد فلا يدخلون الهاء؟ قال: وزعم يونس عن رؤبة أَنه قال

ثلاث أَنْفُس على تأْنيث النَّفْس كما تقول ثلاث أَعْيُنٍ للعين من الناس،

وكما قالوا ثلاث أَشْخُصٍ في النساء؛ وقال الحطيئة:

ثلاثَةُ أَنْفُسٍ وثلاثُ ذَوْدٍ،

لقد جار الزَّمانُ على عِيالي

وقوله تعالى: الذي خلقكم من نَفْس واحدة؛ يعي آدم، عليه السلام، وزوجَها

يعني حواء. ويقال: ما رأَيت ثمَّ نَفْساً أَي ما رأَيت أَحداً. وقوله في

الحديث: بُعِثْتُ في نَفَس الساعة أَي بُعِثْتُ وقد حان قيامُها وقَرُبَ

إِلا أَن اللَّه أَخرها قليلاً فبعثني في ذلك النَّفَس، وأَطلق النَّفَس

على القرب، وقيل: معناه أَنه جعل للساعة نَفَساً كَنَفَس الإِنسان،

أَراد: إِني بعثت في وقت قريب منها، أَحُس فيه بنَفَسِها كما يَحُس بنَفَس

الإِنسان إِذا قرب منه، يعني بعثت في وقتٍ بانَتْ أَشراطُها فيه وظهرت

علاماتها؛ ويروى: في نَسَمِ الساعة، وسيأْتي ذكره والمُتَنَفِّس: ذو

النَّفَس. ونَفْس الشيء: ذاته؛ ومنه ما حكاه سيبويه من قولهم نزلت بنَفْس الجيل،

ونَفْسُ الجبل مُقابِلي، ونَفْس الشيء عَيْنه يؤكد به. يقال: رأَيت

فلاناً نَفْسه، وجائني بَنَفْسِه، ورجل ذو نَفس أَي خُلُق وجَلَدٍ، وثوب ذو

نَفس أَي أَكْلٍ وقوَّة. والنَّفْس: العَيْن. والنَّافِس: العائن.

والمَنْفوس: المَعْيون. والنَّفُوس: العَيُون الحَسُود المتعين لأَموال الناس

ليُصيبَها، وما أَنْفَسه أَي ما أَشدَّ عينه؛ هذه عن اللحياني.ويقال: أَصابت

فلاناً نَفْس، ونَفَسْتُك بنَفْس إِذا أَصَبْتَه بعين. وفي الحديث: نهى

عن الرُّقْيَة إِلا في النَّمْلة والحُمَة والنَّفْس؛ النَّفْس: العين،

هو حديث مرفوع إِلى النبي، صلى اللَّه عليه وسلم، عن أَنس. ومنه الحديث:

أَنه مسح بطنَ رافع فأَلقى شحمة خَضْراء فقال: إِنه كان فيها أَنْفُس

سَبْعَة، يريد عيونهم؛ ومنه حديث ابن عباس: الكِلابُ من الجِنِّ فإِن

غَشِيَتْكُم عند طعامكم فأَلقوا لهن فإِن لهن أَنْفُساً أَي أَعْيناً. ويقالُ:

نَفِس عليك فلانٌ يَنْفُسُ نَفَساً ونَفاسَةً أَي حَسَدك. ابن الأَعرابي:

النَّفْس العَظَمَةُ والكِبر والنَّفْس العِزَّة والنَّفْس الهِمَّة

والنَّفْس عين الشيء وكُنْهُه وجَوْهَره، والنَّفْس الأَنَفَة والنَّفْس

العين التي تصيب المَعِين.

والنَّفَس: الفَرَج من الكرب. وفي الحديث: لا تسبُّوا الريح فإِنها من

نَفَس الرحمن، يريد أَنه بها يُفرِّج الكربَ ويُنشِئ السحابَ ويَنشر

الغيث ويُذْهب الجدبَ، وقيل: معناه أَي مما يوسع بها على الناس، وفي الحديث:

أَنه، صلى اللَّه عليه وسلم، قال: أَجد نَفَس ربكم من قِبَلِ اليمن، وفي

رواية: أَجد نَفَس الرحمن؛ يقال إِنه عنى بذلك الأَنصار لأَن اللَّه عز

وجل نَفَّس الكربَ عن المؤمنين بهم، وهم يَمانُونَ لأَنهم من الأَزد،

ونَصَرهم بهم وأَيدهم برجالهم، وهو مستعار من نَفَس الهواء الذي يَرُده

التَّنَفُّس إِلى الجوف فيبرد من حرارته ويُعَدِّلُها، أَو من نَفَس الريح

الذي يَتَنَسَّمُه فيَسْتَرْوِح إِليه، أَو من نفَس الروضة وهو طِيب روائحها

فينفرج به عنه، وقيل: النَّفَس في هذين الحديثين اسم وضع موضع المصدر

الحقيقي من نَفّسَ يُنَفِّسُ تَنْفِيساً ونَفَساً،كما يقال فَرَّجَ

يُفَرِّجُ تَفْريجاً وفَرَجاً، كأَنه قال: اَجد تَنْفِيسَ ربِّكم من قِبَلِ

اليمن، وإِن الريح من تَنْفيس الرحمن بها عن المكروبين، والتَّفْريج مصدر

حقيقي، والفَرَج اسم يوضع موضع المصدر؛ وكذلك قوله: الريح من نَفَس الرحمن

أَي من تنفيس اللَّه بها عن المكروبين وتفريجه عن الملهوفين. قال العتبي:

هجمت على واد خصيب وأَهله مُصْفرَّة أَلوانهم فسأَلتهم عن ذلك فقال شيخ

منهم: ليس لنا ريح. والنَّفَس: خروج الريح من الأَنف والفم، والجمع

أَنْفاس. وكل تَرَوُّح بين شربتين نَفَس.

والتَنَفُّس: استمداد النَفَس، وقد تَنَفَّس الرجلُ وتَنَفَّس

الصُّعَداء، وكلّ ذي رِئَةٍ مُتَنَفِّسٌ، ودواب الماء لا رِئاتَ لها. والنَّفَس

أَيضاً: الجُرْعَة؛ يقال: أَكْرَع في الإِناء نَفَساً أَو نَفَسَين أَي

جُرْعة أَو جُرْعَتين ولا تزد عليه، والجمع أَنفاس مثل سبب وأَسباب؛ قال

جرجر:

تُعَلِّلُ، وَهْيَ ساغِبَةٌ، بَنِيها

بأَنْفاسٍ من الشَّبِمِ القَراحِ

وفي الحديث: نهى عن التَّنَفُّسِ في الإِناء. وفي حديث آخر: أَنه كان

يَتَنفّسُ في الإِناء ثلاثاً يعني في الشرب؛ قال الأَزهري: قال بعضهم

الحديثان صحيحان. والتَنَفُّس له معنيان: أَحدهما أَن يشرب وهو يَتَنَفَّسُ في

الإِناء من غير أَن يُبِينَه عن فيه وهو مكروه، والنَّفَس الآخر أَن

يشرب الماء وغيره من الإِناء بثلاثة أَنْفاسٍ يُبينُ فاه عن الإِناء في كل

نَفَسٍ. ويقال: شراب غير ذي نَفَسٍ إِذا كان كَرِيه الطعم آجِناً إِذا

ذاقه ذائق لم يَتَنَفَّس فيه، وإِنما هي الشربة الأُولى قدر ما يمسك رَمَقَه

ثم لا يعود له؛ وقال أَبو وجزة السعدي:

وشَرْبَة من شَرابٍ غَيْرِ ذي نََفَسٍ،

في صَرَّةٍ من نُجُوم القَيْظِ وهَّاجِ

ابن الأَعرابي: شراب ذو نَفَسٍ أَي فيه سَعَةٌ وريٌّ؛ قال محمد بن

المكرم: قوله النَّفَس الجُرْعة، وأَكْرَعْ في الإِناء نَفَساً أَو نَفَسين

أَي جُرْعة أَو جُرْعتين ولا تزد عليه، فيه نظر، وذلك أَن النّفَس الواحد

يَجْرع الإِنسانُ فيه عِدَّة جُرَع، يزيد وينقص على مقدار طول نَفَس

الشارب وقصره حتى إِنا نرى الإِنسان يشرب الإِناء الكبير في نَفَس واحد علة

عدة جُرَع. ويقال: فلان شرب الإِناء كله على نَفَس واحد، واللَّه أَعلم.

ويقال: اللهم نَفِّس عني أَي فَرِّج عني ووسِّع عليَّ، ونَفَّسْتُ عنه

تَنْفِيساً أَي رَفَّهْتُ. يقال: نَفَّس اللَّه عنه كُرْبته أَي فرَّجها.

وفي الحديث: من نَفَّسَ عن مؤمن كُرْبة نَفَّسَ اللَّه عنه كرْبة من

كُرَب الآخرة، معناه من فَرَّجَ عن مؤمن كُربة في الدنيا فرج اللَّه عنه

كُرْبة من كُرَب يوم القيامة. ويقال: أَنت في نَفَس من أَمرك أَي سَعَة،

واعمل وأَنت في نَفَس من أَمرك أَي فُسحة وسَعة قبل الهَرَم والأَمراض

والحوادث والآفات. والنَّفَس: مثل النَّسيم، والجمع أَنْفاس.

ودارُك أَنْفَسُ من داري أَي أَوسع. وهذا الثوب أَنْفَسُ من هذا أَي

أَعرض وأَطول وأَمثل. وهذا المكان أَنْفَسُ من هذا أَي أَبعد وأَوسع. وفي

الحديث: ثم يمشي أَنْفَسَ منه أَي أَفسح وأَبعد قليلاً. ويقال: هذا المنزل

أَنْفَس المنزلين أَي أَبعدهما، وهذا الثوب أَنْفَس الثوبين أَي أَطولهما

أَو أَعرضهما أَو أَمثلهما.

ونَفَّس اللَّه عنك أَي فرَّج ووسع. وفي الحديث: من نَفَّس عن غريمه أَي

أَخَّر مطالبته. وفي حديث عمار: لقد أَبْلَغْتَ وأَوجَزْتَ فلو كنت

تَنَفَّسْتَ أَي أَطلتَ؛ وأَصله أَن المتكلم إِذا تَنَفَّسَ استأْنف القول

وسهلت عليه الإِطالة. وتَنَفَّسَتْ دَجْلَةُ إِذا زاد ماؤها. وقال

اللحياني: إِن في الماء نَفَساً لي ولك أَي مُتَّسَعاً وفضلاً، وقال ابن

الأَعرابي: أَي رِيّاً؛ وأَنشد:

وشَربة من شَرابٍ غيرِ ذِي نَفَسٍ،

في كَوْكَبٍ من نجوم القَيْظِ وضَّاحِ

أَي في وقت كوكب. وزدني نَفَساً في أَجلي أَي طولَ الأَجل؛ عن اللحياني.

ويقال: بين الفريقين نَفَس أَي مُتَّسع. ويقال: لك في هذا الأَمر

نُفْسَةٌ أَي مُهْلَةٌ. وتَنَفَّسَ الصبحُ أَي تَبَلَّج وامتدَّ حتى يصير

نهاراً بيّناً. وتَنَفَّس النهار وغيره: امتدَّ وطال. ويقال للنهار إِذا زاد:

تَنَفَّسَ، وكذلك الموج إِذا نَضحَ الماءَ. وقال اللحياني: تَنَفَّس

النهار انتصف، وتنَفَّس الماء. وقال اللحياني: تَنَفَّس النهار انتصف،

وتنَفَّس أَيضاً بَعُدَ، وتنَفَّس العُمْرُ منه إِما تراخى وتباعد وإِما اتسع؛

أَنشد ثعلب:

ومُحْسِبة قد أَخْطأَ الحَقُّ غيرَها،

تَنَفَّسَ عنها جَنْبُها فهي كالشِّوا

وقال الفراء في قوله تعالى: والصبح إِذا تَنَفَّسَ، قال: إِذا ارتفع

النهار حتى يصير نهاراً بيّناً فهو تَنَفُّسُ الصبح. وقال مجاهد: إِذا

تَنَفَّس إِذا طلع، وقال الأَخفش: إِذا أَضاء، وقال غيره: إِذا تنَفَّس إِذا

انْشَقَّ الفجر وانْفَلق حتى يتبين منه. ويقال: كتبت كتاباً نَفَساً أَي

طويلاً؛ وقول الشاعر:

عَيْنَيَّ جُودا عَبْرَةً أَنْفاسا

أَي ساعة بعد ساعة. ونَفَسُ الساعة: آخر الزمان؛ عن كراع.

وشيء نَفِيسٌ أَي يُتَنافَس فيه ويُرْغب. ونَفْسَ الشيء، بالضم،

نَفاسَةً، فهو نَفِيسٌ ونافِسٌ: رَفُعَ وصار مرغوباً فيه، وكذلك رجل نافِسٌ

ونَفِيسٌ، والجمع نِفاسٌ. وأَنْفَسَ الشيءُ: صار نَفيساً. وهذا أَنْفَسُ مالي

أَي أَحَبُّه وأَكرمه عندي. وقال اللحياني: النَّفِيسُ والمُنْفِسُ

المال الذي له قدر وخَطَر، ثم عَمَّ فقال: كل شيء له خَطَرٌ وقدر فهو نَفِيسٌ

ومُنْفِس؛ قال النمر بن تولب:

لا تَجْزَعي إِنْ مُنْفِساً أَهْلَكْتُه،

فإِذا هَلَكْتُ، فعند ذلك فاجْزَعي

وقد أَنْفَسَ المالُ إِنْفاساً ونَفُس نُفُوساً ونَفاسَةً. ويقال: إِن

الذي ذكَرْتَ لمَنْفُوس فيه أَي مرغوب فيه. وأَنْفَسَني فيه ونَفَّسَني:

رغَّبني فيه؛ الأَخيرة عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

بأَحْسَنَ منه يومَ أَصْبَحَ غادِياً،

ونفَّسَني فيه الحِمامُ المُعَجَّلُ

أَي رغَّبني فيه. وأَمر مَنْفُوس فيه: مرغوب. ونَفِسْتُ عليه الشيءَ

أَنْفَسُه نَفاسَةً إِذا ضَنِنْتَ به ولم تحب أَن يصل إِليه. ونَفِسَ عليه

بالشيء نَفَساً، بتحريك الفاء، ونَفاسَةً ونَفاسِيَةً، الأَخيرة نادرة:

ضَنَّ. ومال نَفِيس: مَضْمون به. ونَفِسَ عليه بالشيء، بالكسر: ضَنَّ به

ولم يره يَسْتأْهله؛ وكذلك نَفِسَه عليه ونافَسَه فيه؛ وأَما قول

الشاعر:وإِنَّ قُرَيْشاً مُهْلكٌ مَنْ أَطاعَها،

تُنافِسُ دُنْيا قد أَحَمَّ انْصِرامُها

فإِما أَن يكون أَراد تُنافِسُ في دُنْيا، وإِما أَن يريد تُنافِسُ

أَهلَ دُنْيا. ونَفِسْتَ عليَّ بخيرٍ قليل أَي حسدت.

وتَنافَسْنا ذلك الأَمر وتَنافَسْنا فيه: تحاسدنا وتسابقنا. وفي التنزيل

العزيز: وفي ذلك فَلْيَتَنافَس المُتَنافِسون أَي وفي ذلك فَلْيَتَراغَب

المتَراغبون. وفي حديث المغيرة: سَقِيم النِّفاسِ أَي أَسْقَمَتْه

المُنافَسة والمغالبة على الشيء. وفي حديث إِسمعيل، عليه السلام: أَنه

تَعَلَّم العربيةَ وأَنْفَسَهُمْ أَي أَعجبهم وصار عندهم نَفِيساً. ونافَسْتُ في

الشيء مُنافَسَة ونِفاساً إِذا رغبت فيه على وجه المباراة في الكرم.

وتَنافَسُوا فيه أَي رغبوا. وفي الحديث: أَخشى أَن تُبْسط الدنيا عليكم كما

بُسِطَتْ على من كان قبلكم فتَنافَسوها كما تَنافَسُوها؛ هو من

المُنافَسَة الرغبة في الشيء والانفرادية، وهو من الشيء النَّفِيسِ الجيد في

نوعه.ونَفِسْتُ بالشيء، بالكسر، أَي بخلت. وفي حديث علي، كرم اللَّه وجهه:

لقد نِلْتَ صِهْرَ رسول اللَّه، صلى اللَّه عليه وسلم، فما نَفِسْناه عليك.

وحديث السقيفة: لم نَنْفَسْ عليك أَي لم نبخل.

والنِّفاسُ: ولادة المرأَة إِذا وضَعَتْ، فهي نُفَساءٌ. والنَّفْسُ:

الدم. ونُفِسَت المرأَة ونَفِسَتْ، بالكسر، نَفَساً ونَفاسَةً ونِفاساً وهي

نُفَساءُ ونَفْساءُ ونَفَساءُ: ولدت. وقال ثعلب: النُّفَساءُ الوالدة

والحامل والحائض، والجمع من كل ذلك نُفَساوات ونِفاس ونُفاس ونُفَّس؛ عن

اللحياني، ونُفُس ونُفَّاس؛ قال الجوهري: وليس في الكلام فُعَلاءُ يجمع على

فعالٍ غير نُفَسَاء وعُشَراءَ، ويجمع أَيضاً على نُفَساوات وعُشَراوات؛

وامرأَتان نُفساوان، أَبدلوا من همزة التأْنيث واواً. وفي الحديث: أَن

أَسماء بنت عُمَيْسٍ نُفِسَتْ بمحمد بن أَبي بكر أَي وضَعَت؛ ومنه الحديث:

فلما تَعَلَّتْ من نِفاسها أَي خرجت من أَيام ولادتها. وحكى ثعلب:

نُفِسَتْ ولداً على فعل المفعول. وورِثَ فلان هذا المالَ في بطن أُمه قبل أَن

يُنْفَس أَي يولد. الجوهري: وقولهم ورث فلان هذا المال قبل أَن يُنْفَسَ

فلان أَي قبل أَن يولد؛ قال أَوس بن حجر يصف محاربة قومه لبني عامر بن

صعصعة:

وإِنَّا وإِخْواننا عامِراً

على مِثلِ ما بَيْنَنا نَأْتَمِرْ

لَنا صَرْخَةٌ ثم إِسْكاتَةٌ،

كما طَرَّقَتْ بِنِفاسٍ بِكِرْ

أَي بولد. وقوله لنا صرخة أَي اهتياجة يتبعها سكون كما يكون للنُّفَساء

إِذا طَرَّقَتْ بولدها، والتَطْريقُ أَن يعسر خروج الولد فَتَصْرُخ لذلك،

ثم تسكن حركة المولود فتسكن هي أَيضاً، وخص تطريق البِكر لأَن ولادة

البكر أَشد من ولادة الثيب. وقوله على مثل ما بيننا نأْتمر أَي نمتثل ما

تأْمرنا به أَنْفسنا من الإِيقاع بهم والفتك فيهم على ما بيننا وبينهم من

قرابة؛ وقولُ امرئ القيس:

ويَعْدُو على المَرْء ما يَأْتَمِرْ

أَي قد يعدو عليه امتثاله ما أَمرته به نفسه وربما كان داعَية للهلاك.

والمَنْفُوس: المولود. وفي الحديث: ما من نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ إِلا وقد

كُتِبَ مكانها من الجنة والنار، وفي رواية: إِلا :كُتِبَ رزقُها وأَجلها؛

مَنْفُوسَةٍ أَي مولودة. قال: يقال نَفِسَتْ ونُفِسَتْ، فأَما الحيض فلا

يقال فيه إِلا نَفِسَتْ، بالفتح. وفي حديث عمر، رضي اللَّه عنه: أَنه

أَجْبَرَ بني عَمٍّ على مَنْفُوسٍ أَي أَلزمهم إِرضاعَه وتربيتَه. وفي حديث

أَبي هريرة: أَنه صَلَّى على مَنْفُوسٍ أَي طِفْلٍ حين ولد، والمراد أَنه

صلى عليه ولم يَعمل ذنباً. وفي حديث ابن المسيب: لا يرثُ المَنْفُوس حتى

يَسْتَهِلَّ صارخاً أَي حتى يسمَع له صوت.

وقالت أُم سلمة: كنت مع النبي، صلى اللَّه عليه وسلم، في الفراش

فَحِضْتُ فخَرَجْتُ وشددت عليَّ ثيابي ثم رجعت، فقال: أَنَفِسْتِ؟ أَراد:

أَحضتِ؟ يقال: نَفِسَت المرأَة تَنْفَسُ، بالفتح، إِذا حاضت.

ويقال: لفلان مُنْفِسٌ ونَفِيسٌ أَي مال كثير. يقال: ما سرَّني بهذا

الأَمر مُنْفِسٌ ونَفِيسٌ.

وفي حديث عمر، رضي اللَّه عنه: كنا عنده فَتَنَفَّسَ رجلٌ أَي خرج من

تحته ريح؛ شَبَّهَ خروج الريح من الدبر بخروج النَّفَسِ من الفم.

وتَنَفَّسَت القوس: تصدَّعت، ونَفَّسَها هو: صدَّعها؛ عن كراع، وإِنما يَتَنَفَّس

منها العِيدانُ التي لم تفلق وهو خير القِسِيِّ، وأَما الفِلْقَة فلا

تَنَفَّسُ. ابن شميل: يقال نَفَّسَ فلان قوسه إِذا حَطَّ وترها، وتَنَفَّس

القِدْح والقوس كذلك. قال ابن سيده: وأَرى اللحياني قال: إِن النَّفْس

الشق في القوس والقِدح وما أَشْبهها، قال: ولست منه على ثقة. والنَّفْسُ من

الدباغ: قدرُ دَبْغَةٍ أَو دَبْغتين مما يدبغ به الأَديم من القرظ وغيره.

يقال: هب لي نَفْساً من دباغ؛ قال الشاعر:

أَتَجْعَلُ النَّفْسَ التي تُدِيرُ

في جِلْدِ شاةٍ ثم لا تَسِيرُ؟

قال الأَصمعي: بعثت امرأَة من العرب بُنَيَّةً لها إِلى جارتها فقالت:

تقول لكِ أُمي أَعطيني نَفْساً أَو نَفْسَيْنِ أَمْعَسُ بها مَنِيئَتي

فإِني أَفِدَةٌ أَي مستعجلة لا أَتفرغ لاتخاذ الدباغ من السرعة، أَرادت قدر

دبغة أَو دبغتين من القَرَظ الذي يدبغ به. المَنِيئَةُ: المَدْبَغة وهي

الجلود التي تجعل في الدِّباغ، وقيل: النَّفْس من الدباغ مِلءُ الكفِّ،

والجمع أَنْفُسٌ؛ أَنشد ثعلب:

وذِي أَنْفُسٍ شَتَّى ثَلاثٍ رَمَتْ به،

على الماء، إِحْدَى اليَعْمُلاتِ العَرَامِس

يعني الوَطْبَ من اللبن الذي دُبِغَ بهذا القَدْر من الدّباغ.

والنَّافِسُ: الخامس من قِداح المَيْسِر؛ قال اللحياني: وفيه خمسة فروض

وله غُنْمُ خمسة أَنْصباءَ إِن فاز، وعليه غُرْمُ خمسة أَنْصِباءَ إِن لم

يفز، ويقال هو الرابع.

ن ف س : نَفُسَ الشَّيْءُ بِالضَّمِّ نَفَاسَةً كَرُمَ فَهُوَ نَفِيسٌ وَأَنْفَسَ إنْفَاسًا مِثْلُهُ فَهُوَ مُنْفِسٌ وَنَفِسْتُ بِهِ مِثْلُ ضَنِنْتُ بِهِ لِنَفَاسَتِهِ وَزْنًا وَمَعْنًى وَنُفِسَتْ الْمَرْأَةُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ فَهِيَ نُفَسَاءُ وَالْجَمْعُ نِفَاسٌ بِالْكَسْرِ وَمِثْلُهُ عُشَرَاءُ وَعِشَارٌ وَبَعْضُ الْعَرَبِ يَقُولُ نَفِسَتْ تَنْفَسُ مِنْ بَابِ تَعِبَ فَهِيَ نَافِسٌ مِثْلُ حَائِضٍ وَالْوَلَدُ مَنْفُوسٌ وَالنِّفَاسُ بِالْكَسْرِ أَيْضًا اسْمٌ مِنْ ذَلِكَ وَنَفِسَتْ تَنْفَسُ مِنْ بَابِ تَعِبَ حَاضَتْ وَنُقِلَ عَنْ الْأَصْمَعِيِّ نُفِسَتْ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْضًا وَلَيْسَ بِمَشْهُورٍ فِي الْكُتُبِ فِي الْحَيْضِ وَلَا يُقَالُ فِي الْحَيْضِ نُفِسَتْ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَهُوَ مِنْ النَّفْسِ وَهُوَ الدَّمُ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ لَا نَفْسَ لَهُ سَائِلَةً أَيْ لَا دَمَ لَهُ يَجْرِي وَسُمِّيَ الدَّمُ نَفْسًا لِأَنَّ النَّفْسَ الَّتِي هِيَ اسْمٌ لِجُمْلَةِ الْحَيَوَانِ قِوَامُهَا بِالدَّمِ وَالنُّفَسَاءُ مِنْ هَذَا.

وَخَرَجَتْ نَفْسُهُ وَجَادَ بِنَفْسِهِ إذَا كَانَ فِي السِّيَاقِ وَالنَّفْسُ أُنْثَى إنْ أُرِيدَ بِهَا الرُّوحُ قَالَ تَعَالَى {خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ} [النساء: 1] وَإِنْ أُرِيدَ الشَّخْصُ فَمُذَكَّرُ وَجَمْعُ النَّفْسِ أَنْفُسٌ وَنُفُوسٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَأَفْلُسٍ وَفُلُوسٍ.

وَالنَّفَسُ بِفَتْحَتَيْنِ نَسِيمُ الْهَوَاءِ وَالْجَمْعُ أَنْفَاسٌ وَتَنَفَّسَ أَدْخَلَ النَّفَسَ إلَى بَاطِنِهِ وَأَخْرَجَهُ وَنَفَّسَ اللَّهُ كُرْبَتَهُ تَنْفِيسًا كَشَفَهَا 
نفس
النَّفْسُ: الرُّوحُ، وسَيَأْتِي الكلامُ عَلَيْهَا قَريباً. وَقَالَ أَبو إِسحَاقَ: النَّفْسُ فِي كلامِ العَرَبِ يَجْرِي على ضَرْبَيْن: أَحَدُهما قولُك: خَرَجَتْ نَفْسُه، أَي رُوحُه، والضَّرْبُ الثانِي: مَعْنَى النَّفْسِ فِيهِ جُملةُ الشْيءِ وحقِيقتُه، كَمَا سَيَأْتِي فِي كَلاَمِ المصنِّف، وعَلى الأَوّلِ قالَ أَبو خِراشٍ:
(نَجَا سالِمٌ والنفْسُ مِنْهُ بشِدْقِهِ ... وَلم يَنْجُ إِلاَّ جَفْنَ سَيْفٍ ومِئْزَرَاً)
أَي بِجَفْنِ سَيْفٍ ومِئْزَرٍ، كَذَا فِي الصّحاحِ، قَالَ الصّاغَانِيُّ: وَلم أَجِدْه فِي شِعْر أَبي خِراشٍ. قلتُ: قَالَ ابنُ بَرِّيّ: إعْتَبَرْتُه فِي أَشْعَارِ هُذَيْلٍ فوَجَدْتُه لحُذَيفَةَ بنِ أَنَسٍ وليسَ لأَبِي خِراشٍ، والمَعْنَى: لم يَنْجُ سالِمٌ إِلاّ بجَفْنِ سَيْفه ومِئْزَرِه، وانْتِصَابُ الجَفْنِ على الإسْتِثْنَاءِ المنْقَطِع، أَي لم يَنْجُ سالمٌ إِلاّ جَفْنَ سَيْفٍ، وجَفْنُ السَّيْفِ مُنْقَطِعٌ مِنْهُ. ومِن الْمجَاز: النَّفْسُ: الدَّمُ يُقَال: سالَتْ نَفْسُه، كَمَا فِي الصّحاحِ، وَفِي الأَسَاس: دَفَق نَفْسَه، أَي دَمَه. وَفِي الحَدِيث: مَا لَا نَفْسَ لَهُ، وَقَع فِي أُصُولِ الصّحاحِ: مَا لَهُ نَفْسٌ سائِلَةٌ فإِنّه لَا يُنَجِّسُ المَاءَ إِذا مَاتَ فِيهِ. قلت: وَهَذَا الِّذي فِي الصّحاحِ مُخَالِفٌ لِمَا فِي كُتُبِ الحَدَيثِ، وَفِي رَوَايَةِ أُخْرَى: مَا لَيْسَ لَهُ نَفْسٌ سائِلَةٌ، ورُويَ عَن النَّخَعِيّ أَنّه قَالَ: كُلُّ شّيْءٍ لَهُ نَفْسٌ سائِلَةٌ فماتَ فِي الإِنَاءِ فإِنّه يُنَجِّسُه، وَفِي النِّهَايَةِ عَنهُ: كُلُّ شَيْءٍ لَيْسَتْ لَهُ نَفْسٌ سَائِلَةٌ فإِنه لَا يُنَجِّسُ الماءَ إِذا سَقَطَ فِيهِ، أَي دَمٌ سائِلٌ، ولذَا قالَ بعضُ مَن كَتَبَ على الصِّحّاحِ: هَذَا الحَدِيثُ لم يَثْبُتْ، قَالَ ابنُ بَرِّيّ: وإِنّمّا شاهِدُه قولُ السَّمَوْأَلِ:
(تَسِيلُ عَلى حَدِّ الظُّبَاةِ نُفُوسُنَا ... ولَيْسَتْ عَلَى غَيْرِ الظُّباة تَسِيلُ)
قَالَ وإِنّمَا سُمِّيَ الدَّمُ نَفْساً، لأَنّ النَّفْسَ تَخْرُج بخُرُوجِه. والنَّفْسُ: الجَسَدُ، وَهُوَ مَجَازٌ، قَالَ أَوسُ بنُ حَجَرٍ، يُحَرِّضُ عَمْرو بنَ هِنْدٍ عَلى بَنِي حَنِيفَةَ، وهم قَتَلَةُ أَبيه المُنْذِر بنِ ماءِ السماءِ، يومَ عَيْنِ أَبَاغٍ، ويزْعُم أَن عَمْروَ بن شَمِرَ الحَنَفِيّ قَتَله:
(نُبِّئْتُ أَنَّ بَنِي سُحَيْمٍ أَدْخَلُوا ... أَبْيَاتَهُم تَامُورَ نَفْسِ المُنْذِرِ)
فَلَبِئْسَ مَا كَسَبَ ابنُ عَمْروٍ رَهْطَهُ شَمِرٌ وَكَانَ بِمَسْمَعٍ وبِمَنْظَرِ والتامُورُ: الدّمُ، أَي حَمَلُوا دَمَه إِلى أَبْيَاتِهِم. والنَّفْسٌ: العَيْنُ الَّتِي تُصِيبُ المَعِينَ، وَهُوَ مَجَازٌ. ويُقَال: نَفَسْتُه بنَفْسٍ، أَي أَصّبْتُه بِعَيْنٍ، وأَصابَتْ فُلاناً نَفْسٌ، أَي عَيْنٌ، وَفِي الحَديث، عَن أَنَسٍ رَفَعَهُ: أَنَّه نَهَى عَنِ الرُّقْيَةِ إِلاّ فِي النَّمْلَةِ والحُمَةِ والنِّفْسِ، أَي العَيْنِ، والجَمْعُ، أَنْفُسٌ، وَمِنْه الحَدِيث: أَنه مَسَح بَطْنَ رافِعٍ فأَلْقَى شَحْمَةً خَضْرَاءَ، فَقَالَ: إِنه كانَ فِيهَا سَبْعَةُ أَنْفُسٍ، يريدِ عُيُونَهُم. ورَجُلٌ نافِسٌ: عائِنٌ، وَهُوَ) مَنْفُوسٌ: مَعْيُونُ. والنَّفْسُ: العِنْدُ، وشَاهِدُه قولُه تعالَى، حِكَايَةً عَن عِيسَى عَليه وعَلى نَبِيِّنا مُحَمَّدٍ أَفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلام تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ أَي تَعْلَمُ مَا عِنْدِي، وَلَا أَعْلَمُ مَا عِنْدَكَ، وَلَكِن يَتَعَيَّن أَنْ تَكُونَ الظَّرفِيَّةُ حِينَئذٍ ظرفيَّةَ مَكَانَةٍ لَا مَكَانٍ، أَو حَقِيقَتي وحَقِيقَتَكَ، قَالَ ابنُ سِيْدَه: أَي لَا أَعْلَمُ مَا حَقِيقَتُك وَلَا مَا عِنْدَكيَتَوَفَّاهَا الله تَعَالَى، والأُخْرَى: نَفْسُ الحَيَاة، وإِذَا زَالَت زالَ مَعَهَا النَّفِسُ، والنَّائمَ يَتَنَفَّسُ، قَالَ: وَهَذَا الفَرْقُ بينَ تَوفِّي نَفْسِ النائِم فِي النَّوْم، وتَوَفِّي نَفْسِ الحَيِّ. قَالَ: ونَفْسُ الحَيَاة هِيَ الرُّوحُ وحَرَكَةُ الإِنْسَان ونُمُوُّه يكون بِهِ. وَقَالَ السُّهَيْليُّ فِي الرَّوْض: كَثُرت الأَقَاويلُ فِي النَّفْس والرُّوح، هَل هُمَا وَاحِدٌ أَو النَّفْسُ غيرُ الرُّوح وتَعَلَّقَ قومٌ بظَوَاهرَ من الأَحاديثِ، تدُلُّ على أَنَّ الرُّوحَ هِيَ النَّفْسُ، كَقَوْل بلالٍ أَخَذَ بِنَفْسِك، مَعَ قولهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّم: إِنّ الله قَبضَ أَرْوَاحَنا وقولِه تعالَى:: الله يَتَوَفَّى الأَنْفُسَ والمَقْبُوضُ هُوَ الرُّوحُ، وَلم يَفَرِّقُوا بَيْنَ القَبْضِ والتَّوَفِّي، وأَلْفَاظُ الحَدِيثِ مُحْتَملَةُ التَّأْويلِ، ومَجَازَاتُ العَرَبِ وإتِّسَاعاتُها كَثِرَةٌ: والحَقُّ أَنَّ بَيْنَهما فَرْقاً، وَلَو كانَا اسْمَيْنِ بِمَعْنىً وَاحِدْ، كاللَّيْثِ والأَسَدِ، لَصَحَّ وُقُوعُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنهما مكانَ صاحِبِه،)
كَقَوْلِه تَعَالَى: ونَفَخْتُ فيهِ مِنْ رُوِحِي، وَلم يَقْلْ: مِن نَفْسِي. وَقَوله: تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلم يَقُلْ: مَا فِي رُوحي. وَلَا يَحْسُنُ هَذَا القَولُ أَيضاً مِن غيرِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلامُ. ويَقُولُونَ فِي أَنْفُسهمْ ولاَ يَحْسَن فِي الْكَلَام: يَقُولُون فِي أَرْوَاحهم. وَقَالَ: أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ وَلم يقَل: أَنْ تَقُولَ رُوحٌ، وَلَا يَقُولُه أَيْضاً عَرَبيٌّ، فَأَيْنَ الفَرَقُ إِذا كَانَ النَّفْسُ والروَّحُ بمَعْنىً وَاحدٍ وإِنّمَا الفَرْقُ بينَهما بالإعْتبَارَاتِ، ويَدُلُّ لذَلِك مَا رَوَاهُ ابنُ عَبْد البَرِّ فِي التَّمْهِدِ، الحَديث: إِن اللهَ تَعَالَى خَلَقَ آدَمَ وجَعَلَ فِيه نَفْساً ورُوحاً، فَمن الرُّوحِ عَفَافُه وفَهْمُه وحِلْمُه وسَخاؤُه ووَفَاؤُه، ومِن النَّفْسِ شَهْوَتُه وطَيْشُه وسَفَهُه وغَضَبُه فَلَا يُقَالُ فِي النَّفْسِ هِيَ الرُّوحَ عَلى الإِطْلاق حَتَّى يُقَيَّدَ، وَلَا يُقَال فِي الرُّوحِ هِيَ النَّفْسُ إِلاّ كَمَا يُقَالُ فِي المَنِيِّ هُوَ الإِنْسَانُ، أَو كَمَا يُقَالُ للمَاءِ المُغَذِّي لِلكَرْمَةِ هُوَ الخَمْرُ، أَو الخَلُّ، على معنَى أَنه سيُضَافُ إِليه أَوصَافٌ يُسَمَّى بهَا خَلاًّ أَو خَمْراً، فتَقَيُّدُ الأَلْفَاظِ هُوَ مَعْنَى الكلامِ، وتَنْزِيلُ كُلِّ لَفْظٍ فِي مَوْضِعه هُوَ مَعْنَى البَلاغةِ، إِلى آخِر مَا ذَكرُه. وَهُوَ نَفِيسٌ جدا، وَقد نَقَلْتُه بالإخْتصَار فِي هَذَا المَوْضع، لأَنّ التَّطْويِلَ كَلَّتْ مِنْهُ الهِمَمُ، لاسَّيمَا فِي زَماننا هَذَا. والنَّفْسُ: قَدْرُ دَبْغَةٍ، وعَلَيْه اقْتصر الجَوْهَرِيُّ، وَزَاد غيرُه: أَو دَبْغَتَيْن.
والَّدِبْغَةُ، بِكَسْر الدَّال وَفتحهَا ممَّا يُدْبَغُ بِهِ الأَديمُ من قَرَظٍ وَغَيره، يُقَال: هَبْ لي نَفْساً مِن دِبَاغٍ، قَالَ الشَّاعِرُ: أَتَجْعَلُ النَّفْسَ الَّتِي تُدِيرُ فِي جِلْدِ شاةٍ ثُمَّ لَا تَسِيرُ قَالَ الجَوْهَرِيُّ: قَالَ الأَصْمَعِيُّ: بَعثَت امرأَةٌ مِن العربِ بِنْتاً لَهَا إِلى جارَتِهَا، فَقَالَت لَهَا: تقولُ لَك أُمِّي: أَعْطِينِي نَفْساً أَو نَفْسَيْنِ أَمْعَسُ بِه مَنِيئَتي فإِنِّي أَفِدَةٌ. أَي مُسْتَعْجِلَةٌ، لَا أَتفرَّغُ لإتِّخاذِ الدِّباغِ مِن السُّرْعَةِ. انتَهَى. أَرَادَتْ: قَدْرَ دَبْغَة أَو دَبْغَتَيْن من القَرَظ الّذِي يُدْبَغُ بِهِ. المَنِيئَةُ: المَدْبَغَةُ، وَهِي الجُلُودُ الّتِي تُجْعَلُ فِي الدِّباغ. وَقيل: النَّفْسُ مِن الدِّباغِ: مِلْءُ الكَفِّ، والجَمْعُ: أَنْفُسٌ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ:
(وذِي أَنْفُسٍ شَتَّى ثَلاثٍ رَمَتْ بِهِ ... عَلَى المَاءِ إِحْدَى اليّعْمَلاتِ العَرامِسِ)
يَعْنِي الوَطْبَ مِن اللبَنِ الذِي طُبَخَ بِهَذَا القَدْرِ مِن الدِّبَاغِ. وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: النَّفْسُ: العَظَمَةُ والكِبْرُ، والنَّفْسُ: العِزَّةُ. والنَّفْسُ: الأَنْفَةُ. والنَّفْسُ: العَيْبُ، هَكَذَا فِي النُّسخِ بالعَيْنِ المُهْمَلَة، وصَوَابُه بالغَيْنِ المُعْجَمَةُ، وَبِه فَسَّر ابْنُ الأَنْبَارِيّ قَوْله تعالَى: تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي الآيَةَ، وسَبَقَ)
الكلامُ عَلَيْهِ. والنَّفْسُ: الإِرادَةُ. والنَّفْسُ: العُقُوبَةُ، قيل: وَمِنْه قولُه تَعَالَى: وَيُحَذِّرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ أَي عُقُوبَتَه، وَقَالَ غيرُه: أَي يُحَذِّرُكم إِيّاه. وَقد تَحَصَّل مِن كلامِ المصنِّف، رحمَه الله تَعَالَى، خَمْسَةَ عَشَرَ مَعْنىً للنَّفْسِ، وَهِي: الرُّوح، والدَّمُ، والجَسَدُ، والعَيْنُ، والعِنْدُ، والحَقِيقَةُ، وعَيْنُ الشَّيْءِ، وقَدْرُ دَبْغَةٍ، والعَظَمَةُ، والعِزَّةُ، والهِمَّةُ، والأَنَفَةُ، والغَيْبُ، والإِرادَةُ، والعُقُوبةُ، ذَكر مِنْهَا الجَوْهَرِيُّ: الأَوّلَ، والثّانِي، والثالثَ، والرّابِعَ، والسابِعَ، والثامنَ، وَمَا زدْناه على المُصَنِّف، رحِمَه الله، فسيأْتي ذِكْرُه فِيمَا اسْتُدْرِك عَلَيْهِ.
وجَمْعُ الكُلِّ: أَنْفُسٌ ونُفُوسٌ. والنَّفَسُ، بالتَّحْرِيك: وَاحِدُ الأَنْفَاسِ، وَهُوَ خُرُوجُ الرِّيحِ من الأَنْفِ والفَمِ، ويُرَادُ بِهِ السَّعَةُ، يُقَال: أَنتَ فِي نَفَسٍ مِن أَمْرِك، أَي سَعَةٍ، قَالَه الجَوْهَرِيُّ، وَهُوَ مَجازٌ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: إِنَّ فِي الماءِ نَفَساً لِي ولَكَ، وأَي مُتَّسَعاً وفَضْلاً. ويُقَال: بَيْنَ الفَرِيقَيْنِ نَفَسٌ، أَي مُتَّسَعٌ. والنَّفَسُ أَيضاً: الفُسْحَةُ فِي الأَمْرِ، يُقَال: إعْمَلْ وأَنْتَ فِي نَفَسٍ، أَي فُسْحَةٍ وسَعَةٍ، قَبْلَ الهَرَمِ والأَمْرَاضِ والحَوَادِثِ والآفاتِ. وفِي الصّحاح: النَّفَسُ: الجَرْعَةُ، يُقَال: اكْرَعْ فِي الإِناءِ نَفَساً أَو نَفَسَيْنِ، أَي جُرْعَةً أَو جُرْعَتَيْنِ وَلَا تَزِدْ عَلَيْهِ. والجَمْع: أَنْفَاسٌ، كسَبَبٍ وأَسْبَابٍ، قَالَ جَرِيرٌ:
(تُعَلِّلُ وَهْيَ ساغِبَةٌ بَنِيهَا ... بأَنْفَاسٍ مِنَ الشَّبِمِ القَرَاحِ)
إنتَهَى. قَالَ مُحَمدُ بن المُكَرّم: وَفِي هَذَا القَوْل نَظَرٌ. وَذَلِكَ لأَن النَّفسَ الوَاحدَ يَجْرَع فِيهِ الإِنْسَان عِدَّةَ جُرَعٍ، يَزيدُ ويَنْقصُ علَى مقْدَار طُولِ نَفَسِ الشّارب وقَصِره، حتّى إِنّا نَرَى الإِنْسَانَ يَشربُ الإِنَاءِ الكَبِيرَ فِي نَفَسٍ وَاحِدٍ على عِدَّةِ جُرَعٍ. ويُقَال: فُلانٌ شَرِبَ الإِنَاءَ كُلَّه عَلَى نَفَسٍ وَاحدٍ.
وَالله تَعَالَى أَعْلَم. وَعَن ابْن الأَعْرَابِيِّ: النَّفَسُ الرِّيّ، وسيأْتي أَيْضاً قَرِيبا. والنَّفَسُ: الطَّويل من الكَلام، وَقد تَنَفَّسَ. وَمِنْه حَدِيث عَمّارٍ: لقد أَبْلَغْتَ وأَوْجَزْتَ، فلَوْ كُنْتَ تَنَفَّسْتَ، أَي أَطَلْت.
وأَصْله: أَنَّ المَتَكَلِّمَ إِذا تَنَفَّسَ إستأْنَفَ القَوْل وسَهُلَت عَلَيْهِ الإِطالَة. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: كَتَبْت كِتَاباً نَفَساً، أَي طِويلاً. وَفِي قَوْله صلَّى الله تعالَى عَلَيْهِ وَسلم: ولاَ تَسُبُّوا الرِّيحَ، الوَاو زَائِدَة، وَلَيْسَت فِي لَفْظ الحَديث، فإِنَّهَا منْ نَفَسِ الرحْمن. وَكَذَا قَوْله صلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم: أَجِدُ نَفَسَ رَبِّكمْ، وَفِي رِوايَة: نَفَسَ الرَّحْمن، وَفِي أَخرَى: إِنّي لأَجدُ منْ قِبَل اليَمَن، قَال الأَزْهَريُّ: النَّفَسُ فِي هذَيْن الحَديثَيْن: اسْمٌ وُضَعَ مَوْضِعَ المَصْدَر الحَقيقيِّ مِن نَفَّسَ، يُنَفِّسُ تَنْفيساً ونَفَساً، أَي فَرَّجَ عَنهُ الهَمَّ تَفْريجاً، كأَنَّه قَالَ: تَنْفيسَ رَبِّكم من قِبَل اليَمَنِ. وإِنَّ الرِّيحَ مِن تَنْفِيسِ الرَّحْمنِ بهَا عَن)
المَكْرُوبِينَ، فالتَّفْرِيج: مَصْدّرٌ حقيقيّيٌّ، والفَرَجُ، اسمٌ يُوضَعُ مَوْضِعَ المصدرِ، والمَعْنَى: أَنَّهَا، أَي الرِّيحُ تُفَرِّجُ الكَرْبَ، وتُنْشِيءُ السَّحابَ، وتَنْشُرُ الغَيْثَ، وتُذْهِبُ الجَدْبَ، قَالَ القُتَيْبِيُّ: هَجَمْتُ على وَادٍ خَصِيبٍ وأَهْلُه مُصْفَرَّةٌ أَلوَانُهُم، فسأَلْتُهُم عَن ذَلِك، فَقَالَ شيخٌ مِنْهُم: ليسَ لنا رِيحٌ.
وقولُه فِي الحَدِيثِ: مِن قِبَل اليَمَن، المُرَادُ واللهُ أَعْلَمُ: مَا تَيَسَّر لَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّمَ منْ أَهْل المَدينَةِ المُشَرَّفَة وهَم يَمَانُونَ يَعْني الأَنْصارَ، وهم من الأَزْد، والأَزْدُ من اليَمَن، من النُّصْرَةِ والإِيواءِ لَهُ، والتَّأْييد لَهُ برِجَالهم وَهُوَ مُسْتَعَارٌ من نَفَس الهَوَاءِ الَّذي يُرَدِّدُه المُتَنَفِّسُ إِلى الجَوْف، فيُبَرِّدُ من حَرَارتِه ويُعَدِّلُها، أَو من نَفَسَ الرِّيح الّذي يَتَنَسَّمُه فيَسْتَرْوِحُ إِليه ويُنَفِّس عَنهُ أَو من نَفَس الرَّوْضة، وَهُوَ طِيبُ رَوائحها فيَنْفَرجُ بِهِ عَنهُ. وَيُقَال: شَرَابٌ ذُو نَفَسٍ: فِيهِ سَعَةٌ ورِيٌّ، قَالَه ابنُ الأَعْرَابِيّ، وَقد تقدَّم للمصنِّف ذِكْرُ مَعْنَى السَّعِةِ والرِّيِّ، فَلَو ذَكَرَ هَذَا القولَ هُنَاكَ كانَ أَصابَ، ولعلَّه أَعادَه ليُطَابقَ مَعَ الكَلام الّذي يَذْكُرُه بَعْدُ، وَهُوَ قَوْله: ومِن المَجازِ: يُقَال شَرَابٌ غَيْرُ ذِي نَفَسٍ، أَي كَرِيه الطِّعْمِ آجِنٌ مُتَغَيِّرٌ، إِذا ذاقَه ذائِقٌ لم يَتَنَفَّسْ فِيه، وإِنَّمَا هِيَ الشَّرْبَةُ الأُولَى قَدْرَ مَا يُمْسِك رَمَقَه، ثُمَّ لَا يَعُودُ لَهُ، قَالَ الرَّاعِي ويُرْوَي لأَبِي وَجْزَةَ السَّعْدِيَ:
(وشَرْبَةٍ مِنْ شَرَابٍ غَيْرِ ذِي نَفَسٍ ... فِي كَوْكَبٍ مِن نُجُومِ القَيْظِ وَهّاج)

(سَقَيْتُهَا صَادِيَاً تَهْوِي مَسامِعُهُ ... قدْ ظَنَّ أَنْ لَيْسَ مِن أَصْحَابِهِ نَاجِي)
أَي فِي وَقْتِ كَوْكَبٍ، ويُرْوَي: فِي صَرَّةٍ. والنَّافِسُ: الخَامِسُ مِن سَهَام المَيْسِرِ، قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: وَفِيه خَمْسَةُ فُرُوضٍ، وَله غُنْمُ خَمْسَةِ أَنْصِبَاءَ إِن فازِ، وعَلَيْه غُرْمُ خَمْسَةِ أَنْصِبَاءَ إِنْ لم يَفُزْ، ويُقَالُ: هُو الرابِعُ، وَهَذَا القَوْلُ مَذْكورٌ فِيالصّحاح، والعَجَبُ من المُصَنِّفِ فِي تَرْكِه. وشَيءٌ نَفِيسٌ ومَنْفُوسٌ ومُنْفِسٌ كمُخْرِجٍ، إِذا كانَ يُتَنَافَسُ فِيهِ ويُرْغَبُ إِليه لِخَطَرِه، قَالَ جَرِيرٌ:
(لَوْ لَمْ تُرِدْ قَتْلَنا جادَتْ بِمُطَّرَفٍ ... مِمَّا يُخَالِطُ حَبَّ القَلْبِ مَنْفُوسِ)
المُطَّرَف: المُسْتَطْرَف. وَقَالَ النَّمِرُ بنُ تَوْلَبٍ، رَضِي الله تَعالَى عَنهُ:
(لَا تَجْزَعِي إِنْ مُنْفِساً أَهْلَكْتُهُ ... فَإِذَا هَلَكْتُ فعِنْدَ ذلِكَ فاجْزَعِي)
وَقد نَفُسَ، ككَرُمَ، نَفَاسَةً، بالفَتْحِ، ونِفَاساً، بالكَسْرِ، ونَفَساً، بالتَّحْرِيك، ونُفُوساً، بالضّمّ. والنَّفِيسُ: المالُ الكَثِيرُ الّذِي لَهُ قَدْرٌ وخَطَرٌ، كالمُنْفِسِ، قالَه اللِّحْيَانِيُّ، وَفِي الصّحاحِ: يُقَال: لفُلانٍ مُنْفِيٌ ونَفِيسٌ، أَي مالٌ كَثِيرٌ. وَفِي بعض النُّسَخ: مُنْفِسٌ نَفِيسٌ، بِغَيْر واوٍ. ونَفِسَ بِهِ، كفَرِحَ، عَن فُلانٍ: ضَنَّ عَلَيْه وَبِه، وَمِنْه قَوْلَه تَعَالَى ومَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسه والمَصْدَرُ: النَّفَاسَةُ)
والنَّفَاسِيَةُ، الأَخيرَةُ نادرَةٌ. ونَفِسَ عَلَيْه بخَيْرٍ قَليلٍ: حَسَدَ، وَمِنْه الحَديثُ: لَقَدْ نِلْتَ صِهْرَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّمَ فَمَا نَفِسْنَاهُ عَلَيْكَ. ونَفِسَ عَلَيْه الشَّيْءَ نَفَاسَةً: ضَنَّ بِهِ، وَلم يَرَهُ يَسْتَأْهِلُه، أَي أَهْلاً لَهُ، وَلم تَطِبْ نَفْسُه أَنْ يَصِلَ إِليه. ومِن المَجَازِ: النِّفَاسُ، بالكَسْر: وِلاَدَةُ المَرْأَة وَفِي الصّحاحِ وِلاَدُ المَرْأَةِ، مَأْخُوذٌ مِن النَّفْسِ، بمَعْنَى الدَّمِ، فإِذا وَضَعَتْ فيهي نُفَسَاءُ، كالثُّؤَبَاءِ، ونَفْسَاءُ، بالفَتْح، مِثَالُ حَسْنَاءُ، ويُحَرِّكُ، وقَال ثَعْلِبٌ: النُّفَساءُ: الوَالِدَةُ والحَامِلُ والحَائِضُ،َ ثَلاثَةِ أَمْيَالٍ فِي اَقلَّ من ذلِك، أَهْلُهَا إِباضِيَّةٌ، وطُولُ هَذَا الجَبَلِ مَسِيرةُ سِتَّةِ أَيامٍ من الشَّرْقِ إِلى الغَربِ، وبينَه وبينَ طَرَابُلُسَ ثلاثَةُ أَيّامٍ، وإِلى القَيْروَانِ سِتَّةُ أَيّامٍ، وَفِي هَذَا الجَبلِ نَخْلٌ وزَيْتُونٌ وفَوَاكِهُ، وإفْتَتَح عَمْرُو ابْن العاصِ، رضيَ الله تَعَالَى عَنهُ، نَفُوسَةَ، وكانُوا نَصَارَى. نَقَلَه ياقُوت. وأَنْفَسهُ الشَّيْءُ: أَعْجَبَهُ بنَفْسَه، ورَغَّبَه فِيهَا، وَقَالَ ابنُ القَطّاعِ: صَار نَفِيساً عِنْدَه، وَمِنْه حَدِيثُ إِسماعِيلَ عَلَيْهِ السّلاَمُ: أَنَّهُ تَعَلَّم العَرَبَيَّةَ وأَنْفَسَهُم. وأَنْفَسَه فِي الأَمْرِ: رَغَّبَهُ فِيهِ. ويُقَالُ مِنْهُ: مالٌ مُنْفِسٌ ومُنْفِسٌ، كمُحْسِنٍ ومُكْرَمٍ، الأَخِيرُ عَن الفَرّاءِ: أَي نَفِيسٌ، وقيلَ: كَثِيرٌ، وَقيل: خَطيرٌ، وعَمَّه اللِّحْيَانِيُّ فَقَالَ: كُلُّ شيْءٍ لَهُ خَطَرٌ فَهُوَ نَفِيسٌ ومُنْفِسٌ. ومِن المَجَازِ: تَنَفَّسَ الصُّبْحُ) أَي تَبَلَّجَ وامتدَّ حَتَّى يَصِيرَ نَهَاراً بَيِّناً، وَقَالَ الفَرّاءُ فِي قولِه تعالَى والصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ قَالَ: إِذا ارْتَفَع النَّهَارُ حتَّى يَصِيرَ نَهَاراً بَيِّناً. وَقَالَ مَجَاهِدٌ: إِذا تنفس إِذا اطلع وَقَالَ الْأَخْفَش إِذا أَضاءَ، وَقَالَ غيرُه: إِذا انْشَقَّ الفَجْرُ وَانْفَلَق حتَّى يَتَبَيَّنَ مِنْهُ. ومِن المَجَاز: تَنَفَّسَتِ القَوْسُ: تَصَدَّعَتْ، ونَفَّسَها هَو: صَدَّعَها، عَن كُرَاع، وإِنّمَا يَتَنَفَّسُ منْهَا العِيدَانُ الّتِي لم تُغْلَقْ، وَهُوَ خَيْرُ القِسِيِّ، وأَمّا الفِلْقَةُ فَلَا تَتَنّفَّسُ ويُقَالُ للنَّهَارِ إِذا زَاد: تَنَفَّسَ وَكَذَلِكَ المَوْجُ إِذا نَضَحَ الماءَ وَهُوَ مَجَازٌ.
وتَنَفَّس فِي الإِناءِ: شَرِب مِن غيرِ أَنْ يُبِينَه عَن فِيهِ، وَهُوَ مَكْرُوهٌ. وتَنفَّسَ أَيضاً: شَرِبَ منيكونُ التَّذِكيرُ فِي الواحِدِ والإثْنَيْنِ، والتَّأْنِيثُ فِي الجَمْعِ، قَالَ: وحُكِيَ جميعُ ذلِك عنِ الكِسَائِيّ، وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: وقالُوا ثَلاثَةُ أَنْفُسٍ، يَذكِّرُونَه، لأَنّ النَّفْسَ عِنْدَهُم يَرِيدُون بِهِ الإِنْسَانَ أَلا ترى أَنهم يَقُولُونَ: نفس وَاحِدٌ، فَلَا يُدخِلون الهاءَ، قالَ: وزَعَم يُونُسُ عَن رَؤْبَةَ أَنَّه قَالَ: ثَلاثُ أَنْفُسٍ، على تَأْنِيثِ النَّفْسِ، كَمَا تَقُول: ثلاثُ أَعْيُنٍ، للعَيْنِ مِن النّاسِ، وكما قالُوا ثَلاثُ أَشْخُصٍ فِي النِّساءِ،)
وَقَالَ الحُطَيْئَةُ:
(ثَلاَثَةُ أَنْفُسِ وثَلاَثُ ذَوْدٍ ... لَقَدْ جارَ الزَّمَانُ علَى عِيَالِي)
وقَولُه تعَالَى: الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ يَعْنَي آدَم، وَزوجهَا يَعْنِي حَوَّاءَ، عليهِمَا السَّلَام.
وَيُقَال: مَا رأَيتُ ثَمَّ نَفْساً، أَي أَحَداً. ونَفَسُ السَّاعَةِ، بالتَّحْرِيك: آخِرُ الزَّمَانِ، عَن كُراع.
والمُتّنَفِّسُ: ذُو النَّفَسُ، ورَجُلٌ ذُو نَفس، أَي خُلُقٍ. وثَوْبٌ ذُو نَفسٍ، أَي جَلَدٍ وقُوَّةٍ. والنَّفُوسُ، كصَبُورٍ، والنَّفْسَانِيُّ: العَيُونُ الحَسُودُ المُتّعَيِّنُ لأَموالِ النَّاسِ لِيُصِيبَها، وَهُوَ مَجَازٌ، وَمَا أَنْفَسَهُ، أَي مَا أَشَدَّ عَيْنَه، هذهِ عَن اللِّحْيَانِيّ، وَمَا هَذَا النَّفَسُ أَي الحَسَدُ، وَهُوَ مَجَازٌ. والنَّفَسُ: الفَرَجُ مِن الكَرْبِ، ونَفَّسَ عَنهُ: فَرَّج عَنهُ، ووَسَّع عَلَيْهِ، ورَفَّه لَهُ، وكُلُّ تَرَوُّحٍ بَيْنَ شَرْبَتَيْن: نَفَسٌ.
والتَّنَفُّسُ: إستِمْدادُ النَّفَسِ، وَقد تَنَفَّسَ الرجُلُ، وتَنَفَّسَ الصُّعَدَاءَ. وكُلّ ُ ذِي رِئَةٍ مُتَنَفِّسٌ، ودَوَابُّ الماءِ لَا رِئَاتِ لَهَا. ودَارُكَ أَنْفَسُ مِن دَارِي أَي أَوْسَعُ، وَهَذَا الثَّوبُ أَنْفَسُ مِن هَذَا، أَي أَعْرَضُ وأَطْوَلُ وأَمْثَلُ. وَهَذَا المكانُ أَنْفَسُ مِن هَذَا، أَي أَبْعَدُ وأَوسَعُ. وتَنَفَّس فِي الكلامِ: أَطالَ وتَنَفَّسَتْ دَجْلَةُ: زادَ ماؤُها. وزِدْنِي نَفَساً فِي أَجَلِي أَي طَوِّلِ الأَجَلَ. عَن اللِّحْيَانِيّ، وَعنهُ أَيضاً: تَنَفَّسَ النَّهَارُ: إنتصَفَ، وتَنَفَّس أَيضاً: بعد. وتَنَفَّسَ العَمْرُ، مِنْه، إِمّا تَرَاخَى وتَبَاعَدَ، وإِمّا إتَّسَع.
وجَادَتْ عينْه عَبْرَةً أَنْفَاساً، أَي سَاعَة بَعْدَ ساعةٍ. وشيءٌ نافِسٌ: رَفُعَ وصارَ مَرْغُوباً فِيهِ وكذلِكَ رجُلٌ نافِسٌ ونَفِيس، والجَمْع: نِفَاس. وأَنْفَسَ الشَّيْءُ: صَار نَفِيساً. وَهَذَا أَنْفَسُ مالِي، أَي أَحَبُّه وأَكْرَمُه عِنْدِي، وَقد أَنْفَسَ المالُ إِنْفَاساً. ونَفَّسَنِي فِيهِ: رَغَّبَني، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ وأَنْشَدَ:
(بأَحْسَنَ مِنْه يَوْمَ أَصْبَحَ غادِياً ... ونَفَّسَنِي فِيه الحِمَامُ المَعَجَّلُ)
قلت: هُوَ لأُحَيْحَةَ بنِ الجُلاحِ، يَرْثِي ابْناً لَهُ، أَو أَخاً لَهُ، وَقد مَرَّ ذِكْرُه فِي هبرز. ومالٌ نَفِيسٌ: مَضْنُونٌ بِه. وَبلَّغَكَ اللهُ أَنْفَسَ الأَعْمَارِ. وَفِي عُمُرِه تَنَفُّسٌ ومَتَنَفَّسٌ. وغائِطٌ مُتَنَفِّسٌ: بَعِيدٌ، وَهُوَ مَجَازٌ. ويُجْمَعُ النُّفسَاءُ أَيضاً علَى نُفَّاسٍ ونُفَّسٍ، كرُمّانٍ وسُكَّرٍ، الأَخِيرَةُ عنِ اللِّحْيَانِيّ. وتَنَفَّسَ الرجُلُ: خَرَجَ مِن تَحْتِه رِيحٌ، وَهُوَ على الكِنَايَةِ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: نَفَّسَ قَوْسَه، إِذا حَطَّ وَتَرَهَا، وتَنَفَّسَ القِدْحُ، كالقَوْسِ، وَهُوَ مَجازٌ. وأَنْفٌ مُتَنَفِّسٌ: أَفْطَسَ، وَهُوَ مَجازٌ. وفُلانٌ يُؤامِرُ نَفْسَيْهِ: إِذا اتَّجَه لَهُ رَأْيَانِ، وَهُوَ مَجازٌ، قالَه الزَّمَخْشَرِيُّ. قلتُ: وبَيَانُه أَنَّ العَرَبَ قد تَجعلُ النَّفْسَ الّتي يكونُ بهَا التَّمْيِيزُ نَفْسَيْن، وذلِكَ أَنَّ النَّفْسَ قد تَأْمُره بالشَّيْءِ أَو تَنْهَاه عَنهُ، وذلِكَ عندَ الإِقْدامٍ على أَمْرٍ مَكْرُوه، فجَعَلُوا الّتِي تَأْمُره نَفْساً، والّتِي تَنْهَاه كأَنَّهَا نَفْسٌ أُخْرَى، وعَلى ذَلِك قولُ الشاعِرِ:)
(يُؤامِرُ نَفْسَيْه وَفِي العَيْش فُسْحَةٌ ... أَيَسْتَرْجِعُ الذُّؤْبانَ أَمْ لاَ يَطُورُها)
وأَبُو زُرْعَةَ محمّدُ بنُ نُفَيْسٍ المَصيصِيُّ، كزُبَيْرٍ، كتَبَ عَنهُ أَبو بَكْرٍ الأَبْهَرِيُّ بحَلَبَ. وأَمّ القاسِمِ نَفِيسَةُ الحَسَنِيَّةُ، صاحِبةُ المَشْهَدِ بمِصْرَ، معروفةٌ، وإِليها نَسِبَت الخِطَّةُ. وبنُو النَّفِيسِ، كأَمِيرٍ: بَطْنٌ من العَلَويِّينَ بالمَشْهَدِ. ومُحَمَّدُ بنُ عبدِ الرّزَّاقِ بنِ نَفِيسٍ الدِّمَشْقِيُّ، سَمِع علَى الزَّيْنِ العِراقِيّ ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: نُفْيَاسُ، بالضّمّ: قَرْيَةٌ بَشَرقِيَّة مِصْرَ ونُفْيُوسُ: أُخْرَى مِن السَّمَنُّودِيَّةِ.
نفس: {تنفس}: انتشر وتتابع ضوءه.
(نفس) : نُفِسَتِ المَرْأَةُ، أَي حاضَتْ، لغةٌ في نَفِسَتْ.
نفس
الَّنْفُس: الرُّوحُ في قوله تعالى: أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ
[الأنعام/ 93] قال: وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ [البقرة/ 235] ، وقوله: تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ
[المائدة/ 116] ، وقوله:
وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ
[آل عمران/ 30] فَنَفْسُهُ: ذَاتُهُ، وهذا- وإن كان قد حَصَلَ من حَيْثُ اللَّفْظُ مضافٌ ومضافٌ إليه يقتضي المغايرةَ، وإثباتَ شيئين من حيث العبارةُ- فلا شيءَ من حيث المعنى سِوَاهُ تعالى عن الاثْنَوِيَّة من كلِّ وجهٍ. وقال بعض الناس: إن إضافَةَ النَّفْسِ إليه تعالى إضافةُ المِلْك، ويعني بنفسه نُفُوسَنا الأَمَّارَةَ بالسُّوء، وأضاف إليه على سبيل المِلْك. والمُنَافَسَةُ: مُجَاهَدَةُ النَّفْسِ للتشبه بالأفاضلِ، واللُّحُوقِ بهم من غير إِدْخال ضَرَرٍ على غيرِه. قال تعالى: وَفِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ
[المطففين/ 26] وهذا كقوله:
سابِقُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ [الحديد/ 21] والنَّفَسُ: الرِّيحُ الداخلُ والخارجُ في البدن من الفَمِ والمِنْخَر، وهو كالغِذاء للنَّفْسِ، وبانْقِطَاعِهِ بُطْلانُها ويقال للفَرَجِ: نَفَسٌ، ومنه ما رُوِيَ: «إِنِّي لَأَجِدُ نَفَسَ رَبِّكُمْ مِنْ قِبَلِ الْيَمَنِ» »
وقوله عليه الصلاة والسلام: «لَا تَسُبُّوا الرِّيحَ فَإِنَّهَا مِنْ نَفَسِ الرَّحْمَنِ» أي: ممَّا يُفَرَّجُ بها الكَرْبُ. يقال: اللَّهُمَّ نَفِّسْ عَنِّي، أي: فَرِّجْ عَنِّي. وتَنَفَّسَتِ الرِّيحُ: إذا هَبَّتْ طيِّبةً، قال الشاعر:
فَإِنَّ الصَّبَا رِيحٌ إِذَا مَا تَنَفَّسَتْ عَلَى نَفْسِ مَحْزُونٍ تَجَلَّتْ هُمُومُهَا
والنِّفَاسُ: وِلَادَةُ المَرْأَةِ، تقول: هي نُفَسَاءُ، وجمْعُها نُفَاسٌ ، وصَبَّيٌّ مَنْفُوسٌ، وتَنَفُّسُ النهار عبارةٌ عن توسُّعِه. قال تعالى: وَالصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ [التكوير/ 18] ونَفِسْتُ بِكَذَا: ضَنَّتْ نَفْسِي بِهِ، وشَيْءٌ نَفِيسٌ، ومَنْفُوسٌ بِهِ، ومُنْفِسٌ.
ن ف س: (النَّفْسُ) الرُّوحُ، يُقَالُ: خَرَجَتْ نَفْسُهُ. وَالنَّفْسُ الدَّمُ، يُقَالُ: سَالَتْ نَفْسُهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «مَا لَيْسَ لَهُ نَفْسٌ سَائِلَةٌ فَإِنَّهُ لَا يُنَجِّسُ الْمَاءَ إِذَا مَاتَ فِيهِ» ، وَالنَّفْسُ الْجَسَدُ. وَيَقُولُونَ: ثَلَاثَةُ أَنْفُسٍ فَيُذَكِّرُونَهُ لِأَنَّهُمْ يُرِيدُونَ بِهِ الْإِنْسَانَ. وَ (نَفْسُ) الشَّيْءِ عَيْنُهُ يُؤَكَّدُ بِهِ، يُقَالُ: رَأَيْتُ فُلَانًا نَفْسَهُ وَجَاءَنِي بِنَفْسِهِ. وَ (النَّفَسُ) بِفَتْحَتَيْنِ وَاحِدُ (الْأَنْفَاسِ) وَقَدْ (تَنَفَّسَ) الرَّجُلُ وَتَنَفَّسَ الصُّعَدَاءَ. وَكُلُّ ذِي رِئَةٍ (مُتَنَفِّسٌ) . وَدَوَابُّ الْمَاءِ لَا رِئَاتِ لَهَا. وَ (تَنَفَّسَ) الصُّبْحُ تَبَلَّجَ. وَشَيْءٌ (نَفِيسٌ) أَيْ يُتَنَافَسُ فِيهِ وَيُرْغَبُ. وَهَذَا أَنْفَسُ مَالِي أَيْ أَحَبُّهُ وَأَكْرَمُهُ عِنْدِي. وَنَفِسَ بِهِ أَيْ ضَنَّ وَبَابُهُ سَلِمَ. وَ (نَفُسَ) الشَّيْءُ مِنْ بَابِ ظَرُفَ صَارَ مَرْغُوبًا فِيهِ. وَ (نَافَسَ) فِي الشَّيْءِ (مُنَافَسَةً) وَ (نِفَاسًا) بِالْكَسْرِ إِذَا رَغِبَ فِيهِ عَلَى وَجْهِ الْمُبَارَاةِ فِي الْكَرَمِ. وَ (تَنَافَسُوا) فِيهِ أَيْ رَغِبُوا. وَ (نَفَّسَ) عَنْهُ (تَنْفِيسًا) أَيْ رَفَّهَ. وَيُقَالُ: (نَفَّسَ) اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَتَهُ أَيْ فَرَّجَهَا. وَ (النِّفَاسُ) وِلَادَةُ الْمَرْأَةِ إِذَا وَضَعَتْ فَهِيَ (نُفَسَاءُ) وَنِسْوَةٌ (نِفَاسٌ) وَلَيْسَ فِي الْكَلَامِ فُعَلَاءُ يُجْمَعُ عَلَى فِعَالٍ غَيْرُ نُفَسَاءَ وَعُشَرَاءَ وَيُجْمَعُ أَيْضًا عَلَى (نُفَسَاوَاتٍ) وَعُشَرَاوَاتٍ. وَامْرَأَتَانِ نُفَسَاوَانِ وَقَدْ (نَفِسَتِ) الْمَرْأَةُ بِالْكَسْرِ (نِفَاسًا) وَ (نُفِسَتِ) الْمَرْأَةُ غُلَامًا عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ، وَالْوَلَدُ (مَنْفُوسٌ) . وَفِي الْحَدِيثِ: «مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ إِلَّا وَقَدْ كُتِبَ مَكَانُهَا مِنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ» . 
ن ف س

شيء نفيس ومنفس، وقد نفس نفاسة وأنفس إنفاساً. وأنشد سيبويه:

لا تجزعي إن منفساً أهلكته ... وإذا هلكت فعند ذلك فاجزعى

وأنفسته في الشيء ونفّسته فيه: رغّبته. وتنافسوا فيه: تراغبوا، ونافس صاحبه في كذا، وشيء متنافس فيه. وقد نفست عليّ بخير قليل. ونفست علي خيراً قليلاً حسدتني عليه ولم ترني أهلاً له نفساً ونفاسةً. وفلان ما ينفس علينا الغنيمة والظّفر. وما هذا النفس؟ أي الحسد.

ومن المجاز: دفق نفسه أي دمه. وعن النخعيّ: كلّ شيء ليست له نفس سائلة فإنه لا ينجس الماء. ومنه: النّفاس والنفساء، وقد نفست فهي منفوسة، ونفست بولدها فهو منفوس. قال:

كما سقط المنفوس بين القوابل

وأصابته نفس: عين. وفلان نفوس ونفساني. وشرب الماء بنفس واحد وبنفسين وبثلاثة أنفاس، وشرب الماء بنفسٍ واحد وبنفسين وبثلاثة أنفاس، وشربت من الماء نفساً وأنفاساً. قال جرير:

تعلّل وهي ساغبة بنيها ... بأنفاس من الشّم القراح

وشراب غير ذي نفس: كريه الطعم لا تنفّس فيه شاربه. قال الراعي:

وشربة من شراب غير ذي نفسٍ ... في كوكبٍ من نجوم الصيف وهاج

ومالي نفسٌ أي فرج. ونفّس الله عنك كربتك أي فرّجها. وأنت في نفسٍ من أمرك: في سعة. وتنفّس الصبح، وتنفّس النهار: طال. وتنفّس به العمر. وبلّغك الله أنفس الأعمار. وفي عمره تنفّس ومتنفس. قال عديّ بن الرعلاء الغسّانيّ:

والشيب إن يحلل فإنّ وراءه ... عمراً يكون خلاله متنفّس وغائط متنفّس: بعيد. وهذا الثوب أنفس الثوبين: أطولهما وأعرضهما. وأرضي أنفس من أرضك. وهذا المنزل أنفس المنزلين. وأنشد الأصمعيّ:

ولكن تنحّى جنبةً بعد ما دنا ... فكان كقاب القوس أو هو أنفس

وبيني وبينه نفس: بعد. وأنفٌ متنفّس: أفطس. وتنفّست القوس: تصدّعت. وفلان يؤامر نفسيه إذا اتجه له رأيان.
(نفس) - في الحديث: "بُعِثْتُ في نَفَسِ السَّاعَةِ"
قيل: فيه مَعْنَيان؛ أحدُهما أن يكُون المُراد به بُعِثْتُ في قُرْب الساعة، كقِوْله علَيه الصلاة والسَّلام: "مَن نَفَّس عن غَرِيمِه"  : أي بُعِثْتُ وقد حانَ قِيامُ السَّاعَةِ، إلَّا أنَّ الله عزّ وجلّ أخَّرهَا قلِيلًا، فبَعَثَنى في ذلك النَّفَسِ .
والآخر: أنَّهَ جَعَلَ للسّاعَة نفَسًا كنَفَس الإنسانِ، وأرَادَ إنّي بُعِثْتُ فىِ وَقْتِ أحُسُّ بنَفَسِها وقُربها، كما يُحَسُّ بنَفَس الإنسَان إذا قَرُبت منه: أي في وقتٍ بَانَ أشراطُها، وظهرت عَلاَمَاتُ قِيَامِها.
- وفي رِوَاية: "بُعِثْتُ في نَسَمِ السَّاعَةِ"
- في حديث عمرَ - رضي الله عنه -: "كُنَّا عنده فَتَنَفَّسَ رَجُلٌ"
يعنى أفاخَ، وخَرَج من تَحْتِه رِيح، شَبَّه خُروجَ الرِّيح مِن الدُّبُر بِخُروج النَّفَس مِن الفَم.
- وفي حديث أبى هُريرة - رضي الله عنه -: "أنّه [صلى الله عليه وسلم] صَلَّى على مَنْفُوسٍ"
: أي طِفْلٍ، يُقِالُ للَوَلَدِ حِين يُولَدُ: مَنْفوسٌ.
والمُراد من هذا: أَنّه صَلَّى عليه ولم يَعْمَل ذَنْبًا.
- ومنه حديث عُمَر - رضي الله عنه -: "أنّه أجبرَ بَنى عَمٍّ على مَنْفُوس"
: أي على إرْضَاعِه وتَرْبيَتِه.
- وفي الحديث: "ثم يَمشِىَ أنفَسَ منه"
: أي أَبْعَدَ قليلًا.
يُقَال أنت فِىِ نفَسٍ من أَمْرك: أي سَعَةٍ، وبينَ الفريقَين نفَسٌ، وفي الأمر نَفَسٌ؛ أي مُهْلةٌ، وهو أَنْفَسُ المنزِلَين.
: أي أبعَدهُمَا، وغائِطٌ مُتَنَفِّسٌ: أي بَعِيد بَطِين  - وقوله تعالى: {وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ}
: أي من غَسَقِ اللّيل، كِالمتَنفِّسِ من الكَرْبِ.
وتَنَفَّسَ الِإناءُ والقَوْسُ: انشَقَّا وانصَدَعَا.
- في حديث المغيرة: "سَقِيمُ النِّفاس"
: أي أسقَمَتْه المُنافَسةُ ، والحسد.
- ومنه في حديث السَّقِيفة: "لم نَنْفَسْ عليك".
يقال: نفَس عليه بالشىء؛ إذا لم يَرَه أملَا له، وبَخِل به عليه
قال الخليل: نَفِسْت به عنه كبَخِلْت عليه وعنه.
- قال الله تعالى: {فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ} .

نفس


نَفَسَ(n. ac. نَفْس)
a. Injured.

نَفِسَ(n. ac. نَفَس)
a. [Bi], Was miserly, tenacious of.
b.(n. ac. نَفَاْسَة) ['Ala & acc.
or
Bi], Envied; thought unworthy of.
c.(n. ac. نَفَس
نَفَاْسَة
نِفَاْس), Was confined, delivered (woman). _ast;

نَفُسَ(n. ac. نَفَس
نَفَاْسَة
نِفَاْس
نُفُوْس)
a. Was precious, costly.
b. [pass.], Brought forth, bore.
c. [pass.], Was born.
نَفَّسَa. Cheered, comforted, refreshed.
b. [acc. & 'An], Relieved, rid of.
c. Cracked.

نَاْفَسَ
a. [Fī], Desired, aspired after.
b. [acc. & Fī], Strove with... for; envied.
أَنْفَسَa. Pleased.
b. [acc. & Fī], Made to desire.
c. see (نَفُسَ) (a).
تَنَفَّسَa. Breathed, drew breath.
b. Heaved ( a sigh ).
c. Appeared, shone, dawned; advanced (day);
became long, protracted.
d. Rose (water).
e. Split, became cracked.
f. Was relieved.

تَنَاْفَسَa. see III (a)b. [Fī], Strove for.
نَفْس
(pl.
أَنْفُس
نُفُوْس
27)
a. Soul; spirit; breath of life; vital principle
life.
b. Blood, life-blood.
c. Self; person, individual.
d. Essence, substance; reality.
e. Desire, will; purpose, intent, mind; appetite
passion.
f. Pride; disdain, scorn.
g. (pl.
أَنْفُس), Evil eye.
h. (pl.
أَنْفَاْس), Handful.
i. Vice.
j. Punishment.

نَفْسِيّa. Vital.
b. Psychological.
c. Sensual.

نُفْسَةa. Delay; breathing-time.

نَفَس
(pl.
أَنْفَاْس)
a. Breath; respiration.
b. Draught; gulp.
c. Pause; interval.
d. Free scope, freedom.
e. Long-winded speech.
f. Style.
g. Appetite, passion.

أَنْفَسُa. More esteemed &c.
b. Ampliest; longest.

مَنْفَس
(pl.
مَنَاْفِسُ)
a. Opening; breathinghole, air-hole, vent-hole.

نَاْفِسa. Smiting with the evil eye; evillooking
sinister.
b. The fourth arrow in a game.
c. see 25 (a) & 42
(a).
نِفَاْسa. Childbirth, confinement.

نَفِيْس
(pl.
نِفَاْس)
a. Precious, valuable, costly; highly-prized.
b. Much, abundant.

نَفِيْسَة
(pl.
نَفَاْئِسُ)
a. fem. of
نَفِيْس
نَفُوْسa. Envious.
b. Selfish.

نُفُوْسa. Strife.

نَفْسَاْنُa. see 33yi (a) (b).
c. see 26 (a)
نَفْسَاْنِيّa. Selfish-
b. Sensual, libidinous, voluptuous; voluptuary.
c. see 1yi
نَفْسَاْنِيَّةa. Selfishness.
b. Sensuality, voluptuousness.

نَفْسَآءُ
نُفَسَآءُ
(pl.
نُفْس
نُفَس
نُفُس نُفَّس
نِفَاْس
نُفَاْس
نُفَّاْس
نَوَاْفِسُ
&
a. نُفَسَاوَات ), In childbed
confined.
b. Pregnant.
c. Menstruating.

N. P.
نَفڤسَa. New-born.
b. see 25 (a)c. Smitten.

N. Ac.
نَفَّسَa. Amplification ( particle of ).
N. Ag.
أَنْفَسَa. see 25 (a) (b).
c. Wealth, valuables.

N. P.
أَنْفَسَa. see 25 (b)
N. Ag.
تَنَفَّسَa. Breathing; animate.

N. P.
تَنَفَّسَa. Mouth, air-passage &c.

N. Ac.
تَنَفَّسَa. Respiration, breathing.

مُنْفَِسَة
a. Valuable; treasure.

نَفَسَآء
a. see 42
أَنْفَاسًا
a. At intervals.

مَنْفُوْس بِهِ
a. مُتَنَافِس فِيْهِ In great request
highly prized.
إِشْرَب نَفَس
a. [ coll. ], Smoke a water-pipe.

هُوَ فِى نَفَس مِن
أُمُوْرِهِ
a. He acts as he pleases.

بِنَفْسِهِ
a. or
جَآءَ فِى نَفْسُهُ He came
himself.
نَفْس الأَمْر
a. The essence of the matter.

نَفْس الشَّيْء
a. The thing itself.

شَرَاب ذُو نَفَس
a. Agreeable drink.
النفس: هي الجوهر البخاري اللطيف الحامل لقوة الحياة والحس والحركة الإرادية، وسماها الحكيم: الروح الحيوانية، فهو جوهر مشرق للبدن فعند الموت ينقطع ضوؤه عن ظاهر البدن وباطنه. وأما في وقت النوم فينقطع عن ظاهر البدن دون باطنه، فثبت أن النوم والموت من جنس واحد؛ لأن الموت هو الانقطاع الكلي، والنوم هو الانقطاع الناقص، فثبت أن القادر الحكيم دبر تعلق جوهر النفس بالبدن على ثلاثة أضرب: الأول إن بلغ ضوء النفس إلى جميع أجزاء البدن ظاهره وباطنه، فهو اليقظة، وإن انقطع ضوؤها عن ظاهره دون باطنه، فهو النوم، أو بالكلية، فهو الموت.

النفس الأمَّارة: هي التي تميل إلى الطبيعة البدنية، وتأمر باللذات والشهوات الحسية، وتجذب القلب إلى الجهة السفلية، فهي مأوى الشرور، ومنبع الأخلاق الذميمة.

النفس اللوامة: هي التي تنورت بنور القلب قدر ما تنبهت به عن سنة الغفلة، كلما صدرت عنها سيئة، بحكم جبلتها الظلمانية، أخذت تلوم نفسها وتتوب عنها.

النفس المطمئنة: هي التي تم تنورها بنور القلب حتى انخلعت عن صفاتها الذميمة، وتخلقت بالأخلاق الحميدة.

النفس النباتي: هو كمال أول لجسم طبيعي آلي من جهة ما يتولد ويزيد ويغتذي، والمراد بالكمال: ما يكمل به النوع في ذاته، ويسمى: كمالًا أول، كهيئة السيف للحديدة، أو في صفاته، ويسمى كمالًا ثانيًا، كسائر ما يتبع النوع من العوارض، مثل القطع للسيف، والحركة للجسم، والعلم للإنسان.

النفس الحيواني: هو كمال أول لجسم طبيعي، آلي من جهة ما يدرك الجزئيات ويتحرك بالإرادة. 

النفس الإنساني: هو كمال أول لجسم طبيعي، آلي من جهة ما يدرك الأمور الكليات ويفعل الأفعال الفكرية.

النفس الناطقة: هي الجوهر المجرد عن المادة في ذواتها مقارنة لها في أفعالها، وكذا النفوس الفلكية، فإذا سكنت النفس تحت الأمر وزايلها الاضطراب بسبب معارضة الشهوات سميت مطمئنة، وإذا لم يتم سكونها ولكنها صارت موافقة للنفس الشهوانية ومعترضة لها، سميت: لوامة؛ لأنها تلوم صاحبها عن تقصيرها في عبادة مولاها، وإن تركت الاعتراض وأذعنت وأطاعت لمقتضى الشهوات ودواعي الشيطان، سميت: أمارة.

النفس القدسية: هي التي لها ملكة استحضار جميع ما يمكن للنوع أو قريبًا من ذلك، على وجه يقيني، وهذا نهاية الحدس.

النفس الرحماني: عبارة عن الوجود العام المنبسط على الأعيان عينًا، وعن الهيولي الحاملة لصور الموجودات، والأول مرتب على الثاني، سمي به تشبيهًا لنفس الإنسان المختلف بصور الحروف مع كونه هواء ساذجًا في نفسه، وعبر عنه بالطبيعة عند الحكماء. وسميت الأعيان كلمات، تشبيهًا بالكلمات اللفظية الواقعة على النفس الإنساني بحسب المخارج، وأيضًا كما تدل الكلمات على المعاني العقلية كذلك تدل أعيان الموجودات على موجدها وأسمائه وصفاته وجميع كمالاته الثابتة له بحسب ذاته ومراتبه، وأيضًا كل منها موجود بكلمة كن، فأطلق عليها الكلمة إطلاق اسم السبب على المسبب.

نفس الأمر: هو عبارة عن العلم الذاتي الحاوي لصور الأشياء كلها، كلياتها وجزئياتها، وصغيرها وكبيرها، جملةً وتفصيلًا، عينية كانت أو علمية. 
ن ف س

النَّفْسُ الرُّوح أُنْثَى وبينهما فَرْقٌ ليس من غَرَضِ هذا الكتاب قال أبو إسحاق النّفْسُ في كلامِ العَرَبِ تَجْرِي على ضَرْبيْن أحدُهما قولك خَرَجَتْ نفْسُ فُلانٍ وفي نَفْسِ فُلانٍ يَفْعلُ كذا وكذا والضَّربُ الآخرُ معْنَى النفْسِ فيه معنى جُملَةِ الشَّيءِ وحقيقَتِه تقول قَتَلَ فلانٌ نفسَه وأهْلَكَ نفْسَهُ أي أَوْقعَ الإِهلاكَ بذاتِه كلها وحَقِيقَته والجمعُ من كل ذلك أنْفُسٌ ونُفوسٌ وقوله تعالى {تعلم ما في نفسي} أي تَعْلَمُ ما أُضْمِرُ {ولا أعلم ما في نفسك} المائدة 116 أي لا أعلمُ ما في حقيقِتك ولا ما عندَك عِلْمُه بالتَّأْويلِ تعْلَم ما أعْلَمُ ولا أعلمُ ما تعْلَمُ وقال اللحيانيُّ والعربُ تقول رأيْتُ نَفْساً واحِدَةً فتؤنِّثُ وكذلكِ رأيتُ نفْسَيْنِ ثنْتَيْنِ فإذا قالوا رأيتُ ثلاثةَ أنْفُسٍ وأرْبَعَةَ أنْفُسٍ ذكَّروا وكذلك جميع العَدَدِ قال وقد يجوز التذكيرُ في الواحِدِ والاثنيْن والتأنيثُ في الجميع قال حُكِيَ جميع ذلك عن الكسائي وقال سيبويه وقالوا ثلاثةُ أنْفُسٍ يُذَكِّرُونَه لأنَّ النَّفْسَ عندهم إنْسَانٌ فهم يريدون به الإِنسان أَلا ترى أنَّهم يقولونَ نَفْسٌ واحِدٌ فلا يُدْخِلُونَ الهاءَ قال وزَعَم يُونُس عن رُؤْبةَ أنه قالَ ثَلاَثُ أنْفُسٍ على تأْنيث النَّفْسِ كما تقول ثلاثُ أعْيُنٍ للعَيْنِ من النَّاسِ وكما قالوا ثلاثَةُ أَشْخُصٍ في النساءِ وقال الحطيئة

(ثلاثةُ أنْفُسٍ وثَلاثُ ذَوْدٍ ... لقدْ جارَ الزمانُ عَلى عِيالِي) وقولُه تعالى {الذي خلقكم من نفس واحدة} الاعراف 189 يعني آدَمَ عليه السَّلام وزَوْجَها يعني حوّاء والمُتَنَفِّسُ ذُو النَّفَسِ ونَفْسُ الشيءَ ذاتُه ومنه ما حكاه سيبويه من قولهم نَزَلْتُ بنَفْسٍ من الجَبَل ونَفْسُ الجَبَلِ مُقَابلي ورجُلٌ ذو نَفْسٍ أي خُلُقٍ وجَلَدٍ وثَوْبٌ ذو نَفَسٍ أي أُكْلٍ وقُوّةٍ والنَّفْسُ العينُ والنافِسُ العائِن والمَنْفُوسُ المَعْيونُ والنَّفُوسُ الحسُودُ المُتَعَيْن لأموالِ الناس ليُصيبَها وما أنْفَسَهُ أي ما أشَدَّ عيْنَه هذه عن اللحْيانيِّ والنَّفَس خُروج الرِّيح من الأنْفِ والفَمِ والجمع أنْفاسٌ وكلُّ تَرَوُّحٍ بين شَربْتَيْن نَفَسٌ والتَّنَفُّسُ اسْتِمدادُ النَّفَسِ وأنت في نَفَسٍ من أَمْرِك أيْ سَعَةٍ وفي الحديث لا تسبُّوا الرِّيحَ فإنَّها من نَفَسِ الله أي ما يُوَسْعُ بها على النَّاسِ والنّفَس مثل النَّسِيمِ والجمع أنفاسٌ ودارُكَ أنْفَسُ من دارِي أي أوْسَعُ وهذا الثَّوبُ أنْفَسُ من هذا أي أعْرَضُ وأطْول وأمْثَلُ وهذا المكانُ أَنْفَسُ من هذا أي أبْعدُ وأَوْسعُ ونَفَّسَ اللهُ عنك أي فَرَّج ووَسَّع وقال اللِّحيانيُّ إنَّ في الماءِ نَفَساً لي ولَكَ أي مُتَّسَعاً وفَضْلاً وقال ابن الأعرابيِّ أيْ رِيّا وأنشد

(وشَرْبَةٌ من شَرابٍ غيرِ ذِي نَفَس ... فَي كَوْكبٍ من نُجُومِ القَيْظِ وهَّاج)

أي في وَقْتِ كَوْكبٍ وزدْني نَفَساً في أَجَلِي أي طُولَ الأَجَلِ عن اللّحيانيِّ وتَنَفَّسَ الصُّبْحُ امْتَدَّ حتى يَصيِرَ نهاراً بَيِّناً وتنفَّسَ النهارُ وغيْرُهُ امْتَدَّ وطالَ وقال اللحيانيُّ تنفَّسَ النَّهارُ انْتَصَفَ وتنفَّسَ أيْضاً بَعُدَ وتَنَفَّسَ العُمْرُ منْهُ إمَّا تَرَاخَى وتَباعَدَ وإمَّا اتَّسَعَ أنشد ثعلب (ومُحْسِبَةٍ قد أخطأَ الحَقُّ غَيْرَها ... تَنَفَّسَ عَنْهَا حَيْنُها فهي كالشِّوَى)

ونَفَسُ الساعةِ آخِر الزَّمانِ عن كُراع ونَفُسَ الشَّيءُ نَفاسَةً فهْوَ نَفيسٌ ونافِسٌ رَفُعَ وكذلك رَجُلٌ نافِسٌ ونفيسٌ والجمع نِفاسٌ وأنْفَسَ الشيءُ صارَ نَفِيساً وقال اللحيانيُّ النَّفِيسُ والمُنْفِسُ المالُ الذي له خَطَرٌ ثم عَمَّ فقال كل شيء له خَطَرٌ فهْوَ نَفِيسٌ ومُنْفِسٌ قال النَّمِرُ بن تَوْلَبٍ

(لا تَجْزعِي إنْ مُنْفِساً أهْلكْتُهُ ... فإذا هَلَكْتُ فعند ذلك فاجْزَعِي)

وأنْفَسَني فيه ونَفَّسَني رغَّبَنِي الأخيرة عن ابنِ الأعرابيِّ وأنشد

(بأحْسَنَ مِنْه يَوْمَ أَصْبَحَ غادِياً ... ونَفَّسَنِي فيه الحِمَامُ المُعجَّلُ)

وأمْرٌ مَنْفوسٌ فيه مَرْغوبٌ ونَفِسَ عليه بالشَّيءِ نَفَساً بتَحْريك الفاءِ ونَفَاسةً ونَفَاسِيَةً الأخيرةُ نادِرةٌ ضَنَّ ومَالٌ نَفِيسٌ مَضنونٌ به ونَفِسَ عليه بالشيءِ لم يَرَهُ يَسْتَأهِلُهُ وكذلك نِفسَهُ عليه ونافَسهُ فيه وأما قولُ الشاعرِ

(وإنَّ قُرَيْشاً مُهْلَكٌ مَنْ أطَاعَها ... تُنَافِسُ دُنْيَا قد أجَمَّ انْصِرامُها)

فإما أن يكونَ أراد تُنافِسُ في دُنْيا وإما أن يريد تُنافِسُ أَهْلَ دُنْيا وتَنافَسْنا ذلك الأمْرَ وتَنافَسْنا فيه تحاسَدْنا وتسَابقْنا والنَّفْسُ الدَّمُ ونُفِسَتِ المرْأةُ ونَفِسَتْ نَفَساً ونَفَاسَةً ونِفَاساً وهي نُفَسَاءُ ونَفَسَاءُ ونَفْسَاءُ وَلَدَتْ وقال ثَعْلَب النُّفَسَاءُ الوالِدة والحامِلُ والحائِضُ والجمعُ من كلِّ ذِلكَ نُفَسَاوَاتٌ ونِفاسٌ ونُفَاسٌ ونُفَّسٌ ونُفَسٌ عن اللِّحْيانيِّ ونُفُسٌ ونُفَّاسٌ وحَكَى ثَعْلَبٌ نُفِسَتْ وَلَدَاً على فِعْلِ المفْعولِ ووَرِث فلانٌ هذا المالَ في بَطْنِ أمِّه قبل أن يُنْفَسَ أيْ يُولَد والمنْفُوسُ الموْلودُ وتَنَفَّسَتِ القَوْسُ تَصَدَّعتْ ونَفَّسَها هُوَ صَدَّعَها عن كُراع وإنما يَتَنَفَّس منها العِيدانُ التي لم تُفْلَقْ وهي القِسِيُّ وأمَّا الفِلْقَةُ فلاَ تَنَفَّسُ وتَنَفَّسَ القِدْحُ كذلك وأَرَى اللحيانيَّ قال إِنَّ النَّفْسَ الشَّقُّ في القَوْسِ والقِدْح ولَسْتُ منه على ثِقَةٍ والنَّفْسُ من الدّباغِ قَدْرُ دَبْغَةٍ وقيل هي مِلءُ الكَفّ والجمع أَنْفُس أنشد ثعلبٌ

(وذِي أَنْفُسٍ شَتَّى ثلاثٍ رَمَتْ بِه ... على الماءِ إحْدَى اليَعْمُلاتِ العَرَامِسِ)

يَعْنِي الوَطْبَ من اللَّبَنِ الذي دُبغَ بهذا القَدْرِ من الدّباغِ والنافِس الخامِسُ من قِداح المَيْسرِ قال اللحيانيُّ وفيه خَمسةُ فُروضٍ وله غُنْم خَمْسَةٍ أَنْصِباء إن فازَ وعليه غُرْمُ خمسة أنْصباء إنْ لم يَفُزْ
نفس: نفس: رأى أن فلانا جدير ب: وكذلك نفس ب ضن ومن وعليه بخبر حسده عليه (معجم الطرائف).
نفس: حسده بشيء ما وكذلك لم ير الشيء أهلا له (معجم الطرائف، عبد الواحد 194) واسم المصدر فيه نفاسة (95: 8).
نفس: الوليد الذي يلي مولودا سبقه (الكالا).
نفس: زفر، أخرج الهواء الذي استنشقه (الكالا).
نفس: شهق، أخذ الهواء إلى رئته (نبريجا).
نفس: أخرج بخارا، فاح، انتشرت رائحته (فيكتور).
نفس: عرضه للهواء (بوشر).
نفس الشجر: أزال التربة عن أسفل الأشجار وهذا ما يدعى بالتنفيس (ابن العوام 1: 518 و 1: 545 و 1: 546).
نفس عن أحدهم: خفف عنه، ارتخى بعد أن كان متشددا وتشبيها نفس عن يد فلان (النويري أسبانيا 497): (لما كانوا قد ربطوا منه اليدين قال: نفسوا عني وأطلقوا يدي لأستريح ساعة. فنفسوا عن يده فاخرج من خفه سكينا كالبرق ... الخ).
نفس تحت الماء: عام تحته (ديلاب 160).
نفس: عز (فوك).
نافس: حسده على شيء من الأشياء أو حسده في أمر من الأمور (غوليوس) (كليلة ودمنة 239: 4). منافسة: envie رغبة، ميل، غيرة، حسد (المقدمة 1: 21، 8 و22، 13 المقري 1: 132).
نافسه في: نازعه أو خاصمه في أمر من الأمور (بوشر).
نافس: زاحم، بارى أو تبارى مع فلان (عباد 1: 239 رقم 73: 2: 158).
نافس: بذل جهده في (عباد 1: 239 رقم 73).
نافسته نفسه إلى: صبا الى، تطلع إلى، تاق الى، طمح إلى (معجم الجغرافيا).
أنفس: أجود (محيط المحيط).
ما أنفس نفسه: يا لنبل روحه! (معجم بدرون).
تنفس: أخذ نفسا (عباد 1: 258).
تنفس: بمعنى عاش (المقري 1: 259): لو تنفس صاحب هذا القبر.
تنفس الصعداء: أي بعمق حين تستعمل الكلمة وحدها (عباد 1: 324 و387 ورقم 276 وابن خلكان 1: 347 ومولر 27: 15 ألف ليلة 11: 8).
تنفس: عصفت الريح (ابن جبير 71: 10 و12).
تنفس: نشر رائحة طيبة (معجم البيان).
تنفس: عرض نفسه للهواء (معجم المنصوري): فياح هو المكان الواسع المتنفس الطيب الهواء (ابن الجوزي 146): ينبغي لمن شوى لحما أن يتركه يتنفس ولا يغمه فإنه يضر.
تنفس: عز، ارتفع سعره (فوك).
تنافس: تخاصم على شيء (معجم بدرون ومسلم) (بوشر).
تنافسوا: تخاصموا بينهم على شيء (أي حين يتعلق الأمر بأكثر من واحد من المنافسين) (المقدمة 2: 345، دي ساسي كرست 2: 9) وكذلك عند تعلقه بشخص واحد وهناك أيضا تنافس مع (المصدر نفسه) وتنافس كل منهما مع الآخر.
تنافس: في الحديث عن شخصين طلبا الزواج من امرأة واحدة (عادات 3).
استنفس: حكم بأنه (نفيس) أي حكم بنفاسته (معجم ابن جبير).
نفس. النفس: اصطلاح فلسفي، النفس الكونية (المقدمة 1: 180).
في نفسك تسئلني -المفروض: تسألني. المترجم- عن ابنتك: أي انك تنوي ان تسألني عنها (ألف ليلة 1: 91).
نفسه صغيرة: متواضع (بوشر).
مالي نفس حتى: لست بسبيل أن، لست مواظبا على، لا أرتاح ل، لا رغبة لي في (بوشر).
نفس: الداخل، الباطن، المنزل الخاص (المبنى) (على سبيل المثال) (دي ساسي كرست 1: 137): كانت تشرب (القهوة) في نفس الجامع. من نفس القناة (مثال ثان) (حيان بسام 3؛ 49): فانهارت في نفس ذلك السرب صخرة عظيمة الجرم صفوانة الخلق من حجارة بنائه الأول سدت السرب بأسره فعدموا الماء ويئسوا من الحياة.
في نفس الأمر: في الحقيقة، حقيقة (ألف ليلة رقم 239: 4).
حسب مع نفسه: جمعه في ذهنه (الماوردي 344: 2) (المقدمة 2: 16).
نبت لنفسه: نما (الزرع) ذاتيا دون أن يزرعه أحد أو يعني به (ابن العوام 1: 60): منابت تنبت لنفسها لا يصلحها ولا يفلحها الناس (249: 16و 253: 9) حيث يجب أن تقرأ الجملة وفقا لمخطوطتنا يشبه الأرض الجبلية التي ينبت لنفسه فيها (255: 17 و21 ابن البيطار 2: 547).
في نفسه: نفس، عين، وعلى سبيل المثال حضرموت في نفسها (معجم الجغرافيا).
بنفس ما: في اللحظة نفسها (المقري 1: 121) ويؤتى بالحيات والعقارب إلى سرقسطة حية فبنفس ما تدخل في جوف البلد تموت -لاحظ انتشار العامية في الأندلس. المترجم-.
في نفسه مثل بنفسه: مستقلا (معجم الجغرافيا).
نفس: شهية، ذوق، الميل للطعام (على سبيل المثال): (ماله نفس يأكل ليس له شهوة إلى الطعام) (بوشر، رايسك) (عند فريتاج) ذكر نفس وعدها مرادفا للشهية إلا أنه أخطأ ففي (محيط المحيط): (والعامة تستعملها بمعنى طلب يقول -في المخطوطة الأولى تقول- ليس لي نفس للأكل).
نفوس: انفعالات، هوى، شهوات، وجد، شغف، نزق، حدة، شجار، نزاع، جدال، أن الأمثلة التي ضربها (فريتاج) ليست بعيدة وكان الأجدر به أن يقدم الأمثلة التي قدمها (دي ساسي كرست 1: 139 و10: 445 رقم 5).
بيت النفس؟. (ألف ليلة 3: 216): وتقدم منجم قد صادفه رجل في بيت النفس: الشرح الذي قدمه (هابيشت) في معجمه (ص 6) غير مقبول.
نفس: تأوه، حسرة، تنهد (عباد 1: 64).
نفس: كل صوت بين اللفظ أو غير بين، يرافق إخراج الهواء من الرئتين، يقال كذلك ولت بأنفاس خافته، أي هربوا يتهامسون، فيما بينهم، لكي لا يراهم العدو أو لأن قواهم اضمحلت (فليشر على المقري 2: 574، 8 برشت 102) (انظر المقري 1: 136: 12): ترد كلمة نفس في معرض الحديث عن رجل يشتغل بالفلسفة أو الفلك فيتهمه الناس بالزندقة فيقال قيدت عليه أنفاسه فأصبح لا يستطيع أن لا يتلفظ كلمة ما دون ان يثيروا عليه الثائرة.
نفس: نفخة ريح (ابن جبير 71: 13، القلايد 54: 10) وساعدته الريح بنفس. وعنده (331: 2) نقرأ أيضا: نفس ناري يخرج من فوهات براكين صقلية.
نفس: رائحة زكية (معجم البيان).
نفس: في (محيط المحيط): (والنفس من التنبك ما يشرب منه بمرة).
نفس في (محيط المحيط): (نفس الشاعر أو المؤلف طريقة كتابته باعتبار اللغة وترتيب الألفاظ).
نفس الانتصاب: في (محيط المحيط): (نفس الانتصاب عند الأطباء هو أن لا يتأتى النفس للشخص إلا بانتصاب الرقبة).
النفس المنتصف: في (محيط المحيط): (والنفس المنتصف عند الأطباء هو أن تكون الآفة في منتصف الرئة والنصف الآخر سالم). -هل المقصود أن تكون الآفة في إحدى الرئتين وتكون الأخرى سالمة؟ المترجم-. نفس: احذف من (فريتاج) appetitus لأنها نفس (انظرها في الفاء الساكنة).
نفسه: هو ما يدعى بالفارسية كاوشير (باين سميث 1627 و1630) وعود الجاوشير نفسه.
نفسة: نسمة (معجم الجغرافيا).
روح نفساني: انظر العبارة المذكورة في (معجم المنصوري) المذكور في مادة (بطن).
نفساني: أي خاص بالنفس (المقدمة 1: 194)؛ الكلام النفساني: حديث الروح الكونية (المقدمة 1: 177).
نفساني: شخصي (بوسييه، المقري 3: 61): بعد أن قص أحد سفراء سلطان غرناطة الذي اطلع على محتوى رسالة (ابن الخطيب) إلى أحد الملوك المسيحيين الذي أثارته الرسالة إلى حد البكاء فصاح (هل يقتل مثل هذا الرجل؟!!) وقد أضاف المؤلف، موجها الخطاب إلى القارئ: فانظر بكاء العدو والكافر على هذا العلامة وقتل إخوانه في الإسلام له على حظ نفساني أي أن ابن الطيب قد حكم عليه بالموت من قبل إخوان له في الدين، لسبب شخصي.
نفاس: الزمن الذي يعقب الولادة وهي محرمة من وجهة نظر الدين (لين عادات 2: 309).
نفاس البيض: وضع البيض (الكالا).
نفيس: قديس، محترم، إنسان فاضل جدا (معجم الجغرافيا).
نفيسة والجمع نفساء عند (فوك) ونفائس (الكالا) المرأة إذا وضعت، وهناك مثل يقول يبعث الصبيان إلى النفائس أي (يرسل الصبيان إلى النساء اللواتي في المخاض) أو يقترف الحماقات.
نفاسة: نبل الأخلاق (معجم الادريسي): لأهلها همة ونفاسة (هوجفلايت 47: 3): وكانا (طفلاه) كوكبي رئاسته ووارثى نفاسته.
نفاسة حسنهن: أي جمالهن البارع (معجم الادريسي).
نفاسي. استفراغات نفاسية: جريان دم المخاض (بوشر).
نفوسي: نعت لقماش يصنع في مدن نفوسة (معجم الجغرافيا).
نفاسة: برودة الحمى (بيرتون 1: 370).
أنفس: نبيل جدا (معجم الادريسي).
أنفس: في (محيط المحيط): (والعامة تقول هذا انفس من ذاك أي أكبر منه قليلا).
تنفسة: تنهيدة (الأغاني 1: 146) (بولاق).
تنفيس: تنفس (بوشر).
تنفيس: انظر نفس.
تنفيس: حرف التنفيس (انظر لقي- تلقى القسم في حرف التنفيس) اصطلاح في النحو (دي ساسي نحو 1: 504).
تنافيس: من أمراض الجلد (سانج).
منفس والجمع منافس: فتحة لدخول الضوء أو لدخول الهواء إلى مكان تحت الأرض (بوشر، هلو، فوك): مروحة هوائية (شيرب: بكري 87): غار عظيم وفي أعلاه منافس كأفواه الآبار (كارتاس 118: 7): أخذ قوما من اتباعه ودفنهم أحياء وجعل لكل واحد منهم متنفسا في قبره إلا أن الكلمة يجب أن تقرأ منفسا لأننا سنجد فيما بعد (1: 5): فأغلق على أصحابه الذين دفنهم المنافس التي ترك لهم (كلمة كانت التي وردت في النص زائدة؛ فضلا عن عدم ورودها في مخطوطتنا) (عباد 2: 215) وكان الموضوع يتعلق بغرفة الحمام: وسد المنافس للهواء دونهم إلى أن هلكوا (انظر منفذ).
منفس: منفذ القناة، فتحة يمر منها الماء (ابن جبير 261: 7): سقاية لها منافس ينصب منها الماء في سقاية صغيرة (الادريسي، كليم 4 القسم الثالث): وفي هذه القنطرة منافس تفرغ من البحر إلى البحيرة ومن البحيرة إلى البحر (معجم الجغرافيا)؛ انظر منفذ.
منفذ: كوة مستديرة (بوسييه، البكري 2: 77) أبواب هذه المدينة محنية كلها عليها منافس.
منفس: منفذ يخرج منه الدخان (فوك) (ابن بطوطة 2: 337).
منافس: منافذ هوائية، فتحات في الأفران مغطاة بحواجز مشبكة، شبكة، حاجز مشبك (بوشر).
منفس: فوهة البركان (ابن جبير 331: 2، أماري 118: 4، 136، 3، القزويني 1: 166: 14).
منفس: سم (والجمع مسام) (بوشر)؛ منافس الشعر؛ مسام الشعر (بوسييه).
منافس: ربلات الساق (مرض يصيب الخيل فيسبب ارتخاء ربلة الساق) (دوماس حياة العرب 190).
[نفس] نه: فيه: لأجد "نفس" الرحمن من قبل اليمن، قيل: عني به الأنصار، لأن الله نفس بهم الكرب عن المؤمنين وهم يمانون لأنهم من الأزد، وهو مستعار من نفس الهواء الذي يرده التنفس إلى الجوف فيبرد من حرارته ويعدلها، أو من نفس الريح الذي يتنسمه فيستروح إليه، أو من نفس الروضة وهو طيب روائحها فينفرج به عنه، يقال: أنت في نفس من أمرك، واعمل وأنت في نفس من عمرك أي في سعة وفسحة قبل المرض والهرم ونحوهما. ومنه ح:نافس. وح: الكلاب من الجن فإن غشيتكم عند طعامكم فألقوا لهن فإن لهن "أنفسًا" وأعينًا. ن: من شر كل "نفس"، أي نفس الآدمي أو عينه، فإن النفس يطلق على العين، كرجل نفوس أي يصيب الناس بعينه. نه: وفيه: كل شيء ليست له "نفس" سائلة فإنه لا ينجس الماء إذا سقط فيه. ط: على رقبته "نفس" له صياح، أي نفس مملوكة يكون قد غلها من السبي. وفيه: كما يلهمون "النفس"، فيه مشاكلة أي لا تكليف ولا تعب لهم في التسبيح كما لا تعب في النفس- أي التنفس، وهو لازم لهم لزوم التنفس للحيوان. وفيه: ما حدثت به "أنفسها"- برفع سين، أي حدثت به بغير اختيار، وبنصبها إرادة لنوع يستجلبه الطبع فيتبعه النفس. ن: هو بالنصب لحديث: إن أحدنا يحدث "نفسه"، وأهل اللغة يرفعونه يريدون بغير اختيارها، لقوله تعالى: "ونعلم ما توسوس به "نفسه"". ك: "نفسي نفسي" أي نفسي هي التي يستحق أن يشفع لها. ن: ذكرته في "نفسي"، أي ذاتي، ويجيء بمعنى الغيب نحو "تعلم ما في "نفسي"" أي غيبي، أي إذا ذكره العبد خاليًا أثابه بما لا يطلع عليه أحد. وح: أصدقها "نفسها"، هو من خصائصه صلى الله عليه وسلم نكاحه بلا مهر برضاها. غ: خرجت "نفسه": روحه؛ الأزهري: هما نفسان: أحدهما يزول بزوال العقل، والثاني يزول بزوال الحياة. و"إلا "كنفس" واحدة" أي كخلق نفس واحدة. كنز: أقدم إليك بين يدي كل "نفس"، هو بالحركة: دم.
نفس
النَّفْسُ: الرُّوْحُ، يقال: خَرَجَتْ نَفْسُه، قال:
نَجَا سالِمٌ والنَّفْسُ منه بِشِدْقِهِ ... ولم يَنْجُ إلاّ جَفْنَ سَيْفٍ ومِئْزَرا
أي بِجِفْنِ سَيْفٍ وبِمِئْزَرِ.
والنَّفْسُ - أيضاً -: الجَسَدُ، قال أوس بن حَجَر:
نُبِّئْتُ أنَّ بَني سُحَيْمٍ أدْخَلُوا ... أبْيَاتَهم تامُوْرَ نَفْسِ المُنْذِرِ
والتّامُور: الدّم.
وأمّا قَوْلُهم: ثلاثَةُ أَنْفُسٍ فَيُذَكِّرُوْنَه، لأنَّهُم يُرِيْدونَ بِهِ الإنْسَانَ. والنَّفْسُ: العَيْنُ، يقال: أصابَتُ فلان نَفْسٌ. ونَفَسْتُكَ بنَفْسٍ: أي أصَبْتُكَ بِعَيْنٍ. والنّافِس: العائنُ. وفي حديث محمّد بن سِيْرِين أنَّه قال: نُهِيَ عن الرُّقى إلاّ في ثَلاثٍ: النَّمْلَةِ والحُمَةِ والنَّفْسِ. ومنه حديث ابنِ عبّاس - رضي الله عنهما -: الكِلابُ مِنَ الجِنِّ، فإذا غَشِيَتْكُم عِنْدَ طَعامشكم فألْقُوا لَهُنَّ، فإنَّ لَهُنَّ أنْفُساً. ومنه قول النبيّ - صلى الله عليه وسلّم - حِيْنَ مَسَحَ بَطْنَ رافِع - رضي الله عنه -: فألقى شَحْمَةً خَضْرَاءَ كانَ فيها أنْفُسُ سَبْعَةٍ. يَرِيْدُ عَيَوْنَهم.
وقوله تعالى:) ظَنَّ المُؤْمِنُونَ والمُؤْمِناتُ بأنْفُسِهم خَيْراً (، قال ابنُ عَرَفَة: أي بأهْلِ الإيمان وأهْلِ شَرِيْعَتِهم.
وقوله تعالى:) ما خَلْقُكُم ولا بَعْثُكُمُ إلاّ كَنَفْسٍ واحِدَةٍ (أي كَخَلْقِ نَفْسٍ واحِدَة، فَتُرِكَ ذِكْرُ الخَلْقِ وأُضِيْفَ إلى النَّفْسِ، وهذا كما قالَ النابِغة الذُبْيَاني:
وقد خِفْتُ حتى ما تَزِيْدَ مَخافَتي ... على وَعِلٍ في ذي المَطَارَةِ عاقِلِ
أي على مَخَافَةِ وَعِلٍ.
والنَّفْسُ - أيضاً -: العِنْدُ، قال الله تعالى:) تَعْلَمُ ما في نَفْسي ولا أعْلَمُ ما في نَفْسِكَ (أي تَعْلَمُ ما عِندِي ولا أعْلَمُ ما عِنْدَك، وقال ابن الأنباريّ: أي تَعْلَمُ ما في نَفْسي ولا أعْلَمُ ما في غَيْبكَ، وقيل: تَعْلَمُ حَقيقَتي ولا أعْلَمُ حَقِيْقَتَك.
ونَفْسُ الشيء: عَيْنُه، يُوَكَّدُ به، يقال: رأيْتَ فلان نَفْسَه وجاءني بِنَفْسِه.
والنَّفْسُ - أيضاً -: دَبْغَةٍ مِمّا يُدْبَغُ به الأدِيْمُ من القَرَظ وغيرِه، يقال هَبْ لي نَفْساً من دِباغٍ. قال الأصمَعيّ: بَعَثَتِ امرأةٌ مِنَ العَرَبِ بِنْتاً لها إلى جارَتِها فقالَت: تقولُ لَكِ أُمِّي: أعْطِيْني نَفْساً أو نَفَسَيْنِ أمْعَسُ به مَنِيْئتي فإنّي أفِدَةٌ؛ أي مُسْتَعْجِلَةٌ؛ لا أتَفَرَّغُ لاتِّخاذِ الدِّباغِ من السُّرْعَةِ.
وقال ابن الأعرابيّ: النَّفْسُ: العَظَمَة. والنَّفْسُ: الكِبْرُ. والنَّفْسُ: العِزَّة. والنَّفْسُ: الهِمَّة. والنَّفْسُ: الأنَفَة.
والنّافِسُ: الخامِسُ من سِهَامِ المَيْسَر، ويقال: هو الرَّابِع.
والنَّفَسُ - بالتحريك -: واحِدُ الأنْفاسِ، وفي حديث النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسَلَّم -: أجِدُ نَفَسَ رَبِّكُم من قِبَلِ اليَمَن. هو مُسْتَعار من نَفَسِ الهَوَاءِ الذي يَرُدُّه المُتَنَفِّسُ إلى جَوْفِهِ فَيُبَرِّد مِن حَرَارَتِه ويُعَدِّلُها، أو مِن نَفَسِ الرِّيح الذي يَتَنَسَّمُه فَيَسْتَرْوِح إليه ويُنَفِّسُ عنه، أو مِن نَفَسِ الرَوْضَةِ وهو طِيْبُ رَوائحِها الذي يَتَشَمَّمْه فَيَتَفَرَّج به، لِمَا أنْعَمَ به رَبُّ العِزَّة مِنَ التَّنْفيسِ والفَرَجِ وإزالَة الكُرْبَة. ومنه قولُه - صلى الله عليه وسلّم -: لا تَسُبُّوا الرِيْحَ فإنَّها من نَفَسِ الرحمن. يُريدُ بها أنَّها تُفَرِّجُ الكُرَبَ وتَنْشُرُ الغَيْثَ وتُنْشِئُ السَّحَابَ وتُذْهِبُ الجَدْبَ. وقولُه: " من قِبَلِ اليَمَنِ " أرادَ به ما تَيَسَّرَ له من أهل المَدينَة - على ساكِنيها السّلام - من النُّصْرَة والإيْواءِ، ونَفَّسَ اللهُ الكُرَبَ عن المؤمِنينَ بأهْلِها، وهم يَمَانُوْنَ.
ويقال: أنتَ في نَفَسٍ من أمْرِكَ: أي في سَعَةٍ. واعْمَلْ وأنْتَ في نَفَسٍ من عُمُرِكَ: أي في فُسْحَةٍ قَبْلَ الهَرَمِ والمَرَضِ وَنَحوِهما. وقال الأزهَريّ: النَّفَسُ في هذَين الحَدِيْثَيْنِ: اسمٌ وُضِعَ مَوْضِعَ المَصْدَر الحقيقيّ، من نَفَّسَ يُنَفِسُّ تَنْفِيْساً ونَفَساً، كما يقال: فَرَّجَ يُفَرِّجُ تَفْرِيْجاً وفَرَجاً، كأنَّه قال: أجِدُ تَنْفِيْسَ رَبِّكم من قِبَلِ اليَمَنِ، وكذلك قولُه - صلى اله عليه وسلّم -: فإنَّها من نَفَسِ الرَّحمن، أي من تَنْفِيْسِ الله بها عن المَكْرُوْبِيْنَ.
وقَوْلُه:
عَيْنَيَّ جُوْدا عَبْرَةً أنْفاسا
أي ساعَةً بَعْدَ ساعَةٍ.
وقال أبو زَيد: كَتَبْتُ كِتَاباً نَفَساً: أي طَويلاً. والنَّفَسُ - أيضاً -: الجُرْعَةُ، يقال: اكْرَعْ في الإناءِ نَفَساً أو نَفَسَيْنِ ولا تَزِدْ عليه. والشُّرْبُ في ثَلاثَةِ أنْفاسٍ سُنَّة. ومثال نَفَسٍ وأنْفاسٍ: سَبَبٌ وأسْبابٌ، قال جَرير:
تُعَلِّلُ وهي ساغِبَةُ بَنِيها ... بأنْفاسٍ مِنَ الشَّبِمِ القَرَاحِ
ويقال: شَرَابٌ غَيرُ ذي نَفَسٍ: إذا كانَ كَرِيْهَ الطّعْمِ آجِناً إذا ذاقَه ذائقٌ لم يَتَنَفَّسْ فيه، وإنَّما هي الشَّرْبَةُ الأولى قَدْرُ ما يُمْسِك رَمَقَه ثمَّ لا يَعُودُ له لأجُوْنَتِه، قال الراعي:
وشَرْبَةٍ من شَرَابِ غَيرِ ذي نَفَسٍ ... في كَوْكَبٍ من نجومِ القَيْظِ وهّاجِ
سَقَيْتَها صادِياً تَهْوِي مَسامِعَه ... قد ظَنَّ أنْ لَيْسَ من أصْحَابِهِ ناجِ
ويُروى: " غَيرِ ذي قَنَعٍ " أي ذي كَثْرَةٍ؛ أي هِيَ أقَلُّ من أنْ تَشْرَبَ منها ثَمَّ تَتَنَفَّسَ.
وقال ابن الأعرابيّ: شَرَابٌ ذو نَفَسٍ: أي فيه سَعَةٌ ورِيٌّ.
وشَيْءٌ نَفِيْسٌ ومَنْفوسٌ: يُتَنَافَسُ فيه ويُرْغَبُ، قال جَرير:
لو لم تُرِد قَتْلَنا جادَتْ بِمُطَّرَفٍ ... مِمّا يُخالِط حَبَّ القَلْبِ مَنْفُوْسِ
المُطَّرَفُ: المُسْتَطْرَفُ.
ولفلان نَفِيْس: أي مال كثير. وما يَسُرُّني بهذا الأمْرِ نَفِيْسٌ.
وهذا أنْفَسُ مالي: أي أحَبُّه وأكْرَمُه عندي.
ونَفِسَ به - بالكسر -: أي ضَنَّ به.
ونَفِسْتُ عليه الشَّيْء نَفَاسَة: إذا لم تَرَهُ أهْلاً له.
ونَفِسْتَ عَلَيَّ بِخَيْرٍ قَليل: أي حَسَدْتَ. وقال أبو بكر - رضي الله عنه - يومَ سَقِيْفَة بَني ساعِدَة: مِنّا الأُمَراءُ ومنكم الوُزَراءُ، والأمرُ بَيْنَنا وبَيْنَكُم كَقَدِّ الأُبْلُمَةِ، فقال الحُبَابُ بن المُنْذِر - رضي الله عنه -: أمَا واللهِ لا نَنْفَسُ أنْ يكونَ لكم هذا الأمْرُ، ولكنّا نَكْرَهُ أنْ يَلِيَنا بَعْدَكم قَوْمٌ قَتَلْنا آباءهم وأبْناءهم. قال أبو النَّجْمِ:
يَرُوْحُ في سِرْبٍ إذا راحَ انْبَهَرْ ... لم يَنْفَسِ اللهُ عَلَيْهِنَّ الصُّوَرْ
أي لم يَبْخَلْ عليهنَّ بتَحْسِيْنِ صُوَرِهِنَّ. يقال: نَفِسْتُ عليكَ الشَّيْء: إذا لم تَطِبْ نَفْسُكَ له به. ونَفِسْتُ به عن فلان: كقَوْلهم: بَخِلْتُ به عليك وعنه، ومنه قوله تعالى:) ومَنْ يَبْخَلْ فإنَّما يَبْخَلُ عن نَفْسِه (.
ونَفُسَ الشَّيْءُ - بالضم - نَفَاسَةً: أي صارَ مَرْغُوباً فيه.
والنِّفَاسُ: وِلادُ المَرْأةِ، قال أوْس بن حَجَرٍ:
لنا صَرْخَةٌ ثُمَّ إسْكاتَةٌ ... كما طَرَّقَتْ بِنِفاسٍ بِكِرْ
فإذا وَضَعَتْ فهي نُفَسَاءُ ونَفْسَاءُ - مثال حَسْنَاءَ - ونَفَسَاءُ - بالتحريك -. وجمع النُّفَسَاءِ: نِفَاسٌ - بالكسر -، وليس في الكلام فُعَلاَءُ يُجْمَعُ على فِعَالٍ غيرِ نُفَسَاءَ وعُشَرَاءَ، وتُجْمَعَانِ - أيضاً - نُفَسَاواتٍ وعُشَراواتٍ. وامْرَأَتانِ نُفَسَاوانِ؛ أبْدَلُوا من همزة التَّأنيثِ واواً. وقد نَفِسَت المَرْأَةُ؟ بالكسر -، ويقال أيضاً: نُفِسَت المرأة غُلاماً؟ على ما لم يُسَمَّ فاعِلُه -، والوَلَدُ مَنْفُوْسٌ. وفي حديث النَّبيّ - صلى الله عليه وسلّم -: ما مِن نَفْسٍ مَنْفُوْسَة إلاّ وقد كُتِبَ مكانُها من الجَنَّة والنّار. وفي حديث سعيد بن المُسَيَّب: لا يَرِثُ المَنْفوسَ حتى يَسْتَهِلُ صارِخاً. ومنه قولُهم: وَرِثَ فلان هذا قَبْلَ أنْ يُنْفَسَ فلان: أي قَبْلَ أن يُوْلَدَ.
ونَفِسَت المَرْأةُ - بالكسر -: أي حاضَت، وقال أبو حاتِم: ويقال: نُفِسَت - على ما لَم يُسَمّ فاعِلُه -. ومنه حديث أُمُّ سَلَمَة - رضي الله عنها - أنَّها قالت: كُنتُ مع النبيّ - صلى الله عليه وسلّم - في الفِرَاشِ، فَحِضْتُ فانْسَلَلْتُ، وأخْذْتُ ثِيابَ حِيْضَتي ثُمَّ رَجَعْتُ، فقال: أنَفِسْتٍ؟؛ أي أحِضْتِ؟. وفي حديثٍ آخَرَ: أنَّ أسْماء بِنْت عُمَيْس - رضي الله عنها - نَفِسَتْ بالشَّجَرة، فأمَرَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلّم - أبا بَكْرٍ - رضي الله عنه - أنْ يَأْمُرَها بأنْ تَغْتَسِلَ وتُهِلَّ.
ونَفِيْسٌ: من الأعْلام.
وقَصْرُ نَفِيْسٍ: على مِيْلَيْنِ من المّدينَة - على ساكنيها السلام -، يُنْسَبُ إلى نَفِيْسٍ بن محمد من مَوالي الأنْصَارِ.
ولكَ في هذا الأمر نُفْسَةٌ - بالضم -: أي مُهْلَةٌ. ونَفُوْسَةُ: جِبال بالمَغْرِب بَعْدَ إفْرِيْقِيَة.
وأنْفَسَني فلان في كذا: أي رَغَّبَني فيه. وأنْفَسَه كذا: أي أعْجَبَه بنَفْسِه ورَغَّبَه فيها. وفي حديث سعيد بن سالِم القَدّاح وذَكَرَ قِصَّة إسماعيل وما كانَ من إبراهيم - صلوات الله عليهما - في شأنِهِ حينَ تَرَكَه بِمَكَّةَ مع أُمِّه، وأنَّ جُرْهُمَ زَوَّجُوه لَمّا شَبَّ، وتَعَلّمَ العَرَبِيّة، وأنْفَسَهُم، ثمَّ إنَّ إبراهيم - صلوات الله عليه - جاءَ يُطالِع تَرْكَتَه. ومنه يقال: مالٌ مُنْفِسٌ ومُنْفَسٌ أيضاً، قال النَّمِرُ بن تَوْلَبٍ رضي الله عنه:
لا تَجْزَعي إنْ مُنْفِساً أهْلَكْتَهُ ... وإذا هَلَكْتُ فَعِنْدَ ذلكَ فاجْزَعي
ويقال: ما يَسُرُّني بهذا الأمرِ مُنْفِسٌ: أي نَفِيْسٌ. ولفلانٍ مُنْفِس: أي مالٌ كثيرٌ.
ونَفَّسْتُ فيه تَنْفِيْساً: أي رَفَّهْتُ، يقال: نَفَّسَ الهُ عنه كُرْبَتَه: أي فَرَّجَها، قال رؤبة:
ذاكَ وأشْفي الكَلِبَ المَسْلُوْسا ... كَيّاً بِوَسْمِ النّارِ أو تَخْيِيْساً
بِمِخْنَقِ لا يُرْسِلُ التَّنْفِيْسا
وفي حديث النبيّ - صلى الله عليه وسلّم -: مَنْ نَفَّسَ عن مُسْلِمٍ كُرْبَةً من كُرَبِ الدُنْيا نَفَّسَ اللهُ عنه كُرْبَةً من كُرَبِ يوم القِيامَة.
وتَنَفَّسَ الرَّجُل. ونهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن التَّنَفُّسِ في الإناء. وفي حديث آخَر إنَّ النبيّ - صلى الله عليه وسلّم - كانَ يَتَنَفَّسُ في الإناءِ ثلاثاً. والحَديثانِ ثابِتان، والتَّنَفُّس له مَعْنَيَان: أحَدُهما أن يَشْرَبَ ويَتَنَفَّسَ في الإناء من غيرِ أن يُبِيْنَه عن فيه؛ وهو مَكروه؛ والتَّنَفُّس الآخَر أن يَشْرَب الماءَ وغيره مِنَ الإناء بثلاثَةِ أنْفاسٍ فَيُبِيْنَ فاهُ عن الإناءِ في كُلِّ نَفَسٍ.
وتَنَفَّسَ الصُّبْحُ: إذا تَبَلَّجَ، قال الله تعالى:) والصُّبْحِ إذا تَنَفَسَّ (، قال العجّاج يَصِفُ ثوراً:
حتى إذا ما صُبْحُهُ تَنَفَّسا ... غَدا يُباري خَرَصاً واسْتَأْنَسا
وتَنَفَّسَتِ القَوْسُ: تَصَدَّعَت.
ويقال للنَهارِ إذا زادَ: تَنَفَّسَ، وكذلك المَوجُ إذا نضخ الماءَ.
وتَنَفَّسَتْ دِجْلَةُ: إذا زادَ ماؤها.
ونافَسْتُ في شَيْءٍ: إذا رَغِبْتَ فيه على وَجْهِ المُباراةِ في الكَرَم.
وتَنَافَسوا فيه: أي رَغِبوا فيه، ومنه قوله تعالى:) وفي ذلك فَلْيَتَنَافَسِ المُتَنافِسُونَ (.
والتركيب يدل على خُروج النَّسِيم كيفَ كانَ من ريحٍ أو غَيْرِها، وإلَيْهِ تَرْجِعُ فُرُوعُه.

نفس

1 نَفُسَ, aor. ـُ inf. n. نَفَاسَةٌ (S, M, A, Msb, K) and نِفَاسٌ and نَفسٌ (K) and نُفُوسٌ; (TA;) and ↓ أَنْفَسَ, (M, A, Msb,) inf. n. إِنْفَاسٌ; (A, Msb;) It was, or became, high in estimation, of high account, or excellent; (M, Msb, TA;) [highly prized; precious, or valuable;] and therefore, (TA,) was desired with emulation, or in much request: (S, K, TA:) and the ↓ latter verb, said of property, it was, or became, loved, and highly esteemed. (TA.) A2: نَفِسَ بِهِ, (S, M, Msb, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. نَفَسٌ (M) [and app. نَفْسٌ as will be shown below] and نَفَاسَةٌ and نَفَاسِيَةٌ, which last is extr., (M, TA,) He was, or became avaricious, tenacious, or niggardly, of it, (S, M, Msb, K,) because of its being in high estimation, or excellent. (Msb.) Hence the saying in the Kur, [xlvii. 40,] فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ [app. meaning He is only avaricious from his avarice.] (TA.) You say, نَفِسَ عَلَيْهِ بِالشَّىْءِ, (M,) or عَنْهُ [in the place of عليه], (TA,) He was, or became, avaricious, &c., of the thing, towards him, or withholding it from him. (M, TA.) And نَفِسَ عَلَيْهِ الشَّىْءَ, (S, M, K, TA,) and بِالشَّىْءِ, (M,) inf. n. نَفَاسَةٌ. (S, K, TA,) He was, or became, avaricious, &c., of the thing, towards him, and thought him not worthy of it, and was not pleased at its coming to him: (TA:) or [simply] he thought him not worthy of it: (S, M, K;) as also نافسهُ ↓ فِيهِ ; of which last verb we have an ex. in the phrase تُنَافِسُ دُنْيَا, used by a poet in speaking of the tribe of Kureysh, meaning either تُنَافِسُ فِى دُنْبَا [they think others not worthy of worldly good]. or تُنَافسُ أَهْلَ دُنْيَا [they think the possessors of worldly good unworthy thereof]. (M.) [See also 3, below.] You say also, نَفِسْتَ عَلَىَّ بِخَيْرٍ, (A, K,) or بِخَيْرٍ قَلِيل, (S,) and نَفِسْتَ عَلَىَّ خَيْرًا كَثِيرًا, (A,) inf. n. نَفْسٌ and نَفَاسَةٌ, (A,) Thou enviedst me (S, A, K) good, (A, K,) or a little good, (S,) and much good, (A.) and didst not consider me worthy of it. (A.) And فُلَانٌ مَا يَتَنَغَّسُ عَلَيْنَا الغَنِيمَةَ وَالظَّفَرَ [app. meaning Such a one does not envy us the spoil and the victory.] (A, in continuation of what here immediately precedes.) And مَا هٰذَا النَّفَسُ What is this envying? (A, TA.) A3: نُفِسَتْ; (S, M, A, Msb, K;) and نَفِسَتْ, (S, M, Msb, K,) as some of the Arabs say, (Msb.) aor. ـ, (Msb, K:) inf. n. نِفَاسٌ and نِفَاسةٌ (S, M) and نَفَسٌ, (M, TA,) or the first of these ns. is a simple subst.; (Msb;) (tropical:) She (a woman) brought forth; (S, M, K;) and نُفِسَتْ وَلَدًا [she brought forth a child]: (Th, M:) and نُفِسَتْ بِوَلَدِهَا [she brought forth her child]. (A.) You say also, وَرِث فُلَانٌ هٰذَا قَبْلَ أَنْ يَنْفَسَ فُلَانٌ, meaning, Such a one inherited this before such a one was born. (S.) b2: Also, both these verbs, (Msb, K,) or the latter, نَفِسَتْ, only, (Az, Mgh, TA,) or the latter is the more common, (K.) the former, which is related on the authority of As, not being well known, (Msb,) (tropical:) She (a woman) menstruated. (Az, Mgh, Msb, K.) [In the CK, a confusion is made by the omission of a و before the verb which explains this last signification.] This signification and that next preceding it are from نَفْسٌ meaning “ blood. ” (Mgh.) A4: نَفَسْتُهُ بِنَفْسِ (tropical:) I smote him with an [evil or envious] eye. (S, K, TA.) 2 نفّسهُ فِيهِ, or بِهِ: see 4.

A2: نفّس كُرْبَتَهُ, (A, Mgh, Msb, K, *) and نفّس عَنْهُ كُرْبَتَهُ, (S,) inf. n. تَنْفِيسٌ (S, Msb, K) and [quasi-inf. n.] نَفَسٌ, (K,) (tropical:) He (God) removed, or cleared away, his grief, or sorrow, or anxiety: (S, A, Mgh, Msb, K *:) and نفّس عَنْهُ signifies the same; (M, Mgh;) and He made his circumstances ample and easy; (M, TA;) and he (a man) eased him, or relieved him, syn. رَفَّهَ: (S, TA:) and also, this last phrase, he granted him a delay: the objective compliment being omitted: and نَفِّسْنِى is used as meaning grant thou to me a delay: or, elliptically, نَفِّسْ كَرْبِى or غَمِّى [remove thou my grief, &c.]. (Mgh.) b2: [Hence] حَرْفُ تَنْفِيسٍ, applied to the prefix سَ [and its variants سَوْفَ &c.], meaning A particle of amplification; because changing the aor. from the strait time which is the present, to the ample time, which is the future. (Mughnee, in art. س.) A3: نفّس القَوْسَ (tropical:) He cracked the bow: (Kr. M:) [see 5:] accord. to ISh, he put (حَطَّ) its string [upon the bow]. (TA.) 3 نافس فِى الشَّىْءِ, (S, K. *) inf. n. مُنَافَسَةٌ and نِفَاسٌ, (S,) He desired the thing, [or aspired to it.] with generous emulation; (S, K;) as also ↓ تنافس: (K:) and نافس صَاحِبَهُ فِيهِ [he vied with his companion in desire for it]: (A:) or تنافسوا ↓ فيه CCC signifies they desired it [or aspired to it]: (S:) or they vied, one with another, in desiring it: or they desired it with emulation; syn. فَراغَبَوا: (A, TA:) [and يُنَنَافسُ فيه it is emulously desired, or in request; or in great request:] or مُنَافَسَهٌ and ↓ تَنَافُسٌ signify the desiring to have a thing, and to have it for himself exclusively of any other person; from نَفِيسٌ, signifying a thing “ good, or goodly, or excellent, in its kind: ” (TA:) and تَنَافَسْنَا ذٰلِكَ الأَمْرَ and تنافسنا فيه we envied one another for that thing, and strove for priority in attaining it. (M.) See also تَفِسَ عَلَيْهِ الشَّىْءَ, with which نَافَسَهُ فِيهِ is syn. (M.) 4 انفس: see نَفُسَ, in two places.

A2: انفسهُ It (a thing, TA) pleased him, (K, TA,) and made him desirous of it: (TA:) or became highly esteemed by him. (IKtt.) b2: أَنْفَسَنى فِيهِ He made me desirous of it; (S, M, A, K:) as also تَفَّسَنِى فيه, (IAar, M, TA,) or بِهِ. (So in my copy of the A.) A3: مَا أَنْفَسَهُ How powerful is his evil, or envious, eye! (Lh, M.) 5 تنفّس [He breathed] is said of a man and of every animal having lungs: (S:) [or it signifies] he drew (اِسْتَمَدَّ) breath: (M:) or [he respired, i. e.] he drew breath with the air-passages in his nose; to his inside, and emitted it. (Msb.) Yousay also, تنفّس الصُّعَدَآءَ [He sighed: see also art. صعد]. (S.) b2: (tropical:) He (a man) emitted wind from beneath him. (TA.) b3: Also, (TA,) or تنفّس فِى الإِنَآءِ, (K,) (tropical:) He drank (K, TA) from the vessel (TA) with three restings between draughts, and separated the vessel from his mouth at every such resting: (K, TA.) and, contr., the latter phrase, (assumed tropical:) he drank [from the vessel] without separating it from his mouth: (K, TA:) which latter mode of drinking is disapproved. (TA.) b4: Also تنفّس (assumed tropical:) He lengthened in speech; he spoke long; for when a speaker takes breath, it is easy to him to lengthen his speech; and تنفس فِى الكَلَامِ signifies the same. (TA.) b5: (tropical:) It (said of the day, M, A, and of the dawn, A, and of other things, M) became extended; (M;) it became long; (M, A;) or, said of the day, accord. to Lh, it advanced so that it became noon: (M:) or it increased: (S:) and it extended far: and hence it is said of life, meaning either it became protracted, and extended far, or it became ample: (M:) and, said of the dawn, it shone forth, (Akh, S, K, TA,) and extended so that it became clear day: (Fr, TA:) or it broke, so that things became plain in consequence of it: (TA:) or it rose: (Mujáhid:) or its dusty hue shone at the approach of a gentle wind. (Bd, lxxxi. 18.) You say also, تنفّس بِهِ العُمُرُ (tropical:) [Life became long, or protracted, &c., with him]. (A.) And تنفّست دِجْلَةُ (assumed tropical:) The water of the Tigris increased. (TA.) b6: تنفّس المَوْجُ (tropical:) The waves sprinkled the water. (S, K.) b7: تنفّست القَوْسُ (tropical:) The bow cracked. (S, M, K.) It is only the stick that is not split in twain that does so; and this is the best of bows. And تنفّس in the same sense is said of an arrow. (M.) A2: [تنفّس عَلَيْهِ الشَّىْءَ app. signifies the same as نَفِسَ عليه الشىء, q. v.]6 تَنَاْفَسَ see 3, throughout.

نَفْسٌ The soul; the spirit; the vital principle; syn. رُوحٌ: (S, M, A, Msb, K:) but between these two words is a difference [which must be fully explained hereafter, though ISd says, that it is not of the purpose of his book, the M, to explain it]: (M:) in this sense it is fem.: (Msb:) pl. [of pauc.] أَنْفُسٌ and [of mult.] نُفُوسٌ. (M, Msb.) You say, خَرَجَتْ نَفْسُهُ [His soul, or spirit, went forth]; (Aboo-Is-hák, S, M, Msb, K;) and so جَادَتْ نَفْسُهُ. (Msb.) And a poet says, not Aboo-Khirásh as in the S, but Hudheyfeh Ibn-Anas, (IB,) نَجَا سَالِمٌ والنَّفْسُ مِنْهُ بِشِدْقِهِ وَلَمْ يَنْجُ إِلَّا جَفْنَ سَيْفٍ وَمِئْزَرَا i. e., [Sálim escaped when the soul was in the side of his mouth; but he escaped not save] with the scabbard of a sword and with a waist-wrapper. (S.) In the same sense the word is used in the saying. فِى نَفْسِ فُلَانٍ أَنْ يَفْعَلَ كَذَا وَكَذَا [but this seems rather to mean, It is in the mind of such a one to do so and so]. (Aboo-Is-hák, M.) Some of the lexicologists assert the نَفْس and the رُوح to be one and the same, except that the former is fem., and the latter [generally or often] masc.: others say, that the latter is that whereby is life; and the former, that whereby is intellect, or reason; so that when one sleeps, God takes away his نفس, but not his روح, which is not taken save at death: and the نَفْس is thus called because of its connexion with the نَفَس [or breath]. (IAmb.) Or every man has نَفْسَانِ [two souls]: (I'Ab, Zj:) نَفْسُ العَقْلِ [the soul of intellect, or reason, also called النَّفْسُ النَّاطِقَةُ (see رُوحٌ)], whereby one discriminates, [i. e., the mind,] (I'Ab,) or نَفْسُ التَّمْيِيزِ [the soul of discrimination], which quits him when he sleeps, so that he does not understand thereby, God taking it away: (Zj:) and نَفْسُ الرُّوحِ [the soul of the breath], whereby one lives, (I'Ab,) or نَفْسُ الحَيَاةِ [the soul of life], and when this quits him, the breath quits with it; whereas the sleeper breathes: and this is the difference between the taking away of the نفس of the sleeper in sleep and the taking away of the نفس of the living [at death.] (Zj.) Much has been said respecting the نَفْس and the رُوح; whether they be one, or different: but the truth is, that there is a difference between them, since they are not always interchangeable: for it is said in the Kur, [xv. 29 and xxxviii. 72,] وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِى [And I have blown into him of my spirit.]; not مِنْ نَفْسِى: and [v. 116,] تَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِى [to be explained hereafter]; not فِى رُوحِى, nor would this expression be well except from Jesus: and [lviii. 9,] وَيَقُولُونَ فِى أَنْفُسِهِمْ [And they say in their souls, or within themselves]: for which it would not be well to say فِى أَرْوَاحِهِمْ: and [xxxix. 57,] أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ [That a soul shall say]; for which no Arab would say أَنْ تَقُولَ رُوحٌ: hence, the difference between them depends upon the considerations of relation: and this is indicated by a trad., in which it is said that God created Adam, and put into him a نَفْس and a رُوح; and that from the latter was his quality of abstaining from unlawful and indecorous things, and his understanding, and his clemency, or forbearance, and his liberality, and his fidelity; and from the former, [which is also called النَّفْسُ الأَمَّارَةُ, q. v., in art. أمر,] his appetence, and his unsteadiness, and his hastiness of disposition, and his anger: therefore one should not say that نَفْسٌ is the same as رُوحٌ absolutely, without restriction, nor رُوحٌ the same as نَفْس. (R.) The Arabs also make the discriminative نَفْس to be two; because it sometimes commands the man to do a thing or forbids him to do it; and this is on the occasion of setting about an affair that is disliked: therefore they make that which commands him to be a نفس, and that which forbids him to be as though it were another نفس: and hence the saying, mentioned by Z, فُلَانٌ يُؤَامِرُ نَفْسَيْهِ (tropical:) [Such a one consults his two souls, or minds]; said of a man when two opinions occur to him. (TA.) [بِنَفْسِى فُلَانٌ is an elliptical phrase sometimes used, for بِنَفْسِى فُلَانٌ مَفْدِىٌّ, which see in art. فدى.] b2: (assumed tropical:) A thing's self; (S, M, A, K, TA;) used as a corroborative; (S, TA;) its whole, (Aboo-Is-hák, M, TA,) and essential constituent: (Aboo-Is-hák, M, A, K, TA:) pl. as above, أَنْفُسٌ and نُفُوسٌ. (M.) You say, رَأَيْتُ فُلَانًا نَفْسَهُ (assumed tropical:) I saw such a one himself, (S,) and جَآءَنِى بِنَفْسِهِ [or, more properly, حَآءَنِى هُوَ بِنَفْسِهِ (see, under the head of بِ, a remark on that preposition when used in a case of this kind, redundantly,)] He came to me himself. (S, K.) And وَلِىَ الأَمْرَ بِنَفْسِهِ [He superintended, managed, or conducted, the affair in his own person]. (K, in art. بشر, &c.) And حَدَّثَ نَفْسَهُ [He talked to himself; soliloquized]. (Msb, in art. بلو; &c.) and قَتَلَ فُلَانٌ نَفْسَهُ (assumed tropical:) [Such a one killed himself]: and أَهْلَكَ نَفْسَهُ (assumed tropical:) made his whole self to fall into destruction. (Aboo-Is-hák, M.) And hence, (TA,) from نَفْسُ الشَّىْءِ signifying ذَاتُهُ, (M,) the saying mentioned by Sb, نَزَلْتُ بِنَفْسِ الجَبَلِ (assumed tropical:) [I alighted in the mountain itself]: and نَفْسُ الجَبَلِ مُقَابِلِى (assumed tropical:) [The mountain itself is facing me]. (M, TA.) [Hence also the phrase] فِى نَفْسِ الأَمْرِ [meaning (assumed tropical:) in reality; in the thing itself]: as in the saying, قَلَّلَهُ فِى نَفْسِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَلِيلًا فِى نَفْسِ الأَمْرِ (assumed tropical:) [He held it to be little in his mind though it was not little in reality]. (Msb, art. قل.) The words of the Kur, [v. 116,] تَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِى وَلَا أَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِكَ mean (assumed tropical:) Thou knowest what is in myself, or in my essence, and I know not what is in thyself, or in thine essence: (Bd, K:) or Thou knowest what I conceal (M, Bd, Jel) in my نفس [or mind], (Bd, Jel,) and I know not what is in thyself, or in thine essence, nor that whereof Thou hast the knowledge, (M.) or what Thou concealest of the things which Thou knowest; (Bd, Jel;) so that the interpretation is, Thou knowest what I know, and I know not what Thou knowest: (M:) or نفس is here syn. with عِنْد; and the meaning is, تَعْلَمُ مَا عِنْدِى وَلَا أَعْلَمُ مَا عِنْدَكَ; (K, * TA;) [i. e., Thou knowest what is in my particular place of being, and I know not what is in thy particular place of being; for] the adverbiality in this instance is that of مَكَانَة, not of مَكَان: (TA:) but the best explanation is that of IAmb, who says that نفس is here syn. with غَيْب; so that the meaning is, Thou knowest غَيْبِى [my hidden things, or what is hidden from me, and I know not thy hidden things, or what Thou hidest]; and the correctness of this is testified by the concluding words of the verse, إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الغُيُوبِ [for Thou art he who well knoweth the hidden things]: (TA:) [and here it must be remarked that] العَيْبُ, which occurs afterwards in the K as one of the significations of النَّفْسُ, is a mistake for الغَيْبُ, the word used by IAmb in explaining the above verse. (TA.) b3: (assumed tropical:) A person; a being; an individual; syn. شَخْصٌ; (Msb;) a man, (Sb, S, M, TA,) altogether, his soul and his body; (TA;) a living being, altogether. (Mgh, Msb.) In this sense of شخص it is masc.: (Msb:) or, accord to Lh, the Arabs said, رَأَيْتُ نَفْسًا وَاحِدَةً (assumed tropical:) [I saw one person], making it fem.; and in like manner, رَأَيْتُ نَفْسَيْنِ ثِنْتَيْنِ (assumed tropical:) [I saw two persons]; but they said, رَأَيْتُ ثَلَاثَةَ أَنْفُسٍ (assumed tropical:) [I saw three persons], and so all the succeeding numbers, making it masc.: but, he says, it is allowable to make it masc. in the sing. and dual., and fem. in the pl.: and all this, he says, is related on the authority of Ks: (M:) Sb says, (M.) they said ثَلَاثَةُ أَنْفُسٍ, (S, M,) making it masc., (S,) because they mean by نفس “ a man,” (S, M,) as is shown also by their saying نَفْسٌ وَاحِدٌ: (M:) but Yoo asserts of Ru-beh, that he said ثَلَاثُ أَنْفُسٍ, making نفس fem., like as you say ثَلَاثُ أَعْيُنٍ, meaning, of men; and ثَلَاثَةُ أَشْخُصٍ, meaning, of women: and it is said in the Kur, [iv. l, &c.,] اَلَّذِى خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ (assumed tropical:) [who created you from one man], meaning, Adam. (M.) You also say, مَا رَأَيْتُ ثَمَّ نَفْسًا (assumed tropical:) I saw not there any one. (TA.) b4: (assumed tropical:) A brother: (IKh, IB:) a copartner in religion and relationship: (Bd, xxiv. 61:) a copartner in faith and religion. (Ibn-'Arafeh.) (assumed tropical:) It is said in the Kur, [xxiv. 61,] فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ and when ye enter houses, salute ye your brethren: (IB:) or your copartners in religion and relationship. (Bd.) And in verse 12 of the same chapter.

بِأَنْفُسِهِمْ means (assumed tropical:) Of their copartners in faith and religion. (Ibn-'Arafeh.) b5: (tropical:) Blood: (S, M, A, Mgh, Msb, K:) [or the life-blood: in this sense, fem.:] pl. [of pauc. أَنْفُسٌ and of mult.] نُفُوسٌ: (IB:) so called [because the animal soul was believed by the Arabs, as it was by many others in ancient times, (see Gen. ix. 4, and Aristotle, De Anim. i. 2, and Virgil's Æn. ix. 349.) to diffuse itself throughout the body by means of the arteries: or] because the نَفْس [in its proper sense, i. e. the soul,] goes forth with it: (TA:) or because it sustains the whole animal. (Mgh, Msb.) You say, سَالَتْ نَفْسُهُ (tropical:) [His blood flowed]. (S.) And نَفْسٌ سَائِلَةٌ (tropical:) [Flowing blood]. (S, A, Mgh.) And دَفَقَ نَفْسَهُ (tropical:) He shed his blood. (A, TA.) b6: (tropical:) The body. (S, A, K.) b7: (assumed tropical:) [Sometimes it seems to signify The stomach. So in the present day. You say, لَعِبَتْ نَفْسُهُ, meaning He was sick in the stomach. See غَثَتْ نَفْسُهُ, in art. غثى; and مَذِرَتْ مَعِدَتُهُ and نَفْسُهُ, in art. مذر.] b8: (assumed tropical:) [The pudendum: so in the present day: in the K, art. حشو, applied to a woman's vulva.] b9: [From the primary signification are derived several others, of attributes of the rational and animal souls; and such are most of the signification here following.] b10: (assumed tropical:) Knowledge. (A.) [See, above, an explanation of the words cited from ch. v. verse 116 of the Kurn.] b11: (assumed tropical:) Pride: (A, K, TA:) and self-magnification; syn. عِزَّةٌ. (A, K.) b12: (assumed tropical:) Disdain, or scorn. (A, K.) b13: (assumed tropical:) Purpose, or intention: or strong determination: syn. هِمَّةٌ. (A, K.) b14: (assumed tropical:) Will, wish, or desire. (A, K.) b15: [Copulation: see 3, art رود.] b16: [(assumed tropical:) Stomach, or appetite.] b17: (tropical:) An [evil or envious] eye, (S, M, A, K, TA,) that smites the person or thing at which it is cast: pl. أَنْفُسٌ. (TA.) [See 1, last signification.] So in a trad., in which it is said, that the نَمْلَة and the حُمَة and the نَفْس are the only things for which a charm is allowable. (TA.) You say, أَصَابَتْ فُلَانًا نَفْسٌ (tropical:) [An evil or envious eye smote such a one]. (S.) and Mohammad said, of a piece of green fat that he threw away, كَانَ فِيهَا سَبْعَةُ أَنْفُسٍ, meaning, (tropical:) There were upon it seven [evil or envious] eyes. (TA.) b18: (assumed tropical:) Strength of make, and hardiness, of a man: and (assumed tropical:) closeness of texture, and strength, of a garment or piece of cloth. (M.) A2: Punishment. (A, K.) Ex. وَيُحَذِّرُكُم اللّٰهُ نَفْسَهُ, (K,) in the Kur, [iii. 27 and 28, meaning, And God maketh you to fear his punishment]; accord. to F; but others say that the meaning is, Himself. (TA.) A3: A quantity (S, M, K,) of قَرَظ, and of other things, with which hides are tanned, (S, K,) sufficient for one tanning: (S, M, K:) or enough for two tannings: (TA:) or a handful thereof: (M:) pl. أَنَفُسٌ. (M.) You say, هَبْ لِى نفْسًا مِنْ دِبَاغٍ [Give thou to me a quantity of material for tanning sufficient for one tanning, or for two tannings, &c.]. (S.) نَفَسٌ [Breath;] what is drawn in by the airpassages in the nose, [or by the mouth,] to the inside, and emitted, (Msb;) what comes forth from a living being in the act of تَنَفُّس. (Mgh:) or the exit of wind from the nose and the mouth: (M:) pl. أَنْفَاسٌ. (S, M, A. Mgh, Msb, K.) b2: A gentle air: pl. as above. (M, Msb.) You say also, نَفَسُ الرِّيحِ [The breath of the wind]: and نَفَسُ الرَّوْصَةِ the sweet [breath or] odour [of the meadow, or of the garden, &c.]. (TA.) b3: [Hence, app., its application in the phrase] نَفَسَ السَّاعَةِ [The blast of the last hour; meaning,] the end of time. (Kr, M.) b4: [Hence also, (assumed tropical:) Speech: and kind speech: (see an ex. voce أَمْلَحَ:) so in the present day.] b5: [and (assumed tropical:) Voice, or a sweet voice, in singing: so in the present day.] b6: A gulp. or as much as is swallowed at once in drinking: (S, L, K:) but this requires consideration; for in one نَفَس a man takes a number of gulps, more or less according to the length or shortness of his breath, so that we [sometimes] see a man drink [the contents of] a large vessel in one نَفَس, at a number of gulps: (L:) [therefore it signifies sometimes, if not always, a draught, or as much as is swallowed without taking breath:] pl. as above. (S.) You say, إِكْرَعْ فِى الإِتَآءِ نَفَسًا أَوْ نَفَسَيْنِ (tropical:) [Put thou thy mouth into the vessel and drink] a gulp, or two gulps: [or a draught, or two draughts:] and exceed not that. (S; And شَربْتُ نَفَسًا وَأَنْفَاسًا (tropical:) [I drank a gulp, and gulps: or a draught, and draughts]. (A.) And فُلَانٌ شَرِبَ الإِنَآءَ كُلَّهُ عَلَى نَفَسٍ وَاحِدٍ (tropical:) [Such a one drank the whole contents of the vessel at one gulp or at one draught]. (L.) b7: (tropical:) Every resting between two draughts: (M, TA:) [pl. as above.] Yousay, شَرِبَ بِنَفَسٍ وَاحِدٍ (tropical:) [He drank with one resting between draughts]. (A.) And شَربَ بِثَلَاثَةِ أَنْفَاسٍ (tropical:) [He drank with three restings between draughts]. (A. K.) [And hence,] شَرَابٌ ذُو نَفَسِ (tropical:) Beverage in which is ampleness, [so that one pauses while drinking it, to take breath,] and which satisfies thirst. (IAar, K.) And شَرَابٌ غَيْرُ ذِى نَفَسٍ (tropical:) Beverage of disagreeable taste, (A, K, *) changed in taste and odour, (K,) in drinking which one does not take breath (A, K) when he has tasted it; (K;) taking a first draught, as much as will keep in the remains of life, and not returning to it. (TA.) b8: [and hence it is said that] نَفَسٌ signifies (assumed tropical:) Satisfaction, or the state of being satisfied, with drink; syn. دِىَّ. (IAar, K.) b9: [Hence also.] (tropical:) Plenty, and redundance. So in the saying إِنّ فِى المَآءِ نَفَسًا لِى وَلَكَ [Verily in the water is plenty, and redundance, for me and for thee]. (Lh, M.) b10: (tropical:) A wide space: (TA:) (tropical:) a distance (A.) You say, بَيْنَ الفَر يقَيْن نَفَسٌ (tropical:) Between the two parties is a wide space. (TA.) And بَيْنِى وَبَيْنَهٌ نَفَسٌ (tropical:) Between me and him is a distance. (A.) b11: (tropical:) Ample scope for action &c.; and a state in which is ample scope for action &c., syn. سعةٌ, (S, M, A, Mgh, K,) and فُسْحَةٌ, (A, K,) in an affair. (S, M, A, K.) You say, لَك فِى هٰذَا نَفَسٌ [There is ample scope for action &c. for thee in this. (Mgh.) And أَنْتَ فِى نَفِس مِنْ أَمْرِكَ (tropical:) [Thou art in a state in which is ample scope for action &c. with respect to thine affair. (S, M.) And إِعْملْ وَأَنْتَ فِى نَفَسٍ مِنْ أَمْرِكَ (tropical:) Work thou while thou art in a state in which is ample scope for action &c. (فِى فُسْحَةٍ وَسَعَة) with respect to thine affair, before extreme old age, and diseases, and calamities. (TA.) See also نُفْسَةٌ. b12: (tropical:) Length. (M.) So in the saying زِدْنى نَفَسًا فِى أَجَلِى (tropical:) [Add thou to me length in my term of life]: (M:) or lengthen thou my term of life. (TA.) You say also, ↓ فِى عُمُرِهِ مُتَنَفَّسٌ (tropical:) [In his life is length: see 5]. (A, TA.) b13: The pl., in the accus. case, also signifies (assumed tropical:) Time after time. So in the saying of the poet, عَيْنَىَّ جُودَا عَبْرَةً أَنْفَاسَا [O my two eyes, pour forth a flow of tears time after time]. (S.) A2: نَفَسٌ is also a subst. put in the place of the proper inf. n. of نَفَّسَ; and is so used in the two following sayings, (K, TA,) of Mohammad. (TA.) لَا تَسبُوُّا الرِّيحَ فَإِنَّهَا مِنْ نَفَسِ الرَّحْمٰنِ, i. e. (tropical:) [Revile not ye the wind, for] it is a means whereby the Compassionate removes grief, or sorrow, or anxiety, (K, TA,) and raises the clouds, (TA,) and scatters the rain, and dispels dearth, or drought. (K, TA.) and أَجِدُ نَفَسَ رَبَِّكُمْ مِنْ قِبَلِ اليَمَنِ (tropical:) I perceive your Lord's removal of grief, &c., from the direction of El-Yemen: meaning, through the aid and hospitality of the people of El-Medeeneh, who were of El-Yemen; (K, TA;) i. e., of the Ansár, who were of [the tribe of] El-Azd, from ElYemen. (TA.) It is [said by some to be] a metaphor, from نَفَسُ الهَوَآءِ, which the act of breathing draws back into the inside, so that its heat becomes cooled and moderated: or from نَفَسُ الرِّيِح, which one scents, so that thereby he refreshes himself: or from نَفَسُ الرَّوْضَةِ. (TA.) You also say, مَا لِى نَفَسٌ, meaning, (tropical:) There is not for me any removal, or clearing away, of grief. (A.) A3: It is also used as an epithet, signifying (assumed tropical:) Long; (Az, K;) applied to speech, (K,) and to writing, or book, or letter. (Az, K.) نُفْسَةٌ, (S, Mgh, K,) with damm, (K,) [in a copy of the S, نَفْسَةٌ,] (assumed tropical:) Delay; syn. مَهْلَةٌ; (S, Mgh, K;) and ample space, syn. مُتَّسَعٌ. (TA.) Ex. لَكَ فِى هٰذَا الأَمْرِ نُفْسَةٌ (assumed tropical:) [Thou shalt have, in this affair, a delay, and ample space]. (S, Mgh, * TA.) See also نَفَسٌ.

نَفْسِىٌ Relating to the نَفْس, or soul, &c.: vital: and sensual; as also ↓ نَفْسَانِىٌّ.]

نُفَسَآءُ (Th, S, M, Mgh, Msb, K, &c.) and نَفَسَآءُ and نَفْسَآءُ (M, K) (tropical:) A woman in the state following childbirth: (S, M, * Mgh, * Msb, * K:) or bringing forth: and pregnant: and menstruating: (Th, M:) and نَافِسٌ signifies the same; (Msb;) and so ↓ مَنْفُوسَةٌ: (A:) [see نُفِسَتْ:] dual نُفَسَاوَانِ; the fem. ء being changed into و as in عُشَرَاوَانِ: (S:) pl. نِفَاسٌ, (S, M, Mgh, Msb, K,) like as عِشَارٌ is pl. of عُشَرَآءُ, (S, Msb, K,) the only other instance of the kind, (S, K,) and نُفَاسٌ, (M, K,) which is also the only instance of the kind except عُشَارٌ, (K,) and نُفَّاسٌ, and نُفَّسٌ and نُفَسٌ (M) and نُفُسٌ (M, K) and نُفْسٌ (K) and نُفَسَاوَاتٌ (S, M, K) and [accord. to analogy, of نَافِسٌ,] نَوَافِسُ. (K.) نَفْسَانٌ, or نَفْسَانِىٌّ: see نَفُوسٌ.

نَفْسَانِىٌّ: see نَفْسِىٌّ: b2: and نَفُوسٌ.

نِفَاسٌ (tropical:) Childbirth (S, K) from نَفْسٌ signifying “ blood. ” (Msb, TA.) See نُفِسَتْ. b2: [And The state of impurity consequent upon childbirth. See 5, in art. عل.] b3: Also, (tropical:) The blood that comes forth immediately after the child: an inf. n. used as a subst. (Mgh.) b4: A poet says, (namely, Ows Ibn-Hajar, O, in art. طرق,) لَنَا صَرْخَةٌ ثُمَّ إِسْكَاتَةٌ كَمَا طَرَّقَتْ بِنِفَاسٍ بِكِرْ [We utter a cry; then keep a short silence; like as when one that has never yet brought forth experiences resistance and difficulty in giving birth to a child, or young one]; meaning, بِوَلَدٍ. (S.) نَفُوسٌ An envious man: (M, TA:) (tropical:) one who looks with an evil eye, with injurious intent, at the property of others: (M, A, * TA:) as also ↓ نَفْسَانٌ, (TA,) or ↓ نَفْسَانِىٌّ. (A.) نَفِيسٌ A thing high in estimation; of high account; excellent; (Lh, M, Msb, TA;) [highly prized; precious; valuable; and therefore (TA) desired with emulation, or in much request; (S, K, TA;) good, goodly, or excellent, in its kind; (TA;) and ↓ نَافِسٌ signifies the same, (M,) and so does ↓ مُنْفِسٌ, (Lh, M, A, Msb, K,) and ↓ مَنْفُوسٌ: (K:) it signifies thus when applied to property, as well as other things; as also ↓ مَنْفِسٌ: (Lh, M:) and, when so applied, of which one is avaricious, or tenacious: (M:) or ↓ مُنْفِسٌ, so applied, abundant; much; (K;) as also ↓ مُنْفَسٌ: (Fr, K:) and ↓ نَافِسٌ, a thing of high account or estimation, and an object of desire: (TA:) this last is also applied, in like manner, to a man; as also نَفِيسٌ: and the pl. [of either] is نِفَاسٌ (M, TA) Youalso say, ↓ أَمْرٌ مَنْفُوسٌ فِيهِ, meaning, A thing that is desired. (M.) And فِيهِ ↓ شَىْءٌ مُتَنَافَسٌ A thing emulously desired, or in much request. (A.) b2: Also, [as an epithet in which the quality of a subst. predominates,] Much property; (S, A, K;) and so ↓ مُنْفِسٌ. (S.) You say, لِفُلَانٍ مُنْفِسٌ and نَفِيسٌ Such a one has much property. (S.) And مَا يَسُرُّنِى بِهٰذَا الأَمْرِ مَنْفِسٌ and نَفِيسٌ [Much property does not rejoice me with this affair]. (S.) نَافِسٌ: see نَفِيسٌ, in three places.

A2: See also نُفَسَآءُ.

A3: (tropical:) Smiting with an evil, or envious, eye. (S, M, K.) A4: The fifth of the arrows used in the game called المَيْسِر; (S, M, K;) which has five notches; and for which one wins five portions if it be successful, and loses five portions if it be unsuccessful: (Lh, M:) or, as some say, the fourth. (S.) هٰذَا أَنْفَسُ مَالِى This is the most loved and highly esteemed of my property. (S, TA.) A2: بَلَّغَكَ اللّٰهُ أَنْفَسَ الأَعْمَارِ (tropical:) [May God cause thee to attain to the most protracted, or most ample, of lives: see 5]. (A, TA.) And دَارُكَ أَنْفَسُ مِنْ دَارِى (tropical:) Thy house is more ample, or spacious, than my house: (M:) and the like is said of two places: (M:) and of two lands. (A.) And هٰذَا التَّوْبُ أَنْفَسُ مِنْ هٰذَا (tropical:) This garment, or piece of cloth, is wider and longer and more excellent than this. (M.) And ثَوْبٌ أَنْفَسُ الثَّوْبَيْنِ (tropical:) A garment, or piece of cloth, the longer and wider of the two garments, or pieces of cloth. (A.) مُنْفَسٌ: see نَفِيسٌ; for the latter, throughout.

مُنْفِسٌ: see نَفِيسٌ; for the latter, throughout.

مَنْفُوسٌ: see نَفِيسٌ, in two places.

A2: (tropical:) Brought forth; born. (S, M, A, Msb, K.) It is said in a trad., مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ إِلَّا وَقَذْ كُتِبَ مَكَانُهَا مِنَ الجَنَّةِ أَوِ النَّارِ (tropical:) [There is not any soul born but its place in Paradise or Hell has been written]. (S.) b2: مَنْفُوسَةٌ applied to a woman: see نُفَسَآءُ.

A3: (tropical:) Smitten with an evil, or envious, eye. (M.) مُتَنَفَّسٌ A place of passage of the breath.] b2: فى عُمُرِهِ مُتَنَفَّسٌ: see نَفَسٌ. b3: See also سَحَرٌ.

مُتَنَفِّسٌ [Breathing;] having breath: (TA:) or having a soul: (so in a copy of the M:) an epithet applied to everything having lungs. (S, TA.) b2: غَائِطٌ مُتَنَفِّسٌ (tropical:) A depressed expanse of land extending far. (A, TA.) b3: أَنْفٌ مُتَنَفِّسٌ (tropical:) A nose of which the bone is wide and depressed; or depressed and expanded; or a nose spreading upon the face: syn. أَفْطَسُ. (A, TA.) شَىْءٌ مُتَنَافَسٌ فِيهِ: see نَفِيسٌ.
(ن ف س) : (النِّفَاسُ) مَصْدَرُ نُفِسَتْ الْمَرْأَةُ بِضَمِّ النُّونِ وَفَتْحِهَا إذَا وَلَدَتْ فَهِيَ نُفَسَاءُ وَهُنَّ نِفَاسٌ (وَقَوْلُ) أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إنَّ أَسْمَاءَ نَفِسَتْ أَيْ حَاضَتْ وَالضَّمُّ فِيهِ خَطَأٌ وَكُلُّ هَذَا مِنْ النَّفْسِ وَهِيَ الدَّمُ فِي قَوْلِ النَّخَعِيِّ كُلُّ شَيْءٍ لَيْسَتْ لَهُ (نَفْسٌ سَائِلَةٌ) فَإِنَّهُ لَا يُنَجِّسُ الْمَاءَ إذَا مَاتَ فِيهِ وَإِنَّمَا سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ النَّفْسَ الَّتِي هِيَ اسْمٌ لِجُمْلَةِ الْحَيَوَانِ قِوَامُهَا الدَّمُ (وَقَوْلُهُمْ) النِّفَاسُ هُوَ الدَّمُ الْخَارِجُ عَقِيبَ الْوَلَدِ تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ كَالْحَيْضِ سَوَاءٌ وَأَمَّا اشْتِقَاقُهُ مِنْ تَنَفُّسِ الرَّحِمِ أَوْ خُرُوجِ النَّفَسِ بِمَعْنَى الْوَلَدِ فَلَيْسَ بِذَاكَ لِأَنَّ النَّفَسَ الَّتِي بِفَتْحَتَيْنِ وَاحِدُ الْأَنْفَاسِ وَهُوَ مَا يَخْرُجُ مِنْ الْحَيِّ حَالَ التَّنَفُّسِ وَمِنْهُ لَكَ فِي هَذَا (نَفَسٌ) أَيْ سَعَةٌ (وَنُفْسَةٌ) أَيْ مُهْلَةٌ (وَنَفَّسَ اللَّهُ كُرْبَتَكَ) أَيْ فَرَّجَهَا وَيُقَالُ (نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ) إذَا فَرَّجَ عَنْهُ (وَنَفَّسَ عَنْهُ) إذَا أَمْهَلَهُ عَلَى تَرْكِ الْمَفْعُولِ (وَأَمَّا قَوْلُهُ) فِي كِتَابِ الْإِقْرَارِ لَوْ قَالَ نَفِّسْنِي فَعَلَى تَضْمِينِ مَعْنَى أَمْهِلْنِي أَوْ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ أَيْ نَفِّسْ كَرْبِي أَوْ غَمِّي (وَشَيْءٌ نَفِيسٌ وَمُنْفِسٌ) .
نفس
النَفْسُ: مَعْرُوْفَةٌ، والجَميعُ النُّفُوْسُ. والرُّوْحُ - أيضاً -: نَفْسٌ، وكذلك الدَّمُ. ورَجُلٌ له نَفْس: أي خَلْقٌ وجَلَادَة وسَخَاء.
وماتَ حَتْفَ نَفْسِه: إذا ماتَ على فِرَاشِه. وأنْمتَ في نَفَسٍ من أمْرِكَ: أي في سَعَة. والأنْفَاسُ: الساعَاتُ.
وزِدْني في أجَلي نَفَساً: أي طُوْلَ الأجَلَ. وبَيْنَ الفَرِيْقَيْنِ نَفَس: أي مُتَّسَعٌ. وهو أنْفَسُ المَنْزِلَيْنِ: أي أبْعَدُهما. وغائطٌ مُتَنَفَس: أي بَطِيْن بَعِيْدٌ.
والنفَسُ: التَنَفُّسُ؛ وهو خُرُوْجُ النسِيْمِ من الجَوْفِ. وشَرِبَ الماءَ بنَفَس، وجَمْعُها نِفَاسٌ.
وكَتَبْتُ كِتاباً نَفَساً: أي طَوِيلاً.
وفي هذا الأمْرِ نفْسَةٌ: أي مهْلَةٌ. وفي عُمُرِه تنَفُّسٌ: أي طُوْل. وأنا بَيْنَ نَفْسَيْنِ: أي رَأْيَيْنِ. وهو شَيْءٌ مَنْفوسٌ فيه: أي مَرْغُوْبٌ فيه.
وإنَه لَعَيوْن نَفُوْسٌ: أي خَبِيْثُ العَيْنِ، ويُقال: نَفْسَاني؛ وما أنْفَسَه: أي ما أشَد عَيْنَه. والنافِسُ: العائنُ.
ودَبَغْتُ الإهَابَ نَفْساً أو نَفْسَيْنِ: وهو قَدْرُ دَبْغَةٍ من الدِّبَاغِ، وقد يُحَرَّكُ الفاءُ. وهذا شَرَاب غَيْرُ ذي نَفَسٍ: إذا كانَ كَرِهَ الطَّعْمِ لا يَتَنَفَّسُ فيه صاحِبُه. والشيْءُ النَفِيْسُ: المُتَنَافَسُ فيه، يُقال: نَفِسْتُ به نَفَاسَةً. ونَفُسَ الشَّيْءُ: صارَ نَفِيْساً. والمُنْفِسُ: النَّفِيْسُ. والنَفَاسُ: ولادَةُ المَرْأةِ، فإذا وَضَعَتْ قيل: نُفَسَاءُ حَتّى تَطْهُرَ، وقد نُفِسَتْ وهي مَنْفُوْسَةٌ. ونَفِسَتْ: إذا حاضَتْ ودَمِيَتْ. وسُمِّيَتْ نُفَسَاءَ لسَيَلانِ الدمِ. والمَوْلُوْدُ: مَنْفُوْسٌ به. وُيقال: نُفَسَاءُ ونَفَسَاءُ ونَفْسَاءُ - لُغَاتٌ -. والخامِسُ من القِدَاح يُسَمى النّافِسَ.
[نفس] النَفْسُ: الروحُ. يقال: خرجت نَفْسُهُ. قال أبو خراش: نجا سالِمٌ والنَفْسُ منه بِشِدْقِهِ * ولم يَنْجُ إلا جَفْنَ سيفٍ ومِئزرا * أي بجفن سيف ومئزر. والنَفْسُ: الدمُ. يقال: سالت نَفْسُهُ. وفي الحديث: " ما ليس له نَفْسٌ سائِلَةٌ فإنَّه لا يُنَجِّسُ الماءَ إذا مات فيه ". والنَفْسُ أيضاً: الجسدُ. قال الشاعر : نُبِّئْتُ أنَّ بني سُحَيْمٍ أَدخلوا * أبياتَهُمْ تامورَ نَفْسِ المُنْذِرِ * والتامورُ: الدمُ. وأمَّا قولهم: ثلاثة أنْفُسٍ، فيذكِّرونه لأنَّهم يريدون به الإنسان. والنَفْسُ: العينُ. يقال: أصابت فلاناً نَفْسٌ. ونَفَسْتُهُ بنَفْسٍ، إذا أصبته بعينٍ. والنافِسُ: العائِنُ. والنافِسُ: الخامسُ من سهام الميسر، ويقال هو الرابع. ونفس الشئ: عينه يؤكد به. يقال: رأيت فلاناً نَفْسَهُ، وجاءني بنَفْسِهِ. والنَفْسُ: أيضاً قَدْرُ دَبْغَةٍ مما يُدْبَغُ به الأديمُ من القَرَظِ وغيره. يقال: هَبْ لي نفسا من دباغ. قال الاصمعي. بعثت امرأة من العرب بنتا لها إلى جارتها فقالت لها: تقول لك أمي: أعطيني نفسا أو نفسين أمعس به منيئتى فإنى أفدة. أي مستعجلة لا أتفرغ لاتخاذ الدباغ، من السرعة. والنفس بالتحريك: واحد الأَنْفاسِ. وقد تَنَفَّسَ الرجل، وتَنَفَّسَ الصُعَداء. وكلُّ ذي رئةٍ مُتَنَفِّسٌ. ودوابُّ الماء لا رِئاتَ لها. وتَنَفَّسَ الصبح، أي تَبَلَّج. وتَنَفَّسَتِ القوسُ، أي تصدَّعتْ. ويقال للنهار إذا زاد: تَنَفَّسَ، وكذلك الموجُ إذا نضحَ الماء. وقول الشاعر:

عَيْنَيَّ جودا عَبْرَةً أَنْفاسا * أي ساعة بعد ساعة. والنَفْسُ أيضاً: الجُرعة. يقال اكْرَعْ في الإناء نَفساً أو نَفَسَيْنِ، أي جرعة أو جرعتين، ولا تزد عليه. والجمع أنفاس، مثل سبب وأسباب. قال جرير: تعَللُ وهيَ ساغِبَة بنيها * بأَنْفاسٍ من الشَبِمِ القَراحِ * ويقال أيضاً: أنت في نَفَسٍ من أمرك، أي في سعة. وشئ نفيس، أي يُتَنافَسُ فيه ويُرْغَبُ. وهذا أَنْفَسُ مالي، أي أحبُّهُ وأكرمُهُ عندي. وأنْفَسَني فلانٌ في كذا، أي رغَّبني فيه. ولفلان مُنْفِسٌ ونَفيسٌ، أي مالٌ كثيرٌ. يقال: ما يسرُّني بهذا الأمر مُنْفِسٌ ونَفيسٌ. ونَفِسَ به بالكسر، أي ضنَّ به. يقال: نَفِسْتُ عليه الشئ نفاسة إذا لم تره يستأهله. ونَفِسْتَ عليَّ بخير قليل، أي حسدت. ونفس الشئ بالضم نَفاسَةً، أي صار نفيساً مرغوباً فيه. ونافست في الشئ منافسة ونِفاساً، إذا رغبت فيه على وجه المباراة في الكرم وتنافسوا فيه، أي رغِبوا. وقولهم: لك في هذا الأمر نُفْسَةٌ، أي مُهْلَةٌ. ونَفَّسْتُ عنه تَنْفيساً، أي رفَّهت. يقال: نَفَّسَ الله عنه كربته، أي فرَّجها. والنِفاسُ: وِلادُ المرأة إذا وضَعَتْ، فهي نُفَساءٌ ونسوة نقاس. وليس في الكلام فعلاء يجمع على فعال غير نفساء وعشراء. ويجمع أيضا على نفساوات وعشراوات، وامرأتان نفساوان وعشراوان، أبدلوا من همزة التأنيث واوا. وقد نَفِسَتِ المرأةُ بالكسر نِفاساً ونَفاسَةً. ويقال أيضاً: نُفِسَتِ المرأةُ غلاماً، على ما لم يسمَّ فاعلُه، والولد منْفوسٌ. وفي الحديث: " ما من نَفْسٍ مَنْفوسَةٍ إلا وقد كُتِبَ مكانُها من الجنَّة والنار ". وقولهم: وَرِثَ فلانٌ قبل أن يُنْفَسَ فلانٌ، أي قبل أن يولد. قال الشاعر : لنا صرخةٌ ثم إسْكاتَةٌ * كما طرقت بنفاس بكر * أي بولد *.

طلع

Entries on طلع in 18 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 15 more
(طلع) - في حديث الحَسَن: "أَنَّ هَذِه الأَنفُسَ طُلَعَةٌ" : أي مُسارِعَة إلى الأُمُور يَروِيه بَعضُهم بفَتْح الطَّاءِ وكَسْرِ الَّلام .
قال الأصمَعِىّ: هو بِضَمِّ الطاءِ وفَتحْ الَّلام: أي كَثِيرةُ التَّطُّلع إلى هَوَاهَا وما تَشْتَهيه حتى تُرْدِى صاحِبَها، وامرأةٌ طُلَعَةٌ قُبَعَةٌ: تُبرِزُ رَأْسَها للنَّظَرِ وتؤَخِّره مَرَّةً بعد أُخرَى.
- في حديث سَيف بن ذى يَزَن: "أَطلعتُك طِلْعَه"
: أي أَعْلمتُكَه، والطِّلْع - بالكَسْر - الاسمُ، من قَولِهم: اطَّلَع على الشىّءِ، إذا أشرَف عليه أو عَلِمَه. وهو بِطِلَع الوَادِى: أي بحذائِه. والطَّلْع: وِعاءُ مَبْدأ البُسْر والتَّمرِ.
- في الحديث: "كان كِسْرَى يَسْجُد للطَّالِع"
الطَّالِع ها هُنَا من السِّهامِ؛ الذي يُجاوِز الهَدَف ويعَلوه، وقد أَطلعَه الرَّامِى وكانوا يَعُدُّونه كالمُقَرطِس، وسُجُودُه له أن يَتَطامَن له إذا رَمَى: أي يُسلِم لِرامِيه ويَسْتَسْلم.
- في صِفَة القرآن: "لكل حدٍّ مُطَّلَع"
قال ابن خُزَيْمة: أي مُنْتَهَك يَنْتَهكه مُرْتكِبه. ومعَنَى الحديث: أَنَّ الله تَعالَى لم يُحرِّم حُرمَةً إلاَّ عَلِم أن سَيَطَّلِعُها مُسْتَطلِع.
وقال أبو عبيد: أي لكل حَدٍّ مَصْعَد: أي يُصْعَد منه في مَعِرفَة عِلمِه. والمُطَّلع : المَصْعَد من أَسفَل إلى المكانِ المُشْرِف، وهذا من الأَضْدَادِ.
وقال الحسن: أي جَماعَة يَطَّلعُون يعملون به.
[طلع] طَلَعَتِ الشمسُ والكوكبُ طُلوعاً ومَطْلِعاً ومطلعاً. والمَطْلَعُ والمَطْلِعُ أيضاً: موضعُ طلوعها. قال ابن السكيت: طَلَعْتُ على القوم، إذا أتيتهم. وقد طَلَعتُ عنهم، إذا غبتَ عنهم. وطَلِعْتُ الجبل بالكسر، أي علوته. وفى الحديث: " لا يهيدنكم الطالِعُ "، يعني الفجر الكاذب . واطَّلعتُ على باطن أمره، وهو افْتَعَلْتُ. وطالعه بكتبه. وطالعت الشئ، أي اطلعت عليه. وتطلعت إلى ورود كتابك. والطَلْعَةُ: الرؤية . والطَلْعُ: طَلْعُ النخلة. واطلعَ النخلُ، إذا خرج طلعُهُ. وأطْلَعْتُكَ على سِرِّي. ونخلةٌ مُطْلِعَةٌ أيضاً، إذا طالَتِ النخيلَ، أي كانت أطولَ من سائرها. وأَطلَعَ الرامي، أي جاز سهمُه من فوق الغَرَض. وأَطْلَعَ، أي قاء. والطلعاء، مثال الغلواء: القئ. واستطلعت رأى فلان. والطِلْعُ بالكسر: الاسم من الإطِّلاع. تقول منه: اطَّلِعْ طِلْعَ العدوِّ. ويقال أيضاً: كُنْ بطِلْعِ الوادي وطلع الوادي، بالفتح والكسر، كلاهما صواب. والمطلع: المأتى. يقال: أين مُطَّلَعُ هذا الأمر، أي مأتاه، وهو موضع الإطِّلاعِ من إشرافٍ إلى انحدارٍ. وفي الحديث: " مِنْ هَوْلِ المُطَّلع " شبَّه ما أشرف عليه من أمر الآخرة بذلك. وطَليعَةُ الجيش: من يُبْعَثُ ليَطَّلِعَ طِلْعَ العدوِّ. وطِلاعُ الشئ: ملؤه. قال الشاعر يصف قوسا كتوم طِلاعُ الكَفِّ لا دونَ مِلْئِها * ولا عَجْسُها عن موضع الكَفِّ أفضلا * وقال الحسن: لان أعلم أنى برئ من النفاق أحبُّ إليَّ من طِلاعِ الأرض ذهبا. قال الاصمعي: طلاع الارض: ملؤها. ونفس طلعة، مثال همزة، أي تكثر التطلع للشئ. وكذلك امرأة طلعة. قال الزبرقان بن بدر: " إنَّ أَبْغَضَ كنائني إلى الطلعة الخبأة ". وطويلع: ماء لبنى تميم بالشاجنة ناحية الصمان. وقال : وأى فتى ودعت يوم طويلع * عشية سلمنا عليه وسلما
[طلع] نه: فإنه لا يربع على "ظلعك" من ليس يحزنه أمرك، هو بالسكون العرج، من ظلع فهو ظالع، أي لا يقيم عليك حال ضعفك وعرجك إلا من يهتم لأمرك ويحزنه أمرك، وربع في المكان إذا أقام به. ومنه: ولا العرجاء البين "ظلعها". وح على يصف الصديق: علوت إذا "ظلعوا"، أي انقطعوا وتأخروا لتقصيرهم. وح: ليستأن بذات النقب و"الظالع"، أي بذات الجرب والعرجاء. وفيه: أعطى قومًا أخاف "ظلعهم"، هو بفتح لام أي ميلهم عن الحق وضعف إيمانهم، وقيل: ذنبهم، وأصله داء في قوائم الدابة تغمز منها، ورجل ظالع أي مائل مذنب. ك: أخاف "طلعهم"- بفتحتين. غ: ومنه: أربع على "ظلعك"، أي ارفق بنفسك أي أنك ضعيف فانته عما لا تطيقه.
طلع وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث الْحسن لِأَن أعلم أَنِّي بريءٌ من النِّفاق أحَبُّ إليّ من طِلاع الأَرْض ذَهَبا. قَالَ الْأَصْمَعِي: طِلاع الأَرْض مِلْؤُها يُقَال: قَوس طِلاع الكفَّ إِذا كَانَ عَجْسها يمْلَأ الْكَفّ قَالَ أَوْس بن حجر يصف قوسا: (الطَّوِيل)

كَتُومٌ طِلاعُ الكفّ لَا دون مِلئها ... وَلَا عَجْسها عَن مَوضِع الكفِّ أفْضَلا

قَالَ أَبُو عبيد: وأحسب الطَّلاع إِنَّمَا هُوَ أَن يُطالع الشَّيْء بالشَّيْء حَتَّى يُساويه فَجعل مِلأ الأَرْض يُسَاوِي أَعْلَاهَا وَكَذَلِكَ مَا أشبهه. 
طلع وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر حِين قَالَ عِنْد مَوته: لَو أنّ لي مَا فِي الأَرْض جَمِيعًا لافتديت بِهِ من هول المُطَّلع. قَالَ الْأَصْمَعِي: المطلع هُوَ مَوضِع الِاطِّلَاع من إشراف إِلَى انحدار. قَالَ أَبُو عبيد: فشبّه مَا أشرف عَلَيْهِ من أَمر الْآخِرَة بذلك وَقد يكون المطلع المصعد من أَسْفَل إِلَى الْمَكَان المشرف وَهَذَا من الأضداد. وَمِنْه حَدِيث عبد الله فِي ذكر الْقُرْآن: لكلّ حرف مِنْهُ حدّ ولكلّ حدّ مُطَّلَع. قيل: مَعْنَاهُ لكل حدّ مَصْعَد يصعد إِلَيْهِ يَعْنِي فِي معرفَة علمه وَمِنْه قَول جرير ابْن الخطفي: [الْكَامِل]

إِنِّي إِذا مُضَرٌ عليّ تّحَدَّبَتْ ... لاقيتُ مُطَّلَع الجِبالِ وُعُورا

يَعْنِي مَصْعدها. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: قَوْله: لكل حدّ مُطَّلَع يَقُول: مأتيً يُؤْتى مِنْهُ وَهُوَ شَبيه الْمَعْنى بالْقَوْل الأول يُقَال: مُطَّلع هَذَا الْجَبَل من مَكَان كذاوكذا أَي مصعده ومأتاه.
طلع
طَلَعَ الشمسُ طُلُوعاً ومَطْلَعاً. قال تعالى:
وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ
[طه/ 130] ، حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ
[القدر/ 5] ، والمَطْلِعُ: موضعُ الطُّلُوعِ، حَتَّى إِذا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَطْلُعُ عَلى قَوْمٍ
[الكهف/ 90] ، وعنه استعير: طَلَعَ علينا فلانٌ، واطَّلَعَ. قال تعالى: هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ
[الصافات/ 54] ، فَاطَّلَعَ
[الصافات/ 55] ، قال: فَأَطَّلِعَ إِلى إِلهِ مُوسى
[غافر/ 37] ، وقال: أَطَّلَعَ الْغَيْبَ [مريم/ 78] ، لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلى إِلهِ مُوسى
[القصص/ 38] ، واسْتَطْلَعْتُ رأيَهُ، وأَطْلَعْتُكَ على كذا، وطَلَعْتُ عنه: غبت، والطِّلاعُ: ما طَلَعَتْ عليه الشمسُ والإنسان، وطَلِيعَةُ الجيشِ: أوّل من يَطْلُعُ، وامرأةٌ طُلَعَةٌ قُبَعَةٌ : تُظْهِرُ رأسَها مرّةً وتستر أخرى، وتشبيها بالطُّلُوعِ قيل: طَلْعُ النَّخْلِ.
لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ
[ق/ 10] ، طَلْعُها كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ
[الصافات/ 65] ، أي: ما طَلَعَ منها، وَنَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ
[الشعراء/ 148] ، وقد أَطْلَعَتِ النّخلُ، وقوسٌ طِلَاعُ الكفِّ: ملءُ الكفِّ.
(ط ل ع) : (طُلُوعُ) الشَّمْسِ مَعْرُوفٌ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ كُلُّ مَا بَدَا لَكَ مِنْ عُلُوٍّ فَقَدْ طَلَعَ (وَقَوْلُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) حَتَّى تَطْلُعَ الدَّرْبَ قَافِلًا أَيْ تَخْرُجَ مِنْهُ عَلَى حَذْفِ حَرْفِ الْجَارِّ أَوْ مِنْ (طَلَعَ) الْجَبَلَ إذَا عَلَاهُ (وَأَطْلَعَ) مِنْ بَابِ أَكْرَمَ لُغَةٌ فِي اطَّلَعَ بِمَعْنَى أَشْرَفَ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ الَّتِي اطَّلَعَتْ فَهِيَ طَالِقٌ بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيدِ (وَالطَّلِيعَةُ) وَاحِدَةُ الطَّلَائِعِ فِي الْحَرْبِ وَهُمْ الَّذِينَ يُبْعَثُونَ لِيَطَّلِعُوا عَلَى أَخْبَارِ الْعَدُوِّ وَيَتَعَرَّفُوهَا قَالَ صَاحِبُ الْعَيْنِ وَقَدْ يُسَمَّى الرَّجُلُ الْوَاحِدُ فِي ذَلِكَ طَلِيعَةً وَالْجَمِيعُ أَيْضًا إذَا كَانُوا مَعًا (وَفِي كَلَامِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ -) الطَّلِيعَةُ الثَّلَاثَةُ وَالْأَرْبَعَةُ وَهِيَ دُونَ السَّرِيَّةِ (وَالطَّلْعُ) مَا يَطْلُعُ مِنْ النَّخْلَةِ وَهُوَ الْكِمُّ قَبْلَ أَنْ يَنْشَقَّ وَيُقَالُ لِمَا يَبْدُو مِنْ الْكِمِّ طَلْعٌ أَيْضًا وَهُوَ شَيْءٌ أَبْيَضُ يُشْبِهُ بِلَوْنِهِ الْأَسْنَانَ وَبِرَائِحَتِهِ الْمَنِيَّ وَقَوْلُهُ) طَلْعُ الْكُفُرَّى إضَافَةُ بَيَانٍ وَأَطْلَعَ النَّخْلُ خَرَجَ طَلْعُهُ (وَأَطْلَعَ) نَبْتُ الْأَرْضِ خَرَجَ (وَطِلَاعُ الْإِنَاءِ) مِلْؤُهُ لِأَنَّهُ يَطْلُعُ مِنْ نَوَاحِيهِ عِنْدَ الِامْتِلَاءِ.
ط ل ع : طَلَعَتْ الشَّمْسُ طُلُوعًا مِنْ بَابِ قَعَدَ وَمَطْلِعًا بِفَتْحِ اللَّامِ وَكَسْرِهَا وَكُلُّ مَا بَدَا لَك مِنْ عُلُوٍّ فَقَدْ طَلَعَ عَلَيْكَ وَطَلَعْتُ الْجَبَلَ طُلُوعًا يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ أَيْ عَلَوْتُهُ وَطَلَعْتُ فِيهِ رَقَيْتُهُ وَأَطْلَعْتُ زَيْدًا عَلَى كَذَا مِثْلُ أَعْلَمْتُهُ وَزْنًا وَمَعْنًى فَاطَّلَعَ عَلَى افْتَعَلَ أَيْ أَشْرَفَ عَلَيْهِ وَعَلِمَ بِهِ وَالْمُطَّلَعُ مُفْتَعَلٌ اسْمُ مَفْعُولٍ مَوْضِعُ الِاطِّلَاعِ مِنْ الْمَكَانِ الْمُرْتَفِعِ إلَى الْمُنْخَفِضِ وَهَوْلُ الْمُطَّلَعِ مِنْ ذَلِكَ شَبَّهَ مَا يُشْرِفُ عَلَيْهِ مِنْ أُمُورِ الْآخِرَةِ بِذَلِكَ وَالطَّلِيعَةُ الْقَوْمُ يُبْعَثُونَ أَمَامَ الْجَيْشِ يَتَعَرَّفُونَ طِلْعَ الْعَدُوِّ بِالْكَسْرِ أَيْ خَبَرَهُ وَالْجَمْعُ طَلَائِعُ.

وَالطَّلْعُ بِالْفَتْحِ مَا يَطْلُعُ مِنْ النَّخْلَةِ ثُمَّ يَصِيرُ ثَمَرًا إنْ كَانَتْ أُنْثَى وَإِنْ كَانَتْ النَّخْلَةُ ذَكَرًا لَمْ يَصِرْ ثَمَرًا بَلْ يُؤْكَلُ طَرِيًّا وَيُتْرَكُ عَلَى النَّخْلَةِ أَيَّامًا مَعْلُومَةً حَتَّى يَصِيرَ فِيهِ شَيْءٌ أَبْيَضُ مِثْلُ الدَّقِيقِ
وَلَهُ رَائِحَةٌ ذَكِيَّةٌ فَيُلْقَحُ بِهِ الْأُنْثَى وَأَطْلَعَتْ النَّخْلَةُ بِالْأَلِفِ أَخْرَجَتْ طَلْعَهَا فَهِيَ مُطْلِعٌ وَرُبَّمَا قِيلَ مُطْلِعَةٌ وَأَطْلَعَتْ أَيْضًا طَالَتْ. 

طلع


طَلَعَ(n. ac. طُلُوْع)
a. Rose, appeared (sun); sprouted, shot up (
vegetation ); came through (tooth).
b. Ascended (mountain).
c.
(n. ac.
طُلُوْع) ['Ala], Came to; came upon; fell upon.
d. Reached, arrived at.
e. ['An], Absented himself from.
f. [Min], Went out from; arose, originated from.
g. ['Ala], Knew, understood, mastered.
h. [ coll. ], Became; turned out
ended ill or well.
i. ['Ala] [ coll. ], Occurred to, came
into ( the mind of ).
طَلَّعَa. Sprouted, budded (palm-tree).
b. Filled (measure).
c. Raised; made to go up higher.
d. [Ala] [ coll. ], Looked at, saw
caught sight of.
طَاْلَعَa. Inspected, examined, surveyed; contemplated;
studied.
b. [acc. & Bi], Explained, expounded to.
أَطْلَعَa. Appeared, rose (star).
b. Sprouted, budded (plant).
c. [acc. & 'Ala], Acquainted with, informed of, communicated to
taught, imparted to.
d. [Ila], Conferred upon (benefit).
e. Vomited.
f. ['Ala], Came to; came upon.
تَطَلَّعَa. Was full (measure).
b. [Ila], Looked at; looked forward to, expected.
c. [Fī], Considered, contemplated, scrutinized, gazed upon.
d. ['Ala], Looked for, sought.
e. see VIII (a)
إِطْتَلَعَ
(ط)
a. Knew, was acquainted with; learned.
b. ['Ala], Saw, perceived; looked at, gazed upon; studied;
scrutinized; inspected, examined.
c. see I (c) (d).
إِسْتَطْلَعَa. Made inquiries about; sought to know, to find
out.

طَلْعa. Spadix; spathe ( of the palmtree ).
b. Number; quantity, measure.
c. see 2 (a)
طَلْعَةa. Aspect, look; face, countenance.
b. Ascent, acclivity; slope, incline.

طِلْعa. Height, acclivity.
b. Tract, region.

مَطْلَع
مَطْلِع
(pl.
مَطَاْلِعُ)
a. Place of rising ( of the stars & c. ).
b. Height; watch-tower.
c. Introduction ( of a poem ).
d. Ladder.

طَاْلِع
(pl.
طَوَاْلِعُ)
a. Rising; appearing.
b. New moon.
c. Early dawn.
d. Horoscope.
e. Arrow that overshoots the mark.
f. A kind of noria.

طِلَاْع
(pl.
طُلْع)
a. Measure; fulness.

طَلِيْعَة
(pl.
طَلَاْئِعُ)
a. Scout.
b. Advanced guard.

طُلُوْع
(pl.
طُلُوْعَات)
a. Rising, ascent.
b. [ coll. ], Pustule, gathering.

طُلَعَآءُa. Vomit.

N. Ag.
طَاْلَعَa. Student.

N. Ag.
إِطْتَلَعَa. Powerful; high, eminent.

طَوْلَع
a. see 43
طلع
طَلَعَتِ الشَمْسُ طُلُوْعاً وطَلْعاً ومَطْلَعاً.
والمَطْلِعُ: المَكانُ. والوَقْت، وكذلك الطِّلاَع: ما طَلَعَت عليه الشَمْسُ من الأرْض.
وطَلَعَ علينا: هَجَمَ. وأقْبَلَ، طُلُوْعاً. وطَلْعَتُه: رُؤيتُه.
وطَلَعَ عَنّا طُلُوْعاً: أدْبَرَ. وأطْلَعَ رَأسَه واطلَعَ: أشْرَفَ على الشًيْء. والطَلاعُ: الاطَلاَع نَفْسُه. وأطْلَعْتُه على ما لم يَعْلَمْه، والاسْمُ: الطلْعُ؛ تقول: أطْلِعْني طِلْعَ هذا الأمْرِ.
وطالَعْتُه: أتَيْتَه فَعَرَفْتَ ما عِنده. والطلِيْعَةُ: الدَيدَبَانُ، يُقال لِوَاحد وجَمَاعَةٍ، والجَمع الطَلائع.
ونَفْسُه طُلَعَةٌ إلى هذا الأمْر وانَها لَتطًلع إليه: أي تُنَازعُ.
وامْرأةٌ طُلَعَة: تَنْظُر تارةً وتَنْتَحي أخْرى. وأطْلَعَتِ النًخْلَةُ: أخْرَجَت طَلْعَها، الواحدة: طَلْعَة، وهي شَحْمُها، ويُجْمَع الطلْعُ على الطلُوْع. وكذلك يُقال: أطْلَعَ نَبْتُ الأرض: أي خَرَجَ.
ونَخْلَة مُطْلِعَةٌ: التي إِذا طالَتِ النًخْلُ كانتْ أطْوَلَ منها.
والطلَعَاءُ: القَيء، وقد أطْلَعَ: أي قاءَ، وهو من: طَلَعْتُ كَيْلَه فَتَطَلًعَ: أي مَلأته ففاض.
وقَدَحٌ طِلاعٌ: أي مُمْتَلىء. وكذلك عَيْنٌ طِلاعٌ، ومنه: قَوْسٌ طِلاعٌ: أي يَمْلأ مقبضُها الكَف.
والطالِعُ من السهَام: الذي تَجَاوَزَ الغَرَضَ من أعْلاه شيئاً.
وفُلان بِطِلْع الوادي: أي بحِذَائه. والمَطْلَعُ: الطَريقُ في الجَبَل، يُقال: طَلَعْتُ الجَبَلَ وأطلَعْتُه: أي صَعِدْته. وأطْلَعْتُ من الجانب الآخَر: أي انْحدَرْت.
وفي مَثَل: " هو على مَطْلَع الثنِية ": أي ظاهِرٌ بارِز، ومِثْلُه: " الشَر يُلْقى مَطالِعَ الأكَم ".
وهو مُطلِعٌ لذلك الأمْر: أي عالٍ وقاهِر. ويُقال: عافَاكَ اللَهُ من رَجُل لم يَتَطَلَعْ في فِيّ: أي لم يَتَعَقًبْ كَلامي. والمُطلِعُ: الذي يَبْطِش ويُخَاصِم فوقَ قدْرِه. وهو يَتَطَلع: أي يَزِيْفُ في مِشْيته. وأخَذْتُ مالَه واسْتَطْلَعْتُه: ذَهَبْت به.
واسْتَطْلَعْتُ رَأْيَه: نَظَرْت ما عندَه. وطُويلِعُ: ماءٌ لِتميم.
[طلع] فيه: لكل حرف حد ولكل حد "مطلع"، أي لكل حد مصعد يصعد إليه من معرفة علمه، والمطلع مكان إطلاع من موضع عال، مطلع هذا الجبل من مكان كذا أي مأتاه ومصعده، وقيل: معناه أن لكل حد منتهكًا ينتهكه مرتكبه.حتى "تطلع" الثريا، أي مع الفجر الكاذب صباحًا ويقع في أول فصل الصيف عند اشتداد الحر في بلاد الحجاز. ك: ثم "طلع" المنبر- بفتح لام، أي أتاه، وبكسرها أي علاه. وح: حيث "يطلع" قرنا الشيطان، أي من أهل المشرق، فإن الشيطان ينتصب في محاذاة المطلع ليطلع جانبي رأسه فيقع السجدة من عبدة الشمس له. والمطلع الطلوع، هو بفتح لام مصدر وبكسرها اسم مكان. ن: "طلعة" ذكر- بالإضافة، وهو غشاء عليه. بي: حتى "تطلع" الشمس من مغربها، طلوعها منه إما بانعكاس حركة الفلك أو بحركة نفسها. ز: أي بسرعة حركة نفسها من المغرب عكس حركتها الحسية بواسطة حركة الفلك الأعظم. بي: والأول أظهر، وهل يستمر طلوعها بقية عمر العالم أو يومًا فقط لم يرد فيه شيء ومر في تاب. ك: أين تذهب هذه أي الشمس "فتطلع" من مغربها، أي عند قيام الساعة، والحديث مختصر وهو أنها تذهب حتى تسجد فلا يقبل منها وتستأذن فلا يؤذن، يقال لها: ارجعي من حيث تطلع، فتطلع من مغربها، فظهر أن الاستئذان إنما هو بالطلوع عن المشرق. ط: إذا لقد كان يقوم حين "يطلع" الفجر، أي إذا كان كذا أي يطول في القراءة لقد كان يقوم في الصلاة أول الوقت في الغلس.
ط ل ع

طلعت الشمس ومطلعها، وللشمس مطالع ومغارب. وأطلعها الله تعالى.

ومن المجاز: طلع علينا فلان: هجم. وطلع عنا: غاب. وطلع فلان من بعيد. وما هذا الإنسانفي طالعة إبلكم: في أولها. وحيّا الله تعالى طلعتك. وطلعت المرأة من خبائها. وامرأة طلعة قبعة. وعن الزبرقان: أبغض كنائني إلى الطلعة الخبأة. وإن نفسك لطلعة إلى هذا الأمر. وإنها لتطلع إليه أي تنازع. وتطلعت إلى ورود كتابك. وطلع النخل وأطلع: أخرج طلعه. وطلع النبات واطلع: خرج. وطلع السهم عن الهدف: جاوزه، وسهم طالع: واقع فوق العلامة وهو يعدل بالمقرطس. قال المرار:

لها أسهم لا قاصرات عن الحشا ... ولا شاخصات عن فؤادي طوالع

ورمى فأطلع وأشخص إذا مر سهمه على رأس الغرض. وملأت له القدح حتى كاد يطلع من نواحيه، ومه: قدح طلاع: ملآن. وقوس طلاع الكف: عجسها يملأ الكف. قال أوس:

كتوم طلاع الكف لا دون ملئها ... ولا عجسها عن موضع الكف أفضلا

وتطلع الماء من الإناء. وطلع كيله: ملأه جداً حتى تطلع. وعافى الله رجلاً لم يتطلع في فيك أي لم يتعقب كلامك. وعين طلاع: ملأى من الدمع. قال:

أمروا أمرهم لنوًى شطون ... فنفسي من ورائهم شعاع

وعيني يوم بانوا فاستمروا ... لنيّتهم وما ربعوا طلاع

ولو أن لي طلاع الأرض ذهباً. واستطلعت رأي فلان. قال عمر بن أبي ربيعة:

ألمّا بذات الخال فاستطلعا لنا ... على العهد باق ودها أم تصرما

وأطلع فلان إذا قاء وهو الطلعاء. وأطلعني على الأمر. وأطلعتك طلعه. واطلعت عليه. وفلان يطلع الوادي وبلبب الوادي: بحذائه. وطلعت الجبل واطلعته: علوته. قال القطامي:

يخفون طوراً وأحياناً إذا طلعوا ... طوداً بدا لي من أجمالهم بادي

وقال الطرماح:

وأثنى ثنايا المجد لم نطلع لهاعلى رغم من لم يطلع منقب المجد ومطلع هذا الجبل من مكان كذا: مصعده. قال جرير:

إني إذا مضر عليّ تحدبت ... لاقيت مطلع الجبال وعورا

ومن أين مطلع هذا الأمر: من أين مأتاه. ولكل أمر مطلع إما وعر وإما سهل. وهو طلاع أنجد. وأعوذ بالله من هول المطلع: من هول ما يأتيه ويطلع عليه من أمر الآخرة. وهذا لك مطلع الأكمة أي حاضر بين ومعناه أنه قريب منك في مقدار ما تطلع الأكمة. ويقال: الشر يلقى مطالع الأكم أي بارزا مكشوفاً. واطلعته عيني: اقتحمته وازدرته. واطلعت الفجر: نظرت إليه حين طلع. قال:

إذا قلت هذا حين أسلو يهيجنينسيم الصبا من حيث يطلع الفجر وروي: يطلع أي يطلع. وفلان مطلع لهذا الأمر: عال له قادر عليه. وأتيت قومي فطالعتهم: نظرت ما عندهم. واطلعت عليه. وطالعت ضيعتي. وأنا أطالعك بحقيقة الأمر: أطلعك عليه. وطالعني كل وقت بكتبك.
(ط ل ع)

طَلَعَتِ الشَّمْس وَالْقَمَر والنجوم، تطْلُعُ طُلُوعا ومَطْلِعا، وَهُوَ أحد مَا جَاءَ من مصَادر " فَعَل يفْعُل " على مَفعِل، وَالْفَتْح فِيهِ لُغَة، وَهُوَ الْقيَاس، وَالْكَسْر أشهر. وآتيك كل يَوْم طَلَعَتْه الشَّمْس: أَي طَلعت فِيهِ. وَفِي الدُّعَاء: طَلَعَت الشَّمْس وَلَا تَطْلُع بِنَفس أحد منا. عَن الَّلحيانيّ أَي لَا مَاتَ وَاحِد منا مَعَ طُلوعها. أَرَادَ: وَلَا طَلَعَتْ، فَوضع الْآتِي مَوضِع الْمَاضِي. وأطلع: لُغَة فِي ذَلِك كُله. قَالَ رؤبة:

كأنَّهُ كَوكبُ غَيْمٍ أطْلَعا

وطِلاع الأَرْض: مَا طَلَعَت عَلَيْهِ الشَّمْس مِنْهَا. وَمِنْه حَدِيث عمر رَضِي الله عَنهُ: " لَو أَن لي طِلاعَ الأَرْض ذَهَبا لافتديت بِهِ من هول المطلع ". وَقيل: طلاع الأَرْض: ملؤُهَا حَتَّى يُطالِعَ أَعْلَاهُ أَعْلَاهَا، فيساويه. وَمِنْه قَول أَوْس بن حجر، يصف قوسا وَغلظ معجسها:

كَتُومٌ طِلاعُ الكَفّ لَا دُونَ مِلْئِها ... وَلَا عَجْسُها عَن مَوضِع الكَفّ أفْضَلا

وطَلَع الرجل على الْقَوْم يَطْلَعُ ويطلُع طُلوعا، وأطْلَع: هجم. الْأَخِيرَة عَن سِيبَوَيْهٍ. وطَلَع عَلَيْهِم: غَابَ. وَهُوَ من الأضداد.

وطَلْعة الرجل: شخصه وَمَا طَلَع مِنْهُ.

وتطَلَّعه: نظر إِلَى طَلْعَته نظر حب أَو بغضة أَو غَيرهمَا. وَفِي الْخَبَر عَن بَعضهم: انه كَانَت تَطَلَّعُه الْعين صُورَة.

وطَلِعَ الْجَبَل، وطَلَعَه يطْلَعُه طُلُوعا: رقِيه. وطَلَعَت سنّ الصَّبِي: بَدَت شباتها. وكل باد من علو: طالع. وَفِي الحَدِيث: هَذَا بسر قد طَلَع الْيمن، أَي قَصدهَا من نجد.

وأطلَعَ رَأسه: إِذا أشرف على شَيْء. وَكَذَلِكَ اطَّلَع، وأطلعَ غَيره، واطَّلَعَه. وَالِاسْم: الطَّلاعُ.

وأطْلَعَه على الْأَمر: أعلَمه بِهِ. وَالِاسْم: الطِّلْعُ.

وطَلَعَ على الْأَمر يَطْلُع طُلوعا، واطَّلَعَه، وتَطَلَّعَه: علمه.

وطالَعَهُ: أَتَاهُ فَنظر مَا عِنْده. قَالَ قيس ابْن ذريح:

كأنَّكَ بِدْعٌ لم تَرَ النَّاسَ قَبلَهمْ ... وَلم يَطَّلِعْكَ الدَّهْرُ فِيمَن يُطالِعُ

واسْتَطْلَعَ رَأْيه: نظر مَا هُوَ.

والطَّلِيعة: الْقَوْم يبعثون لمطالعة خبر الْعَدو. الْوَاحِد وَالْجمع فِيهِ سَوَاء. وطَليعة الْقَوْم: الَّذِي يَطْلُع من الْجَيْش.

وَامْرَأَة طُلَعَة: تكْثر التَّطَلُّع. وَنَفس طُلَعَة: شهمة متطلعة. على الْمثل. وَكَذَلِكَ الْجَمِيع. وَفِي كَلَام حسن: إِن هَذِه النُّفُوس طُلَعة، فاقدعوها بالمواعظ، وَإِلَّا نرعت بكم إِلَى شَرّ غَايَة.

وَرجل طِلاَّع أنجد: غَالب للأمور. قَالَ:

وَقد يَقْصُرُ القُلُّ الفَتى دُونَ هَمَّهِ ... وَقد كَانَ لَوْلَا القُلُّ طَلاع أنْجُدِ

وتَطَلَّع الرجل: غَلبه وأدركه، أنْشد ثَعْلَب:

وأحْفَظُ جارِي أنْ أُخالِطَ عِرْسَهُ ... ومَوْلايَ بالنَّكْرَاءِ لَا أتَطَلَّعُ

والطِّلْع من الْأَرْضين: كل مطمئن فِي كل ربو، إِذا طَلَعْتَ رَأَيْت مَا فِيهِ. وطِلْع الأكمة: مَا إِذا علوته مِنْهَا، رَأَيْت مَا حولهَا.

ونخلة مُطْلِعَة: مشرفة على مَا حولهَا.

والطَّلْع: نور النَّخْلَة، مَا دَامَ فِي الكافور. الْوَاحِدَة: طَلْعة. وطَلَع النّخل طُلُوعا، وأطْلَعَ وطَلَّع: أخرج طَلْعَه.

وأطْلَعَ الشّجر: أوْرَق. وأطْلَعَ الزَّرْع: بدا.

والطُّلَعاء: الْقَيْء.

وأطْلَع الرجل: قاء.

وقوس طِلاعُ الْكَفّ: يمْلَأ عجسها الْكَفّ، وَهَذَا طِلاع هَذَا: أَي قدره. وَمَا يسرني بِهِ طِلاع الأَرْض ذَهَبا: أَي ملؤُهَا.

وَهُوَ بِطَلْعِ الْوَادي، وطِلْعِ الْوَادي: أَي ناحيته. أجْرى مجْرى وزن الْجَبَل.

والاطِّلاعُ: النجَاة عَن كرَاع.

وأطْلَعَتِ السَّمَاء: بِمَعْنى أقلعت.

وطُوَيْلِع: مَاء لبني تَمِيم.

طلع: طَلَعَتِ الشمس والقمر والفجر والنجوم تَطْلُعُ طُلُوعاً

ومَطْلَعاً ومَطْلِعاً، فهي طالِعةٌ، وهو أَحَد ما جاء من مَصادرِ فَعَلَ يَفْعُلُ

على مَفْعِلٍ، ومَطْلَعاً، بالفتح، لغة، وهو القياس، والكسر الأَشهر.

والمَطْلِعُ: الموضع الذي تَطْلُعُ عليه الشمس، وهو قوله: حتى إِذا بلغ

مَطْلِعَ الشمس وجدها تَطْلُع على قوم، وأَما قوله عز وجل: هي حتى مَطْلِعِ

الفجر، فإِن الكسائي قرأَها بكسر اللام، وكذلك روى عبيد عن أَبي عمرو

بكسر اللام، وعبيد أَحد الرواة عن أَبي عمرو، وقال ابن كثير ونافع وابن عامر

واليزيدي عن أَبي عمرو وعاصم وحمزة: هي حتى مَطْلَع الفجر، بفتح اللام،

قال الفراء: وأَكثر القراء على مطلَع، قال: وهو أَقوى في قياس العربية

لأَن المطلَع، بالفتح، هو الطلوع والمطلِع، بالكسر، هو الموضع الذي تطلع

منه، إِلا أَن العرب تقول طلعت الشمس مطلِعاً، فيكسرون وهم يريدون المصدر،

وقال: إِذا كان الحرف من باب فعَل يفعُل مثل دخل يدخل وخرج يخرج وما

أَشبهها آثرت العرب في الاسم منه والمصدر فتح العين،إِلا أَحرفاً من الأَسماء

أَلزموها كسر العين في مفعل، من ذلك: المسجِدُ والمَطْلِعُ والمَغْرِبُ

والمَشْرِقُ والمَسْقِطُ والمَرْفِقُ والمَفْرِقُ والمَجْزِرُ والمسْكِنُ

والمَنْسِكُ والمَنْبِتُ، فجعلوا الكسر علامة للاسم والفتح علامة للمصدر،

قال الأَزهري: والعرب تضع الأَسماء مواضع المصادر، ولذلك قرأَ من قرأَ: هي

حتى مطلِع الفجر، لأَنه ذَهَب بالمطلِع، وإِن كان اسماً، إِلى الطلوع مثل

المَطْلَعِ، وهذا قول الكسائي والفراء، وقال بعض البصريين: من قرأَ

مطلِع الفجر، بكسر اللام، فهو اسم لوقت الطلوع، قال ذلك الزجاج؛ قال

الأَزهري: وأَحسبه قول سيبويه. والمَطْلِعُ والمَطْلَعُ أَيضاً: موضع طلوعها.

ويقال: اطَّلَعْتُ الفجر اطِّلاعاً أَي نظرت إِليه حين طلَع؛ وقال:

نَسِيمُ الصَّبا من حيثُ يُطَّلَعُ الفَجْرُ

(* قوله« نسيم الصبا إلخ» صدره كما في الاساس:

إذا قلت هذا حين أسلو يهيجني)

وآتِيكَ كل يوم طَلَعَتْه الشمسُ أَي طلَعت فيه. وفي الدعاء: طلعت الشمس

ولا تَطْلُع بِنَفْسِ أَحد منا؛ عن اللحياني، أَي لا مات واحد منا مع

طُلُوعها، أَراد: ولا طَلَعَتْ فوضع الآتي منها موضع الماضي، وأَطْلَعَ لغة

في ذلك؛ قال رؤبة:

كأَنه كَوْكَبُ غَيْمٍ أَطْلَعا

وطِلاعُ الأَرضِ: ما طَلعت عليه الشمسُ. وطِلاعُ الشيء: مِلْؤُه؛ ومنه

حديث عمر، رحمه الله: أَنه قال عند موته: لو أَنَّ لي طِلاعَ الأَرضِ ذهباً؛

قيل: طِلاعُ الأَرض مِلْؤُها حتى يُطالِعَ أَعلاه أَعْلاها فَيُساوِيَه.

وفي الحديث: جاءه رجل به بَذاذةٌ تعلو عنه العين، فقال: هذا خير من

طِلاعِ الأَرض ذهباً أَي ما يَمْلَؤُها حتى يَطْلُع عنها ويسيل؛ ومنه قول

أَوْسِ بن حَجَرٍ يصف قوساً وغَلَظَ مَعْجِسها وأَنه يملأُ الكف:

كَتُومٌ طِلاعُ الكَفِّ لا دُونَ مِلْئِها،

ولا عَجْسُها عن مَوْضِعِ الكَفِّ أَفْضَلا

الكَتُوم: القَوْسُ التي لا صَدْعَ فيها ولا عَيْبَ. وقال الليث: طِلاعُ

الأَرضِ في قول عمر ما طَلَعَتْ عليه الشمسُ من الأَرض، والقول الأَوَّل،

وهو قول أَبي عبيد:

وطَلَعَ فلان علينا من بعيد، وطَلْعَتُه: رُؤْيَتُه. يقال: حَيَّا الله

طَلْعتك. وطلَع الرجلُ على القوم يَطْلُع وتَطَلَع طُلُوعاً وأَطْلَع: هجم؛

الأَخيرة عن سيبويه. وطلَع عليهم: أَتاهم. وطلَع عليهم: غاب، وهو من

الأَضْداد. وطَلعَ عنهم: غاب أَيضاً عنهم. وطَلْعةُ الرجلِ: شخْصُه وما طلَع

منه. وتَطَلَّعه: نظر إِلى طَلْعَتِه نظر حُبٍّ أَو بِغْضةٍ أَو غيرهما.

وفي الخبر عن بعضهم: أَنه كانت تَطَلَّعُه العين صورةً. وطَلِعَ الجبلَ،

بالكسر، وطلَعَه يَطْلَعُه طُلُوعاً: رَقِيَه وعَلاه. وفي حديث السُّحور:

لا يَهِيدَنَّكُمُ الطالِعُ، يعني الفجر الكاذِب. وطَلَعَتْ سِنُّ الصبي:

بَدَتْ شَباتُها. وكلُّ بادٍ من عُلْوٍ طالِعٌ. وفي الحديث: هذا بُسْرٌ قد

طَلَعَ اليَمَن أَي قَصَدَها من نجْد. وأطْلَعَ رأْسه إِذا أَشرَف على

شيء، وكذلك اطَّلَعَ وأَطْلَعَ غيرَه واطَّلَعَه، والاسم الطَّلاعُ.

واطَّلَعْتُ على باطِنِ أَمره، وهو افْتَعَلْتُ، وأَطْلَعَه على الأَمر:

أَعْلَمَه به، والاسم الطِّلْعُ. وفي حديث ابن ذي بزَن: قال لعبد المطلب:

أَطْلَعْتُك طِلْعَه أَي أَعْلَمْتُكَه؛ الطِّلع، بالكسر: اسم من اطَّلَعَ على

الشيء إِذا عَلِمَه. وطَلعَ على الأَمر يَطْلُع طُلُوعاً واطَّلَعَ

عليهم اطِّلاعاً واطَّلَعَه وتَطَلَّعَه: عَلِمَه، وطالَعَه إِياه فنظر ما

عنده؛ قال قيس بم ذريح:

كأَنَّكَ بِدْعٌ لمْ تَرَ الناسَ قَبْلَهُمْ،

ولَمْ يَطَّلِعْكَ الدَّهْرُ فِيمَنْ يُطالِعُ

وقوله تعالى: هل أَنتم مُطَّلِعُون فاطَّلَع؛ القرَّاء كلهم على هذه

القراءة إِلا ما رواه حسين الجُعْفِيّ عن أَبي عمرو أَنه قرأَ: هل أَنتم

مُطْلِعونِ، ساكنة الطاء مكسورة النون، فأُطْلِعَ، بضم الأَلف وكسر اللام،

على فأُفْعِلَ؛ قال الأَزهري: وكسر النون في مُطْلِعونِ شاذّ عند النحويين

أَجمعين ووجهه ضعيف، ووجه الكلام على هذا المعنى هل أَنتم مُطْلِعِيّ وهل

أَنتم مُطْلِعوه، بلا نون، كقولك هل أَنتم آمِرُوهُ وآمِرِيَّ؛ وأَما

قول الشاعر:

هُمُ القائِلونَ الخَيْرَ والآمِرُونَه،

إِذا ما خَشُوا من مُحْدَثِ الأَمْرِ مُعْظَما

فوجه الكلام والآمرون به، وهذا من شواذ اللغات، والقراء الجيدة الفصيحة:

هل أَنتم مُطَّلِعون فاطَّلَعَ، ومعناها هل تحبون أَن تطّلعوا فتعلموا

أَين منزلتكم من منزلة أَهل النار، فاطَّلَعَ المُسْلِمُ فرأَى قَرِينَه في

سواء الجحيم أَي في وسط الجحيم، وقرأَ قارئ: هل أَنتم مُطْلِعُونَ، بفتح

النون، فأُطْلِعَ فهي جائزة في العربية، وهي بمعنى هل أَنتم طالِعُونَ

ومُطْلِعُونَ؛ يقال: طَلَعْتُ عليهم واطَّلَعْتُ وأَطْلَعْتُ بمعنًى

واحد.واسْتَطْلَعَ رأْيَه: نظر ما هو. وطالَعْتُ الشيء أَي اطَّلَعْتُ عليه،

وطالَعه بِكُتُبه، وتَطَلَّعْتُ إِلى وُرُودِ كتابِكَ. والطَّلْعةُ:

الرؤيةُ. وأَطْلَعْتُك على سِرِّي، وقد أَطْلَعْتُ من فوق الجبل واطَّلَعْتُ

بمعنى واحد، وطَلَعْتُ في الجبل أَطْلُعُ طُلُوعاً إِذا أَدْبَرْتَ فيه حتى

لا يراك صاحبُكَ. وطَلَعْتُ عن صاحبي طُلُوعاً إِذا أَدْبَرْتَ عنه.

وطَلَعْتُ عن صاحبي إِذا أَقْبَلْتَ عليه؛ قال الأَزهري: هذا كلام العرب.

وقال أَبو زيد في باب الأَضداد: طَلَعْتُ على القوم أَطلُع طُلُوعاً إِذا

غِبْتَ عنهم حتى لا يَرَوْكَ، وطلَعت عليهم إِذا أَقبلت عليهم حتى يروك.

قال ابن السكيت: طلعت على القوم إِذا غبت عنهم صحيح، جعل على فيه بمعنى عن،

كما قال الله عز وجل: ويل لمطففين الذين إِذا اكتالوا على الناس؛ معناه عن

الناس ومن الناس، قال وكذلك قال أَهل اللغة أَجمعون. وأَطْلَعَ الرامي

أي جازَ سَهْمُه من فوق الغَرَض. وفي حديث كسرى: أَنه كان يسجُد للطالِعِ؛

هو من السِّهام الذي يُجاوِزُ الهَدَفَ ويَعْلُوه؛ قال الأَزهري: الطالِع

من السهام الذي يقَعُ وراءَ الهَدَفِ ويُعْدَلُ بالمُقَرْطِسِ؛ قال

المَرَّارُ:

لَها أَسْهُمٌ لا قاصِراتٌ عن الحَشَى،

ولا شاخِصاتٌ، عن فُؤادي، طَوالِعُ

أَخبر أَنَّ سِهامَها تُصِيبُ فُؤادَه وليست بالتي تقصُر دونه أَو

تجاوزه فتُخْطِئُه، ومعنى قوله أَنه كان يسجد للطالع أَي أَنه كان يخفض رأْسه

إِذا شخَص سهمُه فارتفع عن الرَّمِيّةِ وكان يطأْطئ رأْسه ليقوم السهم

فيصيب الهدف.

والطَّلِيعةُ: القوم يُبعثون لمُطالَعةِ خبر العدوّ، والواحد والجمع فيه

سواء. وطَلِيعةُ الجيش: الذي يَطْلُع من الجيش يُبعث لِيَطَّلِعَ طِلْعَ

العدوّ، فهو الطِّلْعُ، بالكسر، الاسم من الاطّلاعِ. تقول منه: اطَّلِعْ

طِلْعَ العدوّ. وفي الحديث: أَنه كان إِذا غَزا بعث بين يديه طَلائِعَ؛

هم القوم الذين يبعثون ليَطَّلِعُوا طِلْع العدوّ كالجَواسِيسِ، واحدهم

طَلِيعةٌ، وقد تطلق على الجماعة، والطلائِعُ: الجماعات؛ قال الأَزهري:

وكذلك الرَّبِيئةُ والشَّيِّفةُ والبَغِيَّةُ بمعنى الطَّلِيعةِ، كل لفظة

منها تصلح للواحد والجماعة.

وامرأَة طُلَعةٌ: تكثر التَّطَلُّعَ.ويقال: امرأَة طُلَعةٌ قُبَعةٌ،

تَطْلُع تنظر ساعة ثم تَخْتَبئُ. وقول الزِّبْرِقانِ بن بَدْرٍ: إِن

أَبْغَضَ كنائِني إِليَّ الطُّلَعةُ الخُبَأَةُ أَي التي تَطْلُعُ كثيراً ثم

تَخْتَبِئُ. ونفس طُلَعةٌ: شَهِيّةٌ مُتَطَلِّعةٌ، على المثل، وكذلك

الجمع؛ وحكى المبرد أَن الأَصمعي أَنشد في الإِفراد:

وما تَمَنَّيْتُ من مالٍ ولا عُمُرٍ

إِلاَّ بما سَرَّ نَفْسَ الحاسِدِ الطُّلَعَهْ

وفي كلام الحسن: إِنَّ هذه النفوسَ طُلَعةٌ فاقْدَعوها بالمواعِظِ وإِلا

نَزَعَتْ بكم إِلى شَرِّ غايةٍ؛ الطُّلَعةُ، بضم الطاء وفتح اللام:

الكثيرة التطلّع إِلى الشيء أَي أَنها كثيرة الميْل إِلى هواها تشتهيه حتى تهلك

صاحبها، وبعضهم يرويه بفتح الطاء وكسر اللام، وهو بمعناه،والمعروف

الأَوَّل.

ورجل طَلاَّعُ أَنْجُدٍ: غالِبٌ للأُمور؛ قال:

وقد يَقْصُرُ القُلُّ الفَتَى دونَ هَمِّه،

وقد كانَ، لولا القُلُّ، طَلاَّعَ أَنْجُدِ

وفلان طَلاَّعُ الثَّنايا وطَلاَّعُ أَنْجُدٍ إِذا كان يَعْلُو الأُمور

فيَقْهَرُها بمعرفته وتَجارِبِه وجَوْدةِ رأْيِه، والأَنْجُد: جمع

النَّجْدِ، وهو الطريق في الجبل، وكذلك الثَّنِيَّةُ. ومن أَمثال العرب: هذه

يَمِينٌ قد طَلَعَتْ في المَخارِمِ، وهي اليمين التي تَجْعل لصاحبها

مَخْرَجاً؛ ومنه قول جرير:

ولا خَيْرَ في مالٍ عليه أَلِيّةٌ،

ولا في يَمِينٍ غَيْرِ ذاتِ مَخارِمِ

والمَخارِمُ: الطُّرُقُ في الجبال، واحدها مَخْرِمٌ. وتَطَلَّعَ الرجلَ:

غَلَبَه وأَدْرَكَه؛ أَنشد ثعلب:

وأَحْفَظُ جارِي أَنْ أُخالِطَ عِرسَه،

ومَوْلايَ بالنَّكْراءِ لا أَتَطَلَّعُ

قال ابن بري: ويقال تَطالَعْتَه إِذا طَرَقْتَه ووافَيْتَه؛ وقال:

تَطالَعُني خَيالاتٌ لِسَلْمَى،

كما يَتَطالَعُ الدَّيْنَ الغَرِيمُ

وقال: كذا أنشده أَبو علي. وقال غيره: إِنما هو يَتَطَلَّعُ لأَن

تَفاعَلَ لا يتعدّى في الأكثر، فعلى قول أَبي عليّ يكون مثل تَخاطأَتِ النَّبْلُ

أَحشاءَه، ومِثْلَ تَفاوَضْنا الحديث وتَعاطَيْنا الكأْسَ وتَباثَثْنا

الأَسْرارَ وتَناسَيْنا الأَمر وتَناشَدْنا الأَشْعار، قال: ويقال

أَطْلَعَتِ الثُّرَيَّا بمعنى طَلَعَتْ؛ قال الكميت:

كأَنَّ الثُّرَيَّا أَطْلَعَتْ، في عِشائِها،

بوَجْهِ فَتاةِ الحَيِّ ذاتِ المَجاسِدِ

والطِّلْعُ من الأَرَضِينَ: كلُّ مطمئِنٍّ في كلِّ رَبْوٍ إِذا طَلَعْتَ

رأَيتَ ما فيه، ومن ثم يقال: أَطْلِعْني طِلْعَ أَمْرِكَ. وطِلْعُ

الأَكَمَةِ: ما إِذا عَلَوْتَه منها رأَيت ما حولها. ونخلة مُطَّلِعةٌ:

مُشْرِفةٌ على ما حولها طالتِ النخيلَ وكانت أَطول من سائرها. والطَّلْعُ:

نَوْرُ النخلة ما دامِ في الكافُور، الواحدة طَلْعةٌ. وطَلَعَ النخلُ طُلوعاً

وأَطْلَعَ وطَلَّعَ: أَخرَج طَلْعَه. وأَطْلَعَ النخلُ الطَّلْعَ

إِطْلاعاً وطَلَعَ الطَّلْعُ يَطْلُعُ طُلُوعاً، وطَلْعُه: كُفُرّاه قبل أَن

ينشقّ عن الغَرِيضِ، والغَرِيضُ يسمى طَلْعاً أَيضاً. وحكى ابن الأَعرابي عن

المفضل الضبّيّ أَنه قال: ثلاثة تُؤْكَلُ فلا تُسْمِنُ: وذلك الجُمَّارُ

والطَّلْعُ والكَمْأَةُ؛ أَراد بالطَّلْع الغَرِيض الذي ينشقّ عنه

الكافور، وهو أَوَّلُ ما يُرَى من عِذْقِ النخلة. وأَطْلَعَ الشجرُ: أَوْرَقَ.

وأَطْلَعَ الزرعُ: بدا، وفي التهذيب: طَلَعَ الزرعُ إِذا بدأَ يَطْلُع

وظهَر نباتُه.

والطُّلَعاءُ مِثالُ الغُلَواء: القَيْءُ، وقال ابن الأَعرابي:

الطَّوْلَعُ الطُّلَعاءُ وهو القيْءُ. وأَطْلَعَ الرجلُ إِطْلاعاً:

قاءَ.وقَوْسٌ طِلاعُ الكَفِّ: يملأُ عَجْسُها الكفّ، وقد تقدم بيت أَوس بن

حجر: كَتُومٌ طِلاعُ الكفِّ وهذا طِلاعُ هذا أَي قَدْرُه. وما يَسُرُّني

به طِلاعُ الأَرض ذهباً، ومنه قول الحسن: لأَنْ أَعْلم أَنِّي بَرِيءٌ من

النِّفاقِ أَحَبُّ إِليَّ من طِلاعِ الأَرض ذهباً.

وهو بِطَلْعِ الوادِي وطِلْعِ الوادي، بالفتح والكسر، أَي ناحيته، أُجري

مجرى وزْنِ الجبل. قال الأَزهري: نَظَرْتُ طَلْعَ الوادي وطِلْعَ

الوادي، بغير الباء، وكذا الاطِّلاعُ النَّجاةُ، عن كراع. وأَطْلَعَتِ السماءُ

بمعنى أَقْلَعَتْ.

والمُطَّلَعُ: المَأْتى. ويقال: ما لهذا الأَمر مُطَّلَعٌ ولا مُطْلَعٌ

أَي ما له وجه ولا مَأْتًى يُؤْتى إِليه. ويقال: أَين مُطَّلَعُ هذا

الأَمر أَي مَأْتاه، وهو موضع الاطِّلاعِ من إِشْرافٍ إِلى انْحِدارٍ. وفي حديث

عمر أَنه قال عند موته: لو أَنَّ لي ما في الأَرض جميعاً لافْتَدَيْتُ به

من هَوْلِ المُطَّلَعِ؛ يريد به الموقف يوم القيامة أَو ما يُشْرِفُ

عليه من أَمر الآخرة عَقِيبَ الموت، فشبه بالمُطَّلَعِ الذي يُشْرَفُ عليه

من موضع عالٍ. قال الأَصمعي: وقد يكون المُطَّلَعُ المَصْعَدَ من أَسفل

إِلى المكان المشرف، قال: وهو من الأَضداد. وفي الحديث في ذكر القرآن: لكل

حرْف حَدٌّ ولكل حدٍّ مُطَّلَعٌ أَي لكل حدٍّ مَصْعَدٌ يصعد إِليه من معرفة

علمه. والمُطَّلَعُ: مكان الاطِّلاعِ من موضع عال. يقال: مُطَّلَعُ هذا

الجبل من مكان كذا أَي مأْتاه ومَصْعَدُه؛ وأَنشد أَبو زيد

(* قوله« وأنشد

أبو زيد إلخ» لعل الأنسب جعل هذا الشاهد موضع الذي بعده وهو ما أنشده

ابن بري وجعل ما أنشده ابن بري موضعه) :

ما سُدَّ من مَطْلَعٍ ضاقَت ثَنِيَّتُه،

إِلاَّ وَجَدْت سَواءَ الضِّيقِ مُطَّلَعا

وقيل: معناه أَنَّ لكل حدٍّ مُنْتَهكاً يَنْتَهِكُه مُرْتَكِبُه أَي

أَنَّ الله لم يحرِّم حُرْمةً إِلاَّ علم أَنْ سَيَطْلُعُها مُسْتَطْلِعٌ،

قال: ويجوز أَن يكون لكل حدٍّ مَطْلَعٌ بوزن مَصْعَدٍ ومعناه؛ وأَنشد ابن

بري لجرير:

إني، إِذا مُضَرٌ عليَّ تحَدَّبَتْ،

لاقَيْتُ مُطَّلَعَ الجبالِ وُعُورا

قال الليث: والطِّلاعُ هو الاطِّلاعُ نفسُه في قول حميد بن ثور:

فكانَ طِلاعاً مِنْ خَصاصٍ ورُقْبةً،

بأَعْيُنِ أَعْداءٍ، وطَرْفاً مُقَسَّما

قال الأَزهري: وكان طِلاعاً أَي مُطالَعةً. يقال: طالَعْتُه طِلاعاً

ومُطالَعةً، قال: وهو أَحسن من أَن تجعله اطِّلاعاً لأَنه القياس في العربية.

وقول الله عز وجل: نارُ اللهِ المُوقَدةُ التي تَطَّلِع على الأَفْئِدةِ؛

قال الفراءُ: يَبْلُغُ أَلَمُها الأَفئدة، قال: والاطِّلاعُ والبُلوغُ قد

يكونان بمعنى واحد، والعرب تقول: متى طَلَعْتَ أَرْضنا أَي متى بَلَغْت

أَرضنا، وقوله تطَّلع على الأَفئدة، تُوفي عليها فَتُحْرِقُها من اطَّلعت

إِذا أَشرفت؛ قال الأَزهري: وقول الفراء أَحب إِليَّ، قال: وإِليه ذهب

الزجاج. ويقال: عافى الله رجلاً لم يَتَطَلَّعْ في فِيكَ أَي لم يتعقَّب

كلامك.أَبو عمرو: من أَسماء الحية الطِّلْعُ والطِّلُّ.

وأَطْلَعْتُ إِليه مَعْروفاً: مثل أَزْلَلْتُ. ويقال: أَطْلَعَني فُلان

وأَرْهَقَني وأَذْلَقَني وأَقْحَمَني أَي أَعْجَلَني.

وطُوَيْلِعٌ: ماء لبني تميم بالشَّاجِنةِ ناحِيةَ الصَّمَّانِ؛ قال

الأَزهري: طُوَيْلِعٌ رَكِيَّةٌ عادِيَّةٌ بناحية الشَّواجِنِ عَذْبةُ الماءِ

قريبة الرِّشاءِ؛ قال ضمرة ابن ضمرة:

وأَيَّ فَتًى وَدَّعْتُ يومَ طُوَيْلِعٍ،

عَشِيَّةَ سَلَّمْنا عليه وسَلَّما

(* قوله« وأي فتى إلخ» أنشد ياقوت في معجمه بين هذين البيتين بيتاً وهو:

رمى بصدور العيس منحرف الفلا

فلم يدر خلق بعدها أين يمما)

فَيا جازيَ الفِتْيانِ بالنِّعَمِ اجْزِه

بِنُعْماه نُعْمَى ، واعْفُ إن كان مُجْرِما

طلع

1 طَلَعَتِ الشَّمْسُ, (S, O, Msb, K,) aor. ـُ [notwithstanding the faucial letter], (Msb, JM, TA,) inf. n. طُلُوعٌ and مَطْلَعٌ and مَطْلِعٌ, (S, O, Msb, K,) the second and third both used as inf. ns., and also as ns. of place [and of time], (S, O, K,) but the former of them is preferable on the ground of analogy as an inf. n., and the latter as a n. of place (Fr, O) or of time, (Zj, O,) The sun rose, (MA,) or appeared; (K;) and in like manner طَلَعَ is said of the moon, (TA,) and of a star, or an asterism; (S, O, K;) and so ↓ اِطَّلَعَ; (K;) [and ↓ أَطْلَعَ, for] أَطْلَعَتِ الثُّرَيَّا means طَلَعَت [i. e. The Pleiades rose], as in a verse of El-Kumeyt [in which, however, the verb may, consistently with the metre, be a mistranscription for اطَّلَعَت]; (IB, TA); and أَطْلَعَ is syn. with طَلَعَ in the saying of Ru-beh, كَأَنَّهُ كَوْكَبُ غَيْمٍ أَطْلَعَا [As though it, or he, were a star in the midst of clouds, that had risen]. (TA.) One says also, آتِيكَ كُلَّ يَوْمٍ طَلَعَتْهُ الشَّمْسُ, meaning طَلَعَتْ فِيهِ [i. e. I will come to thee every day in which the sun rises]: and it is said in a prayer, طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَلَا تَطْلُعُ بِنَفْسِ أَحَدٍ مِنَّا [meaning The sun has risen, and may it not have risen with the soul of any one of us]; i. e., may not any one of us have died with its rising: the future being put in the place of the preterite. (TA.) b2: And طَلَعَ is said of anything that appears to one from the upper part [of a thing, or that comes up out of a thing and appears]. (Mgh, Msb.) It is said in the Ksh that الطُّلُوعُ signifies The appearing by rising, or by becoming elevated. (TA.) One says, طَلَعَتْ سِنُّ الصَّبِىِّ (tropical:) The tooth of the child showed its point. (K, TA.) And طَلَعَ الزَّرْعُ, [aor. ـُ inf. n. طُلُوعٌ, (tropical:) The seed-produce began to come up, and showed its sprouting forth: (T, TA:) and الزَّرْعُ ↓ أَطْلَعَ (tropical:) The seed-produce appeared: (TA:) and نَبْتُ الأَرْضِ ↓ أَطْلَعَ (assumed tropical:) The plants, or herbage, of the earth, or land, came forth: (Mgh:) and الشَّجَرُ ↓ أَطْلَعَ (tropical:) The trees put forth their leaves. (TA.) And طَلَعَ النَّخْلُ, (O, K,) aor. ـُ inf. n. طُلُوعٌ; (TA;) and (O, K) ↓ أَطْلَعَ; (Zj, S, Mgh, O, K;) or أَطْلَعَتِ النَّخْلَةُ; (Msb;) (assumed tropical:) The palm-trees, or -tree, put forth the طَلْع [q. v.]; (Zj, S, Mgh, O, Msb, K;) as also ↓ طلّع, (L, K, TA,) inf. n. تَطْلِيعٌ. (L, TA. [These verbs, in this sense, are app. derived from the subst. طَلْعٌ; but this is obviously from طَلَعَ.]) b3: One says also, مَلَأْتُ لَهُ القَدَحَ حَتَّى يَكَادَ يَطْلُعُ مِنْ نَوَاحِيهِ [I filled for him the drinking-vessel until it nearly overflowed from its sides]. (TA.) And المَآءُ فِى الإِنَآءِ ↓ تَطَلَّعَ (assumed tropical:) The water in the vessel poured forth [or overflowed] from its sides. (TA.) b4: And طَلَعَ الجَبَلَ, (Mgh, Msb, K,) aor. ـُ (TA,) inf. n. طُلُوعٌ, (Msb, TA,) (tropical:) He ascended upon the mountain; (Mgh, Msb, K, TA;) the prep. [عَلَى] being suppressed; (Mgh;) as also طَلِعَ, with kesr; (K;) and الجَبَلَ ↓ اِطَّلَعَ signifies the same as طَلَعَهُ: (TA: [see also مُضْطَلِعٌ, in art. ضلع:]) accord. to ISk, one says, طَلِعْتُ الجَبَلَ, with kesr, meaning (assumed tropical:) I ascended upon the mountain; (S, O;) but others say, طَلَعْتُ, with fet-h. (O.) And (tropical:) He ascended the mountain: (TA:) [or] طَلَعْتُ فِى

الجَبَلِ means (assumed tropical:) I ascended the mountain. (Msb. [See also another explanation of this latter phrase in what follows.]) b5: And طَلَعَ عَلَيْنَا, aor. ـَ and طَلُعَ; and ↓ اِطَّلَعَ; (assumed tropical:) He (a man) came to us; (K;) and came upon us suddenly, or at unawares: (TA:) and طَلَعَ عَنْهُمْ he became absent, or absented himself, or departed, from them: (K:) or طَلَعَ عَلَى القَوْمِ he came forth upon the people, or party: and he looked upon them: (MA:) accord. to ISk, طَلَعْتُ عَلَى القَوْمِ means I came to the people, or party: and طَلَعْتُ عَنْهُمْ I became absent, or absented myself, or departed, from them: (S, O:) and عَلَيْهِمْ ↓ أَطْلَعْتُ signifies the same as طَلَعْتُ: (O:) and طَلَعْتُ عَنْهُمْ has the same meaning [also] as طَلَعْتُ عَنْهُمْ expl. above, accord. to ISk; عَلَى being put in the place of عن: accord. to Az [likewise], طَلَعْتُ عَلَى القَوْمِ, inf. n. طُلُوعٌ, means I became absent from the people, or party, so that they did not see me: and also I advanced, or approached, towards them, so that they saw me: thus having two contr. meanings: and accord. to Az, the Arabs said, طَلَعْتُ فِى الجَبَلِ, inf. n. طُلُوعٌ, as meaning I retired, or went back, into the mountain, so that my companion did not see me: [see another explanation of this phrase in what precedes:] and طَلَعْتُ عَنْ صَاحِبِى, inf. n. طُلُوعٌ, I retired, or went back, from my companion: and طَلَعْتُ عَنْ صَاحِبِى [in which عَنْ seems to be evidently a mistranscription for عَلَى] I advanced, or approached, towards my companion. (TA.) [In all of these phrases, طَلَعَ and طَلَعْتُ may be correctly rendered He, and I, came forth, or went forth. And hence,] it is said in a prov., هٰذِهِ يَمِينٌ قَدْ طَلَعَتْ فِى المَخَارِمِ [expl. in art. خرم, voce مَخْرِمٌ]. (Az, TA.) b6: For another meaning of طَلَعَ followed by عَلَى, see اِطَّلَعَ [which is more common as having that meaning]. b7: طَلَعَ is also syn. with قَصَدَ: so in the phrase طَلَعَ بِلَادَهُ (tropical:) [He tended, repaired, betook himself, or went, to, or towards, his country]: (K, TA:) and so in the saying, in a trad., هٰذَا بُسْرٌ قَدْ طَلَعَ اليَمَنَ, (so in the O,) or هذا بُرٌّ, (so in the TA,) (tropical:) [These are ripening dates, or this is wheat, that have, or has, gone to, or towards, El-Yemen,] meaning from Nejd. (TA.) b8: And syn. with بَلَغَ; as also ↓ اِطَّلَعَ: (O, K:) so the former in the saying, طَلَعَ أَرْضَهُمْ (tropical:) [He reached, or arrived at, their land]; (K, TA;) and مَتَى طَلَعْتَ أَرْضَنَا (tropical:) [When didst thou reach, or arrive at, our land?]: (O, TA:) and so the latter verb in the saying, هٰذِهِ الأَرْضَ ↓ اطّلع [He reached, or arrived at, this land]: (O, K:) and hence, (TA,) عَلَى الأَفْئِدَةِ ↓ الَّتِى تَطَّلِعُ, in the Kur [civ. 7], means (assumed tropical:) Whereof the pain shall reach the hearts: (Fr, O, TA:) or which shall rise above the hearts, (O, TA,) [or overwhelm them,] and burn them. (TA.) 2 طلّع said of the palm-tree: see 1, former half. b2: طلّعهُ, inf. n. تَطْلِيعٌ, meaning He put it forth, or produced it, is a vulgar word. (TA.) b3: طلّع كَيْلَهُ, inf. n. as above, (assumed tropical:) He filled his measure. (O, K.) 3 طالعهُ, (S, O, K,) inf. n. مُطَالَعَةٌ and طِلَاعٌ, (K,) i. q. اِطَّلَعَ عَلَيْهِ; (S, O, K;) i. e., a thing: (S, O:) Lth says that طِلَاعٌ is syn. with اِطِّلَاعٌ; but Az disapproves this: (O:) [the verb is correctly explained in what here follows:] one says, طَالَعْتُ ضَيْعَتِى, meaning نَظَرْتُهَا وَاطَّلَعْتُ عَلَيْهَا (tropical:) [I inspected, or considered with my eye, my estate, and obtained a knowledge of it, or acquainted myself with its condition]: (TA:) or مُطَالَعَةٌ signifies the inspecting a thing well, in order to obtain a knowledge of it. (KL.) [Hence, مُطَالَعَةُ الكُتُبِ (assumed tropical:) The studying, and perusing, of books.]

A2: See also the next paragraph, latter half, in three places.4 أَطْلَعَ see 1, former half, in five places. b2: اطلعت النَّخْلَةُ signifies also (assumed tropical:) The palm-tree became tall. (Msb.) b3: And اطلع, also, (tropical:) He made his arrow to pass above the butt. (S, O, K, TA.) b4: and (tropical:) He vomited. (S, O, K, TA.) b5: And اطلعت السَّمَآءُ i. q. أَقْلَعَت [i. e. (assumed tropical:) The rain cleared away]. (TA.) b6: اطلع followed by عَلَى: see 1, latter half: b7: and see also 8. b8: And اطلع as syn. with أَشْرَفَ: see 8, in two places.

A2: اطلع رَأْسَهُ (assumed tropical:) [He raised his head, looking at a thing; or] he looked at a thing from above; syn. أَشْرَفَ عَلَى

شَىْءٍ. (TA.) b2: اطلعهُ عَلَى كَذَا (assumed tropical:) He made him acquainted with such a thing; acquainted him with it, or made him to know it. (Msb.) إِطْلَاعٌ signifies (assumed tropical:) The making to know, and to see. (KL.) For an ex. [of the latter meaning], in the pass. form of the verb, see 8. You say, اطلعهُ عَلَى سِرِّهِ, (S, O, K, TA,) (tropical:) He made him to know, (TA,) or revealed, or showed, to him, (O, K, TA,) his secret. (O, K, TA.) [See also 8, last sentence.] And بِحَقِيقَةِ الأَمْرِ ↓ أَنَا أُطَالِعُكَ meansأُطْلِعُكَ عَلَيْهِ (tropical:) [I will acquaint thee with the truth of the case]. (TA.) And similar to this is the saying, بِكُتُبِكَ ↓ طَالِعْنِى (TA [and a similar phrase is mentioned without explanation in the S]) [meaning (assumed tropical:) Acquaint thou me with thy letters: and also, by means of thy letters; for] one of the meanings of مُطَالَعَةٌ is The making one to know a thing by writing. (KL.) [And in like manner,] one says also, بِالحَالِ ↓ طالع, (O, K,) inf. n. مُطَالَعَةٌ and طِلَاعٌ, (TA,) (assumed tropical:) He showed, exhibited, or manifested, the case. (O, K.) b3: You say also, اطلع إِلَيْهِ مَعْرُوفًا (assumed tropical:) He did to him, or conferred upon him, a benefit, benefaction, or favour. (O, K.) b4: And اطلع فُلَانًا (assumed tropical:) He made such a one to hasten, or be quick. (O, K, TA.) 5 تطلّع (tropical:) It became full [to the top, or so as to overflow]; said of a measure for corn or the like. (O, K, TA.) b2: See also 1, former half. b3: and (assumed tropical:) He was proud, or self-conceited, [or lofty,] or was quick, with an affected inclining of his body from side to side, (زَافَ,) in his gait: (O:) or so تطلّع فِى مِشْيَتِهِ: (K:) app. syn. with تَتَلَّعَ, meaning he advanced his neck, and raised his head. (TA.) b4: And (tropical:) He raised his eyes, looking [for a thing, or towards a thing]. (K, TA.) You say, تطلّع إِلَى وُرُودِهِ (tropical:) He raised his eyes, looking for its, or his arrival. (K, TA.) And تَطَلَّعْتُ إِلَى

وُرُودِ كِتَابِكَ (S, O, TA) (tropical:) I raised my eyes, looking, (TA,) or I looked continually, (PS,) for the arrival of thy letter: (TA, PS:) or i. q. اِنْتَظَرْتُ [agreeably with what here follows, and with an explanation of the inf. n. in the KL]. (PS.) And تطلّع إِلَى لِقَائِهِ (assumed tropical:) He looked for the meeting him. (MA.) And [hence] one says, عَافَى اللّٰهُ رَجُلًا لَمْ يَتَطَلَّعْ فِى فَمِكَ, meaning (tropical:) [May God preserve from disease, or harm, a man] who has not sought to find some slip, or fault, in thy speech: (O, K, TA:) mentioned by Az, (O, TA,) and by Z. (TA.) [Hence likewise,] التَّطَلُّعُ signifies also الإِشْرَافُ [as meaning (tropical:) The being eager, or vehemently eager, agreeably with what here follows]. (TA.) And التَّطَلُّعُ إِلَى الشَّىْءِ (tropical:) The inclining of the soul to the love of the thing, and the desiring it so that the man perishes. (TA.) and تَطَلُّعُ النَّفْسِ (assumed tropical:) The desiring, or yearning, or longing, of the soul. (TA.) [See an ex. in a verse cited in the first paragraph of art. صبر.]

A2: تطلّعهُ (tropical:) He looked at him with a look of love or of hatred. (TA.) b2: And (tropical:) He overcame him, and overtook him; namely, a man. (TA.) b3: See also 6. b4: And see 8.6 تَطَالَعَتْهُ i. q. طَرَقَتْهُ [i. e. (assumed tropical:) She, or it, or they (referring to irrational things), came to him in the night]: Aboo-'Alee cites [as an ex.], تَطَالَعُنِى خَيَالَاتٌ لِسَلْمَى

كَمَا يَتَطَالَعُ الدَّيْنَ الغَرِيمُ [Apparitions of Selmà come to me in the night, like as the creditor comes in the night to exact the debt]: but accord. to another, or others, it is only ↓ يَتَطَلَّعُ, because تَفَاعَلَ is generally intrans.: so that accord. to Aboo-'Alee, it is like تَفَاوَضْنَا الحَدِيثَ and تَعَاطَيْنَا الكَأْسَ and تَنَاشَدْنَا الأَشْعَارَ. (IB, TA.) 8 اِطَّلَعَ: see 1, first sentence: b2: and near the middle of the paragraph, in two places: b3: and last sentence, in three places. b4: Also (assumed tropical:) i. q. أَشْرَفَ [meaning as expl. in the next sentence]; as also ↓ أَطَلَعَ, of the class of أَكْرَمَ. (Mgh.) One says, اِطَّلَعْتُ مِنْ فَوْقِ الجَبَلِ and ↓ أَطْلَعْتُ (assumed tropical:) [I looked, or looked down, from above the mountain]. (TA.) And اِطَّلَعْتُ الفَجْرَ (tropical:) I looked at the dawn when it rose. (O, TA. *) And اِطَّلَعْتُ عَلَيْهِ (tropical:) I looked down, or from above, upon him, or it; syn. أَشْرَفْتُ. (TA.) [Hence,] هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ فَاطَّلَعَ, in the Kur [xxxvii. 52 and 53], means (assumed tropical:) Would ye [be of those who] look to see (تُحِبُّونَ

أَنْ تَطَّلِعُوا) where is your place of abode among the people of Hell? and he (i. e. the Muslim) shall look (فَاطَّلَعَ المُسْلِمُ) and see his [former] associate in the midst of Hell-fire: but some read ↓ هل انتم مُطْلِعُونَ فَأَطْلِعَ [in the CK فاطَّلَعَ, but it is expressly said in the O that the hemzeh is with damm and the ط quiescent and the ل with kesr; the meaning being (assumed tropical:) Are ye of those who will make me to see? and he shall be made to see; as is indicated in the O and TA]. (K, O.) b5: and (assumed tropical:) He saw. (KL.) You say, اطّلع عَلَيْهِ meaning (assumed tropical:) He saw it. (MA.) [Hence,] it is said in a prov., بَعْدَ اطِّلَاعٍ إِينَاسٌ (O, TA) i. e. (assumed tropical:) After appearance [or rather sight, is knowledge, or certain knowledge]. (Fr, TA in art. انس. [See Freytag's Arab. Prov. i. 181.]) b6: And اطّلع عَلَيْهِ, (Msb, TA,) and اطّلعهُ, and ↓ تطلّعهُ, and عليه ↓ طَلَعَ, inf. n. طُلُوعٌ, (K, TA,) and ↓ أَطْلَعَ عليه, (TA,) (tropical:) He got, or obtained, sight and knowledge of it: (Msb, TA: *) or [simply] he knew it; namely, an affair, or a case, or an event. (K, TA.) One says, اطّلع عَلَى بَاطِنِهِ, (K,) or اضّلع عَلَى بَاطِنِ أَمْرِهِ, (S, O,) (tropical:) He became acquainted with, or obtained knowledge of, or knew, his inward, or intrinsic, state or circumstances, or the inward, or intrinsic, state or circumstances of his affair or case. (K, * TA.) And-accord. to some, اِطِّلَاعُ الحِجَابِ means (assumed tropical:) The stretching out the head [and looking over the veil of Paradise or of Hell]; for he who examines into a thing stretches out his head to see what is behind the veil, or covering. (TA voce حِجَابٌ, q. v.) [And one says also, اطّلع فِيهِ, meaning (assumed tropical:) He looked into it: see an ex. voce هَدَرَ.] b7: اِطَّلَعَتْهُ عَيْنِى means (tropical:) My eye regarded him with contempt. (TA.) A2: [اِطَّلَعَ is used sometimes for اِضْطَلَعَ, as is shown in art. ضلع: see مُضْطَلِعٌ: and see an instance in the first paragraph of art. علو.]

A3: And accord. to Kr, اِلِا طّلَاعُ signifies also النَّجَاةُ. (TA. [But I think that both words are mistranscribed, and that Kr explained الإِطْلَاعُ as meaning النِّجَآءُ, i. e. The acquainting with a secret.]) 10 استطلعهُ signifies طَلَبَ طُلُوعَهُ (assumed tropical:) [He sought, or desired, its, or his, coming forth, or appearance]. (Har p. 47.) [And hence, (assumed tropical:) He sought, or desired, to elicit, or to discover, it: he sought, or desired, information respecting it, مِنْهُ of him: and he asked him to tell him a thing. (See Har pp. 134 and 82.)] You say, استطلع رَأْىَ فُلَانٍ (S, O, K, TA) (tropical:) He looked to see what was the opinion, or advice, of such a one, (O, K, TA,) and what would be shown to him [thereof] respecting his affair, or case. (O, K.) It is doubly trans. [as shown above]: you say, اِسْتَطْلَعْتُ زَيْدًا رَأْيَهُ; as well as استطلعت رَأْىَ زَيْدٍ. (Har p. 322.) b2: And (assumed tropical:) He took it away, or went away with it. (Ibn-'Abbád, O, K.) Yousay, استطلع مَالَهُ (assumed tropical:) He took away, or went away with, his property. (TA.) طَلْعٌ (assumed tropical:) The طَلْع [i. e. spadix, or spadix in its spathe, and sometimes, the spathe alone,] of the palm-tree: (S, O:) the إِغْرِيض [or spadix] of the palm-tree, from over which the كَافُور [or spathe] bursts open longitudinally; or the flowers of the palm-tree, while in the كافور; (TA;) a thing that comes forth from the palm-tree, as though it were two soles, or sandals, closed together, with the حِمْل [meaning flowers] compactly disposed between them, and having the extremity pointed; or the ثَمَرَة [or produce] of the palm-tree, in the first stage of its appearance, the covering [or spathe] of which is called the كُفُرَّى (K, TA) and the كَافُور, (TA,) and what is within this the إِغْرِيض, because of its whiteness; (K, TA;) or the طَلْع is what comes forth from the palm-tree and becomes dates if the tree is female; and if the tree is male it does not become dates, but is eaten in its fresh state, or is left upon the palm-tree a certain number of days until there becomes produced in it a white substance like flour, [i. e. the pollen,] having a strong odour, and with this the female is fecundated; (Msb;) or a certain white thing that appears from the كِمّ [or spathe] of the palm-tree, to the colour of which [that of] the teeth are likened, and to the odour thereof [that of] the sperma: and also, [sometimes,] the كِمّ [or spathe] that comes forth from the palm-tree, before it bursts open longitudinally: [and this is also called the كُفُرَّى, for] the phrase طَلْعُ الكُفُزَّى is an instance of the prefixing of a noun to an explicative thereof: (Mgh:) [or this phrase may mean the spadix of the spathe of a palm-tree: طَلْعٌ, it should be added, is sometimes used as a coll. gen. n.: and its n. un. is with ة: thus in explanations of إِغْرِيضٌ &c.] In the Kur xxxvii. 63, it is applied to (tropical:) The fruit, or produce, of the tree called الزَّقُّوم, in the bottom of Hell, metaphorically, because partaking of the form of the طلع of dates, or because coming forth from the tree. (Bd.) A2: Also (assumed tropical:) i. q. مِقْدَارٌ [as meaning Number, or quantity]: (K, TA:) so in the phrase الجَيْشُ طَلْعُ أَلْفٍ [The army consists of the number of a thousand]. (K, * TA).

A3: See also the next paragraph, in three places.

طِلْعٌ (tropical:) a subst. from الاِطِّلَاعُ: [meaning Knowledge:] whence the saying, اِطَّلَعَ طِلْعَ العَدُوِّ (tropical:) [He learned the knowledge of the enemy; meaning he obtained knowledge of the state, or case, or tidings, or of the secret, or of the inward, or intrinsic, or secret, state or circumstances, of the enemy]; (S, O, K, TA;) [for] طِلْعَ العَدُوِّ means خَبَرَهُ, (Msb,) or سِرَّهُ, (PS,) or بَاطِنَ أَمْرِهِمْ: (Har p. 82:) and [hence also] one says, أَطْلَعْتُهُ طِلْعَ أَمْرِى, meaning (tropical:) I revealed, or showed, to him my secret. (O, K, TA.) A2: Also (assumed tropical:) An elevated place, above what is around it, from which one looks down (يُطَّلَعُ [in the CK erroneously يُطْلَعُ]); as also ↓ طَلْعٌ. (K, TA.) You say, عَلَوْتُ طِلْعَ الأَكَمَةِ, meaning (assumed tropical:) I ascended upon a part of the hill from which I overlooked what was around it. (IDrd, O, TA.) b2: And (assumed tropical:) i. q. نَاحِيَةٌ [A side, or an adjacent tract, or a region, &c.]; as also ↓ طَلْعٌ. (K.) One says, كُنْ بِطِلْعِ الوَادِى and ↓ طَلْعِ الوادى [i. e. بِطَلْعِ الوادى also, meaning, as is indicated in the TA, (assumed tropical:) Be thou in the side, &c., of the valley]: (S, O:) and one says also, فُلَانٌ طِلْع الوَادِى, without ب [(assumed tropical:) Such a one is in the side, &c., of the valley]. (O.) b3: And (assumed tropical:) Any depressed piece of ground: or such as has in it a hill: (K:) [i. e.,] as expl. by As, any depressed piece of ground having in it a hill from which, when you ascend upon it, you see what is in it. (O.) A3: Also the serpent: (AA, O, K:) like طِلٌّ. (TA.) طَلِعٌ (tropical:) [Desirous, eager, or vehemently eager].

نَفْسٌ طَلِعَةٌ and نُفُوسٌ طَلِعَةٌ, like فَرِحَةٌ [in form], mean (tropical:) A soul, and souls, desirous, eager, or vehemently eager. (TA.) [See also طُلَعَةٌ.]

طَلْعَةٌ (tropical:) The aspect; or countenance; syn. رُؤْيَةٌ: (S, O, K, TA:) or person and aspect: (L, TA:) or face: (K:) so in the saying, حَيَّا اللّٰهُ طَلْعَتَهُ (tropical:) [May God preserve his aspect, &c.]. (O, K.) نَفْسٌ طُلَعَةٌ, means نَفْسٌ تُكْثِرُ التَّطَلُّعَ لِلشَّىْءِ, (S, O,) or إِلَى الشَّىْءِ, (K, TA,) i. e. (tropical:) A soul that inclines much to the love of the thing [that it would obtain], and desires it so that the man perishes: and طُلَعَةٌ is used also as applied to a pl., so that one says also نُفُوسٌ طُلَعَةٌ, (TA,) or أَنْفُسٌ طُلَعَةٌ, meaning souls eager, or vehemently eager, for the objects of their love and appetence. (O.) [See also طَلِعٌ.] And in like manner one says اِمْرَأَهٌ طُلَعَةٌ, (S,) or اِمْرَأَةٌ طُلَعَةٌ خُبَأَةٌ: (TA:) or this latter means (tropical:) A woman that comes forth (تَطْلُعُ [in the CK erroneously تَطَّلِعُ]) at one time (مَرَّةً

[omitted in the CK]) and conceals herself at another: (O, K, TA:) and in like manner one says امرأة طُلَعَةٌ قُبَعَةٌ. (TA.) طُلَعَآءُ, (S, O, K,) like غُلَوَآءُ [in form], (S, O,) (tropical:) Vomit: (S, O, K, TA;) as also ↓ طَوْلَعٌ: (IAar, O, K:) or the former signifies a little vomit. (K voce قَنَسٌ.) طَلَاعٌ, like سَحَابٌ [in form], the subst. from الاطلاع [app. الإِطْلَاعُ, i. e. a subst. syn. with

إِطْلَاعٌ; like as صَلَاح is with إِصْلَاحٌ, and فَسَادٌ with إِفْسَادٌ]. (TA.) طِلَاعٌ (tropical:) A thing sufficient in quantity, or dimensions, for the filling of another thing, (S, O, K, TA,) accord. to A 'Obeyd, so as to overflow [an addition not always agreeable with usage]: (TA:) pl. طُلْعٌ. (K.) طِلَاعُ الأَرْضِ ذَهَبًا means (tropical:) What would suffice for the filling of the earth, of gold: (As, S, O, TA:) or, accord. to Lth, what the sun has risen, or appeared, upon, to which Er-Rághib adds and man. (TA.) and you say قَوْسٌ طِلَاعُ الكَفِّ (tropical:) A bow of which the part that is grasped is sufficient in. size for the filling of the hand. (S, * O, * TA.) And هٰذَا طِلَاعُ هٰذَا (assumed tropical:) This is of the quantity, or measure, or size, of this. (TA.) طَلُوعٌ (assumed tropical:) Aspiring to, or seeking the means of attaining, lofty things, or eminence. (Ham p. 655.) طَلِيعَةٌ, of an army, (assumed tropical:) [A scout; and a party of scouts;] a man, (S, O, K, TA,) and a party of men, (O, K, TA,) that is sent, (S, O, K, TA,) and goes forth, (TA,) to obtain knowledge of the state, or case, or tidings, or of the secret, or of the inward, or intrinsic, or secret, state or circumstances, of the enemy, (لِيَطَّلِعَ طِلْعَ العَدُوِّ, S, O, K, TA,) like the جَاسُوس; (TA;) a man, (Mgh,) or a party of men, (Mgh, Msb,) sent (Mgh, Msb) before another party (Msb) to acquaint himself, or themselves, with the tidings, or state, or case, of the enemy; (Mgh, Msb;) accord. to the 'Eyn, applied to a single man, and to a number of men when they are together; and as used by [the Hanafee Imám] Mohammad, three, and four; more than these being termed سَرِيَّةٌ: (Mgh:) pl. طَلَائِعُ. (Mgh, O, Msb, O, Msb, K.) طَلَّاعُ الثَّنَايَا and طَلَّاعُ الأَنْجُدِ (tropical:) [lit. A man wont to ascend mountain-roads; meaning] a man experienced in affairs; wont to surmount them by his knowledge and his experience and his good judgment: or who aspires to lofty things, or the means of attaining eminence: (O, K, TA: [see also ثَنِيَّةٌ:]) أَنْجُدٌ being pl. of نَجْدٌ; which means “ a road in a mountain,” like ثَنِيَّةٌ [of which ثَنَايَا is the pl.]. (TA.) An ex. of the former phrase is presented by a verse of Soheym Ibn-Wetheel cited in art. جلو: and an ex. of the latter by the saying of Mohammad Ibn-AbeeShihádh Ed-Dabbee, said by ISk to be of Ráshid Ibn-Dirwás, وَقَدْ يَقْصُرُ القُلُّ الفَتَى دُونَ هَمِّهِ وَقَدْ كَانَ لَوْلَا القُلُّ طَلَّاعَ أَنْجُدِ [Certainly, or sometimes, or often, poverty withholds the young man from attaining his purpose; and certainly, or sometimes, or often, but for poverty, he would be a surmounter of affairs by his knowledge &c.]. (O, TA.) A2: قَدَحٌ طَلَّاعٌ (tropical:) A full drinking-vessel. (TA.) And عَيْنٌ طَلَّاعٌ [or طَلَّاعَةٌ?] (tropical:) An eye filled with tears. (TA.) طَالِعٌ [Rising, or appearing, as a star &c.:] anything appearing from the upper part [of a thing, or that comes up out of a thing and appears]: (TA:) [or appearing by rising, or by becoming elevated. (See 1.)] b2: [Hence,] one says, طَالِعُهُ سَعِيدٌ, meaning His star [is fortunate]. (TA.) b3: [Hence also,] الطَّالِعُ means The false dawn: (S:) or so الطَّالِعُ المُصْعِدُ. (O.) b4: And The هِلَال [or moon when near the sun, showing a narrow rim of light; probably the new moon, from the sight of which the commencement of the month was reckoned; as appears from what follows]. (O, K.) مَا رَأَيْتُكَ مُنْذُ طَالِعَيْنِ is mentioned as heard from some of the Arabs of the desert, meaning مُنْذُ شَهْرَيْنِ [i. e. I have not seen thee for two months, or during the period since two new moons]. (O.) b5: Also The arrow that falls behind the butt: (Az, O, K:) or that passes beyond the butt, going over it: (TA:) and KT says that they used to reckon that falling above the mark as that which hit the butt: pl. طَوَالِعُ. (O, TA.) It is said of one of the kings, accord. to Sgh, [in the O,] كَانَ يَسْجُدُ لِلطَّالِعِ, (TA,) meaning as expl. in art. سجد: (O, TA: *) or it may mean that he used to lower himself, or bend himself down, to the rising هِلَال, by way of magnifying God. (O, TA.) b6: طَالِعَةُ الإِبِلِ means (assumed tropical:) The first, or foremost, of the camels. (TA.) طَوْلَعٌ: see طُلَعَآءُ.

مَطْلَعٌ and مَطْلِعٌ are inf. ns.: and signify also The place [and the time] of rising of the sun [&c.]: (S, O, K: [see 1, first sentence:]) but by Fr the former is explained as meaning the rising, and the latter as meaning the place of rising: and some of the Basrees say that when one reads حَتَّى مَطْلِعِ الفَجْرِ [in the last verse of ch. xcvii. of the Kur], with kesr to the ل, the meaning is, [until] the time of rising [of the dawn]: (O, TA:) [the pl.] مَطَالِعُ signifies the places [and the times] of rising of the sun [&c.]. (TA.) b2: مَطْلَعُ الجَبَلِ means (assumed tropical:) The place of ascent of the mountain. (TA.) And you say, هٰذَا لَكَ مَطْلَعَ الأَكَمَةِ, meaning (assumed tropical:) This is present before thee; i. e. as near to thee as if thou hadst to ascend for it the hill. (TA.) b3: مَطْلَعُ القَصِيدَةِ means (tropical:) The beginning of the قصيدة [or ode]. (TA.) b4: See also مُطَّلَعٌ.

مُطْلِعٌ (assumed tropical:) A palm-tree (نَخْلَةٌ) putting forth its طَلْع [q. v.]; and sometimes they said مُطْلِعَةٌ. (Msb.) b2: And the latter, (assumed tropical:) A palm-tree taller than the other palm-trees [around it or adjacent to it]. (S, O, K.) مُطَّلَعٌ (assumed tropical:) [A place to which one ascends: or] a place of ascent from a low spot to a place that overlooks. (As, TA.) Hence, (TA,) it is said in a trad. (O, K) of the Prophet, (O,) مَانَزَلَ مِنَ القُرْآنِ آيَةٌ إِلَّا لَهَا ظَهْرٌ وَبَطْنٌ وَلِكُلِّ حَرْفٍ حَدٌّ وَلِكُلِّ حَدٍّ مُطَّلَعٌ i. e. (O, K) (assumed tropical:) Not a verse of the Kur-án has come down but it has an apparent and known [or exoteric] interpretation and an intrinsic [or esoteric] interpretation, (TA voce ظَهْرٌ, where see more,) [and every word has a scope, and every scope has] a place [meaning point] to which the knowledge thereof may ascend, (O, K, TA,) or, as some say, something that may be violated, God not having forbidden a thing that should be held sacred without his knowing that some one would seek to elicit it. (TA.) b2: And i. q. مَأْتًى; (S, O, K, TA;) مُطَّلَعُ الأَمْرِ meaning مَأْتَاهُ; (S, O, TA;) as also الأَمْرِ ↓ مَطْلَعُ; (TA;) i. e. (assumed tropical:) The way, or manner, of attaining to the doing, or performing, of the affair. (TA.) One says, مَالِهٰذَا الأَمْرِ مُطَّلَعٌ (assumed tropical:) There is no way, or manner, of attaining to the doing, or performing, of this affair. (TA.) And أَيْنَ مُطَّلَعُ هٰذَا الأَمْرِ i. e. مَأْتَاهُ (assumed tropical:) [Where is the way of attaining to the doing, or performing, of this affair?]. (S, O, TA.) b3: And (tropical:) An elevated place from which one looks towards a low place. (S, O, Msb, K, TA.) To this is likened the scene of the events of the world to come, (S, O, Msb, K, TA,) after death, i. e. the station of the day of resurrection, (TA,) in the saying of 'Omar, لَوْ أَنَّ مَا فِى

الأَرْضِ جَمِيعًا لَأَفْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ هَوْلِ المُطَّلَعِ (tropical:) [If all that is in the world belonged to me, assuredly I would ransom myself therewith from the terror of the place whence one will look down on the day of resurrection]: (S, * O, Msb, * K, * TA:) or المُطَّلَع means that which is looked upon of such hardships as the interrogation of [the angels] Munkar and Nekeer, and the pressure of the grave, and its solitude, and the like; and is [ for المُطَّلَعِ عَلَيْهِ, or] originally an inf. n. in the sense of الاِطِّلَاع: or it may be a noun of time, and thus applied to the day of resurrection. (Har p.

344-5.) مُطَّلِعٌ Strong, or powerful; high, or eminent; one who subdues, or overcomes: (K:) or strong, or powerful; as also مُضْطَلِعٌ: or the latter has this meaning, from الضَّلَاعَةُ; and the former signifies high, or eminent; one who subdues, or overcomes: (O:) accord. to ISk, one says, هُوَ مُضْطَلِعٌ بِحَمْلِهِ [“ he is one who has strength to bear it ”]; but not مُطَّلِعٌ بحمله. (TA.) [See, however, مُضْطَلِعٌ, in art. ضلع.]

مُطَالَعٌ [pass. part. n. of 3, q. v.]. One says, الشر تلقى مُطَالَعَ الاِسْمِ, [thus in my original, app. الشَّرَّ تَلْقَى الخ,] meaning بَارِزًا مَكْشُوفًا [i. e., if I rightly read it, (assumed tropical:) Evil thou wilt find to be that whereof the name is manifest, or overt; so that, when it is mentioned, it is well known]. (TA.)
طلع
طَلَعَ الكَوْكَبُ والشمسُ والقمَرُ طُلوعاً، ومَطْلَعاً، بفتحِ اللامِ على القياسِ، ومَطْلِعاً بكسرِها، وَهُوَ الْأَشْهر، وَهُوَ أحد مَا جاءَ من مصادرِ فَعَلَ يَفْعُلُ على مَفْعِلٍ. وأمّا قَوْله تَعالى: سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الفَجْرِ فإنّ الكِسائيَّ وَخَلَفاً قرآه بِكَسْر اللَّام، وَهِي إِحْدَى الرِّوايتَيْن عَن أبي عمروٍ. قلتُ: وَهِي روايةُ عُبَيْدٍ عَن أبي عمروٍ. وَقَالَ ابنُ كَثيرٍ ونافِعٌ وابنُ عامِرٍ واليَزيديُّ عَن أبي عمروٍ، وعاصِم وحَمْزَة بفتحِ اللَّام، قَالَ الفرّاء: وَهُوَ أقوى فِي الْقيَاس، لأنّ المَطْلَع، بالفَتْح: الطُّلُوع، وبالكَسْر: الموضعُ الَّذِي تَطْلُعُ مِنْهُ، إلاّ أَن العربَ تَقول: طَلَعَتْ الشمسُ مَطْلِعا، فيَكسِرونَ وهم يُرِيدُونَ المصدرَ، وَكَذَلِكَ: المَسجِد، والمَشرِق، والمَغرِب، والمَسقِط، والمَرفِق، والمَنسِك، والمَنبِت، وَقَالَ بعضُ البَصْريِّين: مَن قرأَ مَطْلِعَ الفَجرِ بكسرِ اللامِ فَهُوَ اسمٌ لوَقتِ الطُّلوع، قَالَ ذَلِك الزَّجَّاج، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وأحسَبَه قولَ سِيبَوَيْهٍ: ظَهَرَ، كَأَطْلَع. وهما، أَي المَطْلَع والمَطْلِع: اسمانِ للمَوضِع أَيْضا، وَمِنْه قَوْله تَعالى: حَتَّى إِذا بَلَغَ مَطْلعَ الشمسِ. طَلَعَ على الأمرِ طُلوعاً: عَلِمَه، كاطَّلَعَه، على افْتَعلَه، وَتَطَلَّعَه اطِّلاعاً وَتَطَلُّعاً، وَكَذَلِكَ اطَّلَع عَلَيْهِ، والاسمُ الطِّلْع، بالكَسْر، وَهُوَ مَجاز. وطَلَعَ فلانٌ علينا، كَمَنَع ونَصَرَ: أَتَانَا وهَجَمَ علينا، وَيُقَال: طَلَعْتُ فِي الجبَلِ طُلوعاً، إِذا أَدْبَرْتَ فِيهِ حَتَّى لَا يراكَ صاحِبُك، وطَلَعْتُ عَن صَاحِبي، إِذا أَقْبَلتَ عَلَيْهِ.
قَالَ الأَزْهَرِيّ: هَذَا كلامُ العربِ، وَقَالَ أَبُو زيدٍ فِي الأضْداد: طَلَعْتُ على القومِ طُلوعاً، إِذا غِبْتَ عَنْهُم حَتَّى لَا يَرَوْكَ، قَالَ ابْن السِّكِّيت: طَلَعْتُ على القومِ، إِذا غِبتَ عَنْهُم، صحيحٌ، جُعِلَ على فِيهِ بِمَعْنى عَن كقَولِه تَعَالَى: وَإِذا اكْتالوا على الناسِ مَعْنَاهُ عَن الناسِ، وَمن النَّاس، قَالَ: وَكَذَلِكَ قَالَ أهلُ اللُّغَة أَجْمَعون. قلتُ: وَمن الاطِّلاعِ بِمَعْنى الهُجومِ قَوْله تَعالى: لَو اطَّلَعْتَ عَلَيْهِم أَي لَو هَجَمْتَ عَلَيْهِم، وأَوْفَيْتَ عَلَيْهِم. طَلَعَت سِنُّ الصبِيِّ: بَدَتْ شَبَاتُها، وَهُوَ مَجاز،)
وكلُّ بادٍ من عُلْوٍ: طالِعٌ. طَلَعَ أَرْضَهم: بَلَغَها، يُقَال: مَتى طَلَعْت أَرْضَنا أَي مَتى بَلَغْتها، وَهُوَ مَجاز، وطَلَعْتُ أَرْضِي، أَي بَلَغْتُها. طَلَعَ النخْلُ يَطْلُعُ طُلوعاً: خَرَجَ طَلْعُه، وَسَيَأْتِي مَعْنَاهُ قَرِيبا، نَقله الصَّاغانِيّ كَأَطْلَعَ، كَأَكْرَم، نَقله الجَوْهَرِيّ، وَهُوَ قولُ الزّجّاج. وطَلَّعَ تَطْلِيعاً، نَقله صاحبُ اللِّسان. طَلَعَ بلادَه: قَصَدَها، وَهُوَ مَجاز، وَمِنْه الحديثُ: هَذَا بُسْرٌ قد طَلَعَ اليمنَ أَي قَصَدَها من نَجْدٍ. طَلَعَ الجبَلَ يَطْلَعه طُلوعاً: عَلاه ورَقِيَه، كطَلِعَ، بالكَسْر، وَهُوَ مَجاز، الأخيرُ نَقله الجَوْهَرِيّ عَن ابْن السِّكِّيت. يُقَال: حَيَّا اللهُ طَلْعَتَه، أَي رُؤيَتَه وشَخْصَه وَمَا تطَلَّع مِنْهُ، كَمَا فِي اللِّسان، أَو وَجْهَه، وَهُوَ مَجاز، كَمَا فِي الصِّحَاح. والطالِع: السهْمُ الَّذِي يقَعُ وراءَ الهدَفِ، قَالَه الأَزْهَرِيّ، وَقَالَ غيرُه: الَّذِي يُجاوِزُ الهدفَ ويَعلوه، وَقَالَ القُتَيْبيُّ: هُوَ السهمُ الساقِطُ فوقَ العَلامَةِ، ويُعْدَلُ بالمُقْرطِسِ، قَالَ المَرّارُ بنُ سعيدٍ الفَقْعَسيُّ:
(لَهَا أَسْهُمٌ لَا قاصِراتٌ عَن الحَشا ... وَلَا شاخِصاتٌ عَن فُؤَادِي طَوالِعُ)
أخبرَ أنّ سِهامَها تُصيبُ فؤادَه، وَلَيْسَت بِالَّتِي تَقْصُرُ دُونَه، أَو تُجاوِزُه فتُخطِئُه. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: رُوِيَ عَن بعضِ الْمُلُوك قَالَ الصَّاغانِيّ: هُوَ كِسْرى كَانَ يسجدُ للطالِع. قيل: مَعْنَاهُ أنّه كَانَ يَخْفِضُ رَأْسَه إِذا شَخَصَ سَهْمُه، فارتفعَ عَن الرَّمِيَّةِ، فَكَانَ يُطَأْطِئُ رَأْسَه، ليَتقَوَّمَ السهمُ، فيُصيبَ الدَّارَة. قَالَ الصَّاغانِيّ: وَلَو قيل: الطالِع: الهلالُ، لم يَبْعُدْ عَن الصَّوَاب، فقد جاءَ عَن بعضِ الْأَعْرَاب: مَا رَأَيْتُكَ مُنْذُ طالِعَيْن، أَي مُنْذُ شَهْرَيْن، وأنَّ كِسْرى كَانَ يَتطامَنُ لَهُ إِذا طَلَعَ إعْظاماً لله عزَّ وجلَّ. منَ المَجاز: رجلٌ طَلاّعُ الثَّنايا، وطَلاّعُ الأَنْجُدِ، كشَدّادٍ، أَي مُجَرِّبٌ للأمور، ورَكّابٌ لَهَا أَي غالِبٌ يَعْلُوها، ويقهرُها بمَعرِفَتِه وتَجاربِه وجَوْدَةِ رَأْيِه، وَقيل: هُوَ الَّذِي يَؤُمُّ مَعالي الْأُمُور. والأنْجُد: جَمْعُ نَجْدٍ، وَهُوَ الطريقُ فِي الْجَبَل، وَكَذَلِكَ الثَّنِيَّة، فَمن الأوّل: قولُ سُحَيْم بن وَثيلٍ:
(أَنا ابنُ جَلا وطَلاّعِ الثَّنايا ... مَتى أَضَعُ العِمامَةَ تَعْرِفوني)
وَمن الثَّانِي: قولُ مُحَمَّد بن أبي شِحَاذٍ الضَّبِّيِّ وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: هُوَ لراشِدِ بنِ دِرْواسٍ:
(وَقد يَقْصُرُ القُلُّ الفَتى دونَ هَمِّه ... وَقد كَانَ، لَوْلَا القُلُّ، طَلاّعَ أَنْجُدِ)
والطَّلْع: المِقْدار، تَقول: الجَيشُ طَلْعُ ألفٍ، أَي مِقدارُه. الطَّلْع من النخْلِ: شيءٌ يَخْرُجُ كأنّه نَعْلانِ مُطبِقانِ، والحَمْلُ بَينهمَا مَنْضُودٌ، والطَّرَفُ مُحَدَّدٌ، أَو هُوَ مَا يَبْدُو من ثَمَرَتِه فِي أوّلِ ظُهورِها، وقِشْرُه يُسَمَّى الكُفُرَّى والكافور، وَمَا فِي داخلِه الإغْريضُ، لبَياضِه، وَقد ذُكِرَ كلٌّ)
مِنْهُمَا فِي مَوْضِعه، وَفِيه تَطْوِيلٌ مُخِلٌّ بمُرادِه، وَلَو قَالَ: ومنَ النخلِ: الإغْريضُ يَنْشَقُّ مِنْهُ الكافور، أَو: وَمن النَّخْل: نَوْرُه مَا دامَ فِي الكافورِ، كَانَ أَخْصَرَ. الطِّلْع، بالكَسْر: الاسمُ من الاطِّلاع، وَقد اطَّلَعَه، واطَّلَع عَلَيْهِ، إِذا عَلِمَه، وَقد تقدّم، قَالَ الجَوْهَرِيّ: وَمِنْه اطَّلِعْ طِلْعَ العدُوِّ أَي عِلْمَه، وَمِنْه أَيْضا حَدِيث سَيْفِ بنِ ذِي يَزَنَ قَالَ لعبدِ المُطَّلِبِ: أَطْلَعْتُكَ طِلْعَهُ، وَسَيَأْتِي قَرِيبا. الطِّلْع: المكانُ المُشرِفُ الَّذِي يُطَّلَعُ مِنْهُ، يُقَال: عَلَوْتُ مِنْهَا مَكَانا تُشرِفُ مِنْهُ على مَا حَوْلَها، قَالَه ابْن دُرَيْدٍ. قَالَ: الطِّلْع: الناحيةُ، يُقَال: كن بطِلْعِ الْوَادي، وَيُقَال أَيْضا: فلانٌ طِلْعَ الْوَادي، بغيرِ الباءِ، أُجرِيَ مُجرى وَزْنِ الجبَل، قَالَه الأَزْهَرِيّ، ويُفتَح فيهمَا قَالَ الجَوْهَرِيّ: الكسرُ والفتحُ كِلَاهُمَا صوابٌ، وَفِي العُباب: كِلَاهُمَا يُقَال. قَالَ الأَصْمَعِيّ: الطِّلْعُ كلُّ مُطمَئِنٍّ من الأرضِ أَو ذاتِ رَبْوَةٍ إِذا طَلَعْتَه رَأَيْتَ مَا فِيهِ، وَهُوَ مَجاز. قَالَ أَبُو عمروٍ: من أسماءِ الحَيّةِ: الطِّلْعُ والطِّلُّ. منَ المَجاز: أَطْلَعْتُه طِلْعَ أَمْرِي، بالكَسْر، أَي أَبْثَثْتُه سِرِّي، وَمِنْه حديثُ ابنِ ذِي يَزَنَ المُتَقدِّم. منَ المَجاز: لَو أنّ لي طِلاعَ الأرضِ ذَهَبَاً لافْتَدَيْتُ مِنْهُ. قَالَه عُمرُ رَضِيَ الله عَنهُ عِنْد مَوْتِه، طِلاعُ الشيءِ، ككِتابٍ: مِلْؤُه حَتَّى يَطْلُعَ ويَسيل، قَالَه أَبُو عُبَيْدٍ، وَقَالَ الليثُ: طِلاعُ الأرضِ: مَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشمسُ، زادَ الراغبُ: والإنسانُ، قَالَ أَوْسُ بنُ حَجَرٍ يصفُ قَوْسَاً:
(كَتُومٌ طِلاعُ الكَفِّ لَا دونَ مِلْئِها ... وَلَا عَجْسُها عَن مَوْضِعِ الكَفِّ أَفْضَلا)
ج: طُلْعٌ، بالضَّمّ، ككِتابٍ وكُتْبٍ. منَ المَجاز: نَفْسٌ طُلَعَةٌ، كهُمَزَةٍ: تُكثِرُ التَّطَلُّعَ إِلَى الشيءِ، أَي كثيرةُ المَيلِ إِلَى هَواها، تَشْتَهيه حَتَّى تُهلِكَ صاحبَها، المُفرَدُ والجمعُ سَواءٌ، وَمِنْه حَدِيث الحسَن: إنّ هَذِه النفوسَ طُلَعَةٌ، فاقْدَعوها بالمَواعِظ، وإلاّ نَزَعَتْ بكم إِلَى شَرِّ غايةٍ. وَحكى المُبَرِّدُ أنّ الأَصْمَعِيّ أنشدَ فِي الْإِفْرَاد:
(وَمَا تمَنَّيْتُ من مالٍ ومِن عُمُرٍ ... إلاّ بِمَا سَرَّ نَفْسَ الحاسِدِ الطُّلَعَهْ)
منَ المَجاز: امرأةٌ طُلَعَةٌ خُبَأَةٌ، كهُمَزةٍ فيهمَا، أَي تَطْلُعُ مرّةً وتَخْتَبِئُ أُخرى، وَيُقَال: هِيَ الكثيرةُ التَّطلُّعِ والإشرافِ، وَكَذَلِكَ امرأةٌ طُلَعةٌ قُبَعةٌ. وَفِي قولِ الزَّبْرَقانِ بنِ بدرٍ: إنّ أَبْغَضَ كَنائني إليَّ الطُّلَعةُ الخُبَأَة. وَقد مرَّ فِي حرفِ الْهمزَة. وطُوَيْلِعٌ، كقُنَيْفِذٍ: عَلَمٌ، وَهُوَ تصغيرُ طالِعٍ. طُوَيْلِعٌ: ماءٌ لبَني تَميم، بناحيةِ الصَّمَّان، بالشاجِنَة، نَقله الجَوْهَرِيّ، قلتُ: وَهُوَ فِي وادٍ فِي طريقِ البَصْرةِ إِلَى اليَمامةِ بَين الدَّوِّ والصَّمَّانِ أَو: رَكِيَّةٌ عادِيَّةٌ بناحيةِ الشواجِن، عَذْبَةُ الماءِ، قريبةُ)
الرِّشاء. قَالَه الأَزْهَرِيّ. وهما قولٌ واحدٌ، وأنشدَ الجَوْهَرِيّ:
(وأيُّ فَتى وَدَّعْتُ يَوْمَ طُوَيْلِعٍ ... عَشِيَّةَ سَلَّمْنا عليهِ وسَلَّما)
وأنشدَ الصَّاغانِيّ لضَمْرَةَ بنِ ضَمْرَة النَّهْشَليّ:
(فَلَوْ كنتَ حَرْبَاً مَا وَرَدْتُ طُوَيْلِعاً ... وَلَا حَرْفَه إلاّ خَميساً عَرَمْرَما)
قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: الطَّوْلَع، كَجَوْهَرٍ، وَقَالَ غيرُه: الطُّلَعاءُ، كالفُقهاءِ: القَيءُ، وَهُوَ مَجاز، وَلَو مَثَّلَ الأخيرَ بالغَلْواءِ كَانَ أَحْسَن. وطَليعَةُ الجَيش: من يَطْلُعُ من الْجَيْش، ويُبعَثُ ليَطَّلِعَ طِلْعَ العدوِّ، كالجاسوس، للواحدِ والجميع، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَكَذَلِكَ الرَّبيئةُ، والشِّيفَة، والبَغِيَّةُ بِمَعْنى الطَّليعة، كلُّ لفظةٍ مِنْهَا تصلُحُ للواحدِ والجَماعةِ ج: طَلائِع، وَمِنْه الحَدِيث: كَانَ إِذا غَزا بَعَثَ بينَ يَدَيْهِ طَلائِعَ. وأَطْلَعَ إطْلاعاً: قاءَ، وَهُوَ مَجاز. أَطْلَعَ إِلَيْهِ مَعْرُوفاً: أَسْدَى مثل أزَلَّ إِلَيْهِ مَعْرُوفا، وَهُوَ مَجاز. أَطْلَعَ الرَّامِي: جازَ سَهْمُه من فوقِ الغرَضِ، يُقَال: رمى فَأَطْلَعَ، وأَشْخَصَــ، قَالَه الأسْلَميُّ، وَهُوَ مَجاز. أَطْلَعَ فلَانا: أَعْجَلَه، وَكَذَلِكَ أَرْهَقه، وأَزْلَقه، وأَقْحَمه، وَهُوَ مَجاز. أَطْلَعه على سِرِّه: أَظْهَره وأَعْلَمه، وأبَثَّه لَهُ، وَهُوَ مَجاز، وَمِنْه أَطْلَعتُكَ طِلْعَ أَمْرِي.
ونَخلةٌ مُطْلِعَةٌ، كمُحْسِنَةٍ: مُشرِفَةٌ على مَا حَوْلَها، طالتْ النَّخيلَ وَكَانَت أَطْوَلَ من سائرِها. وطَلَّعَ كَيْلَه تَطْلِيعاً: ملأَه جِدّاً حَتَّى تطَلَّعَ، وَهُوَ مَجاز. واطَّلَعَ على باطنِه، كافْتَعَلَ: ظَهَرَ، قَالَ السَّمينُ فِي قَوْله تَعالى: أَطَّلَعَ الغَيبَ: إنّه يَتَعَدَّى بنَفسِه، وَلَا يَتَعَدَّى بعلى، كَمَا توَهَّمه بعضٌ، حَتَّى يكونَ من الحذفِ والإيصال، نَقله شيخُنا، ثمّ قَالَ: وَلَكِن استدلَّ الشِّهابُ فِي العنايةِ بِمَا للمُصنِّف، فَقَالَ: لَكِن فِي القاموسِ: اطَّلَعَ عَلَيْهِ. فكأنّه يَتَعَدَّى وَلَا يتعدَّى، والاستِدلالُ بغيرِ شاهدٍ غيرُ مفيدٍ. انْتهى. قلتُ: الَّذِي صرَّحَ بِهِ أئمّة اللُّغَة أنّ طَلَعَ عَلَيْهِ، واطَّلَع عَلَيْهِ، وأَطْلَعَ عَلَيْهِ بِمَعْنى واحدٍ، واطَّلَع على باطنِ أمرِه، واطَّلَعه: ظَهَرَ لَهُ وعَلِمَه، فَهُوَ يتعدَّى بنَفسِه وبعلى، كَمَا فِي اللِّسان والعُباب والصحاح، وَكفى بهؤلاءِ قُدوَةً، لَا سِيَّما الجَوْهَرِيّ إِذا قالتْ حَذامِ، فَلَا عِبرَةَ بقولِه: والاستِدلالُ بِهِ إِلَى آخِرِه، وَكَذَا كلامُ السَّمينِ يُتأَمَّلُ فِيهِ، فإنّ إنكارَه قُصورٌ. اطَّلَعَ على هَذِه الأَرْض: بَلَغَها، وَمِنْه قَوْله تَعالى: الَّتِي تَطَّلِعُ على الأفئِدَة، قَالَ الفَرّاءُ: أَي يَبْلُغُ ألَمُها الأفئدة، قَالَ: والاطِّلاعُ والبُلوغُ قد يكون بِمَعْنى واحدٍ، وَقَالَ غيرُه: أَي تُوفِي عَلَيْهَا فتُحرِقُها، من اطَّلَعتُ عَلَيْهِ، إِذا أَشْرَفْتُ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وقولُ الفَرّاءِ أحَبُّ إليَّ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الزَّجّاج.
والمُطَّلِعُ للمَفْعول: المَأْتِي، يُقَال: مَا لهَذَا الأمرِ مُطَّلَعٌ، أَي وَجْهٌ، وَلَا مَأْتَىً يُؤْتى إِلَيْهِ. وَيُقَال:)
أينَ مُطَّلَعُ هَذَا الأمرِ، أَي مَأْتَاه، هُوَ مَوْضِعُ الاطِّلاعِ من إشْرافٍ إِلَى انحِدارٍ، وَهُوَ مَجاز.
وقولُ عمرَ رَضِيَ الله تَعالى عَنهُ: لَو أنّ لي مَا فِي الأرضِ جَمِيعًا لافْتَديْتُ بِهِ من هَوْلِ المُطَّلَع. يريدُ بِهِ المَوقِفَ يومَ القيامةِ، تشبيهٌ لما يُشرِفُ عَلَيْهِ من أمرِ الآخِرَةِ عَقيبَ الموتِ بذلك، أَي: بالمُطَّلَع الَّذِي يُشرِفُ عَلَيْهِ من مَوْضِعٍ عالٍ. قَالَ الأَصْمَعِيّ: وَقد يكون المُطَّلَع: المَصعَدُ من أسفلَ إِلَى المكانِ المُشرِف، قَالَ: وَهُوَ من الأضداد، وَقد أَغْفَله المُصَنِّف، وَمن ذَلِك فِي الحَدِيث: مَا نَزَلَ من القُرآنِ آيةٌ إلاّ لَهَا ظَهْرٌ وبَطْنٌ، ولكلِّ حرفٍ حَدٌّ، ولكلِّ حَدٍّ مُطَّلَعٌ أَي مَصْعَدٌ يُصعَدُ إِلَيْهِ، يَعْنِي من معرفةِ عِلمِه، وَمِنْه قولُ جَريرٍ يهجو الأخْطلَ:
(إنّي إِذا مُضَرٌ عليَّ تحَدَّبَتْ ... لاقَيْتُ مُطَّلَعَ الجبالِ وُعورا)
هَكَذَا أنشدَه ابنُ بَرّيّ والصَّاغانِيّ وَمن الأولِ قولُ سُوَيْدِ بن أبي كاهِلٍ:
(مُقْعِياً يَرْمِي صَفاةً لم تُرَمْ ... فِي ذُرا أَعْيَطَ وَعْرِ المُطَّلَعْ)
وَقيل: معنى الحَدِيث: أنّ لكلِّ حدٍّ منْتَهكاً يَنْتَهِكُه مُرتَكِبُه، أَي أنّ الله لم يُحرِّم حُرمةً إلاّ عَلِمَ أنْ سَيَطْلُعُها مُسْتَطْلِعٌ. منَ المَجاز: المُطَّلِعُ، بكسرِ اللامِ: القويُّ العالي القاهِر، من قولِهم: اطَّلَعتُ على الثَّنِيَّةِ، أَي عَلَوْتُها، نَقله الجَوْهَرِيّ فِي ضلع وروى أَبُو الهيثَمِ قَوْلَ أبي زُبَيْدٍ:
(أَخُو المَواطِنِ عَيّافُ الخَنَى أُنُفٌ ... للنّائِباتِ وَلَوْ أُضْلِعْنَ مُطَّلِعُ)
أُضْلِعْنَ: أُقِلْنَ. ومُطَّلِعٌ وَهُوَ القويُّ على الأمرِ المُحتَمِل، أرادَ مُضْطَلِعٌ فَأَدْغَم، هَكَذَا رَوَاهُ بخطِّه، قَالَ: ويُروى: مُضْطَلِعٌ وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: يُقَال: هُوَ مُضْطَلِعٌ بحِملِه، كَمَا تقدّم، ويُروى قولُ ابنِ مُقبِلٍ:
(إنّا نقومُ بجُلاّنا فَيَحْمِلُها ... مِنّا طَويلُ نِجادِ السيفِ مُطَّلِعُ)
ويُروى مُضْطَلِعٌ وهما بِمَعْنى. وطالَعَه طِلاعاً، بالكَسْر، ومُطالَعةً: اطَّلَع عَلَيْهِ، وَهُوَ مَجاز، يُقَال: طالَعْتُ ضَيْعَتي، أَي نَظَرْتُها، واطَّلَعْتُ عَلَيْهَا، وَقَالَ الليثُ: هُوَ الاطِّلاعُ، وأنشدَ لحُمَيدِ بنِ ثَوْرٍ:
(فكانَ طِلاعاً من خَصاصٍ ورِقْبَةٍ ... بأَعيُنِ أَعْدَاءٍ وَطَرْفاً مُقَسَّما)
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: قولُه: طِلاعاً، أَي: مُطالَعةً، يُقَال: طالَعْتُه طِلاعاً ومُطالَعةً، قَالَ: وَهُوَ أحسنُ من أنْ تَجْعَله اطِّلاعاً لأنّه القياسُ فِي العربيَّة. طالَعَ بِالْحَال: عَرَضَها، طِلاعاً، ومُطالَعةً. منَ المَجاز: تطَلَّعَ إِلَى وُرودِه أَو ورودِ كِتابِه: اسْتَشرفَ لَهُ، قَالَ مُتَمِّم بن نُوَيْرةَ، رَضِيَ الله عَنهُ:)
(لَاقَى على جَنْبِ الشَّريعةِ لاطِئاً ... صَفْوَانَ فِي ناموسِه يَتَطَلَّعُ)
تطَلَّعَ فِي مَشْيِه: زافَ نَقَلَه الصَّاغانِيّ، كأنّه لغةٌ فِي تتَلَّعَ، إِذا قدَّمَ عُنُقَه وَرَفَعَ رَأْسَه. تطَلَّعَ المِكيالُ: امْتَلأَ، مُطاوِعُ طلَّعَه تَطْلِيعاً. منَ المَجاز: قولُهم: عافى اللهُ رجُلاً لم يَتَطَلَّعْ فِي فَمِكَ، أَي لم يَتَعَقَّبْ كَلامَك، حَكَاهُ أَبُو زيدٍ، وَنَقله الزَّمَخْشَرِيّ والصَّاغانِيّ. قَالَ ابْن عَبَّادٍ: اسْتَطْلَعَه: ذَهَبَ بِهِ، وَكَذَا اسْتَطلعَ مالَه. منَ المَجاز: اسْتَطلعَ رَأْيَ فلَان، إِذا نَظَرَ مَا عِنْده، وَمَا الَّذِي يَبْرُزُ إِلَيْهِ من أمرِه، وَلَو قَالَ: وَرَأْيه: نَظَرَ مَا هُوَ، كَانَ أَخْصَر. وقَوْله تَعالى: هَل أنتُم مُطَّلِعون، فاطَّلَعَ بتشديدِ الطاءِ وفتحِ النونِ، وَهِي القراءةُ الجيِّدةُ الفَصيحةُ أَي هَل أنتُم تُحِبُّون أَن تَطَّلِعوا فتعلموا أَيْن مَنْزِلة الجَهَنَّمِيِّين، فاطَّلَع المُسلِم، فَرَأى قَرينَه فِي سَواءِ الجَحيم، أَي فِي وسَطِ الجَحيم وَقَرَأَ جماعاتٌ وهم ابنُ عبّاسٍ رَضِي الله عَنْهُمَا وسعيدُ بنُ جُبَيْرٍ، وَأَبُو البَرَهْسَم، وعمّارُ مولى بَني هاشمٍ: هَل أنتُم مُطْلِعون كمُحسِنون فأُطْلِعَ بضمِّ الهمزةِ وسكونِ الطاءِ وكسرِ اللَّام، وَهِي جائزةٌ فِي العربيّةِ على معنى: هَل أَنْتُم فاعِلون بِي ذَلِك. وَقَرَأَ أَبُو عمروٍ وعمار المذكورُ، وَأَبُو سِراجٍ، وابنُ أبي عَبْلَة، بكسرِ النُّون، فأُطلِع، كَمَا مرَّ. قلتُ: وَهِي روايةُ حُسَيْنٍ الجُعْفِيِّ عَن أبي عمروٍ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَهِي شاذَّةٌ عِنْد النَّحْوِيِّين أَجْمَعين، ووَجْهُه ضعيفٌ، وَوَجْهُ الكلامِ على هَذَا الْمَعْنى: هَل أَنْتُم مُطْلِعِيَّ، وَهل أَنْتُم مُطْلِعوه، بِلَا نونٍ، كقولِك: هَل أَنْتُم آمِروه، وآمِريَّ. وأمّا قولُ الشَّاعِر:
(همُ القائِلونَ الخَيرَ والآمِرونَه ... إِذا مَا خَشُوا من مُحْدَثِ الأمرِ مُعْظَما) فَوَجْهُ الكلامِ: والآمِرونَ بِهِ، وَهَذَا من شَواذِّ اللُّغَات. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الطالِع: الفَجرُ الكاذِب، نَقله الجَوْهَرِيّ. اطَّلَع عَلَيْهِ: نَظَرَ إِلَيْهِ حِين طَلَعَ، وَهُوَ مَجاز، نَقله الصَّاغانِيّ والزَّمَخْشَرِيّ، وصاحبُ اللِّسان، وَمِنْه قولُ أبي صَخْرٍ الهُذَليِّ:
(إِذا قلتُ هَذَا حينَ أَسْلُو يَهيجُني ... نَسيمُ الصَّبا من حيثُ يُطَّلعُ الفَجْرُ)
وَيُقَال: آتيكَ كُلَّ يَومٍ طَلَعَتْه الشَّمسُ، أَي طلَعَتْ فِيهِ. وَفِي الدُّعاءِ: طلعَت الشَّمسُ وَلَا تَطلُعُ بنفسِ أَحَدٍ مِنّا، عَن اللِّحيانِيِّ، أَي لَا ماتَ واحِدٌ مِنّا مَعَ طُلوعِها. أَرادَ: وَلَا طَلَعَتْ، فوضَعَ الآتيَ مِنْهَا مَوضِعَ الْمَاضِي. وأَطْلَعَ: لُغَةٌ فِي طَلَعَ، قالَ رُؤْبَةُ: كأَنَّهُ كَوكَبُ غُيْمٍ أَطْلَعا ومطالِعُ الشَّمسِ: مَشارِقُها، ويُقال: شَمسُ مَطالِع، أَو مَغارِب. وتَطَلَّعَه: نظَرَ إِلَيْهِ نَظَرَ حُبٍّ أَو) بُغْضٍ، وَهُوَ مَجازٌ. وأَطْلَعَ الجَبَلَ، كطَلَعَه، نَقله الزَّمخْشَرِيُّ. وأَطْلَعَ رأْسَهُ، إِذا أَشرَف على شيءٍ. والاسمُ من الاطِّلاع: طَلاعٌ، كسَحابٍ. والطُّلوعُ: ظُهورٌ على وَجْهِ العُلُوِّ والتَّمَلُّكِ، كَمَا فِي الكَشَّافِ. ويُقال: أَنا أُطالِعُكَ بِحَقِيقَة الأَمر، أَي أُطْلِعُكَ عَلَيْهِ، وَهُوَ مَجازٌ، كَمَا فِي الأَساسِ، وَكَذَا قولُهُم: طالِعني بكٌ تُبِكَ. واطَّلَعْتُ من فوقِ الجَبَلِ، وأَطْلَعْتُ بمَعنى واحِد. ونَفْسٌ طَلِعَةٌ، كفَرِحَة: شَهِيَّةٌ مُتَطَلِّعَةٌ، على المَثَلِ، وَبِه رُويَ قولُ الحَسَنِ: إنَّ هَذِه النُّفوسَ طَلِعَةٌ، وطَلَّعَه تَطليعاً، أَخرجَه، عامِّيَّةُ. وَمن أَمثال الْعَرَب: هَذِه يَمينٌ قد طلعَت فِي المَخارِمِ، وَهِي الْيَمين الَّتِي تجعلُ لِصاحبِها مَخرَجاً، وَمِنْه قولُ جَريرٍ:
(وَلَا خَيْرَ فِي مالٍ عَلَيْهِ أَلِيَّةٌ ... وَلَا فِي يَمينٍ غيرِ ذاتِ مَخارِمِ)
والمَخارِمُ: الطُّرُقُ فِي الجِبال. وتطَلَّعَ الرَّجُلَ: غلبَه وأَدركَه، وأَنشدَ ثعلَبٌ:
(وأَحفَظُ جاري أَن أُخالِطَ عِرْسَه ... ومَولايَ بالنَّكراءِ لَا أَتَطَلَّعُ)
وَقَالَ ابْن برّيّ: ويُقال: تطالَعْتُهُ: إِذا طرَقْتُهُ، وأَنشدَ أَبو عليٍّ: تَطالَعُني خَيالاتٌ لسَلمى كَمَا يَتطالَعُ الدَّيْنُ الغَريمُ قَالَ: كَذَا أَنشدَهُ، وَقَالَ غيرُه: إنَّما هُوَ يَتَطَلَّع، لأَنَّ تَفاعَلَ لَا يَتعَدَّى فِي الأَكثَرِ، فعلى قولِ أَبي عليٍّ يكونُ مثلَ تَفاوَضْنا الحَديثَ، وتعاطَيْنا الكأْسَ، وتناشَدْنا الأَشعارَ. قالَ: ويُقال: أَطْلَعَتِ الثُّرَيّا، بمَعنى طَلَعَتْ، قَالَ الكُمَيْتُ:
(كأَنَّ الثُّرَيَّا أَطْلَعَتْ فِي عِشائها ... بوَجْهِ فَتاةِ الحَيِّ ذاتِ المَجاسِدِ)
وأَطْلَعَ الشَّجَرُ: أَورَقَ. وأَطْلَعَ الزَّرْعُ: ظَهَرَ، وَهُوَ مَجازٌ. وَفِي التَّهْذِيب: طلعَ الزَّرْعُ طُلوعاً، إِذا بدأَ يَطْلُعُ وظَهَرَ نباتُه. وقَوسٌ طِلاعُ الكَفِّ: يَملأُ عَجْسُها الكَفَّ، وَقد تقدَّمَ شاهِدُه. وَهَذَا طِلاعُ هَذَا، ككِتابٍ، أَي قَدْرُه. والاطِّلاعُ: النَّجاةُ، عَن كُراع. وأَطْلَعَتْ السماءُ، بِمَعْنى أَقْلَعَتْ. ومَطْلَعُ الأمرِ، كَمَقْعَدٍ: مَأْتَاه ووَجْهُه الَّذِي يُؤتى إِلَيْهِ، ومَطْلَعُ الجبلِ: مَصْعَدُه، وأنشدَ أَبُو زيدٍ:
(مَا سُدَّ من مَطْلَعٍ ضاقَتْ ثَنِيَّتُه ... إلاّ وَجَدْتُ سَواءَ الضِّيقِ مُطَّلَعا)
وطالِعَةُ الإبلِ: أوَّلُها. وَكَذَا مَطْلَعُ القَصيدةِ: أوَّلُها، وَهُوَ مَجاز. وتطَلُّعُ النَّفْسِ: تشَوُّفُها ومُنازَعَتُها. وَيَقُولُونَ: هُوَ طالِعُه سعيدٌ: يَعْنُونَ الكَوكبَ. وملأْتُ لَهُ القدَحَ حَتَّى كادَ يَطْلَعُ من نواحيه، وَمِنْه قدَحٌ طِلاعٌ، أَي مَلآن، وَهُوَ مَجاز، وعَينٌ طِلاَعٌ: مَلأى من الدمع، وَهُوَ مَجاز.
وتطَلَّعَ الماءُ من الإناءِ: تدَفَّقَ من نواحيه. وَيُقَال: هَذَا لَك مَطْلَعُ الأكَمَةِ، أَي حاضِرٌ بَيِّنٌ، وَمَعْنَاهُ)
أنّه قريبٌ منكَ فِي مِقدارِ مَا تَطْلُعُ لَهُ الأكَمَةُ، وَيُقَال: الشرُّ يُلقى مَطالِعَ الأكمِ. أَي بارِزاً مكشوفاً. واطَّلَعَتْه عَيْني: اقْتحمَتْه وازْدَرتْه، وكلُّ ذَلِك مَجازٌ. وَفِي المثَل: بعدَ اطِّلاعٍ إيناسٌ.
قَالَه قَيْسُ بنُ زُهَيْرٍ فِي سِباقِه حُذَيْفة بنَ بدرٍ لمّا اطَّلَعتْ فرسُه الغَبْراءُ، فَقَالَ قيسٌ ذَلِك فذهبتْ مَثَلاً، والإيناس: النظَرُ والتثَبُّت، وَذَلِكَ لأنّ الغَبْراءَ سَبَقَت فِي المكانِ الصُّلبِ، فلمّا صِرْنَ فِي الوعَثِ سَبَقَ داحِسٌ بقُوَّتِه، فَلِذَا قَالَ: رُوَيْدَ يَعْلُون الجَدَدْ وإيّاه عَنى الشَّمَّاخُ بقولِه:
(ليسَ بِمَا ليسَ بِهِ باسٌ باسْ ... وَلَا يَضُرُّ البَرَّ مَا قالَ الناسْ)
وإنّه بعدَ اطِّلاع إيناسْ ويُروى: قبلَ اطِّلاعٍ. أَي قبلَ أنْ تطَّلِعَ تُؤْنِسُ بالشيءِ. والمَلِكُ الصالحُ طَلائِعُ بنُ رُزَّيْك، وزيرُ مِصر، الَّذِي وَقَفَ بِرْكَةَ الحَبَشِ على الطالِبِيِّين، وَسَيَأْتِي ذِكرُه فِي رزك.
طلع وَقَالَ أَبُو عبيد فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ: مَا نزل من الْقُرْآن آيَة إِلَّا لَهَا 
ط ل ع: (طَلَعَتِ) الشَّمْسُ وَالْكَوْكَبُ مِنْ بَابِ دَخَلَ وَ (مَطْلِعًا) أَيْضًا بِكَسْرِ اللَّامِ وَفَتْحِهَا. وَ (الْمَطْلَعُ) أَيْضًا بِفَتْحِ اللَّامِ وَكَسْرِهَا مَوْضِعُ طُلُوعِهَا. وَ (طَلِعَ) الْجَبَلَ بِالْكَسْرِ (طُلُوعًا) عَلَاهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا يَهِيدَنَّكُمُ (الطَّالِعُ) » يَعْنِي الْفَجْرَ الْكَاذِبَ. قُلْتُ: أَيْ لَا تَكْتَرِثُوا لَهُ فَتَمْتَنِعُوا عَنِ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ. وَ (اطَّلَعَ) عَلَى بَاطِنِ أَمْرِهِ وَهُوَ افْتَعَلَ. وَطَالَعَهُ بِكُتُبِهِ. وَ (طَالَعَ) الشَّيْءَ أَيِ اطَّلَعَ عَلَيْهِ. وَ (تَطَلَّعَ) إِلَى وُرُودِ كِتَابِهِ. وَ (الطَّلْعَةُ) الرُّؤْيَةُ. قُلْتُ: وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: أَنَا مُشْتَاقٌ إِلَى طَلْعَتِكَ. وَ (الطَّلْعُ) طَلْعُ النَّخْلَةِ، وَ (أَطْلَعَ) النَّخْلُ أَخْرَجَ (طَلْعَهُ) . وَ (أَطْلَعَهُ) عَلَى سِرِّهِ.
وَ (اسْتَطْلَعَ) رَأْيَهُ. وَ (الْمُطَّلَعُ) الْمَأْتَى، يُقَالُ: أَيْنَ مُطَّلَعُ هَذَا الْأَمْرِ أَيْ مَأْتَاهُ. وَهُوَ أَيْضًا مَوْضِعُ (الِاطِّلَاعِ) مِنْ إِشْرَافٍ إِلَى انْحِدَارٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: «مِنْ هَوْلِ الْمُطَّلِعِ» شَبَّهَ مَا أَشْرَفَ عَلَيْهِ مِنْ أَمْرِ الْآخِرَةِ بِذَلِكَ. وَ (طُوَيْلَعٌ) مُصَغَّرًا مَاءٌ لِبَنِي تَمِيمٍ. 

شخَس

Entries on شخَس in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
شخَس
الشَّخْسُ: الاضْطِرَابُ والاخْتِلافُ والشَّخْس أَيضاً: فَتْحُ الحِمَارِ فَمَه عِنْد التَّثاؤُبِ أَو الكَرْفِ قالَه اللَّيْثُ. وَقيل: رَفْعُ رَأْسِه بعدَ شَمّ الرَّوْثَةِ، كَمَا فِي الأَسَاس، كالتَّشاخُسِ، وَفِي نَصِّ اللَّيْث: ويقَال: شَاخَسَ، والفِعْل شَخَسَ كمَنَعَ. ويُقال: أَمْرٌ شَخِيسٌ، كَأمِيرٍ، أَي مُتَفَرِّقٌ. ومَنْطِقٌ شَخِيسٌ: متَفَاوتٌ، وَهُوَ مَجَازٌ. وَقَالَ أَبو سَعيدٍ: أَشْخَسَ لَهُ فِي المَنْطِقِ، إِذا تَجَهَّمَ، وكذلِكَ: أَشْخَصَ. وَمن ذَلِك: أَشْخَصَ فُلاناً وبِفُلانٍ، إِذا اغْتَابُهُ، كــأَشْخَصَ بِهِ، نَقله ابنُ القَطًّاعِ وابنُ السِّكِّيتِ، عَن أَبِي عُبَيْدٍ. وتَشَاخَسَتْ أَسْنَانُه: اخْتلَفَتْ، إِمَّا فِطْرَةً وإِمَّا عَرَضاً. وَقيل: تَشاخَسَتْ، أَي مالَ بعضُهَا وسَقَط بعضُهَا هَرَماً، وَهُوَ الشُّخَاسُ. وتَشَاخَسَ مَا بَيْنَهُم، أَي فَسَدَ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عَن ابنِ السِّكِّيتِ. وتَشاخَسَ أَمْرُهُم: اخْتلفَ وافْتَرَق (سقط: وتشاخس رَأسه من ضربي: افترق) فِرْقَتَيْنِ، يُقَال: ضَرَبَه فتَشَاخَسَ قِحْفَا رَأْسِه، أَي تَبَايَنَا واخْتَلَفَا، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، وَقد استُعْمل فِي الإِبْهام، قالَ:
(تَشَاخَسَ إِبْهَامَاكَ إِنْ كُنْتَ كاذِباً ... وَلَا بَرئَا مِنْ دَاحِسٍ وكُنَاعِ)
وَقد يُسْتَعْمَلُ فِي الإِنَاءِ، يُقَال: شَاخَسَ الشَّعَّابُ الصَّدْعَ، أَي صَدْعَ القَدَحِ: مَايَلَهُ، وَفِي التَّكْمِلَة: بَايَنَهُ فبَقِيَ غَيْرَ ملْتَئِمٍ، وَقد تَشاخَسَ. أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابيّ لأَرْطاةَ بن سُهَيَّةَ:
(ونَحْنُ كصَدْعِ العُسَّ إِنْ يُعْطَ شاعِباً ... يَدَعْهُ وفِيهِ عَيْبُه مُتَشَاخِسُ)
) أَي مُتَبَاعِدٌ فاسِدٌ، وإِنْ أُصْلِحَ فَهُوَ مُتَمَايِلٌ لَا يَسْتَوِي. ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الشَّخِيسُ، كأَمِيرٍ: المُخَالِفُ لمَا يُوْمَرُ بِهِ. وشَاخَسَ أَمْرُ القَوْمِ: اخْتلَفَ. وشَاخَسَ فاهُ الدَّهْرُ، وَذَلِكَ عِنْد الهَرَمِ، قَالَ الطِّرِمَّاح يَصِف وَعْلاً، وَفِي التَّهْذيب: بَعِيراً:
(وشَاخَسَ فاهُ الدَّهْرُ حتَّى كأَنَّهُ ... مُنَمِّسٌ ثِيرَانِ الكَرِيصِ الضَّوَائِنِ)
والشَّخَاسُ والشَّاخِسَةُ فِي الأَسْنَانِ، والمُتَشَاخِسُ: المَتَمَايِلُ. ويقَال: أَخْلاقُه مُتَشَاكِسَةٌ وأَقْوَالُه مُتَشَاخِسَة، وَهُوَ مَجَازٌ.

الشّخص

Entries on الشّخص in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
الشّخص:
[في الانكليزية] Person ،individual
[ في الفرنسية] Personne ،individu
بالفتح وسكون الخاء المعجمة كالبد تن- هو هيكل الجسم- الأشخاص والشخوص والــأشخص الجمع كذا في المهذب. وفي عرف العلماء هو الفرد المشخّص المعيّن.
والشخصية هي القضية المخصوصة. اعلم أنّ الشّخص في اصطلاح المنطقيين عبارة عن الماهية المعروضة للتشخّصات والعارض وتقييده يكون خارجا عنها، وإنّما الاعتبار في اللّحاظ فقط دون الملحوظ. فالماهية الكلّية عين حقيقة الأشخاص. وإنّما التغاير بينهما في اللّحاظ فقط من دون أن يدخل أمر في نفس أحدهما دون الآخر. وهذا عند المتأخرين من المحقّقين. وأمّا عند المتقدّمين فالشّخص عندهم عبارة عن الماهية مع القيد دون التقييد.
والتفصيل أنّ الطبيعة الكلّية قد تؤخذ بالنظر إلى أمور محصّلة لها كالأجناس بالنسبة إلى الفصول. مثلا الحيوان إذا أخذ بالنسبة إلى الناطق يسمّى مخلوطة ونوعا، وتسمّى هذه المرتبة مرتبة الخلط، وإذا أخذ بشرط نفي الناطق تكون مادة محمولة على الأول وتسمّى مجرّدة ومعراة، وتسمّى هذه المرتبة. مرتبة التّعرية. وإذا أخذ لا بشرط شيء أي لا بشرط شيء ولا بشرط نفي شيء تسمّى مطلقة وتسمّى هذه المرتبة مرتبة الإطلاق. وقد تؤخذ بالنظر إلى العوارض الغير المحصّلة كالإنسان بالنظر إلى تشخّص زيد مثلا. فطبيعة الإنسان إذا أخذ مع التشخّص الخاص مثلا تكون مخلوطة تتصوّر فيها المراتب الأربع. إحداها كون التقييد والقيد كلاهما داخلين وهذا يسمّى بالفرد.
وثانيتها كون كليهما خارجين وإنّما التقييد في اللّحاظ فقط من دون أن يجعل جزءا من الملحوظ وهذا هو المسمّى بالشخص عند المحقّقين من المتأخرين. وأمّا عند المتقدّمين فالقيد داخل في اللّحاظ دون التقييد. وثالثتها أن يكون التقييد داخلا والقيد خارجا وهذا هو المسمّى بالحصّة عندهم. ورابعها أن يكون القيد داخلا والتقييد خارجا وهذا القسم مما لا اعتبار له عندهم. ولهذا لم يسمّوه باسم. وبعضهم ضبطوها بالشعر الفارسي:
الفرد إذا كان القيد والتقييد داخلا والشخص أن يكونا خارجين أيّها الإنسان وإذا كان القيد خارجا منه فهذا يسمّى حصة وبقية الأقسام دعها عنك (فلا اعتبار لها) هكذا في شرح السّلّم للمولوي حسن اللكهنوي في خاتمة بحث الكلّي وغيره.
والتشخّص هو التعيّن وهو يطلق بالاشتراك على معنيين: الأول كون الشيء بحيث يمتنع فرض اشتراكه بين كثيرين، وحاصله امتناع الاشتراك بين كثيرين، وهو يحصل من نحو الوجود الذهني ويلحق الصورة الذهنية من حيث إنّها صورة ذهنية لأنّ الحمل والانطباق وما يقابلهما من شأن الصّور دون الأعيان، والاختلاف بالكلّية والجزئية إنّما هو لاختلاف الإدراك دون المدرك. فالشيء إذا أدرك بالحواس وحصل فيها كان جزئيا، وإذا أدرك بالعقل وحصل فيه كان كلّيا، ويدلّ عليه أنّ ما ذكروه في تعريف الكلّي والجزئي يظهر منه كلّية اللاشيء ونحوه، فإنّ تصوّر هذه المفهومات لا يمنع فرض الشركة، وأنفسها تمنع عنه. والثاني كون الشيء ممتازا عمّا عداه. وحاصله الامتياز عن الغير وهو يحصل بالوجود الخارجي أي بالوجود الحقيقي الذي هو حقيقة الواجب تعالى على تقدير وحدة الوجود، وحقيقة ما عينه متعيّنة بنفسها على تقدير تعدّد الوجود، ولا يراد بحصول الامتياز بالوجود الخارجي أنّ الوجود ينضمّ إلى الشيء فيصير المجموع شخصا بل يراد به أنّ الشيء يصير بالوجود ممتازا عمّا عداه، كما أنّه يصير به مصدر الآثار ويمكن أن ينبّه عليه بأنّ تمايز العرضين المتماثلين يحصل من وجودهما في الموضوعين، وكذا تمايز الصورتين المتماثلتين يحصل من وجودهما في المادّتين لما تقرر أنّ وجود العرض في نفسه هو بعينه وجوده في الموضوع ووجود الصورة في نفسها هو وجودها في المادة بعينه.
وقال المعلم الثاني هويّة الشيء تعيّنه ووحدته وخصوصيّته ووجوده المتفرّد له كلّها واحدة، يعني أنّ الحيثية التي بها يصير موجودا هي بعينها حيثية بها يصير مشخّصا وواحدا، فالوجود والتشخّص والوحدة مفهومات متغايرة وما به التشخّص وما به الوجود وما به الوحدة أمر واحد، فظهر أنّ التشخّص بكلا المعنيين أمر اعتباري، وما به التشخص على المعنى الأول هو نحو الوجود الذهني الذي هو أمر اعتباري.
وعلى المعنى الثاني هو الوجود الحقيقي الذي هو موجود بنفسه فتأمل. لكنّ مذهب جمهور العلماء أنّ التعيّن أمر وجودي هو موجود في الخارج. هكذا حقّق مرزا زاهد في حاشية شرح المواقف. وقال شارح المواقف: النزاع لفظي فإنّ الحكماء يدّعون أنّ التعيّن أمر موجود على أنّه عين الماهية بحسب الخارج، ويمتاز عنها في الذهن فقط. والمتكلمون يدّعون أنّه ليس موجودا زائدا على الماهية في الخارج منضمّا إليها فيه، ولا منافات بينهما. وتمام البحث يطلب منه.
قال المولوي حسن اللكهنوي في شرح سلّم العلوم: تشخّص الشيء عبارة عمّا يفيد الامتياز للشيء المعروض به من حيث إنّه معروض به، وبه يمتاز عمّا عداه، سواء كان كلّيا أو جزئيا خارجيا أو ذهنيا. ثم اعلم أنّ الشخص الخارجي لا يحصل في ذهن من الأذهان لأنّه إمّا أن يكون باقيا في الخارج أو لا، وعلى الأوّل يلزم تعدّد الشخص الواحد الخارجي في أمكنة متعدّدة وهذا محال. وعلى الثاني يلزم انعدام الشخص الخارجي عند تصوّره، وهذا ظاهر البطلان. وإذا كان كذلك فلا يحصل من زيد عند تصوّر هويته الخارجية إلّا الحقيقة الكلّية لزيد مع التشخّص الذهني الخاص الكاشف لتلك الهويّة الخارجية بحيث لا يحتمل غيره. وهذا الشخص الحاصل في الذهن مباين في الوجود للهوية الخارجية. وبهذا التقرير ينحلّ الإشكال المشهور وهو أنّ الصورة الخارجية لزيد والصورة الحاصلة منه في أذهان متعدّدة كلّها متصادقة، فكانت كلّ واحدة من تلك الصور متكثّرة مع أنّها جزئيات انتهى من الشرح.

شَخَصَ 

Entries on شَخَصَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(شَخَصَ) الشِّينُ وَالْخَاءُ وَالصَّادُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى ارْتِفَاعٍ فِي شَيْءٍ. مِنْ ذَلِكَ الشَّخْصُ، وَهُوَ سَوَادُ الْإِنْسَانِ إِذَا سَمَا لَكَ مِنْ بُعْدٍ. ثُمَّ يُحْمَلُ عَلَى ذَلِكَ فَيُقَالُ: شَخَصَ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ. وَذَلِكَ قِيَاسُهُ. وَمِنْهُ أَيْضًا شُخُوصُ الْبَصَرِ. وَيُقَالُ: رَجُلٌ شَخِيصٌ وَامْرَأَةٌ شَخِيصَةٌ، أَيْ جَسِيمَةٌ. وَمِنَ الْبَابِ: أَشْخَصَ الرَّامِي، إِذَا جَازَ سَهْمُهُ الْغَرَضَ مِنْ أَعْلَاهُ، وَهُوَ سَهْمٌ شَاخِصٌ. وَيُقَالُ إِذَا وَرَدَ عَلَيْهِ أَمْرٌ أَقْلَقَهُ: شُخِصَ بِهِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا قَلِقَ نَبَا بِهِ مَكَانُهُ فَارْتَفَعَ.

وَفَزَ

Entries on وَفَزَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(وَفَزَ)
- فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «كُونوا مِنْهَا عَلَى أَوْفَازٍ» الْوَفْزُ والْوَفَزُ: العَجَلة. والجمْع:
أَوْفَازٍ. يُقال: نَحن عَلَى أَوْفَازٍ: أَيْ عَلَى سَفَرٍ قَدْ أشْخَصْــنا.

الشَّخْصُ

Entries on الشَّخْصُ in 1 Arabic dictionary by the author Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
الشَّخْصُ: سَوَادُ الإِنْسَانِ وغيرِهِ تراهُ من بُعْدٍ
ج: أشْخُصٌ وشُخُوصٌ وأشخاصٌ.
وشَخَصَ، كمَنَعَ، شُخُوصاً: ارْتَفَعَ،
وـ بَصَرُهُ: فَتَحَ عَيْنَيْهِ، وجَعَلَ لا يَطْرِفَ،
وـ بَصَرَهُ: رَفَعَهُ،
وـ من بَلَدٍ إلى بَلَدٍ: ذَهَبَ، وسارَ في ارْتِفَاعٍ،
وـ الجُرْحُ: انْتَبَرَ، ووَرِمَ،
وـ السَّهْمُ: ارْتَفَعَ عن الهَدَفِ،
وـ النَّجْمُ: طَلَعَ،
وـ الكَلِمةُ من الفَمِ: ارْتَفَعَتْ نحوَ الحَنَكِ الأعْلى، ورُبَّمَا كان ذلك خِلْقَةً أن يَشْخَصَ بصَوْتِهِ، فلا يَقْدِرُ على خَفْضِهِ.
وشُخِصَ به، كعني: أتاهُ أمرٌ أقْلَقَهُ وأزْعَجَهُ. وككَرُمَ: بَدُنَ، وضَخُمَ.
والشَّخِيصُ: الجَسِيمُ، وهي: بهاءٍ، والسَّيِّدُ،
وـ من المَنْطِقِ: المُتَجَهِّمُ.
وأشْخَصَــهُ: أزْعَجَهُ،
وـ فلانٌ: حانَ سَيْرُهُ وذَهابُهُ،
وـ به: اغْتابَه،
وـ الرَّامِي: جازَ سَهْمُهُ الهَدَفَ.
والمُتَشاخِصُ: المُخْتَلِفُ، والمُتَفَاوِتُ. 

التجريد

Entries on التجريد in 2 Arabic dictionaries by the authors Al-Munāwī, al-Tawqīf ʿalā Muhimmāt al-Taʿārīf and Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
التجريد: إحاطة السوى والكون عن السر والقلب إذ لا حجاب سوى الصور الكونية والأغيار المنطبعة في ذات القلب.
التجريد:
[في الانكليزية] Stripping ،denudation ،abstraction ،antonomasia
[ في الفرنسية] Depouillement ،denudation ،abstraction ،antonomase

في اللغة الفارسية: برهنه كردن، وهو هنا يعادل (التعرية) وسلّ الحسام من الغمد، وقطع أغصان الأشجار، كما في كنز اللغات. وهو في اصطلاح الصوفية: اعتزال الخلق وترك العلائق والعوائق، والانفصال عن الذّات، كما في كشف اللغات. ويقول في لطائف اللغات: التجريد:
قطع العلائق الظاهرية، والتفريد قطع العلاقات الباطنية. وعند اهل الفرس من البلغاء يطلق على قسم من الاستعارة كما يجيء في فصل الراء من باب العين. وعند أهل العربية يطلق على معان منها تجريد اللفظ الدّال على المعنى عن بعض معناه كما جرّد الإسراء عن معنى الليل وأريد به مطلق الإذهاب لا الإذهاب بالليل في قوله تعالى سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا. ومنها عطف الخاص على العام سمّي به لأنه كأنه جرّد الخاص من العام وأفرد بالذكر تفضيلا نحو قوله تعالى حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى على ما في الإتقان ويجيء في لفظ العطف أيضا. ومنها خلوّ البيت من الردف والتأسيس. والقافية المشتملة على التجريد تسمّى مجرّدة، وهذا المعنى يستعمل في علم القوافي. ومنها ذكر ما يلائم المستعار له ويجيء في بيان الاستعارة المجرّدة وفي لفظ الترشيح. ومنها ما هو مصطلح أهل البديع فإنهم قالوا من المحسنات المعنوية التجريد وهو أن ينتزع من أمر ذي صفة أمر آخر مثله في تلك الصفة مبالغة في كمالها فيه أي لأجل المبالغة في كمال تلك الصفة في ذلك الأمر ذي الصفة، حتى كأنه بلغ من الاتصاف بتلك الصفة إلى حيث يصح أن ينتزع منه موصوف آخر بتلك الصفة. قال الچلپي وهذا الانتزاع دائر في العرف، يقال: في العسكر ألف رجل وهم في أنفسهم ألف، ويقال، في الكتاب عشرة أبواب وهو في نفسه عشرة أبواب. والمبالغة التي ذكرت مأخوذة من استعمال البلغاء لأنهم لا يفعلون ذلك إلّا للمبالغة انتهى. ويجري التجريد بهذا المعنى في الفارسي أيضا، ومثاله على ما في جامع الصنائع: قوله: إنّ حسن روحك من النّضارة جعل منك بستانا ولكنه بستان من كلّ ناحية تبدو فيه مائة أثر للسّهام.
ثم التجريد أقسام. منها أن يكون بمن التجريدية نحو قولهم لي من فلان صديق حميم، أي بلغ فلان من الصداقة حدا صحّ معه أي مع ذلك الحد أن يستخلص منه صديق حميم آخر مثله في الصداقة. ومنها أن يكون بالباء التجريدية الداخلة على المنتزع منه نحو قولهم لئن سألت فلانا لتسألنّ به البحر أي بالغ في اتصافه بالسماحة حتى انتزع منه بحرا في السماحة. وزعم بعضهم أنّ من التجريدية والباء التجريدية على حذف مضاف، فمعنى قولهم لقيت من زيد أسدا لقيت من لقائه أسدا والغرض تشبيهه بالأسد، وكذا معنى لقيت به أسدا لقيت بلقائه أسدا، ولا يخفى ضعف هذا التقدير في مثل قولنا: لي من فلان صديق حميم، لفوات المبالغة في تقدير حصل لي من حصوله صديق فليتأمل. ومنها ما يكون بباء المعيّة والمصاحبة في المنتزع كقول الشاعر:
وشوهاء تعدو بي إلى صارخ الوغى. بمستلئم مثل الفتيق المرحّل.
المراد بالشوهاء فرس قبيح الوجه لما أصابها من شدائد الحرب، وتعدو أي تسرع، صارخ الوغى أي مستغيث الحرب، والمستلئم لابس الدرع، والباء للملابسة، والفتيق الفحل المكرم عند أهله، والمرحل من رحل البعير أشخصــه من مكانه وأرسله. والمعنى تعدو بي ومعي من نفسي لابس درع لكمال استعدادي للحرب، بالغ في اتصافه بالاستعداد للحرب حتى انتزع منه مستعدا آخر لابس درع. ومنها ما يكون بدخول «في» في المنتزع منه نحو قوله تعالى: لَهُمْ فِيها دارُ الْخُلْدِ أي في جهنم وهي دار الخلد، لكنه انتزع منها دارا أخرى وجعلها معدّة في جهنم لأجل الكفار تهويلا لأمرها ومبالغة في اتصافها بالشدّة. ومنها ما يكون بدون توسّط حرف كقول قتادة:
فلئن بقيت لأرحلنّ لغزوة. نحو الغنائم أو يموت كريم.
أي إلّا أن يموت كريم يعني بالكريم نفسه، فكأنه انتزع من نفسه كريما مبالغة في كرمه، ولذا لم يقل أو أموت. وقيل تقديره أو يموت مني كريم، كما قال ابن جني في قوله تعالى يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ عند من قرأ بذلك أنه أريد يرثني منه وارث من آل يعقوب وهو الوارث نفسه فكأنه جرد منه وارثا وفيه نظر إذ لا حاجة إلى التقدير لحصول التجريد بدونه كما عرفت. ومنها ما يكون بطريق الكناية نحو قول الشاعر:
يا خير من يركب المطي ولا. يشرب كأسا بكفّ من بخلا.
أي يشرب الكأس بكفّ جواد، فقد انتزع من الممدوح جوادا يشرب هو الكأس بكفه على طريق الكناية لأنه إذا نفى عنه الشرب بكفّ البخيل فقد أثبت له الشرب بكف الكريم، ومعلوم أنّه يشرب بكفّه فهو ذلك الكريم. ومنها مخاطبة الإنسان نفسه فإنّه ينتزع فيها من نفسه شخصا آخر مثله في الصفة التي سبق لها الكلام، ثم يخاطبه نحو:
لا خيل عندك تهديها ولا مال. فليسعد النطق إن لم تسعد الحال.
المراد بالحال الغنى فكأنه انتزع من نفسه شخصا آخر مثله في فقد الحال والمال والخيل.
فائدة:
قيل إنّ التجريد لا ينافي الالتفات بل هو واقع بأن يجرّد المتكلم نفسه من ذاته ويخاطبه لنكتة كالتوضيح في:
تطاول ليلك بالإثمد.
وردّه السيّد السّند بأنّ المشهور عند الجمهور أنّ المقصود من الالتفات إرادة معنى واحد في صور متفاوتة، والمقصود من التجريد المبالغة في كون الشيء موصوفا بصفة وبلوغه النهاية فيها بأن ينتزع منه شيء آخر موصوف بتلك الصفة، فمبنى الالتفات على ملاحظة اتّحاد المعنى، ومبنى التجريد على اعتبار التغاير ادعاء، فكيف يتصوّر اجتماعهما. نعم ربّما أمكن حمل الكلام على كلّ منهما بدلا عن الآخر. وأما أنّهما مقصودان معا فلا، مثلا إذا عبّر المتكلّم عن نفسه بطريق الخطاب أو الغيبة فإن لم يكن هناك وصف يقصد المبالغة في اتصافها به لم يكن ذلك تجريدا أصلا، وإن كان هناك وصف يحتمل المقام المبالغة فيه فإن انتزع من نفسه شخصا آخر موصوفا به فهو تجريد ليس من الالتفات في شيء، وإن لم ينتزع بل قصد مجرد الافتتان في التعبير عن نفسه كان التفاتا. هذا كله خلاصة ما في المطول وحواشيه.

الْفَتْوَى

Entries on الْفَتْوَى in 2 Arabic dictionaries by the authors Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn and Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
الْفَتْوَى: فِي السخاء وَالْكَرم. وَعند أَرْبَاب الْحَقَائِق أَن تُؤثر الْحق على نَفسك بالدنيا وَالْآخِرَة. ثمَّ اعْلَم أَن فتيا على وزن دنيا اسْم مَأْخُوذ من فتا بِالْفَتْح مصدر فَتى على وزن علم كَمَا أَن تقيا اسْم مَأْخُوذ من تقى وَالْفَتْوَى بِالْفَتْح لُغَة فِي فتيا كَمَا أَن تقوى لُغَة فِي تقيا وأصل فَتْوَى فتيا الْيَاء مَقْلُوبَة عَن الْوَاو للخفة. وَقَالَ بَعضهم إِن أفتى فرع فَتْوَى وفتوى فرع فتيا وفتيا فرع فتا مصدرا فافتا فرع الْمصدر بوسائط وَهَذَا الْفِعْل فِي الْمَزِيد من الْأَفْعَال المتصرفة يُقَال أفتى يُفْتِي إِفْتَاء واستفتى يستفتي استفتاء وَفِي الْمغرب أَن فَتْوَى مَأْخُوذ من فَتى وَمعنى فتيا حَادِثَة مُبْهمَة والافتاء تَبْيِين ذَلِك الْمُبْهم والاستفتاء السُّؤَال من الافتاء واشتقاقه اشتقاق صَغِير وَرُبمَا يمال فَتْوَى كَمَا يمال تقوى وَدَعوى وَيجْعَل حَرَكَة الْفَاء تَابِعَة لحركة الْوَاو فِي الْفَتْوَى لَا فِي التَّقْوَى وَالدَّعْوَى وَيكْتب الْألف فِي كلهَا على صُورَة الْيَاء لِأَن الْحَرْف الرَّابِع مَقْصُور إِلَّا وَقت الْإِضَافَة إِلَى الْمُضمر فَيُقَال فتواه ودعواه وتقواه بِخِلَاف فَتْوَى الْعلمَاء وَدَعوى الخصماء وتقوى الأتقياء وَجمع الْفَتْوَى فَتَاوَى بِفَتْح الْوَاو والمفتي من يبين الْحَوَادِث المبهمة. وَفِي الشَّرْع هُوَ الْمُجيب فِي الْأُمُور الشَّرْعِيَّة. والنوازل الفرعية. أُولَئِكَ هم خير الْبَريَّة. وَقَالَ السَّيِّد السَّنَد قدس سره فِي الشريفية شرح السِّرَاجِيَّة فِي بَاب مقاسمة الْجد وَمن رسم الْمُفْتِي أَنه إِذا كَانَ أَبُو حنيفَة رَحمَه الله تَعَالَى فِي جَانب وصاحباه فِي جَانب كَانَ هُوَ مُخَيّرا فِي أَي الْقَوْلَيْنِ شَاءَ انْتهى.
ثمَّ اعْلَم أَن هَا هُنَا إشارات ولطائف: الأولى: إِن أفتا بِاعْتِبَار الثلاثي الْمُجَرّد من الْأَفْعَال الْغَيْر المتصرفة وَبِاعْتِبَار الْمَزِيد فِيهِ من الْأَفْعَال المتصرفة فَيَنْبَغِي للمفتي أَن لَا يتَصَرَّف فِي الْأُصُول والنصوص بِوَجْه من الْوُجُوه بل لَهُ جَوَاز التَّصَرُّف وَالِاخْتِيَار فِي الفرعيات والمستنبطات والمجتهدات. الثَّانِيَة: إِن أفتا مُتَعَدٍّ فَيَنْبَغِي أَن يكون علمه مُتَعَدِّيا إِلَى الْغَيْر. وَالثَّالِثَة: إِن أفتا من بَاب الْأَفْعَال وَهُوَ أول أَبْوَاب الْمَزِيد فَمن وصل إِلَى دَرَجَة الْإِفْتَاء لَهُ رَجَاء فتح أَبْوَاب الْمَزِيد. وَالرَّابِعَة: إِن الْمُفْتِي يَنْبَغِي أَن يكون ذَا فتوة فَإِن بَين الافتا والفتوة أخوة فَلَا يطْمع من المستفتي شَيْئا وَلَا يتَطَرَّق إِلَيْهِ الملال من كَثْرَة السُّؤَال. وَالْخَامِسَة: إِن أول أفتا وَآخره. ألف يُشِير أَن الْمُفْتِي يَنْبَغِي أَن يكون فِي الِابْتِدَاء والانتهاء متصفا بِوَصْف الاسْتقَامَة والصدق وَالْقِيَام بِأُمُور الدّين وَالْألف الْقطعِي الَّذِي فِي أَوله يُشِير أَن أول مَا وَجب على الْمُفْتِي هُوَ قطع الطمع. وَالسَّادِسَة: إِن عدد حُرُوف افتا وَهُوَ بِحِسَاب الْجمل أَربع مائَة وَاثْنَانِ وَثَمَانُونَ يُشِير أَن عدد كتب الْمُفْتِي فِي الْأُصُول وَالْفُرُوع لَا يَنْفِي أَن يكون نَاقِصا عَنهُ. وَقَالَ الْمُحَقِّقُونَ بعد تفحص كتب ظَاهر الرِّوَايَة أَن عدد كتب الافتاء يصل إِلَى ذَلِك الْعدَد وَتلك الْكتب خَمْسَة صنفها الإِمَام مُحَمَّد رَحمَه الله تَعَالَى وأساميها فِي هَذَا الْبَيْت.
(مَبْسُوط وجامعين وزيادات باسير ... در ظَاهر الرِّوَايَة ايْنَ بنج رانكر)
وَالْمرَاد بالجامعين: الْجَامِع الصَّغِير وَالْجَامِع الْكَبِير. وَالسَّابِعَة: إِن حُرُوف افتا خَمْسَة تُشِير أَن للمفتي أَن يُلَاحظ أَحْكَام الْكتب الْخَمْسَة الْمَذْكُورَة ويحفظ الْأَركان الْخَمْسَة الإسلامية. وَإِنَّمَا قُلْنَا إِن بَاب الْأَفْعَال أول أَبْوَاب الْمَزِيد لِأَن الْمَزِيد نَوْعَانِ مَا فِيهِ همزَة الْوَصْل وَمَا لَيست فِيهِ وَالْأَصْل هُوَ الثَّانِي لِأَنَّهُ لَا يسْقط فِيهِ حرف زَائِد من ماضيه لَا فِي الِابْتِدَاء وَلَا فِي الدرج. ثمَّ الأَصْل فِي ذَلِك الأَصْل بَاب الْأَفْعَال لِأَن الزَّائِد فِي أَوله حرف من مبدأ المخارج وَهِي الْهمزَة.
ثمَّ اعلموا أَيهَا الناظرون أَن هَا هُنَا فَوَائِد غَرِيبَة نافعة بالعبارة الفارسية فِي كتاب مُخْتَار الِاخْتِيَار كتبتها فِي هَذَا الْمقَام. لينْتَفع بهَا الْخَواص والعوام.
الْفَتْوَى: اعْلَم أَن الافتاء فرض كِفَايَة. أما فرض الْكِفَايَة قد يصبح فرض عين فِي وَقت يصبح من المتوجب والمتعين اعطاء على من كَانَ الافتاء عَلَيْهِ فرض كِفَايَة. وَفِي (الْكَشَّاف) أَن لُقْمَان الْحَكِيم كَانَ يُفْتِي قبل بعثة دَاوُد عَلَيْهِ السَّلَام، فَلَمَّا بعث دَاوُد ترك لُقْمَان الافتاء.
وَفِي الْكِفَايَة قَالَ إِن الْإِفْتَاء فرض كِفَايَة مثل الْقَضَاء، وَأدنى دَرَجَات فرض الْكِفَايَة هُوَ (الندبة) ، إِذا فالمندوب فِي أَمر الافتاء هُوَ من كَانَ أَهلا لذَلِك، لِأَن فِيهِ خطر عَظِيم لأجل ذَلِك هُوَ بَحر لَا يصل إِلَى شواطئه كل سابح. حَتَّى إِذا كَانَ هُوَ بِذَاتِهِ يُوصل النَّاس إِلَى بر السَّلامَة (ظهر الْمُفْتِي جسر جَهَنَّم) وَهِي إِشَارَة إِلَى أَن أَحْيَانًا هبوب رِيحه يكون شَدِيدا: {مِنْهُ آيَات محكمات هن أم الْكتاب وَأخر متشابهات وَمَا يعلم تَأْوِيله إِلَّا الله} فتعصف الرّيح وتتلاطم أمواج الِاشْتِبَاه والأشكال وتتراكم وَلَا ترسو وَلَا تَسْتَقِر عِنْدهَا سفية الراسخين على شاطئ التَّوْفِيق الإلهي وَلَا تتحرك فلك الْمُجْتَهدين من دون انسياب نسيم الْفَيْض اللامتناهي. أما شَرط الافتاء فَهُوَ الْإِسْلَام وَالْعقل. وَالْبَعْض قَالَ. إِن شَرط الْإِفْتَاء هُوَ نَفسه شَرط الْقَضَاء أَي الْإِسْلَام وَالْعقل وَالْبُلُوغ وَالْعَدَالَة. وَهَذَا مَا يكون من أهل الِاجْتِهَاد. وَأما الصَّحِيح فَهُوَ أَن هَذَا شَرط الْكَمَال، وَأول الشَّرْط الصِّحَّة، وأهلية الِاجْتِهَاد شَرط الأولية، وَفِي صَحِيح الْمذَاهب فِي (الْفُصُول) جَاءَ إِجْمَاع الْعلمَاء، أَن من الْوَاجِب أَن يكون الْمُفْتِي من أهل الِاجْتِهَاد من أجل أَنه هُوَ الَّذِي يبين أَحْكَام الشَّرْع هَذَا يكون مُمكنا عِنْدَمَا يكون عَالما بالدلائل الشَّرْعِيَّة.
قَالَ أَبُو حنيفَة رَحمَه الله تَعَالَى، لَا يحل لأحد أَن يُفْتِي بقولنَا حَتَّى يعلم من أَيْن قُلْنَاهُ. وَفِي (الغياث) جَاءَ أَن معنى هَذَا الْكَلَام هُوَ أَن لَا يُقَاس على الْمَسْأَلَة من عِنْده مَا دَامَ هُوَ لَا يعلم من أَي وَجه أعْطى الإِمَام جَوَابه على الْمَسْأَلَة الأولى. وَجَاء فِي (الْمُلْتَقط) وَغَيره، وَلِأَن جَوَابه غَالب على خطائه، فَمن الْجَائِز لنا الْأَخْذ إِذا مَا أعْطى هُوَ الْفَتْوَى حَتَّى وَلَو لم يكن الْآخِذ من أهل الإجتهاد، وَلَكِن لَا يحل لَهُ أَن يُفْتِي إِلَّا عَن طَرِيق الرِّوَايَة عَن قَول الْفُقَهَاء.
قَالَ فِي (المفاتيح) وَيَنْبَغِي أَن يكون الْمُفْتِي عَاقِلا بَالغا عَالما باللغة والنحو وَالْأَحَادِيث الْمُتَعَلّقَة بِالْأَحْكَامِ والناسخ والمنسوخ وَالصَّحِيح والسقيم وَأَن يكون فَقِيه النَّفس عَالما بالتواريخ وسير الصَّحَابَة ومذاهب الْأَئِمَّة وأصول الْفِقْه. وَجَاء فِي شرح (الْقَدُورِيّ) أَن الإِمَام أَبُو يُوسُف رَحمَه الله فِي هَذَا الْمَعْنى قد أَخذ الْأَمر بِشدَّة وَقَالَ، لَا يصل أحد إِلَى إِعْطَاء الْفَتْوَى إِذا لم يكن من أهل الْعقل والرأي وَإِذا لَا يعرف أَحْكَام الْكتاب وَالسّنة والناسخ والمنسوخ وأقوال الصَّحَابَة وسيرهم ووجوه الْكَلَام، وَيظْهر من هَذِه الْأَقْوَال جَوَاز الْإِفْتَاء مَعَ الِاجْتِهَاد والتقليد مَعَ أَوْلَوِيَّة الأول.
أما الْآدَاب والمستحبات فِي ذَلِك هِيَ أَنه إِذا لم يكن الْمُفْتِي من أهل الِاجْتِهَاد فليجب على الْفُرُوع فَذَلِك أسلم وأحوط، وَكَذَلِكَ أَن لَا يتجرأ على الافتاء استنادا إِلَى علمه وَيَقُول لقد أجازني علمي، لَكِن عَلَيْهِ أَن يلازم الْمُفْتِينَ وَيَأْخُذ الْإِجَازَة عَلَيْهِم حَتَّى يصبح على بَصِيرَة من أمره، قَالُوا وَإِن حفظ جَمِيع كتب أَصْحَابنَا فَلَا بُد أَن يتلمذ للْفَتْوَى حَتَّى يهتدى إِلَيْهِ. وَكَذَلِكَ لَا تقدم على الْجَواب قبل الْقِرَاءَة والمطالعة الجديدة والتأمل الطَّوِيل واجتنب الْمُبَادرَة والتعجيل فِي إِعْطَاء الْجَواب، حَتَّى إِذا وَقع الْخَطَأ عذرت وَمَسْأَلَة التَّحَرِّي فِي هَذَا الْمقَام هِيَ الدَّلِيل التَّام، ويروى عَن الإِمَام الْأَعْظَم رَحْمَة الله عَلَيْهِ أَنه لم يجب على كثير من الْمسَائِل الَّتِي سُئِلَ عَنْهَا. وَلَا يجب الِالْتِفَات إِلَى إلحاح المستفتي، ويروى عَن أَبُو نصر رَحْمَة الله عَلَيْهِ أَنه كَانَ يَقُول للَّذي يستفتيه ويلح عَلَيْهِ بِالْجَوَابِ وَيَقُول لَهُ أرد جَوَاب فقد أتيت من طَرِيق بعيد:
(فَلَا نَحن ناديناك من حَيْثُ جئتنا ... وَلَا نَحن عمينا عَنْك الذهبا)
وَكَذَلِكَ أَن تصبح ملولا من كَثْرَة السُّؤَال وَالْجَوَاب وَأَن لَا تُعْطِي جَوَابا وَأَنت مشتت الذِّهْن، فَإِذا أجبْت فَلَا تَدعِي الْجَواب لنَفسك وَتقول أَنا أَقُول إِن الحكم كَذَا وَأَنا أُفْتِي بِكَذَا وَغير ذَلِك بل قل بالرواية عَن الْعلمَاء هَكَذَا وَفِي الْكتاب الْفُلَانِيّ هَكَذَا.
وَكَذَلِكَ إِذا سُئِلَ عَن الْعِبَادَات صِحَّتهَا وفسادها وَوجه فَسَادهَا وصحتها، فاختر وَجه الْفساد، وَإِذا كَانَ السُّؤَال فِي الْمُعَامَلَات فاختر وَجه الصِّحَّة، وَكَذَلِكَ جَاءَ فِي (الْمُحِيط) وَفِي (الذَّخِيرَة) أَنه فِي هَذَا النَّوْع من الْمسَائِل فِي المعتقدات عَلَيْهِ أَن يخْتَار الْإِيمَان وَمهما أمكن أَلا يحكم بالْكفْر. وَأَيْضًا أَن لَا يَأْخُذ أجرا على الْإِفْتَاء نَفسه لِأَنَّهُ (طَاعَة) وَهَذِه الْمَسْأَلَة قد فصلناها فِي بَاب (الْأجر) ، وعَلى كل حَال فَإِن عدم أَخذ الْأجر فِي الْعِبَادَات أولى وَأَحْرَى لقَوْله تَعَالَى: {قل لَا أَسأَلكُم عَلَيْهِ أجرا} ، وَأَيْضًا إِذا سَأَلَهُ أحدهم عَن جَوَاب مَسْأَلَة فَلْيقل إِنَّه على قَول الإِمَام الْأَعْظَم جوابها هَكَذَا.
وَفِي بَاب السيوم من كتاب النِّكَاح لشيخ الْإِسْلَام خُوَاهَر زَاده جَاءَ إِذا زوجت امْرَأَة بكر بَالِغَة شافعية الْمَذْهَب من رجل شَافِعِيّ أَو حَنَفِيّ ووالدها كَانَ غَائِبا، فَإِن هَذَا النِّكَاح يكون صَحِيحا، على الرغم من أَنه عِنْد الشَّافِعِي غير صَحِيح، لِأَن عِنْده يجب أَن يكون الزَّوْج وَالزَّوْجَة على الْمَذْهَب الشَّافِعِي، وعَلى الرغم من اعتقادنا أَن الشَّافِعِي فِي هَذِه الْمَسْأَلَة كَانَ على خطأ، إِلَّا أَن الْوَاجِب علينا أَن نعطي الْجَواب بغض النّظر عَمَّا هُوَ اعتقادنا فِي الْمَسْأَلَة. وَإِذا كَانَ السُّؤَال مَا هُوَ جَوَاب الشَّافِعِي على هَذِه الْمَسْأَلَة، فَالْوَاجِب أَن نقُول إِنَّهَا صَحِيحَة وَعند أبي حنيفَة كَذَا رَحمَه الله تَعَالَى، وَالله أعلم. وَإِذا كَانَ السُّؤَال عَن مسَائِل مؤيده (مصدقه) فَإِن على الْمُفْتِي فِيهَا (ديانَة لَا قَضَاء) مَا هُوَ حكم الدّيانَة فِي هَذِه الْمَسْأَلَة. فَإِذا كَانَ الْجَواب مَكْتُوبًا فَيكْتب (لَيْسَ مُصدقا، بل قَضَاء) وَإِذا كَانَ الْجَواب شفويا فَيَقُول (مُصدق، وديانة لَيْسَ سليما) .
أَن لَا يُبَادر إِلَى الْجَواب فِي حُضُور شخص أعلم مِنْهُ، لَا تقريرا وَلَا تحريرا وَإِذا ورد عَلَيْهِ جَوَاب مفت آخر على مَسْأَلَة مَا وَيظْهر ان ذَلِك الْمُفْتِي قد أَخطَأ فَإِن ذَلِك الْمُفْتِي مَعْذُور فِي ترك الْجَواب ورد الْفَتْوَى إِذا مَا كَانَ مُجْتَهدا. أما إِذا كَانَ مَنْصُوص عَلَيْهِ فَهُوَ لَيْسَ مَعْذُورًا فِي الرَّد بل يحْتَفظ بِهِ أَو أَن يمزقه حَتَّى لَا يعْمل بِهِ.
وَقد أورد (كَمَال البياعي) أَنه فِي الْفَتَاوَى لَيْسَ مَعْذُورًا مُطلقًا فِي ردهَا إِذا علم بخطئه وَأدْركَ أَنه سيعمل بهَا.
وَإِذا وَردت عَلَيْهِ رقْعَة فِيهَا استفتاء لم يسْتَوْف الْقُيُود الأساسية لَهُ فَلَيْسَ لَهُ أَن لَا يُجيب عَلَيْهِ بل يُعِيدهُ للمستفتي حَتَّى يكمله، وَإِذا قَيده مَعَ التمَاس المستفتي فَإِنَّهُ غير سليم. وَعَلِيهِ أَن يُرَاعِي فِي الْقُيُود شُرُوط الإيجاز ويبتعد عَن الْأَطْنَاب وَكَذَلِكَ الحشو والتطويل، مِثَال الإيجاز: قَالَ زيد لِزَيْنَب كَذَا، وَمِثَال الْأَطْنَاب زيد الْحر والمكلف قَالَ لِزَيْنَب الْحرَّة والمكلفة كَذَا وَكَذَا. وَمِثَال الحشو زيد رجل ابْن عمر قَالَ لِزَيْنَب الْمَرْأَة وَابْنَة خَالِد كَذَا. وَمِثَال التَّطْوِيل زيد الْكَبِير فِي دَار الْإِسْلَام قَالَ على زَيْنَب الْكَبِيرَة فِي دَار الْإِسْلَام كلَاما نابيا وسبها. وَلَا يجب على الْكَلَام النابي حد الْقَذْف الَّذِي هُوَ عبارَة عَن ثَمَانِينَ جلدَة.
وَيجب أَن يحْتَرز من أَن يضر الْقَيْد بالمستفتي، وَأَن لَا يُعْطِيهِ الرقعة من دون اسْتِحْقَاق الْإِجَابَة أَو أَن يكون مشعرا بالحيلة والالتباس. وَإِذا كَانَت الْمَسْأَلَة من الخلافات الَّتِي لَهَا أَكثر من قَول فيعطي الْفَتْوَى على إِحْدَى الْأَقْوَال والطريقة فِي ذَلِك أَن يعلم أَنه فِي هَذِه الْحَادِثَة لَا تُوجد رِوَايَة أُخْرَى تنقض الْفَتْوَى، حَتَّى لَا يطعن بِهِ ويتهم لَدَى الْعَامَّة. وَأَن يجْتَنب مُطلقًا تَعْلِيم الْحِيَل والتلبيس حَتَّى لَا يسْتَحق الْحجر وَالْمَنْع، وَقَالَ الإِمَام الْأَعْظَم رَحمَه الله أَن الْحجر لَا يجوز إِلَّا على ثَلَاثَة وعد الْمُفْتِي الماجن من ضمنهم. وَجَاء فِي (الذَّخِيرَة) وَقد أَمر أَن تستر عَورَة الْمُرْتَد عَن الْإِسْلَام لِأَن زَوجته قد حرمت عَلَيْهِ لِأَنَّهُ أصبح كَافِرًا، نَعُوذ بِاللَّه مِنْهَا.
وَجَاء فِي (جَوَاهِر الْفَتَاوَى) وكل مفتي حَنَفِيّ يَأْمر مُطلقَة بِالثَّلَاثَةِ أَن تنقل مذهبها إِلَى الْمَذْهَب الشَّافِعِي وتقر أَن نِكَاحهَا كَانَ بَاطِلا بِسَبَب كَونهَا من دون ولي من الْوَاجِب على سُلْطَان الزَّمَان أَن يزجره ويمنعه. وَقد قَالَ صَاحب (الْجَوَاهِر) لقد أستفتي أَئِمَّة بخارا عَن هَذِه الْمَسْأَلَة فَكَانَت إجاباتهم على هَذَا النَّحْو. أجَاب الإِمَام ظهير الدّين المرغيناني بعد قَول المستفتي كَانَ من الْوَاجِب على سُلْطَان الزَّمَان زَجره وَمنع هَذَا الْمُفْتِي وتعزيزه وَالله أعلم، وَعَن أَئِمَّة السّلف، سُئِلَ عَن مثل هَذِه الْمَسْأَلَة فَأجَاب، أعتقد هَذَا رجل خرج من دنيا الْإِيمَان وَالله العاصم. وَالْقَاضِي الإِمَام فَخر الدّين حُسَيْن بن مَنْصُور الأوزجندي أجَاب بِمثل ذَلِك وَالله أعلم. أما الإِمَام قوام الدّين الصفار فَأجَاب لَا يجب أَن يفعل وَإِن فعل فَذَلِك لَيْسَ حَلَالا. وعَلى سُلْطَان الْوَقْت أَن يزجره وَأَن يحْجر على هَذَا الْمُفْتِي وَألا يفعل مثل ذَلِك. وَلَيْسَ سليما من الْمُفْتِي أَن يقبل الْهَدِيَّة وَلَكِن إِذا قبل الْهَدِيَّة بعد الاستفتاء وَالْجَوَاب عَلَيْهِ هُوَ أقرب للْحلّ وَأبْعد عَن الرِّشْوَة.
يَقُول شيخ الْإِسْلَام خُوَاهَر زَاده إِذا جَاءَ المستفتي بهدية إِلَى الْمُفْتِي بعد الاستفتاء وَالْجَوَاب عَلَيْهِ فَلَا عيب فِي قبُولهَا.
وَيجب عَلَيْهِ أَن يحْتَاط كثيرا فِي أُمُور الْفرج بِقدر الِاسْتِطَاعَة كَمَا جَاءَ فِي (الْمُحِيط) ، وَأَن يذيل الرِّوَايَة بِلَفْظ (هُوَ الْأَصَح) أَو (هُوَ الأولى) أَو (هُوَ الْأَيْسَر) أَو (افتى بِهِ فلَان) أَو (بِهِ أَخذ فلَان) أَو (عَلَيْهِ فَتْوَى فلَان) أَو (مَا فِي هَذَا الْمَعْنى) وَيجوز للمفتي أَن يُفْتِي اعْتِمَادًا على الرِّوَايَات بِمَا خَالف ذَلِك. أما إِذا كَانَت الرِّوَايَة مذيلة بِلَفْظ (عَلَيْهِ الْفَتْوَى) أَو (هُوَ الصَّحِيح) أَو (هُوَ الْمَأْخُوذ للْفَتْوَى) أَو (بِهِ يُفْتِي) وَمَا شابه ذَلِك، فَلَا يجوز عِنْدهَا للمفتي أَن يُفْتِي بِخِلَاف ذَلِك. وَقد جَاءَ فِي (الْمُضْمرَات) بعض عَلَامَات الْفَتْوَى هِيَ: (عَلَيْهِ الْفَتْوَى) _ بِهِ نَأْخُذ _ بِهِ يعْتَمد _ عَلَيْهِ الِاعْتِمَاد _ عَلَيْهِ عمل النَّاس الْيَوْم _ عَلَيْهِ عمل الِاعْتِمَاد _ هُوَ الصَّحِيح _ هُوَ الظَّاهِر _ هُوَ الْأَظْهر _ هُوَ الْمُخْتَار _ عَلَيْهِ فَتْوَى مَشَايِخنَا _ هُوَ الْأَشْبَه _ هُوَ الْأَوْجه. وَفِي حَاشِيَة (بزدوي) أَن لفظ (الْأَصَح) يَقْتَضِي أَن يكون غير صَحِيحا، أما لفظ (صَحِيح) فَلَا يَقْتَضِي أَن يكون غير صَحِيحا:
(انْظُر أَيهَا الْقلب كم هِيَ شُرُوط الافتاء عِنْد الْمُجْتَهدين ... )
(وَلَكِن فِي عصرنا فَإِن للمفتي حكم العنقاء والكيمياء ... )
وَمن الحرمان والخسران أنني قضيت مُدَّة من عمري الْعَزِيز فِي طلب هَذِه الطَّائِفَة فَلم أجد إِلَّا الْقَلِيل مِنْهُم الَّذين يتحلون بِهَذِهِ الصِّفَات، ولأنني حرمت من تَحْقِيق مقصودي فقد رَأَيْت كثيرا من الَّذين لَا علم لَهُم وَلَا عمل ويتصدون لهَذَا الْأَمر الْجَلِيل عَن جهل وَعدم الدّين فأنشدت قصيدة من ثَلَاثِينَ بَيْتا:
(قيل الْآن كَانَ مفتي كل مَدِينَة ... على اطلَاع على الْعُلُوم الدِّينِيَّة)
(وَكَانُوا من سالكي طَرِيق الله ... وَمن وارثي علم الْمُصْطَفى)
(وَكَانَ علمهمْ دستورا قبل حلمهم ... عُلَمَاء فِي الْعلم وحلمهم عَامر ومعمور) (تنير الدُّنْيَا من نور علمهمْ ويتضوع ... الْعَالم من عطر زهورهم)
(طويتهم نور تحرق الظلمَة وَلَكِن ... علمهمْ بِنَاء وَدينهمْ ثَابت)
(أقلامهم تسطر علم الْغَيْب ... ورسم توقيعهم بَرِيء من الْعَيْب)
(كل وَاحِد مِنْهُم فِي صفائه كَأَنَّهُ صوفي ... وَالثَّانِي أَبُو حنيفَة الْكُوفِي)
(سعيت سنوات عدَّة من أجل اكْتِسَاب ... الْكَمَال جادا وجاهدا)
(فدرست علم النَّحْو وَالصرْف ورأينا ... الْمنطق وَالْحكمَة وَالْبَيَان)
(وَبعد أَن أنفقت السنوات فِي هَذِه الْعُلُوم ... اتجهت إِلَى علم الْأُصُول)
(فَأَصْبَحت مَشْهُورا بَين الْخَاصَّة والعامة ... فِي علم الْأُصُول والْحَدِيث وَالْفِقْه وَالْكَلَام)
(بعد ذَلِك اتجهت لعلم الْفِقْه ... وقضيت السنوات فِي ممارسته)
(وَمُدَّة أُخْرَى سرا وجهرا كنت ... تركض وَرَاء الأساتذة)
(وَلما أَصبَحت فِي الدُّنْيَا صَاحب علم الْعلم ... فَجعلت من الْعلم أفضل من الْعَمَل)
(وَإِذا لم يبْق من الْمَرْء عَلامَة وَاسم ... فَلَا أثر لَهُ فِي هَذِه الدُّنْيَا)
(من هُوَ الْمُفْتِي فِي هَذِه الْأَيَّام ... أشخص جَاهِل بعيد عَن النّسَب وحسبه عاطل)
(لَك كل مَا أردْت من الفضول وَعدم الْمَعْنى ... فَهُوَ لَا يعرف من الْجَهْل الْمَوْجُود من عَدمه)
(يَقُولُونَ إِن الْحق وبال ... وَالدَّم الْحَرَام حَلَال)
وَهَكَذَا حَتَّى الآخر.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.