Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: أسلوب

شطب

Entries on شطب in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 11 more
(ش ط ب) : (رَجُلٌ مُشَطَّبٌ) فِي وَجْهِهِ أَثَرُ السَّيْفِ.
(شطب) : شَطِّبْ بَرْذَعَتَكَ، أي ضَرِّبْها، وهو شِطابُ البَرْذَعةِ، وشِطابُ المُصَلَّي.
ش ط ب : الشَّطْبَةُ سَعَفَةُ النَّخْلِ الْخَضْرَاءُ وَالْجَمْعُ شَطْبٌ مِثْلُ: تَمْرَةٍ وَتَمْرٍ وَأَرْضٌ مُشَطَّبَةٌ خَطَّ فِيهَا السَّيْلُ خَطًّا لَيْسَ بِالْكَثِيرِ. 
[شطب] نه: فيه: مضجعه كمسلّ "شطبة" هي سعفة النخلة رطبة، أرادت قلة لحمه ودقة الخصر، أي موضع نومه دقيق لنحافته، وقيل: أرادت بمسلها سيفًا سُل من غمده، وهو مصدر بمعنى المفعول، أي كمسلول الشطبة، أي سل من قشره أو غمده. ك: هو بفتح معجمة وسكون مهملة فموحدة. نه: وفيه: وطعنه "نشطب" الرمح عن مقتله، أي مال وعدل عنه، من شطب أي بعد.
ش ط ب

لها قد كالشطبة وهي اسعفة الخضراء. وأعطني شطبة من السنام ومن الأديم وهي قطعة تقطع طولاً، وشطبته: قطعته طولاً. وسيف مشطب وذو شطب وهي طرائقه.

ومن المجاز: جارية شطبة، وغلام شطب إذا كانا تارّين. وقال ذو الرمة:

بطعن كتضريم الحريق اختلاسه ... وضرب بشطبات صوافي روانق

وأرض مشطبة: قد خط فيها السيل.

شطب


شطَبَ(n. ac. شَطْب)
a. Cut into strips; sliced; split.
b. Was far away, absent.
c. ['An], Turned away, swerved, deviated, deflected from;
glanced off from (weapon).
d. Crossed out, erased.

شَطَّبَa. Made cuts, incisions in.
b. [ coll. ], Crossed off, struck
out, cancelled.
إِنْشَطَبَa. Flowed.

شَطْبa. Fresh, green.
b. Tall, upright, well-made.

شَطْبَة
(pl.
شُطَب)
a. Green palm-branch.
b. Sword, sabre.

شِطْبَة
شُطْبَة
3t
(pl.
شُطَب)
a. Streak; wavy line.

شَاْطِبَة
(pl.
شَوَاْطِبُ)
a. Leather-cutter (woman).
شَطِيْبَة
(pl.
شَطَاْئِبُ)
a. Slice (meat).
شَطَّاْبa. Butcher.
[شطب] الشَطْبَةُ: السَعَفَةُ الخضراء الرَطبَةُ، والجمع الشطْبُ. وشَطَبتِ المرأةُ الجَريدَ شَطْباً، إذا شَقَّقتْهُ لتعمل منه الحُصْرَ. قال أبو عبيد: ثم تلقيه الشاطِبةُ إلى المُنَقِّيةِ. قال قيس بن الخطيم: ترى قصد المُرَّانِ تُلْقى كَأَنَّها * تَذَرَّعُ خِرْصانٍ بأَيْدي الشَواطِبِ وجاريةٌ شطبة، أي طويلة. والشطيبَةُ: قطعة من السَنامِ تُقْطَعُ طولاً، وكذلك هي من الأديمِ، وشَطِيبَةٌ من نَبْعٍ تُتَّخَذُ منها القوسُ. والانْشِطابُ: السَيَلانُ. وطريقٌ شاطبٌ، أي مائلٌ. وشُطَبُ السيفِ: طَرائِقُهُ التي في مَتْنِهِ، الواحدة شطبة، مثل صبرة وصبر، وكذلك شطب السيف بضم الشين والطاء. وسيف مُشَطَّبٌ وثوبٌ مشطبٌ: فيه طرائقُ. وشطيب: اسم جبل.
شطب: الشَّطْبُ مَجْزُوْمٌ: سَعَفُ النَّخْلِ الأخْضَر، الواحِدَةُ شَطْبَةٌ. وكذلك يٌقال للجارِيَةِ التّارَّةِ: شَطْبَةٌ، وفي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ: " كَمَسَلِّ شَطْبَةٍ " من هذا. والشَّوَاطِبُ من النِّسَاءِ: اللَّواتي يُقَدِّدْنَ الأدِيمَ بَعْدَ ما يَخْلُقْنَه ويُشْقِّقْنَ السَّعَفَ للحُصُرِ. وشَطَبْتُ الأدِيْمَ والسَّنَامَ شَطْباً: إذا قَطَعْتَه طُوْلاً. وكُلُّ قِطْعَةٍ: شَطِيْبَةٌ. ويُقال للفَرَسِ السَّمِيْنِ الذي انْتَبَرَ مَتْناه وتَبَايَنَتْ عُرُوْقُه: مَشْطُوْبُ المَتْنِ والكَفَلِ. وفَرَسٌ شَطِيْبُ الفاشِلَيْنِ: أي اسْتَبَانَ فائلاه. والشُّطْبَةُ: طَرِيْقَةٌ في مَتْنِ السَّيْفِ، والجَميعُ الشُّطْبُ. وسَيْفٌ مُشَطَّبٌ مَشْطُوْبٌ: ذو شُطَبٍ. وشَطَبَ الرَّجُلُ المَرْأةَ: نَكَحَها؛ يَشْطِبُها ويَشْطُبُها. والمُشَاطِبُ: المُخَالِفُ. وشَطَبَ: عَدَلَ ومَالَ. والشّاطِبُ: المَطَرُ يُرِيْدُ وَجْهاً فَتَرُدُّه الرِّيْحُ وَجْهاً آخَرَ. وشَطَبَتِ الدارُ: بَعُدَتْ. والشّاطِبُ: البَعِيْدُ. وانْشَطَبَ مِنّا: انْقَطَعَ وفارَقَ. وشَطَبَ في الأرْضِ: دَخَلَ فِيها إمّا راسِخاً وإمّا واغِلاً. والشَّطائبُ: الضُّرُوْبُ والفُنُوْنُ. وهي الشَّدَائِدُ أيضاً، واحِدَتُها شَطِيْبَةٌ. ونَحْوُ الشَّقَائِقِ من الثِيَابِ. وهو حَسَنُ الشَّطْبِ: أي القامَةِ والطُّوْلِ. والشَّطْبَةُ: المُشَطَّبُ في صَنْعَتِه؛ أي فيه طَرَائِقُ وأُحْسِنَتْ صَنْعَتُه.
باب الشين والطاء والباء معهما ش ط ب، ش ب ط، ب ط ش مستعملات

شطب: الشَّطب، مجزوم: سعف النَّخل الأخضر، الواحدة: شطبة، ومنه قيل: جاريةٌ شطبة، أي: غضّة تارةٌ طويلة. وقوسٌ شطبة. والشُّطبة: طريقةٌ في متن السَّيف، وجمعه: شُطب. وسيف مشطَّب مشطوب: ذو شُطب. والشِّطبةُ لغة في الشطبة، وكان أبو الدُّقيش يفرِّق بينهما، ويقول: الشِّطبة: قطعةٌ من سنام البعير تقطع طولاً، وكل قطعةٍ من ذلك تُسمَّى: شطيبة، وكل قطعةٍ من أديم تُقدُّ طولاً تسمُّى شطيبة، تقول: شطبت الأديم، وشطبت السَّنام أشطبهُ شطباً. والشَّواطبُ من النِّساء: اللاتي يقددنَ الأديم بعد ما يخلقنهُ ، ويُشقِّقن السَّعف للحُصُر، قال :

فكأنما ... بسط الشَّواطب بينهنَّ حصيرا

ويقال للفرسِ السَّمين الذي انتبر متناه وتباينت عروقهُ: مشطوب الظَّهر والبطن والكفل: أي تزايل بعضه من بعضٍ من سمنهِ.

شبط: الشِّبُّوط: ضربٌ من السَّمك، طويل الذَّنب، دقيقه، عريض الوسط، لين الممس، صغيرُ الرأس كأنه البربط، كلمهٌ عراقية، وإنما يُشبَّه البربط إذا كان ذا طولٍ، ليس بعريض بالشَّبُّوط.

بطش: البطشُ: التّناول عند الصَّولة. والأخذ الشديد في كل شيء: بطش به. والله ذو البطشِ الشديد، أي: ذو البأس والأخذ لأعدائه.
الشين والطاء والباء ش ط ب الشَّطَبُ من الرِّجالِ والخيلِ الطَّويلُ الحَسَنُ الخَلْقِ وجارِيَةٌ شَطْبَةٌ وشِطْبَةٌ طويلةٌ حَسَنَةٌ تَارَّةٌ غضَةٌ الكَسْرُ عن ابنِ جِنِّي قال والفتحُ أَعْلَى وَفَرَسٌ شَطْبَةٌ سَبِطةُ اللَّحمِ وقيل طويلةٌ والكَسْرُ لُغَةٌ ولا يُوصفُ به المذَكّرُ والشَّطَبُ الأَخضرُ الرُّطَبُ من جَريدِ النَّخْلِ واحِدَتُهُ شَطْبَةٌ والشَّوَاطِبُ من النّسَاء اللّواتي يَشْقُقْنَ الخُوصَ ويَقْشُرْنَ الْعُسُبَ ليَتَّخِذْنَ منه الحُصْرَ ثمُّ يُلْقِينَها إلى الْمُنَقَّيَاتِ قال قيسُ بن الْخَطِيم

(تَرى قِصَدَ المُرَّانِ تُلقَى كأنَّها ... تَذَرُّعُ خِرْصانٍ بِأَيْدِي الشَّوَاطِبِ)

وشُطُوب السَّيفَ وشُطُبُه طرائقُهُ واحدتها شُطْبَةٌ وشُطَبَةٌ وسَيْفٌ مُشَطَّبٌ وَمَشْطُوبٌ فيه شُطَبٌ والشَّطَائبُ من الناسِ وغيرِهم الفِرَقُ والضُّروبُ المُخْتلفةُ قال الراعي

(فَهَاجَ بِه لَمَّا تَرَجَّلَتِ الضُّحَى ... شَطَائِبُ شَتَّى مِنْ كِلاَبٍ وَنَابِلِ)

والشَّطْبَةُ والشِّطْبَةُ قِطعةٌ من سَنامِ البعيرِ تُقْطَعُ طولاً وقيل شَطِيبَةُ اللَّحمِ الشَّرِيحَة منه وشطَّبَه شرَّحه وكلُّ قِطعةٍ من أدمٍ تُقَدُّ طُوْلاً شَطِيبةٌ وشَطَبَ الأدِيمَ والسنامَ يَشْطُبُها شَطْباً قَطَعَها والشَّوَاطِبُ من النَّساءِ اللاتِي يَقْدُدْنَ الأَديِمَ بعدما يَخْلُقْنَه وناقةٌ شَطِيبَةٌ يابِسَةٌ وفرس مَشْطُوبُ المَتْن والكَفَل انْتَبَرَ مَتْناهُ سِمَناً وتَبايَنَتْ عُروقُه ورجل شاطِبُ المَحَلِّ بعيدُه مثل شَاطِنٍ والمُنْشَطِبُ السائلُ من الماءِ وغيرِه وشَطَبَ عن الشيء عَدَلَ عنه وفي الحديث فَحَمَلَ عامرُ بن ربَيعةَ على عامرِ بن الطُّفَيْلِ فَطَعَنَهُ فَشَطَبَ الرُّمْحُ عَنْ مَقْتَلِهِ التفسير لابن الأعرابيِّ حَكاه الهرويُّ في الغريَبْين وَشَطِبٌ جَبَلٌ معروفٌ قال

(كأنَّ أقْرابَهُ لَمَّا عَلاَ شَطِباً ... أقرابُ أبْلَقَ يَنْفِي الخَيْلَ رَمَّاحِ)
شطب: محا. ضرب على. صلب. قاطع. مسح. رقّن. سدَّ. (بوشر ومحيط المحيط).
شطب: سال، حين نكون في معرض الحديث عن اللعاب: شطب الريق من فمه أي دفق (محيط المحيط ص465).
شطب: حزز. شرط شَرطةً شرط شرطاً طولياً (معجم المنصوري في مادة تشطيب؛ ويبدو أن فوك قد أعطى الكلمة المعنى نفسه في مادة ( aperir) وعند ( T.de chir) : شطبّ أحداً أو شطب أو شطب دانيهْ (يقصد أذنيه) حزز أو شرط شَرْطات خفيفات وراء الأذن لسحب الدم (أسلوب شائع في الشرق) وذبح نهاية الأذنين بالمشرط. وعند بوشر نجد أيضاً: القيام بشرط شرطات خفيفات في أنحاء الجسم كافة، وعند ابن العوام 11، 654 عند الحديث عن الحصان المصاب بالجَرّذ الداخلي (الورم العظمي الذي يصيب عرقوب الخيل من الداخل): ويعالج ايضاً بالرقم والتشطيب (أنظرها فيما سبق).
شطب الحاسب: نقل الحساب (محيط المحيط). شطب: (في المغرب) كنس (فوك، دومب 133).
شطّب: كنس (هربرت معجم البربرية 197).
شطّب: انظر ما كتبه عنها فوك في مادة aperire اللاتينية في معناها الثاني؛ معناها استقبال، وتحزيز، وتشقيق وقد ورد في ألف ليلة 839 وكان الحديث عن رجل وقع في بئر: وتشطب من حيطان البئر.
شطَب: كنس. نظّف (فوك).
شطْب: شق (مملوك 2، 1): يشقها شطب أخضر.
شَطْبة: وعند ألكالا شَطَبة وجمعها: شَطَب: شجيرة. جنيبة. جنبة (كل شجرة علوها متران إلى سبعة يمتار تظل صغيرة وإن شاخت - المنهل) الكالا: إلى طرف الشطب (ليلو 21).
ويحتمل أن هذه الكلمة تعني بالأسبانية Escpbilla أي فرشة، وخلنج (جنس جنيبة من الفصيلة الخلنجية زهرها بنفسجي ويعيش في الأرض الرملية خاصةً) وهي الشجرة التي تصنع منها المكانس.
شطبة - مكنسة (الكالا وبالأسبانية escoba) .
شطبة - محو (بجرة قلم) بوشر.
شطبة - مخالصة نهائية (صفة مصر) 12، 84 وقد سميت بهذه التسمية لأن ((مجموع الأسهم حين يتم تسديدها يقوم الصرّاف بوضع علامة مزدوجة على جزء الميزانية الذي بقى خالياً)).
شُطَيبة: أسم نبات يسمى أيضاً ششترة (ابن البيطار).
شِطاب: ساعي البريد (زيشر 18، 566).
شَطاَّبة: مكنسة (فوك) وهي (شَطَابة) عند دومب 93 و (شِطابة) عند (هيلو) إن كلمة شطاطبىّ تقتضي ان تنطق بالتشديد؛ إنها فعَّالة، أسم لآلة.
شطَّابية: معزقة، (شيرب).
شطاطبيّ: صانع المكنسة (دومب 104) مشطَّب: مضلّع، مخدد (البكري 44، 4): سُفرة طعام أو شراب وهي مشطبة.
مشطب: مخطط: معجم الطرائف: فرس مشطب اليدين، ينظر في المستعيني م حجر يهودي: ومنه شيء كأنه البلوط مخطط ويقال له الحجر المشطب.
مشطاب: خبز يصنع في ماعون ويسمى خبز الطابق (باين سميث 1505).

شطب: الشَّطْبُ، من الرجال والخَيْلِ: الطويلُ، الـحَسَنُ الخَلْقِ.

وجارِيةٌ شِطْبةٌ وشَطْبةٌ: طَويلةٌ، حَسَنَـةٌ، تارَّةٌ، غَضَّةٌ، الكسر عن

ابن جني، قال: والفتح أَعلى. ويقال: غُلامٌ شَطْبٌ: حَسَنُ الخَلْق،

ليس بطويل، ولا قصير.

ورَجل مَشْطُوبٌ ومُشَطَّبٌ إِذا كان طويلاً. وفَرَسٌ شِطْبةٌ: سَبِطَةُ

اللحم، وقيل: طويلة، والكسر لغة، ولا يوصف به الذكر.

والشَّطْب، مجزوم: السَّعَف الأَخضر، الرَّطْبُ من جريد النخل، واحدته شَطْبةٌ. وفي حديث أُم زرع: كَـمَسَلِّ شَطْبةٍ؛ قال أَبو عبيد: الشَّطْبةُ ما شُطِبَ من جَريد النخل، وهو سَعَفُه، شَبَّهته بتلك الشَّطْبة، لِنَعْمَتِه، واعْتِدالِ شَبابِه؛ وقيل: أَرادت أَنه مَهْزول، كأَنه سَعَفَةٌ في دِقَّتِها؛ أَرادت أَنه قليل اللحم، دَقِـيقُ الخَصْر، فشبَّهته بالشَّطْبةِ أَي موضِعُ نومِه دَقِـيقٌ لنَحافَتِه؛ وقيل: أَرادت سَيْفاً سُلَّ من غِمْدِه؛ والـمَسَلُّ: مصدر، بمعنى السَّلّ، أُقِـيمَ مُقامَ

المفعول، أَي كَـمَسْـلُول الشَّطْبة، يعني ما سُلَّ من قِشره أَو غِمْده؛ وقال أَبو سعيد: الشَّطْبةُ: السيفُ، أَرادت أَنه كالسَّيْفِ يُسَلُّ من غِمْده؛ كما قال العُجَيْرُ السَّلُولي يرثي أَبا الـحَجناء:

فتًى قُدَّ قَدَّ السَّيْفِ، لا مُتآزِفٌ، * ولا رَهِلٌ لَـبَّاتُه وأَباجلُه

ابن الأَعرابي: الشَّطائِبُ دون الكَرانِـيفِ، الواحدة شَطِـيبةٌ؛

والشَّطْبُ دون الشَّطائِب، الواحدة شَطْبةٌ.

ابن السكيت: الشَّاطِـبةُ التي تَعْمَلُ الـحُصْر من الشَّطْب، الواحدة

شَطْبة، وهي السَّعَفُ.

والشُّطُوبُ: أَن تأْخُذَ قِشْرَه الأَعلى. قال: وتَشْطُب وتَلْحَى

واحد.

والشَّواطِبُ من النساءِ: اللواتي يَشْقُقْنَ الخُوصَ، ويَقْشُرْنَ

العُسُبَ، لِـيَتَّخِذْن منه الـحُصْر، ثم يُلْقِـينها إِلى الـمُنَقِّيات؛

قال قيس بن الخطيم:

تَرى قِصَدَ الـمُرَّانِ تُلْقَى، كأَنها * تَذَرُّعُ خِرْصانٍ بأَيْدي الشَّواطِبِ

تقول منه: شَطَبَتِ الـمَرأَةُ الجَريدَ شَطْباً شَقَّته، فهي

شاطِـبةٌ، لتعمل منه الحصر. الأَصمعي: الشَّاطِـبةُ التي تَقْشُر العَسِـيبَ، ثم تُلْقِـيه إِلى المنَقِّيةِ، فتأْخُذ كل شيء عليه بِسِكِّينها، حتى تتركه رقِـيقاً، ثم تُلْقِـيه الـمُنَقِّيةُ إِلى الشاطبة ثانية، وهو قوله:

تَذَرُّعُ خِرْصانٍ بأَيْدي الشَّواطِبِ

وشُطُوبُ السيف وشُطُبُه، بِضم الشين والطاء، وشُطَبُه: طَرائقُه التي في متنه، واحدته شُطْبةٌ، وشُطَبةٌ، وشِطْبةٌ.

وسيف مُشَطَّبٌ ومَشْطُوبٌ: فيه شُطَبٌ. وثوبٌ مُشَطَّبٌ: فيه طَرائقُ.

والشَّطائبُ من الناسِ وغيرهم: الفِرَقُ والضُّرُوبُ المختلفةُ؛ قال

الراعي:

فهاجَ به، لـمَّا تَرَجَّلَتِ الضُّحَى، * شَطائِبُ شَتَّى، من كِلابٍ ونابلِ

وسَيْفٌ مُشَطَّب: فيه طَرائِقُ، وربما كانت مُرْتَفِعةً ومُنْحَدِرَةً.

ابن شميل: شُطْبةُ السيف: عَموده الناشِزُ في متْنِه.

الشَّطبةُ والشِّطْبةُ: قِطْعةٌ من سَنام البعير، تُقْطَع طُولاً. وكلُّ

قِطْعة من ذلك أَيضاً تسمى: شَطِـيبةً؛ وقيل: شَطِـيبةُ اللحم

الشَّرِيحةُ منه.

وشَطَّبه: شَرَّحه. ويقال: شَطَبْتُ السنام والأَديمَ أَشْطُبه شَطْباً.

أَبو زيد: شُطَبُ السَّنامِ أَن تُقَطِّعَه قِدَداً، ولا تُفَصِّلَها،

واحدتها شُطْبةٌ، وقالوا أَيضاً شَطِـيبة، وجمعها شَطائِبُ. وكلُّ

قِطْعَةِ أَديمٍ تُقَدُّ طولاً شَطِـيبةٌ.

وشَطَبَ الأَديمَ والسَّنام، يَشْطُبهما شَطْباً: قَطَعَهما.

وشَطِـيبةٌ مِن نَبْع يُتَّخَذُ منها القَوْسُ.

والشَّواطِبُ من النساءِ: اللواتي يَقْدُدْنَ الأَدِيمَ، بعدما

يَخْلُقْنَه.

وناقة شَطِـيبةٌ: يابِسةٌ.

وفَرَسٌ مَشْطُوبُ الـمَتْن والكَفَل: انْتَبَر مَتْناه سِمَناً، وتَبايَنَتْ غُرورُه؛ وقال الجعدي:

مِثلُ هِمْيانِ العَذارَى، بَطْنُه * أَبْلَقُ الحقْوَينِ، مَشْطوبُ الكَفَلْ

ورجل شاطِب الـمَحَلِّ: بعيدُه، مثل شاطِنٍ.

والانْشِطابُ: السَّـيَلانُ.

والـمُنْشَطِبُ: السائِلُ (1)

(1 قوله «والمنشطب السائل» هذه العبارة

الثانية للأزهري والأولى لابن سيده، جمع المؤلف بين عبارتيهما.) من الماءِ

وغيره. والـمُنْشَطِبُ : السائل.

وطريقٌ شاطِبٌ: مائِلٌ.

وشَطَبَ عن الشيءِ: عَدَلَ عنه. الأَصمعي: شَطَفَ وشَطَبَ إِذا ذَهَبَ وتباعَد. وفي النوادر: رَمْيةٌ شاطِفةٌ، وشاطِـبةٌ، وصائِفةٌ إِذا زَلَّت عن الـمَقْتَلِ.

وفي الحديث: فَحَمَلَ عامِرُ بنُ رَبِـيعةَ على عامر بن الطُّفَيْلِ،

فطَعَنَه، فشَطَبَ الرُّمْحُ عن مَقْتَله؛ هو من شَطَبَ، بمعنى بَعُدَ. قال ابراهيم الـحَرْبيُّ: شَطَبَ الرُّمح عن مَقْتَله أَي لم يَبْلُغْه.

الأَصمعي: شَطَفَ وشَطَبَ إِذا عَدَل ومالَ.

أَبو الفرج: الشَّطائبُ والشَّصائبُ الشَّدائدُ.

وشَطِبٌ: جبلٌ معروف؛ قال:

كأَنَّ أَقْرابَه، لـمَّا عَلا شَطِـباً، * أَقْرابُ أَبْلَقَ، يَنْفِـي الخيْلَ، رَمّاحِ

وفي الصحاح: شَطِـيبٌ: اسم جَبَل. ورأَيت في حواشي نسخة موثوق بها: هكذا وقع في النسخ، والذي أَورده الفارابي في ديوان الأَدب، والذي رواه ابن دريد، وابن فارس: شَطِبٌ، على فَعِلٍ: اسم جَبل، واللّه أَعلم.

شطب

1 شَطَبَ, (K, TA,) aor. ـُ (TA,) inf. n. شَطْبٌ, (Az, TA,) He cut (K, TA) into oblong pieces, or strips, flesh-meat, and a camel's hump, and a hide, or leather: (TA:) or he cut into strips, but without separating them, a camel's hump. (Az, TA.) b2: And شَطَبَتِ الجَرِيدَ, [aor. ـُ inf. n. شَطْبٌ, She (a woman) split the palm-sticks, or palmbranches stripped of their leaves, to make of them mats: which being done, says A'Obeyd, [or when they have been peeled,] the شَاطِبَة [q.v.] throws them to the مُنَقِّيَة. (S.) [Or] شَطَبَت, aor. ـُ inf. n. شُطُوبٌ, She removed the upper peel of the شَطْب, or [fresh, green] palm-branches. (ISk, TA.) A2: شَطَبَ also signifies It inclined, or declined, turned aside or away, deflected, or deviated, and became distant, or remote; (As, O, K;) and so شَطَفَ; and both signify it went away. (As, TA.) One says, شَطَبَ عَنْهُ It turned aside or away, and became distant, or remote, from him, or it. (K.) Thus, in a trad., شَطَبَ الرُّمْحُ عَنْ مَقْتَلِهِ The spear deflected from, and failed to reach, his vital part. (O, TA. *) and one says also, شَطَبَتِ الدَّارُ The dwelling was, or became, distant, or remote. (O.) 7 انشطب It flowed; (S, K;) said of water, &c. (K.) شَطْبٌ pl. of ↓ شَطْبَةٌ, (S, Msb,) [or rather a coll. gen. n., of which the latter is the n. un.,] like as تَمْرٌ is of تَمْرَةٌ; (Msb;) Fresh, (A,) or green, (Msb,) or green and fresh, (S, K,) palm-branches (S, A, Msb, K) stripped of their leaves: (A:) or they are less than what are termed شَطَائِبُ, of which the sing. is ↓ شَطِيبَةٌ; and the شطائب are less than the كَرَانِيف: [i. e. the كِرْنَاف is the thickest part of the palm-branch; next is the شَطِيبَة; and next to this, the شَطْبَة:] or ↓ شَطْبَةٌ signifies a green palm-branch. (K.) كَمَسَلِّ

↓ شَطْبَةٍ, in a trad. of Umm-Zara, [as expl. in art. سل, q. v.,] means Like a green palm-stick drawn forth from its skin: or like a sword drawn forth [from its scabbard]: (TA in art. سل:) [for] b2: ↓ شَطْبَةٌ signifies also A sword. (Aboo-Sa'eed, K.) b3: [Hence, app.,] شَطْبٌ is used also as an epithet, meaning (tropical:) Tall, and well made; (A, K, TA;) applied to a man and to a horse. (TA.) And, applied to a boy, or young man, (tropical:) Plump; or fat, soft, thin-skinned, and plump: and so ↓ شَطْبَةٌ applied to a girl, or young woman: (A:) or the former, applied to a boy, or young man, well made, and neither tall nor short: (TA:) or, so applied, light, or active, in body, and sharpheaded: (IAar, TA in art. عضب, voce عَضْبٌ:) or it means, so applied, long and even (سَبِطٌ) in the bones, light of flesh; likened to the palm-stick that is split: but this epithet is mostly used with ة, i. e. ↓ شَطْبَةٌ, which is applied to a mare: (Ham p. 298:) or this epithet, شَطْبَةٌ, applied to a mare, means lank (سَبِطَةٌ) in flesh; (K, TA;) or tall; (TA;) as also ↓ شِطْبَةٌ in the former sense, (K, TA,) or in the latter; and the masc. is not thus used, applied to a horse: (TA:) and ↓ شَطْبَةٌ, (S,) or ↓ شِطْبَةٌ, (K,) or both, but the former is the more approved, (TA,) beautiful; plump; or fat, soft, thin-skinned, and plump; (K, TA;) and tall: (K:) or simply tall; (S, TA;) as also ↓ مَشْطُوبٌ and ↓ مُشَطَّبٌ applied to a man. (TA.) شَطْبَةٌ: see the next preceding paragraph, in seven places: b2: and see what next follows.

شُطْبَةٌ (S, K) and ↓ شِطْبَةٌ (K) and ↓ شَطْبَةٌ (TA) and ↓ شُطَبَةٌ, (K,) which last is said by some to be a n. un. of شُطَبٌ [mentioned in what follows as a pl.], (MF,) A [raised] line (طَرِيقَة, S, O, or طَرِيق, K, [meaning a ridge, and sometimes also a depressed line, as shown voce مُشَطَّبٌ, i. e. a channel,]) in the مَتْن [i. e. broad side, or middle of the broad side, of the blade] (S, O) of a sword: (S, O, K:) pl. شُطَبٌ and شُطُبٌ, (S, O,) or شُطُوبٌ and شُطَبٌ and شُطُبٌ: (K: [in which it is said that the pl. is شُطُوبٌ and شُطَبٌ like غُرَفٌ and كُتُبٌ: but I think that شُطُوبٌ is a mistranscription, and that the right reading is شُطَبٌ and شُطُبٌ like غُرَفٌ and كُتُبٌ:]) hence it would seem that شُطَبٌ and شُطُبٌ are pls. of one sing.; but Ibn-Hishám El-Lakhmee expressly states that the former is pl. of شُطْبَةٌ; and the latter, of ↓ شَطِيبَةٌ; (MF;) of which شَطَائِبُ also is a pl.; (L in art. عمد;) and which signifies [the same as شُطْبَةٌ, i. e.] the rising عَمُود [i. e. the ridge] in the مَتْن of a sword. (ISh, TA.) [See also مُشَطَّبٌ: and see عَمُودٌ and مَيْنٌ.]

شَطْبَةٌ: see شَطْبٌ (near the end) in two places: b2: and see also شُطَبَةٌ: b3: and شَطِيبَةٌ, in three places.

شُطَبَةٌ: see شُطْبَةٌ.

شِطَابٌ The instrument with which a بَرْذَعَة [or cloth put beneath a camel's saddle] is quilted. (K.) شَطِيبَةٌ A slice, or strip, of flesh-meat: (TA:) or a piece cut lengthwise of a camel's hump; (S, O, K, TA;) as also ↓ شِطْبَةٌ: (O, K:) or a piece cut in the form of a strip, but not separated, of a camel's hump; and so ↓ the latter word: pl. of the former شَطَائِبُ. (Az, TA.) b2: And A piece cut lengthwise of a hide or of leather; (S, O;) as also ↓ شِطْبَةٌ. (O.) b3: And A piece of [the tree called]

نَبْع of which a bow is made. (S, O.) b4: See also شَطْبٌ. b5: And see شُطْبَةٌ. b6: Also, applied to a she-camel, Tough; syn. يَابِسَةٌ. (K.) b7: And [the pl.] شَطَائِبُ Different, or various, parties, sects, or classes, (K, TA,) and sorts, of men &c. (TA.) b8: And Difficulties, or distresses; (Abu-l-Faraj, O, K;) as also شَصَائِبُ. (Abu-l-Faraj, O, TA.) شَطِيبِيَّةٌ, (as in the TA,) or ↓ مُشَطَّبَةٌ, (as implied in the K,) A quilted بَرْذَعَة [or cloth that is put beneath a camel's saddle]. (K, TA.) شَطَّابٌ A butcher. (Fr, TA in art. سطر.) شَاطِبٌ [act. part. n. of the trans. verb شَطَبَ]. b2: [Hence,] شَوَاطِبُ [the pl. of شَاطِبَةٌ] signifies Women who cut skin, or leather, into strips, after having shaven it or measured it: so accord. to different copies of the K; i. e. بَعْدَ مَا يَحْلِقْنَهُ or يَخْلُقْنَهُ. (TA.) b3: And Women who split palmleaves, and peel the [palm-branches stripped of their leaves, or the portions thereof termed] عَسِيب, to make of them mats, and then throw them to the مُنَقِّيَات: (TA:) or the sing., شَاطِبَةٌ, signifies a woman who peels the عَسِيب, (As, TA,) or who splits the palm-sticks, to make of them mats, (S,) and then throws them to the مُنَقِّيَة, (As, S, TA,) who removes all that is upon them with her knife until she has made them slender, when she throws them back to the شَاطبة: (As, TA:) or a woman who makes mats of شَطْب, i. e. [green, fresh] palm-branches [stripped of their leaves]: (ISk, TA:) the pl. occurs in a verse cited voce تَذَرَّعَ. (S, TA.) A2: Also, [from the intrans. verb شَطَبَ,] طَرِيقٌ شَاطِبٌ A road inclining, declining, or turning aside or away. (S, K.) b2: And رَمْيَةٌ شَاطِبَةٌ A shot, or throw, that deflects, or deviates, from a vital part; as also شَاطِفَةٌ. (TA.) b3: And رَجُلٌ شَاطِبُ المَحَلِّ i. q. شَاطِنٌ [i. e. A man remote, or distant, in respect of the place of alighting or abode]. (TA.) مُشَطَّبٌ A sword (S, A, K) having شُطَب [pl. of شُطْبَةٌ], (A, K,) i. e. (A, TA) having طَرَائِق [here meaning ridges, as expl. above, voce شُطْبَةٌ], (S, A, TA,) in its مَتْن; [or ridges and channels,] these being in some cases elevated and depressed [lines]; (TA;) as also ↓ مَشْطُوبٌ: (K, TA:) said by some, [but not so accord. to the A,] to be tropical, as being likened to pieces of a camel's hump cut in strips. (TA.) And in like manner, A garment, or piece of cloth, having طَرَائِق [as meaning lines, or streaks, or stripes]. (S, TA.) And أَرْضٌ مُشَطَّبَةٌ (tropical:) Land that is furrowed (A, Msb, K) a little, (K,) not much, (Msb,) by a torrent. (A, Msb, K.) b2: And (assumed tropical:) Flowing [water &c.; because of the streaks, or lines, with which its surface is diversified]. (TA.) b3: See also شَطِيبِيَّةٌ. b4: And see شَطْبٌ, last sentence.

مَشْطُوبٌ: see the next preceding paragraph. b2: فَرَسٌ مَشْطُوبُ المَتْنِ وَالكَفَلِ means A horse swollen with fat in the two portions of flesh and sinew next the back bone, on each side, [and in the rump,] (O, K,) and whose creases of the skin are far apart. (O.) b3: See also شَطْبٌ, last sentence.
شطب:
(الشَّطْبُ) من الرِّجَالِ والخَيْلِ: (الطَّوِيلُ الحَسَنُ الخَلْقِ) ، وَهُوَ مَجَازٌ.
(و) الشَّطْبُ: السَّعَفُ (الأَخْضَر الرَّطْبُ من جَرِيد النَّخْل) ، واحدته شَطْبَةٌ. (وَكَكَتِفٍ: جَبَلٌ) كَمَا سيَأْتي.
(و) فِي حَدِيث أُمِّ زَرْع: (كَمَسَلِّ شَطْبَةٍ) . قَالَ أَبو عبيد: (الشَّطْبَةُ) : مَا شُطِبَ من جَرِيد النَّخْل، وَهُوَ (السَّعَفَةُ الخَضْرَاءُ) ، شبَّهَتْهُ بِتِلك الشَّطْبَة لنَعْمَتِه واعْتِدَال شَبَابِهِ، وَقيل: أَرادَت أَن مَهْزولٌ كأَنَّه سَعَفَةٌ فِي دِقَّتِها، أَرادت أَنه قَلِيل اللَّحْم دَقِيقُ الخَصْرِ فَشَبَّهَتْه بالشَّطْبَ، أَي مَوْضِعُ نَوْمِه دَقِيقٌ لنَحَافَتِه، وقِيلَ: أَرَادَتْ سَيْفاً سُلَّ من غِمِدْه. والمَسَلُّ: مَصْدَرٌ بِمَعْنَى السَّلِّ أُقِيمَ مُقَام المَفْعُولِ أَي كمَسْلُول الشَّطْبَة يَعْنِي مَا سُلَّ من قِشْرِه أَو غمده. (و) قَالَ أَبو سَعِيد: الشَّطْبَةُ: (السَّيْفُ) ، أَرادت أَنه كالسَّيْفِ يُسلُّ من غِمْدِه، كَمَا قَالَ العُجَيْرُ السَّلُولِيُّ يَرْثِي أَبَا الحَجْنَاء:
فَتًى قُدَّ قَدَّ السَّيْفِ لَا مُتَآزِفٌ
وَلَا رَهِلٌ لَبَّاتُه وأَبَاجِلُه (و) الشِّطْبَةُ بالفَتْح و (بالكَسْرِ: الجَارِيَةُ الحَسَنَةُ) التَّارَّةُ (الغَضَّةُ) ، وَقيل: هِيَ (الطَّوِيلَةُ) ، والكَسْر عَن ابْن جِنِّي، قَالَ: والفَتْحُ أَعْلَى.
وغُلَامٌ شَطْب: حَسَنُ الخَلْق، لَيْسَ بِطَوِيلٍ وَلَا قَصِيرٍ.
ورجُلٌ مَشْطُوبٌ ومُشَطَّبٌ إِذا كَانَ طوِيلاً.
(والفَرَسُ) الشِّطْبَةُ: هِيَ (السَّبْطَةُ اللَّحْمِ) بِسُكُون الْمُوَحدَة وكفَرِحَة، وَقيل: هِيَ الطَّويلَة (ويُفْتَح) ، والكَسْرُ لُغَة وَلَا يُوصَفُ بِهِ الْمُذكر.
(و) الشِّطْبَةُ بالكَسْرِ: (طَرِيقُ السَّيّفِ) فِي مَتْنِه (كالشُّطْبَة بالضَّمِّ) والشَّطْبَة بالفتْح.
(و) شُطَبَة (كَهُمَزَة) وَهُوَ نَادِر، وَقيل: هُوَ جَمْع كَرُطَب وَرُطَبَة.
(ج شُطُبٌ وشُطُبٌ كغُرَف وكُتُب) . قَالَ شَيْخُنا نَقْلاً عَن شُرُوحِ الفَصِيح: ظَاهِرُه أَنهما جَمْعَان لمُفْردٍ وَاحِدٍ. وَقَالَ الفَرَّاءُ؛ إِنَّهُمَا لُغتَان، فالشُّطُب كأَنَّه وَاحِدٌ كالحُلُم، الشُّطَبُ كأَنه جَمْعُ شُطْبَة كغُرْفَةٍ وغُرَفٍ. وصَرِيحُ كَلَامِ ابْنِ هِشَامٍ اللَّخْمِيِّ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا جَمعٌ لمُفْردٍ لَفْظُه غَيْرُ لَفْظِ الآخر، فالشُّطُب، بِضَمَّتَيْنِ، جَمْعُ شَطِيبَة كصَحِيفَة وصُحُفٍ وأَما الشُّطَب، بِفَتْح الطَّاء، فجمْعُ الشُّطْبَة فانْظُرْه مَعَ كَلَامِ المُصَنِّفِ.
(وسَيْفٌ مُشَطَّبٌ كمُعَظَّم ومَشْطُوبٌ: فِيهِ شُطَبٌ) أَي طَرَائِقُ فِي مَتْنِه، ورُبَّمَا كَانَتْ مُرْتَفِعَةً ومُنْحَدِرَةً. وَيُقَال: إِنَّه مَجَازٌ؛ لأَنَّه شُبِّه بِمَا يُقَدُّ من السَّنامِ طُولاً. وَعَن ابْن شُمَيْل: شُطْبَةُ السَّيْف: عَمُودُه النَّاشِزُ فِي مَتْنِه. وثَوْبٌ مُشَذَّبٌ: فِيهِ طَرَائِقُ.
(و) الشِّطْبَةُ بالكَسْرِ: (القِطْعَةُ من سَنَمِ البَعِيرِ تُقْطَعُ طُولاً) لِئَلَّا تَنْشَدِخَ (كالشَّطِيبَةَ) وكلّ قِطْعَةٍ مِنْ ذَلِكَ أَيْضاً تُسَمَّى شَطِيبَةً. وقِيلَ: شَطِيبَةُ اللَّحْم: الشَّرِيحَةُ مِنْه. وشَطَّبَه: شَرَّحه. وَيُقَالُ شَطَبْتُ السَّنَامَ والأَدِيمَ أَشْطُبُه شَطْباً. وَقَالَ أَبو زيد: شُطَبُ السنَّامِ: أَن تُقَطَّعَه قِدَداً وَلَا تُفَصِّلَهَا، وَاحِدُهَا شُطْبَةٌ، وَقَالُوا أَيْضاً: شَطِيبَة وجَمْعُها شَطَائِب. وكُلُّ قِطْعَةِ أَدِيمٍ تُقَدُّ طُولاً شَطِيبَة (وشَطَبَ) السَّنَامَ والأَدِيمَ يَشْطُبُها شَطْباً. (قَطَعَ) ، وشَطِيبَةٌ من نَبْعٍ يُتَّخَذُ مِنْهَا القَوْسُ.
(و) شَطَبَ: (مَالَ) . وطَرِيقٌ شَاطِبٌ: مَائِلٌ. (و) شَطَبَ (عَنْهُ: عَدَلَ وبَعُدَ) . يُقَال: شَطَبَ الدَّارُ. وَعَن الأَصْمَعِيّ: شَطَفَ وشَطَبَ، إِذَا ذَهَبَ وتَبَاعَدَ.
وَفِي النَّوَادِرِ: رَمْيَةٌ شَاطِفَةٌ وشَاطِبَةٌ وصائفَةٌ إِذَا زَلَّت عَن المَقْتَل. وَفِي الحَدِيث: (فحَمَلَ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ عَلَى عَامِر بْنِ الطُّفَيْل فطَعَنَ فشَطَب الرُّمْحُ عَنْ مَقْتَلِه) . هُوَ من شَطَب بمَعْنَى بَعُدَ. قَالَ إِبْرَاهِيمُ الحَرْبِيُّ: شَطَبَ الرمْحُ عَن مَقْتَلِه أَي لم يَبْلُغُه ورُوِي عَن الأَصْمَعِيّ: شَطَفَ وشَطَب إِذا عَدَلَ ومَالَ.
(والشَّطَائِبُ) دونَ الكَرَانِيفَ، الواحِدَةُ شَطِيبَة. والشَّطْبُ دُونَ الشَّطَائِبِ حَكَاه ابْن الأَعْرَابِيّ. والشَّطَائِب من النَّاسِ وغَيْرِهم: (الفِرَقُ) والضُّرُوب (المُخْتَلِفَةُ) . قَالَ الرَّاعِي:
فَهَاجَ بِهِ لَمَّا تَرَجَّلَتِ الضُّحَى
شَطائِبُ شَتَّى من كِلَابٍ ونَابِلِ
(وناقَةٌ شَطِيبَةٌ: يَابِسَةٌ) .
(وشَاطِبَةُ: د بالمَغْرِب) بالإِنْدَلُس. مِنْهَا أَبو القَاسِم بنُ فِيرّهْ صاحِب حِرْزِ الأَمَانِي. وَالْقَاضِي أَبو بَكْر بْنُ العَربِيّ. والإِمَامُ النَّظَّار أَبُو إِسْحَاق وغَيْرُهم، وفِيهَا قِيلَ:
نِعْم مَلْقَى الرَّحْل شَاطِبَةٌ
لِفَتًى طَالَت بِهِ الرِّحَلُ
بلْدَةٌ أَوقَاتُها سَحَرٌ
وصَباً فِي ذَيْلِهِ بَلَلُ
ونَسِيمٌ عَرْفُه أَرِجٌ
ورِيَاضٌ غُصْنُها ثَمِلُ ووجُوهٌ كُلُّها غُرَرٌ
وكَلَامٌ كُلُّه مَثَلُ
وَقد تعرض لذكرها الإِمَامُ أَبُو العَبَّاسِ أَحمدُ المَقَّريّ فِي نَفْح الطِّيبِ فَرَاجِعْه.
(و) فِي الصَّحاح (شَطِيبٌ) كأَمِيرٍ: اسْم (جَبَل) .
(و) قَالَ ابْن مَنْظُور: رأَيت فِي حَوَاشي نُسْخَةٍ مَوْثوقٍ بِهِ هَذَا وَقع فِي النسخِ. وَالَّذِي أَورده الفارابيّ فِي دِيوَانِ الأَدَب، والَّذِي رَوَاه ابْنُ دُرَيْد وابْنُ فَارِس: شَطِب (ككَتِف) وَهُوَ جَبَلٌ (آخَرُ) مَعْرُوف. قَالَ عَبِيدُ بْنُ الأَبْرَص، ويُرْوَى لأَوْسِ بْنِ حَجَرٍ أَيْضاً:
كأَنَّ أَقرابَهُ لمَّا عَلَا شَطِباً
أَقرابُ أَبْلَقَ يَنْفِي الخَيْلَ رَمَّاحِ
وَقَالَ امرؤُ القَيْس:
عَفَا شَطِبٌ مِنْ أَهْلِه فغُرُورُ
فمَوْبُولَةٌ إِن الديارَ تَدُورُ
(والشَّطِيبِيَّةُ: مَاءٌ بأَجَإِ) لِبَنِي طَيِّىء.
(و) مِنَ المَجَازِ: (أَرضٌ مُشَطَّبَةٌ كمُعَظَّمَةٍ: خَطَّ فِيهَا السيلُ قَلِيلاً) لَيْسَ بالكَثِيرِ.
(و) الشَّطِيبِيَّةُ (من البَرَاذِع: المُضَرَّبَةُ. وشِطَابُها) بالكَسْرِ: مَا تُضَرَّبُ بِهِ.
(و) عَن أبي الفَرَجِ: (الشَّطائِبُ الشَّدَائِدُ) كالشَّصَائِبِ سَوَاء شُطَابٌ (كغُرَابٍ: نَخْلٌ لبَنِي يَشْكُرَ) بالْيَمَامَة.
(والشَّطْبَتَان: من أَوْدِيَةِ الْيَمَامَة) .
(وفَرَسٌ مَشْطُوبُ المَتْنِ والكَفَ: انْتَبَر) أَي انْتَفَخَ (مَتْنَاهُ سِمَناً) وتَبَايَنَت غُرُوزُه. وَقَالَ الجَعْدِيُّ:
مِثْلُ همْيَانِ العَذَارَى بَطْنُه
أَبْلَقُ الحَقْوَيْنِ مَشْطُوب الكَفَلْ
(وانْشطَبَ المَاءُ وغَيْرُه: سَالَ) . والانْشِطَابُ: السَّيَلَانُ. والمُنْشَطِبُ: السَّائِلُ من المَالِ وغَيْرِهِ.
وَرَجُلٌ شَاطِبُ المحلِّ مثل شَاطِن. والمُنْشطِبُ: السَّائِلُ. (والشَّوَاطِبُ) من النِّسَاء؛ (الَّلائِي يَقْدُدْن الأَدِيمَ بَعْدَ مَا يَحْلِقْنَه) وَفِي نُسْخَة يَخْلُقْنَه، والَّلائِي يَشْقُقْنِ الخُوصَ ويَقْشِرْنَ العَسِيب ليَتَّخِذْنَ منْه الحْصْرَ ثمَّ يُلْقِينَها إِلى المُنَقِّيَاتِ. قَالَ قَيْسُ بن الخطيم:
تَرَى قِصَدَ المُرَّان تُلْقَى كأَنَّها
تَذَرعُ خِرْصَانٍ بِأَيْدِي الشَّوَاطِبِ
تَقول مِنْه: شَطَبَتِ المرأَةُ الجَرِيدَة شَطْباً: شَقَّتْه فَهِيَ شَاطِبة لتَعْمَلنه الحَصِيرَ. وَعَن الأَصمعي: الشَّاطِبَةُ: الَّتِي تَقْشِر العَسِيبَ، ثمَّ تُلْقيه إِلى المُنَقِّيَةِ (فتأْخُذُ كُلَّ شَيْء) عَلَيْهِ بِسِكِّينِهَا تى تتركه رَقِيقاً، ثمَّ تُلْقِيه الُنَقِّيَةُ إِلى الشَّاطِبَة ثَانِية. وَعَن ابْن السِّكّيت: الشَّاطِبَةُ: الَّتِي تَعْمَلُ الحَصِيرَ من الشَّطْبِ. والشُّطُوب: أَن يُؤْخَذَ قِشْرُه الأَعْلَى، قَالَ وتَشْطُب وتَلْحَى وَاحِدٌ، وسيأْتي ذَلِك فِي (خرص) وَفِي (ذرع) إِن شَاءَ اللهُ تَعَالى.
والشُّطْب بِالضَّمِّ: قَرْيَةٌ بالصَّعِيدِ الأَدْنَى.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه:
شَطَبٌ: موضِعٌ باليَمَن بالقُرْب من صَنعاء، وتُضَاف إِلَيْه سَوْدَة، وَهِي قَرْيَةٌ عَامِرَة، وَقد نُسِب إِلَيْهَا جَمَاعَة من العلَمَاء والمُحَدِّثِين والصُّوفِيَّة.

شعب

Entries on شعب in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 14 more
ش ع ب: (الشَّعْبُ) . بِوَزْنِ الْكَعْبِ مَا (تَشَعَّبَ) مِنْ قَبَائِلِ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ وَالْجَمْعُ (شُعُوبٌ) . وَهُوَ أَيْضًا الْقَبِيلَةُ الْعَظِيمَةُ. وَقِيلَ: أَكْبَرُهَا الشَّعْبُ ثُمَّ الْقَبِيلَةُ ثُمَّ الْفَصِيلَةُ ثُمَّ الْعِمَارَةُ بِالْكَسْرِ ثُمَّ الْبَطْنُ ثُمَّ الْفَخِذُ. وَ (شَعَبَ) الشَّيْءَ فَرَّقَهُ. وَ (شَعَبَهُ) أَيْضًا جَمَعَهُ مِنْ بَابِ قَطَعَ وَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «مَا هَذِهِ الْفُتْيَا الَّتِي شَعَبْتَ بِهَا النَّاسَ» أَيْ فَرَّقْتَهُمْ. وَ (الشُّعْبَةُ) وَاحِدَةُ (الشُّعَبِ) وَهِيَ الْأَغْصَانُ. وَجَمْعُ (شَعْبَانَ) شَعْبَانَاتٌ. 
(ش ع ب) : (الشُّعْبَةُ) وَاحِدَةُ شُعَبِ الشَّجَرَةِ (وَبِهَا سُمِّيَ) شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ بْنِ الْوَرْدِ وَمِنْهَا شُعْبَتَا الرَّحْلِ شَرْخَاهُ وَهُمَا قَادِمَتُهُ وَآخِرَتُهُ وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «إذَا قَعَدَ الرَّجُلُ بَيْنَ شُعَبِهَا الْأَرْبَعِ اغْتَسَلَ» يَعْنِي: بَيْنَ يَدَيْهَا وَرِجْلَيْهَا وَقِيلَ بَيْنَ رِجْلَيْهَا وَشَفْرَيْ فَرْجِهَا وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنْ الْإِيلَاجِ.
شعب
الشِّعْبُ: القبيلة المتشعّبة من حيّ واحد، وجمعه: شُعُوبٌ، قال تعالى: شُعُوباً وَقَبائِلَ
[الحجرات/ 13] ، والشِّعْبُ من الوادي: ما اجتمع منه طرف وتفرّق طرف، فإذا نظرت إليه من الجانب الذي تفرّق أخذت في وهمك واحدا يتفرّق، وإذا نظرت من جانب الاجتماع أخذت في وهمك اثنين اجتمعا، فلذلك قيل: شَعِبْتَ الشيء: إذا جمعته، وشَعِبْتُهُ إذا فرّقته ، وشُعَيْبٌ تصغير شعب الذي هو مصدر، أو الذي هو اسم، أو تصغير شعب، والشَّعِيبُ : المزادة الخلق التي قد أصلحت وجمعت. وقوله: إِلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ
[المرسلات/ 30] ، يختصّ بما بعد هذا الكتاب.
(شعب) - قول الله تعالى: {انْطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ} .
قيل: يعني دُخَاناً يرتَفِع من جَهَنّم، فيَصِيرُ فَوقهم، فيتَشَعَّب ثَلاثَ شُعَب فيكون تَحْتَه.
وهكذا الدُّخان إذا ارتَفَع تَفرَّق؛ أي يكون ظِلَّهم، كما قال الله تعالى: {لَا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ} ؛ لأنه قد تَفرَّق، فانْفَرج بَيْن كلّ شُعْبة، ولأنه دُخانٌ لا يُظِلُّ مَنْ تَحتَه. وقوله تعالى: {وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ} . والشُّعوب: جَمْع شَعْب بالفتح.
قال الزُّبَيْر: العَربُ على سِتِّ طَبَقات: شَعْب، وقَبِيلٌ وعِمارَة، وبَطْن، وفَخِذٌ، وفَصِيلَةٌ.
فمُضَر: شَعْب، وكِنانَةُ: قَبِيلَةٌ، وقُرَيْش: عِمارَةٌ، وقُصَىٌّ: بَطْن، وهَاشِمٌ: فَخِذٌ، والعَبَّاس: فَصِيلة.
ش ع ب

شعب الشعاب القدح، وله مشعب جيد وهو مثقبه. وتقول: أشعبه فما ينشعب. وشعبه: صدعه فانشعب، وانشعب الطريق والنهر. وظبي أشعب: متباين القرنين جداً، وظباء شعب. وتشعبتهم الفتنة. وشعب الرجل أمره. وشعبته المنية، ونشطته شعوب والشعوب. وقطع شعبة من الشجرة. وهذه عصا في رأسها شعبتان. وذهبوا في شعاب مكة: والعرب شعوب. وفلان شعوبي ومن الشعوبية وهم الذين يصغرون شأن العرب ولا يرون لهم فضلاً على غيرهم.

ومن المجاز: التأم شعب بني فلان وشت شعبهم. قال الطرماح:

شت شعب الحي بعد التئام ... وشجاك اليوم ربع المقام

وأنا شعبة من دوحتك، وغصن من سرحتك. وفرس منيف الشعب وهي أقطاره كرأسه وحاركه وحجباته. قال:

أشم خنذيذ منيف شعبه

وترادفت عليه نوب الزمان وشعبه وهي حالاته. وقعد بين شعبتيها: بين رجليها. وقبض عليه بشعب يده وهي أصابعه. واغرز اللحم في شعب السفود. قال ذو الرمة:

وذي شعب شتّى كسوت فروجه
شعب قَالَ أَبُو عبيد: وَهُوَ عِنْدِي كَمَا قَالَ حجاج بِالْعينِ. قَالَ الْأَصْمَعِي: وَيُقَال: شَعَبَ الرَّجُلُ أمْرَه إِذا شَتَّتَه وفَرَّقه [وَأنْشد لعَلّي بن الغدير: (الْكَامِل)

وَإِذا رأيتَ المرءَ يَشْعَبُ أمرَه ... شَعْبَ العصَا ويَلِجُّ فِي العِصْيان

فاعمد لِما تعلو فمالك بِالَّذِي ... لَا تَسْتَطِيع من الْأُمُور يدانِ

قَوْله هَهُنَا: يَشْعَبُ يُرِيد: يفرّق. قَالَ أَبُو عبيد: ويشعب فِي غير هَذَا هُوَ الْإِصْلَاح والاجتماع وَهَذَا الْحَرْف من الأضداد قَالَ الطرماح ابْن حَكِيم: (الرمل)

شَتَّ شَعْبُ الحيّ بعد التِئامِ ... وشجاك الْيَوْم ربع الْمقَام المَقام: الْمَكَان والمُقام من الْإِقَامَة إِنَّمَا هُوَ شَتَّ الْجَمِيع وَمِنْه شَعْبُ الصَّدع فِي الْإِنَاء إِنَّمَا هُوَ إصلاحُه ومُلاءمَتُه. قَالَ أَبُو عبيد: وَإِنَّمَا قَالَ شُعْبَة: شَغَبْت النَّاس لِأَنَّهُ ذهب إِلَى الشغب فِي الْكَلَام وَالْعين أحب إليّ] .
[شعب] الحياء "شعبة" من الإيمان، هي طائفة من كل شيء، والمستحيي منقطع بحيائه من المعصية وإن لم يكن له تقية فكأنه إيمان يمنع منها - ومر في ح. ومنه: الشباب "شعبة" من الجنون، لأنه قد يسرع إلى قلة العقل لما فيه من كثرة الميل إلى الشهوات والإقدام على المضار. وفيه: إذا قعد بين "شعبها" الأربع وجب الغسل، هي اليدان والرجلان، وقيل: الرجلان والشفران فكني به عن الإيلاج. ن: هي جمع شعبة، والأشعب جمع الجمع، وقيل: الرجلان والفخذان؛ القاضى: نواحي الفرج الأربع، ورجح الأول بأن الجلوس بين شعبها حقيقة ح وعطف وجهد تأسيس. ز: وعلى الثاني الجلوس بين النواحي مجاز عن الإدخال وجهد تأكيد - ومر في جيم. نه: وفيه: وسلك "شعبة" هو بضم شين وسكون عين موضع قرب بليل ويقال له: شعبة ابن عبد الله. وفيه: ما هذه الفتيا التى "شعبت" الناس، أي فرقتهم، من شعب أمره: فرقه، وروى: تشعبت بالناس. ج: أي تفرق بهم وأخذ بهم كل مأخذ من الآثار والمذاهب. نه: ومنه في صفة الصديق: يرأب "شعبها" أي يجمع متفرق أمر الأمة وكلمتها، وقد يكون الشعب بمعنى الإصلاح، وهو من الأضداد. ومنه: "شعب" صغير من "شعب" كبير، أي صلاح قليل من فساد كبير. وفيه: اتخذ مكان "الشعب" سلسلة، أي مكان الشق الذي فيه. ك: هو بفتح معجمة وسكون مهملة: الصدع، وإصلاحه أيضا يسمى الشعب، والمتخذ أنس لا النبى صلى الله عليه وسلم. نه: وفيه: إن رجلًا من "الشعوب" أسلم فكانت تؤخذ منه الحرية، أراد بها العجم لأن الشعب ما تشعب منه قبائل العرب أو العجم فحص بأحدهما، أو هو جمع الشعوبى وهو من يصغر شأن العرب ولا يرى لهم فضلًا على غيرهم كاليهود في جمع اليهودى. ك: الشعوب جمع شعب بفتح شين وهو أولها وأجمعها ثم القبيلة ثم الفصيلة ثم العمارة ثم البطن ثم الفخذ. نه: وفي ح طلحة: فما زلت واضعًا رجلي على خده حتى أزرته "شعوب" هو من أسماء الموت لأنه يفرق، وهو غير منصرف، وأزرته من الزيارة. ن: ثم مؤمن في "شعب" هو ما انفرج بين جبلين، وقيل: الطريق فيه، والمراد الاعتزال في أي مكان. ك: حتى إذا كان "بالشعب" - بكسر معجمة وسكون مهملة الطريق المعهودة للحاج - نزل فتوضأ بماء زمزم. ط: إن قلب ابن آدم بكل واد "شعبة" هي القطعة أي في كل وادٍ له شعبه، قوله: كفاه "الشعب" أي كفاه الله مؤن حاجاته المختلفة المنشعبة. ج: البذاء والبيان "شعبتان" من النفاق، أي منشأهما النفاق - ومر في ب.
شعب
شَعَبْتُ بَيْنَ الحَيَ: فَرقْتَ بينهم. وأصْلَحْتَ أيضاً. والْتَام شَعْبُهُمْ: أي اجْتَمَعوا بَعْدَ تَفَرقٍ. وتَفَرَّق َشَعْبُهم: افْتَرقوا بعد اجْتِماعً. والشَعْبُ: الصَدْعُ يَشْعَبُه الشَعَّابُ. والشُّعْبَةُ: ما يَشْعَبُ به. والمِشْعَبُ: المِثْقَبُ. والشُعْبَةُ: الطّائِفَةُ من الشَّيْء. والجَانِبُ. والطَّريْقَة. والحَالَةُ.
حَتّى يُقال لأقْطارِ الفَرَس وأغْصَانِ الشَّجَرَة: الشُعب، ولِعُرُوْقِ الضَرْع: الشِّعَاب. وشَعَبَ من العًنْقُوْدِ شُعْبَةً: قَطَعَها. والشَعْبَة ُ - أيضاً -: المَسِيْلُ في الارتفاع إلى قَرَارَةِ الرَّمْل. وصَدْعٌ في الجَبَل تأوي إليه الطِّيْرُ. والخَشَبَةُ تُنْصَبُ للجَرْبى لِتَحْتَكً بها.
ويُقال: جَلَسَ بَيْنَ شُعْبَتي المرْأةِ: أي بين رِجْلَيْها. والشَعْبُ: ما تَفَرقَ من قَبائل العَرَبِ والعَجَم، والجَميعُ: الشُّعُوْبُ.
والشُعُوْبِيُّ: الذي يُصَغِّرُ شأنَ العَرَب ولا يَرى لهم فَضْلاً على غيرِهم. والشَعْبُ - أيضاً -: ما انْفَرَجَ بَيْنَ جَبَلَيْن ونحوهِما. وشَعَبَتْه شَعُوْبُ؛ فأشْعَبَ وانْشَعَبَ: أمَاتَه المَوْتُ فَمَاتَ.
قال الخَليلُ: وشَعُوْبُ: اسْمٌ مَعْرِفَةٌ لا يَنْصَرِفُ، وحَكى أبو حَاتِم: الشعًوْبُ بالألفِ واللام أيضاً.
وشَاعَبَ: أدنَفَ، وقيلَ: شَاعَبْتُه: قابَلْتَه. والأشْعَبُ: الطَوْيلُ. والبَعْيدُ ما بَيْنَ المَنْكِبَيْن. والفَرَسُ المُنْفَرِجُ ما بين الرجْلَيْن. والظَّبْيُ البَعيدُ ما بينَ القَرْنَيْن، ومِثْلُه الشَعْبُ، قال امرؤ القَيْس:
وأحْوى سَلِسُ المَرْسِنِ ... مِثْلُ الصَّدَع الشَعْبِ والمَصْدرُ منها: الشًعَبُ. وأشْعَبَا الضَبً: ذَكَرَاه. وفي المَثَل: " لا أطْمَعُ من أشْعَبَ " اسْم رَجُلٍ.
والشَعَابُ: سِمَةٌ في طُول الفَخِذِ خَطّانِ يُلاقى بَيْنَ طَرَفَيْها الأعْلَيَيْن، والأسْفَلانِ مُتَفَرقان، والبَعيرُ مَشْعُوْبٌ. وشَعْبَانُ: اسْمُ شَهر، والجَميعُ شَعَابِيْنُ. وحَي من الأحْياء. والشَعِيْبُ: السقَاءُ، وقيل: المَزَادَةُ. والغَرِيْبُ، وأرى أنَه من اشْتُعِبَ: أي انْتُزِعَ.
وشَعْبٌ: حي من هَمْدان. وحُفْرَةٌ شَعْبَاءُ: بَعيدةُ القَعْر. وشَعِبْتُ الكَبْشَ: كَمَمْتَه بِكِمَامٍ تَمْنَعُه من السِّفاد. وشَعَبْعَبُ: ماءٌ. أو مَوْضِعٌ. وقَصْرٌ شَعُوْبٌ: قَصْرٌ مَوْصوفٌ بالارتِفاع والحَصَانَة.
[شعب] الشَّعْبُ: ما تَشَعَّبَ من قبائل العرب والعجم، والجمعُ الشعوبُ. والشُعوبيَّةُ: فِرْقَة لا تُفَضِّلُ العربَ على العجمِ. وأما الذي في الحديث: أنَّ رجلاً من الشُّعوب أَسْلَمَ، فإنّه يعني من العجم. والشَعْبُ: القبيلة العظيمةُ، وهو أبو القبائل الذي يُنْسَبونَ إليه، أي يَجْمَعُهُمْ ويَضُمُّهُمْ. وحكى أبو عبيد عن ابن الكلبيّ عن أبيه: الشَعْبُ أكبر من القبيلة، ثم الفصيلةُ، ثم العِمارَةُ، ثم البَطْنُ، ثم الفخذ. وشعب الرأس: شأنه الذى يضم قبائله. وفى الرأس أربع قبائل. وتقول: هما شعبان: أي مثلان. والشعب: الصدع في الشئ، وإصلاحه أيضا الشعب، ومُصْلِحُهُ الشَعَّابُ، والآلَةُ مِشْعَبٌ. وشَعَبْتُ الشئ: فرقته. وشعبته: جمعته، وهو من الأضداد. تقول: التَأَمَ شَعْبُهُمْ، إذا اجتمعوا بعد التَفَرُّقِ، وتفرق شعبُهُمْ، إذا تفرَّقوا بعد الاجتماع. قال الطِرِمَّاح:

شَتَّ شَعْبُ الحَيِّ بعدَ التِئامْ * وفي الحديث: " ما هذه الفُتْيا التي شَعَبْتَ بها الناس "، أي فرقتهم. وشعب: جبل باليمن، وهو ذو شعبين، نزله حسان بن عمرو الحميرى وولده فنسبوا إليه، فمن كان منهم بالكوفة يقال لهم شعبيون، منهم عامر بن شراحيل الشعبى وعداده في همدان، ومن كان منهم بالشأم يقال لهم الشعبانيون، ومن كان منهم باليمن يقال لهم آل ذى شعبين، ومن كان منهم بمصر والمغرب يقال لهم الاشعوب. والتشعب: التفرق، والانشعاب مثله. وأَشْعَبَ الرجُلُ، إذا مات أو فارق فِراقاً لا يرجع. قال الشاعر : * وكانوا أناسا من شُعوبٍ فأَشْعَبوا * أبو عبيد: الشعيب، والمزادة والراوية والسطيحة شئ واحدٌ. وتَيْسٌ أشعبُ بَيِّنُ الشَعَبِ، إذا كان ما بين قَرْنَيْهِ بعيدا جدا، والجمع شعب. وقال أبو داود: وقصرى شنج الانسا * ء نباح من الشعب والشعب بالكسر: الطريق في الجبل، والجمع الشِعابُ. وفي المثل: " شَغَلَتْ شِعابي جَدْوايَ " أي شَغَلَتْ كثرةُ المَؤُونَةِ عَطائِي عن الناس. والشِعْبُ أيضاً: سمة لبنى منقر. والشعب أيضا: الحَيُّ العظيمُ. والمَشْعَبُ: الطريقُ. وقال : وماليَ إلاَّ آلَ أَحْمَدَ شيعَةٌ * وماليَ إلاَّ مَشْعَبَ الحَقِّ مَشْعَبُ وانشعب الطريقُ وأغصانُ الشجرةِ، أي تَفَرَّقَتْ. والشُعْبَةُ بالضم: واحدة الشُعَبِ، وهى الاغصان. وشعب الفرس أيضا: ما أشرف منه كالعنق والمَنْسِجِ. قال الراجز :

أَشَمُّ خِنْذيذٌ مُنِيفٌ شُعَبُهْ * والشَعبة أيضاً: المَسيلُ الصغيرُ. يقال: شُعْبَةٌ حافِلٌ، أي ممتلئةٌ سيلاً. والشُعبة أيضاً: الفُرْقَةُ، تقول: شَعَبَتْهُمُ المَنِيَّةُ، أي فَرَّقَتْهُمْ. ومنه سُمِّيَتِ المنيةُ شَعوبَ، لأنها تُفَرِّقُ. وهي مَعرِفة لا تدخلها الألف واللام. والشُعْبَةُ أيضاً: الرُؤْبَةُ، وهي قطعة يُشَعَّبُ بها الإناء. يقال قَصْعَةٌ مُشَعَّبَةٌ، أي شُعِّبَتْ في مواضعَ منها، شُدّدَ للكثرة. والشُعْبَةُ: الطائفة من الشئ. وشعبان: اسم شهر، والجمع شعبانات. وأشعب: اسم رجل كان طماعا. وفى المثل " أطمع من أشعب ". وشعبى: موضع، بضم الشين وفتح العين. قال جريرٌ يهجو العباس بن يزيد الكندى: أعبدا حل في شعبى غريبا * ألؤما لا أبا لك واغترابا وشعبعب: موضع. قال الشاعر : هل أجعلن يدى للخد مرفقة * على شعبعب بين الحوض والعطن وقولهم: شعب الأميرُ رسولاً إلى موضع كذا، أي أرسله.
ش ع ب : الشِّعْبُ بِالْكَسْرِ الطَّرِيقُ وَقِيلَ الطَّرِيقُ فِي الْجَبَلِ وَالْجَمْعُ شِعَابٌ وَالشَّعْبُ بِالْفَتْحِ مَا انْقَسَمَتْ فِيهِ قَبَائِلُ الْعَرَبِ وَالْجَمْعُ شُعُوبٌ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَيُقَالُ الشَّعْبُ الْحَيُّ الْعَظِيمُ وَشَعَبْتُ الْقَوْمَ شَعْبًا مِنْ بَابِ نَفَعَ جَمَعْتُهُمْ وَفَرَّقْتُهُمْ فَيَكُونُ مِنْ الْأَضْدَادِ وَكَذَلِكَ فِي كُلِّ شَيْءِ قَالَ الْخَلِيلُ اسْتِعْمَالُ الشَّيْءِ فِي الضِّدَّيْنِ مِنْ عَجَائِبِ الْكَلَامِ وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ لَيْسَ هَذَا مِنْ الْأَضْدَادِ وَإِنَّمَا هُمَا لُغَتَانِ لِقَوْمَيْنِ وَمِنْ التَّفْرِيقِ اُشْتُقَّ اسْمُ الْمَنِيَّةِ شَعُوبُ وِزَانُ رَسُولٍ لِأَنَّهَا تُفَرِّقُ الْخَلَائِقَ وَصَارَ عَلَمًا عَلَيْهَا غَيْرَ مُنْصَرِفٍ وَمِنْهُمْ مَنْ يُدْخِلُ عَلَيْهَا الْأَلِفَ وَاللَّامَ لَمْحًا لِلصِّفَةِ فِي الْأَصْلِ وَسُمِّيَ الرَّجُلُ بِهَذَا الِاسْمِ لِشِدَّتِهِ.
وَفِي الْحَدِيثِ فَقَتَلَهُ ابْنُ شَعُوبَ وَاسْمُهُ شَدَّادُ بْنُ الْأَسْوَدِ بْنِ شَعُوبَ وَإِنَّمَا قِيلَ ابْنُ شَعُوبَ لِأَنَّهُ أَشْبَهَ أَبَاهُ فِي شِدَّتِهِ هَكَذَا نَسَبَهُ السُّهَيْلِيُّ وَنُقِلَ عَنْ الْحُمَيْدِيِّ أَنَّهُ شَدَّادُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ شَعُوبَ
وَالشُّعُوبِيَّةُ بِالضَّمِّ فِرْقَةٌ تُفَضِّلُ الْعَجَمَ عَلَى الْعَرَبِ وَإِنَّمَا نُسِبَ إلَى الْجَمْعِ لِأَنَّهُ صَارَ عَلَمًا كَالْأَنْصَارِ وَيُقَالُ أَنْسَابُ الْعَرَبِ سِتُّ مَرَاتِبَ شَعْبٌ ثُمَّ قَبِيلَةٌ ثُمَّ عِمَارَةٌ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَكَسْرِهَا ثُمَّ بَطْنٌ ثُمَّ فَخْذٌ ثُمَّ فَصِيلَةٌ فَالشَّعْبُ هُوَ النَّسَبُ الْأَوَّلُ كَعَدْنَانَ وَالْقَبِيلَةُ مَا انْقَسَمَ فِيهِ أَنْسَابُ الشَّعْبِ وَالْعِمَارَةُ مَا انْقَسَمَ فِيهِ أَنْسَابُ الْقَبِيلَةِ وَالْبَطْنُ مَا انْقَسَمَ فِيهِ أَنْسَابُ الْعِمَارَةِ وَالْفَخْذُ مَا انْقَسَمَ فِيهِ أَنْسَابُ الْبَطْنِ وَالْفَصِيلَةُ مَا انْقَسَمَ فِيهِ أَنْسَابُ الْفَخْذِ فَخُزَيْمَةُ شَعْبٌ وَكِنَانَةُ قَبِيلَةٌ وَقُرَيْشٌ عِمَارَةٌ وَقُصَيٌّ بَطْنٌ وَهَاشِمٌ فَخْذٌ وَالْعَبَّاسُ فَصِيلَةٌ وَشَعْبَانُ مِنْ الشُّهُورِ غَيْرُ مُنْصَرِفٍ وَجَمْعُهُ شَعْبَانَاتٌ وَشَعَابِينُ وَشَعْبَانُ حَيٌّ مِنْ هَمْدَانَ مِنْ الْيَمَنِ وَيُنْسَبُ إلَيْهِ عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ قَالَهُ ابْنُ فَارِسٍ وَالْأَزْهَرِيُّ وَقَالَ الْفَارَابِيُّ شَعْبٌ وِزَانُ فَلْسٍ حَيٌّ مِنْ الْيَمَنِ وَيُنْسَبُ إلَيْهِ عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ.

وَالشُّعْبَةُ مِنْ الشَّجَرَةِ الْغُصْنُ الْمُتَفَرِّعُ مِنْهَا وَالْجَمْعُ شُعَبٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَفِي الْحَدِيثِ إذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الْأَرْبَعِ يَعْنِي يَدَيْهَا وَرِجْلَيْهَا عَلَى التَّشْبِيهِ بِأَغْصَانِ الشَّجَرَةِ وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنْ الْجِمَاعِ لِأَنَّ الْقُعُودَ كَذَلِكَ مَظِنَّةُ الْجِمَاعِ فَكَنَّى بِهَا عَنْ الْجِمَاعِ وَالشُّعْبَةُ مِنْ الشَّيْءِ الطَّائِفَةُ مِنْهُ وَانْشَعَبَ الطَّرِيقُ افْتَرَقَ وَكُلُّ مَسْلَكٍ وَطَرِيقٍ مَشْعَبٌ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْعَيْنِ وَانْشَعَبَتْ أَغْصَانُ الشَّجَرَةِ تَفَرَّعَتْ عَنْ أَصْلِهَا وَتَفَرَّقَتْ وَتَقُولُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ كَثِيرَةُ الشَّعْبِ وَالِانْشِعَابِ أَيْ التَّفَارِيعِ وَشَعَبْتُ الشَّيْءَ شَعْبًا مِنْ بَابِ نَفَعَ صَدَعْتُهُ وَأَصْلَحْتُهُ وَاسْمُ الْفَاعِلِ شَعَّابٌ. 
شعب: شعب: انظرها في مادة شَعبٌ. شعّب: تشعبت الطرق بهم: اتخذوا سبلاً مختلفة (جيّان بسام 1، 8).
منشعب: انظر لين في نهاية شرحه لهذه المادة وقوله: رجاء غير منشعب أي لا يخيب وكذلك معجم مسلم وديوان الهذليين 125، 2 حيث أوردت المخطوطات الاشتقاقات كافة.
شَعب: جمهور. كثرة. حشد، الفريق غير البارز أو من الشيعة أو الطائفة أو الفريق أو القسم الأكثر كدحاً في المجتمع أو السكان.
حقوق الشعب: القانون المدني؛ رأى الشعب: الرأي العام؛ قبول الشعب وعند الشعب: جماهيرية الشيء (بوشر).
شعب: إحدى سلاسل الجبال ومثلها شعبة انظرها في (الادريسي 6، القسم الخامس) حصن صغير على شعب من شعوب أللُّكامَّ.
شعب: نقرأ لأبن بطوطة: (3: 180) ان الهنود يصنعون من الكتان أو من القطن لتغطية السرير واللحاف والبطانيات وجوهاً تغشيها ((إلا أن مخطوطة كايانج تذكر: شعوباً تشعبها وفيما تلا ذلك الذكر (الواحدة) بدلاً من (الوجوه). لاشك في إن هذا لم يكن من خطأ الناسخ ولكنه كتابةٌ أخرى وينبغي أن نستنتج. وهذا ما يبدو لي، أن شعباً تعني غطاء الأثاث وأن الفعل شعب يعنى صيانة وحفظاً من التلوث.
شعب: شعب السهم. نقرأ في ألف ليلة 6، 380 (وكان الحديث عن صيادين كانا يلاحقان حمار الوحش)، ثم أن أحدهم رماه بسهم مشعب فأصابه ودخل في جوفه وأتصل بقلبه فقتله. إنه ما لم اكن مخطئاً سهم مشوّك مسنن الحديد على نحو لا يستطاع معه السحب من موضع الإصابة دون تمزيق كبير للجلد.
وجاء بعد ذلك 381: 1: ((فأخرجا السهم الذي أصابه في قلبه فلم يخرج إلا العود وبقي السهم مشعباً في بطن حمار الوحش)) إن كلمة مشعب تعنى إذاً: ثبت، رسخ، حفظ. ونقرأ بعد هذا ان أرنباً ارتمى على الفريسة وأزدرد قلب حمار الوحش؛ فلما صار داخل حلقه اشتبك شعب السهم في عظم رقبته ولم يقدر على إدخاله في بطنه ولا على إخراجه من حلقه وأيقن بالهلاك.
ان تعبير: شعب السهم، (381، 90) يفترض إنه يشير إلى السن أو الطرف الحاد أو الشوكة.
إن كلمة شعبة تعنى القصد نفسه لأن (.ل. ل Schultens) دون جملة ذكر فيها: ((رماه بسهم في رأسه ثلاث شُعَب)).
شعب اللسان: عصيب، خييط: رباط عظم تحت اللسان (بوشر).
شعبة: فرع (بمعان متعددة) فرع من الغدير، ذراع، شعبة من نهر (بوشر) (المسعودي 3: 7) دي ساسي شريست 11، 24.
شعبة: فرع من سلسلة جبال (الادريسي) (كليم 5، 4) الذي يتحدث عن تلك السلسلة: فتنفصل منه هناك شعبة (وفيه أيضاً) وهذا الجبل المذكور امتدت منه شعبة من جهة المغرب إلى جهة المشرق.
شعبة: فرع من الكوكب السيار (بربرجر 133): كوكبان بشعب.
شعبة: سنان ذو شعبتين كان رمزاً للسيادة لذي الرئاستين (رئاسة الحرب والقلم) معجم الطرائف.
شعبة: وجمعها شعاب أي فروع: أسرة تتفرع من الساق نفسه (أي أصولها)؛ أجزاء من شيء مركب.
شعبة: تنظر في مادة ليف (هي اصطلاح من اصطلاحات علم التشريح يقابل كلمة فرع الفرنسية).
شعبة: اصطلاح موسيقى: الشعب هي الأصوات المشتقة من الأغصان الموسيقية أو هي المشتقات الأولى (وصف مصر 14، 24).
شُعَب: سن. حافّة. حد. حرف السهم (تنظر في مادة شعْب).
شعب: منخفض محاط بالجبال (بارث 1، 59) ووادٍ (دومب 99) و (هيلو).
شعب: واد. مسيل. خَور. وهد (مارتن 20).
شعب: حفرة (رولاند).
شعب: عُلَّيق (هيلو) (ديلاب 176).
شعب: صحراء. موضع غير مأهول (رولاند).
شعب: قرحة في الرأس تسقط الشعر (تنظر في معجم المنصوري في مادة قرع).
شعبى: الأمور المتعلقة بالمواطنين (بوشر). تفاح شعبّي: تنظر في مادة تفاح ومنها بالأسبانية xabi المشتقة من الكلمة نفسها وهي لا تشير إلى نوع من أنواع التفاح فحسب بل إلى نوع من أنواع العنب الذي تنتجه غرناطة.
شعيبى: نوع من أنواع الأقمشة (المقري 1/ 230، 4). واقرأ عن الكلمة في مخطوطة كوثا واللطائف (للثعالبي 72، 8).
تشعيب: تفرع، تغصن (بوشر).
تشعيب: شظية من شق (ابن العوام 1، 437، 8) حيث ورد في مخطوطتنا: ((دون ان تجذب فيه تشعيث التي يجب أن تقرأ ((دون أن يحدث فيه تشعيب)) مثلما وردت في موضع آخر 452: ((فإن حدث في الشق تشعيب)).
مِشعُب: مثقاب مدور (جذع يحول حركة مستقيمة إلى حركة دائرية في آلة) (رولاند).
مشعب: تنظر في مادة شعب.
منشعب: اصطلاح نحوي فالمنشعب عند الصرفيين اللفظ المتفرع من أصل بزيادة حرف كأكرم أو تكرير حرف ككرّم ويعرف بالمزيد (محيط المحيط 468).
(ش ع ب)

الشَّعْبُ: الْجمع والتَّفْريق، والإصلاح والإفساد، ضِدّ. شَعَبَهُ يَشْعَبُه شَعْبا، فانْشَعَب، وشَعَّبَه فتَشَعَّب.

والشَّعَّاب: الملئِّم. وحرفته الشِّعابة.

والمِشْعَبُ: المِثْقَبُ المشعوب بِهِ.

والشَّعِيبُ: المزادة المَشعوبة. وَقيل: هِيَ الَّتِي من أديمين. وَقيل: الَّتِي تُفأَّم بجلد ثَالِث بَين الجلدين، لتتسع. وَقيل: هِيَ المخروزة من وَجْهَيْن. وكل ذَلِك من الْجمع. والشَّعيب أَيْضا: السقاء الْبَالِي، لِأَنَّهُ يُشْعَب. وَجمع كل ذَلِك: شُعُب.

والشُّعْبة: الْقطعَة يُشْعَب بهَا الْإِنَاء.

والشَّعْب: الصدع والتفرق فِي الشَّيْء، وَالْجمع شُعوب. وشَعْب الرَّأْس: موصل قبائله.

وتَشَعَّبَتْ أَغْصَان الشَّجَرَة. وأنْشَعَبَتْ انتشرت وَتَفَرَّقَتْ.

وشُعَب الْغُصْن: أَطْرَافه المتفرقة. وَكله رَاجع إِلَى معنى الِافْتِرَاق. وَقيل: مَا بَين كل غُصْنَيْنِ شُعْبة.

وانْشَعَب الطَّرِيق: تفرق. وانْشَعَب النَّهر، وتَشَعَّب: تفرّقت مِنْهُ أَنهَار. وانْشَعَب بِهِ القَوْل: أَخذ بِهِ من معنى إِلَى معنى مفارق للأوَّل. وَقَول سَاعِدَة:

هَجَرَتْ غَضُوُبُ وجَبَّ من يَتَجَنَّبُ ... وعَدَتْ عَوَادٍ دونَ وَلْيِك تَشْعَبُ

قيل: تَشْعَب: تصرف وتمنع. وَقيل: لَا تَجِيء على الْقَصْد.

وشَعَبَ الزَّرع، وتَشَعَّب: صَار ذَا شُعَب، أَي فرق.

وشُعَبُ الْجبَال: مَا تفرق من رءوسها.

والشُّعْبة: صدع فِي الْجَبَل، يأوى إِلَيْهِ الطير. وَهُوَ مِنْهُ. والشُّعْبة: المسيل فِي ارْتِفَاع قرارة الرمل. والشُّعْبة: مَا صغر عَن التَّلعة. وَقيل: مَا عظم من سواقي الأودية. وَقيل: الشُّعْبة: مَا انشَعَب من التلعة والوادي، أَي عدل عَنهُ، وَأخذ فِي غير طَرِيقه. وَالْجمع: شُعَب، وشِعاب. والشُّعْبة: الْفرْقَة والطائفة من الشَّيْء. وَفِي يَده شُعْبة خير: مثل بذلك. وَقَوله تَعَالَى: (إِلَى ظلّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ) : قَالَ ثَعْلَب: يُقَال: إِن النَّار يَوْم الْقِيَامَة تتفرق ثَلَاث فرق، فَكلما ذَهَبُوا أَن يخرجُوا إِلَى مَوضِع، ردتهم. وَمعنى الظل هَاهُنَا: أَن النَّار أظلته، لِأَنَّهُ لَيْسَ هُنَاكَ ظلّ. وشُعَب الْفرس: مَا أشرف مِنْهُ. وَقيل: هِيَ نواحيه كلهَا. قَالَ:

أَشَمُّ خِنْذِيذٌ مُنِيفٌ شُعَبُهُ

والشَّعْب: أكبر من الْقَبِيلَة، وَقيل: الْحَيّ الْعَظِيم يَتَشَعَّب من الْقَبِيلَة. وَقيل: هُوَ الْقَبِيلَة نَفسهَا. وَالْجمع: شُعوب. وكل جيل: شَعْب. قَالَ ذُو الرمة:

لَا أحْسَبُ الدَّهْرَ يُبْلِى جدَّةً أبِداً ... وَلَا تَقَسَّمُ شَعْبا وَاحِداً شُعَبْ

وَالْجمع كالجمع. وَقد غلبت الشُّعوبُ بِلَفْظ الْجمع، على جيل الْعَجم، حَتَّى قيل لمحتقر أَمر الْعَرَب: شُعُوبِيّ. أضافوا إِلَى الْجمع، لغلبته على الجيل الْوَاحِد، كَقَوْلِهِم: أَنْصَارِي. والشُّعَب: الْقَبَائِل.

والشِّعْب: مَا انفرج بَين جبلين. وَقيل: هُوَ الطَّرِيق فِي الْجَبَل. وَقيل: هُوَ مسيل المَاء فِي بطن من الأَرْض، لَهُ جرفان مشرفان، وَعرضه بطحة رجل.

وشَعُوب، والشَّعوب، كلتاهما: الْمنية، لِأَنَّهَا تفرق. أما قَوْلهم فِيهَا: شَعوبُ، بِغَيْر لَام، والشَّعوب بِاللَّامِ، فقد يُمكن أَن يكون فِي الأَصْل صفة. لِأَنَّهُ من أَمْثِلَة الصِّفَات، بِمَنْزِلَة قَتُولٍ وضَروب، وَإِذا كَانَ كَذَلِك، فَاللَّام فِيهِ بمنزلتها فِي الْعَبَّاس وَالْحسن والْحَارث، ويُؤكِّد هَذَا عنْدك، أَنهم قَالُوا فِي اشتقاقها: إِنَّمَا سميت شَعُوب، لِأَنَّهَا تَشْعَب، أَي تفرق. وَهَذَا الْمَعْنى يُؤَكد الوصفية فِيهَا. وَهَذَا أقوى من أَن تجْعَل اللَّام زَائِدَة. وَمن قَالَ: شَعُوب، بِلَا لَام، خلصت عِنْده اسْما صَرِيحًا، وأعراها فِي اللَّفْظ من مَذْهَب الصّفة، فَلذَلِك لم يلْزمهَا اللَّام، كَمَا فعل ذَلِك من قَالَ: عَبَّاس، وحارث، إِلَّا أَن رَوَائِح الصّفة فِيهِ على كل حَال، وَإِن لم يكن فِيهِ لَام، أَلا ترى أَن أَبَا زيد حكى أَنهم يسمون الْخبز " جَابر بن حَبَّة " وَإِنَّمَا سموهُ بذلك، لِأَنَّهُ يجْبر الجائع، فقد ترى معنى الصّفة فِيهِ، وَإِن لم تدخله اللَّام. وَمن ذَلِك قَوْلهم: وَاسِط، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: سموهُ واسطا، لِأَنَّهُ من " وسط بَين الْعرَاق وَالْبَصْرَة "، فَمَعْنَى الصّفة فِيهِ، وَإِن لم يكن فِي لَفظه لَام.

وَقد شَعَبَتْه تَشْعَبُهُ، فشَعَبَ وأشْعَبَ وانشعب. قَالَ:

وكانُوا أُناسا من شَعُوبَ فأشْعَبوا

أَي مِمَّن تلْحقهُ شَعُوبُ. ويروى: " من شُعوبٍ " أَي كَانُوا من النَّاس الَّذين يهْلكُونَ فهلكوا.

وشَعَب إِلَيْهِم فِي عدد كَذَا: نزع وَفَارق صَحبه.

ومَشْعَب الحقّ: طَرِيقه المفرق بَينه وَبَين الْبَاطِل. قَالَ الْكُمَيْت:

وماليَ إلاَّ آلَ أحمَدَ شِيعَةٌ ... وماليَ إلاَّ مَشْعَبَ الحَقِّ مَشْعَبُ

والشُّعْبة: مَا بَين القرنين، لتفريقها بَينهمَا.

والشَّعَب: تبَاعد مَا بَينهمَا. وَقد شَعِبَ شَعَبا فَهُوَ أشْعَبُ. والشَّعَبُ أَيْضا: بعد مَا بَين الْمَنْكِبَيْنِ. وَالْفِعْل كالفعل.

والشَّاعِبان: المنكبان، لتباعدهما. يَمَانِية.

وَمَاء شَعْب: بعيد. وَالْجمع شُعُوب. قَالَ:

كَمَا شَمَّرَتْ كَدْرَاءُ تَسْقِي فراخَها ... بعَرْدةَ رِفْها والمِياه شُعُوبُ

وأشْعَبَ عَنى فلَان: تبَاعد.

وشاعَبَ صَاحبه: باعده. قَالَ:

وسِرْتُ وفِي نَجْرانَ قَلْبي مُخَلَّفٌ ... وجِسمي ببغدادِ العِراقِ مُشاعِبُ

وشَعْب الدَّار: بعْدهَا، قَالَ قيس بن ذريح: وأعْجَلُ بالإشْفاقِ حَتَّى يَشُفَّنِي ... مخافةَ شَعْبِ الدّارِ والشَّمْلُ جامعُ

وشَعْبان: اسْم الشَّهْر، سمي بذلك لتشعُّبهمْ فِيهِ، أَي تفرقهم فِي طلب الْمِيَاه. وَقيل فِي الغارات. وَقَالَ ثَعْلَب: قَالَ بَعضهم: إِنَّمَا سمي شَعْبانا لِأَنَّهُ شَعَبَ، أَي ظهر بَين شهر رَمَضَان وَرَجَب. وَالْجمع شَعْباناتٌ وشَعابِينُ. وشَعْبان: بطن من هَمدَان، تَشَعَّب من الْيمن، إِلَيْهِم ينْسب " عَامر الشَّعْبيُّ " على طرح الزَّائِد.

وشَعَب الْبَعِير يَشْعَبُ شَعْبا: اهتضم الشّجر من أَعْلَاهُ. قَالَ ثَعْلَب: قَالَ النَّضر: سَمِعت أعرابياًّ حجازيا بَاعَ بَعِيرًا لَهُ يَقُول: أبيعك، هُوَ يشْبع عرضا وشَعْبا. الْعرض: أَن يتَنَاوَل الشّجر من أعراضه.

وَمَا شَعَبَك عني؟: أَي مَا شَغَلَك؟ والشِّعْب: سمة لبني منقر، كَهَيئَةِ المحجن. وجمل مَشْعُوب: مَوْسُوم بهَا.

والشَّعب: مَوضِع.

شُعَبَي مَقْصُور: مَوضِع، قَالَ جرير:

أعَبْداً حَلَّ فِي شُعَبَي غَرِيبا ... ألُؤْماً لَا أَبَا لَكَ واغْتِرَابا

وشَعْبان: مَوضِع بِالشَّام والأشْعَب: قَرْيَة بِالْيَمَامَةِ، قَالَ النَّابِغَة الْجَعْدِي:

فلَيْتَ رَسُولاً لَهُ حاجَةٌ ... إِلَى الفَلَجِ العَوْدِ فالأشْعَبِ

وشَعُوب: قَبيلَة: قَالَ أَبُو خرَاش:

مَنَعْنا مِنْ عَدِيّ بني حُنَيْفٍ ... صِحابَ مُضَرّسٍ وَابْني شَعُوبَا

فأَثْنُوا يَا بني شِجْعٍ عَلَيْنا ... وحَقُّ ابْنَيْ شَعُوبٍ أنْ يُثيِبا

كَذَا وجدنَا شَعُوب مصروفا فِي الْبَيْت الآخر، وَلَو لم يصرف لاحتمل الزحاف.

وشُعَيب: اسْم وغزال شَعْبان: ضرب من الجنادب أَو الجخادب.

شعب: الشَّعْبُ: الجَمعُ، والتَّفْريقُ، والإِصلاحُ، والإِفْسادُ: ضدٌّ.

وفي حديث ابن عمر: وشَعْبٌ صَغِـيرٌ من شَعْبٍ كبيرٍ أَي صَلاحٌ قلِـيلٌ من فَسادٍ كَثِـيرٍ. شَعَبَه يَشْعَبُه شَعْباً، فانْشَعَبَ، وشَعَّبَه

فَتَشَعَّب؛ وأَنشد أَبو عبيد لعليّ بنِ غَديرٍ الغَنَويِّ في الشَّعْبِ

بمعنى التَّفْريق:

وإِذا رأَيتَ المرْءَ يَشْعَبُ أَمْرَهُ، * شَعْبَ العَصا، ويَلِـجُّ في العِصْيانِ

قال: معناه يُفَرِّقُ أَمْرَه. قال الأَصْمَعِـيُّ: شَعَبَ الرَّجُلُ أَمْرَهُ إِذا شَتَّتَه

وفَرَّقَه.وقال ابن السِّكِّيت في الشَّعْبِ: إِنه يكونُ بمَعْنَيَيْنِ، يكونُ إِصْلاحاً، ويكونُ تَفْريقاً. وشَعْبُ الصَّدْعِ في الإِناءِ:

إِنما هو إِصلاحُه ومُلاءَمَتُه، ونحوُ ذلك. والشَّعْبُ: الصَّدْعُ الذي

يَشْعَبُهُ الشَّعّابُ، وإِصْلاحُه أَيضاً الشَّعْبُ. وفي الحديث:

اتَّخَذَ مكانَ الشَّعْبِ سِلْسلةً؛ أَي مكانَ الصَّدْعِ والشَّقِّ الذي فيه.

والشَّعّابُ: الـمُلَئِّمُ، وحِرْفَتُه الشِّعابةُ. والـمِشْعَبُ: الـمِثْقَبُ الـمَشْعُوبُ به.

والشَّعِـيبُ: الـمَزادةُ الـمَشْعُوبةُ؛ وقيل: هي التي من أَديمَين؛

وقيل: من أَدِمَينِ يُقابَلان، ليس فيهما فِئامٌ في زَواياهُما؛ والفِئامُ

في الـمَزايدِ: أَن يُؤْخَذَ الأَدِيمُ فيُثْنى، ثم يُزادُ في جَوانِـبِها

ما يُوَسِّعُها؛ قال الراعي يَصِفُ إِبِلاً تَرعَى في العَزيبِ:

إِذا لمْ تَرُحْ، أَدَّى إِليها مُعَجِّلٌ، * شَعِـيبَ أَدِيمٍ، ذا فِراغَينِ مُتْرَعا

يعني ذا أَدِيمَين قُوبِلَ بينهما؛ وقيل: التي تُفْأَمُ بجِلْدٍ ثالِثٍ

بين الجِلْدَين لتَتَّسِعَ؛ وقيل: هي التي من قِطْعَتَينِ، شُعِبَتْ

إِحداهُما إِلى الأُخرى أَي ضُمَّتْ؛ وقيل: هي الـمَخْرُوزَةُ من وَجْهينِ؛ وكلُّ ذلك من الجمعِ.

والشَّعِـيبُ أَيضاً: السِّقاءُ البالي، لأَنه يُشْعَب، وجَمْعُ كلِّ

ذلك شُعُبٌ. والشَّعِـيبُ، والـمَزادةُ، والراويَةُ، والسَّطيحةُ: شيءٌ

واحدٌ، سمي بذلك، لأَنه ضُمَّ بعضُه إِلى بعضٍ.

ويقال: أَشْعَبُه فما يَنْشَعِبُ أَي فما يَلْتَئِمُ.

ويُسَمَّى الرحلُ شَعِـيباً؛ ومنه قولُ الـمَرّار يَصِفُ ناقةً:

إِذا هي خَرَّتْ، خَرَّ، مِن عن يمينِها، * شَعِـيبٌ، به إِجْمامُها ولُغُوبُها(1)

(1 قوله «من عن يمينها» هكذا في الأصل والجوهري والذي في التهذيب من عن شمالها.)

يعني الرحْل، لأَنه مَشْعوب بعضُه إِلى بعضٍ أَي مضمومٌ.

وتقول: التَـأَمَ شَعْبُهم إِذا اجتمعوا بعد التفَرُّقِ؛ وتَفَرَّقَ

شَعْبُهم إِذا تَفَرَّقُوا بعد الاجتماعِ؛ قال الأَزهري: وهذا من عجائب

كلامِهم؛ قال الطرماح:

شَتَّ شَعْبُ الحيِّ بعد التِئامِ، * وشَجاكَ، اليَوْمَ، رَبْعُ الـمُقامِ

أَي شَتَّ الجميعُ.

وفي الحديث: ما هذه الفُتْيا التي شَعَبْتَ بها الناسَ؟ أَي فرَّقْتَهم.

والـمُخاطَبُ بهذا القول ابنُ عباسٍ، في تحليلِ الـمُتْعةِ،

والـمُخاطِبُ له بذلك رَجُلٌ من بَلْهُجَيْم.

والشَّعْبُ: الصدعُ والتَّفَرُّقُ في الشيءِ، والجمْع شُعوبٌ.

والشُّعْبةُ: الرُّؤْبةُ، وهي قِطْعةٌ يُشْعَب بها الإِناءُ.

يقال: قَصْعةٌ مُشَعَّبة أَي شُعِبَتْ في مواضِـعَ منها، شُدِّدَ

للكثرة.

وفي حديث عائشة، رضي اللّه عنها، وَوَصَفَتْ أَباها، رضي اللّه عنه: يَرْأَبُ شَعْبَها أَي يَجْمَعُ مُتَفَرِّقَ أَمْرِ الأُمّةِ وكلِمَتَها؛ وقد

يكونُ الشَّعْبُ بمعنى الإِصلاحِ، في غير هذا، وهو من الأَضْدادِ.

والشَّعْبُ: شَعْبُ الرَّأْسِ، وهو شأْنُه الذي يَضُمُّ قَبائِلَه،

وفي الرَّأْسِ أَربَعُ قَبائل؛ وأَنشد:

فإِنْ أَوْدَى مُعَوِيَةُ بنُ صَخْرٍ، * فبَشِّرْ شَعْبَ رَأْسِكَ بانْصِداعِ

وتقول: هما شَعْبانِ أَي مِثْلانِ.

وتَشَعَّبَتْ أَغصانُ الشجرة، وانْشَعَبَتْ: انْتَشَرَت وتَفَرَّقَتْ.

والشُّعْبة من الشجر: ما تَفَرَّقَ من أَغصانها؛ قال لبيد:

تَسْلُبُ الكانِسَ، لم يُؤْرَ بها، * شُعْبةَ الساقِ، إِذا الظّلُّ عَقَل

شُعْبةُ الساقِ: غُصْنٌ من أَغصانها. وشُعَبُ الغُصْنِ: أَطرافُه

الـمُتَفَرِّقَة، وكلُّه راجعٌ إِلى معنى الافتراقِ؛ وقيل: ما بين كلِّ

غُصْنَيْن شُعْبةٌ؛ والشُّعْبةُ، بالضم: واحدة الشُّعَبِ، وهي الأَغصانُ. ويقال: هذه عَصاً في رأْسِها شُعْبَتانِ؛ قال الأَزهري: وسَماعي من العرب: عَصاً في رَأْسِها شُعْبانِ، بغير تاء.

والشُّعَبُ: الأَصابع، والزرعُ يكونُ على ورَقة، ثم يُشَعِّبُ.

وشَعَّبَ الزرعُ، وتَشَعَّبَ: صار ذا شُعَبٍ أَي فِرَقٍ.

والتَّشَعُّبُ: التفرُّق. والانْشِعابُ مِثلُه.

وانْشَعَبَ الطريقُ: تَفَرَّقَ؛ وكذلك أَغصانُ الشجرة. وانْشَعَبَ

النَّهْرُ وتَشَعَّبَ: تَفرَّقَتْ منه أَنهارٌ. وانْشَعَبَ به القولُ: أَخَذَ

به من مَعْـنًى إِلى مَعْـنًى مُفارِقٍ للأَولِ؛ وقول ساعدة:

هَجَرَتْ غَضُوبُ، وحُبَّ مَنْ يَتَجَنَّبُ، * وعَدَتْ عَوادٍ، دُونَ وَلْيِـكَ، تَشْعَبُ

قيل: تَشْعَبُ تَصْرِفُ وتَمْنَع؛ وقيل: لا تجيءُ على القصدِ.

وشُعَبُ الجبالِ: رؤُوسُها؛ وقيل: ما تفرَّقَ من رؤُوسِها. الشُّعْبةُ:

دون الشِّعْبِ، وقيل: أُخَيَّة الشِّعْب، وكلتاهما يَصُبُّ من الجبل.

والشِّعْبُ: ما انْفَرَجَ بين جَبَلَينِ. والشِّعْبُ: مَسِـيلُ الماء في

بطنٍ من الأَرضِ، له حَرْفانِ مُشْرِفانِ، وعَرْضُه بَطْحةُ رجُلٍ، إِذا انْبَطَح، وقد يكون بين سَنَدَيْ جَبَلَين.

والشُّعْبةُ: صَدْعٌ في الجبلِ، يأْوي إِليه الطَّيرُ، وهو منه.

والشُّعْبةُ: الـمَسِيلُ في ارتفاعِ قَرارَةِ الرَّمْلِ. والشُّعْبة: الـمَسِـيلُ

الصغيرُ؛ يقال: شُعْبةٌ حافِلٌ أَي مُمتلِئة سَيْلاً. والشُّعْبةُ: ما

صَغُرَ عن التَّلْعة؛ وقيل: ما عَظُمَ من سَواقي الأَوْدِيةِ؛ وقيل:

الشُّعْبة ما انْشَعَبَ من التَّلْعة والوادي، أَي عَدَل عنه، وأَخَذ في طريقٍ غيرِ طريقِه، فتِلك الشُّعْبة، والجمع شُعَبٌ وشِعابٌ. والشُّعْبةُ: الفِرْقة والطائفة من الشيءِ. وفي يده شُعْبةُ خيرٍ، مَثَلٌ بذلك. ويقال: اشْعَبْ لي شُعْبةً من المالِ أَي أَعْطِني قِطعة من مالِكَ. وفي يدي شُعْبةٌ من مالٍ. وفي الحديث: الحياءُ شُعْبةٌ من الإِيمانِ أَي طائفةٌ منه وقِطعة؛ وإِنما جَعَلَه بعضَ الإِيمان، لأَنَّ الـمُسْتَحِـي يَنْقَطِـعُ لِحيائِه عن المعاصي، وإِن لم تكن له تَقِـيَّةٌ، فصار كالإِيمانِ الذي يَقْطَعُ بينَها وبينَه. وفي حديث ابن مسعود:

الشَّبابُ شُعْبة من الجُنونِ، إِنما جَعَله شُعْبةً منه، لأَنَّ الجُنونَ يُزِيلُ العَقْلَ، وكذلك الشَّبابُ قد يُسْرِعُ إِلى قِلَّةِ العَقْلِ، لِـما فيه من كثرةِ الـمَيْلِ إِلى الشَّـهَوات، والإِقْدامِ على الـمَضارّ. وقوله تعالى: إِلى ظِلٍّ ذي ثَلاثِ شُعَبٍ؛ قال ثعلب: يقال إِنَّ النارَ يومَ القيامة، تَتَفَرَّقُ إِلى ثلاثِ فِرَقٍ، فكُـلَّما ذهبُوا

أَن يخرُجوا إِلى موضعٍ، رَدَّتْـهُم. ومعنى الظِّلِّ ههنا أَن النارَ أَظَلَّتْه، لأَنـَّه ليس هناك ظِلٌّ.

وشُعَبُ الفَرَسِ وأَقْطارُه: ما أَشرَفَ منه، كالعُنُقِ والـمَنْسِج؛

وقيل: نواحِـيه كلها؛ وقال دُكَينُ ابنُ رجاء:

أَشَمّ خِنْذِيذٌ، مُنِـيفٌ شُعَبُهْ، * يَقْتَحِمُ الفارِسَ، لولا قَيْقَبُه

الخِنْذِيذُ: الجَيِّدُ من الخَيْلِ، وقد يكون الخصِـيَّ أَيضاً. وأَرادَ بقَيْقَبِه: سَرْجَه.

والشَّعْبُ: القَبيلةُ العظيمةُ؛ وقيل: الـحَيُّ العظيمُ يتَشَعَّبُ من

القبيلةِ؛ وقيل: هو القبيلةُ نفسُها، والجمع شُعوبٌ. والشَّعْبُ: أَبو القبائِلِ الذي يَنْتَسِـبُون إِليه أَي يَجْمَعُهُم ويَضُمُّهُم. وفي التنزيل: وجعَلناكم شُعُوباً وقبائِلَ لتعارَفُوا. قال ابن عباس، رَضي اللّه عنه، في ذلك: الشُّعُوبُ الجُمّاعُ، والقبائلُ البُطُونُ، بُطونُ العرب، والشَّعْبُ ما تَشَعَّبَ من قَبائِل العرب والعجم. وكلُّ جِـيلٍ شَعْبٌ؛ قال ذو الرمة:

لا أَحْسِبُ الدَّهْرَ يُبْلي جِدَّةً، أَبداً، * ولا تَقَسَّمُ شَعْباً واحداً، شُعَبُ

والجَمْعُ كالجَمْعِ. ونَسَب الأَزهري الاستشهادَ بهذا البيت إِلى

الليث، فقال: وشُعَبُ الدَّهْر حالاتُه، وأَنشد البيت، وفسّره فقال: أَي ظَنَنْت أَن لا يَنْقَسِمَ الأَمرُ الواحد إِلى أُمورٍ كثيرةٍ؛ ثم قال: لم

يُجَوِّد الليثُ في تفسير البيت، ومعناه: أَنه وصفَ أَحياءً كانوا مُجتَمِعينَ في الربيعِ، فلما قَصَدُوا الـمَحاضِرَ، تَقَسَّمَتْهُم المياه؛ وشُعَب القومِ نِـيّاتُهم، في هذا البيت، وكانت لكلِّ فِرْقَةٍ منهم نِـيَّة غيرُ نِـيّة الآخَرينَ، فقال: ما كنتُ أَظُنُّ أَنَّ نِـيَّاتٍ مختَلِفةً تُفَرِّقُ نِـيَّةً مُجْتمعةً. وذلك أَنهم كانوا في مُنْتَواهُمْ ومُنْتَجَعِهم مجتمعين على نِـيَّةٍ واحِدةٍ، فلما هاجَ العُشْبُ، ونَشَّتِ الغُدرانُ، توزَّعَتْهُم

الـمَحاضِرُ، وأَعْدادُ الـمِـياهِ؛ فهذا معنى قوله:

ولا تَقَسَّمُ شَعْباً واحداً شُعَبُ

وقد غَلَبَتِ الشُّعوبُ، بلفظِ الجَمْعِ، على جِـيلِ العَجَمِ، حتى قيل

لـمُحْتَقرِ أَمرِ العرب: شُعُوبيٌّ، أَضافوا إِلى الجمعِ لغَلَبَتِه على

الجِـيلِ الواحِد، كقولِهم أَنْصاريٌّ.

والشُّعوبُ: فِرقَةٌ لا تُفَضِّلُ العَرَبَ على العَجَم.

والشُّعوبيُّ: الذي يُصَغِّرُ شأْنَ العَرَب، ولا يَرَى لهم فضلاً على

غيرِهم. وأَما الذي في حديث مَسْروق: أَنَّ رَجلاً من الشُّعوبِ أَسلم، فكانت تؤخذُ منه الجِزية، فأَمرَ عُمَرُ أَن لا تؤخذَ منه، قال ابن الأَثير: الشعوبُ ههنا العجم، ووجهُه أَن الشَّعْبَ ما تَشَعَّبَ من قَبائِل العرب، أَو العجم، فخُصَّ بأَحَدِهِما، ويجوزُ أَن يكونَ جمعَ الشُّعوبيِّ، وهو الذي يصَغِّرُ شأْنَ العرب، كقولِهم اليهودُ والمجوسُ، في جمع اليهوديِّ والمجوسيِّ. والشُّعَبُ: القبائِل.

وحكى ابن الكلبي، عن أَبيه: الشَّعْبُ أَكبرُ من القبيلةِ، ثم

الفَصيلةُ، ثم العِمارةُ، ثم البطنُ، ثم الفَخِذُ. قال الشيخ ابن بري: الصحيح في هذا ما رَتَّبَه الزُّبَيرُ ابنُ بكَّارٍ: وهو الشَّعْبُ، ثم القبيلةُ، ثم العِمارةُ، ثم البطنُ، ثم الفَخِذُ، ثم الفصيلة؛ قال أَبو أُسامة: هذه الطَّبَقات على ترتِـيب خَلْق الإِنسانِ، فالشَّعبُ أَعظمُها، مُشْتَقٌّ من شَعْبِ الرَّأْسِ، ثم القبيلةُ من قبيلةِ الرّأْسِ لاجْتماعِها، ثم العِمارةُ وهي الصَّدرُ،

ثم البَطنُ، ثم الفخِذُ، ثم الفصيلة، وهي الساقُ.والشعْبُ، بالكسرِ: ما انْفَرَجَ بينَ جبلين؛ وقيل: هو الطَّريقُ في الجَبَلِ، والجمعُ الشِّعابُ. وفي الـمَثَل: شَغَلَتْ شِعابي جَدْوايَ أَي شَغَلَتْ كَثرةُ المؤُونة عَطائي عن الناسِ؛ وقيل: الشِّعْبُ مَسِـيلُ الماءِ، في بَطْنٍ منَ الأَرضِ، لهُ جُرْفانِ مُشْرِفانِ، وعَرْضُهُ بطْحَةُ رَجُلٍ. والشُّعْبة: الفُرْقة؛ تقول: شَعَبَتْهم المنية أَي فرَّقَتْهم، ومنه سميت المنية شَعُوبَ، وهي معرفة لا تنصرف، ولا تدخلها الأَلف

واللام. وقيل: شَعُوبُ والشَّعُوبُ، كِلْتاهُما الـمَنِـيَّة، لأَنها

تُفَرِّقُ؛ أَمـّا قولهم فيها شَعُوبُ، بغير لامٍ، والشَّعوبُ باللام، فقد يمكن أَن يكونَ في الأَصل صفةً، لأَنه، من أَمْثِلَةِ الصِّفاتِ، بمنزلة قَتُولٍ وضَروبٍ، وإِذا كان كذلك، فاللامُ فيه بمنزلتِها في العَبّاسِ والـحَسَنِ والـحَرِثِ؛ ويؤَكِّدُ هذا عندَكَ أَنهم قالوا في اشْتِقاقِها، إِنها سُمِّيَتْ شَعُوبَ، لأَنها تَشْعَبُ أَي تُفَرِّقُ، وهذا المعنى يؤَكِّدُ الوَصْفِـيَّةَ فيها، وهذا أَقْوى من أَن تُجْعَلَ اللام زائدةً. ومَن قال شَعُوبُ، بِلا لامٍ، خَلَصَتْ عندَه اسْماً صريحاً، وأَعْراها في اللفظ مِن مَذْهَبِ الصفةِ، فلذلك لم يُلْزمْها اللام، كما فَعَلَ ذلك من قال عباسٌ وحَرِثٌ، إِلاَّ أَنَّ روائِحَ الصفةِ فيه على كلِّ حالٍ، وإِنْ لم تكن فيه لامٌ، أَلا ترَى أَنَّ أَبا زيدٍ حَكَى أَنهم يُسَمُّونَ الخُبزَ جابِرَ بن حبَّة؟ وإِنما سَمَّوهُ بذلك، لأَنه يَجْبُر الجائِعَ؛ فقد تَرَى معنى الصِّفَةِ فيه، وإِن لم تَدْخُلْهُ اللامُ. ومِن ذلك قولهم: واسِطٌ؛ قال سيبويه: سَمَّوهُ واسِطاً، لأَنه وَسَطَ بينَ العِراقِ

والبَصْرَة، فمعنى الصفةِ فيه، وإِن لم يكن في لفظِه لامٌ.

وشاعَبَ فلانٌ الحياةَ، وشاعَبَتْ نَفْسُ فلانٍ أَي زَايَلَتِ الـحَياةَ

وذَهَبَت؛ قال النابغة الجعدي:

ويَبْتَزُّ فيه المرءُ بَزَّ ابْنِ عَمِّهِ، * رَهِـيناً بِكَفَّيْ غَيْرِه، فَيُشاعِبُ

يشَاعِبُ: يفَارِق أَي يُفارِقُه ابنُ عَمِّه؛ فَبزُّ ابنِ عَمِّه:

سِلاحُه. يَبْتَزُّه: يأْخُذُه.

وأَشْعَبَ الرجلُ إِذا ماتَ، أَو فارَقَ فِراقاً لا يَرْجِـعُ. وقد شَعَبَتْه شَعُوبُ أَي الـمَنِـيَّة، تَشْعَبُه، فَشَعَب، وانْشَعَب، وأَشْعَبَ أَي ماتَ؛ قال النابغة الجعدي:

أَقَامَتْ بِهِ ما كانَ، في الدَّارِ، أَهْلُها، * وكانُوا أُناساً، مِنْ شَعُوبَ، فأَشْعَبُوا

تَحَمَّلَ منْ أَمْسَى بِهَا، فَتَفَرَّقُوا * فَريقَيْن، مِنْهُمْ مُصْعِدٌ ومُصَوِّبُ

قال ابن بري: صَوابُ إِنْشادِه، على ما رُوِيَ في شعره: وكانوا شُعُوباً من أُناسٍ أَي مـمَّنْ تَلْحَقُه شَعُوبُ. ويروى: من شُعُوب، أَي كانوا من الناس الذين يَهْلِكُون فَهَلَكُوا.

ويقال للمَيِّتِ: قد انْشَعَبَ؛ قال سَهْم الغنوي:

حتى تُصادِفَ مالاً، أَو يقال فَـتًى * لاقَى التي تشْعَبُ الفِتْيانَ، فانْشَعَبَا

ويقال: أَقَصَّتْه شَعُوب إِقْصاصاً إِذا أَشْرَفَ على الـمَنِـيَّة، ثم

نَجَا. وفي حديث طلحة: فما زِلْتُ واضِعاً رِجْلِـي على خَدِّه حتى

أَزَرْتُه شَعُوبَ؛ شَعُوبُ: من أَسماءِ الـمَنِـيَّةِ، غيرَ مَصْروفٍ،

وسُمِّيَتْ شعُوبَ، لأَنـَّها تُفَرِّقُ. وأَزَرْتُه: من الزيارةِ.

(يتبع...)

(تابع... 1): شعب: الشَّعْبُ: الجَمعُ، والتَّفْريقُ، والإِصلاحُ، والإِفْسادُ: ضدٌّ.... ...

وشَعَبَ إِليهم في عدد كذا: نَزَع، وفارَقَ صَحْبَهُ.

والـمَشْعَبُ: الطَّريقُ. ومَشْعَبُ الـحَقِّ: طَريقُه الـمُفَرِّقُ بينَه وبين الباطلِ؛ قال الكميت:

وما لِـيَ، إِلاَّ آلَ أَحْمَد، شِـيعةٌ، * وما لِـيَ، إِلاَّ مَشْعَبَ الحقِّ، مَشْعَبُ

والشُّعْبةُ: ما بين القَرْنَيْنِ، لتَفْريقِها بينهما؛ والشَّعَبُ: تَباعُدُ ما بينهما؛ وقد شَعِبَ شَعَباً، وهو أَشْعَبُ.

وظَبْـيٌ أَشْعَبُ: بَيِّنُ الشَّعَب، إِذا تَفَرَّقَ قَرْناه، فتَبايَنَا بينُونةً شديدةً، وكان ما بين قَرْنَيْه بعيداً جدّاً، والجمع شُعْبٌ؛

قال أَبو دُوادٍ:

وقُصْرَى شَنِجِ الأَنْساءِ، * نَـبَّاجٍ من الشُّعْبِ

وتَيْسٌ أَشْعَبُ إِذا انْكَسَرَ قَرْنُه، وعَنْزٌ شَعْبَاءُ. والشَّعَبُ أَيضاً: بُعْدُ ما بين الـمَنْكِـبَيْنِ، والفِعلُ كالفِعلِ. والشاعِـبانِ: الـمَنْكِبانِ، لتَباعُدِهِما، يَمانِـيَةٌ. وفي الحديث: إِذا قَعَدَ الرَّجُلُ من المرأَةِ ما بين شُعَبِها الأَرْبعِ، وَجَبَ عليه الغُسْلُ. شُعَبُها الأَرْبعُ: يَداها ورِجْلاها؛ وقيل: رِجْلاها وشُفْرا فَرْجِها؛ كَنى بذلك عن تَغْيِـيبِه الـحَشَفَة في فَرْجِها.

وماءٌ شَعْبٌ: بعيدٌ، والجمع شُعُوبٌ؛ قال:

كما شَمَّرَتْ كَدْراءُ، تَسْقِـي فِراخَها * بعَرْدَةَ، رِفْهاً، والمياهُ شُعُوبُ

وانْشَعَبَ عنِّي فُلانٌ: تباعَدَ. وشاعَبَ صاحبَه: باعَدَه؛ قال:

وسِرْتُ، وفي نَجْرانَ قَلْبـي مُخَلَّفٌ، * وجِسْمي، ببَغْدادِ العِراقِ، مُشاعِبُ

وشَعَبَه يَشْعَبُه شَعْباً إِذا صَرَفَه. وشَعَبَ اللجامُ الفَرَسَ إِذا كَفَّه؛ وأَنشد:

شاحِـيَ فيه واللِّجامُ يَشْعَبُهْ

وشَعْبُ الدار: بُعْدُها؛ قال قيسُ بنُ ذُرَيْحٍ:

وأَعْجَلُ بالإِشْفاقِ، حتى يَشِفَّـنِـي، * مَخافة شَعْبِ الدار، والشَّمْلُ جامِـعُ

وشَعْبانُ: اسمٌ للشَّهْرِ، سُمِّيَ بذلك لتَشَعُّبِهم فيه أَي

تَفَرُّقِهِم في طَلَبِ الـمِـياهِ، وقيل في الغاراتِ. وقال ثعلب: قال بعضهم إِنما سُمِّيَ شَعبانُ شَعبانَ لأَنه شَعَبَ، أَي ظَهَرَ بين شَهْرَيْ رمضانَ ورَجَبٍ، والجمع شَعْباناتٌ، وشَعابِـينُ، كرمضانَ ورَمَاضِـينَ. وشَعبانُ: بَطْنٌ من هَمْدانَ، تَشَعَّب منَ اليَمَنِ؛ إِليهم يُنْسَبُ عامِرٌ الشَّعْبِـيُّ، رحمه اللّه، على طَرْحِ الزائدِ. وقيل: شَعْبٌ جبلٌ باليَمَنِ، وهو ذُو شَعْبَيْنِ، نَزَلَه حَسَّانُ بنُ عَمْرو الـحِمْيَرِيُّ وَولَدُه، فنُسِـبوا إِليه؛ فمن كان منهم بالكوفة، يقال لهم الشَّعْبِـيُّونَ، منهم عامرُ بنُ شَراحِـيلَ الشَّعْبِـيُّ، وعِدادُه في هَمْدانَ؛ ومن كان منهم بالشامِ، يقالُ لهم الشَّعْبانِـيُّون؛ ومن كان منهم باليَمَن، يقالُ لهم آلُ ذِي شَعْبَيْنِ، ومَن كان منهم بمصْرَ

والـمَغْرِبِ، يقال لهم الأُشْعُوبُ. وشَعَب البعيرُ يَشْعَبُ شَعْباً: اهْتَضَمَ الشجرَ من أَعْلاهُ. قال ثعلبٌ، قال النَّضْر: سمعتُ أَعرابياً حِجازيّاً باعَ بعيراً له، يقولُ: أَبِـيعُكَ،

هو يَشْبَعُ عَرْضاً وشَعْباً؛ العَرْضُ: أَن يَتَناوَلَ الشَّجَرَ من أَعْراضِه.

وما شَعَبَك عني؟ أَي ما شَغَلَكَ؟ والشِّعْبُ: سِمَةٌ لبَنِـي مِنْقَرٍ، كهَيْئةِ الـمِحْجَنِ وصُورَتِه، بكسر الشين وفتحها.

وقال ابن شميل: الشِّعابُ سِمَةٌ في الفَخِذ، في طُولِها خَطَّانِ،

يُلاقى بين طَرَفَيْهِما الأَعْلَيَيْنِ، والأَسْفَلانِ مُتَفَرِّقانِ؛ وأَنشد:

نار علَيْها سِمَةُ الغَواضِرْ: * الـحَلْقَتانِ والشِّعابُ الفاجِرْ

وقال أَبو عليّ في التذكِرةِ: الشَّعْبُ وسْمٌ مُجْتَمِـعٌ أَسفلُه،

مُتَفَرِّقٌ أَعلاه.

وجَمَلٌ مَشْعُوبٌ، وإِبلٌ مُشَعَّبةٌ: مَوْسُومٌ بها. والشَّعْبُ: موضعٌ.

وشُعَبَـى، بضم الشين وفتح العين، مقصورٌ: اسمُ موضعٍ في جبل طَيِّـئٍ؛ قال جرير يهجو العباس بن يزيد الكِنْدِي:

أَعَبْداً حَلَّ، في شُعَبَـى، غَريباً؟ * أَلُؤْماً، لا أَبا لَكَ، واغْتِرابا!

قال الكسائي: العرب تقولُ أَبي لكَ وشَعْبـي لكَ، معناه فَدَيْتُك؛

وأَنشد:

قالَتْ: رأَيتُ رَجُلاً شَعْبـي لَكْ، * مُرَجَّلاً، حَسِبْتُه تَرْجِـيلَكْ

قال: معناه رأَيتُ رجُلاً فدَيْتُك، شَبَّهتُهُ إِيَّاك.

وشعبانُ: موضعٌ بالشامِ.

والأَشْعَب: قَرْيةٌ باليَمامَةِ؛ قال النابغة الجَعْدي:

فَلَيْتَ رسُولاً، له حاجةٌ * إِلى الفَلَجِ العَوْدِ، فالأَشْعَبِ

وشَعَبَ الأَمِـيرُ رسولاً إِلى موضعِ كذا أَي أَرسَلَه.

وشَعُوبُ: قَبِـيلة؛ قال أَبو خِراشٍ:

مَنَعْنا، مِنْ عَدِيِّ، بَني حُنَيْفٍ، * صِحابَ مُضَرِّسٍ، وابْنَيْ شَعُوبَا

فأَثْنُوا، يا بَنِـي شِجْعٍ، عَلَيْنا، * وحَقُّ ابْنَيْ شَعُوبٍ أَن يُثِـيبا

قال ابن سيده: كذا وجدنا شَعُوبٍ مَصْروفاً في البيت الأَخِـير، ولو لمْ يُصْرَفْ لاحْتَمل الزّحافَ. وأَشْعَبُ: اسمُ رجُلٍ كان طَمَّاعاً؛ وفي الـمَثَل: أَطْمَعُ من أَشْعَبَ.

وشُعَيْبٌ: اسمٌ.

وغَزالُ شعبانَ: ضَرْبٌ من الجَنادِب، أَو الجَخادِب.

وشَعَبْعَبُ: موضع. قال الصِّمَّةُ بنُ عبدِاللّهِ القُشَيْرِي، قال ابن

بري: كثيرٌ ممن يَغْلَطُ في الصِّمَّة فيقولُ القَسْري، وهو القُشَيْرِي

لا غَيْرُ، لأَنه الصِّمَّةُ بنُ عبدِاللّه بنِ طُفَيْلِ بن قُرَّةَ بنِ

هُبَيْرةَ بن عامِر بن سَلَمَةِ الخَير بن قُشَيْرِ بن كَعبٍ:

يا لَيْتَ شِعْرِيَ، والأَقْدارُ غالِـبةٌ، * والعَيْنُ تَذْرِفُ، أَحْياناً، من الـحَزَنِ

هَلْ أَجْعَلَنَّ يَدِي، للخَدِّ، مِرْفَقَةً * على شَعَبْعَبَ، بينَ الـحَوْضِ والعَطَنِ؟

وشُعْبةُ: موضعٌ. وفي حديث المغازي: خرج رسولُ اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، يريدُ قُريْشاً، وسَلَكَ شُعْبة، بضم الشين وسكون العين، موضعٌ قُرْب يَلْيَل، ويقال له شُعْبةُ ابنِ عبدِاللّه.

شعب

1 شَعَبَ, (S, Msb,) aor. ـَ (Msb,) inf. n. شَعْبٌ, (A, Msb, K,) He collected; brought, gathered, or drew, together; or united; (S, A, Msb, K;) a thing, (S,) any thing or things, and a people or party: (Msb:) and he separated; put apart, or asunder; divided; disunited; or dispersed or scattered; (S, A, Msb, K;) a thing, (S,) any thing or things, and a people or party: (Msb:) thus having two contr. significations: (S:) so expressly state A'Obeyd and Aboo-Ziyád: (TA:) but accord. to IDrd, it has not two contr. significations [in one and the same dial.]: he says that the two meanings are peculiar to the dials. of two peoples, (Msb, TA, *) each meaning belonging to the dial. of one people exclusively. (TA.) [Hence, as it seems to be indicated in the S and A, or from شَعْبٌ meaning “ a tribe,” as it seems to be indicated in the Ham p. 538,] one says, تَفَرَّقَ شَعْبُهُمْ, (S,) or شَتَّ شَعْبُهُمْ, (A, Ham,) (tropical:) [Their union became dissolved, or broken up; or their tribe became separated;] meaning they became separated after being congregated: (S, Ham:) and اِلْتَأَمَ شَعْبُهُمْ (S, A, Ham) (tropical:) [Their separation became closed up, or their tribe drew together;] meaning they drew together after being separated. (S, Ham.) And شَعَبَتْهُمُ المَنِيَّةُ Death separated them: (S:) and شَعَبَتْهُ شَعُوبُ [Death separated him from his companions]; (TA;) said of a man when he has died. (O in art. عبل: in the K, in that art., ↓ اِشْتَعَبَتْهُ [perhaps a mistranscription].) And it is said in a trad., مَا هٰذِهِ الفُتْيَا الَّتِى شَعَبْتَ بِهَا النَّاسَ i. e, [What is this judicial decision] with which thou hast divided the people? (S. [In the TA, on the authority of IAth, التى شَغَبَتْ فِى النَّاسِ, which means, “ which has excited evil among the people. ”]) One says also, شَعَبَ الرَّجُلُ أَمْرَهُ (assumed tropical:) The man broke up, discomposed, deranged, or disorganized, [or rendered unsound, impaired, or marred, (agreeably with another explanation of the verb in what follows,)] his state of affairs: (As, A'Obeyd, TA:) whence the saying of 'Alee Ibn-El-'Adheer El-Ghanawee, وَإِذَا رَأَيْتَ المَرْءَ يَشْعَبُ أَمْرَهُ شَعْبَ العَصَا وَيَلَجُّ فِى العِصْيَانِ (assumed tropical:) [And when thou seest the man break up his state of affairs as with the breaking up of the staff, and persevere in disobedience, or rebellion]. (A'Obeyd, TA.) b2: Also, aor. as above, (Msb,) and so the inf. n., (S, A, Msb, K,) He repaired a cracked thing [such as a wooden bowl or some other vessel, by closing up its crack or cracks, or by piecing it: see 2, which has a similar signification, but implying muchness]: (S, Msb:) and [in a general sense,] he repaired, mended, amended, adjusted, or put into a right, or proper, state: (A, K, TA:) and it signifies the contr. also [of the former meaning and] of this, in the same, or in another, dial.: (TA:) [i. e.] he cracked a thing [such as a wooden bowl &c.]: (A, Msb:) and he corrupted, rendered unsound, impaired, or marred. (A, K, TA.) شَعْبٌ صَغِيرٌ مِنْ شَعْبٍ كَبِيرٍ, occurring in a trad. of 'Omar, means A little repairing, of, or amid, much impairing. (TA.) b3: [He gave a portion of property; as though he broke it off.] One says, اِشْعَبْ لِى شُعْبَةً مِنَ المَالِ Give thou to me a portion of the property. (TA.) b4: He (the commander, or prince, S) sent a messenger (S, K) إِلَيْهِ [to him], (K,) or إِلَى مَوْضِعِ كَذَا [to such a place]. (S.) b5: He turned, or sent, him, or it, away, or back: (K, TA:) aor. and inf.n. as above. (TA.) And شَعَبَ اللِّجَامُ الفَرَسَ The bridle turned away or back, or withheld, or restrained, the horse from the direction towards which he was going. (K.) b6: He, or it, diverted a man by occupying him, busying him, or engaging his attention. (K, TA.) One says, مَا شَعَبَكَ عَنِّى [What diverted thee, or what has diverted thee, &c., from me?]. (TA.) A2: It is also intrans.: see 4. b2: [Thus it signifies He quitted his companions, desiring others.] One says, شَعَبَ إِلَيْهِمْ (K, TA) فِى عَدَدِ كَذَا (TA) He yearned towards them [with such a number of men], and quitted his companions. (K, TA.) b3: And He, or it, appeared [distinct from others]: (K, TA:) whence the month [شَعْبَان, q. v.,] is [said to be] named. (TA.) A3: Also, (K, TA,) aor. and inf. n. as above, (TA,) said of a camel, He cropped (اِهْتَضَمَ) the upper, or uppermost, parts of trees [or shrubs]. (K, TA.) A4: شَعِبَ, aor. ـَ (K,) inf. n. شَعَبٌ, (S, * K, * TA,) He (a goat, S, TA, and a gazelle, TA) was wide, (K,) or very wide, (S,) between the horns, (S, K,) and between the shoulders. (K, * TA.) [See also شَعَبٌ, below.]2 شعّب [app. signifies He collected several things; or he collected much: and] he separated several things; or he separated much. (O.) b2: Also He repaired a cracked wooden bowl [or some other vessel] in several places [by closing up its cracks, or by piecing it]: (S, O:) [and app., in a general sense, he repaired, mended, amended, adjusted, or put into a right, or proper, state, several things; or he repaired, &c., much: and it seems to signify also the contr. of these two meanings: i. e. he cracked several things; or he cracked in several places: and he corrupted, rendered unsound, impaired, or marred, several things; or he corrupted, &c., much.]

A2: It is also intrans.: see 4. b2: Thus, said of seed-produce, It branched forth, or forked, after being in leaf, or blade; (TA;) like ↓ تشعّب. (K, * TA.) [Hence,] one says, إِنِّى أَرَى الشَّرَّ شَعَّبَ (assumed tropical:) [Verily I see the evil to have grown like seed-produce when it branches forth]; like as one says, قَصَّبَ, and نَبَّبَ. (TA in art. نب.) 3 شاعبهُ He became distant, or remote, from him; (K, TA;) namely, his companion. (TA.) [Hence,] شاعب الحَيَاةَ (assumed tropical:) [He quitted life]. (TA.) And شَاعَبَتْ نَفْسُهُ (K, TA) His soul [departed, or] quitted life; (TA;) meaning he died; (K, TA;) as also ↓ انشعب [i. e. انشعب هُوَ]. (K.) [See also what next follows.]4 اشعب He died: (S, K: [see also 3:]) or (so in the S and TA, but in the K “ and ”) he separated himself from another or others, never to return; (S, K;) as also ↓ شعّب or ↓ شَعَبَ, accord. to different copies of the K, the latter as in the L. (TA.) A poet says, (S,) namely, En-Nábighah El-Jaadee, (IB, TA.) وَكَانُوا أُنَاسًا مِنْ شُعُوبٍ فَأَشْعَبُوا (S, IB, TA,) or وَكَانُوا شُعُوبًا مِنْ أُنَاسٍ, accord. to different readings: [app. meaning, And they were men of divided races or tribes, or were divided races or tribes of men; so they perished; or separated, never to return:] IB says, after mentioning the former reading, i. e. they were of men who should perish; so they perished: having previously mentioned the latter reading, and added, i. e. they were of those whom شعوب should overtake. (TA. [IB's explanations seem at first sight to indicate that he read شَعُوبَ and شَعُوبًا; neither of which is admissible: each of his explanations app. relates to both readings; as though he understood the poet to mean, they were men separated from different tribes, to be overtaken by others; so they perished.]) 5 تشعّب and ↓ انشعب are quasi-pass. verbs, the former of شَعَّبَ and the latter of شَعَبَ: (TA:) [the former, therefore, is most correctly to be regarded and used as intensive in its significations, or as relating to several things or persons: but it is said that] both signify alike: [app. It became collected; it became brought, gathered, or drawn, together; or it became united: and also] it became separated, put apart or asunder, divided, disunited, or dispersed or scattered: (S, K:) and it, or he, became distant, or remote. (K.) One says, تَشَعَّبُوا فِى طَلَبِ المِيَاهِ [They became separated, &c., or they separated themselves, &c., in search of the waters], and فِى الغَارَاتِ [in predatory excursions]. (TA.) And عَنِّى ↓ انشعب فُلَانٌ Such a one became distant, or remote, from me; or withdrew to a distance, or for away, from me. (TA.) And الطَّرِيقُ ↓ انشعب [and تشعّب] The road separated. (S, A, Msb.) And ↓ انشعب النَّهْرُ and تشعّب The river separated [or branched forth] into other rivers. (TA.) And ↓ انشعبت

أَغْصَانُ الشَّجَرَةِ (S, Msb, TA) and تشعّبت (TA) The branches of the tree separated, divided, straggled, or spread out dispersedly; (S, TA;) or branched forth from the stem, and separated, divided, &c. (Msb.) See also 2. One says also, تشعّب أَمْرُ الرَّجُلِ (assumed tropical:) [The state of affairs of the man became broken up, discomposed, deranged, disorganized, or (agreeably with another explanation of the verb in what follows) rendered unsound, impaired, or marred]. (A.) b2: Also ↓ the latter verb, [or each,] It became closed up; [or repaired by having a crack or cracks closed up, or by being pieced;] said of a cracked thing: (TA:) and ↓ both verbs, i. q. اِنْصَلَحَ [which means, in a general sense, it became rectified, repaired, mended, amended, adjusted, or put into a right, or proper, state; &c.; but I have not found this verb (انصلح) in its proper art. in any of the Lexicons]: (K, TA:) and ↓ the latter signifies also it became cracked; (A;) [and in like manner the former, said of a number of things; or it became cracked in several places when said of a single thing: and hence ↓ both signify, in a general sense, it became corrupted, rendered unsound, impaired, or marred; a meaning which may justly be assigned to the former verb in the phrase mentioned in the next preceding sentence.]7 إِنْشَعَبَ see 5, in nine places: and see also 3.8 إِشْتَعَبَ see 1, in the former half of the paragraph.

شَعْبٌ inf. n. of شَعَبَ [q. v.]. (Msb.) b2: [Used as a simple subst., it signifies Collection, or union: and also separation, division, or disunion; and] a state of separation or division or disunion; (K, TA;) as also ↓ شُعْبَةٌ: (S, TA:) pl. of the former شُعُوبٌ. (TA.) b3: And [hence, perhaps, as implying both union and division,] Such as is divided [into sub-tribes], of the tribes of the Arabs and foreigners: (S: [in my copy of the Msb, ما انقسمت فيه قبائل العرب, as though it meant the tribes of the Arabs collectively, agreeably with another explanation to be mentioned below; but I think that there may be a mistranscription in this case:]) pl. شُعُوبٌ: (S, Msb:) or it signifies, as some say, (Msb,) or signifies also, (S,) a great tribe; syn. قَبِيلَةٌ عَظِيمَةٌ, (S, A, K,) or حَىٌّ عَظِيمٌ; (Msb;) the parent of the [tribes called] قَبَائِل, to which they refer their origin, and which comprises them: (S:) or, as some say, a great tribe (حَىٌّ عَظِيمٌ) forming a branch of a قَبِيلَة: or a قَبِيلَة itself: (TA:) A' Obeyd says, on the authority of Ibn-El-Kelbee, on the authority of his father, that the شَعْب is greater than the قَبِيلَة; next to which is the فَصِيلَة; then, the عَمَارَة; then, the بَطْن; then, the فَخِذ: (S, TA:) but IB says that the true order is that which Ez-Zubeyr Ibn-Bekkár has stated, and is as follows: (TA:) [i. e.] the genealogies of the Arabs consist of six degrees; (Msb;) first, the شَعْب; then, the قَبِيلَة; then, the عَمَارَة, (Msb, TA,) with fet-h and with kesr, to the ع; (Msb;) then, the بَطْن; then, the فَخِذ; and then, the فَصيلَة: thus, Khuzeymeh is a شعب; and Kináneh, a قبيلَة; and Kureysh, an عمارة; and Kuseí, a بطن; and Háshim, a فخذ; and El-'Abbás, a فصيلة: (Msb, TA:) and Aboo-Usámeh says that these classes are agreeable with the order obtaining in the structure of man; the شعب is the greatest of them, derived from the شَعْب [or suture] of the head; next is the قبيلة, from the قبيلة [which is a term applied to any one of the four principal bones] of the head; then, the عمارة, which is the breast; then, the بطن [or belly]; then, the فخذ [or thigh]; and then, the فصيلة, which is the shank: to these some add the عَشِتيرَة, which consists of few in comparison with what are before mentioned: (TA:) and some add after this the رَهْط: some also add the جِذْم before the شعب: (TA in art. بطن:) the pl. is as above. (TA.) It signifies also A nation, people, race, or family of mankind; syn. جِيلٌ; as expl. by IM and others: in the K, [and in a copy of the A,] erroneously, جَبَل [a mountain]: (TA:) but it is [strangely] said by Aboo-'Obeyd El-Bekree that accord. to all except Bundár, the word in this sense is ↓ شِعْبٌ, with kesr. (MF.) And the pl., شُعُوبٌ, is [said to be] especially applied to denote the foreigners (العَجَم): (TA:) [thus it is said that] the phrase, in a trad., إِنَّ رَجُلًا مِنَ الشُّعُوبِ

أَسْلَمَ means [Verily a man] of the foreigners (العَجَم) [became a Muslim: but see الشُّعُوبِيَّةُ]. (S.) b4: Also, [as implying separation,] Distance, or remoteness. (A, K.) So in the phrase شَعْبُ الدَّارِ [The distance, or remoteness, of the abode, or dwelling]. (TA.) b5: And A crack (S, A, K, TA) in a thing, (S,) which the شَعَّاب repairs. (S, * TA.) b6: And The place of junction [i. e. the suture] of the قَبَائِل [or principal bones] of the head; (K;) the شَأْن which conjoins the قبائل of the head: the قبائل in the head being [the frontal bone, the occipital bone, and the two parietal bones; in all,] four in number. (S.) b7: [Hence, perhaps,] هُمَا شَعْبَانِ (assumed tropical:) They two are likes [or like each other]. (S.) b8: See also شِعْبٌ.

A2: Also Distant, or remote; (K;) as in the phrase مَآءٌ شَعْبٌ [Distant, or remote, water]: pl. شُعُوبٌ. (TA.) شُعْبٌ: see the dual شُعْبَانِ voce شُعْبَةٌ.

شِعْبٌ A road: (Msb:) or a road in a mountain: (S, A, O, L, Msb, K:) primarily a road in a mountain (Har p. 29) and in valleys: (Id. p. 72:) afterwards applied to any road: (Id. p. 29:) [see also مَشْعَبٌ:] pl. شِعَابٌ. (S, O, Msb.) And A water-course, or place in which water flows, in [a low, or depressed, tract, such as is called] a بَطْن of land, (ISh, A, O, K,) having two elevated borders, and in width equal to the stature of a man lying down, and sometimes between the two faces, or acclivities, of two mountains. (ISh, O.) Or it signifies, (K,) or signifies also, (A,) A ravine, or gap, [or pass,] between two mountains. (A, K.) b2: Also [A reef of rocks in the sea: so in the present day: or] a زِرْبَة or زَرَبَة (accord. to different copies of the K in art. جهن [but neither of these two words do I find in their proper art. in any Lex.]) in the sea, such as is connected with the shore: if not connected with the shore, a bowshot distant, it is called جُهْنٌ. (K and TA in art. جهن.) b3: And A brand, or mark made with a hot iron, (S, K,) upon camels, (K,) peculiar to the Benoo-Minkar, in form resembling the [hooked stick called] مِحْجَن: (S:) or a brand upon the thigh, lengthwise, [consisting of] two lines meeting at the top and separated at the bottom: (ISh, TA:) or a brand united [at the upper part and] at the lower part separated: (Aboo-' Alee in the “ Tedhkireh,” TA: [but there is an omission here, so that the reverse may perhaps be meant:]) or a brand upon the neck, like the مِحْجَن: (Suh in the R, TA:) in a marginal note in the copy of the L, it is said that شعب signifying a brand is with kesr to the ش and with fet-h [i. e. شِعْبٌ and ↓ شَعْبٌ]. (TA.) b4: See also شَعْبٌ. b5: [And see the pl. شِعَابٌ below.]

شَعَبٌ Width, or distance, (A, K,) or great width or distance, (S,) between the horns (S, A, K) of a goat (S, TA) and of a gazelle, (TA,) and between the shoulders, (A, K,) and between two branches. (A.) [See also 1, last signification.]

شُعْبَةٌ: see شَعْبٌ, second sentence. b2: Also The space, or interstice, between two horns: and between two branches: (K:) pl. شُعَبٌ and شِعَابٌ, (K, * TA,) in this and all the following senses. (TA.) b3: And A cleft in a mountain, to which birds (الطَّيْرُ, for which المَطَرُ is erroneously substituted in [several of] the copies of the K, TA) resort: pl. as above. (K, TA.) b4: Also A branch of a tree, (S, A, * Mgh, * Msb, TA,) growing out a part, or divaricating, therefrom: (Msb, * TA:) or the extremity of a branch: (K, TA: [said in the latter to be tropical in this latter sense; but why, I see not:]) pl. شُعَبٌ (S, Mgh, Msb, TA) and شِعَابٌ, as above. (TA.) And شُعَبُ الغُصْنِ The divaricating, or straggling, [branchlets, or] extremities [or shoots or stalks] of the branch. (TA.) And [hence] عَصًا فِى رَأْسِهَا شُعْبَتَانِ [A staff having at his head two forking portions or projections]; (A, TA;) and Az mentions, as heard by him from the Arabs, ↓ شُعْبَانِ, without ت, instead of شُعْبَتَانِ in this phrase. (L, TA.) And شُعْبَةٌ مِنْ رَيْحَانٍ [A sprig, spray, bunch, or branchlet, of sweet basil, or of sweet-smelling plants]: and شُعْبَةٌ مِنْ شَعَرٍ [and مِنْ صُوفٍ A lock, or flock, of hair and of wool]. (JK in art. طوق.) And أَنَا شُعْبَةٌ مِنْ دَوْحَتِكَ (tropical:) [I am a branch, or branchlet, of thy great tree]. (A, TA.) And مَسْأَلَةٌ كَثِيرَةُ الشُّعَبِ (assumed tropical:) [A question having many branches, or ramifications]. (Msb.) and [the pl.] شُعَبٌ [as meaning] (tropical:) The fingers: (K, TA:) one says, قَبَضَ عَلَيْهِ بِشُعَبِ يَدِهِ (tropical:) He laid hold upon it with his fingers. (A, TA.) and قَعَدَ بَيْنَ شُعْبَتَيْهَا (tropical:) He sat between her two legs: (A:) and بَيْنَ شُعَبِهَا الأَرْبَعِ (tropical:) [He sat (in the Mgh قَعَدَ, as implied in the A, and in the Msb جَلَسَ,)] between her arms and her legs; (A, Mgh, Msb, K;) or between her legs and the شُفْرَانِ [dual of شُفْرٌ, q. v.,] of her فَرْج; (A, Mgh, K;) occurring in a trad.; (Mgh, Msb;) an allusion to جِمَاع. (A, Mgh, Msb, K.) And شُعْبَتَا الرَّحْلِ (assumed tropical:) The شَرْخَانِ [or two upright pieces of wood] of the camel's saddle; its قَادِمَة and its آخِرَه. (Mgh.) And اِغْرِزِ اللَّحْمَ فِى شُعَبِ السَّفُّودِ (tropical:) [Infix thou the flesh-meat upon the prongs of the roastinginstrument]. (A, TA.) And شُعْبَةُ مِنْجَلٍ (assumed tropical:) [A tooth of a reaping-hook]. (K in art. سن.) and شُعْبَةٌ مِنْ شُعَبِ السِّينِ (assumed tropical:) [A tooth, or cusp, of the teeth, or cusps, of the س]; the شُعَب of the س being three. (S and L in art. س.) And شُعَبُ الفَرَسِ (tropical:) The outer parts, or regions, of the horse (أَقْطَارُهُ, A, or نَوَاحِيهِ, K); all of them: (K:) or the prominent parts (S, K) of them, (K,) or of him; (S, and so in some copies of the K;) as the neck, and the مِنْسَج [or withers, &c.], (S, TA,) and the crests of the hips, (TA,) or such as his head, and his حَارِك [or withers, &c.], and the crests of his hips. (A.) b5: Also A small water-course, or channel in which water flows; as in the phrase شُعْبَةٌ حَافِلٌ a small water-course filled with a torrent: (S:) or a water-course in sand; (K;) or in the elevated part of a depressed tract into which sand has poured and remained. (TA.) And A small portion of a [water-course such as is called] تَلْعَة; or what is smaller than a تَلْعَة; accord. to different copies of the K; الشُّعْبَةُ being expl. as meaning مَا صَغُرَ مِنَ التَّلْعَةِ, and, in one copy, عَنِ التَّلْعَةِ. (TA.) And Such as is large, of the channels for irrigation of valleys: (K, TA:) or, as some say, a branch from a تَلْعَة, and from a valley, or torrent-bed, taking a different course therefrom: pl. as above. (TA.) b6: and A portion, part, or piece, of a thing; or somewhat thereof: (S, Msb, K, TA:) pl. as above. (TA.) One says, اِشْعَبْ لِى شُعْبَةً مِنَ المَالِ Give thou to me a portion of the property. (TA.) And فِى يَدِهِ شُعْبَةُ خَيْرٍ (assumed tropical:) [In his hand is somewhat of good, or of wealth]. (TA.) And it is said in a trad., الحَيَآءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإِيمَانِ (assumed tropical:) Modesty is a part of faith: and in another, الشَّبَابُ شُعْبَةٌ مِنَ الجُنُونِ (assumed tropical:) [Youth is a part of insanity]. (TA.) In explanation of the phrase, in the Kur [lxxvii. 30], إِلَى ظِلٍّ ذِى ثَلَاثِ شُعَبٍ [Unto a shade, or shadow, having three parts, or divisions], it is said that the fire [of Hell], on the day of resurrection, will divide into three parts; and whenever they shall attempt to go forth to a place, it will repel them: by ظِلّ being here meant that the fire will form a covering; for [literally] there will be no ظِلّ in this case. (Th, L.) b7: And A piece such as is called رُؤبَة, with which a wooden bowl [or the like] is repaired. (S.) b8: Accord. to Lth, (T, TA,) شُعَبُ الدَّهْرِ means (tropical:) The changes, or vicissitudes, of time or fortune; (T, A, TA;) and he cites the saying of Dhu-r-Rummeh, وَلَا تُقَسِّمُ شَعْبًا وَاحِدًا شُعَبُ which he explains by saying, i. e. I thought that one thing, or state of things, would not be divided into many things, or states: [i. e. Nor did I think that the vicissitudes of fortune would divide one whole body of men into many parties:] but Az disapproves of this explanation, and says that شُعَب here means Intentions, designs, or purposes: he says that the poet describes tribes assembled together in the [season called] رَبِيع, who, when they desired to return to the watering-places, differed in their intentions, or designs; wherefore he says, Nor did I think that various intentions would divide [one whole body of men who before had] a consentient intention. (L, TA.) b9: [See also the pl. شِعَابٌ below.]

شَعْبَانُ, imperfectly decl., (Msb,) The name of a month [i. e. the eighth month of the Arabian year]: pl. شَعْبَانَاتٌ (S, Msb, K) and شَعَابِينُ: (Msb, K:) so called from تَشَعَّبَ “ it became separated; ” (K, TA;) because therein they used to separate, or disperse themselves, in search of water [when the months were regulated by the solar year; this month then corresponding partly to June and partly to July, as shown voce زَمَنٌ, q. v.]; or, as some say, for predatory expeditions [after having been restrained therefrom during the sacred month of Rejeb]; or, accord. to some, as Th says, from شَعَبَ “ it appeared; ” because of its appearance between the months of Rejeb and Ramadán. (TA.) b2: غَزَالُ شَعْبَانَ A certain insect, (K, * TA,) a species of the جُنْدَب, or of the جُخْدُب. (TA.) شِعَابٌ pl. of شِعْبٌ: (S, O, Msb:) and of شُعْبَةٌ. (K, TA.) b2: شَغَلَتْ شِعَابِى جَدْوَاىَ is a prov., [expl. as] meaning The abundance of the food [that I have to procure for my family] has occupied me so as to divert me from giving to people: (S, TA:) [Z considers شعاب, here, as pl. of شُعْبَةٌ

“ a branch,” and as meaning duties, and relations: (Freytag's Arab. Prov., i. 653:)] but El-Mundhiree says that شِعَابِى is a mistranscription: the other reading is سَعَاتِى, meaning “ my expending upon my family. ” (Meyd. [See also سَعَاةٌ, in art. سعو and سعى.]) شَعُوبُ, (S, A, Msb, K,) without the article ال, and imperfectly decl., (Msb,) and الشَّعُوبُ, (A, Msb, K,) with the article, and perfectly decl., (Msb,) but several authors disallow this latter, accounting it wrong; (TA;) a name for Death; (S, A, * Msb, K; *) so called because it separates men: (S, Msb:) the former is a proper name: (Msb:) J says [in the S] that it is determinate, and does not admit the article ال: in the L, it is said that شَعُوبُ and الشَّعُوبُ both signify as above; and that in either case it may be originally an epithet, being like the epithets قَتُول and ضَرُوب; and if so, the article in this case is as in العَبَّاسُ and الحَسَنُ and الحٰرِثُ: and this opinion is confirmed by what is said of its derivation: but he who says شَعُوب, without the article, makes the word a pure substantive, and deprives it literally of the character of an epithet; wherefore the article is not necessarily attached to it, as it is not to عَبَّاس and حٰرِث; yet the essence of an epithet is in it still, as in the instance of جَابِرُ بْنُ حَبَّةَ, a name for “ bread,” so called because it reinvigorates the hungry; and as in وَاسِط, [a certain town] so called, accord. to Sb, because midway between El-'Irák [' Irák el-'Ajam] and El-Basrah: thus in the L. (TA.) One says of a person when he has been at the point of death and then escaped, أَقَصَّتْهُ شَعُوبُ [Death became near to him]. (TA.) And it is said in a trad., فَمَا زِلْتُ وَاضِعًا رِجْلِى

عَلَى خَدِّهِ حَتَّى أَزَرْتُهُ شَعُوبَ, i. e. [And I ceased not putting my foot upon his cheek until] I made death to visit him. (TA.) شَعِيبٌ A [leathern water-bag such as is called]

مَزَادَة [q. v.]; (A'Obeyd, S, K;) as also رَاوِيَةٌ and سَطِيحَةٌ: (A'Obeyd, S:) or one that has been repaired, or pieced: (TA:) or one that is made of two hides: (K:) or one that is made of two hides facing each other, without فِئَام at their corners; فئام in [the making of] مَزَايِد being the taking of the hide and folding it, and then adding at the sides what will widen it: or one that is pieced (تُفْأَمُ) with a third skin, between the two skins, that it may be rendered wider: or one that is made of two pieces joined together: (TA:) or one that is sewed (مَخْرُوزَة, K and TA, in the CK مَحْزُوزَة,) on both sides: (K:) called thus because one part is joined to another: (L, TA:) pl. شُعُبٌ. (K, * TA.) b2: Also An old, worn-out skin for water or milk: (K:) because it is pieced, or repaired: (TA:) pl. as above. (K.) b3: and A camel's saddle; syn. رَحْلٌ: because it is joined, part to part: so in the saying of El-Marrár, describing a she-camel, إِذَا هِىَ خَرَّتْ خَرَّ مِنْ عَنْ يَمِينِهَا شَعِيبٌ بِهِ إِحْمَامُهَا وَلُغُوبُهَا [When she falls down, or fell down, there falls down, or fell down, from her right side a saddle by reason of which was her fevered and jaded state]. (TA.) b4: And رَجُلٌ شَعِيبٌ i. q. غَرِيبٌ [A man who is a stranger, &c.]. (AA, TA voce غَرِيبٌ.) شِعَابَةٌ The art, or craft, of repairing cracks [in wooden bowls &c., by piecing them]. (TA.) شُعُوبِىٌّ: see what next follows.

الشُّعُوبِيَّةُ A sect which does not prefer, or exalt, the Arabs above the 'Ajam [or foreigners or Persians]: (S:) or a sect which prefers, or exalts, the 'Ajam above the Arabs: (Msb:) or those who despise the circumstances, or condition, of the Arabs; (A, * K;) one of whom is called ↓ شُعُوبِىٌّ; (A, K;) a rel. n. formed from the pl., (IM, Msb, TA,) شُعُوبٌ being predominantly applied to the 'Ajam; (IM, TA;) like أَنْصَارِىٌّ [from الأَنْصَارُ]. (IM, Msb, * TA.) In the phrase إِنَّ رَجُلًا مِنَ الشُّعُوبِ أَسْلَمَ, occurring in a trad., [and mentioned before, voce شَعْبٌ,] الشعوب may mean العَجَم; or it may be [used as] a pl. of الشُّعُوبِىُّ, like as اليَهُودُ and المَجُوسُ are [used as] pls. of اليَهُودِىُّ and المَجُوسِىُّ. (IAth, TA.) شَعَّابٌ A repairer of cracks [in wooden bowls &c., by piecing them]. (S, Msb, TA.) الشَّاعِبَانِ The two shoulders: (K:) because wide apart: of the dial. of El-Yemen. (TA.) أَشْعَبُ A goat, (S, TA,) and a gazelle, (A, TA,) wide, (A,) or very wide, (S, TA,) between the horns: (S, A, TA:) [and app., between the shoulders: (see شَعِبَ:)] fem. شَعْبَآءُ: (TA:) and pl. شُعْبٌ. (S, A, TA.) A2: It is also the name of a certain very covetous man [who became proverbial for his covetousness, and hence it is used as an epithet]: (S, K:) so in the saying, لَا تَكُنْ

أَشْعَبَ فَتَتْعَبَ [Be not thou an Ash'ab, for in that case thou wilt become fatigued, or wearied, by thy endeavours]; (K;) a prov.: (TA:) and so in the prov., أَطْمَعُ مِنْ أَشْعَبَ [More covetous than Ash'ab]. (S.) مَشْعَبٌ A way, road, or path, (S, Msb, K,) [in an absolute sense, or] branching off from another. (Msb.) مَشْعَبُ الحَقِّ means The way [of truth, or] that distinguishes between truth and falsity. (K.) مِشْعَبٌ An instrument by means of which a crack in a [wooden bowl or some other] thing is repaired [by piecing it]; an instrument used for perforating, a drill, or the like, (K, TA,) by means of which the شَعَّاب repairs a vessel. (TA.) قَصْعَةٌ مُشَعَّبَةٌ [A wooden bowl] repaired in several places [by closing up its cracks, or by piecing it]. (S.) b2: See also what follows.

مَشْعُوبٌ applied to a camel, (K,) and ↓ مُشَعَّبَةٌ applied to a number of camels, (TA,) Marked with the brand called شِعْب. (K, TA.)
شعب
: (الشَّعْبُ كالمَنْع: الجَم 2 عُ. والتَّفْرِيقُ. والإِصْلَاحُ. والإِفْسَادُ) ، ضِدٌّ. صَرَّح بِهِ أَبو عُبَيْد وأَبُو زِيَادٍ. وَقَالَ ابْنُ دُرَيْد: هذَا لَيْسَ من الأَضْدَادِ بَلْ كُلُّ من المَعْنَيَيْنِ لُغَةٌ لِقَوْم دُونَ قَوْم. وَفِي حَدِيثِ ابْن عُمَر: (شَعبٌ صَغِير من شَعْبٍ كَبِيرٍ) أَي صَلاحٌ قَلِيلٌ مِن فَسَاد كَبِيرٍ. شَعَبَه يَشْعَبُه شَعْباً فانْشَعَب. وشَعَّبَه فَتَشَعَّبَ. وأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْد لعَلِيّ بن الغَدِيرِ الغَنَوِيِّ فِي الشَّعْبِ بِمَعْنى التَّفْرِيقِ: وإِذَا رَأَيْتَ المرءَ يَشْعَبُ أَمْرَه
شَعْبَ العَصَا ويَلِجُّ فِي العِصْيَان قَالَ: مُرَادُه يُفرِّق أَمْرَهُ.
قَالَ الأَصْمَعِيُّ: شَعَبَ الرجلُ أَمْرَه إِذَا شَتَّتَه وفَرَّقَه. وقَال ابْنُ السِّكِّيت: فِي الشَّعْبِ: يَكُونُ ب 2 عْنَيَيْن، يَكُونُ إِصْلَاحاً وَيكون تَفْرِيقاً. (و) الشَّعْبُ: (الصَّدْعُ) الَّذِي يَشْعَبُه الشَّعَّابُ، وإِصْلَاحُه أَيْضاً الشَّعْبُ، قَالَه ابْن السِّكِّيت. وَفِي الحَدِيثِ: (اتَّخَذَ مكَانَ الشَّعْبِ سِلْسِلَةً) . أَي مَكَان الصَّدْعِ والشَّقِّ الَّذِي فِيه. والشَّعَابُ: المُلَئِّم وحِرْفَتُه: الشِّعَابَة. (و) الشَّعْبُ: (التَّفَرُّقُ) فالشَّيْءِ والجَمْعُ شُعُوبٌ. وَفِي حديثِ عَائِشَة رَضِيَ اللهُ عَنْهَا وَوَصَفَتْ أَبَاهَا: (يَرْأَبُ شَعْبَهَا) أَي يَجْمَعُ مُتَفرِّقَ أَمْره الأُمَّةِ وكَلِمَتَهَا.
(و) الشَّعْبُ: (القَبِيلَةُ العَظِيمَةُ) ، وقِيلَ: الحَيُّ العَظِيمُ يَتَشَعَّبُ من القَبِيلَة، وقِيلَ: هُوَ القَبِيَلة نَفْسُها وَالْجمع شُعُوبٌ.
والشَّعْبُ: أَبو القَبَائل الَّذِي يَنْتَسِبون إِلَيْهِ أَي يَجْمَعُهُم ويَضُمّهم، وَفِي التَّنْزِيلِ: {وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُواْ} (الحجرات: 13) . قَالَ ابنُ عَبَّاسٍ فِي ذلِك: الشعُوب: الجُمَّاعُ. والقَبَائِلُ: لبُطُونُ؛ بُطُونُ العَرَب.
ونَقَلَ شَيْخُنَا عَنْ أَبِي عُبَيدٍ البَكْرِيِّ فِي شَرْحِ نَوَادِرِ أَبِي عَلِيّ الْقَالِيّ: كُلُّ النَّاسِ حَكَى الشَّعْبَ فِي القَبِيلَةِ، بِالْفَتْح. وَفِي الجَبَل (بالكَسْرِ) إِلا بُنْدَار فإِنَّه رَوَاه عَنْ أَبِي عُبَيْدَة بالعَكْسِ، انْتَهى.
وحَكَى أَبُو عُبَيْد عَنِ ابْنِ الكَلْبِيّ عَنْ أَبِيهِ، الشَّعْبُ: أَكْبَرُ مِن القَبِيلَة ثمَّ الفَصِيلَةُ ثمَّ العِمَارَةُ ثُمَّ البَطْنُ ثُم الفَخِذُ.
قَالَ الشَّيْخُ ابْنُ بَرِّيّ: الصَّحِيحُ فِي هذَا مَا رَتَّبَه الزُّبَيْر بْنُ بَكَّار، وَهُوَ الشَّعْبُ ثُمَّ القَبِيلَةُ ثُمَّ الفَصِيلَة. وَقد نَظَمَه الزَّيْنُ العِرَاقِيّ، وذَكَرَه ابْن رَشِيقٍ فِي العُمْدَةِ.
قَالَ أَبو أُسَامَة: هذِه الطَّبَقَات على تَرْتِيبِ خَلْقِ الإِنْسَان، فالشَّعْبُ أَعْظَمُهَا مُشْتَقٌّ من شَعْبِ الرَّأْسِ، ثمَّ القَبِيلَةُ مِنْ قَبِيلَة الرَّأْسِ لاجْتِمَاعِهَا، ثمَّ العِمَارَةُ، وَهِيَ الصَّدْرُ، ثمَّ البَطْنُ، ثمَّ الفَخِذ، ثُمَّ الفَصِيلَة؛ وهِي السَّاقُ.
قلت: وَقَالَ شَيخنَا: وَزَاد بعضه العَشيرة فَقَالَ:
اقصهد الشَّعْبَ فَهُوَ أَكثر حَيَ
عَدَداً فِي الحِواء ثمَّ القَبِيلَهْ
ثمَّ يَتْلُوهُمَا العِمَارَةُ ثُمَّ الْ
بَطْن والفَخُذ بَعْدَها والفَصيلهْ
ثمَّ من بعْدهَا العَشِيرَة لكِن
هِيَ فِي جَنْبِ مَا ذكَرْنَا قَلِيلَه
قَالَ: ونَظَمَهَا الشَّاذِلِيّ مَعَ زِيَادَة ضَبْطِهَا فَقَالَ:
شَعْبٌ بفَتْح الشِّينِ القَبِيلَهْ
مِنْ بَعْدِها عِمَارةٌ أَصِيلَهْ
وهْي بِكَسْرِ العَيْنِ تُرْوَى ثُمَّ قُلْ
بَطْنٌ وفَخْذ بَعْدَها وَلَا تَحُلْ
وسَادِسٌ فَصِيلَةٌ تَرْوِيه
وَهْيَ الْعَشِيرةُ الَّتِي تَلِيه
وقرأْتُ فِي نفْحِ الطِّيب لأَبِي العَبَّاسِ أَحْمَد المَقَّرِيّ مَا نَصه: وقَالَ العَلَّامَة مِحَمَّد بنُ عَبْد الرَّحْمن الغَرْنَاطِيّ الشَّعْبُ ثمَّ قَبِيلَةٌ وعِمَارَة:
الشَّعْبُ ثمَّ قَبِيلَةٌ وعِمَارَة
بَطْنٌ وفخْذٌ فالفَصِيلَة تَابِعَه
فالشَّعْب مُجْتَمَعٌ القبِيلَةِ كُلّهَا
ثُمَّ القَبيلَة لِلْعِمَارَةِ جامَعَهُ
والبَطْنُ تجْمَعُه العَمَائِر فاعْلَمَنْ
والفَخْذَ تَجْمَعَه البُطُونُ الوَاسِعَهْ
والفَخْذُ يَجْمَع لِلْفَصَائِل هَاكَها
جَاءَت على نَسَقٍ لَهَا مُتَتَابِعَهْ
فخُزَيْمَةٌ شَعْبٌ وإِن كِنَانَةً
لَقَبِيلَةٌ مِنْهَا الفَضَائِلُ نَابِعَهُ
وقُريْشُها تُسْمَى العِمَارَةَ يَا فَتى
وقُصَيُّ بَطْنٌ للأَعَادِي قَامِعَهْ
ذَا هَاشِمُ فَخِذٌ وَذَا عَبَّاسُهَا
كَنْزُ الفَصِيلَةِ لَا تُنَاطُ بِسَابِعَه
قلت: ومِثْلُه فِي المِصْبَاح وغَيْرِه مِنْ أُمَّهَاتِ اللُّغَة.
(و) الشَّعْبُ: (الجَبَلُ) هَكَذَا فِي النُّسَخِ، وَصَوَابُه الجِيلُ (بِكَسْرِ الجِيمِ واليَاءِ التَّحْتِيَّة السَّكِنَة) كَمَا فِي غَيْره وَاحِدَةٍ من الأُمَّهَاتِ.
قَالَ ابُنُ مَنْظُور: والشَّعْبُ: مَا تَشَعَّبَ مِنْ قَبَائِلِ العَرَب والعَجَم، وكُلُّ جِيلٍ شَعْبٌ. قَال ذُو الرُّمَّة:
لَا أَحْسَبُ الدَّهْرَ يُبْلِي جِدَّةً أَبداً
وَلَا تَقَسَّمُ شَعْباً وَاحِداً شُعَبُ
والجَمْعُ كالجَمْعِ. ونَسَبَ الأَزْهَرِيّ الاستِشّهَادَ بِهَذَا البَيتِ إِلى اللَّيْثِ.
وسَيَأْتِي ذِكْرُ الشَّعْبِ واخْتِلَافهم فِيه. وقَدْ غَلَبَت الشُّعُوبُ بلَفْظِ الجَمْع عَلَى جِيلِ العَجَم كَمَا سَيَأْتِي أَيْضاً فَاتَّضَح بِذَلِكَ أَن نُسْخَةَ الجَبَل خَطَأٌ.
(و) الشَّعْبُ: (مَوْصِلُ قَبَائِل الرَّأْسِ) ، وَهُوَ شَأْنُه الَّذِي يَضُمُّ قَبَائِلَه. وَفِي الرَّأْسِ أَربَعُ قَبائِل، وأَنشد:
فإِن أَوْدَى مُعَاوِيَةُ بن صَخْر
فَبَشِّرْ شَعْب رَأْسِكَ بانْصِدَاعٍ
(و) الشَّعْبُ: (البُعْدُ) . يُقَال: شَعْبُ الدَّارِ أَي بُعْدُها. قَالَ قَيْسُ بْنُ ذَرِيحٍ:
وأَعْجَلُ بالإِشْفَاقِ حَتَّى يَشِفَّنِي
مَخَافَة شَعْبِ الدَّارِ الشَّمْلُ جَامِعُ.
(و) الشَّعْبُ: (البَعِيدُ) . يُقَال: ماءُ شَعْبٌ أَي بَعِيدٌ والجَمْعُ شُعُوبٌ.
وانْشَعَبَ عَنِّي فُلَانٌ: تَبَاعَدَ. وشَاعَبَ صاحِبَه: باعَدَه. قَالَ:
وسِرْتُ وَفِي نَجْرَانَ قَلْبِي مُخَلَّفٌ
وجِسْمِي ببَغْدَادِ العِرَاقِ مُشَاعِبُ
(و) الشَّعْبُ: (بَطْنٌ من هَمْدَانَ) . وَقَالَ الفَرَّاء: حَيٌّ مِنَ الينِ. وإِلَيْهِ نُسِبَ عَامِرُ بْنُ شَرَاحِيلَ الفقيهُ المَشْهُورُ، قَالَه ابْنُ فَارِس والأَزْهَرِيّ والفَارَابِيّ، وسَيَأْتِي بَيَانُ كَلَامِ الجَوْهَرِيّ.
وَقيل: شَعبٌ: جَبَلٌ باليَمَن، وَهُوَ ذُو شَعْبَيْن نَزَلَهُ حَسَّانُ بْنُ عَمْرو الحِمْيَرِيُّ وَوَلَدُه فنُسِبُوا إِلَيْه، فَمَنْ كَانَ مِنْهُم بالكُوفَةِ يقَالُ لَهُم شَعْبِيُّون، مِنْهُم عَامِرٌ الشَّعْبِيّ وعِدَادُه فِي هَمْدَان، ومَنْ كَان مِنْهُم بالشَّامِ يُقَالُ لَهُم الشَّعْبَانِيُّون، ومَنْ كَانَ مِنْهُم باليَمَن يُقَالُ لَهُم آلُ هِيَ شَعْبَيْن، ومَنْ كَانَ مِنْهُم بالشَّامِ يُقَالُ لَهُم الشَّعْبَانِيُّون، ومَنْ كَانَ مِنْهُم باليَمَن يُقَالُ لَهُم آلُ ذِي شَعْبَيْن، ومَنْ كَانَ مِنْهُم بِمِصْر المَغْرِبِ يُقَالُ لَهُم لأُشْعُوبُ. كَذَا فِي لِسَانِ العَرَب.
(و) الشِّعْبُ (بالكَسْرِ: الطَّرِيقُ فِي الجَبَل) ، قد أَنْكَرَه شَيْخُنَا، وَهُوَ فِي لِسَانِ العَرَب وغَيْرِه من الأُمَّهَاتِ.
(و) قَالَ ابْن شُمَيْلٍ: الشِّعْبُ (مَسِيلُ المَاءِ فِي بَطْنِ أَرضٍ) لَهُ حَرْفان مُشْرِفَان، وعَرْضُه بَطْحَةُ رَجُل إِذَا انْبَطَح، وَقد يَكُون بَيْن سَنَدَيْ جَبَلَيْنِ. (أَو) الشِّعْبُ هُوَ (مَا انْفَرَجَ بَيْنَ الجَبَلَيْن) .
(و) الشِّعْب: (سِمَةٌ لِلْإِبِل) لبَنِي مِنْقَرٍ كهَيْئةِ المِحْجَنِ، قَالَه الجَوْهَرِيّ.
وَعَن ابْن شُمَيْل: الشِّعَابُ: سِمَةٌ فِي الفَخِذ فِي طُولِهَا خَطَّانِ يُلَاقَى بَين طَرَفَيْهِمَا الأَعْلَيَيْنِ، والأَسْفَلان مُتَفَرِّقَان. وأَنْشد:
نَارٌ عَلَيْهَا سِمَةُ الغَوَاضِرْ
الحَلْقَتَانِ والشِّعَابُ الفَاجِرُ
وَقَالَ أَبو عَلِيَ فِي التَّذْكِرَةِ: الشَّعْبُ: وَسْمٌ مُجْتَمِعٌ أَسْفَلُه مُتَفَرِّقٌ (أَعْلَاهُ) .
وَقَالَ السُّهَيْليّ فِي الرَّوْض: هُوَ سِمَةٌ فِي العُنُق كالمِحْجَنِ، نَقَله شَيخنَا.
ورأَيتُ فِي هَامِشِ نُسْخَة لِسَانِ العَرَب: الشَّعْب: سِمَةٌ، بكَسْر الشِّين وفَتْحِها.
(وَهُوَ) أَي الجَمَلُ (مَشْعُوبٌ) . وإِبِلٌ مُشَعَّبَةٌ: مَوْسُومٌ بهَا.
(و) الشِّعْبُ: (ع) .
(و) الشَّعَبُ (بالتَّحْرِيكِ: بُعْدُ مَا بَيْنَ المَنْكِبَيْن) والفِعْلُ كالفِعْل.
(و) الشَّعَبٌ: تَبَاعُدُ (مَا بَيْنَ القَرْنَيْن) ، وقَدْ (شَعِبَ كفَرِح) شَعَباً، وهُوَ أَشْعَبُ. وظَبْيٌ أَشْعَبُ بَيِّنُ الشَّعَبِ إِذا تَفَرَّقَ قَرْنَاه فَتَيَايَنَا بَيْنُونَةً شَدِيدَةً وكَانَ مَا بَيْنَ قَرْنَيْه بَعِيداً جِدًّا، والجَمْعُ شُعْبٌ. وتَيْسٌ أَشْعَبُ، وعَنْزٌ شَعْبَاءُ.
(والشَّاعِبَان: المَنْكِبَان) لتَبَاعدِهِمَا، يَمَانِية.
(و) مِنَ المَجَازِ: (الشعَبُ كَصُرَدِ: الأَصَابِعُ) . يُقَال: قَبَضَ عَلَيْهِ بِشُعَبِ يَدِه: أَصَابِعِهِ. واغْرِزِ اللحْمَ فِي شُعَب السَّفُّودِ، كَذَا فِي الأَسَاس.
(والشَّعِيبُ) كأَمِيرٍ: (المَزَادَةُ) المَشْعُوبَةُ (أَو) هِيَ الَّتِي (من أَديمَيْن) وقِيلَ: مِنْ أَدِيمَين يُقَابَلَان لَيْسَ فِيهِما فِئامٌ فِي زَوايَاه 2 ا. والفِئَامُ فِي الْمَزَايِد: أَن يُؤْخَذَ الأَدِيمُ فيُثنَى. ثمَّ يُزَادَ فِي جَوَانِبِها مَا يُوَسِّعُها. قَالَ الرَّاعِي يَصِفُ إِبِلاً تَرْعَى فِي العَزِيبِ:
إِذا لَمْ تَرُحْ أعدَّى إِلَيْهَا مُعَجِّلٌ
شَعِيبَ أَدِيم ذَا فِرَاغَيْنِ مْتْرَعا
يَعْنِي ذَا أَدِيمَيْن قُوِبلَ بَينهمَا وَقيل: الَّتِي تُفْأَمْ بِجِلْدٍ ثالِثٍ بَيْنَ الجِلْدَيْن لتَتَّسِعَ. وقِيلَ: هِي الَّتِي من قِطْعَتَيْن شُعِبَتْ إحْدَاهُمَا إِلَى الأُخْرَى أَي ضُمَّت. (أَو) هِيَ (المَخْرُوزَةُ مِنْ وَجْهَيْن) وكُلُّ ذلِكَ من الجَمْع. (و) الشَّعِيبُ أَيضاً: (السِّقَاءُ البَالِي) لأَنَّه يُشْعَبُ.
(ج) أَي جَمْعُ كُلّ ذَلِك شُعُب (كَكُتُبٍ) .
وَفِي لِسَانِ العَرَب: الشَّعِيبُ والمَزَادَةُ والرَّاوِيَة السَّطِيحَةُ شَيْء وَاحِد، سُمِّي بِذلكِ لأَنَّه ضُمَّ بَعْضُه إِلَى بَعْض. وَفِي قَوْلِ المَرَّارِ يَصِفُ نَاقَةً:
إِذا هِيَ خَرَّتْ خَرَّ مِنْ عَنْ يَمِينِهَا
شَعِيبٌ بِهِ إِجْمَامُهَا ولُغُوبُهَا
يَعْنِي الرَّحْلَ؛ لأَنَّه مَشْعُوبٌ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ أَي مَضُمُومٌ.
(والشُّعْبَةُ بالضَّمِّ: مَا بَيْنَ القَرْنَيْن) لتَفْرِيقِهِما بَيْنَهُمَا (و) مَا بَيْن (الغُصْنَيْن) وَمثله فِي الأَساس.
(و) الشُّعْبَة: الفِرْقَةُ و (الطَّائِفَةُ من الشَّيْءِ) . وَفِي يَدِه شُعْبَةُ خَيْرٍ مَثَلٌ بِذلِكَ. وَيُقَال: الشْعَبْ لِي شُعْبَةً مِنَ الْمَالِ أَي أَعْطِنِي قِطْعَةً مِنْ مَالِك. وَفِي يَدِي شُعْبَةٌ مِنْ مَالٍ. وَفِي الحَدِيث: (الحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِن الإِيمان) أَي طَائِفَةٌ مِنْه وقِطْعَة. وَفي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُود: (الشَّبَابُ) شُعْبَةٌ من الجُنُونِ) وقَوْلُه تَعَالَى: {إِلَى ظِلّ ذِى ثَلَاثِ شُعَبٍ} (المرسلات: 30) . قَالَ ثَعْلَب: يُقَال: إِنَّ النارَ يَوْمَ القِيَامة تنفَرِق (إِلى) ثَلَاث فِرَق فكُلَّمَا ذَهَبُوا أَنْ يَخْرُجُوا إِلى مَوْضِعٍ رَدَّتْهُم. وَمعنى الظِّلِّ هُنَا أَنَّ النَّارَ أَظَلَّتْه لِأَنَّه لَيْسَ هنَاك ظِلّ، كَذَا فِي لِسَان العَرَب.
(و) الشُّعْبَةُ من الشَّجَرِ: مَا تَفَرَّقَ مِنْ أَغْصَانِها. قَالَ لَبِيدٌ:
تَسْلُبُ الكَانِسَ لم يُؤْرَها
شُعْبَة السَّاقِ إِذا الظِّلُّ عَقَلْ
وتَشَعَّبَ أَغْصَانُ الشَّجَرَة وانْشَعَبَت: انْتَشَرت وتَفَرَّقَتْ. وشُعْبَة: غُصْن من أَغْصَانِها وَقيل: الشُّعْبةُ: (طَرَفُ الغُصْنِ) ، وَهُوَ مَجَاز. وشُعَبُهُ: أَطْرَافُه المُتَفَرِّقَةُ، وكُلُّه رَاجِع إِلىَ مَعْنَى الافْتِرَاقِ، وقِيلَ: مَا بَيْنَ كُلِّ غُصْنَيْن شُعْبَة. ويُقَالُ: هَذِه عَصا فِي رَأْسِهَا شُعْبَتَان. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وسَمَاعِي مِن الْعَرَبِ عَصا فِي رَأْسِها شُعْبَان، وبغَيْر تَاءٍ، كَذَا قَالَه ابْنُ مَنْظُور.
وَفِي الأَسَاسِ، ومِنَ المَجَازِ: أَنَا شُعْبَةٌ مِنْ دَوْحَتِكَ وغُصْنٌ مِنْ سَرْحَتِك.
(و) الشُّعْبَةُ: (المَسِيلُ فِي) ارتِفَاع قَرَارَة (الرَّمْلِ) . والشُّعْبَةُ: المَسِيلُ الصَّغيرُ. يُقَال: شُعْبَ حافِلٌ أَي مُمْتَلِئَةٌ سَيْلاً.
(و) الشُّعْبَةُ: (مَا صَغُرَ مِنَ) وَفِي نُسْخَة عَنِ (التَّلعَةِ) . (و) قِيلَ: (مَا عَظُمَ من سوَاقِي الأَوْدِيَةِ) . وقِيلَ: الشُّعْبَةُ: مَا انْشَعَبَ من التَّلْعَةِ والوَادِي أَي عَدَلَ عَنه وأَخَذَ فِي طَرِيقٍ غَيرِ طَرِيقِه فتِلْكَ الشُّعْبَةُ. (و) الشُّعْبَةُ: (صَدْعٌ فِي الجَبَلِ يَأْوِي إِلي المَطَرُ) ، كَذَا فِي النُّسَخِ وصَوَابُه الطَّيْرُ، كَذَا فِي لِسَانِ العَرَب وزَادَ وَهُوَ مِنْهُ. (ج) أَي جَمْعُ الكلِّ (شُعَبٌ وشِعَابٌ) الشُّعْبَة: دون الشِّعْبِ. (و) من المَجَاز: (شُعَبُ الفَرَسِ) وأَقْطَارُه: (نَوَاحِيهِ كُلُّهَا) . قَالَ دُكَيْنُ بْنُ راءٍ:
أَشَم خِنْذِيذٌ مُنِيفٌ شُعَبُهْ
يَقْتَحِمُ الفَارِسَ لَوْلَا قَيْقَبُهْ. (أَو) الشُّعَبُ: (مَا أَشْرَفَ مِنْهَا) أَي نَواحِيه. وَفِي بَعْضِ النُّسَخ مِنْهُ، فالضَّميرُ للْفَرَس، المُرَادُ بِمَا أَشْرَفَ مِنْه كالعُنُق والمَنْسِج والحَجَبَات. وشُعَبُ الدَّهْرِ: حالَاتُه، قَالُه اللَّيْث. وأَنْشَدَ قَوْلَ ذِي الرُّمَّة المُتَقَدِّم الَّذِي هُوَ:
وَلَا تَقَسَّمُ شَعْباً وَاحِدًا شُعَ
وفَسَّرَهُ فَقَال: أَي ظَنَنْتُ أَن لَا يَنْقَسِم الأَمْرُ الوَاحِدُ إِلَى أُمُورٍ كَثِيرَة. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَلم يجوِّد الليثُ فِي تَفْسِير البَيْتِ، ومَعناهُ أَنَّه وَصَفَ أحْيَاءً كَانُوا مُجْتَمِعِين فِي الرَّبِيعِ، فَلَمَّا قَصَدُوا المَحَاضِرَ تَقَسَّمَتْهُم المِيَاهُ. وشُعَبُ القَوْمِ: نِيَّاتُهُم فِي هَذَا البَيْت، وَكَانَت لِكُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُم نِيَّةٌ غيرُ نِيَّةِ الآخَرِينٍ فَقَالَ: مَا كنتُ أَظُنُّ أَنَّ نِيَّاتٍ مُخْتَلِفةً تُفَرِّقُ نِيَّةً مُجْتَمِعَةً، وذَلِكَ أَنَّهم كَانُوا فِي مُنْتَوَاهُم ومُنْتَجَعِهم مُجْتَمِعِين عَلَى نِيَّةٍ وَاحِدَة، فَلَمَّا هَاجَ العُشْبُ ونَشَّتِ الغُدْرَانُ تَوَزَّعَتْهم المَحَاضِرُ وأَعْدَادُ المِيَاهِ، فَهَذَا مَعْنَى قَوْله:
وَلَا تَقَسَّمُ شَعْباً واحِداً شُعَبُ
انْتَهَى من لِسَانِ العَرب.
وَمن الْمجَاز: نُوَبُ الزَّمَانِ وشُعَبُه: حَالَاتُه، كَذَا فِي الأَسَاسِ.
(وَشَعُوبُ: قَبِيلَةٌ) . قَالَ أَبو خِرَاش:
مَنَعْنَا من عَدِيِّ بني حُنَيْفٍ
صِحَابَ مُضَرِّسٍ وابْنَىْ شَعُوبا
فأَثْنِوا يَا بَنِي شِجْعٍ عَلَيْنَا
وحَقُّ ابْنَيْ شَعُوبٍ أَن يُثِيبَا
قَالَ ابنُ سِيدَه: كَذَا وَجَدْنَا شَعُوبٍ مَصُرُوفاً فِي البَيْتِ الأَخِير. وَلَو لم يُصْرَف لاحْتَمَل الزِّحَافَ.
(و) شَعُوبُ: اسْمُ (المَنِيَّةِ) ، ذَكَرَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ بِغَيْره أَلِفٍ ولَامٍ (كالشَّعُوب) مَعْرِفةً، وَقد أَنْكَرَه جَمَاعَةٌ وعَدُّوه مِنَ اللَّحْنِ.
وَفِي الصَّحَاح: الشُّعْبَةُ: الفرْقَةُ. تقُولُ: شَعَبَتْهُم المَنِيَّةُ أَي فَرَّقَتْهُم، ومِنْه: سُمِّيَتِ المَنِيَّةُ شَعُوبَ، وَهِي مَعْرِفَةٌ لَا تَنْصَرِفُ وَلَا يَدْخُلُها الأَلِفُ والَّلامُ.
وَفِي لِسَانِ العَرَبِ: وقِيلَ: شَعُوبُ والشَّعُوبُ كِلْتَاهُمَا المَنِيَّة لأَنَّه تُفَرِّقُ. أَما قَوْلُهم فِيهَا شَعُوبُ، بِغَيْر لَام، والشَّعُوبُ، بِاللَّامِ، فقد يُمْكِن أَن يَكُونَ فِي الأَصْل صِفَةً لأَنَّه من أَمْثِلَة الصَّفَاتِ بِمَنْزِلَة قَتُول وضَرُوب، وإِذَا كَانَ كَذَلِك فَالَّلام فِيه بمَنْزِلَتها فِي العَبَّاسِ والْحَسَن والحَارِث. ويُؤَكِّد هَذَا عِنْدَك أَنَّهم قَالُوا فِي اشْتِقَاقِها إنَّمَا سُمِّيت شَعُوب لأَنَّها تَشْعَبُ أَي تُفَرِّقُ وَهَذَا المَعْنَى يُؤَكِّد الوَصْفِيَّة فِيها، وهَذَا أَقْوَى من أَن تُجْعَلَ الَّلامُ زَائِدَةً. وَمن قَالَ شَعُوبُ، بِلَا لَامٍ، خَلَصَتْ عِنْدَه اسْماً صَرِيحاً، وأَعْرَاهَا فِي اللَّفْظِ من مَذْهَبِ الصَّفَة، فلِذَلِكَ لم يُلْزِمْهَا الَّلام كَمَا فَعَلَ ذَلِكَ مَنْ قَالَ: عَبَّاس وحَارِث إلَّا أَنَّ رَوَائِح الصَّفَةِ فِيهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ وإِنْ لم تَكُنْ فِيهِ لَامٌ، أَلَا تَرَى أَنَّ أَبَا زَيْد حَكَى أَنهم يُسَمونَ الخُبْزَ جَابِرَ بْنَ حَبَّةَ؛ وإِنَّما سَمَّوْه بِذَلِك لأَنه يَجْبُر الجَائِع، فَقَدْ تَرَى مَعْنَى الصَّفَة فِيه وإِنْ لَمْ تَدْخُلْه الَّلامُ. ومِنْ ذَلِكَ قَوْلُهم: وَاسِطٌ قَالَ سِيبَوَيْهِ: سَمَّوْهُ واسِطاً؛ لأَنَّه وَسَطَ بَيْنَ العِرَاقِ والبَصْرَةِ، فمَعْنَى الصِّفَةِ فِيهِ وإِن لمْ يَكُن فِي لَفْظِه لَامٌ، انْتَهَى.
ويُقَالُ: أَقَصَّتُه شَعُوبُ إِقْصَاصاً إِذَ أَشْرَف على المَنِيَّة ثمَّ نَجَا. وَفِي حَدِيثِ طَلْحَةَ: (فَمَا زِلْتُ وَاضِعاً رِجْلِي عَلَى خَدِّه حَتَّى أَزَرْتُه شَعُوبَ) أَي المَنِيَّة. وأَزَرْتُه مِنَ الزِّيَارَة. وقَال نَافِعُ بْنُ لَقِيطٍ الأَسَدِيُّ:
ذَهَبَتْ شَعُوبُ بأَهْلِهِ وبِمَالِه
إِن المَنَايا للِرِّجَالِ شَعُوبُ
(و) شَعُوبُ: (ع باليَمَن) . وَفِي التكملة قَصْرٌ باليَمَن.
(وشَعَبَ كمنَعَ: ظَهَرَ) ، ومِنْه سُمِيّ الشّهْرُ كَمَا سَيَأْتِي.
(و) شَعَبَ (البَعِيرُ) : يَشْعَب شَعْباً (اهْتَضَم الشجرَ مِنْ أَعْلَاهُ) . قَالَ ثَعْلَبٌ: قَالَ النَّضْر بنُ شُمَيْل: سَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا حِجَازِيًّا بَاعَ بَعِيراً لَهُ يَقُولُ: أَبِيعُك هُوَ يَشْبَعُ عَرْضاً وشَعْباً. العَرْضُ: أَن يَتَنَاوَلَ الشَّجَر مِنْ أَعْرَاضِهِ. (و) شَعَبَ (فُلَاناً: شَغَلَه) . يُقَال: مَا شَعَبَكَ عَنِّي، أَي مَا شَغَلَك.
(و) شَعَبَ الأَمِيرُ رَسُولاً إِلَيْه: أَرْسَلَه) .
(و) شَعَبَ (اللِّجَامُ الْفَرَسَ) إِذا (كَفَّه عَنْ جِهَةِ قَصْدِهِ) وَلم يَدَعْه يَمْضِي عَلَى جِهَتِه. قَالَ دُكَين:
شَاحِيَ فِيهِ واللِّجَامُ يَشْعَبُه
وَفِي الشِّمَالِ سَوْطُه ومِخْلَبُه
(و) شَعَبَه يَشْعَبُه شَعْباً إِذَا (صَرَفَه) .
(و) شَعَبَ (إِلَيْهِم) فِي عَدَدِ كَذَا: (نَزَعَ وفَارَق صَحْبَه) .
(وشَعْبَانُ: قَبِيلَة. و: ع بالشّأم) .
فِي لِسَان الْعَرَب: شَعْبَان: بَطْنٌ من هَمْدَان تَشَعَّب مِن الحيَمَن. إِلَيْهم يُنْسَبُ عَامِ الشَّعْبِي على طَرحِ الزَّائد. وَقد تَقَدَّم أَنَّ مَنْ نَزَلَ الشَّأم مِنْ وَلَدِ حَسَّانَ بْنِ عَمْرو الحِمْيَرِيِّ يُقَال لَهُنَّ: الشَّعْبَانِيُّون.
(و) شَعْبَان: (شَهْرٌ م) بَيْنَ رَجَب ورمضَان. (ج شَعْبانَاتٌ وشَعَابِينُ) كرمَضَانَ ورَمَاضِين. قَالَه يُونُس. ثمَّ ذَكَر وَجْه التَّسْمِيَة فَقَال: (مِنْ تَشَعَّبَ) إِذَا (تَفَرَّقَ) كَانُوا يَتَشَعَّبُون فِيه فِي طَلَبِ المِيَاه، وقِيلَ فِي الغَارَاتِ. وقَالَ ثَعْلَبٌ: قَالَ بَعْضُهُم: إِنَّما سُمِّي شَعبَانُ شَعْبَاناً لِأَنَّه شَعَبَ أَيظَهَرَ بَيْنَ شَهْرَيْ رَمَضَان وَرَجَب. (كانْشَعَبَ) الطَّرِيقُ إِذَا تَفَرَّقَ، وكَذَلِك أَغصانُ الشَّجَرَة. وانْشَعَبَ النهرُ وتَشَعَّبَ: تَفَرَّقَتْ مِنْه أَنْهَارٌ. (و) الزرعُ يَكُونُ عَلَى وَرَقِه ثُمَّ يُشَعِّبُ. وشَعَّبَ الزَّرْعُ وتَشَعَّب؛ (صَارَ ذَا شُعَبٍ) أَي فِرَقٍ.
(وأَشْعَبَ) الرجلُ إِذا (مَاتَ كانُشَعَب) ع (وْ فَارَق فِرَاقاً لَا يَرْجِعُ) وَقد شَعَبَتُه شَعُوبُ تَشْعَبُه فأَشْعَبَ (كشَعَّبَ) مَضْبُوطٌ عِنْدَنَا فِي النّسخ، بالتَّشْدِيدِ. وَفِي بَعْض كمَنَ، ومِثْلُه فِي لِسَان الْعَرَب. قَالَ النَّابِغَةُ الجَعْدِيّ:
أَقَامَتْ بِهِ مَا كَانَ فِي الدَّارِ أَهْلُهَا
وَكَانُوا أُنَاساً مِنْ شَعُوبَ فَأَشْعَبُوا
تَحَمَّلَ مَنْ أَمْسَى بِهَا فَتَفَرَّقُوا
فَرِيقَيْن مِنْهُم مُصْعِدٌ ومُصَوِّبُ
قَالَ ابْن بَرِّيّ: صَوَابُ إِنْشَادِه على مَا رُوِي فِي شِعْرِه؛ وَكانُوا شُعُوباً مِنْ أُنَاسٍ أَي مِمَّن تَلْحَقهُ شَعُوبُ، ويُرْوَى مِنْ شُعُوبٍ أَي كَانُوا مِنَ النَّاسِ الَّذِينَ يَهْلِكُونَ فَهَلَكُوا، انْتهى.
وَيُقَال للمَيِّت: قَدِ انْشَعَبَ. قَالَ سَهُمٌ الغَنَوِيّ:
حَتَّى تُصَادِف مَالاً أَو يُقَالَ فَتًى
لَاقَى الَّتِي تَشعَبُ الفِتْيَان فَانْشَعَبَا
ونَسَبَهُ الصَّاغَانِي إِلى يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ.
(والمَشْعَبُ: الطَّرِيقُ) . (و) المِشْعَبُ (كمِنْبَر: المِثْقَبُ) يُشْعَبُ بِهِ الأَنَاءُ أَيْ يُصْلَحُ. والشَّعَّابُ: المُلَئِّمُ، وحِرْفَتُه الشِّعَابَةُ.
(وَشَاعَبَهُ) وشَاعَبَ صاحِبَهُ إِذَا (بَاعَدَه) . قَالَ:
وسِرْتُ وَفِي نَجْرَانَ قَلْبِي خَلَّفٌ
وجِسْمِي بَبَغْدَاذِ العِرَاقِ مُشَاعِبُ
(و) شَاعَبَ فلانٌ الْحَيَاةَ، وشَاعَبَتْ (نَفْسُه: مَاتَ) أَي زايَلَتِ الْحَيَاة وذَهَبَتْ. قَالَ النَّابِغَةُ الجَعْدِيُّ:
وَيَبْتَزُّ فِيهِ المَرْءُ بَزَّ ابْنه عمِّه
رَهِيناً بكَفَّيْ غَيْرِه فَيُشَاعِبُ
يُشَاعِبُ: يُفَارِق أَي يُفَارِقُهُ ابْنُ عَمِّه فَبَزُّ ابْنِ عَمِّه: سِلَاحُه. يَبْتَزّه: يأْخُذُه.
(كانُشَعَبَ) وَقد تَقَدّم. (وانْشْعَبَ) عَنِّي فُلَانٌ: (تَبَاعَدَ) .
(و) شَعَبَه يَشْعَبُه شَعْباً فانْشَعَب: (انْصَلَح) . ويُقَالُ: أَشْعَبَه فِيمَا يَنْشَعِب أَي يَلْتَئمُ، ويُسَمَّى الرحْلُ شَعِيباً كَمَا يأَتي.
وانْشَعَبَ أَيْضاً إِذَا (تَفَرَقَ كتَشَعَّبَ فِي الكُلِّ. مِمَّا ذكر.
(والشَّعُوبِيُّ) بالفَتْح: (ة باليَمَنِ) . وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: قَصْرٌ باليَمَن، وقِيلَ: بَسَاتِينُ بظَاهِرِ صَنْعَاءَ. وقَال الصَّاغَانِيُّ بِئْر الشَّعُوبيّ: قَرْيَةٌ من مِخْلَاف سِنْجان (وبالضَّمِّ: مُحْتَقِرُ أَمْرِ العَرَب) . قَالَ ابنُ مَنْظُور: وَقد غَلَبت الشُّعُوبُ بلَفْظه الجَمْع على جِيلِ العَجَم حَتى قِيلَ لمُحْتَقِر أَمْرِ العَرَب شُعُوبِيٌّ، أَضَافُوا إِلَى الجَمْع لغَلَبَتِهِ على الجِيلِ الوَاحِدِ كقَوْلِهم: أَنْصَارِيٌّ. (وهم الشعُوبِيَّةُ) ؛ وهم فِرقَة لَا تُفَضِّل العَرَبَ عَلَى العَجَم، وَلَا تَرَى لَهُم فَضْلاً عَلَى غَيْرِهِم. وأَمَّا الَّذي فِي حَدِيثِ مَسْرُوقٍ (أَنَّ رَجُلاً مِنَ الشعُوبِ أَسْلَمَ، فكَانَت تُؤْخَذُ مِنه) . قَالَ ابْن الأَثيرِ: الشُّعُوبُ هَا هُنَا العَجَم، وَوَجْهُه أَنَّ السَّعْبَ مَا تَشَعَّبَ مِنْ قَبَائِل العَرَبِ أَو العَجَم فخُصَّ بأَحَدِهما، ويَجُوزُ أَن يَكُونَ جَمْعَ الشعُوبِيّ كقَوْلِهِم: اليَهُودُ والمَجُوسُ فِي جَمْعِ اليَهُوديِّ والمَجُوسِيّ.
(وشِعْبَانِ بالكَسْر) بِصِيغَةِ التَّثْنِيَة: (مَاءٌ لِبَنِي أَبِي بَكْر بْنِ كِلَاب) . (و) شُعْبٌ (كَقُفْلٍ: وَادٍ بَين الحَرَمَيْن) الشَّرِيفَيْن يَصُبُّ فِي وادِي الصَّفْرَاء. (وذَاتُ الشَّعْبَيْن) بالفَتْح: (ة باليَمَامَة وَذُو شَعْبَيْن: جَبَلٌ باليَمَن وَقد تَقَدَّم. (وشُعْبَةُ) بالضَمِّ: (ع) وَفِي حَدِيث الْمَغَازِي (خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهِ عَلَيْه وسَلَّم يُيدُ قُرَيْشاً، وسَلَكَ شُعْبَةَ) وهُوَ مَوْضِع (قُرْبَ يَلْيَل) بوَزْنِ جَعْفَر، كَذَا هُوَ مَضْبُوطٌ فِي نُسخَتِنَا ومِثْلُه فِي المَرَاصِدِ وغَيْرِه أَو بِوَزْنِ أَمِير كَمَا يَأْتِي للمُصَنِّف، وَهُوَ مَوْضِعٌ قُرْبَ الصَّفْرَاءِ فِيهِ عَيْنٌ غَزِيرَةٌ.
وَفِي لِسَانه العَرَب، يُقَالُ لِهَذَا المَوْضِع شُعْبَةُ ابْنِ عَبْدِ اللهِ. قلتُ: وشُعْبَة: مَوْضِعٌ على فَرْسَخَيْن من زَبِيدَ بِهَا نَخِيلٌ ومَنَازِلُ. (والشُّعْبَتَان) بالضّمِّ: (أَكَمَةٌ) لَهَا قَرْنَانِ نَاتِئَان.
(و) فِي المَثَل: (لَا تَكُنْ أَشْعَبَ فَتَتْعَبَ. هُوَ) أَشْعَبُ بْنُ جُبَيْر مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ مِنْ أَهل المَدِينة، كُنْيَتُه أَبُو العَلَاءِ (طَمَّاعٌ م) يُضْرَبُ بِهِ المَثَلُ: أَطْمَعُ مِنْ أَشْعَب. وَله حِكَايَات ونَوَادِرُ غَرِيبَة أُلّفَت فِي رِسَالَة.
(و) أَخرَجَ البُخَارِيُّ فِي صَحِيحه. وغَيْرِه قَوْلَه صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم: (إِذَا جلس الرجلُ (بَيْنَ شُعَبِهَا الأَرْبَعِ) وجَهَدَهَا فَقَدْ وَجَبَ الغُسْلُ) (هِي يَدَاهَا ورِجْلَاهَا) . كَنَى بِهِ عَن الإِيلَاجِ (أَو رِجْلَاها وشَفْرَا فَرْجِهَا) وَهُوَ مَجَاز. (كَنَى بِذَلِك عَنْ تَغْيِيبِ الحَشَفَةِ فِي فَرْجِهَا) .
(والشُّعَيْبَةُ كجُهَيْنَة) : مَرْسَى السُّفُن مِن سَاحِل بَحْر الحجَاز، كَانَ مَرسَى سُفُنِ مَكّةَ قَبْل جُدَّة. قَالَه السُّهَيْليّ فِي الرَّوْض، ونَقَلَه عَنْه شَيْخُنا. واسْمُ (وَادٍ) .
(وغَزَالُ شَعْبَان: دُوَيْبَّة) ، وهُوَ ضَرْب من الجَنَادِب أَو الجَخَادب.
(و) شُعَيْبٌ: اسْمٌ. وسَيِّدُنَا (شُعَيْب: مِنَ الأَنْبِيَاءِ) عَلَيْهم الصَّلَاةُ السَّلَامُ. قَالَ الصَّاغَانِي: وَهُوَ اسْمٌ عَرَبِيٌّ يُمكِنُ أَنْ يَكُونَ تَصْغِيرَ شَعْب أَو أَشْعَب كَمَا قَالُوا فِي تَصْغِيرِ أَسْوَد سُوَيْد، وَهُوَ تَصْغِير التَّرْخِيم.
(و) شُعَيْبٌ: (ع) .
(و) أَبُو أَحْمَد (مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبِ) بْنِ هَارُونَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله البُوشَنْجِيّ. مَاتَ سنة 357 هـ. (وجَعْفَر بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهيمَ بْنِ شُعَيْب) البُوشَنْجِيّ عَن حَامِد الرّفّاء.
(و) أَبو العَلَاءِ (صَاعِدُ بْنُ أَبِي الفَضْلِ) ابْنِ أَبِي عُثْمَان المالِينيّ عَن بَيْبَى الهَرْثَمِيَّة، وَعنهُ أَبو القَاسِم بنُ عَسَاكِر الدِّمَشْقِيّ. وَقد وَقع لنا حَدِيثه عَالِيا فِي مُعْجم الْبلدَانِ لَهُ مَاتَ سنة 551 هـ (و) أَبو الْوَقْت (عَبد الأَوّل) بن عِيسَى بن شُعيب السَّجَزيّ الهرويّ (الشُّعَيْبِيُّون مُحَدِّثون) نُسِبُوا إِلَى جَدِّهم. وَمُحَمّد بن شُعَيب بن سَابُور: وأَبو بكر شُعَيْب بنُ أَيوب الصَّرِيفينيّ. وأَبُو عَلِيّ محمدُ بنُ هَارون بن شُعيب. وشُعَيبُ بنُ عمر بن عِيسَى الإِقْلِيشيّ الأَنْدَلُسيّ فاتح إِقْرِيطِش. وشُعَيْبُ بنُ الأَسود الجُبَّائِيّ من أَقْرَان طاوُوس، قَالَه ابنُ الأَثِير. وأَبو سَعِيد إِسماعيلُ بنُ سَعِيد بْنِ مُحَمَّد بنِ أَحمدَ بْنِ جَعْفَر بن شُعَيْب الشُّعَيْبِيّ مُحَدِّثٌ ابْنُ مُحَدِّث. وأَبو جَعْفَر بنُ مُحَمَّد بْن أَحْمَد الشُّعَيْبِيُّ، حدَّث بِمصْر، مُحَدِّثُون. وَمن المُتَأَخِّرين الشمسُ محمدُ بنُ شُعَيْب بْنِ مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْنِ عَلِيّ الشُّعَيْبِيّ الأَبْشِيهِيّ الزَّائِر ممَّن لَبِسَ من الشعراويّ وَشَيخ الإِسلام.
(وشَعَبْعَبٌ) كسَفَرْجَلٍ: (ع) قَالَ الصِّمَّةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ القُشَيْرِيُّ:
يَا لَيْتَ شِعْرِيَ والأَقْدَارُ غَالِبَةٌ
والعَيْنُ تَذْرِفُ أَحْيَاناً من الحَزَنِ هَلْ أَجْعَلَنَّ يَدِي للخَدِّ مِرْفَقَةً
عَلعى شَعَبْعَبَ بَينَ الحَوْضِ والعَطَن
(وشُعَبَى) بِالضَّمِّ ثمَّ الْفَتْح مَقْصُور (كَأُرَبَى: ع) فِي جَبَل طَيِّىء. قَالَ جَرِيرٌ يَهْجُوا عَبَّاسَ بْنَ يَزهيد الكِنْدِيَّ:
أَعَبْداً حَلَّ فِي شُعَبَى غَرِيباً
أَلُؤْماً لَا أَبَا لَكَ واغْتِرَابَا
وقرأْت فِي المعجم مَا نَصُّهُ: ولَيْسَ فِي كَلَلامهم فُعَلى إِلَّا أُدَمى وشُعَبَى موضعان. وأُرَبَى اسْمٌ للدَّاهية، وَقد تَقَدَّمَ.
(والأَشْعَبُ: لَا بالْيَمَامَة) . قَالَ النَّابِغَةُ الجَعْدِيُّ:
فَلَيْتَ رَسولاً لَهُ حَاجَةٌ
إِلى الفَلَجِ العَوْدِ فالأَشْعَبِ
وشَعْبُ النَّيْرَبِ الأَعْلَى هِيَ الرَّبْوَةُ. هُوَ مَا بَيْن الجَبَلَيْن أَعْلَى النَّيْرَب، كَذَا قَالَه ابْن نَاصِ الدِّمَشْقيّ. وَهُوَ مَوْضع، عَن أَحْمَدَ بْنِ الحُسَيْن النَّهَاوَنْدِيّ، وَعنهُ عُمرُ بن مَكّيّ النَّهَاوَنْدِيّ (مُحَدِّثُون) .
وَفِي الحَدِيث: (مَا هَذِهِ الفُتْيا الَّتِي شَعَبْتَ بهَا النَاسَ) أَي فَرَّقْتَهُم والمُخَاطَبُ بِهَذَا القَوْل ابنُ عَبَّاس فِي تَحليلِ المُتْعَة. والمُخَاطِبُ لَهُ بذَلِك رَجُل مِنْ بَلْهُجَيْم.
والشُّعْبَةُ: الرُّؤْبَةُ؛ وَهِي قِطْعَةٌ يُشْعَبُ بِهَا الإِنَاءُ. يُقَال: قَصْعَةٌ مُشَعَّبَةٌ أَي شُعِبَتْ فِي مَوَاضِعَ مِنْها، شُدِّد لِلْكَثْرَة. وَفِي المَثَل: (شَغَلَتْ شعَابِي جَدْوَاي) أَي شَغَلَت كثرةُ المَئونَةِ عَطَائِي عَنِ النَّاسِ.
والعَرَب تَقُولُ: أَبِي لَكَ وشَعْبِي. مَعْنَاه فَدَيْتُك. قَالَ:
(قَالَتْ) رأَتُ رَجُلاً شَعْبِي لكْ
مُرَجَّلاً حَسِبْتُه تَرْجِيلَكْ
مَعْنَاهُ: رأَيتُ رجُلاً فَدَيْتُك شَبَّهْتُه إِيَّاك.
شعب: {شعوبا}: أعظم من القبائل، واحدها شَعْب. تقول: الشعب ثم القبيلة ثم العمارة ثم البطن ثم الفخذ ثم الفصيلة ثم العشيرة.

شعب


شَعَبَ(n. ac. شَعْب)
a. Became separated, divided.
b. Gathered, assembled, united.
c. Repaired, mended; arranged, adjusted.
d. Marred, spoilt.
e. [acc. & Ila], Sent, dispatched to.
شَعِبَ(n. ac. شَعَب)
a. Had the shoulders, the horns wide apart.

شَعَّبَa. see I (c)b. ['An], Separated, became estranged from.
شَاْعَبَa. Departed (soul).
أَشْعَبَa. see II (b)
& III.
تَشَعَّبَa. Branchedout, ramified.
b. Was arranged, settled, adjusted.
c. see II (b)
إِنْشَعَبَa. see III
& V.
شَعْب
(pl.
شُعُوْب)
a. Gathering: troop, band; tribe, people, nation.
b. Like, alike.
c. Split, crack.
d. Separation; distance.

شِعْب
(pl.
شِعَاْب)
a. Mountain-road; pass.
b. Great tribe, horde.
c. Reef, sunken rock.
d. Brand.

شُعْبَة
(pl.
شُعَب شِعَاْب)
a. Branch, bough; ramification.
b. Cleft, fissure, crack; space, interval
distance.
c. Water-course running through sand.
d. Part, portion.
مَشْعَب
(pl.
مَشَاْعِبُ)
a. Branch-road.

مِشْعَبa. Drill (tool).
شَعِيْبa. Water-skin.

شَعُوْبa. Death.

شَعْبَاْنُa. Eighth lunar month.

الشَاعِبَانِ [
du. ]
a. The shoulders.

شعر

Entries on شعر in 21 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 18 more
(ش ع ر) : (الشِّعَارُ) خِلَافُ الدِّثَارِ وَالشِّعَارُ وَالشَّعِيرَةُ الْعَلَامَةُ (وَمِنْهُ) أَشْعَرَ الْبَدَنَةَ أَعْلَمهُ أَنَّهُ هَدْيٌ (وَشِعَارُ الدَّمِ) الْخِرْقَةُ أَوْ الْفَرْجُ عَلَى الْكِنَايَةِ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا عَلَمٌ لِلدَّمِ (وَالشِّعَارُ) فِي الْحَرْبِ نِدَاءٌ يُعْرَفُ أَهْلُهَا بِهِ (وَمِنْهُ) «أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - جَعَلَ شِعَارَ الْمُهَاجِرِينَ يَوْمَ بَدْرٍ يَا بَنِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَشِعَارَ الْخَزْرَجِ يَا بَنِي عَبْدِ اللَّهِ وَشِعَارَ الْأَوْسِ يَا بَنِي عُبَيْدِ اللَّهِ وَشِعَارَهُمْ يَوْمَ الْأَحْزَابِ حم لَا يُنْصَرُونَ» وَهُمَا الْحَرْفَانِ اللَّذَانِ فِي أَوَائِلِ السُّوَرِ السَّبْعِ وَلِشَرَفِ مَنْزِلَتِهِمَا عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى نَبَّهَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنَّ ذِكْرَهُمَا يُسْتَظْهَرُ بِهِ عَلَى اسْتِنْزَالِ الرَّحْمَةِ فِي نُصْرَةِ الْمُسْلِمِينَ (وَالْمَشْعَرُ الْحَرَامُ) جَبَلٌ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَاسْمُهُ قُزَحُ يَقِفُ عَلَيْهِ الْإِمَامُ وَعَلَيْهِ الْمِيقَدَةُ.
شعر: (اشك وآهم دو كواه اند بيا محكمه ... دلّ من بردي وانكار جرا ميدارى)
(شعر) : مصدرُ شَعرْت بالشَّيء شِعْرَةٌ وشَعْرَةٌ وشُعُورٌ، كالشِّعْرِ والشِّعرى، والمَشْعُورِ، والمَشْعَورةِ.
(شعر) - في حديث عُمَر رضي الله عنه: "فدخَلَ رَجلٌ أَشعَرُ".
: أي كَثير الشَعْر. وقيل: طَويلُه.
- وفي الحديث : "حتى أَضَاء لىِ أشْعَرُ جُهَيْنة".
وهو اسم لجَبَل لهم. والأَشْعَر: الذي يُنسَب إليه. قيل: اسمُه نَبْت وُلِدَ أَشْعَر، فسُمِّى به.
- في الحديث: "أَتانِي آتٍ فشَقَّ من هَذِه إلى هَذِه، يعني من ثُغْرَةِ نَحْرِه إلى شِعْرته".
الشِّعْره: مَنْبت الشَّعْر من العانَة، وقيل: هي شَعْر العَانَة.
- في حديث أُمِّ سَلَمة، رضي الله عنها: "أنها جَعَلَت شَعائِرَ الذَّهَب في رقَبَتِها".
قال الحربي: أَظنُّه ضَربًا من الحَلْى.
وقال غيره: هي أَمثَال الشَّعِير من الحَلْى.
في الحديث : "أَنَّه أَشعَر هَدْيَه". الإشعار: أن تُطعَن البَدنةُ في سَنامِها حتى يَسِيل دَمُها.
وأشعَره سِنَاناً: أَلزقَه به. والإشعار: إلزاقُك الشيءَ بالشيءِ.
- وفي حديث أُمّ مَعْبَدٍ الجُهَنِىّ: "قالت للحَسَن: إنك أَشعَرْت ابنىِ في الناس".
: أي شَهَّرتَه، أَخذَه من إشعْار البَدَنةِ وهو طَعْنُها كأنّه شَهَرَه بالبِدعَةِ، فَصَارت له كالطَّعْنةِ في البَدنَة.
- في حديث سَعْدٍ، رضي الله عنه، "شَهِدتُ بَدراً ومالى غَيرُ شَعْرَة واحدةٍ، ثم أَكْثَر الله لىِ، من اللِّحَى بَعدُ".
قال الإمام إسماعيلُ، رحمه الله، في إملائِه: "أي مَالِى إلا ابنَةٌ واحدةٌ، ثم أكْثَر الله تَعالَى من الوَلَد بَعْدُ".

شعر


شَعَرَ(n. ac. شَعْر
شَعْرَة
شَعْرَى
شِعْر
شِعْرَة
شِعْرَى
شُعْرَة
شُعْرَى
شَعَر
شُعُوْر
شُعُوْرَة
مَشْعُوْر

مَشْعُوْرَة مَشْرُوْرَآء )
a. [Bi], Became aware, cognizant of; perceived, noticed
observed, remarked; knew, heard of.
b.(n. ac. شَعْر
شِعْر), Wrote, composed verses; versified, poetized.

شَعِرَ(n. ac. شَعَر)
a. Was hairy, shaggy.

شَعُرَ
a. see I
شَعَرَ
above.

شَعَّرَa. Was hairy, shaggy.
b. Trimmed, lined with fur.

شَاْعَرَa. Vied, competed with in versification.
b. Touched; slept with.

أَشْعَرَa. Informed, apprised, told of.
b. Wounded; marked.
c. Clad with ( an under-garment ).
d. see II (a) (b).
تَشَعَّرَa. see II (a)
تَشَاْعَرَa. Passed himself off for a poet.

إِسْتَشْعَرَa. see II (a)b. Put on (under-garment).
c. Apprehended, feared.

شَعْر
(pl.
شِعَاْر شُعُوْر
أَشْعَاْر)
a. Hair; fur.

شَعْرَةa. A hair.

شَعْرِيَّة
a. [ coll. ], Latticework, trellis;
wire-work, grating.
شِعْر
(pl.
أَشْعَاْر)
a. Knowledge, cognizance; perception; sensation
feeling.
b. Poetry, verse; poem.

شِعْرَةa. Pubes.

شِعْرَىa. Sirius, dog-star.
b. Dog-days.

شَعَرa. see 1
شَعَرَةa. see 1t
شَعِرa. see 14
أَشْعَرُ
(pl.
شُعْر)
a. Hairy, shaggy.

مَشْعَر
(pl.
مَشَاْعِرُ)
a. Sense (bodily).
b. Thicket, grove.

شَاْعِر
(pl.
شُعَرَآءُ)
a. Poet.

شَعَاْرa. Vegetation.
b. Thicket, jungle; copse; grove.

شِعَاْر
(pl.
شُعُر
أَشْعِرَة
15t)
a. Under-garment.
b. Horsecloth.
c. Mark, sign; badge, insignia.
d. Watchword, rallying-cry.
e. Rites, ceremonies.

شَعِيْرa. Barley.
b. Comrade, companion.

شَعِيْرَة
(pl.
شَعَاْئِرُ)
a. Grain of barley; barley-corn.
b. Knob, button ( on a sword ).
c. Rite, ceremony.

شَعِيْرِيَّة
a. [ coll. ], Vermicelli, macaroni
&c.
شُعُوْرa. Knowledge, understanding; consciousness.

شَعْرَاْنِيّa. see 14
N. P.
شَعڤرَa. Cracked.
b. Deranged, insane, half-witted.

شُوَيْعِر
a. Rhymster; poetaster.

شُعْرُوْر
a. Rhymster, versifier; poetaster.
شَعْر مُسْتَعَار
a. False-hair, wig.

لَيْتَ شِعْرِي
a. How I should like to know! Would that I knew!
ش ع ر

المال بيني وبينك شق الأبلمة وشق الشعرة. ورجل أشعر وشعراني: كثير شعر الجسد، ورجال شعر، ورأى فلان الشعرة: الشيب. والتقت الشعرتان، ونبتت شعرته: شعر عانته. وأشعر خفّه وجبته وشعرهما. وخف مشعر ومشعور: مبطن بالشعر. وميثرة مشعرة: مظهرة بالشعر. وأشعر الجنين. نبت شعره. وما أحسن ثنن أشاعره وهي منابتها حول الحوافر. وعليه شعار عليهم شعر، وأشعره: ألبسه إياه فاستشعره. وشعرت المرأة وشاعرتها: ضاجعتها في شعار. ولبني فلان شعار: نداء يعرفون به. وعظم شعائر الله تعالى وهي أعلام الحج من أعماله، ووقف بالمشعر الحرام. وما شعرت به: ما فطنت له وما علمته. وليت شعري ما كان منه، وما يشعركم: وما يدريكم. وهو ذكيّ المشاعر وهي الحواس واستشعرت البقرة: صوتت إلى ولدها تطلب الشعور بحاله. قال الجعدي:

فاستشعرت وأبى أن يستجيب لها ... فأيقنت أنه قد مات أو أكلا

وأشعر البدن. وأشعرت أمر فلان: علته معلوماً مشهوراً، وأشعرت فلاناً: جعلته علماً بقبيحة أشدتها عليه. وحملوا دية المشعرة، ودية المشعرة ألف بعير وهو الملك خاصة. وقد أشعر إذا قتل. وشعر فلان: قال الشعر، يقال: لو شعر بنقصه لما شعر. وتقول: بينهما معاشرة ومشاعرة. ورعينا شعريّ الراعي: ما نبت منها بنوء الشعري.

ومن المجاز: سكين شعيرته ذهب أو فضة، وأشعرت السكين. وأشعره الهم، وأشعره شراً: غشيه به. واستشعر خوفاً. وقال طفيل:

وراداً مدمّاةً وكمتاً كأنما ... جرى فوقها واستشعرت لون مذهب

ولبس شعار الهم. وداهية شعراء: وبراء. وجئت بشعراء: ذات وبر. وروضة شعراء: كثيرة العشب، وأرض شعراء: كثيرة الشعار بالفتح ذات شجر. وفلان أشعر الرقبة: للشديد يشبه بالأسد. وتقول: له شعر، كأنه شعر؛ وهو الزعفران قبل أن يسحق. قال:

كأن دماءها تجري كميتاً ... على لبّاتها شعر مدوف
ش ع ر: (الشَّعْرُ) لِلْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ وَجَمْعُ الشَّعْرِ (شُعُورٌ) وَ (أَشْعَارٌ) الْوَاحِدَةُ (شَعْرَةٌ) . وَرَجُلٌ (أَشْعَرُ) كَثِيرُ شَعْرِ الْجَسَدِ وَقَوْمٌ (شُعْرٌ) . وَوَاحِدَةُ (الشَّعِيرِ) شَعِيرَةٌ. وَ (شَعِيرَةُ) السِّكِّينِ الْحَدِيدَةُ الَّتِي تَدْخُلُ فِي السِّيَلَانِ لِتَكُونَ مِسَاكًا لِلنَّصْلِ. وَالشَّعِيرَةُ أَيْضًا الْبَدَنَةُ تُهْدَى. وَ (الشَّعَائِرُ) أَعْمَالُ الْحَجِّ وَكُلُّ مَا جُعِلَ عَلَمًا لِطَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى. قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: الْوَاحِدَةُ (شَعِيرَةٌ) قَالَ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ: (شِعَارَةٌ) . وَ (الْمَشَاعِرُ) مَوَاضِعُ الْمَنَاسِكِ. وَ (الْمَشْعَرُ) الْحَرَامُ أَحَدُ (الْمَشَاعِرِ) وَكَسْرُ الْمِيمِ لُغَةٌ. وَالْمَشَاعِرُ أَيْضًا الْحَوَاسُّ. وَ (الشِّعَارُ) بِالْكَسْرِ مَا وَلِيَ الْجَسَدَ مِنَ الثِّيَابِ. وَشِعَارُ الْقَوْمِ فِي الْحَرْبِ عَلَامَتُهُمْ لِيَعْرِفَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَ (أَشْعَرَ) الْهَدْيَ إِذَا طَعَنَ فِي سَنَامِهِ الْأَيْمَنِ حَتَّى يَسِيلَ مِنْهُ دَمٌ لِيُعْلَمَ أَنَّهُ هَدْيٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أُشْعِرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ» وَ (شَعَرَ) بِالشَّيْءِ بِالْفَتْحِ يَشْعُرُ (شِعْرًا) بِالْكَسْرِ فَطِنَ لَهُ. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: لَيْتَ (شِعْرِي) أَيْ لَيْتَنِي عَلِمْتُ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: أَصْلُهُ شِعْرَةٌ لَكِنَّهُمْ حَذَفُوا الْهَاءَ كَمَا حَذَفُوهَا مِنْ قَوْلِهِمْ ذَهَبَ بِعُذْرِهَا وَهُوَ أَبُو عُذْرِهَا. وَ (الشِّعْرُ) وَاحِدُ (الْأَشْعَارِ) وَجَمْعُ (الشَّاعِرِ) (شُعَرَاءُ) عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ. وَقَالَ الْأَخْفَشُ: (الشَّاعِرُ) مِثْلُ لَابِنٍ وَتَامِرٍ أَيْ صَاحِبُ شِعْرٍ وَسُمِّيَ شَاعِرًا لِفِطْنَتِهِ. وَمَا كَانَ شَاعِرًا (فَشَعُرَ) مِنْ بَابِ ظَرُفَ وَهُوَ يَشْعُرُ. وَ (الْمُتَشَاعِرُ) الَّذِي يَتَعَاطَى قَوْلَ الشِّعْرِ. وَ (شَاعَرَهُ فَشَعَرَهُ) مِنْ بَابِ قَطَعَ أَيْ غَلَبَهُ بِالشِّعْرِ. وَ (اسْتَشْعَرَ) خَوْفًا أُضْمَرَهُ. وَ (أَشْعَرَهُ فَشَعَرَ) أَيْ أَدْرَاهُ
فَدَرَى. وَ (أَشْعَرَهُ) أَلْبَسَهُ الشِّعَارَ. وَ (أَشْعَرَ) الْجَنِينُ وَ (تَشَعَّرَ) نَبَتَ شَعْرُهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «ذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ إِذَا أَشْعَرَ» وَ (الشَّعْرَاءُ) بِوَزْنِ الصَّحْرَاءِ الشَّجَرُ الْكَثِيرُ. وَالشِّعْرَى كَوْكَبٌ وَهُمَا شِعْرَيَانِ: الْعَبُورُ وَالْغُمَيْصَاءُ. تَزْعُمُ الْعَرَبُ أَنَّهُمَا أُخْتَا سُهَيْلٍ. 
شعر
الشعْرُ والشعَرُ: واحِدُ الشُّعُوْرِ والأشْعارِ. وهو أيضاً: الزعْفرَانُ ما دامَ لا يُسْحَقُ ولا يُدَاف.
ورجلٌ أشْعَري وشَعْرَاني. ورأى فُلانُ الشعْرَةَ: أي الشَّيْب. والمالُ بيني وبَيْنَه شَق الشعْرَة: أي نِصْفَان. وشَعْرُ: جَبَل خَلْفَ ضَريَّة.
والشعَارُ: ما يلي الجَسَدَ من الثياب. وما يُنادي به القومُ في الحَرْبِ لِيَعْرفَ بعضُهم بعضاً. والرعدُ. والمَوْت. وأنْشَدَ في الرعْد:
باتَتْ تُنَفجُها جَنوبٌ رَأدة
وقِطار سَارِيَة بِغَيْرِ شِعَارِ ويُروى: الشَعَار - بالفتح - أيضاً.
وأنشد في الموت:
يرن عليه أهلوه ويبقى ... لينظر َهل قَضى عنه الشعَارُ
والأشْعَرُ: ما اسْتدارَ بالحافِرِ من مُنْتَهى الجِلْدِ من الشًعْر، والجَميعُ الأشَاعر. وجَبَل لجُهَيْنَة. واسْمُ رَجُل. ونَاسُ يُسمُونَ اللَحمَ الذي يبدو إِذا قُلِّمَ الطفُرُ: أشْعَر. والأشَاعرُ: هناتٌ في رَحِم النّاقةِ مثْلُ الثُّآليل. وقيل: هي خروفُ الحَياء.
وأشْعَرَ قلبي هَماً: أبْطَنَه. وأشْعَرْت الهدْيَ: أعْلَمْتَه بعَلامةٍ، ومنه سُمًيَ الجِراحاتُ: المُشْعَرات. وأشْعَرْتُ الخف وشَعَرْتُ وشعررتُ: بطنْته بالشعَر.
وَشَعَرْت به شِعْراً وشِعْرَة وشعُوْراً: عَلِمْت، وقد قيل: شَعَرْتُه.
والشعْر: القَريض، يُجْمَع على الاشْعَار والشعُوْر. ويقولون: ش
ِعر شَاعِرٌ، إذا كان جيداً. وشعَرً: قالَ الشَعْرَ. وشَعِرَ - بالكَسْر -: صارَ شاعراً. وشًعَرْتُ المَرْأةَ: نمتَ معها في شِعَارٍ.
وشَعُرَ الشَّعِيْرُ - بالضمِّ - شَعَارةً: صارً شَعيراً.
وشَعَائر الحَج: أعْمالُه وعَلاماته، والواحدة شَعِيْرَةَ. والشَّعِيْرَةُ أيضاً: البَدَنَةُ تهْدى إلى بَيْتِ الله. والثقَيْبُ الذي في فأس اللجام. ومَخرج الماءِ من رأس قَضيبِ البَعير. وحَديدة أو فِضة تُجْعَلُ مِسَاكاً لِنَصْل السكين حيثُ يُرَكًبُ في النَصاب. ومن الحَلْي: ما يُتًخَذُ أمْثالَ الشَعِير.
والشعًارِيْرُ: صِغَارُ القِثاء، الواحِدةُ: شعرُوْرَة. وهي أيضاً: لعبَةٌ للصبْيانِ، ولا يُفْرَدُ حينئذٍ، يُقال: لَعِبْنا الشعاريْرَ. وذهبُوا شَعَارِيْرَ: أي مُتَفرقين. والشعْرَاءُ من الفاكِهةِ: الخَوْخ، وواحِدُه وجَمْعُه سَواء. وذُبابٌ من ذِبانِ الدواب. والدّاهِيَة، يُقال: داهية شَعْراء.
والشعْرَانَةُ الشعْراءُ: ذُبَاب الكَلْب. والشعْرَاء والشَعْرَةُ: الشعَرُ النابِتُ على العَانَة. وأرْض شَعْراءُ: كثيرة الشَعَار: أي الشجَر، والجميعُ شَعَارى. والشعَيْرَاءُ: شَجَرٌ بلغَةِ هُذَيْل. وبَنُو الشُعَيْرَاء: قَبيلةَ. والشعْرَان: ضربُ من الرمْث. والشِّعْرى: كوكب وراءَ الجَوْزاء. وشَعْرانُ: جَبَلٌ؛ سمَيَ به لِكَثْرة شَجَره.
والشِّعَارُ: المكانُ ذو الشًجَر الكثير. وما نَبَتَ عن مَطَرِ الشَعْرى. والشَّعرةُ: الشاةُ التي يَنْبُتُ الشعرُ بين ظِلْفَيْها فَيدْمى. والشَّعَرِياتُ: فِراخ الرًخَم. وذوْ شَوْعَر: اسْمُ وادٍ.
شعر
الشَّعْرُ معروف، وجمعه أَشْعَارٌ قال الله تعالى:
وَمِنْ أَصْوافِها وَأَوْبارِها وَأَشْعارِها [النحل/ 80] ، وشَعَرْتُ: أصبت الشَّعْرَ، ومنه استعير: شَعَرْتُ كذا، أي علمت علما في الدّقّة كإصابة الشَّعر، وسمّي الشَّاعِرُ شاعرا لفطنته ودقّة معرفته، فَالشِّعْرُ في الأصل اسم للعلم الدّقيق في قولهم: ليت شعري، وصار في التّعارف اسما للموزون المقفّى من الكلام، والشَّاعِرُ للمختصّ بصناعته، وقوله تعالى حكاية عن الكفّار: بَلِ افْتَراهُ بَلْ هُوَ شاعِرٌ
[الأنبياء/ 5] ، وقوله: لِشاعِرٍ مَجْنُونٍ [الصافات/ 36] ، شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ [الطور/ 30] ، وكثير من المفسّرين حملوه على أنهم رموه بكونه آتيا بشعر منظوم مقفّى، حتى تأوّلوا ما جاء في القرآن من كلّ لفظ يشبه الموزون من نحو:
وَجِفانٍ كَالْجَوابِ وَقُدُورٍ راسِياتٍ [سبأ/ 13] ، وقوله: تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ [المسد/ 1] . وقال بعض المحصّلين: لم يقصدوا هذا المقصد فيما رموه به، وذلك أنه ظاهر من الكلام أنّه ليس على أساليب الشّعر، ولا يخفى ذلك على الأغتام من العجم فضلا عن بلغاء العرب، وإنما رموه بالكذب، فإنّ الشعر يعبّر به عن الكذب، والشَّاعِرُ: الكاذب حتى سمّى قوم الأدلة الكاذبة الشّعريّة، ولهذا قال تعالى في وصف عامّة الشّعراء: وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ
[الشعراء/ 224] ، إلى آخر السّورة، ولكون الشِّعْرِ مقرّ الكذب قيل: أحسن الشّعر أكذبه. وقال بعض الحكماء: لم ير متديّن صادق اللهجة مفلقا في شعره. والْمَشَاعِرُ:
الحواسّ، وقوله: وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ
[الحجرات/ 2] ، ونحو ذلك، معناه: لا تدركونه بالحواسّ، ولو في كثير ممّا جاء فيه لا يَشْعُرُونَ
: لا يعقلون، لم يكن يجوز، إذ كان كثير ممّا لا يكون محسوسا قد يكون معقولا.
ومَشَاعِرُ الحَجِّ: معالمه الظاهرة للحواسّ، والواحد مشعر، ويقال: شَعَائِرُ الحجّ، الواحد:
شَعِيرَةٌ، قال تعالى: ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ [الحج/ 32] ، وقال: فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ [البقرة/ 198] ، لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ
[المائدة/ 2] ، أي: ما يهدى إلى بيت الله، وسمّي بذلك لأنها تُشْعَرُ، أي: تُعَلَّمُ بأن تُدمى بِشَعِيرَةٍ، أي: حديدة يُشعر بها.
والشِّعَارُ: الثّوب الذي يلي الجسد لمماسّته الشَّعَرَ، والشِّعَارُ أيضا ما يشعر به الإنسان نفسه في الحرب، أي: يعلّم. وأَشْعَرَهُ الحبّ، نحو:
ألبسه، والْأَشْعَرُ: الطّويل الشعر، وما استدار بالحافر من الشّعر، وداهية شَعْرَاءُ ، كقولهم:
داهية وبراء، والشَّعْرَاءُ: ذباب الكلب لملازمته شعره، والشَّعِيرُ: الحبّ المعروف، والشِّعْرَى:
نجم، وتخصيصه في قوله: وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى [النجم/ 49] ، لكونها معبودة لقوم منهم.
[شعر] الشَعَر للإنسان وغيره، وجمعه شُعورٌ وأَشْعارٌ، الواحدة شَعْرَةٌ. ويقال: رأى فلان الشَعْرَةَ، إذا رأى الشيب، حكاه يعقوب. ورجل أشعر: كثير شعر الجسد. وقوم شعر. وكان يقال لعبيد الله بن زياد: أشعر بركا. والاشعر: ما أحاط بالحافر من الشَعْرِ، والجمع الأَشاعِرُ. وأَشاعِرُ الناقةِ: جوانبُ حَيائِها. والشِعْرَةُ بالكسر: شَعَرُ الرَكَبِ للنساء خاصة. والشعيرمن الحبوب، الواحدة شعيرة. وشعيرة السكين: الحديدة التى تُدْخَلُ في السيلانِ لتكون مِساكاً للنَصل. والشَعيرَةُ: البَدَنَةُ تُهْدى. والشَعائِرُ: أعمالُ الحجِّ. وكلُّ ما جُعل عَلَماً لطاعة الله تعالى. قال الأصمعي: الواحدة شَعيرةٌ. قال: وقال بعضهم: شِعارَةٌ. والمَشاعِرُ: مواضع المناسك. والمَشْعَرُ الحرام: أحد المَشاعِرِ. وكسر الميم لغة. والمشاعر: الحواس، قال بَلْعاءُ بن قيس: والرأسُ مرتفعٌ فيه مَشاعِرُهُ * يَهْدي السبيلَ له سمع وعينان - والشعار: ماولى الجسدَ من الثياب. وشِعارُ القوم في الحرب: عَلامَتُهُمْ ليعرِف َبعضُهم بعضاً. والشَعارُ بالفتح: الشجر. يقال: أرضٌ كثيرة الشَعار. وأَشْعَرَ الهَدْيَ، إذا طَعَنَ في سَنامه الأيمن حتَّى يسيل منه دمٌ، لِيُعْلَمَ أنه هدى، وفى الحديث: " أشعر أمير المؤمنين ". وأشعر الرجل هما، إذا لزِق بمكان الشِعارِ من الثياب بالجسد. وشعرت بالشئ بالفتح أَشْعُرُ به شِعْراً: فطِنْتُ له. ومنه قولهم: ليت شِعْري، أي ليتنى علمت. قال سيبوبه: أصله شعرة، ولكنهم حذفوا الهاء كما حذفوها من قولهم: ذهب بعذرها، وهو أبو عذرها. والشعر: واحد الاشعار. ويقال: ما رأيت قصيدةً أَشْعَرَ جمعاً منها. والشاعِرُ جمعه الشعَراءُ، على غير قياس. وقال الأخفش: الشاعر مثل لابن وتامر، أي صاحب شعر. وسمى شاعرا لفطنته. وما كان شاعرا ولقد شَعرَ بالضم، وهو يَشْعُرُ. والمُتَشاعِرُ: الذي يتعاطى قولَ الشِعْرِ. وشاعَرْتُهُ فشَعَرْتُهُ أَشْعَرَهُ بالفتح، أي غلبتُه بالشِعْرِ. وشاعَرْتُهُ: ناومْتُهُ في شِعارٍ واحدٍ. واسْتَشْعَرَ فلانٌ خوفاً، أي أضمره. وأَشْعَرْتُ السكِّين: جعلتُ لها شَعيرَةً. وأَشْعَرْتُهُ فَشَعَرَ، أي أَدْرَيْتُهُ فدَرى. وأَشْعَرْتُهُ: ألبستُهُ الشِعارَ. وأَشْعَرَهُ فلانٌ شَرّاً: غشيه به. يقال: أَشْعَرَهُ الحُبُّ مرضاً. وأَشْعَرَ الجنينُ وتشعر، أي نبت شعره. وفى الحديث: " ذكاة الجنين ذكاة أمه إذا أشعر ". وهذا كقولهم: أنبت الغلام، إذا نبتت عانته. والشعرى: الكوكب الذي يطلُع بعد الجَوْزاء، وَطلوعه في شدَّة الحَرِّ. وهما الشِعْرَيانِ: الشِعْرى العَبورُ التي في الجوزاء، والشِعْرى الغُمَيْصاءُ التي في الذراع، تزعم العرب أنَّهما أختا سُهَيْلٍ. والشَعْراءُ: ضربٌ من الخَوْخ، واحدُه وجمعه سواء. والشَعْراءُ: ذبابة يقال هي التي لها إبرة. وداهية شعراء، وداهية وبراء. ويقال للرجل إذا تكلَّمَ بما يُنْكَرُ عليه: جئتَ بها شَعْراءَ ذات وبر. والشعراء: الشجر الكثير، حكاه أبو عبيد. وبالموصل جبل يقال له شعران. وقال أبو عمرو: سمى بذلك لكثرة شجره. والاشعر: أبو قبيلة من اليمن، هو أشعر بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. وتقول العرب: جاءتك الاشعرون، بحذف ياءى النسب. والشعارير: صِغار القِثّاء، الواحدة شُعْرورةٌ. والشَعاريرُ: لعبة، لا تفرد يقولون: لِعْبنا الشَعاريرَ، وهذا لَعِبُ الشَعاريرِ. وذهبَ القومُ شَعاريرَ، إذا تفرَّقوا. قال الأخفش: لا واحد له. والشويعر: لقب محمد بن حمران الجعفي، لقبه بذلك امرؤ القيس بقوله: أبْلِغا عنِّي الشُوَيْعِرَ أنِّي * عَمْدُ عين قلدتهن حريما -
ش ع ر : الشَّعْرُ بِسُكُونِ الْعَيْنِ فَيُجْمَعُ عَلَى شُعُورٍ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَبِفَتْحِهَا فَيُجْمَعُ عَلَى أَشْعَارٍ مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَهُوَ مِنْ
الْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ وَهُوَ مُذَكَّرٌ الْوَاحِدَةُ شَعْرَةٌ وَإِنَّمَا جُمِعَ الشَّعْرُ تَشْبِيهًا لِاسْمِ الْجِنْسِ بِالْمُفْرَدِ كَمَا قِيلَ إبِلٌ وَآبَالٌ.

وَالشِّعْرَةُ وِزَانُ سِدْرَةٍ شَعْرُ الرَّكَبِ لِلنِّسَاءِ خَاصَّةً قَالَهُ فِي الْعُبَابِ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ الشِّعْرَةُ الشَّعْرُ النَّابِتُ عَلَى عَانَةِ الرَّجُلِ وَرَكَبِ الْمَرْأَةِ وَعَلَى مَا وَرَاءَهُمَا.

وَالشَّعَارُ بِالْفَتْحِ كَثْرَةُ الشَّجَرِ فِي الْأَرْضِ وَالشِّعَارُ بِالْكَسْرِ مَا وَلِيَ الْجَسَدَ مِنْ الثِّيَابِ وَشَاعَرْتُهَا نِمْتُ مَعَهَا فِي شِعَارٍ وَاحِدٍ وَالشِّعَارُ أَيْضًا عَلَامَةُ الْقَوْمِ فِي الْحَرْبِ وَهُوَ مَا يُنَادُونَ بِهِ لِيَعْرِفَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَالْعِيدُ شِعَارٌ مِنْ شَعَائِرِ الْإِسْلَامِ وَالشَّعَائِرُ أَعْلَامُ الْحَجِّ وَأَفْعَالُهُ الْوَاحِدَةُ شَعِيرَةٌ أَوْ شِعَارَةٌ بِالْكَسْرِ.

وَالْمَشَاعِرُ مَوَاضِعُ الْمَنَاسِكِ.

وَالْمَشْعَرُ الْحَرَامُ جَبَلٌ بِآخِرِ مُزْدَلِفَةَ وَاسْمُهُ قُزَحُ وَمِيمُهُ مَفْتُوحَةٌ عَلَى الْمَشْهُورِ وَبَعْضُهُمْ يَكْسِرُهَا عَلَى التَّشْبِيهِ بِاسْمِ الْآلَةِ.

وَالشَّعِيرُ حَبٌّ مَعْرُوفٌ قَالَ الزَّجَّاجُ وَأَهْلُ نَجْدٍ تُؤَنِّثُهُ وَغَيْرُهُمْ يُذَكِّرُهُ فَيُقَالُ هِيَ الشَّعِيرُ وَهُوَ الشَّعِيرُ.

وَالشِّعْرُ الْعَرَبِيُّ هُوَ النَّظْمُ الْمَوْزُونُ وَحَدُّهُ مَا تَرَكَّبَ تَرَكُّبًا مُتَعَاضِدًا وَكَانَ مُقَفًّى مَوْزُونًا مَقْصُودًا بِهِ ذَلِكَ فَمَا خَلَا مِنْ هَذِهِ الْقُيُودِ أَوْ مِنْ بَعْضِهَا فَلَا يُسَمَّى شِعْرًا وَلَا يُسَمَّى قَائِلُهُ شَاعِرًا وَلِهَذَا مَا وَرَدَ فِي الْكِتَابِ أَوْ السُّنَّةِ مَوْزُونًا فَلَيْسَ بِشِعْرٍ لِعَدَمِ الْقَصْدِ أَوْ التَّقْفِيَةِ وَكَذَلِكَ مَا يَجْرِي عَلَى أَلْسِنَةِ بَعْضِ النَّاسِ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ لِأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ شَعَرْتَ إذَا فَطِنْتَ وَعَلِمْتَ وَسُمِّيَ شَاعِرًا لِفِطْنَتِهِ وَعِلْمِهِ بِهِ فَإِذَا لَمْ يَقْصِدْهُ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَشْعُرْ بِهِ وَهُوَ مَصْدَرٌ فِي الْأَصْلِ يُقَالُ شَعَرْتُ أَشْعُرُ مِنْ بَابِ قَتَلَ إذَا قُلْتُهُ وَجَمْعُ الشَّاعِرِ شُعَرَاءُ وَجَمْعُ فَاعِلٍ عَلَى فُعَلَاءَ نَادِرٌ وَمِثْلُهُ عَاقِلٌ وَعُقَلَاءُ وَصَالِحٌ وَصُلَحَاءُ وَبَارِحٌ وَبُرَحَاءُ عِنْدَ قَوْمٍ وَهُوَ شِدَّةُ الْأَذَى مِنْ التَّبْرِيحِ وَقِيلَ الْبُرَحَاءُ غَيْرُ جَمْعٍ قَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ وَإِنَّمَا جُمِعَ شَاعِرٌ عَلَى شُعَرَاءَ لِأَنَّ مِنْ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ شَعُرَ بِالضَّمِّ فَقِيَاسُهُ أَنْ تَجِيءَ الصِّفَةُ عَلَى فَعِيلٍ نَحْوَ شَرُفَ فَهُوَ شَرِيفٌ فَلَوْ قِيلَ كَذَلِكَ لَالْتَبَسَ بِشَعِيرٍ الَّذِي هُوَ الْحَبُّ فَقَالُوا شَاعِرٌ وَلَمَحُوا فِي الْجَمْعِ بِنَاءَهُ الْأَصْلِيَّ وَأَمَّا نَحْوُ عُلَمَاءَ وَحُلَمَاءَ فَجَمْعُ عَلِيمٍ وَحَلِيمٍ.

وَشَعَرْتُ بِالشَّيْءِ شُعُورًا مِنْ بَابِ قَعَدَ وَشِعْرًا وَشِعْرَةً بِكَسْرِهِمَا عَلِمْتُ.

وَلَيْتَ شِعْرِي لَيْتَنِي عَلِمْتُ.

وَأَشْعَرْتُ الْبَدَنَةَ إشْعَارًا حَزَزْتُ سَنَامَهَا حَتَّى يَسِيلَ الدَّمُ فَيُعْلَمَ أَنَّهَا هَدْيٌ فَهِيَ شَعِيرَةٌ. 
[شعر] نه: فيه "شعائر" الحج آثاره وعلاماته، جمع شعيرة وقيل: هو كل ما كان من أعماله كالوقوف والطواف والسعى وغيرها، وقيل: هي المعالم التى ندب الله إليها وأمر بالقيام عليها. ومنه:"المشعر" الحرام لأنه معلم
شعر: أدرك. فهم. شعر ب: وأتى أهلَ الربض من وراء ظهورهم فلم يشعروا به وأضرم النار في الربض.
شعر: تبين مرامي فلان (هذا إذا كنت على صواب في تصديق ما ورد في المخطوطة D لبدرون 116، 3).
شعر: لاحظ شولتن إن هذا الفعل كثيراً ما يعني ارتاب، تشكك، على ما ورد في القرآن الكريم 16، 28، 47، وأبو الفرج 540، 5، وفي ألف ليلة 1، 99، 5: ((ثم شعرنا إلا والعفريت قد صرخ من تحت النيران)) أي أننا لم نكن لنشك في شيء ثم هانحن .. الخ (أبو الفداء .. أخبار الجاهلية 94، 11: فلم يشعر إلا بالغلبة والصياح (فخري 67، 10، 14).
شعر: انشق. انصدع (بوشر).
شعر: هذا الفعل عند (ألكالا) يرادف بلغة أهل قشتالة Acararse الذي يترجمه بكلمة فزع بعد أن يستعمل حرف R مرة واحدة ولا أدري ما إذا كان قد أعطى المعنى نفسه للكلمة قبل الحذف. إن كلمة Azorar هي أخاف عند (نونيز) ولكن الكلمة الأسبانية القشتالية Azorrarse عنده هي أذهل. دوّخ. انعس أو كقولنا إنه نام من شدة وجع الرأس، نبريجا لم يرتض سوى مرادف واحد لكلمة Efferari هي أستوحش وكذلك فكتور فالكلمة عنده تعني: سما. انتفخ، تعظم، تعجرف. ازدهى. استوحش. تخبط. ولو اعتمدنا على معنى كلمة S'effrayer: ارتاع، خاف، ارتعب فالصيغة الأولى تعادل: شعر بالخوف ولكن من الفطنة الوقوف على ما ذهب إليه نبريجا لأن ألكالا أعتمد على رأيه ولعل اللاتينية تدعم هذا المعنى: أصبح وحشاً ونفوراً ووردت كلمة شَعَرٌ في الحديث عن رهاب الماء.
أشعر: يمكن ترجمتها: إثارة مشاعر معينة في المخاطب (عباد 1، 255): رفاق السوء ((أشعروه الاستيحاش والنفار))، (المقري 11، 438). هناك خطئان ثم تصحيحهما شوّها العبارة، أحدهما في (الملحق) والآخر في رسالتي للسيد فليشر 209، ولكن، من جهة أخرى، يجب شطب حرف الجرّ (الباء) من (بسرورها) وفقاً لمقتضى السجع ثم أنها غير موجودة في (متمّة الفتح) وعليه فالعبارة يجب أن تقرأ: ((وصلنا إلى روضة قدسندس الربيع بساطها ودبجّ الزهر درانكها وأنماطها، وأشِعرت النفوس فيها سرورها وانبساطها))؛ يقال إذا أشعر الرجل سروراً، أي امتلأ فرحاً مثلما يقال: أشعر الرجل هماً، امتلأ حزناً لأن الصيغة الأخيرة غاية في الصحة. (تنظر في معجم مُسلم والحريري 6، 585): أشعرت في بعض الأيام هماً: تشعرّ: هذه الصيغة عند (فوك) تجدها في مادة Perpendere؛ وحين يضاف للكلمة حرف الجر (ب) فإن معناها يفيد: تبين، تراءى له. (ينظر في استعمالها عند صاحب الصلاة 22): فقدم له الطعام والثردة فأكلها وتشعرّ في الحين بالسم فيها فرمى باللقمة التي كانت في يده في وجه السجّان.
تشعّر: مغطّى بالعليّق (عوادي 1، 51).
انشعر: انصدع، انشق (بوشر).
استشعر: يغطى الجسم العاري بقطعة قماش (حيان بسام 3، 4: كان يظاهر الوشي على الخزّ ويستشعر الدبيقي).
استشعر: أدرك العواطف فهم المشاعر، أدرك خلجات النفس وضم عليها جوانحه خوفاً (عند فريتاج، ولين) وامتلأ فرحاً (جوب 218، 7، 319، 4، المقرّي 1، 255) وامتلأ أسفاً (الحريري، مقدمة ابن خلدون 1، 370).
استشعر: استشعر الخوف، أسره الخوف (فخري 166).
استشعر: توقع (جوب 51، 10، 76، 16، 117، 14) حيان بسام 1، 115: استشعر الذل؛ أما (أبو الوليد 44) فقد استعمل حرف الجر (ب): وقد كان استشعر بالهلاك.
استشعر: لمح. اكتشف، لاحظ. ادرك، فهم، تبين.
شعر ب: تبين. تراءى (أبو الفداء 1، 180): حين تلا الرسول (ص)، في أواخر حياته، الآية القرآنية الكريم:} (اليوم أكملت لكم دينكم) {بكى أبو بكر الصديق (رص) فكأنه استشعر إنه ليس بعد الكمال إلا النقصان وأنه فد نُعيت إلى النبي نفسه؛ ويضيف ألماسين إلى الكلمة حرف (اللام) ويقول (285، 21) حين ألغى حكيم كثيراً من الطقوس الدينية أستشعر المسلمون بما ظهر من هذه الأمور لانحرافه عن دين الإسلام.
استشعر: ارتاب (الحريري 117، 5) (حياة صلاح الدين 170، 12): قوى استشعار المركيز من إنه إن أقام قبضوا عليه. فلما صح ذلك عنده وكان قد استشعر منهم أخذ بلده. الخ ..
وقد وردت الكلمة من العمراني (مخطوطة 595 ص 27، 41): كان الهادي يخطط دوماً لقتل أخيه الرشيد وأستشعر هارون منه فما كان يأتيه ولا يسلم عليه وفي ص42: وكان ليحي مطاعن في يحيى البرمكي، ((وكان يحيى مستشعراً منه جداً وكانت أمه الخيزران مستشعرة منه لأنه نفَّذ لها أرزاً مسموماً)) في ص51، 52: حين قال البرمكي جعفر لمغنيه: يا بارد .. الخ أجاب هذا ((البارد والله من قد قتلنا منذ شهر بهذا الاستشعار الفاسد)) وقال بعد هذا: ((بقى لك أمر تخاف أو تستشعر منه.)) استشعر: عند (حيان 40) ((وهو في ذلك مصب (مصرّ) على الغائلة مستشعر الوثبة)).
وفي 75 (المصدر نفسه): حين رأى جنوده قد أتعبتهم المعارك والسير الطويل واشتاقوا إلى سكنهم ((استشعر (الأمير) إراحتهم واعتزم على القفول بهم)) (في المخطوطة ورد: استشعروا راحتهم وهذا خطأ).
استشعر: ابن الخطيب 177: ((يستشعر الجد في اموره)). استشعر: (بَعض هذه الاستشهادات هي من J.J.Shultens) .
شَعْر: حرير، شعر الخنزير البّري، (الكالا).
شعْر: عرْف (هربرت 59).
شعر الغول (ترجمة للكلمة اللاتينية Capillus Veneris التي تعني شعر الآلهة فينوس لأن العرب حين ارتضوا أن يكتبوا عن هذه الربّة استعملوا كلمة غول وهناك أيضاً شعر الجن وشعر الأرض وشعر الخنزير وأسمه عند المستعيني برشيا وشان وكذلك عند ابن البيطار 1، 126 الذي زاد على ذلك شعر الجبار (الذي يوجد أيضاً في 2، 99) (وهو النبات نفسه الذي ذكره ديسقوريدوس في مادة كزبرة البير باسم ( Asplenium Trichomanes) .
ذو شعر: غزير الشعر أو طويله. وكذلك من له جذور صغيرة (بوشر).
شعر: مديح إلهي (منظوم) (الكالا).
شَعَرة. شعرة الخنزير: حرير وشعرة الخنزير البري (فوك).
شعرة: (مشتقة من شَعْراء) غابة، موضع مشجر (فوك) (أبو الوليد 787، كارتاس 19، 8، 16).
شعرة: أجمة. دغل (الكالا) وهي عنده ( Mata O brena) وترجمتها من القشتالية: عشب أو شجيرة الأيك.
شعرة: قطع خشبية دقيقة لإشعال الفرن (الكالا). شعرة الموسى ونحوه عند العامة: طرف حده الذي يقطع به (محيط المحيط 469).
شعرى (مشتق من شعراء) جمعها شعاري: غابة، موضع زرعت فيه الأشجار (فوك) (أبو الوليد 290) (المقري 1، 97، 18، 3، 1، 20، 11، 517، 10)؛ وجمعها تجده عند فوك والمستعيني. وهي تعنى مدينة في (معجم الأسبانية 32) (وأبو الوليد 290) وعند (سعدية 29) (وياقوت 3، 408) ومصر النويري المخطوط الثاني 114: وأما الذين قتلوا بالجبال والشعاري وسائر بلاد المسلمين .. الخ.
الشِعرى: مطلع الصيف (هيلو).
شعراء: حطب الشعراء تعني من دون جدال قطعاً خشبية دقيقة رقيقة لإشعال الفرن (المقري 1، 617).
شَعرّى: كزبرة البير (بوشر انظر شعر الغول).
شعرّى: نعت لنوع من أنواع الدُراقنة. (ابن العوام 1، 338) وهي أشْعَرُ (عند لين) وهي الدراقنة العادية عند (كلمنت مولية) وهذا هو أسمها لأنها ترادف كلمة أزغب أي الوبر.
شعرّى: نعت لنوع فاخر من أنواع التين (المقري 1، 123، 5 كرتاس 23) واقرأ أيضاً (الملاحظات ص369) وابن العوام 1، 88 و 90، 8؛ ومخطوطتنا بعد ص299 وفيها فوق ما تقدم: ((والشعرى منه يجود ويحلو بينه (والصحيح نبته) في الأرض الحمراء ويأتي لون نبته (وردت في الأصل دون تنقيط) إلى الحمرة هويست 304 Schari)) .
شعرّى: الزعفران الشعرى خيوط نبات يلتف بعضها على بعض كالشعر جمعها زعافر (محيط المحيط 373).
شعرى: هو الذي يوجد في الغابة.
شَعْرى: حارس الغابة (الكالا).
شِعرّى: القياس الشعرى وهو عند المنطقيين قياس مؤلف من مقدمات تنبسط منها النفس أو تنقبض ويقال لها المخيّلات والمراد بها انفعال النفس بالترغيب أو التنفير (محيط المحيط ص468).
شعرية: شعر الرأس Coma ( فوك) وفي المصدر نفسه تجد هذه الكلمة في مادة Capillus التي تعنى شعر اللحية أيضاً.
شعرية: غطاء صغير من شعر الحصان الأسود يغطي العينين فقط تلبسه النساء فوق نقاب اكبر يغطي الوجه وفيه ثقوب في موضع العينين؛ ينظر (الملابس 9/ 226) ويؤيد هذا المعنى والترسدورف وبكنجهام 2، 38، 494؛ وبوشر يقول إنه: (نقاب صغير من قماش رقيق يدعى ايتامين بالفرنسية Etamine ولونه اسود يستعمل للوجه فقط).
شعرية: مشربية، شباك، مصراع، أو صفق نافذ (بوشر) و (محيط المحيط).
شعرّية: وشيعة مسيجة بقضبان الحديد، زخرف من أسلاك الحديد (بوشر).
شعرية: عند قبيلة الطوارق قميص. يلبس الفرد منهم ثلاثة شعريات ويضيبف اثنتين أخريين عند السفر وهو ((قميص ازرق غامض تعترضه خطوط بيض (كاريت، جغرافيا، 110) والكلمة من اصطلاح العامة.
ميزان الشعرية: ميزان صغير توزن به الدنانير ونحوها والكلمة من اصطلاح العامة أيضاً.
شعرية: (عند ميهرن 30) هي المعكرونة الرقيقة ولعله قد أخطأ؛ فالشعيرية هي التي تقابل هذا المعنى.
شَعراويّ: هو الآس الذي يوجد في الغابات وهو عند ابن العوام: جبلي شعراوي.
حطب شعراوي: خشب دقيق لإشعال الفرن (ينظر في مادة شقواص وشعرة).
شعار: نادى بشعار طاعتهم: انضم إلى جانبهم (بربرية 1/ 414).
شعار: علامة مميزة (فريتاج) (ساسي كرست 1/ 446): التعصب شعار الموحدين وعلامة المؤمنين.
شعير وجمعه شعيرات (يوتيش 11/ 321): القموح والشعيرات والحبوب. وعند (فوك) شعران. ومن أنواع الشعير.
شعير رومي: عند ابن البيطار هو الخندروس (3/ 63 و2/ 78) وأسمه: Triticum romanum وهو مربع مثل سنبل الحنطة (محيط المحيط) و (ابن العوام 18، 47) شعير عربي: الشعير الذي سنبله من حرفين (محيط المحيط ينظر أيضاً الهامش المرقم 749).
شعير مقشر: (بوشر).
شعير مقشر مدقوق: (بوشر).
شعير الكلب: ذكره ابن ليون بهذا الاسم (ص33): والشياتين شبه شعير الكلب ينبت وحده.
شعير النبي: شعير مقشر (باجني، المستعيني): ومنه ما يعرف بشعير النبي وهو يتقشر من قشره الأعلى عند الدرس.
الشعير: شكل من أشكال قلائد النساء (لين 2/ 407): طقطق شعيرك يادبور: لعبة (الأستغماية) المعروفة (بوشر).
شعيرة: وزن الدانق عشر شعيرات (معجم البلاذري وابن البيطار).
شعيرة: داء الشعيرة وهي باللاتينية Ordeolus وهو ورم في الجفن يشبه حبة الشعير (محيط المحيط) و (ابن العوام 582) ينظر المعجم اللاتيني في مادة Ordeolus.
شعيرة: عند البنائين صف من حجارة منحوتة يساوي ما أمامه من أرض البيت ويعلو عما وراء منها (محيط المحيط ص469).
الهندي الشعيري: حب كبرز الزيتون يجلب من الهند ويتداوى به (محيط المحيط 469) (ينظر هامش 748).
شَعيرية: هي حساء الشعيرية المعروف (بوشر) (محيط المحيط). (لين 11، 124) (اسكارياك 418) تنظر في مادة حَجم؟ وهي عند (بوشر) شعيرية إيطالية أي: Macaron I. شُعيرية: عجين يفتل ويحبب حبوباً صغيرة مستطيلة كالشعير ثم يجفف ويطبخ ويقال لها الشُعيرية أيضاً بلفظ التصغير، والشَعيرية والشُعيرية كلاهما من كلام العامة (ص469 محيط المحيط).
شعار: بائع الشعير (الكالا)، شعَّارين (سوق الشعارين. المعجم الأسباني 356/ 8: الذي يباع فيه الشعير) (الكالا).
شعّار: ناظم الشعر (بوشر).
شاعر: الممثل الذي يؤدي دوراً (الكالا) وهو الممثل الهزلي أو المأساوي ويقابل معنى الكلمة في الأسبانية: Representador de Comedias, de tragedias شاعر: هو الذي يتلو قصة أبي زيد (لين 85، 125)! مَشعَر: كلمة السّر، مثل شعار (أخبار 79/ 2): تصايحوا بمشاعرهم.
مشعر: زق كبير للزيت (باين سميث 1607 ذكرها ثلاث مرات).
مُشَعَّر: كثير الشعر (الكالا).
مُشَعَّر: مثلم، مشرم (هيلو) (ديلاب 76).
المشعَرَة: أولئك الذين قتلوا الأمراء (ينظر الكامل للمبرد (ص 82/ 5).
مشعراني: أشعر، مشعر (بوشر).
مشعور: مصدوع، مشقوق.
مشدوخ (بوشر) وبالمعنى المجازى: شاذ (بوشر) ومختل العقل (محيط المحيط أنظره في هامش 752) وعقل مشعور أي مشقوق قليلاً. رأسه مشعور، في رأسه طنين، به بعض الجنون (بوشر).
(ش ع ر)

شَعَرَ بِهِ، وشَعُر يَشْعُر شِعْراً، وشَعْراً، وشِعْرَة، ومَشْعُوَرة، وشُعُورا، وشُعُورَة، وشُعْرى، ومَشْعُورَاء، ومَشْعُوراً، الْأَخِيرَة عَن اللَّحيانيّ، كُله: عَلمَ. وَحكى اللَّحيانيّ عَن الْكسَائي: مَا شَعَرْتُ بمَشْعُورَةٍ حَتَّى جَاءَ فلَان وَحكى عَن الْكسَائي أَيْضا: أشعر فلَانا مَا عمله، وأشعر لفُلَان مَا عمله، وَمَا شَعَرْت فلَان مَا عمله، وَمَا شَعَّرْت لفُلَان مَا عمله قَالَ: وَهُوَ كَلَام الْعَرَب.

وليت شعِري: من ذَلِك، أَي لَيْتَني شَعَرْت. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: قَالُوا: لَيْت شِعْرِتي! فحذفوا التَّاء مَعَ الْإِضَافَة للكثرة، كَمَا قَالُوا: ذهب بعذرتها، وَهُوَ أَبُو عذرها، فحذفوا الْهَاء مَعَ الْأَب خَاصَّة. وَحكى اللَّحيانيّ عَن الْكسَائي: لَيْت شِعْرِي لفُلَان مَا صنع؟ وليت شِعْري عَن فلَان مَا صنع؟ وليت شِعرِي فلَانا مَا صنع؟ وَأنْشد:

يَا لَيتَ شِعْرِي عَن حِمارِي مَا صَنَعْ

وَعَن أبي زَيدٍ وَكم كَانَ اضْطَجَعْ

وَأنْشد أَيْضا:

لَيْتَ شِعري مُسافَر بن أبي عَمْ ... رو ولَيْتٌ يَقُولهَا المَحْزونُ وأشْعَرَه الأمْرَ وأشْعَرَه بِهِ: أعْلَمَهُ إِيَّاه. وَفِي التَّنْزِيل: (ومَا يُشْعِرُكمْ إِنَّهَا إِذا جاءتْ لَا يُؤْمِنُونَ) . وشَعَر بِهِ: عقله. وَحكى اللَّحيانيّ: أشْعَرْتُ بفلان: أطْلَعْتُ عَلَيْهِ وأُشْعِرْت بِهِ: اطَّلَعْت عَلَيْهِ.

والشَّعر: منظوم القَوْل، غلب عَلَيْهِ لشرفه بِالْوَزْنِ والقافية، وَإِن كَانَ كل علم شِعرا، من حَيْثُ غلب الْفِقْه على علم الشَّرْع، وَالْعود على المندل، والنجم على الثريا، وَمثل ذَلِك كثير. وَرُبمَا سموا الْبَيْت الْوَاحِد شِعراً، حَكَاهُ الْأَخْفَش. وَهَذَا لَيْسَ بِقَوي إِلَّا أَن يكون على تَسْمِيَة الْجُزْء باسم الْكل. كَقَوْلِك: المَاء، للجزء من المَاء، والهواء للطائفة من الْهَوَاء، وَالْأَرْض، للقطعة من الأَرْض. وَالْجمع أشعار.

وشَعَر الرجل يَشْعُرُ شَعْراً وشِعْراً، وشَعُرَ: قَالَ الشِّعْر. وَقيل: شَعَرَ: قَالَ الشِّعْر، وشَعُر: أَجَاد الشِّعر. وَرجل شَاعِر، وَالْجمع شُعَراء. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: شبهوا فَاعِلا بفَعيل، كَمَا شبهوه بفَعُول. يَعْنِي أَنهم كسروه على " فُعُل " حِين قَالُوا: بازِلٌ وبُزُل، كَمَا قَالُوا: صَبُورٌ وصُبُر.

وشاعَرَه فشَعَرَه يَشْعُرُه: أَي كَانَ أشعر مِنْهُ.

وشِعْر شاعِر: جيد. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: أَرَادوا بِهِ الْمُبَالغَة والإشادة. وَقيل: هُوَ بِمَعْنى مَشْعورٍ بِهِ. وَالصَّحِيح قَول سِيبَوَيْهٍ. وَقد قَالُوا: كلمة شاعرةٌ: أَي قصيدة. وَالْأَكْثَر فِي هَذَا الضَّرْب من الْمُبَالغَة: أَن يكون لفظ الثَّانِي من لفظ الأول، كويل وَائِل، وليل لائل.

وَأما قَوْلهم: شاعرُ هَذَا الشِّعْر، فَلَيْسَ على حد قَوْلك: ضَارب زيد، تُرِيدُ المنقولة من ضَرَب، وَلَا على حَدهَا فِي قَوْلك: ضَارب زيدا، تُرِيدُ المنقولة من قَوْلك: يضْرب أَو سيضرب، لِأَن كل ذَلِك مَنْقُول من فعل مُتَعَدٍّ. فَأَما شَاعِر هَذَا الشِّعْر، فَلَيْسَ قَوْلنَا هَذَا الشِّعْر، فِي مَوضِع نصب الْبَتَّةَ، لِأَن فعل الْفَاعِل غير مُتَعَدٍّ إِلَّا بِحرف، وَإِنَّمَا قَوْلك: " شَاعِر هَذَا الشِّعر ": بِمَنْزِلَة قَوْلك: صَاحب هَذَا الشِّعر، لِأَن صاحبا غير مُتَعَدٍّ عِنْد سِيبَوَيْهٍ. وَإِنَّمَا هُوَ عِنْده بِمَنْزِلَة غُلَام، وَإِن كَانَ مشتقاًّ من الْفِعْل، أَلا ترَاهُ جعله فِي اسْم الْفَاعِل بِمَنْزِلَة دَرّ فِي المصادر، من قَوْلهم: لله دَرُّكَ.

وَقَالَ الْأَخْفَش: هَذَا الْبَيْت أشعر من هَذَا، أَي احسن مِنْهُ. وَلَيْسَ هَذَا على حد قَوْلهم: شِعر شاعِر، لِأَن صِيغَة التَّعَجُّب إِنَّمَا تكون من الْفِعْل، وَلَيْسَ فِي شاعِر من قَوْلهم: " شِعْر شَاعِر " معنى الْفِعْل، وَإِنَّمَا هُوَ على النّسَب والإجادة كَمَا قُلْنَا، اللَّهُمَّ إِلَّا أَن يكون الْأَخْفَش قد علم أم هُنَالك فعلا، فَحمل قَوْله أشعر مِنْهُ عَلَيْهِ، وَقد يجوز أَن يكون الأخفشُ توهم الْفِعْل هُنَا، كَأَنَّهُ سمع " شَعَر البيتُ ": أَي جاد فِي نوع الشِّعْر، فَحمل أشعر مِنْهُ عَلَيْهِ. والشَّعْر والشَّعَر مذكَّرانِ: نبتة الْجِسْم، مِمَّا لَيْسَ بصوف وَلَا وبر. وَجمعه أشْعار، وشُعور.

والشَّعَرة: الْوَاحِدَة من الشعَر. وَقد يكنى بالشَّعَرة عَن الْجمع، كَمَا يكنى بالشيبة عَن الْجِنْس.

وَرجل أشعر وشَعِر وشَعْرانِيّ: كثير شَعَر الرَّأْس والجسد، طويله.

وشَعِرَ التَّيس وَغَيره من ذِي الشَّعْر شَعَرا: كثر شَعْره. وتيس شَعِر وأشعر، وعنز شعراء.

والشِّعْراء والشِّعْرة: شَعْرُ الْعَانَة. والشِّعْرة: منبت الشَّعْر تَحت السُّرَّة. وَقيل: الشِّعْرة: الْعَانَة نَفسهَا.

وأشعر الْجَنِين، وشَعَّر، واسْتَشْعَر: نبت عَلَيْهِ الشَّعْر. قَالَ الْفَارِسِي: لم يسْتَعْمل إِلَّا مزيدا. وأشْعَرَت النَّاقة: أَلْقَت جَنِينهَا وَعَلِيهِ شَعْر. حَكَاهَا قطرب. وأشعر الْخُف، وشَعَّره وشَعَرَهُ، خَفِيفَة، عَن اللَّحيانيّ. كل ذَلِك: بَطْنه بشَعْر.

والشَّعِرة من الْغنم: الَّتِي ينْبت الشَّعْر بَين ظلفيها، فيدميان. وَقيل: هِيَ الَّتِي تَجِد أكالا فِي ركابهَا.

وداهية شَعْراء كَزَبَّاء: يذهبون إِلَى خشنتها. وَجَاء بهَا شَعْراءَ: ذَات وبر، من ذَلِك، يَعْنِي الْكَلِمَة الْمُنكرَة. والشَّعْراء: الفروة، سميت بذلك لكَون الشَّعْر عَلَيْهَا. حكى ذَلِك عَن ثَعْلَب. وَقَوله:

فألْقَى ثَوْبَهُ حّوْلا كَرِيتاً ... على شَعْراءَ تُنْقِض بالبِهامِ

إِنَّمَا أَرَادَ: أُدْرَة، وَجعلهَا شَعْراء لما عَلَيْهَا من الشَّعْر، وَجعلهَا تنقض بالبهام، لِأَنَّهَا تصوت.

والشَّعَار: الشّجر الملتف. قَالَ يصف حمارا وحشيا:

وقَرَّبَ جانبَ الغَرْبيّ يأَدُو ... مَدَبَّ السَّيْل واجْتَنَبَ الشَّعَارَا

يَقُول: اجْتنب الشّجر، مَخَافَة أَن يرْمى فِيهَا، وَلزِمَ مَدْرَجَ السَّيْل. وَقيل: الشَّعَار: مَا كَانَ من شجر فِي لين ووطاء من الأَرْض، يحله النَّاس، يستدفئون بِهِ فِي الشتَاء، ويستظلون بِهِ فِي القيظ.

والمَشْعَر أَيْضا: الشَّعَار، وَهُوَ مثل المشجر، قَالَ ذُو الرمة يصف ثَوْر وَحش:

يَلُوحُ إِذا أفْضَى ويَخْفَى برِيقُه ... إِذا مَا أجَنَّتْه غُيُوبُ المَشاعرِ

يَعْنِي: مَا يُغيبه من الشّجر. قَالَ أَبُو حنيفَة: وَإِن جَعَلْت المشعَر: الْموضع الَّذِي بِهِ كَثْرَة الشّجر، لم يمْتَنع، كالمبقل، والمحشر.

والشَّعْراء: كَثْرَة الشّجر. والشَّعراء: الشّجر الْكثير. والشَّعْراء: الأَرْض ذَات الشّجر. وَقيل: هِيَ الْكَثِيرَة الشّجر. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الشَّعْراء: الرَّوْضَة يغمر رَأسهَا الشّجر، وَجَمعهَا شُعْر، يُحَافِظُونَ فِي ذَلِك على الصّفة، إِذْ لَو حَافظُوا على الِاسْم، لقالوا: شَعْرَاوات أَو شَعارٍ. والشَّعْراء أَيْضا: الأجمة.

والشَّعْر: النَّبَات وَالشَّجر، على التَّشْبِيه بالشَّعْر.

وشَعْران: اسْم جبل بالموصل، سمي بذلك لِكَثْرَة شَجَره.

والشِّعار: مَا ولى شَعْر جَسَد الْإِنْسَان من اللبَاس. وَالْجمع: أشْعِرة، وشُعُر. وَفِي الْمثل: " هُمُ الشِّعارُ دون الدّثار "، يصفهم بالمودّة والقرب.

وشاعَرَ الْمَرْأَة: نَام مَعهَا فِي شِعارٍ وَاحِد.

واسْتَشْعَر الثَّوْب: لبسه، قَالَ طفيل:

وكُمْتاً مُدَمَّاةً كأنّ نُحُورَها ... جَرَى فوْقَها واسْتَشْعْرَتْ لوْنَ مُذْهَبِ

وأشْعَرَه غيرُه: ألبسهُ إِيَّاه. وَقَالَ بعض الفصحاء: أشْعَرْتُ نَفسِي تقبُّل أمره، وَتقبل طَاعَته. فَاسْتَعْملهُ فِي الْعرض.

والشِّعار: جُلُّ الْفرس.

وأشْعَرَ الهمُّ قلبِي: لزق بِهِ كلزوق الشِّعار من الثِّيَاب بالجسد. وأشْعَرَ الرجل هَمَّا: كَذَلِك، وكل مَا ألزقه بِشَيْء فقد أشْعَره بِهِ، وَأَشْعرهُ سِنَانًا: خالطه بِهِ، وَهُوَ مِنْهُ. أنْشد ابْن الْأَعرَابِي لأبي عَارِم الْكلابِي:

فأشْعَرْتُهُ تحتَ الظَّلامِ وبَيْنَنا ... من الخَطَر المَنْضُودِ فِي العينِ يافعُ يُرِيد: أشْعَرْتُ الذِّئْب بالسَّهم.

وسَمَّى الأخطل مَا وقيت بِهِ الْخمر شِعارا، فَقَالَ:

وكَفَّ الرّيحَ والأنْداءَ عَنْهَا ... مِن الزَّرَجُونِ دُوَنهما شِعارُا

والشِّعار: الْعَلامَة فِي الْحَرْب وَغَيرهَا. وشِعار الْقَوْم: علامتهم فِي السّفر.

وأشْعَرَ الْقَوْم فِي سفرهم: جعلُوا لأَنْفُسِهِمْ شِعارا. وأشعر الْقَوْم: نادوا بشعارهم. كِلَاهُمَا عَن اللَّحيانيّ. وأشعَر الْبَدنَة: أعلمها، وَهُوَ أَن يشق جلدهَا أَو يطعنها حَتَّى يظْهر الدَّم. وَقَالَت أم معبد الجهنية لِلْحسنِ: " انك قد أشْعَرْتَ ابْني فِي النَّاس ". أَي جعلته عَلامَة فيهم، لِأَنَّهُ عَابِد بالقدرية.

والشَّعِيرة: الْبَدنَة المهداة، سميت بذلك لِأَنَّهُ يُؤثر فِيهَا بالعلامات. وَالْجمع شَعائر.

وشِعار الْحَج: مَنَاسِكه وعلاماته. وَمِنْه الحَدِيث " أَن جِبْرِيل أَتَى إِلَى النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: مُرْ أُمَّتَك أَن يَرْفَعُوا أصْوَاتَهُمْ بالتَّلْبية، فَإِنَّهَا من شِعار الحجّ ".

والشَّعيرة، والشِّعارَةُ، والمَشْعَرُ: كالشِّعار. وَقَالَ اللَّحيانيّ: شَعائر الْحَج: مَنَاسِكه. واحدتها: شَعِيَرة. قَالَ: وَيَقُولُونَ: هُوَ المَشْعَر الْحَرَام، والمِشْعَر الْحَرَام. قَالَ: وَلَا يكادون يَقُولُونَهُ بِغَيْر الْألف وَاللَّام.

والشِّعار: الرَّعْد، قَالَ:

وقِطارِ سارِيَةٍ بغَيرِ شِعارِ

أَي مطر بِغَيْر رعد.

والأشْعَر: مَا اسْتَدَارَ بالحافر من مُنْتَهى الْجلد. وَالْجمع: أشاعر، لِأَنَّهُ اسْم. وأشاعر النَّاقة: جَوَانبُ حيائها. والأشْعَرَان: الإسكتان. وَقيل: هما مِمَّا يَلِي الشفرين. والأشْعَر: شَيْء يخرج من ظلفي الشَّاة، كَأَنَّهُ ثؤلول الْحَافِر. هَذَا عَن اللَّحيانيّ. والأشعر: اللَّحْم تَحت الظفر.

والشعِير: حب مَعْرُوف. واحدته: شَعيرة. وبائعه شَعِيريّ. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَلَيْسَ مِمَّا يبْنى على " فَاعل "، وَلَا " فَعَّال "، كَمَا يغلب فِي هَذَا النَّحْو. والشَّعيرة: هنة تصاغ من فضَّة أَو حَدِيد، على شكل الشعيرة، فَتكون مساكا لنصاب النصل والسكين. وأشْعَر السكين: جعل لَهَا شَعيرة. والشَّعيرةُ: حلى يتَّخذ من فضَّة، مثل الشَّعير.

والشَّعْراء: ذُبَاب. وَقيل: الشَّعْراء، والشُّعَيراء: ذُبَاب أَزْرَق يُصِيب الدَّوَابّ. قَالَ أَبُو حنيفَة: الشَّعْراء: نَوْعَانِ، وللكلب شَعْراءُ مَعْرُوفَة، وللإبل شَعراء، فَأَما شَعْراء الْكَلْب، فَإِنَّهَا إِلَى الرقة والحمرة، لَا تمس شَيْئا غير الْكَلْب، وَأما شَعْراء الْإِبِل فَتضْرب إِلَى الصُّفْرَة، وَهِي أضخم من شَعراء الْكَلْب، وَلها أَجْنِحَة، وَهِي زغباء تَحت الأجنحة. قَالَ: وَرُبمَا كثرت فِي النَّعَم، حَتَّى لَا يقدر أهل الْإِبِل، على أَن يحتلبوا بِالنَّهَارِ، وَلَا أَن يركبُوا مِنْهَا شَيْئا، فيتركون ذَلِك إِلَى اللَّيْل، وَهِي تلسع الْإِبِل فِي مراقها وَمَا حوله، وَمَا تَحت الذَّنب والبطن والإبطين. قَالَ: وَلَيْسَ يتقونها بِشَيْء، إِذا كَانَ ذَلِك، إِلَّا بالقطران. وَهِي تطير على الْإِبِل، حَتَّى تسمع لصوتها دويا، قَالَ الشماخ:

تَذُبُّ ضَيْفاً مِن الشَّعْراء مَنزِلُهُ ... مِنْهَا لَبانٌ وأقْرَابٌ زَهالِيلُ

وَالْجمع من ذَلِك كُله شَعارٍ. والشَّعْراء: الخوخ جمعه كواحدة. قَالَ أَبُو حنيفَة الشُّعَرَاء: شجيرة من الحمض، لَيْسَ لَهَا ورق، وَلَا هدب، تحرص عَلَيْهَا الْإِبِل حرصا شَدِيدا، تخرج عيدانا شدادا والشَّعْرانُ: ضرب من الرمث أَخْضَر. وَقيل: ضرب من الحمض أَخْضَر أغبر.

والشُّعْرُورة: القِثَّاء الصَّغِيرَة. وَقيل: هُوَ نبت.

وذهبوا شَعارِيرَ بقذان وقذان: أَي مُتَفَرّقين. واحدهم شُعْرُور. وَكَذَلِكَ ذَهَبُوا شَعاريرَ بقِرْدَحْمة. وَقَالَ اللَّحيانيّ: أَصبَحت شَعاريرَ بقِرْدَحْمة: وقَرْدَحْمة، وقِنْدَحْرة، وقِنْذَحْرَة، وقَدَحْرَة، وقَذَحْرَة، معنى كل ذَلِك: بِحَيْثُ لَا يُقدر عَلَيْهَا. يَعْنِي اللَّحيانيّ: أَصبَحت الْقَبِيلَة.

والشِّعْرَى: كَوْكَب، تَقول الْعَرَب: " إِذا طَلَعَت الشِّعَرى، جعل صَاحب النّخل يرى ". وهما شِعْرَيان: العَبُور، والغميصاء. وطلوع الشِّعْرَى على أثر طُلُوع الهَنْعَة.

وَبَنُو الشُّعَيراء: قَبيلَة.

وشَعْر: جبل. قَالَ البريق:

فحَطَّ العُصْمَ من أكْناف شَعْرٍ ... وَلم يترُك بِذِي سَلَعٍ حِمارَا وَقيل: هُوَ شِعِر.

والأشْعَر: جبل بالحجاز.

شعر

1 شَعَرَ بِهِ, (S, Msb, K, &c.,) and شَعُرَ بِهِ, (K,) which latter is disallowed by some, but both are correct, though the former is the [more] chaste, (TA,) aor. ـُ (S, Msb, K,) inf. n. شِعْرٌ (S, Msb, K, &c.) and شَعْرٌ (K, TA) and شَعَرٌ, (TA, and so in the CK in the place of شَعْرٌ,) but the first is the most common, (TA,) and شِعْرَةٌ (Msb, K) and شَعْرَةٌ and شُعْرَةٌ, (K,) of which last three the first is the most common, (TA,) and شِعْرَى and شُعْرَى (K) and شَعْرَى (TA) and شُعُورٌ (Msb, K) and شُعُورَةٌ, (K,) which is said to be the inf. n. of شَعُرَ, (TA,) and مَشْعُورٌ and مَشْعُورَةٌ (Lh, K) and مَشْعُورَآءُ, (K,) which is of extr. form, (TA,) He knew it; knew, or had knowledge, of it; was cognizant of it; or understood it; (S, * A, Msb, K, TA;) as also شَعَرَ لَهُ: (Lh, TA:) or he knew the minute particulars of it: or he perceived it by means of [any of] the senses. (TA.) Lh mentions the phrase أَشْعُرُ فُلَانًا مَا عَمِلَهُ and أَشْعُرُ لِفُلَانٍ مَا عَمِلَهُ [I know what such a one did or has done], and مَا شَعَرْتُ فُلَانًا مَا عَمِلَهُ [I knew not what such a one did], as on the authority of Ks, and says that they are forms of speech used by the Arabs. (TA.) [See also شِعْرٌ, below.] b2: شَعَرَ, (A, Msb, K,) aor. ـُ (Msb, K,) inf. n. شِعْرٌ and شَعْرٌ, (K, TA,) or شَعَرٌ, (so accord. to the CK instead of شَعْرٌ,) He said, or spoke, or gave utterance to, poetry; spoke in verse; poetized; or versified; syn. قَالَ شِعْرًا; [for poetry was always spoken by the Arabs in the classical times; and seldom written, if written at all, until after the life-time of the author;] (A, Msb, K;) as also شَعُرَ: (K:) or the latter signifies he made good, or excellent, poetry or verses; (K, MF;) and this is the signification more commonly approved, as being more agreeable with analogy: (MF:) or the latter signifies he was, or became, a poet; (S;) as also شَعِرَ, aor. ـَ (TA.) One says, شَعَرْتُ لِفُلَانٍ I said, or spoke, poetry, &c., to such a one. (TS, O, TA.) And لَوْ شَعُرَ بِنَقْصِهِ لَمَا شَعَرَ [Had he known his deficiency, he had not spoken poetry, or versified]. (A.) A2: شَاعَرَهُ فَشَعَرَهُ: see 3.

A3: شَعَرَ as a trans. verb syn. with اشعر: see 4. b2: As syn. with شاعر: see 3.

A4: شَعِرَ, aor. ـَ (K,) inf. n. شَعَرٌ, (TA,) His (a man's, TA) hair became abundant (K, TA) and long: (TA:) and said likewise of a goat, or other hairy animal, his hair became abundant. (TA.) b2: Also (assumed tropical:) He possessed slaves. (Lh, K.) 2 شعّر as an intrans. verb: see 4: b2: and as a trans. verb also: see 4.3 شَاْعَرَ ↓ شَاعَرَهُ فَشَعَرَهُ, (S, K,) aor. of the latter شَعَرَ, that is with fet-h, (S, MF,) accord. to Ks, who holds it to be thus even in this case, where superiority is signified, on account of the faucial letter; or, accord. to most, شَعُرَ, agreeably with the general rule; (MF;) He vied, or contended, with him in poetry, and he surpassed him therein. (S, K, MF.) A2: And شاعرهُ, (S,) and شاعرها, (A, Msb, K,) and ↓ شَعَرَهَا, (A, K,) He slept with him, and with her, (نَاوَمَهُ, S, and نَامَ مَعَهَا, Msb, K, or ضَاجَعَهَا, A,) in one شِعَار [or innermost garment]. (S, A, Msb, K.) A3: [Reiske, as mentioned by Freytag, explains شاعر as signifying also Tractavit, prensavit, vellicavit: but without naming any authority.]4 اشعرهُ He made him to know. (S.) Yousay, اشعرهُ بِالأَمْرِ and الأَمْرَ, (K,) the latter of which is less usual than the former, because one says شَعَرَ بِهِ but not شَعَرَهُ, (MF,) He aquainted him with the affair; made him to know it. (K.) And أَشْعَرْتُ أَمْرَ فَلَانٍ I made known the affair of such a one. (A.) And أَشْعَرْتُ فُلَانًا I made such a one notorious for an evil deed or quality. (A.) b2: Also, (inf. n. إِشْعَارٌ, Msb,) He marked it, namely a beast destined for sacrifice at Mekkeh, (S, * Mgh, Msb, * K, TA,) by stabbing it in the right side of its hump so that blood flowed from it, (S,) or by making a slit in its skin, (K,) or by stabbing it (K, TA) in one side of its hump with a مِبْضَع or the like, (TA,) so that the blood appeared, (K, TA,) or by making an incision in its hump so that the blood flowed, (Msb,) in order that it might be known to be destined for sacrifice. (S, Msb.) b3: [Hence, app.,] (assumed tropical:) He wounded him so as to cause blood to come. (TA.) It is said in a trad. respecting the assassination of 'Othmán, أَشْعَرَهُ مِشْقَصًا (assumed tropical:) He wounded him so as to cause blood to come with a مشقص [q. v.]: (TA:) and in another trad., أَشْعِرَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ (assumed tropical:) [The Prince of the Faithful was wounded so that blood came from him]. (S.) b4: And (tropical:) He pierced him with a spear so as to make the spearhead enter his inside: and اشعرهُ سِنَانًا (tropical:) he made the spear-head to enter into the midst of him: [but this is said to be] from اشعرهُ بِهِ “ he made it to cleave to it. ” (TA.) أَشْعِرَ is said specially of a king, meaning He was slain. (A, TA.) b5: Also He made it to be a distinguishing sign: as when the performance of a religious service is made, or appointed, by God to be a sign [whereby his religion is distinguished]. (TA.) b6: and اشعروا They called, uttering their شِعَار [whereby they might know one another]: or they appointed for themselves a شِعَار in their journey. (Lh, K, TA. [See also 10.]) A2: مَا أَشْعَرَهُ [How good, or excellent, a poet is he !]. (TA in art. خزى: see مُخْزٍ in that art.) A3: اشعر [from شَعْرٌ or شَعَرٌ signifying “ hair ”] It (a fœtus, S, A, K, in the belly of its mother, TA) had hair growing upon it; (S, A, K;) as also ↓ تشعّر; (S, K;) and ↓ شعّر, inf. n. تَشْعِيرٌ; and ↓ استشعر. (K.) b2: And اشعرت She (a camel) cast forth her fœtus with hair upon it. (Ktr, K.) b3: And اشعر He lined a boot, (A, K,) and a جُبَّة, (A,) and the مِيثَرَة of a horse's saddle, and a قَلَنْسُوَة, and the like, (TA,) with hair; (A, K;) as also ↓ شَعَرَ; (Lh, A, K;) and ↓ شعّر, (K,) inf. n. تَشْعِيرٌ: (TA:) or, said of a ميثرة, he covered it with hair. (A.) b4: and اشعرهُ He clad him with a شِعَار [i. e. an innermost garment]. (S, A, K.) And He put on him a garment as a شِعَار, i. e., next his body. (TA.) [Hence,] اشعرهُ فُلَانٌ شَرًّا (tropical:) Such a one involved him in evil. (S, A.) And اشعرهُ الحُبُّ مَرَضًا (assumed tropical:) [Love involved him in disease]. (S.) and اشعرهُ بِهِ (assumed tropical:) He made it (i. e. anything) to cleave, or stick, to it, [like the شِعَار to the body,] i. e., to another thing. (K.) b5: [And (assumed tropical:) It clave to him, or it, as the شِعَار cleaves to the body. Hence,] اشعرهُ الهَمُّ (tropical:) [Anxiety clave to him as the شِعَار cleaves to the body]. (A.) And اشعر الهَمُّ قَلْبِى (tropical:) Anxiety clave to my heart (K, TA) as the شِعَار cleaves to the body. (TA.) And أَشْعَرَ الرَّجُلُ هَمًّا (tropical:) The man clave to anxiety as the شِعَار cleaves to the body. (S, TA. [In one of my copies of the S, أُشْعِرَ, accord. to which reading, the phrase should be rendered The man was made to have anxiety cleaving to him &c.]) A4: اشعر السِّكِّينَ (tropical:) He put a شَعِيرَة [q. v.] to the knife. (S, A, K. *) 5 تَشَعَّرَ see 4, in the latter half of the paragraph.6 تشاعر He affected, or pretended, to be a poet, not being such. (See its part. n., below.)]10 استشعرت البَقَرَةُ The cow uttered a cry to her young one, desiring to know its state. (A, TA.) b2: And استشعروا They called, one to another, uttering the شِعَار [by which they were mutually known], in war, or fight. (TA. [See also 4.]) A2: استشعر as syn. with اشعر and تشعّر: see 4, in the latter half of the paragraph. b2: Also, (A,) or استشعر شِعَارًا, (K,) He put on, or clad himself with, a شعار [i. e. an innermost garment]. (A, K.) [Hence,] اِسْتَشْعِرْ خَشْيَةَ اللّٰهِ (tropical:) Make thou the fear of God to be شِعَارَ قَلْبِكَ [i. e. the thing next to thy heart]. (TA.) And استشعر خَوْفًا (tropical:) He conceived in his mind fear. (S, A. *) شَعْرٌ and ↓ شَعَرٌ, (A, Msb, K, but only the latter in my copies of the S and in the O,) two wellknown dial. vars., the like being common in cases of this kind, in which the medial radical letter is a faucial, (MF,) [but the latter I have found to be the more common,] Hair; i. e. what grows upon the body, that is not صُوف nor وَبَر; (K;) it is an appertenance of human beings and of other animals: (S, A, Msb:) [when spoken of as used in the fabrication of cloth for tents &c., the meaning intended is goats' hair: (see 4 in art. بنى:)] of the masc. gender: (Msb, TA:) pl. (of the former, Msb) شُعُورٌ and (of the latter, Msb) أَشْعَارٌ (S, Msb, K) and (of the latter also, TA) شِعَارٌ: (K, TA:) and ↓ أُشَيْعَارٌ, properly dim. of أَشْعَارٌ, is used, accord. to Aboo-Ziyád, as dim. of شُعُورٌ: (TA:) the n. un. is with ة: (S, A, * Msb, K:) and this, i. e. شَعْرَةٌ [or شَعَرَهٌ], is also used metonymically as a pl. (K, TA.) One says, بَيْنِى وَبَيْنَكَ المَالُ شَقُّ الشَّعْرَةِ and شَقُّ الأُبْلُمَةِ (assumed tropical:) [The property is, or shall be, equally divided between me and thee]. (TA.) And رَأَى فُلَانٌ الشَّعْرَةَ Such a one saw, or has seen, hoariness, or white hairs, (Yaakoob, S, A, TA,) upon his head. (TA.) b2: [The n. un.] شَعْرَةٌ is also used, metonymically, as meaning (tropical:) A daughter. (TA.) b3: And ↓ شَعَرٌ (K, and so accord. to the TA, but in the CK ↓ شُعْرٌ,) signifies also (tropical:) Plants and trees; (K, TA;) as being likened to hair. (TA.) b4: And the same, (A, K, TA, but in the CK ↓ شُعْرٌ,) (tropical:) Saffron (A, K) before it is pulverized. (A.) شُعْرٌ: see the next two preceding sentences.

شِعْرٌ [an inf. n., (see 1, first sentence,) and used as a simple subst. signifying] Knowledge; cognizance: (K, TA:) or knowledge of the minute particulars of things: or perception by means of [any of] the senses. (TA.) One says, لَيْتَ شِعْرِى فُلَانًا مَا صَنَعَ, (Ks, Lh, S, * Msb, * K, *) and لَيْتَ شِعْرِى لَهُ مَا صَنَعَ, and لَيْتَ شِعْرِى عَنْهُ مَا صَنَعَ, (Ks, Lh, K, *) i. e. Would that I knew what such a one did, or has done; (S, * K, * Msb, * TA;) for would that my knowledge were present at, or comprehending, what such a one did, or has done; the phrase being elliptical: (TA:) accord. to Sb, لَيْتَ شِعْرِى is for ليت شِعْرَتِى, the ة being elided as in هُوَ أَبُو عُذْرِهَا [for هو ابو عُذْرَتِهَا], (S, TA,) the elision of the ة in this latter instance, as Sb says, being peculiar to the case of the words being preceded by ابو; [but see عُذْرَةٌ;] and as in إِقَامَة when used as a prefixed noun; though لَيْتَ شِعْرَتِى is not now known to have been heard. (TA.) One says also, لَيْتَ شِعْرِى مَا كَانَ Would that I knew what happened, or has happened. (A.) b2: The predominant signification of شِعْرٌ is Poetry, or verse; (Msb, K;) because of its preeminence by reason of the measure and the rhyme; though every kind of knowledge is شِعْرٌ: (K:) or because it relates the minute affairs of the Arabs, and the occult particulars of their secret affairs, and their facetiæ: (Er-Rághib, TA:) it is properly defined as language qualified by rhyme and measure intentionally; which last restriction excludes the like of the saying in the Kur [xciv. 3 and 4], اَلَّذِى أَنْقَضَ ظَهْرَكْ وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكْ, because this is not intentionally qualified by rhyme and measure: (KT; and the like is said in the Msb:) and sometimes a single verse is thus termed: (Akh, TA:) pl. أَشْعَارٌ. (S, K.) b3: Also (assumed tropical:) Falsehood; because of the many lies in poetry. (B, TA.) شَعَرٌ: see شَعْرٌ, in two places.

شَعِرٌ: see أَشْعَرُ. b2: [The fem.] شَعِرَةٌ signifies [particularly] A sheep or goat (شَاةٌ) having hair growing between the two halves of its hoof, which in consequence bleed: or having an itching in its knees, (K, TA,) and therefore always scratching with them. (TA.) شَعْرَةٌ and شَعَرَةٌ ns. un. of شَعْرٌ [q. v.] and شَعَرٌ.

شِعْرَةٌ The hair of the pubes; (T, Msb, K;) as also ↓ شِعْرَآء, [accord. to general analogy with tenween,] or ↓ شَعْرَآء, [and if so, without tenween,] accord to different copies of the K; (TA;) of a man and of a woman; and of the hinder part of a woman: (T, Msb:) or the hair of the pubes of a woman, specially: (S, O, Msb:) and the pubes (عَانَة) [itself]: (K:) and the place of growth of the hair beneath the navel. (K, * TA.) b2: Also A portion of hair. (K, * TA.) الشِّعْرَى [The star Sirius;] a certain bright star, also called المِرْزَمُ; (TA; [but see this latter appellation;]) the star that rises [aurorally] after الجَوْزَآء [by which is here meant Gemini], in the time of intense heat, (S, TA,) and after الهَقْعَة [app. a mistranscription for الهَنْعَة]: (TA:) [about the epoch of the Flight, it rose aurorally, in Central Arabia, on the 13th of July, O. S.: (see النَّثْرَةُ; and see also مَنَازِلُ القَمَرِ, in art. نزل:) on the periods of its rising at sunset, and setting aurorally, see دَبَرٌ and دَبُورٌ:] the Arabs say, إِذَا طَلَعَتِ الشِّعْرَى جَعَلَ صَاحِبُ النَّخْلِ يَرَى [When Sirius rises aurorally, the owner of the palm-trees begins to see what their fruit will be]: (TA:) there are two stars of this name; الشِّعْرَى العَبُورُ and الشِّعْرَى الغُمَيْصَآءُ, (S, K,) together called الشِّعْرَيَانِ: the former is that [above mentioned] which is in [a mistake for “ after ”] الجَوْزَآء, and the latter is [Procyon,] in the ذِرَاع [by which is meant الذِّرَاعُ المَقْبُوضَةُ, not الذِّرَاعُ المَبْسُوطَةُ]; (S;) and both together are called the two Sisters of Suheyl (سُهَيْل [i. e. Canopus]): (S, K:) the former was worshipped by a portion of the Arabs; and hence God is said in the Kur-án to be Lord of الشِّعْرَى: (TA:) it is called العَبُور because of its having crossed the Milky Way; and the other is called الغُمَيْصَآء because said by the Arabs to have wept after the former until it had foul thick matter in the corner of the eye: (K in art. غمص:) the former is also called الشِّعْرَى اليَمَانِيَّةُ [the Yemenian, or Southern, شعرى]; and the latter, الشِّعْرَى الشَّامِيَّةُ [the Syrian, or Northern, شعرى]. (Kzw.) شَعْرَآءُ fem. of أَشْعَرُ [q. v.: under which head it is also mentioned either as a subst. or as an epithet in which the quality of a subst. is predominant]. b2: See also شِعْرَةٌ.

شِعْرَآء [app., if correct, with tenween]: see شِعْرَةٌ.

شِعْرِىٌّ [Of, or relating to, poetry; poetical. b2: And also (assumed tropical:) False, or lying]. One says أَدِلَّةٌ شِعْرِيَّةٌ (assumed tropical:) False, or lying, evidences or arguments: because of the many lies in poetry. (B, TA.) A2: [and Of, or relating to, الشِّعْرَى, i. e. Sirius.] You say, رَعَيْنَا شِعْرِىَّ المَرَاعِى We pastured our cattle upon the herbage of which the growth was consequent upon the نَوْء [i. e. the auroral rising or setting] of الشِّعْرَى [or Sirius]. (A.) شَعَرِيَّاتٌ The young ones of the رَخَم [i. e. vultur percnopterus]. (K.) شَعْرَانُ: see أَشْعَرُ. b2: شَعْرَان [app. without tenween, being probably originally an epithet, also] signifies (assumed tropical:) The [shrub called] رِمْث, (K,) or a species thereof, (Tekmileh, TA,) green, inclining to dust-colour: (Tekmileh, K, TA:) or a species of [the kind of plants called] حَمْض, dust-coloured: (TA:) or حَمْض upon which hares feed, and in which they [make their forms, i. e.] lie, cleaving to the ground; it is like the large أُشْنَانَة [here app. used as the n. un. of أُشْنَانٌ, i. e. kali, or glasswort], has slender twigs, and appears from afar black. (AHn, TA.) شُعْرُورٌ [A poetaster]: see شَاعِرٌ.

A2: Also, accord. to analogy, sing. of شَعَارِيرُ, which is (assumed tropical:) Syn. with شُعْرٌ [as pl. of شَعْرَآءُ, q. v. voce أَشْعَرُ], meaning the flies that collect upon the sore on the back of a camel, and, when roused, disperse themselves from it. (TA.) [Hence the saying,] ذَهَبَ القَوْمُ شَعَارِيرَ (assumed tropical:) The people dispersed themselves, or became dispersed: (S:) and ذَهَبُوا شَعَارِيرَ بِقُذَّانَ, (K,) or بِقَذَّانَ, and بِقِذَّانَ, (TA,) and بِقِنْدَحْرَةَ, (K,) and بِقِنْذَحْرَةَ, (TA,) (assumed tropical:) They went away in a state of dispersion, like flies: (K:) شعارير thus used being pl. of شُعْرُورٌ; (TA;) or having no sing. (Fr, Akh, S, TA.) And أَصْبَحَتْ شَعَارِيرَ بِقِرْدَحْمَةَ, and بِقِرْذَحْمَةَ, and بِقِنْدَحْرَةَ and بِقِدَّحْرَةَ, and بِقِذَّحْرَةَ, (assumed tropical:) They became beyond reach, or power. (Lh, TA.) b2: And the same pl. شَعَارِيرُ, having no sing., also signifies (assumed tropical:) A certain game (S, K, TA) of children. (TA.) You say, لَعِبْنَا الشَّعَارِيرَ [We played at the game of الشعارير]: and هٰذَا لَعِبُ الشَّعَارِيرِ [This is the game of الشعارير]. (S.) b3: And (assumed tropical:) A sort of women's ornaments, like barley [-corns], made of gold and of silver, and worn upon the neck. (TA.) b4: And شُعْرُورَةٌ [n. un. of شُعْرُورٌ] signifies A small قِثَّآء [or cucumber]: pl. شَعَارِيرُ [as above]. (S, K.) شَعْرَانِىٌّ: see أَشْعَرُ.

A2: أَرْنَبٌ شَعْرَانِيَّةٌ A hare that feeds upon the شَعْرَان [q. v.], and that [makes its form therein, i. e.] lies therein, cleaving to the ground. (AHn, TA.) شَعَارٌ (tropical:) Trees; (ISk, Er-Riyáshee, S, A, K;) as also ↓ شِعَارٌ: (As, ISh, K:) or tangled, or luxuriant, or abundant and dense, trees; (T, K;) as also ↓ شِعَارٌ: (Sh, T, K:) or (TA, but in the K “ and ”) trees in land that is soft (K, TA) and depressed, between eminences, (TA,) where people alight, (K, TA,) such as is termed دَهْنَآء, and the like, (TA,) warming themselves thereby in winter, and shading themselves thereby in summer, as also ↓ مَشْعَرٌ: (K, TA:) or this last signifies any place in which are a خَمَر [or covert of trees, &c.,] and [other] trees; and its pl. is مَشَاعِرُ. (TA.) One says, أَرْضٌ كَثِيرَةُ الشَّعَارِ (assumed tropical:) A land abounding in trees [&c.]. (S.) b2: See also the next paragraph, latter half.

شِعَارٌ A sign of people in war, (S, Msb, K,) and in a journey (K) &c., (TA,) i. e. (Msb) a call or cry, (A, Mgh, Msb,) by means of which to know one another: (S, A, Mgh, Msb:) and the شِعَار of soldiers is a sign that is set up in order that a man may thereby know his companions: (TA:) and شِعَار signifies also the banners, or standards, of tribes. (TA in art. برم.) It is said in a trad. that the شِعَار of the Prophet in war was يَا مَنْصُورُ أَمِتْ أَمِتْ [O Mansoor, (a proper name of a man, meaning “ aided ” &c.,) kill thou, kill thou]. (TA.) and it is said that he appointed the شِعَار of the refugees on the day of Bedr to be يابَنِى عَبْدِ الرَّحْمٰنِ: and the شعار of El-Khazraj, يا بَنِى عَبْدِ اللّٰهِ: and that of El-Ows, يَا بَنِى عُبَيْدِ اللّٰهِ: and their شعار on the day of El-Ahzáb, حٰم لَا يُنْصَرُونَ. (Mgh.) b2: And Thunder; (Tekmileh, K;) as being a sign of rain. (TK.) b3: شِعَارُ الحَجِّ means The religious rites and ceremonies of the pilgrimage; and the signs thereof; (K;) and, (TA,) as also ↓ الشَعَائِرُ, (S,) the practices of the pilgrimage, and whatever is appointed as a sign of obedience to God; (S, Msb, * TA;) as the halting [at Mount 'Arafát], and the circuiting [around the Kaabeh], and the سَعْى [or tripping to and fro between Es-Safà and El-Marweh], and the throwing [of the pebbles at Minè], and the sacrifice, &c.; (TA;) and ↓ شَعِيرَةٌ and ↓ شِعَارَةٌ and ↓ مَشْعرٌ signify the same as شِعَارٌ: (L:) ↓ شَعِيرَةٌ is the sing. of شَعَائِرُ meaning as expl. above; (As, S, Msb;) or, as some say, the sing. is ↓ شِعَارَةٌ: (As, S:) or ↓ شَعِيرَةٌ and ↓ شِعَارَةٌ, by some written ↓ شَعَارَةٌ, and ↓ مَشْعَرٌ, signify a place [of the performance] of religious rites and ceremonies of the pilgrimage; expl. in the K by مُعْظَمُهَا, which is a mistake for مَوْضِعُهَا; (TA;) and ↓ مَشَاعِرُ, places thereof: (S:) or الحَجِّ ↓ شَعَائِرُ signifies the مَعَالِم [or characteristic practices] of the pilgrimage, to which God has invited, and the performance of which He has commanded; (K;) as also ↓ المَشَاعِرُ: (TA:) and اللّٰهِ ↓ شَعَائِرُ, all those religious services which God has appointed to us as signs; as the halting [at Mount 'Arafát], and the سَعْى [or tripping to and fro between Es-Safà and El-Marweh], and the sacrificing of victims: (Zj, TA:) or the rites and ceremonies of the pilgrimage, and the places where those rites and ceremonies are performed; (Bd in v. 2 and xxii. 33;) among which places are Es-Safà and El-Marweh, they being thus expressly termed; (Kur ii. 153;) and so accord. to Fr in the Kur v. 2: (TA:) or the obligatory statutes or ordinances of God: (Bd in v. 2:) or the religion of God: (Bd in v. 2 and xxii. 33:) the camels or cows or bulls destined to be sacrificed at Mekkeh are also said in the Kur xxii. 37, to be مِنْ شَعَائِرِ اللّٰهِ, i. e. of the signs of the religion of God: (Bd and Jel:) and [hence the sing.]

↓ شَعِيرَةٌ signifies [sometimes] a camel or cow or bull that is brought to Mekkeh for sacrifice; (S, K;) such as is marked in the manner expl. voce أَشْعَرَ; (Msb;) and شَعَائِرُ is its pl.; (K;) and is also pl. of شِعَارٌ: and the [festival called the]

عِيد is said to be a شِعَار of the شَعَائِر [i. e. a sign of the signs of the religion] of El-Islám. (Msb.) b4: شِعَارُ الدَّمِ is said to mean (tropical:) The piece of rag: or (tropical:) the vulva: because each is a thing that indicates the existence of blood. (Mgh.) A2: Also The [innermost garment; or] garment that is next the body; (S, Msb;) the garment that is next the hair of the body, under the دِثَار; as also ↓ شَعَارٌ; (K;) but this is strange: (TA:) pl. [of pauc.] أَشْعِرَةٌ and [of mult.] شُعُرٌ. (K.) [Hence,] one says, لَبِسَ شِعَارَ الهَمِّ (tropical:) [He involved himself in anxiety]. (A.) And جَعَلَ الخَوْفَ شِعَارَهُ (assumed tropical:) [He made fear to be as though it were his innermost garment], by closely cleaving to it. (TA in art. درع.) [Hence, also,] it is said in a prov., هُمُ الشِّعَارُ دُونَ الدِّثَارِ, meaning (assumed tropical:) They are near in respect of love: and in a trad., relating to the Ansár, أَنْتُمُ الشِّعَارُ وَالنَّاسُ الدِّثَارُ (assumed tropical:) Ye are the special and close friends [and the people in general are the less near in friendship]. (TA.) b2: Also A horse-cloth; a covering for a horse to protect him from the cold. (K.) b3: And (assumed tropical:) A thing with which wine [app. while in the vat] is protected, or preserved from injury: (L, K: [for الخَمْرُ, the reading in the CK, the author of the TK has read الخُمُرُ (and thus I find the word written in my MS. copy of the K) or الخُمْرُ, pls. of الخِمَارُ; and Freytag has followed his example: but الخَمْرُ is the right reading, as is shown by what here follows:]) so in the saying of El-Akhtal, فَكَفَّ الرِّيحَ وَالأَنْدَآءَ عَنْهَا مِنَ الزَّرَجُونِ دُونَهُمَا الشِّعَارُ

[evidently describing wine, and app. meaning (assumed tropical:) And the شعار of the wine, (الشِّعَارُ مِنَ الزَّرَجُونَ, i. e. شِعَارُ الزَّرَجُونِ,) while yet in the vat, intervening as an obstacle to them, kept off the wind and the rains, or dews, or day-dews, from it, namely, the wine]. (L.) b4: See also شَعَارٌ, in two places.

A3: Also Death. (O, K.) شَعِيرٌ, (S, Msb, K,) which may be also pronounced شِعِيرٌ, agreeably with the dial. of Temeem, as may any word of the measure فَعِيلٌ of which the medial radical letter is a faucial, and, accord. to Lth, certain of the Arabs pronounced in a similar manner any word of that measure of which the medial radical letter is not a faucial, like كَبِيرٌ and جَلِيلٌ and كَرِيمٌ, (MF,) [and thus do many in the present day, others pronouncing the fet-h in this case, more correctly, in the manner termed إِمَالَة, i. e. as “ e ” in our word “ bed: ”

Barley;] a certain grain, (S, Msb,) well known: (Msb, K:) of the masc. gender, except in the dial. of the people of Nejd, who make it fem.: (Zj, Msb:) n. un. with ة [signifying a barleycorn]. (S, K.) A2: Also An accompanying associate; syn. عَشِيرٌ مُصَاحِبٌ: on the authority of En-Nawawee: (K, TA:) said to be formed by transposition: but it may be from شَعَرَهَا meaning “ he slept with her in one شِعَار; ” [see 3; and so originally signifying a person who sleeps with another in one innermost garment;] then applied to any special companion. (TA.) شِعَارَةٌ, and, as written by some, شَعَارَةٌ: see شِعَارٌ, in four places.

شَعِيرَةٌ A sign, or mark. (Mgh.) b2: See this word, and the pl. شَعَائِرُ, voce شِعَارٌ, in seven places.

A2: Also n. un. of شَعِيرٌ [q. v.]. (S, K.) b2: and [hence,] (tropical:) The iron [pin] that enters into the tang of a knife which is inserted into the handle, being a fastening to the handle: (S:) or a thing that is moulded of silver or of iron, in the form of a barley-corn, (K, TA,) entering into the tang of the blade which is inserted into the handle, (TA,) being a fastening to the handle of the blade. (K, TA.) b3: [And (assumed tropical:) A measure of length, defined in the law-books &c. as equal to six mule's hairs placed side by side;] the sixth part of the إِصْبَع [or digit]. (Msb voce مِيلٌ.) b4: [And (assumed tropical:) The weight of a barley-corn.]

شُعَيْرَةٌ dim. of شَعْرَةٌ and شَعَرَةٌ: pl. شُعَيْرَاتٌ.]

شُعَيْرَآءُ [dim. of شَعْرَآءُ fem. of أَشْعَرُ.

A2: Also] A kind of trees; (Sgh, K;) in the dial. of Hudheyl. (Sgh, TA.) b2: See also أَشْعَرُ, last signification but one.

شَعِيرِىٌّ A seller of شَعِير [or barley]: one does not use in this sense either of the more analogical forms of شَاعِرٌ and شَعَّار. (Sb, TA.) شَاعِرٌ A poet: (T, S, Msb, K:) so called because of his intelligence; (S, Msb;) or because he knows what others know not: (T, TA:) accord. to Akh, it is a possessive epithet, like لَابِنٌ and تَامِرٌ: (S:) pl. شُعَرَآءُ, (S, Msb, K,) deviating from analogy: (S, Msb:) Sb says that the measure فَاعِلٌ is likened in this case to فَعِيلٌ; and hence this pl.: (TA:) or, accord. to IKh, the pl. is of this form because the sing. is from شَعُرَ, and therefore should by rule be of the measure فَعِيلٌ, like شَرِيفٌ [from شَرُفَ]; but were it so, it might be confounded with شَعِير meaning the grain thus called, therefore they said شَاعِرٌ, and regarded in the pl. the original form of the sing. (Msb.) A wonderful poet is called خِنْذِيذٌ: one next below him, شَاعِرٌ: then, ↓ شَوَيْعِرٌ [the dim.]: (Yoo, K:) then, ↓ شُعْرُورٌ: and then, ↓ مَتَشَاعِرٌ. (K.) b2: Also (assumed tropical:) A liar: because of the many lies in poetry: and so, accord. to some, in the Kur xxi. 5. (B, TA.) b3: شِعْرٌ شَاعِرٌ Excellent poetry: (Sb, T, K:) or known poetry: but the former explanation is the more correct. (TA.) One also says, sometimes, كَلِمَةٌ شَاعِرَةٌ, [by كلمة] meaning قَصِيدَةٌ: but generally in a phrase of this kind the two words are cognate, as in وَيْلٌ وَائِلٌ and لَيْلٌ لَائِلٌ. (TA.) شُوَيْعِرٌ: see the next preceding paragraph.

أَشْعَرُ [More, and most, knowing or cognizant or understanding: see 1, first sentence. b2: And,] applied to a verse, (T,) or to a poem, (S,) More [and most] poetical. (T, S. *) A2: Also, (S, A, K,) and ↓ شَعِرٌ, (A, K,) and ↓ شَعْرَانِىٌّ, (K,) which last (SM says) I have seen written شَعَرَانِىٌّ, (TA,) A man having much hair upon his body: (S, A:) or having hair upon the whole of the body: (IAth, L voce أَجْرَدُ [q. v.], in explanation of the first:) or having much and long hair (K, TA) upon the head and body: (TA:) and the first and second, a goat having much hair: fem. of the first شَعْرَآءُ: (TA:) and pl. of the first شَعْرٌ. (S, K.) One says أشْعَثُ أَشْعَرُ, meaning Having his head unshaven and not combed nor anointed. (TA.) And فُلَانٌ أَشْعَرُ الرَّقَبَةِ [lit. Such a one is hairy in the neck] is said of a man though he have not hair upon his neck, as meaning (tropical:) such a one is strong, like a lion. (A, * TA.) b2: [The fem.] شَعْرَآءُ also signifies A testicle, or scrotum, (خُصْيَةٌ,) having much hair: (TA:) and the سَوْءَة [or pudendum]: thus used as a subst. (IAar, TA in art. معط.) See also شِعْرَةٌ. b3: And A furred garment. (Th, K.) b4: And as an epithet, (tropical:) Evil, foul, or abominable: [as being likened to that which is shaggy, and therefore unseemly:] (K, * TA:) in the K, الخَشِنَةُ is erroneously put for الخَبِيثَةُ. (TA.) One says, دَاهِيَةٌ شَعْرَآءُ, (S, A, K,) and وَبْرَآءُ, (S, A,) and زَبَّآءُ, (TA in art. زب,) (tropical:) An evil, a foul, or an abominable, (TA,) or a severe, or great, (K,) calamity or misfortune: pl. شُعْرٌ. (K, TA.) and one says to a man when he has said a thing that one blames or with which one finds fault, جِئْتَ بِهَا شَعْرَآءَ ذَاتَ وَبَرٍ (tropical:) [Thou hast said it as a foul, or an abominable, thing]. (S, A. *) b5: And أَشْعَرُ signifies also The hair that surrounds the solid hoof: (S:) or [the extremity, or border, of the pastern, next the solid hoof; i. e.] the extremity of the skin surrounding the solid hoof, (K, TA,) where the small hairs grow around it: (TA:) or the part between the hoof of a horse and the place where the hair of the pastern terminates: and the part of a camel's foot where the hair terminates: (TA:) pl. أَشَاعِرُ, (S, TA,) because it is [in this sense] a subst. (TA.) b6: Also The side of the vulva, or external portion of the female organs of generation: (K:) it is said that the أَشْعَرَانِ are the إِسْكَتَانِ, which are the two sides [or labia majora] of the vulva of a woman: or the two parts next to the شُفْرَانِ, which are the two borders of the إِسْكَتَانِ: or the two parts between the إِسْكَتَانِ and the شُفْرَانِ: (L, TA:) or the two parts next to the شُفْرَانِ, in the hair, particularly: (Zj, in his “ Khalk el-Insán: ”) the أَشَاعِر of the حَيَآء [or vulva of a camel &c.] are the parts where the hair terminates: (TA:) and the أَشَاعِر of a she-camel are the sides of the vulva. (S, L, TA.) b7: And A thing that comes forth from [between] the two halves of the hoof of a sheep or goat, resembling a ثُؤْلُول [or wart]; (Lh, K;) for which it is cauterized. (Lh, TA.) b8: And Flesh coming forth beneath the nail: pl. شُعُرٌ, (K, TA,) with two dammehs, (TA,) or شُعْرٌ. (So in the CK.) b9: And [the fem.] شَعْرَآءُ also signifies (tropical:) Land (أَرْض) containing, or having, trees: or abounding in trees: (A, K:) [and so, app., ↓ شَعْرَانُ; for] there is a mountain in [the province of] El-Mowsil called شَعْرَانُ, said by AA to be thus called because of the abundance of its trees: (S:) or شَعْرَآءُ signifies many trees: (A 'Obeyd, S:) or i. q. أَجَمَةٌ [i. e. a thicket, wood, or forest; &c.]: (TA:) and a meadow (رَوْضَةٌ, AHn, A, K, TA) having its upper part covered with trees, (AHn, K * TA,) or abounding in trees, (TA,) or abounding in herbage: (A:) and a tract of sand (رَمْلَةٌ) producing [the plant called] نَصِىّ (Sgh, L, K) and the like. (Sgh, K.) b10: And (assumed tropical:) A certain tree of the kind called حَمْض, (K, TA,) not having leaves, but having [what are termed] هَدَب [q. v.], very eagerly desired by the camels, and that puts forth strong twigs or branches; mentioned in the L on the authority of AHn, and by Sgh on the authority of Aboo-Ziyád; and the latter adds that it has firewood. (TA.) b11: And (assumed tropical:) A certain fruit: (AHn, TA:) a species of peach: (S, K:) sing. and pl. the same: (AHn, S, K:) or a single peach: (IKtt, MF:) or الأَشْعَرُ is a name of the peach, and the pl. is شُعْرٌ. (Mtr, TA.) b12: Also (assumed tropical:) A kind of fly, (S, K,) said to be that which has a sting, (S,) blue, or red, that alights upon camels and asses and dogs; (K;) as also ↓ شُعَيْرَآءُ: (TA:) a kind of fly that stings the ass, so that he goes round: AHn says that it is of two species, that of the dog and that of the camel: that of the dog is well known, inclines to slenderness and redness, and touches nothing but the dog: that of the camel inclines to yellowness, is larger than that of the dog, has wings, and is downy under the wings: sometimes it is in such numbers that the owners of the camels cannot milk in the day-time nor ride any of them; so that they leave doing this until night: it stings the camel in the soft parts of the udder and around them, and beneath the tail and the belly and the armpits; and they do not protect the animal from it save by tar: it flies over the camels so that one hears it to make a humming, or buzzing, sound. (TA. [See also شُعْرُورٌ, under which its pl. شُعْرٌ is mentioned.]) b13: And [hence, perhaps, as this kind of fly is seen in swarms,] (assumed tropical:) A multitude of men. (K.) أُشَيْعَارٌ: see شَعْرٌ.

مَشْعَرٌ i. q. مَعْلَمٌ [meaning A place where a thing is known to be]. (TA.) b2: And hence, A place of the performance of religious services. (TA.) See this word, and its pl. مَشَاعِرُ, voce شِعَارٌ, in four places. b3: [The pl.] المَشَاعِرُ also signifies The five senses; (S, * A, * TA;) the hearing, the sight, the smell, the taste, and the touch. (S and Msb in art. حس.) A2: See also شَعَارٌ.

دِيَةُ المُشْعَرَةِ The bloodwit that is exacted for killing kings: it is a thousand camels. (A, TA. [See 4.]) مُتَشَاعِرٌ One who affects, or pretends, to be a poet, but is not. (S, * L, * K, * TA.) See شَاعِرٌ.

شعر: شَعَرَ به وشَعُرَ يَشْعُر شِعْراً وشَعْراً وشِعْرَةً

ومَشْعُورَةً وشُعُوراً وشُعُورَةً وشِعْرَى ومَشْعُوراءَ ومَشْعُوراً؛ الأَخيرة عن

اللحياني، كله: عَلِمَ. وحكى اللحياني عن الكسائي: ما شَعَرْتُ

بِمَشْعُورِه حتى جاءه فلان، وحكي عن الكسائي أَيضاً: أَشْعُرُ فلاناً ما

عَمِلَهُ، وأَشْعُرُ لفلانٍ ما عمله، وما شَعَرْتُ فلاناً ما عمله، قال: وهو كلام

العرب.

ولَيْتَ شِعْرِي أَي ليت علمي أَو ليتني علمت، وليتَ شِعري من ذلك أَي

ليتني شَعَرْتُ، قال سيبويه: قالوا ليت شِعْرَتي فحذفوا التاء مع الإِضافة

للكثرة، كما قالوا: ذَهَبَ بِعُذَرَتِها وهو أَبو عُذْرِها فحذفوا التاء

مع الأَب خاصة. وحكى اللحياني عن الكسائي: ليتَ شِعْرِي لفلان ما

صَنَعَ، وليت شِعْرِي عن فلان ما صنع، وليتَ شِعْرِي فلاناً ما صنع؛

وأَنشد:يا ليتَ شِعْرِي عن حِمَارِي ما صَنَعْ،

وعنْ أَبي زَيْدٍ وكَمْ كانَ اضْطَجَعْ

وأَنشد:

يا ليتَ شِعْرِي عَنْكُمُ حَنِيفَا،

وقد جَدَعْنا مِنْكُمُ الأُنُوفا

وأَنشد:

ليتَ شِعْرِي مُسافِرَ بنَ أبي عَمْـ

ـرٍو، ولَيْتٌ يَقُولُها المَحْزُونُ

وفي الحديث: ليتَ شِعْرِي ما صَنَعَ فلانٌ أَي ليت علمي حاضر أَو محيط

بما صنع، فحذف الخبر، وهو كثير في كلامهم.

وأَشْعَرَهُ الأَمْرَ وأَشْعَرَه به: أَعلمه إِياه. وفي التنزيل: وما

يُشْعِرُكمْ أَنها إِذا جاءت لا يؤمنون؛ أَي وما يدريكم. وأَشْعَرْتُه

فَشَعَرَ أَي أَدْرَيْتُه فَدَرَى. وشَعَرَ به: عَقَلَه. وحكى اللحياني:

أَشْعَرْتُ بفلان اطَّلَعْتُ عليه، وأَشْعَرْتُ به: أَطْلَعْتُ عليه، وشَعَرَ

لكذا إِذا فَطِنَ له، وشَعِرَ إِذا ملك

(* قوله: «وشعر إِذا ملك إِلخ»

بابه فرح بخلاف ما قبله فبابه نصر وكرم كما في القاموس). عبيداً.

وتقول للرجل: اسْتَشْعِرْ خشية الله أَي اجعله شِعارَ قلبك.

واسْتَشْعَرَ فلانٌ الخوف إِذا أَضمره.

وأَشْعَرَه فلانٌ شَرّاً: غَشِيَهُ به. ويقال: أَشْعَرَه الحُبُّ مرضاً.

والشِّعْرُ: منظوم القول، غلب عليه لشرفه بالوزن والقافية، وإِن كان كل

عِلْمٍ شِعْراً من حيث غلب الفقه على علم الشرع، والعُودُ على المَندَلِ،

والنجم على الثُّرَيَّا، ومثل ذلك كثير، وربما سموا البيت الواحد

شِعْراً؛ حكاه الأَخفش؛ قال ابن سيده: وهذا ليس بقويّ إِلاَّ أَن يكون على

تسمية الجزء باسم الكل، كقولك الماء للجزء من الماء، والهواء للطائفة من

الهواء، والأَرض للقطعة من الأَرض. وقال الأَزهري: الشِّعْرُ القَرِيضُ

المحدود بعلامات لا يجاوزها، والجمع أَشعارٌ، وقائلُه شاعِرٌ لأَنه يَشْعُرُ

ما لا يَشْعُرُ غيره أَي يعلم. وشَعَرَ الرجلُ يَشْعُرُ شِعْراً وشَعْراً

وشَعُرَ، وقيل: شَعَرَ قال الشعر، وشَعُرَ أَجاد الشِّعْرَ؛ ورجل شاعر،

والجمع شُعَراءُ. قال سيبويه: شبهوا فاعِلاً بِفَعِيلٍ كما شبهوه

بفَعُولٍ، كما قالوا: صَبُور وصُبُرٌ، واستغنوا بفاعل عن فَعِيلٍ، وهو في أَنفسهم

وعلى بال من تصوّرهم لما كان واقعاً موقعه، وكُسِّرَ تكسيره ليكون

أَمارة ودليلاً على إِرادته وأَنه مغن عنه وبدل منه. ويقال: شَعَرْتُ لفلان

أَي قلت له شِعْراً؛ وأَنشد:

شَعَرْتُ لكم لَمَّا تَبَيَّنْتُ فَضْلَكُمْ

على غَيْرِكُمْ، ما سائِرُ النَّاسِ يَشْعُرُ

ويقال: شَعَرَ فلان وشَعُرَ يَشْعُر شَعْراً وشِعْراً، وهو الاسم، وسمي

شاعِراً لفِطْنَتِه. وما كان شاعراً، ولقد شَعُر، بالضم، وهو يَشْعُر.

والمُتَشاعِرُ: الذي يتعاطى قولَ الشِّعْر. وشاعَرَه فَشَعَرَهُ يَشْعَرُه،

بالفتح، أَي كان أَشْعر منه وغلبه. وشِعْرٌ شاعِرٌ: جيد؛ قال سيبويه:

أَرادوا به المبالغة والإِشادَة، وقيل: هو بمعنى مشعور به، والصحيح قول

سيبويه، وقد قالوا: كلمة شاعرة أَي قصيدة، والأَكثر في هذا الضرب من

المبالغة أَن يكون لفظ الثاني من لفظ الأَول، كَوَيْلٌ وائلٌ ولَيْلٌ لائلٌ.

وأَما قولهم: شاعِرُ هذا الشعر فليس على حدذ قولك ضاربُ زيدٍ تريد المنقولةَ

من ضَرَبَ، ولا على حدها وأَنت تريد ضاربٌ زيداً المنقولةَ من قولك يضرب

أَو سيضرب، لأَمن ذلك منقول من فعل متعدّ، فأَما شاعرُ هذا الشعرِ فليس

قولنا هذا الشعر في موضع نصب البتة لأَن فعل الفاعل غير متعدّ إِلاَّ

بحرف الجر، وإِنما قولك شاعر هذا الشعر بمنزلة قولك صاحب هذا الشرع لأَن

صاحباً غير متعدّ عند سيبويه، وإِنما هو عنده بمنزلة غلام وإِن كان مشتقّاً

من الفعل، أَلا تراه جعله في اسم الفاعل بمنزلة دَرّ في المصادر من قولهم

لله دَرُّكَ؟ وقال الأَخفش: الشاعِرُ مثلُ لابِنٍ وتامِرٍ أَي صاحب

شِعْر، وقال: هذا البيتُ أَشْعَرُ من هذا أَي أَحسن منه، وليس هذا على حد

قولهم شِعْرٌ شاعِرٌ لأَن صيغة التعجب إِنما تكون من الفعل، وليس في شاعر من

قولهم شعر شاعر معنى الفعل، إِنما هو على النسبة والإِجادة كما قلنا،

اللهم إِلاَّ أَن يكون الأَخفش قد علم أَن هناك فعلاً فحمل قوله أَشْعَرُ

منه عليه، وقد يجوز أَن يكون الأَخفش توهم الفعل هنا كأَنه سمع شَعُرَ

البيتُ أَي جاد في نوع الشِّعْر فحمل أَشْعَرُ منه عليه. وفي الحديث: قال

رسول الله، صلى الله عليه وسلم: إِن من الشِّعْر لَحِكمَةً فإِذا أَلْبَسَ

عليكم شَيْءٌ من القرآن فالْتَمِسُوهُ في الشعر فإِنه عَرَبِيٌّ.

والشَّعْرُ والشَّعَرُ مذكرانِ: نِبْتَةُ الجسم مما ليس بصوف ولا وَبَرٍ

للإِنسان وغيره، وجمعه أَشْعار وشُعُور، والشَّعْرَةُ الواحدة من

الشَّعْرِ، وقد يكنى بالشَّعْرَة عن الجمع كما يكنى بالشَّيبة عن الجنس؛ يقال

رأَى

(* قوله: «يقال رأى إلخ» هذا كلام مستأنف وليس متعلقاً بما قبله

ومعناه أَنه يكنى بالشعرة عن الشيب: انظر الصحاح والاساس). فلان الشَّعْرَة

إِذا رأَى الشيب في رأْسه. ورجل أَشْعَرُ وشَعِرٌ وشَعْرانيّ: كثير شعر

الرأْس والجسد طويلُه، وقوم شُعْرٌ. ورجل أَظْفَرُ: طويل الأَظفار،

وأَعْنَقُ: طويل العُنق. وسأَلت أَبا زيد عن تصغير الشُّعُور فقال: أُشَيْعار،

رجع إِلى أَشْعارٍ، وهكذا جاء في الحديث: على أَشْعارِهم وأَبْشارِهم.

ويقال للرجل الشديد: فلان أَشْعَرُ الرَّقَبَةِ، شبه بالأَسد وإِن لم يكن

ثمّ شَعَرٌ؛ وكان زياد ابن أَبيه يقال له أَشْعَرُ بَرْكاً أَي أَنه كثير

شعر الصدر؛ وفي الصحاح: كان يقال لعبيد الله بن زياد أَشْعَرُ بَرْكاً.

وفي حديث عمر: إِن أَخا الحاجِّ الأَشعث الأَشْعَر أَي الذي لم يحلق شعره

ولم يُرَجّلْهُ. وفي الحديث أَيضاً: فدخل رجل أَشْعَرُ: أَي كثير الشعر

طويله. وشَعِرَ التيس وغيره من ذي الشعر شَعَراً: كَثُرَ شَعَرُه؛ وتيس

شَعِرٌ وأَشْعَرُ وعنز شَعْراءُ، وقد شَعِرَ يَشْعَرُ شَعَراً، وذلك كلما

كثر شعره.

والشِّعْراءُ والشِّعْرَةُ، بالكسر: الشَّعَرُ النابت على عانة الرجل

ورَكَبِ المرأَة وعلى ما وراءها؛ وفي الصحاح: والشِّعْرَةُ، بالكسر، شَعَرُ

الرَّكَبِ للنساء خاصة. والشِّعْرَةُ: منبت الشِّعرِ تحت السُّرَّة،

وقيل: الشِّعْرَةُ العانة نفسها. وفي حديث المبعث: أَتاني آتٍ فَشَقَّ من

هذه إِلى هذه، أَي من ثُغْرَةِ نَحْرِه إِلى شِعْرَتِه؛ قال: الشِّعْرَةُ،

بالكسر، العانة؛ وأَما قول الشاعر:

فأَلْقَى ثَوْبَهُ، حَوْلاً كَرِيتاً،

على شِعْراءَ تُنْقِضُ بالبِهامِ

فإِنه أَراد بالشعراء خُصْيَةً كثيرة الشعر النابت عليها؛ وقوله

تُنْقِضُ بالبِهَامِ عَنى أُدْرَةً فيها إِذا فَشَّتْ خرج لها صوت كتصويت

النَّقْضِ بالبَهْم إِذا دعاها. وأَشْعَرَ الجنينُ في بطن أُمه وشَعَّرَ

واسْتَشْعَرَ: نَبَتَ عليه الشعر؛ قال الفارسي: لم يستعمل إِلا مزيداً؛ وأَنشد

ابن السكيت في ذلك:

كلُّ جَنِينٍ مُشْعِرٌ في الغِرْسِ

وكذلك تَشَعَّرَ. وفي الحديث: زكاةُ الجنين زكاةُ أُمّه إِذا أَشْعَرَ،

وهذا كقولهم أَنبت الغلامُ إِذا نبتتْ عانته. وأَشْعَرَتِ الناقةُ: أَلقت

جنينها وعليه شَعَرٌ؛ حكاه قُطْرُبٌ؛ وقال ابن هانئ في قوله:

وكُلُّ طويلٍ، كأَنَّ السَّلِيـ

ـطَ في حَيْثُ وارَى الأَدِيمُ الشِّعارَا

أَراد: كأَن السليط، وهو الزيت، في شهر هذا الفرس لصفائه. والشِّعارُ:

جمع شَعَرٍ، كما يقال جَبَل وجبال؛ أَراد أَن يخبر بصفاء شعر الفرس وهو

كأَنه مدهون بالسليط. والمُوَارِي في الحقيقة: الشِّعارُ. والمُوارَى: هو

الأَديم لأَن الشعر يواريه فقلب، وفيه قول آخر: يجوز أَن يكون هذا البيت

من المستقيم غير المقلوب فيكون معناه: كأَن السليط في حيث وارى الأَديم

الشعر لأَن الشعر ينبت من اللحم، وهو تحت الأَديم، لأَن الأَديم الجلد؛

يقول: فكأَن الزيت في الموضع الذي يواريه الأَديم وينبت منه الشعر، وإِذا

كان الزيت في منبته نبت صافياً فصار شعره كأَنه مدهون لأَن منابته في الدهن

كما يكون الغصن ناضراً ريان إِذا كان الماء في أُصوله. وداهية شَعْراءُ

وداهية وَبْراءُ؛ ويقال للرجل إِذا تكلم بما ينكر عليه: جئتَ بها

شَعْراءَ ذاتَ وبَرٍ. وأَشْعَرَ الخُفَّ والقَلَنْسُوَةَ وما أَشبههما وشَعَّرَه

وشَعَرَهُ خفيفة؛ عن اللحياني، كل ذلك: بَطَّنَهُ بشعر؛ وخُفٌّ مُشْعَرٌ

ومُشَعَّرٌ ومَشْعُورٌ. وأَشْعَرَ فلان جُبَّتَه إِذا بطنها بالشَّعر،

وكذلك إِذا أَشْعَرَ مِيثَرَةَ سَرْجِه.

والشَّعِرَةُ من الغنم: التي ينبت بين ظِلْفَيْها الشعر فَيَدْمَيانِ،

وقيل: هي التي تجد أُكالاً في رَكَبِها.

وداهيةٌ شَعْراء، كَزَبَّاءَ: يذهبون بها إِلى خُبْثِها. والشَّعْرَاءُ:

الفَرْوَة، سميت بذلك لكون الشعر عليها؛ حكي ذلك عن ثعلب.

والشَّعارُ: الشجر الملتف؛ قال يصف حماراً وحشيّاً:

وقَرَّب جانبَ الغَرْبيّ يَأْدُو

مَدَبَّ السَّيْلِ، واجْتَنَبَ الشَّعارَا

يقول: اجتنب الشجر مخافة أَن يرمى فيها ولزم مَدْرَجَ السيل؛ وقيل:

الشَّعار ما كان من شجر في لين ووَطاءٍ من الأَرض يحله الناس نحو الدَّهْناءِ

وما أَشبهها، يستدفئُون به في الشتاء ويستظلون به في القيظ. يقال: أَرض

ذات شَعارٍ أَي ذات شجر. قال الأَزهري: قيده شمر بخطه شِعار، بكسر الشين،

قال: وكذا روي عن الأَصمعي مثل شِعار المرأَة؛ وأَما ابن السكيت فرواه

شَعار، بفتح الشين، في الشجر. وقال الرِّياشِيُّ: الشعار كله مكسور إِلا

شَعار الشجر. والشَّعارُ: مكان ذو شجر. والشَّعارُ: كثرة الشجر؛ وقال

الأَزهري: فيه لغتان شِعار وشَعار في كثرة الشجر. ورَوْضَة شَعْراء: كثيرة

الشجر. ورملة شَعْراء: تنبت النَّصِيَّ. والمَشْعَرُ أَيضاً: الشَّعارُ،

وقيل: هو مثل المَشْجَرِ. والمَشاعر: كُل موضع فيه حُمُرٌ وأَشْجار؛ قال ذو

الرمة يصف ثور وحش:

يَلُوحُ إِذا أَفْضَى، ويَخْفَى بَرِيقُه،

إِذا ما أَجَنَّتْهُ غُيوبُ المَشاعِر

يعني ما يُغَيِّبُه من الشجر. قال أَبو حنيفة: وإِن جعلت المَشْعَر

الموضع الذي به كثرة الشجر لم يمتنع كالمَبْقَلِ والمَحَشِّ. والشَّعْراء:

الشجر الكثير. والشَّعْراءُ: الأَرض ذات الشجر، وقيل: هي الكثيرة الشجر.

قال أَبو حنيفة: الشَّعْراء الروضة يغم رأْسها الشجر وجمعها شُعُرٌ،

يحافظون على الصفة إِذ لو حافظوا على الاسم لقالوا شَعْراواتٌ وشِعارٌ.

والشَّعْراء أَيضاً: الأَجَمَةُ. والشَّعَرُ: النبات والشجر، على التشبيه

بالشَّعَر.

وشَعْرانُ: اسم جبل بالموصل، سمي بذلك لكثرة شجره؛ قال الطرماح:

شُمُّ الأَعالي شائِكٌ حَوْلَها

شَعْرانُ، مُبْيَضٌّ ذُرَى هامِها

أَراد: شم أَعاليها فحذف الهاء وأَدخل الأَلف واللام، كما قال زهير:

حُجْنُ المَخالِبِ لا يَغْتَالُه السَّبُعُ

أَي حُجْنٌ مخالبُه. وفي حديث عَمْرِو بن مُرَّةَ:

حتى أَضاء لي أَشْعَرُ جُهَيْنَةَ؛ هو اسم جبل لهم.

وشَعْرٌ: جبل لبني سليم؛ قال البُرَيْقُ:

فَحَطَّ الشَّعْرَ من أَكْنافِ شَعْرٍ،

ولم يَتْرُكْ بذي سَلْعٍ حِمارا

وقيل: هو شِعِرٌ. والأَشْعَرُ: جبل بالحجاز.

والشِّعارُ: ما ولي شَعَرَ جسد الإِنسان دون ما سواه من الثياب، والجمع

أَشْعِرَةٌ وشُعُرٌ. وفي المثل: هم الشَّعارُ دون الدِّثارِ؛ يصفهم

بالمودّة والقرب. وفي حديث الأَنصار: أَنتم الشَّعارُ والناس الدِّثارُ أَي

أَنتم الخاصَّة والبِطانَةُ كما سماهم عَيْبَتَه وكَرِشَهُ. والدثار: الثوب

الذي فوق الشعار. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: إِنه كان لا ينام في

شُعُرِنا؛ هي جمع الشِّعار مثل كتاب وكُتُب، وإِنما خصتها بالذكر لأَنها

أَقرب إِلى ما تنالها النجاسة من الدثار حيث تباشر الجسد؛ ومنه الحديث

الآخر: إِنه كان لا يصلي في شُعُرِنا ولا في لُحُفِنا؛ إِنما امتنع من

الصلاة فيها مخافة أَن يكون أَصابها شيء من دم الحيض، وطهارةُ الثوب شرطٌ في

صحة الصلاة بخلاف النوم فيها. وأَما قول النبي، صلى الله عليه وسلم،

لَغَسَلَةِ ابنته حين طرح إِليهن حَقْوَهُ قال: أَشْعِرْنَها إِياه؛ فإِن أَبا

عبيدة قال: معناه اجْعَلْنَه شِعارها الذي يلي جسدها لأَنه يلي شعرها،

وجمع الشِّعارِ شُعُرٌ والدِّثارِ دُثُرٌ. والشِّعارُ: ما استشعرتْ به من

الثياب تحتها.

والحِقْوَة: الإِزار. والحِقْوَةُ أَيضاً: مَعْقِدُ الإِزار من

الإِنسان. وأَشْعَرْتُه: أَلبسته الشّعارَ. واسْتَشْعَرَ الثوبَ: لبسه؛ قال

طفيل:وكُمْتاً مُدَمَّاةً، كأَنَّ مُتُونَها

جَرَى فَوْقَها، واسْتَشْعَرَتْ لون مُذْهَبِ

وقال بعض الفصحاء: أَشْعَرْتُ نفسي تَقَبُّلَ أَمْرَه وتَقَبُّلَ

طاعَتِه؛ استعمله في العَرَضِ.

والمَشاعِرُ: الحواسُّ؛ قال بَلْعاء بن قيس:

والرأْسُ مُرْتَفِعٌ فيهِ مَشاعِرُهُ،

يَهْدِي السَّبِيلَ لَهُ سَمْعٌ وعَيْنانِ

والشِّعارُ: جُلُّ الفرس. وأَشْعَرَ الهَمُّ قلبي: لزِقَ به كلزوق

الشِّعارِ من الثياب بالجسد؛ وأَشْعَرَ الرجلُ هَمّاً: كذلك. وكل ما أَلزقه

بشيء، فقد أَشْعَرَه به. وأَشْعَرَه سِناناً: خالطه به، وهو منه؛ أَنشد ابن

الأَعرابي لأَبي عازب الكلابي:

فأَشْعَرْتُه تحتَ الظلامِ، وبَيْنَنا

من الخَطَرِ المَنْضُودِ في العينِ ناقِع

يريد أَشعرت الذئب بالسهم؛ وسمى الأَخطل ما وقيت به الخمر شِعاراً فقال:

فكفَّ الريحَ والأَنْداءَ عنها،

مِنَ الزَّرَجُونِ، دونهما شِعارُ

ويقال: شاعَرْتُ فلانة إِذا ضاجعتها في ثوب واحد وشِعارٍ واحد، فكنت لها

شعاراً وكانت لك شعاراً. ويقول الرجل لامرأَته: شاعِرِينِي. وشاعَرَتْه:

ناوَمَتْهُ في شِعارٍ واحد. والشِّعارُ: العلامة في الحرب وغيرها.

وشِعارُ العساكر: أَن يَسِموا لها علامة ينصبونها ليعرف الرجل بها رُفْقَتَه.

وفي الحديث: إِن شِعارَ أَصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كان في

الغَزْوِ: يا مَنْصُورُ أَمِتْ أَمِتْ وهو تفاؤل بالنصر بعد الأَمر

بالإِماتة. واسْتَشْعَرَ القومُ إِذا تداعَوْا بالشِّعار في الحرب؛ وقال

النابغة:

مُسْتَشْعِرِينَ قَد آلْفَوْا، في دِيارهِمُ،

دُعاءَ سُوعٍ ودُعْمِيٍّ وأَيُّوبِ

يقول: غزاهم هؤلاء فتداعوا بينهم في بيوتهم بشعارهم. وشِعارُ القوم:

علامتهم في السفر. وأَشْعَرَ القومُ في سفرهم: جعلوا لأَنفسهم شِعاراً.

وأَشْعَرَ القومُ: نادَوْا بشعارهم؛ كلاهما عن اللحياني. والإِشْعارُ:

الإِعلام. والشّعارُ: العلامة. قالالأَزهري: ولا أَدري مَشاعِرَ الحجّ إِلاَّ

من هذا لأَنها علامات له. وأَشْعَرَ البَدَنَةَ: أَعلمها، وهو أَن يشق

جلدها أَو يطعنها في أَسْنِمَتِها في أَحد الجانبين بِمِبْضَعٍ أَو نحوه،

وقيل: طعن في سَنامها الأَيمن حتى يظهر الدم ويعرف أَنها هَدْيٌ، وهو الذي

كان أَو حنيفة يكرهه وزعم أَنه مُثْلَةٌ، وسنَّة النبي، صلى الله عليه

وسلم، أَحق بالاتباع. وفي حديث مقتل عمر، رضي الله عنه: أَن رجلاً رمى

الجمرة فأَصاب صَلَعَتَهُ بحجر فسال الدم، فقال رجل: أُشْعِرَ أَميرُ

المؤمنين، ونادى رجلٌ آخر: يا خليفة، وهو اسم رجل، فقال رجل من بني لِهْبٍ:

ليقتلن أَمير المؤمنين، فرجع فقتل في تلك السنة. ولهب: قبيلة من اليمن فيهم

عِيافَةٌ وزَجْرٌ، وتشاءم هذا اللِّهْبِيُّ بقول الرجل أُشْعر أَمير

المؤمنين فقال: ليقتلن، وكان مراد الرجل أَنه أُعلم بسيلان الدم عليه من الشجة

كما يشعر الهدي إِذا سيق للنحر، وذهب به اللهبي إِلى القتل لأَن العرب

كانت تقول للملوك إِذا قُتلوا: أُشْعِرُوا، وتقول لِسُوقَةِ الناسِ:

قُتِلُوا، وكانوا يقولون في الجاهلية: دية المُشْعَرَةِ أَلف بعير؛ يريدون دية

الملوك؛ فلما قال الرجل: أُشْعِرَ أَمير المؤمنين جعله اللهبي قتلاً

فيما توجه له من علم العيافة، وإِن كان مراد الرجل أَنه دُمِّيَ كما

يُدَمَّى الهَدْيُ إِذا أُشْعِرَ، وحَقَّتْ طِيَرَتُهُ لأَن عمر، رضي الله عنه،

لما صَدَرَ من الحج قُتل. وفي حديث مكحول: لا سَلَبَ إِلا لمن أَشْعَرَ

عِلْجاً أَو قتله، فأَما من لم يُشعر فلا سلب له، أَي طعنه حتى يدخل

السِّنانُ جوفه؛ والإِشْعارُ: الإِدماء بطعن أَو رَمْيٍ أَو وَجْءٍ بحديدة؛

وأَنشد لكثيِّر:

عَلَيْها ولَمَّا يَبْلُغا كُلَّ جُهدِها،

وقد أَشْعَرَاها في أَظَلَّ ومَدْمَعِ

أَشعراها: أَدمياها وطعناها؛ وقال الآخر:

يَقُولُ لِلْمُهْرِ، والنُّشَّابُ يُشْعِرُهُ:

لا تَجْزَعَنَّ، فَشَرُّ الشِّيمَةِ الجَزَعُ

وفي حديث مقتل عثمان، رضي الله عنه: أَن التُّجِيبِيَّ دخل عليه

فأَشْعَرَهُ مِشْقَصاً أَي دَمَّاهُ به؛ وأَنشد أَبو عبيدة:

نُقَتِّلُهُمْ جِيلاً فَجِيلاً، تَراهُمُ

شَعائرَ قُرْبانٍ، بها يُتَقَرَّبُ

وفي حديث الزبير: أَنه قاتل غلاماً فأَشعره. وفي حديث مَعْبَدٍ

الجُهَنِيِّ: لما رماه الحسن بالبدعة قالت له أُمه: إِنك قد أَشْعَرْتَ ابني في

الناس أَي جعلته علامة فيهم وشَهَّرْتَهُ بقولك، فصار له كالطعنة في

البدنة لأَنه كان عابه بالقَدَرِ. والشَّعِيرة: البدنة المُهْداةُ، سميت بذلك

لأَنه يؤثر فيها بالعلامات، والجمع شعائر. وشِعارُ الحج: مناسكه وعلاماته

وآثاره وأَعماله، جمع شَعيرَة، وكل ما جعل عَلَماً لطاعة الله عز وجل

كالوقوف والطواف والسعي والرمي والذبح وغير ذلك؛ ومنه الحديث: أَن جبريل

أَتى النبي، صلى الله عليه وسلم، فقال: مر أُمتك أَن يرفعوا أَصواتهم

بالتلبية فإِنها من شعائر الحج.

والشَّعِيرَةُ والشِّعارَةُ

(* قوله: «والشعارة» كذا بالأصل مضبوطاً

بكسر الشين وبه صرح في المصباح، وضبط في القاموس بفتحها). والمَشْعَرُ:

كالشِّعارِ. وقال اللحياني: شعائر الحج مناسكه، واحدتها شعيرة. وقوله تعالى:

فاذكروا الله عند المَشْعَرِ الحرام؛ هو مُزْدَلِفَةُ، وهي جمعٌ تسمى

بهما جميعاً. والمَشْعَرُ: المَعْلَمُ والمُتَعَبَّدُ من مُتَعَبَّداتِهِ.

والمَشاعِرُ: المعالم التي ندب الله إِليها وأَمر بالقيام عليها؛ ومنه سمي

المَشْعَرُ الحرام لأَنه مَعْلَمٌ للعبادة وموضع؛ قال: ويقولون هو

المَشْعَرُ الحرام والمِشْعَرُ، ولا يكادون يقولونه بغير الأَلف واللام. وفي

التنزيل: يا أَيها الذين آمنوا لا تُحِلُّوا شَعائرَ الله؛ قال الفرّاء:

كانت العرب عامة لا يرون الصفا والمروة من الشعائر ولا يطوفون بينهما

فأَنزل الله تعالى: لا تحلوا شعائر الله؛ أَي لا تستحلوا ترك ذلك؛ وقيل:

شعائر الله مناسك الحج. وقال الزجاج في شعائر الله: يعني بها جميع متعبدات

الله التي أَشْعرها الله أَي جعلها أَعلاماً لنا، وهي كل ما كان من موقف

أَو مسعى أَو ذبح، وإِنما قيل شعائر لكل علم مما تعبد به لأَن قولهم

شَعَرْتُ به علمته، فلهذا سميت الأَعلام التي هي متعبدات الله تعالى شعائر.

والمشاعر: مواضع المناسك. والشِّعارُ: الرَّعْدُ؛ قال:

وقِطار غادِيَةٍ بِغَيْرِ شِعارِ

الغادية: السحابة التي تجيء غُدْوَةً، أَي مطر بغير رعد. والأَشْعَرُ:

ما استدار بالحافر من منتهى الجلد حيث تنبت الشُّعَيْرات حَوالَي الحافر.

وأَشاعرُ الفرس: ما بين حافره إِلى منتهى شعر أَرساغه، والجمع أَشاعِرُ

لأَنه اسم. وأَشْعَرُ خُفِّ البعير: حيث ينقطع الشَّعَرُ، وأَشْعَرُ

الحافرِ مِثْلُه. وأَشْعَرُ الحَياءِ: حيث ينقطع الشعر. وأَشاعِرُ الناقة:

جوانب حيائها. والأَشْعَرانِ: الإِسْكَتانِ، وقيل: هما ما يلي

الشُّفْرَيْنِ. يقال لِناحِيَتَيْ فرج المرأَة: الإِسْكَتانِ، ولطرفيهما: الشُّفْرانِ،

وللذي بينهما: الأَشْعَرانِ. والأَشْعَرُ: شيء يخرج بين ظِلْفَي الشاةِ

كأَنه ثُؤْلُولُ الحافر تكوى منه؛ هذه عن اللحياني. والأَشْعَرُ: اللحم

تحت الظفر.

والشَّعِيرُ: جنس من الحبوب معروف، واحدته شَعِيرَةٌ، وبائعه

شَعِيرِيٌّ. قال سيبويه: وليس مما بني على فاعِل ولا فَعَّال كما يغلب في هذا

النحو. وأَما قول بعضهم شِعِير وبِعِير ورِغيف وما أَشبه ذلك لتقريب الصوت من

الصوت فلا يكون هذا إِلا مع حروف الحلق.

والشَّعِيرَةُ: هَنَةٌ تصاغ من فضة أَو حديد على شكل الشَّعيرة تُدْخَلُ

في السِّيلانِ فتكون مِساكاً لِنِصابِ السكين والنصل، وقد أَشْعَرَ

السكين: جعل لها شَعِيرة. والشَّعِيرَةُ: حَلْيٌ يتخذ من فضة مثل الشعير على

هيئة الشعيرة. وفي حديث أُم سلمة، رضي الله عنها: أَنها جعلت شَارِيرَ

الذهب في رقبتها؛ هو ضرب من الحُلِيِّ أَمثال الشعير.

والشَّعْراء: ذُبابَةٌ يقال هي التي لها إِبرة، وقيل: الشَّعْراء ذباب

يلسع الحمار فيدور، وقيل: الشَّعْراءُ والشُّعَيْرَاءُ ذباب أَزرق يصيب

الدوابَّ. قال أَبو حنيفة: الشَّعْراءُ نوعان: للكلب شعراء معروفة، وللإِبل

شعراء؛ فأَما شعراء الكلب فإِنها إِلى الزُّرْقَةِ والحُمْرَةِ ولا تمس

شيئاً غير الكلب، وأَما شَعْراءُ الإِبل فتضرب إِلى الصُّفْرة، وهي أَضخم

من شعراء الكلب، ولها أَجنحة، وهي زَغْباءُ تحت الأَجنحة؛ قال: وربما

كثرت في النعم حتى لا يقدر أَهل الإِبل على أَن يجتلبوا بالنهار ولا أَن

يركبوا منها شيئاً معها فيتركون ذلك إِلى الليل، وهي تلسع الإِبل في

مَراقِّ الضلوع وما حولها وما تحت الذنب والبطن والإِبطين، وليس يتقونها بشيء

إِذا كان ذلك إِلا بالقَطِرانِ، وهي تطير على الإِبل حتى تسمع لصوتها

دَوِيّاً، قال الشماخ:

تَذُبُّ صِنْفاً مِنَ الشَّعْراءِ، مَنْزِلُهُ

مِنْها لَبانٌ وأَقْرَابٌ زَهالِيلُ

والجمع من كل ذلك شَعارٍ. وفي الحديث: أَنه لما أَراد قتل أُبَيّ بن

خَلَفٍ تطاير الناسُ عنه تَطايُرَ الشُّعْرِ عن البعير ثم طعنه في حلقه؛

الشُّعْر، بضم الشين وسكن العين: جمع شَعْراءَ، وهي ذِبَّانٌ أَحمر، وقيل

أَزرق، يقع على الإِبل ويؤذيها أَذى شديداً، وقيل: هو ذباب كثير الشعر. وفي

الحديث: أَن كعب بن مالك ناوله الحَرْبَةَ فلما أَخذها انتفض بها

انتفاضةً تطايرنا عنه تطاير الشَّعارِيرِ؛ هي بمعنى الشُّعْرِ، وقياس واحدها

شُعْرورٌ، وقيل: هي ما يجتمع على دَبَرَةِ البعير من الذبان فإِذا هيجتْ

تطايرتْ عنها.

والشَّعْراءُ: الخَوْخُ أَو ضرب من الخوخ، وجمعه كواحده. قال أَبو

حنيفة: الشَّعْراء شجرة من الحَمْضِ ليس لها ورق ولها هَدَبٌ تَحْرِصُ عليها

الإِبل حِرْصاً شديداً تخرج عيداناً شِداداً. والشَّعْراءُ: فاكهة، جمعه

وواحده سواء.

والشَّعْرانُ: ضَرْبٌ من الرِّمْثِ أَخْضَر، وقيل: ضرب من الحَمْضِ

أَخضر أَغبر.

والشُّعْرُورَةُ: القِثَّاءَة الصغيرة، وقيل: هو نبت.

والشَّعارِيرُ: صغار القثاء، واحدها شُعْرُور. وفي الحديث: أَنه

أُهْدِيَ لرسول الله، صلى الله عليه وسلم، شعاريرُ؛ هي صغار القثاء. وذهبوا

شَعالِيلَ وشَعارِيرَ بِقُذَّانَ وقِذَّانَ أَي متفرّقين، واحدهم شُعْرُور،

وكذلك ذهبوا شَعارِيرَ بِقِرْدَحْمَةَ. قال اللحياني: أَصبحتْ شَعارِيرَ

بِقِرْدَحْمَةَ وقَرْدَحْمَةَ وقِنْدَحْرَةَ وقَنْدَحْرَةَ وقَِدْحَرَّةَ

وقَِذْحَرَّةَ؛ معنى كل ذلك بحيث لا يقدر عليها، يعني اللحياني أَصبحت

القبيلة. قال الفراء: الشَّماطِيطُ والعَبادِيدُ والشَّعارِيرُ

والأَبابِيلُ، كل هذا لا يفرد له واحد. والشَّعارِيرُ: لُعْبة للصبيان، لا يفرد؛

يقال: لَعِبنَا الشَّعاريرَ وهذا لَعِبُ الشَّعاريرِ.

وقوله تعالى: وأنه هو رَبُّ الشِّعْرَى؛ الشعرى: كوكب نَيِّرٌ يقال له

المِرْزَمُ يَطْلعُ بعد الجَوْزاءِ، وطلوعه في شدّة الحرّ؛ تقول العرب:

إِذا طلعت الشعرى جعل صاحب النحل يرى. وهما الشِّعْرَيانِ: العَبُورُ التي

في الجوزاء، والغُمَيْصاءُ التي في الذِّراع؛ تزعم العرب أَنهما أُختا

سُهَيْلٍ، وطلوع الشعرى على إِثْرِ طلوع الهَقْعَةِ. وعبد الشِّعْرَى

العَبُور طائفةٌ من العرب في الجاهلية؛ ويقال: إِنها عَبَرَت السماء عَرْضاً

ولم يَعْبُرْها عَرْضاً غيرها، فأَنزل الله تعالى: وأَنه هو رب الشعرى؛

أَي رب الشعرى التي تعبدونها، وسميت الأُخرى الغُمَيْصاءَ لأَن العرب قالت

في أَحاديثها: إِنها بكت على إِثر العبور حتى غَمِصَتْ.

والذي ورد في حديث سعد: شَهِدْتُ بَدْراً وما لي غير شَعْرَةٍ واحدة ثم

أَكثر الله لي من اللِّحَى بعدُ؛ قيل: أَراد ما لي إِلا بِنْتٌ واحدة ثم

أَكثر الله لي من الوَلَدِ بعدُ.

وأَشْعَرُ: قبيلة من العرب، منهم أَبو موسى الأَشْعَرِيُّ، ويجمعون

الأَشعري، بتخفيف ياء النسبة، كما يقال قوم يَمانُونَ. قال الجوهري:

والأَشْعَرُ أَبو قبيلة من اليمن، وهو أَشْعَرُ بن سَبَأ ابن يَشْجُبَ بن

يَعْرُبَ بن قَحْطانَ. وتقول العرب: جاء بك الأَشْعَرُونَ، بحذف ياءي

النسب.وبنو الشُّعَيْراءِ: قبيلة معروفة.

والشُّوَيْعِرُ: لقب محمد بن حُمْرانَ بن أَبي حُمْرَانَ الجُعْفِيّ،

وهو أَحد من سمي في الجاهلية بمحمد، والمُسَمَّوْنَ بمحمد في الجاهلية سبعة

مذكورون في موضعهم، لقبه بذلك امرؤ القيس، وكان قد طلب منه أَن يبيعه

فرساً فأَبى فقال فيه:

أَبْلِغا عَنِّيَ الشُّوَيْعِرَ أَنِّي

عَمْدَ عَيْنٍ قَلَّدْتُهُنَّ حَرِيمَا

حريم: هو جد الشُّوَيْعِرِ فإِن أَبا حُمْرانَ جَدَّه هو الحرث بن

معاوية بن الحرب بن مالك بن عوف بن سعد بن عوف بن حريم بن جُعْفِيٍّ؛ وقال

الشويعر مخاطباً لامرئ القيس:

أَتَتْنِي أُمُورٌ فَكَذِّبْتُها،

وقد نُمِيَتْ لِيَ عاماً فَعاما

بأَنَّ امْرأَ القَيْسِ أَمْسَى كَثيباً،

على آلِهِ، ما يَذُوقُ الطَّعامَا

لَعَمْرُ أَبيكَ الَّذِي لا يُهانُ

لقد كانَ عِرْضُكَ مِنِّي حَراما

وقالوا: هَجَوْتَ، ولم أَهْجُهُ،

وهَلْ يجِدَنْ فيكَ هاجٍ مَرَامَا؟

والشويعر الحنفيّ: هو هانئ بن تَوْبَةَ الشَّيْبانِيُّ؛ أَنشد أَبو

العباس ثعلب له:

وإِنَّ الذي يُمْسِي، ودُنْياه هَمُّهُ،

لَمُسْتَمْسِكٌ مِنْها بِحَبْلِ غُرُورِ

فسمي الشويعر بهذا البيت.

شعر
: (شَعرَ بِهِ، كنَصَرَ وكَرُمَ) ، لغتانِ ثابتتان، وأَنكر بعضُهم الثَّانِيَة والصوابُ ثُبُوتُها، ولاكن الأُولى هِيَ الفصيحة، وَلذَا اقتصرَ المُصَنّف فِي البصائرِ عَلَيْهَا، حَيْثُ قَالَ: وشَعَرْتُ بالشَّيْءِ، بِالْفَتْح، أَشْعُرُ بِهِ، بالضَّمّ، (شِعْراً) ، بِالْكَسْرِ، وَهُوَ الْمَعْرُوف الأَكثر، (وشَعْراً) ، بِالْفَتْح، حَكَاهُ جماعةٌ، وأَغفلَه آخَرُونَ، وضبطَه بعضُهم بالتَّحْرِيك، (وشعْرَةً، مثَلّثة) ، الأَعرفُ فِيهِ الْكسر وَالْفَتْح، ذكرَه المصنّف فِي البصائر تَبَعاً للمُحْكَم (وشِعْرَى) ، بِالْكَسْرِ، كذِكْرَى، مَعْرُوفَة، (وشُعْرَى) ، بالضّمّ، كرُجْعَى، قَليلَة، وَقد قيل بِالْفَتْح أَيضاً، فَهِيَ مثلَّثَة، كشعْرَةٍ (وشُعُوراً) ، بالضمّ، كالقُعُود، وَهُوَ كثير، قَالَ شَيخنَا: وادَّعَى بعضٌ فِيهِ الْقيَاس بِنَاء على أَنّ الفَعْلَ والفُعُول قياسٌ فِي فَعَل متعدّياً أَو لَازِما، وإِن كَانَ الصَّوَاب أَن الفَعْلَ فِي المتعدِّي كالضَّرْبِ، والفُعُول فِي اللاَّزم كالقُعُودِ والجُلُوسِ، كَمَا جَزَم بِهِ ابنُ مالِكٍ، وابنُ هِشَام، وأَبو حَيّان، وابنُ عُصْفُورٍ، وَغَيرهم، (وشُعُورَةً) ، بالهاءِ، قيل: إِنّه مصدرُ شَعُرَ، بالضَّمّ، كالسُّهُولَةِ من سَهُل، وَقد أَسقطه المصنّفُ فِي البَصائر، (ومَشْعُوراً، كمَيْسُورٍ، وهاذه عَن اللِّحيانِيّ) (ومَشْعُوراءَ) بالمدّ من شواذّ أَبْنِيةِ المصادر. وحكَى اللِّحْيَانيُّ عَن الكسائيّ: مَا شَعَرْتُ بمَشْعُورَةٍ حَتَّى جاءَه فلانٌ. فيُزادُ على نَظَائِرِه.
فجميعُ مَا ذَكَرَه المُصَنّف هُنَا من المَصَادِرِ اثْنا عَشَر مَصْدَراً، ويُزاد عَلَيْهِ، شَعَراً بالتَّحْرِيكِ، وشَعْرَى بالفَتْح مَقْصُوراً، ومَشْعُورَة، فَيكون المجموعُ خمسةَ عَشَرَ مصدرا، أَوردَ الصّاغانيّ مِنْهَا المَشْعُور والمَشْعُورَة والشِّعْرَى، كالذِّكْرَى، فِي التكملة: (عَلِمَ بِهِ وفَطَنَ لَهُ) ، وعَلى هاذا القَدْرِ فِي التَّفْسِير اقتصرَ الزَّمَخْشَرِيّ فِي الأَساس، وَتَبعهُ المصنّف فِي البصائر. والعِلْمُ بالشيْءِ والفَطَانَةُ لَهُ، من بَاب المترادِف، وإِنْ فَرّق فيهمَا بعضُهُم.
(و) فِي اللِّسَان: وشَعَرَ بِهِ، أَي بالفَتْح: (عَقَلَه) .
وحَكى اللِّحيانِيّ: شَعَرَ لكذا، إِذَا فَطَنَ لَهُ، وَحكى عَن الكِسائِيّ أَشْعُرُ فُلاناً مَا عَمِلَه، وأَشْعُرُ لفُلانٍ مَا عَمِلَه، وَمَا شعَرْتُ فلَانا مَا عَمِلَه، قَالَ: وَهُوَ كلامُ العربِ. (و) مِنْهُ قولُهُم: (لَيتَ شِعْرِي فُلاناً) مَا صَنَعَ؟ (و) لَيْتَ شِعْرِي (لَهُ) مَا صَنَعَ، (و) لَيْتَ شِعْرِي (عَنهُ مَا صَنعَ) ، كلّ ذالك حَكَاهُ اللّحْيَانِيّ عَن الكِسَائيِّ، وأَنشد:
يَا لَيْت شِعْرِي عَن حِمَارِي مَا صَنَعْ
وَعَن أَبي زَيْدٍ وكَمْ كانَ اضْطجَعْ
وأَنشد:
يَا لَيْتَ شِعْرِي عنْكُمُ حَنِيفَا
وَقد جَدَعْنَا مِنْكُمُ الأُنُوفَا
وأَنشد:
ليْتَ شِعْرِي مُسافِرَ بْنَ أَبي عَمْ
رٍ و، ولَيْتٌ يَقُولُهَا المَحْزُونُ
أَي ليْت عِلْمِي، أَو ليتَنِي عَلِمْتُ، وليْتَ شِعْرِي من ذالك، (أَي لَيْتَنِي شَعَرْتُ) ، وَفِي الحَدِيث: (لَيْتَ شِعْرِي مَا صَنَعَ فُلانٌ) أَي ليتَ عِلْمِي حاضِرٌ، أَو مُحِيطٌ بِمَا صَنَع، فحذَفَ الخَبَر، وَهُوَ كثيرٌ فِي كَلَامهم.
وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: قالُوا: لَيْتَ شِرْتِي، فحَذَفُوا التّاءَ مَعَ الإِضافةِ للكَثْرَةِ، كَمَا قَالُوا: ذَهَبَ بعُذْرَتِهَا، وَهُوَ أَبو عُذْرِهَا، فحذفُوا التاءَ مَعَ الأَبِي خاصّة، هاذا نصُّ سِيبَوَيْهِ، على مَا نَقله صاحِب اللِّسَان وَغَيره، وَقد أَنكَر شيخُنَا هاذا على سِيبَوَيْهٍ، وتوَقَّف فِي حَذْفِ التاءِ مِنْهُ لزُوماً، وَقَالَ: لأَنّه لم يُسْمَعْ يَوْمًا من الدَّهْر شِعْرَتِي حتّى تُدَّعَى أَصالَةُ التاءِ فِيه.
قلْت: وَهُوَ بَحْثٌ نفيسٌ، إِلاّ أَنّ سِيبَوَيْهٍ مُسَلَّمٌ لَهُ إِذا ادّعَى أَصالَةَ التاءِ؛ لوقوفه على مَشْهُور كلامِ العربِ وغَرِيبِه ونادِرِه، وأَمّا عدمُ سَمَاع شِعْرَتِي الْآن وقبلَ ذالك، فلهَجْرِهِم لَهُ، وهاذا ظاهِرٌ، فتَأَمَّلْ فِي نصّ عبارَة سِيبَوَيْهٍ المُتَقَدِّم، وَقد خالَف شيخُنَا فِي النَّقْل عَنهُ أَيضاً، فإِنه قَالَ: صَرَّحَ سيبويهِ وَغَيره بأَنّ هاذَا أَصلُه لَيْتَ شِعْرَتِي، بالهَاءِ، ثمَّ حذَفُوا الهاءَ حَذْفاً لَازِما. انْتهى. وكأَنّه حاصِلُ معنَى كَلَامه.
ثمَّ قَالَ شيخُنا: وزادُوا ثالِثَةً وَهِي الإِقامَةُ إِذا أَضافُوها، وجَعلوا الثّلاثةَ من الأَشْبَاهِ والنّظَائِرِ، وَقَالُوا: لَا رابِعَ لَهَا، ونَظَمها بعضُهم فِي قولِه:
ثلاثَةٌ تُحْذَفُ هَا آتُها
إِذا أُضِيفَتْ عندَ كُلّ الرُّواهْ
قولُهُم: ذاكَ أَبُو عُذْرِهَا
وليْتَ شِعْرِي، وإِقام الصَّلاهْ
(وأَشْعَرَهُ الأَمْرَ، و) أَشْعَرَهُ (بهِ: أَعْلَمَه) إِيّاه، وَفِي التَّنْزِيل: {وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَآ إِذَا جَآءتْ لاَ يُؤْمِنُونَ} (الْأَنْعَام: 109) ، أَي وَمَا يُدْرِيكُم.
وأَشْعَرْتُه فشَعَرَ، أَي أَدْرَيْتُه فدَرَى.
قَالَ شَيخنَا: فشَعَرَ إِذَا دخَلتْ عَلَيْهِ همزةُ التَّعْدِيَةِ تَعَدَّى إِلى مفعولين تَارَة بنفْسه، وَتارَة بالباءِ، وَهُوَ الأَكثرُ لقَولهم: شعَرَ بهِ دون شَعَرَه، انْتهى.
وحكَى اللّحيانِيّ: أَشْعَرْتُ بفلانٍ: اطَّلَعْتُ عَلَيْهِ وأَشْعَرْتُ بِهِ: أَطْلَعْتُ عَلَيْهِ، انْتهى؛ فَمُقْتَضى كلامِ اللّحيانيّ أَنْ أَشْعَرَ قد يَتَعدّى إِلى واحدٍ، فَانْظُرْهُ.
(والشِّعْرُ) ، بِالْكَسْرِ، وإِنّمَا أَهمَلَه لشُهْرَتِه، هُوَ كالعِلْمِ وَزْناً ومَعْنًى، وَقيل: هُوَ العِلْمُ بدقائِقِ الأُمور، وَقيل: هُوَ الإِدْرَاكُ بالحَوَاسّ، وبالأَخير فُسِّرَ قولُه تَعَالَى: {وَأَنتُمْ لاَ تَشْعُرُونَ} (الزمر: 55) ، قَالَ المصنِّف فِي البصائر: وَلَو قالَ فِي كَثيرٍ ممّا جاءَ فِيهِ لَا يشْعُرون: لَا يَعْقِلُون، لم يكُنْ يجُوز؛ إِذْ كَانَ كثيرٌ مِمَّا لَا يَكُونُ محْسُوساً قد يكونُ مَعْقُولاً، انْتهى، ثمَّ (غَلَبَ على منْظُومِ القولِ: لشَرَفِه بالوَزْنِ والقَافِيَةِ) ، أَي بالْتزامِ وَزْنِه على أَوْزَان الْعَرَب، والإِتيان لَهُ بالقَافِيَة الَّتِي تَرْبِطُ وَزْنَه وتُظْهِر مَعْناه، (وإِنْ كَانَ كُلُّ عِلْمٍ شِعْراً) مِن حَيْثُ غلَبَ الفِقْهُ على عِلْمِ الشَّرْع، والعُودُ على المَنْدَل، والنَّجْم على الثُّريّا، ومثلُ ذالك كثيرٌ.
وَرُبمَا سمَّوُا البَيْتَ الواحدَ شِعْراً، حَكَاهُ الأَخْفَشُ، قَالَ ابْن سَيّده: وهاذا عِنْدِي لَيْسَ بقَوِيّ إِلاّ أَن يكون على تَسْمِيَة الجُزْءِ باسم الكُلّ.
وعَلَّل صاحِبُ المفرداتِ غَلبتَه على المَنْظُومِ بكونِه مُشْتَمِلاً على دَقَائقِ العَربِ وخَفايَا أَسرارِها ولطائِفِها، قَالَ شيخُنَا: وهاذا القَوْلُ هُوَ الَّذِي مالَ إِليه أَكثرُ أَهْلِ الأَدَبِ؛ لرِقَّتِه وكَمَالِ مُنَاسبَتِهِ، ولِمَا بينَه وبَيْنَ الشَّعَر مُحَرَّكةً من المُناسَبَة فِي الرِّقّة، كَمَا مَال إِليه بعضُ أَهْلِ الاشتقاقِ، انْتهى.
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: الشِّعْرُ: القَرِيضُ المَحْدُودُ بعلاَماتٍ لَا يُجَاوِزُها، و (ج: أَشْعَارٌ) .
(وشَعر، كنَصَرَ وكَرُم، شعْراً) بِالْكَسْرِ، (وشَعْراً) ، بِالْفَتْح: (قالَهُ) ، أَي الشِّعْر.
(أَو شَعَرَ) ، كنَصر، (قالَه، وشَعُرَ) ، ككَرُم: (أَجاده) ، قَالَ شيخُنَا: وهاذا القولُ الَّذِي ارْتَضَاهُ الجماهِيرُ؛ لأَنّ فَعُلَ لَهُ دلالةٌ على السَّجَايَا الَّتِي تَنْشَأُ عَنْهَا الإِجادَةُ، انْتهى.
وَفِي التكملة للصّاغانيّ: وشَعَرْتُ لفُلانً، أَي قُلْتُ لَهُ شِعْراً، قَالَ:
شَعَرْتُ لَكُم لمّا تبَيَّنْتُ فَضْلكُمْ
على غَيرِكُم مَا سائِرَ الناسِ يشْعُرُ
(وَهُوَ شاعِرٌ) ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: لأَنّه يَشْعُرُ مَا لَا يَشْعُر غَيرُه، أَي يَعْلَمُ، وَقَالَ غَيْرُه: لفِطْنَتِه، ونقَلَ عَن الأَصْمَعِيّ: (من) قَوْمٍ (شُعَراءَ) ، وَهُوَ جَمْعٌ على غيرِ قِيَاس، صرّحَ بِهِ المصنِّف فِي البَصَائِر، تَبَعاً للجَوْهَرِيّ.
وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: شَبَّهوا فَاعِلاً بفَعِيلٍ، كَمَا شَبَّهُوه بفَعُول، كَمَا قَالُوا: صَبُورٌ وصُبُرٌ، واستغْنَوْا بفاعِلٍ عَن فَعِيلٍ، وَهُوَ فِي أَنْفُسِهِم وعَلَى بَالٍ من تَصَوُّرِهِم، لمّا كَانَ واقِعاً موقِعَه، وكُسِّرَ تَكْسِيرَه؛ ليكونَ أَمارةً ودليلاً على إِرادَته، وأَنه مُغْنٍ عَنهُ، وبدَلٌ مِنْهُ، انْتَهَى.
وَنقل الفَيُّومِيّ عَن ابْن خَالَوَيه: وإِنما جُمِعَ شاعِرٌ على شُعَراءَ؛ لأَنّ من العَرَبِ مَن يقولُ شَعُرَ، بالضَّمّ، فقياسُه أَن تَجِيءَ الصِّفَةُ مِنْهُ على فَعِيلٍ، نَحْو شُرَفَاءَ جمْع شَرِيفٍ وَلَو قيل كذالك الْتَبَسَ بشَعِيرٍ الَّذِي هُوَ الحَبُّ الْمَعْرُوف، فَقَالُوا: شَاعِر، ولَمَحُوا فِي الجَمْعِ بناءَه الأَصليّ، وأَمّا نَحْو عُلَماءَ وحُلَماءَ فَجمع عَلِيمٍ وحَلِيمٍ، انْتهى.
وَفِي البَصَائِرِ للمُصَنِّف: وَقَوله تَعَالَى عَن الكُفَّار: {بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ} (الْأَنْبِيَاء: 5) ، حَمَلَ كثير من المُفَسِّرين على أَنّهم رَمَوْه بكَوْنِهِ آتِياً بشِعْرٍ منظُومٍ مُقَفًّى، حتّى تأَوَّلُوا مَا جاءَ فِي القُرْآن من كلّ كلامٍ يُشْبِهُ المَوْزُون من نحوِ: {وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رسِيَاتٍ} (سبأ: 13) .
وَقَالَ بعض المُحَصِّلِين: لم يَقْصِدُوا هاذا المَقْصِد فِيمَا رمَوْه بِهِ، وذالك أَنّه ظاهرٌ من هاذا أَنّه لَيْسَ على أَساليبِ الشِّعْرِ، وَلَيْسَ يَخْفَى ذالك على الأَغْتَامِ من العَجَمِ فَضْلاً عَن بُلَغاءِ الْعَرَب، وإِنّمَا رمَوْه بِالْكَذِبِ، فإِنّ الشِّعْرَ يُعَبَّر بهِ عَن الكَذِب، والشَّاعِر: الكاذِب، حتّى سَمَّوُا الأَدِلَّةَ الكاذِبَةَ الأَدِلةَ الشِّعْرِيَّةَ، ولهاذا قَالَ تَعَالَى فِي وَصْفِ عامّة الشُّعَراءِ: {وَالشُّعَرَآء يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ} (الشُّعَرَاء: 334) ، إِلى آخِرِ السُّورَةِ، وَلِكَوْن الشِّعْرِ مَقَرّاً للكَذِبِ قيل: أَحسَنُ الشِّعْرِ أَكْذَبُه، وَقَالَ بعضُ الحكماءِ: لم يُرَ مُتَدَيِّنٌ صادِقُ اللَّهْجَةِ مُفْلِقاً فِي شِعْرِه، انْتهى.
(و) قَالَ يونُس بنُ حبِيب: (الشَّاعِرُ المُفْلِقُ خِنْذِيذٌ) ، بِكَسْر الخاءِ المُعجَمة وَسُكُون النُّون وإِعجام الذَّال الثَّانِيَة، وَقد تقدّم فِي مَوْضِعه، (ومَن دُونَه: شاعِرٌ، ثمَّ شُوَيْعِرٌ) ، مُصَغّراً، (ثمَّ شُعْرُورٌ) ، بالضّمّ. إِلى هُنَا نصّ بِهِ يُونُس، كَمَا نقلَه عَنهُ الصّاغانيّ فِي التكملة، والمصنّف فِي البصائر، (ثمَّ مُتَشاعِرٌ) . وَهُوَ الَّذِي يَتَعَاطَى قَوْلَ الشِّعْرِ، كَذَا فِي اللِّسَان، أَي يتكَلّفُ لَهُ وَلَيْسَ بِذَاكَ.
(وشَاعَرَهُ فشَعَرَهُ) يَشْعَرُه، بالفَتْح، أَي (كَانَ أَشْعَرَ مِنْهُ) وغَلَبَه.
قَالَ شَيخنَا: وإِطلاقُ المصنِّف فِي الْمَاضِي يدُلّ على أَن الْمُضَارع بالضمّ، ككَتَبَ، على قَاعِدَته، لأَنّه من بَاب المُغَالَيَة وَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ الأَكْثَرُ، وضَبطَه الجوهَرِيُّ بالفَتْحِ، كمَنَعَ، ذهَاباً إِلى قَول الكِسَائِيّ فِي إِعمال الحلقِيّ حَتَّى فِي بَاب المُبَالَغَة؛ لأَنه اخْتِيَار المُصَنّف. انْتهى.
(وشِعْرٌ شاعِرٌ: جَيِّدٌ) ، قَالَ سِيبَوَيه: أَرادُوا بِهِ المُبَالَغَةَ والإِجادَةَ، وَقيل: هُوَ بمعنَى مَشْعُورٍ بِهِ، والصحيحُ قولُ سيبويهِ.
وَقد قَالُوا: كلِمَةٌ شاعِرَةٌ؛ أَي قصيدَةٌ، والأَكثرُ فِي هاذا الضَّرْب من الْمُبَالغَة أَن يكونَ لفظُ الثانِي من لفْظِ الأَوّل، كوَيْلٍ وائِلٍ، ولَيْل لائِلٍ.
وَفِي التَّهْذِيب: يُقَال: هاذا البَيْتُ أَشْعَرُ من هاذَا، أَي أَحسَنُ مِنْهُ، وَلَيْسَ هاذا على حدِّ قَوْلهم: شِعْرٌ شاعِرٌ؛ لأَن صِيغةَ التَّعَجُّبِ إِنما تكون من الفِعْلِ، وَلَيْسَ فِي شاعِر من قَوْلهم: شِعْرٌ شاعِرٌ معنَى الفِعْل، إِنما هُوَ على النِّسْبَةِ والإِجادةِ. (والشُّوَيْعِرُ: لَقبُ محمَّدِ بنِ حُمْرانَ) ابنِ أَبي حُمْرَانَ الحارِث بنِ مُعَاوِيةَ بنِ الحارِث بنِ مالِك بن عَوْفِ بن سَعْد بن عَوْف بن حَرِيم بن جُعْفِيَ (الجُعْفِيِّ) ، وَهُوَ أَحدُ مَنْ سُمِّيَ فِي الجاهليّة بمحمّد، وهم سبعةٌ، مذكورون فِي موضِعِهِم، لقَّبَه بذالك امرُؤُ القَيْس، وَكَانَ قد طلبَ مِنْهُ أَن يَبِيعَه فَرَساً فأَبَى، فَقَالَ فِيهِ:
أَبْلِغَا عَنِّي الشُّوَيْعِرَ أَنّي
عَمْدَ عَيْنٍ قَلَّدْتُهُنَّ حَرِيمَا
وحَرِيم: هُوَ جَدّ الشُّوَيْعِر الْمَذْكُور وَقَالَ الشُّوَيْعِرُ مُخَاطبا لامرىءِ القَيْس:
أَتَتْنِي أُمورٌ فكَذَّبْتُهَا
وَقد نُمِيَتْ ليَ عَاما فعَامَا
بأَنّ امْرَأَ القَيْسِ أَمْسَى كَئِيباً
على آلِهِ مَا يَذُوقُ الطَّعَامَا
لعَمْرُ أَبِيكَ الّذِي لَا يُهَانُ
لقَدْ كَانَ عِرْضُكَ منّي حَرَامَا
وقَالُوا هَجَوْتَ وَلم أَهْجُه
وهلْ يَجِدَنْ فِيكَ هاجٍ مَرامَا
(و) الشُّوَيْعِرُ أَيضاً: لَقَبُ (رَبِيعَة بن عُثْمَانَ الكِنَانِيّ) ، نَقله الصّاغانيّ، (و) لَقَبُ (هانِىء) بن تَوْبَة (الحَنَفِيّ الشَّيْبَانِيّ، الشُّعراء) ، أَنشد أَبو العبّاسِ ثَعْلَبٌ للأَخير:
وإِنّ الَّذِي يُمْسِي ودُنْيَاهُ هَمُّه
لمُسْتَمْسِكٌ مِنْهَا بِحَبْلِ غُرُورِ
فسُمِّي الشُّوَيْعِر بهاذا البيْت.
(والأَشْعَرُ: اسْم شاعِرٍ بَلَوِيّ، ولَقَبُ عَمْرِو بنِ حارِثَةَ الأَسَدِيّ) ، وَهُوَ الْمَعْرُوف بالأَشْعَر الرَّقْبَان، أَحد الشُّعَراءِ.
(و) الأَشْعَرُ: (لَقبُ نَبْتِ بنِ أُدَدَ) بنِ زَيْدِ بنِ يَشْجُب بن عَريب بن زَيْدِ بنِ كَهْلان بن سَبَأَ، وإِليه جِمَاعُ الأَشْعَرِيِّين؛ (لأَنّه وَلَدَ) تْه أُمُّه (وَعَلِيهِ شَعَرٌ) ، كَذَا صَرّح بِهِ أَرْبابٌ السِّيَرِ، (وَهُوَ أَبو قَبِيلَةٍ باليَمَنِ) ، وَهُوَ الأَشْعَرُ من سَبَأَ بنِ يَشْجُب بنِ يَعْرُب بنِ قَحْطَانَ، وإِليهم نُسِبَ مَسْجدُ الأَشاعِرَة بمدينَة زَبِيد، حرسها الله تَعَالَى، (مِنْهُم) الإِمامُ (أَبُو مُوسَى) عبدُ الله بنِ قَيْسِ بنِ سُلَيْم بن حَضَار (الأَشْعَرِيّ) وذُرِّيّتُه، مِنْهُم أَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ إِسماعيلَ الأَشْعَرِيّ المُتَكَلِّمُ صَاحب التصانِيف، وَقد نُسِب إِلى طَرِيقَتِه خَلْقٌ من الفُضَلاءِ.
وَفَاته:
أَشْعَرُ بنُ شهَاب، شهدَ فَتْحَ مصر.
وسَوّار بن الأَشْعَرِ التَّمِيمِيّ: كَانَ يَلِي شُرْطَةَ سِجِسْتَان، ذَكَرهما سِبْطُ الْحَافِظ فِي هَامِش التَّبْصِير.
واستدرك شيخُنَا: الأَشْعَرَ والدَ أُمِّ مَعْبدٍ عاتِكَةَ بنتِ خالِدٍ، ويُجْمَعُون الأَشْعَرِيّ بتَخْفِيف ياءِ النِّسبة، كَمَا يُقَال: قَوْمٌ يَمَانُون.
قَالَ الجَوْهَرِيّ: (ويَقُولُون: جاءَتْكَ الأَشْعَرُونَ، بحذفِ ياءِ النَّسَبِ) ، قَالَ شيخُنَا: وَهُوَ وارِدٌ كثيرا فِي كَلَامهم، كَمَا حَقَّقُوه فِي شَرْحِ قولِ الشّاعِر من شواهِدِ التَّلْخِيصِ:
هَوَايَ مَعَ الرَّكْبِ اليَمَانِينَ مُصْعِدٌ
جَنِيبٌ وجُثْمَانِي بمَكَّةَ مُوثَقُ
(والشَّعرُ) ، بِفَتْح فَسُكُون، (ويُحَرَّكُ) قَالَ شيخُنَا: اللُّغَتَانِ مشهورتان فِي كُلِّ ثلاثِيَ حَلْقِيِّ العَيْنِ، كالشَّعرِ، والنَّهرِ، والزَّهر، والبَعرِ، وَمَا يُحْصَى، حتّى جعلَه كثيرٌ من أَئمَّة اللُّغَة من الأُمور القِيَاسِيّة، وإِن ردَّه ابنُ دُرُسْتَوَيْه فِي شَرْحِ الفَصِيح، فإِنّه لَا يُعوَّل عَلَيْهِ. انْتهى، وهُمَا مُذكَّرَانِ، صرّح بِهِ غيرُ واحدٍ: (نِبْتَةُ الجِسْمِ ممّا ليْس بِصُوفٍ وَلَا وَبَرٍ) ، وعمّمَه الزَّمَخْشَرِيّ فِي الأَساس، فَقَالَ: من الإِنسانِ وغيرِه، (ج: أَشْعَارٌ، وشُعُورٌ) ، الأَخيرُ بالضّمّ، (وشِعَارٌ) ، بِالْكَسْرِ، كجَبَلٍ وجِبالٍ، قَالَ الأَعْشَى:
وكُلُّ طَوِيل كأَنّ السَّلِي
طَ فِي حَيْثُ وَارَى الأَدِيمُ الشِّعَارَا
قَالَ ابنُ هانِىءٍ. أَرادَ: كأَنّ السَّلِيطَ وَهُوَ الزَّيتُ فِي شَعْرِ هاذا الفَرَسِ، كَذَا فِي اللِّسَان والتَّكْمِلَة.
(الوَاحِدَةُ شَعْرَةٌ) ، يُقَال: بَيْنِي وبَيْنَك المالُ ش 2 قَّ الأُبْلُمةِ، وش 2 قَّ الشَّعْرَةِ.
قَالَ شيخُنَا: خالَفَ اصطِلاحَه، وَلم يقل وَهِي بهاءٍ؛ لأَنّ المُجَرّد من الهاءِ هُنَا جَمْعٌ، وَهُوَ إِنما يقولُ: وَهِي بهاءٍ غَالِبا إِذا كَانَ المجرَّدُ مِنْهَا وَاحِدًا غير جمْعٍ فتأَمَّل ذالك، فإِنّ الاستقراءَ رُبمَا دَلَّ عَلَيْهِ، انْتهى.
قلْت: وَلذَا قَالَ فِي اللِّسَان: والشَّعْرَةُ: الواحِدةُ من الشَّعرِ، (وَقد يُكْنَى بهَا) : بالشَّعْرَةِ (عَن الجَمْعِ) ، هاكذا فِي الأُصولِ المصحَّحة، ويُوجَد فِي بعضِهَا: عَن الجَمِيعِ، أَي كَمَا يُكْنَى بالشَّيْبَةِ عَن الجِنْس، يُقَال: رأَى فلانٌ الشَّعْرَة، إِذا رأَى الشَّيْبَ فِي رأْسِه.
(و) يُقَالُ: رَجُلٌ (أَشْعَرُ، وشَعِرٌ) ، كفرِحٍ، (وشَعْرَانِيٌّ) ، بالفَتْح مَعَ ياءِ النِّسبة، وهاذا الأَخير فِي التكملة، ورأَيتُه مَضْبُوطاً بالتَّحْرِيك: (كَثيرُه) ، أَي كثيرُ شَعرِ الرَّأْس والجسَدِ، (طويله) وقَوْمٌ شُعْرٌ، ويُقال: رَجلٌ أَظْفَرُ: طَوِيلُ الأَظفار، وأَعْنَقُ: طَوِيلُ العُنُقِ، وَكَانَ زِيادُ ابنُ أَبِيه يقالُ لَهُ أَشْعَر بَرْكاً، أَي كثير شَعرِ الصَّدْر، وَفِي حَدِيث عمر: (إِنَّ أَخَا الحَاجّ الأَشْعَثُ الأَشْعَرُ) أَي الَّذِي لم يَحْلِق شَعرَه وَلم يُرجِّلْه.
وسُئِلَ أَبُو زِيَاد عَن تَصْغِير الشُّعُورِ فَقَالَ: أُشَيْعَارٌ، رَجَعَ إِلى أَشْعَار، وهاكذا جاءَ فِي الحَدِيث: (على أَشْعَارِهِم وأَبْشَارِهم) .
(وشَعِرَ) الرَّجلُ، (كفَرِحَ: كَثُرَ شَعرُه) وطالَ، فَهُوَ أَشْعَرُ، وشَعِرٌ.
(و) حَكى اللِّحْيَانيّ: شَعِرَ، إِذَا (مَلَكَ عَبِيداً) .
(والشِّعْرَةُ، بالكَسْرِ: شَعرُ العَانَةِ) ، رَجُلاً أَو امرأَةً، وخَصَّه طائِفَةٌ بأَنَّه عانَةُ النّساءِ خاصَّةً، فَفِي الصّحاح: والشِّعْرَةُ، بالكسرِ: شَعرُ الرَّكَبِ للنِّساءِ خاصّةً، ومثلُه فِي العُبَابِ للصّاغانيّ.
وَفِي التَّهْذِيب: والشِّعْرَةُ، بالكَسْر: الشَّعرُ النّابِتُ على عانَةِ الرّجلِ ورَكَبِ المَرْأَةِ، وعَلى مَا وَراءَها، وَنَقله فِي المِصْباح، وسَلَّمَه، وَلذَا خالَفَ المُصَنّف الجَوْهَرِيّ وأَطلقه (كالشِّعْراءِ) بالكَسْر والمَدّ، هاكذا هُوَ مَضْبُوطٌ عندنَا، وَفِي بعض النُّسخ بالفَتْح، (وتَحْتَ السُّرَّة مَنْبِتُه) ، وَعبارَة الصّحاح: والشِّعْرةُ مَنْبِتُ الشَّعرِ تحتَ السُّرَّةِ (و) قيل: الشِّعْرَةُ: (العَانَةُ) نَفْسُها.
قلْت: وَبِه فُسِّر حديثُ المَبْعَثِ: (أَتَانِي آتٍ فَشَقَّ مِنْ هاذِه إِلى هاذِه) أَي من ثُغْرَةِ نَحْرِه إِلى شِعْرَتِه.
(و) الشِّعْرَةُ: (القِطْعَةُ من الشَّعرِ) ، أَي طائفةٌ مِنْهُ.
(وأَشْعَرَ الجَنِينُ) فِي بطْنِ أُمّه، (وشَعَّرَ تَشْعِيراً، واسْتَشْعَر، وتشَعَّر: نبتَ عَلَيْهِ الشَّعرُ) ، قَالَ الفارِسيّ: لم يُسْتَعْمَل إِلاّ مَزِيداً، وأَنشد ابنُ السِّكِّيتِ فِي ذالك:
كُلَّ جَنِينٍ مُشْع 2 رٍ فِي الغِرْسِ
وَفِي الحَدِيث: (ذَكاةُ الجَنِينِ ذكَاةُ أُمِّه إِذَا أَشْعرَ) ، وهاذا كَقَوْلِهِم: أَنْبَتَ الغلامُ، إِذا نَبتَتْ عانَتُه.
(وأَشْعَرَ الخُفَّ: بَطَّنَه بشَعرٍ) ، وكذالك القَلَنْسُوَة وَمَا أَشبههما، (كشَعَّرَه) تَشْعِيراً، (وشَعَرَه) ، خَفِيفَة، الأَخيرة عَن اللِّحْيانِيّ، يُقَال: خُفٌّ مُشَعَّرٌ، ومُشْعرٌ، ومَشْعُورٌ.
وأَشْعَرَ فُلاَنٌ جُبَّتَه، إِذا بَطَّنَها بالشَّعرِ، وكذالك إِذَا أَشْعَر مِيثَرةَ سَرْجِه.
(و) أَشْعَرت (الناقَةُ: أَلْقَتْ جَنِينَها وَعَلِيهِ شَعرٌ) ، حَكَاهُ قُطْرُب.
(والشَّعِرَةُ، كفَرِحَةٍ: شاةٌ يَنْبُتُ الشَّعرُ بينَ ظِلْفَيْها، فتَدْمَيانِ) ، أَي يَخْرُج مِنْهُمَا الدَّمُ، (أَو) هِيَ (الّتي تَجِدُ أُكالاً فِي رُكَبِهَا) ، أَي فتَحُكُّ بهَا دَائِماً.
(والشَّعْراءُ: الخَشِنَةُ) ؛ هاكذا فِي النُّسخ، وَهُوَ خَطَأٌ، والصوابُ: الخَبِيثَةُ، وَهُوَ مَجازٌ، يَقُولُونَ: دَاهِيَةٌ شَعْرَاءُ، كزَبّاءَ، يَذْهبُون بهَا إِلى خُبْثِهَا، (و) كَذَا قَوْله (المُنْكَرَةُ) ، يُقَال: داهِيَةٌ شَعْراءُ، ودَاهِيَةٌ وَبْرَاءُ.
ويقَالُ للرَّجُلِ إِذا تَكَلّم بِمَا يُنْكَر عَلَيْهِ: جِئْت بهَا شَعْرَاءَ ذَاتَ وَبَرٍ.
(و) الشَّعْرَاءُ: (الفَرْوَةُ) ، سُمِّيتْ بذالك لِكَوْنِ الشَّعرِ عَلَيْهَا، حُكِيَ ذالِك عَن ثَعْلَبٍ.
(و) الشَّعْرَاءُ: (كَثْرَةُ النَّاسِ) والشَّجَرِ.
(و) الشَّعْرَاءُ والشُّعَيْرَاءُ: (ذُبَابٌ أَزْرَقُ، أَو أَحْمَرُ، يَقَعُ علَى الإِبِلِ، والحُمُرِ، والكِلاَبِ) ، وَعبارَة الصّحاح: والشَّعْرَاءُ: ذُبَابَةٌ. يُقَال: هِيَ الَّتِي لَها إِبْرَةٌ، انْتهى.
وَقيل: الشَّعْرَاءُ: ذُبَابٌ يَلْسَعُ الحِمَار فيدُورُ.
وَقَالَ أَبو حَنِيفَة: الشَّعْرَاءُ نَوْعانِ: للكَلْبِ شَعْرَاءُ معروفَةٌ، وللإِبِل شَعْراءُ، فأَمّا شَعْرَاءُ الكَلْبِ: فإِنّها إِلى الدِّقَّةِ والحُمْرَة، وَلَا تَمَسّ شَيْئا غيرَ الكَلْب، وأَمّا شَعراءُ الإِبِل: فتَضْرِبُ إِلى الصُّفْرَة، وَهِي أَضْخَمُ من شَعْراءِ الكَلْبِ، وَلها أَجْنِحَة، وَهِي زَغْباءُ تحتَ الأَجْنِحَة، قَالَ: ورُبّمَا كَثُرَت فِي النَّعَمِ، حتَّى لَا يَقْدِرُ أَهلُ الإِبل على أَن يَحْتَلِبُوا بالنَّهَارِ، وَلَا أَنْ يَرْكَبُوا مِنْهَا شَيْئا مَعهَا، فيَتْركون ذالك إِلى اللّيْل، وَهِي تَلْسَعُ الإِبل فِي مَرَاقِّ الضُّرُوع ومَا حَوْلَهَا، وَمَا تَحْتَ الذَّنَب والبَطْنِ والإِبِطَيْن، وَلَيْسَ يتَّقُونَها بشيْءٍ إِذَا كَانَ ذالك إِلاّ بالقَطِرَانِ، وَهِي تَطِيرُ على الإِبِل حتّى تَسْمَع لصَوْتِها دَوِيّاً، قَالَ الشَّمّاخُ:
تَذُبُّ صِنْفاً من الشَّعْراءِ مَنْزِلُه
مِنْهَا لَبَانٌ وأَقْرَابٌ زَهالِيلُ
(و) الشَّعْرَاءَ: (شَجَرَةٌ من الحَمْضِ) لَيْسَ لَهَا وَرَقٌ، ولهَا هَدَبٌ تَحْرِصُ عَلَيْهَا الإِبلُ حِرْصاً شَدِيداً، تَخرجُ عِيدَاناً شِداداً، نَقله صَاحب اللِّسَان عَن أَبي حَنِيفَة، والصّاغانيّ عَن أَبي زِيَاد، وَزَاد الأَخيرُ: ولَهَا خَشَبٌ حَطَبٌ.
(و) الشَّعْرَاءُ: فاكِهَةٌ، قيل: هُوَ (ضَرْبٌ من الخَوْخِ، جمعُهُما كواحِدِهِما) ، وَاقْتصر الجَوْهَرِيّ على هاذه الأَخِيرَة، فإِنه قَالَ: والشَّعْراءُ: ضَرْبٌ من الخَوْخِ، واحدُه وجمعُه سواءٌ.
وَقَالَ أَبو حنيفَة: والشَّعْرَاءُ: فاكِهَةٌ، جمْعُه وواحِدُه سواءٌ.
ونقلَ شيخُنا عَن كتاب الأَبْنِيَةِ لِابْنِ القَطّاع: شَعْراءُ لواحِدَةِ الخَوْخ.
وَقَالَ المُطَرِّز فِي كتاب المُدَاخِل فِي اللُّغَة لَهُ: وَيُقَال للخَوْخِ أَيضاً: الأَشْعَرُ، وَجمعه شُعْرٌ، مثل أَحْمَر وحُمْرٍ، انْتهى.
(و) الشَّعْرَاءُ (من الأَرْضِ: ذاتُ الشَّجَرِ، أَو كَثِيرَتُه) ، وَقيل: الشَّعْرَاءُ: الشَّجَرُ الكثيرُ، وَقيل: الأَجَمَةُ، ورَوْضَةٌ شَعْرَاءُ: كثيرةُ الشَّجَرِ.
(و) قَالَ أَبو حنيفَة: الشَّعْرَاءُ: (الرَّوْضَةُ يَغْمُرُ) هاكذا فِي النُّسخ الَّتِي بأَيدينا، والصوابُ: يَغُمّ، من غير راءٍ، كَمَا هُوَ نَصُّ كِتَاب النّباتِ لأَبي حنيفَة (رَأْسَهَا الشَّجَرُ) ، أَي يُغَطِّيه، وذالك لكَثْرته.
(و) الشَّعْرَاءُ (من الرِّمَالِ: مَا يُنْبِتُ النَّصِيَّ) ، وَعَلِيهِ اقتصرَ صاحبُ اللِّسَان، وَزَاد الصّاغانيّ (وشِبْهَه) .
(و) الشَّعْرَاءُ (من الدَّواهِي: الشَّدِيدَةُ العَظِيمةُ) الخَبِيثَةُ المُنْكَرَة، يُقَال: دَاهِيَةٌ شَعْرَاءُ، كَمَا يَقُولُونَ: زَبّاءُ، وَقد تقدّم قَرِيبا.
(ج: شُعْرٌ) ، بضمّ فَسُكُون، يحافِظُون على الصِّفَة، إِذا لَو حافَظُوا على الِاسْم لقالوا: شَعْرَاوات وشِعَارٌ. وَمِنْه الحَدِيث: (أَنّه لما أَرادَ قَتْلَ أُبَيّ بنِ خَلَفٍ تَطَايَرَ النَّاسُ عَنهُ تَطَايُرَ الشُّعْرِ عَن البَعِيرِ) .
(والشَّعَرُ) ، مُحَرَّكَةً: (النَّبَاتُ، والشَّجَرُ) ، كِلَاهُمَا على التَّشْيه بالشَّعرِ.
(و) فِي الأَساس: وَمن المَجَازِ: لَهُ شَعَرٌ كأَنَّه شَعَرٌ، وَهُوَ (الزَّعْفَرَانُ) قبْلَ أَن يُسْحَقَ. انْتهى. وأَنشدَ الصّاغانِيّ:
كأَنَّ دِماءَهُم تَجْرِي كُمَيْتاً
وَوَرْداً قانِئاً شَعَرٌ مَدُوفُ
ثمَّ قَالَ: وَمن أَسماءِ الزَّعْفَرَان: الجَسَدُ والجِسَادُ، والفَيْدُ، والمَلاَبُ، والمَرْدَقُوش، والعَبِيرُ، والجَادِيّ، والكُرْكُم، والرَّدْعُ، والرَّيْهُقانُ، والرَّدْنُ، والرّادِنُ، والجَيْهَانُ، والنّاجُود، والسَّجَنْجَل، والتّامُورُ، والقُمَّحانُ، والأَيْدَعُ، والرِّقانُ، والرَّقُون، والإِرْقَانُ، والزَّرْنَبُ، قَالَ: وَقد سُقْتُ مَا حضَرَنِي من أَسْمَاءِ الزَّعْفرانِ وإِنْ ذَكَرَ أَكثَرَها الجوهَرِيّ، انْتهى.
(و) الشَّعَارُ، (كسَحابٍ: الشَّجَرُ المُلْتَفّ) ، قَالَ يَصِفُ حِمَاراً وَحْشِيّاً:
وقَرَّبَ جانِبَ الغَرْبِيّ يَأْدُو
مَدَبَّ السَّيْلِ واجْتَنَبَ الشَّعَارَا
يَقُول: اجْتَنَب الشَّجَرَ مَخافةَ أَنْ يُرْمَى فِيهَا، ولَزِمَ مَدْرَجَ السّيْلِ.
(و) قيل: الشَّعَارُ: (مَا كانَ من شَجَرٍ فِي لِينٍ) ووِطَاءٍ (من الأَرْضِ يَحُلُّه النّاسُ) ، نَحْو الدَّهْنَاءِ وَمَا أَشبَهها، (يَسْتَدْفِئُونَ بِهِ شِتاءً، ويَسْتَظِلُّونَ بِهِ صَيْفاً، كالمَشْعَرِ) ، قيل: هُوَ كالمَشْجَرِ، وَهُوَ كُلُّ مَوْضِع فِيهِ خَمَرٌ وأَشْجَارٌ، وجَمْعُه المَشَاعِر، قَالَ ذُو الرُّمَّة يَصِفُ حِمَارَ وَحْشٍ:
يَلُوحُ إِذَا أَفْضَى ويَخْفَى بَرِيقُه
إِذَا مَا أَجَنَّتْهُ غُيُوبُ المَشَاعِرِ
يَعْنِي مَا يُغَيِّبه من الشَّجَرِ.
قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: وإِن جَعلْتَ المَشْعَر المَوْضِعَ الَّذِي بِهِ كَثْرَةُ الشَّجَرِ لم يمْتَنِع، كالمَبْقَلِ والمَحَشِّ.
(و) الشِّعَارُ، (ككِتَابغ: جُلُّ الفَرَسِ) .
(و) الشِّعَارُ: (العَلامَةُ فِي الحَرْبِ، و) غيرِهَا، مثْل (السَّفَرِ) .
وشِعَارُ العَسَاكِر: أَنْ يَسِمُوا لَهَا عَلامَةً يَنْصِبُونها؛ ليَعْرِفَ الرّجلُ بهَا رُفْقَتَه، وَفِي الحَدِيث: (إِنّ شِعَارَ أَصحابِ رسُولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمكانَ فِي الغَزْوِ: يَا مَنْصُورُ أَمِتْ أَمِتْ) ، وَهُوَ تَفَاؤُلٌ بالنَّصْرِ بعد الأَمْرِ بالإِمَاتَةِ.
(و) سَمَّى الأَخْطَلُ (مَا وُقِيَتْ بِهِ الخَمْرُ) شِعَاراً، فَقَالَ:
فكَفَّ الرِّيحَ والأَنْدَاءَ عَنْهَا
من الزَّرَجُونِ دُونَهُمَا الشِّعَارُ
(و) فِي التَّكْمِلَة: الشِّعَارُ: (الرَّعْدُ) ، وأَنشدَ أَبو عَمْرٍ و:
باتَتْ تُنَفِّجُها جَنُوبٌ رَأْدَةٌ
وقِطَارُ غادِيَةٍ بغَيرِ شِعَارِ
(و) الشِّعَارُ: (الشَّجَرُ) المُلْتَفُّ، هاكذا قَيده شَمِرٌ بخطِّه بِالْكَسْرِ، وَرَوَاهُ ابنُ شُمَيْل والأَصْمَعِيّ، نقَلَه الأَزْهَرِيّ، (ويُفْتَحُ) ، وَهُوَ رِوَايَةُ ابنِ السِّكِّيتِ وآخرِينَ.
وَقَالَ الرِّياشِيّ: الشِّعَارُ كلّه مكسور، إِلاّ شَعَارَ الشَّجَرِ.
وَقَالَ الأَزهَرِيّ: فِيهِ لُغَتَان شِعَارٌ وشَعَارٌ، فِي كَثْرَة الشَّحَر.
(و) الشِّعَارُ: (المَوْتُ) ، أَوردَه الصّاغانيّ.
(و) الشِّعَارُ: (مَا تَحْتَ الدِّثارِ من اللِّبَاسِ، وَهُوَ يَلِي شَعرَ الجَسدِ) دون مَا سِواه من الثِّيابِ، (ويُفْتَح) ، وَهُوَ غَرِيبٌ، وَفِي المَثَل: (هم الشِّعَارُ دونَ الدِّثَارِ) . يَصِفُهم بالمَوَدّة والقُرْب، وَفِي حديثِ الأَنصارِ: (أَنْتُم الشِّعَارُ، والناسُ الدِّثَارُ) أَي أَنتم الخاصَّةُ والبِطَانَةُ، كَمَا سمَّاهم عَيْبَتَه وكَرِشَه. والدِّثارُ: الثَّوبُ الَّذي فَوقَ الشِّعَار، وَقد سبق فِي مَحلِّه.
(ج: أَشْعِرَةٌ وشُعُرٌ) ، الأَخِير بضمَّتَيْن ككِتَاب وكُتُبٍ، وَمِنْه حديثُ عَائِشَة: (أَنّه كَانَ لَا ينَامُ فِي شُعُرِنَا) ، وَفِي آخَرَ: (أَنّه كانَ لَا يُصَلِّي فِي شُعُرِنَا وَلَا فِي لُحُفِنَا) .
(وشَاعَرَهَا، وشَعَرَها) ضَاجَعَها و (نامَ مَعَها فِي شِعَارٍ) واحِدٍ، فَكَانَ لَهَا شِعَاراً، وَكَانَت لَهُ شِعَاراً، وَيَقُول الرَّجلُ لامْرَأَتِه: شَاعِرِينِي. وشَاعَرَتْهُ: نَاوَمَتْه فِي شِعَارٍ واحدٍ.
(واسْتَشْعَرَه: لَبِسَه) ، قَالَ طُفَيْلٌ:
وكُمْتاً مُدَمّاةً كأَنَّ مُتُونَهَا
جَرَى فَوقَها واسْتَشْعَرَت لَوْنَ مُذْهَبِ
(وأَشْعَرَه غَيْرُه: أَلْبَسَه إِيّاه) .
وأَما قولُه صلى الله عَلَيْهِ وسلملِغَسَلَةِ ابنَتِه حِين طَرَحَ إِليهِنّ حَقْوَهُ: (أَشْعِرْنَهَا إِيّاه) ، فإِن أَبا عُبَيْدَة قَالَ: مَعْنَاهُ: اجْعَلْنَه شِعَارَهَا الَّذِي يَلِي جَسَدَها؛ لأَنه يَلِي شَعرَها.
(و) من المَجَاز: (أَشْعَرَ الهَمُّ قَلْبِي) ، أَي (لَزِقَ بهِ) كلُزُوقِ الشِّعَارِ من الثِّيَاب بالجَسَد، وأَشْعَرَ الرَّجُلُ هَمّاً كذالك.
(وكُلُّ مَا أَلْزَقْتَه بشيْءٍ) فقد (أَشْعَرْتَه بهِ) ، وَمِنْه: أَشْعَرَه سِنَاناً، كَمَا سيأْتِي.
(و) أَشْعَرَ (القَوْمُ: نادَوْا بشِعَارِهِمْ، أَو) أَشْعَرُوا، إِذَا (جعَلُوا لأَنْفُسِهِم) فِي سَفَرِهِم (شِعَاراً) ، كلاهُما عَن اللّحْيَانيّ.
(و) أَشْعَرَ (البَدَنَةَ: أَعْلَمَهَا) ، أَصْلُ الإِشْعَار: الإِعْلام، ثمَّ اصطُلِحَ على استعمالِه فِي معنى آخَرَ، فَقَالُوا: أَشْعَرَ البَدَنَةَ، إِذا جَعَلَ فِيهَا عَلامَةً (وَهُوَ أَن يَشُقّ جِلْدَهَا، أَو يَطْعَنَها) فِي أَسْنِمَتِها فِي أَحَدِ الجانِبَيْنِ بمِبْضَعٍ أَو نَحْوِه، وَقيل: طَعَنَ فِي سَنَامِها الأَيْمَن (حَتَّى يَظْهَرَ الدَّمُ) ويُعْرَف أَنّها هَدْيٌ، فَهُوَ اسْتِعَارَة مَشْهُورَة، نُزِّلَتْ مَنْزِلَةَ الحَقيقَةِ، أَشار إِليه الشِّهَاب فِي العِنَايَة فِي أَثناءِ البَقَرة.
(والشَّعِيرَةُ: البَدَنة المَهداة) ، سُمِّيَتْ بذالك لأَنّه يُؤَثَّر فِيهَا بالعَلاَمَات.
(ج: شَعَائِرُ) ، وأَنشد أَبو عُبَيْدَة:
نُقَتِّلُهُم جِيلاً فَجِيلاً تَراهُمُ
شَعائِرَ قُرْبَانٍ بهَا يُتَقَرَّبُ
(و) الشَّعِيرَةُ: (هَنَةٌ تُصاغُ من فِضَّةٍ أَو حَدِيدٍ على شَكْلِ الشَّعِيرَةِ) تُدْخَل فِي السِّيلاَنِ (تَكُونُ مِسَاكاً لنِصَابِ النَّصْلِ) والسِّكِّين. (وأَشْعَرَها) : جَعَلَ لَهَا شَعِيرَةً، هاذِه عبارَة المُحْكَم، وأَمّا نَصُّ الصّحاح، فإِنَّه قَالَ: شَعِيرَةُ السِّكِّينِ: الحديدَةُ الَّتِي تُدْخَل فِي السِّيلانِ فَتكون مِساكاً للنَّصْل.
(وشِعَارُ الحَجِّ) ، بِالْكَسْرِ: (مَناسِكُه وعَلاَمَاتُه) وآثَارُه وأَعمالُه، وكُلُّ مَا جُعِلَ عَلَمَاً لطاعَةِ اللَّهِ عزَّ وجَلَّ، كالوُقوفِ والطّوافِ والسَّعْيِ والرَّمْيِ والذَّبْحِ، وَغير ذالك.
(والشَّعِيرَةُ والشَّعَارَةُ) ، ضَبَطُوا هاذِه بالفَتْح، كَمَا هُوَ ظاهرُ المصَنّف، وَقيل: بالكَسْر، وهاكذا هُوَ مضبوطٌ فِي نُسخةِ اللِّسَان، وضَبطَه صاحبُ المِصْبَاح بالكسرِ أَيضاً، (والمَشْعَرُ) ، بالفَتْح أَيضاً (مُعْظَمُهَا) ، هاكذا فِي النّسخ، والصوابُ مَوْضِعُها، أَي الْمَنَاسِك.
قَالَ شيخُنَا: والشَّعَائِرُ صالِحَةٌ لأَن تكونَ جَمْعاً لشِعَارٍ وشِعَارَة، وجَمْعُ المَشْعَرِ مَشَاعِرُ.
وَفِي الصّحاحِ: الشَّعَائِرُ: أَعمالُ الحَجِّ، وكُلُّ مَا جُعِل عَلَماً لطاعَةِ اللَّهِ عزّ وجَلّ، قَالَ الأَصمَعِيّ: الوَاحِدَةُ شَعِيرَةٌ، قَالَ: وَقَالَ بعضُهُمْ: شِعَارَةٌ.
والمَشَاعِرُ: مَواضِعُ المَنَاسِكِ.
(أَو شَعائِرُه: مَعالِمُه الَّتِي نَدَبَ اللَّهُ إِلَيْهَا، وأَمَرَ بالقِيَام بِهَا) ، كالمَشاعِر، وَفِي التَّنْزِيل: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ لاَ تُحِلُّواْ شَعَآئِرَ اللَّهِ} (الْمَائِدَة: 2) .
قَالَ الفَرّاءُ: كَانَت العَرَبُ عامَّةً لَا يَرَوْنَ الصَّفَا والمَرْوَةَ من الشَّعَائِرِ، وَلَا يَطُوفونَ بينهُما، فأَنزَل الله تعالَى ذالِك، أَي لَا تسْتَحِلُّوا تَرْكَ ذالِك.
وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي شعائِرِ الله: يعْنِي بهَا جَميعَ مُتَعَبَّدَاتِه الَّتِي أَشْعَرَها الله، أَي جَعَلَهَا أَعلاماً لنا، وَهِي كلُّ مَا كَانَ من مَوْقِفٍ أَو مَسْعًى أَو ذَبْحٍ، وإِنّما قيل: شَعائِرُ لكُلّ عَلَمٍ ممّا تُعَبِّدَ بِهِ؛ لأَنّ قَوْلَهُمْ: شَعَرْتُ بِهِ: عَلِمْتُه، فلهاذا سُمِّيَتِ الأَعلامُ الَّتِي هِيَ مُتَعَبَّداتُ اللَّهِ تَعَالَى شَعَائِرَ.
(والمَشْعَرُ) : المَعْلَمُ والمُتَعَبَّدُ من مُتَعَبَّداتِه، وَمِنْه سُمِّيَ المَشْعَرُ (الحَرَامُ) ، لأَنّه مَعْلَمٌ للعبادَة، ومَوْضع، قَالَ الأَزْهَرِيّ: (و) يَقُولُون: هُوَ المَشْعَرُ الحَرَامُ، والمِشْعَرُ، (تُكْسَر مِيمُه) وَلَا يكادُون يَقُولُونَه بِغَيْر الأَلف وَاللَّام. قلت: ونقَل شيخُنا عَن الْكَامِل: أَنّ أَبا السَّمَّالِ قرأَه بالكسْر: مَوضِعٌ (بالمُزْدَلِفَة) ، وَفِي بعض النُّسخ: المُزْدَلِفَة، وَعَلِيهِ شرح شيخِنَا ومُلاّ عَلِيّ، ولهاذا اعتَرَضَ أَخِيرُ فِي النّامُوس، بأَنّ الظَّاهِر، بل الصّواب، أَنّ المَشْعَر مَوْضِعٌ خاصٌّ من المُزْدَلِفَة لَا عَيْنها، كَمَا تُوهِمُه عبارَةُ القامُوس، انْتهى. وأَنتَ خَبِيرٌ بأَنّ النُّسْخَة الصحيحةَ هِيَ: بالمُزْدَلِفَة، فَلَا تُوهِمُ مَا ظَنّه، وَكَذَا قَوْلُ شيخِنا عِنْد قَول المُصَنّف: (وعَليهِ بِناءٌ اليَوْمَ) : يُنَافِيهِ، أَي قَوْله: إِن المَشْعَرَ هُوَ المُزْدَلِفة، فإِنّ البِنَاءَ إِنّمَا هُوَ فِي مَحَلَ مِنْهَا، كَمَا ثَبَتَ بالتّواتُر، انْتهى، وَهُوَ بِنَاء على مَا فِي نُسْخته الَّتِي شَرح عَلَيْهَا، وَقد تَقدَّم أَنّ الصحيحةَ هِيَ: بالمُزْدَلِفة، فزالَ الإِشكالُ.
(ووَهِمَ مَن ظَنَّه جُبَيْلاً بقُرْبِ ذالك البِنَاءِ) ، كَما ذَهَبَ إِليه صاحبُ المِصْباح وَغَيره، فإِنه قَولٌ مَرْجُوحٌ.
قالَ صاحِبُ المِصْباح: المَشْعَرُ الحَرَامُ: جَبَلٌ بآخِرِ المُزْدَلِفَة، واسْمه قُزَحُ، ميمه مَفْتُوحَة، على المَشْهُور، وبعضُهم يَكْسِرها، على التّشْبِيه باسمِ الآلةِ.
قَالَ شيخُنا: ووُجِدَ بخطّ المُصَنِّف فِي هَامِش المِصباح: وقيلَ: المَشْعَرُ الحَرَامُ: مَا بَيْنَ جَبَلَيْ مُزْدَلِفَةَ مِن مَأْزِمَيْ عَرَفةَ إِلى مُحَسِّرٍ، وَلَيْسَ المَأْزِمانِ وَلَا مُحَسِّرٌ من المَشْعَر، سُمِّي بِهِ لأَنَّه مَعْلَمٌ للعِبَادة، وموضعٌ لَهَا.
(والأَشْعَرُ: مَا اسْتَدارَ بالحافِر من مُنْتَهَى الجِلْدِ) ، حَيْثُ تَنْبُت الشُّعَيْرَات حَوالَيِ الحافِر، والجمعُ أَشاعِرُ؛ لأَنّه اسمٌ، وأَشاعِرُ الفَرَسِ: مَا بينَ حَافِرِه إِلى مُنْتَهَى شَعرِ أَرساغِه.
وأَشْعَرُ خُفِّ البعيرِ: حيثُ يَنْقَطِعُ الشَّعرُ.
(و) الأَشْعَرُ: (جانِبُ الفَرْجِ) ، وَقيل: الأَشْعَرَانِ: الإِسْكَتَانِ، وَقيل: هما مَا يَلي الشُّفْرَيْنِ، يُقَال لنَاحِيَتَيْ فَرْجِ المرأَةِ: الأَسْكَتَانِ، ولطَرَفَيْهِما: الشُّفْرانِ، والَّذِي بَينهمَا: الأَشْعَرَانِ.
وأَشاعِرُ النّاقَةِ: جَوانِبُ حَيَائِها، كَذَا فِي اللّسان، وَفِي الأَساس: يُقَال: مَا أَحْسَنَ ثُنَنَ أَشاعِرِه، وَهِي منابِتُهَا حَوْلَ الحَافِر.
(و) الأَشْعَرُ: (شَيْءٌ يَخْرُج من ظِلْفَيِ الشّاةِ، كأَنَّه ثُؤْلُولٌ) ، تُكْوَى مِنْهُ، هاذِه عَن اللِّحْيَانِيّ.
(و) الأَشْعَرُ: (جَبَلٌ) مُطِلٌّ على سَبُوحَةَ وحُنَيْن، ويُذْكَر مَعَ الأَبْيَض.
والأَشْعَرُ: جَبَلٌ آخرُ لجُهَيْنَةَ بَين الحَرَمَيْن، يُذْكَر مَعَ الأَجْرَدِ، قلْت: وَمن الأَخيرِ حَدِيثُ عَمْرِو بنِ مُرَّة: (حَتَّى أَضاءَ لي أَشْعَرُ جُهَيْنَةَ) .
(و) الأَشْعَرُ: (اللَّحْمُ يَخْرُج تَحْتَ الظُّفُر، ج: شُعُرٌ) ، بِضَمَّتين.
(والشَّعِيرُ) ، كأَمِيرٍ: (م) ، أَي مَعْرُوف، وَهُوَ جِنْسٌ من الحُبُوب، (واحِدَتُه بهاءٍ) ، وبائِعُه شَعِيرِيٌّ، قَالَ سيبويهِ: وَلَيْسَ مِمَّا بُنِيَ على فاعِلٍ وَلَا فَعَّالٍ، كَمَا يَغْلِب فِي هاذا النَّحْوِ.
وأَمّا قَوْلُ بعضِهِم: شِعِير وبِعِير ورِغِيف، وَمَا أَشبه ذالك لتَقْرِيبِ الصَّوْت، وَلَا يكونُ هاذا إِلاّ مَعَ حُروفِ الحَلْق.
وَفِي المِصْباح: وأَهْلُ نَجْدٍ يُؤَنِّثُونَه، وغيرُهم يُذَكِّرُه، فيُقَال: هِيَ الشَّعِيرُ، وَهُوَ الشَّعِيرُ.
وَفِي شرْحِ شيخِنا قَالَ عُمَرُ بنُ خَلَفِ بنِ مَكِّيّ: كلُّ فَعِيلٍ وَسَطُه حَرْفُ حَلْقٍ مكسور يَجُوزُ كسْرُ مَا قَبْلَه أَو كَسْرُ فَائِه اتبَاعا للعَيْنِ فِي لُغَةِ تَمِيمٍ، كشِعِير ورِحِيم ورِغِيف وَمَا أَشبَه ذالك، بل زَعَمَ اللَّيْثُ أَنّ قَوْماً من الْعَرَب يَقُولون ذالك، وإِنْ لم تَكُنْ عينُه حَرْفَ حَلْق، ككِبِير وجِلِيل وكِرِيم.
(و) الشَّعِيرُ: (العَشِيرُ المُصَاحِبُ) ، مقلوبٌ (عَن) مُحْيِي الدِّين يَحْيَى بنِ شَرَفِ بن مِرَا (النَّوَوِيّ) .
قلْت: ويجوزُ أَن يكون من: شَعَرَها: إِذا ضَاجَعَها فِي شِعَارٍ وَاحِد، ثمَّ نُقِلَ فِي كلّ مُصَاحِبٍ خاصّ، فتأَمَّلْ.
(و) بابُ الشَّعِير: (مَحَلَّةٌ ببَغْدادَ، مِنْهَا الشَّيْخُ الصّالِحُ) أَبو طاهِرٍ (عبدُ الكَرِيمِ بنُ الحَسَنِ بنِ عَلِيّ) بْنِ رَزْمَة الشَّعِيرِيّ الخَبّاز، سَمِعَ أَبا عُمَرَ بنَ مَهْدِيّ.
وفَاتَه:
عليُّ بنُ إِسماعيلَ الشَّعِيرِيّ: شيخٌ للطَّبَرانِيّ.
(و) شَعِير: (إِقْلِيمٌ بالأَنْدَلُسِ) .
(و) شَعِير: (ع، ببِلادِ هُذَيْلٍ) .
وإِقليم الشَّعِيرَةِ بحِمْصَ، مِنْهُ أَبو قُتَيْبَةَ الخُرَاسَانِيّ، نَزلَ البَصْرَةَ، عَن شُعْبَةَ ويُونُسَ بن أَبي إِسحاقَ، وَثَّقَهُ أَبو زُرْعَةَ.
(والشُّعْرُورَةُ) ، بالضّمّ: (القِثَّاءُ الصَّغِير، ج: شَعَارِيرُ) ، وَمِنْه الحَدِيث: (أُهْدِيَ لرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وسلمشَعارِيرُ) .
(و) يُقَال: (ذَهَبُوا) شَعَالِيلَ، و (شَعَارِيرَ بقذَّانَ) ، بِفَتْح القَافِ، وكَسْرِهَا، وتشديدِ الذَّال الْمُعْجَمَة، (أَو) ذَهَبُوا شَعَارِيرَ (بقِنْدَحْرَةَ) ، بِكَسْر الْقَاف وَسُكُون النّون وَفتح الدَّال الْمُهْملَة وإِعجامها، (أَي مُتَفَرِّقِينَ مثْلَ الذِّبّانِ) ، واحدُهم شُعْرُورٌ.
وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ: أَصبَحَتْ شَعَارِيرَ بقِرْدَحْمَةَ وقِرْذَحْمَةَ، وقِنْدَحْرَةَ، وقِنْذَحْرَةَ وقَدَّحْرَةَ وقِذَّحْرَةَ، معْنَى كلِّ ذالك: بحيْثُ لَا يُقْدَرُ عَلَيْهَا، يَعنِي اللِّحْيانيُّ: أَصْبَحَت القَبِيلَةُ.
وَقَالَ الفَرَّاءُ: الشّماطِيطُ، والعَبَادِيدُ، والشَّعَارِيرُ، والأَبَابِيلُ، كلّ هاذا لَا يُفْرَدُ لَهُ واحدٌ. (والشعارِيرُ: لُعْبَةٌ) للصِّبْيَانِ، (لَا تُفْرَدُ) ، يُقَال: لَعِبْنا الشَّعَارِيرَ، وهاذا لَعِبُ الشَّعَارِيرِ.
(وشِعْرَى، كذِكْرَى: جَبَلٌ عنْدَ حَرَّةِ بَنِي سُلَيْمٍ) ، ذكَرَه الصَّاغانيّ.
(والشِّعْرَى) ، بِالْكَسْرِ: كَوكبٌ نَيِّرٌ يُقَال لَهُ: المِرْزَم، يَطْلُع بعدَ الجَوْزَاءِ، وطُلُوعُه فِي شِدَّةِ الحَرّ، تَقُولُ العَرَبُ: إِذا طَلَعَت الشِّعْرَى جعَلَ صاحبُ النّحلِ يَرَى.
وهما الشِّعْرَيانِ: (العَبُورُ) الَّتِي فِي الجَوْزَاءِ، (والشِّعْرَى الغُمَيْصَاءُ) الَّتِي فِي الذِّراعِ، تَزْعُمُ العربُ أَنّهما (أُخْتَا سُهَيْلٍ) . وطُلُوع الشِّعْرَى على إِثْرِ طُلُوعِ الهَقْعَة، وعَبَدَ الشِّعْرَى العَبُورَ طائِفَةٌ من العربِ فِي الجاهِليّة، وَيُقَال: إِنّها عَبَرَت السماءَ عَرْضاً، وَلم يَعْبُرْها عَرْضاً غيرُها، فأَنزلَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشّعْرَى} (النَّجْم: 49) ، وسُمِّيَت الأُخرَى الغُمَيْصَاءَ؛ لأَنّ العربَ قَالَت فِي حديثِها: إِنّهَا بَكَتْ على إِثْرِ العَبُورِ حَتَّى غَمِصَتْ.
(وشَعْرُ، بالفَتح مَمْنُوعاً) أَمَّا ذِكْرُ الفَتْحِ فمُسْتَدْرَكٌ، وأَمّا كَونه مَمْنُوعًا من الصَّرْفِ فقد صَرّح بِهِ هاكذا الصّاغانيّ وَغَيره من أَئمّةِ اللُّغَة، وَهُوَ غير ظَاهر، وَلذَا قَالَ البَدْر القرَافِيّ: يُسْأَل عَن علَّة المنْعِ وَقَالَ شيخُنا: وادِّعاءُ المنْعِ فِيهِ يَحْتاجُ إِلى بَيَانِ العِلَّة الَّتِي مَعَ العَلَمِيَّة؛ فإِنّ فَعْلاً بالفَتْح كزَيْدٍ وعَمْرٍ وَلَا يجوزُ منعُه من الصَّرْفِ إِلاّ إِذا كَانَ مَنْقُولاً من أَسماءِ الإِناث، على مَا قُرِّرَ فِي العَربيّة: (جَبَلٌ) ضَخْمٌ (لبَنِي سُلَيْمٍ) يُشْرِف على مَعْدِنِ المَاوَانِ قَبْلَ الرَّبَذَةِ بأَميالٍ لمَنْ كَانَ مُصْعِداً. (أَو) هُوَ جبلٌ فِي ديَارِ (بنِي كِلابٍ) ، وَقد رَوَى بعضُهُم فيهِ الكَسْرَ، والأَوَّلُ أَكثرُ.
(و) شِعْرٌ، (بالكَسْرِ: جَبَلٌ بِبِلادِ بَنِي جُشَمَ) ، قريبٌ من المَلَحِ، وأَنشد الصّاغانِيّ لذِي الرُّمَّةِ:
أَقُولُ وشِعْرٌ والعَرَائِسُ بَيْنَنَا
وسُمْرُ الذُّرَا مِنْ هَضْبِ ناصِفَةَ الحُمْرِ وحرَّك العَيْنَ بَشِيرُ بنُ النِّكْثِ فَقَالَ:
فأَصْبَحَتْ بالأَنْفِ مِنْ جَنْبَيْ شِعِرْ
بُجْحاً تَراعَى فِي نَعَامٍ وبَقَرْ
قَالَ: بُجْحاً: مُعْجَبَات بمكانهِنّ، والأَصْلُ بُجُحٌ، بضمّتَيْن. قلْت: وَقَالَ البُرَيْقُ:
فحَطَّ الشَّعْرَ من أَكنافِ شَعْرٍ
وَلم يَتْرُكْ بِذِي سَلْعٍ حِمَارَا
وفَسَّرُوه أَنّه جَبَل لبَنِي سُلَيْم.
(والشَّعْرَانُ بالفَتْح: رِمْثٌ أَخْضَرُ) ، وَقيل: ضَرْبٌ من الحَمْضِ أَغْبَرُ، وَفِي التَّكْمِلَة: ضَرْبٌ من الرِّمْثِ أَخْضَر (يَضْرِبُ إِلى الغُبْرَةِ) . وَقَالَ الدِّينَوَرِيّ: الشَّعْرانُ: حَمْضٌ تَرْعاه الأَرانِبُ، وتَجْثِمُ فِيهِ، فيُقَال: أَرْنَبٌ شَعْرَانِيَّة، قَالَ: وَهُوَ كالأُشْنَانَةِ الضَّخْمَة، وَله عِيدَانٌ دِقاق تَرَاه من بَعِيدٍ أَسْوَدَ، أَنشدَ بعضُ الرُّوَاة:
مُنْهَتِكُ الشَّعْرَانِ نَضّاخُ العَذَبْ
والعَذَبُ: نَبْتٌ.
(و) شَعْرَانُ: (جَبَلٌ قُرْبَ المَوْصِلِ) وَقَالَ الصّاغانيّ: من نَوَاحِي شَهْرَزُورَ، (من أَعْمَرِ الجِبَالِ بالفَوَاكِه والطُّيُور) ، سُمِّيَ بذالك لكَثْرَةِ شَجَرِه، قَالَ الطِّرِمّاحُ:
شُمُّ الأَعَالِي شائِكٌ حَوْلَهَا
شَعْرَانُ مُبْيَضٌّ ذُرَا هامِها
أَرادَ شُمٌّ أَعالِيهَا.
(و) شُعْرَانُ، (كعُثْمَانَ، ابنُ عَبْدِ اللَّهِ الحَضْرَمِيّ) ، ذكره ابنُ يُونُسَ، وَقَالَ: بَلَغَني أَنّ لَهُ رِوَايَةً، ولمْ أْظفَرْ بهَا، تُوُفِّي سنة 205.
(وشُعَارَى، ككُسَالَى: جَبَلٌ، ومَاءٌ باليَمَامَةِ) ، ذكرَهُمَا الصّاغانيّ.
(والشَّعَرِيّاتُ) ، محرّكةً: (فِرَاخُ الرَّخَمِ) .
(و) الشَّعُورُ، (كصَبُورٍ: فَرَسٌ للحَبِطَاتِ) حَب 2 طاتِ تَمِيمٍ، وفيهَا يقولُ بعضُهم:
فإِنّي لَنْ يُفَارِقَنِي مُشِيحٌ
نَزِيعٌ بَين أَعْوَجَ والشَّعُورِ
(والشُّعَيْرَاءُ) ، كالحُمَيْرَاءِ: (شَجَرٌ) ، بلغَة هُذَيْل، قَالَه الصّاغانِيّ.
(و) الشُّعَيْرَاءُ: (ابنَةُ ضَبَّةَ بنِ أُدَ) . هِيَ (أُمُّ قَبِيلَةٍ) وَلَدَتْ لبَكْرِ بنِ مُرَ، أَخي تَمِيمِ بنِ رّ، فهم بَنو الشُّعَيْرَاءِ. (أَو) الشُّعَيْرَاءُ: (لقَبُ ابنِهَا بَكْرِ بنِ مُرَ) ، أَخي تَمِيمِ بنِ مُرَ.
(وذُو المِشْعَارِ: مالِكُ بنُ نَمَطٍ الهَمْدَانِيّ) ، هاكذا ضَبَطَه شُرّاحُ الشِّفَاءِ، وَقَالَ ابنُ التِّلِمْسَانِيّ: بشين مُعْجمَة ومهملة. وَفِي الرَّوْضِ الأُنُفِ أَنّ كُنْيَةَ ذِي المِشْعَارِ أَبو ثَوْرٍ (الخارِفِيّ) ، بالخاءِ الْمُعْجَمَة والراءِ، نِسْبَة لخَارِفٍ، وَهُوَ مالِكُ بنُ عبد الله، أَبو قَبِيلة من هَمْدانَ، (صَحابيّ) ، وَقَالَ السُّهَيْليّ: هُوَ من بَنِي خارِفٍ أَو من يَامِ بنِ أَصْبَى، وَكِلَاهُمَا من هَمْدان.
(و) ذُو الْمِشْعارِ: (حَمْزَةُ بنُ أَيْفَعَ) بن رَبِيبِ بن شَرَاحِيل بنِ ناعِط (النّاعِطِيّ الهَمْدانِيُّ، كانَ شَرِيفاً) فِي قومِه، (هاجَرَ) من اليمنِ (زَمَنَ) أَميرِ المُؤْمِنين (عُمَرَ) بنِ الخَطّابِ، رَضِي الله عَنهُ، (إِلى) بلادِ (الشّامِ، وَمَعَهُ أَربعةُ آلافِ عَبْدٍ، فأَعْتَقَهُم كُلَّهُم، فانْتَسَبُوا) بالولاءِ (فِي هَمْدانَ) القَبِيلَةِ المشهورةِ.
(والمُتَشاعِرُ: مَنْ يُرِي من نَفْسِه أَنّه شاعِر) وَلَيْسَ بشاعِرٍ، وَقيل: هُوَ الَّذِي يَتَعَاطَى قولَ الشِّعْرِ، وَقد تقدّم فِي بَيَان طَبَقَاتِ الشُّعَراءِ، وأَشَرْنا إِليه هُنَاكَ، وإِعادَتُه هُنَا كالتَّكْرارِ. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
قَوْلك للرَّجُلِ: استَشْعِرْ خَشْيَةَ اللَّهِ، أَي اجعَلْه شِعَار قَلْبِك.
واستَشْعَرَ فُلانٌ الخَوْفَ، إِذا أَضمَرَه، وَهُوَ مَجاز.
وأَشْعَرَه الهَمَّ، وأَشْعَره فلانٌ شَرّاً، أَي غَشِيَه بِهِ، ويقالُ: أَشْعَرَه الحُبُّ مَرَضاً، وَهُوَ مَجاز.
واسْتَشْعَرَ خَوْفاً.
ولَبِسَ شِعَارَ الهَمِّ، وَهُوَ مَجاز.
وكَلِمَةٌ شاعِرَةٌ، أَي قصيدَةٌ.
وَيُقَال للرَّجُلِ الشَّدِيد: فلانٌ أَشْعَرُ الرَّقَبةِ: شُبِّهَ بالأَسَد، وإِن لم يكن ثَمَّ شَعرٌ، وَهُوَ مَجاز.
وشَعِر التَّيْسُ وغَيْرُهُ مِنْ ذِي الشَّعرِ شَعَراً: كَثُرَ شَعرُه.
وتَيْسٌ شَعِرٌ، وأَشْعَرُ، وعَنْزٌ شَعْرَاءُ.
وَقد شَعِرَ يَشْعَرُ شَعَراً، وذالك كُلَّمَا كَثُرَ شَعرُه.
والشَّعْرَاءُ، بالفَتْح: الخُصْيَةُ الكَثِيرَةُ الشَّعرِ، وَبِه فُسِّر قَوْلُ الجَعْدِيِّ:
فأَلْقَى ثَوْبَهُ حَوْلاً كَرِيتاً
على شَعْراءَ تُنْقِضُ بالبِهامِ
وَقَوله: تُنْقِضُ بالبِهَامِ، عَنَى أُدْرَةً فِيهَا إِذا فَشَّتْ خَرَجَ لَهَا صَوْتٌ كتَصْوِيتِ النَّقْضِ بالبَهْمِ إِذا دَعاها.
والمَشَاعِرُ: الحَواسّ الخَمْسُ، قَالَ بلعَاءُ بنُ قَيْس:
والرَّأْسُ مرتَفِعٌ فِيهِ مَشاعِرُه
يَهْدِي السَّبِيلَ لَهُ سَمْعٌ وعَيْنَانِ
وأَشْعَرَهُ سِنَاناً: خالَطَه بِهِ، وَهُوَ مَجَازٌ، أَنشد ابنُ الأَعرابِيّ لأَبِي عازِبٍ الكِلابِيّ:
فأَشْعَرْتُه تَحتَ الظَّلامِ وبَيْنَنَا
من الخَطَرِ المَنْضُودِ فِي العينِ ناقِعُ
يُرِيدُ: أَشْعَرْتُ الذِّئْبَ بالسَّهْمِ.
واسْتَشْعَر القَوْمُ، إِذَا تَدَاعَوْا بالشِّعَارِ فِي الحَرْبِ، وَقَالَ النّابِغَةُ:
مُسْتَشْعِرِينَ قَد الْفَوْا فِي دِيَارِهِمُ
دُعَاءَ سُوعٍ ودُعْمِيَ وأَيُّوبِ
يَقُول: غَزاهُم هاؤلاءِ فتَدَاعَوْا بَينَهم فِي بيوتِهِم بشِعَارِهم.
وَتقول العَرَبُ للمُلوك إِذا قُتِلُوا: أُشْعِرُوا، وكانُوا يَقُولُون فِي الْجَاهِلِيَّة: دِيَةُ المُشْعَرَةِ أَلْفُ بَعِيرٍ، يُرِيدُون: دِيَةُ المُلُوكِ، وَهُوَ مَجاز.
وَفِي حديثِ مَكْحُولٍ: (لَا سَلَبَ إِلاّ لِمَنْ أَشْعَرَ عِلْجاً، أَو قَتَلَه) أَي طَعَنَه حتّى يَدْخُلَ السِّنَانُ جَوْفَه.
والإِشعارُ: الإِدْمَاءُ بطَعْنٍ أَو رَمْيٍ أَو وَجْءٍ بحَدِيدَةٍ، وأَنشد لكُثَيِّر:
عَلَيْهَا ولَمَّا يَبْلُغَا كُلَّ جُهْدِهَا
وَقد أَشْعَرَاهَا فِي أَظَلَ ومَدْمَعِ
أَشْعَرَاها، أَي أَدْمَيَاها وطَعَنَاها، وَقَالَ الآخر:
يَقُولُ للمُهْرِ والنُّشَّابُ يُشْعِرُه
لَا تَجْزَعَنَّ فشَرُّ الشِّيمَةِ الجَزَعُ
وَفِي حديثِ مَقْتَلِ عُثْمَانَ، رَضِي الله عَنهُ: (أَنّ التُّجِيبِيّ دَخَلَ عَلَيْهِ فأَشْعَرَهُ مِشْقَصاً) ، أَي دَمّاه بِهِ، وَفِي حَدِيث الزُّبَيْرِ: (أَنَّه قاتَلَ غُلاماً فأَشْعَرَهُ) .
وأَشْعَرْتُ أَمْرَ فُلانٍ: جَعَلْته مَعْلُوماً مَشْهُورا.
وأَشْعَرْت فلَانا: جعَلْته عَلَماً بقبيحةٍ أَشْهَرتها عَلَيْهِ، وَمِنْه حَدِيث مَعْبَدٍ الجُهَنِيِّ لمّا رَمَاهُ الحَسَنُ بالبِدْعَةِ قَالَت لَهُ أُمُّه: (إِنّكَ قد أَشْعَرْتَ ابْنِي فِي النّاسِ) أَي جَعَلْتَه علامَةً فيهم وشهَّرْتَه بقَولِك، فصارَ لَهُ كالطَّعْنَةِ فِي البَدَنَة؛ لأَنه كَانَ عابَه بالقَدَرِ.
وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ، رَضِي الله عَنْهَا: (أَنَّها جَعَلَتْ شَعارِيرَ الذَّهَبِ فِي رَقَبَتِها) قيل: هِيَ ضَرْبٌ من الحُلِيّ أَمثالِ الشَّعِير، تُتَّخَذُ من فِضَّةٍ.
وَفِي حَديثِ كَعْبِ بنِ مالِكٍ: (تَطَايَرْنا عَنهُ تَطايُرَ الشَّعَارِير) هِيَ بمعنَى الشُّعْر، وقياسُ واحِدها شُعْرُورٌ، وَهِي مَا اجْتَمَعَ على دَبَرَةِ البَعِيرِ من الذِّبّان، فإِذا هِيجَتْ تَطَايَرَتْ عَنْهَا.
والشَّعْرَة، بِالْفَتْح، تُكْنَى عَن البِنْت، وَبِه فُسِّرَ حَدِيثُ سَعْدٍ: (شَهِدْت بَدْراً وَمَا لي غيرُ شَعْرَةٍ واحدةٍ ثمَّ أَكْثَر الله لي من اللِّحاءِ بَعْدُ) ، قيل: أَرادَ: مَا لي إِلا بِنْتٌ وَاحِدَة، ثمَّ أَكثرَ الله من الوَلَد بعدُ.
وَفِي الأَساس: واسْتَشْعَرَت البَقَرةُ: صَوَّتَتْ لوَلَدِها تَطَلُّباً للشُّعورِ بِحَالهِ.
وَتقول: بينَهُمَا مُعَاشَرَةٌ ومُشَاعَرَةٌ.
وَمن الْمجَاز: سِكِّينٌ شَعِيرتُه ذَهَبٌ أَو فِضّة، انْتهى.
وَفِي التَّكْمِلَة: وشِعْرَانُ، أَي بالكَسْر، كَمَا هُوَ مضبوط بالقَلَمِ: من جِبَالِ تِهَامَة.
وشَعِرَ الرَّجلُ، كفَرِحَ: صَار شاعِراً.
وشَعِيرٌ: أَرْضٌ.
وَفِي التَّبْصِير للحافِظ: أَبُو الشَّعْرِ: مُوسَى بنُ سُحَيْمٍ الضَّبِّيّ، ذكَرَه المُسْتَغْفِرِيّ.
وأَبو شَعِيرَةَ: جَدُّ أَبي إِسحاقَ السَّبِيعِيّ لأُمّه، ذكَره الْحَاكِم فِي الكُنَى.
وأَبو بكرٍ أَحمدُ بنُ عُمَرَ بن أَبي الشِّعْرى، بالراءِ الممالة، القُرْطُبِيّ المُقْري، ذكَره ابنُ بَشْكوال. وأَبو مُحَمَّدٍ الفَضْلُ بنُ محمّد الشَّعْرانِيّ، بالفَتْح: محدِّث، مَاتَ سنة 282.
وعُمَرُ بنُ محمّدِ بنِ أَحْمَدَ الشِّعّرَانِيّ، بِالْكَسْرِ: حَدَّث عَن الحُسَيْن بن محمّد بن مُصْعَب.
وهِبَةُ الله بن أَبِي سُفْيَان الشِّعْرانِيّ، روَى عَن إِبراهيم بن سعيدٍ الجَوْهَرِيّ، قَالَ أَبو العَلاءِ الفَرَضِيّ: وجَدتُهما بِالْكَسْرِ.
وساقِيَةُ أَبي شَعْرَةَ: قرْيةٌ من ضَواحِي مصر، وإِليها نُسِبَ القُطْبُ أَبو محمّدٍ عبدُ الوَهّاب بنُ أَحمد بن عليَ الحَنَفِيّ نَسَباً الشَّعْرَاوِيّ قُدِّس سِرُّه، صَاحب السرّ والتآليف، توفِّي بِمصْر سنة 973.
والشُّعَيِّرَةُ، مصَغّراً مشَدّداً: مَوضِع خَارج مصر.
وبابُ الشَّعْرِيَّة، بالفَتْح: أَحدُ أَبوابِ القاهِرَة.
وشُعْرٌ، بالضَّمِّ: مَوضِع من أَرض الدَّهْناءِ لبني تَمِيمٍ.
شعر: {الشعرى}: كوكب معروف. {شعائر}: أعلام الطاعة. {وما يشعركم}: يدريكم. {تشعرون}: تفطنون. مشعر: معلم، و {المشعر الحرام}: مزدلفة.
الشِّعر: في اللغة: العلم، وفي الاصطلاح: كلام مقفًى موزون على سبيل القصد، والقيد الأخير يخرج نحو قوله تعالى: {الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} فإنه كلام مقفًى موزون، لكن ليس بشعر؛ لأن الإتيان به موزونًا ليس على سبيل القصد، والشعر في اصطلاح المنطقيين: قياسٌ مؤلف من المخيلات، والغرض منه انفعال النفس بالترغيب والتنفير، كقولهم: الخمر ياقوتة سيالة، والعسل مرة مهوعة.
شعر دثر لحف وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه كَانَ لَا يُصَلِّي فِي شُعُر نِسَائِهِ. [قَوْله -] : الشّعْر واحدتها الشعار وَهُوَ مَا ولي جلد الْإِنْسَان من اللبَاس وَأما الدثار فَهُوَ مَا فَوق الشعار مِمَّا يستدفأ بِهِ. وَأما اللحاف فَكلما تغطيت بِهِ فقد التحفت بِهِ يُقَال مِنْهُ: لحفت الرجل ألحفه لحفا إِذا فعلت ذَلِك بِهِ قَالَ طرفَة بن العَبْد: [الرمل]

ثُمَّ راحُوا عَبِقَ المسكُ بهم ... يلحفون الأَرْض هداب الأزر

وَفِي الحَدِيث من الْفِقْه أَنه إِنَّمَا كره الصَّلَاة فِي ثيابهن فِيمَا نرى وَالله أعلم مَخَافَة أَن يكون أَصَابَهَا شَيْء من دم الْحيض / أعرف للْحَدِيث وَجها 37 / الف غَيره فَأَما عرق [الْجنب و -] الْحَائِض فَلَا نعلم أحدا كرهه وَلكنه بمَكَان الدَّم كَمَا كره الْحَسَن الصَّلَاة فِي ثِيَاب الصّبيان وَكره بَعضهم الصَّلَاة فِي ثِيَاب الْيَهُودِيّ وَالنَّصْرَانِيّ وَذَلِكَ لمخافة أَن يكون أَصَابَهَا شَيْء من القَذر لأَنهم لَا يستنجون وَقد روى مَعَ هَذَا الرُّخْصَة فِي الصَّلَاة فِي ثِيَاب النِّسَاء وسَمِعت يزِيد يحدث إِن رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يُصَلِّي فِي مروط نِسَائِهِ وَكَانَت أكسية أثمانها خَمْسَة دَرَاهِم أَو سِتَّة وَالنَّاس على هَذَا.
شعر قَالَ أَبُو عبيد عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ مَا يثبت هَذَا القَوْل فِي قَوْله تَعَالَى {إنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوْا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوْراً} قَالَ: قَالُوا فِيهِ غير الْحق ألم تَرَ إِلَى الْمَرِيض إِذا هجر قَالَ غير الْحق [قَالَ: وحَدثني حجاج عَن ابْن جريج عَن مُجَاهِد نَحوه -] . وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي إِشْعَار الْهَدْي. قَالَ الْأَصْمَعِي: هُوَ أَن يطعن فِي أسنمتها فِي أحد الْجَانِبَيْنِ بمبضع أَو نَحوه بِقدر مَا يسيل الدَّم وَهُوَ الَّذِي كَانَ أَبُو حنيفَة زعم يكرههُ وَسنة النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي ذَلِك أَحَق أَن يتبع قَالَ الْأَصْمَعِي: أضلّ الْإِشْعَار الْعَلامَة يَقُول: كَانَ ذَلِك إِنَّمَا يفعل بِالْهَدْي ليعلم أَنه قد جعل هَديا وَقَالَ أَبُو عبيد عَن عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْها: إِنَّمَا تشعر الْبَدنَة ليعلم أَنَّهَا بَدَنَة. قَالَ الْأَصْمَعِي: وَلَا أرى مشاعر الْحَج إِلَّا من هَذَا لِأَنَّهَا عَلَامَات لَهُ قَالَ: وَجَاءَت أم معْبَد الْجُهَنِيّ إِلَى الْحَسَن فَقَالَت [لَهُ -] : إِنَّك قد أشعرت ابْني فِي النَّاس - أَي إِنَّك تركته كالعلامة فيهم. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَمِنْه حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: إِن جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ: مُرْ أمتك أَن يرفعوا أَصْوَاتهم بِالتَّلْبِيَةِ فَإِنَّهَا من شعار الْحَج وَمِنْه شعار العساكر إِنَّمَا يسمون بِتِلْكَ الْأَسْمَاء عَلامَة لَهُم ليعرف الرجل بهَا رُفقته. وَمِنْه حَدِيث عُمَر حِين رمى رجل الْجَمْرَة فَأصَاب صلعته فاضباب الدَّم [ونادى رَجُل رجلا: يَا خَليفَة -] فَقَالَ رَجُل من خثعم: أشعر أَمِير الْمُؤمنِينَ دَمًا ونادى رَجُل يَا خَليفَة ليقْتلن أَمِير الْمُؤمنِينَ. فتفاءل عَلَيْهِ بِالْقَتْلِ - فَرجع عمر أَمِير الْمُؤمنِينَ فَقتل. 48 / ب

شحط

Entries on شحط in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 11 more
(ش ح ط) : (تَشَحَّطَ) فِي دَمِهِ تَلَطَّخَ بِهِ وَتَمَرَّغَ فِيهِ وَمِنْهُ كَالْمُتَشَحِّطِ فِي دَمِهِ يَعْنِي كَالشَّهِيدِ الَّذِي تَلَطَّخَ بِدَمِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى.
ش ح ط

منزل شاحط. ولا أنساك على شحط الدار. والقتيل يتشحّط في الدم. والولد يتشحط في السلي: يضطرب. وتقول: ما أرنّ الشوحط، إلا خرّ يتشحط؛ وهو من شجر القسيّ.
ش ح ط: (الشَّحْطُ) الْبُعْدُ وَبَابُهُ قَطَعَ وَخَضَعَ يُقَالُ: (شَحَطَ) الْمَزَارُ وَ (أَشْحَطَهُ) أَبْعَدَهُ. 
(شحط) - في حديث مُحَيِّصَةَ - رضي الله عنه -: "وهو يَتشَحَّط في دَمِه"
التَّشَحُّطُ؛ التَّرَمُّل والاضْطِراب، والولد يتَشَحَّط في السَّلَا: أي يَضْطَرِب فيه.
[شحط] فيه: وهو "يتشحط" في دمه، أي يتخبط فيه ويضطرب ويتمرغ. وفي ح من يعتق الشقص من العبد قال: "يشحط" الثمن ثم يعتق كله، أي يبلغ به أقصى القيمة، يقال: شحط فلان السوم، إذا أبعد فيه، وقيل: معناه يجمع ثمنه، من شحطت الإناء إذا ملأته.
[شحط] الشَحْطُ: البُعْدُ. وقد شَحَطَ يَشْحَطُ شَحْطاً وشُحوطاً . يقال شِحِطَ المزارُ، أي بَعُدَ. وأَشْحَطْتُهُ: أبعدتُه. وتَشَحَّطَ المقتولُ بدمه، أي اضطربَ فيه. وشَحَّطَهُ به غيره تَشْحيطاً. والشَوْحَطُ: ضربٌ من شَجر الجبال تتخذ منه القسى. والشمحوط: الطويل، والميم زائدة.

شحط


شَحَطَ(n. ac. شَحْط
شَحَط
مَشْحَط
شُحُوْط)
a. Was distant, remote.
b. Outwent, outstripped, distanced.
c. Slaughtered (kid).
d. Stung (scorpion).
e. Diluted.
f. Filled.
g. Propped up (vine).
h. Dragged along the ground.

شَحِطَ(n. ac. شَحَط)
a. see supra
(a)
شَحَّطَa. Besmeared with blood.

أَشْحَطَa. Removed far away.

تَشَحَّطَ
a. [Fī], Struggled, writhed about in.
b. [Bi], Floundered, wallowed in (blood).

شَحْط
مِشْحَط
20a. Vine-prop.

شَحَّاْطَة
( pl.
reg. )
a. [ coll. ], Lucifer, match.

شَاْحُوْطَةa. Death-rattle.
شحط
الشَّحْطُ: البُعْدُ، شَحَطَتْ تَشْحَطُ شَحْطاً وشُحُوْطاً. والشَّحْطَةُ: داءٌ يأخُذُ الإِبِلَ في صُدُورِها. ويُقال لأثَرِ سَحْجٍ يُصِيْبُ جَنباً أو فَخِذاً: أصابَتْه شَحْطَةٌ. والشَّوْحَطُ: من النَّبْع. والمِشْحَطُ: عُوْدٌ يُوْضَعُ عند قُضْبان الكَرْم يَقِيْه من الأرض، وكذلك الشَّحْطَةُ. والمَشْحَطُ: المَوْضِعُ الذي تَقَعَُ فيه الرِّيْحُ من الذَّيْجِ. والتَّشَحُّطُ: الاضْطِرابُ في الدَّم كما يَتَشَحَّطُ الوَلَدُ في السِّلاء. والشَّوْحَطَةُ من الخَيْل: الطَّويلةُ. وشَحَطْتُ البَعِيْرَ في السَّوْم: بَلَغْتُ أقْصى ثَمَنِه، أشْحَطُه شَحْطاً. وإِنِّي لأَرْجُو أنْ يكونَ عليكَ مِثْلُ يَوْمِ شُوَاحِطٍ: أي يكونُ عليكَ بلاءٌ. ويَوْمُ شُوَاحِطٍ: وَقْعَةٌ للعَرَبِ شَديدةٌ.
باب الحاء والشين والطاء معهما ش ح ط مستعمل فقط

شحط: الشَّحْطُ: البُعْدُ في الحالات كُلّها يُخَفَّف ويُثَقَّل. شَحَطَتْ دارُه تَشْحَطُ شُحُوطاً وشَحطاً. والشَحْطة: داءٌ يأخذ في صُدُور الإبِل لا تكادُ تنجُو منه. ويقال لأثَرِ سَحْج يُصيب جَنباً أو فَخِذاً ونحوه: أصابته شَحطةٌ. والشَّوْحَطُ: ضربٌ من النَّبْع. والمِشْحَطُ: عُوَيْدٌ يوضَع عند القضيب من قُضبان الكَرْم يقيه من الأرض. والتَشحُّطُ: الاضطِرابُ في الدم. والوَلَدُ يَتَشَحَّطُ في السَّلَى: أي يضطرِبُ فيه، قال النابغة:

ويَقْذِفْنَ بالأولادِ في كُلِّ مَنْزِلٍ ... تَشَحَّطُ في أَسلائِها كالوصَائِل

يَعني بالوصائل البُرودُ الحُمْر.

شحط

1 شَحَطَ, aor. ـَ inf. n. شَحْطٌ (S, K) and شَحَطٌ (K) and شُحُوطٌ (S, K) and مَشْحَطٌ; (K;) and شَحِطَ, aor. ـَ (K,) inf. n. شَحَطٌ; (TA;) It was, or became, distant, or remote: (S, K:) or شَحْطٌ and شَحَطٌ signify the being distant, or remote, in all states or circumstances. (TA.) You say, شَحَطَ المَزَارُ The place of visiting was, or became, distant, or remote. (S.) And لَا أَنْسَاكَ عَلَى شَحْطِ الدَّارِ I will not forget thee notwithstanding the distance of the dwelling. (TA.) And El-'Ajjáj says, وَالشَّحْطُ قَطَّاعُ رَجَآءِ مَنْ رَجَا [And distance is the severer of the hope of him who hopeth]. (TA.) b2: شَحَطَ فِى السَّوْمِ He went far, or far from what was right, and exceeded the due limit, in the demanding of a price. (TA.) b3: Hence, (TA,) شَحَطَ البَعِيرَ فِى السَّوْمِ, (K, TA, [in the CK, and in a MS. copy of the K, البّعِيرُ,]) aor. ـَ inf. n. شَحْطٌ, (TA,) He went to the utmost of the value of the camel in the demanding of a price: (K, TA:) or he went far from what was right, and exceeded the due limit: (K:) and شَحِطَ signifies the same; (K;) or is thought to do so by ISd. (TA.) Hence, also, what is said in a trad., by Rabee'ah, respecting a man emancipating a portion of a slave: يَكُونُ عَلَى

المُعْتِقِ قِيمَةُ أَنْصِبَآءِ شُرَكَآئِهِ يُشْحَطُ الثَّمَنُ ثُمَّ يُعْتِقُ كُلَّهُ [The value of the portions of his copartners shall be imposed upon the emancipater;] the price of the slave shall be carried to the utmost; [then he shall emancipate the whole of him:] or the meaning is, the price of the slave shall be collected; from شَحَطَ الإِنَآءَ, which see below. (TA.) b4: شَحَطَ فُلَانًا He preceded, outwent, got before, or passed beyond, such a one, and became far from him: (K, TA:) and in like manner, الخَيْلَ [the horses, or horsemen]. (T, TA.) One says also, شَحَطَتْ بَنُو هَاشِمٍ العَرَبَ The sons of Háshim surpassed, and outstripped, the Arabs [in general] in excellence. (TA.) A2: شَحَطَ الإِنَآءَ He filled the vessel. (Fr, K.) A3: See also 5.2 شحّطهُ, inf. n. تَشْحِيطٌ, (S, K,) He made him (a slain man) to struggle, or flounder, بِدَمِهِ in his blood: (S:) or he besmeared, bedawbed, befouled, or defiled, him, بِالدَّمِ with blood. (K.) 4 اشحطهُ He made him, or caused him, to be, or become, distant, or remote; he put him, sent him, or removed him, far away. (S, K.) 5 تشحّط He (a slain man) struggled, or floundered, بِدَمِهِ in his blood: (S:) and ↓ شَحْطٌ [inf. n. of شَحَطَ] also signifies the struggling, or floundering, in blood: (Lth, ISd, K:) or the former signifies he struggled, or floundered, and rolled, or wallowed, فِى دَمِهِ in his blood: (TA:) or became besmeared, bedawbed, befouled, or defiled, (Mgh, K,) and he rolled, or wallowed, (Mgh,) or struggled, or floundered, (K,) فِى دَمِهِ in his blood. (Mgh, K. *) And It (the fœtus) struggled, or floundered, فِى السَّلَى in the membrane enclosing it. (K.) شَحَّاطٌ: see what next follows.

مَنْزِلٌ شَاحِطٌ A distant, or remote, place of abode; as also ↓ شَحَّاطٌ. (TA.) b2: شَوَاحِطُ الأَوْدِيَةِ, [the former word being pl. of شَاحِطَةٌ,] The distant, or remote, parts of the valleys. (TA.) شَوْحَطٌ Certain trees, (K,) a species of the trees of the mountains, (S,) meaning of the mountains of the سَرَاة, [the mountain-range extending from near 'Arafát to Nejrán in El-Yemen,] for there they grow, (TA,) of which bows are made: (S, K:) AHn says, One acquainted with [the kind of trees called] the شوحط has informed me that it grows in the manner of the أَرْز [or pine-tree], many rods growing from one stem; its leaves are thin and long, and it has a fruit like the long grape, [the word here rendered “ grape ” is عنبة, but it has been altered in the MS., and may therefore be incorrect,] except that its extremity is more slender, and it is soft, and is eaten: (TA:) or i. q. نَبْعٌ: (IB:) or a species of the نَبْع, (K,) of which bows are made: (TA:) or the شوحط and نبع and شِرْيَان are one; the name varying according to the excellence of their places of growth; what is upon the summit of the mountain being called نبع; what is upon its base, or foot, or lowest or lower part, شريان; and what is in the depressed tract by its base, شوحط: (Mbr, Az, K:) IB says the same with respect to the نبع, but that the شوحط is that which is upon the lowest part of the mountain; and this is confirmed by what is said by Az and others: El-Ghanawee El-Aarábee says, the نبع and شوحط and سَرَآء are one: as to the شريان, no one holds it to be of the نبع except Mbr: Aboo-Ziyád says that bows are made of the شريان, and they are good, but of a black colour tinged with redness: and AHn says in one place, that the نبع and شوحط are yellow in the wood, heavy in the hand; and when they become old, they become red: (TA:) the n. un. is with ة. (K.)

شحط: الشَّحْطُ والشَّحَطُ: البُعْدُ، وقيل: البُعْدُ في كل الحالات،

يثقل ويخفف؛ قال النابغة:

وكلُّ قَرِينةٍ ومَقَرِّ إِلْفٍ

مُفارِقُه، إِلى الشَّحَطِ، القَرِينُ

وأَنشد الأَزهري:

والشَّحْطُ قَطّاعٌ رَجاءَ مَن رَجا

وشَحَطَنِ الدَّارُ تَشْحَطُ شَحْطاً وشَحَطاً وشُحُوطاً: بَعُدَتْ.

الجوهري: شَحَطَ المَزَارُ وأَشْحَطْتُه أَبْعَدْتُه. وشَواحِطُ الأَوْدية:

ما تَباعَدَ منها. وشحَطَ فلان في السَّوْمِ وأَبْعَطَ إِذا اسْتَامَ

بسِلْعَتِه وتَباعَد عن الحقّ وجاوَز القَدْر؛ عن اللحياني. قال ابن سيده:

وأَرى شَحِطَ لغة عنه أَيضاً. وفي حديث ربيعةَ في الرجل يُعْتِقُ

الشِّقْصَ من العبد، قال: يُشْحَطُ الثمنُ ثم يُعْتَقُ كلُّه أَي يُبْلَغُ به

أَقْصَى القِيمةِ، هو من شَحَط في السَّوْمِ إِذا أَبْعَدَ فيه، وقيل: معناه

يُجْمع ثمَنُه من شَحطْتُ الإِناء إِذا مَلأْتَه. وشحَطَ شَرابَه

يَشْحَطُه: أَرَقَّ مِزاجَه؛ عن أَبي حنيفة.

والشَّحْطةُ: داء يأْخُذ الإِبل في صُدُورها فلا تكاد تَنْجُو منه.

والشَّحْطةُ: أَثر سَحْجٍ يُصيب جَنْباً أَو فخذاً ونحوهما؛ يقال: أَصابته

شحْطة.

والتشحُّطُ: الاضْطرابُ في الدَّم. ابن سيده: الشحْطُ الاضْطراب في

الدم. وتشَحَّطَ الولد في السَّلَى: اضْطَرب فيه؛ قال النابغة:

ويَقْذِفْنَ بالأَوْلادِ في كلّ مَنْزِلٍ،

تَشَحَّطُ، في أَسْلائِها، كالوَصائلِ

الوصائلُ: البُرُودُ الحُمْر. وشَحَطَه يَشْحطُه شَحْطاً وسَحَطَه:

ذبَحه، قال ابن سيده: والسين أَعْلى. وتَشَحَّطَ المقْتُولُ بدَمِه أَي

اضْطَرَب فيه، وشحَّطَه غيرُه به تَشْحِيطاً. وفي حديث مُحَيِّصةَ: وهو

يَتَشَحَّطُ في دمه أَي يَتَخَبَّطُ فيه ويَضْطَرِبُ ويتمرّغُ. وشحَطَتْه

العقربُ ووَكَعَتْه بمعنى واحد. وقال الأَزهري: يقال شحَطَ الطائرُ وصامَ

ومَزَقَ ومَرَقَ وسَقْسقَ، وهو الشحْطُ والصوْمُ. الأَزهري: يقال جاء فلان

سابقاً قد شحَطَ الخيلَ شحْطاً أَي فاتَها. ويقال: شحَطَتْ بنُو هاشم

العربَ أَي فاتُوهم فَضْلاً وسبَقُوهم. والشحْطةُ: العُودُ من الرُّمّان وغيره

تَغْرِسُه إِلى جنب قَضِيب الحَبَلةِ حتى يَعْلُوَ فوقَه، وقيل: الشحْطُ

خشبة توضع إِلى جنب الأَغصان الرِّطابِ المتفرّقة القِصار التي تخرج من

الشُّكُر حتى ترتفع عليها، وقيل: هو عود ترفع عليه الحَبَلة حتى

تَسْتقِلّ إِلى العَرِيش. قال أَبو الخطّاب: شحَطْتها أَي وضعت إِلى جنبها خشبة

حتى ترتفع إِليها.

والمِشْحَطُ: عُوَيْد يُوضع عند القَضِيب من قُضْبانِ الكرْم يَقِيه من

اَلأرض.

والشَّوْحَطُ: ضرب من النَّبْع تتخذ منه القِياسُ وهي من شجر الجبالِ

جبالِ السَّراةِ؛ قال الأَعشى:

وجِياداً، كأَنها قُضُبُ الشَّوْ

حَطِ، يَحْمِلْنَ شِكّةَ الأَبطالِ

قال أَبو حنيفة: أَخبرني العالم بالشوحط أَنَّ نباتَه نباتُ الأَرْزِ

قُضبان تسمو كثيرة من أَصل واحد، قال: وورقة فيما ذكر رِقاقٌ طِوالٌ وله

ثمرة مثل العنبة الطويلة إِلا أَنَّ طرفها أَدَقُّ وهي لينة تؤْكل. وقال

مرّة: الشوْحَطُ والنَّبْعُ أَصفرا العود رَزِيناه ثَقِيلانِ في اليد إِذا

تقادَما احْمَرَّا، واحدته شَوْحَطة. وروى الأَزهري عن المبرد أَنه قال:

النبْعُ والشوحطُ والشَّرْيان شجرة واحدة ولكنها تختلف أَسماؤها بكَرَمِ

مَنابِتها، فما كان منها في قُلّة الجبل فهو النبْعُ، وما كان في سَفْحِه

فهو الشِّرْيان، وما كان في الحَضِيضِ فهو الشوحط. الأَصمعي: من أَشجار

الجبال النبع والشوحط والتَّأْلَبُ؛ وحكى ابن بري في أَمياله أَن النبع

والشوْحَطَ واحد واحتج بقول أَوْس يصف قوساً:

تَعَلَّمَها في غِيلِها، وهي حَظْوةٌ،

بوادٍ به نَبْعٌ طِوالٌ وحِثْيَلُ

وَبانٌ وظَيَّانٌ ورَنْفٌ وشَوْحَطٌ،

أَلَفُّ أَثِيثٌ ناعِمٌ مُتَعَبِّلُ

فجعل مَنْبِتَ النبْعِ والشوْحطِ واحداً؛ وقال ابن مقبل يصف قوساً:

مِن فَرْعِ شَوْحَطةٍ، بِضاحي هَضْبةٍ،

لَقِحَتْ به لَقحاً خِلافَ حِيالِ

وأَنشد ابن الأَعرابي:

وقد جَعل الوَسْمِيُّ يُنْبِتُ، بيننا

وبينَ بني دُودانَ، نَبْعاً وشَوْحَطا

قال ابن بري: معنى هذا أَنَّ العرب كانت لا تطْلُب ثأْرَها إِلا إِذا

أَخْصَبَتْ بلادُها، أَي صار هذا المطر يُنبِت لنا القِسِيّ التي تكون من

النبع والشوحط. قال أَبو زياد: وتُصنع القياس من الشَّرْيان وهي جيدة إِلا

أَنها سوداء مُشْرَبةٌ حمرة؛ قال ذو الرمة:

وفي الشِّمالِ من الشَّرْيانِ مُطْعِمةٌ

كَبْداء، في عَسْجِها عَطْفٌ وتَقْوِيمُ

وذكر الغنوي الأَعرابي أَن السَّراء من النبع؛ ويقوّي قولَه قولُ أَوْس

في صفة قَوْس نبع أَطنب في وصفها ثم جعلها سَراء فهما إِذاً واحد وهو

قوله:

وصَفْراء من نبع كأَنَّ نَذِيرَها،

إِذا لم يُخَفِّضْه عن الوحش، أَفْكَلُ

ويروى: أَزْمَلُ فبالغ في وصفها؛ ثم ذكر عَرْضَها للبيع

(* قوله «ذكر

عرضها للبيع إلخ» كذا بالأصل.) وامْتِناعَه فقال:

فأَزْعَجَه أَن قِيلَ: شَتَّان ما ترى

إِليكَ، وعُودٌ من سَراء مُعَطَّلُ

فثبت بهذا أَن النبع والشوحط والسَّراء في قول الغنويّ واحد، وأَما

الشَّرْيان فلم يذهب أَحد إِلى أََنه من النبع إِلاَّ المبرّد وقد رُدَّ عليه

ذلك. قال ابن بري: الشوحط والنبع شجر واحد، فما كان منها في قُلّةِ

الجبل فهو نَبع، وما كان منها في سَفْحه فهو شوحط، وقال المبرد: وما كان منها

في الحَضيض فهو شَرْيان وقد ردَّ عليه هذا القول. وقال أَبو زياد: النبع

والشوحط شجر واحد إِلا أَن النبع ما ينبت منه في الجبل، والشوحط ما ينبت

منه في السَّهْلِ. وفي الحديث: أَنه ضربَه بمِخْرَش من شَوْحَطٍ، هو من

ذلك؛ قال ابن الأَثير: والواو زائدة.

وشِيحاط: موضع بالطائف. وشُواحِطٌ: موضع؛ قال ساعدة بن العجلان الهذلي:

غَداةَ شُواحِطٍ فنَجَوْتَ شَدّاً،

وثَوْبُكَ في عَباقِيةٍ هَرِيدُ

والشُّمْحُوطُ: الطويل، والميم زائدة.

شحط
الشَّحطُ والشُّحوُطُ: البعدُ، يقال: شحطَ شَحْطاً وشَحطاً وشُحوْطاً: إذا بعدَ، قال العجاّج:
والشَّحْط قطاعّ رجاءَ منَ رَجاَ ... إلاّ احْتضارَ الحاجِ منْ تحوجا
وقال حفصّ الأمويّ:
أشحْطة ما يزالُ مفجوها ... يبدْي تباريحْ كنتَ تخْبوها وقال أبو حزامٍ غالبُ بن الحارثِ العكلي على قودٍ تتقتقُ شطرَ طنءٍ
شأى الاخْلامَ ماطِ ذي شُحُوْط
وقال أبو زَبيدٍ حرملةُ بن المنذلرِ الطائي:
منْ مبلغَ قومناْ النّائين إذ شحطْوا ... أنّ الفؤادَ إليهم شيقّ ولعُ
وقال النابغةُ الذَبيانيّ:
فكلّ قَرِينةٍ ومقرّ إلفٍ ... مفارِقهُ إلى الشحْطِ القرينُ
وقال رؤبةُ:
من صَوْنكَ العرْض بعيْدُ المشْحطِ
وقال العجاجُ يصفُ كلاناً هربيْ من ثورٍ كرّ عليها:
فَشٍمْنَ في الغبارُ كالأخْطاطِ ... يطلْبنْ شأوَ هاربٍ شحاّطِ
وقال اللّيثْ: الشّحْطةُ: داءُ يأخذُ الإبلَ في صدُوْرِها لا تكاد تنْجو منه. ويقال لأثَرِ سحج يصيبُ جنْباً أو فخذاً أو نحو ذلك: أصابتهْ شحطةَ.
وقال غيره: شحَطتُ البعيرَ في السوم حتى بلغْتُ به أقص نهاهُ في الثمنِ؛ أشحْطاً، ومنه حديثُ ربيعةَ أنهّ قال في الرّجلُ يعتقُ الشقصْ من العبدِ: إنه يكون على المعتقِ قيمةُ أنصباءِ شركائهُ يشحطُ الثمنُ ثم يعتقُ كله يريدُ: يبلغُ بقيمةِ العبدَ أقصْ الغايةِ. وقيل: معنىَ: " يشحطُ " يجمعُ، من شَحَطتُ الإناءَ وشمطته: إذا ملأته، عن الفرّاء.
وقال ابن الأعرابيّ: شحطتهْ العقربُ: أي لدَغتهْ.
وشحطَ الطائرُ: أي سقسقَ، وأنشدَ لرّجُلٍ جاهلّي من بني تميمٍ:
وميلْدٍ بين مؤْماةٍ بمهلكةٍ ... جاوزتهُ بعلاةِ الخلقِ عليانِ
كأنما الشحْط في أعلى حمائرهِ ... سبائبُ الريطِ من قزّ وكتانِ
والشّاحطُ: بلدّ باليمن.
وشوّاحط: حصْنّ بها مطلّ على السحوْلُ.
وشوّاحط - أيضاً -: جبلّ قربَ السّوارِقيةِ كثيرُ النمورِ والأراوى وفيه أوْشالّ.
ويومُ شواحطٍ: من أيام العرَبِ وشواحطّ في قولِ ساعدةَ بن العجلاْنِ يخاطبُ حصيبْاً:
غَداة شوُاحطٍ فَنجوْت شدّاً ... وثوبكَ في عباِقيةٍ هريدُ
بلَدّ. وعباقيةُ: شجرةّ، ويرْوى: " عماقيةَ ".
وشواحَطة: قريةّ من أعمال صنْعاءَ وقال أبو عمرو وابن دريدٍ: الشحْطُ والشّحْطُ: الذّبْحُ ويقال: المشْحوطُ: اللبنُ الذي يصبُ عليه الماءُ، وأنشدَ أبو عمرو:
متى يأتهِ ضيْفّ فليس بذائقٍ ... لّماجاً سوى المشْحُوطِ واللبنِّ الادْلِ
والمشُحط - بالكسرْ -: عودّ يوضعُ عند القضْيبِ من قُضبانِ الكروِ يقيهِ من الأرض، عن الليثْ وقال الطاّئفي: الشحْطُ: عودّ يرفَع به الحبلة حتىّ تَستقلّ إلى العرَيشْ: وقال أبو الخطاب: شحَطتها: أي وضعْتُ إلى جنْبها خَشبة حتّى ترتفعَ إليها.
وقال الليثُ: الشحْطَ: الاضْطرابُ في الدمِ.
وقال غيرهُ: يقال جاءَ فلان سابقاً قد شحطَ الخيلَ: أي فاتهاَ. ويقال: شّحَطتْ نبو هاشمٍ العربَ: أي فأتوهم فضلاً وسبقوْهم.
وشحطُ: أرضُ لطيءٍ، قال امرؤ القيس:
فهلَ أنا ماشِ بين شحطَ وحيةٍ ... وهل أنا لاقٍ حيّ قيسِ بن شمّرا
ويرْوى: " بين شوطٍ "، وقيسُ بن شمرّ: هو ابن عمّ جذيمةَ بن زهيرٍ وشْيحاطُ - وقيل: سيْحاط -: موْضعّ، والصوَابُ بالإعْجام والشّوْحطُ: ضرْبّ من شجرٍ الجبالِ. وقال اللّيث: الشوْحطُ: ضرْبّ من النبِع. وقال المبردُ: يقال إنّ النبعَ والشّوْحطَ والشريانَ شجرةَ واحدةّ ولكنهاّ تختلفُ أسماؤها بكرمِ منابتهاِ، فما كانَ في قلةِ الجبلِ فهو النبعُ؛ وما كان في سفْحهِ فهو الشريْانُ؛ وما كان في الحضيْض فهو الشّوْحطُ. وقال الأصمعيّ: من أشْجار الجبالِ الجبالِ النبْعُ والشّوْحط والتألبُ، قال أوْس بن حجرَ:
وبانّ وظيّانّ ورنْفّ وشوْحطّ ... ألفّ أثيث ناعمّ متغَيلُ
ويرْوى: " متعبلُ " أي قد سقطَ ورقه. وقال روبة:
عوجاً كما اعْوَجتْ قياسُ الشوْحَطِ
وقال الأعشى:
وجيادًا كأنهاّ قُضبُ الشّوء ... حَطِ يحْملنَ شكةّ الأبطالِ
وقال إبراهيم بن علي بن محمد بن سلمة بن عامرِ بن هرْمةَ:
ومكان محْتطبِ الإماءِ غيْمةً ... شدّتْ سماوَتها عصيّ الشوْحطَ
وقال تميم بن أبي بن مقيلٍ يصفُ قوساً:
وعاتقٍ شوْحطَ صمّ مقاطعهاُ ... مكسوةٍ من جيادٍ الوشيِ تلْوينا
عارَضتهاُ بِعنودٍ غيرِ معتلثٍ ... يزينُ منه متوْناً حين يجرْينا
والشّوحَطةُ من الخيلْ: الطوّيلةُ والشّمْحطُ والشمْحاطُ والشمْحوُطُ: الطويلُ، والميمُ زائدةُ عند بعضهم. وسنعيدُ ذكرهَ - إنْ شاء الله تعالى - فيما بعدُ.
وأشْحَطته: أبْعَدْتهُ وشحطهُ تشحْيطاً: ضرّجهَ بالدمّ، فَتشَحطّ هو: أي تضرجّ به واضْطرَبَ فيه. ويقال للوَلدِ إذا اضْطربَ في السلى: هو يتشحطَ فيه، قال النابغةُ الذبياني يصف الخيلَ:
ويقذّفْنَ بالأفْلاءِ في كلّ منزلٍ ... تشّحطُ في أسْلائها كالوصائلِ
الوصائل: البروْدُ الحمرُ فيها خطوطَ خُضرً؛ وهي أشبهُ في النّاس خاصةً.
والتركيبُ يدلُ على البعدَ وعلى اختلاطٍ في شيءٍ واضْطرَابٍ.
شحط
شَحَطَ المَزارُ، كمَنَع، شَحْطاً، بالفَتْحِ، وشَحَطاً، مُحَرَّكَةً، وشُحوطاً، بالضَّمِّ، ومَشْحَطاً، كمَطْلَبٍ: بَعُدَ، وقِيلَ: الشَّحْطُ والشِّحَطُ: البُعْدُ فِي كُلِّ الحالاتِ، يُثَقَّلُ ويُخَفَّفُ، ويُقَالُ: لَا أَنْساكَ عَلَى شَحْطِ الدّارِ، أَي بُعْدِها، وقالَ النّابِغةُ:
(وكُلُّ قَرينةٍ ومَقَرِّ إلْفٍ ... مُفارِقُه إِلَى الشَّحْطِ القَرينُ)
وقالَ العجّاجُ فِيمَا أَنْشَدَه الأّزْهَرِيّ: والشَّحْطُ قَطَّاعٌ رَجاءَ مَنْ رَجا إلاَّ احْتِضارَ الحاجِ مَنْ تَحَوَّجا وقالَ أَبُو حِزامٍ غالبُ بن الْحَارِث العُكْلِيُّ:
(عَلَى قَود تُتَقْتِقُ شَطْرَ طِنْءٍ ... شَأَى الأَخْلامَ ماطٍ ذِي شُحوطِ)
وقالَ رُؤْبَةُ. مِنْ صَوْنِكَ العِرْضَ بَعيدُ المَشْحَطِ كشَحِطَ شَحَطاً، كفَرِحَ. وشَحَطَ الشَّرابَ يَشْحَطُه: أَرَقَّ مِزاجَهُ، عَن أَبي حَنيفَةَ. وشَحَطَ الجَمَلَ وغَيْرَه، يَشْحَطُه، شَحْطاً: ذَبَحَهُ، عَن أَبي عَمرٍ ووابن دُرَيْدٍ. وقالَ ابنُ سِيدَه: هُوَ بالسِّين أَعْلَى، وَقَدْ تَقَدَّم. وشَحَطَ البَعيرَ فِي السَّوْمِ حتَّى بَلَغ أَقْصى ثَمَنِه يَشْحَطُه شَحْطاً. ومِنْهُ حَديثُ رَبيعَةَ أَنَّهُ قالَ فِي الرَّجُلِ يُعْتِقُ الشِّقْصَ من العَبْدِ إِنَّهُ يَكُونُ عَلَى المُعْتِقِ قيمةُ أنْصِباءِ شُركائه يُشْحَطُ الثَّمَنُ ثمَّ يُعْتَقُ كُلُّه يريدُ يُبْلَغ بقيمَةِ العَبْدِ أَقْصَى الغايَةِ. هُوَ من شَحَطَ فِي السَّوْمِ، إِذا أَبْعَدَ فِيهِ، وقِيل: مَعْنَاهُ يُجْمَع ثَمَنُه. من شَحَطْتُ الإناءَ، إِذا مَلأتَهُ. أَو شَحَط فُلانٌ فِي السَّوْمِ، وأَبْعَطَ، إِذا اسْتامَ بسِلْعَتِه وتَباعَدَ عَن الحَقِّ، وجاوَزَ القَدْرَ، عَن اللِّحْيانِيّ، وكسَمِعَ: لُغَةٌ فِيهِ أَيْضاً، عَنهُ، قالَ ابْن سِيدَه: أُرى ذلِكَ. وشَحَطَ فُلاناً، إِذا سَبَقَه وفاتَه وتَباعَدَ عَنه، وَفِي التَّهذِيب: يُقَالُ: جاءَ فُلانٌ سابِقاً وَقَدْ شَحَطَ الخَيْلَ، أَي فاتَها. ويُقَالُ: شَحَطَت بَنو هاشِمٍ العرَبَ، أَي فاتوهُم فَضْلاً وسَبَقوهم. وشَحَطَ الحَبَلَة، إِذا وَضَعَ إِلَى جَنْبِها خَشَبَةً حتَّى تَرْتَفِع إِلَيْهَا، قالَهُ أَبُو الخَطّاب. وقالَ غَيره: حتَّى تَسْتَقِلَّ إِلَى العَريشِ. وشَحَطَ الإناءَ وشَمَطَه: مَلأهُ، عَن الفَرَّاءُ. وشَحَطَ فُلانٌ: سَلَحَ،)
وَهُوَ مَجازٌ عَن شَحَطَ الطّائرُ، وقالَ الأّزْهَرِيّ: يُقَالُ شَحَطَ الطّائرُ وصامَ، وسَقْسَقَ ومَزَقَ، ومَرَقَ، بِمَعْنى واحِدٍ. وقالَ ابْن الأَعْرَابِيّ: شَحَطَت العَقْرَبُ إيّاه، أَي لَدَغَتْه، وكَذلِكَ وَكَعَتْه.
وَعَن أَبي عَمْرٍ و: شَحَطَ اللَّبَنَ، إِذا أَكْثَرَ ماءهُ، فَهُوَ مَشْحوطٌ، وأَنْشَدَ:
(مَتى يَأتهِ ضَيْفٌ فلَيْسَ بذائقٍ ... لَماجاً سِوَى المَشْحوطِ واللَّبَنِ الأدْلِ)
هَكَذا نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ هُنَا، وقَلَّده المُصَنِّف، وذَكَرَه صَاحِب اللّسَان بالسِّين المُهْمَلَة، وَقَدْ أَشَرْنا إِلَيْهِ فِي المُسْتَدْرَكاتِ. وقالَ ابْن الأَعْرَابِيّ: الشَّحْطُ والصَّوْمُ: ذَرْقُ الطّائِرِ، وأَنْشَدَ لِرَجُلٍ من بَني تَميمٍ جاهِلِيٍّ:
(ومُبْلِدٍ بَيْنَ مَوْماةٍ بمَهْلَكَةٍ ... جاوَزْتُه بعَلاةِ الخَلْقِ عِلْيانِ)

(كأَنَّما الشَّحْطُ فِي أَعْلَى حَمائرِه ... سبائِبُ الرَّيْطِ من قَزٍّ وكَتّانِ)
وقالَ اللَّيْثُ وَابْن سِيدَه: الشَّحْطُ: الاضْطِرابُ فِي الدَّمِ. قالَ: والشَّحْطَة، بهاءٍ: داءٌ يَأْخُذُ الإبِلَ فِي صُدورِها فَلَا تَكادُ تَنْجو مِنْهُ. قالَ: والشَّحْطَةُ أَيْضاً: أَثَرُ سَحْجٍ يُصيبُ جَنْباً أَو فَخِذاً أَو نَحْو ذلِكَ. وتَشَحَّطَ الوَلَدُ فِي السَّلَى، وكَذلِكَالقَتيلُ فِي الدَّمِ، كَمَا للجَوْهَريّ: اضْطَرَبَ فِيهِ، قالَ النَّابِغَة الذُّبْيانيّ، يَصِفُ الخَيْلَ:
(ويَقْذِفْنَ بالأوْلادِ فِي كُلِّ مَنْزِلٍ ... تَشَحَّطُ فِي أَسْلائِها كالوَصائلِ)
الوَصائِلُ: البُرودُ الحُمْرُ فِيهَا خُطوطٌ خُضْرٌ، وَهِي أَشْبَهُ شَيْءٍ بالسَّلَى، والسَّلَى فِي الماشِيَةِ خاصَّةً، والمَشيمَةُ فِي النَّاسِ خاصَّةً، وَفِي حَدِيث مُحَيِّصَةَ: وَهُوَ يَتَشَحَّطُ فِي دَمِه أَي يَتَخَبَّطُ فِيهِ ويَضْطَرِب ويَتَمَرَّغ. والمِشْحَطُ، كمِنْبَرٍ: عُوَيْدٌ يوضَعُ عِنْد قَضيب من قُضْبانِ الكَرْمِ يَقيهِ من الأرضِ، كالشَّحْطِ والشَّحْطَةِ، وقِيل: الشَّحْطَةُ عودٌ من رُمَّانٍ أَو غَيْرِه تَغْرِسُه إِلَى جَنْبِ قَضيبِ الحَلَبَةِ حتَّى يَعْلوَ فَوْقَه. وقِيل: الشَّحْطُ: خَشَبَةٌ توضَع إِلَى جَنْبِ الأغْصانِ الرِّطابِ المُتَفَرِّقَةِ القِصارِ الَّتِي تَخْرُجُ من الشُّكُر حتَّى تَرْتَفِعَ عَلَيْهَا. ونَقَلَ ابْن شُمَيْلٍ عَن الطّائِفِيِّ قالَ: هُوَ عودٌ تُرْفَع عَلَيْهِ الحَبَلَةُ حتَّى تَسْتَقِلَّ إِلَى العَريشِ. والشَّوْحَطُ: ضَرْبٌ من شَجَر الجِبالِ تُتَّخَذُ مِنْهُ القِسِيُّ، كَمَا فِي الصّحاح، والمُرادُ بالجِبالِ جِبالُ السَّراةِ، فَإِنَّهَا هِيَ الَّتِي تُنْبِتُه، قالَ الْأَعْشَى:
(وجِياداً كَأَنَّهَا قُضُبُ الشَّوْ ... حَطِ يَحْمِلْنَ شِكَّةَ الأبْطالِ)
وقالَ أَبُو حَنيفَةَ: أَخْبَرَني العالِمُ بالشَّوْحَطِ أنَّ نَباتَه نَباتُ الأرْزِ، قُضْبانٌ تَسْمو كَثيرَة من أَصْلٍ واحِدٍ، قالَ ووَرَقَهُ فِيمَا ذَكَرَ رِقاقٌ طِوالٌ، وَله ثَمَرةٌ مِثْلُ العِنَبَةِ الطَّويلَة، إلاَّ أنَّ طَرَفَها أَدَقُّ،)
وَهِي لَيِّنَةٌ تُؤْكَلُ. أَو الشَّوْحَطُ: ضَرْبٌ من النَّبْعِ تُتَّخَذُ مِنْهُ القِياسُ. قالَ الأَصْمَعِيّ: من أَشْجارِ الجِبالِ النَّبْعُ والشَّوْحَطُ والتَّأْلَبُ. وَحكى ابنُ بَرِّيّ فِي أَمَالِيهِ أنَّ النَّبْعَ والشَّوْحَطَ واحدٌ، واحتجَّ بقَوْلِ أوْسٍ يَصِفُ قَوْساً:
(تَعَلَّمَها فِي غيلِها وَهِي حَظْوَةٌ ... بوادٍ بِهِ نَبْعٌ طِوالٌ وحِثْيَلُ)

(وبانٌ وظَبْيانٌ ورَنْفٌ وشَوْحَطٌ ... أَلَفُّ أَثيثٌ ناعِمٌ مُتَعَبِّلُ)
فجَعَل مَنْبِتَ النَّبْعِ والشَّوْحَطِ واحِداً. وأَنْشَدَ ابْن الأَعْرَابِيّ:
(وَقَدْ جَعَلَ الوَسْمِيُّ يُنْبِتُ بَيْنَنا ... وبينَ بَني دودانَ نَبْعاً وشَوْحَطا)
قالَ ابنُ بَرِّيّ: مَعْنَى هَذَا: أنَّ العَرَب كَانَت لَا تَطْلُبُ ثَأرَها إلاَّ إِذا أخْصَبَت بِلادُها، أَي صارَ هَذَا المَطَرُ يُنْبِتُ لنا القِسِيَّ الَّتِي تَكُونُ من النَّبْعِ والشَّوْحَطِ، أَو هُما والشَّرْيانُ واحِدٌ، ويَخْتَلِفُ الاسمُ بحَسَبِ كَرَمِ مَنابِتِها، فَمَا كانَ فِي قُلَّةِ الجَبَلِ فنَبْعٌ، وَمَا كانَ فِي سَفْحِه فَهُوَ شَرْيانٌ، وَمَا كانَ فِي الحَضيض فَهُوَ شَوْحَطٌ، هَكَذا نَقَلَهُ الأّزْهَرِيّ عَن المُبَرَّد. فأمَّا قَوْلُ ابنُ بَرِّيّ: الشَّوْحَطُ والنَّبْع شَجَرٌ واحِدٌ، فَمَا كانَ مِنْهَا فِي قُلَّةِ الجَبَلِ فَهُوَ نَبْعٌ، وَمَا كانَ فِي سَفْحِه فَهُوَ شَوْحَط، وقالَ المُبَرَّد: وَمَا كانَ فِي الحَضيض فَهُوَ شَرْيانٌ، وَقَدْ رُدَّ إِلَى المُبَرّد هَذَا القَوْل. والَّذي قالَهُ الغَنَوِيُّ الأعْرابِيّ: النَّبْعُ والشَّوْحَطُ والسَّراءُ واحِدٌ. وَمَا قالَهُ ابنُ بَرِّيّ صَحيحٌ يَعْضُدُه قَوْلُ أَبي زيادٍ وغيرِه. وأمَّا الشَّرْيانُ فَلم يَذْهب أحَدٌ إِلَى أَنَّهُ من النَّبْعِ إلاَّ المُبَرّد. قُلْتُ: وقالَ أَبُو زِيادٍ: وتُصْنَعُ القِياسُ من الشِّرْيان، وَهِي جَيِّدَةٌ إلاَّ أَنَّهَا سَوْداءُ مُشْرَبَةٌ حُمْرَةٌ، قالَ ذُو الرُّمَّة:
(وَفِي الشِّمالِ من الشَّرْيانِ مُطْعِمَةٌ ... كَبْداءُ فِي دودِها عَطْفٌ وتَقْويمُ)
وقالَ أَبُو حَنيفَةَ مَرَّةً: الشَّوْحَطُ والنَّبْعُ أَصْفَرا العودِ، رَزيناهُ، ثَقيلانِ فِي اليَدِ، إِذا تَقادَما أَحْمَرَّا.
والشَّوْحَطَةُ: واحِدَتُه. والشَّوْحَطَةُ أَيْضاً: الطَّويلَةُ من الخَيْلِ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ، وكَأَنَّهُ عَلَى التَّشْبيه بالشَّوْحَطَةِ الشَّجَرَةِ. والشَّاحِطُ، د، باليَمَنِ. وشُواحِطٌ، بالضَّمِّ: حِصْنٌ بهَا مُطِلٌّ عَلَى السُّحولِ.
وشُواحِطٌ أَيْضاً: جَبَلٌ قُرْبَ السَّوارِقِيَّةِ بَيْنَ الحَرَمَيْن الشَّريفَيْن كثيرُ النُّمورِ والأراوِيّ، وَفِيه أَوْشالٌ. ويَوْمُ شُواحِطٍ: مَعْروفٌ فِي أَيّامِ العَرَبِ. وشُواحِطٌ فِي قَوْلِ ساعِدَةَ بن العَجْلانِ الهُذَلِيِّ:
(غَداةَ شُوَاحِطٍ فنَجَوْتَ شَدًّا ... وثَوْبُكَ فِي عَباقِيَةٍ هَريدُ)
قِيل: مَوضِعٌ، كَمَا فِي اللّسَان، وقِيل: بَلَدٌ، كَمَا فِي العُبَاب، وعَباقِيَةٌ: شَجرةٌ، ويُرْوَى: عَماقِيَةٍ.
وشُوَاحِطَةُ: ة، بصَنْعاء اليَمن، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ. وشَحْطٌ، بالفَتْحِ: أَرْضٌ لطَيِّئٍ، قالَ امْرُؤُ القَيس:)
(فهَل أَنا ماشٍ بَيْنَ شَحْطٍ وحَيَّةٍ ... وهلْ أَنا لَاق حيِّ قَيْسِ بن شَمَّرا)
ويُرْوَى بَيْنَ شُوطٍ كَمَا سَيَأْتِي، وقَيْسُ بن شَمَّرَ، هُوَ ابْن عَمِّ جَذيمَة ابْن زُهَير. وشيحاطُ، بالكَسْرِ وقِيل: سيحاطُ، بالسِّين المُهْمَلَة: ة، بالطّائف، أَو: وادٍ، أَو: جَبَلٌ وَقَدْ ذُكِرَ فِي س ح ط والصَّوابُ بالإعْجامِ، كَمَا فِي العُبَاب. وشَحَّطَه تَشْحيطاً: ضَرَّجَه بالدَّمِ، فتَشَحَّطَ هُوَ، أَي تَضَرَّج بِهِ واضْطَرَب فِيهِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وَقَدْ تَقَدَّم شاهِدُه آنِفاً. وأَشْحَطَه: أَبْعَدَه، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وأَنْشَدَ الصَّاغَانِيّ لِحَفْصٍ الأُمَويِّ:
(أَشْحَطَةٌ مَا يزالُ مَفْجَؤُها ... يُبْدي تَباريحَ كُنتَ تَخْبَؤُها)
وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: شَوَاحِطُ الأوْدِيَة: مَا تَباعَدَ مِنْهَا. ومَنْزِلٌ شاحِطٌ، أَي بَعيدٌ، وشَحّاطٌ، ككَتّان: بَعيدٌ، أَيْضاً. قالَ العَجّاج يَصِفُ كِلاباً هَرَبت من ثَوْرٍ كَرَّ عَلَيْهَا: فشِمْنَ فِي الغُبارِ كالأَخْطاطِ يَطْلُبْنَ شَأْوَ هارِبٍ شَحّاطِ
شحط: شَحَط مضارعه يشحط: سحب. ويقال: شحط الشيء على الأرض أي سحبه (محيط المحيط).
شحط في الأرض: سحبه على الأرض (بوشر).
شحط في الأنبوب: اجتذب ما فيه بفمه (محيط المحيط).
شحط: ضرب بالسياط (هلو) وضرب بذنبه دوماس حياة العرب ص190).
شحط: مس (المركب) قعر البحر، اندفع على الصخور، اصطدم بصخرة (بوشر بربرية).
شَحَّط (بالتشديد) هذا الفعل الذي ذكره فريتاج نقلاً عن الجوهري لم يذكر في المعاجم العربية، وهو خطأ منه (زيشر 14: 341).
شَحْط وجمعه شحوط: خطّ، خطّ بالقلم (بوشر) وكذلك شحطة.
شَحِيطَة: انظر المادة التالية.
شَحَّاطة: عُوَيْد دقيق في كرفه نفط يشتعل إذا جُرَّ على خشونة جراً عنيفاً، وبعضهم الشِحِيضَة (محيط المحيط).
شاحُوطَة: نفس حثيث معه خرخرة يحدث للمحتضر عند النزع (محيط المحيط).
شاحُوطة: آلة ذات أسنان تنحت بها الحجارة (محيط المحيط).
مِشْحاط: سوط (بوشر بربرية).
مَشْحُوط: مشدود، موتر. وأسلوب مشحوط: كلام عادم السهولة أو التطبع، غير سلس (بوشر)

شدق

Entries on شدق in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 11 more
(ش د ق) : (رَجُلٌ أَشْدَقُ) وَاسِعُ الشِّدْقَيْنِ وَهُمَا جَانِبَا الْفَمِ.
ش د ق: (الشِّدْقُ) جَانِبُ الْفَمِ وَجَمْعُهُ (أَشْدَاقٌ) . 
[شدق] الشِدَْقُ : جانب الفم، يقال: نفخ في شِدْقَيْهِ، والجمع الأَشْداقُ والشَدَقُ بالتحريك: سعةُ الشِدْقِ، يقال: خطيب أَشْدَقُ، بيِّن الشَدَقِ. والمُتَشَدِّقُ: الذى يلوى شدقه للتفصح.

شدق


شَدِقَ(n. ac. شَدَق)
a. Was wide in the corners of the mouth.

تَشَدَّقَ
a. [Bi], Was verbose, voluble in (speech).

شَدْقa. see 2
شِدْق
(pl.
أَشْدَاْق)
a. Corner of the mouth; jaw.
b. see 25
شَدِيْق
(pl.
شُدُق)
a. Side, slope of a valley.

شَدْقَم
a. Wide-mouthed.
b. Lion.

شِدْيَاق
a. see under
شَدَوَ
ش د ق : الشَّدْقُ جَانِبُ الْفَمِ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَجَمْعُ الْمَفْتُوحِ شُدُوقٌ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَجَمْعُ الْمَكْسُورِ أَشْدَاقٌ مِثْلُ: حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ وَرَجُلٌ أَشْدَقُ وَاسِعُ الشَّدْقَيْنِ وَشِدْقُ الْوَادِي بِالْكَسْرِ عُرْضُهُ وَنَاحِيَتُهُ. 
(شدق) - في حديث هِند في صِفة النّبىّ صلى الله عليه وسلم: "يَفْتَتِحُ الكلامَ ويَختِمه بأَشْداقِه".
وإنما يكون ذلك لِرُحْب شِدْقَيه، والعرب تَمْتدحُ بذلك. ويقال للرَّجُل إذا كان كذلك أَشدَق بَيِّن الشَّدَق. - في الحديث: "الثَّرثَارُون المُتَشَدِّقُون" .
قيل: المُتَشَدِّق: المُستَهْزِىءُ بالنَّاس الذي يَلْوِى شِدْقَه بهم وعليهم، وقِيلَ: غَيرُ ذلك.
ش د ق

هو أشدق: واشع الشدقين وهما نهيتا الفم من الجانبين. وتقول: غضبوا فانقلبت أحداقهم، وأزبدت أشداقهم. ورجل أشدق: واسع الشدق، وقوم شدق، وفيهم شدق.

ومن المجاز: خطيب أشدق: مفوه كليم. ومنه قيل لعمرو بن سعيد: الأشدق، وتشدق في كلامه: تشبه بالأشدق تفصحاً. ونزلوا بشدق الوادي. ونزلنا بشدق العراق: بناحيته. وأقبل سيل فأفعم أشداق الأودية.
شدق: شَدَّق (بالتشديد): هذر، ثرثر (فوك) وفيه شذّق بالدال.
تشدَّق وتشادق: لوى شدقه بالكلام يتفصح وكان هو الــأسلوب في الكلام في الأيام الأولى من الأناقة والظرافة ثم أصبح بعد ذلك من التصنع والتكلف فيه. وتشادق معناه: التصنع في الكلام والتكلف. انظر الجريدة الأسيوية (1869، 2: 172 - 173).
شَدْق وجمعه أشداق: خدّ (ألكالا).
وفي معجم فوك: شزق (بالزاي) وهو يذكر fauces ويترجمها بخد.
مفلوج الشدق: أشدق، فصيح مفوَّه (عباد 3: 169) وفي معجم فوك: شَذق وجمعها شذُوق أي فصيح مفوَّه.
شَذق: قطعة، لقمة خبز (ألكالا)؛ شَدَف وجمعه شُدُوف: قطعة من الخبز. وهي مستعملة عند الأعراب (مشرب).
إشْداق وإشذاق (بالذال المعجمة) وجمعها أشاديق: شد، خد (ألكالا) وذكرت في معجم فوك في مادة شدق.

شدق: الشِّدْق: جانب الفم. ابن سيده: الشِّدْقان والشَّدْقانِ

طِفْطِفَةُ الفم من باطن الخَدَّينِ. يقال نفخ في شِدْقَيه. وشِدْقا الفرس:

مَشَقُّ فَمِه إلى منتهى حدِّ اللجام، والجمع من كل ذلك أَشْداق وشُدوق. وحكى

اللحياني: إنه لَواسعُ الأَشْداقِ، وهو من الواحد الذي فُرِّق فجعل كلُّ

واحد منه جزءاً، ثم جمع على هذا. وشَفةٌ شَدْقاء: واسعةُ مَشَقِّ

الشِّدْقَيْنِ. والأَشْدَق: العريض الشِّدْق الواسعُه المائلُه، أَيَّ ذلك كان.

وشِدْقا الوادي: ناحيتاه. ورجل أَشْدَق: واسع الشِّدْق، والأُنثى شَدْقاء.

والشِّدَق، بالتحريك: سَعة الشِّدْق، وفي التهذيب: سَعة الشِّدْقَيْنِ

وقد شَدِقَ شَدَقاً. وخَطِيبٌ أَشْدَق بَيِّنُ الشَّدَقِ: مُجِيد.

والمُتَشَدِّق: الذي يَلْوي شِدْقَه للتَّفَصُّح. ورجل أَشْدَق إذا كان

مُتَفَوِّهاً ذا بيانٍ، ورجال شُدْقٌ؛ قال: ومنه قيل لعمرو بن سعيد الأَشْدَق

لأَنه كان أَحدَ خُطباء العرب. ويقال: هو مُتَشَدِّق في منطقه إذا كان

يتوسع فيه ويَتَفَيْهَق. وفي الحديث في صفته، صلى الله عليه وسلم: يَفْتَتِح

الكلام ويختَتِمه بأَشْداقِه؛ الأَشْداقُ: جوانب الفم وإنما يكون ذلك

لرُحْبِ شِدْقيه، والعرب تَمْتَدِح بذلك، ورجل أَشْدَق بيّن الشَّدَق.

فأَما حديثه الآخر: أَبْغَضُكم إلىَّ الثّرْثارون المُتَشَدِّقون، فهم

المتوسعون في الكلام من غير احتياط واحتراز، وقيل: أَراد بالمُتَشَدِّق

المُسْتهزئ بالناس يَلْوي شِدْقه بهم وعليهم. وتَشَدَّق في كلامه: فتح فمه

واتسع.

والشَّداقُ من سِماتِ الإبل: رَسْمٌ على الشِّدْق؛ عن ابن حبيب في تذكرة

أَبي عليّ.

والشَّدْقَم والشَّدْقَميّ: الأشْدَق، زادُوا فيه الميم كزيادتهم لها في

فُسْحُمٍ وسُتْهُم، وجعله ابن جني رُباعِيّاً من غير لفظ الشِّدْق.

وشِدقٌ شَدْقَم: عريض. وفي حديث جابر: حدَّثَه رجل بشيء فقال: ممن سمعتَ هذا؟

فقال: من ابن عباس، قال: من الشَّدقَم؟ أي الواسع الشِّدْق، وبوصف به

المِنْطِيق البليغ المُفَوَّه، والميم زائدة. وشَدْقَم: اسم فحل.

والأَشْدق: سعيد بن خالد بن سعيد بن العاص.

شدق

1 شَدِقَ, inf. n. شَدَقٌ, said of a man, He was wide in the شِدْق [q. v.]. (M, TA. *) b2: And He was eloquent. (TA.) 5 تشدّق He twisted his شِدْقَانِ, [i. e. the two sides of his mouth, or the quivering flesh of his mouth, inside his cheeks,] in order to affect clearness, or distinctness, of speech, or to be more clear, or distinct, in speech. (K.) And تشدّق فِى كَلَامِهِ He opened his mouth and was diffuse in his speech. (M, TA.) شَدْقٌ: see what next follows.

شِدْقٌ (Lth, S, M, Mgh, O, Msb, K) and ↓ شَدْقٌ (Lth, M, O, Msb, K) The quivering flesh (طَفْطَفَة) of the mouth, inside the two cheeks; (Lth, O, K;) or so the dual of each: (M:) or the side of the mouth; (S, Mgh, Msb;) so says Az: (Msb:) pl. (of the former, S, Msb) أَشْدَاقٌ (Lth, S, M, O, Msb, K) and (of the latter, Msb, TA) شُدُوقٌ. (M, Msb, TA.) One says, نَفَخَ فِى شِدْقَيْهِ [He blew in the sides of his mouth so as to distend them]. (S.) And إِنَّهُ لَوَاسِعُ الأَشْدَاقِ, meaning [Verily he is wide] in the شِدْق; using the pl. as a sing.; a phrase mentioned by Lh. (M, TA.) شِدْقَا الفَرَسِ means The chink of the mouth of the horse, to the extremity thereof at [the place of] the bit [on each side]. (M.) تَرْكَبُ شِدْقَهَا مِنَ النَّشَاطِ [app. meaning (assumed tropical:) She goes at random, (like تَرْكَبُ رَأْسَهَا,) by reason of briskness, liveliness, or sprightliness,] is said of a woman and of a she-camel and of a mare. (K voce مِضْرَارٌ.) b2: and (tropical:) The two sides of a valley; as also ↓ شَدِيقٌ: (K:) or the duals, شِدْقَانِ and شَدْقَانِ, have this signification; the sings. signify the side of a valley; (O;) or so شِدْقٌ, with kesr; (Msb;) and so ↓ شَدِيقٌ. (O.) شَدَقٌ [mentioned above as inf. n. of 1] Wideness of the شِدْق: (S, K:) or, as in the T, wideness of the شِدْقَانِ. (TA.) b2: And Eloquence. (S, * TA.) b3: and (assumed tropical:) A bending, or winding, in a valley. (TA.) شِدَاقٌ A certain brand with which a camel is marked upon the شِدْق. (M, TA.) شَدِيقٌ: see شِدْقٌ, in two places.

شَدْقَمٌ and شَدْقَمِىٌّ: see the next paragraph; the former in three places: and see also art. شدقم.

أَشْدَقُ A man wide in the شِدْق: (M:) or a man wide in the شِدْقَانِ: (Mgh, Msb:) or wide in the شِدْق, and inclining therein in any manner: (TA:) fem. شَدْقَآءُ: (M, K:) and pl. شُدْقٌ: (K:) and ↓ شَدْقَمٌ and ↓ شَدْقَمِىٌّ signify the same as أَشْدَقُ; the م being augmentative, as in فُسْحُمٌ and سُتْهُمٌ; or, accord. to IJ, it is radical: (M, TA:) whence, i. e. from شَدْقَمٌ in the sense expl. above, (I 'Ab, TA,) one says also ↓ شِدْقٌ شَدْقَمٌ, meaning a wide شدق: (I 'Ab, M, TA:) and شَفَةٌ شَدْقَآءُ means a lip wide in the part where each شِدْق is cleft [by the extremity of the mouth]. (M, TA.) b2: It is also applied as an epithet to an orator, (S, M, K, TA,) meaning Eloquent; (M, K, TA;) good and eloquent in speech; (M, * TA;) and so ↓ شَدْقَمٌ. (TA.) مُتَشَدِّقٌ One who twists his شِدْقَانِ in order to affect clearness, or distinctness, of speech, or to be more clear, or distinct, in speech. (S. [See 5.]) b2: Diffuse in speech, without preparation, or caution, or precaution: or one who ridicules men, twisting his شِدْقَانِ with them and against them. (TA.) And مُتَشَدِّقٌ فِى مَنْطِقِهِ Diffuse in his speech. (TA.) Quasi شدقم شَدْقَمٌ Wide in the شِدْق [or side of the mouth]; (S, K;) applied to a man; as also ↓ شَدْقَمِىٌّ; (TA;) and ↓ شُدَاقِمٌ: (K, TA:) [mentioned under this head in the S and K, but] the م is augmentative. (Az, S.) It has been erroneously said that it is with the pointed ذ. (MF.) b2: See also أَشْدَقُ. b3: Also The lion; (K;) and so ↓ شُدَاقِمٌ. (IB, TA.) b4: And A certain stallion-camel belonging to En-Noamán Ibn-El-Mundhir: whence

↓ شَدْقِمِيَّاتٌ Certain camels, so called in relation to that stallion. (S, K.) شَدْقَمِىٌّ: and شَدْقَمِيَّاتٌ: see the preceding paragraph.

شُدَاقِمٌ: see the first paragraph, in two places.
شدق
الشِّدْقُ، بالكسرِ عَن الجَوْهريِّ ويُفْتَحُ عَن ابنِ سِيدَه، وقالَ الليْثُ: هما لُغتانِ والدّالُ مُهْمَلَة وَهُوَ: طِفْطِفَةُ الفَم من باطِنِ الخَديْنِ وهما شِدْقانِ، يُقال: نَفَخَ فِي شدْقَيْهِ. قَالَ ابنُ سِيدَه: وشِدقا الفَرَسِ، مَشَقُّ فمِه إِلى مُنْتَهَى اللِّجام.
والشدقُ من الْوَادي بالكسرِ والفَتْح: عَرْضاهُ وناحِيَتاهُ وكذلِكَ شَدْقاهُ كشَدِيقِه كأمِيرٍ، وَهُوَ مَجاز ج: أَشْداقٌ، وحَكَى اللِّحْيانِيُّ إِنّه لَواسِعُ الأشْداقِ، وَهُوَ من الواحِد الّذِي فرَقَ فجُعِلَ كُل وَاحِد مِنْهُ جُزْءًا، ثمَّ جُمِعَ عَلَى هَذَا، وقالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(أَشْداقُها كصُدُوع النَّبْع فِي قُلَلٍ ... مِثْل الدَّحارِيج لم يَنْبُتْ بهَا الزَّغَبُ)
وَفِي الحَدِيثِ: كانَ يَفْتَتِحُ الكَلامَ ويَخْتَتِمُه بأشْداقِه أَي بجَوانِبِ الفَم، وإِنّما يَكُونُ ذَلِك لرُحْبِ شِدْقَيْه، والعَرَبُ تُمْتَدحُ بذلك.
وشُدَيْقٌ كزُبَيْرٍ: وادٍ بالطّائِفِ ويُقال لَهُ: نَخِبٌ أَيْضاً، كَمَا فِي العُبابِ، وضَبَطَه غيرُه كأمِيرٍ، وبإعجام الدّالِ.
والشَّدَق، مُحَرَّكَةً: سَعَةُ الشِّدْقِ كَمَا فِي الصِّحاح، وَفِي التَّهْذِيبِ: سَعَةُ الشِّدْقَيْنِ.
وخَطِيبٌ أَشْدَقُ بَيِّنُ الشَّدَقِ، أَي: بَلِيغ مُجِيد، وَقد شَدِقَ شَدَقاً.
وامْرَأَةٌ شَدْقاءُ واسِعَةُ الشِّدْق: ج شُدْقٌ بالضمِّ.
ويُقال: رَجُلٌ أشدقُ، ورِجالٌ شُدْقٌ، أَي: مُتَفَوِّهٌ ذُو بَيان.
وتَشَدقَ لَوَي شِدْقَه للتَّفَصح كَمَا فِي الصِّحاحِ، ويُقال: هُوَ مُتَشَدًّقٌ فِي مَنْطِقِه، ومُتَفَيْهِق: إِذا كَانَ يَتَوَسَّع فِيهِ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الشدُوق، بالضمِّ: جمْعُ الشّدقِ. وشَفَةٌ شدْقاءُ: واسِعَةُ مَشَقِّ الشِّدْقَيْنِ.
والأشْدَقُ: العَرِيضُ الشّدْقِ، الواسِعُه، المائِلُه، أيُّ ذلِكَ كانَ.
ولَقَبُ سَعِيدِ بنِ خالِدِ بنِ سَعِيدِ بنِ العاصِ، لفصاحَتِه، ووَلَدُه عَمْرُو بنُ سَعِيدٍ الأشْدَقُ: أَحدُ خُطَباءَ العَرَب.
والمُتَشَدِّقُ أَيْضا: المُتَوَسِّعُ فِي الكَلام من غَيْرِ احْتِياطٍ واحْتِرازٍ، وَقد نُهِىَ عَن ذلِكَ، وقِيلَ: هُوَ)
المُسْتَهْزِىءُ بالنّاسِ، يَلْوِي شِدْقَهُ بهِم وعَلَيْهِم. وتَشَدَّقَ فِي كَلامِه: فَتَح فَمَه واتَّسَع.
والشِّداقُ، ككِتابٍ: من سِماتِ الإِبِلِ وَسْمٌ عَلَى الشِّدْق، عَن ابْنِ حَبِيب فِي تَذَكِرَةِ أبِي عَلِيٍَّ.
والشَّدْقَمُ، والشَّدْقَمِيُّ: الأَشْدَقُ، زادُوا فِيه الميمَ كزِيادَتهِم لَها فِي فسْحُم وسُتْهُمً، وجَعَلُه ابنُ جِنِّي رُباعِياً من غيرِ لَفْظِ الشِّدْقِ.
وشِدْقٌ شَدْقَمٌ: عَرِيض، وَفِي حَدِيثِ جابِرٍ رَضِىَ اللهُ عَنهُ: حَدَّثَه رَجُلٌ بشَيءٍ، فقالَ: مِمَّنْ سَمِعْتَ هَذَا فقالَ: من ابْنِ عَبّاسٍ، قَالَ: مِنَ الشَّدْقَم أَي: الواسِع الشِّدْقِ، ويُوصَفُ بِهِ البَلِيغُ المِنْطِيقُ، والمُفَوَّه، والمِيمُ زائِدَةٌ. وشَدْقَم: اسمُ فَحْلٍ، وَمِنْه الشَّدْقِميّات.
وبَنُو شَدْقَم: بَطْنٌ من الحَسَنِيِّينَ بالمَدِينة، على ساكِنِها أَفْضَل الصلاةِ وأَتَمُّ التسْلِيم.
والشَّدَقُ، مُحَركة: العِوَجُ فِي الوادِي قَالَ رُؤْبةُ: مَشْرَعَة ثَلْماءُ مِنْ سَيْلِ الشَّدَقْ ذَكَره الصّاغانِيُّ فِي لمق.
شدق
الشِّدْقُ والشّدْقُ: طَفْطَفَةُ الفَم من باطِنِ الخَدَّيْنِ. والأشدَقُ: العَرِيضُ الشِّدْقِ الواسِعُه.
وشدَقُ الوادي وشَدِيْقُه: عُرْضُه.
[شدق] في صفته صلى الله عليه وسلم: يفتتح الكلام ويختتمه "بأشداته" هي جوانب الفم، وذا لرحب شدقيه، والعرب تمتدح به، ورجل أشدق بين الشدق؛ وأما ح: أبغضكم الثرثارون "المتشدقون" فهم المتوسعون في الكلام بلا احتياط، قيل: أراد به المستهزئ بالناس يلوى شدقه بهم وعليهم. ج: هم من يتكلمون على أفواههم تفاضحًا وتعظيمًا لنطقهم. ومنه: حمراء "الشدقين" أي عجوز كبيرة سقطت أسنانها ولم يبق بشدقها بياض سن من الأسنان إنما بقى فيها حمرة لثاتها. ك: قوله: أبدلك خيرًا منها - تعني عائشة نفسها، قالوا: الغيرة في النساء يسامح فيها لما جبلن عليه ولذا لم يزجرها، قيل: لعله جرى في صغرها. ن: وكذا غضب عائشة من الغيرة التي عفي عنها عن النساء وإلا لكان عليها من الحرج في ذلك ما فيه لأنه كبيرة، ولذا قيل: لا حد على المرأة إذا قذفت على جهة الغيرة، الحديث: ما تدري الغيراء أعلى الوادي من أسفله.
(ش د ق) و (ش د ق م)

الشدقان، والشدقان: طفطفة الْفَم من بَاطِن الْخَدين.

وشدقا الْفرس: فَمه إِلَى مُنْتَهى حد اللجام. وَالْجمع من كل ذَلِك: اشداق، وشدوق.

وَحكى اللحياني: إِنَّه لواسع الاشداق، وَهُوَ من الْوَاحِد الَّذِي فرق، فَجعل كل وَاحِد مِنْهُ جُزْءا، ثمَّ جمع على هَذَا.

وشفة شدقاء: وَاسِعَة مشق الشدقين.

وَرجل اشدق: وَاسع الشدق. وَالْأُنْثَى: شدقاء.

وَقد شدق شدقا.

وخطيب اشدق بَين الشدق: مجيد. وتشدق فِي كَلَامه: فتح فَمه واتسع.

والشداق: من سمات الْإِبِل وسم على الشدق، عَن ابْن حبيب فِي تذكرة أبي عَليّ.

والشدقم، والشدقمي: الاشدق، زادوا فِيهِ الْمِيم كزيادتهم لَهَا فِي: فسحم وستهم. وَجعله ابْن جني: رباعيا من غير لفظ الشدق.

وشدق شدقم: عريض.

وشدقم: اسْم فَحل.

والاشدق: سعيد بن خَالِد بن سعيد بن الْعَاصِ.

شرق

Entries on شرق in 17 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 14 more

شرق

1 شَرَقَتِ الشَّمْسُ, (S, M, Mgh, Msb, K,) aor. ـُ (S, M, Msb,) inf. n. شُرُوقٌ (S, M, Mgh, Msb, K) and شَرْقٌ, (S, Msb,) The sun rose; (S, M, Mgh, Msb, K;) as also ↓ أَشْرَقَت: (K:) the sun rose from the east; and in like manner one says of the moon, and of the stars: (M:) or the sun rose so that its light began to fall upon the earth and trees: (T and TA in art. ذر:) and ↓ اشرقت signifies, as distinguished from شَرَقَت, (S, M, Mgh, Msb,) or signifies also, (K, TA,) for both verbs are correctly expl. in the K as above, (TA,) it shone, or gave its light, (S, M, Mgh, Msb, K, TA,) and spread (M, TA) upon the earth, or ground: (TA:) or, as some say, شَرَقَت, and ↓ اشرقت are syn., (M, Msb,) as meaning it (the sun) shone: (M:) and شَرْقٌ [as inf. n. of the former verb] signifies the shining of the sun. (K.) b2: And شَرَقَ النَّخْلُ, and ↓ اشرق, The palm-trees showed redness in their fruit: (M, K: *) or showed the colours of their dates. (AHn, M.) [See also شَرِقَ in what follows.]

A2: شَرَقَ الشَّاةَ, (S, O, Msb, K,) aor. ـُ (S, O, Msb,) inf. n. شَرْقٌ, He slit the ear of the sheep, or goat, (S, O, Msb, K,) in the manner expl. voce شَرْقَآءُ. (Msb.) b2: And شَرَقَ الثَّمَرَةَ, (Az, K,) inf. n. شَرْقٌ, (IAmb, Az, TA,) He plucked the fruit: (Az, K, TA:) or cut it. (IAmb, Az, TA.) One says in crying بَاقِلَّآء [or beans], شَرْقُ الغَدَاةِ طَرِىٌّ The cutting of the morning, fresh! meaning what has been cut, and picked, in the morning. (IAmb, Az, TA.) A3: شَرِقَ, [aor. ـَ inf. n. شَرَقٌ, It (a place) was, or became, bright by reason of the sun's shining upon it; as also ↓ اشرق; (M, TA;) [whence,] الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا ↓ وَأَشْرَقَتِ occurs in the Kur [xxxix. 69 as meaning And the earth shall shine with the light of its Lord]: (M:) [in other instances,] أَشْرَقَتِ الأَرْضُ means The earth was, or became, bright with the sunshine. (TA.) b2: [Hence, perhaps, or, though not immediately, from what here next follows, some other applications of this verb, to denote redness.] b3: شَرِقَ بِرِيقِهِ, (S, M, Msb, K,) and بِالمَآءِ, and the like, (M,) aor. ـَ (Msb,) inf. n. شَرَقٌ, (M, Msb,) He (a man, M, Msb) was, or became, choked with his spittle, (S, M, Msb, K,) and with water, &c. (M.) [And جَرِضَ and غَصَّ and شَجِىَ are sometimes used in the same sense in relation to spittle &c.] b4: [Hence,] شَرِقَ الجُرْحُ بِالدَّمِ (assumed tropical:) The wound became [choked or] filled with blood. (Msb.) b5: And شَرِقَ المَوْضِعُ بِأَهْلِهِ (tropical:) The place became [choked or] filled and straitened by its occupants. (TA.) b6: And شَرِقَ الجَسَدُ بِالطِّيبِ (tropical:) [The body became choked in its pores with perfume]. (TA.) b7: [And شَرِقَ الثَّوْبُ بِالجَادِىِّ (assumed tropical:) The garment, or piece of cloth, became glutted, or saturated, with the dye of saffron: see the part. n. شَرِقٌ.] b8: and شَرِقَتْ عَيْنُهُ (tropical:) His eye became red [being surcharged with blood]; as also ↓ اِشْرَوْرَقَتٌ: (M, TA:) and so شَرِقَ الدَّمُ فِى عَيْنِهِ: (K, TA:) or this last signifies the blood appeared in his eye: (M:) and شَرِقَتْ بِالدَّمِ it (the eye) had the blood apparent in it, [as though it were choked therewith,] without its running from it. (TA.) b9: And شَرِقَ لَوْنُهُ, inf. n. شَرَقٌ, (assumed tropical:) His colour, or complexion, became red, by reason of shame, or shame and confusion. (TA.) b10: And [hence, app.,] شَرِقَ الشَّىْءُ, inf. n. as above, (assumed tropical:) The thing became intensely red, with blood, or with a beautiful red colour. (M, TA.) b11: and also (assumed tropical:) The thing became mixed, commingled, or blended. (M, TA.) b12: شَرِقَتِ الشَّمْسُ, inf. n. as above, means (tropical:) The sun had a duskiness blended with it, and it [app. the duskiness] then became little: (TA:) or it was near to setting: (M, K:) or became feeble in its light; (O, K;) app. from شَرِقٌ applied to flesh-meat as meaning “ red, having no grease, or gravy,” and applied to a garment, or piece of cloth, as meaning “ red, that has become glutted, or saturated, (شَرِقَ,) with dye; ”

because its colour, in the last part of the day, when it is setting, becomes red. (O.) b13: The phrase يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ إِلَى شَرَقِ المَوْتَى, (S, M, O, K, [in the CK, erroneously, شَرْقِ,]) occurring in a trad., (S, M, O,) in a saying of the Prophet, (O, K,) is expl. as meaning Who postpone, or defer, the prayer until there remains not, (S, M, O, K,) of the sun, (S,) or of the day, (M, O, K,) save as much as remains (S, M, O, K) of the life, (S,) or of the breath, (M, O, K, [but in the CK, نَفْسِ is put in the place of نَفَسِ,]) of the dying who is choked with his spittle: (S, M, O, K:) or the meaning is, until the sun is [but just] above the walls, and [diffusing its feeble light] among the graves (M, O, K *) as though it were a great expanse of water. (M, O.) Az says, يُكْرَهُ الصَّلَاةُ بِشَرَقِ المَوْتَى means Prayer is disapproved when the sun becomes yellow: and فَعَلْتُ ذٰلِكَ بِشَرَقِ المَوْتَى I did that when the sun was becoming yellow. (TA.) A4: شَرِقَتِ الشَّاةُ, (S, Msb, K,) aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. شَرَقٌ, (S, Msb,) The sheep, or goat, had its ear slit (S, Msb, K) in the manner expl. voce شَرْقَآءُ. (Msb, K.) 2 شرّق, (TA,) inf. n. تَشْرِيقٌ, (S, O, K,) He took to the direction of the east, or place of sunrise: (S, O, K, TA:) he went to the east: he came to the east: (M, TA:) and he directed himself to the east. (TA.) b2: And He prayed at sunrise: and hence, app., He performed the prayer of the festival of the sacrifice: (TA:) or this meaning is from شَرَقَتِ الشَّمْسُ. (Mgh: it is also mentioned in the M.) b3: شرّقت الأَرْضُ, inf. n. as above, The land became affected with drought, and dryness of the earth, being [parched by the sun and] not reached by water: whence the term ↓ شَرَاقِىّ [q. v.] in the dial. of Egypt. (TA.) b4: تَشْرِيقٌ also signifies The being beautiful, and [sunny or] shining in face. (Sh, O, K.) A2: شرّق اللَّحْمَ, (M, Mgh, Msb,) inf. n. as above, (S, M, Mgh, O, Msb, K,) He cut the flesh-meat into strips, and dried it in the sun, or spread it in the sun to dry: (S, M, Mgh, O, Msb, K:) or [simply] he cut it into pieces, and into strips. (Msb.) [In like manner also] تَشْرِيقُ الشَّعِيرِ signifies The throwing barley in a sunny place in order that it may dry. (Mgh.) And one says of the [wild] bull, يُشَرِّقُ مَتْنَهُ, meaning He exposes his back to the sun in order that what is upon it of the dew of night may dry: in this sense the phrase is used by Aboo-Dhu-eyb. (M.) b2: أَيَّامُ التَّشْرِيقِ is an appellation of The three days next after the day of sacrifice: (S, M, O, Msb:) [i. e. the eleventh and twelfth and thirteenth days of Dhu-l-Hijjeh:] these days were so called because the flesh of the victims was therein cut into strips, and dried in the sun, or spread in the sun to dry: (S, M, Mgh, O, Msb, K: *) or because the victims were not sacrificed until the sun rose: (IAar, S, O, K:) or from the prayer of the day of sacrifice, which they follow: (Mgh:) or because they used to say, [on that day,] (S, M, O,) in the Time of Ignorance, (M,) ثَبِيرْ كَيْمَا نُغِيرْ ↓ أَشْرِقْ, (S, M, O,) which means Enter thou upon the time of sunrise, Thebeer, (addressing one of the mountains of Mekkeh, M, * Mgh,) that we may push, or press, on, or forward, (M, Mgh, Msb,) to return from Minè: (M: [see also 4 in art. غور:]) Aboo-Haneefeh used to hold that التَّشْرِيق means التَّكْبِير [i. e. the saying اَللّٰهُ أَكْبَرْ]; but none beside him has held this opinion. (TA.) It is said in a trad. that the days thus called are days of eating and drinking, and of celebrating the praises of God. (O.) b3: شرّق الثَّوْبَ (assumed tropical:) He made [or dyed] the garment, or piece of cloth, yellow: (Ibn-'Abbád, O:) [or he dyed it red: (see the pass. part. n., below:)] or تَشْرِيقٌ signifies the dyeing with saffron, (M, L,) so that the thing dyed is saturated, (L,) or not so that the thing is saturated: (so in a copy of the M:) it is not with safflower. (M, L. [See also 4, last signification.]) A3: شرّق الَحْوَض is sometimes said for صَرَّجَهُ, meaning He plastered the watering-trough, or tank, with شَارُوق [q. v.], or صَارُوج. (M in art. صرج.) 4 اشرق: see 1, in six places. One says also, اشرق وَجْهُهُ, (S,) and لَوْنُهُ, (M,) His face, (S,) and his colour, or complexion, (M,) shone, (S, M,) and was bright, with beauty. (S.) b2: Some allow its being made trans.; [meaning It caused, or made, to shine;] as in the saying, ثَلَاثَةٌ تُشْرَقُ الدُّنْيَا بِبَهْجَتِهَا شَمْسُ الضُّحَى وَأَبُو إِسْحَاقَ والقَمَرُ [There are three things, with the beauty of which the world is made to shine; the sun of the bright early morning, and Aboo-Is-hák, and the moon]: but there is no proof in this, because [the right reading may be تُشْرِقُ, and so] الدنيا may be an agent; therefore the making the verb trans. [in this sense] is said to be post-classical, though it is mentioned by the author of the Ksh. (MF, TA.) b3: It signifies also He entered upon the time of sunrise: (S, M, Mgh, Msb, K:) similarly to أَفْجَرَ, and أَصْبَحَ, and أَظْهَرَ. (TA.) See 2.

A2: اشرق عَدُوَّهُ He caused his enemy to become choked [with his spittle, or with water, or the like: see 1]. (O, K.) And أَشْرَقْتُ فُلَانًا بِرِيقِهِ (tropical:) [I choked the utterance, or impeded the action, of such a one;] I did not allow such a one to say, or to do, a thing. (Z, TA.) b2: اشرق الثَّوْبَ بِالصِّبْغِ, (Moheet, A, O,) or فِى الصِّبْغِ, (K,) (tropical:) He exceeded the usual degree in dyeing the garment, or piece of cloth; [saturated it with dye;] or dyed it thoroughly. (K, TA. [See also 2, last signification but one.]) 5 تشرّق He sat in a sunny place (S, O, K) [at any season, (see مَشْرُقَةٌ,) or particularly] in winter. (O, K.) b2: And تشرّقوا They looked through the مِشْرِيق of the door, i. e. the chink thereof into which the light of the rising sun falls. (O.) 7 انشرقت القَوْسُ The bow split. (Ibn-'Abbád, O, K.) 12 اِشْرَوْرَقَتْ عَيْنُهُ: see 1, latter half. b2: اِشْرَوْرَقَ بِالدَّمْعِ (tropical:) He became drowned in tears. (Ibn-'Abbád, O, K, TA.) شَرْقٌ [an inf. n.: see 1, first sentence. b2: Also] The sun; (S, O, K;) and so ↓ شَرَقٌ: (K, and thus in one of my copies of the S in the place of the former:) [or] ↓ شَرْقَةٌ has this signification: (M, Msb:) and شَرْقٌ signifies the rising sun; (M, TA;) as some say; (M;) thus accord. to AA and IAar; (TA;) and so ↓ شَرَقٌ, (M, Msb,) and ↓ شَرْقَةٌ, and ↓ شَرِقَةٌ, (M, K,) and ↓ شَرَقَةٌ, (TA,) and ↓ شَارِقٌ, (S, * M, K,) and ↓ شَرِيقٌ: (M, K:) one says, طَلَعَتِ الشَّرْقُ The sun rose; (S, M, O; in one of my copies of the S ↓ الشَّرَقُ;) but not غَرَبَتِ الشَّرْقُ: (M:) and ↓ آتِيكَ كُلَّ شَارِقٍ I will come to thee every day that the sun rises: or, as some say, شَارِقٌ signifies the upper limb (قَرْن) of the sun: (M:) and one says, لَا آتِيكَ مَا ذَرَّ شَارِقٌ [I will not come to thee as long as a sun, or the upper limb of a sun, rises, or begins to rise]. (S, M.) b3: See also مَشْرِقٌ, in three places. b4: Also A place where the sun shines (حَيْثُ تُشْرِقُ الشَّمْسُ). (K.) See مَشْرُقَةٌ. b5: The warmth of the sun. (TA.) b6: The light that enters from the chink of a door; (IAar, Th, K;) as also ↓ شِرْقٌ. (K.) In a trad. of I'Ab, (TA,) it is said of a gate in Heaven, called ↓ المِشْرِيقُ [q. v.], قَدْ رُدَّ حَتَّى مَا بَقِىَ إِلَّا شَرْقُهُ (O, K, TA) i. e. It had been closed so that there remained not save its light entering from the chink thereof: so says I'Ab. (O, TA.) b7: And A chink, or fissure. (K, TA.) One says, مَا دَخَلَ شَرْقَ فَمِى شَىْءٌ Nothing entered the chink of my mouth. (Z, TA.) A2: Also A certain bird, (Sh, M, K,) one of the birds of prey, (M,) between the kite and the hawk, or falcon, (Sh, K,) or between the kite and the [species of falcon called] شَاهِين [q. v.]: (O:) pl. شُرُوقٌ. (M.) شِرْقٌ: see the next preceding paragraph.

شَرَقٌ [inf. n. of شَرِقَ, q. v. b2: And also a subst.]: see شَرْقٌ, in three places. b3: Also A thing [such as spittle and the like (see شَرِقَ)] obstructing, or choking, the throat, or fauces. (S, and Har p.

477.) شَرِقٌ A place bright by reason of the sun's shining upon it; as also ↓ مُشْرِقٌ. (M, TA.) b2: A man choked with his spittle, or with water, or the like. (M, TA.) b3: (assumed tropical:) A plant, or herbage, having plentiful irrigation; or flourishing and fresh, or juicy, by reason of plentiful irrigation; syn. رَيَّانُ. (TA.) b4: (assumed tropical:) A garment, or piece of cloth, red; that is glutted, or saturated, [so I render اَلَّذِى شَرِقَ,] with dye: (O:) and شَرِقٌ بِالجَادِىِّ applied to a garment, or piece of cloth, [app. signifies (assumed tropical:) glutted, or saturated, with the dye of saffron: see also مُشَرَّقٌ, and see 4.] (TA.) One says also صَرِيعٌ شَرِقٌ بِدَمِهِ (assumed tropical:) [Prostrated,] dyed with his blood. (M, TA.) b5: (tropical:) Flesh-meat (S, M, O, TA) that is red, (M, O, TA,) having no grease, or gravy. (S, M, O, TA.) b6: (assumed tropical:) A thing intensely red, with blood, or with a beautiful red colour. (M.) b7: And (assumed tropical:) A thing mixed, commingled, or blended. (M.) شَرْقَةٌ: see شَرْقٌ, in two places: b2: and see مَشْرُقَةٌ, in two places.

شُرْقَةٌ (assumed tropical:) Anxiety, grief, or anguish; syn. in Pers\.

أَنْدُوهْ. (KL.) شَرَقَةٌ: see شَرْقٌ: b2: and see مَشْرُقَةٌ.

A2: Also A brand with which a sheep, or goat, such as is termed شَرْقَآء, is marked. (O, K.) شَرِقَةٌ: see شَرْقٌ.

شَاةٌ شَرْقَآءُ A sheep, or goat, having its ear slit (S, Mgh, O, K) lengthwise, (K,) without its being separated: (TA:) or having the ear slit in two, (As, Msb, TA,) as though it were a زَنَمَة [q. v.]: (As, TA:) or شَرْقَآءُ applied to an ear signifies cut at its extremities, without having anything thereof separated: and applied to a she-goat (مَعْزَة), having its ear slit lengthwise, without its being separated: and, as some say, applied to a شاة, having the inner part of its ear slit on one side with a separating slitting, the middle of its ear being left sound: or, accord. to Aboo-'Alee in the “ Tedhkireh,” شَرْقَآءُ signifies having its ears slit with two slits passing through, so as to become three distinct pieces. (M.) شَرْقِىٌّ [Of, or relating to, the east, or place of sunrise; eastern, or oriental]. b2: لَا شَرْقِيَّةِ وَلَا غَرْبِيَّةٍ, (K, TA,) in the Kur [xxiv. 35], (TA,) meansNot such that the sun shines upon it at its rising only (Fr, K, TA) nor at its setting only, (Fr, TA,) but such that the sun lights upon it morning and evening: (Fr, K, TA:) or, accord. to El-Hasan, it means not of the trees of the people of the present world, but of the trees of the people of Paradise: Az, however, says that the former explanation is more fit and more commonly receive. (TA.) And مَكَانٌ شَرْقِىٌّ signifies A place, of the earth, or ground, in, or upon, which the sun rises, or shines. (TA.) See also شَارِقٌ [and شَرِقٌ and مَشْرُقَةٌ].

A2: Also A certain red dye. (TA.) شَرِيقٌ: see شَرْقٌ. b2: Also A boy, or young man, goodly, or beautiful, (K, TA,) in face: (TA:) pl. شُرُقٌ, (K, TA, [in the CK شَرْقٌ, but correctly]) with two dammehs. (TA.) b3: And A woman small in the vulva: (Ibn-'Abbád, O, K:) or having her vagina and rectum united by the rending of the separation between them; syn. مُفْضَاةٌ. (M, K.) b4: And الشَّرِيقُ is the name of A certain idol. (M, TA.) شُرَيْقَة The first part of the rising sun. (Freytag, from the Deewán of the Hudhalees.) See also شَارِقٌ, voce شَرْقٌ.]

شَرَاقِىُّ [The lands that are not reached by the water, or inundation, and that are consequently parched by the sun]: a word of the dial. of Egypt. (TA.) See 2.

شَارِقٌ: see شَرْقٌ, in two places. b2: Also The side that is next the east; (O;) the eastern side; (K;) of a hill, and of a mountain: you say, هٰذَا شَارِقُ الجَبَلِ and ↓ شَرْقِيُّهُ [This is the eastern side of the mountain], and هذا غَارِبُ الجَبَلِ and غَرْبِيُّهُ [in the opposite sense]: (TA:) pl. شُرْقٌ. (O, K.) Hence, in a trad., as some relate it, الشُّرْقُ الجُونُ [meaning (assumed tropical:) Trials, or conflicts and factions, like portions of the dark night, rising from the direction of the east]: but it is otherwise related, with ف [in the place of the ق: see شَارِفٌ]. (TA.) b3: And الشَّارِقُ is the name of A certain idol, of the Time of Ignorance; (IDrd, M, K;) whence عَبْدُ الشَّارِقِ, a proper name [of a man]. (IDrd, M.) A2: Also [if not a mistranscription for شَارُوقٌ, q. v., app. Clay, or some other substance or mixture, with which a place is plastered,] مَا يُطَيَّنُ بِهِ مَكَانٌ. (Ibn-' Abbád, O.) شَارُوقٌ signifies [The kind of plaster called]

كِلْسٌ, [q. v.,] (Kr, M,) i. q. صَارُوجٌ. (K. [See this last word: and see also the last sentence of the next preceding paragraph above.]) مَشْرَقٌ: see what next follows.

مَشْرِقٌ (S, M, O, Msb, K,) which by rule should be ↓ مَشْرَقٌ, (M, Msb,) but this latter is rarely used, (Msb,) The place, (M,) or quarter, or direction, (Msb,) of sunrise; (M, Msb;) [the east, or orient;] and ↓ شَرْقٌ signifies the same; (S, M, O, Msb, K;) as also ↓ مِشْرِيقٌ: (Seer, M:) the pl. of the first is مَشَارِقُ; and the pl. of ↓ شَرْقٌ is أَشْرَاقٌ. (M.) The dual, المَشْرِقَانِ, means The place of sunrise of summer and that of winter [E. 26 degrees N. and E. 26 degrees S. in Central Arabia]. (S, O, TA.) And also The place of sunrise and the place of sunset; [or the east and the west;] (M, O;) the former being thus made predominant because it denotes existence, whereas the latter denotes non-existence: (M:) thus in the saying, (M, O,) in the Kur [xliii. 37], (O,) يَا لَيْتَ بَيْنِى

وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ [O, would that between me and thee were the distance of the east and the west]. (M, O.) And [in like manner] one says ↓ مَا بَيْنَ الشَّرْقَيْنِ, meaning What is between the place of sunrise and the place of sunset. (M.) b2: See also مَشْرُقَةٌ. b3: The saying, cited by IAar, قُلْتُ لِسَعْدٍ وَهْوَ بِالأَزْارِقِ عَلَيْكَ بِالمَحْضِ وَبِالمَشَارِقِ

he explains as meaning [I said to Saad, he being at El-Azárik (a certain water in the بَادِيَة, TA in art. زرق)], Keep thou [to pure milk, and] to the sun [or the places of sunshine] in winter: but [ISd says,] in my opinion, المَشَارِق is here pl. of ↓ مُشَرَّقٌ applied to flesh-meat that is “ [cut into strips and] spread in the sun [to dry]; ” and this is confirmed by his saying بالمحض, each of them being food. (M.) مُشْرِقٌ: see شَرِقٌ. b2: Also Entering upon the time of sunrise: the pl. occurs in this sense in the Kur xv. 73 and xxvi. 60. (TA.) مَشْرُقَةٌ and مَشْرَقَةٌ (S, M, O, K) and مَشْرِقَةٌ, (M, O, K,) the last mentioned by Ks, (O,) A place of sitting in the sun; (S, O, K;) accord. to some, peculiarly, (TA,) in the winter; (O, K, TA;) and ↓ شَرْقَةٌ and ↓ مِشْرَاقٌ (S, O, K) and ↓ مِشْرِيقٌ (O, K) signify the same: (S, O, K:) or a place upon which the sun shines; accord. to some, peculiarly, in the winter, (M,) as also ↓ شَرْقَةٌ and ↓ شَرَقَةٌ (M, TA) and ↓ شَرْقٌ (M) and مشرق [app. ↓ مَشْرِقٌ, of the pl. of which, or of one of the first three words in this paragraph, see an ex. in a verse cited voce مَشْرِقٌ if the explanation of that verse by IAar be correct]. (TA.) مَشْرِقِىٌّ (Msb, TA) and مَشْرَقِىٌّ both [applied to a man] signify Of the east; or eastern: (Msb:) pl. مَشَارِقَةٌ. (TA.) مُشَرَّقٌ A place of prayer; syn. مُصَلًّى; (As, S, M, Mgh, K;) i. e., in an absolute sense: (TA:) or the place of prayer of the festival (العِيد): (TA:) or the place of prayer of the two festivals: and المُشَرَّقُ is said to mean the place of prayer of the festival at Mekkeh: (M, TA:) and the mosque of El-Kheyf. (S, K.) b2: And The festival (العِيد) [itself]: because the prayer thereon is after the شَرْقَة, i. e. the [rising] sun. (M.) A2: Also Flesh-meat [cut into strips and] spread in the sun [to dry: see its verb, 2]. (M.) See also مَشْرِقٌ, last sentence. b2: And A garment, or piece of cloth, [dyed yellow: or with saffron: see, again, its verb: or] dyed with a red colour. (O, K.) A3: And a fortress [or a watering-trough or tank (see 2, last sentence,)] plastered with شَارُوق. (O, K.) مُشَرِّقٌ Taking to the direction of the east, or place of sunrise: one says, شَتَّانَ بَيْنَ مُشَرِّقٍ

وَمُغَرِّبٍ [Different, or widely different, are one going towards the east and one going towards the west]. (S.) مِشْرَاقٌ: see مَشْرُقَةٌ.

A2: Also A man accustomed to make his enemy to be choked with his spittle. (Z, TA.) مِشْرِيقٌ: see مَشْرِقٌ: b2: and مَشْرُقَةٌ. b3: Also, (M, O, K,) of a door, (M, K,) A chink into which the light of the rising sun falls. (M, * O, K. *) b4: And المِشْرِيقُ is the name of A gate for repentance, in Heaven. (I'Ab, O, K.) See شَرْقٌ.
ش ر ق

شرقت الشمس شروقاً: طلعت، وأشرقت: أضاءت، ويقال: طلع الشرق والشارق: للشمس، وتقول: لا أفعل ذلك ما ذرّ شارق، وما درّ بارق. وقعدوا في المشرقة، وتشرقوا. قال:

وما العيش إلا نومة وتشرق ... وتمر كأكباد الجراد وماء

ونظر إليّ من مشريق الباب وهو الشق الذي تقع فيه الشمس. وشجرة شرقية: تطلع عليها الشمس من شروقها إلى نصف النهار. وهو يسكن شرقيّ البلد وغربيّه وشرّق اللحم في الشمس، ومنه: أيام التشريق. وخرجوا إلى المشرق: المصلى. وشرق وغرب. وشرق بالربق وبالماء، وأخذته شرقة كاد يموت منها. وما دخل شرق فمي شيء أي شق فمي، من شرق الشيء إذا شقه، ومنه: شرقت الثمرة إذا قطفتها. ويقولون في النداء على الباقلي: شرق الغداة طريّ أي قطف الغداة.

ومن المجاز: جفنه شرق بالدمع. وشرق بهم الوادي. كما تقول: غص. وثوب شرق بالجاديّ، وأشرقته بالصبغ، وهو مشرق حمرة، ومنه: لحم شرق: أحمر لا دسم عليه. وأشرقت فلاناً بريقه إذا لم تسوغ له ما يأتي من قول أو فعل. ورجل مشراق إذا كان ذلك عادته. قال مضرس:

وعوراء قد قيلت فلم أسمع لها ... ولم أك مشراقاً بها من يجيزها

وشرق ما بينهم بشرّ إذا وقع الشر بينهم. وشرقت الشمس: خالطتها كدورة.
ش ر ق: (الشَّرْقُ) (الْمَشْرِقُ) وَهُوَ أَيْضًا الشَّمْسُ. يُقَالُ: طَلَعَ الشَّرْقُ. وَ (الْمَشْرِقَانِ) مَشْرِقَا الصَّيْفِ وَالشِّتَاءِ. وَ (الْمَشْرَقَةُ) مَوْضِعُ الْقُعُودِ فِي الشَّمْسِ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَضَمِّهَا وَ (تَشَرَّقَ) جَلَسَ فِيهَا. وَشَرَقَتِ الشَّمْسُ طَلَعَتْ وَبَابُهُ نَصَرَ وَدَخَلَ. وَ (أَشْرَقَتْ) أَضَاءَتْ. وَأَشْرَقَ وَجْهُ الرَّجُلِ أَيْ أَضَاءَ وَتَلَأْلَأَ حُسْنًا. وَالشَّرَقُ بِفَتْحَتَيْنِ الشَّجَا وَالْغُصَّةُ وَقَدْ (شَرِقَ) مِنْ بَابِ طَرِبَ أَيْ غَصَّ وَفِي الْحَدِيثِ: «يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ إِلَى (شَرَقِ) الْمَوْتَى» أَيْ إِلَى أَنْ يَبْقَى مِنَ الشَّمْسِ مِقْدَارُ مَا يَبْقَى مِنْ حَيَاةِ مَنْ شَرِقَ بِرِيقِهِ عِنْدَ الْمَوْتِ. وَ (تَشْرِيقُ) اللَّحْمِ تَقْدِيدُهُ. وَمِنْهُ سُمِّيَتْ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ: لِأَنَّ لُحُومَ الْأَضَاحِي تُشَرَّقُ فِيهَا أَيْ تُشَرَّرُ فِي الشَّمْسِ. وَقِيلَ: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِقَوْلِهِمْ: أَشْرِقْ ثَبِيرُ كَيْمَا نُغِيرَ. وَقِيلَ: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ الْهَدْيَ لَا يُنْحَرُ حَتَّى تَشْرُقَ الشَّمْسُ. وَ (التَّشْرِيقُ) أَيْضًا الْأَخْذُ فِي نَاحِيَةِ الْمَشْرِقِ يُقَالُ: شَتَّانَ بَيْنَ (مُشَرِّقٍ) وَمُغَرِّبٍ. 
[شرق] الشَرْقُ: المَشْرِقُ. والشَرْقُ: الشمسُ. يقال طلع الشَرْقُ، ولا آتيك ما ذَرَّ شارِقٌ. والمَشْرِقانِ: مَشْرِقا الصَيف والشتاء. والمَشْرَقَةُ :) موضع القُعود في الشمس، وفيه أربع لغات: مشرقة ومشرقة بضم الراء وفتحها، وشرقة بفتح الشين وتسكين الراء، ومِشْراقٌ. وتَشَرَّقْتُ: أي جلست فيه. وشَرَقَتِ الشمسُ تَشرُقُ شُروقاً وشَرْقَاً أيضاً، أي طلعتْ. وأَشْرَقَتْ، أي أضاءَتْ. وأَشْرَقَ الرجل أي دخَل في شُروقِ الشمس. وأَشْرَقَ وجهُهُ، أي ضاء وتلالا حسنا. وشرقت الشاة أَشْرُقُها شَرْقاً، أي شققت أذنَها، وقد شَرِقَتِ الشاةُ بالكسر، فهي شاةٌ شَرْقاءُ بيِّنَةُ الشَرَقِ. والشَرَقُ أيضاً: الشَجا والغُصّة. وقد شَرِق بِرِيقِهِ، أي غصّ به. قال عديّ بن زيد: لو بِغَيْرِ الماءِ حَلْقي شَرِقٌ كنتُ كالغَصَّانِ بالماء اعْتِصاري وفي الحديث: " يؤخِّرونَ الصلاة إلى شَرَقِ الموتى " أي إلى أن يبقى من الشَمس مقدارٌ من حياةِ مَنْ شَرِقَ بريقِهِ عند الموت. ولحمٌ شَرِقٌ أيضاً، لا دسم عليه. وتشريق اللحم: تقديده،. منه سميت أيام التَشْريقِ، وهي ثلاثة أيام بعد يوم النحر لان لحوم الأضاحي تُشَرَّقُ فيها، أي تُشَرَّرُ في الشمس. ويقال سميت بذلك لقولهم: أشرق ثبير، كيما نغير! حكاه يعقوب. وقال ابن الاعرابي: سميت بذلك لان الهدى لا ينحر حتى تشرق الشمس. والمشرق المصلى، ومسجد الخيف هو المشرق. والتشريق أيضا: الاخذ في ناحية المَشرِقِ، يقال: شتّان بين مشرق ومغرب. وشريق: اسم رجل.
شَرق وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام لَا جُمُعَة وَلَا تَشْرِيق إِلَّا فِي مصرٍ جَامع. قَالَ الْأَصْمَعِي: التَّشْرِيق صَلَاة الْعِيد وَإِنَّمَا أَخذه من شروق الشَّمْس لِأَن ذَلِك وَقتهَا قَالَ أَبُو عبيد: يَعْنِي أَنه لَا صَلَاة يَوْم الْعِيد وَلَا جُمُعَة إِلَّا على أهل الْأَمْصَار وَإِنَّمَا سميت صَلَاة الْعِيد تشريقا لإشراق الشَّمْس وَهُوَ إضاءتها لِأَن ذَلِك وَقتهَا يُقَال: شرّقت الشَّمْس إِذا طلعت شُروقا وأشرقت إشراقا إِذا أَضَاءَت قَالَ: وَأَخْبرنِي الْأَصْمَعِي عَن شُعْبَة قَالَ قَالَ لي سماك بن حَرْب فِي يَوْم عيد: اذْهَبْ بِنَا إِلَى المُشَرَّق يَعْنِي الْمصلى. قَالَ أَبُو عبيد: وَمِمَّا يبين هَذَا الْمَعْنى حَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: من ذبح قبل التَّشْرِيق فليُعد وَفِي ذَلِك يَقُول الأخطل: [الْبَسِيط]

وبالهدايا إِذا احمرَّتْ مَذارِعُها ... فِي يَوْم ذَبح وتشريق وتَنْحارِ ... قَالَ أَبُو عبيد: وأمّا قَوْلهم: / أَيَّام التَّشْرِيق فَإِن فِيهِ قَوْلَيْنِ يُقَال: سميت 2 / ب بذلك لأَنهم كَانُوا يُشَرِّقون فِيهَا لُحُوم الْأَضَاحِي وَيُقَال: بل سميت بذلك لِأَنَّهَا كلهَا أَيَّام تَشْرِيق لصَلَاة يَوْم النَّحْر يَقُول: فَصَارَت هَذِه الْأَيَّام تبعا ليَوْم النَّحْر وَهَذَا أعجب الْقَوْلَيْنِ إليّ وَكَانَ أَبُو حنيفَة يذهب بالتشريق إِلَى التَّكْبِير فِي دُبُر الصَّلَوَات يَقُول: لَا تَكْبِير إِلَّا على أهل الْأَمْصَار تِلْكَ الْأَيَّام فَيَقُول: من صلى فِي سفر أَو فِي غير مصر فَلَيْسَ عَلَيْهِ تَكْبِير وَهَذَا كَلَام لم نجد أحدا يعرفهُ أَن التَّكْبِير يُقَال لَهُ التَّشْرِيق وَلَيْسَ يَأْخُذ بِهِ [أحد -] من أَصْحَابه لَا أَبُو يُوسُف وَلَا مُحَمَّد كلهم يرى التَّكْبِير على الْمُسلمين جَمِيعًا حَيْثُ كَانُوا فِي السّفر والحضر وَفِي الْأَمْصَار وَغَيرهَا.

(شرق) - في حديث عِكْرِمَة: "رأيت ابنَيْن لِسَالم عليهما ثيابٌ مُشَرَّقَة ".
: أي مُحَمَّرة. يقال: شَرِق الشىءُ: أي اشتدَّت حُمرتُه، وأَشرقْتُه بالصِّبْغ: حَمَّرته وبالَغْت فيه، وشَرَّقْته: صَفَّرتُه. وشَرْقَةُ الطِّين كالمَغْرة. والشَّرْقُ: اللَّحمُ الأحمر.
- ومنه حديث الشَّعبِىّ: سُئِل عن رَجل لَطَم عَينَ آخر فشَرِقَت بالدَّم وَلمَّا يَذهبْ ضَوؤُها. فقال الشَّعبِىّ:
لهَا أَمرُها حتى إذا ما تَبوَّأَتْ
بأَخْفافِها مَأْوًى تَبوَّأَ مَضْجَعَا
لَهَا: أي الإبل يُهمِلها الراعى حتى إذا جاءت إلى الموضع الذي أعجبها ، فأقامت فية، مالَ الرَّاعي إلى مَضجَعِه ، ضَرَبه مَثلاً للعَينْ، أي لا يُحْكَم فيها بشيء، حتى تَأتيِ على آخرِ أَمرِها والشِّعْر للرَّاعِى
قال الأصمعي: أي بقى فيها دَمٌ ، وإن اخْتلَطت كُدورةٌ بالشَّمس.
فقُلتَ: شَرِقَت جَازَ، كما يَشرُقُ الشيءُ بالشىَّءِ ويختَلِط به.
وشَرِق الدَّمُ بجَسَده شَرَقاً، إذا نَشِبَ. - ومنه حديثُ ابنِ عُمَر، رضي الله عنهما: "كان يُخرِج يدَيْه في السُّجود وهما مُتَفَلِّقتَان، قد شَرِق فيهما الدَّمُ".
: أي ظَهَر ولم يَسِلْ.
- في حديث مَسْروقٍ: "انطَلِق بنا إلى مُشَرَّقِكم".
يعني المُصَلَّى، وأنشد:
يا رَبِّ رَبَّ البَيت والمُشَرَّقِ
والمُرْقِلَاتِ كُلَّ سَهْبٍ سَمْلَقِ.
قاله الأَخفَش. وقال غَيرُه: هو جَبَل بِسُوق الطائف.
- وسأَل أَعرابّى آخَرَ: أين مَسْجِدُ المُشَرَّق؟
يَعنِى الذي يُصَلَّى فيه للْعِيدِ.
- في الحديث: "لا تَستَقْبلوا الِقبلَةَ لِغائِطٍ أو بَولٍ ولكن شَرِّقُوا أو غَرِّبوُا".
: أي استقبِلوا المَشْرِقَ والمَغرِب، وقد يجىء شَرَّقَ بمعنى أتَي الشَّرقَ.
شرق
الشَّرَق بالماء والرِّيق: كالغَصِّ بالطَّعام. وأخَذَتْهُ شَرَقَةٌ. ورَجُلٌ مِشْرَاقٌ: إذا كانتْ عادَتُه ذلك. وشَرِقَ الشَّيْءُ: اشْتدَّتْ حُمْرَتُه.
والشَّرْقُ: خِلافُ الغَرْبِ. والشُّرُوْقُ: كالغُرُوب، شَرَقَ يَشْرُقُ.
والشَّرْقُ: الشَّمْسُ نَفْسُها. وأشْرَقَتِ الشَّمْسُ: أضاءتْ، والرَّجُلُ: إذا تَلألأ وَجْهُه حُسْناً.
وكلُّ شَيْءٍ جاءَ من ناحِيَة المَشْرِق فهو شارِقٌ.
وشَرِقَ فلان: إذا رَأيْتَ لَوْنَه كالدَّم خَجَلاً وحَياءً.
والشَّرِقُ: اللَّحْمُ الأحْمَرُ الذي لا دَسَمَ فيه.
وأشْرَقْتُ الثَّوبَ بالصِّبْغ فهو مُشْرِقٌ حُمْرة. وشَرَّقْتُه: صَفَّرْته.
والمَشْرُقَةُ: حيثُ يَتَشَرَّقُ القَومُ في الشَّمس، ومنه: أيّامُ التَّشْرِيق لِتَشْرِيقِهم اللَّحْمَ في الشمس بمنىً.
وأشْرَقَ القَوْمُ: ساروا في ساعَةِ شُروقِ الشَّمس، من قوله عزَّ وجَلَّ: " فَأَخَذَتْهُمُ الصًيْحَةُ مُشْرِقِين ". وفي المَثَل: " أشْرِقْ ثَبِيْرُ كَيْما نُغِير ".
وشَرَقُ المَوْتى: إذا ارْتَفَعَت الشَّمسُ عن الطُّلوع، وقيل: هُوَ أنْ يَغَصَّ الانسانُ بِرِيقِه ويَشرَقَ به عند المَوْتِ. والشَرْقيُ: ما تَطْلُعُ عليه الشّمسُ من الأرض. وفي الحَدِيث: " أناخَتْ بكم الشُّرْقُ الجُوْنُ " أي أمُورٌ تَأتي من ناحِيَةِ المَشْرِق، واحِدُها شارِقٌ. والشَّرْقيُّ من الصِّبْغ: الأحْمَرُ.
والشَّرْقاءُ من الغَنَم: المَشْقُوقَةُ الأُذُنِ بنِصْفَيْنِ. والشَرَقَةُ: اسْمُ السمَةِ التي يُوْسَمُ بها الشاة الشَرْقَاءُ. وانْشَرَقَتِ القَوْس: ا
نْشَقَّت. وشَرَقْتُ الشَّيْءَ: شَقَقْته.
والمَشْرُوْقُ: المَخْزُوْقُ.
والشَّرْق من الطَّيْرِ: الصَوائدُ كالصَّقْر وما شاكَلَه.
والشارُوْق: ما يُطَيَّنُ به المَكان. وحِصْنٌ مُشَرَّقٌ: منه.
والمِشْرِيْقُ: مِشْرِيقُ البابِ يَعْني مَدْخَلَ الشَمس فيه.
والمِشْرَاقُ: السَّطْحُ المُسْتَوي، وجَمْعُه مَشارِيْقُ. والشَّرِيْقُ: المَرْأةُ الصَّغِيرةُ الجَهَازِ.
ويقولون: ما دَخَلَ شَرْقَ فَمي شَيْء: أي جَوْفَه.
وشَرَقْتُ التَمْرَةَ: قَطَفْتها. والشِّرْشِقُ: طائرٌ يُقال له الشِّقِرّاق.
شرق: شَرِق: غص وهو يبتلع الماء. (بوشر، محيط المحيط).
شَرقت عينه: وجعلته من كثره الدخان. (محيط المحيط).
ويذكر صاحب محيط المحيط معنى آخر فهو يقول: والعامة تقوله شَرَق المرق ونحوه أي اجتذابه إلى حلقه بنَفَسه خوفاً من لذع حرارته.
شَرَّق (بالتشديد) خرَّق، مزّق (بوشر (بربرية)، دوماس حياة العرب ص73، ص354).
شرّق الصياد الطائر: أي لم يبالغ في ذبحه فطار بعد الذبح قليلا (محيط المحيط).
تشّرق. نشر الجوّ: أشرق وصفا (الكالا).
تشرّق: في افريقية اعتنق مذهب الشيعة، تشيّع (انظر مادة تشريق) (معجم البيان) واقرأ عند اماري (ص189): تشرق بدل تسرّق. وفي رياض النفوس (ص57 ت): ولكن ما أرى هذين الشيخين يموتا (يموتان) على الإسلام قال أبو الحسن فوصل الشيخين (الشيخان) إلى القيروان فتشرَّق أحدهما وتعزل الآخر.
شَرَق: رونق الصورة وبهاؤها (الكالا).
شَرْقة: جرعة (هلو).
شَرْقَة: سعال شديد يسد مجرى النفس (محيط المحيط).
شَرْقة: وجع يحدث في العين من كثرة الدخان (محيط المحيط).
شُرْقَة: وجمعها شَرَق: ضربة خفيفة بالسوط (الكالا) ولعل الراء فيها مبدلة من اللام (انظرها في مادة شلق).
شَرْقِيّ: ريح شرقية (الكالا، هلو).
شرقي التفاح: انظرها في تُفّاح.
شرقيّ مشرّش، وكذلك شمالي شرقي: الريح الشمالية الشرقية (بوشر سورية).
قِبْلي شرقي: ريح الجنوب الشرقي (بوشر).
شَرْقي: اسم صنف من الريحان (ابن العوام 1: 248) شَرءقي: نوع من العنب (هوست ص303).
الشَرْقيَّة: ريح السموم لأنها تهب من جهة الشرق. (محيط المحيط).
شَرقان: من أصاب عينه وجع شديد من كثرة الدخان (محيط المحيط). شراق: مخلوق، محمي. صنيعة (بوشر).
شَريق: مشرق، واضح، متلألئ (ألكالا). ويقول أبو الوليد (ص802): في كلامة عن خدّ: الخدّ الشريق البهيّ. (المقدمة 3: 407) وهو كما كانوا يقولون نيكولا ذو الوجه المشرق. والروض الشريق (المقري 1: 312) ولعل هذا اسم موضع.
شَرَاقي (انظر لين): هي في معجم بوشر الأرض لم تزرع وتركت بوراً.
شراقوة: تستعمل بمعنى شرقي. (بوشر) شارقة (بالأسبانية Xerga) : قماش من الصوف الغليظ (ألكالا، أبو الوليد ص805).
اشرق: جميل، بهي، يقال: وجه أشرق. (ويجرز ص220) وانظر شريق وأشَرْقَ.
الاشراقيون: الفلاسفة الذين لا يؤمنون بالشرائع المنزلة ويكتفون بإتباع خطوات أفكارهم للحصول على الهاماتهم وما يلقي في أذهانهم. وأفلاطون واحد منهم (دي سلان المقدم م 167 رقم4).
التَشْريق في أفريقية: المذهب الشيعي. وقد أطلق الأفارَقة عليه هذا الاسم لأن الذين دعوا إليه عندهم قد جاءوا من الشرق (معجم البيان).
مَشْرَقَة: رواق مفتوح يتمتع به المرء بالشمس شتاءً (ألكالا).
مَشْرَقِيّ. المشَارِقة: أهل المشرق وهو الاسم الذي أطلق في أفريقية على الشيعة (انظر مادة تشريق) (معجم البيان) وفي ابن الأثير (9: 209): وكانت الشيعة تُسَمَّى بالمغرب المشارقة نسبةً إلى أبي عبد الله الشيعي وكان من المشرق. وفي النويري (إفريقية ص36 ق): المشارقة وهم الرافضة. وفي عبارة ابن الأثير تقابل عبارة النويري (9: 208): الشيعة (رياض النفوش ص82 ق).
الحكمة المشرقية: فلسفة الاشراقيين (دي سلان المقدمة 3: 168) وانظر الاشراقيون.
مُشَرِق: مشرق، واضح متلألئ (الكالا).
[شرق] نه: فيه: ذكر أيام "التشريق" من تشريق اللحم وهو تقيده وبسطه في الشمس ليجف، لأن لحوم الأضاحى كانت تشرق فيها بمنى. وفيه: إن المين كانوا يقولون: "أشرق" ثبير! كيما نغير، أي أدخل أيها الجبل في الشروق وهو ضوء الشمس، كيما نغير أي ندفع. وفيه: من ذبح قيل "التشريق" فليعد، أي قبل أن يصلى العيد، وهو من شروق الشمس لأنه وقتها. ومنه ح: لا جمعة ولا "تشريق" إلا في مصر، أراد صلاة العيد، ويقال لموضعها: المشرق. ومنه ح: انطلق بنا إلى "مشرقكم" يعنى المصلى، وقوله: أين منزل "المشرق" أي مكان الصلاة، ويقال لمسجد الخيف: "المشرق" وكذا لسوق الطائف. وفيه: نهى عن الصلاة بعد الصبح حتى "تشرق" الشمس، شرقت إذا طلعت وأشرقت إذا أضاءت، فإن أراد هنا الطلوع فقد جاء في آخر: حتى تطلع، وإن أراد الإضاءة ففي آخر: حتى ترتفع، والإضاءة مع الارتفاع. ن: والثإني أولى، وعلى الأولى يحمل الطلوع على الارتفاع تطبيقا بين الروايات. ك: لا يفيضون حتى "تشرق" الشمس، روى من شرق وأشرق. نه: وفيه: كأنهما ظلتان سوداوان بينهما "شرق" الشرق هنا الضوء وهو الشمس والشق أيضًا. ط ويتم في غمامة: وبينهما "شرق" بسكون راء أشهر من فتحها، أي ضوء أو شق أي فرجة وفصل لتميزهما بالبسملة. نه: وفيه: في السماء باب للتوبة يقال له "المشريق" وقد رد- حتى ما بقى إلا شرقه، أي الضوء الذي يدخل من شق الباب. ومنه: إذا كان الرجل لا ينكر عمل السوء على أهله جاء طائر طائر يقال له: القرقفنة، فيقع علىصدر اللعين، هو من سمع أي ضاق به صدره حسدًا، ويشرق قلب المؤمن، من أشرق أضاه. نه: وفيه: نهى أن يضحى "بشرقاء" هي المشقوقة الأذن باثنتين، شرق أذنها إذا شقها واسم السمة الشرقة بالحركة. وفي ح الناقة المنكسرة: ولا هي بفقىء "فتشرق" عروقها، أي تمتلئ دمًا من مرض يعرض لها في جوفها، يقال: شرق الدم بجسده، إذا ظهر ولم يسل. ومنه ح: كان يخرج يديه في السجود وهما متفلقتان قد "شرق" بينهما الدم. وح: عليهما ثياب "مشرقة" أي محمرة، من شرق إذا اشتدت حمرته، وأشرقته الصبغ إذا بالغت في حمرته. وح: الشعبي: سئل عمن لطم عين آخر "فشرقت" بالدم ولما يذهب ضوءها، فقال:
لها أمرها حتى إذا ما تبوأت ... بأخفافها مأوى تبوأ مضجعًا
ضمير "لها" للإبل يهملها الراعى حتى إذا جاءت إلى موضع أعجبها فأقامت فيه مال الراعى إلى مضجعه، ضربه مثلا للعين، أي لا يحكم فيها بشىء حتى يأتى على آخر أمرها وما يؤول إليه، وشرقت بالدم أي ظهر فيها ولم يجر منها. ك: (رب "المشرق") أي جنس المشرق، و (رب "المشرقين") أي مشرق الشتاء والصيف، و (رب "المشارق") أي مشارق كل يوم أو كل يوم أو كل فصل أو كل كوكب. غ: (لا "شرقية" ولا غربية) أي لا تطلع عليها الشمس وقت شروقها أو وقت غروبها فقط ولكنها شرقية وغربية تصيبها الشمس بالغداة والعشي فهو أنضر لها. وح: "مشرقين" داخلين في وقت شروقها. و (بعد "المشرقين") أي المشرق والمغرب.
(ش ر ق)

شَرقَتْ الشَّمْس تشرق شروقا: طلعت.

وَاسم الْموضع: الْمشرق. وَكَانَ الْقيَاس الْمشرق، وَلكنه أحد مَا ندر من هَذَا الْقَبِيل، وَقد ابنت ذَلِك فِي الْكتاب " الْمُخَصّص ".

وَقَوله تَعَالَى: (يَا لَيْت بيني وَبَيْنك بعد المشرقين فبئس القرين) إِنَّمَا أَرَادَ: بعد الْمشرق وَالْمغْرب، فَلَمَّا جعلا اثْنَيْنِ غلب لفظ الْمشرق، لِأَنَّهُ دَال على الْوُجُود، وَالْمغْرب دَال على الْعَدَم، والوجود لَا محَالة اشرف، كَمَا يُقَال: القمران للشمس وَالْقَمَر. قَالَ:

لنا قمراها والنجوم الطوالع

أَرَادَ: الشَّمْس وَالْقَمَر، فغلب الْقَمَر لشرف التَّذْكِير. وكما قَالُوا: سنة العمرين: يُرِيدُونَ أَبَا بكر وَعمر، فآثروا الخفة. فَأَما قَوْله تَعَالَى: (رب المشرقين وَرب المغربين) و: (بِرَبّ الْمَشَارِق والمغارب) فقد تقدم تَفْسِيره فِي حرف الْغَيْن فِي تَرْجَمَة: غرب.

والشرق: الْمشرق، وَالْجمع: أشراق. وَقَالَ كثير عزة:

إِذا ضربوا يَوْمًا بهَا الْآل زَينُوا ... مساند أشراق بهَا ومغاربا

وشرقوا: ذَهَبُوا إِلَى الشرق، أَو اتوا الشرق.

وكل مَا طلع من الْمشرق: فقد شَرق، وَيسْتَعْمل فِي الشَّمْس وَالْقَمَر والنجوم.

والشرقي: الْموضع الَّذِي تشرق فِيهِ الشَّمْس من الأَرْض.

وأشرقت الشَّمْس: اضاءت وانبسط.

وَقيل: شَرقَتْ، وأشرقت: طلعت.

وَحكى سِيبَوَيْهٍ: شَرقَتْ، وأشرقت: اضاءت.

وشرقت " بِالْكَسْرِ ": دنت للغروب وآتيك كل شارق: أَي كل يَوْم طلعت فِيهِ الشَّمْس.

وَقيل. الشارق: قرن الشَّمْس، يُقَال: لَا آتِيك مَا ذَر شارق.

واشرق لَونه: اسفر وأضاء.

والمشرقة، والمشرقة: الْموضع الَّذِي تشرق عَلَيْهِ الشَّمْس، وَخص بَعضهم بِهِ: الشتَاء، قَالَ:

تريدين الْفِرَاق وَأَنت مني ... بعيش مثل مشرقة الشمَال

والمشيق: الْمشرق، عَن السيرافي.

ومشريق الْبَاب: مدْخل الشَّمْس فِيهِ.

وَمَكَان شَرق ومشرق.

وشرق شرقاً، وأشرق: أشرقت عَلَيْهِ الشَّمْس فأضاء، وَفِي التَّنْزِيل: (وأشرقت الأَرْض بِنور رَبهَا) .

والشرقة: الشَّمْس.

وَقيل: الشرق، والشرق، والشرقة، والشرقة، والشارق، والشريق: الشَّمْس حِين تشرق، يُقَال: طلعت الشرق، وَلَا يُقَال: غربت الشرق.

والشرق، والشرقة، والشرقة: مَوضِع الشَّمْس فِي الشتَاء، فَأَما فِي الصَّيف فَلَا شرقة لَهَا.

وَيُقَال مَا بَين المشرقين: أَي مَا بَين الْمشرق وَالْمغْرب.

واشرق الْقَوْم: دخلُوا فِي الشروق. وَفِي التَّنْزِيل: (فأتبعوهم مشرقين) .

وشرقت اللَّحْم: شبرقته طولا وشررته فِي الشَّمْس، ليجف. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب.

فغدا يشرق مَتنه فَبَدَا لَهُ ... أولى سوابفها قَرِيبا توزع

يَعْنِي: الثور يشرق مَتنه: أَي يظهره للشمس ليجف مَا عَلَيْهِ من ندى اللَّيْل، فَبَدَا لَهُ سوابق الْكلاب توزع: أَي تكف.

وَأَيَّام التَّشْرِيق: ثَلَاثَة أَيَّام بعد يَوْم النَّحْر، لِأَن اللَّحْم يشرق فِيهَا للشمس. وَقيل: سميت بذلك، لأَنهم كَانُوا يَقُولُونَ فِي الْجَاهِلِيَّة: أشرق ثبير كَيْمَا نغير. الإغارة: الدّفع اانحر. وَقيل: أشرق: ادخل فِي الشروق، وثبير: جبل بِمَكَّة.

والمشرقك الْعِيد، سمي بذلك، لِأَن الصَّلَاة فِيهِ بعد الشرقة: أَي الشَّمْس.

وَقيل: الْمشرق: مصلى الْعِيد بِمَكَّة. وَقيل: مصلى الْعِيدَيْنِ، قَالَ كرَاع: هُوَ من تَشْرِيق اللَّحْم.

والتشريق: صَلَاة الْعِيد. وَفِي الحَدِيث: " لَا تَشْرِيق وَلَا جُمُعَة إِلَّا فِي مصر جَامع " يَعْنِي: صَلَاة الْعِيد وَفِيه: " لَا ذبح إِلَّا بعد التَّشْرِيق ": أَي بعد الصَّلَاة. وَقَوله انشده ابْن الْأَعرَابِي:

قلت لسعد وَهُوَ بالأزراق ... عَلَيْك بالمحض وبالمشارق

فسره فَقَالَ: مَعْنَاهُ: عَلَيْك بالشمس فِي الشتَاء فانعم بهَا ولذ. وَعِنْدِي: أَن الْمَشَارِق هُنَا: جمع لحم مشرق، وَهُوَ هَذَا المشرور عِنْد الشَّمْس. يُقَوي ذَلِك قَوْله: بالمحض، لِأَنَّهُمَا مطعومان، يَقُول: كل اللَّحْم واشرب اللَّبن الْمَحْض.

وأذُن شرقاء: قطعت من اطرافها، وَلم يبن مِنْهَا شَيْء.

ومعزة شرقاء: انشقت اذناها طولا وَلم تبن، وَقيل: الشرقاء: الشَّاة يشق بَاطِن أذنها من جَانب الْأذن شقاً بَائِنا، وَيتْرك وسط أذنها صَحِيحا.

وَقَالَ أَبُو عَليّ فِي " التَّذْكِرَة ": الشرقاء: الَّتِي شقَّتْ اذناها شقين نافذين فَصَارَت ثَلَاث قطع مُتَفَرِّقَة.

والشريق من النِّسَاء: المفضاة.

والشرق من اللَّحْم: الْأَحْمَر الَّذِي لَا دسم لَهُ.

والشرق بِالْمَاءِ والريق وَنَحْوهمَا: كالغصص بِالطَّعَامِ.

وشرق شرقاً، فَهُوَ شرقٌ. قَالَ عدي بن زيد:

لَو بِغَيْر المَاء حلقى شَرق ... كنت كالغصان بِالْمَاءِ اعتصاري وشرق الْموضع باهله: امْتَلَأَ فَضَاقَ.

وشرق الْجَسَد بالطيب: كَذَلِك. قَالَ المخبل:

والزعفران على ترائبها ... شرقاً بِهِ اللبات والنحر

وشرق الشَّيْء شرقاً، فَهُوَ شَرق: اخْتَلَط. قَالَ الْمسيب بن علس:

شرقاً بِمَاء الذوب أسلمه ... للمبتغية معاقل الدبر

والتشريق: الصبع بالزعفران غير المشبع، وَلَا يكون بالعصفر.

وشرق الشَّيْء شرقاً، فَهُوَ شَرق: اشتدت حمرته بِدَم أَو بِحسن لون احمر.

وصريع شَرق بدمه: مختضب.

وشرق لَونه شرقا: احمر من الخجل.

والشرقي: صبغ احمر.

وشرقت عينه، واشرورقت: احْمَرَّتْ.

وشرق الدَّم فِيهَا: ظهر.

وشرق النّخل، واشرق: لون بحمرة. قَالَ أَبُو حنيفَة: هُوَ ظُهُور ألوان الْبُسْر.

فَأَما مَا جَاءَ فِي الحَدِيث من قَوْله: " لَعَلَّكُمْ تدركون قوما يؤخرون الصَّلَاة إِلَى شَرق الْمَوْتَى، فصلوا الصَّلَاة للْوَقْت الَّذِي تعرفُون ثمَّ صلوا مَعَهم " فَقَالَ بَعضهم: هُوَ أَن يشرق الْإِنْسَان بريقه عِنْد الْمَوْت، وَقَالَ: أَرَادَ انهم يصلونَ الْجُمُعَة، وَلم يبْق من النَّهَار إِلَّا بِقدر مَا بَقِي من نفس هَذَا الَّذِي قد شَرق بريقه عِنْد الْمَوْت، أَرَادَ فَوت وَقتهَا، وَقَالَ بَعضهم: هُوَ إِذا ارْتَفَعت الشَّمْس عَن الْحِيطَان، وَصَارَت بَين الْقُبُور، كَأَنَّهَا لجة، وَفِي بعض الرِّوَايَات: " وَاجْعَلُوا صَلَاتكُمْ مَعَهم سبْحَة ": أَي نَافِلَة.

والمشرق: الْمصلى، عَن الْأَصْمَعِي.

وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: الْمشرق: سوق الطَّائِف، وَقَول أبي ذُؤَيْب:

حَتَّى كَأَنِّي للحوادث مروة ... بصفا الْمشرق كل يَوْم تقرع يُفَسر بكلا ذَيْنك.

والشارق: الكلس، عَن كرَاع.

والشرق: طَائِر، وَجمعه: شروق، وَهُوَ من سِبَاع الطير، قَالَ الراجز:

قد اغتدى وَالصُّبْح ذُو بريق

بملحم اقمر سوذنيق

اجدل أَو شَرق من الشروق

قَالَ: والشارق: صنم كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّة.

وَعبد الشارق: اسْم، وَهُوَ مِنْهُ.

والشريق: اسْم صنم أَيْضا.

والشرقي: اسْم رجل راوية أَخْبَار.

ومشريق: مَوضِع.

شرق: شَرَقَت الشمسُ تَشْرُق شُروقاً وشَرْقاً: طلعت، واسم الموضع

المَشْرِق، وكان القياس المَشْرَق ولكنه أحد ما ندر من هذا القبيل. وفي حديث

ابن عباس: نهى عن الصلاة بعد الصبح حتى تشرق الشمس. يقال: شَرَقَت الشمسُ

إذا طلعت، وأشْرَقَت إذا أضاءت، فإن أراد الطلوع فقد جاء في الحديث الآخر

حتى تطلع الشمس، وإن أراد الإضاءة فقد ورد في حديث آخر: حتى ترتفع

الشمس، والإضاءة مع الإرتفاع. وقوله تعالى: يا ليت بيني وبَينَك بُعْدَ

المَشْرِقَيْنِ فبئس القَرِين؛ إنما أَراد بُعْدَ المشرق والمغرب، فلما جُعِلا

اثنين غَلَّب لفظَ المشرق لأنه دالّ على الوجود والمغرب دال على العدم،

والوجودُ لا محالة أشرفُ، كما يقال القمران للشمس والقمر؛ قال:

لنا قَمراها والنجومُ الطَّوالعُ

أَراد الشمس والقمر فغَلّب القمر لشرف التذكير، وكما قالوا سُنَّة

العُمَرين يريدون أَبا بكر وعمر، رضوان الله عليهما، فآثروا الخِفَّة. وأما

قوله تعالى: رَبّ المشرقين وربّ المَغْربَيْن ورب المشارق المغارب، فقد ذكر

في فصل الغين من حرف الباء في ترجمة غرب. والشَّرْق: المَشْرِق، والجمع

أَشراق؛ قال كُثَيِّر عزّة:

إذا ضَرَبُوا يوماً بها الآل، زيَّنُوا

مَساندَ أَشْراقٍ بها ومَغاربا

والتَّشْرِيقُ: الأخذ في ناحية المشرق. يقال: شَتّانَ بَيْن مُشَرِّقٍ

ومُغرِّبٍ. وشَرِّقوا: ذهبوا إلى الشَّرْق أَو أتوا الشرق. وكل ما طلَع من

المشرق فقد شَرَّق، ويستعمل في الشمس والقمر والنجوم.

وفي الحديث: لا تَسْتَقْبلوا القِبْلة ولا تَسْتَدْبروها، ولكن شَرِّقوا

أَو غَرِّبوا؛ هذا أَمر لأَهل المدينة ومن كانت قِبْلته على ذلك

السَّمْتِ ممن هو في جهة الشمال والجنوب، فأما من كانت قبلته في جهة المَشْرِق

أو المغرب فلا يجوز له أَن يُشَرِّق ولا يُغَرِّب إنما يَجْتَنِب

ويَشْتَمِل. وفي الحديث: أناخَتْ بكم الشُّرْق الجُونُ، يعني الفِتَن التي تجيء

من قِبَل جهة المشرق جمع شارِق، ويروى بالفاء، وهو مذكور في موضعه.

والشَّرْقيّ: الموضع الذي تُشْرِق فيه الشمس من الأَرض. وأَشْرَقَت الشمسُ

إشْراقاً: أضاءت وانبسطت على الأَرض، وقيل: شَرَقَت وأَشْرَقت طلعت، وحكى

سيبويه شَرَقت وأَشْرَقَت أَضاءت. وشَرِقَت، بالكسر: دَنَتْ للغروب. وآتِيك

كلَّ شارقٍ أي كلَّ يوم طلعت فيه الشمس، وقيل: الشارِقُ قَرْن الشمس.

يقال: لا آتِيك ما ذَرَّ شارِقٌ. التهذيب: والشمس تسمى شارقاً. يقال: إني

لآتِيه كلَّما ذرَّ شارِقٌ أي كلما طلع الشَّرْقُ، وهو الشمس. وروى ثعلب عن

ابن الأَعرابي قال: الشَّرْق الضوء والشَّرْق الشمس. وروى عمرو عن أَبيه

أَنه قال: الشَّرْق الشمس، بفتح الشين، والشِّرْق الضوء الذي يدخل من

شقّ الباب، ويقال له المِشْرِيق. وأَشْرَقَ وجههُ ولونُه: أَسفَر وأضاء

وتلألأ حُسْناً.

والمَشْرقة: موضع القعود للشمس، وفيه أربع لغات: مَشْرُقة ومَشْرَقة،

بضم الراء وفتحها، وشَرْقة، بفتح الشين وتسكين الراء، ومِشْراق.

وتَشَرَّقْت أي جلست فيه. ابن سيده: والمَشْرَقة والمَشْرُقة والمَشْرِقة الموضع

الذي تَشْرُق عليه الشمس، وخصَّ بعضهم به الشتاء؛ قال:

تُرِيدين الفِراقَ، وأنْتِ منِّي

بِعيشٍ مِثْل مَشْرَقة الشَّمالِ

ويقال: اقعُد في الشَّرْق أَي في الشَّمْسِ، وفي الشَّرْقة والمَشْرَقة

والمَشْرُقة.

والمِشْرِيقُ: المَشْرِقُ، عن السيرافي. ومِشْرِيقُ الباب: مدْخَلُ

الشمس فيه. وفي الحديث: أَنَّ طائراً يقال له القَرْقَفَنَّة يقع على

مِشْرِيق باب مَنْ لا يَغار على أهله فلو رأَى الرجال يدخلون عليها ما غَيَّر؛

قيل في المِشْرِيق: إنه الشق الذي يقع فيه ضِحُّ الشمس عند شروقها؛ وفي

الرواية الأُخرى في حديث وهب: إذا كان الرجل لا ينكرُ عَمَل السوء على

أهله، جاءَ طائر يقال له الفَرْقَفَنَّة فيقع على مِشْرِيق بابه فيمكث أربعين

يوماً، فإن أنكر طار، وإن لم يُنْكر مسح بجناحيه على عينيه فصار

قُنْذُعاً دَيُّوثاً. وفي حديث ابن عباس: في السماء بابٌ للتوبة يقال له

المِشْرِيق وقد رُدَّ فلم يبق إلاّ شَرْقُه أَي الضوءُ الذي يدخل من شقِّ

الباب.ومكان شَرِقٌ ومُشْرِق، وشَرِقَ شَرَقاً وأَشْرَق: أَشْرَقَت عليه الشمس

فأضاء. ويقال: أَشْرَقَت الأَرض إشراقاً إذا أنارت بإشْراق الشمس

وضِحِّها عليها. وفي التنزيل: وأَشْرَقَت الأَرضُ بنور رَبِّها.

والشَّرْقة: الشمس، وقيل: الشَّرَق والشَّرْق، بالفتح. والشَّرِقة

والشارِقُ والشَّرِيق: الشمس، وقيل: الشمس حين تَشرُق. يقال: طلعت الشَّرَق

والشَّرُق، وفي الصحاح: طلع الشَّرْق ولا يقال غرَبت الشَّرْق ولا

الشَّرَق. ابن السكيت: الشَّرَق الشمس، والشَّرْق، بسكون الراء، المكان الذي

تَشْرُق فيه الشمس. يقال: آتيك كل يوم طَلْعَةَ شَرَقِه. وفي الحديث:

كأَنَّهما ظُلَّتان سَوْداونِ بينهما شَرَقٌ؛ الشَّرَقُ: الضوءُ وهو الشمس،

والشَّرْق والشَّرْقة والشَّرَقة موضع الشمس في الشتاء، فأما في الصيف فلا

شَرقة لها، والمَشْرِقُ موقعها في الشتاء على الأَرض بعد طلوعها،

وشَرْقَتُها دَفاؤُها إلى زوالها. ويقال: ما بين المَشْرِقَيْنِ أَي ما بين

المَشْرِق والمغرب.

وأَشْرَق الرجلُ أَي دخل في شروقِ الشمس. وفي التنزيل: فأَخَذَتْهم

الصَّيْحةُ مُشْرِقِينَ؛ أَي مُصْبِحين. وأَشْرَقَ القومُ: دخلوا في وقت

الشروق كما تقول أَفْجَرُوا وأَصْبَحُوا وأَظْهَرُوا، فأما شَرَّقُوا

وغَرَّبوا فسارُوا نحوَ المَشْرِق والمغرب. وفي التنزيل: فأَتْبَعُوهم

مُشْرقينَ، أي لَحِقوهم وقت دخولهم في شروق الشمس وهو طلوعها. يقال: شَرَقَت

الشمسُ إذا طلعت، وأَشْرَقَت أَضاءت على وجه الأَرض وصَفَتْ، وشَرِقْت إذا

غابت.

والمَشْرِقان: مَشْرِقا الصيف والشتاء.

ابن الأَنباري في قولهم في النداء على الباقِلاَّ شَرْقُ الغداة طَرِيّ

قال أَبو بكر: معناه قَطْعُ الغداة أَي ما قُطِع بالغداة والْتُقِط؛ قال

الأَزهري: وهذا في الباقلاَّ الرَّطْب يُجْنَى من شجره. يقال: شَرقَتُ

الثمرةَ إذا قطعتها.

وقال الفراءُ وغيره من أَهل العربية في تفسير قوله تعالى: من شَجَرةِ

مُبارَكة زَيْتونةٍ لا شَرْقِيَّة ولا غَرْبِيَّة؛ يقول هذه الشجرة

ليست مما تطْلع عليها الشمسُ في وقت شُروقِها فقط أَو في وقت غروبها فقط،

ولكنها شَرْقِيَّة غرْبِيَّة تُصِيبها الشمس بالغداة والعشيَّة، فهو

أَنْضَر لها وأَجود لزيتونها وزيتِها، وهو قول أكثر أَهل التفسير؛ وقال الحسن:

لا شَرْقِيَّة ولا غَرْبِيَّة إنها ليست من شجر أَهل الدنيا أَي هي من

شجر أَهل الجنة، قال الأَزهري: والقول الأَول أَولى؛ قال وروى المنذري عن

أَبي الهيثم في قول الحرث بن حِلِّزة:

إنه شارِق الشَّقِيقة، إذ جا

ءَت مَعَدٌّ، لكل حَيٍّ لواء

قال: الشَّقِيقة مكان معلوم، وقوله شارق الشَّقِيقة أَي من جانبها

الشَّرْقي الذي يلي المَشْرِق فقال شارق، والشمس تَشْرُق فيه، هذا مفعول فجعله

فاعلاً. وتقول لِما يلي المَشْرِق من الأَكَمَةِ والجبل: هذا شارِقُ

الجبل وشَرْقِيُّه وهذا غاربُ الجبل وغَربِيُّه؛ وقال العجاج:

والفُتُن الشارق والغَرْبيّ

أَراد الفُتُنَ التي تلي المَشْرِق وهو الشَّرْقيُّ؛ قال الأزهري: وإنما

جاز أَن يفعله شارقاً لأَنه جعله ذا شَرْقٍ كما يقال سِرُّ كاتمٌ ذو

كِتْمان وماء دافِقٌ ذو دَفْقٍ.

وشَرَّقْتُ اللحم: شَبْرَقْته طولاً وشَرَرْته في الشمس ليجِفَّ لأن

لحوم الأَضاحي كانت تُشَرَّق فيها بمنى؛ قال أَبو ذؤيب:

فغدا يُشَرِّقُ مَتْنَه، فَبَدا له

أُولى سَوابِقها قَرِيباً تُوزَعُ

يعني الثور يُشَرِّقُ مَتْنَه أَي يُظْهِرُه للشمس ليجِف ما عليه من ندى

الليل فبدا له سوابقُ

الكِلابِ. تُوزَع: تُكَفّ. وتَشْريق اللحم: تَقْطِيعُه وتقدِيدُه

وبَسْطُه، ومنه سميت أيام التشريق.

وأيام التشريق: ثلاثة أَيام بعد يوم النحر لأَن لحم الأَضاحي يُشَرَّق

فيها للشمس أَي يُشَرَّر، وقيل: سميت بذلك لأَنهم كانوا يقولون في

الجاهلية: أَشْرِقْ ثَبِير كيما نُغِير؛ الإِغارةُ: الدفع، أَي ندفع للنَّفْر؛

حكاه يعقوب، وقال ابن الأَعرابي: سميت بذلك لأن الهَدْيَ والضحايا لا

تُنْحَر حتى تَشْرُق الشمسُ أَي تطلع، وقال أَبو عبيد: فيه قولان: يقال سميت

بذلك لأَنهم كانوا يُشَرِّقون فيها لُحوم الأَضاحي، وقيل: بل سميت بذلك

لأَنها كلَّها أَيام تشريق لصلاة يومِ النحر،يقول فصارت هذه الأيام تبعاً

ليوم النحر، قال: وهذا أَعجب القولين إليَّ، قال: وكان أَبو حنيفة يذهب

بالتَّشْرِيقِ إلى التكبير ولم يذهب إليه غيره، وقيل: أَشْرِق ادْخُلْ في

الشروق، وثَبِيرٌ جبل بمكة، وقيل في معنى قوله أَشْرِق ثبِير: كَيْما

نُغِير: يريد ادْخل أيها الجبل في الشروق وهوضوء الشمس، كما تقول أَجْنَب

دخل في الجنوب وأَشْمَلَ دخل في الشِّمال، كيما نُغِير أَي كيما ندفع

للنحر، وكانوا لا يُفِيضون حتى تطلع الشمس فخالفهم رسول الله، صلى الله عليه

وسلم، ويقال كيما ندفع في السير من قولك أَغارَ إغارةَ الثَّعْلبِ أَي

أَسْرع ودفع في عَدْوِه. وفي الحديث: مَنْ ذَبَح قبل التشريق فلْيُعِدْ، أَي

قبل أَن يصلِّيَ صلاة العيد ويقال لموضعها المُشَرَّق. وفي حديث

مَسْروق: انْطَلِقْ بنا إلى مُشَرِّقِكم يعني المُصَلَّى. وسأل أَعرابي رجلاً

فقال: أَين مَنْزِل المُشَرَّق؟ يعني الذي يُصَلَّى فيه العيد، ويقال لمسجد

الخَيْف المُشَرَّق وكذلك لسوق الطائف. والمُشَرَّق: العيد، سمي بذلك

لأن الصلاة فيه بعد الشَّرْقةِ أَي الشمس، وقيل: المُشَرَّق مُصَلَّى العيد

بمكة، وقيل: مُصَلَّى العيد ولم يقيد بمكة ولا غيرها، وقيل: مصلى

العيدين، وقيل: المُشَرَّق المصلّى مطلقاً؛ قال كراع: هو من تشريق اللحم؛ وروى

شعبة أن سِماك بن حَرْب قال له يوم عيد: اذهب بنا إلى المُشَرَّق يعني

المصلى؛ وفي ذلك يقول الأَخطل:

وبالهَدايا إذا احْمَرَّتْ مَدارِعُها،

في يوم ذَبْحٍ وتَشْرِيقٍ وتَنْخار

والتَّشْرِيق: صلاة العيد وإنما أُخذ من شروق الشمس لأَن ذلك وقتُها.

وفي الحديث: لا ذَبْحَ إلا بَعْد التَّشْرِيق أَي بعد الصلاة، وقال شعبة:

التَّشْرِيق الصلاة في الفطر والأَضحى بالجَبّانِ. وفي حديث عليّ، رضي

الله عنه: لا جُمْعة ولا تَشْرِيقَ إلا في مِصْرٍ جامع؛ وقوله أَنشده ابن

الأَعرابي:

قُلْتُ لِسَعْدٍ وهو بالأَزارِق:

عَلَيْكَ بالمَحْضِ وبالمَشارق

فسره فقال: معناه عليك بالشمس في الشتاء فانْعَمْ بها ولَذَّ؛ قال ابن

سيده: وعندي أن المَشارِق هنا جمع لحمٍ مُشَرَّق، وهو هذا المَشْرُور عند

الشمس، يُقَوِّي ذلك قولُه بالمحض لأَنهما مطعومان؛ يقول: كُلِ اللحم

واشْرَب اللبن المحض. والتَّشْريق: الجمالُ وإشْراقُ الوجه؛ قاله ابن

الأَعرابي في بيت المرار:

ويَزِينُهنَّ مع الجمالِ مَلاحةٌ،

والدَّلُّ والتَّشْرِيقُ والفَخْرُ

(* قوله «والفخر» كذ بالأصل، وفي شرح القاموس: والعذم، بالذال، وفسره عن

الصاغاني بالعض من اللسان بالكلام).

والشُّرُق: الغِلْمان الرُّوقة. وأُذُنٌ شَرْقاءُ: قطِعت من أَطرافها

ولم يَبِنْ منها شيء. ومِعْزة شَرْقاء: انْشَقَّتْ أُذُناها طُولاً ولم

تَبِنْ، وقيل: الشَّرْقاءُ الشاة يُشَقُّ باطنُ أُذُنِها من جانب الأُذن

شَقّاً بائناً ويترك وسط أُذُنِها صحيحاً، وقال أَبو علي في التذكرة:

الشَّرْقاءُ التي شُقَّت أُذناها شَقَّين نافذين فصارت ثلاث قطع متفرقة.

وشَرَقَتْ الشاة أَشْرُقُها شَرْقاً أَي شَقَقْت أُذُنَها. وشَرِقت الشاةُ،

بالكسر، فهي شاة شَرْقاء بيّنَة الشَّرَقِ. وفي حديث عليّ، رضي الله عنه: أن

النبي، صلى الله عليه وسلم، نهى أن يُضَحَّى بِشَرْقاء أَو خَرْقاء أَو

جَدْعاء. الأَصمعي: الشَّرْقاء في الغنم المشقوقة الأُذن باثنين كأنه

زنَمة، واسم السِّمَةِ الشَّرَقة، بالتحريك، شَرَقَ أُذُنَها يَشْرِقُها

شَرْقاً إذا شَقَّها؛ والخَرْقاء: أَن يكون في الأُذن ثقب مستدير. وشاة

شَرْقاء: مقطوعة الأُذن.

والشَّرِيقُ من النساء: المُفْضاة.

والشَّرِقُ من اللحم: الأَحمر الذي لا دَسَم له.

والشَّرَقُ: الشجا والغُصّة. والشَّرَقُ بالماء والرِّيق ونحوهما:

كالغَصَص بالطعام؛ وشَرِقَ شَرَقاً، فهو شَرِقٌ؛ قال عدي بن زيد:

لو بِغَيْرِ الماء حَلْقِي شَرِقٌ،

كنتُ كالغَصّانِ بالماء اعْتِصاري

الليث: يقال شَرِقَ فلانٌ برِيقِه وكذلك غَصَّ بريقه، ويقال: أَخذَتْه

شَرْقة فكاد يموت. ابن الأَعرابي: الشُّرُق الغَرْقَى. قال الأَزهري:

والغَرَقُ أَن يدخل الماءُ في الأَنف حتى تمتلئ منافذُه. والشَّرَقُ: دخولُ

الماء الحَلْقَ حتى يَغَصَّ به، وقد غَرِقَ وشَرِقَ. وفي الحديث: فلما

بلغ ذِكْرَ موسى أَخذتْه شَرْقةٌ فركَع أي أَخذته سُعْلة منعته عن القراءة.

قال ابن الأَثير: وفي الحديث أَنه قرأَ سورة المؤمن في الصلاة فلما أتى

على ذكرِ عيسى، عليه السلام، وأُمِّه أَخذته شَرْقةٌ فركع؛ الشَّرْقة:

المرة الواحدة من الشّرَقِ، أَي شَرِقَ بدمعِه فعَيِيَ بالقراءة، وقيل:

أَراد أَنه شَرِقَ بريقه فترك القراءة وركع؛ ومنه الحديث: الحَرَقُ

والشِّرَقُ شهادةٌ؛ هو الذي يَشْرَقُ بالماء فيموت. وفي حديث أُبَيّ: لقد اصطلح

أَهل هذه البلدة على أَن يَعْصِّبُوه فشَرِقَ بذلك أَي غَصَّ به، وهو مجاز

فيما ناله من أَمْرِ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وحَلّ به حتى كأَنه

شيء لم يقدر علي إِساغتِه وابتلاعِه فغَصَّ به.

وشَرِقَ الموضعُ بأَهله: امتلأَ فضاق، وشَرِقَ الجسدُ بالطيب كذلك؛ قال

المخبَّل:

والزَّعْفَرانُ على تَرائِبها

شَرِقاً به اللَّبَّاتُ والنَّحْرُ

وشَرِقَ الشيءُ شَرَقاً، فهو شَرِقٌ: اختلط؛ قال المسَّيب بن عَلَسٍ:

شَرِقاً بماءِ الذَّوْبِ أَسْلَمه

للمُبْتَغِيه مَعاقل الدَّبْرِ

والتَّشْريق: الصَّبغ بالزعفران غير المُشْبَع ولا يكون بالعُصْفُر.

والتَّشْويق: المُشْبَع بالزعفران. وشَرِقَ الشيءُ شَرَقاً، فهو شَرِقٌ:

اشتدت حمرته بدم أَو بحسن لون أَحمر؛ قال الأَعشى:

وتَشْرَقُ بالقولِ الذي قد أَذَعْته،

كما شَرِقَت صَدْرُ القَناةِ من الدَّمِ

ومنه حديث عكرمة: رأَيت ابْنَينِ لسالمٍ عليهما ثياب مُشْرَقة أَي

محمّرة. يقال شَرِقَ الشيءُ إذا اشتدت حمرته، وأَشْرَقْته بالصِّبْغ إذا

بالَغْت في حمرته؛ وفي حديث الشعبي: سُئِل عن رجل لَطَمَ عينَ آخَرَ فشَرِقَت

بالدم ولمّا يَذْهَبْ ضَوْءُها فقال:

لها أَمْرُها، حتى إذا ما تَبَوَّأَتْ

بأَخْفافِها مَأْوًى، تَبَوَّأ مَضْجَعا

الضمير في لها للإبل يُهْمِلها الراعي حتى إذا جاءت إلى الموضع الذي

أَعجبها فأقامت فيه مالَ الراعي إلى مَضْجَعِه؛ ضربه مثلاً للعين أَي لا

يُحْكَم فيها بشيء حتى تأتيَ على آخر أمْرِها وما تؤول إليه، فمعنى شَرِقَت

بالدم أَي ظهر فيها ولم يَجْرِ منها. وصَرِيع شَرِقٌ بدمه: مُخْتَضِب.

وشَرِقَ لونُه شَرَقاً: احْمَرَّ من الخَجَلِ. والشَّرْقِيّ: صِبْغ أَحمر.

وشَرِقَتْ عينُه واشْرَوْرَقَت: احْمَرَّت، وشَرِقَ الدمُ فيها: ظهر.

الأَصمعي: شَرِقَ الدم بجسده يَشْرَقُ شَرَقاً إذا ظهر ولم يَسِلْ، وقيل إذا

ما نَشِبَ، وكذلك شَرِقت عينُه إذابَقِي فيها دمٌ؛ قال: وإذا اختلطت

كُدورةٌ بالشمس ثم قلت شَرِقَت جاز ذلك كما يَشْرَق الشيء بالشيء يَنْشَبُ

فيه ويختلط. يقال: شَرِقَ الرجلُ يَشْرَقُ شَرَقاً إذا ما دخل الماءُ

حَلْقَه فشَرِقَ أي نَشِبَ؛ ومنه حديث عمر، رضي الله عنه، قال في الناقة

المُنْكَسرة: ولا هي بفَقِيٍّ فتشْرَق أَي تمتلئ دماً من مرض يَعْرِضُ لها

في جوفها؛ ومنه حديث ابن عمر: أَنه كان يُخْرِج يديه في السجود وهما

مُتَفَلِّقَتان قد شَرِق بينهما الدم. وشَرِقَ النخل وأَشْرَق وأَزْهَقَ

(*

قوله «وأزهق» هكذا في الأصل ولعله وأزهى.) لوَّنَ بحمرة. قال أَبو حنيفة:

هو ظهور أَلوان البُسْر. ونَبْتٌ شَِرِقٌ أَي رَيَّان؛ قال الأَعشى:

يُضاحِك الشمسَ منها كوكَبٌ شَرِقٌ،

مُؤَزَّرٌ بعَمِيم النَّبْتِ مُكْتَهِلُ

وأَما ما جاء في الحديث من قوله: لعلكم تُدْرِكون قوماً يُؤَخِّرون

الصلاة إلى شَرِقِ المَوْتَى فصَلّوا الصلاةَ للوقت الذي تَعْرِفون ثم صَلّوا

معهم؛ فقال بعضهم: هو أن يَشْرَقَ الإنسانُ بريقِه عند الموت، وقال:

أَراد أَنهم يصلون الجمعة ولم يبق من النهار إلا بقدر ما بَقِي من نَفْس هذا

الذي قد شَرِق بريقه عند الموت، أَراد فَوْتَ وقْتِها ولم يقيّد الصلاة

في الصحاح بجمعة ولا بغيرها، وسئل عن هذا الحديث فقال: أَلم ترَ الشمسَ

إذا ارتفعت عن الحيطان وصارت بين القبور كأنها لُجّة؟ فذلك شَرَقُ الموتى؛

قال أَبو عبيد: يعني أَن طلوعها وشُروقَها إنما هو تلك الساعة للموتى

دون الأَحياء. أَبو زيد: تُكْرَه الصلاة بشَرَقِ الموتى حين تصفرُّ الشمس،

وفعلت ذلك بشَرَقِ الموتى: في ذلك الوقت. وفي الحديث: أَنه ذكر الدنيا

فقال: إنما بقي منها كشَرَقِ الموتى؛ له معنيان: أَحدهما أَنه أَراد به

آخِرَ النهار لأن الشمس في ذلك الوقت إنما تَلْبَث قليلاً ثم تغيب فشبَّه ما

بقي من الدنيا ببقاء الشمس تلك الساعة، والآخَرُ من قولهم شَرِقَ الميت

بريقه إذا غَصَّ به، فشَّبه قِلَّةَ ما بقي من الدنيا بما بقي من حياة

الشَّرِق بريقه إلى أَن تخرج نفسه. وسئل الحسن بن محمد بن الحنفية عنه

فقال: أَلم تَرَ إلى الشمس إذا ارتفعت عن الحيطان

فصارت بين القبور كأنها لُجّة؟ فذلك شَرَقُ الموتى. يقال: شَرِقَت الشمس

شَرَقاً إذا ضعف ضوءُها، قال: ووَجّه قولَه حين ذكر الدنيا فقال إنما

بقي منها كشَرَقِ الموتى إلى معنيين: أَحدهما أَن الشمس في ذلك الوقت إنما

تَلْبَثُ ساعة ثم تغيب فشبَّه قِلَّة ما بقي من الدنيا ببقاء الشمس تلك

الساعة من اليوم، والوجه الآخر في شَرَقِ الموتى شَرَقُ الميت برِيقِه عند

خروج نفسه. وفي بعض الروايات: واجعلوا صلاتَكم معهم سُبْحَة أَي نافلة.

وقال أبو عبيد: المُشَرَّق جبل بسوق الطائف، وقال غيره: المُشَرَّق

سُوقُ الطائف؛ وقول أبي ذؤيب:

حتى كأَنِّي للحوادِثِ مَرْوَةٌ،

بصَفا المُشَرَّق، كلَّ يومٍ تُقْرَعُ

يُفَسَّر بكلا ذَيْنِك، ورواه ابن الأعرابي: بصفا المُشَقَّر؛ قال: وهو

صفا المُشَقَّر الذي ذكره امرؤ القيس فقال:

دُوَيْنَ الصَّفا اللاَّئي يَلِينَ المُشَقَّرا

والشارِقُ: الكِلْسُ، عن كراع.

والشَّرْقُ: طائر، وجمعه شُروق، وهو من سِباع الطير؛ قال الراجز:

قد أَغْتَدِي والصُّبْحُ ذو بَرِيقِ،

بمُلْحَمٍ أَحْمَرَ سَوْذَنِيقِ،

أَجْدَلَ أو شَرْقٍ من الشُّروقِ

قال شمر: أَنشدني أَعرابي في مجلس ابن الأَعرابي وكتبها ابن الأعرابي:

انْتَفِخي، يا أَرْنَبَ القِيعان،

وأَبْشِرِي بالضَّرْبِ والهَوانِ،

أو ضربة من شرق شاهيان،

أو توجي جائع غرثان

(* قوله «أو ضربة من شرق إلى آخر البيت» هكذا في الأصل).

قال: الشَّرْق بين الحِدَأَة والشاهين ولونه أَسود. والشارِق: صنم كان

في الجاهلية، وعبد الشارِق: اسم وهو منه. والشَّرِيقُ: اسم صنم أيضاً.

والشَّرْقِيُّ: اسم رجل راوِية أَخبار. ومِشْرِيق: موضع. وشَرِيق: اسم

رجل.

شرق
الشَّرْقُ: الشَّمْسُ حينَ تُشْرِقُ، ورَواه عَمْرو عَن أَبِيهِ، ورَواه ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابِىِّ ويُحَرَّكُ عَن ابْنِ السِّكًّيتِ، يُقالُ: طَلَعَت الشَّرْقُ، وَلَا يُقال: غَرَبَت الشَّرْقُ.
والشَّرْقُ: إسْفارُها. والشَّرْقُ: حَيْثُ تَشْرُقُ الشمسُ يُقال: آتِيكَ كُلَّ يَوْم طَلْعَةَ شَرْقِه، نَقَله ابنُ السِّكِّيتِ.
والشرْقُ: الشَّقُّ يُقال: مَا دَخَلَ شَرْقَ فَمِي شَيءٌ، أَي: شِقَّ فَمِي، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِي.
والشَّرْقُ المَشْرِقُ كَمَا فِي الصِّحاح، وجَمْعُه أشْراقٌ، قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ:
(إِذا ضَرَبُوا يَوْماً بهَا الآلَ زَيَّنُوا ... مَسانِدَ أَشْراقِ بهَا ومَغاربِ) وقالَ أبُو العَبّاسِ: الشَّرْقُ: الضَّوْءُ الذِي يَدْخُلُ من شَق البابِ رَواهُ ثَعْلَبٌ عَن ابنِ الأعرابيِّ، وَمِنْه حَدِيثُ ابنِ عَبّاس: وَقد ردَّ فلَمْ يَبَقَ إِلاّ شَرْقُهُ ويُكْسَرُ.
وَقَالَ شَمِرٌ: الشَّرْقُ: طائِر بَيْنَ الحِدَأَةِ والصَّقْرِ وفِي العُبابِ: والشّاهِين، ولَوْنُه أَسْوَدُ، قالَ شَمِرٌ: وأَنْشَدَ أَعْرابِيًّ فِي مَجْلِسِ ابنِ الأعرابيِّ: انْتَفِجِي يَا أَرْنَبَ القِيعانِ وأَبْشِرِى بالضَّرْبِ والهَوانِ) أَو ضَرْبَةٍ من شَرْقِ شاهِيانِ وهكَذا فَسَّرَه، وجَمْعُه شُرُوقٌ، وَهُوَ من سِباع الطَّيْرِ، قَالَ الرّاجِزُ: قد أَغْتَدِي والصبْحُ ذُو بَرِيقِ بملحِم أحْمَرَ سَوْذَنِيقِ أَجْدَلَ أَو شَرْقٍ من الشرُوق والشَّرْقُ: إِقْلِيمٌ بإِشْبِيلِيَةَ أَو إِقْلِيمٌ بباجَةَ صوابُه وإِقْلِيمٌ بباجَةَ، كَمَا فِي التَّكْمِلَةِ، وتَقَدَّمَ لَهُ فِي الفاءَ أنَّ الشَّرَفَ من أَعْمالِ إِشْبِيلِيَةَ، فَهُوَ شَدِيدُ المُلابَسَةِ بِهَذَا.
وشَرَقَت الشمْسُ شَرْقاً، وشُرُوقاً: طَلَعَتْ، كأشْرَقَتْ وقِيلَ: أَشْرقَتْ: أَضاءَتْ وانْبَسطَتْ على الأرْضِ، وشَرَقَتْ: طَلَعَتْ.
وشَرَقَ الشّاةَ شَرْقاً: إِذا شقَّ أذُنَها نَقَله الجَوْهَرِيًّ.
وشَرَق النخْلُ: أَزْهَى أَي: لَوَّنَ بحُمْرَة كأشْرَقَ قالَ أَبُو حَنِيفَةَّ: هُوَ ظُهُورُ أَلوانِ البُسْرِ.
وشَرَقَ الثَّمَرةَ: قَطَفَها نَقَله الأَزْهَرِي.
وقالَ ابنُ الأنْبارِيِّ: يُقَال فِي النِّداءَ عَلي الباقِلَّا: شَرْقُ الغَداةِ طَرِي، قالَ أَبُو بَكْر: مَعْناهُ: قَطْعُ الغَداةِ، أَي: مَا قُطِعَ بالغَداةِ والْتُقِطَ، قَالَ الأزْهَرِيُّ: وَهَذَا فِي الباقِلاّ الرَّطْبِ يُجْنَى من شَجَرِهِ.
والمَشْرِقُ: جَبَلٌ بالمَغْرِبِ هَكَذَا فِي النسَخ، وَهُوَ غَلَطٌ، صوابُه ببلادِ العَرَبِ، فَفِي العُبابِ: والمَشْرِقُ: جَبَل من جِبالِ العَرَبِ، بَيْنَ الصَّرِيف والقَصِيم، وَقَالَ نَصْرٌ: هُوَ جَبَلٌ من الأعْرافِ بينَ الصَّرِيفِ والقصيم، من أَرْضِ ضَبَّةَ، وجَبَلٌ آخَرُ هُنَاكَ، فَتنبْه لذَلِك.
ومِخْلافُ المَشْرِقِ باليَمَنِ، وإِليهِ نُسِبَ الضَّحّاكُ بنُ شَراحِيل المَشْرِقِي: تابِعي يَرْوِي عَن أَبِي سَعِيدٍ، وَعنهُ الزهرِي، وحَبيبُ بنُ أَبي ثابتٍ، قَالَه ابنُ حِبّان، هَكذا ضَبَطَه الدَّارَقُطْني أَو صوابُه كَسْرُ المِيم وفَتْحُ الرّاءَ، نِسْبَةً إِلى مِشْرَقٍ كمِنْبَرٍ: بَطْن مِنْ هَمْدانَ.
قلتُ: وَمن هَذَا البَطْنِ يَزِيدُ المِشْرَقِيُّ شَيْخ للشّعْبِيِّ، وعَبّاسُ بنُ الوَلِيدِ المِشْرَقِيُّ، عَن عَلِيِّ بنِ المَدِينِيِّ، ذَكَرَهُما ابنُ ماكُولاَ، وعُرَيْبُ بنُ يَزِيدَ المِشْرَقيُّ، رَوَى عَنهُ عَبْدُ الجَبّار الشَّامي.
وقَوْلُه تَعالَى: شَرْقية وَلَا غَرْبِيَّةٍ أَي: هذِه الشجرةُ لَا تطْلُعُ عَلَيْها الشَّمْسُُ عِنْدَ شُرُوقِها فَقَطْ أَو وَقْت غُرُوبِها فَقَط، ولكِنّها شَرقِيةٌ غَرْبِيَّة تُصِيبُها الشَّمْسُ بالغَداةِ والعَشِيِّ، فَهُوَ أَنْضَرُ لَها، وأَجْوَدُ لزَيْتُونِها، وَهُوَ قَوْلُ الفَراءَ وغَيْرِه من أَهْلِ التَّفْسِيرِ، قالَ الحَسَنُ: المَعْنَى أَنَّها ليسَت من) شَجَرِ أهْلِ الدنْيا، أَي: هِيَ من شَجَرِ أَهْلِ الجَنَّةِ، قالَ الأزْهَرِي: والقَولُ الأوَّلُ أَولَى وأَكثر.
والشَّرْقَةُ، بالفَتْح كَمَا فِي الصِّحَاح والمَشرقَةُ مثَلَّثَةَ الرّاءَ واقْتَصَر الْجَوْهَرِي على الضمِّ والفَتحْ، وَنقل الصاغانِي الكَسْرَ عَن الكِسائِيِّ.
والمِشْراقُ كمِحْرابٍ ومِنْدِيل: ذكَر الجَوْهَرِي مِنْها أَربعةً مَا عَدا الأخِيرَةَ: موْضِعُ القُعُودِ فِي الشَّمْسِ حيثُ تَشْرُقُ عَلَيْهِ، وخَصهُ بَعضهم بالشِّتاءَ قَالَ: (تُرِيدِينَ الفِراقَ وأنْتِ مِنِّي ... بعَيْش مثلِ مَشْرُقَةِ الشّمالِ)
ويُقال: الشَّرْقَةُ بالفَتْح، وبالتَّحْرِيك مَوْضِعُ الشَّمْسِ فِي الشِّتاءَ، فأمّا فِي الصَّيْفِ فَلَا شَرْقَةَ لَهَا، والمَشْرِقُ: مَوْقِعُها فِي الشِّتاءِ عَلَى الأرْضِ بعدَ طُلُوعِها، وشَرْقُها: دَفاؤُها. وتَشرًّقَ: قَعَدَ فِيهِ.
والمِشْريقُ كمِنْدِيل، من البابِ: الشِّقًّ الَّذِي يَقَعُ فِيهِ ضِح الشَّمْسِ عِنْدَ شُرُوقِها، وَمِنْه حَدِيث وَهْبٍ: فيَقَع عَلَى مِشْرِيقِ بابِه وَقد ذكرَ فِي قرقف وَفِي قندع.
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ الله عَنْهُمَا قالَ: بابٌ للتَّوْبَةِ فِي السَّماءَ يُقالُ لَهُ: المِشْرِيقُ وقَدْ رُدَّ. حتّى مَا بَقِيَ إِلاّ شَرْقُه أَي: ضَوْءُه الدَّاخِل من شِقِّ البابِ، قالَهُ أَبو العَبّاسِ.
والشّارِقُ: الشَّمْسُ حِينَ تَشْرُقُ يُقال: آتِيكَ كُلَّ شارِقٍ، أَي: كُلَّ يَوْم طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ، وقِيلَ الشّارِقُ: قَرْنُ الشَّمْسِ، يُقال: لَا آتِيكَ مَا ذَرَّ شارِقٌ كالشَّرْقَةِ بالفَتْح، والشَّرِقَةِ كفَرِحَة وكأمِيرٍ ويُقالُ أَيْضاً: الشَّرَقَةُ، محرَّكَةً.
والشارِقُ: الجانِبُ الشَّرْقِي وَهُوَ الّذِي تَشْرُقُ فِيهِ الشمْسُ من الأرْضِ، وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ الحارِثِ بنِ حِلِّزة:
(آيةٌ شارِقُ الشَّقِيقَةِ إِذْ جا ... ءَتْ مَعَدٌّ لكُلِّ حَيٍّ لِواءُ)
قَالَ المُنْذِرِي، عَن أَبي الهَيْثَم: قوْلُه: شارِقُ الشَّقِيقَةِ أَي: مِن جانِبِها الشَّرْقِيِّ الَّذِي يَلي المَشْرِقَ، فقالَ: شارِق، والشَّمْسُ تَشْرُقُ فِيهِ هَذَا مَفْعُولٌ، فجَعَله فاعِلاً، ويُقال لما يَلِي المشرقَ من الأكَمَة والجبَل: هَذَا شارق الجبَلِ، وشَرْقِيُّهُ، وَهَذَا غارِبُ الجبَلِ وغَرْبِيه، وقالَ العَجّاجُ: والفَنَنُ الشّارقُ والغَرْبِي وإنّما جازَ أنْ يَفْعَلَه شارِقاً لِأَنَّهُ جَعَلَه ذَا شَرقٍ، كَمَا يُقَال: سِر كاتِمٌ: ذُو كِتْمان، وَمَاء دافِقٌ: ذُو دَفْقٍ. ج: شُرْقٌ كقفْلٍ مِثل بازِل وبزْلٍ، وَمِنْه حَدِيث. أتَتْكُم الشُّرْقُ الجونُ وَهِي الفِتَنُ كأَمْثالِ اللَّيْلِ)
المظْلِم، ويُرْوَى بالفاءِ، وَقد تَقَدَّم. وقالَ ابنُ دُرَيْد: الشارِقُ: صنَمٌ كانَ فِي الجاهِلِيَّةِ وَبِه سَمَّوْا عَبْدَ الشّارِقِ.
والشّارِقُ: لَقَبٌ لِقَيْسِ بنِ معدِيكَرِبَ، وَبِه فَسَّرَ بعضُهم قولَ الحارِثِ السّابِقِ، وأرادَ بالشَّقِيقَةِ قَوْماً من بَني شَيْبان جَاءُوا ليغِيروا على إِبِلٍ لعَمْرِو بنِ هِنْد، وعَلَيْها قَيْسُ بنُ مَعدِيكرب، فرَدَّتْهُم بَنُو يَشكر، وسَمّاهُ شارِقاً لأَنِّه جَاءَ من قِبَلِ المَشْرِقِ.
وعَبد الشّارِقِ بن عَبدِ الْعزي الجُهَنِي: شاعِر من شعراءَ الحَماسَةِ. والشرقيةُ: كُورَة بمِصرَ بل كورٌ كَثِيرَة تُعرَف بذلِك، مِنْهَا: شَرقِيةُ بُلْبَيس، وَهِي الَّتِي عناها المَصنف، وتُعرَف بالحَوْف، وشَرْقية المَنْصُورة، وشَرْقِيَّةُ إِطْفِيح، وشَرْقِيةُ مَنوف، وشَرْقِيَّةُ سيلِين، وشَرْقيةُ العَوّام، وشَرْقِية أَولادِ يَحْيَى، وشَرْقِيَّةُ أّولادِ مَنّاع.
والشَّرقِيَّة: مَحَلَّةٌ ببَغْدادَ بينَ بَاب البَصْرَةِ والكَرْخ، شَرْقِيَّ مَدِينَةِ المَنصُورة. مِنها: أبُو العَباسِ أَحْمَدُ ابْن الصَّلْت بن المُغَلِّسِ الحِمّانيّ ابْن أَخي جُبارة بن المُغَلِّسِ، ضَعِيف وَضّاعٌ.
والشَّرْقِيَّةُ: مَحلَّةٌ بواسِطَ، مِنْها عبد الرَّحْمنِ بنُ مُحَمدِ بنِ المُعَلَّم.
والشَّرْقِيَّةُ: مَحَلَّة بنَيْسابُورَ، مِنْهَا: الحافِظُ أبُو حَامِد مُحَمَّدُ هَكَذَا فِي النسَخ وصوابُه أَحْمَدُ بنُ مُحَمدِ ابْن الحَسَنِ بنِ الشَّرْقيِّ النيْسابُورِيّ، تِلْمِيذ مسْلِم، وَعنهُ ابْن عَدِي وأَبو أحْمَدَ الحاكِمُ، وأخُوه أبُو عَبدِ اللهِ مُحَمَّدٌ، وآخَرُونَ.
والشَّرْقِيةُ أَيْضا: ة ببَغْدادَ خَرِبتْ الآنَ. وشرْقِي بالفَتْح: روى عَن أبي وَائِل بن سَلمَة الأسدِي عَن عَبدِ اللهِ بن مَسعُودٍ رضِي اللهُ عَنهُ.
وشرقِي بنُ الْقطَامِي ضَبطَه الْحَافِظ بتَحْرِيك الراءِ، وَهُوَ مُؤَدَبُ المَهْديِّ، راوِيَةُ أَخْبارٍ عَن مُجالِد اسْم شَرقِي الوَلِيد ضَعَّفهُ الساجيّ، وفاتَه: شَرْقي الجعْفِيُّ عَن سوَيْدِ بن غَفلَةَ وشارقة: حِصن بالأندلسِ، من أعمالِ بَلنيَسةَ. وشرقت المشاة، كفَرِح: انشقت أذُنها طولا وَلم يبِن فهِي شرقاء وقِيلَ: هِيَ الَّتِي يشق باطِن أذنها شقّاً بائِناً وَيتْرك وسط أذنِها صَحِيحا، وَقَالَ أَبُو عَليّ فِي التَّذكرة: الشَرْقاء الَّتِي شُقَّت أذناهَا شقين نافذين، فَصَارَت ثَلاثَ قِطع متَفرَقة، وَمِنْه الحدِيث: نهى أَن يُضحي بشرقاء أَو خرقاء أَو جَدْعَاء وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الشرقاء فِي الْغنم: والمشقوقة الْأذن بِاثْنَيْنِ، كَأَنَّهُ زنمة، والشرق محركة الشجا والغصة، يُقَال شَرق الرجل بريقه: إِذا غص بِهِ وَكَذَلِكَ بِالْمَاءِ وَنَحْوه كالغصص بِالطَّعَامِ فَهُوَ شَرق ككتف قَالَ عدي بن زيد:)
(لَو بِغَيْر المَاء حلقي شَرق ... كنت كالغصان بِالْمَاءِ اعتصاري)
وَهُوَ مجَاز وَمن الْمجَاز لطمه فشرق الدَّم فِي عينه إِذا احْمَرَّتْ وَمِنْه حَدِيث الشّعبِيّ: سُئِلَ عَن رجل لطم عين آخر فشرقت بِالدَّمِ وَلما يذهب ضوءها فَقَالَ:
(لَهَا أمرهَا حَتَّى إِذا مَا تبوأت ... بأخفافها مأوى تبوأ مضجعاً)
الضَّمِير فِي لَهَا لِلْإِبِلِ يهملها الرَّاعِي حَتَّى إِذا جَاءَت إِلَى الْموضع الَّذِي أعجبها فأقامت فِيهِ مَال الرَّاعِي إِلَى مَضْجَعِه، ضَرَبَه مَثَلاً للعينِ، أَي: لَا يحكَم فِيهَا بشيءٍ، حَتّى يَأتي على آخِرِ أَمْرِها وَمَا يَؤُول إِليهِ، فَمَعْنَى شَرِقَت بالدمَ أَي: ظَهَر فِيها وَلم يجرِ مِنها. وَمن المَجازِ: شرِقَت الشَّمْس: ضَعف ضَوءُها وَقيل شَرقَتْ الشَّمْس إَذا اخْتلَطت بهَا كدورة ثمَّ قلت أَو إِذا دَنَت للغروبِ، وأضافه صلَى الله عليهِ وسَلم إِلَى الموتَى فَقَالَ: لَعَلَكم ستدركونَ أَقْوَامًا يؤَخرون الصَّلاةَ إِلَى شَرق الموْتَى فصلوا الصلاةَ للوَقت الذِي تَعرِفونَ، ثمِّ صَلّوها مَعَهم لِأَن ضَوءها عِند ذلِك الوقْتِ ساقِط عَلَى المَقابِرِ، فلِذلِكَ أَضافَه إِلى المَوْتى، وسُئلَ الحَسن بن مُحَمَّدِ ابنِ الحَنيَفةِ عَن شَرق المّوْتَى، فَقَالَ: أَلَمْ تّرَ إِلَى الشمسِ إِذا ارْتَفَعَت عَن الحِيطان، وصارَت بينَ القبورِ كأَنَّها لجنةٌ فذَلِك شَرق المَوتَى. أَو أَرادَ أَنَهم يُصَلونَها أَي: الصَّلَاة، هَكَذَا هُوَ فِي الصِّحاحَ والعبابِ، من غيرِ تَقييدِ، وقيدها بَعضهم بصَلاة الجمُعَة، ولَم يَبْق من النَّهارِ إِلاّ بقَدرِ مَا يَبْقي من نَفْسِ المحتَضَرِ إِذا شَرقَ برِيقِه عِنْد المَوتِ، أَرادَ فَوْتَ وَقتِها، قَالَ الصّاغانِي: وَمِنْه قَوْلُ ذِي الرًّمَّةِ يَصِف الحمُرَ:
(فلَما رَأَين اللَيلَ وَالشَّمْس حَية ... حَياةَ الَّذِي يَقضِي حُشاشَةَ نازِع)

(نَحاها لثَاجً نَحوَة ثُمَ إنهُ ... توَخى بِها العَينَيْنِ عَينَيْ متالِعليه السَّلَام)
وَقَالَ أَبُو زيد: تكرَهُ الصَّلَاة بشَرَق المَوْتَى حِيْن تَصْفَر الشَّمْس، وفَعَلْت ذلكَ بشَرَقِ المَوتَى: عِنْدَ ذلِك الوَقتِ،، وَفِي الحدِيثِ: انه ذَكَر الدّنيا فقالَ: إِنما بَقِي مِنها كشَرَقِ المَوْتى لَهُ مَعنيانِ: أحَدهما: أَنَه أَرادَ بِهِ آخرَ النهارِ، لأنَ الشَمسَ فِي ذلِك الوَقْت إِنَّمَا تَلبث قَلِيلاً، ثمَّ تَغِيب، فشبهَ مَا بَقِي من الدّنيا ببَقاءِ الشَّمسِ تلكَ السّاعةَ، وَالْآخر: من قولهِم: شَرق المَيِّت برِيقِه: إِذا غص بِهِ، فَشبه قِلَّةَ مَا بَقِي من الدُّنْيا بِمَا بَقِي من حَياةِ الشَّرِقِ بِريقِه إِلى أَن يَخْرجَ نَفَسُه. وقالَ ابنُ عَبّادٍ: الشَّرَقَةُ. مُحَرَكَةً: السِّمَةُ الَّتِي تُوسَمُ بهَا الشّاةُ الشَّرْقاءُ وَهِي المَقْطُوعةُ الأذُنِ، وَهُوَ قولُ الأَصْمَعي. والشَّرِيقُ كأمِيرٍ: المَرْأَةُ الصَّغِيرَةُ الجهازِ أَي: الفَرْج، عَن ابْن عَبّادٍ أَو هِي المفْضاةُ.)
وشَرِيق: اسْم رَجُلٍ. وشَرِيق: اسمُ ع باليَمَنِ، والشَّرِيقُ: الغلامُ الحَسَنُ الوَجهِ ج: شُرُقٌ بضَمتَيْنِ، وهُم الغِلْمانُ الرُّوقُ. وأَشْرَقَ الرَّجُلُ: دَخَل فِي وَقْتِ شرُوقِ الشمْسِ كَمَا تَقُول: أَفْجَرَ، وأَضْحَى، وأظْهَرَ، وَفِي التَّنْزِيل: فأخَذَتْهم الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ أَي: مُصبحِينَ، وكذلِك قَوْله تَعالى: فأًتْبَعُوهُم مشْرِقِينَ وَمِنْه أَيضاً قولُه: أَشْرِق ثَبِير، كَيْما نغِير، يُريدُ ادْخُل أَيُّها الجَبَل فِي الشَّرْقِ، وَهُوَ ضَوْء: الشَّمْسِ، كَمَا تَقُول: أَجْنَبَ: إِذا دَخَلَ فِي الجَنُوبِ، وأّشْمَلَ: دَخَل فِي الشَّمالِ.
وأَشْرَقَت الشمْس إِشْراقاً: أَضاءتْ وانْبَسَطَتْ على الأرْضِ. وقِيلَ: شَرَقت وأَشرَقَت كِلاهُما: طَلَعَتْ، وَقد تَقَدمَ، وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ، وفى حَدِيث ابنِ عَبّاس: نهى عَن الصَّلاةِّ بعدَ الصبْح حَتى تَشْرقَ الشَّمْسُ، فإِنْ أَرادَ الطلوُعَ فقد جَاءَ فِي الحَدِيثِ الآخَر: حَتى تَطلعَ الشّمسُ وإِن أرادَ الإِضاءَة فقد وَرَد فِي حَديث آخَر: حَتّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ، والإضاءة مَعَ الارْتِفاعِ، قالَ شَيْخُنا: وجَوَّزَ بَعضهم تَعَدَى أَشرقَ، كقَوْلِه:
(ثَلاثَةٌ تشرق الدُّنْيا ببَهْجَتِها ... شَمْسُ الضُّحَى، وأَبو إِسْحقَ، والقَمَرُ) وَلَا حُجَّةَ فيهِ، لاحْتِمالِ فاعِلِيَّةِ الدُّنيا، كَمَا هُوَ الظاهِرُ، ولِذا قِيل: إنّ تَعْدِيَتَه من كَلام المُوَلدِين، وإِن حَكَاهُ صاحِب الكَشافِ، فإِنَّ الشَّائِع المَعْرُوفَ اسْتِعمالُه لازِماً، كَمَا حَققته فِي تَخْلِيصِ التَّلْخِيص لشَواهِدِ التَّلخِيص، وأشارَ إِلَى بعضِه أَربابُ الحَواشي السَّعْديَّة، انْتهى.
وَمن المَجاز أَشرَقَ الثَّوْب فِي الصِّبْغ، وَفِي المحِيطِ والأساس: بالصِّبغ، فَهُوَ مشرِق حُمْرَة: إِذا بَالغ فِي صِبْغِه، وفى الِّلسانِ: بالَغَ فِي حُمْرَتِه. وأَشرقَ عَدوَّه. إِذا أغَصهُ قَالَ الكُمَيْتُ:
(حَتّى إِذا اعْتَزَلَ الزِّحامَ أَذَقْنَه ... جُرَعَ العَداوَةِ بالمُغِص المُشْرِقِ)
وقالَ الزَّمَخْشَرِي: أشرَقْت فُلاناً بِرِيقِه: إِذا لَمْ تُسَوِّغْ لَهُ مَا يَأْتِي من قَولٍ أَو فِعْلٍ، وَهُوَ مَجازٌ وقالَ شَمِرٌ وَابْن الأَعرابي: التَّشريقُ: الجَمالُ، وإِشْراقُ الوَجهِ وأشَراق الْوَجْه وأنشدا للمَرّارِ بنِ سَعِيدٍ الفَقْعَسِي:
(ويَزِينهُن مَعَ السَّلَام الْجمال مَلاحَة ... والدل والتَّشرِيق والعَذْم)
قالَ الصاغانِي: العَذْمُ: العض من اللسانِ بالكَلامَ والتَّشْرِيقُ. الأخذْ فِي ناحِيةِ الشَّرقِ وَمِنْه قَوْله:
(سارَت مغَرّبَة وسِرت مُشَرِّقأ ... شَتّانَ بينَ مشرِّقٍ ومُغَرِّب)
وَقد شَرَّقوا: إِذا ذَهَبُوا إِلى الشَّرْقِ، أَو أَتَوْا الشرقَ، وَفِي الحَدِيثِ: وَلَكِن شَرِّقُّوا أَو غرِّبُوا هَذَا أَمْرٌ لأَهْل المَدِينة، وَمن كانَتْ قِبْلَتُه على ذلكَ السَّمْتِ مِمَّن هُوَ فِي جِهَتَي الشَّمالِ والجَنُوب، فأَمّا)
من كانَتْ قِبْلَتُه فِي جِهَةِ الشَّرقِ أَو الغَربِ فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُشَرِّقَ أَو يغَرِّبَ، إِنَّمَا يَجتَنِبُ ويَشتَمِل.(وبالهدايا إِذا احْمَرَّتْ مذارعها ... فِي يَوْم ذبح وتشريق وتنحار)
وَأما قَول أبي ذُؤَيْب الْهُذلِيّ:
(حَتَّى كَأَنِّي للحوادث مروة ... بصفا الْمشرق كل يَوْم تقرع)
فَإِنَّهُ اخْتلف فِيهِ فَقيل: الْمشرق جبل لهذيل بسوق الطَّائِف قَالَه الْأَخْفَش وَأَبُو عبيد وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: هُوَ سوق الطَّائِف نَفسهَا وَقَالَ الْبَاهِلِيّ: هُوَ جبل البرام وروى ابْن الْأَعرَابِي: بصفا المشقر وَهُوَ حصن بِالْبَحْرَيْنِ بهجر وَابْن أبي ذُؤَيْب من المشقر من الْبَحْرين قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: وَهُوَ الَّذِي ذكره امْرُؤ الْقَيْس فَقَالَ: دوين الصَّفَا اللائي يلين المشقرا وَمن الْمجَاز: الْمشرق الثَّوْب الْمَصْبُوغ بالحمرة وَقَالَ ابْن عباد شرقته صفرته وَفِي اللِّسَان: التَّشْرِيق الصَّبْغ بالزعفران مشبعاً وَلَا يكون بالعصفر والمشرق من الْحُصُون المطين بالشاروق اسْم للصاروج كَمَا فِي الْمُحِيط وَهُوَ المكلس وانشرقت الْقوس أَي انشقت عَن ابْن)
عباد واشرورق بالدمع إِذا غرق فِيهِ عَن ابْن عباد وَهُوَ مجَاز وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: الْمشرق مَوضِع شروق الشَّمْس، وَكَانَ الْقيَاس الْمشرق وَلكنه أحد مَا ندر من هَذَا الْقَبِيل والمَشْرِقان: مشرق الشتَاء والصيف، والمشرقان الْمشرق وَالْمغْرب، كَمَا يُقالُ: القَمَرانِ للشَّمْسِ والقَمَرِ. وعَمْرُو بنُ مَنْصُورٍ المَشْرِقِي، إِلى بِلادِ المَشْرِق، رَوَى عَن الشَّعْبِيِّ، وَعنهُ وَكِيعٌ.
وجَمْع المَشْرِقِيّ مَشارِقَة. وكُلُّ مَا طَلَع من المَشْرِقِ فقَدْ شَرَقَ، ويسْتَعملُ فِي الشَّمْسِ والقَمَرِ والنجُوم. ومكانٌ شَرقِي: تَشْرُقُ فِيهِ الشَّمْس من الأَرْضِ. وأشرَقَ وَجهه، ولَونُه: أَسْفّرَ وأَضاءَ وتلألأ حسْناً. والمِشرِيق: المَشرِقُ، عَن السّيرافِي. وَمَكَانٌ شَرق وَمَشرِق، وَقَد شَرَقَ شرقاً وأشْرقَ: أَشْرَقَت عليهِ الشمسُ فأضاءَ. وأَشرَقَتِ الأَرضُ: أَنارَتْ بإِشراقِ الشَّمْس وضِحها عَلَيْها، وقَوْلُه أَنْشده ابنُ الأعْرابِي:
(قُلت لسعْدِ وَهوَ بالأَزارِقِ ... عليكَ بالمَحضِ وبالمَشارِقِ)
فَسره فقالَ: مَعناهُ عَلَيْك بالشَّمسِ فِي الشِّتاءَ فانْعَم بِها، ولِذا قالَ ابْن سِيدَه: وعِنْدِي أَنَّ المَشارِقَ جَمع لَحْم مشَرَّق، وَهُوَ هَذَا المَشرورُ فِي الشَّمسِ، يُقَوِّي ذَلِك قَوْله بالمَحْضِ، لأنَهُما مَطْعُومانِ، يَقُول: كُلِ اللَّحْمَ واشْرْبِ اللَّبَنَ المَحْضَ. والشَّرق، من اللحمَ، ككَتِف: الأَحْمَرُ الَّذِي لَا دَسَمَ لَهُ، وفى الأساسِ: عَلَيْهِ، وَهُوَ مَجاز. والشرَق، محَركَةً: دُخُولُ المَاء الحَلْقَ حَتَّى يَغَص بِهِ حَتى عي، وَقيل: شرِقَ بِريقه حَتى لم يقدر على إساغَته وابتِلاعِه. وشَرِقَ المَوْضِع بأَهْلِهِ، كفَرحَ: امْتَلأ فضاقَ، وَهُوَ مَجاز. وشَرِقَ الجَسَدُ بالطِّيب كذلِك، وَيُقَال ثوب شَرِقٌ بالجادِيًّ، قَالَ المُخَبل:
(والزَّعفّرانُ على تَرائِبِها ... شَرِقاً بهِ اللَّبّاتُ والنحْرُ)
وشرقَ الشَّيءُ شَرَقاً: إِذا اختَلَطَ، قَالَ المسَيبُ بنُ عَلَسٍ:
(شَرِقاً بِمَاء الذوْبِ أسْلَمَه ... للمبتَّغِية مَعاقِلُ الدبرِ)
ويُقال: شَرِقَ الشَّيء شَرَقاً: إِذا اشتدت حمرَتُه بدَم أَو بحُسْنِ لَوْن أحمَر، قالَ الأعْشَىً:
(وتَشْرَقُ بالقَوْلِ الّذِي قَدْ أَذَعْتَه ... كَمَا شَرِقَتْ صَدرُ القَناةِ من الدَّم)
وصَرِيعٌ شَرِقٌ بدَمِه، أَي: مُخْتَضَبٌ. وشَرقَ لَوْنُه شَرَقاً: احْمَرَّ من الخَجَل. والشَّرْقِيُّ: صِبْغ أَحمَرُ. وشَرِقَتْ عَيْنه، واشرورَقَتْ: احْمَرَّتْ وَهُوَ مًجازٌ. ونَبْتٌ شَرِقِّ: رَيّان، قالَ الأعْشَى:)
(يُضاحِكُ الشَّمْسَ مِنْها كَوْكَبٌ شَرِق ... مؤَزَّرٌ بعَمِيم النَّبْتِ مُكْتَهِلُ)
والشّارِقُ: الكِلْسُ، عَن كُراع. ورَجُل مِشْراقٌ، كمِحْرابٍ: عادَتُه أَنْ يُغِصَّ عَدوَّهُ برِيقِه، نَقَله الزَّمَخْشَرِي. والشرِيقُ، كأَمِيرٍ: اسمُ صَنَم. ومِشْرِيقّ، بِالْكَسْرِ: موضعٌ. وشَرَّقَتِ الأرْضُ تَشْرِيقاً: أَجْدبَت، وذلِك إِذا لَمْ يُصِبْها ماءٌ، ومِنْهُ الشَّراقِي، بلُغَةِ مِصْر. وتَشَرَّقُوا: نَظَرُوا مِنْ مِشْرِيق الْبَاب، نَقله الزَّمَخْشَرِيّ. وأشرق كأحمَدَ: موضِع بالحِجاز من دِيارِ بَنِي نَصر بن مُعاوِيةَ. وَذُو أشرق: بَلَد باليَمن قربَ ذِي جِبْلَةَ، مِنْهَا: أَحْمد بنُ مُحَمَّد الأَشرقيُّ، مادِحُ الملكِ المُعِز إِسْمَاعِيل بنِ سَيف الإِسلام طُغتِكِينَ بن أَيوبَ، وَمِنْهَا أَيْضا: َ الفَقِيهُ القاضِي مَسعُود بنُ عليّ ابْن مَسعودٍ الأشْرَقيّ، وَلي القَضاءَ باليَمنِ بعدَ صَفِيِّ الدينِ أحْمَدَ بنِ عَلِيِّ بنِ أَبِي بَكرٍ العَرَشانِيِّ، ماتَ بِذِي أشْرَق فِي حُدودِ سنة. وأبُو بَكْرٍ محَمّدُ بنُ عُثمانَ بن مشْرقٍ، كمحْسِن تَفَرَّدَ بالسمَّاعَ من التَقِىًّ بنِ العِزِّ بن الحافِظِ عبدِ الغَنِي ومشرِق بنُ عَبدِ اللهِ الْفَقِيه الحَنَفي،، سَمعَ مِنْهُ ابْن الرّيّ بحَلَبَ، وَأَبُو المَكارِم عبْد الكَرِيم بِن بَدرٍ المَشرقِيّ، إِلى مشرق مولَى السّامانِية، كَتَب مِنْهُ السَّمْعَانِيّ وتكَلمَ فِيهِ. وشرِيقان، كأَمِير: جَبَلانِ أَحمَرانِ لبني سليم. ومشرق، كمحْسِنٍ: مَوضِع. وأَبُو الطَّمَحانِ حَنظَلَة بنُ شَرقِي القينيّ: شاعِر.
شرق: {مشرقين}: أي عند شروق الشمس. {أشرقت}: أضاءت.
(ش ر ق) : (أَشْرَقَ) دَخَلَ فِي وَقْتِ الشُّرُوقِ (وَمِنْهُ أَشْرِقْ ثَبِيرُ كَيْمَا نُغِيرُ) يُخَاطِبُ أَحَدَ جِبَالِ مَكَّةَ وَقَدْ حُذِفَ مِنْهُ حَرْفُ النِّدَاءِ (وَنُغِيرُ) نَدْفَعُ فِي السَّيْرِ (وَالتَّشْرِيقُ) صَلَاةُ الْعِيدِ مِنْ أَشْرَقَتْ الشَّمْسُ شُرُوقًا إذَا طَلَعَتْ أَوْ مِنْ أَشْرَقَتْ إذَا أَضَاءَتْ لِأَنَّ ذَلِكَ وَقْتُهَا (وَمِنْهُ) الْمُشَرَّقُ الْمُصَلَّى وَسُمِّيَتْ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ لِصَلَاةِ يَوْمِ النَّحْرِ وَصَارَ مَا سِوَاهُ تَبَعًا لَهُ أَوْ لِأَنَّ الْأَضَاحِيَّ تُشَرَّقُ فِيهَا أَيْ تُقَدَّدُ فِي الشَّمْسِ (وَتَشْرِيقُ) الشَّعِيرِ إلْقَاؤُهُ فِي الْمَشْرَقَةِ لِيَجِفَّ (وَالشَّرْقَاءُ) مِنْ الشَّاءِ الْمَشْقُوقَةُ الْأُذُنِ.

شرق


شَرَقَ(n. ac. شَرْق
شُرُوْق)
a. Rose (sun).
b.(n. ac. شَرْق), Docked, slit (ear).
c. Supped, sipped (broth).
شَرِقَ(n. ac. شَرَق)
a. Became red, reddened.
b. Was docked, slit (ear).
c. [Bi], Was choked, suffocated, stifled by.
شَرَّقَa. Went eastward; turned towards the east.
b. Had a bright, sunny face, complexion.
c. Dried in the sun (meat).
d. Daubed, plastered.
e. Half-killed (animal).
أَشْرَقَa. Shone, beamed.
b. Lit up, illuminated, irradiated.
c. Took place at sunrise.
d. Saturated with dye (garment).

تَشَرَّقَa. Stood, basked in the sun.

إِنْشَرَقَa. Snapped, was broken (bow).
شَرْقa. Sun-rise; the sun-rising, the east, orient
levant.
b. Chink, fissure.
c. Beam, ray; light.

شَرْقِيّa. Eastern, oriental.
b. East wind.

شِرْقa. see 1 (c)
شَرَقa. Sun.
b. Phlegm &c.

مَشْرِق
(pl.
مَشَاْرِقُ)
a. see 1 (a)
شَاْرُوْقa. Plaster.

شَرْقَآءُa. Docked (sheep).
إِشْرَوْرَقَ
a. Was choked; was tearful.

شَرَقْرَق
a. Shrike.
شرق
شَرَقَتِ الشمس شُرُوقاً: طلعت، وقيل: لا أفعل ذلك ما ذرّ شَارِقٌ ، وأَشْرَقَتْ: أضاءت.
قال الله: بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْراقِ
[ص/ 18] أي: وقت الإشراق.
والْمَشْرِقُ والمغرب إذا قيلا بالإفراد فإشارة إلى ناحيتي الشَّرْقِ والغرب، وإذا قيلا بلفظ التّثنية فإشارة إلى مطلعي ومغربي الشتاء والصّيف، وإذا قيلا بلفظ الجمع فاعتبار بمطلع كلّ يوم ومغربه، أو بمطلع كلّ فصل ومغربه، قال تعالى: رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ
[الشعراء/ 28] ، رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ [الرحمن/ 17] ، بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ [المعارج/ 40] ، وقوله تعالى:
مَكاناً شَرْقِيًّا
[مريم/ 16] ، أي: من ناحية الشّرق. والْمِشْرَقَةُ : المكان الذي يظهر للشّرق، وشَرَّقْتُ اللّحم: ألقيته في الْمِشْرَقَةِ، والْمُشَرَّقُ: مصلّى العيد لقيام الصلاة فيه عند شُرُوقِ الشمس، وشَرَقَتِ الشمس: اصفرّت للغروب، ومنه: أحمر شَارِقٌ: شديد الحمرة، وأَشْرَقَ الثّوب بالصّبغ، ولحم شَرَقٌ: أحمر لا دسم فيه.
ش ر ق : شَرَقَتْ الشَّمْسُ شُرُوقًا مِنْ بَابِ قَعَدَ وَشَرْقًا أَيْضًا طَلَعَتْ وَأَشْرَقَتْ بِالْأَلِفِ أَضَاءَتْ وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهُمَا بِمَعْنًى وَأَشْرَقَ دَخَلَ فِي وَقْتِ الشُّرُوقِ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ أَشْرِقْ ثَبِيرُ كَيْمَا نُغِيرَ أَيْ نَدْفَعَ فِي السَّيْرِ.

وَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ ثَلَاثَةٌ وَهِيَ بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ قِيلَ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ لُحُومَ الْأَضَاحِيِّ تُشَرَّقُ فِيهَا أَيْ تُقَدَّدُ فِي الشَّرْقَةِ وَهِيَ الشَّمْسُ وَقِيلَ تَشْرِيقُهَا تَقْطِيعُهَا وَتَشْرِيحُهَا وَشَرِقَتْ الشَّاةُ
شَرَقًا مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا كَانَتْ مَشْقُوقَةَ الْأُذُنِ بِاثْنَتَيْنِ فَهِيَ شَرْقَاءُ وَيَتَعَدَّى بِالْحَرَكَةِ فَيُقَالُ شَرَقَهَا شَرْقًا مِنْ بَابِ قَتَلَ.

وَالشَّرْقُ جِهَةُ شُرُوقِ الشَّمْسِ وَالْمَشْرِقُ مِثْلُهُ وَهُوَ بِكَسْرِ الرَّاءِ فِي الْأَكْثَرِ وَبِالْفَتْحِ وَهُوَ الْقِيَاسُ لَكِنَّهُ قَلِيلُ الِاسْتِعْمَالِ وَفِي النِّسْبَةِ مَشْرِقِيُّ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَفَتْحِهَا وَشَرِقَ زَيْدٌ بِرِيقِهِ شَرَقًا فَهُوَ شَرِقٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَشَرِقَ الْجُرْحُ بِالدَّمِ امْتَلَأَ. 

شفق

Entries on شفق in 14 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 11 more
شفق: {بالشفق}: الحمرة بعد مغيب الشمس. {مشفقون}: خائفون.
شفق
الشَّفَقُ: الرَّديءُ من الأشياء، وأشْفَقْتُ العَطاءَ، وشَفَّقْتُ الثَّوْبَ: رَقَّقْته. وهو الخَوْفُ أيضاً، أنا مُشْفِقٌ عليك: أي خائف. والشَفَقَةُ في النُّصْحِ من ذلك، والشَّفِيْقُ: الناصِحِ، وهو شَفِيقٌ على صاحِبِه: أي ذو شَفَقَةٍ، وشَفقْتُ عليه وأشْفَقْتُ، وهو شفِقٌ. والشَّفَقُ: الحُمْرَةُ التي بين غًروبِ الشِّمس إلى صلاة العَتَمَةِ.
شفق: رأف، راعى، عفا عن، (هيلو).
مشفوق عليه: (باين سميث).
إشفاق من: يشّق عليه أن. هو في أسى شديد. (الكالا في مادة Dolerse) وبكري 187، 7: ((والزوج في ذلك كله يظهر الرغبة فيها والإشفاق من مفارقتها)).
شِفقة: غير ذي شِفقة (المعجم اللاتيني) ( Inhumanus) .
شَفَقة: رحمة، رأفة، عفو، حلم، رقة، حنو، (الكالا Clemencia، (Mesericordia) ( هيلو وكرتاس 7، 59).
شفاقة: طيبة (هيلو).
مشفّق: واهن المشاعر (فوك باللاتينية Debilis in Sensu) .

شفق


شَفِقَ(n. ac. شَفَق)
a. ['Ala], Felt pity, compassion for; was anxious, solicitous, concerned about.
شَفَّقَ
a. [acc. & 'Ala], Touched, filled with pity, compassion, solicitude
towards.
b. see IV (c) (d).
أَشْفَقَa. see Ib. [Min], Was cautious of, feared, shunned.
c. Made small, scanty.
d. Wove badly.

شَفَق
(pl.
أَشْفَاْق)
a. Pity, compassion.
b. Anxiety, solicitude, uneasiness, concern, fear.
c. Twilight, gloaming.
d. Region; outskirts.
e. Unsubstantial, flimsy.

شَفَقَةa. Pity, compassion, tenderness, fondness;
solicitude.

شَفِيْق
شَفُوْق
26a. Pitiful, compassionate, tender, affectionate.
ش ف ق

غاب الشفق.

ومن المجاز: ثوب شفق: سخيف رديء النسج، وشفقه النساج. وأشفقت العطاء أو تحته. ولي عليه شفقة وشفق: رحمة ورقة وخوف من حلول المكروه به مع نصح، وأشفقت عليه أن يناله مكروه، وأنا مشفق عليه وشفيق وشفق. قال:

قل للأمير أمير آل محمد ... قول امريء شفق عليك محامي

وأنا مشفق من هذا الأمر: خائف منه خوفاً يرق القلب ويبلغ منه.
شفق
الشَّفَقُ: اختلاط ضوء النّهار بسواد اللّيل عند غروب الشمس. قال تعالى: فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ
[الانشقاق/ 16] ، والْإِشْفَاقُ: عناية مختلطة بخوف، لأنّ الْمُشْفِقَ يحبّ المشفق عليه ويخاف ما يلحقه، قال تعالى: وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ
[الأنبياء/ 49] ، فإذا عدّي (بمن) فمعنى الخوف فيه أظهر، وإذا عدّي ب (في) فمعنى العناية فيه أظهر. قال تعالى:
إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ [الطور/ 26] ، مُشْفِقُونَ مِنْها [الشورى/ 18] ، مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا [الشورى/ 22] ، أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا
[المجادلة/ 13] .
(ش ف ق) : (الشَّفَقُ) الْحُمْرَةُ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَهُوَ عَمْرُو بْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَعُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ وَشَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ وَمِنْ التَّابِعِينَ مَكْحُولٌ وَطَاوُسٌ وَمَالِكٌ وَالثَّوْرِيُّ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) أَنَّهُ الْبَيَاضُ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَالْأَوَّلُ قَوْلُ أَهْلِ اللُّغَةِ وَفِي جَمْعِ التَّفَارِيقِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - آخِرُ الشَّفَقِ الْحُمْرَةُ (وَالشَّفَقُ) فِي مَعْنَى الرَّدِيءِ فِي (خ ر) .
[شفق] نه: فيه "الشفق" يقع على الحمرة في المغرب بعد الغروب وعلى البياض الباقي بعدها. وفيه "شفقًا" من أن يدركه الموت، الشفق والإشفاق الخوف، وأشفقت هي اللغة العالية، وحكى: شفقت. وفيه: وما على البناء "شفقًا" ولكن عليكم، أي ما أشفق على البناء شفقًا وإنما أشفق عليكم. ن: "أشفق" على ولدها - بضم همزة وكسر فاء، أي أخاف. ط: "شفقًا" مما عندي، أي خوفًا منه. وفيه: إلا هو "مشفق" من يوم الجمعة، وهذا كاشفاق الدواب خوفًا من فجأة الساعة. وفيه: "فأشفق" أن يكون دجالًا، أي خاف، وهذا قبل التحقيق بخبر المسيح فلما أخبر بقصته في ح تميم الداري استبان أن ابن الصياد غير الدجال. ش: سأل مالكًا عن حديث وهو واقف فضربه عشرين سوطًا ثم "أشفق" أي رق له ورحمه حيث ضربه.
ش ف ق: (الشَّفَقُ) بَقِيَّةُ ضَوْءِ الشَّمْسِ وَحُمْرَتُهَا فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ إِلَى قَرِيبٍ مِنَ الْعَتَمَةِ. وَقَالَ الْخَلِيلُ: الشَّفَقُ الْحُمْرَةُ مِنْ غُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى وَقْتِ الْعِشَاءِ الْأَخِيرِ فَإِذَا ذَهَبَ قِيلَ: غَابَ الشَّفَقُ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: سَمِعْتُ بَعْضَ الْعَرَبِ يَقُولُ: عَلَيْهِ ثَوْبٌ كَأَنَّهُ الشَّفَقُ،
وَكَانَ أَحْمَرَ. وَ (الشَّفَقَةُ) الِاسْمُ مِنَ (الْإِشْفَاقِ) وَ (أَشْفَقَ) عَلَيْهِ فَهُوَ (مُشْفِقٌ) وَ (شَفِيقٌ) . وَ (أَشْفَقَ) مِنْهُ حَذِرَهُ وَأَصْلُهُمَا وَاحِدٌ وَلَا يُقَالُ: شَفَقَ. وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: (شَفَقَ) وَ (أَشْفَقَ) بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَأَنْكَرَهُ أَهْلُ اللُّغَةِ.
[شفق] الشَفَقُ: بقيّة ضوء الشمس وحُمْرَتِها في أول الليل إلى قريبٍ من العَتَمة. وقال الخليل: الشَفَقُ: الحمرةُ من غُروب الشمس إلى وقت العِشاء الآخِرة، فإذا ذهب قيل: غاب الشفق. وقال الفراء: سمعتُ بعض العرب يقول: عليه ثوبٌ كأنّه الشَفَقُ، وكان أحمرَ. والشَفَقَةُ: الاسمُ من الإشْفاقِ، وكذلك الشَفَقُ. قال الشاعر : تَهْوى حَياتي وأَهْوى مَوْتَها شَفَقاً والموتُ أكرمُ نَزَّالٍ على الحُرَمِ وأشفقت عليه فأنا مشفق وشفيق. وإذا قلت: أشفقت منه فإنما تعنى حذرته، وأصلهما واحد. ولا يقال: شَفِقْت. قال ابن دريد: شَفِقْتُ وأَشْفَقْتُ بمعنىً. وأنكره أهلُ اللغة. والشفق: الردئ من الاشياء، يقال عطاءٌ مُشَفَّقٌ، أي مُقَلَّلٌ. قال الكميت: مَلِكٌ أَعَزُّ من الملوكِ تَحَلَّبَتْ للسائلين يَدَاهُ غَيْرُ مُشَفَّقِ
(ش ف ق)

الشَّفق: الخيفة.

شفق شفقاً، فَهُوَ شفق. وَالْجمع: شفقون. وأشفق عَلَيْهِ: حذر.

واشفق مِنْهُ: جزع، وشفق: لُغَة.

والشفق، والشفقة: الخيفة من شدَّة النصح.

والشفيق: الناصح الْحَرِيص على صَلَاح المنصوح وَقَوله:

كَمَا شفقت على الزَّاد الْعِيَال

أَرَادَ: بخلت وضنت. وَهُوَ من ذَلِك، لِأَن الْبَخِيل بالشَّيْء مُشفق عَلَيْهِ.

والشفق: الرَّدِيء من الْأَشْيَاء.

وَمِلْحَفَة شفق النسج: رَدِيئَة.

وشفق الملحفة: جعلهَا شفقا فِي النسج.

والشفق: بَقِيَّة ضوء الشَّمْس، وحمرتها ترى فِي الْمغرب إِلَى صَلَاة الْعشَاء.

والشفق: النَّهَار أَيْضا. عَن الزّجاج. وَقد فسر بهما جَمِيعًا قَوْله تَعَالَى: (فَلَا اقْسمْ بالشفق) .

وأشفقنا: دَخَلنَا فِي الشَّفق.

وشفق، وأشفق: أَتَى بشفق.

شفق: الشّفَق والشَّفَقة: الاسم من الإشْفاق. والشَّفَق: الخِيفة.

شَفِقَ شَفَقاً، فهو شَفِقٌ، والجمع شَفِقُون؛ قال الشاعر إسحق بن خلف، وقيل

هو لابن المُعَلَّى:

تَهْوى حَياتي، وأَهْوَى مَوْتَها شَفَقاً،

والمَوْتُ أكْرَمُ نزّالٍ على الحُرَمِ

وأشْفَقْت عليه وأَنا مُشْفِق وشَفِيق، وإذا قلت: أَشْفَقْت منه، فإنما

تعنى حذِرْته، وأَصلهما واحد، ولا يقال شَفَقْت. قال ابن دريد: شَفَقْت

وأَشْفَقَت بمعنى، وأَنكره أهل اللغة. الليث: الشَّفَقُ الخوف. تقول: أنا

مُشْفِق عليك أي أَخاف. والشَّفَقُ أيضاً الشَّفَقة وهو أن يكون الناصِحُ

من بُلوغِ النُّصْح خائفاً على المَنْصوح. تقول: أَشْفَقْت عليه أن

يَنالَه مكروه. ابن سيده: وأشْفَق عليه حَذِرَ، وأشْفَق منه جَزِع، وشَفَق

لغة. والشَّفَق والشَّفقة: الخيفةُ من شدة النصح. والشَّفِيق: الناصِحُ

الحريص على صلاح المنصوح. وقوله تعالى: إنّا كنّا مِنْ قَبْلُ في أَهلِنا

مُشْفِقين، أي كنا في أهلنا خائفين لهذا اليوم. وشَفِيق: بمعنى مُشْفِق مثل

أَليم ووَجِيع وداعٍ

(* قوله «وداع» هكذا في الأصل.) وسَميع. والشَّفَق

والشَّفَقة: رقَّة مِنْ نُصْحٍ أو حُبٍّ يؤدِّي إلى خوف. وشَفِقْت من

الأمر شَفَقَةً: بمعنى أَشْفَقْت؛ وأنشد:

فإنِّي ذُو مُحافَظَةٍ لِقَوْمي،

إذا شَفِقَتْ على الرِّزْقِ العِيالُ

وفي حديث بلال: وإنما كان يفعل ذلك شَفَقاً من أَن يدركه الموت؛

الشَّفَق والإشْفاق: الخوف، يقال: أَشْفَقْت أُشْفِق إشفاقاً، وهي اللغة

العالية. وحكى ابن دريد: شَفِقْت أَشْفَق شَفَقاً؛ ومنه حديث الحسن: قال

عُبَيْدة أَتَيْناه فازْدحَمْنا على مَدْرَجةٍ رَثّةٍ فقال: أَحسنوا مَلأَكم

أَيُّها المَرْؤون وما على البِناء شِفَقاً ولكن عليكم؛ انتصب شَفَقاً بفعل

مضمر وتقديره وما أُشْفِقُ على البناء شَفَقاً ولكن عليكم؛ وقوله:

كما شَفِقَت على الزاد العِيالُ

أراد بَخِلت وضَنّت، وهو من ذلك لأن البخيل بالشيء مُشْفِق عليه.

والشَّفَق: الرّديء من الأشياء وقلّما يجمع. ويقال: عطاء مُشَفَّق أَي

مُقَلَّل؛ قال الكميت:

مَلِك أَغرُّ من الملوك، تَحَلّبَت

للسائلين يداه، غير مُشَفِّق

وقد أَشْفَق العطاء. ومِلْحفة شَفَقُ النسج: رديئة. وشَفَّق المِلْحَفة:

جعلها شَفَقاً في النسج. والشَّفَقُ: بقية ضوء الشمس وحمرتُها في أَول

الليل تُرَى في المغرب إلى صلاة العشاء. والشَّفَق: النهار أَيضاً؛ عن

الزجاج، وقد فسر بهما جميعاً قوله تعالى: فلا أُقْسِمُ بالشَّفَق. وقال

الخليل: الشَّفَقُ الحمرة من غروب الشمس إلى وقت العشاء الأخيرة، فإذا ذهب

قيل غابَ الشَّفَق، وكان بعض الفقهاء يقول: الشَّفَق البياض لأن الحمرة

تذهب إذا أَظلمت، وإنما الشَّفَق البياضُ الذي إذا ذهب صُلِّيَت العشاءُ

الأَخيرة، والله أعلم بصواب ذلك. وقال الفراء: سمعت بعض العرب يقول عليه ثوب

مصبوغ كأنه الشَّفَق، وكان أَحمر، فهذا شاهِدُ الحمرة. أبو عمرو:

الشَّفَقُ الثوب المصبوغ بالحمرة . . . . .

(* كذا بياض بالأصل.) في السماء.

وأَشْفَقَنْا: دخلنا في الشَّفَق. وأَشْفَق وشَفَّق: أتى بشَفَقٍ وفي

مواقيت الصلاة حتى يغيب الشَّفَقُ؛ هو من الأضداد يقع على الحمرة التي تُرى

بعد مغيب الشمس، وبه أخذ الشافعي، وعلى البياض الباقي في الأُفُق الغربي

بعد الحمرة المذكورة، وبه أَخذ أَبو حنيفة. وفي النوادرَ: أنا في عَروض منه

وفي أَعْراضٍ منه أي في نواحٍ.

شفق
الشفَقُ، محَركَةً: الحمرةُ الَّتِي فِي الأفُقِ من الغروبِ إِلى العِشاء الْآخِرَة. وَنَصّ الْخَلِيل الَّتِي بَين غرُوب الشَّمْس إِلَى وَقت صَلَاة الْعشَاء الْأَخِيرَة. فَإِذا ذهب قيل: غَابَ الشَّفق وَقَالَ ابْن دُرَيْد الشَّفق: الندأة الَّتِي ترى فِي السَّمَاء عِنْد غيوب الشَّمْس وَهِي الْحمرَة وَقَالَ غَيره الشَّفق: بَقِيَّة ضوء الشَّمْس وحمرتها فِي أول اللَّيْل، ترى فِي الْمغرب إِلَى صَلَاة الْعشَاء أَو إِلَى قريبها أَو إِلَى قريب من الْعَتَمَة وَقَالَ الرَّاغِب: الشَّفق اخْتِلَاط ضوء النَّهَار بسواد اللَّيْل عِنْد غرُوب الشَّمْس قَالَ الله تَعَالَى فَلَا أقسم بالشفق وَقَالَ ابْن الْأَثِير الشَّفق من الأضداد يَقع على الْحمرَة الَّتِي بعد مغيب الشَّمْس وَبِه أَخذ الشَّافِعِي وعَلى الْبيَاض الْبَاقِي فِي الْأُفق الغربي بعد الْحمرَة الْمَذْكُورَة وَبِه أَخذ أَبُو حنيفَة وَفِي الصِّحَاح قَالَ الْفراء سَمِعت بعض الْعَرَب يَقُول عَلَيْهِ كَأَنَّهُ الشَّفق وَكَانَ أَحْمَر قلت فَهَذَا شَاهد الْحمرَة. وَقَالَ اللَّيْث: الشَّفق الردئ من الْأَشْيَاء قَلَّما يُجْمَعُ، يُقال: هَذِه مِلْحَفَةٌ شَفَقٌ، سواءٌ فِي الذكَرِ والأنْثَى، ويُقال أَيْضا: ثَوْبٌ شَفَقٌ، وَهُوَ مَجازٌ، وضَبَطَهُ الجَوهرِي بكسرِ الفاءَ. وَقَالَ مُجاهِدٌ فِي قوْلِه تَعالَى أفَلا اقْسِمُ بالشَّفَقِ: النّهارُ ونَقَلَه الزجاجُ أَيضاً هَكَذَا. والشَّفَق: الخَوْفُ من شِدَّة النُّصْح، وَقد شَفِقَ شَفَقاً: خافَ، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ، وأَنْشَد:
(فَإِنِّي ذُو مُحافَظَةٍ لقَوْمِي ... إِذا شَفِقَتْ عَلَى الرِّزْقٍ العِيالُ)
وَفِي الصِّحاح: الشَّفًقَةُ: الاسمُ من الإِشْفاقِ، وكذلِكَ الشفَقُ، قالَ ابنُ المُعَلّى:
(تَهْوَى حَياتِي أَهْوى مَوْتَها شَفَقاً ... والمَوْتُ أكْرَمُ نَزّالي عَلَى الحُرَم)
وقالَ غيرُه: رَجل شَفِقٌ، ككَتِف: خائِف، والجَمْعُ شَفقونَ. والشَّفَقُ: الناحِيَةُ، ج: أَشفاقِّ وَفِي النّوادِرِ: أَنا فِي أشفاقٍ من هَذَا الأَمْرِ أَي: فِي نواح مِنْهُ، ومِثْلُه: أَنا فِي عُرُوضٍ مِنْهُ، وَفِي أَعْراضٍ مِنْهُ، أَي: نَواح. وَمن المَجازِ: الشفَقُ والشَّفَقَّة حِرصُ النّاصِح عَلَى صَلاح المَنْصوح يُقَال: لِي عَلَيْهِ شَفَقَة، أَي: رَحْمَة ورِقَّةٌ وخَوْف من حلولِ مَكرُوه بِهِ، مَعَ نُصْح، وَقد أشفقَ عليهِ أَنْ ينالَه مَكْروهٌ. وَهُوَ مشْفِق وشَفِيقٌ وَهُوَ أحَدُ مَا جاءَ على فَعِيلٍ بمَعْنَى مُفْعِلٍ، قَالَه ابنُ دُرَيْد، قالَ حُمَيْدُ بن ثَورِ رَضِي اللهُ عَنهُ:
(حَمَى ظِلَّها شَكْسُ الخَلِيفَةِ خائِفٌ ... عَلَيها عُرامَ الطّائِفِين شَفِيقُ) وَفِي المَثَل. إنَّ الشَّفِيقَ بسُوء ظَن مُولعَ يُضْرَب فِي خَوْفِ الرجُلِ على صاحِبِه الحَوادِثَ لفَرْطِ)
الشَّفَقةِ. والشَّفِيقَة، كسَفِينَة: بِئْرٌ عندَ أبْلَى بالقُرْبِ من مَعْدِنِ بنِي سُلَيم. وقالَ ابْن دُرَيدٍ: شَفَقَ، أشْفق حاذرَ بمَعْنىً واحِد، زَعَم ذلِك قوم أَوْ لَا يُقال إِلاّ أشْفَقَ فَهُوَ مُشْفِق وشَفِيق، وهِى اللغَةُ العالِيَة. وقالَ الرّاغِبُ: الإِشفاقُ: عِنايَةٌ مخْتَلِطَةٌ بخَوْفٍ لأَنَّ المُشْفِقَ يُحبُّ المُشْفَقَ عليهِ ويَخافُ، مَا يَلْحَقُه قالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: وهُمْ مِنَ السّاعِةِ مُشْفِقُونَ فإِذا عُدِّى بمِن فمَعْنَى الخَوفِ فِيهِ أَظْهَرُ، وَإِذا عُدِّى بعَلَى فمَعنَى العِنايَةِ فِيهِ أَظْهر، وأَنْشدَ الصاغانِي لتَأبَّطَ شَرّاً:
(وَلَا أَقُولُ إِذا مَا خُلَّة صَرمَتْ ... يَا وَيْحَ نَفْسِي مِنْ شَوْقٍ وإِشْفاقِ)
والتَّشْفِيقُ: التَّقْلِيلُ، كالإشْفاقِ، يُقال: عَطاءٌ مُشَفَّق ومُشْفَقٌ، أَي: مُقَلَّل وأنْشَدَ الجَوْهري للكُمَيْتِ:
(مَلِك أَغر من المُلُوكِ تَحَلَّبَتْ ... للسائِلِينَ يَداهُ غَيْرُ مُشَفِّقِ)
وَهُوَ مَجازٌ. والتَّشْفِيقُ: رَداءةُ النَّسْج عَن الليْثِ، يُقال: شَفق النَّسّاجُ المِلْحَفَةَ تَشْفِيقاً: إِذا نَسَجَها سَخِيفاً وَهُوَ مَجازٌ.
وَمِمَّا يُسْتَدرك عَلَيْهِ: أَشْفَقَ مِنْهُ: جَزِعَ، وشَفَقَ لُغَةٌ. قَالَ ابْن سِيدَه: وشَفِقَ عَلَيْهِ، كفَرِح بَخِلَ بِهِ وضَنَّ، عَن ابْنِ درَيْد.
وقالَ أَبُو عَمْرو: الشَّفَقُ: الثوْبُ المَصْبُوغ بالحُمْرَة، وَهُوَ مَجاز. والشفيقيون: جَماعَةٌ محْدِّثونَ، مِنْهُم: أَبو الْحسن مُحَمَّد بن عَليّ عَن إِبْرَاهِيم، حَدث سنة، ذَكَره ابْن السَّمْعَانِيّ وَأَبُو طاهِر بن ياسين صَاحب الرَّازِيّ يُقَال لَهُ الشفيقي قَيده الرشيد الْعَطَّار نِسْبَة إِلَى جَامع شفيق الْملك.

شفق

1 شَفِقَ and شَفَقَ: see 4, in five places. b2: شَفِقَ عَلَيْهِ signifies He was niggardly of it: (TA:) [thus] the saying [of a poet]

كَمَا شَفِقَتْ عَلَى الزَّادِ العِيَالُ means [Like as the household] are niggardly of the provision: (IDrd, M, O:) because he who is niggardly of a thing is عَلَيْهِ ↓ مُشْفِقٌ [i. e. fearful, or cautious, on account of it]. (M.) 2 تَشْفِيقٌ signifies (tropical:) The making [a gift or the like (see مُشَفَّقٌ)] scanty, or little in amount or quantity; as also ↓ إِشْفَاقٌ. (O, K, TA.) b2: and (tropical:) The weaving badly. (K, TA.) You say, شفّق المِلْحَفَةَ (tropical:) He wove badly, (M,) or so as to make it scanty in the yarn, or unsubstantial, (TA,) the [kind of wrapper called] ملحفة. (M, TA.) A2: See also 4, last sentence.4 اشفق signifies He feared, or was cautious; as also ↓ شَفِقَ [in the CK شَفَقَ]; or only the former: (K, TA:) [accord. to ISd,] ↓ شَفِقَ, inf. n. شَفَقٌ, signifies he feared: (M:) IDrd says, ↓ شَفِقْتُ [in one of my copies of the S شفَقتُ] and أَشْفَقْتُ are syn., (S, O, TA,) as some assert, (O, TA,) but the lexicologists disallow this, (S, O,) saying that one should only say أَشْفَقْتُ: (O:) accord. to Er-Rághib, الإِشْفَاقُ signifies [the being affected with] care, or solicitude, mixed with fear; and when it is trans. by means of مِنْ, the meaning of fear is most apparent in it; but when trans. by means of عَلَى, the meaning of care, or solicitude, is most apparent in it: (TA: [and the like is said by Bd in xxi. 29:]) or it signifies [the being affected with] fright [or fear]; sometimes mixed with faithful or sincere or honest advice; and sometimes divested thereof: (Ham p. 179:) one says, أَشْفَقْتُ مِنْهُ, (S,) or مِنْ كَذَا, (Msb,) I feared, or was cautious of, (S, Msb,) him, or it, (S,) or such a thing: (Msb:) or اشفق مِنْهُ he feared him, or it: (MA:) and أَشْفَقْتُ عَلَيْهِ, (S, [in which it is implied that this differs from أَشْفَقْتُ مِنْهُ,]) or عَلَى الصَّغِيرِ, I was affectionate, kind, or compassionate, and favourably inclined, [towards him, or] towards the little one: (Msb: [and a similar explanation is given in the MA:]) and ↓ شَفَقْتُ, aor. ـِ is a dial. var. thereof [i. e. of أَشْفَقْتُ when trans. by means of عَلَى, and perhaps also when it is trans. by means of مِنْ]: (Msb:) or اشفق عَلَيْهِ signifies [he was solicitously affectionate, &c., towards him; agreeably with the explanation of Er-Rághib above, and with that here following;] he was affected with pity, or compassion, and tenderness, and fear, for him, at the same time giving him faithful or sincere or honest advice, أَنْ يَنَالَهُ مَكْرُوهٌ [lest some disliked or evil event should betide him]: (TA:) or he feared, or was cautious, for him: and اشفق مِنْهُ he was impatient of him, or it: and ↓ شَفَقَ is a dial. var. [of اشفق when trans. by means of مِنْ, and app. also when trans. by means of عَلَى]. (M.) A2: See also 2.

A3: Also He entered upon [the time of] the شَفَق [q. v.]. (M.) And He came in a [time of] شَفَق: and so ↓ شفّق. (M.) شَفَقٌ Fear: (K:) [see also شَفِقَ, (of which it is the inf. n.) in the next preceding paragraph:] or fear [arising] from strictness (شِدَّة) of faithful or sincere or honest advice; (M, TA;) as also ↓ شَفَقَةٌ: (M:) or ↓ the latter signifies the fear of him who gives faithful or sincere or honest advice, in consequence of his doing so, for him to whom such advice is given: (O:) or the former, (K, TA,) and ↓ the latter also, (TA,) the eagerness, or striving, of him who gives such advice, to rectify, or amend, the state of him to whom that advice is given: (K, TA: [said in the latter to be a tropical application of the words; but why, I see not:]) ↓ شَفَقَةٌ is subst. from الإِشْفَاقُ, (S, Msb, TA,) and شَفَقٌ is syn. therewith (S, O, K, TA) as being also a subst. from الإِشْفَاقُ: (S, TA:) [it is said that] the primary signification of ↓ شَفَقَةٌ is weakness: (Ham p. 179:) and it is conjoined with خَوْفٌ [fear]; therefore it is not applied as an attribute to God: (Idem p. 722:) [generally] it signifies affection, kindness, benignity, compassion, or favourable inclination: (MA:) [or solicitous affection &c.:] or pity, or compassion, and tenderness, and fear of the betiding of some disliked or evil event, together with faithful or sincere or honest advice. (TA.) A2: شَفَقٌ also signifies The redness (Kh, S, Msb, K) in the horizon (K) from sunset until the time of the last عِشَآء [i. e. nightfall], (Kh, S, Msb, K,) when it disappears, (Kh, S, Msb,) and the white شَفَق remains until the middle [or rather until a late period varying at different seasons] of the night: (Msb:) or until near that time: or until near the عَتَمَة [q. v., generally meaning the same, or nearly so]: (K:) or the redness that is seen in the sky at sunset: (IDrd, O:) or the remains of the light and redness of the sun in the first part of the night, until near the عَتَمَة: (S:) or the light and redness of the sun, seen at sunset, until the time of the prayer of nightfall: (M:) or the mixture of the light of day with the blackness of night at sunset: (Er-Rághib, TA:) accord. to Zj, the redness that is in the region of sunset after the setting of the sun: this is the meaning given as of common repute in the books of lexicology; and Mtr says [in the Mgh] that it means the redness accord. to a number of the Companions of the Prophet and of the people of the generation next succeeding them: but accord. to Aboo-Hureyreh, it means the whiteness [after sunset, which, to distinguish it from the شَفَق commonly so called, is often termed the white شَفَق, as in an instance above]: (Msb:) IAth says that this word has two contr. meanings; being applied to the redness that is seen after sunset; and to the whiteness remaining in the western horizon after the said redness. (TA.) Fr says, I heard one of the Arabs say, عَلَيْهِ ثَوْبٌ كَأَنَّهُ الشَّفَقُ [Upon him is, or was, a garment as though it were the شَفَق]: and it was red. (S.) b2: [Hence,] (tropical:) A garment, or piece of cloth, dyed red. (AA, TA.) b3: and Day. (Zj, M, K.) A3: Also i. q. نَاحِيَةٌ (assumed tropical:) [A side, &c.; or a remote side]: pl. أَشْفَاقٌ. (O, K.) One says, أَنَا فِى أَشْفَاقٍ مِنْ هٰذَا الأَمْرِ i. e. نَوَاحٍ [meaning (assumed tropical:) I am apart, or aloof, from this affair; as though in, or on, remote sides thereof]: (O, TA:) and in like manner فِى عُرُوضٍ مِنْهُ [app. a mistranscription for عَرُوضٍ i. e. نَاحِيَةٍ] and فى أَعْرَاضٍ منه i. e. نَوَاحٍ. (TA.) A4: And (tropical:) A bad thing; syn. رَدِىْءٌ: (Lth, S, M, O, K, TA: [in the TA said to be written by J with kesr to the ف; but not so in either of my copies of the S:]) applied to a garment, or piece of cloth, (Mgh, TA, and Ham p. 179,) [in this sense, or] as meaning bad and thin: (Mgh in art. خرث:) [said to be] from شَفَقَةٌ signifying “ weakness: ” (Ham ubi suprà:) seldom pluralized: (O:) and used alike as masc. and fem., being applied as an epithet to a مِلْحَفَة, (M, O,) meaning رَدِيئَةٌ. (M.) شَفِقٌ: see شَفِيقٌ, in two places.

شَفَقَةٌ: see شَفَقٌ, in five places.

شَفُوقٌ: see the next paragraph.

شَفِيقٌ is syn. with ↓ مُشْفِقٌ as part. n. of 4 [signifying Fearing, or fearful, or cautious; and also affectionate, kind, or compassionate, &c.]; (S, O, Msb, * K;) as also ↓ شَفِقٌ (Msb) [and in an intensive sense ↓ شَفُوقٌ; and , from what follows, it appears that شَفِيقٌ also is used as an intensive epithet]: or ↓ شَفِقٌ signifies fearing; and its pl. is شَفِقُونَ: (M, TA:) and شَفِيقٌ, one giving faithful or sincere or honest advice, eager, or striving, to rectify, or amend, the state of him to whom that advice is given. (M.) إِنَّ الشَّفِيقَ بِسُوْءِ ظَنٍ مُولَعٌ [Verily the affectionate, &c., or the very affectionate &c., is addicted to evil opinion,] is a prov., applied in the case of the man who fears, for his friend, the accidents of fortune, by reason of his excessive شَفَقَة [or affection, &c.]. (TA.) And it is said in the Kur [xxi. 50], وَهُمْ مِنَ

↓ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ [meaning And who are fearful of the time of the resurrection]; the signification of fear being most apparent when مُشْفِقٌ is thus trans. by means of مِنْ. (TA.) See also an instance of ↓ مُشْفِقٌ [in a similar sense] in the first paragraph of this art. مُشْفَقٌ: see the last paragraph.

A2: [Accord. to Freytag, it signifies also Fear: but he names no authority for this.]

مُشْفِقٌ: see شَفِيقٌ, in three places.

عَطَآءٌ مُشَفَّقٌ (tropical:) A gift made scanty, or little in amount or quantity; (S, TA;) as also ↓ مُشْفَقٌ. (TA.)

شكل

Entries on شكل in 21 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 18 more
(شكل) : الشَّكْلاءُ المُداهِنةُ.
(شكل) : الشّواكل من الطَّريق: ما انْشَعَبَ مِن الطُّرُقِ عن الطَّرِيِقِ الأَعظم.
الشكل: هو الهيئة الحاصلة للجسم بسبب إحاطة حدٍّ واحد بالمقدار، كما في الكرة، أو حدود، كما في المضلعات من المربع والمسدس.

والشكل في العروض: هو حذف الحرف الثاني والسابع من فاعلتن ليبقى فعلات، ويسمى: أشكل.
(ش ك ل) : (الشَّكْلُ) بِالْفَتْحِ الْمِثْلُ وَالشِّبْهُ وَالْجَمْعُ أَشْكَالٌ (وَمِنْهُ) أَشْكَلَ الْأَمْرُ إذَا اشْتَبَهَ وَرَجُلٌ أَشْكَلُ الْعَيْنِ (وَأَشْهَلُ الْعَيْنِ) وَفِيهَا شُكْلَةٌ وَهِيَ حُمْرَةٌ فِي بَيَاضِهَا وَشُهْلَةٌ فِي سَوَادِهَا (وَفَرَسٌ مَشْكُولٌ) بِهِ شِكَالٌ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الْبَيَاضُ فِي يَدٍ وَرِجْلٍ مِنْ خِلَافٍ.
شكل وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه كره الشِّكال فِي الْخَيل. [قَوْله: الشكال -] يَعْنِي أَن تكون ثَلَاث قَوَائِم مِنْهُ محجّلة وَوَاحِدَة مُطلقَة. وَإِنَّمَا أَخذ هَذَا من الشكال الَّذِي تشكل بِهِ الْخَيل شبه بِهِ لِأَن الشكال إِنَّمَا يكون فِي ثَلَاث قَوَائِم أَو أَن تكون الثَّلَاث مُطلقَة ورِجل محجّلة وَلَيْسَ يكون الشكال إِلَّا فِي الرجل وَلَا يكون فِي الْيَد.
بَاب الشكل

أخبرنَا ابو عمر عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ الشكل ضرب من النَّبَات أَحْمَر وأصفر وأخضر والشكل الْمثل وانشد قَالَ ثَعْلَب وأنشدني ابْن الْأَعرَابِي عَن الْمفضل لرؤبة بن العجاج رجز

(حَتَّى اكتست من ضرب كل شكل ... )

(من ثَمَر الحماض غير الخشل)

فَقَالَ الخشل الْمقل الْيَابِس وَقَالَ أَبُو زيد الخشل رُؤُوس الْحلِيّ والخشل ضرب من النَّبَات أَحْمَر وأصفر وأخضر مثل الشكل

وَأخْبرنَا أَبُو عمر عَن ثَعْلَب عَن عَمْرو بن أبي عَمْرو الشَّيْبَانِيّ عَن أَبِيه قَالَ البسل الْحَلَال والبسل الْحَرَام والبسل الشجَاعَة والبسل بِمَعْنى آمين وَكَانَ عمر بن الْخطاب رَضِي الله عَنهُ يَقُول فِي آخر دُعَائِهِ آمين وبسلا آمين وبسلا أَي إِيجَابا والبسل عصارة العصفر والحناء والبسل أَخذ الشَّيْء قَلِيلا قَلِيلا والبسل الْحَبْس

ش ك ل : الشِّكَالُ لِلدَّابَّةِ مَعْرُوفٌ وَجَمْعُهُ شُكُلٌ مِثْلُ كِتَابٍ وَكُتُبٍ وَشَكَلْتُهُ شَكْلًا مِنْ بَابِ قَتَلَ قَيَّدْتُهُ بِالشِّكَالِ وَشَكَلْتُ الْكِتَابَ شَكْلًا أَعْلَمْتُهُ بِعَلَامَاتِ الْإِعْرَابِ وَأَشْكَلْتُهُ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ.

وَأَشْكَلَ الْأَمْرُ بِالْأَلِفِ الْتَبَسَ وَأَشْكَلَ النَّخْلُ أَدْرَكَ ثَمَرُهُ.

وَالشَّكْلُ الْمِثْلُ يُقَالُ هَذَا شَكْلُ هَذَا وَالْجَمْعُ شُكُولٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَقَدْ يُجْمَعُ عَلَى أَشْكَالٍ وَيُقَالُ إنَّ الشَّكْلَ الَّذِي يُشَاكِلُ غَيْرَهُ فِي طَبْعِهِ أَوْ وَصْفِهِ مِنْ أَنْحَائِهِ وَهُوَ يُشَاكِلُهُ أَيْ يُشَابِهُهُ وَامْرَأَةٌ ذَاتُ شِكْلٍ بِالْكَسْرِ أَيْ دَلٍّ وَالشُّكْلَةُ كَالْحُمْرَةِ وَزْنًا وَمَعْنًى لَكِنْ يُخَالِطُهَا بَيَاضٌ وَرَجُلٌ أَشْكَلُ. 
شكل
الْمُشَاكَلَةُ في الهيئة والصّورة، والنّدّ في الجنسيّة، والشّبه في الكيفيّة، قال تعالى:
وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْواجٌ
[ص/ 58] ، أي:
مثله في الهيئة وتعاطي الفعل، والشِّكْلُ قيل: هو الدّلّ، وهو في الحقيقة الأنس الذي بين المتماثلين في الطّريقة، ومن هذا قيل: الناس أَشْكَالٌ وألّاف ، وأصل الْمُشَاكَلَةُ من الشَّكْل.
أي: تقييد الدّابّة، يقال شَكَلْتُ الدّابّةَ.
والشِّكَالُ: ما يقيّد به، ومنه استعير: شَكَلْتُ الكتاب، كقوله: قيدته، ودابّة بها شِكَالٌ: إذا كان تحجيلها بإحدى رجليها وإحدى يديها كهيئة الشِّكَالِ، وقوله: قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ
[الإسراء/ 84] ، أي: على سجيّته التي قيّدته، وذلك أنّ سلطان السّجيّة على الإنسان قاهر حسبما بيّنت في الذّريعة إلى مكارم الشّريعة ، وهذا كما قال صلّى الله عليه وسلم: «كلّ ميسّر لما خلق له» .
والْأَشْكِلَةُ: الحاجة التي تقيّد الإنسان، والْإِشْكَالُ في الأمر استعارة، كالاشتباه من الشّبه.
ش ك ل: (الشَّكْلُ) بِالْفَتْحِ الْمِثْلُ وَالْجَمْعُ (أَشْكَالٌ) وَ (شُكُولٌ) يُقَالُ: هَذَا أَشْكَلُ بِكَذَا أَيْ أَشْبَهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ} [الإسراء: 84] أَيْ عَلَى جَدِيلَتِهِ وَطَرِيقَتِهِ وَجِهَتِهِ. وَ (الشِّكَالُ) الْعِقَالُ وَالْجَمْعُ (شُكُلٌ) . وَفِي الْحَدِيثِ: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَرِهَ الشِّكَالَ فِي الْخَيْلِ» وَهُوَ أَنْ تَكُونَ ثَلَاثُ قَوَائِمَ مُحَجَّلَةً وَوَاحِدَةٌ مُطْلَقَةً أَوْ ثَلَاثُ قَوَائِمَ مُطْلَقَةً وَرِجْلٌ مُحَجَّلَةً. وَلَا يَكُونُ الشِّكَالُ إِلَّا فِي الرِّجْلِ. وَالْفَرَسُ (مَشْكُولٌ) وَهُوَ مَكْرُوهٌ. وَ (أَشْكَلَ) الْأَمْرُ الْتَبَسَ. وَ (شَكَلَ) الطَّائِرَ وَالْفَرَسَ بِالشِّكَالِ مِنْ بَابِ نَصَرَ وَكَذَا (شَكَلَ) الْكِتَابَ إِذَا قَيَّدَهُ بِالْإِعْرَابِ. وَيُقَالُ أَيْضًا: (أَشْكَلَ) الْكِتَابَ كَأَنَّهُ أَزَالَ بِهِ إِشْكَالَهُ وَالْتِبَاسَهُ. وَ (الْمُشَاكَلَةُ) الْمُوَافَقَةُ وَ (التَّشَاكُلُ) مِثْلُهُ. 

شكل


شَكِلَ(n. ac. شَكَل)
a. Was red & white.
b. Was coquettish.

شَكَّلَa. see I (a) (b)
d. Figured, fashioned, shaped; pictured, depicted.
e. [ coll. ], Turned, tucked up (
sleeves & c. ).
شَاْكَلَa. Was like, resembled; suited; matched; agreed
with.

أَشْكَلَa. see I
تَشَكَّلَa. Was formed, fashioned, shaped; had such & such a
form & c.
b. [ coll. ], Adorned herself with
flowers (woman).
c. see I (d)
تَشَاْكَلَa. Resembled each other; matched, agreed.

إِشْتَكَلَa. see I (a)
شَكْل
(pl.
شُكُوْل
أَشْكَاْل
38)
a. Resemblance, likeness, similarity.
b. Shape, figure, form, image; physiognomy.
c. Like, the like of.
d. Coquettishness, coquetry.
e. see 1t
شَكْلَةa. Vowel-point.

شِكْلa. see 1 (a)b. (c), (d).
شُكْلَةa. Red blended with white.

شَكِلَةa. Coquette, flirt.

أَشْكَلُ
(pl.
شُكْل)
a. Red & white.
b. Kind of lote-tree.

أَشْكَلَةa. Dubiousness.
b. see 1 (a) & 21t
(b).
شَاْكِلَة
(pl.
شَوَاْكِلُ)
a. Side, flank.
b. Rule of conduct, course, way of proceeding.
c. Intention, purpose.

شَكَاْلَة
a. see 3t
شِكَاْل
(pl.
شُكُل)
a. Shackle, hobble; cord.
b. White spot on a horse's foot.
c. see 1 (a)
شَوَاْكِلُa. Branchroads.

شَكْلَآءُa. Need, want.

N. Ac.
شَاْكَلَ
(شِكْل)
a. see 1 (a)
N. Ag.
أَشْكَلَ
(pl.
مَشَاْكِلُ)
a. Dubious.
b. Difficulty, trouble.

N. Ac.
تَشَاْكَلَa. see 1 (a)
تَشْكِيْلَة
a. [ coll. ], Bouquet (
flowers ).
ش ك ل

هذا شكله أي مثله، وقلت أشكاله، وهذه الأشياء أشكال وشكول، وهذا من شكل ذاك: من جنسه " وآخر من شكله أزواج " وليس شكله شكلي، وهو لا يشاكله، ولا يتشاكلان. وأشكل المريض وشكل وتشكل، كما تقول: تماثل. وأشكل النخل: طاب بسره وحلا وأشبه أن يصير رطباً، ومنه: أشكل الأمر كما يقال: أشبه وتشابه. وامرأة ذات شكل وشكلة، ومتشكلة وقد تشكلت وتدللت. وأصاب شاكلة الرمية: خاصرته. ورجل أشكل العين، وعين شكلاء، وفيها شكلة وهي حمرة في بياضها. ولي قبلك أشكلة وشكلاء: حاجة. وحبستني عنك أشكلة. وشكلت دابتي بالشكال.

ومن المجاز: أصاب شاكلة الصواب. وهو يرمي برأيه الشواكل. وامشوا في شاكلتي الطريق وهما جانباه، وطريق ظاهر الشواكل. قال يصف طريقاً:

له خلج تهوي فرادى وترعوى ... إلى كل ذي نيرين بادي الشواكل

ودابة بها شكال: إحدى يديه وإحدى رجليه بيضاوان. وشكل الكتاب: قيده، وهذا كتاب مشكول. والماء من الدم أشكل. قال جرير:

فمازالت القتلى تمج دماءها ... بدجلة حتى ماء دجلة أشكل

وجرى الشكيل على الشكيم وهو الروال على وزن فعال: اللعاب المختلط بالدم.
[شكل] في صفته صلى الله عليه وسلم" كان "أشكل" العينين، أي في بياضهما شيء من الحمرة وهو محمود محبوب، يقال: ماء أشكل، إذا خالطه الدم. ن: وفسر الشكل بطول شق العين، ووهمه القاضي باتفاقهم على ما مر. نه: ومنه ح قتل عمر: فخرج النبيذ "مشكلًا" أي مختلطًا بالدم غير صريح. وفيه: وأن لا يبيع من أولاد نخل هذه القرى ودية حتى "يشكل" أرضها غراسًا، أي حتى يكثر غراس النخل فيها فيراها الناظر على غير صفة عرفها بها فيشكل عليه أمرها. وفيه: فسألت أبي عن "شكل" النبي صلى الله عليه وسلم، أي مذهبه وقصده، وقيل: عما يشاكل أفعاله، والشكل بالكسر الدل وبالفتح المثل والمذهب. ومنه ح تفسير العربة "بالشكلة" بفتح شين وكسر كاف وهي ذات الدل. ك: أي المتحببة إلى زوجها. نه: وفيه: كره "الشكال" في الخيل، هو أن يكون ثلاث قوائم منه محجلة وواحدة مطلقة، تشبيهًا بشكال تشكل به الخيل فإنه يكون في ثلاث قوائم غالبًا، وقيل: هو أن تكون الواحدة محجلة والثلاث مطلقة، وقيل: أن تكون إحدى يديه وإحدى رجليه من خلاف محجلتين؛ وكرهه لأنه كالمشكول صورة تفؤلًا، ويمكن أن يكون جرب ذلك الجنس فلم يكن فيه نجاية، وقيل: إذا كان مع ذلك أغر زالت الكراهة لزوال شبه الشكال. وفيه: إن ناضجًا تردى في بئر فذكى من قبل "شاكلته" أي خاصرته. وح: تفقدوا "الشاكل" في الطهارة، هو بياض بين الصدغ والأذن. في ((على "شاكلته")) أي طريقه، طريق ذو شواكل: ينشعب منه الطرق؛ أو مذهبه. ش: أي كل أحد يعمل ما يشتهيه مذهبه وطريقته التي تشاكل حاله في الهدى والضلالة، ومجازه كل أحد يعمل ما يشتهيه.
(شكل) - في الحديث: "أن ناضِحًا تَردَّى في بئر، فذُكِّي من قِبَل شَاكِلته" .
: أي خَاصِرَتِه. وقيل: هي ما علا الِطَّفْطِفَة. والشَّاكلة أيضا: ما بين الِعذَار والأُذُن من البَيَاض. والشَّاكِلَة أيضا الرَّحِم، وذَكاةُ المُتَردِّى مِثلُ ذَكاةِ الصَّيْد في أَىِّ مَوضِع أَمكَن.
- في الحديث: "أَنه كَرِه الشِّكالَ في الخَيْلَ".
قيل: هو أن تكونَ إحدَى يدَيْه وإحدى رِجْلَيه من خِلافٍ مُحجَّلة. وقيل: هو أن يكونَ ثَلاثُ قوائم مُطلَقَةً: أي على لون البدن والرابعة مُحَجَّلة، ويُحتَمل أن تكون كَراهتُه ذلك لأنه كالمَشْكُول الذي عليه الشِّكال وهو القَيْد، والمَشْكُولُ لا يستَطِيع المَثنْىَ، فكْرِهَه تَفؤُّلا ، ويمكن أن يكون جَرّب ذلك الجنْس فلم يكن فيه بَلاءٌ.
وقيل: إذا كان معِ ذلك أَغرَّ زالت الكَراهيَة؛ لأنه قد ورد في حديث آخر: "اشْترِ كُمَيتاً أَقْرحَ أَرْثَم مُحجَّل الثَّلاثِ مُطلَق اليُمْنَى".
- وفي حديث آخر: "أَغَرّ مُحجَّلا". فإن لم يكن كُميتاً فأَدهَم على هذه الصفة. والفرق بينهما أَنَّ البَياضَ إذا كان في ثلاثِ قَوائم وِحدهَا فذلك شِكالٌ. فإذا كان معه في الوَجْه والشَّفَة بياضٌ ارْتَفع شِيَةُ الشِّكالِ، ويجوز أن يكون جرَّب هذا الجنْسَ، فوجد معه بَلاءً عند الطَّلَب والهَرَب، والله أعلم.
- في الحديث: "تَفقَّدوا الشَّاكِلَ في الطَّهارة".
يَعنىِ البَياضَ الذي بين الصُّدغ والأُذُنِ.
شكل
الشكْلُ: غُنْجُ المَرْأةِ ودَلُّها، وهي شَكِلَةٌ مُتَشَكلَةٌ.
والشَكْلُ: المِثْلُ والضَّرْبُ.
وقَوْلُه عَزَّ وجَلَّ: " قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ على شاكِلَتِه " أي ناحِيَته. وقيل: هي المُشابِهُ أي على ما يُشْبِهُه.
والأشْكَلُ في ألْوانِ الإِبل والغَنَم: أنْ يَكُونَ مع سَوَادٍ حُمْرَةٌ أو غُبْرَةٌ كأنَّه قد شْكَلَ عليكَ لَونُه. وقيل: هو بَيَاضٌ وحُمْرَة قد اخْتَلَطا. وأسْمَرُ فيه شكْلَةٌ.
والأشْكالُ: الأمُورُ والحَوَائجُ المُخْتَلِفَةُ.
والمُشَاكِلُ من الأُمُور: ما وافَقَ فاعِلَه ونَظِيرَه.
وأشْكَلَ علينا هذا الأمْرُ فهو مُشْكِلٌ.
وشَكَلْتُ الكِتابَةَ: قَيَّدْتها بالتَنْقِيْط. والشِّكَالُ: حَبْلٌ تُشْكَلُ به الدابَّةُ في قَوائِمها. وهو - أيضاً -: خَيْط يُجْعَلُ بيْنَ الحَقَب والتَّصْدِير ثُمَ يُشَدُّ لكي لا يَدْنُوَ الحَقَبُ من الثِّيْل، يُقال: شَكَلْتُ عن البَعِير.
وفَرَسٌ به شِكَالٌ من خِلافٍ: إذا كانَ في يَدِه اليُمْنى ورِجْلِه اليُسْرى بيَاضٌ، وهو مكروه. وقيل: أنْ تكونَ الثَّلاثُ مُطْلَقَةً ورِجْلٌ مُحَجَّلَةً.
والشاكِلَتانِ: ظاهِرُ الطفْطَفَتَيْن من لَدُنْ مَبْلَغ القُصَيْرى إلى حَرْفِ الحَرْقَفَةِ من جانِبَي البَطْن.
والشَّوَاكِلُ - أيضاً -: بمعنى الرجْلَيْن لأنَّهما يُشْكَلانِ بالقَيْدِ. وقيل: هو الرَحِمُ.
والشَّكْلاَءُ من الضّأْنِ: التي ابْيَضَّتْ شاكِلَتُها.
ولي عِنْدَه أشْكَلَةٌ: أي حاجَة. وقيل: هو الرَّحِمُ والحُرْمَةُ.
وشَكِلْتُ إلى كذا: أي رَكِنْتُ إليه.
والأشْكَلُ: ضَرْبٌ من الشَّجَر.
والأشْكَلَةُ: شَجَرَة يُتَخَذُ منها القِسِيُّ.
والأشْكالُ: جَمْعُ الشّكْل وهو شَيْءٌ كانَتِ الجَواري يُعَلِّقْنَه في شُعُورِهنَّ من لُولُؤٍ وفضَّةٍ.
وشَكَلَتِ المَرْأةُ شَعرَها: إذا ضَفَرَتْ خُصْلَتَيْن من مُقَدَّم رأْسِها عن يَمِيْن وشِمالٍ.
والشَكِيْلُ: الزَّبَدُ المُخْتَلِطُ بالدَّم يَظْهَرُ على شَكِيم اللَّجَام.
وأشْكَلَ النَّخْلُ: إذا طابَ رُطَبُه.
[شكل] الشَكْلُ بالفتح : المِثْلُ، والجمع أَشْكالٌ وشُكولٌ. يقال: هذا أَشْكَلُ بكذا، أي أَشْبَهُ. والشِكْلُ بالكسر: الدال. يقال: امرأة ذات شكل. والأَشْكَلُ من الشاءِ: الأبيضُ الشاكِلَةُ، والأنثى شَكْلاءُ بيِّنَةُ الشَكَلِ. والشَكْلاءُ: الحاجةُ، وكذلك الأَشْكَلَةُ. يقال: لنا قِبَلَكَ أَشْكَلَةٌ، أي حاجةٌ. والشُكْلَةُ: كهيئة الحُمْرَةِ تكون في بياض العين، كالشُهْلَةِ في سوادها. وعينٌ شَكْلاءُ بيِّنة الشَكَلِ، ورجلٌ أَشْكَلُ العينِ. ودمٌ أَشْكَلُ، إذا كان فيه بياضٌ وحُمْرَةٌ. قال ابن دريد: إنَّما سُمِّيَ الدم أَشْكَلَ للحمرة والبياض المختلطَينِ فيه. والأَشْكَلُ: السدر الجبلى. وقال :

عوجا كما اعوجت قياس الاشكل * وقال آخر:

أو وجبة من جناة أشكلة * يعنى سدرة جبلية. والشاكلة: الخاصرة، وهى الطفطفة. و (كل يعمل على شاكلته) أي على جَدِيلَتِهِ، وطريقته، وجهته. قال قُطْرُبٌ: الشاكِلُ: ما بين العِذارِ والأذُن من البياض. والشِكالُ: العقالُ، والجمع شُكُلٌ. الأصمعي: الشِكالُ حبل يُجْعل بين التصدير والحَقَبِ، كي لا يدنُوَ الحقَب من الثيل. وهو الزوار أيضا عن أبى عمرو. ويقال أيضاً: بالفرسِ شِكالٌ، وهو أن تكون ثلاث قوائم مُحَجَّلَةً وواحدة مُطْلَقَةً، شُبِّهَ بالشكالِ، وهو العقال. أو تكون الثلاثُ مُطلقةً ورجلٌ محجَّلة. قال أبو عبيد: وليس يكون الشِكال إلا في الرِجل، ولا يكون في اليد. والفرسُ مشكول، وهو يكره. وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم " كره الشكال في الخيل ". وأشكل الامر، أي التبس. قال الكسائي: أَشْكَلَ النخلُ، أي طاب رُطَبه وأدرك. وتَشَكَّلَ العنبُ: أينع بعضُه. وشَكلْتُ الطائر، وشَكَلْتُ الفرس بالشكال. وشكلت عن البعير، إذا شددتَ شِكالَه بين التصدير والحقَبِ، أَشْكُلُ شَكْلاً. وشَكَلْتُ الكتاب أيضاً، أي قيَّدته بالإعراب. ويقال أيضاً: أَشْكَلْتُ الكتاب بالألف، كأنَّك أزلت به عنه الإشْكالَ والالتباسَ وهذا نقلته من غير سماع. والمشاكلة: الموافقة: والتشاكل مثله. وشكل، بالتحريك: بطن من العرب.
شكل: شكل: عقد، ربط (بوشر).
شكل: ناسب، جعله متناسبا مع. كافأ، جعله متكافئاً مع (الكالا).
شكل: والعامة تقول شكل فلان المسألة أي علقّها بما يمنع نفوذها (محيط المحيط).
شكل الخنجر ونحوه جعله في منطقته (محيط المحيط).
يشكل: محتمل، مستساغ، مقبول (بوشر).
شكّل (بالتشديد): وضع الزمام، وضع الرباط (ألكالا).
شكّل: ربط، أوثق، شدّ: قيّد (ألكالا).
شكّل: عذّب، أبرم، أزعج، آلم (ألكالا).
شكّل أذياله جعلها في منطقته وكذلك شكّل الخنجر جعله في منطقته (محيط المحيط) شكّل دكاناً بالبضائع: موّن مخزناً بالبضائع (بوشر).
شكّل: وضع علامة الحركة على الحرف (بوشر).
يشكّل له: يوافقه ويصلح له (فوك).
شاكل: ما أشاكلهم: ما أجانسهم (بوشر).
شاكل: ما يشاكلهم: لا علاقة له بهم (بوشر).
شاكل: ما أشاكله: لا أريد أن يكون ما يجمعني معه (بوشر).
مشاكلة: مجانسة. ملائمة، موافقة، علاقة (بوشر).
شاكل: تغنج وتدلل. يقال شاكلت المرأة إذا كانت تستثير بنظراتها وحركاتها الفاتنة (الف ليلة برسل 2: 276، 11: 367. وكذلك يقال شاكل الرجل (ألف ليلة برسل 11: 366).
شاكل: نازع، ماحك (بوشر).
أشكل: جعله من شكله، جعله شبيهه ونظيره (ديوان الهذليين ص211 البيت 4).
تشكَّل. تشكل الفرس: شكل، عقل، قيّد (فوك) تشكّل: اتخذ أشكالا مختلفة (المقدمة 1: 58).
وفي المقريزي حضرموت: تتشكل حدأة أي تكون بشكل الحدأة.
تشكل: تعثر (هلو).
تشكّل. والعامة تقول تشكّلت المرأة أي تزينت بزهور تشكلها في رأسها. (محيط المحيط).
تشكّل. تشكّلت الأسنان: تصوّرت وتصرفت. (باين سميث 1383).
تشاكل: حاكى، تشبه به (هلو).
تشاكل مع: تعارك، تخاصم، وتشاكلوا: تعاركوا وتخاصموا (بوشر).
انشكل: وضع عليه شكل الحركات (فوك).
تنشكل في: تعثر، وتعرقل سيره (بوشر).
اشكل، اشتكل عليه معنى الكلام: أشكل عليه المعنى والتبس (بوشر).
استشكل: بالمعنى الذي ذكره لين المقري 3: 132، 182، المقدمة 3: 77.
استشكل: حكم بان الشيء غير لائق ومزعج ومكدر (المقدمة 3: 75).
شَكُل: صورة، هيئة. وشكل حرفي: صورة الحرف التي يكتب بها (المقدمة 2: 338).
شكْل: صورة رياضية (بوشر).
شكل منتظم: مظلع منتظم. شكل كثير الأضلاع والزوايا منتظم. (بوشر).
شكل: مسألة هندسية (أبو الفرج ص280، أماري ص480).
شكْل: عند أصحاب الرمل هيئة النقط المرسومة لاستخراج المطلوب (محيط المحيط).
شكل: نوع، صنف، ضرب جنس (بوشر) جنس نوع (همبرت ص46، المقري 1: 33).
أشكال وأنواع الطعام: قائمة الطعام في مطعم (بوشر).
أشكال أشكال: أنواع مختلفة (بوشر).
شكل: هيئة، طريقة، أسلوبــ، كيفية (بوشر).
شكل: بزّة، ثوب (ألكالا).
شكل: غيَّر شكله: تنكرّ (بدرون ص295) شكل السلاح: شكْة، لأمة (المعجم اللاتيني - العربي).
شكل: عينة، أنموذج (بوشر).
شكل: نوع اللون واختلافه، درجة اللون (بوشر).
أشكال: عمارات المدينة. ففي الادريسي قسم 5 فصل 2: مدينة عجيبة البناء قائمة الأشكال عامرة الأسواق. وفي ملّر في كلامه عن مالقة: حسن أشكالها.
شكل: مؤسسة. ففي الجريدة الأسيوية (1849، 1: 193) وقائد القسطنطينية أقام بها شكلا زائداً على معتاد القيادة كترتيب الرجال. وفيها (1852، 2: 211): السلطان أقام شكلاً جميلاً، ورتب مجلساً جليلاً.
شكل: لطافة، كياسة، ظرافة ملاحة (الكالا).
قلة شكل: قلة لطافة وقلة كياسة (ألكالا).
قليل الشكل: من يتكلم أو يعمل بدون كياسة (ألكالا).
شكل: جمال (فوك) في محيط المحيط: شكل جمال المنظر وهو يقول فلان يحب الشكل. وفي ألف ليلة (برسل 9: 349): بدلة شكل أي بدلة جميلة، وفي طبعة ماكن حلة فاخرة.
شكل: خصام، نزاع. ويقال: طلب معه شكلا لو طلب شكلاً من. (بوشر).
شكل: عند المنطقيين هو هيئة نسبة الحدّ الأوسط إلى الحدّين الآخرين أي الأصغر والأكبر كنسبة المتغير إلى العالم والحادث في قولك العالم متغير وكل متغير حادث (محيط المحيط).
شكل: عند الصوفية هو وجود الحق (محيط المحيط).
شكل: لابد أن هذه الكلمة تعنى شيئاً آخر غير حركات الشكل. انظر المقدمة (3: 140) حيث يرى السيد دي سلان أنها الأعداد.
شكلة: واحدة الشكل، الحركة وتوابعها (محيط المحيط) ويستشهد ببيت للمتنبي (ص266 البيت 11 طبعة ديتريشى).
شُكْلَة: الحركة وتوابعها (ألكالا، آرت 2: 21) ومنها أخذ الفعل الأسباني Xuclar شكَّل بالحركات الذي يستعمله الفونس دي كاستلو في (تاريخ أسبانيا 3: 25، 36).
شُكْلِيّ: حسّاس، سريع الانفعال، قريب الغضب، سريع التأثر (بوشر).
شُكلى: مماحك، محب للخصام (بوشر، همبرت ص241) ومنازع، كثير الشغب (همبرت ص241): مجادل، مشاجر، مخاصم، مزعج، مقلق، منكد، ومن يحب إقامة الدعاوى، من يحب المبارزة، سائف، مسايف، محب المسايفة (بوشر).
شِكَال: عقال. ويجمع بالألف والتاء عند بوشر.
وشُكُول عند فوك، وأشْكُل عند ألكالا.
شِكال: حصير صفصاف، حصير لتجفيف الجبن فيما يظهر (بابن سميث 1516). بيت الشكال: رسغ الفرس (بوشر).
شِكال: فصل الأمطار في الهند (ابن بطوطة 2: 6).
شِكالة: جمال، أناقة (باين سميث 1534).
شُكالِيْة (جمع): من يصنعون السيور، وشكالات الخيل وأرسنتها (صفة مصر 18 قسم 2 ص388) شاكِلة: لياقة (فوك) وفي حيان - بسام (3: 143 و) والوزراء هتفوا بإبطال الخلافة جملة لعدم الشاكلة.
كل على شاكلته أي على سجيته وخلقه، وكل في رتبته ومنصبه (تاريخ البربر 2: 198، 330).
تشكيك: تنوع، اختلاف، تشكّل (بوشر).
تشكيل: الزهر المختلف الأشكال (محيط المحيط) تشكيلة وجمعها تشاكيل: الضمة من الزهر. الباقة منه (محيط المحيط) مَشْكَل وجمعها مَشاكل: صورة. ففي حيان - بسام (1: 174 ف): مجلس به مشاكل الجبس مُشْكِل: حديث لم تثبت صحته (دي سلان المقدمة 2: 483).
مُشّكِلَة: صعَوبة. عُسْر (بوشر).
مشاكل: أنيق (ألكالا).
مشاكل: جميل (بوشر).
مشاكَلّة: استساغة، معقولية، احتمال التصديق (بوشر).
(ش ك ل)

الشكل: الشّبَه والمثل.

وَجمعه: أشكال، وشكول، وانشد أَبُو عبيد:

فَلَا تطلبالي أَيّمَا إِن طلبتما ... فَإِن الأيامي لسن لي بشكول

وَقد تشاكل الشيئان.

وشاكل كل وَاحِد مِنْهُمَا صَاحبه.

وشاكلة الْإِنْسَان: شكله وناحيته وطريقته، وَفِي التَّنْزِيل: (قل كل يعْمل على شاكلته) أَي: على طَرِيقَته ومذهبه.

وشكل الشَّيْء: صورته المحسوسة والمتوهمة، وَالْجمع: كالجمع.

وتشكل الشَّيْء: تصور.

وشكله: صوره. واشكل الْأَمر: الْتبس.

وَأُمُور أشكال: ملتبسة.

وَبينهمْ أشكلة: أَي لبس.

والأشكلة، والشكلاء: الْحَاجة.

والأشكل من الْإِبِل وَالْغنم: الَّذِي يخلط سوَاده حمرَة أَو غبرة، كَأَنَّهُ قد اشكل عَلَيْك لَونه.

والأشكل من سَائِر الْأَشْيَاء: الَّذِي فِيهِ حمرَة وَبَيَاض قد اخْتَلَط.

وَقيل: هُوَ الَّذِي فِيهِ بَيَاض يضْرب إِلَى حمرَة وكدرة، قَالَ:

كشائط الرب عَلَيْهِ الأشكال

وصف الرب بالأشكل، لِأَنَّهُ من الوانه.

وَاسم اللَّوْن: الشكلة.

والشكلة فِي الْعين: مِنْهُ، وَقد أشكلت.

وَيُقَال: فِيهِ شكْلَة من سَمُرَة، وشكلة من سَواد، وَقَوله فِي صفة رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كَانَ ضليع الْفَم أشكل الْعين منهوس العقبين " فسره سماك بن حَرْب: بِأَنَّهُ طَوِيل شقّ الْعين، وَهَذَا نَادِر، وَيُمكن أَن يكون من الشكلة الْمُتَقَدّمَة.

وشكل الْعِنَب، وتشكل: اسود واخذ فِي النضج، فَأَما قَوْله انشده ابْن الْأَعرَابِي:

ذرعت بهم دهس الهدملة أينق ... شكل الْغرُور وَفِي الْعُيُون قدوح

فَإِنَّهُ عَنى بالشكلة هُنَا: لون عرقها، والغرور هُنَا: جمع غر، وَهُوَ: تثني جلودها، هَكَذَا قَالَ، وَالصَّحِيح: " تثني جلودها ".

وَفِيه شكْلَة من دم: أَي شَيْء يسير.

وشكل الْكتاب يشكله شكلاً، وأشكله: أعجمه.

وشكل الدَّابَّة يشكلها شكلاً، وشكلها: شدّ قَوَائِمهَا بِحَبل.

وَاسم ذَلِك الْحَبل: الشكال. وَالْجمع: شكل.

والشكال فِي الرحل: خيط يوضع فِي الحقب والتصدير لِئَلَّا يلح الحقب على ثيل الْبَعِير فيحقب: أَي يحتبس بَوْله، وَهُوَ من ذَلِك.

والشكال، أَيْضا: وثاق بَين الحقب والبطان وَكَذَلِكَ: الوثاق بَين الْيَد وَالرجل.

والمشكول من الْعرُوض: مَا حذف ثَانِيه وسابعه، نَحْو حذفك ألف " فاعلاتن " وَالنُّون مِنْهَا، سمي بذلك، لِأَنَّك حذفت من طرفه الآخر وَمن أَوله، فَصَارَ بِمَنْزِلَة الدَّابَّة الَّتِي شكلت يَده وَرجله.

وشكلت الْمَرْأَة شعرهَا: ضفرت خَصْلَتَيْنِ من مقدم رَأسهَا عَن يَمِين وَعَن شمال، ثمَّ شدت بهَا سَائِر ذوائبها.

والشكال فِي الْخَيل: أَن تكون ثَلَاث قَوَائِم مِنْهُ محجلة، والواحدة مُطلقَة.

أَو أَن تكون الثَّلَاث مُطلقَة، والواحدة محجلة.

وَلَا يكون الشكال إِلَّا فِي الرجل، وَفِي الحَدِيث: " أَنه عَلَيْهِ السَّلَام كره الشكال فِي الْخَيل ".

وَفرس مشكول: ذُو شكال.

والشاكلة: الْبيَاض مَا بَين الْأذن والصدغ، وَفِي الحَدِيث: " تفقدوا فِي الطّهُور الشاكلة والمغفلة والمنشلة " المغفلة: العنفقة، والمنشلة: مَا تَحت حَلقَة الْخَاتم من الاصبع، كل ذَلِك عَن الزجاجي.

وشاكلة الشَّيْء: جَانِبه، قَالَ ابْن مقبل:

وعمداً تصدت يَوْم شاكلة الْحمى ... لتنكأ قلباً قد صَحا وتنكرا

وشاكلة الْفرس: الَّذِي بَين عرض الخاصرة والثفنة، وَهُوَ موصل الْفَخْذ فِي السَّاق.

والشاكلتان: ظَاهر الطفطفتين من لدن مبلغ القصيري إِلَى حرف الحرقفة من جَانِبي الْبَطن.

والشكلاء من النعاج: الْبَيْضَاء الشاكلة.

والشواكل من الطّرق: مَا انشعب عَن الطَّرِيق الْأَعْظَم. والشكل: غنج الْمَرْأَة وغزلها وَحسن دلها.

شكلت شكلاً، فَهِيَ شكْلَة.

وأشكل النّخل: طَابَ رطبه.

والأشكل: السدر الْجبلي.

واحدته: أشكلة.

قَالَ أَبُو حنيفَة: أَخْبرنِي بعض الْعَرَب: أَن الأشكل شجر مثل شجر الْعنَّاب فِي شوكه وعقف اغصانه، غير انه اصغر وَرقا، وَأكْثر أفنانا، وَهُوَ صلب جدا، وَله نبيقة حامضة شَدِيدَة الحموضة، منابته شَاهِق الْجبَال. تتَّخذ مِنْهُ القسي، وَإِذا لم تكن شجرته عتيقة متقادمة كَانَ عودهَا اصفر شَدِيد الصُّفْرَة، وَإِذا تقادمت شجرته واستتمت جَاءَ عودهَا نِصْفَيْنِ، نصفا شَدِيد الصُّفْرَة، وَنصفا شَدِيد السوَاد. قَالَ العجاج وَوصف المطايا وسرعتها:

معج المرامي عَن قِيَاس الأشكل

قَالَ: ونبات الأشكل مثل شجر الشريان.

وشكلة: اسْم امْرَأَة.

وَبَنُو شكل: بطن.

والشوكل: الرجالة.

وَقيل: الميمنة والميسرة، كل ذَلِك عَن الزجاجي.

شكل: الشَّكْلُ، بالفتح: الشِّبْه والمِثْل، والجمع أَشكالٌ وشُكُول؛

وأَنشد أَبو عبيد:

فلا تَطلُبَا لي أَيِّماً، إِن طَلَبْتُما،

فإِن الأَيَامَى لَسْنَ لي بشُكُولٍ

وقد تَشَاكَلَ الشَّيْئَانِ وشَاكَلَ كُلُّ واحد منهما صاحبَه. أَبو

عمرو: في فلان شَبَهٌ من أَبيه وشَكْلٌ وأَشْكَلَةٌ وشُكْلَةٌ وشَاكِلٌ

ومُشَاكَلَة. وقال الفراء في قوله تعالى: وآخَرُ من شَكْلِه أَزواجٌ ؛ قرأَ

الناس وآخَرُ إِلاَّ مجاهداً فإِنه قرأَ: وأُخَرُ؛ وقال الزجاج: من قرأَ

وآخَرُ من شَكْلِه؛ فآخَرُ عطف على قوله حَمِيمٌ وغَسَّاقٌ أَي وعَذاب

آخَرُ من شَكْلِه أَي من مِثْل ذلك الأَول، ومن قرأَ وأُخَرُ فالمعنى

وأَنواع أُخَرُ من شَكْلِه لأَن معنى قوله أَزواج أَنواع. والشَّكْل: المِثْل،

تقول: هذا على شَكْل هذا أَي على مِثَاله. وفلان شَكْلُ فلان أَي مِثْلُه

في حالاته. ويقال: هذا من شَكْل هذا أَي من ضَرْبه ونحوه، وهذا أَشْكَلُ

بهذا أَي أَشْبَه. والمُشَاكَلَة: المُوافَقة، والتَّشاكُلُ مثله.

والشاكِلةُ: الناحية والطَّريقة والجَدِيلة. وشاكِلَةُ الإِنسانِ: شَكْلُه

وناحيته وطريقته. وفي التنزيل العزيز: قُلْ كُلُّ يَعْمَل على شاكِلَته؛ أَي

على طريقته وجَدِيلَته ومَذْهَبه؛ وقال الأَخفش: على شَاكِلته أَي على

ناحيته وجهته وخَلِيقته. وفي الحديث: فسأَلت أَبي عن شَكْل النبي، صلى

الله عليه وسلم، أَي عن مَذْهَبه وقَصْده، وقيل: عما يُشَاكلُ أَفعالَه.

والشِّكْل، بالكسر: الدَّلُّ، وبالفتح: المِثْل والمَذْهب. وهذا طَرِيقٌ ذو

شَواكِل أَي تَتَشَعَّب منه طُرُقٌ جماعةٌ. وشَكْلُ الشيء: صورتُه

المحسوسة والمُتَوَهَّمة، والجمع كالجمع.

وتَشَكَّل الشيءُ: تَصَوَّر، وشَكَّلَه: صَوَّرَه. وأَشْكَل الأَمْرُ:

الْتَبَس. وأُمورٌ أَشْكالٌ: ملتبسة، وبَيْنَهم أَشْكَلَة أَي لَبْسٌ. وفي

حديث عليٍّ، عليه السلام: وأَن لا يَبِيعَ من أَولاد نَخْل هذه القُرَى

وَدِيَّةً حتى تُشْكِل أَرْضُها غِرَاساً أَي حتى يكثُرَ غِراسُ النَّخْل

فيها فيراها الناظر على غير الصفة التي عَرَفها بها فيُشْكِل عليه

أَمْرُها.

والأَشْكَلَة والشَّكْلاءُ: الحاجةُ. الليث: الأَشْكال الأُمورُ

والحوائجُ المُخْتَلِفة فيما يُتكَلَّف منها ويُهْتَمُّ لها؛ وأَنشد

للعَجَّاج:وتَخْلُجُ الأَشْكالُ دُونَ الأَشْكال

الأَصمعي: يقال لنا عند فلان رَوْبَةٌ وأَشْكَلَةٌ وهما الحاجة، ويقال

للحاجة أَشْكَلَة وشَاكِلةٌ وشَوْكَلاءُ بمعنى واحد. والأَشكل من الإِبل

والغنم: الذي يَخْلِط سوادَه حُمْرةٌ أَو غُبْرةٌ كأَنه قد أَشْكَل عليك

لونُه، وتقول في غير ذلك من الأَلوان: إِنَّ فيه لَشُكْلَةً من لون كذا

وكذا، كقولك أَسْمر فيه شُكْلَة من سواد؛ والأَشْكَل في سائر الأَشياء:

بياضٌ وحُمْرة قد اخْتَلَطَا؛ قال ذو الرمة:

يَنْفَحْنَ أَشْكَلَ مخلوطاً تَقَمَّصَه

مَناخِرُ العَجْرَفِيَّاتِ المَلاجِيج

وقول الشاعر:

فما زالَتِ القَتْلى تَمُور دِماؤها

بِدِجْلَة، حَتَّى ماءُ دِجْلَة أَشْكَلُ

قال أَبو عبيدة: الأَشكل فيه بياضٌ وحُمْرة. ابن الأَعرابي: الضَّبُع

فيها غُثْرة وشُكْلة لَوْنا فيه سَوادٌ وصُفْرة سَمِجَة. وقال شَمِر:

الشُّكْلة الحُمْرة تختلط بالبياض. وهذا شيءٌ أَشْكَلُ، ومنه قيل للأَمر

المشتَبه مُشْكِلٌ. وأَشْكَل عَلَيَّ الأَمُر

(* قوله «وأَشكل عليّ الأمر» في

القاموس: وأشكل الأمر التبس كشكل وشكل) إِذا اخْتَلَط، وأَشْكَلَتْ عليَّ

الأَخبار وأَحْكَلَتْ بمعنىً واحد. والأَشْكَل عند العرب: اللونان

المختلطان. ودَمٌ أَشْكَلُ إِذا كان فيه بياض وحُمْرَة؛ قال ابن دريد: إِنما

سُمِّي الدم أَشْكَلَ للحمرة والبياض المُخْتَلَطَيْن فيه. قال ابن سيده:

والأَشْكَلُ من سائر الأَشياء الذي فيه حمرة وبياض قد اختلط، وقيل: هو

الذي فيه بياضٌ يَضْرِب إِلى حُمْرة وكُدْرة؛ قال:

كَشَائطِ الرُّبِّ عليه الأَشْكَلِ

وَصَفَ الرُّبَّ بالأَشْكَل لأَنه من أَلْوانِه، واسم اللون الشُّكْلة،

والشُّكْلة في العين منه، وقد أَشْكَلَتْ. ويقال: فيه شُكْلة من سُمْرة

وشُكْلة من سواد، وعَيْنٌ شَكْلاءُ بَيِّنة الشَّكَلِ، ورَجُل أَشْكَلُ

العين. وفي حديث علي

(* قوله «وفي حديث علي إلخ» في التهذيب: وفي حديث علي

في صفة النبي، صلى الله عليه وسلم، إلخ) رضي الله عنه: في عَيْنيه

شُكْلةٌ؛ قال أَبو عبيد: الشُّكْلة كهيئة الحُمْرة تكون في بياض العين، فإِذا

كانت في سواد العين فهي شُهْلة؛ وأَنشد:

ولا عَيْبَ فيها غَير شُكْلة عَيْنِها،

كذاك عِتَاقُ الطَّيْر شُكْلٌ عُيُونُها

(* قوله «شكل عيونها» في التهذيب شكلاً بالنصب).

عِتَاقُ الطَّيرِ: هي الصُّقُور والبُزَاة ولا توصف بالحُمْرة، ولكن

توصف بزُرقة العين وشُهْلتها. قال: ويروى هذا البيت: غَيْرَ شُهْلةِ

عَيْنها؛ وقيل: الشُّكْلة في العين الصُّفْرة التي تُخَالِط بياض العين الذي

حَوْلَ الحَدَقة على صِفَة عين الصَّقْر، ثم قال: ولَكِنَّا لم نسمع

الشُّكْلَة إِلا في الحُمْرة ولم نسمعها في الصُّفْرة؛ وأَنشد:

ونَحْنُ حَفَزْنَا الحَوْفَزَان بطَعْنَةٍ،

سَقَتْه نَجِيعاً، من دَمِ الجَوْف، أَشْكلا

قال: فهو هَهُنَا حُمْرة لا شَكَّ فيه. وقوله في صفة سيدنا رسول الله،

صلى الله عليه وسلم: كان ضَلِيعَ الفَم أَشْكَلَ العين مَنْهُوسَ

العَقِبين؛ فسره سِمَاك ابن حَرْب بأَنه طويل شَقِّ العَيْن؛ قال ابن سيده: وهذا

نادر، قال: ويمكن أَن يكون من الشُّكْلة المتقدمة، وقال ابن الأَثير في

صفة أَشْكَلَ العين قال: أَي في بياضها شيء من حُمْرة وهو مَحْمود

مَحْبوب؛ يقال: ماء أَشْكَلُ إِذا خالطه الدَّمُ. وفي حديث مَقْتَل عُمَر، رضي

الله عنه: فَخَرج النَّبِيذُ مُشْكِلاً أَي مختلطاً بالدم غير صريح، وكل

مُخْتَلِطٍ مُشْكِلٌ.

وتَشَكَّلَ العِنَبُ: أَيْنَعَ بعضُه. المحكم: شَكَّلَ

(* قوله «المحكم

شكل إلخ» في القاموس: شكل العنب مخففاً ومشدداً وتشكل) العِنَبُ

وتَشَكَّلَ اسْوَدَّ وأَخَذَ في النُّضْج؛ فأَما قوله أَنشده ابن

الأَعرابي:ذَرَعَتْ بهم دَهْسَ الهِدَمْلَةِ أَيْنُقٌ

شُكْلُ الغُرورِ، وفي العُيون قُدُوحُ

فإنه عَنَى بالشُّكْلة هنا لون عَرَقها، والغُرور هنا: جمع غَرٍّ وهو

تَثَنِّي جُلودها

(* قوله «وهو تثني جلودها» زاد في المحكم: هكذا قال

والصحيح ثني جلودها) وفيه شُكْلَةٌ من دَمٍ أَي شيء يسير.

وشَكَل الكِتابَ يَشْكُله شَكْلاً وأَشْكَله: أَعجمه. أَبو حاتم:

شَكَلْت الكتاب أَشكله فهو مَشْكُول إِذا قَيَّدْتَه بالإِعْراب، وأَعْجَمْت

الكِتابَ إِذا نَقَطَتْه. ويقال أَيضاً: أَشْكَلْت الكتابَ بالأَلف كأَنك

أَزَلْت به عنه الإِشْكال والالتباس؛ قال الجوهري: وهذا نقلته من كتاب من

غير سماع. وحَرْف مُشْكِلٌ: مُشْتَبِهٌ ملتَبِس.

والشِّكَال: العِقَال، والجمع شُكْلٌ؛ وشَكَلْت الطائرَ وشَكَلْت الفرسَ

بالشَّكَال. وشَكَل الدَّابَّة يَشْكُلها شَكْلاً وشَكَّلَها: شَدَّ

قوائمها بحَبْل، واسم ذلك الحَبْلِ الشِّكَالُ، والجمع شُكُلٌ. والشِّكَال

في الرَّحْل: خَيط يوضع بين الحَقَبِ والتَّصْدِيرِ لئلاّ يُلِحَّ

الحَقَبُ على ثِيلِ البَعِيرِ فيَحْقَب أَي يَحْتبس بولُه، وهو الزِّوار أَيضاً.

والشِّكال أَيضاً: وِثَاقٌ بين الحَقَب والبِطَان، وكذلك الوثاق بين

اليد والرجل. وشَكَلْت عن البعير إِذا شَدَدت شِكَاله بين التصدير والحَقَب،

أَشْكُلُ شَكْلاً.

والمَشْكُولُ من العَرُوض: ما حُذف ثانيه وسابعُه نحو حذفك أَلفَ

فاعلاتن والنونَ منها، سُمِّي بذلك لأَنك حذفت من طرفه الآخِر ومن أَوّله فصار

بمنزلة الدابَّة الذي شُكِلَت يَدُه ورجلُه.

والمُشاكِلُ من الأُمور: ما وافق فاعِلَه ونظيرَه. ويقال: شَكَلْت

الطيرَ وشَكَلْت الدَّابَّة. والأَشْكَالُ: حَلْيٌ يُشاكِلُ بعضُه بعضاً

يُقَرَّط به النساءُ؛ قال ذو الرمة:

سَمِعْت من صَلاصِل الأَشْكَالِ

أَدْباً على لَبَّاتِها الحَوَالي،

هَزَّ السَّنَى في ليلة الشَّمَالِ

وشَكَّلَتِ المرأَةُ

(* قوله «وشكلت المرأة» ضبط مشدداً في المحكم

والتكملة وتبعهما القاموس، قال شارحه: والصواب أنه من حد نصر كما قيده ابن

القطاع) شَعَرَها: ضَفَرَت خُصْلَتين من مُقَدَّم رأْسها عن يمين وعن شمال

ثم شَدَّت بها سائر ذوائبها. والشِّكَال في الخيل: أَن تكون ثلاثُ قَوائم

منه مُحَجَّلةً والواحدة مُطْلَقة؛ شُبِّه بالشِّكال وهو العِقال، وإِنما

أُخِذ هذا من الشِّكَال الذي تُشْكَل به الخيل، شُبِّه به لأَن

الشِّكَال إِنما يكون في ثلاث قوائم، وقيل: هو أَن تكون الثلاثُ مُطْلَقة

والواحدة مُحَجَّلة، ولا يكون الشِّكَال إِلا في الرِّجْل ولا يكون في اليد،

والفرسُ مَشْكُولٌ، وهو يَكْرَه. وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه

وسلم، كَرِه الشِّكال في الخيل؛ وهو أَن تكون ثلاثُ قوائم مُحَجَّلة وواحدة

مُطْلَقة تشبيهاً بالشَّكَال الذي تُشْكَل به الخيلُ لأَنه يكون في ثلاث

قوائم غالباً، وقيل: هو أَن تكون الواحدة محجَّلة والثلاث مُطْلَقة، وقيل:

هو أَن تكون إِحدى يديه وإِحدى رجليه من خلاف مُحَجَّلتين، وإِنما

كَرِهه لأَنه كالمشكول صورةً تفاؤلاً، قال: ويمكن أَن يكون جَرَّب ذلك الجنس

فلم يكن فيه نَجَابة، وقيل: إِذا كان مع ذلك أَغَرَّ زالت الكراهة لزوال

شبه الشِّكَال. ابن الأَعرابي: الشِّكَال أَن يكون البياض في رجليه وفي

إِحدى يديه. وفَرَسٌ مَشْكُول: ذو شِكَال. قال أَبو منصور: وقد روى أَبو

قتادة عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: خَيْرُ الخَيْلِ الأَدْهَمُ

الأَقْرَحُ المُحَجَّل الثلاث طَلْقُ اليُمْنى أَو كُمَيْتٌ مثله؛ قال

الأَزهري: والأَقْرَحُ الذي غُرَّتُه صغيرة بين عينيه، وقوله طَلْق اليمنى

ليس فيها من البياض شيء، والمُحَجَّل الثلاث التي فيها بياض. وقال أَبو

عبيدة: الشِّكَال أَن يكون بياض التحجيل في رِجْل واحدة ويَدٍ من خِلافٍ

قَلَّ البياضُ أَو كَثُر، وهو فرس مَشْكُول.

ابن الأَعرابي: الشَّاكِل البياض الذي بين الصُّدْغِ والأُذُنِ. وحُكي

عن بعض التابعين: أَنه أَوْصَى رَجُلاً في طَهارته فقال تَفَقَّدِ

المَنْشَلَة والمَغْفَلة والرَّوْمَ والفَنِيكَيْن والشَّاكِلَ والشَّجْر. وورد

في الحديث أَيضاً: تَفَقَّدوا في الطُّهور الشاكِلَة والمَغْفَلة

والمَنْشَلة؛ المَغْفَلة: العَنْفَقة نفسُها، والمَنْشَلةُ: ما تحت حَلْقة

الخاتَم من الإِصْبَع، والرَّوْمُ: شَحْمَة الأُذُن، والشَّاكِل: ما بين

العِذَار والأُذُن من البياض. وشاكِلَة الشيء: جانبُه؛ قال ابن مقبل:

وعَمْداً تَصدَّت، يوم شَاكِلة الحِمى،

لِتَنْكأَ قَلْباً قد صَحَا وتَنَكَّرا

وشاكِلةُ الفَرس: الذي بين عَرْض الخاصرة والثَّفِنة، وهو مَوْصِلُ

الفَخِذ في الساق. والشَّاكِلَتان: ظاهرُ الطَّفْطَفَتين من لَدُنْ مَبْلَغ

القُصَيْرَى إِلى حَرْف الحَرْقَفة من جانبي البطن. والشَّاكِلةُ:

الخاصِرةُ، وهو الطَّفْطَفة. وفي الحديث: أَن ناضِحاً تَرَدَّى في بِئر فُذكِّي

من قِبَل شاكِلته أَي خاصِرِته. والشَّكْلاء من النِّعاج: البيضاءُ

الشَّاكِلة. ونَعْجة شَكْلاء إِذا ابْيَضَّتْ شاكِلَتاها وسائرُها أَسودُ وهي

بَيِّنَة الشَّكَل. والأَشْكَل من الشاء: الأَبيضُ الشاكِلة.

والشَّواكِلُ من الطُّرُق: ما انْشَعَب عن الطريق الأَعظم.

والشِّكْل: غُنْجُ المرأَة وغَزَلُها وحُسْن دَلِّها؛ شَكِلَتْ شَكَلاً،

فهي شَكِلةٌ؛ يقال: إِنها شَكِلة مُشْكِلةٌ حَسَنة الشِّكْل؛ وفي تفسير

المرأَة العَرِبَة أَنها الشَّكِلَة، بفتح الشين وكسر الكاف، وهي ذاتُ

الدَّلّ. والشَّكْل: المِثْل. والشِّكْل، بالكسر: الدَّلُّ، ويجوز هذا في

هذا وهذا في هذا. والشِّكْلُ للمرأَة: ما تَتَحسَّن به من الغُنْج. يقال:

امرأَة ذات شِكْل. وأَشْكَلَ النَّخلُ: طاب رُطَبُه وأَدْرَك.

والأَشْكَل: السِّدْر الجَبَليُّ، واحدته أَشْكَلَة. قال أَبو حنيفة:

أَخبرني بعض العرب أَن الأَشْكَلَ شجر مثل شجر العُنَّاب في شَوْكه وعَقَف

أَغْصانه، غير أَنه أَصغر وَرَقاً وأَكثر أَفْناناً، وهو صُلْبٌ جِدّاً

وله نُبَيْقَةٌ حامضة شديدة الحُمُوضة، مَنابِته شواهقُ الجبال تُتَّخَذ

منه القِسِيُّ، وإِذا لم تكن شجرته عَتِيقة مُتقادِمة كان عُودُها أَصفر

شديد الصُّفْرة، وإِذا تقادَمَتْ شجرتُه واسْتَتمَّت جاء عودُها نصفين:

نصفاً شديد الصفرة، ونصفاً شديد السواد؛ قال العَجَّاج ووَصَفَ المَطايا

وسُرْعَتَها:

مَعْجَ المَرامي عن قِياس الأَشْكَلِ

قال: ونَبات الأَشْكَل مثل شجر الشَّرْيان؛ وقد أَوردوا هذا الشعر الذي

للعجاج:

يَغْلُو بها رُكْبانُها وتَغْتَلي

عُوجاً، كما اعْوَجَّتْ قِياسُ الأَشْكَل

قال ابن بري: الذي في شعره:

مَعْجَ المَرامي عن قِياس الأَشْكَل

والمَعْجُ: المَرُّ، والمَرامي السِّهامُ، الواحدة مِرْماةٌ؛ وقال آخر:

أَو وَجْبَة من جَناةِ أَشْكَلَةٍ

يعني سِدْرة جَبَلِيَّة. ابن الأَعرابي: الشَّكْلُ ضَرْب من النبات

أَصفر وأَحمر.

وشَكْلةُ: اسم امرأَة. وبَنُو شَكَل: بطن من العرب. والشَّوْكَل:

الرَّجَّالَةُ، وقيل المَيْمنة والمَيْسَرة؛ كلُّ ذلك عن الزَّجَّاجي. الفراء:

الشَّوْكَلَةُ الرَّجَّالَةُ، والشَّوْكَلَةُ النَّاحِية، والشَّوْكَلَةُ

العَوْسَجَة.

شكل
الشَّكْلُ: الشَّبَهُ، قَالَ أَبُو عَمْرٍ و، يُقالُ: فِي فُلاَنٍ شَكْلٌ من أَبيهِ، وشَبَهٌ، والشَّكْلُ أَيْضا: المِثْلُ تَقولُ: هَذَا عَلى شَكْلِ هَذَا، أَي على مِثَالِهِ، وفُلاَنٌ شَكْلُ فُلانٍ، أَي مِثْلُهُ فِي حَالاتِهِ، قالَ اللهُ تَعالَى: وآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أزْوَاجٌ، أَي عَذابٌ آخَرُ مِنْ شَكْلِهِ، أَي مِنْ مِثْلِ ذَلِك الأَوَّلِ، قالَهُ الزَّجَّاجُ، وقَرَأَ مُجاهِدٌ: وأُخَرُ مِنْ شَكْلِهِ، أَي: وأَنْواعٌ أُخَرُ مِنْ شَكْلِهِ لأنَّ مَعْنَى قَولِه: أزْوَاجٌ، أنْوَاعٌ، وقالَ الرَّاغِبُ: أَي مِثْلٌ لَهُ فِي الهَيْئَةِ، وتَعاطِي الفِعْلِ. ويُكْسَرُ، وبهِ قَرَأَ مَجَاهِدٌ: مِنْ شِكْلِهِ، بالكَسْرِ. والشَّكْلُ أَيْضا: مَا يُوافِقُكَ، ويَصْلُحُ لَكَ، تَقُولُ: هَذَا مِنْ هَوايَ، ومِنْ شَكْلِي، وليسَ شَكْلُهُ مِنْ شَكْلِي. والشَّكْلُ: وَاحِدُ الأشْكالِ، للأُمُورِ، والحَوَائِجِ المُخْتَلِفَةِ، فِيمَا يُتَكَلَّفُ مِنْهَا، ويُهْتَمُّ لَهَا، قالَهُ اللَّيْثُ، وأنْشَدَ: وتَخْلَجُ الأشْكالُ دُونَ الأشْكالْ والأشْكَالُ أَيْضا: الأُمُورُ الْمُشْكِلَةِ، المُلْتَبِسَةُ. والشَّكْلُ أَيْضا: صُورَةُ الشَّيْءِ الْمَحْسُوسَةُ، والْمُتَوَهَّمَةُ، وقالَ ابنُ الْكَمالِ: الشَّكْلُ هَيْئَةٌ حاصِلَةٌ للجِسْمِ، بِسَبَبِ إِحَاطَةِ حَدٍّ واحِدٍ بالْمِقْدَارِ، كمَا فِي الكُرَةِ، أَو حُدودٍ كَما فِي المُضَلَّعاتِ، مِنْ مُرَبَّعٍ ومُسَدَّسٍ، ج: أشْكَالٌ، وشُكُولٌ، قالَ الرَّاغِبُ: الشَّكْلُ: فِي الحَقِيقَةِ الأَنْسُ الَّذِي بَيْنَ المُتَماثِلَيْنِ فِي الطَّرِيقَةِ، ومنهُ قيلَ: النَّاسُ أشْكالٌ، قالَ الرَّاعِي، يَمْدَحُ عبدَ الملكِ بنَ مَرْوانَ:
(فأَبوكَ جالَدَ بالمَدِينَةِ وَحْدَهُ ... قَوْماً هُمُ تَرَكُوا الجَميعَ شَكَولاً)
وأنشدَ أَبُو عُبَيْدٍ
(فَلا تَطْلُبا لِي أيِّماً إنْ طَلَبْتُما ... فَإِنَّ الأَيامَى لَسْنَ لي بِشُكُولِ)
والشَّكْلُ: نَبَاتٌ مُتَلَوِّنٌ، أصْفَرُ وأحْمَرُ، عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ. والشَّكْلُ فِي العَرُوضِ: الْجَمْعُ بَيْنَ الْخَبْنِ والْكَفِّ، وبَيْتُهُ:
(لِمَنِ الدِّيارُ غَيَّرَهُنَّ ... كُلُّ دَانِي المُزْنِ جَوْنِ الرَّبَابِ)
كَما فِي العُبابِ. والشَّاكِلَةُ: الشَّكْلُ، يُقالُ: هَذَا عَلى شَاكِلَةِ أبِيهِ، أَي شِبْهه. والشَّاكِلَةُ: النَّاحِيَةُ، والْجِهَةُ وبهِ فُسِّرَتِ الآيَةُ: قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ على شَاكِلَتِهِ، عَن الأَخْفَشِ. وَأَيْضًا: النِّيَّةُ، قالَ قَتادَةُ)
فِي تَفْسِير الآيَةِ: أَي عَلى جَانِبِه، وعَلى مَا يَنْوِي. وَأَيْضًا: الطَّرِيقَةُ، والْجَدِيلَةُ، وبهِ فُسِّرَتْ الآيَةُ.
وَأَيْضًا: الْمَذْهَبُ، والخَلِيقَةُ، وبهِ فُسِّرَتْ الآيَةُ، عَن ابنِ عَرَفَةَ، وقالَ الرَّاغِبُ فِي تَفْسِيرِ الآيَةِ: أَي عَلى سَجِيَّتِهِ الَّتِي قَيَّدَتْهُ، وذلكَ أنَّ سُلْطَانَ السَّجِيَّةِ عَلى الإِنْسانِ قاهِرٌ، بِحَسَبِ مَا يَثْبُتُ فِي الذَّرِيعَةِ إِلَى مَكارِمِ الشَّرِيعَةِ، وَهَذَا كَمَا قالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: كُلُّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ. والشَّاكِلَةُ: الْبَياضُ مَا بَيْنَ الأُذُنِ والصُّدْغِ، عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ، وقالَ قُطْرُبٌ: مَا بَيْنَ الْعِذَارِ والأُذُنِ ومنهُ الحديثُ: تَفَقَّدُوا فِي الطُّهُورِ الشَّاكِلَةَ. والشَّاكِلَةُ: مِنَ الْفَرَسِ: الْجَلْدُ الَّذِي بَيْنَ عُرْضِ الْخَاصِرَةِ والثَّفِنَةِ، وَهُوَ مَوْصِلُ الفَخِذِ مِنَ السَّاقِ، وَقيل: الشَّاكِلَتَانِ ظَاهِرُ الطَّفْطَفَتَيْنِ، مِنْ لَدُنْ مَبْلَغ القُصَيْرَى إِلَى حَرْفِ الحَرْقَفَةِ، مِنْ جَانِبَي البَطْنِ، وقيلَ: الشَّاكِلَةُ الخاصِرَةُ، وَهِي الطَّفْطَفَةُ، وَمِنْه: أصابَ شاكِلَةَ الرَّمِيَّةِ، أَي خَاصِرَتَها. وتَشَكَّلَ الشَّيْءُ: تَصَوَّرَ، وشَكَّلَهُ تَشْكِيلاً: صَوَّرَهُ.
وشَكَّلَتْ الْمَرْأَةُ شَعَرَهَا: أَي ضَفَرَتْ خُصْلَتَيْنِ مِنْ مَقَدَّمِ رَأْسِهَا عَنْ يَمِينٍ وشِمَالٍ، ثُمَّ شَدَّتْ بهَا سَائِرَ ذَوَائِبِها، والصَّوابُ: أَنَّهُ مِنْ حَدِّ نصر، كَمَا قَيَّدَهُ ابنُ القَطَّاعِ. وأشْكَلَ الأَمْرُ: الْتَبَسَ، واخْتَلَطَ، ويُقالُ: أشْكَلَتْ عَلَيَّ الأَخْبَارُ، وأحْلَكَتْ، بمَعْنىً واحِدٍ، وقالَ شَمِر الشُّكْلَةُ: الحُمْرَةُ تَخْلَطُ بالبَياضِ، وَهَذَا شَيْءٌ أشْكَلُ، ومنهُ قيلَ لِلأَمْرِ المُشْتَبِهِ: مُشْكِلٌ. قالَ الرَّاغِبُ: الإِشْكالُ فِي الأَمْرِ اسْتِعَارَةٌ كالاِشْتِبَاهِ من الشَّبَهِ، كشَكلَ، وشَكَّلَ، شَكْلاً، وتَشْكِيلاً، وأشْكَلَ النَّخْلُ: طَابَ رُطَبُهُ، وأَدْرَكَ، عنِ الكِسَائِيِّ، وَفِي الأسَاسِ: أشْكَلَ النَّخْلُ: طابَ بُسْرُهُ، وحَلاَ، وأشْبَهُ أَن يَصِيرَ رُطَباً.
وأُمُورٌ أشْكَالٌ: أَي مُلْتَبِسَةٌ، مَعَ بعضِها مُخْتَلِفَة. والأشْكَلَةُ، بِفْتحِ الهَمْزَةِ والكَافِ: اللَّبْسُ. وَأَيْضًا: الْحَاجَةُ، عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ، زادَ الرَّاغِبُ، الَّتِي تُقَيِّدُ الإِنْسانَ، كالشَّكْلاءِ، نقلَهُ ابنُ سِيدَهْ، والصَّاغانِيُّ. والأشْكَلُ مِنْ سَائِرِ الأشْياءِ: مَا فيهِ حُمْرَةٌ وبَياضٌ مُخْتَلِطٌ، أَو مَا فيهِ بَياضٌ يَضْرِبُ إِلَى الْحُمْرَةِ والكُدْرَة. وَقيل: الأشْكَلُ عندَ العَرَبِ: اللَّوْنَانِ المُخْتَلِطانِ، ودَمٌ أشَكَلُ: فيهِ بَياضٌ وحُمْرَةٌ مَخْتَلِطَانِ، قالَ جَرِيرٌ:
(فَما زَالتِ القَتْلَى تَمُورُ دِماؤُها ... بِدِجْلَةَ حَتَّى ماءُ دِجْلَةَ أشْكَلُ)
والأشْكَلُ: السِّدْرُ الْجَبَلِيُّ، قالَ العَجَّاجُ: مَعْجَ المُرامِي عَنْ قِياسِ الأشْكَلِ وقالَ أَبُو حنيفَةَ: أَخْبَرَنِي بعضُ العَرَبِ: أنَّ الأشْكَلَ شَجَرٌ مِثْلُ شَجَرِ العُنَّابِ فِي شَوْكِهِ، وعَقَفِ أَغْصَانِهِ، غيرَ أَنَّهُ أصْغَرُ وَرَقاً، وأَكْثَرُ أفْناناً، وهوَ صُلْبٌ جِدّاً، وَله نُبَيْقَةٌ حامِضَةٌ شديدَةُ)
الحُمُوضَةِ، مَنابِتُهُ شَواهِقُ الجِبالِ، تُتَّخَذُ مِنْهُ الْقِسِيُّ، الْواحِدَةُ بِهَاءٍ، قَالَ:
(أَو وَجْبَة مِنْ جَناةِ أشْكَلَةٍ ... إِنْ لَمْ يَرُغْها بالقَوْسِ لم يَنَلِ)
يَعْنِي سِدْرَةً جَبَلِيَّةَ. والأشْكَلُ مِنَ الإِبِلِ، والغَنَم: مَا يَخْلِطُ سَوادَهُ حُمْرَةٌ، أَو غُبْرَةٌ، كأَنَّهُ قد أشْكَلَ عليْكَ لَوْنُهُ، وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: الضَّبُعُ فِيهَا غُبْرَةٌ وشُكْلَةٌ، لَوْنَانِ فيهِ سَوَادٌ وصُفْرَةٌ سَمْجَةٌ.
واسْمُ اللَّوْنِ: الشُّكْلَةُ، بالضَّمِّ، ومِنْهُ الشُّكْلَةُ فِي الْعَيْنِ، وَهِي كالشُّهْلَةِ، ويُقالُ: فِيهِ شُكْلَةٌ من سُمْرَةٍ، وشُكْلَةٌ مِنْ سَوَادٍ، وعَيْنٌ شَكْلاَءُ: بَيِّيَةُ الشَّكَلِ، ورَجُلُ أشْكَلُ الْعَيْنِ، وَقد أشْكَلَتْ، وقالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الشُّكْلَةُ كَهَيْئَةِ الحُمْرَةِ، تكونُ فِي بَياضِ العَيْنِ، فَإِذا كانتْ فِي سَوادِ العَيْنِ فَهِيَ شُهْلَةٌ، وأنْشَدَ:
(وَلَا عَيْبَ فِيهَا غيرَ شُكْلَةِ عَيْنِها ... كذاكَ عِتَاقُ الطَّيْرِ شُكْلٌ عُيُونُها)
عِتاقُ الطَّيْرِ: هِيَ الصُّقُورُ والبُزَاةُ، وَلَا تُوصَفُ بالحُمْرَةِ، وَلَكِن تُوصَفُ بِزَرْقَةِ العَيْنِ وشُهْلَتِها، قالَ: ويُرْوَى هَذَا البيتُ: غَيْرَ شُهْلَةِ عَيْنِها. وقيلَ: الشَّكْلَةُ فِي العَيْنِ الصَّفْرَةُ الَّتِي تُخالِطُ بَياضَ العَيْنِ، الَّتِي حَوْلَ الحَدَقَةِ، عَلى صِفَةِ عَيْنِ الصَّقْرِ، ثُمَّ قالَ: ولكنَّا لم نَسْمَعْ الشُّكْلَةَ إلاَّ فِي الحُمْرَةِ، وَلم نَسْمَعْها فِي الصُّفْرَةِ. وَفِي الحديثِ: كانَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ضَلِيعَ الفَمِ، أشْكَلَ الْعَيْنِ، مَنْهُوسَ العَقِبَيْنِ، قالَ ابنُ الأثَيرِ: أَي فِي بَياضِها شَيْءٌ مِن حَمْرَةٍ، وهوَ مَحْمُودٌ مَحْبُوبٌ، وقيلَ: أَي كَانَ طَوِيلَ شَقِّ الْعَيْنِ، هَكَذَا فَسَّرَهُ سِماكُ ابنُ حَرْبٍ، ورَوَى عنهُ شُعْبُةُ، قالَ ابنُ سِيدَه: وَهَذَا نادِرٌ، وقالَ شَيخُنا: هُوَ تفسيرٌ غريبٌ، نَقَلَهُ التُّرْمِذِيُّ فِي الشَّمائِلِ عَن الأصْمَعِيِّ، وتَعَقَّبَهُ القَاضِي عِياضٌ فِي الْمَشارِقِ، وتَلْمِيذُه فِي المَطالِع، وابنُ الأَثِيرِ فِي النِّهايَةِ، والزَّمَخْشَرِيُّ فِي الفائِقِ، وغيرُهم، وأطْبَقَ أَئِمَّةُ الحَدِيثِ على أَنَّهُ وَهَمٌ مَحْضٌ، وأَنَّهُ لَو ثَبَتَ لُغَةً لَا يَصِحُّ فِي وَصْفِهِ صلَّى اللهُ تَعالى عليْهِ وسلَّم، لأَنَّ طُولَ العَيْنِ ذَمٌّ مَحْضٌ، فكيفَ وهُوَ غيرُ ثابِتٍ عَن العَرَبِ، وَلَا نَقَلَهُ أَحَدٌ مِن أئِمَةِ الأَدَبِ، وإِنَّهُ مِنَ المُصَنِّفِ لَمِنْ أَعْجَبِ الْعَجَبِ. وشَكَلَ الْعِنبُ: أيْنَعَ بَعْضُهُ، أَو اسْوَدَّ، وأَخَذَ فِي النَّضْجِ، كتَشَكَّلَ، وشَكَّلَ، تَشْكِيلاً، كَمَا فِي المُحْكَمِ.
وشَكَلَ الأَمْرُ: الْتَبَسَ، وَهَذَا قد تقدَّم، فَهُوَ تَكْرَارٌ. ومِنَ المْجازِ: شَكَلَ الْكِتابَ، شَكْلاً، إِذا أَعْجَمَهُ، كقولِكَ، قَيَّدَهُ مِن شِكالِ الدَّابَّةِ، وقالَ أَبُو حاتِم: شَكَلَ الكِتَابَ، فهوَ مَشْكُولٌ: إِذا قَيَّدَهُ بالإعْرابِ، وأعْجَمَهُ: إِذا نَقَطَهُ، كَأَشْكَلَهُ، كأَنَّهُ أزَالَ عَنْهُ الإِشْكالَ والاِلْتِباسَ، فالهَمْزَةُ حِينَئِذٍ للسَّلْبِ، قالَ الجَوْهَرِيُّ: وَهَذَا نَقَلْتُهُ مِنْ كِتابٍ مِنْ غَيْرِ سَمَاعٍ. وشَكَلَ الدَّابَّةَ، يَشْكُلُها، شَكْلاً: شَدَّ قَوائِمَهَا) بِحَبْلٍ، كشَكَّلَها، تَشْكِيلاً، واسْمُ ذَلِك الحَبْلِ: الشِّكَالُ، كَكِتَابٍ، وَهُوَ العِقالُ، ج شُكُلٌ، كَكُتُبٍ، ويُخَفَّفُ، وفَرَسٌ مَشْكُولٌ: قُيِّدَ بالشِّكال، قالَ الرَّاعِي:
(مُتَوَضِّحَ الأَقْرابِ فِيهِ شُهوُبَةٌ ... نَهِشَ اليّدَيْنِ تَخَالُهُ مَشْكُولا)
وقالَ الأَصْمَعِيُّ: الشِّكَالُ فِي الرَّحْلِ: خَيْطٌ يُوضَعُ بَيْنَ التَّصْدِيرِ والْحَقَبِ، لِكَيْلاَ يَدْنُو الْحَقَبُ مِن الثِّيلِ، وَهُوَ الزِّوَارُ أَيْضا، عَن أبي عَمْرٍ و، وَأَيْضًا: وِثَاقٌ بَيْنَ الْحَقَبِ والْبِطَانِ، وَكَذَلِكَ الوِثَاقُ بَيْنَ الْيَدِ والرِّجْلِ. ومِنَ المَجازِ: الشِّكَالُ فِي الخَيْلِ، أَن تَكوُنَ ثَلاَثُ قَوائِمَ منهُ مُحَجَّلَةً، والْواحِدَةُ مُطْلَقَةً، شُبِّهَ بالشِّكالِ، وَهُوَ العِقالُ، لأنَّ الشِّكَالَ، إِنَّما يكونُ فِي ثَلاثِ قَوائِمَ، وقِيلَ: عَكْسُهُ أيْضاً، وَهُوَ أنَّ ثَلاثَ قَوائِمَ مِنْهُ مُطْلَقَةٌ، والواحِدَةُ مُحَجَّلَةٌ، وَلَا يكونُ الشِّكالُ إلاَّ فِي الرِّجْلِ، والفَرَسُ مَشْكُولٌ، وَهُوَ مَكْرُوهٌ، لأنَّهُ كالمَشْكُولِ صُورَةً تَفاؤُلاً، ويُمْكِنُ أَن يكونَ جَرَّبَ ذلكَ الجِنْسَ، فَلم تَكُنْ فيهِ نَجابَةٌ، وقيلَ: إِذا كانَ مَعَ ذَلِك أَغَرَّ زالَتْ الْكَراهَةُ، لِزَوالِ شَبَهِ الشِّكَالِ، وقالَ أَبُو عُبَيْدَة: الشِّكَالُ أنْ يَكُونَ بَياضُ التَّحْجِيلِ فِي رِجْلٍ واحِدَةٍ، ويَدٍ مِن خِلاَفٍ، قَلَّ الْبَيَاضُ أَو كَثُرَ.
والمَشْكُولُ مِنَ الْعَرُوضِ: مَا حُذِفَ ثَانِيهِ وسابِعُهُ، نحوَ حَذْفِكَ أَلِفَ فاعلاتن والنُّونَ مِنْهَا، سُمِّيَ بِذلَ لأنَّكَ حَذَفْتَ من طَرَفِهِ الآخِرَ وَمن أَوَّلِهِ، فصارَ بِمَنْزِلَةِ الدَّابَّةِ الذِي شُكِلَتْ يَدُهُ ورِجْلُهُ، كَمَا فِي المُحْكَمِ. والشِّكْلاءُ مِنَ النِّعاجِ: الْبَيْضَاءُ الشَّاكِلَةِ، وسائِرُها أَسْوَدُ، وَهِي بَيِّنَةُ الشَّكْلِ. والشَّكْلاَءُ: الْحَاجَةُ، كالأَشْكَلَةِ، وَهَذَانِ قد تقدَّمَ ذكْرُهُما فَهُوَ تَكْرارٌ. والشَّواكِلُ: الطُّرُقُ الْمُتَشَعِّبَةُ عَنِ الطَّرِيقِ الأعْظَمِ، يُقالُ: هَذَا طَريقٌ جَماعَةٌ، وَهُوَ جَمْع شَاكِلَةٍ، يُقالُ: اسْتَوَى فِي شَاكِلَتَي الطَّرِيقِ، وهُما جَانِباهُ، وطريقٌ ظاهِرُ الشَّواكِلِ، وَهُوَ مَجازٌ. والشِّكْلُ بالكسرِ، والفَتْحِ: غُنْجُ الْمَرْأَةِ، ودَلُّهَا وغَزَلُهَا، يُقالُ امَرْأةٌ ذاتُ شِكْلٍ، وَهُوَ مَا تَتَحَسّنُ بِهِ من الغُنْجِ، وحُسْنِ الدَّلِّ، وَقد شَكِلَتْ، كفَرِحَتْ، شَكَلاً، فهيَ شَكِلَةٌ، كفَرِحَةٍ، ويُقالُ: امْرَأَةٌ شَكِلَةٌ مُشْكِلَةٌ حَسَنَةُ الشِّكْلِ. وشَكْلَةُ: اسْمُ امْرَأَةٍ، وَهِي جارِيَةُ المَهْدِي. وشُكْلٌ، بالضَّمِّ: جَمْعُ العَيْنِ الشَّكْلاَءِ، الَّتِي كَهَيْئَةِ الشَّهْلاَءِ.
وَأَيْضًا: جَمْعُ الأَشْكَلِ مِنَ المِيَاهِ الَّذِي قد خالَطَهُ الدَّمُ، وَهُوَ مَجازٌ. وَأَيْضًا: جَمْعُ الأَشْكَلِ مِنَ الكِبَاشِ، وغَيْرِها، الَّذِي خالَطَ سَواَدُ حُمْرَةٌ، أَو غُبْرَةٌ. وشَكَلٌ، مُحَرَّكَةً، أَبُو بَطْنٍ، قلتُ: هما بَطْنانِ، أَحَدُهما فِي بَنِي عامِرِ بنِ صَعْصَعَةَ، وَهُوَ شَكَلُ بنُ كَعْبِ بنِ الحَرِيشِ، والثَّانِي فِي كَلْبٍ، وَهُوَ شَكَلُ بنُ يَرْبُوعِ بن الحارِثِ. وشَكَلُ بنُ حُمَيْدٍ العَبْسِيُّ الكُوفِيُّ: صَحَابِيٌّ، مَشْهُورٌ، أَخْرَجَ لَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الدُّعاءِ، وغيرِه، وابْنُهُ شُتَيْرُ بنُ شَكَلٍ: مُحَدِّثٌ، بل تَابِعِيٌّ، رَوَى عَن أَبِيهِ،)
وَعَن عليٍّ، وابنِ مَسْعودٍ، وَعنهُ الشَّعْبِيُّ، وأهلُ الكُوفَةِ، ماتَ فِي وِلايَةِ ابنِ الزُّبَيْرِ، قالَهُ ابنُ حِبَّان. والشَّوْكَلُ: الرَّجَّالَةُ، عَن الزُّجاجِيِّ، وقالَ الفَرَّاءُ: الشَّوْكَلَةُ، أَو المَيْمَنَةُ أَو الْمَيْسَرَةُ، عَن الزَّجَّاجِيّ. وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: الشّوْكَلَةُ: النَّاحِيَةُ، وَأَيْضًا: الْعَوْسَجَةُ. ومِنَ المَجازِ. الشَّكِيلُ، كأَمِيرٍ: الزَّبَدُ الْمُخْتَلِطُ بِالدَّم، يَظْهَرُ عَلى شَكِيمِ اللِّجَامِ، نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ. والأَشْكَالُ: حَلْيٌ مِنْ لُؤْلؤٍ، أَو فِضَّةٍ، يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضاً، ويُشاكِلُ يُقَرَّطُ بِهِ النِّساءُ، وقيلَ كَانَت الجَوارِي تُعَلِّقُهُ فِي شُعُورِهِنّ، قالَ ذُو الرُّمَّةِ: إِذا خَرَجْنَ طَفَلَ الآصَالِ يَرْكُضْنَ رَيْطاً وعِتَاقَ الخالِ سَمِعْتُ مِنْ صَلاصِلِ الأَشْكَالِ والشَّذْرِ والْفَرائِدِ الْغَوالِي أَدْباً عَلى لَبَّاتِها الحَوالِي هَزَّ السَّنَى فِي لَيْلَةِ الشَّمالِ يَرْكُضْنَ: يَطَأْنَ، والخالُ: بُرْدٌ مُوَشَّىً، والأَدْبُ: العَجَبُ. الْوَاحِدُ: شَكْلٌ. والمُشَاكَلَةُ: الْمُوَافَقَةُ، يُقالُ: هَذَا أَمْرٌ لَا يُشاكِلُكَ، أَي لَا يُوافِقُكَ، كالتَّشَاكُلِ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، وقالَ الرَّاغِبُ: أَصْلُ المُشاكَلَةِ مِنَ الشَّكْلِ، وَهُوَ تَقْيِيدُ الدَّابَّةِ. وَقَالَ أَبُو عَمْرٍ و: يقُالُ: فيهِ أَشكَلَةٌ مِنْ أَبِيهِ، وشُكْلَةٌ، بالضَّمِّ، وشَاكِلٌ: أَي شَبهٌ مِنْهُ، وَهَذَا أَشْكَلُ بِهِ: أَي أَشْبَهُ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الشَّكْلُ: المَذْهَبُ، والقَصْدُ. والشَّوْكَلاَءُ: الحاجَةُ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ. وَفِيه شُكْلَةٌ مِنْ دَمٍ، بالضَّمِّ: أَي شَيْءٌ يَسِيرٌ.
والمُشْكِلُ: كَمُحْسِنٍ: الدَّاخِلُ فِي أَشْكالِهِ، أَي أَمْثالِهِ، وأَشْبَاهِهِ، مِنْ قَوْلِهِم: أَشْكَلَ: صارَ ذَا شَكْلٍ، والجَمْعُ مُشْكِلاَتٌ. وَهُوَ يَفُكُّ المَشاكِلَ: الأُمُورُ المُلْتَبِسَةَ. ونَباتُ الأَشْكَلِ: مِثْلُ شَجَرِ الشَّرْيَانِ، عَن أَبِي حَنِيفَةَ. وقالَ الزَّجَّاجُ: شَكَلَ عَليَّ الأَمْرُ، أَي: أَشْكَلَ. والشَّكْلاءُ: المُداهِنَةُ. وأَشْكَلَ المَرِيْضُ، وشَكَلَ، كَما تَقُولُ: تَمَاثَلَ. وتَشَكَّلَتِ الْمَرْأَةُ: تَدَلَّلَتْ. وشَكَلَ الأَسَدُ اللَّبُؤَةَ: ضَرَبَها، عَن ابنِ القَطَّاعِ. وأَصابَ شاكِلَةَ الصَّوابِ. وَهُوَ يَرْمِي برَأْيِهِ الشَّواكِلَ، وَهُوَ مَجازٌ. وَأَبُو الفَضْلِ العَبَّاسُ بن يوسفَ الشِّكْلِيُّ، بالكَسْرِ: مُحَدِّثٌ. وشَكْلانُ، بالفتحِ: قَرْيَةٌ بِمَرْوَ، مِنْهَا أَبُو عِصْمَةَ أحمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ محمدٍ الشَّكْلانِيُّ، مُحَدِّثٌ، ماتَ سنة. والمُشَكَّلُ، كمَعَظَّمٍ: صاحبُ الهَيْئَةِ، والشَّكْلِ الحَسَنِ. وعبدُ الرحمنِ بن أبي حَمَّادٍ شُكَيْلٌ، كزُبَيْرٍ، المُقْرِئ: شيخٌ لعُثْمانَ بنِ)
أبِي شَيْبَةَ. وأحمدُ بنُ محمدِ بنِ سُلَيْمانَ بنِ الشُّكَيْلِ اليَمَنِيُّ، ماتَ سنة. مَسْكَنُهُم بَيْتُ حُجْرٍ، مِنَ الزَّيْدِيَّةِ، بِوَادِي سُرْدُدٍ، مِنَ اليَمَنِ. وَأَبُو شُكَيْلٍ، كزُبَيْرٍ: إبراهيمُ بنُ عَليِّ بنِ سالمٍ الخَزْرَجِيُّ، ماتَ بتَرِيمَ، سنة.

شكل

1 شَكَلَ, as an intrans. verb: see 4, in three places. b2: And see 5.

A2: شَكَلَ الفَرَسَ بِالشِّكَالِ, (S,) or شَكَلَ الدَّابَّةَ, (Msb, K,) aor. ـُ inf. n. شَكْلٌ, (Msb,) He bound [the horse or] the beast, with the شِكَال; (Msb;) [i. e.] he bound the legs of [the horse or] the beast with the rope called شِكَال; as also ↓ شَكَّلَهَا, (K,) inf. n. تَشْكِيلٌ. (TA.) and شَكَلْتُ الطَّائِرَ [app. I bound the legs of the bird in like manner]. (S.) And شَكَلْتُ عَنِ البَعِيرِ I bound the camel's شِكَال between the fore girth and the hind girth; (S;) [i. e.] I put [or extended], between the hind girth and the fore girth of the camel, a cord, or string, called شِكَال, and then bound it, in order that the hind girth might not become [too] near to the sheath of the penis. (TA in art. حقب.) b2: And [hence, i. e.] from the شِكَال of the beast, (TA,) شَكَلَ الكِتَابَ, (AHát, S, Msb, K, TA,) inf. n. as above, (Msb, TA,) (tropical:) He restricted [the meaning or pronunciation of] the writing, (قَيَّدَهُ, AHát, S, TA,) or he marked the writing, (أَعْلَمَهُ, Msb,) with the signs of the desinential syntax (AHát, * S, * Msb, TA *) [and the other syllabical signs and the diacritical points]: or i. q. أَعْجَمَهُ: (K:) but AHát says that شَكَلَ الكِتَابَ has the former meaning; and أَعْجَمَهُ signifies he dotted, or pointed, it [with the diacritical points]: (TA:) and الكِتَابَ ↓ اشكل signifies the same as شَكَلَهُ; (S, Msb, K, TA;) as though [meaning] he removed from it dubiousness and confusion; (S, K, * TA;) so that the أ in this case is to denote privation: (TA:) this [J says (TA)] I have transcribed from a book, without having heard it. (S.) b3: And شَكَلَتْ شَعْرَهَا, (O, TA,) aor. ـُ thus correctly, as pointed by IKtt; accord. to the K ↓ شكّلت; (TA;) (assumed tropical:) She (a woman) plaited two locks of her hair, of the fore part of her head, on the right and left, (O, K, TA,) and then bound with them her other ذَوَائِب [or pendent locks or plaits]. (TA.) b4: And شكل [thus in the TA, so that it may be either شَكَلَ or ↓ شكّل,] (assumed tropical:) He (the lion) compressed the lioness: on the authority of IKtt. (TA.) A3: شَكِلَتْ, aor. ـَ (K, TA,) inf. n. شَكَلٌ, (TA,) She (a woman) used amorous gesture or behaviour; or such gesture, or behaviour, with coquettish boldness, and feigned coyness or opposition; displayed what is termed شِكْل, i. e. غُنْج and دَلّ and غَزَل; (K, TA;) and ↓ تشكّلت [signifies the same], i. e. تَدَلَّلَتْ [and in like manner تشكّل is said of a man]. (TA.) b2: See also شَكَلٌ below, in two places. b3: and شَكِلْتُ إِلَى كَذَا, with kesr [to the ك], i. q. رَكَنْتُ [i. e. I inclined to such a thing; or trusted to, or relied upon, it, so as to be, or become, easy, or quiet, in mind]. (O.) 2 شكّل, as an intrans. verb: see 4: b2: and see also 5.

A2: شكّلهُ, inf. n. تَشْكِيلٌ, He formed, fashioned, figured, shaped, sculptured, or pictured, it; syn. صَوَّرَهُ; (K, TA;) namely, a thing. (TA.) b2: See also 1, in three places.3 مُشَاكَلَةٌ signifies The being conformable, suitable, agreeable, similar, homogeneous, or congenial; syn. مُوَافَقَةٌ; (S, K;) as also ↓ تَشَاكُلٌ: (IDrd, S, K:) Er-Rághib [strangely] says that المُشَاكَلَةُ is from الشَّكْلُ signifying “ the binding,” or “ shackling,” a beast [with the شِكَال]. (TA.) You say, هُوَ يُشَاكِلُهُ [He, or it, is conformable, &c., with him, or it; or resembles him, or it]. (Msb.) And هٰذَا الأَمْرُ لَا يُشَاكِلُكَ i. e. لَا يُوَافِقُكَ [This affair will not be suitable to thee]. (TA.) And ↓ تَشَاكَلَا They resembled each other. (MA.) 4 اشكل [primarily] signifies صَارَ ذَا شَكْلٍ

[meaning It, or he, was, or became, such as had a likeness or resemblance, or a like, or match, &c.]. (TA.) b2: [And hence, app.,] said of a thing, or case, or an affair; (S, Mgh, O, Msb, K;) as also ↓ شَكَلَ, (O, K, TA, [in the CK, erroneously, شَكِلَ, evidently not meant by the author of the K, as it is his rule, after mentioning a verb of this form, to add كَفَرِحَ or the like,]) inf. n. شَكْلٌ; (TA;) and ↓ شكّل, (K,) inf. n. تَشْكِيلٌ; (TA;) (assumed tropical:) It was, or became, dubious, or confused; syn. اِلْتَبَسَ, (S, O, Msb, K,) and اِخْتَلَطَ, (O, TA,) or اِشْتَبَهَ: (Mgh:) [and ↓ اشتكل is mentioned in this sense by Golius as on the authority of J (whom I do not find to have mentioned it either in this art. or elsewhere), and by Freytag as on the authority of Abu-l-'Alà: accord. to Sh, اشكل in this sense is from شُكْلَةٌ signifying “ redness mixed with whiteness: ” (see مُشْكِلٌ:) but] accord. to Er-Rághib, إِشْكَالٌ in a thing, or case, or an affair, is metaphorical, [and] like اِشْتِبَاهٌ from الشِبْهُ. (TA.) One says, اشكل الأَمْرُ عَلَى الرَّجُلِ (assumed tropical:) [The thing, or case, or affair, was, or became, dubious, or confused, to the man]; and ↓ شَكَلَ means the same. (Zj, O.) And أَشْكَلَتْ عَلَىَّ الأَخْبَارُ (assumed tropical:) [The tidings were dubious, or confused, to me], and أَحْكَلَتْ; both meaning the same. (TA.) and one says also, عَلَيْهِ إِشْكَالٌ and عليه إِشْكَالَاتٌ [meaning There is doubt, or uncertainty, and there are doubts, or uncertainties, respecting it: thus using the inf. n. as a simple subst., and therefore pluralizing it]. (Mz, 3rd نوع; &c.) b3: It is also said of a disease; [app. as meaning (assumed tropical:) It became nearly cured; because still in a somewhat doubtful state;] like as you say تَمَاثَلَ; and so ↓ شَكَلَ. (TA.) b4: اشكل النَّخْلُ The palm-trees became in that state in which their dates were sweet (Ks, S, A, O, K) and ripe, (Ks, S, O, Msb,) or nearly ripe; (A, TA;) and ↓ تشكّل signifies the same. (O.) b5: And اشكلت العَيْنُ The eye had in it what is termed شُكْلَةٌ [q. v.: see also شَكَلٌ]. (K.) A2: اشكل الكِتَابَ: see 1.5 تشكّل It (a thing, TA) was, or became, formed, fashioned, figured, shaped, sculptured, or pictured; syn. تَصَوَّرَ. (K, TA.) b2: And He became goodly in shape, form, or aspect. (TK in art. طرز.) b3: تشكّل العِنَبُ, (S, K,) and ↓ شَكَلَ, and ↓ شكّل, (K,) The grapes became in that state in which some of them were ripe: (S, K:) or became black, and beginning to be ripe: (K:) thus in the M. (TA.) b4: See also 4, near the end. b5: and see 1, also near the end.6 تَشَاْكَلَ see 3, in two places.8 إِشْتَكَلَ see 4.10 استشكلهُ is often used by the learned in the present day as meaning He deemed it (i. e. a word or phrase or sentence) dubious, or confused.]

شَكْلٌ i. q. شَبَةٌ [as meaning A likeness, resemblance, or semblance; a well-known signification of the latter word, but one which I do not find unequivocally assigned to it in its proper art. in any of the lexicons]. (AA, K, TA. [In the CK, and in my MS. copy of the K, in the place of الشَّبَهُ as the first explanation of الشَّكْلُ in the K accord. to the TA, we find الشِّبْهُ; but that the explanation which I have given is correct, is shown by what here follows.]) One says, فِى فُلَانٍ شَكْلٌ مِنْ أَبِيهِ, meaning شَبَهٌ [i. e. In such a one is a likeness, or resemblance, of his father]: (AA, TA:) and مِنْ أَبِيهِ ↓ فِيهِ أَشْكَلَةٌ and ↓ شُكْلَةٌ (AA, O, K, TA) and ↓ شَاكِلٌ, (O, K, TA,) [likewise] meaning شَبَهٌ, (AA, O, K, TA,) and مُشَابَهَةٌ: (TK:) and ↓ شَاكِلَةٌ also is syn. with شَكْلٌ [in the sense of شَبَهٌ]; (K, TA;) [for] one says, هٰذَا عَلَى شَاكِلَةِ

أَبِيهِ as meaning شَبَهِهِ [i. e. This is accordant to the likeness of his father]. (TA.) b2: And I. q.

مِثَالٌ: you say, هٰذَا عَلَى شَكْلِ هٰذَا, meaning على مِثَالِهِ [i. e. This is according to the model, or pattern, or the mode, or manner, of this]. (TA.) b3: And The shape, form, or figure, (صُورَة,) of a thing; such as is perceived by the senses; and such as is imagined: (K:) the form (هَيْئَة), of a body, caused by the entire contents' being included by one boundary, as in the case of a sphere; or by several boundaries, as in those bodies that have several angles or sides, such as have four and such as have six [&c.]: so says Ibn-El-Kemál: (TA:) pl. [of pauc., in this and in other senses,] أَشْكَالٌ and [of mult.] شُكُولٌ. (K.) b4: [It often means A kind, sort, or variety, of animals, plants, food, &c.] b5: [And The likeness, or the way or manner, of the actions of a person:] it is said in a trad. respecting the description of the Prophet, سَأَلْتُ

أَبِى عَنْ شَكْلِهِ, meaning [I asked my father respecting the likeness of his actions, or] respecting what was like his actions; accord. to IAmb: or, accord. to Az, respecting his particular way, course, mode, or manner, of acting, or conduct: (O:) and ↓ شَاكِلَةٌ [likewise, and more commonly,] signifies a particular way, course, mode, or manner, of acting, or conduct; (S, O, K, TA;) as in the saying, كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ, (S, O, TA,) in the Kur [xvii. 86], (O, TA,) i. e. Every one does according to his particular way, &c., (Ibn-'Arafeh, S, O, Bd, Jel, TA,) that is suitable to his state in respect of right direction and of error, or to the essential nature of his soul, and to his circumstances that are consequent to the constitution, or temperament, of his body: (Bd:) and according to his nature, or natural disposition, (Ibn-'Arafeh, Er-Rághib, O, TA,) by which he is restricted [as with a شِكَال]: (Er-Rághib, TA:) and his direction towards which he would go: (Akh, S, O, K, * TA:) and his side [that he takes]: (Katádeh, O, K, * TA:) and his aim, intention, or purpose: (Katádeh, O, K, TA:) and شَكْلٌ [likewise] signifies aim, intention, or purpose; syn. قَصْدٌ. (TA.) b6: Also A thing that is suitable to one; or fit, or proper, for one: you say, هٰذَا مِنْ هَوَاىَ وَمِنْ شَكْلِى [This is of what is loved by me and of what is suitable to me]: (K, TA:) and لَيْسَ شَكْلُهُ مِنْ شَكْلِى [What is suitable to him is not of what is suitable to me]. (TA.) [And hence, app.,] one says, مَاشَكْلِى وَشَكْلُهُ, meaning What is my case and [what is] his, or its, case? because of his, or its, remoteness from me. (T and TA voce أُمٌّ.) b7: And sing. of أَشْكَالٌ (L, K, TA) signifying Discordant affairs and objects of want, concerning things on account of which one imposes upon himself difficulty and for which one is anxious: (Lth, TA:) and dubious, or confused, affairs: (TA:) or discordant, and dubious, or confused, affairs. (K. [In the CK, المُشَكَّلَة is erroneously put for المُشْكِلَة.]) A2: Also A like; syn. مِثْلٌ; (S, Mgh, O, Msb, K;) and so ↓ شِكْلٌ: (O, K:) or, as some say, the like of another in nature or constitution: (Msb: [and accord. to Er-Rághib, it seems that the attribute properly denoted by it is congruity between two persons in respect of the way or manner of acting or conduct: but in the passage in which this is expressed in the TA, I find erasures and alterations which render it doubtful:]) pl. أَشْكَالٌ (S, Mgh, O, Msb, K *) and شُكُولٌ [as above]. (S, O, Msb, K. *) One says, هٰذَا شَكْلُ هٰذَا This is the like of this. (Msb.) And فُلَانٌ شَكْلُ فُلَانٍ Such a one is the like of such a one in his several states or conditions [&c.]. (TA.) In the saying in the Kur [xxxviii. 58], وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ, (O, TA,) meaning And other punishment of the like thereof, (Zj, TA,) Mujáhid read ↓ من شِكْلِهِ. (O, TA.) A3: Also sing. of أَشْكَالٌ signifying, (O, K,) accord. to IAar, (O,) Certain ornaments (O, K) consisting of pearls or of silver, (K,) resembling one another, worn as ear-drops by women: (O, K:) or, as some say, the sing. signifies a certain thing which girls, or young women, used to append to their hair, of pearls or of silver. (O.) A4: And A species of plant, (IAar, O, K,) diversified in colour, (K,) yellow and red. (IAar, O, K.) A5: [And The various syllabical signs, or vowel-points

&c., by which the pronunciation of words is indicated and restricted: originally an inf. n., and therefore thus used in a pl. sense.]

A6: See also the next paragraph.

شِكْلٌ: see the next preceding paragraph, latter part, in two places.

A2: Also, as an attribute of a woman, Amorous gesture or behaviour; or such gesture, or behaviour, combined with coquettish boldness, and feigned coyness or opposition; syn. دَلٌّ, (S, O, Msb, K,) and غُنْجٌ, and غَزَلٌ; (K; [in the CK, غَزْل, which is a mistranscription;]) or her غُنْج, and comely or pleasing دَلّ, whereby a woman renders herself comely or pleasing; (TA;) and ↓ شَكْلٌ signifies the same. (K.) One says اِمْرَأَةٌ ذَاتُ شِكْلٍ [A woman having amorous gesture or behaviour; &c.]. (S, O, Msb.) شَكَلٌ, in a sheep or goat, The quality of being white in the شَاكِلَة. (S, O. [See أَشْكَلُ.]) [In this sense, accord. to the TK, an inf. n., of which the verb is ↓ شَكِلَ, said of a ram &c.]. b2: and in an eye, The quality of having what is termed شُكْلَة [q. v.]. (S, O.) [Accord. to the TK, in this sense also an inf. n., of which the verb is ↓ شَكِلَ, said of a thing, as meaning It had a redness in its whiteness.]

شُكْلَةٌ: see شَكْلٌ, first signification. b2: One says also, فِيهِ شُكْلَةٌ مِنْ سُمْرَةٍ [In him, or it, is an admixture of a tawny, or brownish, colour], and شُكْلَةٌ مِنْ سَوَادٍ [an admixture of blackness]: (TA:) [or] شُكْلَةٌ signifies redness mixed with whiteness: (Sh, Msb, TA:) in camels, (K, TA,) and in sheep or goats, (TA,) blackness mixed with redness, (K, TA,) or with dust-colour: in the hyena, accord. to IAar, a colour in which are blackness and an ugly yellowness: (TA:) in the eye, a redness in the white: (Mgh:) or, in the eye, i. q. شُهْلَةٌ [q. v.]: (K:) or, accord. to AO, (TA,) the like of a redness in the white of the eye; (S, O, TA;) and such was in the eyes of the Prophet; (O;) but if in the black of the eye, it is termed شُهْلَةٌ: (S, O, TA:) and the like is in the eyes of the [hawks, or falcons, termed] صُقُور and بُزَاة: accord. to some, it is yellowness mixing with the white of the eye, around the black, as in the eye of the hawk (الصَّقْر); but he [i. e. AO] says, I have not heard it used except in relation to redness, not in relation to yellowness. (TA.) فِيهِ شُكْلَةٌ مِنْ دَمٍ means In him, or it, is a little [or a small admixture] of blood. (TA.) شَكِلَةٌ A woman using, or displaying, what is termed شِكْل, i. e. غُنْج and دَلّ and غَزَل [meaning amorous gesture or behaviour, &c.], (K, TA,) in a comely, or pleasing, manner. (TA.) شَكْلَآءُ fem. of أَشْكَلُ [q. v.]. (S, O.) A2: Also A want; syn. حَاجَةٌ; and so ↓ أَشْكَلَةٌ, (S, O, K, [both of these words twice mentioned in this sense in the K,]) and ↓ شَوْكَلَآءُ; this last and the second on the authority of IAar; (O;) accord. to Er-Rághib, such as binds, or shackles, (تُقَيِّد,) a man [as though with a شِكَال]. (TA.) One says, ↓ لَنَا قِبَلَكَ أَشْكَلَةٌ [&c.] i. e. حَاجَةٌ [We have a want to be supplied to us on thy part; meaning we want a thing of thee]. (S, O.) A3: Also i. q. مُدَاهَنَةٌ. (So in the O and TA. [But whether by this explanation be meant the inf. n., or the fem. pass. part. n., of دَاهَنَ, is not indicated. Words of the measure فَعْلَآءُ having the meaning of an inf. n., like بَغْضَآءُ, are rare.]) شِكَالٌ, of which the pl. is شُكُلٌ, (S, O, Msb, K,) the latter also pronounced شُكْلٌ, (TA,) i. q. عِقَالٌ [A cord, or rope, with which a camel's fore shank and arm are bound together]: (S, O:) [or, accord. to the TA, by عقال is here meant what next follows:] a rope with which the legs of a beast (دَابَّة) are bound: (K:) a bond that is attached upon the fore and hind foot [or feet] of a horse [or the like] and of a camel: (KL:) [hobbles for a horse or the like, having a rope extending from the shackles of the fore feet to those of the hind feet: so accord. to present usage; and so accord. to the TK, in Turkish كوستك: Fei says only,] the شِكَال of the beast (دابّة) is well known; and the pl. is as above. (Msb.) In relation to the [camel's saddle called]

رَحْل, (K, TA,) accord. to As, (S, O, TA,) A string, or cord, that is put [or extended and tied] between the تَصْدِير [or fore girth] and the حَقَب [or hind girth], (S, O, K, TA,) in order that the latter may not become [too] near to the sheath of the penis; also called the زِوَار, on the authority of AA: (S, O, TA:) and [in relation to the saddle called قَتَب,] a bond [in like manner extended and tied, for the same purpose,] between the حَقَب [or hind girth] and the بِطَان [by which is meant the fore girth, answering to the تَصْدِير of the رَحْل]: and a bond [probably meaning the rope men-tioned in the explanation given from the K in the preceding sentence] between the fore leg and the hind leg. (K, TA.) b2: Also, in a horse, (tropical:) The quality of having three legs distinguished by [the whiteness of the lower parts which is termed]

تَحْجِيل, and one leg free therefrom; (S, O, K, TA;) [this whiteness] being likened to the عِقَال termed شِكَال: (S, O:) or having three legs free from تَحْجِيل, and one hind leg distinguished thereby: (S, O, K, * TA: *) accord. to A'Obeyd, it is only in the hind leg; not in the fore leg: (S, O:) or, accord. to AO, (TA,) having the whiteness of the تَحْجِيل in one hind leg and fore leg, on the opposite sides, (Mgh, * TA,) whether the whiteness be little or much: (TA:) [when this is the case, the horse is said to be ذُو شِكَالٍ مِنْ خِلَافٍ: see 3 (last sentence) in art. خلف:] the Prophet disliked what is thus termed in horses. (O.) شَكِيلٌ (tropical:) Foam mixed with blood, appearing upon the bit-mouth, or mouth-piece of the bit. (Z, O, K, TA.) شَاكِلٌ: see شَكْلٌ, first signification. b2: Also A whiteness between the عِذَار [which see, for it has various meanings,] and the ear. (Ktr, S, O. [See also شَاكِلَةٌ.]) شَوْكَلٌ: see شَوْكَلَةٌ. b2: One says, اِجْعَلِ الأَمْرَ شَوْكَلًا وَاحِدًا, meaning Make thou the affair, or case, [uniform, or] one uniform thing. (Fr, TA in art. بأج.) شَاكِلَةٌ: see شَكْلٌ, former half, in two places.

A2: الشَّاكِلَةُ, also, signifies The flank; syn. الخَاصِرَةُ, i. e. الطَّفْطَفَةُ: (S, O:) [or,] in a horse, the skin that is between the side (عُرْض) of the خَاصِرَة and the ثَفِنَة, (K, TA,) which latter means [the stifle-joint, i. e.] the joint of the فَخِذ and سَاق: or as some say, the شَاكِلَتَانِ are the two exterior parts of the طَفْطَفَتَانِ [or two flanks] from the place to which the last of the ribs reaches to the edge of [the hip-bone called] the حَرْقَفَة on each side of the belly. (TA.) One says, أَصَابَ شَاكِلَةَ الرَّمِيَّةِ, meaning [He hit] the خَاصِرَة [or flank] of the رميّة [or animal shot at]. (TA.) [Hence,] one says, أَصَابَ شَاكِلَةَ الصَّوَابِ (tropical:) [He hit the point that he aimed at, of the thing that was right]: and هُوَ يَرْمِى بِرَأْيِهِ الشَّوَاكِلَ (tropical:) [He hits, by his opinion, or judgment, the right points]. (TA.) Ibn-'Abbád says that [the pl.]

شَوَاكِلُ signifies [also] The hind legs; because they are shackled [with the شِكَال]. (O.) b2: Also The part between the ear and the temple. (IAar, K, TA.) b3: And شَوَاكِلُ (which is the pl. of شَاكِلَةٌ, TA) (assumed tropical:) Roads branching off from a main road. (K.) You say طَرِيقٌ ذُو شَوَاكِلَ (assumed tropical:) A road having many roads branching off from it. (O.) b4: And شَاكِلَتَا الطَّرِيقِ means (tropical:) The two sides of the road: you say طَرِيقٌ ظَاهِرُ الشَّوَاكِلِ (tropical:) [A road of which the sides are apparent, or conspicuous]. (TA.) شَوْكَلَةٌ, (so in the O, as on the authority of IAar,) or ↓ شَوْكَلٌ, (so in the K,) thus says EzZejjájee, but Fr says the former, [like IAar,] (TA,) i. q. رَجَّالَةٌ [as meaning The footmen of an army or the like]: (Fr, IAar, Ez-Zejjájee, O, K, TA:) or مَيْمَنَةٌ [meaning the right wing of an army]: or مَيْسَرَةٌ [meaning the left wing thereof]. (Ez-Zejjájee, K, TA.) b2: And i. q. نَاحِيْةٌ [probably as meaning The side, region, quarter, or direction, towards which one goes; like شَاكِلَةٌ, as expl. by Akh and others, in a saying mentioned voce شَكْلٌ]. (IAar, O, K.) A2: Also i. q. عَوْسَجَةٌ [i. e. A tree of the species called عَوْسَج, q. v.]. (IAar, O, K.) شَوْكَلَآءُ: see شَكْلَآءُ, above.

أَشْكَلُ More, and most, like; syn. أَشْبَةُ: so in the saying, هٰذَا أَشْكَلُ بِكَذَا [This is more, or most, like to such a thing]. (S, K. *) b2: Also Of a colour in which whiteness and redness are intermixed; (S, Msb, K;) applied to blood; and, accord. to IDrd, a name for blood, because of the redness and whiteness intermixed therein; (S;) [and] applied to a man; (Msb;) or to anything: (TA:) or in which is whiteness inclining to redness and duskiness: (K:) or it signifies, with the Arabs, [of] two colours intermixed. (TA.) [Hence,] it is applied to water, (K, TA,) as meaning (tropical:) Mixed with blood: (TA: [see an ex. in a verse cited voce حَتَّى:]) pl. شُكْلٌ. (K.) And the fem., شَكْلَآءُ, is applied as an epithet to an eye, (S, K,) meaning Having in it what is termed شُكْلَةٌ, which is the like of a redness in the white thereof; like شُهْلَةٌ in the black: (S:) pl. as above. (K.) A man is said to be أَشْكَلُ العَيْنِ, meaning Having a redness, (Mgh,) or the like of a redness, (O,) in the white of the eye: (Mgh, O:) the Prophet is said to have been أَشْكَلُ العَيْنِ: and it has been expl. as meaning long in the slit of the eye: (K:) but ISd says that this is extraordinary; and MF, that the leading authorities on the trads. consentaneously assert it to be a pure mistake, and inapplicable to the Prophet, even if lexicologically correct. (TA.) b3: Applied to a camel, (K, TA,) and to a sheep or goat, (TA,) of which the blackness is mixed with redness, (K, TA,) or with dust-colour; as though its colour were dubious to thee: (TA:) pl. as above, applied to rams &c., (K, TA,) in this sense. (TA.) b4: Applied to a sheep or goat, White in the شَاكِلَة [or flank]: (S, O:) fem.

شَكْلَآءُ; (S;) applied to a ewe, as meaning white in the شَاكِلَة, (K, TA,) the rest of her being black. (TA.) A2: Also The mountain-species of سِدْر [or lote-tree]; (S, O, K;) described to AHn, by some one or more of the Arabs of the desert, as a sort of trees like the عُنَّاب [or jujube] in its thorns and the crookedness of its branches, but smaller in leaf, and having more branches; very hard, and having a small drupe, (نُبَيْقَة, [dim. of نَبِقَةٌ, n. un. of نَبِقٌ, which means the “ drupes of the سِدْر,”]) which is very acid: the places of its growth are lofty mountains; and bows are made of it [as is shown by an ex. in the S and O]: (TA:) [app. with tenween, having a] n. un. with ة: (S, K:) AHn says that the growth of the اشكل is like [that of] the trees called شِرْيَان [of which likewise bows are made]. (TA.) أَشْكَلَةٌ: see شَكْلٌ, first signification. b2: Also i. q. لُبْسٌ [meaning (assumed tropical:) Dubiousness, or confusedness]. (K.) A2: See also شَكْلَآءُ, in two places.

A3: Also A single tree of the species called أَشْكَل [q. v.]. (S, K.) مُشْكِلٌ, from أَشْكَلَ in the first of the senses assigned to it above, signifies Entering among [meaning confused with] its likes. (TA.) b2: And [hence, app., or] accord. to Sh, from شُكْلَةٌ meaning “ redness mixed with whiteness,” it signifies (assumed tropical:) Dubious, or confused. (TA.) [Used as a subst.,] it has for its pl. مُشْكِلَاتٌ [and مَشَاكِلُ also: for] one says, هُوَ يَفُكُّ المَشَاكِلَ, meaning (assumed tropical:) [He solves] the things, or affairs, that are dubious, or confused. (TA.) b3: مشكل [app. مُشْكِلٌ], applied to a horse, means Having a whiteness in his flanks. (AA, TA in art. دعم.) مُشَكَّلٌ Endowed with a goodly aspect, or appearance, and form. (TA.) مَشْكُولٌ A horse bound, or shackled, with the شِكَال [q. v.]. (O, TA.) b2: And (tropical:) A horse distinguished by the whiteness in the lower parts of certain of the legs which is denoted by the term شِكَالٌ [q. v.]: (S, Mgh, * O, TA:) such was disliked by the Prophet. (S.) [See also مُحَجَّلٌ.]

b3: And (tropical:) A writing restricted [in its meaning or pronunciation] with the signs of the desinential syntax [and the other syllabical signs and the diacritical points]. (AHát, TA.)
شكل: {من شكله}: مثله. {شاكلته}: ناحيته وطريقته.

تقن

Entries on تقن in 10 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 7 more
ت ق ن: (إِتْقَانُ) الْأَمْرِ إِحْكَامُهُ. 
ت ق ن

إذا عملت عملاً فأتقنه. ورجل متقن، وتقن، وفلان تقن من الأتقان: موصوف بالإتقان أي حاذق في عمله. وإنه لأرمى من ابن تقن. والفصاحة من تقنه أي من سوسه.
[تقن] ن: فيه خلق "التقن" يوم الثلاثاء. التقن ما يقوم به المعاش ويصلح به التدبير من جواهر الأرض. ومنه: "إتقان" الشيء إحكامه، وفي مسلم: وخلق المكروه، ولا منافاة فكلاهما خلقا فيه.
تقن
التَقْنُ: رُسَابَةُ الماءِ في الرَّبيع وما يَحمِلُه الماءُ من الخُثُورَةِ، تَقَنُوا أرْضَهم: أي أرْسَلُوا الماءَ الخاثِرَ فيها لِتَجُود.
والإتْقَانُ: الإحْكامُ للأشياء. والتًّقْنُ: السُّوْسُ والطَّبْعُ.
ورَجُلٌ تَقِنٌ: حاذقٌ بالأشياء.
وبقولون في المَثَل: " أرْمَى من ابنِ تِقْنٍ ".
(ت ق ن) : (التَّقْنُ) رُسَابَةُ الْمَاءِ فِي الرَّبِيعِ وَهُوَ الَّذِي يَجِيءُ بِهِ الْمَاءُ مِنْ الْخُثُورَةِ عَنْ اللَّيْثِ وَفِي جَامِعِ الْغُورِيِّ التَّقْنُ ترنوق الْبِئْرِ وَالْمَسِيلِ وَهُوَ الطِّينُ الرَّقِيقُ يُخَالِطُهُ حَمَأَةٌ (وَمِنْهُ) مَا فِي حَاشِيَةِ الْمَسْعُودِيِّ بِخَطِّ شَيْخِنَا الْبَقَّالِيِّ فِي كَرْي النَّهْرِ لِأَنَّهُ طَارِحٌ التَّقْنَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي فِيهِ الْمَاءُ فَكَانَ عَلَيْهِ إخْرَاجُهُ.
تقن: تقن، ومضارعه يتِقن: فطن، فهم، أدرك (بوشر).
أتقن: أتم، كمل (بوشر) - وأتقن قراء الكتاب: قرأه بعناية وأحكام (كليلة ودمنة 3) وأتقن: فطن، فهم، أدرك (بوشر).
وأتقن في شيء: أحكمه (بوشر).
تِقني: تقابل المعنى الثاني الذي ذكره لين (راجع المقري 1: 488).
تَقَانَة: إتقان (فوك) وإحكام (أخبار 12).
أَتْقَنُ: أحذق، أمهر. ففي الخطيب 27و: أتقن أهل عصره خطأ إتقان: أحكام، تفكير، تأملَ.
من غير إتقان: بلا تبصر، بطيش، بلا تأمل (بوشر).
وإتقان: مهارة (مصطلح فني) بوشر، المقدمة 2: 339، 341، 342، 343) مُتْقَن: محكم الصنعة (بوشر).
مُتْقِن: ذو معارف متينة (دي ساسي لطائف 1: 114).
متْقُون: مفهوم، مدرك- وممعن فيه النظر، مقول أو مفعول بتفكير - ومحكم الصنعة (بوشر).
(ت ق ن)

التقن: ترنوق الْبِئْر والدمن، وَهُوَ الطين الرَّقِيق يخالطه حمأة.

وَقد تتقنت، وَاسْتَعْملهُ بعض الاوائل فِي تكدر الدَّم ومتكدره.

والتقنة: رسابة المَاء وخثارته.

وتقنوا أَرضهم: أرْسلُوا فِيهَا المَاء الخاثر لتجود.

والتقن: الطبيعة.

والفصاحة من تقنه: أَي من سوسه.

واتقن الشَّيْء أحكمه. وَفِي التَّنْزِيل: (صنع الله الَّذِي اتقن كل شَيْء) وَرجل تقن وتقن: متقن للاشياء حاذق بهَا.

وَابْن تقن: رجل، قَالَ:

يرْمى بهَا أرمى من ابْن تقن
تقن
: (أَتْقَنَ الأَمْرَ) إتْقاناً: (أَحْكَمَهُ) .
(وَهُوَ فِي الاصْطِلاحِ: مَعْرِفَةُ الأدلَّةِ وضَبْطُ القَواعِدِ الكُلِّيَةِ بجُزْئِيَّاتِها.
(والتِّقْنُ، بالكسْرِ: الطَّبيعَةُ) .
(يقالُ: الفَصاحَةُ مِن تِقْنِه أَي مِن سُوسِه وطَبْعِه؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ. (و) التِّقْنُ: (الرَّجلُ الحاذِقُ) ، نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ؛ والجَمْعُ أتقانٌ.
(و) أَيْضاً: (رجُلٌ من الرُّماةِ يُضْرَبُ بجَوْدَةِ رَمْيِه المَثَلُ) ؛) وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ:
يَرْمِي بهَا أَرْمي من ابنِ تِقْنِ (و) التِّقْنُ: (تَرْنُوقُ البِئْرِ ورَسابَةُ الماءِ فِي الجَدْوَلِ أَو المَسِيلِ.
(و) يقالُ: (تَقَّنوا أَرضَهُم تَتْقِيناً أَسْقَوْها الماءَ الخاثِرَ لِتَجُودَ) .
(وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
التِّقْنُ، بالكسْرِ: مَا يقومُ بِهِ المَعاشُ ويصلحُ بِهِ التَّدْبيرُ كالحديدِ وغيرِهِ مِن جَواهِرِ الأَرضِ. وكلُّ مَا يقومُ بِهِ صَلاحُ شيءٍ فَهُوَ تِقْنُه؛ ذَكَرَه العَلاَّمَةُ ابنُ ثابِتٍ فِي شرْحِ حدِيْثِ بدْءِ الخَلْق: وخلقَ التِّقْن يومَ الأُرْبعاءِ. وذَكَرَه أَيْضاً الحافِظُ أَبو بَكْرٍ بنُ العَرَبيّ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى فِي تَرْتيبِ رحْلَتِه.

تقن

2 تَقَّنُوا أَرْضَهُمْ, (JK, K,) inf. n. تَتْقِينَ, (K,) They watered their land with thick, or muddy, water, [or water containing تِقْن,] (JK, * K,) in order that it might become good. (K.) 4 اتقنهُ, (K,) inf. n. إِتْقَانٌ, (JK, S,) i. q. أَحْكَمَهُ [He made it, or rendered it, (namely, a thing, JK, or an affair, S and K,) firm, stable, strong, solid, compact, sound, or free from defect or imperfection, by the exercise of skill; he made it firmly, strongly, solidly, compactly, so that it was firmly and closely joined or knit together, soundly, thoroughly, skilfully, judiciously, or well; he so constructed, constituted, established, settled, arranged, did, performed, or executed, it; he put it into a firm, solid, sound, or good, state, or on a firm, solid, sound, or good, footing]. (JK, S, K.) [And اتقن لَهُ signifies the same as اتقنهُ: or he exercised, or possessed, the skill requisite for it; namely, an affair.] الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَّىْءٍ, in the Kur xxvii. 90, means Who hath created everything firmly, strongly, solidly, &c., (أَحْكَمَ خَلْقَهُ,) and made it, fashioned it, or disposed it, in the fit, proper, or right, manner. (Bd.) [You say also, اتقن عِلْمَهُ, meaning He made his knowledge sound; or made himself thoroughly learned.] and اتقن عَنْهُ He knew it, or learned it, (namely, a tradition [&c.],) soundly, thoroughly, or well, from him. (TA in art. ذبر.) تِقْنٌ The رُسَابَة of water, (JK, Mgh, K,) in a rivulet or in the channel of a torrent, (K,) in the [season called] رَبِيع; (Lth, JK, Mgh;) i. e., (Mgh,) [its sediment, or] the thick matter that is borne by it [and that sinks to the bottom; used for improving land]: (Lth, JK, Mgh:) and (K) the تُرْنُوق of a well (Mgh, K) and of the channel of a torrent; i. e., the slime, mixed with black, or black and fetid, mud; accord. to the Jámi' of El-Ghooree. (Mgh.) b2: A thing by means of which one subsists, and makes good, or improves, the performance, or execution, or management, of an affair; as iron, and other things, of the جَوَاهِر [i. e. precious stones, or native ores,] of the earth: and anything by means of which a thing is made good, or improved, is called its تِقْن. (TA.) b3: A skilful man: (JK, S, K:) pl. أَتْقَانٌ. (TA.) b4: [Hence, probably,] تِقْنٌ [or اِبْنُ تِقْنٍ] is also the name [or surname] of a certain man proverbial for his excellence in shooting. (S, K. [In the latter it is implied that this name or surname is التِّقْنُ.]) The rájiz says, يَرَمِى بِهَا أَرْمَى مِنِ ابْنِ تِقْنِ [One more skilled in shooting than Ibn-Tikn shoots it]. (S.) b5: Nature, or natural disposition. (JK, S, K.) You say, الفَصَاحَةُ مِنْ تِقْنِهِ Chasteness of speech, or eloquence, is [a quality] of his nature. (S.)

تقن: التِّقْنُ: تُرْنوقُ البئرِ والدِّمَن، وهو الطينُ الرقيقُ يُخالطه

حَمْأَة يخرُج من البئر، وقد تتَقَّنَتْ، واستعمله بعضُ الأَوائل في

تكَدُّر الدم ومُتكدِّره. والتِّقْنةُ: رُسابة الماء وخُثارتُه. الليث:

التِّقْنُ رُسابةُ الماء في الرِّبيع، وهو الذي يجيءُ به الماءُ من

الخُثورةِ. والتِِّقْنُ: الطِّينُ الذي يذهَب عنه الماء فيتشقَّقُ. وتَقَّنُوا

أَرْضَهم: أَرْسَلوا فيها الماءَ الخاثرَ لتجُودَ. والتَّقْنُ: بقيَّةُ

الماءِ الكدِرِ في الحوض. ويقال: زَرَعْنا في تِقْنِ أَرضٍ طيِّبة أَو خبيثةٍ

في تُرْبَتِها. والتِّقْنُ: الطبيعةُ. والفَصاحةُ من تِقْنِه أَي من

سُوسِه وطَبْعِه. وأَتْقَنَ الشيءَ: أَحْكَمَه، وإتْقانُه إِحْكامُه.

والإتْقانُ: الإحكامُ للأَشياء. وفي التنزيل العزيز: صُنْعَ الله الذي أَتْقَنَ

كلَّ شيء. ورجل تِقْنٌ

وتَقِن: مُتْقِنٌ للأَشياء حاذِقٌ. ورجل تِقْنٌ: وهو الحاضرُ المَنْطِق

والجواب. وتِقْنٌ: رجلٌ من عادٍ. وابنُ تِقْنٍ: رجلٌ. وتِقْنٌ: اسم رجل

كان جيِّدَ الرَّمي، يُضْرَب به المثل، ولم يكن يَسْقُط له سَهْم؛ وأَنشد

فقال:

لأَكْلةٌ من أَقِطٍ وسَمْنِ،

وشَرْبتانِ من عَكيِّ الضأْنِ،

أَلْيَنُ مَسّاً في حَوايا البَطْنِ

من يَثرَبيّاتٍ قِذاذٍ خُشْنِ،

يَرْمي بها أَرْمى من ابن تِقْنِ

قال أَبو منصور: الأَصل في التِّقْن ابنُ تِقْنٍ هذا، ثم قيل لكل حاذق

بالأَشياء تِقْنٌ، ومنه يقال: أَتْقَنَ فلانٌ

عمَله إذا أَحْكَمَه؛ وأَنشد شمر لسليمان بن ربيعة بن دَبّاب

(* قوله «ابن دباب» كذا في الأصل، والذي في مادة د ب ب من شرح القاموس:

ودباب بن عبد الله بن عامر بن الحرث بن سعد بن تيم بن مرة من رهط أَبي

بكر الصديق وابنه الحويرث بن دباب وآخرون اهـ. وفي نسخة من التهذيب ابن

ريان). بن عامر بن ثعلبة بن السيِّد: أَهلكن طَسماً، وبَعْدَهمُ غَذِيّ بهم

وذا جُدون

(* قوله «أهلكن إلخ» كذا في الأصل والتهذيب. وأَهْلُ جاشٍ،

وأَهلُ مَأْرِب، وحيّ لقن والتُّقون واليُسْر كالعسر، والغنى كالعدم، والحياة

كالمنون فجمعه على تُقونٍ لأَنه أَراد تِقْناً، ومَن انتسب إليه.

والتُّقونُ: من بَني تِقْن بن عاد، منهم عُمر بن تِقْن، وكعْب بنِ تِقْن، وبه

ضُرب المثل فقيل: أَرْمى من ابن تِقْن.

تفه

Entries on تفه in 15 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 12 more
تفه: تفَاهة: تَفَه، مسوخة (بوشر) وعدم الطعم من حلاوة أو حموضة أو مرارة الخ (المقدمة 1: 160).
[تفه] التافِهُ: الحقيرُ اليسيرُ. وقد تفه. وفى الحديث في ذكر القرآن: " لا يتفه ولا يتشان ".
(ت ف هـ) : (شَيْءٌ تَافِهٌ) وَتَفِهٌ حَقِيرٌ خَسِيسٌ وَقَدْ تَفِهَ تَفَهًا مِنْ بَابِ لَبِسَ وَالتَّفَاهَةُ فِي مَصْدَرِهِ خَطَأٌ.
ت ف هـ

شيء تافه وتفه: قليل خسيس. وفي صفة القرآن: " لا يتفه ولا يتشان ". وقد تفه عطاء فلان. وأعطى رجل أعرابياً، فقال: قد أتفهت أي أقللت.
[تفه] قيل: وما الرويبصة؟ قال: الرجل "التافه" ينطق في أمر العامة التافه الخسيس الحقير. ومنه ح وصف القرآن: لا "يتفه" ولا يتشان، تفه يتفه فهو تافه. وح: لا يقطع اليد في الشيء "التافه".

تفه


تَفِهَ(n. ac. تَفَه)
a. Was insipid, weak, foolish
b. Was small, paltry, insignificant.

تَفُهَ(n. ac. تُفُوْه)
a. Was thin, meagre.

تَفْه
تَفِهa. Insipid.
b. see 21 (a)
تَاْفِهa. Small, paltry, insignificant.
b. Distressed.

تَفَّاْهَةa. Insipid (food).
تفه
تَفِهَ الشَّيْءُ تَفَهاً، وتَفَهَ يَتْفِهُ تُفُوْهاً، فهو تافِهٌ: قَليلٌ وَتِحٌ. والرَّجُلُ يَتْفَهُ تُفُوهاً، تافِهُ العَقْلِ: أحْمَقُ. وهو - أيضاً: المَجْهُوْدُ من المَرَضِ والإعْيَاء. وتَفْهَتْ نَفْسُه: ضَعُفَتْ وناقةٌ مُتَفَّهَةٌ: ذَلُوْلٌ.
ت ف هـ : تَفِهَ الشَّيْءُ تَفَهًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَتَفَاهَةً أَيْضًا إذَا خَسَّ وَحَقُرَ فَهُوَ تَافِهٌ وَالتُّفَهُ وِزَانُ عُمَرَ قَالَ أَبُو زَيْدٍ هِيَ دَابَّةٌ نَحْوُ الْكَلْبِ وَتُسَمَّى عَنَاقَ الْأَرْضِ وَالْجَمْعُ تُفَهَاتٌ وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ التُّفَهُ دُوَيْبَّةٌ تَصِيدُ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى الطَّيْرَ وَهِيَ خَبِيثَةٌ وَلَا تَأْكُلُ إلَّا اللَّحْمَ. 
ت ف هـ: (التَّافِهُ) الْحَقِيرُ الْيَسِيرُ وَقَدْ تَفِهَ مِنْ بَابِ طَرِبَ. وَفِي الْحَدِيثِ فِي ذِكْرِ الْقُرْآنِ «لَا يَتْفَهُ وَلَا يَتَشَانُّ» قُلْتُ لَا يَتْفَهُ أَيْ لَا يَصِيرُ حَقِيرًا وَلَا يَتَشَانُّ أَيْ لَا يُخْلِقُ عَلَى كَثْرَةِ الرَّدِّ مِنْ قَوْلِهِمْ تَشَانَّتِ الْقِرْبَةُ أَيْ أَخْلَقَتْ وَصَارَتْ شَنًّا. 
(ت ف هـ)

تَفِهَ الشَّيْء تَفَها وتُفُوها: قل وخس، وَفِي حَدِيث عبد الله بن مَسْعُود، وَذكر الْقُرْآن: " لَا يَتْفَهُ وَلَا يَتَشانُّ ". يتشان: يبْلى، من الشن.

وتَفِهَ الرجل تُفُوها فَهُوَ تافِهٌ: حمق.

والتُّفَهُ: عنَاق الأَرْض، وَهِي أَيْضا الْمَرْأَة المحقورة، وَالْمَعْرُوف فيهمَا التُّفَّهُ، تَقول الْعَرَب: استغنت التُّفَّهُ عَن الرُّفَّهِ، والرفه: التِّبْن.
تفه تفه شنن وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عبد الله [رَحمَه الله -] وَذكر الْقُرْآن فَقَالَ: لَا يَتْفَهُ ولاَ يَتَشَاُّن. قَوْله: لَا يَتْفَهُ قَالَ أَبُو عَمْرو: هُوَ من الشَّيْء التافِه وَهُوَ الخسيس الحقير وَمِنْه قَول إِبْرَاهِيم: تجوز شَهَادَة العَبْد فِي الشَّيْء التافه يَقُول: فَلَا يكون الْقُرْآن كَذَلِك. وَقَوله: لَا يَتَشأنُّ يَقُول: لَا يخلُق وَهُوَ مَأْخُوذ من الشنّ وَهُوَ الْجلد [الخَلِق -] الْبَالِي وَمن ذَلِك حَدِيث عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا وَذكرت جلد شَاة ذبحوها فَقَالَت: فنبذنا فِيهِ حَتَّى صَار شَنّا أَي صَار خَلَقا والقِربة شَنّة وَالْجمع من ذَلِك شِنان وَفِي حَدِيث [لعبد الله -] آخر: 1 / ب لَا يخلق على كَثْرَة الردّ فَهَذَا يبين لَك / أَنه غضّ أبدا جَدِيد وَفِيه لُغَتَانِ يُقَال: خلق وأخلق. 

تفه

1 تَفِهَ, aor. ـَ (S, Mgh, Msb, K,) inf. n. تَفَهٌ, (JK, Msb, K, TA,) or تَفْهٌ, (Mgh, CK,) and تُفُوهٌ (K) and تَفَاهَةٌ, (Msb, TA,) or this last is a mistake; (Mgh;) and تَفَهَ, aor. ـِ inf. n. تُفُوهٌ; (JK;) It (a thing, JK, Mgh, Msb) was, or became, paltry, sorry, mean, contemptible, or inconsiderable; (JK, S, Mgh, Msb;) and little, or small, in quantity or number. (JK, S, K.) b2: تَفِهَ, aor. ـَ inf. n. تُفُوهٌ, He (a man) was, or became, stupid, or foolish. (JK, K.) And تَفِهَتْ نَفْسُهُ His mind became weak. (JK.) b3: تَفَهَ, aor. ـُ and تَفِهَ, aor. ـَ He, or it, was, or became, lean, or meagre; syn. غَثَّ. (K.) It is said in a trad. (S, K) of Ibn-Mes'ood, (K,) القُرْآنُ لَا يَتْفَهُ وَلَا يَتَشَّانُ, (S, K, [in the CK, erroneously, يُتْفَهُ and يُتَشانُّ, and in some copies of the K, for the latter is put ينتان,]) i. e. لَا يَغِثُّ وَ لَا يَخْلَقُ (assumed tropical:) [The Kur-án will not become meagre, nor will it become worn out]: (K: [in the CK, erroneously, لا يُغَثُّ و لا يُخْلَقُ:]) it is implied by the context in the S, that لا يتفه means will not become paltry, or mean: لايتشانّ means will not become worn out by reason of much repetition; from شَنُّ signifying “ a wornout water-skin. ” (TA.) 4 اتفه فِى عَطَائِهِ [He was paltry, sorry, mean, or niggardly, in his gift;] he made his gift little, or small. (TA.) تَفِهٌ: see تَافِهٌ. b2: Also Insipid; tasteless; and so ↓ تَافِهٌ. (KL.) You say أَطْعِمَةٌ تَفِهَةٌ Kinds of food having no taste of sweetness, or of sourness, or of bitterness; and some include bread and flesh-meat among these. (K.) تَافِهٌ (S, Mgh, Msb, KL, TA) and ↓ تَفِهٌ (Mgh, KL, TA) applied to a thing, (JK, Mgh, Msb,) and the former to a man also, (TA,) Paltry, sorry, mean, contemptible, or inconsiderable: (JK, S, Mgh, Msb, KL, TA:) and little, or small, in quantity or number. (JK, S, TA, and KL in explanation of the former.) b2: تَافِهُ العَقْلِ A man having little sense, or intellect; (TA;) stupid, or foolish. (JK.) b3: See also تَفِهٌ. b4: تَافِهٌ also signifies Afflicted, or distressed, by reason of disease and fatigue. (JK.) مُتَفَّهَةٌ; (JK, TA;) so in the handwriting of Sgh; in the K, مُتْفَهَةٌ; (TA;) Easy, submissive, or tractable; applied to a she-camel. (JK, K.)
تفه لكع غدر قَالَ أَبُو عبيد: التافه يَعْنِي الخسيس الخامل من النَّاس وَكَذَلِكَ كل خسيس فَهُوَ تافه وَمِنْه قَول إِبْرَاهِيم: تجوز شَهَادَة العَبْد فِي الشَّيْء التافه وَمِنْه قَول عبد الله [فِي -] الْقُرْآن: لَا يتفه وَلَا يتشانّ. وَتَأْويل حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام [هَذَا -] مثل الحَدِيث الآخر: لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يكون أسعد النَّاس [بالدنيا -] لُكَع بْن لُكَع وَهُوَ العَبْد والسفلة وَمِنْه قيل للاَمَة: يَا لَكاع ويروى عَن عمر أَنه كَانَ إِذا رأى أمَة متقنّعة ضربهَا بِالدرةِ وَقَالَ: يَا لكِاع (لكِاع) أتَشَبَّهين بالحرائر يَقُول: اكشفي رَأسك وَكَذَلِكَ يُقَال للرجل: يَا خُبَث وللأنثى: يَا خَباث وَكَذَلِكَ غدر وغدار [و -] من الْغدر حَدِيث الْمُغيرَة بْن شُعْبَة وَرَأى عُرْوَة بْن مَسْعُود عَمه يكلم النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام ويتناول لحيته يمّسها فَقَالَ أمسك يدك عَن لحية النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام قبل أَن لَا تصل إِلَيْك فَقَالَ عُرْوَة: يَا غُدَر وَهل غسلت رَأسك من غدرتك إِلَّا بالْأَمْس. وَمِمَّا يثبت حَدِيث الرويبضة الحَدِيث الآخر أَنه قَالَ: من أَشْرَاط السَّاعَة أَن يُرى رِعاء الشَّاة رُؤُوس النَّاس وَأَن يرى العراة الْجُوع يتبارون فِي الْبناء وَأَن تَلد الْمَرْأَة ربّها أَو ربّتها. وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه بعث مصدّقا فَانْتهى إِلَى رجل من الْعَرَب لَهُ إبل فَجعل يطْلب فِي إبِله فَقَالَ لَهُ: مَا تنظر فَقَالَ: بنت مَخَاض أَو بنت لبون فَقَالَ: إِنِّي لأكْره أَن أعطي اللَّه من مَالِي مَا لَا ظهر فيركب وَلَا لبن فيحلب فاخترها نَاقَة.

تفه: تَفِهَ الشيءُ يَتْفَهُ تَفَهاً وتُفوهاً وتَفاهةً: قَلَّ وخَسَّ،

فهو تَفِهٌ وتافِهٌ. ورجل تافِهُ العقْل أَي قليلُه. والتافِهُ: الحقير

اليسير، وقيل: الخسيس القليلُ. وفي الحديث: قيل يا رسول الله وما

الرُّوَيْبِضة؟ فقال: الرجل التافهُ يَنْطِق في أَمر العامة؛ قال: التافه الحقير

الخسيس. وفي حديث عبدالله بن مسعود وذَكَرَ القرآن: لا يَتْفَهُ ولا

يَتَشانُّ؛ يَتشانُّ: َبْلَى من الشَّنّ، ولا يَخْلُقُ من كثرة التَّرْداد،

من الشَّنّ، وهو السِّقاء الخَلَق؛ وقوله لا يَتْفَهُ هو من الشيء

التافه، وهو الخسيس الحقير. وفي الحديث: كانتِ اليدُ لا تُقْطَع في الشيء

التافِهِ؛ ومنه قول إِبراهيم: تجوز شهادة العبدِ في الشيء التافِهِ؛ قال ابن

بري: شَاهده قول الشاعر:

لا تُنْجِز الوَعْدَ إِنْ وَعَدْإِنْ

أََعْطَيْتَ، أَعْطَيْتَ تافهاً نَكِدا

والأَطعمةُ التَّفِهة: التي ليس لها طَعْمُ حلاوة أَو حُموضة أَو

مَرارة، ومنهم من يجعل الخبز واللحم منها. وتَفِهَ الرجلُ تُفوهاً، فهو تافِهٌ:

حَمُق.

والتُّفَةُ: عَناقُ

الأَرض، وهي أَيضاً المرأَة المَحْقُورة، والمعروف فيهما التُّفَّةُ؛

تقول العرب: اسْتَغْنَتِ التُّفَّةُ عن الرُّفَّة؛ الرُّفَّة: التبن لأَنها

تَطْعَم اللحمَ إِذ كانت سَبُعاً؛ عن أَبي حنيفة في أَنوائه؛ قال ابن

بري: والصحيح تُفَةٌ ورُفَةٌ كما ذكر الجوهري في فصل رفه فإِنه قال:

التُّفَة والرُّفَةٌ بالتاء التي يوقف عليها بالهاء، قال: وكذلك ذكره ابن جني

عن ابن دريد وغيره. ويقال: التُّفَة والرُّفَة، بالتخفيف، مثل الثُّبَةِ

والقُلَةِ، قال: وهذا هو المشهور، قال: وذكرها ابن السكيت في أَمثاله فقال

أَغنى عن ذلك من التُّفَة عن الرُّفَه، بالتخفيف لا غير وبالهاء

الأَصلية؛ وأَنشد ابن فارس شاهداً على تخفيف التُّفَة والرُّفَة:

غَنِينا عن وِصالِكُمُ حَدِيثاً،

كما غَنِيَ التُّفاتُ عن الرُّفاتِ

وأَنشد أَبو حنيفة في كتاب النبات يصف ظَليماً:

حَبَسَتْ مَناكِبُه السَّفَا، فكأَنَّه

رُفَةٌ بأَنْحِيةِ المَداوِس مُسْنَدُ

شبَّه ما أَضافت الريحُ إِلى مَناكِبه وهو حاضن بيضه لا يبرح بالتبن

المجموع في ناحية البَيْدر، وأَنحية: جمع ناحية مثْل واد وأَودية، قال: وجمع

فاعل على أَفعلة نادر.

تفه
: (تَفِهَ) الشَّيءُ، (كفَرِحَ، تَفَهاً) ، بالتَّحْرِيكِ على القِياسِ، (وتُفوهاً) ، بالضَّمِّ، وتَفاهةً: (قلَّ وخَسَّ) ، فَهُوَ تَفِهٌ وتافِهٌ.
(و) تَفِهَ (فلانٌ تُفُوهاً) :) إِذا (حَمُقَ) .
(ورجُلٌ تافِهُ العَقْلِ: قَلِيلُه.
(وكنَصَرَ وسَمِعَ: غَثَّ. وَفِي حدِيثِ) عبدِ اللَّهِ (بنِ مَسْعودٍ) ، رضِيَ اللَّهُ عَنهُ: ((القُرآنُ لَا يَتْفَهُ وَلَا يَنْتانُ)) ،) كَذَا فِي النُّسخِ، وَفِي الصِّحاحِ: لَا يَتَشانُّ، وَهُوَ الصَّوابُ، (أَي لَا يَغَثُّ وَلَا يَخْلُقُ) ، أَي لَا يَبْلَى من كثْرَةِ التَّرْدادِ، من الشّنِّ وَهُوَ السِّقاءُ الخَلَق؛ وقَوْلُه: لَا يَتْفَهُ هوَ مِن الشيءِ التافِهِ، وَهُوَ الشيءُ الخَسِيسُ الحقِيرُ، هَكَذَا هُوَ مَفْهومُ سِياقِ الجوْهرِيِّ.
(والأَطْعِمَةُ التَّفِهَةُ) ، كفَرِحَةٍ: (مَا ليسَ لَهُ) ، كَذَا فِي النُّسخِ والصَّوابُ: مَا لَيْسَ لَهَا، (طَعْمُ حَلاوَةٍ أَو حُموضَةٍ أَو مَرارَةٍ، وَمِنْهُم مَنْ يَجْعَلُ الخُبْزَ واللّحْمَ مِنْهَا.
(و) أَبو النَّضْر محمدُ بنُ عليِّ بنِ الحُسَيْنِ (بنِ تافِهٍ) السَّمَرْقَنْدِيُّ، (مُحدِّثٌ) ، وابْنُه أَحمدُ الكاتِبُ سَمِعَ مِنْهُ الإدْرِيسي.
(وناقَةٌ مُتْفَهَةٌ، كمُكْرَمَةٍ) ، وبخطِّ الصَّاغاني كمُعَظَّمَةٍ: (ذَلُولٌ.
(والتُّفَهُ، كثُبَةٍ) ، بالتَّخْفِيفِ والمَشْهورُ فِيهِ التَّشْديدُ: (عَناقُ الأرضِ فارِسِيَّتُه سِياهْ كُوشْ) .
(ويَقولُونَ فِي المَثَلِ: اسْتَغْنَتِ التُّفَةُ عَن الرُّفَّةِ، ذَكَرَه أَبو حَنيفَةَ فِي كتابِ الأَنْواء.
قالَ ابنُ بَرِّي: والصَّحيحُ تُفَةٌ ورُفَةٌ، كَمَا ذَكَرَه الجوْهرِيُّ فِي فصْلِ رَفَهَ بالتاءِ الَّتِي يُوقَفُ عَلَيْهَا بالهاءِ؛ قالَ: وكَذلِكَ ذَكَرَه ابنُ جنِّي عَن ابنِ دُرَيْدٍ وغيرِه.
وقالَ ابنُ السِّكِّيت فِي أَمْثالِهِ: هُما بالتَّخْفِيفِ لَا غَيْر، وبالهاءِ الأَصْلِيّة؛ وأَنْشَدَ ابنُ فارِسَ شَاهدا على تَخْفِيفِهما:
غَنِينا عَن وِصالِكُمُ حَدِيثاً كَمَا غَنِيَ التُّفاتُ عَن الرُّفاتِ وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
التافِهُ: الحَقِيرُ اليَسِيرُ.
وقيلَ: الخسِيسُ القَليلُ؛ وَبِه فُسِّرَ حدِيثُ الرُّوَيْبِضَة؛ قالَ: هُوَ الرجُلُ التافِهُ يَنْطقُ فِي أَمْرِ العامَّةِ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي:
لَا تُنْجِز الوَعْدَ إنْ وَعَدْتَ وإنْأَعْطَيْتَ أَعْطَيْتَ تافِهاً نَكِدا (ع 2) والتُّفَةُ، كثُبَةٍ: المرأَةُ المَحْقُورَةُ.
وأَتْفَه فِي عَطائِهِ: قَلَّلَهُ.
وتافه: لَقَبُ أَبي القاسِمِ الفَضْلِ بنِ محمدٍ الأصْبهانيّ حَدَّثَ عَن أَبي بَكْرِ بنِ أَبي عليَ وطَبَقَتِه، وَكَانَ مُكْثِراً.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.