Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: أسكر

خَذم

Entries on خَذم in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
خَذم

(خَذَمَه يَخذِمه) من حَدّ ضَرَبَ، خَذْما: (قَطَعَه) ، زَاد الزمخشَرِيّ: بسُرْعة، وَمِنْه الحَدِيث: " أُتِيَ عبدُ الحَمِيد وَهُوَ أَمِيرٌ على العِراق بثَلاثَةِ نَفَرٍ قد قَطَعُوا الطّريقَ وخَذَمُوا بالسُّيُوف "، أَي: قَطَعوا وضَرَبُوا النَّاس بهَا فِي الطَّريق (كخَذَّمَه) بالتَّشْدِيد، نَقله الْجَوْهَرِي. قَالَ حُمَيْد الأَرقط: (وخَذَّم السَّرِيحَ من أَنْقابِهِ ... )

(وَتَخَدّمَه) . وَمِنْه حَدِيثُ جَابِرٍ: " فَضُرِبا حَتَّى جعلا يَتَخَذَّمان الشَّجَرة " أَي: يَقْطَعانِها، وَقَالَ ابنُ الرِّقاع:
(عامِيَّةٌ جَرَّت الرِّيحُ الذُّيولَ بهَا ... فقد تَخذَّمَها الهِجْرانُ والقِدَمُ)

(و) خَذَمه (الصَّقْر: ضَرَبه بمِخْلَبِهِ) ، عَن ابنِ الأعرابيّ، وَبِه فُسِّر قَوْله:
(صائِبُ الخَذْمَة من غير فَشَلْ ... )

وَهِي الخَطْفَة والضًّرْبة، قَالَ: ويُرْوَى بالجِيمِ أَيْضا، والمَعْنى واحِد.
(وَخِذم، كَسَمْع: انْقَطَع) . قَالَ فِي صِفَة دَلْو:
(أَخَذِمَت أم وَذِمَت أم مالَهَا ... )

(أم صادَفَت فِي قَعْرِها حِبالَها ... )

(كَتَخَذَّم) ، وَهُوَ مُطاوع خَذَّمه بالتَّشْدِيد، كَمَا أَن خَذَّم مُطَاوع خَذَمه بالتَّخْفِيف، فَفِيه لَفٌّ ونَشْر مُرتَّب، وَمِنْه قَولُ ابنِ مُقْبِل:
(تَخَذَّم من أَطرافِه مَا تَخَذَّما ... )

(و) خَذِم خَذَما: (سَكِر، وَهُوَ خَذِيم) كَسَمِيع (وَهِي خَذِيمَة) . قَدْ سَهَا هُنَا عَن اصْطِلاحه، وَهُوَ قَولُه: وهِي بهاء.
(و) خَذِم (كَفَرِح) خَذَمًا: (أَسْرَع) : يُقَال: مَرَّ يخذَم فِي سَيْرِه، وَهُوَ مجَاز.
(وسَيْفٌ خَذِمٌ كَكَتِفٍ وصَبُورٍ ومُعَظَّم) ، هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخ، وَهُوَ غَلَط، والصَّواب: وَمِنْبَر، وَعَلِيهِ اقتَصَر الجَوْهَرِيّ، وأورَده ابنُ سِيدَه والأزهريُّ هكَذا، أَي: (قاطِعٌ) .
وأذُنٌ خَذِيمٌ، كأمِيرٍ: مَقْطُوعَة) .
قَالَ الكَلْحَبَةُ:
(كأَنَّ مَسِيحَتَيْ وَرِقٌ عَلَيْهَا ... نَمَتْ قُرْطَيْهِما أُذُنٌ خَذِيمُ)

وَالْجمع: خُذُمٌ، بِضَمَّتَيْن.
(و) الخُذامَةُ (كَثُمامةَ: القِطْعَةُ) .
(والخَذْماءُ من الشَّاء: الَّتِي شُقَّتْ أُذُنها عَرْضًا وَلم تَبِنْ) ، كَمَا فِي الصّحاح، غير أّنَّه قَالَ: والخَذْماءُ: العَنْزُ تُشَقُّ إِلَى آخِره. وَفِي التَّهْذِيب: نَعْجَةٌ خَذْماءُ: قُطِع طَرَفُ أُذُنها.
(والخَذْمةُ: سِمَةٌ للإِبل، إِسلامِيَّة) .
وَفِي التَّهْذيب: الخَذْمةُ: من سِماتِ الشّاء: شقُّه من عَرْض الْأذن، فتُتْرك الأُذُن نائِسَةٌ.
(و) الخَذْمَةُ: (السَّاعَةُ) ، والدَّال لُغَةً فِيهِ، كَمَا تَقَدّم.
(و) من الْمجَاز: الخَذِم (كَكَتِف) من الرّجال: (السَّمْحُ الطَّيِّبُ النَّفْس) بالبَذْلِ، الكَثِيرُ العَطاء.
(ج: خَذِمُون) . وَلَا يُكَسَّرُ.
(و) الخَذِمُ: (فَرَسُ مِرْداسِ بنِ أَبِي عَامِر) .
(و) الخِذامُ (كَكِتاب: بَطْن من مُحارِب) . أَنْشَد ابنُ الأعرابِّي:
(خِذامِيّة أدتْ لَهَا عَجْوةُ القُرَى ... وتأكل بالمَأْقُوطِ حَيْسًا مُجَعَّدَا)

أرادَ: عَجْوَة وَادِي القُرَى، والمُجَعَّد: الغليظ. رَمَاها بالقَبِيح.
(و) خِذامُ: (فرسُ حَيَّاشِ بنِ قَيْسِ ابنِ الأَعْور) . والَّذي فِي المُحْكَم: أَنَّه فَرَسُ حَاتِم بنِ حَيّاش، وَفِيه يَقُولُ:
(أَقْدِم خِذامُ إِنّها الأَساوِرهْ ... )

(وَلَا تَهُوَلَنَّك ساقٌ نادِرَهْ ... )

(وأَخْذمَ: أَقَرَّ بالذُّلِّ وسَكَن) . عَن ابنِ السِّكِّيت، وأَنشَدَ لِرَجُلٍ من بَنِي أَسَد فِي أَوْلِياء دَمٍ رَضُوا بالدِّيَة فَقَالَ:
(شَرَى الكِرْشُ عَن طُولِ النَّجِيِّ أَخاهُمُ ... بمالٍ كَأنْ لم يَسْمَعُوا شِعْرَ حَذْلَمِ)

(شَرَوْه بحُمْرٍ كالرِّضامِ وَأَخْذَمُوا ... على الْعَار من لم يُنْكِر العَارَ يُخْذِمِ)

أَي: باعوا أَخَاهم بإِبِل حُمْر، وقَبِلوا الدِّيَة، وَلم يَطْلُبوا بدَمِه.
(و) أَخْذَمَ (الشَّرابُ: أَسكرَ) .
(وابنُ خِذام، كَكِتاب) : شاعِرٌ جاهِلِي جَاءَ ذِكْرُه فِي قَوْلِ امرئِ القَيْس، وَقد مرَّ ذِكْره (فِي التَّركِيبِ) الَّذي (قَبْله) ، وَهنا ذَكَره الجوهريّ وغيرُه من الْأَئِمَّة.
(ومحمدُ بنُ الرَّبِيع بنِ خُذَيْمٍ) البَلْخِيّ (كَزُبَيْرٍ: مُحَدِّثٌ) ، روى عَن فَارِس بنِ عَمْرو.
(و) مِخْذَمٌ (كَمِنْبرْ: سَيْفُ الحَارِث ابنِ أَبي شَمِر الغَسَّانِيّ) ، وَكَذَلِكَ رَسُوب، وَعَلِيهِ قَوْلُ عَلْقَمَة:
(مُظاهِرُ سِرْبَالَيْ حَدِيدٍ عَلَيْهِمَا ... عَقِيلا سُيوفِ: مِخْذَمٌ وَرَسُوبُ)

وَقد تقدّم ذكرهمَا فِي " ر س ب ".
(وَذُو الخَذَمَة، مُحَرَّكةً: عامِرُ بنُ مَعْبَدِ) .
(و) الخَذِيمَةُ (كَسَفِينَةٍ: المَرْأَةُ السَّكْرَى، وَهُوَ خَذِيمٌ) .
قُلتُ: وَهَذَا بِعَيْنه قد تقدّم وَهُوَ قَولُه: وَهُوَ خَذِيم وَهِي خَذِيمة، فَهُوَ تَكرار، وَهُوَ عَجيب من المُصَنِّف فَلْيُتَأَمَّل. [] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
ظَلِيم خَذُومٌ: سَرِيعُ المَرِّ، نَقَله الجوْهَرِيّ، وَأنْشد:
(مِزْعٌ يُطَيِّرُه أَزَفُّ خَذُومُ ... )

وفرسٌ خَذِمٌ، كَكَتِفٍ: سَرِيعٌ، نَعْتٌ لَهُ لازِمٌ، لَا يُشْتَق مِنْهُ فِعْل.
والخَذَمان، بالتَّحْريك: سُرْعة السَّيْر.
والخَذْمُ: التَّرْتِيلُ، مِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ: " إِذا أَذَّنْتَ فاسْتَرْسِلْ، وَإِذا أَقَمْت فاخْذِم " قَالَ ابنُ الأَثير: هكَذا أَخْرَجَه الزَّمْخْشَرِيّ، وقالَ: هُوَ اخْتِيارُ أًبِي عُبَيْد، ومَعْناه التَّرْتِيلُ، كَأَنِّه يقطَعُ الْكَلَام بَعْضَهُ من بَعْض، قَالَ: وغَيرُهُ يَرْوِيه بالحَاءِ المُهْمَلَة، وَقد ذُكِر فِي مَوْضِعِهِ.
ومُوسًى خَذَمَةٌ، محركةً أَي: قاطِعَةً.
وثَوْبٌ خَذِمٌ، كَكَتِفٍ: أَخلاقٌ.
وخَذِمَتِ النَّعْلُ كَفَرِح: انقَطَع شِسْعُها، وَقَالَ أَبُو عَمْرٍ و: أَخذَمْتُها إِذا أصْلَحْت شِسْعَها.
والخُذُم، بَضَمَّتَيْن: السُّكَارَى.
قَالَ الأزهرِيّ: وقرأتُ بخَطّ شَمِر: سَكَت الرَّجل وَأطِم وأَرْطَم وأَخْذَم واخْرَنْبَق بِمَعْنى وَاحِد.
وَقَالَ ابنُ خَالوَيْه: " خِذامٌ ": مَنْقُول من الخِذَام وَهُوَ " الحِمار الوحشيُّ ".
قَالَ: " ويُقال للحَمام ": ابنُ خِذام وابنُ شَنَّة ".
والمِخْذَمُ، كَمِنْبرٍ: من أَسْماءِ سُيوفِه [
] ، وَهُوَ سَيْفُ الحَارِث الغَسَّاني الْمَذْكُور، آلَ إِليه [
] كَمَا هُوَ مَذْكورٌ فِي السِّير.
وخِذَام، كَكِتاب: وَادٍ فِي ديار هَمْدَان، وَأَيْضًا ماءٌ فِي دِيارِ أسَد بنَجْدٍ، قَالَه نصرٌ. 

المبالغة

Entries on المبالغة in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
المبالغة:
[في الانكليزية] Exaggeration ،overstatement ،hyperbole
[ في الفرنسية] exageration ،prolixite hyperbole
عند أهل العربية هي أن يدّعي المتكلّم بلوغ وصف في الشدّة أو الضعف حدا مستحيلا أو مستبعدا ليدلّ على أنّ الموصوف بالغ في ذلك الوصف إلى النهاية، وهو ضربان: أحدهما المبالغة بالصيغة. وصيغ المبالغة فعلان وفعيل وفعّال كرحمان ورحيم وتواب ونحو ذلك مما ذكر في كتب الصرف. قال الزركشي في البرهان: إنّ التحقيق أنّ صيغ المبالغة قسمان:
أحدهما ما تحصل المبالغة فيه بحسب زيادة الفعل والثاني بحسب تعدّد المفعولات، ولا شكّ أنّ تعدّدها لا يوجب للفعل زيادة، إذ الفعل قد يقع على جماعة متعدّدين، وعلى هذا تنزّل صفاته تعالى وإلّا فلا تتصوّر المبالغة فيها لتناهيها في الكمال في نفس الأمر لا بحسب ادّعاء المتكلّم. ولهذا قال بعضهم في حكيم: معنى المبالغة فيه تكرار حكمة بالنسبة إلى الشرائع. قال في الكشاف المبالغة في التواب للدلالة على كثرة من يتوب عليه من عباده. وقد أورد بعض الفضلاء سؤالا على قوله تعالى: وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وهو أنّ قديرا من صيغ المبالغة فيستلزم الزيادة على معنى قادر، والزيادة على معنى قادر محال، إذ الايجاد من واحد لا يمكن فيه التفاضل باعتبار كلّ فرد فرد. وأجيب بأنّ المبالغة لمّا تعذّر حملها على كلّ فرد فرد وجب صرفها إلى مجموع الأفراد التي دلّ السّياق عليها، فهي بالنسبة إلى كثرة المتعلّق لا الوصف. وذكر البرهان الرشيدي أنّ صفات الله تعالى التي على صيغ المبالغة كلّها مجاز لأنها موضوعة للمبالغة ولا مبالغة فيها، واستحسنه الشيخ تقي الدين [السبكي]. والضرب الثاني المبالغة بالوصف ومنه قوله تعالى: يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ ووَ لا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ كذا في الإتقان. وفي المطول المبالغة تنحصر في ثلاثة أقسام لأنّ المدّعى إن كان ممكنا عقلا وعادة فتبليغ كقول امرئ القيس:
فعادى عداء بين ثور ونعجة دراكا ولم ينضح بماء فيغسل ادّعى أنّ هذا الفرس أدرك ثورا أي ذكرا من بقر الوحش ونعجة أي أنثى منها في مضمار واحد ولم يعرق وهذا ممكن عقلا وعادة. وإن كان ممكنا عقلا لا عادة فإغراق كقول الشاعر عمرو بن الأيهم التغلبي.
ونكرم جارنا ما دام فينا ونتبعه الكرامة حيث مالا الألف للإشباع ادّعى أنّ جاره لا يميل عنه إلى جانب إلّا وهو يرسل الكرامة والعطاء على إثره، وهذا ممكن عقلا ممتنع عادة، بل في زماننا يكاد يلحق بالممتنع عقلا. وإن لم يكن ممكنا لا عقلا ولا عادة فغلوّ، ويمتنع أن يكون ممكنا عادة ممتنعا عقلا.
فائدة:
اختلفوا في المبالغة. فقيل إنّها مردودة مطلقا لأنّ خير الكلام ما خرج مخرج الحقّ.
وقيل إنّها مقبولة مطلقا بل الفضل مقصور عليها لأنّ أحسن الشعر أكذبه وخير الكلام ما بولغ فيه. وقيل منها مقبولة ومنها مردودة وهو الراجح. فالمقبولة منها التبليغ والإغراق وبعض أصناف الغلوّ وما سواها مردودة. والأصناف المقبولة من الغلوّ ما أدخل عليه ما يقربه إلى الصحة نحو لفظ يكاد في قوله تعالى: يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ الآية. ومنها ما تضمّن نوعا حسنا من التخييل كقول أبي الطّيّب:
عقدت سنابكها عليها عثيرا لو تبتغي عنقا عليه أمكنا ادّعى أنّ الغبار المرتفع من سنابك الخيل قد اجتمع فوق رءوسها متراكما متكاثفا بحيث صار أرضا يمكن أن تسير عليها تلك الجياد، وهذا ممتنع عقلا وعادة لكنّه تخييل حسن.
ومنها ما أخرج مخرج الهزل والخداعة كقولك:
أسكر بالأمس إن عزمت على الشّر ب غدا إنّ ذا من العجب ويقول في جامع الصّنائع: المردود من الغلوّ هو المحال الذي لا يتضمّن حسنا ولا لطفا ومثاله: البيت التالي ترجمته:
حين أجريت فرس دولتك وصل قبلك بمنزلتين ويقول في مجمع الصّنائع: من عيوب المدح المبالغة والإفراط في تجاوز حدود الممدوح أو التفريط.

ومثال الأول:
يا من تفتخر الكائنات بوجودك يا من أنت أكبر من المخلوقات وأقلّ من الخالق.
لأنّ مثل هذا المدح لا يليق إلّا بنبيّنا صلى الله عليه وسلم.
وكلّ من قيل في حقّه مثل هذا الكلام فهو تجاوز لحقه. وهو ملحق بمن ترك التأدّب بحكم الشرع. كما قال الشاعر الحكيم الأنوري: الذي قال وترجمته:
إنّ عظمتك في كمال قدرتك ليست كقدرة الله لأنّه تعالى لا شريك له.

ومثال القسم الثاني البيت التالي وترجمته:
الخواجا محمد ملك أخلاقه كالملاك ملك وحيد دهره في كرم الكفّ في العالم.
وذلك لأنّ طبقة الملوك لا يمدحون بأنّهم علماء ووحيد الدهر ففي ذلك قصور. 

السَّمُّ

Entries on السَّمُّ in 1 Arabic dictionary by the author Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
السَّمُّ: الثَّقْبُ، وهذا القاتِلُ المَعْروفُ، ويُثَلَّثُ فيهما
ج: سُمومٌ وسِمامٌ، وكُلُّ شيء كالوَدَعِ يَخْرُجُ من البَحْرِ، وعِرْقانِ في خَيْشومِ الفَرَسِ.
وسَمُّ الفارِ: الشَّكُّ.
وسَمُّ الحِمار: الدِّفْلَى.
وسَمُّ السَّمَكِ: شجَرَةُ الماهِيزَهْرَةَ، وتُعْرفُ بالبوصيرِ، نافِعٌ لأَوجَاعِ المَفَاصِلِ، ووَجَع الوَرِكِ، والظَّهْرِ، والنِّقْرِسِ. وإنما يَنْفَعُ من شجرَتِهِ لحاؤُها، وإذا صُيِّرَ في غَديرٍ، أسْكَرَ سَمَكَهُ، ووَرَقُها يَقِدُ في المَصابيحِ بَدَلَ الفَتيلَةِ.
وأصابَ سَمَّ حاجَتِهِ، أي: مَقْصِدَهُ،
وسُمومُ الإِنْسَانِ وسِمامُهُ: فَمُه ومَنْخِراهُ وأُذُناهُ.
ومَسامُّ الجَسَدِ: ثُقَبُهُ.
وسَمَّهُ: سَقاهُ السَّمَّ،
وـ الطَّعامَ: جَعَلَهُ فيه،
وـ القارورَةَ: سَدَّها،
وـ بينهما: أصْلَحَ،
وـ الشيء: أصْلَحَهُ،
وـ النِّعْمَةَ: خَصَّها، فَسَمَّتْ هي: خَصَّتْ، لازِمٌ مُتَعَدٍّ،
وـ الأَمْرَ سَبَرَهُ، ونَظَرَ غَوْرَهُ.
والسَّامَّةُ: الخاصَّةُ، والمَوْتُ،
وذاتُ السَّمِّ من الحَيوانِ.
وسامُّ أبْرَصَ وسَمُّ أبْرَصَ: من كِبارِ الوَزَغِ، وذُكِرَ في ب ر ص.
وأهْلُ المَسَمَّةِ: الخاصَّةُ، والأَقارِبُ.
والسَّمُومُ: الرِّيحُ الحارَّةُ تكونُ غالباً بالنَّهارِ
ج: سَمائِمُ.
وسُمَّ يَوْمُنَا، بالضم،
فهو مَسْمومٌ وسامٌّ ومُسِمٌّ: ذو سَمومٍ.
والسَّمْسَمُ: الثَّعْلَبُ،
كالسُّماسِمِ، بالضم،
والسَّمِّ، والذئْبُ الصَّغيرُ الجِسْمِ، أو أعَمُّ،
كالسَّمْسامِ، ورَمْلَةٌ، وبالكسرِ: حَبُّ الحَلِّ لَزِجٌ، مُفْسِدٌ للمَعِدَةِ والفَمِ، ويُصْلِحُهُ العَسَلُ، وإذا انْهَضَمَ، سَمَّنَ. وغَسْلُ الشَّعَرِ بماء طَبيخِ ورَقِهِ يُطِيلُه ويُصْلِحُهُ، والبَرِّيُّ منه يُعْرَفُ بِجَلْبَهَنْكَ، فِعْلُهُ قَريبٌ من الخَربَقِ، وقد يُسْقَى المَفْلُوجَ من نِصْفِ دِرْهَمٍ إلى دِرْهَمٍ فَيَبْرَأْ، والدِّرْهَمُ خَطِرٌ، والجُلْجُلانُ، وحَيَّةٌ، ورَمْلَةٌ، وليست مُصَحَّفَةَ المفتوحةِ. وبالضم وقد يُكْسَرُ، أو غَلِطَ الجوهريُّ في كَسْرِهِ: نَمْلٌ حُمْرٌ، الواحِدَةُ: بهاءٍ، والخَفيفُ من الرجالِ.
والسَّمْسَمَةُ: عَدْوُ الثَّعْلَبِ.
والسَّمامُ والسَّمْسامُ والسَّماسِمُ، كعُلابِطٍ،
والسُّمْسُمانُ والسُّمْسُمانِيُّ، بضمِّهِما: الخَفيفُ اللَّطيفُ السَّريعُ من كُلِّ شيء. وكَسحابَةٍ: شَخْصُ الرجُلِ، ودائِرَةٌ مُسْتَحَبَّةٌ في عُنُقِ الفَرَسِ، وما شَخَصَ من الدِّيارِ الخَرابِ، واللِّواءُ، والطَّلْعَةُ.
والسُّمَّةُ، بالضم: سُفْرَةٌ من خوصٍ تُبْسَطُ تَحْتَ النَّخْلِ لِيَسْقُطَ عليها ما تَناثَرَ
ج: كصُرَدٍ، والقَرابَةُ. وبالكسر والفتح: الاسْتُ.
وسُمُّويَةُ، بالضم: لَقَبُ اسْماعيلَ بنِ عبدِ اللهِ الحافِظِ.
والأَسَمُّ: الأَنْفُ الضَّيِّقُ المَنْخِرَيْنِ.
والسُّماسِمُ: طائِرٌ.
والمِسَمُّ، كمِسَنٍّ: الذي يَأْكُلُ ما قَدَر عليه.
وسُمَّى، كرُبَّى: وادٍ بالحِجَازِ.
والسَّمَّانُ: نَبْتٌ،
وبالضم: ة بِجَبَلِ السَّراةِ.
وسَمائِمُ: د قُرْبَ صُحَارَ.

خَذَمَهُ

Entries on خَذَمَهُ in 1 Arabic dictionary by the author Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
خَذَمَهُ يَخْذِمُهُ: قَطَعَه،
كخَذَّمَهُ وتَخَذَّمَهُ،
وـ الصَّقْرُ: ضَرَبَ بمِخْلَبِهِ.
وخَذِمَ، كَسَمِعَ: انْقَطَعَ،
كتَخَذَّمَ، وسَكِرَ،
وهو خَذيمٌ، وهي خَذيمَةٌ. وكفَرِحَ: أسْرَعَ.
وسَيْفٌ خَذِمٌ، ككتفٍ وصَبورٍ ومُعَظَّمٍ: قاطِعٌ.
وأُذُنٌ خَذيمٌ، كأَميرٍ: مَقْطوعةٌ. وكثُمامَةٍ: القِطْعَةُ.
والخَذْمَاء من الشاء: التي شُقَّتْ أُذُنُها عَرْضاً ولم تَبِنْ.
والخَذْمَةُ: سِمَةٌ للإِبِلِ إسلاميَّةٌ، والساعَةُ. وككتِفٍ: السَّمْحُ الطَّيِّبُ النَّفْسِ
ج: خَذِمُونَ، وفَرَسُ مِرْدَاسِ بنِ أبي عامِرٍ. وككِتابٍ: بَطْنٌ من مُحَارِبٍ، وفَرَسُ حَيَّاشِ بنِ قيس بن الأَعْوَرِ.
وأخْذَمَ: أقَرَّ بالذُّلِّ، وسَكَنَ،
وـ الشرابُ: أسْكَرَ.
وابنُ خِذامٍ، ككِتابٍ: في التَّركيبِ قَبْلَهُ.
ومحمدُ بنُ الرَّبيعِ بنِ خُذَيْمٍ، كزبيرٍ: مُحَدِّثٌ. وكَمِنْبرٍ: سيفُ الحَارِثِ بن أبي شِمْرٍ الغَسَّانِيِّ. وذو الخَذَمَةِ، محرَّكةً: عامِرُ بنُ مَعْبَدٍ. وكَسفينَةٍ: المَرْأةُ السَّكْرَى،
وهو خَذِيمٌ.

الخَمْرُ

Entries on الخَمْرُ in 2 Arabic dictionaries by the authors Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ and Ibn al-Tustarī al-Kātib, al-Mudhakkar wa-l-Muʾannath
الخَمْرُ: مؤنثة، وكذلك جميع أسمائها وصفاتها مثل الراح والعقار والشمول والمدام والكميت والقرقف. والخندريس والإسفنط على أنهما روميتان.
الخَمْرُ: ما أسْكَرَ من عَصيرِ العِنَبِ، أو عامٌّ،
كالخَمْرَةِ، وقد يُذَكَّرُ، والعُمومُ أصَحُّ، لأَنَّها حُرِّمَتْ، وما بالمدينةِ خَمْرُ عِنَبٍ، وما كانَ شَرَابُهُم إلا البُسْرَ والتَّمْرَ، سُمِّيَتْ خَمْراً لأنَّها تَخْمِرُ العَقْلَ وتَسْتُرُهُ، أو لأَنَّها تُرِكَتْ حتى أدْرَكَتْ واخْتَمَرَتْ، أو لأنها تُخَامِرُ العَقْلَ، أي: تُخَالِطُهُ، والعِنَبُ، والسَّتْرُ، والكَتْمُ،
كالإِخْمارِ، وسَقْيُ الخَمْرِ، والاسْتِحْياءُ، وتَرْكُ العَجينِ والطينِ ونَحْوِهِ حتى يَجُودَ،
كالتَّخْميرِ. والفِعْلُ، كضَرَبَ ونَصَرَ، وهو خَمِيرٌ، وقد اخْتَمَرَ، وبالكسر: الغِمْرُ، وبالتحريكِ: ما وَارَاكَ من شَجَرٍ وغيرِهِ، وجَبَلٌ بالقُدْسِ.
وخَمِرَ، كفَرِحَ: تَوارى،
كأَخْمَرَ.
وأخْمَرَتْهُ الأرضُ عَنِّي ومنِّي وعَلَيَّ: وارَتْهُ، وجماعَةُ الناس وكَثْرَتُهُم،
كخَمْرَتِهِم وخَمَارِهِمْ، ويضمُّ، والتَّغَيُّرُ عما كان عليه، وأن تُخْرَزَ ناحِيَةُ المَزادَةِ، وتُعَلَّى بخَرْزٍ آخَرَ. وككَتِفٍ: المكانُ الكثيرُ الخَمْرِ.
والخُمْرَةُ، بالضم: ما خُمِّرَ فيه،
كالخَمِيرِ والخَمِيرَةِ، وعَكَرُ النَّبيذِ، وحَصيرَةٌ صغيرَةٌ من السَّعَفِ، والوَرْسُ، وأشياءُ من الطِّيب تَطَّلِي بها المرأةُ لتُحَسِّنَ وجْهَها،
وما خامَرَكَ، أي: خالَطَكَ من الريحِ،
كالخَمَرَةِ، محركةً، والرائحةُ الطَّيِّبَةُ، ويُثَلَّثُ، وألَمُ الخَمْرِ وصُداعُها وأذاها،
كالخُمَارِ، أو ما خالَطَ من سُكْرِها.
والمُخَمِّرُ، كمُحَدِّثٍ: مُتَّخِذُها.
والخَمَّار: بائِعُها.
واخْتِمارُها: إدراكُها، وغَلَيانُها.
والخِمارُ، بالكسر: النَّصِيفُ،
كالخِمِرِّ، كطِمِرٍّ، وكلُّ ما سَتَرَ شَيئاً فهو خِمارُهُ
ج: أخْمِرَةٌ وخُمْرٌ وخُمُرٌ.
وما شَمَّ خِمارَكَ، أي: ما غَيَّرَكَ عن حالِكَ، وما أصابَكَ.
والخِمْرَةُ منه: كاللِّحْفَةِ من اللِّحافِ. و"العَوانُ لا تُعَلَّمُ الخِمْرَةَ" يُضْرَبُ للمُجَرِّبِ العارِفِ، ووِعاءُ بِزْرِ الكَعابِرِ التي تكونُ في عِيدانِ الشجرِ.
وجاءَنا على خِمْرَةٍ، بالكسر،
وخَمَرٍ، محركةً: في سِرٍّ وغَفَلَةٍ وخُفْيَةٍ.
وتَخَمَّرَتْ به، واخْتَمَرَتْ: لَبِسَتْهُ.
والتَّخْمِيرُ: التَّغْطِيَةُ.
والمُخْتَمِرَةُ: الشاةُ البَيْضاءُ الرأسِ، وكذا الفرسُ.
وأخْمَرَ: حَقَدَ، وذحَلَ،
وـ فلاناً الشيءَ: أعْطاهُ، أو مَلَّكَهُ إياهُ،
وـ الشيءَ: أغْفَلَهُ،
وـ الأمرَ: أضْمَرَهُ،
وـ الأرضُ: كثُرَ خَمَرُها،
وـ العجينَ: خَمَّرَهُ.
واليَخْمورُ: الأَجْوَفُ المُضْطَرِبُ، والوَدَعُ. ومِخْمَرٌ، كمِنْبَرٍ: اسمٌ. وكزُبَيْرٍ: ماءٌ فوقَ صَعْدَةَ، وابنُ زِيادٍ، والرَّحَبِيُّ، ويَزيدُ بنُ خُمَيْرٍ: محدِّثونَ. وأبو خُمَيْرِ بنُ مالِكٍ: تابعيٌّ. وخارجةُ بنُ الخُمَيْرِ: في الجيمِ. وكأَمِيرٍ: خَمِيرُ بنُ محمدٍ الذَّكْوانِيُّ، ومحمدُ بنُ خَمِيرٍ الخُوارَزْمِيُّ، وبَلَدِيُّهُ صاعِدُ بنُ مَنْصورِ بنِ خَميرٍ: محدِّثونَ.
وذُو مِخْمَرٍ أو مِخْبَرٍ: ابنُ أخي النَّجاشِيِّ، خَدَمَ النبيَّ، صلى الله عليه وسلم.
وذاتُ الخِمارِ، بالكسر: ع بِتِهامَةَ.
وذُو الخِمارِ: عَوْفُ بنُ الربيعِ بنِ ذِي الرُّمْحَيْنِ، لأَنَّه قاتَلَ في خِمارِ امرأتِهِ، وطَعَنَ كثِيرِينَ، فإذا سُئِلَ واحدٌ: من طَعَنَكَ؟ قال: ذُو الخِمارِ، وفرسُ مالِكِ بنِ نُوَيْرَةَ، وفرسُ الزبيرِ بنِ العَوَّامِ يومَ الجَملِ.
والمُخامَرَةُ: الإِقامَةُ، ولُزومُ المكانِ، وأن تَبِيعَ حُرّاً على أنه عبدٌ، والمُقارَبَةُ، والمُخالَطَةُ، والاسْتِتارُ، ومنه: خامِرِي أُمَّ عامِرٍ، وهي الضَّبُع، ويقالُ: خامِرِي حَضاجِر أتاكِ ما تُحاذِرِ، هكذا وجَدْناهُ، والوجْهُ: خامِرْ، بحذفِ الياءِ أو تُحاذِرينَ بإِثْباتِها.
واسْتَخْمَرَهُ: اسْتَعْبَدَهُ.
والمُسْتَخْمِرُ: الشارِبُ. وتَخْمُرُ، كتَنْصُرُ: من أعْلامِهِنَّ.
وما هو بِخَلٍّ ولا خَمْرٍ: لا خيرَ عندَه ولا شَرَّ.
وبَاخمْرَى، كسَكْرَى: ة قُرْبَ الكُوفَةِ، بها قبرُ إبراهيمَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الحسنِ بنِ الحسنِ بنِ عليٍّ.
وخُمْرانُ، بالضم: ناحيةٌ بخُراسانَ.

فَرِقَ

Entries on فَرِقَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(فَرِقَ)
(س هـ) فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ «أَنَّهُ كَانَ يَغْتَسِل مِنْ إِنَاءٍ يُقَالُ لَهُ الفَرَق» الفَرَق بِالتَّحْرِيكِ: مِكْيَال يَسَعُ سِتَّةَ عَشَرَ رِطْلا، وَهِيَ اثْنَا عَشَرَ مُدّاً، أَوْ ثَلَاثَةُ آصُع عِنْدَ أهْل الْحِجَازِ.
وَقِيلَ: الفَرَق خَمْسَةُ أقْسَاط، والقِسْط: نِصْفُ صَاعٍ، فَأَمَّا الفَرْق بِالسُّكُونِ فمائةٌ وَعِشْرُونَ رِطْلا.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «مَا أسْكَر الفَرْقُ مِنْهُ فالحُسْوة مِنْهُ حَرام» .
(هـ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ «مَنِ اسْتَطاع أَنْ يكون كصاحِب فَرْق الأَرُزِّ فليكن مثله» . (س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «فِي كُلِّ عَشرة أَفْرُق عَسَل فَرَقٌ» الأَفْرُق: جَمْع قِلَّة لفَرَق، مِثْلَ جَبَل وأجْبُل.
(س) وَفِي حَدِيثِ بَدْءِ الْوَحْيِ «فَجُئِثْتُ مِنْهُ فَرَقا» الفَرَق بِالتَّحْرِيكِ: الخَوْف والفَزَع.
يُقَالُ: فَرِقَ يَفْرَقُ فَرَقا.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ «أبِاللهِ تُفَرِّقُنِي؟» أَيْ: تُخَوِّفُني.
(هـ) وَفِي صِفَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ «إِنِ انْفَرَقَتْ عَقِيصَتُهُ فَرَق» أَيْ إِنْ صَارَ شَعره فِرْقَيْن بِنْفسِه فِي مَفْرَقِه تَركه، وَإِنْ لَمْ يَنْفَرِقْ لَمْ يَفْرِقْه.
(س) وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ «لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِع وَلَا يُجمع بَيْنَ مُتَفَرِّق خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ» قَدْ تَقَدَّمَ شَرْح هَذَا فِي حَرْفِ الْجِيمِ وَالْخَاءِ مَبْسوطا.
وَذَهَبَ أَحْمَدُ إِلَى أَنَّ مَعْنَاهُ: لَوْ كَانَ لرجُل بالْكُوفة أَرْبَعُونَ شَاةً وبالبَصْرة أَرْبَعُونَ كَانَ عَلَيْهِ شَاتَان لِقَوْلِهِ «لَا يُجْمع بَيْنَ مُتَفَرِّق» ، وَلَوْ كَانَ لَهُ بِبَغْداد عشْرُون وَبِالْكُوفَةِ عِشْرُونَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ.
ولو كانت له إبل في بلد شَتَّى، إِنْ جُمِعت وجَبَت فِيهَا الزَّكَاةُ، وَإِنْ لَمْ تُجْمع لَمْ تَجِب فِي كُلِّ بَلَدٍ لَا يَجِب عَلَيْهِ فِيهَا شَيْءٌ.
(س) وَفِيهِ «البَيِّعان بالخِيار مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا» وَفِي رِوَايَةٍ «مَا لَمْ يَفْتَرِقَا» اخْتَلف النَّاسُ فِي التَّفَرُّق الَّذِي يَصِحُّ وَيَلْزَمُ البيعُ بِوُجُوبِهِ، فَقِيلَ: هُوَ التَّفَرُّق بِالْأَبْدَانِ، وَإِلَيْهِ ذهَب مُعظَم الْأَئِمَّةِ وَالْفُقَهَاءِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ وغيرُهما: إِذَا تَعاقدا صحَّ البَيعُ وَإِنْ لَمْ يَتَفَرَّقَا.
وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ يَشْهَدُ لِلْقَوْلِ الْأَوَّلِ، فإنَّ رِوَايَةَ ابْنِ عُمَرَ فِي تَمَامِهِ «أَنَّهُ كَانَ إِذَا بَايَعَ رجُلا فأراد أَنْ يُتِمَّ الْبَيْعَ مَشَى خُطُوَاتٍ حَتَّى يُفَارِقَه» وَإِذَا لَمْ يُجْعَلِ التَّفَرُّق شَرْطًا فِي الِانْعِقَادِ لَمْ يَكُنْ لِذِكْرِهِ فَائِدَةٌ، فَإِنَّهُ يَعْلَمُ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ مَا لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ قَبُولُ الْبَيْعِ فَهُوَ بِالْخِيَارِ، وَكَذَلِكَ الْبَائِعُ خِيَارُهُ ثَابِتٌ فِي مِلْكِهِ قَبْلَ عَقْدِ الْبَيْعِ.
والتَّفَرُّق والافْتِرَاق سَوَاءٌ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُ التَّفَرُّق بِالْأَبْدَانِ، والافْتِرَاق فِي الْكَلَامِ. يُقَالُ:
فَرَقْتُ بَيْنَ الْكَلَامَيْنِ فافْتَرَقَا، وفَرَّقْتُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ فتَفَرَّقَا.
وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ «صَلَّيْتُ مَعَ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ، وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ثُمَّ تَفَرَّقت بِكُمُ الطُّرُقُ» أَيْ ذَهَبَ كُلٌّ مِنْكُمْ إِلَى مَذْهَبٍ وَمَالَ إِلَى قَوْلٍ وَتَرَكْتُمُ السُّنَّةَ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «فَرِّقُوا عَنِ الْمَنِيَّةِ وَاجْعَلُوا الرَّأْسَ رَأْسَيْنِ» يَقُولُ: إِذَا اشْتَرَيْتُمُ الرَّقِيقَ أَوْ غَيْرَهُ مِنَ الْحَيَوَانِ فَلَا تُغَالُوا فِي الثَّمَنِ وَاشْتَرُوا بِثَمَنِ الرَّأْسِ الْوَاحِدِ رَأْسَيْنِ، فَإِنْ مَاتَ الْوَاحِدُ بَقِيَ الْآخَرُ، فَكَأَنَّكُمْ قَدْ فَرَّقْتم مَالَكُمْ عَنِ الْمَنِيَّةِ.
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ «كَانَ يُفَرِّقُ بِالشَّكِّ وَيَجْمَعُ بِالْيَقِينِ» يَعْنِي فِي الطَّلَاقِ، وَهُوَ أَنْ يَحْلِفَ الرَّجُلُ عَلَى أَمْرٍ قَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِيهِ وَلَا يُعْلَمُ مَنِ الْمُصِيبُ مِنْهُمْ، فَكَانَ يُفَرِّقُ بَيْنَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ احْتِيَاطًا فِيهِ وَفِي أَمْثَالِهِ مِنْ صُوَرِ الشَّكِّ، فَإِنْ تَبَيَّنَ لَهُ بَعْدَ الشَّكِّ الْيَقِينُ جَمَعَ بَيْنَهُمَا.
وَفِيهِ «مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ فَمِيتَتُهُ جَاهِلِيَّةٌ» مَعْنَاهُ كُلُّ جَمَاعَةٍ عَقَدَتْ عَقْدًا يُوَافِقُ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ فَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يُفَارِقَهم فِي ذَلِكَ الْعَقْدِ، فَإِنْ خَالَفَهُمْ فِيهِ اسْتَحَقَّ الْوَعِيدَ. وَمَعْنَى قَوْلِهِ «فَمِيتَتُهُ جَاهِلِيَّةٌ» : أَيْ يَمُوتُ عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ مِنَ الضَّلَالِ وَالْجَهْلِ.
وَفِي حَدِيثُ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ «مَا أُنْزِلُ فِي التَّوْرَاةِ وَلَا الْإِنْجِيلِ وَلَا الزَّبُورِ وَلَا فِي الفُرْقَان مِثْلُهَا» الفُرْقَان مِنْ أَسْمَاءِ الْقُرْآنِ: أَيْ أَنَّهُ فَارَقَ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، وَالْحَلَّالِ وَالْحَرَامِ. يُقَالُ:
فَرَقْتُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ أَفْرُق فَرْقا وفُرْقَاناً.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «مُحَمَّدٌ فَرْقٌ بَيْنَ النَّاسِ» أَيْ يَفْرُق بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْكَافِرِينَ بِتَصْدِيقِهِ وَتَكْذِيبِهِ.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي صِفَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ «أَنَّ اسْمَهُ فِي الْكُتُبِ السَّالِفَةِ فَارِق لِيَطَا» أَيْ يَفْرُق بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ «فَرَقَ لِي رَأيٌ» أَيْ بَدَا وظَهر. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الرِّوَايَةُ «فُرِقَ» عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فاعِلَه.
وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ «قَالَ لخَيْفان: كَيْفَ تركْت أَفَارِيق الْعَرَبِ؟» الأَفَارِيق: جَمْعُ أَفْرَاق، وأَفْرَاق: جَمْعُ فِرْق، والفِرْق والفَرِيق والفِرْقَة بمَعْنى.
(هـ) وَفِيهِ «مَا ذِئْبان عادِيان أَصَابَا فَرِيقَة غَنَمٍ؟» الفَرِيقَة: الْقِطْعَةُ مِنَ الغَنَم تشذُّ عَنْ مُعْظَمِهَا. وَقِيلَ: هِيَ الغَنم الضَّالَّةُ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ «سُئِل عَنْ مالِه فَقَالَ: فِرْقٌ لَنَا وذَودٌ» الفِرْق: القِطْعة مِنَ الغَنم.
وَمِنْهُ حَدِيثُ طَهْفة «بارِكْ لَهُمْ فِي مَذْقِها وفِرْقِها» وَبَعْضُهُمْ يَقُولُهُ بِفَتْحِ الْفَاءِ، وَهُوَ مِكْيال يُكَال بِهِ اللَّبَن.
(س) وَفِيهِ «تَأْتِي الْبَقَرَةُ وآلُ عِمْران كَأَنَّهُمَا فِرْقَان مِن طَيْرٍ صَوَافَّ» أَيْ قِطعتان.
وَفِيهِ «عُدُّوا مَن أَفْرَقَ مِن الحَيِّ» أَيْ بَرَأ مِنَ الطَّاعون. يُقَالُ: أَفْرَقَ المريضُ مِنْ مَرضه إِذَا أَفَاقَ. وَقِيلَ: إِنَّ ذَلِكَ لَا يُقَالُ إِلَّا فِي عِلَّة تُصيب الْإِنْسَانَ مرَّة، كالجُدَرِيّ والحَصْبَة.
وَفِيهِ «أَنَّهُ وصَف لسَعْد فِي مَرَضِه الفَرِيقة» هِيَ تَمْرٌ يُطْبَخ بحُلْبَة، وَهُوَ طَعام يُعْمَل للُّنَفساء.

حِسًّا

Entries on حِسًّا in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(حِسًّا)
- فِيهِ «مَا أسْكَر مِنْهُ الفَرَقُ فالحُسْوَةُ مِنْهُ حَرام» الحُسْوَةُ بالضَّم: الجَرْعة مِنَ الشَّرَاب بِقَدْرِ مَا يُحْسَى مرَّة وَاحِدَةً. والحَسْوَة بِالْفَتْحِ: الْمَرَّةُ.
وَفِيهِ ذِكْرُ «الحَسَاء» وَهُوَ بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ: طَبِيخ يُتَّخَذ مِنْ دقِيق وَمَاءٍ ودُهْن، وَقَدْ يُحَلَّى وَيَكُونُ رَقِيقا يُحْسَى.
وَفِي حَدِيثِ أَبِي التَّيِّهان «ذَهَبَ يَسْتَعْذب لنَا الْمَاء مِنْ حِسْي بَني حَارِثَةَ» الحِسْيُ بِالْكَسْرِ وَسُكُونِ السِّينِ، وجَمْعه أَحْسَاء: حَفِيرة قَرِيبَةُ القَعْر، قِيلَ إِنَّهُ لَا يَكُونُ إلاَّ فِي أرضٍ أسْفَلُها حِجَارَةٌ وفَوْقَها رمْل، فَإِذَا أمْطَرت نَشَّفَها الرمْلُ، فَإِذَا انْتَهَى إِلَى الْحِجَارَةِ أمْسَكَتْه.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّهُمْ شَرِبُوا مِنْ مَاءِ الحِسْي» .
(س) وَفِي حَدِيثِ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ «فَهَجَمْتُ عَلَى رَجُلَيْنِ، فَقُلْتُ: هَلْ حَسْتُمَا مِنْ شَيْءٍ» قَالَ الْخَطَّابِيُّ: كَذَا ورَدَ، وَإِنَّمَا هُوَ: هَلْ حَسِيتُمَا؟ يُقَالُ: حَسِيتُ الخَبَر بِالْكَسْرِ: أَيْ عَلمْتُه، وأحَسْتُ الخبَر، وحَسِسْتُ بالخبَر، وأحْسَسْت بِهِ، كَأَنَّ الْأَصْلَ فِيه حَسِسْت، فَأَبْدَلُوا إحْدَى السِّينَيْنِ يَاءً.
وَقِيلَ هُوَ مِنْ بَابِ ظَلْت ومَسْت، فِي ظَلِلْت ومَسِسْت، فِي حَذْفِ أَحَدِ المِثْلين. وَمِنْهُ قَوْلُ أَبِي زُبَيْد :
خَلا أنَّ العِتَاقَ مِنَ المطَايَا ... أَحَسْنَ بهِ فَهُنّ إلَيْه شُوسُ
وَيُرْوَى حَسِينَ: أَيْ أَحْسَسْنَ وَحَسِسْنَ.

خَمر

Entries on خَمر in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam
(خَ م ر)

خامر الشَّيءُ الشيءَ: قاربه وخالَطه، قَالَ ذُو الرُّمة:

هامَ الفؤادُ بذَكْراها وخامَره مِنْهَا على عُدَواء الدَّار تَسْقيمُ

ورجلُ خَمِرٌ: خامَره داءٌ، وأُراه على النَّسب، قَالَ امرؤُ الْقَيْس:

أحارَ بن عَمْرو كأنِّي خَمرْ ويَعْدُو على المَرء مَا يأتمْر

والخَمْرُ: مَا أسكر من عَصيرِ العِنَب، لِأَنَّهَا خامَرَت العقلَ.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: قد تكون الخَمر من الحُبوب، فَجعل الخَمر من الْحُبُوب، وَأَظنهُ تَسَمُّحاً مِنْهُ، لِأَن حَقِيقَة الْخمر إِنَّمَا هِيَ للعِنب دون سَائِر الْأَشْيَاء. والاعرف فِي الْخمر التَّأْنِيث، وَقد تُذكّر، وَالْعرب تسمِّي العِنَب خَمراً، وأظنّ ذَلِك لكَونهَا مِنْهُ، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة، قَالَ: وَهِي لُغة يمانَية، وَقَالَ فِي قَوْله تَعَالَى: (إِنِّي أَرَانِي أعصرُ خمرًا) : إِن الْخمر، هُنَا: الْعِنَب، وَأرَاهُ سَمَّاهَا باسم مَا فِي الْإِمْكَان أَن تؤول اليه، والعربُ كثيرا مَا تُسَمّى الشَّيْء باسم مَا يَؤول إِلَيْهِ.

قَالَ أَبُو حنيفَة: وزَعم بعضُ الرُّواة أَنه رأى يَمَانِيا قد حَمل عِنبَاً، فَقَالَ لَهُ: مَا تَحمل؟ فَقَالَ خمرًا، فسمَّى العِنبَ خمرًا.

وَالْجمع خُمور، وَهِي الخَمْرة. والمُخِّمرُ: مُتَّخذ الْخمر.

وخَمر الرجلَ وَالدَّابَّة، يخُمره خَمراً: سقَاهُ الْخمر.

والخمّار: بائعُها.

وعِنَب خَمْرِيٌّ: يصلح للخمر.

ولون خَمْريّ: يُشبه لوَن الْخمر.

واختمار الْخمر: إدراكُها وغَليانها.

وخُمْرتها، وخُمارها: مَا خالط من سُكْرها.

وَقيل: خُمرتها، وخُمارها: مَا أَصَابَك من أَلمها وصُداعها وأذاها.

وَرجل مَخْمُورٌ: أَصَابَهُ ذَلِك، وَقد خُمِرَ خَمْراً، وخَمِر.

وَرجل مُخَمَّر، كمخمور.

وتخمَّر بالخَمر: تسَكَّر بِهِ.

ومُسْتَخْمِر، وخِميِّر: شِرِّيب للخَمر دَائِما.

وَمَا فلانٌ بخَلٍّ وَلَا خَمْرٍ، أَي: لَا خير فِيهِ وَلَا شَرَّ عِنْده، وَقد تقدّم ذَلِك.

والخُمْرة، والخَمَرة: مَا خامَرك من الرِّيح، وَقد خَمَرتْه.

وَقيل: الخُمْرة والخَمَرة: الرائحةُ الطَّيبة.

وَامْرَأَة طيبَة الخِمَرة بالطِّيب، عَن كُراع.

وخَمر العجيَن والطِّيب ونحَوهما، يَخْمُره ويَخْمِره خَمْراً، وَهُوَ خَمير، وخَمَّره: تَرك: اسْتعماله حَتَّى يجود.

وخُبْزٌ خميرٌ، وخُبْزةٌ خَمِير، عَن اللِّحيانيّ، كِلَاهُمَا بِغَيْر هَاء.

وَقد اخْتمَر الطيبُ والعجينُ.

وَاسم مَا خُمِرَ بِهِ: الخُمْرة.

وطَعامٌ خَمير ومَخمور، فِي أطْعمة خَمْرَى.

والخَميرُ والخَميرة: الخُمْرة.

وخُمرة النَّبِيذ: عَكَرُه.

وخامر الرجلُ بَيْته، وخَمَّره: لَزمه فَلم يَبرحه،، انشد ثَعْلَب: وشاعرٍ يُقال خَمرِّني دَعَهْ وخَمِر الشَّيْء يَخْمُره خَمْراً، وأخْمره: سَتره.

وخَمَر شَهَادَته، وأخْمرها: كَتمَها.

وَأخرج من سِرِّ خميره سِرّاً، أَي: باح بِهِ.

واجعله فِي سِرّ خَميرك، أَي: اكْتُمه.

والخَمَرُ: مَا واراك من الشّجر وَالْجِبَال وَنَحْوهمَا.

وَقد خَمِر عنيِّ خَمَراً فَهُوَ خَمِرٌ، أَي: خفى وتوارى.

وأخمرته الأرضُ عنِّي، ومنِّي، وعليّ: وارَتْه.

وأخمر القومُ: توارَوْا بالخَمَر.

ومكانٌ خَمِرٌ: كثيرُ الخَمَر، على النّسَب، حَكَاهُ ابْن الاعرابي، وانشد لضباب بن وَاقد الطهوي:

وجَرَّ المخاضُ عَثَانينَها إِذا بركتْ بِالْمَكَانِ الخَمِرْ

وَقَول طَرفة:

سأحْلُب عَنْساً صَحْنَ سَمٍّ فأبْتَغي بِهِ جيرتي إِن لم يُجَلُّوالِيَ الخَمَرْ

مَعْنَاهُ: إِن لم يُبيِّنوا لي الخَبَر.

ويروى: يُخلَّو، فَإِذا كَانَ ذَلِك، كَانَ " الخَمر " هَاهُنَا: الشّجر بِعَيْنِه، يَقُول: إِن لم يخلُّو الي الشّجر أُرْعيها ابلي هَجوتُهم فَكَانَ هجائي لَهُم سّما.

وروى: ساحلب عَيْسا، وَهُوَ مَاء الفَحل، ويزعمون أنَه سم.

وخَمَرُ النَّاس، وخَمَرَتُهم، وخُمارهم، وخَمَارهم: جماعتُهم وكَثرتهم.

والخِمَار: النَّصيفُ، وَجمعه: أخمرة، وخُمْرٌ، وخُمُرٌ.

والخِمِرُّ، بِكَسْر الْخَاء وَالْمِيم وَشد الرَّاء: لُغَة فِي الخِمار، وانشد: ثمَّ أمالت جَانب الخِمِرِّ والخِمْرة: من الخِمار، كاللِّحفة: من اللحاف، وَفِي الْمثل: إِن الْعوَان لَا تُعَّلم الخِمْرةَ. وتَخمَّرَتْ بالخِمار، واختمرتْ: لبِسته.

وخَّمرتْ بِهِ رَأسهَا: غَطَّتْه.

وكل مُغطّىً: مُخمَّر.

والمُخَمَّرة من الشياه: البيضَاء الرَّأْس، وَقيل: هِيَ النَّعْجة السَّوْدَاء ورأسُها ابيض، مُشتقّ من خمار الْمَرْأَة.

وفرسٌ مُخمَّرٌ: أَبيض الرَّأْس وسائرُ لَونه مَا كَانَ.

وَيُقَال: مَا شَمّ خِمارَك؟ أَي: مَا أَصَابَك؟ يُقَال ذَلِك للرجل إِذا تغّير عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ.

وخَمِر عَلَيْهِ خَمَراً، وأخمر: حَقد.

وخَمَرَ الرَّجل يَخْمِره: استحيا مِنْهُ.

والخَمَرُ: أَن تُخرز ناحيتا المَزادة ثمَّ تُعلَّى بخرْز آخر.

والخُمْرةُ: حَصيرةٌ تنُسج من السَّعَف أَصْغَر من المُصلى.

وَقيل: الخُمْرةُ: الحصيرُ الصَّغِير الَّذِي يُسجَد عَلَيْهِ.

والخُمْرةُ: الوَرس وأشياءُ من الطّيب تَطلى بِهِ الْمَرْأَة وَجههَا لِيَحسُن لونُها.

وَقد تخمّرت.

والخُمْرةُ: بِزْرُ الكعابر الَّتِي تكون فِي عيدَان الشَّجر.

واستخمر الرَّجلَ: اسْتعبده.

وأخْمره الشَّيْء: أعطَاهُ إِيَّاه أَو مَلَكه.

وأخْمر الشَّيْء: أغفله، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

واليَخْمُور: الاجوف المَضطِرب من كل شَيْء.

واليَخْمُور، أَيْضا: الودَع، واحدته: يَخْمورة.

ومخْمَر، وخُمَيْر: اسمان.

وَذُو الْخمار: اسمُ فرس الزبير بن الْعَوام، شَهِد عَلَيْهِ يومَ الْجمل.

فَرَقَ 

Entries on فَرَقَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(فَرَقَ) الْفَاءُ وَالرَّاءُ وَالْقَافُ أُصَيْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى تَمْيِيزٍ وَتَزْيِيلٍ بَيْنَ شَيْئَيْنِ. مِنْ ذَلِكَ الْفَرْقُ: فَرْقُ الشَّعْرِ. يُقَالُ: فَرَقْتُهُ فَرْقًا. وَالْفِرْقُ: الْقَطِيعُ مِنَ الْغَنَمِ. وَالْفِرَقُ: الْفِلْقُ مِنَ الشَّيْءِ إِذَا انْفَلَقَ، قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى: {فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ} [الشعراء: 63] .

وَمِنَ الْبَابِ: الْفَرِيقَةُ، وَهُوَ الْقَطِيعُ مِنَ الْغَنَمِ، كَأَنَّهَا قِطْعَةٌ فَارَقَتْ مُعْظَمَ الْغَنَمِ. قَالَ الشَّاعِرُ:

وَذِفْرَى كَكَاهِلِ ذِيخِ الْخَلِيفِ ... أَصَابَ فَرِيقَةَ لَيْلٍ فَعَاثَا

وَمِنَ الْبَابِ: إِفْرَاقُ الْمَحْمُومِ مِنْ حُمَّاهُ، وَإِنَّمَا يَكُونُ كَذَا لِأَنَّهَا فَارَقَتْهُ. وَكَانَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ: لَا يَكُونُ الْإِفْرَاقُ إِلَّا مِنْ مَرَضٍ لَا يُصِيبُ الْإِنْسَانَ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً كَالْجُدَرِيِّ وَالْحَصْبَةِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ. وَنَاقَةٌ مُفْرِقٌ: فَارَقَهَا وَلَدُهَا بِمَوْتٍ.

وَالْفُرْقَانُ: كِتَابُ اللَّهِ - تَعَالَى - فَرَقَ بِهِ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ. وَالْفُرْقَانُ: الصُّبْحُ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ بِهِ يُفْرَقُ بَيْنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَيُقَالُ لِأَنَّ الظُّلْمَةَ تَتَفَرَّقُ عَنْهُ. وَالْأَفْرَقُ: الدِّيكُ الَّذِي عُرْفُهُ مَفْرُوقٌ. وَالْفَرَقُ فِي الْخَيْلِ، أَنْ يَكُونَ أَحَدُ وِرْكَيْهِ أَرْفَعَ مِنَ الْآخَرِ. وَالْفَرَقُ فِي فُحُولَةِ الضَّأْنِ: بُعْدُ مَا بَيْنَ الْخُصْيَيْنِ، وَفِي الشَّاةِ: بُعْدُ مَا بَيْنَ الطُّبْيَيْنِ. وَالْفَارِقُ: الْخَلِفَةُ تَذْهَبُ فِي الْأَرْضِ نَادَّةً مِنْ وَجَعِ الْمَخَاضِ فَتُنْتَجُ حَيْثُ لَا يُعْلَمُ مَكَانُهَا ; وَالْجَمْعُ فَوَارِقُ وَفُرَّقٌ. وَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا فَارَقَتْ سَائِرَ النُّوقِ. وَتَشَبَّهَ السَّحَابَةُ تَنْفَرِدُ عَنِ السَّحَابِ بِهَذِهِ النَّاقَةِ، فَيُقَالُ: فَارِقٌ. وَالْفَارِقُ مِنَ النَّاسِ: الَّذِي يَفْرِقُ بَيْنَ الْأُمُورِ، يَفْصِلُهَا. وَفَرَقُ الصُّبْحِ وَفَلَقُهُ وَاحِدٌ.

وَمِمَّا شَذَّ عَنْ هَذَا الْبَابِ الْفَرَقُ: مِكْيَالٌ مِنَ الْمَكَايِيلِ، تُفْتَحُ فَاؤُهُ وَتُسَكَّنُ. قَالَ الْقُتَيْبِيُّ: هُوَ الْفَرَقُ بِفَتْحِ الرَّاءِ، وَهُوَ الَّذِي جَاءَ فِي الْحَدِيثِ: " «مَا أَسْكَرَ الْفَرَقُ مِنْهُ فَمِلْءُ الْكَفِّ مِنْهُ حَرَامٌ» "، وَيُقَالُ إِنَّهُ سِتَّةَ عَشَرَ رَطْلًا. وَأَنْشَدَ لِخِدَاشِ بْنِ زُهَيْرٍ:

يَأْخُذُونَ الْأَرْشَ فِي إِخْوَتِهِمْ ... فَرَقَ السَّمْنِ وَشَاةً فِي الْغَنَمِ

وَالْفَرِيقَةُ: تَمْرٌ يُطْبَخُ بِحُلْبَةٍ يُتَدَاوَى بِهِ. وَالْفَرُوقَةُ: شَحْمُ الْكُلْيَتَيْنِ. قَالَ:

يُضِيءُ لَنَا شَحْمُ الْفَرُوقَةِ وَالْكُلَى

وَالْفَرُوقُ: مَوْضِعٌ، كُلُّ ذَلِكَ شَاذٌّ عَنِ الْأَصْلِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ.

ثَمَلَ 

Entries on ثَمَلَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(ثَمَلَ) الثَّاءُ وَالْمِيمُ وَاللَّامُ أَصْلٌ يَنْقَاسُ مُطَّرِدًا، وَهُوَ الشَّيْءُ يَبْقَى وَيَثْبُتُ، وَيَكُونُ ذَلِكَ فِي الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ. يُقَالُ دَارُ بَنِي فُلَانٍ ثَمَلٌ، أَيْ دَارُ مُقَامٍ، وَالثَّمِيلَةُ: مَا بَقِيَ فِي الْكَرِشِ مِنَ الْعَلَفِ. وَكُلُّ بَقِيَّةٍ ثَمِيلَةٌ. وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تَبْقَى ثُمَّ تَشْرَبُ الْإِبِلُ عَلَى تِلْكَ الثَّمِيلَةِ، وَإِلَّا فَإِنَّهَا لَا تَحْتَاجُ إِلَى شُرْبٍ، وَكَيْفَ تَشْرَبُ عَلَى [غَيْرِ] شَيْءٍ. وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ: فُلَانٌ ثِمَالُ بَنِي فُلَانٍ، إِذَا كَانَ مُعْتَمَدَهُمْ. وَهُوَ ذَلِكَ الْقِيَاسُ، لِأَنَّهُ يُعَوَّلُ عَلَيْهِ كَمَا تُعَوِّلُ الْإِبِلُ عَلَى تِلْكَ الثَّمِيلَةِ. وَقَالَ فِي الثِّمَالِ أَبُو طَالِبٍ فِي ابْنِ أَخِيهِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: وَأَبْيَضَ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ ... ثِمَالَ الْيَتَامَى عِصْمَةً لِلْأَرَامِلِ

وَالثَّمْلَةُ: بَقِيَّةُ الْمَاءِ. وَالثُّمَالُ: السُّمُّ الْمُنْقَعُ. قَالَ الْهُذَلِيُّ:

فَعَمَّا قَلِيلٍ سَقَاهَا مَعًا ... بِمُزْعِفِ ذَيْفَانِ قِشْبٍ ثُمَالِ

وَالثُّمْلَةُ: بَاقِي الْهِنَاءِ فِي الْإِنَاءِ. قَالَ:

كَمَا تُلَاثُ فِي الْهِنَاءِ الثَّمَلَهْ فَالثَّمَلَةُ هَاهُنَا الْخِرْقَةُ الَّتِي يُهَنَّأُ بِهَا الْبَعِيرُ. وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ بِاسْمِ الْهِنَاءِ عَلَى مَعْنَى الْمُجَاوَرَةِ. وَرُبَّمَا سُمِّيَتْ هَذِهِ مِثْمَلَةً. فَأَمَّا الثَّمِلُ فَإِنَّهُ السَّكْرَانُ، وَذَلِكَ لِبَقِيَّةِ الشَّرَابِ الَّتِي أَسْكَرَــتْهُ وَخَثَّرَتْهُ. قَالَ:

فَقُلْتُ لِلْقَوْمِ فِي دُرْنَا وَقَدْ ثَمِلُوا ... شِيمُوا وَكَيْفَ يَشِيمُ الشَّارِبُ الثَّمِلُ

وَالثُّمَالَةُ: الرُِّغْوَةُ. وَأَثْمَلَ اللَّبَنُ: رَغَّى، وَهُوَ حَمْلٌ عَلَى الْأَصْلِ ; وَإِلَّا فَإِنَّ الثُّمَالَةَ قَلِيلَةُ الْبَقَاءِ. قَالَ:

إِذَا مَسَّ خِرْشَاءُ الثُّمَالَةِ أَنْفَهُ ...مِشْفَرَيْهِ لِلصَّرِيحِ فَأَقْنَعَا

فَجَعَلَ الرِّغْوَةَ الْخِرْشَاءَ، وَجَعَلَ لِلَّبَنِ الثُّمَالَةَ. وَكُلٌّ قَرِيبٌ.

 
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.