Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: أساء

أن

Entries on أن in 4 Arabic dictionaries by the authors Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 1 more
أن: أنْ، خفيفة: نصف اسم وتمامه بفِعْل، كقولك: أُحِبُّ أن ألقاك، أي: أحبّ لقاءك، فصار (أن) و (ألقاك) في الميزان اسماً واحداً. وإنْ، خفيفة: حرف مَجازاةٍ في الشَّرط.. وجحود بمنزلة (ما) ، كقولك: إنْ لَقيتُ ذاك، أي: ما لقيت. وإنّ وأنّ ثقيلة، مكسورة الألف ومفتوحة الألف، وهي تنصب الأسماء، فإِذا كانت مبتدأ ليس قبلها شيء يعتمد عليه، أو كانت مستأنفة بعد كلام قد تمّ ومضى، فأتيتَ بها لأمرٍ يعتمدُ عليها كسرتَ الألف، وفيما سوى ذلك تنصب ألفها. وإذا وقعتْ على الأَسْماء والصّفات فهي مشدّدة، وإذا وقعت على اسمٍ أو فعلٍ لا يتمكّن في صِفةٍ، أو تَصريفٍ فخفّفْها، تقول: بلغني أن قد كان كذا يخفّف مِنْ أَجْلِ (كان) لأنّها فِعْل، ولولا (قد) لم يَحْسُنْ على حالٍ مع الفعل حتّى تعتمد على (ما) ، أو على الهاء في قولك: إِنّما كان زيد غائبا.. كذلك بلغني أنّه كان كذا فشدّدها إذا اعتمدت على اسم. ومن ذلك: قولك: إنْ ربّ رجلٍ: فإِذا اعتمدت قلت: إنّه ربّ رجلٍ ونحو ذلك، وهي في الصّفاتِ مشدّدة، فيكون اعتمادُها على ما بعدَ الصّفات، إنّ لك، وإنّ فيها، وإن بك وأشباهها. وللعَرَب في (إنّ) لغتان: التّخفيف والتّثقيل، فأمّا من خفّف فإِنّه يَرْفَعُ بها، إلاّ أنّ ناساً من أهل الحجاز يُخَفِّفونَ، وينصبون على توهّم الثقيلة، وقُرِىءَ: وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ خفّفوا ونصبوا (كلاًّ) . وأمّا إِنْ هذانِ لَساحِرانِ فَمَنْ خفّف فهو بلغة الذين يخفِّفون ويرفعون، فذلك وَجْهٌ، ومنهم مَنْ يجعل اللاّم في موضع (إلاّ) ، ويجعل (إنْ) جَحْداً، على تفسير: ما هذان إلاّ ساحرانِ، وقال الشّاعر:

أَمْسَى أبانُ ذليلاً بَعْدَ عزّته ... وإن أبانُ لَمِنْ أَعْلاجِ سوراء  

ويقال: [تكون] (إنّ) في مَوْضع (أَجَلْ) فيكسِرونَ ويثقلون، فإِذا وقفوا في هذا المعنى قالوا: إنّهْ.. تكون الهاء صلةً في الوقوف، وتَسْقط [الهاء] إذا صرفوا  ...

وبلغنا عن عبدِ اللَّه بنِ الزُّبَيْر أن أعرابيّاً أتاه فسأله فحرمه، فقال: لعن اللَّه ناقةً حملتني إليك، فقال ابنُ الزُّبير: إنّ وراكِبَها

، أي: أَجَلْ. فأمّا تميم فإِنّهم يَجْعلونَ ألِفَ كلّ أنّ وأَنْ، منصوبة، من المُثَقَّل والمُخَفَّف: عيناً، كقولك: أريد عَنْ أكلمك، و [بلغني عنّك مقيم] . وأنّ الرّجل يَئنُّ: من الأنين، قال: 

تشكو الخشاش ومجرى النسعتين كما ... أن المريض إلى عُوّاده، الوَصِبُ

ورَجُلٌ أُنَنةٌ: [كثير الكَلامِ والبثِ والشَّكْوَى] ، وهو البليغُ القَوّالةُ، والجميع، الأُنَن، ولا يشتق منه فِعْلٌ. ومن الأنين يُقالُ: أَنَّ يَئِنُّ أنيناً، وأنّاً وأنّةً، وإذا أمرت قلت: اينَنْ لأن الهمزتين إذا التقتا فسكنتِ الأخيرة اجتمعوا على تليينها. ويقال للمرأة: إنّي، كما يُقالُ للرَّجُلِ: اقْرِرْ، وللمرأة قرّي. وإنّما يُقاس حرف التّضعيف على الحَرَكةِ والسُّكون بالأمثلة من الفِعْل فحيثما سكنت لام الفعل فأَظْهِرْ حرفي التَّضْعيف على ميزان ما كان في مثاله، نحو قولك للرّجل في الأمر: افْعَلْ مجزومة اللاّم، فتقول في باب التَّضْعيف: اغضضْ واقررْ وامْدُدْ، فإِذا تَحَرّكتْ لام الفعل فمثال ذلك من التّضعيف مُدْغم الحرفين، يقال للمرأة: افّعَلِي فتحرّكَتِ اللاّم قلت: غُضِّي وقَرّي وإنّي وجِدِّي فهذا قياس المجزوم كلّه في باب التّضعيف، لذلك قلت: اينَنْ.
أنْ
لها استعمالات:
تُقدَّر قبلها لامُ العلّة:
{أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ}
أيضاً:
{كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى} .
أي لأن رآه استغنى. أيضاً:
{أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى} .
أيضاً:
{يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ} .
أي لأن تؤمنوا. أيضاً:
{ذَلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ}
والعلة تُراعَى وجوداً وعدماً، كقول عمرو : فَعَجَّلْنَا الْقِرَى أنْ تَشْتِمُونَا
أي لِشتمِكم، ومعناه: لئلا تشتِمونا، كما تقول: هذا دواء للحمى، أي لدفع الحمى . ومنه قوله تعالى:
{يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا} .
لحاظاً لضلالتكم، أي لكيلا تضلوا. وكذلك:
{يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ} .
وكذلك:
{وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ} .
أيضاً: {وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ} .
أيضاً:
{وَجَعَلْنَا فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ} .
ودل القرآن على تضمن النفي حيث جاء:
{وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ} .
فلولا تضمنت "أن" نفياً لما اتبعت بالنفي . وكذلك:
{يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا} .
فلولا تضمنت نفياً لما أُتبِعت بقوله "أبداً" .
و "عن" الجارّة:
{لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ} .
وأيضاً:
{إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ} . أيضاً:
{لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا} .
أيضاً:
{قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ} .
أيضاً:
{وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ} الآية.
و"مِنْ":
{بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ} .
أي عجبوا من أن ...
وباء الجر:
{وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ} .
وأيضاً:
{وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ} . و"على":
{وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا} .
أي على أن تعتدوا، كما قال تعالى:
{وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا} .
أيضاً:
{وَيَا قَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ} .
"أن" تأتي للبيان كقوله تعالى:
{وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} .
أيضاً:
{وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ} .
فإن أردت قدّرت "بأن صدُّوكم" أيضاً، و "حَزَناً على ألا يجدوا" ولعل منه:
{وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَئُوهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ} .
يُقدَّر قبلها أيضاً ما هي بيانه، مثلاً: {وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا} .
أي قائلاً وآمراً أن لا تشركْ أو بأن لا تشرك.
أيضا: {قَالُوا يَا شُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ} .
أي تأمرك بأن تقول لنا أو تأمرنا أن ...
ولعل منه:
{قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ} .
أي وأمرك أن لا تسجد . ولعل منه:
{وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ} الآية.
أي وتخافون، أو مخافة أن ...
ومن :
{أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ} .
وأيضاً: {أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ} .
أيضاً:
{ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُــوا السُّوأَى أَنْ كَذَّبُوا}
ومن السابع:
{تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا} .
أي ملهِمين أو مبشرين بأن لا تخافوا.
ومن البيان قوله تعالى:
{قَالَ يَا هَارُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا ألاَّ تَتَّبِعَنِ} .
ومنه:
{لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ}
[أن] إنْ بمعنى ما في النفي وتُوصَلُ بها ما زائدة قال زُهَيْرٌ

(مَا إِنْ يَكَادُ يُخَلِّيهم لِوِجْهَتِهمْ ... تَخالُجُ الأَمْرِ إِنَّ الأَمْرَ مُشْتَرَكُ)

وقوله أنشده سيبويه

(وَرَجِّ الفَتَى للخَيْرِ مَا إِنْ رَأَيْتَهُ ... عَلَى السِّنِّ خَيْرًا لا يزالُ يَزِيدُ)

فإنما دخلت إنْ على ما وإن كانت ما هنا مصدرية لشبهها لفظا بما النافية التي تُؤَكَّدُ بإنْ وشَبَهُ اللفظ بينهما يُصَيِّرُ ما المصدرية إلى أنها كأنَّها ما التي معناها النفي أفلا ترى أنك لو لم تجذب إحداهما إلى أنها كأنها بمعنى الأخرى لم يَجُزْ لك إلحاق إِنْ بها قال سيبويه وقولهم افعل كذا وكذا إمَّا لا ألزموها ما عوضًا وهذا أحرى إذ كانوا يقولون آثِرًا ما فيُلزمون ما شبهوها بما يَلْزَمُ من النونات في لأفعلنَّ واللامِ في إن كان ليفعل وإن كان ليس مثلَه وإنما هو شاذ وتكون للشرط نحو إِنْ فَعَلْتَ فَعَلْتُ وحكى ابن جني عن قُطْرُبٍ أن طَيِّئًا تقول هِنْ فَعَلْتَ فَعَلْتُ يريدون إنْ فيبدلون وتكون زائدة مع ما النافية وحكى ثعلب أعْطِه إنْ شاء أي إذا شاء ولا تُعْطِهِ إنْ شاء معناه إذا شاء فلا تعطه وأَنْ تنصب الأفعال المضارعة ما لم تكن في معنى أَنَّ قال سيبويه وقولهم أمَّا أنت منطلقًا انطلقت معك إنما هي أَنْ ضُمَّتْ إليها ما وهي ما التوكيد ولزمت كراهيةَ أن يجحفوا بها لتكونَ عِوَضًا من ذهاب الفعل كما كانت الهاء والألف عوضًا في الزنادقة واليماني من الياء فأما قول الشاعر

(تَعَرَّضَتْ لِي بمكانٍ حِلِّ ... )

(تَعَرُّضَ المُهْرَةِ في الطِّوَلِّ ... )

(تَعَرُّضًا لَمْ يأْلُ عَنْ قَتْلاً لِي ... )

فإنه أراد لم يألُ أنْ قتلاً لي أي أن قتلني قتلاً فأبدل العين مكان الهمزة وهذه عَنْعَنَةُ تميم وقد تقدمت ويجوز أن يكون أراد الحكاية كأنه حكى النصب الذي كان معتادًا من قولها في بابه أي كانت تقول قتلاً قتلاً أي أنا أقتله قتلاً ثم حكى ما كانت تَلْفِظُ به وقوله

(إنِّي زَعِيمٌ يا نُويْقَةُ ... إِنْ نَجوْتِ مِنَ الرَّوَاحِ)

(أَنْ تَهْبِطِينَ بِلادَ قَوْمٍ ... يُرْتِعُونَ مَعَ الطِّلاَحِ) قال ثعلب قال الفراء هذه أنْ الدائرةُ يَليها الماضي والدائم فتبطل عنهما فلما وليها المستقبل بطلت عنه كما بطلت عن الماضي والدائم وتكون زائدة مع لمَّا التي بمعنى حين وتكون معنى أَيْ نحو قوله تعالى {وانطلق الملأ منهم أن امشوا} ص 6 قال بعضهم لا يجوز الوقوف عليها لأنها تأتي ليعير بها وبما بعدها عن معنى الفعل الذي قبلها فالكلام شديد الحاجة إلى ما بعدها ليُفَسَّر به ما قبلها فيحسب ذلك امتنع الوقوف عليها وحكى ثعلب أيضًا أعْطِهِ إِلا أَنْ يشاءَ أي لا تعطه إذا شاء ولا تعطه إلا أن يشاء معناه إذا شاء فأعطه وأَنَ اسم المتكلم فإذا وقفت ألحقت ألفًا للسكوت ورُوِيَ عن قطرب أنه قال في أَنَ خمس لغات أَنَ فَعَلْتُ وأَنَا فَعَلْتُ وآاْنَ فَعَلْتُ وأَنْه فَعَلْتُ وأَنَّهْ فَعَلْتُ حكى كل ذلك عنه ابن جني وفيه ضعف كما ترى قال ابن جني يجوز أن تكون الهاء في أنَّهْ بدلاً من الألف في أَنَا لأن الأكثر في الاستعمال إنما هو أنا بالألف والهاء قليلة فهي بدل من الألف ويجوز أن تكون الهاء أُلحقت لبيان الحركة كما أُلحقت الألف ولا تكون بدلاً منها بل قائمة بنفسها كالتي في كِتَابِيَهْ وحِسَابِيَهْ وأنت ضمير المخاطب الاسم أَنْ والتاءُ علامة المخاطب والأنثى أَنْتِ وتقول في التثنية أنتما وليس بتثنية أنْتَ إذ لو كان تثنيةً لوجب أن تقول في أَنْتَ أنتان إنما هو اسم مصوغ يدل على التثنية كما صيغ هذان وهاتان وكُما مِنْ ضَرَبْتُكُما وهما يدل على التثنية وهو غير مُثنًى على حَدٍّ زيد وزيدان
إِن
: ( {إنْ: المكْسورَةُ الخَفيفَةُ) لَهَا اسْتِعمالاتٌ خَمْسةٌ:
الأَوَّل: أَنَّها (تكونُ شَرْطيَّةً) كقوْلِهِ تَعَالَى: { (إنْ يَنْتَهوا يُغْفَرْ لَهُم مَا قَدْ سَلَفَ) } ،) وقَوْلِه تَعَالَى: { (} وإنْ تَعودُوا فَعُدْ) } .
(وَفِي الصِّحاحِ: هُوَ حَرْفٌ للجَزاءِ يُوقِعُ الثانيَ مِن أَجْلِ وُقوع الأوَّل كقوْلِكَ: إنْ تأْتِني إتِك، وإنْ جِئْتني أَكْرَمْتُك؛ انْتَهَى.
وسُئِلَ ثَعْلَب: إِذا قالَ الرَّجلُ لامْرَأَتِه إِن دَخلتِ الدَّارَ إنْ كَلَّمتِ أَخاكِ فأنْتِ طالِقٌ، مَتى تَطْلُق؟ فقالَ: إِذا فَعَلَتْهما جَمِيعاً، قيلَ لَهُ: لِمَ؟ قالَ: لأنَّه قَدْ جاءَ بشَرْطَيْن، قيلَ لَهُ: {فإنْ قالَ لَهَا أَنتِ طالِقٌ} إنِ احْمَرَّ البُسْرُ؟ فقالَ: هَذِه مَسْأَلةُ مُحالٍ لأَنَّ البُسْرَ لَا بُدَّ أَنْ يَحْمَرَّ، قيلَ لَهُ: فإنْ قالَ لَهَا: أَنتِ طالِقٌ إِذا احْمَرَّ البُسْرُ؟ فقالَ: هَذَا شَرْطٌ صَحيحٌ تطلُقُ إِذا احْمَرَّ البُسْرُ.
قالَ الأَزْهرِيُّ: وقالَ الشافِعِيُّ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ، فيمَا أُثْبِت لنا عَنهُ: إنْ قالَ الرَّجلُ لامْرَأَتِه: أَنْتِ طالِقٌ إِن لم أُطَلِّقْكِ لم يَحْنَثْ حَتَّى يُعْلَم أنَّه لَا يُطَلِّقُها بموتِه أَو بموْتِها، قالَ: وَهُوَ قولُ الكُوفِيِّين، وَلَو قالَ: إِذا لم أُطَلِّقْك ومَتى مَا لم أُطَلِّقْك فأَنْتِ طالِقٌ، فسكَتَ مدَّةً يمكنُه فِيهَا الطَّلاقَ، طَلُقَتْ.
(وَقد تَقْتَرِنُ) إِنْ (بِلا فيَظُنُّ الغِرُّ أَنَّها إلاَّ الاسْتِثْنائيَّةُ) وليسَ كذلِكَ (نحْوُ) قوْلِه تَعَالَى: { (إلاَّ تَنْصُروه فقد نَصَرَه اللَّهُ) } ،) وقَوْله تَعَالَى: { (إِلاَّ تَنْفِروا يُعَذِّبْكُم} .
(والثَّاني: أَنْ (تكونَ نافِيَةً) بمعْنَى مَا (وتَدْخُلُ على الجُمْلَةِ الإِسْمِيَّةِ) والفِعْلِيَّةِ؛ فالاسْمِيَّة نحْو قوْله تَعَالَى: { (إنِ الكَافرونَ إلاَّ فِي غُرورٍ) } ؛) نَقَلَه الجوْهرِيُّ؛ (والفِعْليَّة) نحْو: ( {إنْ أَرَدْنا إلاَّ الحُسْنى) } .
(قالَ الجَوْهرِيُّ: ورُبُّمَا جُمِعَ بينَ إنْ وَمَا النافِيَتَيْن للتَّأْكيدِ، كَمَا قالَ الأَغْلَبُ العِجْليُّ:
مَا إنْ رَأَيْنا مَلِكاً أَغاراأَكْثَرَ مِنْهُ قِرَّةً وقَاراقالَ ابنُ بَرِّي: إنْ هُنَا زائِدَةٌ وليسَتْ نَفْياً كَمَا ذكرَ.
(وقولُ مَن قالَ: لَا تَأْتي نافِيَةً إلاَّ وبعدَها إلاَّ أَو لمَّا {كإِن: كُلُّ نَفْسٍ لمَّا عَلَيْهَا حافظٌ} ، مَرْدودٌ بقَوْلِهِ، عزَّ وجَلَّ: {إِن عِنْدَكُم مِن سُلْطانٍ بِهَذَا) } ،) وقَوْله تَعَالَى: { (قُلْ إِن أَدْري أَقَريبٌ مَا توعَدونَ} .
(والثَّالِث:) أَنَّها (تكونُ مُخَفَّفَةً مِن الثَّقيلَةِ فتَدْخُلُ على الجُمْلَتَيْنِ، فَفِي الاسْمِيَّةِ تَعْمَلُ وتُهْمَلُ، وَفِي الفِعْليَّةِ يَجِبُ إهْمالُها) ، وَقد تَقدَّمَ عَن الليْثِ أنَّ مَن خَفَّفَ يَرْفَع بهَا، وأَنَّ نَاسا مِن الحِجازِ يُخَفِّفونَ وينْصِبُون على توهُّم الثَّقيلَة، ومِثَالُ الإِهْمالِ {إنْ هذانِ لَساحِرانِ} ، وَهِي قِراءَةُ عاصِمٍ والخَلِيلِ.
(وحَيْثُ وَجَدْتَ إنْ وبَعْدَها لامٌ مَفْتوحَةٌ فاحْكُم بأَنَّ أَصْلَها التَّشْديدُ) ؛) قالَ الجوْهرِيُّ: وَقد تكونُ مُخفَّفَةً من الشَّديدَةِ فَهَذِهِ لَا بُدَّ من أَنْ تدْخُلَ اللامُ فِي خَبَرِها عِوضاً عمَّا حُذِفَ مِن التَّشْديدِ كقَوْلِه تعالَى: {إنْ كُلُّ نَفْسٍ لمَّا عَلَيْهَا حافظٌ} ؛ وإنْ زيدٌ لأَخوكَ، لئَلاَّ تَلْتَبِس {بإنْ الَّتِي بمعْنَى مَا للنَّفي.
قالَ ابنُ بَرِّي: اللامُ هُنَا دَخَلَتْ فرْقاً بينَ النَّفي والإِيجَاب،} وإنْ هَذِه لَا يكونُ لَهَا اسمٌ وَلَا خَبَرٌ، فقَوْلُه: دَخَلَت اللامُ فِي خبرِها لَا معْنًى لَهُ، وَقد تدخُلُ هَذِه اللامُ مَعَ المَفْعولِ نَحْو: إنْ ضَرَبتِ لزَيداً، وَمَعَ الفاعِلِ نَحْو قوْلِكَ: إنْ قامَ لزيدٌ.
(و) الرَّابع:) أَن (تكونَ زائِدَةً) مَعَ مَا (كقَوْله:
(مَا إنْ أَتَيْتُ بشَيْءٍ أَنْتَ تَكْرَهُهُ وَمِنْه أَيْضاً قَوْلُ الأَغْلَب العِجْليّ الَّذِي تقدَّمَ.
وَفِي المحْكَم: إنْ بمعْنَى مَا فِي النَّفْي وتُوصَلُ بهَا مَا زائِدَة، قالَ زهيرٌ:
مَا إنْ يَكادُ يُخلِّيهمْ لِوِجْهَتِهمْ تَخالُجُ الأَمْرِ إنَّ الأَمْرَ مُشْتَرَكُ (و) قَدْ (تكونُ بمعْنَى قَدْ) ، وَهُوَ الخامِسُ من اسْتِعْمالاتِها، (قيلَ: وَمِنْه) قَوْلُه تعالَى: {فذَكِّر (إنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى) } ،) أَي قد نَفَعَتْ، عَن ابنِ الأَعْرابيِّ.
وقالَ أَبو العبَّاسِ: العَرَبُ تقولُ: إِن قامَ زيدٌ بمعْنَى قَدْ قامَ زيدٌ؛ قالَ: وقالَ الكِسائيُّ: وسَمِعْتُهم يقُولُونَه فظَنَنْتُه شَرْطاً، فسَأَلْتُهم فَقَالُوا: زيدٌ قد قامَ نُريدُ، وَلَا نُريدُ مَا قامَ زيدٌ.
ورَوَى المُنْذريُّ عَن ابنِ اليَزِيدي عَن أَبي زيْدٍ أَنَّه تَجِيءُ إنْ فِي موْضِعِ لقَدْ، مثْل قَوْله تَعَالَى: {إنْ كانَ وَعْدُ رَبِّنا لمفْعولاً} ،) المعْنَى لقَدْ كانَ مِن غيرِ شكَ مِنَ القوْمِ، ومثْلُه: {وإنْ كادُوا لَيَفْتِنونَك} ، {وَإِن كادُوا ليَسْتَفِزُّونَك} ؛ وقَوْله تَعَالَى: { (واتَّقوا اللَّهَ) وذَروا مَا بقيَ مِنَ الرِّبا (إِن كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) } ) ظاهِرُ سِياقِه أنَّ إنْ هُنَا بمعْنَى قَدْ، وَالَّذِي رَوَاه ابنُ اليزيدي عَن أَبي زيْدٍ أنَّه بمعْنَى إِذْ كُنْتُم، ومِثْلُ قَوْلُه تعالَى: {فردُّوه إِلَى اللَّهِ والرَّسولِ إنْ كُنْتُم تُؤْمِنُون باللَّهِ} ،) وقَوْله تَعَالَى: { (لَتَدْخُلُنَّ المَسْجِدَ الحَرامَ إنْ شاءَ اللَّهُ آمِنينَ) } ،) أَي قَدْ شاءَ؛ (و) كذلِكَ (قَوْلُه) ، أَي الشَّاعِر:
(أتَغْضَبُ إنْ أُذْنا قُتَيْبَةَ حُزَّتا أَي قَدْ حُزَّتا؛ ويصحُّ أَنْ تكونَ بمعْنَى إِذْ (وغَيْر ذلِكَ مِمَّا الفِعْلُ فِيهِ مُحقَّقٌ، أَو كُلُّ ذَلِك مُؤَوَّلٌ) .
(قُلْتُ: وَقد تكونُ بمعْنَى إِذا نحْو قَوْلِه تعالَى: {لَا تَتَّخِذُوا آباءَكُم وإِخْوانَكم أَوْلِياءَ إِن اسْتَحَبُّوا} ؛ وكذلِكَ قَوْله تَعَالَى: وامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إنْ وَهَبَتْ نفْسَها للنبيِّ.
قالَ ابنُ بَرِّي: وَقد تُزادُ إنْ بَعْدَ مَا الظَّرْفيَّة كقوْلِ المَعْلوطِ بنِ بَذْلٍ القُرَيْعيّ أَنْشَدَه سِيْبَوَيْه:
ورجَّ الْفَتى للخَيْر مَا إنْ رأَيْتَهعلى السِّنِّ خيرا لَا يَزالُ يَزِيدُوقد تكونُ فِي جوابِ القَسَمِ تقولُ: واللَّهِ إِن فَعَلْت، أَي مَا فَعَلْت.

فظ

Entries on فظ in 4 Arabic dictionaries by the authors Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 1 more
فظ
الفَظُّ: الكريه الخلق، مستعار من الفَظِّ، أي:
ماء الكرش، وذلك مكروه شربه لا يتناول إلّا في أشدّ ضرورة. قال تعالى: وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ
[آل عمران/ 159] .
باب الظاء والفاء ف ظ يستعمل فقط

فظ: رجلٌ فَظُّ: ذو فَظاظة، أي فيه غِلَظٌ في مَنطقِه وتَجَهُّمٌ [والفَظَظُ خُشُونةٌ في الكلام] . والفَظُّ: ماءُ الكَرِش، والعَرَب إذا اضطَرّت شَقُّوا الكَرِش وشَرِبوا منها الماءَ، ويقال: افتظَّ ماءَها وافتَظّوا ماءَها.
فظ: رَجُلٌ فَظٌّ ذُوْ فَظَاظَةٍ: أي غِلَظٍ في مَنْطِقِه وتَجَهُّمٍ. والفَظَاظَةُ والفَظَظُ: خُشُوْنَةُ الكَلاَم.
والفَظُّ: ماءُ الكَرِشِ، افْتُظَّ ماؤها، وجَمْعُه فُظُوْظٌ.
والفَظِيْظُ: ماءُ الرَّجُلِ والكَرِش، الواحِدَةُ فَظِيْظَةٌ.
ورَجُلٌ فَظٌّ بَظٌّ إتْبَاعٌ: للغَلِيْظِ المَنْطِقِ.

فظ

1 فَظَّ, (Msb,) sec. Pers\. فَظِظْتَ, (S, M, Msb,) inf. n. فَظَاظَةٌ (S, M, Msb, K) and فَظَظٌ, (M, K,) but the former is the more common because of the difficulty of pronouncing the doubled letter in the latter, (M,) and ↓ فِظَاظٌ is syn. with these, (M, K,) and so is ↓ فَظَاظٌ, but these two are simple substs., (M,) He (a man) was, or became, such as is termed فَظٌّ [i. e. rough, coarse, rude, &c., as expl. below]; (S, M, Msb, K; *) or rough, &c., so as to be unduly feared. (Msb.) A2: فَظَّةُ, (M, K,) aor. ـُ inf. n. فَظٌّ; (TK;) and ↓ افتظّهُ; (M, K;) He let it out, namely the water termed فَظٌّ, by cutting open the stomach [of a camel]: (M, TA:) or he pressed it, or squeezed it, out, namely the water so termed, (M, K,) from the stomach, (M, TA,) and drank it: (TK:) and كَرِشَ بَعِيرٍ ↓ افتظّ he slaughtered a camel, and pressed out, or squeezed out, the water of its stomach, and strained it: (Esh-Sháfi'ee, T:) or ↓ افتظّ signifies he gave his camel to drink, then bound his mouth in order that he might not ruminate, and, when attacked by thirst, cut open his belly, and pressed out, or squeezed out, the fluid of the feces of his stomach, and drank it: (S:) and الكَرِشَ ↓ أَفْظَظْتُ I pressed out, or squeezed out, the water of the stomach. (Z, TA.) 4 أَفْظَ3َ see فَظَّهُ. b2: افظّهُ, inf. n. إِفْظَاظٌ, also signifies He turned him back, or away, from the object of his desire. (TA.) b3: And افظّهُ is also said of a man when he has inserted the thread into the eye of the needle: [if the affixed pronoun refer to the eye of the needle, the meaning is, He inserted the thread into it: if to the thread, he inserted it into the eye of the needle:] mentioned by AA. (TA.) 8 إِفْتَظَ3َ see فَظَّهُ, in three places.

فَظٌّ, applied to a man, (T, S, M, &c.,) Rough; coarse; rude; unkind; hard; churlish; uncivil; surly; hard to deal with; incompliant; unobsequious; (S, M, O, K, and Bd in iii. 153;) evil in disposition; illnatured; (O, K, and Bd and Jel ubi suprà;) hard-hearted; hard, or severe; rough, coarse, or the like, so as to be unduly feared; (Msb;) rough, or coarse, in speech; (Lth, T, M, K;) sour, or austere, therein: (Lth:) [said in the T to be from the same word in the sense next following; but accord. to the M, the reverse seems to be the case:] pl. أَفْظَاظٌ. (M.) You say, إِنَّهُ لَفَظٌّ بَظٌّ [Verily he is rough, coarse, or the like]; the latter word being an imitative sequent; (M, K;) as such we regard it because Th, who mentions it, does not explan it; (M;) and ↓ فَظِيظٌ بَظِيظٌ [app. signifies the same]. (TA in art. بظ.) A2: Also The water of the stomach [of a camel], (T, S, K,) which is pressed, or squeezed, out, and drunk, (T, K,) on an occasion of want of water, (T,) in the waterless deserts; (T, K;) the water that comes forth from the stomach [of a camel]; because it is a coarse, or bitter, beverage: (M:) it may not be used for the purpose of religious purification: (Esh-Sháfi'ee, T:) also, the urine of horses which is drunk on an occasion of thirst: pl. فُظُوظٌ: thus used by Mutemmem Ibn-Nuweyreh. (M, L.) فَظَاظٌ and فِظَاظٌ: see 1, first sentence.

فَظِيظٌ The seminal fluid of a woman: or of a stallion: (M, K:) so they assert: but it is not of established authority: (M:) and so say IDrd and Fr: (TA:) accord. to Kr, the seminal fluid of a stallion, in a she-camel's womb: (M, * TA:) or this is the explanation given by Fr: (T:) and ↓ فُظَاظَةٌ is of the measure فُعَالَةٌ from this word; (K;) as signifying the seminal fluid of a stallion, or the water of the stomach; but El-Khattábee disallows the latter meaning; or from فَظٌّ: (TA:) and hence the saying of 'Áïsheh to Marwán, وَلٰكِنَّ اللّٰهَ لَعَنَ أَبَاكَ وَأَنْتَ فِى صُلْبِهِ فَأَنْتَ فُظَاظَةٌ مِنْ لَعْنَةِ اللّٰهِ [But God cursed thy father when thou wast essentially in his loins; so thou art seed of the object of the curse of God]; (K;) i. e., نُطْفَةٌ مِنْهَا; (TA;) or عُصَارَةٌ مِنْهَا [produce thereof, as though expressed therefrom]: (Z:) or, accord. to one relation, فُضُضٌ; (K;) pl. of فَضِيضٌ, which means water such as is termed غَرِيض: or, accord. to another relation, فَضَضٌ, meaning نُطْفَةٌ: and accord. to another, فَضِيضٌ. (TA.) A2: See also فَظٌّ.

فُظَاظَةٌ: see the next preceding paragraph.

هُوَ أَفْظُّ مِنْ فُلَانٍ He is [more rough, coarse, rude, or the like, (see فَظٌّ,) or] more difficult in disposition, evil in disposition, illnatured, or perverse, than such a one. (TA.)

إذ

Entries on إذ in 5 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 2 more
إ ذ : إذْ حَرْفُ تَعْلِيلٍ وَيَدُلُّ عَلَى الزَّمَانِ الْمَاضِي نَحْوُ إذْ جِئْتَنِي لَأَكْرَمْتُك فَالْمَجِيءُ عِلَّةٌ لِلْإِكْرَامِ. 
إ ذ: (إِذْ) كَلِمَةٌ تَدُلُّ عَلَى مَا مَضَى مِنَ الزَّمَانِ، وَهُوَ اسْمٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَحَقُّهُ أَنْ يَكُونَ مُضَافًا إِلَى
جُمْلَةٍ، تَقُولُ: جِئْتُكَ إِذْ قَامَ زَيْدٌ، وَإِذْ زَيْدٌ قَائِمٌ، وَإِذْ زَيْدٌ يَقُومُ، فَإِذَا لَمْ تُضَفْ نُوِّنَتْ. قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ:
نَهَيْتُكِ عَنْ طِلَابِكِ أُمَّ عَمْرٍو ... بِعَافِيَةٍ وَأَنْتِ إِذٍ صَحِيحُ
أَرَادَ حِينَئِذٍ كَمَا تَقُولُ: يَوْمَئِذٍ وَلَيْلَتَئِذٍ. وَهُوَ مِنْ حُرُوفِ الْجَزَاءِ إِلَّا أَنَّهُ لَا يُجَازَى بِهِ إِلَّا مَعَ (مَا) تَقُولُ إِذْ مَا تَأْتِنِي آتِكَ، وَقَدْ تَكُونُ لِلشَّيْءِ تُوَافِقُهُ فِي حَالٍ أَنْتَ فِيهَا. وَلَا يَلِيهِ إِلَّا الْفِعْلُ الْوَاجِبُ، تَقُولُ: بَيْنَمَا أَنَا كَذَا إِذْ جَاءَ زَيْدٌ (كَذَا ذَكَرَ فِي بَابِ الذَّالِ وَقَالَ فِي بَابِ الْأَلِفِ اللَّيِّنَةِ بَعْدَ الْكَلَامِ عَلَى إِذَا الْآتِي مَا نَصُّهُ) : وَأَمَّا (إِذْ) فَهِيَ لِمَا مَضَى مِنَ الزَّمَانِ وَقَدْ تَكُونُ لِلْمُفَاجَأَةِ مِثْلُ إِذَا وَلَا يَلِيهَا إِلَّا الْفِعْلُ الْوَاجِبُ كَقَوْلِكَ: بَيْنَمَا أَنَا كَذَا إِذْ جَاءَ زَيْدٌ وَقَدْ يُزَادَانِ جَمِيعًا فِي الْكَلَامِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى} [البقرة: 51] أَيْ وَوَاعَدْنَا. وَقَوْلِ الشَّاعِرِ:

حَتَّى إِذَا أَسْلَكُوهُمْ فِي قُتَائِدَةٍ ... شَلًّا كَمَا تَطْرُدُ الْجَمَّالَةُ الشُّرُدَا
أَيْ حَيْثُ أَسْلَكُوهُمْ لِأَنَّهُ آخِرُ الْقَصِيدَةِ أَوْ يَكُونُ قَدْ كَفَّ عَنْ خَبَرِهِ لِعِلْمِ السَّامِعِ. 
[إذ] وهي ظَرْفٌ لما مَضَى يَقُولُونَ إِذْ كانَ كَذَا وقَوْلُه تَعالَى {وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة} البقرة 30 قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ إِذْ هُنا زائدة قال أَبُو إِسْحاقَ هذا إِقْدامٌ من أَبِي عُبَيْدَةَ لأنَّ القُرآنَ يَنْبَغِي أَلاّ يُتَكَلَّمَ فيهِ إِلاَّ بغايَةِ تَحَرِّي الحَقِّ وإِذْ مَعْناهَا الوَقْتُ وهي اسمٌ فكَيْفَ تكونُ لَغْوًا ومَعْناها الوَقْتُ والحُجَّةُ في إِذْ أَنَّ اللهَ ذكَرَ خَلْقَ النّاسِ وغَيْرِهم فكَأّنه قالَ ابْتِداءُ خَلْقِكُمْ إِذْ قالَ رَبُّكَ للمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَة أَي في ذلِكَ الوَقْتِ وأمّا قَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ

(نَهَيْتُكَ عن طِلابِكَ أُمَّ عَمْرٍ و ... بعاقِبَةٍ وأَنْتَ إِذٍ صَحِيحُ)

فإِنَّما أصلُ هذا أن تكونَ إِذْ مضافَةً فيهِ إِلى جُمْلَةٍ إِمّا من مُبْتَدأ وخَبَرٍ نحو جِئْتُكَ إِذْ زَيْدٌ أَمِيرٌ وإمَّا من فِعْلٍ وفاعِلٍ نحو قُمْتُ إِذ قامَ زَيْدٌ فلما حُذِفَ المُضافُ إِليه إِذ عُوِّضَ منه التَّنْوِين فدَخَل وهو ساكن على الذّالِ وهي ساكِنَةٌ فكُسِرت الذّالُ لالْتِقاءِ الساكِنَيْنِ فَقِيلَ يَوْمَئِذٍ وليست هذه الكسرةُ في الذّال كَسْرةَ إِعْرابٍ وإِن كانَتْ إِذ في مَوضع جَرٍّ بإِضافَةِ ما قبَلها إِليها وإِنَّما الكَسْرَةُ فيها لسُكُونِها وسُكونِ التَّنْوِين بعدَها كقولك صَهٍ بكسرتين في النكرة وإِن اختَلَفَت جِهَتا التَّنْوِينِ فكانَ في إِذْ عِوضًا من المُضافِ إليهِ وفي صَهٍ عَلَمًا للتَّنْكِيرِ ويَدُلُّ عَلَى أن الكسرةَ في ذالِ إِذٍ إِنَّما هي حَرَكَةُ الْتِقاءِ الساكِنَيْنِ وهُما هِيَ والتَّنْوِين قولُه وأَنْتَ إِذٍ صَحِيحُ ألا تَرَى أَن إِذٍ ليسَ قَبْلَها شَيْءٌ مُضافٌ إِليها وأَما قَولُ الأَخْفَشِ إِنَّه جُرَّ إِذٍ لأنَّه أَرادَ قَبْلَها حينَ ثم حَذَفَها وبَقِيَ الجَرُّ فِيها وتَقْدِيرُه حِينَئذٍ فساقِطٌ غيرُ لازِمٍ أَلا تَرَى أَنَّ الجَماعةَ قد اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنَّ إِذْ وكَمْ ومَنْ من الأَسماءِ المَبْنِيَّةِ على الوَقْفِ وقولُ الحُصَيْنِ بنِ الحُمامِ

(ما كُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ أُمِّيَ عَلَّةٌ ... حَتَّى رَأَيْتُ إِذِي نُحازُ ونُقْتَلُ)

إِنَّما أرادَ إِذ نُحازُ ونُقْتَلُ إِلا أَنَّه لما كان في التَّذكِيرِ إِذى وهو يَتَذَكَّرُ إِذْ كانَ كَذا وكَذا أَجْرَى الوَصْلَ مَجْرَى الوَقْفِ فأَلْحقَ الياءَ في الوَصْلِ فقالَ إِذي وقولُه عَزَّ وجَلَّ {ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم في العذاب مشتركون} الزخرف 39 قالَ ابنُ جِنِّي طاوَلْتُ أَبا عَلِيٍّ في هذا وراجَعْتُه عَوْدًا على بَدْءٍ فكانَ أَكْثَرَ ما بَرَدَ منه في اليَدِ أَنَّه إِنَّما كانَت الدّارُ الآخِرَةُ تَلِي الدّارَ الدُّنْيا لا فاصِلَ بَيْنَهُما إِنّما هِي هذِه فهذِه صارَ ما يَقَعُ في الآخِرَةِ كأَنَّه وَقَعَ في الدُّنْيا فلذلكَ أُجْرِيَ اليومُ وهو للآخِرَةِ مُجْرَى وَقْتِ الظُّلْمِ وهو قَوْلُه {إذ ظلمتم} ووقتُ الظُّلمِ إِنَّما هو الدُّنْيا فإِن لَمْ تَفْعَلْ هذا وتَرْتَكِبْه بقِيَ {إذ ظلمتم} غيرَ مُتَعَلِّقٍ بشَيْءٍ فيَصِير ما قالَه أَبُو عَلِيٍّ إِلى أَنَّه كأَنَّه أَبْدَلَ {إذ ظلمتم} من {اليوم} أو كَرَّرَه عليهِ وقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ

(تَواعَدْنَا الرُّبَيْقَ لَننْزِلَنْه ... ولَمْ تَشْعُرْ إِذَنْ أَنِّي خَلِيفُ) قال ابنُ جِنِّي قال خالد إِذًا لُغَةُ هُذَيْلٍ وغيرهم يقولُ إِذٍ قالَ فيَنْبَغِي أن تكونَ فَتْحَةُ ذالِ إِذًا في هذِه اللُّغَةِ لسُكُونِها وسُكُونِ التَّنْوِين كما أَنَّ من قالَ إِذٍ بكَسْرِها فقد كَسَرها لسُكُونِها وسُكُونِ التَّنْوِينِ بعدَها فشَبًّه ذلِك بمِنْ فهَرَبَ إِلى الفَتْحةِ اسْتِنكارًا لتَوالِي الكَسْرَتَيْن كما كَرِه ذلِك في مِن الرًّجُلِ ونحوِه
إذ: يقال: إذ ذاك الوقت: حينئذ، آنذاك (اماري 159).
وإذ أنه: لأنه (بوشر) - وإذ لم: إلا إذا.
[إذ] إذ: كملة تدل على ما مضَى من الزمان، وهو اسمٌ مبنيُّ على السكون. وحقُّه أن يكون مضافاً إلى جملة، تقول: جئتك إذْ قام زيدٌ، وإذْ زيد قائم وإذ زيدٌ يقوم. فإذا لم تضَفْ نَوَّنْتَ. قال أبو ذؤيب: نَهَيْتُكَ عن طِلابِكَ أمَُّ عَمْرو * بِعاقِبَةٍ وأَنْتَ إذٍ صَحِيحُ - أراد حينئذٍ، كما تقول: يومئذ ولَيْلتئذ. وهو من حروف الجزاء: إلاَّ أنه لا يجازى به إلاَّ معَ ما. تقول: إذا ما تأتني آتك، كما تقول: إنْ تَأْتِني وقتاً آتك. قال الشاعر عباس بن مرداس يمدح النبي صلى الله عليه وسلم: إذ ما أتيت على الامير فقل له * حقا عليك إذا اطمأن المجلس - وقد تكون للشئ توافقه في حالٍ أنت فيها. ولا يليها إلا الفعل الواجب. تقول، بينما أنا كذا إذْ جاء زيد.

أَلَوَى 

Entries on أَلَوَى  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(أَلَوَى) الْهَمْزَةُ وَاللَّامُ وَمَا بَعْدَهُمَا فِي الْمُعْتَلِّ أَصْلَانِ مُتَبَاعِدَانِ: أَحَدُهُمَا الِاجْتِهَادُ وَالْمُبَالَغَةُ [وَالْآخَرُ التَّقْصِيرُ] وَالثَّانِي خِلَافُ ذَلِكَ الْأَوَّلِ. قَوْلُهُمْ آلَى يُولِي: إِذَا حَلَفَ أَلِيَّةً وَإِلْوَةً، قَالَ شَاعِرٌ: أَتَانِي عَنِ النُّعْمَانِ جَوْرُ أَلِيَّةٍ ... يَجُورُ بِهَا مِنْ مُتْهِمٍ بَعْدَ مُنْجِدِ

وَقَالَ فِي الْأَلْوَةِ:

يُكَذِّبُ أَقْوَالِي وَيُحْنِثُ أَلْوَتِي

وَالْأَلِيَّةُ مَحْمُولَةٌ عَلَى فَعْوَلَةٍ، وَأَلْوَةٌ عَلَى فَعْلَةٍ نَحْوَ الْقَدْمَةِ. وَيُقَالُ: يُؤْلِي وَيَأْتَلِي، وَيَتَأَلَّى فِي الْمُبَالَغَةِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: يُقَالُ: ائْتَلَى الرَّجُلُ: إِذَا حَلَفَ، وَفِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى: {وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ} [النور: 22] . وَرُبَّمَا جَمَعُوا أَلْوَةً أُلًى. وَأَنْشَدَ:

قَلِيلًا كَتَحْلِيلِ الْأُلَى ثُمَّ قَلَّصَتْ ... بِهِ شِيمَةٌ رَوْعَاءُ تَقْلِيصَ طَائِرِ

قَالَ: وَيُقَالُ لِلْيَمِينِ أَلْوَةٌ وَأُلْوَةٌ وَإِلْوَةٌ وَأَلِيَّةٌ. قَالَ الْخَلِيلُ: يُقَالُ: مَا أَلَوْتُ عَنِ الْجُهْدِ فِي حَاجَتِكَ، وَمَا أَلَوْتُكَ نُصْحًا، قَالَ:

نَحْنُ فَضَلْنَا جُهْدَنَا لَمْ نَأْتَلِهْ

أَيْ: لَمْ نَدَعْ جُهْدًا. قَالَ أَبُو زَيْدٍ: يُقَالُ: أَلَوْتُ فِي الشَّيْءِ آلُو: إِذَا قَصَّرْتُ فِيهِ. وَتَقُولُ فِي الْمَثَلِ: " إِلَّا حَظِيَّةٌ فَلَا أَلِيَّةٌ "، يَقُولُ: إِنْ أَخْطَأَتْكَ الْحُظْوَةُ فَلَا تَتَأَلَّ أَنْ تَتَوَدَّدَ إِلَى النَّاسِ. الشَّيْبَانِيُّ: آلَيْتُ تَوَانَيْتُ وَأَبْطَأْتُ. قَالَ:

فَمَا آلَى بَنِيَّ وَمَا أَسَاءُــوا

وَأَلَّى الْكَلْبُ عَنْ صَيْدِهِ: إِذَا قَصَّرَ، وَكَذَلِكَ الْبَازِي وَنَحْوُهُ. قَالَ بَعْضُ الْأَعْرَابِ: وَإِنِّي إِذْ تُسَابِقُنِي نَوَاهَا ... مُؤَلٍّ فِي زِيَارَتِهَا مُلِيمُ

فَأَمَّا قَوْلُ الْهُذَلِيِّ:

جَهْرَاءُ لَا تَأْلُو إِذَا هِيَ أَظْهَرَتْ ... بَصَرًا وَلَا مِنْ عَيْلَةٍ تُغْنِينِي

وَأَمَّا قَوْلُ الْأَعْشَى:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وَلَا ... يَقْطَعُ رِحْمًا وَلَا يَخُونُ إِلَّا

سَوُءَ 

Entries on سَوُءَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(سَوُءَ) فَأَمَّا السِّينُ وَالْوَاوُ وَالْهَمْزَةُ فَلَيْسَتْ مِنْ ذَلِكَ، إِنَّمَا هِيَ مِنْ بَابِ الْقُبْحِ. تَقُولُ رَجُلٌ أَسْوَأُ، أَيْ قَبِيحٌ، وَامْرَأَةٌ سَوْآءُ، أَيْ قَبِيحَةٌ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «سَوْآءُ وَلُودٌ خَيْرٌ مِنْ حَسْنَاءَ عَقِيمٍ» . وَلِذَلِكَ سُمِّيَتِ السَّيِّئَةُ سَيِّئَةً. وَسُمِّيَتِ النَّارُ سُوأَى، لِقُبْحِ مَنْظَرِهَا. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُــوا السُّوءَى} [الروم: 10] . وَقَالَ أَبُو زُبَيْدٍ:

لَمْ يَهَبْ حُرْمَةَ النَّدِيمِ وَحُقَّتْ ... يَا لَقَوْمِي لِلسَّوْأَةِ السَّوْآءِ

فَتَّ 

Entries on فَتَّ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(فَتَّ) الْفَاءُ وَالتَّاءُ كَلِمَةٌ تَدُلُّ عَلَى تَكْسِيرِ شَيْءٍ وَرَفْتِهِ. يُقَالُ: فَتَتُّ الشَّيْءَ أَفُتُّ فَتًّا، فَهُوَ مَفْتُوتٌ وَفَتِيتٌ. وَالْفُتَّةُ: مَا يُفَتُّ وَيُوضَعُ تَحْتَ الزَّنْدِ. وَفَتَّ فِي عَضُدِهِ، وَذَلِكَ إِذَا أَسَاءَ إِلَيْهِ، كَأَنَّهُ قَدْ فَتَّ مِنْ عَضُدِهِ شَيْئًا.

وَمِمَّا شَذَّ عَنْ هَذَا الْأَصْلِ الْفَتْفَتَةِ: أَنْ تَشْرَبَ الْإِبِلُ دُونَ الرِّيِّ.

فَرَشَ 

Entries on فَرَشَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(فَرَشَ) الْفَاءُ وَالرَّاءُ وَالشِّينُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى تَمْهِيدِ الشَّيْءِ وَبَسْطِهِ. يُقَالُ: فَرَشْتُ الْفِرَاشَ أَفْرِشُهُ. وَالْفَرْشُ مَصْدَرٌ. وَالْفَرْشُ: الْمَفْرُوشُ أَيْضًا. وَسَائِرُ كَلِمِ الْبَابِ يَرْجِعُ إِلَى هَذَا الْمَعْنَى. يُقَالُ تَفَرَّشَ الطَّائِرُ، إِذَا قَرُبَ مِنَ الْأَرْضِ وَرَفْرَفَ بِجَنَاحِهِ. وَمِنْ ذَلِكَ الْحَدِيثُ: " أَنَّ قَوْمًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ - أَخَذُوا فَرْخَيْ حُمَّرَةٍ ; فَجَاءَتِ الْحُمَّرَةُ تَفَرَّشُ ". وَقَالَ أَبُو دُوَادَ فِي رَبِيئَةَ:

فَأَتَانَا يَسْعَى تُفَرُّشَ أُمِّ الْ ... بَيْضِ شَدًّا وَقَدْ تَعَالَى النَّهَارُ

وَمِنْ ذَلِكَ: الْفَرْشُ مِنَ الْأَنْعَامِ، وَهُوَ الَّذِي لَا يَصْلُحُ إِلَّا لِلذَّبْحِ وَالْأَكْلِ. وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ» قَالَ قَوْمٌ: أَرَادَ بِهِ الزَّوْجَ. قَالُوا: وَالْفِرَاشُ فِي الْحَقِيقَةِ: الْمَرْأَةُ، لِأَنَّهَا هِيَ الَّتِي تُوطَأُ، وَلَكِنَّ الزَّوْجَ أُعِيرَ اسْمَ الْمَرْأَةِ، كَمَا اشْتَرَكَا فِي الزَّوْجِيَّةِ وَاللِّبَاسِ. قَالَ جَرِيرٌ:

بَاتَتْ تُعَارِضُهُ وَبَاتَ فِرَاشُهَا ... خَلَقُ الْعَبَاءَةِ فِي الدِّمَاءِ قَتِيلُ وَيَقُولُونَ: أَفْرَشَ الرَّجُلُ صَاحِبَهُ، إِذَا اغْتَابَهُ وَــأَسَاءَ الْقَوْلَ. حَكَاهُ أَبُو زَكَرِيَّا. وَهَذَا قِيَاسٌ صَحِيحٌ، وَكَأَنَّهُ تَوَطَّأَهُ بِكَلَامٍ غَيْرِ حَسَنٍ. وَيَقُولُونَ: الْفَرَاشَةُ: الرَّجُلُ الْخَفِيفُ. وَهَذَا عَلَى التَّشْبِيهِ أَيْضًا، لِأَنَّهُ شُبِّهَ بِفَرَاشَةِ الْمَاءِ. قَالَ قَوْمٌ: هِيَ الْمَاءُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ قُبَيْلَ نُضُوبِهِ، فَكَأَنَّهُ شَيْءٌ قَدْ فُرِشَ ; وَكُلُّ خَفِيفٍ فَرَاشَةٌ. وَقَالَ قَوْمٌ: الْفَرَاشَةُ مِنَ الْأَرْضِ: الَّذِي نَضَبَ عَنْهُ الْمَاءُ فَيَبِسَ وَتَقَشَّرَ.

وَمِنَ الْبَابِ: افْتَرَشَ السَّبُعُ ذِرَاعَيْهِ. وَيَقُولُونَ: افْتَرَشَ الرَّجُلُ لِسَانَهُ، إِذَا تَكَلَّمَ كَيْفَ شَاءَ. وَفَرَاشُ الرَّأْسِ: طَرَائِقُ دِقَاقٌ تَلِي الْقِحْفَ. وَالْفَرْشُ: دِقُّ الْحَطَبِ. وَالْفَرْشُ: الْفَضَاءُ الْوَاسِعُ.

قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: " فُلَانٌ كَرِيمُ الْمَفَارِشِ، إِذَا تَزَوَّجَ كَرِيمَ النِّسَاءِ ". وَجَمَلٌ مُفَرَّشٌ: لَا سَنَامَ لَهُ. وَقَالَ أَيْضًا: أَكَمَةٌ مُفْتَرِشَةُ الظَّهْرِ، إِذَا كَانَتْ دَكَّاءَ. وَيَقُولُونَ: مَا أَفْرَشَ عَنْهُ، أَيْ مَا أَقْلَعَ عَنْهُ. قَالَ:

لَمْ تَعْدُ أَنْ أَفْرَشَ عَنْهَا الصَّقَلَهْ

وَهَذِهِ الْكَلِمَةُ تَبْعُدُ عَنْ قِيَاسِ الْبَابِ، وَأَظُنُّهَا مِنْ بَابِ الْإِبْدَالِ، كَأَنَّهُ أَفْرَجَ. وَالْفَرَاشَةُ: فَرَاشَةُ الْقُفْلِ. وَالْفَرَاشُ هَذَا الَّذِي يَطِيرُ، وَسُمِّيَ بِذَلِكَ لِخِفَّتِهِ. وَمِمَّا شَذَّ عَنْ هَذَا الْأَصْلِ: الْفَرِيشُ مِنَ الْخَيْلِ: الَّتِي أَتَى لِوَضْعِهَا سَبْعَةُ أَيَّامٍ.

من

Entries on من in 11 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 8 more

من



اين أَوْضَحَ. (T, in L, art. وضح.) 6 تَوَاضَعَ He was, or became, lowly, humble, submissive, or in a state of abasement: (Msb:) or he lowered, humbled, or abased, himself. (S, K.) b2: تَوَاضَعَا الرُّهُونَ They two laid bets, wagers, or stakes, each with the other; syn. تَرَاهَنَا. (TA, art. رهن.) b3: تَوَاضَعَتِ الأَرْضُ (tropical:) The land was lower than that which was next to it. (TA.) 8 اِتَّضَعَتْ أَرْكَانُهُ

: see R. Q. 2 in art. ضع.

وَضْعٌ

, as one of the ten predicaments, or categories, Collocation, or posture. b2: Also The constitution of a thing; its conformation; its make. And i. q. قَنٌّ, meaning A mode, or manner, &c.

ضَِعَةٌ perhaps an inf. n. of وَضَعَتْ, meaning “ she brought forth: ” see 1, third sentence, in art. قرأ.

وَضِيعٌ Low, ignoble, vile, or mean; of no rank, or estimation. (Msb.) هُوَ مَوْضِعُ سِرِّى He is the depository of my secret, or secrets. b2: مَوْضِعُهُ الرَّفْعُ Same as مَحَلُّهُ الرفع b3: مَوْضِعٌ The proper application, or meaning, of a word. (Bd, iv. 48 and v. 45.) See 1 in art. حرف. And The case in which a word is to be used: see S, art. on the particle فَ. b4: And The proper place of a thing. b5: Ground; as when one says, “a ground for, or of, belief, trust, accusation,” &c. and The proper object of an action, &c.: as in the phrase فُلَانٌ مَوْضِعٌ لِلْإِكْرَامِ Such a one is a proper object of honouring.

مَوْضُوعٌ A certain pace of a beast; contr. of مَرْفُوعٌ. (S in art. رفع.) b2: مَوْضُوعٌ as an inf. n., signifying a certain manner of going of a beast: see رَفَعَ البَعِيرُ. b3: مَوْضُوعٌ, in logic, (assumed tropical:) A subject, as opposed to a predicate: and (assumed tropical:) a substance, as opposed to an accident: in each sense, contr. of مَحْمُولٌ. b4: (assumed tropical:) The subject of a book or the like. b5: See مَصْنُوعٌ. b6: أَصْوَاتٌ مَصُوغَةٌ مَوُضُوعَةٌ: see art. صوغ.

مُوَاضَعَة [when used as a conv. term in lexicology] i. q. إِصْطِلَاحٌ [when so used]. (Mz, 1st نوع.) أَكَمَةٌ مُتَوَاضِعَةٌ [(assumed tropical:) A low hill]. (S in art. خشع.)
مِن
: ( {ومِنْ، بالكسْرِ) :) حَرْفُ خَفْضٍ يأْتي على أَرْبَعَةَ عَشَرَ وَجْهاً:
الأوَّل: (لابْتِداءِ الغايَةِ) ويُعَرَّفُ بمَا يَصحُّ لَهُ الانْتِهاءُ، وَقد يَجِيءُ لمجرَّدِ الابْتِداءِ 
من دُون قَصْدِ الانْتِهاءِ مَخْصوصاً نَحْو أَعُوذُ باللَّهِ} مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ، فابْتِداءُ الاسْتِعاذَةِ مِنَ الشَّيْطانِ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَن الانْتِهاءِ (غالِباً وسائِرُ مَعانِيها رَاجِعَةٌ إِلَيْهِ) .
(ورَدَّها الناصِرُ البَغْدادِيُّ فِي منْهاجِه إِلَى البَيانِيَّة دَفْعاً للاشْتِراكِ لشُمُولِه جمعَ مَوارِدِها.
قالَ شيْخُنا، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى: وَهُوَ خِلافُ مَا نَصَّ عَلَيْهِ أَئِمَّةُ الصَّرْف فِي الأَماكِنِ، ومِثَالُه قَوْلُه تَعَالَى: { (إِنَّه مِنْ سُلَيْمانَ) } ) نَزَلَ فِيهِ مَنْزلَةَ الأماكِنِ، وَهَذَا كقَوْلِهم: كتَبْت مِن فلانٍ إِلَى فلانٍ، وقَوْلُه تَعَالَى: { (مِن المَسْجِدِ الحَرَامِ) إِلَى المَسْجِدِ الأقْصَى} ، هُوَ كقَوْلِهم: خَرَجْتُ مِن بَغْدادَ إِلَى الكُوفَةِ. ويَقَعُ كذلِكَ فِي الزَّمانِ أَيْضاً كَمَا فِي الحدِيثِ: (فمُطِرْنا (مِن الجُمْعَةِ إِلَى الجُمْعَةِ)) ،) وَعَلِيهِ قَوْلُه تَعَالَى: {مِن أَوَّلِ يَوْم أَحَقّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ} . (و) يَقَعُ فِي المَعانِي: نَحْو قَرَأْتُ القُرْآنَ مِن أَوَّلِه إِلَى آخِرِه.
الثَّاني: (و (للتَّبْعِيضِ) ، نَحْو قَوْلِه تعالَى: { (! مِنْهُم مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ) } ،) وعَلامَتُها إمْكانُ سَدَّ بَعْض مَسَدّها، كقِراءَةِ ابنِ مَسْعودٍ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ: {حَتَّى تُنْفِقُوا بعضَ مَا تُحِبُّونَ} ؛ وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: {رَبّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِن ذُرِّيَّتي بوادٍ غَيْر ذِي زَرْعٍ} ،) فَمن هُنَا اقْتَضَى التَّبْعِيض لأنَّه كانَ تركَ فِيهِ بعضَ ذُرِّيَّتِه.
(و) الثَّالِثُ: (لبَيانِ الجِنْسِ، وكَثيراً مَا تَقَعُ بَعْدَما ومَهْما وهُما بهَا أَوْلَى لإفْراطِ إبْهامِهما) ، كقَوْلِه تعالَى: { (مَا يَفْتَحِ اللَّهُ للنَّاسِ من رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا) } ،) وقوْلُه تَعَالَى: {مَا نَنْسَخُ مِن آيةٍ} ، وقَوْلُه تَعَالَى: {مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِن آيةٍ} ؛ ومِن وُقُوعِها بَعْد غَيْرهما قَوْلُه تَعَالَى: {يحلونَ فِيهَا مِن أَساوِرَ مِن ذَهَبٍ ويَلْبَسُونَ ثِياباً خُضْراً مِن سنْدَس وإسْتَبْرَق} ، ونَحْو: (فاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثانِ. والفَرْقُ بينَ مِن للتَّبْعِيض ومِن للتَّبْيِين أَنَّه كانَ للتَّبْعِيضِ يكونُ مَا بَعْدَه أَكْثَر ممَّا قَبْلَه كقَوْلِه تَعَالَى: {وقالَ رجُلٌ مُؤْمِنٌ مِن آلِ فِرْعَوْنَ} ، وإنْ كانَ للتَّبْيِين كانَ مَا قَبْلَه أَكْثَر ممَّا بَعْده كقَوْلِه تَعَالَى: {فاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأوْثانِ} وأَنْكَرَ مَجِيءَ مِن لبَيانِ الجِنْسِ قَوْمٌ وَقَالُوا: هِيَ فِي {مِنْ ذَهَبٍ} و {مِنْ سُنْدسٍ} للتَّبْعِيضِ، وَفِي {مِنَ الأَوْثانِ} للابْتِداءِ، والمعْنَى فاجْتَنِبُوا مِنَ الأَوْثانِ الرِّجْسَ وَهُوَ عِبادَتُها وَفِيه تَكَلُّفٌ، وقَوْلُه تعالَى: {وَعَدَ اللَّهُ الذينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحات مِنْهُم مَغْفِرَةً وأَجْراً عَظِيماً} ، للتَّبْيِينِ لَا للتَّبْعِيضِ كَمَا زَعَمَ بعضُ الزَّنادِقَةِ الطَّاعِنِينَ فِي بعضِ الصَّحابَةِ، والمعْنَى الَّذين هُم هَؤُلَاءِ؛ وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: {الذينَ اسْتَجابُوا للَّهِ والرَّسُولِ مِن بِعْدَ مَا أَصابَهم القرحُ للذينَ أَحْسَنُوا! مِنْهُمْ واتَّقُوا أَجْرٌ عَظيمٌ} ، وكُلّهم مُحْسِن مُتَّقّ، وقوْلُه: {ولئِنْ لم يَنْتَهوا عمَّا يقُولونَ ليَمسَّنَّ الَّذينَ كَفَرُوا مِنْهُم عَذابٌ أَلِيمٌ} ، وَالْمقول فيهم ذلِكَ كُلّهم كُفَّار.
قُلْتُ: وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: {فإنْ طِبْنَ لكُم عَن شيءٍ مِنْهُ نَفْساً فكُلُوه} ، فَإِن مِنْ هُنَا للجِنْسِ، أَي كُلُوا الشَّيءَ الَّذِي هُوَ مَهْرٌ. وقالَ الرَّاغِبُ: وتكونُ لاسْتِغراقِ الجِنْسِ فِي النَّفْي والاسْتِفْهامِ نَحْو: {فَمَا {منْكُم مِن أَحَدٍ عَنهُ حاجِزِينَ} .
قُلْتُ: وَقد جُعِلَتْ هَذِه المَعاني الثَّلاثَةُ فِي آيةٍ واحِدَةٍ وَهُوَ قَوْلُه تَعَالَى: {ويُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيهَا مِنْ بَرَد} ، فالأُوْلى لابْتِداءِ الغايَةِ والثانِيَةُ للتَّبْعِيضِ، والثالِثَةُ للبَيانِ.
وقالَ الرَّاغِبُ: تَقْديرُه: يُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ جِبالاً، فمِنْ الأُوْلى لابْتِداءِ الغايَةِ، والثانِيَةُ ظَرْفٌ فِي مَوْضِع المَفْعولِ، والثالِثَةُ للتَّبْعِيضِ كقَوْلِكَ عِنْدَه جِبالٌ مِن مالٍ، وقيلَ: يُحْتَمَلُ أَنْ يكونَ حملَ على الظَّرْفِ على أنَّه مُنْزَلٌ عَنهُ، وقوْلُه: {مِنْ بَرَد} نصب أَي يُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيهَا بَرَداً؛ وقيلَ: مَوْضِعُ مِنْ فِي قوْلِه: {مِن بَرَد} رَفْع، و {مِنْ جِبالِ} نَصْب على أنَّه مَفْعولٌ بِهِ كأَنَّه فِي التَّقْدِيرِ ويُنزِّلُ مِنَ السَّماءِ جِبالاً فِيهَا بَرَد، وتكونُ الجِبالُ على هَذَا تَعْظِيماً وتَكْثِيراً لمَا نَزَلَ مِنَ السَّماءِ.
(و) الَّرابعُ: بمعْنَى (التَّعْلِيلِ) كقَوْلِه تعالَى: { (} ممَّا خَطايئاتهُم أُغْرِقُوا) } ،) وقَوْلُه:
وذلكَ من نبإ جاءَني (و) الخامِسُ: بمعْنَى (البَدَلِ) كقَوْلِه تعالَى: { (أَرَضِيتُم بالحياةِ الدُّنْيا مِن الآخِرَةِ) } ،) وكقَوْلِه، عزَّ وجلَّ: {وَلَو نَشاءُ لجَعَلْنا منكُم مَلائِكَةً} ، أَي بَدَلَكُم لأنَّ الملائِكَةَ لَا تكونُ مِنَ الإنْسِ؛ وكقَوْلِه تَعَالَى: {لَنْ تغني عَنْهُم أَمْوالُهم وَلَا أَوْلادُهم مِن اللَّهِ شَيْئا} ،) أَي بَدَل طَاعة اللَّهِ أَو بَدَل رَحْمَة اللَّهِ، وَمِنْه أَيْضاً: قَوْلُهم فِي دعاءِ القُنُوتِ: (لَا يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ.
(و) السَّادِسُ: بمعْنَى (الغايَةِ) ، نَحْو قَوْلِكَ: (رأَيْتُه من ذلكَ المَوْضِع) ، قالَ سِيْبَوَيْه: فإنَّك (جَعَلْتَهُ غايَةً لرُؤْيَتِكَ أَي مَحَلاًّ) ، كَمَا جَعَلْتَه غايَةً حيثُ أَرَدْتَ (للابْتِداءِ والانْتِهاءِ) ؛) كَذَا فِي المُحْكَم.
(و) السَّابِعُ: بمعْنَى (التَّنْصيصِ على العُمومِ وَهِي الَّزائِدَةُ) ، وتُعْرَفُ بأنَّها لَو أُسْقِطَتْ لم يَخْتَلّ المَعْنَى (نَحْوُ: مَا جاءَني من رجُلٍ) ، أُكِّدَ بمِنْ وَهُوَ مَوْضِعُ تَبْعِيضٍ، فأَرادَ أنَّه لم يأْتِه بعضُ الرِّجالِ، وكَذلِكَ وَيْحَه مِنْ رجُلٍ: إنَّما أَرادَ أَنْ يَجْعَل التَّعَجّبَ مِن بعضٍ، وكَذلِكَ: لي مِلْؤُهُ مِن عَسَلٍ، وَهُوَ أَفْضَل مِنْ زيْدٍ.
(و) الثَّامِنُ: بمعْنَى (تَوْكيدِ العُمومِ) وَهِي (زائِدَةٌ أَيْضاً) نَحْوُ: (مَا جاءَني مِنْ أَحَدٍ) ، وَشرط زِيادَتها فِي النَّوْعَيْن أُمُورٌ: أَحَدُها: تقدُّمُ نَفْي أَو نَهْي أَو اسْتِفْهامٍ بهَلْ أَو شَرْط نَحْوُ: {وَمَا تَسْقطُ مِنْ وَرَقَةٍ إلاَّ يَعْلَمها} ، {مَا تَرى فِي خلْقِ الرَّحْمن مِن تَفَاوُت} ، {فارْجع البَصَر هَلْ تَرَى مِن فطورٍ} ، وَمِنْه قَوْلُ الشاعِرِ:
ومَهْما يَكُنْ عنْدَ امْرىءٍ مِنْ خَلِيقَةٍ وَإِن خَالَها تُخْفَى على الناسِ تُعْلَمِ الثَّاني: أَنْ يَتكرَّرَ مَجْرُورُها.
الثَّالِثُ: كوْنَه فاعِلاً، أَو مَفْعولاً بِهِ، أَو مُبْتدأ.
وقالَ الجاربردي: والزائِدَةُ لَا تَكونُ إلاَّ فِي غيرِ الْمُوجب نَفْياً كانَ أَو نَهْياً أَوْ اسْتِفهاماً، أَي لأَنَّ فائِدَةَ مِنْ الزَّائِدَة تَأْكِيدُ مَعْنَى الاسْتِغراقِ، وذلِكَ فِي النَّفْي دُونَ الإثْباتِ، وفيهَا خِلافٌ للكُوفِيِّين والأَخْفَش، فإنَّهم يزِيدُونَها فِي الموجبِ أَيْضاً.
وَفِي الصِّحاحِ: وَقد تَدْخلُ مِنْ تَوْكِيداً لَغْواً؛ قالَ الأَخْفَشُ: وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: {وتَرَى المَلائِكَةَ حافِّينَ مِنْ حَوْلِ العَرْشِ} ، وقالَ تَعَالَى: {مَا جَعَلَ اللَّهُ لرجُلٍ مِنْ قَلْبَيْن فِي جوْفِه} ، إنَّما أَدْخَلَ مِنْ تَوْكيداً كَمَا تقولُ رأَيْتَ زيدا نَفْسَه، انتَهَى.
وقالَ الرَّاغِبُ فِي قوْله تَعَالَى: {فكُلُوا! ممَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُم} ، قالَ أَبو الحَسَنِ: مِن زائِدَةٌ والصَّحيحُ أَنَّها ليْسَتْ بزَائِدَةٍ لأنَّ بعضَ مَا أَمْسَكْنَ لَا يَجوزُ أَكْلُه كالدَّمِ والغدَدِ وَمَا فِيهِ مِن القَاذُورَاتِ المنهيّ عَن تَناوِلِها، انتَهَى.
وقالَ أَبو البَقاءِ فِي قوْلِه تَعَالَى: {مَا فَرَّطْنا فِي الكِتابِ مِنْ شيءٍ} ، إنَّ مِنْ زائِدَة وَشَيْء فِي مَوْضِعِ المَصْدَرِ أَي تَفْرِيطاً، وعَدَّ أَيْضاً قَوْله تَعَالَى: {مَا نَنْسَخُ مِنْ آيةٍ} ، وقالَ: يَجوزُ كَوْن آيةٍ حَالا، ومِن زَائِدَةٌ، واسْتَدَلّ بنَحْو: {ولَقَدْ جاءَكَ مِنْ نبإِ المُرْسَلِين} ، {يَغْفِر لكُم منْ ذنوبِكم} ، {يُحَلّوْنَ فِيهَا مِن أَساوِرَ} ، {ونكفر عَنْكُم سيئاتِكم} . وخَرَّجَ الكِسائيُّ على زِيادَتِها الحدِيثَ: (إنَّ مِنْ أَشَدِّ الناسِ عَذاباً يَوْم القِيامَةِ المُصَوِّرُونَ) ، وَكَذَا ابنُ جنِّي قِراءَة بعضِهم: لمَّا آتيتكم مِن كِتابٍ وحِكْمةٍ بتَشْديدِ لمَّا، وقالَ بِهِ بعضُهم فِي (ولقَدْ جاءَك مِنْ نبإِ الْمُرْسلين) .
(و) التَّاسِعُ: بمعْنَى (الفَصْلِ، وَهِي الدَّاخِلَةُ على ثَانِي المُتَضادَّيْنِ) كقَوْلِه تَعَالَى: { (واللَّهُ يَعْلَمُ المُفْسِدَ من المُصْلِحِ) } ،) وقَوْله تَعَالَى: {حَتَّى يُمَيّز الخَبِيثَ مِن الطيِّبِ} .
(و) العاشِرُ: (مُرادَفَة الباءِ) كقَوْلِه تَعَالَى: { (يَنْظرونَ إليكَ من طَرَفٍ خَفِيَ) } ،) أَي بطَرَفٍ خَفِيَ.
(و) الْحَادِي عَشَرَ: (مُرادَفَة عَنْ) ، كقَوْلِه تَعَالَى: { (فَوَيْلٌ للقاسِيَة قُلوبُهُمْ مِن ذِكْرِ اللَّهِ) } (36 ع) ،) أَي عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ، وقَوْلُه تَعَالَى: {لقد كُنْت فِي غفْلَةٍ مِن هَذَا} (37) .
(و) الثَّاني عشر: (مُرادَفَة فِي) كقَوْلِه تَعَالَى: { (أَرُونِي مَاذَا خَلَقوا مِن الأرْضِ) } (38) ،) أَي فِي الأرضِ، وقوْله تَعَالَى: { (إِذا نُودِي للصَّلاةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ) } (39) ،) أَي فِي يَوْم الجُمُعَةِ.
(و) الثَّالِثُ عشر: (مُوافَقَة عِنْدَ) كقَوْلِه تَعَالَى: { (لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُم وَلَا أَوْلادُهُم مِن اللَّهِ شَيئاً) } (40) ،) أَي عِنْدَ اللَّهِ، عَن أَبي عُبيدَةٍ وقدَّمْنا فِي ذلِكَ أنَّه للبَدَلِ.
(و) الَّرابِعُ عَشَرَ: (مُرادَفَة على) كقَوْلِه تَعَالَى: { (ونَصَرْناهُ مِنَ القَوْمِ) } ،) أَي على القَوْمِ؛ نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ.
قالَ ابنُ بَرِّي: يقالُ: نَصَرْتُه مِنْ فلانٍ، أَي مَنَعْتُه مِنْهُ، لأنَّ الناصِرَ لكَ مانِعٌ عَدُوَّك، فلمَّا كانَ نَصَرْته فِي معْنَى مَنَعْته جازَ أَن يتعدَّى بمِنْ، ومِثْلُه: {فلْيَحْذَرِ الذينَ يُحالِفُون عَن أَمْرِه} ،) فعدَّى الفِعْلَ بعَنْ حَمْلاً على معْنَى يَخْرُجُون عَن أَمْرِه، لأنَّ المُخالفَةَ خُرُوجٌ عَن الطَّاعَةِ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
مِنْ تكونُ صِلَةً. قالَ الفرَّاءُ: وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: {وَمَا يَعْزُبُ عَن رَبِّك مِنْ مِثْقالِ ذَرَّةٍ} ، أَي مَا يَعْزُبُ عَن علْمِه وَزْنُ ذَرَّةٍ؛ وَمِنْه أَيْضاً قَوْل داية الأحْنَف:
واللَّه لَوْلَا حَنَفٌ فِي رِجْلِهما كانَ مِن فِتْيانِكُمْ مِنْ مِثْلِهِقالَ: مِنْ صِلَةٌ هُنَا؛ قالَ: والعَرَبُ تُدْخِلُ مِنْ على جَمِيعِ المحالِّ إلاَّ على اللاَّمِ والباءِ، وتُدْخِلُ مِنْ على عَنْ وَلَا عكس؛ قالَ القُطاميُّ:
مِنْ عَنْ يمينِ الحُبَيّا نَظْرةٌ قَبَلٌ وقالَ أَبو عُبيدٍ: العَرَبُ تَضَعُ مِنْ مَوْضِعَ مُذْ، تقولُ: مَا رأَيْته مِنْ سنةٍ، أَي مُذْ سَنَةٍ؛ قالَ زُهيرٌ: لِمَنِ الدِّيارُ بقُنَّةِ الحِجْرِأَقْوَيْنَ من حِجَجٍ وَمن دَهْرِ؟ (7) أَي مُذْ حِجَجٍ؛ وَعَلِيهِ خَرَّجُوا قَوْلَه تَعَالَى: {مِن أَوَّلِ يَوْم أَحَق أَن تَقُومَ فِيهِ} .
وتكونُ بمعْنَى اللامِ الزائِدَةِ كقَوْلِه:
أَمِنْ آلِ لَيْلى عَرَفْتَ الدِّيارا أَرادَ ألآلِ لَيْلى.
وتكونُ مُرادَفَة لباءِ القَسَمِ كقَوْلِهم: مِنْ رَبِّي فعلت، أَي برَبِّي.
فائِدَة مُهمة.
قالَ اللَّحْيانيُّ، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى: إِذا لَقِيَتِ النُّونُ أَلفَ الوَصْلِ فَمنهمْ مَنْ يخْفضُ النُّونَ فيَقولُ مِنِ القَوْم ومِن ابْنِك. وحُكِي عَن طَيِّىءٍ وكَلْبٍ: اطْلُبُوا مِن الرَّحْمنِ، وبعضُهم يَفْتَح النّونَ عنْدَ اللامِ وأَلفِ الوَصْل فيَقولُ: مِنَ القَوْمِ ومِنَ ابْنِك، قالَ: وأُراهُم إنَّما ذَهَبُوا فِي فتْحِها إِلَى الأصْل لأنَّ أَصْلَها إنَّما هُوَ مِنَا، فلمَّا جُعِلَتْ أَداةً حُذِفَتِ الأَلفُ وبَقِيَتِ النُّونُ مَفْتوحةً، قالَ: وَهِي فِي قُضَاعَةَ؛ وأَنْشَدَ الكِسائيُّ عَن بعضِ قُضاعَةَ:
بَذَلْنا مارِنَ الخَطِّيِّ فيهِمْوكُلَّ مُهَنَّدٍ ذَكَرٍ حُسَامِمِنَا أَن ذَرَّ قَرْنُ الشَّمْس حَتَّى أَغاثَ شَرِيدَهُمْ فَنَنُ الظَّلامِقالَ ابنُ جنِّي: قالَ الكِسائيُّ: أَرادَ مِنْ، وأَصْلُها عنْدَهُم مِنَا، واحْتاجَ إِلَيْهَا فأَظْهَرَها على الصِّحَّة هُنَا.
وقالَ سِيْبَوَيْه: قَالُوا: مِنَ اللَّهِ ومِنَ الرَّسولِ فَتَحُوا، وشَبَّهوها بكيْفَ وأَيْنَ، وزَعَمُوا أنَّ نَاسا يقُولونَ بكسْرِ النونِ فيُجْرُونَها على القِياس، يعْنِي أَنَّ الأصْلَ فِي ذلكَ الكَسْرُ لالْتِقاءِ السَّاكِنَيْن؛ قالَ: واخْتَلَفُوا إِذا كانَ مَا بَعْدَها أَلِفُ وَصْلٍ فكَسَرَه قوْمٌ على القِياسِ، وَهِي الجيِّدَةُ. ونقلَ عَن قوْمِ فِيهِ الفَتْح أَيْضاً.
وقالَ أَبو إسْحاقَ: يَجوزُ حَذْفَ النونِ مِنْ مِنْ وعَنْ عنْدَ الألفِ واللامِ لالْتِقاءِ السَّاكِنين، وَهُوَ فِي مِنْ أَكْثَر يقالُ: مِنَ الآنِ ومِ الْآن، ونقلَ ذلِكَ عَن ابنِ الأعْرابيِّ أَيْضاً.
تذنيب
قَوْلُه تَعَالَى: {كُلَّما أَرادُوا أَنْ يخرجُوا! مِنْهَا مِن غَمَ} ، الأُوْلى للابْتِداءِ، والثانِيَة للتَّعْلِيلِ؛ وقَوْلُه تَعَالَى: {ممَّا تنبتُ الأرْضُ مِنْ بَقْلِها} ، الأُوْلى للابْتِداءِ، والثانِيَة إمَّا كَذلِكَ فالمَجْرُورُ بَدَلُ بعضٍ وأعيد الْجَار، وإمَّا لبَيانِ الجنْسِ فالظَّرْفُ حالٌ والمنبت مَحْذوفٌ، أَي ممَّا تنبِتُه كائِناً مِن هَذَا الجِنْسِ؛ وقوْلُه تَعَالَى: {وَمن أَظْلَمَ مِمَّن كَتَمَ شَهادَةً عنْدَه مِنَ اللَّهِ} ، الأُوْلى مِثْلُها فِي زَيْد أَفْضَل مِنْ عَمْرو والثانِيَة للابْتِداءِ؛ وقوْلُه تَعَالَى: {أَتَأْتُون الرِّجالَ شَهْوةً مِنْ دُونَ النِّساءِ} ، مِنْ للابْتِداءِ والظَّرْفُ صفَةٌ لشَهْوةٍ، أَي شَهْوة مُبْتدأَةٌ مِن دُونهنَّ؛ وقوْلُه تَعَالَى: {مَا يَودُّ الذينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الكِتابِ} الْآيَة فِيهَا مِنْ ثَلَاث مَرَّات، الأُوْلى للبَيانِ، والثانِيَةُ زائِدَةٌ، والثالثةُ لابْتِداءِ الغايَةِ؛ وقوْلُه تَعَالَى: {لآكلون من شَجَرٍ مِنْ زقوم} ، وقوْلُه تَعَالَى: {ويَوْمَ نَحْشُرُ مِن كلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً ِ {مّمَّن يُكذِّبُ} ، الأُوْلى مِنْهُمَا للابْتِداءِ، والثانِيَة للتَّبْيِّين.
من: اسم مبهم يشمل الذوات العاقلة آحادا وجمعا واستغراقا، ذكره الحرالي.
[من] ك: فيه: والعجوز "من" ورائنا، بكسر ميم، وروى بفتحها موصولة. وح: أوصى لأقاربه "من" أقاربه؟ من- استفهامية. وح: يخرج به جده ابن هشام "من" السوق، أي من جهة دخول السوق والمعاملة، فيشركهم- أي فيما اشتراه باعتبار أن أقل الجمع اثنان، فربما أصاب الراحلة أي من الربح، كما هي أي بتمامها. ط: اللهم "منك" ولك عن محمد وأمته، أي هذه منحة منك صادرة عن محمد خالصة لك. و"من" جنة الفردوس مأواه، من- موصولة في البخاري وجارة في غيره. وح: "فمن" لنا، أي إذا كان اختلاف بين الأمير ومن خنرج عليه فمن تأمرنا أن نتبعه؟ فأجاب: عليكم بالأمير.

من


مِن
a. From; of; for; at; among; through; since; some;
than.

خَرَجَ مِن الدَّار
a. He went out from the house.
مُرَكَّب مِن نَفْسٍ وَجَسَدٍ
a. Composed of a soul & body.
مِنْ النَّاس مَن قَالَ
a. There were some ( of the people), who said.
مَاتَ مِنْ يَوْمِهِ وَمِنْ
سَاعَتِهِ
a. He died on the same day & at
the same hour.
خَرَجَ مِنَ البَابِ
a. He went out through the door.
يَعْلَم الْمُفْسِد مِنَ
المُصَلِح
a. He distinguishes the bad from the good.

مَا جَآءنِي مِنْ رَجُلٍ
a. No person came to me.

مَا مِنْ أَحَدٍ يَقْدِر
a. No one can.

هُوَ أَقْوَى مِنِّي
a. He is stronger than me.
مِن وَقْتِه
a. At once.

مِن أَجْلِكَ
a. For your sake, on your account.

مِن الآن
a. Henceforth.

مِن أَيْن
a. Whence?

مِن بَعْد
a. After, hereafter.

مِن دُوْن
a. Without, except, beside.

مِن عَيْر أَن
a. Nevertheless.

مِن قَبْل
a. Formerly.

مِن قَبْلَ اَن
a. Heretofore.

مِن شَهْر
a. Since a month, a month ago.

مِن أَيّ وَجْهٍ كَان
a. In whatever manner.
من: المَنُّ: شَيْءٌ كالعَسَلِ الجامِدِ. ولُغَةٌ في المَنَا الذي يُوْزَنُ به، وجَمْعُه أَمْنَانٌ. وفي الحَدِيْثِ: " الكَمْأَةُ من المَنِّ " أي ما مَنَّ اللهُ عَزَّ وجَلَّ به على خَلْقِه، وقيل: الطَّرَنْجَبِيْنُ. وقَطْعُ الخَيْرِ، وقَوْلُه عَزَّ وجَلَّ: " لهم أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُوْنٍ " أي مَقْطُوعٍ.
وحَبْلٌ مَنِيْنٌ: ضَعِيْفٌ، وجَمْعُه مُنُنٌ. ورَجُلٌ مَنِيْنٌ: مِثْلُه.
والمَنِيْنُ: الغُبَارُ. والثَّوْبُ الخَلَقُ. والإِحْسَانُ الذي تَمُنُّ به على مَنْ لا تَسْتَثْبِتُه، والاسْمُ المِنَّةُ، واللهُ المَنّانُ.
والمِنِّيْنَى على هِجِّيْرى: اسْمٌ من المَنِّ والامْتِنَانِ. والمَنُوْنَةُ: الكَثِيْرُ الامْتِنَانِ.
والمُنَّةُ: مُنَّةُ القَلْبِ وهي قُوَّتُه.
والمُنَّةُ: الضَّعْفُ أيضاً، وهي من الأضْدَادِ.
ومانَنْتُه مُمَانَّةً: أي تَرَدَّدْتُ في قَضَاءِ حَقِّه وتَنَجُّزِ حاجَتِه.
وامْتَنَنْتُ فلاناً: بَلَغْت مَمْنُوْنَه وهو أقْصى ما عِنْدَه.
وأَمَنَّني السَّيْرُ ومَنَّني وتَمَنَّنَني: أي أَنْضَاني. ومَنَنْتُه: أي أذْهَبْتُ مُنَّتَه.
والمُنَّةُ: جَهَازُ المَرْأَةِ.
والمَنُوْنُ: المَوْتُ مُؤَنَّثَةٌ؛ لأنَّها تَمُنُّ الأشْيَاءَ أي تَنْقُصُها، والمَنُوْنُ واحِدٌ وجَمْعٌ. وهو الدَّهْرُ أيضاً.
والمِنَنَةُ: الأُنْثى من القَنَافِذِ. وقيل: العَنْكَبُوْتُ.
والمَنَّةُ: البَطَّةُ. وقيل: القِرْدَةُ.
و" مَنْ " و " مِنْ ": حَرْفَانِ من أدَوَاتِ الكَلاَمِ.
من: من: تأتي بعد الأفعال التي تعبر عن الحركة: من خلال، في، ب، على؛ وقد ضرب (فريتاج) أمثلة أود أن أضم إليها ما ذكره (مرسنج 4: 22): ذهب إلى مكة من البحر أي عبر البحر.
فمن قائل يقول: قال أحد الناس (بدرون 9: 145) ومن قائل.
فمن قائل: أحدهم يقول، يدعى بعض (أبو الفداء، تاريخ الجاهلية 7 و8: 192).
من: خلال (المعنى الحرفي هنا لمن هو المعنى التجزيئي مثل قولنا بعض أي بعض من كل) ففي (البخاري مخطوطة 2: 170): استيقظ النبي من الليل (وفيه 174): فقام رسول الله يصلي من الليل.
من: تكون من، تألف، اشتمل على، ارتكز على، قوامه كان كذا ... (النويري أسبانيا 477) وولي محمد جنده قوادا من طبيب وحائك وجزار وسراج.
من أحد: واحد (في الجمل الاثباتية) (ابن جبير 292: 9): كنت من أحد فتيان الخليفة.
من: أنظر (دي ساسي في مختاراته الأدبية 1: 492) للاطلاع على ما كتبه عن من حين تشير إلى صلة الارتباط مثل هو منك وأنت منه (2: 420 دي ساسي) أي هناك صلة ارتباط (في المقام، الطبقة، الرتبة، المكانة، الصف) أو في (الأهلية، الجدارة، اللياقة) بينك معه فهو صنوك وأنت صنوه (انظر دي ساسي نحو 1: 492).
من: بالقياس على (أبو فداء. تاريخ الجاهلية 74: 8): والذي يقوم بعدك دونك بمنزلة الفضة من الذهب (أبو الفداء. أخبار الإسلام 2: 92): واسوءتاه من رسول الله.
ناهيك من رجل: عبقري، نادرة الزمان (تأويلها أنه غاية ينهاك عن طلب غيره وأما قولهم هذا رجل ناهيك من رجل قيل معناه كافيك به - محيط المحيط). وترد من رجل أحيانا وحدها، أي من دون ناهيك، (عباد 1: 259).
فمن يوم إذ: ملعون اليوم الذي ... (المقري 3: 23):
فمن يوم إذ صيرت ودي جانبا ... وأعرضت عني ما تناطح عنزان
منك: يبدو أن معناها: لو سمحت، لو تفضلت (الأغاني 39: 8): خليليّ عوجا منكما ساعة معي من: ذاق الطعام من الملح أي ليرى كفايته من الملح (ابن الخطيب 32): فذاق الطعام من الملح بالمغرفة فوجده محتاجا للملح فجعل فيه ملحا. (أي يحتاج إلى الملح. المترجم).
شأن من الشأن: وعجب من العجب أنظرهما في مادة شأن وعجب.
م ن: (مَنْ) اسْمٌ لِمَنْ يَصْلُحُ أَنْ يُخَاطَبَ وَهُوَ مُبْهَمٌ غَيْرُ مُتَمَكِّنٍ. وَهُوَ فِي اللَّفْظِ وَاحِدٌ. وَيَكُونُ فِي مَعْنَى الْجَمَاعَةِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ} [الأنبياء: 82] وَلَهَا أَرْبَعَةُ مَوَاضِعَ: الِاسْتِفْهَامُ نَحْوَ مَنْ عِنْدَكَ؟. وَالْخَبَرُ نَحْوَ رَأَيْتُ مَنْ عِنْدَكَ. وَالْجَزَاءُ نَحْوَ مَنْ يُكْرِمْنِي أُكْرِمْهُ. وَتَكُونُ نَكِرَةً نَحْوَ مَرَرْتُ بِمَنْ مُحْسِنٍ، أَيْ بِإِنْسَانٍ مُحْسِنٍ. وَ (مِنْ) بِالْكَسْرِ حَرْفٌ خَافِضٌ وَهُوَ لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ كَقَوْلِكَ: خَرَجْتُ مِنْ بَغْدَادَ إِلَى الْكُوفَةِ. وَقَدْ تَكُونُ لِلتَّبْعِيضِ كَقَوْلِكَ: هَذَا الدِّرْهَمُ مِنَ الدَّرَاهِمِ. وَقَدْ تَكُونُ لِلْبَيَانِ وَالتَّفْسِيرِ كَقَوْلِكَ: لِلَّهِ دَرُّهُ مِنْ رَجُلٍ فَتَكُونُ مِنْ مُفَسِّرَةً لِلِاسْمِ الْمَكْنِيِّ فِي قَوْلِكَ دَرُّهُ وَتَرْجَمَةً عَنْهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ} [النور: 43] فَالْأُولَى: لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ، وَالثَّانِيَةُ: لِلتَّبْعِيضِ وَالثَّالِثَةُ: لِلتَّفْسِيرِ وَالْبَيَانِ. وَقَدْ تَدْخُلُ مِنْ تَوْكِيدًا لَغْوًا كَقَوْلِكَ: مَا جَاءَنِي مِنْ أَحَدٍ وَوَيْحَهُ مِنْ رَجُلٍ أَكَّدْتَهُمَا بِمِنْ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ} [الحج: 30] أَيْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ الَّذِي هُوَ الْأَوْثَانُ وَكَذَلِكَ ثَوْبٌ مِنْ خَزٍّ. وَقَالَ الْأَخْفَشُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ} [الزمر: 75] وَقَوْلِهِ تَعَالَى: {مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ} [الأحزاب: 4] : إِنَّمَا أَدْخَلَ مِنْ تَوْكِيدًا كَمَا تَقُولُ: رَأَيْتُ زَيْدًا نَفْسَهُ. وَتَقُولُ الْعَرَبُ: مَا رَأَيْتُهُ مِنْ سَنَةٍ أَيْ مُنْذُ سَنَةٍ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ} [التوبة: 108] وَقَالَ زُهَيْرٌ:

لِمَنِ الدِّيَارُ بِقُنَّةِ الْحِجْرِ ... أَقْوَيْنَ مِنْ حِجَجٍ وَمِنْ دَهْرِ
وَقَدْ تَكُونُ بِمَعْنَى عَلَى كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ} [الأنبياء: 77] أَيْ عَلَى الْقَوْمِ. وَقَوْلُهُمْ: مِنْ رَبِّي مَا فَعَلْتُ فَمِنْ حَرْفُ جَرٍّ وُضِعَ مَوْضِعَ الْبَاءِ هُنَا لِأَنَّ حُرُوفَ الْجَرِّ يَنُوبُ بَعْضُهَا عَنْ بَعْضٍ إِذَا لَمْ يَلْتَبِسِ الْمَعْنَى. وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَحْذِفُ نُونَهُ عِنْدَ الْأَلِفِ وَاللَّامِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ فَيَقُولُ: مِلْكَذِبِ أَيْ مِنَ الْكَذِبِ. 

من

1 مَنَّ عَلَيْهِ

, (S, M, Msb, K,) aor. مَنُّ

, (Msb,) inf. n. مَنٌّ (S, M, Msb, K) and مِنِّينَى; (K;) and ↓ امتنّ; (Msb;) He conferred, or bestowed, upon him, a favour, or benefit. (S, M, Msb, K.) Yousay, مَنَّ عَلَيْهِ شَيْأً, and بِشَىْءٍ, which latter is more common, and عليه بِهِ ↓ امتنّ He conferred, or bestowed, a thing upon him as a favour. (Msb.) b2: مَنَّ عَلَيْهِ, (S, M, Msb, K,) inf. n. مَنٌّ (T, Msb) or مِنَّةٌ; (S, K;) and ↓ امتن (S, M, Msb, K) and ↓ تمنّن; (M;) He reproached him for a favour, or benefit, which he (the former) had conferred, or bestowed; (M;) he recounted his gifts or actions to him. (Msb.) Ex., عَلَيْهَا بِمَا مَهَرَهَا ↓ اِمْتَنَّ [He reproached her for the dowry he had given her]. (K, art. مهر.) See Bd, ii. 264. See also an ex. in a verse cited voce سَرِفَ.5 تَمَنَّّ see 1.8 إِمْتَنَ3َ see 1.

مَنْ [used for مَا in the sense of What? as in the following of El-Khansà, أَلَا مَنْ لِعَيْنِى لَا تَجِفُّ دُمُوعُهَا O! what aileth mine eye, that its tears dry not? quoted in the TA, art. فثأ.] b2: مَنْ: respecting its dual مَنَانْ and مَنَيْنْ, and its pl. مَنُونْ and مَنِينْ, see I'Ak, p. 319. b3: مَنْ لِى بِكَذَا: see بِ (near the end of the paragraph).

مِنْ

: b2: زَيْدٌ أَعْقَلُ مِنْ أَنْ يَكْذِب means مِنَ الذَِّى يَكْذِبُ (Kull, p. 78) [i. e. Zeyd is more reasonable than he who lies: but, though this is the virtual meaning, the proper explanation, accord. to modern usage, is, that أَنْ is here for أَنَّ with the adjunct pronoun هُ; for in a phrase of this kind, an adjunct pronoun is sometimes expressed; so that the aor. must be marfooa; and the literal meaning is, Zeyd is more reasonable than that he will lie; which is equivalent to saying, Zeyd is too reasonable to lie. It may be doubted, however, whether a phrase of this kind be of classical authority. The only other instance that I have found is هُوَ أَحْصَنُ مِنْ أَنْ يْرَام وَأَعَزُّ مِن أَنْ يُضَام, in the TA, voce أَلْ. Accord. to modern usage, one may say, أَنْتَ أَعْقَلُ مِنْ

أَنَّكَ تَفْعَلُ كَذَا, which virtually means Thou art too reasonable to do such a thing; and here we cannot substitute الَّذِن for أَنّ. See أَنْ for أَنَّ.] b3: أَخْزَى اللّٰهُ الكَاذِبَ مِنِّى وَمِنْكَ: see أَىٌّ

b4: لَقِيتُ مِنْهُ أَسَدًا: see أَسْدٌ: and لَقِيتُ b5: مِنْهُ بَحْرًا; and رَأَيْتُ مِنْهُ بَحْرًا: see بحر b6: مِنْ in the sense of عِنْدَ: see جَدٌّ b7: جَرَى مِنْهُ مَجْرَى

كَذَا: see 1 in art. جرى b8: مِنْ and عَنْ, differences between: see عَنْ b9: مِنْ often means Some. b10: Often redundant: see 1 in art. عيض. b11: Of, or among: see two exs. voce فِى, latter part. b12: حُسَيْنٌ مِنِّى وَأَنَا مِنْهُ Hoseyn and I are as one thing, [as though each were a part of the other,] in respect of the love that is due to us, &c. (Commencement of a tradition in the Jámi' es-Sagheer: thus explained in the Expos. of El-Munáwee.) See Ham, p. 139; and De Sacy's Gr. i. 492. b13: مَا أَنَا مَنْ دَدٍ وَلَا الدَّدُ مِنِّى: see art. دد. IbrD confirms my rendering of this saying. b14: يَتَعَرَّضُ إِلَى شَىْءٍ لَيْسَ مِنْهُ [He applies himself to a thing not of his business to do]. (TA, art. عش.) b15: لَيْسَ مِنَّا He is not of our dispositions, nor of our way, course, or manner, of acting, or the like. (TA, art. غش.) b16: لَيْسَ مِنِّى (Kur, ii. 250) He is not of my followers: (Bd, Jel:) or he is not at one, or in union, with me. (Bd. See 1 in art. طعم.) See a similar usage of من, voce عِيصٌ. b17: أَنَا مِنْهُ كَحَاقِنِ الإِهَالَةِ: see حَاقِنٌ b18: مِنْ is used in the sense of فى in the phrase مِنْ يَوْمِ الجُمْعَةِ [In, or on, the day of congregation] in the Kur lxii. 9. (K, Jel.) So, too, in مِنْ يَوْمِهِ In, or on, his, meaning, the same, day: and مِنْ سَاعَتِهِ In, or at, his, meaning the same, instant of time. See also De Sacy's Gr., ii. 526.

مُنَ اللّٰهِ is for أَيْمُنُ اللّٰه.

مَنِىٌّ and المَنِىُّ, from مَنْ: see أَيِّىٌّ; and De Sacy's Anthol. Gr. Ar., pp. 374 and 401, and 165.

مَنٌّ

: see رِطْلٌ.

مِنَّةٌ [An obligation, عَلَى أَحَدٍ

upon one, and also لَهُ to him.] b2: A favour, or benefit, conferred, or bestowed. (M, Msb.) b3: Also an inf. n. See مَنَّ عَلَيْهِ.

لَا أَفْعَلُهُ أُخْرَى المَنُونِ I will not do it till the end of time. (S.) b2: مَنُونٌ is fem. and sing. and pl. (Fr, S.) مَنِينٌ The first (or main) rope of a well. See كَرَبٌ.

مَنَّانٌ Very bountiful or beneficent. b2: Also [Very reproachful for his gifts;] one who gives nothing without reproaching for it and making account of it: an intensive epithet. (TA.) اِمْتِنَانِىٌّ Gratuitous; granted as a favour: opposed to وُجُوبِىٌّ.
[م ن] مَنْ اسم بمعنى الذي وتكون للشرط وهو اسم مُغْنٍ عن الكلام الكثير المتناهي في البِعادِ والطول وذلك أنك إذا قلت مَنْ يَقُمْ أَقُمْ معه كفاك ذلك من ذكر جميع الناس ولولا هو لاحْتَجْتَ إلى أَنْ تقول إِنْ يَقُمْ زَيْدٌ أو عمرو أو جعفر أو قاسم ونحو ذلك ثم تَقِفُ حَسِيرًا مبْهورًا ولما تجد إلى غرضك سبيلاً وتكون للاستفهام المحض وتُثنَّى وتجمع في الحكاية كقولك مَنَانِ ومَنُونَ ومَنْتَانِ ومَنَاتٍ فإذا وصلوا فهو في جميع ذلك مفرد مذكر وأما قول الشاعر

(أَتَوْا نَارِي فقلت مَنُونَ قالوا ... سَرَاةُ الجِنِّ قُلْتُ عِمُوا ظلاما)

فمن رواه هكذا فإنه أجرى الوصل مُجْرَى الوقف فإن قلت فإنه في الوقف إنما يكون مَنُونْ ساكنَ النون وأنت في البيت قد حركته فهذا إذًا ليس على نية الوصل ولا على نية الوقف فالجواب أنه لما أجراه في الوصل على حَدِّه في الوقف فأثبت الواو والنون التقتا ساكنتين فاضطر حينئذ إلى أنْ حرك النون لالتقاء الساكنين لإقامة الوزن فهذه الحركة إذًا إنما هي حركة مستحدثة لم تكن في الوقف وإنما اضطر إليها الوصلُ فأما مَنْ رواه مَنُونَ أنْتُم فأمره مُشْكِلٌ وذلك أنه شبه مَنْ بأيٍّ فقال منون أنتم على قوله أَيُّونَ أنتم وكما جُعل أحدهما على الآخر هنا كذلك جُمِعَ بينهما في أن جُرِّدَ من الاستفهام كل منهما ألا ترى إلى حكاية يونس عنهم ضرب مَنٌ مَنّا كقولك ضرب رجل رجلاً فنظير هذا في التجريد له من معنى الاستفهام ما أنشدناه من قول الآخر

(وأسماءُ ما أسماءُ لَيْلَةَ أَدْلَجَتْ ... إِليَّ وأصْحَابِي بأَيَّ وأَيْنَمَا)

فجعل أَيًا اسمًا للجهة فلما اجتمعت فيها التعريف والتأنيث منعها الصرفَ وإن شئت قلتَ كان تقديره مَنُونَ كالقول الأول ثم قال أنتم أي أنتم المقصودون بهذا الاستثبات كقول عَدِيٍّ

(أَرَوَاحٌ مُوَدِعٌ أَمْ بُكُورٌ ... أَنْتَ فَانْظُرْ لأَيِّ ذَاكَ تَصِيرُ)

إذا أردت أَنْتَ الهالِكُ وكذلك أراد لأيِّ ذَيْنِكَ وقولهم في جواب مَنْ قال رأيت زيدًا المَنِيَّ يا هذا فالمَنِيُّ صفة غير مفيدة وإنما معناه الإضافة إلى مَنْ لا يخص بذلك قبيلة معروفة كما أن مَنْ لا تخص عَيْنًا وكذلك تقول المَنِيَّانِ والمَنِيُّونَ والمَنِيَّةُ والمَنِيَّتانِ والمَنِيَّاتُ فإذا وَصَلْتَ أفردْتَ على ما بينه سيبويه وتكون للاستفهام الذي فيه معنى التعجب نحو ما حكاه سيبويه من قول العرب سبحان الله مَنْ هو وما هو وأما قوله

(جَادَتْ بِكفِّيْ كَانَ مَنْ أَرْمَى الْبَشَرَ ... )

فقد رُوي مَن أَرْمَى البَشَرْ بفتح ميم مَنْ أي بكفيَّ مَنْ هو أرمى البشر وكان على هذا زائدة ولو لم تكن فيه هذه الرواية لما جاز القياس عليه لفردوه وشذوذه عمّا عليه عَقْدُ هذا الموضع ألا ترى أنك لا تقول مررت بوَجْهُهُ حَسَنٌ ولا نَظَرْتُ إلى غُلامُهُ سَعِيدٌ هذا قول ابن جني وروايتنا كان مِنْ أرْمَى البَشَر أي بكَفَّيْ رجُلٍ كان مِنْ وهو أيضًا اسم مُغْنٍ عن التكثير وذلك أنك إذا قلت مَنْ عندك أغناك ذلك عن ذكرالناس ومِنْ تكون لابتداء الغاية في الأماكن وذلك قوله مِنْ مكان كذا وكذا إلى مكان كذا وكذا وتقول إذا كتبت كتابًا من فلان إلى فلان فهذه الأسماء التي هي سوى الأماكن بمنزلتها وتكون أيضًا للتبعيض تقول هذا من الثوب وهذا منهم كأنك قلت بعضه أو بعضهم وتكون للجنس وقوله تعالى {فإنْ طِبْنَ لَكُمْ عن شيءٍ منه نَفْسًا} النساء 4 إن قال قائل كيف يجوز أن يقبل الرجل المهر كله وإنما قال منه فالجواب في ذلك أن مِنْ هاهنا للجنس كما قال {فاجتنبوا الرجس من الأوثان} الحج 30 ولم نؤمر باجتناب بعض الأوثان ولكن المعنى اجتنبوا الرِّجْسَ الذي هو وثن وكلوا الشيءَ الذي هو مهرٌ وكذلك قوله تعالى {وَعَدَ اللهُ الذين آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وأَجْرً عَظِيمًا} الفتح 29 وقد تدخل في موضعٍ لو لم تدخل فيه كان الكلامُ مستقيمًا ولكنها توكيد بمنزلة ما إلا أنها تجرُّ لأنها حرف إضافة وذلك قولك ما أتاني مِنْ رَجُلٍ وما رأيت من أحد لو أخرجتَ مِنْ كان الكلام حسنا ولكنه أكد بِمِنْ لأن هذا موضع تبعيض فأراد أنه لم يأته بعض الرجال والناس وكذلك وَيْحَهُ مِنْ رجل إنما أراد أن يجعل التعجب مِنْ بعض الرجال وكذلك لِي مِلْؤُه من عسل وهو أفضل مِنْ زيد إنما أراد أن يفضله على بعض ولا يعم وكذلك إذا قلت أخزى اللهُ الكاذبَ مِنِّي ومِنْك إلا أن هذا وقولك أفضل منك لا يستغنى عن من فيهما لأنها توصل الأمر إلى ما بعدها قال سيبويه وأما قولك رأيته من ذلك الموضع فإنك جعلته غاية رؤيتك كما جعلته غايةً حيث أردت الابتداء والمنتهى قال اللحياني فإذا لقيت النون ألِفَ الوصل فبعضهم يخفض النون فيقول مِنِ القوم ومِنِ ابِنك وحكي عن طَيِّئٍ وكَلْبٍ اطلبوا مِنِ الرحمن وبعضهم يفتح النون عند اللام وألف الوصل فيقول مِنَ القوم ومِنَ ابنك قال وأُرَاهُمْ إنما ذهبوا في فتحها إلى الأصل لأن أصلها إنما هو مِنّا قال فلما جُعِلَتْ أداةً حُذِفَتْ الألف وبقيت النون مفتوحة قال وهي في قُضَاعَةَ وأنشد الكسائي عن بعض قضاعة

(بَذلْنا مَارِنَ الخَطِيِّ فيهم ... وكُلَّ مُهَنَّدٍ ذَكَرٍ حُسَامِ)

(مِنَا أَنْ ذَرَّ قَرْنُ الشَّمْسِ حَتَّى ... أَغَاثَ شَرِيدَهُمْ فَنَنُ الظَّلاَمِ)

قال ابن جني قال الكسائي أراد مِنْ وأصلها عندهم مِنّا واحتاج إليها فأظهرها على الصحة هنا قال ابن جني يحتمل عندي أن يكون مِنَا فِعَلا من مَنَى يَمْنِي إذا قَدَّرَ كقوله

(حَتَّى تُلاقِي الذي يَمْنِي لَكَ المانِي ... )

أي يُقَدِّرُ لك المُقدِّرُ فكأنه تقدير ذلك الوقت ومُوَازَنَتَهُ أي من أول النهار لا يزيد ولا ينقص قال سيبويه قالوا مِنَ الله ومِنَ الرسول ومِنَ المؤمنين فتحوا لأنها لما كثرت في كلامهم ولم تكن فعلاً وكان الفتح أخف عليهم فتحوا وشبهوها بأَيْنَ وكَيْفَ يعني أنه قد كان حكمها أن تُكسَّر لالتقاء الساكنين قال لكن فتحوا لما ذُكِرَ قال وزعموا أن ناسًا من العرب يقولون مِنِ الله فيكسرونه ويُجرونه على القياس يعني أن الأصل كل ذلك أن يُكسَّر لالتقاء الساكنين قال وقد اختلفت العرب في مِنْ إذا كان بعدها ألف وصل غير ألف اللام فكسره قوم على القياس وهي أكثر في كلامهم وهي الجيدة ولم يكسِّروا في ألف اللام لأنها مع ألف اللام أكثر إذ الألف واللام كثيرة في الكلام وتدخل في كل اسم نكرة ففتحوا استخفافًا فصار مِنَ الله بمنزلة الشاذ وذلك قولك مِنِ ابنك ومِنِ امرئٍ قال وقد فتح قوم فصحاءُ فقالوا مِنَ ابنكَ فأجروها مُجرى قولك مِنَ المسلمين قال أبو إسحاق ويجوز حذف النون من مِنْ وعَنْ لالتقاء الساكنين وحذفها من مِنْ أكثر من حذفها من عن لأن دخول مِنْ في الكلام أكثر من دخول عن وأنشد

(أَخبِرْ أَبَا دَخْنَتُوسَ مَأْلَكَةً ... غَيْرَ الَّذْيِ قَدْ يُقَالُ مِ الْكَذِبِ)
من
: ( {ومَنْ) ، بالفتْحِ: (اسمٌ بِمَعْنى الَّذِي) ، ويكونُ للشَّرْطِ، (و) هُوَ اسمٌ (مُغْنٍ عَن الكَلامِ الكثيرِ المُتَناهي فِي البِعادِ والطُّولِ، وذلِكَ أَنَّك إِذا قلْتَ من يَقُمْ أَقُمْ مَعَه، كانَ كافِياً} من ذِكْرِ جَمِيعِ النَّاسِ، وَلَوْلَا هُوَ) لاحْتَجْتَ أَنْ تقولَ: إنْ يَقُمْ زَيْدٌ أَو عَمْرو أَو جَعْفَرُ أَو قاسِمُ ونَحْو ذلِكَ ثمَّ تَقِفُ حَسِيراً و (تَبْقَى مَبْهُوراً ولمَّا تَجِدْ إِلَى غَرَضِكَ سَبِيلاً.
(وتكونُ للاسْتِفهامِ المَحْضِ، ويُثَنَّى ويُجْمَعُ فِي الحِكايَةِ كقَوْلِكَ: {مَنانِ} ومَنُونَ) {ومَنْتان} ومَنَات، فَإِذا وَصَلُوا فَهُوَ فِي جَمِيعِ ذلِكَ مُفْردٌ مُذَكَّرٌ، قالَ: فأمَّا قَوْلُ الحارِثِ بنِ شَمِرٍ الضَّبِّيِّ:
أَتَوْا نارِي فقلتُ! مَنُونَ؟ قَالُوا: سَرَاةُ الجِنِّ، قلتُ: عِمُوا ظَلامَا قالَ: فمَنْ رَوَاهُ هَكَذَا أَجْرَى الوَصْل مُجْرَى الوَقْفِ، وإنَّما حَرَّكَ النونَ لالْتِقاءِ السَّاكِنَيْنِ ضَرُورَةٌ؛ قالَ: ومَنْ رَوَاهُ مَنُونَ أَنْتُم؟ فَقَالُوا: الجِنّ، فأَمْرُه مشكلٌ، وذلِكَ أَنَّه شبَّه مَنْ بأَيَ، فقالَ: مَنُونَ أَنْتُم على قوْلِه: أَيُّونَ أَنْتُم؛ وإنْ شِئْتَ قلْتَ: كانَ تَقْدِيرَهُ مَنُونَ كالقَوْلِ الأوَّل ثمَّ قالَ أَنْتُم، أَي أَنْتُم المَقْصُودُونَ بِهَذَا الاسْتِثْباتِ.
(وَإِذا قلْتَ: مَنْ عِنْدَكَ؟ أَغْناكَ) ذلِكَ (عَن ذِكْرِ النَّاسِ، وتكونُ شَرْطِيَّةً) ، نحْو قَوْلِه تَعَالَى: {مَنْ يَعْمَلْ سوءا يُجْزَ بِهِ} .
(و) تكونُ (مَوْصُولَةً) نَحْو قوْلِه تَعَالَى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجد لَهُ مَنْ فِي السَّمواتِ ومَنْ فِي الأرْضِ} .
(و) تكونُ (نَكِرَةً مَوْصُوفَةً) ، وَلِهَذَا دَخَلَتْ عَلَيْهَا ربَّ فِي قوْلِه:
رُبَّ مَن أنضجتُ غيظاً قلبَهُقد تمنّى لي موتا لم يُطَعْووصف بالنّكِرَةِ فِي قَوْلِ بِشْر بنِ عبدِ الرحمنِ لكَعْبِ بنِ مالِكٍ الأنْصارِيِّ:
وكفَى بِنَا فَضْلاً على مَنْ غَيرِناحُبُّ النَّبِيُّ محمدٍ إيَّانافي رِوايَةِ الجَرِّ؛ وقَوْله تَعَالَى: {ومِنَ الناسِ مَنْ يقولُ آمَنَّا} ، جَزَمَ جماعَةٌ أَنَّها نَكِرَةٌ مَوْصوفَةٌ، وآخَرُونَ أنَّها مَوْصُولَةٌ.
(و) تكونُ (نَكِرَةً تامَّةً) ، نَحْو: مَرَرْت بمَنْ مُحْسِنٍ، أَي بإنْسانٍ مُحْسِنٍ.
وَفِي التهْذِيبِ عَن الكِسائي: مَنْ تكونُ اسْماً وجَحْداً واسْتِفْهاماً وشَرْطاً ومَعْرفةً ونَكِرَةً، وتكونُ للواحِدِ والاثْنينِ والجَمْعِ، وتكونُ خُصوصاً، وتكونُ للإنْسِ والملائِكَةِ والجِنِّ، وتكونُ للبهائِمِ إِذا خَلَطَّتها بغيرِها.
قُلْت: أَمَّا الاسمُ المَعْرفَةُ فكَقَوْلِه تَعَالَى: {والسَّماءِ وَمَا بَناها} ، أَي وَالَّذِي بَناها. والجَحْدُ، كقَوْلِه: {ومَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمةِ رَبِّه إلاَّ الضَّالُّونَ} ، المعْنَى: لَا يَقْنَطُ؛ وقيلَ: هِيَ مَنْ الاسْتِفْهامِيَّة أشربَتْ معْنَى النَّفْي وَمِنْه: {ومَنْ يَغْفِرِ الذُّنُوب إلاَّ اللَّه} ، وَلَا يَتَقيَّدُ جَوازُ ذلِكَ بأنْ يَتَقدَّمَها الواوُ خلافًا لبعضِهم بدَليلِ قَوْلِه تَعَالَى: {مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عنْدَه إلاَّ بإذْنِه} ، والاسْتِفْهامُ نَحْو قَوْلِه تَعَالَى: {مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا} ؟ والشَّرْطُ نَحْو قَوْلِه تَعَالَى: {فمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَه} (9، فَهَذَا شَرْطٌ وَهُوَ عامٌّ، ومَنْ للجماعَةِ نَحْو قَوْلِه تَعَالَى: {ومَنْ عَمِلَ صالِحاً فلأَنْفُسِهم يَمْهدُونَ} . وأَمَّا فِي الواحِدِ فكقَوْلِه تَعَالَى: {وَمِنْهُم مَنْ يَسْتَمِعُ إليكَ} . وَفِي الاثْنَيْنِ كقَوْلِه:
تَعالَ فإنْ عاهَدْتَنِي لَا تَخُونَنينَكُنْ مثلَ مَنْ يَا ذِئبُ يَصْطَحِبانِقالَ الفرَّاءُ: ثَنَّى يَصْطَحِبان وَهُوَ فِعْلٌ لمَنْ لأنَّه نَواهُ ونَفْسَه. وَفِي جَمْعِ النِّساءِ نَحْو قوْلِه تَعَالَى: {ومَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ للَّهِ ورَسُولِه} .
وقالَ الرَّاغِبُ: مَنْ عبارَةٌ عنِ النَّاطِقِين وَلَا يُعَبَّرُ بِهِ عَن غيْرِهِم إلاَّ إِذا جمعَ بَيْنهم وبينَ غيرِهم كقَوْلِكَ: رَأَيْت مَنْ فِي الدارِ مِنَ الناسِ والبَهائِمِ؛ أَو يكونُ تَفْصِيلاً لجملَةٍ يدخلُ فِيهَا الناطِقُونَ كقَوْلِه، عزَّ وجلَّ: {فَمنهمْ مَنْ يَمْشِي} ، الآيَة. ويُعَبَّرُ بِهِ عَن الواحِدِ والجَمْع والمُؤَنَّثِ والمُذَكَّرِ.
وَفِي الصِّحاحِ: اسمٌ لمَنْ يصلحُ أَنْ يُخاطَبَ، وَهُوَ مُبْهَمٌ غيرُ مُتَمكّن، وَهُوَ فِي اللفْظِ واحِدٌ ويكونُ فِي معْنَى الجماعَةِ، وَلها أَرْبَعةُ مَواضِع: الاسْتِفهامُ نَحْو: مَنْ عِنْدَكَ؟ والخَبَرُ نَحْو رَأَيْت مَنْ عِنْدَكَ؟ والجَزاءُ نَحْو: مَنْ يُكْرِمْني أُكْرِمْهُ؛ وتكونُ نَكِرَةً وأَنْشَدَ قَوْلَ الأَنْصارِيّ: وكَفَى بِنَا فَضْلاً إِلَى آخِرِه.
قالَ: خَفَضَ غَيْر على الإتْباعِ لمَنْ، ويَجُوزُ فِيهِ الرَّفْعُ على أَنْ تُجْعَل مَنْ صِلةً بإضْمارِ هُوَ. قالَ: وتُحْكَى بهَا الأَعْلامُ والكُنَى والنّكِراتُ فِي لُغَةِ أَهْلِ الحجازِ إِذا قالَ: رأَيْتُ زيدا، قُلْتُ: مَنْ زيد، وَإِذا قالَ: رَأَيْتُ رَجُلاً، قُلْت: مَنَا، لأنَّه نَكِرَةٌ، وَإِن قالَ: جاءَني رَجُلٌ قُلْتُ مَنُو، وإنْ قالَ: مَرَرْتُ برجُلٍ قُلْت مَنِي، وَإِن قالَ: جاءَني رجُلان، قُلْت مَنَانْ، وَإِن قالَ: مَرَرْتُ برَجُلَيْن، قُلْت مَنَينْ، بتَسْكِين النُّون فيهمَا.
وكذلكَ فِي الجَمْعِ: إنْ قالَ: جاءَني رِجالٌ، قُلْت مَنُونْ ومَنِينْ فِي النَّصْبِ والجرِّ، وَلَا يُحْكَى بهَا غيرُ ذلكَ، لَو قالَ: رَأَيت الرَّجُلَ قُلْت: مَنِ الرَّجلُ، بالرَّفْعِ، لأنَّه ليسَ بعلمٍ، وَإِن قالَ: مَرَرْتُ بالأَميرِ، قُلْت: مَنِ الأَمِيرُ، وإنْ قالَ: رَأَيْتُ ابْن أَخِيكَ، قُلْت: مَنِ ابنُ أَخِيك، بالرَّفْعِ لَا غَيْر؛ قالَ: وكذلِكَ إِذا أَدْخَلْت حَرْفَ العَطْفِ على مَنْ رَفَعْتَ لَا غَيْر، قُلْت: فَمَنْ زيدٌ ومَنْ زيدٌ، وَإِن وَصَلْتَ حَذَفْتَ الزِّيادَات، قُلْت: مَنْ هَذَا.
وتقولُ فِي المرأَةِ: مَنَةً ومَنْتانْ ومَنَاتْ، كُلُّه بالتَّسْكِين، وَإِن وَصَلْتَ قُلْت: مَنَةً يَا هَذَا، ومَنَاتٍ يَا هَؤُلَاءِ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
إِذا جَعَلْتَ مَنْ اسْماً مُتَمَكِّناً شَددتَه لأنَّه على حَرْفَيْن كقَوْلِ خِطامٍ المُجاشِعيّ:
فرَحلُوها رِحْلَةً فِيهَا رَعَنْحتى أَنَخْناها إِلَى مَنَ ومَنْأَي إِلَى رَجُلٍ وأَيّ رَجُلٍ، يُريدُ بذلِكَ تَعْظِيمَ شَأْنِه، وَإِذا سَمَّيْتَ بمَنْ لم تشدِّدْ فقُلْتَ: هَذَا مَنٌ ومَرَرْتُ بمَنٍ.
قالَ ابنُ بَرِّي: وَإِذا سَأَلْتَ الرَّجلَ عَن نَسَبِه قُلْتَ: المَنِّيُّ، وَإِن سَأَلْتَه عَن بلْدَتِه قُلْتَ: الهَنِّيُّ؛ وَفِي حدِيثِ سَطِيح:
يَا فاصِلَ الخُطَّةِ أَعْيَتْ مَنْ ومَنْ قالَ ابنُ الأَثيرِ: هَذَا كَمَا يُقالُ فِي المُبالغَةِ والتَّعْظِيمِ: أَعيا هَذَا الأَمْرُ فلَانا وَفُلَانًا، أَي أَعْيت، كلَّ مَنْ جَلَّ قَدْرُه، فحذفَ، يعْنِي أنَّ ذلكَ ممَّا نقصرُ عَنهُ العِبارَةُ لعظمِه كَمَا حَذَفُوهَا مِن قوْلِهم: بعْدَ اللَّتيَّا واللَّتِي، اسْتِعْظاماً لشأْنِ المَخْلوقِ. وحَكَى يونُسُ عَن العَرَبِ: ضَرَبَ مَنٌ مَناً، كقَوْلِكَ ضَرَبَ رَجُلٌ رَجُلاً.
وقَوْلهم فِي جَوابِ مَنْ قالَ: رَأَيْت زيدا المَنِّيُّ يَا هَذَا، فالمَنِّيُّ صفَةٌ غيرُ مُفِيدَةٍ، وإنَّما مَعْناهُ الإضافَة إِلَى مَنْ، لَا يُخَصُّ بذلِكَ قَبيلَةٌ مَعْروفَةٌ، وكَذلكَ تقولُ: المَنِّيَّانِ والمَنِّيُّون والمَنِّيَّة والمَنِّيَّتانِ والمَنِّيَّات، فَإِذا وَصَلْتَ أَفْرَدْتَ على مَا بَيَّنَه سِيْبَوَيْه.
وتكونُ مَنْ للاسْتِفهامِ الَّذِي فِيهِ معْنَى التَّعَجُّبِ نَحْو مَا حَكَاه سِيْبَوَيْه مِن قوْلِ العَرَبِ: سُبْحان اللَّه مَنْ هُوَ وَمَا هُوَ؛ وقَوْل الشَّاعِرِ:
جادَتْ بكَفَّيْ كَانَ مِنْ أَرْمَى البَشَرْ يُرْوَى بفتْحِ الميمِ، أَي بكَفَّيْ مَنْ هُوَ أَرْمَى البَشَر، وكانَ على هَذَا زَائِدَة، والرِّوايَةُ المَشْهورَةُ بكسْرِ الميمِ.

جمجم

Entries on جمجم in 5 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 2 more
[جمجم] ش: الأزد كاهلها و"جمجمتها" هي بالضم عظم الرأس المشتمل على الدماغ.

جمجم


جَمْجَمَ
a. Spoke indistinctly, mumbled.
b. Concealed, kept close.

جَمْجَمَةa. Indistinct pronunciation, mumbling.

جُمْجُمَة
(pl.
جَمَاْجِمُ)
a. Skull, cranium.
[جمجم] نه فيه: أتى صلى الله عليه وسلم "بجمجمة" فيها ماء، هي قدح من خشب، وبه سمي دير الجماجم بالعراق كانت به وقعة ابن الأشعث مع الحجاج لأنه كان يعمل به أقداح، أو لأنه بني من جماجم القتلى لكثرة من قتل به. ومنه ح طلحة: رأى ضاحكاً فقال: هذا لم يشهد "الجماجم" يريد أنه لو رأى كثرة من قتل به من القراءة والسادات لم يضحك، ويقال للسادات: جماجم. ط: وأشار إلى مثل "الجمجمة" هو العظم المشتمل على الدماغ، والقدح من الخشب، وروى بخاء. ش ومنه: وأنا أول من ينفلق الأرض عن "جمجمته" وهو بالضم. نه ومنه ح عمر: ائت الكوفة فإن بها "جمجمة" العرب، أي ساداتها لأن الجمجمة الرأس، وهو أشرف الأعضاء، وقيل: جماجم العرب التي تجمع البطون فينسب إليها دونهم. وفيه: يجعلون "الجماجم" في الحرث، هي خشبة تكون في رأسها سكة الحرث. 
(جمجم) - في حديث عُمَر: "ائتِ الكوفةَ فإن بها جُمْجُمة العَرَب".
: أي سادتها، والجمع الجماجم.
وقيل: "جماجِمُ العَرب": التي تَجمَع البُطونَ فتُنْسب إليها دونهم.
وفي العرب قَومٌ يقال لهم: الجُمْجُمة، إذا اجتمعوا على رأى واحد.
- وفي حديث يَحْيَى بنِ مُحَمَّد: "أنَّه لم يَزَل يَرَى النَّاسَ يَجْعَلُون الجَماجِمَ في الحَرْث".
الجَماجِم: المَعازِق؛ وهي خَشَبَة في رأسِها قُرونٌ حَدِيديةٌ تُكرَث بها الأرَضُ، تسمى بالفارسية: هَرَجان .
- في حديث طَلحةَ بن مُصرِّف: "حِينَ رأى ضَحِكا من رجل فقال: "إنّ هذا لم يَشْهد الجَماجِمَ". : هو موضع يُسمَّى دَيْر الجَماجم . قيل: بُنِي من جَماجِم القَتْلى لكَثْرة من قُتِل بها، وقيل: غير ذلك.
اقْتَتَل بها الحَجَّاج ومَنْ خَرجَ عليه من قُرَّاء الكُوفة، أي لو رَأَى كثرةَ القَتلَى ثَمَّ من المُسلِمين لم يَضْحك.
جمجم: جَمْجَم عليه: كنى عنه، والمح عنه، رمز إليه (معجم بدرون).
جَمْجَم بفتح الجيم في معجم فريتاج، وجُمْجُم بضم الجيم في المعجم الفارسي لفلر. وهو يفسره بقوله: مداس الدرويش يصنع من القطن ويكون نعله من خرقة قديمة. ويمقل دفريمري في مذكراته (ص325) عبارة من كتاب هايد وفيه ما معناه: (نعل من صوف).
وفي الفخري (ص316) هو مداس أهل السواد.
جُمْجُم: (وهذا الضبط في مخطوطتي ابن البيطار أ، ب) عروق تجلب من الصين تشبه في خلقتها عروق الزنجبيل. ومن الأطباء من يذكر إنه البهمن الأبيض، وقوة هذين النباتين في الحقيقة نفس القوة تقريبا (ابن البيطار 1: 553) وقد أساء سونثيمير ترجمتها. جَمُجَمّهُ: اكتفاء وهو الضرب صفحاً عن كلام يراد إفهامه (بوشر) - وبدل جُمْجُمَة وهي عظم الرأس المشتمل على الدماغ (فوك).
جُمْجُمَة (أصل معناها عظم الرأس المشتمل على الدماغ): ثمر الصنوبر (ابن العوام 1: 285).
وفي المستعيني: حب الصنوبر: يراد هنا بحب الصنوبر الكبير الحب المعروف بصنوبر الجماجم. وهو أيضاً ثمر الشجر المسمى خلنج (معجم فليشر 60 رقم). وجمجمة، وتجمع على جَمَاجِم: سنقتون (نبات) (بوشر).
جَمْجُومة: شحرور عند أهل الجزائر (همبرت 67).

أَصَرَّ

Entries on أَصَرَّ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(أَصَرَّ)
(هـ) فِي حَدِيثِ الْجُمُعَةِ «وَمَنْ تأخَّر وَلَغَا كَانَ لَهُ كِفْلَانِ مِنَ الإِصْرِ» الإِصْرُ: الْإِثْمُ وَالْعُقُوبَةُ لِلَغْوه وتَضْييعه عمَلَه، وَأَصْلُهُ مِنَ الضِّيقِ والحَبْس. يُقَالُ أَصَرَهُ يَأْصِرُهُ إِذَا حَبَسَه وضَيَّقَ عَلَيْهِ. والكِفْلُ: النَّصيب.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «مَنْ كَسَبَ مَالًا مِنْ حرامٍ فأعْتَقَ مِنْهُ كَانَ ذَلِكَ عَلَيْهِ إِصْراً» .
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ «أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ السُّلْطَانِ فَقَالَ: هُو ظِلُّ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ، فَإِذَا أحْسَن فَلَهُ الأجْر وَعَلَيْكُمُ الشُّكْرُ، وَإِذَا أَسَاءَ فَعَلَيْهِ الإِصْر وَعَلَيْكُمُ الصَّبر» .
[هـ] وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ «مَنْ حلَفَ عَلَى يَمِينٍ فِيهَا إِصْرٌ فَلَا كفارةَ لَهَا» هُوَ أَنْ يَحْلِف بطلاق أو عتاق أو نَذْر، لأنها أثقل الأيْمان وأضْيَقُهَا مَخْرَجاً، يَعْنِي أنَّه يَجِبُ الوَفَاء بِهَا وَلَا يُتَعَوَّضُ عَنْهَا بِالْكَفَّارَةِ. والإِصْر فِي غَيْرِ هَذَا: العَهْد وَالْمِيثَاقُ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.