Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: أخص

مدي

Entries on مدي in 6 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 3 more
م د ي

بلغ مدى الحياة. وهو منّي مدى البصر. وفلان لا يماديه أحد: لا يجاريه إلى مدًى وتمادى في الأمر: تمادّ فيه إلى الغاية. والجزذار يشحذ مديته، وتقول: فلان يشحذ للبغي المدى ويبلغ في الغيّ المدى.
م د ي: (الْمَدَى) الْغَايَةُ. يُقَالُ: قِطْعَةُ أَرْضٍ قَدْرُ مَدَى الْبَصَرِ، وَقَدْرُ مَدِّ الْبَصَرِ أَيْضًا. وَ (الْمُدْيَةُ) بِضَمِّ الْمِيمِ الشَّفْرَةُ وَقَدْ تُكْسَرُ وَالْجَمْعُ (مُدْيَاتٌ) وَ (مُدًى) . وَ (الْمُدْيُ) الْقَفِيزُ الشَّامِيُّ وَهُوَ غَيْرُ الْمُدِّ. 

مدي


مَدَى(n. ac. مَدْي)
a. Stretched, extended.

مَاْدَيَa. Granted a delay, a respite to.

أَمْدَيَa. see IIIb. Was old, aged.
c. Gave much milk.

تَمَاْدَيَa. Lasted, continued; was long, prolonged.
b. [Fī], Persisted in; procrastinated, delayed over.
c. Remained.

إِمْتَدَيَa. Drew out.

مَدْيَة []
مِدْيَة [] (pl.
مِدًى [ ])
a. Knife; cutlass.

مُدْي (pl.
أَمْدَآء [] )
a. A certain measure.

مُدْيَة [] (pl.
مدُىً & reg. )
a. see 1t & 4
مَدًىa. Term, limit; reach, range.

مَادِيَة []
a. see 1t
مَدِيّ [] (pl.
أَمْدِيَة)
a. Tank, reservoir; canal.

مِيْدَآء
a. see 4
مِيْدَآء البَيْت
a. Opposite the house.

أَمْدَى العَرَب
a. The most illustrious of the Arabs.

مَدْيَن
a. Midian.

مِدْيَنِيّ
a. Midianite.

مُذ
a. Since. — See
مينْذ

مَذِيْد
a. Liar.
م د ي : الْمُدْيَةُ الشَّفْرَةُ وَالْجَمْعُ مُدًى وَمُدْيَاتٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَغُرْفَاتٍ بِالسُّكُونِ وَالْفَتْحِ وَبَنُو قُشَيْرٍ تَقُولُ مِدْيَةٌ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَالْجَمْعُ مِدًى بِالْكَسْرِ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَلُغَةُ الضَّمِّ هِيَ الَّتِي يُرَادُ بِهَا الْمُمَاثَلَةُ فِي هَذَا الْكِتَابِ.

وَالْمُدْيُ وِزَانُ قُفْلٍ مِكْيَالٌ يَسَعُ تِسْعَةَ عَشَرَ صَاعًا وَهُوَ غَيْرُ الْمُدِّ.

وَالْمَدَى بِفَتْحَتَيْنِ الْغَايَةُ وَبَلَغَ مَدَى الْبَصَرِ أَيْ مُنْتَهَاهُ وَغَايَتَهُ قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ وَلَا يُقَالُ مَدُّ الْبَصَرِ بِالتَّثْقِيلِ.
وَفِي الْبَارِعِ مِثْلُهُ وَقَدْ يُقَالُ مَدُّ الْبَصَرِ بِالتَّثْقِيلِ حَكَاهُ الزَّمَخْشَرِيُّ وَالْجَوْهَرِيُّ وَتَبِعَهُ الصَّغَانِيّ وَتَمَادَى فُلَانٌ فِي غَيِّهِ إذَا لَجَّ وَدَامَ عَلَى فِعْلِهِ. 
[م د ي] المَدَى: الغايَةُ. وهو مِنِّى مَدَى البَصَرِ، ولا يُقال: مَدَّ البَصَرِ. وفُلانٌ أَمَدَى العَرَبِ: أي أَبْعَدُهُم غَايَةً في الغَزْوِ، عن الهَجَرَىِّ، قالَ: عُقَيْلٌ تَقُولُه. وإِذا صَحَّ ما حَكاهُ فهو من بابِ أحْنَكِ الشّاتَيْنِ. والمِدْيَةُ والُمدْيَةُ: الشَّفْرَةُ، والَجمْعُ: مدًى ومُدًى. وقَوْمٌ يَقُولُونَ: مُدْيَةٌ. فإِذا جَمَعُوا كسَرُوا، وآخَرُونَ يَقُولونَ: مِدْيَةٌ. فإِذا جَمَعُوا ضَمُّوا، وهذا مُطَّرِدٌ عند سِيبَوَيْهِ؛ لدُخُولِ كُلِّ واحدَة منهما على الأُخْرَى. والمَدْيَةُ بفتحِ المِيمِ لُغَةٌ ثالِثَةٌ عن ابنِ الأَعْرابِيِّ. قالَ الفارسِيُّ: قالَ أبو إِسْحاقَ: سُمِّيْتْ مُدْيَةً؛ لأَنّ انْقِضاءَ المَدَى يكونُ بِها. قال: ولا يُعْجِبِنَى. ومَدْيَةُ القَوْسِ: كَبِدُها، عن ابنِ الأَعْرابِيٍّ أيضاً، وأنَشَدَ:

(أَرْمِى وإِحْدَى سِيَتَيْها مَدْيَهْ ... )

(إِن لَمْ تُصِبْ قَلْباً أَصابَتْ كُلْيَةْ)

والَمدِىُّ: الحَوْضُ التِي ليسَتْ له نَصائِبُ، وهي حِجارَةٌ تُنْصَبُ حولَه. والمَدِىُّ أيضاً: جَدْوَلٌ صَغِيرٌ يَسِيلُ فيهِ ماءَ هُرِقَ من ماءِ البِئْرِ. والمَدِىُّ والمَدْىُ: ما سالَ من فُرُوغِ الدَّلُوِ، يُسَمَّى مَدِيّا ما دامَ يُمِدُّ، فإِذا استْقَرَّ وأَنْتَنَ فهو غَرَبٌ. قال أبو حَنيفَةَ: المَدِىُّ: الماءًُ الذي يَسيِلُ من الحَوْضِ، ويَخْبُثُ فلا يُقْرَبُ. والمُدْىُ من المَكاييلِ مَعْرُوفٌ. قالَ ابنُ الأَعرْابِىِّ: هو مكِيْالٌ ضَخمٌ لأَهْلِ الشّامِ وأَهْلِ مِصْرَ. والجمْعُ: أَمْداءٌ، قال سِيبَوَيْهِ: لا يُكسَّرُ على غيرِ ذَلِكَ. وإِنَّما حَمَلْنا مَجْهُولَ هذا البابِ على الياءِ لأَنَّها لامٌ، مع عَدَمِ ((م د و)) .
مدي
: (ي (} المَدَى، كالفَتَى: الغايَةُ) .
(وَفِي الفائِقِ للزَّمَخْشري: أنَّ المَدَى المسافَةُ، وإنَّما أُطْلِقَتْ على الغايَةِ لامْتِدادِ المسافَةِ إِلَيْهَا؛ وأَنْشَد القالِي للأخْطَل:
فَهَل أَنْت إِن مَدَ المَدَى لَك خالدٌ مَوَازِنه أَو حَامِلٌ مَا يُحْمَلُ ( {كالمُدْيَةِ، بالضَّمِّ،} والمِيداءِ، بِالْكَسْرِ) .) قالَ ابنُ الأعْرابي: هُوَ مِفْعالٌ مِن المَدَى، وَهُوَ الغايَةُ والقَدْر؛ وأَنْشَدَ لرُؤْبة فِي الغايَةِ:
مشته مُتَيِّه تَيْهاؤُهُ
إِذا المَدَى لم يُدْرَ مَا! مِيَداءُ هويقالُ: مَا أَدْرِي مَا مِيداءُ هَذَا الأمْر يَعْني قَدْره وغايَتَهُ.
قَالَ الأزْهرِي: قوْلُه: هُوَ مِفْعال مِن المَدَى غَلَطٌ، لأنَّ الميمَ أَصْلِية وَهُوَ فِيعالٌ مِن المَدَى، كأَنَّه مَصْدرُ {مادَى} مِيداءً، على لُغَةِ مَنْ يَقُول فاعَلْتُ فِيعالاً.
قُلْت: وَقد زَعَمَ ابنُ السِّكِّيت أَيْضاً مِثْل مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ ابنُ الأعْرابي، ونَبَّه على رَفْضِ هَذَا القَوْل شيْخُنا فَقَالَ: لَو كانَ كَمَا ذَكَر لكانَ مَوْضِع ذِكْرِه يدا.
(و) المَدَى (للبَصَر: مُنْتَهاهُ) .) يقالُ: قطْعةُ أَرْضٍ قَدْر مَدَى البَصَر وقَدْر مَدِّ البَصَرِ أَيْضاً عَن يَعْقوب كَمَا فِي الصِّحاح.
وَفِي المُحْكم: هُوَ منِّي مَدَى البَصَرِ، (وَلَا تَقُلْ مَدّ البَصَرِ) ، أَي مُضَعَّفاً؛ وَقد عَبَّر بِهِ المصنِّف فِي مدد ونَسِي قولَه هُنَا. (وَلَا تَقُلْ) ، على أنَّ المُصرَّح بِهِ عَن يَعْقوب جَوازَه كَمَا دلَّ عَلَيْهِ كَلامُ الجَوْهرِي.
(و) المَدى: (العَرْمَضُ) يكونُ على الماءِ.
( {والمُدْيَةُ، مُثَلَّثَةً) ؛) قالَ الجَوْهرِي: بالضَّمِّ، (الشَّفْرَةُ) ، وَقد يُكْسَرُ.
وَفِي المُحْكم: قوْمٌ يَقُولُونَ} مِدْيَةٌ، بالكسْرِ، وآخَرُونَ، بالضمِّ، والفَتْح لُغَةٌ ثالثةٌ عَن ابنِ الأعْرابي.
قَالَ الفارِسِيُّ: قَالَ أَبُو إِسْحاق: سُمِّيت {مُدْيَةً لأنَّ انْقِضاءَ المَدَى يكونُ بهَا، قالَ: وَلَا يَعْجُبني.
(ج} مِدًى {ومُدًى) ، بِالْكَسْرِ وَالضَّم، وَهُوَ مطَّردٌ عنْدَ سِيبَوَيْهٍ لدُخول كلّ واحِدَةٍ مِنْهُمَا على الأُخْرى. وقالَ الجَوْهرِي: الجَمْعُ} مُدْيات {ومُدًى، كَمَا قُلْناه فِي كليةٍ.
(و) } المُدْيَةُ، بِالضَّمِّ: (كَبِدُ القَوْسِ) ؛) عَن ابنِ الأعْرابي؛ وأَنْشَدَ:
أَرْمي وإحْدى سِيتَيْها مَدْيهْ
إنْ لم تُصِبْ قَلْباً أَصَابَتْ كُلْيَهْ (و) يقالُ: فلانٌ ( {أَمْدَى العَرَبِ) ، أَي (أَبْعَدُهُم غايَةً فِي العزِّ) ؛) كَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ أَبْعَدُهُم عَزِيمةً فِي الغَزْوِ، كَمَا هُوَ نَصُّ المُحْكم عَن الهَجَري، قَالَ: عُقَيْلٌ تَقولُه، فَإِن صحَّ مَا حَكَاه فَهُوَ من بابِ أَحْنَكِ الشَّاتَيْن.
(} والمَدِيُّ، كغَنِيَ: حَوْضٌ لَا تُنْصَبُ حَوْلَه حِجارَةٌ) .
(وعبارَةُ الصِّحاح: الحَوْضُ الَّذِي ليسَتْ لَهُ نَصائِبُ؛ فَلَو قالَ: حَوْضٌ لَا نَصائِبَ لَهُ، كانَ أَخْصَــر؛ قالَ الشاعرُ:
إِذا أُمِيلَ فِي {المَدِيِّ فاضا وقالَ الرَّاعي يَذْكرُ مَاء وَرِدَهُ:
أَثَرْتُ} مَدِيَّهُ وأَثَرْتُ عَنهُ سَواكِنَ قد تَبَوَّأْن الحُصُونا (و) المَدِيُّ أَيْضاً: (مَا سالَ من ماءِ الحَوْضِ فَخَبُثَ) فَلَا يُقْرَبُ؛ عَن أَبي حنيفَةَ.
أَو مَا اجْتَمَعَ فِي مقامِ الساقِي؛ كَمَا فِي التكْملةِ.
(و) قيلَ: هُوَ (جَدْولٌ صَغيرٌ يَسيلُ فِيهِ مَا هُرِيقَ من ماءِ البِئْرِ) .
(وقيلَ: مَا سالَ من فُروغِ الدَّلْو يُسَمَّى {مَدِيًّا مَا دامَ يُمَدُّ، فَإِذا اسْتَقَرَّ وأَنْتَنَ فَهُوَ غَرَبٌ؛ وجَمْعُ الكُلِّ} أَمْدِيةٌ.
( {والمُدْيُ، بالضَّمِّ: مِكْيالٌ) ضَخْمٌ (للشَّامِ ومِصْرَ) ؛) عَن ابنِ الأعْرابي.
وَقَالَ الأزْهرِي: مكيالٌ يأخُذُ جَريباً.
وَفِي الصِّحاح: هُوَ القَفِيزُ الشامِيُّ (وَهُوَ غيرُ المُدِّ) .
(وقالَ ابنُ الْأَثِير: هُوَ مِكْيالٌ لأهْلِ الشَّام يَسَعُ خَمْسَةَ عَشَرَ مَكُّوكاً، والمَكُّوك صاعٌ ونصْف، وقيلَ: أَكْثَر مِن ذَلِك.
وقالَ ابنُ برِّي: يَسَعُ خَمْسَةً وأَرْبَعِينَ رَطْلاً، وَمِنْه حديثُ عليَ: (أَنَّه أَجْرَى للناسِ} المُدْيَيْنِ والقِسْطَينِ) ، يريدُ! مُدْيَيْنِ مِن الطَّعامِ، وقِسْطَيْن مِن الزَّيْت، والقِسْط نصفُ صاعٍ: أَخْرَجَهُ الهَرَوِي عَن عليَ، والزَّمَخْشري عَن عُمَر. (ج {أَمداءٌ) ، كقفْلٍ وأَقْفالٍ؛ قالَ سِيبَوَيْهٍ: لَا يُكَسَّرُ على غيرِ ذلكَ.
(} وأَمْدَى) الرَّجُلُ: (أَسَنَّ) ؛) نقلَهُ الأزْهرِي عَن ابنِ الأعْرابي، قالَ الأزْهرِي: هُوَ مِن {مَدَى الغَايَة} ومَدَى الأَجْلِ: مُنْتَهاهُ.
(و) {أَمْدَى: (أَكْثَرَ مِن شُرْبِ اللَّبَنِ) ؛) ونَصّ ابْن الأعْرابي: إِذا سُقِي لَبَناً فَأَكْثَرَ.
(} ومادَيْتُه {وأَمْدَيْتُه) } مُمَاداةً {وإمْداءً: (أَمْلَيْتُ لَهُ) ، أَي أَمْهَلْت.
(} ومَدايَةُ) ، كسَحابَةٍ: (ع.
(وابنُ مَدًى، كفَتًى) :) اسمُ (وادٍ) فِي قولِ الشَّاعرِ:
فَابْن مَدًى رَوْضاتُه تَأْنس عَن ياقوت.
(و) يقالُ: دارِي (مِيداءُ دارِه، بالكسْر) ، أَي (حِذاؤُه) ؛) وَقد تقدَّمَ فِي ماد.
وَفِي التهذيبِ عَن ابنِ الأعْرابي: هُوَ بمِيداءِ أَرْضٍ كَذَا، إِذا كانَ بحِذائِها، يقولُ: إِذا سارَ لم يَدْرأَ مَا مَضَى أَكْثَرَ أَمْ مَا بَقِيَ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
فلانٌ لَا {يُمادِيهِ أَحَدٌ: أَي لَا يُجارِيهِ إِلَى} مَدًى.
{وتمادَى فِي غيِّه: لَجَّ فِيهِ.
وَفِي الأساسِ:} تمادَّ فِيهِ إِلَى الغايَةِ.
وتمادَى بِهِ الأمْرُ: تَطاوَلَ وتَأَخَّرَ.
{وأَمْدَيْتُ لَهُ وأَنْمَيْتُ وأَمْضَيْتُ بمعْنًى؛ وسَيَأْتي فِي مضى.

مري

Entries on مري in 6 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 3 more
مري: {مرية}: شك. {فلا تمار}: تجادل. {تمارونه}: تستخرجون غضبه.
(م ر ي) : (فِي الْحَدِيثِ) (امْرِ الدَّمَ) بِمَا شِئْتَ أَيْ سَيِّلْهُ بِكَسْرِ هَمْزَةِ الْوَصْلِ أَمْرٌ مِنْ مَرَى النَّاقَةَ بِيَدِهِ إذَا مَسَحَ أَخْلَافَهَا لِتَدِرَّ مِثْلُ ارْمِ مِنْ رَمَى يَرْمِي وَيُرْوَى أَمِرْ بِقَطْعِ الْهَمْزَةِ مِنْ أَمَارَ الدَّمَ إذَا أَجْرَاهُ وَمَارَ بِنَفْسِهِ يَمُورُ لَا يُمَارِي فِي ش ر.

مري


مَرَى(n. ac. مَرْي)
a. Pressed; squeezed.
b. Extracted.
c. Urged on (animal).
d. Scraped the ground.
e. Denied (debt).
f. Gave to.
g. see VIII (e)

مَاْرَيَa. Disputed, debated with.
b. Doubted, questioned.

أَمْرَيَa. Gave its milk (animal).
b. see I (a)
تَمَرَّيَ
a. [Bi], Adorned, decked himself with.
تَمَاْرَيَa. Disputed together.
b. [Fī], Doubted about.
إِمْتَرَيَa. see I (b)e. & VI (b).
d. Gained (wealth).
e. Made to rain ( clouds: wind ).
مِرْيَة []
a. Jet of milk.
b. Dispute, debate; question.
c. Doubt.
d. Gallop.

مُرْيَة []
a. see 2t (a) (b), (c).
مَارٍa. White steer.
b. Watercarrier's belt.
c. Garment reaching to the hips.

مَارِيَة []
a. Smooth-skinned, white.
b. Woman's name.

مِرَآء []
a. Dispute, altercation; controversy.
b. Contradiction.

مَرِيّ [] (pl.
مَرَايَا)
a. Milch (camel).
مَرِيَّة []
a. see 2t (c)
مُمْرٍ [ N. Ag.
a. IV], Prosperous (business).
مُمْرِيَة
a. White heifer.

مَارِيّ
a. see 21 (a)b. Worn, shabby clothing.

مَارِيَّة
a. A species of partridge.
b. Beautiful woman.
c. Wild cow.

مَرَايَا
a. Lacteal ducts.

مَار
S.
a. Saint.

مِرَآءَة
a. see under
رَأَى
مَرْيَم
a. Mary; Miriam.

بَخُوْر مَرْيَم
a. Cyclamen.
م ر ي

مريت الناقة وأمريتها: حلبتها فأمرت وناقة مريٌّ: درور، وأخذت مرية الناقة وهي ما حلب منها. ومرى في الأمر وامترى وتمارى، وما فيه مريةٌ: شك.

ومن المجاز: قرع مروته. قال أبو ذؤيب:

حتى كأني للحوادث مروة ... بصفا المشرق كل يوم تقرع والمرو: حجارة بيض رقاق. والريح تمري السحاب وتمتريه وتستمريه: تستدرّه. وبالشكر تمترى النعم. وتقول: ما زلت أعيش بأحاليب درّك، وأستمري أخلاف برّك. ومرّ بمرى دابته بساقه: يركضه. وأخذت مرية الفرس، ومرى الفرس يمري إذا قام على ثلاث وهو يمسح الأرض بالرابعة. والناقة تمري في سيرها: تسرع، ونوق موار. أنشد ابن الأعرابي:

إذا هبطن غائطاً مواري ... حسبتها من غير ما تماري

قواصداً وهي به مواري

موارٍ: ساتر، تحسبها يقصدن في السير وهنّ سراع. ومريت فلاناً فما درّ. ومرى مقلته بإنسانه: بأنملته. وماريته مماراة: جادلته ولاججته، وتماروا، ومعناه المحالبة كأن كلّ واحد يحلب ما عند صاحبه " أفتمارونه على ما يرى ": أفتلاجّونه مع ما يرى من الآيات المبينة بنبوّته ومثله لا يلاجّ، وقريء " أفتمرونه " أي أفتغلبونه في المماراة مع ما يرى أي أفتطمعون في الغلبة أو تدّعونها، أو هو إنكار لتأتّي الغلبة. وتقول: خذ هذه الجارية، ولو بقرطي ماريه.
[م ر ي] مَرَى النّاقَةَ مَرْيًا مَسَحَ ضَرْعَها للدِّرَّةِ والاسْمُ المِرْيَةُ وأَمْرَتْ هِيَ دَرَّ لَبَنُها وهي المِرْيَةُ والمُرْيَةُ والضَّمُّ أَعْلَى سِيبَوَيْهِ وقالُوا حَلَبْتُها مِرْيَةً لا تُرِيدُ فِعْلاُ ولكنّك تُرِيدُ نَحْوًا من الدِّرَّةِ ومَرَى الشَّيْءَ وامْتَراه اسْتَخْرَجَه والرِّيحُ تَمْرِي السَّحابَ وتَمْتَرِيه تَسْتَخْرِجُه وناقَةٌ مَرِيَّةٌ غَزِيرَةُ اللَّبَنِ حَكاهُ سِيبَوَيْهِ وهي عِنْدَه بمَعْنى فاعِلَةٍ ولا فِعْلَ لَها وقِيلَ هِي الَّتِي ليسَ لها وَلَدٌ فهِيَ تَدُرُّ بالمَرْيِ على يَدِ الحالِبِ وقد أَمْرَتْ وهي مُمْرٍ والمُمْرِي التي جَمَعَتْ ماءَ الفَحْلِ في رَحْمِها ومِرْيَةُ الفَرَسِ ما اسْتُخْرِجَ من جَرْيِه فدَرَّ لذلِكَ عَرَقُه وقَدْ مَراهُ مَرْيًا ومَرَى الفَرَسُ مَرْيًا إذا جَعَل يَمْسَحُ الأَرْضَ بيَدِه أو رِجْلِه ويَجُرُّها من كَسْرٍ أو ظَلَعٍ والمِرْيَةُ والمُرْيَةُ الشَّكُّ والجَدَلُ وقد مارَاهُ مُمَاراةً ومِراءً وامْتَرَى فِيه وتَمارَى شَكَّ قالَ سِيبَوَيْهِ وهذا من الأَفْعالِ الَّتِي تكونُ للواحِدِ وقولُه في صِفَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لا يُشارِي ولا يُمارِي يُشارِي يَسْتَشْرِي بالشَّرِّ وقد تَقَدَّم ولا يُمارِي لا يُدافعُ عن الحَقِّ ولا يُرَدِّدُ الكَلامَ وقَوْلُه تَعالَى {أفتمارونه على ما يرى} النجم 12 وقُرِئَ {أَفَتَمْرُونَهُ عَلَى مَا يَرَى} فمَنْ قَرَأَ {أَفَتَمْرُونَهُ عَلَى مَا يَرَى} فمَعْناه أَفَتُجادِلُونَه في أَنَّه رأَى اللهَ بقَلْبِه وأَنَّه رَأَى الكُبْرَى من آياتِه ومَنْ قَرَأَ {أفتمارونه على ما يرى} فمَعْناه أفتَجْحَدُونَه والمارِيَّةُ من القَطَا المَلْساءُ وامْرَأَةٌ مارِيَة بَيْضاءُ بَرّاقَةٌ قال الأصمعي لا أعلم أَحدًا أَتَى بهذه اللَّفْظَةِ إِلا ابْنَ أَحَمَرَ ولَها أَخَواتٌ وقد تَقَدَّمَتْ والمارِيُّ وَلَدُ البَقَرَةِ الأَبْيَضُ الأَمْلَسُ والمُمْرِيَةُ من البَقَرِ التي لَها وَلَدٌ مارِيٌّ والمارِيَّةُ البَقَرَةُ الوَحْشِيَّة أَنْشَد أبو زَيْدٍ

(مارِيَّةٌ لُؤْلُؤانُ اللَّوْنِ أَوَّدَها ... طَلٌّ وبَنَّسَ عَنْها فَرْقَدٌ خَصِرُ)

ومارِيَةُ اسمُ امْرَأَةٍ وفي المَثَلِ خُذْهُ ولو بقُرْطَيْ مارِيَةَ يُضْرَبُ ذلك مَثَلاً في الشَّيْءِ يُؤْمَرُ بأَخْذِهِ عَلَى كُلِّ حالٍ وكانَ في قُرْطَيْها مائِتا دِينارٍ والمُرِيُّ مَعْرُوفٌ واشْتَقَّه أبو عَلِيٍّ من المَرِئِ فإِذا كان ذلك فليسَ من هذا الباب
مري
: (ي ( {مَرَى النَّاقَةَ} يَمْريها) {مَرْياً: (مَسَحَ ضَرْعَها) لتَدُرَّ. (} وأَمْرَتْ هِيَ: دَرَّ لَبَنُها، وَهِي! المُرْيَةُ) ، أَي مَا حُلِبَ مِنْهَا؛ (بالكسْرِ وَالضَّم) ، الضمُّ أَعْلَى، عَن ابنِ سِيدَه.
قالَ سِيْبَوَيْه: وَقَالُوا: حَلَبتها {مِرْيَةً، لَا تريدُ فِعْلاً ولكنَّكَ تريدُ نَحْواً من الدِّرَّةِ.
وَفِي الصِّحاح: قالَ ثَعْلَب: وأَمَّا مِرْيَةُ الناقَةِ فليسَ فِيهِ إلاَّ الكسْر، والضَّمِّ غَلَطٌ.
(و) مرَى (الشَّيءَ) } يَمْريه مَرْياً: (اسْتَخْرَجَه، {كامْتَرَاهُ) ؛) وَمِنْه} مَرَيْتُ الفَرَسَ إِذا اسْتَخْرَجْتَ مَا عنْدَه مِن الجَرْي بسوطٍ أَو غيرِه، والاسْمُ {المِرْيَةُ، بالكسْر، وَقد يُضَمُّ؛ كَمَا فِي الصِّحاح.
(و) } مَراهُ (حَقَّه: جَحَدَهُ) ؛) نقلَهُ الجَوْهرِي؛ قالَ: وقُرِىءَ قَوْلُهُ تَعَالَى: { {أَفَتَمْرُونَه على مَا يرى} ، أَي أَفَتَجْحَدُونَه.
وَفِي التهذيبِ: قالَ المبرِّدُ: أَي تَدْفَعُونَه عمَّا يَرَى، وعَلى فِي مَوْضِع عَن.
وَفِي الأساسِ: مَعْناه أَفَتَغْلبُونَه فِي} المُمارَاةِ مَعَ مَا يَرَى مِن الآياتِ، أَو أَفَتَطْمعُونَ فِي غَلَبتِه، أَو تَدَّعُونَها مَعَ مَا يَرَى، وَهُوَ إنْكارٌ لتأَتِّي الغَلَبةِ، وَهُوَ مجازٌ. وأَنْشَدَ ابنُ برِّي:
مَا خَلَفٌ مِنْكِ يَا أَسماءُ فاعْتَرِفِي
مِعَنَّة البَيْتِ! تَمْرِي نِعْمَةَ البَعَلِأَي تَجْحَد.
(و) مَرَى (فلَانا مِائَةَ سَوْطٍ) :) أَي (ضَرَبَهُ) ؛) نقلَهُ الأزْهرِي.
(و) مَرَى (الفَرَسُ) مَرْياً: (جَعَلَ يَمْسَحُ الأرضَ بِيدِهِ أَو رِجْلِه ويَجُرُّها مِن كَسْرٍ أَو ظَلَعٍ) ؛) كَذَا فِي المُحْكم.
وَفِي التهذيبِ: مَرَى الفَرَسُ مَرْياً، وَكَذَا النَّاقَةُ، إِذا قامَ على ثلاثَةٍ ومسَحَ الأرضَ باليَدِ الأُخْرَى؛ قالَ:
إِذا حُطَّ عَنْهَا الرَّحْلُ أَلْقَتْ برأْسِها
إِلَى شَذَبِ العِيدانِ أَو صَفَنَتْ تَمْرِي وَقَالَ الجَوْهرِي: مَرَى الفَرَسُ بيَدَيْه إِذا حَرَّكَهما على الأرضِ كالعابِثِ.
وَفِي الأساس: مرَى الفَرَسُ {يَمْرِي قامَ على ثلاثٍ وَهُوَ يَمْسَحُ الأرضَ بالرَّابعَةِ، وَهُوَ مجازٌ.
قالَ ابنُ القطَّاع: وَهُوَ مِن أَحْسَن أَوصافِه.
(وناقَةٌ} مَرِيٌّ) ، كغَنِيَ: (غَزِيرَةُ اللَّبَنِ) ؛) حَكَاهُ سِيبويه، وَهِي عنْدَه بمعْنَى فاعِلَةٍ وَلَا فِعْلَ لَهَا.
وَفِي الصِّحاح: كثيرَةُ اللَّبنِ؛ عَن الكِسائي.
وَفِي الأساس: دَرُورٌ.
(أَو) الَّتِي (لَا وَلَدَ لَهَا فَهِيَ تَدُرُّ {بالمَرْيِ) ، أَي المَسْح على ضَرْعِها، (على يَدِ الحالِبِ) ، وَقد} أَمَرَتْ فَهِيَ {مُمْرٍ، قالَهُ ابنُ سِيدَه. وَلَا تكونُ} مرياً ومَعَهَا وَلَدُها؛ قالَهُ الأزْهرِي.
وَفِي الصِّحاح: ويقالُ هِيَ الَّتِي تَدُرُّ على المَسْح.
قالَ أَبو زيْدٍ: هُوَ غيرُ مَهْموزٍ، والجَمْعُ {مَرايا.
(} والمُمْرِي: النَّاقَةُ الَّتِي جَمَعَتْ ماءَ الفَحْلِ فِي رَحِمِها) ؛) نقلَهُ ابنُ سِيدَه.
( {والمِرْيَةُ، بالكسْر والضَّمِّ) ، لُغتانِ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي عَن ثَعْلَب؛ (الشَّكُّ) ، وَبِهِمَا قُرِىءَ قولُه تَعَالَى: {فَلا تَكُ فِي} مُرْيَةٍ مِنْهُ} {ومِرْيَة.
وقالَ الراغبُ:} المِرْيَةُ التَّرَدُّدُ فِي الأَمْر، وَهُوَ أَخَصُّ من الشَّكِّ.
وَفِي المُحْكم: المُرْيَةُ الشَّكُّ (والجَدَلُ) .) ويُفْهَمُ مِن سِياقِ الأساسِ أنَّه مجازٌ مِن مُرْيَة النَّاقَةِ.
( {ومَاراهُ} مُمَاراةً {ومِراءً) :) جادَلَهُ ولاجَهُ؛ وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {} أَفَتُمَارُونَه على مَا يَرَى} ، أَي أَفَتُلاجونَه مَعَ مَا يَرَى مِن الآياتِ المُثْبتةِ لنُبوَّتِه؛ كَمَا فِي الأساس؛ قالَ: وَهُوَ مجازٌ.
وأَصْلُ! المُمَاراةِ المُحالَبَةُ، كانَ كلُّ واحِدٍ يَحْلبُ مَا عنْدَ صاحِبِه؛ وَفِي الحديثِ: (كَانَ لَا {يُمارِي وَلَا يُشارِي) ، مَعْنى لَا يُمارِي: لَا يُدافِعُ الحَقُّ وَلَا يُرَدّد الكَلامَ.
وقالَ المَناوِي:} المراءُ طَعْنٌ فِي كَلامِ الغَيْرِ لإظْهارِ خَلَلٍ فِيهِ مِن غَيْر أَن يَرْتَبطَ بِهِ غَرَضٌ سِوَى تَحْقِيرِ الغَيْر.
وقالَ ابنُ الْأَثِير: المِراءُ الجِدَالُ، {والمُمَارَاةُ المُجادَلَةُ عَلى مَذْهبِ الشَّكِّ والرِّيبةِ، ويقالُ للمُناظَرَةِ مُمارَاة لأنَّ كلَّ واحِدٍ يَسْتَخْرجُ مَا عنْدَ صاحِبِه} ويَمْتَرِيه كَمَا {يَمْتَرِي الحالِبُ مِن الضَّرْعِ.
(} وامْتَرَى فِيهِ {وتَمَارَى: شَكَّ) ؛) نقلَهُ الجَوْهرِي.
وَفِي المُحْكم: قالَ سِيبَوَيْهٍ: وَهَذَا من الأفْعالِ الَّتِي تكونُ للواحِدِ.
وَفِي التَّهْذِيب: قولُه تَعَالَى: {فبأيِّ آلاءِ ربِّكَ} تَتَمَارَى} ؛ قَالَ الزجَّاج: أَي تَتَشَكَّك. وقالَ الفرَّاء: أَي تُكَذِّبُ أَنَّها ليسَتْ مِنْهُ.
( {والمارِيَّةُ) ، بتَشْدِيدِ الياءِ، (القَطاةُ المَلْساءُ) ؛) نقلَهُ الجَوْهرِي؛ زادَ الأصْمعي: الكثيرَةُ اللَّحْم.
(و) أَيْضاً: (المِرآة البَيْضاءُ البَرَّاقَةُ) ، كَذَا فِي النسخِ.
وَفِي المُحْكم: وامْرأَةٌ} مارِيَّةٌ بَيْضاءُ بَرَّاقَةٌ.
قالَ الأصْمَعي: لَا أَعْلَم أَحَداً أَتَى بِهَذِهِ اللّفْظةِ إلاّ ابْن أَحْمَر.
(! والمارِيُّ) ، بتَشْدِيدِ الياءِ أَيْضاً: (وَلَدُ البَقَرَةِ الأَبْيَضُ الأمْلَسُ) ؛) وخَصّ بعضُهم بِهِ الوَحْشِيَّةُ؛ (وَهِي بهاءٍ) ؛) وأَنْشَدَ أَبو زيْدٍ: مارِيَّةُ لُؤْلُؤانُ اللَّوْنِ أَوَّدَها
طَلٌّ وَبَين عَنْها فَرْقَدٌ خَصِرُ (و) {المارِيُّ: (كِساءٌ صَغِيرٌ لَهُ خُطوطٌ مُرْسَلَةٌ.
(و) أَيْضاً: (إزارُ السَّاقِي من الصُّوفِ المُخَطَّطِ.
(و) أَيْضاً: (صائِدُ) } المارِيَّةِ، وَهِي (القَطَا.
(و) أَيْضاً: (ثَوْبٌ خَلَقٌ إِلَى المَأْكَمَتَيْنِ) .
(وَفِي التهذيبِ: قالَ ابنُ بُزُرْج: المارِيُّ الثَّوْبُ الخَلَق؛ وأَنْشَدَ:
قُولا لِذاتِ الخَلَقِ المارِيِّ ( {والمُمْرِيَةُ، كمُحْسِنَةٍ،} والمارِيَةُ: البَقَرَةُ ذاتُ الوَلَدِ {المارِي) ؛) واقْتَصَرَ ابنُ سِيدَه على الأُولى؛ وقالَ الجعْدِيّ:
} كَمُمْرِيةٍ فَرْدٍ مِنَ الوَحْشِ حُرَّةٍ
أنامَتْ بذِي الدَّنَّيْنِ بالصَّف جُؤْذَرا ( {ومارِيَةُ) :) اسْمُ امْرأَةٍ سُمِّيَت بذلكَ، وَهِي (بنتُ أَرْقَم) بنِ ثَعْلَبَة بنِ عَمْرِو بنِ جفْنَةَ بنِ عَوْفِ بنِ عَمْرِو بنِ ربيعَةَ بنِ حارِثَةَ بنِ عَمْرِو مُزَيْقياءَ بنِ عامِرِ ماءِ السَّماءِ، وابْنُها الحارِثُ الأعْرَجُ الَّذِي عَناهُ حسَّان بقولِهِ:
أَوْلادُ جَفْنَةَ حَوْلَ قَبْرِ أَبِيهِم
قَبْرِ ابنِ} مارِيَةَ الكَرِيمِ المُفْضِلِ كَذَا فِي الصِّحاح عَن ابنِ السِّكِّيت. وَفِي بعضِ النسخِ بَين حارِثَةَ ومُزَيْقياء ثَعْلَبة العَنْقاء.
وقالَ ابنُ برِّي فِي مارِيَةَ بِنْت الأرْقَمِ بنِ ثَعْلَبَة بنِ عَمْرِو بنِ جَفْنَةَ بنِ عَمْرِو: وَهُوَ مُزَيْقِياءُ بنُ عَامِرِ ماءِ السَّماءِ، وأَمَّا العَنْقاءُ فَهُوَ ثَعْلبَةُ بنُ عَمْرِو مُزَيْقَياء.
(أَو) هِيَ مارِيَةُ بنْتُ (ظالِمٍ كانَ فِي قُرْطِها) ؛) ونصُّ المُحْكم: فِي قُرْطَيْها؛ (مائَتا دِينارٍ، أَو جَوْهَرٌ قُوِّمَ بأرْبَعِينَ أَلْفَ دِينارٍ؛ أَو دُرَّتانِ كبَيْضَتَيْ حَمَامَةٍ لم يُرَ مثْلُهُما قَطُّ فأَهْدَتْهُما إِلى الكَعْبَةِ، فقيلَ) لأجْل ذَلِك: (خُذْه وَلَو بقُرْطَيْ مارِيَةَ) ؛) وَفِي الصِّحاح: خُذْها؛ (أَو على كلِّ حالٍ) ؛) وَفِي المُحْكم: يُضْرَبُ فِي الشيءِ يُؤْمَرُ بأَخْذِه على أَيِّ حالٍ كانَ. وَوَقَعَ فِي كُتُبِ الأمْثالِ: لَا تَبِعْهُ وَلَو بقُرْطَيْ مارِيَةَ.
( {والمَرِيَّةُ، كغَنِيَّةٍ: د بالأنْدَلُسِ) ، وَهِي} مَرِيَّةُ البيرَةِ، نُسِبَ إِلَيْهِ أَكابرُ المُحَدِّثِينَ، مِنْهُم: أَبو العبَّاس أَحمدُ بنُ عُمَر بنِ أَنَس {المريُّ؛ تقدَّمَ ذِكْرُه فِي دُلي.
(و) أَيْضاً: (ع آخَرُ بهَا) ، وَهِي مَرِيَّةُ بَلَش.
(و) أَيْضاً: (ة بينَ واسِطَ والبَصْرَةِ.
(} والمَرايَا: العُرُوقُ الَّتِي تَمْتَلِىءُ وتَدُرُّ بالَّلبنِ) ، جَمْعُ {مَرِيَ، كغَنِيَ.
(و) يقالُ: (} تَمَرَّى بِهِ) ، أَي (تَزَيَّنَ.
(و) مِن المجازِ: (أمْرٌ {مُمْرٍ) ، أَي (مُسْتَقِيمٍ) .
(وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
الرِّيحُ} تَمْرِي السَّحابَ {وتَمْتَرِيه: أَي تَسْتَخْرجُه.
} ومِرْيَةُ الفَرَس، بالكسْر: مَا اسْتُخْرِجَ مِن جَرْيِه فدَرَّ لذلكَ عَرَقُه؛ وكذلكَ {مَرِيّةُ كغَنِيَ.
} وامْتَرَى الناقَةَ: حَلَبَها.
وامْرأَةٌ مَرِيٌّ، كغَنِيَ: دَرُورٌ.
{ومَرَى فِي الأمْرِ: شَكَّ.
} واسْتَمْرى أخْلاف الناقَةِ: {امْتَرَاهَا.
} ومَرَتِ الناقَةُ فِي سَيْرِها تَمْرِي: أَسْرَعَتْ: ونوقٌ مَوارٍ.
{ومَرَيْتُ فلَانا فَمَا دَرَّ؛ وَهُوَ مجازٌ.
ومَرَى مُقْلتَه بإنْسانه: أَي بأنْملتِه.
} ومَراهُ مِائَةَ دِرْهَم: نَقَدَه إيَّاها.
{والتَّمارِي: التَّجادلُ والتَّخاصمُ.
وَقَالَ ابنُ الأعْرابي:} المارِيَةُ، خَفِيف الياءِ، البَقَرَةُ والقَطاةُ.
وقالَ أَبُو عَمرٍ و: هِيَ اللُّؤْلُؤيَّة اللّوْنِ.
{ومارِيَةُ القُبْطِيَّةُ: أُمُّ إبْراهِيمَ ابْن رسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَهْدَاها لَهُ المُقَوْقَس، تُوفِّيَت زَمَنَ عُمَر. وثَلاثَةُ صَحابِيَّات أُخَر.
} ومِرَى، بالكسْر والقَصْر: الجدُّ الأعْلى للْإِمَام أبي زَكَرِيَّا النّووي.
وأَبو {مُرَايَة، كثُمامَةَ: عبدُ اللَّهِ بنُ عَمْرو العجليُّ تابِعِيٌّ رَوَى عَنهُ قَتادَةُ.
} والمَرِيَّةُ، كغَنِيَّةٍ: الناقَةُ الغَزيرَةُ الدّرِّ.
وأَحجارُ {المِرَى هِيَ قِباءُ.
} والمُرا، بِالضَّمِّ: داءٌ يُصِيبُ النَّخْلَ؛ عَن ابنِ الأثيرِ.
{ومَرَى الدَّمَ بالسَّيْفِ: أَسالَهُ.
ومَرَى البَعِيرَ: ظَلَعَ.
ونَهْرُ} ماري: بينَ بَغْدادَ والنّعْمانيَّة مَخْرجُه مِن الفُراتِ، وَعَلِيهِ قُرًى كَثيرَةٌ، عَن ياقوت.
{ومَرِيُّ الحلْقُومِ، كغَنِيَ، رَواهُ المُنْذري عَن أَبي الهَيْثم هَكَذَا، وَقد ذُكِرَ فِي الهَمْزِ.
ومحلَّةُ} مارِيَةَ: قَرْيَة بمِصْرَ مِن أَعْمَالِ البُحَيْرَةِ.

أىّ

Entries on أىّ in 1 Arabic dictionary by the author Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth
(أىّ) - في الحديث: "أنَّ النّبىَّ - صلى الله عليه وسلم - ساومَ رجلًا معه طَعام فجَعَل شَيَبةُ بنُ رَبِيعة يُشُير إليه: لا تَبِعْه، فَجَعَل الرجل يقول: أَيَّمَ تقول؟ " يعني: أَيَّا، وأىَّ شَىءٍ تَقولُ؟
- قال الله تعالى: {أَيًّا مَا تَدْعُوا} . قال الكسائي: هو أيًّا تَدعُو، وما صِلَةٌ
- {أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ} : أي: أَىَّ الأَجَلَين، وقوله: {أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ} قيل: أصلُه: أَىُّ أَوانٍ؟ فحُذِفَت الهَمزةُ والوَاو جَميعًا، وجُعِلتا كلمة واحدة، ومعناه: أَىُّ وقت، وأَىُّ زَمانٍ، وهو بَمعْنَى مَتَى.
- قَولُه عزّ وجل: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ} .
يا: حَرف نِداء، وأىّ مُنادَى مُفردَ وإنما ضُمَّ لأنَّه في مَوضِع المَكنِىِّ، ولِهذا أجازَ المازِنىُّ: يا أيُّها النّاسَ، بنصبِ السِّين على المَوضِعِ كما تقول: يا زَيْدُ الظَّرِيفَ.
وقال الأَخَفَشُ: إن الناسَ من صِلَةِ أَىّ، فِلهَذا ضُمَّ. وهَا لِلتَّنْبيه، إلا أنها لا تُفارِق أَيًّا عِوَضاً عن الِإضَافَة، لأَنَّ، أيًّا، لا تكون إلا مُضافَة. قال النّحَّاسُ: لغة بعَض بَنِى مالك "يا أَيُّهُ الرّجلُ" بضَمِّ الهاءِ، لَمّا كانَت الهاءُ لازِمَةً لأَىًّ، حَرَّكُوهَا بحَرَكَتِها، وبِهِذِه اللَّغَة قَرأَ ابنُ عَامِرٍ في مَواضعَ من القرآن، وتَدخُلُ فيه تاءُ التَّأْنِيث. فيقال: يا أيُّتُّها المَرأةُ.
- ومنه حديثُ كَعْبِ بنَ مالِك: "فتخَلَّفْنا أَيُّتُهَا الثَّلاثَة". وهي ها هُنَا من بابِ الاخْتِصاص والمَدْحِ.
ذكر بعضُ النَّحويين أَنَّ الاخْتِصَاص يَجِىءُ بكلمة أَىّ، دُونَ ما سِوَاها، وتَخْتَصّ أَيّتُها الثَّلاثَة بالمُخبِر عن نَفسِه والمُخَاطَب فحَسْب، ويُستَعمل في الأَكْثَر بمَعْشَر مُضافًا، وببنى فلان فتَقول: أمَّا أنَا فأَفعَل كذا أَيُّها الرَّجَل. فقوله: "أيُّها الرَّجل" نِداءٌ واخْتِصاصٌ، صَدَر عن المتكلم لنَفْسه، وقالوا في المُخاطَب: بِكَ اللهَ أرجُو الفَضْلَ. قال الله تَعالَى: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ} فقوله: "أَهَلَ البَيْت" بعد قَوِله: "عَنْكُم" بمَنْزلة لَفظَة "الله" بعد قوله: بِكَ، فنَصَبه بإضمار فِعلٍ تقِديُرُه: أَخُصُّ أَو أمدَح أو أَدْعُو، كقَولِ القَائِل:
إنّا بَنى مِنْقَرٍ قَومٌ ذَوُو حَسَب ... فِينا سَراةُ بني سَعْد ونادِيها 
: أي نَخُصُّ بَنِي مِنْقَر، وكذلك قَولُ كَعْب: أي نَخُصُّ أَيَّتُها الثَّلاثة، وإن لم يَكُن مَنصوبا.
ومنه قَولُه عليه الصلاة والسلام: "أبو عُبَيْدة أمِينَنا أيَّتُها الأُمَّة".
وقوله: "إنّا مَعْشَر الأنْبِياء لا نُورَثُ".
وما جاء في قِصَّة اليَهُود: "لو أَنزِلت علينا مَعْشَرَ اليهود، يعني قوله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} .

الضّرورة

Entries on الضّرورة in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
الضّرورة:
[في الانكليزية] Necessity
[ في الفرنسية] Necessite
في اللغة الحاجة. وعند أهل السلوك هي ما لا بدّ للإنسان في بقائه ويسمّى حقوق النفس أيضا كما في مجمع السلوك. وعند المنطقيين عبارة عن استحالة انفكاك المحمول عن الموضوع سواء كانت ناشئة عن ذات الموضوع أو عن أمر منفصل عنها، فإنّ بعض المفارقات لو اقتضى الملازمة بين أمرين ضروريا للآخر، فكان امتناع انفكاكه من خارج. والمراد استحالة انفكاك نسبة المحمول إلى الموضوع فتدخل ضرورة السّلب. والمعتبر في القضايا الموجّهة هي الضرورية بالمعنى المذكور. وقيل المعتبر فيها الضرورة بمعنى أخصّ من الأول وهو استحالة انفكاك المحمول عن الموضوع لذاته، والصحيح الأول وتقابل الضرورة اللاضرورة وهي الإمكان.
ثم الضرورة خمس. الأولى الضرورة الأزلية وهي الحاصلة أزلا وأبدا كقولنا: الله تعالى عالم بالضّرورة الأزلية، والأزل دوام الوجود في الماضي والأبد دوامه في المستقبل.
والثانية الضرورة الذاتية أي الحاصلة ما دامت ذات الموضوع موجودة وهي إمّا مطلقة كقولنا كلّ إنسان حيوان بالضرورة أو مقيّدة بنفي الضرورة الأزلية أو بنفي الدوام الأزلي.
والمطلقة أعمّ من المقيّدة لأنّ المطلق أعمّ من المقيّد والمقيّدة بنفي الضرورة الأزلية أعمّ من المقيّدة بنفي الدوام الأزلي، لأنّ الدوام الأزلي أعمّ من الضرورة الأزلية، فإنّ مفهوم الدوام شمول الأزمنة ومفهوم الضرورة امتناع الانفكاك.
ومتى امتنع انفكاك المحمول عن الموضوع أزلا وأبدا يكون ثابتا له في جميع الأزمنة أزلا وأبدا بدون العكس، فيكون نفي الضرورة الأزلية أعمّ من نفي الدوام الأزلي، والمقيد بالأعمّ أعمّ من المقيّد بالــأخصّــ، لأنه إذا صدق المقيّد بالــأخصّ صدق المقيّد بالأعمّ ولا ينعكس. وفيه أنّ هذا على الإطلاق غير صحيح فإنّ المقيّد بالقيد الأعمّ إنمّا يكون أعمّ إذا كان أعم مطلقا من القيدين أو مساويا للقيد الأعمّ. أمّا إذا كان أخصّ من القيدين أو مساويا للقيد الــأخصّ فهما متساويان، أو كان أعمّ منهما من وجه فيحتمل العموم والتساوي كما فيما نحن بصدده.
والضرورة الأزلية أخصّ من الضرورة الذاتية المطلقة لأنّ الضرورة متى تحقّقت أزلا وأبدا تتحقّق ما دام ذات الموضوع موجودة من غير عكس، هذا في الإيجاب. وأما في السلب فهما متساويان لأنّه متى سلب المحمول عن الموضوع ما دامت ذاته موجودة يكون مسلوبا عنه أزلا وأبدا لامتناع ثبوته في حال العدم، ومباينة للأخيرين. أمّا مباينتها للمقيّدة بنفي الضرورة الأزلية فظاهر، وأمّا مباينتها للمقيّد بنفي الدوام الأزلي فللمباينة بين نقيض العام وعين الخاص.
والثالثة الضرورة الوصفية وهي الضرورة باعتبار وصف الموضوع وتطلق على ثلاثة معان:
الضرورة ما دام الوصف أي الحاصلة في جميع أوقات اتصاف الموضوع بالوصف العنواني كقولنا: كل إنسان كاتب بالضرورة ما دام كاتبا.
والضرورة بشرط الوصف أي ما يكون للوصف مدخل في الضرورة كقولنا: كلّ كاتب متحرّك الأصابع بالضرورة ما دام كاتبا. والضرورة لأجل الوصف أي يكون الوصف منشأ الضرورة كقولنا كلّ متعجّب ضاحك بالضرورة ما دام متعجبا. والأولى أعمّ من الثانية من وجه لتصادقهما في مادة الضرورة الذاتية إن كان العنوان نفس الذات أو وصفا لازما كقولنا كلّ إنسان أو كلّ ناطق حيوان بالضرورة، وصدق الأولى بدون الثانية في مادة الضرورة إذا كان العنوان وصفا مفارقا كما إذا يدل الموضوع بالكاتب وبالعكس في مادة لا يكون المحمول ضروريا للذات، بل بشرط مفارق كقولنا: كلّ كاتب متحرك الأصابع، فإنّ تحرّك الأصابع ضروري لكلّ ما صدق عليه الكاتب بشرط اتصافه بالكتابة، وليس بضروري في أوقات الكتابة، فإنّ نفس الكتابة ليست ضرورية لما صدق عليه الكاتب في أوقات ثبوتها، فكيف يكون تحرّك الأصابع التابع لها ضروريا، وكذا النسبة بين الأولى والثالثة من غير فرق. والثانية أعمّ من الثالثة لأنّه متى كان الوصف منشأ الضرورة يكون للوصف مدخل فيها بدون العكس، كما إذا قلنا في الدهن الحار بعض الحار ذائب بالضرورة فإنه يصدق بشرط وصف الحرارة ولا يصدق لأجل الحرارة، فإنّ ذات الدهن لو لم يكن له دخل في الذوبان وكفى الحرارة فيه كان الحجر ذائبا إذا صار حارا. ثم الضرورة بشرط الوصف إمّا مطلقة أو مقيّدة بنفي الضرورة الأزلية أو بنفي الضرورة الذاتية أو بنفي الدوام الأزلي أو بنفي الدوام الذاتي، والقسم الأول أعمّ من الأربعة الباقية، لأنّ المطلق أعمّ من المقيّد، والثاني أعمّ من الثلاثة الباقية لأنّ الضرورة الأزلية أخصّ من الضرورة الذاتية والدوام الأزلي والدوام الذاتي فيكون نفيها أعمّ من نفيهما. والثالث والرابع أعمّ من الخامس لأنّه متى صدقت الضرورة بشرط الوصف مع نفي الدوام الذاتي صدقت مع نفي الضرورة الذاتية أو مع نفي الدوام الأزلي، وإلّا لصدقت مع تحقّقها فتصدق مع تحقّقها، فتصدق مع تحقّق الدوام الذاتي هذا خلف. وليس متى صدقت مع نفي الضرورة الذاتية أو نفي الدوام الأزلي صدقت مع نفي الدوام الذاتي، لجواز ثبوته مع انتفائهما. وبين الثالث والرابع عموم من وجه لتصادقهما في مادّة لا تخلو عن الضرورة والدوام، وصدق الثالث فقط في مادة الدوام المجرّد عن الضرورة، وصدق الرابع فقط في مادّة الضرورة المجرّدة عن الدوام الأزلي وكذا بين الضّرورة بشرط الوصف والضّرورة الذاتية، إذ الضرورية قد لا تكون بشرط الوصف، وقد تكون بشرط الوصف فتتصادقان إذا اتّحد الوصف والذات، وتصدق الضرورة المشروطة فقط إن كان الوصف مغايرا للذات.
نعم الضرورة ما دام الوصف أعمّ من الذاتية لأنّه متى ثبت في جميع أوقات الوصف ثبت في جميع أوقات الذات بدون العكس. الرابعة الضرورة بحسب وقت إمّا معيّن كقولنا كلّ قمر منخسف بالضرورة وقت الحيلولة وإمّا غير معيّن بمعنى أن التعيين لا يعتبر فيه لا بمعنى أنّ عدم التعيين معتبر فيه، كقولنا كلّ إنسان متنفس بالضرورة في وقت ما. وعلى التقديرين فهي إمّا مطلقة وتسمّى وقتية مطلقة إن تعيّن الوقت، ومنتشرة مطلقة إن لم يتعيّن، وإمّا مقيّدة بنفي الضرورة الأزلية أو الذاتية أو الوصفية أو بنفي الدوام الأزلي أو الذاتي أو الوصفي، فهذه أربعة عشر قسما. وعلى التقادير فالوقت إمّا وقت الذات أي تكون نسبة المحمول إلى الموضوع ضرورية في بعض أوقات وجود ذات الموضوع، وإمّا وقت الوصف أي تكون النسبة ضرورية في بعض أوقات اتصاف ذات الموضوع، بالوصف العنواني، كقولنا كل مغتذ نام في وقت زيادة الغذاء على بدل ما يتحلّل، وكلّ نام طالب للغذاء وقتا ما من أوقات كونه ناميا، فالاقسام تبلغ ثمانية وعشرين. والضابطة في النسبة أنّ المطلق أعمّ من المقيّد والمقيّد بالقيد الأعمّ أعمّ وكلّ واحد من السبعة بحسب الوقت المعيّن أخصّ من نظيره من السبعة بحسب الوقت الغير المعيّن، فإنّ كلّ ما يكون ضروريا في وقت معيّن يكون ضروريا في وقت ما من غير عكس، وكلّ واحد من الأربعة عشر بحسب وقت الذات أعمّ من نظيره من الأربعة عشر بحسب وقت الوصف، لأنّ وقت الوصف وقت الذات من غير عكس. فكلّ ما هو ضروري في وقت الوصف فهو ضروري في وقت الذات. والسّرّ في صيرورة ما ليس بضروري ضروريا في وقت أنّ الشيء إذا كان منتقلا من حال إلى حال آخر فربّما تؤدّي تلك الانتقالات إلى حالة تكون ضرورية له بحسب مقتضى الوقت. ومن هاهنا علم أنّه لا بد أن يكون للوقت مدخل في الضرورة ولذات الموضوع أيضا، كما أنّ للقمر مدخلا في ضرورة الانخساف. فإنّه لما كان بحيث يقتبس النور من الشمس وتختلف تشكلاته بحسب اختلاف أوضاعه منها، فلهذا أو لحيلولة الأرض وجب الانخساف. الخامسة الضرورة بشرط المحمول وهي ضرورة ثبوت المحمول للموضوع أو سلبه عنه بشرط الثبوت أو السلب، ولا فائدة فيها لأنّ كلّ محمول فهو ضروري للموضوع بهذا المعنى.
فائدة:
إذا قيل ضرورية أو ضرورية مطلقة أو قيل كل ج ب بالضرورة وأرسلت غير مقيّدة بأمر من الأمور، فعلى أية ضرورية تقال، فقال الشيخ في الإشارات على الضرورة الأزلية.
وقال في الشفاء على الضرورة الذاتية. وإنما لم يطلق الشيخ الضرورة المطلقة على غيرهما من الضرورات لأنّها مشتملة على زيادة من الوصف والوقت، فهي كالجزء من المحمول.
اعلم أنّ ما ذكر من الضرورة والإمكان هي التي تكون بحسب نفس الأمر وقد يكونان بحسب الذهن وتسمّى ضرورة ذهنية وإمكانا ذهنيا. فالضرورية الذهنية ما يكون تصوّر طرفيها كافيا في جزم العقل بالنسبة بينهما، والإمكان الذهني ما لا يكون تصوّر طرفيه كافيا فيه، بل يتردّد الذّهن بالنسبة بينهما. والضرورة الذهنية أخصّ من الخارجية لأنّ كلّ نسبة جزم العقل بها بمجرد تصوّر طرفيها كانت مطابقة لنفس الأمر وإلّا ارتفع الأمان عن البديهيات ولا ينعكس، أي ليس كلما كان ضروريا في نفس الأمر كان العقل جازما به بمجرّد تصوّر طرفيه كما في النظريات الحقة، فيكون الإمكان الذهني أعمّ من الإمكان الخارجي لأنّ نقيض الأعم أخصّ من نقيض الــأخصّ.

الكلّي

Entries on الكلّي in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
الكلّي:
[في الانكليزية] Universal ،general
[ في الفرنسية] Universel general
عند المنطقيين يطلق بالاشتراك على معان.
الأول الكلّي الحقيقي وهو المفهوم الذي لا يمنع نفس تصوّره من وقوع شركة كثيرين فيه، ويقابله الجزئي الحقيقي تقابل العدم والملكة، وهو المفهوم الذي يمنع نفس تصوّره من وقوع شركة كثيرين فيه. ولنوضّح تعريف الجزئي لأنّ مفهومه وجودي مستلزم لتصوّر مفهوم الكلّي، فنقول: قولهم يمنع نفس تصوّره أي يمنع من حيث إنّه متصوّر فلا يرد ما يقال إنّا لا نسلّم أنّ المانع للعقل من وقوع الشركة نفس تصوّر المفهوم بل المفهوم نفسه بشرط تصوّره وحصوله عنده لأنّ المانع ما هو في نظره وهو المعلوم دون العلم، وإنّما يدخل العلم في نظره إذا التفت إليه، كيف وأنّ الجزئي بمجرّد تصوّره لا يمنع وقوع الشركة سواء التفت في تصوّره أو لا، فدخل الجزئيات بأسرها في تعريف الكلّي.
وحاصل الرّد أنّ المراد هذا لكن أسند المنع إلى التصوّر مجازا إسناد الفعل إلى الشرط، ومعنى تصوّر المفهوم حصول المفهوم نفسه لا صورته فلا يرد أنّ التصوّر حصول صورة الشيء في العقل فصار معنى تصوّر المفهوم حصول صورة المفهوم، فيلزم أن يكون للمفهوم مفهوم. وقد يقال إنّ مفهوم المفهوم عينه كوجود الوجود، والتقييد بالتصوّر يفيد قطع النظر عن الخارج، والتقييد بالنفس يفيد قطع النظر عن البرهان فلم يغن أحدهما عن الآخر، فيجب التقييد بهما لئلّا ينتقض التعريفان طردا وعكسا إذ لو لم يعتبر في تعريفهما التصوّر لصارت الكلّيات الفرضية التي يمتنع صدقها على شيء من الأشياء بالنظر إلى الخارج لا بالنظر إلى مجرّد تصوّرها مثل اللاشيء واللاوجود جزئية، ولو لم يعتبر النفس فيهما لدخل واجب الوجود في الجزئي لامتناع الشركة فيه بحسب الخارج بالبرهان. ومعنى شركة كثيرين فيه مطابقته لها، ومعنى المطابقة لكثيرين أنّه لا يحصل من تعقل كلّ واحد منها أثر متجدّد، فإنّا إذا رأينا زيدا وجرّدناه عن مشخّصاته حصل منه في أذهاننا الصورة الإنسانية المعراة عن اللواحق، فإذا رأينا بعد ذلك خالدا وجرّدناه لم يحصل منه صورة أخرى في العقل ولو انعكس الأمر في الرؤية كان حصول تلك الصورة من خالد دون زيد، واستوضح ما أشرنا إليه من خواتم منتقشة انتقاشا واحدا، فإنّك إذا ضربت واحدا منها على الشمع انتقش بذلك النقش ولا ينتقش بعد ذلك ينقش آخر إذا ضربت عليه الخواتم الأخر، ولو سبق ضرب المتأخّر لكان الحاصل منه أيضا ذلك النقش بعينه فنسبته إلى تلك الخواتم نسبة الكلّي إلى جزئياته. فإن قيل الصورة الحاصلة من زيد في ذهن واحد من الطائفة الذين تصوّروه مطابقة لباقي الصور الحاصلة في أذهان غيره ضرورة أنّ الأشياء المطابقة لشيء واحد متطابقة فيلزم أن تكون تلك الصورة كلّية. قلت الكلّية مطابقة الحاصل في العقل لكثيرين هو ظلّ لها ومقتض لارتباطها، فإنّ الصور الإدراكية تكون أظلالا إمّا للأمور الخارجية أو لصور أخرى ذهنية. ومن البيّن أنّ الصورة الحاصلة في أذهان تلك الطائفة ليس بعضها فرعا لبعضها بل كلها أظلال لأمر واحد خارجي هو زيد. فإن قيل الصورة العقلية مرتسمة في نفس شخصية ومشخّصة بتشخّصات ذهنية فكيف تكون كلّية؟ قلت للصورة معنيان: الأول كيفية تحصل في العقل هي آلة ومرآة لمشاهدة ذي الصورة والثاني المعلوم التمييز بواسطة تلك الصورة في الذهن، ولا شكّ أنّ الصورة بالمعنى الأول صورة شخصية في نفس شخصية والكلّية ليست عارضة لها بل للصورة الحاصلة بالمعنى الثاني، فإنّ الكلّية لا تعرض لصورة الحيوان التي هي عرض حال في العقل بل للحيوان المتميّز بتلك الصورة. وكما أنّ الصورة الحالة مطابقة لأمور كثيرة كذلك الماهية المتميّزة بها مطابقة لتلك الأمور ومن لوازم هذه المطابقة أنّ الصورة إذا وجدت في الخارج وتشخّصت بتشخّص فرد من أفرادها كانت عينه وإذا وجد فرد منها في الذهن وتجرّد عن مشخّصاته كانت عين الصورة، أعني الماهية، وليس هذا الكلام ثابتا للصورة الحالة في القوة العاقلة لأنّها موجودة في الخارج وعرض، والعرض يستحيل أن يكون عين الأفراد الجوهرية، واختلاف اللوازم يدلّ على اختلاف الملزومات فالمعنيان للصورة مختلفان بالماهية.
هذا الجواب عند من يقول بأنّ المرتسم في العقل صور الأشياء وأشباحها المخالفة في الحقيقة لماهياتها. وأمّا عند من يقول بأنّ المرتسم فيها ماهياتها فجوابه أنّ الصورة الحاصلة في العقل إذا أخذت معراة عن التشخّصات العارضة بسبب حلولها في نفس شخصية كانت مطابقة لكثيرين بحيث لو وجدت في الخارج كانت عين الأفراد، وإذا حصلت الأفراد في الذهن كانت عينها على الوجه الذي صوّرناه. فإن قلت التصوّر حصول صورة الشيء في العقل والصورة العقلية كلّية فاستعمال التصوّر في حدّ الجزئي غير مستقيم. وأيضا المقسم أعني المفهوم الذي هو ما حصل في العقل لا يتناول الجزئي. قلت لا نسلّم أنّ الصورة العقلية كلّية فإنّ ما يحصل في النفس قد يكون بآلة وواسطة وهي الجزئيات وقد لا يكون بآلة وهي الكليات، والمدرك ليس إلّا النفس إلّا أنّه قد يكون إدراكه بواسطة وذلك لا ينافي حصول الصورة المدركة في النفس، وهذا عند من يقول بأنّ صور الجزئيات الجسمانية مرتسمة في النفس الناطقة أيضا. وأمّا عند من يقول بأنّها مرتسمة في آلاتها من الحواس فالجواب عنه أن يقال إنّ التصوّر هو حصول صورة الشيء عند العقل لا في العقل، وكذا المفهوم ما حصل عنده لا فيه، فإن كان كلّيا فصورته في العقل وإن كان جزئيا فصورته في آلته.
فائدة:
المعتبر في الكلّي إمكان فرض صدقه على كثرين سواء كان صادقا أو لم يكن، وسواء فرض العقل صدقه أو لم يفرض قط. لا يقال فلنفرض الجزئي صادقا على أشياء كما نفرض صدق اللاشيء عليها لأنّا نقول فرض صدق اللاشيء فرض ممتنع بالإضافة، فالفرض ممكن والمفروض ممتنع، وفرض الجزئي فرض ممتنع بالوصفية. فالفرض أيضا ممتنع كالمفروض.
والثاني الكلّي الإضافي وهو ما اندرج تحته شيء آخر في نفس الأمر وهو أخصّ من الكلّي الحقيقي بدرجتين: الأولى أنّ الكلّي الحقيقي قد لا يمكن اندراج شيء تحته كما في الكلّيات الفرضية ولا يتصوّر ذلك في الإضافي، والثانية أنّ الكلّي الحقيقي ربما أمكن اندراج شيء تحته ولم يندرج بالفعل لا ذهنا ولا خارجا، ولا بد في الإضافي من الاندراج بالفعل ويقابله تقابل التضايف الجزئي الإضافي. فعلى هذا الجزئي الإضافي ما اندرج بالفعل تحت شيء ولو قلنا الجزئي الإضافي ما أمكن اندراجه تحت شيء، كأنّ الكلّي الإضافي ما أمكن اندراج شيء تحته، ويكون أيضا أخصّ من الكلّي الحقيقي لكن بدرجة واحدة وهي الدرجة الأولى ولا يصحّ أن يقال الجزئي الإضافي ما أمكن فرض اندراجه تحت شيء آخر حتى يلزم أن يكون الكلّي الإضافي ما أمكن فرض اندراج شيء آخر تحته فيرجع إلى معنى الحقيقي لأنّه لا يقال للفرس إنّه جزئي إضافي للإنسان مع إمكان فرض الاندراج. وقيل الكلّي ليس له إلّا مفهوم واحد وهو الحقيقي والجزئي له مفهومان، والحقّ هو الأول. ثم اعلم أنّ البعض شرط في الجزئي الإضافي تحت أعمّ عموما من وجه مطلقا فاندراجه تحت الأعم من وجه لا يسمّى جزئيا إضافيا، وبعضهم أطلق الأعم وقال سواء كان أعم مطلقا أو من وجه وكان المذهب الأول هو الحقّ.
فائدة:
النسبة بين الجزئي الحقيقي والكلّي حقيقيا كان أو إضافيا مباينة كلّية وهو ظاهر وبين الجزئي الحقيقي والجزئي الإضافي أنّ الإضافي أعم مطلقا من الحقيقي لصدقهما على زيد وصدق الإضافي فقط على كلّي مندرج تحت كلّي آخر، كالحيوان بالنسبة إلى الجسم وبين الكلّي الحقيقي والكلّي الإضافي، على عكس هذا أي الحقيقي أعمّ من الإضافي وبين الكلّي حقيقيا كان أو إضافيا وبين الجزئي الإضافي أنّ الجزئي الإضافي أعمّ من الكليين من وجه لصدقهما في الإنسان وصدق الجزئي الإضافي دونهما في زيد وبالعكس في الجنس العالي.
والثالث اللفظ الدال على المفهوم الكلّي فإنّ الكلّي والجزئي كما يطلقان على المفهوم فيقال المفهوم إمّا كلّي أو جزئي كذلك يطلقان على اللفظ الدال على المفهوم الكلّي والجزئي بالتبعية والعرض تسمية للدال باسم المدلول.

التقسيم:
للكلّي تقسيمات الأول الكلّي الحقيقي إمّا أن يكون ممتنع الوجود في الخارج أو ممكن الوجود، الأول كشريك الباري، والثاني إمّا أن لا يوجد منه شيء في الخارج أو يوجد، والأول كالعنقاء، والثاني إمّا يكون الموجود منه واحدا أو كثيرا، والأول إمّا أن يكون غيره ممتنعا كواجب الوجود أو ممكنا كالشمس عند من يجوّز وجود شمس أخرى، والثاني إمّا أن يكون متناهيا كالكواكب السبعة أو غير متناه كالنفوس الناطقة، والمعتبر في حمل الكلّي على جزئياته حمل المواطأة. الثاني الكلّي إمّا جنس أو نوع أو فصل أو خاصة أو عرض عام، وبيان كلّ منها في موضعه الثالث الكلّي إمّا طبيعي أو منطقي أو عقلي فإنّ مفهوم الحيوان مثلا غير كونه كلّيا وإلّا فالنسبة نفس المنتسب وغير المركّب منهما، والأول هو الطبيعي والثاني المنطقي والثالث العقلي. بيان ذلك أنّ مفهوم الحيوان مثلا وهو الجوهر القابل للابعاد الثلاثة النامي الحسّاس المتحرّك بالإرادة معنى في نفسه، ومفهوم الكلّي المسمّى بالكلّي المنطقي وهو ما لا يمنع تصوّره عن فرض الشركة فيه من غير إشارة إلى شيء مخصوص معنى آخر بالضرورة وليس جزءا من المعنى الأول لإمكان تعقّله بالكنه مع الذهول عن الثاني، ولا لازما له من حيث هو هو وإلّا امتنع اتصافه بكونه جزئيا حقيقيا، وكذا مفهوم الجزئي مفهوم خارج عن مفهوم الحيوان وغير لازم من حيث ذاته، وإلّا لم يوجد منه إلّا شخص. ثم إنّ معنى الحيوان لا يتصف في الخارج بأنّه كلّي أي مشترك حتى يكون ذاتا واحدة بالحقيقة في الخارج موجودة في كثيرين لأنّه يلزم حينئذ اتصاف الأمر الواحد الحقيقي بأوصاف متضادة ولا يتصف أيضا في الذهن بالكلّية المفسّرة بالشركة لأنّ المرتسم في نفس شخصية يمتنع أن يكون هو بعينه مشتركا بين أمور متعدّدة. نعم الطبيعة الحيوانية إذا حصلت في الذهن عرض لها نسبة واحدة متشابهة إلى أمور كثيرة بها يحملها العقل على واحد واحد منها، فهذا العارض هو الكلّية ونسبة الحيوان إليه نسبة الثوب إلى الأبيض، فكما أنّ الثوب له معنى والأبيض له معنى آخر فكذلك الحيوان كما عرفت. فالمفهوم الذي يصدق عليه مفهوم الكلّي سمّي كلّيا طبيعيا لأنّه طبيعة ما من الطبائع، ومفهوم الكلّي العارض له يسمّى كلّيا منطقيا لأنّ المنطقي إنّما يبحث عنه والمجموع المركّب من المعروض والعارض يسمّى كلّيا عقليا لعدم تحقّقه إلّا في الذهن والعقل. وإنّما قلنا الحيوان مثلا لأنّ هذه الاعتبارات الثلاثة لا تختص بالحيوان بل تعمّ سائر الطبائع ومفهومات الكلّيات الخمس، فنقول مفهوم الكلّي من حيث هو كلّي طبيعي والكلي العارض للمحمول عليه منطقي والمجموع المركّب منهما عقلي، وعلى هذا فقس الجنس الطبيعي والمنطقي والعقلي والنوع الطبيعي والمنطقي والعقلي إلى غير ذلك.
وهاهنا بحث وهو أنّ الحيوان من حيث هو لو كان كلّيا طبيعيا لكان كلّيته بطبيعة فيلزم كون الأشخاص كلّيات، وأيضا الكلّي الطبيعي إن أريد به طبيعة من الطبائع فلا امتياز بين الطبيعيات، وإن أريد به الطبيعة من حيث إنها معروضة للكلّية فلا يكون الحيوان من حيث هو كلّيا طبيعيا بل لا بدّ من قيد العروض، فالكلّي الطبعي هو الحيوان لا باعتبار الطبيعة بل من حيث إذا حصل في العقل صلح لأن يكون مقولا على كثيرين، وقد نصّ عليه الشيخ في الشفاء. والفرق حينئذ بين الطبيعي والعقلي أنّ هذا العارض في العقلي معتبر بحسب الجزئية وفي الطبيعي بحسب العروض، فالتحقيق أنّا إذا قلنا الحيوان مثلا كلّي أن يكون هناك أربع مفهومات: طبيعة الحيوان من حيث هي هي ومفهوم الكلّي والحيوان من حيث إنّه يعرض له الكلّية والمجموع المركّب منهما، فالحيوان من حيث هو هو ليس بأحد الكلّيات وهو الذي يعطي ما تحته حدّه واسمه.
اعلم أنّ الكلّي المنطقي من المعقولات الثانية ومن ثمّ لم يذهب أحد إلى وجوده في الخارج، وإذا لم يكن المنطقي موجودا لم يكن العقلي موجودا بقي الطبيعي اختلف فيه.
فمذهب المحقّقين ومنهم الشيخ أنّه موجود في الخارج بعين وجود الأفراد فالوجود واحد بالذات والموجود اثنان وهو عارض لهما من حيث الوحدة. ومن ذهب إلى عدمية التعيّن قال بمحسوسيته أيضا، وهو الحقّ. وذهب شرذمة من المتكلّمين والمتفلسفين إلى أنّ الموجود هو الهوية البسيطة والكلّيات منتزعات عقلية كما في السلّم ثم الكلّي الطبيعي الموجود في الخارج لا يخلو إمّا أن يعتبر في وجوده العيني وهو الكلّي مع الكثرة أو في وجوده العلمي، ولا يخلو إمّا أن يكون وجوده العلمي من الجزئيات وهو الكلّي بعد الكثرة أو وجود الجزئيات منه، وهو الكلّي قبل الكثرة، وفسّر الكلّي قبل الكثرة بالصورة المعقولة في المبدأ الفيّاض ويسمّى علما فعليا كمن تعقّل شيئا من الأمور الصناعية ثم يجعله مصنوعا. قال الشيخ: لمّا كان نسبة جميع الأمور الموجودة إلى الله تعالى وإلى الملائكة نسبة المصنوعات التي عندنا إلى النفس الصانعة، كان علم الله والملائكة بها موجودا قبل الكثرة، وفسّر الكلّي مع الكثرة بالطبيعة الموجودة في ضمن الجزئيّات لا بمعنى أنّها جزء لها في الخارج كما يتبادر من العبارة، إذ ليس في الخارج شيء واحد عام بل إنّها جزء لها في العقل متّحدة الوجود معها في الخارج، ولهذا أمكن حملها عليها، وفسّر الكلّي بعد الكثرة بالصورة المنتزعة عن الجزئيات المشخّصات كمن رأى أشخاص الناس واستثبت الصورة الإنسانية في الذهن، ويسمّى علما انفعاليا، وقد سبق ما يتعلّق بهذا في لفظة العلم.
فائدة:
كلّ مفهوم إذا نسب إلى مفهوم آخر سواء كانا كلّيين أو جزئيين أو أحدهما كلّيا والآخر جزئيا، فالنسبة بينهما منحصرة في أربع:
المساواة والعموم مطلقا ومن وجه والمباينة الكلّية، وذلك لأنّهما إن لم يتصادقا على شيء أصلا فهما متباينان تباينا كلّيا، وإن تصادقا فإن تلازما في الصدق فهما متساويان وإلّا فإن استلزم صدق أحدهما صدق الآخر فبينهما عموم وخصوص مطلقا والملزوم أخصّ مطلقا واللازم أعمّ مطلقا، وإن لم يستلزم فبينهما عموم وخصوص من وجه، وكلّ منهما أعمّ من الآخر من وجه، وهو كونه شاملا للآخر ولغيره، وأخصّ منه من وجه وهو كونه مشمولا للآخر.
فالمساواة بينهما أن يصدق كلّ منهما بالفعل على كلّ ما صدق عليه الآخر سواء وجب ذلك الصدق أو لا، فمرجعهما إلى موجبتين كلّيتين مطلقتين عامّتين. ومعنى تلازمهما في الصدق أنّه إذا صدق أحدهما على شيء في الجملة صدق عليه الآخر كذلك. ومعنى استلزام الــأخصّ للأعمّ على هذا القياس، فمرجع العموم المطلق إلى موجبة كلّية مطلقة عامة وسالبة جزئية دائمة.
والحاصل أنّ التلازم عبارة عن عدم الانفكاك من الجانبين والاستلزام عن عدمه من جانب واحد، فعدم الاستلزام من الجانبين عبارة عن الانفكاك بينهما، فلا بدّ في العموم من وجه من ثلاث صور، فمرجعه إلى موجبة جزئية مطلقة وسالبتين جزئيتين دائمتين. والمباينة الكلّية بينهما أن لا يتصادقا على شيء واحد أصلا، سواء كان أمكن تصادقهما عليه أو لا، فمرجعهما إلى سالبتين كليّتين دائمتين، وأمّا المباينة الجزئية التي هي عبارة عن صدق كلّ من المفهومين بدون الآخر في الجملة فمندرجة تحت العموم من وجه أو المباينة الكلّية إذ مرجعها إلى سالبتين جزئيتين. فإن لم يتصادقا في صورة أصلا فهو التباين الكلّي وإلّا فعموم من وجه.
واعلم أنّ المعتبر في مفهوم النّسب التحقّق والصدق في نفس الأمر وإلّا لم ينضبط فإنّه إن فسّر التباين بامتناع التصادق كان مرجعه إلى سالبتين كليتين ضروريتين وحينئذ يجب أن يكتفى في سائر الأقسام بعد امتناع التصادق، فيلزم أن يندرج في التساوي مفهومان لم يتصادقا على شيء أصلا، لكن يمكن فرض صدق كلّ منهما على كلّ ما صدق عليه الآخر. وفي العموم المطلق مفهومان يمكن صدق أحدهما على كلّ ما صدق عليه الآخر بدون العكس مع أنّهما لم يتصادقا على شيء. وفي العموم من وجه مفهومان يمكن تصادقهما وانفكاك كلّ منهما عن الآخر، إمّا بدون التصادق أو معه بدون الانفكاك، وكلّ ذلك ظاهر الفساد. وهذا الذي ذكرنا في المفردات. وأمّا في القضايا فالمعتبر في مفهوم النّسب الوجود والتحقّق لا الصدق.
فائدة:
نقيضا المتساويين متساويان ونقيض الأعمّ مطلقا أخصّ من نقيض الــأخصّ مطلقا، وبين نقيضي الأعمّ والــأخصّ من وجه مباينة جزئية، وكذا بين نقيضي المتباينين، والنّسبة بين أحد المتساويين ونقيض الآخر وبين نقيض الأعمّ وعين الــأخصّ مطلقا هي المباينة الكلّية، وبين عين الأعم ونقيض الــأخصّ كالحيوان واللاإنسان هي العموم من وجه، وأحد المتباينين أخصّ من نقيض الآخر مطلقا، والأعمّ من وجه ينفكّ عن نقيض صاحبه حيث جامعه، فإمّا أن يكون أعمّ منه مطلقا كالحيوان مع نقيض اللاإنسان أو من وجه كالحيوان مع نقيض الأبيض، كل ذلك ظاهر بأدنى تأمّل.

العكس

Entries on العكس in 2 Arabic dictionaries by the authors Al-Munāwī, al-Tawqīf ʿalā Muhimmāt al-Taʿārīf and Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
العكس: رد الشيء إلى سننه أي طريقه الأول كعكس المرآة إذا ردت بصرك بصفائها إلى وجهك بنور عينك. وفي عرف الأصوليين: انتفاء الحكم لانتفاء العلة. وفي عرف الفقهاء: تعليق نقيض الحكم المذكور بنقيض علته المذكورة ردا إلى أصل آخر.
العكس:
[في الانكليزية] Contrary
[ في الفرنسية] Contraire ،oppose
بالفتح وسكون الكاف يطلق على معان.
منها نفي الشيء، قالوا عكس الإثبات نفي. ولذا قيل العكس في باب المعرّف مفسّر بأنّه كلّما انتفى الحدّ انتفى المحدود، أي كلّما لم يصدق عليه الحدّ لم يصدق عليه المحدود والطّرد مفسّر بأنّه كلما صدق عليه الحدّ صدق عليه المحدود، وقد سبق في لفظ الطرد. ويؤيّده ما قال في شرح المواقف في مبحث المبصرات.
من أنّ الضوء كيفية لا يتوقّف إبصارها على إبصار شيء آخر، واللون عكسه، أي كيفية يتوقّف إبصارها على إبصار شيء آخر انتهى.
ومنها ما هو قسم من المعارضة كما سيجيء.
ومنها الرّجعة وهي حركة الكوكب على خلاف التوالي، وعلى هذا اصطلاح المنجّمين وأهل الهيئة وقد سبق. لكن مولانا عبد العلي البرجندي في شرح زيج «الغ بيكي» في الباب الثامن يقول: الكوكب الراجع حينما ينتقل من برج إلى برج مقدّم فذلك ما يقال له العكس.
وكذلك نقل رأس العمر وذنبه إلى برج آخر يقال له عكس. انتهى كلامه. ومنها العمل بعكس ما أفاده السائل ويسمّى بالتعاكس والتعكيس والتحليل، وعليه اصطلاح المحاسبين؛ وطريقه أنّه إن ضعّف السائل عددا فينصف المجيب له أو جذّر فيربّع أو ضرب فيقسم أو زاد فينقص أو عكس فيعكس مبتدئا للعمل من آخر السؤال ليخرج الجواب. فلو قيل: أيّ عدد ضرب في نفسه وزيد على الحاصل اثنان وضعّف وزيد على الحاصل ثلاثة وقسم المجتمع على خمسة وضرب الخارج في عشرة حصل خمسون؟
فاقسم الخمسين على العشرة واضرب الخارج وهو الخمسة في نفسها وأنقص من الحاصل وهو خمسة وعشرون ثلاثة يبقى اثنان وعشرون، وانقص من منصّف ذلك اثنين يبقى تسعة، وجذر التسعة وهو ثلاثة هو الجواب، كذا في شرح خلاصة الحساب. وعكس النسبة عندهم يجيء في لفظ النسبة. ومنها أن تقدّم في الكلام جزءا ثم تعكس فتقدّم ما أخّرت وتؤخّر ما قدّمت ويسمّى تبديلا أيضا، وهذا من مصطلحات أهل البديع المعدود في المحسنات المعنوية، ويقع على وجوه: منها أن يقع بين أحد طرفي جملة وما أضيف إليه ذلك الطرف نحو عادات السّادات سادات العادات، فإنّ العكس فيه قد وقع بين العادات وهو أحد طرفي الكلام وبين السّادات وهو الذي أضيف إليه العادات. ومعنى وقوعه بينهما أنّه قدّم العادات على السّادات ثم عكس فقدم السّادات على العادات. ومنها أن يقع بين متعلّقي فعلين في جملتين نحو تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَتُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِ.
ومنها أن يقع بين لفظين في طرفي جملتين نحو لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَ ومنها أن يقع بين طرفي الجملة كما قيل:
طويت لإحراز الفنون ونيلها رداء شبابي والجنون فنون فحين تعاطيت الفنون وحظّها تبيّن لي أنّ الفنون جنون كذا في المطول. وفي الاتقان بعد تعريف العكس بما ذكر قال ابن أبي الإصبع: ومن غريب أسلوب هذا النوع قوله تعالى: وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيراً، وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فإن نظم الآية الثانية عكس نظم الأولى لتقدّم العمل في الأولى عن الإيمان وتأخّره في الثانية عن الإسلام. ومنه نوع يسمّى القلب والمقلوب المستوي وما لا يستحيل بالانعكاس وهو أن تقرأ الكلمة من آخرها إلى أولها كما تقرأ من أولها إلى آخرها نحو كُلٌّ فِي فَلَكٍ وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ ولا ثالث له في القرآن، انتهى. لكن صاحب التلخيص ذكر القلب والمقلوب المستوي في المحسّنات اللفظية، فعلى هذا لا يكون هو من أنواع العكس. ومنها ما يسمّى عكسا مستويا وعكسا مستقيما وهو تبديل كلّ من طرفي القضية بالآخر مع بقاء الصدق والكيفية أي الإيجاب والسّلب بحالهما، وهذا من مصطلحات المنطقيين، وهو المتبادر عند إطلاق لفظ العكس كما في شرح إشراق الحكمة. وقد يطلقون العكس مجازا على القضية الحاصلة من هذا التبديل. وقيل الظاهر أنّه حقيقة لكثرة الاستعمال في ذلك فيقال عكس الموجبة الكلّية موجبة جزئية، وهكذا في بواقي القضايا، وذلك أن تجمع بينهما بأنّ العكس نقل أولا من المعنى اللغوي إلى المعنى المصدري الذي يشتقّ منه سائر الصيغ، كقولهم عكس وانعكس وينعكس ونحوها، ثم استعمل في القضية المخصوصة بعلاقة السّببية، ثم كثر استعماله فيها حتى صار حقيقة بالغلبة. ثم المراد بتبديل الطرفين التبديل المعنوي أي المغيّر للمعنى حتى يخرج تبديل طرفي المنفصلة فإنّهم قالوا لا عكس للمنفصلات. ويحتمل أن يكون مرادهم أنّه ليس للمنفصلات عكس معتدّ به، فحينئذ لا حاجة إلى تخصيص التبديل، وذكر الطرفين أولى من الموضوع والمحمول كما ذكره البعض لشموله عكس الحمليات والشرطيات.
والمراد بطرفي القضية طرفاها في الذّكر فلا يرد أنّ طرفي القضية الحقيقية لم يدخلا في التعريف فإنّ الطرف الأول منها ذات الموضوع والثاني وصف المحمول، وفي العكس يصير ذات المحمول موضوعا ووصف الموضوع محمولا، والمراد ببقاء الصدق لزوم بقائه بمعنى أنّه لو فرض الأصل صادقا لزم منه لذاته مع قطع النظر عن خصوص المادة صدق الفرع بلا واسطة فرع آخر لصدق المفروض في الأصل في الفرع لذاته بلا واسطة، ليدخل في التعريف عكس القضية الكاذبة، وليخرج عنه تبديل طرفي القضية بحيث يحصل منه قضية لازمة الصدق مع الأصل لحصول المادة، كتبديل الموجبة الكلّية بالموجبة الكلّية في قولنا كلّ إنسان ناطق وكلّ ناطق إنسان، وليخرج عنه تبديل طرفيها بحيث يحصل منه قضية أعمّ من العكس كتبديل طرفي السّالبة الكلّية بحيث يحصل سالبة جزئية، وتبديل طرفي الضرورية بحيث يحصل ممكنة عامة. وإنّما اشترطوا بقاء الصدق لأنّ العكس لازم خاص من لوازم الأصل ويستحيل صدق الملزوم بدون اللازم، فعند التحقيق العكس بالمعنى المصدري تبديل طرفي القضية بحيث يحصل منه أخصّ قضايا لازمة لها لذاتها موافقة لها في الكيف، وبالمعنى الحاصل بالمصدر أخصّ قضايا حاصلة بتبديل طرفي القضية لازمة للأصل لذاته، موافقة له في الكيف، فلا بد في إثبات انعكاس قضية إلى قضية من بيان لزوم العكس للأصل في جميع المواد بدليل أو تنبيه، ومن بيان عدم لزوم قضية أخصّ منه، كذلك بتخلّفها عنه في بعض المواد، كما يقال الموجبة كلّية أو جزئية تنعكس موجبة جزئية للزومها لهما في جميع المواد وعدم لزوم الموجبة الكلية لشيء منهما في جميعها لتخلّفها عنهما فيما إذا كان المحمول أعمّ من الموضوع والتالي أعمّ من المقدّم، كما في قولك كلّ إنسان حيوان وقولنا إذا كان الشيء إنسانا كان حيوانا، إذ لا يصدق العكس هناك كلّية مع صدق الأصلين قطعا، ولم يعتبروا بقاء الكذب لجواز لزوم الصدق الكاذب، والمراد ببقاء الكيف بقاء الكيف الموجود في الأصل في الفرع، بمعنى أن يكون عكس الموجبة موجبة وعكس السّالبة سالبة. اعلم أنّ معنى انعكاس القضية أنّه يلزمها العكس لزوما كليا، ومعنى عدم انعكاسها أنّه ليس يلزمها العكس لزوما كلّيا.
فائدة:
السالبة الكلية تنعكس كنفسها، والجزئية لا تنعكس لجواز عموم الموضوع، والموجبة مطلقا تنعكس جزئية ولا عكس للمنفصلات والاتفاقيات لعدم الجدوى. وأمّا بحسب الجهة فمن السوالب الكلّية تنعكس الدائمتان والعامّتان كنفسهما والخاصتان عامتين مع اللّادوام في البعض، ولا عكس للبواقي. ومن السوالب الجزئية لا تنعكس إلّا الخاصّتان كنفسهما. ومن الموجبات تنعكس الوجوديتان والوقتيتان والمطلقة العامة مطلقة عامة، والخاصتان حينية لا دائمة. ومنها ما يسمّى عكس النقيض وهو تبديل نقيضي الطّرفين مع بقاء الصدق والكيف بحالهما. وقد يطلق عكس النقيض أيضا على القضية الحاصلة من هذا التبديل والمعنى الأول أصل بالنسبة إلى الثاني، والثاني منقول منه والمراد بتبديل نقيضي الطرفين تبديل كلّ من الطرفين بنقيض الطرف الآخر. والمراد ببقاء الصدق والكيف ما عرفت في العكس المستوي.
والحاصل أنّ عكس النقيض قد يطلق على جعل نقيض المحكوم به محكوما عليه ونقيض المحكوم عليه محكوما به على وجه يحصل أخصّ القضايا اللازمة للأصل بهذا التبديل مع الموافقة في الكيف بلا واسطة، ومع قطع النظر عن خصوص المادة. وقد يطلق على أخصّ القضايا اللازمة للأصل على الوجه المذكور.
فإذا قلنا كلّ إنسان حيوان كان عكس نقيضه كلّما ليس بحيوان ليس بإنسان وهذان الإطلاقان مبنيان على اصطلاح قدماء المنطقيين. وقالوا المستعمل في العلوم هو هذا المعنى، وحكم الموجبات فيه حكم السوالب في العكس المستوي والبيان البيان. وأمّا عند المتأخّرين منهم فعكس النقيض جعل نقيض المحكوم به من الأصل محكوما عليه وعين المحكوم عليه منه محكوما به مع بقاء الصدق دون الكيف، أي على وجه يحصل أخصّ القضايا اللازمة للأصل على هذا التبديل مع المخالفة في الكيف بلا واسطة، ومع قطع النظر عن خصوص المادة. وقد يستعمل في هذا الاصطلاح أيضا في أخصّ القضايا اللازمة للأصل على هذا الوجه. فعكس نقيض قولنا كلّ إنسان حيوان لا شيء مما ليس بحيوان بإنسان وحكم الموجبات عندهم أيضا حكم السوالب في العكس المستوي لا بالعكس، أي ليس حكم السوالب من عكس النقيض حكم الموجبات في العكس المستوي كما قاله المتقدّمون.
فائدة:
قال المولوي عبد الحكيم في حاشية القطبي: لا يفهم من تقييد العكس بالمستوي وإضافته إلى النقيض أنّ للعكس معنى اصطلاحيا مشتركا بينهما، بل بعد تخصيص العكس اللغوي بالصفة والإضافة استعمل كل من القيدين في معنى اصطلاحي، وليس لفظ العكس مشتركا لفظيا بينهما، إذ لا دليل على وضعه للمعنيين انتهى.
فائدة:
للقوم في بيان انعكاس القضايا طرق ثلاث: الأول الخلف، والثاني الافتراض، والثالث وهو أن يعكس نقيض الأصل أو جزئه ليحصل ما ينافي الأصل. هذا كله خلاصة ما في تكملة الحاشية الجلالية وما في حاشية القطبي للمولوي عبد الحكيم.

الذّاتي

Entries on الذّاتي in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
الذّاتي:
[في الانكليزية] Particular ،essential ،proper ،subjective
[ في الفرنسية] Particulier ،essentiel ،propre ،subjectif
بياء النّسبة عند المنطقيين يطلق بالاشتراك على معان. منها يقال الذّاتي لكلّ شيء ما يخصّه ويميّزه عن جميع ما عداه. وقيل ذات الشّيء نفسه وعينه وهو لا يشتمل العرض.
والفرق بين الذّات والشخص أنّ الذات أعمّ من الشخص، لأنّ الذات يطلق على الجسم وغيره، والشخص لا يطلق إلّا على الجسم هكذا في الجرجاني. منها في كتاب إيساغوجي فإنّه يطلق في هذا المقام على جزء الماهيّة والمراد به الجزء المفرد المحمول على الماهيّة وهو منحصر في الجنس والفصل. وربّما يطلق على ما ليس بخارج وهذا أعمّ من الأول لتناوله نفس الماهيّة وجزئها. والتسمية على الأول ظاهرة وعلى الثاني اصطلاحية محضة، والخارج عن الماهيّة يسمّى عرضيّا. وربّما يطلق الذّاتي على الجزء مطلقا سواء كان محمولا على الماهية أو لم يكن كالواحد للثلاثة.
ثم إنّهم ذكروا للذاتي خواصا ثلاثا، الأولى أن يمتنع رفعه عن الماهيّة بمعنى أنّه إذا تصوّر الذاتي وتصوّر معه الماهيّة امتنع الحكم بسلبه عنها، بل لا بدّ من أن يحكم بثبوته لها.
الثانية أن يجب إثباته للماهيّة على معنى أنّه لا يمكن تصوّر الماهيّة إلّا مع تصوّره موصوفة به أي مع التّصديق بثبوته لها، وهي أخصّ من الأولى لأنّه إذا كان تصوّر الماهيّة بكنهها مستلزما لتصوّر التصديق بثبوته لها، كان تصوّرهما معا مستلزما لذلك التصديق كلّيا بدون العكس، إذ لا يلزم من كون التصوّرين كافيين في الحكم بالثبوت أن يكون أحدهما كافيا مع ذلك. وهاتان الخاصّتان ليستا خاصّتين مطلقتين لأنّ الأولى تشتمل اللوازم البيّنة بالمعنى الأعمّ، والثانية بالمعنى الــأخصّ. الثالثة وهي خاصّة مطلقة لا يشارك الذّاتي فيها العرضي اللازم، وهي أن يتقدّم على الماهيّة في الوجودين الخارجي والذهني بمعنى أنّ الذاتي والماهيّة إذا وجدا بأحد الوجودين كان وجود الذاتي متقدما عليها بالذّات، أي العقل يحكم بأنّه وجد الذاتي أولا فوجدت الماهيّة، وكذا في العدميين. لكن التقدّم في الوجود بالنسبة إلى جميع الأجزاء وفي العدم بالقياس إلى جزء واحد.
فإن قيل هذه الخاصّة تنافي ما حكموا به من أنّ الذّاتي متّحد مع الماهيّة في الجعل والوجود لاستحالة أن يكون المتقدّم في الوجود متّحدا فيه مع المتأخّر عنه وتنافي صحّة حمل الذّاتي على الماهيّة لامتناع حمل أحد المتغايرين في الوجود على الآخر، ويستلزم أن يكون كلّ مركّب في العقل مركّبا في الخارج، مع أنّهم صرّحوا بخلافها.
قلنا ما ذكرناه خاصّة للجزء مطلقا فإنّه أينما كان جزء كان متقدّما في الوجود والعدم هناك، فالجزء العقلي متقدّم على الماهيّة في العقل لا في الوجود ولا في الخارج، فلا يلزم شيء مما ذكرتموه. فإذا أريد تميّزه أيضا عن الجزء الخارجيّ زيد الحمل على اعتبار التّقدّم المذكور ليمتاز به عنه أيضا. وهذه الخواص إنّما توجد للذاتي إذا خطر بالبال مع ما له الذّاتي، لا بمعنى أنّه لا تكون ثابتة للذاتي إلّا عند الإخطار بالبال، فربّما لا تكون الماهيّة وذاتياتها معلومة. وتلك الخاصيّات ثابتة لها فضلا عن إخطارها بالبال، بل بمعنى أنّها إنّما يعلم ثبوتها للذاتيات إذا كانت مخطورة بالبال والشيء خاطر بالبال أيضا، كذا قيل.
وقد يعرف الذّاتي أي الجزء مطلقا بما لا يصحّ توهّمه مرفوعا مع بقاء الماهيّة كالواحد للثّلاثة، إذ لا يمكن أن يتوهّم ارتفاعه مع بقاء ماهيّة الثلاثة، بخلاف وصف الفردية إذ يمكن أن يتوهّم ارتفاعها عنها مع بقائها. نعم يمتنع ارتفاعها مع بقاء ماهية الثلاثة موجودة، فالحال هاهنا المتصوّر فقط، وهناك التّصوّر والمتصوّر معا، والسّرّ في ذلك أنّ ارتفاع الجزء هو بعينه ارتفاع الكلّ لا أنّه ارتفاع آخر. ومن المستحيل أن يتصوّر انفكاك الشيء عن نفسه، بخلاف ارتفاع اللوازم فإنّه مغاير لارتفاع الماهيّة تابع له فأمكن تصوّر الانفكاك بينهما مع استحالته، وكذا ارتفاع الماهيّة مغاير لارتفاعها مستتبع له، فجاز أن يتصوّر انفكاك أحدهما عن الآخر. ويقال أيضا الذّاتي ما لا يحتاج إلى علّة خارجة عن علّة الذّات بخلاف العرضي فإنّه محتاج إلى الذّات وهي خارجة عن علّتها، كالزوجية للأربعة المحتاجة إلى ذات الأربعة.
ويقال أيضا هو ما لا تحتاج الماهيّة في اتّصافها به إلى علّة مغايرة لذاتها، فإنّ السّواد لون لذاته لا بشيء آخر يجعله لونا، وهذه خاصة إضافية لأن لوازم الماهية كذلك، فإن الثلاثة فرد في حد ذاته لا بشيء آخر يجعلها متّصفة بالفردية.
هذا كلّه خلاصة ما في شرح المطالع، وما حقّقه السّيد الشريف في حاشيته.
وذكر في العضدي أنّ الذّاتي ما لا يتصوّر فهم الذات قبل فهمه. وقال السّيد الشريف في حاشيته مأخذه هو ما قيل من أنّ الجزء لا يمكن توهّم ارتفاعه مع بقاء الماهيّة بخلاف اللّازم إذ قد يتصوّر ارتفاعه مع بقائها. فمعناه أنّ الذّاتي محمول لا يمكن أن يتصوّر كون الذات مفهوما حاصلا في العقل بالكنه، ولا يكون هو بعد حاصلا فيه. وهذا التعريف يتناول نفس الماهيّة إذ يستحيل تصوّر ثبوتها عقلا قبل ثبوتها فيه.
والجزء المحمول إذ يمتنع تصوّر ثبوت الذّات في العقل وهو معنى كونه مفهوما قبل ثبوته فيه، أي مع ارتفاعه عنه.
ثم قال صاحب العضدي وقد يعرف الذاتي بأنّه غير معلّل. قال المحقق التفتازاني أي ثبوته للذّات لا يكون لعلّة لأنّه إمّا نفس الذّات أو الجزء المتقدّم، بخلاف العرضي فإنّه إن كان عرضا ذاتيا أوليا يعلّل بالذات لا محالة كزوجية الأربعة، وإلّا فبالوسائط كالضحك للإنسان لتعجبه. وما يقال إنّه إن كان لازما بيّنا يعلّل بالذّات، وإلّا فبالوسائط إنّما يصحّ لو أريد العلة في التصديق، ولو أريد ذلك انتقض باللوازم البيّنة فإنّ التصديق بثبوتها للملزومات لا يعلّل بشيء أصلا. نعم يشكل ما ذكر بما أطبق المنطقيون من أنّ حمل الأجناس العالية على الأنواع إنّما هو بواسطة المتوسّطات، وحمل المتوسّطات بواسطة السّوافل، حتى صرّح ابن سينا أنّ الجسمية للإنسان معلّلة بحيوانيّته انتهى.
ومرجع هذا التعريف إلى ما مرّ سابقا من أنّ الذاتي ما لا يحتاج إلى علّة خارجة عن علّة الذات كما لا يخفى.

ثم قال صاحب العضدي: وقد يعرف الذّاتي بالترتّب العقلي، وهو الذي يتقدّم على الذّات في التّعقّل انتهى. وذلك لأنّهما في الوجود واحد لا اثنينية أصلا، فلا تقدّم، وهذا التفسير مختصّ بجزء الماهيّة والأوّلان يعمّان نفس الماهيّة أيضا.
وحقيقة التّعريفين الأخيرين يرجع إلى الأوّل، وهو ما لا يتصوّر فهم الذات قبل فهمه لأنّ عدم تعليل الذّاتي مبني على أنّه لا يمكن فهم الذّات قبل فهمه، بل بالعكس، والتقدّم في التعقّل مستلزم لذلك. وإن لم يكن مبنيا عليه. كذا ذكر المحقّق التفتازاني في حاشيته.
ومنها في غير كتاب إيساغوجي، قال شارح المطالع والسّيد الشريف ما حاصله إنّ للذّاتي معان أخر في غير كتاب إيساغوجي يقال عليها بالاشتراك، وهي على كثرتها ترجع إلى أربعة أقسام: الأول ما يتعلّق بالمحمول وهو أربعة.
الأول المحمول الذي يمتنع انفكاكه عن الشيء ويندرج فيه الذّاتيات ولوازم الماهيّة بيّنة كانت أو غير بيّنة، ولوازم الوجود كالسّواد للحبشي.
والثاني الذي يمتنع انفكاكه عن ماهيّة الشّيء ويندرج فيه الثلاثة الأول فقط، فهو أخصّ من الأول. والثالث ما يمتنع رفعه عن الماهيّة بالمعنى المذكور سابقا في خواصّ الذّاتيّات فهو يختصّ بالذّاتيّات واللوازم البيّنة بالمعنى الأعمّ فهو أخصّ من الثاني. فإنّ من المعلوم أنّ ما يمتنع رفعه عن الماهيّة في الذهن بل يجب إثباته لها عند تصوّرهما كان الحكم بينهما من قبيل الأوّليّات، فلا بد أن يمتنع انفكاكه عنها في نفس الأمر، وإلّا ارتفع الوثوق عن البديهيّات، وليس كلّما يمتنع انفكاكه عن ماهيّة الشيء يجب أن يمتنع رفعه عنها في الذهن، لجواز أن لا يكون ذلك الامتناع معلوما لنا، كما في تساوي الزوايا الثّلاث لقائمتين في المثلّث، والرابع ما يجب إثباته للماهيّة. وقد عرفت معناه أيضا فهو يختصّ بالذّاتيات واللوازم البيّنة بالمعنى الــأخصّــ، فكلّ من هذه الثلاثة الأخيرة أخصّ مما قبله.
والثاني ما يتعلّق بالحمل وهو ثمانية.
الأول أن يكون الموضوع مستحقا للموضوعية، كقولنا الإنسان كاتب فيقال له حمل ذاتي، ولمقابله حمل عرضي. والثاني أن يكون المحمول أعمّ من الموضوع وبإزائه الحمل العرضي، فالمحمول في مثل قولنا: الكاتب بالفعل الإنسان ذاتي بهذا المعنى عرضي بالمعنى الأول، لأنّ الوصف وإن كان أخصّ ليس مستحقّا أن يكون موضوعا للذاتي. والثالث أن يكون المحمول حاصلا بالحقيقة أي محمولا عليه بالمواطأة والاشتقاق حمل عرضي. ومنهم من فسّر الحاصل للموضوع بالحقيقة بما يكون قائما به حقيقة سواء كان حاصلا له بمقتضى طبعه أو لقاسر، كقولنا: الحجر متحرّك إلى تحت أو إلى فوق، وما ليس كذلك فحمله عرضي، كقولنا جالس السفينة متحرّك، فإنّ الحركة ليست قائمة به حقيقة بل بالسفينة وهذا أشهر استعمالا حيث يقال للسّاكن في السفينة المتحرّكة إنّه متحرّك بالعرض لا بالذات.
والرابع أن يحصل لموضوعه باقتضاء طبعه كقولنا الحجر متحرّك إلى أسفل، وما ليس باقتضاء طبع الموضوع عرضي. والخامس أن يكون دائم الثبوت للموضوع وما لا يدوم عرضي. السادس أن يحصل لموضوعه بلا واسطة وفي مقابله العرضي. والسابع أن يكون مقوّما لموضوعه وعكسه عرضي. والثامن أن يلحق لا لأمر أعمّ أو أخصّــ، ويسمّى في كتاب البرهان عرضا ذاتيا سواء كان لاحقا بلا واسطة أو بواسطة أمر مساو، وما يلحق بالأمر الــأخصّ أو الأعمّ عرضي، وقد سبق في المقدّمة في مبحث الموضوع.
اعلم أنّ حمل الواحد قد يكون ذاتيا باعتبار وعرضيا باعتبار آخر فتأمّل في الأقسام الثمانية وكيفية اجتماعها وافتراقها.
والثالث ما يتعلّق بالسبب فيقال لإيجاب السبب للمسبب أنّه ذاتي إذا ترتّب عليه دائما كالذبح للموت أو أكثريا كشرب السقمونيا للإسهال، وعرضي إن كان الترتّب أقليا كلمعان البرق للعثور على المطر.
والرابع ما يتعلّق بالوجود، فالموجود إن كان قائما بذاته يقال إنّه موجود بذاته كالجوهر، وإن كان قائما بغيره يقال إنّه موجود بالعرض كالعرض.

المناسبة

Entries on المناسبة in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
المناسبة:
[في الانكليزية] Convenience ،agreement ،harmony
[ في الفرنسية] Convenance ،accord ،harmonie
هي عند المتكلّمين والحكماء هي الاتحاد في النسبة وتسمّى تناسبا أيضا كزيد وعمرو إذا تشاركا في بنوّة بكر كذا في شرح المواقف وشرح حكمة العين في أقسام الوحدة. وعند أهل البديع وتسمّى أيضا بالتناسب والتوفيق والايتلاف والتلفيق ومراعاة النظير جمع أمر وما يناسبه لا بالتضاد. وبهذا القيد يخرج الطباق فإنّ فيه المناسبة بالتضاد وهي أن يكون كلّ واحد من الأمرين مقابلا للآخر، وذلك قد يكون بالجمع بين أمرين نحو الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ وقد يكون بالجمع بين أمور ثلاثة كقول البحتري:
كالقسيّ المعطفات بل الأسهم مبرية بل الأوتار جمع بين القوس والسّهم والوتر. وقد يكون بين أربعة كقول البعض للمهدي الوزير أيها الوزير إسماعيلي الوعد شعيبي التوفيق يوسفي العفو ومحمّدي الخلق، وقد يكون بين أكثر منه، ومنها أي من مراعاة النظير ما يسمّيه بعضهم تشابه الأطراف وهو أن يختم الكلام بما يناسب ابتداءه في المعنى. والتناسب قد يكون ظاهرا نحو لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ فإنّ اللطيف يناسب كونه غير مدرك بالأبصار والخبير يناسب كونه مدركا للأبصار لأنّ المدرك للشيء يكون خبيرا به، وقد يكون خفيا نحو إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ فإنّ قوله تعالى وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ يوهم أنّ الفاصلة الغفور الرحيم، لكن يعرف بعد التأمّل أنّ الواجب هو العزيز الحكيم، لأنّه لا يغفر لمن يستحقّ العذاب إلّا من ليس فوقه أحد يرد عليه حكمه فهو العزيز أي الغالب. ثم وجب أن يوصف بالحكيم على سبيل الاحتراس لئلّا يتوهّم أنّه خارج عن الحكمة لأنّ الحكيم من يضع الشيء في محله أي إن تغفر لهم مع استحقاقهم العذاب فلا اعتراض عليك لأحد في ذلك، والحكمة فيما فعلته. ويلحق بالتناسب أن يجمع بين معنيين غير متناسبين بلفظين يكون لهما معنيان متناسبان، وإن لم يكونا مقصودين هاهنا نحو الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ، وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ أي ينقادان لله تعالى.
فالمراد بالنجم النبات الذي ينجم أي يظهر من الأرض مما لا ساق له كالبقول وهو بهذا المعنى لا يناسب الشمس والقمر، لكنه قد يكون بمعنى الكوكب وهو مناسب لهما، ولهذا يسمّى مثل ذلك إيهام التناسب والنجم بالنسبة إلى الشّجر من التناسب حقيقة، هكذا يستفاد من المطول وحواشيه. ويقول في جامع الصنائع: إنّ الفرق بين التناسب الذي يسمّى مراعاة النظير وبين رعاية التناسب هو: أن يقول ما يقول بالنسبة، على سبيل العموم وذلك في الأسماء الذاتية والصّفات والأفعال والحروف ومثاله ما ترجمته:
شفتك اللمياء طافت في العالم وأجرت الدّماء هذه الطرفة فحينا فوق السّوالف تنعقد وحينا تتقلّب على العين ففي هذا البيت مراعاة التناسب بين الارتباط فوق السّوالف والتقلّب على العين، وهو لازم أيضا، لأنّك لو قلت: التقلّب على السوالف فإنّ المعنى يحصل ولكنّ التركيب لا تناسب فيه.
وفي التناسب أكثر ما يكون استعمال أسماء الذوات، وذلك لأنّه عبارة عن الجمع بين أمر وآخر يناسبه وليس مضادا له. مثاله ما ترجمته:
لو استطاع الفرقدان لوضعا الرأس تحت قدمك يدري هذا الكلام من أحضره من الفرقدين ففي هذا البيت كلمة رأس وقدم وفرق هي أسماء ذوات. انتهى. وأما عند الأصوليين ففي أصول الحنفية أنّ المناسبة هي الملائمة وهي موافقة الوصف أي العلّة للحكم بأن يصحّ إضافة الحكم إليه ولا يكون نائبا عنه، كإضافة ثبوت الفرقة في إسلام أحد الزوجين إلى آباء الآخر لأنّه يناسبه لا إلى وصف الإسلام لأنّه ناب عنه، لأنّ الإسلام عرف عاصما للحقوق لا قاطعا لها، وكذا المحظور يصلح سببا للعقوبة والمباح سببا للعبادة لا العكس لعدم الملائمة، وهذا معنى قولهم الملائمة أن يكون الوصف على وفق ما جاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم وعن السلف فإنّهم كانوا يعلّلون بأوصاف مناسبة وملائمة للأحكام غير نائبة عنها، ويقابلها الطّرد، أعني وجود الحكم عند وجود الوصف من غير اشتراط ملائمة وتأثير، أو وجوده عند وجوده وعدمه عند عدمه على اختلاف الرأيين.
والشافعية يجعلون المناسبة أعمّ من الملائمة ويقسمون المناسب إلى ملائم وغير ملائم، وفسّرها الآمدي بأنّها وصف ظاهر منضبط يحصل عقلا من ترتّب الحكم عليه ما يصلح أن يكون مقصودا للعقلاء من حصول مصلحة أو دفع مضرة أو مجموعهما، وذلك إمّا في الدنيا كالمعاملات أو في الأخرى كإيجاب الطاعات وتحريم المعاصي، وفيه أخذ المناسبة بمعنى المناسب تجوّزا. والتحقيق أن يقال إنّ المناسبة كون الوصف ظاهرا إلى آخره، واحترز بالظاهر عن الوصف الخفي وبالمنضبط عن غير المنضبط وهو المضطرب، وبقوله عقلا عن الشبه، وبقوله ما يصلح أن يكون مقصودا عن الوصف المستبقي في السير وعن الوصف المدار في الدوران وغيرهما من الأوصاف التي لا يكون اعتبارها لترتّب ما يصلح كونه مقصودا عليه.
وفسّر المقصود بما يكون مقصودا للعقلاء من حصول مصلحة واندفاع مفسدة لئلّا يتوهّم أنّ المراد ما يكون مقصودا من شرعية الحكم فيلزم الدور. فمن فسّره بما يكون مقصودا للشارع من شرع الحكم نفيا كان أو إثباتا سواء كان المقصود جلب منفعة للعبد أو دفع مفسدة عنه فقد لزمه الدّور لأنّ ذلك إنّما يعرف بكونه مناسبا، فلو عرف كونه مناسبا بذلك كان دورا والمصلحة اللذة وطريقها والمفسدة الألم وطريقه مثاله القتل العمد العدوان فإنّه وصف مناسب لوجوب القصاص، لأنّه يلزم من ترتّب وجوب القصاص على القتل حصول ما هو مقصود من شرعية القصاص وهو بقاء النفوس على ما يشير إليه قوله تعالى وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ.
ثم إن كان الوصف الذي يحصل من ترتّب الحكم عليه المقصود خفيا أو غير منضبط لم يعتبر لأنّه لم يعلم فكيف يعلم به الحكم فالطريق حينئذ أن يعتبر وصف ظاهر منضبط يلازم ذلك الوصف الحكم فيوجد بوجوده ويعدم بعدمه، سواء كانت الملازمة عقلية أو لا، فيجعل ذلك الوصف الظاهر معرّفا للحكم مثلا وصف العمدية في القتل العمد العدوان خفي، لأنّ القصد وعدمه أمر نفسي لا يدرك شيء منه فيتعلّق القصاص بما يلازم العمدية من أفعال مخصوصة يقتضي في العرف عليها بكونها عمدا كاستعمال الجارح في القتل. وقال القاضي الإمام أبو زيد: المناسب ما لو عرض على العقول تلقته بالقبول أي إذا عرض على العقل أنّ هذا الحكم إنّما يشرع لأجل هذه المصلحة يكون ذلك الحكم موصلا إلى تلك المصلحة عقلا أو تكون تلك المصلحة أمرا مقصودا عقلا، وهذا قريب من تفسير الآمدي لأنّ تلقّي العقول بالقبول في قوة ما يصلح مقصودا للعقلاء من ترتّب الحكم عليه، إلّا أنّه لم يصرّح بالظهور والانضباط ولعدم التصريح المذكور ولعدم كونه صالحا إلّا للناظر دون المناظر، إذ ربّما يقول الخصم هذا مما لا يتلقاه عقلي بالقبول فلا يكون مناسبا عندي، عدل عنه الآمدي، وبه يقول أبو زيد فإنّه قائل بامتناع التمسّك بالمناسبة في مقام المناظرة، وإن لم يمتنع في مقام النظر لأنّ العاقل لا يكابر نفسه فيما يقتضي به عقله. قيل هذا يرد على الآمدي أيضا لأنّه ذكر قيد العقل، فللمناظر أن يمنع بأنّه لا يصلح في عقلي. وقيل المناسب ما يجلب نفعا ويدفع ضررا وهو قريب مما ذكره الإمام في المحصول أنّه الوصف الذي يقضي إلى ما يجلب للإنسان نفعا أو يدفع عنه ضررا. والفرق بينهما أنّ المناسب على هذا القول نفس الجالب.
وعلى ما ذكره الإمام المفضي إلى الجالب.
وقال الغزالي المراد بالمناسب ما هو على منهاج المصالح بحيث إذا أضيف إليه الحكم انتظم كالإسكار لحرمة الخمر فإنّه المناسب لأنّه يزيل العقل هو ملاك التكليف، بخلاف كونها مائعا يقذف بالزّبد ويحفظ في الدّنّ، فإنّ ذلك لا يناسب. واعلم أنّ هذه التعاريف إنّما هي على قول من يجعل الأحكام الثابتة بالنصوص متعلّقة بالحكم والمصالح، ومن يأبى عنه يقول المناسب هو الملائم لأفعال العقلاء في العادات.
اعلم أنّ المناسبة كما يطلق على ما مرّ من كون الوصف ظاهرا منضبطا إلى آخره كذلك يطلق على معنى أخصّ من ذلك وهو تعيين العلّة في الأصل بمجرّد إبداء مناسبة بينها وبين الحكم من ذات الأصل لا بنصّ ولا غيره، أي كون الوصف بحيث تتعيّن علّيته إلى آخره، نصّ على ذلك المحقّق التفتازاني في حاشية العضدي.

وقال في التلويح: المذكور في أصول الشافعية أنّ المناسب هو المخيّل ومعناه تعيين العلّة في الأصل إلى آخره، وهذا على المسامحة، حيث عرّف المناسب بتعريف المناسبة، وإلّا فالتحقيق أنّ المناسب هو الوصف الذي يتعين علّيته إلى آخره. فقولنا بمجرّد إبداء المناسبة أي إظهار المناسبة بينها وبين الحكم، والمراد المناسبة بالمعنى اللغوي لئلّا يلزم الدور، وبهذا خرج الطّرد إذ ليس فيه مناسبة والسّبر والتقسيم إذ لا يعتبر فيه المناسبة أيضا. وبقولنا من ذات الأصل خرج الشّبه لأنّ مناسبته إنّما هي بالتّبع.
وقولنا لا بنصّ ولا غيره يخرج إثبات العلّة بهما فإنّه ليس بمناسبة. مثاله الإسكار لتحريم الخمر فإنّ النظر في نفس المسكر وحكمه ووصفه يعلم منه كون الإسكار مناسبا لشرع التحريم صيانة للعقل الشريف عن الزوال، ويسمّى بالإحالة أيضا لأنّه بالنظر إليه يحال أي يظن أنّه علّة، ويسمّى تخريج المناط أيضا لأنّه إبداء مناط الحكم أي علّيته وهو من أحد مسالك إثبات العلّة. وإنّما كان هذا المعنى أخصّ لأنّه هو معنى المناسب المرسل. ولذا قال في التلويح:

قال الإمام الغزالي: من المصالح ما يشهد الشرع باعتباره هي أصل في القياس وحجة، ومنها ما يشهد ببطلانه وهو باطل، ومنها ما لم يشهد له بالاعتبار ولا بالإبطال، وهذا في محل النّظر. وإذا أطلقنا المعنى المخيل والمناسب في باب القياس أردنا به هذا الجنس.

التقسيم:
للمناسب تقسيمات باعتبارات. الأول باعتبار إفضائه إلى المقصود ينقسم إلى خمسة أقسام. الأول أن يحصل المقصود منه يقينا كالبيع للحل. الثاني أن يحصل ظنّا كالقصاص للانزجار فإنّ الممتنعين أكثر من المقدمين، وهذان مما لا ينكرهما أحد. الثالث أن يكون حصوله وعدم حصوله متساويين كحدّ الخمر للزجر فإنّ عدد الممتنع والمقدم متقاربان. الرابع أن يكون نفي الحصول أرجح من الحصول كنكاح الآيسة لتحصيل غرض التّناسل، فإنّ عدد من لا ينتسل منهن أكثر من عدد من ينتسل، وهذان قد أنكروا، والمختار الجواز. الخامس أن يكون المقصود فائتا بالكلّية مثاله جعل النكاح مظنّة لحصول النطفة في الرّحم فرتّب عليه إلحاق الولد بالأب، فإذا تزوّج مشرقي مغربية وقد علم عدم تلاقيهما فاتفق الجمهور على أنّه لا يعتبر، وخالف في ذلك الحنفية نظرا إلى ظاهر العلّة. وقيل لم ينقل أحد من الحنفية في كتبهم جواز التعليل بوصف مع تيقّن الخلوّ عن المقصود، وهذا المثال من قبيل ما يكون المقصود غالب الحصول في صور الجنس، وفي مثله يجوز التعليل اتفاقا، ولا يشترط حصول المقصود في كلّ فرد. والثاني باعتبار نفس المقصود فنقول المقاصد ضربان: ضروري وهو أيضا ينقسم إلى قسمين ضروري في أصله وهو أعلى المقاصد كالمقاصد الخمسة التي روعيت في كلّ صلة: حفظ الدين والنفس والعقل والنسل والمال. فالدين كقتل الكافر المضل وعقوبة الداعي إلى البدع. والنفس كالقصاص.
والنسل كالحدّ على الزنا. والمال كعقوبة السارق والمحارب أي قاطع الطريق. ومكمل للضروري كتحريم قليل الخمر مع أنّه لا يزيل العقل الذي هو المقصود للتتميم والتكميل لأنّ قليله يدعو إلى كثيره بما يورث النفس من الطرب المطلوب زيادته بزيادة سببه إلى أن يسكر. وغير ضروري وهو ينقسم إلى حاجي وغير حاجي، والحاج أيضا ينقسم إلى قسمين حاجي في نفسه ومكمّل للحاجي. مثال الحاجي في نفسه البيع والإجارة ونحوها كالفرض فإنّ المعاوضة وإن ظنّت أنّها ضرورية، لكن كلّ واحد منها ليس بحيث لو لم يشرع لأدّى إلى فوات شيء من الضروريات الخمس. واعلم أنّ هذه ليست في مرتبة واحدة، فإنّ الحاجة تشتدّ وتضعف، وبعضها آكد من بعض. وقد يكون بعضها ضروريا في بعض الصور كالإجارة في تربية الطفل الذي لا أمّ له ترضعه، وكشراء المطعوم والملبوس فإنّه ضروري من قبيل حفظ النفس. ولذلك لم يخل عنه شريعة؛ وإنّما أطلقنا الحاجي عليها بالاعتبار الأغلب. ومثال المكمّل للحاجي وجوب رعاية مهر المثل والكفاءة في الصغيرة، فإنّ أصل المقصود من شرع النكاح وإن كان حاصلا بدونهما، لكنه أشدّ إفضاء إلى دوام النكاح، وهي من مكمّلات مقصود النكاح، وغير الحاجي وهو ما لا حاجة إليه لكن فيه تحسين وتزيين كسلب العبد أهلية الشهادة. وإن كان ذا دين وعدالة لانحطاط رتبته عن الحرّ فلا يليق به المناصب الشريفة.
والثالث اعتبار الشارع إلى مؤثّر ملائم وغريب ومرسل لأنّه إمّا معتبر شرعا أو لا. فالمعتبر إمّا أن يثبت اعتباره بنصّ أو إجماع وهو المؤثّر أوّلا، بل يترتّب الحكم على وفقه بأن يثبت الحكم معه في المحل، فذلك لا يخلو إمّا أن يثبت بنصّ أو إجماع اعتبار عينه في جنس الحكم أو جنسه في عين الحكم أو جنسه في جنس الحكم أو لا. فإن ثبت فهو الملائم وتسمّيه الحنفية بالملائم المعدّل، وإن لم يثبت فهو الغريب. وأما غير المعتبر لا بنصّ ولا بإجماع ولا يترتّب الحكم على وفقه فهو المرسل. فإن قلت كيف يتصوّر اعتبار العين في الجنس أو الجنس في العين أو الجنس في الجنس فيما لم يعتبر شرعا؟ وهل هذا إلّا تهافت؟ قلت معنى الاعتبار شرعا عند الإطلاق هو اعتبار عين الوصف في عين الحكم في موضع آخر، وعلى هذا فلا إشكال. وبالجملة فالمؤثّر وصف مناسب ثبت بنصّ أو إجماع اعتبار عينه في عين الحكم كإحياء الأرض بالنسبة إلى تملّكها فإنّه يثبت تأثيره بالنصّ وهو قوله عليه السلام: (من أحيى أرضا ميتة فهي له)، وكالصغر بالنسبة إلى ولاية المال فإنّه اعتبر عين الصغر في عين الولاية بالمال بالإجماع. والملائم هو المناسب الذي لم يثبت اعتباره بنصّ أو إجماع بل بترتّب الحكم على وفقه فقط ومع ذلك يثبت بنصّ أو إجماع اعتبار عينه في جنس الحكم أو جنسه في عين الحكم أو جنسه في جنس الحكم. فمثال تأثير العين في الجنس ما يقال ثبت للأب ولاية النكاح على الصغيرة كما يثبت له عليها ولاية المال بجامع الصّغر، فالوصف الصّغر وهو أمر واحد ليس بجنس والحكم الولاية وهو جنس تحته نوعان من التصرّف وهما ولاية النكاح وولاية المال، وعين الصّغر معتبر في جنس الولاية بالإجماع، لأنّ الإجماع على اعتباره في ولاية المال إجماع على اعتباره في جنس الولاية، بخلاف اعتباره في عين ولاية النكاح فإنّه إنّما يثبت بمجرّد ترتّب الحكم على وفقه حيث يثبت الولاية في الجملة، وإن وقع الاختلاف في أنّه للصّغر أو للبكارة أو لهما جميعا. ومثال تأثير الجنس في العين ما يقال الجمع جائز في الحضر مع المطر قياسا على السّفر بجامع الحرج، فالحكم رخصة وهو واحد والوصف الحرج وهو جنس بجمع الحاصل بالسّفر وبالمطر وهما نوعان مختلفان، وقد اعتبر جنس الحرج في عين رخصة الجمع للنصّ والإجماع على اعتبار حرج السفر ولو في الحج فيها. وأمّا اعتبار عين الحرج فليس إلّا بمجرّد ترتّب الحكم على وفقه إذ لا نصّ ولا إجماع على علّية نفس حرج السّفر. ومثال تأثير الجنس في الجنس أن يقال يجب القصاص في القتل بالمثقل قياسا على القتل بالمحدد لجامع كونها جناية عمد عدوان، فالحكم أيضا مطلق وهو القصاص وهو جنس بجمع القصاص في النفس وفي الأطراف وفي المال، وقد اعتبر جنس الجناية في جنس القصاص في النفس لا بالنصّ أو الإجماع بل يترتّب الحكم على وفقه ليكون من الملائم دون المؤثّر، ووجهه أن لا نصّ ولا إجماع على أنّ العلّة ذلك وحده أو مع قيد كونه بالمحدّد. والغريب هو ما ثبت اعتبار عينه في عين الحكم بمجرّد ترتّب الحكم على وفقه لكن لم يثبت بنصّ أو إجماع اعتبار عينه في جنس الحكم أو جنسه في عين الحكم أو جنسه في جنس الحكم. مثاله أن يقال يحرّم النبيذ قياسا على الخمر بجامع الإسكار على تقدير عدم فرض النصّ بالتعليل فيه لأنّ الإسكار مناسب للتحريم حفظا للعقل، وعلم أنّ الشارع لم يعتبر عينه في جنس التحريم ولا جنسه في عين التحريم ولا جنسه في جنس التحريم. فلو لم يدلّ النّصّ وهو قوله (كلّ مسكر حرام) بالإيماء على اعتبار عينه لكان غريبا. والمرسل هو ما لم يثبت اعتبار عينه في عين الحكم أصلا وبعبارة أخرى ما لم يعتبر شرعا لا بنصّ ولا إجماع ولا بترتّب الحكم على وفقه، وهو ينقسم إلى ما علم إلغاؤه وإلى ما لم يعلم إلغاؤه.
والثاني أي ما لا يعلم إلغاؤه ينقسم إلى ملائم قد علم اعتبار عينه في جنس الحكم أو جنسه في عين الحكم أو جنسه في جنس الحكم، وإلى ما لا يعلم منه ذلك وهو الغريب. فإن كان غريبا أو علم إلغاؤه فمردود اتفاقا، وإن كان ملائما فقد قيل بقبوله، والمختار أنّه مردود. وقد شرط الغزالي في قبوله شروطا ثلاثة: أن تكون ضرورية لا حاجية وقطعية لا ظنّية وكلّية لا جزئية. أمّا الأوّلان أي المؤثّر والملائم فمقبولان وفاقا، فكلّ واحد من الملائم والغريب له معنيان هو بأحدهما من الأقسام الأوّلية للمناسب، وبالآخر من أقسام المرسل، فأقسام المرسل ثلاثة ما علم إلغاؤه والملائم والغريب. ومثال ما علم إلغاؤه إيجاب صيام شهرين قبل العجز عن الإعتاق في كفّارة الظّهار بالنسبة إلى من يسهل عليه الإعتاق دون الصيام فإنّه مناسب تحصيلا لمقصود الزجر لكن علم عدم اعتبار الشارع له فلا يجوز. ثم اعتبار العين في العين أو في الجنس أو اعتبار الجنس في العين أو في الجنس بحسب أفراده أو تركيبه الثنائي أو الثلاثي أو الرباعي، والنّظر في أنّ الجنس قريب أو بعيد أو متوسط وأنّ ثبوت ذلك بالنّصّ أو الإجماع أو بمجرّد ترتّب الحكم على وفقه يفضي إلى أقسام كثيرة وإيراد أمثلة متعددة، وقد أشير إلى نبذ منها في التلويح. هذا وقال الآمدي أنّ من القياس مؤثّرا يكون علّته منصوصة أو مجمعا عليها أو أثر عين الوصف في عين الحكم أو في جنسه أو جنسه في عين الحكم أو أثر جنس الوصف في جنس الحكم، ويناسب هذا الاصطلاح ما وقع في التوضيح من أنّ المراد بالملائمة اعتبار الشارع جنس هذا الوصف في جنس هذا الحكم، إلّا أنّه خصّ الجنس بكونه أخصّ من كونه متضمّنا لمصلحة اعتبرها الشارع كمصلحة حفظ النفس مثلا.
فالمراد أن يكون أخصّ من مصلحة حفظ النفس، وكذا من مصلحة حفظ الدين إلى غير ذلك، ولا يكفي كونه أخصّ من المتضمن لمصلحة ما لأنّ المتضمّن لمصلحة حفظ النفس أخصّ من المتضمّن لمصلحة ما، وليس بملائم.
وقال الآمدي أيضا الملائم ما أثّر عين الوصف في عين الحكم كما أثّر جنس الوصف في جنس الحكم. هذا كله خلاصة ما في العضدي والتوضيح وغيرهما.

المثل

Entries on المثل in 3 Arabic dictionaries by the authors Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm, Al-Munāwī, al-Tawqīf ʿalā Muhimmāt al-Taʿārīf and Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
المثل: إن كان من الجنس فهو ما سد مسد غيره في الجنس، وإن كان من غيره فالمراد ما كان فيه معنى يقرب به من غيره كقربه من جنسه. وقال الراغب: المثل عبارة عن قول في شيء قولا في شيء آخر بينهما مشابهة ليبين أحدهما الآخر ويصوره. وقال الحرالي: المثل أمر ظاهر للحس ونحوه يعتبر به أمر خفي يطابقه فينفهم معناه باعتباره. وقال في موضع آخر: المثل ما يتحصل في باطن الإدراك من حقائق الأشياء المحسوسة فيكون ألطف من الشيء المحسوس فيقع لذلك جاليا لمعنى مثل المعنى المعقول، ويكون الأظهر منهما مثلا للأخفى.
المثل:
[في الانكليزية] Similar ،proverb
[ في الفرنسية] Semblable ،Proverbe
بفتح الميم والثاء المثلثة في الأصل بمعنى النظير ثم نقل منه إلى القول السائر أي الفاشي الممثّل بمضربه وبمورده، والمراد بالمورد الحالة الأصلية التي ورد فيها الكلام وبالمضرب الحالة المشبّهة بها التي أريد بالكلام وهو من المجاز المركّب، بل لفشو استعمال المجاز المركّب بكونه على سبيل الاستعارة، سمّي بالمثل ثم إنّه لا تغيّر ألفاظ الأمثال تذكيرا وتأنيثا وإفرادا وتثنية وجمعا، بل إنما ينظر إلى مورد المثل. مثلا إذا طلب رجل شيئا ضيّعه قبل ذلك تقول له: ضيّعت اللّبن بالصيف بكسر تاء الخطاب لأنّ المثل قد ورد في امرأة، وذلك لأنّ الاستعارة يجب أن يكون لفظ المشبّه به المستعمل في المشبّه، فلو تطرق تغيّر إلى الأمثال لما كان لفظ المشبّه به بعينه فلا يكون استعارة فلا يكون مثلا. وتحقيق ذلك أنّ المستعار يجب أن يكون اللفظ الذي هو حقّ المشبّه به، أخذ منه عارية للمشبّه، فلو وقع فيه تغيير لما كان هو اللفظ الذي يختصّ المشبّه به فلا يكون أخذ منه عارية. وينبغي أن لا يلتبس عليك الفرق بين المثل والإشارة إلى المثل كما في ضيّعت على صيغة المتكلّم فإنّه مأخوذ من المثل وإشارة إليه فلا ينتقض به الحكم لعدم تغيّر الأمثال. وللأمثال تأثير عجيب في الآذان وتقرير غريب لمعانيها في الأذهان. ولكون المثل مما فيه غرابة استعير لفظه للحال أو الصفة أو القصة إذا كان لها شأن عجيب ونوع غرابة كقوله تعالى مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً أي حالهم العجيب الشأن. وكقوله وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلى أي الصفة العجيبة.
وكقوله مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ أي فيما قصصنا عليكم من العجائب قصّة الجنة العجيبة، هكذا من المطول وحاشيته لأبي القاسم والأطول.
فائدة:

في الإتقان أمثال القرآن قسمان: ظاهر مصرّح به كقوله مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً الآيات ضرب فيها للمنافقين مثلين مثلا بالنار ومثلا بالمطر، وكامن. قال الماوردي:
سمعت أبا إسحاق ابراهيم بن مضارب بن إبراهيم يقول: سمعت أبي يقول: سألت الحسين بن الفضل فقلت: إنّك تخرّج أمثال العرب والعجم من القرآن. فهل تجد في كتاب الله خير الأمور أوسطها؟ قال: نعم، في أربعة مواضع. قوله لا فارِضٌ وَلا بِكْرٌ عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ وقوله وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً وقوله وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ، وقوله وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ الآية. قلت فهل تجد فيه من جهل شيئا عاداه؟

قال: نعم، في موضعين بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هذا إِفْكٌ قَدِيمٌ. قلت فهل تجد فيه: لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين. قال هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَما أَمِنْتُكُمْ عَلى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ. قلت: فهل تجد فيه قولهم لا تلد الحيّة إلّا الحية؟ قال: وَلا يَلِدُوا إِلَّا فاجِراً كَفَّاراً. وفي مجمع الصنائع يقول: إنّ إرسال المثل عند الشعراء هو: أن يورد الشاعر في كلّ بيت مثلا. مثاله: ومعناه: لا يطفئ ماء الخصم نارك. ولا تسحب حرارة الشمس حلقات الأفعى. ومثال آخر: معناه:
العظمة تقتضي منك الكرم فما لم تبذر الحبّ لا ينبت وأمّا إرسال مثلين فهو إيراد مثلين في بيت واحد ومثاله (ومعناه):
نصيحة كلّ الناس كالهواء في القفص وهي في أذن الجهّال كالماء في غربال
المثل:
[في الانكليزية] Equal ،identical
[ في الفرنسية] Pareil ،identique
بالكسر والسكون عند الحكماء هو المشارك للشيء في تمام الماهية، قالوا التماثل والمماثلة اتّحاد الشيئين في النوع أي في تمام الماهية. فإذا قيل هما متماثلان أو مثلان أو مماثلان كان المعنى أنّهما متفقان في تمام الماهية. فكلّ اثنين إن اشتركا في تمام الماهية فهما المثلان وإن لم يشتركا فهما المتخالفان، وكذا عند بعض المتكلّمين حيث قال في شرح الطوالع: حقيقته تعالى لا تماثل غيره أي لا يكون مشاركا لغيره في تمام الماهية. وفي شرح المواقف: الله تعالى منزّه عن المثل أي المشارك في تمام الماهية. وقال بعضهم كالأشاعرة: التماثل هو الاتحاد في جميع الصفات النفسية وهي التي لا تحتاج في توصيف الشيء بها إلى ملاحظة أمر زائد عليها كالإنسانية والحقيقة والوجود والشيئية للإنسان. وقال مثبتوا الحال: الصفات النفسية ما لا يصحّ توهّم ارتفاعها عن موصوفها ويجيء ذكرها في محلها.
فالمثلان والمتماثلان هما الموجودان المشتركان في جميع الصفات النفسية، ويلزم من تلك المشاركة المشاركة فيما يجب ويمكن ويمتنع، ولذلك يقال المثلان هما الموجودان اللذان يشارك كلّ منهما الآخر فيما يجب له ويمكن ويمتنع أي بالنظر إلى ذاتيهما فلا يرد أنّ الصفات منحصرة في الأقسام الثلاثة، فيلزم منه اشتراك المثلين في جميع الصفات، سواء كانت نفسية أولا، فيرتفع التعدّد عنهما. وقد يقال بعبارة أخرى المثلان ما يسدّ أحدهما مسدّ الآخر في الأحكام الواجبة والجائزة والممتنعة، أي بالنظر إلى ذاتيهما، وتلازم التعاريف الثلاثة ظاهر بالتأمّل. ثم لما كانت الصفة النفسية ما يعود إلى نفس الذات لا إلى معنى زائد على الذات فالتّماثل أيضا من الصفات النفسية لأنّه أمر ذاتي ليس معلّلا بأمر زائد عليها. وأمّا عند مثبتي الأحوال منا كالقاضي ففيه تردّد إذ قال تارة إنّه زائد على الصفات النفسية ويخلو موصوفه عنه بتقدير عدم خلق الغير، فلا يكون من الأحوال اللازمة التي تنحصر الصفات النفسية فيها. وقال تارة أخرى إنّه غير زائد.
ويكفي في اتصاف الشيء بالتّماثل تقدير الغير، فيكون الشيء حال انفراده في الوجود متصفا بالتماثل غير خال عنه، ثم أيّد هذا بأنّ صفات الأجناس لا تعلّل بالغير اتفاقا، فلا يكون التماثل موقوفا على وجود الغير تحقيقا، وأمّا تقديرا فلا يضر. ثم من الناس من ينفى التّماثل لأنّ الشيئين إن اشتركا من كلّ وجه فلا تعدّد فضلا عن التّماثل، وإن اختلفا من وجه فلا تماثل، والجواب منع الشرطية الثانية إذ قد يختلفان بغير الصفة النفسية. وقال جمهور المعتزلة المثلان هما المتشاركان في أخصّ وصف النفس، فإن أرادوا أنّهما مشتركان في الــأخص دون الأعم فمحال، وإن ارادوا اشتراكهما في الــأخص والأعم جميعا فما ذكر سابقا أصرح من هذا. ولهم أن يقولوا الاشتراك في الأعم وإن كان لازما منه لكنه خارج عن مفهوم التماثل إذ مداره على الاشتراك في الــأخصّ. فقيد الــأخصّ ليس احترازيا بل لتحقيق الماهية. ويرد عليهم أنّ التماثل للمثلين إمّا واجب الحصول لموصوفه عند حصول الموصوف فلا يعلّل على رأيهم، إذ من قواعدهم أنّ الصفة الواجبة يمتنع تعليلها فلا يجوز تعريفه بالاشتراك في أخصّ صفات النفس لاقتضائه كونه معلّلا بالــأخصّــ، أولا يكون واجب الحصول فيجوز حينئذ كون السوادين مختلفين تارة وغير مختلفين أخرى. وقال النّجّار من المعتزلة المثلان هما المشتركان في صفة إثبات وليس أحدهما بالثاني قيد الصفة بالثبوتية لأنّ الاشتراك في الصفات السلبية لا يوجب التماثل ويلزمه تماثل السواد والبياض لاشتراكهما في صفات ثبوتية كالعرضية واللونية والحدوث، وكذا مماثلة الرّبّ للمربوب إذ يشتركان في بعض الصفات الثبوتية كالعالمية والقادرية. اعلم أنّ المتشاركين في بعض الصفات النفسية أو غيرها لهم تردّد وخلاف ويرجع إلى مجرّد الاصطلاح، لأنّ المماثلة في ذلك المشترك ثابتة معنى والمنازعة في إطلاق الاسم. قال القاضي القلانسي من الأشاعرة:
لا مانع من ذلك في الحوادث معنى ولفظا إذ لم يرد التماثل في غير ما وقع فيه الاشتراك حتى صرّح القلانسي بأنّ كلّ مشتركين في الحدوث متماثلان في الحدوث، وعليه يحمل قول النّجار، فلا مماثل عنده للحوادث في وجوده عقلا أي بحسب المعنى، والنزاع في إطلاق المتماثل للحدوث عليه تعالى، ومأخذ الإطلاق السمع. فللنّجار أن يلزم التماثل بين الرّبّ والمربوب معنى وإن منع إطلاق اللفظ عليه وأن يلزم في السواد والبياض معنى ولفظا.
فائدة:
كلّ متماثلين فإنّهما لا يجتمعان في محلّ وإليه ذهب الشيخ الأشعري ومنعه المعتزلة، واتفقوا على جواز اجتماعهما مطلقا إلّا شرذمة منهم فإنّهم قالوا لا تجتمع الحركتان المتماثلتان في محلّ وإن شئت التفصيل فارجع إلى شرح المواقف وحاشيته للمولوي عبد الحكيم.

الْأَصْغَر والأكبر

Entries on الْأَصْغَر والأكبر in 1 Arabic dictionary by the author Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
الْأَصْغَر والأكبر: مَعْرُوفا وَفِي عرف الْمنطق مَوْضُوع الْمَطْلُوب يُسمى أَصْغَر ومحموله أكبر لِأَن الْمَوْضُوع فِي الْأَغْلَب أخص والمحمول أَعم والــأخص أقل إفرادا فَيكون أَصْغَر من حَيْثُ إفرادا والأعم أَكثر أفرادا فَيكون أكبر من تِلْكَ الْحَيْثِيَّة. وَلَا يخفى أَن هَذَا إِنَّمَا يتم إِذا كَانَت الْمُوجبَة الَّتِي موضوعها أخص أغلب فِيمَا بَين النتائج وَلَيْسَ كَذَلِك فَإِن مَوْضُوع السالبة لَا يجوز أَن يكون أخص. وموضوع الْمُوجبَة الْجُزْئِيَّة لَيْسَ فِي الْأَغْلَب أخص وَأجِيب بِأَن المُرَاد أَن الْمَوْضُوع فِي أغلب الموجبات الْكُلية الَّتِي هِيَ أشرف النتائج يكون أخص فَافْهَم واستقم وَكن من الشَّاكِرِينَ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.