Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: أحمر

جدو

Entries on جدو in 5 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 2 more

جدو


جَدَا(n. ac. جَدْو)
a. ['Ala], Benefited, served; profited.
b. ['Ala], Gave to, bestowed upon.
c. Asked for (gift).
أَجْدَوَa. Benefited, served, profited.
b. Procured, obtained.

إِجْتَدَوَإِسْتَجْدَوَa. Asked for (gift).
جَدْوَى
a. Gift, present.

جَدًى [ ]جَدَآء []
a. Gift; bounty.
b. Profit, utility, service, advantage.
جدو: أجدى بمعنى أعطى، يقال: أجدى عليه، وأجدى به. ويقول الزوزني في شرحه للبيت الرابع من معلقة امرئ القيس: ولا يجدي على صاحبه بخير.
جَدْوَى: عطية، فائدة، طائلة، عائدة (ابن بطوطة 2: 399) - وتعني أيضاً المطر على الرغم مما يقول صاحب تاج العروس فيما ينقل لين (شرح ديوان مسلم).
جدول: أنظره في جدل.
الْجِيم وَالدَّال وَالْوَاو

الجَدَا: الْمَطَر الْعَام.

وغَيْث جَداً: لَا يعرف اقصاه.

وَكَذَلِكَ: سَمَاء جَداً، تَقول الْعَرَب: هَذِه سَمَاء جدا مَا لَهَا خلف، ذَكرُوهُ لِأَن الجدا فِي قُوَّة الْمصدر.

والجَدَا: الْعَطِيَّة، وَهُوَ من ذَلِك.

وتثنيته: جَدَوان، وجَدَيان، كِلَاهُمَا عَن اللحياني. فجَدَوان على الْقيَاس، وجَدَيان على المعاقبة.

وخيره جَداً على النَّاس: وَاسع.

والجَدْوَى: الْعَطِيَّة، كالجَدَا.

وَقد جَدَا عَلَيْهِ يَجْدُ وجَداً وأجدى وَقَول أبي الْعِيَال:

بخِلت فُطَيمة بِالَّذِي تُوليني ... إلاَّ الكلامَ وقلَّما تجدِبني

أَرَادَ: تجدي عَليّ فَحذف حرف الْجَرّ وأوصل.

وَرجل جادٍ: طَالب للجَدْوى، أنْشد الْفَارِسِي عَن احْمَد بن يحيى:

إِلَيْهِ تلجأ الهَضَّاء طُراًّ ... فَلَيْسَ بقائل هُجْرا لِجادِ

وَكَذَلِكَ: مجتد، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

لأُنْبِئتِ أَنَّا نَجْتَدِي الحَمْد إِنَّمَا ... تُكلفَّه من النُّفُوس خِيارُها أَي نطلب الْحَمد وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

إِنِّي ليحمدُني الخَلِيلُ إِذا اجتدى ... مَالِي ويكرهُني ذَوُو الأَضغانِ

وجدوته جَدْوا، واجتديته: اتيته أسأله حَاجَة، هَذِه عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وَقَول حَاتِم:

ألاَ أيُّهذا المُجْتَدِينا بشَتْمِه ... تأمَّلْ رُوَيْدا إِنَّنِي مَن تعرَّفُ

لم يفسره ابْن الْأَعرَابِي، وَعِنْدِي: أَنه أَرَادَ: أيهذا الَّذِي يستقضينا حَاجَة. أَو يسألنا وَهُوَ فِي خلال ذَلِك يعيبنا ويشتمنا.

والجَدَاءُ: الْغناء.

وَمَا يُجْدِى عَليّ شَيْئا: أَي مَا يغنى.

وَلَا يَأْتِيك جَدَا الدَّهْر: أَي آخِره.

جدو

1 جَدَا عَلَيْهِ, (Msb, K,) and جَدَاهُ, first Pers\.

جَدَوْتُ, (IB, TA,) aor. ـُ (K,) inf. n. جَدْوٌ (Msb, TA) and جَدًا; (Msb;) and عَلَيْهِ ↓ اجدى, (Msb, K,) and ↓ اجداهُ, (S,) the prep. in the former of these two being suppressed in the latter; (TA;) and ↓ اجتداهُ; (TA;) He gave him a gift. (S, IB, Msb, K, * TA.) b2: [Hence,] جَدَا عَلَيْهِ شُؤْمَهُ (assumed tropical:) He drew his evil fortune, or ill luck, upon him: an ironical expression; [for it literally means he gave him, or bestowed upon him, his evil fortune.] (TA.) b3: Hence also, عَلَيْكَ ↓ اجدى (tropical:) It (a thing) sufficed thee. (Msb.) فِعْلُهُ شَيْئًا ↓ مَا أَجْدَى (tropical:) His deed, or act, did not profit him, or avail him, aught. (Msb.) And عَنْكَ هٰذَا ↓ مَا يُجْدِى (assumed tropical:) This does not stand thee in any stead; does not profit thee, or avail thee. (S.) A2: جَدَوْتُهُ, (S, IB, Msb, K, *) [aor. ـُ inf. n. جَدْوٌ; (K;) and جَدَيْتُهُ; (K in art. جدى;) and ↓ اِجْتَدَيْتُهُ, (S, Msb, K, *) and ↓ اِسْتَجْدَيْتُهُ; I sought, or demanded, (S,) or asked, (IB, Msb, K,) of him (S, IB, Msb, K) a gift, (S,) or a thing wanted. (K.) [See an ex. of the last of these verbs in a verse cited in art. تا.] Hence, مُجَادَاةٌ [inf. n. of ↓ جادى]: whence, in a trad., وَقَدْ عَرَفُوا أَنَّهُ لَيْسَ عِنْدَ مَرْوَانَ مَالٌ يُجَادُونَهُ عَلَيْهِ, meaning يَسْأَلُونَهُ عَلَيْهِ [i. e. And they knew that there was not, in the possession of Marwán, property for which they should ask as owed by him]. (TA.) 3 جَاْدَوَ see 1.4 أَجْدَوَ see 1, in five places.

A2: Also اجدى, He obtained a gift. (S, Msb.) 8 إِجْتَدَوَ see 1, in two places.10 إِسْتَجْدَوَ see 1.

جَدًا i. q. جَدْوَى, q. v. b2: Hence, (Har p. 32,) جَدًا, (K,) also written جَدًى, (ISk, TA,) or مَطَرٌ جَدًا, (S,) and, accord. to the K, ↓ جَدْوَى, but this latter is not known except as signifying “ a gift,” (TA,) A common, or general, rain; (S, K, TA;) of wide extent: (TA:) or of which the uttermost is not known. (K.) One says also سَمَآءٌ جَدًا, meaning A rain having a rain following it; making the latter word masc. because it has the force of an inf. n. (TA.) And اَلّٰهُمَّ اسْقِنَا غَدَقًا وَجَدًا طَبَقًا [O God, water us with a copious rain, and a rain that shall cover the land]: (S, TA:) occurring in a trad. respecting prayer for rain. (TA.) b3: and خَيْرٌ جَدًا Ample good; (K;) of wide extent to men. (TA.) A2: لَا آتِيكَ جَدَا الدَّهْرِ (S, * K, * TA) i. e. [I will not come to thee] ever, like يَدَ الدَّهْرِ; (S, TA;) or to the end of time. (K, TA.) جَدْوَى A gift; (S, Msb, K;) as also ↓ جَدًا: (S, K:) dual (of the former, TA) جَدْوَانِ and جَدْيَانِ; (Lh, M, K;) the former, regular; (M, TA;) the latter, anomalous, (M, K, TA,) formed by commutation. (M, TA.) You say, مَا أَصَبْتُ مِنْ فُلَانٍ جَدْوَى قَطُّ [I have not obtained from such a one a gift ever]. (TA.) And hence the prov., شَغَلَتْ شِعَابِى جَدْوَاىBَ: see art. شعب. (S in that art.) b2: See also جَدًا.

جَدَآءٌ profit, utility, or avail. (S, TA.) So in the saying, فُلَانٌ قَلِيلُ الجَدَآءِ عَنْكَ [Such a one is of little profit, utility, or avail, to thee; will stand thee in little stead]. (S.) جَدِىٌّ [originally جَدِيوٌ] Munificent, or bountiful. (TA.) جَادٍ Asking, seeking, or demanding, (S, K,) a bounty, or benefit, (S,) or gift: (K:) pl. جُدَاةٌ. (TA.) أَجْدَى [More, and most, profitable, useful, or availing]. It is said in a prov., أَجْدَى مِنَ الغَيْثِ فِى أَوَانِهِ [More profitable than rain in its season]. (Meyd.)
جدو
: (و (! الجَدَا، مَقْصور:
قالَ ابنُ السِّكِّيت: يُكْتَبُ بالألفِ والياءِ. ( {والجَدْوَى: المَطَرُ العامُّ) .) يقالُ: مَطَرٌ جَداً، أَي عامٌّ واسِعٌ؛ (أَو الَّذِي لَا يُعْرَفُ أَقْصاهُ) يقُولونَ: سَماءٌ} جَداً: لَهَا خَلَفٌ: ذَكَّرُوه لأنَّ {الجَدَا فِي قوَّةِ المَصْدرِ.
وَفِي حدِيث الاسْتِسْقاءِ: (اللهُمّ اسْقِنا غَيْثاً غَدَقاً} وجَداً طَبَقاً) .
(و) الجَدَا والجَدْوَى: (العَطِيَّةُ.
(سَاق، المصنِّفُ {الجَدْوَى مَعَ الجَدَا فِي معْنَى المَطَرِ، وَهُوَ لَا يُعْرَف إلاَّ فِي معْنَى العَطِيَّة، فَلَو قَالَ: والجَدْوَى العَطِيّة} كالجَدَا كانَ مُوافِقاً لمَا فِي الأُصُولِ.
وَمَا أَصَبْتُ مِن فلانٍ جَدْوَى قَطّ: أَي عَطِيَّة.
(و) تقولُ فِي تَثْنيةِ {جَدْوَى: (هذانِ} جَدْوانِ {وجَدْيانِ.
(قالَ ابنُ سِيدَه: كِلاهُما عَن اللَّحْيانيّ،} فجَدْوانِ على القِياسِ، وجَدْيانِ على المُعاقبَةِ؛ (نادِرٌ.
( {وجَدَا عَلَيْهِ يَجْدُو) } جَدْواً، ( {وأَجْدَى) :) أَي أَعْطَى الجَدْوَى؛ قالَ أَبو الْعِيَال:
بَخِلَتْ فُطَيْمَةُ بِالَّذِي تُولِينِي
إلاَّ الكَلامَ وقلَّما} تُجْدِينِي أَرادَ: {تُجْدِي عليَّ فحذَفَ وأَوْصَل.
(} والجادِي: طالِبُ الجَدْوَى.
(وَفِي الصِّحاحِ: السائِلُ العافِي؛ وأَنْشَدَ الفارِسِيُّ عَن أَحمدَ بنِ يَحْيَى:
إِلَيْهِ تَلْجَأُ الهَضَّاءُ طُرّاً فلَيْسَ بقائِلٍ هُجْراً {- لجَادِي قالَ ابنُ بَرِّي: هُوَ مِن الأَضْدادِ: يقالُ:} جَدَوْتُه سَأَلْته،! وجَدَوْتُه أَعْطَيْته؛ قالَ الشَّاعِرُ: {جَدَوْتُ أُناساً مُوسِرينَ فَمَا} جَدَوْا أَلا اللَّهَ {فاجْدُوهُ إِذا كُنتَ} جادِيَا وقالَ الرَّاجزُ:
أَما عَلِمْتَ أَنَّني مِنْ أُسْرَه لَا يَطْعَمُ {الجادِي لَدَيْهِمْ تَمْرَه؟ (} كالمُجْتَدِي) ؛) قالَ أَبو ذُؤَيْب:
لأُنْبِئْت أنَّا {نَجْتَدِي الحَمْدَ إِنَّما
تَكَلَّفُهُ مِن النُّفوسِ خِيارُهاأَي نَطْلُب الحَمْدَ؛ وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابيِّ:
إنِّي لَيَحْمَدُنِي الخَلِيلُ إِذا} اجْتَدَى
مَالِي ويَكْرَهُني ذَوُو الأَضْغَانِوقَوْل أَبي حاتمٍ:
أَلا أَيُّهَذا {المُجْتَدِينا بشَتْمِهِ
تأَمَّلْ رُوَيْداً إنَّني من تَعَرَّفُلم يُفَسِّره ابنُ الأعْرابيِّ.
قالَ ابنُ سِيدَه: وعنْدِي أنَّه أَرادَ أَيّ هَذَا النَّوْع يَسْتَقْضِينا حَاجَة أَو يَسْأَلُنا وَهُوَ فِي خلالِ ذلِكَ يَعِيبُنا ويَشْتِمُنا.
(} وجَدَاهُ {جَدْواً} واجْتَداهُ: سَأَلَهُ حاجَةً) وطَلَبَ {جَدْواهُ
(و) يقالُ: لَا يَأْتِيكَ (} جَدا الدَّهْرِ) ، أَي (آخِرُه.
(وَفِي الصِّحاحِ: أَي يَدَ الدَّهْرِ، أَي أَبَداً.
(وخَيْرٌ {جَداً) :) أَي (واسِعٌ) على النَّاسِ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} أَجْدَى الرَّجُلُ: أَصَابَ الجَدْوَى.
وقَوْمٌ {جُدَاةٌ:} مُجْتَدُونَ أَي سائِلُونَ.
! واسْتَجْداهُ: طَلَبَ جَدْواهُ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لأبي النجْمِ: جِئْنَا نُحَيِّيكَ {ونَسْتَجْدِيكا
مِن نائِلِ اللَّهِ الَّذِي يُعْطِيكَا} والمُجادَاةُ: مُفاعَلَةٌ مِن جَدا؛ وَمِنْه حدِيثُ زيْدِ بنِ ثابِتٍ: (وَقد عَرَفُوا أنَّه ليسَ عنْدَ مَرْوان مالٌ {يُجَادُونَه عَلَيه) ، أَي يُسَائِلُونَه عَلَيه.
} والجَداءُ، كسَحابٍ: الغَنَاءُ.
وَمَا {يُجْدِي عَنْك هَذَا: أَي مَا يُغْنِي.
وَمَا يُجْدِي عليَّ شَيْئا كَذلِك.
وَهُوَ قَلِيلُ} الجَدَاءِ عنْكَ: أَي قَلِيلُ الغَنَاءِ والنَّفْعِ؛ قالَ ابنُ بَرِّي: شاهِدُه قَوْل مالِكِ بنِ العَجْلانِ:
لَقَلَّ {جَدَاءً على مَالِكٍ
إِذا الحَرْب شبَّتْ بأَجْدَادِها} واجْتَداهُ أَعْطاهُ؛ فَهُوَ مِن الأَضْدادِ.
{والجَدِيُّ، كغَنِيَ: السَّخِيُّ.
} وجَدْوَى: اسمُ امْرأَةٍ، قالَ ابنُ أَحْمر:
شَطَّ المَزارُ {بجَدْوَى وانْتَهَى الأَمَلُ ويقالُ:} جَدَا عَلَيْهِ شُؤْمُه، أَي جَرَّ عَلَيْهِ، وَهُوَ مِن بابِ التَّعْكِيسِ كقَوْلِه تَعَالَى: {فبَشِّرْه بعَذابٍ أَليمٍ} نَقَلَه الزَّمَخْشرِيُّ.

قصب

Entries on قصب in 17 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 14 more
(قصب) : القُصْبُ: الظَّهْر.
(قصب) : القَصُوبُ من الغَنَم: التي تَجُرُّها [قبل حقٍّ جِزازها] .
ق ص ب: (الْقَصَبُ) مَعْرُوفٌ. وَ (الْقَصْبَاءُ) كَالْحَمْرَاءِ مِثْلُهُ وَالْوَاحِدَةُ (قَصَبَةٌ) . قَالَ سِيبَوَيْهِ: (الْقَصْبَاءُ) وَالْحَلْفَاءُ وَالطَّرْفَاءُ وَاحِدٌ وَجَمْعٌ. وَ (الْقَصَبُ) أَيْضًا أَنَابِيبُ مِنْ جَوْهَرٍ وَفِي الْحَدِيثِ: «بَشِّرْ خَدِيجَةَ بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ» . وَ (قَصَبَةُ) الْأَنْفِ عَظْمُهُ. وَقَصَبَةُ الْقَرْيَةِ وَسَطُهَا. وَقَصَبَةُ السَّوَادِ مَدِينَتُهَا. وَ (الْقَصْبُ) الْقَطْعُ وَبَابُهُ ضَرَبَ وَمِنْهُ (الْقَصَّابُ) . 
(قصب) - في الحديث: "رأيت عَمْرَو بنَ لُحَيٍ يَجُرّ قُصْبَه في النَّارِ"
قال أبو عُبَيدٍ: القُصْبُ: ما كان أسْفَلَ البَطْنِ مِن المِعاء.
وقيل: الأمعاء كلُّها، والجمع الأَقْصَاب، سُمِّى به؛ لأَنّه أجوفُ. وقيلَ: البَطنُ كلُّه.
- في حديث عَبدِ المَلِك بنِ مَرْوَان: "قال لعُرْوة : هلْ سَمِعْتَ أخاك يَقْصِبُ نِسَاءَنا؟ قال: لا"
: أي يَعِيبُ. وقَصَبَه: عَابَه. ورَجُلٌ قَصَّابة: يقَع في النَّاسِ ويَثْلُبُهم ويُمَزِّقُهم.
وأَصْل القَصْبِ: القَطْعُ؛ ومنه القَصَّاب وقيل: لأنه يُعالِج الأَقصابَ.
(ق ص ب) : (الْقَصَبُ) كُلُّ نَبَاتٍ كَانَ سَاقُهُ أَنَابِيبَ وَكُعُوبًا وَالْوَاحِدَةُ قَصَبَةٌ وَالْقَصْبَاءُ وَاحِدٌ وَجَمْعٌ عَنْ سِيبَوَيْهِ وَقِيلَ هِيَ (الْقَصَبُ) الْكَثِيرُ النَّابِت فِي الْغَيْضَةِ (وَمِنْهَا) وَلَوْ اشْتَرَى أَجَمَةً وَفِيهَا قَصْبَاءُ (وَالْمَقْصَبَةُ) مَنْبِتُهُ وَمَوْضِعُهُ (وَقَوْلُهُ) وَإِذَا اتَّخَذَ الْأَرْضَ مَقْصَبَةً فَالْخَرَاجُ عَلَى الْقَاصِبِ أَيْ عَلَى الْمُسْتَنْبِتِ وَهُوَ مِنْ بَابِ لَابْن وَقَامِر وَأَنْوَاعُ الْقَصَبِ الْفَارِسِيُّ وَهُوَ مَا يُتَّخَذُ مِنْ أَنَابِيبِهِ الْأَقْلَامُ (وَمِنْهَا) قَصَبُ السُّكَّرِ وَهُوَ أَسْوَدُ وَأَبْيَضُ وَأَصْفَرُ وَإِنَّمَا يُعْتَصَرُ النَّوْعَانِ دُونَ الْأَسْوَدِ وَيُقَالُ لِتِلْكَ الْعُصَارَةِ عَسَل الْقَصَبِ (وَقَصَبُ الذَّرِيرَةِ) ضَرْبٌ مِنْهُ مُتَقَارِبُ الْعُقَدِ يَتَكَسَّرُ شَظَايَا كَثِيرَة وَأُنْبُوبهُ مَمْلُوءٌ مِنْ مَثَلِ نَسْجِ الْعَنْكَبُوتِ وَفِي مَضْغِهِ حَرَافَةٌ وَمَسْحُوقُهُ عِطْرٌ إلَى الصُّفْرَة وَالْبَيَاضِ (وَالْقُصْبُ) بِالضَّمِّ الْمِعَى وَالْجَمْعُ أَقْصَابٌ (وَمِنْهُ) (الْقَصَّابُ) لِأَنَّهُ يُعَالِجُ الْأَقْصَابَ أَيْ الْأَمْعَاءَ.
[قصب] في صفته صلى الله عليه وسلم: سبط «القصب»، هو كل عظم أجوف فيه مخ، جمع قصبة. وفيه: بشر خديجة ببيت من «قصب»، هو لؤلؤ مجوف واسع كالالمنيف، والقصب من الجوهر ما استطال منه في تجويف. ك: وفيه إشارة إلى قصب سبقها في الإسلام، وقائل هذه خديجة جبرئيل، وأو إناء - شك من الراوي هل قال: إناء فيه طعام، أو أطلق الإناء ولم يذكر ما فيه - وصخب مر في ص. نه: وفيه: إنه سبق بين الحيل فجعلها مائة «قصبة»، أراد أنه ذرع الغابة بالقصب وتركز تلك القصبة عند أقصى الغاية فمن سبق إليها أخذها واستحق الخطر، فلذا يقال: حاز قصب السبق واستولى على الأمد. وفيه: رأيت عمرو بن لحى يجر «قصبه» في النار، هو بالضم: المعى، وجمعه أقصاب، واختلف انه اسم للأمعاء كلها أو لما كان أسفل البطن من الأمعاء. ط: هو بسكون صاد وهو أول من سيب السوائب وأول من سن عبادة الأصنام بمكة، ولعله كوشف من شأن ما كان يعاقب به في النار، يجر قصبه - لأنه استخرج من باطنه بدعة جر بها الجريرة إلى قومه. ك: وروي: عمرو بن عامر، ولعلهما واحد أو أحدهما أبوه والآخر جده. نه: ومنه ح: من يتخطى رقاب الناس كالجار «قصبه» في النار. وقال عبد الله لعروة: هل سمعت أخاك «يقصب» نساءنا؟ قال: لا، قصبه - إذا عابه، وأصله القطع، ومنه القصاب، ورجل قصابة: يقع في الناس. ك: هو من يقطع المذبوح عضوًا عضوًا.
ق ص ب : قَصَبْتُ الشَّاةَ قَصْبًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ قَطَعْتُهَا عُضْوًا عُضْوًا وَالْفَاعِلُ قَصَّابٌ وَالْقِصَابَةُ الصِّنَاعَةُ بِالْكَسْرِ وَالْقَصَبُ كُلُّ نَبَاتٍ يَكُونُ سَاقُهُ أَنَابِيبَ وَكُعُوبًا قَالَهُ فِي مُخْتَصَرِ الْعَيْنِ الْوَاحِدَةُ قَصَبَةٌ وَالْمَقْصَبَةُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالصَّادِ مَوْضِعُ نَبْتِ الْقَصَبِ.

وَقَصَبُ السُّكَّرِ مَعْرُوفٌ وَالْقَصَبُ الْفَارِسِيُّ مِنْهُ صُلْبٌ غَلِيظٌ يُعْمَلُ مِنْهُ الْمَزَامِيرُ وَيُسَقَّفُ بِهِ الْبُيُوتُ وَمِنْهُ مَا يُتَّخَذُ مِنْهُ الْأَقْلَامُ وَقَصَبُ الذَّرِيرَةِ مِنْهُ مَا يَكُونُ مُتَقَارِبَ الْعُقَدِ يَتَكَسَّرُ شَظَايَا كَثِيرَةً وَأَنَابِيبُهُ مَمْلُوءَةٌ مِنْ شَيْءٍ كَنَسْجِ الْعَنْكَبُوتِ وَفِي مَضْغِهِ وَالْحَرَافَةُ عِطْرٌ إلَى الصُّفْرَةِ وَالْبَيَاضِ.

وَالْقَصَبُ عِظَامُ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ وَنَحْوِهِمَا وَالْقَصَبُ ثِيَابٌ مِنْ كَتَّانٍ نَاعِمَةٌ وَاحِدُهَا قَصَبِيٌّ عَلَى النِّسْبَةِ وَثَوْبٌ مُقَصَّبٌ مَطْوِيٌّ.

وَقَصَبَةُ الْبِلَادِ مَدِينَتُهَا وَقَصَبَةُ الْقَرْيَةِ وَسَطُهَا وَقَصَبَةُ الْإِصْبَعِ أُنْمُلَتُهَا وَقَصَبَةُ الرِّئَةِ عُرُوقُهَا الَّتِي هِيَ مَجْرَى النَّفَسِ وَقَوْلُهُمْ أَحْرَزَ قَصَبَ السَّبْقِ أَصْلُهُ أَنَّهُمْ كَانُوا يَنْصِبُونَ فِي حَلْبَةِ السِّبَاقِ قَصَبَةً فَمَنْ سَبَقَ اقْتَلَعَهَا وَأَخَذَهَا لِيُعْلَمَ أَنَّهُ السَّابِقُ مِنْ غَيْرِ نِزَاعٍ ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى أُطْلِقَ عَلَى الْمُبَرِّزِ وَالْمُشَمِّرِ. 

قصب


قَصَبَ(n. ac. قَصْب)
a. Cut, cut off; cut up.
b. Affronted; reviled.
c.(n. ac. قَصْب
قُصُوْب), Refused to drink (camel).
d. Prevented from drinking.
e. Sucked in.
f. Played the flute.

قَصَّبَa. see I (b)b. Curled, twisted, frizzed (hair).
c. Produced culms (corn).
d. Bound, fettered.
e. [ coll. ], Cut (
stones ).
f. [ coll. ], Worked, embroidered
figured, fringed (cloth).
أَقْصَبَa. Produced reeds, canes (place).
b. Caused to impugn ( the honour of ).
c. Performed his service badly (pastor).
d. see II (c)
إِقْتَصَبَa. see I (a)
قُصْب
(pl.
أَقْصَاْب)
a. Gut, bowel.
b. Back.

قَصَبa. Reed, cane; culm, haulm, stalk.
b. Pipe, tube; canal; channel.
c. Bronchi, bronchial tubes; duct.
d. Flute, reed-pipe.
e. Finger bones, phalanges.
f. Quills.
g. Jewels.
h. Ewe.
i. [ coll. ], Gold-thread
silverthread, filigree-work.
قَصَبَةa. Rod, a certain measure.
b. Bone ( of the nose ).
c. Shaft ( of a well ); cane-roll ( of a
loom ).
d. Recently dug well.
e. Middle, interior ( of a country & c. ); city; capital, chief town; fortress, citadel
&c.
f. see 4
قَصَبِيّ
(pl.
قَصَب)
a. Cambric, fine linen.

قَصِبَةa. Reedy (country).
مَقْصَبَةa. Reed-bank; cane-brake.

قَاْصِبa. see 28 (a) (b).
c. Refusing to drink (camel).
d. Grower of reeds.

قِصَاْبa. Dam, dyke.
b. Water-channels.

قِصَاْبَةa. Fluteplaying.
b. Butcher's trade.
c. see 23 (a)
قَصِيْبa. see 21 (c)
قَصِيْبَة
(pl.
قَصَاْئِبُ)
a. see 28t (b)b. Lock, curl, ringlet.

قَصُوْبa. Shorn.

قَصَّاْبa. Flute-player, piper.
b. Butcher.

قَصَّاْبَةa. fem. of
قَصَّاْبb. Pipe, tube; reed, flute.
c. Abusive; reviler, vilifier.

قُصَّاْبَة
(pl.
قُصَّاْب)
a. Portion, section of a reed or cane.
b. see 25t (b) & 28t
(b).
قَصْبَآءُa. see 4 (a) & 17t
مِقْصَاْبa. Place abounding with reeds, canes.

N. Ag.
قَصَّبَa. Winner, victor.
b. Fleet, swift (horse).
N. P.
قَصَّبَa. Curled, frizzed (hair).
b. [ coll. ], Embroidered, worked (
cloth ).
قَصَْبَاة
a. see 4 (a)
تَقْصِبَة تَقْصِيْبَة (pl.
تَقَاْصِب
تَقَاْصِيْب)
a. see 25t (b)
قَصَب السُّكَّر
a. Sugar-cane.

قَصَب المَصّ
a. [ coll. ]
see supra.

قَصسَبَة الرِّئَة
a. Trachea.

قَصَبَة المَرِيْء
a. Oesophagus; gullet.
قصب
القَصَبُ: ثِيابٌ من كَتّانٍ رِقَاقٌ ناعِمَةٌ، الواحِدُ قَصَبِيٌ.
وثَوْبٌ مُقَصّب: مَطْوِيٌ.
وكُلّ نَبْتٍ كانَ ساقُه ذا أنابِيْبَ فهو قَصبٌ. وقَصبَ الزَّرْعُ تَقْصِيباً.
والقَصَبُ: عِظَامُ اليَدَيْن والرِّجْلَيْنِ. وقَصبَاتُ الأشاجِع.
والقَصَبَةُ: عَظْمُ الفَخِذِ. ووَسَطُ الحِصنِ وجوْفُه. وكُلُّ عَظْمٍ مستدير أجْوَفَ. والقَصْبَاءُ: هي القَصَبُ النابِتُ في المَقْصَبَة. والقَصَبَةُ: الخَشَبَةُ التي فيها مِحْوَرُ البَكْرَةِ.
والقُصْبَة: خُصْلَةٌ من الشَعر تَلْتَوي، وإذا قَصَبْتَها كانَتْ تَقْصِيْبَةً، والجميع التَقاصِيْبُ.
والقَصْبُ: الثَّلْبُ، فلانٌ يَقْصِبُ فلاناً ويَقْصُبُه: إذا مَزَّقَه. وهو القَطْعُ أيضاً، ومنه القَصّاب. وأنْ تُدْخِلَ إحدى عُرْوَتَي الجُوالِقِ في الأخْرى ثمَّ تثَنِّيْها مَرَةً أُخرى.
والقُصْبُ: الأمْعَاءُ كلُّها، وجَمْعُها أقْصَابٌ.
والقُصّابُ: الأوْتارُ، وكذلك الأقْصَابُ. وقيل: المَزامِيْرُ. والقَصّابُ: الزَّمّارُ.
وإذا وَرَدَتِ الإِبلُ الماءَ فما امْتَنَعَ منها عن الشُّرْب فهو قاصِبٌ، قَصبَ يَقْصبُ. وأقْصَبَ الراعي: قَصبَتْ إبِلُه. ومن أمثالِهم في سُوْءِ الرَّعْي: " رَعى فأقْصَبَ ".
والقِصَابُ: الدِّبَارُ، الواحدةُ قَصبَةٌ، وقَصَبَ أرْضَه. وهي البِئارُ أيضاً.
والقَصْبُ: الماءُ الكثيرُ. والقَلِيْبُ. وإذا كَثفَتِ الرُّغْوَةُ على اللَبَنِ فهو مقَصِّبٌ.
وقُصْبُ البَعِيرِ: ما يَمَسُّ منه الأرْضَ إذا بَرَكَ، والجميع القُصُوبُ.
والقاصِبُ: السَّحَابُ المُرْتَجِسُ. وهذا رَجُلٌ لم يُقَصَّبْ: أي لم يُخْتَنْ.
والتَّقْصِيْبُ: كَيٌّ على أخْدَعٍ أو نَسًى من قَطْع العِرْقِ.
والقُصّابى: طائرٌ يَتَتَبَّعُ الشَّجَرَ كثيرُ الصِّيَاح.
والمُقَصِّبُ: هو الذي يُحْرِزُ في السِّبَاقِ قَصَبَ السَّبْقِ.
والنَّعْجَةُ تُسَمّى: القَصَبَ، وتُدْعى فيُقال: قَصَبْ قَصَبْ.
وقَصيْبَةُ البِئْرِ: جِرَابُها. وقَصْبَاءَةُ الرِّيْش: مَنْبِتُه، كقَصْباءِ الأجَمَة.
[قصب] القَصَبُ: الأباء. والقَصْباء مثله، الواحدة قصبة. قال سيبويه: القصباء واحدٌ وجمع. قال: وكذلك الحلفاء والطَرفاء. والقَصَب: كلُّ عظمٍ مستديرٍ أجوف، وكذلك كلُّ ما اتُّخذَ من فضَّة وغيرها ، الواحدة قَصَبة. والقَصَب: مجاري الماء من العيون. قال أبو ذؤيب: أقامتْ به فابْتَنَتْ خيمةً * على قَصَبٍ وفراتٍ نَهَرْ وقال الأصمعيّ: قَصَبُ البطحاء: مياهٌ تجري إلى عيون الرَكايا. يقول: أقامت بين قَصَبٍ، أي ركايا، وماء عذب. وكل عذب فرات وكل كثير جرى فقد نهر واستنهر. والقصب: عروق الرئة، وهي مخارج النَفَس ومجاريه. والقَصَب: ثيابُ كتَّانٍ رِقاقٌ. والقَصَب: أنابيبُ من جوهرٍ. وفي الحديث: " بَشِّرْ خديجةَ ببيتٍ في الجنَّة من قَصَب ". وقَصَبَةُ الأنف: عظمه. وقَصَبَةُ القَريةَ: وسطها. وقَصَبَةُ السَواد: مدينتها. والقصب، بالضم: المعى. يقال: هو يجرُّ قُصْبَهُ. قال الراعي: تكسو المفارقَ واللَبَّاتِ ذا أرَجٍ * من قُصْبِ مُعْتَلِفِ الكافورِ درَّاجِ وأما قول امرئ القيس:

والقصب مضْطَمِرٌ والمَتْنُ مَلْحوبُ * فيريد الخَصْرَ، وهو على الاستعارة، والجمع أقصاب. قال الأعشى: وشاهِدُنا الجُلُّ والياسَمي‍ * نُ والمُسْمِعاتُ بأقصابِها أي بأوتارها، وهي تُتَّخذ من الأمعاء. ويروى " بِقُصَّابِها "، وهي المزامير. وشَعَر مقصَّب، أي مجعَّد. وقد قصَّب الزرعُ تقصيباً ، وذلك بعد التفريخ. والقصائب: الذوائب المقصَّبة تُلوى لياً حتَّى تترجَّل، ولا تُضفر ضفراً، واحدتها قصيبة وقصابة، بالضم والتشديد. وهى الانبوبة أيضا، والمزمار، والجمع قُصَّاب . والقَصَّاب بالفتح: الزمار، عن أبى عمرو. قال رؤبة يصف الحمار:

في جوفه وحى كوحى القصاب * وكذلك القاصب، والصنعة القصابة. والقَصْب: القطع. وقَصَب القَصَّاب الشاةَ قَصْباً، إذا قطَّعها عضواً عضواً. وقصَبْت البعيرَ وغيرَه، إذا قطعت عليه شربه قبل أن يَروى. وقَصَب البعير أيضاً شُرْبه، إذا امتنع منه قبل أن يَروى، فهو بعيرٌ قاصب، وناقةٌ قاصب أيضا، عن ابن السكيت. وأقصب الرجل، إذا فعلت إبله ذلك. وفى المثل: " رعى فأقصب "، يضرب للراعي، لانه إذا أساء رعيها لم تشرب الماء، لانها إنما تشرب إذا شبعت من الكلا. وقصبه، أي عابه. قال الكميت:

على أنِّي أُذَمُّ وأقصب
ق ص ب

أرض مقصبة: كثيرة القصباء وهي القصب النابت. وتقول: قصب الخط، أنفذ من قصب الخطّ. وقصّب الزرع: صار له قصب. وعن بعض العرب: قلت أبياتاً فغنّى بها حكم الوادي فوالله ما حرذك بها قصّابةً إلا خفت النار فتركت قول الشّعر وهي الوتر. ونفخ في القصّابة: في المزمار، ورأيت القصّاب، ينفخون في القصّاب؛ أي الزمّارين ينفخون في المزامير جمع: قاصبٍ. وقال رؤبة:

في جوفه وحيٌ كوحي القصّاب

أراد الزمّار. ورأيت القصّاب، ينقّي الأقصاب: الأمعاء، الواحد: قصبٌ. وفي الحديث " رأيت عمرو بن لحيّ يجرّ قصبه في النار " وقال الراعي:

تكسو المفارق واللّبّات ذا أرجٍ ... من قصب معتلف الكافور درّاج

ومن المجاز: خرج الماء من القصب وهي منابع العين. قال:

فصبحت والماء يجري حببه ... هزاهز البحر يعجّ قصبه

وامرأة تامّة القصب وهي عظام اليدين والرجلين، وفي كلّ إصبع ثلاث قصبات وفي الإبهام قصبتان. وانسدّت قصب رئته وهي عروقها التي هي مخارج النفس، وقصب كبده. ومع فلانٍ قصب صنعاء وقصب مصر أي قصب العقيق. وقصب الكتان. ولا تسكن إلاّ قصب الأمصار. وكنت في قصبة البلد والقصر والحصن أي في جوفه. قال أبو دؤاد:

دخلنا على البيض الكواعب كالدّمى ... لنا قصب الحصن الذي كان يمنع

وضربه على قصبة أنفه وهي عظمه. وبئرٌ مستقيمة القصبة وهي جرابها أي جوفها من أعلاها إلى أسفلها. وأحرز فلان القصبة والقصب. وجوادٌ مقصّبٌ: سابق. قال الحجّاج فيمن وهب له فرساً:

حمى سبرة بن النّحف يوم لقيته ... ذمار العتيك بالجواد المقصّب

وقصّبت المرأة شعرها: فتلت خصلة حتى تصير كالقصب. وقيل الشعر المقصّب: السّبط الذي يجعّدونه بالقصب والخيوط. وما أحسن تقاصيبها! الواحدة: تقصيبةٌ وهي الخصلة المقصّبة فإن كانت خلقةً قيل: القصيبة والقصائب. وقال مسكين الدارميّ يصف فراخ القطاة:

إذا خرّقت قصباءة الرّيش خلتها ... نصالاً ولكنّ النّصال حديد

أي إذا خرّقت قصب الرّيش الجلد وطلعت. وقصّبه: عابه ومعناه قطعه باللوم. وفلان لم يقصب: لم يختن من القصب بمعنى القطع. وتقول: يفعل بلحم أخيه القصّاب، ما لا يفعل بلحم شاته القصّاب. وسحابٌ قاصب: مرتجس.
باب القاف والصاد والباء معهما ق ص ب، ص ق ب، ق ب ص، ب ص ق مستعملات

قصب: القَصَبُ: ثياب من كتان ناعمة رقاق، والواحد قصَبيُّ. وكل نبت ساقه ذو أنابيب فهو قَصبٌ، وقصب الزرع تقصيباً. والقَصَبُ: عظام اليدين والرجلين، وقصَبةُ الأنف عظمه، وكل عظيم مستدير أجوف. وما اتخذ من فضة أو غيرها قصب. والقَصْباءُ: القَصَبُ الكثير في مَقْصَبَتِه. وقَصَبُ الرئة عروق غلاظ فيها، وهي مخارج النفس ومجاريه. والقَصَبةُ: جوف القصر أو جوف الحصن يبنى فيه بناء هو أوسطه. والقَصبةُ خصلة من الشعر تلتوي فإذا أنت قَصَّبْتَها كانت تَقصيبةً، وتجمع تَقاصيبَ، قال بشار:

وفرعٌ زانَ متنيكِ ... وزانته التَّقاصيبُ

وهو أن تضمها لياً إلى أصلها وتشدها فتصبح تَقَاصيبَ. وفلان يقصِبُ فلاناً: يمزقه ويذكره بالقبيح. والقَصْبُ: القطع، والقَصّابُ يقصب الشاة ويفصل أعضاءها تقصيباً. والقَصَبُ من الجوهر: ما كان مستطيلاً أجوف.

ولخديجة بيت في الجنة من قَصَبٍ لا وصب فيه ولا نصب

أي لا داء فيه ولا عناء. والقَصَبَ: الأمعاء كلها، وجمعه أقصابٌ. والقاصِبُ: الزامر.

صقب: الصَّقبُ والسَّقبُ الطويل مع ترارة في كل شيء. والصِّقَبُ: القرب، وبالسين لغة. ويقال للفصيل والفصيلة سَقْبٌ وسَقْبَةٌ ويقال للغصن الطويل الريان سَقْبٌ، قال ذو الرمة:

سَقْبانِ لم يتقشرْ عنهما النجب  قبص: القَبْصُ: التناول بأطراف الأصابع. ويروى: فَقَبَصْتُ قَبْصَةً ، أي أخذت من أثر دابة جبرئيل- ع. من التراب بأطراف أصابعي. وفرس قَبُوصٌ أي إذا جرى لم يصب الأرض إلا أطراف سنابكه من قدم، ويقال: هو الرشيق الخلق، قال:

سليم الرجع طهطاه قَبوصُ

والقَبْصُ، والقِبْصُ أجود،: مجمع النمل الكثير. وتقول: إنهم لفي قِبْصٍ من العدد، وفي قِبْصِ الحصى أي في كثرة لا يستطاع عده. والقَبَصُ: ارتفاع في الرأس وعظم، وقَبِصَ قَبَصاً فهو رجل أَقَبصُ الرأس ضخم مدور، قال:

قَبْصاءُ لم تنطح ولم تكتل

بصق: بَصَقَ لغة في بَسَق، وبُصاقُ الجراد لعابه. والبِصاقُ: هنات من الحرة تبدو منها إلى المستوى، الواحدة بَصْقةٌ كأن الحر بَصَقَها بَصْقاً  
الْقَاف وَالصَّاد وَالْبَاء

الْقصب: كل نَبَات ذِي انابيب، واحدتها: قَصَبَة.

والقصباء: جمَاعَة الْقصب، واحدتها: قَصَبَة، وقصباءة.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: الطرفاء والقصباء وَنَحْوهمَا، اسْم وَاحِد يَقع على جَمِيع. وفيع عَلامَة التَّأْنِيث، وواحده على بنائِهِ وَلَفظه، وَفِيه عَلامَة التَّأْنِيث الَّتِي فِيهِ، وَذَلِكَ قَوْلك للْجَمِيع: حلفاء، وللواحدة: حلفاء لما كَانَت تقع للْجَمِيع، وَلم تكن اسْما مكسَّرا عَلَيْهِ الْوَاحِد، أراوا أَن يكون الْوَاحِد من بِنَاء فِيهِ عَلامَة التانيث، كَمَا كَانَ ذَلِك فِي الْأَكْثَر الَّذِي لَيْسَ فِيهِ عَلامَة التَّأْنِيث وَيَقَع مذكرا، نَحْو التَّمْر وَالْبر وَالشعِير واشباه ذَلِك، وَلم يجاوزا الْبناء الَّذِي يَقع للْجَمِيع، حَيْثُ أَرَادوا وَاحِدًا فِيهِ عَلامَة تَأْنِيث، لِأَنَّهُ فِيهِ عَلامَة التَّأْنِيث، فاكتفوا بذلك، وبينوا الْوَاحِدَة بِأَن وصفوها بِوَاحِدَة، وَلم يجيئوا بعلامة سوى الْعَلامَة الَّتِي فِي الْجمع، ليفرق بَين هَذَا، وَبَين الِاسْم الَّذِي يَقع للْجَمِيع وَلَيْسَ فِيهِ عَلامَة التَّأْنِيث، نَحْو التَّمْر والبسر، وَتقول: أرطى وأرطاة، وعلقى وعلقاة، لِأَن الألفات لم تلْحق للتأنيث، فَمن ثمَّ دخلت الْهَاء. وَقد تقدم ذَلِك فِي حرف الْحَاء عِنْد ذكر الحلفاء.

والقصباء: منبت الْقصب.

وَقد اقصب الْمَكَان. وَأَرْض قَصَبَة، ومقصبة: ذَات قصب.

وقصب الزَّرْع، وأقصب: صَار لَهُ قصب.

والقصبة: كل عظم لَهُ مخ، على التَّشْبِيه بالقصبة. وَالْجمع: قصب.

والقصب: عِظَام الْأَصَابِع من الْيَدَيْنِ وَالرّجلَيْنِ وَقيل: مَا بَين كل مفصلين من الْأَصَابِع.

وقصب الشَّاة يقصبها قصباً: فصل قصبها.

ودرة قاصبة: إِذا خرجت سهلة كَأَنَّهَا قضيب فضَّة.

وقصب الشَّيْء يقصبه قصباً، واقتصبه: قطعه.

والقاصب والقصاب: الجزار.

وحرفته: القصابة، فإمَّا أَن يكون من الْقطع، وَإِمَّا أَن يكون من أَنه يَأْخُذ الشَّاة بقصبتها: أَي بساقها.

والقصابة: المزمار.

وَالْجمع: قصاب، قَالَ الْأَعْشَى:

وشاهدنا الجل والياسمي ... ن والمسمعات بقصابها

والقاصب، والقصاب: النافخ فِي الْقصب، قَالَ:

وقاصبون لنا فِيهَا وسمار

والقصاب: الزمار، وَقَالَ رؤبة يصف الْحمار:

فِي جَوْفه وَحي كوحي القصاب

والقصابة، والقصبة، والقصيبة، والتقصيبة، والتقصبة: الْخصْلَة الملتوية من الشّعْر.

وَقد قصبه: قَالَ بشر بن لبي خازم:

رأى درة بَيْضَاء يحفل لَوْنهَا ... سخام كغربان البرير مقصب والقصب: مجاري المَاء من الْعُيُون.

واحدتها: قَصَبَة، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

أَقَامَت بهَا فابتنت خيمة ... على قصب وفرات نهر

والقصبة: الْبِئْر الحديثة الْحفر.

والقصب: شعب الْحلق.

والقصب: عروق الرئة، وَهِي مخارج الانفاس وَالْوَاحد: كالواحد.

والقصب: المعي. وَالْجمع: أقصاب.

والقصب من الْجَوْهَر: مَا كَانَ مستطيلا أجوف.

والقصبة: جَوف الْقصر. وَقيل: الْقصر.

وقصبة الْبَلَد: مدينته. وَقيل: معظمه.

والقصبة: الْقرْيَة.

والقصب: ثِيَاب كتَّان ناعمة.

وَاحِدهَا: قصبى مثل: عَرَبِيّ وعرب.

وقصب الْبَعِير المَاء يقصبه قصباً: مصَّه.

وبعير قصيب. يقصب المَاء.

وقاصب: مُمْتَنع من شرب المَاء، وَرَافِع رَأسه عَنهُ، وَكَذَلِكَ: الْأُنْثَى بِغَيْر هَاء.

وَقد قصب يقصب قصباً، وقصوبا.

وأقصب الرَّاعِي: عافت إبِله المَاء، وَفِي الْمثل: " رعى فأقصب ".

وَدخل، رؤبة على سُلَيْمَان بن عَليّ، وَهُوَ وَالِي الْبَصْرَة، فَقَالَ: أَيْن أَنْت من النِّسَاء؟ فَقَالَ: أطيل الظمء ثمَّ ارد فأقصب.

وَقيل: القصوب: الرّيّ من وُرُود المَاء وَغَيره.

وقصب الْإِنْسَان وَالدَّابَّة وَالْبَعِير يقصبه قصباً: مَنعه شربه قبل أَن يرْوى. وقصبه يقصبه قصباً، وقصبه: شَتمه وعابه.

وأقصبه عرضه: الحمه إِيَّاه.

والقصابة: مسناة تنبي فِي اللهج كَرَاهِيَة أَن يستجمع السَّيْل فيربل الْحَائِط: أَي يذهب بِهِ الوبل وينهدم عراقه.

والقصاب: الديار، واحدتها: قَصَبَة.

والقاصب: المصوت من الرَّعْد.

والقصيبة: اسْم مَوضِع، قَالَ:

وَهل ي إِن أَحْبَبْت أَرض عشيرتي ... وأحببت طرفاء القصيبة من ذَنْب
قصب: قصب (بالتشديد): جهز وعبا بالقصب. (شيرب ديال ص71).
قصب: بنى سقفا من قصب. (شيرب ديال ص72 ن).
قصب: العامة تقول قصب البناء الحجر أي نحته وسواه (محيط المحيط).
قصب: زبر الكرم وقلمه (انظر مادة زبر).
قصب وقصبة، والجمع قصاب: بوص. (المقري 1: 354) (انظر إضافات) وقصاب جمع قصبة في معجم فوك.
قصب: نبات اسمه العلمي arundo donax. ( الجريدة الآسيوية 1848، 1: 275) ويسمى أيضا: القصب الفارسي أو قصب الفارس (المستعيني، أماري ص8، ألف ليلة 1: 363، كوسج طرائف ص96) وقد وجد أماري هذه الكلمة في عقد صقلي فقال في المخطوطات: (في هذا الموضع المعين في هذا العقد ينبت القصب المسمى: arundo donax كما ينبت في كل موضع في صقلية.
ومن أسمائه: القصب الأندلسي، ففي ابن ليون (ص46 ق): وقال ابن وافد القصب الفارسي هو القصب الأندلسي.
قصب البنيان: سمي بذلك لأن هذا النوع من القصب يستعمل في البنايات. (ابن العوام 1: 18، 396 وما يليها (وكذلك في مخطوطتنا) (ابن العوام 1: 19 خاصة.
قصب الساج: ولعل الصواب قصب السياج (انظر سياج) وسياج بمعنى خندق.
وفي المستعيني: قصب الساج هو قصب الفارس وهو الأندلسي ويقال له باسطوس وهو المصمت وهو الذي يعمل منه النشاب، ومنه ما يقال له بلش وهو الأنثى وهو كثير العقد يصلح أن يكتب به (بدل باسطوس اقراناسطوس فهي الكلمة اليونانية nasthus وفي ديسقوريدوس (1: 114): منه ما يقال له ناسطوس وهو المصمت وهو الذي يعمل منه النشاب.
أما Arundo femina وهو صنف من أصناف Arun- dodonax فقد ذكره هذا المؤلف أيضا وسماه بلش، ولعل باش هذه هي الكلمة اليونانية بلوس التي تعني أيضا نوعا من القصب.
قصب؛ قصب السكر. (دي ساسي طرائف 1: 276، 2: 8) ويقال له أيضا قصب حلو، (معجم الإدريسي، المستعيني، فوك، بوشر). وقصب السكر (المستعيني، محيط المحيط، بوشر) وقصب سكري (معجم الإدريسي) وقصب مص (همبرت 56 (سوريا)، بوشر) وقصب المص وسمي بذلك لأنه يمص (محيط المحيط). وأخيرا عود قصب (بوشر).
وفي ابن البيطار (2: 304) يوجد ثلاثة أنواع من قصب السكر فمنه أبيض ومنه أصفر ومنه أسود، والأسود لا يعصر وإنما يعصر الأبيض والأصفر وتسمى عصارته عسل القصب. وفي ألف ليلة (4: 679): عسل قصب قصب: نوع من الذرة في بلاد البربر. (دنهام 1، 173، ليون ص73، ص275، بارت 1: 156، 176، مجلة الشرق والجزائر 16: 108، مجلة الشرق والجزائر السلسلة الجديدة 10: 549، كاريت جغرافية ص150، ريشاردسن سنترال 1: 83، 102، 109) وعند ريشاردسن صحارى (1: 80، 334): (نوع من الذرة اسمها العلمي: Pennisetum typhoideum وتسمى درا في تونس بشنه في طرابلس). وفي غدامس (ص185): ذرة بيضاء طويلة، وفي (ص332): (ذرة تجلب من السودان ذات سنبلة (عرنوص) طويلة وحب ابيض ويوجد صنف آخر منها حبه أصفر).
وعند بانكري (2: 30): (حب القصب، وقلما يعرف في الأقطار الاوربية، هو أكثر الدقيق استعمالا في تغذية أهل طرابلس وهو الغذاء الرئيس لجمهور الناس وتحوى هذا الحب سنبلة طولها نحو ثلاثة أقدام واستدارتها مثل ذلك، وهذه تنبت على رأس قصبة قلما يتجاوز ارتفاعها ثلاثة أقدام، والحب في حجم الرصاصة (الطلقة النارية) الكبيرة تقريبا لونه رصاصي باهت. وكثير عندهم جدا).
وعند التيجاني (الجريدة الرئيسة الدرا وهي صنف من الذرة البيضاء ويسمونها القصب).
قصبة الحية: في المغرب قنطوريون صغير (م. المنصوري مادة قنطوريون وقد تحرفت الكلمة فصارت Gacat- el- hai وفسرت بأنها نبات اسمه- chironia Pulchella، أي قنطريون صغير. (براكس مجلة الشرق والجزائر 8: 346).
القصب الذعبي: هو في الأندلس نبات اسمه العلمي: Lysimachia Vulgaris ( ابن البيطار 2: 445).
القصب القبطي: ذكره ابن العوام (2: 443).
قصبة الحنطة: ساق السنبلة، قشة مجوفة. (بوشر).
قصبة، والجمع قصب: بوصة يربط بها خيط الصنارة وهي الشص لصيد السمك. (رولاند ديال ص591، ص592).
قصبة، والجمع قصب: رمح، وذلك لأنه يتخذ من الأسل. (معجم البيان).
لعب القصب: العاب فروسية، لعب السباق على ظهور الخيل. (الكالا).
قصبة: غليون هندي، غليون طويل الأنبوب يستعمله الهنود الحمر في أمريكا، بيبة، غليون للتدخين. (بوشر).
قصبة وقصب: اسم آلة موسيقية، ناي، شبابة. (دوماس عادات ص285، شوا: 296، بانانتي 2: 88، 89) أو مزمار وشبابة من قصب ذات ثقبين أو ثلاثة (كاربرون ص252، ص495) وطرف المزمار أو الشبابة مزود بقريص من نحاس ينطبق على الشفتين، (جاكو ص216) وانظر (سلفادور ص12، 36).
قصبة: مقياس للمساحة، وهو ستة أذرع وثلثي الذراع (بوشر) وفي محيط المحيط: القصبة في المساحة أربعون ذراعا وسدس ذراع مربعة. (انظر لين عادات 2: 417).
العد بالقصب: عد اللبن والآجر جملة وقياسه بالقامة وهي مقياس يساوي ستة أقدام.
ففي طرائف دي ساسي (1: 60): وكان أبو حنيفة صاحب المذهب يعد اللبن والآجر وهو الذي اخترع عده بالقصب اختصار.
قصبة، والجمع قصب: أنبوب، أنبوبة، أنبوب أعقف. (بوشر، تاج العروس).
قصبة: علبة أسطوانية تحفظ فيها التعاويذ والتمائم، حجاب. (كوسج طرائف ص73).
قصبة: ميزاب، مرزاب. (بوشر).
قصية الذراع: عظم الذراع وهو أجوف كالأنبوبة. (الكالا).
القصبة الصغر: عظم الساق الخارجي (بوشر).
القصبة الكبرى: ظنبوب، عظم الساق الأكبر، عظم الساق الداخلي. (بوشر) وفي معجم الكالا: قصبة الساق، والجمع قصائب.
قصبة: ساقية الدرع، درع الساق. (الكالا).
قصبة الرجل: عنق القدم، رسغ. (دومب ص85).
قصبة: أنبوب التنفس (بوشر) وعند همبرت (ص3): قصبة الحلق.
قصبة الرية: رغامي، مجرى الهواء إلى الرئة (بوشر همبرت ص3).
قصبة المريء: مجرى الطعام من الحلق إلى المعدة. (محيط المحيط).
قصبة: ربو، نسمة، ضيق النفس. (بوشر). قصب: سلك من الذهب يحيط بخيط حرير أو كتان. (بوشر، محيط المحيط).
قصب فضة وقصب ابيض: سلك من الفضة يحيط بخيط حرير أو كتاب (بوشر).
قصب أصفر: سلك من الذهب يحيط بخيط حرير أو كتان (بوشر).
قصب ذهب: سلك من الذهب أو الفضة يحيط بخيط حرير أو كتان. (صفة مصر 18، قسم 2، ص 386).
قصب ذهب سلك ذهب (برجون، كوسج طرائف ص80، ألف ليلة 1: 56، 2: 222).
قصبة، والجمع قصبات: خرزات مستطيلة أسطوانية الشكل للقلادة، كما رأى لين أن يترجم بهذا عبارة ألف ليلة (1: 576): وفي رقبته طوق من الذهب الــأحمر وثلث قصبات من الزبرجد وهذا المعنى جاء في محيط المحيط ففيه: والقصب ما كان مستطيلا من الجوهر. ويقول السيد دي غويه يجب ان نضيف إلى هذا إنها مجوفة. ففي الفائق (2: 347): قال صاحب العين القصب من الجوهر ما استطال منه في تجويف وفيه أيضا أن النبي (صلى الله عليه وسلم) فسره ببيت من لؤلؤ مجباة أي المجوفة. وكذلك ما نقله صاحب تاج العروس عن ابن الأثير.
وعند بعضهم: القصب انابيب من جوهر. وقصب أيضا: شرابه بشكل أنبوب، يقال مثلا: شاش بقصبات زركش (الملابس ص332).
قصب: سوار (فوك) وفيه: قصب فضة.
قصب فول، وقصب ذهب. وفي معجم الكالا: سوار ذهب: قصبة والجمع قصب. وفيه أيضا قصوب (قصاب) والجمع اقصاب.
قصب، عند الفرس: نسيج من الحرير، وفي مصر: نسيج موشى ومرصع بأسلاك من الذهب أو الفضة. (مملوك 2، 2: 75).
قصب الذهب: بروكار، نسيج مقصب بخيوط الحرير والذهب، ديباج، سندس. (برجرن).
قصبة العمود: ساق العمود، جذع العمود. (مثل Ca بالأسبانية). (الإدريسي روما).
قصب: كهربا، كهرمان أصفر، كهرب اصفر. (المستعيني مادة كهربا) وبخاصة في مخطوطتي ن، لا. ولم تضبط فيهما الكلمة بالشكل.
قصب عراق: ذكر مع ما يؤكل بعد الطعام في ألف ليلة (برسل 1: 149) ويرى السيد دي غويه إنه قصب السكر لأن في مخطوطة المتحف البريطاني لأبي القاسم بين أسماء ما يأكله أغنياء بغداد بعد الطعام قصب السكر المقطع المغسول بماء الورد.
قصبة: عاصمة الإقليم وحاضرته. (أماري ص24 ص12، ص144) وقد فسرت بكرسي الكورة. (ابن خلكان 1: 602).
قصبي. الشبوب المريش والقصبى: الشب بشكل الريش وبشكل الأنابيب. (البكري ص15).
قصبية: في ألف ليلة (برسل 1: 149): إلى أن جاءت إلى الحلواني فاشترت منه قصبية طبق من جميع ما عنده. وأرى أن كلمة طبق تفسير وشرح لكلمة قصبية. (وفي ماكن (1: 56) طبقا فقط) وإن قصبية هذه معناها سلة أو قفة من الاسل.
قصبجي: ساحب خيوط الذهب، وهو الذي يطرق الذهب والفضة ويحصل منهما أسلاكا. (بوشر) وفي مملوط (2، 2: 75): (العمال الذين يعملون أسلاك الذهب والفضة وهم القصبجية من الأقباط وهم يزركشون بهذه الأسلاك الحرير الأصفر والأبيض بعد أن يكونوا قد قطعوا هذه الأسلاك قطعا صغيرة).
قصابة: أنبوب معقوف. (بوشر).
قصابة: حين يفسر الجوهري هذه الكلمة بصناعة القصاب، فيجب فيما أرى أن لا تؤخذ كلمة قصاب بمعنى الزمار وهو النافخ بالمزمار، بل بمعنى الجزار ولذلك يجب أن لا تترجم بما معناه صناعة المزمار كما ترجمها فريتاج، بل بما معناه مهنة الجزار، وبهذا المعنى وجدت قصابة عند المقري (2: 525، باين سميث 1424).
غير أن صاحب تاج العروس يرى أن تفسير القصاب بالمزمار وهو النافخ في القصب صحيح فهو يقول: والقصاب الزمار وهو النافخ في القصب والقصاب الجزار وحرفة الأخير القصابة، وكلام الجوهري يقتضي أن هذا التصريف في الزمر أيضا.
وأري أن صاحب التاج إنما يستنتج ذلك استنتاجا ولا يذكر له مثالا.
قصيبة: شوفان، خرطال، هرطمان. (باجني مخطوطات).
قصاب: حامل قصبة المساحة (مساح). (صفة مصر 11).
مقصب: قصباء موضع مزروع بالقصب (بوشر).
مقصب (وصف)، يقال: نسيج مقصب أي مزركش بأسلاك الذهب. (مملوك 2، 2: 76).
مقصب (اسم): ضفيرة ذهبية. شريطة مزركشة بأسلاك الذهب. (بوشر، مملوك 1: 1، معجم الأسبانية (ص168).
مقصبة، والجمع مقاصب: موضع القصب ومنبته وموضع كثير القصب. (محيط المحيط، فوك، الكالا).
مقصبة: زراعة قصب السكر. ففي ابن العوام (1: 392): ويبيت فيها الغنم حتى يصير زبلها أرض المقصبة (وهذا ما جاء في مخطوطتنا).

قصب: القَصَبُ: كلُّ نَباتٍ ذي أَنابيبَ، واحدتُها قَصَبةٌ؛ وكلُّ نباتٍ كان ساقُه أَنابيبَ وكُعوباً، فهو قَصَبٌ. والقَصَبُ: الأَباء.

والقَصْباءُ: جماعةُ القَصَب، واحدتُها قَصَبة وقَصباءةٌ. قال سيبويه: الطَّرْفاءُ، والـحَلْفاءُ، والقَصْباءُ، ونحوها اسم واحدٌ يقع على جميع، وفيه علامةُ التأْنيث، وواحدُه على بنائه ولفظه، وفيه علامة التأْنيث التي فيه، وذلك قولك للجميع حَلْفاء، وللواحدة حَلْفاء، لَـمَّا كانت تقع للجميع، ولم تكن اسماً مُكَسَّراً عليه الواحدُ؛ أَرادوا أَن يكون الواحدُ من بناءٍ فيه علامةُ التأْنيث، كما كان ذلك في الأَكثر الذي ليس فيه علامة التأْنيث، ويقع مذكراً نحو التمر والبُسْر والبُرّ والشَّعيرِ، وأَشباه ذلك؛ ولم يُجاوِزوا البناء الذي يقع للجميع حيثُ أَرادوا واحداً، فيه علامة تأْنيث لأَنه فيه علامة التأْنيث، فاكتفوا بذلك، وبَيَّنُوا الواحدة

بِأَن وصفوها بواحدة، ولم يَجِـيئُوا بعَلامة سوى العلامة التي في الجمع، ليُفْرَقَ بين هذا وبين الاسم، الذي يقع للجميع، وليس فيه علامة التأْنيث نحو التمر والبُسْر.

وتقول: أَرْطى وأَرْطاةٌ، وعَلْقَى وعَلْقاة، لأَن الأَلِفات لم تُلْحَقْ للتأْنيث، فَمِن ثم دخلت الهاء؛ وسنذكر ذلك في ترجمة حلف، إِن شاء اللّه تعالى.

والقَصْباءُ: هو القَصَبُ النابت، الكثير في مَقْصَبته. ابن سيده:

القَصْباءُ مَنْبِتُ القَصَب. وقد أَقصَبَ المكانُ، وأَرض مُقْصِـبة

وقَصِـبةٌ: ذاتُ قَصَبٍ.

وقَصَّبَ الزرعُ تَقْصيباً، وأَقْصَبَ: صار له قَصَبٌ، وذلك بعد التَّفْريخ.

والقَصَبة: كلُّ عظمٍ ذي مُخٍّ، على التشبيه بالقَصَبة، والجمع قَصَبٌ.

والقَصَبُ: كل عظمٍ مستدير أَجْوَفَ، وكلُّ ما اتُّخِذَ من فضة أَو

غيرها، الواحدة قَصَبةٌ. والقَصَبُ: عظام الأَصابع من اليدين والرجلين؛ وقيل: هي ما بين كل مَفْصِلَيْن من الأَصابع، وفي صفته، صلى اللّه عليه وسلم: سَبْطُ القَصَب. القَصَبُ من العظام: كلُّ عظم أَجوفَ فيه مُخٌّ، واحدتُه قَصَبة، وكلُّ عظمٍ عَريضٍ لَوْحٌ. والقَصْبُ: القَطْع. وقَصَبَ الجزارُ الشاةَ يَقْصِـبُها قَصْباً: فَصَل قَصَبَها، وقطعها عُضْواً عُضْواً.

ودِرَّة قاصبة إِذا خرجت سَهْلة كأَنها قضِـيبُ فِضَّةٍ. وقَصَبَ الشيءَ يَقْصِـبُه قَصْباً، واقْتَصَبَه: قطَعه. والقاصِبُ والقَصَّابُ:

الجَزَّارُ وحِرْفَته القِصَابةُ. فإِما أَن يكون من القَطْع، وإِما أَن يكون من أَنه يأْخذ الشاةَ بقَصَبَتِها أَي بساقِها؛ وسُمِّي القَصَّابُ

قَصَّاباً لتَنْقيته أَقْصابَ البَطْن. وفي حديث علي، كرّم اللّه وجهه: لئن وَلِـيتُ بني أُمَيَّةَ، لأَنْفُضَنَّهم نَفْضَ القَصَّابِ التِّرابَ

الوَذِمةَ؛ يريدُ اللُّحومَ التي تَعَفَّرَتْ بسقوطها في التُّراب؛ وقيل: أَراد بالقصَّاب السَّبُعَ. والتِّراب: أَصلُ ذراع الشاةِ، وقد تقدم ذلك في فصل التاءِ مبسوطاً.

ابن شميل: أَخَذ الرجُل الرجلَ فقَصَّبه؛ والتَّقْصِـيبُ أَن يَشُدَّ

يديه إِلى عُنُقه، ومنه سُمي القَصَّابُ قَصَّاباً. والقاصِبُ: الزامِرُ.

والقُصَّابة: المِزْمارُ(1)

(1 قوله «والقصابة المزمار إلخ» أي بضم القاف وتشديد الصاد كما صرح به الجوهري وإن وقع في القاموس إطلاق الضبط المقتضي الفتح على قاعدته وسكت عليه الشارح.) والجمع قُصَّابٌ؛ قال الأَعشى:

وشاهِدُنا الجُلُّ والياسَمِـيـ * ـنُ والـمُسْمِعاتُ بقُصَّابِها

وقال الأَصمعي: أَراد الأَعشى بالقُصَّاب الأَوْتارَ التي سُوِّيَتْ مِنَ الأَمْعاءِ؛ وقال أَبو عمرو: هي المزامير، والقاصِبُ والقَصَّاب النافخُ في القَصَب؛ قال:

وقاصِـبُونَ لنا فيها وسُمَّارُ

والقَصَّابُ، بالفتح: الزَّمَّارُ؛ وقال رؤبة يصف الحمار:

في جَوْفِه وَحْيٌ كوَحْيِ القَصَّاب

يعني عَيراً يَنْهَقُ. والصنعة القِصابةُ والقُصَّابة والقَصْبة والقَصِـيبة والتَّقْصِـيبة والتَّقْصِـبةُ: الخُصْلة الـمُلْتَوِيةُ من الشَّعَر؛ وقد قَصَّبه؛ قال بشر بن أَبي خازم:

رَأَى دُرَّةً بَيْضاءَ يَحْفِلُ لَوْنَها * سُخامٌ، كغِرْبانِ البريرِ، مُقَصَّبُ

والقَصائبُ: الذَّوائبُ الـمُقَصَّبةُ، تُلْوى لَيّاً حتى تَتَرَجَّلَ، ولا تُضْفَرُ ضَفْراً؛ وهي الأُنْبوبة أَيضاً. وشَعْر مُقَصَّبٌ أَي مُجَعَّدٌ. وقَصَّبَ شَعره أَي جَعَّدَه. ولها قُصَّابَتانِ أَي غَديرتانِ؛ وقال الليث: القَصْبة خُصْلة من الشعر تَلْتَوي، فإِنْ أَنتَ قَصَّبْتَها

كانت تَقْصِـيبة، والجمع التَّقاصِـيبُ؛ وتَقْصِـيبُك إِيّاها لَيُّك

الخُصلة إِلى أَسْفلها، تَضُمُّها وتَشُدُّها، فتُصْبِـحُ وقد صارت

تَقاصِـيبَ، كأَنها بلابِلُ جاريةٍ. أَبو زيد: القَصائبُ الشَّعَر الـمُقَصَّبُ، واحدتُها قَصِـيبة. والقَصَبُ: مَجاري الماءِ من العيون، واحدتُها قَصَبة؛ قال أَبو ذؤيب:

أَقامتْ به، فابْتَنَتْ خَيْمةً * على قَصَبٍ وفُراتٍ نَهَرْ

وقال الأَصمعي: قَصَبُ البَطْحاءِ مِـياهٌ تجري إِلى عُيونِ الرَّكايا؛

يقول: أَقامتْ بين قَصَبٍ أَي رَكايا وماءٍ عَذْبٍ. وكل ماءٍ عذبٍ:

فراتٌ؛ وكلُّ كثيرٍ جَرى فقد نَهَرَ واسْتَنْهَرَ.

والقَصَبةُ: البئر الحديثةُ الـحَفْرِ.

التهذيب، الأَصمعي: القَصَبُ مَجاري ماءِ البئر من العيون. والقَصَبُ: شُعَبُ الـحَلْق. والقَصَبُ: عُروق الرِّئَة، وهي مَخارِجُ الأَنْفاس ومجاريها.

وقَصَبةُ الأَنْفِ: عَظْمُه. والقُصْبُ: الـمِعَى، والجمع أَقْصابٌ. الجوهري: القُصْبُ، بالضم: الـمِعَى. وفي الحديث: أَنَّ عَمْرو ابنَ لُـحَيٍّ أَوَّلُ من بَدَّل دينَ إِسمعيل، عليه السلام؛ قال النبي، صلى اللّه عليه وسلم: فرأَيتُه يَجُرُّ قُصْبَه في النار؛ قيل: القُصْبُ اسم للأَمْعاءِ كُلِّها؛ وقيل: هو ما كان أَسْفَلَ البَطْن من الأَمْعاءِ؛ ومنه الحديثُ: الذي يَتَخَطَّى رِقابَ الناسِ يومَ الجمعة، كالجارِّ قُصْبَهُ في النار؛ وقال الراعي:

تَكْسُو الـمَفارِقَ واللَّبَّاتِ ذَا أَرَجٍ، * من قُصْبِ مُعْتَلِفِ الكافورِ دَرَّاجِ

قال: وأَما قول امرئِ القيس:

والقُصْبُ مُضْطَمِرٌ والـمَتْنُ مَلْحوبُ

فيريد به الخَصْرَ، وهو على الاستعارة، والجمع أَقْصابٌ؛ وأَنشد بيتَ الأَعشى:

والـمُسْمِعاتُ بأَقْصابِها

وقال: أَي بأَوتارها، وهي تُتَّخَذُ من الأَمْعاءِ؛ قال ابن بري: زعم

الجوهري أَنَّ قول الشاعر:

والقُصْبُ مُضْطَمِرٌ والمتنُ مَلْحوبُ

لامرئِ القيس؛ قال: والبيت لإِبراهيم بن عمران الأَنصاري؛ وهو بكماله:

والماءُ مُنْهَمِرٌ، والشَّدُّ مُنْحَدِرٌ، * والقُصْبُ مُضْطَمِرٌ، والـمَتْنُ مَلْحوبُ

وقبله:

قد أَشْهَدُ الغارةَ الشَّعواءَ، تَحْمِلُني * جَرْداءُ مَعْروقَةُ اللَّحْيَـيْن، سُرْحُوبُ

إِذا تَبَصَّرَها الرَّاؤُونَ مُقْبِلةً، * لاحَتْ لَـهُمْ، غُرَّةٌ، منْها، وتَجْبِـيبُ

رَقاقُها ضَرِمٌ، وجَرْيُها خَذِمٌ، * ولَـحْمها زِيَمٌ، والبَطْنُ مَقْبُوبُ

والعَينُ قادِحَةٌ، واليَدُّ سابِحَةٌ، * والرِّجْلُ ضارِحةٌ، واللَّوْنُ غِرْبيبُ

والقَصَبُ من الجَوْهر: ما كان مُسْتَطِـيلاً أَجْوَفَ؛ وقيل: القَصَبُ

أَنابِـيبُ من جَوْهَرٍ. وفي الحديث: أَنَّ جبريلَ، عليه السلام، قال

للنبي، صلى اللّه عليه وسلم: بَشِّرْ خديجةَ ببيتٍ في الجنة من قَصَبٍ، لا صَخَب فيه ولا نَصَب؛ ابن الأَثير: القَصَبُ في هذا الحديث لُؤْلُؤٌ مُجَوَّف واسعٌ، كالقَصْرِ الـمُنيف. والقَصَبُ من الجوهر: ما اسْتطالَ منه في تَجْويف. وسأَل أَبو العباس ابنَ الأَعرابي عن تفسيره؛ فقال: القَصَبُ، ههنا: الدُّرُّ الرَّطْبُ، والزَّبَرْجَدُ الرَّطْبُ الـمُرَصَّعُ بالياقوت؛ قال: والبَيتُ ههنا بمعنى القَصْر والدار، كقولك بيت الـمَلِك أَي قَصْرُه. والقَصَبةُ: جَوْفُ القَصْرِ؛ وقيل: القَصْرُ. وقَصَبةُ البَلد: مَدينَتُه؛ وقيل: مُعْظَمُه. وقَصَبة السَّوادِ: مَدينتُها. والقَصَبَةُ: جَوْفُ الـحِصْن، يُبْنى فيه بناءٌ، هو أَوسَطُه. وقَصَبةُ البلاد:

مَدينَتُها. والقَصَبة: القَرية. وقَصَبةُ القَرية: وسَطُها.

والقَصَبُ: ثيابٌ، تُتَّخَذ من كَتَّان، رِقاقٌ ناعمةٌ، واحدُها قَصَبـيٌّ، مثل عَربيٍّ وعَرَبٍ. وقَصَبَ البعيرُ الماءَ يَقْصِـبُه قَصْباً: مَصَّه.

وبعير قَصِـيبٌ، يَقصِبُ الماءَ، وقاصِبٌ: ممتنع من شُرْب الماءِ، رافعٌ رأْسه عنه؛ وكذلك الأُنثى، بغير هاء. وقد قَصَبَ يَقْصِبُ قَصْباً وقُصُوباً، وقَصَبَ شُرْبَه إِذا امتنع منه قبل أَن يَرْوَى. الأَصمعي: قَصَبَ البعيرُ، فهو قاصِبٌ إِذا أَبى أَن يَشْرَب. والقومُ مُقْصِـبُونَ إِذا لم تَشْرَب إِبِلُهم.

وأَقْصَبَ الراعي: عافَتْ إِبلُه الماءَ. وفي المثل: رَعَى فأَقْصَبَ،

يُضْرَب للراعي، لأَنه إِذا أَساءَ رَعْيَها لم تَشْرَبِ الماءَ، لأَنها

إِنما تَشْرَبُ إِذا شَبِعَتْ من الكَلإِ. ودَخَلَ رُؤْبة على سليمان بن

علي، وهو والي البصرة؛ فقال: أَين أَنْتَ من النساءِ؟ فقال: أُطِـيلُ الظِّمْءَ، ثم أَرِدُ فأُقْصِبُ.

وقيل: القُصُوبُ الرِّيُّ من وُرود الماءِ وغيره. وقَصَبَ الإِنسانَ

والدَّابةَ والبعيرَ يَقْصِـبُهُ قَصْباً: منعه شُرْبَه، وقَطَعه عليه، قبل

أَن يَرْوَى. وبعيرٌ قاصِبٌ، وناقة قاصِبٌ أَيضاً؛ عن ابن السكيت.

وأَقْصَبَ الرجلُ إِذا فَعَلَت إِبلُه ذلك.

وقَصَبَه يَقْصِـبُه قَصْباً، وقَصَّبه: شَتَمَه وعابه، ووَقعَ فيه.

وأَقْصَبَهُ عِرْضَه: أَلْحَمَه إِياه؛ قال الكميت:

وكنتُ لهم، من هؤلاكَ وهؤُلا، * مُحِـبّاً، على أَنـِّي أُذَمُّ وأُقْصَبُ

ورجلٌ قَصّابَةٌ للناس إِذا كان يَقَعُ فيهم. وفي حديث عبدالملك، قال لعروة بن الزبير: هل سمعتَ أَخاكَ يَقْصِبُ نساءَنا؟ قال: لا.

والقِصابةُ: مُسَنَّاة تُبْنى في اللَّهْج (1)

(1 قوله «تبنى في اللهج» كذا في المحكم أيضاً مضبوطاً ولم نجد له معنى يناسب هنا. وفي القاموس تبنى في اللحف أي بالحاء المهملة. قال شارحه وفي بعض الامهات في اللهج اهـ. ولم نجد له معنى يناسب هنا أيضاً والذي يزيل الوقفة ان شاء اللّه ان الصواب تبنى في اللجف بالجيم محركاً وهو محبس الماء وحفر في جانب البئر. وقوله والقصاب الدبار إلخ بالباء الموحدة كما في المحكم جمع دبرة كتمرة. ووقع في القاموس الديار بالمثناة من تحت ولعله محرف عن الموحدة.) ، كراهيةَ أَن يَسْتَجْمِـعَ السيلُ فيُوبَلَ الحائطُ أَي يَذْهَبَ به الوَبْلُ، ويَنْهَدِمَ عِراقُه.

والقِصابُ: الدِّبارُ، واحِدَتُها قَصَبَة.

والقاصِبُ: الـمُصَوِّتُ من الرعد. الأَصمعي في باب السَّحاب الذي فيه رَعْدٌ وبَرْقٌ: منه الـمُجَلْجِلُ، والقاصِبُ، والـمُدَوِّي،

والـمُرْتَجِسُ؛ الأَزهري: شَبَّه السَّحابَ ذا الرعد بالقاصبِ أَي

الزامر.ويقال للـمُراهِنِ إِذا سَبَقَ: أَحْرَزَ قَصَبَة السَّبْق. وفرس

مُقَصِّبٌ: سابقٌ؛ ومنه قوله:

ذِمارَ العَتِـيك بالجَوادِ الـمُقَصِّبِ

وقيل للسابق: أَحْرَزَ القَصَبَ، لأَنَّ الغاية التي يسبق إِليها، تُذْرَعُ بالقَصَبِ، وتُرْكَزُ تلكَ القَصَبَةُ عند مُنْتَهى الغاية، فَمَنْ سَبَقَ إِليها حازها واسْتَحَقَّ الخَطَر. ويقال: حازَ قَصَبَ السَّبْق أَي اسْتَولى على الأَمَد. وفي حديث سعيد بن العاص: أَنه سَبَقَ بين الخَيْل في الكوفة، فَجَعلها مائة قَصَبةٍ وجَعَل لأَخيرها قَصَبَةً أَلفَ درهم؛

أَراد: أَنه ذَرَع الغاية بالقَصَبِ، فجَعَلَها مائة قَصَبةٍ.

والقُصَيْبَة: اسم موضع؛ قال الشاعر:

وهَلْ لِـيَ، إِنْ أَحْبَبْتُ أَرضَ عَشِـيرتي * وأَحْبَبْتُ طَرْفاءَ القُصَيْبة، من ذنْب؟

قصب

1 قَصَبَهُ, aor. ـِ (M, K,) inf. n. قَصْبٌ, (S, M, O,) He cut it, (S, * M, O, * K,) namely, a thing; (M;) as also ↓ اقتصبهُ. (M, K.) And قَصَبَ الشَّاةَ, (S, M, O, Msb, K,) aor. as above, (M, Msb,) and so the inf. n., (S, M, O, Msb,) said of the butcher, (O,) He cut up the sheep, or goat, into joints, or separate limbs: (S, O, Msb:) or he separated the [bones called] قَصَب of the sheep, or goat. (M, K.) b2: فُلَانٌ لَمْ يُقْصَبٌ meaning (tropical:) Such a one has not been circumcised, is from القَصْبُ signifying “ the act of cutting. ” (A.) b3: And قَصَبَهُ, (S, M, A, O, K,) aor. ـِ inf. n. قَصْبً; (M;) and ↓ قصّبهُ, (M, K,) inf. n. تَقْصِبٌ, (K,) (tropical:) He attributed, or imputed, to him, or accused him of, a vice, or fault, or the like; (S, M, A, O, K;) and reviled, or vilified, him; (M, A, K;) meaning he cut him with censure. (A.) A2: And قَصَبَهُ, (S, M, O, K,) namely, a camel, and [any] other [animal], (S, O,) or a man, (M, K,) and a beast, (M,) aor. and inf. n. as above, (M,) He stopped, or cut short, (S, O,) or prevented, (M, K,) his drinking, before he had satisfied his thirst. (S, M, O, K.) b2: And قَصَبَ شُرْبَهُ He (a camel) abstained from his drinking before he had satisfied his thirst: (ISk, S, O:) or قَصَبَ [alone], said of a camel, (As, M, K, TA,) aor. as above, inf. n. قَصْبٌ and قُصُوبٌ, (M, K,) he refused to drink: (As, TA:) or he abstained from drinking the water, raising his head from it, (M, K, TA,) before he had satisfied his thirst: (TA:) or, as some say, قُصُوبٌ signifies the satisfying of thirst by coming to the water &c. (M, TA.) b3: And قَصَبَ المَآءَ, aor. ـِ inf. n. قَصْبٌ, He (a camel) sucked up, or sucked in, the water. (M, TA.) A3: It seems to be applied in the S that قَصَبَ, aor. as above, also signifies He played upon a musical reed, or pipe. (MF.) 2 قَصَّبَ see the preceding paragraph.

A2: قصّب الزَّرْعُ, (S, M, O,) inf. n. تَقْصِيبٌ; (S;) and ↓ اقصب; (M;) The زرع [i. e. seed-produce, or wheat or the like,] produced its قَصَب [or jointed stalks, or culms:] (M:) this is the case after the تَفْرِيخ. (S, O. [See 2 in art. فرخ.]) [Hence the saying,] إِنِّى أَرَى الشَّرَّ قَصَّبَ (assumed tropical:) [Verily I see evil, or the evil, to have grown, like corn producing its culms]. (TA voce نَبَّبَ.) b2: And قصّب الشَّعَرَ, (M, K,) inf. n. تَقْصِيبٌ, (O, K,) (assumed tropical:) He twisted the locks of the hair [in a spiral form so that they became like hollow canes]: (M, K:) or قَصَّبَتْ شَعَرَهَا (tropical:) she (a woman) twisted the locks of her hair so that they became like قَصَب [i. e. hollow canes]: (A:) and (K) (assumed tropical:) he curled the hair; syn. جَعَّدَهُ. (O, K.) b3: And قصّبهُ, (ISh, TA,) inf. n. as above, (O, K,) He bound his hands to his neck, (ISh, O, K, TA,) namely, a man's: (ISh, TA:) [and app., in like manner, his fore-legs, namely, a sheep's or a goat's: sea قَصَّابٌ, last sentence.]4 اقصبهُ عِرْضَهُ (assumed tropical:) He empowered him to revile, or vilify, him. (M.) [Agreeably with an explanation of قَصَبَهُ in the A, mentioned above, it may rather be rendered (tropical:) He caused him to cut, with censure, or to wound, his honour, or reputation.]

A2: اقصب said of a pastor, (ISk, S, M, O, K,) [He performed his service ill, so that] his camels disliked, and refused to drink, the water; (ISk, M, K;) or, [so that] his camels abstained from drinking before they had satisfied their thirst. (S, O.) رَعَى فَأَقْصَبَ [He pastured, and performed his service ill, &c.,] is a prov., (S, M, O, K,) applied to a [bad] pastor; because, if he pasture the camels ill, they will not drink; (S, O, K;) for they drink only when they are satiated with the herbage: (S, O:) or, as Meyd says, it is applied to him who will not act sincerely, or honestly, and with energy, or vigour, in an affair which he has undertaken, so that he mars, or vitiates, it. (TA.) A3: اقصب said of a place, It produced reeds, or canes. (M, K.) b2: See also 2.8 إِقْتَصَبَ see 1, first sentence.

قُصْبٌ A gut; syn. مِعًى: (S, M, Mgh, O, K:) or all the أَمْعَآء [or guts]: or the guts [امعآء] that are in the lower part of the belly: TA:) pl. أَقْصَابٌ. (S. M, Mgh, O, K.) One says, هُوَ يَجُرُّ قُصْبَهُ [expl. by what here follows]. (S, O.) The Prophet said, respecting 'Amr Ibn-'Ámir El-Khurá'ee, who first set at liberty سَوَائِب [pl. of سَائِبَةٌ, q. v.], (O,) or respecting 'Amr Ibn-Kamee-ah, who first changed the religion of Ishmael, (TA,) رَأَيْتُهُ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِى النُّارِ [I saw him dragging his guts in the fire of Hell]. (O, TA.) b2: El-Aashà in his saying وَشَاهِدُنَا الجُلَّ وَاليَاسَمِى

نُ وَالمُسْمِعَاتُ بِأَقْصَابِهَا means [The rose being present with us, and the jasmine, and the songstresses] with their chords of gut: or, as some relate it, (and as it is cited in the M,) he said ↓ بِقُصَّابِهَا, meaning with their musical reeds, or pipes. (S, O.) b3: And (tropical:) The middle of the body; metaphorically applied thereto: so in the saying of Imra-el-Keys, (S, O, L,) or, accord. to the people of El-Koofeh and ElBasrah, it is falsely ascribed to him, (O,) والقُصْبُ مُضْطَمِرٌ وَالمَتْنُ مَلْحُوبُ [And the middle of the body slender and lean, and the portion next the back-bone, on either side, smooth, and sloping downwards]. (S, O, L.) b4: And (assumed tropical:) The back. (O, K. [SM, not having found this in any lexicon but the K, supposed that الظَّهْرُ might be substituted in it for الخَصْرُ, which is not therein mentioned as a meaning of القُصْبُ.]) قَصَبٌ [a coll. gen. n., signifying Reeds, or canes; and the like, as the culms of corn, &c.; and sometimes signifying a reed, or cane, and the like, as meaning a species thereof;] any plant having (M, A, Mgh, Msb, K) its stem composed of (Mgh, Msb) أَنَابِيب [or internodial portions] (M, A, Mgh, Msb, K) and [their] كُعُوب [or connecting knots, or joints]; (Mgh, Msb;) [i. e. any kind, or species, of plant having a jointed stem;] i. q. أَبَآءٌ [a word comparatively little known]; (S; [in the O اَناء, a mistranscription;]) and [it is said that] ↓ قَصْبَآءُ signifies the same: (S, O: [but see what follows:]) the n. un. of the former is ↓ قَصَبَةٌ (S, M, Mgh, Msb, K) and ↓ قَصْبَاةٌ or ↓ قَصَبَاةٌ: (K accord. to different copies; the former accord. to the TA: [but each of these I believe to be a mistake for ↓ قَصُبْآءَةٌ, which is said to be a n. un. of قَصْبَآءُ, and therefore held by some to be syn. with قَصَبَةٌ:]) ↓ قَصْبَآءُ [appears, however, to differ somewhat from قَصَب, for it is said that it] signifies an assemblage of قَصَب; (M, K;) and its n. un. is ↓ قَصَبَةٌ and ↓ قَصْبَآءَةٌ [like حَلَفَةٌ and حَلْفَآءَةٌ which are both said to be ns. un. of حَلْفَآءٌ; and طَرَفَةٌ and طَرْفَآءَةٌ, said to be ns. un. of طَرْفَآءٌ; the former in each case anomalous]: (M: [see also Ham p. 201:]) or, accord. to Sb, ↓ قَصْبَآءُ is sing. and pl., (S, M, Mgh, O,) and so طَرْفَآءُ, (S, M, O,) and حَلْفَآءُ; (S, O;) as pl. and as sing. also having the sign of the fem. gender; therefore, when they mean to express the sing. signification, they add the epithet وَاحِدَةٌ; thus, and thus only, distinguishing the sing. meaning from the pl., and making a difference between a word of this class and a noun that denotes a pl. meaning and has not the sign of the fem. gender such as تَمْرٌ and بُسْرٌ, and such as أَرْطًى and عَلْقًى of which the ns. un. are أَرْطَاةٌ and عَلْقَاةٌ: (M:) or, as some say, ↓ قَصْبَآءُ signifies many قَصَب growing in a place: (Mgh:) and it signifies also a place in which قَصَب grow: (M, K:) [or] ↓ مَقْصَبَةٌ has this last meaning; (Mgh, Msb;) or signifies, like ↓ أَرْضٌ قَصِبَةٌ, a land having قَصَب. (M, K. *) b2: أَحْرَزَ قَصَبَ السَّبْقِ, (Msb,) or السَّبْقِ ↓ قَصَبَةَ, (TA,) [meaning (assumed tropical:) He won, or acquired, the canes, or cane, of victory in racing,] is said of the winner in horseracing: they used to set up, in the horse-course, a cane (قَصَبَة,) and he who outstripped plucked it up and took it, in order that he might be known to be the one who outstripped, without contention: this was the origin of the phrase: then, in consequence of frequency of usage, it was applied also to the expeditious, quick, and light, or active: (Msb, * TA:) [accord. to the TA, it is a tropical phrase, but perhaps it is so only when used in the latter way:] it is said in a trad. of Sa'eed Ibn-El-Ás, that he measured the horse-course with the cane, making it to be a hundred canes in length, and the cane was stuck upright in the ground at the goal, and he who was first in arriving at it took it, and was entitled to the stake. (O, TA. [See also مُقَصِّبٌ.]) b3: [The ↓ قَصَبَة here mentioned as A certain measure of length, used in measuring race-courses, was also used in other cases, in measuring land, and differed in different countries and in different times: accord. to some, it was ten cubits; thus nearly agreeing with our “ rod: ” (see جَرِيبٌ:) accord. to others, six cubits and a third of a cubit: (see فَدَّانٌ:) the modern Egyptian قَصَبَة, until it was reduced some years ago, was about twelve English feet and a half; its twentyfourth part, called قَبْضَةٌ, being the measure of a man's fist with the thumb erect, or about six inches and a quarter.] b4: القَصَبُ الفَارِسِىُّ [The Persian reed] is a kind whereof writing-reeds are made: (Mgh, Msb:) and another kind thereof is hard and thick; and of this kind are made musical reeds, or pipes; and with it houses, or chambers, are roofed. (Msb) One says, قَصَبُ الخطِّ أَنْفَذُ مِنْ قَصَبِ الخَطِّ [meaning Writingreeds are more penetrating, or effective, than the canes of El-Khatt (which are spears); i. e., words wound more than spears]. (A, TA.) b5: قَصَبُ السُّكَّرِ is well-known [as meaning The sugar-cane]: (Msb:) this is of three kinds; white and yellow and black: of the first and second, but not of the third, the juice [of which sugar is made] is expressed; and this expressed juice is called عَسَلُ القَصَبِ. (Mgh.) b6: قَصَبُ الذَّرِيرَةِ [is Calamus aromaticus; also called قَصَبُ الطِّيبِ]: a species thereof has the joints near together, and breaks into many fragments, or splinters, and the internodial portions thereof are filled with a substance like spiders' webs: when chewed, it has an acrid taste, and it is aromatic (Mgh, Msb) when brayed, or powdered; (Mgh;) and inclines to yellowness and whiteness. (Mgh, Msb. [See also ذَرِيرَةٌ, in art. ذر.]) b7: قَصَبٌ also signifies (assumed tropical:) Any round and hollow bone [or rather bones]; (S, O;) it is pl. [or rather a coll. gen. n.] of which ↓ قَصَبَةٌ is the sing. [or n. un,], this latter signifying any bone containing marrow; (M, K;) thus called by way of comparison [to the reed, or cane]. (M.) b8: And (tropical:) The bones of the يَدَانِ and رِجْلَانِ [i. e. arms and legs, or hands and feet, but here app. meaning the latter], (A, Msb,) and the like: (Msb:) [or] (assumed tropical:) the [phalanges, or] bones of the fingers and toes; (M, K, * TA;) (tropical:) the bones whereof there are three in each finger and two in the thumb [and the like in the feet]; (A, TA;) and Zj says, the bones of the أَصَابِع [or fingers and toes] which are also called سُلَامَى: (Msb in art. سلم:) or, as some say, the portions between every two joints of the أَصَابِع: (M, TA:) and الأَصَابِعِ ↓ قَصَبَةُ [or قَصَبُةُ الإِصْبَعِ] signifies the أَنْمَلَة [here perhaps meaning the ungual phalanx] of the finger or toe. (Msb, TA.) b9: And (assumed tropical:) The bones and veins of a wing. (MF.) b10: [And (assumed tropical:) Quills: thus in the phrase صَارَ الرِّيشُ قَصَبًا, in the K, voce أَنُوقٌ, meaning The feathers became quills: n. un. ↓ قَصَبَةٌ: see صَنَمَةٌ.] b11: And (tropical:) [The bronchi;] the branches of the windpipe; (M, K;) and outlets of the breath; (K;) [i. e.] القَصَبُ, (S, M, O,) or فَصَبُ الرِّئَةِ, (A, Msb,) signifies the ducts (عُرُوق) of the lungs; (S, A, O, Msb;) through which the breath passes forth. (S, M, A, O, Msb.) [See حَلْقٌ.] b12: And (assumed tropical:) Any things made of silver, and of other material, resembling [in form] the kind of round and hollow bone [or bones] thus called: n. un. ↓ قَصَبَةٌ. (S, O.) And (assumed tropical:) Jewels (S, M, K) having the form of tubes (أَنَابِيب), (S,) or oblong, (M, K,) and hollow. (M.) b13: And (assumed tropical:) Brilliant pearls, and brilliant chrysolites, interset with jacinths. (IAar, O, K.) So in the saying, in a trad., (O, K,) related as uttered by Gabriel, (O,) [cited in the S app. as an ex. of the meaning next preceding this last,] بَشِّرْ خَدِيجَةَ بِبَيْتِ فِى الجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ (IAar, O, K) i. e. [Rejoice thou Khadeejeh by the announcement of] a pavilion [in Paradise] of brilliant pearls, &c.: (IAar, O:) or the meaning is, of hollow pearls [or pearl], spacious, like the lofty palace: (IAth, TA:) or of emerald: (TA voce بَيْتٌ:) and it is said by some to convey an allusion to Khadeejeh's acquiring what is termed قَصَبُ السَّبْقِ [expl. above], because she was the first person, or the first of women, who embraced El-Islám. (MF, TA.) b14: And (tropical:) Fine, thin, or delicate, (S, O,) or soft, (M, Msb, K,) garments, or cloths, of linen: (S, M, O, Msb, K:) a single one thereof is called ↓ قَصَبِىٌّ. (M, O, Msb, K.) One says, مَعَ فُلَانٍ قَصَبُ صَنْعَآءَ وَقَصَبُ مِصْرَ (tropical:) [In the possession of such a one are]

قَصَب [meaning the cylindrical, or oblong, hollow pieces] of carnelian [of San'à], and قَصَب [meaning the fine, or soft, garments, or cloths,] of linen [of Egypt]. (A.) b15: Also (tropical:) The channels by which water flows from the springs, or sources: (S, M, A, O, K:) or the channels by which the water of a well flows from the springs, or sources: (As, T, TA:) n. un. ↓ قَصَبَةٌ. (M.) And قَصَبُ البَطْحَآءِ (assumed tropical:) The waters [of the kind of water-course called بطحآء (q. v.)] that run to the springs, or sources, of the wells. (As, S, O.) Aboo-Dhueyb says, أَقَامَتْ بِهِ فَابْتَنَتْ خَيْمَةً

عَلَى قَصَبٍ وَفُرَاتٍ نَهَرْ (As, S, M, O,) meaning She remained [in it, and constructed for herself a booth, or a tent,] amid wells and sweet water that flowed copiously. (As, S, O.) b16: See also قَصَبَةٌ below, in the next paragraph.

A2: القَصَبُ is also a name for The ewe. (O.) b2: And قَصَبْ قَصَبْ is A call to the ewe (O, K) to be milked. (O.) قَصَبَةٌ: see the next preceding paragraph, in nine places. b2: [It also, app., signifies The caneroll of a loom: see نِيرٌ. b3: And, app., (assumed tropical:) The mouth, which has the form of a short cylinder, in the middle of the upper part, of the kind of leathern water-bag called مَزَادَة: see خُرْتَةٌ.] b4: (tropical:) The bone of the nose; قَصَبَةُ الأَنْفِ signifying the nasal bone. (S, A.) b5: [And (assumed tropical:) The shaft of a well.] You say بِئْرٌ مُسْتَقِيمَةُ القَصَبَةِ (assumed tropical:) [A well of which the shaft is straight]. (TA.) b6: and (tropical:) A well recently dug. (M, K, TA.) b7: and (tropical:) The interior part of a country or town; (A;) and of a قَصْر [i. e. pavilion, or palace]; (M, A, K;) and of a fortress; (A:) or of a fortress containing a building or buildings; or the middle of such a fortress, (TA,) and of a town or village: (S, L, Msb, TA: [Golius, reading قِرْيَة قَرْيَة, assigns to it also the signification of the “ middle of a water-skin: ”]) or a قَصْر [i. e. pavilion, or palace,] itself; (M, K;) and [a fortress itself, or] a fortified castle such as is occupied by a commander and his forces: (TA in art. خوج:) and a town or village [itself]: (M, K:) and the حَرِيم [as meaning interior, or middle,] of a house. (T and TA in art. حرم.) Also A city: (K:) or the [chief] city (S, M, Msb) of the Sawád, (S,) or, [by a general application,] of a country: (M, Msb:) or the chief, or main, part (M, K) of a city (M) or of cities. (K: but in the TA this last meaning is given as the explanation of الأَمْصَارِ ↓ قَصَبُ.) b8: See also قَصِيبَةٌ, in two places: b9: and see قِصَابٌ.

أَرْضٌ قَصِبَةٌ: see قَصَبٌ, first quarter.

قَصْبَآءُ: see قَصَبٌ, first quarter, in four places.

قَصْبَاةٌ or قَصَبَاةٌ: see قَصَبٌ, first sentence.

قَصْبَآءَةٌ: see قَصَبٌ, first sentence, in two places.

قَصَبِىٌّ: see قَصَبٌ, last quarter.

قِصَابٌ, (so in the K, there said to be like كِتَابٌ,) or ↓ قِصَابَةٌ, (so in the M and L,) A dam that is constructed in the place that has been eaten away by water, [for لَجْف in the CK, and لِحْف in other copies of the K, (in the place of which I find لُهْج in a copy of the M, app. a mistranscription,) I read, and thus render لَجَف, supposing it to mean such a place in the side of a rivulet for irrigation,] lest the torrent should collect itself together from every place, and consequently the border of the rivulet for irrigation of the garden of palm-trees [thus I render عِرَاقُ الحَائِطِ (see art. عرق)] should become demolished. (M, K.) b2: And قِصَابٌ signifies دِبَارٌ: (so accord. to a copy of the M:) or دِيَارٌ: (so in copies of the K:) [the former I think to be the preferable reading; but its meaning is doubtful: accord. to the K it signifies Small channels for irrigation between tracts of seed-produce; and ISd says the like: accord. to AHn, patches of sown ground: see more voce دَبْرٌ: it is a pl.,] and the sing. is ↓ قَصَبَةٌ. (M, K.) قَصُوبٌ A sheep or goat that one shears. (O, K.) قَصِيبٌ, applied to a he-camel, (M, TA,) and likewise to a she-camel, (TA, [but this I think doubtful, as it has the meaning of an act. (not pass.) part. n.,]) That sucks up, or sucks in, the water. (M, TA.) b2: See also قَاصِبٌ.

قِصَابَةٌ The art of playing upon the musical reed, or pipe. (S, O.) b2: [And] The craft, or occupation, of the butcher. (M, Msb.) A2: See also قِصَابٌ.

قَصِيبَةٌ: see قُصَّابَةٌ. b2: Also, and ↓ قُصَّابَةٌ, (S, M, O, K,) and ↓ قَصَبَةٌ, (Lth, M, K,) and ↓ تَقْصِيبَةٌ, (M, O, K,) and ↓ تَقْصِبَةٌ, (M, K,) (tropical:) A lock of hair having a [spiral] twisted form [so as to be like a hollow cane]: (Lth, M, K:) or a pendent lock of hair that is twisted so as to curl [in a spiral form]; not plaited: (S, O:) or قَصِيبَةٌ signifies a lock of hair that curls naturally so as to be like a hollow cane; (A;) and its pl. is قَصَائِبٌ: (S, A:) [and,] accord. to Lth, such is termed ↓ قَصَبَةٌ (TA) [and app. ↓ قُصَّابَةٌ also]: and ↓ تَقْصِيبَةٌ, (Lth, A, TA,) of which the pl. is تَقَاصِيبُ, (Lth, A, O, TA,) signifies such as is twisted and made to curl by a woman; (Lth, * A, TA;) [and so, app., ↓ تَقْصِبَةٌ;] i. e., such as, being [naturally] lank, is curled by means of canes and thread. (A.) قَصَّابٌ A blower in reeds or canes (نَافِخٌ فِى

القَصَبِ); as also ↓ قَاصِبٌ. (M, K. [In the former, this explanation is given in such a manner as plainly shows that it is meant to be understood as being distinct from that which next follows: but I incline to think that the two explanations are taken from different sources and have one and the same application.]) And (M, K) A player on the musical reed, or pipe; (AA, S, M, O, K;) and so ↓ قَاصِبٌ. (S, O.) Ru-beh says, (S, M, O, TA,) describing an ass, (S, O, TA,) braying, (TA,) فِى جَوْفِهِ وَحْىٌ كَوَحْىِ القَصَّابْ [In his chest is, or was, a sound like the sound of the player on the musical reed]. (S, M, O, TA.) b2: and A butcher; (S, M, O, Msb, K;) as also ↓ قَاصِبٌ: (M, K:) so called from قَصَبَ in the first of the senses expl. in this art.; (M, O, Msb, TA;) or because he takes the sheep or goat by its قَصَبَة, i. e. its shank-bone; (M, TA;) or because he cleanses the أَفْصَاب, or guts, of the belly; or from قَصَّبَهُ signifying as expl. in the last sentence of the second paragraph of this article. (O, TA.) قُصَّابٌ: see قُصَّابَهٌ, in two places.

قَصَّابَةٌ (O, K, accord. to my MS. copy of the K قُصَّابَةٌ [which is wrong]) لِلنَّاسِ (O) (tropical:) One who reviles men, vilifies them, or defames them, much: (O, K:) [or, very much; for] the ة is added to render the epithet [doubly] intensive. (O.) [See 1, third sentence.]

قُصَّابَةٌ, (S, O, and so accord. to my MS copy of the K, accord. to other copies of the K قَصَّابَةٌ [which is wrong,]) with damm and teshdeed, (S,) An internodial portion of a reed or cane; such a portion thereof as intervenes between two joints, or knots; syn. أَنْبُوبَةٌ; (S, O, K;) [a n. un. of the coll. gen. n. ↓ قُصَّابٌ;] and ↓ قَصِيبَةٌ, (O, K,) of which the pl. is قَصَائِبُ, (TA,) signifies the same. (O, K.) b2: And A musical reed, or pipe; syn. مِزْمَارٌ: (S, M, K:) pl. [or rather coll. gen. n.] ↓ قُصَّابٌ. (S, M, O.) See an ex. of the latter in a verse of El-Aashà (accord. to one relation thereof) cited voce قُصْبٌ. (S, M, O.) b3: See also قَصِيبَةٌ, in two places.

قَاصبٌ, applied to a he-camel and a she-camel, (ISk, S, M, O, K,) Abstaining from drinking before having satisfied thirst: (ISk, S, O:) or abstaining from drinking the water, and raising the head from it; (M, K;) and so ↓ قَصيبٌ, likewise applied to the he-camel and the she-camel: (K: [but this latter I think doubtful:]) or a camel (بَعِيرٌ) refusing to drink: (As, TA:) and ↓ مُقْتَصِبَةٌ is also said to be applied to a she-camel. (TA.) A2: And A raiser, or grower, of قَصَب [i. e. reeds, or canes]. (Mgh.) b2: See also قَصَّابٌ, in two places. b3: Also (assumed tropical:) Sounding thunder: (M:) and a cloud in which is thunder and lightning: (As, TA:) or, accord. to As, a cloud in which is thunder; (O;) [and] so says Az; (TA;) likened to a player on a musical reed, or pipe. (O, TA.) b4: And دِرَّةٌ قَاصِبَةٌ (assumed tropical:) A stream of milk coming forth easily (M, O) from the teat of the udder (O) as though it were a rod of silver. (M, O.) b5: See, again, قَصَّابٌ, last sentence.

تَقْصِبَةٌ and تَقْصِيبَةٌ: see قَصِيبَةٌ; each in two places.

مَقْصَبَةٌ: see قَصَبٌ, first quarter.

مُقَصَّبٌ (tropical:) Hair curled in the manner expl. above, voce قَصِيبَةٌ. (S, A, O.) b2: And (assumed tropical:) A garment, or piece of cloth, folded. (Msb.) مُقَصِّبٌ (tropical:) One who wins, or acquires, the canes of the contest for victory (in racing يُحْرِزُ قَصَبَ السِّبَاقِ, A, O, K, TA, in the CK قَصَبَاتِ السِّباقِ) [i. e. in horse-racing]: and (tropical:) a fleet horse, that outstrips others. (A.) b2: And (assumed tropical:) Milk upon which the froth is thick. (O, K.) مِقْصَابٌ may mean A place abounding with قَصَب [i. e. reeds, or canes]; like as مِعْشَابٌ means“ a place abounding with [herbage of the kind termed] عُشْب. ” (Ham p. 490.) مُقْتَصِبَهٌ: see قَاصِبٌ.
قصب
: (القَصَبُ، محرّكةً: كلُّ نباتٍ ذِي أَنابِيبَ، الواحدةُ قَصَبَةٌ) ، أَي بالهاءِ، وَهَذَا مِمّا خالفَ فِيهِ قاعِدتَهُ.
(و) كلّ نَبَاتٍ كَانَ ساقُه أَنَابِيبَ وكُعُوباً، فَهُوَ قَصَبٌ.
والقَصَبُ: الأَبَاءُ، الواحدةُ (قَصْبَاةٌ) ، بِالْفَتْح، مَقْصُورا بأَلفِ الإِلحاقِ، وآخِرُهُ هاءُ تأْنيثٍ (و) قَالَ سِيبَوَيْهِ: الطَّرْفاءُ، والحَلْفَاءُ (والقَصْباءُ) ، ونحوُها: اسمٌ واحدٌ، يَقع على جميعٍ، وَفِيه علامةُ التَّأْنيث، وواحدُهُ على بِنائِهِ ولَفْظِهِ، وَفِيه عَلامَة التّأْنيث الَّتي فِيهِ، وذالك قولُك للْجَمِيع حلْفَاءُ، والواحدة حَلفاءُ، وسيأْتي تَحْقِيق ذالك فِي حلف، (جَماعتُهَا) ، أَي: القَصبِ النّابتِ الْكثير فِي مَقْصَبةٍ. (و) عَن ابْنِ سِيدهْ: القَصْبَاءُ: (مَنْبِتُهَا، وَقد أَقْصبَ المكانُ) .
(وأَرْضٌ) قَصِبَةٌ كفَرِحَةٍ (ومَقْصَبَةٌ) بِالْفَتْح، أَيْ: ذاتُ قَصبٍ.
وقَصَّبَ الزَّرْعُ، تَقْصِيباً، واقْتَصَبَ صَار لَهُ قَصَبٌ، وذالك بعدَ التَّفريخ.
(و) القَصْبُ: القَطْعُ، يُقَال: (قَصَبَهُ) ، أَي الشَّيْءَ، (يَقْصِبُهُ) ، من بَاب ضَرَبَ، قَصْباً، إِذا (قَطَعَهُ، كاقْتَصَبَه) .
(و) قَصَبَ الجَزَّارُ (الشَّاةَ) يَقْصِبُهَا قَصْباً: (فَصَلَ قَصَبَها) ، وقَطَّعَها عُضْواً عُضْواً.
(و) قَصَبَ (البَعِيرُ) الماءَ، يَقصِبه، (قَصْباً) : مَصَّهُ.
(و) قد قَصَب يَقْصِب (قُصُوباً: امْتَنَع مِنْ شُرْبِ الماءِ) قَبْلَ أَنْ يَرْوَى، (فرَفَعَ رَأْسَهُ عَنهُ) ، وَقيل: القُصُوبُ: الرِّيُّ من وُرُودِ الماءِ وغيرِهِ و (بَعِيرٌ) قَصِيبٌ: يَقْصِبُ المَاءَ، (و) كذالك (ناقَةٌ قَصِيبٌ) ، أَي: يَمُصُّهُ (وقاصِبٌ) : مُمْتَنِعٌ من شُرْبِ الماءِ رافِعٌ رأْسَهُ. وبَعِيرٌ قاصِبٌ، وناقةٌ قاصِبٌ أَيضاً، عَن ابْنِ السِّكِّيت. وَقَالَ قَيْسُ بْنُ عاصِم:
سَتحْطِمُ سَعْدٌ والرِّبابُ أُنُوفَكُمْ
كَمَا حَزّ فِي أَنْفِ القَصِيبِ جَرِيرُها
وَوجدت فِي حَاشِيَة كتاب البَلاذُرِيِّ: ويُقَال: ناقَةٌ مُقْتَصَبَةٌ.
(و) قَصَبَ (فُلاناً) ، أَو دَابَّةً، أَو بَعِيراً، يَقْصِبُهِ، قَصْباً: (مَنَعَه من الشُّرْبِ) وقَطَعَهُ عليهِ (قَبْلَ أَنْ يَرْوَى) . وَعَن الأَصْمَعِيِّ: قَصَبَ البَعِيرُ، فَهُوَ قاصِبٌ: إِذا أَبَى أَنْ يَشرَبَ، والقومُ مُقْصِبُون: إِذَا لم تَشْرَبْ إِبلُهُمْ. ودخَلَ رُؤْبَةُ على سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيَ، وَهُوَ والِي البَصْرَةِ، فقَالَ: أَيْنَ أَنْتَ من النِّسَاءِ؟ فَقَالَ: أُطِيلُ الظِّمْءَ، ثُمَّ أَرِدُ فأُقْصِبُ.
(و) قَصَبَه، يَقْصِبُهُ، قَصْباً: (عابَهُ، وشتَمَهُ) ، ووَقَعَ فِيهِ.
وأَقْصَبَه عِرْضَهُ: أَلْحَمَهُ إِيَّاه، وقالَ الكُميت:
وكُنْتُ لَهُمْ من هاؤُلاكَ وهاؤُلاَ
مِجَنّاً على أَنِّي أُذَمُّ وأُقْصَبُ
ورَجُلٌ قَصَّابَةٌ لِلنَّاسِ: إِذا كانَ يَقَعُ فيهم، وسيأْتي. وَفِي حَدِيث عبد المَلِكِ قَالَ لِعُرْوَةِ بْنِ الزُّبَيْرِ: (هَلْ سَمِعتَ أَخاكَ يَقْصِبُ نِساءَنَا؟ قَالَ: لَا) ، (كقَصَّبَه) تَقصيباً.
(والقَصَبُ، محرَّكَةً أَيضاً: عِظامُ الأَصابِعِ) من اليَدَيْنِ والرِّجْلَيْنِ. وامْرَأَةٌ تامَّةٌ القَصَبِ، وَهُوَ مَجازٌ. وَقيل: هِيَ مَا بَين كُلِّ مَفْصِلَيْنِ من الأَصَابِع، وَفِي صفته، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (سَبْطُ القَصَبِ) . وَفِي المِصْبَاح: القَصَبُ: عِظامُ اليَدَيْنِ والرِّجْلَيْنِ ونَحْوِهِما. وقَصَبَةُ الإِصبَعِ: أُنْمُلَتُها. وَفِي الأَساس: فِي كُلِّ إِصْبَعٍ ثلاثُ قَصَباتٍ، وَفِي الإِبْهامِ قَصَبتانِ، انْتهى. (و) فِي التّهذيب: عَن الأَصْمعيّ: (شُعَبُ الحلْقِ) .
(و) القَصَبُ: عُرُوقُ الرِّئَةِ، وَهِي (مخارِجُ الأَنْفَاسِ) ومَجَارِيها، وَهُوَ مَجازٌ.
(و) القَصبُ: (مَا كَانَ مُسْتَطِيلاً) أجْوَفَ (من الجوْهِرِ) ، وَفِي بَعضِ الأُمَّهاتِ: من الجَواهِرِ، قَالَه ابنُ الأَثيرِ وَقيل: القصبُ: أَنابِيبُ من جَوْهَرٍ.
(و) القَصبُ: (ثِيابٌ ناعِمَةٌ) رِقاقٌ، تُتَّخَذُ (من كَتَّانٍ، الوَاحِدَةُ قَصَبِيٌّ) ، مِثْلُ عَرَبيَ وعَرَبٍ. وَفِي الأَسَاسِ، فِي المجازِ: وَمَعَ فلانٍ قَصَبُ صنْعاءَ، وقَصبُ مِصْرَ، أَيْ: قَصبُ العقِيقِ، وقَصبُ الكتَّانِ.
(و) القَصَب: (الدُّرُّ الرَّطْبُ) ، والزَّبَرْجدُ الرَّطْبُ (المُرَصَّعُ بالياقُوتِ) ، قَالَه أَبُو العبَّاسِ عَن ابْنِ الأَعْرابيِّ حِينَ سُئِلَ عَن تفْسِيرِ الحديثِ الْآتِي، (ومِنْهُ) الحَدِيث: (أَنَّ جِبْرِيلَ قالَ لِلنَّبيّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (بَشِّرْ خَدِيجَةَ بِبَيْتٍ فِي الجنَّةِ مِنْ قَصَبٍ) ، لَا صَخَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ) . هاكذا فِي أُصُولنا، وَفِي نسخةِ الطّبْلاوِيّ وغيرِه، وَهُوَ الصَّواب، ويُوجَدُ فِي بعض النّسخ: وَمِنْه: (بُشِّرَتْ) ، بتاء التَّأْنيث الساكنة، كأَنّهُ حكايةٌ لِلَّفْظ الْوَارِد فِي الحَدِيث. قَالَ ابْنُ الأَثِيرِ: القَصَبُ هُنا: لُؤْلُؤٌ مُجَوَّفٌ واسعٌ، كالقَصْرِ المُنِيف؛ وَمثله فِي التَّوشِيح، وَعَن ابْنِ الأَعرابيّ: البيْتُ، هُنا، بِمَعْنى: القَصْر والدّارِ، كقولكِ: بَيْتُ المَلِكِ، أَي: قصرُهُ، وسيأْتي. قَالَ شيخُنا: وأَخرجَ الطَّبرانِيُّ عَن فاطمةَ، رضيَ اللَّهُ عَنْهَا، قالتْ: (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيْنَ أُمِّي؟ قَالَ: فِي بَيْتٍ من قَصَبٍ. قلتُ: أَمِنْ هَذَا القَصَبِ؟ قَالَ: لَا، من القَصَبِ المنظومِ بالدُّرِّ والياقُوتِ واللُّؤْلُؤِ) . ثمّ قَالَ: قلتُ: وَقد قَالَ بعضُ حُذّاقِ المُحَدِّثينَ: إِنَّهُ إِشارةٌ إِلى أَنّها حازَتْ قَصَبَ السَّبْقِ، لاِءَنَّهَا أَوَّلُ مَنْ أَسلَمَ مُطْلَقاً، أَو من النِّساءِ، انْتهى.
(و) من المَجَاز: خَرَجَ الماءُ من القَصَبِ، وَهِي (مَجارِي الماءِ من العُيُونِ) ، ومَنَابِعها. وَفِي التَّهْذِيب عَن الأَصْمَعِيّ: القَصَبُ: مَجارِي ماءِ البِئْرِ من العُيُونِ، واحِدَتُهَا قَصَبَةٌ؛ قالَ أَبو ذُؤَيْب:
أَقامَتْ بِهِ فَابْتَنَتْ خَيْمَةً
على قَصَبِ وفُرَاتٍ نَهِرْ
قَالَ الأَصْمَعِيُّ: قَصَبُ البَطْحاءِ: مياهٌ تَجرِي إِلى عُيُونِ الرَّكَايا، يَقُول: أَقامتْ بَين قَصَبٍ، أَيْ: رَكَايا، وماءٍ عَذْبٍ. وكُلُّ ماءٍ عَذْبٍ: فُراتٌ؛ وكُلُّ كثيرٍ جَرَى فقَدْ نَهَرَ واسْتَنْهَرَ.
(والقُصْبُ، بالضَّمِّ: الظَّهْرُ) هاكذا فِي نسختنا، وَقد تصفَّحْتُ أُمَّهاتِ اللُّغَة، فَلم أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُ، وإِنّمَا فِي لِسَان الْعَرَب قَالَ: وأَما قَوْلُ امْرِىءِ القَيْسِ:
والقُصْبُ مُضْطَمِرٌ والمَتْنُ مَلْحُوبُ
فيُرِيدُ بِهِ الخَصْرَ، وَهُوَ على الاستِعارة، وَالْجمع أَقْصابٌ. قلتُ: فلَعَلَّهُ (الخَصْرُ) بدل: (الظَّهْرِ) ، وَلم يتعرَّضْ شيخُنا لَهُ، وَلم يَحُمْ حِماهُ، فليُحَقَّقْ.
(و) القُصْبُ أَيضاً: المِعَى، بِالْكَسْرِ، (ج: أَقْصَابٌ) ، وَفِي الحَدِيث: (أَنّ عَمْرَو بْنَ لُحَيَ أَوَّلُ من بَدَّلَ دِينَ إِسماعيلَ، عَلَيْهِ السَّلامُ) ، قَالَ النَّبيُّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (فرَأَيْتُهُ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النّارِ) وَقيل: القُصْب: اسْمٌ لِلأَمْعاءِ كُلِّهَا، وَقيل: هُوَ مَا كَانَ أَسفلَ الْبَطن من الأَمعاءِ، وَمِنْه الحَدِيث: (الَّذِي يَتخطَّى رِقَابَ النَّاسِ يومَ الجُمُعةِ كالجارِّ قُصْبَهُ فِي النّارِ) . وَقَالَ الرّاعي:
تَكْسُو المَفَارِقَ واللَّبَّاتِ ذَا أَرَجٍ
مِنْ قُصْبِ مُعْتَلِفِ الكافورِ دَرَّاجِ
(والقَصّابُ) ، كشَدّادٍ: (الزَّمّارُ، والنَّافِخُ فِي القَصَبِ) ، قالَ:
وقاصِبُونَ لنا فِيهَا وسُمّارُ
وَقَالَ رُؤْبَةُ يَصِفُ الحِمَارَ:
فِي جَوْفِهِ وَحْيٌ كوَحْيِ القَصَّابْ
يَعْنِي عَيْراً يَنْهَقُ.
(و) القَصَّابُ: (الجَزّارُ، كالقاصِب فيهِمَا) ، والمسموعُ فِي الأَولِ كثيرٌ، وحِرْفَهُ الأَخِيرِ القِصَابَةُ، كَذَا فِي الْمِصْبَاح. وكلامُ الجَوْهَرِيّ يَقتضِي أَنّ هاذا التَّصريفَ فِي الزَّمْرِ أَيضاً، قَالَه شيخُنا؛ فإِمَّا أَنْ يكونَ من القَطْعِ، وإِمّا أَنْ يكونَ من أَنَّهُ يأْخُذُ الشَّاةَ بقَصَبَتِها، أَي: بسَاقِها. وَقيل: سُمِّيَ القَصّابُ قَصّاباً، لِتَنْقِيَتِهِ أَقْصَابَ البَطْنِ. وَفِي حديثِ عليّ، كرَّمَ اللَّهُ وَجهَهُ: (لَئنْ وَلِيتُ بنِي أُمَيَّةَ لأَنْفُضَنَّهُمْ نَفْضَ القَصّابِ التِّرَابَ الوذِمَة) ، يُرِيدُ اللحُومَ الّتي تَتَرَّبُ بسُقُوطِها فِي التُّرَاب؛ وَقيل: أَرادَ بالقَصَّابِ السَّبُعَ. والتِّرابُ: أَصْلُ ذِرَاعِ الشَّاةِ، وَقد تقدم فِي ترب.
وَعَن ابْنِ شُمَيْلٍ: أَخَذَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فقَصَّبَه. والتَّقْصِيبُ: أَنْ يَشُدَّ يَدَيْهِ إِلى عُنُقِهِ، وَمِنْه سُمِّيَ القَصّابُ قَصّاباً. كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
(و) من المَجَاز: (القَصْبَة) ، بِفَتْح فسُكُون، كَذَا هُوَ مضبوطاً فِي نسختنا: (البِئرُ الحَدِيثَةُ الحَفْرِ) ، وَيُقَال: بِئْرٌ مستقيمةُ القَصبةِ.
(و) القَصبَة: (القَصْرُ، أَوْ جَوْفه) . يُقَال: كنت فِي قَصبَةِ البلدِ، والقَصر، والحِصْن، أَي: فِي جَوْفه.
(و) القَصبَةُ من البَلَدِ: (المَدِينة، أَوْ) لَا تُسَكَّنُ، قَصَبُ الأَمصار: (مُعْظَمُ المُدُنِ) ، وقَصبةُ السَّوَادِ: مَدِينَتُها. والقَصبَةُ: جَوْفُ الحِصْنِ، يُبْنَى فِيهِ بناءٌ، هُوَ أَوْسَطُه. وقَصبةُ البِلاد: مدينَتُها. (و) القَصبَة: (القَرْيَةُ) . وقَصبَةُ القَرْيةِ: وَسَطُهَا، كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
(و) القَصبَةُ: (ة بالعِرَاقِ) ، وَهِي واسِطُ القَصَب، لأَنَّها كَانَت قبلَ بنائِهَا قَصَباً، وإِليها نُسِبَ أَبو حنيفةَ محمَّدُ بْنُ حَنِيفَةَ بْنِ ماهانَ. سكن بغْدَادَ، ويقالُ لَهُ أَيضاً: الواسِطِيّ.
(و) القَصبَةُ: (الخُصْلَةُ المُلْتَوِيَةُ مِنَ الشَّعَرِ، كالقُصَّابَةِ، كَرُمّانَةٍ والقَصِيبَةُ) ، ككَرِيمَةٍ، (والتّقصِيبَةُ والتَّقْصِبَةُ) على تَفْعِلَةٍ. (وقَدْ قَصَّبَهُ تَقْصِيباً) ، ومثلُهُ فِي الْفرق، لاِبْنِ السِّيدِ. قَالَ بِشْر بْنُ أَبي خازمٍ:
رَأَى دُرَّةً بَيْضاءَ يَحْفِلُ لَوْنَهَا
سُخامٌ كغُربانِ البَرِيرِ مُقَصَّبُ
والقَصَائبُ: الذَّوَائِبُ المُقَصَّبَةُ، تُلْوَى لَيَّاً حتّى تَتَرَجَّلَ، وَلَا تُضْفَرُ ضَفْراً.
وشَعَرٌ مُقَصَّبٌ: أَي مُجَعَّد. وقَصَّبَ شَعْرَه: جَعَّدَه، وَلها قُصّابَتانِ: أَيْ غَدِيرَتَانِ. وَقَالَ اللَّيْثُ: القَصْبَةُ: خُصْلَةٌ من الشَّعَر تلتوِي، فإِنْ أَنت قَصَّبْتَها، كَانَت تَقْصِيبَةً، والجمعُ التَّقاصِيبُ. وتقصيبُكَ إِياها: لَيُّكَ الخُصْلَةَ إِلى أَسفلِها، تَضُمُّها وتَشُدُّها، فتُصْبِحُ وَقد صارَت تقاصِيبَ، كأَنَّها بَلابِلُ جاريةٍ. وَعَن أَبِي زيد: القَصائبُ: الشَّعَرُ المُقَصَّبُ، وَاحِدَتُها قَصِيبَةٌ. (و) القَصَبَة (كُلُّ عَظْمِ ذِي مُخَ) ، على التَّشْبيه بالقَصَبة، وَالْجمع قَصَبٌ. والقَصَب: كلُّ عَظمٍ مستديرٍ أَجوَفَ، وكذالك مَا اتُّخِذَ من فِضَّةٍ، وغيْره الواحدةُ قَصَبة.
(والقُصّابَة، مشَدَّدةً) : هِيَ (الأُنْبُوبَةُ، كالقَصِيبَةِ) ، وَجمعه القَصائبُ.
(و) القُصّابَةُ: (المِزْمارُ) ، والجمعُ قُصّابٌ، قَالَ الأَعْشَى:
وشاهِدُنا الجُلُّ والياسَمِي
نُ والمُسْمِعاتُ بقُصَّابِها
وَقَالَ الأَصمَعِيُّ: أَراد الأَعْشى بالقُصّابِ الأَوتارَ الّتي سُوِّيَتْ من الأَمعاءِ، وَقَالَ أَبو عمرٍ و: هِيَ المزامِيرُ.
(و) القَصّابَة: الرَّجُلُ (الوقّاعُ فِي النّاسِ) ، وَفِي حَدِيث عبد المَلكِ، قَالَ لعُرْوةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، هلْ سمِعْتَ أَخَاكَ يَقْصِبُ نِساءَنا؟ قَالَ: لَا) .
(و) القِصَابُ، (كَكِتَابٍ) ، وَفِي نسخَةٍ ككِتَابَةٍ: (مُسَنَّاةٌ، تُبْنَى فِي اللِّحْفِ) بالكَسْرِ، هَكَذَا فِي النُّسَخ وَفِي بعض الأُمَّهات: فِي اللهجِ (لَئلاّ يَسْتَجْمِعَ السَّيْلُ) ، ويُوبَلَ (فَيَنْهدِمَ عِرَاقُ الحائِطِ) ، أَي أَصْلُهُ، (بسَبَبِه) .
(و) القِصَابُ: (الدِّبَارُ) ، الواحِدةُ (قَصَبَة) .
(وذُو قِصَابٍ) : اسمُ (فَرسٍ لمالِكِ بْنِ نُوَيْرَةَ) اليرْبُوعِيّ، رَضِي الله عنهُ.
(و) من المجازِ (القاصِبُ: الرَّعْدُ المُصَوِّتُ) ، قالَ الأَصمعيّ، فِي بَاب السَّحابِ الَّذي فِيهِ رَعْدٌ وبَرْقٌ: مِنْهُ المُجَلْجِلُ، والقاصِبُ، والمُدَوِّي، والمُرْتَجِسُ.
قَالَ الأَزْهَرِيّ: شُبِّهَ السَّحَابُ ذُو الرَّعْدِ بالزَّامِر.
(والقَصَبَات) ، مُحَركَة: (د، بالمغرِبِ) نُسِب إِليه جماعةٌ. (و: ة، باليَمامةِ) ، نَقله الصّاغانيّ.
(والقُصَيْبَة، كجُهيْنةَ: ع، بِأَرْضِ اليَمامَةِ لِتَيْمٍ وعَدِيّ وثَوْرٍ بني عبدِ مَنَاةَ) قَالَت وجِيهةُ بِنتُ أَوْسٍ الضَّبِّيَّة:
فمَالِيَ إِن أَحْببْتُ أَرْضَ عَشِيرتِي
وأَبْغَضْتُ طَرْفَاءَ القُصَيْبةِ مِن ذَنْبِ
كَذَا قرأْتُ فِي ديوَان الحَمَاسة، لأِبِي تَمّامٍ.
(و) قُصَيْبة: (ع) آخَرُ (بيْن يَنْبُعَ وخَيْبَرَ) ، لَهُ ذِكرٌ فِي كُتُب السِّيَرِ، قِيل: هُو لِبَنِي مالكِ بْنِ سعْدٍ، بالقُرْب من أُوَارةَ، كَانَ بِهِ منزِلُ العَجَّاجِ وَولده (و: ع) آخر (بالبَحْرَينِ) .
والقُصَيْبات: موضِعٌ بنواحِي الشَّام.
(وأَقصَب الرَّاعِي: عَافَتْ إِبلُهُ الماءَ) ، عَن ابْن السِّكيت.
وَعَن الأَصمَعِيّ: قَصَبَ البعِيرُ، فَهُوَ قاصِبٌ: إِذا أَبَى أَنْ يَشْربَ، والقَوْمُ مُقْصِبُون: إِذا لم تَشْرَبْ إِبِلُهُم.
(والتَّقْصِيبُ: تَجْعِيدُ الشَّعَرِ) يُقال: شَعَرٌ مُقَصَّبٌ: أَيْ مُجَعَّدٌ، وقَصَّبَ شَعَرَهُ: أَي جَعَّدَهُ، وَلها قُصَّابَتانِ: أَي غَدِيرَتَانِ.
(و) التَّقْصِيبُ أَيضاً: (شَدُّ اليَدَيْنِ إِلى العُنُق) وَعَن ابْن شُمَيْلٍ: يُقَال: أَخَذَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فَقصَّبَه: أَي شَدَّ يَدَيْهِ إِلى عُنُقِه، وَمِنْه سُمِّيَ القَصَّابُ قَصَّاباً. (والمُقَصِّبُ، بِكَسْر الصّادِ المشَدَّدةِ) ، أَي على صِيغَة اسمِ الْفَاعِل: الفَرسُ الجَوادُ السّابقُ. قَالَ شيخُنَا: وهاذا الضَّبْطُ جَرى على خِلافِ اصطلاحِه، والأَوفقُ لَهُ قولُه: والمُقَصِّبُ كمُحَدِّثٍ، أَو هُوَ (الَّذي يُحْرِزُ قَصَبَ السِّباقِ) ، أَي: يأْخُذُهَا ويَحُوزُهَا. وَهُوَ فِي معْنَيَيْهِ من الْمجَاز كَذَا فِي الأَساس.
وَيُقَال للمُرَاهِن إِذا سبَقَ: أَحْرَزَ قَصبةَ السَّبْقِ، وَقيل للسّابق: أَحْرَزَ القَصبَ، لاِءَنَّ الغايةَ الَّتِي يَسبق إِليها تُذرعُ بالقَصَب، وتُرْكَزُ تِلْكَ القَصَبةُ عِنْد مُنْتَهَى الغايَةِ، فَمن سَبقَها، حازَها واسْتَحَقَّ الخَطَر، وَيُقَال: حازَ قَصَبَ السَّبْقِ: أَي استولى على الأَمَدِ؛ وَقَالَ شيخُنا: وأَصلُه أَنهم كانُوا ينْصِبُونَ فِي حَلْبَةِ السِّبَاق قَصَبَةً، فمَنْ سبقَ، اقتَلَعَها وأَخَذَها، ليُعْلَمَ أَنَّهُ السّابقُ من غيرِ نِزَاعٍ، ثمّ كَثُر حَتَّى أُطْلِقَ على المُبَرِّزِ الّذِي يسْبِق الخَيْلَ فِي الحَلْيَة، والمُشمِّرِ المُسْرِعِ الْخَفِيف، وَهُوَ كثير فِي الِاسْتِعْمَال، انْتهى. وَفِي حَدِيث سعِيد بْنِ العاصِ: (أَنَّهُ سَبَقَ بينَ الخَيْل، فجَعَلَها مائَةَ قَصَبَةٍ) أَرادَ أَنه ذَرَعَ الغايةَ بالقَصَبِ، فَجَعلهَا مِائَةَ قَصَبَةٍ.
(و) المُقَصِّبُ، أَيضاً: هُوَ (اللَّبَنُ) قَدْ (كَثُفَتْ عَلَيْهِ الرَّغْوَةُ. و) فِي المَثَل: (رَعَى فأَقْصَبَ) ، مثلُه للجَوْهَرِيّ والمَيْدَانِيّ (يُضْرَبُ للرَّاعِي، لأَنَّه إِذا أَساءَ رَعْيَها، لم تَشْرَبِ) الماءَ، لأَنّها إِنَّما تَشْرَبُ إِذا شَبِعَتْ من الكَلإِ؛ زادَ المَيْدانِيُّ: يُضْرَبُ لِمَنْ لَا يَنْصَحُ، وَلَا يُبالغُ فِيمَا تَوَلَّى حتّى يَفْسُدَ الأَمْرُ.
(والقَصُوبُ، من الغَنَمِ: الَّتي تَجُزُّها) ، من بَاب ضَرَبَ. (وتُدْعَى النَّعْجَةُ، فيُقَالُ: قَصَبْ قَصَبْ) ، بالتسْكِين فيهمَا.
وَفِي الأَساس: تَقول: قَصَبُ الحَظِّ. أَنْفَذُ من قَصَبِ الخَطِّ.
وَفِيه فِي المَجَاز: وضَرَبَهُ على قَصَبَةِ أَنْفِه: عَظْمِه.
وفُلانٌ لم يُقْصَبْ: أَي لم يُخْتَنْ.
وَزَاد شيخُنا نَقْلاً عَن بعضِ الدَّواوين: القَصَبُ عُرُوقُ الجَنَاحِ، وعِظامُها.
والحَسَنُ بْنُ عبدِ اللَّهِ القَصَّابُ، وأَبو عبدِ اللَّهِ حَبِيبُ بْنُ أَبي عمْرَة القَصَّابُ، وأَبو نَصْرٍ مذكورُ بْنُ سُلَيْمَانَ المُخَرِّميّ القَصَبانيُّ، بالنُّون، وأَبو حَمْزَةَ عِمْرَانُ بْنُ أَبِي عَطَاءٍ القَصَّابُ القَصَبِيُّ، مُحَدِّثُونَ.
ومَحَلَّةُ القَصَبِ: قَرْيتانِ بِمِصْرَ من الغَرْبِيَّة، وَقد دخَلْتُ إِحداهما.
ووَاسِطُ القَصَبِ: مدينةٌ مَشْهُورَة بالعِرَاق، وَقد يأْتي فِي وسط. سُمِّيَت بِهِ، لاِءَنَّها كَانَت قبل بِنائها قَصَباً.

خمص

Entries on خمص in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 12 more
(خ م ص) : (الْخَمِيصَةُ) فِي الْحَدِيثِ كِسَاءٌ أَسْوَدُ مُرَبَّعٌ لَهُ عَلَمَانِ.
(خمص) : المَخْمِصُ: الطَّرِيقُ. 
خمص مصر سير قهز وثر أَبُو عُبَيْدٍ: وَأما أهل مصر فَيَقُولُونَ: القَسى ينْسب إِلَى بِلَاد يُقَال لَهَا: القَسّ - وَقد رَأَيْتهَا.
خمص
قوله تعالى: فِي مَخْمَصَةٍ
[المائدة/ 3] ، أي: مجاعة تورث خَمْصَ البطن، أي: ضموره، يقال: رجل خامص، أي: ضامر، وأَخْمَص القدم: باطنها وذلك لضمورها.
خمص الخمص خماصة البطن؛ يعني الدقة خلقة، وامرأة خميصة البطن خمصانة، وهن خمصانات، وقيل امرأة خمصانة ورجل خمصان - بفتحتين -. والخمص والمخمصة خلاء البطن من الطعام جوعاً. وفي الحديث " الطير تغدو خماصاً وتروح بطاناً ". والخميص كساء أسود معلم. والأخمص صدر القدم، والجميع الأخماص. والخمصة الأخمص أيضاً. والخمصة بطن من الأرض صغير لين الموطئ. وخمص الجرح وانخمص إذا سكن ورمه. وقد ذكر في الحاء.
خ م ص: (الْأَخْمَصُ) مَا دَخَلَ مِنْ بَاطِنِ الْقَدَمِ فَلَمْ يُصِبِ الْأَرْضَ. وَ (الْخَمْصَةُ) بِالْفَتْحِ الْجَوْعَةُ يُقَالُ: لَيْسَ لِلْبِطْنَةِ خَيْرٌ مِنْ (خَمْصَةٍ) تَتْبَعُهَا. وَ (الْمَخْمَصَةُ) الْمَجَاعَةُ وَهِيَ مَصْدَرٌ كَالْمَغْضَبَةِ وَالْمَعْتَبَةِ. وَقَدْ خَمَصَهُ الْجُوعُ مِنْ بَابِ نَصَرَ وَ (مَخْمَصَةً) أَيْضًا. 

خمص


خَمَُصَ(n. ac. خَمْص
خُمُوْص)
a. Subsided, went down; became lank ( inflammation;
belly ).
b.(n. ac. مَخْمَصَة), Rendered lank in the belly (hunger).

خَمِصَ(n. ac. خَمَص)
خَمُصَ(n. ac. خَمْص
خُمْص
مَخْمَصَة)
a. Was hollow, empty (belly).
b. Was hungry.

تَخَاْمَصَa. Dispersed, retreated (darkness). —
b. ['An], Discharged (debt).
أَخْمَصُ
(pl.
أَخَاْمِصُ)
a. Hollow of the foot.

خَمِيْص
(pl.
خِمَاْص
خَمَاْئِصُ)
a. Empty, lank; hungry.

خَمِيْصَة
(pl.
خَمَاْئِصُ)
a. Black robe.

خُمْصَاْنa. see 25
خمص: خّمص (بالتشديد): ذكرت في معجم فوك في مادة atenuare.
أخمص: أفرغ. ففي الماوردي (ص 402): قد ارهب عمر بن الخطاب امرأة فأخمصت بطنها فألقت جنينها ميتاً.
وأخمص: أضمر، أرق - جعله ضامراً (فوك).
تخمّص: ذكرت في معجم فوك في مادة atenuare. خِمَاص. في معجم فوك خمِاص الزرع، وهي مرادفة ل (أصر الزَرْعُ) انظر تفسير هذه الأخيرة في معجم لين في مادة أصر.
خَمَاصَة: يقال: خماصة البطن بمعنى ضموره (معجم المنصوري) وراجع معجم لين في مادة خمص.
خماصيّ بمعنى خميص (راجع معجم لين في مادة خميص) وفي ألف ليلة (4: 260) في صفة فتاة جميلة: بطن خماصية ومثله في (4: 272) وفي طبعة برسل (10: 242، 260): خماسية وهو خطأ.
مَخَّمصَة: تصحيف مخبصة فيما يبدو (راجع مادة خبص). وفي معجم الكالا: hormigos de massa وهو قول ترجمة أيضاً بالكسكسي.
[خمص] خَمَصَ الجرحُ: لغة في حمص، أي سكن ورمه. ذكره ابن السكيت في كتاب القلب والابدال. والاخمص: ما دخل من باطن القدم فلم يصب الأرض. ورجلٌ خُمْصانٌ وخَميصُ الحَشا، أي ضامرُ البطنِ، والجمع خِماصٌ. وامرأةٌ خَميصةٌ وخُمْصانَةٌ، عن يعقوب. والخَمْصَةُ: الجوْعَةُ. يقال: " ليس للبِطْنَةِ خيرٌ من خَمْصَةٍ تتبعها ". والمَخْمَصَةُ: المَجاعَةُ، وهو مصدرٌ مثل المَغْضَبَةُ والمَعْتَبَةُ. وقد خَمَصَهُ الجوع خَمْصاً ومَخْمَصَةً. والخَميصةُ: كساءٌ أسودُ مربّعٌ له عَلَمانِ. فإن لم يكن مُعْلَماً فليس بِخَميصَةٍ. قال الأعشى: إذا جُرِّدَتْ يوماً حَسِبْتَ خَميصَةً * عليها وجِرْيالَ النَضيرِ الدُلامِصا * قال الأصمعي: شَبَّهَ شعرها بالخَميصَةِ، والخَميصَةُ سوداء.
خ م ص : الْخَمِيصَةُ كِسَاءٌ أَسْوَدُ مُعْلَمُ الطَّرَفَيْنِ وَيَكُونُ مِنْ خَزٍ أَوَصُوفً فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُعْلَمًا فَلَيْسَ بِخَمِيصَةٍ.

وَخَمِصَ الْقَدَمُ خَمَصًا مِنْ بَابِ تَعِبَ ارْتَفَعَتْ عَنْ الْأَرْضِ فَلَمْ تَمَسَّهَا فَالرَّجُلُ أَخْمَصُ الْقَدَمِ وَالْمَرْأَةُ خَمْصَاءُ وَالْجَمْعُ خُمْصٌ مِثْلُ: أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ وَحُمْرٍ لِأَنَّهُ صِفَةٌ فَإِنْ جَمَعْتَ الْقَدَمَ نَفْسَهَا قُلْتَ الْأَخَامِصَ مِثْلُ: الْأَفْضَلِ الْأَفَاضِلِ إجْرَاءً لَهُ مَجْرَى الْأَسْمَاءِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِالْقَدَمِ خَمَصٌ فَهِيَ رَحَّاءُ بِرَاءٍ وَحَاءٍ مُشَدَّدَةٍ مُهْمَلَتَيْنِ وَبِالْمَدِّ.

وَالْمَخْمَصَةُ الْمَجَاعَةُ وَخَمُصَ الشَّخْصُ خُمْصًا فَهُوَ خَمِيصٌ إذَا جَاعَ مِثْلُ: قَرُبَ قُرْبًا فَهُوَ قَرِيبٌ. 
[خمص] نه: في صفته صلى الله عليه وسلم: "خمصان الأخمصين" الأخمص من القدم موضع لا يلصق بالأرض منها عند الوطء، والخمصان المبالغ منه أي أن ذلك الموضع من أسفل قدمه شديد التجافي عن الأرض، ابن الأعرابي: إذا كان خمص الأخمص بقدر لم يرتفع جدًا ولم يستو أسفل القدم جدًا فهو أحسن ما يكون فإذا استوى أو ارتفع جدًا فهو ذم، فالمعنى أن أخمصه معتدل الخمص بخلاف الأول. شا: خمصان بضم خاء. نه: والخمص والخمصة والمخمصة الجوع والمجاعة. ومنه: رأيت به صلى الله عليه وسلم "خمصا" شديدًا. ك: بفتح معجمة وميم أي ضمير البطن من الجوع. ط: بسكون ميم، تغدو "خماصا" بالكسر. نه: ورجل "خمصان" و"خميص" أي ضامر البطن وجمع الخميص خماص. ومنه ح: كالطير تغدو "خماصًا" وتروح بطانا، أي تغدو بكرة وهي جياع وتروح عشاء وهي ممتلئة الأجواف. وح: "خماص" البطون خفاف الظهور أي أعفة عن أموال الناس فهم ضامرو البطون من أكلها خفاف الظهور من ثقل وزرها. وفيه: وعليه "خميصة" جونية، هي ثوب خز أو صوف معلم، وقيد بعضهم بقيد سواد وجمعها الخمائص. ك: اذهبوا "بخميصتي" إلى أبي جهم، بفتح معجمة وكسر ميم، روى أنه صلى الله عليه وسلم أتى بخميصتين فليس أحدهما وبعث بالأخرى إلى أبي جهم ثم بعث إليه بعد الصلاة الملبوسة وطلب منه الأخرى.
خ م ص

خمص بطنه بثلاث لغات خمصاً، وهو خميص البطن، وهي خميصة البطن، وهو خمصان، وهي خمصانة، وهو خميص البطن من الجوع، وهم خماص وهنّ خمائص. وأصابتهم مخمصة وخمص وخمصة. قال حاتم:

يرى الخمص تعذيباً وإن نال شبعة ... يبت قلبه من قلة الهم مبهماً

وليس للبطنة خير من خمصة تتبعها. ولبس خميصة وهي كساء أسود معلم. وكأن أخمصها منتعل بالشوك.

ومن المجاز: زمن خميص: ذو مجاعة. قال:

كلوا في بعض بطنكمو تعفّوا ... فإن زمانكم زمن خميص

وهو خميص البطن من أموال الناس: عفيف عنها. وفي الحديث " خماص البطون من أموال الناس خفاف الظهور من دمائهم " وكل شيء كرهت الدنو منه فقد تخامصت عنه. تقول. مسسته بيدي وهي باردة فتخامص عن برد يدي. قال الشماخ:

تخامص عن برد الوشاح إذا مشت ... تخامص جافي الخيل في الأمعز الوجى

وتخامص لفلان عن حقه، وتجاف له عن حقه أي أعطه. وقد تخامص الليل إذا رقت ظلمته عند وقت السحر. قال الفرزدق:

فمازلت حتى صعّدتني حبالها ... إليها وليلي قد تخامص آخره

خمص

1 خَمِصَتِ القَدَمُ, aor. ـَ inf. n. خَمَصٌ, The man's foot rose from the ground, [or was hollow in the middle of the sole,] so that it did not touch it. (Msb.) b2: خَمَصَ البَطْنُ, (A, K,) aor. ـُ (TK;) and خَمِصَ, aor. ـَ and خَمُصَ, aor. ـُ (A, K, TK;) inf. n. خمص [i. e. خَمْصٌ or خُمْصٌ or probably both] and خُمُوصٌ and مَخْمَصَةٌ; (TK;) The belly was, or became, empty; (A, K, TK;) i. e., hungry: (TK:) [and lank: see خَمِيصٌ.] And خَمُصَ الشَّىْءُ, aor. ـُ (Msb,) inf. n. خُمْصٌ (Msb, TA) and خَمْصٌ (A, TA) and مَخَمَصَةٌ, (S, A, Msb, * K,) the last an inf. n. like مَغْبَضَةٌ and مَعْتَبَةٌ, (S,) [but in art. عتب in the S, مَعْتَبَةٌ is said to be a subst.,] The thing was, or became, hungry. (S, * A, * Msb, K. *) A2: خَمَصَهُ الجُوعُ, (S, K,) aor. ـُ (TK,) inf. n. خَمْصٌ and مَخْمَصَةٌ (S, K) and خُمُوصٌ, (TK, [but this last I think doubtful,]) Hunger rendered him lank in the belly. (TK.) 6 تخامص عَنْهُ (tropical:) He shrank, or drew away, from it; (A, K; *) i. e., from anything of which he disliked the nearness. (A.) You say, مَسَسْتُهُ بِيَدِى وَهْىَ بَارِدَةٌ فَتَخَامَصَ مِنْ بَرْدِ يَدِى (tropical:) [I touched him with my hand, it being cold, and he shrank from the coldness of my hand]. (A, TA.) b2: تَخَامَصْ لِفُلَانٍ عَنْ حَقِّهِ (tropical:) [Relinquish thou, i. e.,] give thou, to such a one, his right, or due. (A, K. *) b3: تخامص اللَّيْلُ (tropical:) [The night retreated;] the darkness of the night became thin a little before daybreak. (A, K.) خَمْصَةٌ A hungering. (S, K.) You say, لَيْسَ لِلْبَطْنَةِ خَيْرٌ مِنْ خَمْصَةٍ تَتْبَعُهَا [There is not anything better for repletion of the belly than a hungering which follows it]. (S, A.) خَمْصَى: see خَمِيصٌ.

خُمْصَانٌ: see أَخْمَصُ: b2: and see also خَمِيصٌ, in two places.

خَمَصَانٌ: see خَمِيصٌ.

خَمِيصٌ Empty; applied to the belly: (TA:) hungry. (Msb.) b2: خَمِيصُ البَطْنِ, (A,) or خَمِيصُ الحَشَا, (S, K,) and ↓ خُمْصَانٌ, (S, A, K,) and ↓ خَمَصَانٌ, (A, K,) A man empty in the belly, (A,) or lank in the belly; (S, K;) as also ↓ خَامِصٌ البَطْنِ: (K * and TA in art. رهف:) and slender in make: (TA:) fem. of the first with ة, (S, A, K,) and so of the second, (Yaakoob, S, A, K,) and so of the third; (TA;) and IAar mentions ↓ خَمْصَى as a fem., occurring prefixed to الحَشَا in a verse of El-Asamm Ed-Dubeyree: (TA:) pl., (S, A, K,) masc., (A, K,) خِمَاصٌ; (S, A, K;) and fem., [i. e., of خميصة,] خَمَائِصُ: (A, K:) ↓ خُمْصَانٌ has no pl. formed by the addition of و and ن, though its fem. is formed by the addition of ة; being made to accord with the measure فَعْلَانٌ, of which the fem. is فَعْلَى. (TA.) خِمَاصٌ [also] signifies Hungry, in a pl. sense, (K,) and lank in the bellies: (TA:) ↓ مِخْمَاصٌ also signifies the same as خَمِيصٌ; and [its pl.] مَخَامِيصُ, lank in the bellies (خُمْصُ البُطُونِ [whence it appears that ↓ أَخْمَصُ, sing. of خُمْصٌ, is also syn. with خَمِيصٌ]). (TA.) You say also, هُوَ خَمِيصُ البَطْنِ مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ, meaning (tropical:) He is one who abstains from [devouring] the possessions of men. (A.) And خِمَاصُ البُطُونِ مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ خِفَافُ الظُّهُورِ مِنْ دَمَائِهِمْ, (A, TA,) meaning (tropical:) Persons who abstain from [devouring] the possessions of men, whose backs are light with respect to [the] burden [of their blood]. (TA, from a trad.) b3: زَمَنٌ خَمِيصٌ (tropical:) A time of hunger. (A, TA.) خَمِيصَةٌ A [garment of the kind called] كِسَآء, black, square, and having عَلَمَانِ [i. e. two ornamental or coloured or figured borders]: (S, A, Mgh, K:) or a black كساء, having a border such as is above described (مُعْلَم) at each end, and which is of خَزّ, [q. v.], or of wool: (Msb:) if not bordered, it is not so called: (S, Msb:) or, accord. to As, a مُلَآءَة of wool, or of خَزّ, bordered (مُعْلَمَة); not unless bordered: so called because of its softness and thinness, and smallness of bulk when it is folded: Ahmad Ibn-Fáris says that it is the black كِسَآء: and he says that it may be thus called because a man wraps himself with it, so that it is against his أَخْمَص, meaning by this his waist: (Har p. 21:) pl. خَمَائِصُ: or خمائص are garments of خَزّ, thick, black, and red, and having thick أَعْلَام [or borders such as above described]; worn by people of old. (TA.) El-Aashà

says, إِذَا جُرِّدَتْ يَوْمًا حَسِبْتَ خَمِيصَةً

عَلَيْهَا وَ جِرْيَالَ النَّضِيرِ الدُّلَامِصَا [When she is stripped of her clothing, any day, thou wouldst think there was upon her a khameesah, and the glistening redness of gold]: As says, he likens her [long and spreading] hair to a خميصة, which is black. (S.) [See also خَمِيسٌ, voce خِمْسٌ, near the end of the paragraph.]

خَامِصُ البَطْنِ: see خَمِيصٌ.

أَخْمَصُ القَدَمِ A man whose foot rises from the ground, [or is hollow in the middle of the sole,] so that it does not touch it: fem. خَمْصَآءُ: and pl. خُمْصٌ: (Msb:) and ↓ خُمْصَانٌ signifies having the middle of the sole of the foot moderately rising from the ground; which is a goodly quality; but when it is flat, or rises much, it is dispraised: so explained by IAar when he was asked by Th respecting 'Alee's saying of Mohammad, [cited, but not explained, in the K,] كَانَ خُمْصَانَ الأَخْمَصَيْنِ: or, accord. to Az, خُمْصَانٌ signifies having the part [of the sole] of the foot which does not cleave to the ground in treading very much retiring from the ground. (TA.) b2: الأَخْمَصُ [when without the article ال also written without tenween accord. to the best authorities, because the quality of an epithet is original to it, and that of a subst. is accidental,] also signifies The part [of the sole] of the human foot which does not cleave to the ground in treading; (Az, TA;) the part of the sole of the human foot which is hollow, so that it does not touch the ground; (S, K; *) the part of the bottom of the human foot which is thin, and retires from the ground; or, as some explain it, [meaning the same,] the خَصْر of the human foot: (TA:) pl. أَخَامِصُ. (Msb.) b3: See also خَمِيصٌ. b4: Also The waist of a man. (Har p. 21.) مِخْمَاصٌ: see خَمِيصٌ.

خمص: الخَمْصانُ والخُمْصانُ: الجائعُ الضامرُ البطنِ، والأُنثى

خَمْصانةٌ وخُمْصانةٌ، وجَمْعُها خِمَاصٌ، ولم يجمعوه بالواو والنون، وإِن دخلَت

الهاءُ في مؤنثه، حملاً له على فَعْلان الذي أُثناه فَعْلى لأَنه مثله

في العِدّة والحركة والسكون؛ وحكى ابن الأَعرابي: امرأَة خَمْصى وأَنشد

للأَصم عبد اللّه بن رِبْعِيٍّ الدُّبَيْري:

ما لِلّذي تُصْبي عجوزٌ لا صَبا،

سَريعةُ السُّخْطِ بَطِيئةُ الرِّضا

مُبِينةُ الخُسْرانِ حينَ تُجْتَلى،

كأَن فاها مِيلغٌ فيه خُصى،

لكنْ فَتاةٌ طفْلة خَمْصى الحَشا،

عَزِيزةٌ تَنام نَوْماتِ الضُّحى

مثلُ المَهاةِ خَذَلَت عن المَها

والخَمَصُ: خَماصةُ البطن، وهو دِقّةُ خِلْقتِه. ورجل خُمْصان وخَمِيصُ

الحَشا أَي ضامر البطن. وقد خَمِصَ بطنُه يَخْمَصُ وخَمُصَ وخَمِصَ

خَمْصاً وخَمَصاً وخَماصة. والخَميص: كالخُمْصانِ، والأُنثى خَميصة. وامرأَة

خَمِيصةُ البطن: خُمْصانةٌ، وهُنّ خُمْصاناتٌ. وفي حديث جابر: رأَيت

بالنبي، صلّى اللّه عليه وسلّم؛ خَمْصاً شديداً. ومنه الحديث: كالطير تَغْدُو

خِمَاصاً وتَرُوحُ بِطاناً أَي تَغْدو بُكْرةً وهي جِيَاعٌ وتروح عِشاءً

وهي مُمْتَلِئةُ الأَجوافِ؛ ومنه الحديث الآخر: خِمَاصُ البُطونِ خِفاف

الظهور أَي أَنهم أَعِفَّةٌ عن أَموال الناس، فهم ضامرو البطون من أَكلها

خِفافُ الظهورِ من ثِقلِ وِزْرِها.

والمِخْماصُ: كالخَمِيص؛ قال أُمية بن أَبي عائذ:

أَو مُغْزِل بالخَلِّ أَو بجُلَيَّةٍ،

تَقْرُو السِّلام بِشادِنٍ مِخْماصِ

والخَمْصُ والخَمَصُ والمَخْمَصَة: الجوع، وهو خَلاء البطن من الطعام

جوعاً. والمَخْمَصة: المَجاعةُ، وهي مصدرٌ مثل المَغْضَبَةِ والمَعْتَبةِ،

وقد خَمَصه الجوعُ خَمْصاً ومَخْمَصةً. والخَمْصةُ: الجَوْعة. يُقال: ليس

البِطْنةُ خيراً من خَمْصةٍ تتبعها. وفلان خَمِيصُ البطنِ عن أَموال

الناس أَي عَفِيفٌ عنها. ابن بري: والمَخامِيصُ خُمُصُ البطونِ لأَن كثرةَ

الأَكل وعِظَمَ البطنِ مَعِيبٌ.

والأَخْمَصُ: باطنُ القَدَم وما رَقَّ من أَسْفلها وتجافى عن الأَرض،

وقيل: الأَخْمَصُ خَصْرُ القدم. قال ثعلب: سأَلت ابن الأَعرابي عن قول

عليّ، كرم اللّه وجهه، في الحديث كان رسولُ اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم،

خُمْصانَ الأَخْمَصَين، فقال: إِذا كان خَمَصُ الأَخْمَصِ بِقَدْرٍ لم

يرتفِع جدّاً ولم يستوِ أَسْفلُ القدمِ جِدّاً فهو أَحسنُ ما يكون، فإِذا

استوى أَو ارتفع جدّاً فهو ذمّ، فيكون المعنى أَن أَخْمَصَه مُعْتدل

الخَمَصِ. الأَزهري: الأَخْمَصُ من القدم الموضع الذي لا يَلْصَقُ بالأَرض منها

عند الوطءِ. والخُمْصانُ: المبالِغُ منه، أَي أَن ذلك الموضع من أَسْفلِ

قدَمِه شديدُ التجافي عن الأَرض. الصحاح: الأَخْمَصُ ما دخل من باطن

القدم فلم يُصِب الأَرض.

والتَّخامُصُ: التجافي عن الشيء؛ قال الشماخ:

تَخامَصُ عن بَرْدِ الوِشاحِ، إِذا مَشَتْ،

تَخامُصَ جافي الخيلِ في الأَمْعَزِ الوَجِي

وتقول للرجل: تَخامَصْ للرجُلِ عن حَقِّه وتَجافَ له عن حَقِّه أَي

أَعْطِه. وتَخامَصَ الليلُ تَخامُصاً إِذا رَقَّتْ ظُلْمتُه عند وقت السحَر؛

قال الفرزدق:

فما زِلْتُ حتى صعَّدَتْني حِبالُها

إِليها، ولَيْلي قد تَخامَصَ آخرُهْ

والخَمْصةُ: بَطْنٌ من الأَرض صغيرٌ لَيّنُ المَوْطِئِ.

أَبو زيد: والخَمَصُ الجُرْحُ. وخَمَصَ الجُرْحُ يَخْمُصُ خُموصاً

وانْخَمَصَ، بالخاء والحاء: ذهب ورَمُه كحَمَصَ وانْحَمَصَ؛ حكاه يعقوب وعدّه

في البدل؛ قال ابن جني: لا تكون الخاء فيه بدلاً من الحاء ولا الحاء

بدلاً من الخاء، أَلا ترى أَن كل واحد من المثالين يتصرف في الكلام تصرُّفَ

صاحبِه فليست لأَحدهما مَزِيَّةٌ من التصرُّف؟ والعموم في الاستعمال يكون

بها أَصلاً ليست لصاحبه.

والخَمِيصةُ: بَرْنَكانٌ أَسْوَدُ مُعْلَم من المِرْعِزَّى والصُّوفِ

ونحوه. والخَمِيصةُ: كساء أَسْودُ مُرَبَّع له عَلَمانِ فإِن لم يكن

مُعْلماً فليس بخميصة؛ قال الأَعشى:

إِذا جُرِّدَتْ يوماً حَسِبْتَ خَمِيصةً

عليها، وجِرْيالَ النَّضِيرِ الدُّلامِصَا

أَراد شعرها الأَسود، شَبَّهه بالخَمِيصة والخَمِيصةُ سَوْداء، وشبّه

لونَ بَشَرَتِها بالذهب. والنَّضِيرُ: الذهب. والدُّلامِصُ: البَرّاق. وفي

الحديث: جئتُ إِليه وعليه خَمِيصة، تكرر ذكرها في الحديث، وهي ثوبُ خَزٍّ

أَو صُوفٍ مُعلَم، وقيل: لا تسمى خَمِيصة إِلا أَن تكون سَوْداءَ

مُعْلَمة، وكانت من لباس الناس قديماً، وجمعها الخَمائِصُ، وقيل: الخمائص ثيابٌ

من خَزٍّ ثخانٌ سُودٌ وحُمْر ولها أَعْلامٌ ثِخانٌ أَيضاً. وخُماصة: اسم

موضع( ) بهامش الأصل هنا ما نصه: حاشية لي من غير الاصول، وفي الحديث:

صلّى بنا رسول اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم، العصر بالمخمص، هو بميم

مضمومة وخاء معجمة ثم ميم مفتوحتين، وهو موضع معروف. .

كرص

Entries on كرص in 6 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 3 more
[كرص] الكريص: الاقط.

كرص



كَرِيصٌ A kind of أَقِط: see كَثْءٌ.

مِكْرَصٌ

: i. q. مِضْرَب, q. v.

كرص


كَرَصَ(n. ac. كَرْص)
a. Scraped, grated cheese.
b. [acc. & Bi], Mixed with.
كَرَّصَa. Ate cheese.

إِكْتَرَصَa. Gathered, collected.

مِكْرَصa. Milk-pail.

كَرِيْصa. Cheese mixed with herbs.
كرص
الكَرِيْصُ: الذَّخِيْرَة، يُقال: اكْتَرَصَ اكْتِرَاصاً: أي ادَّخَرَ.
والكَرِيْصُ: أنْ يُطْبَخَ الحُمّاضُ باللَّبَن ثُمَ يُجَفَف ويُؤْكَلُ في القَيْظِ. والكَرِيْصُ: من الطَراثِيْثِ يُدَقُّ فَيُكْرَصُ باليَدِ أي يُعْصَر. وقيل: هو أنْ يُكْرَصَ الأقِطُ والتَّمْرُ: أي يُخْلَط.

كرص: كَرَص الشيءَ: دقَّه.

والكَرِيصُ: الجَوْزُ بالسَّمْن يُكْرَص أَي يُدَقُّ؛ قال الطرماح يصف

وعلاً:

وشاخَسَ فاه الدَّهْرُ، حتى كأَنه

مُنَمِّسُ ثِيرانِ الكَرِيص الضَّوائنِ

شاخَسَ: خالَف بين نِبْتَة أَسنانه. والثِّيرانُ: جمع ثَوْر، وهي القطعة

من الأَقِط. والمُنَمِّسُ: القديم. والضَّوائنُ: البِيضُ. والكَرِيصُ:

الأَقِطُ المجموع المدقوق، وقيل: هو الأَقط قبل أَن يستحكم يُبْسُه، وقيل:

هو الأَقط الذي يُرْفع فيجعل فيه شيء من بَقْل لئلا يفسُد: وقيل:

الكَرِيصُ الأَقِط والبَقْلُ يُطْبَخان، وقيل: الكريص الأَقِط عامة. الفراء:

الكَرِيصُ والكَرِيز الأَقطُ. ابن بري: الكَرِيصُ الذي كُرِص أَي دُقَّ.

والكرِيصُ أَيضاً: بقلة يُحَمَّض بها الأَقِط؛ قال الشاعر:

جَنَيْتُها من مُجْتَنى عَوِيصِ،

من مُجْتَنى الأَجزر والكَرِيصِ

وقال ابن الأَعرابي: الاكتراص الجمْع، يقال: هو يَكْتَرِصُ ويَقْلِدُ

أَي يجمع، وهو المِكْرَصُ والمِصْربُ. واكْتَرَصَ الشيءَ: جمَعه؛ قال:

لا تَنْكِحَنّ أَبداً هَنَّانَهْ،

تَكْتَرِصُ الزادَ بلا أَمانَهْ

كرص
الكَرِيصُ، كأَمِير، مَكْتُوبٌ بالــأَحْمَرِــ، مَعَ أَنَّ الجَوْهَرِيّ ذَكَرَهُ فَقَالَ: هُوَ الأَقِطُ، أَيْ عامَّةً، وَهُوَ قَوْل الفَرّاءِ، مِثْلُ الكَرِيزوالمِكْرَصُ، كمِنْبَرٍ: إِنَاءٌ أَوْ سِقَاءٌ يُحْلَبُ فِيهِ اللَّبَنُ، نَقَلَه الصَّاغَانِيّ. وكَرَّصَ تَكْرِيصاً: أَكَلَ الكَرِيصَ، أَي الأَقِطَ. عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ: الاكْتِراصُ: الجَمْعُ، وأَنشد: لَا تَنْكِحَنَّ أَبَداً هَنَّانَهْ تَكْتَرِصُ الزَّادَ بِلا أَمَانَهْ وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الكَرِيصُ: الجَوْزُ بالسَّمْنِ يُكْرَصُ، أَي يُدَقُّ، وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ الطِّرِمَّاح يَصِفُ وَعلاً:
(وشَاخَسَ فَاهُ الدَّهْرُ حَتَّى كَأَنَّهُ ... مُنَمِّسُ ثِيرانِ الكَرِيصِ الضَّوَائنِ)

شاخَسَ: خَالف بَيْنَ نِبْتَةِ أَسْنانِه والثِّيرانُ: جَمْع ثَوْرٍ، وَهِي القِطْعَة من الأَقِطِ. والمُنْمِّسُ: القَدِيمُ.
والضَّوَائنُ: البِيضُ، وقِيل الكَرِيصُ هُنَا الأَقِطُ المَجْمُوعُ المَدْقُوقُ. وقِيلَ هُوَ الأَقِطُ قبْلَ أَنْ يَسْتَحْكِمَ يُبْسُه. وقَالَ ابنُ بَرِّيّ: الكَرِيصُ: الَّذِي كُرِصَ، أَي دُقَّ. والكَرْصُ: الخَلْطُ. وَقد ذَكَرَهُ المُصَنِّف اسْتِطْرَاداً. وَقيل: الكَرْصُ: العَصْرُ باليَد، وَمِنْه الكَرِيصُ من الطَّرَاثِيثِ يُدَقُّ فيُكْرَصُ باليَدِ، أَي يُعْصَرُ.

مشج

Entries on مشج in 13 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 10 more
مشج: مشج. الامشاج: (اصطلاح طبي): خلط، مزاح، طبع (موللر 1863، 2: 5 و 4): ويسري في الامشاج والرطوبات.

مشج


مَشَجَ(n. ac. مَشْج)
a. Mixed, mingled.
b. [Bain], Disturbed.
مِشْج
مَشَج
مَشِجa. see 25
مَشِيْج
(pl.
أَمْشَاْج)
a. Mixed; mixture.
مشج: {أمشاج}: اختلاط، واحدها: مشج ومشيج ومشج. وهو هنا اختلاط النطفة بالدم.
م ش ج

نطفة أمشاج: مختلطة، وشيء مشيج، ومشجه: مزجه يمشجه. قال أبو ذؤيب:

كأن النصل والفوقين منه ... خلاف الريش سيط به مشيج
م ش ج: (مَشَجَ) بَيْنَهُمَا خَلَطَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ. وَالشَّيْءُ (مَشِيجٌ) وَالْجَمْعُ (أَمْشَاجٌ) كَيَتِيمٍ وَأَيْتَامٍ. 
مشج
قال تعالى: مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ نَبْتَلِيهِ
[الإنسان/ 2] . أي: أخلاط من الدّم، وذلك عبارة عمّا جعله الله تعالى بالنّطفة من القوى المختلفة المشار إليها بقوله: وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ إلى قوله خَلْقاً آخَرَ [المؤمنون/ 12- 14] .
[مشج] نه: ثم يكون "مشيجًا" أربعين ليلة، المشيج: المختلط من كل شيء مخلوط، وجمعه أمشاج. وفيه: ومحط "الأمشاج" من مسارب الأصلاب، يريد منيا بتولد منه الجنين. غ: "نطفة "أمشاج"": أخلاط، لأنها ممتزجة من أنواع الطبائع في المولود، يكون مشيجًا أربعين ليلة.
(م ش ج)

المِشْج، والمَشَج، والمَشِيج: كل لونين اختلطا.

وَقيل: هُوَ مَا اخْتَلَط من حمرَة وَبَيَاض.

وَقيل: هُوَ كل شَيْئَيْنِ مختلطين.

وَالْجمع: أمْشاج.

والمَشَيج: اخْتِلَاط مَاء الرجل والمراة، هَكَذَا عبر عَنهُ بِالْمَصْدَرِ وَلَيْسَ بِقَوي. وَالصَّحِيح أَن يُقَال: المَشِيج: مَاء الرجل يخْتَلط بِمَاء الْمَرْأَة.

وأَمْشاجُ الْبدن: طبائعه، وَاحِدهَا مَشِيج، ومَشَج، ومِشْج عَن أبي عُبَيْدَة.

وَعَلِيهِ أَمْشاجٌ غُزُول: أَي دَاخله بَعْضهَا فِي بعض، يَعْنِي البرود فِيهَا ألوان الغُزُول. 

مشج

1 مَشَجَ, aor. ـُ inf. n. مَشْجٌ, He mixed, or confused, syn. خَلَطَ, (K,) one thing with (بِ) another. (TK.) b2: مَشَجَ بَيْنَهُمَا He made a confusion, or disturbance, (خَلَطَ,) between them two. (S.) مِشْجٌ and مَشَجٌ and مَشِجٌ: see مَشِيجٌ.

مَشِيجٌ (S, K) and ↓ مَشَجَ (K) and like كتف in its two dial. forms, (فِى لُغَتَيْهِ, K accord. to the TA,) i. e., ↓ مَشِجٌ and ↓ مِشْجٌ, or like كَتِفٌ in a dial. of little authority, (فِى لُغَيَّةٍ, CK and a MS. copy of the K.) [See مَشْيُوحَآءُ, in art. شيج.] A thing mixed, or confused: (S, K:) or any two things mixed together: or any two colours mixed together: or what is a mixture of red and white: (TA:) pl. (of all the above forms, TA) أَمْشَاجٌ. (S, K.) b2: نُطْفَةٌ أَمْشَاجٌ, occurring in the Kur, lxxvi. 2, [A drop consisting of] mixtures; meaning the sperma genitale, because it is a mixture of various kinds: (ISk:) or [a drop consisting of] mixtures of sperma genitale and blood: (Zj:) or [a drop consisting of] the sperma genitale of the man mixed with that of the woman and with her blood. (S, K.) b3: Also أَمْشَاجٌ What collect together in the navel. (K.)
مشج
: (مَشَجَ) بَينهمَا: (خَلَطَ. وشيْءٌ مَشِيجٌ) ومَشَجٌ (كَقتِيلٍ وسَبَبٍ، وكَتِفٍ فِي لُغَتيه) ، بفَتْح فَسُكُون وَكسر: وو كلُّ لَوْنينِ اختلَطَا. وَقيل: هُوَ مَا اخْتلَطَ من حُمْرةٍ وبياضٍ. وَقيل: هُوَ كلُّ شَيئينِ مُخَتلِطَيْنِ. (ج أَمْشاجٌ) مِثل يَتيمٍ وأَيْتامٍ، وسَبَب وأَسْبابٍ، وكَتِف وأَكْتاف. قَالَ زُهَيْرُ بن حَرام الدّاخِلُ الهُذَلّي:
كَأَنَّ الرِّيشَ والفُوقَيْنِ مِنْهُ
خِلافَ النَّصْلِ سِيطَ بِهِ مَشِيجُ
أَي كأَنّ الرِّيشَ والفُوقَيْن من النَّصل خِلافَ النَّصْل. سِيطَ، أَرادَ خُلِطَ بهما مَشِيجٌ. قد دَمِيَ الرِّيشُ والفُوقانِ، قَالَه السُّكَّريّ؛ وهاذه رِوَايَة أَبي عُبيدةَ. ورَواد المُبرّدُ:
كأَنّ المَتْنَ والشَّرْجَيْن مِنْهُ
خِلافَ النَّصْلِ سِيطَ بِهِ مَشِيجِ
(و) فِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {وَالَّذِينَ ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ} (وَءامَنُواْ بِمَا) {نُزّلَ} (الإِنسان: 2) قَالَ الفَرَّاءُ: الأَمشاجُ: هِيَ الأَخْلاطُ: ماءُ الرجل وماءُ المرأَةِ، والدَّمُ والعَلَقةُ. وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: الأَمشاجُ: الأَخلاطُ، يُرِيد النُّطْفَة، لأَنها مُمتزِجَةٌ من أَنواعٍ، ولذالك يُولَد الإِنسان ذَا طبائعَ مُختلفةِ. وَقَالَ أَبو إِسحاقَ: أَمْشاجٌ: أَخْلاَطٌ من مَنِيَ ودَمٍ، ثمَّ يُنقَل مِن حالٍ إِلى حالٍ. وَيُقَال: نُطْفَةٌ أَمْشاجٌ، أَي (مُختلِطَةٌ بماءِ المَرأَةِ ودَمِهَا) . وَفِي الحَدِيث فِي صِفةِ الْمَوْلُود: (ثُمَّ يَكون مَشِيجاً أَرْبعينَ لَيْلَة) .
(والأَمشاجُ: الّتي تَجتمِعُ فِي السُّرَّة) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
عَن أَبي عُبيدةَ: وَعَلِيهِ أَمْشاجُ غُزُولٍ: أَي داخِلةٌ بعضُها فِي بَعْض، يَعْنِي البُرودَ فِيهَا أَلوانُ العُزُولِ. وَقَالَ الأَصمعيّ: أَمْشاجُ وأَوْشاجُ غُزُولٍ: داخلٌ بعضُها فِي بعضٍ؛ كَذَا فِي (اللِّسان) .

مشج: المَشْجُ والمَشِجُ والمشَجُ والمَشِيجُ: كل لَوْنينِ اخْتلَطا،

وقيل: هو ما اختلط من حمرة وبياض، وقيل: هو كل شيئين مختلطين، والجمع

أَمْشاجٌ مثل يَتيمٍ وأَيْتامٍ؛ ومنه قول الهذلي: سيطَ به مَشِيجُ. ومَشَجْتُ

بَيْنهما مَشْجاً: خَلَطْتُ؛ والشيءُ مَشيجٌ؛ ابن سيده: والمَشِيجُ

اخْتِلاطُ ماء الرجل والمرأَة؛ هكذا عبر عنه بالمصدر وليس بقويّ؛ قال:

والصحيحُ أَن يقال: المَشِيج ماء الرجل يختلط بماءِ المرأَة. وفي التنزيل

العزيز: إِنا خلقنا الإِنسان من نطفة أَمشاج نبتليه؛ قال الفراء: الأَمْشاجُ

هي الأَخْلاطُ: ماءُ الرجلِ وماء المرأَةِ والدمُ والعَلَقَة، ويقال للشيء

من هذا: خِلْطٌ مَشِيجٌ كقولك خَلِيطٌ ومَمْشُوجٌ، كقولك مَخْلُوطٌ

مُشِجَتْ بِدمٍ، وذلك الدمُ دمُ الحيضِ. وقال ابن السكيت: الأَمشاجُ

الأَخلاطُ؛ يريد الأَخْلاطَ النطفةَ

(* قوله «يريد الأخلاط النطفة» عبارة شرح

القاموس: يريد النطفة.) لأَنها مُمْتَزِجةٌ من أَنواعٍ، ولذلك يولد الإِنسان

ذا طَبائعَ مُخْتَلِفةٍ؛ وقال الشَّمَّاخُ:

طَوَتْ أَحْشاءَ مُرْتِجَةٍ لِوَقْتٍ

على مَشَجٍ، سُلالتهُ مَهِينُ

وقال الأخر:

فَهُنَّ يَقذِفْنَ من الأَمْشاجِ،

مِثْلَ بُزولِ اليَمْنَةِ الحجاجِ

(* قوله «مثل إلخ» كذا بالأصل.)

وقال أَبو اسحق: أَمْشاجٌ أَخْلاطٌ من منيّ ودم، ثم يُنْقَلُ من حالٍ

إِلى حالٍ. ويقال: نُطْفةٌ أَمْشاجٌ لماء الرجل يختلط بماء المرأَةِ

ودَمِها. وفي الحديث في صفة المولود: ثم يكون مَشِيجاً أَربعين ليلة؛

المَشِيجُ: المختلِطُ من كل شيء مَخْلوطٍ. وفي حديث علي، رضي الله عنه: ومَحَطَ

الأَمْشاجَ من مَسارِبِ الأَصْلابِ؛ يريد المنيَّ الذي يَتولَّدُ منه

الجَنِينُ. والأَمْشاجُ: أَخْلاطُ الكَيْمُوساتِ الأَربعِ، وهي: المِرارُ

الــأَحمرُ والمِرارُ الأَسْودُ والدمُ والمنيّ؛ أَراد بالمَشْجِ اخْتِلاطَ

الدمِ بالنطفة، هذا أَصله؛ وعن الحسن في قوله تعالى: أَمْشاجٍ؛ قال: نعم

والله إِذا استعجل مشَج خلقه من نطفة. ابن سيده: وأَمْشاجُ البدَنِ

طَبائِعهُ، واحدها مَشْجٌ ومَشَجٌ ومَشِجٌ؛ عن أَبي عبيدة. وعليه أَمْشاجُ غُزولٍ

أَي داخِلةٌ بعضُها في بعض؛ يعني البُرود فيها أَلوانُ الغُزُولِ.

الأَصمعي: أَمْشاجُ وأَوشاجُ غُزولٍ داخلٌ بعضُها في بعض؛ وقولُ زهَير بن

حَرام الهذلي:

كأَنَّ النَّصْلَ والفُوقَيْنِ منها،

خِلالَ الرِّيشِ، سِيطَ به مَشِيجُ

ورواه المبرد:

كأَنَّ المَتْنَ والشَّرْجَينِ منه،

خِلافَ النصْلِ، سِيطَ به مَشيجُ

أَراد بالمتْنِ مَتْنَ السَّهْمِ. والشَّرْجَينِ: حَرْفَيِ الفُوقِ، وهو

في الصحاح: سيطَ به المَشِيجُ؛ ورواه أَبو عبيدة:

كأَنَّ الرِّيشَ والفُوقَيْنِ منها،

خِلالَ النصْلِ، سِيطَ به المَشيجُ

مشج
المَشِيْجُ: المُخْتَلِطُ حُمْرَةً ببَيَاضٍ. وكل لَوْنٍ من ذلك: مَشْجٌ، وجَمْعُه أمْشَاجٌ.
والأمْشَاجُ: العُرُوْقُ التي تَجْتَمِعُ في الصُّرَّةِ.
[مشج] مَشَجْتُ بينهما مَشْجاً: خَلَطْتُ. والشئ مشيج، والجمع أمشاج، مثل يتيم وأيتام. ويقال نُطْفَةٌ أمْشاجٌ، لماء الرجل يختلط بماء المرأة ودمها. قال زهير بن خرام الهذلى: كأن النصل والفوقين منها خلال الريش سيط به المشيج  

جنن

Entries on جنن in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 10 more

جنن


جَنَّ(n. ac. جَنّ
جُنُوْن)
a. [acc.
or
'Ala], Covered, veiled, concealed.
b. Was, became dark.
c. Was, became mad, insane, possessed; was frantic
frenzied.

جَنَّنَa. Maddened, frenzied; drove mad, bereft of
reason.

أَجْنَنَa. see IIb. Covered, veiled, concealed.
c. Buried, interred.
d. ['An], Was hidden, concealed from.
تَجَنَّنَa. Was mad, insane; showed symptoms of insanity.

تَجَاْنَنَa. Feigned madness; appeared mad.

إِجْتَنَنَإِسْتَجْنَنَa. Was covered up, concealed; hid, concealed
himself.

جَنَّة
(pl.
جِنَاْن)
a. Garden.
b. [art.], Paradise.
جِنّ
جِنَّةa. Darkness, obscurity; concealment.
b. Genii, Jinn.
c. Madness; insanity; frenzy.

جِنِّيّa. Jinnee, demon.

جُنَّة
(pl.
جُنَن)
a. Armour, shield; veil, convering; protection.

جَنَن
(pl.
أَجْنَاْن)
a. Grave.
b. Shroud.
c. Corpse.

مِجْنَن
(pl.
مَجَاْنِنُ)
a. see 3t
جَنَاْن
(pl.
أَجْنَاْن)
a. Heart, interior.

جَنِيْن
( pl.
أَجْنِنَة
أَجْنُن)
a. Covered, veiled, concealed; buried.
b. Embryo, fœtus.

جُنُوْنa. Madness, insanity, demoniacal possession.

جُِنَّار
a. Plum-tree.

N. P.
جَنڤنَ
(pl.
مَجَاْنِيْنُ)
a. Mad, insane, possessed.

جُنَيْنَة
a. Small garden.
ج ن ن : الْجَنِينُ وَصْفٌ لَهُ مَا دَامَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ وَالْجَمْعُ أَجِنَّةٌ مِثْلُ: دَلِيلٍ وَأَدِلَّةٍ قِيلَ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِاسْتِتَارِهِ فَإِذَا وُلِدَ فَهُوَ مَنْفُوسٌ وَالْجِنُّ
وَالْجِنَّةُ خِلَافُ الْإِنْسَانِ.

وَالْجَانُّ الْوَاحِدُ مِنْ الْجِنِّ وَهُوَ الْحَيَّةُ الْبَيْضَاءُ أَيْضًا.

وَالْجَنَّةُ الْجُنُونُ وَأَجَنَّهُ اللَّهُ بِالْأَلِفِ فَجُنَّ هُوَ لِلْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ فَهُوَ مَجْنُونٌ.

وَالْجَنَّةُ بِالْفَتْحِ الْحَدِيقَةُ ذَاتُ الشَّجَرِ وَقِيلَ ذَاتُ النَّخْلِ وَالْجَمْعُ جَنَّاتٌ عَلَى لَفْظِهَا وَجِنَانٌ أَيْضًا وَالْجَنَانُ الْقَلْبُ وَأَجَنَّهُ اللَّيْلُ بِالْأَلِفِ وَجَنَّ عَلَيْهِ مِنْ بَابِ قَتَلَ سَتَرَهُ وَقِيلَ لِلتُّرْسِ مِجَنٌّ بِكَسْرِ الْمِيمِ لِأَنَّ صَاحِبَهُ يَتَسَتَّرُ بِهِ وَالْجَمْعُ الْمَجَانُّ وِزَانُ دَوَابَّ. 
ج ن ن

جنه: ستره فاجتن. واستجن مجنة: استتر بها، واجتن الولد في البطن، وأجنته الحامل. وحبذا مجن ابن أبي ربيعة. وتقول: كأنهم الجان، وكأن وجوههم المجان. وجن عليه الليل، وواراه جنان الليل أي ظلمته. وفلان ظضيف الجنان وهو القلب، وأعوذ بالله من خور الجبان، ومن ضعف الجنان. وهو يتجنن عليّ ويتجان.

ومن المجاز: جنت الأرض بالنبات، وجن الذباب بالروض: ترنم سروراً به. قال ابن أحمر:

وجن الخاز باز به جنوناً

ونخلة مجنونة: شديدة الطول، ونخل مجانين. قال:

يا رب أرسل خارف المساكين ... عجاجة رافعة العشانين

تحت تمر السحق المجانين

وقال رؤبة:

يدعن ترب الأرض مجنون الصيق

الصيقة الغبار. وبقل مجنون. قال الحكم الخضري:

كوماً تظاهرنيها وتربعت ... بقلاً بعيهم والحمى مجنونا

وكان ذلك في جن صباه وجن شبابه، ولقيته بجن نشاطه، كأن ثم جنا تسول له النزغات. واتق الناقة في جن ضراسها وهو سوء خلقها عند النتاج. وقال:

أجن الصبا أم طائر البين شفني ... بذات الصفا تنعابه ومحاجله

ولا جن بكذا أي لا خفاء به. قال سويد:

ولا جن بالبغضاء والنظر الشزر

وجن جنونه. وقال أبو النجم:

وقد حملنا الشحم كل محمل ... وقام جنيّ السنام الأميل
ج ن ن: جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ وَ (جَنَّهُ) اللَّيْلُ يَجُنُّهُ بِالضَّمِّ (جُنُونًا) وَ (أَجَنَّهُ) مِثْلُهُ. وَ (الْجِنُّ) ضِدُّ الْإِنْسِ، الْوَاحِدُ (جِنِّيٌّ) قِيلَ: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تُتَّقَى وَلَا تُرَى. وَ (جُنَّ) الرَّجُلُ (جُنُونًا) وَ (أَجَنَّهُ) اللَّهُ فَهُوَ مَجْنُونٌ وَلَا تَقُلْ: مُجَنٌّ، وَقَوْلُهُمْ لِلْمَجْنُونِ (مَا أَجَنَّهُ) شَاذٌّ لِأَنَّهُ لَا يُقَالُ فِي الْمَضْرُوبِ مَا أَضْرَبَهُ وَلَا فِي الْمَسْلُولِ مَا أَسَلَّهُ فَلَا يُقَاسُ عَلَيْهِ وَأَجَنَّ الشَّيْءَ فِي صَدْرِهِ أَكَنَّهُ. وَ (أَجَنَّتِ) الْمَرْأَةُ وَلَدًا، وَ (الْجَنِينُ) الْوَلَدُ مَا دَامَ فِي الْبَطْنِ، وَجَمْعُهُ (أَجِنَّةٌ) . وَ (الْجُنَّةُ) بِالضَّمِّ مَا اسْتَتَرْتَ بِهِ مِنْ سِلَاحٍ، وَ (الْجُنَّةُ) السُّتْرَةُ وَالْجَمْعُ (جُنَنٌ) وَ (اسْتَجَنَّ) بِجُنَّةٍ اسْتَتَرَ بِسُتْرَةٍ. وَ (الْمِجَنُّ) بِالْكَسْرِ التُّرْسُ وَجَمْعُهُ (مَجَانُّ) بِالْفَتْحِ. وَ (الْجَنَّةُ) الْبُسْتَانُ وَمِنْهُ (الْجَنَّاتُ) وَالْعَرَبُ تُسَمِّي النَّخِيلَ (جَنَّةً) . وَ (الْجِنَانُ) بِالْفَتْحِ الْقَلْبُ. وَ (الْجِنَّةُ) الْجِنُّ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ} [هود: 119] وَ (الْجِنَّةُ) أَيْضًا الْجُنُونُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {أَمْ بِهِ جِنَّةٌ} [سبأ: 8] وَالِاسْمُ وَالْمَصْدَرُ عَلَى صُورَةٍ وَاحِدَةٍ. وَ (الْجَانُّ) أَبُو الْجِنِّ وَالْجَانُّ أَيْضًا حَيَّةٌ بَيْضَاءُ وَ (تَجَنَّنَ) وَ (تَجَانَنَ) وَ (تَجَانَّ) أَرَى مِنْ نَفْسِهِ أَنَّهُ مَجْنُونٌ. وَأَرْضٌ (مَجَنَّةٌ) ذَاتُ جِنٍّ، وَ (الِاجْتِنَانُ) الِاسْتِتَارُ. وَ (الْمَجْنُونُ) الدُّولَابُ الَّتِي يُسْتَقَى عَلَيْهَا، وَيُقَالُ: (الْمَنْجَنِينُ) أَيْضًا وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ. 
(جنن) - قَولُه تَبارَك وتَعالَى: {عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى} .
قِراءَة عَلِيٍّ وأَنَس، وابنِ الزُّبيْر: {جَنَّهُ الْمَأْوَى} بالهَاءِ، بمعنى أَجنَّه: أي سَتَره وآوَاه.
قال الأَصمَعِيُّ: جَنَّه وأجنَّه بِمَعنًى: قال الهُذَلِيّ :
* وقد جَنَّه السَّدَفُ الأَدْهَمُ *
وقال الفَرَّاء: يقال: أَجنَّه الَّليلُ، فإذا قلت: جَنَّ، قُلتَ عليه كما قَالَ اللهُ تَعالى {فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ} .
- ومنه الحَدِيث: "وَليَ دَفْنَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وإِجْنانَه عليٌّ والعَبَّاسُ".
: أي دَفْنَه وسَتْرَه.
- في الحَدِيثِ: "نَهَى عن ذَبائِحِ الجِنِّ".
وهو أن يَبْنِي الرَّجلُ الدَّارَ، فإذا فَرَغ من بِنائِها ذَبَح ذَبِيحةً، كان يُقالُ: إذا فَعَل ذَكِ لا يَضُرُّ أهلَها الجِنُّ. - في حَدِيثِ بِلال وشِعْرِه:
* وهل أرِدَن يوماً مِياهَ مَجَنَّةٍ * 
قيل: هو سُوقٌ بأسفَلِ مَكَّة، على قَدر بَرِيد مِنها، وقال الجَبَّان: مَجَنَّة: أَرضٌ معروفة، من مَكَّة على أَميال، ذَكَرهَا بكَسْر المِيمِ. وقالها غَيرُه بالفَتْح.
- في حديث الحَسَن: "لو أَصابَ ابنُ آدمَ في كُلِّ شَىءٍ جُنَّ"
: أي أُعجب بنَفْسه حتَّى يَصِير كالمَجْنُون من شِدَّةِ إعجابِه.
قال القُتَيْبِي: وأَحَسِب قَولَ الشَّنْفَرَى في المَرْأة من هذا:
فلَوْ جُنَّ إنسانٌ من الحُسْنِ جُنَّتٍ 
- ومنه الحدِيثُ "الَّلهُمَّ إني أَعوذُ بك من جُنُون العَمَل" . : أي من الِإعْجاب به.
- ويُؤكِّد هذا ما رُوِي عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "رَأى قَوماً مُجْتَمِعِين على إنسان، فقال: ما هَذَا؟ قالوا: مَجْنُون، قال: هَذَا مُصابٌ، إنما المَجْنُون، الذي يَضْرِب بِمِنْكَبَيْه، ويَنْظُر في عِطْفَيه، ويتَمَطيَّ في مِشْيَتهِ".
- في حَدِيثِ زَيْد بنِ نُفَيلِ: "جِنَّانُ الجِبالِ".
: أي الَّذِين يأْمُرون بالفَسادِ من الجنِّ، يقال: جَانّ وجنَّان، كحائطٍ وحِيطَان، وغَائِط وغِيطَان.
[جنن] جَنَّ عليه الليلُ يَجُنُّ بالضم جُنوناً. ويقال أيضاً: جَنَّهُ الليلُ وأَجَنَّهُ الليل، بمعنىً. والجِنُّ: خلاف الإنس، والواحد جِنِّيٌّ. يقال: سمِّيتْ بذلك لأنّها تُتَّقى ولا تُرى وجُنَّ الرجل جنوناً، وأَجّنَّهُ الله فهو مجنون ولا تقل مجن. وقولهم في المجنون: ما أجنه، شاذ لا يقاس عليه، لانه لا يقال في المضروب: ما أضربه، ولا في المسلول: ما أسله. وأما قول موسى بن جابر الحنفي: فما نَفَرَتْ جِنِّي ولا فُلَّ مِبْرَدي ولا أصبحتْ طيْري من الخوف وُقعا فإنه أراد بالجِنِّ القلبَ، وبالمبرد اللسان. ونخلة مجنونة، أي طويلة. وقال: يا رب أرسل خارف المساكين عجاجة مسبلة العثانين تحدر ما في السحق المجانين وجن النَبْتُ جُنوناً، أي طال والتفّ وخرج زَهْرُهُ. وجُنَّ الذباب، أي كثر صوته. وقول الشاعر ابن أحمر: تَفَقَّأَ فوقه القَلَعُ السَواري وجُنَّ الخازباز به جنونا يحتمل هذين الوجهين. ويقال: كان ذلك في جِنِّ شبابه، أي في أوَّل شبابه. وتقول: افعلْ ذلك الامر بجن ذلك وبحدثانه. قال المتنخل: أرْوى بجِنِّ العهدِ سَلْمى ولا ينصبك عهد الملق الحول يريد الغيث الذى ذكره قبل هذا البيت. يقول: سقى هذا الغيث سلمى بحدثان نزوله من السحاب قبل تغيره. ثم نهى نفسه أن ينصبه حب من هو ملق: وجننت الميت وأجننته، أي واريته. وأجننت الشئ في صدري: أكننته. وأجنت المرأة ولدا. والجنين: الولد ما دام في البطن، والجمع الأَجِنَّةُ. والجنين: المقبور. والجنة بالضم: ما استترت به من سلاح. والجنة: السترة، والجمع الجُنَنُ. يقال: اسْتَجَنَّ بِجُنّةٍ، أي استتر بسُترة. والمِجّنُّ: الترس، والجمع المَجانُّ بالفتح. والجَنَّةُ: البستان، ومنه الجَنّاتُ. والعرب تسمِّي النخيل جَنّةً. وقال زهير: كَأَنَّ عَيْنَيَّ في غَرْبَيْ مُقَتَّلَةٍ من النَواضِحِ تَسْقي جَنّةً سُحُقا والجَنانُ بالفتح: القلب. ويقال أيضاً: ما عَلَيَّ جَنانٌ إلا ما تَرى، أي ثوبٌ يواريني. وجَنانُ الليل أيضاً سوادُه وادلهمامه. قال الشاعر خفاف بن ندبة: ولولا جنان الليل أدرك ركبنا بذى الرمث والارطى عياض بن ناشب قال ابن السكيت: ويروى: " جنون الليل "، أي ما ستر من ظلمته. وجنان الناس: دهماؤهم. والجنة: الجِنُّ. ومنه قوله تعالى: (من الجنة والناس أجمعين) . (*) والجنة: الجنون. ومنه قوله تعالى: (أم به جِنّةٌ) والاسم والمصدر على صورةٍ واحدة. والجَنَنُ بالفتح: القبر. والجُنُنُ بالضم: الجُنونُ، محذوف منه الواو. قال يصف الناقة: مثل النعامة كانت وهي سائمةٌ أَذْناَء حتَّى زَهاها الحَيْنُ والجُنَنُ والجانُّ: أبو الجن، والجمع جنان مثل حائط وحيطان. والجان أيضا: حيَّة بيضاء. وتَجَنَّنَ عليه وتَجَانَنَ وتَجانَّ: أرَى من نفسه أنّه مَجْنونُ. وأرضٌ مَجَنَّةٌ: ذات جِنٍّ. والمَجَنَّةُ أيضاً: الجُنونُ. والمَجَنَّةُ أيضاً: اسم موضع على أميال من مكة. وكان بلال رضى الله عنه يتمثل بقول الشاعر: ألا ليت شعرى هل أبيتن ليلة بمكة حولي إذخر وجليل وهل أردن يوما مياه مجنة وهل يبدون لى شامة وطفيل وقال ابن عباس رضي الله عنهما: كانت مجنة وذو المجاز وعكاظ أسواقا في الجاهلية. والمجنة أيضا: الموضع الذى يستتر فيه. والاجتنان: الاستتار. والاسْتِجْنانُ الاستطراب. وقولهم: أَجَنَّكَ كذا، أي من أجل أنّك، فحذفوا اللام والألف اختصاراً ونقلوا كسرة اللام إلى الجيم. قال الشاعر: أَجِنَّكِ عندي أَحْسَنُ الناسِ كلهم وأنك ذات الخال والحبرات والجناجن: عظام الصدر، الواحد جِنْجِنٌ وقد يفتح. والمَنْجَنونُ: الدُولاب التي يستقى عليها، ويقال المَنْجَنينُ أيضاً، وهي أنثى. وأنشد الأصمعي لعُمارة بن طارق:

ومَنْجَنونٍ كالأَتانِ الفارق
[جنن] فيه: ""جن" عليه الليل" أي ستره، وبه سمي الجن لاستتارهم واختفائهم عن الأبصار، والجنين لاستتاره في بطن أمه. ك: باب ذكر الجن وثوابهم، إشارة إلى أن الصحيح أن المطيع منهم يثابون، وقد جرى بين أبي حنيفة ومالك مناظرة في المسجد الحرام فقال: ثوابهم السلامة من العذاب لقوله "يغفر لكم من ذنوبكم ويجركم من عذاب أليم" وقال مالك: لهم الكرامة بالجنة لقوله "ولمن خاف مقام ربه جنتان" ونحوه، واستدل البخاري على الثواب بقوله تعالى: {ولكل درجات مما عملوا} وبقوله {فلا يخاف بخسا} أي نقصاً. توسط: "الجني" منسوب إلى الجن أو الجنة لاجتنانهم عن الأبصار. و"الجان" أبو الجن، ووجودها مذهب أهل الحق، وحكى ابن العربي إجماع المسلمين على أنهم يأكلون ويشربون وينكحون خلافاً للفلاسفة النافين وجودهم. ط: "ليلة الجن" التي جاءت الجن رسول الله صلى الله عليه وسلم وذهبوا به إلى قومهم ليتعلموا منه الدين. نه ومنه ح: ولى دفنه صلى الله عليه وسلم و"إجنانه" على والعباس، أي دفنه وستره، ويقال للقبر: الجنن، ويجمع على أجنان. وح على: جعل لهم من الصفيح "أجنان". وفيه: نهى عن قتل "الجنان" هي الحيات التي تكون في البيوت، جمع جان وهو الدقيق الخفيف، والجان الشيطان أيضاً. ومنه ح زمزم: إن فيها "جنانا" كثيرة، أي حيات. ك: عن قتل "الجنان" بكسر جيم وشدة النون جمع جان، ويروى: جنان- جمعوهي الحية البيضاء طويل قل ما تضر. ط: وأمر بقتلها تطهيراً لماء زمزم منهن، ونهى عنه في آخر لأنه لا سم له. غ: "الجان" الحية الصغيرة،

جنن: جَنَّ الشيءَ يَجُنُّه جَنّاً: سَتَره. وكلُّ شيء سُتر عنك فقد

جُنَّ عنك. وجَنَّه الليلُ يَجُنُّه جَنّاً وجُنوناً وجَنَّ عليه يَجُنُّ،

بالضم، جُنوناً وأَجَنَّه: سَتَره؛ قال ابن بري: شاهدُ جَنَّه قول الهذلي:

وماء ورَدْتُ على جِفْنِه،

وقد جَنَّه السَّدَفُ الأَدْهَمُ

وفي الحديث: جَنَّ عليه الليلُ أَي ستَره، وبه سمي الجِنُّ لاسْتِتارِهم

واخْتِفائهم عن الأبصار، ومنه سمي الجَنينُ لاسْتِتارِه في بطنِ أُمِّه.

وجِنُّ الليل وجُنونُه وجَنانُه: شدَّةُ ظُلْمتِه وادْلِهْمامُه، وقيل:

اختلاطُ ظلامِه لأَن ذلك كلَّه ساترٌ؛ قال الهذلي:

حتى يَجيء، وجِنُّ الليل يُوغِلُه،

والشَّوْكُ في وَضَحِ الرِّجْلَيْن مَرْكوزُ.

ويروى: وجُنْحُ الليل؛ وقال دريد بن الصَِّمَّة بن دنيان

(* قوله

«دنيان») كذا في النسخ. وقيل هو لِخُفافِ بن نُدْبة:

ولولا جَنانُ الليلِ أَدْرَكَ خَيْلُنا،

بذي الرِّمْثِ والأَرْطَى، عياضَ بنَ ناشب.

فَتَكْنا بعبدِ اللهِ خَيْرِ لِداتِه،

ذِئاب بن أَسْماءَ بنِ بَدْرِ بن قارِب.

ويروى: ولولا جُنونُ الليل أَي ما سَتَر من ظلمته. وعياضُ بن جَبَل: من

بني ثعلبة بن سعد. وقال المبرد: عياض بن ناشب فزاري، ويروى: أَدرَك

رَكْضُنا؛ قال ابن بري: ومثله لسَلامة بن جندل:

ولولا جَنانُ الليلِ ما آبَ عامرٌ

إلى جَعْفَرٍ، سِرْبالُه لم تُمَزَّقِ.

وحكي عن ثعلب: الجَنانُ الليلُ. الزجاج في قوله عز وجل: فلما جَنَّ عليه

الليلُ رأَى كَوْكباً؛ يقال جَنَّ عليه الليلُ وأَجَنَّه الليلُ إذا

أَظلم حتى يَسْتُرَه بظُلْمته. ويقال لكل ما سَتر: جنَّ وأَجنَّ. ويقال:

جنَّه الليلُ، والاختيارُ جَنَّ عليه الليلُ وأَجَنَّه الليل: قال ذلك أَبو

اسحق. واسْتَجَنَّ فلانٌ إذا استَتَر بشيء. وجَنَّ المَيّتَ جَنّاً

وأَجَنَّه: ستَره؛ قال وقول الأَعشى:

ولا شَمْطاءَ لم يَتْرُك شَفاها

لها من تِسْعةٍ، إلاّع جَنينا.

فسره ابن دريد فقال: يعني مَدْفوناً أَي قد ماتوا كلهم فَجُنُّوا.

والجَنَنُ، بالفتح: هو القبرُ لسَتْرِه الميت. والجَنَنُ أَيضاً: الكفَنُ

لذلك. وأَجَنَّه: كفَّنَه؛ قال:

ما إنْ أُبالي، إذا ما مُتُّ،ما فعَلوا:

أَأَحسنوا جَنَني أَم لم يُجِنُّوني؟

أَبو عبيدة: جَنَنْتُه في القبر وأَجْنَنْتُه أَي وارَيتُه، وقد أَجنَّه

إذا قبَره؛ قال الأََعشى:

وهالِك أَهلٍ يُجِنُّونَه،

كآخَرَ في أَهْلِه لم يُجَنُّ.

والجَنينُ: المقبورُ. وقال ابن بري: والجَنَنُ الميت؛ قال كُثَيّر:

ويا حَبَّذا الموتُ الكريهُ لِحُبِّها

ويا حَبَّذا العيْشُ المُجمّلُ والجَنَنْ

قال ابن بري: الجَنَنُ ههنا يحتمل أَن يراد به الميتُ والقبرُ. وفي

الحديث: وَليَ دَفْنَ سَيّدِنا رسولِ الله، صلى الله عليه وسلم، وإِجْنانَه

عليٌّ والعباسُ، أَي دَفْنه وسَتْرَه. ويقال للقبر الجَنَنُ، ويجمع على

أَجْنانٍ؛ ومنه حديث علي، رضي الله عنه: جُعِل لهم من الصفيح أَجْنانٌ.

والجَنانُ، بالفتح: القَلْبُ لاستِتاره في الصدر، وقيل: لِوَعْيه الأَشْياء

وجَمْعِه لها، وقيل: الجَنانُ رُوعُ القلب، وذلك أَذْهَبُ في الخَفاءِ،

وربما سمّي الرُّوحُ جَناناً لأَن الجسم يُجِنُّه. وقال ابن دريد: سمّيت

الرُّوح جَناناً لأَن الجسم يُجِنُّها فأَنَّث الروح، والجمع أَجْنانٌ؛ عن

ابن جني. ويقال: ما يستقرُّ جَنانُه من الفزَعِ. وأَجَنَّ عنه

واسْتَجَنَّ: استَتَر. قال شمر: وسمي القلبُ جَناناً لأَن الصدْرَ أَجَنَّه؛

وأَنشد لِعَدِيّ:

كلُّ حيّ تَقودُه كفُّ هادٍ

جِنَّ عينٍ تُعْشِيه ما هو لاقي.

الهادي ههنا: القَدَرُ. قال ابن الأَعرابي: جِنَّ عينٍ أَي ما جُنَّ عن

العين فلم تَرَه، يقول: المَنيَّةُ مستورةٌ عنه حتى يقع فيها؛ قال

الأَزهري: الهادي القَدَرُ ههنا جعله هادياً لأَنه تقدّم المنيَّة وسبَقها،

ونصبَ جِنَّ عينٍ بفعله أَوْقَعَه عليه؛ وأَنشد:

ولا جِنَّ بالبَغْضاءِ والنَّظَرِ الشَّزْرِ

(* قوله «ولا جن إلخ» صدره كما في تكملة الصاغاني: تحدثني عيناك ما

القلب كاتم).

ويروى: ولا جَنَّ، معناهما ولا سَتْر. والهادي: المتقدّم، أَراد أَن

القَدَر سابقُ المنيَّةِ المقدَّرة؛ وأَما قول موسى بن جابر الحَنفيّ:

فما نَفَرتْ جِنِّي ولا فُلَّ مِبْرَدي،

ولا أَصْبَحَتْ طَيْري من الخَوْفِ وُقَّعا.

فإنه أَراد بالجِنّ القَلْبَ، وبالمِبْرَدِ اللسانَ. والجَنينُ: الولدُ

ما دام في بطن أُمّه لاسْتِتاره فيه، وجمعُه أَجِنَّةٌ وأَجْنُنٌ، بإظهار

التضعيف، وقد جَنَّ الجنينُ في الرحم يَجِنُّ جَنّاً وأَجَنَّتْه

الحاملُ؛ وقول الفرزذق:

إذا غابَ نَصْرانِيُّه في جَنِينِها،

أَهَلَّتْ بحَجٍّ فوق ظهْر العُجارِم.

عنى بذلك رَحِمَها لأَنها مُسْتَتِرة، ويروى: إذا غاب نَصْرانيه في

جنيفها، يعني بالنَّصْرانيّ، ذكَر الفاعل لها من النصارى، وبجَنِيفِها:

حِرَها، وإنما جعله جَنيفاً لأَنه جزءٌ منها، وهي جَنيفة، وقد أَجَنَّت

المرأَة ولداً؛ وقوله أَنشد ابن الأَعرابي: وجَهَرتْ أَجِنَّةً لم تُجْهَرِ.

يعني الأَمْواهَ المُنْدَفِنةَ، يقول: وردَت هذه الإبلُ الماءَ

فكسَحَتْه حتى لم تدعْ منه شيئاً لِقِلَّتِه. يقال: جهَرَ البئرَ نزحَها.

والمِجَنُّ: الوِشاحُ. والمِجَنُّ: التُّرْسُ. قال ابن سيده: وأُرى اللحياني قد

حكى فيه المِجَنَّة وجعله سيبويه فِعَلاً، وسنذكره، والجمع المَجانُّ،

بالفتح. وفي حديث السرقة: القَطْعُ في ثَمَنِ المِجَنِّ، هو التُّرْسُ

لأَنه يُواري حاملَه أَي يَسْتُره، والميم زائدة: وفي حديث علي، كرَّم الله

وجهَه: كتب إليَّ ابنُ عباسٍ قلَبْتَ لابنِ عَمِّكَ ظَهْرَ المِجَنِّ؛ قال

ابن الأَثير: هذه كلمة تُضْرَب مَثَلاً لمن كان لصاحبه على مودَّة أَو

رعايةٍ ثم حالَ عن ذلك. ابن سيده: وقَلَبْ فلانٌ مِجَنَّة أَي أَسقَط

الحياءَ وفعَل ما شاءَ. وقلَبَ أَيضاً مِجَنَّة: ملَك أَمرَه واستبدَّ به؛

قال الفرزدق: كيف تراني قالِباً مِجَنِّي؟

أَقْلِبُ أَمْري ظَهْرَه للبَطْنِ.

وفي حديث أَشراطِ الساعةِ: وُجوهُهم كالمَجانِّ المُطْرَقة، يعني

التُّرْكَ. والجُنَّةُ، بالضم: ما واراكَ من السِّلاح واسْتَتَرْتَ به منه.

والجُنَّةُ: السُّتْرة، والجمع الجُنَنُ. يقال: اسْتَجَنَّ بجُنَّة أَي

اسْتَتَر بسُتْرة، وقيل: كلُّ مستورٍ جَنِينٌ، حتى إنهم ليقولون حِقْدٌ

جَنينٌ وضِغْنٌ جَنينٌ؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

يُزَمِّلونَ جَنِينَ الضِّغْن بينهمُ،

والضِّغْنُ أَسْوَدُ، أَو في وجْهِه كَلَفُ

يُزَمِّلون: يَسْتُرون ويُخْفُون، والجَنينُ: المَسْتُورُ في نفوسهم،

يقول: فهم يَجْتَهِدون في سَتْرِه وليس يَسْتَتِرُ، وقوله الضِّغْنُ

أَسْوَدُ، يقول: هو بيِّنٌ ظاهرٌ في وجوههم. ويقال: ما عليَّ جَنَنٌ إلا ما

تَرى أَي ما عليَّ شيءٌ

يُواريني، وفي الصحاح: ما عليَّ جَنانٌ إلاّ ما تَرى أَي ثوبٌ

يُوارِيني. والاجْتِنان؛ الاسْتِتار. والمَجَنَّة: الموضعُ الذي يُسْتَتر فيه.

شمر: الجَنانُ الأَمر الخفي؛ وأَنشد:

اللهُ يَعْلَمُ أَصحابي وقولَهُم

إذ يَرْكَبون جَناناً مُسْهَباً وَرِبا.

أَي يَرْكبون أَمْراً مُلْتَبِساً فاسداً. وأَجْنَنْتُ الشيء في صدري

أَي أَكْنَنْتُه. وفي الحديث: تُجِنُّ بَنانَه أَي تُغَطِّيه وتَسْتُره.

والجُّنَّةُ: الدِّرْعُ، وكل ما وَقاك جُنَّةٌ. والجُنَّةُ: خِرْقةٌ

تَلْبسها المرأَة فتغطِّي رأْسَها ما قبَلَ منه وما دَبَرَ غيرَ وسَطِه،

وتغطِّي الوَجْهَ وحَلْيَ الصدر، وفيها عَيْنانِ مَجُوبتانِ مثل عيْنَي

البُرْقُع. وفي الحديث: الصومُ جُنَّةٌ أَي يَقي صاحبَه ما يؤذِيه من الشهوات.

والجُنَّةُ: الوِقايةُ. وفي الحديث الإمامُ جُنَّةٌ، لأَنه يَقِي

المأْمومَ الزَّلَلَ والسَّهْوَ. وفي حديث الصدقة: كمِثْل رجُلين عليهما

جُنَّتانِ من حديدٍ أَي وِقايَتانِ، ويروى بالباء الموحدة، تَثْنِية جُبَّةِ

اللباس. وجِنُّ الناس وجَنانُهم: مُعْظمُهم لأَن الداخلَ فيهم يَسْتَتِر بهم؛

قال ابن أَحمر:

جَنانُ المُسْلِمين أَوَدُّ مَسّاً

ولو جاوَرْت أَسْلَمَ أَو غِفارا.

وروي:

وإن لاقَيْت أَسْلَم أَو غفارا.

قال الرِّياشي في معنى بيت ابن أَحمر: قوله أَوَدُّ مَسّاً أَي أَسهل

لك، يقول: إذا نزلت المدينة فهو خيرٌ لك من جِوار أَقارِبك، وقد أَورد

بعضهم هذا البيت شاهداً للجَنان السِّتْر؛ ابن الأَعرابي: جنَانُهم جماعتُهم

وسَوادُهم، وجَنانُ الناس دَهْماؤُهم؛ أَبو عمرو: جَنانُهم ما سَتَرك من

شيء، يقول: أَكون بين المسلمين خيرٌ لي، قال: وأَسْلَمُ وغفار خيرُ الناس

جِواراً؛ وقال الراعي يصف العَيْرَ:

وهابَ جَنانَ مَسْحورٍ تردَّى

به الحَلْفاء، وأْتَزَر ائْتِزارا.

قال: جنانه عينه وما واراه. والجِنُّ: ولدُ الجانّ. ابن سيده: الجِنُّ

نوعٌ من العالَم سمُّوا بذلك لاجْتِنانِهم عن الأَبصار ولأَنهم

اسْتَجَنُّوا من الناس فلا يُرَوْن، والجمع جِنانٌ، وهم الجِنَّة. وفي التنزيل

العزيز: ولقد عَلِمَت الجِنَّةُ إنهم لَمُحْضَرُون؛ قالوا: الجِنَّةُ ههنا

الملائكةُ عند قوم من العرب، وقال الفراء في قوله تعالى: وجعلوا بينَه وبين

الجِنَّةِ نَسَباً، قال: يقال الجِنَّةُ ههنا الملائكة، يقول: جعلوا بين

الله وبين خَلْقِه نَسَباً فقالوا الملائكةُ بناتُ الله، ولقد عَلِمَت

الجِنَّةُ أَن الذين قالوا هذا القولَ مُحْضَرون في النار. والجِنِّيُّ:

منسوبٌ إلى الجِنِّ أَو الجِنَّةِ. والجِنَّةُ: الجِنُّ؛ ومنه قوله تعالى:

من الجِنَّةِ والناسِ أَجمعين؛ قال الزجاج: التأْويلُ عندي قوله تعالى:

قل أَعوذ بربّ الناسِ ملِك الناسِ إله الناس من شَرِّ الوسواس الخَنَّاس

الذي يُوَسْوِسُ في صدور الناس من الجِنَّةِ، الذي هو من الجِن، والناس

معطوف على الوَسْوَاس، المعنى من شر الوسواس ومن شر الناس. الجوهري:

الجِنُّ خلاف الإنسِ، والواحد جنِّيٌّ، سميت بذلك لأَنها تخفى ولا تُرَى.

جُنَّ الرجلُ جُنوناً وأَجنَّه اللهُ، فهو مجنونٌ، ولا تقل مُجَنٌّ؛ وأَنشد

ابن بري:

رأَت نِضْوَ أَسْفار أُمَيَّةُ شاحِباً،

على نِضْوِ أَسْفارٍ، فَجُنَّ جُنونُها،

فقالت: من أَيِّ الناسِ أَنتَ ومَن تكن؟

فإِنك مَوْلى أُسْرةٍ لا يَدِينُها

وقال مُدرك بن حُصين:

كأَنَّ سُهَيْلاً رامَها، وكأَنها

حَليلةُ وخْمٍ جُنَّ منه جُنونها.

وقوله:

ويَحَكِ يا جِنِّيَّ، هل بَدا لكِ

أَن تَرْجِعِي عَقْلي، فقد أَنَى لكِ؟

إنما أَراد مَرْأَة كالجِنِّيَّة إمَّا في جمالها، وإما في تلَوُّنِها

وابتِدالها؛ ولا تكون الجِنِّيَّة هنا منسوبةً إلى الجِنِّ الذي هو خلاف

الإنس حقيقة، لأَن هذا الشاعر المتغزِّلَ بها إنْسيٌّ، والإنسيُّ لا

يَتعشَّقُ جنِّيَّة؛ وقول بدر بن عامر:

ولقد نطَقْتُ قَوافِياً إنْسِيّةً،

ولقد نَطقْتُ قَوافِيَ التَّجْنينِ.

أَراد بالإنْسِيَّة التي تقولها الإنْسُ، وأَراد بالتَّجْنينِ ما تقولُه

الجِنُّ؛ وقال السكري: أَراد الغريبَ الوَحْشِيّ. الليث: الجِنَّةُ

الجُنونُ أَيضاً. وفي التنزيل العزيز: أَمْ به جِنَّةٌ؛ والاسمُ والمصدرُ على

صورة واحدة، ويقال: به جِنَّةٌ وجنونٌ ومَجَنَّة؛ وأَنشد:

من الدَّارِميّينَ الذين دِماؤُهم

شِفاءٌ من الداءِ المَجَنَّة والخَبْل.

والجِنَّةُ: طائفُ الجِنِّ، وقد جُنَّ جَنّاً وجُنوناً واسْتُجِنَّ؛ قال

مُلَيح الهُذَليّ:

فلمْ أَرَ مِثْلي يُسْتَجَنُّ صَبابةً،

من البَيْن، أَو يَبْكي إلى غير واصِلِ.

وتَجَنَّن عليه وتَجانَّ وتجانَنَ: أَرَى من نفسِه أَنه مجنونٌ.

وأَجَنَّه الله، فهو مجنون، على غير قياس، وذلك لأَنهم يقولون جُنَّ، فبُني

المفعولُ من أَجنَّه الله على هذا، وقالوا: ما أَجنَّه؛ قال سيبويه: وقع

التعجبُ منه بما أَفْعَلَه، وإن كان كالخُلُق لأَنه ليس بلون في الجسد ولا

بِخِلْقة فيه، وإنما هو من نقْصان العقل. وقال ثعلب: جُنَّ الرجلُ وما

أَجنَّه، فجاء بالتعجب من صيغة فِعل المفعول، وإنما التعجب من صيغة فِعْل

الفاعل؛ قال ابن سيده: وهذا ونحوُه شاذٌّ. قال الجوهري: وقولهم في المَجْنون

ما أَجَنَّه شاذٌّ لا يقاس عليه، لأَنه لا يقال في المضروب ما

أَضْرَبَه، ولا في المَسْؤول ما أَسْأَلَه. والجُنُنُ، بالضم: الجُنونُ، محذوفٌ

منه الواوُ؛ قال يصف الناقة:

مِثْل النَّعامةِ كانت، وهي سائمةٌ،

أَذْناءَ حتى زَهاها الحَيْنُ والجُنُنُ

جاءت لِتَشْرِيَ قَرْناً أَو تُعَوِّضَه،

والدَّهْرُ فيه رَباحُ البَيْع والغَبَنُ.

فقيل، إذْ نال ظُلْمٌ ثُمَّتَ، اصْطُلِمَتْ

إلى الصَّماخِ، فلا قَرْنٌ ولا أُذُنُ.

والمَجَنَّةُ: الجُنُونُ. والمَجَنَّةُ: الجِنُّ. وأَرضُ مَجَنَّةٌ:

كثيرةُ الجِنِّ؛ وقوله:

على ما أَنَّها هَزِئت وقالت

هَنُون أَجَنَّ مَنْشاذا قريب.

أَجَنَّ: وقع في مَجَنَّة، وقوله هَنُون، أَراد يا هنون، وقوله مَنْشاذا

قريب، أَرادت أَنه صغيرُ السِّنّ تَهْزَأ به، وما زائدة أَي على أَنها

هَزِئَت. ابن الأَعرابي: باتَ فلانٌ ضَيْفَ جِنٍّ أَي بمكان خالٍ لا أَنيس

به؛ قال الأَخطل في معناه:

وبِتْنا كأَنَّا ضَيْفُ جِنٍّ بِلَيْلة.

والجانُّ: أَبو الجِنِّ خُلق من نار ثم خلق منه نَسْلُه. والجانُّ:

الجنُّ، وهو اسم جمع كالجامِل والباقِر. وفي التنزيل العزيز: لم

يَطْمِثْهُنَّ إنْسٌ قَبْلَهم ولا جانّ. وقرأَ عمرو بن عبيد: فيومئذ لا يُسْأَل عن

ذَنْبِه إنْسٌ قَبْلَهم ولا جأَنٌّ، بتحريك الأَلف وقَلْبِها همزةً، قال:

وهذا على قراءة أَيوب السَّخْتِيالي: ولا الضَّأَلِّين، وعلى ما حكاه أَبو

زيد عن أَبي الإصبغ وغيره: شأَبَّة ومأَدَّة؛ وقول الراجز:

خاطِمَها زأَمَّها أَن تَذْهَبا

(* قوله «خاطمها إلخ» ذكر في الصحاح:

يا عجباً وقد رأيت عجبا * حمار قبان يسوق أرنبا

خاطمها زأَمها أن تذهبا * فقلت أردفني فقال مرحبا).

وقوله:

وجلَّه حتى ابْيَأَضَّ مَلْبَبُهْ وعلى ما أَنشده أَبو علي لكُثيّر:

وأَنتَ، ابنَ لَيْلَى، خَيْرُ قَوْمِكَ مَشْهداً،

إذا ما احْمأََرَّت بالعَبِيطِ العَوامِلُ.

وقول عِمْران بن حِطَّان الحَرُورِيّ:

قد كنتُ عندَك حَوْلاً لا تُرَوِّعُني

فيه رَوائع من إنْسٍ ولا جاني.

إنما أَراد من إنسٍ ولا جانٍّ فأَبدل الونَ الثانية ياءً؛ وقال ابن جني:

بل حذف النونَ الثانية تخفيفاً. وقال أَبو إسحق في قوله تعالى:

أَتَجْعَلُ فيها مَنْ يُفْسِدُ فيها ويَسْفِكُ الدِّماءَ؛ روي أَن خَلْقاً يقال

لهم الجانُّ كانوا في الأَرض فأَفسَدوا فيا وسفَكوا الدِّماء فبعث اللهُ

ملائكتَه أَجْلَتْهم من الأَرض، وقيل: إن هؤلاء الملائكةَ صارُوا سُكَّانَ

الأَرض بعد الجانِّ فقالوا: يا رَبَّنا أَتَجْعَلُ فيها مَن يُفسِد

فيها. أَبو عمرو: الجانُّ من الجِنِّ، وجمعُه جِنَّانٌ مثل حائطٍ وحِيطانٍ،

قال الشاعر:

فيها تَعَرَّفُ جِنَّانُها

مَشارِبها داثِرات أُجُنْ.

وقال الخَطَفَى جَدّ جرير يصف إبلاً:

يَرْفَعْنَ بالليل، إذا ما أَسْدَفا،

أَعْناقَ جِنَّانٍ وهاماً رُجَّفا.

وفي حديث زيد بن مقبل: جِنَّان الجبال أَي يأْمرون بالفَساد من شياطين

الإنس أَو من الجنِّ. والجِنَّةُ، بالكسر: اسمُ الجِنّ. وفي الحديث: أَنه

نَهى عن ذبائح الجِنّ، قال: هو أَن يَبْنِيَ الرجلُ الدارَ فإذا فرغ من

بِنائها ذَبح ذَبيحةً، وكانوا يقولون إذا فُعل ذلك لا يَضُرُّ أَهلَها

الجِنُّ. وفي حديث ماعزٍ: أَنه، صلى الله عليه وسلم: سأَل أَهلَه عنه فقال:

أَيَشْتَكي أَم به جِنَّةٌ؟ قالوا: لا؛ الجِنَّةُ، بالكسر: الجُنونُ. وفي

حديث الحسن: لو أَصاب ابنُ آدمَ في كلِّ شيء جُنَّ أَي أُعْجِبَ بنفسِه

حتى يصير كالمَجْنون من شدَّةِ إِعْجابِه؛ وقال القتيبي: وأَحْسِبُ قولَ

الشَّنْفَرى من هذا:

فلو جُنَّ إنْسانٌ من الحُسْنِ جُنَّتِ.

وفي الحديث: اللهم إني أَعوذ بك من جُنونِ العَمَلِ أَي من الإعْجابِ

به، ويؤكِّد هذا حديثُه الآخر: أَنه رأَى قوماً مجتمعين على إنسان فقال: ما

هذا؟ فقالوا: مَجْنونٌ، قال: هذا مُصابٌ، إنما المَجْنونُ الذي يَضْرِبُ

بِمَنْكِبَيه وينظرُ في عَطْفَيْه ويتَمَطَّى في مِشْيَتِه. وفي حديث

فَضالة: كان يَخِرُّ رجالٌ من قامَتِهم في الصلاة من الخَصاصةِ حتى يقولَ

الأَعْرابُ مجانين أَو مَجانُون؛ المَجانِينُ: جمعُ تكسيرٍ لمَجْنونٍ،

وأَما مَجانون فشاذٌّ كما شذَّ شَياطُون في شياطين، وقد قرئ: واتَّبَعُوا

ما تَتْلُو الشَّياطون. ويقال: ضلَّ ضَلالَه وجُنَّ جُنونَه؛ قال الشاعر:

هَبَّتْ له رِيحٌ فجُنَّ جُنونَه،

لمَّا أَتاه نَسِيمُها يَتَوَجَّسُ.

والجانُّ: ضرْبٌ من الحيَّاتِ أَكحَلُ العَيْنَين يَضْرِب إلى الصُّفْرة

لا يؤذي، وهو كثير في بيوت الناس. سيبويه: والجمعُ جِنَّانٌ؛ وأَنشد بيت

الخَطَفَى جدّ جرير يصف إبلاً:

أَعناقَ جِنَّانٍ وهاماً رُجَّفا،

وعَنَقاً بعدَ الرَّسيم خَيْطَفا.

وفي الحديث: أَنه نهَى عن قَتْلِ الجِنَّانِ، قال: هي الحيَّاتُ التي

تكون في البيوت، واحدها جانٌّ، وهو الدقيقُ الخفيف: التهذيب في قوله تعالى:

تَهْتَزُّ كأَنَّها جانٌّ، قال: الجانُّ حيَّةٌ بيضاء. أَبو عمرو:

الجانُّ حيَّةٌ، وجمعُه جَوانٌ، قال الزجاج: المعنى أَن العصا صارت تتحرَّكُ

كما يتحرَّكُ الجانُّ حركةً خفيفةً، قال: وكانت في صورة ثُعْبانٍ، وهو

العظيم من الحيَّاتِ، ونحوَ ذلك قال أَبو العباس، قال: شبَّهها في عِظَمِها

بالثعْبانِ وفي خِفَّتِها بالجانِّ، ولذلك قال تعالى مرَّة: فإذا هي

ثُعْبانٌ، ومرَّة: كأَنها جانٌّ؛ والجانُّ: الشيطانُ أَيضاً. وفي حديث زمزم:

أَن فيها جِنَّاناً كثيرةً أَي حيَّاتٍ، وكان أَهلُ الجاهليَّة يسمّون

الملائكةُ، عليهم السلام، جِنّاً لاسْتِتارِهم عن العيون؛ قال الأَعشى يذكر

سليمان، عليه السلام:

وسَخَّرَ من جِنِّ الملائِكِ تِسعةً،

قِياماً لَدَيْهِ يَعْمَلونَ بلا أَجْرِ.

وقد قيل في قوله عز وجل: إلا إبليس كان من الجنِّ؛ إنه عَنى الملائكة،

قال أَبو إسحق: في سِياق الآية دليلٌ على أَن إبليس أُمِرَ بالسجود مع

الملائكة، قال: وأَكثرُ ما جاء في التفسير أَن إبليس من غير الملائكة، وقد

ذكر الله تعالى ذلك فقال: كان من الجنّ؛ وقيل أَيضاً: إن إبليس من الجنّ

بمنزلة آدمَ من الإنس، وقد قيل: إن الجِنّ ضرْبٌ من الملائكة كانوا

خُزَّانَ الأَرض، وقيل: خُزّان الجنان، فإن قال قائل: كيف استَثْنَى مع ذكْر

الملائكة فقال: فسجدوا إلا إبليس، كيف وقع الاستثناء وهو ليس من الأَول؟

فالجواب في هذا: أَنه أَمَره معهم بالسجود فاستثنى مع أَنه لم يَسْجُد،

والدليلُ على ذلك أَن تقول أَمَرْتُ عَبْدي وإخْوتي فأَطاعوني إلا عَبْدي،

وكذلك قوله تعالى: فإنهم عدوٌ لي إلا رب العالمين، فرب العالمين ليس من

الأَول، لا يقد أَحد أَن يعرف من معنى الكلام غير هذا؛ قال: ويَصْلُحُ

الوقفُ على قوله ربَّ العالمين لأَنه رأْسُ آيةٍ، ولا يحسُن أَن ما بعده

صفةٌ له وهو في موضع نصب. ولا جِنَّ بهذا الأَمرِ أَي لا خَفاءِ؛ قال الهذلي:

ولا جِنَّ بالبَغْضاءِ والنَّظَرِ الشَّزْرِ

فأَما قول الهذلي:

أَجِنِي، كلَّما ذُكِرَتْ كُلَيْبٌ،

أَبِيتُ كأَنني أُكْوَى بجَمْر.

فقيل: أَراد بجِدِّي، وذلك أَن لفظ ج ن إنما هو موضوع للتستُّر على ما

تقدم، وإنما عبر عنه بجنِّي لأَن الجِدَّ مما يُلابِسُ الفِكْرَ ويُجِنُّه

القلبُ، فكأَنَّ النَّفْسَ مُجِنَّةٌ له ومُنْطوية عليه. وقالت امرأَة

عبد الله بن مسعود له: أَجَنَّك من أَصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم؛

قال أَبو عبيد: قال الكسائي وغيره معناه من أَجْلِ أَنك فترَكَتْ مِنْ،

والعرب تفعل ذلك تدَعُ مِن مع أَجْل، كما يقال فعلتُ ذلك أَجْلَك

وإِجْلَك، بمعنى مِن أَجْلِك، قال: وقولها أَجَنَّك، حذفت الأَلف واللام

وأُلْقِيَت فتحةُ الهمزة على الجيم كما قال الله عز وجل: لكنَّا هو الله ربِّي؛

يقال: إن معناه لكنْ أَنا هو الله ربِّي فحذف الأَلف، والتقى نُونانِ

فجاء التشديد، كما قال الشاعر أَنشده الكسائي:

لَهِنَّكِ مِنْ عَبْسِيّة لَوَسيمةٌ

على هَنَواتٍ كاذِبٍ مَنْ يَقُولُها

أَراد لله إنَّك، فحذف إحدى اللامَينِ من لله، وحذَفَ الأَلف من إنَّك،

كذلك حُذِفَتْ اللامُ من أَجل والهمزةُ من إنَّ؛ أَبو عبيد في قول عدي

ابن زيد:

أَجْلَ أَنَّ اللهَ قد فَضَّلَكم،

فوقَ مَن أَحْكى بصُلْبٍ وإزار.

الأَزهري قال: ويقال إجْل وهو أَحبُّ إلي، أَراد من أجّل؛ ويروى:

فوق مَن أَحكأَ صلباً بإزار.

أَراد بالصلْب الحَسَبَ، وبالإزارِ العِفَّةَ، وقيل: في قولهم أَجِنَّك

كذا أَي من أَجلِ أَنك فحذفوا الأَلف واللام اختصاراً، ونقلوا كسرة اللام

إلى الجيم؛ قال الشاعر:

أَجِنَّكِ عنْدي أَحْسَنُ الناسِ كلِّهم،

وأَنكِ ذاتُ الخالِ والحِبَراتِ.

وجِنُّ الشَّبابِ: أَوَّلُه، وقيل: جِدَّتُه ونشاطُه. ويقال: كان ذلك في

جِنِّ صِباه أَي في حَدَاثَتِه، وكذلك جِنُّ كلِّ شيء أَوَّلُ شِدّاته،

وجنُّ المرَحِ كذلك؛ فأَما قوله:

لا يَنْفُخُ التَّقْريبُ منه الأَبْهَرا،

إذا عَرَتْه جِنُّه وأَبْطَرا.

قد يجوز أَن يكون جُنونَ مَرَحِه، وقد يكونُ الجِنُّ هنا هذا النوع

المُسْتَتِر عن العَين أَي كأَنَّ الجِنَّ تَسْتَحِثُّه ويُقوِّيه قولُه

عَرَتْه لأَن جنَّ المرَح لا يؤَنَّث إنما هو كجُنونه، وتقول: افْعَلْ ذلك

الأَمرَ بجِنِّ ذلك وحِدْثانِه وجِدِّه؛ بجِنِّه أَي بحِدْثانِه؛ قال

المتنخل الهذلي:

كالسُّحُل البيضِ جَلا لَوْنَها

سَحُّ نِجاءِ الحَمَلِ الأَسْوَلِ

أَرْوَى بجِنِّ العَهْدِ سَلْمَى، ولا

يُنْصِبْكَ عَهْدُ المَلِقِ الحُوَّلِ.

يريد الغيثَ الذي ذكره قبل هذا البيت، يقول: سقى هذا الغيثُ سَلْمى

بحِدْثانِ نُزولِه من السحاب قَبْل تغيُّره، ثم نهى نفسَه أَن يُنْصِبَه

حُبُّ من هو مَلِقٌ. يقول: من كان مَلِقاً ذا تَحوُّلٍ فَصَرَمَكَ فلا

ينْصِبْكَ صَرْمُه. ويقال: خُذ الأَمرَ بجِنِّه واتَّقِ الناقةَ فإِنها بجِنِّ

ضِراسِها أَي بحِدْثانِ نتاجِها. وجِنُّ النَّبْتِ: زَهْرُه ونَوْرُه،

وقد تجنَّنَتْ الأَرضُ وجُنَّتْ جُنوناً؛ قال:

كُوم تَظاهرَ نِيُّها لمّا رَعَتْ

رَوْضاً بِعَيْهَمَ والحِمَى مَجْنوناً

وقيل: جُنَّ النَّبْتُ جُنوناً غلُظ واكْتَهل. وقال أَبو حنيفة: نخلة

مَجْنونة إذا طالت؛ وأَنشد:

يا رَبِّ أَرْسِلْ خارِفَ المَساكِينْ

عَجاجةً ساطِعَةَ العَثانِينْ

تَنْفُضُ ما في السُّحُقِ المَجانِينْ.

قال ابن بري: يعني بخارفِ المساكين الريحَ الشديدةَ التي تنفُض لهم

التَّمْرَ من رؤُوس النخل؛ ومثله قول الآخر:

أَنا بارِحُ الجَوْزاءِ، ما لَك لا تَرى

عِيالَكَ قد أَمْسَوا مَرامِيلَ جُوَّعاً؟

الفراء: جُنَّت الأَرض إذا قاءتْ بشيء مُعْجِبٍ؛ وقال الهذلي:

أَلَمَّا يَسْلم الجِيرانُ منهم،

وقد جُنَّ العِضاهُ من العَميم.

ومرَرْتُ على أَرضِ هادِرة مُتَجَنِّنة: وهي التي تُهال من عشبها وقد

ذهب عُشْبها كلَّ مذهب. ويقال: جُنَّت الأَرضُ جُنوناً إذا اعْتَمَّ نبتها؛

قال ابن أَحمر:

تَفَقَّأَ فوقَه القَلَعُ السَّواري،

وجُنَّ الخازِبازِ به جُنونا.

جُنونُه: كثرةُ تَرَنُّمه في طَيَرانِه؛ وقال بعضهم: الخازِ بازِ

نَبْتٌ، وقيل: هو ذُبابٌ. وجنون الذُّباب: كثرةُ تَرَنُّمِه. وجُنَّ الذُّبابُ

أَي كثُرَ صوته. وجُنونُ النَّبْت: التفافُه؛ قال أَبو النجم:

وطالَ جَنُّ السَّنامِ الأَمْيَلِ.

أَراد تُمُوكَ السَّنامِ وطولَه. وجُنَّ النبتُ جُنوناً أَي طالَ

والْتَفَّ وخرج زهره؛ وقوله:

وجُنَّ الخازِ بازِ به جُنونا.

يحتمل هذين الوجهين. أَبو خيرة: أَرضٌ مجنونةٌ مُعْشِبة لم يَرْعَها

أَحدٌ. وفي التهذيب: شمر عن ابن الأَعرابي: يقال للنخل المرتفع طولاً

مجنونٌ، وللنبتِ الملتَفّ الكثيف الذي قد تأَزَّرَ بعضُه في بعض مجنونٌ.

والجَنَّةُ: البُسْتانُ، ومنه الجَنّات، والعربُ تسمِّي النخيلَ

جَنَّةً؛ قال زهير:

كأَنَّ عينيَّ في غَرْبَيْ مُقَتَّلةٍ،

من النَّواضِح، تَسْقي جَنَّةً سُحُقاً.

والجَنَّةُ: الحَديقةُ ذات الشجر والنخل، وجمعها جِنان، وفيها تخصيص،

ويقال للنخل وغيرها. وقال أَبو علي في التذكرة: لا تكون الجَنَّة في كلام

العرب إلا وفيها نخلٌ

وعنبٌ، فإن لم يكن فيها ذلك وكانت ذات شجر فهي حديقة وليست بجَنَّةٍ،

وقد ورد ذكرُ الجَنَّة في القرآن العزيز والحديث الكريم في غير موضع.

والجَنَّةُ: هي دارُ النعيم في الدار الآخرة، من الاجْتنان، وهو السَّتْر

لتَكاثُفِ أَشْجارِها وتظليلها بالتِفافِ أَغصانِها، قال: وسميت بالجَنَّة

وهي المرَّة الواحدة من مَصْدر جَنَّة جَنّاً إذا ستَرَه، فكأَنها ستْرةٌ

واحدةٌ لشدَّةِ التِفافِها وإظْلالِها؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي وزعمَ

أَنه للبيد:

دَرَى باليَسَارَى جَنَّةً عَبْقَرِيَّةً،

مُسَطَّعةَ الأَعْناق بُلْقَ القَوادِم.

قال: يعني بالجَنَّة إبلاً كالبُسْتان، ومُسطَّعة: من السِّطاع وهي

سِمةٌ في العنق، وقد تقدم. قال ابن سيده: وعندي أَنه جِنَّة، بالكسر، لأَنه

قد وصف بعبقرية أَي إبلاً مثل الجِنة في حِدَّتها ونفارها، على أَنه لا

يبعد الأَول، وإن وصفها بالعبقرية، لأَنه لما جعلها جَنَّة اسْتَجازَ أَن

يَصِفَها بالعبقريّة، قال: وقد يجوز أَن يعني به ما أَخرج الربيعُ من

أَلوانِها وأَوبارها وجميل شارَتِها، وقد قيل: كلُّ جَيِّدٍ عَبْقَرِيٌّ،

فإذا كان ذلك فجائز أَن يوصَف به الجِنَّة وأَن يوصف به الجَنَّة.

والجِنِّيَّة: ثياب معروفة

(* قوله «والجنية ثياب معروفة» كذا في التهذيب. وقوله

«والجنية مطرف إلخ» كذا في المحكم بهذا الضبط فيهما. وفي القاموس:

والجنينة مطرف كالطيلسان اهـ. أي لسفينة كما في شرح القاموس). والجِنِّيّةُ:

مِطْرَفٌ مُدَوَّرٌ على خِلْقة الطَّيْلَسان تَلْبَسُها النساء. ومَجَنَّةُ:

موضعٌ؛ قال في الصحاح: المَجَنَّةُ اسمُ موضع على أَميال من مكة؛ وكان

بِلالٌ يتمثَّل بقول الشاعر:

أَلا ليْتَ شِعْري هل أَبِيتَنَّ ليلةً

بمكةَ حَوْلي إذْ خِرٌ وجَليلُ؟

وهل أَرِدَنْ يوماً مِياهَ مَجَنَّةٍ؟

وهل يَبْدُوَنْ لي شامةٌ وطَفيلُ؟

وكذلك مِجَنَّة؛ وقال أَبو ذؤَيب:

فوافَى بها عُسْفانَ، ثم أَتى بها

مِجَنَّة، تَصْفُو في القِلال ولا تَغْلي.

قال ابن جني: يحتمل مَجَنَّةُ وَزْنَين: أَحدهما أَن يكون مَفْعَلة من

الجُنون كأَنها سميت بذلك لشيء يتصل بالجِنِّ أَو بالجِنَّة أَعني

البُسْتان أَو ما هذا سَبيلُه، والآخر أَن يكون فَعَلَّةً من مَجَنَ يَمْجُن

كأَنها سمِّيت بذلك لأَن ضَرْباً من المُجون كان بها، هذا ما توجبُه صنعةُ

عِلْمِ العرب، قال: فأَما لأَيِّ الأَمرَينِ وقعت التسمية فذلك أَمرٌ

طريقه الخبر، وكذلك الجُنَيْنة؛ قال:

مما يَضُمُّ إلى عِمْرانَ حاطِبُه،

من الجُنَيْنَةِ، جَزْلاً غيرَ مَوْزون.

وقال ابن عباس، رضي الله عنه: كانت مَجَنَّةٌ وذو المَجاز وعُكاظ

أَسواقاً في الجاهليَّة. والاسْتِجْنانُ: الاسْتِطْراب. والجَناجِنُ: عِظامُ

الصدر، وقيل: رؤُوسُ الأَضْلاع، يكون ذلك للناس وغيرهم؛ قال الأَسَْقَرُ

الجُعْفِيّ:

لكن قَعِيدةَ بَيْتِنا مَجْفُوَّةٌ،

بادٍ جَناجِنُ صَدْرِها ولها غِنا.

وقال الأعشى:

أَثَّرَتْ في جَناجِنٍ، كإِران الـ

ـمَيْت، عُولِينَ فوقَ عُوجٍ رِسالِ.

واحدها جِنْجِنٌ وجَنْجَنٌ، وحكاه الفارسي بالهاء وغير الهاء: جِنْجِن

وجِنْجِنة؛ قال الجوهري: وقد يفتح؛ قال رؤبة:

ومن عَجارِيهنَّ كلُّ جِنْجِن.

وقيل: واحدها جُنْجون، وقيل: الجَناجِنُ أَطرافُ الأَضلاع مما يلي قَصَّ

الصَّدْرِ وعَظْمَ الصُّلْب. والمَنْجَنُونُ: الدُّولابُ التي يُسْتَقى

عليها، نذكره في منجن فإِن الجوهري ذكره هنا، وردَّه عليه ابنُ الأَعرابي

وقال: حقُّه أَن يذكر في منجن لأَنه رباعي، وسنذكره هناك.

جنن
: ( {جَنَّهُ اللَّيْلُ) } يَجُنُّه {جَنًّا، (و) } جَنَّ (عَلَيْهِ) كَذلِكَ، ( {جَنًّا} وجُنوناً، و) كَذلِكَ ( {أَجَنَّهُ) اللَّيْلُ: أَي (سَتَرَهُ) ، وَهَذَا أَصْلُ المعْنَى.
قالَ الرَّاغبُ: أَصْلُ الجنّ السّترُ عَن الحاسةِ؛ فلمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَباً.
وقيلَ: جَنَّه: سَتَرَهُ؛ أَو جَنَّه: جَعَلَ لَهُ مَا} يُجِنُّهُ كقَوْلِكَ: قَبَرْتهُ وأَقْبَرْتُه وسَقَيْتُه وأَسْقَيْتُه.
(وكُلُّ مَا سُتِرَ عَنْكَ: فقد {جُنَّ عَنْكَ) ، بالضَّمِّ.
(} وجِنُّ اللَّيْلُ، بالكسْرِ، وجُنونُهُ) ، بالضَّمِ، ( {وجَنانُهُ) ، بالفتْحِ: (ظُلْمَتُهُ) أَو شِدَّتُها.
(و) قيلَ: (اخْتلاطُ ظَلامِهِ) لأَنَّ ذلِكَ كُلَّه ساتِرٌ.
وَفِي الصِّحاحِ: جَنانُ اللَّيْلِ: سَوادُهُ، وأَيْضاً: ادْلِهْمامُه؛ قالَ الهُذَليُّ:
حَتَّى يَجيءَ وجِنُّ اللَّيْل يُوغِلُهوالشَّوْكُ فِي وَضَحِ الرِّجْلَيْن مَرْكوزُويُرْوَى: وجُنْحُ اللَّيْل.
وقالَ دُرَيْدُ بنُ الصِّمَّةِ:
وَلَوْلَا جَنانُ الليلِ أَدْرَكَ خَيْلُنابذي الرِّمْثِ والأَرْطَى عياضَ بنَ ناشِبويُرْوَى:} جُنونُ الليْلِ، عَن ابنِ السِّكِّيت، أَي مَا سَتَرَ من ظلْمَتِه.
( {والجَنَنُ، محرَّكةً: القَبْرُ) ؛) نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ، سُمِّي بذلِكَ لسَتْرِه المَيِّت.
(و) أَيْضاً: (المَيِّتُ) لكَوْنِه مَسْتُوراً فِيهِ، فَهُوَ فِعْلٌ بمعْنَى مَفْعولٍ كالنَّفْضْ بمعْنَى المَنْفوضِ.
(و) أَيْضاً: (الكَفَنُ) لأَنَّه} يَجُنُّ المَيِّتَ أَي يَسْترُه.
( {وأَجَنَّه: كفَّنَهُ.
(و) قالَ ثَعْلَب: (} الجَنانُ: الثَّوْبُ واللَّيْلُ، أوِ ادْلِهْمامُهُ) ، وَهَذَا نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ وتقدَّمَ شاهِدُه قَرِيباً وَهُوَ بعَيْنِه اخْتلاطُ ظَلامِه، فَهُوَ تكْرارٌ.
(و) {الجَنانُ: (جَوْفُ مَا لم تَرَ) لأَنَّه سُتِرَ عَن العَيْنِ.
(و) } جَنانٌ: (جَبَلٌ) ، أَو وادٍ نَجْدِيٌّ؛ قالَهُ نَصْر.
(و) الجَنانُ: (الحَريمُ) للدَّارِ لأَنَّه يُوارِيها.
(و) الجَنانُ: (القَلْبُ) .) يقالُ: مَا يستقرُّ {جَنانُه مِن الفَزَعِ، سُمِّي بِهِ لأَنَّ الصَّدْرَ} أَجَنَّه، كَمَا فِي التَّهْذِيبِ.
وَفِي المُحْكَم: لاسْتِتارِه فِي الصَّدْرِ، أَو لِوَعْيه الأَشْياء وضَمِّه لَهَا.
(أَو) هُوَ (رَوْعُهُ) وذلِكَ أَذْهَبُ فِي الخَفاءِ.
(و) رُبَّما سُمِّي (الرُّوحُ) {جَناناً لأنَّ الجِسْمِ} يُجِنُّه.
قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: سُمِّيَتِ الرُّوح جَناناً لأنَّ الجِسْمَ {يُجِنُّها فأَنَّثَ الرُّوحَ، (ج} أَجْنانٌ) ؛) عَن ابنِ {جنِّي.
(وكشَدَّادٍ: عبدُ اللَّهِ بنُ محمدِ بنِ} الجَنَّانِ) الحَضْرميُّ (مُحَدِّثٌ) عَن شُرَيحِ بنِ محمدٍ الأَنْدَلُسِيّ.
(وأَبو الوَليدِ بنُ الجَنَّانِ) الشاطبيُّ (أَديبٌ مُتَصَوِّفٌ) نزلَ دِمَشْقَ بَعْد السَّبْعين والسَّبْعمائَة.
قُلْت: وأَبو العَلاءِ عبدُ الحقِّ بنُ خَلَفَ بنِ المفرحِ الجَنَّان، رَوَى عَن أَبيهِ عَن أَبي الوَليدِ الباجيّ، وكانَ مِن فُقَهاءِ الشَّاطبيَّةِ، قالَهُ السَّلفيُّ.
(و) {جِنانُ، (ككِتابٍ: جاريَةٌ شَبَّبَ بهَا أَبو نُوَاسٍ الحَكَمِيُّ) ، وليسَ فِي نصّ الذهبيِّ الحَكَمِيّ؛ فإنَّ الحَكَمِيّ إِلَى حَكَم بنِ سَعْدِ العَشِيرَةِ، وأَبو نُوَاسٍ المَشْهورُ ليسَ مِنْهُم، فليتأَمَّل.
(و) جِنانُ: (ع بالرَّقّةِ) .
(وقالَ نَصْر: هُوَ بابُ} الجِنانِ.
(وبابُ الجِنانِ: مَحَلَّةٌ بحَلَبَ.
(ومحمدُ بنُ أَحمدَ بنِ السِمسارِ) :) سَمِعَ ابنَ الحُصَيْن، ماتَ سَنَة 591؛ (ونوحُ بنُ محمدٍ) عَن يَعْقوب الدَّوْرقيُّ وَعنهُ إبْراهيمُ بنُ محمدِ بنِ عليِّ بنِ نُصَيْرٍ، ( {الجِنانِيَّانِ مُحَدِّثانِ) .
(وفاتَهُ:
عيسَى بنُ محمدٍ} الجِنانيُّ المُقْرِي، ذَكَرَه ابنُ الزُّبَيْر، ماتَ سَنَة 662.
( {وأَجَنَّ عَنهُ واسْتَجَنَّ: اسْتَتَرَ.
(} والجَنِينُ) ، كأَميرٍ: (الوَلَدُ) مَا دامَ (فِي البَطْنِ) لاسْتِتارِهِ فِيهِ.
قالَ الرَّاغِبُ: فَعِيلٌ بمعْنَى مَفْعولٍ.
(ج! أَجِنَّةٌ) ، وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ؛ وَمِنْه قوْلُه تعالَى: {وَإِذ أَنْتم أَجِنَّة فِي بُطونِ أُمَّهاتِكم} ، ( {وأَجْنُنٌ) ، بإظْهارِ التَّضْعيفِ، نَقَلَه ابنُ سِيْدَه.
(و) قيلَ: (كُلُّ مَسْتورٍ) :) } جَنِينٌ حَتَّى إِنَّهم ليَقُولونَ: حِقْدٌ جَنِينٌ؛ قالَ:
يُزَمِّلونَ جَنِينَ الضِّغْن بينهمُوالضِّغْنُ أَسْوَدُ أَو فِي وجْهِه كَلَفُأي فهُم يَجْتَهِدونَ فِي سَتْرِه، وَهُوَ أسْودُ ظاهِرٌ فِي وُجوهِهم.
( {وَجَنَّ) } الجَنِينُ (فِي الرَّحِمِ {يَجِنُّ} جَنًّا: اسْتَتَرَ.
( {وأَجَنَّتْهُ الحامِلُ) :) سَتَرَتْه.
(} والمِجَنُّ والمِجَنَّةُ، بكسْرِهِما، {والجُنانُ} والجُنانَةُ، بضمِّهما: التُّرْسُ) ؛) الثانِيَةُ حَكَاها اللَّحْيانيُّ، واقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ على الأُوْلى، قالَ: والجَمْعُ {المَجَانُّ. وَفِي الحدِيْث: (كأَنَّ وُجُوهَهم المَجانُّ المُطْرَقَة) .
وَجَعَلَه سِيْبَوَيْه فِعْلاًّ وسَيَأْتي فِي (ج م ن) .
قُلْت: وَهُوَ قَوْلُ سِيْبَوَيْه؛ قيلَ: للتَّنوريّ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى: قد أَخْطَأَ صاحِبُكم، أَي سِيْبَوَيْه، فِي أَصالَةِ مِيمِ} مَجَنَ وَهل هُوَ إلاَّ مِن {الجُنَّةِ؟ فقالَ: ليسَ هُوَ بخَطَأ، العَرَبُ تقولُ: مَجَنَ الشيءُ أَي عطبَ.
قالَ شيْخُنا، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى: وَهُوَ وإنَ كانَ وَجْهاً لَكِن يُعارِضُه أُمورٌ مِنْهَا كَسْرُ المِيمِ وَهُوَ مَعْروفٌ فِي الآلةِ والزِّيادَةِ فِيهَا ظاهِرَة وتَشْدِيد النُّونِ، ومِثْله قَلِيل، ووُرُود مَا يُرادِفُه} كجنان {وجنانة ونحْو ذلِكَ وَقد يُتَكَلَّف الجَواب عَنْهَا، فليتأَمَّل.
(و) مِن المجازِ: (قَلَبَ) فلانٌ (} مِجَنَّهُ) أَي (أَسْقَطَ الحياءَ وفَعَلَ مَا شاءَ، أَو مَلَكَ أَمْرَهُ واسْتَبَدَّ بِهِ) ؛) قالَ الفَرَزْدَقُ:
كَيفَ تراني قالِباً! مِجَنِّي؟ أَقْلِبُ أَمْرِي ظَهْرَه للبَطْنِ ( {والجُنَّةُ، بالضَّمِّ) :) الدُّروعُ و (كلُّ مَا وَقَى) مِن السِّلاحِ.
وَفِي الصِّحاحِ:} الجُنَّةُ مَا اسْتَتَرْتَ بِهِ مِن السِّلاحِ، والجَمْعُ {الجُنَنُ.
(و) } الجُنَّةُ: (خِرْقَةٌ تَلْبَسُها المرأَةُ تُغَطِّي من رأْسِها مَا قَبَلَ ودَبَرَ غَيْرَ وسطِه، وتُغَطِّي الوجْهَ وجَنْبَيِ الصَّدْرِ) ؛) وَفِي المُحْكَم: وحَلْيَ الصَّدْرِ، (وَفِيه عَيْنانِ مَجُوبتانِ كالبُرْقُعِ) ، وَفِي المُحْكَم: كعَيْني البُرْقُعِ.
( {وجِنُّ النَّاسِ، بالكسْرِ،} وجَنانُهُم، بالفَتْحِ) ؛) ذِكْرُ الفتْحِ مُسْتدركٌ، (مُعْظَمُهُم) لأَنَّ الدَّاخِلَ فيهم يَسْتَتِرُ بهم؛ واقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ على الأَخيرِ وقالَ: دَهْماؤُهم.
وأَنْشَدَ ابنُ سِيْدَه لابنِ أَحْمر:
{جَنانُ المُسْلِمين أَوَدُّ مَسًّاولو جاوَرْتَ أَسْلَمَ أَو غِفاراونَصُّ الأَزْهرِيّ:
وَإِن لاقَيْتَ أَسْلَم أَو غفارًا وقالَ ابنُ الأَعْرابيّ:} جَنانُهم أَي جَماعتُهم وسَوادُهم.
وقالَ أَبو عَمْرٍ و: مَا سَتَرَك مِن شيءٍ، يقولُ: أَكُونُ بينَ المُسْلمين خيرٌ لي، وأَسْلَمُ وغفَارُ خيرُ الناسِ جِواراً.
( {والجِنِّيُّ، بالكسْرِ: نِسْبَةٌ إِلَى} الجِنِّ) الَّذِي هُوَ خِلافُ الإِنسِ، (أَو إِلى {الجِنَّةِ) الَّذِي هُوَ} الجُنُونُ؛ وقَوْله:
ويْحَكِ يَا {جِنِّيَّ هَل بَدا لكأَن تَرْجَعِي عَقْلي فقد أَنَى لكِ؟ إنَّما أَرادَ امْرأَةً} كالجِنِّيَّة إمَّا لجمالِها، أَو فِي تلَوُّنِها وابْتِدالِها، وَلَا تكونُ {الجِنِّيَّة هُنَا مَنْسوبةً إِلَى الجِنِّ الَّذِي هُوَ خِلافُ الإِنسِ حَقيقَةً، لأَنَّ هَذَا الشاعِرَ المتغزِّلَ بهَا إِنْسيٌّ، والإِنْسيُّ لَا يَتعشَّقُ} جِنِّيَّةً.
(وعبدُ السَّلامِ بنُ عَمْرٍ و) ، كَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ ابنُ عُمَرَ، البَصْرِيُّ الفَقِيهُ، سَمِعَ مِن مالِكٍ (وأَبي يوسُفَ) ، رَحِمَهما اللَّهُ تعالَى راوية المفضِّل الضَّبِّي، رَوَى عَنهُ أَبو عزيان السّلَمي، ( {الجِنِّيَّانِ رَوَيا) الحَدِيْثَ والشِّعْرَ.
(} والجِنَّةُ، بالكسْرِ: طائفةٌ من الجِنِّ) ؛) وَمِنْه قَوْله تعالَى: {مِن الجِنَّةِ والناسِ أَجْمَعِيْنَ} .
( {وجُنَّ) الرَّجُلُ، (بالضَّمِّ،} جَنًّا {وجُنوناً} واسْتُجِنَّ، مَبْنيَّانِ للمَفْعولِ) ؛) قالَ مُلَيْحُ الهُذَليُّ:
فَلم أَرَ مِثْلي {يُسْتَجَنُّ صَبابةًمن البَيْن أَو يَبْكي إِلَى غيرِ واصِلِ (} وتَجَنَّنَ {وتَجانَّ) ، وَفِي الصِّحاحِ:} تَجَنَّنَ عَلَيْهِ {وتَجانَنَ عَلَيْهِ وتَجانَّ: أَرَى من نفْسِه أنَّه} مَجْنونٌ ( {وأَجَنَّه اللَّهُ، فَهُوَ مَجْنونٌ) ، وَلَا تَقُلْ} مُجَنٌّ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، أَي هُوَ مِن الشَّواذِّ المَعْدودَةِ كأَحَبَّه اللَّهُ فَهُوَ مَحْبوبٌ، وَذَلِكَ أنَّهم يَقولونَ جُنَّ، فبُني المَفْعولُ مِن {أَجَنَّه اللَّهُ على غيرِ هَذَا.
(} والمَجَنَّةُ: الأَرضُ الكَثيرَةُ الجِنِّ) .
(وَفِي الصِّحاحِ: أَرضٌ! مَجَنَّةٌ: ذاتُ جِنَ.
(و) مَجَنَّةً: (ع قُرْبَ مكَّةَ) على أَمْيالٍ مِنْهَا؛ (وَقد تُكْسَرُ مِيمُها) ، كَذَا فِي النِّهايَةِ، والفتْحُ أَكْثَر؛ قالَ الجَوْهرِيُّ: وَكَانَ بِلالٌ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ، يتمثَّلُ بقوْلِ الشاعِرِ: وَهل أَرِدَنْ يَوْمًا مِياهَ مَجَنَّةٍ وَهل يَبْدُوَنْ لي شامةٌ وطَفيلُ؟ وقالَ ابنُ عبَّاس، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنْهُمَا: كَانَت مَجَنَّةٌ وَذُو المجازِ وعُكاظ أَسْواقاً فِي الجاهِليَّةِ؛ وقالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:
فوافَى بهَا عُسْفانَ ثمَّ أَتى بهامِجَنَّةَ تَصْفُو فِي القِلالِ وَلَا تَغْليقالَ ابنُ جنيِّ: يَحْتَمِل كَوْنها مَفْعَلة مِن الجُنونِ كأَنَّها سُمِّيَت بذلِكَ لشيءٍ يتَّصِل {بالجِنِّ أَو} بالجَنَّةِ، أَعْني البُسْتانَ أَو مَا هَذِه سَبِيلُه؛ وكَوْنها فَعَلَّةً مِن مَجَنَ يَمْجُن كأَنَّها سُمِّيت لأَنَّ ضَرْباً مِن المُجونِ كَانَ بهَا، هَذَا مَا توجبُه صنْعةُ عِلْمِ العَرَبِ.
قالَ: فأَمَّا لأَيِّ الأَمْرَيْنِ وقَعتِ التَّسْمية فذاكَ أَمْرٌ طَريقُه الخَبَر.
(و) {المَجَنَّةُ: (الجُنونُ) ؛) نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
(} والجانُّ) :) أَبو {الجِنِّ، والجَمْعُ} جِنّانٌ مِثْل حائِطٍ وحِيطانٍ؛ كَذَا فِي الصِّحاحِ.
قُلْت: وَهُوَ قَوْلُ الحَسَنِ كَمَا أنَّ آدَمَ أَبو البَشَرِ كَمَا فِي قَوْلِه تعالَى: { {والجانُّ خَلَقْناه مِن قبلِ مِن نارِ السّمومِ} .
وَفِي التهْذِيبِ:} الجانُّ مِن الجِنِّ، قالَهُ أَبو عَمْرٍ و، أَو الجَمْعُ {جِنَّانٌ.
وَفِي المُحْكَم: الجانُّ (اسْمُ جَمْعٍ} للجِنِّ) ، كالجامِلِ والباقِرِ؛ وَمِنْه قَوْلُه تعالَى: {لم يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهم وَلَا {جانٌّ} وقَرَأَ عَمْرُو بنُ عبيدٍ: {لَا يُسْأَل عَن ذَنْبِه إنْسٌ وَلَا جَأَنٌّ} ، بتَحْريكِ الألِفِ وقَلْبِها هَمْزةً، وَهَذَا على قِراءَةِ أَيّوب السَّخْتِيانيّ {وَلَا الضَّأَلِّين} ؛ وعَلى مَا حَكَاه أَبو زيْدٍ عَن ابنِ الأَصْبَغِ وغيرِهِ: شَأَبَّة ومَأَدَّة، على مَا قالَهُ ابنُ} جنِّي فِي كتابِ المحتسبِ.
قالَ الزَّجَّاجُ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى: ويُرْوَى أَنَّ خَلْقاً يقالُ لَهُم الجانُّ كَانُوا فِي الأَرضِ فأَفْسَدوا فِيهَا وسَفَكوا الدِّماءَ فبَعَثَ اللَّهُ تعالَى ملائِكَةً أَجْلَتْهم مِن الأَرْضِ، وقيلَ: إنَّ هَؤُلَاءِ المَلائِكةَ صارُوا سُكَّانَ الأَرضِ بعْدَهم فَقَالُوا: يَا رَبَّنا أَتَجْعلُ فِيهَا مَن يُفْسِد فِيهَا.
(و) قَوْلُه تعالَى: {كأَنَّها جانٌّ} . قالَ اللّيْثُ: (حَيَّةٌ) بَيْضاءُ.
وقالَ أَبو عَمْرٍ و: الجانُّ حَيَّةٌ، وجَمْعُها {جَوانُّ.
وقالَ الزَّجَّاجُ: يَعْني أَنَّ العَصا تحرَّكَتْ حَرَكَةً خَفِيفَةً وكانَتْ فِي صورَةِ ثُعْبانٍ، وَهُوَ العَظيمُ مِن الحيَّاتِ.
وَفِي المُحْكَم: الجانُّ ضَرْبٌ مِن الحيَّاتِ (أَكْحَلُ العَيْنِ) يَضْرِب إِلَى الصُّفْرةِ (لَا تُؤْذِي) ، وَهِي (كَثيرَةٌ فِي الُّدورِ) ، والجَمْعُ جِنَّانٌ؛ قالَ الخَطَفَي جَدُّ جَريرٍ يَصِفُ إبِلا:
أَعْناقَ جِنَّانٍ وهاماً رُجَّفاوعَنَقاً بعدَ الرَّسِيم خَيْطَفا (} والجِنُّ، بالكسْرِ) :) خِلافُ الإِنْسِ، والواحِدُ جِنِّيٌّ، يقالُ: سُمِّيَت بذلِكَ لأَنَّها تُتَّقَى وَلَا تُرَى؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وَكَانُوا فِي الجاهِليَّة يسمّونَ (المَلائِكةَ) ، عَلَيْهِم السَّلام، {جِناًّ لاسْتِتارِهم عَن العُيونِ؛ قالَ الأَعْشَى يَذْكُر سُلَيْمان، عَلَيْهِ السّلام:
وسَخَّر من} جِنِّ الملائكِ تِسعةًقِياماً لَدَيْه يَعْمَلونَ محارباوقد قيلَ فِي {إلاَّ إبْليس كانَ مِن الجنِّ} : إنَّه عَنَى المَلائِكَةَ.
وقالَ الزَّمَخْشرِيُّ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى: جنى المَلائِكَة! والجِنُّ واحِدٌ، لَكِن من خَبُثَ من الجِنّ وتمردَ شَيْطانٌ ومَن تَطَهَّر مِنْهُم ملَكٌ قَالَ سعدى جلبى وفسّرَ الجِنَّ بالمَلائِكَةِ فِي قوْلِهِ تعالَى: {وجَعَلوا للَّهِ شُرَكاء الجِنّ} .
وقالَ الرَّاغِبُ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى: الجِنُّ يقالُ على وَجْهَيْن: أَحَدُهما للرُّوحانِيِّين المُسْتَتِرَة عَن الحَواسِّ كُلِّها بإزاءِ الإِنْس، فعلى هَذَا تَدْخُل فِيهِ المَلائِكَةُ كُلّها! جِنّ، وقيلَ: بل الجِنّ بعض الرُّوحانِيِّين، وذلِكَ أَنَّ الرُّوحانِيِّين ثلاثَةٌ: أَخْيارٌ وهُم المَلائِكَة، وأَشْرارٌ وهُم الشَّياطِين، وأَوْساط فيهم أَخْيارٌ وأَشْرارٌ وهُم الجِنُّ، ويدلُّ على ذلِكَ: {قُل أَوحى إليَّ أَنَّه اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِن الجِنِّ} ، إِلَى قوْلِه تعالَى: {ومِنَّا القاسِطُون} .
قالَ شيْخُنا، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى: وقالَ بعضُهم: تفْسِيرُ المصنِّفِ الجِنّ بالمَلائِكَة مَرْدودٌ، إِذْ خَلَقَ المَلائِكَة مِن نورٍ وَلَا مِن نارٍ كالجِنِّ، والمَلائِكَةُ مَعْصومُونَ وَلَا يَتَناسَلُونَ وَلَا يتَّصِفونَ بذكُورَةٍ وأُنُوثَةٍ بخِلافِ الجِنِّ. وَلِهَذَا قالَ الجَماهيرُ: الاسْتِثناءُ فِي قوْلِه تعالَى: {إلاّ إِبْليِس} ، مُنْقطعٌ أَو مُتَّصلٌ لكَوْنِه كانَ مَغْموراً فيهم مُتَخلِّقاً بأَخْلاقِهم، وقيلَ غيرُ ذلِكَ ممَّا هُوَ مَذْكورٌ فِي شرْحِ البُخارِي أَثْناء بدْءِ الخَلْقِ وَفِي أَكْثَر التَّفاسِيرِ، واللَّهُ أَعْلم.
قُلْت: وقالَ الزَّجَّاجُ: فِي سِياقِ الآيةِ دَليلٌ على أنَّه أُمِرَ بالسّجودِ مَعَ المَلائِكَةِ، وأَكْثَرُ مَا جاءَ فِي التَّفْسيرِ أنَّه مِن غيرِ المَلائِكَةِ؛ وَقد ذَكَرَ اللَّهُ تعالَى ذلِكَ فقالَ: {كانَ مِن الجِنِّ} ، وقيلَ أَيْضاً: إنَّه مِن الجنِّ بمنْزِلَةِ آدَمَ مِن الإِنْسِ.
وقيلَ: إنَّ الجِنَّ ضَرْبٌ مِن المَلائِكَةِ كَانُوا خُزَّانَ الأَرضِ أَو الجَنانِ، فَإِن قيلَ: كيفَ اسْتَثْنى مَعَ ذكْرِ المَلائِكَةِ فقالَ: {فسَجَدوا إلاَّ إِبْلِيس} وَلَيْسَ مِنْهُم، فالجَوابُ: أَنَّه أُمِرَ مَعَهم بالسُّجودِ فاسْتَثْنى أَنَّه لم يَسْجُد، والدَّليلُ على ذلِكَ أَنَّك تقولُ: أَمَرْتُ عبْدِي وإِخْوَتي فأَطاعُوني إلاَّ عبْدِي؛ وكَذلِكَ قوْلُه تعالَى: {فإنَّهم عَدُوٌّ لي إلاَّ رَبّ العالَمِيْن} ، فإنَّ رَبَّ العالَمِيْن ليسَ مِن الأَوَّل، لَا يقْدر أَحدٌ أَنْ يَعْرفَ مِن معْنَى الكَلامِ غيرَ هَذَا.
( {كالجِنَّةِ) ، بالكسْرِ أَيْضاً؛ وَمِنْه قوْلُه تعالَى: {وَلَقَد عَلِمَت الجِنَّةُ إِنَّهم لَمُحْضَرُونَ} ؛ الجِنَّةُ هُنَا المَلائِكَةُ عَبَدَهُم قَوْمٌ مِن العَرَبِ.
وقالَ الفرَّاءُ فِي قوْلِه تعالَى: {وجَعَلُوا بينَه وبينَ الجِنَّةِ نَسَياً} ؛ يقالُ: هُم هُنَا المَلائكَةُ إِذْ قَالُوا المَلائكَةُ بناتُ اللَّهِ.
(و) مِن المجازِ: الجِنُّ (من الشَّبابِ وغيرِهِ) :) المَرَحُ (أَوَّلُه وحِدْثانُهُ) ، وقيلَ: جِدَّتُه ونشاطُه.
يقالُ: كَانَ ذَلِك فِي جِنِّ شَبابِه أَي فِي أَوَّلِ شَبابِه.
وَفِي الأَساسِ: لَقِيْتُه بجِنِّ نَشاطِه، كأَنَّ ثَمَّ} جِنًّا تُسوِّلُ لَهُ النَّزَغَاتِ، اه.
وتقولُ: افْعَلْ ذلِكَ الأَمْرَ {بجِنِّ ذَلِك وبحِدْثانِه؛ قالَ المُتَنخّلُ:
أَرْوَى بجِنِّ العَهْدِ سَلْمَى ولايُنْصِبْك عَهْدُ المَلِقِ الحُوَّلِيُريدُ الغيثَ الَّذِي ذَكَرَه قَبْل هَذَا البَيْت، يقولُ: سَقَى هَذَا الغَيْثُ سَلْمى بحِدْثانِ نُزولِه مِن السَّحابِ قَبْل تغيُّرِه، ثمَّ نَهَى نفْسَه أَن يُنْصِبَه حُبُّ مَن هُوَ مَلِقٌ، كَمَا فِي الصِّحاحِ؛ وأَمَّا قَوْلُ الشاعِرِ:
لَا يَنْفُخُ التَّقْريبُ مِنْهُ الأَبْهَراإذا عَرَتْه} جِنّةٌ وأَبْطَرا فيَجوزُ أَنْ يكونَ جُنونَ مَرَحِه، وَقد يكونُ الجِنُّ هَذَا النَّوع المُسْتَتِر مِن العالمِ.
(و) مِن المجازِ: الجنُّ (من النَّبْتِ: زَهْرُهُ ونَوْرُهُ.
(وَقد {جُنَّتِ الأَرضُ، بالضَّمِّ،} وتَجَنَّنَتْ {جُنوناً) :) أَخْرَجَتْ زَهْرَها ونَوْرَها.
وقالَ الفرَّاءُ: جُنَّتِ الأرضُ: جاءَتْ بشيءٍ مُعْجِبٍ مِن النَّبْتِ.
وَفِي الصِّحاحِ:} جُنَّ النَّبْتُ! جُنوناً: طالَ والْتَفَّ وخَرَجَ زَهْرُهُ.
وَفِي المُحْكَم: جُنَّ النَّبْتُ: غَلُظَ واكْتَمل؛ وقالَ بعضُ الهُذَليِّين:
أَلَمَّا يَسْلم الجِيرانُ منهموقد جُنَّ العِضاهُ مِن العَمِيمِ (و) مِن المجازِ: (نَخْلَةٌ {مَجْنونَةٌ) :) أَي سحوقٌ (طَويلَةٌ) ، والجَمْعُ} المَجانِينُ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ:
تَنْفُضُ مَا فِي السُّحُقِ المَجانِينْ وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: يقالُ للنَّخْلِ المُرْتفعِ طُولاً: مَجْنونٌ، وللنَّبْتِ المُلَتَفّ الَّذِي تأَزَّرَ بعضُه مَجْنونٌ، وقيلَ: هُوَ المُلْتفُّ الكَثِيفُ مِنْهُ.
( {والجَنَّةُ: الحَديقَةُ ذاتُ النَّخْلِ والشَّجَرِ) .
(قالَ أَبو عليَ فِي التّذْكرةِ: لَا تكونُ فِي كَلامِهم} جَنَّةٌ إلاَّ وفيهَا نَخْلٌ وعِنَبٌ، فإنْ لم يَكُونَا فِيهَا وكانتْ ذاتَ شَجَرٍ فحَدِيقَةٌ لَا جَنَّةٌ.
وَفِي الصِّحاحِ: {الجَنَّةُ: البُسْتانُ، وَمِنْه} الجَنَّاتُ، والعَرَبُ تسمِّي النَّخِيلَ جَنَّةً؛ وقالَ زُهَيْرٌ:
كأَنَّ عينيَّ فِي غَرْبَيْ مُقَتَّلةٍ مِن النَّواضِح تَسْقي جَنَّةً سُحُقا وَفِي المُفْردات للرَّاغبِ: الجَنَّةُ كُلُّ بُسْتانٍ ذِي شَجَرٍ تَسْتَتِرُ بأَشْجارِه الأَرضُ، قيلَ: وَقد تُسمَّى الأَشْجارُ الساتِرَةُ جَنَّة، وَمِنْه قَوْلُه:
تَسْقي جَنَّةً سُحُقاً وسُمِّي {بالجَنَّة إمَّا تَشْبيهاً بالجنَّةِ الَّتِي فِي الأرضِ وإنْ كانَ بَيْنهما بونٌ، وإمَّا لسَتْرِه عَنَّا نِعَمَه المُشار إِلَيْهَا بقوْلِه تعالَى: {فَلَا تَعْلَم نفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُم مِن قُرَّةِ أَعْيُنُ} .
(ج) } جِنانٌ، (ككِتابٍ) ، {وجَنَّات، ويقالُ} أَجِنَّة أَيْضاً نَقَلَه شيْخُنا مِن النوادِرِ وقالَ: هُوَ غَريبٌ. وقالَ ابنُ عبَّاس، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنْهُمَا: إنَّما قالَ {جَنَّات بلَفْظِ الجَمْعِ لكَوْن} الجِنَان سَبْعاً: جَنَّةُ الفرْدَوْسِ، {وجَنَّةُ عَدْنٍ، وجَنَّةُ النَّعِيم، ودارُ الخَلْدِ، وجَنَّةُ المَأْوَى، ودارُ السَّلامِ، وعليون.
(وعَمْرُو بنُ خَلَفِ بنِ جِنانٍ) ، ككِتابٍ: (مُقْرِىءٌ مُحَدِّثٌ) ، هَكَذَا فِي سائِرِ النسخِ، والصَّوابُ ابنُ جَنَّات، جَمْعُ جَنَّة، وَهُوَ عَمْرُو بنُ خَلَفِ بنِ نَصْر بنِ محمدِ بنِ الفَضْلِ بنِ جَنَّاتٍ} الجناتيُّ المُقْرِىءُ عَن أَبي سَعْدٍ الرَّازيّ، وَعنهُ عبْدُ العَزيزِ النَّخْشبيُّ، ذَكَرَه ابنُ السَّمعانيّ.
( {والجَنينَةُ) ، كسَفِينَةٍ، هَكَذَا هُوَ فِي النسخِ. ووُجِدَ فِي المُحْكَم:} الجِنِّيَّةُ، بالكسْرِ وشَدِّ النونِ على النِّسْبَةِ إِلَى الجِنِّ: (مِطْرَفٌ) مُدَوَّرٌ (كالطَّيْلَسانِ) تَلْبَسُه النِّساءُ.
وَفِي التهْذِيبِ: ثِيابٌ مَعْروفَةٌ.
( {والجُنُنُ، بضَمَّتَيْنِ: الجُنونُ، حُذِفَ مِنْهُ الواوُ) ، أَي هُوَ مَقْصورٌ مِنْهُ بحذْفِ الواوِ كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الجَوْهرِيُّ؛ وأَنْشَدَ للشاعِرِ يَصِفُ النَّاقَةَ:
مِثْل النَّعامةِ كَانَت وهْيَ سالمةٌ أَذْناءَ حَتَّى زَهاها الحَيْنُ والجُنُنُوبخطِّ الأَزْهرِيِّ فِي كتابِه: حَتَّى نَهاها، وبخطِّ الجَوْهرِيِّ: وَهِي سائِمةٌ، وأَذْناء ذان أُذُن، وزَهاها: اسْتَخَفَّها.
قالَ شيْخُنا: وزَعَمَ أَقْوامٌ أَنَّه أَصْلٌ لَا مَقْصور وَفِي الحَدِيْث: (وأَنا أَخْشى أَنْ أَخْشى أَنْ يكونَ ابْن} جُنُن) ، كَمَا فِي الرَّوْض.
( {وتَجَنَّنَ عَلَيْهِ} وتَجانَنَ) عَلَيْهِ {وتَجانَّ: (أَرَى من نَفْسِه الجُنونَ) وَفِي الصِّحاحِ: أَنَّه} مَجْنونٌ، أَي وليسَ بذلِكَ لأَنَّه مِن صِيَغِ التَّكَلّف.
(ويوسُفُ بنُ يَعْقوبَ الكِنانِيُّ لَقَبُهُ {جَنُّونَةٌ، كخَرُّوبَةٍ: مُحَدِّثٌ) ، رَوَى عَن عيسَى بنِ حَمَّاد زُغْبَة.
(} وجَنُّونُ) بنُ أَزمل (المَوْصِلِيُّ) الحافِظُ (رَوَى عَن غَسَّانِ بنِ الرَّبيعِ) ، كَذَا فِي النسخِ، وَفِيه غَلَطانٌ، الأَوَّل هُوَ حَنُّونُ بالحاءِ المُهْمَلَةِ كَمَا ضَبَطه الحافِظُ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى، وسَيَأْتي فِي الحاءِ على الصَّوابِ، وَالثَّانِي: أنَّ الَّذِي رَوَى عَنهُ هُوَ عسافُ لَا غَسَّانُ.
( {والاسْتِجْنانُ: الاسْتِطْرابُ) ؛) نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
(و) قَوْلُهم: (} أَجِنَّكَ كَذَا، أَي من أَجْلِ أَنَّكَ) ، فحذَفُوا الَّلامَ والأَلِفَ اخْتِصاراً، ونَقَلوا كسْرَةَ الَّلامِ إِلَى الجِيمِ؛ قالَ الشاعِرُ:
أَجِنَّكِ عنْدي أَحْسَنُ الناسِ كلِّهموأَنَّكِ ذاتُ الخالِ والحِبَراتِكما فِي الصِّحاحِ.
وقالَتِ امْرأَةُ ابنِ مَسْعود: لَهُ أَجَنَّك مِن أَصْحابِ النَّبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قالَ الكِسائيُّ وغيرُهُ: معْناهُ مِن أَجْلِ أَنَّكَ، فترَكَتْ مِنْ، كَمَا يقالُ فَعَلْتُه أَجْلَك أَي مِن أَجْلِكَ.
( {والجَناجِنُ: عِظامُ الصَّدْرِ) ؛) كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وَفِي المُحْكَم: وقيلَ رُؤُوسُ الأَضْلاعِ، تكونُ للناسِ وغيرِهم.
وَفِي التَّهْذِيبِ: أَطْرافُ الأَضْلاعِ ممَّا يَلي قَصَّ الصَّدْرِ وعَظْمَ الصُّلْبِ؛ (الواحِدُ} جِنْجِنٌ {وجِنْجِنَةٌ، بكسْرِهما) ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، هَكَذَا حَكَاه الفارِسِيُّ بهاءٍ وَبلا هاءٍ، (ويُفْتَحانِ.
(و) قيلَ: واحِدُها (} جُنْجونٌ، بالضَّمِّ) ؛) قالَ:
وَمن عَجارِيهنَّ كلُّ جِنْجِن وَقد تَقَدَّمَ فِي ع ج ر.
( {والمَنْجَنونُ} والمَنْجَنينُ: الدُّولابُ) الَّتِي يُسْتَقى عَلَيْهَا، (مُؤَنَّثٌ) ؛) كَمَا فِي الصِّحاحِ.
قالَ: وأَنْشَدَ الأَصْمَعيُّ: {ومَنْجَنون كالأَتان الْفَارِق قالَ: شيْخُنا، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى: الأَكْثَر على أَنَّه فَعْلَلولُ لفَقْدِه مَفْعَلول ومَنْفَعول وفَنْعَلول، فمِيمُه ونُونُه أَصْلِيَّتان، ولأَنَّهم قَالُوا:} مناجين بإِثْباتِهما؛ وقيلَ: هُوَ فَنْعلون مِن {مجن فَهُوَ ثلاثيٌّ، وقيلَ: مَنْفعول ورد بأنَّه ليسَ جارِياً على الفِعْل فتَلْحَقه الزِّيادَةُ مِن أَوَّلِه، وبأنَّه بِناءٌ مَفْقودٌ وبثُبُوت النُّون فِي الجَمْعِ كَمَا مَرَّ، وَكَذَا مَنْجَنين فعلليل أَو فنعليل أَو منفعيل.
وقالَ السّهيليُّ فِي الرَّوْض: مِيمُ} مَنْجَنون أَصْليَّة فِي قَوْلِ سِيْبَوَيْه، وَكَذَا النُّون لأَنَّه يقالُ فِيهِ {مَنْجَنين كقرطليل، وَقد ذَكَرَ سِيْبَوَيْه أَيْضاً فِي مَوْضِعٍ آخَر فِي كِتابِه أَنَّ النّونَ زائِدَةٌ إلاَّ أَنَّ بعضَ رُواةِ الكِتابِ قالَ فِيهِ مَنْحَنون بالحاءِ المُهْمَلَةِ فعلَى هَذَا لم يَتَناقَض كَلامُه.
قالَ شيْخُنا: وكأَنَّ المصنِّفَ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى اخْتَارَ رَأْيَ سِيْبَوَيْه فِي أَصالَةِ الكلِّ واللَّهُ أَعْلَم.
قُلْت: لَو كانَ كَذلِكَ لكانَ مَوْضِعُه فِي م ن ج ن، فتأَمَّل ذَلِك.
(} والمِجْنُ) ، بالكسْرِ: (الوِشاحُ) ؛) نَقَلَهُ الأَزْهرِيُّ (و) قوْلُهم: (لَا {جِنَّ) بِهَذَا الأَمْرِ، (بالكسْرِ) ، أَي (لَا خَفاءَ) ؛) قالَ الهُذَليُّ:
وَلَا جِنَّ بالبَغْضاءِ والنَّظَرِ الشَّزْرِ (و) } جُنَيْنَةُ، (كجُهَيْنَةَ: ع بعَقيقِ المَدينَةِ.
(و) أَيْضاً: (رَوْضَةُ بنَجْدٍ بينَ ضَرِيَّةَ وحَزْنِ بَني يَرْبوعٍ) ؛) نَقَلَهُ نَصْر. (و) أَيْضاً: (ع بينَ وادِي القُرَى وتَبوكَ.
( {والجُنَيْناتُ: ع بدارِ الخِلافَةِ) ببَغْدادَ.
(وأَبو} جَنَّةَ) :) حكيمُ بنُ عبيدٍ، (شاعِرٌ أَسَدِيٌّ) وَهُوَ (خالُ ذِي الرُّمَّةِ) الشَّاعِرِ.
(وَذُو {المِجَنَّيْنِ) ، بكسْرِ المِيمِ: لَقَبُ (عُتَيْبَةَ الهُذَلِيِّ كانَ يَحْمِلُ تُرْسَيْنِ) فِي الحَرْبِ.
(و) مِن المجازِ: يقالُ أَتَيْتُ على (أَرْضٍ} مُتَجَنِّنَةٍ) وَهِي الَّتِي (كَثُرَ عُشْبُها حَتَّى ذَهَبَ كلَّ مَذْهَبٍ.
(وبَيْتُ جِنَ، بالكسْرِ: ة تَحْتَ جَبَلِ الثَّلْجِ، والنِّسْبَةُ) إِلَيْهَا ( {جِنَّانِيٌّ) ، بكسْرٍ فتَشْديدٍ، وَمِنْهَا الإمامُ المُحدِّثُ ناصِرُ الدِّيْن} الجِنَّانيُّ وَكيلُ الحاكمِ صاحِبُ الذهبيّ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{الجَنِينُ: القَبْرُ، فَعِيلٌ بمعْنَى فاعِلٍ؛ نَقَلَه الرَّاغِبُ.
وأَيْضاً: المَقْبورُ، وَبِه فَسَّرَ ابنُ دُرَيْدٍ قَوْلَ الشاعِرِ:
وَلَا شَمْطاءَ لم يَتْرُك شَفاها لَهَا من تِسْعَةٍ إلاَّ} جَنِينا أَي قد ماتُوا كُلّهم فَجُنُّوا.
{والجَنِينُ: الرَّحِمُ، قالَ الفَرَزْدَقُ:
إِذا غابَ نَصْرانِيُّه فِي} جَنِينِها أَهَلَّتْ بحَجَ فَوق ظَهْرِ العُجارِمويُرْوَى: حَنِيفها، وعَنَى بالنَّصْرانيّ، ذَكَرَ الفاعِلِ لَهَا مِن النَّصارَى، وبحَنِيفِها: حِرَها.
{والأَجنَّةُ:} الجنانُ.
وأَيْضاً: الأَمْواهُ المُتَدفقةُ؛ قالَ: وجَهَرتْ {أَجِنَّةً لم تُجْهَرِيقولُ: وَرَدَتْ هَذِه الإِبِلُ الماءَ فكَسَحَتْه حَتَّى لم تَدَعْ مِنْهُ شَيْئا لقِلَّتِه. يقالُ: جَهَرَ البِئْرَ: نَزَحَها.
} والتَّجْنينُ: مَا يقولُه الجِنُّ؛ قالَ بدرُ بنُ عامِرٍ:
وَلَقَد نطَقْتُ قَوافِياً إنْسِيّةً وَلَقَد نَطقْتُ قَوافِيَ {التَّجْنينِ وأَرادَ بالإِنْسِيَّة مَا تقولُ الإِنْسُ.
وقالَ السُّكَّريُّ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى: أَرادَ} بالتَّجْنينِ الغَريبَ الوَحْشِيَّ.
وقَوْلُهم فِي المَجْنُونِ: مَا {أَجَنَّه، شاذٌّ لَا يقاسُ عَلَيْهِ، لأَنَّه لَا يقالُ فِي المَضْروبِ مَا أَضْرَبَه، وَلَا فِي المَسْلولِ مَا أَسَلّه، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وقالَ سِيْبَوَيْه: وَقَعَ التَّعجبُ مِنْهُ بِمَا أَفْعَلَه، وَإِن كانَ كالخُلُقِ لأَنَّه ليسَ بلونٍ فِي الجَسَدِ وَلَا بخِلْقةٍ فِيهِ، وإِنَّما هُوَ مِن نُقْصان العَقْلِ.
وقالَ ثَعْلَب: جُنَّ الرَّجُلُ وَمَا أَجَنَّه، فجاءَ بالتَّعجبِ مِن صيغَةِ فِعْل المَفْعولِ، وإِنَّما التَّعجبُ مِن صيغَةِ فِعْل الفاعِلِ، وَهُوَ شاذٌّ.
} والمَجَنَّةُ: الجِنُّ. وَأَرْض {مَجَنَّةٌ: كَثِيرَة الْجِنّ
} وأَجَنَّ: وَقَعَ فِي مَجَنَّةٍ؛ وقالَ:
على مَا أَنَّها هَزِئتْ وقالتْ هَنُون {أَجَنَّ مَنْشأ ذَا قريب} والجِنُّ، بالكسْرِ: الجِدُّ لأَنَّه مَا يُلابِسُ الفِكْرَ ويُجِنُّه القَلْبُ.
وأَرْضٌ {مَجْنونَةٌ: مُعْشَوْشِبةٌ لم تُرْعَ.
} وجُنَّتِ الرِّياضُ: اعْتَمَّ نَبْتُها.
{وجُنَّ الذُّبابُ} جُنوناً: كثُرَ صَوْتُه؛ قالَ:
تَفَقَّأَ فوقَه القَلَعُ السَّواريوجُنَّ الخازِبازِ بِهِ جُنونا كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وَفِي الأَساسِ: جُنَّ الذَّبابُ بالرَّوْضِ: تَرَنَّم سُرُورًا بِهِ.
وَقد ذُكِرَ فِي ب وز: أَنَّ الخَازِبازَ اسْمٌ لنَبْتٍ أَو ذبابٍ فرَاجِعْه.
{والجِنَّةُ، بالكسْرِ:} الجُنونُ؛ وَمِنْه قوْلُه تعالَى: {أَمْ بِهِ {جِنَّةٌ} ؛ والاسْمُ والمَصْدَرُ على صورَةٍ واحِدَةٍ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
} والجَنَنُ، محرَّكةً: ثَوْبٌ يوارِي الجَسَدَ.
وقالَ شَمِرٌ: {الجَنانُ، بالفتحِ: الأَمْرُ المُلْتَبسُ الخَفِيُّ الفاسِدُ؛ وأَنْشَدَ:
اللَّهُ يَعْلَمُ أَصحابي وقولَهُم إِذْ يَرْكَبونَ} جَناناً مُسْهَباً وَرِبا {وأَجَنَّ المَيِّتَ: قَبَرَهُ؛ قالَ الأَعْشَى:
وهالِك أَهلٍ يُجِنُّونَه كآخَرَ فِي أَهْلِه لم} يُجَنّ ويقالُ: اتَّقِ الناقَةَ فِي {جِنِّ ضِرَاسِها، بالكسْرِ، وَهُوَ سوءُ خُلُقِها عنْدَ النِّتاجِ؛ وقَوْلُ أَبي النَّجْم:
وطالَ} جِنِّيُّ السَّنامِ الأَمْيَلِ أَرادَ تُمُوكَ سَنامِه وطُولَه.
وباتَ فلانٌ ضَيْفَ جِنَ: أَي بمكانٍ خالٍ لَا أَنِيسَ بِهِ.
ومنيةُ {الجِنانِ، بالكسْرِ: قَرْيةٌ بشرقية مِصْرَ.
وحفْرَةُ} الجَنانِ، بالفتحِ: رَحْبَةٌ بالبَصْرةِ.
وككِتابٍ: {جِنانُ بنُ هانِىءِ بنِ مُسْلمٍ بنِ قَيْسِ بنِ عَمْرِو بنِ مالِكِ بنِ لامي الهَمدانيُّ ثمَّ الأَرْحبيُّ، عَن أَبيهِ، وَعنهُ إسْماعيلُ بنُ إِبْراهيمَ بنِ ذِي الشعارِ الهَمدانيّ، هَكَذَا ضَبَطَه الأَميرُ. ويقالُ: هُوَ حِبَّانُ، بكسْرِ الحاءِ المُهْمَلةِ وتَشْديدِ الموحَّدَةِ.
وعَمْرُو} الجِنِّيُّ، بالكسْرِ، ذَكَرَه الطّبْرانيُّ فِي الصَّحابَةِ.
وعَمْرُو بنُ طارقٍ الجِنِّيُّ: صَحابيٌّ أَيْضاً، وَهُوَ غيرُ الأوَّل حقَّقَه الحافِظُ فِي الإِصابَةِ.
وأَبو الفتْحِ عُثْمانُ بنُ جنيَ النّحويُّ مَشْهورٌ، وابْنُه عالي رَوى.
والحُسَيْنُ بنُ عليِّ بنِ محمدِ بنِ عليِّ بنِ إسْماعيلَ بنِ جَعْفرٍ الصَّادِقِ الحُسَيْنيّ يقالُ لَهُ أَبو الجنِّ وقتيلُ الجنِّ، عَقبهُ بدِمَشْقَ والعِرَاق، مِنْهُم أَبُو القاسِمِ النسيب عليُّ بنُ إِبْراهيمَ بنِ العبَّاسِ بنِ الحَسَنِ بنِ العبَّاسِ بنِ عليِّ بنِ الحَسَنِ بنِ الحُسَيْنِ عَن الخَطِيبِ أَبي بَكْرٍ، وَعنهُ ابنُ عَسَاكِر، ووالدُهُ أَبو الحُسَيْن قاضِي دِمَشْقَ وخَطِيبُها، وجَدُّه العبَّاسُ يُلَقَّبُ مجدُ الدِّيْن، هُوَ الَّذِي صَنَّف لَهُ الشيْخُ العمريُّ كتابَ المجدي فِي النّسَبِ، وجَدُّه الأَعْلى العبَّاسُ بنُ عليَ، هُوَ الَّذِي انْتَقَلَ مِن قُمّ إِلَى حَلَبَ.
وأَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ إِبْراهيمَ بنِ محمدِ بنِ إسْماعيلَ بنِ إِبْراهيمَ الجنِّيُّ مِن شيوخِ الدِّمْياطي.
{والجُنانُ، كغُرابٍ: الجُنونُ، عامِّيَّة.
وأَحْمَدُ بنُ عيسَى المُقْرِىءُ المَعْروفُ بابنِ} جنِّيَّة عَن أَبي شُعَيْب الحرانيّ، ذَكَرَه الذَّهبيُّ.
وعبدُ الوَهاب بنُ حَسَن بنِ عليَ أَبي {الجِنِّيَّة الوَاسِطيّ عَن خَمِيس الجُوزي، ذَكَرَه ابنُ نقْطَةَ.
} وجَنَّ المَيِّتَ {وأَجَنَّه: وَارَاهُ.
} وأَجَنَّ الشيءَ فِي صدْرِه: أَكْمَنَه؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
{واجْتَنَّ} الجَنِينُ فِي البَطْنِ مِثْل جَنَّ.
{والجُنَّةِ، بالضمِّ: السُّتْرةُ، الجَمْعُ} الجُنَنُ. ودِيكُ الجِنِّ: شاعِرٌ مَعْروفٌ.
وأَكَمةُ الجِنِّ، بالكَسْرِ: مَوْضِعٌ؛ عَن نَصْر.
وعبدُ الوهابِ بنِ الحَسَنِ بنِ عليِّ بنِ أَبي {الجنِّيَّة الدَّارْقَطْنِيّ عَن خَمِيس الْجَوْزِيّ، ذَكَرَه ابنُ نقْطَةَ عَن أَحْمدَ بنِ عيسَى المُقْري المَعْروف بابنِ} جنِّيَّة عَن أَبي شعْبَةَ الحرانيّ ذَكَرَه الحافِظُ الذهبيُّ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى.
(جنن) : الجَنَنُ: المَيّتُ.
(جنن) : يَجنُّ عليه اللَّيْل: لغةٌ في يَجُنُّ.
(ج ن ن) : (جَنَّهُ) سَتَرَهُ مِنْ بَابِ طَلَبَ (وَمِنْهُ الْمِجَنُّ) التُّرْسُ لِأَنَّ صَاحِبَهُ يَتَسَتَّرُ بِهِ وَفِي رِسَالَةِ أَبِي يُوسُفَ وَلَا قَطْعَ فِيمَا دُونَ ثَمَنِ الْمِجَنِّ وَهُوَ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَلَفْظُ الْحَدِيثِ فِي الْفِرْدَوْسِ عَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - «لَا تُقْطَعُ الْيَدُ إلَّا فِي ثَمَنِ الْمِجَنِّ» قَالَ وَالْمِجَنُّ يَوْمئِذٍ ثَمَنُهُ دِينَارٌ أَوْ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ (وَفِيهِ) عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - «لَا قَطْعَ فِيمَا دُونَ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ» (وَالْجَنَّةُ) الْبُسْتَانُ وَمِنْهَا قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَا يُسْتَنْبَتُ فِي الْجِنَانِ أَيْ فِي الْبَسَاتِينِ (وَالْجَنَّةُ) عِنْدَ الْعَرَبِ النَّخْلُ الطِّوَالُ قَالَ زُهَيْرٌ
كَأَنَّ عَيْنَيَّ فِي غَرْبَيْ مُقَتَّلَةٍ ... مِنْ النَّوَاضِحِ تَسْقِي جَنَّةً سُحُقًا.

(وَالْجَنِينُ) الْوَلَدُ مَا دَامَ فِي الرَّحِمِ (وَالْجُنُونُ) زَوَالُ الْعَقْلِ أَوْ فَسَادُهُ (وَالْجِنُّ) خِلَافُ الْإِنْسِ وَالْجَانُّ أَبُوهُمْ (وَالْجَانُّ) أَيْضًا حَيَّةٌ بَيْضَاءُ صَغِيرَةٌ وفِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِلصَّدْرِ الشَّهِيدِ الْجِنِّيُّ مِنْ الْحَيَّاتِ الْأَبْيَضُ وَفِيهِ نَظَرٌ.
جنن: {جُنَّة}: ترسا. {من جِنة}: جن أو جنون. {الجنة}: البستان: جان: واحد الجن. وجنس من الحيات. {أجِنَّة}: جمع جنين. 

برش

Entries on برش in 12 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 9 more
[برش] نه فيه: قصيراً "أبيرش" هو مصغر أبرش، والبرشة لون مختلط حمرة وبياضاً أو غيرهما.
ب ر ش

في أذنه طرش، وفي جلده برش، وهو نقط بيض. وقيل لجذيمة: الأبرش، كناية عن الأبرص.
ب ر ش : بَرِشَ يَبْرَشُ بَرَشًا فَهُوَ أَبْرَشُ وَالْأُنْثَى بَرْشَاءُ وَالْجَمْعُ بُرْشٌ مِثْلُ: بَرِصَ بَرَصًا فَهُوَ أَبْرَصُ وَبَرْصَاءُ وَبُرْصٌ وَزْنًا وَمَعْنًى. 

برش


بَرَشَ(n. ac. بَرْش)
a. Grated (cheese).
إِبْرَشَّa. Was spotted, speckled, piebald.

بَرَشa. Specks, spots.

بُرُشّ
P.
a. Brush.

أَبْرَشُa. Speckled, spotted, piebald.

مِبْرَشَةa. see 13
بِرِشْت
a. [ coll. ], Soft-boiled (
egg ).
[برش] البَرَشُ في شعر الفرس: نُكَتٌ صغارٌ تُخالف سائر لَونه. والفرسُ أَبْرَشُ. وقد ابْرَشَّ الفرسُ ابْرِشاشاً. وقولهم: دخلنا في البَرْشاءِ، أي في جماعة الناس. قال ابن السكيت: يقال: ما أدري أيًُّ البَرْشاءِ هو؟ أيْ أيُّ الناس هو؟والابرش: لقب جذيمة بن مالك، وكان به برش فكنوا به عنه.
برش: البَرَشُ والبُرْشَةُ: لَوْنٌ مُخْتَلِطٌ بِحُمْرَةٍ [وسَوَادٍ] ، وشَاةٌ بَرْشَاءُ ودابَةٌ أبْرَشُ، وبه سُمِّيَ جَذِيْمَةُ الأبْرَشُ لأنَّه أصَابَه حَرْقٌ فَبَقى الأثَرُ عليه والبَرِيْشُ: نَحْوُ الأبْرَشِ. وأرْضٌ بَرْشَاءُ: كَثيرةُ النَّبْتِ مُخْتَلِفٌ ألْوَانُها، ومَكانٌ أبْرَشُ. ودَخَلْنا في البَرْشاءِ: أي جَمَاعةِ النّاسِ. وما أدْري أيُّ بَرْشَاءَ هوَ: أيْ أيُّ النّاسِ هُوَ. وقيل: هم الضُّرُوْبُ والأخْلاَطُ.
(برش) - في حديث الطَّرِمَّاح: "رأَيتُ جَذِيمَةَ الأَبرَشِ قَصِيرًا أُبَيْرِش" .
قال الأَصَمَعِىُّ: البَرَش والبُرْشَة: لون مختَلِط حُمرةً وبَياضًا أو غَيَرهما من الأَلْوانِ، وقيل: هو أَن يَكُونَ بِجِلْدِ الفرَس نُقَطٌ بِيضٌ.
وقيل: كان جُذَيْمة أَبرصَ، فكُنِى عنه بذَلك إعظاماً له، وقيل: بل أَصابَتْه نَارٌ فبَقِى أَثرُها عليه.
في شِعرِ بعض الصُّوفِيَّة: البَرْشاء يقال: ما أدرِى أَىّ البَرشَاء هو: أي أَىّ النَّاس. والبَرنْساء أيضا، بزِيادة نون، بالسِّين والشِّين مَعًا، قيل: أَصلُه بالنَّبَطِيَّة ابنُ الِإنسان.
برش: بَرَش ومضارعه يبرُش: أحال لونه وحال لونه. (بوشر) بَرّشه: لقبه بالأبرش (فوك).
وتبرش: تلقب بالأبرش (فوك).
بَرْش: صمغ طيب الرائحة يجلب من الهند. ويتخذ عطراً ودواء ضد البنج (باجني 204) - وضرب من المكيفات المثيرة (لين عادات 2: 42) وفي ألف ليلة (2: 66): كان يتعاطى الأفيون والبرش ويستعمل الحشيش الأخضر.
بُرْش: حصير من سعف النخل (لين ترجمة ألف ليلة 1: 483 رقم 18، رحلة إلى عواده 356، 358، فانسليب 310، وألف ليلة 1: 293، 343، 406. وفي رحلة ويرنه ص83: وأشارا إلى خيمة مصنوعة من الحُصُر وتسمى كذلك برش.
بَرْشَة وجمعها براش. قارب طويل مسقف للحمل (بوشر). ففي دليل همبرت ص127: ووجد مارمول في مصر قوارب طويلة جداً يسمونها برشة وبرشية. ويمكن أن تسع من سبعة إلى ثمانية آلاف صاع من القمح وعدة آلاف من الغنم.
بُرْشة، أسبانية، وتجمع على بُرش: كيس صغير للنقود. - وجلد الخصية (الكالا وفيه بُلسه bolsa) ( سيمونه 286).
بُرشان، واحدته برشانة: قربان، ضحية، خبز الذبيحة (باين سميث 1429، روجر 432، همبرت 155. - وخبز يستعمل للختم (محيط المحيط، همبرت 108، بوشر).
برشاني، عمامة برشاني: عمامة يعتمرها بايات تونس في الحفلات وهي تشبه أصيص ورد مقلوب (فانسليب 348).
بريشات: جاءت في ابن العوام (2: 51) وهو خطأ. والصواب: بريشات (انظر الكلمة).
أبرش: مرقط، فيه نقاط صغيرة حمر (بوشر).
ب ر ش

الْبَرَشُ والْبُرْشَةُ لون مُخْتَلِطٌ نُقْطةٌ حمراءُ وأخرى سوداءُ أو غَبْرَاءُ أو نحوُ ذلك والْبَرَشُ لُمَعُ بياضٍ في لوْنِ الْفَرَسِ من أيِّ لونٍ كان إلا الشُّهْبةُ وخصَّ اللّحيانِيُّ به البِرْذَوْنَ وقد بَرِش وأَبْرَشَ وهو أَبْرَشُ وشاةٌ بَرْشَاءُ في لونِهَا نُقَطٌ مُخْتَلِفَةٌ وسُمِّيَ جَذِيمةُ الأَبْرشُ بذلك لأنَّه أصابه حَرْقٌ فَبَقِيَ فيه من آَثَرِ الحَرْقِ نُقَطٌ سُودٌ أَوْ حُمْر وقيل لأنَّه أَصَابَهُ بَرَصٌ فهابَتِ العربُ أن تقولَ أَبْرَصَ فقالوا أَبْرَشَ وَبَرْشَاءُ النَّاسِ جماعتهم الأَسْوَدُ والــأحمرُ وأَرْضٌ برشَاءُ كَثِيرَةُ النَّبْتِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا ومكانٌ أبرشُ كذلك وبَنُو الْبَرْشَاءِ قبيلة سُمُّوا بذلك لِبَرَشٍ أصابَ أُمَّهُمْ قال النابغةُ

(وَرَبِّ بَنِي البَرْشَاءِ ذُهْلٍ وقَيْسِها ... وشَيْبانَ حيث اسْتَبْهَلَتْها المَباهِلُ)

وروى اسْتَنْهَلَتْهَا المناهِلُ وَبَرْشانُ اسمٌ والأبْرَشِيَّةُ مَوْضِعٌ أنشد ابنُ الأعرابيِّ

(نَظَرْتُ بِقَصْرِ الأبرَشِيَّةِ نَظْرَةً ... وطَرْفِي وراءَ النَّاظِرينَ قَصِير) 

برش

1 بَرِشَ, aor. ـَ inf. n. بَرَشٌ, i. q. بَرِصَ, aor. ـَ inf. n. بَرَصٌ: (Msb:) [or rather, used allusively for the latter verb: see أَبْرَشُ. See also بَرَشٌ, below.]9 ابرشّ, inf. n. إِبْرشَاشٌ, He (a horse) was, or became, marked with small specks, called بَرَش, differing from the rest of his colour. (S.) بَرَشٌ, in the hair of a horse, Small specks, differing from the rest of the colour; (S, K;) as also ↓ بُرْشَةٌ: (K:) or both signify a colour in which one speck is red and another black or dustcoloured or the like. (TA.) b2: And hence, (T-A,) the former, (A, TA,) or ↓ both (K,) A whiteness that appears upon the nails. (Ibráheem El-Harbee, A, K.) b3: And the former, White specks in the skin. (A.) b4: [See also 1.]

بُرْشَةٌ: see بَرَشٌ, in two places.

بَرِيشٌ: see أَبْرَشُ.

أَبْرَشُ, applied to a horse, (S, K,) or to one of the sort termed بِرْذَون, (Lh,) Marked with the small speaks termed بَرَش; (Lh, S, K;) as also ↓ بَرِيشٌ. (K.) Also, شَاةٌ بَرْشَآءُ A ewe, or she-goat, marked with specks of various colours. (TA.) And حَيَّةٌ بَرْشَآءُ A serpent black speckled with white, or white speckled with black. (TA.) b2: [Hence,] i. q. أَبْرَصُ: fem. بَرْشَآءُ: pl. بُرْشٌ: (Msb:) [or rather, used allusively for أَبْرَصُ; for] Jedheemeh (S, A, K) Ibn-Málik (S, TA) Ibn-Fahm, (TA,) the king [of El-Heereh], (K,) was surnamed الأَبْرَشُ in allusion to his being أَبْرَص; (S, A, K;) the Arabs fearing to apply to him this latter epithet: (K:) or he was thus called because he was marked with black or red specks caused by a burn. (Kh.) b3: مَكَانٌ أَبْرَشُ A place of various colours, abounding in plants or herbage: (K:) and أَرْضٌ بَرْشَآءٌ, and سَنَةٌ بَرْشَآءُ, land, and a year, in which is abundance of herbage (Ks, K) of various colours; (Ks;) as also رَبْشَآءُ and رَمْشَآءُ. (TA.)

برش: البَرَش والبُرْشَةُ: لون مختلف، نقطة حمراء وأُخرى سوداء أَو

غَبْراء أَو نحو ذلك. والبَرَش: من لُمَعِ بياضٍ في لون الفرس وغيره أَيّ لون

كان إِلا الشُّهْبَة، وخص اللحياني به البِرْذَوْنَ، وقد بَرِشَ

وابْرَشَّ وهو أَبْرَشُ؛ الأَبْرَشُ: الذي فيه أَلوان وخِلْط، والبُرْشُ الجمع.

والبَرَش في شعر الفرس: نُكَتٌ صِغار تخالف سائر لونه، والفرس أَبْرَش

وقد ابْرشَّ الفرس ابْرِشاشاً، وشاة بَرْشاءُ: في لونها نُقَط مختلفة.

وحَيَّة بَرْشاءُ: بمنزلة الرَّقْشاءِ، والبَرِيش مثله؛ قال رؤبة:

وتَرَكَتْ صاحِبَتي تَفْرِيشي،

وأَسْقَطَتْ مِنْ مُبْرَمٍ بَرِيشِ

أَي فيه أَلوان. والأَبرشُ: لقب جَذِيمَةَ بن مالك وكان به بَرَص

فكنَوْا به عنه، وقيل: سمي الأَبرَش لأَنه أَصابه حَرْق فبقي فيه من أَثر

الحرْق نُقَط سُود أَو حُمْر، وقيل: لأَنه أَصابه بَرَص فهابت العرب أَن تقول

أَبْرَص فقالت أَبْرَش. وفي التهذيب: وكان جَذِيمَةُ الملِكُ أَبْرَصَ

فلقَّبته العرب الأَبرَش؛ الأَبرَش: الأَرْقَط والأَنْمَر الذي تكون فيه

بقعة بيضاء وأُخرى أَيّ لون كان، والأَشْيَم: الذي يكون به شَامٌ في جسده،

والمُدَثَّر: الذي يكون به نُكَت فوق البَرَش. وفي حديث الطرماح: رأَيت

جَذِيمَةَ الأَبرَشَ قصيراً أُبَيْرِش؛ هو تصغير أَبرَش. والبُرْشة: هو

لون مختلط حمرة وبياضاً أَو غيرهما من الأَلوان. وبِرْذَوْنٌ أَرْبَشُ: ذو

بَرَش. وسنة رَبْشاء ورَمْشاء وبَرْشاء: كثيرة العُشْب. وقولهم: دخلنا في

البَرْشاءِ أَي في جماعة الناس. ابن سيده: وبَرْشاءُ الناسِ جماعتُهم

الأَسود والــأَحمر، وما أَدري أَيُّ البَرْشاءِ هُوَ أَي أَيُّ الناس هو.

وأَرض بَرْشاءُ ورَبْشاءُ: كثيرة النبت مختلف أَلوانها، ومكان أَبْرَش

كذلك. وبنو البَرْشاءِ: قبيلة، سموا بذلك لِبَرَشٍ أَصاب أُمهم؛ قال

النابغة:ورَبُّ بَني البَرْشاءِ ذُهْلٍ وقَيْسِها

وشَيْبَانَ، حَيْثُ اسْتَنْهَلتْها المَناهِلُ

وبُرْشان: اسم. والأَبْرَشِيَّةُ: موضع؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

نَظَرْتُ بِقَصْرِ الأَبْرَشِيَّةِ نَظْرَةً،

وطَرْفِي وَراءَ النَّاظِرِين قَصِيرُ

برش
البَرَشُ، محَرَّكَةً، والبُرْشَةُ، بالضَّمِّ، فِي شَعرِ الفَرَسِ: نُكَتٌ صِغَارٌ تُخَالِفُ سَائرَ لَوْنِه، كَمَا فِي الصّحَاح، وقِيلَ: هُوَ من اللَّوْن نُقْطَةٌ حَمْرَاءُ وأُخْرَى سَوْدَاءُ أَوْ غبراءُ، أَو نَحْوُ ذلِكَ، والفَرَسُ أَبْرَشُ، وبَرِيشٌ، كأَمِيرٍ، قَالَ رُؤْبَةُ:
(وتَرَكَتْ صاحِبَتِي تَفْرِيشِي ... وأَسْقَطَت مِنْ مُبْرَمٍ بَرِيشِ)
وخَصّ اللِّحْيَانيُّ بِهِ البِرْذَوْنَ. والبَرَشُ: بَيَاضٌ يَظْهَرُ على الأَظْفَارِ، عَن إبْرَاهيمَ الحَرْبِيِّ، وَهُوَ من ذلِكَ. وجَذيمَةُ بنُ مالِكِ بنِ فَهْمٍ، الأَزْدِيّ، الأَبْرَش: مَلِكُ العَرَبِ، وَكَانَ أَبْرَصَ، فهابَت العَرَبُ أَنْ تَقُولَ لَه الأَبْرَص، فَقَالَت: الأَبْرَشُ، فكَنَوْا بِهِ عَنْهُ، كَمَا فِي الصّحَاح، وَفِي التَّهْذِيب: فلَقَّبَتْه العَرَبُ الأَبْرَشَ وَقيل: سُمِّيَ بذلِك لأَنَّه أصابَه حَرْقٌ فَبقِيَ فِيهِ من أَثَرِ الحَرْقِ نُقَطٌ سُوْدٌ أَو حُمْرٌ، وَهَذَا عَن الخَلِيلِ، وَقَالَ الطِّرِمّاح: رَأَيْتُ جَذيمَةَ الأَبْرَشَ قَصِيراً أُبَيْرَش على فَرَسٍ أَحْوَى ذَنُوبٍ، يَسيرُ بَينَ الخَوَرْنقِ والسَّدِيرِ، فقِيل لَهُ: أَيَسُرُّكَ أَنّه سَمِعَ هَذَا منكَ ولكَ حُمْرُ النَّعَم قَالَ: لَا واللهِ وَلَا سُودُهَا. ومَكَانٌ أَبْرَشُ: مُخْتَلفِ الأَلْوَانِ، كَثيرُ النَّباتِ، والأَرْضُ بَرْشَاءُ كَذَلِك. وسَنَةٌ بَرْشَاءُ، ورَبْشَاءُ، ورَمْشَاءُ: كَثِيرَةُ العُشْبِ مُخْتَلِفٌ أَلوَانُ نَبتِهَا، عَن الكِسائيّ، وأَرْضٌ رَمْشَاءُ رَبْشاءٌ كَذلك. والبَرْشاءُ: النّاسُ، قَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: مَا أَدْرِي أّيُّ البَرْشَاءِ هُوَ، أَيْ أَيُّ النّاسِ هُوَ. أَو البَرْشَاءُ جَمَاعَتُهُم، وَمِنْه قَوْلهم: دَخَلْنَا فِي البَرْشَاءِ، أَي فِي جَماعَةِ النّاسِ، قَالَه الجَوْهَرِيُّ. والبَرْشَاءُ: لَقَبُ أُمِّ ذُهْلٍ وشَيْبَانَ وقَيْسٍ بَنِي ثَعْلَبَةَ، وَيعرف بالحِصْنِ، وَهُوَ ابنُ عُكَابَةَ بنِ صَعْبِ بن عَلِيّ بن بَكْرِ بنِ وَائِلٍ، والصَّوَاب ذِكْرُ الحارِث بَدَلَ ذُهْلٍ، فإنّه ثالِثُ الاِخْوَة، وأَمّا ذُهْلٌ فإنّه وَلَدَ شَيْبَانَ، كَمَا حَقَّقه ابْن الكَلْبِيّ، لُقِّبَت لبَرَشٍ أَصَابَهَا، قالَه ابنُ دُرَيْدٍ، أَوْ لِمَا جَرَى بَيْنَها وبَيْنَ ضَرَّتِهَا، وهُمْ بَنُو البَرْشَاءِ، واسمُهَا رَقَاشِ بنتُ الحارِثِ بنِ عُبَيْدِ بن غَنْمِ بنِ تَغْلِبَ، وَقَالَ النابِغَةُ الذُّبْيانِيّ:)
(ورَبِّ بَني البَرْشَاءِ ذُهْلٍ وقَيْسِها ... وشَيْبَانَ حَيْثُ اسْتَنْهَلَتْهَا المَنَاهِلُ)
ويروى: فَعَمْرُ بَنِي البَرْشَاءِ وحَيْثُ اسْتَبْهَلَتْهَا السّواحِلُ. وممّا يُسْتدْرَكُ عَلَيْهِ: ابْرَشَّ الفَرَسُ ابْرِشَاشاً، ذَكَرَه الجَوْهَرِيُ. وشَاةٌ بَرْشاءُ: فِي لَوْنِهَا نُقَطٌ مختَلِفَة. وحَيَّةٌ بَرْشاءُ، أَيْ رَقْطاءُ.
وبُرْشَانُ: اسْمٌ. والأَبْرَشِيَّةُ: مَوْضِعٌ، أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيّ:
(نَظَرْتُ بِقَصْرِ الأَبْرَشِيَّةِ نَظْرةً ... وطَرْفِي وَرَاءَ الناظِرينَ قَصِيرُ)
قُلْت: وَهُوَ قَوْل الأُحَيْمِرِ السَّعْدِيّ، والمَوْضِع مَنسوب إِلَى الأَبْرَشِ. وبَرَاش، وبُرَيْش، كسَحَاب وزُبَيْر: حِصْنَان من حُصُون صَنْعَاءِ اليَمَنِ، نَقله الصّاغَانِيّ. قلتُ: وبَرَاشٌ هَذَا على جَبَلِ نُقَم مُطِلٌّ على صَنْعَاء، وبَراش أَيْضاً: حِصْنٌ آخَرُ من نَوَاحِي أَبْيَنَ لِابْنِ العُكَيْم. وبَرْشانَةُ، بالفَتْح: من قُرَى إشْبِيليَةَ، بالأَنْدلُس، مِنْهَا أَبو عَمْرو أَحْمَدُ بنُ محمَّدِ بن هِشَامِ بن جَهْوَر البَرْشَانِيّ، روى عَن أَبِيه وعَمِّه، وَعنهُ محمَّدُ بنُ عبدِ الله الخَوْلانِيّ. والأَبْرَشُ: لَقَبُ سَعِيدِ بنِ الوَلِيدِ الكَلْبِيّ، صاحِب هِشَام، وَهُوَ من وَلَدِ عَمْرِو بنِ جَبَلَةَ، الَّذِي وَفَدَ على النّبيّ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وسلَّم. والشَّمْسُ محمّدُ بنُ محمَّدِ بنِ بُرَيْشٍ، كزُبَيْرٍ، البَعْلِيّ الخُضْرِيّ، حَدّث. وبَرِّشُو، بالفَتْح ثُمَّ الكَسْر والتّشديد، اسمُ نَهْرٍ بَين المَوْصِل وإِرْبِل. وبُرْشانُ، بالضّمّ: بلد أَو قَبِيلَة، وسيأْتي للمصَنّفِ فِي النُّون.

بوش

Entries on بوش in 10 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 7 more

بوش: البَوْش: الجماعةُ الكثيرةُ. ابن سيده: البَوْش والبُوش جماعةُ

القومِ لا يكونون إِلا من قبائِلَ شَتَّى، وقيل: هما الجماعةُ والعيَال،

وقيل: هما الكَثْرة من الناس، وقيل: الجماعة من الناس المُختَلِطِين. يقال:

بَوْش بائِشٌ، والأَوْباش جمعٌ مقلوب منه. والبَوْشِي: الرجُل الفقير

الكثيرُ العيالِ. ورجل بَوْشِيٌّ: كثير البَوْشِ؛ قال أَبو ذؤيب:

وأَشْعَث بَوْشيّ شَفَيْنا أُحاحَهُ،

غَداتَئِذٍ ذي جَرْدَةٍ مُتَماحل

وجاء من الناس الهَوْش والبَوْش أَي الكثرة؛ أَي الكثرة؛ عن أَبي زيد.

وبَوّشَ القومُ: كثرُوا واختَلطوا. وتركهم هَوْشاً بَوْشاً أَي

مختلطين. الفراء: شابَ خانَ، وباشَ خَلَط، وباشَ يَبُوش بَوْشاً إِذا صَحِب

البَوْشَ، وهم الغَوْغاء. ورجل بَوْشِيّ وبُوشِيّ: من خُمّان الناس

ودَهْمائِهم؛ وروي بيت أَبي ذؤيب: وأَشعث بُوشِيّ، بالضم، وقد ذكرناه

آنفاً.

ب و ش

جاءوا في هوش وبوش، وهو الجمع والكثرة، وقد بوشوا:
بوش: البَوْشُ: الجَمَاعَةُ الكَثِيرةُ. وباوَشَ فلانٌ فلاناً: إذا أهْوى له بشَيْءٍ. وتَبَاوَشا وتَنَاوَشا: بمعنىً. ولا يَنْبَاشُ من شَيْءٍ: أي لا يَنْحَاشُ.

بوش


بَاش (و)(n. ac. بَوْش)
a. Mixed, confounded, jumbled up.
b. Vociferated, shouted, made a din or hubbub.

تَبَوَّشَa. Was huddled together pell-mell.

تَبَاْوَشَa. Jostled one another.

بَوْش
(pl.
أَبْوَاْش)
a. Crowd, mob, riffraff, rabble, populace.
b. Uproar, din; racket.
c. Vain, vainly: bosh.

بُوْشa. see 1 (a)
ب و ش: (الْبَوْشُ) بِالْفَتْحِ الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ الْمُخْتَلِطِينَ وَ (الْأَوْشَابُ) جَمْعٌ مَقْلُوبٌ مِنْهُ، وَ (الْبَوْشِيُّ) الْفَقِيرُ الْكَثِيرُ الْعِيَالِ. 
[بوش] الجماعة من الناس المختلطين. يقال: بَوْشٌ بائِشٌ. والأَوباشُ جمعٌ مقلوب منه. والبَوْشيُّ: الرجل الفقير الكثير العيال. قال أبو ذؤيب: وأَشْعَثَ بَوْشِيٍّ شَفَيْنا أُحاحَهُ * غداتئذ ذى جردة متماحل: 
ب وش

البَوْشُ والبُوش جَماعةُ القَوْمِ لا يكونونَ إلا من قبائلَ شَتَّى ورَجُلٌ بَوْشِيٌّ كثير البَوْشِ قال أبو ذُؤَيبٍ

(وأَشْعَثَ بَوْشِيّ شَفَيْنَا أُحَاحهُ ... غَدَاتَئِذٍ ذِي جَرْدَةٍ مُتَمَاحِلِ)

وجاء من الناسِ الهَوْشُ والبَوْشُ أي الكَثْرةُ عن أبي زَيْدٍ وبَوَّشَ القومُ كَثُروا واخْتَلطُوا وتَرَكَهُم هَوْشاً بَوْشاً أي مُخْتَلَطِينَ ورَجُلٌ بَوْشِيٌّ كثير البَوْشِ قال أبو ذُؤَيبٍ ودَهْمَائِهم ورُوِيَ بيتُ ابي ذُؤَيْبٍ وأَشْعَثَ بُوشِيٍّ بالضَّمِّ وقد تَقدًّم
بوش: بَوَّش: نَشّى (بوشر) وبَوَّش القماش: صقله ولمعه (بوشر) وبَوَّش الماشية: أطلقها إلى المرعى (محيط المحيط).
بوش: تنشية (بوشر) وصقل القماش وتلميعه ليحسن رونقه (بوشر).
وجوخ أحمر (بارت 5: 713).
واقرأ في كتاب الملابس (ص92) بُشت بدل بوش، انظر: بُشت).
وبوش: برميل صغير (دومب 93) بلغة مصر (محيط المحيط) وانظر: معجم الأسبانية (ص74) والماشية المطلقة إلى المرعى (محيط المحيط).
بوش دربندي: اسم شياف يجلب من أرمينية ويوضع كماداً على الأورام. ويقال إنه نبات يدق بجملته ويتخذ منه شياف. ويقول آخرون إنه ورق شجرة يدق. (انظر ابن البيطار (1: 184) وابن الجزار ومحيط المحيط). على البوش: خسران، ضياع (بوشر).
كلام بوش: كلام فارغ، ترهات، لا معنى له (بوشر).
أمر بوش: أمر باطل، عبث، لا طائل تحته. واللفظة بهذا المعنى هي اللفظة التركية بوش (محيط المحيط).
بوشة: قدر معدنية (ميهرن 25).
بَوْشِيَّة: شملة يعتم بها (محيط المحيط).
بَوّاش: مُنشّي (بوشر).
تبويش: تنشية (بوشر).

بوش

1 بَاشَ, aor. ـُ inf. n. بَوْشٌ, He mixed, or confounded. (Fr.) See also شَابَ, in art. شوب. b2: He associated with بَوْش, meaning, people of the lowest or basest or meanest sort. (IAar.) b3: بَاشُوا, (K,) inf. n. as above, (A, K,) They (mixed people, A, K, of the lowest or basest or meanest sort, TA) cried out, or vociferated; or did so calling for aid or succour; or in distress and impatience; or in fear. (A, K.) 2 بوّشوا, inf. n. تَبْوِيشٌ, They became mixed, or confused: (K:) or numerous, and mixed or confused: (TA:) and ↓ تبوّشوا signifies the same. (K.) 5 تَبَوَّشَ see 2.

بَوْشٌ A mixed or confused assembly or company: (A, K:) or an assembly, or a company, of mixed or confused people: (S:) or only of different tribes: or a multitude of men: as also ↓ بُوشٌ, in these several senses: (K:) and, accord. to the women of Temeem, of beasts also: (Aboo-'Adnán, TA in art. هوش:) or people of the lowest or basest or meanest sort: (IAar:) or a family, or household: (ISd:) and [it is said by F that] it also signifies sons of the same father, when assembled together: (K:) resembling a contr. signification to that mentioned above, which restricts the application to such as are of different tribes: but it is said in the O, that بَنُو الاباء, [app. a mistake for بَنُو الأَبِ, meaning sons of the same father,] when assembled together, are not called by this name: (TA:) أَوْبَاشٌ is a pl. of this word, formed by transposition. (S.) You say, جَاؤُوا فِى هَوْشٍ وَ بَوْشٍ

They came in assemblage and multitude. (A.) And جَآءَ مِنَ النَّاسِ الهَوْشُ وَ البَوْشُ The multitude of the people came: (Az:) or the assembly and family or household. (ISd.) And تَرَكْتُهُمْ هَوْشًا بَوْشًا I left them [in great numbers and] in confusion. (K.) And ↓ بَوْشٌ بَائِشٌ, (S, K,) or ↓ بَائِشٌ ↓ بُوشٌ, (CK,) [app. A numerous, or large, assembly of mixed or confused people.] And ↓ جَآءَ بِالبَوْشِ البَائِشِ He came with multitude, or the multitude. (TA.) بُوشٌ: see بَوْشٌ, in three places.

بَوْشِىٌّ A poor man having a numerous family or household: (S, K:) or having a family or household: (Aboo-Sa'eed:) and one of the baser and common sort of men: as also ↓ بُوشِىٌّ. (K.) بُوشِىٌّ: see what next precedes.

بَائِشٌ: see بَوْشٌ, in three places.
بوش
. {البَوْشُ: الجَمَاعَةُ المُخْتَلِطَةُ مِنَ النّاسِ، أَوْ جَمَاعَةُ القَوْمِ، لَا يَكُونُونَ إلاّ مِنْ قَبائلَ شَتَّى، أَو الكَثْرَةُ من النّاسِ، ويُقَالُ: جَاءَ من النّاسِ الهَوْشُ} والبَوْشُ، أيّ الكَثْرَةُ، عَن أَبي زَيْد أَو الجَمَاعَةُ والعِيَالُ، نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه، ويُضَمُّ فيهِنَّ، وَمِنْه قَوْلُهُم: {بَوْشٌ} بَائِشٌ، قَالَ ابنُ فارِس: لَيْسَ هُوَ عِنْدَنَا من صَمِيمِ كَلامِ العَرَب. والأَوْبَاشُ: جمعٌ مَقْلُوبٌ مِنْهُ، كَمَا فِي الصّحاح. والبَوْشُ: بَنُو الأبِ إِذا اجْتَمَعُوا، وَهَذَا القَوْلُ مَعَ مَا تَقَدَّم أَنَّهُم لَا يَكُونونَ إلاَّ من قَبَائلَ شَتَّى يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ بالضِّدِّيِّةِ، ولِذَا قالَ فِي العُبَابِ: وَلَا يُقَالُ لبَنِي الأبِ إِذا اجْتَمَعُوا: بَوْشٌ، فتَأَمَّلْ. والبَوْشُ: طَعَامٌ بمِصْرَ من حِنْطَةٍ وعَدَسٍ، يُجْمَعُ ويُغْسَلُ فِي زِنْبِيل، ويُجْعَلُ فِي جَرَّةٍ، ويُطَيَّنُ ويُجْعَل فِي التَّنُّورِ ويُؤْكَل كَأَنَّه سُمِّيَ بِهِ لاِخْتِلاطِه. والبَوْشُ: ضَجِيجُ الأَخْلاطِ من النّاسِ، وهُمُ الغَوْغَاءُ وقَدْ {بَاشُوا} بَوْشاً.
ويُقَالُ: تَرَكْتُهُم هَوْشاً {بَوْشاً، أَيْ مُخْتَلِطينَ فِي بَعْضِهِم. وأَبُو القَاسِم يَحْيَى بنُ أَسْعَدَ ابنِ يَحْيَى بْنِ} بَوْش البَوْشِيُّ، نِسْبَة إِلَى جَدِّه: مُحَدِّثٌ. {- والبَوْشِيُّ: الفَقِيرُ المُعِيلُ: الكَثِيرُ العِيَالِ. ورَجُلٌ} - بَوْشِيٌّ: كثيرُ البَوْشِ، وأَنْشَد الجَوْهَرِيُّ لأَبي ذُؤَيْبٍ:
(وأَشْعَثَ بَوْشِيٍّ شَفَيْنَا أُحَاحَهُ ... غَدَاتَئِذٍ ذِي جَرْدَةٍ مُتَمَاحِلِ)
قَالَ أَبو سَعِيد: بَوْشِيٌّ: ذُو بَوْشٍ وعِيَالٍ. و {البوْشِيُّ: مَنْ هُوَ مِنْ خُمّانِ النّاسِ ودَهْمائِهم، كَأَنَّهُ لكَثْرةِ} بَوْشِهم، أَي صَخْبِهم، ويُضَمُّ، وهكذَا روَاه بَعْضُهُم فِي قَوْلِ أَبي ذُؤَيْبٍ. {وبَاشَ فُلاناً، هَكَذَا فِي سائرِ النُّسَخِ، والَّذِي فِي التَّكْمِلَة:} بَاوَشَهُ، إِذا أَهْوى لَهُ بِشَيْءٍ، عَن ابنِ عَبّادٍ، وكَذلِك تَبَاهَشَ، كَمَا سَيَأْتِي. {وتَبَاوَشَا: تَنَاوَشَا، بِمَعْنىً. وَلَا} يَنْباشُ مِنْ شَيْءٍ، أَي لَا يَنْحاشُ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ.
وَقيل: لَا ينْقَبِضُ مِنْ شَيْءٍ. {وبَوَّشُوا} تَبْويِشاً، {وتَبَوَّشُوا: كَثُرُوا، واخْتَلَطُوا، نَقَله ابْن دُرَيْدٍ.
} وبُوشُ، بالضَّمّ: ة، بمِصْرَ من أَعْمَالِ البَهْنَسَا، يُنْسَبُ إلَيْهَا ثِيَابٌ {بُوشِيَّةٌ تُجْلَب إلَى مِصْرَ)
وأَعْمَالِهَا. وعَلِيُّ بنُ إبْرَاهِيمَ} - البُوشِيُّ، المُحدِّثُ، عَن مُحَمَّدِ بنِ عبدِ الرّحْمَنِ الحَضْرَمِيّ، وعَنْهُ ابنُ نُقْطَةَ. وفَاتَه: عَوَضُ بنُ مَحْمُودٍ البُوشيّ، ذَكَرَه ابنُ نُقْطَة، وحمودي بن وَشْوَاش البُوشِيّ سَمِعَ مِنْهُ المُنْذِرِيّ، ونُسِب إِلَيْهَا أَيْضا جَمَاعَةٌ تَأَخَّرُوا، من أَهْلِ مِصْر. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: {باشَ} يَبُوشُ {بَوْشاً، إِذا خَلَطَ، قَالَه الفَرّاءُ. وبَاشَ يَبُوشُ بَوْشاً، إِذا صَحِبَ البَوْشَ، وهُم الغَوْغَاءُ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ. وجاءَ} بالبَوْشِ البَائِش: الْكثير. ويَحْيَى بنُ أَسْعَدَ بنِ مَمّاتِيّ بن بَوْش، بالفَتْح، أَبُو القَاسِم، الخَبّازُ البَوْشِيّ.

برص

Entries on برص in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 12 more
(ب ر ص) : (الْبَرَصُ) فِي (عد) .
ب ر ص: (الْبَرَصُ) دَاءٌ مَعْرُوفٌ وَبَابُهُ طَرِبَ فَهُوَ (أَبْرَصُ) وَ (أَبْرَصَهُ) اللَّهُ. وِسَامُّ (أَبْرَصَ) مِنْ كِبَارِ الْوَزَغِ وَهُوَ مَعْرِفَةٌ تَعْرِيفَ جِنْسٍ وَهُمَا اسْمَانِ جُعِلَا وَاحِدًا فَإِنْ شِئْتَ أَعْرَبْتَ الْأَوَّلَ وَأَضَفْتَهُ إِلَى الثَّانِي وَإِنْ شِئْتَ بَنَيْتَ الْأَوَّلَ عَلَى الْفَتْحِ وَأَعْرَبْتَ الثَّانِيَ بِإِعْرَابِ مَا لَا يَنْصَرِفُ. وَتَثْنِيَتُهُ سَامَّا أَبْرَصَ، وَجَمْعُهُ سَوَامُّ أَبْرَصَ، أَوْ سَوَامٌّ - وَلَا تَقُلْ: أَبْرَصُ - أَوْ بِرَصَةٌ بِوَزْنِ عِنَبَةٍ، أَوْ أَبَارِصُ، وَلَا تَقُلْ: سَامٌّ. 
(برص) : البَرِيص: النبتُ الذي يُشْبِهُ السُّعْدَ، ينبُتُ في مُجاري الماءِ. 
برص
من (ب ر ص) جمع البرصة بمعنى فتق في الغيم يرى منه أديم السماء، وبقعة في الرمل لا تنبت شيئا، وسوق تعقد فيه صفقات القطن والأوراق المالية. يسختدم للإناث.
برص: بَرّص (بالتضعيف): أبرص، أصابه بالبرص (فوك).
تبرص: أصيب بالبرص (فوك).
أبْرَصٌ (كذا): برص (المعجم اللاتيني).
مبروص: أبرص، مصاب بالبرص (المعجم اللاتيني، فوك).
ب ر ص

كثرت الأبارص في أرضهم، وهو جمع سام أبرص، ويقال: سوام أبرص. قال:

والله لو كنت لهذا خالصاً ... لكنت عبداً يأكل الأبارصا

له بصيص وبريص أي بريق.

ومن المجاز: بت لا يؤنسني إلا الأبرص وهو القمر. وأرض برصاء وهي العارية من النبات. وتبرصت الإبل الأرض: لم تدع فيها رعياً. وبرص رأسه: حلقه تبريصاً.
برص
البَرَصُ: مَعْروفٌ.
وسامُ أبْرَصَ: دُوَيْبة، وجَمْعُها سَوَامُ أبْرَصَ وسامّاتُ أبْرَصَ. ويُقال للواحِدِ: أبو بَرِيْصٍ، وجَمْعُه بِرْصَانٌ وبُرُوْصٌ وبِرَصَة. والبَرِيْصُ: البَرِيْقُ. وبَرصْتُ الإهَابَ. وتَبَرصْتُ الأرْضَ: لم أدَعْ فيها رِعْياً إلّا رَعَيْتُه. وأرْضٌ بَرْصَاءُ. والتَبْرِيْصُ: حَلْقُكَ الرأسَ. والبِرَاصُ: البَلالِيْقُ؛ وهي أمْكِنَةٌ بِيْضٌ بَيْنَ الرِّمَالِ، والبُرْصَةُ لا تكونُ إلّا فيما اسْتَوى من الرمْلِ لاتُنْبِتُ شَيْئاً.
والتَبْرِيْصُ: أنْ يُصِيْبَ الأرْضَ المَطَرُ قَبْلَ أنْ تُحْرَثَ. والبَرْصُ: دُويبةٌ في البِئْرِ.
ب ر ص : بَرِصَ الْجِسْمُ بَرَصًا مِنْ بَابِ تَعِبَ فَالذَّكَرُ أَبْرَصُ وَالْأُنْثَى بَرْصَاءُ وَالْجَمْعُ بُرْصٌ مِثْلُ: أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ وَحُمْرٍ وَسَامٌّ أَبْرَصُ كِبَارُ الْوَزَغِ وَهُمَا اسْمَانِ جُعِلَا اسْمًا وَاحِدًا فَإِنْ شِئْت أَعْرَبْت الْأَوَّلَ وَأَضَفْته إلَى الثَّانِي وَإِنْ شِئْت بَنَيْت الْأَوَّلَ عَلَى الْفَتْحِ وَأَعْرَبْت الثَّانِيَ وَلَكِنَّهُ غَيْرُ مُنْصَرِفٍ فِي الْوَجْهَيْنِ لِلْعَلَمِيَّةِ الْجِنْسِيَّةِ وَوَزْنِ الْفِعْلِ وَقَالُوا فِي التَّثْنِيَةِ وَالْجَمْعِ سَامًّا أَبْرَصَ وَسَوَامَّ أَبْرَصَ وَرُبَّمَا حَذَفُوا الِاسْمَ الثَّانِيَ فَقَالُوا هَؤُلَاءِ السَّوَامُّ وَرُبَّمَا حَذَفُوا الْأَوَّلَ فَقَالُوا الْبِرَصَةُ وَالْأَبَارِصُ. 
[برص] البَرَصُ: داءٌ ; وهو بياضٌ. وقد بَرِصَ الرجلُ فهو أَبْرَصُ، وأَبْرَصَهُ الله. وسامُّ أَبْرَصَ من كبار الوزغ، وهو معرفة إلا أنه تعريف جنس. وهما اسمان جعلا واحدا، إن شئت أعربت الاول وأضفته إلى الثاني، وإن شئت بنيت الاول على الفتح وأعربت الثاني بإعراب ما لا ينصرف. واعلم أن كل اسمين جعلا واحدا فهو على ضربين أحدهما أن يبنيا جميعا على الفتح، نحو خمسة عشر، ولقيته كفة كفة، وهو جارى بيت بيت، وهذا الشئ بَيْنَ بَيْنَ، أي بين الجيِّد والردئ، وهمزة بين بين، أي بين الهمزة وحرف اللين، وتفرق القوم أخول أخول، وشغر بغر، وشذر مذر. والضرب الثاني: أن يبنى آخر الاسم الاول على الفتح، ويعرب الثاني بإعراب ما لا ينصرف، ويجعل الاسمان اسما لشئ بعينه، نحو حضرموت وبعلبك، ورامهرمز، ومارسرجس، وسام أبرص. وإن شئت أضفت الاول إلى الثاني فقلت: هذا حضرموت أعربت حضرا وخفضت موتا. وفى معدى كرب ثلاث لغات ذكرناها في باب الباء. وتقول في التثنية: هذان ساما أبرص، وفى الجمع: هؤلاء سوام أبرص، وإن شئت قلت البرصة والابارص ، ولا تذكر سام. قال الشاعر: والله لو كنت لهذا خالصا * لكنت عبدا آكل الابارصا  
ب ر ص

البَرَصُ بياضٌ يقع في الجِلْدِ بَرِصَ بَرَصاً وهو أبْرَصُ والأنثى بَرْصاءُ قال (مَنْ مُبْلِغٌ فِتْيانَ مُرَّةَ أنه ... هَجانا ابْنُ بَرْصاءِ العِجَانِ شَبِيبُ)

وحيةٌ بَرْصاءُ في جِلْدِها لُمَعُ بَياضٍ وسامُّ أَبْرَصَ الوَزَغَةُ وهما سامَّا أبْرَصَ ولا يُثَنَّى أبَرَص ولا يُجْمَع وقد قالوا الأبارِص كأنه على إرادة النَّسبِ وإن لم تَثْبُت الهاءُ كما قالوا المَهالِب قال

(واللهِ لو كنتُ لهذا خالِصَا ... لكُنْتُ عبداً آكُلُ الأَبارِصَا)

وأنشده ابنُ جِنِّي آكِلَ الأَبَارِصَا أراد آكِلاً الأبارِصَ فحذف التنوينَ لالْتِقاءِ الساكِنَيْنِ وقد كان الوجهُ تَحْرِيكَه لأنه ضَارَع حروفَ اللِّين بما فيه من الغُنَّة فكما تُحذف حروفُ اللِّين لالْتِقاءِ الساكِنَيْنِ نحو رَمَى القوْمُ وقاضِيَ البَلَدِ كذلك حُذِفَ التنوينُ لالْتقاءِ الساكنين هنا وهو مرادٌ يَدُلُّكَ على إرادته أنهم لم يَجُرُّوا ما بَعدَه بإضافَتِه إليه وأبو بُرَيْصٍ كُنْيةُ الوَزَغَة والبُرَيْصَةُ دَابَّةٌ صَغيرةٌ دُونَ الوَزَغةِ إذا عَضَّتْ شيئاً لم يَبْرأ والبُرْصَةُ فَتْقٌ في الغَيْمِ يُرى منه أديمُ السماء والبَرِيصُ نهرٌ بدِمَشْق قال ابن دُرَيْدٍ وليس بالعربيِّ الصَّحيحِ وقد تَكَلَّمت به العربُ قال حسان

(يَسْقُون من وَرَدِ البَرِيصِ عليهمُ ... بَرَدَىَ يُصَفِّقُ بالرَّحِيقِ السَّلْسَلِ)

وبَنُو الأبْرصِ بنو يَرْبُوعِ بن حَنْظَلَةَ

برص: البَرَصُ: داءٌ معروف، نسأَل اللّه العافيةَ منه ومن كل داءِ، وهو

بياض يقع في الجسد، برِصَ بَرَصاً، والأُنثى بَرْصاءُ؛ قال:

مَنْ مُبْلغٌ فِتْيانَ مُرَّةَ أَنه

هَجانا ابنُ بَرْصاءِ العِجانِ شَبِيبُ

ورجل أَبْرَصُ، وحيّة بَرْصاءُ: في جلدها لُمَعُ بياضٍ، وجمع الأَبْرصِ

بُرْصٌ. وأَبْرَصَ الرجلُ إِذا جاءَ بوَلَدٍ أَبْرَصَ، ويُصَغَّرُ

أَبْرَصُ فيقال: بُرَيْصٌ، ويجمع بُرْصاناً، وأَبْرَصَه اللّهُ.

وسامُّ أَبْرَصَ، مضاف غير مركب ولا مصروف: الوَزَغةُ، وقيل: هو من

كِبارِ الوزَغ، وهو مَعْرِفة إِلا أَنه تعريفُ جِنْس، وهما اسمان جُعِلا

اسماً واحداً، إِن شئت أَعْرَبْتَ الأَول وأَضَفْتَه إِلى الثاني، وإِن

شِئْتَ بَنَيْت الأَولَ على الفتح وأَعْرَبت الثاني بإِعراب ما لا ينصرف،

واعلم أَن كلَّ اسمين جُعِلا واحداً فهو على ضربين: أَحدهما أَن يُبْنَيا

جميعاً على الفتح نحو خمسةَ عَشَرَ، ولقيتُه كَفَّةَ كَفَّةَ، وهو جارِي

بَيْت بَيْت، وهذا الشيءُ بينَ بينَ أَي بين الجيِّد والرديءِ، وهمزةٌ بينَ

بينَ أَي بين الهمزة وحرف اللين، وتَفَرّق القومُ أَخْوَلَ أَخْوَلَ

وشغَرَ بَغَرَ وشَذَرَ مَذَرَ، والضربُ الثاني أَن يُبْنى آخرُ الاسم الأَول

على الفتح ويعرب الثاني بإِعراب ما لا ينصرف ويجعلَ الاسمان اسماً واحداً

لِشَيءٍ بعَيْنِه نحو حَضْرَمَوْت وبَعْلَبَكّ ورامَهُرْمُز ومارَ

سَرْجِسَ وسامَّ أَبْرَصَ، وإِن شئت أَضفت الأَول إِلى الثاني فقلت: هذا

حَضْرَمَوْتٍ، أَعْرَبْتَ حَضْراً وخفضْتَ مَوْتاً، وفي مَعْدِي كَرِب ثلاثُ

لغات ذُكِرَتْ في حرف الباء؛ قال الليث: والجمع سَوامُّ أَبْرَصَ، وإِن

شئت قلت هؤلاء السوامُّ ولا تَذْكر أَبْرَصَ، وإِن شئت قلت هؤُلاءِ

البِرَصةُ والأَبارِصةُ والأَبارِصُ ولا تَذْكر سامَّ، وسَوامُّ أَبْرَصَ لا

يُثَنى أَبْرَص ولا يُجْمَع لأَنه مضاف إِلى اسم معروف، وكذلك بناتُ آوَى

وأُمَّهات جُبَين وأَشْباهها، ومن الناس من يجمع سامَّ أَبْرَص البِرَصةَ؛

ابن سيده: وقد قالوا الأَبارِص على إِرادة النسب وإِن لم تثبت الهاء كما

قالوا المَهالِب؛ قال الشاعر:

واللّهِ لو كُنْتُ لِهذا خالِصَا،

لَكُنْتُ عَبْداً آكُلُ الأَبارِصَا

وأَنشده ابن جني: آكِلَ الأَبارِصا أَراد آكلاً الأَبارصَ، فحذف التنوين

لالتقاء الساكنين، وقد كان الوَجْهُ تحريكَه لأَنه ضارَعَ حُروفَ

اللِّينِ بما فيه من القُوّة والغُنّةِ، فكما تُحْذَف حروفُ اللين لالتقاء

الساكنين نحو رَمى القومُ وقاضي البلدِ كذلك حُذِفَ التنوينُ لالتقاء

الساكنين هنا، وهو مراد يدُلّك على إِرادته أَنهم لم يَجُرُّوا ما بَعْده

بالإِضافة إِليه. الأَصمعي: سامُّ أَبْرَصَ، بتشديد الميم، قال: ولا أَدري لِمَ

سُمِّيَ بهذا، قال: وتقول في التثنية هذان سَوامّا أَبْرَصَ؛ ابن سيده:

وأَبو بُرَيْصٍ كنْيةُ الوزغةِ. والبُريْصةُ: دابةٌ صغيرةٌ دون الوزَغةِ،

إِذا عَضَّت شيئاً لم يَبْرأْ، والبُرْصةُ. فَتْقٌ في الغَيم يُرى منه

أَدِيمُ السماء.

وبَرِيصٌ: نَهْرٌ في دِمَشق، وفي المحكم: والبَرِيصُ نهرٌ بدمشق

(* قوله

«والبريص نهر بدمشق» قال في ياقوت بعد ذكر ذلك والبيتين المذكورين ما

نصه: وهذان الشعران يدلان على أن البريص ايم الغوطة بأجمعها، ألا تراه نسب

الأنهار إلى البريص؟ وكذلك حسان فانه يقول: يسقون ماء بردى، وهو نهر دمشق

من ورد البريص.)، قال ابن دريد: وليس بالعربي الصحيح وقد تكلمت به

العرب؛ قال حسان بن ثابت:

يَسْقُونَ مَنْ وَرَدَ البَريصَ عليهمُ

بَرَدى يُصَفَّقُ بالرحِيقِ السَّلْسَل

وقال وَعْلةُ الجَرْمِيُّ أَيضاً:

فما لحمُ الغُرابِ لنا بِزادٍ،

ولا سَرَطان أَنْهارِ البَرِيصِ

ابن شميل: البُرْصةُ البُلُّوقةُ، وجمعها بِراصٌ، وهي أَمكنةٌ من

الرَّمْل بيضٌ ولا تُنْبِت شيئاً، ويقال: هي مَنازِلُ الجِنّ. وبَنُو

الأَبْرَصِ: بَنُو يَرْبُوعِ بن حَنْظلة.

برص

1 بَرِصَ, (S, [so in two copies, in one mentioned by Freytag بُرِصَ, which is a mistake,] M, Msb, K,) aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. بَرَصٌ, (M, Msb,) He (a man, S) was, or became, affected with بَرَص [or leprosy (see بَرَصٌ below)]. (S, M, Msb, K.) [See also بَرِشَ.]2 برّص رَأْسَهُ, (A,) inf. n. تَبْرِيصٌ, (K,) (tropical:) He shaved his head. (Ibn-'Abbád, A, Sgh, K.) b2: برّص المَطَرُ الأَرْضَ, (TK,) inf. n. as above, (K,) (assumed tropical:) The rain fell upon the land before it was ploughed, or tilled. (Ibn'-Abbád, Sgh, K.) 4 ابرص He begot a child that was أَبْرَص [or leprous]. (K.) A2: ابرصهُ اللّٰهُ God rendered him, or caused him to be or become, أَبْرَص [or leprous]. (S, K.) 5 تبرّص الأَرْضَ (tropical:) He (a camel, A, TA) found no pasture in the land without depasturing it; (Sgh, K;) left no pasture in the land. (A.) بَرْصٌ, with fet-h, A certain small reptile (دُوَيْبَّةٌ) that is in the well. (Ibn-'Abbád, Sgh, K. [In the CK, فى البَعِيرِ is put by mistake for فِى البِئْرِ.]) [Perhaps it is the same as is called بُرْص, (see this word below,) which may be a vulgar pronunciation; and if so, this may be the reason why the author of the K has added, cont?? to his usual rule, “with fet-h.”]

بُرْصٌ i. q. وَزَغَةٌ [A lizard of the species called gecko, of a leprous hue, as its name برص indicates; so applied in the present day]; (TA;) and ↓ أَبُو بَرِيصٍ , (M,) or ↓ أَبُو بُرَيْصٍ, (TA,) is a surname of the same. (M, TA.) [See also بَرْصٌ; and see سَامُّ أَبْرَصَ, voce أَبْرَصُ; and بَرِيصَةً.]

بَرَصٌ [Leprosy; particularly the malignant species thereof termed “leuce;”] a certain disease, (S, TA,) well known, (TA,) which is a whiteness; (S;) a whiteness incident in the skin; (M;) a whiteness which appears upon the exterior of the body, by reason of a corrupt state of constitution. (A, K.) b2: (tropical:) What has become white, in a beast, in consequence of his being bitten. (K, TA.) بُرْصَةٌ (assumed tropical:) i. q. بَلُّوقَةٌ; (ISh;) pl. بِرَاصٌ, (ISh, K,) which signifies White places, (ISh,) or portions distinct from the rest, (K,) in sand, which give growth to nothing. (ISh, K.) b2: The pl. also signifies (assumed tropical:) The alighting-places of the jinn, or genii: (K:) [reminding us of our fairy-rings:] in which sense, also, it is pl. of بُرْصَةٌ. (TA.) b3: Also, the sing., (assumed tropical:) An aperture in clouds, or mist, through which the face of the sky is seen. (M, TA.) بِرَصَةٌ: see سَامُّ أَبْرَصَ, voce أَبْرَصُ.

بَرِيصٌ A shining, or glistening; syn. بَصِيصٌ (A, K) and بَرِيقٌ. (A.) A2: Also A certain plant, resembling the سُعْد [or cyperus], (AA, K,) growing in channels of running water. (AA.) A3: أَبُو بَرِيصٍ: see بُرْصٌ.

بُرَيصٌ dim. of أَبْرَصُ, q. v.

A2: أَبُو بُرَيْصٌ: see بُرْصٌ.

A3: أَبُو بُرَيص is also the name of A certain bird, otherwise called بلعة, [so written in the TA, without any syll. signs,] accord. to IKh, and mentioned in the K in art. بلص. (TA.) بَرِيصَةٌ A certain small reptile (دَابَّةٌ صَغِيرَةٌ), smaller than the وَزَغَة; when it bites a thing, the latter is not cured. (M, TA.) [See also بُرْصٌ; and see سَامُّ أَبْرَصَ, voce أَبْرَصُ.]

أَبْرَصُ [Leprous;] having the disease called بَرَصٌ: (S, M, K:) fem. بَرْصَآءُ: (M, Msb:) pl. بُرْصٌ (Msb, TA) and بُرْصَانٌ. (TA.) b2: سَامُّ أَبْرَصَ, (S, M, Msb, K,) the former word being decl., prefixed to the latter as governing it in the gen. case; (S, Msb;) and سَامُّ أَبْرَصَ, as one word, the former being indecl. with fet-h for its termination, and the latter being imperfectly decl., (S, Msb;) in this and in the former instance; (Msb;) and سَمُّ أَبْرَصَ; (as in some copies of the K in art. سم;) i. q. الوَزَغَةُ [The species of lizard described above, voce بُرْصٌ]: (M, and so in the JK and K in art. وزغ:) or such as are large, of the وَزَغ [whereof وَزَغَةٌ is the n. un.]: (A, Msb:) or [one] of the large [sorts] of the وَزَغ: (S, K:) determinate, as a generic appellation: (S, TA:) As says, I know not why it is so called: (TA:) [the reason seems to be its leprous hue: see بُرْصٌ:] its blood and its urine have a wonderful effect when put into the orifice of the penis of a child suffering from difficulty in voiding his urine, (K, TA,) relieving him immediately; (TA;) and its head, pounded, when put upon a member, causes to come forth a thing that has entered into it and become concealed therein, such as a thorn and the like: (K:) the dual is سَامَّا أَبْرَصَ: (S, M, Msb, K:) and the pl. is سَوَامُّ أَبْرَصَ, (S, M, A, Msb, K,) ابرص having no dual form nor pl.; (M;) or, (K,) or sometimes, (Msb,) or if you will you may say, (S,) السَّوَامُّ, without mentioning ابرص; and ↓ البِرَصَةُ; (S, Msb, K;) and الأَبَارِصُ; (S, M, A, Msb, K;) without mentioning سَامّ; (S, Msb, K;) the last of these pls. being as though formed from a rel. n., [namely, أَبْرَصِىٌّ,] although without [the termination] ة, like as they said المَهَالِبُ [for المَهَالِبَةُ]. (M.) b3: الأَبْرَصُ The moon. (A, Sgh, K.) [So called because of its mottled hue.] You say, بِتُّ لَا مُؤْنِسِى إِلَّا الأَبْرَصُ [I passed the night, none but the moon cheering me by its presence]. (A, TA.) b4: حَيَّةٌ بَرْصَآءُ A serpent having in it, (K,) i. e., in its skin, (M, TA,) white places, distinct from the general colour. (M, K, TA.) b5: أَرْضٌ بَرْصَآءُ (tropical:) Land bare of herbage; (A;) of which the herbage has been depastured (K, TA) in some places, so that it has become bare thereof. (TA.)
برص
. البَرَصُ، مُحَرَّكَةً: داءٌ مَعْرُوفٌ، أَعاذَنَا اللهُ مِنْهُ وَمن كُلِّ داءٍ، وَهُوَ بَيَاضٌ يَظْهَرُ فِي ظاهِرِ البَدَنِ، ولَوْ قَالَ: يَظْهَرُ فِي الجَسَدِ لِفَسَادِ مِزَاجٍ كَانَ أَخْصَر. وَقد بَرِصَ الرَّجُلُ كفَرِحَ، فهُوَ أَبْرَصُ وهِيَ بَرْصاءُ. وأَبْرَصَهُ اللهُ تَعَالَى. والبَرَصُ: الَّذِي قد ابْيَضَّ من الدّابَّةِ منِ أَثَرِ العَضِّ، عَلَى التَّشْبِيهِ، قالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْه:
(يَرْمِي بكَلْكَلِه أَعْجَازَ جافِلَةِ ... قَدْ تَخِذَ النَّهْسُ فِي أَكْفَالِهَا بَرَصَا)
وسامُّ أَبْرَصَ، بِتَشْدِيدِ المِيمِ، قالَ الأَصْمَعِيُّ: وَلَا أَدْرِي لِمَ سُمِّيَ بذلِكَ، هُوَ مُضَافٌ غَيْرُ مركَّبٍ وَلَا مَصْرُوفٍ: الوَزَغَةُ، وقالَ الجَوْهَرِيُّ: هُوَ من كِبارِ الوَزَغِ، وهُوَ م، مَعْرُوفٌ، معرِفَة، إِلاَّ أَنَّه تَعْرِيفُ جِنْسٍ. قالَ الأَطِبّاء: دَمُه وبَوْلُه عَجِيبٌ إِذا جُعِلَ فِي إِحْلِيلِ الصَّبِيِّ المَأْسُورِ فإِنَّهُ يَحُلُّهُ من ساعَتهِ، كأَنَّمَا نَشِطَ مِنْ عِقَالٍ، ورَأْسُه مَدْقُوقاً إِذا وُضِعَ عَلَى العُضْوِ أَخْرَجَ مَا غَاصَ فيهِ مِنْ شَوْكٍ ونَحْوِه. وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: هُمَا اسْمَانِ جُعِلا وَاحِداً، وإشنْ شِئْتَ أَعْرَبْتَ الأَوَّلَ وأَضَفْتَه إِلَى الثانِي، وإِنْ شِئْتَ بَنَيْتَ الأَوّلَ عَلَى الفَتْحِ وأَعْرَبْتَ الثّانِي بإِعْرَابِ مَا لَا يَنْصَرِف، وتَقُولُ فِي التَّثْنِيَةِ: هذانِ سامَّا أَبْرَصَ، وَفِي الجَمْعِ: هَؤُلاءِ سَوامُّ أَبْرَصَ، أَوْ إِنْ شِئْتَ قُلْتَ: السَّوَامُّ، بِلا ذِكْرِ أَبْرَصَ، أَوْ إِنْ شِئْتَ قُلْتَ: هؤُلاءِ البِرَصَةُ، بكَسْرٍ ففَتْحٍ، والأَبارِصُ، بِلاَ ذِكْرِ سامٍّ، وقالَ ابنُ سِيدَه: وقَدْ قالُوا الأَبارِصَ، عَلَى إِرادَةِ النَّسَبِ وإِنْ لَمْ تَثْبُت الهاءُ، كَمَا قالُوا المَهَالِبَ، وأَنشد:
(واللهِ لَوْ كُنْتُ لِهذَا خَالِصَاً ... لكُنْتُ عَبْداً آكُلُ الأَبَارِصَا)
قُلْتُ: هكَذَا أَنْشَدَهُ الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ ابنُ جِنِّي آكِلَ الأَبَارِصَا، أَرادَ آكِلاً الأَبَارِصَ، فحَذَفَ التّنْوِينَ لالْتِقَاءِ الساكِنَيْنِ. والأَبْرَصُ: القَمَرُ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ والزَّمَخْشَرِيُّ، تَقُولُ: بِتُّ لَا يُؤْنِسُنِي إِلاّ الأَبْرَصُ. وبَنُو الأَبْرَصِ: بَطْنٌ مِنَ العَرَبِ وهُمْ بَنُو يَرْبُوعِ بنِ حَنْظَلَةَ بنِ مالِكِ بنِ زَيْدِ مَناةَ، من تَمِيمِ، وأَنْشَدَ ابنُ دُرَيْدٍ:
(كانَ بَنُو الأَبْرَصِ أَقْرَانَهَا ... فَأَدْرَكُوا الأَحْدَثَ والأَقْدَمَا)
وعَبِيدُ بنُ الأَبْرَصِ بنِ جُشَمَ ابنِ عامِرٍ بنِ فِهْرِ بنِ مالِكِ بنِ الحارِثِ بنِ سَعْدِ بنِ ثَعْلَبَةَ بن دُودانَ ابنِ أَسَدٍ الأَسَدِيُّ: شَاعِرٌ مَشْهُورٌ. والبَرْصَاءُ: لَقَبُ أُمِّ شَبِيب ابنِ يَزِيدَ بنِ جَمرة بن عَوْفِ ابنِ أَبي حارِثضةَ. الشّاعِرِ، واسْمُها أُمَامَةُ بنْتُ قَيْسِ، أَو قِرْصافَةُ، عَن السُّكَّرِيِّ، والأَوّل قولُ)
ابنِ الكَلْبِيِّ قَالَ: وَهِي ابْنَةُ الحَارِث بنِ عَوْفٍ، وقَال: قَال ابنُ الزُّبَيْرِ: إِنَّمَا سُمِّيَت البَرْصَاء فِيمَا أَخْبَرَنِي مُحَمّدُ بنُ الضَّحّاكِ بنِ عُثْمَانَ عَن أَبِيهِ أَنَّ أَبَاهَا الحارثَ بنَ عَوْفٍ جاءَ إِلَى النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فخَطَبَ إِليه صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلّم ابْنَتَه، فَقَالَ: إِنَّ بهَا وَضَحاً، فرَجَع وَقد أَصابَهَا، وَلم يَكُنْ بهَا وَضَحٌ، وقَالَ بَعْضُ النّاسِ: إِنّمَا سُمِّيَت البَرْصاءَ لشِدَّةِ بَيَاضِهَا، ففِي ذلِكَ يَقُولُ ابْنُهَا شَبِيبٌ:
(أَنَا ابْنُ بَرْصَاءَ بهَا أُجِيبُ ... هَلْ فِي هِجَانِ اللَّوْنِ مَا تَعِيبُ)
قلت: وَفِيه يَقُول الشّاعِر:
(مَن مُبْلِغٌ فِتْيانَ مُرَّةَ أَنّهُ ... هَجَانَا ابنُ بَرْصاءِ العِجَانِ شَبِيبُ)
ومِنَ المَجَازِ: أَرْضٌ بَرْصَاءُ: رُعِىَ نَباتُهَا مِنْ مَوَاضِعَ فعَرِيَتْ عَنْهُ. وحَيَّةٌ بَرْصَاءُ: فِيهَا، أَيْ فِي جِلْدِها لُمَعُ بَياضٍ. والبَرِيصُ، كأَمِيرٍ: نَبْتٌ يُشْبِهُ السُّعْدَ، يَنْبُتُ فِي مَجارِي المَاء عَن أَبِي عَمْروٍ. والبَرِيصُ: ع بدِمَشْقَ، الصّوَابُ نَهْرٌ بدِمَشْقَ، كَمَا فِي المُحْكَمِ والتَّهْذِيبِ، والفَرْقِ لابنِ السّيدِ والمُعْجَمِ، ونَبَّهَ عَلَى ذلِكَ شَيْخُنا، والمُصَنِّفُ قَلَّد الصّاغَانِيَّ وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: لَيْسَ بالعَرَبِيِّ الصَّحِيح، وأَحْسَبُه رُومِيَّ الأَصْلِ، وقَدْ تَكَلَّمَتْ بِهِ العَرَبُ، قَالَ حسّانُ بنُ ثابِتٍ، رَضِيَ اللهُ عَنهُ يَمْدَحُ بنِي جَفْنَةَ:
(يَسْقُونَ مَنْ وَرَدَ البَرِيصَ عَلَيْهِمُ ... بَرَدَى يُصَفَّقُ بالرَّحِيقِ السَّلْسَلِ)
قُلْتُ: وقَالَ بَعْضٌ: إِنَّ البَرِيصَ اسمٌ لِلغُوطَةِ بِأَجْمَعِهَا، واسْتَدَلَّ بقَوْلِ وَعْلَةَ الجَرْمِيِّ: (فَما لَحْمُ الغُرَابِ لَنَا بِزَادٍ ... وَلَا سَرَطَانُ أَنْهَارِ البَرِيصِ)
قَالَ شَيْخُنا: وَرَأَيْتُ كَثِيراً من شُرّاحِ الشَّوَاهِد وغَيْرِهِم يَرْوُونَه: البَرِيض، بالضادِ المُعْجَمَة، ويَتَشَدَّقُونَ بهِ فِي مَجَالِسِهِم ومُخَاطَباتِهِم، جَهْلاً وتَقْلِيداً للتّصْحِيفِ، أَو عَدَم وُقُوفٍ عَلَى الحَقِيقَةِ وأَخْذ عَن ماهِرٍ عَرِيفٍ، واللهُ أَعلَمُ، فَلْيُحْذَرْ مِنْ مِثْلِ شَنَاعَة هَذَا التَّحْرِيفِ. قُلْتُ: هُوَ كَما قالَ، وهُوَ بالضّادِ المُعْجَمَةِ: مَوْضِعٌ فِي شِعْرِ امرئِ القَيْسِ، ولَيْسَ هُوَ هَذَا النهْرَ الَّذِي بدِمَشْقَ، أَوْ هُوَ باليَاءِ التّحْتِيَّةِ كَمَا سَيَأْتِي. والبَرِيصُ: مِثْلُ البَصِيص، وهُوَ البَرِيقُ، قَال الشاعِرُ:
(وتَبْسِمُ عَنْ نَوَاسِعَ شاخِصاتٍ ... لَهُنَّ بخَدِّهِ أَبَداً بَرِيصُ)
والبِرَاصُ، ككِتَابٍ: مَنَازِلُ الجِنِّ، جَمْعُ بُرْصَةً بالضَّمِّ. والبِرَاصُ: بِقَاعٌ فِي الرَّمْلِ لَا تُنْبِتُ شَيْئاً،) جَمْع بُرْصَةٍ، بالضَّمِّ. قالَ ابنُ شُمَيْل: البُرْصَةُ: البُلُّوقَةُ، وجَمْعُهَا بِرَاصٌ، وهِيَ أَمْكِنَةٌ من الرَّمْلِ بِيضٌ لَا تُنْبِتُ شَيْئاً. والبَرْصُ، بالفَتْحِ، ذِكْرُ الفَتْحِ مُسْتَدْرَك: دُوَيْبَّةٌ تَكُونُ فِي البِئرِ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ عَن ابنِ عَبّادٍ. وأَبْرَصَ الرَّجُلُ: جَاءَ بوَلَدٍ أَبْرَصَ. وَمن المَجازِ عَن ابنِ عَبّادِ: التَّبْرِيصُ: حَلْقُكَ الرَّأْسَ، وَقد بَرَّصَه، نقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ والصّاغَانِيُّ. والتَّبْرِيصُ أَيْضاً: أَنْ يُصِيبَ الأَرْضَ المَطَرُ قَبْلَ أَنْ تُحْرَثَ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ عَن ابنِ عَبّادٍ. وَمن المَجَازِ: تَبَرَّصَ البَعِيرُ الأَرْضَ، إِذا لَمْ يَدَعْ فِيهَا رِعْيا ً إِلاَّ رَعَاهُ، نقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ والصّاغَانِيُّ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: البُرْصُ، بالضَّمْ: جَمْعُ الأَبْرَصِ، وقَدْ يُطْلَقُ البُرْصُ عَلَى الوَزَغَةِ. ويُصَغَّر أَبْرَصُ، فَيُقَال: بُرَيْص، ويُجْمَع بُرْصَاناً. وأَبُو بُرَيْصٍ: كُنْيَةُ الوَزَغَةِ. وأَبُو بُرَيْصٍ أَيْضاً: طائِرٌ يُسَمَّى البَلَصَةُ، عَن ابنِ خالَوَيْه، ذَكَرَهُ المُصَنِّفُ اسْتِطراداً فِي ب ل ص، أَوْ هثوَ أَبُو بُرْبُصٍ، كقُنْفُذٍ.
والبُرَيْصَةُ: دابَّةٌ صَغِيرَةٌ دُونَ الوَزَغَةِ، إِذا عَضَّتْ شَيْئاً لَمْ يَبْرَاًْ. والبُرْصَةُ، بالضَّمّ: فَتْقٌ فِي الغَيْمِ يُرَى مِنْه أَدِيمُ السَّمَاءِ. والبريصان: فَرَسٌ نَجِيبٌ. وبَرْصِيصَا العَابِدُ: مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل، وقِصَّتُه مَشْهُورَةٌ. والبَرْصَاءُ: أُمُّ خالِدٍ الصّحابِيّ، وَهَذَا نَقَلَه شَيْخُنَا. وقالَ أَبو إِسْحَاقَ النَّجِيرَمِيُّ فِي أَمَالِيه: العَرَبُ تَقُول: لَا أَبْرَحُ بَرِيصِي هَذَا، أَي مقَامِي هَذَا، قالَ ومنْهُ سُمِّىَ بابُ البَرِيصِ بدِمَشْقَ لأَنَّهُ مَقَامُ قَوْمٍ يَرِدُون، هَكَذَا نَقَلَه ياقُوت. قُلْتُ: فَهُوَ إِذاً عَرَبيٌّ صَحِيحٌ، خِلافاً لِمَا نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ عَن ابنِ دُرَيْدٍ أَنَّهُ رُومِيُّ الأَصْلِ، كَمَا تَقَدَّم، فتَأَمَّلْ. والأَبْرَاصُ: مَوْضِعٌ بَيْنَ هَرْشَي والغَمْر.

برص


بَرِصَ(n. ac. بَرَص)
a. Was leprous.

بَرَصa. Leprosy.

أَبْرَصُ
(pl.
بُرْص)
a. Leprous; leper. — [art.], The Moon.
برص
البَرَصُ معروف، وقيل للقمر: أَبْرَص، للنكتة التي عليه، وسام أَبْرَص ، سمّي بذلك تشبيها بالبرص، والبَرِيصُ: الذي يلمع لمعان الأبرص، ويقارب البصيص ، بصّ يبصّ: إذا برق.

صهر

Entries on صهر in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab

بو منصور: وقد رويْنا عن ابن عباس في تفسير النَّسَبِ والصِّهْرِ خلافَ

ما قال الفراءُ جُمْلَةً وخلافَ بعضِ ما قال الزجاج. قال ابن عباس:

حرَّم الله من النسب سبعاً ومن الصِّهْرِ سبعاً: حُرّمَتْ عليكم أُمهاتُكم

وبناتُكم وأَخواتُكم وعماتُكم وخالاتُكم وبناتُ الأَخِ وبناتُ الأُختِ من

النسب، ومن الصهر: وأُمهاتكم اللاتي أَرْضَعْنَكم وأَخواتُكم من الرَّضاعة

وأُمهاتُ نسائكم ورَبائِبُكُم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم

بهن وحلائلُ أَبنائِكم الذين من أَصلابكم ولا تنكحوا ما نكحَ آباؤكم من

النساء وأَن تجمعوا بين الأُختين؛ قال أَبو منصور: ونَحْوَ ما رويْنا عن

ابن عباس قال الشافعي: حرم الله تعالى سبعاً نَسَباً وسبعاً سَبَباً فجعل

السببَ القرابةَ الحادثةَ بسبب المُصاهَرَة والرَّضاع، وهذا هو الصحيح لا

ارْتِيابَ فيه.

وصَهَرَتَهُ الشمسُ تَصْهَرُه صَهْراً وصَهَدَتْهُ: اشتدَّ وقْعُها عليه

وحَرُّها حتى أَلِمَ دِماغهُ وانْصَهَرَ هو؛ قال ابن أَحمر يصف فرخ

قطاة:تَرْوِي لَقًى أُلْقِي في صَفْصَفٍ،

تَصْهَرُهُ الشَّمْسُ فَما يَنْصَهِرْ

أَي تُذُيبه الشمس فيَصْبر على ذلك. تَرْوي: تسوق إِليه الماء أَي تصير

له كالراوِيَةِ. يقال: رَوَيْتُ أَهلي وعليهم رَيّاً أَتيتهم بالماء.

والصَّهْرُ: الحارُّ؛ حكاه كراع، وأَنشد:

إِذ لا تَزالُِ لَكُمْ مُغَرْغِرَة

تَغْلي، وأَعْلى لَوْنِها صَهْرُ

فعلى هذا يقال: شيء صَهْرٌ حارٌّ. والصَّهْرُ: إِذابَةُ الشَّحْم.

وصَهَرَ الشحمَ ونَحْوه يَصْهَرُه صَهْراً: أَذابه فانْصَهَرَ. وفي التنزيل:

يُصْهَرُ بِه ما في بطونهم والجلودُ؛ أَي يُذَاب. واصْطَهَرَه: أَذابه

وأَكَلَهُ، والصُّهارَةُ: ما أَذبت منه، وقيل: كلُّ قطعة من اللحم، صَغُرَت

أَو كَبُرت، صُهارَةٌ.

وما بالبعير صُهارَةٌ، بالضم، أَي نِقْيٌ، وهو المُخّ. الأَزهري:

الصَّهْر إِذابة الشحْم، والصُّهارَةُ ما ذاب منه، وكذلك الاصْطِهارُ في

إِذابته أَو أَكْلِ صُهارَتِهِ؛ وقال العجاج:

شَكّ السَفافِيدِ الشَّواءَ المُصْطَهَرْ

والصَّهْرُ: المَشْوِي. الأَصمعي: يقال لما أُذيب من الشحم الصُّهارة

والجَمِيلُ. وما أُذيب من الأَلْيَة، فهو حَمٌّ، إِذا لم يبق فيه الوَدَكُ.

أَبو زيد: صَهَرَ خبزَه إِذا أَدَمَه بالصُّهارَة، فهو خبز مَصْهُورٌ

وصَهِيرٌ. وفي الحديث: أَن الأَسْوَد كان يَصْهَر رِجليه بالشحم وهو محرم؛

أَي كان يُذِيبه ويَدْهُنُهما به. ويقال: صَهَرَ بدنه إِذا دهنه

بالصَّهِيرِ. وصَهَرَ فلانٌ رأْسَه صَهْراً إِذا دهنه بالصُّهارَة، وهو ما أُذيب

من الشحم. واصْطَهَر الحِرْباءُ واصْهارَّ: تَلأْلأَ ظهره من شدة حر

الشمس، وقد، صَهَرَه الحرُّ. وقال الله تعالى: يُصْهَرُ به ما في بطونهم حتى

يخرج من أَدبارهم؛ أَبو زيد في قوله: يُصْهَرُ به قال: هو الإِحْراق،

صَهَرْته بالنار أَنَضَجتْه، أَصْهَرُه. وقولهم: لأَصْهَرَنَّكَ بِيَمِينٍ

مُرَّةٍ، كأَنه يريد الإِذابة. أَبو عبيدة: صَهَرْتُ فلاناً بيمينٍ كاذبةٍ

توجب له النار. وفي حديث أَهل النار: فَيُسْلَتُ ما في جوفه حتى

يَمْرُقَ من قدميه، وهو الصَّهْرُ. يقال: صَهَرْت الشحم إِذا أَذبته. وفي

الحديث: أَنه كان يؤسِّسُ مسجدَ قُباءٍ فَيَصْهَرُ الحجرَ العظيمَ إِلى بطنه؛

أَي يُدْنيه إِليه. يقال: صَهَرَه وأَصْهَرَه إِذا قرَّبه وأَدناه. وفي

حديث علي، رضي الله عنه: قال له ربيعة بن الحرث: نِلْتَ صِهْرَ محمد فلم

نَحْسُدْك عليه؛ الصِّهْرُ حرمة التزويج، والفرق بينه وبين النَّسَب: أَن

النسب ما يرجع إِلى ولادة قريبةٍ من جهة الآباء، والصِّهْر ما كان من

خُلْطَةٍ تُشبِه القرابةَ يحدثها التزويج.

والصَّيْهُورُ: شِبْهُ مِنْبر يُعمل من طين أَو خشب بوضع عليه متاع

البيت من صُفْرٍ أَو نحوه؛ قال ابن سيده: وليس بثبت.

والصَّاهُورُ: غِلاف القمر، أَعجمي معرب.

والصِّهْرِيُّ: لغة في الصِّهْرِيج، وهو كالحوض؛ قال الأَزهري: وذلك

أَنهم يأْتون أَسفل الشِّعْبَة من الوادي الذي له مَأْزِمانِ فيبنون بينهما

بالطين والحجارة فيترادُّ الماءُ فيشربون به زماناً، قال: ويقال

تَصَهْرَجُوا صِهْرِيّاً.

Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.