Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: أحصن

سبط

Entries on سبط in 17 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 14 more
سبط: {والأسباط}: في بني إسرائيل كالقبائل في بني إسماعيل.
(س ب ط) : (السُّبَاطَةُ) الْكُنَاسَةُ وَالْمُرَادُ بِهَا فِي الْحَدِيثِ مُلْقَى الْكُنَاسَةِ عَلَى تَسْمِيَةِ الْمَحَلِّ بِاسْمِ الْحَالِّ عَنْ الْخَطَّابِيِّ (وَالسَّابَاطُ) سَقِيفَةٌ تَحْتَهَا مَمَرٌّ (وَأَسْبَاطُ) عَلَى لَفْظِ (جَمْعِ) سِبْطٍ هُوَ أَبُو يُوسُفَ بْنُ نَصْرٍ الْهَمْدَانِيُّ يَرْوِي عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ.

سبط


سَبِطَ(n. ac. سَبَط)
a. Was loose, flowing, lank (hair).

سَبُطَ(n. ac. سَبَاْطَة
سُبُوْط
سُبُوْطَة)
a. see supra.
b.(n. ac. سَبَاْطَة), Was abundant, plentiful.
أَسْبَطَa. Fell down; was prostrate.
b. [Bi], Lay on ( the ground ).
c. Was silent, was cowered.
d. ['An], Neglected (affair).
سِبْط
(pl.
أَسْبَاْط)
a. Tribe ( of the Israelites ).
b. Grandchild.

سَبِطa. Tall.

سَبَاْطa. Fever.

سَبَاْطَةa. Downpour, abundance of rain.

سُبَاْط
G.
a. February.

سُبَاْطَةa. Sweepings.

سَبَّاْط
(pl.
سَبَاْبِيْطُ)
a. Shoe.

سَابَاط
a. Roof ( of a corridor ).
سبط
أصل السَّبْط: انبساط في سهولة، يقال: شَعْرٌ سَبْطٌ، وسَبِطٌ، وقد سَبِطَ سُبُوطاً وسَبَاطَةً وسَبَاطاً، وامرأة سَبْطَةُ الخلقة، ورجل سَبْطُ الكفّين:
ممتدّهما، ويعبّر به عن الجود، والسِّبْطُ: ولد الولد، كأنه امتداد الفروع، قال: وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ
[البقرة/ 136] ، أي: قبائل كلّ قبيلة من نسل رجل، وقال تعالى:
وَقَطَّعْناهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْباطاً أُمَماً [الأعراف/ 160] ، والسَّابَاطُ: المنبسط بين دارين. وأخذت فلانا سَبَاطِ، أي: حمّى تمطّه، والسُّبَاطَةُ خط من قمامة، وسَبَطَتِ النّاقة ولدها، أي: ألقته.
س ب ط : سَبِطَ الشَّعْرُ سَبَطًا مِنْ بَابِ تَعِبَ فَهُوَ
سَبِطٌ بِكَسْرِ الْبَاء وَرُبَّمَا قِيلَ سَبَطٌ بِالْفَتْحِ وَصْفًا بِالْمَصْدَرِ إذَا كَانَ مُسْتَرْسِلًا وَسَبُطَ سُبُوطَةً فَهُوَ سَبْطٌ مِثْلُ: سَهُلَ سُهُولَةً فَهُوَ سَهْلٌ لُغَةٌ فِيهِ وَالسِّبْطُ وَلَدُ الْوَلَدِ وَالْجَمْعُ أَسْبَاطٌ مِثْلُ: حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ وَالسِّبْطُ أَيْضًا الْفَرِيقُ مِنْ الْيَهُودِ يُقَالُ لِلْعَرَبِ قَبَائِلُ وَلِلْيَهُودِ أَسْبَاطٌ وَالسُّبَاطَةُ الْكُنَاسَةُ وَزْنًا وَمَعْنًى وَالسَّابَاطُ سَقِيفَةٌ تَحْتهَا مَمَرٌّ نَافِذٌ وَالْجَمْعُ سَوَابِيطُ. 
س ب ط: شَعْرٌ (سَبَطٌ) بِفَتْحِ الْبَاءِ وَكَسْرِهَا أَيْ مُسْتَرْسِلٌ غَيْرُ جَعْدٍ وَقَدْ (سَبِطَ) شَعْرُهُ مِنْ بَابِ طَرِبَ. وَرَجُلٌ (سَبِطُ) الشَّعْرِ وَ (سَبِطُ) الْجِسْمِ وَ (سَبْطُ) الْجِسْمِ أَيْضًا. مِثْلُ: فَخِذٍ وَفَخْذٍ إِذَا كَانَ حَسَنَ الْقَدِّ وَالِاسْتِوَاءِ. وَ (السِّبْطُ) وَاحِدُ الْأَسْبَاطِ وَهُمْ وَلَدُ الْوَلَدِ. وَ (الْأَسْبَاطُ) مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَالْقَبَائِلِ مِنَ الْعَرَبِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا} [الأعراف: 160] إِنَّمَا أَنَّثَ لِأَنَّهُ أَرَادَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ فِرْقَةً ثُمَّ أَخْبَرَ أَنَّ الْفِرَقَ أَسْبَاطٌ وَلَيْسَ الْأَسْبَاطُ بِتَفْسِيرٍ، وَإِنَّمَا هُوَ بَدَلٌ مِنِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ لِأَنَّ التَّفْسِيرَ لَا يَكُونُ إِلَّا وَاحِدًا مُنَكَّرًا كَقَوْلِكَ: اثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَمًا وَلَا يَجُوزُ دَرَاهِمُ. وَ (السَّابَاطُ) سَقِيفَةٌ بَيْنَ حَائِطَيْنِ تَحْتَهَا طَرِيقٌ وَالْجَمْعُ (سَوَابِيطُ) وَ (سَابَاطَاتٌ) . وَ (السُّبَاطَةُ) بِالضَّمِّ الْكُنَاسَةُ. وَ (سُبَاطُ) اسْمُ شَهْرٍ بِالرُّومِيَّةِ. 
سبط: سُبُوطة اليدين أن تكون الأصابع طويلة رخصة لا يرى موضع المفاصل منها. وكذلك سبوطة أي عضو من أعضاء الجسم (معجم المنصوري) سِبْط (العبرية شبت) وجمعها أسباط: صولجان، عصا الملك. (الكالا).
وسِبْط (عند الشيعة) إمام، لأن الحسن والحسين كانا سِبْطي الرسول أي ابني ابنته فاطمة (المقدمة 1: 358) مع تعليق السيد دي سلان.
سِبِطّ = شِبتُ: شِبتُ (الجواليقي ص94، معجم المنصوري في مادة شِبتّ).
سِبِطّ: لوف قبطي: فيلجوش، آذان الفيل (بوشر).
سَبَّاط وجمعه سبابط وسبابيط حذاء أصفر لا كعب له. وحذاء أحمر لا يستر الكعب، (فوك، الكالا) وسَبَّاط (معجم البربر: محيط المحيط، هاملتون ص13) (وعليه اعتمدت في تعريفي لسبّاط)، اورمسبي ص75، كارثرون ص176، ودنانت ص201، تعليقات امام قسطنطينة، دومب ص82، وفيه: سُباط وسِباط) وآخرون يكتبونها: صَبَّاط (المعجم اللاتيني - العربي، مارتن ص127، هلو) وصُبَّاط (بوشر)، وصَبَاط (برجرن، همبرت ص21) وصباط (همبرت ص21). وهي الكلمة الأسبانية Zapato ( بالفرنسية Savate وهي من أصل باسكي (انظر مان أصول اللغة الرومانية وتاريخها ص16) سِبَّاط: منطقة (من جلد). ففي ألف ليلة (برسل 11: 364): في أوساطهم سِبابيط جلد (11: 371).
سَبَابِطيّ: صانع السبابيط، اسكاف، كندرجي، (بوشر بربرية) وهو يكتبها بالصاد سَبَّاطَيْر (أسبانية): اسكاف، كندرجي (الكالا).
سِيباط: عامية ساباط (محيط المحيط).
أسْبُطُ وجمعه مُسبط: قنزعة الطير (فوك).
سبط
السَّبَطُ: نَباتٌ كالنبْلِ؛ يَطُوْلُ؛ وَينْبُتُ فى الرمَالِ، الواحِدَةُ سَبَطَةٌ، والجَميعُ الأسْبَاطُ. والسبْطُ: الشعرُ لا جُعُوْدَةَ فيه، ورَجُلٌ سَبِط وامْرَأة سَبِطَةٌ، وقد سَبُطَ سُبُوْطاً، بَينُ السبْطِ والسُبُوْطِ والسُّبُوْطَةِ والسَّبَاطَةِ.
وسَبِطُ الأصابع: طَوِيْلُها، وكذلك إذا كانَ سَمْحَ الكَفَّيْنِ. وسَبُطَ مَعْرُوفُ الرجُلِ سُبُوْطَةً، وسَبِطَ سَبَاطَةً. ورَجُلٌ سَبِطُ المَعْرُوْفِ؛ من قَوْمٍ سِبَاطٍ. والسّابَاطُ: سَقِيْفَةٌ بَيْنَ دارَيْنِ تَحْتَها طَرِيْقٌ. وفي المَثَلِ: " أفْرَغُ من حَجام سابَاطَ ".

والسبْطُ من أسْبَاطِ اليَهُوْدِ: بمنزِلةِ القَبِيْلةِ. وسُبَاطُ: اسْمُ شَهْرٍ تُسَميه الرُّوْمُ. والسبَطَانَةُ: قَنَاةٌ جَوْفاءُ يُرْمى فيها بسِهَامٍ صِغَارٍ. ويُقال للمَرْأةِ إذا وَلَدَتْ لغَيْرِ تَمَام: قد سَبَّطَتْه تَسْبِيْطاً فهي مُسَبطٌ، وأسْبَطَتْ فهي مُسْبِطٌ. ً ومَشى الرجُلُ من الدَّوَاء حَتّى أسْبَطَ: أي وَقَعَ فلا يَقْدِرُ أنْ يَتَحَرَّكَ. وتَرَكْتُه مُسْبِطاً.
وأسْبَطَ - أيضاً -: أطْرَقَ وانْبَسَطَ بالأرْضِ. وأسْبَطَ المَريضُ: سَكَنَ فلم يُرَ فيه هَلَع. وأسْبَطَ في نوْمِه: غَمضَ.
وأسْبَطَ عن الأمْرِ: تَغَابى.
والحُمّى تُسَمّى: سَبَاطِ. وُيقال للكُسَاحَةِ: سُبَاطَةٌ.
[سبط] شِعْرٌ سَبْطٌ وسِبْطٌ، أي مسترسِلٌ غير جعدٍ. وقد سَبِطَ شعره بالكسر يَسْبَطُ سَبَطاً. ورجلٌ سَبِطُ الشعرِ وسَبِطُ الجسم وسَبْطُ الجسم أيضا مثل فخذ وفخذ إذا كان حسن القَدِّ والاستواءِ. قال الشاعر : فجاءتْ به سَبْطَ العظامِ كأنَّما * عِمامتُه بَيْنَ الرجالِ لِواءُ * وقولهم: مالي أراك مُسْبِطاً، أي مُدَلِّياً رأسَك كالمهتمّ مسترخيَ البدن. وأَسْبَطَ الرجلُ، أي امتدَّ وانْبَسَطَ على الأرض من الضرب  والتبسيط في الناقة، كالرِجاعِ. ويقال: سَبَّطَتِ الناقةُ بولدها، إذا ألقتْه وقد أَشعَرَ. ويقال أيضاً: سَبَّطَتِ النعجةُ، إذا أسقطتْ. والسِبْطُ: واحد الأسْباطِ، وهم وَلَدُ الولد. والاسباط من بنى إسرائيل كالقبائل من العرب. وقوله تعالى: {وقطعناهم اثنتى عشرة أسباطا أمما} ، فإنما أنث لانه أراد اثنتى عشرة فرقة، ثم أخبر أن الفرق أسباط، وليس الاسباط بتفسير ولكنه بدل من اثنتى عشرة، لان التفسير لا يكون إلا واحدا منكورا، كقولك اثنى عشر درهما. ولا يجوز دراهم. والساباط: سقيفة بين حائطين تحتها طريق، والجمع سَوابيطُ وساباطاتٌ. وقولهم في المثل: " أفرغ من حجام ساباط "، قال الاصمعي: هو ساباط كسرى بالمدائن، وبالعجمية بلاس آباد. وبلاس: اسم رجل. ومنه قول الاعشى:

بساباط حتى مات وهو محرزق * يذكر النعمان بن المنذر، وكان أبرويز حبسه بساباط ثم ألقاه تحت أرجل الفيلة. والسباطة: الكناسة. وسباط: اسم شهر بالرومية. والسبط بالتحريك: نبت، الواحدة سَبَطَةٌ. قال أبو عبيد: السَبَطُ: النَصِيُّ ما دام رطْباً، فإذا يبِس فهو الحَليُّ. ومنه قول ذي الرمة يصف رملاً:

على جوانبه الأَسْباطُ والهَدَبُ * وأرْضٌ مسبطة: كثيرة السبط . 
[سبط] في صفته صلى الله عليه وسلم: "سبط" القصب، هو بسكون باء وكسرها الممتد الذي ليس فيه تعقد ولا نتو، والقصب يريد بها ساعديه وساقيه. وفيه: إن جاءت به "سبطا" فهو لزوجها، أي ممتد الأعضاء تام الخلق. ومنه ح شعره: ليس "بالسبط" ولا الجعد القطط، السبط من الشعر المنبسط المسترسل، والقطط الشديد الجعودة، أي كان شعره وسطا بينهما. ك: "سبط" الشعر، النووى: بكسر سين وفتحها مع سكون باء وكسرها وفتحها. نه: الحسين "سبط" من "الأسباط" أي أمة من الأمم في الخير، والأسباط في أولاد إسحاق بن إبراهيم بمنزلة القبائل في ولد إسماعيل، جمع سبط. ج: حسين سبط من الأسباط، جعله النبى صلى الله عليه وسلم واحدا من أولاد الأنبياء يعنى أنه من جملة أسباط هم أولاد يعقوب. ط: السبط ولد الولد، أي هو من أولاد أولادى، أكد به البعض كما أكد بقوله: منى، وذلك لما عرف ما سيحدث بينه وبين القوم فحص على وجوب المحبة نفيا للتعرض والمحاربة، والسبط يقال للقبيلة فمعناه أن ينشعب منه قبيلة ويكون من نسله خلق كثير، وكذا وقع. نه: ومنه ح: الحسن والحسين "سبطا" رسول الله، أي طائفتان وقطعتان منه، وقيل الأسباط خاصة الأولاد، وقيل: أولاد الأولاد، وقيل: أولاد البنات. وح: إن الله غضب على "سبط" من بنى إسرائيل فمسخهم دواب. وفي ح عائشة: كانت تضرب اليتيم يكون في حجرها حتى "يسبط" أي يمتد على وجه الأرض، من أسبط على الأرض إذا وقع عليه ممتدا من ضرب أو مرض. وفيه: أتى "سباطة" قوم فبال قائما، هي والكناسة موضع يرمى فيه التراب والأوساخ وما يكنس من المنازل، وقيل: هي الكناسة، وإضافتها إلى القوم للتخصيص لا للملك لأنها كانت مواتا مباحة، وبال قائما لأنه لم يجد موضعا للقعود لأن الظاهر أن لا يكون موضع السباطة مستويا، أو لمرض منعه عن القعود، أو لتداوى من وجع الصلب؛ وفيه أن مدافعة البول مكروه لأنه بال قائما فيها ولم يؤخره. ط: وهى تكون مرتفعة عن وجه الأرض غالبا لا يرتد فيها البول على البائل ويكون سهلا. تو: وهذا لبيان الجواز فلا ينافي ح أنه إذا ذهب المذهب أبعد، ولأن أمر البول أخف، ولحصول الاستتار بإرخاء الذيل. ك: هي بضم مهملة وخفة موحدة خلف حائط أي بستان.
(سبط) - في الحديث: "أنه أَتَى سُبَاطة قَوم فَبالَ قائِماً ".
قال حُذَيْفة - رضي الله عنه -: فدعاني حتى كنت عند عَقِبه
قال ابن الأعرابي: السُّباطَة والقُمَامة والخُمامة: هيِ الكُناسَة ومُلقَى التُّراب والقُمام ونحوه، يكون بفِناءِ الدار مَرْفِقاً للقَوم.
قيل: وإضافَتُها إلى القوم ليست إضافة مِلْك. بل كانت في ديارهم ومَحَلَّتهم، وكانت مَوَاتاً مُبَاحةً.
وأمّا قَولُه: "قائما" فَلعَلّه لم يجد موضعاً للقُعودِ؛ لأنَّ الظاهرَ من السُّبَاطة أن لا يكون موضعها مُسْتَويا.
وقيل: كان برِجْله جُرْحٌ لم يتمكَّن من القُعود معه.
وفي رواية أخرى: لِعلَّةٍ بِمَأْبِضَيْه.
وأخبرنا الإمام أبو نَصرْ أحمد بن عُمَر قال: أخبرنا مسعودُ بن ناصر، أنا على بن بُشْرَى، أنا محمد بن الحسين بن عاصم، حدثني إبراهيم بن محمد بنِ المُوَلّد الرَّقِّى بالرَّقَّة، أَملَاه عَلَىّ عن الحُسَين بن الضَّحَّاك عن الربيع قال:
جاء حَفْصٌ الفَرْدُ إلى الشافعي، وكان يُبطِل أخبارَ الآحاد، قال: فقال للشافِعيِّ: يا أبَا عبدِ الله. تَقولُون: إنه لم يُرْوَ للنّبى - صلى الله عليه وسلم - حديثٌ إلاّ وفيه فائدةٌ، فأيُّ فائدةٍ فيما رُوِىَ عنه:
"أنّه أَتَى سُبَاطَةَ قَوم فَبالَ قائماً؟ "
قال: فقال الشّافعي - رحمه الله -: وَيْلكَ يا حَفْص، في هذا أكبرُ الفَوائِد، أما تَعلَم أنّ العربَ تقول: إذا كان بالرجل وجَعُ الظَّهْرِ شَفَاه البَولُ قائماً؛ وإنما بال النبي - صلى الله عليه وسلم - قائما يَطلُب الشفاءَ ثم تَرَك.
وقد رُوى: "أنَّ عمر بَالَ قائما، ثم قال: البَولُ قائِماً أحصَنُ للدُّبُر"
يريد إذا تَفَاجّ قَاعِداً ستَرخَت مَقْعَدَته.
وقَولُ حُذَيْفة: "دَعَاني حتى كُنتُ عند عَقِبه"
قيل: أراد أن يكون سِتْراً بينه وبين النَّاس؛ لأن السُّباطَةَ في الأفنِيةِ لا تكَادُ تخلو من المارَّة.
وقيل: السُّباطة: الكُناسَة، كَنَى عن مَوضِعها بها.
وقيل: السُّباطَة، من سَبَط عليه العَطاءَ؛ إذا تابعه؛ لأن السُّباطَة تُطْرح بالأفنية كلّ وقت فتكْثُر. - في حديث المُلاعَنة: "إن جاءت به أمَيْغِر سَبْطا فهو لزوجها - أي تام الخلقِ -، وإن جاءت به أُدَيْعج جَعْداً - أي قصِيراً - فهو للذى يُتَّهَم".
السين والطاء والباء س ب ط

السَّبَطُ والسَّبِطُ والسَّبْطُ نَقِيضُ الجَعْدِ والجمع سِباطٌ قال سيبويه هذا هو الأكْثُر فيما كان على فَعْلٍ وقد سَبُطَ سُبُوطاً وسُبُوطة وسَبَاطة وسَبْطا الأخيرة عن سيبويه ورجل سَبْط الشَّعَرِ وسَبطُهُ وسَبِطُ الجسمِ طويل الألواح ورَجُلٌ سَبْطٌ بالمعروف سَهْلٌ وقد سَبُطَ سَباطةً وسَبَطَ سَبَطاً وقيل رَجُلٌ سَبْطُ اليَدَيْن بَيِّنُ السُّبُوطَةِ سَخِيٌّ ورجُلٌ سَبِطٌ بَيِّن السَّباطَةِ طَويلٌ قال

(أَرْسَلَ فيها سَبِطاً لم يَخْطَلِ ... )

أي هو في خِلْقِته التي خَلَقَهُ اللهُ فيها لم يَزِدْ طُولاً وامرأة سَبْطَةُ الخَلْقِ وسَبِطَةٌ رَخْصَةٌ ليِّنةٌ والسُّباطَةُ ما سقَط من الشَّعَر إذا سُرِّح والسُّبَاطَةُ الكُناسةُ وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى سُباطَةَ قومٍ فَبَالَ فيها والسَّبَطُ الرَّطْبُ من الحَلِيِّ وهو من نَباتِ الرَّمْلِ وقال أبو حنيفة قال أبو زيادٍ السَّبَطُ من الشَّجرِ وهو سَلِبٌ طُوَالٌ في السَّماء دُقَاقُ العيدان تأكله الإِبلُ والغنمُ وليس له زهرةٌ ولا شَوْكٌ وله وَرَقٌ دِقاقٌ على قدْرِ الكُرَّاثِ قال وأخبرني أعرابيٌّ من عَنَزَةَ أنّ السَّبَطَ نباتُهُ نباتُ الدُّخْنِ الكِبارِ دُونَ الذُّرةِ وله حَبٌّ كَحبِّ البِزْرِ لا يخرجُ من أَكِمَّتِهِ إلا بالدَّقِّ والناسُ يَسْتَخْرِجُونه ويأكلونَه خَبْزاً وطَبْخاً سَبَطَةٌ وجَمْعُ السَّبَطِ أسْبَاطٌ وأرضٌ مُسْبطَةٌ من السَّبَطِ والسِّبْط ولَدُ الابْنِ والابْنَةِ ومنه الحَسَنُ والحسينُ سِبْطا رسول الله صلى الله عليه وسلم والسِّبطُ من اليَهُودِ كالقبيلَةِ من العَرَبِ وهم الذين يرجعون إلى أبٍ واحدٍ سمّي سِبْطاً ليُفْرَقَ بين ولَد إسماعيلَ ووَلَدِ إسحاق والجمع أسْباطٌ وقوله تعالى {وقطعناهم اثنتي عشرة أسباطا أمما} الأعراف 160 ليس أسباطاً بتمييزٍ لأنَّ المُمَيَّزَ إنما يكون واحداً لكنَّه بَدَلٌ من قوله اثْنَتَيْ عَشْرَةَ كأنَّه قال جعَلناهُم أسْباطَا وأما قوله

(كأنّه سِبْطٌ من الأسباطِ ... )

فإنَّه ظَنَّ السِّبْطَ الرَّجُلَ فغَلطَ وسَبَّطَتِ الناقةُ وهي مُسَبِّطٌ أَلْقتْ ولَدَها لغير تَمامٍ وأَسْبَطَ الرَّجُلُ إذا انبسطَ وامْتدَّ من الضَّرْبِ وأسْبَطَ وقَعَ فلم يَقْدِرْ على التحرُّكِ من الضَّعْفِ وذلك من شُربِ الدّواءِ أو غيره عن أبي زيدٍ وأسْبطَ بالأرضِ لَزِقَ بها عن ابن جَبَلَةَ وأسْبطَ الرجلُ أيضاً سَكَتَ من فَرَقٍ والسَّبَطانَةُ قناةٌ جَوفاءُ يُرْمَى بها الطَّيْرُ والسَّاباطُ سَقِيفَةٌ بين دارَيْنِ وساباطُ موضعٌ قال الأعشى

(هُنالِكَ ما أَغْنَتْهُ عِزّةُ مُلْكِه ... بِسَاباطَ حتَّى ماتَ وهو مُحَرْزَقُ)

وَسَباطِ من أسماء الحُمَّى قال المُتنخِّلُ الهُذَلِيُّ

(أَجَزْتُ بَفِتْيَةٍ بيضٍ كرامٍ ... كأنَّهم تَمَلَّهُمُ سَبَاطِ)

وسُبَاطٌ الشهرُ الذي بين الشِّتاءِ والرَّبيع والسِّبْطُ الرِّبْعِيُّ نَخْلةٌ تُدرِكُ آخرَ القَيْظِ وسابِطٌ وسُبَيْطٌ اسمان وسابُوطٌ دابَّةٌ من دَوابِّ البَحْرِ
سبط
شَعَر سَبَطٌ - بالتحّريك - وسبطِ - مثالُ كتفٍ - وسبْط - بالفتحْ -: أي مُسْترْسلّ غير جعدٍ لا حجنةَ فيه. وكان شَعرَ رُسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - لا جعدْاً ولا سبطاً. وقد سبطِ شعرهُ - بالكسرْ - يسبطُ سبطاً الرّجلُ - بالضمُ - سبوْطاص وسبوطةّ وسباطةَ من قوْم سباطٍ، قال:
هل يروْياً ذَوْدَك نزْعّ معدُ ... وساقيانِ سبطّ وجعدُ
؟؟ آخرُ قالت سلَيْمى:
لا أحِبَّ الجعْديْنْ ... ولا السباطَ إنهم مناتيْنْ
ورجلّ سبطْ الجسمِ وسبطِ الجسمِ - مثال فخذٍ وفخذٍ -: إذا كان حسن القدّ والاسْتواءِ، قال:
فجاءَتْ به سبطْ العظام كأنَّما ... عمِامتهُ بين الرّجالِ لواءُ
وسبطةُ بن المنذرِ السّلْيحيّ كان يلي جبايةَ بني سَلْيحٍ.
والسبطُ - بالتحريكِ -: نَبْتّ، وقال أبو عبيدٍ: السبطُ: النصيّ مادامَ رطباً فإذا يبسَ فهو الحليّ، وقال الدّينوري: قال أبو زيادٍ: من الشجرٍ السبطُ ومنبتهُ الرّمالُ؛ سلُبّ طوالّ في السماءِ دقاق العيْدانِ تأكله الغنمّ والإبلُ ويحتشه الناسُ فَيبْيعونهَ على الطرقّ؛ وليس له زهرة ولاشوْكة؛ وله ورَقً دقاقِ على قدْرِ الكرّاث أولّ ما يخرجُ الكرّاثُ. وفي تصداقَ مناَبتهِ من الرّمْل قال ذو الرمةّ:
برّاقةُ الحيدْ واللبّاتُ واضحةَ ... كأنها ظبيةً أفْضى بها لبَبُ
بين النهارّ وبين اللّيلْ من عَقدٍ ... على جوانبه الأسْباطُ والهدَبُ
والبسط - أيضاً -: مماّ إذا جفّ ابيضْ وأشبهَ الشّيْب؛ بمنزلة الثغام، ولذلك قال إبراهيم بن علي بن محمد بن سلَمة بن عامرِ بن هرْمةَ:
رأتْ شمطاً تخصّبه المنايا ... شواةَ الرّأس كالسّبِط المحْيلِ
قال: وزَعَم بعضُ الرواةِ أن أن العَربَ تقولُ: الصليانُ خبزُ الإبلِ والسبطُ، قال وأخْبرني أعرابيّ من عنزةَ قال: السبطُ نباتهُ نباتُ الدخنِ الكبارِ دونَ الذرِة وله حبَ كحبُ البزْرِ لا يخرجُ من أكمتهِ إلاّ بالدقُ، والناسُ يسْتخرجونهِ ويأكُلونهَ خبزا وطبْخاً.
وقال غيره: أرضّ مسْبطة: كثيرةُ السبطِ.
وقال اللْيثُ: السبطانةَ: قناةُ جوْفاءُ مضروْبةّ بالعقَبِ يرمىْ فيها بسهامٍ صغارٍ تنفخُ نفخاً فلا تكادُ تخطي.
وسباطِ - مثالُ -: اسْمّ للحمّى، قال المتنّخلُ الهذليّ:
أجزْتُ بقتيةٍ بيضْ خفافٍ ... كأنهمُ تملهمُ سباطِ ويقال: سباطِ حمىً نافّض، يقال: سبِطَ - على ما لم يسُمّ فاعله -: إذا حُمّ، وذلك أنَّ الإنسان يسبط إذا أخذتهْ أي يتمددُ ويستْرْخي وسباطُ وشباطُ - بالسينّ والشين وبالضمّ فيهما -: اسْمُ شهرٍ من الشّهور بالرّوِميةْ، ذكر ذلك أبو عمر الزّاهد في يلاقوتهِ الجلْعَمِ وقال: يصْرَفُ ولا ممَطْبخةُ يصْرفُ.
والبساطة: الكناسةُ، وروى المغيرةُ بن شعْبة: أن النبيّ - صلّى الله عليه وسلّم - أتى سباطة قومٍ فبالَ قائماً وتوضأ ومسحَ على ناصيته وخفيهْ، وإنما بالَ قائماً لجرحٍ كان بمأبضه. وهي الكناسة التي تطرحَ كلّ يومٍ بأفنيةِ البيوتِ فَتكثرُ: من: سبطَ عليه العطاءَ: إذا تابعه وأكثره.
والسّاباطُ: سقْيفَةً بين حائطيْنِ تحتهْا طريقّ، والجمعُ: سوابيطُ وساباطاتّ، وفي المثلِ: أفارَغُ من حجام ساباطَ، قال الأصمعيُّ: هو ساباطُ كسْرى بالمدَائن: وهو بالعجميةَ بلاسْ أبادْ، قال:
وبلاسُ اسْمُ رجلٍ، من الموتٍ ربهُ ... بساباطَ حتىّ مات وهو محزرَقُ
ويروْى: " فأصْبحَ لم يمنعْه كيْدّ وحْيّةَ بساباط "، ويرْوى: " محرزق "، يذكر النعمانَ بن المنذرِ وكان أبروِيْز حبسهَ بساباط ثمّ ألقاه تحت أرجلِ الفيلةِ.
وحَجّامُ ساباطَ: كان حجّاماً مُلازِماً ساباطَ المدائنِ؛ فإذا مّر به جندّ قد ضرب عليهم البعْثُ حجَمهم نَسيْئةً بِدانقٍ واحدٍ إلى وَقْتِ قُفوْلهم، وكان معَ ذلك يمرّ عليه الأسبوعُ والأسبوعانِ ولا يدْنو منه أحدّ، فَعْند ذلك كان يخرجُ أمّة فَيحْجمها ليريّ الناسَ أنه غيرُ فارغٍ ولئلاّ يقرعَ بالبطالةِ، فما زالّ ذلك دَأبه حتى أنزْفَ دمهاَ فماتتْ فجاءَةُ، فصارَ مثلاً، قال:
مَطْبخهُ قفْرً وطباخهُ ... أفْرَغُ من حَجامِ ساباطِ
وقيل: انه حجمَ كِسْرى أبرويزَ مرّةً في سَفرِه ولم يعدْ: لأنه أغْناه عن ذلم.
وساباطُ: بليْدَة بما وراءَ النهرِ.
والسبطْ: واحدُ الأسْباطِ، وهم وَلدُ الوَلدِ.
والحسنُ والحسْينُ - رضيَ الله عنهما -: سِبْطا رَسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - وقال الأزهري: الأسْبّاطُ في بنيَ إسحاق: بمنزلة القبائل في بنيَ إسماعيل - صلواتُ الله عليهما -، يقال: سموْا بذلك ليفَصلَ بين أولادِهما. قال: ومعنىْ القبيلةِ معْنى الجماعةِ، يقال لكل جماعةٍ من أبٍ ولأمٍ: قبيلةّ، ويقال لكل جمع من آباءٍ شَتّى: قبيلّ وهو شجرةَ لها أغْصان كثيرةُ وأصْلُها واحدّ كأنّ الوالدَ بمنزلةِ الشّجرة والأولاد بمنزلة أغُصانهاِ.
وفي حديث النبي: - صلى الله عليه وسلم -: حسيّنْ منيّ وأنا من حُسيْنٍ؛ أحبّ الله منْ أحب حسيْناً، حسينّ سبطّ من الأسْباط. قال أبو بكر: أي الأعْرابيّ عن الأعْرابيّ عن الأسْباطُ فقال: هم خاصةُ الأوْلاد.
والأسْباطُ من بني إسرائيل كالقبائل من العرب. وقوله تعالى:) وقطعْناهم اثْنتيْ عشرةَ أسْباطاً أمماّ (فإنما أنث لأنه أرادَ اثنتي عشرةَ فرقةً، ثم أخْبر أنّ الفارق أسبْاطّ، وليس الأسباطُ بتفسْير ولكنه بدلّ من اثنتي عشرة، لأن التفسير لا يكونُ إلاّ واحداً منكوْراً كقولك: اثنا عشر درهماً ولا يجوز دراهم.
وقال ابن دريدٍ: غلطَ العجاج أو روبة فقال:
كأنه سبط من الأسباط ... أرادَ رجلاً،
وهذا غلط. قال الصغاني مؤلفُ هذا الكتاب: لرؤبة أرْجوزة أولها:
شُبَّتْ لعينيْ غزلٍ مياطِ ... سعْدية حلتْ بذي أرَاطِ
وللعجّاج أرْجوزةّ أولها ... وبلْدةٍ بعيدةِ النياطِ
مجْهولةٍ تغْتالُ خَطوَ الخاطي
والمشَطورُ الذي شكّ ابن دريدٍ في قائلهِ من هذه الأرجوزة.
ورجلّ سبطِ بالمعارْف: إذا كان سَهْلاً.
وقال شمر: مطر سبطّ: أي متدارك سحّ، وسباطته: سعته وكثرتهُ، قال القطاميّ:
صَافتْ تعمجُ أعْناق السيولِ به ... من باكرٍ سبطٍ أو رائحٍ يبلُ
أرادَ بالسبطِ: المطرَ الواسعَ الكثيرَ. وإذا كان الرجلُ سْمعَ الكفينِ قيل: إنهَ لسبطُ الكفينِ.
وسبْسَطيةُ: بلدّ من نواحي فلسطين من أعمالِ نابلس فيه قبرُ زكرياءَ ويحيى - صلوات الله عليهما - وأسْبطَ: أطَرقَ وسكنَ.
وأسَبط في نوَمهِ: غَمّض وأسْبطَ عن الامْرِ: تغابي وقولهم: مالي أراك مَسْبطاً: أي مدلياً رأسكَ كالمهتمّ مستْرخيَ البدنِ. وأسْبطَ: أي امتْدّ وانْبسطَ من الضربْ، ومنه حدَيث عائشة - رضي الله عنها -: أنها كانت تضرّبُ اليَتيم يكون في حجرْهاِ حتىّ يسبِط: أي يمتدّ على وَجْه الأرضِ. يقال: دَخْلتُ على المريضِ فتركْتهُ مُسْبطاً: أي ملقى لا يتحركُ ولا يتكلُم، قال:
قد لبِثَتْ من لذّضةِ الخلاَطِ ... قد أسْبطتْ وأيما إسباطِ
يعْني امرأةً أتيتْ فلما ذاقَتِ العسْيلة مدتْ نفسها على الأرْض.
والتسْبيطُ في النّاقةِ كالرحاَع. ويقالُ أيضاً: سبطتٍ النعْجةُ: إذا أسْقَطتْ. وقال أبو زَيدٍ: يقال للنّاقةِ إذا ألقتْ ولدها قبلَ أن يسْتَبيْنَ خلْقُه: قد سبطتْ، وكذلك قاله الأصمعي.
والترْكيبُ يدلّ على امتْدادِ الشْيءِ.

سبط

1 سَبِطَ, aor. ـَ (Sb, S, M, Msb, K;) and سَبُطَ, aor. ـُ (M, Msb, K;) inf. n. سَبَطٌ, of the former verb, (S, Msb,) or سَبْطٌ, (so in the K, as is remarked in the TA,) and سُبُوطَةٌ, (M, Msb, K,) which is of the latter verb, (M, Msb,) and سَبَاطَةٌ and سُبُوطٌ, (M, K,) which are also of the latter verb; (M;) It (hair, S, Msb) was, or became, lank, not crisp: (S, M, * Msb, K: *) or the former verb is used in this sense, said of hair; and the latter is said of a man, signifying he was, or became, lank, not crisp, in his hair. (TA.) b2: سَبَاطَةٌ, relating to a man, also signifies The being tall: (M:) or the being long in the [bones called]

أَلْوَاح [pl. of لَوْحٌ], and even therein. (TA.) b3: Also سَبُطَ, inf. n. سَبَاطَةٌ; (M, TA;) and سَبِطَ, inf. n. سَبَطٌ; (M;) (tropical:) He (a man) was, or became, easy, or facile, بِالْمَعْرُوفِ in beneficence. (M, TA.) And سُبُوطَةٌ is likewise expl. as signifying (tropical:) The being liberal, bountiful, or munificent. (M, TA.) b4: And سَبَاطَةٌ, relating to rain, (tropical:) The being abundant and extensive. (Sh, K, TA.) [b5: See also the part. n. سَبِطٌ.]

A2: سَبَطَ عَلَيْهِ العَطَآءَ (tropical:) He gave to him successive and large gifts. (Sgh, TA.) A3: سُبِطَ He was affected with fever. (Sgh, K.) [See سَبَاطِ.]2 سَبَّطَتْ, (M, K, &c.,) inf. n. تَسْبِيطٌ, (S, K,) She (a camel, Az, As, M, K, and a ewe, K) cast her young one, or fœtus, in an incomplete state: (M, K:) or before its form was apparent; (Az, K;) like أَجْهَضَتْ and رَجَعَتْ: (Az:) or when its fur had grown, before completion; as also سَبَّغَتٌ: (As, TA:) or سبّطت بِوَلَدِهَا she (a camel) cast her young one when its hair had grown: and سبّطت she (a ewe) cast her young one, or fœtus, abortively. (S.) The epithet applied to her in this case is ↓ مُسَبِّطٌ [without ة]. (M, K.) 4 اسبط He (a man, S, M) extended himself, or became extended or stretched, (S, M, K, TA,) upon the ground, (S, TA), in consequence of being beaten, (M, K, TA,) &c.: (TA:) he fell (M, K, TA) upon the ground, (TA,) and was unable to move, (M, K, TA,) by reason of weakness, (M, TA,) or from drinking medicine, or some other cause; on the authority of Az: (M:) he fell upon the ground, and became extended or stretched, in consequence of being beaten, or from disease, and in like manner from drinking medicine. (TA.) And اسبط بِالأَرْضِ He clave to the ground. (Ibn-Jebeleh, M, K.) b2: He was silent, by reason of fear, or fright: (M, L, K:) he was silent and still; or he lowered his eyes, looking towards the ground, and was still. (O.) b3: اسبط فِى نَوْمِهِ He shut, or closed, his eyes, or eyelids, in his sleep. (Sgh, K.) b4: اسبط عَنِ الأَمْرِ He feigned himself negligent of the thing or affair, inattentive to it, or heedless of it. (Sgh, K.) سَبْطٌ: see سَبِطٌ, throughout.

سِبْطٌ A grandchild; (S, Msb, K;) a son's child, and a daughter's child: (M, TA:) pl. أَسْبَاطٌ; (S, Msb, TA;) which is commonly used by the vulgar as signifying daughters' children; distinguished by them from أَحْفَادٌ [which they apply to son's children, pl. of حَفِيدٌ]; but the leading lexicologists expressly declare that it includes sons' children and daughters' children, as it is said to do by ISd: IAar explained سِبْطٌ and سِبْطَانِ and أَسْبَاطٌ as signifying the particularly distinguished, and choicest, of children. (TA.) It is said in a trad., (TA,) الحَسَنُ وَالحُسَيْنُ سِبْطَا رَسُولِ اللّٰهِ El-Hasan, and El-Hoseyn are the two grandsons of the Apostle of God. (M, TA. *) b2: A tribe of the Jews: pl. أَسْبَاطٌ: (M, Msb, K:) سِبْطٌ (M) and أَسْبَاطٌ (S, Msb) in relation to the Jews, (M, Msb,) or [rather] the Children of Israel, (S,) being like قَبِيلَةٌ (M) and قَبَائِلُ (S, Msb) in relation to the Arabs: (S, M, Msb:) and the former are thus called to distinguish them from the children of Ishmael. (M, TA.) In the phrase, وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَىْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا [And we divided them into twelve divisions, tribes], (S, M, K,) in the Kur [vii. 160], (S, M,) اسباطا is a substitute (S, M, K) for اثنتى عشرة, (S, M,) not a specificative, (S, M, K,) because the specificative may only be a sing.; (S, M;) the meaning being وقطّعناهم اثنتى عشرة فِرْقَةً

اسباطًا, (Akh, Zj, S,) and therefore the numeral is fem.; (Akh, S;) or this is a mistake; for it should be فِرَقًا اثنتى عشرة; and therefore the numeral is fem. (Abu-l-'Abbás, TA.) Accord. to Ktr, you say, هٰذَا سِبْطٌ and هٰذِهِ سِبْطٌ, and هٰؤُلَآءِ سِبْطٌ and using سبط as a pl., meaning فِرْقَةٌ. (TA.) The saying كَأَنَّهُ سِبْطٌ مِنَ الأَسْبَاطِ is [asserted to be] a mistake, inasmuch as its author imagined that سِبْطٌ meant a man: (M:) IDrd ascribes it to El-'Ajjáj or Ru-beh: it occurs in an أُرْجُوزَة by the latter. (Sgh, TA.) [But it is applied to a single man: for] it is said in a trad., (TA,) حُسَيْنٌ سِبْطٌ مِنَ الأَسْبَاطِ, i. e. Hoseyn is [as though he were] a nation of the nations (أُمَّةٌ مِنَ الأُمَمِ K) in goodness; so expl. by Aboo-Bekr: (TA:) or one of the fathers of tribes; because of the multitude of his descendants: or one of the sons of daughters. (So in a marginal note in a copy of the “ Jámi' es-Sagheer ” of Es-Suyootee.) b3: Also A generation (قَرْن) that comes after another. (Zj, TA.) A2: And سِبْطٌ رِبْعِيَّةٌ, (TA in the present art. and in art. ربع,) or رِبْعِيَّةٌ ↓ سَبَطٌ, (so accord. to a copy of the M, in the present art.,) A palmtree of which the fruit ripens in the end of the summer, or hot-season. (M, TA.) سَبَطٌ: see the next paragraph, first sentence.

A2: Also Such as is fresh of the [plant called] حَلِىّ; one of the plants of the sands; (M;) [i. e.] the [plant called] نَصِىّ, while fresh; (A'Obeyd, S, O, K;) when it has dried up, called حَلِىّ; (A'Obeyd, S, O;) a plant like the ثِيل [q. v.], except that it becomes tall; growing in the sands: (Lth, TA:) n. un. with ة: (Lth, S:) it is one of those that, when they dry up, become white, [as is said of the حَلِىّ,] resembling hoariness, like the ثُمَام [or panic grass]: (AHn, O: in the TA, the نَمَّام:) it is asserted that the Arabs say, “The صِلِّيَان is the bread of the camels, and the سَبَط is their خَبِيص: ” (AHn, O:) its manner of growth is like [that of] دُخْن [q. v.]; and it is a good pasture: (K:) AHn says, a desert-Arab, of 'Anazeh, told me that its manner of growth is like that of large دُخْن, falling short of [so I render دُونَ, but this also signifies exceeding,] ذُرَة [q. v.], and it has grain like the grain termed بَزْر [q. v.], which will not come forth from its envelopes but by bruising, or pounding, and men extract it and eat it, made into bread, and cooked: (M, O:) the n. un. is with ة: and the pl. is أَسْبَاطٌ. (M.) Also The tree that has many branches and one أَصْل [meaning stem]: (K:) so says Az.; adding that hence is derived أَسْبَاطٌ [pl. of سِبْطٌ]; as though the father represented the tree and the children represented the branches: (TA: [but this is questionable:]) accord. to Abo-Ziyád, a certain tree, (AHn, M, O,) growing in the sands, (AHn, O,) tall, having slender branches, eaten by the camels and the sheep or goats, (AHn, M, O,) and collected by men, who sell it upon the roads (عَلَى الطُّرُقِ), (AHn, O,) or with the tamarisk (مَعَ الطَّرْفَآءِ); (so in the TA;) without blossom and without thorns, having thin leaves of the size of [those of] the كُرَّاث [or leek] (AHn, M, O) when this first comes forth. (AHn, O.) b2: See also the last sentence of the next preceding paragraph.

سَبِطٌ and ↓ سَبْطٌ and ↓ سَبَطٌ, (the first and third of these in one copy of the S, and the second alone in another copy of the S, and all in the M and Msb and K,) the first of the dial. of El-Hijáz, (TA,) from سَبِطَ, and the second from سَبُطَ, the last being an inf. n. used as an epithet, (Msb,) Lank, not crisp; (S, M, * Msb, K; *) applied to hair: (S, Msb:) pl. سِبَاطٌ, which is said by Sb to be of the measure most common for a pl. of an epithet of the measure فَعَلٌ, (M,) or فَعْلٌ. (TA.) b2: سَبِطُ الشَّعَرِ, (S, M,) and ↓ سَبْطُهُ, (M,) A man having lank hair: (S, M:) and in like manner سِبَاطٌ, alone, applied to a number of persons. (TA.) ↓ سَبْطٌ is also metonymically applied to (tropical:) A foreigner, like as [its contr.] جَعْدٌ is to an Arab. (TA.) b3: سَبِطٌ also signifies Tall; (M, K;) applied to a man: (M:) or, as also ↓ سَبْطٌ, (TA,) or سَبِطُ الجِسْمِ, (M,) so applied, long in the [bones called] أَلْوَاح [pl. of لَوْح], (M, TA,] and even therein: (TA:) or سَبِطُ الجِسْمِ or ↓ سَبْطُهُ, (accord. to different copies of the K,) or both, (S, TA,) goodly in stature, or person, or proportion, (S, K,) and evenness. (S.) Also Having extended limbs, and perfect in make. (TA.) And سَبِطُ القَصَبِ, and ↓ سَبْطُهَا, A man [long and even, or] extended, and without protuberances, in the bones of the fore arms and the shanks. (TA.) And سَبِطُ البَنَانِ and ↓ سَبْطُهَا, (tropical:) Long in the fingers. (TA.) And سَبِطُ الخَلْقِ A man lank in make: (L in art. رد:) and سَبِطَةُ الخَلْقِ, and ↓ سَبْطَتُهُ, (tropical:) a woman lank, or soft, or tender, in make. (M, Z, TA.) And سَبِطُ السَّاقَيْنِ A man soft, or flaccid, or uncompact, in the shanks. (Ham p. 238.) b4: اليَدَيْنِ ↓ سَبْطُ, (M, K, TA,) and سَبِطُهُمَا, (TA, and so in the CK,) and سَبِطُ الكَفَّيْنِ, (TA,) (tropical:) A man who is liberal, bountiful, or munificent. (M, K, TA.) And سَبِطٌ بِالْمَعْرُوفِ (tropical:) A man easy, or facile, in beneficence. (M, TA.) b5: مَطَرٌ سَبِطٌ, (Sh, TA,) and ↓ سَبْطٌ, (Sh, K,) (tropical:) Rain pouring abundantly and extensively, (Sh, K,) and consecutively. (Sh, TA.) سِبِطٌّ: see سِبِتٌّ.

سَبَاطِ Fever: (M, O, K:) so called because the man attacked by it extends himself, and becomes relaxed: (Skr, O:) or fever attended with shivering, or trembling. (O.) سُبَاطٌ (AA, S, M, K) and سُبَاطُ, being perfectly and imperfectly decl., (AA, K,) and also written with ش, (TA, and K in art. شبط, ) The name of a month in Greek; (S;) a certain month, [next] before آذَارُ; (K;) the month that is between the winter and the spring; (M;) [the fifth month of the Syrian year, corresponding with February O. S.;] it is in the winter-quarters, and in it is the completion of the day whereof the fractions circulate in the years: when the said day is complete in that month, the people of Syria call that year عَامُ الكَبِيسِ; and when a child is born, or a person arrives from a country, in that year, they consider it fortunate. (Az, TA.) [See كَبِيسٌ.]

سُبَاطَةٌ Sweepings, syn. كُنَاسَةٌ, (S, M, Mgh, Msb, K,) which are thrown every day in the courts of houses. (K.) b2: Also A place in which sweepings (Mgh, TA) and dirt (TA) are thrown: occuring in a trad., (Mgh, TA,) and so expl. by El-Khattábee: (Mgh:) but some assign to it there the former meaning. (TA.) [It should be observed that كُنَاسَةٌ also is said to have both these meanings.] b3: Also What falls from, or of, hair when it is combed. (M, TA.) A2: A raceme of a palm-tree, with its fruit-stalks (عَرَاجِين) and its fresh ripe dates: of the dial. of Egypt. (TA.) سَابَاطٌ A roof (S, M, Mgh, Msb, K) between two walls, (S,) or between two houses, (M, K,) having beneath it a road, or way, or passage, (S, Mgh, Msb, K,) which is a thoroughfare: (Mgh:) pl. سَوَابِيطُ (S, Msb, K) and سَابَاطَاتٌ. (S, K.) مَا لِى أَرَاكَ مُسْبِطًا Wherefore do I see thee hanging down thy head like one in grief, or anxiety, lax in body? (S.) And تَرَكْتُهُ مُسْبِطًا I left him (meaning a sick person) not moving nor speaking. (TA.) A2: أَرْضٌ مُسْبِطَةٌ, (M, and so in some copies of the S,) or ↓ مَسْبَطَةٌ, (thus in other copies of the S, and in the O,) Land abounding with سَبَط [q. v.]. (S, M, * O.) مَسْبَطَةٌ: see what next precedes.

مُسَبِّطٌ: see 2.

سبط: السَّبْطُ والسَّبَطُ والسَّبِطُ: نقيض الجَعْد، والجمع سِباطٌ؛

قال سيبويه: هو الأَكثر فيما كان على فَعْلٍ صِفةً، وقد سَبُطَ سُبُوطاً

وسُبُوطةً وسَباطةً وسَبْطاً؛ الأَخيرة عن سيبويه. والسَّبْطُ: الشعر الذي

لا جُعُودة فيه. وشعر سَبْطٌ وسَبِطٌ: مُسْتَرْسِلٌ غير جَعْدٍ. ورجل

سبْطُ الشعر وسَبِطُه وقد سَبِطَ شعرُه، بالكسر، يَسْبَطُ سَبَطاً. وفي

الحديث في صفة شعره: ليس بالسَّبْطِ ولا بالجَعْدِ القَطِطِ؛ السَّبْطُ من

الشعر: المُنْبَسِطُ المُسْتَرْسِلُ، والقَطِطُ: الشدِيدُ الجُعُودةِ، أَي

كان شعره وسَطاً بينهما. ورجل سَبِطُ الجسمِ وسَبْطُه: طَويلُ الأَلواحِ

مُسْتَوِيها بَيّنُ السَّباطةِ، مثل فَخِذٍ وفَخْذ، من قوم سِباطٍ إِذا

كان حَسَنَ القَدِّ والاستواء؛ قال الشاعر:

فَجاءت به سَبْطَ العِظامِ كأَنَّما

عِمامَتُه، بَيْنَ الرِّجالِ، لِواء

ورجل سَبْطٌ بالمَعْروف: سَهْلٌ، وقد سَبُطَ سَباطةً وسَبِطَ سَبَطاً،

ولغة أَهل الحجاز: رجل سَبِطُ الشعرِ وامرأَة سَبِطةٌ. ورجل سَبْطُ

اليَدَيْن بَيّنُ السُّبُوطة: سَخِيٌّ سَمْحُ الكفين؛ قال حسان:

رُبَّ خالٍ لِيَ، لَوْ أَبْصَرْتَهُ،

سَبِطِ الكَفَّيْنِ في اليَوْم الخَصِرْ

شمر: مطَر سَبْطٌ وسَبِطٌ أَي مُتدارِكٌ سَحٌّ، وسَباطَتُه سَعَتُه

وكثرته؛ قال القطامِيُّ:

صَاقَتْ تَعَمَّجُ أَعْرافُ السُّيُولِ به

من باكِرٍ سَبِطٍ، أَو رائحٍ يَبِلِ

(* قوله «أعراف» كذا بالأصل، والذي في الاساس وشرح القاموس: أعناق.)

أَراد بالسبط المطَر الواسِع الكثير. ورجل سَبِطٌ بيِّن السَّباطةِ:

طويل؛ قال:

أَرْسَلَ فيها سَبِطاً لم يَخْطَلِ

أَي هو في خِلْقته التي خلقه اللّه تعالى فيها لم يزد طولاً. وامرأَة

سَبْطةُ الخلقِ وسَبِطةٌ: رَخْصةٌ ليِّنَةٌ. ويقال للرجل الطويلِ

الأَصابعِ: إِنه لسَبْطُ الأَصابع. وفي صفته، صلّى اللّه عليه وسلّم: سَبْط

القَصَبِ؛ السبْطُ والسِبطُ، بسكون الباء وكسرها: الممتدُّ الذي ليس فيه

تَعَقُّدٌ ولا نُتوء، والقَصَبُ يريد بها ساعِدَيه وساقَيْه. وفي حديث

المُلاعَنةِ: إِن جاءت به سَبطاً فهو لزوجها أَي ممتدّ الأَعضاء تامَّ

الخلْقِ.والسُّباطةُ: ما سقَط من الشعر إِذا سُرِّحَ، والسُّباطةُ: الكُناسةُ.

وفي الحديث: أَن رسول اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم، أَتى سُباطةَ قومٍ

فبالَ فيها قائماً ثم توضأَ ومسَح على خُفَّيْه؛ السُّباطةُ والكُناسةُ:

الموضع الذي يُرْمى فيه الترابُ والأَوْساخُ وما يُكْنَسُ من المنازل،

وقيل: هي الكُناسةُ نفسها وإِضافَتُها إِلى القوم إِضافةُ تَخْصِيصٍ لا

مِلْكٍ لأَنها كانت مَواتاً مُباحة، وأَما قوله قائماً فقيل: لأَنه لم يجد

موضعاً للقعود لأَنَّ الظاهر من السُّباطة أَن لا يكون موضعُها مُسْتوياً،

وقيل: لمرض منعه عن القعود، وقد جاء في بعض الروايات: لِعِلَّةٍ

بمَأُبِضَيْهِ، وقيل: فعَله للتَّداوِي من وجع الصُّلْبِ لأَنهم كانوا يتَداوَوْنَ

بذلك، وفيه أَن مُدافَعةَ البَوْلِ مكروهة لأَنه بالَ قائماً في

السُّباطة ولم يؤخِّرْه.

والسَّبَطُ، بالتحريك: نَبْتٌ، الواحدة سَبَطةٌ. قال أَبو عبيد: السبَطُ

النَّصِيُّ ما دام رَطْباً، فإِذا يَبِسَ فهو الحَلِيُّ؛ ومنه قول ذي

الرمة يصف رملاً:

بَيْنَ النهارِ وبين الليْلِ مِن عَقَِدٍ،

على جَوانِبه الأَسْباطُ والهَدَبُ

وقال فيه العجّاج:

أَجْرَدُ يَنْفِي عُذَرَ الأَسْباطِ

ابن سيده: السبَطُ الرَّطْبُ من الحَلِيِّ وهو من نباتِ الرمل. وقال

أَبو حنيفة: قال أَبو زياد السبَطُ من الشجر وهو سَلِبٌ طُوالٌ في السماء

دُقاقُ العِيدان تأْكله الإِبل والغنم، وليس له زهرة ولا شَوك، وله ورق

دِقاق على قَدْرِ الكُرَّاثِ؛ قال: وأَخبرني أَعرابي من عَنَزة أَن السبَطَ

نباتُه نباتُ الدُّخْنِ الكِبار دون الذُّرةِ، وله حبّ كحبّ البِزْرِ لا

يخرج من أَكِمَّتِه إِلا بالدَّقِّ، والناس يستخرجونه ويأْكلونه خَبْزاً

وطَبْخاً. واحدته سبَطةٌ، وجمع السبَطِ أَسْباطٌ. وأَرض مَسْبَطةٌ من

السَّبَطِ: كثيرة السبَطِ. الليث: السبَطُ نبات كالثِّيل إِلا أَنه يطول

وينبت في الرِّمال، الواحدة سبَطةٌ.

قال أَبو العباس: سأَلت ابن الأَعرابي ما معنى السِّبْط في كلام العرب؟

قال: السِّبْطُ والسّبْطانُ والأَسْباطُ خاصّة الأَولاد والمُصاصُ منهم،

وقيل: السِّبْطُ واحد الأَسْباط وهو وَلد الوَلدِ. ابن سيده: السِّبْطُ

ولد الابن والابنة. وفي الحديث: الحسَنُ والحُسَينُ سِبْطا رسولِ اللّه،

صلّى اللّه عليه وسلّم ورضي عنهما، ومعناه أَي طائفتانِ وقِطْعتان منه،

وقيل: الأَسباط خاصة الأَولاد، وقيل: أَولاد الأَولاد، وقيل: أَولاد

البنات، وفي الحديث أَيضاً: الحسينُ سِبْطٌ من الأَسْباط أَي أُمَّةٌ من الأُمم

في الخير، فهو واقع على الأُمَّة والأُمَّةُ واقعة عليه. ومنه حديث

الضِّبابِ: إِنَّ اللّه غَضِبَ على سِبْطٍ من بني إِسرائيل فمسخهم دَوابَّ.

والسِّبْطُ من اليهود: كالقبيلة من العرب، وهم الذين يرجعون إِلى أَب

واحد، سمي سِبْطاً ليُفْرَق بين ولد إِسمعيل وولد إِسحق، وجمعه أَسْباط.

وقوله عزّ وجلّ: وقطَّعناهم اثْنَتَيْ عَشْرةَ أَسْباطاً؛ أُمماً ليس

أَسباطاً بتمييز لأَن المميز إِنما يكون واحداً لكنه بدل من قوله اثنتي عشرة

كأَنه قال: جعلناهم أَسْباطاً. والأَسْباطُ من بني إِسرائيل: كالقبائل من

العرب. وقال الأَخفش في قوله اثنتي عشرة أَسباطاً، قال: أَنَّث لأَنه أَراد

اثنتي عشرة فِرْقةً ثم أَخبر أَن الفِرَقَ أَسْباطٌ ولم يجعل العدد

واقعاً على الأَسباط؛ قال أَبو العباس: هذا غلط لا يخرج العدد على غير الثاني

ولكن الفِرَقُ قبل اثنتي عشرة حتى تكون اثنتي عشرة مؤنثة على ما فيها

كأَنه قال: وقطَّعناهم فِرَقاً اثنتي عشرة فيصح التأْنيث لما تقدم. وقال

قطرب: واحد الأَسباط سِبْطٌ. يقال: هذا سِبْط، وهذه سبط، وهؤلاء سِبْط جمع،

وهي الفِرْقة. وقال الفراء: لو قال اثْنَيْ عشَر سِبْطاً لتذكير السبط

كان جائزاً، وقال ابن السكيت: السبط ذَكَرٌ ولكن النية، واللّه أَعلم،

ذهبت إِلى الأُمم. وقال الزجاج: المعنى وقطَّعناهم اثنتي عشْرةَ فِرْقة

أَسباطاً، فأَسباطاً من نعت فرقة كأَنه قال: وجعلناهم أَسباطاً، فيكون

أَسباطاً بدلاً من اثنتي عشرة، قال: وهو الوجه. وقال الجوهري: ليس أَسباطاً

بتفسير ولكنه بدل من اثنتي عشرة لأَن التفسير لا يكون إِلا واحداً منكوراً

كقولك اثني عشر درهماً، ولا يجوز دراهم، وقوله أُمماً من نعت أَسْباطٍ،

وقال الزجاج: قال بعضهم السِّبْطُ القَرْنُ الذي يجيء بعد قرن، قالوا:

والصحيح أَن الأَسْباط في ولد إِسحق بن إِبراهيم بمنزلة القبائل في ولد

إِسمعيل، عليهم السلام، فولَد كلِّ ولدٍ من ولدِ إِمعيل قبيلةٌ، وولد كلِّ ولد

من ولَدِ إِسحق سِبْطٌ، وإِنما سمي هؤلاء بالأَسباط وهؤلاء بالقبائل

ليُفْصَلَ بين ولد إِسمعيل وولد إِسحق، عليهما السلام. قال: ومعنى إِمعيل في

القبيلة( ) قوله «قال ومعنى إسماعيل في القبيلة إلخ» كذا في الأَصل.

معنى الجماعة، يقال لكل جماعة من أَب واحد قبيلة، وأَما الأَسباط فمشتق من

السبَطِ، والسبَطُ ضرْب من الشجر ترعاه الإِبل، ويقال: الشجرةُ لها

قبائل، فكذلك الأَسْباطُ من السبَط، كأَنه جُعل إِسحقُ بمنزلة شجرة، وجعل

إِسمعيل بمنزلة شجرة أُخرى، وكذلك يفعل النسابون في النسب يجعلون الوالد

بمنزلة الشجرة، والأَولادَ بمنزلة أَغْصانها، فتقول: طُوبى لفَرْعِ فلانٍ

وفلانٌ من شجرة مباركة. فهذا، واللّه أَعلم، معنى الأَسْباط والسِّبْطِ؛

قال ابن سيده: وأَما قوله:

كأَنه سِبْطٌ من الأَسْباطِ

فإِنه ظن السبْطَ الرجل فغَلِط.

وسَبَّطَتِ الناقةُ وهي مُسَبِّطٌ: أَلْقَتْ ولدَها لغير تمام.

وفي حديث عائشة، رضي اللّه عنها: كانت تَضْرِب اليَتيم يكون في حَجْرِها

حتى يُسْبِطَ أَي يَمتدّ على وجه الأَرض ساقطاً. يقال: أَسْبَطَ على

الأَرض إِذا وقع عليها ممتدّاً من ضرب أَو مرَض. وأَسْبَطَ الرجلُ إِسْباطاً

إِذا انْبَسَطَ على وجه الأَرض وامتدّ من الضرب. واسْبَطَرَّ أَي امتدّ،

منه؛ ومنه حديث شُرَيْحٍ: فإِن هي دَرَّتْ واسْبَطَرَّت؛ يريد امتدَّتْ

للإِرْضاع؛ وقال الشاعر:

ولُيِّنَتْ من لَذّةِ الخِلاطِ،

قد أَسْبَطَتْ، وأَيُّما إِسْباطِ

يعني امرأَة أُتِيَتْ، فلما ذاقَتِ العُسَيْلةَ مَدَّتْ نفْسَها على

الأَرض، وقولهم: ما لي أَراك مُسْبِطاً أَي مُدَلِّياً رأْسَك كالمُهْتَمّ

مُسْتَرْخِيَ البدَنِ. أَبو زيد: يقال للناقة إِذا أَلقَتْ ولدَها

قُبَيْلَ أَن يَسْتَبينَ خَلْقُه: قد سَبَّطَتْ وأَجْهَضَتْ ورَجَعَتْ رِجاعاً.

وقال الأَصمعي: سبَّطتِ الناقةُ بولدها وسبَّغَت، بالغين المعجمة، إِذا

أَلقته وقد نبَت وبَرُه قبل التَّمام. والتَّسْبِيطُ في الناقة:

كالرِّجاعِ. وسبَّطتِ النعجةُ إِذا أَسْقطت. وأَسْبَط الرجلُ: وقع فلم يقدر على

التحرُّك من الضعْف، وكذلك من شُرب الدَّواء أَو غيره؛ عن أَبي زيد.

وأَسْبَطَ بالأَرض: لَزِقَ بها؛ عن ابن جَبلة. وأَسْبَط الرجلُ أَيضاً: سكَت

مِن فَرَقٍ.

والسَّبَطانةُ: قَناةٌ جَوْفاء مَضْروب بالعَقَبِ يُرْمى بها الطيرُ،

وقيل: يرمى فيها بِسهام صِغار يُنْفَخُ فيها نَفْخاً فلا تكاد تُخْطِئ.

والسَّاباطُ: سَقيفةٌ بين حائطين، وفي المحكم: بين دارين، وزاد غيره: من

تحتها طريق نافذ، والجمع سَوابِيطُ وساباطاتٌ. وقولهم في المثل:

أَفْرَغُ من حَجَّامِ ساباطٍ؛ قال الأَصمعي: هو ساباطُ كسْرى بالمدائنِ

وبالعجمية بَلاس آبادْ، وبَلاس اسم رجل؛ ومنه قول الأَعشى:

فأَصْبَحَ لم يَمْنَعْه كَيْدٌ وحِيلةٌ * بِساباطَ حتى ماتَ وهو مُحَرْزَق

(* هكذا روي صدر هذا البيت في الأَصل روايتين مختلفتين. وكلتا الروايتين

تخالف ما في قصيدة الأَعشى، فقد روي فيها على هذه الصورة: فذاك، وما أنجى من الموت ربّه)

يذكر النعمان بن المنذر وكان أَبْرَويز حبَسه بساباط ثم أَلقاه تحت

أَرْجُل الفِيَلةِ. وساباطُ: موضع؛ قال الأَعشى:

هُنالِكَ ما أَغْنَتْه عِزَّةُ مُلْكِه * بِساباطَ، حتى ماتَ وهو مُحَرْزَقُ

(* هكذا روي صدر هذا البيت في الأَصل روايتين مختلفتين. وكلتا الروايتين

تخالف ما في قصيدة الأَعشى، فقد روي فيها على هذه الصورة: فذاك، وما أنجى من الموت ربّه)

وسَباطِ: من أَسماء الحمَّى، مبنيّ على الكسر؛ قال المتنخل الهذلي: أَجَزْتُ بفِتْيةٍ بِيضٍ كِرامٍ، * كأَنَّهُمُ تَمَلُّهُمُ سَباطِ

وسُباط: اسم شهر بالرومية، وهو الشهر الذي بين الشتاء والربيع، وفي

التهذيب: وهو في فصل الشتاء، وفيه يكون تمام اليوم الذي تَدُور كسُوره في

السنين، فإِذا تَمَّ ذلك اليومُ في ذلك الشهر سمّى أَهلُ الشام تلك السنةَ

عامَ الكَبِيسِ، وهم يَتَيَمَّنُونَ به إِذا وُلد فيه مولود او قَدِم

قادِمٌ من سَفَرٍ.

والسِّبْطُ الرِّبْعِيُّ: نخلة تُدرك آخر القَيْظِ.

وسابِطٌ وسُبَيْطٌ: اسْمانِ. وسابُوطٌ: دابّةٌ من دواب البحر.

ويقال: سبَط فلان على ذلك الأَمْرِ يميناً وسَمَط عليه، بالباء والميم،

أَي حلَف عليه. ونعْجة مَبْسُوطةٌ إِذا كانت مَسْمُوطةً مَحْلوقة.

سبط
السَّبْطُ، بالفَتْحِ ويُحَرَّكُ، وككَتِفٍ، الأخيرُ لُغَةُ الحِجازِ: نَقيضُ الجَعْدِ من الشَّعرِ: المُسْتَرْسِلُ الَّذي لَا حُجْنَةَ فِيهِ، وَكَانَ شَعَرُ رَسُولُ الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلّم لَا جَعْداً وَلَا سَبْطاً، أَي كانَ وَسَطاً بَيْنَهُما. وقَد سَبُطَ الرَّجُلُ، ككَرُمَ، وسَبِطَ شَعرُه، مِثْلُ فَرِحَ، سَبْطاً، بالفَتْحِ كَمَا هُوَ مَضْبوطٌ عِنْدَنا، أَو هُوَ بالتَّحريك كَمَا فِي الصّحاح، وسُبوطاً وسُبوطَةً، بضمِّهما، وسَباطَةً، بالفَتْحِ، وَهُوَ لَفٌّ ونَشْرٌ غيرُ مُرَتَّبٍ. والسَّبِطُ، ككَتِفٍ: الطَّويلُ الأَلْواحِ من الرِّجالِ المُسْتَويها، بَيِّنُ السَّباطَةِ، وكَذلِكَ السَّبْطُ بالفَتْحِ، مِثْلُ فَخِذٍ وفَخْذٍ، قالَ: أَرْسَلَ فِيهَا سَبِطاً لم يَخْطَلِ أَي هُوَ فِي خِلْقَتِه الَّتِي خَلَقه الله تَعَالَى فِيهَا لم يَزِدْ طولا.
وَمن المَجَازِ: رَجُلٌ سَبْطُ اليَدَيْنِ، أَي سَخِيٌّ سَمْحُ الكَفَّيْنِ بَيِّن السُّبوطَةِ، وكَذلِكَ سَبِطُ اليَدَيْنِ ككَتِفٍ، قالَ حَسّان رَضِيَ الله عَنْه:
(رُبَّ خالٍ لِيَ لَوْ أَبْصَرْتِهِ ... سَبِطِ الكَفَّيْنِ فِي اليَوْمِ الخَصِرْ) وكَذلِكَ: رَجُلٌ سَبْطٌ بالمَعْروفِ: إِذا كانَ سَهْلاً، وَقَدْ سَبُطَ سَباطَةً. ورَجُلٌ سَبِطُ الجِسْمِ، بالفَتْحِ، وككَتِفٍ: حَسَنُ القَدِّ والاسْتِواءِ، من قَوْمٍ سِباطٍ، بالكَسْرِ قالَ الشّاعر:)
(فجاءتْ بهِ سَبْطَ العِظامِ كأَنَّما ... عِمامَتُه بَيْنَ الرِّجالِ لِواءُ)
كَذَا فِي الصّحاح، والشّاعِرُ هُوَ أَبُو حُنْدُج. وَفِي صِفَتهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلّم سَبِط القَصَبِ رُوِيَ بِسُكُون الْبَاء وبكَسْرها، وَهُوَ المُمْتَدُّ الَّذي لَيْسََ فِيهِ تَعَقُّدٌ وَلَا نُتوءٌ، والقَصَبُ يُريدُ بهَا ساعِدَيْهِ وساقَيْهِ. وَفِي حَديثِ المُلاعَنَةِ: إنْ جاءتْ بِهِ سَبْطاً فَهُوَ لِزَوْجِها، أَي مُمْتَدَّ الأَعضاءِ تامَّ الخَلْقِ.
ويُقَالُ للرَّجُلِ الطَّويل الأَصابِعِ: إنَّه لَسَبْطُ البَنانِ، وَهُوَ مَجازٌ. وَمن المَجَازِ: مَطَرٌ سَبْطٌ وسَبِطٌ، أَي مُتَدارِكٌ سَحٌّ، قالَهُ شَمِرٌ. قالَ: وسَباطَتُه: كَثْرَتُه وسَعَتُه، قالَ الْقطَامِي:
(صافَتْ تَعَمَّجُ أَعْناقُ السُّيولِ بِهِ ... من باكِرٍ سَبِطٍ أَو رائحٍ يَبِلُ)
أَرادَ بالسبِط: المَطَرَ الواسِعَ الكَثيرَ. والسَّبْطُ، مُحَرَّكَةً: نَباتٌ كالثِّيل إلاَّ أنَّه يَطولُ ويَنْبُتُ فِي الرِّمال، الواحِدَةُ سَبَطةٌ، قالَهُ اللَّيْثُ. وقالَ أَبُو عُبَيْدٍ: السَّبَطُ الرَّطْبُ من النَّصِيّ، فَإِذا يَبِسَ فَهُوَ الحَلِيُّ، وقالَ ابْن سِيدَه: السَّبَط: الرَّطْبُ من الحَلِيِّ، وَهُوَ من نَباتِ الرَّمْلِ، وقالَ أَبُو حَنيفَةَ: وأَخْبَرَني أَعْرابِيٌّ من عَنَزَةَ أنَّ السَّبَطَ نَباتُه كالدُّخْنِ الكِبارِ دونَ الذُّرَةِ، وَله حَبٌّ كحَبِّ البَزْرِ لَا يَخْرُجُ من أَكِمَّتِهِ إلاَّ بالدَّقِّ، والنّاسُ يَسْتَخْرِجونَهُ ويَأكُلونَهُ خَبْزاً وطَبْخاً، وَهُوَ مَرْعًى جَيِّدٌ. قالَ أَبُو حَنيفَة: وزَعَمَ بعضُ الرُّواةِ أنَّ العَرَبَ تَقول: الصِّلِّيانُ خُبْزُ الإبِلِ، والسًّبَطُ: خَبيصُها. وقالَ أَبُو زِيادٍ: من الشَّجَرِ السَّبَطُ ومَنْبِتُه الرِّمالُ، سُلُبٌ طِوالٌ فِي السَّماءِ، دِقاقُ العيدانِ يَأكُلُه الغَنَم والإبِلُ، وتَحتَشُّه النّاسُ فيَبيعونَه عَلَى الطُّرُقِ، وَلَيْسَ لَهُ زَهْرَةٌ وَلَا شَوْكَةٌ، وَله وَرَقٌ دِقاقٌ عَلَى قَدْرِ الكُرّاثِ أَوَّل مَا يَخْرُج الكُرّاثُ. قالَ الصَّاغَانِيّ: والسَّبَطُ مِمّا إِذا جَفَّ ابْيَضَّ، وأَشْبَه الشَّيْبَ بمَنْزِلَةِ الثَّغامِ، ولِذا قالَ ابنُ هَرْمَةَ:
(رَأَتْ شَمَطاً تَخُصُّ بِهِ المَنايا ... شَواةَ الرَّأْسِ كالسَّبَطِ المُحيلِ)
وقالَ الأّزْهَرِيّ: السَّبَط: الشَّجَرَةُ لَهَا أَغْصانٌ كَثيرَةٌ وأَصْلُها واحِدٌ. قالَ ومِنْهُ اشْتِقاقُ الأَسْباطِ، كأَنَّ الوالِدَ بمَنْزِلَة الشَّجَرَةِ، والأَوْلادَ بمَنْزِلَة أَغْصانِها. والسِّبْطُ، بالكَسْرِ: وَلَدُ الوَلَدِ، وَفِي المُحْكَمِ: وَلَدُ الابنِ والابْنَةِ. وَفِي الحَديث: الحَسَنُ والحُسَيْنُ سِبْطا رَسُولُ الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلّم ورَضِيَ عَنْهُما. والسِّبْطُ: القَبيلَةُ من اليَهودِ وهُمُ الَّذين يَرْجِعونَ إِلَى أَبٍ واحِدٍ، سُمِّيَ سِبْطاً لِيُفْرَقَ بَيْنَ وَلَدِ إسماعيلَ ووَلَدِ إِسْحَاق عَلَيْهِمَا السَّلام، ج أَسْباطٌ. وقالَ أَبُو العبّاسِ: سأَلْتُ ابْن الأَعْرَابِيّ: مَا مَعْنَى السِّبْطِ فِي كلامِ العَرَب قالَ: السِّبْطُ والسِّبْطانُ والأَسْباطُ: خاصَّةُ الأَوْلادِ والمُصاصُ مِنْهُم. وقالَ غَيْرُه: الأَسْباط: أَولادُ الأوْلادِ وقِيل: أَوْلادُ البَناتِ. قُلْتُ: وَهَذَا القَوْل)
الأخيرُ هُوَ المَشْهورُ عندَ العامَّة، وَبِه فَرَّقوا بَيْنَها وَبَين الأحْفادِ، ولكنَّ كلامَ الأئمَّةِ صَريحٌ فِي أنَّه يَشْمَلُ وَلَدَ الابنِ والابْنَة، كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْن سِيدَه. وقالَ الأّزْهَرِيّ: الأَسْباطُ فِي بَني إسحاقَ بمَنْزِلَة القبائِلِ فِي بَني إسماعيلَ، صَلَوات الله عَلَيْهِمَا. يُقَالُ: سُمُّوا بذلك ليُفْصَلَ بَيْنَ أَوْلادِهما.
قالَ: ومَعْنَى القَبيلَة مَعْنَى الجَماعة، يُقَالُ لِكُلِّ جَماعةٍ من أَبٍ وأُمٍّ: قَبيلَةٌ، ويُقَالُ لكلّ جمعٍ من آباءٍ شَتَّى: قَبيلٌ، بِلَا هاءٍ. وَقَوله تَعَالَى: وقَطَّعْناهُم اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْباطاً أُمَماً أَسْباطٌ: بَدَلٌ من قَوْله اثْنَتَيْ عَشْرَة، وَلَا تَمْييزٌ، لأنَّ المُمَيِّز إنّما يَكون واحِداً. وقالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى: وقَطَّعْناهُم اثْنَتَيْ عَشْرَةَ فِرْقَةً أَسْباطاً، فأَسْباطاً من نَعْتِ فِرْقة، كَأَنَّهُ قالَ: وجَعَلْناهُم أَسْباطاً. قالَ: وَهُوَ الوَجْه. وَفِي الصّحاح: وإنَّما أَنَّث لأنَّه أَرادَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ فِرْقَةً، ثمَّ أَخْبَرَ أنَّ الفِرَقَ أَسْباطٌ، وَلَيْسَ الأَسْباطُ بتَفْسيرٍ، ولكنَّه بَدَلٌ من اثْنَتَيْ عَشْرَةَ، لأنَّ التَّفْسيرَ لَا يَكُونُ إلاَّ واحِداً مَنْكوراً، كقَولك: اثْنا عَشَر دِرْهَماً، وَلَا يَجوز دَراهِمَ. قُلْتُ: وَهَذَا الَّذي نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ هُوَ قَوْلُ الْأَخْفَش، غيرَ أنَّه قالَ بعد قَوْله: ثمَّ أَخْبَرَ أنَّ الفِرَقَ أَسْباطٌ، وَلم يَجْعَل العَدَدَ واقِعاً عَلَى الأَسْباطِ. قالَ أَبُو العَبّاسِ: هَذَا غَلَطٌ، لَا يَخْرُج العَدَدُ عَلَى غَيْرِ الثّاني، ولكنّ الفِرَقَ قبل اثْنَتَيْ عَشْرَةَ، حتَّى يَكُونَ اثْنَتَيْ عَشْرَة مُؤَنَّثَةً عَلَى مَا فِيهَا، كأَنَّه قالَ: وقَطَّعْناهُم فِرَقاً اثْنَتَيْ عَشْرَةَ، فيَصِحُّ التَّأنيثُ لما تَقَدَّم.
وقالَ قُطْرُبٌ: واحدُ الأَسْباط سِبْط، يُقَالُ: هَذَا سِبْطٌ وَهَذِه سِبْطٌ، وَهَؤُلَاء سِبْطٌ، جَمْعٌ، وَهِي الفِرْقَةُ. وَفِي الحَديثِ: حُسَيْنٌ مِنِّي وأَنا من حُسَيْنٍ، أَحَبَّ الله مَنْ أَحَبَّ حُسَيْناً، حُسَيْنٌ سِبْطٌ من الأَسْباطِ. قُلْتُ: رَواه يَعْلَى بنُ مُرَّةَ الثَّقَفيُّ رَضِيَ الله عَنْه، أَخْرَجَهُ التِّرمِذيُّ عَن الحَسَنِ عَن ابْن عَيّاشٍ، قالَ: حَدَّثَني عَبْدِ اللهِ بنُ عُثْمان بن خُثَيْمٍ عَن سَعيد بن راشدٍ عَن يَعْلَى، وقالَ: حَديثٌ حَسَنٌ، رَوَاهُ ابنُ ماجَةَ من حَديثِ يَحْيَى بن سُلَيْم ووَهْب عَن ابْن خُثَيْم وأَخْرَجَهُ البَغَوِيُّ عَن إِسْمَاعِيل ابْن عَيّاشٍ الحِمْصِيِّ عَن ابْن خُثَيْمٍ، ولَفْظُه: حُسَيْنٌ سِبْطٌ من الأَسْباط، مَنْ أَحَبَّني فَلْيُحِبَّ حُسَيْناً:، قالَ أَبُو بَكْرٍ: أَي أُمَّةٌ من الأُمَم فِي الخَيْر، فَهُوَ واقِعٌ عَلَى الأُمَّةِ، والأُمَّةُ، واقِعَةٌ عَلَيْهِ، ومِنْهُ حَديثُ الضِّبابِ: إنَّ الله غَضِبَ عَلَى سِبْطٍ من بَني إسْرائيل فمَسَخَهُم دَوابَّ.
وسَبَّطَتِ النَّاقَةُ والنَّعْجَةُ تَسْبيطاً، وَهِي مُسَبِّطٌ: أَلْقَتْ وَلَدَها لِغَيْرِ تَمامٍ، والَّذي فِي الصّحاح: التَّسْبيطُ فِي النّاقَةِ كالرِّجاعِ. ويُقَالُ أَيْضاً: سَبَّطَتِ النَّعْجَةُ، إِذا أَسْقَطَت، وَفِي العُبَاب: أَو سَبَّطت النَّاقةُ، إِذا أَلْقَت وَلَدَها قَبْلَ أنْ يَسْتَبينَ خَلْقُه، هَكَذا نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ، قالَ: وكَذلِكَ قالَهُ الأَصْمَعِيّ، وأَوْرَدَه فِي التَّكْمِلَة مُسْتَدْرِكاً بِهِ عَلَى الجَوْهَرِيّ، مَعَ أنَّ قَوْلَ الجَوْهَرِيّ: كالرِّجاع إشارةٌ إِلَى) قَوْلِ أَبي زَيْدٍ هَذَا، فإِنَّ نَصَّه فِي نَوادِرِه: يُقَالُ للنَّاقَةِ إِذا أَلْقَت وَلَدَها قَبْلَ أنْ يَسْتَبينَ خَلْقُه: قَدْ سَبَّطَت، وأَجْهَضَتْ ورَجَعَتْ رِجاعاً. وَقَوله: وكَذلِكَ قالَهُ الأَصْمَعِيّ، ونَصُّه: سَبَّطَتِ النّاقَةُ بولَدِها وسَبَّغَت، بالغَيْنِ المُعْجَمَة، إِذا أَلْقَتْه وَقَدْ نَبَتَ وَبَرُهُ قبلَ التَّمامِ. وأَسْبَطَ الرَّجُلُ فَهُوَ مُسْبِطٌ: سَكَتَ. هَكَذا هُوَ فِي النُّسَخِ بالتَّاءِ، فَرَقاً، أَي من الفَرَقِ ومثلُه فِي اللِّسان، وَفِي العُبَاب: أَطْرَقَ وسَكَن. وأَسْبَطَ بالأرْضِ: لَصِقَ بهَا عَن ابْن جَبَلَةَ. وأَسْبَطَ الرَّجُلُ، إِذا وَقَعَ عَلَى الأرْضِ وامْتَدَّ وانْبَسَطَ من الضَّرْبِ أَو منَ المَرَضِ، وكَذلِكَ من شُرْبِ الدَّواءِ، قالَهُ أَبُو زَيْدٍ، ومِنْهُ قولُهم: مَالِي أَراكَ مُسْبِطاً، أَيتَقَدَّم فِي السِّين، قالَ الجَوْهَرِيّ، ومِنْهُ قَوْلُ الأعْشَى:
(فذاكَ وَمَا أَنْجَى من المَوْتِ رَبَّه ... بساباطَ حتَّى ماتَ وَهُوَ مُحَرْزَقُ)
يذكرُ النُّعْمانَ بن المُنْذِرِ وَكَانَ أَبْرَويزُ قَدْ حَبَسَه بساباطَ، ثمَّ أَلْقاهُ تَحْتَ أَرْجُلِ الفِيَلَةِ. قُلْتُ: ويُرْوَى: فأَصْبَح لم يَمْنَعْه كَيْدٌ وحيلَةٌ)
ويُرْوَى: مُحَزْرَق ومِنْهُ المَثل: أَفْرَغُ من حَجَّامِ ساباطَ، قِيل: لأنَّه حَجَمَ كِسْرَى أَبَرْوِيْزَ مَرَّةً فِي سَفَرِه، فأَغْناهُ فَلم يَعُدْ للحِجامَةِ ثانِياً، أَو لِأَنَّهُ كانَ مُلازِماً ساباط المَدائِنِ، وَكَانَ يَحْجِمُ مَنْ مَرَّ عَلَيْهِ من الجَيْشِ الَّذي ضُرِبَ عليهُم البَعْثُ بدانِقٍ واحِدٍ نَسيئَةً إِلَى وَقْتِ قُفولِهِم، وَكَانَ مَعَ ذلِكَ يَمُرُّ عَلَيْهِ الأُسْبوعُ والأُسْبوعانِ وَلَا يَقْرَبُه أحَدٌ، فحينئِذٍ كانَ يُخْرِجُ أُمَّهُ فيَجْجُمُها ليُرِيَ النّاسَ أَنَّهُ غيرُ فارِغٍ، ولئلاَّ يُقَرَّعَ بالبَطالَة. فَمَا زالَ ذلِكَ دَأْبَه حتَّى أَنْزَفَ دَمَها وماتَتْ فَجْأَةً. فَصَارَ مَثَلاً قالَ:
(مَطْبَخُهُ قَفْرٌ وطَبَّاخُه ... أَفْرَغُ من حَجّامِ ساباطِ)
وسَباطِ، كقَطامِ: من أَسْماءِ الحُمَّى، مَبْنِيُّ عَلَى الكسْرِ، قالَ المُتَنَخِّلُ الهُذَلِيّ:
(أَجَزْتُ بِفتْيَةٍ بيضٍ كِرامٍ ... كأَنَّهُمُ تَمُلُّهُمُ سَباطِ)
قالَ السُّكَّرِيّ: وإنَّما سُمِّيَتْ بِسَباطِ لأنَّها إِذا أَخَذَت الإنْسانَ امْتَدَّ واسْتَرْخَى، قالَ الصَّاغَانِيّ: ويُقَالُ: سَبَاطِ: حُمَّى نافِضٌ. وَقَدْ سُبِطَ الرجل، كعُنِيَ، إِذا حُمَّ. وَمن المَجَازِ: وُلِدَ فُلانٌ فِي سُباطٍ، كغُرابٍ، بالسِّين والشِّين قالَ أَبُو عُمَرَ الزَّاهِدُ: يُصْرَفُ وَلَا يُصْرَفُ: اسمُ شَهْرٍ بالرُّومِيَّة قَبْلَ آذار يَكُونُ بَيْنَ الشِّتاء والرَّبيع، قالَ الأّزْهَرِيّ: هُوَ من فُصول الشِّتاء، وَفِيه يَكُونُ تَمامُ اليَوْمِ الَّذي تَدورُ كُسورُه فِي السِّنين، فَإِذا تَمَّ ذلِكَ اليَوْمُ فِي ذلِكَ الشَّهْرِ سَمَّى أَهلُ الشَّامِ تلْكَ السَّنَةَ عامَ الكَبيسِ، وَهُوَ الَّذي يُتَيَمَّنُ بِهِ إِذا وُلِدَ مَوْلودٌ فِي تِلْكَ السَّنَةِ، أَو قَدِمَ قادِمٌ من بَلَدٍ.
والسُّباطَةُ، بالضَّمِّ: الكُناسَةُ الَّتِي تُطْرَحُ كُلَّ يَوْمٍ بأَفْنِيَةِ البُيوتِ، وأَمَّا الَّذي فِي حَديثِ المُغيرَة: أَتَى سُباطَةَ قَوْمٍ فبالَ قائِماً فَهُوَ المَوْضِع الَّذي يُرْمَى فِيهِ الأوْساخُ وَمَا يُكْنَسُ من المَنازِلِ.
وقِيل: هِيَ الكُناسَةُ نَفْسُها، وإضافَتُها إِلَى القَوْمِ إضافَةُ تَخْصيصٍ لَا مِلْك لأنَّها كَانَت مَواتاً مُباحَةً. وأَمّا قولُه: قائِماً، فَقيل: لأنَّه لم يَجِدْ مَوْضِعاً للقُعودِ لأنَّ الظَّاهِرَ من السُّباطَة أَن لَا يَكُونَ مَوْضِعُها مُسْتَوِياً. وقِيل: لِمَرَضٍ مَنَعَه عَن القُعود. وَقَدْ جَاءَ فِي بعض الرِّوايات: لِعِلَّةٍ بمَأْبِضِه. وقِيل: فَعَلَه للتَّداوي من وَجَعِ الصُّلْبِ لأنَّهُمْ كَانُوا يَتَداوَوْنَ بذلك. وَفِيه أنَّ مُدافَعَة البَوْلِ مَكْروهَةٌ لأنَّهُ بالَ قائِماً فِي السُّباطَةِ وَلم يُؤَخِّرْه. وسابِطٌ وسُبَيْطٌ، كزُبَيْرٍ: اسْمان، فَمن الأوّل: سابِطُ بن أبي حُمَيْضَة ابْن عَمْرو بن وَهْبِ بن حُذافَةَ الجُمَحِيّ، لَهُ صُحبَةٌ، رَوَى عَنهُ ابنُه عبدُ الرَّحمن، وَله صُحْبَة أَيْضاً. وَعبد الرَّحمن بن سابِطٍ الشَّاميّ تابعيُّ وقِيل: هُوَ الجُمَحِيّ. وسَبْسَطِيَّة كأَحْمَدِيَّة ويُقَالُ: سَبَطْيَة، بفَتْحِ السِّين وَالْبَاء وسُكونِ الطّاءِ وتَخْفيفِ الْيَاء،)
وَهَكَذَا وُجِدَ مَضْبوطاً فِي التَّكْمِلَة: د، من عَمَلِ نابُلُسَ، من أَعْمالِ فِلَسْطين، فِيهِ قَبْرُ زَكريَّا ويَحْيَى عَلَيْهِمَا الصَّلاة والسَّلام. وسابوطُ: دابَّةٌ بَحْرِيَّة، كَمَا فِي اللِّسان. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: جمعُ السَّبْطِ من الشَّعْرِ سِباطٌ، بالكَسْرِ، قالَ سِيبَوَيْه: هُوَ الأكْثَرُ فِيمَا كانَ عَلَى فَعْلٍ صِفَةٍ، والسِّباطُ أَيْضاً: ذَوو الشَّعرِ المُسْتَرْسِل قالَ: قالَت سُلَيْمَى لَا أُحِبُّ الجَعْدينْ وَلَا السِّباطَ إنّهم مَناتِينْ ويُكْنَى بالسَّبِطِ عَن العَجَميِّ، كَمَا يُكْنَى عَن العَرَبِيِّ بالجَعْدِ، قالَ: هَلْ يُرْوِيَنْ ذَوْدَك نَزْعٌ مَعْدُ وساقيانِ سَبِطٌ وجَعْدُ وجَمع السَّبَطِ، مُحَرَّكَةً، للنَّباتِ: أَسْباطٌ، قالَ ذُو الرُّمَّة يَصِف رَمْلاً:
(بَيْنَ النَّهارِ وَبَين اللَّيْلِ من عَقَدٍ ... عَلَى جَوانِبِه الأَسْباطُ والهَدَبُ)
وأَرْضٌ مَسْبَطَةٌ، بالفَتْحِ: كثيرةُ السَّبَط، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وَفِي بعض النُّسَخ مُسْبَطَة، بالضَّمِّ.
وسَبَطَ عَلَيْهِ العَطاءَ، إِذا تابَعَه وأَكْثَرَه، وَهُوَ مجَاز، قِيل: ومِنْهُ اشتقاقُ السَّباطَةِ. نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ وقالَ ابْن دُرَيْدٍ: غَلِطَ العَجّاجُ أَو رُؤْبَةُ فَقَالَ: كَأَنَّهُ سِبْطٌ من الأسْباطِ أَراد رجلا، وَهَذَا غَلَطٌ، كَمَا فِي المُحْكَمِ قالَ الصَّاغَانِيّ: لرُؤْبة أُرْجوزَةٌ أَوَّلُها: شُبَّت لِعَيْنيَ غَزِلٍ مَيّاطِ سَعْدِيَّةٌ حَلَّتْ بِذِي أراطِ وللعَجّاج أُرْجوزةٌ أَولهَا: وبَلْدَةٍ بَعيدَةِ النِّياطِ مَجْهولَةٌ تَغْتالُ خَطْوَ الخاطي والمَشْطور الَّذي شَكَّ ابْن دُرَيْدٍ فِي قائِلِه من هَذِه الأُرْجوزة. وامْرَأةٌ سَبْطَةُ الخَلْقِ، وسَبِطَتُه: رَخْصَتُه لَيِّنَتُه، وَهُوَ مَجازٌ، نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ. والسُّباطَةُ، بالضَّمِّ: مَا سَقَطَ من الشَّعرِ إِذا سُرِّحَ.
والسُّباطَةُ أَيْضاً: عِذْقُ النَّخْلَةِ بعَراجينِها ورُطَبِها. مِصْرِيَّةٌ. والسِّبْطُ بالكَسْرِ: القَرْنُ الَّذي يَجيءُ بعْدَ القَرْنِ، نَقَلَهُ الزَّجَّاجُ عَن بَعْضِهِم. والسِّبْطُ الرِّبْعِيُّ: نَخْلَةٌ تُدْرِك آخِرَ القَيْظِ. ويُقَالُ: سَبَطَ) فُلانٌ عَلَى ذلِكَ الأمْرِ يَميناً، وسَمَطَ عَلَيْهِ، بالباءِ وَالْمِيم، أَي حَلَفَ عَلَيْهِ. ونَعْجَةٌ مَسْبوطَةٌ إِذا كَانَت مَسْموطَةً مَحْلوقَةً. وسبْطَةُ بن المُنْذِر السَّليحيّ كانَ يَلِي جِباياتِ بَني سَليحٍ. وسُوَيْبِطُ بن حَرْمَلَة القُرَشِيّ العَبْدَرِيّ، بَدْرِيٌّ هاجَرَ إِلَى الحَبَشَة. وَقَدْ سَمُّوا سِبْطاً، بالكَسْرِ. وكأَميرٍ: المُنْذِر بن سَبيطِ بن عَمْرو بن عَوْفٍ. أَوْرَدَه الحافِظُ فِي التَّبْصير. ومَنْ عُرِفَ بالسِّبْطِ: جَماعَةٌ من المُحَدِّثين. وجَرادُ بن سَبيط بن طَارق، رَوى عَنهُ قَيْلُ بن عَرادَةَ.
س ب ط

هو سبطه وهم أسباطه، والحسن والحسين سبطا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم. وتقول: كيف يتفق الأسباط والأقباط. ويقال: قبائل العرب وأسباط اليهود، وقريظة والنضير سبطان. وشعر سبط بالفتح والكسر والسكون: غير جعد. قال:

وساقيان سبط وجعد

وقد سبط وسبط سباطة وسبوطة. وبال في سباطة القوم وهي كناستهم. وقعدت في الساباط وهي سقيفة بين دارين تحتها طريق نافذ.

ومن المجاز: رجل سبط الأصابع وسبط البنان وسبط اليدين والكفين. وامرأة سبطة الخلق: رخصة ليّنة، ورجل سبطر. ورواق مسبطر، واسبطرت الكواكب: امتدت. قال ذو الرمة:

تلوم يهياه بياه وقد مضى ... من الليل جوز واسبطرت كواكبه

هو من أصوات الرعاة أي قال الراعي: ياه وانتظر أن يقول له الآخر: ياه ياه. وولد فلان في سباط إذا كان كثير الرياح وهو آخر شهور الشتاء.

خدل

Entries on خدل in 10 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 7 more
خدل
امْرَأةٌ خَدْلَةُ الساق، وساقٌ خَدْلَةٌ قد خَدُلَتْ خَدَالةً، والجميع خِدَال. وخَدَالَتُها: اسْتِدارَتُها كأنما طُوِيَ طَيّاً.
[خدل] في ح اللعان: والذي رميت به "خدل" جعد، أي غليظ ممتليء الساق. ك: خدل بفتح وسكون مهملة، وقيل: بكسرها، وقيل: بفتحهما وشدة دال.

خدل


خَدِلَ(n. ac. خَدَل)
خَدُلَ(n. ac. خَدَاْلَة)
a. Was plump, round ( arm &
خَدْل
(pl.
خِدَاْل)
a. Plump, round.

خَدَل
خَدَاْلَة
22t
خُدُوْلَةa. Plumpness, roundness.

خَدْلَآءُa. see 1
خَدْلَج
a. see supra
1
[خدل] امرأةٌ خَدْلاَءُ بيِّنة الخَدَلِ والخَدالَةِ، وهي الممتلئة الساقين والذراعين. وكذلك الخِدْلِمُ بالكسر، والميم زائدة. قال الراجز: ليست بكرواء ولكن خدلم ولا بزلاء ولكن ستهم ويقال: مُخَلَخَلُها خَدْلٌ، أي ضخمٌ.
خدل: خدِل: خَدِر وتخدّر. ويقال: خدل ذراعه بمعنى التوح واعوج (بوشر).
خَدَّل، مُخَدّل: مخدّر (بوشر).
انخدل: خدر، تخدر (بوشر) - وتحير وأنشده وانذهل (الكالا).
خدله: منقوض، منكوث، محلول الفتل (بوشر).
وخدله: حيرة، انذهال، دهش (الكالا).
مخدول: مبهوت، منذهل، مدهوش (الكالا).
خ د ل

امرأة خدلة: ممتلئة الأعضاء من اللحم مع دقة العظام، ونساء خدلات، وسوق خدال. قال ذو الرمة:

رخيمات الكلام مبتلات ... جواعل في البرى قصباً خدالا

وقد خدلت خدالة وخدلت خدلاً. وتقول: لها قوام عدل، وقصب خدل.
الْخَاء وَالدَّال وَاللَّام

الخَدْل: الْعَظِيم المُمتليء، وَمِنْه قَول ابْن أبي عَتيق، رَوَاهُ ثَعْلَب قَالَ: وَالله إنِّي لأَسير فِي أَرض عُذرة إِذْ أَنا بِامْرَأَة تَحمِلُ غُلاماً خَدْلاً لَيْسَ مثلُه يُتَوَرَّك.

والخَدْلة من النِّسَاء: الغليظةُ السَّاق المُسْتديرتها، وَجَمعهَا: خِدَال.

وسَاق خَدلة: بيّنة الخَدَل والخَدالة والخُدولة، وَقد خَدِلت.

وَامْرَأَة خِدْلم، كخَدْلة، قَالَ الْأَغْلَب:

يَا رُبَّ شَيخٍ من لُكَيْزٍ كَهْكَمِ قَلَّص عَن ذَات شباب خِدْلِم

الكَهكم: الَّذِي يُكهِكه فِي يَده.

والخَدْلة: الحَبّة من العِنَب إِذا كَانَت صَغِيرَة قميئة، من آفَة أَو عَطش. والخَدْلة، والخُدْلة، الْأَخِيرَة عَن كرَاع: السَّاق من الصَّابَة. والصاب: ضَرب من الشّجر المُرّ.

خدل: الخَدْل: العَظيمُ الممتلئ؛ ومنه قول ابن أَبي عَتيق رواه ثعلب

قال: والله إِني لأَسير في أَرض عُذْرَة إِذا أَنا بامرأَة تحمِل غلاماً

خَدْلاً ليس مثْلُهُ يُتَوَرَّك. والخَدْلة من النساء: الغليظةُ الساق

المُسْتَدِيرَتُها، وجمعها خِدَال؛ وامرأَة خَدْلة الساق وخَدْلاءُ بيِّنة

الخَدَل والخَدَالة: ممتلئةُ الساقين والذراعين. ويقال: مُخَلْخَلُها خَدْل

أَي ضَخْمٌ. وفي حديث اللعان: والذي رُمِيَتْ به خَدْلٌ جَعْدٌ؛

الخَدْل: الغليظ الممتلئ الساق. وساق خَدْلة بيِّنة الخَدَل والخَدَالة

والخُدُولة وقد خَدِلَتْ خَدالةً، وخَدَالتُها: استدارتُها كأَنما طُوِيَتْ

طَيًّا؛ وقال ذو الرمة يصف نساء:

جَواعل في البُرَى قَصَباً خِدالا

يعني عِظام أَسْوُقها أَنها غليظة.

وامرأَة خِدْلِمٌ: كخَدْلة؛ قال الأَغلب:

يا رُبَّ شيخٍ من لُكَيْزٍ كَهْكَم،

قَلَّصَ عن ذات شباب خِدْلِم

الكَهْكَم: الذي يُكَهْكِه في يده؛ الصحاح: وكذلك الخِدْلِمُ، بالكسر

والميم زائدة؛ قال الراجز:

ليست بكَرْواء، ولكن خِدْلِمِ،

ولا بزَلاّء، ولكن سُتْهُمِ

والخَدْلة: الحَبَّة من العِنَب إِذا كانت صغيرة قَمِيئة من آفة أَو

عَطَش. والخَدْلة والخُدْلة؛ الأَخيرة عن كراع: السَّاق من الصَّابَة.

والصَّابُ: ضَرْب من الشجر المُرِّ.

خدل

1 خَدُلَ, inf. n. خَدَالَةٌ [and app. خُدُولَة also], He was, or became, large, and full [or plump], in the shank and fore arm. (TA.) [And in like manner, خَدُلَتْ; or خَدِلَتْ, inf. n. خَدَلٌ [q. v.]; She (a woman) was, or became, full, or plump, in the shanks and fore arms.] And خَدُلَتْ, inf. n. خَدَالَةٌ [and خُدُولَةٌ]; (JK;) or خَدِلَتْ, [inf. n. خَدَلٌ;] (K;) said of the shank (السَّاق, JK, K), It was, or became, round: (JK:) or full [or plump]. (K.) خَدْلٌ Full [or plump]: and large, big, or bulky: (K:) or large, and full [or plump], in the shank and fore arm: or, as some say, large, big, or bulky. TA.) You say اِمْرَأَةٌ خَدْلَةٌ and ↓ خَدِلَةٌ (K, TA, [in the CK, by an omission, the latter is made to be خِدْلَةٌ,]) A woman thick and round in the shank: pl. خِدَالٌ: [in the CK, erroneously, اَخْدَالٌ:] or full of flesh in the limbs, with slenderness of the bones; as also ↓ خَدْلَآءُ and ↓ خِدْلِمٌ: (K:) or these two, in the latter of which the م is augmentative, a woman full [or plump] in the shanks and fore arms. (S.) And خَدْلَةٌ السَّاقِ A woman round in the shank. (JK.) And مَخَلْخَلُهَا خَدْلٌ Her place of the anklet [i. e. her ankle] is large, or big. (S.) And سَاقٌ خَدْلَةٌ A full [or plump] shank: (K:) or a round shank: pl. خِدَالٌ. (JK.) خَدَلٌ (S, K) and ↓ خَدَالَةٌ (JK, S, K) and ↓ خُدُولَةٌ (K) Fulness [or plumpness], (S, K,) or roundness, (JK,) of the shank, (JK, K,) or of the shanks and fore arms. (S.) [All are properly inf. ns.: see 1.]

خَدْلَةٌ fem. of خَدْلٌ [q. v.]. (JK, K.) b2: Also A grape that is small and worthless by reason of blight, or the like, and want of moisture. (AHát, K * TA.) b3: And The stem of the tree called صَاب, (M, K,) which is a sort of bitter tree; (TA;) as also ↓ خُدْلَةٌ. (M, K.) خُدْلَةٌ: see what next precedes.

خَدِلَةٌ: see خَدْلٌ.

خَدْلَآءُ: see خَدْلٌ.

خِدْلِمٌ: see خَدْلٌ.

خَدَالَةٌ: see خَدَلٌ.

خُدُولَةٌ: see خَدَلٌ.
باب الخاء والدال واللام معهما خ د ل، د خ ل، خ ل د مستعملات

خدل: مرأة خَدْلةٌ الساق، وساقٌ خَدْلةٌ، وقد خَدِلَتْ خَدالةً وخَدِلَتْ خُدولةً، وجمعه خَدَلات وخِدال. وخَدالتْها استِدارتُها كأنما طوي طيا.

دخل: الدَّخْل: عَيْبٌ في الحسب، والدَّخَل، مثقل: شبيه بهذا، يقال في هذا الأمر دَخَلٌ ودَغَل، قال:

رفدتُ ذوي الأحساب منهم مرافدي ... وذا الدُّخْل حتى عاد حرا سنيدُها

والدَّخْل: ما دَخَل ضيعة الإنسان من المنالة. ودُخِلَ فلان فهو مَدخُول، ودُخِلَ حسبه أو عقله، وامرأة مدخُولة، ورجل مدخُول أي مهزول، وفيه دَخْلٌ من الهزال. والدُّخْلة: بطانة من الأمر، يقال: إنه لعفيف الدُخْلة، وإنه لخَبيثُ الدُّخْلة أي: باطن أمره ويقال: إنه لعالم دُخلةِ أمرهم وبدَخْل أمرهم. والدُّخلةُ في اللون: تخليط من ألوان في لون. وادَّخَلَ في غار وتَدَخَّلَ فيه يصف شدة دخوله. ودخيلك : الذي تدخله في أمورك، ودُخْلُل أيضا، قال:

وموطأ الأكناف أحصن سره ... من دون كل مضاحك أو دُخْلُلِ

ودَخولٌ: موضع. والمُتَدخِّل في الأمور: المتكلف فيها ، ليس بعالم. وسقيت الإبل دِخالاً إذا حملتها على الحوض ثانية لتستوفي بعد ما سقيتها قطيعا قطيعا. والدَّخال في وجه آخر: إن تحملها على الحوض بمرة واحدة عراكا، قال لبيد:

فأوردها العراك ولم يذدها ... ولم يشفق على نغصِ الدِّخالِ

والدِّخالُ: مُداخلَةُ المفاصل بعضها في بعض، قال:

وطرفة شدت دِخالاً مُدْرَجاً

والطرفةُ: الفرس الأنثى. والدَّوْخَلَةُ: سفيفة من خوص صغيرة يجعل فيها الرطب. والدُّخَّلُ: صغار الطير، أمثال العصافير، مأواها في الصيف: الغيران وبطون الأودية تحت شجر ملتف، والجميع الدَّخاخيل، والواحدة دُخَّلةٌ للأنثى، قال:

ألا أَيُّها الربعُ الذي بان أهلهُ ... فساكنُ واديه حمامٌ ودُخَّل

وإذا اؤتكل الطعام سمي مدخولا ومسروفا. ودُخِلَ الطعامَ واماسِّ فهو طعام مسيس .

دلخ: الدالِخُ: المخصب من الرجال.

خلد: الخُلْدُ: من أسماء الجنان، والخُلُود: البقاء فيها، وهم فيها خالِدونَ ومُخَلَّدون. وتفسير وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ*

مقرطون. وأخلَدَ فلان إلى كذا أي ركن إليه ورضي به. والخَلَدُ: البال، تقول: ما يقع ذلك في خلدي. والخلد: ضرب من الجرذان عمي، لم يخلق لها عيون، واحدتها خِلْدة، والجميع خِلدان. والخَوالِد: الأثافي، وتسمى الجبال والحجارة خوالِدَ، قال:

فَتأتيكَ حذاءَ محمُولةً ... تفُضُّ خَوالِدُها الجَنُدلا

الخوالد هاهنا الحجارة ومعناها القوافي.

لوم

Entries on لوم in 19 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 16 more

لوم

1 لَامَ, inf. n. لَوْمٌ, He blamed, censured, or reprehended, syn. عَذَلَ, (S, M, Msb, K,) a person, (S, Msb,) عَلَى كَذَا [for such a thing]. (S.) 4 أَلَامَ He did a thing for which he should be blamed. (S in art. جنف, and L and TA in art. ريب.) 5 تَلَوَّمَ i. q. تَكَلَّفَ اللَّوْمَ. (Ham, p. 356.) لَائِمَةٌ A thing for which the doer is blamed. (TA.)
لوم: {اللوامة}: الملامة. {مليم}: أتى بما يلام عليه.
(ل و م) : (التَّلَوُّمُ) الِانْتِظَارُ وَمِنْهُ " أَصْبَحُوا مُفْطِرِينَ مُتَلَوِّمِينَ " أَيْ مُنْتَظِرِينَ.
بَاب اللوم

لمته وعذلته وفندته وقرعته وأنبته وعاتبته وعنفته ولحيته
(لوم) - في حَديث علىّ - رضي الله عنه -: "إذَا أجْنَب في السَّفر تَلَوَّم ما بَيْنَه وبَيْنَ آخِر الوَقْتِ"
: أي انْتَظر، والتَلَوُّم: التَّمكُّث. وقيل: مِن اللُّومَةِ؛ وهي الحاجَة؛ لأنَّه انتظارُ قَضَاءِ اللُّومَةِ. وَتَلوَّم أَيضاً: أَسْرعَ وَجاوز الحَدَّ. وهو من الأَضداد.
- في حديث: "فَتَلاَوَمُوا بَيْنَهُم"
: أي لاَم بَعْضُهم بَعْضاً .
- في حديث: "بئسَ الشَّابُّ المُتَلَوِّم "
يجوز أن يكون مِن اللُّومَةِ؛ وهي الحاجة: أي المُنْتَظر لِقَضائِها، كالمُتَحَوّج مِن الحاجة، أَو المُتَعرِّض للاَّئمةِ في الفِعْل السَّيَّئُ.
ل و م

رجل لوّام ولوّامة ولومة، ولامه على فعله. وأنت ألوم من فلان: أحق بأن تلام، وهو ملوم وملوّم ومليم ومستليم، وقد ليم ولوّم: أكثر لومه، وألام واستلام: استحق اللوم. واستلام إلى ضيفه إذا لم يحسن إليه. قال القطاميّ:

ومن يكن استلام إلى ثويّ ... فقد أكرمت يا زفر المتاعا

أي الزاد وما يمتذع به الضيف. وتلوّم نفسه: استزادها. وأنحى عليه باللائمة وباللوائم وباللّوماء. وتلوّم على الأمر: تلبّث عليه، وتلوذم عليّ قليلاً. قال عنترة:

فوقفت فيها ناقتي وكأنها ... فدن لأقضي حاجة المتلوم
ل و م: (اللَّوْمُ) الْعَذْلُ تَقُولُ: (لَامَهُ) عَلَى كَذَا مِنْ بَابِ قَالَ، وَ (لَوْمَةً) أَيْضًا فَهُوَ (مَلُومٌ) . وَ (لَوَّمَهُ) أَيْضًا مُشَدَّدٌ لِلْمُبَالَغَةِ. وَ (اللُّوَّمُ) جَمْعُ (لَائِمٍ) كَرَاكِعٍ وَرُكَّعٍ. وَ (اللَّائِمَةُ) الْمَلَامَةُ يُقَالُ: مَا زِلْتُ أَتَجَرَّعُ فِيكَ (اللَّوَائِمَ) . وَ (الْمَلَاوِمُ) جَمْعُ (مَلَامَةٍ) . وَ (أَلَامَ) الرَّجُلُ أَتَى مَا يُلَامُ عَلَيْهِ. وَفِي الْمَثَلِ: رُبَّ لَائِمٍ (مُلِيمٌ) . أَبُو عُبَيْدَةَ: (أَلَامَهُ) بِمَعْنَى لَامَهُ. وَ (تَلَاوَمُوا) أَيْ لَامَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَرَجُلٌ (لُومَةٌ) يَلُومُهُ النَّاسُ وَ (لُوَمَةٌ) بِفَتْحِ الْوَاوِ يَلُومُ النَّاسَ. وَ (التَّلَوُّمُ) الِانْتِظَارُ
وَالتَّمَكُّثُ. 
لوم
اللَّوْمُ: عذل الإنسان بنسبته إلى ما فيه لوم.
يقال: لُمْتُهُ فهو مَلُومٌ. قال تعالى: فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ
[إبراهيم/ 22] ، فَذلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ
[يوسف/ 32] ، وَلا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ
[المائدة/ 54] ، فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ
[المؤمنون/ 6] ، فإنه ذكر اللّوم تنبيها على أنه إذا لم يُلَامُوا لم يفعل بهم ما فوق اللّوم. وأَلَامَ: استحقّ اللّوم. قال تعالى:
َبَذْناهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ
[الذاريات/ 40] والتَّلاوُمُ: أن يلوم بعضهم بعضا. قال تعالى: فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ
[القلم/ 30] ، وقوله: وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ
[القيامة/ 2] قيل: هي النّفس التي اكتسبت بعض الفضيلة، فتلوم صاحبها إذا ارتكب مكروها، فهي دون النّفس المطمئنة ، وقيل: بل هي النّفس التي قد اطمأنّت في ذاتها، وترشّحت لتأديب غيرها، فهي فوق النّفس المطمئنة، ويقال: رجل لُوَمَةٌ: يَلُومُ الناسَ، ولُومَةٌ: يَلُومُهُ الناسُ، نحو سخرة وسخرة، وهزأة وهزأة، واللَّوْمَةُ: الْمَلَامَةُ، واللَّائِمَةُ: الأمر الذي يُلَامُ عليه الإنسان.
[لوم] نه: فيه: وكانت العرب "تلوم" بإسلامهم الفتح، أي تنتظر، وحذف إحدى تائيه. ج: التلوم: المكث والانتظار. نه: ح: إذا أجنب في السفر "تلوم" ما بينه وبين آخر الوقت، أي انتظر. وفيه: بئس لعمر الله عمل الشيخ المتوسم والشاب "المتلوم"، أي المتعرض للأئمة في الفعل السيئ، ويجوز أن يكون من اللومة: الحاجة، أي المنتظر لقضائها. وفيه: "فتلاوموا" بينهم، أي لام بعضهم بعضًا، مفاعلة من لامه: عنفه. ومنه: "فتلاومنا". وح ابن أم مكتوم: ولي قائد لا "يلاومني"، روى بواو وأصله الهمزة، من الملاءمة: الموافقة، ويخفف بالياء ولا وجه للواو إلا أن يكون من اللوم ولا وجه له. فيه: "لو ما" أبقيت، أي هلا أبقيت. ط: "وهو "مليم"" من ألام- إذا فعل ما يلام عليه، واللوم- بضم لام: ضد الكرم. غ "النفس "اللوامة"" كل نفس تلوم صاحبها، المذنب على الذنب والمطيع على ترك الاستكثار من العمل الصالح. ط أتاه الله مغلولًا يوم القيامة يده إلى عنقه أولها "ملامة"، إشارة إلى أن من تصدى للولاية فالغالب أن يكون غرا غير مجرب للأمور ينظر إلى ملاذها ظاهرًا ويلومه أصدقاؤه، ثم إذا باشرها ويلحقه تبعاته يندم، يده- مرفوع بمغلول، وإلى عنقه- حال، ويوم القيامة- متعلق بمغلولًا، أو مبتدأ وإلى عنقه- خبره، ويوم القيامة- ظرف لأتاه. 
لوم: لوم: المصدر لَوام (فوك).
لاوم: في (محيط المحيط) (لاءم الشيء فلاناً وافقه. يقال هذا طعام لا يلائمني. أي لا يوافقني. والعامة تقول لايمه ولاومه).
تلوّم ب؛ توقف في مكان ما: تلوم بغرناطة بعد حصول والده بالمنكّب أياماً لتتيم حاجاته (البربرية 1: 388، 5 حيان بسّام 1: 222).
تلوّم على فلان: جامله، وراعى جانبه وعامله دون أن يسيء إليه ففي (محمد بن الحارث 219): فأتاه القاضي يحيى بن يزيد فقال له يا لئيم عبد الرحمن ظفر ببناتك وكرائمك فتلوّم عليهن حتى نقلن إلى دارك ولم يعرض لهن وأنت .. الخ.
استلوم: خضع لتأنيب فلان له (دي سلان) (البربرية 2: 255).
لام: المعنى المجازي لحرف اللام هو لحية كل جانب من جانبي الوجه أي لحية العارضة (الجريدة الآسيوية 1839: 1: 174 والمقري 1: 323، 16، 573، 2، 11).
لام التعريف: (بوشر).
الريا اللامي: في (محيط المحيط) عند الأطباء شريان كبير إذا بلغ آخر الفقار انقسم مع الوريد الذي يصحبه قسمين على هيئة اللام اليوناني هكذا 8. العظم اللامي: في (محيط المحيط): العظم اللامي عظم مثلث عند الحنجرة وقدّامها يشبه حرف اللام اليوناني أيضاً.
ملام: لوم (بوشر).
الملامية: (اتهام النفس ولومها) مذهب صوفي يربط بين الورع الداخلي والإباحة الخارجية (انظر المعجم الفارسي لفلرز والتعريفات 248 طبعة فلوجل). والملامي= الملامتي (عند فريتاج).
ل و م : لَامَهُ لَوْمًا مِنْ بَابِ قَالَ عَذَلَهُ فَهُوَ مَلُومٌ عَلَى النَّقْصِ وَالْفَاعِلُ لَائِمٌ وَالْجَمْعُ لُوَّمٌ مِثْلُ رَاكِعٍ وَرُكَّعٍ وَأَلَامَهُ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ فَهُوَ مُلَامٌ وَالْفَاعِلُ مُلِيمٌ وَالِاسْمُ الْمَلَامَةُ وَالْجَمْعُ مَلَاوِمُ وَاللَّائِمَةُ مِثْلُ الْمَلَامَةِ وَأَلَامَ الرَّجُلُ إلَامَةً فَعَلَ مَا يَسْتَحِقُّ عَلَيْهِ اللَّوْمَ وَتَلَوَّمَ تَلَوُّمًا تَمَكَّثَ.

وَاللَّأْمَةُ بِهَمْزَةٍ سَاكِنَةٍ وَيَجُوزُ تَخْفِيفُهَا الدِّرْعُ وَالْجَمْعُ لَأْمٌ مِثْلُ تَمْرَةٍ وَتَمْرٍ وَلُؤْمٌ مِثْلُ غُرَفٍ لَكِنَّهُ غَيْرُ قِيَاسٍ.

وَاسْتَلْأَمَ لَبِسَ لَأْمَتَهُ.

وَلَؤُمَ بِضَمِّ
الْهَمْزَةِ لُؤْمًا فَهُوَ لَئِيمٌ يُقَالُ ذَلِكَ لِلشَّحِيحِ وَالدَّنِيءِ النَّفْسِ وَالْمَهِينِ وَنَحْوِهِمْ لِأَنَّ اللُّؤْمَ ضِدُّ الْكَرَمِ.

وَلَأَمْتُ الْخَرْقَ مِنْ بَابِ نَفَعَ أَصْلَحْتُهُ فَالْتَأَمَ وَإِذَا اتَّفَقَ شَيْئَانِ فَقَدْ الْتَأَمَا وَلَاءَمْتُ بَيْنَ الْقَوْمِ مُلَاءَمَةً مِثْلُ صَالَحْتُ مُصَالَحَةً وَزْنًا وَمَعْنًى. 
(لوم) - قوله تعالى: {فتَقْعُدَ مَلُوماً}
: أي تُلَام على إتلافِ مَالِك. وقيل: يَلُومُكَ من لا تُعْطِيهِ.
- وَمِنه حَدِيث ابن عبَّاسٍ - رَضىَ الله عنهما -: "فَتَلاَوَمْنَا"
: أي لَامَ بَعضُنَا بَعْضًا.
- في الحديث : "وَلِى قَائِدٌ لا يُلاوِمُنِى"
كذا رُوِى، وأصْلُه الهَمْزُ "لا يُلائِمُنى": أي لا يُسَاعِدُني وَلا يُوافِقُنى. - قوله تعالى: {لَوْ مَا تَأْتِينَا}
: أي هَلَّا تَأتِينَا.
- وكذلك في حديث عُمَر - رَضيَ الله عنه -: "لَوْ مَا أَبْقَيْتَ"
: أي هَلاَّ .
وَمِثله: لَوْلَا، وَأَنشَدَ:
* بَنى ضَوْطرَىْ لولَا الكَمِىَّ المُقَنَّعَا *
وَلولَا : كَلِمَةُ أُمْنِيَّةٍ، فإذَا رَأيْتَ لها جَوَاباً فهىِ التي تَكُون لِأَمرٍ يَقَعُ بِوقُوِع غَيره، كقَوله تعالى: {فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ}
وقيل: في قَوله تعالى: {فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ}
: إنَّها بمعنَى لو ، وكذلك قولُه تعالى: {فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ}

لوم


لَامَ (و)(n. ac. لَوْم
لَوْمَةمَلَام []
مَلَامَة [] )
a. [acc. & 'Ala
or
Fī], Blamed, rebuked, reprehended, reproached
censured, scolded for; improbated, reprobated; expostulated
with.
لَوَّمَa. see I
لَاْوَمَa. Reproached.

أَلْوَمَa. see Ib. Deserved blame; did wrong.

تَلَوَّمَ
a. [Fī], Was slow over.
تَلَاْوَمَa. Reproached, blamed each other.

إِنْلَوَمَ
a. [ coll. ]
see VIII
إِلْتَوَمَa. Was blamed, censured &c.

إِسْتَلْوَمَ
a. [Ila], Incurred the blame &c. of.
لَوْمa. Blame; expostulation; reprehension, improbation
disapprobation; deprecation.
b. Terror.

لَام (pl.
لَامَات)
a. see 1 (b)b. Person, individuality.
c. Relationship.
d. see 3t (a)
لَوْمَة []
a. Fault, defect; misdeed, offence.
لَامَة []
a. see 1t
لَوْمَى []
a. see see 1 (a)
لَامِيّ []
a. Relating to the letter ل

لُوْمَة []
a. Blamed &c.
b. Accused, defendant.
c. Delay.

لَوَمa. Censoriousness; carping; hyper-criticism.

لُوَمَة []
a. Censorious; critical, hyper-critical, carping
captious.
b. Censurer, critic; faultfinder.

مَلَام [] (pl.
مَلَاْوِمُ)
a. see 17t
مَلَامَة [] (pl.
مَلَاْوِمُ)
a. Blame, rebuke, reproach, censure, remonstrance
reprimand, stricture; animadversion; criticism.

لَائِم [] (pl.
لُوَّم []
لُيَّم []
لُوَّام [] )
a. Blamer, rebuker.

لَائِمَة [] (pl.
لَوَائِم [] )
a. fem. of
لَاْوِمb. see 17t
لَوَّام []
a. see 9t
لَوْمَآء []
a. see 1 (a)
مَلُوْم [ N. P.
a. I], مُلِيْم
[ N. Ag.
IV]
see 3t (a)
مُلَام [ N. P.
a. IV], Blameworthy, reprehensible.

تَلَوَّم [ N.
Ac.
a. V], Delay.

لَامِيَّة العَجَم
لَامِيَّة العَرَب
a. Two poems, of which the rhymes end always in
ل

لِيْمَ بِهِ
a. It has been cut off.
لوم: اللَّوْمُ: المَلاَمَةُ، ورَجُلٌ مُلِيْمٌ. والمُلِيْمُ: الذي اسْتَحَقَّ اللَّوْمَ. واللَّوْمَاءُ: المَلاَمَةُ. واللاّمَةُ: أمْرٌ تُلاَمُ عَلَيْه.
وتَلَوَّمْتُ نَفْسي: اسْتَزَدْتُها.
ولامَني فالْتَمْتُ: أي قَبِلْتُ.
واسْتَلاَمَ إلَيَّ: أي صَنَعَ ما يَنْبَغِي أنْ ألُوْمَه. والمُسْتَلِيْمُ: المُسْتَوْجِبُ لِلَّوْمِ.
ولُمْتُه وأَلَمْتُه. وقَوْلُ أكْثَمَ: " رُبَّ لائمٍ مُلِيْم " أي اللَّوْمُ على مَنْ يَلُوْمُ المُمْسِكَ لِمَالِه.
ويُقالُ في المَلُوْمِ: مَلِيْمٌ.
واللَّوّامَةُ: النَّفْسُ الكَذُوْبُ.
واللاّمُ: القُرْبُ. والحَرْفُ أيضاً. وشَخْصُ الإِنْسَانِ غَيْرُ مَهْمُوزٍ. والظِّلُّ.
واللُّوْمَةُ: الحاجَةُ. ومنه التَّلَوُّمُ: وهو انْتِظَارُ قَضَاءِ اللُّوْمَةِ.
واللُّوْمَةُ: جَمِيْعُ أدَاةِ الفَدّانِ.
واللُّمَةُ من النّاسِ: الجَمَاعَةُ، والجَمِيْعُ اللُّمُوْنَ. وهُمُ الأصْحَابُ أيضاً.
وهو لُمَتي: أي مُوَافِقٌ لي. ولُمَةُ الرَّجُلِ من النِّسَاءِ: مِثْلُه في السِّنِّ. وهي الإِسْوَةُ أيضاً، وجَمْعُه لُمَاتٌ.
واللُّمَةُ في المِحْرَاثِ: ما يَجُرُّه الثَّوْرُ.
واللِّيْمُ بوَزْنِ الفِيْلِ: شَبِيْهُ الرَّجُلِ في قَدِّه وخَلْقِه.
واللِّيْمُ: الصُّلْحُ أيضاً، وكذلك اللُّوْمُ.
واسْتَلَمْتُ الحَجَرَ: بمَعْنى اسْتَلأَمْتُ بالهَمْزِ؛ لأنَّه من المُلاَءَمَةِ.
وتَلَوَّمَ الإِنْسَانُ: أسْرَعَ وجاوَزَ الحَدَّ.
والمُتَلَوِّمُ أيضاً: المُتَثَبِّتُ المُتَمَكِّثُ، ولَعَلَّه من الأضْدَادِ.
وكَوَيْتُه المُتَلَوَّمَةَ: إذا أصَابَ مكانَ الدّاءِ بالتَّلَمُّسِ.
[ل وم] اللَّوْمُ واللَّوْمَاءُ واللَّوْمَى واللائِمَةُ العَذْلُ لامَهُ لَوْمًا وَمَلامًا وَمَلامَةً وهُوَ مَلُومٌ وَمَلِيْمٌ حَكَاهُا سيبَويْهِ قالَ وَإِنَّمَا عَدَلُوا إِلى اليَاءِ والكَسْرةِ اسْتِثْقَالاً لِلْوَاوِ مَعَ الضَّمَّةِ وَألامَهُ وَلَؤَمَهُ قالَ مَعْقِلُ بنُ خُوَيْلِدٍ

(حَمِدْتُ اللهَ إِذْ أَمْسَى رُبَيْعٌ ... بِدَارِ الهَوْنِ مَلْحِيًا مُلامًا)

وَقَالَ عَنْتَرَةُ

(رَبِذٍ يَدَاهُ بِالقِدَاحِ إِذَا شَتَا ... هُنَّاكِ غَايَاتِ التِّجَارِ مُلَوَّمِ)

أَي يَكْرُمُ كَرَمًا يُلامُ مِنْ أَجْلِهِ وَقَوْمٌ لُوَّامٌ وَلُوَّمٌ وَلُيَّمٌ غُيِّرَتِ الوَاوُ لِقُرْبِهَا منَ الطَّرَفِ وَأَلامَ الرَّجُلَ أَتَى مَا يُلامُ عَلَيهِ قَالَ سيبويهِ أُلاَمُ صَارَ ذَا لائِمَةٍ وَلامَهُ أَخْبَرَ بَأَمْرِه وَاسْتَلامَ إِليهِم أَتَى إِليهِم مَا يَلُومُونَهُ قَالَ القُطَامِيُّ

(فَمَنْ يَكنِ اسْتَلاَمَ إِلَى ثَوِيٍّ ... فَقَدْ أَكْرَمْتَ يَا زُفَرُ المَتَاعَا)

وَرَجُلٌ لَوَمَةٌ لَوَّامٌ يَطَّرِدُ عَلَيهِ بَابٌ وَتَلاوَمَ الرَّجُلاَنِ وَلاَوَمَتْهُ لُمْتُهُ وَلامَنِي وَجَاءَ بِلَوْمَةٍ أَي مَا يُلاَمُ عَلَيْهِ وَتَلَوَّمَ فِي الأَمْرِ تَمَكَّثَ وَانْتَظَرَ وَلِيَ فِيهِ لُوْمَةٌ أَي تَلَوُّمٌ وَلِيْمَ بِالرَّجُلِ قُطِعَ واللَّوْمَةُ الشُّهْدَةُ واللامَةُ واللامُ واللَّوْمُ الهَوْلُ واللامُ الشَّدِيدُ مِن كُلِّ شَيءٍ وَأُرَاهُ قَدْ تَقَدَّمَ في الهَمْزِ واللامُ حَرْفُ هِجَاءٍ وَهُوَ حَرْفٌ مَجْهُورٌ يَكُونُ أَصْلاً وَبَدَلاً وزائدًا وَإِنَّمَا قَضَيْتَ عَلَى أَنَّ عَيْنَهَا مُنْقَلِبَةٌ عَنْ وَاوٍ كَمَا قَدَّمْتُهُ فِي أَخَوَاتِهَا مِمَّا عَيْنُهُ أَلِفٌ
[لوم] اللَوْمُ: العَذْلُ. تقول: لامَهُ على كذا لَوْماً ولَوْمَةً، فهو مَلومٌ. ولَوَّمَهُ شدِّد للمبالغة. واللُوَّمُ: جمع لائم، مثل راكع وركع. واللائمة: الملامة، وكذلك اللومى على فُعْلى. يقال: ما زلت أتجرّع فيك اللَوائِمَ. والمَلاوِمُ: جمع المَلامَةِ. واللامَةُ: الأمر يُلامُ عليه. وألامَ الرجلُ، إذا أتى بما يُلامُ عليه. يقال لامَ فلانٌ غيرَ مُليمٍ. وفي المثل: " رُبَّ لائِمٍ مُليم ". قال الشاعر :

ومن يَخْذَلْ أخاه فقد ألاما * واسْتَلامَ الرجل إلى الناس، أي اسْتَذَمَّ. أبو عبيدة: يقال ألَمْتُهُ بمعنى لُمْتُهُ. وأنشد لمَعْقِل بن خويلد الهذَلي: حَمِدْتُ اللهَ أن أمْسى رَبيعٌ بدارِ الذُلِّ مَلْحِيًَّا مُلاما والمُلاوَمَةُ: أن تَلومَ رجلاً ويَلومُكَ. وتَلاوَموا: لامَ بعضُهم بعضاً. ورجلٌ لومَةٌ: يَلومُهُ الناس. ولُوَمَةٌ: يلوم الناس، مثل هزأة وهزأة. والتلوم: الانتظار والتمكث. ولامُ الإنسان: شَخصُه، غير مهموز. وقال الراجز: مَهْرِيَّة تَخْطُرُ في زمامها لم يبق منها السير غير لامها واللام من حروف الزيادات، وهى على ضربين: متحركة وساكنة. فأما الساكنة فعلى ضربين، وأما اللامات المتحركة فهى ثلاث: لام الامر ولام التوكيد ولام الاضافة. فأما لام الامر كقولك ليقم زيد، تأمر بها الغائب، وربما أمروا بها المخاطب. وقرئ: (فبذلك فلتفرحوا) بالتاء. وقد يجوز حذف لام الامر في الشعر فتعمل مضمرة، كقول متمم بن نويرة: على مثل أصحاب البعوضة فاخمشى لك الويل حر الوجه أو يبك من بكى أراد: ليبك، فحذف اللام. وكذلك لام أمر المواجه، قال الشاعر: قلت لبواب لديه دارها تئذن فإنى حمؤها وجارها أراد لتأذن فحذف اللام، وكسر التاء على لغة من يقول أنت تعلم. وأما لام التوكيد فعلى خمسة أضرب: منها لام الابتداء، كقولك لزيد أفضل من عمرو. ومنها التى تدخل في خبر إن المشددة والمخففة، كقوله تعالى: (إن ربك لبالمرصاد) ، وقوله سبحانه: (وإن كانت لكبيرة) . ومنها التى تكون جوابا للو ولولا، كقوله تعالى: (لولا أنتم لكنا مؤمنين) وقوله تعالى: (لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا) . ومنها التى تكون في الفعل المستقبل المؤكد بالنون، كقوله: (ليسجنن وليكونن من الصاغرين) . ومنها لام جواب القسم. وجميع لامات التوكيد تصلح أن تكون جوابا للقسم، كقوله تعالى: (وإن منكم لمن ليبطئن) ، فاللام الاولى للتوكيد، والثانية جواب، لان القسم جملة توصل بأخرى وهى المقسم عليه لتؤكد الثانية بالاولى. ويربطون بين الجملتين بحروف يسميها النحويون جواب القسم، وهى إن المكسورة المشددة، واللام المعترض بها، وهما بمعنى واحد، كقولك: والله إن زيدا خير منك، ووالله لزيد خير منك، وقولك: والله ليقومن ريد. إذا أدخلوا لام القسم على فعل مستقبل أدخلوا في آخره النون شديدة أو خفيفة لتأكيد الاستقبال وإخراجه عن الحال لا بد من ذلك. ومنها إن الخفيفة المكسورة وما، وهما بمعنى، كقولك: والله ما فعلت، ووالله إن فعلت بمعنى. ومنها لا، كقولك: والله لا أفعل. لا يتصل الحلف بالمحلوف إلا بأحد هذه الحروف الخمسة. وقد تحذف وهى مرادة. وأما لام الاضافة فعلى ثمانية أضرب: منها لام الملك كقولك: المال لزيد. ومنها لام الاختصاص، كقولك: أخ لزيد. ومنها لام الاستغاثة، كقوله الشاعر : يا للرجال ليوم الاربعاء أما ينفك يحدث لى بعد النهى طربا واللامان جميعا للجر، ولكنهم فتحوا الاولى وكسروا الثانية ليفرقوا بين المستغاث به والمستغاث له. وقد يحذفون المستغاث به ويبقون المستغاث له يقولون يا للماء يريدون يا قوم للماء، أي للماء أدعوكم. فإن عطفت على المستغاث به بلام أخرى كسرتها، لانك قد أمنت اللبس بالعطف كقول الشاعر :

يا للرجال وللشبان للعجب * وقول الشاعر مهلهل: يا لبكر أنشروا لى كليبا يا لبكر أين أين الفرار استغاثة. وقال بعضهم: أصله يا آل بكر فخفف بحذف الهمزة، كما قال جرير: قد كان حقا أن نقول لبارق يا آل بارق فيم سب جرير ومنها لام التعجب مفتوحة، كقولك: يا للعجب. والمعنى يا عجب احضر فهذا أوانك. ومنها لام العلة بمعنى كى، كقوله تعالى: (لتكونوا شهداء على الناس) ، وضربته ليتأدب، أي لكى يتأدب ولاجل التأدب. ومنها لام العاقبة كقول الشاعر فللموت تغذو الوالدات سخالها كما لخراب الدهر تبنى المساكن أي عاقبته ذلك. ومنها لام الجحد بعد ما كان ولم يكن، ولا تصحب إلا النفى، كقوله تعالى: (وما كان الله ليعذبهم) أي لان يعذبهم. ومنها لام التاريخ، كقولك: كتبت لثلاث ليال خلون، أي بعد ثلاث. قال الراعى: حتى وردن لتم خمس بائص جدا تعاوره الرياح وبيلا وأما اللامات الساكنة فعلى ضربين: أحدهما لام التعريف، فلسكونها أدخلت عليها ألف الوصل ليصح الابتداء بها، فإذا اتصلت بما قبلها سقطت الالف كقولك الرجل. والثانى لام الامر، إذا ابتدأت بها كانت مكسورة، وإن أدخلت عليها حرفا من حروف العطف جاز فيها الكسر والتسكين كقوله تعالى: (وليحكم أهل الانجيل) .
باب اللام والميم و (وا يء) معهما ل وم، م ل و، م ول، ول م، ل م ي، م ل ي، م ي ل، ل مء، لء م، م لء، ء ل م، ء م ل مستعملات

لوم: اللَّوْم: المَلامةُ، والفعْلُ: لامَ يَلومُ. ورَجُلٌ مَلُومٌ ومَليم: قد استحقّ اللَّوْم. واللَّوْماءُ: المَلامةُ، قال:

ألا يا جارتي غُضِّي ... عن اللَّوْماءِ والعَذْلِ

واللَّوْمةُ: الشَّهْدةُ. واللاّمة، بلا همزٍ، واللاّم: الهَوْلُ، قال :

ويَكادُ من لامٍ يَطيرُ فُؤادُها ... [إن صاح مكاء الضحى المتنكس] ملو: المُلاوةُ: مُلاوةُ العَيْش، تقول: إنّه لفي مُلاوةٍ من عَيْشٍ، أي: أُمْلِيَ له، ومن ذلك قيل: تملّى فلانٌ، واللَّهُ تبارك وتَعالى يُملي لمن يشاء فيؤجّله في الخفض والسّعة والأَمْن، قال:

مُلاوةً مُلِّئتها كأنِّي ... ضاربُ صَنْجَيْ نَشْوةٍ مُغَنِّي

والمَلَوان: اللّيلُ والنّهار. والمُلاوةُ: فلاة ذات حَرٍّ وسَرابٍ، وأَمْلَيْت الكتاب: لغة في أمللت.

مول: المال: معروفٌ. وجمعُهُ: أموال. وكانت أموال العرب: أنعامهم. ورجل مال، أي: ذو مال، والفِعْل: تَمَوَّل. والمَوْلةُ: اسمُ العَنْكَبُوت.

ولم: الوليمةُ: طعام يُتَّخَذ على عُرْسٍ، والفِعْل: أَوْلَمَ يُولِمُ.

لمي: اللَّمَى، مقصور: من الشَّفة اللَّمْياء، وهي اللّطيفة القليلة الدّم، والنّعت: أَلْمَى ولمياء. وكذلك: لثةٌ لمياء، قليلة اللّحْم والدّم، قال ذو الرّمّة :

لمياء في شفتيها حوة لعس ... وفي اللثات وفي أنيابها شنب ملي: المَلِيُّ: الهويُّ من الدّهر وهو الحين الطّويل من الزّمان، ولم أسمع منه فِعْلاً ولا جَمْعاً. والإملاءُ: هو الإملالُ على الكاتب.

ميل: المَيْلُ: مصدر مالَ يَميل، وهو مائل. والمَيَل: مصدر الأميل، مَيِل يَمْيَلُ مَيَلاً وهو أَمْيَل. والمَيْلاء منْ الرّمل: عُقْدَةٌ ضَخْمةٌ مُعْتَزِلة. والمِيلُ: مَنارٌ يُبْنَى للمُسافِر في أنْشاز الأَرْضِ وأَشْرافها. والمِيلُ أيضاً: المِكْحال. والأَمْيل من الرِّجال: الجبان، وهو في تفسير الأعْراب: الذي لا تُرْس معه.

لمأ : أَلْمَأَ اللِّصُّ على الشّيء فذهب به، أي: وقع عليه ووثب. والأَرْضُ إذا عهدتَ فيها حُفَراً، ثُمَّ رأيتها قد استوت قلت: تَلَمَّأت، قال:

وللأرض كم من صالح قد تَلَمَّأَتْ ... عليه فوارَتْهُ بلمّاعةٍ قَفْرِ

لأم: اللَّئِيمُ: مصدرُه اللُّؤْم والَّلآمةُ، والفِعْلُ: لؤم يلؤم. والَّلأْمةُ: الدِّرْعُ. تقول: استلأم الرَّجلُ، أي: لَبِسَ َلأْمَتهُ. والَّلأْمُ من كلّ شَيءٍ: الشّديدُ. وإذا اتّفق الشّيئان قيل: الْتَأَما. وأَْلأَمتُ الجُرْحَ بالدّواء. وأَْلأَمْتُ القُمْقُمَ أو الشّيء، إذا سَدَدْتَ صُدُوعَهُ. وريشٌ لُؤامٌ: إِذا كان رِيَش به السَّهْم فالْتَأَم الظَّهران ووافق بَعْضُه بعضاً، قال :

يقلب سهما راشه بمناكب ... ظهار لؤام فهو أَعْجَفُ شارِفُ

ملأ: الملأ: جماعةٌ من النّاس يجتمعون ليتشاوروا ويتحادثوا، والجميع: الأَمْلاء، قال:

وقال لها الأَمْلاءُ من كل مَعْشَرٍ ... وخيرُ أقاويلِ الرِّجالِ سَديدُها

ومالأتُ فلاناً على الأمر، أي: كنت معه في مشورته. والممالأَة: المعاونة: مالأت على فلان، أي: عاونت عليه. ويقال: ما كان هذا الأمرُ عن ملأٍ منّا، أي: عن تشاور واجتماع. والمَلْءُ: من الامتلاء، والمِلءُ: الاسم، ملأته فامتلأ، وهو ملآنٌ مملوءٌ مُمْتلِىءٌ مَلِيءٌ. وشاب مالىء العين حسنا، قال: بهَجْمةٍ تَمْلأُ عَيْنَ الحاسِدِ

والمُلأَةُ: ثِقَلٌ يأخذ في الرّأس كالزُّكام من امتلاء المَعِدةِ، فالرّجلُ منه مملوءٌ. والمُلأَة : كِظّةٌ من كثرة الأكل. والملأة: فلاة ذات حر وسراب، ويُجْمَعُ: مُلاً، مقصور. والمُلاءةُ: الرَّيْطةُ، والجميعُ: المُلاءُ. والمَلاءةُ: مصدر المليء [الغنيّ] الذي عنده ما يؤدّى، مَلْؤَ يَمْلُؤُ مَلاءَةً فهو مَليءٌ. وقَومٌ مُلآءٌ على فُعَلاء، ومن خَفَّفَ قال: مُلاءُ.

ألم: الأَلَمُ: الوَجَعُ، والمُؤْلم: المُوجِعُ. والفِعْلُ: أَلِمَ يَأْلَمُ أَلَماً فهو: أَلِمٌ. والمجاوز: آلَمَ يُؤلِمُ إيلاماً، فهو مؤلِمٌ.

أمل: الأَمَلُ: الرَّجاءُ، تقول: أَمَلْتُهُ آمُلُهُ، وأَمَّلْتُه أؤمّله تأميلا. والتَّأَمُّل: التَّثَبُّتُ في النّظر، قال :

تأمّلْ خليلي هل ترى من ظَعائنٍ ... تحمّلْنَ بالعَلْياءِ من فَوْق جُرْثُمِ

والأَمِيل: حَبْلٌ من الرَّمْلِ معتزل، على تقدير فَعِيل، قال يصف الثور: فانصاع مَذْعُوراً وما تَصَدّفا ... كالبَرْقِ يَجْتازُ أَمِيلاً أَعْرَفا

وقال بعضُهم: أراد: الأَمْيَل فخفّف.

لوم: اللَّومُ واللّوْماءُ واللَّوْمَى واللائمة: العَدْلُ. لامَه على

كذا يَلومُه لَوْماً ومَلاماً وملامةً ولوْمةً، فهو مَلُوم ومَلِيمٌ:

استحقَّ اللَّوْمَ؛ حكاها سيبويه، قال: وإنما عدلوا إلى الياء والكسرة

استثقالاً للواو مع الضَّمَّة. وألامَه ولَوَّمه وألَمْتُه: بمعنى لُمْتُه؛ قال

مَعْقِل بن خُوَيلد الهذليّ:

حَمِدْتُ اللهَ أن أَمسَى رَبِيعٌ،

بدارِ الهُونِ، مَلْحِيّاً مُلامَا

قال أبو عبيدة: لُمْتُ الرجلَ وأَلَمْتُه بمعنى واحد، وأنشد بيت مَعْقِل

أيضاً؛ وقال عنترة:

ربِذٍ يَداه بالقِداح إذا شَتَا،

هتّاكِ غاياتِ التِّجارِ مُلَوِّمِ

أي يُكْرَم كَرَماً يُلامُ من أَجله، ولَوّمَه شدّد للمبالغة.

واللُّوَّمُ: جمع اللائم مثل راكِعٍ ورُكَّعٍ. وقوم لُوّامٌ ولُوّمٌ ولُيَّمٌ:

غُيِّرت الواوُ لقربها من الطرف. وأَلامَ الرجلُ: أَتى ما يُلامُ عليه. قال

سيبويه: ألامَ صارَ ذا لائمة. ولامه: أخبر بأمره. واسْتلامَ الرجلُ إلى

الناس أي استَذَمَّ. واستَلامَ إليهم: أَتى إليهم ما يَلُومُونه عليه؛ قال

القطامي:

فمنْ يكن اسْتلامَ إلى نَوِيٍّ،

فقد أَكْرَمْتَ، يا زُفَر، المتاعا

التهذيب: أَلامَ الرجلُ، فهو مُليم إذا أَتى ذَنْباً يُلامُ عليه، قال

الله تعالى: فالْتَقَمه الحوتُ وهو مُليمٌ. وفي النوادر: لامَني فلانٌ

فالْتَمْتُ، ومَعّضَني فامْتَعَضْت، وعَذَلَني فاعْتَذَلْتُ، وحَضَّني

فاحْتَضَضت، وأَمَرني فأْتَمَرْت إذا قَبِلَ قولَه منه. ورجل لُومة: يَلُومُه

الناس. ولُوَمَة: يَلُومُ الناس مثل هُزْأَة وهُزَأَة. ورجل لُوَمَة:

لَوّام، يطرّد عليه بابٌ

(* هكذا بياض بالأصل) . . . ولاوَمْتُه: لُمْته

ولامَني. وتَلاوَمَ الرجُلان: لامَ كلُّ واحد منهما صاحبَه. وجاءَ

بلَوْمَةٍ أي ما يُلامُ عليه. والمُلاوَمة: أن تَلُوم رجلاً ويَلُومَك.

وتَلاوَمُوا: لام بعضهم بعضاً؛ وفي الحديث: فتَلاوَموا بينهم أي لامكَ بعضُهم

بعضاً، وهي مُفاعلة من لامَه يَلومه لَوماً إذا عذَلَه وعنَّفَه. وفي حديث

ابن عباس: فتَلاوَمْنا. وتَلَوَّمَ في الأمر: تمكَّث وانتظر. ولي فيه

لُومةٌ أَي تَلَوُّم، ابن بزرج: التَّلَوُّمُ التَّنَظُّر للأمر تُريده.

والتَّلَوُّم: الانتظار والتلبُّثُ. وفي حديث عمرو بن سَلَمة الجَرْميّ: وكانت

العرب تَلَوّمُ بإسلامهم الفتح أي تنتظر، وأراد تَتَلَوّم فحذف إحدى

التاءين تخفيفاً، وهو كثير في كلامهم. وفي حديث علي، عليه السلام: إذا

أجْنَبَ في السفَر تَلَوََّم ما بينه وبين آخر الوقت أي انتظر وتَلَوَّمَ على

الأمر يُريده. وتَلَوّم على لُوامَته أي حاجته. ويقال: قضى القومُ

لُواماتٍ لهم وهي الحاجات، واحدتها لُوَامة. وفي الحديث: بِئسَ، لَعَمْرُ

اللهِ، عَمَلُ الشيخ المتوسِّم والشبِّ المُتلومِّم أي المتعرِّض للأَئمةِ في

الفعل السيّء، ويجوز أن يكون من اللُّومة وهي الحاجة أي المنتظر

لقضائها.ولِيمَ بالرجل: قُطع. واللَّوْمةُ: الشَّهْدة.

واللامةُ واللامُ، بغير همز، واللَّوْمُ: الهَوْلُ؛ وأنشد للمتلمس:

ويكادُ من لامٍ يَطيرُ فُؤادُها

واللامُ: الشديد من كل شيء؛ قال ابن سيده: وأُراه قد تقدم في الهمز، قال

أبو الدقيش: اللامُ القُرْبُ، وقال أَبو خيرة: اللامُ من قول القائل

لامٍ، كما يقول الصائتُ أيا أيا إذا سمعت الناقة ذلك طارت من حِدّة قلبها؛

قال: وقول أبي الدقيش أَوفقُ لمعنى المتنكّس في البيت لأنه قال:

ويكادُ من لامٍ يطيرُ فؤادُها،

إذ مَرّ مُكّاءُ الضُّحى المُتَنَكِّسُ

قال أبو منصور: وحكى ابن الأعرابي أنه قال اللامُ الشخص في بيت المتلمس.

يقال: رأَيت لامَه أي شخصه. ابن الأعرابي: اللَّوَمُ كثرة اللَّوْم. قال

الفراء: ومن العرب من يقول المَلِيم بمعنى المَلوم؛ قال أبو منصور: من

قال مَلِيم بناه على لِيمَ. واللائِمةُ: المَلامة، وكذلك اللَّوْمى، على

فَعْلى. يقال: ما زلت أَتَجَرّعُ منك اللَّوائِمَ. والمَلاوِم: جمع

المَلامة. واللاّمةُ: الأمر يُلام عليه. يقال: لامَ فلانٌ غيرَ مُليم. وفي

المثل: رُبَّ لائم مُليم؛ قالته أُم عُمَير بن سلمى الحنفي تخاطب ولدها

عُمَيراً، وكان أسلم أخاه لرجل كلابيٍّ له عليه دَمٌ فقتله، فعاتبته أُمُّه في

ذلك وقالت:

تَعُدُّ مَعاذِراً لا عُذْرَ فيها،

ومن يَخْذُلْ أَخاه فقد أَلاما

قال ابن بري: وعُذْره الذي اعتذر به أن الكلابيّ التجأَ إلى قبر سلمى

أَبي عمير، فقال لها عمير:

قَتَلْنا أَخانا للوَفاءَِ بِجارِنا،

وكان أَبونا قد تُجِيرُ مَقابِرُهْ

وقال لبيد:

سَفَهاً عَذَلْتَ، ولُمْتَ غيرَ مُليم،

وهَداك قبلَ اليومِ غيرُ حَكيم

ولامُ الإنسان: شخصُه، غير مهموز؛ قال الراجز:

مَهْرِيّة تَخظُر في زِمامِها،

لم يُبْقِ منها السَّيْرُ غيرَ لامِها

وقوله في حديث ابن أُم مكتوم: ولي قائد لا يُلاوِمُني؛ قال ابن الأثير:

كذا جاء في رواية بالواو، وأَصله الهمز من المُلاءمة وهي المُوافقة؛

يقال: هو يُلائمُني بالهمز ثم يُخَفَّف فيصير ياء، قال: وأما الواو فلا وجه

لها إلا أن تكون يُفاعِلني من اللَّوْم ولا معنى له في هذا الحديث.

وقول عمر في حديثه: لوْما أَبقَيْتَ أي هلاَّ أَبقيت، وهي حرف من حروف

المعاني معناها التحضيض كقوله تعالى: لوما تأْتينا بالملائكة.

واللام: حرف هجاء وهو حرف مجهور، يكون أَصلاً وبدلاً وزائداً؛ قال ابن

سيده: وإنما قضيت على أن عينها منقلبة عن واو لما تقدم في أخواتها مما

عينه أَلف؛ قال الأزهري: قال النحويون لَوّمْت لاماً أي كتبته كما يقال

كَوَّفْت كافاً. قال الأزهري في باب لَفيف حرف اللام قال: نبدأ بالحروف التي

جاءت لمعانٍ من باب اللام لحاجة الناس إلى معرفتها، فمنها اللام التي

توصل بها الأسماء والأفعال، ولها فيها معانٍ كثيرة: فمنها لامُ المِلْك

كقولك: هذا المالُ لزيد، وهذا الفرس لمحَمد، ومن النحويين من يسمِّيها لامَ

الإضافة، سمّيت لامَ المِلْك لأنك إذا قلت إن هذا لِزيد عُلِمَ أنه

مِلْكُه، فإذا اتصلت هذه اللام بالمَكْنيِّ عنه نُصِبَت كقولك: هذا المالُ له

ولنا ولَك ولها ولهما ولهم، وإنما فتحت مع الكنايات لأن هذه اللامَ في

الأصل مفتوحة، وإنما كسرت مع الأسماء ليُفْصَل بين لام القسم وبين لام

الإضافة، ألا ترى أنك لو قلت إنّ هذا المالَ لِزيدٍ عُلِم أنه مِلكه؟ ولو قلت

إن هذا لَزيدٌ عُلم أن المشار إليه هو زيد فكُسِرت ليُفرق بينهما، وإذا

قلت: المالُ لَك، فتحت لأن اللبس قد زال، قال: وهذا قول الخليل ويونس

والبصريين. (لام كي): كقولك جئتُ لِتقومَ يا هذا، سمّيت لامَ كَيْ لأن معناها

جئتُ لكي تقوم، ومعناه معنى لام الإضافة أيضاً، وكذلك كُسِرت لأن المعنى

جئتُ لقيامك. وقال الفراء في قوله عز وجل: رَبَّنا لِيَضِلُّلوا عن

سبيلك؛ هي لام كَيْ، المعنى يا ربّ أَعْطيْتهم ما أَعطَيتَهم لِيضِلُّلوا عن

سبيلك؛ وقال أبو العباس أحمد بن يحيى: الاختيار أن تكون هذه اللام وما

أَشبهها بتأْويل الخفض، المعنى آتيتَهم ما آتيتَهم لضلالهم، وكذلك قوله:

فالتَقَطَه آلُ فهرْعون ليكونَ لهم؛ معناه لكونه لأنه قد آلت الحال إلى

ذلك، قال: والعرب تقول لامُ كي في معنى لام الخفض، ولام الخفض في معنى لام

كَي لِتقارُب المعنى؛ قال الله تعالى: يَحْلِفون لكم لِترضَوْا عنهم؛

المعنى لإعْراضِكم

(* قوله «يحلفون لكم لترضوا عنهم؛ المعنى لاعراصكم إلخ»

هكذا في الأصل). عنهم وهم لم يَحْلِفوا لكي تُعْرِضوا، وإنما حلفوا

لإعراضِهم عنهم؛ وأنشد:

سَمَوْتَ، ولم تَكُن أَهلاً لتَسْمو،

ولكِنَّ المُضَيَّعَ قد يُصابُ

أَراد: ما كنتَ أَهلا للسُمُوِّ. وقال أبو حاتم في قوله تعالى:

لِيَجّزِيَهم الله أَحسنَ ما كانوا يَعْملون؛ اللام في لِيَجْزيَهم لامُ اليمين

كأنه قال لَيَجْزِيَنّهم الله، فحذف النون، وكسروا اللام وكانت مفتوحة،

فأَشبهت في اللفظ لامَ كي فنصبوا بها كما نصبوا بلام كي، وكذلك قال في قوله

تعالى: لِيَغْفِرَ لك اللهُ ما تقدَّم من ذنبك وما تأَخر؛ المعنى

لَيَغْفِرنَّ اللهُ لك؛ قال ابن الأَنباري: هذا الذي قاله أبو حاتم غلط لأنَّ

لامَ القسم لا تُكسَر ولا ينصب بها، ولو جاز أن يكون معنى لِيَجزيَهم

الله لَيَجْزيَنَّهم الله لقُلْنا: والله ليقومَ زيد، بتأْويل والله

لَيَقُومَنَّ زيد، وهذا معدوم في كلام العرب، واحتج بأن العرب تقول في التعجب:

أَظْرِفْ بزَيْدٍ، فيجزومونه لشبَهِه بلفظ الأَمر، وليس هذا بمنزلة ذلك

لأن التعجب عدل إلى لفظ الأَمر، ولام اليمين لم توجد مكسورة قط في حال

ظهور اليمين ولا في حال إضمارها؛ واحتج مَن احتج لأبي حاتم بقوله:

إذا هو آلى حِلْفةً قلتُ مِثْلَها،

لِتُغْنِيَ عنِّي ذا أَتى بِك أَجْمَعا

قال: أَراد هو آلى حِلْفةً قلتُ مِثْلَها،

لِتُغْنِيَ عنّي ذا أَتى بِكَ أَجْمَعا

قال: أَراد لَتُغْنِيَنَّ، فأَسقط النون وكسر اللام؛ قال أَبو بكر: وهذه

رواية غير معروفة وإنما رواه الرواة:

إذا هو آلى حِلْفَةً قلتُ مِثلَها،

لِتُغْنِنَّ عنِّي ذا أَتى بِك أَجمَعا

قال: الفراء: أصله لِتُغْنِيَنّ فأسكن الياء على لغة الذين يقولون رأيت

قاضٍ ورامٍ، فلما سكنت سقطت لسكونها وسكون النون الأولى، قال: ومن العرب

من يقول اقْضِنٍَّ يا رجل، وابْكِنَّ يا رجل، والكلام الجيد: اقْضِيَنَّ

وابْكِيَنَّ؛ وأَنشد:

يا عَمْرُو، أَحْسِنْ نَوالَ الله بالرَّشَدِ،

واقْرَأ سلاماً على الأنقاءِ والثَّمدِ

وابْكِنَّ عَيْشاً تَوَلَّى بعد جِدَّتِه،

طابَتْ أَصائلُه في ذلك البَلدِ

قال أبو منصور: والقول ما قال ابن الأَنباري. قال أبو بكر: سأَلت أبا

العباس عن اللام في قوله عز وجل: لِيَغْفِرَ لك اللهُ، قال: هي لام كَيْ،

معناها إنا فتَحْنا لك فَتْحاً مُبِيناً لكي يجتمع لك مع المغفرة تمام

النعمة في الفتح، فلما انضم إلى المغفرة شيءٌ حادثٌ واقعٌ حسُنَ معنى كي،

وكذلك قوله: ليَجْزِيَ الذين آمنوا وعمِلوا الصالحاتِ، هي لامُ كي تتصل

بقوله: لا يعزُبُ عنه مثقال ذرّة، إلى قوله: في كتاب مبين أَحصاه عليهم لكيْ

يَجْزِيَ المُحْسِنَ بإحسانه والمُسِيءَ بإساءَته. (لام الأمر): وهو

كقولك لِيَضْرِبْ زيدٌ عمراً؛ وقال أبو إسحق: أَصلها نَصْبٌ، وإنما كسرت

ليفرق بينها وبين لام التوكيد ولا يبالىَ بشَبهِها بلام الجر، لأن لام الجر

لا تقع في الأفعال، وتقعُ لامُ التوكيد في الأفعال، ألا ترى أنك لو قلت

لِيعضْرِبْ، وأنت تأْمُر، لأَشبَهَ لامَ التوكيد إذا قلت إنك لَتَضْرِبُ

زيداً؟ وهذه اللام في الأَمر أَكثر ما اسْتُعْملت في غير المخاطب، وهي

تجزم الفعل، فإن جاءَت للمخاطب لم يُنْكَر. قال الله تعالى: فبذلك

فلْيَفرَحُوا هو خير؛ أكثرُ القُرّاء قرؤُوا: فلْيَفرَحوا، بالياء. وروي عن زيد بن

ثابت أنه قرأَ: فبذلك فلْتَفْرَحوا؛ يريد أَصحاب سيدنا رسول الله، صلى

الله عليه وسلم، هو خير مما يَجْمَعون؛ أي مما يجمع الكُفَّار؛ وقَوَّى

قراءةَ زيد قراءةُ أُبيّ فبذلك فافْرَحوا، وهو البِناء الذي خُلق للأَمر

إذا واجَهْتَ به؛ قال الفراء: وكان الكسائي يَعيب قولَهم فلْتَفْرَحوا لأنه

وجده قليلاً فجعله عَيْباً؛ قال أبو منصور: وقراءة يعقوب الحضرمي بالتاء

فلْتَفرَحوا، وهي جائزة. قال الجوهري: لامُ الأَمْرِ تأْمُر بها

الغائبَ، وربما أَمرُوا بها المخاطَبَ، وقرئ: فبذلك فلْتَفْرَحوا، بالتاء؛ قال:

وقد يجوز حَذْفُ لامِ الأَمر في الشعر فتعمل مضْمرة كقول مُتمِّم بن

نُوَيْرة:

على مِثْلِ أَصحابِ البَعوضةِ فاخْمُِشِي،

لكِ الوَيْلُ حُرَّ الوَجْهِ أو يَبكِ من بَكى

أراد: لِيَبْكِ، فحذف اللام، قال: وكذلك لامُ أَمرِ المُواجَهِ؛ قال

الشاعر:

قلتُ لبَوَّابٍ لَدَيْه دارُها:

تِئْذَنْ، فإني حَمْؤها وجارُها

أراد: لِتَأْذَن، فحذف اللامَ وكسرَ التاءَ على لغة من يقول أَنتَ

تِعْلَمُ؛ قال الأزهري: اللام التي للأَمْرِ في تأْويل الجزاء، من ذلك قولُه

عز وجل: اتَّبِعُوا سَبِيلَنا ولْنَحْمِلْ خَطاياكم؛ قال الفراء: هو أَمر

فيه تأْويلُ جَزاء كما أَن قوله: ادْخُلوا مساكنكم لا يَحْطِمَنَّكم،

نهيٌ في تأْويل الجزاء، وهو كثير في كلام العرب؛ وأَنشد:

فقلتُ: ادْعي وأدْعُ، فإنَّ أنْدَى

لِصَوْتٍ أن يُناديَ داعِيانِ

أي ادْعِي ولأَدْعُ، فكأَنه قال: إن دَعَوْتِ دَعَوْتُ، ونحو ذلك. قال

الزجاج: وزاد فقال: يُقْرأُ قوله ولنَحْمِلْ خطاياكم، بسكون اللام وكسرها،

وهو أَمر في تأْويل الشرط، المعنى إِن تتبَّعوا سَبيلَنا حمَلْنا

خطاياكم. (لام التوكيد): وهي تتصل بالأسماء والأفعال التي هي جواباتُ القسم

وجَوابُ إنَّ، فالأسماء كقولك: إن زيداً لَكَريمٌ وإنّ عمراً لَشُجاعٌ،

والأفعال كقولك: إه لَيَذُبُّ عنك وإنه ليَرْغَبُ في الصلاح، وفي القسَم:

واللّهِ لأصَلِّيَنَّ وربِّي لأصُومَنَّ، وقال اللّه تعالى: وإنَّ منكم

لَمَنْ لَيُبَطِّئنّ؛ أي مِمّنْ أَظهر الإِيمانَ لَمَنْ يُبَطِّئُ عن

القتال؛ قال الزجاج: اللامُ الأُولى التي في قوله لَمَنْ لامُ إنّ، واللام التي

في قوله ليُبَطِّئنّ لامُ القسَم، ومَنْ موصولة بالجالب للقسم، كأَنّ

هذا لو كان كلاماً لقلت: إنّ منكم لَمنْ أَحْلِف بالله واللّه ليُبَطِّئنّ،

قال: والنحويون مُجْمِعون على أنّ ما ومَنْ والذي لا يوصَلْنَ بالأمر

والنهي إلا بما يضمر معها من ذكر الخبر، وأََن لامَ القسَمِ إِِذا جاءت مع

هذه الحروف فلفظ القَسم وما أََشبَه لفظَه مضمرٌ معها. قال الجوهري: أما

لامُ التوكيد فعلى خمسة أَََضرب، منها لامُ الابتداء كقولك لَزيدٌ

أَََفضل من عمرٍٍو، ومنها اللام التي تدخل في خبر إنّ المشددة والمخففة كقوله

عز وجل: إِنَّ ربَّك لبِالمِرْصادِ، وقوله عز من قائلٍ: وإنْ كانت

لَكبيرةً؛ ومنها التي تكون جواباً لِلَوْ ولَوْلا كقوله تعالى: لولا أََنتم

لَكُنَّا مؤمنين، وقوله تعالى: لو تَزَيَّلُوا لعذّبنا الذين كفروا؛ ومنها

التي في الفعل المستقبل المؤكد بالنون كقوله تعالى: لَيُسْجَنَنّ

وليَكُونَن من الصاغرين؛ ومنها لام جواب القسم، وجميعُ لاماتِ التوكيد تصلح أَن

تكون جواباً للقسم كقوله تعالى: وإنّ منكم لَمَنْ لَيُبَطئَنّ؛ فاللام

الأُولى للتوكيد والثانية جواب، لأنّ المُقْسَم جُمْلةٌ توصل بأخرى، وهي

المُقْسَم عليه لتؤكِّدَ الثانيةُ بالأُولى، ويربطون بين الجملتين بحروف

يسميها النحويون جوابَ القسَم، وهي إنَّ المكسورة المشددة واللام المعترض

بها، وهما يمعنى واحد كقولك: والله إنّ زيداً خَيْرٌ منك، وواللّه لَزَيْدٌ

خيرٌ منك، وقولك: والله ليَقومَنّ زيدٌ، إذا أدخلوا لام القسم على فعل

مستقبل أَدخلوا في آخره النون شديدة أَو خفيفة لتأْكيد الاستقبال وإِخراجه

عن الحال، لا بدَّ من ذلك؛ ومنها إن الخفيفة المكسورة وما، وهما بمعنى

كقولك: واللّه ما فعَلتُ، وواللّه إنْ فعلتُ، بمعنى؛ ومنها لا كقولك:

واللّهِ لا أفعَلُ، لا يتصل الحَلِف بالمحلوف إلا بأَحد هذه الحروف الخمسة،

وقد تحذف وهي مُرادةٌ. قال الجوهري: واللام من حروف الزيادات، وهي على

ضربين: متحركة وساكنة، فأَما الساكنة فعلى ضربين: أَحدهما لام التعريف

ولسُكونِها أُدْخِلَتْ عليها ألفُ الوصل ليصح الابتداء بها، فإِذا اتصلت بما

قبلها سقَطت الأَلفُ كقولك الرجُل، والثاني لامُ الأمرِ إِذا ابْتَدَأتَها

كانت مكسورة، وإِن أَدخلت عليها حرفاً من حروف العطف جاز فيها الكسرُ

والتسكين كقوله تعالى: ولِيَحْكُم أَهل الإِنجيل؛ وأما اللاماتُ المتحركة

فهي ثلاثٌ: لامُ الأمر ولامُ التوكيد ولامُ الإِضافة. وقال في أَثناء

الترجمة: فأَما لامُ الإِضافةِ فعلى ثمانية أضْرُبٍ: منها لامُ المِلْك كقولك

المالُ لِزيدٍ، ومنها لامُ الاختصاص كقولك أخ لِزيدٍ، ومنها لام

الاستغاثة كقول الحرث بن حِلِّزة:

يا لَلرِّجالِ ليَوْمِ الأرْبِعاء، أما

يَنْفَكُّ يُحْدِث لي بعد النُّهَى طَرَبا؟

واللامان جميعاً للجرّ، ولكنهم فتحوا الأُولى وكسروا الثانية ليفرقوا

بين المستغاثِ به والمستغاثَ له، وقد يحذفون المستغاث به ويُبْقُون

المستغاثَ له، يقولون: يا لِلْماءِ، يريدون يا قومِ لِلْماء أَي للماء أَدعوكم،

فإن عطفتَ على المستغاثِ به بلامٍ أخرى كسرتها لأنك قد أمِنْتَ اللبس

بالعطف كقول الشاعر:

يا لَلرِّجالِ ولِلشُّبَّانِ للعَجَبِ

قال ابن بري: صواب إنشاده:

يا لَلْكُهُولِ ولِلشُّبَّانِ للعجب

والبيت بكماله:

يَبْكِيكَ ناءٍ بَعِيدُ الدارِ مُغْتَرِبٌ،

يا لَلْكهول وللشبّان للعجب

وقول مُهَلْهِل بن ربيعة واسمه عديّ:

يا لَبَكْرٍ أنشِروا لي كُلَيْباً،

يا لبَكرٍ أيْنَ أينَ الفِرارُ؟

استغاثة. وقال بعضهم: أَصله يا آلَ بكْرٍ فخفف بحذف الهمزة كما قال جرير

يخاطب بِشْر بن مَرْوانَ لما هجاه سُراقةُ البارِقيّ:

قد كان حَقّاً أَن نقولَ لبارِقٍ:

يا آلَ بارِقَ، فِيمَ سُبَّ جَرِيرُ؟

ومنها لام التعجب مفتوحة كقولك يا لَلْعَجَبِ، والمعنى يا عجبُ احْضُرْ

فهذا أوانُك، ومنها لامُ العلَّة بمعنى كَيْ كقوله تعالى: لِتَكونوا

شُهَداء على الناس؛ وضَرَبْتُه لِيتَأدَّب أَي لِكَيْ يتَأدَّبَ لأَجل

التأدُّبِ، ومنها لامُ العاقبة كقول الشاعر:

فلِلْمَوْتِ تَغْذُو الوالِداتُ سِخالَها،

كما لِخَرابِ الدُّورِ تُبْنَى المَساكِنُ

(* قوله «لخراب الدور» الذي في القاموس والجوهري: لخراب الدهر).

أي عاقبته ذلك؛ قال ابن بري: ومثله قول الآخر:

أموالُنا لِذَوِي المِيراثِ نَجْمَعُها،

ودُورُنا لِخَرابِ الدَّهْر نَبْنِيها

وهم لم يَبْنُوها للخراب ولكن مآلُها إلى ذلك؛ قال: ومثلُه ما قاله

شُتَيْم بن خُوَيْلِد الفَزاريّ يرثي أَولاد خالِدَة الفَزارِيَّةِ، وهم

كُرْدم وكُرَيْدِم ومُعَرِّض:

لا يُبْعِد اللّهُ رَبُّ البِلا

دِ والمِلْح ما ولَدَتْ خالِدَهْ

(* قوله «رب البلاد» تقدم في مادة ملح: رب العباد).

فأُقْسِمُ لو قَتَلوا خالدا،

لكُنْتُ لهم حَيَّةً راصِدَهْ

فإن يَكُنِ الموْتُ أفْناهُمُ،

فلِلْمَوْتِ ما تَلِدُ الوالِدَهْ

ولم تَلِدْهم أمُّهم للموت، وإنما مآلُهم وعاقبتُهم الموتُ؛ قال ابن

بري: وقيل إن هذا الشعر لِسِمَاك أَخي مالك بن عمرو العامليّ، وكان

مُعْتَقَلا هو وأخوه مالك عند بعض ملوك غسّان فقال:

فأبْلِغْ قُضاعةَ، إن جِئْتَهم،

وخُصَّ سَراةَ بَني ساعِدَهْ

وأبْلِغْ نِزاراً على نأْيِها،

بأَنَّ الرِّماحَ هي الهائدَهْ

فأُقسِمُ لو قَتَلوا مالِكاً،

لكنتُ لهم حَيَّةً راصِدَهْ

برَأسِ سَبيلٍ على مَرْقَبٍ،

ويوْماً على طُرُقٍ وارِدَهْ

فأُمَّ سِمَاكٍ فلا تَجْزَعِي،

فلِلْمَوتِ ما تَلِدُ الوالِدَهْ

ثم قُتِل سِماكٌ فقالت أمُّ سماك لأخيه مالِكٍ: قبَّح الله الحياة بعد

سماك فاخْرُج في الطلب بأخيك، فخرج فلَقِيَ قاتِلَ أَخيه في نَفَرٍ

يَسيرٍ فقتله. قال وفي التنزيل العزيز: فالتَقَطَه آلُ فرعَون ليكونَ لهم

عَدُوّاً وحَزَناً؛ ولم يلتقطوه لذلك وإنما مآله العداوَة، وفيه: ربَّنا

لِيَضِلُّوا عن سَبيلِك؛ ولم يُؤْتِهم الزِّينةَ والأَموالَ للضلال وإِنما

مآله الضلال، قال: ومثله: إِني أَراني أعْصِرُ خَمْراً؛ ومعلوم أَنه لم

يَعْصِر الخمرَ، فسماه خَمراً لأنَّ مآله إلى ذلك، قال: ومنها لام الجَحْد

بعد ما كان ولم يكن ولا تَصْحَب إلا النفي كقوله تعالى: وما كان اللهُ

لِيُعذِّبَهم، أي لأن يُعذِّبهم، ومنها لامُ التاريخ كقولهم: كَتَبْتُ

لِثلاث خَلَوْن أي بَعْد ثلاث؛ قال الراعي:

حتّى وَرَدْنَ لِتِمِّ خِمْسٍ بائِصٍ

جُدّاً، تَعَاوَره الرِّياحُ، وَبِيلا

البائصُ: البعيد الشاقُّ، والجُدّ: البئرْ وأَرادَ ماءَ جُدٍّ، قال:

ومنها اللامات التي تؤكِّد بها حروفُ المجازة ويُجاب بلام أُخرى توكيداً

كقولك: لئنْ فَعَلْتَ كذا لَتَنْدَمَنَّ، ولئن صَبَرْتَ لَترْبحنَّ. وفي

التنزيل العزيز: وإِذ أَخذَ اللّهُ ميثاق النبييّن لَمَا آتَيْتُكُم من

كِتابٍ وحِكمة ثم جاءكم رسول مَصدِّقٌ لِما معكم لَتُؤمِنُنَّ به

ولَتَنْصُرُنَّه «الآية»؛ روى المنذري عن أبي طالب النحوي أَنه قال: المعنى في قوله

لَمَا آتَيْتكم لَمَهْما آتيتكم أَي أَيُّ كِتابٍ آتيتُكم لتُؤمنُنَّ به

ولَتَنْصُرُنَّه، قال: وقال أحمد بن يحيى قال الأخفش: اللام التي في

لَمَا اسم

(* قوله «اللام التي في لما اسم إلخ» هكذا بالأصل، ولعل فيه سقطاً،

والأصل اللام التي في لما موطئة وما اسم موصول والذي بعدها إلخ). والذي

بعدها صلةٌ لها، واللام التي في لتؤمِنُنّ به ولتنصرنَّه لامُ القسم

كأَنه قال واللّه لتؤْمنن، يُؤَكّدُ في أَول الكلام وفي آخره، وتكون من

زائدة؛ وقال أَبو العباس: هذا كله غلط، اللام التي تدخل في أَوائل الخبر تُجاب

بجوابات الأَيمان، تقول: لَمَنْ قامَ لآتِينَّه، وإذا وقع في جوابها ما

ولا عُلِم أَن اللام ليست بتوكيد، لأنك تضَع مكانها ما ولا وليست

كالأُولى وهي جواب للأُولى، قال: وأَما قوله من كتاب فأَسْقط من، فهذا غلطٌ لأنّ

من التي تدخل وتخرج لا تقع إِلاَّ مواقع الأَسماء، وهذا خبرٌ، ولا تقع

في الخبر إِنما تقع في الجَحْد والاستفهام والجزاء، وهو جعل لَمَا بمنزلة

لَعَبْدُ اللّهِ واللّهِ لَقائمٌ فلم يجعله جزاء، قال: ومن اللامات التي

تصحب إنْ: فمرّةً تكون بمعنى إِلاَّ، ومرةً تكون صلة وتوكيداً كقول اللّه

عز وجل: إِن كان وَعْدُ ربّنا لَمَفْعولاً؛ فمَنْ جعل إنْ جحداً جعل

اللام بمنزلة إلاّ، المعنى ما كان وعدُ ربِّنا إِلا مفعولاً، ومن جعل إن

بمعنى قد جعل اللام تأكيداً، المعنى قد كان وعدُ ربنا لمفعولاً؛ ومثله قوله

تعالى: إن كِدْتع لَتُرْدِين، يجوز فيها المعنيان؛ التهذيب: «لامُ التعجب

ولام الاستغاثة» روى المنذري عن المبرد أنه قال: إذا اسْتُغِيث بواحدٍ

أو بجماعة فاللام مفتوحة، تقول: يا لَلرجالِ يا لَلْقوم يا لزيد، قال:

وكذلك إذا كنت تدعوهم، فأَما لام المدعوِّ إليه فإِنها تُكسَر، تقول: يا

لَلرِّجال لِلْعجب؛ قال الشاعر:

تَكَنَّفَني الوُشاةُ فأزْعَجوني،

فيا لَلنّاسِ لِلْواشي المُطاعِ

وتقول: يا للعجب إذا دعوت إليه كأَنك قلت يا لَلنَّاس لِلعجب، ولا يجوز

أَن تقول يا لَزيدٍ وهو مُقْبل عليك، إِنما تقول ذلك للبعيد، كما لا يجوز

أَن تقول يا قَوْماه وهم مُقبِلون، قال: فإن قلت يا لَزيدٍ ولِعَمْرو

كسرْتَ اللام في عَمْرو، وهو مدعوٌ، لأَنك إِنما فتحت اللام في زيد للفصل

بين المدعوّ والمدعوّ إليه، فلما عطفت على زيد استَغْنَيْتَ عن الفصل لأَن

المعطوف عليه مثل حاله؛ وقد تقدم قوله:

يا لَلكهولِ ولِلشُّبّانِ لِلعجب

والعرب تقول: يا لَلْعَضِيهةِ ويا لَلأَفيكة ويا لَلبَهيتة، وفي اللام

التي فيها وجهان: فإِن أردت الاستغاثة نصبتها، وإِن أَردت أَن تدعو إليها

بمعنى التعجب منه كسرتها، كأَنك أَردت: يا أَيها الرجلُ عْجَبْ

لِلْعَضيهة، ويا أيها الناس اعْجَبوا للأَفيكة. وقال ابن الأَنباري: لامُ

الاستغاثة مفتوحة، وهي في الأَصل لام خفْضٍ إِلا أَن الاستعمال فيها قد كثر مع

يا، فجُعِلا حرفاً واحداً؛ وأَنشد:

يا لَبَكرٍ أنشِروا لي كُلَيباً

قال: والدليل على أَنهم جعلوا اللام مع يا حرفاً واحداً

قول الفرزدق:

فخَيرٌ نَحْنُ عند الناس منكمْ،

إذا الداعي المُثَوِّبُ قال: يالا

وقولهم: لِم فعلتَ، معناه لأيِّ شيء فعلته؟ والأصل فيه لِما فعلت فجعلوا

ما في الاستفهام مع الخافض حرفاً واحداً واكتفَوْا بفتحة الميم من اإلف

فأسْقطوها، وكذلك قالوا: عَلامَ تركتَ وعَمَّ تُعْرِض وإلامَ تنظر

وحَتَّمَ عَناؤُك؟ وأنشد:

فحَتَّامَ حَتَّام العَناءُ المُطَوَّل

وفي التنزيل العزيز: فلِمَ قتَلْتُموهم؛ أراد لأي علَّة وبأيِّ حُجّة،

وفيه لغات: يقال لِمَ فعلتَ، ولِمْ فعلتَ، ولِما فعلت، ولِمَهْ فعلت،

بإدخال الهاء للسكت؛ وأنشد:

يا فَقْعَسِيُّ، لِمْ أَكَلْتَه لِمَهْ؟

لو خافَك اللهُ عليه حَرَّمَهْ

قال: ومن اللامات لامُ التعقيب للإضافة وهي تدخل مع الفعل الذي معناه

الاسم كقولك: فلانٌ عابرُ الرُّؤْيا وعابرٌ لِلرؤْيا، وفلان راهِبُ رَبِّه

وراهبٌ لرَبِّه. وفي التنزيل العزيز: والذين هم لربهم يَرهبون، وفيه: إن

كنتم للرؤْيا تَعْبُرون؛ قال أبو العباس ثعلب: إنما دخلت اللام

تَعْقِيباً للإضافة، المعنى هُمْ راهبون لربهم وراهِبُو ربِّهم، ثم أَدخلوا اللام

على هذا، والمعنى لأنها عَقَّبت للإضافة، قال: وتجيء اللام بمعنى إلى

وبمعنى أَجْل، قال الله تعالى: بأن رَبَّكَ أَوْحى لها؛ أي أَوحى إليها،

وقال تعالى: وهم لها سابقون؛ أي وهم إليها سابقون، وقيل في قوله تعالى:

وخَرُّوا له سُجَّداً؛ أي خَرُّوا من أَجلِه سُجَّداً كقولك أَكرمت فلاناً لك

أي من أَجْلِك. وقوله تعالى: فلذلك فادْعُ واسْتَقِمْ كما أُمِرْتَ؛

معناه فإلى ذلك فادْعُ؛ قاله الزجاج وغيره. وروى المنذري عن أبي العباس أنه

سئل عن قوله عز وجل: إن أحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لأَنفُسكم وإن

أَسأْتُمْ فلها؛ أي عليها

(* قوله «فلها أي عليها» هكذا بالأصل، ولعل فيه سقطاً،

والأصل: فقال أي عليها). جعل اللام بمعنى على؛ وقال ابن السكيت في قوله:

فلما تَفَرَّقْنا، كأنِّي ومالِكاً

لطولِ اجْتماعٍ لم نَبِتْ لَيْلةً مَعا

قال: معنى لطول اجتماع أي مع طول اجتماع، تقول: إذا مضى شيء فكأنه لم

يكن، قال: وتجيء اللام بمعنى بَعْد؛ ومنه قوله:

حتى وَرَدْنَ لِتِمِّ خِمْسٍ بائِص

أي بعْد خِمْسٍ؛ ومنه قولهم: لثلاث خَلَوْن من الشهر أي بعد ثلاث، قال:

ومن اللامات لام التعريف التي تصحبها الألف كقولك: القومُ خارجون والناس

طاعنون الحمارَ والفرس وما أشبهها، ومنها اللام الأصلية كقولك: لَحْمٌ

لَعِسٌ لَوْمٌ وما أَشبهها، ومنها اللام الزائدة في الأَسماء وفي الأفعال

كقولك: فَعْمَلٌ لِلْفَعْم، وهو الممتلئ، وناقة عَنْسَل للعَنْس

الصُّلبة، وفي الأَفعال كقولك قَصْمَله أي كسره، والأصل قَصَمه، وقد زادوها في

ذاك فقالوا ذلك، وفي أُولاك فقالوا أُولالِك، وأما اللام التي في لَقعد

فإنها دخلت تأْكيداً لِقَدْ فاتصلت بها كأَنها منها، وكذلك اللام التي في

لَما مخفّفة. قال الأزهري: ومن اللاَّماتِ ما رَوى ابنُ هانِئٍ عن أبي زيد

يقال: اليَضْرِبُك ورأَيت اليَضْرِبُك، يُريد الذي يضرِبُك، وهذا

الوَضَع الشعرَ، يريد الذي وضَع الشعر؛ قال: وأَنشدني المُفضَّل:

يقولُ الخَنا وابْغَضُ العْجْمِ ناطِقاً،

إلى ربِّنا، صَوتُ الحمارِ اليُجَدَّعُ

يريد الذي يُجدَّع؛ وقال أيضاً:

أَخِفْنَ اطِّنائي إن سَكَتُّ، وإنَّني

لَفي شُغُلٍ عن ذَحْلِا اليُتَتَبَّعُ

(* قوله «أخفن اطنائي إلخ» هكذا في الأصل هنا، وفيه في مادة تبع: اطناني

ان شكين، وذحلي بدل ذحلها).

يريد: الذي يُتتبَّع؛ وقال أبو عبيد في قول مُتمِّم:

وعَمْراً وحوناً بالمُشَقَّرِ ألْمَعا

(* قوله «وحوناً» كذا بالأصل).

قال: يعني اللَّذَيْنِ معاً فأَدْخل عليه الألف واللام صِلةً، والعرب

تقول: هو الحِصْنُ أن يُرامَ، وهو العَزيز أن يُضَامَ، والكريمُ أن

يُشتَمَ؛ معناه هو أَحْصَنُ من أن يُرامَ، وأعزُّ من أن يُضامَ، وأَكرمُ من أن

يُشْتَم، وكذلك هو البَخِيلُ أن يُرْغَبَ إليه أي هو أَبْخلُ من أَن

يُرْغَبَ إليه، وهو الشُّجاع أن يَثْبُتَ له قِرْنٌ. ويقال: هو صَدْقُ

المُبْتَذَلِ أي صَدْقٌ عند الابتِذال، وهو فَطِنُ الغَفْلةِ فَظِعُ المُشاهدة.

وقال ابن الأنباري: العرب تُدْخِل الألف واللام على الفِعْل المستقبل على

جهة الاختصاص والحكاية؛ وأنشد للفرزدق:

ما أَنتَ بالحَكَمِ التُّرْضَى حْكُومَتُه،

ولا الأَصِيلِ، ولا ذِي الرَّأْي والجَدَلِ

وأَنشد أَيضاً:

أَخفِنَ اطِّنائي إن سكتُّ، وإنني

لفي شغل عن ذحلها اليُتَتَبَّع

فأَدخل الأَلف واللام على يُتتبّع، وهو فعلٌ مستقبل لِما وَصَفْنا، قال:

ويدخلون الألف واللام على أَمْسِ وأُلى، قال: ودخولها على المَحْكِيَّات

لا يُقاس عليه؛ وأَنشد:

وإنِّي جَلَسْتُ اليومَ والأَمْسِ قَبْلَه

بِبابِك، حتى كادت الشمسُ تَغْرُبُ

فأََدخلهما على أََمْسِ وتركها على كسرها، وأَصل أَمْسِ أَمرٌ من

الإمْساء، وسمي الوقتُ بالأمرِ ولم يُغيَّر لفظُه، والله أَعلم.

لوم

(} اللَّوْمُ {واللَّوْمَاءُ) بِالمَدِّ كَمَا فِي التَّهْذِيبِ.
(} واللَّوْمَى) ، بِالقَصْرِ كَمَا فِي الصِّحاحِ، وضَبَطَه بَعْضٌ: بِالضَّمِّ، وهَكَذَا هُوَ فِي بَعْضِ نُسَخِ الصِّحاحِ.
( {واللاَّئِمَةُ) ، كَالنَّافلَةِ، والعَافِيَةِ:
(العَذْلُ) .
(و) تَقولُ: (} لاَمَ) عَلَيَّ كَذَا ( {لَوْمًا} ومَلامًا {ومَلامَةً) } ولَوْمَةً، وجَمْع {اللاَّئِمَةِ:} اللَّوَائِمِ، يُقال: مَا زِلْتُ أتَجَرَّعُ فيكَ {اللَّوائِمَ، وجَمْعُ} المَلاَمَةِ: {مَلاَوِمُ، كَمَا فِي الصِّحَاحِ.
(فَهُوَ} مَلِيمٌ) ، بِفَتْحِ المِيمِ، حَكَاهَا سِيبَوَيْهِ، ( {ومَلُومٌ) اسْتَحَقَّ} اللَّوْمَ، قَالَ سِيبَوَيْهِ: وإِنَّما عَدَلُوا إِلَى اليَاءِ والكَسْرَةِ اسْتِثْقَالاً للوَاوِ مَعَ الضَّمَّةِ.
( {وأَلاَمَه) } إِلاَمَةً بِمَعْنَى: {لاَمَهُ، قَالَه أَبُو عُبَيْدَةَ، وأنشَد لمَعْقِلِ بنِ خُوَيْلِدٍ الهُذَلِيِّ:
(حَمِدْتُ الله أَنْ أَمْسَى رَبِيعٌ ... بِدَارِ الهَوْنِ مُلْحِيًّا} مُلاَمَا)

أَي: {مَلُومًا. (} ولَوَّمَهُ) شُدِّدَ (للمُبَالَغَةِ) فَهُوَ:! مُلَوَّم كَمَا فِي الصِّحاحِ، قَالَ عَنْتَرَةُ: (رَبِذٍ يَدَاهُ بِالقِدَاحِ إِذَا شَتَا ... هَتَّاكِ غَايَاتِ التِّجار {مُلَوَّمِ)

أَي: يُكْرِمُ كَرَمًا} يُلاَمُ لأَجْلِه، ( {فَالْتَامَ هُوَ) .
قَالَ فِي النَّوَادِرِ:} لامَنِي فُلانٌ {فَالْتَمْتُ، ومَعَّضَنِي فَامْتَعَضْتُ وعَذَلنِي فَاعْتَذَلْتُ، وحَضَّنِي فاحْتَضَضْتُ، وأَمَرَنِي فَأْتَمَرْتُ إِذَا قِبَلَ قَولَه مِنْهُ. اه. فَهُوَ حِينَئِذٍ مُطاوِعُ} لاَمَ لاَ {أَلاَمَ} ولَوَّمَ كَمَا يَقْتَضِيهِ سِياقُ المُصَنِّفِ، وَلَو قَدَّمَه فِي الذِّكْرِ قَبْل قَولِه: {وأَلاَمَهُ كَانَ حَسَنًا.
(وقَومٌ} لُوَّامٌ) ، كَزُنَّارٍ، ( {ولُوَّمٌ) ، كَرَاكِعٍ، ورُكَّعٍ (} ولُيَّمٌ) بِاليَاءِ، غُيِّرت الوَاوُ لِقُرْبِها من الطَّرَفِ.
( {واللَّوَمُ، مُحَرَّكَةً: كَثْرَةُ العَذْلِ) ، عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ.
(} ولاَوَمْتُه) {مُلاَوَمَةً (} لُمْتُهُ {ولاَمَنِي) ، وَفِي حَدِيثِ ابنِ أُمِّ مَكْتُوم: " ولِي قَائِدٌ لَا} يُلاوِمُني " , قَالَ ابنُ الأثِيرِ: كَذَا جَاءَ فِي رِوَايةٍ بِالوَاوِ، وأَصلُه الهَمْزُ، من المُلاءَمَةِ وَهِي المُوَافَقَةُ، ثُمَّ يُخَفَّفُ فَيَصِيرُ يَاءً، وأَمَّا الوَاوُ فَلَا وَجْهَ لَهَا.
( {وتَلاوَمْنَا كَذَلِك) كَمَا فِي الصِّحَاحِ أَيْ: كِلاهُمَا من بَابِ المُفَاعَلَةِ والتَّفَاعُلِ يَقْتَضِيَان التشارك.
(} وأَلامَ) الرَّجُلُ: (أَتَى مَا) ، وَفِي الصِّحاحِ: أَتَى بِمَا ( {يُلامُ عَلَيْه، يُقالُ:} لامَ فُلانٌ غَيْرَ {مُلِيمٍ، وَفِي المَثَلِ: ((رُبَّ} لائِمٍ {مُلِيمٌ)) قَالَتْ اُمُّ عُمَيْرِ بنِ سَلْمَى الحَنَفِيِّ تُخَاطِبُ وَلَدَها عُمَيْرًا:
(تَعُدُّ مَعَاذِرًا لاَ عُذْرَ فِيهَا ... ومَنْ يَخْذُلْ اَخَاهُ فَقَدْ} أَلامَا)

وقَالَ لُبِيدٌ:
(سَفَهًا عَذَلْتَ {ولُمْتَ غَيْرَ} مُلِيمِ ... وهَدَاكَ قَبْلِ اليَوْمِ غَيرُ حَكِيمِ)

وقَولُه تَعالَى: (فَالْتَقَمَهُ الحُوتُ وهُوَ {مُلِيم} ، قَالَ بعضُهم:} المُلِيمُ هُنَا بِمَعْنَى {مَلُوم، ونَقَلَه الفَرِّاء عَنِ العَرَبِ ايضًا: قَالَ الأزْهَرِيّ: مَنْ قَالَ:} مُلِيم بَنَاه عَلَى {لِيمَ.
(أَوْ) أَلامَ الرَّجُلُ: (صَارَ ذَا ل} لائِمَةٍ) ، قَالَه سِيبَوَيْهِ.
( {واسْتَلاَمَ إِلَيْهِم) : اسْتَذَمَّ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، أَيْ: (أَتَاهُم بِمَا} يَلُومُونَه) عَلَيْه: قَالَ القُطَامِيّ:
(فَمَنْ يَكُنِ {اسْتلاَمَ إِلى نَوِيٍّ ... فَقَدْ أَكرمْتَ يَا زُفَرُ المَتَاعَا)

(ورجُلٌ} لُومَةٌ، بالضَّمِّ) أَي: ( {مَلُومٌ) } يَلُومُه النَّاسُ، (و) {لُوَمَةٌ (كَهُمْزَةٍ) ، أَيْ: (} لَوَّامٌ) {يَلُومُ النَّاسَ مِثْل: هُزْأَةٍ وهُزَأَةٍ كَمَا فِي الصِّحَاح، ويطَّرِد عَلَيه بَاب.
(وجَاءَ} بِلَوْمَةٍ، بِالفَتْحِ، {ولامَةٍ) ، أَيْ: (مَا} يُلامُ عَلَيْه) .
( {وتَلَوَّمَ فِي الأَمْرِ: تَمَكَّثَ وانْتَظَرَ) ، كَمَا فِي الصّحاح. وَقَالَ ابنُ بَزُرْج:} التَّلوُّمُ: التَّنَظُّرُ للأمْرِ تُرِيدُه. وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بنِ سَلَمَةَ الجَرْمِيِّ: " وكَانَتِ العَرَبُ {تَلَوَّمُ بإسْلامِهِم الفَتْحَ "، أَيْ تَنْتَظِرُ، وأَرَادَ} تَتَلَوَّمُ فَحَذَفَ إِحْدَى التَّاءَيْن تَخْفِيفًا. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ الله عَنهُ: " إِذَا اَجْنَبَ فِي السَّفَرِ {تَلَوَّمَ مَا بَيْنَه وبَيْنَ آخِرِ الوَقْتِ "، اي: انْتَظَر. ونَقَلَ شَيْخُنا عَن الأنْدَلُسِيِّ شَارِحِ المُفَصَّل أَنَّ} التَّلَوُّمَ انْتِظَارُ مَنْ يَتَجَنَّبُ المَلاَمَةَ، فَتَفَعَّلَ بِمَعْنَى: تَجَنَّبَ.
(ولِيس فيهِ {لُوْمَةٌ، بِالضَّمِّ) ، أَيْ: (} تَلَوُّمٌ) ، أَيْ: تَلَبُّتٌ وانْتِظَارٌ.
( {ولِيمَ بِهِ) إِذَا (قُطِعَ) بِهِ فَهو} مَلِيمٌ.
(! واللَّوْمَةُ) ،، بِالفَتْحِ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى إِطْلاَقِه، وَفِي بَعْضِ النُّسَخ، بِالضَّمِّ: (الشَّهْدَةُ) . ومَرَّ لَهُ فِي ((ل أم)) اللِّئْمُ، بِالكَسْرِ: العَسَلُ. ( {واللاَّمُ: الهَوْلُ) ، قَالَ المُتَلَمِّسُ:
(ويَكَادُ مِنْ} لامٍ يَطِيرُ فُؤَادُهَا ... إِذَا مَرَّ مُكَّاءُ الضُّحَى المُتَنَكِّسُ)

( {كاللاَّمَةِ، واللَّوْمِ) .
(و) } اللاَّمُ (شَخْصُ الإِنْسَانِ) ، غَيْرُ مَهْمُوزَةٍ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وبِهِ فَسَّرَ ابنُ الأَعْرابِيّ قَولَ المُتَلَمِّسِ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ لِلرَّاجِزِ:
(مَهْرِيَّة تَخْطُرُ فِي زِمَامِها ... )

(لم يُبْقِ مِنْهَا السَّيْرُ غَيْرَ {لاَمِها ... )

(و) قَالَ أَبُو الدُّقَيْشِ:} اللاَّمُ: (القُربُ) ، وبِهِ فَسَّرَ قَولَ المُتَلَمِّسِ أَيضًا.
(و) {اللاَّمُ: (الشَّدِيدُ من كُلِّ شَيْءٍ) . قَالَ ابنُ سِيدَه: وَأُرَاهُ قَدْ تَقَدَّمَ فِي الهَمْزِ.
(و) } اللاَّمُ: (حَرْفُ هِجَاءٍ) مَجْهُورٌ، يَكُونُ أَصلاً وبَدَلاً وزَائِدًا. قَالَ ابنُ سِيدَه: وإِنَّما قَضَيْتُ على أَنَّ عَيْنَهَا مُنْقَلِبَةٌ عَنْ وَاوٍ لِمَا تَقَدَّمَ فِي أَخَوَاتِهَا مِمَّا عَينُه أَلِفٌ.
( {وَلَوَّمَ} لامًا) إِذَا (كَتَبَهَا) . نَقَلَه الأزْهَرِيّ عَن النَّحْوِيِّين، كَمَا يُقالُ: كَوَّفَ كَافًا. وَفِي البَصَائِرِ: هِيَ مِنْ حُرُوفِ الذَّلاَقَة، مَخْرَجُها ذَلْقُ اللِّسَانِ جِوَارَ مَخْرَجِ النُّونِ.
(! واللاَّمُ تَرِدِ لِثَلاثِين مَعْنًى، مِنْهَا: العَامِلَةُ لِلجَرِّ، وتَرِدُ لاثْنَيْنِ وعِشْرِين مَعْنًى) .
الأولُ: (الاسْتِحْقَاقُ، نَحْو) قَوْلِهم: (الحَمْدُ لِلَّه) ؛ إِذْ هُوَ مُسْتَحِقٌّ لِلْحَمْدِ، أَيْ: مُسْتَوْجِبٌ لَهُ.
الثّاني: (الاخْتِصَاصُ) ، نَحْو (المِنْبَرُ لِلخَطٍ يبِ) ؛ إذْ هُوَ مُخْتَصٌّ بِهِ، وكَذَلِك: أَخٌ لِزَيد.
الثَّالِثُ: (التَّمْلِيكُ) ، نَحْو: (وَهَبْتُ لِزَيْدٍ) دَارًا، أَيْ: مَلَّكْتُه إِيَّاهَا، وَكَذَلِكَ: المَالُ لِزَيْدٍ. قَالَ الأزْهَرِيُّ: ((ومِنْ النَّحَوَيِّين مَنْ يُسَمِّيها: لاَمَ الإِضَافَةِ، سُمِّيَتْ لاَمَ المِلْكَ، لأَنك إِذا قُلْتَ: إِنَّ هَذَا لِزَيْدٍ عُلِمَ أَنَّه مِلْكُه، فَإِذا اتَّصَلْتْ هَذِه اللاَّمُ بالمَكْنِيِّ عَنهُ نُصِبَتْ، كَقَوْلِك: هَذَا المَالُ لَهُ ولَنَا ولَكَ ولَهَا ولَهُمَا ولَهُمْ ولَهُنَّ، وإِنَّمَا فُتِحَتْ مَعَ الكِنَايَات لأنَّ هَذِه اللاَّمَ فِي الأَصْلِ مَفْتُوحَةٌ، وإِنَّمَا كُسِرَتْ مَعَ الأسْمَاءِ لِيُفْصَلَ بَيْنَ لاَمِ القَسَمِ وبَيْن لاَمِ الإضَافَةِ، أَلاَ تَرَى أَنَّك لَو قُلْتَ: إنَّ هَذَا المَالَ لِزَيْدٍ، عُلِمَ أَنَّه مِلْكُه، وَلَو قُلْتَ: إِنَّ هَذَا لَزَيْدٌ عُلِمَ اَنَّ المَشَارَ إِلَيْه هُوَ زُيْدٌ، فَكُسِرَتْ ليُفَرَّقَ بَيْنَهُمَا، وإِذَا قُلْتَ: المَالُ لَكَ، فَتَحْتَ؛ لأَنَّ اللَّبْسَ قَدْ زَالَ، قَالَ: وهَذَا قَولُ الخَلِيلِ ويُونُسَ والبَصْرِيِّينَ)) .
الرَّابعُ: (شِبْهُ التَّمْلِيكِ) ، نَحْو قَوْلِه تَعالَى: {جعل لكم من أَنفسكُم أَزْوَاجًا} ، فَلَيْسَ فِيه التَّمْلِيكُ حَقِيقة، وإنّما هُوَ شِبْهُه.
والخَامِسُ: (التَّعْلِيلُ) ، نَحْو قَوْلِه تَعالَى: {لِتَكُونُوا شُهَدَاء على النَّاس} ، ومِنه أَيْضا قَوْلُ امْرِئِ القَيْسِ:
((ويَوْمَ عَقرتُ لِلعَذَارَى مَطِيَّتِي))

أَيْ: مِنْ أَجْلِ العَذَارَى، وكَذَا قَوْلُه تَعالَى: {وخروا لَهُ سجدا} اَيْ: مِن أَجْلِه، وأَكْرَمْتُ فُلانًا لَكَ، أَيْ: لأَجْلِك. وقَالَ الجَوْهَرِيُّ: وهِيَ لاَمُ العِلَّةِ بِمَعْنَى كَيْ، كَقَوْلِه تَعالَى: {لِتَكُونُوا شُهَدَاء على النَّاس} ، وضَرَبْتُه لِيَتَأَدَّبَ، أَيْ لِكَيْ يَتَأَدَّبَ، ولأَجْلِ اَنْ يَتَأَدَّبَ. وقَالَ الأزْهَرِيُّ: لاَمُ كَيْ كَقَوْلِكَ: جِئْتُ لِتَقُومَ يَا هَذَا، سُمِّيَتْ لاَمَ كَيْ لأَنَّ مَعْنَاهَا: لِكَيْ تَقُومَ، مَعْنَاه مَعْنَى لَام الإضَافَة أيْضًا؛ ولِذَلِك كُسِرَتْ، لأَنَّ المَعْنَى: جِئتُ لِقِيَامِك.
السَّادِسُ: (تَوْكِيدُ النَّفْي) ، نَحْو قَوْلِه تَعالَى: {وَمَا كَانَ الله ليطلعكم} قَالَ الجَوْهَرِيّ: هِيَ لاَمُ الجَحْدِ بَعْدَما كَانَ، ولَمْ يَكُنْ، وَلَا تَصْحَبُ إِلَّا النَّفْيَ كَقَوْلِه تَعالَى: {وَمَا كَانَ الله ليعذبهم} أَي: لِأَن يُعَذِّبَهُمْ.
السَّابِعُ: (مُوَافَقَةُ إِلَى) ، نَحْو قَولِه تَعالَى {بِأَن رَبك أوحى لَهَا} أَيْ: إِلَيْهَا، وكَذَلِكَ قَولُه تَعالَى: {وهم لَهَا سَابِقُونَ} أَيْ: إِلَيْهَا، وكَذَا قَولُه تَعالَى: {فَلذَلِك فَادع واستقم} ، مَعْنَاه: فَإِلى ذَلِك فادْعُ، قَالَه الزَّجَّاج وغيرُه. الثامنُ: (مُوافَقَةُ على) ، نَحْو قَوْله تَعَالَى: {ويخرون للأذقان يَبْكُونَ} أَيْ: عَلَى الأَذْقَان، وكَذّلِك قَولُه تَعالَى: {وَإِن أسأتم فلهَا} أَيْ: فَعَلَيْهَا، رَوَاهُ المُنْذَرِيُّ عَن أبِي العَبَّاس، وكَذَلِكَ قَوْلُه تَعالَى: {وتله للجبين} أَيْ: عَلَى الجَبِينِ.
التَّاسِعُ: (مُوَافَقَةُ فِي) ، نَحْو قَولِه تَعالَى: {وَنَضَع الموازين الْقسْط ليَوْم الْقِيَامَة} أَيْ: فِي يَوْمِ القِيَامَةِ، ومِنه قَولُ الشَّاعِر:
(تَوهّمتُ آياتٍ لَهَا فَعَرَفْتُها ... لِسِتَّةِ أَعْوَامٍ وذَا العَامُ سَابِعُ)

العَاشِرُ: (بِمَعْنَى: عِنْدَ) ، كَقَوْلِهم: (كَتَبْتُه لِخَمْسٍ خَلَوْنَ) ، أَيْ: عِنْدَ خَمْسٍ مَضَيْنَ أَو بَقِينَ، (وتُسَمَّى) أَيضًا: (! لاَمَ التَّارِيخِ) ، وبِذَلِكَ عَرَّفَها الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ: كَقَولِكَ: كَتَبْتُ لِثَلاثٍ خَلَوْنَ، أَي: بَعْد ثَلاثٍ، وأَنْشَدَ لِلرَّاعِي:
(حَتَّى وَرَدْنَ لِتَمِّ خِمْسٍ بَائِصٍ ... جُدًّا تَعَاوَرَه الرِّيَاحُ وَبِيلا)

أَي: بَعْد خِمْس، والبَائِصُ: البَعِيدُ الشَّاقّ، والجُدُّ: البِئْرُ، وأَرَادَ مَاءَ جُدٍّ. وَفِي المُحْتَسَب لابنِ جِنِّي: قَولُهم: كَتبْتُ لِخَمْسٍ خَلَوْن، أَي: عِنْد خَمْسٍ وَمَع خَمْسٍ.
الحَادِي عَشَرَ: (مُوَافَقَةُ بَعْدُ) ، نَحْو قَوِله تَعالَى: {أقِم الصَّلَاة لدلوك الشَّمْس} أَي: عِنْدَه. قَالَ ابنُ جِنِّي: وَمِنْه أَيضًا قَولُه تَعَالَى: {لَا يجليها لوَقْتهَا إِلَّا هُوَ} أَي: عِنْدَ وَقْتِها، وفَعَلْتُ هَذَا لأَوَّلِ وَقْتٍ، أَي: عِنْدَه ومَعَه.
الثَّانِي عَشَرَ: (مُوافَقَةُ مَعَ) ، كقَوْلِ الشَّاعِر:
((فَلَمَّا تَفَرَّقْنَا كأَنِّي ومَالِكًا ... لِطُولِ اجْتِماعٍ لم نَبِتْ لَيلَةً مَعَا))

أَي مَعَه، قَالَ ابنُ السِّكِيت: تَقُولُ: إِذا مَضَى شَيْءٌ فكَأَنَّه لَمْ يَكُنْ.
الثَّالِثَ عَشَرَ: (مُوافَقَةُ مِنْ) ، كَقَوْلِهِم: (سَمِعْتُ لَهُ صُراخًا) ، أَي: مِنْه.
الرابعَ عَشَرَ: (التَّبْلِيغُ) ، نَحْو قَولِك: (قُلتُ لَهُ) ، أَي: بَلَّغْتُه.
الخامِسَ عَشَر: (مُوافَقَةُ عَنْ) ، كَقَوْلِه تَعَالَى: {وَقَالَ الَّذين كفرُوا للَّذين آمنُوا لَو كَانَ خيرا مَا سبقُونَا إِلَيْهِ} ، أَي: عَن الّذِينَ آمَنُوا.
السّادِسَ عَشَرَ: (الصَّيْرُورَةُ، وَهِيَ لامُ العَاقِبَةِ! ولامُ المَآلِ) ، نَحوُ قَولِه تَعَالَى: {فالتقطه آل فِرْعَوْن ليَكُون لَهُم عدوا وحزنا} ، وَلم يَلْتَقِطُوه لِذَلكَ، وإنَّما مَآلُهُ العَدَوَاةُ، وكَذَلِك قَولُه تَعالَى: {رَبنَا ليضلوا عَن سَبِيلك} وَلم يُؤْتِهم الزِّينةَ والأَموالَ للضَّلاَلِ، وإِنَّمَا مَآلُه الضَّلالُ. وَقَالَ الفَرَّاءُ فِي قَولِه تَعَالَى: {ليضلوا} هِيَ لاَمُ كَيْ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هِيَ ومَا أَشْبَهَهَا بتَأْوِيلِ الخَفْضِ، أَي لِضَلاَلِهِم، قَالَ: والعَرَبُ تَقُولُ: لامُ كَيْ فِي مَعْنَى لامِ الخَفْضِ، ولامُ الخَفْضِ فِي مَعْنى لاَمِ كَيْ؛ لتَقَارُبِ المَعْنى، وسَمَّاها الجوهَرِيُّ لامَ العَاقِبةِ وأَنشَد
((فِللْمَوْتِ تَغْذُو الوَالِدَاتُ سِخَالَهَا ... كَمَا لِخَرابِ الدَّهْرِ تُبْنَى المَساكِنُ))

الصَّوَابُ ((لِخَرَابِ الدُّورِ)) كَمَا هُوَ نَصّ الصِّحَاح، أَي: عاقِبَتُه ذَلِكَ، قَالَ ابنُ بَرِّيٍّ: ومِثلُه قَولُ الآخَر:
(أَموالُنا لِذَوِي المِيرَاثِ نَجْمَعُها ... ودُورُنَا لِخَرَابِ الدَّهْرِ نَبْنِيها)

وهم لم يَبْنُوها للخَرَابِ، ولَكِن مآلُها إِلَى ذَلِكَ.
ومِثلُه قَولُ شُتَيْمِ بنِ خُوَيْلِدٍ الفَزارِيِّ:
(فإنْ يَكُنِ المَوتُ أَفْنَاهُمُ ... فلِلْمَوْت، مَا تَلِدُ الوَالِدَهْ)

أَي: مآلُهم المَوْتَ.
السَّابِعَ عَشَرَ: (القَسَمُ والتَّعَجُّبُ مَعًا، ويَخْتَصُّ باسْمِ اللهِ تَعالَى) ، كَقَوْلِ ساعِدَةَ ابنِ جُؤَيَّةَ الهُذَلِيّ:
((للهِ يَبْقَى عَلَى الأَيَّام ذُو حَيَدٍ)
أَوْ ذُو صَلودٍ مِنَ الأَوْعَالِ ذُو خَدَمِ)

والرِّواية: تالله، يُرِيدُ واللهِ، كَمَا قَرأتُ فِي دِيَوانِ شِعْره، فَحِينَئِذٍ لَا مَوْضِعَ لاستِدْلالِهِ؛ فَتَأَمَّلْ.
الثَّامِنَ عَشَرَ: (التَّعَجُّبُ المُجَرَّدُ عَنِ القَسَمِ، وتُسْتَعْمَلُ فِي) قَوْلِهِم: (لله دَرُّه) . قِيلَ: وَمِنْه قَولُه تَعَالَى: {لِإِيلَافِ قُرَيْش} أَي عَجَبًا من أُلْفَتِهم.
(و) تُسْتَعَمل (فِي النِّداءِ) بِحَذْف المُسْتَغَاث بِهِ وإبقاءِ المُسْتَغَاثِ لَه (نَحْو: يَا لِلمَاءِ، بِكَسْرِ اللَّامِ) ، يُرِيدُون يَا قَوْمِ لِلماءِ، أَي: لِلْمَاءِ أَدْعُوكُم، كَمَا فِي الصِّحاح، قَالَ: فَإِن عَطَفْتَ على المُسْتَغَاثُ بِهِ بِلاَمٍ أُخْرى كَسَرْتَها؛ لأَنَّك قد أَمِنْتَ اللَّبْسَ بالعَطْف كَقَوْل الشّاعر:
(يَبْكِيك نَاءٍ بَعِيدُ الدَّارِ مُغْتَرِبٌ ... يَا لَلْكُهُولِ ولِلشُّبَّان لِلْعَجَب)

هَكَذا أَنشدَه ابْن بَرِّيٍّ على الصَّواب.
(وأَمَّا قَوْلُه) ، أَي: الحَارِثِ بنِ حِلِّزَةَ اليَشْكُرِيّ:
((يَا لَلرِّجَالِ لِيَوْمِ الأَرْبِعَاءِ أَمَا ... يَنْفَكُّ يُحدِثُ لي بَعْدَ النُّهَى طَرَبَا))

فَسَمَّاهَا الجَوْهَرِيُّ لامَ الاستِغَاثَة، وَقَالَ: (فالَّلامَانِ جَمِيعًا للجَرِّ لَكِنَّهم فَتَحُوا الأُولّى) وكَسَرُوا الثَّانِيَةَ (فَرْقًا بَيْنَ المُسْتَغَاثِ بِهِ والمُسْتَغَاث لَهُ) ، وَقَالَ فِي قَوْلِ مُهلْهِلٍ:
(يَا لَبَكْرٍ أَنْشِرُوا لِي كُلَيْبًا ... يَا لَبَكْرٍ أَينَ أَيْنَ الفِرارُ؟ {)

إنّها لامُ استِغَاثَة، وَقَالَ بَعضُهم: أَصلُه: يَا آل بَكْرٍ، فَخَفَّفَ بحَذْفِ الهَمْزَة، كقَوْلِ جَرِير يُخاطِبُ بِشْرَ بنَ مَرْوَان لَمَّا هَجَاهُ سُرَاقَةُ البَارِقِيُّ:
(قَدْ كَانَ حَقًّا أَنْ تَقُولَ لِبَارِقٍ ... يَا آَلَ بَارِقَ فِيمَ سُبَّ جَرِيرُ؟)

التَّاسِعَ عَشَرَ: (التَّعْدِيَةُ) ، نَحْوُ قَولِك: (مَا أَضْرَبَ زَيْدًا لِعَمْرٍ و) .
الْعشْرُونَ: (التَّوكِيدُ، وَهِيَ} اللاَّمُ الزَّائِدَةُ) ، نَحْو قَولِه تَعالى: {نزاعة للشوى} ، وَقَوله تَعَالَى {يُرِيد الله ليبين لكم} .
الْحَادِي وَالْعشْرُونَ: (التَّبْيينُ) ، نَحْوُ قَوْلِك: (سَقْيًا لزَيْدٍ) ، وقَولِه تَعَالىَ: {وَقَالَت هيت لَك} فَهَذِهِ أَحَدٌ وعِشْرُونَ مَعْنًى، وسَقَط الثَّانِي والعِشْرُون سَهْوًا، أَو من النُّسَّاخ، وَهِي المُوَافِقَةُ لمِنْ كَقوْلِه تَعَالَى: {اقْترب للنَّاس حسابهم} أَي: مِنَ النَّاسِ، يُذْكَرُ بَعْد قَولِه: بمَعَنَى إِلَى، هَكَذا سَاقَه المُصَنِّف فِي البَصَائر، فهَؤُلاءِ أَقسامُ اللاَّمِ العَامِلةِ للجَرِّ.
(وأَمَّا) اللاَّمُ (العَامِلَةُ للجَزْمِ فنَحْوُ) قَولِه تَعالَى: {فليستجيبوا لي وليؤمنوا بِي} ، وَمن أَقْسَامِها: لاَمُ التَّهْدِيد، كَقولِه تَعالَى: {فَمن شَاءَ فليؤمن وَمن شَاءَ فليكفر} ، ولامُ التَّحَدِّي، كَقَوْلِه تَعالَى: {فليأتوا بِحَدِيث مثله} ، ولامُ التَّعْجِيزِ، نَحوُ قَولِه تَعالَى: {فليرتقوا فِي الْأَسْبَاب} ذَكَرها المُصَنِّف فِي البَصَائِر.
(وأَمَّا غَيْرُ العَامِلَةِ فَسَبْعٌ) . وَفِي الصِّحاح: وأَمَّا اللاَّماتُ المُتَحَرِّكَةُ فَهِيَ لامُ الأَمْرِ، ولامُ التَّوكِيدِ، ولامُ الإِضَافَةِ.
فأَمَّا لاَمُ التَّوكِيدِ فَعَلَى خَمْسَةِ أَضْرُبٍ: مِنْهَا (لامُ الابْتِدَاءِ) ، كَقْولِكَ: لَزَيدٌ أفضَلُ من عَمْرٍ و، وَهَذَا نَصُّ الصِّحاح، وَمِنْه قَولُه تَعَالَى: {وَإِن رَبك ليحكم بَينهم} . ومِنْهَا (الزَّائِدَةُ) . وَلم يَذْكُرْها الجَوْهَرِيّ فِي لامَاتِ التَّوْكيدِ (نَحْو) قَولِ الرَّاجِزِ:
(أُمُّ الحُلَيْسِ لَعَجُوزٌ شَهْرَبَهْ ... )
ومِنْها (لامُ الجَوابِ) لِلَوْ، ولِلَوْلاَ، كقَوْلِهِ تَعالَى: {لَوْلَا أَنْتُم لَكنا مُؤمنين}وَمِنْهَا: (لامُ أَلْ، ونَحْو) قَولِك: (الرَّجُل) ، وَمِنْهَا (اللاَّحِقَةُ لأَسماءِ الإِشَارَة كَمَا فِي تِلْك) ، وَمِنْهَا (لاَمُ التَّعَجُّبِ غَيرُ الجَّارَّة نَحْو) قَوْلِك: (لَظَرُفَ زَيْدٌ) ، فهَذِه الثَّلاثةُ لم يَذْكُرْهَا الجَوْهَرِيُّ فِي {لاَمَاتِ التَّوكِيدِ، وذَكَر مِنْهَا الّتي تَكُونُ فِي الفِعْلِ المُسْتَقْبل المُؤَكَّد بالنُّون كقَوْله تَعالَى: {ليسجنن وليكونن من الصاغرين} .
(} واللاَّمِيَّةُ: باليَمَنِ) كأَنَّهَا نُسِبَتْ إِلَى بَنِي لاَمٍ، مِنْ بَنِي طَيِّئ، ثمَّ خُفِّفَتْ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
{لاَمَه} يَلُومُه: أَخْبَرَه بأَمْرِه، عَن سِيبَوَيهِ.
{واللُّوَامَةُ، بالضَّمِّ: الحَاجَةُ، وَقد} تَلَوَّمَ على {لُوَامَتِه، أَيْ: حَاجَتِه، وقَضَى القَومُ} لُوَامَاتٍ لَهُم، أَي: حَاجَاتٍ.
{والمُتَلَوِّم: المُتَعَرِّضُ} لِلاَّئِمَةِ فِي الفِعْلِ السَّيِّئ.
وأَيضًا: المُنْتَظِرُ لِقَضَاءِ حَاجَتِه.
{واللاَّئِمَةُ: الحَالَةُ الَّتِي} يُلامُ فَاعِلُها بِسَبَبِها.
{وَتَلومَّ: تَتَبَّعَ الدَّاءَ ليَعْلَمَ مَكَانَه، قَالَه المَيْدَانِيُّ فِي شَرْحِ المَثَل: ((لأَكوِيَنَّهِ كِيَّةَ} المُتَلَوِّم)) ، يُضْرَبُ فِي التَّهْدِيدِ الشَّدِيدِ المُحَقَّقِ.
{واللاَّمِيُّ: صَمغُ شَجَرةٍ اَبيَضُ يُعْلَكُ.
والنَّفسُ} اللَّوَّامةُ هِيَ الَّتِي اكْتَسَبَتْ بَعضَ الفَضِيلةِ {فتَلُومُ صَاحِبَها إِذا ارتَكَبَتْ مَكْرُوهًا.
ورَجُلٌ} لَوَّامَةٌ: كَثِيرُ {اللَّوْمِ.
وَهُوَ} أَلْوَمُ مِنْ فُلانٍ: أَحَقُّ باَنْ {يُلاَمَ.
وَهُوَ} مُسْتَلِيمٌ: مُسْتَحِقٌّ {للَّوْمِ.
} واسْتَلامَ إِلَى ضَيْفِه: لم يُحْسِنْ إِليه.
! ولَوْمَا بمَعْنَى: هَلاَّ، وَهُوَ حَرْفٌ من حُروفِ المَعانِي مَعْناه التَّحْضِيضُ، كَقَوْلِه تَعالَى: {لَو مَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ} ، وَقَالَ أَبُو حَاتِم: اللاَّمُ فِي قَوْلِه تَعالَى: {لِيَجْزِيَهُم الله أحسن مَا كَانُوا يعْملُونَ} إنَّها لاَمُ اليَمِينِ كَأَنَّه قَالَ: لَيَجْزِيَنَّهم الله، فَحَذَفَ النُّونَ، وكَسَرَ اللاَّمَ وكانَت مَفْتُوحَةً، فأَشْبَهَتْ فِي اللَّفظ لاَمَ كَيْ، فنَصَبُوا بهَا كَمَا نَصَبُوا بلاَمِ كَيْ، ورَدَّه ابنُ الأَنبارِيِّ وَقَالَ: لاَمُ القَسَمِ لَا تُكْسَرُ وَلَا يُنْصَبُ بِهَا، وأَيَّده الأَزْهَرِيُّ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: ((سأَلتُ أَبَا العَبَّاسِ عَن اللاَّمِ فِي قَوْله تَعَالَى: {ليغفر لَك الله} قَالَ: هِيَ لاَمُ كَيْ، أَي: لِكَي يَجْتَمِعَ لَكَ مَعَ المَغْفِرَةِ تَمامُ النِّعْمَة فِي الفَتْح، فَلَمَّا انْضَمَّ إِلَى المَغْفِرَةِ شَيءٌ حادِثٌ واقِعٌ حَسُنَ مَعْنَى كَي)) .
وَمن أَقْسَامِ {اللاَّمَاتِ:
} لاَمُ الأَمْرِ كَقَوْلِك: ليَضْرِبَ زَيدٌ عَمرًا، وإنَّما كُسِرَتْ ليُفَرَّقَ بَيْنَها وبَيْن لاَمِ التَّوكِيدِ، وَلَا يُبالَى بشَبَهِها بِلاَمِ الجَرِّ؛ لأَنَّ لاَمُ الجَرِّ لَا تَقَعُ فِي الأَفْعَالِ، وهَذِه اللاَّمُ أَكثرُ مَا استُعمِلَتْ فِي غَيرِ المُخَاطَبِ، وَهِي تَجْزِمُ الفِعْلَ، فَإِن جاءَت للمُخَاطِبِ لم يُنْكَر، قَالَ الله تَعالَى: {فبذلك فليفرحوا} ، [ورُوِيَ عَن زَيْدِ بنِ ثَابِتٍ أَنَّهُ قَرَأَ: {فَبِذَلِكَ فَلْتَفْرَحُوا} ] ، ويُقَوِّيه قِراءَةُ أُبَيٍّ (فَبِذَلِكَ فَافْرَحُوا) ، وقَرَأَ يَعْقُوبُ الحَضْرَمِيُّ أَيضًا بالتَّاء، وَهِي جَائِزة، وَكَانَ الكِسائِيُّ يَعِيبُ على هذِه القِراءة وَمِنْهَا: لاَمُ أَمْرِ المُوَاجَهِ، قَالَ الشَّاعر:
(قُلتُ لبَوَّابٍ لَدَيْه دَارُهَا ... تِئْذَنْ فإنِّي حَمْؤُها وجَارُها) أَرادَ لِتَأْذَنَ، فَحَذَفَ اللاَّمَ وكَسَرَ التَّاءَ كَمَا فِي الصِّحاح.
وَقَالَ الزَّجَّاجُ: قَولُه تَعالى: {ولنحمل خطاياكم} بسُكُونِ اللاَّمِ وكَسْرِها وَهُوَ أَمْرٌ فِي تَأْوِيل الشَّرط.
وَقَالَ الجوهَرِيُّ: اللاَّمُ السَّاكِنَةُ على ضَرْبَيْن.
أَحدُهما: لامُ التَّعْرِيفِ، ولِسُكونِهَا أُدْخِلَتْ عَلَيْهَا اَلِفُ الوَصْلِ؛ لِيَصِحَّ الابْتِداءُ بهَا، فَإِذا اتَّصَلْتْ بِمَا قَبْلَهَا سَقَطَتِ الأَلِفُ كَقَولك: الرَّجُلُ.
وَالثَّانِي: لاَمُ الأَمر، إِذا ابتَدَأْتَ بهَا كَانَت مَكْسُورَة، وإِنْ أَدْخَلْتَ عَلَيْهَا حَرْفًا من حُرُوفِ العَطْف جَازَ فِيهَا الكَسْرُ والتَّسْكينُ، كقَولِه تَعالَى: {وليحكم أهل الْإِنْجِيل} .
وَمِنْهَا اللاَّمَاتُ الَّتِي تُؤكَّدُ بهَا حُروفُ المُجَازَاةِ، ويجَابُ بلاَمٍ أُخْرى تَوْكِيدًا، كَقَوْلِكَ: لَئِنْ فَعَلْتَ كَذَا لَتَنْدَمَنَّ.
ومِنَ اللاَّمَاتِ الَّتِي تَصْحَبُ إِنْ فَمَرَّةً تَكونُ بِمَعْنَى إِلاَّ، ومَرَّةً تَكونُ صِلةً وتَوْكِيدًا كَقَوْلِه تَعالَى: {إِن كَانَ وعد رَبنَا لمفعولا} ، فَمَنْ جَعَلَ إِنْ جَحْدًا جَعَلَ اللاَّمَ بِمَنْزِلة إِلاَّ مَفْعُولاً، ومَنْ جَعَلَ إِنْ بِمَعْنَى قَدْ جَعَلَ اللاَّمَ تَأْكِيدًا، وَمثله قَولُه تَعالَى: {إِن كدت لتردين} ، يَجُوزُ فيهِ المَعْنَيَانِ.
ورَوَى المُنْذِرِيُّ عَن المُبَرِّد قَالَ: إِذا اسْتَغَثْتَ بِواحِدٍ أَو بجَمَاعةٍ! فاللاَّمُ مَفْتُوحَةٌ، وكَذَلِك إِذا كُنْتَ تَدْعُوهم، فأَمَّا لاَمُ المَدْعُوِّ إِلَيْهِ فإِنَّها تُكْسَرُ. ويَقُولُون: يَا لَلْعَضِيهَةِ، وَيَا لَلأَفِيكَةِ، فإِنْ أَردْتَ الاستِغَاثَةَ نَصَبْتَ اللاَّمَ، أَو الدُّعَاءَ بِمَعْنَى التَّعَجُّب مِنْهَا كَسَرْتَها، كأَنَّكَ أَردْتَ: يَا أَيُّها الرَّجلُ اعْجَبْ للعَضِيهَةِ، وَيَا أَيُّها النَّاس اعْجَبُوا للأَفِيكَة. وَقَالَ ابنُ الأَنبارِيّ: لاَمُ الاستِغَاثَةِ مَفْتُوحَةٌ، وَهِي فِي الأَصْلِ {لاَمُ خَفْضٍ إِلاّ أَنّ الاستِعْمَال فِيهَا قد كَثُرَ مَعَ يَا، فجُعِلاَ حَرْفًا واحِدًا.
ومِنَ} اللاَّمَاتِ {لاَمُ التَّعْقِيبِ للإضَافَةِ، وَهِي تَدْخُلُ مَعَ الفِعْلِ الّذي مَعْنَاه الاسْمُ، كقَوْلِك: فلانٌ عابِرٌ للرُّؤْيَا، وعَابِرُ الرُّؤْيا، وفلانٌ راهِبٌ رَبَّه، ورَاهِبٌ لِرَبِّه.
ومِنْها} اللاَّمُ الأصلِيَّةُ كَقَوْلِك: لَحْمٌ، لَعِسٌ، لَوْمٌ.
ومِنْهَا الزَّائِدَةُ فِي الأَسْمَاءِ وَفِي الأَفْعَالِ، كَقَوْلِك: فَعْمَلٌ للفَعْمِ، وَهُوَ المُمْتَلِئُ. وناقة عَنْسَلٌ للعَنْسِ الصُّلْبةِ. وَفِي الأَفعال كَقْولك: قَصْمَلَه، أَي: كَسَرَه، والأصلُ: قَصَمَه، وَقد زَادُوها فِي ذَاكَ، فَقَالُوا: ذَلِك، وَفِي أُولاَكَ، فَقَالُوا: أُولاَلِك.
وأَمَّا {اللاَّمُ الَّتِي فِي لَقَد فإنَّها دَخَلَت تأْكِيدًا لِقَدْ، فاتَّصَلَتْ بهَا كَأنَّها مِنْهَا.
وكَذَلِك اللاَّمُ الّتي فِي لَمَا مُخَفَّفَةً.
قالَ الأَزْهَرِيُّ: ومِنَ} اللاَّمَاتِ مَا رَوَىَ ابنُ هَانِئٍ عَن أَبِي زَيْدٍ، يُقالُ: رأيتُ اليَضْرِبُك، أَي: الَّذِي يَضْرِبُك، قَالَ: وأَنْشَدَنِي المُفَضَّلُ:
(يَقُولُ الخَنَا وأَبْغَضُ العُجْمِ نَاطِقًا ... إلَى رَبِّنَا صَوتُ الحِمَارِ اليُجَدَّعُ)

يُرِيدُ: الَّذي يُجَدَّعُ.
والعَرَبُ تَقُولُ: هُوَ الحِصْنُ أَنْ يُرَامَ، وَهُوَ العَزِيزُ أَنْ يُضَامَ، مَعْنَاه: أَحْصَنُ مِنْ أَنْ يُرَام، وأَعَزُّ مِنْ أَنْ يُضَام.
وَقَالَ ابنُ الأَنبارِيِّ: العَرَبُ تُدخِلُ الأَلِفَ واللاَّمَ على الفِعْلِ المُسْتَقْبَلِ على جِهَةِ الاخْتِصَاص والحِكَاية، وأَنْشَدَ للفَرَزْدَق:
(مَا اَنْتَ بالحَكَم التُّرْضَى حُكُومَتُه ... وَلَا الأَصِيلِ ولاَ ذِي الرَّأْيِ والجَدَلِ)

وَمن {اللاَّمَاتِ مَا هُوَ بمَعْنَى: لَقَد، نَحوُ قَوْله: لَهَانَ عَلَيْنَا، أَيْ: لَقَدْ هَانَ عَلَيْنا.
ولاَمُ التَّمَيِيزِ كَقَوْلِه تَعالَى: (لاَنْتُم أَشَدُّ رَهْبَةً) .
} ولاَمُ التَّفْضِيل كَقَوْلِه تَعالَى: {لأمة مُؤمنَة خير من مُشركَة} .
ولاَمُ المَدْح: {ولنعم دَار الْمُتَّقِينَ} .
ولاَمُ الذَّمِّ: {فلبئس مثوى المتكبرين} .
! واللاَّمُ المَنْقُولَةُ: {يَدْعُوا لَمَن ضَرَّه} واللاَّمُ المُقْحَمَةُ: {عَسى أَن يكون ردف لكم} اي: رَدِفَكُم، وبِمَا ذَكَرْنَا تَعْلَمُ مَا فِي كَلاَمِ المُصَنِّف من القُصُورِ.

جبه

Entries on جبه in 17 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 14 more
جبه: انجبه من الماء: اختشى منه (محيط المحيط) جَبّاه: الذي يعامل الآخر معاملة كريهة (معجم مسلم).

جبه


جَبَهَ(n. ac. جَبْه)
a. Struck on the forehead; browbeat; affronted.

جَبَّهَa. Held up to shame, disgraced.

جَبْهَة
(pl.
جِبَاْه)
a. Forehead; front.
b. Foremost; head, chief.
جَبن
قال تعالى: وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ
[الصافات/ 103] ، فالجَبِينَان جانبا الجبهة، والجُبْن: ضعف القلب عمّا يحق أن يقوى عليه. ورجل جَبَان وامرأة جبان، وأَجْبَنْتُهُ: وجدته جبانا وحكمت بجبنه، والجُبْنُ: ما يؤكل. وتَجَبَّنَ اللبن: صار كالجبن.
ج ب هـ: (الْجَبْهَةُ) لِلْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ. وَالْجَبْهَةُ أَيْضًا الْخَيْلُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَيْسَ فِي الْجَبْهَةِ صَدَقَةٌ» وَجَبَهَهُ بِالْمَكْرُوهِ اسْتَقْبَلَهُ بِهِ، وَبَابُهُ قَطَعَ. 
جبه
الجَبْهَة: موضع السجود من الرأس، قال الله تعالى: فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ [التوبة/ 35] ، والنّجم يقال له: جبهة تصورا أنه كالجبهة للمسمّى بالأسد، ويقال لأعيان الناس جبهة، وتسميتهم بذلك كتسميتهم بالوجوه، وروي عن النبي صلّى الله عليه وسلم أنه قال: «ليس في الجبهة صدقة» أي: الخيل.
ج ب هـ : الْجَبْهَةُ مِنْ الْإِنْسَانِ تُجْمَعُ عَلَى جِبَاهٍ مِثْلُ: كَلْبَةٍ وَكِلَابٍ قَالَ الْخَلِيلُ هِيَ مُسْتَوَى مَا بَيْنَ الْحَاجِبَيْنِ إلَى النَّاصِيَةِ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ هِيَ مَوْضِعُ السُّجُودِ وَجَبَهْتُهُ أَجْبَهُهُ بِفَتْحَتَيْنِ أَصَبْتُ جَبْهَتَهُ وَالْجَبْهَةُ أَيْضًا الْجَمَاعَةُ مِنْ النَّاسِ وَالْخَيْلِ. 
[جبه] فيه: ليس في "الجبهة" صدقة هي الخيل. وفيه: قد أراحمك الله من السجة، والجبهة، والبجة. الجبهة هنا المذلة، وقيل: اسم صنم. غ: والجبهة الرجال يسعون في حمالة فلا يردون لحيائهم. نه وفيه: قالوا عليه "التجبيه" وقالوا: هو أن تحمم وجوه الزانيين، ويحملا على بعير أو حمار، ويخالف بين وجوههما، وأصله أن يحمل اثنان على دابة ويجعل قفا أحدهما إلى قفا الآخر، والقياس أن يقابل بين وجوههما لأنه من الجبهة، والتجبيه أيضاً ينكس رأسه، والجبه الاستقبال بالمكروه، وأصله من إصابة الجبهة من جبهته أصبت جبهته.
ج ب هـ

جبهة ذات بهجة. ورجل أجبه: عريض الجبهة. وجبهته: ضربت جبهته.

ومن المجاز: هو جبهة قومه، كما يقال وجههم، وجاءني جبهة بني فلان: لسرواتهم، وجاءت جبهة الخيل: لخيارها. قال بعض بني فزارة:

وليت جبهة خيلي شطر خيلهم ... وواجهونا بأسد قابلوا أسدا

وجبهه: لقيه بما يكره. ولقيت منه جبهة أي مذلة وأذًى. وجبهنا الماء: وردناه ولا آلة سقي، فلم يكن منا إلا النظر إلى وجه الماء، ومنه جبهنا الشتاء: جاءنا ولم نتهيأ له.
(ج ب هـ) : (الْجَبْهَةُ) مِنْ الْوَجْهِ مَعْرُوفٌ (وَمِنْهَا) (التَّجْبِيهُ) وَهُوَ أَنْ يُحْمَلَ الزَّانِي عَلَى حِمَارٍ وَيُجْعَلَ وَجْهُهُ إلَى ذَنَبِهِ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ الْيَهُودِ فِي الزَّانِي إذَا أُحْصِنَ قَالُوا يُحَمَّمُ وَيُجَبَّهُ وَيُجْلَدُ وَفِي التَّكْمِلَةِ التَّجْبِيهُ أَنْ يُحْمَلَ الزَّانِيَانِ عَلَى حِمَارٍ يُقَابَلُ بَيْنَ أَقْفِيَتِهِمَا وَيُطَافُ بِهِمَا وَقَوْلُهُمْ فُلَانٌ (جَبْهَةُ الْقَوْمِ) أَيْ سَيِّدُهُمْ اسْتِعَارَةٌ كَقَوْلِهِمْ وَجْهُ الْقَوْمِ وَالْمُرَادُ بِهَا فِي حَدِيثِ الصَّدَقَةِ الْخَيْلُ لِأَنَّهَا خِيَارُ الْبَهَائِمِ.
[جبه] الجبهة للانسان وغيره. ورجل أَجْبَه بيِّنَ الجَبَهِ، أي عظيم الجَبْهَةِ، وامرأةٌ جَبْهاءُ، وبتصغيره سمي جَبَيْهاءُ الأَشْجَعِيُّ. والجَبْهَةُ: جَبْهَةُ الأسد، وهي أربعة أَنْجُم ينزلها القمر. والجَبْهَةُ: الخيْلُ. وفي الحديث: " ليس في الجَبْهَةِ صَدَقَةٌ ". والجَبْهَةُ من الناس: الجماعةُ. وجَبَهْتُهُ: صككتُ جَبْهَتَه . وجَبَهْتُهُ بالمكروه، إذا استقبلْتَه به. وجَبَهْنا الماء جَبْهاً: ورَدْناهُ وليست عليه أداةُ الاستقاء. ابن السكيت: يقال وَرَدْنا ماءً له جَبِيهَةٌ، إمَّا كان مِلْحاً فلم ينضَح مالهم الشرب، وإما كان آجنا، وإما كان بعيد القمر غليظا سقيه شديدا أمره.
جبه
الجَبْهَةُ: مُسْتوى ما بين الحاجِبَيْنِ إلى الناصِيَة. والجَبَةُ: مَصْدَرُ الأَجْبَهِ للعَرِيْضِ الجَبْهَةِ. وجَبَهْتُ فلاناً: اسْتَقْبَلْتَه بكلامٍ فيه غِلْظَةٌ. ووَرَدْنا ماءٌ له جَبِيْهَةٌ: وذلك إذا كانَ مِلْحاً فلم يَنْضح المالَ الشُّرْبُ منه.
وجَبَهْنَا الماءَ جَبْهاً: وَرَدْناهُ وليس عليه قامَةٌ ولا أدَاةٌ. والاجْتِبَاهُ الاسْتِجْفَاءُ. والخَوْفُ أيضاً. والتَّجْبِيْهُ: أنْ يُحْمَلَ الزانِيَانِ على حِمارٍ يُقَابَلُ بين أقْفائهما. وجاءنا جَبْهَةٌ من الناس: أي جَماعَةٌ، وقيل: سَيِّدُهم. وكذلك الجَمَاعَةُ من الخَيْل. ومنه الحَدِيثُ: " وليس في الجَبْهَةِ صَدَقَةٌ " وهي المَذَلَّةُ أيضاً.
والجابِهُ: ضِدُّ القَعِيْدِ من الظِّبَاء. واجْتَبَهْتُ البَلَدَ والانسانْ: كَرِهْتَه واسْتَوْهَلْتَه.
(جبه) - في الحديث: "أَنَّه سَأَل اليَهُودَ عن حَدِّ الزَّاني عِندهم، فقالوا: التَّجْبِيَة. فقال: وما التَّجْبِيَة؟ قالوا: أن تُحَمَّم وجوه الزَّانِيَيْن، ويُحمَلَا على بَعِير ، ويُخالَف بين وُجُوهِهِما".
أَصلُ التَّجْبِية. أن يُحملَ اثْنان على دَابَّة، ويُجعَلَ قَفَا أَحدِهما إلى قَفَا الأَخَر، كَذَا ذَكَروه.
والقِياسُ: أَن يُقابَل بين وُجُوهِهِما، لأنه مأخوذٌ من الجَبْهَة.
وذَكَر صَاحِبُ التَّتِمَّة، أَنّه يُشبِه أن يكون أَصلُه الهَمْز وأَنَّه التَّجْبئة: وهي الرَّدْعُ والزَّجْر. يقال: جَبأْتُه فَجَبأ: أي رَدَعْتُه فارتَدَع والتَّجْبِية أَيضا: أن يُنَكَّسَ رَأسُه، فيُحتَمل أَنَّ مَنْ فُعِل به ذَلِك نَكَّسَ رَأْسَه استِحْياءً، فسُمِّي ذَلِك الفِعْل تَجْبِئَة.
ويُحتمل أن يَكُون تَجْبِيهاً من الجَبْه وهو الاستِقْبال بالمَكْروه، وأَصلُه: إصابَة الجَبْهَة. يقال: جَبَهْتُه، إِذا أَصبتَ جَبْهَتَه كما يُقالُ: رَأَستُه.
جبه كسع نخخ وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: لَيْسَ فِي الْجَبْهَة وَلَا فِي النَخَّة وَلَا فِي الكُسعة صَدَقَة. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: الْجَبْهَة الْخَيل والكسعة الْحمير والنخة الرَّقِيق قَالَ الْكسَائي وَغَيره فِي الْجَبْهَة والكسعة مثله وَقَالَ الْكسَائي: هِيَ النُّخَّة - بِرَفْع النُّون - وفسرها هُوَ وَغَيره فِي مَجْلِسه: الْبَقر العوامل قَالَ الْكسَائي: هَذَا كَلَام أهل تِلْكَ النَّاحِيَة كَأَنَّهُ يَعْنِي أهل الْحجاز وَمَا وَرَاءَهَا إِلَيّ الْيمن. وَقَالَ الْفراء: النُّخَّة أَن يَأْخُذ الْمُصدق دِينَارا بعد فَرَاغه من أَخذ الصَّدَقَة وأنشدنا: [الْبَسِيط]

عمي الَّذِي منع الدينارَ ضاحية

دِينَار نخة كلب وَهُوَ مشهود قَالَ أَبُو عُبَيْد: قَالَ النَّبِيّ صلي اللَّه عَلَيْهِ [وَسلم] : أخرجُوا صَدقَاتكُمْ فان اللَّه قد أراحكم من الْجَبْهَة والسجة والبجة. وفسرها أَنَّهَا كَانَت آلِهَة يعبدونها فِي الْجَاهِلِيَّة وَهَذَا خلاف مَا [جَاءَ -] فِي الحَدِيث الأول وَالتَّفْسِير فِي الحَدِيث وَالله أعلم أَيهمَا الْمَحْفُوظ من ذَلِك.
(ج ب هـ)

الجَبْهَةُ: مَوضِع السُّجُود، وَقيل: هِيَ مستوى مَا بَين الحاجبين إِلَى الناصية، وَوجدت بِخَط عَليّ بن حَمْزَة فِي المُصَنّف: " فَإِذا انحسر الشّعْر عَن حاجبي جَبْهَتَيْه " وَلَا أَدْرِي كَيفَ هَذَا إِلَّا أَن يُرِيد الْجَانِبَيْنِ.

وجَبْهَةُ الْفرس: مَا تَحت أُذُنَيْهِ وَفَوق عَيْنَيْهِ، وَجَمعهَا جباه.

وَرجل أجْبَهُ: ولسع الجَبْهَةِ حسنها، وَالِاسْم: الجَبَهُ، وَقيل: الجَبَهُ: شخوص الجَبْهَة.

وَفرس أجْبَهُ: شاخص الجَبْهَةِ مرتفعها عَن قَصَبَة الْأنف.

وجَبَهَهُ جَبْها: صك جَبْهَتَهُ.

والجابِهُ: الَّذِي يلقاك بِوَجْهِهِ أَو بجَبْهَتِهِ من الطير والوحش، وَهُوَ يتشاءم بِهِ.

واستعار بعض الأغفال الجَبْهَة للقمر فَقَالَ - أنْشدهُ الْأَصْمَعِي -:

مِنْ لَدُ مَا ظُهْرٍ إِلَى سُحَيْرِ ... حَتَّى بَدتْ لي جَبْهَةُ القُمَيْرِ

وجَبْهَة الْقَوْم: سيدهم، على الْمثل.

وجاءتنا جَبْهَةٌ من النَّاس، أَي جمَاعَة.

وجَبَه الرجل يَجْبَهُه جَبْها: رده عَن حَاجته وستقبله بِمَا يكره.

وَقَوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَإِن الله قد أراحكم من الْجَبْهَة والشجة والبجة " قيل فِي تَفْسِيره: المذلة، وَأرَاهُ من هَذَا، لِأَن من اسْتقْبل بِمَا يكره أَدْرَكته مذلة، حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين، وَالِاسْم الجَبِيَهةُ.

ووردنا مَاء لَهُ جَبِيهَةٌ، إِمَّا كَانَ ملحا فَلم ينضح مَا لَهُم الشّرْب، وَإِمَّا كَانَ آجنا، وَإِمَّا كَانَ بعيد القعر غليظا سقيه شَدِيدا أمره.

وجَبَهَ المَاء جَبْها: ورده وَلَيْسَ عَلَيْهِ قامة وَلَا أَدَاة.

والجَبْهَة: الْخَيل، لَا يفرد لَهَا وَاحِد، وَفِي الحَدِيث: " لَيْسَ فِي الْجَبْهَة صَدَقَة ".

والجَبْهَةُ: اسْم منزلَة من منَازِل الْقَمَر.

والجَبْهَة: صنم كَانَ يعبد من دون الله تَعَالَى. وَرجل جُبَّهٌ، كجبَّإ: جبان.

وجَبْهاءُ وجُبَيْهاءُ: اسْم رجل يُقَال: جَبْهاءُ الاشجعي، وجُبَيْهاءُ الْأَشْجَعِيّ، وَهَكَذَا قَالَ ابْن دُرَيْد: جَبْهاءُ الْأَشْجَعِيّ على لفظ التَّكْبِير.

جبه: الجَبْهة للإِنسان وغيره، والجَبْهَةُ: موضع السجود، وقيل: هي

مُسْتَوَى ما بين الحاجبين إلى الناصية. قال ابن سيده: ووجدت بخط علي بن حمزة

في المُصَنَّف فإِذا انْحَسَر الشعرُ عن حاجبي جَبْهَتِه، ولا أَدري كيف

هذا إِلا أَن يريد الجانبين. وجَبْهة الفرس: ما تحت أُذنيه وفوق عينيه،

وجمعها جِباهٌ. والجَبَهُ: مصدرُ الأَجْبَهِ، وهو العريض الجَبْهةِ،

وامرأَة جَبْهاء؛ قال الجوهري: وبتصغيره سمي جُبَيْهاءُ الأَشْجَعِيُّ. قال

ابن سيده: رجل أَجْبَهُ بيِّنُ الجَبَهِ

واسع الجَبْهَةِ حَسَنُها، والاسم الجَبَهُ، وقيل: الجَبَهُ شُخوص

الجَبْهة. وفرس أَجْبَهُ: شاخصُ الجَبْهة مرتفعها عن قَصَبة الأَنف.

وجَبَهَهُ: صَكَّ جَبْهته. والجابِهُ: الذي يلقاك بوجهه أَو بجَبْهَتِه

من الطير والوحش، وهو يُتَشاءَم به؛ واستعار بعضُ

الأَغْفال الجَبْهَةَ للقمر، فقال أَنشده الأَصمعي:

من لَدُ ما ظُهْرٍ إِلى سُحَيْرِ،

حتى بَدَتْ لي جَبْهةُ القُمَيْرِ

وجَبْهةُ

القوم: سيدُهم، على المَثل. والجَبْهةُ من الناس: الجماعةُ. وجاءتنا

جَبْهة من الناس أَي جماعة. وجَبَهَ الرجلَ يَجْبَهُه جَبْهاٍ: رَدَّه عن

حاجته واستقبله بما يكره. وجَبَهْتُ فلاناً إِذا استقبلته بكلام فيه

غِلْظة. وجَبَهْتُه بالمكروه إِذا استقبلته به. وفي حديث حدّ الزنا: أَنه سأَل

اليهودَ عنه فقالوا عليه التَّجْبِيهُ، قال: ما التَّجْبِيهُ؟ قالوا: أَن

تُحَمَّم وُجُوهُ الزانيين ويُحْمَلا على بعير أَو حمار ويُخالَف بين

وجوههما؛ أَصل التَّجْبِيهِ: أَن يحمل اثنان على دابة ويجعل قفا أَحدهما

إِلى قفا الآخر، والقياس أَن يُقابَلَ بين وجوههما لأَنه مأْخوذ من

الجَبْهَة. والتَّجْبِيهُ أَيضاً: أَن يُنَكِّسَ رأْسَه، فيحتمل أَن يكون

المحمول على الدابة إِذا فُعِلَ به ذلك نَكَّسَ رأْسَه، فسمي ذلك الفعل

تَجْبِيهاً، ويحتمل أَن يكون من الجَبْهِ وهو الاستقبال بالمكروه، وأَصله من

إِصابة الجَبْهةِ، من جَبَهْتُه إِذا أَصبت جَبْهَتَه.

وقوله، صلى الله عليه وسلم: فإِن الله قد أَراحكم

(* قوله «فإن الله قد

أراحكم إلخ» المعنى قد، أنعم الله عليكم بالتخلص من مذلة الجاهلية وضيقها

وأعزكم بالإسلام ووسع لكم الرزق وأفاء عليكم الاموال فلا تفرطوا في أداء

الزكاة وإذا قلنا هي الاصنام فالمعنى تصدقوا شكراً على ما رزقكم الله من

الإسلام وخلع الانداد: هكذا بهامش النهاية). من الجَبْهَةِ والسَّجَّةِ

والبَجَّةِ؛ قيل في تفسيره: الجَبْهةُ المَذَلَّة؛ قال ابن سيده: وأُراه

من هذا، لأَن من استُقْبِلَ بما يكره أَدركته مذلة، قال: حكاه الهروي في

الغريبين، والاسم الجَبيهَةُ، وقيل: هو صنم كان يعبد في الجاهلية، قال:

والسَّجَّة السَّجاجُ وهو المَذيقُ

من اللبن، والبَجَّةُ الفَصِيدُ الذي كانت العرب تأْكله من الدم

يَفْصِدُونه، يعني أَراحكم من هذه الضَّيْقَةِ ونقلكم إِلى السَّعة. ووَرَدْنا

ماءً له جَبِيهةٌ إِما كان مِلْحاً فلم يَنْضَحْ مالَهم الشُّرْبُ، وإِما

كان آجِناً، وإِما كان بَعِيدَ القَعْر غليظاً سَقْيُه شديداً أَمْرُه.

ابن الأَعرابي عن بعض الأَعراب قال: لكل جابه جَوْزَة ثم يؤَذَّن أَي

لكل من وَرَدَ علينا سَقْيةٌ ثم يمنع من الماء. يقال: أَجَزْتُ الرجل إِذا

سقيت إِبله، وأَذَّنْتُ الرجلَ إِذا رَدَدْتَهُ. وفي النوادر: اجْتبَهْت

ماء كذا اجْتِباهاً إِذا أَنكرته ولم تَسْتَمْرئْه. ابن سيده: جَبَهَ

الماءَ وَرَدَه وليست عليه قامةٌ ولا أَداةٌ للاستقاء.

والجَبْهَةُ: الخيل، لا يفرد لها واحد. وفي حديث الزكاة: ليس في

الجَبْهَةِ ولا في النُّخَّة صدقةٌ؛ قال الليث: الجَبْهة اسم يقع على الخيل لا

يُفْرَدُ. قال أَبو سعيد: الجَبْهة الرجال الذين يَسْعَون في حَمالةٍ أَو

مَغْرَم أَو جَبْر فقير فلا يأْتون أَحداً إِلا استحيا من رَدّهم، وقيل:

لا يكاد أَحدٌ يَرُدُّهم، فتقول العرب في الرجل الذي يُعْطِي في مثل هذه

الحقوق: رحم الله فلاناً فقد كان يُعْطي في الجَبْهة، قال: وتفسير قوله

ليس في الجَبْهَة صدقة، أَن المُصَدِّقَ إِن وَجَدَ في أَيْدي هذه

الجَبْهةِ من الإِبل ما تجب فيه الصدقة لم يأْخذ منها الصدقة، لأَنهم جمعوها

لمَغْرم أَو حَمالة. وقال: سمعت أَبا عمرو الشَّيْباني يحكيها عن العرب،

قال: وهي الجَمَّةُ والبُرْكة. قال ابن الأَثير: قال أَبو سعيد قولاً فيه

بُعْدٌ وتَعَسُّفٌ. والجَبْهةُ: اسم منزلة من منازل القمر. الأَزهري:

الجَبْهَةُ النجم الذي يقال له جَبْهة الأَسد وهي أَربعة أَنجم ينزلها القمر؛

قال الشاعر:

إِذا رأَيتَ أَنْجُماً من الأَسَدْ،

جَبْهَتَه أَو الخَراتَ والكَتَدْ،

بالَ سُهَيْلٌ في الفَضِيخ ففَسَدْ

ابن سيده: الجَبْهة صنم كان يُعبد من دون الله عز وجل. ورجل جُبَّهٌ

كجُبَّإٍ: جَبانٌ. وجَبْهاء وجُبَيْهاءُ: اسم رجل. يقال: جَبْهاء

الأَشْجَعِيُّ وجُبَيْهاء الأَشجعيُّ، وهكذا قال ابن دريد جَبْهاءُ الأَشْجعيُّ على

لفظ التكبير.

جبه
: (الجَبْهَةُ: مَوْضِعُ السُّجودِ من الوَجْهِ) يُسْتَعْملُ فِي الإنْسانِ وغيرِهِ.
(أَو مُسْتَوَى مَا بينَ الحاجِبَينِ إِلَى النَّاصِيَةِ) .
(قالَ ابنُ سِيدَه: ووَجَدْتُ بخطِّ عليِّ بنِ حَمْزَةَ فِي المصنَّفِ: فَإِذا انْحَسَرَ الشَّعَرُ عَن حاجبي جَبْهَتِه، وَلَا أَدْرِي كيفَ هَذَا إلاّ أنْ يُريدَ الجانِبَيْن.
وجَبْهةُ الفَرَسِ: مَا تحْتَ أُذُنَيْه وفوْقَ عَيْنَيْه، والجمْعُ جِباهٌ.
(و) مِن المجازِ: الجَبْهَةُ: (سَيِّدُ القَوْمِ) ، كَمَا يقالُ وَجْهُ القَوْمِ.
(و) الجَبْهَةُ: (مَنْزِلٌ للقَمَرِ) .
(وقالَ الأَزْهرِيُّ: الجَبْهَةُ النَّجْمُ الَّذِي يقالُ لَهُ جَبْهَةُ الأسَدِ، وَهِي أَرْبَعَةُ أَنْجُمٍ يَنزلُها القَمَرُ؛ قالَ الشاعِرُ:
إِذا رأَيتَ أَنْجُماً من الأسَدْ جَبْهَتَه أَو الخَراتَ والكَتَدْ بالَ سُهَيْلٌ فِي الفَضِيخِ ففَسَدْ (و) الجَبْهَةُ: (الخَيْلُ، وَلَا واحِدَ لَهَا) .
(وَفِي المُحْكَم: لَا يُفْرَدُ لَهَا واحِدٌ؛ وَمِنْه حدِيثُ الزَّكاةِ: (ليسَ فِي الجَبْهَةِ وَلَا النُّخَّة صَدَقَةٌ) .
وَهَكَذَا فَسَّره الليْثُ.
(و) مِن المجازِ: الجَبْهَةُ: (سَرَواتُ القَوْمِ) .) يقالُ: جاءَني جَبْهَةُ بَني فلانٍ.
(أَو) الجَبْهَةُ: (الرِّجالُ السَّاعُونَ فِي حَمالَةٍ ومَغْرَمٍ) أَو جَبْر فَقِير (فَلَا يأْتُونَ أَحداً إلاَّ اسْتَحْيَا من رَدِّهِم) ؛) وقيلَ: لَا يكادُ أَحَدٌ أَنْ يَرُدَّهم.
وَبِه فَسَّرَ أَبو سعيدٍ حَدِيثَ الزَّكاةِ، قالَ: فتقولُ العَرَبُ فِي الرَّجُلِ الَّذِي يُعْطِي فِي مثْلِ هَذِه الحُقُوق، رَحِمَ اللَّهُ فلَانا فقد كَانَ يُعْطِي فِي الجَبْهَةِ؛ قالَ: وتَفْسِيرُ الحدِيثِ أَنَّ المُصَدِّقَ إنْ وَجَدَ فِي أَيْدِي هَذِه الجَبْهَةِ مِنَ الإِبِلِ مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَة لم يأْخُذ مِنْهَا الصَّدَقَة، لأنَّهم جَمَعُوها لمَغْرمٍ أَو حَمالَةٍ.
وقالَ: سَمِعْتُ أَبا عَمْرو الشَّيْباني يَحْكيها عَن العَرَبِ.
قالَ ابنُ الأثيرِ: قالَ أَبو سعيدٍ قولا فِيهِ بُعْدٌ وتَعَسُّفٌ.
(و) مِن المجازِ: الجَبْهَةُ (المَذَلَّةُ) والأَذَى؛ نَقَلَهُ الزَّمَخْشريُّ؛ وَبِه فسِّرَ الحَدِيْثُ: (فإنَّ اللَّهَ قد أَراحَكُم مِن الجَبْهَةِ والسَّجَّةِ والبَجَّةِ) .
قالَ ابنُ سِيدَه: وأُراه مِن جَبَهَهَ إِذا اسْتَقْبَلَه بِمَا يَكْرَه، لأنَّ مَنِ اسْتُقْبِل بِمَا يَكْره أَدْرَكَتْه مَذَلَّةٌ؛ قالَ: حكَاهُ الهَرَويُّ فِي الغَرِيبَيْن.
وأَمَّا السَّجَّةُ فالمَذِيقُ من اللّبَنِ، والبَجَّةُ: الفَصِيدُ الَّذِي كانتِ العَرَبُ تأْكُلُه من الدمِ يَفْصِدُونَه، يعْنِي أَراحَكُم من هَذِه الضَّيْقَةِ ونَقَلَكُم إِلَى السَّعَةِ.
(و) قيلَ: الجَبْهَةُ فِي الحدِيثِ (صَنَمٌ) كانَ يُعْبَدُ فِي الجاهِلِيَّةِ؛ عَن ابنِ سِيدَه.
(و) الجَبْهَةُ: (القَمَرُ) نَفْسُه.
وَالَّذِي فِي المُحْكَم: واسْتَعارَ بعضُ الأَغْفالِ الجَبْهَةَ للقَمَرِ، فقالَ: أَنْشَدَه الأصْمعيّ:
من لَدُما ظُهْرٍ إِلَى سُحَيْرِحتى بَدَتْ لي جَبْهَةُ القُمَيْرِ (والأَجْبَهُ: الأَسَدُ) لعرض جَبْهَتِه.
(و) أَيْضاً: (الواسِعُ الجَبْهَةِ الحَسَنُها) مِنَ الناسِ؛ عَن ابنِ سِيدَه.
وَفِي الصِّحاحِ: رجُلٌ أَجْبَهُ بَيِّنُ الجَبَهِ، أَي عَظيمُ الجَبْهَةِ.
(أَو الشَّاخِصُها) ، عَن ابنِ سِيدَه؛ (وَهِي جَبْهاءُ) إِذا كانتْ كَذلِكَ؛ (والاسمُ الجَبَهُ، محرَّكةً.
(وجَبَهَهُ، كمَنَعَهُ: ضَرَبَ جَبْهَتَهُ.
(و) مِن المجازِ: جَبَهَ الرَّجلَ يَجْبَهُهُ جَبْهاً: إِذا (رَدَّهُ) عَن حاجَتِه.
(أَو) جَبَهَهُ: (لَقِيَهُ بمَكْرُوهٍ) ؛) نَقَلَه الجوْهرِيُّ وَهُوَ مجازٌ أَيْضاً.
وَفِي المُحْكَم: جَبَهْتُه إِذا اسْتَقْبَلْته بكَلامٍ فِيهِ غِلْظَة؛ وجَبَهْتُه بالمَكْرُوه إِذا اسْتَقْبَلْته بِهِ.
(و) مِن المجازِ: جَبَهَ (الماءَ) جَبْهاً إِذا (وَرَدَهُ، وَلَا) لَهُ (آلَة سَقْيٍ) ، وَهِي القامَةُ والأَداةُ؛ زادَ الزَّمَخْشريُّ: (فَلم يكن مِنْهُ إلاَّ النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ الماءِ) .
(وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ عَن بعضِ الأَعْرابِ: لكلِّ جابه جَوْزَة ثمَّ يُؤَذَّن أَي لكلِّ من وَرَدَ علينا سَقْيةٌ ثمَّ يمنعُ مِن الماءِ.
(و) مِن المجازِ: جَبَهَ (الشِّتاءُ القومَ) إِذا (جاءَهم وَلم يَتَهيَّؤُا لَهُ) ؛) كَمَا فِي الأساسِ.
(والجَابِهُ: الَّذِي يَلْقاكَ بوجْهِه أَو جَبْهَتِه من طائِرٍ أَو وَحْشٍ، و) هُوَ (يُتَشاءَمُ بِهِ.
(والجُبَّهُ، كسُكَّر) :) الجَبَانُ مِن الرِّجالِ، مِثْل: (الجُبَّاءُ) بالهَمْزَةِ.
(و) فِي النوادِرِ: (اجْتَبَهَ الماءَ وغيرَهُ: أَنْكَرَهُ وَلم يَسْتَمْرِئْهُ) ، وليسَ فِي نصِّ النوادِرِ وغيرَهُ.
(و) فِي حدِيثِ حَدِّ الزِّنا: أَنَّه سأَلَ اليهودَ عَنهُ فَقَالُوا: عَلَيْهِ التَّجْبِيهُ، قالَ: مَا (التَّجْبِيهُ) ؟) قَالُوا: (أَن يُحَمَّرَ) ، كَذَا فِي النُّسخِ والصَّوابُ: أَن يُحَمَّمَ، (وُجُوهُ الزَّانِيَيْنِ) ، أَي يُسَوَّدَ، (ويُحْمَلَا على بَعيرٍ أَو حِمارٍ ويُخالَفَ بينَ وُجُوهِهِما) ، هَكَذَا هُوَ نَصُّ الحدِيثِ: وأَصْلُ التَّجْبِيهِ أَنْ يُحْمَل إنْسانانِ على دابَّةٍ ويُجْعَل قَفا أَحَدهما إِلَى قَفا الآخَرِ، (وكانَ القِياسُ أَنْ يُقابَلَ بينَ وُجُوهِهِما لأنَّه) مأْخُوذٌ (من الجَبْهَةِ. والتَّجْبِيهُ أَيْضاً: أَنْ يُنَكِّسَ رأْسَه ويحتملُ أَنْ يكونَ) المَحْمولُ على الدابَّةِ بالوَصْفِ المَذْكُورِ (مِن هَذَا لأنَّ مَنْ فُعِلَ بِهِ ذلِكَ يُنَكِّسُ رأْسَه خَجَلاً) ، فسُمِّي ذلكَ الفِعْلُ تَجْبِيهاً؛ (أَو مِن جَبَهَهُ أَصابَهُ) واسْتَقْبَلَه (بمَكْرُوهٍ) .
(وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
فَرَسٌ أَجْبَهُ: شاخِصُ الجَبْهَةِ مُرْتَفِعُها عَن قَصَبةِ الأنْفِ.
وجاءَتْ جَبْهَةُ الخَيْلِ: لخِيارِها.
وجاءَتْ جَبْهَةٌ مِن الناسِ: أَي جماعَةٌ؛ نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ.
وقالَ ابنُ السِّكِّيت: وَرَدْنا مَاء لَهُ جَبِيهةٌ إمَّا كانَ مِلْحاً فَلم يَنْضَحْ، أَي لم يرو مَا لَهُم الشُّرْب، وإمَّا كانَ آجِناً، وَإِمَّا كانَ بَعِيدَ القَعْرِ غَلِيظاً سَقْيُه شَديداً أَمْرُه؛ نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ.
وجُبَيْهاءُ الأشْجَعيُّ، كحُمَيْراءَ، شاعِرٌ مَعْروفٌ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُوَ جَبْهاءُ الأشْجعيُّ بالتَّكْبِيرِ.

جبه

1 جَبَهَهُ, (S, Msb, K,) aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. جَبْهٌ, (Ham p. 355,) He slapped, (S,) or struck, (K,) or hit, (Msb,) or struck him on, (Ham ubi suprà,) his جَبْهَة [or forehead]. (S, Msb, K, and Ham ubi suprà.) b2: And [hence], (K,) aor. and inf. n. as above, (TA,) (tropical:) He turned him back (K, TA) from the thing that he wanted: (TA:) or (tropical:) he met him, or encountered him, with, or he said to him, or did to him, a thing disliked, or hated: (K, TA, TK:) or (tropical:) he encountered him, or confronted him, with speech in which was roughness: (JK, M, TA:) or (tropical:) he encountered him with that which he disliked, or hated; or he accused him thereof to his face; (M, TA, and Ham ubi suprà;) or so جَبَهَهُ بِالمَكْرُوهِ. (S, TA.) b3: جَبَهَ المَآءَ, (JK, S, K,) inf. n. as above, (JK, S,) (tropical:) He came to the water, (JK, S, K,) when there was at it no apparatus for drawing, (S,) i. e. no pulley &c., (JK, TA,) or having no means of drawing, so that he only looked at the surface of the water. (Z, K.) [See also جَبِيهَةٌ.] b4: جَبَهَ القَوْمَ (tropical:) It (winter) came upon the people unprepared for it. (A, K.) 2 تَجْبِيهٌ The mounting a fornicator, or an adulterer, upon an ass, and turning his face towards the tail; whence the trad. of the Jews respecting the adulterer, يُحُمَّمُ وَيُجَبَّهُ ويُجْلَدُ [He shall have his face blackened with charcoal, and be mounted on an ass with his face towards the tail, and be flogged]: (Mgh:) or the mounting two fornicators, or adulterers, upon an ass, and turning the backs of their heads towards each other, (JK, Mgh,) and parading them round about; thus accord. to the Tekmileh: (Mgh:) or the blackening [with charcoal] the faces of two fornicators, or adulterers, (أَنْ يُحَمَّرَ in the K being a mistake for أَنْ يُحُمَّمَ, i. e. يُسَوَّدَ, TA,) and mounting them upon a camel or an ass, and turning their faces in contrary directions: accord. to analogy, it should mean turning their faces towards each other; for it is from الجَبْتَةُ: تَجْبِيهٌ also signifies the bending, inclining, lowering, or hanging down, the head towards the ground: and it may be hence; (i. e. it may be hence that it is applied to him who is mounted on a beast in the manner described above; TA;) because he to whom this is done bends down his head in shame and confusion: or it may be from جَبَهَهُ meaning "he did to him a thing disliked, or hated." (K.) 8 اِجْتِبَاهٌ The deeming [one] rude, coarse, unkind, hard, or churlish. (JK.) b2: And The fearing [a person or thing]. (JK.) b3: And اجتبههُ He disliked, or hated, and feared, it, or him; namely, a country, or town, and a man. (JK.) b4: He disapproved it, or disliked it, and did not find it wholesome; namely, water, (En-Nawádir, K,) &c. (K.) جَبَهٌ Largeness, (S,) or width (JK, M, K) and beauty, (M, K,) of the جَبْهَة [or forehead]: (JK, S, M, K:) or protuberance, or prominence, thereof. (M, K.) جَبْهَةٌ [The forehead;] the part of the face which is the place of prostration: (As, Msb, K:) or the even part that is between the eyebrows and the نَاصِيَة [or place where the hair grows in the fore part of the head]: (Kh, JK, Msb, K:) so of a man, (S, Msb,) and of others: (S:) [or,] of a horse, the part that is below the ears and above the eyes: (TA:) pl. جِبَاهٌ. (Msb, TA.) b2: [Hence,] الجَبْهَةُ (assumed tropical:) A certain Mansion of the Moon; [the Tenth Mansion;] (S, K, Kzw;) consisting of four stars; (S;) the four stars [ζ, γ, η, and α,] in the neck and heart of Leo; [regarded by the Arabs as the fore-part, or forehead, of Leo;] (Kzw in his descr. of Leo;) between each of which and the next to it is the space of a whip's length; the northernmost of them called by astrologers الأَسَدُ. (Kzw in his descr. of the Mansions of the Moon.) b3: Also (assumed tropical:) The moon (K, TA) itself: but [it rather seems to mean the upper part of the disc of the moon; for] it is said in the M that a certain unknown poet has metaphorically assigned a جبهة to the moon. (TA.) b4: Also جَبْهَةٌ, (tropical:) The chief of a people, or company of men; (JK, Mgh, K, TA;) like as one says the وَجْه thereof. (Mgh, TA.) b5: (tropical:) The generous and manly, or manly and noble, persons of a people, or company of men: or men exerting themselves in the case of a bloodwit or a debt or other obligation, (K, TA,) or in repairing the condition of a poor man, (TA,) and who come not to any one but he is ashamed to turn them back, (K, TA,) or who are seldom or never turned back by anyone: so, accord. to Aboo-Sa'eed, in a trad. in which it is said that there shall be no poor-rate in the case of the جبهة. (TA.) b6: (tropical:) A company, or collected number, of men, (JK, S, Msb,) and of horses: (JK, Msb:) or, of horses, the best: (TA:) and [simply] horses; (Lth, S, M, Mgh, K;) a word having no sing., or n. un.: (M, K:) accord. to Lth, (TA,) having this last meaning in the trad. above mentioned; (S, Mgh, TA;) because horses are the best of beasts. (Mgh.) A2: (tropical:) Abjectness, or ignominy; (JK, M, K, TA;) and a state of annoyance, or molestation: (Z, TA:) thought by ISd to be from جَبَهَهُ meaning “ he encountered him with that which he disliked or hated,” or “ he accused him thereof to his face; ” because the doing this causes one to experience abjectness, or ignominy. (TA.) It is said to have this meaning in a trad., in which it is said, فَإِنَّ اللّٰهَ قَدْ أَرَاحَكُمْ مِنَ الجَبْهَةِ والسَّجَّةِ والبَجَّةِ, i. e. For God hath relieved you from abjectness, or ignominy, &c., and milk diluted with water, and blood drawn from a vein [of a camel], which the Arabs used to eat: or in this trad., (TA,) الجَبْتَهَةُ is the name of a certain idol (ISd, K, TA) that was worshipped in the Time of Ignorance: (TA:) and السجّة and البجّة were two idols. (S and K in art. سج.) وَرَدْنَا مَآءً لَهُ جَبِيهَةٌ We came to a water that was salt, so that the drinking thereof did not take away the thirst of our cattle: (ISk, JK, S:) or that was altered for the worse in taste and colour, from some such cause as long standing, though still drinkable; or covered with the green substance called طُحْلُب and with leaves: or that was deep in the bottom, difficult to give to drink. (ISk, S.) [See also 1, last meaning but one.]

جُبَّهٌ i. q. جُبَّأٌ, (K,) i. e. A fearful, or cowardly, man. (TA.) جَابِهٌ, applied to a gazelle, (JK,) or to a bird or a wild animal, (K,) That meets one with its face or forehead; and such is of evil omen: (K:) contr. of قَعِيدٌ. (JK.) b2: Coming to water: so in a saying cited and explained in art. اذن, conj. 2. (IAar, TA.) أَجْبَهُ, applied to a man, Large, (S,) or wide (JK, M, K) and beautiful, (M, K,) in the جَبْهَة [or forehead]: (JK, S, M, K:) or protuberant, or prominent, therein: (M, K:) applied to a horse, having a protuberant, or prominent, forehead, rising beyond the bone of the nose: (TA:) fem. جَبْهَآءُ; (S, K;) of which the dim. is جُبَيْهَآءُ. (S.) b2: الأَجْبَهُ The lion; (K;) because of the width of his جَبْهَة. (TA.) جبو and جبى [The words belonging to the former of these two arts. cannot well be classed by themselves, being intimately connected with those of the latter, which are the more numerous and common, and from which they are generally easily distinguishable.]1 جَبَى, (K,) first Pers\. جَبَيْتُ, (Ks, S, Er-Rághib,) aor. ـِ (K;) and جَبَى, aor. ـَ (K,) said by MF to be unknown, and also, because neither the second nor the third radical is a faucial letter, unreasonable, but mentioned by Sb, though held by him to be of weak authority, and mentioned also by IAar, as extr., like أَبَى, aor. ـْ (TA;) and جَبَا, (TA,) first Pers\. جَبَوْتُ, (Ks, S, TA,) aor. ـُ (TA;) inf. n. [of the first and second] جَبْىٌ (Sh, K) and [probably of the last only] جَبًا and جِبًا and جُبًا and [of the last, but whether in the first or the second of the senses here following is not shown,] جِبْوَةٌ; (K; [or this last has a different application, explained below;]) He collected water in a trough or tank for beasts &c. [Ks, S, K, Er-Rághib.) b2: And (hence, metaphorically, Er-Rághib, TA) the first of these verbs, (S, Mgh, Msb, K, Er-Rághib,) and the second, (K,) and the third; (S, Msb, TA;) inf. n. (of the first, S, Msb) جِبَايَةٌ (S, Mgh, Msb, K, Er-Rághib) and (of the last, S, Msb) جِبَاوَةٌ (S, Msb, K) and جَبْوٌ (TA) [and probably جِبْوَةٌ also, which see above]; (tropical:) He collected the [tax called] خَرَاج, (S, Mgh, Msb, K, Er-Rághib,) and [other] property. (Msb, TA.) The last of these verbs is said in the S to be originally with ء, though pronounced without ء; but IB says that this is not the case, and that it has not been heard with ء. (TA.) You say also, جَبَاهُ القَوْمَ (assumed tropical:) [He collected it from the people, or company of men]; (M, K, * TA;) and جَبَى مِنْهُمْ (assumed tropical:) [He collected from them]. (M, K, TA.) b3: Also جَبَا [or جَبَى], (TA,) first Pers\.

جَبَيْتُ, (Zj, TA,) (assumed tropical:) He appropriated a thing purely to himself, exclusively of any partner; chose it, or took it in preference, for himself. (Zj, TA.) And hence, (Zj, TA,) ↓ اجتباهُ (assumed tropical:) He chose it, or selected it, (Zj, S, K) لِنَفْسِهِ for himself. (TA.) A2: And جَبَى and جَبَا, [originally جَبَأَ,] He returned, receded, retreated, or went back. (TA.) 2 جبّى, inf. n. تَجْبِيَةٌ, He placed his hands upon his knees, (K, TA,) in prayer; (TA;) or upon the ground: or he fell prostrate; or fell upon his face: (K:) or he lowered his body and his hands, and raised his buttocks: (Ham p. 801:) [or] تجبية signifies a man's standing [with the hands upon the knees] in the manner of the رَاكِع: (S, K: *) accord. to A'Obeyd, what is thus termed is of two kinds: one is the placing the hands upon the knees, while standing: the other, the prostrating oneself, or falling upon the face, lying down; which is سُجُودٌ: (S:) or the bending down, and placing the hands upon the knees; because it is a bringing-together of the limbs. (Mgh.) A2: جبّاهُ, inf. n. as above, meaning He gave to him, is vulgar. (TA.) 4 اجبى in the trad. مَنْ أَجْبَى فَقَدْ أَرْبَى is originally أَجْبَأَ [q. v.]: (S:) accord. to IAth, it is a corruption of the relater, or the ء is suppressed to assimilate the verb to اربى (TA.) The inf. n., إِجْبَآءٌ, is variously explained, as follows: (TA:) The selling seed-produce before it shows itself to be in a good state: (A'Obeyd, Th, S, K:) and a man's hiding his camels from the collector of the poor-rate: (IAar, A'Obeyd, K:) and i. q. عِينَةٌ; i. e. the selling to a man a commodity for a certain price to be paid at a certain period, then buying it of him with ready money for a less price than that for which it was sold. (TA.) 8 اِجْتِبَآءٌ (assumed tropical:) The drawing forth property from the places in which it is known, or presumed, or accustomed, to be. (TA.) b2: (assumed tropical:) The collecting in the way of choice, or selection. (Er-Rághib, TA.) b3: See also 1, last sentence but one. b4: Also (assumed tropical:) God's particular, or peculiar, distinguishing of men by abundant bounty, from which various blessings result to them without their labour; as happens to prophets and some others. (Er-Rághib, TA.) b5: Also اجتباهُ, (assumed tropical:) He forged it: and he extemporized it. (TA.) Hence, in the Kur [vii. 202], قَالُوا لَوْلَا اجْتَبَيْتَهَا (assumed tropical:) They say, Wherefore hast thou not forged it, (Fr, TA,) or produced it, (Th, TA,) or invented it, (Jel,) or put it together by forgery, (Bd,) of thyself? (Fr, Th, Bd, Jel, TA:) or wherefore hast thou not sought it, or demanded it, of God? (Bd.) جَبًا, or جَبًى, (as in different copies of the K,) written with ا and with ى, (TA,) The camel-waterer's going in advance of the camels a day before their coming to the water, and collecting for them water in the drinking-trough, and then bringing them to it (IAar, K, TA) on the morrow. (IAar, TA.) [App. an inf. n., of which, in this sense, the verb is not mentioned.] So in the verse, بِالرَّيْثِ مَا أَرْوَيْتُهَا لَا بِالعَجَلْ وَبِالجَبَا أَرْوَيْتُهَا لَا بِالقَبَلْ [Slowly I satisfied their thirst; not hastily: and by going in advance of them a day, and collecting for them water in the trough, and bringing them to it on the morrow, I satisfied their thirst; not by pouring the water into the trough while they were drinking, without having prepared any for them beforehand]. (IAar, TA.) A2: Also the former, Water collected [in a trough]; and so ↓ جُبْوَةٌ, with damm. (TA. [See جِبًا.]) b2: A wateringtrough (K, TA) in which water is collected: (TA:) or the station of the drawer of water, upon the [upper part of the] casing. (K.) b3: The place where a well is dug: (K:) in this sense, and in the next, also written جَبًى (TA.) b4: The brink, or margin, of a well. (A boo-Leylà, K.) The earth that is around a well, that is seen from afar; (S;) originally جَبَأٌ: (TA:) what is around a well: (K:) and what is around a wateringtrough: (TA:) pl. أَجْبَآءٌ. (K.) A3: جَبَا meaning A gift without compensation is a vulgar word. (TA.) جِبًا Water collected (T, S, K) in a trough, (T, K,) being drawn from a well, (T, TA,) for camels; (S;) [like جَبًا;] as also ↓ جِبْوَةٌ, (K, TA, and so in a copy of the S, but omitted in the CK,) or ↓ جَبْوَةٌ, (so in two copies of the S,) and ↓ جُبْوَةٌ also, (so in a copy of the S, [see جَبًا,]) and ↓ جَبَاوَةٌ, (K, TA, and so in a copy of the S,) and ↓ جَبَاوَةٌ, (K, TA, and so in another copy of the S, but omitted in the CK,) and ↓ جِبَآءَةٌ: (TA as from the K, but not in the CK: [perhaps a mistranscription for ↓ جِبَايَةٌ:]) but accord. to IAmb, جِبًا is pl. of ↓ جِبْيَةٌ. (TA.) جَبْوَةٌ; see جِبًا.

جُبْوَةٌ: see جَبًا and جِبًا.

جِبْوَةٌ: see جِبًا.

A2: Also (assumed tropical:) A mode, or manner, of collecting the [tax called] خَرَاج; and so ↓ جِبْيَةٌ, which Lh calls an inf. n. (TA.) جِبْيَةٌ: see what next precedes: b2: and see جِبًا.

جِبَآءَةٌ: see جِبًا.

جَبَاوَةٌ and جِبَاوَةٌ: see جِبًا.

جِبَايَةٌ: see جِبًا. b2: (assumed tropical:) The tax called إِتَاوَة [or خَرَاج]. (TA in art. اتو.) [Originally an inf. n.]

جَبَايَا [a pl. of which the sing. is not mentioned] Wells which are dug, and in which the shoots of grape-vines are set. (AHn, K.) جَابٍ A collector of water for camels: belonging to arts. جبو and جبى. (TA.) b2: (assumed tropical:) The locust (K) that collects everything by eating it; as also جَابِىءٌ [q. v.]. (TA.) The Arabs say, إِذَا جَآءَتِ السَّنَةُ جَآءَ مَعَهَا الجَابِى وَالجَانِى, i. e. (assumed tropical:) [When the year of drought comes,] the locust and the wolf [come with it]. (IAar, TA.) جَابِيَةٌ A watering-trough, (S,) or large wateringtrough, (K,) in which water is collected (S) for camels: (TA:) or a watering-trough that collects water: (Er-Rághib, TA:) pl. جَوَابٍ. (S.) Hence, in the Kur [xxxiv. 12], وَجَفَانٍ كَالجَوَابِى [and bowls like watering-troughs, or great wateringtroughs]. (S.) b2: (assumed tropical:) A company of men. (K, * TA.) لُؤْلُؤَةٌ مُجَبَّاةٌ A hollowed pearl: (Ibn-Wahb, TA:) the latter word thought by El-Khattábee to be formed by transposition from مُجَوّبَةٌ. (TA.)

جرش

Entries on جرش in 12 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 9 more

جرش


جَرَشَ(n. ac.
جَرْش)
a. Ground, pounded, crushed.
b. Rubbed; scratched.

جُرَاْشَةa. Dressings.
b. Scurf.

جَرِيْشa. Ground, pounded, crushed.
b. Meal.

جَاْرُوْش
(pl.
جَوَاْرِيْشُ)
a. Handmill.
ج ر ش

جرش الملح والحب جرشاً: لم ينعم طحنه ودقه، وملح جريش. وجرش الرأس بالمشط: حكه حتى يهيج هبريته، ويقال للمشاطة: الجراشة، وكذلك ما يتحات من الخشب.
ج ر ش: (جَرَشَ) الشَّيْءَ لَمْ يُنْعِمْ دَقَّهُ فَهُوَ (جَرِيشٌ) وَبَابُهُ نَصَرَ وَمِلْحٌ جَرِيشٌ لَمْ يُطَيَّبْ وَ (جُرَاشَةُ) الشَّيْءِ بِالضَّمِّ مَا سَقَطَ مِنْهُ جَرِيشًا إِذَا أُخِذَ مَا دَقَّ مِنْهُ. 
[جرش] فيه: لو رأيت الوعول "تجرش" ما بين لابتيها ما هجتها، والجرش صوت يحصل من أكل الشيء الخشن، أي لو رأيتها ترعى ما تعرضت لأنه صلى الله عليه وسلم حرم صيدها، وقيل بسين مهملة بمعناه، وروى بخاء وشين معجمتين وسيأتي. والجرش بضم جيم وفتح راء مخلاف من مخاليف اليمن، وبفتحهما بلد بالشام.
(جرش) - في حَدِيثِ أبِي هُرَيْرة، رضي الله عنه: "لو رَأيتُ الوُعولَ تَجْرِشُ ما بَيْن لَابَتَيْهَا - يعنى المَدِينَةَ - ما هِجْتُهَا" .
: [أي تَرعَى] وتَقْضِم، والجَرشُ: صَوتٌ يَحصُل من أَكْلِ الشَّيءِ الخَشنِ، والجَرشُ: الحَكُّ أَيضًا.
ويُحتَمَل أن يَكُونَ أَرادَ هذا المَعْنَى فتكون الرِّواية "تَجَرَّشُ": أي تَحَكَّك.
جرش: جَرَّش: لم ينعم الدق (فوك).
تجرَّش: مطاوع جرَّش وفي معناه (فوك جَرِيش، دق جريشا: دقه فلم ينعمه (بوشر).
جريشة: ضرب من الطعام (بلجراف 1: 73) جاروش وجاروشة وجمعها جواريش: رحى اليد تجرش بها الحنطة (بوشر، محيط المحيط).
جوارش: في معجم لمنصوري: جوارشن معناه الهاضم اسم أعجمي وقد نطق به بعض اللغويين جوريشا وعلى ألسنة اللغويين في أثناء الكلام الجواريش بفتح الجيم وترك لنون فلعله جمع جورش هذا المعرب على قلة استعماله.
ونجد عند شكوري (132 و، 188 ق) جوارشات. والجوارش ما يجرش من القطاني (محيط المحيط).
وجَوارش: نوع من السكريات (محيط 1: 738).
[جرش] جرش: موضع باليمن. ومنه أديم جرشى، وناقة جرشية. قال بشر: تحدر ماء البئر عن جرشية * على جربة تعلوا الدبار غروبها * يقول: دموعي تحدر كتحدر ماء البئر عن دلو تستقى بها ناقة جرشية ; لان أهل جرش يستقون على الابل. وجرشت الشئ، إذا لم تُنْعِمْ دَقَّهُ، فهو جَرِيشٌ. ومِلحٌ جريش: لم يطيب. وجراشة الشئ: ما سقط منه جَريشاً، إذا أُخِذَ ما دُقَّ منه. وجَرَشَ رأسَه، إذا حكّه بالمُشْط حتَّى أثار هبريته. أبو زيد: مضى جرش من الليل، أي هوى من الليل. والفرّاء مثله. والجِرِشَّى ، مثال الزمكى: النفس.
جرش
الجَرْشُ: حَكُّ شَيْءٍ خَشِن بشَيْءٍ مِثْلِه كما تَجْرُشُ الأفْعى أنْيَابَه. والمِلْحُ الجَرِيْشُ منه.
ورَجُلٌ جَرِيْشٌ: يُوْصَفُ بالصَّرَامَة والشَدَّةِ والتَّيَقُظِ واجْتَرَشَ الرَّجُلُ لِعِيَالِه: كَسَبَ لهم.
ورَجُلٌ مُجْرَئِشُّ الجَنْبَيْن: حَيثُ انْتَفَخَ أوْساطُها من ظاهِرٍ أو باطِن. ونَزَلَ في مُجْرَئشِّ الأرْض: أي أعاليها. واجْرَأشَّ الشَّيْءُ: ارْتَفَعَ.
وقيل: المُجْرَوِّشُ - بتشديد الواو -: أوْسَطُ الجَنْبِ.
وقد اجْرَوَّشَ فلانٌ: إذا كانَ مَهْزُولاً ثمَّ سَمِنَ. والجُرَائشُ: الضَّخْمُ. ومن النُّوْق: حَمْرَاءُ جُرَشِيَّةٌ. وكذلك العِنَبُ البالِغُ. والجِرِشّى: النَفْسُ.
والجُرّاشُ: الجُنَاةُ، واحِدُهم جارِشٌ. والمُجْتَرِشُ: الذي يَجْرُشُ الصَّيْدَ أي يَحُوْشُه. واجْتَرَشْتُ الشَّيْءَ من يَدِه: اخْتَلَسْتَه.
والشاةُ التي تُسْرَقُ: هي الجَرِيْشَةُ.
والجُرَاشَةُ: ما وَقَعَ من الرَّأسِ إذا جَرَّشْتَه بالمُشْطِ، ومنه اشْتُق اسْمُ جُرَاشَةَ.

جرش

1 جَرَشَهُ, (S, A, K,) aor. ـُ (MS, K) and جَرِشَ, (K,) inf. n. جَرْشٌ, (A, TA,) He bruised, brayed, or pounded, it, (S, A, K,) and he ground it, namely, salt, and grain, (A,) coarsely, not finely. (S, A, K.) b2: He stripped off, scraped off, rubbed off, abraded, or otherwise removed, its superficial part; syn. قَشَرَهُ. (K.) b3: He scratched, scraped, rubbed, grated, chafed, or fretted, it; syn. حَكَّهُ; (K, TA;) like as the viper does its fangs; when its folds rub, or grate, together, causing a sound to be head. (TA.) b4: He scratched it (حَكَّهُ, namely, his head,) with a comb, (S, A, K,) so as to raise its scurf; (S, K;) as also ↓ جَرَّشَهُ. (TA.) b5: He rubbed and pressed it (namely, the skin,) with the hand, in order that it might become smooth (K, TA) and soft. (TA.) 2 جَرَّشَ see 1, last signification but one.

جَرْشٌ The sound of a viper's coming forth form the skin [or slough] when the former rubs, or grates, one part against another. (K.) b2: and The sound of a viper's fangs, when they rub, or grate [together]. (TA.) b3: And The sound arising from eating a rough thing: or this is with س. (TA.) جَرِيشٌ A thing, (S, K,) such as salt, (A,) bruised, brayed, or pounded, (S, A, K,) and ground, (A,) coarsely, not finely: (S, A, K:) or, applied to salt, it signifies مَالَمْ يُطَيَّبْ [app. meaning such as has not been purified], (S, K, TA,) that crumbles; as though one part thereof were rubbed against another. (TA.) b2: Also Coarse flour, such as is fit for [making the kind of food called] خَبِيص مُرَمَّل. (TA.) جُرَاشَةُ شَىْءٍ What falls, of, or from, a thing coarsely bruised or brayed or pounded, when what is bruised &c. thereof is taken. (S.) b2: جُرَاشَةٌ also signifies What falls from the head when it is combed: (A, TA:) and what falls and becomes scattered from wood: (A:) or cuttings, chips, parings, and the like. (TA.) جَوَارِشٌ [from the Persian گُوَارِشْ, A digestive stomachic;] a thing that causes food to digest; as also هَاضُومٌ. (S in art. هضم.) مَجْرُوشٌ A thing having its superficial part stripped off, scraped off, rubbed off, abraded, or otherwise removed. (TA.) b2: Skin rubbed and pressed with the hand in order that it may become smooth and soft. (TA.)
(ج ر ش)

الجَرْش: حَكّ الشَّيْء الخشن بِمثلِهِ ودلكه.

وَقيل: هُوَ قشره.

جَرَشه يجرِشه، ويجرُشه جَرْشا، فَهُوَ مجروش وجَرِيش.

وكل مَا لم يُبَالغ فِي دقه فَهُوَ جَرِيش.

والجُرَاشة: مَا سقط من الشَّيْء تَجْرِشه.

والأفعى تَجْرِش أنيابها: تحكّها.

وجَرْشُ الأفعى: صَوت تخرجه من جلدهَا إِذا حكت بَعْضهَا بِبَعْض.

وجَرَش رَأسه بالمشط، وجَرَّشه: إِذا حكه حَتَّى تستبين هبيرته.

وجُرَاشةُ الرَّأْس: مَا سقط مِنْهُ إِذا جُرِش بمُشْط.

والتَّجريش: الْجُوع والهزال، عَن كرَاع.

وَرجل جَرِيش: نَافِذ.

والجِرشَّي: النَّفْس، قَالَ:

بَكَى جَزَعا من أَن يَمُوت وأْجهشَتْ ... إِلَيْهِ الجِرِشَّي وارمعلَّ خَنِينُها

الخنين: الْبكاء.

وَمضى جَرْشُ من اللَّيْل، وَحكى عَن ثَعْلَب: جُرَش، وَلست مِنْهُ على ثِقَة: وَهُوَ مَا بَين أَوله إِلَى ثلثه.

وَقيل: هُوَ سَاعَة مِنْهُ. وَالْجمع: أجراش، وجُرُوش، وَالسِّين فِي جَرْش لُغَة. حَكَاهُ يَعْقُوب فِي الْبَدَل.

وَأَتَاهُ بجَرْش من اللَّيْل: أَي بآخر مِنْهُ.

والجَرْش: الاصابة.

وَمَا جَرَش مِنْهُ شَيْئا، وَمَا اجترش: أَي مَا أصَاب.

وجُرَش: مَوضِع بِالْيمن.

وجُرَشيَّة: بِئْر مَعْرُوفَة، قَالَ بشر بن أبي خازم:

تحدُّرَ ماءِ الْبِئْر عَن جُرَشِيَّةٍ ... على جِرْبة تعلو الديار غروبُها

وَقيل: هِيَ هُنَا دلو منسوبة إِلَى جُرَش.

وناقة جُرَشِيَّة: حَمْرَاء.

والجُرَشيّ: ضرب من الْعِنَب أَبيض إِلَى الخضرة رَقِيق صَغِير الْحبَّة، وَهُوَ أسْرع الْعِنَب إدراكا.

وَزعم أَبُو حنيفَة أَن عناقيده طوال وحبه متفرق، قَالَ: وَزَعَمُوا أَن العنقود مِنْهُ يكون ذِرَاعا.

والجُرَشية: ضرب من الشّعير أَو الْبر.

وَرجل مُجْرَئشّ الْجنب: منتفخه، قَالَ:

انك يَا جَهْضَم مَا هِيَ الْقلب ... جافٍ عريضُ مجرئشُّ الجَنْبِ

والمُجْرَئشّ، أَيْضا: الْمُجْتَمع.

جرش: الجَرْش: حَكّ الشيء الخَشِنِ بمثله ودلْكُه كما تجرُِش الأَفعى

أَنيابها إِذا احْتَكَّت أَطْواؤها تَسْمَع لذلك صَوتاً وجَرْشاً. وقيل: هو

قَشْرُه؛ جَرَشَه يَجْرُشُه ويجرِشه جرشاً، فهو مَجْروش وجَرِيش.

والجُراشَة: ما سقَط من الشيءِ تجرُِشه. التهذيب: جُراشة الشيء ما سقط منه

جَرِيشاً إِذا أُخذ ما دق منه. والأَفعى تجرِشُ وتجرُش أَنيابها: تحُكّها.

وجَرْشُ الأَفعى: صوْتٌ تخرجه من جلْدها إِذا حَكّت بعضَها ببعض.

والمِلْح الجَرِيشُ: المَجروش كأَنه قد حَكّ بعضُه بَعْضاً فتفتت.

والجَريش: دَقيقٌ فيه غِلَظٌ يَصْلح لِلْخَبِيص المُرَمَّل.

والجُراشة مِثْل المُشاطَة والنُّحاتَة. وجَرَشَ رأْسه بالمُشْط

وجَرَّشَه إِذا حَكَّه حتى تَسْتَبِينَ هِبْرِيَتُه. وجُراشة الرأْس: ما سقط منه

إِذا جُرِش بمشط. وفي حديث أَبي هريرة: لو رأَيتُ الوُعُول تَجْرُش ما

بَينَ لابَتَيْها ما هِجْتُها، يعني المدينة؛ الجَرْش: صوتٌ يحصِل من أَكل

الشيء الخَشِن، أَراد لو رأَيتُها تَرْعى ما تعرَّضْتُ لها لأَن النبي،

صلى اللَّه عليه وسلم، حَرَّم صيدَها، وقيل هو بالسين المهملة بمعناه،

ويروى بالخاء المعجمة والشين المعجمة، وسيأْتي ذكره.

والتجْرِيشُ: الجُوع والهُزال؛ عن كراع. ورجل جَرِيش: نافِذ.

والجِرِشَّى، على مثال فِعِلَّى كالزِّمِكّى: النفْس؛ قال:

بَكى جَزَعاً من أَن يَمُوتَ، وأَجْهَشَت

إِليه الجِرِشَّى، وارْمَعَنَّ حَنِينُها

الحنين: البكاء. ومضى جَرْشٌ

(* قوله «ومضى جرش» هو بالتثليث وبالتحريك

وكصرد.) من الليل، وحكي عن ثعلب: جَرَش، قال ابن سيده: ولست منه على ثقة.

وجَوْشٌ وجُؤْشُوشٌ: وهو ما بين أَوله إِلى ثُلْثه، وقيل: هو ساعة منه؛

والجمع أَجْراش وجُروش، والسينُ المهملة في جرش لغة؛ حكاه يعقوب في

البدل. وأَتاه بِجَرْشٍ من الليل أَي بآخِرٍ منه. ومضى جَرْش من الليل أَي

هَوِيٌّ من الليل. والجَرْش: الإِصابة، وما جَرَش منه شيئاً وما اجْتَرَش

أَي ما أَصابَ.

وجُرَش: موضع باليمن، ومنه أَدِيم جُرَشِيٌّ. وفي الحديث ذكر جُرَش، بضم

الجيم وفتح الراء، مِخْلافٌ من مخاليف اليمن، وهو يفتحهما بلد بالشأْم،

ولهما ذكر في الحديث. وجُرَشيَّة: بئر معروفة؛ قال بشر بن أَبي خازم:

تَحَدُّرَ ماءِ البئرِ عن جُرَشِيَّة،

على جِرْبَةٍ، تَعْلو الدِّبارَ غُرُوبُها

وقيل: هي هنا دلو منسوبة إِلى جُرَش. الجوهري: يقول دُمُوعِي تَحدّرُ

كتَحَدُّرِ ماء البئر عن دلو تَسْتَقي بها ناقة جُرَشِية لأَن أَهل جُرَش

يَسْتَقُون على الإِبل.

وجَرَشْت الشيءَ إِذا لم تُنعِّم دقه، فهو جريش. وملح جَرِيش: لم

يَتَطَيَّب. وناقة جُرَشِيَّة: حمراء. والجُرَشِيُّ: ضرْب من العنب أَبيض إِلى

الخضرة رقيق صغير الحبة وهو أَسرعُ العنب إِدراكاً، وزعم أَبو حنيفة أَن

عناقيده طِوال وحبّه مُتَفرق، قال: وزعموا أَن العنقود منه يكون ذراعاً،

وفي العُنُوق حمراءُ جُرَشِية، ومن الأَعناب عِنَبٌ جُرَشِيٌّ بالغٌ جيد

ينسب إِلى جُرَش.

والجَرْش: الأَكل. قال الأَزهري: الصواب بالسين. والجُرَشِيَّة: ضرب من

الشعير أَو البرّ. ورجُل مُجْرَئشُّ الجنبِ: منتفخه؛ قال:

إِنك يا جَهْضَم ماهي القَلْب،

جافٍ عَريضٌ مُجْرَئِشُّ الجَنْب

والمُجْرَئِشُّ أَيضاً: المُجْتَمِع الجنب، وقيل: المُجْرَئِشّ الغليظُ

الجنب الجافي، وقال الليث: هو المنتفخ الوسط من ظاهر وباطن. قال ابن

السكيت: فرس مُجْفَر الجَنبين ومُجْرَئشُّ الجنبين وحَوْشَب، كل ذلك انتفاخ

الجنبين.

أَبو الهذيل: اجْرَأَشّ إِذا ثابَ جِسْمُه بعد هُزال، وقال أَبو

الدُّقَيش: هو الذي هُزِل وظهرت عظامه؛ وقول لبيد:

بَكَرَتْ به جُرَشِيَّة مقْطُورة

قال ابن بري في ترجمة حجر: أَراد بقوله جُرَشِيَّة ناقة منسوبة إِلى

جُرَش. وجُرَش: إِن جعلته اسم بُقْعة لم تصرفه للتأْنيث والتعريف، وإِن

جعلته اسم موضع فيحتمل أَن يكون معدولاً فيمتنع أَيضاً من الصرف للعدل

والتعريف، ويحتمل أَن لا يكون معدولاً فينصرف لامتناع وجود العلتين. قال: وعلى

كلّ حال تركُ الصرف أَسلمُ من الصرف، وهو موضع باليمن. ومقْطُورة:

مطْلِيّة بالقَطِران. وفي البيت عُلكُوم، وعُلْكُومٌ ضخمة، والهاء في به تعود

على غَرْب تقدم ذكرها.

جرش
. جَرَشَهُ يِجْرِشُه، بالكَسْرِ، ويَجْرُشُه، بالضّمّ، جَرْشاً: حَكَّهُ كَمَا تَجْرِشُ الأَفْعَى أَنْيَابَهَا إِذابن حِمْيَر، مِنْه الأدِيمُ والإبِلُ، يُقَال: أَدِيمٌ جُرَشِىٌّ، وناقَةٌ جُرَشيَّةٌ، قَالَ لَبِيد: بَكَرَتْ بهِ جُرَشِيَّةٌ مَقْطُورَةٌ. قالَ ابنُ بَرِّيّ: أَرادَ مَنْسُوبَةً)
إِلَى جُرَشَ، وَهُوَ مَوْضِعٌ باليَمَن ومَقْطُورة: أَي مَطْلِيَّة بالقَطِران، قَالَ: وجُرَشُ إنْ جَعَلْتَهُ اسمَ بُقْعَةٍِلَمْ تَصْرِفْه للتَّأْنِيث والتَّعْرِيف، وإنْ جَعَلْتَه اسمَ مَوْضِعٍ فيحْتَمَل أَنْ يَكُونَ مَعْدُولاً فيَمْتَنِع أَيْضاً من الصَّرْفِ لِلْعَدْل والتَّعْريفِ، وَيحْتَمل أَن لَا يَكُونَ مَعْدُولاً فيَنْصَرِف لامتِنَاعِ وُجُود العِلَّتَيْنِ، قالَ: وعَلَى كُلِّ حالٍ تَرْكُ الصَّرْفِ أَسْلَمُ من الصّرْفِ. وجَمَاعَةٌ مُحَدِّثُون نُسِبُوا إِلَى الجُرَشِ، وهُوَ الجَدّ الَّذي نُسِبَ إلَيْه المِخْلاف، باليَمَن، فَمِنْهُم: رَبِيعَةُ ابنُ عَمْرو بنِ عَوْفٍ الجُرَشِيّ، يُقَال: لَهُ صُحْبَةٌ، وابنُه الغَازُ بنُ رَبِيعَةَ، وحَفِيدُه هِشَامُ بنُ الغَازِ، مَشْهُورٌ، وَقد تقَدم ذِكْرُهُمْ فِي الزَّاي، ونافِعُ بنُ الجُرَشِيّ، ويَزيدُ بن الأَسْوَدِ عَن أَبِي عَمْروٍ، وأَيُّوبُ بنُ حَسّانَ الجُرَشِيّ عَن الْوَضِين بن عَطَاءٍ، وسُلَيْمَان بن أَحْمَد الجُرَشِيّ، وأَبُو سُفْيَان الجُرَشِيّ، وقَتادَةُ بنُ الفَضْلِ الجُرَشِيّ، نَزِيل حَرّانَ. وغَيْرهم مِمَّنْ هُمْ مَذْكُورُون فِي مَحَلِّهِم. وجَرَشِيٌّ وحَرَشِيٌّ، مُحَرّكتانِ بالجِيمِ والحاءِ والشين فيهمَا. ابْنا عَبْدِ اللهِ بنِ عُلَيْمِ بِن جَنَابٍ، فِي قُضَاعَةَ، وأُمُّهما سُعْدَى، وَبهَا يُعْرفانِ. والجِرِشَّي، كالزِّمِكَّي: النَّفْسُ، نَقله الجّوْهَرِيُّ، قَالَ الشّاعرُ:
(بَكَى جَزَعاً مِنْ أَنْ يَمُوتَ وأَجْهَشَتْ ... إلَيْهِ الجِرِشَّي وارْمَعَنَّ خَنِينُهَا)طُولِ الأَعْمارِ، وتَرَدُّدِ الآثارِ، ومُصَاحَبَة الأَخْيَارِ، ومُجَانَبَةِ الأَشْرارِ، والإِكثارِ من الازْدِياد، والحَجّ والاعْتِمَار، جَعَلني اللهُ تَعَالَى من أَوليائه الأَبْرَار، المستغفرين بالأسحار، الذَّاكِرِينَ الله بالعَشي والإِبْكار، فَإِذا عَرَفَتَ ذلِكَ فقولُ شَيْخنَا: مُرَادُه بالفَتْح صِيغَةُ اسْمِ المَفْعُول. ولَيْسَ بصَوَابٍ فِي إِطْلاقِه، لِمَا فِيهِ من الْإِيهَام، وَلَو قَالَ: كمُكْرَمة، لَكَانَ أَظْهَر، انْتَهَى. فِيهِ تَأَمَّل، وكأَنَّه ظَنّ أنّه من أَجْرَشَت الإبِلُ، كأَكْرَم، ولَيْسَ كَذَلِك.
والمُجْرَئِشُّ، على صِيغَةِ الفَاعِلِ: الغَلِيظُ الجَنْبِ الجافي، قالَهُ الأَصْمعِيُّ، وَقيل: مُجْتَمِعُه. قَالَه ابنُ الأَعْرَابِي، وَقيل: مُنْتَفِخُ الوَسَطِ من ظاهِرٍ وباطنٍ، قالَه اللَّيْثُ، وأَنشد ابنُ الأَعْرَابِيّ:
(إنّكَ يَا جَهْضَمُ مَاهِي القَلْبِ ... جافٍ عَرِيضٌ مُجْرَئِشُّ الجَنْبِ)
وَقَالَ ابنُ السَّكِّيتِ: فَرَسٌ مجْفَرُ الجَنْبَيْنِ، ومُجْرَئِشُّ الجَنْبَيْنِ، وحَوْشَبٌ، كلُّ ذَلِك انتِفَاخُ الجَنْبَيْنِ.
واجْتَرَشَ لِعيَالِه: كَسَبَ، والسِّين لُغَةٌ فِيهِ، قَالَه أَبُو سَعِيدٍ. واجْتَرَشَ الشَّيْءَ: اخْتَلَسَه، نَقله ابنُ عَبّادٍ. والمُجرَوَّشُ هَكَذَا بتَشْدِيدِ الْوَاو المَفْتُوحَة: أَوْسَطُ الجَنْبِ، عَن ابنِ عَبّادٍ. والجُرَائِشُ، كعُلابِطٍ: الضَّخْمُ. قَالَ الصّاغَانِيُّ: والتّركِيبُ يَدُلّ على مَا يَدِقّ وَلَا يُضَمّ، وَقد شَذّ عَنهُ مَعْنَى جَرْشٍ من اللّيْلِ، والجِرِشَّي: النَّفْسُ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: جُرَاشَةُ الشّيْءِ: مَا سَقَطَ مِنْهُ جَرِيشاً إِذا أُخِذَ مَا دَقَّ مِنْهُ. والجَرِيشُ: دَقِيقٌ فِيه غِلَظٌ، يَصْلُح للخَبِيصِ المُرَمَّلِ. والجَرْشُ: صَوْتٌ يَحْصُلُ من أَكْل ِ الشَّيءِ الخَشِنِ، وَقيل: هُوَ بالسِّينِ المُهْمَلة. والتَّجْرِيشُ: الجُوعُ والهُزالُ، عَن كُرَاع. والجَرْشُ: الإصَابَةُ، يُقَال: مَا جَرَشَ مِنْهُ شَيْئاً، وَمَا اجْتَرش، أَيْ مَا أَصابَ. وجُرَشِيَّة: بِئْرٌ معروفَةٌ، قَالَ بِشْرُ بن أَبِي خازِمٍ:
(تَحَدُّرَ ماءِ البِئْرِ عَنْ جُرَشِيَّةٍ ... عَلَى جِرْبَةٍ تَعْلُو الدِّبارَ غُرُوبُها)
وقِيلَ: هِيَ هُنَا دَلْوٌ مَنْسُوبَةٌ إِلَى جُرَشَ، وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: يقولُ: دُمُوعي تَتَحَدَّرُ كتَحَدُّرِ ماءِ البئرِ عَن دَلْوٍ تَسْتَقِي بهَا ناقَةٌ جُرَشِيَّة لأَنَّ أَهْلَ جُرَشَ يَسْتَقُون عَلَى الإبِلِ. ونَاقَةٌ جُرَشيَّةٌ، أَي حَمْرَاءُ. والجُرَسيُّ: ضَرْبٌ من العِنَبِ، أَبْيَضُ إِلَى الخُضْرَة، رَقِيقٌ صغِيرُ الحَبَّةِ، وهُوَ أَسْرَعُ العِنَبِ إِدْراكاً، وزَعَمَ أَبو حَنِيفَةَ أنّ عَناقِيدَه طِوَالٌ، وحَبّه مُتَفَرِّقٌ، قَالَ: وزَعَمُوا أَنّ العُنْقُودَ مِنْهُ يكونُ ذِرَاعاً، يُنْسَبُ إِلَى جُرَشَ. والجَرْشُ: الأَكْلُ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: والصَوابُ بالسّينِ.
والجُرَشِيَّةُ: ضَرْبٌ من الشَّعِيرِ أَو البُرّ. ومُجْرَئِشُّ الأَرْضِ: أَعالِيَها. وأَجْرَأَشَّ: ارْتَفَعَ. وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: اجْرَؤَّشَ فُلانٌ: كانَ مَهْزُولاً ثمّ سَمِنَ. وجَرِيشَةُ الجَبَلِ: مثْلُ حَرِيسَتِه، نَقله الصّاغَانِيّ عَن)
ابنِ عَبّادٍ، قَالَ: وهُوَ تَصْحِيفٌ. وجُرَشُ بنُ عَبْدَةَ، كزُفَرَ: مُحَدِّثٌ، رَوَى عَنهُ الهَيْثَم بنُ سِهْل.
وَفِي حِمْيَر جُرَشُ بنُ أَسْلَمَ، واسمهُ مُنَبِّه الَّذي نُسِبَ إلَيْه المِخْلاف. ومُحَمّد بنُ أَحْمَدَ بنِ أَقوش الدِّمَشْقِيّ، عُرِفَ بابنِ جَوَارِشَ، بالفَتْحِ، سَمِعَ من المُحِبِّ الصّامِتِ، مَاتَ سنة.
والجَارُوشَةُ: رَحَى اليَدِ.

دمك

Entries on دمك in 10 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 7 more
دمك: دَمَك: دعم، أسند.
دَبك = دميك: ثاج ديوان الاخطل ص15 و (رايت).
د م ك: (الْمِدْمَاكُ) السَّافُ مِنَ الْبِنَاءِ. 
د م ك

كان إبراهيم وإسماعيل عليهما الصلاة والسلام يبنيان البيت فيرفعان كل يوم مدماكاً وهو الصفّ من الحجارة أو اللبن عند أهل الحجاز وعند أهل العراق الساف. ودمكت الأرنب دموكاً: أسرعت. وبكرة دموك: سريعة.

دمك


دَمَكَ(n. ac. دُمُوْك)
a. Bounded along (hare).
b. Was smooth, even.
c. Ground (wheat).
d. Twisted, platted (cord).
مِدْمَكa. Rolling-pin.

دَاْمِكَة
(pl.
دَوَاْمِكُ)
a. Misfortune.

دَمُوْك
(pl.
دُمُك)
a. Agile, nimble; fleet.

مِدْمَاْك
(pl.
مَدَاْمِيْكُ)
a. Row or layer of stones in a wall.
[دمك] فيه: كانا يبنيان البيت فيرفعان كل يوم "مدماكا" الصف من اللبن والحجارة في البناء عند أهل الحجاز مدماك، وعند أهل العراق ساف وهو من الدمك: التوثيق، والمدماك خيط البناء والنجار أيضًا. ومنه: كان بناء الكعبة في الجاهلية "مدماك" حجارة ومدماك عيدان من سفينة انكسرت.
دمك
الدَمَكْمَكُ: الشَّدِيدُ من الرجالِ المُلَزَّزُ الخَلْقِ السَّمينُ.
ودَمَكَتِ الأرْنَبُ تَدْمُكُ دُمُوْكاً: وهو أسْرَعُ عَدْوِها.
والدَّمُوْكُ: أعْظَمُ من البَكْرَةِ يُسْتَقى عليها بالسانِيَةِ.
والمَدْمُوْكُ: الشَّدِيدُ العَصْبِ.
ودَمَكْتُ الرِّشَاءَ دَمْكاً: أي فَتَلْتُه، أدْمُكُه.
وخَلْقٌ دامِكٌ: مُوْثَقٌ.
والمِدْمَكُ: الفِهْرُ سمِّيَ به لاسْتِدارَيه وامِّلاَسِه.
ودَمَكَتِ الشَّمْس دُمُوْكاً: إذا ارْتَفَعَتْ.
والمِدْمَاكُ: الصَّفُّ من اللَّبِنِ والحِجَارَة.
ودَمَكَ الحَبَّ: أي دَقَّه وطَحَنَه. والدَّمُوْكُ: الرحى. ورَحَىً دَمَكْمَكٌ: شَدِيدُ الطَّحْن.
والدامِكُ: السابِقُ، دَمَكَ في كذا يَدْمُكُ. وادْمُكْ: أي ارْكُضْ.
ودَمَكَ البَعِيْرُ الناقَةَ يَدْمُكُها: رَكِبَها.
[دمك] قال الأصمعي: الدَموكُ: البكرة السريعة. وكذلك كل شئ سريع المَرِّ. والدَّمْكُ: أسرعُ عَدْوِ الأرنب. ورحى دموك: سريعة الطحن.

بالفاء والجيم، يقال ألفج الرجل أي أفلس، فهو ملفج بفتح الفاء، مثل أحصن فهو محصن. وأسهب فهو مسهب. فهذه الثلاثة جاءت بالفتح نوادر اهـ‍. مؤلفه عن مادة (ل ف ج) .

في المعجم الفارسى الانجليزي " خواست " والدموك: اسم فرس. قال: أنا ابن عمرو وهى الدموك حمراء في حاركها سموك كأن فاها فتب مفكوك ودمك الشئ يدمك دموكا، أي صار أملسَ. ويقال: أصابتهم دامِكَةٌ من دَوامِكِ الدهر، أي داهِيةٌ. والمِدْمَكُ: المِطْمَلَةُ، وهو ما يُوَسَّعُ به الخبز. والمِدْماكُ: السَافُ من البناء وأنشد الأصمعي: أَلاَ يا ناقِضَ الميثا ق مدما كا فمدما كا والدمكمك: الشديد. وربَّما قالوا رحىً دَمكْمَكٌ، أي شديدة الطحن.
(د م ك)

دمكت الأرنب تدمك دموكا: وَهُوَ أسْرع مَا يكون من عدوها.

وبكرة دموك: صلبة، قَالَ:

صرافة القب دموكاً عاقرا

" عَاقِر ": لَا مثيل لَهَا وَلَا شبه.

وَقيل: بكرَة دموك، ودمكوك: سريعة المر. وَكَذَلِكَ: كل شَيْء سريع.

وَقيل: هِيَ البكرة الْعَظِيمَة يستقى بهَا على السانية.

وَجمع الدموك: دمك.

ودمك الشَّيْء يدمكه دمكاً: طحنه.

والدامكة: الداهية.

وَشهر دميك: تَامّ، كد كيك، كِلَاهُمَا عَن كرَاع.

والمدماك: الساف من الْبناء، أنْشد ثَعْلَب:

تدك مدماك الطوى قدمه

يَعْنِي: مَا بني على رَأس الْبِئْر.

وَابْن دماكة: رجل من سودان الْعَرَب.

والدمكمك من الرِّجَال وَالْإِبِل: الْقوي الشَّديد.

قَالَ ابْن جني: الْكَاف الأولى من " دمكمك " زَائِدَة، وَذَلِكَ أَنَّهَا فاصلة بَين الْعَينَيْنِ، والعينان مَتى مَا اجتمعتا فِي كلمة وَاحِدَة مَفْصُولًا بَينهمَا، فَلَا يكون الْحَرْف الْفَاصِل بَينهمَا إِلَّا زَائِدا نَحْو: " عثوثل " و" عقنقل " و" سلالم " و" خفيدر ". وَقد ثبتَتْ أَن الْعين الأولى هِيَ الزَّائِدَة، فَثَبت إِذا أَن الْمِيم وَالْكَاف الْأَوليين هما الزائدتان، وَأَن الْمِيم وَالْكَاف الْأُخْرَيَيْنِ هما الأصلان، فاعرف ذَلِك.

دمك: يقال للأَرنب السريعة العَدْوِ: دَمُوك، وقد دَمَكَتِ الأَرنب

تعدْمُكُ دُمُوكاً. والدَّمْك: أَسرع ما يكون من عدوها. وبَكْرة دَمُوك:

صلبة؛ قال:

صَرَّافَة القَبِّ دَمُوكاً عاقِرا

عاقر: لا مثل لها ولا شبه، وقيل: بَكْرة دَمُوك ودَمَكوك سريعة المَرّ،

وكذلك كل شيء شريع المر، وقيل: هي البكرة العظيمة يستقى بها على

السَّانية. وفي التهذيب: الدَّمُوك أَعظم من البكرة يستقى بها على السانية، وجمع

الدَّمُوك دُمُك.

ودَمَك الشيءَ يَدْمُكه دَمْكاً: طحنه. ورَحِّى دَمُوك: سريعة الطحن،

وربما قالوا رَحًى دَمَكْمَك أَي شديدة الطحن. ويقال: أَصابتهم دامِكة من

دَوامك الدهر أَي داهية. والدَّامِكة: الداهية.

وشهر دَمِيك: تام كدَكيك؛ كلاهما عن كراع. ويقال: أَقمت عنده شهراً

دَمِيكاً أَي شهراً تامّاً؛ قال كعب:

دابَ شهرين ثم شَهْراً دَميكا

والمِدْماكُ: السافُ من البناء؛ أَنشد ثعلب:

تَدُكّ مِدْماكَ الطَّوِيِّ قَدَمُهْ

يعني ما بني على رأس البئر. الأَصمعي: السافُ في البناء كل صف من

اللبنِ، وأَهل الحجاز يسمونه المِدْماك. وروي عن محمد بن عمير قال: كان بناء

الكعبة في الجاهلية مِدْماك حجارة ومِدْماك عيدان من سفينة انكسرت؛ وأَنشد

الأَصمعي:

ألا يا ناقِضَ الميثا

ق مِدْماكاً فمِدْماكا

وفي حديث إبراهيم وإِسمعيل، عليهما الصلاة والسلام: كانا يبنيان البيت

فيرفعان كل يوم مِدْماكاً؛ قال: الصف من اللبنِ أَو الحجارة في البناء عند

أَهل الحجاز مِدماك، وعند أَهل العِراق سافٌ، وهو من الدَّمْك التوثيق،

والمِدْماك خيط البَنَّناء والنجَّار أَيضاً. وقال شجاع: دَمَكَت الشمسُ

في الجَوِّ ودَلَكتْ إذا ارتفعت.

والدَّمُوك: اسم فرس؛ وقال:

أنا ابن عَمْروٍ، وهي الدَّمُوكُ،

حَمْراء في حارِكها سُمُوكُ،

كأن فاها قَتَبٌ مَفْكُوكُ

ودَمَك الشيءُ يَدْمُك دُموكاً أي صار أَملس. والمِدْمَكُ: المِطْمَلةُ،

وهو ما يوسع به الخبز.

وابن دُماكة: رجل من سودان العرب. والدَّمَكْمَك من الرجال والإِبل:

القوي الشديد. قال ابن بري: وجمع الدَّمَكْمَكِ دَمامِك؛ أَنشد أَبو عليّ عن

أَبي العباس:

رأَيتُكِ لا تُغْنينَ عنِّي فَتْلَةً،

إذا اخْتَلَفَتْ فيّ الهَراوى الدَّمامِكُ

وذكره الأَزهري في الرباعي؛ قال ابن جني: الكاف الأُولى من دَمَكْمَك

زائدة، وذلك أنها فاصلة بين العينين، والعينان متى اجتمعتا في كلمة واحدة

مفصولاً بينهما فلا يكون الحرف الفاصل بينهما إلا زائداً، نحو عَثَوْثَل

وعَقَنْقَل وسُلالِم وخَفَيْدَد، وقد ثبت أَن العين الأُولى هي الزائدة،

فثبت إذاً أَن الميم والكاف الأُوليين هما الزائدتان، وأَن الميم والكاف

الأُخريين هما الأَصلان، فاعرف ذلك. أَبو عمرو: الدَّميك الثلج. ويقال

لزَوْرِ الناقة دامِك؛ قال الأَعشى:

وزَوْراً تَرى في مِرْفَقَيْه تجانُفاً

نبيلاً، كبيت الصَّيْدَنانِيِّ دامِكا

أَبو زيد: دَمَك الرجلُ في مشيه إذا أَسرع، ودَمَكت الإبل ليلتها.

دمك
دَمَكَت الأرْنَبُ تَدْمُكُ دُمُوكاً كقُعُودٍ: أَسْرَعَتْ فِي عَدْوِها نقَلَه الجَوْهَرِيُّ. قَالَ: ودَمَكَ الشّيءُ يَدْمكُ دُمُوكاً: صارَ أَمْلَسَ. ودَمَك الشَّيْء يَدْمُكُه دَمْكاً: طَحَنَه وَمِنْه رَحًى دَمُوكٌ، عَن ابْن دُرَيْدٍ. وقالَ شُجَاع السّلَمِي: دَمَكَت الشَّمْسُ فِي الجَوِّ ودَلَكَت: ارْتَفَعَتْ كَذَا فِي نَوادِرِ الأَعْرابِ. ودَمَكَ الرشاءَ دَمْكاً: فَتَلَه. ودَمَكَ الفَحْلُ النَّاقَةَ دَمْكاً: رَكِبَها، نَقَلَهُما الصّاغاني. وبَكْرَةٌ دَمُوكٌ: صُلْبَةٌ قَالَ: صَرّافَةَ القَبِّ دَمُوكاً عاقِرَا عاقِرا: لَا مِثْل لَهَا وَلَا شَبَه. أَو هِيَ سَرِيعَةُ المَرِّ وَهَذِه نَقَلَها الْجَوْهَرِي عَن الأَصْمَعِيِّ. أَو هِيَ عَظِيمَةٌ يسقَى بِها على السّانِيَةِ نَقَلَه الْأَزْهَرِي دُمُكٌ كعنُقٍ. والدّامِكَةُ: الدَّاهِيَةُ يُقال: أَصابَتْهُم دامِكَةٌ مِنْ دوامكِ الدَّهرِ، نَقله الْجَوْهَرِي، وَهُوَ فِي كتابِ المُجَرَد لكراع. وشَهْرٌ دَمِيكٌ: أَي تامٌّ عَن كُراع كدَكِيكٍ، يُقال: أَقَمْتُ عِنْدَه شَهْراً دَمِيكاً، قَالَ كَعْبُ أبنُ زُهَير: دَأْبُ شَهْرَيْنِ ثُمَّ شَهْراً دَمِيكاً والدَّمِيكُ، أَيضاً: الثَّلْجُ عَن أبي عَمْرو. والدَّمُوكُ كصَبُورٍ: فَرَسُ عُقْبَةَ بن سِنان من بني الحارِثِ بنِ كَعْب، وَهُوَ القائلُ فِيهِ، وجَعَله الدَّمُكَ: لقد حَمَلْت شِكَّتِي على الدَّمُكْ فضْفاضَة مَعَ لأْمَةٍ ذاتِ حُبُك وأَما فِي قَولِ الراجِزِ: أَنَا ابنُ عَمْرو وَهِي الدَّمُوكُ حَمْراءُ فِي حارِكِها سُمُوكُ كأَنَّ فاهَا قَتَبٌ مَفْكُوكُ فلَيسَ باسْم فرسٍ بعَينِه، كَمَا قالَه الْجَوْهَرِي بَلْ صِفَة، أَي: السَّرِيعَة أَي: هِيَ الفَرَسُ الدَّمُوكُ، ومِثْلُه فِي الجَمْهَرَةِ لِابْنِ دُرَيْدٍ، قَالَ: يَصِف فَرَساً، يَقُول: تُسرِعُ كَمَا تُسرِعُ الرَحَى الدَّمُوكُ أَو البَكْرَةُ ووَهِمَ الْجَوْهَرِي حيثُ جَعَلَه اسْماً لفَرَسٍ بعينِه، ورامَ شَيخُنا انْتَصارَ الْجَوْهَرِي، فَقَالَ: من حَفِظَ حُجَّة على غيرِه، وَلَا مانِعَ من أَنْ يُشْتَقَّ لَهَا من الوَصْفِ القائمِ بهَا عَلَمٌ كغيرِها ممّا لَا يُحْصَى، انْتَهى، فَلم يَفْعَلْ شَيْئا. والمِدْمَكُ، كمِنْبَرٍ: المِطْمَلَةُ وهُوَ مَا يُوَسَّعُ بِهِ الخُبزُ، نَقله الْجَوْهَرِي. والمِدماكُ عِنْد أَهْلِ الحِجازِ: هُوَ السّافُ من البِناءِ عِنْدَ العِراقِيينَ، وَهُوَ كُل صَف من اللَّبِنِ عَن الأَصْمَعِي، ونقَلَه الزَّمَخْشَرِيّ، ورَوَى عَن مُحَمَّدِ بنِ عُمَير قَالَ: كانَ بِناءُ الكَعْبَةِ فِي الجاهِلِيَّةِ مِدْماكَ حِجارَةٍ)
ومِدْماكَ عِيدانٍ من سَفِينَةٍ انْكَسَرَتْ، وأَنْشَدَ الأَصْمَعِي:
(أَلا يَا ناقِضَ المِيثا ... قِ مِدْماكاً فمِدْماكَا)
والدَّمَكْمَكُ كسَفَرجَلٍ: الشَّدِيدُ القَوِيُّ من الرِّجالِ والإِبِلِ، وَمن كُلِّ شيءٍ، قالَ ابنُ بَريّ: والجمعُ: الدَّمامِكُ، أَنْشَدَ أَبو عَلِي عَن أبي العَبّاسِ:
(رأَيتُكِ لَا تُغْنِينَ عَنِّيَ فَتْلَةً ... إِذا اخْتَلَفَت فيَ الهَرَاوَى الدَّمامِكُ)
وذَكَرَه الأَزهري، فِي الرباعي، قَالَ ابنُ جِنِّي: الكافُ الأولَى من دَمَكْمَك زائِدَةٌ وَذَلِكَ أَنّها فاصِلَةٌ بَيْنَ العَينَيْنِ، والعَينانِ مَتى اجْتَمَعَتَا فِي كلمة واحدةٍ مَفْصُولاً بينَهُما فَلَا يكونُ الحَرفُ الفاصِلُ بَينهمَا إلاّ زائِدٍ انحو عَثَوْثَل، وعَقَنْقَل، وسَلالِم، وخَفَيفَدٍ، وَقد ثَبَتَ أَنَّ العَيْنَ الأولَى هِيَ الزائِدةُ، فثَبَتَ إِذَنْ أَنّ الميمَ والكافَ الأولَيَين هُما الزّائِدَتانِ، وأَنَّ الميمَ والكافَ الأخْرَيَيْنِ هما الأَصْلان، فاعرِفْ ذلكَ، قَالَ الراجِزُ: واكْتَشَفَتْ لناشِئٍ دَمَكمَكِ عَن وارِمٍ أَكْظارُه عَضنَّكِ أَي الشَّدِيدِ الصُّلْبِ.
وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: بَكْرَةٌ دَمَكُوك، مُحَرّكَةً: سَرِيعَةُ المَر، وكُلُّ شيءٍ سَرِيع المَرِّ دَمُوكٌ ودامِكٌ، والجَمْعُ الدَّوامِك، قَالَ ذُو الرُمَة:
(أذَاكَ تَراها أَشْبَهَت، أَم كَأَنَّها ... بجَوْزِ الفَلا خرسُ المَحالِ الدَّوامِكِ)
ورَحًى دَمُوكٌ: سَرِيعَةُ الطَّحْنِ، والجَمْعُ دُمُكٌ، قَالَ رُؤْبَةُ: رَدَّتْ رَجِيعاً بَين أَرْحاءٍ دُمُكْ ويُروَى دُهُكْ، وهُما بمَعْنًى، ورُبَّما قِيل: رَحًى دَمَكْمَكٌ، أَي: شَدِيدَةُ الطَّحْنِ، نَقَله الْجَوْهَرِي. ومِدْماكُ الطَّوِيِّ: مَا بني على رَأْسِ البِئْرْ. والدَّمْكُ: التَّوْثِيقُ. والمِدْماكُ: خَيطُ البَنّاءِ والنَّجّارِ أَيْضاً. ويُقالُ لزَوْرِ النّاقَةِ: دامِكٌ، قَالَ الأَعْشَى:
(وزَوْرًا تَرَى فِي مِرفَقَيهِ تَجانُفًا ... نَبِيلاً كبَيتِ الصَّيدَنانيِّ دامِكَا)
وقِيل: دامِكًا هُنَا: أَي مُرتَفِعًا، وَسَيَأْتِي فِي د وك. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: ابنُ دُماكة: رَجلٌ من سُودانِ العَرَبِ فِي الإِسْلامِ، وَكَانَ مُغِيرًا. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: دَمَكَ الرَّجُلُ فِي مِشْيَتِه: إِذا أَسْرَع، ودَمَكَت الإِبِلُ لَيلَتَها. والدَّمَدْمَكِيُ: نِسبَةُ رَجُل فِي مَغارةِ جَبَلٍ من أَعْمالِ شَروانَ، قاعِدٌ على كيفَيَّة جُلُوسِ التَّشَهُّدِ، وعليهِ مَا يَستُرُه من اللِّباسِ، وعَلى رَأسِه قَلَنْسُوَة، يُقال: إِنّه ماتَ من مُدّةٍ تَزِيدُ على أَرْبَعِمائِةِ سَنَة، والناسُ يَدْخُلُون عَلَيْهِ أَفْواجاً، فإِذا صَلُّوا على النَّبِيِّ) صَلّى اللهُ عليهِ وسَلّمَ حَرَكَ رَأْسَهُ، ويُقالُ: إِنَّ تَمُرلَنْك لمّا دَخَلَ البلادَ أَمَرَ بدَفْنِه، فأُرْسِلَ مَطَرٌ عَظِيمٌ وبَردٌ أَهْلَكَ مَنْ باشَرَ غَسلَه وتَكْفِينَه، فتَرَكُوه، نَقَلَه شيخُ مَشايِخِنا الشِّهابُ العَجَمِيُ فِي حَواشِي لُبِّ اللُّبابِ للسّيُوطِيِّ، نَقْلاً عَن الضَّوْءِ للحافِظِ السَّخاوِيِّ. قلتُ: وَلَوْلَا غَرابَتُه مَا نَقَلْتُه. ومحَمَّدُ بنُ هِشامِ بنِ أبي الدُّمَيكِ، ومُحَمّدُ بنُ طاهِرِ بنِ خالِدِ بن أبي الدّمَيكِ، كلاهُما من شُيوخِ الطَّبَراني. ودَمْكان، كسَحْبانَ: جَدّ أبي العَبّاسِ عبد اللهِ بنِ محَمّدٍ الصَّيرَفي البَغْدَادِيِّ المُحَدِّثِ المُتَوفي سنة. وأَبُو الدّمُوكِ، بالضمِّ: رجُلٌ من العَرَبِ، وَمن وَلَدِه الدّمامِكةُ فِي جِيزَةِ مِصْرَ.

بوأ

Entries on بوأ in 13 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 10 more
بوأ: مُتَبَوَّأ ويجمع على متبوءات: محل الإقامة، المنزل (ملر40، معجم الادريسي).
بوأ: {باءوا}: انصرفوا، ولا يقال: باء إلا بشر. {بوَّأكم}: أنزلكم. 
ب و أ: (تَبَوَّأَ) مَنْزِلًا نَزَلَهُ وَ (بَوَّأَ) لَهُ مَنْزِلًا وَ (بَوَّأَهُ) مُنْزِلًا هَيَّأَهُ وَمَكَّنَ لَهُ فِيهِ. وَ (الْبَوَاءُ) بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ السَّوَاءُ، يُقَالُ: دَمُ فُلَانٍ بَوَاءٌ لِدَمِ فُلَانٍ، إِذَا كَانَ كُفْئًا لَهُ وَفِي الْحَدِيثِ «أَمَرَهُمْ أَنْ (يَتَبَاءَوْا) » وَالصَّحِيحُ أَنْ (يَتَبَاوَءُوا) بِوَزْنِ يَتَقَاوَلُوا. وَ (بَاءُوا) بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ رَجَعُوا بِهِ وَكَذَا (بَاءَ) بِإِثْمِهِ مِنْ بَابِ قَالَ. وَتَقُولُ: بَاءَ بِحَقِّهِ أَقَرَّ. 
ب و أ

بوأك الله مبوأ صدق. وتبوأ فلان منزلاً طيباً. ونزلوا في مباءتهم وباءتهم. وأناخوا إبلهم في مباءتها وهي معطنها. وبنو فلان تبوء عليهم إبل كثيرة أي تروح. وأباء الله عليكم نعماً لا يسعها المراح. وبوأت الرمح نحوه: سددته. قال:

بوأته الرمح شرراً ثم قلت له ... هذي المروءة لا لعب الزحاليق

وهم أكفاء سواء، ودماؤهم بواء. وباء فلان بفلان: صار كفاً له. وأبأت فلاناً بفلان: قتله به. قال:

إن يقتلوا منا الوليد فإننا ... أبأنا به قتلى تذل المعاطسا

وباء بدمه: أقر به على نفسه واحتمله. وباء بحقي عليه وبذنبه. وباءوا بغضب من الله.

ومن المجاز: الناس في هذا الأمر بواء أي سواء. وكلمناهم فأجابوا عن بواء واحد إذا لم يختلف جوابهم. وفلان طسب الباءة: للعفيف الفرج، جعل طيب الباءة، وهي المباءة والمنزل مجازاً عن ذلك. وهو رحب المباءة: للسخي الواسع المعروف. وقرأ فلان كتاب الباءة إذا كان نكاحاً.
(بوأ) - في الحديث: "فأمرهُم رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أن يَتَباءَوا"
قال أبو عُبَيدْ : كذا قال هُشَيم، والصواب يتَباوَأُوا على مثال يتَقاوَلُوا من البَواء وهو المُساوَاة.
وأَبوأْت فلانَا بفلان، أُبيئُه إباءَةً فتَباوأ ، وبَاوَأْت بين القَتْلَى: ساويتُ وقال الزّمخشَرِى: يَتَباءَوْا: صحِيح، يقال: بَاء به إذا كان كُفْؤا له وهم بَواءٌ: أي أَكفاءٌ. ومعناه ذَوُو بَواء.
- في حديث وَائِل بن حُجْر في القَاتِل: "إن عَفَوتُ عنه يَبوءُ بإثمه وإثم صاحبِهِ".
: أي كان عليه عُقوبَة ذُنوبِه وعُقوبةُ قَتْلِ صاحبهِ، فأَضافَ الِإثمَ إلى صاحبه، لأنَّ قتلَه سبَبٌ لِإثْمه، كما قَالَ تَعالَى: {قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ} وإنما هو رَسولُ اللهِ تَعالَى إليهم: أي لو قُتِل كان القَتلُ كَفَّارةً لذنُوبِه، فإذا عَفَا عنه تَثْبت عليه ذُنوبُه.
وفي رواية: إن قَتلَه كان مِثلَه، لأنه لم يَرَ لصاحبِ الدَّم أن يَقْتلَه، من قِبَل أنه ادَّعَى أَنَّ قتلَه كان خطأً، أو شِبْه عَمدٍ فأَورثَ شُبهَةً ويُحتَمل أن يُرِيد أنه إذا قَتلَه كان مِثلَه في حكم البَواءِ، وصارا مُتَساوِيَيْن، لا فَضَل للمُقتَصِّ إذا اسْتَوفَى حَقَّه على المُقَتَصِّ منه.
- في حديث المَغازِى: "أَنَّ رجُلاً بوَّأَ رجلاً بِرُمحِه" .
قال اللَّيثُ: يقال بَوّأتُ الرُّمحَ نحوة: أي سَدَدْته قِبَلَه وهيَّأْتُه له".
[بوأ] المباءة: منزل القوم في كل موضع، ويسمى كِناس الثور الوحشي: مباءةً، وكذلك مَعطِن الإِبل. وتبوَّأْتُ منزلاً: أي نزلتُه، وبوَّأت للرجل منزلاً وبوّأته منزلاً بمعنى، أي هيَّأته ومكَّنت له فيه. واستباءه، أي اتخذه مباءة.وهو ببيئة سوء، مثال: بيعة، أي بحالة سوء، وإنه لحسن البيئة. وبوَّأت الرمح نحوه، أي سدَّدته نحوه. وَأَبَأْتُ الإِبل: رددتها إلى المباءة، وَأَبَأْتُ على فلان ماله، إذا أَرَحْتَ عليه إبله أو غنمه. والباءَة مثال الباعَةِ، لغة في المباءة، ومنه سُمِّي النكاح: باءً وباءةً، لان الرجل يتبوأ من أهله، أي يستمكن منها، كما يتبوأ من داره. وقال يصف الحمار والاتن: يعرس أبكارا بها وعنسا * أكرم عرس باءة إذ أعرسا - والبواء: السواء، ويقال: دم فلان بَواءٌ لِدَم فلان، إذا كان كفؤا له. قالت ليلى الاخيلية في مقتل توبة بن الحمير: فإن تكن القتلى بواء فإنكم * فتى ما قتلتم، آل عوف بن عامر وفى الحديث: " أمرهم أن يتباءوا " والصحيح يتباوؤوا على مثال يتقاولوا. ويقال: كلمناهم فأجابونا عن بَواءٍ واحد، أي: أجابونا جواباً واحداً. وأبَأْتُ القاتل بالقتيل، واستبأته إذا قتلتَه به، أيضاً. أبو زيد: باء الرجُلُ بصاحبه: إذا قُتِل به، ومنه قولهم: باءت عرار بكحل، وهما بقرتان قتلت إحداهما بالاخرى . ويقال: بُؤْ بِهِ، أي كُن ممن يقتل به. وأنشد الاحمر لرجل قتل قاتل أخيه، فقال: فقلت له: بُؤْ بامرئٍ لستَ مثلَه * وإن كنتَ قُنْعاناً لمن يطلب الدما قال الاخفش : وباءوا بغضب من الله: رجعوا به، أي صار عليهم. قال: وكذلك باء بإثمه يبوء بَوْءاً. وتقول: باء بحقه، أي أقرَّ، وذا يكون - أبدا - بما عليه، لا له. قال لبيد: أنكرت باطلها وبؤت بحقها * عندي، ولم تفخر على كرامها وفى أرض كذا فلاة تبئ في فلاة، أي تذهب.
(ب و أ) : (يُقَالُ بَاءَ يَبُوءُ بَوْءً) إذَا رَجَعَ مِثْلُ قَالَ يَقُولُ قَوْلًا إذَا رَجَعَ (وَالْبَاءَةُ) الْمَبَاءَةُ وَهِيَ الْمَوْضِعُ الَّذِي تَبُوءُ إلَيْهِ الْإِبِلُ هَذَا أَصْلُهَا ثُمَّ جُعِلْت عِبَارَةً عَنْ الْمَنْزِلِ مُطْلَقًا ثُمَّ كُنِّيَ بِهَا عَنْ النِّكَاحِ فِي قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «عَلَيْكُمْ بِالْبَاءَةِ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَــأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ» إمَّا لِأَنَّهُ يَكُونُ فِي الْبَاءَةِ غَالِبًا أَوْ لِأَنَّ الرَّجُلَ يَتَبَوَّأُ مِنْ أَهْلِهِ حِينَئِذٍ أَيْ يَتَمَكَّنُ كَمَا يَتَبَوَّأُ مِنْ دَارِهِ وَيُقَالُ بَوَّأَ لَهُ مَنْزِلًا وَبَوَّأَهُ مَنْزِلًا أَيْ هَيَّأَهُ لَهُ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ الْعَبْدُ إذَا كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ حُرَّةٌ أَوْ أَمَةٌ قَدْ بُوِّئَتْ مَعَهُ بَيْتًا وَتَبَوَّأَ مَنْزِلًا اتَّخَذَهُ (وَبَاءَ) فُلَانٌ بِفُلَانٍ صَارَ كُفْئًا لَهُ فَقُتِلَ بِهِ وَهُوَ وَهِيَ وَهُمْ وَهُنَّ بَوَاءٌ أَيْ أَكْفَاءٌ مُتَسَاوُونَ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ «عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي الشُّهُودِ إذَا كَانُوا بَوَاءً» أَيْ سَوَاءً فِي الْعَدَدِ وَالْعَدَالَةِ (وَمِنْهُ) قَسَّمَ الْغَنَائِمَ يَوْمَ بَدْرٍ عَنْ (بَوَاءٍ) أَيْ عَلَى السَّوَاءِ (وَالْجِرَاحَاتُ بَوَاءٌ) أَيْ مُتَسَاوِيَةٌ فِي الْقِصَاصِ (وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ) «فَأَمَرَهُمْ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَتَبَاوَءُوا» مِثْلُ يَتَبَاوَعُوا أَيْ يَتَقَاصُّوا فِي قَتْلَاهُمْ عَلَى التَّسَاوِي (وَيَتَبَاءُوا) مِثْلَ يَتَبَاعُوا مِنْ غَلَطِ الرُّوَاةِ (وَفِي الدُّعَاءِ) «أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ» أَيْ أُقِرُّ بِهَا (وَفِيهِ) «أَنَا بِكَ وَلَكَ» أَيْ بِكَ أَعُوذُ وَأَلُوذُ وَبِكَ أَعْبُدُ أَيْ بِتَوْفِيقِكَ وَتَسْهِيلِكَ وَلَكَ أَخْشَعُ وَأَخْضَعُ لَا لِغَيْرِكَ (وَالْأَبْوَاءُ) عَلَى أَفْعَالٍ مَنْزِلٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ.
بوأ وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي قَوْله تَعَالَى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فيِ الْقَتَلَى الْحُرُّ بِالُحَّر وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ والأُنَثَى بالأُنْثَى} [قَالَ -] : كَانَ بَين حيين من الْعَرَب قتال وَكَانَ لأحد الْحَيَّيْنِ طول على الآخرين وَقَالُوا: لَا نرضى إِلَّا أَن يقتل بِالْعَبدِ [منا -] الْحر مِنْهُم وبالمرأة الرجل قَالَ: فَأَمرهمْ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن يتباءوا. مثل يتباعوا وَقيل: يتباوأوا. قَالَ أَبُو عبيد: هُوَ عِنْدِي يتباوأوا مثل يتقاولوا. وَفِي حَدِيث [آخر -] أَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ: الجِراحات بَوَاء يَعْنِي [أَنَّهَا -] مُتَسَاوِيَة فِي الْقصاص وَأَنه لَا يقْتَصّ للمجروح إِلَّا من جارحة الْجَانِي عَلَيْهِ [بِعَيْنِه -] وَأَنه مَعَ هَذَا لَا يُؤْخَذ إِلَّا مثل جراحته سَوَاء فَذَلِك البواء قَالَت ليلى الأخيلية فِي مقتل تَوْبَة بن الْحمير: [الطَّوِيل]

فَإِن تكن الْقَتْلَى بَوَاء فَإِنَّكُم ... فَتى مَا قتلتم آل عَوْف بْن عَامر

وَيُقَال مِنْهُ: قد بَاء فلَان بفلان إِذا قتل بِهِ وَهُوَ يبوء بِهِ وأنشدنا الْأَحْمَر لرجل قتل قَاتل أَخِيه فَقَالَ: [الطَّوِيل]

فَقلت لَهُ بُؤ بامرئ لِستَ مثله ... وَإِن كنتَ قُنْعانا لمن يطْلب الدما

قَالَ: يَقُول: أَنْت وَإِن كنت فِي حَسَبك مُقْنَعا لكل من طَلَبك بثأره فلستَ مِثل أخي. وَإِذا أقّص السلطانُ أَو غَيره رجلا من رجل فَقَالَ: أبأت فلَانا بفلان قَالَ طفيل الغنوى: [الطَّوِيل]

أبأنا بِقَتلانا من الْقَوْم ضِعفَهم ... وَمَا لَا يُعدّ من أسيرٍ مكلب ... وَزعم الْأَصْمَعِي أَن المكلب هُوَ المكبل من المقلوب وَقَالَ غَيره: مكلب مشدد بالكلب وَهُوَ القدْ.
بوأ: الباءةُ والمَباءة: منزل القوم حين يَتَبَوَّءُونَ في قِبَلِ وادٍ، أو سَنَد جَبَلٍ، ويقال: [بل هو] كلّ منزلِ يَنْزِلُه القَوْم، يقال: تَبَوَّءُوا منزلا.. وقال تعالى: وَلَقَدْ بَوَّأْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ . وقال طرفة: 

طّيبو الباءةِ سهلٌ ولهم ... سُبُل إن شئت في وَعثٍ وَعِرْ

وقال:

وُبوِّئت في صميم معشرها ... فتمّ في قومها مبُوَّؤُها  

والمباءةُ: مَعْطِنُ الإبِل، حيث تناخ في الموارد، يقال: أبأنا الإبل إباءة، ممدودة، أي: أنخنا بعضها إلى بعض، قال:

[حليفان] بينهما مِئْرةٌ ... يُبِيئان في عَطَنٍ ضيّق 

ويروى: يبوءان، أي: ينزلان، والمئرةُ: العداوة. وقال:

لهم منزل رحب المباءة آهلُ 

ويقال: إنّ فلانا لبَواءٌ بفلان، أي: إن قتل به كان كفوا.. وأبأت بفلان قاتله، إذا قتلته به، واستبأتهم قاتل أخي، أي: طلبت إليهم أن يقيدوه، واستبأته مثل: استقدت به، قال:

فإِن تقتلوا منّا الوليد فإِنّنا ... أبأنا به قتلى تذلّ المعاطسا 

وقال زهير: 

فلم أر معشراً أسروا هَدِيّا ... ولم أرَ جارَ بيتٍ يستباءُ

والبَواءُ في القَوَد، تقول: اقتل هذا بقتيلك فإِنه بَواءٌ به، أي: هو يُعادلُه في الكفاءة، قال:

فقلت لهم: بُوءُوا بعمرو بن مالك ... ودونَكَ مشدود الرحالة ملجما  

يعني: فرساً. والبَواء: المِثْل، تقول: دونك هذا فخذه بواء، وقال أبو الدُّقَيْش: العرب تقول: كلّمناهم فأجابونا عن بواءٍ واحد، أي: أجابونا جوابا واحداً. وتقول: هم في هذا الأمر بواء سواء، أي: أكفاء نُظَراء. وبوّأت الرّمح نحو الفارس، إذا قابلته فسدّدت الرّمح نحوه. وأُبِيَ فلان بفلان، أي: قتل به، قال الشّاعر:

ألا تنتهي عنّا ملوكٌ وتتّقى ... مَحارِمَنا لا يُبْأءُ الدَّمُ بالدَّمِ 

ويُرْوَى: لا يَبؤُؤُ الدّمُ بالدّمِ، أي: حِذارَ أن تبوء دماؤهم بدماء من قتلوه. وقيل: تباوأتْ، أي: توازنت واستوت. وباء بإِثمي، أي: استولى عليه. ويُقال: باء فلانٌ بدم فلانٍ، إذا أقرّ به على نفسه، واحتمله طوعاً علما بوجوبه. وباء فلانٌ بذنبه، إذا احتمله كرهاً لا يَستطيعُ دَفْعَه عن نفسِهِ فقد باء به كما باءتِ اليهودُ بالغضب من الله.. وباء فلانٌ من أمرِه هذا بما عليه وماله. والأبواء: موضع. 
[ب وأ] باءَ إلى الشيءِ يَبُوءُ بَوْءًا رجَع وبُؤْتُ به إليه وأَبَأْتُهُ عن ثَعْلَبٍ وَبُؤْتُهُ عن الكِسَائيِّ كَأَبَأَتُهُ وهي قَلِيْلَةٌ والبَاءَةُ والَبَاءُ النِّكَاحُ وبَوَّأَ الرَّجُلُ نَكَحَ قال جَريرٌ (تُبَوِّئُهَا بِمَحْنِيَةٍ وَحِينًا ... تُبَادِرُ حَدَّ دِرَّتها السِّقَابَا)

وللبِئْرِ مَبَاءَتَانِ إِحْدَاهُما مَرْجِعُ الماءِ إِلى جَمِّها والأخرى مَوْضِعُ وُقوفِ سَائِقِ السَّانِيَةِ وبَاءَ بذَنْبِهِ يَبُوءُ بَوْءًا وَبَواءً احْتَمَلَهُ وقِيلَ اعْتَرَفَ بِهِ وقَوْلُهُ تعالى {إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك} المائدة 29 قال ثَعْلَبٌ مَعْناهُ إِنْ عَزَمْتَ على قَتْلِي كَانَ الإثْمُ بكَ لا بِي وبَاءَ بِدَمِ فُلانٍ أَقَرَّ وَأَبَأْتُهُ قَرَّرْتُهُ وبَاءَ دَمُهُ بِدَمِهِ بَوْءاً وبَوَاءً عَدَلَهُ وبَاءً فُلانٌ بِفُلانٍ بَوَاءً مَمْدُودٌ وَأَباءَهُ وَبَاوَأَهُ إِذَا قُتِلَ بِه فَقَاومَهُ قال عبدُ اللهِ بنُ الزُّبَيْرِ

(قَضَى اللهُ أَنَّ النَّفْسَ بالنفس بَيْنَنَا ... ولم نكُ نَرْضَى أَنْ نُبَاوِئكُم قَبْلُ)

وفُلانٌ بَوَاءُ فُلانٍ أَي كُفْؤُهُ إِنْ قُتِلَ بِه وكذلكَ الاثْنَانِ والجمَيْعُ وبَاءَهُ قَتَلَهُ بِه واسَتَبَأْتُ الحَكَمَ واستَبَأْتُ بِه كِلاهُمَا استَقَدتُهُ وتَبَاوَأَ القَتِيلانِ تَعَادَلا وَبَوَّأَ الرُّمْحَ نَحْوَهُ قَابَلَهُ به وَبَوَّأَهُمْ مَنْزِلاً نَزَلَ بِهم إلى سَنَدِ جَبَلٍ وأَبَاءَهُ مَنْزِلاً وبَوَّأَهُ إِيَّاهُ وبَوَّأَهُ فِيهِ أَنْزَلَهُ قال

(وَبُوِّئَتْ في صَمِيمِ مَعْشِرَهَا ... فَتَمَّ في قَوْمِهَا مُبَوَّؤُهَا)

أَي أُنْزِلَتْ مِنَ الكَرَمِ في صميمِ النَّسَبِ والاسمُ البِيئْةُ وقولُهُ تعالى {والَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ والإِيمانَ} الحشر 9 جَعَلَ الإِيمانَ مَحَلاً لَهُمْ عَلَى المَثَلِ وقَدْ يَكُونُ أَرَادَ تَبَوَّءُوا مَكانَ الإِيمانِ وبَلَدَ الإِيمانِ فَحَذَفَ وتَبَوَّأَ المكانَ حَلَّهُ وَإِنَّهُ لحَسَنُ البِيْئَةِ أَي هَيْئَةِ النَّبَوُّءِ والبِيْئَةُ والبَاءَةُ والمُباءَةُ المنزِلُ ومَبَاءَةُ الإِبلِ مَعْطِنُهَا وَأَبَأْتُ الإِبلَ أَنختُ بَعْضَهَا إِلى بَعْضٍ ومَبَاءَةُ النَّحْلِ بَيْتُهَا في الجبلِ والمَبَاءَةُ مِنَ الرَّحِمِ حَيثُ يَتَبَوَّأُ الوَلَدُ قال الأَعْلَمُ

(وَلعَمْرُ مَحْبِلِكِ الهَجِيْنِ عَلَى ... رَحْبِ المَبَاءَةِ مُنْتِنِ الجِرْمِ)

وبَاتَ بِبِيْئَةِ سَوْءٍ أَي بَحَالِ سَوْءٍ وعَمَّ بَعْضُهُم به جميعَ الحالِ وَأَبَاءَ عَلَيهِ مَالَهُ أَرَاجَهُ وَأَبَاءَ مِنهُ فَرَّ وَأَجَابُونَا على بَوَاءٍ وَاحِدٍ أَي جَوابٍ وَاحِدٍ
بوأ
: ( {بَاءَ إِليه: رَجَعَ) وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {} وَبَاءوا بِغَضَبٍ مّنَ اللَّهِ} (الْبَقَرَة: 61) قَالَ الأَخفش: أَي رَجعوا، أَي صارَ عَلَيْهِم (أَو انْقَطَع و) فِي بعض النّسخ بِالْوَاو بدل أَو ( {بُؤْتُ بِهِ إِليه} وأَبَاتُه) وَهَذِه عَن ثَعلبٍ ( {وبُؤْتُه) عَن الكِسائيِّي وَهِي قليلةٌ.
(} والبَاءَةُ) بالمدِّ ( {والبَاءُ) بِحَذْف الْهَاء، والباهَة، بإِبدال الْهمزَة هَاء، والبَاهُ بالأَلف وَالْهَاء، فَهَذِهِ أَربعُ لغاتٍ بِمَعْنى (النِّكَاح) لغةٌ فِي} الباءَةِ، وإِنما سُمِّيَ بِهِ لأَن الرجلَ {يَتَبَوَّأُ مِن أَهله، أَي يَستمكِنُ مِنْهَا كَمَا يَتبوَّأُ من دارِه، كَذَا فِي العُباب وجامعِ القَزَّازِ والصِّحاح، وَجعل ابنُ قتيبةَ اللغةَ الأَخيرَةَ تَصحيفاً، وَفِي الحَدِيث (مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ} البَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فإِنَّه أَغَضُّ للبَصَرِ وأَحْصَنُ لِلفَرْجِ، ومَنْ لم يَستَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّه لَهُ وِجَاءٌ) .
وَقَالَ يَصِف الحِمَار والأُتُنَ:
يُعَرِّسُ أَبْكَاراً بِهَا وَعُنَّسَا
أَكْرَمُ عِرْسٍ {بَاءَةً إِذْ أَعْرَسَا
وَقَالَ ابْن الأَنباريّ: يُقَال: فُلانٌ حَرِيصٌ على} البَاءِ والبَاءَةِ والبَاهِ، بِالْهَاءِ والقَصْرِ، أَي النِّكاح، والباءَةُ الواحدةُ، والبَاءُ الجَمْعُ، ويُجْمع البَاءُ على {البَاءَات قَالَ الشَّاعِر:
يَا أَيُّهَا الرَّاكِبُ ذُو الثَّبَاتِ
إِنْ كُنْتَ تَبْغِي صَاحِبَ البَاءَات
فَاعْمِدَ إِلَى هَاتِيكُمُ الأَبْيَاتِ
(} وَبَوَّأَ) الرجلُ ( {تَبْوِيئاً) إِذا (نَكَحَ) وَهُوَ مجَاز.
(} وبَاءَ) الشيءُ (: وَافَقَ، و) بَاءَ (بِدَمِه) وبِحَقِّه إِذا (أَقَرَّ) ، وَذَا يَكونُ أَبداً بِمَا عَلَيْهِ لاَ لَهُ. قَالَ لَبِيدٌ:
أَنْكَرْتُ بَاطِلَهَا {وَبُؤْتُ بِحَقِّهَا
عِنْدِي ولَمْ يفْخَرْ عَليَّ كِرامُهَا
وَقَالَ الأَصمعي:} باءَ بإِثمه فَهُوَ {يبُوءُ} بَوْءًا إِذا أَقَرَّ بِهِ (وَ) قَالَ غَيره: باءَ (بِذَنْبِهِ {بَوْءًا) بفتْحٍ فَسُكونٍ، كَذَا فِي أَكثرِ الأُصولِ، وَفِي بَعْضهَا:} بَوْأَةً بِزِيَادَة الْهَاء ( {وَبَوَاءً) كسَحابٍ (: احْتَمَله) وصارَ المُذنِب مَأْوَى الذنبِ، وَبِه فَسَّر أَبو إِسْحَاق الزَّجاجُ {} فَبَاءوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ} (الْبَقَرَة: 90) أَي احتملوا، (أَو اعْتَرفَ بِهِ) ، وَفِي بعض النُّسخ بِالْوَاو، وَفِي الحَدِيث ( {أَبُوءُ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ وَأَبُوءُ بِذَنْبِي) أَي أَلتَزِم وأَرْجِعُ وأُقِرُ، وأَصل} البَوَاءِ اللُّزومُ، كَمَا فِي (النِّهَايَة) ، ثمَّ استُعمِل فِي كلِّ مَقامٍ بِما يُناسِبُه، صرّح بِهِ الزمخشريُّ والرَّاغِب، وَفِي حَدِيث آخَرَ: (فقد بَاءَ بِهِ أَحدُهما) أَي التزَمَه ورجَع بِهِ.
(و) {باءَ (دمُهُ بِدَمِهِ) } بَوْءًا {وبَوَاءً (عَدَلَه، و) فُلانٌ (بِفُلانٍ) } بَوَاءً إِذا (قُتِلَ بِهِ) وَصَارَ دَمُه بِدَمه (فَقَاوَمَهُ) ، أَي عَادَلَه، كَذَا عَن أَبي زَيْدٍ. وَيُقَال: ( {بَاءَتْ عَرَارِ بِكَحْل) وهُما بَقرَتَانِ قُتِلتْ إِحداهما بالأُخرى. وَيُقَال:} بُؤْ بِه، أَي كنْ مِمَّن يُقْتَل بِهِ، وأَنشد الأَحمرُ لرجلٍ قَتل قَاتِلَ أَخِيه فَقَالَ:
فَقُلْتُ لَهُ بُؤْ بِامْرِىءٍ لَسْتَ مِثْلَهُ
وَإِنْ كُنْتَ قُنْعَاناً لِمَنْ يَطْلُبُ الدَّمَا
قَالَ أَبو عُبيدٍ: مَعْنَاهُ وإِنْ كُنْتَ فِي حَسَبِك مَقْنَعاً لكلِّ مَن طلبَك بِثَأْرِهِ، فلسْتَ مِثلَ أَخي. ( {كَأَبَاءَهُ} وَبَاوَأَهُ) بِالْهَمْز فيهمَا، يُقَال: {أَبأْتُ القاتِلَ بِالقتيل} واستبأْته أَيضاً، إِذا قَتَلْته بِهِ، وَفِي (اللِّسَان) : وإِذا أَقَصَّ السُّلطانُ رَجلاً برجلٍ قيل: {أَباءَ فُلاناً بِفُلانٍ. قَالَ الطُّفَيْلُ الغَنَوِيُّ:
أَبَاءَ بِقَتْلاَنَا مِنَ القَوْمِ ضِعْفَهُمْ
وَمَا لاَ يُعَدُّ مِنْ أَسِيرٍ مُكَلَّبِ
ومثلُه قَوْلُ أَبي عُبيْدٍ. وَقَالَ التغلبيُّ:
أَلاَ يَنْتَهي عنّا المُلُوكُ وتَتَّقِي
محارِمَنا لَا} يُبْأَؤُ الدَّمُ بِالدَّمِ
وَقَالَ عبْدُ الله بن الزبير:
قَضَى اللَّهُ أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ بَيْنَنَا
وَلَمْ نَكُ نَرْضَى أَنْ {نُباوِئكُمْ قَبْلُ
(} وتَبَاوَءَا) القتيلان (تَعَادَلا) وَفِي الحَدِيث: أَنه كَانَ بيْن حَيَّيْن من الْعَرَب قِتالٌ، وكَانَ لأَحدِ الحَيَّيْنِ طَوْلٌ عَلى الآخرِ فَقَالُوا: لَا نَرْضَى إِلاَّ أَنْ نَقتُلَ بالعبدِ مِنَّا الحُرَّ مِنْكُم، وبالمرأَةِ الرَّجُلَ، فأَمرهم النبيُّ أَن {يتباوَءُوا، ووزنه يتَقَاولُوا، على يَتَفَاعلُوا، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح، وأَهل الحَدِيث يَقُولُونَ} يَتَباءَوْا، على مِثَال يَتَرَاءَوْا، كَذَا نَقل عَنْهُم أَبو عُبيد. [ ( {وبوَّأَهُ مَنْزِلاً) نزلَ بِهِ إِلى سَنَدِ جَبَلٍ، هَكَذَا متعدّياً إِلى اثْنَيْنِ فِي نسختنا وَفِي بَعْضهَا بإِسقاط الضَّمِير، فَيكون متعدِّياً إِلى واحدٍ، وَعَلَيْهَا كتبَ شيخُنَا، ومثَّلَ للمتعدِّي إِلى اثْنَيْنِ قَوْلهم:} تَبوَّأْتُ لزَيْد بيْتاً، وَقَالَ أَبو زيد: هُوَ متعدَ بِنَفسِهِ لَهما، وَاللَّام زَائِدَة، وفَعَّل وتَفعَّل قد يكونَانِ لِمَعْنى واحدِ (وَ) {بوَّأَ (فِيه) } وبوَّأَه لَهُ بِمَعْنى هَيَّأَه لَهُ (أَنْزَلَه) ومكَّن لَهُ فِيهِ ( {كَأَباءَهُ) إِيَّاه، قَالَ أَبو زيد:} أَبَأْتُ القومَ منزلا {وبَوَّأْتُهم منزلا إِذا نَزلْتُ بهم إِلى سَنَدِ جَبَلٍ أَو قِبَلِ نَهْرٍ (والاسْمُ} البِيئةُ، بالكَسْر) .
(و) {بوَّأَ (الرُّمْحَ نَحْوَهُ: قَابَلُه بِهِ) نَحْو هَيَّأْه، كَمَا ورد ذَلِك فِي الحَدِيث.
(و) } بوَّأَ (المَكانَ: حَلَّه وأَقامَ) بِهِ ( {كَأَبَاءَ بِهِ} وَتَبَوَّأَ) ، عَن الأَخفش، قَالَ الله عز وَجل: {أَن {تَبَوَّءا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا} (يُونُس: 87) أَي اتَّخذا، وَقَالَ أَبو زيد:} التَّبَوُّؤُ: أَن يُعْلِمَ الرجُلُ الرجُلَ على الْمَكَان إِذا أَعجبه لِيَنْزلَه، وَقيل: {تَبَوَّأَه إِذا أَصلَحه وهَيَّأَه، وَيُقَال} تَبَوَّأَ فلانٌ منزلا إِذا نَظر إِلى أَحْسَن مَا يُرى وأَشَدِّه استِواءً وأَمكَنِهِ {لمَباءَتهِ فاتخذه. وتَبَوَّأَ: نَزلَ وأَقامَ، وَقَالَ الْفراء فِي قَوْله تَعَالَى: {} لَنُبَوّئَنَّهُمْ مّنَ الْجَنَّةِ غُرَفَاً} (العنكبوت: 58) يُقَال: {بَوَّأْتُه منزِلاً وأَثْوَيْتُه مَنزِلاً سواءٌ، أَي أَنزلته، وَفِي الحَدِيث: (مَنْ كَذَب عَلَيَّ مُتَعَمِّداً} فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَه مِنَ النَّارِ) . أَي لِيَنْزِلْ مَنْزِلَه من النَّار.
(و) من الْمجَاز فُلانٌ طَيِّب ( {المَبَاءَة) أَي (المَنْزِل) وَقيل: مَنْزِل القومِ فِي كُلِّ مَوْضعٍ، وَقيل: حَيْثُ} يَتَبَوَّءُون مِنْ قِبَلِ وَادِ وسَنَدِ جَبَلٍ، وَيُقَال: هُوَ رَحيب المَباءَةِ، أَي سَخِيٌّ واسعُ المعروفِ. وقرأْت فِي مُشكِل القُرآنِ لابنِ قُتَيْبة وأَنشد:
{وَبوَّأْتَ بَيْتَكَ فِي مَعْلَمٍ
رَحِيبِ المَبَاءَةِ وَالمَسْرَحِ
كَفَيْتَ العُفَاةَ طِلاَبَ القِرَى
وَنَبْحَ الكِلاَبِ لِمُسْتَنْبِحِ
(كالْبِيئةِ) بِالْكَسْرِ (} والبَاءَةِ) قَالَ طرفه:
طَيِّبُو البَاءَةِ سَهْلٌ وَلَهُمْ
سُبُلٌ إِنْ شِئتَ فِي وَعْثٍ وَعِرْ
(و) {المَباءَة (بَيْتُ النَّحْلِ فِي الجَبَلِ) . وَفِي (التَّهْذِيب) : هُوَ المُرَاحُ الَّذِي يَبِيتُ فِيهِ.
(و) } المباءَة (مُتَبَوَّأُ الوَلَدِ مِنَ الرَّحِمِ) ، قَالَ الأَعلم:
وَلَعَمْرُ مَحْبِلِكِ الهَجِينِ عَلَى
رَحْبِ المَبَاءَةِ مُنْتِنِ الجِرْمِ
(و) يُسمَّى (كِنَاسُ الثَّوْرِ) الوحشيِّ {مَباءَةً (و) كَذَلِك (المَعْطِنُ) وَفِي (اللِّسَان) :} المباءَةُ مَعْطِنُ القَوْمِ للإِبلِ حَيْثُ تُنَاخ فِي المَوَارد. وَيسْتَعْمل للغنم أَيضاً كَمَا فِي الحَدِيث، وَهُوَ {المُتَبَوَّأُ أَيضاً (وأَبَاءَ بِالإِبِلِ) . هَكَذَا فِي النُّسخ، وَالَّذِي فِي (اللِّسَان) و (العُباب) :} وأَباءَ الإِبلَ (رَدَّهَا إِليه) أَي إِلى المَباءَةِ: {وأَبَأْتُ الإِبلَ مَباءَةً أَنخْتُ بعضَها إِلى بعضٍ قَالَ الشَّاعِر:
حَلِيفَانِ بَيْنَهُمَا مِيرَةٌ
} يُبيِئَانِ فِي عَطَنٍ ضَيِّقِ
(و) {أَباءَ (مِنْه: قَرَّ) كأَن الهمزةَ فِيهِ لِسلْبِ مَعنى الرُّجوعِ والانقطاع.
(و) } أَباءَ (الأَدِيمَ: جعله فِي الدِّبَاغِ) ، وَهُوَ مذكورٌ فِي هَامِش بعضِ نُسَخ الصّحاح، وَالَّذِي فِي (العُباب) ! وأَبْأَتِ المرأَةُ أَدِيمَها: جعلته فِي الدِّباغ ( {وَالبَوَاءُ) بِالْمدِّ (: السَّوَاءُ والكُفْءُ) يُقَال: القومُ} بَوَاءٌ فِي هَذَا الأَمرِ، أَي أَكْفاءٌ نُطرَاءُ، وَيُقَال دَمُ فُلانٍ بَوَاءٌ لدمِ فلانِ إِذا كَانَ كُفُؤاً لَهُ، قَالَت ليلى الأَخيليَّة فِي مَقَتل تَوْبَةَ بن الحُمَيِّر:
فَإِنْ تَكُنِ القَتْلَى بَوَاءٍ فَإِنَّكُمْ
فَتى مَا قَتَلْتُمْ آلَ عَوْفِ بنِ عَامِرِ
وَفِي الحَدِيث: (الجِرَاحَاتُ بَوَاءٌ) يَعْنِي أَنها مُتساوِيةٌ فِي القِصاص، وأَنه لَا يُقْتَص للمجروح إِلاَّ مِن جَارِحِهِ الْجَانِي وَلَا يُؤْخَذُ إِلاَّ مِثْلُ جِراحَته سَوَاء، وَفِي حديثِ جَعفرٍ الصادِقِ قيل لَهُ: مَا بَالُ العَقْرَبِ مُغْتَاظَةٌ على بَني آدَمَ: فَقَالَ: تُرِيد البَوَاءَ. أَي تُؤْذِي كَمَا تُؤْذَى.
(و) {بَواءٌ أَيضاً (وَادٍ بِتِهَامةَ) ، كَذَا فِي (العُباب) و (التكملة) .
(و) يُقَال: كَلَّمناهم فَ (أَجَابُوا عَنْ} بَواءٍ واحدٍ أَي بِجَوَابٍ وَاحِد) أَي لم يَختلِف جوابُهم، فعَنْ هُنا بِمَعْنى الباءِ وَفِي (العُباب) : أَي أَجَابوا جَواباً وَاحِدًا ( {والبِيئَةُ بِالْكَسْرِ الحالَةُ) يُقَال: إِنه لَحَسنُ البِيئةِ.
(و) قَالُوا: فِي أَرْضِ فَلاَة (فَلاَةٌ} - تَبِيءُ فِي فَلاةٍ) أَي لسعتها (: تذْهب) .
(و) يُقَال (حَاجَةٌ {مُبِيئَةٌ) بالضمّ، أَي (شَدِيدَةٌ) لَازِمَة.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
} استَباءَ المنزِلَ: اتَّخذهُ {مَباءَةً.} وأَبأْتُ على فُلانٍ مالَهُ، إِذا أَرَحْتُ عَلَيْهِ إِبلَه وغَنمَه. {وأَباءَ الله عَلَيْهِم نَعَماً لَا يَسعُها المُرَاحُ. وَقَالَ ابْن السِّكّيت فِي قَول زُهَيْرِ بن أَبي سُلْمى:
فَلَمْ أَرَ مَعْشَراً أَسَرُوا هَدِيًّا
وَلَمْ أَرَ جَارَ بَيْتٍ} يُسْتَبَاءُ
الهَدِيُّ: ذُو الحُرْمَةِ، {ويُستَباءُ، أَي} يُتَبَوَّأُ أَي تُتَّخَذُ امْرَأَتُه أَهْلاً. وَقَالَ أَبو عَمْرو الشيبانيُّ: يُسْتَباءُ، من البَوَاءِ، وَهُوَ القَوَدُ، وَذَلِكَ أَنه أَتاهم يُريد أَن يَستجيرَ بهم فأَخذوه فَقتلُوه برجُلٍ مِنْهُم.
وللبئر! مَباءَتَان: إِحداهما مَرْجِع الماءِ إِلى جَمِّها، والأُخرى مَوضِعُ وُقوفِ سائقِ السَّانِيَةِ.
الفَرَّاء: {بَاءَ، بوزنِ بَاعَ إِذا تَكَبَّر، كأَنَّه مَقلُوب بَأَي، كَمَا قَالُوا رَاءَ وَرَأَى، وسيُذكر فِي المعتلّ:

بوأ: باءَ إِلى الشيء يَبُوءُ بَوْءاً: رَجَعَ. وبُؤْت إِليه وأَبَأْتُه،

عن ثعلب، وبُؤْته، عن الكسائي، كأَبَأْتُه، وهي قليلة.

والباءة، مثل الباعةِ، والباء: النِّكاح. وسُمي النكاحُ باءةً وباءً

من المَباءة لأَن الرجل يَتَبَوَّأُ من أَهله أَي يَسْتَمْكِنُ من

أَهله، كما يَتَبَوَّأُ من دارِه. قال الراجز يصف الحِمار والأُتُنَ:

يُعْرِسُ أَبْكاراً بها وعُنَّسا، أَكرَمُ عِرْسٍ، باءةً، إِذ أعْرَسا

وفي حديث النبي صلى اللّه عليه وسلم: مَن استطاع منكم الباءة،

فَليْتزوَّجْ، ومَن لم يَسْتَطِعْ، فعليهِ بالصَّومِ، فإِنَّه له؛ وجاء: أَراد

بالباءة النكاحَ والتَّزْويج. ويقال: فلان حَريصٌ على الباءة أَي على النكاح. ويقال: الجِماعُ نَفْسُه باءةٌ، والأصلُ في الباءةِ المَنْزِل ثم قيل لِعَقْدِ التزويج باءةٌ لأَنَّ مَن تزوَّج امرأَةً بَوَّأَها منزلاً.

والهاء في الباءة زائدة، والناسُ يقولون: الباه.

قال ابن الأَعرابي: الباءُ والباءةُ والباهُ كُلها مقولات. ابن

الأَنباري: الباءُ النِّكاح، يقال: فُلانٌ حريصٌ على الباء والباءة والباهِ، بالهاء والقصر، أَي على النكاح؛ والباءةُ الواحِدةُ والباء الجمع، وتُجمع الباءة على الباءَاتِ. قال الشاعر:

يا أَيُّـــها الرّاكِبُ، ذُو الثّباتِ،

إِنْ كُنتَ تَبْغِي صاحِبَ الباءَاتِ،

فــــاعْمِدْ إِلى هاتِيكُمُ الأَبْياتِ

وفي الحديث: عليكم بالباءة، يعني النّكاحَ والتَّزْويج؛ ومنه الحديث الآخر: إِن امرأَة مات عنها زوجُها فمرّ بها رجل وقد تَزَيَّنَت للباءة.وبَوَّأَ الرجلُ: نَكَحَ. قال جرير:

تُبَوّئُها بِمَحْنِيةٍ، وحِيناً * تُبادِرُ حَدَّ دِرَّتِها السِّقابا

وللبئرِ مَباءَتان: إِحداهما مَرْجِع الماء إِلى جَمِّها، والأُخْرى

مَوْضِعُ وقُوفِ سائِق السّانِية. وقول صخر الغي يمدَح سيفاً له:

وصارِمٍ أُخْلِصَتْ خَشِيبَتُهُ، * أَبْيضَ مَهْوٍ، في مَتْنِه رُبَدُ

فَلَوْتُ عنه سُيوفَ أَرْيحَ، * حَتَّى باءَ كَفّي، ولم أَكَدْ أَجِدُ

الخَشِيبةُ: الطَّبْعُ الأَوَّلُ قبل أَن يُصْقَلَ ويُهَيَّأً، وفَلَوْتُ: انْتَقَيْتُ.

أَرْيَحُ: مِن اليَمَنِ. باءَ كَفِّي: أَي صارَ كَفِّي له مَباءة أَي

مَرْجِعاً. وباءَ بذَنْبِه وبإِثْمِه يَبُوءُ بَوْءاً وبَواءً: احتمَله

وصار المُذْنِبُ مأْوَى الذَّنب، وقيل اعْتَرفَ به. وقوله تعالى: إِنِّي

أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بإِثْمِي وإِثْمِك، قال ثعلب: معناه إِن عَزَمْتَ على

قَتْلِي كان الإِثْمُ بك لا بي. قال الأَخفش: وباؤُوا بغَضَبٍ من اللّه:

رَجَعُوا به أَي صارَ عليهم. وقال أَبو إِسحق في قوله تعالى فباؤُوا بغَضَبٍ على غَضَب، قال: باؤُوا في اللغة: احتملوا، يقال: قد بُؤْتُ بهذا الذَّنْب أَي احْتَمَلْتُه. وقيل: باؤُوا بغَضَب أَي بإِثْم اسْتَحَقُّوا به النارَ على إِثْمٍ اسْتَحَقُّوا به النارَ أَيضاً.

قال الأَصمعي: باءَ بإِثْمِه، فهو يَبُوءُ به بَوْءاً: إِذا أَقَرّ به.

وفي الحديث: أَبُوءُ بِنعْمَتِك عليَّ، وأَبُوءُ بذنبي أَي أَلتزِمُ

وأَرْجِع وأُقِرُّ. وأَصل البَواءِ اللزومُ. وفي الحديث: فقد باءَ به أَحدُهما أَي التزَمَه ورجَع به. وفي حديث وائلِ بن حُجْر: انْ عَفَوتَ عنه يَبُوء بإِثْمِه وإِثْم صاحِبِه أَي كانَ عليه عُقُوبةُ ذَنْبِه وعُقوبةُ قَتْلِ صاحِبِه، فأَضافَ الإِثْمَ إِلى صاحبه لأَن قَتلَه سَبَب لإِثْمه؛ وفي رواية: إِنْ قَتَلَه كان مِثْلَه أَي في حُكم البَواءِ وصارا مُتَساوِيَيْن لا فَضْلَ للمُقْتَصِّ إِذا اسْتوْفَى حَقَّه على المُقْتَصِّ منه. وفي حديث آخر: بُؤْ للأَمِيرِ بذَنْبِك، أَي اعْتَرِفْ به. وباءَ بدَمِ فلان وبحَقِّه: أَقَرَّ، وذا يكون أَبداً بما عليهِ لا لَه. قال لبيد:

أَنْكَرْت باطِلَها، وبُؤْت بحَقِّها * عِنْدِي، ولم تَفْخَرْ عَلَيَّ كِرامُها

وأَبَأْتُه: قَرَّرْتُه وباءَ دَمُه بِدَمِه بَوْءاً وبَواءً: عَدَلَه. وباءَ فُلانٌ بِفُلانٍ بَواءً، ممدود، وأَباءَه وباوَأَه: إِذا قُتِل به وصار دَمُه بِدَمِه. قال عبدُاللّه بنُ الزُّبير:

قَضَى اللّهُ أَنَّ النَّفْسَ بالنَّفْسِ بَيْنَنا، * ولــمَ نـكُ نَرْضَى أَنْ نُباوِئَكـُمْ قَبـْلُ

والبَواء: السَّواء. وفُلانٌ بَواءُ فُلانٍ: أَي كُفْؤُهُ ان قُتِلَ به،

وكذلك الاثنانِ والجَمِيعُ. وباءه: قَتَلَه به(1)

(1 قوله «وباءه قتله به» كذا في النسخ التي بأيدينا ولعله وأباءه بفلان قتله به.)

أَبو بكر، البواء: التَّكافُؤ، يقال: ما فُلانٌ ببَواءٍ لفُلانٍ: أَي ما

هو بكُفْءٍ له. وقال أَبو عبيدة يقال: القوم بُواءٌ: أَي سَواءٌ. ويقال: القومُ على بَواءٍ. وقُسِمَ المال بينهم على بَواءٍ: أَي على سواءٍ. وأَبَأْتُ فُلاناً بفُلانٍ: قَتَلْتُه به.

ويقال: هم بَواءٌ في هذا الأَمر: أَي أَكْفاءٌ نُظَراء، ويقال: دمُ فلان

بَواءٌ لدَم فُلان: إِذا كان كُفْأً له. قالت لَيْلى الأَخْيلية في مَقْتَلِ تَوْبةَ بن الحُمَيِّر:

فانْ تَكُنِ القَتْلى بَواءً، فإِنَّكُمْ * فَتىً مَّا قَتَلْتُم، آلَ عَوْفِ بنِ عامِرِ

وأَبَأْتُ القاتِلَ بالقَتِيل واسْتَبَأْتُه أَيضاً: إِذا قَتَلْته به. واسْتَبَأْتُ الحَكَمَ واسْتَبَأْتُ به كلاهما: اسْتَقَدْته.

وتَباوَأَ القَتِيلانِ: تَعادَلا. وفي الحديث: أَنه كان بَيْنَ حَيَّيْنِ من العَربِ قتالٌ، وكان لأَحَدِ الحَيَّينِ طَوْلٌ على الآخَر، فقالوا

لا نَرْضَى حتى يُقْتَل بالعَبْدِ مِنَّا الحُرُّ منهم وبالمرأَةِ

الرجلُ، فأَمَرهم النبيُّ صلى اللّه عليه وسلم أَن يَتَباءَوْا. قال أَبو

عبيدة: هكذا روي لنا بوزن يَتَباعَوْا، قال: والصواب عندنا أَن يَتَباوَأُوا بوزن يَتباوَعُوا على مثال يَتَقاوَلوا، من البَواءِ وهي المُساواةُ، يقال: باوَأْتُ بين القَتْلى: أَي ساوَيْتُ؛ قال ابن بَرِّي: يجوز أَن يكون يتَباءَوْا على القلب، كما قالوا جاءَاني، والقياس جايَأَني في المُفاعَلة من جاءَني وجِئْتُه؛ قال ابن الاثير وقيل: يَتَباءَوْا صحيحٌ. يقال: باءَ به إِذا كان كُفْأً له، وهم بَواءٌ أَي أَكْفاءٌ،

معناه ذَوُوبَواء. وفي الحديث أَنه قال: الجِراحاتُ بَواءٌ يعني أَنها مُتَساويةٌ في القِصاص، وأَنه لا يُقْتَصُّ للمَجْرُوحِ الاَّ مِنْ جارِحِه الجاني، ولا يُؤْخَذُ إِلا مِثْلُ جِراحَتِه سَواء وما يُساوِيها في الجُرْحِ، وذلك البَواءُ. وفي حديث الصَّادِقِ: قيل له: ما بالُ العَقْرَبِ مُغْتاظةً على بني آدمَ؟ فقال: تُريدُ البَواءَ أَي تُؤْذِي كما تُؤْذَى. وفي حديث علي رضِي اللّه عنه: فيكون الثّوابُ جزاءً والعِقابُ بَواءً.

وباءَ فلان بفلان: إِذا كان كُفْأً له يُقْتَلُ به؛ ومنه قول

الـمُهَلْهِلِ لابن الحرث بن عَبَّادٍ حين قَتَله: بُؤْ بِشِسْعِ نَعْلَيْ كُلَيْبٍ،

معناه: كُنْ كُفْأً لِشسْعِ نَعْلَيْه. وباء الرجلُ بصاحبه: إِذا قُتِلَ

به. يقالُ: باءتْ عَرارِ بكَحْلٍ، وهما بَقَرَتانِ قُتِلَتْ إِحداهما

بالأُخرى؛ ويقال: بُؤْ به أَي كُنْ مـمن يُقْتَل به. وأَنشد الأَحمر لرجل قَتَلَ قاتِلَ أَخِيه، فقال:

فقلتُ له بُؤْ بامرِئٍ لَسْتَ مثْلَه، * وإِن كُنتَ قُنْعاناً لِمَنْ يَطْلُبُ الدَّما

يقول: أَنتَ، وإِن كنتَ في حَسَبِكَ مَقْنَعاً لكل مَنْ طَلَبَكَ بثَأْر،

فلَسْتَ مِثلَ أَخي.

وإِذا أَقَصَّ السلطانُ رجلاً برجل قِيل: أَباءَ فلاناً بفلان. قال

طُفَيْل الغَنَوِيُّ:

أَباءَ بقَتْلانا مِن القومِ ضِعْفَهم، * وما لا يُعَدُّ مِن أَسِيرٍ مُكَلَّبِ

قال أَبو عبيد: فان قتله السلطانُ بقَود قيل: قد أَقادَ السلطانُ فلاناً

وأَقَصَّه وأَباءَه وأَصْبَرَه. وقد أَبأْتُه أُبيئُه إِباءة. قال ابن

السكِّيت في قول زُهَيْر بن أَبي سُلْمَى:

فَلَم أَرَ مَعْشَراً أَسَرُوا هَديًّا، * ولم أَرَ جارَ بَيْتٍ يُسْتَباءُ

قال: الهَديُّ ذو الحُرْمَة؛ وقوله يُسْتَباءُ أَي يُتَبَوّأُ، تُتَّخَذ

امرأَتُهُ أَهلاً؛ وقال أَبو عمرو الشيباني: يُسْتبَاء، من البَواء، وهو

القَوَد. وذلك أَنه أَتاهم يريد أَن يَسْتَجِيرَ بهم فأَخَذُوه، فقتلوه

برجل منهم. وقول التَّغْلَبي:

أَلا تَنْتَهِي عَنَّا مُلوكٌ، وتتَّقي * مَحارِمَنا لا يُبْأَءُ الدَّمُ بالدَّمِ

أَرادَ: حِذارَ أَن يُباء الدَّم بالدَّم؛ ويروى: لا يَبْؤُءُ الدَّمُ

بالدَّمِ أَي حِذارَ أَنْ تَبُوءَ دِماؤُهم بدِماءِ مَنْ قتَلوه. وبَوَّأَ

الرُّمحَ نحوه: قابَله به، وسَدَّدَه نحْوَه. وفي الحديث: أَنَّ رجلاً

بَوَّأَ رَجلاً برُمحِه، أَي سَدَّده قِبَلَه وهَيَّأَه. وبَوَّأَهُم

مَنْزِلاً: نَزَلَ بهم إِلى سَنَدِ جَبَل. وأَبَأْتُ بالمَكان: أَقَمْتُ

به.وبَوَّأْتُكَ بَيتاً: اتَّخَذْتُ لك بيتاً. وقوله عز وجل: أَنْ تَبَوَّآ

لقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيوتاً، أَي اتَّخِذا. أَبو زيد: أَبَأْتُ القومَ

مَنْزلاً وبَوَّأْتُهم مَنْزِلاً تَبْوِيئاً، وذلك إِذا نزلْتَ بهم إِلى

سَنَدِ جبل، أَو قِبَلِ نَهر.

والتبوُّؤُ: أَن يُعْلِمَ الرجلُ الرجلَ على المَكان إِذا أَعجبه لينزله.

وقيل: تَبَوَّأَه: أَصْلَحه وهَيَّأَه. وقيل: تَبوَّأَ فلان مَنْزِلاً: إِذا نظَر إِلى أَسْهَلِ ما يُرى وأَشَدِّه اسْتِواءً وأَمْكَنِه لِمَبيتِهِ، فاتَّخذَه؛ وتَبوَّأَ: نزل وأَقام، والمَعْنَيانِ قَريبان. والمباءة: مَعْطِنُ القَوْمِ للابِل، حيث تُناخُ في المَوارِد. وفي الحديث: قال له رجل: أُصَلِّي في مَباءة الغَنَم؟ قال: نَعَمْ، أَي مَنْزِلها الذي تَأْوِي إليه، وهو المُتَبَوّأُ أَيضاً. وفي الحديث أَنه قال: في المدينة ههُنا المُتَبَوَّأُ. وأَباءَه مَنْزِلاً وبَوَّأَه إِيَّاهُ وبَوَّأَه له وبَوَّأَهُ فيه، بمعنى هَيَّأَه له وأَنْزَلَه ومَكَّنَ له فيه. قال:

<ص:39>

وبُوِّئَتْ في صَمِيمِ مَعْشَرِها، * وتَمَّ، في قَوْمِها، مُبَوَّؤُها

أَي نَزَلَت من الكَرم في صَمِيمِ النَّسب. والاسم البِيئةُ.

واسْتَباءه أَي اتَّخَذَهُ مَباءة.

وتَبَوَّأْتُ منزلاً أَي نَزَلْتُه. وقوله تعالى: والذِين تَبَوَّأُوا

الدارَ والإِيمانَ، جَعلَ الإِيمانَ مَحَلاًّ لهم على المَثَل؛ وقد يكون

أَرادَ: وتَبَوَّأُوا مكانَ الإِيمانِ وبَلَدَ الإِيمانِ، فحَذَف.

وتَبَوَّأَ المكانَ: حَلَّه. وإِنه لَحَسَنُ البِيئةِ أَي هيئة التَّبَوُّءِ.والبيئةُ والباءة والمباءة: المنزل، وقيل مَنْزِل القوم حيث يَتَبَوَّأُونَ من قِبَلِ وادٍ، أَو سَنَدِ جَبَلٍ. وفي الصحاح: المَباءة: مَنْزِلُ القوم في كل موضع، ويقال: كلُّ مَنْزِل يَنْزِله القومُ. قال طَرَفة: طَيِّبو الباءة ، سَهْلٌ، ولَهُمْ * سُبُلٌ، إِن شئتَ في وَحْش وَعِر(1)

(1 قوله «طيبو الباءة» كذا في النسخ وشرح القاموس بصيغة جمع المذكر السالم والذي في مجموعة أَشعار يظن بها الصحة طيب بالأفراد وقبله:

ولي الأصل الذي في مثله * يصلح الآبر زرع المؤتبر)

وتَبَوَّأَ فلان مَنْزِلاً، أَي اتخذه، وبَوَّأْتُهُ مَنْزِلاً

وأَبَأْتُ القَومَ منزلاً. وقال الفرَّاء في قوله عز وجل: والذين آمَنُوا

وعَمِلُوا الصّالحاتِ لَنُبَوِّئنَّهُمْ مِن الجَنَّة غُرَفاً، يقال: بَوَّأْتُه منزلاً، وأَثْوَيْتُه مَنْزِلاً ثُواءً: أَنْزَلْتُه، وبَوَّأْتُه منزلاً أَي جعلته ذا منزل.

وفي الحديث: مَن كَذَبَ عَليَّ مُتَعَمِّداً، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَه من النار. وتكرّرت هذه اللفظة في الحديث ومعناها: لِيَنْزِلْ مَنْزِله

مِن النار. يقال: بَوَّأَه اللّهُ منزلاً أَي أَسكَنه إِياه. ويسمى كِناسُ

الثَّوْرِ الوَحْشِيِّ مَبَاءة؛ ومَباءة الإِبل: مَعْطِنها.

وأَبَأْتُ الإِبل مَباءة: أَنَخْتُ بعضَها إِلى بعض. قال الشاعر:

حَلِيفان، بَيْنَهما مِيرةٌ * يُبِيئانِ في عَطَنٍ ضَيِّقِ

وأَبَأْتُ الإِبلَ، رَدَدْتُها إِلى الـمَباءة، والـمَباءة: بيتها في

الجبل؛ وفي التهذيب: وهو الـمُراحُ الذي تَبِيتُ فيه. والـمَباءة مِن

الرَّحِمِ: حيث تَبَوَّأَ الولَدُ. قال الأَعلم:

ولَعَمْرُ مَحْبَلِكِ الهَجِينِ على * رَحبِ الـمَباءة، مُنْتِنِ الجِرْمِ

وباءَتْ بِبيئةِ سُوءٍ، على مِثالِ بِيعةٍ: أَي بحالِ سُوءٍ؛ وانه

لحَسَنُ البِيئةِ؛ وعَمَّ بعضُهم به جميعَ الحال. وأَباءَ عليه مالَه:

أَراحَه. تقول: أَبَأْتُ على فلان ماله: إِذا ارَحْتَ عليه إِبلَه وغَنَمَه،

وأَباءَ منه.

وتقول العرب: كَلَّمناهم، فأَجابونا عن بَواءٍ واحدٍ: أَي جوابٍ واحد.

وفي أَرض كذا فَلاةٌ تُبيء في فلاةٍ: أَي تَذْهبُ.

الفرَّاء: باءَ، بوزن باعَ: إِذا تكبَّر، كأَنه مقلوب مَن بَأَى، كما

قالوا أَرى ورأَى(2)

(2 مقتضاه أَنّ أرى مقلوب من رأى كما ان باء مقلوب من بأى،

ولا تنظير بين الجانبين كما لا يخفى فضلاًعن ان أرى ليس من المقلوب وان اوهم لفظُه ذلك والصواب «كما قالوا راءَ من رأى».(ابراهيم اليازجي))

وسنذكره في بابه. وفي حاشية بعض نسخ الصحاح: وأَبَأْتُ أَدِيمَها: جَعَلْتُه في الدباغ .

بو

أ1 بَآءَ إِلَيْهِ, (M, Mgh, * Msb, * K,) aor. ـُ (M, Mgh, Msb,) inf. n. بَوْءٌ, (M, Mgh,) He returned, went back, or came back, (M, Mgh, Msb, K,) to it, (M, K, *) namely, a thing: (M:) or he withdrew [from a person or persons, or a place,] to it, or him; or, perhaps, he made himself solely and peculiarly a companion, or an associate, to him, or it; syn. اِنْقَطَعَ [q. v.]: (K:) but in some copies of the K, the latter explanation is connected with the former by وَ [and] instead of أَو. (TA.) وَبَاؤُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللّٰهِ [in the Kur ii. 58 and iii. 108] means And they returned with anger from God; (Akh, S, Bd in ii. 58, and Jel in the same and in iii. 108;) i. e. the anger of God came upon them: (Akh, S:) or they returned deserving anger from God: (Bd in iii. 108:) or they became deserving of anger from God: from بَآءَ فُلَانٌ بِفُلَانٍ such a one was deserving of being, or fit to be, slain in retaliation for such a one, (Ksh and Bd in ii. 58,) because his equal: (Ksh ibid.:) the primary signification of بَوْءٌ being [said to be] that of equalling, or being equal with. (Bd in ii. 58.) [See a similar phrase, also from the Kur, below.] b2: بُؤْتُ بِهِ إِلَيْهِ [I returned with it to him: and hence,] I returned it, took it back, or brought it back, to him; (M, K;) as also ↓ أَبَأْتُهُ, (Th, M, K,) and بُؤْتُهُ, (Ks, M, K,) but this last is rare. (M.) b3: بَآءَ بِإِثْمِهِ, aor. and inf. n. as above, (T, S,) signifies, accord. to Akh, He returned [laden] with his sin: (S:) or, accord. to As, he acknowledged it, or confessed it: (T:) or, accord. to others, (TA,) بَآءَ بِذَنْبِهِ, (T, * M, Msb, K,) aor. as above, inf. n. بَوْءٌ and بَوَآءٌ, (M, K,) he bore, or took upon himself, the burden of his sin, or crime, or offence; syn. اِحْتَمَلَهُ; (Aboo-Is-hák, T, M, K, TA;) and became [as though he were] the abiding-place thereof: (TA:) or he became burdened, or laden, with it: (Msb:) or he became, or made himself, answerable, responsible, or accountable, for it, by an inseparable obligation; syn. اِلْتَزَمَ بِهِ; for the primary signification of بَوَآءٌ is [asserted to be] لُزُومٌ [i. e. adhesion, &c.]; and it is afterwards used in every case [so as to imply a meaning of this kind] according to the exigency of that case; as is said in the Nh, and expressly stated by Z and Er-Rághib: (TA:) or he acknowledged it, or confessed it. (M, K.) إِنِّى أُرِيدُ أَنْ تَبُوْءَ بِإِثْمِى

وَ إِثْمِكَ, in the Kur v. 35, means Verily I desire that thou return [laden] with the sin committed against me in slaying me, and thy sin which thou hast committed previously: (Jel:) or I desire that thou shouldst bear (تَحْمِلَ) my sin if I were to extend my hand towards thee, and thy sin in extending thy hand towards me: or the sin committed against me in slaying me, and thy sin for which thine offering was not accepted: and each noun is in the place of a denotative of state; i. e., [it means] that thou return involved in the two sins; bearing them: and perhaps the speaker may have meant, if that must inevitably take place, I desire that it may be thine act, not mine; so that the real meaning is, that it should not be his, not that it should be his brother's: or by the إِثْمٌ may be meant the punishment thereof; for the desire of the punishment of the disobedient is allowable: (Bd:) accord. to Th, the meaning is, if thou have determined upon slaying me, the sin will be in thee, not in me. (M.) فَبَاؤُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ

[in the Kur ii. 84] is explained by Aboo-Is-hák as meaning So they bore the burden of anger upon anger; syn. اِحْتَمَلُوا; this being said by him to be the proper signification of the verb: or, as some say, the meaning is, [they bore the burden of] sin for which they deserved the fire [of Hell] following upon sin for which they deserved the same: or they returned [laden with anger upon anger]: (T:) or they became deserving of anger upon anger. (Ksh.) [See a similar phrase, also from the Kur, above.] It is said in a form of prayer, أَبُوْءُ إِلَيْكَ بِنِعْمَتِكَ, meaning I acknowledge, or confess, to Thee thy favour [towards me, as imposing an obligation upon me]. (Mgh.) Yousay also, بَآءٌ بِحَقِّهِ; (S;) and بِدِّمِهِ; (M, K;) He acknowledged, or confessed, [himself to be answerable, responsible, or accountable, for] his right, due, or just claim; (S;) and so [for] his blood: (M, K:) the verb expresses acknowledgment, or confession, always of something for which its agent is, as it were, indebted, or answerable; not the contrary. (S.) b4: بَآءَ بِكَفِّى, in a poem of Sakhr-el-Gheí, means It [referring to a sword] became in my hand; my hand became to it a مَبَآءَة, i. e. مَأْوًى [or place of abode]; it returned, and became in my hand: or, accord. to Ibn-Habeeb, i. q. اِسْتَقَلَّ [app. a mistranscription for اِسْتَقَرَّ it rested, or remained; the verb بآء in this phrase being from بَوَآءٌ signifying لُزُومٌ, explained above]. (Skr p. 16.) A2: بَآءٌ also signifies It (a thing, TA) suited, matched, tallied, corresponded, or agreed. (K.) [Hence,] بَآءَ فُلَانٌ بِفُلَانٍ (inf. n. بَوَآءٌ, TA) Such a one was the like, or equal, of such a one, to be slain [in retaliation] for him: (T:) or became his like, or equal, so that he was slain [in retaliation] for him: (Mgh:) and was slain for him, (Az, T, S,) and his blood became a compensation for the blood of the other: (T:) or was deserving of being, or fit to be, slain in retaliation for him, (Ksh and Bd in ii. 58,) because his equal: (Ksh ibid.:) or was slain for him, and so became equal with him; (K, * TA;) as also ↓ أَبَآءَهُ, and ↓ بَاوَأَهُ. (M, K.) One says, بُؤْبِهِ, i. e. Be thou of such as are slain [in retaliation] for him. (S.) And it is said in a prov., بَآءَتْ عَرَارِ بِكَحْلٍ

'Arári became slain for Kahl: these were two cows, which smote each other with their horns, and both died: the proverb is applied to any two that become equal. (S in this art.; and the same and K in art. عر. [See also Freytag's Arab. Prov. i. 151.]) b2: بَآءَ دَمَهُ بِدَمِهِ, (T, * M, K,) inf. n. بَوْءٌ and بَوَآءٌ, (M,) He made his blood equal with [or an equivalent for] his [i. e. another's] blood [by shedding the former in retaliation]. (M, K.) And بَآءَهُ, [or بَآءَهُ بِهِ,] (M,) or به ↓ أَبَآءَهُ, (T, S,) and به ↓ اِسْتِبَآءَهُ, (S,) He slew him [in retaliation] for him; (T, S, M;) i. e., the slayer for the slain. (S.) فُلَانًا بِفُلَانٍ ↓ أَبَآءَ [He slew such a one in retaliation for such a one] is said when the Sultán has retaliated for a man upon another man: and ↓ أَبَآءَهُ, inf. n. إِبَآءَةٌ, signifies he (the Sultán, or another,) slew him in retaliation. (T.) A3: بَآءَ signifies also He exalted himself, or was proud: app. formed by transposition [of the second and third radical letters, the ى being changed into ا,] from بَأَى. (Fr, T.) 2 بوّأهُ مَنْزِلًا He lodged him in an abode; (Fr, T, M, K;) as also بوّاهُ فِى مَنْزِلٍ, (M, K,) and مَنْزِلًا ↓ ابآءهُ: (T, * M, K:) or, as also بوّأ لَهُ مَنْزِلًا, (the latter mentioned by Fr, T,) he prepared for him an abode, (S, Mgh,) and assigned, or gave, him a place therein: (S:) and بَوَّأْتُهُ دارًا and بوّاتُ لَهُ دارًا I lodged him in a house: (Msb:) and بَوَّأْتُكَ بَيْتًا I took for thee a house: and ↓ تَبَوَّآ

لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا [in the Kur x. 87] means take ye two, for your people, in Egypt, houses: (Akh, T:) or ↓ تَبَوُّؤٌ [or تَبَوُّؤُ مَكَانٍ] signifies a man's putting a mark upon a place, when it pleases him, that he may abide there: (El-'Itreefee, T:) or ↓ تبوّأهُ he put it [a place] into a right, or proper, state; and prepared it: (Sh, * T:) or بَيْتًا ↓ تبوّأ

he took a house as a place of abode, or as a dwelling: (Msb:) or مَنْزِلًا ↓ تبوّأ he looked for the best place that could be seen, and the most level, or even, and the best adapted by its firmness, for his passing the night there, and took it as a place of abode; (Fr, T;) or he took for himself a place of abode; (T, Mgh;) or he alighted and sojourned in a place of abode: and ↓ استبآءهُ he took it as a مَبَآءَة [or place of abode]: (S:) and بوّأ المَكَانَ and بِهِ ↓ ابآء (K) and ↓ تبوّأ [i. e. تبوّأ بِهِ] (Sh, T, K) he alighted in the place, and stayed, or dwelt, in it: (Sh, T, K:) or به ↓ ابآء he stayed, or dwelt, in it, i. e., a place: (Akh, T:) and المَكَانَ ↓ تبوّأ he alighted and abode in the place: (M:) [whence, in the Kur lix. 9,] الدَّارَوَ الْإِيمَانَ ↓ وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا [and they who have made their abode in the City of the Prophet and in the faith]; the faith being likened to a place of abode; or the meaning may be مَكَانَ الإِيمَانِ [the place of the faith]. (M.) بَوَّأَهُمْ مَنْزِلًا (Az, M) and منزلًا ↓ أَبَآءَهُمْ (Az, TA) also signify He alighted and abode with them by the face, or front, of a mountain, where it rose from its base, (Az, M, TA,) or next to a river, or brook. (Az, TA.) A2: [Hence, (see بَآءَةِ,)] بوّأ (inf. n. تَبْوِيْءٌ, K) (assumed tropical:) Inivit [feminam]: and he married [a woman]; took [her] in marriage: syn. نَكَحَ: (M, K:) and also تَزَّوَجَ. (TA. [There mentioned as a distinct signification.]) The verb is trans. in these two senses. (TK.) A2: بوّأ الرُمْحَ نَحْوَهُ He directed the spear towards him; (T, S;) and (T) confronted him with it; (T, M, K;) and prepared it, or made it ready [to thrust it towards him]. (TA.) 3 بَاوَأهُ: see بَآءَ فُلَانٌ بِفُلَانٍ.4 أَبَأْتُهُ: see بُؤْتُ بِهِ إِلَيْهِ, near the beginning of this art. b2: ابآء الإِبِلَ, (T, S, O, L, and so in some copies of the K, in other copies of which we find ابآء بِالْإِبِلِ,) inf. n. إِبَآءَةٌ, (T,) He brought back the camels to the مَبَآءَة (T, S, O, L) or مَعْطِن, (K,) both of which signify the place where they are made to lie down, at the watering-place. (L.) And ابآء الإِبِلَ, (T, M,) inf. n. as above, (T,) He made the camels to lie down [in the مَبَآءَة], one beside another. (T, M.) And ابآء عَلَيْهِ مَالَهُ He drove back, or brought back, to their nightly resting-place, for him, his cattle, (S, M, TA,) i. e., his camels, or his sheep or goats. (S, TA.) And [hence,] أَبَآءَ اللّٰهُ عَلَيْهِمْ نَعَمًا لَا يَسَعُهَا المُرَاحُ [God bestowed upon them cattle (i. e. camels &c.) which the nightly resting-place thereof would not contain]. (TA.) b3: See also 2, in four places. b4: ابآء الأَدِيمَ He put the skin, or hide, into the tanning liquid. (K.) In the O, the action is ascribed to a woman. (TA.) A2: ابآء مِنْهُ He fled from him. (M, K.) b2: فَلَاةٌ تُبِىْءُ فِى فَلَاْةٍ A desert that extends (lit. goes away) into a desert, (T, S, K,) by reason of its amplitude. (TA.) A3: أَبَأْتُهُ I made him to acknowledge, or confess. (M.) [It seems to be indicated in the M that one says, أَبَأْتُهُ بِدَمِ فُلَانٍ, meaning I made him to acknowledge, or confess, himself to be answerable, responsible, or accountable, for the blood of such a one.]

A4: See also 1, (towards the end of the paragraph,) in four places.5 تَبَوَّاَ see 2, in eight places. b2: الرَّجُلُ يَتَبَوَّأُ مِنْ

أَهْلِهِ كَمَا يَتَبَوَّأُ مِنْ دَارِهِ The man possesses mastery, or authority, and power, over his wife, like as he possesses the same over his house; syn. يَسْتَمْكِنُ مِنْهَا. (S, Mgh, Msb.) b3: See also 10.6 تَبَاوَآ They two (namely, two slain men, M) became equal [by being slain, one in retaliation for the other]. (M, K.) It is said in a trad., أَمَرَهُمْ أَنْ يَتَبَاوَؤُوا; incorrectly related as being يَتَبآءَوْا; (S, Mgh;) meaning He (the Prophet) ordered them that they should be equal in retaliation, in their fighting: (Mgh:) the occasion of the order was this: there was a conflict between two tribes of the Arabs, and one of the two tribes had superior power over the other, so they said, “ We will not be content unless we slay, for the slave of our party, the free of their party; and for the woman, the man: ” A'Obeyd holds the former reading to be the right. (T.) 10 استبآءهُ: see 2. b2: In the following verse of Zuheyr Ibn-Abee-Sulmà, وَلَمْ أَرَجَارَ بَيْتٍ يُسْتَبَآءُ فَلَمْ أَرَ مَعْشَرًا أَسَرُوا هَدِيًّا ISk says that the هَدِىّ is one who is entitled to respect, or honour, or protection; and that يستبآء is syn. with ↓ يُتَبَوَّأُ, meaning whose wife is taken as a wife [by another man]: but Aboo-'Amr EshSheybánee says that يستبآء is from البَوَآءُ, meaning “ retaliation: ” [and accord. to this interpretation, which is the more probable, the verse may be rendered, And I have not seen a company of men who have made captive one entitled to respect, or honour, or protection, nor have I seen one who has begged the protection of the people of a house, or of a tent, slain in retaliation:] for, he says, he came to them desiring to beg their protection, and they took him, and slew him in retaliation for one of themselves. (T.) See 1, near the end of the paragraph. b3: اِسْتَبَأْتُ الحَكَمَ, and بِالْحَكَم, I asked the judge to retaliate upon a slayer; to slay the slayer for the slain. (M.) بَآءٌ: see بَآءَةٌ.

A2: A libidinous man. (TA in باب الالف الليّنة.) A3: The name of the letter ب, q. v.; as also بَا: pl. of the former بَآءَاتٌ; and of the latter أَبْوَآءٌ. (TA ubi suprà.) The dim. is بُيَيَّةٌ, meaning A little ب: and a ب faintly pronounced: [and app. بُوَيَّةٌ also, as the medial radical is generally held to be و:] and in like manner is formed the dim. of every similar name of a letter. (Lth, on the letter حَآء, in TA, باب الالف اللينّة.) بَآءَةٌ: see مَبَآءَةٌ, in three places.

A2: Also, (T, S, M, Mgh, Msb, K,) and ↓ بَآءٌ, (IAar, T, S, M, K,) and بَاهَةٌ, with the ء changed into ه, (TA,) and بَاهٌ, (IAar, T, Msb,) with ا and ه, but IKt asserts this last to be a mistranscription, (Msb, TA,) [though it is of very frequent occurrence,] and IAmb says that بَآءَةٌ is sing., or n. un., of بَآءٌ, and بَآءٌ [or بَآءَةٌ] has for pl. بَآءَاتٌ, (TA,) (tropical:) Coïtus conjugalis: and marriage: syn. جِمَاعٌ (T, Msb) and نِكَاحٌ (As, Fr, T, S, M, Mgh, K) and تَزْوِيجٌ: (T:) from بَآءَةٌ signifying a place of abode; [see مَبَآءَةٌ;] (T, S, * Mgh, Msb;) because it is generally in a place of abode; (Mgh, Msb;) or because the man possesses mastery, or authority, and power, over his wife, like as he possesses the same over his house: (S, Mgh, Msb: see 5:) بَآءَةٌ is applied [also] to the marriage-contract; because he who takes a woman in marriage lodges her in a place of abode. (T.) [See also بَاهٌ, in art. بوه.] It is said in a trad., مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ البَآءَ ةَ فَلْيَتَزَّوجْ He who is able, of you, to marry, let him marry: (T:) or a prefixed noun is here suppressed; the meaning being, he who finds [or is able to procure] the provisions (مُؤَن) of marriage, let him marry. (Msb, TA.) And one says, فُلَانٌ حَرِيصٌ عَلَى البَآءَةِ Such a one is vehemently desirous of marriage. (As, T.) بِيْئَةٌ a subst. from بَوَّأَهُ مَنْزِلًا. (M, K.) [See 2; and] see also مَبَآءَةٌ. b2: A mode, or manner, of taking for oneself a place of abode: (M:) and [hence,] a state, or condition. (Az, T, S, M, K.) You say, إِنَّهُ لَحَسَنُ البِيْئَةِ Verily he has a good mode, or manner, of taking for himself a place of abode: (M:) or verily he is of good state or condition. (S.) And بَاتَ بِبِيْئَةِ He passed the night in an evil state or condition (Az, T, S, * M.) بَوَآءٌ Equal; equivalent; like; alike; a match; (Akh, T, S, M, Mgh, K;) and particularly, if slain in retaliation for another. (M.) It is applied to one, and to two, and to more: so that you say, فُلَانٌ بَوَآءٌ فُلَانٌ Such a one is the equal, &c., of such a one if slain in retaliation for him: (M:) and هُوَ بَوَآءٌ He is an equal, &c.; and so هِىَ she: and هُمْ بَوَآءٌ They are equals, &c.; and so هُنَّ they, referring to females: (Mgh:) and هُمْ بَوَآءٌ فِى هٰذَا الأَمْرِ They are equals in this affair. (T.) Hence, in a trad. of 'Alee, respecting witnesses, إَذَ كَانُوا بَوَآءٌ When they are equals in number and rectitude. (Mgh.) And مَا فُلَانٌ لِفُلَانٍ بِبَوَآءٌ Such a one is not an equal, &c., to such a one. (T.) And دَمُ فُلَانٍ بَوَآءٌ لِدَمِ فُلَانٍ The blood of such a one is an equivalent for the blood of such a one. (S.) And الجِرَاحَاتُ بَوَآءٌ Wounds are to be retaliated equally: a trad. (T, Mgh.) and القَوْمُ عَلَى بَوَآءِ The people, or company of men, are in a state of equality. (T.) And قُسِمَ المَالُ بَيْنَهُمْ عَلَى بَوَآءٍThe property was divided among them equally. (T. [A similar ex. is given in the Mgh, and explained in the same manner; but there I find عَنْ بَوَآءٍ; perhaps a mistranscription.]) And كَلَّمْنَاهُمْ فَأَجَابُوا عَنْ بَوَآءٍ وَاحِدٍ [in a copy of the M عَلَى بوآء واحد] We spoke to them, and they replied with one reply: (T, S, O, K: *) i. e., their reply was not discordant: عَنْ being here used in the sense of بِ. (TA.) b3: Also Retaliation. (T.) [See 1, near the end of the paragraph: as well as in other places.] It is related in a trad., that Jaafar Es-Sádik, being asked the reason of the rage of the scorpion against the sons of Adam, said, تُرِيدُ البَوَآءَ [It desires retaliation]; i. e., it hurts like as it is hurt. (TA.) بَائِىٌّ and ↓ بَاوِيٌّ rel. ns. of بَآءٌ and بَا the names of the letter ب; (TA in باب الالف الليّنة;) and ↓ بَيَوِىٌّ is a rel. n. of the same. (M in art. ب.) بَاوِىٌّ see بَائِىٌّ.

بَيَوِىٌّ see بَائِىٌّ.

مَبَآءَةٌ The nightly resting-place of camels; (T;) the resting-place of camels, where they are made to lie down, at the watering-place; (T, S, * M, * L, K; *) and of sheep or goats likewise; also termed ↓ مُتَبَوَّأٌ: (L, TA:) or the place to which camels return; (Mgh;) as also ↓ بَآءَةٌ: (Mgh, Msb:) this is the primary signification. (Mgh.) b2: Hence, (Mgh,) A place of abode (T, S, M, K) of a people, in any situation; (T, S;) as also ↓ مُبَوَّأٌ (Bd and Jel in x. 93) and ↓ بِيْئَةٌ (M, K) and ↓ بَآءَةٌ; (S, * M, Mgh, Msb, * K;) which last is hence applied in another sense, explained before, voce بآءَةٌ: (Mgh, Msb:) or a place where people alight and abide next to a valley, or to the face, or front, of a mountain, where it rises from its base; [see بَوَّأَهُمْ مَنْزِلًا;] as also ↓ بَآءَةٌ. (T.) [Hence,] هُوَ رَحِيبٌ المَبَآءَةِ (assumed tropical:) He is largely bountiful. (TA.) b3: Also The covert of the wild bull. (S, K. *) b4: A nest of bees in a mountain: (M, K:) or, accord. to the T, the nightly resting-place of bees; not there restricted by mention of the mountain. (TA.) b5: The part of the womb where the child has its abode; (M;) the part thereof which is the child's ↓ مُتَبَوَّأ. (K.) b6: A well has what are termed مَبَآءَتَانِ, which are The place where the water returns to [supply the place of] that which has [before] collected in the well [and been drawn], (M,) or the place where the water collects in the well; (TA voce مَآءَبَةٌ;) and the place where stands the driver of the سَانِيَة [q. v.]. (M.) [See also مَثَابَةٌ; and مَثَابٌ.]

حَاجَةٌ مُبِيْئَةٌ A want that is vehement, or pressing, (K, TA,) and necessary. (TA.) مُبَوَّأٌ see مَبَآءَةٌ, in three places.

مُتَبَوَّأٌ see مَبَآءَةٌ, in three places.

ريم

Entries on ريم in 14 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 11 more
(ريم) : أَقِمْ رَيْمَ بَعِيرِك، أَي مَيْلَه.
(ر ي م) : (رَامَ) مَكَانَهُ يَرِيمُهُ زَالَ مِنْهُ وَفَارَقَهُ.
ر ي م: أَبُو عَمْرٍو: (مَرْيَمٌ) مَفْعَلٌ مِنْ (رَامَ) يَرِيمُ أَيْ بَرِحَ، يُقَالُ: لَا (رِمْتَ) أَيْ لَا بَرِحْتَ، وَهُوَ دُعَاءٌ بِالْإِقَامَةِ، أَيْ لَا زِلْتَ مُقِيمًا. 
ريم: ريَّم البحر: أرغى وألقى بالزبد (بوشر).
ريَّم: جعل كل نعجة ترضع حمل الأخرى (ألكالا).
ريم، واحدته ريمة: نوع من صغار السمك، رنكة سمك من فصيلة الصابوغيات، سنمور، صير، بلم، انشوفة، سردين أو سلرين (ألكالا، دومب ص68، مارسيل فيه ( anchois) وقد ترجمه بسردين ورنكة، هلو: رنكة).
ريمة: رغوة، زبد (بوشر).
ريميا: فن الشعبدة والشعوذة (زيشر 16: 226).

ريم


رَامَ (ي)(n. ac. رَيْم)
a. [acc.
or
Min
or
'An], Left, quitted; left off, ceased
discontinued.
b. Leaned over (burden).
c.(n. ac. رَيْم
رَيَمَاْن), Closed up (wound).
رَيَّمَ
a. ['Ala], Exceeded.
b. [Bi], Remained at.
رَيْمa. Excess, surplus; redundancy; remainder;
leavings.
b. Hill; hillock, mound; grave.
c. Close of the day.
d. Step, stair.
e. see 2
رِيْم
( pl.

آرَام [] )
a. White antelope.

مَرْيَم
a. Mary; Miriam.
ر ي م : مَرْيَمُ اسْمٌ أَعْجَمِيُّ وَوَزْنُهُ مَفْعَلٌ وَبِنَاؤُهُ قَلِيلٌ وَمِيمُهُ زَائِدَةٌ وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ أَصْلِيَّةً لَفَقْدِ فَعْيَلٍ فِي الْأَبْنِيَةِ الْعَرَبِيَّةِ وَنَقَلَهُ الصَّغَانِيُّ عَنْ أَبِي عَمْرٍو قَالَ مَرْيَمُ مَفْعَلُ مِنْ رَامَ يَرِيمُ وَهَذَا يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ عَرَبِيًّا. 
ر ي م

لا أريم مكاني حتى أفعل كذا، ولا أريم منه ولا ترمه، وما يريم يفعل ذلك كما تقول: ما يبرح يفعل. ولأحد الرجلين على الآخر ريم: فضل وزيادة. وفي هذا العدل ريم على الآخر إذا كان أثقل منه. وأخذ فلان الريم وهو العظم الفاضل عن قسمة الأبداء العشرة من حزور الأيسار يسب به الياسر إن أخذه فيعطى الجازر فإن أباه أخذه الأوباد الهلكى من الفاقة الواحد وبد. وتقول: من خاف الذيم، عاف الريم. وقال:

وةكنتم كعظم الريم لم يدر جازر ... على أي بدأى مقسم اللحم يجعل
[ريم] نه: فيه: "لا ترم" من منزلك غدًا، أي لا تبرح، من رام يريم إذا برح وزال من مكانه، وأكثر استعماله في المنفى. ومنه: فوالكعبة ما "راموا" أي ما برحوا. و"ريم" بكسر راء موضع قريب من المدينة. ج: لا "أريم" عن مكاني، لا أبرح. ومنه: "فلم يرم" حمص. قس: هو بفتح ياء وكسر راء أي لم يبرح منها أو لم يصل إليها حتى أتاه كتاب من صاحبه ضغاطر يوافق رأي هرقل على خروجه وعلى أنه نبي، وهذا يدل على أنهما أقرا بنبوته، فضغاطر أسلم ودعا الروم إلى الإسلام فقتلوه، وأما هرقل فشح بملكه وحارب المسلمين في مؤتة وتبوك، ويحتمل أن يضمر الإسلام ويفعل هذه المعاصي شحا بملكه، وفي مسند أحمد أنه كتب إلى النبي صلى الله عليه وسلم من تبوك أني مسلم، فقال صلى الله عليه وسلم إنه على نصرانيته. غ: رام يريم برح ويروم طلب.
[ر ي م] الرِّيْمُ البَراحُ يُقالُ ما رِمْتُ أَفْعَلُه وما رِمْتُ المَكانَ وما رِمْتُ منه ورَيَّمَ بالمَكانِ أَقامَ والرَّيْمُ الفَضْلُ والرَّيْمُ الدَّرَجَةُ والدُّكّانُ والرَّيْمُ النَّصِيبُ يَبْقَى من الجَزُورِ وقِيلَ هو عَظْمٌ يَفْضُل لا يَبْلُغُهم جَمِيعا فيُعطاهُ الجَزّارُ قال اللِّحْيانِيُّ يُؤْتَى بالجَزُورِ فيَنْحَرُها صاحِبُها ثم يَجْعَلُها عَلَى وَضَمٍ وقد جَزَّأَها عَشْرَة أَجْزَاءٍ على الوَرِكَيْنِ والفَخِذَيْنِ والعَجُزِ والكاهِلِ والزَّوْرِ والمَلْحاءِ والكَتِفَيْنِ وفِيهما العَضُدانِ ثُمَّ يَعْمِدُ إلى الطَّفاطِفِ وخَرَزِ الرَّقَبَةِ فيُقَسِّمُها صاحِبُها عَلَى تِلْكَ الأَجْزاءِ بالسَّوِيَّةِ فإِن بَقِيَ عَظْمٌ أو بَضْعَةٌ فذلِكَ الرَّيْمُ ثُمَّ يَنْتَظِرُ به الجازِرُ من أَرادَه فَمَنْ فازَ قِدْحُه فأَخَذه يَثْبُت به وإِلا فهو للجازِرِ قالَ شاعِرٌ من حَضْرَمَوْتَ (وكُنْتُم كعَظْمِ الرَّيْمِ لم يَدْرِ جازِرٌ ... عَلَى أَيِّ بَدْأَيْ مُقْسِمِ اللَّحْمِ يَجْعَلُ)

هكذا أَنْشَدَه اللِّحيانِيُّ ورَواه يَعْقُوبُ يُوضَعُ والمَعْروفُ ما أَنْشَدَه اللِّحيانِيُّ ولم يَرْو يُوضَعُ أَحَدٌ غيرُ يَعْقوبَ والرَّيْمُ القَبْرُ وقِيلَ وَسَطُه والرَّيْمُ آخِرُ النَّهارِ إلى اخْتِلاطِ الظُّلْمَةِ ورَيْمانُ مَوْضِعٌ
[ريم] رامَهُ يَريمُهُ رَيْماً، أي بَرْحَه. يقال: لا تَرِمْهُ، أي لا تبرحه. وقال : فألقى التهامى منهما بلَطاتِهِ وأَحْلَطَ هذا لا أريم مكانيا ويقال: رمت فلانا، ورِمْتُ من عند فلان، بمعنىً. وقال : أبانا فلا رِمْتَ من عندنا فإنّا بخير إذا لم تَرِمْ أي لا بَرِحْتَ. والرَيْمُ: عظمٌ يبقى بعد ما يُقْسَمُ الجزور. وأنشد ابن السكيت وكنتم كعظم الريم لم يدر جازر على أي بد أي مقسم اللحم يوضع وغير يعقوب يرويه: " يجعل ". وقال ابن الاعرابي: الريم: القبر. وقال : إذا مت فاعتادى القبورَ وَسَلِّمي على الرَيْمِ أُسْقيتِ الغمام الغواديا والريم: الدرجة، لغة يمانية حكاها أبو عمرو ابن العلاء. والريم: الزيادةُ والفضلُ. يقال: لهذا على هذا ريم. قال العجاج: والعصر قبل هذه العُصورِ مُجَرِّساتٍ غِرَّةَ الغَريرِ بالزجر والريم على المزجور أي من زجر فعليه الفضل أبدا، لانه إنما يزجر عن أمر قصر فيه. ويقال: قد بقى رَيْمٌ من النهار، وهي الساعة الطويلة. وريمَ بالرجل، إذا قُطِعَ به. وقال:

وريمَ بالسَاقي الذي كان مَعي * ابن السكيت: رَيَّمَ فلان بالمكان تَرْييماً: أقام به. ورَيَّمَتِ السحابةُ فأغضنتْ، إذا دامت فلم تقلع. وتريم: موضع. وقال:

بتلاع تريم هامهم لم تقبر * أبو عمرو: مريم مفعل من رام يريم.

ريم: الرَّيْمُ: البَراحُ، والفعل رامَ يَرِيمُ إذا بَرِحَ. يقال: ما

يَرِيمُ

يفعل ذلك أَي ما يَبْرَحُ. ابن سيده: يقال ما رِمْتُ أَفعله وما رِمْتُ

المكان وما رِمْتُ منه. ورَيَّمَ بالمكان: أقام به. وفي الحديث: أَنه قال

للعباس لا تَرِمْ من منزلك غداً أنت وبَنُوكَ أي لا تَبْرَح، وأَكثر ما

يستعمل في النفي. وفي حديث آخر: فَوَالكَعْبَة ما راموا أي ما برحوا.

الجوهري: يقال رامَهُ يَرِيمُهُ رَيْماً أي بَرِحَهُ. يقال: لا تَرِمْه أَي

لا تَبْرَحْهُ؛ وقال ابن أَحمر:

فأَلْقَى التِّهامِي منهما بلَطاتِه،

وأَحْلَطَ هذا لا أَرِيمُ مكانِيا

ويقال: رِمْتُ فلاناً ورِمْتُ من عند فلان بمعنى؛ قال الأَعشى:

أَبانا فلا رِمْتَ مِن عندنا،

فإنَّا بخَيْرٍ إذا لم تَرِمْ

أَي لا بَرِحْتَ. والرَّيْمُ: التباعد، ما يَرِيمُ. قال أَبو العباس:

وكان ابن الأَعرابي يقول في قولهم يا رمْت بكرٍ قد رمت

(* قوله «في قولهم

يا رمت بكر قد رمت» كذا هو بالأصل بهذا الضبط)، قال: وغيره لا يقوله إلا

بحرف جَحْدٍ؛ قال وأَنشدني:

هل رامني أحدٌ أراد خَبِيطَتي،

أَمْ هَلْ تَعَذَّر ساحتي وجَنابي؟

يريد: هل بَرِحَني، وغيره ينشده: ما رامني. ويقال: رَيَّمَ فلان على

فلان إذا زاد عليه. والرَّيْمُ: الزيادة والفضل. يقال: لها رَيمٌْ على هذا

أي فضل؛ قال العجاج:

والعَصْر قبلَ هذه العُصُورِ

مُجَرِّساتٍ غِرَّةَ الغَرِيرِ

بالزَّجْرِ والرَّيْمِ على المَزْجورِ

أَي من زُجِرَ فعليه الفضل أبداً لأَنه إنما يُزْجَرُ عن أمر قَصَّرَ

فيه؛ وأَنشد ابن الأَعرابي أَيضاً:

فَأَقْعِ كما أَقْعَى أَبوكَ على اسْتِهِ،

يَرَى أَن رَيْماً فوقه لا يُعادِلُهْ

والرَّيْمُ: الدَّرجة والدُّكَّان، يمانية. والرَّيْمُ: النصيب يَبقى من

الجَزورِ، وقيل: هو عظم يبقى بعدما يُقْسَمُ لحم الجَزور والمَيْسِر،

وقيل: هو عظم يفضل لا يبلغهم جميعاً فيُعْطاه الجَزَّارُ؛ قال اللحياني:

يؤتى بالجَزور فَيَنْحَرُها صاحبها ثم يجعلها على وَضَمٍ وقد جَزَّأَها

عشرة أَجزاء على الوركين والفخذين والعَجُزِ والكاهلِ والزَّوْرِ والمَلْحاء

والكتفين، وفيهما العضدان، ثم يَعْمِدُ إلى الطَّفاطِف وخَرَزِ الرقَبة

فيقسمها صاحبها على تلك الأَجزاء بالسوية، فإن بقي عظم أَو بَضعة فذلك

الرَّيْمُ، ثم ينتظر به الجازر من أَراده فمن فاز قِدْحُه فأَخذه يثبت به،

وإلا فهو للجازر؛ قال شاعر من حَضْرَمَوْتَ:

وكنتم كَعَظْمِ الرَّيْمِ، لم يَدْرِ جازِرٌ

على أَيِّ بَدْأَيْ مَقْسِمِ اللحم يُجْعَلُ

قال ابن سيده: هكذا أنشده اللحياني، ورواية يعقوب: يُوضَعُ، قال:

والمعروف ما أنشده اللحياني، ولم يَرْوِ يُوضع أحد غير يعقوب؛ قال ابن بري:

البيت لأَوْسِ بن حَجَرٍ من قصيدة عينية وهو للطِرمَّاحِ الأَجَئيّ من

قصيدة لامية، وقيل: لأَبي شَمِرِ بن حُجْر، قال: وصوابه يُجْعَلُ مكان يوضع،

قال: وكذا أَنشده ابن الأَعرابي وغيره؛ وقبله:

أَبوكُمْ لئيم غير حُرٍّ، وأُمُّكُمْ

بُرَيْدَةُ إن ساءتْكُمُ لا تُبَدَّلُ

والرَّيْمُ: القَبر، وقيل: وسطه؛ قال مالك بن الرَّيْبِ:

إذا مُتُّ فاعتادِي القُبورَ وسَلِّمِي

على الرَّيْم، أُسْقِيتِ الغَمامَ الغَوادِيا

والرَّيْمُ: آخر النهار إلى اختلاط الظلمة. ويقال: عليك نهار رَيْمٌ

أَي عليك نهار طويل. يقال: قد بقي رَيْمٌ من النهار وهي الساعة الطويلة.

ورِيمَ بالرجل إذا قُطِعَ به؛ وقال:

ورِيمَ بالسَّاقي الذي كان مَعِي

ابن السكيت: ورَيَّمَ فلان بالمكان تَرْيِيماً أقام به. ورَيَّمَتِ

السحابة فأغْضَنَتْ إذا دامَت فلم تُقْلِعْ. قال ابن بري: رَيَّمَ زاد في

السير من الرَّيْم، وهو الزِّيادة والفضل؛ وعليه قول أَبي الصَّلْتِ:

رَيَّمَ في البَحْرِ للأَعداءِ أَحْوالا

قال: وقد يكون رَيَّمَ من الرَّيْمِ وهو آخر النهار، فكأَنه يريد

أَدْأَبَ السير في ذلك الوقت، كما يقال أَوَّبَ إذا سار النهار كله، وقد يكون

رَيَّمَ من الرَّيْمِ وهو البراح، فكأنه يريد أكثر الجَوَلانَ والبَراحَ

من موضع إلى موضع.

والرِّيمُ: الظَّبْيُ الأَبيض الخالص البياض؛ قال ابن سيده في كتابه يضع

من ابن السكيت: أيُّ شيء أَذْهَبُ لزَيْن وأَجْلب لغَمْر عين من معادلته

في كتابه الإِصلاح الرَّيْمَ الذي هو القبر والفضل بالرِّيم الذي هو

الظبي، ظنّ التخفيف فيه وضعاً.

والرَّيْمُ: الظِّرابُ وهي الجبال الصغار. والرَّيْمُ: العلاوة بين

الفَوُدَيْنِ، يقال له البرواز. ورَيْمان: موضع. وتِرْيَم: موضع؛ وقال:

هَلْ أُسْوَةٌ لِيَ في رجال صُرِّعُوا،

بتِلاعِ تِرْيَمَ، هامُهُم لم تُقْبَرِ؟

أَبوعمرو: ومَرْيَم مَفْعَل من رام يَرِيم. وفي الحديث ذكر رِيمٍ، بكسر

الراء، اسم موضع قريب من المدينة.

ريم

1 رَيْمٌ is syn. with بَرَاحٌ; (Lth, T, M, K;) and the verb is رَامَ, aor. ـِ [He went away, or departed; and he quitted a place: and he ceased doing a thing:] (Lth, T, TA:) رَيْمٌ being the inf. n. (TA.) IAar used to say, in relation [or reply] to the saying مَا رِمْتُ [I did not go away, &c., or I have not gone away, &c.], بَلَى قَدْ رِمْتُ [Nay, I did go away, &c., or I have gone away, &c.]: but others use the verb only with a negative particle: (T:) or it is mostly used in negative phrases. (TA.) You say, رَامَهُ, aor. ـِ (S, Mgh,) inf. n. as above, (S,) He went away from it, departed from it, or quitted it; syn. بَرِحَهُ; (S;) or زَالَ مِنْهُ, and فَارَقَهُ; namely, his place. (Mgh.) And رِمْتُ فُلَانًا and رَمْتُ مِنْ عِنْدِ فُلَانٍ

[I went away from such a one]: both meaning the same. (S.) And لَا تَرِمْهُ Go not thou away from him, or it; syn. لَاتَبْرَحْهُ. (S.) And مَا رِمْتُ المَكَانَ and مَا رِمْتُ مِنْهُ (M, K) I went not from the place; syn. مَا بَرِحْتُ. (K.) And مَا رِمْتُ أَفْعَلُ ذٰلِكَ (M, * K, * TA) I ceased not doing that; syn. مَا بَرِحْتُ. (TA.) b2: And i. q. تَبَاعُدٌ [The being, or becoming, distant, remote, far off, or aloof; &c.]: (T, K:) [you say,] مَا يَرِيمٌ [He does not become distant, &c.]. (T.) [Accord. to the TK, it is, in this sense, inf. n. of رَامَهُ, aor. as above, meaning He was, or became, distant, &c., from it.] b3: And An inclining, or a leaning, in the load of a camel, (K, TA,) by reason of excess and heaviness thereof. (TA.) One says, لِهٰذَا العِدْلِ رَيْمٌ عَلَى هٰذَا [There is to this side-burden an inclining, or a leaning, by reason of an excess of weight over this: or,] a heaviness [exceeding that of this], by reason of which it inclines, or leans. (TA.) [And accord. to the TK, you say of the load of a camel, رَامَ, meaning It inclined, or leaned.] b4: And The becoming drawn together, of the mouth of a wound, in order to heal; as also رَيَمَانٌ. (K.) [Both are said in the TK to be inf. ns. of رَامَ, aor. as above, said of a wound, meaning Its mouth became drawn together, in order to heal.]

A2: رِيمَ بِهِ i. q. قُطِعَ بِهِ [He was or became, disabled from prosecuting, or unable to prosecute, his journey]. (S, K.) A rájiz says, وَرِيمَ بِالسَّاعِى الَّذِى كَانَ مَعِى

[And the messenger that was with me became disabled from prosecuting his journey]. (S, TA.) 2 ريّم عَلَيْهِ, (T, K,) inf. n. تَرْيِيمٌ, (TA,) He exceeded him; (T, K, TA;) i. e., one man, another; (T;) in journeying, or pace, and the like: from رَيْمٌ as signifying زِيَادَةٌ and فَضْلٌ [i. e.

“ excess,” &c.], or as signifying بَرَاحٌ [expl. above]. (TA.) b2: ريّم بِالمَكَانِ, (ISk, S, M,) inf. n. as above, (ISk, S,) He (a man, ISk, S) remained, stayed, dwelt, or abode, in the place. (ISk, S. M.) And رَيَّمَتِ السَّحَابَةُ فَأَغْضَنَتْ The cloud remained without clearing away [and rained continually]. (S, TA.) b3: And ريّم, inf. n. as above, He journeyed all the day. (TA.) رَيْمٌ Excess, redundance, or superiority; syn. فَضْلٌ, (ISk, T, S, M, K,) and زِيَادَةٌ, (S, K,) which is like فَضْلٌ. (TA.) One says, لِهٰذَا رَيْمٌ عَلَى هٰذَا This has excess, or superiority, (فَضْلٌ, ISk, T,) over this. (ISk, T, S. *) الرَّيْمُ عَلَىالمَزْجُورِ, a phrase used by El-'Ajjáj, means مَنْ زُجِرَ فَعَلَيْهِ الفَضْلُ [which may be rendered He who is chidden, it is incumbent on him to exceed; or he who is chidden is exceeded]: (T, S:) such being always the case; for one is chidden only on account of an affair in which he has fallen short of doing what was requisite. (S.) b2: A thing such as is termed عِلَاوَة [q. v.] between the two side-loads of a camel. (IAar, T, K.) Hence the saying, الرَّيْمُ

أَثْقَلُ عَلَى الدَّوَابِّ مِنَ الحِمْلِ [The additional burden that is put between the two side-loads is more onerous to the beasts than the (usual) load]. (TK) after the flesh of the slaughtered camel has been distributed (T, S) in the game called المَيْسِر, (T,) and which is given to the slaughterer: (M, K:) accord. to Lh, the camel for slaughter is brought, and its owner slaughters it, then puts it upon something laid upon the ground to preserve it from pollution, having divided it into ten portion, namely, the two haunches, and the two thighs, and the rump, and the withers, and the breast, and [the part of the back called] the مَلْحَآء [q. v.], and the two shoulders together with the two arms; then he betakes himself to the طَفَاطِف [or soft parts, such as the flanks, or the soft parts of the belly], and the vertebræ of the neck, and distributes them upon those portions equally; and if there remain a bone, or a small piece of flesh, that is the رَيْم: then the slaughterer waits with it for him who desires it, and he whose arrow wins, his it is; otherwise, it is for the slaughterer. (M, TA.) b3: The last portion of the day-time, extending to the confusedness (اِخْتِلَاط, for which اِخْتِلَاف is erroneously put in the copies of the K, TA) of the darkness. (M, K, TA.) A long [indefinite period such as is termed] سَاعَة: (S, K:) so in the saying, قَدْ بَقِىَ رَيْمٌ مِنَ النَّهَارِ [A long period of the day-time had remained; or, emphatically, remains]. (S.) And نَهَارٌ رَيْمٌ meansA long day or day-time: so in the saying, عَلَيْكَ نَهَارٌ رَيْمٌ [app. meaning A long day is appointed thee for the performance of a work or task]. (Az, T.) A2: Also i. q. دَرَجَةٌ [as meaning A series of stairs:] (IAar, JM, T, S, M, K:) of the dial. of El-Yemen. (S.) Aboo-'Amr Ibn-'Alà says, as related by As, I was in El-Yemen, and I came to the house of a man, inquiring for him, and a man of the house said to me, اُسْمُكْ فِى الرَّيْمِ, meaning اِصْعَدِ الدَّرَجَةِ [Ascend thou the stairs]. (JM, cited in the PS.) b2: And i. q. دُكَّانٌ [meaning A kind of wide bench, of stone or brick; and also a shop]: (M, TA:) likewise of the dial. of El-Yemen. (TA.) b3: And Small mountains. (IAar, T, K.) b4: And A grave: (IAar, T, S, M, K:) or the middle thereof. (M, K.) A3: See also what next follows.

رِيمٌ, (JM, T, PS,) with kesr, (JM, PS,) [accord. to the K, erroneously, ↓ رَيْمٌ, The antilope leucoryx;] a white antelope; (JM, PS;) an antelope (ظَبْىٌ) that is purely white: (IAar, T, K:) written with and without ء: [see رِئْمٌ, in art. رأم:] pl. أَرْآمٌ (JM, PS) [and آرَامٌ].

مَرْيَمٌ A woman who loves the discourse of men, but does not act vitiously or immorally, or commit adultery or fornication. (K.) Also a [female] proper name. (K.) It is said by AA to be of the measure مَفْعَلٌ from رَامَ, aor. ـِ (S, Sgh, Msb, TA:) but some say that, as a proper name, it is arabicized, from مَارِيَة. (TA.)
ريم

( {الرَّيْم: الفَضْل) والزِّيادَة. يُقَال: لِهذَا على هَذَا} رَيْم، نَقله الجَوْهَرِيّ. وَأنْشد للعَجَّاج:
(بالزَّجْر {والرَّيْمِ على المَزْجُورِ ... )

" أَي: مَنْ زُجِر فَعَلَيه الفَضْل أبدا؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُزجَر عَن أمرٍ قد قَصَّر فِيهِ ".
(و) الرَّيْمُ: (العِلاَوةُ بَيْنَ الفَوْدَيْن) ، يُقَال لَهُ: البرواز.
(و) الرَّيْمُ: الظِّرابُ؛ وَهِي (الجِبالُ الصِّغار. و) قَالَ اْبنُ الأعرابيّ: الرَّيْمُ: (القَبْرُ) ، وَأنْشد الجوهَرِيّ لمالِك بنِ الرَّيْب:
(إِذا مُِتُّ فاعْتادِي القُبورَ وسَلِّمي ... على الرَّيْم أُسقِيتِ الغَمامَ الغَوادِيَا)

(أَو) الرّيمُ: (وَسَطه) ، وَبِه فُسِّر البيتُ أَيْضا. (و) الرَّيْمٌ: (التَّباعد) مَا} يَرِيمُ.
(و) الرَّيْمُ: (الظَّبْي الخَالِص البَياضِ) . وَقَالَ اْبنُ سِيدَه فِي كِتَابه عَن اْبنِ السِّكّيتِ: أَي شَيْء أذهَبُ لزَيْن وأجلَبُ لغَمْر عين، من مُعادَلَتِه فِي كِتَابه الْإِصْلَاح، الرَّيْم الَّذِي هُوَ القَبْر والفَضْل {بالرِّيم الَّذِي هُوَ الظبي، ظنّ التَّخْفِيف فِيهِ وَضْعا.
(و) الرَّيْمُ: (آخِرُ النَّهار إِلَى اخْتِلاف الظُّلْمَة) ، هَكَذَا فِي النُّسَخ، والصَّواب إِلَى اخْتِلاط الظُّلمَة.
(و) الرَّيْمُ: (انْضِمام فَمِ الجُرْح للبُرْء كالرَّيمَان مُحَرَّكَة) .
(و) الرَّيْمُ: (المُيْلُ فِي حِمْلِ البَعِير) ، وَذَلِكَ من فَضْله وثِقَله، يُقَال: لِهذا العِدْل رَيْمٌ على هَذَا أَي: ثِقَلٌ بِهِ يَمِيل.
(و) } الرَّيْم: (نَصِيب يَبْقَى من جَزُورٍ، أَو عَظْمٌ يَفْضُلُ) بَعْدَمَا يُقسَّم لَحمُ الجَزُور والمَيْسِر، وَقيل: هُوَ عَظْمٌ يَفْضُل لَا يَبْلُغُهم جَمِيعاً (فَيُعْطَاه الجَزَّار) . وَفِي الصّحاح: عَظْم يَبْقَى بَعْدَمَا يُقسَّم الجَزُور. انْتهى. وَقَالَ اللَّحياني. يُؤتَى بالجَزُور فينحَرُها صاحِبُها، ثمَّ يجعَلُها على وَضَم، وَقد جَزَّأها عشرَة أَجزَاء على الوَركِين والفَخِذَين والعَجُز والكَاهِل والزَّور، فَإِن بَقِي عَظْم أَو بَضْعَة فَذَلِك الرَّيْم، ثمَّ ينتَظِر بِهِ الجازِرُ مَنْ أَرادَه، فمَنْ فازَ قَدِحُه فَأَخذه يَثْبُت لَهُ، وَإِلَّا فَهُوَ للجازر. قَالَ الجوهريّ: وَأنْشد اْبنُ السِّكِّيت:
(وكُنْتُم كَعَظْمِ الرَّيْمِ لم يَدْرِ جازِرٌ ... على أَيّ بَدْأَى مَقْسِمِ اللَّحْم يُوضَعُ) قَالَ: وغَير يَعْقُوب يَرْوِيه: يُجْعَل. قلت: ويُرْوَى:
وَأَنت كعَظْم {الرَّيْم ... ، وَقَالَ اْبنُ سِيدَه: وَالْمَعْرُوف يُجْعَل، وَهِي رِواية اللّحياني، وَلم يَرْوِ " يُوضَع " أحدٌ غيرُ اْبنِ السِّكّيت. قُلتُ: وَهُوَ لِشاعرٍ من حَضْرَمَوْت، وَقَالَ اْبن بَرّيّ: لأَوْسِ بن حَجَر من قَصِيدة عَيْنِية، وَهُوَ لِلْطِرمَّاح الأَجَئِي من قَصِيدَةٍ لامِيَّة، وَقيل لأبي شَمِر بن حُجْر. قَالَ: وصَوابُه: يُجْعَلُ، وَهَكَذَا أنشَده اْبنُ الأَعرابيّ وغَيرُه. قُلتُ: ووجدتُ بخَطّ أبي زَكَرِيّا فِي أَبيات الإِصْلاح: قَالَ الطَّرِمَّاح الأَجئِيّ، وَقيل: لَشمِر بنِ حُجْر بنِ مُرَّة بن حُجْر بن وَائِل بنِ رَبِيعة انْتَهَى. وَقَالَ اْبنُ بَرِّيّ: وقَبْلَه:
(أبوكُم لَئِيمٌ غير حُرٍّ وَأُمُّكُم ... بُرَيْدَةُ إِن ساءَتْكُمُ لَمْ تُبَدَّلِ)

قُلتُ: وقَبْلَه:
(فَلَو شَهِد الصَّفَّيْنِ بالعَيْن مَرْثَدٌ ... إِذا لرآنا فِي الوَغَى غَيرَ عُزّلِ)

(وَمَا أنتَ فِي صَدْرِي بعمر وأجنه ... وَلَا بِفَتىً فِي مُقْلَتِي مُتَجَلْجِلِ)

أبوكم لَئِيم إِلَخ.
(و) الرَّيْم: (السَّاعَة الطَّوِيلَة) ، يُقَال: بَقِي رَيْم من النّهار كَمَا فِي الصَّحاح. وَقَالَ غَيرُه: يُقَال عَلَيْك نَهارٌ رَيْم أَي: نَهارٌ طَوِيل. (و) الرَّيْم: (الدَّرَجَة) لُغَة يمانِيَّة، حَكَاهَا أَبُو عَمْرِو بنُ العَلاء، كَمَا فِي الصّحاح.
(و) الرَّيْمُ: (الزِّيادَةُ) ، وَهُوَ كالفَضْل وَقد تقدّم، وَلَو ذَكَره هُناك كَمَا فَعَله الجوهرِيّ كَانَ أحسن.
(و) الرَّيْمُ: (البَراحُ) . يُقَال: (مَا رِمُتُ أَفْعَل) ذَلِك أَي: مَا بَرِحْت، وَقد} رَام {يَرِيم} رَيْماً. (و) قَالَ اْبنُ سِيدَه: (مَا! رِمْتُ المَكَان، و) مَا رِمْت (مِنْهُ) أَي: (مَا بَرِحْت) ، وَفِي الحَدِيث أَنه قَالَ للعَبَّاس: " لاَ {تَرِمْ من مَنْزِلك غَداً أَنْت وبَنُوكَ " أَي: لَا تَبْرَح، وَأكْثر مَا يُسْتَعْمَل فِي النَّفْي. وَقَالَ الأَعْشَى:
(أبانَا فَلَا رِمتَ من عِنْدِنا ... فإنَّا بخَيْرٍ إِذا لم تَرِمْ)

أَي: لَا بَرِحْت، وَكَانَ اْبنُ الأَعرابيّ يذهب إِلَى أنَّه يُسْتَعْمَل من غير جَحْد أَيْضا، وَأنْشد:
(هَل} رامَنِي أحدٌ أَرَادَ خَبِيطَتِي ... أم هَل تَعذَّر ساحَتِي وجَنابِي)

يُرِيد: هَل بَرِحَني. وغَيْره يُنْشِده: مَا رامَنِي.
( {ورِيمَ بِهِ) بالكَسْر: (إِذا قُطِع) . قَالَ:
(ورِيمَ بالسَّاقِي الَّذِي كَانَ مَعِي ... )

(ونَهِيكُ بنُ} يَرِيم) الأوزاعِيّ (مُحَدّث) صَدُوقٌ، عَن مُغِيث الأوزاعِيّ، وَعَنْه الأوزاعِيّ.
( {ويَرِيمُ: حِصْن) باليَمَن من أَعْمال جَبَل قَيْس بيد عبد عَلِيّ بنِ عَوّاض، قَالَه ياقوت.
(} وتَرِيمُ بالمَثَنَّاة) من (فَوق: د بحَضْرمَوْت) : سُمِّي باسْم بانِيه تَرِيم ابنِ حَضْرَمَوْتْ، وَهُوَ عُشَّ الْأَوْلِيَاء، وَقد تَقدَّم ذِكْرُهُ فِي " ترم " مُسْتَوفًى، فراجِعْه.
( {ومَرِيمَةُ) بكَسْر الرَّاء: (ة بهَا) أَيْضا، وبَهَا مَسْكَن السَّادة آل باعْلَوِي الْآن.
(وِريم، بالكَسْر: ع بِبِلاد المَغْرِب، و) أَيْضا: (ع قُرْبَ مَقْدشُوهَ) .
(} ورِيمَةُ، بالكَسْر: وادٍ لِبَنِي شَيْبَة بالمَدِينة) ، على ساكِنِها أفضَلُ الصَّلاة والسَّلام. (و) ! رَيمَةُ (بالفَتْح: مِخْلاف باليَمَن) مُشْتَمِل على عِدَّة قُرًى ومَسَاكِنَ فِي الجِبال وطَوَائِفَ وأُمم، قاعِدَته حٍ صْن كسمة، وَقد دَخَلْتُه، وَمِنْه الجَمال الرّيمِي أحد أَعْيان الشَّافِعِيَّة، روى عَنهُ الحافِظُ جَمالُ الدّين بن ظَهِيرة. (و) {رَيمَة: (حَصْن باليَمَن) إِلَيْهِ نُسِب المِخْلاف الْمَذْكُور.
(وَأَبُو رَيْمةَ: صَحابِيٌّ بَصْرِيّ) ، روى عَنهُ الأزرقُ بنُ قَيْس.
(} والمَرْيَمُ، كَمَقْعَدٍ: الَّتِي تُحِبّ حَدِيثَ الرِّجال وَلَا تَفْجُر) . قَالَ أَبُو عَمْرو: هُوَ مَفْعَل من {رَامَ} يَرِيم.
(و) {مَرْيمُ: (اسْم) ابْنة عِمْران الَّتِي أحْصَنَــتْ فرجَها صلى الله عَلَيْهَا، وعَلى ابْنِها عِيسَى، وعَلى نَبِيَّنا أفْضَل الصّلاة والسّلام.
قُلتُ: وَإِنَّمَا قَالُوا: إِنَّه مَفْعَل؛ لَفَقْد فَعْيَل فِي لُغة الْعَرَب. وَقَالَ قَوْم: هُوَ فَعْلَل كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ الشِّهاب فِي شَرح الشِّفاء، وَهُوَ مَبْنِيّ على أَنه عَرَبِيّ. وَقَالَ قوم: إِنَّه مُعرَّب مَارِية، وَقيل: هُوَ عَجَمِيّ على أَصْلِه، وَأوردهُ الجَلال فِي المُزْهِر.
(} ورَيَّم عَلَيْهِ) {تَرْيِيمًا: (زَادَ) عَلَيْهِ فِي السَّيْر ونَحْوه. قَالَ ابنُ بَرّيّ: هُوَ من} الرِّيم: الزِّيادة والفَضْل، وَعَلِيهِ قَولُ أَبِي الصَّلْت:
( {رَيَّم فِي البَحْرِ للأَعداءِ أَحْوالاَ ... )

أَو هُوَ من الرَّيْم وَهُوَ البَرَاح.
(} ورَيْمانُ) بِضَمِّ النّون: (مَوْضِعان) أًحدُهما حِصْن باليَمَن، والثَّاني مَوْضِع بَيْن البَصْرة واليَمامَة قَالَه نَصْر.
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
الرَّيْم: الدُّكَّانُ، يَمانِيّة. وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: رَيَّم بالمكانِ تَرْيِيمًا: أَقَامَ بِهِ.
{ورَيَّمَت السَّحابَة فأغضَنَت: إِذا داسَت فَلم تُقْلِع، نَقله الجوهرِيّ.
} وتِرْيَم كحِذْيَم: مَوْضِع سبق ذكره فِي " ت ر م ".
ورَيَّم تَرْيِيمًا: سَار النَّهارَ كُلّه. وَفِي الحَدِيث ذكر {رِيم بالكَسْر وَهُوَ مَوْضِع بِالْمَدِينَةِ، قَالَ نصر: هُوَ مَنْزل لمُزَيْنَة، وَهُوَ وَادٍ يصب فِيهِ سَيْل وَرِقَان، وَقيل جَبَل.
وهُبيرة بن يريم: تابِعِي، عَن عَلِيّ وابنِ مَسْعُود، وَعنهُ أَبُو إِسْحَاق ثِقَة، تُوفِّي سنة سِتٍّ وسِتِّين ومِائة.
ريم: الرَّيْمُ: البَرَاحُ، لا يَرِيْمُ يَفْعَلُ ذاكَ. ورَامَ من مَكانِه رَيْماً ورَيْمُوْمَةً ورُيُوْماً: بَرِحَ.
والرَّيْمُ: أنْ تَقْسِمَ الجَزُوْرَ على أجْزَاءٍ تُسَوِّي بَيْنَها؛ فرُبَّما فَضَلَ شَيْءٌ من عَظْمٍ أو لَحْمٍ؛ فذَاكَ الرَّيْمُ.
ونَهَارٌ رَيْمٌ: طَوِيْلٌ.
ورَيَّمَ ذا على ذا: أي زادَ.
والرَّيْمُ: القَبْرُ أيضاً.
ورَيَّمَ بالمَكَانِ تَرْيِيْماً: أقَامَ به. ورَيَّمَتِ السَّحَابَةُ: أغْضَتْ. ورَيَّمَ عليهم البَلاَءُ: أي أظَلَّهُمْ.
والمَرْيَمُ من النِّسَاءِ: التي تُحِبُّ حَدِيْثَ الرِّجَالِ ولا تَفْجُرُ.

حرز

Entries on حرز in 15 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 12 more
(حرز) : المُحارَزَةُ: المُفاكَهَة التي تُشْبه السِّباب.
ح ر ز: (الْحِرْزُ) الْمَوْضِعُ الْحَصِينُ، يُقَالُ: هَذَا (حِرْزٌ حَرِيزٌ) وَيُسَمَّى التَّعْوِيذُ (حِرْزًا) . وَ (احْتَرَزَ) مِنْ كَذَا وَ (تَحَرَّزَ) مِنْهُ أَيْ تَوَقَّاهُ. 
[حرز] الحِرْزُ: الموضع الحصين. يقال: هذا حِرْزٌ حَريْزٌ. ويسمى التعويذ حِرْزاً. واحْتَرَزْتُ من كذا وتَحَرَّزْتُ: توقيته. والحرز بالتحريك: الخطر، وهو الجوز المحكوك يلعب به الصبى. ومن أمثالهم في من طمع في الربح حتى فاته رأس المال قولهم:

واحرزا وأبتغى النوافلا * يريد: واحرزاه! فحذف. وقد اختلف فيه.

حرز


حَرُزَ(n. ac. حَرَاْزَة)
a. Was strongly fortified.

حَرَّزَa. Guarded, watched; kept, preserved, secured.
b. Sheltered, afforded refuge to (place).

أَحْرَزَa. see II
تَحَرَّزَإِحْتَرَزَ
a. [Min], Guarded, secured himself against.
حِرْز
(pl.
أَحْرَاْز)
a. Cautiousness, circumspection, discretion.
b. Refuge, shelter; stronghold, fastness.
c. Charm, amulet.

حَرَز
(pl.
أَحْرَاْز)
a. Dice.
b. Guarded, kept.

حَرِيْز
(pl.
حَرَاْئِزُ)
a. Guarded, kept.
حرز الحِرْزُ ما أحْرَزْتَ من مَوْضِعٍ، واحْتَرَزْتُ جَعَلْتُ نَفْسِي في حِرْزٍ. ومكانٌ حَرِيْزٌ، وقد حَرُزَ حَرَازَةً وحِرْزاً.
ورَجُلٌ فيه حَرَازَةٌ: أي تَحَرُّزٌ. والحَرَزُ: هو الخَطَرُ في لِعْبِ الصِّبْيَانِ بالجَوْزِ، والجَميعُ: الأحْرَازُ. والحَرَزُ: النَّصِيْبُ الذي أحْرَزْتَه، ومنه المَثَلُ: " يا حَرَزي وابْتَغي النَّوافِلا " في الحَثِّ على اكْتِسَابِ المالِ والفَضْلِ.
ح ر ز : الْحِرْزُ الْمَكَانُ الَّذِي يُحْفَظُ فِيهِ وَالْجَمْعُ أَحْرَازٌ مِثْلُ: حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ وَأَحْرَزْتُ الْمَتَاعَ جَعَلْتُهُ فِي الْحِرْزِ وَيُقَالُ حِرْزٌ حَرِيزٌ لِلتَّأْكِيدِ كَمَا يُقَالُ حِصْنٌ حَصِينٌ وَاحْتَرَزَ مِنْ كَذَا أَيْ تَحَفَّظَ وَتَحَرَّزَ مِثْلُهُ وَأَحْرَزْتُ الشَّيْءَ إحْرَازًا ضَمَمْتُهُ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ أَحْرَزَ قَصَبَ السَّبْقِ إذَا سَبَقَ إلَيْهَا فَضَمَّهَا دُونَ غَيْرِهِ. 
حرز وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عُمَر [رَضِيَ اللَّه عَنْهُ -] أَنه أَرَادَ أَن يشْهد جَنَازَة رجل فَمَرَزَه حُذَيْفَة كَأَنَّهُ أَرَادَ أَن يصدّه عَن الصَّلَاة عَلَيْهَا. قَالَ أَبُو عَمْرو: لم أسمع هَذِه الْكَلِمَة وَإِنَّهَا لتشبه كَلَام الْعَرَب فَقَالَ رجل عِنْده من أهل الْيَمَامَة: هَذِه كلمة عندنَا مَعْرُوفَة بِالْيَمَامَةِ يُقَال: مَرَزْتُ الرجل مَرْزاً إِذا قرصه بأطراف أَصَابِعه قرصا رَفِيقًا لَيْسَ بالأظفار فَإِذا اشْتَدَّ المرز حَتَّى يكون لَهُ وجع فَهُوَ حِينَئِذٍ قَرص وَلَيْسَ بمَرْز.
(ح ر ز) : (أَحْرَزَهُ) جَعَلَهُ فِي الْحِرْزِ وَالْحِرْزُ الْمَوْضِعُ الْحَصِينُ، (وَبِاسْمِ) فَاعِلِهِ سُمِّيَ مُحْرِزُ بْنُ جَعْفَرٍ، مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ يُرْوَى عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ فِي السِّيَرِ هَكَذَا فِي الْمُشْتَبَهِ عَنْ عَبْدِ الْغَنِيِّ، وَعَنْ الدَّارَقُطْنِيِّ كَذَلِكَ، وَفِي النَّفْيِ مُحَرَّزٌ بِرَاءٍ مُشَدَّدَةٍ مَفْتُوحَةٍ، مُكَرَّرَةٌ أَكْثَرُ، وَاسْمُ الْمَفْعُولِ مِنْهُ (مُحْرَزٌ وَحَرِيزٌ) أَيْضًا وَبِهِ سُمِّيَ حُرَيْزُ بْنُ عُثْمَانَ فِي السِّيَرِ يَرْوِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ، قَالَ فِي الْجَرْحِ: هُوَ ثِقَةٌ، وَقِيلَ: كَانَ يُرْمَى بِالِانْحِرَافِ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَعَنْ الْحَلْوَائِيِّ: هُوَ مَطْعُونٌ فِيهِ (وَقَوْلُهُ) مَا تَمَّتْ سَرِقَتُهُ فِي مَالٍ مَحْرُوزٍ صَوَابُهُ مُحْرَزٍ وَإِنْ صَحَّ مَا فِي كِتَابِ الْمَقَايِيسِ مِنْ حَرَزْتُهُ كَانَ هَذَا اسْمَ مَفْعُولٍ مِنْهُ، (وَبِتَصْغِيرِهِ) سُمِّيَ وَالِدُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ الْجُمَحِيِّ فِي حَدِيثِ الْأَذَانِ وَالتَّرْجِيعِ فِيهِ (وَحَرَازٌ) بِالتَّخْفِيفِ عَلَى فَعَالٍ مِنْهُ قَلْعَةٌ يُنْسَبُ إلَيْهَا أَزْهَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَرَازِيُّ فِي السِّيَرِ.
(ح ر ز)

أحْرَزَ الشَّيْء فَهُوَ مُحْرَزٌ وحريزٌ، حازه والحِرْزُ: مَا حيّز من مَوضِع أَو غَيره، أَو لجيء إِلَيْهِ. وَالْجمع أحرازٌ. وأحْرَزني الْمَكَان وحَرَّزني، ألجأني. قَالَ المتنخل الْهُذلِيّ:

يَا لَيْت شِعرِي، وهَمُّ المرْءِ مُنْصِبُه ... والمرءُ لَيْسَ لَهُ فِي العَيْشِ تحْرِيزُ

واحترَزَ مِنْهُ وتحرَّزَ: جعل نَفسه مِنْهُ حِرْزٍ وَمَكَان مُحْرِزٌ وحَرِيزٌ. وَقد حَرُزَ حَرَازَةً وحِرْزاً.

وأحْرَزَت الْمَرْأَة فرجهَا: أحصنــته. وَقَوله:

ويحَكَ يَا عَلْقَمَةَ بنَ ماعِزِ ... هَلْ لكَ فِي اللواقحِ الحَرَائزِ قَالَ ثَعْلَب: اللواقح السِّيَاط. وَلم يُفَسر الحرائز، إِلَّا أَن يَعْنِي المعدودة أَو المتفقدة إِذا صبغت ودبغت.

وحَرْزَةُ المَال: خِيَاره. وَفِي الحَدِيث: " لَا تَأْخُذُوا من حَرَزَاتِ أَمْوَال النَّاس شَيْئا ". يَعْنِي فِي الصَّدَقَة، التَّفْسِير للهروي فِي الغريبين.

والحَرَزُ الْخطر. وَهُوَ الْجَوْز المحكوك يلْعَب بِهِ الصَّبِي، وَالْجمع أحْرَازٌ.
[حرز] نه في ح يأجوج: "فحرز" عبادي إلى الطور، أي ضمهم إليه واجعله لهم حرزاً، أحرزته إذا حفظته وضممته إليك وصنته عن الأخذ. ن: وروى: حزب، بحاء وزاي وباء أي أجمعهم، وحوز بواو وزاي أي نحهم وأزلهم عن طريقتهم على الطور. نه ومنه: اللهم اجعلنا في "حرز" حارز، أي كهف منيع، كشعر شاعر، والقياس حرز محرز أو حرز حريز، لن فعله أحرز فلعله لغة. ومنه ح الصديق: يوتر أول الليل ويقول:
وأحرزا وأبتغى النوافلا
ويروى: أحرزت نهبى وأبتغى النوافل، يريد أنه قضى وتره وأمن فواته وأحرز أجره، فإن استيقظ من الليل تنفل وإلا فقد خرج من عهدة الوتر، والحرز بفتح الراء المحرز، وألفه بدل من ياء الإضافة كيا غلاماً، والنوافل الزوائد، وهو مثل يضرب لمن ظفر بمطلوبه ثم طلب الزيادة. وفي ح الزكاة: لا تأخذوا من "حرزات" الأموال شيئاً، أي خيارها، جمع حرزة بسكون راء، والمشهور تقديم الزاي، وسيذكر. ك: خرجت على الجبل لأحرزه، من الحرز الضبط والحفظ، وروى: أحوز، من الحيازة الجمع، وفي أخرىم ن التحويز التنفيذ، قوله: أمية، أي هذا أمية، أو ألزموا أمية، وأتوا من الإتيان وروى من الإيتاء، وكان أمية يعذب بلالاً تعذيباً شديداً. و"حرزاً" للأميين، بكسر حاء أي موضعاً حصيناً للعرب. ط: أي موئلاً لهم عن غوائل الشيطان أو عن سطوة العجم. ش: أي حفظ قومه من عذاب الاستيصال بالقتل، أو من العذاب مطلقاً لقوله تعالى: {وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم}. ك: ويسمى التعويذ حرزاً. ومنه: "حرزاً" من الشيطان. ج: "لأحرزه" من القتل، أحفظه.
ح ر ز

أحرز الشيء في وعائه، وأحرز فلان نصيبه. ومكان حريز: حصين. وهتك السارق الحرز. واستحرز: حصل في الحرز. قال الطرماح يخاطب الذئب:

ولا تعو واستحرز وإن تعو عيةً ... تصادف قرى الظلماء وهو شنيع

أراد بالقرى السهم القاتل. وقال ابن مقبل:

مستحرز الرحل منها مفرع سند ... وشمرت عن فياف واجهت خلفا

أي سنامها رفيع، وأراد بالفيافي والخلف وهي الطرق بين الجبال، ما بين إبطيها من السعة. واحترز من العدوّ وتحرز: تحفظ. وحرزوا أنفسكم: احفظوها. وعنده إبل حرائز: لا تباع نفاسة بها. قال الشماخ:

تباع إذا بيع التلاد الحرائز

وفلان حريز من هذا الأمر: نزيه، وفيه حرازة. " ولا حريز من بيع " أي إن أعطيتني ثمناً أرضاه بعتك.

ومن المجاز: عملت له حرزاً من الأحراز وهو العوذة. وأحرز قصبة السبق إذا سبق. وقال الأعشى:

في ظلال الكناس من وهج القي ... ظ إذا الظل أحرزته الساق

أي صار تحت ساق الشجرة عند استواء النهار. وأخذ فلان حرزه أي نصيبه، وأخذ القوم أحرازهم قال أبو العميثل:

أحرزت من رأيه فيّ الجميل على ... رغم العدا حرزاً حسبي به حرزاً

وهو في الأصل اسم للخطر. قال:

إذا أخذت حرزي فلا لوم ... قد كنت أخّاذاً لأحراز القوم

وفي الثل " واحرزا وأبتغي النّوافلا ".

حرز: الحِرْز: الموضع الحصين. يقال: هذا حِرْزٌ حَرِيزٌ. والحِرْزُ: ما

أَحْرَزَك من موضع وغيره. تقول: هو في حِرْزٍ لا يُوصَل إِليه. وفي حديث

بأَجوج ومأْجوج: فَحَرِّزْ عبادي إِلى الطُور أَي ضُمَّهم إِليه واجعله

لهم حِرْزاً.

يقال: أَحْرَزْت الشيء أُحْرِزُه إِحْرازاً إِذا حفظته وضممته إِليك

وصُنْتَه عن الأَخذ. وفي حديث الدعاء: اللهم اجعلنا في حِرْزٍ حارِزٍ أَي

كَهْفٍ مَنِيع، وهذا كما يقال: شِعْرٌ شاعِرٌ، فأَجرى اسم الفاعل صفة

للشِّعْر وهو لقائله، والقياس أَن يكون حِرْزاً مُحْرِزاً أَو في حِرْزٍ

حَرِيزٍ لأَنه الفعل منه أَحْرَز، ولكن كذا روي؛ قال ابن الأَثير: ولعله لغة.

ويسمى التّعْويذُ حِرْزاً. واحْتَرَزْتُ من كذا وتَحَرَّزْتُ أَي

تَوَقَّيْتهُ.

وأَحْرَزَ الشيءَ فهو مُحْرَز وحَرِيزٌ: حازَه. والحِرْزُ: ما حِيزَ من

موضع أَو غيره أَو لُجِئَ إِليه، والجمع أَحْراز، وأَحْرَزَني المَكانُ

وحَرَّزَني: أَلْجَأَني؛ قال المتنخل الهذلي:

يا ليتَ شِعْري، وَهَمُّ المَرءِ مُنْصِبُه،

والمَرْءُ ليس له في العَيْشِ تَحْرِيزُ

واحْتَرَزَ منه وتَحَرَّزَ: جعل نفسه في حِرْزٍ منه؛ ومكان مُحْرِزٌ

وحَرِيزٌ، وقد حَرُزَ حَرازَةً وحَرَزاً. وأَحْرَزَت المرأَةُ فرجها:

أَحْصَنَــتْه؛ وقوله:

ويْحَكَ يا عَلْقَمَةُ بنَ ماعِزِ

هل لك في اللَّواقِحِ الحَرائِزِ؟

قال ثعلب: اللَّواقِح السِّياط، ولم يفسر الحرائِز إِلا أَن يعني به

المعدودة أَو المُتَفَقَّدة إِذا صنعت ودبغت.

والحَرَز، بالتحريك: الخَطَر، وهو الجَوْز المَحْكوك يلعب به الصبيّ،

والجمع أَحْراز وأَخطار؛ ومن أَمثالهم فيمن طَمِع في الربح حتى فاته رأْس

المال قولهم:

واحَرَزَا وأَبْتَغِي النَّوافِلا

يريد واحَرَزَاهُ، فَحَذف وقد اختلف فيه؛ وفي حديث الصدّيق، رضي الله

عنه: أَنه كان يُوتِرُ من أَوّل الليل ويقول:

وَاحَرَزا وأَبْتَغِي النَّوافلا

ويروى: أَحْرزتُ نَهْبِي وأَبْتَغِي النوافلا؛ يريد أَنه قضى وتره

وأَمِن فَواتَه وأَحْرَز أَجْره، فإِن استيقظ من الليل تَنَفَّل، وإِلا فقد

خرج من عُهْدة الوتر. والحَرَز، بفتح الحاء: المُحْرَز، فَعَل بمعنى

مُفْعَل، والأَلفُ في واحَرَزَا مُنْقَلبةٌ عن ياءِ الإِضافة كقولهم: يا غلاما

أَقْبِل، في يا غلامي. والنوافِلُ: الزوائد، وهذا مثَل للعرب يُضربُ لمن

ظَفِر بمطلوبه وأَحْرَزَه وطلب الزيادة. أَبو عمرو في نوادره: الحَرائِزُ

من الإِبل التي لا تباع نَفاسَة بها؛ وقال الشماخ:

تُباعُ إِذا بِيعَ التِّلادُ الحَرائِزُ

ومن أَمثالهم: لا حَرِيزَ من بَيْعٍ أَي إِن أَعطيتني ثمناً أَرضاه لم

أَمتنع من بيعه؛ وقال الراجز يصف فحلاً:

يَهْدِرُ في عَقائِلٍ حَرائِزِ،

في مثل صُفْنِ الأَدَم المَخارِزِ

ابن الأَثير: وفي حديث الزكاة لا تأُخذوا من حَرَزات أَموال الناس شيئاً

أَي من خيارِها، هكذا روي بتقديم الراء على الزاي، وهي جمع حَرْزة،

بسكون الراء، وهي خيار المال لأَن صاحبَها يُحْرِزها ويصونها، والروايةُ

المشهورةُ بتقديم الزاي على الراء، وقد تقدم ذكره في موضعه.

ومن الأَسماء: حَرَّاز ومُحْرِز.

حرز: حرز، يحرز: يسوى، يساوي، له ثمن أو قيمة، يقال: كل شيء يحرز ثمنا أي كل شيء له ثمنه.
ويحرز: مُهم، ذو اهمية، خطير. ما تحرز (جاء بالتاء في موضعين مختلفين) أو هذا شيء ما يحرز: أي هذا شيء لا يذكر أو لا يعتد به.
شيء ما يحرز: شيء لا طائل فيه، سفاف، ترّهة (بوشر).
حَرَّز: (بالتشديد) حَصَّن المدينة (معجم البلاذري) أَحْرزَ: إن معناه صان وحفظ وادخر قد تغير لان هذا الفعل يستعمل أيضاً بمعنى حدَّق وحملق وأحدَّ النظر. ففي تاريخ البربر (2: 146): وأقام على ذلك أربع عشرة سنة وعيون الخطوب تحرزه والأيام تستجمع لحربه أي إن عيون الحروب تحدق فيه.
وأحرز: حاز، كسب، اكتسب، حصَّل على يقال مثلا أحرز نقودا وأحرز سلاحا مما كان في معسكر العدو بعد الانتصار عليه (مختارات من تاريخ العرب ص420) في البلد الذي انتصر على المدافعين عنه (معجم البلاذري) وفي قلائد القيان: أحرز من البلاغة مأحرز (انظر لين في مادة خَصَّل) وقد أورد هذا العلم اللغوي في آخر ما ذكره عن أحرز مثلا لا علاقة له باحرز ويجب أن يذكر مع الاسم حَرَز الذي لم يذكره لين وقد صحَّح هذا الخطأ في معجم البلاذري.
تحرَّز: يقال: تحرَّز على نفسه: احتاط لنفسه: تحفظ أخذ حذره (معجم أبو الفداء).
وتحرز: تحصَّن في موقعه، واعتصم به في خنادق. واتخذ من التدابير ما يمكنه من مقاومة العدو (معجم المتفرقات).
تحرزَّ في نقل النسخة: اعتنى بنقل النسخة وتأنق فيها (عبد الواحد ص 220).
انحرز: ذكرها فوك في مادة ( Custodire) .
احترز عنه: توقاه وتحاشاه. واحتراز: احتراس، تحفظ.
ومحترز: محترس، متحفظ (بوشر) حِرْز: عوذة تميمة. ولا تجمع على أَحْراز فقط (لين، فوك، كرتاس ص168) بل على حروز أيضاً (فوك، ألكالا، هلو، شيرب ديال ص107).
والعُوَذ أو التمائم: حسب ما ورد في رحلة إلى عوادة لا تعني العوذ والتمائم بل الاعماد الأسطوانية التي تحفظ فيها. وهذا خطا لان لهذه الاعماد أسماء أخرى ففي كوزج مختارات (ص73) مثلا: وكان مع ستي قَصَبَة فِضَّة فيها حرز كتبه الحكيم دِهْقَان.
وتربط الاحراز على كل ما يحبُّ، على الحيوانات والأشياء (هوست ص223، حيث يجب أن تبدل حرش بحرز) وبخاصة في أعناق الجياد (انظر جاكسون ص247، ريلي ص485) ومن هذا يذكر هوست (ص11) حرز بمعنى الزينة في عنق الفرس.
وضبطها بوشر حُرْز وجمعها حُرُوزَة ويكتبها دافيدسن (ص69) حٌرز أيضا: زينة من الجلد.
أعطيته هذا في حرز مثله، أي أعطيته هذا مقابل رهن شيء له نفس القيمة (بوشر).
حُرْز: انظر: حِرز أعلاه.
حَرَز: أساء فريتاج تفسيره فقال ما معناه: كل ما يُحَرز ومعناه كل ما يحصل عليه (معجم البلاذري) حيث تجد شرحا لشطر البيت الذي تمثَّل به أبو بكر والذي اصبح مثلاً وهو: وأحرز وابتغي النوافلا وقد شرحه لين غير انه ذكره بطريقة غير صحيحة في مادة أحرز. حرزة (حِرْزَة؟) تجمع على حرزات وحرز (حِرَز.؟) يقال في الكلام عن نبات: حرزة من ترابة: مدرة وهو المقدار من التراب الذي يلتصق بجذور النباتات حتى تزرع أو حين تقلع (ابن العوام 1: 170، 174، كررت فيها مرتين، 179، 184، 215، 250، 268) وربما كان لابد لنا أن نقرأ الجمع حرز الذي يعني كومة، وجثوة في تاريخ ابن خلكان (9: 31) الذي جاء فيه: عمد إلى خرز عظام اتخذها من الحجارة ونضدَّ بعضها إلى بعض في البحر المالح. وكلمة حرز هذه هي فيما يقول دي سلان (الترجمة 3: 486 رقم 16) هي التي وردت في جميع المخطوطات غير أنه يشك أن تكون صحيحة وأنا أرى نفس الرأي.
حِرازة: ( Custadia) في معجم فوك.
حَرَّاز: هو الذي يكتب الإحراز (فوك).
أحرزْ: اسم تفضيل، أكثر حصانة (كليلة ودمنة ص240) وقد صحَّحت في التعليقات النقدية (ص106).
وأحرز: هو الذي يحرز قصب السبق في السباق. ففي بسام (3: 99 و): أحرز كل ميدان.
محرزة: نغم موسيقي، صوت، مقام الأنغام والألحان (هوست ص258).
محروز: يقال: فرس محروز أي في حالة جيدة (دوماس حياة العرب ص184) وقد كتبها بالخاء خطأ بدلاً من الحاء.

حرز

1 حَرُزَ, aor. ـُ (K,) inf. n. حَرَازَةٌ and حِرْزٌ, (TA,) It (a place, TA) was, or became, fortified, strong, or protected against attack. (K, TA.) A2: حَرِزَ, aor. ـَ He was very pious, or abstinent from unlawful things. (Sgh, K.) A3: حَرَزَهُ: see 4, in three places.2 حرّزهُ: see 4, in two places.4 احرزهُ, inf. n. إِحْرَازٌ, He kept, preserved, or guarded, it; he took care of it; (TA;) as also ↓ حَرَزَهُ, (K,) aor. ـُ (TK,) inf. n. حَرْزٌ; (TA;) or the latter is formed by substitution of a letter from حَرَسَهُ: (K:) or the former signifies he put it in a حِرْز [q. v.]; (Mgh, Msb;) and so ↓ the latter: (TA:) and the former, he preserved it from being taken. (TA.) You say, أَحْرَرَهُ فِى

وِعَائِهِ [He kept, or preserved, it in his, or its, receptacle]. (A.) And أَحْرَزْتُ المَتَاعَ I put the goods into the حِرْز. (Msb.) And أَنْفَسَكُمْ ↓ حَرِّزُوا Preserve ye, or guard ye, yourselves: (A:) [or do so strenuously; for it is said that] حرّزهُ, inf. n. تَحْرِيزٌ, signifies he took extraordinary pains in keeping, preserving, or guarding, it. (K.) You say also أَحْرَزَتْ فَرْجَهَا She (a woman, TA) guarded her pudendum; (K, TA;) as though she put it in an inaccessible حِرْز. (TA.) and احرز المَكَانُ الرَّجُلَ The place protected the man; afforded him refuge; as also ↓ حرّزهُ, (K,) inf. n. تَحْرِيزٌ. (TA.) b2: He made it firm, or strong. (KL.) [He fortified it, or protected it against attack: see حَرُزَ.] b3: He drew, collected, or gathered, it together; (Msb, TA;) as also ↓ حَرَزَهُ, [aor. ـُ inf. n. حَرْزٌ. (TA.) Hence, (Msb,) أَحْرَزَ قَصَبَ السَّبْقِ He grasped, or clutched, the winning-canes; he got them for himself: (Msb:) (tropical:) he outstripped; outran; or won the race. (A, TA. See قَصَبٌ.) [Hence also,] أَحْرَزَ الأَجْرَ He took, received, or got possession of, the recompense, reward, hire, pay, or wages; syn. حَازَهُ. (K.) Whence the prov., أَحْرَزْتُ نَهْبِى وَ أَبْتَغِى

النَّوَافِلَ [I have gained my spoil, and I seek the superabundant gain]: originally said by Aboo-Bekr: he used to perform the prayer called الوتر in the beginning of the night, and to say these words; meaning, that he had performed his وِتْر, and was safe from its escaping his observance, and that he had gained his recompense for it; and if he awoke in the night, would perform the supererogatory prayers. (TA.) You say also, أَحْرَزَ الخَطَرَ [He won the bet]. (A in art. خطر.) 5 تحرّز مِنْهُ: see 8.8 احترز He prepared himself; he was, or became, in a state of preparation. (Msb in art. حذر.) b2: احترز مِنْهُ, and منه ↓ تحرّز, He guarded against it; was cautious of it; syn. تَوَقَّاهُ, (S,) or تَوَقَّى مِنْهُ, (K,) and تَحَفَّظَ مِنْهُ; (A, Msb;) namely, a thing; (S, Msb;) or an enemy: (A:) as though he put himself into a حِرْز to secure himself therefrom. (TA.) 10 اُسْتُحْرِزَ It was, or remained, [or was preserved,] in the [or in a] حِرْز [or place of custody, &c.]. (A.) حِرْزٌ A place that is fortified, strong, or protected against attack: (S, Mgh, K:) or a place in which a thing is kept, preserved, or guarded; a place of custody or protection: (Msb:) or a place or other thing that protects a man: or a place or other thing that is held in one's possession (حِيزَ), or to which one betakes himself for refuge or protection: (TA:) pl. أَحْرَازٌ. (Msb, TA.) You say, هُوَ فِى حِرْزٍ لَا يُوصَلُ إِلَيْهِ He is in a place of protection to which there is no access. (TA.) And هَتَكَ السَّارِقُ الحِرْزَ [The thief broke into the place of custody]. (A.) A2: [Hence,] An amulet, or a charm, bearing an inscription, which is hung upon a person to charm him against the evil eye &c.; syn. تَعْوِيذٌ, (S,) or عُوذَةٌ: (A, K:) pl. as above. (A.) A3: A share, or portion: pl. as above: you say, أَخَذَ حِرْزَهُ He took, or received, his share, or portion. (A, TA.) حَرِيزٌ A place fortified, strong, or protected against attack; (A, TA;) as also ↓ مُحْرَزٌ. (TA.) You say, حِرْزٌ حَرِيزٌ (S, Msb, TA) A strong fortified place: (TA:) the latter word is a corroborative. (Msb.) [See also حَارِزٌ. Hence,] لَا حَرِيزَ مِنْ بَيْعٍ [There is nothing kept from sale]: (A, TA:) a prov.; (TA;) meaning, if thou give me a price that I approve, I will sell to thee. (A, TA.) [Hence also,] حَرَائِزُ [a pl.] Camels that are not sold, because of their preciousness. (K.) And فُلَانٌ حَرِيزٌ مِنْ هٰذَا Such a one is a person who keeps aloof from, or shuns, this. (A.) b2: A recompense or the like, taken, received, or got possession of; as also ↓ مُحْرَزٌ. (TA.) حَارِزٌ occurs in a trad., in a form of prayer; اَللّٰهُمَّ اجْعَلْنَا فِى حِرْزٍ حَارِزٍ, meaning O God, place us in a protecting asylum. (TA.) مُحْرَزٌ: see حَرِيزٌ, in two places.
حرز
الحِرْز، بِالْكَسْرِ: العُوذَة، وجَمْعُه الأَحْراز، وَهُوَ مَجاز، كَمَا صرّح بِهِ الزَّمَخْشَرِيّ. الحِرْزُ: المَوضعُ الحَصين، وَقيل: مَا أَحْرَزَكَ من مَوْضِعٍ وغَيرِه. يُقَال: هُوَ فِي حِرْزٍ لَا يُوصَلُ إِلَيْهِ.
يُقَال: هَذَا حِرْزٌ حَريزٌ، أَي مَوْضِعٌ حَصين. وَقَالَ بَعْضُهم: الحِرْز: مَا حِيزَ من مَوْضِعٍ أَو غَيْرِه أَو لُجِئَ إِلَيْهِ، والجَمع أَحْرَازٌ. مكانٌ مُحْرِز وحَريزٌ، وَقد حَرُزَ، ككَرُمَ، حَرازَةً وحَرَزَاً. الحَرَزُ، بِالتَّحْرِيكِ: الخطَرُ، وَهُوَ الجَوْزُ المَحْكوك الَّذِي يلعبُ بِهِ الصِّبيانُ، والجَمعُ أَحْرَازُ وأَخْطَارٌ، الحَرَز: كلُّ مَا أُحْرِزَ، فَعَلٌ بِمَعْنى مُفْعَل. الحَرَزَة، بهاءٍ: خِيارُ المَال، لأنّ صاحِبَها يُحرِزُها ويَصونُها. وَضَبَطه ابنُ الْأَثِير بسُكونِ الراءِ وَقَالَ: جَمْعُه حَرَزَات، وَمِنْه الحَدِيث فِي الزَّكَاة: لَا تَأْخُذوا من حَرَزَاتِ أَمْوَالِ النَّاس شَيْئا، أَي من خِيارِها قَالَ: هَكَذَا رُوِيَ بتقديمِ الراءِ على الزَّاي، والرِّوايةُ الْمَشْهُورَة بِتَقْدِيم الزَّاي على الرَّاء، وَقد ذُكِرَ فِي مَوْضِعه. عَن أبي عَمْرو، فِي نوادرِه: الحَرائِزُ من الإبلِ: الَّتِي لَا تُباعُ نَفَاسَةً بهَا، قَالَ الشّمّاخ: تُباعُ إِذا بِيعَ التِّلادُ الحَرائِزُ وَمِنْه المثَل: لَا حَرِيزَ مِن بَيْعٍ، أَي إِن أَعْطَيْتَني ثَمَنَاً أَرْضَاه أَمْتَنِعْ مِن بَيْعِه. وَقَالَ إهابٌ بنُ عُمَيْرٍ يصفُ فَحْلاً:
(يَهُدُّ فِي عَقائلٍ حَرائِزِ ... فِي مِثلِ صُفْنِ الأَدَمِ المَخارِزِ)
أَي يَهُدُّ فِي شِدَّةِ الهَدْرِ. وحَرَازٌ، كَسَحَابٍ: جبلٌ بمكّة َ وَلَيْسَ بجبلِ حِراء كَمَا تظنُّه العامَّة، كأنّهم يُصَحِّفونِه. حَرازُ بنُ عَوْفِ بن عَديّ، بَطْنٌ من ذِي الكَلاع من حِمْيَر، وَمن نَسْلِه الحَرازِيُّون المُحدِّثون وغيرُهم، مِنْهُم أَزْهَرُ الحِرازيّ وغيرُه. حَرازٌ: مِخْلافٌ بِالْيمن، نُسِبَ إِلَيْهِم، وعليُّ بنُ أبي حَرازَة، حكى عَنهُ عباسٌ الدُّوريّ، قَالَ الْحَافِظ وَالَّذِي فِي الْإِكْمَال أَن الراءَ بعد الْألف.
وحَرَّازُ بنُ عمروٍ الضَّبِّيَ، وحَرّازُ بن عُثْمَان الصَّيْرَفيّ، عَن يوسفَ القَاضِي وغيرِه، مُشدَّدَيْن مُحدِّثان. قلتُ: وحفيدُ الأخيرِ أَبُو الْحسن مُحَمَّد بن عُثْمَان بن حَرّازٍ الحَرّازيّ، نُسِبَ إِلَى جدِّه، سمع النَّجَّاد، وَعنهُ أَبُو مُحَمَّد الخَلاّل، ووَثَّقَه. ومُحْرِزُ بنُ نَضْلَةَ بن عَبْد الله بن مُرَّةَ أَبُو نَضْلَةَ الأسَديّ يُعرَفُ بالأَخْرَم، بَدْرِيّ، قُتِلَ سنة سِتٍّ، وسَمَّاه مُوسَى ابنُ عُقْبَة، مُحْرِزُ بن وَهْبٍ، ويُلَقَّب فُهَيْدة. مُحْرِزُ بنُ زُهَيْر الأَسْلَميّ، وصَحَّفه ابنُ عبد البَرّ فَقَالَ مُحْرِزُ بن دَهْر وَكَذَا مُحْرِزُ بن مالكٍ الخَزْرَجيّ النَّجَّاريّ بَدْرِيٌّ وَفِيه خُلْف، ومُحْرِزُ بن قَتادة، ومُحْرِزٌ القَصّاب الَّذِي)
أدركَ الجاهليّة، كَمَا قَالَه البخاريّ، وَقيل: إنّه مُخضْرَم. وَأَبُو حَرِيزٍ، كأمير: الَّذِي روى عَنهُ أَبُو ليلى الأنصاريّ، وَكَذَا أَبُو حَريزَة الَّذِي روى عَنهُ أَبُو إسحاقَ الكُوفيّ صحابِيُّون. ومُحْرِزُ بنُ عَوْنٍ شَيْخُ مُسلِم بن الحَجّاج صَاحب الصَّحِيح. وَأَبُو مُحَيْريزٍ عَبْد الله بن مُحَيْريزٍ، تابعيٌّ.
والمُحْرِزِيُّ: ة بأسفلِ البَصرة، نَقله الصَّاغانِيّ. وَحَرَزَهُ حَرْزَاً: حَفِظَه وَجَعَله فِي حِرْزٍ، أَو هُوَ إبْدالٌ، والأصلُ حَرَسَه، بِالسِّين المُهمَلة. حَرِزَ الرجلُ، كفَرِح: كَثُرَ ورَعُه، نَقله الصَّاغانِيّ.
وحرَّزَه تَحْرِيزاً: بالَغَ فِي حِفظِه نَقله الصَّاغانِيّ، وَفِي الأساس: حَرِّزوا أَنْفُسَكم: احْفَظوها.
وأَحْرَزَ الأَجْرَ: حازَه، فَهُوَ مُحْرِزٌ وحَريزٌ، وَمِنْه المثَل: أَحْرَزْتُ نَهْبِي وأَبْتَغي النَّوافِل. وأصلُه قَوْلُ أبي بكرٍ رَضِي الله عَنهُ، فإنّه كَانَ يُوتِرُ أوّلَ الليلِ ويقولُ هَذَا القولَ، يُرِيد أنّه قَضَىَ وِترَه وأَمِنَ فَواتَه وأَحْرَزَ أَجْرَه، فَإِن اسْتَيْقظَ من اللَّيْل تنفَّل، وإلاّ فقد خَرَجَ من عُهدَةِ الوِترِ. أَحْرَزَت المرأةُ فَرْجَها: أَحْصَنَــتْه، كأنّها جَعَلَتْه فِي حِرْزٍ لَا يُوصَل إِلَيْهِ. أَحْرَزَ المكانُ الرجلَ: أَلْجَأَه، كحرَّزَه تَحْرِيزاً، قَالَ المُتَنَخِّل الهُذَليّ:
(يَا لَيْتَ شِعري وهَمُّ المَرءِ مُنْصِبُهُ ... والمَرءُ لَيْسَ لَهُ فِي العَيشِ تَحْرِيزُ)
والمُحارَزَة: المُفاكَهةُ الَّتِي تُشبِهُ السِّباب. قلتُ: الصَّوَاب فِيهِ بِالْجِيم، كَمَا تقدّم، وَقد تصَحَّف على المُصَنِّف هُنَا، منَ المَجاز: من أمثالِهم فيمَن طَمِعَ فِي الرِّبْح حَتَّى فاتَه رَأْسُ المالِ قَوْلُهم: واحَرَزا وأَبْتَغي النَّوافِلا أَي واحَرَزاهُ، والألِفُ فِيهِ مُنقلِبَةٌ عَن ياءِ الْإِضَافَة، كَقَوْلِهِم يَا غُلاما أَقْبِل، فِي: يَا غلامى.
والنَّوافِل: الزَّوائد. واحْتَرزَ مِنْهُ وَتَحَرَّزَ: تحَفَّظَ وَتَوَقَّى، كأنّه جعلَ نَفْسَه فِي حِرْزٍ مِنْهُ. وحَريزُ بن عثمانَ بن جَبْر الرَّحْمِيّ المَشْرِقيّ الحِمْصيّ الْحَافِظ، يُكْنى أَبَا عَوْنٍ وَأَبا عُثْمَان، من صِغارِ التَّابِعين، خارجيٌّ. وَقَالَ الْحَافِظ: شاميٌّ مشهورٌ، وَقَالَ الذهبيّ فِي الدِّيوان: هُوَ حُجَّةٌ لكنّه ناصِبيّ. وَقَالَ الصَّفَديّ: روى لَهُ مُسلمٌ وَأَبُو دَاوُود والتِّرْمِذِيّ والنَّسَائيُّ وابنُ ماجَهْ. وَقَالَ ابنُ الْأَثِير فِي جامعِ الْأُصُول: أخرجَ عَنهُ البُخاريُّ حديثَيْن، تُوفِّي سنة. حَرِيز: ة، بِالْيمن، نَقله الصَّاغانِيّ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: حَرَزَه حَرْزَاً: ضمَّه وَجَمَعه. وأَحْرَزَه إحْرازاً، إِذا حَفِظَه وضَمَّه وصانَه عَن الأَخْذ. وَفِي حَدِيث الدُّعاء: اللَّهُمَّ اجْعَلْنا فِي حِرْزٍ حارِزٍ، أَي كَهْفٍ مَنيع، كَمَا يُقَال شِعرٌ شاعرٌ فَأَجْرى اسمَ الفاعلِ صفة للشِّعرِ وَهُوَ لقائله، وَالْقِيَاس أَن يكون حِرْزاً مُحْرِزاً، أَو فِي حِرْزٍ حَريزٍ، لأنّ الفِعلَ مِنْهُ أَحْرَزَ، وَلَكِن كَذَا رُوِيَ. قَالَ ابنُ الْأَثِير: ولعلّه لغةٌ.)
واللَّواقِحُ الحَرائِزُ: هِيَ السِّياطُ المُتَفَقِّدَة إِذا صُنِعَت ودُبِغَت، قَالَه ثَعْلَب. وَيُقَال: أَخَذَ حِرْزَه، بِالْكَسْرِ، أَي نَصيبَه. وَكَذَا أخَذوا أَحْرَازَهم، وَهُوَ مَجاز. وأَحْرَزَ قَصَبَ السَّبْق، إِذا سَبَقَ. وَهُوَ مَجاز أَيْضا. وَأَبُو حِريزٍ: عَبْد الله بن حُسَيْن قَاضِي سِجِسْتان، من مَشَايِخ الشِّيعَة. وَأَبُو حَريزٍ سَهْلٌ، عَن الزُّهْرِيّ. وحَريزُ بن المُسَلم، عَن عبد الْمجِيد بن أبي رَوَّاد وجَعفرُ بن حَريزٍ، عَن الثَّوْرِيّ. والعَلاءُ بن حَريز، شَيْخُ الأَصْمَعِيّ. وَيحيى بنُ مَسْعُود بن مُطلق بن نَصْر الله بن مُحْرِرِ بن حَريز الرفّاء روى عَن ابْن البَطّي. وحَريزُ بن شُرَحْبيل، روى عَنهُ عَمْرُو بن قَيْس.
وحَريزٌ مَوْلَى مُعاوِيَةَ بن أبي سُفيان. وحَريزُ بن مِرْداسٍ، عَن شُرَيْحٍ القَاضِي. وحَريزُ بن حَمْزَةَ القُشَيْريّ، مُحدِّثٌ مِصريّ. وحَريزُ بن عَبْدَةَ، شاعرٌ. وَأَبُو حَريزٍ البَجَلِيّ، تابِعيٌّ. وقُطْبَةُ بن حَريزٍ أَبُو حَوْصَلة لَهُ صُحبة. فهؤلاءِ كلُّهم كأَميرٍ. وَأَبُو الْقَاسِم أَحْمد بن عليّ بن الحَرّاز المُقرئ الخَيّاط، كشَدّاد، سَمِعَ من قَاضِي المرستان، وَمَات سنة سِتِّمائةٍ. والفقيه شِهابُ الدّين أَحْمد بن أبي بكرٍ بن حِرْزِ الله السُّلَمِيّ، حدَّث عَن يحيى بن الحنبليّ، وَخَطَبَ بجِسْرين. وابنُ حِرْزِهِم، من كبار مَشايخِ المَغْرب والشَّريفُ أَبُو الْمَعَالِي حُرَيْزٌ، كزُبَيْرٍ، ويُدعى أَيْضا مُحْرِزاً، ابْن الشريف أبي الْقَاسِم الحُسَيْنيّ الطَّهْطائيّ التِّلْمِسانيّ، تقدّم فِي القراآت كأبيه، وروى وحدَّثَ، وَكَذَا ولَدُه الإمامُ المُحدِّثُ شَمْسُ الدّين مُحَمَّد وحفيدُه القَاضِي مَجْدُ الدّين أَبُو بَكْرِ بن مُحَمَّد بن حُرَيْز، توَلَّى القَضاءَ بمَنْفَلوط، وحَسُنَت سِيرَتُه، وولَدُه قَاضِي القُضاةِ أَبُو عَبْد الله حسامُ الدّين محمدٌ، حدَّث عَن أبي زُرْعَةَ العِراقيّ، وَأَخُوهُ سِراجُ الدّين عمر، تُوفِّي سنة، وهم أَكْبَرُ بيتٍ بالصَّعيد، وَيُقَال لَهُم المَحارِزَة والحُرَيْزِيُّون

عسا

Entries on عسا in 5 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 2 more
[عسا] فيه: تغدو "بعساء" وتروح "بعساء"، هو العس وقد مر قبل: لو قال: بعساس، كان أجود؛ الزمخشري: العساء والعساس جمع عس، والأول بإبدال الهمزة من السين. وفيه: وكان شيخًا قد "عسا" أو عشا، هو بسين مهملة أي كبر وأسن، من عسا القضيب إذا يبس، وبمعجمة أي قل بصره وضعف.
(عسا) - في الحديث: "أفضل الصَّدَقةِ المَنِيحَةُ تَغدُو بِعِساء وتَرُوحُ بعِساءٍ". قيل: العِسَاء: العُسُّ الكَبِير - رواه أبو خَيْثَمة، ثم قال: بعِسَاسٍ كان أجودَ، فعَلَى هَذَا هو جمع العُسّ، أَبدلَ الهَمزةَ من السِّينِ.
- في حديث عمر، رضي الله عنه: "عسى الغُوَيْر أبؤُسًا"
أَبؤُس: جمع القِلَّة لبَأّسٍ. وعَسَى كلمة رَجَاء وظَنٍّ، ويقين وشَكٍّ. وقيل: هو من الله تعالى في القُرآن واجِبٌ
: أي يَقِينٌ، وخَبَرُه يكونُ في فِعْل مضارع مع أَنْ في الغَالِب، كما قال الله تعالى: {عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ} ، كما يُقال: عَسىَ الله جاعِلاً.
وإنما انتَصب ها هنا؛ لأنه أَلْحَق عَسىَ بكان، وأنشَدَ في مَعنَى اليَقيِن: * ظَنِّى بهم كَعَسىَ وهم بِتَنُوفَةٍ *
وقال العجاج في الظّنّ:
* قُلتُ وليس القَوْلُ بالتَّعَسِّى *
وعَسَا جِلدُه: يَبِس عُسُوًّا وعُسِيًّا.
ومنه قِراءَةُ مَنْ قَرأ: {وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا}
: أىْ يُبْسًا.
[عسا] الاصمعي: عسا الشئ يعسو عُسُوًّا وعَساءً ممدود، أي يبس واشتدَّ وصلب. وعَسا الشيخ يَعْسو عُسِيًّا: ولَّى وكبر، مثل عتا. قال الأخفش: عَسَتْ يده تَعْسو عُسُوًّا: غَلُظتْ من العمل. قال الخليل: يقال للشيخ قد عَسا، ويقال للنبات إذا غلظ: قد عَسا. قال: وفيه لغة أخرى: عَسِيَ بالكسر. وقال أبو عبيد: العاسى: شمراخ النخل . والعساء مقصور: البلح. وعَسى من أفعال المقاربة، وفيه طمع وإشفاق، ولا يتصرف لانه وقع بلفظ الماضي لما جاء في الحال تقول: عسى زيد أن يخرج، وعست فلانة أن تخرج، فزيد فاعل عسى وأن يخرج مفعولها، وهو بمعنى الخروج، إلا أن خبره لا يكون اسما. لا يقال: عسى زيد منطلقا. وأما قولهم: " عسى الغوير أبوسا " فشاذ نادر، وضع أبؤسا موضع الخبر. وقد يأتي في الامثال مالا يأتي في غيرها. وربما شبهوا عسى بكاد، واستعملوا الفعل بعده بغير أن، فقالوا: عسى زيد ينطلق. قال الشاعر : عسى الله يغنى عن بلاد ابن قادر * بمنهمر جون الرباب سكوب ويقال: عسيت أن أفعل ذاك، وعسيت بالكسر، وقرئ، (فهل عسيتم) بالكسر والفتح. وتقول للمرأة: عست أن تفعل ذاك، وعسيتن للنساء، وعسيتم للرجال، ولا يقال منه يفعل ولا فاعل. وعسى من الله واجبة في جميع القرآن، إلا في قوله: (عسى ربه إن طلقكن أن يبدله) وقال أبو عبيدة: عسى من الله إيجاب، (*) فجاءت على إحدى لغتي العرب، لان عسى في كلامهم رجاء ويقين. وأنشد لابن مقبل: ظنى بهم كعسى وهم بتنوفة * يتنازعون جوائز الامثال أي ظنى بهم يقين.
ع س ا: (عَسَا) الشَّيْءُ مِنْ بَابِ سَمَا وَ (عَسَاءً) بِالْمَدِّ أَيْ يَبِسَ وَصَلُبَ. وَ (عَسَا) الشَّيْخُ يَعْسُو (عُسِيًّا) وَلَّى وَكَبِرَ مِثْلُ عَتَا. قَالَ الْخَلِيلُ: وَ (عَسِيَ) بِالْكَسْرِ لُغَةٌ فِيهِ. وَ (عَسَى) مِنْ أَفْعَالِ الْمُقَارَبَةِ وَفِيهِ طَمَعٌ وَإِشْفَاقٌ. وَلَا يَتَصَرَّفُ لِأَنَّهُ وَقَعَ بِلَفْظِ الْمَاضِي لِمَا جَاءَ فِي الْحَالِ، تَقُولُ: عَسَى زَيْدٌ أَنْ يَخْرُجَ وَعَسَتْ هِنْدٌ أَنْ تَقُومَ. فَزَيْدٌ فَاعِلُ عَسَى وَأَنْ يَخْرُجَ مَفْعُولُهَا وَهُوَ بِمَعْنَى الْخُرُوجِ إِلَّا أَنَّ خَبَرُهُ لَا يَكُونُ اسْمًا، لَا يُقَالُ: عَسَى زَيْدٌ مُنْطَلِقًا. وَأَمَّا قَوْلُهُمْ: عَسَى الْغُوَيْرُ أَبْؤُسًا فَشَاذٌّ نَادِرٌ وُضِعَ مَوْضِعَ الْخَبَرِ. وَقَدْ يَأْتِي فِي الْأَمْثَالِ مَا لَا يَأْتِي فِي غَيْرِهَا. وَرُبَّمَا شَبَّهُوا عَسَى بِكَادَ وَاسْتَعْمَلُوا الْفِعْلَ بَعْدَهُ بِغَيْرِ أَنْ فَقَالُوا: عَسَى زَيْدٌ يَنْطَلِقُ. وَيُقَالُ: عَسَيْتُ أَنْ أَفْعَلَ ذَاكَ بِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِهَا وَقُرِئَ بِهِمَا قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ} [محمد: 22] وَتَقُولُ لِلنِّسَاءِ: عَسَيْتُنَّ، وَلِلرِّجَالِ: عَسَيْتُمْ. وَلَا يُقَالُ مِنْهُ: يَفْعَلُ وَلَا فَاعِلٌ: لِمَا قُلْنَا. وَعَسَى مِنَ اللَّهِ تَعَالَى وَاجِبٌ فِي جَمِيعِ الْقُرْآنِ إِلَّا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ} [التحريم: 5] . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: عَسَى فِي كَلَامِ الْعَرَبِ رَجَاءٌ وَيَقِينٌ أَيْضًا فَجَاءَتْ فِي الْقُرْآنِ عَلَى إِحْدَى لُغَتَيِ الْعَرَبِ وَهُوَ الْيَقِينُ. 

عسا: عَسَا الشيخُ يَعْسو عَسْواً وعُسُوّاً وعُسِيّاً مثلُ عُتِيّاً

وعَساءً وعَسْوَةً وعَسِيَ عَسًى، كلُّه: كَبِرَ مثلُ عَتِيَ. ويقال للشيخ

إذا وَلَّى وكَبِرَ: عَتَا يَعْتُو عُتِيّاً، وعَسا يَعْسُو مِثله، ورأيت

في حاشية أَصل التهذيب للأزهري الذي نَقَلْت منه حديثاً متصلَ السَّند

إلى ابن عباس قال: قد عَلِمْتُ السنَّةَ كلَّها غير أَني لا أَدْري أَكانَ

رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، يَقرَأُ من الكِبَرِ عُتِيّاً أَو

عُسِيّاً فما أَدري أَهذا من أَصلِ الكتاب أَم سَطَره بعضُ الأفاضلُ. وفي

حديث قتادة بن النُّعْمان: لمَّا أَتيتُ عَمِّي بالسلام وكان شيخاً قد عَسا

أَو عَشا؛ عَسَا، بالسين المهملة، أَي كَبِرَ وأَسَنَّ من عَسا القضِيبُ

إذا يَبِسَ، وبالمعجمة أي قَلَّ بصرُه وضَعُف. وعَسَتْ يَدُه تَعْسُو

عُسُوّاً: غَلُظَتْ مِن عَمَلٍ؛ قال ابن سيده: وهذا هو الصواب في مصدرِ

عَسا. وعَسَا النباتُ عُسُوّاً: غَلُظَ واشْتَدَّ؛ وفيه لغة أُخرى عَسِيَ

يَعْسيَ عَسًى؛ وأَنشد:

يَهْوُون عن أَركانِ عِزٍّ أَدْرَما،

عن صامِلٍ عاسٍ، إذا ما اصْلَخْمَما

قال: والعَساءُ مصدرُ عَسا العُودُ يَعْسُو عَساءً، والقَساءُ مصدر قَسا

القلبُ يَقْسُو قَساءً. وعَسا الليلُ: اشتَدت ظُلْمَته؛ قال:

وأَظْعَنُ الليلَ، إذا الليلُ عَسَا

والغَينُ أَعْرَفُ. والعاسِي مِثلُ العاتي: وهو الجافي. والعاسي:

الشِّمْراخُ من شماريخِ العِذْقِ في لغة بَلْحرِث بن كعبٍ. الجوهري: وعَسا

الشيءُ يَعْسُو عُسُوَّاً وعَساءً، ممدود أَي يَبِسَ واشتد وصَلُبَ.

والعَسَا، مقصوراً: البَلَح

(* قوله «والعسا مقصوراً البلح» هذه عبارة الصحاح،

وقال الصاغاني في التكملة: وهو تصحيف قبيح، والصواب الغسا بالغين.)

والعَسْوُ: الشَّمَعُ في بعضِ اللغات.

وعَسَى: طَمَعٌ وإشفاقٌ، وهو من الأَفعال غيرِ المُتَصَرِّفة؛ وقال

الأَزهري: عَسَى حرف من حروف المُقارَبةِ، وفيه تَرَجٍّ وطَمَعٌ؛ قال

الجوهري: لا يَتَصَرَّف لأَنه وقع بلفظ الماضي لِما جاء في الحال، تقول: عَسَى

زيدٌ أَن يَخْرُجَ، وَعَسَتْ فلانةُ أَن تَخْرُجَ، فزَيْدٌ فاعلُ عَسَى

وأَن يَخْرُجَ مفعولُها

(* عسى عند جمهور النحويين من اخوات كاد ترفع الاسم

وتنصب الخبر.) ، وهو بمعنى الخروج إلا أَن خبرَه لا يكون اسماً، لا يقال

عَسَى زيدٌ مُنْطَلِقاً. قال ابن سيده: عَسَيْتُ أَنْ أَفْعَل كذا

وعَسِيتُ قارِبْتُ، والأُولى أَعْلى، قال سيبويه: لا يقال عَسَيْتُ الفعلَ ولا

عَسَيْتُ للفعلِ، قال: اعلم أَنهم لا يَستعملون عَسَى فِعلُك،

اسْتَغْنَوْا بأَن تَفْعَلَ عن ذلكَ كما استَغْنى أَكثرُ العربِ بِعَسى عن أَن

يقولوا عَسَيا وعَسَوْا، وبِلَوْ أَنه ذاهبٌ عن لو ذهابُه، ومع هذا انهم لم

يَسْتَعْمِلوا المَصْدر في هذا الباب كما لم يَسْتَعْمِلوا الاسمَ الذي

في موضِعِه يَفْعَل في عَسَى وكادَ، يعني أَنهم لا يقولون عَسَى فاعلاً

ولا كادَ فاعِلاً فتُرِك هذا مِنْ كلامِهِمْ للاسْتغْناء بالشيء عن الشيء؛

وقال سيبويه: عَسَى أَن تَفْعَلَ كقولك دنا أَن تَفْعل، وقالوا: عَسى

الغُوَيْرُ أَبْؤُُساً أَي كان الغُوَيْرُ أَبْؤُساً؛ حكاه سيبويه؛ قال

الجوهري: أَما قولُهم عَسَى الغُوَيْرُ أَبْؤُساً فشاذٌّ نادرٌ، وضع

أَبْؤُساً موضعَ الخَبَر، وقد يأْتي في الأمثال ما لا يأْتي في غيرها، وربما

شَبَّهوا عَسَى بكادَ واستعملوا الفِعل بعدَه بغير أَن فقالوا عسَى زيدٌ

يَنْطَلِق؛ قال سُماعَةُ بن أسول النعامي:

عَسى اللهُ يغني، عن بلادِ ابنِ قادرٍ،

بمُنْهَمِرٍ جَوْنِ الرَّبابِ سَكُوب

هكذا أَنشده الجوهري؛ قال ابن بري: وصواب إنشاده:

عن بلادِ ابن قاربٍ

وقال: كذا أنشده سيبويه؛ وبعده:

هِجَفٍّ تَحُفُّ الريحُ فوق سِبالِهِ،

له من لَوِيَّاتِ العُكُومِ نَصِيبُ

وحكى الأَزهري عن الليث: عَسَى تَجْرِي مَجْرى لعلَّ، تقول عَسَيْتَ

وعَسَيْتُما وعَسَيْتُمْ وعَسَتِ المرأَة وعَسَتا وعَسَيْنَ؛ يُتَكلَّم بها

على فعلٍ ماضٍ وأُمِيتَ ما سواه من وجوهِ فِعْلِهِ، لا يقالُ يَعْسى ولا

مفعولَ له ولا فاعلَ. وعَسَى، في القرآنِ من اللهِ جَلَّ ثَناؤُه، واجبٌ

وهو مِنَ العِبادِ ظَنٌّ، كقوله تعالى: عَسى اللهُ أَن يأْتي بالفتح، وقد

أَتى اللهُ به؛ قال الجوهري: إلا في قوله عَسى ربُّه ان طَلَّقَكُنَّ

أَن يُبْدِلَه؛ قال أَبو عبيدة: عَسى من الله إيجابٌ فجاءَت على إحْدى

اللغتين لأَن عسى في كلامهم رجاءٌ ويَقِين؛ قال ابن سيده: وقيل عسى كلمة تكون

للشَّك واليَقينِ؛ قال الأزهري: وقد قال ابن مقبل فجعله يَقِيناً أَنشده

أَبو عبيد:

ظَنِّي بهم كعَسى، وهم بِتَنُوفَةٍ،

يَتَنازَعُونَ جوائزَ الأَمثالِ

أَي ظَنِّي بهم يَقين. قال ابن بري: هذا قول أَبي عبيدة، وأَما الأَصمعي

فقال: ظَنِّي بهم كعَسى أَي ليس بثبت كعَسى، يريد أَن الظَّن هنا وإن

كان بمعنى اليقين فهو كعَسى في كونها بمعنى الطمع والرجاء، وجوائزُ

الأَمثال ما جاز من الشعر وسار. وهو عَسِيٌ أَن يَفْعَل كذا وعَسٍ أَي خَلِيقٌ؛

قال ابن الأَعرابي: ولا يقال عَسًى. وما أَعْساهُ وأَعْسِ به وأَعْسِ

بأَن يفعلَ ذلك: كقولك أَحْرِ بهِ، وعلى هذا وجَّهَ الفارِسِيُّ قراءة نافع:

فهل عَسِيتُم، بكسر السين، قال: لأنَّهم قد قالوا هو عَسٍ بذلك وما

أَعْساهُ وأَعْسِ به، فقوله عَسٍ يقوّي عَسِيتم، ألا ترى أَنَّ عَسٍ كحَرٍ

وشجٍ؟ وقد جاء فَعَلَ وفَعِلَ في نَحْوِ وَرَى الزَّنْدُ ووَرِيَ، فكذلك

عَسيَتُم وعَسِيتُم، فإن أُسْنِدَ الفِعلُ إلى ظاهِرٍ فقياس عَسِيتم أَن

يقول فيه عَسِيَ زيدٌ مثلُ رَضِيَ زيدٌ، وإن لم يَقُلْه فسائِغٌ له أَن

يأْخذَ باللغَتَين فيستعملَ إحداهما في موضع دون الأُخرى كما فَعَلَ ذلك في

غيرها. وقال الأزهري: قال النحويون يقال عَسَى ولا يقال عَسِيَ. وقال

الله عز وجل: فهل عَسَيْتُمْ إن توَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدوا في الأرضِ؛

اتَّفَقَ القراءُ أَجمعون على فتح السين من قوله عَسَيْتُمْ إلاَّ ما جاء عن

نافِعٍ أَنه كان يقرأُ فهل عَسِيتم، بكسر السين، وكان يقرأُ: عَسَى

رَبُّكم أَنْ يُهْلِكَ عَدُوِّكمْ، فدلَّ موافقتُه القرّاء على عَسَى على

أَنّ الصواب في قوله عَسَيْتُم فتح السين. قال الجوهري: ويقال عَسَيْتُ أَنْ

أَفْعَلَ ذلك وعَسِيتُ، بالفتح والكسر، وقرئ بهما فهل عَسَيْتُم

وعَسِيتُمْ. وحكى اللحياني عن الكسائي: بالعَسَى أن يَفْعَل، قال: ولم أَسْمعهم

يُصَرِّفُونها مُصَرَّفَ أَخَواتِها، يعني بأَخواتها حَرَى وبالْحَرَى

وما شاكَلَها. وهذا الأَمرُ مَعْساةٌ منه أَي مَخْلَقَة. وإنه لَمَعْساةٌ

أن يَفْعَل ذاك: كقولك مَحْراةٌ، يكون للمُذَكر والمُؤنَّث والاثنين

والجمع بلفظٍ واحد. والمُعسِيةُ: الناقة التي يُشَكُّ فيها أَبِها لَبَنٌ أَم

لا، والجمع المُعْسِياتُ؛ قال الشاعر:

إذا المُعْسِيات مَنَعْنَ الصَّبُو

حَ، خَبَّ جَرِيُّكَ بالمُحْصَنِ

جَرِيُّه: وكِيلُه ورَسُولُه، وقيل: الجَرِيُّ الخَادِمُ، والمُحْصَنُ

ما أُحْصِنَ وادُّخِرَ من الطَّعامِ للجَدْبِ؛ وأَما ما أَنشده أَبو

العباس:

أَلم تَرَني تَرَكْتُ أَبا يَزِيدٍ

وصاحِبُه، كمِعْساءِ الجَوارِي

بلا خَبْطٍ ولا نَبْكٍ، ولكنْ

يَداً بِيدٍ فَها عِيثي جَعارِ

قال: هذا رجل طَعَن رجُلاً، ثم قال: ترَكْتُه كمِعْساءٍ الجَواري يسِيلُ

الدَّمُ عليه كالمرأة التي لم تأْخذ الحُشْوةَ في حَيْضِها فَدَمُها

يسيلُ. والمِعْساءُ من الجوارِي: المُراهِقَة التي يَظنُّ من رآها أَنها قد

تَوَضَّأَتْ. وحكى الأَزهري عن ابن كيسان قال: اعلم أَن جَمْعَ المقصور

كله إذا كان بالواو والنون والياء فإن آخره يَسْقُط لسكونه وسكونِ واوِ

الجمعِ وياء الجمعِ ويبقى ما قبلَ الأَلِف على فَتْحه، من ذلك الأدْنَونَ

جمع أَدْنَى والمُصْطَفَون والمُوسَون والعِيسَوْنَ، وفي النصب والخفض

الأَدْنَين والمُصْطَفَيْن.

والأَعْساء: الأرزانُ الصُّلبَةُ، واحدُها عاسٍ.

وروى ابن الأثير في كتابه في الحديث: أَفضلُ الصدقة المَنِيحة تَغْدُو

بِعِساءٍ وتروح بعِساء، وقال: قال الخطابي قال الحُمَيْدِي العِساءُ

العُسُّ، قال: ولم أَسْمعه إلاَّ في هذا الحديث. قال: والحُمَيْدي من أَهْلِ

اللِّسانِ، قال: ورواه أَبو خيثَمة ثم قال بِعِساسٍ كان أَجودَ

(* قوله

«بعساس كان أجود» هكذا في جميع الاصول.) ، وعلى هذا يكون جَمْع العُسِّ

أَبدل الهمزة من السين، وقال الزمخشري: العِساءُ والعِساسُ جمعُ عُسٍّ.

وأَبو العَسا: رَجُلٌ؛ قال الأزهري: كان خلاَّد صاحبُ شُرَطَة البَصْرَة

يُكْنَى أَبا العَسا.

Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.