Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: أحرم

كسو

Entries on كسو in 10 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 7 more

كسو


كَسَا(n. ac. كَسْو)
a. Dressed, attired in, clothed with.
ك س و : كَسَوْتُهُ ثَوْبًا أَكْسُوهُ وَاكْتَسَى وَرَجُلٌ كَاسٍ أَيْ ذُو كِسْوَةٍ وَالْكِسْوَةُ اللِّبَاسُ بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ وَالْجَمْعُ كُسًى مِثْلُ مُدًى وَالْكِسَاءُ مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ أَكْسِيَةٌ بِلَا هَمْزٍ. 
كسو
الكِسْوَةُ والكُسْوَة: اللِّبَاسُ، كَسَوْتُه أكسُوْهُ. واكْتَسى فلان: لبسَ الكِسْوَةَ.
واكْتَسَتِ الأرْضُ بالنَّبات: تَغَطَّتْ به.
وكَسِيَ الرَّجُلُ يَكْسى: صارَ ذا كِسْوَةٍ. وتُجْمَعُ الكُسْوَةُ على كِسَاءٍ، كبُرْقَةٍ وبِرَاقً.
ويُسَمّى الظُّفُرُ كِسْوَةَ أَدَمٍ.
والكِسَاءُ: اسْمٌ مَوْضُوعٌ، وفي لُغَةٍ: كِسَاوٌ، والنَسْبَةُ إليهما كِسَائيٌّ كِسَاوِيٌّ.
والكَسَاءُ - بالمَدَّ والفَتْح -: المَجْدُ والشَّرَفُ.
وأكْسَاءُ القَوْم: أدْبارُهم. وكَسَأْتُ القَوْمَ: رَكِبْت أكْسَاءَهم. ودَعَوْتُ كُسَاءَ الصَلاةِ: أي دُبُرَها.
وكَسَأتُ وَسَطَه بالسَّيْفِ: قَطَعْته.

كسو

1 كَسَوْتُهُ سَيْفًا [I invested him with a sword]. (TA in art. غشو.) 5 تكسى : see تقى.

كِسَآءٌ [A garment]. See عَبَآءٌ, and حِلْسٌ and مُسَيَّحٌ. b2: ذُو كِسَآءٍ, as opposed to ذُوبُرْدٍ, (assumed tropical:) A poor man. (S, art. عج.) [The كساء was evidently a simple oblong piece of cloth; for الكِسَائِى is said to have been thus named because he wore a كساء while in the state of إِحْرَام; as is mentioned in the TA, art. كسو; but it seems to have been sometimes sewed in the manner of the عَبَآء, which see; and see also مُسَيَّحٌ, and بُرْدٌ.] It is [properly] not one of the garments which are cut and sewed [but is a single piece]: (Mgh, art. قطع:) [a wrapper, or wrapping garment, of a single piece]. b3: رَكِبَ كِسَآءَهُ He fell upon the back of his neck. (IAar, in TA, art. ردع.) كَاسٍ

Having clothing: see an ex. voce رُبَّ.

أَكْسَى

: see بَصَلٌ.
ك س و
له كسوة حسنة وكسًى فاخرة، وكساه ثوباً فاكتساه، واستكسيته. قال أبو الأسود:


كساني ولم أستكسه فحمدته ... أخ لي يعطيني الجزيل وناصر

وكسيَ الرجل فهو كاسٍ، نحو: حليَ فهو حالٍ. قال الخطيئة:

واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي

وأنشد القرّاء:

أتفرح أن كان ابن عمّك كاسياً ... وليس عليه من كساك كساء

ومن المجاز: اكتست الأرض بالنبات: تغطّت به. وقال:

فبات له دون الصّبا وهي قرّة ... لحاف ومصقول الكساء رقيق

أراد اللّبن تعلوه الدّواية، ونحوه:

ينفي الدّوايات إذا ترشّفا ... عن كلّ مصقول الكساء قد صفا

وقلّم كسوة آدم أي الأظفار.
(ك س و) : (الْكِسْوَةُ) اللِّبَاسُ وَالضَّمُّ لُغَةً وَالْجَمْعُ الْكُسَى بِالضَّمِّ وَيُقَالُ كَسَوْتُهُ إذَا أَلْبَسْتُهُ ثَوْبًا وَالْكَاسِي خِلَافُ الْعَارِي وَجَمْعُهُ كُسَاةٌ (وَمِنْهُ) أَمَّ قَوْمًا عُرَاةً وَكُسَاةً (وَفِي الْحَدِيثِ) «إنَّ الْكَاسِيَاتِ الْعَارِيَّاتِ الْمَائِلَاتِ الْمُمِيلَاتِ لَا يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ» قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ إنَّهُنَّ اللَّوَاتِي يَلْبَسْنَ الرَّقِيقَ الشَّفَّافَ فَهُنَّ كَاسِيَاتٌ فِي ظَاهِرِ الْأَمْرِ عَارِيَّاتٌ فِي الْحَقِيقَةِ وَالْمَائِلَاتُ اللَّاتِي يَمِلْنَ فِي التَّبَخْتُرِ مِنْ الْخُيَلَاءِ أَوْ اللَّاتِي يَمْتَشِطْنَ الْمَيْلَاءَ وَهِيَ مِشْطَةُ الْبَغَايَا (وَالْمُمِيلَاتُ) اللَّاتِي يُمِلْنَ الرِّجَالَ إلَى نُفُوسِهِنَّ وَمَنْ رَوَى الْمَائِلَاتِ الْمُتَمَائِلَاتِ أَرَادَ بِالْمَائِلَةِ الْخُمُرَ وَالذَّوَائِب وبالمتمائلات اللَّائِي يَتَبَخْتَرْنَ فَتَتَمَايَل أَكِفَالهنَّ وَيُعَضِّدُهُ قَوْله كَأَسْنِمَةِ الْبُخْت.
كسو: كسى: خلع خلعاً ثمينة من الملابس على أحدهم (النويري، إسبانيا 492).
كسى كرسياً: حشى كرسياً بالقش. (بوشر).
كسى: في الشعر سكب الماء في الخمر (معجم مسلم).
اكتسى: لبس (بوشر).
اكتسى: تغطّى؟ (الادريسي، كليمان 1، القسم 7): فتكتسي الشباك فوق أفواه الزوارق؛ وقد ترجمها جوبير (1، 62): غطّت الشباك -عرفياً ألبست- قليلاً الأجزاء العليا من الزوارق.
استكسى: طلب أن يكتسى (الكامل 2/ 329).
كساء: اسم لرداء صوفي يرتديه البدو ويصلح لأغراض كثيرة (المعجم الإسباني 185).
كساء: قطعة كبيرة من القماش من القطن عادة (أنظر السرخسي، مخطوطة 373، في كتاب الأسلاب، الفصل 16) تستخدم غطاءً أو معطفاً في آن واحد؛ وهي مؤنثة في بعض الأحيان. (أنظر الملابس عند العرب ص309 والمعجم الإسباني 185 - 6 ومعجم الطرائف).
أهل الكساء: هم أولاد النبي (صلى الله عليه وسلم) وابنتاه لأنه كان يدثرهم جمعياً بردائه الكبير (بيرتون 1، 314).
رب الكساء: علي (رض). (المقري 1، 808).
كُسوة وكِسوة: و (فوك) يكتبها كَسوة. والعامة تجمعه على كساوى كأنَّ مفرده كسواء (محيط المحيط ص781).
كُسوة: ملابس من الصوف (دوماس صحارى 108).
كُسوة: خلعة (كسوة الخدم الرسمية الموحدة). وبالإسبانية عند (ألكالا) ( Librea) ( البربرية 1، 634، 2). في مخطوطتنا، (في معرض الحديث، ص1351) عن الثياب قصره ينبغي أن لا نحدث تغييراً في الكلمة الأولى من جملة بكسوة بناته كما أراد (دى سلان) أن يفعل (الترجمة الجزء الثالث ص139).
كسوة: غطاء من حرير (ألكالا: cobertura seds؛ وغطاء ضريح القديس، (بيرتون 1، 411، ابن جبير 42، 9) وستار الكعبة: (مملوك 9، 1، 233 وابن جبير 90، 14).
(ك س و)

الكِسْوة، والكُسوة: اللبَاس.

وكَسِىَ: لبس الكُسْوة، قَالَ: يَكْسَى وَلَا يَغْرَث مَمْلوكُها ... إِذا تَهرَّت عَبدهَا الهاريَهْ

أنْشدهُ يَعْقُوب.

واكتسى: ككِسَى.

وكساه إيّاه كَسْوا.

قَالَ ابْن جني: أمَّا كَسِي زيدٌ ثوبا، وكَسَوته ثوبا فَإِنَّهُ وَإِن لم ينْقل بِالْهَمْزَةِ فَإِنَّهُ نُقِل بالمثال؛ أَلا ترَاهُ نقل من " فَعِل " إِلَى " فَعَل ".

وَإِنَّمَا جَازَ نَقله بفَعَل لما كَانَ فَعَل وأفعَل كثيرا مَا يعتقبان على الْمَعْنى الْوَاحِد، نَحْو جَدَّ فِي الْأَمر وأجَدَّ، وصددته عَن كَذَا وأصددته، وقَصَر عَن الشَّيْء وأقْصَرَ، وسَحَته الله وأسَحَته، وَنَحْو ذَلِك، فَلَمَّا كَانَت فَعَل وأفْعَل على مَا ذكرنَا من الاعتقاب والتعاوض وَنقل بأفعل، نقل أَيْضا فَعِل بفَعَل، نَحْو كِسىَ وَكسوته وشتِرت عينُهُ وشتَرْتُها وعارت وعُرْتُها.

وَرجل كاسٍ: ذُو كُسْوة، حمله سِيبَوَيْهٍ على النّسَب وَجعله كطاعم، وَهُوَ خلاف لما أنشدناه من قَول:

يَكسَى لَا يغرث....

وَقد تقدم أَن الشَّيْء إِنَّمَا يحمل على النَّسَب إِذا عُدِم الْفِعْل.

واكتسى النَّصِيُّ بالوَرَق: لبسه، عَن أبي حنيفَة.

واكتست الأرضُ: تَمَّ نباتها والتفّ حَتَّى كَأَنَّهَا لبِسَتْه.

والكِسَاء: مَعْرُوف.

والأكساءُ: النواحي، وَاحِدهَا: كُسْو، وَقد تقدم فِي الْيَاء والهمزة.
باب الكاف والسين و (وا يء) معهما ك س و، ك وس، وك س، س وك، ك ي س، ك سء، كء س، ء س ك مستعملات

كسو: الكِسْوَةُ والكُسْوةُ: اللباس. كَسَوْته: ألبسته. واكْتَسَى: لبس الكسوة. والجميع: الكُسَى. واكْتَسَتِ الأرض بالنبات: تغطت به. والنسبة إلى الكِساء: كِسائيّ وكِساويّ. وتثنيته: كساءان وكساوان.

كوس: الكوس: خشبة مثلثة يقيس النجار بها تربيع الخشب وتدويره، وهي كلمة فارسية. والكُوس والكَوْس: فعل الدابة إذا [مشت] على ثلاث، كاسَتْ تكوسُ كَوْساً. والكَوْسُ: الغرق، أعجمية ... [فإذا] أصاب الناس خب في البحر، أي: رياح، فخافوا الغرق، قيل: خافوا الكَوْسَ. وكَوَّسْتُهُ على رأسه تكويساً، أي: قلبته، وكاس كَوْساً مثله.

وكس: الوكس في البيع: اتضاع الثمن. يقال: لا تَكِسْني في الثمن، وهو يُوكَسْ وَكْسا، والفعل: [وكَس] يكِسُ وَكْساً.

سوك: [السَّوْك: فعلك بالسِّواكِ والمِسْواكِ] . ساك فاه بالسِّواك وبالمِسواك، يَسُوكُ سوكاً. واستاك، بغير ذكر الفم. والسِّواكُ يؤنث وهي مطهرة للفم أي: تطهره. وتقول: جاءت الغنم تَساوَكُ هزالاً، أي: ما تحرك رءوسها. كيس: جمع الكيِّس: الأكياس . وتقول: هذا الأَكْيَسُ، وهي الكُوسَى، وهن الكُوسُ، والكُوسَيات، للنساء خاصة، والكُوسُ على تقدير: فضلى وفضل. وعن الحسن: كان الأَكايِسُ من المؤمنين إنما هو الغدو والرواح. والكِيسُ: الخريطة، وجمعه: كِيَسة.

كسأ: [مضى كُسءٌ من الليل، أي قطعة منه. وجعلته على كَسْءِ كذا، أي: بعده] وأكساءُ القوم: أدبارهم. الواحد: كُسءٌ، قال :

استلحم الوحش على أكسائها ... أهوج محضير إذا النقع دخن

كأس: الكأسُ يذكر ويؤنث، وهو القدح والخمر جميعاً، وجمعها: أَكُؤُس وكؤوس.

أسك : الإسكتان: شفرا الرحم. وامرأة مأسوكة، وهي التي أخطأت خافضتها. 
كسو
: (و (} الكُسْوةُ، بالضَّمِّ: ة بدِمَشْقَ) ، والمَشْهُورُ على الألْسِنَةِ بالكَسْرِ، وَهُوَ المَوْضِعُ الَّذِي كانتْ تُعْمَل فِيهِ! كُسْوَةُ الحَرَمَيْن الشَّريفَيْن سابِقاً، وَهِي أَوَّل مَنْزلٍ للخارِجِ مِن دِمَشْقَ إِلَى مِصْرَ.
(و) الكُسْوةُ: (الثَّوْبُ) الَّذِي يُلْبَسُ، (ويُكْسَرُ) ، والضَّمُّ أَشْهَر، كَمَا قالَهُ ابنُ السيِّد؛ وَعند العامَّةِ الكَسْر أَشْهَر. (ج {كُساً) ، بالضَّمِّ، وَهُوَ جَمْعُ الكُسْوَةِ، بالضَّمِّ والكَسْرِ، كَمَا هُوَ نصُّ الصِّحاح. (} وكِساً) ، بالكَسْرِ، جَمْعُ {كسوَةٍ؛ نقلَهُ الصَّاغاني؛ ومِثْلُه: بُرْمة وبِرامٍ، وبُرْقَةٌ وبِراقٍ.
وَفِي كتابِ القالِي:} كُساً جَمْعُ {كُسْوةٍ، هَكَذَا هُوَ مَضْبوطٌ.
(} وكَسِيَ) العَرْيَانُ، (كَرَضِيَ: لَبِسَها) ؛) قَالَ الشَّاعرُ:
{يَكْسى وَلَا يَغْرَثُ مَمْلوكُها
إِذا تَهَرَّت عنْدَها الهارِيهْ أَنْشَدَهُ يَعْقوبُ.
(} كاكْتَسَى.
( {وكَسَاهُ) إِيَّاهُ} كَسْواً: (أَلْبَسَهُ) . .
(قَالَ ابنُ جنِّي: أَمَّا كَسِيَ زَيْدٌ ثوبا {وكَسَوْته ثوْباً فإنَّه وَإِن لم يُنْقَل بالهَمْزةِ فإنَّه نُقِل بالمآل، أَلا تَراهُ نُقِل من فَعِلَ إِلَى فَعَلَ، وإنّما جازَ نَقْلُه لفَعَل لما كانَ فَعَلَ وأَفْعَلَ كثيرا مَا يَعْتَقِبان على المَعْنَى الواحِدِ نَحْو جَدَّ فِي الأمْرِ وَأَجَدَّ، وصَدَدْته عَن كَذَا وأَصْدَدْته، وقَصَرَ عَن الشَّيْء، وأَقْصَرَ، وسَحَتَه اللَّهُ وأَسْحَتَه ونَحْو ذلكَ، فلمَّا كانَ فَعَلَ وأفْعَلَ على مَا ذَكَرْنَا من الاعْتِقابِ والتَّعاوُضِ ونُقِلَ بأَفْعَل، نقلَ أَيْضاً فَعِلَ يَفْعَل نَحْوَ كَسِيَ} وكَسَوْته وشَتِرَت عينُه وشَتَرْتْها.
(ورجُلٌ {كاسٍ: ذُو} كُسْوةٍ) ، حَمَلَه سِيْبَوَيْه على النَّسَبِ وجَعَلَه كطاعِمٍ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِي للحُطَيْئَة:
دَعِ المَكارِمَ لَا تَرْحَلْ لبُغْيَتِها
واقْعُدْ فإنَّكَ أنتَ الطاعِمُ! الكاسِي قُلْت: وَفِيه خِلافٌ لمَا أَنْشَدْناه مِن قوْلِه: {يَكْسى وَلَا يَغْرَثُ.
قالَ ابنُ سِيدَه: وَقد ذَكَرْنا فِي غيرِ مَوْضِعٍ أَنَّ الشيءَ إِنَّما يُحْمَل على النَّسَبِ إِذا عُدِمَ الفِعْل.
قَالَ الجَوْهرِي: قالَ الفرَّاء: يَعْني المُطْعم} المَكْسُوَّ، كقوْلِكَ ماءٌ دافِقٌ وعِيشَةٌ راضِيَةٌ، لأنَّه يقالُ: {كَسِيَ العُرْيانُ، وَلَا يقالُ كَسَا.
وَفِي الأساس:} كَسا فَهُوَ {كاسٍ كحَلا فَهُوَ حالٍ.
(} والكِساءُ، بالكسْرِ) مَمْدوداً (م) وَهُوَ اسْمٌ مَوْضوعٌ يقالُ {كِساءٌ} وكساءان {وكِساوانِ، والنِّسْبَةُ إِلَيْه} كِسِائِيٌّ {وكِساوِيٌّ. قالَ الجَوْهرِي: أَصْلُه كِساوٌ لأنَّه من} كَسَوْتُ إلاَّ أَنَّ الواوَ لمَّا جاءَتْ بَعْدَ الأَلِفِ هُمِزَتْ؛ وأَنْشَدَ القالِي:
جَزَاكَ اللهُ خَيْراً من {كِساءٍ
فقد أَدْفَأْتَنِي فِي ذَا الشِّتاءِفإنَّكَ نَعْجَةٌ وأَبُوك كبشٌ
وأَنتَ الصُّوفُ مِن غَزْلِ النِّساءِ (ج} أَكْسِيَةٌ) ، بغيرِ هَمْزٍ.
(و) {الكَساءُ، (بالفَتْحِ) مَمْدوداً: (المَجْدُ والشَّرَفُ والرِّفْعَةُ) ؛) حكَاهُ أَبُو مُوسى هارونُ بنُ الحارِثِ؛ قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ، وتَبِعَه القالِي.
قالَ الأزْهرِي: وَهُوَ غرِيبٌ.
(و) يقالُ: (هُوَ} أَكْسَى مِنْهُ) :) أَي (أَكْثَرُ {اكْتِسَاءً) مِنْهُ، (أَو أَكْثَرُ مِنْهُ إعْطاءً} للكُسْوَةِ) ، مِن {كَسَوْتُه} أَكْسُوهُ.
(! وكَاساهُ) إِذا (فَاخَرَهُ) ؛) وسَاكَاهُ إِذا ضيَّقَ عَلَيْهِ فِي المُطالَبَةِ؛ عَن ابنِ الأعْرابي.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ: {اكْتَسَيْته ثَوْباً:} ككَسَوْتُه.
{وتَكَسَّى} بالكِساءِ: لَبِسَهُ.
وَهُوَ {أَكْسَى مِن بَصَلةٍ: إِذا لَبِسَ الثِّيابَ الكثيرَةَ؛ وَهَذَا مِن النوادِرِ.
} واكْتَسَى النَّصِيُّ بالوَرَقِ: لَبِسَهُ عَن أَبي حنيفَةَ.
{واكْتَسَتِ الأرضُ: تمَّ نَباتُها والْتَفَّ حَتَّى كأَنَّها لَبِسَتْه؛ وَهُوَ مجازٌ؛ وقولُ عَمْرو بنِ الأَهْتَم:
فبَاتَ لَهُ دونَ الصَّبا وَهِي قُرَّةٌ
لِحافٌ ومَصْقولُ} الكِساءِ رَقيقُ لَهُ: أَي للضَّيْفِ، وأَرادَ بمَصْقولِ الكِساءِ اللَّبَن تَعْلُوه الدُّوايَةُ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي.
{وكَسِيَ، كرَضِيَ،} كَساءً، بالفَتْح: شَرُفَ؛ عَن ابنِ القطَّاع.
{وكَساهُ شِعْراً: مَدَحَهُ بِهِ؛ عَنهُ أَيْضاً.
وأَبو الحَسَنِ الكِسائيُّ الإمامُ المَشْهورُ، هُوَ عليُّ بنُ حَمْزَة مَوْلَى بَنِي أَسَدٍ لَقَّبَه بذلكَ شَيْخُه حَمْزة، كانَ إِذا غابَ يقولُ: أَينَ صاحِب} الكِساءِ، أَو لأنَّه أَحْرَمَ فِي {كِساءٍ، ماتَ بالرَّيِّ هُوَ ومحمدُ بنُ الحَسَنِ فِي يَوْم واحِدٍ.
} والكِسائي أيْضاً: نِسْبَة إِلَى بَيْع {الكِساء ونَسْجِه؛ فَمن ذلكَ: محمدُ بن يَحْيَى} الكِسائيّ الصَّغِيرُ، قرَأَ عَلَيْهِ ابنُ شَنْبُوذ؛ وإسْماعيلُ بنُ سعيدٍ {الكِسائيُّ الجرْجانيُّ مُؤَلفٌ كِتابَ البَيانِ، وآخَرُون.
} وكَسُوَيه، بفَتْح فضم: جدُّ أبي عُثْمان عَمْرو بنِ أَحمدَ بنِ {كَسُويه} الكسوئيِّ البَغْدادِيّ رَوَى عَنهُ ابنُ يُونس بمِصْرَ.
ومحمدُ بنُ أحمدَ بنِ! كُسا الواسطِيُّ، بالضمِّ، عَن هِشامِ بنِ عمَّار، وَعنهُ الإسْماعِيلي وابنُ السَّقاء.
ويُسمَّى الظُّفُر {كُسْوَةَ آدَمَ.
وقالَ الفرَّاء: ومِن العَرَبِ مَنْ يقولُ فِي تَثْنيةِ} الكِساءِ {كِساوانِ.

ضحو

Entries on ضحو in 9 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 6 more

ضحو


ضَحَا(n. ac. ضَحْوضُحُوّ []
a. ضُحِىّ ), Was, became exposed to
the sun; stood in the sun; was smitten by the sun.
b. Appeared; was distinct, visible.
(ض ح و) : (الْأَضَاحِيُّ) جَمْعُ أُضْحِيَّةٍ وَيُقَالُ ضَحِيَّةٌ وَضَحَايَا كَهَدِيَّةٍ وَهَدَايَا وَأَضْحَاةٌ وَأَضْحَى كَأَرْطَاةٍ وَأَرْطَى (وَبِهِ سُمِّيَ) يَوْمُ الْأَضْحَى وَيُقَالُ ضَحَّى بِكَبْشٍ أَوْ غَيْرِهِ إذَا ذَبَحَهُ وَقْتَ الضُّحَى مِنْ أَيَّامِ الْأَضْحَى ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى قِيلَ ذَلِكَ وَلَوْ ذَبَحَ آخِرَ النَّهَارِ وَمَنْ قَالَ هِيَ مِنْ التَّضْحِيَةِ بِمَعْنَى الرِّفْقِ فَقَدْ أَبْعَدَ وَتَمَامُهُ فِي الْمُعْرِبِ.
ض ح و : الضَّحَاءُ بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ امْتِدَادُ النَّهَارِ وَهُوَ مُذَكَّرٌ كَأَنَّهُ اسْمٌ لِلْوَقْتِ وَالضَّحْوَةُ مِثْلُهُ
وَالْجَمْعُ ضُحًى مِثْلُ قَرْيَةٍ وَقُرًى وَارْتَفَعَتْ الضُّحَى أَيْ ارْتَفَعَتْ الشَّمْسُ ثُمَّ اُسْتُعْمِلَتْ الضُّحَى اسْتِعْمَالَ الْمُفْرَدِ وَسُمِّيَ بِهَا حَتَّى صُغِّرَتْ عَلَى ضُحَيٍّ بِغَيْرِ هَاءٍ وَقَالَ الْفَرَّاءُ كَرِهُوا إدْخَالَ الْهَاءِ لِئَلَّا يَلْتَبِسَ بِتَصْغِيرِ ضَحْوَةٍ.

وَالْأُضْحِيَّةُ فِيهَا لُغَاتٌ ضَمُّ الْهَمْزَةِ فِي الْأَكْثَرِ وَهِيَ فِي تَقْدِيرِ أُفْعُولَةٌ وَكَسْرُهَا إتْبَاعًا لِكَسْرَةِ الْحَاءِ وَالْجَمْعُ أَضَاحِي وَالثَّالِثَةُ ضَحِيَّةٌ وَالْجَمْعُ ضَحَايَا مِثْلُ عَطِيَّةٍ وَعَطَايَا وَالرَّابِعَةُ أَضْحَاةٌ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالْجَمْعُ أَضْحَى مِثْلُ أَرْطَاةَ وَأَرْطَى وَمِنْهُ عِيدُ الْأَضْحَى وَالْأَضْحَى مُؤَنَّثَةٌ وَقَدْ تُذَكَّرُ ذَهَابًا إلَى الْيَوْمِ قَالَهُ الْفَرَّاءُ وَضَحَّى تَضْحِيَةً إذَا ذَبَحَ الْأُضْحِيَّةَ وَقْتَ الضُّحَى هَذَا أَصْلُهُ ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى قِيلَ ضَحَّى فِي أَيِّ وَقْتٍ كَانَ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَيَتَعَدَّى بِالْحَرْفِ فَيُقَالُ ضَحَّيْتُ بِشَاةٍ. 
ض ح و

جئته ضحوة وضحًى وضحاء وضحياً، وضاحيته: أتيته ضحوة، نحو: غاديته وراوحته. وضاحاني رسولك، وضحينا بني فلان، نحو: صبحناهم، وضحّى قومه: غداهم فتضحوا، ودعاهم إلى ضحائه. وضحى إبله: رعاها صحاء. ورأيت ناقتكم تتضحّى بأسفل الجبل. وضح غنم فلان، ويقال: ضحّيت الإبل عن الورد وعشيتها عنه أي رعيتها الضحاء والعشاء حتى ترد وقد شبعت. وضحيت للشمس وضحيت. وأنا أضحي كل نهار. واضحَ يا رجل. ونزلوا بضاحية البلد وضواحيه: بظاهره. وهم ينزلون الضواحي. وهو من قريش البطاح، لا من قريش الضواحي. وبدا ضاحي رأسه وضواحي رأسه. وفعل ذلك ضاحية: علانية. قال:


فقد جزتكم بنو ذبيان ضاحية ... بما فعلتم ككيل الصاع بالصاع

وأنشدني بيت شعر ليس فيه حلاوة ولا ضحاء أي ليس بواضح المعنى. وفرس أضحى وجمل هجان ولا يقال: أبيض. وليلة إضحيانة ويوم إضحيان وضحيانة وضحيان. وسراج ضحيان. وقيل للقمر: ما أنت ابن ثمان، قال: قمر إضحيان. وجاء بأضحية سمينة وبضحية وبأضحاة وبأضاحي وضحايا وأضاحي.

ومن المجاز: ضحى عن الأمر وعشى عنه إذا تأنى عنه اتأد ولم يعجل إليه. وفي مثل " ضحِّ يويداً، وعشِّ رويداً ". قال زيد الخيل:

فلو أن نضراً أصلحت ذات بينهالضحت رويداً عن مطالبها عمرو وأصله: من تضحية الإبل عن الورد. وأضحى عن الأمر: بعد عنه. والقطا تضحي عن الماء. وضحا ظلة إذا مات، من قولهم: شجرة ضاحية الظل أي لا ظل لها، ومفازة ضاحية الظلال. قال:

وقحم سيرنا من قور حسمى ... مروت الرعي ضاحية الظلال

وفي الدعاء: لا أضحى الله تعالى لنا ظلك.
ضحو
الضَّحْوُ: ارْتِفَاعُ النَّهَارِ. والضُّحى: فُوَيْقَ ذلك، وهي مُؤنَّثَةٌ، وتَصْغِيرها ضُحَيّا - بغَيْر هاءٍ -. وضَحَوْنا وضَحَيْنا. والضَّحَاء: أنْ يَمْتَدَّ النَّهارُ وكَرَبَ أنْ يَنْتَصِفَ. وهَلُمَّ نَتَضَحَّ: أي نَتَغَدَّ. وضَحِيَ الرَّجُلُ يَضْحى ضَحاً: أصابَه حَرُّ الشَّمْسِ، وتُسَمّى الشَّمْسُ الضَّحَاءَ - مَمْدُوْداً -.
وأضْحى الرَّجُلُ يَفْعَلُ ذاك: إذا فَعَلَه من أوَّلِ النَّهارِ. وأضْحى: بَلَغَ وَقْتَ الضًّحَى. ويقولونَ: إضْحَ يا رَجُلُ - بكَسْرِ الألِفِ - أي: ابْرُزْ للشَّمْسِ. وضَحِّ: من ضَحَّيْتُ الأُضْحِيَّةَ. والأُضْحِيّةَ والضَّحِيَّةُ - والجَميعُ: الضَّحَايا والأضاحي - وهي الشّاةُ التي يُضَحّى بها أي تُذْبَحُ يَوْمَ الأضْحى. والأضْحَاةُ: الأُضحِيَّةُ.
ولَيْلَةٌ إضْحِيَانَةٌ ويَوْمٌ إضْحِيَان: مُضِيئانِ لا غَيْمَ فيهما. والضَّحْيَانُ من كلِّ شَيْءٍ: البارِزُ للشَّمْسِ. والضّاحِيَةُ: الشَّمْسُ. وضَحى يَضْحُو ويَضْحى ضَحْواً وضُحُوّاً: بَرَزَ للشَّمْسِ. ويَوْمٌ ضَحْيَاةٌ، ولَيْلَةٌ ضَحْيَاءُ: مُضِيْئةٌ، ولَيْلَةٌ إضْحِيَّةٌ، وبَرَاحٌ ضَحْيَانٌ. وضَحَيْتُ للشَّمْسِ: لُغَةٌ في ضَحِيْتُ. وتَضَحَّتِ الإبِلُ: أَخَذَتْ في الرَّعْيِ من أوَّلِ النَّهَارِ، وضَحَّيْتُها: رَعَيْتُها الضَّحَاءَ. ورَأيْتُها مُتَضَحِّيَةً.
وضاحِيَةُ كلِّ بَلْدَةٍ: ناحِيَتُها البارِزَةُ. وهُمْ يَنْزِلُوْنَ الضَّوَاحيَ والضّاحِيَةَ. وضَواحي ال
حَوْضِ: نَواحِيْه. والضَّحْوَاءُ من النِّسَاءِ: البَيْضَاءُ، وضَحَاها: بَيَاضُها، وجَمْعُها: ضُحْوٌ. وفَرَسٌ أضْحى.
وأنشد في بَيْتِ شِعْرٍ:
ليس له حَلاوَةٌ ولا ضَحى
ولا ضَحَاءٌ - مَمْدُوْدٌ -: أي نُوْرٌ.
وأضْحى عن كذا وكذا: بَعُدَ عنه. وضَحَّيْتُ عن الشَّيْء وعَشَّيْتُ عنه: أي رَفَقْتُ به. وأنشد:
لَضَحَّتْ رُوَيْداً عن مَظالِمِها عَمْرُو
وفي الَمَثِل: ضَحِّ رُوَيْداً أي لا تَعْجَلْ. والإِضْحِيَانُ: نَبْتٌ قَريبٌ من الأقْحُوَانِ. والضَّحَاءُ للإبِلِ: بمَنْزِلَةِ الغَرا للنّاسِ.
باب الحاء والضاد و (وا يء) معهما ح ضء، ض ح و، وض ح، ح وض، ح ي ض، ض ي ح مستعملات

حضأ : يقال: حَضَأْتُ النّارَ إذا سَخَيْتُ عنها لتلتهبَ. قال:  باتت همومي في الصدر تحضؤها ... طمحات دهر ما كنتُ أَدْرَؤُها

ضحو: الضَّحْوُ: ارتفاعُ النّهار، والضُّحى: فويق ذلك، والضّحاء- ممدود- إذا امتدّ النّهار، وكَرَب أن ينتصف. وضَحِيَ الرّجلُ ضَحًى: أصابه حرُّ الشّمس. قال الله تعالى: لا تَظْمَؤُا فِيها وَلا تَضْحى

، أي: لا يؤذيك حرُّ الشّمس. وقد تُسَمَّى الشّمس: الضّحاء- ممدود-. وتقول: اضْحَ، أي: ابرُزْ للشمس. ضحا يضحو ضُحُوّا وضَحِيَ يَضْحَى ضَحًى وضُحِيّاً. وضَحِّ الأُضْحِية، وأَضْحِ بصلاة الضُّحَى إضحاءً، أي: أخّرها إلى ارتفاع الضُّحَى. وهَلُمَّ نتضحَى، أي: نتغدّى. وتَضَحَّتِ الإبِلُ: أخذت في الرّعي من أوّل النّهار، وتعشّت: رَعَتْ باللّيل. يقال: ضَحْها وعَشِها. والضّاحية من كلّ بلدةٍ: ناحيتها البارزة [والجوّ باطنها] ، يقال: هؤلاء ينزلون الباطنة، وهؤلاء ينزلون الضّواحي. والمضحاة: التي لا تكاد الشّمس تغيب عنها. ويقال: فعلتُ ذلك الأمرَ ضاحيةً، أي: ظاهراً بيّناً، قال:

لقد أتانا ورود النّار ضاحية ... حقاً يقيناً ولمّا يأتنا الصَّدَر

وضواحي الحوض: نواحيه. قال:  بعشات الفروع ولا ضواحي

أي: نواحي. والضَّحيّة: الأُضْحية، والجميع: الضّحايا والأضاحي، وهي الشّاة يُضَحَّى بها يوم الأَضْحَى بمِنًى وغيره. والعرب تؤنّث الأضحى. وليلةُ إضْحيِانَةٌ ويومٌ إضحيانٌ مُضِيءٌ لا غيمَ فيه.

وضح: الوَضَحُ: بياضُ الصُّبْحِ وبياضُ البَرَصِ، وبياضُ الغُرّة والتّحجيل [في القوائم] ونحوه. وإذا كان بياضٌ غالبٌ في ألوان الشاة وفشا في الصّدر والظّهر والوَجه يقال إنه توضيحٌ شديد، وقد توضّح.. وأوضَحْتُ الأمرَ فوَضَحَ، ووضّحتُه فتوضَّح. والواضحةُ: الطّريقُ المسلوكُ. والواضحةُ الأسنان التي تبدو عندَ الضَّحِك. وتقول: إستْوْضِحْ عن هذا الأمر، أي: ابحَثْ عنه. واستَوْضحتُ الشيء: وضعت يدي على عيني [أنظر] هل أراه. ورجلٌ وضّاحٌ: أي: أبيض حسن الوجه بسّام. والمُوضِحة: الشّجّةُ التي تَصِلُ إلى العظام. وبه شجّات أَوْضَحَتْ عن العظام، أي: بدَتْ عنها. وإذا اجتمعت الكواكبُ الخُنَّس مع الكواكب المضيئة من كواكب المنازل سُمِيّتَ الوُضَّحَ. والوَضَحُ: حلي من فضّة، وجمعه أوضاح. توضيح: موضع.

حوض: الحَوْضُ معروف، والجميع: الحيِاضُ والأَحْواضُ. والفعل: التَّحْويض. واستَحْوَضَ الماء: أي: اتخّذ لنفسِه حَوْضاً، وحَوَّضْتُ حَوْضا، أي: اتَّخذْته. حَوْضَى: - مقصور: اسم موضع.

حيض: الحَيْضُ معروفٌ، والمَرَّةُ الواحدةُ: الحَيْضَةُ، والاسم: الحيِضَةُ، وجمعها: الحيِضُ. والحيِضاتُ: جماعة، والفعل: حاضَتِ المرأة تَحِيضُ حَيْضاً ومَحْيضاً، فالمَحِيضُ يكونُ اسماً ومصدراً ، والنّساء: حُيَّض. الواحدة: حائض، والمُسْتَحاضة: التّي غلب عليها الدم فلا يرقأ.

ضيح: الضيَّاحُ: اللَّبَنُ الخاثِر يُصَبُّ فيه الماء، ثمّ يُجْدَحُ. يقال: ضَيَّحْتُهُ فَتَضَيَّح. ولا يُسَمَّى ضَياحاً إلاّ اللَّبَنُ. وتَضَيُّحُهُ: تَزَيُّده [يقال: الرّيحُ والضيح] والضِيّحُ: تَقويةٌ لِلَفظِ الرّيح، فإذا أُفْردَ فليس له مَعنى.
(ض ح و)

الضَّحْو والضَّحْوةُ والضَّحِيَّةُ، على مِثَال العشية: ارْتِفَاع النَّهَار، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

رَقودُ ضَحِياتٍ كأنَّ لِسانَه ... إِذا واجَه السُّفَّارَ مِكحَالُ أَرْمَدا

والضَّحَى: فويق ذَلِك، أُنْثَى، وتصغيرها بِغَيْر هَاء لِئَلَّا يلتبس بتصغير ضَحْوةٍ.

والضَّحاءُ: إِذا امْتَدَّ النَّهَار وكرب أَن ينتصف. وَقيل: الضُّحَى من طُلُوع الشَّمْس إِلَى أَن يرْتَفع النَّهَار وتبيض الشَّمْس جدا، ثمَّ بعد ذَلِك الضَحاءُ إِلَى قريب من نصف النَّهَار. وَقد تسمى الشَّمْس ضُحاً لظهورها فِي ذَلِك الْوَقْت.

وَأَتَيْتُك ضَحوةً، أَي ضُحىً، لَا تسْتَعْمل إِلَّا ظرفا إِذا عنيتها من يَوْمك، وَكَذَلِكَ جَمِيع الْأَوْقَات إِذا عنيتها من يَوْمك أَو ليلتك، فَإِن لم تعن ذَلِك صرفتها بِوُجُوه الْإِعْرَاب وأجريتها مجْرى سَائِر الْأَسْمَاء.

والضَّحِيَّةُ لُغَة فِي الضَّحوَةِ، عَن ابْن الْأَعرَابِي، كَمَا أَن الغدية لُغَة فِي الْغَدَاة، وَسَيَأْتِي ذكر الغدية.

وضاحاه: أَتَاهُ ضُحىً. وأضْحَيْنا، صرنا فِي الضحَى وبلغناها.

وأضحى يفعل ذَلِك، أَي صَار فَاعِلا لَهُ فِي وَقت الضحىَ.

وضَحَّى بِالشَّاة: ذَبحهَا ضُحَى النَّحْر، هَذَا هُوَ الأَصْل، وَقد تسْتَعْمل التضحِيَةُ فِي جَمِيع أَوْقَات يَوْم النَّحْر. والضحِيةُ مَا ضَحَّيْتَ بِهِ وَهِي الأَضْحاةُ، وَجَمعهَا أَضْحىً، يذكر وَيُؤَنث، قَالَ:

رأيْتُكُمُ بني الحَذْواءِ لمَّا ... دَنا الأضْحَى وصللتِ اللِّحامُ

وَقَالَ:

أَلا ليتَ شِعرِي هَل تَعودَنَّ بعْدهَا ... على الناسِ أَضْحى تجمعُ الناسَ أَو فِطرُ

قَالَ يَعْقُوب: سمى الْيَوْم أَضْحى بِجمع الأضحاةِ الَّتِي هِيَ الشَّاة.

والأُضْحِيَّةُ والإضْحِيَّةُ، كالضَّحِيَّةِ. فَأَما قَوْله يرثي عُثْمَان رَحمَه الله:

ضَحَّوْا بأشْمَطَ عُنوانُ السجودِ بِهِ ... يُقَطَّعُ الليلَ تَسبِيحاً وقُرآنا

فَإِنَّهُ استعارهَ، أرادَ قِرَاءَة.

والضاحِيَةُ من الْإِبِل وَالْغنم: الَّتِي تشرب ضُحىً.

وتَضَحَّت الْإِبِل: أكلت فِي الضُّحَى. وضَحَّيْتُها أَنا. وَفِي الْمثل: ضَحِّ وَلَا تغتر. وَلَا يُقَال ذَلِك للْإنْسَان، هَذَا قَول الْأَصْمَعِي، وَجعله غَيره فِي النَّاس وَالْإِبِل.

وَقيل: ضَحَّيُتها، غدَّيتها أَي وَقت كَانَ، والأعرف انه فِي الضُّحَى.

وضَحَّى الرجل: تغدى بالضحَى، عَن ابْن الْأَعرَابِي وَأنْشد:

ضَحَّيتُ حَتَّى أظْهَرَتْ بمَحلوبْ

وحَكَّتِ السَّاقَ ببطنِ العُرقُوبْ

يَقُول: ضَحَّيْتُ لِكَثْرَة أكلهَا، أَي تغديت تِلْكَ السَّاعَة انتظارا لَهَا. وَالِاسْم الضَّحاءُ، على مِثَال الْغَدَاء وَالْعشَاء.

وضَحا الرجل ضَحْواً وضُحُوّا وضُحِيًّا: برز للشمس.

وضَحا الرجل وضَحِىَ يَضْحَى، فِي اللغتين مَعًا، ضُحُوّا وضُحِيًّا: أَصَابَته الشَّمْس.

والمَضْحاةُ: الأَرْض البارزة الَّتِي لَا تكَاد الشَّمْس تغيب عَنْهَا.

وضَحا الطَّرِيق يَضحو ضُحُوّا: ظهر وبرز. وضاحِيَةُ كل شَيْء: مَا برز مِنْهُ.

وضواحِي الْإِنْسَان: مَا برز مِنْهُ للشمس كالمنكبين والكتفين.

وضَواحِي الرّوم: مَا ظهر من بِلَادهمْ.

وضواحِي الْحَوْض: نواحيه. وَهَذِه الْكَلِمَة واوية ويائية.

وَفعلت الْأَمر ضاحِيَةً، أَي ظَاهرا بَينا.

وَلَيْسَ لكَلَامه ضحى، أَي بَيَان وَظُهُور.

وضَحَّى عَن الْأَمر: بَينه وأظهره، عَن ابْن الْأَعرَابِي. وَحكى أَيْضا: أضْحِ لي عَن أَمرك، بِفَتْح الْهمزَة، أَي أوضح وَأظْهر. وأَضْحَى الشَّيْء: أظهره وأبداه، قَالَ الرَّاعِي:

حَفَرْنَ عُروقَها حتَّى أجَنَّتْ ... مَقاتِلَها وأضْحَيْنَ القُرونا

وضَحَّى عَن الشَّيْء: رفق بِهِ، قَالَ:

لَضَحَّتْ رُويداً عَن مَطالِبها عَمْرُو

وضَاحٍ: مَوضِع، قَالَ سَاعِدَة بن جؤية: أضَرَّ بِهِ ضاحٍ فنَبْطَا أسالَة ... فمَرٌّ فأعْلَى حَوْزِها فخُصورُها

قَالَ: أضرَّ بِهِ ضاحٍ، وَإِن كَانَ الْمَكَان لَا يدنو، لِأَن كل مَا دنا مِنْك فقد دَنَوْت مِنْهُ.
ضحو
: (و (} الضَّحْوُ {والضَّحْوَةُ} والضَّحِيَّةُ، كعَشِيَّةٍ) ؛ الأخيرَةُ لُغَةٌ فِي {الضَّحْوةِ كَمَا أَنَّ الغَدِيَّةَ لُغَةٌ فِي الغَدَاةِ؛ (ارْتِفاعُ النَّهارِ) .
وَفِي الصِّحاحِ:} ضَحْوَةُ النّهارِ بَعْد طُلوعِ الشمسِ.
( {والضُّحَى) ، كَهُدًى: (فُوَيْقَهُ) ، وَهُوَ حينَ تَشْرقُ الشمْسُ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وقيلَ: هُوَ مِن طُلوعِ الشَّمسِ إِلَى أَنْ يَرْتفِعَ النهارُ وتَبْيضَّ جدّاً؛ كَمَا فِي المُحْكم.
والأكْثَر على أَنَّها مُرادفَةٌ لمَا قَبْلها؛ نقلَهُ شيْخُنا.
وَقَالَ الرَّاغبُ:} الضُّحَى: انْبِساطُ الشمسِ وامْتِدادُ النَّهارِ، وسُمِّي الوَقْتُ بِهِ؛ وَمِنْه قولُه تَعَالَى: { {والضُّحَى واللّيْل إِذا سجى} ، {وأَن يحْشر النَّاس} ضُحىً} .
قالَ شيْخُنا: واخْتُلِف فِي وزْنِها فقيلَ: فُعَل بضمَ ففَتْحٍ، كَمَا قالَهُ المبرِّدُ.
وقيلَ: فُعْلَى، كبُشْرى، كَمَا قالَهُ ثَعْلبٌ فِي مُناظَرتِه مَعَ المبرِّدِ عندَ محمدِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ طاهِرٍ.
قالَ الجوْهريُّ: مَقْصورٌ يُؤَنَّثُ (ويُذَكَّرُ) ، فَمن أَنَّثَ ذَهَبَ إِلَى أَنَّهُ جَمْعُ ضَحْوةٍ.
قَالَ شيْخُنا: فيلحقُ بشَهْوةٍ وشُهىً الَّذِي مَرَّ عَن أَبي حيَّان.
قُلْتُ: وَكَذَا صَهْوَة وصُهىً.
ثمَّ قالَ الجوْهرِيُّ: ومَنْ ذَكَّرَ ذَهَبَ إِلَى أَنَّه اسْمٌ على فُعَلٍ مثْلُ صُرَدٍ ونُغَرٍ؛ (ويُصَغَّرُ {ضُحَيّاً) ، كسُمَيَ، (بِلا هاءٍ) .
قالَ الفرَّاء: كَرِهُوا إدْخالَ الهاءِ لئَلاَّ يلتبسُ بتَصْغيرِ ضَحْوَةٍ.
(} والضَّحاءُ، بالمدِّ) ؛ قالَ الهَرَويُّ: إِن ضَمَمْتَ قَصَرْتَ وَإِن فَتَحْتَ مَدَدْتَ؛ (إِذا قَرُبَ انْتِصافُ النَّهار) .
قالَ الجَوْهريُّ: ثمَّ بَعْده، أَي بعْد {الضُّحَى،} الضَّحاءُ، مَمْدودٌ مُذَكَّر، وَهُوَ عنْدَ ارْتِفاعِ النَّهارِ الأَعْلى.
وَفِي المِصْباحِ: هُوَ امْتِدادُ النَّهارِ، وَهُوَ مذَكَّرٌ كأَنَّه اسْمٌ للوَقْتِ.
وَفِي النهايَةِ: إِذا عَلَتِ الشمسُ إِلَى ربعِ السَّماءِ.
(و) {الضُّحَىَ، (بالضَّمِّ والقَصْرِ: الشَّمْسُ) . يقالُ: ارْتَفَعَتِ الضُّحَى، أَي الشمسُ.
وَفِي المِصْباح: ثمَّ اسْتُعْمِلَتِ الضُّحَى اسْتِعمالَ المُفْردِ وسُمِّي بهَا حَتَّى صُغِّرَتْ على ضُحَيَ.
وَفِي المُحْكم: وَقد تُسَمَّى الشمسُ ضُحىً لظُهورِها فِي ذلكَ الوَقْتِ.
(وأَتَيْتُكَ} ضَحْوَةً) ؛ أَي ( {ضُحًى) ، لَا تُسْتَعْمل إلاَّ ظَرْفاً إِذا عَنَيْتَها مِن يَوْمِك، وَكَذَا جَمِيعُ الأَوْقات إِذا عَنَيْتَها مِن يَوْمِك أَو لَيْلَتِك، فإنْ لم تَعْن بهَا ذلكَ صَرَّفْتَها بوُجُوهِ الإِعْرابِ وأَجْرَيْتها مُجْرَى سائِرِ الأسْماءِ؛ كَذَا فِي المُحْكَم، ومِثْلُه فِي الصِّحاحِ.
قالَ: هُوَ ظرْفٌ غَيْرُ مُتَمَكِّن مِثْلُ سَحَر، تقولُ: لقِيتُه} ضُحىً {وضُحَى، إِذا أَرَدْتَ بِهِ} ضُحَى يَوْمِكَ لم تُنَوِّنْه.
( {وأَضْحَى) الرَّجُلُ: (صارَ فِيهَا) ، أَي فِي} الضُّحَى، وبَلَغَها.
وَفِي الصِّحاحِ: تقولُ مِن {الضَّحاءِ: أَقَمْتُ بالمَكانِ حَتَّى} أَضْحَيْت، كَمَا تقولُ مِن الصَّباح: أَصْبَحْت،؛ وَمِنْه قوْلُ عُمَر: ( {أَضْحُوا عِبَادَ اللَّهِ بصَلاةِ} الضُّحَى) ، أَي صَلُّوها لوَقْتِها وَلَا تُؤَخِّرُوها إِلَى ارْتِفاعِ {الضُّحَى.
(و) } أَضْحَى (الشَّيءَ: أَظْهَرَهُ) وأَبْدَاهُ. ( {وضَاحاهُ) } مُضاحاةً: (أَتاهُ فِيهَا) ، كغَادَاهُ ورَاوَحَه.
( {وأَضْحَى) فلانٌ (يَفْعَلُ كَذَا) ؛ أَي (صارَ فاعِلَهُ فِيهَا) .
وَفِي المُحْكم: صارَ فاعِلاً لَهُ فِي وَقْتِ} الضُّحَى.
وَفِي الصِّحاحِ: هُوَ كَمَا تقولُ ظَلَّ يَفْعَل كَذَا.
وَقَالَ ابنُ القطَّاع: فَعَلَهُ مِن أَوَّل النَّهارِ.
( {وتَضَحَّى: أَكَلَ فِيهَا) .
وَفِي الصِّحاحِ: وهم} يَتَضَحَّوْنَ أَي يَتَغَدَّوْنَ.
وَفِي حديثِ ابنِ الأكْوع: (بَيْنا نحنُ! نَتَضَحَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، أَي نَتَغَدَّى.
قالَ ابنُ الأثيرِ: والأَصْلُ فِيهِ أنَّ العَرَبَ كَانُوا يَسِيرونَ فِي ظَعْنِهِم فَإِذا مَرُّوا ببُقْعَةٍ من الأرضِ فِيهَا كَلأٌ وعُشْبٌ قالَ قائِلُهم: أَلا {ضَحُّوا رُوَيْداً، أَي ارْفُقوا بالإِبِلُ حَتَّى} تَتَضَحَّى أَي تَنالَ من هَذَا المَرْعَى، ثمَّ وُضِعَتِ {التَّضْحِيَة مَكانَ الرِّفْقِ لتَصِلَ الأَبِلُ إِلَى المَنْزلِ وَقد شَبِعَتْ، ثمَّ اتُّسِعَ فِيهِ حَتَّى قيلَ لكلِّ مَنْ أَكَلَ وَقْتَ الضُّحَى هُوَ} يَتَضَحَّى أَي يأْكُلُ فِي هَذَا الوَقْتِ كَمَا يقالُ يَتَغَدَّى ويَتَعَشَّى من الغَداءِ والعَشاءِ، انتَهَى.
( {وضَحَّيْتُه أَنا} تَضْحِيَةً: أَطْعَمْتُهُ فِيهَا) ، وقيلَ: غَدَّيْتُه فِي أَيِّ وَقْتٍ كانَ، والأعْرَفُ أَنَّه فِي {الضُّحَى والأصْلُ فِيهِ للإِبِلِ ثمَّ اتُّسِعَ فِيهِ كَمَا تقدَّمَ.
(و) } ضَحَّيْتُ (بالشَّاةِ) {تَضْحِيةً: (ذَبَحْتُها فِيهَا) ، أَي فِي} ضُحَى النَّحْرِ؛ هَذَا هُوَ الأَصْلُ فِيهِ، وَقد تُسْتَعْملُ التَّضْحِيَة فِي جميعِ أَوْقات أَيَّام النَّحْر، وعَدَّاه بحَرْفٍ، وَقد لَا يتعدَّى فيُقالُ: {ضَحَّى} تَضْحيةً إِذا ذَبَحَ {الأُضْحِيَة وَقْتَ} الضُّحَى.
(و) {ضَحَّيْتُ (الغَنَمَ) ، وَكَذَا الإِبِلَ: (رَعَيْتُها بهَا) .
وَفِي الأساسِ:} ضَحَّيْتُ الإِبِلَ عَن الوِرْدِ وعشَّيْتها عَنهُ: أَي رَعَيْتها {الضّحاء والعِشَاء حَتَّى تَرِدَ وَقد شَبِعَتْ.
(} والأُضْحِيَةُ، ويُكْسَرُ) ؛ المُتَبادَرُ من سِياقِه أنَّ اللُّغَة الأُوْلى بالفَتْح كَمَا هُوَ مُقْتَضَى اصْطلاحِه وَلَا قائِل بِهِ، بل هِيَ بالضمِّ كَمَا صرَّحَ بِهِ أَرْبابُ المتونِ وَزْنُها أُفْعُولةٌ. وَفِي المِصْباح كسرُها اتبَاعا لكَسْرةِ الحاءِ؛ (شاةٌ {يُضَحَّى بهَا، ج} أَضاحِيّ، {كالضَّحِيَّةِ) ، كغَنِيَّةٍ، (ج} ضَحايا) ، كعَطِيَّة وعَطايا، ( {كالأَضْحاةِ ج} أَضْحَى) ، كأَرْطاةٍ وأَرْطَى، فَهَذِهِ أَرْبَعُ لُغاتٍ ذَكَرَها الجوهريُّ عَن الأَصْمعي. (وَبهَا سُمِّيَ يَوْمُ النَّحْرِ) يَوْم {الأَضْحَى.
قالَ يَعْقوب: سُمِّي اليَوْم أَضْحَى بجَمْع} الأَضْحاةِ الَّتِي هِيَ الشَّاةُ.
وَفِي الصِّحاحِ: قالَ الفرَّاءُ: {الأَضْحَى يُذَكَّر ويُؤَنَّث، فمَنْ ذكَّر ذَهَبَ بِهِ إِلَى الْيَوْم؛ وأَنْشَدَ لأبي الغولِ الطُّهَوي:
رَأَيْتُكُم بَني الخَذْواءِ لما
دَنا} الأَضْحَى وصَلَّلَتِ اللِّحامُ ( {وضاحِيَةُ المالِ) مِن الإِبِلِ والغَنَم: (الَّتِي تَشْرَبُ ضُحًى.
(} وضاحِيَةُ البَصْرَةِ) ؛ ذُكِرَتْ (فِي (ب ط ن) .
( {وضَحا) الرَّجُلُ (} ضَحْواً) ، بالفتْح ( {وضُحُوّاً) ، كعُلُوَ (} وضُحِيّاً) ، كعُتِيَ: (بَرَزَ للشَّمْسِ) ، كَذَا فِي المُحْكَم، وظاهِرُه أَنه من حَدِّ دَعا.
(و) {ضَحَى، (كسَعَى ورَضِيَ،} ضَحْواً) ، بِالْفَتْح وضبَطَه فِي المُحْكم كعُلُوَ، ( {وضُحِيّاً) ، كعُتِيَ: (أَصابَتْه الشَّمْسُ) ؛ وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {وأَنَّك لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا} تَضْحَى} ، أَي لكَ أَن تتصون من حَرِّ الشمْسِ.
(وأَرْضٌ {مَضْحاةٌ) ، كمَسْعاةٍ: (لَا تَكادُ تَغِيبُ عَنْهَا الشَّمْسُ) ، وَهِي الأرضُ البارِزَةُ.
(} وضَواحِيكَ: مَا بَرَزَ منْكَ لَهَا) ، أَي للشَّمْسِ، (كالكَتِفَيْنِ والمَنْكِبَيْنِ) ، جَمْعُ {ضاحِيَةٍ.
(و) } الضَّواحِي (من الحَوْضِ: نَواحِيهِ.
(و) الضَّواحِي (منَ الرُّومِ: مَا ظَهَرَ من بِلادِهم.
(و) الضَّواحِي: (السَّمَواتُ) لبُروزِ نَواحِيها؛ قالَهُ الرَّاغبُ، ونقلَهُ الجوهريُّ أَيْضاً.
قالَ ابنُ سِيدَه: وَهَذِه الكلمةُ واوِيَّةٌ يائِيَّةٌ.
(ولَيلَةٌ! ضَحْياءُ) ، هَكَذَا هُوَ بالمدِّ فِي سائِرِ النُّسخِ ومِثْلُه فِي نسخِ الصِّحاحِ.
وأَنْكَرَه شيْخُنا وقالَ: الَّذِي فِي المَطالِعِ والمَشارِقِ وغيرِهما مِن مصنّفاتِ الغِرِيبِ لَيْلَةٌ {ضَحْيا بالقَصْر.
قُلْتُ: وَهَذَا الإنْكارُ لَا وَجْه لَهُ، فقد جَمَعَ بَيْنَهما ابنُ سِيدَه فقالَ: لَيْلَةُ ضَحْياً} وضَحْياءُ، وَمن حفظ حجَّة على من لم يَحْفَظ إلاَّ أَنَّ المصنِّفَ قَصَّر عَن ذِكْر المَقْصورِ.
( {وإِضْحِيانَةٌ} وإِضْحِيَةٌ، بكسْرهما) ، ذَكَرَ الجوهريُّ وغيرُهُ {الإضْحِيانةَ، وَلم أَجِد للأخيرَةِ ذِكْراً فيمَا رأَيْت فِي الكُتُبِ، ولعلَّ الصَّوابَ} وإضْحِيان وإضْحِيانَة بكَسْرِهِما كَمَا هُوَ نَصّ كُتُبِ الغَرِيبِ وسَيَأَتي بَيانُه فِي المُسْتدركاتِ؛ (مُضِيئَةٌ) لَا غَيْمَ فِيهَا؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وخصَّ بعضُهم بِهِ الَّتِي يكونُ القَمَرُ فِيهَا مِن أَوَّلِها إِلَى آخِرِها.
(ويَوْمٌ {ضَحْياةٌ) ، هَكَذَا فِي النُّسخِ والصَّوابُ} إضْحيانُ بالكسْر وآخِرُه النّون؛ أَي مُضِيٌّ لَا غَيْمَ فِيهِ؛ كَمَا هُوَ نَصُّ المُحْكم.
وقالَ الرَّاغبُ: مُضِيئَةٌ إضاءَةَ الضُّحَى.
( {والضَّحْياءُ: فَرَسُ) عَمْروِ بنِ عامِرٍ، كَمَا سَيَأْتي.
(أَو) } الضَّحْياءُ: (الشَّهْباءُ مِنْهُ) ، أَي مِن الفَرَسِ؛ (وَهُوَ {أَضْحَى) .
ونَصُّ الصِّحاحِ:} والأَضْحَى من الخَيْلِ: الأَشْهَبُ؛ والأُنْثَى {ضَحْياءُ.
وَفِي الأساسِ: فَرَسٌ أَضْحى وجَمَلٌ هِجانٌ، وَلَا يقالُ: أَبْيَضُ.
(وقُلَّةٌ} ضَحْيانَةٌ) : أَي (بارِزَةٌ للشَّمْسِ) .
قالَ الجوهريُّ: جاءَ ذلكَ فِي قولِ تأَبَّطَ شرّاً وَبِه فُسِّر (وفَعَلَهُ {ضاحِيَةً) : أَي (علانِيَةً) ؛ كَمَا فِي الأساسِ والصِّحاحِ؛ وأَنْشَدَ:
عَمِّي الَّذِي مَنَعَ الدينارَ ضاحِيَةً
دِينارَ نَخَّةِ كَلْبٍ وَهُوَ مَشْهودُوفي المُحْكم: أَي ظاهِراً بيِّناً.
(} وضَحا الطَّريقُ {ضُحُوّاً) ، كعُلُوَ (} وضُحِيّاً) ؛ كعُتِيَ: (بَدَا وظَهَرَ) ؛ واقْتَصَرَ ابنُ سَيدَه وابنُ القطَّاع على أَوَّل المَصادِرِ. ونقلَهُ الجوهريُّ عَن أَبي زيْدٍ وضَبَطَ مَصْدرَهُ بالفَتْح.
(و) {ضَحِيَ، (كرَضِيَ) ، ضَحاً، مَقْصورٌ: (عَرِقَ) ؛ نقلَهُ الجوهريُّ.
(} والضَّاحِي: وادٍ) فِي دِيارِ كِلابٍ؛ عَن نَصْر؛ وَفِي التكملةِ: لهُذَيْلٍ. (و) قيلَ: (رَمْلَةٌ) . وَفِي المُحْكم: ضاحٍ: موضِعٌ. وَفِي التَّكملةِ: غَرْبيِّ سُلْمى فِيهِ ماءَةٌ يقالُ لَهَا مُخَرَّبَة.
( {والضِّحْيانُ: ع) على جادةٍ (فِي طريقِ حَضْرَمَوْتَ) وَهِي طريقٌ مُخْتَصَرٌ مِنْهَا (إِلَى مكَّةَ) بينَ نَجْران وتَثْلِيث؛ قالَهُ نَصْر.
(و) أَيْضاً (أُطُمٌ) بالمدينَةِ (لأُحَيْحَةَ) بنِ الجلاَّحِ بَناهُ بالعصبةِ فِي أَرضِه الَّتِي يقالُ لَهَا القنانة؛ قالَهُ نَصْر.
(} والضَّحِيُّ، كغَنِيَ: ع باليَمَنِ) ؛ بل قَرْيةٌ كبيرَةٌ عامِرَةٌ فِي تِهامَة اليَمَنِ، وَهِي إحْدَى مَنازِلِ حاجِّ زَبِيد، وَقد نَزَلْتُ بهَا مَرَّتَيْن وسَكَنَتْها الفُقهاءُ من بَني كِنانَةَ العَلَويِّين، مِنْهُم: الفَقِيهُ المَشْهورُ قطبُ الدِّيْن إسْماعيلُ بنُ عليَ الحَضْرميُّ الشافِعِيُّ أَحَدُ الأئِمَّة المَشْهورِين بالعِلْم والصَّلاحِ والوَلايَةِ والكَرَاماتِ، سَكَنَ بهَا وأَعْقَبَ وَلدَيْن مُحَمَّدًا وعليّاً فلمحمدٍ قطب الدّين إِسْمَاعِيل صَاحب المُؤَلّفات وَلِيَ القَضاءَ الأَكْبر باليَمَنِ تُوفي سَنَةَ 605 وعقبُه! بالضَّحِيِّ؛ وأَما عليّ فإنَّه سَكَنَ زَبِيد وَبهَا عقبُه مِنْهُم: محمدُ بنُ عليَ المُلَقَّبُ بالشافِعِيِّ الصَّغير، من ولدِه محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ محمدٍ أَقامَ مُفْتِياً بزَبِيد نَحْو أَرْبَعِين سَنَة، وَمِنْهُم صالِحُ بنُ عليَ مِن ولدِه محمدٌ وعليُّ ابْنا إبراهيمَ بنِ صالِحٍ؛ وبالجملةِ فهُم مِن مَشاهِير بُيوتِ اليَمَنِ. والعَجَبُ للمصنِّفِ كيفَ لم يُشِرْ إِلَيْهِم مَعَ شُهْرتِهم وجَلالَتِهم وَمَعَ ذِكْرِه لمَنْ دُونَهم.
(و) من المجازِ: ( {ضَحا ظِلُّهُ) ، أَي (ماتَ) ؛ وَمِنْه حديثُ: (فَإِذا نَضَبَ عُمْرُه} وضَحا ظِلُّهُ) .
قالَ ابنُ الْأَثِير: يقالُ ضَحا الظِّلُّ إِذا صارَ شمْساً، فَإِذا صارَ ظِلُّ الإنْسانِ شمْساً فقد بَطَلَ صاحِبُه.
( {والضَّحْياءُ: امْرأَةٌ لَا يَنْبُتُ شَعَرُ عانَتِها) ، فكأَنَّ عانَتَها} ضاحِيَةٌ، أَي بارِزَةٌ عارِيَةٌ مِن الشَّعَرِ لَا ظِلَّ عَلَيْهَا.
(و) أَيْضاً: (فَرَسُ عَمْرِو بنِ عامِرِ) بنِ ربيعَةَ بنِ عامِرِ بنِ صَعْصَعَة، وَهُوَ فارِسُ {الضَّحْياءِ؛ وأَنْشَدَ الجوهريُّ:
أَبى فارِسُ الضَّحْياءِ يومَ هُبالَةٍ
إِذا الخَيْلُ فِي القَتْلى من القومِ تَعْثُرُقالَ الصَّاغاني: والرِّوايَةُ: فارِسُ الحَوَّاءِ، وَهِي فَرَسُ أَبي ذِي الرُّمَّة، والبَيْتُ لذِي الرُّمَّة.
وقوْلُه الضَّحْياءُ فَرَسُ عَمْروِ بنِ عامِرٍ صَحِيحٌ، والشاهِدُ عَلَيْهِ بَيْتُ خِداش بنِ زُهَيْر:
أَبي فارِسُ الضَّحْياءِ عَمْرُو بنُ عامِرٍ
أَبَى الذَّمَّ واخْتارَ الوَفاءَ على الغَدْرِوهو خداشُ بنُ زُهَيرِ بنِ ربيعَةَ بنِ عمْروِ بنِ عامِرٍ.
(ورجُلٌ} ضَحْيانٌ: يأْكُلُ فِي الضُّحَى) ، والقِياسُ فِيهِ {ضَحْوان لأنَّه مِن الضَّحْوَةِ، (وَهِي بهاءٍ) ، مِثْل غَدْيان وغَدْيانَة؛ قالَهُ شمِرٌ.
(و) رجُلٌ (} مُتَضَحَ ومُسْتَضْحٍ ومُضْطَحٍ: إِذا {أَضْحَى) ، أَي دَخَلَ فِي وَقْتِ} الضَّحْوَةِ.
( {والإضْحِيانُ، بالكسْر: نَبْتٌ كالأُقْحُوانِ) فِي الهَيْئةِ.
(وَمَا لكَلامِهِ} ضُحًى، كَهُدًى) ، أَي (بَيانٌ) وظُهورٌ؛ كَذَا فِي المُحْكم، وَهَكَذَا ضَبَطَه بالكسْرِ. وَالَّذِي فِي الأساسِ: وأَنْشَدَني شعْراً ليسَ فِيهِ حَلاوَةٌ وَلَا {ضَحاءٌ، أَي ليسَ بواضِحِ المعْنَى، وضَبَطَه بالمدِّ فتأَمَّل ذَلِك.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} ضحَّى الرَّجلُ: تغدَّى بالضُّحى؛ وأَنْشَدَ ابنُ سِيدَه:
{ضَحَّيْتُ حَتَّى أَظْهَرَتْ بمَلْحوبْ
وحَكَّتِ السَّاقَ ببَطْنِ العُرْقوبْيقولُ: ضَحَّيْت لكَثْرَةِ أَكْلِها حَتَّى تعَدَّيْت تلكَ السَّاعةَ انْتِظاراً لَهَا، والاسْمُ} الضَّحاءُ، كسَماءٍ.
وَفِي الصِّحاح: الضَّحاءُ الغَداءُ، سُمِّي بذلكَ لأنَّه يُؤْكَلُ فِي الضّحاءِ؛ قالَ ذُو الرُّمَّةِ:
تَرَى الثَّوْرَ يَمْشِي راجِعاً مِنْ {ضَحائِهِ
بهَا مِثْلَ مشْيِ الهِبْرِزِيِّ المُسَرْوَلِ وضحي عَن الْأَمر: بَينه وأظهره، وَيُقَال:} أَضِحْ لي عَن أَمرك، بِفَتْح الْهمزَة، أَي أوضح وَأظْهر، كَذَا فِي الْمُحكم، {وَضَحَّيْنَاهُمْ: مثل صبحناهم} وضَحَّى قَوْمَه: غَدَّاهُم، أَو دَعاهُم إِلَى {ضحائِهِ.
وبَدا} بضاحِي رأَسِهِ: أَي ناحِيَتِه.
{والضَّحْيانُ مِن كلِّ شيءٍ: البارِزُ للشَّمْسِ.
قَالَ ابنُ جنِّي: القِياسُ} ضَحْوانٌ لأنَّه مِن {الضّحْوةِ إلاَّ أنَّه اسْتُخِفَّ بالياءِ.
} والضَّحْيانُ: لَقَبُ عامِرِ بنِ سعْدِ بنِ الْخَزْرَج من بَنِي النَّمِر بنِ قاسِطٍ، سمِّي بذلكَ لِأَنَّهُ كانَ يَقْعدُ لقوْمِه فِي {الضَّحاءِ فيَقْضِي بَيْنهم.
} والضَّحْيانَةُ: عَصاً نَبَتَتْ فِي الشمْسِ حَتَّى طَبَخَتْها وأَنْضَجَتْهَا، وَهِي أَشَدُّ مَا تكونُ، وَمِنْه قولُ الشاعرِ:
يَكْفِيك جهْلَ الأَحْمَقِ المُسْتَجْهَلِ
{ضَحْيانَةٌ من عَقَداتِ السَّلْسَلِوضَحِيَ للشَّمْسِ، كرَضِيَ،} ضَحاءً، مَمْدودٌ: بَرَزَ، وكَذلِكَ! ضَحَى، كسَعَى. ومُسْتَقْبلُهُما {يَضْحَى فِي اللُّغَتَيْن جمِيعاً؛ نَقَلَهُ الجوهريُّ؛ وزادَ ابنُ القطَّاع فِي مصادِرِه} ضحيّاً.
وَفِي الحديثِ: أَنَّ ابنَ عُمَر رأَى رجُلاً مُحْرِماً قدِ اسْتَظَلَّ فَقَالَ: (أَضْح لِمَنْ أَحْرَمْــتَ لَهُ) ، قالَ الجوهريُّ هَكَذَا يَرْوِيه المحدِّثونَ بفتْحِ الأَلِفِ وكَسْر الحاءِ مِن {أَضْحَيْتُ. وقالَ الأصْمعي: إنَّما هُوَ بكَسْر الألِفِ وفتحِ الحَاءِ مِن} ضَحِيتُ {أَضْحَى، لأنَّه إنَّما أَمَرَه بالبُروزِ للشَّمْسِ.
} وضحيته عَن الشيءِ: رَفَقْتُ بِهِ.
{وضَحِّ رُوَيْداً: أَي لَا تَعْجَل، قالَ زَيْدُ الخَيْل الطَّائيَ:
فَلَو أَنَّ نَصْراً أَصْلَحَتْ ذاتَ بَيْنها
} لضَحَّتْ رُوَيْداً عَن مطالِبِها عَمْرُوونَصْرٌ وعَمْرٌ و: ابْنا قُعَيْنٍ، بَطْنانِ من أَسَدٍ؛ كَمَا فِي الصِّحاح.
وَفِي الأساسِ: ومِن المجازِ: {ضَحَّى عَن الأَمْرِ وعَشَّى عَنهُ إِذا تَأَنَّى عَنهُ واتَّأَدَ وَلم يَعْجَلْ.
وَفِي مَثَلٍ:} ضَحِّ رُوَيْداً وعَشِّ رُوَيْداً. وأَصْلُه من {تَضْحِيةِ الإبِلِ عَن الوِرْدِ، انتهَى.
وَفِي كتابِ عليَ إِلَى ابنِ عبَّاس، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُم: (أَلا} ضَحِّ رُوَيْداً فقد بَلَغْتَ المَدَى) ، أَي اصْبِرْ قَليلاً.
وَفِي المُحْكم: فِي مَثَلٍ {ضَحِّ وَلَا تَغْتَر، وَلَا يقالُ ذلكَ إلاَّ للإنْسانِ؛ قالَهُ الأصْمعي؛ وجَعَلَه غيرُهُ للناسِ والإبِلِ.
} واسْتَضْحى للشَّمْسِ: بَرَزَ لَهَا وقَعَدَ عنْدَها فِي الشِّتاءِ خاصَّةً.
! وضُحَى الشَّمْسِ: ضَوْؤُها؛ وَبِه فُسِّر قوْلُه تَعَالَى: {والشَّمْسُ {وضُحاها} ، كَذَا فِي مقدّمَةِ الفَتْح.
} والضَّواحِي من النَّخْلِ: مَا كانَ خارِجَ السُّورِ، صفَةٌ غالِبَةٌ لأنَّها {تَضْحَى للشَّمْسِ.
ولَيْلَةُ} ضَحْيا، بالقَصْر والمَدِّ؛ وذَكَرَ المصنِّفُ المَمْدودَ، {وضَحْيانٌ} وضَحْيانَةٌ {وإضْحِيانُ} وإضْحِيانَةُ، بكسْرِهما، وَلم يأْتِ فِي الصِّفاتِ إفْعِلان إلاَّ هَذَا.
وَفِي ارْتِشافِ الضرْب لأبي حيَّان: أَنَّه يقالُ {أَضْحيانُ بالفَتْح.
قالَ شيْخُنا: وَهُوَ غريبٌ.
ويومٌ} إضْحيانٌ {وضَحْيانٌ، وسِراجٌ} ضَحْيانٌ، وَقَمَرٌ {ضَحْيانٌ} وإضْحيانٌ؛ كلُّ ذلكَ أَي مُضِيءٌ.
وبَنُو {ضَحْيانٍ: بَطْنٌ.
} وضَحْياءُ: مُوضِعٌ.
وَقد {ضَحِيَتِ الليْلَةُ، كرَضِيَ: لم يكنْ فِيهَا غَيْمٌ.
} وضَحِيَ الفَرَسُ ابيضَّ.
{وأَضْحَى: صَلَّى النافِلَةَ فِي ذلكَ الوَقْتِ.
وَهُوَ مِن أَهْلِ} الضَّاحِيَةِ: أَي البادِيَةِ.
{وضَواحِي قُرَيْش: النَّازِلُونَ بظَواهِرِ مَكَّةَ.
} وضاحَتِ البِلادُ: بَرَزَتْ للشَّمْسِ فيَبِسَ نَباتُها، فاعلت من {ضَحا، والأَصْلُ} ضاحيت.
وقالَ الأصْمعي: يُسْتَحبُّ من الفَرَسِ أَنْ {يَضْحى عِجَانُه، أَي يظهرَ، نقلَهُ الجوهريُّ.
} وأَضْحَى عَن الأمْرِ بَعُدَ عَنهُ.
والقَطا {يُضْحِي عَن الماءِ: أَي يَبْعدُ، وَهُوَ مجازٌ.
وشجرَةٌ} ضاحِيَةُ الظِّلِّ: أَي لَا ظِلَّ لَهَا.
ومَفازَةٌ {ضاحِيَةُ الظلالِ.
وَفِي الدُّعاء: لَا} أَضْحَى اللَّهُ لنا ظِلَّكَ. وأَبو {الضُّحَى مُسْلمُ بنُ صُبَيْح الهَمَداني الكُوفي عَن مَسْرُوق، وَعنهُ الأَعْمشُ.
} وَضُحَى لَقَبُ جماعَةٍ بشرْبِيْن مِن أَرْضِ مِصْرَ مِنْهُم: سلامَةُ بنُ أَحمدَ الشّرْبِينِي الفرضيُّ تَفَقَّه على المزاحي، وَعنهُ شيخُ مشايخِنا أَبو حامِدٍ البُدَيْرِي، تُوفِي سَنَة 1087؛ وَمِنْهُم: صاحِبُنا المُعَمِّر عبْدُالخالِقِ بنُ عبدِ الخالِقِ بنِ محمدٍ، بَارَكَ اللَّهُ فِيهِ.
وَمَا أَدْرِي أَيَّ {الضَّحْياءِ هُوَ، أَي أَيِّ الناسِ؛ نقلَهُ الأزهريُّ فِي ترْكِيبِ طهي.

خزم

Entries on خزم in 15 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 12 more

خزم


خَزَمَ(n. ac. خَزْم)
a. Pierced, put a ring through ( camel's nose).
b. Spitted; strung together ( grasshoppers;
pearls ).
خَزَّمَa. see I (a)
تَخَزَّمَ
a. [Fī], Pierced, ran into (thorn).
خَزَم
Tree of the bark ( of which ropes are made).
خِزَاْمخِزَاْمَة
(pl.
خَزَاْئِمُ)
a. Camel's nosering ( made of goat's hair ).

خُزَاْمَىa. Lavender-plant.
خ ز م: (خَزَمَ) الْبَعِيرَ (بِالْخِزَامَةِ) وَهِيَ حَلْقَةٌ مِنْ شَعْرٍ تُجْعَلُ فِي وَتَرَةِ أَنْفِهِ يُشَدُّ فِيهَا الزِّمَامُ. وَيُقَالُ لِكُلِّ مَثْقُوبٍ (مَخْزُومٌ) . وَالطَّيْرُ كُلُّهَا مَخْزُومَةٌ لِأَنَّ وَتَرَاتِ أُنُوفِهَا مَثْقُوبَةٌ. وَ (الْخُزَامَى) خِيرِيُّ الْبَرِّ. 
(خ ز م) : (خَزَمَ) الْبَعِيرَ ثَقَبَ أَنْفَهُ لِلْخِزَامَةِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَكُلُّ شَيْءٍ مَثْقُوبٍ مَخْزُومٌ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فِي كِتَابِ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي يَخْزِمُهُ وَيَخْتِمُهُ لِأَنَّ ذَلِكَ الْكِتَابَ يُثْقَبُ للسحاءة ثُمَّ يُخْتَمُ وَكِتَابٌ مَخْزُومٌ (وَالْحَاءُ) مِنْ الْحَزْمِ بِمَعْنَى الشَّدِّ تَصْحِيفٌ (وَبِاسْمِ الْفَاعِلِ) مِنْهُ يُكَنَّى أَبُو خَازِمٍ الْقَاضِي وَهُوَ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَاضِي بَغْدَادَ.
خ ز م : الْخَزَمُ شَجَرٌ يُعْمَلُ مِنْ قِشْرِهِ حِبَالٌ الْوَاحِدَةُ خَزَمَةٌ مِثْلُ: قَصَبٍ وَقَصَبَةٍ وَبِمُصَغَّرِ الْوَاحِدَةِ سُمِّيَ الرَّجُلُ وَخَزَمْتُ الْبَعِيرَ خَزْمًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ ثَقَبْتُ أَنْفَهُ وَالْخِزَامَةُ بِالْكَسْرِ مَا يُعْمَلُ مِنْ الشَّعْرِ وَيُقَالُ لِكُلِّ مَثْقُوبِ الْأَنْفِ مَخْزُومٌ وَجَمْعُ الْخِزَامَةِ خِزَامَاتٌ وَخَزَائِمُ وَالْخُزَامَى بِأَلِفِ التَّأْنِيثِ مِنْ نَبَاتِ الْبَادِيَةِ قَالَ الْفَارَابِيُّ وَهُوَ خِيرِيُّ الْبَرِّ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ بَقْلَةٌ طَيِّبَةُ الرَّائِحَةِ لَهَا نَوْرٌ كَنَوْرِ الْبَنَفْسَجِ. 
خزم الخزم الشك، شراك مخزوم. والخزامة برة في أنف الناقة، والجميع الخزائم، ونعام مخزم منه. وفي الحديث " أعطوا القرآن خزائمه " يعني حقه. وكمرة خزماء قصيرة وترتها. وفي المثل " شنشنة أعرفها من أخزم " أي قطران الماء من ذكر أخزم. وقيل قطعة من جبل. والحية الذكر أخزم. وقيل فحل كريم. والخزمة خوص المقل. والخزم شجر. والخزامى والخزم نبت. والخزام الذي يتخذ الحبال من لحاء الخزم. والخزم في الشعر أن تزيد في أول جزء حرفا. والخزوم جمع الخزومة يعني البقر، وتجمع - أيضا - خزائم. وريح خازم باردة. والمخازمة المعارضة والمضاهاة. ولقيته خزاما ومخازمة أي فجاءة ومواجهة. ورغوة خزماء. وفي المثل " أشرد من نعامة مخزومة " في سرعة العدو. والخزم الدرجة التي تدخل في حياء الناقة.
[خزم] فيه: لا "خزام" ولا زمام في الإسلام، هو جمع خزامة وهي حلقة من شعر تجعل في أحد جانبي منخري البعير، كانت بنو إسرائيل تخرم أنوفها وتخرق تراقيها ونحو ذلك من أنواع التعذيب. غ: كالخصي. نه: فوضعت عن هذه الأمة. ومنه ح: ود أبو بكر أنه وجد منه صلى الله عليه وسمل عهدًا وأنه "خزم" أنفه "بخزامة". وح: اقرأ عليهم السلام ومرهم أن يعطوا القرآن "بخزائمهم"هي جمع خزامة، يريد به الانقياد لحكم القرآن وإلقاء الأزمة إليه، ودخول الباء مع كونه متعديًا كدخوله في أعطى بيده إذا انقاد ووكل أمره إلى من أطاعه وعنا له، وفيها زيادة معنى على معنى الإعطاء المجرد، وقيل: يعطوا بفتح ياء من عطا يعطوا المتعدي إلى واحد فالمعنى أن يأخذوا القرآن بتمامه وحقه كما يؤخذ البعير بخزامه. وفيه: إن الله يصنع صانع "الخزم" ويصنع كل صنعة، الخزم بالحركة شجر يتخذ من لحائه الحبال، وبالمدينة سوق يسمى سوق الخزامين يريد أنه يخلق الصناعة وصانعها نحو "والله خلقكم وما تعملون" ويريد بصانع الخزم صانع ما يتخذ منه. ج وفيه: يقود إنسانًا "بخزامة" هو ما يجعل في أنف البعير من شعر ليقاد به.
(خزم) - في حديث أبي الدَّرْداء، رضي الله عنه: "مُرْهُم أن يُعطُوا القرآن بخَزَائِمِهم" .
الخَزائم: جمع خِزامة؛ وهي ما يُجعَل في أَنفِ البَعِير يُذَلَّل به، والباء في قوله: بِخَزائِمِهِم زَائِدَة، كَقَوله:
* نَضرِبُ بالسَّيف ونرجو بالفَرَج *
والمراد به: الانقِيادُ لِحُكم القرآن وإلقاء الأَزِمَّة إليه. وقيل الخِزامة: ما كان من شَعَرٍ أو وَبَر، والبُرَةُ من خَشَب ونَحوِه.
وقد جاء في الحَدِيث: "أَنَّ النّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أهدى جَملاً لأَبِي جَهْل، في أَنفِه بُرةٌ من فِضَّة" .
وقال غيره: خَزائِمُه: أي حَقُّه وتَمامُه، ويُنتَفَع بالبعير إذا كان مَخْزوما، أو في مَعْنَى المَخزوم، وأَصلُه شَدُّ الكِتاب بخِزامَتِه، وكل مخزوم مَثقوب.
وقيل: يعطو مفتوحة الياء من عطا يعطو، إذا تناول، وهو يتعدى إلى مفعول واحد، ويكون المعنى: أن يأخذوا القرآن بتمامه وحقّه، كما يؤخذ البعير بخزامته، والأول الوجه.
خزم: خزم الرسالة: انظر لين. ويستنتج مما قاله أن النص الذي في المقدمة (2: 56، 57) نص صحيح جيد، ولذلك فقد أخطأ دي سلان إذ غيره في ترجمته. وعليك أن تقرأ مثل ذلك في الفخري (ص 130). وكذلك الدفاتر المخزومة عند المقري (2: 359) وهذا صواب قراءتها، وهي ما نسميه: كراسة، ضبر أوراق كتاب.
وخزم: حجز العصاة، وأمسك بهم (بوشر).
خَزَّم (بالتشديد): ذكرها فوك في مادة لاتينية معناها: حبل، خيط.
وخَزَّم: انظرها في خَرَّم.
تخزَّم: ذكرها فوك في مادة لاتينية معناها: حبل، خيط.
خُزْمَة: خيط من ليف النخل (رولاند).
خَزْمَة: وجمعه خَزَم: حبل من الحلفاء. (فوك، الكالا، ابن العوام 1: 683). ويذكر اسبينا في مجلة الشرق والجزائر (13: 145) اسم خزمة في عداد الأمساد، وهو نوع من الحبال.
خزام: خزامي، خيري البر (بوشر). خُزَامَة = خَزَامي (انظر الكلمة) (دومب ص72، بوشر، تذكر في الشعر، ألف ليلة 1: 58).
خُزَامَي: ناردين، سنبل. ويقال أيضاً: خُزامي مبرومة (براكس مجلة الشرق والجزائر 8 و345) وسنبل خزامي (بوشر).
وخزامي: هو في حلب: الحدقي، السنبا البري، خيري البر (بوشر) وفيه ايضاً خزامة صفراء. وخزامي أياتي (؟): نبات شفوي الزهر (براكس 1: 1).
[خزم] الخَزَمُ، بالتحريك: شجر يُتَّخَذُ من لحائه الحبال، الواحدة خَزَمَةٌ. وبالمدينة سُوقٌ يقال لها سُوقُ الخزامين. والاخزم: الحية الذكر. وأخزم اسم رجل. قال الراجز:

شِنْشِنَةٌ أعرفها من أَخْزَمِ * قال أبو عبيدة: أخبرني ابن الكلبى أن هذا الشعر لابي أخزم الطائى، وهو جد حاتم طيئ أو جد جده، وكان له ابن يقال له أخزم، فمات وترك بنين، فوثبوا يوما في مكان واحد على جدهم فأدموه، فقال: إن بنى رملوني بالدم شنشنة أعرفها من أخزم كأنه كان عاقا. وخزمت البعير بالخِزامَةِ، وهي حَلْقة من شعَر تُجعل في وتَرة أنفِه، يُشَدُّ فيها الزمامُ. ويقال لكلِّ مثقوبٍ مَخْزومٌ. والطيرُ كلُّها مَخْزومَةٌ، لأنَّ وتَراتِ أنوفها مثقوبة، ولذلك يقال: نعامٌ مَخْزومٌ. وخَزَمْتُ الجراد في العود: نَظَمْته. وخازَمْتُ الرجل، وهو أن تأخذ في طريقٍ ويأخذ هو في طريق غيره حتَّى تلتقيا في مكانٍ واحد. والخزومة: البقرة، بلغة هذيل. قال الهذلى : إن تنتسب تنسب إلى عرق ورب أهل خزومات وشحاج صخب والخزامى: خِيريُّ البَرِّ. وقال :

وريحَ الخُزامى ونشر القطر * ومخزوم: أبو حى من قريش وهو مخزوم ابن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤى بن غالب. وبشر بن أبى خازم: شاعر من بنى أسد.
خ ز م

خزم البعير: ثقب وترة أنفه، وجعل فيها حلقة من شعر وهي الخزامة، والجمع الخزائم. قال يصف النساء:

ألا لا تبالي العيسُ من شد كورها ... عليها ولا من راعها بالخزائم

أي عطفها. وتقول: ما رأيت منك ولا من أبيك أحرم. وتلك شيشنة ورثتها من أخزم وأطيب من نفس النعامى، بين ورق الخزامى.

ومن المجاز: خزمت أنف فلان، وجعلت في أنفه الخزامة، وفي أنوفهم الخزائم إذا أذللته وتسخرته. وما هم إلا كالنعام المخزم أي حمقى، ومعنى التخزيم أن مناقيرها مثقوبة كما تثقب أنوف الإبل. قال:

سينهى ذوي الأحلام عني حلومهم ... وأرفع صوتي للنعام المخزم

أي أزجر الحمقى وأهتف بهم حتى يكفوا عني، وأما العقلاء فتكفينيهم عقولهم. وخزمت شراك نعلي: ثقبته وشددته، وشراك مخزوم. وخزمت الكتاب وكتاب مخزوم إذا ثبته للسحاة. وخازمته: خاصرته. وتخازم الجيشان: تعارضا. ولقيته خزاماً: وجاهاً. قال ابن فسوة يصف ناقته:

إذا هو نحّاها عن الفصد خازمت ... به الجور حتى تستقيم ضحى الغد أي ذهبت به خلاف الجور، كأنها تباري الجور حتى تغلبه، فتأخذ على القصد. وأعطوا القرآن خزائمه أي انقادوا له، وتقول: أطيعوا الله وعزائمه، وأعطوا القرآن خزائمه.
خزم برة وَقَالَ [أَبُو عبيد -] فِي حَدِيث أبي بكر [رَضِي الله عَنهُ -] الَّذِي روى عَنهُ هزيل بن شُرَحْبِيل فِي وَصِيَّة رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لما سَأَلَ طَلْحَة بن مصرف عبد الله بن أبي أوفى: هَل أوصى رَسُول الله صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ: لَا فَقَالَ طَلْحَة: فَكيف كَانَ يَأْمر الْمُسلمين بِالْوَصِيَّةِ وَلم يوص فَقَالَ: أوصى بِكِتَاب الله قَالَ وَقَالَ هزيل بن شُرَحْبِيل: أَبُو بكر يتوثب على وَصِيّ رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم ودّ أَبُو بكر أنّه وَجهه عهدا من رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم وَأَنه خُزِم أَنفه بِخِزامة. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: الخِزامَة هِيَ الْحلقَة الَّتِي تجْعَل فِي أنف الْبَعِير فَإِن كَانَت من صُفْر فَهِيَ بُرِة وَإِن كَانَت من شعر فَهِيَ خِزامة وَقَالَ غير أبي عُبَيْدَة: وَإِن كَانَت عودًا فَهِيَ خِشاش قَالَ الْأَصْمَعِي: الخِشاش مَا كَانَ فِي العَظْم والعِرانُ مَا كَانَ فِي اللَّحْم فَوق المنخر والبُرَةُ مَا كَانَ فِي المنخر. [و -] قَالَ الْكسَائي: يُقَال من ذَلِك كُله: خزمت الْبَعِير وعرنته وخششته فَهُوَ مَخْزُوم ومعرون ومخشوش. قَالَ: وَيُقَال من الْبرة خَاصَّة بِالْألف: أبْرَيته فَهُوَ مُبْرا وناقة مبراة هَذَا وَحده بِالْألف وَمِنْه الحَدِيث الْمَرْفُوع أَنه أهْدى مائَة بَدَنَة مِنْهَا جمل كَانَ لأبي جهل فِي أَنفه بُرّة من فضّة.
خزم وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث حُذَيْفَة أَن الله يصنع صانع الخزم ويصنع كل صَنْعَة. فَإِن الخزم [شَيْء -] شَبيه بالخوص وَلَيْسَ بخوص وَبَعض النَّاس يَقُول: هُوَ خوص الْمقل وَهُوَ أدقّ مِنْهُ وألطف وَهُوَ الَّذِي يعْمل مِنْهُ أحفاش النِّسَاء. [وَفِي هَذَا الحَدِيث تَكْذِيب لقَوْل الْمُعْتَزلَة الَّذين يَقُولُونَ: إِن أَعمال الْعباد لَيست بمخلوقة وَمِمَّا يصدق قَول حُذَيْفَة ويكذب قَول أُولَئِكَ قَول الله تبَارك وَتَعَالَى {وَاللَّهُ خَلَقَكُم وَمَا تَعْمَلُوْنَ} أَلا ترى أَنهم كَانُوا ينحتون الْأَصْنَام ويعملونها بِأَيْدِيهِم ثمَّ قَالَ لَهُم وَالله خَلقكُم وَمَا تَعْمَلُونَ. وَكَذَلِكَ قَول حُذَيْفَة ويصنع كل صَنْعَة. وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث حُذَيْفَة فِي الَّذِي يجد البلل. حَدثنَا هشيم قَالَ أخبرنَا ابْن عون عَن ابْن سِيرِين عَن حُذَيْفَة أَنه قَالَ فِي الَّذِي يجد البلل بعد الِاسْتِبْرَاء: مَا هُوَ وَهَذَا عِنْدِي إِلَّا سَوَاء وَأخرج طرف لِسَانه. قَالَ أَبُو عبيد: وَهَذَا قد يكون فِي شَيْئَيْنِ: أَحدهمَا أَن يكون قد أَصَابَته جَنَابَة فَبَال بعْدهَا واستبرأ واغتسل ثمَّ رأى بللا فَيَقُول: لَيْسَ ذَلِك من الْجَنَابَة إِذا كَانَ بعد الْبَوْل كَمَا رُوِيَ عَن عَليّ رَضِي الله عَنهُ أَنه قَالَ: إِذا اغْتسل ثمَّ رأى شَيْئا بعد ذَلِك فَإِن كَانَ بَال قبلالْغسْل فَعَلَيهِ الْوضُوء وَإِن لم يكن بَال فَهَذَا بَقِيَّة من جنابته وَعَلِيهِ إِعَادَة الْغسْل فَهَذَا أحد الْوَجْهَيْنِ وَالْوَجْه الآخر: أَن لَا تكون هَهُنَا جَنَابَة وَلكنه رجل بَال واستبرأ وَتَوَضَّأ ثمَّ رأى بللا فَيَقُول: لَيْسَ هَذَا شَيْء يذهب إِلَى مثل قَول عمر: إِنِّي أَجِدهُ يتحدّر مني مثل الخرزة فَمَا أباليه وَمثل قَول ابْن عَبَّاس: إِنَّمَا ذَلِك من الشَّيْطَان فَإِذا تَوَضَّأت فرشّ ثَوْبك فَإِن رَأَيْت شَيْئا فَقل: هُوَ مِنْهُ وَأَرَادَ حُذَيْفَة هَذَا الْمَذْهَب يَقُول: إِنَّه لَيْسَ ببول إِنَّمَا هُوَ من الشَّيْطَان] . وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث حُذَيْفَة أَنه قَالَ: مَا بَقِي من الْمُنَافِقين إِلَّا أَرْبَعَة فَقَالَ رجل: فَأَيْنَ الَّذين يُبَعِّقون لِقاحنا ويَنْقُبون بُيُوتنَا فَقَالَ حُذَيْفَة: أُولَئِكَ هم الْفَاسِقُونَ مرَّتَيْنِ.

خزم

1 خَزَمَهُ, aor. ـِ (Mgh, K,) inf. n. خَزْمٌ, (JK, TA,) He pierced it, or perforated it; (JK, Mgh, K;) namely, a thing of any kind: for instance, the nose of a camel, for the [ring called]

خِزَامَة [to which the rein is attached]: and the letter of a Kádee to another Kádee; for such a letter is pierced for the سِحَآءَة [or strip of paper with which it is bound], and is then sealed [upon this strip]; and when this is done, the letter is said to be ↓ مَخْزُومٌ. (Mgh.) You say, خَزَمَ البَعِيرَ, aor. as above, (Mgh, Msb,) and so the inf. n., (Msb,) He pierced the nose of the camel (Mgh, Msb) for the خِزَامَة: (Mgh:) or خَزَمَ البَعِيرَ (S, K) بِالخِزَامَةِ, (S,) aor. and inf. n. as above, (TA,) he put the خزامة in the side of the nostril, (K,) or in the partition between the nostrils, (S,) [but the former is the more common practice,] of the camel; (S, K;) as also ↓ خزّمهُ; (K;) [or] this signifies the doing so much, or often. (TA.) [Hence,] خَزَمَ أَنْفَهُ (assumed tropical:) He brought him under, or into, subjection; rendered him submissive, tractable, or manageable. (TA.) and خَزَمْتُ الجَرَادَ فِى العُودِ I spitted the locusts in a series upon the [skewer, or] piece of stick or wood. (S.) And خَزَمَ شِرَاكَ نَعْلِهِ He pierced and tied the [thong called] شَراك [q. v.] of his sandal [app. so as to attach to it the two branches (عَضُدَا الشِّرَاكِ) of the strap that encompasses the heel]. (TA, [See also خِزَامَةٌ.]) b2: [Also He cut it. for] الخَزْمُ is syn. with القَطْعُ. (Ham p. 166.

[It is there also said to be syn. with الشد; i. e. الشَّدُّ; but this is app. a mistake for الشَّكُّ, a meaning assigned to it in the JK, agreeably with the K.]) 2 خَزَّمَ see 1.3 خازمهُ, (S,) or خازِمهُ الطَّرِيقَ, (K,) inf. n. مُخَازَمَةٌ (S in art. خصر) [and خِزَامٌ], He (a man, S) took a different way from his (another's) until they both met in one place: (S, K:) the doing so is also termed مُخَاصَرَةٌ: (S in art. خصر, and TA:) it is as though it were a rivalling, or imitating, in travelling. (TA.) Ibn-Fesweh says, إِذَا هُوَ نَحَّاهَا عَنِ القَصْدِ خَازَمَتْ بِهِ الجَوْرَ حَتَّى تَسْتَقِيمُ ضُحَى الغَدِ i. e. When he turns her, meaning his she-camel, from the right way, she pursues with him a way different from the wrong, so that she overcomes him, and takes the right way, in the early daytime of the morrow. (TA.) مُخَازَمَةٌ also signifies The act of rivalling, or imitating. (JK, TA.) And one says, لَقِيتُهُ خِزَامًا (JK, TA) and مَخَازَمَةً, (JK,) meaning I met him face to face: (TA:) or suddenly, or unexpectedly, and face to face. (JK.) 5 تخزّم الشَّوْكُ فِى رِجْلِهِ The thorns pierced his foot, or leg, and entered into it. (K, * TA.) 6 تخازم الجَيْشَانِ The two armies rivalled, or imitated, each other; or opposed each other; syn. تَعَارَضَا. (TA.) خَزَمٌ A certain kind of tree, (JK, T, S, Msb, K,) of the bark of which ropes are made: (S, Msb:) it is like the دَوْم [or Theban palm]; (K;) having branches with small dates, which become black when ripe, bitter, astringent, or disagreeable and choking; not eaten by men; but the crows are greedy of them, and come to them time after time: so says AHn.: (TA:) n. un. with ة. (S, Msb.) A2: See also خَزُومَةٌ.

خُزَمٌ: see خُزَامَى.

خُزُمٌ [a pl. of which the sing is not mentioned] Sewers of skins or hides or boots and the like; syn. خَرَّازُونَ. (TA.) خَزَمَةٌ n. un. of خَزَمٌ, explained above. (S, Msb.) b2: Also The leaves (خُوص) of the مُقْل [or Theban palm]; (JK, K;) of which are made women's أَحْفَاش [i. e. receptacles for their perfumes and other similar things, pl. of حِفْشٌ]. (TA.) إِبِلٌ خَزْمَى: see مَخْزُومٌ.

خِزَامٌ: see خِرَامَةٌ, in two places.

خَزُومٌ: see خَزُومَةٌ.

خِزَامَةٌ A ring of [goat's] hair, which is put [in the side of the nostril (see 1) or] in the partition between the nostrils of the camel, (S, Msb, * TA,) and to which is tied the rein; (S, TA;) as also ↓ خِزَامٌ: (TA, and Har p. 73:) or a بُرَة in the nose of a she-camel: (JK:) or, accord. to the K, a بُرَة which is put in the side of the nostril of the camel: but Lth says that when it is of brass it is termed بُرَة; and when of [goat's] hair, خِزَامَة: (TA:) pl. خَزَائِمُ (JK, Msb, TA) and خِزَامَاتٌ. (Msb.) [Hence,] أَعْطَى القُرْآنَ خَزَائِمَهُ: from a trad. of Abu-d-Dardà, in which it is said, مُرْهُمْ

أَنْ يُعْطُوا القُرْآنَ بِخَزَاتِمِهِمْ (tropical:) Command ye them that they submit themselves to the judgment, or decision, of the Kur-án; خزائم being here pl. of خِزَامَةٌ: (IAth, TA:) or أَعْطُوا القُرْآنَ خَزَائِمَهُ (assumed tropical:) Render ye to the Kur-án its due. (JK.) [In the present day, ↓ خِزَامٌ, vulgarly pronounced خُزَام, is applied to A woman's nose-ring, of gold or other metal.] b2: The خِزَامَة of the sandal is A slender thong which is pierced and tied between [the two thongs called] the شِرَاكَانِ [app. here meaning the عَضُدَانِ of the شِرَاك: see 1]. (K, * TA.) خُزَامَى A certain plant, (JK, K, TA,) called also ↓ خُزَمٌ, (JK,) of sweet odour: (TA:) or i. q. خِيرِىُّ البَرِّ [q. v.]; (S, Msb, K;) accord. to El-Fárábee: one of the plants of the desert: said by Az to be a certain herb of sweet odour, having a flower like that of the violet: (Msb:) [accord. to the book entitled مَا لَا يَسَعُ الطَّبِيبَ جَهْلَهُ, as stated by Golius, a certain wild herb, having a long stalk, small leaves, red flower, and very sweet odour:] its flower is the sweetest of flowers in odour; the fumigation therewith dispels every fetid odour; the use thereof as a suppository in the vagina promotes pregnancy; and the taking it internally restores to a right state the liver and the spleen, and the brain affected with cold: (K:) [in the present day, applied to the common lavender; lavandula spica:] n. un. خُزَامَاةٌ. (TA.) خَزُومَةٌ i. q. بَقَرَةٌ [app. as meaning both A bull and a cow], (JK, S, K,) in the dial. of Hudheyl; (S;) or such as is advanced in age, and short: (M, K:) pl. ↓ خَزُومٌ, [or rather this is a coll. gen. n.,] and [the pl. is] خَزَائِمُ (JK, K) and خَزُومَاتٌ (S) and [quasi-pl. n.] ↓ خَزَمٌ. (TA.) خَزَّامٌ A maker of ropes of the bark of the tree called خَزَم. (JK, S. *) [Accord. to the K, A seller of the kind of tree called خَزَم: but this is a mistake, app. caused by an omission in the K.]

اريحٌ خَازِمٌ (assumed tropical:) A cold wind; as though it pierced through the extremities: so says Kr: A'Obeyd says خَارِمٌ: accord. to the K, both signify the same. (TA.) مُخَزَّمٌ; and its fem., with ة: see what follows, in four places.

مَخْزُومٌ Anything pierced or perforated: (S, Mgh:) applied in this sense, (JK,) or as meaning pierced and tied, (TA, [see 1,]) to the [thong, of a sandal, called] شِرَاك; (JK, TA;) or, thus applied, it means cut. (Ham p. 166.) See also 1, first sentence, for its meaning as applied to a letter. b2: Any animal having the nose pierced. (Msb.) And ↓ إِبِلٌ خَزْمَى means Camels having rings such as are termed خَزَائِم (pl. of خِزَامَة) in their nostrils; (IAar, K, TA;) as also ↓ مُخَزَّمَةٌ. (IAar, TA.) All birds, also, are said to be مَخْزُومَة, (S, K,) and ↓ مُخَزَّمَة; (K;) because perforated in the partition between the nostrils: (S, K:) and particularly the ostrich is said to be مَخْزُوم (S, K *) and ↓ مُخَزَّم. (JK, K. *) One says, ↓ مَاهُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ المُخَزَّمَةِ, meaning (tropical:) They are none others than stupid, or foolish, persons. (TA. [But كَالْأَنْعَامِ is app., here, a mistranscription for كَالنَّعَامِ; for the ostrich is proverbial for stupidity: one says أَحْمَقُ مِنْ نَعَامَةٍ “ More stupid than an ostrich: ” because, as Meyd says, when an ostrich happens to see the eggs of another ostrich, it will sit upon them, and forget its own eggs.])
الْخَاء وَالزَّاي وَالْمِيم

خَزَم الشيءَ يَخْزِمُه خَزْماً: شكّه.

والخِزامة: بُرْةٌ تُجعل فِي أحد جَانِبي مَنْخِرَي الْبَعِير.

وَقد خَزمه يَخزِمه خَزما، وخَزّمه.

وإبل خَزْمَى: مُخَّزمة، عَن ابْن الاعرابي، وانشد: كأنّها خَزْمَى وَلم تُخزَّم وَذَلِكَ أَن النَّاقة إِذا لَقِحَت رفعت ذَنبها ورأسها فَكَأَن الْإِبِل إِذا فعلت ذَلِك خَزْمَى، أَي: مشدودة الأنُوف بالخِزامة وَإِن لم تُخزَّم.

وَالطير كلهَا مخزومة ومُخزَّمة، لِأَن وَتَرات أنُوفها مَثقوبة، وَكَذَلِكَ النَّعام، قَالَ: وارفع صَوتي للنَّعام المُخزَّم وخزامة النَّعْل: السَّير الدَّقيق الَّذِي يَخزُم بَين الشِّراكين.

وتخزَّم الشوك فِي رجله: شَكّها وَدخل فِيهَا، قَالَ القُطاميّ:

سَرى فِي جَليد الَّليل حَتَّى كَأَنَّمَا تَخزّم بالاطراف شوكُ العَقارِب

وخازَمَة الطريقَ: اخذ فِي طَرِيق، واخذ غيرُه فِي طَرِيق، حَتَّى التقيا فِي مَكَان.

وريح خازم: بَارِدَة، عَن كرَاع، قَالَ: وانشد:

تُراوِحها إمَّا شَمالٌ مُسِفَّةٌ وَإِمَّا صَباً من آخر الَّليل خازِمُ

وَالَّذِي حَكَاهُ أَبُو عبيد بالراء، وَسَيَأْتِي ذكره.

والخَزَم: شَجر يُتخذ من لِحائه الحِبال.

قَالَ أَبُو حنيفَة: الخَزَم: شجر مثل شجر الدَّوم سَوَاء، وَله افنان وبُسْر صغَار، يَسودُّ إِذا أينع، مُرٌّ عَفِصٌ لَا ياكله النَّاس، وَلَكِن الغِربان حريصة عَلَيْهِ تنتابه، واحدته: خَزَمَة. والخَزام: بَائِع الخزم.

وسوق الخَزامين: بِالْمَدِينَةِ، مَعْرُوف.

والخَزَمَة: خوص المُقْل تُعمل مِنْهُ احفاش النِّسَاء.

والخُزامى: نَبت طيِّب الرّيح.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الخُزامى: عُشبة طَوِيلَة العيدان صَغِيرَة الورقة حَمْرَاء الزهر طيِّبة الرّيح، وَلم نجد من الزهر زهرَة

أطيب نفحة من زهرَة الخُزامي، وانشد:

لقد طرقتْ أمُّ الظِّباء سحابتي وَقد جَنضحت للغَور أُخرى الكَواكب

بريحِ خُزَاَمي طَلّةٍ من ثِيَابهَا ومِن أرَجٍ من جَيِّد المِسْك ثاقِب

والخَزُومَة: الْبَقَرَة.

وَقيل: هِيَ المُسنة القصيرة من الْبَقر.

وَالْجمع: خزائم، وخزم، وخزوم.

وَقيل: الخَزُوم، وَاحِد، وَقَوله: أَرْبَاب شَاءَ وخَزُوم ونَعَم فَيدل على انه جمعٌ على حد السَّعة وَالِاخْتِيَار، وَإِن كَانَ قد يجوز أَن يكون وَاحِدًا.

والاخزم: الحيَّة الذَّكر.

وَذكر أخزمُ: قَصير الوترة.

وكمَرة خَزْماء، كَذَلِك.

والخَزْم فِي الشِّعر: زِيَادَة حرف فِي أول الجُزء أَو حرفين، أَو حُرُوف من حُرُوف الْمعَانِي، نَحْو: الْوَاو، وبل، وَهل.

قَالَ أَبُو إِسْحَاق: وَإِنَّمَا جَازَت هَذِه الزِّيَادَة فِي أَوَائِل الابيات، كَمَا جَازَ الخرم، وَهُوَ النُّقْصَان فِي أَوَائِل الابيات، وَإِنَّمَا احتملت الزِّيَادَة أَو النُّقْصَان فِي الاوائل، لِأَن الْوَزْن إِنَّمَا يستبين فِي السّمع وَيظْهر عواره إِذا ذهبت فِي الْبَيْت.

وَقَالَ مرّة: قَالَ أَصْحَاب الْعرُوض: جَازَت الزِّيَادَة فِي أول الابيات وَلم يُعتدّ بهَا، كَمَا زيدت فِي الْكَلَام حُرُوف لَا يُعتدّ بهَا، نَحْو " مَا " فِي قَوْله تَعَالَى: (فِيمَا رَحمة من الله لِنْت لَهُم) وَالْمعْنَى: فبرحمة من الله، وَنَحْو: (لِئَلَّا يعلم أهل الْكتاب) ، مَعْنَاهُ: لِأَن يعلم أهل الْكتاب.

قَالَ: واكثر مَا جَاءَ من الخزم بحروف الْعَطف، فكأنّك إِنَّمَا تعطف بِبَيْت على بَيت، فَإِنَّمَا تحتسب بِوَزْن الْبَيْت بِغَيْر حُرُوف الْعَطف، فالخزم بِالْوَاو، كَقَوْل امْرِئ الْقَيْس:

وَكَأن ثَبيراً فِي أفانين وَدْقه كبيرُ أُناسٍ فِي بِجادٍ مُزمَّلِ

فقد رُويت أبياتٌ فِي هَذِه القصيدة بِالْوَاو، وَالْوَاو اجود فِي الْكَلَام، لِأَنَّك إِذا وَصفت فَقلت: كَأَنَّهُ الشَّمسُ وَكَأَنَّهُ الدّرّ، كَانَ احسن من قَوْلك: كَأَنَّهُ الشَّمْس، كَأَنَّهُ الدّرّ.

ولأنك أَيْضا إِذا لم تعطف لم يتَبَيَّن انك وَصفته بالصفين، فَلذَلِك دخل الخزم.

وَقد يَأْتِي الخزم فِي أول المصراع الثَّانِي، كَقَوْلِه، وانشده ابْن الْأَعرَابِي:

بل بُرَيقاً بتُّ أرقُبه بل لَا يُرى إِلَّا إِذا اعْتلما

فَزَاد " بل " فِي أول المصراع الثَّانِي، وَإِنَّمَا حَقه:

بل بُريقا بتُّ أرقبه لَا يُرى إِلَّا إِذا اعتلما

وَرُبمَا اعْترض فِي حَشْو النّصْف الثَّانِي بَين سَبَب ووَتِدٍ، كَقَوْل مَطَر بن اشيم:

الفخرُ اوَّله جَهلٌ وَآخره حِقدٌ إِذا تُذِكِّرتِ الأقوالُ والكَلِيمُ

" فَإِذا "، هُنَا، مُعترضة بَين السَّبب الاخر، الَّذِي هُوَ " تَفْ " وَبَين الوتد الْمَجْمُوع الَّذِي هُوَ " عِلُنْ ". وَقد يكون الخزم بِالْفَاءِ، كَقَوْلِه:

فَنَرُدُّ القِرْن بالقِرْنِ صريعَيْنَ رُدَافَي

فَهَذَا من الهزج، وَقد زيد فِي اوله حرف.

وَنَظِير الخَزم الَّذِي فِي أول الْبَيْت مَا يُلحقونه بعد تَمام الْبناء من التعدِّي والمعتدي، والغُلوّ والغالي. وَسَيَأْتِي ذكر جَمِيع ذَلِك.

والأخَزم: قِطعة من جَبل. وَأَبُو أخزم: جد حَاتِم طَيء، أَو جد جده. وَكَانَ لَهُ ابْن يُقَال لَهُ: أخزم، فَمَاتَ أخزم وَترك بَنين، فَوَثَبُوا يَوْمًا على جدهم: أبي اخزم، فادموه، فَقَالَ:

إنّ بَنيّ زمّلوني بالدّم شِنْشِنةٌ أعرفهَا من أخزم

الشنشنة: الطبيعة: اي، إِنَّهُم أشبهوا اباهم فِي طَبِيعَته وخُلُقه.

وخُزام: مَوضِع، قَالَ لَبيد:

أقْوَى فَعُرِّىَ واسطٌ فَبَرامُ من أَهله فَصُوَائِقٌ فَخُزَامُ

خزم: خَزَمَ الشيءَ يَخْزِمُهُ خَزْماً: شَكَّهُ. والخِزامَةُ: بُرَةٌ،

حَلقَةٌ تجعل في أَحد جانِبَيْ مَنْخِرَي البعير، وقيل: هي حَلقةٌ من

شَعَرٍ تجعل في وَتَرَةِ أَنفه يُشَدُّ بها الزِّمامُ؛ قال الليث: إن كانت

من صُفْرٍ فهي بُرَة، وإِن كانت من شعر فهي خِزامةٌ، وقال غيره: كل شيء

ثَقَبْتَهُ فقد خَزَمْتَهُ: قال شمر: الخِزامَةُ إِذا كانت من عَقَبٍ فهي

ضانَةٌ. وفي الحديث: لا خِزامَ ولا زِمامَ؛ الخِزامُ جمع خِزامةٍ وهي حلقة

من شعر تجعل في أَحد جانِبَيْ مَنْخِرَي البعير، كانت بنو إِسرائيل

تَخزِمُ أُنوفها وتَخْرِقُ تَراقِيَها ونحو ذلك من أَنواع التعذيب، فوضعه

الله عن هذه الأُمَّةِِ، أَي لا يُفْعَلُ الخِزامُ في الإِسلام، وفي الحديث:

وَدَّ أَبو بكر أَنه وجَدَ من رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عَهْداً

وأَنه خُزِمَ أَنفُه بخِزامَةٍ. وفي حديث أَبي الدرداء: اقْرَأْ عليهم

السَّلام ومُرْهُمْ أَن يُعْطوا القرآن بخَزائمهم؛ قال ابن الأَثير: هي جمع

خِزامةٍ، يريد به الانقيادَ لحكم القرآن وإِلقاءَ الأَزِمَّةِ إِليهِ،

ودخولُ الباء في خَزائمهم مع كون أَعطى يتعدَّى إِلى مفعولين كقوله أعْطى

(* قوله «كقوله أعطى إلخ» أي كدخولها في قوله أعطى إلخ وقد عبر به في

النهاية) بيده إِذا انقاد ووَكَلَ أَمْرَهُ إِلى من أطاعه وعَنَا له، قال:

وفيها بيانُ ما تضَمَّنَتْ من زيادة المعنى على معنى الإِعطاء المُجَرَّدِ،

وقيل: الباء زائدة، وقيل: يَعْطوا، بفتح الياء، من عَطا يَعْطُو إِذا

تناول، وهو يتعدى إِلى مفعول واحد، ويكون المعنى أَن يأْخذوا القرآن بتمامه

وحَقّه كما يُؤخَذُ البعيرُ بِخزامَتِه، قال: والأَول الوَجْهُ.

والمُخَزَّمُ: من نعت النَّعام، قيل له مُخَزَّمٌ لثَقْب في مِنْقارِهِ،

وقد خَزَمَهُ يَخْزِمُهُ خَزْماً وخَزَّمَه. وإِبل خَزْمَى:

مُخَزَّمَةٌ؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

كأَنها خَزْمَى ولم تُخَزَّمِ

وذلك أَن الناقة إِذا لقِحَتْ رفعت ذَنَبَها ورأْسها، فكأَنَّ الإِبل

إِذا فعلت ذلك خَزْمَى أَي مشدودةُ الأُنوف بالخِزامةِ وإِن لم تُخَزَّمْ.

والخَزْماءُ: الناقة المشقوقة المَنْخِرِ. ابن الأَعرابي: الخَزْماءُ

الناقة المشقوقة الخِنَّابَةِ وهي المَنْخِرُ، قال: والزَّخْماءُ

المُنْتِنَةُ الرائحة، وكل مثقوب مَخزُومٌ. وخَزَمْتُ الجَرادَ في العُود:

نَظَمْتُهُ. وخَزَمْتُ الكتاب وغيره إِذا ثَقَبْتَهُ، فهو مَخْزُومٌ. ابن

الأَعرابي: الخُزُمُ الخَرَّازونَ. وفي حديث حُذَيفة: إِن الله يصنع صانِعَ

الخَزَمِ ويصنع كلَّ صَنْعَةٍ؛ يريد أَن الله يخلق الصِّناعة وصانِعها سبحانه

وتعالى. قال أَبوعبيد: في قول حُذَيْفَةَ تَكذيبٌ لقول المعتزلة إِن

الأَعمال ليست بمخلوقة، ويصدّق قولَ حذيفة قولُ الله تعالى: والله خلقكم وما

تعملون؛ يعني نَحْتَهُمْ للأَصنام يعملونها بأَيديهم، ويريد بصانع

الخَزَمِ صانِعَ ما يُتَّخَذُ من الخَزَمِ، والطير كلها مَخْزُومَةٌ

ومُخَزَّمَةٌ لأَن وَتَراتِ أُنوفِها مثقوبة، وكذلك النَّعامُ؛ قال:

وأَرْفَعُ صوتي للنعام المُخَزَّمِ

وخِزامةُ النعلِ: السير الدقيق الذي يَخْزِمُ بين الشِّراكَيْنِ، وشِراك

مَخْزُومٌ ومَشْكوكٌ. وتَخَزَّمَ الشوكُ في رجله: شَكَّها ودخل فيها؛

قال القطاميّ:

سَرَى في جَلِيدِ اللَّيْلِ، حتى كأَنما

تَخَزَّمَ بالأَطْراف شَوْكُ العَقارِبِ

وخازَمَه الطريقَ: أَخذ في طريق وأَخذ غيره في طريق حتى التقيا في مكان

واحد، قال: وهي المُخاصَرَةُ. والمُخازَمَةُ: المعارضةُ في السير؛ قال

ابن فَسْوَةَ:

إِذا هو نَحَّاها عن القَصْدِ خازَمَتْ

به الجَوْرَ، حتى يستقيم ضُحَى الغَدِ

ذكر ناقته أَن راكبها إِذا جارَ بها عن القصد ذهبَتْ به خلاف الجَوْر

حتى تغلبه فتأْخذ على القَصد؛ وأَما قوله:

قطعتُ ما خازَمَ من مُزْوَرِّهِ

فمعناه ما عَرَضَ لي منه.

وريح خازِمٌ: باردة؛ عن كراع؛ وأَنشد:

تُراوِحُها إِمَّا شَمالٌ مُسِفَّةٌ،

وإِمَّا صَباً، من آخِرِ الليْلِ، خازِمُ

والذي حكاه أَبو عبيد خارِمٌ، بالراء.

والخَزَمُ، بالتحريك: شجر له ليفٌ تُتَّخذ من لحائه الحبال، الواحدة

خَزَمَةٌ؛ وأَنشد قول أُميَّة:

وانْبَعَثَتْ حَرْجَفٌ يَمانِيَةٌ،

يَيْبَسُ منها الأَراكُ والخَزَمُ

وقال ساعِدَةُ:

أَفْنادُ كَبْكَبَ ذاتِ الشَّثِّ والخَزَمِ

وأَنشد ابن بري:

مثل رِشاء الخَزَمِ المُبْتَلِّ

التهذيب: الخَزَمُ شجر؛ وأَنشد الأَصمعي:

في مِرْفَقَيْهِ تَقارُبٌ، ولَهُ

بِرْكَةُ زَوْرٍ كجَبْأَة الخَزَمِ

أَبو حنيفة: الخَزَمُ شجر مثل شجر الدَّوْمِ سواء، وله أَفنان وبُسْرٌ

صغار، يَسْوَدّ إِذا أَيْنَعَ، مُرٌّ عَفِصٌ لا يأْكله الناس ولكن

الغرْبان حريصة عليه تَنْتابُهُ، واحدته خَزَمَةٌ. والخَزَّامُ: بائع الخَزَمِ،

وسوق الخَزَّامينَ بالمدينة معروف.

والخَزَمةُ: خُوصُ المُقْل تُعمَلُ منه أَحْفاشُ النساء.

والخُزامَى: نبت طيب الريح، واحدته خُزاماة؛ وقال أَبو حنيفة: الخُزامى

عُشْبَةٌ طويلة العيدان صغيرة الورق حمراء الزهرة طيبة الريح، لها نَوْرٌ

كنَوْرِ البَنَفْسَجِ، قال: ولم نجد من الزَّهْرِ زَهْرةً أَطيبَ

نَفْحَة من نفحة الخُزامَى؛ وأَنشد:

لقد طَرَقَتْ أُمُّ الظِّباءِ سَحَابَتِي،

وقد جَنَحَتْ للغَوْرِ أُخْرى الكواكبِ

بريحِ خُزامَى طَلَّةٍ من ثِيابِها،

ومِنْ أَرَجٍ من جَيِّدِ المِسْكِ ثاقِبِ

وهي خِيرِيُّ البَرِّ؛ قال امرؤ القيس:

كأَن المُدامَ وصَوْبَ الغَمام،

ورِيحَ الخُزامَى ونَشْرَ القُطُرْ

والخَزُومَةُ: البقرة، بلغة هُذَيْلٍ؛ قال أَبو دُرَّةَ الهُذَليّ

(*

قوله «أبو درة الهذلي» كذا هو بالأصل بهذا الضبط وبالدال المهملة، وعبارة

القاموس في مادة ذر ر: وأبو ذرة الهذلي الصاهلي شاعر، أو هو بضم الدال

المهملة):

إِن يَنْتَسِبْ يُنْسَبْ إِلى عِرْقٍ وَرِبْ:

أَهْلِ خَزُوماتٍ وشَحَّاجٍ صَخِبْ

وقيل: هي المُسِنَّةُ القصيرة من البقر، والجمع خَزائمُ وخُزُمٌ

وخَزُومٌ، وقيل الخَزُومُ واحد؛ وقوله:

أَرْبابُ شاءٍ وخَزُومٍ ونَعَمْ

يدل على أَنه جمع على حدِّ السَّعَةِ والاختيار، وإِن كان قد يجوز أَن

يكون واحداً؛ وأَنشد ابن بري لابن دارَةَ:

يا لعنةَ الله على أَهْلِ الرَّقَمْ،

أَهلِ الوَقِيرِ والحَميرِ والخُزُمْ

والأَخزم: الحَيَّةُ الذكر. وذكَرٌ أَخْزَمُ: قصير الوَتَرَةِ،

وكَمَرَةٌ خَزْماءُ كذلك؛ قال الأَزهري: الذي ذكره الليث في الكَمَرَةِ

الخَزْماءِ لا أعرفه، قال: ولم أَسمع الأَخْزَمَ في اسم الحيَّات، وقد نظرت في كتب

الحيَّات فلم أَر الأَخْزَمَ فيها؛ وقال رجل لبُنَيٍّ له أَعجبه:

شِنْشِنَةٌ أَعْرفُها من أَخْزَمِ

أَي قَطَران الماء

(* قوله «أي قطران الماء إلخ» كذا في الأصل والتكملة،

وعبارة التهذيب: أي قطرة ماء من ذكرى الأخزم) من ذَكر أَخْزَمَ، وقيل:

أَخْزَمُ قطعة من جبل. وأَبو أَخْزَمَ: جَدُّ أَبي حاتِمِ طَيِّءٍ أَو

جَدُّ جدّه، وكان له ابن يقال له أَخْزَمُ فمات أَخْزَمُ وترك بَنين فوثبوا

يوماً في مكان واحد على جدهم أَبي أَخْزَمَ فأَدْمَوْه فقال:

إِنَّ بَنِيَّ رَمَّلُوني بالدَّمِ،

شِنْشِنَةٌ أَعْرِفها من أَخْزَمِ،

من يَلْقَ آسادَ الرجالِ يُكْلَمِ

كأَنه كان عاقّاً، والشِّنْشِنةُ: الطبيعة أَي أَنهم أَشبهوا أَباهم في

طبيعته وخُلُقِه.

والخَزْمُ، بالزاي، في الشعر: زيادة حرف في أَول الجزء أَو حرفين أَو

حروف من حروف المعاني نحو الواو وهل وبل، والخَرْمُ: نقصان؛ قال أَبو

إِسحق: وإِنما جازت هذه الزيادة في أَوائل الأَبيات كما جاز الخَرْمُ، وهو

النقصان في أَوائل الأَبيات، وإِنما احْتُمِلَتِ الزيادةُ والنقصانُ في ا

لأَوائل لأَن الوزن إِنما يستبين في السمع ويظهر عَوارُهُ إِذا ذهبتَ في

البيت، وقال مرة: قال أَصحاب العروض جازت الزيادة في أَول الأَبيات ولم

يُعْتَدَّ بها كما زيدت في الكلام حروفٌ لا يُعْتَدُّ بها نحو ما في قوله

تعالى: فَبما رَحْمةٍ من اللهِ لِنْتَ لهم؛ والمعنى فبرحمةٍ من الله، ونحو:

لئِلاَّ يعلم أَهلُ الكتاب، معناه لأَنْ يعلم أَهلُ الكتاب، قال: وأَكثر

ما جاء من الخَزْمِ بحروف العطف، فكأَنك إِنما تعطف ببيت على بيت فإِنما

تحتسب بوزن البيت بغير حروف العطف؛ فالخَزْمُ بالواو كقول امرئ القيس:

وكأَنَّ ثَبِيراً، في أَفانينِ وَدْقِهِ،

كبيرُ أُناسٍ في بِجادٍ مُزَمَّلِ

فالواو زائدة، وقد رويت أَبيات هذه القصيدة بالواو، والواو أَجود في

الكلام لأَنك إِذا وَصَفْتَ فقلت كأَنه الشمسُ وكأَنه الدُّرُّ كان أَحسن من

قولك كأَنه الشمسُ كأَنه الدُّرُّ، بغير واو، لأَنك أَيضاً إِذا لم تعطف

لم يَتَبَيَّنْ أَنك وصفتَه بالصفتين، فلذلك دخل الخَزْمُ؛ وكقوله:

وإِذا خَرَجَتْ من غَمْرَةٍ بعد غَمْرَةٍ

فالواو زائدة. وقد يأْتي الخَزْمُ في أَول المِصْراعِ الثاني؛ أَنشد ابن

الأَعرابي:

بل بُرَيْقاً بِتُّ أَرْقُبُهُ،

بَلْ لا يُرى إِلا إِذا اعْتَلَما

فزاد بَلْ في أَول المصراع الثاني وإِنما حَقُّه:

بل بُرَيْقاً بِتُّ أَرقبه،

لا يُرى إِلا إِذا اعْتَلَما

وربما اعْتَرَضَ في حَشْوِ النصف الثاني بين سَببٍ ووَتِدٍ كقول مَطرِ

بن أَشْيَمَ:

الفَخْرُ أَوَّلُهُ جَهْلٌ، وآخره

حِقْدٌ إِذا تُذُكِّرَتِ الأَقوالُ والكَلِمُ

فإِذا هنا معترضة بين السبب الآخر الذي هو تَفْ وبين الوتد المجموع الذي

هو عِلُنْ؛ وقد زادوا الواو في أَول النصف الثاني في قوله:

كُلَّما رابَكَ مِنِّي رائبٌ،

ويَعْلَمُ العالِمُ مِني ما عَلِمْ

وزادوا الباء؛ قال لبيد:

والهَبانِيقُ قِيامٌ مَعَهُمْ

بكُلِّ مَلْثومٍ، إِذا صُبَّ هَمَل

وزادوا ياء أَيضاً؛ قالوا:

يا نَفْسِ أَكْلاً واضْطِجا

عاً، يا نَفْسِ لَسْتِ بخالِدَه

والصحيح:

يا نفسِ أَكْلاً واضطجا

عاً، نَفْسِ لَسْتِ بخالده

وكقوله:

يا مَطَرُ بن ناجِيةَ بن ذِرْوَةَ إِنني

أُجْفى، وتُغْلَقُ دوننا الأَبْوابُ

وقد يكون الخَزْمُ بالفاء كقوله:

فَنَرُدّ القِرْنَ بالقِرْنِ

صَريعَيْنِ رُدافى

فهذا من الهَزَجِ، وقد زيد في أَوله حرف؛ وخَزَمُوا بِبَلْ كقوله:

بل لم تَجْزَعُوا يا آل حُجْرٍ مَجْزَعا

وقال:

هَل تَذَكَّرُونَ إِذْ نُقاتِلكُمْ،

إِذ لا يَضُرُّ مُعْدِماً عَدَمُهْ

(* قوله «وقال هل تذكرون إلخ» هكذا بالأصل وفيه سقط يعلم من عبارة شارح

القاموس وعبارة صاحب التكملة فإنهما قالا وبهل كقوله هل تذكرون إلخ)

وخَزَمُوا بنَحْنُ قال:

نَحْنُ قَتَلْنا سَيِّدَ الخَزْرَ

جِ سَعْدَ بن عُبادَهْ

ونظير الخَزْمِ الذي في أَول البيت ما يُلْحِقُونَهُ بعد تمام البناء من

التَّعدِّي والمُتَعَدِّي، والغُلُوّ والغالي. والأَخْزَمُ: قطعة من

جبل. وخُزام: موضع؛ قال لبيد:

أَقْوَى فَعُرِّيَ واسِطٌ فبَرامُ،

من أَهله، فصُوائِقٌ فَخُزامُ

ومَخْزُومٌ: أَبو حَيٍّ من قُرَيْشٍ، وهو مَخْزُوم بن يَقَظَةَ بن

مُرَّةَ بن كَعْبِ بن لُؤَيِّ بن غالب. وبِشْرُ بن أَبي خازِمٍ: شاعر من بني

أَسَد.

خلق

Entries on خلق in 20 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 17 more
(خ ل ق) : (خَلَقَهُ) اللَّهُ خَلْقًا أَوْجَدَهُ وَانْخَلَقَ فِي مُطَاوَعِهِ غَيْرُ مَسْمُوعٍ وَأَخْلَقَهُ التَّرْكِيبُ (وَقَوْلُهُ) فِي مَسْلَكٍ هُوَ خِلْقَةٌ أَيْ فِي طَرِيقٍ خَلْقِيٍّ أَصْلِيٍّ (وَالْخَلُوقُ) ضَرْبٌ مِنْ الطِّيبِ مَائِعٌ فِيهِ صُفْرَةٌ.

خلق


خَلَقَ(n. ac. خَلْق
خَلْقَة)
a. Created, formed, originated.
b. Measured, proportioned.
c. Forged, made up (lie).
d. Smoothed, polished.

خَلِقَ(n. ac. خَلَق)
خَلُقَ(n. ac. خَلَاْق
خُلُوْقَة)
a. Was, became old, worn. —
b. Was smooth, even.

خَلَّقَa. Smoothed, polished.
b. Perfumed.

خَاْلَقَa. Behaved kindly towards.

أَخْلَقَa. Was worn, shabby.
b. Wore out.
c. Dressed shabbily, clothed in old, worn out (
garments ).
d. [acc. & La], Disclosed, revealed to.
تَخَلَّقَa. Forged ( a lie ).
b. [Bi], Imitated, copied.
c. ['Ala], Was angry with.
إِخْتَلَقَa. Forged, fabricated a lie.
b. [Bi], Was adapted, fitted, suited to, for.
خَلْقa. Creation; creatures; people, mankind.

خِلْقَة
(pl.
خِلَق)
a. Make, fashion, form.
b. Face, visage, countenance.
c. see 1
خُلْق
(pl.
أَخْلَاْق)
a. Nature, disposition, character, temperament.
b. Bravery.
c. Anger, temper.

خُلْقَةa. Smoothness.
b. Character, nature.

خَلَق
(pl.
خُلْقَاْن
أَخْلَاْق)
a. Smooth, even.
b. Old, worn, shabby.

خُلُقa. see 3 (a)
أَخْلَقُa. Smooth, even.
b. Poor.
c. Better fitted, adapted.

خَاْلِقa. Creator.

خَلَاْقa. Lot, share.

خُلَاْقa. Polished, shining.

خَلِيْق
(pl.
خُلُق
خُلَقَآءُ)
a. Well-proportioned, shapely, comely.
b. [Bi], Well fitted, suited, adapted, worthy to.

خَلِيْقَة
(pl.
خَلَاْئِقُ)
a. Creature, created thing, creation.
b. Nature, disposition, character.

خَلُوْقa. Perfume of saffron.

خَلَّاْقa. see 21
المَخْلُوْقَات
a. The creatures, created things, creation.

عِلَم الأَخْلَاق
a. Phrenology.

خِلْقِيْن
G. (pl.
خَلَاْقِيْ4ُ)
a. Kettle, cauldron, copper.

خَلَنْبُوْس
a. Flint.

خَلَنْج
P. (pl.
خَلَاْقِ4ُ)
a. Certain tree ( of which bowls & c. are made ).
خلق الخليقة الخلق، والجمع الخلائق. والخلق تقديرك الأديم لما أردت. وفي المثل " إني إذا خلقت فريت ". ورجل خالق صانع. والخلق الطبيعة، وهو الخليقة والخلاق. وإنه لخليق لذاك 120أأي شبيه. وما أخلقه. وسحابة خلقاء وخلقة مخيلة للمطر. والخلقة من السحاب الملساء. وهو من الشيء الأخلق الأملس المحكم. وامرأة خليقة وخليق ذات جسم وخلق حسن، ورجل خليق. وخلقت المرأة خلاقة حسنة. والمختلق من كل شيء ما اعتدل. والخلاق النصيب والحظ الصالح. والخلق الكذب. ويقال الدين؛ من قوله عز ذكره " لا تبديل لخلق الله ". والخلق البالي، خلق خلوقة وخلوقا وخلاقة، وأخلق إخلاقاً. وأخلقني فلانٌ ثوبه أعطاني خلقاً. وثوب أخلاق. ورجل مخلق ذو خلقان. وقدح مخلق ملين. والأخلق الأملس، هضبة خلقاء، وخلق يخلق خلقاً. واخلولق السحاب استوى. وامرأة خلقاء مثل الرتقاء، وخلق مثله. وكذلك الخلقاء من الفراسن التي لا شق بها. والأخلق ظاهر حافة الفرس. وفلان أخلق الكسب قليله. والمخلق المعدم. وحوض بادي الخلائق أي النصائب. وخليقاء الجبهة مستواها، وهي الخلقاء أيضاً. وخليقاء الغار الأعلى باطنه. والخلولق من الطيب، وفعله التخلق والتخليق.
خ ل ق : خَلَقَ اللَّهُ الْأَشْيَاءَ خَلْقًا وَهُوَ الْخَالِقُ وَالْخَلَّاقُ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَلَا تَجُوزُ هَذِهِ الصِّفَةُ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ لِغَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَأَصْلُ الْخَلْقِ التَّقْدِيرُ يُقَالُ خَلَقْتُ الْأَدِيمَ لِلسِّقَاءِ إذَا قَدَّرْتَهُ لَهُ وَخَلَقَ الرَّجُلُ الْقَوْلَ خَلْقًا افْتَرَاهُ وَاخْتَلَقَهُ مِثْلُهُ وَالْخَلْقُ الْمَخْلُوقُ فَعْلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ مِثْلُ: ضَرْبِ الْأَمِيرِ.

وَالْخُلُقُ بِضَمَّتَيْنِ السَّجِيَّةُ وَالْخَلَاقُ مِثْلُ: سَلَامٍ النَّصِيبُ وَخَلُقَ الثَّوْبُ بِالضَّمِّ إذَا بَلِيَ فَهُوَ خَلَقٌ بِفَتْحَتَيْنِ وَأَخْلَقَ الثَّوْبُ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ وَأَخْلَقْتُهُ يَكُونُ الرُّبَاعِيُّ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا وَالْخَلُوقُ مِثْلُ: رَسُولٍ مَا يُتَخَلَّقُ بِهِ مِنْ الطِّيبِ قَالَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ وَهُوَ مَائِعٌ فِيهِ صُفْرَةٌ وَالْخِلَاقُ مِثْلُ: كِتَابٍ بِمَعْنَاهُ وَخَلَّقْتُ الْمَرْأَةَ بِالْخَلُوقِ تَخْلِيقًا فَتَخَلَّقَتْ هِيَ بِهِ.

وَالْخِلْقَةُ الْفِطْرَةُ وَيُنْسَبُ إلَيْهَا عَلَى لَفْظِهَا فَيُقَالُ عَيْبٌ خِلْقِيٌّ وَمَعْنَاهُ مَوْجُودٌ مِنْ أَصْل الْخِلْقَةِ وَلَيْسَ بِعَارِضٍ. 
خ ل ق: (الْخَلْقُ) التَّقْدِيرُ، يُقَالُ: خَلَقَ الْأَدِيمَ، إِذَا قَدَّرَهُ قَبْلَ الْقَطْعِ وَبَابُهُ نَصَرَ. وَ (الْخَلِيقَةُ) الطَّبِيعَةُ وَالْجَمْعُ (الْخَلَائِقُ) . وَ (الْخَلِيقَةُ) أَيْضًا الْخَلَائِقُ يُقَالُ: هُمْ خَلِيقَةُ اللَّهِ وَهُمْ خَلْقُ اللَّهِ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ
مَصْدَرٌ. وَ (الْخِلْقَةُ) الْفِطْرَةُ وَفُلَانٌ (خَلِيقٌ) بِكَذَا أَيْ جَدِيرٌ بِهِ. وَمُضْغَةٌ (مُخَلَّقَةٌ) تَامَّةُ الْخَلْقِ. وَ (خَلَقَ) الْإِفْكَ مِنْ بَابِ نَصَرَ وَ (اخْتَلَقَهُ) وَ (تَخَلَّقَهُ) افْتَرَاهُ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا} [العنكبوت: 17] وَ (الْخُلْقُ) بِسُكُونِ اللَّامِ وَضَمِّهَا السَّجِيَّةُ، وَفُلَانٌ (يَتَخَلَّقُ) بِغَيْرِ خُلُقِهِ أَيْ يَتَكَلَّفُهُ. وَ (الْخَلَاقُ) النَّصِيبُ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ} [آل عمران: 77] وَمِلْحَفَةٌ (خَلَقٌ) وَثَوْبٌ خَلَقٌ أَيْ بَالٍ يَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ لِأَنَّهُ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ (الْأَخْلَقُ) وَهُوَ الْأَمْلَسُ وَالْجَمْعُ (خُلْقَانٌ) . وَ (خَلُقَ) الثَّوْبُ بَلِيَ وَبَابُهُ سَهُلَ وَ (أَخْلَقَ) أَيْضًا مِثْلُهُ وَ (أَخْلَقَهُ) صَاحِبُهُ يَتَعَدَّى وَيَلْزَمُ. وَ (الْخَلُوقُ) بِالْفَتْحِ ضَرْبٌ مِنَ الطِّيبِ وَ (خَلَّقَهُ تَخْلِيقًا) طَلَاهُ بِهِ (فَتَخَلَّقَ) . 
خلق وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر [رَضِي الله عَنهُ -] لَيْسَ الْفَقِير الَّذِي لَا مَال لَهُ إِنَّمَا الْفَقِير الأَخْلَق الْكسْب. وَقد تأوّله بَعضهم على ضعف الْكسْب وَلست أرى هَذَا شَيْئا من جِهَتَيْنِ إِحْدَاهمَا أَنه ذهب إِلَى مثل خلوقة الثَّوْب وَلَو أَرَادَ ذَلِك لقَالَ: الخلِق الْكسْب لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُقَال: ثوب خَلِق وَلَا يُقَال: [ثوب -] أخْلَقُ إلاّ أَن تُرِيدُ أنّ الثَّوْب قد فعل ذَلِك فإِنه [قد -] يُقَال: قد خَلُق (خَلِق) الثوبُ وأخلَق [وَلَا يُقَال هَذَا ثوبٌ أخْلَقُ -] والجهة الْأُخْرَى أَنه إِذا حمله على هَذَا فقد ردّ الْمَعْنى إِلَى الْفقر أَيْضا فَكيف يَقُول الْفَقِير الَّذِي لَا مَال لَهُ وَالَّذِي لَا يكْتَسب المَال وَلَكِن وَجهه عِنْدِي أَنه جعله مثلا للرجل الَّذِي لَا يُرْزَأ فِي مَاله وَلَا يصاب بالمصائب وأصل هَذَا أَنه يُقَال للجبل المُصْمَت الَّذِي لَا يؤثّر فِيهِ شَيْء: أخْلَقُ والصخرة خلقاء إِذا كَانَت كَذَلِك قَالَ الْأَعْشَى: [الْبَسِيط]

قد يتْرك الدهرُ فِي خَلْقاءَ راسِيةٍ ... وَهْياً ويُنْزِل مِنْهَا الأعصمَ الصَدَعا ... فَأَرَادَ عمر أَن الْفقر الْأَكْبَر إِنَّمَا هُوَ فقر الْآخِرَة لمن لم يقدم لنَفسِهِ شَيْئا يُثَاب عَلَيْهِ هُنَاكَ وَهَذَا كنحو حَدِيث النَّبِيّ صلي الله عَلَيْهِ وَسلم: لَيْسَ الرَّقوب الَّذِي لَا يبْقى لَهُ ولد إِنَّمَا الرقوب الَّذِي لم يقدم من وَلَده شَيْئا.
باب الخاء والقاف واللام معهما خ ل ق، ق ل خ، ل خ ق مستعملة فقط

خلق: الخَليقةُ: الخُلُق، والخَليقةُ: الطبيعة. والجميع: الخلائقُ، والخلائقُ: نقر في الصفا. والخليقة: الخَلْقُ [والخالق: الصانع] ، وخَلَقْتُ الأديم: قدرته. وإن هذا لَمَخْلَقَةٌ للخير، أي: جدير به، وقد خَلُقَ لهذا الأمر فهو خليق له، أي: جدير به. وإنه لَخَليقَّ لذاك، أي: شبيه، وما أخْلَقَهُ، أي: ما أشبهه. وامرأة خَليقةٌ: ذات جسمٍ وخَلْقٍ، وقد يقال: رجل خليق، أي: تم خَلْقُهْ، وخَلْقَتِ المرأة خَلاقَةُ. أي: تم خَلْقُها وحسن. والمُخْتْلَقُ من كل شيء ما اعتدل وتر. والخَلاقُ: النصيب من الحظ الصالح. وهذا رجل ليس له خَلاقٌ، أي: ليس له رغبة في الخير، ولا في الآخرة: ولا صلاح في الدين. والخَلْق: الكذب في قراءة من قرأ: إِنْ هذا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ وخَلُقَ الثوب يَخْلُق خُلُوقةً، أي: بلي، وأَخْلَقَ إخلاقاً. ويقال للسائل: أخَلَقْتَ وجْهَك. واخْلَقَني فلان ثوبه، أي: أعطاني خَلَقا من الثياب. وثوب أخلاقٌ: ممزق من جوانبه. والأخْلَقُ: الأَمْلَسُ. وهَضْبَةٌ أو صَخْرةٌ خلقاء، أي: مُصْمَتَةٌ. وخُلَيْقاءُ الجَبْهة: مُستواها، وهي الخَلْقاءُ أيضاً، ويقال في الكلام: سحبوهم على خلقاوات جباههم. وخليقاء الغار الأعلَى: باطنه، وخَلْقاءُ الغار أيضا. واخلولق السحاب، أي: استوى، كأنه ملس تمليسا، وقد خَلِقَ يَخْلَقُ خلقاً. والخَلِقُ: السحاب، قال :

بريق تلألأ في خَلِقٍ ناصب

والخَلُوقُ: من الطيب. وفعله: التَّخليق والتَّخلُّق. وامرأة خَلْقاءُ: رتقاء، لأنها مصمتة كالصفاة الخَلْقاء. يقال منه: خَلِقَ يَخْلَقُ خَلَقاً.

قلخ: القَلْخُ والقليخُ: شدة الهدير، ويقال للفحل عند الضراب: قَلْخ قَلْخ، مجزوم. ويقال للحمار المسن: قَلْخٌ وقلحٌ بالخاء والحاء. قال:

أيحكم في أموالنا ودمائنا ... قدامةُ قَلْخُ العير عير ابن جحجبِ

ويروى بالحاء أيضا. والقلخ: ضرب من النبات.

لخق: اللَّخْقُ، واللُّخقُوقُ: الشق، وهو آثار جَخّ الماء حيث يجخّ.
[خلق] الخَلْقُ: التقديرُ. يقال: خَلَقْتُ الأديمَ، إذا قَدَّرْتَهُ قبل القطع. ومنه قول زهير ولانت تفرى ما خلقت وبعض - القوم يَخْلُقُ ثم لا يَفْري وقال الحجاج: " ما خَلَقْتُ إلاّ فَرَيْتُ، ولا وعدتُ إلاّ وفيتُ ". والخَليقَةُ: الطبيعةُ، والجمع الخلائِقُ: قال لبيد: فاقْنَعْ بما قَسَمَ المَليكُ فإنَّما قَسَمَ الخَلائِقَ بيننا عَلاَّمُها والخَليقَةُ: الخَلْقُ. والجمع الخَلائِقُ. يقال: هم خَليقَةُ الله أيضاً. وهو في الأصل مصدر. والخِلْقَةُ بالكسر: الفِطْرَةُ. ورجلٌ خَليقٌ ومُخْتَلَقٌ، أي تامُّ الخَلْقِ معتدِلٌ. وأمَّا قول ذي الرُمَّة: ومُخْتَلَقٍ للمُلك أبيضَ فَدْغَمٍ أشمَّ أَبَجِّ العينِ كالقمر البَدْرِ فإنَّما عنى به أنه خُلِقَ خِلْقَةً تصلح للمُلْكِ. وفلانٌ خَليقٌ بكذا، أي جدير به. وقد خُلِقَ لذلك بالضم، كأنَّه ممن يُقَدَّرُ فيه ذلك وتُرى فيه مُخائِلُه. وهذا مَخْلَقَةٌ لذلك، أي مَجْدَرَةٌ له. ونشأتْ لهم سحابةٌ خَلِقَةٌ وخَليقَةٌ، أي فيها أثر المطر. قال الشاعر لارعدت رعدة ولابرقت لكنها أنشئت لها خَلِقَهْ ومُضْغَةٌ مُخَلَّقَةٌ، أي تامّةُ الخَلْقِ. والمُخَلَّقُ: القِدْحُ إذا لين. وقال يصفه: فخلقته حتى إذا تم واستوى كمخة ساق أو كمتن إمام قرنت بحَقْوَيْهِ ثلاثاً فلم يَزُغْ عن القصد حتى بصرت بدمام وخلق الافك واختلقه وتخلقه، أي افتراه ومنه قوله تعالى: {وتَخْلُقونَ إفْكاً} . ويقال: هذه قصيدة مَخْلوقَةٌ، أي منحولةٌ إلى غير قائلها. والخُلّقُ والخُلُقُ: السجِيّةُ. يقال: " خالِصِ المُؤْمِنَ وخالِقِ الفاجِرَ ". وفلانٌ يَتَخَلَّقُ بغير خُلُقِهِ، أي يتكلَّفه. قال الشاعر :

إنَّ التَخَلُّقَ يأتي دونَه الخُلُقْ * والخَلاقُ: النصيبُ، يقال: لاخلاق له في الآخرة. والأَخْلَقُ: الأملسُ المصْمَتُ. وصخرةٌ خَلْقاءُ بيِّنةُ الخَلْقِ، أي ليس فيها وَصْمٌ ولا كسرٌ. قال الأعشى: قد يَتْرُكُ الدهرُ في خَلْقاء راسيةٍ وهَيْاً ويُنْزِلَ منها الأعصَمَ الصَدَعا ومنه: قيل للمرأة الرَتْقاءِ: خَلْقاءُ. ومِلْحَفَةٌ خَلَقٌ وثوبٌ خَلَقٌ، أي بالٍ، يستوي فيه المذكّر والمؤنث، لانه في أصل مصدر الأَخْلَقِ وهو الأملس. والجمع خُلْقانٌ. وملحفة خليق، صغروه بلاهاء لأنَّه صفة، والهاء لا تلحق تصغير الصفات، كما قالوا نُصَيْفٌ في تصغير امرأة نَصَفٍ. وقد خلق الثواب بالضم خلوقة، أي بلى. وأخلق الثواب مثله. وأخلقته أنا يتعدَّى ولا يتعدى. وأَخْلَقْتُهُ ثوباً، إذا كسوتَه ثوباً خَلِقاً. وثوبٌ أُخْلاقُ، إذا كانت الخَلُوقَةُ فيه كله، كما قالوا برمة أعشار، وثوب أسمال، وأرض سباسب. والخلوق: ضرب من الطيب. وقد خَلَقْتُهُ، أي طلَيتُه بالخَلُوق، فَتَخَلَّقَ به. والخُلَيْقاءُ من الفرس، كالعِرْنِينِ من الإنسان. واخْلَوْلَقَ السحابُ، أي استوى، ويقال: صارخليقا للمطر. واخلولق الرسم، أي استوى بالارض.
خلق
الخَلْقُ أصله: التقدير المستقيم، ويستعمل في إبداع الشّيء من غير أصل ولا احتذاء، قال: خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
[الأنعام/ 1] ، أي: أبدعهما، بدلالة قوله: بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [البقرة/ 117] ، ويستعمل في إيجاد الشيء من الشيء نحو:
خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ [النساء/ 1] ، خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ [النحل/ 4] ، خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ [المؤمنون/ 12] ، وَلَقَدْ خَلَقْناكُمْ [الأعراف/ 11] ، خَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مارِجٍ [الرحمن/ 15] ، وليس الخَلْقُ الذي هو الإبداع إلّا لله تعالى، ولهذا قال في الفصل بينه تعالى وبين غيره: أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ
[النحل/ 17] ، وأمّا الذي يكون بالاستحالة، فقد جعله الله تعالى لغيره في بعض الأحوال، كعيسى حيث قال:
وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي [المائدة/ 110] ، والخلق لا يستعمل في كافّة النّاس إلا على وجهين: أحدهما في معنى التّقدير كقول الشاعر:
فلأنت تفري ما خلقت وبع ض القوم يخلق ثمّ لا يفري 
والثاني: في الكذب نحو قوله: وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً
[العنكبوت/ 17] ، إن قيل: قوله تعالى:
فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ
[المؤمنون/ 14] ، يدلّ على أنّه يصحّ أن يوصف غيره بالخلق؟ قيل: إنّ ذلك معناه: أحسن المقدّرين، أو يكون على تقدير ما كانوا يعتقدون ويزعمون أنّ غير الله يبدع، فكأنه قيل: فاحسب أنّ هاهنا مبدعين وموجدين، فالله أحسنهم إيجادا على ما يعتقدون، كما قال: خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ [الرعد/ 16] ، وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ [النساء/ 119] ، فقد قيل:
إشارة إلى ما يشوّهونه من الخلقة بالخصاء، ونتف اللّحية، وما يجري مجراه، وقيل معناه:
يغيّرون حكمه، وقوله: لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ [الروم/ 30] ، فإشارة إلى ما قدّره وقضاه، وقيل معنى: لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ نهي، أي: لا تغيّروا خلقة الله، وقوله: وَتَذَرُونَ ما خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ
[الشعراء/ 166] ، فكناية عن فروج النساء . وكلّ موضع استعمل الخلق في وصف الكلام فالمراد به الكذب، ومن هذا الوجه امتنع كثير من النّاس من إطلاق لفظ الخلق على القرآن ، وعلى هذا قوله تعالى:
إِنْ هذا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ [الشعراء/ 137] ، وقوله: ما سَمِعْنا بِهذا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هذا إِلَّا اخْتِلاقٌ
[ص/ 7] ، [والخلق يقال في معنى المخلوق، والخَلْقُ والخُلْقُ في الأصل واحد، كالشّرب والشّرب، والصّرم والصّرم، لكن خصّ الخلق بالهيئات والأشكال والصّور المدركة بالبصر، وخصّ الخلق بالقوى والسّجايا المدركة بالبصيرة] . قال تعالى: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ
[القلم/ 4] ، وقرئ: إِنْ هذا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ . والْخَلَاقُ: ما اكتسبه الإنسان من الفضيلة بخلقه، قال تعالى: ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ [البقرة/ 102] ، وفلان خليق بكذا، أي: كأنّه مخلوق فيه، ذلك كقولك: مجبول على كذا، أو مدعوّ إليه من جهة الخلق. وخَلَقَ الثوبُ وأَخْلَقَ، وثوب خَلَقٌ ومُخْلَق وأخلاق، نحو حبل أرمام وأرمات، وتصوّر من خَلُوقَة الثوب الملامسة، فقيل: جبل أَخْلَق، وصخرة خَلْقَاء، وخَلَقْتُ الثوب: ملّسته، واخلولق السحاب منه، أو من قولهم: هو خليق بكذا، والخلوق: ضرب من الطّيب.
[خلق] نه فيه: "الخالق" تعالى موجد الأشاء جميعها، من الخلق التقدير، فهو باعتبار تقدير ما منه وجودها وباعتبار الإيجاد على وفق التقدير خالق. وفي ح الخوارج: هم شر "الخلق والخليقة" الخلق الناس، والخليقة البهائم، وقيل: هما بمعنى، ويريد بهما جميع الخلائق. وفيه: ليس شيء في الميزان أثقل من حسن "الخُلق" هو بضم لام وسكونها الديدن والطبع والسجية، وحقيقته أنه لصورة الإنسان الباطنة وهي نفسه وأوصافها ومعانيها المختصة بها بمنزلة الخلق لصورته الظاهرة وأوصافها ومعانيها، ولهما أوصاف حسنة وقبيحة، والثواب والعقاب يتعلقانوالظاهر أن أحاديث النهي ناسخة. ن: هو بفتح خاء. ج: وأنا "مخلق" فلم يمسني من الخلوق. و"تخلق" أي أطلي. وفيه: كره الصفرة، أي الخلوق أي استعماله. وفيه: رأى عليه "خلوقًا" فقال: ألك امرأة؟ يعني إن كان لك امرأة أصابك من بدنها وثوبها من غير أن تقصد استعماله حتى تكون معذورًا فيه. ش ومنه ح: العمود "المخلق" أي المطلي بالخلوق. ط: ولا "يخلق" من كثرة الوجود، ويشرح في الفتن. ومنه: المتضمخ "بالخلوق" أي المكثر منه لا يقربه الملائكة، لأنه توسع في الرعونة وتشبه بالنساء. ك: ""مخلقة" وغير مخلقة" أي مسواة لا نقص فيها ولا عيب، أو تامة، أو مصورة. نه: وفي ح قتل أبي جهل: وهو كالجمل "المخلق" أي التام الخلق. وفي صفة السحاب: و"اخلولق" بعد تفرق، أي اجتمع وتهيأ للمطر وصار خليقًا به، خلق بالضم، وهو أخلق به، وهذا مخلقة لذلك أي هو أجدر وجدير به. ومنه: الموت تغشاكم سحابه، وأحدق بكم ربابه، و"اخلولق" بعد تفرق، وهو افعوعل للمبالغة. غ: "أن هذا إلا "خُلُق" الأولين" أي اختلاقهم وكذبهم، وخلق الأولين عادتهم و"تخلقون" افكا" أي تقدرون الاختلاق والتخرص والتقول. و"لا تبديل "لخلق" الله" أي دينه. و"اخلق" لكم" اقدر. و"فليغيرن "خلق" الله" دينه يعني الأحاكم. "ولقد جئتمونا فرادى كما "خلقناكم" أول مرة" أي قدرتنا على حشركم كقدرتنا على خلقكم.
خلق: خَلِق وخَلُق: بلي. ويقال أيضاً: خلقت الشجرة (ابن العوام 1: 511) حيث عليك أم تقرأ: وخلقت وفقاً لما جاء في مخطوطتنا.
خُلِق: صُنِع، أبدع (الكالا، معجم مسلم).
وخُلِق: بُعث، وُلد ثانية (الكالا).
وخُلِق: ولد بعد آخر (الكالا) حيث يجب ان يبدل المبني للمعلوم بالمبني للمجهول المذكور في الفعل المضارع.
وخُلِق: نبت من غير أن يزرعه أحد. ففي ابن البيطار (1: 106): مزروع بالقرم وهو يُخْلَق بأرضها من غير أن يزرع الآن (هذا في مخطوطة أ. وفي مخطوطة ب: يتخلق)، وفي (1: 107) منه: ويخلق بها وبقي على أصل منبته إلى الآن (في المخطوطتين).
خلّق (بالتشديد). خلّق يخلّق: ذكرت في معجم فوك في مادة conformare. كما ذكر خلَّق.
خَلَّق: طّيب، عطّر (بوشر).
وذكر الكالا في معجمه خلَّق في مادة Sossacar والمصدر تخليق في مادة Sossacamiento الذي ترجمه ب (دخول في الرأس) والفعل من Sossacar عند نيريجا هو Seduco ( ومعناه فصل وفرّق). وعند فكتور معناه: اختلس، وأغوى، واستهوى. ولا أدري كيف أن الفعل خلَّق أصبح يدل على هذا المعنى.
أخلَق وكذلك خليق تليهما ب، يقال ما أخْلَقَكَ ب أي ما أجدرك وأولاك (انظر لين). وفي القلائد (ص118) وما كان أخلفك بملك يوفيك.
تخلّق: تكّون، تصوَّر، يقال: تخلقت الأحجار والصخور وغيرها (المقدمة 3: 194).
وتخلق: نبت من غير أن يزرعه أحد (انظر مثاله في مادة خلق. ومعناها في الواقع واحد.
وتخلّق ب: تأدب ب، وتهذب ب. ففي المقدمة (1: 24): تخلق بأمثال هذه السير أي تأدب وتهذب بأمثال هذه الطرائق.
وفيها: تخلّق بالمحامد وأوصاف الكمال، أي جعل من خلقه وتطَّبع بالمحامد وأوصاف الكمال (دي سلان). وفي المقري (2: 380): تخلق بالركوب والأدب: أي تطبع بتعلم ركوب الخيل ودراسة الأدب (وانظر (1: 113)).
وتخلق أيضاً: اكتسب خُلُقاً. وفي كتاب محمد بن الحارث (ص292) استشعر الحذر وتخلَّق بالحزم فبلغ من حذره وحزمه أن. الخ.
وتخلّق: كان حسن الأدب، لين الجانب، دمثاً، مهذباً (المقري 3: 680).
وفي كتاب ابن عبد الملك (ص160 ق): كان حليماً متخلقاً لا يضيع عنده حق لأحد. وفي كتاب الخطيب (ص66 ق): كان فاضلا متخلفاً (متخلقاً). وفي (ص67 و) منه: وبرز السلطان إلى لقائهما إبلاغاً في التَجِلَّة وانحطاطاً في ذّمة التخلَق. وفي (ص71 ق) منه: دَمِث متخلق متنزل. وفي (ص88 ق) منه: كثير الخشوع والتخلق على علّو الهمّة.
وفي المقري (1: 5) في كلامه عن أحد الصوفية: ومن متخلق متجرد تصوف. وهو مختصر متخلق بأخلاق الأولياء، وذلك حين يخضع كل الخضوع لإرادة شيخه بحيث يرمي نفسه في الماء ويضحي بثروته وغير ذلك إذا ما أمره بذلك. (انظر فهرست المخطوطات الشرقية في مكتبة ليدن 5: 31).
وتخلَّق: بلي، صار خَلَقاً (كرتاس ص22، ص25، 28، 40).
وتخلّق: تسخط، استشاط غضباً (بوشر، محيط المحيط).
انخلق: خُلِق (باين سميث 1274).
خَلْق: الكثير من الناس والدواب. ففي النويري (الأندلسي ص461): خلق كثير من الناس والدواب. وفي (ص480) منه: خلق من العامة. وفي (ص481) منه: خلق كثير من أصحابه. خَلَق: أملس، صقيل، أجرد، مؤنثه خَلَقه (أبو الوليد ص227). ويقال عن جلد الخَلْد إنه خَلَق مثل مَخْلُوق (انظر مخلوق).
وخَلَق بمعنى بالي لمؤنثه خَلَقه وليس هذه من الفصيح (انظر لين) ففي مخطوطة ابن بطوطة (ص286 و): لبس ثياباً خلقة (القليوبي ص15 طبعة ليس، ألف ليلة 1: 46).
وهذا المؤنث خلقة وحده يعني ثياباً رثة بالية، أسمال، ففي ألف ليلة (1: 17): جارية عليها خَلِقَة مقطّعة وهذا الشكل في المطبوع منها. وفي معجم بوشر: خلقة من غير شكل بمعنى خرقة، رثة.
خَلَق: قميص من نسيج الكتان أو القنب يلبسه الفلاحون عادة (برجون ص806، بارت 3: 338) وبارت يذكر خَلَق وجمعه خُلْقان.
وخَلَق: نوع من المناديل يغطى به الرأس عند النوم. ففي ألف ليلة (3: 162): ابق عندي واخلع ثيابك والبس هذا الــأحرم فإنه ثوب نوم وقد جعلَتْ على رأسه خلقاً من خرقة كانت عندها.
خُلُق وخُلُق. في رحلة ابن جبير (ص115) في كلامه عن دليل خريت: استاف أخلاق الطرق. أي شم الأشياء البالية في الطرق. وخُلْق وخُلُق: مجازاً سخْط، غضب، غيظ. يقال: طلع خلقه: ضب وتسخط واغتاظ. وطلعة خلق: حدة، احتداد، حميا (بوشر).
خِلْقَة: الصفات الحسنة أو السيئة التي ولد عليها الإنسان (بوشر).
وخِلْقَة: جبلي، طبيعي، نتاج. (ضد اصطناعي ومصنوع) (زيشر 20: 501، 504).
خلقة والاصنعة: أطبيعي أم صناعي؟ (بوشر).
خِلْقَة: تناسب، إنسان (الكالا).
وخِلْقِة: مخلوق (فوك، بوشر) ويقال مثلاً عن سمكة عظيمة جداً خلقة شريفة أي خلوق عظيم (ألف ليلة برسل 4: 324، 325).
خُلْقيّ: سريع الغضب، غضوب، محتد (بوشر).
خُلْقانيّ: سريع الغضب، غضوب، محتد (بوشر).
خَلاَق. مَنْ لا خلاق له: له معنى آخر غير الذي ذكره لين، فإن هذا التعبير يعني أيضاً: من لا شأن له ولا قدر (معجم الادريسي، اللطائف، تاريخ العرب ص126، ابن جبير ص69).
وفي شعر ذكره المقري (2: 496): ليس لهم عندنا خلاق أي ليس لهم عندنا شأن ولا قدر.
خَلُوق: طيب (بوشر) والكلمة الفالنسية هلوش ( haloch) التي يبدو أنها مأخوذة من هذه الكلمة العربية تعني ( bupleurum) ( انظر معجم الأسبانية ص284).
خَلِيق. خليق مع البدو (برتون 2: 67) أي ودود مع البدو. وهو قول محبوب عند هؤلاء القوم، ويعني انك لست ثقيلا عليهم.
وخليق: خَلَق، بالٍ. رث (قصة عنتر ص24).
خلاقة: مشهد خلاقة (قلائد ص329) يبدو إنه يعني مجمع الدعّار والفجّار. ولو لم تكن الكلمة في القافية لكنا أميل ان نبدلها بخَلاَفة.
خليقة: يقول ابن خلدون ليؤكد الكلمة أهل الخليقة أي الناس (المقدمة 1: 44).
سنة الخليقة: هذه السنة بعد التكوين أي خلق العالم. وهذا صواب قراءتها - وفقاً لمخطوطة عند جريجور (ص48). خَلُوقيّ: لونه لون الطيب المسمى بالخَلُوق أي أحمر فاتح (معجم الادريسي، معجم الأسبانية ص148) واقرأ الكلمة خَلُوقيّ أيضاً عند ابن العوام (2: 300) حيث تدل هذه الكلمة على لون الزعفران المحلول بالماء.
أُخْلُوقة: أكذوبة (عباد 2: 128 ورقم 8).
مُخَلّق: خَلَق، بالٍ، رث (بركهارت أمثال ص18).
المُخَلّق: اسم عمود من أعمدة مسجد المدينة، سمي بذلك لأنه وقد توسخ ذلك بالطيب المعلوف بالخلوق (برتون 1: 322).
مًخْلُوق: طبيعي، ما كان من صنع الطبيعة. ففي المستعيني مادة نفط: يسمى بالرومية قطولا وتأويله دهن الحجر والمخلوق يخرج من عود أسود ثم يصعد فيبيض وهو قفر بابلي (اقرأ فطولا أي نقط بدل قطولا).
وفيه: قلبارك يصنع من الكبريت الزهراوي ومنه مخلوق.
وفي ابن البيطار (2: 334): فأولها الرباحي وهو المخلوق ولونه أحمر ملمع ثم يصعد هناك فيكون منه الكافور الأبيض.
ومعنى هذه الكلمة لا شك فيه وتؤيده هذه العبارات التي نقلناها، وأرى إنه لابد من أن ينسب إليها هذا المعنى في كلام البكري (3: 7): ويستدير بالمرسي من ناحية الجوف جسر من حجارة مخلوقة. وقد ترجمها دي سلان بحجارة منحوتة.
ومَخْلوق: خَلَق، بالٍ، رث يقال ثوب مخلوق (بوشر).
ومخلوق: أملس، اجرد (باين سميث 1276) في كلامه عن جلد الخلد (انظر خَلَق).
العنبر المخلوق (البكري ص159) وقد ترجمه كاترمير بالأملس المصقول وترجمه دي سلان بالناعم الملمس.

خلق

1 خَلْقٌ signifies The act of measuring; or determining the measure, proportion, or the like, of a thing; and the making a thing by measure, or according to the measure of another thing; or proportioning a thing to another thing; syn. تَقْدِيرٌ: (S, Msb, K, TA, and Bd in ii. 19:) this is the primary meaning. (Msb, TA, and Bd ubi suprà.) You say, خَلَقَ الأَدِيمِ, (S, Msb, K,) aor. ـُ (S, TA,) inf. n. خَلْقٌ (JK, S, Msb, K) and خَلْقَةٌ, (K,) He measured, or proportioned, (قَدَّرَ,) the hide, and sewed it: (K:) or he measured, or proportioned, (قدّر,) the hide, (JK, S, Msb, K,) لِمَا يُرِيدُ [for, or to, that which he desired to make of it], (JK, * TA,) or لِلسِّقَآءِ [for, or to, the skin for water or milk that he desired to make], (Msb,) before cutting it; (S, K, TA;) he measured it (قَاسَهُ) to cut from it a water-bag, or a water-skin, or a boot: (TA:) and in like manner, خَلَقَ النِّطَعَ he measured, &c., the نطع [q. v.]: when one cuts it, one says, فَرَاهُ. (K.) And خَلَقَ النَّعْلَ He determined the measure of the sandal, or proportioned it; (قَدَّرَهَا;) and made it by measure. (Ksh and Bd in ii. 19.) Hence the saying of Zuheyr, (S,) praising Herim Ibn-Sinán, (TA,) وَلَأَنْتَ تَفْرِى مَا خَلَقْتَ وَبَعْ(??) (??)ضُ القَوْمِ يَخْلُقُ ثُمَّ لَا يَفْرِى

[(assumed tropical:) And thou indeed cuttest what thou hast measured; but some of the people measure, then will not cut]: (S, TA:) i. e., when thou determinest upon a thing thou executest it; but others determine upon that which they do not execute. (TA.) And El-Hajjáj said, مَا خَلَقْتُ إِلَّا قَرَيْتُ وَعَدْتُ

إِلَّا وَفَيْتُ [(assumed tropical:) I have not measured unless I have afterwards cut, and I have not promised unless I have afterwards performed]. (S.) أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ, in the Kur iii. 43, means I will form for you, (Jel,) or I will make according to its proper measure (أُقَدِّرُ) for you, (Ksh, Bd,) and will form, (Bd,) of clay, a thing like the form of the bird, or of birds. (Ksh, Bd, Jel.) b2: [Hence,] it signifies also The bringing a thing into existence according to a certain measure, or proportion, and so as to make it equal [to another thing], or uniform [therewith]: (Ksh and Bd in ii. 19:) or the originating, or producing, [a thing] after a pattern, or model, which one has devised, not after the similitude of anything preexisting: this is another meaning which it has in the [classical] language of the Arabs. (TA.) As the act of God, it signifies The originating, or bringing into being or existence, anything, not after the similitude of anything pre-existing: (TA:) [and the creating a thing; and thus it is generally best rendered; as meaning the bringing into existence from a state of non-existence: for]

خَلَقَ اللّٰهُ الشَّىْءَ, inf. n. خَلْقٌ, means God brought the thing into existence (Mgh, * TA) after it had not been: (TA:) [or خَلْقٌ, as the act of God, signifies the creating out of nothing: for it is said that] أُعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِى خَلَقَكُمْ, in the Kur ii. 19, means [Serve ye your Lord] who brought you into existence when ye were nothing. (Jel. [But in other passages of the Kur (vi. 2 &c.) it is said that God created (خَلَقَ) mankind of clay.]) Accord. to the A, خَلَقَ اللّٰهُ الخَلْقَ is a tropical phrase, meaning (tropical:) God brought into existence the creation, or created beings, or mankind, according to a predetermination (تَقْدِير) required by wisdom. (TA.) You say, هٰذِهِ خَلِيقَتُهُ الَّتِى خُلِقَ عَلَيْهَا and خُلِقَهَا and الَّتِى خُلِقَ: see خُلُقٌ. (Lh.) b3: [Hence, also,] خَلَقَ, (S, Msb, K, TA,) inf. n. خَلْقٌ, (TA,) (tropical:) He fabricated speech, or a saying or sentence, &c.: (K, * TA:) (tropical:) he forged (S, Msb, K, TA) a saying, (Msb,) or a lie, or a falsehood; (S, K, TA;) as also ↓ اختلق (S, Msb, K) and ↓ تخلّق. (S, K.) The Arabs say, حَدَّثَنَا فُلَانٌ بِأَحَادِيثِ الخَلْقِ (tropical:) Such a one related to us fictitious tales or stories, such as are deemed pretty, or such as are told by night [for entertainment]. (TA.) And it is said in the Kur [xxvi. 137], accord. to one reading, إِنْ هٰذَا إِلَّا خَلْقُ الأَوَّلِينَ, meaning (tropical:) This is nought but the lying, and forging, of the ancients. (TA.) and in the same [xxxviii. 6], ↓ إِنْ هٰذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ (tropical:) This is nought but forging, and lying. (TA.) b4: خَلَقَهُ, (K,) inf. n. خَلْقٌ, (TA,) also signifies He made it smooth; (K;) and so ↓ خلّقهُ; namely, an arrow, (S,) [and any other thing; for] of anything that has been made smooth one says, خُلِّقَ: (TA:) he made it equable, or even; namely, wood, or a stick; and so ↓ خلّقهُ, (K,) inf. n. تَخْلِيقٌ. (TA.) A2: خَلُقَتْ, inf. n. خَلَاقَةٌ, said of a woman, (JK, K,) She had [a goodly] body and make: (JK:) or she was, or became, goodly in make, or well made. (K. [In the CK, instead of حَسُنَ خَلْقُهَا, is put حَسُنَ خُلُقُها, meaning She was, or became, good in nature, &c.]) b2: And خَلِقَ, aor. ـَ (JK, K,) inf. n. خَلَقٌ; (JK, S; *) and خَلُقَ, aor. ـُ (K,) inf. n. خُلُوقَةٌ (TA) [and خَلَاقَةٌ, and perhaps خُلْقَةٌ q. v. infrà]; It (a thing) was, or became, smooth, (JK, K, TA,) and equable, or even. (TA.) [See also 12.

And it seems that one says, خَلِقَتِ الصَّخْرَةُ, inf. n. خَلَقٌ, q. v. infrà, meaning The rock was free from crack or fracture.] b3: And خَلُقَ, (JK, S, Msb, K,) aor. ـُ (K;) and خَلِقَ, aor. ـَ and خَلَقَ, aor. ـُ (K;) inf. n. (of the first, JK, S) خُلُوقَةٌ (JK, S, K) and خَلَاقَةٌ (JK, TA) and [of the second] خَلَقٌ (K) and [of the third] خُلُوقٌ; (JK, TA;) It (a garment) was, or became, old, and worn out; as also ↓ اخلق, (JK, S, Msb,) inf. n. إِخْلَاقٌ; (JK, TA;) and ↓ اخلولق. (TA.) [Hence,] دِيبَاجُهُ ↓ اخلق [lit.] His face became worn out; meaning (tropical:) it became used for mean service [so that it lost its grace, or was disgraced,] by his begging. (Har p. 476. [See also 4 below.]) [Hence also,] شَبَابَهُ ↓ اخلق (assumed tropical:) His youth declined, or departed. (TA.) b4: And خَلُقَ, (S, K,) aor. ـُ (K,) inf. n. خَلاقَةٌ, (Ham p. 522,) He was, or became, خَلِيق, i. e. جَدِير [meaning adapted or disposed by nature, apt, meet, &c.: see خَلِيقٌ, below]. (S, K.) You say, خَلُقَ لذٰلِكَ [and بِذٰلِكَ (see خَلِيقٌ) He was, or became, adapted, disposed, &c., for that]; as though he were one of those in whom that was reckoned to be, and in whom the symptoms, signs, or tokens, thereof were seen. (S.) [And خَلُقَ أَنْ يَفْعَلَ ذٰلِكَ and بِأَنْ يفعل ذلك and لِأَنْ يفعل ذلك and مَنْ أَنْ يفعل ذلك He was, or became, adapted, &c., to do that: see خَلِيقٌ. And خَلُقَ may signify also It was, or became, probable; or likely to happen or be, or to have happened or been: see, again, خَلِيقٌ.]2 خلّقهُ: see 1, latter half, in two places.

A2: Also, (S, K,) inf. n. تَخْلِيقٌ, (K,) He rubbed him over with خَلُوق [q. v.]: (S:) or he perfumed him: (K:) or خلّقهُ بِخَلُوقٍ he perfumed him with خلوق (TA.) And خَلَّقْتُ المَرْأَةَ بِالخَلُوقِ [I perfumed the woman, or rubbed her over, with the خلوق]. (Msb.) And خَلَّقَتْ جِسْمَهَا She (a woman) rubbed her body and limbs over with خلوق. (TA.) 3 خَالَقَهُمْ, (K,) inf. n. مُخَالَقَةٌ, (TA,) He consorted [or comported himself] with them (K, TA) according to their natures, or moral characters or qualities; (TA;) or with good nature, or moral character or qualities: (K:) or خالقهم بِخُلُقٍ حَسَنٍ has this latter meaning. (TA.) One says, خَالِصِ المُؤْمِنَ وَخَالِقِ الفَاجِرَ, (S,) or وخالق الكَافِرَ, (TA,) [Act thou with reciprocal sincerity towards the believer, and comport thyself with the vitious, or the unbeliever, according to his nature, &c. See also 3 in art. خلص, where a similar saying is mentioned.]4 اخلق: see 1, latter part, in three places. b2: Also He had old and worn-out garments. (TA.) A2: اخلقهُ He wore it out; namely, a garment; the verb being trans. as well as intrans. (S, Msb, K.) [Hence,] اخلق الدَّهْرُ الشَّىْءَ (assumed tropical:) Time wore out, or wasted, the thing. (TA.) [Hence also,] one says to the beggar, أَخْلَقْتَ وَجْهَكَ (tropical:) (TA) [lit. Thou hast worn out thy face;] meaning (tropical:) thou hast used thy face for mean service [so that it has lost its grace, or has become disgraced]: and in like manner one says, أُخْلِقُ لَهُ دِيَبَاجَتِى, i. e. وَجْهِى: and يُخْلِقُ دِيبَاجَتَيْهِ (tropical:) He uses his face for mean service by begging. (Har pp. 15 and 476.) b2: Also, (K,) or اخلقهُ ثَوْبًا, (S,) He clad him with an old and worn-out garment. (S, K.) and اخلقِنى ثَوْبَهُ He gave me his old and worn-out garment. (JK.) And some say, اخلقهُ خَلَقًا He gave him an old and worn-out garment. (TA.) b3: And إِخْلَاقٌ الثَّوْبِ also signifies The cutting out of the garment: whence the saying, to UmmKhálid, أَبْلِى وَأَخْلِقِى [Wear out, and cut out new]; or, as some relate it, وَأَخْلِفِى, i. e., “and replace,” which is the more likely. (TA.) A3: مَا أَخْلَقَهُ and أَخْلِقْ بِهِ [have both of the following significations; though it is said that] the former signifies How likely is he, or it! (JK, TA;) and the latter, How well adapted or disposed, or how apt, meet, suited, suitable, fitted, fit, competent, or proper, or how worthy, is he, or it! i. q. أَجْدِرْ بِهِ and أَحْرِ بِهِ. (TA. [See 4 in arts. جدر and حرى.]) 5 تَخَلَّقَ see 1, a little after the middle of the paragraph. b2: تخلّق بِغَيْرِ خُلُقِهِ means He affected a خُلُق [or nature, &c.,] that was not his own. (S, K.) And تخلّق بِكَذَا He feigned such a thing, it not being in his nature, or not being created in him. (TA.) And تخلّق لِلنَّاسِ بِمَا لَيْسَ مِنْ نَفْسِهِ, occurring in a trad., [He affected, to men, a nature, &c., that did not belong to him; or] he pretended [to men] that there was in his nature فِى

خُلُقِهِ) that which was contrary to his real intention; (Mbr, TA;) or that which was contrary to what he had in his heart: the verb is similar to تَصَنَّعَ and تَجَمَّلَ. (TA.) A2: تخلّق بِهِ; (S, K;) and تخلّقت به; (Msb;) He was, or became, rubbed over, (S,) or perfumed; (K;) and she was, or became, so; (Msb;) [or he rubbed himself over, or perfumed himself; and she did so;] with it; (S, Msb, K;) namely, with خَلُوق. (S, Msb.) 8 إِخْتَلَقَ see 1, latter half, in two places.12 اخلولق, said of the back (مَتْن) of a horse, It was, or became, smooth; (K;) [like خَلِقَ and خَلُقَ; or very smooth; for] the verb is of a form intensive in signification. (TA. [See its part. n., مَخْلَوْلِقٌ, below.]) b2: Said of a رَسْم [i. e. a trace, or a remain or relic marking the place of a house or the like and cleaving to the ground,] It was, or became, even with the ground. (S, K.) b3: اخلولق السَّحَابُ The clouds became equable, or uniform, (JK, S, K, TA,) their sides becoming conjoined; or, as some say, they became smooth; (TA;) and, (K,) or as some say, (S, TA,) they became adapted, or disposed, to rain; (S, K, TA;) as though they were rendered smooth: or they became collected together after separation, and prepared to rain. (TA.) And اخلولقت السَّمَآءُأَنْ تَمْطُرَ The sky was near, and likely, to rain. (TA.) b4: See also 1, latter part.

خَلْقٌ inf. n. of خَلَقَ. (JK, S, Msb, K, &c.) You say رَجُلٌ تَامُّ الخَلْقِ [A man complete, or perfect, in respect of make, or proportion, &c.]. (S, K. * [See also خِلْقَةٌ.]) [In this and similar instances,] الخَلْق signifies The fashion of the outer man, and its [peculiar] qualities and attributes; like as الخُلُقُ signifies “ the fashion of the inner man,” &c. (TA.) b2: الخَلْقُ is also used in the sense of ↓ المَخْلُوقُ [meaning What is created; the creature]: (TA, and Bd in xxiii. 17, &c.:) [and, collectively, the creation; as meaning the beings, or things, that are created;] all created things: (Bd ubi suprà, &c.:) and [particularly] mankind; as also ↓ الخلِيقَةُ: (S, * K:) and mankind and the jinn, or genii, and others: (Jel in lv. 9, &c.:) and ↓ الخلِيقَةُ and [its pl.] خَلَائِقُ signify the same: you say, هُمْ خَلِيقَةُ اللّٰهِ and also هُمْ خَلقُ اللّٰهِ [They are the creatures of God]: الخَلْقُ being originally an inf. n.: (S, TA:) and Lh mentions [an instance of its having a pl., in] the saying, لَا وَالَّذِى خَلَقَ الخُلُوقَ مَا فَعَلْتُ كَذَا, meaning [No, by Him who created] all creatures, [I did not such a thing.] (TA.) In the saying, فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللّٰهِ, in the Kur [iv. 118, lit. and they shall alter the creature of God], some say that castration is meant: (TA: [and Bd includes, with this, other unnatural actions:]) or the meaning is, the religion of God; (Bd, Jel, TA;) accord. to El-Hasan and Mujáhid. (TA.) and لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللّٰهِ, in the Kur [xxx. 29], means, accord. to Katádeh, [There shall be no changing, or altering,] of the religion of God. (TA.) b3: خَلْقٌ also signifies Anything made smooth. (TA.) [See also مُخَلَّقٌ.]

خُلْقٌ: see خُلُقٌ, in four places.

خَلَقُ inf. n. of خَلِقَ: as such, signifying The being smooth [&c.]. (JK, S. *) [As such also,] in a rock, Freedom from crack or fracture. (S, K.) b2: [And, as such,] The being old, and worn out. (K.) b3: [Hence, used as an epithet,] Old, and worn out: (S, Msb, K:) [and as an epithet in which the quality of a subst. is predominant; meaning an old and worn-out garment or piece of cloth:] pl. خُلْقَانٌ (S, K) and أَخْلَاقٌ. (S, * K, * TA.) And [as an epithet] it is masc. and fem.; (S, K;) because it is originally an inf. n., the inf. n. of أَخْلَقُ meaning “ smooth,” (S,) [or rather of خَلِقَ meaning “ it was, or became, old, and worn out; ” although it has pls.; and] IB mentions an instance of its dual, خَلَقَانِ: (TA:) Ks says, We have not heard them say, خَلَقَةٌ in any instance: (Lh, TA:) Fr says that it is without ة [as a fem. epithet] because it was originally used as a prefixed noun; for one said, أَعْطِنِى

خَلَقَ جُبَّتِكَ and خَلَقَ عِمَامَتِكَ [lit. meaning Give thou to me what is old, and worn out, of thy جبّة and of thy turban]; but Ez-Zejjájee says that this is nought. (TA.) You say ثَوْبٌ خَلَقٌ [An old and worn-out garment or piece of cloth], and مِلْحَفَةٌ خَلَقٌ [an old and worn-out outer wrapping garment]: (S:) also رُمَّةٌ خَلَقٌ [an old and worn-out piece of rope]: and دَارٌ خَلَقٌ [an old and decayed house]: and جِسْمٌ خَلَقٌ [an old and wasted body]. (TA.) One says also ثَوْبٌ

أَخْلَاقٌ, meaning A garment, or piece of cloth, altogether, or wholly, old and worn out; (Fr, S, K;) every portion of it being خَلَق; (Fr;) like as they said بُرْمَةٌ أَعْشَارٌ &c.: (S:) and in like manner, مُلَآءَةٌ أَخْلَاقٌ. (IAar.) And Ks mentions the saying, أَصْبَحَتْ ثِيَابُهُمْ خُلْقَانًا وَ خَلَقُهُمْ جُدُدًا [Their garments became old, and worn out; and their old and worn-out garments became replaced by new]; with the sing. [in the latter clause] in the place of the pl. خُلْقَان: (TA:) or جُدُدًا may be here put for جَدِيدًا. (L in art. جد.) In the phrase ↓ مِلْحَفَةٌ خُلَيْقٌ [An outer wrapping garment that is a little, or somewhat, old, and worn out], the dim. is without ة because it is [the dim. of] an epithet [applied without ة to a fem. n.], and ة is not affixed to the dims. of epithets [of this kind]: it is like نُصَيُفٌ dim. of نَصَفٌ an epithet applied to a woman. (S, K. * [See Lumsden's Arab. Gram. p. 623: but some of the grammarians consider these instances as anomalous.]) b4: بَاعَهُ بِيعَةَ الخَلَقِ, and بَيْعَ ذِى الخَلَقِ, the latter as used by a poet, [lit. He bought it, or sold it, (app. the former,) as one buys, or sells, the old and worn-out garment, like as we say “ dogcheap,” and “ cheap as dirt ”], are phrases mentioned, but not explained, by IAar, who cites the following saying: أَبْلِغْ فَزَارَةَ أَنِّى قَدْ شَرَيْتُ لَهَا مَجْدَ الحَيَاةِ بِسَيْفِى بَيْعَ ذِى الخَلَقِ [app. meaning Tell thou Fezárah that I have purchased for them life-long glory (lit. the glory of life), with my sword, as cheaply, i. e as easily, as one purchases the old and worn-out garment]. (TA.) b5: سَحَابَةٌ خَلَقَةٌ: see the next paragraph.

خَلِقٌ [part. n. of خَلِقَ]. b2: [Hence,] سحَابَةٌ خَلِقَةٌ A cloud in which is a sign, or trace, of rain; as also ↓ خَلِيقَةٌ: (S, K:) or a cloud giving hope of rain; as also ↓ خَلْقَآءُ; (JK;) both are said by IAar to signify the same: (TA:) and ↓ خَلَقَةٌ [alone, as a subst., or probably سَحَابَةٌ خَلَقَةٌ,] a cloud that is equable, or uniform, giving hope of rain. (Aboo-Sa'eed, K.) خُلُقٌ (S, Msb, K) and ↓ خُلْقٌ (S, K) A nature; or a natural, a native, or an innate, disposition or temper or the like; syn. سَجِيَّةٌ, (S, Msb, K, TA,) and طَبْعٌ; (K, TA;) of which one is created: (TA:) and ↓ خِلْقَةٌ signifies [the same; i. e.] the فِطْرَةٌ [or nature, &c.,] (S, Msb, K, TA) of which a man is created; (TA;) like [خُلُقٌ and] ↓ خُلْقٌ: (K, TA: [in the CK, erroneously, خَلْق:]) and ↓ خَلِيقَةٌ [also] signifies [the same; i. e.] the طَبِيعَة [or nature, &c.,] (S, K, TA) with which a man is created: (TA:) the proper signification of خُلُقٌ is [the moral character; or] the fashion of the inner man; i. e. his mind, or soul, and its peculiar qualities and attributes; like as خَلْقٌ signifies the “ fashion of the outer man, and its [peculiar] qualities and attributes: ”

it signifies also custom or habit [as being a second nature]: (TA:) and, as also ↓ خُلْقٌ, [which is merely a contraction thereof, and therefore identical with it in all its senses,] manliness; syn. مُرُوْءَةٌ: and religion: (IAar, K:) the pl. is أَخْلَاقٌ only: (TA:) [this is often used as signifying morals: and ethics:] and the pl. of ↓ خَلِيقَةٌ in the sense explained above [said in Har p. 193 to be that of خُلُقٌ] is خَلَائِقٌ. (S.) It is said in a trad., لَيْسَ شَىْءٌ فِى المِيزَانِ أَثْقَلَ مِنْ حُسْنِ الخُلُقِ [Nothing is heavier in the balance in which good and evil will be weighed than goodness of the moral character, &c.] (TA.) And one says, عَلَيْهَا ↓ الَّتِى خُلِقَ ↓ هٰذِهِ خَلِيقَتُهُ and ↓ خُلِقَهَا and ↓ الَّتِى خُلِقَ This is his nature, &c., of which he was created. (Lh.) And ↓ إِنَّهُ لَكَرِيمُ الخَلِيقَةِ Verily he is generous in respect of nature, &c. (Az.) And صَارَ ذٰلِكَ لَهُ خُلُقًا That became to him [a second nature, a habit, or] a thing to which he was habituated. (TA.) It is said in the Kur [xxvi. 137], إِنْ هٰذَا إِلَّا خُلُقُ الأَوَّلِينَ This is nought but a custom of the ancients. (TA.) And in the same [lxviii. 4], وَ إِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ and verily thou art of a great religion. (Jel, TA.) And in a trad. of 'Áïsheh, كَانَ خُلُقُهُ القَرْآنَ, meaning That whereto he clung was the Kur-án, with its rules of discipline and its command and its prohibitions, and the excellences and beauties and gracious things comprised in it. (TA.) b2: نَوْمَةُ الخُلقِ [i. e. الخُلُقِ or ↓ الخُلْقِ] The sleep of midday, which was prescribed by the Prophet. (Har p. 223. [See also حُمْقٌ and خُرْقٌ.]) خُلْقَةٌ Smoothness; (K, TA;) as also ↓ خُلُوقَةٌ and ↓ خَلَاقَةٌ: (K:) but the second of these three, correctly speaking, [as also the third, accord. to analogy, and perhaps the first also,] is an inf. n. of خَلُقَ. (TA.) خِلْقَةٌ [primarily signifies A mode, or manner, of خَلْق, generally as meaning creation; a particular make: and hence,] constitution; syn. تَرْكِيبٌ: (Mgh:) [and particularly the natural constitution of an animated being, as created in the womb of the mother; also termed فِطْرَةٌ:] see also خُلُقٌ. You say رَجُلٌ حَسَنُ الخِلْقَةِ [A man goodly, or beautiful, in respect of make]. (A, TA.) فِى مَسْلَكٍ هُوَ خِلْقَةٌ means فِى طَرِيقٍ

أَصْلِىٍّ ↓ خِلْقِىٍّ [In a way, or road, that is natural, and original]. (Mgh.) خَلَقَةٌ: see خَلِقٌ.

خِلْقِىٌّ Natural; not accidental: [constitutional: of, or relating to, or belonging to, the natural constitution of an animated being, as created in the womb of the mother:] rel. n. of خِلْقَةٌ. (Msb.) You say عَيْبٌ خِلْقِىٌّ A natural fault or imperfection &c. (Msb.) And صِفَةٌ خِلْقِيَّةٌ [A natural quality]; opposed to اخْتِيَارِيَّةٌ. (Msb in art. مدح.) See also خِلْقَةٌ.

خَلَقِىٌّ One who wears old and worn-out clothes. (TA.) خُلْقَانِىٌّ A seller of old and worn-out clothes. (TA.) خَلَاقٌ A share, or portion: (JK, S, Msb:) and a good, just, or righteous, share or portion: (JK:) or a full, a complete, or an abundant, share or portion of good, (K, TA,) and of goodness, or righteousness: (TA:) and religion: or a share, or portion, thereof. (TA.) One says, لَا خَلَاقَ لَهُ فِى الآخِرَةِ There is no share, or portion, [of good] for him in the final state of existence. (S. [See the Kur iii. 71, &c.]) and لَا خَلَاقَ لَهُ He has no desire for good, nor righteousness in religion. (TA.) خِلَاقٌ: see the next paragraph.

خَلُوقٌ A certain species of perfume; (JK, S, Mgh, Msb, K;) also termed ↓ خِلَاقٌ; (Lh, Msb, K;) accord. to some of the lawyers, (Msb,) fluid, (Mgh, Msb,) but of thick consistence; (L, voce نَضْخٌ;) and in which is a yellowness: (Mgh, Msb:) it is composed of saffron and other things; and redness and yellowness are predominant in it: it is forbidden [to men], because it is of the perfumes of women, who use it more than do men. (TA.) خَلِيقٌ, applied to a man, (S, TA,) Perfect, or complete, in make; (TA;) as also ↓ مُخْتَلَقٌ: (Ham p. 561:) or perfect, or complete, in make, and just in proportion; (S, TA;) and so ↓ the latter; (S, K, TA; [in the CK, erroneously, مُخْتَلِق; in the TA expressly said to be of the pass. form;]) fem. of the former with ة: (TA:) or ↓ both signify goodly, or beautiful, in make: or the former is not applied to a man; but ↓ each, with ة, signifies a woman having [a goodly] body and make: (TA, in which this signification is said to be tropical:) and خَلِيقٌ and خَلِيقَةٌ are alike, (JK, TA,) accord. to Lh, (TA,) in this last sense: (JK:) or the former of these two may be pl. [or coll. gen. n.] of the latter, like as شَعِيرٌ is of شَعِيرَةٌ: (TA:) and ↓ مُخْتَلَقٌ signifies anything just in proportion: (IF, TA:) ↓ مُخَلَّقٌ, also, signifies perfect, or complete, in make; applied to a camel (جمل): (TA:) [or جمل, here may be a mistranscription for حَمْل; for] ↓ مُضْغَةٌ مُخَلَّقَةٌ signifies [a fœtus when it has become like a lump of flesh] perfect, or complete, in make; (Fr, S, K;) so in the Kur xxii. 5; (Fr, TA;) or of which the make has become apparent. (IAar, TA.) b2: Also Adapted or disposed [by nature], apt, meet, suited, suitable, fitted, fit, proper, competent, or worthy; (KL, PS;) syn. جَدِيرٌ (S, K) and حَرِىٌّ (TA) [and حَقِيقٌ &c.: pl. خُلَقَآءُ, and Freytag adds خُلُقٌ]. You say, فُلَانٌ خَلِيقٌ لِكَذَا, i. e. جَدِيرٌ بِهِ [Such a one is adapted or disposed by nature, &c., for such a thing]; as though he were one of those in whom that was reckoned to be, and in whom the symptoms, signs, or tokens, thereof were seen. (S.) [And هُوَ خَلِيقٌ لِلْخَيْرِ He is adapted or disposed by nature to good; i. e., to be, or to do, or to effect, or to produce, what is good.] and إِنَّهُ لَخَلِيقٌ أَنْ يَفْعَلَ ذٰلِكَ and بِأَنْ يفعل ذلك and لِأَنْ يفعل ذلك and منْ أَنْ يفعل ذلك [Verily he is adapted or disposed &c. for doing that; or worthy to do it]: so says Lh: and he adds that the Arabs say, يَا خَلِيقُ بِذٰلِكَ, using the nom. case; and يَا خَلِيقًا بِذٰلِكَ, using the accus. case; [the latter being the usual form; both meaning O thou who art adapted or disposed &c. for that;] but ISd says, I know not the reason of this. (TA.) And لِذَاكَ ↓ هٰذَا مَخْلَقَةٌ, i. e. مَجْدَرَةٌ لَهُ [This is one that is adapted or disposed &c. for that]: (S, K: *) and لَكَ ↓ هٰذَا الأَمْرُ مَخْلَقَةٌ [This affair, or thing, is one that is adapted &c. for thee]: and مِنْ ذٰلِكَ ↓ إِنَّهُ مَخْلَقَةٌ [Verily it is adapted &c. for that]: like مَجْدَرَةٌ and مَحْرَاةٌ and مَقْمَنَةٌ: and in like manner one says of two, and of more than two, and of a feminine: so says Lh. (TA.) [↓ مَخْلَقَةٌ properly signifies A place, and hence a thing, an affair, and a person, adapted or disposed &c.: it is of the same class as مَعْسَاةٌ and مَظِنَّةٌ and مَئِنَّةٌ.] خَلِيقٌ also signifies Habituated, or accustomed. (PS, TA. *) And one says, إِنَّهُ لَخَلِيقٌ, i. e. لَحَرِىٌّ, meaning Verily it is probable; or likely to happen or be, or to have happened or been. (TA.) And هُوَ خَلِيقٌ لَهُ He, or it, is like to him, or it. (JK, TA.) b3: سَحَابَةٌ خَلِيقَةٌ: see خَلِقٌ. b4: [See also خَلِيقَةٌ, which, in several senses, is a fem. epithet used as a subst.]

خُلَيْقٌ: see خَلَقٌ (of which it is the dim.), in the latter half of the paragraph.

خَلَاقَةٌ: see خُلْقَةٌ.

خُلُوقَةٌ: see خُلْقَةٌ.

خَلِيقَةٌ: see خَلْقٌ, in two places. b2: Also The beasts, or brutes. (En-Nadr, K.) The saying, respecting the خَوَارِج [a sect of heretics, or schismatics], هُمْ شَرُّ الخَلْقِ وَ الخَلِيقَةٌ is explained by En-Nadr as meaning [They are the worst of mankind and] of the beasts, or brutes. (TA.) b3: And A well (بِئْرٌ) just dug: (AA, K:) or a well in which is no water: or a hollow, cavity, pit, or hole, formed by nature in the ground: or a small hollow or cavity, in a mountain, in which water remains and stagnates: accord. to IAar, خلق [app. خُلُقٌ, pl. of خَلِيقَةٌ, like as مُدُنٌ and صُحُفٌ are pls. of مَدِينَةٌ and صَحِيفَةٌ,] signifies wells recently dug. (TA.) b4: And Land (أَرْضٌ) that is dug. (TA.) b5: See also خُلُقٌ, in four places.

خُلَيْقَآءُ [dim. of خَلْقَآءُ fem. of أَخْلَقُ]: see أَخْلَقُ, in three places.

خَلَائِقُ [pl. of خَلِيقَةٌ].

A2: الخَلَائِقُ i. q. حَمَائِرُ المَآءِ, i. e. Four large and smooth masses of stone at the head of the well, upon which the drawer of the water stands. (TA.) Accord. to Ibn-'Abbád, حَوْضٌ بَادِى الخَلَائِقِ means [A watering-trough of which] the [stones termed] نَصَائِب [appear]. (JK, TA. [See نَصِيبَةٌ.]) خُلَّقٌ: see أَخْلَقُ.

خَلَّاقٌ: see the next paragraph.

خَالِقٌ [act. part. n. of خَلَقَ:] A worker in leather and the like; (K, TA;) because he measures first, and then cuts. (TA.) To خَالِقَات, meaning Women working in leather, as engaged in dividing a hide (أَدِيم), El-Kumeyt likens genealogists. (TA.) b2: الخَالِقُ, as an epithet applied to God, (K, Msb, TA,) properly, He who brings into existence according to the proper measure, or proportion, or adaptation; (TA;) [and hence, the Creator; or] the Originator, not after the similitude of anything pre-existing: (K:) or He who hath brought into existence all things after they had not been in existence: (Az, TA:) and ↓ الخَلَّاقُ signifies the same; (Msb, * TA;) [i. e. the Creator of all things; or, as an intensive epithet, the Great Creator;] or the Creator of many creatures: (Ksh and Bd and Jel, in xxxvi. 81:) Az says that this epithet, with the article ال, may not be applied to any but God. (Msb.) Accord. to IAmb, تَبَارَكَ اللّٰهُ

أَحْسَنُ الخَالِقِينَ means احسن المُقَدَّرِينَ [i. e. Blessed be God, the Best of those who make things according to their proper measures, or proportions, or adaptations]. (TA.) خَوَالِقُ [a pl. of which the sing. is not mentioned] Smooth mountains: so in the saying of Lebeed, وَ الأَرْضُ تَحْتَهُمْ مِهَادًا رَاسِيًا ثَبَتَتْ خَوَالِقُهَا بِصُمِّ الجَنْدَلَ

[And the earth beneath them a firm expanse; its smooth mountains being rendered fast by hard and solid stones]. (K, TA. [In the CK, بضَمِّ is erroneously put for بِصُمِّ.]) أَخْلَقُ Smooth: (JK, K:) smooth and solid; (S, K, TA;) applied in this sense to anything: (TA:) smooth and firm: (JK:) fem. خَلْقَآءُ. (JK, S, K.) You say حَجَرٌ أَخْلَقُ Stone that is smooth (K, TA) and solid, upon which nothing makes an impression. (TA.) And صَخْرَةٌ خَلْقَآءُ A rock, or great mass of stone, smooth (K, TA) and solid: (TA:) or free from crack and fracture. (S, K, TA.) And فِرْسِنٌ خَلْقَآءُ A camel's foot in which is no crack. (Ibn-'Abbád, K.) And هَضْبَةٌ خَلْقَآءُ [A hill, or the like,] destitute of herbage or vegetation. (TA.) b2: [Hence,] (assumed tropical:) Poor; syn. فَقِيرٌ. (K.) You say رَجُلٌ أَخْلَقُ مِنَ المَالِ (assumed tropical:) A man destitute of property. (TA.) And it is said in a trad., لَيْسَ الفَقِيرَ فَقِيرُ المَالِ إِنَّمَا الفَقِيرُ الأَخْلَقُ الكَسْبِ, i. e. (assumed tropical:) [The poor in respect of property is not the poor the poor is only] he who has no good deeds for which he will be rewarded in the world to come. (TA, in two places.) b3: الأَخْلَقُ also signifies The exterior of a horse's hoof. (JK.) b4: And خَلْقَآءُ, (JK, S, K,) applied to a woman, (JK, S,) Impervia coëunti; (S, K, TA;) as also ↓ خُلَّقٌ. (Ibn-'Abbád, K.) b5: See also خَلِقٌ. b6: And الخَلْقَآءُ [used as a subst.] The sky; because of its smoothness and evenness. (TA.) b7: And The side of a camel &c. (K.) One says also, ضَرَبْتُ خَلْقَآءَ جَنْبِهِ (K, TA [in the CK على خَلْقَاءَ جَنْبِهِ]) I struck the outer part of his side. (TA.) b8: And The interior (Lth, K, TA) and smooth part (Lth, TA,) of the غَار, (K,) i. e., of [the upper part of the interior of the mouth, or] what is termed الغَارُ الأَعْلَى; (Lth, TA;) as also ↓ الخُلَيْقَآءُ [the dim. of الخَلْقَآءُ]: (Lth, K, TA:) or both signify what appears of the غار: and the dim. form is that which is predominant in this case. (TA.) b9: And The part of the forehead that is even (JK, K, TA) and smooth; (TA;) as also ↓ الخُلَيْقَآءُ. (JK, K, TA.) One says, سُحِبُوا عَلَى خَلْقَاوَاتِ جِبَاهِهِمْ [They were dragged along upon the even and smooth parts of their foreheads]. (TA [in which this is said to be tropical]) b10: الفَرَسِ ↓ خُلَيْقَآءُ That [part] of the horse which is like the عِرْنِين [or upper part of the nose] of man; (S, K;) the part where the forehead of the horse meets the narrow portion of the bone of the nose: AO says that the خُلَيْقَاوَانِ in the face of the horse are [the two parts] where his forehead meets the bone of his nose, on the right and left of the خُلَيْقَآء, sloping towards the eye; and the خُلَيْقَآء is [the part] between the eyes; and some call it the خَلْقَآء. (TA.) A2: إِنَّ أَخْلَقَ بِكَ أَنْ تَفْعَلَ كَذَا is a phrase mentioned by Ks, as meaning Verily the most apt, meet, suitable, fit, or proper, thing for thee to do is such a thing. (TA.) مَخْلَقَةٌ: see خَلِيقٌ, in four places, in the latter half of the paragraph.

مُخَلَّقٌ: see خَلِيقٌ, in two places, in the former half of the paragraph. b2: Also, applied to an arrow, Made smooth (S, K, TA) and even. (TA.) [See also خَلْقٌ, last signification; and مُخْتَلَقٌ.]

مَخْلُوقٌ [pass. part. n. of خَلَقَ. When used as a subst., signifying A creature, or created thing, its pl. is مَخْلُوقَاتٌ]. See خَلْقٌ. b2: قَصِيدَةٌ مَخْلُوقَةٌ (tropical:) [An ode that is forged; or] ascribed to a person not its author. (S, K, * TA.) مُخْتَلَقٌ: see خَلِيقٌ, first sentence, in five places. b2: Also Made smooth. (TA.) [See also مُخَلَّقٌ.] b3: And Generous in [nature, or] natural dispositions. (Ham p. 561.) b4: مُخْتَلَقٌ لِلْمُلْكِ, in a verse of Dhu-r-Rummeh, means Created of a nature fitting for dominion: (S, TA:) and so لِلْأَصْحَابِ [for companions]; as in a verse of Ibn-Ahmar. (TA.) مُخْلَوْلِقٌ Very smooth; its measure being one of those that denote intensiveness. (Ham p. 358.)
خلق
الخَلْقُ فى كَلام العَرَبِ على وَجْهَيْنِ: الإِنشاءُ على مِثالٍ أَبْدَعَه، والآخَرُ: التَّقْدِيرُ. وكُل شَيْءٍ خَلَقه اللَّهُ فَهُوَ مُبْتَدِئُه عَلَى غيرِ مِثالٍ سُبِقَ إِليه: أَلا لَه الخَلْقُ والأَمْرُ وفتَبارَكَ اللهُ أحْسَنُ الخالِقِينَ قالَ ابْنُ الأَنْبارِيّ: مَعْناه أَحْسَنُ المُقَدِّرِينَ، وقولُه تَعالى: وتَخْلُقُونَ إِفْكاً أَي: تُقَدِّرُونَ كَذِباً، وقولُه تَعَالَى: أَنِّى أَخْلُقُ لَكُمْ من الطِّينِ خَلْقُه: تَّقْدِيرُه، وَلم يُرِدْ أَنَّه يُحْدِثُ مَعْدُوماً.
والخالِقُ فيْ صِفاتِه تَعالَى وعَزَّ: المُبْدِعُ للشَّيْءَ، المُخْتَرِع على غَيرِ مِثالٍ سَبَقَ وقالَ الأزْهَرِي: هُوَ الّذِي أوْجَدَ الأشْياءَ جَمِيعَها بعدَ أَنْ لَمْ تَكُنْ مَوْجُودَةً، وأصْلُ الخَلْقِ: التَّقْدِير، فهُوَ باعْتِبار مَا مِنْهُ وجودُها مُقَدِّرٌ، وبالاعْتِبارِ للإِيجادِ على وَفْقِ التقْدِيرِ خالِقٌ.
ويسَمونَ صانعَ الأدِيم وِنَحْوِه الخالِقَ لأنّه يُقَدِّرُ أَولاً، ثُم يَفْرِى.
وَمن المَجازِ: خَلَقَ الإِفْكَ خَلْقاً: إِذا افْتَراهُ، كاخْتَلَقَه وتَخَلَّقَه، وَمِنْه قَوْله تَعالَى: وتَخْلُقُونَ إفكاً وقُرِىء: إِنْ هَذا إِلاّ خَلْقُ الأَوَّلِينَ. أَي: كَذِبُهُمْ واخْتِلاقُهُم، وقَوْلُه تَعَالَى: إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلاقٌ، أَي: تَخَرصٌ وكَذِبٌ.
وخَلَقَ الشَّيْءَ خَلْقاً: مَلَّسَه ولَيَّنَه.
وَمن المَجازِ: خَلَقَ الكَلامَ وغَيْرَه: إِذا صَنَعَه اخْتِلاقاً.
وتَقُولُ العَرَبُ: حَدَّثَنا فُلانٌ بأحادِيثِ الخَلْقِ، وَهِي الخُرافاتُ من الأحادِيثِ المُفْتَعَلَة.
وخَلَقَ النِّطْعَ والأدِيمَ، خَلْقاً، وخَلْقَةً، بفَتْحِهما: إِذا قَدَّرَه وحَزَرَه، أَو قَدَّرَه لما يُرِيدُ قَبْلَ أَن يَقْطَعَه وقاسَهُ لِيَقْطَعَ مِنْهُ مَزادَةً، أَو قِرْبَةً، أَو خُفُّا فإِذا قَطَعَه قِيلَ: فَراهُ.
قالَ زُهَيْرٌ يمدَحُ هَرِمَ بنَ سِنان:
(ولأنْتَ تَفْرِى مَا خَلَقْتَ وبَع ... ضُ القَوْم يَخْلُقُ ثمَّ لَا يَفْرِى)
أَي: أنْتَ إِذا قَدرتَ أَمرًا قَطَعْتَه وأَمْضَيْتَه، وغَيْرُك يُقَدِّر مَالا يَقْطَعُه، لأَنَّه لَيْسَ بماضِي العَزْم، وأَنْتَ مَضّاءٌ على مَا عَزَمْتَ عَلَيْهِ.
وقالَ اللَّيْثُ: وهُنَّ الخالِقاتُ، وَمِنْه قَوْلُ الكُمَيْتِ:
(أَرادُوا أَنْ تُزايِلَ خالِقات ... أَدِيمَهُمُ يَقِسْنَ ويَفْتَرِينَا)
يَصِفُ ابْنَيْ نِزارِ بنِ مَعَد، وهُما رَبِيعَةُ ومُضَرُ، أَرادَ أَنَّ نَسَبَهم وأَدِيمَهُم واحِدٌ، فَإِذا أرادَ خالِقاتُ الأدِيم التَّفْرِيقَ بينَ نَسَبِهم تَبَيَّنَ لَهُم أَنّه أَدِيمٌ واحِدٌ لَا يَجُوزُ خَلْقُه للقَطْع، وضَرَب النِّساءَ الخالِقاتِ) مَثَلاً للنَّسّابِينَ الَّذِينَ أَرادُوا التَّفْرِيقَ بينَ ابْنَيْ نِزارٍ، وَفِي حَدِيثِ أُخْتِ أُمَيَّةَ بنِ أبِي الصَّلْتِ: قالَتْ: فدَخَلَ عَليّ وأَنا أَخْلُقُ أَدِيماً أَي: أُقَدِّرُه لأقطعَه، وقالَ الحَجّاجُ: مَا خَلَقْتُ إِلاَّ فَرَيْتُ، وَمَا وَعَدْت إِلاَّ وَفَيْتُ.
وخَلَقَ العُودَ: سَوّاه، كخَلَّقَه تَخْليقاً، وَمِنْه قِدْحٌ مُخَلَّق، أَي مُسْتَو أملَسُ مُلَيَّن، وَقيل: كُلًّ مَا لُيِّنَ ومُلِّسَ فقد خُلِّقَ، وأَنْشَد الجَوْهرِي للشاعر يَصِفُ القِدْحَ:
(فخَلَّقْتُه حَتَّى إِذا تَمَّ واسْتَوَى ... كَمُخَّةِ ساقٍ أَو كمَتْنِ إِمامِ)

(قَرَنْتُ بحِقْوَيْهِ ثَلاثاً فلَمْ يَزُغْ ... عَن القَصْدِ حَتّى بُصِّرَتْ بدِمام)
وخَلِقَ الشّيْءُ كفَرِحَ، وكَرُمَ: امْلأسُّ ولانَ واسْتَوى، وَقد خَلَّقَهُ هُوَ، يُقال: حَجَرٌ أَخْلَقُ أَي: لَين أمْلَسُ مُصْمَتٌ، لَا يُؤَثِّرُ فِيهِ شَيءٌ. وصَخْرَةٌ خَلْقاءُ: مُصْمَتَةٌ مَلْساءُ، وكذلِكَ هَضْبَةٌ خَلْقاءُ، أَي: لَا نَباتَ بهَا، وقِيلَ: صَخْرَةٌ خَلْقاءُ بَيِّنَةُ الخَلَقِ: ليسَ فِيها وَصْمٌ وَلَا كَسْرٌ، وَفِي الحَدِيث: لَيْسَ الفَقِيرُ فَقِيرَ المالِ إنَّما الفَقِيرُ الأَخْلَقُ الكَسْب يَعْنِي الأَمْلَسَ من الحَسَناتِ، أرادَ أنَّ الفَقْرَ الأكْبَرَ هُوَ فَقْرُ الآخِرِة.
ويُقال: رَجُلٌ أَخْلَقُ من المالِ، أَي: عارٍ مِنْهُ، وقالَ الأعْشَى:
(قَدْ يَتْرُكُ الدَّهْرُ فِي خَلْقاءَ راسِيَةٍ ... وَهْياً ويُنْزِلُ مِنْها الأَعْصَمَ الصَّدَعَا)
وخَلُقَ الرجلُ، كَكَرُمَ: صارَ خَلِيقاً، أَي: جَدِيراً يُقال: فُلانٌ خَلِيقٌ بكَذا، أَي: جَدِيرٌ بِهِ، وَقد خَلُقَ لذلِكَ، كأَنَّه مِمَّنْ يُقَدَّرُ فِيهِ ذَاك، وتُرَى فِيهِ مَخايِله.
وقالَ اللِّحْيانِيُّ: إِنَّه لخَلِيق أَن يَفْعَلَ ذلِك وبأنْ يَفْعَلَ ذَلِك، ولأنْ يَفعَلَ ذلكَ، ومِنْ أَنْ يَفْعَلَ ذلِك، قالَ: والعَرَبُ تَقُولُ: يَا خَلِيقُ ذلِكَ، فتَرفَعُ، وَيَا خَلِيقَ بذلِكَ فتَنْصِب، قالَ ابْن سِيدَه: وَلَا أَعْرِفُ وَجْهَ ذلِك.
ويُقالُ: إنَّه لخَلِيق، أيْ: لحَرِيٌّ، يُقالُ ذَلِك للشَّيْءَ الَّذِي قَد قَرُبَ أَن يَقَع، وصَح عندَ من سَمِعَ بوُقُوعِه كَوْنه وتَحْقِيقُه، واشْتِقاق خَلِيقٍ من الخَلاقَةِ، وَهُوَ التَّمرِينُ، من ذلِكَ أَن يَقُولَ للذِي قد أَلِفَ شَيئاً: صارَ ذلِكَ لَهُ خُلُقاً، أَي: مَرَنَ عَلَيْهِ، وَمن ذلِكَ الخُلُق الحَسَنُ.
والخَلاقَةُ، والخُلُوقَةُ: المَلاسَة.
وخَلُقَت المَرْأَةُ خَلاقَةً: حَسُنَ خُلُقُها.
ويُقالُ: هذِه قَصِيدَةٌ مَخْلُوقَةٌ أَي: مَنْحُولَةٌ إِلى غيَرِ قائِلِها، نَقَلَه الجوهريُّ، وَهُوَ مَجازٌ.)
وخوالِقُها فى قَوْلِ لَبيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ:
(والأَرْض تَحْتَهُمُ مِهادًا راسِياً ... ثَبَتَتْ خَوالِقُها بصُمِّ الجَنْدَلِ)
أَي: جِبالُها المُلْسُ.
والخَلِيقَةُ: الطَّبِيعَةُ يُخْلَقُ بهَا الإنْسانُ، وقالَ اللِّحْيانِي: هَذِه خَلِيقَتُه الَّتِي خُلِقَ عَلَيْها، وخُلِقَها، والَّتِي خُلِقَ: أَرادَ الّتِي خُلِقَ صاحِبُها، وَقَالَ أَبو زَيْد: إِنَّه لكَرِيمُ الطَّبِيعَةِ والخَلِيقَةِ والسَّلِيقَةِ، بِمَعْنى واحِدٍ، والجَمْعُ خلاَئِقُ، قَالَ لَبِيدٌ:
(فاقْنَعْ بِمَا قَسَمَ المَلِيلكُ فإنَّما ... قَسَمَ الخَلائِقَ بَيْنَنا عَلاّمُها)
نَقَله الجَوهَرِي. والخَلِيقَةُ: النّاسُ، كالخَلْقِ يُقال: هم خَلِيقَةُ اللهِ، وخَلْقُ اللهِ، وهُوَ فِي الأَصْلِ مَصْدرٌ، كَمَا فِي الصِّحاح.
وقولُهُم فِي الخَوارِج: هم شَرُّ الخَلْقِ والخَلِيقَةِ، قالَ النضْرُ: الخَلِيقَةُ: البَهائِمُ.
وقالَ أَبُو عَمْرٍ و: الخَلِيقَةُ: البِئْرُ ساعَةَ تُحْفَرُ وقالَ غيرُه: هِيَ الحَفِيرَةُ المَخْلُوقَةُ فِي الأرْضِ، وقِيلَ: هِيَ البئْرُ الَّتِي لَا ماءَ فِيها، وقِيلَ: هِيَ النقْرَةُ فِي الجَبَلِ يَسْتَنْقِعُ فِيهَا المَاء، وقالَ ابنُ الأعْرابِيِّ: الخُلُقُ: الآبارُ الحَدِيثاتُ الحَفْرِ.
وقالَ الأَزْهَرِيُّ: الخَلائِق: قِلاتٌ بذِرْوَةِ الصَّمّانِ تُمْسِكُ ماءَ السَّماءَ فِي صفاةٍ مَلْساءَ، خَلَقَها اللَّهُ تَعالَى فِيها، وَقد رَأيْته. وخَلِيقَةٌ، كسَفِينَة: ع بالحِجازِ على اثْنَيْ عَشَرَ مِيلاً من المَدِينَةِ، على ساكِنِها أفْضَلُ الصَّلاةِ والسُّلام، بينَها وبينَ دِيارِ بَنِى سُلَيْم. وخَلِيقَةُ أيْضاً: ماءٌ إِلَى الجادة بينَ مَكةَ واليَمامَةِ لبَنِي العَجْلانِ.
وخَلِيقَةُ: اسمُ امْرأَةِ الحَجّاج ابنِ مِقْلاصٍ، مُحَدِّثَة عَن أُمِّها، رَوَى عَنْهَا زَوْجُها، ذَكَرها الأَمِيرُ.
وخَلَقَ الثَّوْبُ، كنَصَرَ، وكَرُمَ، وسَمِعَ خُلُوقاً، وخُلُوقَةً، وخَلَقاً، مُحَرَّكَةً وخَلاقَةً، أَي: بَلِىَ، قالَ ابنُ بَرِّىِّ: شاهِدُ خَلُقَ قولُ الأعْشَى:
(أَلا يَا قَتْلُ قد خَلُق الجَدِيدُ ... وحُبُّكِ مَا يَمُح وَلَا يَبيدُ)
ويُقالَ: هُو مَخْلَقَةٌ بذلِك، كمَرْحَلَةٍ وَكَذَا الأَمْرُ مَخْلَقَةٌ لكَ، وإَنَّه مَخْلَقَة من ذلِك، مثل مَجْدَرَة ومَحْراةٌ، ومَقْمَنَةٌ، وكذلكَ الاثْنانِ والجميعُ، والمُؤَنَّثُ، قَالَه اللِّحْيانِيّ.
وسَحابَةٌ خَلِقَةٌ وخَلِيقَة كَفرِحَة، وسَفِينَةٍ أَي: فِيهَا أَثَرُ المَطَرِ كَمَا فِي الصِّحاح، وأَنْشَدَ قَولَ أبِي) دُوادٍ الآتِي فِيمَا بعدُ.
والخَلَقُ، مُحَرَّكَةً: البالِي يُقال: ثَوْبٌ خَلَق، ومِلْحَفَةٌ خَلَقٌ، ودارٌ خلَق، للمُذَكَّرِ والمُؤَنَثِ، قالَ الجَوْهرِي: لأَنّه فِي الأَصْلِ مَصدَر الأخْلَقِ، وَهُوَ الأَمْلَسُ، وَفِي اللِّسان: قالَ اللِّحْيانِي: قَالَ الكِسائي: لم نَسْمَعْهُم قالُوا: خَلَقَةٌ فِي شَيءٍ من الكَلام، وجِسْمٌ خَلَقٌّ، ورِمَّة خَلَق، قَالَ لَبِيد:
(والنِّيبُ إنْ تَعْرُ مِنِّي رِمةً خَلَقاً ... بَعْدَ المَماتِ فإنِّي كُنْتُ أَتَّئرُ)
هَكَذَا أَنْشَدَه الصَّاغانِيُّ، قلتُ: وَقد أَنْشَدَتْهُ السَّيِّدَةُ عائِشَةُ رضِيَ اللَّه عَنْها أَيضاً، وَفِيه:
(ارْقَعْ جَدِيدَكَ، إِنّي راقِعٌ خَلَقِي ... وَلَا جَدِيدَ لِمَنْ لَا يَرْقَعُ الخَلَقَا) كَذَا قَرَأتُه فِي كتاب لبس المُرَقعَةِ لأبي المَنْصُورِ السَّرنَجيِّ النَّصِيبِيِّ، شيخ أَبِى طاهِرٍ السِّلَفِيِّ ج: خُلْقانٌ بالغًّّ، وأَخْلاق، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّىّ فِي التثْنِيَة لشاعِرٍ:
(كأَنَّهُما والآلُ يَجْرِي عَلَيْهِما ... من البُعْدِ عَيْنا بُرْقُع خَلَقانِ)
وقالَ الفَرّاءُ: وإِنّما قِيلَ لَهُ بغيرِ هَاء لأنَّه كانَ يسْتَعْمَلُ فى الأصلِ مُضافاً، فيُقال: أعْطِنِي خَلَقَ جُبَّتِكَ، وخَلَق عِمامَتِك، ثُمَّ اسْتُعْملَ فِي الإفْرادِ كَذلِكَ بغيرِ هَاء، قَالَ الزَّجّاجِي فِي شرح رسالَةِ أَدَب الكاتِبِ: ليسَ مَا قالَهُ الفَرّاءُ بشَيْءٍ لأنّه يُقالُ لَهُ: فلمَ وَجَبَ سقُوُطُ الهاءَ فِي الإِضافَةِ حَتّىَ حُملَ الإِفْرادُ عَلَيْهَا أَلا تَرَى أَنَّ إِضافَةَ المُؤَنَّثِ إِلَى المُؤَنَّثِ لَا تُوجِبُ إسْقاطَ العلامَةِ مِنْهُ كقولهِ، مِخَدَّةُ هِنْد، ومِسْوَرَةُ زَيْنَبَ، وَمَا أَشبهَ ذَلِك، وحَكَى الكِسائي: أَصْبَحَتْ ثِيابُهُم خُلْقاناً، وخَلَقُهُم جُدُدًا، فوضَعَ الواحِدَ فِي مَوْضِع الجَمْع الَّذِي هُوَ خُلْقان.
ويُقالُ: مِلْحَفَةٌ خُلَيْق، كزُبَيْر صَغَّرُوه بِلَا هَاء، لأنَّهُ صِفَة، وإِنَّ الهاءَ لَا تَلْحَقُ تَصْغِيرَ الصِّفاتِ وَهَذَا كنُصَيْفٍ فِي تَصْغِيرِ امْرَأَة نَصَف.
وَقد يُقال: ثَوْبٌ أَخْلاقٌ يَصِفُونَ بِهِ الواحِدَ: إِذا كانَت الخُلُوقَةُ فِيهِ كُلِّه كَمَا قالُوا: بُرْمَةٌ أعْشارٌ، وأرْضٌ سَباسِبُ، كَمَا فِي الصِّحاح، وَكَذَا ثَوْبٌ أكياشٌ، وحَبْلٌ أَرْمامٌ، وَهَذَا النحْوُ كَثِيرٌ، وكذلِك مُلاءَةٌ أَخْلاقٌ، عَن ابنِ الأعْرابِيَ، وَفِي التَّهْذيبِ: يُقال: ثَوْب أَخْلاقٌ، يُجْمَع بِمَا حَوْلَه، وقالَ الرّاجِزُ: جاءَ الشِّتاءُ وقَمِيصِي أَخْلاقْ شَراذِمٌ يَضْحَكُ مِنْهُ التَّوّاقْ وقالَ الفَرّاءُ: إِنّما قِيلَ: ثَوْبٌ أَخْلاقٌ لِأَن الخُلُوقَةَ تَتَفَشَّى فِيه، فتَكْثُرُ، فيَصِيرُ كُل قِطْعَة مِنْهَا) خَلَقاً. والخَلُوقُ، والخِلاقُ، كصَبُورٍ وكِتابٍ: ضَرْبٌ من الطِّيبِ يُتَّخَذُ من الزَّعْفَرانِ وغيرِه، وتَغْلِبُ عَلَيْهِ الحُمْرَةُ والصُّفْوَةُ، وإِنَّما نُهِى عَنْه لأنَّهُ من طِيبِ النِّساءَ، وهُنَّ أَكْثَرُ اسْتِعْمالاً لَهُ مِنْهُم، وشاهِدُ الخَلُوقِ مَا أنْشَدَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ عَلِمَتْ إِنْ لَمْ أَجِدْ مُعِينَا لتَخْلِطَنَّ بالخَلُوقِ طِينَا يَعْنِى امْرَأَتَه، يقولُ: إِنْ لَمْ أَجِدْ مَنْ يُعِيننِي عَلَى سَقْيِ الإبِلِ قامَتْ فاسْتَقَتْ مَعِي، فوَقَع الطينُ على خَلُوقِ يَدَيْها، فاكْتَفَى بالمُسَببِ عَن السَّبَبِ، وأنْشَدَ اللِّحْيانِيُّ:
(ومُنْسَدِلاً كقُرُونِ العَرُو ... سِ تُوسِعُه زَنْبَقاً أَو خِلاقَا)
والخَلاقُ كسَحاب: الحَظًّ، والنَّصِيبُ الوافِرُ من الخَيْرِ والصلاحُ، يُقَال: لَا خَلاقَ لَهُ، أَي: لَا رَغْبَةَ لَه فِي الخَيْرِ، وَلَا صَلاحَ فِي الدِّينِ، وَمِنْه قولُه تَعالى: أَولئكَ لَا خَلاَقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ وكَذا قولُه تَعالى: فاسْتَمْتَعُوا بخَلاقِهِمْ أَي: انْتَفَعُوا بهِ، وَفِي حَدِيثِ أَبَي: إِنَّما تَأكُل مِنْهُ بخَلاقِكَ أَي: بحَظِّكَ ونَصِيبِكَ من الدِّينِ، قالَ لَهُ ذَلِك فِي حَقِّ إِطْعام من أَقْرأَهُ القُرْآنَ.
والخُلُقُ، بالضَّمِّ، وبضَمَّتيْنِ: السَّجيَّةُ، وهُو مَا خُلِقَ عليهِ من الطًّبْع، وَمِنْه حَدِيثُ عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: كانَ خُلُقُه القُرآنَ: أَي كانَ مُتَمَسِّكاً بهِ، وبِآدابِهِ وأَوامِرِه ونَواهِيه، وَمَا يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ من المَكارِم والمَحاسِنِ والألطافِ.
وقالَ ابنُ الأعْرابِيِّ: الخُلُقُ: المُرُوءةُ، والخُلُقُ: الدِّينُ وفِي التَّنْزِيل: وإنَّكَ لعَلَى خُلُقٍ عَظِيم والجَمْعُ أَخْلاقٌ، لَا يُكَسرُ على غَيْرِ ذلِك، وَفِي الحَدِيثِ: لَيْسَ شَيءٌ فِي المِيزانِ أَثْقلُ من حُسْنِ الخُلُقِ، وحَقِيقَتُه أَنَّه لصُورَةِ الأنْسانِ الباطِنَةِ، وَهِي نَفْسُه وأوْصافُها، ومعانِيها المُخْتَصَّه بهَا بمَنْزِلَةِ الخَلْقِ لصُورَتهِ الظاهِرَةِ وأَوْصافِها ومَعانِيها، وَلَهُمَا أوصافٌ حَسَنَةٌ وقَبِيحَةٌ، والثوابُ والعقابُ يَتَعَلَّقانِ بأوْصافِ الصُّورَةِ الباطِنَةِ. أَكْثَرَ مِمّا يَتَعَلَّقانِ بأوْصافِ الصُّورَةِ الظّاهِرَةِ، وَلِهَذَا تَكَررتِ الأَحادِيثُ فِي مَدْح حُسْنِ الخلُقِ فِي غَيْرِ مَوْضع، كقَولِه: أَكْمَلُ المُؤْمنِينَ إِيماناً أَحْسَنُهم خُلُقاً، وَقَوله: إنَّ العَبْدَ ليُدْرِكُ بحُسْنِ خُلُقِه دَرَجَةَ الصَّائم القائِم، وَقَوله: بُعثْتُ لأتمِّمَ مَكارِمَ الأخلاقِ وكذلِكَ جاءَت فِي ذَمِّ سُوءَ الخُلُقِ أَيْضاً أحادِيثُ كَثِيرَة.
والأَخلَقُ: الأمْلَسُ المُصْمَتُ من كُلَ شَيءَ، قالَ رُؤْبَةُ: وَبَطَّنَتهُ بَعْدَ مَا تَشَبْرَقَا)
من مَزْقِ مَصْقُولِ الحَواشيِ أَخْلَقا وقالَ ذُو الرُّمة:
(أَخَا تَنائِفَ أَغْفَى عندَ ساهِمَةٍ ... بأَخْلَقِ الدَّفِّ مِنْ تَصْدِيرِها جُلَبُ)
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رِضيَ اللهُ عَنهُ: لَيْسَ الفَقِيرُ الَّذِي لَا مَالَ لَه، إِنَّما الفَقِيرُ الأخْلَقُ الكَسْبِ، أَرادَ أَنَّ الفَقْرَ الاكبَرَ إِنُّما هُوَ فَقْرُ الآخِرَةِ لمَنْ لم يُقَدِّمْ من مالِه شَيْئاً يُثابُ عَلَيْهِ هُنالِكَ. وَفِي حَدِيث آخر: أَمّا مُعاوِيَةُ فرَجُلٌ أخْلَقُ من المالِ.
والخِلْقَة، بالكسرِ: الفِطرَة الَّتِي فُطِرَ عَلَيْهَا الإنْسانُ كالخَلْقِ.
والخُلْقُ، بالضمِّ: المَلاسَةُ، والنعُومَةُ، كالخلُوقَةِ والخَلاقَةِ بفَتْحِهما على مُقْتَضَى إطلاقِهم، والصَّحِيحُ أَن الخُلُوقَةَ بمَعْنَى المَلاسَةِ بالضَّم، مَصْدَرُ خَلُقَ ككَرُمَ.
وقالَ أَبو سَعِيدٍ: الخَلَقَةُ بالتَّحْرِيكِ: السَّحابَةُ المُسْتَوِيَةُ المُخِيلَةُ للمَطَرِ، وأَنْشَدَ لأَبِي دُواد الإِيادِيِّ:
(مَا رَعَدَتْ رَعْدَةٌ وَلَا بَرَقَتْ ... لكِنّها أُنْشِئَتْ لنا خَلَقَهْ)

(فالماءُ يَجْرِى وَلَا نِظامَ لَهُ ... لَو يَجِدُ الماءُ مَخْرَجاً خَرَقَهْ)
وأَنْشَدَه الجَوْهَرِي على خَلِقَهْ كفَرحَة. والخَلْقاءُ من الفَراسِنِ: التِي لَا شَقَّ فِيها عَن ابْنِ عَبّاد.
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيزِ كُتِبَ لَهُ فِي امْرأةٍ خَلْقاءَ تَزَوَّجَها رَجُلٌ، فكَتَب إِليه: إِنْ كانُوا عَلِمُوا بذلك لكَ يَعْنِي أَولِياءَها، فأَغْرِمْهُمْ صَداقَها لزَوْجِها. الخلقاءُ هِيَ: الرَّتْقاءُ لأنَّها مُصْمَتَةٌ كالصَّفاةِ الخَلْقاءَ، قَالَ ابنُ سيدَه: هُوَ مَثَلٌ بالهَضْبَة الخَلْقاءَ لأَنَّها مُصْمَتَةٌ مِثْلُها.
كالخُلَّقِ، كرُكَّع وَهَذِه عَن ابنِ عَبَّاد.
والخَلْقاءُ: الصَّخْرَةُ ليسَ فِيها وَصْمٌ، وَلَا كَسْرٌ قالَ ابنُ أَحْمَرَ الباهِلِي:
(فِي رَأسِ خَلْقاءَ مِنْ عنَقاءَ مُشْرِفَةٍ ... لَا يُبْتغَي دُونَها سَهْلٌ وَلَا جَبَلُ)
وَهِي بَيِّنَةُ الخلَقِ، مُحَركَةً.
وقالَ بنُ دُرَيْدٍ: الخَلْقاءُ من البَعِيرِ وغَيْرِه: جَنْبُه، ويُقالُ: ضَرَبْت على خَلْقاءَ جَنْبِه أَيضاً أَي: صَفْحَةِ جنَبه.
والخَلْقاءُ من الغارِ الأعلَى: باطِنُه وَمَا امْلاَّس مِنْهُ، قالَه اللَّيْثُ.
والخَلْقاءُ من الجَبْهَة: مُسْتَواها وَمَا امْلاَّس مِنْهَا.
كالخُلَيْقاءَ بالتَّصغير فِيهما أَي: فِي الغارِ والجَبْهَة، وقِيلَ: هُما مَا ظَهَر من الغارِ، وَقد غَلَب عَلَيْهِ) لَفْظُ التصْغيرِ.
ويُقال: سُحبُوا على خَلْقاواتِّ جِباهِهِم، وَهُوَ مَجازٌ.
والخلَيْقاءُ من الفَرَسِ: حَيْثُ لَقِيتْ جَبْهَتُه قَصَةَ أَنْفِه من مُسْتَدَقِّها، وَهِي كالعِرْنِينِ مِنّا، قالَ أَبو عُبَيْدَةَ: فِي وَجْهِ الفَرَسِ خُلَيقاوانِ، وهُما حَيْثُ لَقِيَتْ جَبْهَتُه قَصَبَةَ أَنْفِه، قالَ: والخليقانِ عَنْ يَمِينِ الخلَيقْاءَ وشِمالِها، يَنْحَدِرُ إِلى العَيْنِ، قالَ: والخُلَيْقاءُ بينَ العَيْنَيْنِ، وبَعْضُهم يَقول: الخَلْقاءُ. وأَخْلَقَه: كَساهُ ثَوْباً خَلَقاً كَمَا فِي الصِّحاح، وقِيلَ: أَخْلَقَه خَلَقاً: أعْطاهُ إيّاها.
ومُضْغَةٌ مُخَلقَةٌ، كمُعَظَّمَةٍ: تامَّةُ الخَلْقِ وغَيْرُ مُخَلَّقَةٍ: هُوَ السّقْطُ، قالَه الفَرّاءُ، وسُئلَ أحْمَدُ بنُ يَحيَى عَن قَوْلِه تَعالَى: مُخَلقَةٍ وغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ. فقَال: النّاسُ خُلِقُوا على ضَرْبَيْنِ: مِنْهُم تامُّ الخَلْقِ، ومِنْهُم خَدِيجٌ: ناقِصٌ غَيْر تامٍّ، يَدُلُّكَ على ذلِكَ قولُه تَعالَى: ونُقِرُّ فِي الْأَرْحَام مَا نَشاءُ وقالَ ابْن الأعْرابِي: مُخَلَّقةٌ: قد بَدا خَلْقُها، وغَيْرُ مُخَلَّقَةٍ: لم تُصَوَّرْ.
والمُخَلَّقُ كمُعَظَّمٍ: القِدْحُ إِذا لُيِّنَ نَقَله الجَوْهَرِي، وأنْشَد للشاعِرِيَصِفُه:
(فخَلَّقْتُهُ حَتَّى إِذا تَمَّ واسْتَوَى ... كمُخَّةِ ساقٍ أَو كَمَتْنِ إِمام)
وَقد تَقَدم ذلِكَ.
وخَلَّقَهُ بخَلُوقٍ تَخْلِيقاً أَي: طَيّبَه بِهِ فتَخَلَّقَ بِهِ: إِذا تَطَيِّب بِهِ، وخَلَّقَت المَرْأَةُ جسْمَها: إِذا طَلَتْه بالخَلُوق، وأَنْشَدَ اللِّحْيانِيُّ: يَا لَيْتَ شِعْرِي عنْكِ يَا غَلابِ تَحْمِلُ مَعَها أَحْسَنَ الأرْكابِ أَصْفَرَ قَدْ خُلِّقَ بالمَلابِ والمُخْتَلَقُ للمَفْعُولِ: الرَّجُل التّامُّ الخَلْقِ، المُعْتَدِلُه، وأنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ للبُرْج بنِ مُسْهِرٍ:
(فلَمَّا أَنْ تَنَشَّى قامَ خِرْقٌ ... من الفِتْيانِ مُخْتَلَقٌ هَضِيمُ)
وَفِي الأساسِ: رَجُلٌ مخْتَلَقٌ: حَسَنُ الخِلْقَةِ، وامْرَأَةٌ مُخْتَلَقَة: ذاتُ خَلْقٍ وجِسْم، وَهُوَ مَجازٌ.
وقالَ ابنُ فارِسٍ: يُقال: المخْتَلَقُ من كُلِّ شَيءٍ: مَا اعْتَدَلَ مِنْهُ، قَالَ رُؤبَة: فِي غِيلِ قَصْباءَ وخِيسٍ مُخْتَلَقْ وَمن المَجازِ: تَخَلَّقَ بغَيْرِ خُلُقِه: إِذا تَكَلَّفَه، ومِنْهُ الحَدِيثُ: مَنْ تَخَلَّقَ للناسِ بِمَا يَعْلَمُ اللهُ أَنَّه لَيْسَ من نَفْسِه شانَهُ اللَّهُ تَعالَى، قالَ المُبَرِّدُ: أَي: أظْهَرَ فِي خُلُقِه خِلفَ نِيَّتِه، وقالَ غَيْرُه: أَي: تَكَلَّفَ) أَنْ يُظْهِرَ من خُلُقِه خِلافَ مَا يَنْطَوِي عَلَيْهِ، مثل تَصَنعَ وتَجَمَّلَ: إِذا أظْهَر الصَّنِيعَ والجَمِيلَ.
وتَخَلَّقَ بكَذا: استعْمَلَه من غَيْرِ أَنْ يَكُونَ مَخْلُوقاً فى فِطْرَتِه.
وقولُه: تَخَلَّقَ مثل تَجَمَّلَ، إِنَّما تأوِيلُه الإظْهارُ، قَالَ سالِمُ بنُ وابِصَةَ:
(عليكَ بالقَصْدِ فِيمَا أَنْتَ فاعِلُهُ ... إنَّ التَّخَلُّقَ يَأْتِي دُونَه الخُلُقُ)
أَرَادَ بغَيرِ شيمَتِه، فحَذَفَ وأَوْصَلَ.
واخْلَوْلَقَ السَّحابُ: اسْتَوى وارْتَتَقَت جوانِبُه، وقِيل: امْلاسَّ ولان.
وقالَ الجَوْهَرِي: يُقال: صارَ خَلِيقاً أَي: جَدِيرًا للمَطَرِ كأَنّه مُلِّسَ تَمْلِيساً، وَفِي حَدِيثِ صِفَةِ السَّحابِ: واخْلَوْلَقَ بعدَ تَفَرق أَي: اجْتَمَع وتَهَيَّأ للمَطَرِ، وَهَذَا البناءُ للمُبالَغَةِ، وَهُوَ افْعَوْعَلَ، كاغْدَوْدَنَ، واعْشَوْشَبَ.
واخْلَوْلَقَ الرَّسمُ: اسْتَوَى بالأَرْضِ نَقَله الجَوْهَرِيُّ، وَمِنْه قَولُ المُرَقِّشِ:
(ماذَا وُقُوفِي عَلىَ رَبْع عَفا ... مُخْلَوْلِقٍ دارسِ مُسْستَعْجِمَ)
وأنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ للشّاعِر:
(هاجَ الهَوَى رَسْمٌ بذَاتِ الغَضَا ... مُخْلَوْلِقٌ مُسْتَعْجِمٌ مُحْوِلُ)
واخْلَوْلَقَ مَتنُ الفَرَسِ: إِذَا امَّلَسَ.
ويُقال: خالَقَهُم مُخالَقَة: إِذا عاشَرَهُم على أَخْلاقِهِم، وَمِنْه الحَدِيثُ: اتَّقِ اللَّه حَيْثُ كُنْتَ، وأَتبع السَّيَّئَةَ الحَسَنَةَ تَمْحُها، وخالِقِ النَاسَ بخلقٍ حسَن. وَيُقَال: خالِصِ المُؤْمِنَ، وخالِقِ الكافِرَ، وقالَ الشاعِر:
(خالِقِ النّاسَ بخُلْقٍ حَسَنٍ ... لَا تَكُنْ كَلْباً على النّاسِ يَهِرّْ)
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: من صِفاتِ الله تعالَى جلَّ وعَزّ: الخَلاّقُ، فَفِي كِتابِه العَزِيز: بَلَى وهُوَ الخَلاَّقُ العَلِيمُ ومَعْناه ومَعْنَى الخالِقِ سواءٌ.
وخَلَقَ اللهُ الشَّيْء خَلْقاً: أَحْدَثَه بعدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ.
والخَلْقُ: يَكُونُ المَصْدَرَ، ويَكُون المَخْلُوقَ.
وَفِي الأساسِ: وَمن المَجازِ: خَلَقَ اللهُ الخَلْقَ: أَوْجَدَهُ على تَقْدِيرٍ أَوْجَبَتْهُ الحِكْمَةُ.
وقولُه عَز وجَلَّ: فليُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ قيل: مَعْناهُ دِينُ اللَّهِ، قالَه الحَسَنُ ومُجاهِد، لأنَّ الله فطَرَ الخَلْقَ على الإِسلام، وخلَقَهم من ظَهْرِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَام كالذَّرِّ، وأشْهَدَهم أنَّه رَبهُم، وآمَنُوا، فمَنْ) كَفَرَ فقَدْ غَيَّرَ خَلْقَ اللَّهِ، وقِيلَ: المُرادُ بِهِ هُنا الخِصَاءُ، قَالَ ابْن عَرَفَة: ذَهَبَ قومٌ إِلَى أَنَّ قَوْلَهُما حُجةٌ لمن قَالَ: الإِيمانُ مَخلُوقٌ، وَلَا حُجَّةَ لَهُ، لأنَّ قَوْلَهما: دينُ اللهِ أرادَا حُكْمَ اللهِ، وكَذَا قولُ تَعالَى: لَا تَبْدِيلَ لخَلْقِ اللهِ قالَ قَتادَةُ: أَي لدِينِ الله.
وحَكَى اللِّحْيانِيُّ عَن بَعْضِهم: لَا والَّذِي خَلَقَ الخُلُوقَ مَا فَعَلْتُ ذلِك، يريدُ جَمِيعَ الخَلْق.
ورَجُلٌ خَلِيقٌ، كأميرٍ بَيِّن الخَلْقِ، أَي: تامُّ الخَلْقِ مُعْتَدِلٌ، وَهِي خَلِيقَةٌ، وقِيلَ: خَلِيقٌ: تَمَّ خَلْقُه، وقيلَ: حَسُنَ خَلْقُه، وقالَ اللَّيْثُ: امْرأةٌ خَلِيقَةٌ: ذاتُ جِسْم وخَلْقٍ، وَلَا يُنْعَتُ بِهِ الرَّجُل.
وَفِي حَديثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وقَتْلِه أَبَا جَهْلٍ: وَهُوَ كالجملِ المُخَلَّقِ. أَي: التامِّ الخَلْقِ.
والخَلِيقُ كالخَلِيقَةِ، عَن اللِّحْيانِيِّ، قالَ: وقالَ القَنانِيُّ فِي الكِسائيِّ:
(وَمَالِي صَدِيقٌ ناصِحٌ أغْتَدِي لَهُ ... ببَغْدادَ إِلاّ أنْتَ برٌّ مُوافِقُ)

(يَزِينُ الكسائِيَّ الأَغرَّ خَلِيقَةٌ ... إِذا فَضحَتْ بعضَ الرِّجالِ الخَلائِقُ)
وَقد يَجُوز أنْ يَكُونَ الخَلِيقُ جَمْعَ خَلِيقَة، كشَعِيرٍ وشَعِيرَة قالَ: وهُو السّابقُ إليَّ.
والخَلِيقَةُ: الأرْضُ المَحفورَةُ.
والخُلُقُ: العادَةُ، وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: إِنْ هَذَا إِلا خُلُقُ الأوَّلِينَ. وِخَلَقَ الثَّوْبُ: بَلِىَ، وأنْشَد ابنُ بَريٍّ للشّاعِرِ:
(مَضَوْا وكأنْ لَمْ تَغْنَ بالأمْسِ أهْلُهُم ... وكُل جَديد صائِرٌ لخُلُوقِ)
وَقد أَخْلَقَ الثَّوْبُ إِخْلاقاً، واخْلَوْلَقَ: إِذا بلىَ، وأخْلَقْتُه أنَا: أَبْلَيتُه، يتَعَدى وَلَا يَتَعدًّى.
ويُقال: أَخْلَقَ فَهو مُخْلِق: صارَ ذَا إِخْلاقٍ، وأَنْشَد ابنُ بَرِّيٍّ لِابْنِ هَرْمَةَ:
(عَجِبَتْ أُثَيْلَةُ أَنْ رَأتْنِي مُخْلِقاً ... ثَكِلَتْكٍ أُمكِ، أَيُّ ذاكِ يَرُوعُ)

(قد يُدْرِكُ الشَّرَفَ الفَتَى ورِداؤُه ... خَلَقٌ وجَيْبُ قَمِيصِه مَرْقُوعُ)
وأنْشدَ ليَ ابنُ بَرَيّ شاهِدًا على أَخْلَقَ الثَّوبُ لأبِي الأَسْوَدِ الدؤلِيِّ:
(نَظَرْتُ إِلى عُنْوانِه فنَبَذْتُه ... كنَبذِكَ نَعْلاً أَخْلَقَتْ من نِعالِكَا)
وَفِي حَدِيثِ أُمِّ خالِد: قالَ لَهَا: أَبْلِى وأَخْلِقِى يُرْوَى بالقافِ وبالفاءَ، من إخْلاقِ الثوْبِ وتَقْطِيعِه، والفاءُ بمعنَى العِوَضِ والبَدَلِ، وَهُوَ الأشْبَهُ، وَقد تَقَدَّم.
وحَكَى بن الأعرابِيِّ: باعَه بَيْعَ الخَلَقِ، وَلم يُفَسِّرْهُ، وأَنْشَدَ: (أبْلغْ فَزارَةَ أَنِّي قد شَرَيْتُ لَها ... مَجْدَ الحَياةِ بسَيْفِي بَيْعَ ذِي الخَلَقِ)

والخَلْقُ، بالفَتحِ: كُلّ شَيْءٍ مُمَلَّس.
والخَلائِق: حَمائِرُ الماءَ، وَهِي: صخُورٌ أَرْبعَ عِظامٌ مُلْسٌ، تَكُونُ على رَأسِ الرَّكِيَّةِ، يَقُوم عَلَيْهَا النّازِعُ والماتِحُ، قالَ الرّاعِي:
(فغادَرْنَ مَركُوًّا أكَسَّ عَشِيَّةً ... لَدَى نَزَح رَيّانَ باد خَلائِقُهْ)
وقالَ ابنُ عَبّاد: حَوْضٌ بادِي الخَلائِقِ، أَي: النَّصائِب.
وسَحابَةٌ خَلْقاءُ، مثلُ خَلَقَةٍ، عَن ابْنِ الأعْرابِيِّ.
والخَلْقاءُ: السماءُ، لمَلاسَتِها واسْتِوائِها.
حكِىَ عَن الكِسائِيِّ: إِنَّ أَخْلَقَ بكَ أنْ تَفعَلَ كَذا، قَالَ: أَرادُوا إِن أَخْلَقَ الأَشْياءَ بكَ أَن تَفْعَلَ ذَلِك.
وَهُوَ خَلِيقٌ لَهُ، أَي شَبِيه، وَمَا أخْلَقَه، أَي: مَا أَشْبَهَهُ.
ويُقال: أخْلِقْ بهِ، أَي: أَجْدِرْ بهِ، وأَحْرِ بهِ، واشتِقاقُه من الخَلاقَةِ، وَهُوَ التَّمْرِينُ.
والخِلاقَى: من مِياه الجَبَلَيْنِ، قَالَ زَيْدُ الخَيْلِ الطّائِي رَضِيَ اللهُ عَنهُ:
(نَزَلْنا بَيْن فَتْكٍ والخِلاقَّى ... بحَيِّ ذِي مُداراةٍ شَدِيدِ)
وَقَول ذِي الرمةِ:
(ومُخْتَلَقٌ للمُلْكِ أَبْيَضُ فَدْغَمٌ ... أَشَم أَبَجُّ العَيْنِ كالقَمَرِ البَدْرِ)
عَنَى بهِ أنَّه خُلِقَ خِلْقَةً تَصْلُحُ للمُلْكِ، وَكَذَا قَوْلُ ابْنِ أَحْمَرَ:
(مُسْتَبْشِرُ الوَجْهِ للأصْحابِ مُخْتَلَقٌ ... لَا هَيِّبان وَلَا فِي أمْرِه زَلَلُ)
والمُخْتَلَقُ: المُمَلَّسُ، قَالَ رُؤْبَةُ: فارْتازَ عَيرَىْ سَنْدَرِىٍّ مُخْتَلَقْ واخْلَوْلَقَتِ السَّماءُ أَنْ تُمْطِرَ، أَي قارَبَتْ وشابَهَتْ.
والخَلاقُ، كسَحابٍ: الدِّينُ، أَو الحَظُّ مِنْهُ.
وأخْلَقَ الدَّهْرُ الشَّيْءَ: أبْلاهُ.
وأَخْلَقَ شَبابُه: وَلَّى.
ويُقالُ للسّائِلِ: أخْلَقْتَ وَجْهَك، وَهُوَ مَجازٌ.
والخُلْقانِيُّ، بالضمِّ: نِسْبَةُ من يَبِيعُ الخَلَقَ من الثِّيابِ وغيرِها، وَقد انْتَسَبَ هَكَذَا بعض المُحَدِّثِينَ، مِنْهُم: الربِيعُ ابنُ سُلَيْم الأزْدِي، وأَبو زِيادٍ إِسْماعِيل ابْن زَكَرِيّا، وأَبُو سَعِيد الحَسَنُ بنُ خلَفٍ)
الأسْتَراباذِيِّ، وأَبَو عَبْدِ اللهِ مُوسىَ بنُ داوُدَ الضَّبِّيُّ، الخُلْقانِيُّونَ.
وخَلُوق، كصَبُورٍ، أَو خَلُوقَة. بَطْنٌ من العَرَبِ، مِنْهُم أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ يُوسُفَ الخَلُوقِي، وَله ابْنانِ: عبدُ الرَّحْمنِ، وعَبْدُ الواحِدِ، حَدَّثُوا.
وأبُو مَرْوانَ عَبْدُ المَلِكِ بنُ هُذَيل ابْن إِسْماعِيلَ التمِيمي الخَلَقي، مُحَرَّكَةً الفَقِيهُ المُحَدِّثُ الزاهِدُ، كانَ يَلْبَس خَلَقَ الثِّيابِ، ذَكَرَه القاضِي عِياضٌ فِي المُدارَك، توفِّيَ سنة.
وخُلَّيْقَى، كسُمَّيْهَى: هَضْبَةٌ ببلادِ بَنِي عُقَيْلٍ.
(خلق) : خُلاقاتُ الثِّياب: أَخْلاقُها.
خلق: {تخلق من الطين}: تقدر. {وتُخَلِّقون} يختلقون.
بَاب الخلقان من الثِّيَاب

خلق الثَّوْب وأخلق وأسمل وسمل وبلي وانبت وانقد وانخرق وَتعذر ونام
خلق وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر [بن عبد الْعَزِيز -] أَنه كُتِب إِلَيْهِ فِي امْرَأَة خَلْقاء تزوّجها رجلٌ فكتَب إِلَيْهِ: إِن كَانُوا علمُوا بذلك فأغْرِمْهم صَداقها لزَوجهَا يَعْنِي الَّذين زَوَّجوها وَإِن كَانُوا لم يعلمُوا فَلَيْسَ عَلَيْهِم إلاّ أَن يحلفوا مَا علمُوا بذلك. قَالَ أَبُو عبيد: الخَلْقاء [هِيَ -] مثل الرَّتْقاء وَإِنَّمَا سميت خلقاء لِأَنَّهُ مُصْمت وَلِهَذَا قيل للصخْرة المَلْساء: خَلْقاء أَي لَيْسَ فِيهَا وَصْم وَلَا كسر قَالَ الْأَعْشَى: [الْبَسِيط]

قد يتْرك الدهرُ فِي خَلْقاءَ راسِيةٍ ... وَهْياً ويُنْزِل مِنْهَا الأعصمَ الصدعا
خ ل ق

خلق الخرّاز الأديم، والخيّاط الثوب: قدّره قبل القطع، واخلق لي هذا الثوب. وصخرة خلقاء: ملساء. وخلق الثوب خلوقة، واخلولق، وأخلق. وأخلقت الثوب: لبسته حتى بلي، وثوب خلق وملاءة خلق، وجاء في أخلاق الثياب وخلقانها. وخلّق القدح: ملسه، يكون نضباً أولاً فإذا بريَ وملّس فهو مخلّق. وهذا رجل ليس له خلاق أي حظ من الخير. وخلقه بالخلوق فتخلق.

ومن المجاز: خلق الله الخلق: أوجده على تقدير أوجبته الحكمة، وهو رب الخليقة والخلائق. وامرأة خليقة: ذات خلق وجسم. ورجل مختلق: حسن الخلقة، وامرأة مختلقة. ويقال للفرس ربما أجاد الأحذّ من الحضر وليس بمختلق. وله خلق حسن وخليقة وهي ما خلق عليه من طبيعته وتخلّق بكذا. وخالق الناس ولا تخالفهم. وهو خليق لكذا: كأنما خلق له وطبع عليه، وهم خلقاء لذلك، وقد خلق خلافة. وخلق الإفك واختلقه. ويقال للسائل: أخلقت وجهك. وأخلق شبابه: ولَّى. وضربه على خلفاء جبهته أي على مستواها وسحبوا على خلقاوات جباههم.
(خلق) - في حديثِ عَمَّار، - رضي اللهُ عنه -: "خَلِّقوني بزَعْفرَان" .
: أي لَطِّخُوني بالخَلُوق، وهو طِيبٌ معروف من الزَّعْفَران وغيرِه يتضَمَّخُ به الرّجلُ. يقال: خَلَّقْتُه به فتَخَلَّق: أي تَلطَّخ.
- وفي حديث عُمَرَ بنِ عبد العزيز: "في امرأَةٍ خَلْقَاء" .
: أي رَتْقاء، سُمِّيت به لأنَّ ما مَعَها مُصَمَتٌ مُنسَدّ المَسْلَك، والأَخلَق: الأَملَس، وقد خَلِق. ويقال للسَّماء الخَلْقاء لمَلَاسَتِها، كما يقال لها: الجَرْبَاء لكواكبها، والأخْلَق من الفَراسِنِ: ما لا شَقَّ فيه.
- قَولُه تَعالى: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} .
قيل: أَيْ دِينٍ عَظِيم، وقِيلَ: إِنَّ حُسنَ الخُلُق على أَنْحاءٍ، منها: لِينُ العَرِيكَة، ومنها السَّجِيَّة الحَسَنَة تَكُون في بَعضِ النَّاس، ومنها الدِّينُ، كقولِهِ عليه الصَّلاة والسّلام: "إنَّ العَبدَ لَيُدْرِك بحُسْن خُلُقه" .
: أي دِينهِ، وليس شَيءٌ أَثقَلَ في الميزان من حُسْنِ الخُلُق. - "وأَكثرُ ما يُدخِل النَّاسَ الجَنَّة تَقْوَى اللهِ وحُسنُ الخُلُق"
: أَي الدِّين.
- فأما قَولُه: "أَكملُ المُؤمِنين إيمانًا أَحْسَنُهم خُلُقًا".
: أي سَجِيَّة.
- في حديث ابنِ مَسْعُود وقَتْلِه أَبَا جَهْل: "بفَخِذِه حَلْقَة كحَلْقَة الجَمَل المُخَلَّق".
: أي تامِّ الخَلْق، من قوله تعالى: {مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ} .

خلق: الله تعالى وتقدَّس الخالِقُ والخَلاَّقُ، وفي التنزيل: هو الله

الخالِق البارئ المصوِّر؛ وفيه: بلى وهو الخَلاَّق العَليم؛ وإِنما قُدّم

أَوَّل وَهْلة لأَنه من أَسماء الله جل وعز. الأَزهري: ومن صفات الله

تعالى الخالق والخلاَّق ولا تجوز هذه الصفة بالأَلف واللام لغير الله عز

وجل، وهو الذي أَوجد الأَشياء جميعها بعد أَن لم تكن موجودة، وأَصل الخلق

التقدير، فهو باعْتبار تقدير ما منه وجُودُها وبالاعتبار للإِيجادِ على

وَفْقِ التقدير خالقٌ.

والخَلْقُ في كلام العرب: ابتِداع الشيء على مِثال لم يُسبق إِليه: وكل

شيء خلَقه الله فهو مُبْتَدِئه على غير مثال سُبق إِليه: أَلا له الخَلق

والأَمر تبارك الله أَحسن الخالقين. قال أَبو بكر بن الأَنباري: الخلق في

كلام العرب على وجهين: أَحدهما الإِنْشاء على مثال أَبْدعَه، والآخر

التقدير؛ وقال في قوله تعالى: فتبارك الله أَحسنُ الخالقين، معناه أَحسن

المُقدِّرين؛ وكذلك قوله تعالى: وتَخْلقُون إِفْكاً؛ أَي تُقدِّرون كذباً.

وقوله تعالى: أَنِّي أَخْلُق لكم من الطين خَلْقه؛ تقديره، ولم يرد أَنه

يُحدِث معدوماً. ابن سىده: خَلق الله الشيء يَخلُقه خلقاً أَحدثه بعد أَن

لم يكن، والخَلْقُ يكون المصدر ويكون المَخْلُوقَ؛ وقوله عز وجل: يخلُقكم

في بطون أُمهاتكم خَلْقاً من بعد خَلق في ظُلمات ثلاث؛ أَي يخلُقكم

نُطَفاً ثم عَلَقاً ثم مُضَغاً ثم عِظاماً ثم يَكسُو العِظام لحماً ثم يُصوّر

ويَنفُخ فيه الرُّوح، فذلك معنى خَلقاً من بعد خلق في ظلمات ثلاث في

البَطن والرَّحِم والمَشِيمةِ، وقد قيل في الأَصلاب والرحم والبطن؛ وقوله

تعالى: الذي أَحسَنَ كلَّ شيء خَلْقَه؛ في قراءة من قرأَ به؛ قال ثعلب: فيه

ثلاثة أَوجه: فقال خَلْقاً منه، وقال خَلْقَ كلِّ شيء، وقال عَلَّم

كُلَّ شيء خَلْقَه؛ وقوله عز وجل: فلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ الله؛ قيل: معناه

دِينَ الله لأَن الله فَطَر الخَلْقَ على الإِسلام وخلَقهم من ظهر آدم،

عليه السلام، كالذّرِّ، وأَشْهَدَهم أَنه ربهم وآمنوا، فمن كفر فقد غيَّر

خلق الله، وقيل: هو الخِصاء لأَنَّ من يَخْصِي الفحل فقد غيَّر خَلْقَ

الله، وقال الحسن ومجاهد: فليغيرن خَلْقَ الله، أَي دِينَ الله؛ قال ابن

عرفة: ذهب قوم إِلى أَن قولهما حجة لمن قال الإِيمان مخلوق ولا حجة له، لأَن

قولهما دِين الله أَرادا حكم الله، والدِّينُ الحُكْم، أَي فليغيرن حكم

الله والخَلْق الدّين. وأَما قوله تعالى: لا تَبْدِيلَ لخَلْق الله؛ قال

قتادة: لدِين الله، وقيل: معناه أَنَّ ما خلقه الله فهو الصحيح لا يَقدِر

أَحد أَن يُبَدِّلَ معنى صحة الدين. وقوله تعالى: ولقد جئتمُونا فُرادَى

كما خَلَقْناكم أَوَّل مرة؛ أَي قُدرتُنا على حَشْركم كقدرتنا على

خَلْقِكم.

وفي الحديث: من تَخلَّق للناس بما يَعلم اللهُ أَنه ليس من نَفسه شانَه

الله؛ قال المبرد: قوله تخلَّق أَي أَظهر في خُلقِه خلاف نيّته. ومُضْغةٌ

مُخلَّقة أَي تامّة الخلق. وسئل أَحمد بن يحيى عن قوله تعالى: مُخلَّقةٍ

وغيرِ مخلَّقة، فقال: الناس خُلِقوا على ضربين: منهم تامّ الخَلق، ومنهم

خَدِيجٌ ناقص غير تامّ، يدُلُّك على ذلك قوله تعالى: ونُقِرُّ في

الأَرحام ما نشاء؛ وقال ابن الأَعرابي: مخلقة قد بدا خَلْقُها، وغير مخلقة لم

تُصوَّر. وحكى اللحياني عن بعضهم: لا والذي خَلَق الخُلُوق ما فعلت ذلك؛

يريد جمع الخَلْقِ.

ورجل خَلِيقٌ بيّن الخَلْق: تامُّ الخَلْق معتدل، والأُنثى خَلِيق

وخَلِيقة ومُخْتَلَقةٌ، وقد خَلُقَت خَلاقة. والمُخْتلَق: كالخَليق، والأُنثى

مُخْتلَقة. ورجل خَلِيق إِذا تمّ خَلقُه، والنعت خَلُقت المرأَة خَلاقة

إِذا تمّ خَلْقها. ورجل خَلِيق ومُخْتلَق: حسَنُ الخَلْقِ. وقال الليث:

امرأَة خَلِيقة ذات جسم وخَلْق، ولا ينعت به الرجل. والمُخْتلَق: التامُّ

الخَلْق والجَمالِ المُعتدِل؛ قال ابن بري: شاهده قول البُرْج بن

مُسْهِر:فلمّا أَن تَنَشَّى، قامَ خِرْقٌ

من الفِتْيانِ، مُختَلَقٌ هَضِيمُ

وفي حديث ابن مسعود وقَتلِه أَبا جهل: وهو كالجَمل المُخَلَّقِ أَي

التامِّ الخَلْقِ.

والخَلِيقةُ: الخَلْقُ والخَلائقُ، يقال: هم خَلِيقةُ الله وهم خَلْق

الله، وهو مصدر، وجمعها الخلائق. وفي حديث الخَوارِج: هم شَرُّ الخَلْقِ

والخَلِيقةِ؛ الخَلْقُ: الناس، والخَليقةُ: البهائم، وقيل: هما بمعنى واحد

ويريد بهما جميع الخلائق. والخَلِيقةُ: الطَّبِيعية التي يُخلَق بها

الإِنسان. وحكى اللحياني: هذه خَلِيقتُه التي خُلق عليها وخُلِقَها والتي

خُلِق؛ أَراد التي خُلِق صاحبها، والجمع الخَلائق؛ قال لبيد:

فاقْنَعْ بما قَسَمَ المَلِيكُ، فإِنَّما

قَسَمَ الخلائقَ، بيننا، عَلاَّمُها

والخِلْقةُ: الفِطْرة. أَبو زيد: إِنه لكريم الطَّبِيعة والخَلِيقةِ

والسَّلِيقةِ بمعنى واحد. والخَلِيقُ: كالخَلِيقة؛ عن اللحياني؛ قال: وقال

القَنانِي في الكسائي:

وما لِي صَدِيقٌ ناصِحٌ أَغْتَدِي له

ببَغْدادَ إِلاَّ أَنتَ، بَرٌّ مُوافِقُ

يَزِينُ الكِسائيَّ الأَغرَّ خَلِيقُه،

إِذا فَضَحَتْ بعَضَ الرِّجالِ الخَلائقُ

وقد يجوز أَن يكون الخَلِيقُ جمع خَلِيقة كشعير وشعيرة، قال: وهو

السابِق إِليّ، والخُلُق الخَلِيقة أَعني الطَّبِيعة.

وفي التنزيل: وإِنك لَعلَى خُلُق عظيم، والجمع أَخْلاق، لا يُكسّر على

غير ذلك. والخُلْق والخُلُق: السَّجِيّة. يقال: خالِصِ المُؤْمنَ وخالِقِ

الفاجر. وفي الحديث: ليس شيء في الميزان أَثْقلَ من حُسن الخُلُق؛

الخُلُقُ، بضم اللام وسكونها: وهو الدِّين والطبْع والسجية، وحقيقته أَنه

لِصورة الإِنسان الباطنة وهي نفْسه وأَوصافها ومعانيها المختصةُ بِها بمنزلة

الخَلْق لصورته الظاهرة وأَوصافها ومعانيها، ولهما أَوصاف حسَنة وقبيحة،

والثوابُ والعقاب يتعلّقان بأَوصاف الصورة الباطنة أَكثر مما يتعلقان

بأَوصاف الصورة الظاهرة، ولهذا تكرّرت الأَحاديث في مَدح حُسن الخلق في غير

موضع كقوله: مِن أَكثر ما يُدخل الناسَ الجنَّةَ تقوى الله وحُسْنُ الخلق،

وقولِه: أَكملُ المؤْمنين إِيماناً أَحْسنُهم خلُقاً، وقوله: إِنَّ

العبد ليُدرك بحُسن خُلقه درجةَ الصائم القائم، وقوله: بُعِثت لأُتَمِّم

مَكارِم الأَخلاق؛ وكذلك جاءت في ذمّ سوء الخلق أَيضاً أَحاديث كثيرة. وفي

حديث عائشة، رضي الله عنها: كان خُلُقه القرآنَ أَي كان متمسكاً به وبآدابه

وأَوامره ونواهيه وما يشتمل عليه من المكارم والمحاسن والأَلطاف. وفي

حديث عمر: من تخلَّق للناس بما يعلم الله أَنه ليس من نَفْسه شانَه الله،

أَي تكلَّف أَ يُظهر من خُلُقه خِلاف ما يَنطوِي عليه، مثل تصَنَّعَ

وتجَمَّل إِذا أَظهر الصَّنِيع والجميل. وتَخلَّق بخلُق كذا: استعمله من غير

أَن يكون مخلوقاً في فِطْرته، وقوله تخلَّق مثل تَجمَّل أَي أَظهر جَمالاً

وتصنّع وتَحسَّن، إِنَّما تأْوِيلُه الإِظْهار. وفلان يَتخلَّق بغير

خُلقه أَي يَتكلَّفه؛ قال سالم بن وابِصةَ:

يا أَيُّها المُتحلِّي غيرَ شِيمَتِه،

إِن التَّخَلُّق يأْتي دُونه الخُلُقُ

أَراد بغير شِيمته فحذف وأَوصَل.

وخالَقَ الناسَ: عاشَرهم على أَخلاقِهم؛ قال:

خالِقِ الناسَ بخُلْقٍ حَسَنٍ،

لا تَكُنْ كلْباً على الناسِ يَهِرّ

والخَلْق: التقدير؛ وخلَق الأَدِيمَ يَخْلُقه خَلْقاً: قدَّره لما يريد

قبل القطع وقاسه ليقطع منه مَزادةً أَو قِربة أَو خُفّاً؛ قال زهير يمدح

رجلاً:

ولأَنتَ تَفْري ما خَلَقْتَ، وبعـ

ـضُ القومِ يَخْلُقُ، ثم لا يَفْري

يقول: أَنت إِذا قدَّرت أَمراً قطعته وأَمضيتَه وغيرُك يُقدِّر ما لا

يَقطعه لأَنه ليس بماضي العَزْم، وأَنتَ مَضّاء على ما عزمت عليه؛ وقال

الكميت:

أَرادُوا أَن تُزايِلَ خالِقاتٌ

أَدِيمَهُمُ، يَقِسْنَ ويَفْتَرِينا

يصف ابني نِزار من مَعدّ، وهما رَبِيعةُ ومُضَر، أَراد أَن نسَبهم

وأَدِيمهم واحد، فإِذا أَراد خالقاتُ الأَديم التفْرِيقَ بين نسَبهم تبيَّن

لهن أَنه أَديم واحد لا يجوز خَلْقُه للقطع، وضرَب النساء الخالِقاتِ مثلاً

للنسّابين الذين أَرادوا التفريق بين ابني نِزار، ويقال: زايَلْتُ بين

الشيئين وزيَّلْتُ إِذا فَرَّقْت. وفي حديث أُخت أُمَيَّةَ بن أَبي

الصَّلْت قالت: فدخَلَ عليَّ وأَنا أَخلُقُ أَدِيماً أَي أُقَدِّره لأَقْطَعه.

وقال الحجاج: ما خَلَقْتُ إِلاَّ فَرَيْتُ، ولا وَعَدْتُ إِلاَّ

وَفَيْتُ.والخَلِيقةُ: الحَفِيرة المَخْلوقة في الأَرض، وقيل: هي الأَرض، وقيل:

هي البئر التي لا ماءَ فيها، وقيل: هي النُّقْرة في الجبل يَسْتَنقِع فيها

الماء، وقيل: الخليقة البئر ساعة تُحْفَر. ابن الأَعرابي: الخُلُق

الآبارُ الحَدِيثاتُ الحَفْر. قال أَبو منصور: رأَيت بِذِرْوة الصَّمّان

قِلاتاً تُمْسِك ماءَ السماء في صَفاةٍ خَلَقها الله فيها تسميها العرب

خَلائقَ، الواحدة خَلِيقةٌ، ورأَيت بالخَلْصاء من جبال الدَّهْناء دُحْلاناً

خلقها الله في بطون الأَرض أَفواهُها ضَيِّقَةٌ، فإِذا دخلها الداخل وجدها

تَضِيقُ مرة وتَتَّسِعُ أُخرى، ثم يُفْضي المَمَرُّ فيها إِلى قَرار

للماء واسع لا يوقف على أقْصاه، والعرب إِذا تَرَبَّعوا الدهناء ولم يقع ربيع

بالأَرضِ يَمْلأُ الغُدْرانَ استَقَوْا لخيلهم وشفاههم

(* قوله «لخيلهم

وشفاههم» كذا بالأصل، وعبارة ياقوت في الدحائل عن الأزهري: إن دحلان

الخلصاء لا تخلو من الماء ولا يستقى منها إلا للشفاء والخبل لتعذر الاستسقاء

منها وبعد الماء فيها من فوهة الدحل) من هذه الدُّحْلان.

والخَلْقُ: الكذب. وخلَق الكذبَ والإِفْكَ يخلُقه وتخَلَّقَه

واخْتَلَقَه وافْتراه: ابتدَعه؛ ومنه قوله تعالى: وتخْلُقون إِفكاً. ويقال: هذه

قصيدة مَخْلوقة أَي مَنْحولة إِلى غير قائلها؛ ومنه قوله تعالى: إِنْ هذا

إِلا خَلْقُ الأَوَّلين، فمعناه كَذِبُ الأَولين، وخُلُق الأَوَّلين قيل:

شِيمةُ الأَولين، وقيل: عادةُ الأَوَّلين؛ ومَن قرأَ خَلْق الأَوَّلين

فمعناه افْتِراءُ الأَوَّلين؛ قال الفراء: من قرأَ خَلْقُ الأَوَّلين أَراد

اختِلاقهم وكذبهم، ومن قرأَ خُلُق الأَولين، وهو أَحبُّ إِليَّ، الفراء:

أَراد عادة الأَولين؛ قال: والعرب تقول حدَّثنا فلان بأَحاديث الخَلْق،

وهي الخُرافات من الأَحاديث المُفْتَعَلةِ؛ وكذلك قوله: إِنْ هذا إِلاَّ

اخْتِلاق؛ وقيل في قوله تعالى إِن هذا إِلاَّ اختِلاق أَي تَخَرُّص. وفي

حديث أَبي طالب: إِنْ هذا إِلا اختلاق أَي كذب، وهو افْتِعال من الخَلْق

والإِبْداع كأَنَّ الكاذب تخلَّق قوله، وأَصل الخَلق التقدير قبل القطع.

الليث: رجل خالِقٌ أَي صانع، وهُنَّ الخالقاتُ للنساء. وخلَق الشيءُ

خُلوقاً وخُلوقةً وخَلُقَ خَلاقةً وخَلِق وأَخْلَق إِخْلاقاً واخْلَوْلَق:

بَلِيَ؛ قال:

هاجَ الهَوى رَسْمٌ، بذاتِ الغَضَا،

مُخْلَوْلِقٌ مُسْتَعْجِمٌ مُحْوِلُ

قال ابن بري: وشاهد خَلُقَ قول الأَعشى:

أَلا يا قَتْل، قد خَلُقَ الجَديدُ،

وحُبُّكِ ما يَمُِحُّ ولا يَبِيدُ

ويقال أَيضاً: خَلُق الثوبُ خُلوقاً؛ قال الشاعر:

مَضَوْا، وكأَنْ لم تَغْنَ بالأَمسِ أَهْلُهُم،

وكُلُّ جَدِيدٍ صائِرٌ لِخُلُوقِ

ويقال: أَخْلَقَ الرجل إِذا صار ذا أَخْلاق؛ قال ابن هَرْمَةَ:

عَجِبَتْ أُثَيْلةُ أَنْ رأَتْني مُخْلِقاً؛

ثَكِلَتْكِ أُمُّكِ أَيُّ ذاك يَرُوعُ؟

قد يُدْرِكُ الشَّرَفَ الفَتى، ورِداؤه

خَلَقٌ، وجَيْبُ قَميصِه مَرْقُوعُ

وأَخْلَقْته أَنا، يتعدّى ولا يتعدى. وشيءٌ خَلَقٌ: بالٍ، الذكر

والأُنثى فيه سواء لأَنه في الأَصل مصدر الأَخْلَقِ وهو الأَمْلَس. يقال: ثوب

خَلَق ومِلْحفة خَلَق ودار خَلَقٌ. قال اللحياني: قال الكسائي لم نسمعهم

قالوا خَلْقة في شيء من الكلام. وجِسْمٌ خَلَقٌ ورِمّة خَلَق؛ قال لبيد:

والثِّيبُ إِنْ تَعْرُ مِنِّي رِمَّةً خَلَقاً،

بعدَ المَماتِ، فإِني كنتُ أَتَّئِرُ

والجمع خُلْقانٌ وأَخْلاق. وقد يقال: ثوب أَخلاق يصفون به الواحد، إِذا

كانت الخلُوقة فيه كلِّهِ كما قالوا بُرْمةٌ أَعْشار وثوب أَكْياشٌ وحبْل

أَرْمامٌ وأَرضٌ سَباسِبٌ، وهذا النحو كثير، وكذلك مُلاءَة أَخْلاق

وبُرْمة أَخْلاق؛ عن اللحياني، أَي نواحيها أَخْلاق، قال: وهو من الواحد الذي

فُرِّقَ ثم جُمِع، قال: وكذلك حَبْل أَخلاق وقِرْبة أَخلاق؛ عن ابن

الأَعرابي. التهذيب: يقال ثوب أَخلاق يُجمع بما حوله؛ وقال الراجز:

جاءَ الشِّتاءُ، وقَمِيصي أَخْلاقْ

شَراذِمٌ، يَضْحَكُ منه التَّوَّاقْ

والتَّوّاقُ: ابنه. ويقال جُبّة خَلَق، بغير هاء، وجديد، بغير هاء

أَيضاً، ولا يجوز جُبَّة خلَقة ولا جَديدة. وقد خَلُق الثوب، بالضم، خُلوقة

أَي بَلِيَ، وأَخلَق الثوب مثله. وثوب خَلَقٌ: بالٍ؛ وأَنشد ابن بري

لشاعر:كأَنَّهما، والآلُ يَجْرِي عليهما

من البُعْدِ، عَيْنا بُرْقُعٍ خَلَقانِ

قال الفراء: وإِنما قيل له خَلقٌ بغير هاء لأَنه كان يستعمل في الأَصل

مضافاً فيقال أَعطِني خَلَقَ جُبَّتك وخَلَقَ عِمامتِك، ثم استعمل في

الإِفراد كذلك بغير هاء؛ قال الزجاجي في شرح رسالة أَدب الكاتب: ليس ما قاله

الفراء بشيء لأَنه يقال له فلمَ وجب سُقوط الهاء في الإِضافة حتى حُمل

الإِفراد عليها؟ أَلا ترى أَن إِضافة المؤنث إِلى المؤنث لا توجب إسقاط

العلاقة منه، كقولهِ مخدّةُ هِند ومِسْوَرةُ زَينب وما أَشبه ذلك؟ وحكى

الكسائي: أَصبحت ثيابهم خُلْقاناً وخَلَقُهم جُدُداً، فوضع الواحد موضع

الجمع الذي هو الخُلقان. ومِلْحفة خُلَيْقٌ: صغَّروه بلا هاء لأَنه صفة

والهاء لا تلحق تصغير الصفات، كما قالوا نُصَيف في تصغير امرأَة نَصَف.

وأَخْلق الدّهرُ الشيءَ: أَبلاه؛ وكذلك أَخْلَق السائلُ وجهَه، وهو على

المثل. وأَخلقَه خَلَقاً: أَعطاه إِياها. وأَخلَق فلان فلاناً: أَعطاه

ثوباً خَلقاً. وأَخلقْته ثوباً إِذا كسَوْته ثوباً خلقاً؛ وأَنشد ابن بري

شاهداً على أَخْلَق الثوبُ لأَبي الأَسود الدؤلي:

نَظَرْتُ إِلى عُنْوانِه فنَبَذْتُه،

كنَبذِكَ نعْلاً أَخْلَقَتْ من نِعالِكا

وفي حديث أُم خالد: قال لها، صلى الله عليه وسلم: أَبْلي وأَخْلِقِي؛

يروى بالقاف والفاء، فبالقاف من إِخلاق الثوب وتقطيعه من خَلُق الثوبُ

وأَخلَقه، والفاء بمعنى العِوَض والبَدَل، قال: وهو الأَشبه. وحكى ابن

الأَعرابي: باعَه بيْع الخلَق، ولم يفسره؛ وأَنشد:

أَبْلِغْ فَزارةَ أَنِّي قد شَرَيْتُ لها

مَجْدَ الحياةِ بسيفي، بَيْعَ ذِي الخَلَقِ

والأَخْلَقُ: اللِّين الأَملسُ المُصْمَتُ. والأَخلَق: الأَملس من كل

شيء. وهَضْبة خَلْقاء: مُصمتة مَلْساء لا نبات بها. وقول عمر بن الخطاب،

رضي الله عنه: ليس الفقير الذي لا مال له إِنما الفقير الأَخْلَقُ

الكَسْبِ؛ يعني الأَملس من الحَسنات الذي لم يُقدِّم لآخرته شيئاً يثاب عليه؛

أَراد أَن الفقر الأَكبر إِنما هو فقر الآخرة وأَنّ فقر الدنيا أَهون

الفقرين، ومعنى وصف الكسب بذلك أَنه وافر مُنْتظِم لا يقع فيه وَكْسٌ ولا

يَتحيَّفُه نَقْص، كقول النبي، صلى الله عليه وسلم: ليس الرَّقُوب الذي لا

يَبْقَى له ولد وإِنما الرقوب الذي لم يُقدِّم من ولده شيئاً؛ قال أَبو

عبيد: قول عمر، رضي الله عنه، هذا مثَل للرجل الذي لا يُرْزَأُ في ماله، ولا

يُصاب بالمصائب، ولا يُنكَب فيُثاب على صبره فيه، فإِذا لم يُصَبْ ولم

يُنكب كان فقيراً من الثواب؛ وأَصل هذا أَن يقال للجبل المصمت الذي لا

يؤثّر فيه شيء أَخلَقُ. وفي حديث فاطمةَ بنت قيس: وأَما معاوية فرجل أَخلَقُ

من المال أَي خِلْوٌ عارٍ، من قولهم حَجر أَخلَقُ أَي أَمْلَسُ مُصْمَت

لا يؤثر فيه شيء. وصخرة خَلْقاء إِذا كانت مَلْساء؛ وأَنشد للأَعشى:

قد يَتْرُك الدهْرُ في خَلْقاءَ راسيةٍ

وَهْياً، ويُنْزِلُ منها الأَعْصَمَ الصَّدَعا

فأَراد عمر، رضي الله عنه، أَن الفَقْر الأَكبر إِنما هو فقرُ الآخرة

لمن لم يُقدِّم من ماله شيئاً يثاب عليه هنالك. والخَلْق: كل شيء مُمَلَّس.

وسهم مُخَلَّق: أَملَسُ مُستوٍ. وجبل أَخلقُ: ليِّن أَملس. وصخرة

خَلْقاء بيِّنة الخَلَق: ليس فيها وَصْم ولا كسر؛ قال ابن أَحمر يصف

فرساً:بمُقَلِّصٍ دَرْكِ الطَّرِيدةِ، مَتْنُه

كصَفا الخَلِيقةِ بالفَضاءِ المُلْبِدِ

والخَلِقةُ: السحابةُ المستوية المُخِيلةُ للمطر. وامرأَة خُلَّقٌ

وخَلْقاء: مثل الرَّتْقاء لأَنها مُصْمَتة كالصَّفاة الخَلْقاء؛ قال ابن سيده:

وهو مَثَل بالهَضْبة الخَلْقاء لأَنها مُصمتة مثلها؛ ومنه حديث عمر بن

عبد العزيز: كُتب إِليه في امرأَة خَلْقاء تزوّجها رجل فكتَب إِليه: إِن

كانوا علموا بذلك، يعني أولياءها، فأَغْرمْهم صَداقَها لزوجها؛ الخَلْقاء:

الرَّتْقاء من الصخْرة الملْساء المُصمتة. والخَلائق: حَمائرُ الماء،

وهي صُخور أَربعِ عِظام مُلْس تكون على رأْس الرَّكِيّة يقوم عليها النازعُ

والماتِحُ؛ قال الراعي:

فَغَادَرْنَ مَرْكُوّاً أَكَسَّ عَشِيّة،

لدَى نَزَحٍ رَيَّانَ بادٍ خَلائقُهْ

وخَلِق الشيءُ خَلَقاً واخْلَوْلَق: امْلاسَّ

ولانَ واستوى، وخَلَقه هو. واخْلَوْلَق السحابُ: استوى وارْتَتقَتْ

جوانبه وصارَ خَلِيقاً للمطر كأَنه مُلِّس تمليساً؛ وأَنشد لمُرقِّش:

ماذا وُقُوفي على رَبْعٍ عَفا،

مُخْلَوْلِقٍ دارسٍ مُسْتَعْجِمِ؟

واخْلَولَق الرَّسْمُ أَي استوى بالأَرض. وسَحابة خَلْقاء وخَلِقة؛ عنه

أَيضاً، ولم يُفسر. ونشأَتْ لهم سحابة خَلِقة وخَلِيقةٌ أَي فيها أَثر

المطر؛ قال الشاعر:

لا رَعَدَتْ رَعْدةٌ ولا بَرَقَتْ،

لكنَّها أُنْشِئتْ لنا خَلِقَهْ

وقِدْحٌ مُخلَّق: مُستوٍ أَملس مُلَيَّن، وقيل: كلّ ما لُيِّن ومُلِّس،

فقد خُلِّق. ويقال: خَلَّقْته مَلَّسته؛ وأَنشد لحميد بن ثور الهِلالي:

كأَنَّ حَجاجَيْ عَيْنِها في مُثَلَّمٍ،

من الصَّخْرِ، جَوْنٍ خَلَّقَتْه المَوارِدُ

الجوهري: والمُخلَّق القِدْح إِذا لُيِّن؛ وقال يصفه:

فخَلَّقْتُه حتى إِذا تَمَّ واسْتوَى،

كَمُخّةِ ساقٍ أَو كَمَتْنِ إِمامِ،

قَرَنْتُ بحَقْوَيْهِ ثَلاثاً، فلم يَزِغْ

عن القَصْدِ حتى بُصِّرتْ بدِمامِ

والخَلْقاء: السماء لمَلاستها واستِوائها. وخَلْقاء الجَبْهة والمَتْن

وخُلَيْقاؤُهما: مُستَواهما وما امْلاسَّ منهما، وهما باطنا الغار الأَعلى

أَيضاً، وقيل: هما ما ظهر منه، وقد غلب عليه لفظ التصغير. وخَلْقاء

الغار الأَعلى: باطنه. ويقال: سُحِبُوا على خَلْقاواتِ جِباهِهم.

والخُلَيْقاءُ من الفرس: حيث لَقِيت جَبهته قَصبة أَنفه من مُسْتدَقِّها، وهي

كالعِرْنين من الإِنسان. قال أَبو عبيدة: في وجه الفرس خُلَيْقاوانِ وهما حيث

لقِيت جبهتُه قَصبة أَنفه، قال: والخليقان عن يمين الخُلَيْقاء وشمالها

يَنْحَدِر إِلى العين، قال: والخُلَيْقاء بين العينين وبعضهم يقول

الخَلْقاء. والخَلُوقُ والخِلاقُ: ضَرب من الطيِّب، وقيل: الزَّعْفران؛ أَنشد

أَبو بكر:

قد عَلِمَتْ، إن لم أَجِدْ مُعِينا،

لتَخْلِطَنَّ بالخَلُوقِ طِينا

يعني امرأته، يقول: إن لم أَجد من يُعينني على سَقْيِ الإبل قامت فاستقت

معي، فوقع الطين على خَلُوق يديها، فاكتفى بالمُسبَّب الذي هو اختلاط

الطين بالخلوق عن السبب الذي هو الاستقاء معه؛ وأَنشد اللحياني:

ومُنْسَدِلاً كقُرونِ العَرُو

سِ تُوسِعُه زَنْبَقاً أَو خِلاقا

وقد تَخلَّق وخَلَّقْته: طَلَيْته بالخَلُوق. وخَلَّقَت المرأَة جسمها:

طَلته بالخَلوق؛ أنشد اللحياني:

يا ليتَ شِعْري عنكِ يا غَلابِ،

تَحْمِلُ معْها أَحسنَ الأَرْكابِ،

أَصفر قَد خُلِّقَ بالمَلابِ

وقد تخلَّقت المرأَة بالخلوق، والخلوقُ: طيب معروف يتخذ من الزعفران

وغيره من أَنواع الطيب، وتَغلِب عليه الحمرة والصفرة، وقد ورد تارة بإباحته

وتارة بالنهي عنه، والنهي أَكثر وأَثبت، وإنما نهي عنه لأنه من طيب

النساء، وهن أَكثر استعمالاً له منهم؛ قال ابن الأثير: والظاهر أن أحاديث

النهي ناسخة.

والخُلُق: المُرُوءَة. ويقال: فلان مَخْلَقةٌ للخير كقولك مَجْدَرةٌ

ومَحْراةٌ ومَقْمَنةٌ. وفلان خَلِيق لكذا أي جدير به. وأَنت خَليق بذلك أَي

جدير. وقد خَلُق لذلك، بالضم: كأَنه ممن يُقدَّر فيه ذاك وتُرى فيه

مَخايِلهُ. وهذا الأمر مخْلَقة لك أي مَجْدَرة، وإنه مَخلقة من ذلك، وكذلك

الاثنان والجمع والمؤنث. وإنه لخَلِيق أَن يَفعل ذلك، وبأَن يفعل ذلك، ولأن

يفعل ذلك، ومِن أَن يفعل ذلك، وكذلك إنه لمَخلَقة، يقال بهذه الحروف

كلها؛ كلُّ هذه عن اللحياني. وحكي عن الكسائي: إنَّ أَخْلَقَ بك أن تفعل ذلك،

قال: أَرادوا إنَّ أَخلق الأشياء بك أن تفعل ذلك. قال: والعرب تقول يا

خليقُ بذلك فترفع، ويا خليقَ بذلك فتنصب؛ قال ابن سيده: ولا أَعرف وجه

ذلك. وهو خَلِيقٌ له أَي شبيه. وما أَخْلَقَه أَي ما أشبهه. ويقال: إنه

لخليق أي حَرِيٌّ؛ يقال ذلك للشيء الذي قد قَرُب أن يقع وصح عند من سمع

بوقوعه كونُه وتحقيقه. ويقال: أَخْلِقْ به، وأَجْدِرْ به، وأَعْسِ به، وأَحْرِ

به، وأَقْمِنْ به، وأَحْجِ به؛ كلُّ ذلك معناه واحد. واشتقاق خَلِيق وما

أَخْلَقه من الخَلاقة، وهي التَّمْرينُ؛ من ذلك أن تقول للذي قد أَلِفَ

شيئاً صار ذلك له خُلُقاً أي مَرَنَ عليه، ومن ذلك الخُلُق الحسَن.

والخُلوقة: المَلاسةُ، وأَمّا جَدِير فمأْخوذ من الإحاطة بالشيء ولذلك سمِّي

الحائط جِداراً. وأَجدرَ ثَمَرُ الشجرة إذا بدت تَمرتُه وأَدَّى ما في

طِباعه. والحِجا: العقل وهو أَصل الطبع. وأَخْلَق إخْلاقاً بمعنى واحد؛

وأَما قول ذي الرمة:

ومُخْتَلَقٌ للمُلْك أَبيضُ فَدْغَمٌ،

أَشَمُّ أَيَجُّ العينِ كالقَمر البَدْرِ

فإنما عنى به أَنه خُلِق خِلْقةً تصلحُ للمُلك.

واخلَوْ لَقَت السماءُ أَن تمطرُ أَي قارَبتْ وشابهَت، واخْلَوْ لَق أَن

تَمطُر على أَن الفِعل لان

(* قوله: على أَن الفعل لان، هكذا في الأصل

ولعل في الكلام سقطاً).؛ حكاه سيبويه. واخْلَوْلَق السحاب أَي استوى؛

ويقال: صار خَلِيقاً للمطر. وفي حديث صفة السحاب: واخْلَوْلَق بعد تَفرُّقٍ

أَي اجتمع وتهيَّأ للمطر. وفي خُطبة ابن الزبير. إن الموتَ قد تَغَشَّاكم

سحابُه، وأَحْدَق بكم رَبابُه، واخْلوْلَقَ بعد تَفرُّق؛ وهذا البناء

للمبالغة وهو افْعَوْعَل كاغْدَوْدَنَ واغْشَوْشَبَ.

والخَلاقُ: الحَظُّ والنَّصِيب من الخير والصلاح. يقال: لا خَلاق له في

الآخرة. ورجل لا خلاق له أَي لا رَغْبة له في الخير ولا في الآخرة ولا

صَلاح في الدين. وقال المفسرون في قوله تعالى: وما لَه في الآخرة من خَلاق؛

الخلاق: النصيب من الخير. وقال ابن الأَعرابي: لا خلاق لهم لا نصيب لهم

في الخير، قال: والخَلاق الدين؛ قال ابن بري: الخلاق النصيب المُوفَّر؛

وأَنشد لحسان بن ثابت:

فَمَنْ يَكُ منهم ذا خَلاق، فإنَّه

سَيَمْنَعُه من ظُلْمِه ما تَوَكَّدا

وفي الحديث: ليس لهم في الآخرة من خلال؛ الخَلاق، بالفتح: الحظ والنصيب.

وفي حديث أُبَيّ: إنما تأْكل منه بخَلاقك أَي بحظّك ونصيبك من الدين؛

قال له ذلك في طعام من أَقرأَه القرآن.

نفخ

Entries on نفخ in 14 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 11 more
نفخ
النفْخُ معروف. والمِنْفاخُ: الذي يُنْفَخُ به. وكِيْرُ الحَدّادِ أيضاً. والنَّفِيْخُ: الذي يَنْفخُ في النار.
وأصَابَتْه نافِخَةٌ: أي رِيْحٌ شَدِيدة. والنُفاخُ: نَفْخَةُ الوَرَم من داءٍ.
وشاب نفُخٌ وشابة كذلك: إذا مَلأتْهُما نفخةُ الشَباب. ورَجُلٌ إنْفِخَان وامْرَأةٌ إنْفِخانَةٌ وانْفُخَانية.
والنًفخُ: داءٌ في الفَرَس، فَرَسٌ أنْفَخُ، وهو انْتِفاخُ الخُصْيَتَيْن.
والنفاخَة: هَنَةٌ مُنْتَفِخَة في بَطْن السمَكَة.
والنفّاخَةُ: الحَجَاةُ فوق الماء.
والنَّفْخَاءُ من الأرض: ما ارْتَفَعَ، وهى مَكْرُمَةٌ.
وفي المَثَل: قد نَفَخْتَ لو تَنْفُخُ في فَحْمٍ.
وانْتَفَخَ النهارُ: طالَ ومَتَعَ.
ن ف خ : نَفَخَ فِي النَّارِ نَفْخًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَالْمِنْفَخُ وَالْمِنْفَاخُ مَا يُنْفَخُ بِهِ وَنَفَخَ فِي الزِّقِّ وَقَدْ يُقَالُ نَفَخَهُ فَانْتَفَخَ. 
ن ف خ: (نَفَخَ) فِيهِ وَنَفَخَهُ أَيْضًا لُغَةٌ قَالَ الشَّاعِرُ:

وَلَا خُرَاسَانُ حَتَّى يُنْفَخَ الصُّورُ
وَبَابُهُ نَصَرَ، وَيُقَالَ: أَجِدُ (نُفْخَةً) بِفَتْحِ النُّونِ وَضَمِّهَا وَكَسْرِهَا إِذَا (انْتَفَخَ) بَطْنُهُ. 
ن ف خ

" نفخ في الصور ". وكم بين النّفختين. ونفخ في النار. ونفخ النار بالمنفاخ وهو الكير. ونصبوا على النار المنافيخ. ونفخت في الزقّ فانتفخ، ونفّخت فيه فتنفّخ. وهو يجد نفخة في بطنه ونفخةً: انتفاخاً من طعام وغيره. وعلى الماء والشراب نفّاخات.

ومن المجاز: انتفخ النهار: علا. ورجل منفوخ: سمين. ونفخ شدقيه: تكبّر. وجاءت نفخة الربيع: أيام إعشابه.
نفخ
النَّفْخُ: نَفْخُ الرِّيحِ في الشيءِّ. قال تعالى:
يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ
[طه/ 102] ، وَنُفِخَ فِي الصُّورِ
[الكهف/ 99] ، ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى
[الزمر/ 68] ، وذلك نحو قوله: فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ [المدثر/ 8] ومنه نَفْخُ الرُّوح في النَّشْأَة الأُولى، قال: وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي
[الحجر/ 29] يقال: انْتَفَخَ بطْنُه، ومنه استُعِيرَ: انْتَفَخَ النهارُ: إذا ارتْفَعَ، ونَفْخَةُ الرَّبيع حِينَ أَعْشَبَ، ورجل مَنْفُوخٌ. أي: سَمِينٌ.
[نفخ] نَفَخَ فيه، ونَفَخَهُ أيضاً لغة. قال الشاعر: لولا ابن جعدة لم يفتح قهندز كم * ولا خراسان حتى ينفخ الصور وقول القطامى: ألم يخز التفرق جند كسرى * ونفخوا في مداينهم فطاروا أراد " نفخوا " فخفف. ونفخ بها: حبق. والمنفاخ: الذي يُنْفَخُ فيه. وقولهم: ما بالدار نافِخُ ضَرَمَةٍ، أي ما بها أحد. وانتفخ الشئ، وربما قالوا: انْتَفَخَ النهار، أي علا. ورجلٌ ذو نَفْخٍ، وذو نَفْجٍ بالجيم، أي صاحب فخرٍ وكِبرٍ. ويقال: أجد نَفْخَةً ونُفْخَةً ونِفْخَةً، إذا انتفخ بطنه. ويقال: رجلٌ أنفَخُ بيِّن النَفَخِ، للذي في خُصْيَيْهِ نَفْخَةٌ. والنَفْخاءُ من الأرض، مثل النبخاء.
(نفخ) - في الحديث : "مِن أشراط السَّاعَةِ انْتفاخُ الأَهِلَّةِ"
: أي عِظَمُها، ورَجُلٌ مَنفُوخٌ: سَمِينٌ، وانتفخَ النهارُ: عَلا.
- وفي قصَّة صِفّين : "فإنَّ الشيطانَ نافِخٌ حِضْنَيْهِ"
: أي جَنبَيه؛ يعنى أنه مُنْتفِخٌ مُسْتَعِدٌّ لأن يَعْمَل عَملَه من الشَّرِّ.
- وفي حديث عِلىّ - رضي الله عنه -: "وَدَّ أَنَّه ما بَقَى مِن بنى هاشِمٍ نافخُ ضرْمَةٍ إلا طُعِنَ في نَيْطِهِ"
يُقَال: مَا بقِى بالدَّار نافِخُ نارٍ ونافخ ضَرْمَة: أي أحَدٌ ينفخُ في نارٍ .
- في حديث عائشة: "السَّعوطُ مَكانَ النَّفْخ"
تَعنى إذا اشْتَكَى الحَلْق كان يُنفَخ فيه.
(ن ف خ) : (نَفَخَ) فِي النَّارِ بِالْمِنْفَخِ وَالْمِنْفَاخِ وَهُوَ شَيْءٌ طَوِيلٌ مِنْ حَدِيدٍ (وَنَفَخَ فِي الزِّقِّ) وَقَدْ يُقَالُ نَفَخَ الزِّقَّ (وَعَلَيْهِ) حَدِيثُ أَصْحَمَةَ النَّجَاشِيِّ أَنَّهُمْ (نَفَخُوا) لِلزُّبَيْرِ قِرْبَةً فَعَبَرَ النِّيلَ أَيْ نَفَخُوا فِيهَا فَرَكِبَ عَلَيْهَا حَتَّى جَاوَزَ نَهْرَ مِصْرَ وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قُلْنَا مَنْ رَجُلٌ يَعْلَمُ لَنَا عِلْمَ الْقَوْمِ أَيْ أَيُّ رَجُلٍ يُحَصِّلُ لَنَا خَبَرَهُمْ إلَى أَنْ طَلَعَ الزُّبَيْرُ فِي النِّيلِ يُلِيحُ بِثَوْبِهِ أَوْ يُلَوِّحُ أَيْ يَلْمَعُ بِهِ وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ ثَوْبَهُ وَيُحَرِّكُهُ لِيَلُوحَ لِلنَّاظِرِ (وَقَوْلُهُ) أَصَابَ الْحِنْطَةَ مَطَرٌ (فَنَفَخَ) فَزَادَ الصَّوَابُ فَانْتَفَخَ أَوْ فَتَنَفَّخَ.

نفخ


نَفَخ(n. ac. نَفْخ)
a. Blew; puffed.
b. [Bi], Inflated, blew out.
c. [Bi], Emitted.
d. [Bi], Led to.
e. Was advanced (morning).
f. [acc. & Min], Suggested to.
نَفَّخَa. see I (a)
تَنَفَّخَa. see VIII (a)
إِنْتَفَخَa. Was inflated &c.; was puffed up, conceited.
b. Was high; protruded.
c. Was far-advanced (day).
d. ['Ala], Was angry with.
نَفْخa. Blowing; breath.
b. Flatulence.
c. Pride, arrogance; vain-glory.
d. Inflation, swelling.

نَفْخَةa. see 1 (d)b. Faint odour.
c. [art.], The blast of the last trumpet.
نِفْخَة
نُفْخَةa. see 1 (d)
نَفَخa. Scrotal hernia.

نُفُخa. Vigorous.

أَنْفَخُa. Inflated, swollen.

مِنْفَخ
(pl.
مَنَاْفِخُ)
a. see 45 (a)
نَاْفِخa. Inflating; blower; person.

نَفِيْخa. Bellows-blower.

نُفَّاْخa. see 1 (d)
نُفَّاْخَةa. Bubble.
b. Air-bladder.

نَاْفُوْخ
a. [ coll. ], The crown of the
head.
نَفْخَآءُ
(pl.
نَفَاْخِيّ)
a. Soft, tumid earth.
b. Upper part of the tibia.

مَنَاْفِخُa. Suggestions.

مِنْفَاْخ
(pl.
مَنَاْفِيْخُ)
a. Bellows.
b. Reed-pipe.

N. P.
نَفڤخَa. Swollen; fat, corpulent.

N. Ag.
إِنْتَفَخَa. Inflated; proud; angry.

أُـِنْفُِخَان أُـِنْفُخَانِيّ
a. Fat, obese.
[نفخ] نه: فيه: نهى عن "النفخ" في الشراب، من أجل ما يخاف أن يبدر من ريقه فيه فيتأذى غيره إن شربه. ج: أو رائحة رديئة تعلق بالماء. نه: وفيه: أعوذ بالله من "نفخه"، أي كبره لأن المتكبر يتعاظم ويجمع نفسه ونفسه فيحتاج أن ينفخ. وفيه: فأوحى إلى أن "انفخهما"، أي ارم السوارين وألقهما كما تنفخ الشيء إذا دفعته عنك، وإن أهملت الحاء فمن نفحته: رميته ودفعته. ويروى ح المستضعفين: فنفخت- بخاء معجمة، أي رمت بهم بغتة، من نفخت الريح: جاءت بغتة. وكذا يروى ح: "نافخ" حضنيه، أي منتفخ لأن يعمل عمله من الشر. وح "انتفاخ" الأهلة أي عظمها، ورجل منتفخ ومنفوخ أي سمين، وفي ح علي: ود معاوية أنه ما بقي من بني هاشم "نافخ" ضرمة، أي أحد، لأن النار ينفخها صغير وكبير وذكر وانثى. وفيه: السعوط مكان "النفخ"، كانوا إذا اشتكى أحدهم حلقه نفخوا فيه، فجعل السعوط مكانه. ط: حتى "نفخ"، أي تنفس بصوت حتى يسمع منه صوت النفخ كما يسمع من النائم. ك: "ينفخ" على إبراهيم، أي على ناره- ويتم في وزغ. وح: بعد "نفخة" الأخرى، أي نفخة الإحياء، والأولى نفخة الإماتة. وح: الصور ليس "بنافخ"، أي لا يقدر على النفخ فيعذب بتكليف ما لا يطاق.
نفخ: نفخ: ينفخ وليس كما ذكرها (فريتاج) و (ارنولد كرست- المعجم).
نفخ الجلد: ملأه (بوشر).
نفخ وونفخ روحه: تبختر، اختال، تظاهر انه من علية القوم (بوشر، فوك) (نفخ iaclare) ؛ وهناك أيضا نفخ شدقيه: تكبر (محيط المحيط).
نفخ في: غالى في التقريض والتملق (بوشر).
نفخ في رأسه: أدار رأسه، أوحى إليه أفكارا، خدعه أضله (بوشر).
نفخ فيه الروح: تقال عن السقيط، الجهض، الذي دبت فيه الروح (معجم التنبيه).
نفخ الضحى: ارتفع (محيط المحيط).
نفخ: دندن، همهم (معجم التنبيه).
نفخ: كان في خصيتيه نفخة (محيط المحيط).
نفخ: جعله ينفخ (همبرت 33).
نفخه: انظرها في (فوك) في iactare.
تنفخ: مطاوع نفخ، وفي محيط المحيط (انتفخ الشيء وتنفخ مطاوعا نفخ) (همبرت 127).
انتفخ: se gonfler d'orgueil تكبر، تعظم، تجبر (بوشر) (م. المحيط)؛ وهناك أيضا انتفخ رأسه (أماري 7: 3).
انتفخ: استشاط غضبا (معجم الطرائف).
انتفخ: تضخم، نما (الجيش) (أخبار 96: 2).
نفخ: انتفاخ، ورم (دي ساسي كرست 1: 151 و1: 152، و3).
نفخ، دمل، قيلة، ادرة (الكالا).
نفخ: تصلب، ضغط (الكالا). نفخ البطن: الاستسقاء (الكالا).
نفخ: spasme، تشنج، تقلص عضلي لا إرادي في الوجه (الكالا).
نفخ: التهاب (دوماس 425).
نفحة: هبوب، عصف ريح، نفثة، نفس (هلو).
نفحة: عملية النفخ، قبل نفخة الصور: قبل أن ينفخ في بوق يوم الحساب: قبل أن تزف الآزفة (عباد 350: 13).
نفخة: خراج، دمل (هلو)، انتفاخ، تورم، التهاب الجلد، ومجازا: التشدق (بوشر).
نفخة: الضغط، التصلب (الكالا).
نفخة: تكبر، تعال، ثقة مفرطة، سمو، علو (الكالا، بوشر، هلو، همبرت 240، دوماس 180).
نفخة: مدراة، منسف (باين سميث 1022).
نفخي: مزهو، معجب بنفسه (الكالا).
مرض النفاخ: مرض تصلب البطن، سل غدي carreau من أمراض الأطفال (بوشر).
مرض النفاخ: مرض انتفاخ البطن النسائي الناشئ عن التهاب، من أنواع التمور -كذا. المترجم- (في المخطوطة nefek zebabar) ( باجني 150).
نفاخ: نافخ، نافخ الزجاج، ملقن (في مسرح). سمك نفاخ sou ffleur ( فوك، بوشر).
نفاخ القرن: بواق، الذي ينفخ في القرن (الكالا).
نفاخ: متكبر، مدع (فوك).
نفاخة: كرة صغيرة (ابن البيطار 2؛ 19): وفي طرفه شعب لطاف صغار عليها نفاخات بيض صنوبرية الشكل عليها زهر أبيض وفي (أبي الوليد 100: 2): النفاخات المتولدة في البيض عند إليه إذا لم يحرك.
نفاخة: في (محيط المحيط): ( ... وربما سمعت العامة التينة أول بدء نضجها تفاحة لأنها عند ذلك تبدأ بالانتفاع.
نافخ: متعال (بوشر، همبرت 240).
نافخ: موقد، كانون (فوك) (دوكانج انظره) (دومب 80) سخان (رولاند) فرن صغير من الآجر المشوي (بوسييه): الجمع نوافخ؛ وعند (كارتاس 119: 10): نوافيخ: كان فخارا يعمل النوافيخ. هكذا ينبغي أن تقرأ الكلمة وفقا لمخطوطتينا بدلا من النوابيخ التي وردت في المطبوع، ومن هنا وردت الكلمة الأسبانية: anafe أو alnafe أي السخان أو الفرن الصغير. إن الفقرة التي قدمتها بهذه الصيغة، في معجم الأسبانية يجب أن تغير.
نافوخ: أصل نبات سيف الغراب أو جذره، في بغدد (ابن البيطار 1: 424 مخطوطة A) : اصله يسمى النافوخ بالنون ببغداد وتستعمله النساء كثيرا ببغداد للسمن وفي غمر الوجه لتحسين اللون وهو عندهم (ببواديها -مخطوطة B) ويباع منه المن يابسا بثبثة دراهم (2: 546).
نافوخ: أشد عامية من يافوخ أو يفوخ التي هي قمة الرأس (بوشر)، وفي (محيط المحيط): (النافوخ للنافوخ من تحريف العوام) (باين سميث 1612).
تنفيخ: داء الحفر scorbut ( هلو).
منفخ: والجمع منافخ: في (محيط المحيط) (والمنفخ والمنفاخ آلة ينفخ بها) (بوشر، أبو الوليد 427 رقم 32 ابن البيطار في مادة وردت في مخطوطة A في الجزء الثاني ص164): يتخدمن أنابيبها منافخ للنار.
منفخة: المعنى نفسه (ابن البيطار 1: 417 b) : وعلى طرف القضيب زهرة صفراء جوفاء كمنفخة الصاغة.
منفخة: مروحة (باين سميث 1042).
منفوخ: مصاب بداء الاستسقاء، مستسق (الكالا) منفوخ: ممتلئ الوجه، كلثوم joufflu ( الكالا).
منفوخ: مشدود، متصلب (الكالا- teso) .
منفوخ: متشنج، مصاب بالتشنج، في الوجه وغيره (الكالا).
منفوخ: مفخم، تفخيمي (بوشر).
نفخ
: (نَفَخَ بفَمه) يَنفُخُ نَفْخاً إِذا (أَخْرَجَ مِنْهُ الرِّيحَ) ، يكون ذالك فِي الاستِرَاحَة والمعالَجة وَنَحْوهمَا، قَالَه ابْن سَيّده. (كنَفَّخَ) تَنفيخاً. قَالَ شَيخنَا: استعملوا نَفَخ لَازِما وَهُوَ الأَكثر، وَقد يَتعدَّى، كَمَا قَالَه جمَاعَة، وقُرِىء بِهِ فِي الشواذّ، كَمَا أَشار إِليه الخَفاجيُّ فِي العِنَايَةِ أَثناءَ الأَنبياءِ، فَلَا يُعتَدُّ بقولِ أَبي حَيّان أَنّه لَا يَتعدَّى وَلَا يكون إِلا لَازِما، بعد وُروده فِي الْقُرْآن، وَلَو شاذًّا، انْتهى.
وَمَا بالدَّار نافخُ ضَرَمَةٍ، أَي أَحدٌ وَيُقَال: نَفَخَ الصُّورَ ونفَخَ فِيهِ، قَالَه الفرَّاءُ وَغَيره، وَقيل: نَفَخَه لغةٌ فِي نفَخَ فِيهِ.
(و) نفَخَ (بهَا ضَرَطَ) .
(والنَّفِيخُ) ، كأَمِيرٍ: (الموكَّلُ بنَفْخِ النّارِ) . قَالَ الشَّاعِر:
فِي الصُّبْح يَحكِي لونَه زَخيخُ
مِنْ شُعْلةٍ ساعَدَهَا النَّفِيخُ
قَالَ: صَار الّذي يَنْفُخ (نَفِيخاً) مثلَ الجَليس، لأَنّه لَا يَزال يتعهَّده بالنَّفْخ.
(والمِنْفَاخُ) ، بِالْكَسْرِ: (آلَتُه) ، أَي الّذي يُنْفَخ بِهِ النارُ وغيرُها ككِير الحدّادِ.
(والنَّفْخُ: ارتِفَاعُ الضُّحَى) . وانتفَخَ النّهارُ: عَلاَ قبل الانتصاف بساعةٍ، وَهُوَ مَجاز. (و) النَّفْخ: (الفَخْر والكِبْر) ، يُقَال رجلٌ ذُو نَفْخٍ، ونَفْج، بِالْجِيم، أَي صاحبُ فخرٍ وكِبْر. ورَجلٌ مُنتفِخٌ: ممتلىءٌ كِبْراً وغَضَباً. وَفِي قَوْله: (أَعوذ بك من نَفْثِه ونَفْخِه) أَي كهبْره.
ونَفَخَ شِدْقَيْه: تَكَبَّر، وَهُوَ مَجاز.
(ورجُلٌ أَنْفَخُ) بَيِّنُ النَّفَخ: الّذي (فِي خُصْيَتِه نَفْخٌ) وَفِي حَدِيث عليّ: (نافخُ حِضْنَيه) ، أَي مُنتفِخٌ مُستعِدٌّ لأَنْ يَعْمل عملَه من الشَّرِّ.
(و) نَفَخَه الطَّعامُ يَنفُخه نَفْخاً فانتَفَخَ: مَلأَه فامتَلأَ، يقالُ: (بِهِ نَفْخَةٌ، ويثلّث، أَي انتفاخُ بَطْنٍ) من طَعَامٍ ونحوِه.
(والنَّفْخَاءُ) من الأَرضِ: مثْل (النَّبْخَاءِ) ، وَقيل هِيَ أَرضٌ مرتفِعة مَكْرَمةٌ لَيْسَ فِيهَا رَملٌ وَلَا حِجَارَة، تُنبِت قَلِيلا من الشَّجَر وَمثلهَا النَّهْدَاءُ، غير أَنّهَا أَشدّ اسْتِوَاء وتصوُّباً فِي الأَرض. وَقيل: النَّفخاءُ: أَرضٌ لَيِّنَةٌ فِيهَا ارتفاعٌ. وَالْجمع النَّفَاخي. (و) النَّفْخَاءُ: (أَعْلَى عَظْمِ السَّاقِ) .
(و) عَن ابْن سَيّده: يُقَال (رجُلٌ أُنفَخَانٌ وأُنْفَخَانيٌّ، (وإِنْفِخَانٌ وإِنْفِخَانيٌّ) بضمّها وبكسرهما، ويه بهاءٍ) أَي (امتَلأَ سمَناً) ، نَفَخَهما السِّمَنُ فَلَا يكون إِلا سِمَناً فِي رَخَاوَة. وكذالك رَجلٌ منفوخٌ وقَومٌ منفوخُون.
(والنُّفُخُ، بضمَّتين) ، الفَتَى (الممتلِىءُ شَبَاباً) ، وكذالك الْجَارِيَة، بِغَيْر هاءٍ.
(و) فِي (التَّهْذِيب) : النُّفَّاخ (كرُمّانٍ: نَفْخَةُ الوَرَمِ مِن داءٍ يَحدُث) يَأْخذ حَيْثُ أَخذَ.
(و) النّفَّاخة، (بهاءٍ: الحَجاةُ) الَّتِي تَرتفع (فَوْقَ الماءِ. و) النُّفَّاخة: (هَنَةٌ مُنْتَفِخةٌ تكونُ فِي بَطْنِ السَّمَكِ هِيَ نِصَابُهَا) فِيمَا زَعموا، (وَبهَا تَستقِلُّ فِي الماءِ وتَترَدّدُ) .
(والمَنْفُوخُ: البَطِينُ) ، أَي العظيمُ البَطْنِ. (و) من الْمجَاز: المنفوخُ والمنتفُخُ (: السَّمِينُ) . وقَوم مَنفوخون.
(وككَتّابٍ: د، بالمغرِب) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
نَفَخَتْ بهم الطَّرِيقُ، أَي رَمَتْ بهم بغْتةً، من نَفَخَت الرِّيحُ، إِذا جاءَت بَغتةً.
ونَفَخَ الإِنسانُ فِي اليَرَاعِ وَغَيره.
والنَّفْخة: نَفْخَةُ يومِ القيامةِ.
وَقَالَ أَبو حنيفَة: النَّفْخَة: الرَّائِحَة الخَفيفةُ اليسيرةُ. والنَّفْخَة: الرَّائِحَة الْكَثِيرَة. قَالَ ابْن سَيّده: وَلم أَر أَحداً وَصَفَ الرائحةَ بالكَثْرةِ وَلَا القِلّةِ غير أَبي حنيفَة. وبالدَّابَّةِ نَفْخٌ، وَهُوَ رِيحٌ تَرِمُ مِنْهُ أَرساغُهَا فإِذا مَشَت انفَشَّت.
والنَّفَخ: داءٌ يُصيبُ الفَرَسَ تَرِمُ مِنْهُ خُصْياه، نَفِخَ نَفَخاً فَهُوَ أَنفَخُ.
وَفِي حديثِ أَشراط السَّاعَة (انتفَاخُ الأَهِلَّة) ، أَي عِظَمُها.
وانتفَخَ عليّ: غَضِبَ.
ونَفْخَةُ الشَّبَابِ: مُعْظَمُه.
وأَتَانَا فِي نَفْخةِ الرَّبِيعِ، أَي حِين أَعشَب وأَخصَبَ. وَقَالَ أَبو زيد: هاذه نفخَةُ الرّبيع، ونَفْحَتُه: انتهاءُ نبْتَتِه، وَهُوَ مَجَاز.
والمَنفوخ: الجَبَان، على التَّشْبِيه بعَظيمِ البَطْن، لأَنّه انتفَخَ سَحْرُه.
ومَنافِخُ الشَّيْطَانِ: وَسَاوِسُه. وَيُقَال للمُتطاوِلِ إِلى مَا لَيْسَ لَهُ: نَفَخَ الشّيطانُ فِي أَنْفِه.

نفخ

1 نَفَخَ بِفَمِهِ, (K,) aor. ـُ [accord, to Golius and Freytag, incorrectly, نَفَخَ; see Kur, iii. 43, &c.] inf. n. نَفْخٌ; (Msb;) and ↓ نفّخ, (K,) inf. n. تَنْفِيخٌ; (TA;) He blew with his mouth; sent forth wind from his mouth; (K;) this is done in taking rest, and in labour or exertion, and the like. (L.) نَفَخَ is mostly used as a neut. v.; but sometimes it is trans., as many have asserted: you say نَفَخَ الصُّورَ, as well as نَفَخَ فِيهِ, He blew the trumpet, or blew into the trumpet: (MF, TA:) نَفَخَهُ is a dial. form of نَفَخَ فِيهِ: (S:) also, نَفَخَ فِى النَّارِ [he blew the fire; or blew into the fire]: [see 8 (last sentence) in art. قوت:] and نَفَخَ فى

الزِّقِّ [he blew into, or inflated, the skin]: and sometimes one says نَفَخَهُ. (Msb.) نُفْخُوا occurs in a verse of El-Katámee for نُفِخُوا. (S.) b2: نَفَخَ الشَّيْطَانُ فِى أَنْفِهِ (assumed tropical:) [The devil blew into his nose]: said of him who aspires to that which is not for him. (TA.) b3: نَفَخَ شِدْقَيْهِ (tropical:) [He inflated, or puffed out, the sides of his mouth; meaning] he was proud, or affected pride. (A.) b4: نَفَخَهُ, aor. ـُ inf. n. نَفْخٌ, It (food) inflated him, or filled him. (L.) b5: نَفِخَ, aor. ـَ inf. n. (L) نَفَخٌ, (S, L,) He (a man, S, and a horse, L) had inflated testicles. (S, L.) b6: Also, He (a beast of carriage) had his pasterns inflated with wind. When a beast thus affected walks, the humour subsides. (L.) b7: نَفَخَ نِهَا Pepedit; crepitum ventris emisit. (S, K.) b8: نَفَخَتِ الرِّيحُ The wind came suddenly. (L.) b9: نَفَخَتْ بِهِمُ الطَّرِيقُ (tropical:) The road cast [or brought] them suddenly [to a place]: from نفخت الريح. (L.) A2: نَفَخَتِ الضُّحَى, inf. n. نَفْخٌ, (tropical:) The morning became advanced, and the sun high. (L, K.) You say also النَّهَارُ ↓ انتفخ (tropical:) The day became advanced, the sun being high, (S, L,) an hour before noon. (L.) 2 نَفَّخَ see 1.5 تَنَفَّخَ see 8.8 انتفخ It (a thing, S, as a skin, Msb,) became inflated, or puffy; (S, A, Msb;) as also ↓ تنفّخ: (A:) also, it became swollen; i. q. وَرِمَ. (K, art. ورم.) b2: انتفخ He became inflated, or filled, by food. (L.) See 1. b3: إِنْتِفَاخُ الأَهِلَّةِ (tropical:) The bigness [or swelling] of the new moons. Occurring in a trad. respecting the signs of the last day. (L.) [See انتفج.]

b4: انتفخ عَلَىَّ (assumed tropical:) [He became inflated against me; i. e.] he was angry with me. (TA.) And انتفخ لَهُ (assumed tropical:) [He behaved angrily to him]. (TA in art. زحر.) نَفْخٌ [Flatulence. b2: And hence,] (tropical:) Boastfulness; arrogance; pride; (S, K;) [inflation with pride]: pride was termed by Mohammad نَفْخُ الشَّيْطَانِ. (TA, art. همز.) b3: رَجُلٌ ذُو نَفْخٍ, as also ذو نَفْجِ, (tropical:) A boastful, arrogant, proud man; (S;) [a man inflated with pride].

نُفُخٌ (assumed tropical:) A young man (TA) full of youthfulness [or youthful plumpness or vigour]; (K;) and so, without ة, a damsel. (TA.) نَفْخَةٌ and نُفْخَةٌ and نِفْخَةٌ Inflation of the belly (S, K) by food &c. (TA.) You say بِهِ نفخةٌ He has an inflation of the body: (K:) and أَجِدُ نفخةً I experience an inflation of the body. (S.) b2: [And A flatulent humour of any kind: a meaning well known.] b3: النَّفْخَةُ The blast [of the horn] of the day of resurrection. (L.) b4: نَفْخَةٌ A slight odour: differing from نَفْحَةٌ, which is a plenteous odour. (L.) b5: نَفْخَةُ الشَّبَابِ (tropical:) The chief part of youth. (L.) نَفْخَةُ الرَّبِيعِ (tropical:) The time of the season called الربيع when the earth produces herbs, or herbage: (A:) or نُفْخَةُ الربيع, and نِفْخَتُهُ, the time of that season when vegetation has ended. (Az:) b6: نُفْخَةٌ A disease that attacks a horse, and makes his testicles to swell. (L.) b7: See نُفَّاخٌ.

نَفْخَآءُ (applied to land, or ground, S) i. q. نَبْخَآءُ: (S, L, K:) or elevated and good or fertile ground, in which is no sand nor stones, producing a few trees; and so نَهْدَآءُ, except that this latter is more flat and extensive: or soft land, in which is elevation: (L:) or tumid earth, that breaks in pieces when trodden upon: (TA, voce رَخَّآءُ:) pl. نَفَاخِىُّ: it has a form of pl. proper to substs, because it is an epithet in which the quality of a subst. predominates. (L.) b2: نَفْخَآءُ The upper part of the bone of the ساق [or shank, or tibia]. (K.) نَفِيخٌ One who is employed to blow a fire. (K.) نُفَّاخٌ An inflation of a humour occasioned by disease, (T, K,) arising in any part: (T:) a humour; as also ↓ نَفْخَةٌ. (L.) b2: See نُفَّاخَةٌ.

نُفَّاخَةٌ A bubble upon water. (L, K [but in some copies of the K, for الحَجَاةُ is erroneously put الحجارة.]) b2: [The air-bladder of a fish;] an inflated thing in the belly of a fish, which is (as they assert, L,) its نِصَاب [app. meaning its most essential part, or element,] by means of which it rises in the water, and moves to and fro. (L, K.) b3: A bladder of a plant (S, O, L, voce قَتَادٌ, &c.) N. un. of نُفَّاخٌ (AHn, in TA, voce عُشَّرٌ.) [And in anatomy, A cell.]

مَا بِالدَّارِ نَافِخُ ضَرَمَةٍ [There is not in the house a blower of a fire; i. e.,] there is not in the house any one. (S.) b2: نَافِخٌ حِضْنَيْهِ [A man inflating, or puffing out, his sides;] inflated, and ready to do mischief, or evil. (L, from a trad.) أَنْفَخُ A man, (S, L, K,) and a horse, (L,) having inflated testicles: (S, L, K:) syn. of آدَرُ. (Mgh, in art, ادر.) b2: Also, A beast of carriage having his pasterns inflated with wind: see نَفِخَ. (L.) رَجُلٌ أُنْفُخَانٌ, and إِنْفِخَانٌ, and أُنْفُخَانِىٌّ, and إِنْفِخَانِىٌّ, fem. with ة, (assumed tropical:) A man full of fat; (K;) inflated with flaccid fat, and so ↓ رحل مَنْفُوخٌ; pl. مَنْفُوخُوَن. (TA.) مِنْفَخٌ: see what follows.

مِنْفَاخٌ (S, L, Msb, K) and ↓ مِنْفَخٌ (Msb) The instrument with which a fire is blown; (Msb, K:) a blacksmith's bellows: the thing with which a fire or other thing is blown: (L:) the thing into which one blows. (S.) See also كيرٌ b2: مِنْفَاخُ الرَّاعِى The instrument [i. e. reed-pipe] of the pastor, with which he calls together the camels. (A, TA, voce شِيَاعٌ.) مَنَافِخُ الشَّيْطَانِ (assumed tropical:) The suggestions of the devil (TA.) مَنْفُوخٌ (assumed tropical:) Big-bellied; (K, TA;) [inflated in the belly]. b2: Also, (K,) ↓ مُنْتَفِخٌ, (TA,) (tropical:) Fat; as an epithet; (A, K;) [inflated, or swollen, with fat]. See أُنْفِخَانٌ. b3: مَنْفُوخٌ (tropical:) A coward: so called because he swells out his lungs. (L.) مُنْتَفِخٌ (tropical:) A man inflated, or puffed, or filled, with pride, and with anger. (L.) See مَنْفُوخٌ.

نفخ: النَّفْخ: معروف، نَفَخ فيه فانْتَفَخ. ابن سيده: نَفَخ بفمه

يَنْفُخ نَفْخاً إِذا أَخرج منه الريح يكون ذلك في الاستراحة والمعالجة

ونحوهما؛ وفي الخَبر: فإِذا هو مُغْتاظٌ يَنْفُخُ؛ ونَفخ النارَ وغيرها ينفُخها

نَفْخاً ونَفِيخاً.

والنَّفيخُ: الموكل بنَفْخ النار؛ قال الشاعر:

في الصبْح يَحْكي لَوْنَهُ زَخِيخُ،

مِنْ شُعْلَةٍ، ساعَدَها النَّفيخُ

قال: صار الذي ينفُخ نَفيخاً مثل الجليس ونحوه لأَنه لا

يزال يتعهدُه بالنفخ.

والمنفاخ: كير الحدّاد. والمِنْفاخ: الذي يُنْفَخ به في النار وغيرها.

وما بالدَّارِ نافخُ ضَرْمَةٍ أَي ما بها أَحد. وفي حديث علي، رضوان

الله عليه: ودَّ معاوية أَنه ما بقي من بني هاشم نافِخُ ضَرْمَةٍ أَي أَحد

لأَن النار ينفخها الصغير والكبير والذكر والأُنثى؛ وقول ابي النجم:

إِذا نَطَحْنَ الأَخْشَبَ المَنْطُوحا،

سَمِعْت لِلمَرْوِ بهِ ضَبِيحا،

يَنْفَحْنَ مِنْهُ لَهَباً مَنْفُوحا

إنما أَراد منفوخاً فأَبدل الحاء مكان الخاء، وذلك لأَن هذه القصيدة

حائية وأَوّلها:

يا ناقُ، سِيري عَنَقاً فَسيحا

إِلى سُلَيْمَانَ، فَنَسْتَرِيحا

وفي الحديث: أَنه نهى عن النَّفْخِ في الشراب؛ إِنما هو من أَجل ما يخاف

أَن يبدُرَ من ريقه فيقع فيه فربما شرب بعده غيره فيتأَذى به. وفي

الحديث: رأَيت كأَنه وُضع في يَديَّ سِوارانِ من ذهب فأُوحي إِليّ أَنِ

انْفُخْهُما أَي ارْمهما وأَلقهما كما تنفُخ الشيءَ إِذا دفعته عنك، وإِن كانت

بالحاء المهملة، فهو من نفحت الشيء إِذا رَمَيته؛ ونفَحَت الدابةُ إِذا

رَمَحَتْ بِرِجلها. ويروي حديث المستضعفين: فَنَفَخَت بهم الطريق، بالخاء

المعجمة، أَي رمت بهم بغتة مِنْ نَفَخَت الريح إِذا جاءَت بغتة. وفي حديث

عائشة: السُّعوط مكانَ النفخ؛ كانوا إِذا اشتكى أَحدهم حَلْقَه نَفَخوا

فيه فجعلوا السعوط مكانَه. ونفَخ الإِنسانُ في اليراع وغيره. والنفْخة:

نفخةُ يومِ القيامة. وفي التنزيل: فإِذا نُفخ في الصور. وفي التنزيل:

فأَنْفُخُ فيه فيكون طائراً بإِذن الله. ويقال: نُفخ الصورُ ونُفخ فيه، قاله

الفراء وغيره؛ وقيل: نفخه لغة في نفخ فيه، قال الشاعر:

لولا ابنُ جَعْدَةَ لم يُفْتَحْ قُهُنْدُزُكُمْ،

ولا خُراسانُ، حتى يُنْفَخَ الصُورُ

(* قوله «قهندزكم» بضم القاف والهاء والدال المهملة كذا في القاموس. وفي

معجم البلدان لياقوت: قهندز بفتح أوله وثانيه وسكون النون وفتح الدال

وزاي: وهو في الأصل اسم الحصن أو القلعة في وسط المدينة، وهي لغة كأنها

لأهل خراسان وما وراء النهر خاصة. وأكثر الرواة يسمونه قُهندز يعني بالضم

إلخ. ثم قال: ولا يقال في القلعة إذا كانت مفردة في غير مدينة مشهورة، وهو

في مواضع كثيرة منها سمرقند وبخارا وبلخ ومرو ونيسابور).

وقول القطامي:

أَلم يُخْزِ التفَرُّقُ جُنْدَ كِسْرَى،

ونُفْخوا في مدائِنهمْ فَطاروا

أَراد: ونفخوا فخفف. ونَفخ بها: ضَرَط؛ قال أَبو حنيفة: النفْخة الرائحة

الخفيفة اليسيرة، والنفخة: الرائحة الكثيرة؛ قال ابن سيده: ولم أَر

أَحداً وصف الرائحة بالكثرة ولا القلة غير أَبي حنيفة. قال: وقال أَبو عمرو

بن العلاء دخلت محراباً من محاريب الجاهلية فنَفَخ المسكُ في وجهي.

والنفْخة والنُّفَّاخ: الورَم. وبالدابة نَفَخٌ: وهو ريح تَرِمُ منه

أَرساغُها فإِذا مَشَت انْفَشَّت. والنُّفْخة: داء يصيب الفرس تَرِمُ منه

خُصْياه؛ نفخ نَفَخاً، وهو أَنْفَخُ. ورجل أَنفخ بيّن النفْخ: للذي في

خُصْيَيه نَفْخ؛ التهذيب: النُّفَّاخ نفْخة الورم من داء يأْخذ حيث أَخَذَ.

والنفْخَة: انتفاخ البَطن من طعام ونحوه. ونَفَخه الطعام ينفُخه نفْخاً

فانتفَخ: مَلأَه فامتَلأَ. يقال: أَجِدُ نُفْخَة ونَفْخة ونِفْخة إِذا

انتفخ بطنه.

والمنتفخ أَيضاً: الممتلئ كِبراً وغضباً. ورجل ذو نَفْخ وذو نفج،

بالجيم، أَي صاحب فخر وكِبْر.

والنفْخ: الكبْر في قوله: أَعوذ بك من هَمْزهِ ونَفْثه ونَفْخهِ،

فنَفْثُه الشعر، ونَفْخُه الكبْرُ، وهمزُه المُوتَةُ لأَن المتكبر يتعاظم ويجمع

نفْسَه ونفَسَه فيحتاج اءن ينفُخ. وفي حديث اشراط الساعة: انتفاخُ

الأَهلَّه أَي عِظمها وقد انتُفخ عليه.

وفي حديث عليّ: نافخٌ حِضْنَيه أَي منتَفخ مستعدّ لأَن يعمل عمله من

الشر. ومن مسائل الكتاب: وقصدتُ قصدَه إِذ انتَفَخ عليّ أَي لايَنْتُه

وخادَعْتُه حين غضب عليّ.

وانتفخ النهار: علا قبل الانتصاف بساعة؛ وانتفخ الشيءُ. والنفخ: ارتفاع

الضُّحى.

ونفْخَة الشباب: معظمه، وشاب نُفُخ وجارية نُفُخٌ: ملأَتهما نفخة

الشباب. وأَتانا في نفخة الربيع أَي حين أَعشب وأَخصب. أَبو زيد: هذه نُفخة

الربيع، ونِفْخته: انتهاء نبته.

والنُّفُخ: للفتى الممتلئ شباباً، بضم النون والفاء، وكذلك الجارية

بغير هاء. ورجل منتفخ ومنفوخ أَي سمين. ابن سيده: ورجل منفوخ وأُنْفُخان

وإِنْفِخان والأُنثى أُنْفُخانة وإِنْفِخانة: نفَخَهما السِّمَن فلا يكون

إِلاَّ سِمَناً في رخاوة. وقوم منفوخون، والمنفوخ: العظيم البطن، وهو

أَيضاً الجبان على التشبيه بذلك لأَنه انتفَخَ سَحْرُه. والنُّفَّاخة: هنَةٌ

منتفخة تكون في بطن السمكة وهو نصابها فيما زعموا وبها تستقلّ في الماء

وتردّد. والنُّفَّاخة: الحجاة التي ترتفع فوق الماء.

والنَّفْخاء من الأَرض: مثل النَّبْخاء؛ وقيل: هي أَرض مرتفعة مكرّمة

ليس فيها رمل ولا حجارة تنبت قليلاً من الشجر، ومثلها النَّهْداء غير أَنها

أَشد استواء وتَصَوُّباً في الأَرض؛ وقيل: النَّفخاء أَرض لينة فيها

ارتفاع؛ وقيل لابنة الخُسّ: أَيُّ شيء أَحسن؟ فقالت: أَثَرُ غاديَة

(* قوله

«اثر غادية إلخ» تقدم في نبخ غادية في اثر إلخ) ، في إِثْرِ سارِيَة، في

بلاد خاوية، في نَفْخاء رابية؛ وقيل: النفْخاء من الأَرضين كالرَّخَّاء

والجمع النَّفاخَى، كسّر تكسير الأَسماء لأَنها صفة غالبة. والنفْخاء:

أَعلى عظم الساق.

نقخ: النُّقَاخ

(* يقوله الشيخ ابراهيم اليازجي: الصواب في هذه اللفظة:

النقخ على مثال الضرب كما ذكره صاحب الصحاح): الضرب على الرأْس بشيء

صلب؛ نَقَخ رأْسه بالعصا والسيف يَنْقَخُه نَقْخاً: ضربه؛ وقيل: هو الضرب

على الدماغ حتى يخرج مخه؛ قال الشاعر:

نَقْخاً على الهامِ وبَخًّا وخْضا

والنُّقاخ: استخراج المخّ. ونَقَخَ المخَّ من العظم وانتقخه: استخرجه.

أَبو عمرو: ظَليمٌ أَنقخ قليل الدماغ؛ وأَنشد لطلق بن عديّ:

حتى تَلاقَى دَفُّ إِحدى الشُّمَّخ،

بالرُّمح من دون الظَّليم الأَنْقَخ،

فانْجَدَلَتْ كالرُّبَع المَنَوَّخ

والنقخ: النقف وهو كسر الرأْس عن الدماغ؛ قال العجاج:

لَعَلِمَ الأَقوامُ أَني مِفْنَخُ

لِهامِهمْ، أَرُضُّه وأَنْقَخُ

بفتح القاف. والنُّقاخُ: الماء البارد العذب الصافي الخالص الذي يكاد

ينقخ الفؤَاد ببرده؛ وقال ثعلب: هو الماء الطيب فقط؛ وأَنشد للعَرْجي واسمه

عبدالله بن عمرو ابن عثمان بن عفان ونسب إِلى العَرْج وهو موضع ولد به:

فإِن شئت أَحْرَمــتٌ النساءَ سواكُمُ،

وإِن شئت لم أَطْعَمْ نُقاخاً ولا بَرْدا

ويروى: حرَّمت النساء أَي حرمتهن على نفسي.

والبرد هنا: الريق. التهذيب: والنُّقاخ الخالص ولم يعين شيئاً. الفراء:

يقال هذا نُقاخ العربية أَي خالصها؛ وروي عن أَبي عبيدة: النُّقاخ الماء

العذب؛ وأَنشد شمر:

وأَحْمَقَ ممن يلْعَق الماءَ قال لي:

دع الخمر واشْرَبْ من نُقاخ مُبَرَّدِ

قال أَبو العباس: النُّقاخُ النوم في العافية والأَمن. ابن شميل:

النُّقاخ الماء الكثير يَنْبِطُه الرجل في الموضع الذي لا ماء فيه. وفي الحديث:

أَنه شرب من رُومة فقال: هذا النُّقاخ؛ هو الماء العذب البارد الذي

ينقَخ العطش أَي يكسره ببرده، ورومة: بئر معروفة بالمدينة.

مسك

Entries on مسك in 16 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 13 more

مسك


مَسَكَ(n. ac.
مَسْك)
a. [Bi], Held, seized, grasped, gripped, clutched.
b. [acc. & Bi], Put, laid upon (hand).
c.(n. ac. مَسَاْكَة), Held much water (skin).
مَسِكَ(n. ac. مَسَك)
a. Refrained, contained himself.

مَسُكَ(n. ac. مَسَاْكَة)
a. Was grasping.

مَسَّكَa. see I (a)b. Gave a pledge, guarantee to.
c. Perfumed with musk.

أَمْسَكَa. see I (a) (b).
c. Restrained, prevented.
d. [acc.
or
Bi], Held, contained; retained.
e. ['An], Abstained from, forbore.
f. [Bi], Kept, observed (compact).

تَمَسَّكَ
a. [acc.
or
Bi]
see I (a)
تَمَاْسَكَa. see I (a)
& (مَسِكَ).
c. Cohered.
d. Took prisoner; apprehended.

إِسْتَمْسَكَa. see I (a) ( مَسِكَ) & IV (e).
مَسْك
(pl.
مُسُوْك)
a. Grasp, clutch, grip.
b. Skin, hide.

مَسْكَةa. Piece of skin.

مِسْك
P.
a. Musk.

مِسْكَة
(pl.
مِسَك)
a. Piece of musk.

مُسْكَة
(pl.
مُسَك)
a. Handle, haft.
b. Well; shaft.
c. Niggardliness, miserliness.
d. Food.
e. Intelligence.
f. Strength.
g. Good.

مَسَكَة
(pl.
مَسَك)
a. Bracelet of horn or ivory.
b. Dyke.
c. Caul.
d. see 3t (b) (f).
مَسِكَةa. Hard soil.

مُسَكَة
(pl.
مُسَك)
a. see 10 (a)b. Tenacious, firmhanded.

مُسُكa. Grasping, miserly; skin-flint, grasp-all.
b. Perfume of musk.

مُسُكَةa. see 3t (c)
مَاْسِكa. Seizing &c.

مَاْسِكَةa. fem. of
مَاْسِكb. see 4t (c)
مَسَاْكa. see 3t (c) & 4t
(b).
مَسَاْكَةa. see 3t (c)
مِسَاْكa. see 4t (b) & 3t
(c).
مِسَاْكَةa. see 3t (c)
مَسِيْكa. see 3t (e) (f)
مَسَكَة
(b) &
مُسُك
(a).
مَسِيْكَةa. Hard, stony (ground).
مَسَّاْكa. see 10 (a)
مِسِّيْكa. see 10 (a)b. Capacious (waterskin).
مُسْكَاْنa. Pledge, guarantee. N. P II, Perfumed with musk. N. Ac IV, Avarice, miserliness.
b. Abstinence; continence.

N. Ac.
تَمَسَّكَa. Note of hand, schedule, bond.

مِسْكِيْن
a. see under
سَكَنَ
مُسَّاكَات
a. Reservoirs.

مُمْسَكَة
a. White, white-spotted (hoof).
غَزَال المِسْك
a. Musk, musk-deer.

مَا فِيْهِ مُسْكَة
a. There is no good in him.
مسك: مسك: هو، غالبا، ما يأتي متعديا (معجم الادريسي، م. المحيط) مسك معه شيئا. وهو في (معجم الادريسي): حجز، اعتقل (مملوك 2: 2، 275، 5): مسك الحبل من الطرفين وهذا التعبير يقابل الأمثلة الشائعة: أشعل شمعة لله وأخرى للشيطان، راعى الماعز والكرنب، عام بين مائين وكلها تفيد أنه تصرف تصرفا حياديا راعى فيه الطرفين (بوشر).
مسك ب: وأمسك، وتمسك، واستمسك كلها تفيد معنى اعتمد على، وضع ثقته في .. (معجم الطرائف).
مسك كوع السكة: حزم امتعته، ارتحل، خرج (بوشر).
مسك: بقي في الحالة نفسها، واصل (بوشر).
مسك (بالتشديد): انظر (مسك).
بقي أمره مماسكا في بني أسد مدة: أي أنه حكمهم حقبة من الزمان (أبو الفداء. تاريخ الجاهلية، 14: 132).
أمسك: أوقف، حجز، سيطر على (دي ساسي كرست 2: 132، 9، 2).
أمسك: (تتعدى إلى المفعول الثاني بحرف الجر عن): منع فلانا من (فريتاج كرست 2: 51) وأريد منك من يمسك جماله عن الذهاب مع الخراسانيين.
أمسك: حافظ على، رعى، صان، جعله يبقى خصوصا في الطلب من الله تعالى (فوك).
هذا يمسك الشعر على لونه: يحافظ على لونه (معجم الادريسي).
أمسك: (يتعدى إلى مفعولين بنفسه): اقتصر على، اكتفى ب، (ابن العوام 1: 217): فأمسك في قلعها وغراستها مثل ما ذكر قبل هذا.
أمسك: (باستعمال الحذف البلاغي) أمسك دفة القارب، أدار سكان السفينة (فوك).
أمسك عليه الكتاب: رفع الكتاب بيده لكي يسهل على الآخر قراءته (العبدري 83) وفي معرض الكلام عن أستاذه الطاعن في السن: وولده يمسك عليه وكان يناوبني القراءة وأمسك أنا الأصل.
أمسك أصله العتيق: (العبدري 113): وقد قرأت عليه بعض الأولى وجميع الثانية واصله يمسك عليه هذا هو معنى الكلمة إلا أنها يقصد بها، عادة، أن يقوم أحد الناس بالإمساك بكتاب يكون الآخر قد حفظه على ظهر قلب لكي يسمعه وهو يردد مضامينه (المقري 2: 258 بعد أن صحح النص): وقال أبو عمر الطلمنكي دخلت مرسية فتشبث بي أهلها يسمعون علي الغريب المصنف فقلت انظروا من يقرأ لكم وأمسك أنا كتابي، وكذلك، حذفا: أمسك على فلان (عبد الواحد 8: 62) فلما رأى تبسمي قال يا بني أمسك علي قال فأمسكت عليه وجعل يقرأ فو الله أن أخطأ واوا فاء. وكذلك أمسك على فلان صوتا (الأغاني 44: 5) (هذه العبارة أربكت الناشر، أنظر ملحوظته في ص299): أمسك (بنوتة) اللحن وجعل الآخر يغنيه لكي يتأكد من أنه قد حفظ الصوت على ظهر قلب.
أمسك: انظر مسك.
أمسك على فلان: وأن يمسك المتقدم منها على المتأخر (ابن جبير 349: 5): انتظر.
أمسك عن: رفض القبول (البربرية 2: 164): وانتظم في الغزاة المجاهدين وأمسك عن جراية السلطان فلم يمد إليها يدا (صحح واسمك في النص فهي من خطأ الطباعة).
أمسك: أضرب عن الطعام الشراب (معجم التنبيه وانظر اسم المصدر فيما بعد). تمسك ب: اعتمد على، وضع ثقته في (معجم الطرائف، معجم التنبيه، دي ساسي كرست 1: 110، الواقدي هاماكر 4: 95).
تمسك ب: لج وألح في، شدد المكلام عن (بوشر).
تمسك بحبل فلان: القى عليه بمقاليده (معجم الجغرافيا).
تمسك ب: واظب، ثابر، داوم على (دي ساسي كرست 2: 71): فأنتم متظاهرون بالطاعة متمسكون بالمعصية.
تمسك عن: توقف، ملك نفسه، تمالك عن (بوشر).
تمسك من أو عن: احترس من، امتنع تمالك عن. تمسك من: امتنع، تمالك عن، كف (بوشر).
تمسكوا في بعضهم: لبثوا متلازمين متقاربين (بوشر).
تمسك: ممسك (فوك).
لا يتماسك: لا يستطيع الوقوف على رجليه، يكاد يسقط من الجوع، من التعب .. الخ (كوسج، كرست 9: 147).
تماسك: بقي على إخلاصه للسلطان (حيان 70): وأنفذ رأسه إلى ابن حفصون فأنفذه ابن حفصون إلى الأمير عبد الله يوهمه في تماسكه.
تماسك: ترابط الأجزاء (فريتاج) ومن هنا جاءت كلمة متماسك في معرض الحديث عن هيئة الإنسان (فليشر منتخبات عربية 2: 266 حيث ترجم gedrungen الألمانية بالإنسان الربعة (المربوع) أي القصير والسمين).
تماسك: هيئة جيدة، مزدهرة (معجم الجغرافيا).
انمسك إلى: تعلق ب، تشبث ب، تمسك ب (بوشر).
أمسك: أسر (وامتسك هنا هي من باب افتعل وليس كما ذهب إليه فريتاج حين جعلها من باب تفاعل) (ديوان الهذليين ص13 البيت 23):
إن امتسكه فبالفداء وأن ... أقتل بسيفي فإنه قود
حيث ذكر الشارح أن معنى أن امتسكه هو أن أسرته.
امتسك: واصل، بقى على الحالة نفسها (عباد 1: 65).
امتسك: انظرها عند (فوك) في مادة ( ut Deus) (Sustentare) في طلب العون والتأييد من الله.
أمتسك: أي عجز عن التقدم أو التراجع من ثغرة ما (10: 116 ابن جبير).
امتسك: انظرها في (مسك).
امتسك من وعن: أمسك، زهد في، امتنع، كف عن، تجنب (فوك).
استمسك: ثبت، بقى على الحالة نفسها (عباد 1: 135 رقم 374، 429): وفي محيط المحيط (أستمسك على الراحلة استطاع الركوب وضبط نفسه عليها).
استمسك البول: (انحبس وامتنع عن الخروج) (محيط المحيط).
استمسك: انظر (مسك).
استمسك ب: انظرها عند (فوك) في مادة ( Sustentare) (ut Deus) في طلب العون والتأييد من الله.
استمسك عن: زهد في، امتنع، كف عن الأمر (م. المحيط).
استمسك تقال عن النباتات إنها عادت للنمو، اتخذت جذرها من جديد إذا ازدرعت أي إذا نقلت وغرست في مكان آخر (ابن العوام 1: 162).
مسك: حقيبة من جلد (معجم البلاذري) وتلفظ هذه الكلمة، هذه الأيام، في الجزائر: مشك وهي قربة كبيرة من جلد الثور، مربعة، لحمل الماء على ظهور الإبل أو البغال يحمل الحيوان اثنتين منها على جانبيه (بوسييه، براكس جريدة الشرق والجزائر، 299، شيرب الذي يضيف -مجازا-) ماء غدقا، غزيرا.
دفة المسك: سكان المركب (وبالأسبانية -الكالا: gover nalle de nao أي دفة السفينة).
مسك والجمع مسوك: (فوك) و (معجم الجغرافيا).
مسك الجن: نبات اسمه العلمي Chenopo- dium Botrys ( ابن البيطار 2: 113).
مسك: جعدة (ابن البيطار 2: 571) وقد أساء المترجم ترجمة هذه الفقرة): النوع الصغير من الجعدة: ولو جارينا النص لوجدنا أن مسك الجن هو النوع الصغير من الجعدة بحسب تسمية عامة الأندلس وإن شواصرا هي الاسم العلمي الذي ذكرناه في أعلاه لمسك الجن الذي يحمل الاسم نفسه (انظر الهامش السابق).
المسك الرومي: عسقلي، درني (متعلق بعسقل النبات أو درنة) (ياجني Ms، شيرب، ديلابورت 144، رولاند).
مسك الغريب: نبات اسمه العلمي Geranium moschatum ( دومب 72).
مشكة: القبضة وكل ما يمكن أن يمسك باليد (بوشر، م. المحيط).
مشكة: قبض، القبض بأمر المحكمة، قبض بأمر القاضي (بوشر).
مسكة: هيئة، طريقة الإمساك أو القبض (بوشر).
مسكي: له رائحة المسك (بوشر).
مسكي: عنب له رائحة المسك (هويست 303، وعند الكالا بالأسبانية ( moscatel uva) : maqui: أي عنب المسك (انظر عنب).
مسكي: يذكر الكالا أيضا أن المسكي هو gengibre maqui أي ما يدعى باللغة العربية زنجبيل مكي. أن هذه الجملة دخلت فعلا في اللغات الأوربية فهي بالإيطالية: gengibre meehino ( عند كمباني، مذكرات 164 معتمدا، على ما يبدو، على ما ذكره بالدوجي). وبالهولندية meehim أو mebijn عند (دودونيوس 1559) الذي يقول أنه جنس زنبيل اسمه العلمي Zingiber fuscum officinarum. ولكن، اعتمادا على (نبريجا) الزنجبيل المكي، هو، بالعكس، ليس سوى جوز البوا وهي الكلمة التي تقابل باللاتينية والأسبانية ما يأتي: macer, un genero de gengibre maqui, son las macias أي: الماقس هو جنس زنجبيل مكي الذي هو جوز البوا. وبالفرنسية هي macis و museadire أي جوز الطيب أو جوز بوا أو القشرة الداخلية لجوز الطيب.
مسكي: لوم المسك وهو لون ضارب إلى السمرة (ابن البيطار 1: 274): لم يحمر إذا انتهى حمرة مسكية مليحة (وفي 2: 282 حول ثمرة الكرز): ولونه يكون أولا أحمر ثم يكون مسكيا ومنه ما يكون أسود.
مسكية: لون المسك، لون ضارب إلى السمرة (ابن البيطار 2: 142): لونه أصفر إلى الحمرة يشوبه مسكية.
مسكية: كزبرة الثغلب (شيرب) Pimprenelle.
مسكية، خدرية، رصن، رجل الذنب (نبات غريب الشكل من اللازهريات الوعائية -المنهل): lycopode وهي ليست من المسك musc بل من اللاتينية mousse, museus لأن الاسم اللاتيني هو: muscus terrestris ( انظر دودونيس 841) (وانظر الهامس المرقم 136).
المساك الأبيض: نوع سمك (ياقوت 1: 886) إلا أنني أشك في صحة كتابتها بهذا الشكل (القزويني 2: 120): البسال.
مسيك= متماسك: (رايت 17: 10 وانظر 44: 1).
مسيكة: في م. المحيط (المسيكة المرأة يتخذها الرجل في بيته من دون زواج شرعي وهي من كلام المولدين .. ).
مسيكة: كزبرة الثعلب (بوشر) (انظر الهامش السابق- رقم 138).
مساك: دبوس (هلو، بربرية).
ماسك: نوتي الإشارة، مدير سفينة، وعند (بوشر): ماسك يد الدفة أما ماسك وحدها فإنها تستعمل في المعنى نفسه (الادريسي، كليم 2 القسم 2): فيقول -أي القبطان- للماسك على المركب حر إليك وادفع عنك. (في مخطوطة BD جر، في مخطوطة AC خذ).
ماسك: ملقط صغير (بوشر، ياقوت 3: 456)، آلة ماسكة: في محيط المحيط ( .. أي ممسكة وهي من عبارات الأطباء)، وعند (همبرت 197): ما شك وجمعها مواشك كما عند (بوشر) أما (هلو) فقد ذكر مشيك.
ماسك البول: دواء يعالج شدة صعوبة البول (ابن واقد 77 وصفة 25).
الماسكة: ورد ذكرها في (قوانين العقود مخطوطة ليدن رقم 172) بأنها إحدى محتويات رزمة صغيرة دون إيضاح ماهيتها.
إمساك: في محيط المحيط (الامتناع عن بعض المواكيل تنسكا وتعبدا). في (معيار الاختبار 12: 25: خلوة اعتكاف وإمساك.
إمساك: الإمساك عن الطعام والشراب في رمضان الذي يعلن عنه صوت المدفع (بيرتون، لين عادات 2: 260).
تمسك والجمع تمسكات: سند، ورقة، تذكرة. اصطلاح قانوني يقصد به كل ورقة مكتوبة تحتوي على التزام بدفع مبلغ أو عقد عرفي يحرره العاقدون بأنفسهم دون وساطة موثق العقود الرسمية أو خطاب اعتماد أو كمبيالة (بوشر).
ممسك: مقبض، سهولة الأخذ، وسيلة: أعطى ممسكا: مكن الآخرين من الإمساك به، عرض نفسه للقبض عليه (بوشر).
ممسك: قابض، عقول (مفرد العقولات التي تجعل الأنسجة تنقبض فيخف الإفراز أو النزف) (مخطوطة ابن العوام في ليدن بعد ص1: 330): حين يطبخ السفرجل يذهب عنه ما فيه من القوة المسهلة وبقيت -كذا- الممسكة.
ممسك الأرواح: Stechas ( بوشر، ابن البيطار 2: 134).
ممسك الأعنة يسمى أيضا ممسك العنان: مجموعة نجوم (دورن 48، ألف استرون 1: 13).
ممسك: اسود كالمسك (ابن بطوطة 1: 58).
ممسيك: قبضة الآلة (يده) مقبض (هلو).
متماسك: تقليدي (المقدمة 2: 150) تطلق على الذي يجهد في ضبط نفسه؟ (دي سلان).
م س ك: (أَمْسَكَ) بِالشَّيْءِ وَ (تَمَسَّكَ) بِهِ وَ (اسْتَمْسَكَ) بِهِ وَ (امْتَسَكَ) بِهِ كُلُّهُ بِمَعْنَى اعْتَصَمَ بِهِ. وَكَذَا (مَسَّكَ) بِهِ (تَمْسِيكًا) وَقُرِئَ: (وَلَا تُمَسِّكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ) . وَ (أَمْسَكَ) عَنِ الْكَلَامِ سَكَتَ. وَمَا (تَمَاسَكَ) أَنْ قَالَ ذَلِكَ أَيْ مَا تَمَالَكَ. وَ (الْإِمْسَاكُ) الْبُخْلُ. وَيُقَالُ فِيهِ: (مُسْكَةٌ) مِنْ خَيْرٍ بِالضَّمِّ أَيْ بَقِيَّةٌ. وَ (الْمِسْكُ) مِنَ الطِّيبِ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ وَكَانَتِ الْعَرَبُ تُسَمِّيهِ الْمَشْمُومُ. 
مسك
إمساك الشيء: التعلّق به وحفظه. قال تعالى: فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ [البقرة/ 229] ، وقال: وَيُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ
[الحج/ 65] ، أي: يحفظها، واستمسَكْتُ بالشيء: إذا تحرّيت الإمساك. قال تعالى: فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ
[الزخرف/ 43] ، وقال: أَمْ آتَيْناهُمْ كِتاباً مِنْ قَبْلِهِ فَهُمْ بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ
[الزخرف/ 21] ، ويقال: تمَسَّكْتُ به ومسكت به، قال تعالى:
وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ
[الممتحنة/ 10] .
يقال: أَمْسَكْتُ عنه كذا، أي: منعته. قال:
هُنَّ مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ
[الزمر/ 38] ، وكنّي عن البخل بالإمساك. والمُسْكَةُ من الطعام والشراب: ما يُمْسِكُ الرّمقَ، والمَسَكُ: الذَّبْلُ المشدود على المعصم، والمَسْكُ: الجِلْدُ الممسكُ للبدن.
[مسك] أمسكت الشئ، وتمسكت به، واستمسكت به، كله بمعنى اعتصمت به. وكذلك مَسَّكْتُ به تمسيكا. وقرى: {. لا تمسكوا بعِصَمِ الكوافِرِ} . وأمْسَكْتُ عن الكلام، أي سكتُّ. وما تَماسَكَ أن قال ذلك، أي ما تمالك. والمسيك: البخيل ، وكذلك المسك بضم الميم والسين. ويقال: فيه إمْساكٌ ومَساك ومَساكَةٌ، أي بخلٌ. والمَساكُ أيضاً: المكان الذي يمسك الماء، عن أبى زيد. ويقال: فيه مسكة من خير بالضم، أي بقية. والمسكة أيضاً من البئر : الصُلبةُ التي لا تحتاج إلى طيٍّ. والمِسْكُ من الطيبِ فارسيٌّ معرَّب، وكانت العرب تسمِّيه المشموم. وأمَّا قول الشاعر  * فجاءت ومن أردانها المسك تَنْفَحُ * فإنَّما أنَّثه لأنَّه ذهب به إلى ريح المِسْكِ. وثوبٌ مُمَسَّكٌ: مصبوغٌ به. والمَسْكُ، بالفتح: الجِلْدُ. ومنه قولهم: أنا في مَسْكِكَ إن لم أفعل كذا وكذا. والمَسَكُ، بالتحريك: أَسورَةٌ من ذَبْلٍ أو عاجٍ. قال جرير : ترى العَبَسَ الحوْلِيَّ جَوْناً بكوعِها لها مَسَكاً من غير عاجٍ ولاذبل الواحدة مسكة. ورجل مسكة، مثال همزة، أي بخيل، ويقال هو الذى لا يعلق بشئ فيتخلص منه، والجمع مسك.
مسك
المَسْكُ: الإهَابُ. والمِسْكُ: مَعْروفٌ، مُذَكَّرٌ، وجَمْعُه مِسَكٌ.
وسِقَاءٌ مَسِكٌ: كثيرُ الأخْذِ. والمَسَكُ: الذَّبْلُ، الواحدةُ مَسَكَةٌ. والمِسَاكُ في النّار: كالإِرَاثِ. ومَسَكْتُ النارَ تَمْسِيْكاً: جَعَلْتَ لها أُفْحُوصاً.
والتَمَسُّكُ: اسْتِمْسَاكُكَ بالشَيْءِ، تقول: مَسَكْتُ به وتَمَسَكْت واسْتَمْسَكْتُ وامْتَسَكْتُ به.
وفي فلانٍ إمْسَاكٌ ومِسَاكٌ ومَسَاكٌ ومُسْكَة: كُلَّه من البُخْل والتَّمَسُّكِ بما مَعَه. وبَلَوْتُه فَوَجَدْتُه حَسَنَ المَسْكِ بالإِخَاء: أي التَّمَسُّك.
وماله مُسْكَةٌ: أي شَيْءٌ من مالٍ. وهو في الطعام: ما يُمْسِكُ الرَّمَقَ.
والمِسَاكُ: الإِخَاذُ وهو ما حَبَسَ الماءَ وأمْسَكَه وجَمْعُه مُسُكٌ.
والمَسَكَةُ: مَحْفِرُ الطَّوِيِّ إِذا اخْتَلَفَتْ وكانتْ في لِيْن مَرَّةً وفي حُزُونَةٍ أُخرى، وجَمْعُها مَسَكٌ. وهي - أيضاً -: طَرِيْقَةٌ من حِجارَةٍ في طِيْنٍ.
والماسِكَةُ: قِشْرَةٌ تكونُ على وَجْهِ الصَّبِيِّ. وما يَخْرُجُ على رَأْس الوَلَدِ. وقيل: هي المَسَكَةُ أيضاً. وأعْطيْتُه مُسْكاناً: أي عَرَبُوناً. وكذلك مَسَّكْتُه. وفي حديث عُثمانَ - رضي الله عنه -: " أمّا هذا الحَيُّ من بَلْحَرْثِ فَحَسَكٌ أمْرَاسُ ومَسَكٌ أحْمَاس "، والمَسَكُ - جَمْعُ المَسَكَةِ -: وهو الرَّجُلُ الذي لا يَعْلَق بشَيْءٍ فَيَتَخلَّص منه. ومنه قيل رَجُلٌ مُسَكَة: للبَخِيل.
(مسك) - في حديث علىّ بن أبى طالب - رضي الله عنه -: "ما كان فراشى إلَّا مَسْكُ كَبْشٍ"
: أي إهابُه لأَنَّه يَمسِك ما وَراءَه.
- وفي الحديث: "أنَّه رأَى عَلى عَائشة - رَضي الله عنها - مَسَكَتَيْنِ مِن فضَّةٍ"
قال أبو عَمْرٍو: المَسَكُ مِثلُ الأسْوِرَة مِن الذَّبْلِ، وهو قُروُن الأَوْعال. - وفي حديث أُميَّة بن خَلَفٍ: "أنَّ الأَنصَارَ أَحاطوا به حتّى جَعَلوه في مِثْل المسَكَةِ"
: أي استدَارُوا حَولَه، وحَفُّوا به، حتى كأَنَّه في حَلْقَةِ ذَبْل أَوعَاجٍ.
وقال الَأصمعىُّ: المسَكَةُ: أن تُحفَر البِئر فيبلُغَ قَعْرُها إلى مَوضع لا يحتَاجُ إلى طَىًّ.
- في الحديث : "أنَّ أبا سُفيَان رَجُلٌ مِسِّيكٌ"
: أي شَدِيدُ الإمسَاكِ، وَالتَّمسُّكُ بما في يَدِه.
وهو مِن أَبنِيَة المُبالَغَةِ، كالِخمِّير والسِّكِّير والضِّلِّيلِ.
وقيل: المَسِيكُ: البَخِيلُ؛ إلاَّ أنَّ المحَفوظَ الأوَّلُ.
- في الحديث: "مَن مَسَّك (بشىءٍ) من هذا الْفَىءِ"
يُقالُ: مَسَّكْتُ بالشَّىءِ، وأمْسَكْتُ به، وتَمَسَّكْتُ، وامْتَسَكْتُ واسْتَمْسَكْتُ به بَمعْنىً، والمَسْكُ بمعنى التَّمسُّكِ.
- وفي حديث خَيْبَرَ: "أين مَسْكُ حُيَىٍّ بنِ أخطَب؟ يُريد به ذَخِيرَةً مِن صامِتٍ، وحُلِىٍّ كانَت له، وكانت تُدعَى مَسْك الجَمَل، قُوَّمَت عَشَرةَ آلاف دِينَارٍ، لا تُزَفُّ امرأةٌ إلا استَعارُوه لها، وكان أَوّلاً في مَسْكِ حَمَلٍ، ثم في مَسْكِ ثَوْرٍ، ثم في مَسْكِ جَمَلٍ.
(م س ك) : (الْمِسْكُ) وَاحِدُ الْمُسُوكِ (وَأَمْسَكَ الْحَبْلَ وَغَيْرَهُ أَخَذَهُ وَأَمْسَكَ بِالشَّيْءِ وَتَمَسَّكَ بِهِ وَاسْتَمْسَكَ) اعْتَصَمَ بِهِ (وَأَمْسَكَ عَنْ الْأَمْرِ وَاسْتَمْسَكَ عَنْهُ) كَفَّ عَنْهُ وَامْتَنَعَ وَمِنْهُ (اسْتِمْسَاكُ الْبَوْلِ) امْتِنَاعُهُ عَنْ الْخُرُوجِ وَقَوْلُهُمْ (لَا يَسْتَمْسِكُ بَوْلَهُ) بِمَعْنَى لَا يُمْسِكُهُ خَطَأٌ وَإِنَّمَا الصَّوَابُ بَوْلُهُ بِالرَّفْعِ لِأَنَّ الْفِعْلَ لَازِمٌ كَمَا تَرَى وَمِنْهُ قَوْلُهُ (وَأَنَّهُ لَا يَسْتَمْسِكُ عَلَى الرَّاحِلَةِ) أَيْ لَا يَقْدِرُ عَلَى إمْسَاكِ نَفْسِهِ وَضَبْطِهَا وَالثَّبَاتِ عَلَيْهَا (وَقَوْلُهُ) لِأَنَّ فِي الْآلَةِ الْمَاسِكَةِ أَيْ الْمُمْسِكَةِ مِنْ عِبَارَاتِ الْأَطِبَّاءِ (وَالْمُسْكَةُ) التَّمَاسُكُ وَمِنْهَا (قَوْلُهُ) زَوَالُ مُسْكَةِ الْيَقَظَةِ وَقَوْلُهُ فِي الدِّيَاتِ أَزَالَ مُسْكَةَ الْأَرْضِ وَالْآدَمِيُّ لَا يَسْتَمْسِكُ إلَّا بِمُسْكَةٍ وَهِيَ الصَّلَابَةُ مِنْ الْأَرْضِ وَحَقِيقَتُهَا مَا يُتَمَسَّكُ بِهِ وَمِنْهَا قَوْلُهُمْ بَلَغْتُ (مُسْكَةَ الْبِئْرِ) إذَا حَفَرْتَ فَبَلَغْتَ مَوْضِعًا صُلْبًا يَصْعُبُ حَفْرُهُ (وَقَوْلُهُمْ) لِلْفَرَسِ إذَا كَانَ مُحَجَّلَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ مُمْسَكُ الْأَيَامِنِ مُطْلَقُ الْأَيَاسِرِ أَوْ عَلَى الْعَكْسِ وَفِيهِ اخْتِلَافٌ وَالصَّحِيحُ أَنَّ الْإِمْسَاكَ التَّحْجِيلُ لِأَنَّهُ مِنْ الْمِسْكِ جَمْعُ مَسَكَةٍ وَهِيَ السِّوَارُ كَمَا أَنَّ التَّحْجِيلَ مِنْ الْحِجْلِ وَهُوَ الْخَلْخَالُ إلَّا أَنَّهُمَا اُسْتُعِيرَا لِلْقَيْدِ وَكَذَا اُسْتُعْمِلَ الْإِطْلَاقُ فِي مُقَابَلَتِهِمَا (وَفِي) الْحَدِيثِ «وَفِي يَدِهَا مَسَكَتَانِ غَلِيظَتَانِ مِنْ ذَهَبٍ» .

مسك

1 يُمْسِكُ الرَّمَقَ : see art. رمق.2 مَسَّكَ بِالنَّارِ : see ثقّب.4 أَمْسَكَ He retained; he withheld. (Msb.) b2: He maintained: he was tenacious, or niggardly. b3: He, or it, held fast a thing: and arrested it. b4: أَمْسَكَهُ He held, retained, detained, restrained, stayed, confined, imprisoned, or withheld, him. (K.) b5: أَمْسَكَ عَنِ الأَمْرِ He held, refrained, or abstained, from the thing. (Msb.) b6: أَمْسَكَهُ He grasped it, clutched it, laid hold upon it; or seized it, (بِيَدِهِ (قَبَضَ عَلَيْهِ with his hand: (Msb:) or he took it; or took it with his hand, (أَخَذَهُ,) namely, a rope, &c.: (Mgh:) or he held, or clung, to it: (TA:) [as also تَمَسكَ ↓ بِهِ]. Also, أَمْسَكَ بِهِ signifies [the same; or] he laid hold upon, or seized, somewhat of his body, or what might detain him, as an arm or a hand, or a garment, and the like: but أَمْسَقَهُ may signify he withheld him, or restrained him, from acting according to his own free will. (Mugh, art. بِ.) b7: أَمْسَكَ بَطْنَهُ [It bound, or confined, his belly (or bowels)]: said of medicine. (S, O, Msb, K; all in art. عقل.) b8: الإِمْسَاك, in relation to تَحْجِيل: see an unusual application of it in art. طلق, conj. 4.5 تَمَسَّكَ see 4 and 8. b2: تَمَسَّكَ بِحَبْلِهِ He held fast by his covenant: see أَعْصَمَ.6 تَمَاسَكَ He withheld, or restrained, himself: (PS:) he was able, or powerful; as also تَمَالَكَ, q. v. (KL.) b2: مَا تَمَاسَكَ أَنْ فَعَلَ كَذَا He could not restrain himself from doing so; syn. مَا تَمَالكَ. (S.) b3: تَمَاسَكَ It held together. b4: إِنَّهُ لَذُو تَمَاسُكٍ (assumed tropical:) Verily he possesses intelligence. (TA.) and مَابِهِ تَمَاسُكٌ (tropical:) There is no good in him. (TA.) See مُسْكَةٌ.8 اِمْتَسَكَ بِهِ He clutched, or griped, him, or it; i. q. بِهِ ↓ تَمَسَّكَ. (MA.) 10 اِسْتَمْسَكَ البَطْنُ [The belly (or bowels) became bound, or confined]. (TA in art. عقل.) b2: اِسْتَمْسَكَ بِهِ [sometimes] He sought to lay hold upon it. (Bd, in ii. 257.) b3: اِسْتَمْسَكَ: see an ex. voce صِرْعَةٌ.

مِسْكٌ [Musk: it is obtained from the muskdeer, moschus moschiferus; being found in the male animal, in a vesicle near the navel and prepuce.] It is masc. and fem. (IAmb, TA voce ذَكِىٌّ.) مَسَكٌ Tortoise-shell; syn. ذَبْلٌ: (K:) bracelets made of tortoise-shell (ذَبْلٌ), or of عاج [ivory]: (S, Msb:) bracelets and anklets made of horn and of عاج: n. un. with مُسْكَةٌ. (K.) مُسْكَةٌ Intelligence: (Msb:) or full intelligence, (K, TA,) and judgment; judgment and intel-ligence to which one has recourse; as also مُسْكٌ, not ↓ مَسِيكٌ, as in the K; (TA;) i. q. تَمَاسُكٌ. (Mgh.) You say, لَيْسَ لَهُ مُسْكَةٌ He has no intel-ligence. (Msb.) b2: لَيْسَ بِهِ مُسْكَةٌ He has no strength. (Msb.) مُسْكَانٌ : see art. سكن.

مِسَاكٌ or مَسَاكٌ A kind of needles: see مِدَادٌ.

مَسِيكٌ : see مُسْكَةٌ.

مَسَّاكاتٌ [in the CK, art. روض, written مُسّاكات,] Places, in land, or in the ground, to which the rain-water flows, and which retain it. (TA.) See ضَابِطَةٌ.

مُمْسَكٌ , said of a horse, white on both fore and kind leg on the same side: see مُحَجَّلٌ.

مُتَمَاسِكٌ Compact in the limbs, (TA in art. بدن,) or flesh. (TA in this art.)
م س ك : مَسَكْتُ بِالشَّيْءِ مَسْكًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَتَمَسَّكْتُ وَامْتَسَكْتُ وَاسْتَمْسَكْتُ بِمَعْنَى أَخَذْتُ بِهِ وَتَعَلَّقْتُ وَاعْتَصَمْتُ وَأَمْسَكْتُهُ بِيَدِي إمْسَاكًا قَبَضْتُهُ بِالْيَدِ.

وَأَمْسَكْتُ عَنْ الْأَمْرِ كَفَفْتُ عَنْهُ وَأَمْسَكْتُ الْمَتَاعَ عَلَى نَفْسِي حَبَسْتُهُ وَأَمْسَكَ اللَّهُ الْغَيْثَ حَبَسَهُ وَمَنَعَ نُزُولَهُ وَاسْتَمْسَكَ الْبَوْلُ انْحَبَسَ وَالْبَوْلُ لَا يَسْتَمْسِكُ لَا يَنْحَبِسُ بَلْ يَقْطُرُ عَلَى خِلَافِ الْعَادَةِ وَاسْتَمْسَكَ الرَّجُلُ عَلَى الرَّاحِلَةِ اسْتَطَاعَ الرُّكُوبَ

وَالْمَسْكُ الْجِلْدُ وَالْجَمْعُ مُسُوكٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ.

وَالْمَسَكُ بِفَتْحَتَيْنِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَبْلٍ أَوْ عَاجٍ.

وَالْمُسْكَةُ وِزَانُ غُرْفَةٍ مِنْ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ مَا يُمْسِكُ الرَّمَقَ وَلَيْسَ لِأَمْرِهِ مُسْكَةٌ أَيْ أَصْلٌ يُعَوَّلُ عَلَيْهِ وَلَيْسَ لَهُ مُسْكَةٌ أَيْ عَقْلٌ وَلَيْسَ بِهِ مُسْكَةٌ أَيْ قُوَّةٌ.

وَالْمِسْكُ طِيبٌ مَعْرُوفٌ وَهُوَ مُعَرَّبٌ وَالْعَرَبُ تُسَمِّيهِ الْمَشْمُومَ وَهُوَ عِنْدَهُمْ أَفْضَلُ الطِّيبِ وَلِهَذَا وَرَدَ «لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ عِنْدَ اللَّهِ أَطْيَبُ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ» تَرْغِيبًا فِي إبْقَاءِ أَثَرِ الصَّوْمِ قَالَ الْفَرَّاءُ الْمِسْكُ مُذَكَّرٌ وَقَالَ غَيْرُهُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ فَيُقَالُ هُوَ الْمِسْكُ وَهِيَ الْمِسْكُ وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدَةَ عَلَى التَّأْنِيثِ قَوْلَ الشَّاعِرِ
وَالْمِسْكُ وَالْعَنْبَرُ خَيْرُ طِيبِ ... أُخِذَتَا بِالثَّمَنِ الرَّغِيبِ
وَقَالَ السِّجِسْتَانِيّ: مَنْ أَنَّثَ الْمِسْكَ جَعَلَهُ جَمْعًا فَيَكُونُ تَأْنِيثُهُ بِمَنْزِلَةِ تَأْنِيثِ الذَّهَبِ وَالْعَسَلِ قَالَ وَوَاحِدَتُهُ مَسَكَةٌ مِثْلُ ذَهَبٍ وَذَهَبَةٍ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَأَصْلُهُ مَسِكٌ بِكَسْرَتَيْنِ قَالَ رُؤْبَةُ
إنْ تُشْفَ نَفْسِي مِنْ ذُبَابَاتِ الْحَسَكْ ... أَحْرِ بِهَا أَطْيَبَ مِنْ رِيحِ الْمِسِكْ
وَهَكَذَا رَوَاهُ ثَعْلَبٌ عَنْ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ.
وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ: قَالَ السِّجِسْتَانِيّ أَصْلُهُ السُّكُونُ وَالْكَسْرُ فِي الْبَيْتِ اضْطِرَارٌ لِإِقَامَةِ الْوَزْنِ وَكَانَ الْأَصْمَعِيُّ يُنْشِدُ الْبَيْتَ بِفَتْحِ السِّينِ وَيَقُولُ هُوَ جَمْعُ مِسْكَةٍ مِثْلُ خِرْقَةٍ وَخِرَقٍ وَقِرْبَةٍ وَقِرَبٍ وَيُؤَيِّدُ قَوْلَ السِّجِسْتَانِيّ أَنَّهُ لَا يُوجَدُ فِعِلٌ بِكَسْرَتَيْنِ إلَّا إبِلٌ وَمَا ذُكِرَ مَعَهُ فَتَكُونُ الْكَسْرَةُ لِإِقَامَةِ الْوَزْنِ كَمَا قَالَ
عَلَّمَنَا إخْوَانُنَا بَنُو عِجِل 
وَالْأَصْلُ هُنَا السُّكُونُ بِاتِّفَاقٍ أَوْ تَكُونُ الْكَسْرَةُ حَرَكَةَ الْكَافِ نُقِلَتْ إلَى السِّينِ لِأَجْلِ الْوَقْفِ وَذَلِكَ سَائِغٌ. 
(م س ك)

الْمسك: الْجلد، وَخص بَعضهم بِهِ: جلد السخلة قَالَ: ثمَّ كثر حَتَّى صَار كل جلد مسكا.

وَالْجمع: مسك، ومسوك، قَالَ سَلامَة ابْن جندل:

فاقني لَعَلَّك أَن تحظى وتحتلبي ... فِي سحبل من مسوك الضَّأْن منجوب

وَفِي الْمثل: " لَا يعجز مسك السوء عَن عرف السوء " أَي: لَا يعْدم رَائِحَة خبيثة، يضْرب للرجل اللَّئِيم يكتم لؤمه جهده فَيظْهر فِي أَفعاله.

والمسك: الذبل.

والمسك: الأسورة والخلاخيل من الذبل والقرون والعاج.

واستعاره أَبُو وجزة فَجعل مَا تدخل فِيهِ الأتن أرجلها من المَاء: مسكا، فَقَالَ:

حَتَّى سلكن الشوى مِنْهُنَّ فِي مسك ... من نسل جوابة تلآفاق مهداج

والمسك: ضرب من الطّيب، مُذَكّر، وَقد أنثه بَعضهم على أَنه جمع، واحدته: مسكة، وَقَالَ رؤبة:

إِن تشف نَفسِي من ذبابات الحسك

احر بهَا أطيب من ريح الْمسك

فَإِنَّهُ على إِرَادَة الْوَقْف، كَمَا قَالَ:

شرب النَّبِيذ واعتقالاً بِالرجلِ

وَرَوَاهُ الْأَصْمَعِي:

احر بهَا أطيب من ريح الْمسك وَقَالَ: هُوَ جمع: مسكة.

ودواء مُمْسك: فِيهِ مسك.

ومسك الْبر: نبت أطيب من الخزامى، ونباتها نَبَات القفعاء، وَلها زهرَة مثل زهرَة المرو، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة، وَقَالَ مرّة: هُوَ نَبَات مثل العسلج سَوَاء.

ومسك بالشَّيْء، وَأمْسك بِهِ وَتمسك، وتماسك، واستمسك، ومسك، كُله: احْتبسَ، وَفِي التَّنْزِيل: (والَّذين يمسكون بِالْكتاب) قَالَ خَالِد بن زُهَيْر:

فَكُن معقلاً فِي قَوْمك ابْن خويلد ... ومسك بِأَسْبَاب أضاع رعاتها

ولي فِيهِ مسكة: أَي مَا اتمسك بِهِ.

والمسك، والمسكة: مَا يمسك الابدان من الطَّعَام وَالشرَاب.

وَقيل: مَا يتبلغ بِهِ مِنْهُمَا.

وَرجل ذُو مسكة، ومسك: أَي رَأْي وعقل يرجع إِلَيْهِ، وَهُوَ من ذَلِك.

وَأمْسك الشَّيْء: حَبسه.

والمسك، والمساك: الْموضع الَّذِي يمسك المَاء، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وَرجل مسيك، ومسكة: بخيل، وَقَول ابْن حلزة:

وَلما أَن رَأَيْت سراة قومِي ... مساكي لَا يثوب لَهُم زعيم

يجوز أَن يكون " مساكي " فِي بَيته: اسْما لجمع مسيك، وَيجوز أَن يتَوَهَّم فِي الْوَاحِد " مسكان " فَيكون من بَاب: سكارى وحيارى.

وَفِيه مسكة، ومسكة، عَن اللحياني، ومساك، ومساك، ومساكة، وإمساك، كل ذَلِك من الْبُخْل والتمسك بِمَا لَدَيْهِ ضناًّ بِهِ.

وَفرس مُمْسك الأيامن مُطلق الأياسر: محجل الرجل وَالْيَد من الشق الْأَيْمن، وهم يكرهونه.

فَإِن كَانَ محجل الرجل وَالْيَد من الشق الْأَيْسَر، قَالُوا: هُوَ مُمْسك الأياسر مُطلق الأيامن، وهم يستحبون ذَلِك.

وكل قَائِمَة بهَا بَيَاض فَهِيَ ممسكة، لِأَنَّهَا أَمْسَكت بالبياض. وَقوم يجْعَلُونَ الْإِمْسَاك: أَلا يكون فِي الْقَائِمَة بَيَاض.

والمسكة، والماسكة: قشرة تكون على وَجه الصَّبِي أَو الْمهْر.

وَقيل: هِيَ كالسلي يكونَانِ فِيهَا.

وَبلغ مسكة الْبِئْر، ومسكتها: إِذا حفر فَبلغ مَكَانا صلبا.

ومسك بالنَّار: فحص لَهَا فِي الأَرْض ثمَّ غطاها بالرماد والبعر ودفنها.

وسقاء مسيك: كثير الاخذ للْمَاء.

وَقد مسك، بِفَتْح السِّين، مساكة، رَوَاهُ أَبُو حنيفَة.

وماسك: اسْم.
[مسك] نه: في صفته صلى الله عليه وسلم: بادن "متماسك"، أي معتدل الخلق كأن أعضاءه يمسك بعضها بعضًا. ش: أي ليس بمسترخية. نه: وفيه: لا "يالناس علي بشيء فإني لا أحل إلا ما أحل الله ولا أحرم إلا ما حرم الله، يعني ما خصص به، فإن الله أحل له أشياء حرمها على غيره من عدد النساء والموهوبة وغير ذلك، وفرض عليه أشياء خففها عن غيره، يقال: أمسكت الشيء بالشيء ومسكت به وتمسكت به وامتسكت. ومنه ح: من "مسك" من هذا الفيء بشيء، أي أمسك. وفيه: خذي فرصة "ممسكة"، أي قطعة متحملة أي تحمليها معك، أو خلقة أمسكت كثيرًا، كأنه أراد لا تستعمل جديدًا من القطن والصوف للارتفاق به في نحو الغزل، ولأن الخلق أصلح له وأوفق، وقيل: هو من التمسك باليد، وكل هذا تكلف، وما عليه الفقهاء أنه يستحب لها أن تأخذ شيئًا من المسك تتطيب به أو فرصة مطيبة به- ومر في فر. ج: من مسك- ظاهره أن الفرصة قطعة من المسك وعليه المذهب، وإن لم يجد فبطيب آخر ليزيل به ريح النتن. ك: ممسكة- بضم ميم أولى وفتح ثانية وشدة سين مفتوحة، أي مطلية بالمسك، وروى: من مسك- بفتح ميم وهو الجلد، أي خذي قطعة منه وجملي بها مسح القبل، واحتجوا له بأنهم كانوا في ضيق يمتنع معه أن يمتهنوا المسك. ن: هو تسوية بين الصحابة في الفقر بحيث لا يقدرون على استعمال ما قل من مسك مع مبالغة أهل الحجاز في الطيب، وحكمته عند الجمهور دفع الرائحة الكريهة، وقيل: لكونه أسرع إلى العلوق. نه: وفيه: إنه رأى على عائشة "مسكتين" من فضة، هو بالحركة: السوار من الذيل وهي قرون الأوعال، وقيل: جلود دابة بحرية، وجمعه مسك. ج: وفي يد ابنتهاأي الممسك عن الفرض لا عن المندوب إلا إذا غلب عليه الشح. ن: وأعط منفقًا خلفًا، أي من أنفق في وجوه الخيرات بلا إسراف. ط: "أمسك" عنه بذنبه، أي أمسك عنه ما يستحقه بسبب ذنبه من العقوبة. وفيه: إذا "أمسك" الرجل وقتله الآخر، أي لو أمسكه حتى قتله الآخر فلا قود على الممسك خلافًا لمالك. ك: إنما "أمسكه" على نفسه، يعني وقد قال تعالى "فكلوا مما "امسكن" عليكم" ط: وفيه: فدبغنا "مسكها"- بفتح ميم- ثم ما زلنا ننبذ فيه- أي نشرب منه الماء- حتى صار شنا، أي خلقا، وكانوا ينبذون نحو التمر في الماء ليحلو. وح: تارك فيكم ما إن "تمسكتم" به لن تضلوا، "ما" موصولة والشرطية صلتها، وإمساك الشيء: التعلق به وحفظه، كأن الناس واقعون في مهواة طبيعتهم مشتغلون بشهواتها وأراد الله تعالى بلفظه رفعهم فتدلى حبل القرآن إليهم، فمن تمسك به نجا، أي عمل به بالائتمار والانتهاء، والتمسك بالعترة: محبتهم والاهتداء بهديهم وسيرتهم، ومعنى كون أحدهما أعظم من الآخر أن القرآن أسوة للعترة وعليهم الاقتداء به وهم أولى الناس بالعمل بما فيه، وسر اقتران العترة بالقرآن مقتضى "قل لا أسئلكم عليه أجرًا إلا المودة" فإنه جعل شكر إنعامه بالقرآن منوطًا بمحبتهم، فمن أقام بالوصية وشكر تلك الصنعة بحسن الخلافة، لن يتفرقا- فلا يفارقانه في مواطن القيامة، حتى يردا الحوض- فيشكرا صنيعه عند النبي صلى الله عليه وسلم فحينئذ يكافئه والله يجازيه بالجزاء الأوفر، ومن أضاع الوصية فحكمه بالعكس، فمعنى انظروا- تأملوا كيف تخلفوني فيهما هل تكونون خلف صدق أو خلف سوء.

مسك: المَسْكُ، بالفتح وسكون السين: الجلد، وخَصَّ بعضهم به جلد

السَّخْلة، قال: ثم كثر حتى صار كل جلد مَسْكاً، والجمع مُسُكٌ ومُسُوك؛ قال

سلامة بن جَنْدل:

فاقْنَيْ لعلَّكِ أن تَحْظَيْ وتَحْتَبِلي

في سَحْبَلٍ، من مُسُوك الضأْن، مَنْجُوب

ومنه قولهم: أنا في مَسْكِك إن لم أفعل كذا وكذا. وفي حديث خيبر: أَين

مَسْكُ حُيَيِّ بن أَخْطَب كان فيه ذخيرة من صامِتٍ وحُليّ قُوِّمت بعشرة

آلاف دينار، كانت أَوَّلاً في مَسْك جَمَل ثم مَسْك ثور ثم مَسْك جَمَل.

وفي حديث علي، رضي الله عنه: ما كان على فِراشي إلاّ مَسْكُ كَبْشٍ أي

جلده. ابن الأعرابي: والعرب تقول نحن في مُسُوك الثعالب إذا كانوا خائفين؛

وأنشد المُفَضَّل:

فيوماً تَرانا في مُسُوك جِيادنا

ويوماً تَرانا في مُسُوك الثعالِبِ

قال: في مسوك جيادنا معناه أنَّا أُسِرْنا فكُتِّفْنا في قُدودٍ من

مُسُوك خيولنا المذبوحة، وقيل في مُسُوك أي على مسوك جيادنا أي ترانا فرساناً

نُغِير على أَعدائنا ثم يوماً ترانا خائفين. وفي المثل: لا يَعْجِزُ

مَسْكُ السَّوْءِ عن عَرْفِ السَّوْءِ أي لا يَعْدَم رائحة خبيثة؛ يضرب

للرجل اللئيم يكتم لؤمه جُهْدَه فيظهر في أفعاله. والمَسَكُ: الذَّبْلُ.

والمَسَكُ: الأَسْوِرَة والخلاخيل من الذَّبْلِ والقرون والعاج، واحدته

مَسَكة. الجوهري: المَسَك، بالتحريك، أَسْوِرة من ذَبْلٍ أو عاج؛ قال

جرير:تَرَى العَبَسَ الحَوْليَّ جَوْباً بكُوعِها

لها مسَكاً، من غير عاجٍ ولا ذَبْلِ

وفي حديث أبي عمرو النَّخَعيّ: رأَيت النعمان بن المنذر وعليه قُرْطان

ودُمْلُجانِ ومَسَكتَان، وحديث عائشة، رضي الله عنها: شيء ذَفِيفٌ

يُرْبَطُ به المَسَكُ. وفي حديث بدر: قال ابن عوف ومعه أُمية بن خلف: فأحاط بنا

الأنصار حتى جعلونا في مثل المَسَكَةِ أي جعلونا في حَلْقةٍ كالسِّوارِ

وأحدقوا بنا؛ واستعاره أَبو وَجْزَة فجعل ما تُدخِلُ فيه الأُتُنُ

أَرجلَها من الماء مَسَكاً فقال:

حتى سَلَكْنَ الشَّوى منهنَّ في مَسَكٍ،

من نَسْلِ جدَّابةِ الآفاقِ مِهْداجِ

التهذيب: المَسَكُ الذَّبْلُ من العاج كهيئة السِّوار تجعله المرأَة في

يديها فذلك المَسَكُ، والذَّبْلُ القُرون، فإن كان من عاج فهو مَسَك وعاج

ووَقْفٌ، وإذا كان من ذَبْلٍ فهو مَسَكٌ لا غير. وقال أَبو عمرو

المَسَكُ مثل الأَسْوِرة من قُرون أو عاج؛ قال جرير:

ترى العبس الحوليّ جوناً بكوعها

لها مسكاً، من غير عاج ولا ذبل

وفي الحديث: أنه رأى على عائشة، رضي الله عنها، مَسَكَتَيْن من فضة،

المَسَكةُ، بالتحريك: الوسار من الذَّبْلِ، وهي قُرون الأَوْعال، وقيل: جلود

دابة بحرية، والجمع مَسَكٌ. الليث: المِسْكُ معروف إلا أَنه ليس بعربي

محض.

ابن سيده: والمِسْكُ ضرب من الطيب مذكر وقد أَنثه بعضهم على أنه جمع،

واحدته مِسْكة. ابن الأعرابي: وأصله مِسَكٌ محرّكة؛ قال الجوهري: وأما قول

جِرانِ العَوْدِ:

لقد عاجَلَتْني بالسِّبابِ وثوبُها

جديدٌ، ومن أَرْدانها المِسْكُ تَنْفَحُ

فإنما أَنثه لأنه ذهب به إلى ريح المسك. وثوب مُمَسَّك: مصبوغ به؛ وقول

رؤبة:

إن تُشْفَ نَفْسي من ذُباباتِ الحَسَكْ،

أَحْرِ بها أَطْيَبَ من ريحِ المِسِكْ

فإنه على إرادة الوقف كما قال:

شُرْبَ النبيذ واعْتِقالاً بالرِّجِلْ

ورواه الأصمعي:

أَحْرِ بها أَطيب من ريح المِسَك

وقال: هو جمع مِسْكة. ودواء مُمَسَّك: فيه مِسك. أَبو العباس في حديث

النبي، صلى الله عليه وسلم، في الحيض: خُذِي فِرْصةً فَتَمَسَّكي بها، وفي

رواية: خذي فَرِصَة مُمَسّكة فَتَطَيَّبي بها؛ الفِرصَةُ: القِطْعة يريد

قطعة من المسك، وفي رواية أُخرى: خذي فِرْصَةً من مِسْكٍ فتطيبي بها، قال

بعضهم: تَمَسَّكي تَطَيَّبي من المِسْك، وقالت طائفة: هو من التَّمَسُّك

باليد، وقيل: مُمَسَّكة أي مُتَحَمَّلة يعني تحتملينها معك، وأَصل

الفِرْصة في الأصل القطعة من الصوف والقطن ونحو ذلك؛ قال الزمخشري:

المُمَسَّكة الخَلَقُ التي اُمْسِكَتْ كثيراً، قال: كأنه أراد أن لا يستعمل الجديد

من القطن والصوف للارْتِفاق به في الغزل وغيره، ولأن الخَلَقَ أصلح لذلك

وأَوفق؛ قال ابن الأثير: وهذه الأقوال أكثرها مُتَكَلَّفَة والذي عليه

الفقهاء أنا الحائض عند الاغتسال من الحيض يستحب لها أن تأْخذ شيئاً يسيراً

من المِسْك تتطيب به أو فِرصةً مطيَّبة من المسك. وقال الجوهري: المِسْك

من الطيب فارسي معرب، قال: وكانت العرب تسميه المَشْمُومَ. ومِسْكُ

البَرِّ: نبت أطيب من الخُزامى ونباتها نبات القَفْعاء ولها زَهْرة مثل زهرة

المَرْوِ؛ حكاه أَبو حنيفة؛ وقال مرة: هو نبات مثل العُسْلُج سواء.

ومَسَكَ بالشيءِ وأَمْسَكَ به وتَمَسَّكَ وتَماسك واسْتمسك ومَسَّك، كُلُّه:

احْتَبَس. وفي التنزيل: والذي يُمَسِّكون بالكتاب؛ قال خالد بن زهير:

فكُنْ مَعْقِلاً في قَوْمِكَ، ابنَ خُوَيْلدٍ،

ومَسِّكْ بأَسْبابٍ أَضاعَ رُعاتُها

التهذيب في قوله تعالى: والذين يُمْسِكُون بالكتاب؛ بسكون وسائر القراء

يُمَسِّكون بالتشديد، وأَما قوله تعالى: ولا تُمَسِّكوا بعِصَم الكوافر،

فإن أَبا عمرو وابن عامر ويعقوب الحَضْرَمِيَّ قرؤُوا ولا تُمَسِّكوا،

بتشديدها وخففها الباقون، ومعنى قوله تعالى: والذي يُمَسِّكون بالكتاب، أي

يؤْمنون به ويحكمون بما فيه. الجوهري: أَمْسَكْت بالشيء وتَمَسَّكتُ به

واسْتَمْسَكت به وامْتَسَكْتُ كُلُّه بمعنى اعتصمت، وكذلك مَسَّكت به

تَمْسِيكاً، وقرئَ ولا تُمَسِّكوا بعِصَمِ الكَوافرِ. وفي التنزيل: فقد

اسْتمسكَ بالعُرْوَة الوُثْقى؛ وقال زهير:

بأَيِّ حَبْلِ جِوارٍ كُنْتُ أَمْتَسِكُ

ولي فيه مُسْكة أي ما أَتَمَسَّكُ به. والتَّمَسُّك: اسْتِمْساكك

بالشيء، وتقول أَيضاً: امْتَسَكْت به؛ قال العباس:

صَبَحْتُ بها القومَ حتى امْتَسكْـ

تُ بالأرْضِ، أَعْدِلُها أَن تَمِيلا

وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: لا يُمْسِكَنَّ الناسُ

عليَّ بشيءِ فإني لا أُحِلُّ إلا ما أَحَلَّ الله ولا أُحرِّم إلاّ ما

حَرَّم الله؛ قال الشافعي: معناه إن صحَّ أنَّ الله تعالى أَحل للنبي، صلى

الله عليه وسلم، أَشياء حَظَرَها على غيره من عدد النساء والموهوبة وغير

ذلك، وفرض عليه أَشياء خففها عن غيره فقال: لا يُمْسِكَنَّ الناسُ عليَّ

بشيء، يعني بما خصِّصْتُ به دونهم فإن نكاحي أَكثر من أَربع لا يحل لهم أَن

يبلغوه لأنه انتهى بهم إلى أَربع، ولا يجب عليهم ما وجب عليَّ من تخيير

نسائهم لأنه ليس بفرض عليهم. وأَمْسَكْتُ عن الكلام أي سكت. وما تَماسَكَ

أن قال ذلك أي ما تمالك. وفي الحديث: من مَسَّك من هذا الفَيْءِ بشيءٍ أي

أَمسَك.

والمُسْكُ والمُسْكةُ: ما يُمْسِكُ الأبدانَ من الطعام والشراب، وقيل:

ما يتبلغ به منهما، وتقول: أَمْسَك يُمْسِكُ إمْساكاً. وفي حديث ابن أَبي

هالَة في صفة النبي، صلى الله عليه وسلم: بادنٌ مُتَماسك؛ أراد أَنه مع

بدانته مُتَماسك اللحم ليس بمسترخيه ولا مُنْفَضِجه أي أنه معتدل الخلق

كأَن أعضاءَه يُمْسِك بعضها بعضاً. ورجل ذو مُسْكةٍ ومُسْكٍ أي رأْي وعقل

يرجع إليه، وهو من ذلك. وفلان لا مِسُكة له أي لا عقل له. ويقال: ما بفلان

مُسْكة أي ما به قوَّة ولا عقل. ويقال: فيه مُسْكَةٌ من خير، بالضم، أي

بقية.

وأَمْسَكَ الشيءَ: حبسه. والمَسَكُ والمَسَاكُ: الموضع الذي يُمْسِك

الماءَ؛ عن ابن الأعرابي.

ورجل مَسِيكٌ ومُسَكَةٌ أي بخيل. والمِسِّيك: البخيل، وكذلك المُسُك،

بضم الميم والسين، وفي حديث هند بنت عُتْبة: أن أَبا سفيان رجل مَسِيكٌ أي

بخيل يُمْسِكُ ما في يديه لا يعطيه أَحداً وهو مثل البخيل وزناً ومعنى.

وقال أَبو موسى: إنه مِسِّيكٌ، بالكسر والتشديد، بوزن الخِمَّير

والسِّكِّير أي شديد الإمْساك لماله، وهو من أَبنية المبالغة، قال: وقيل المِسِّيك

البخيل إلاَّ أن المحفوظ الأول؛ ورجل مُسَكَةٌ، مثل هُمَزَة، أي بخيل؛

ويقال: هو الذي لا يَعْلَقُ بشيء فيتخلص منه ولا يُنازِله مُنازِلٌ

فيُفْلِتَ، والجمع مُسَكٌ، بضم الميم وفتح السين فيهما؛ قال ابن بري: التفسير

الثاني هو الصحيح، وهذا البناء أعني مُسَكة يختص بمن يكثر منه الشيء مثل

الضُّحكة والهُمَزَة. وفي حديث عثمان بن عفان، رضي الله عنه، حين قال له

ابن عُرَانَةَ: أَما هذا الحَيُّ من بَلْحرث بن كعب فَحَسَكٌ أَمْراسٌ،

ومُسَكٌ أَحْماس، تَتَلَظَّى المَنايا في رِماحِهِم؛ فوصفهم بالقوَّة

والمَنَعةِ وأَنهم لِمَنْ رامهم كالشوك الحادِّ الصُّلْب وهو الحَسَك، وإذا

نازَلوا أَحداً لم يُفْلِتْ منهم ولم يتخلص؛ وأما قول ابن حِلِّزة:

ولما أَن رأَيتُ سَراةَ قَوْمِي

مَسَاكَى، لا يَثُوبُ لهم زَعِيمُ

قال ابن سيده: يجوز أَن يكون مساكى في بيته اسماً لجمع مَسِيك، ويجوز أن

يتوهم في الواحد مَسْكان فيكون من باب سَكَارَى وحَيَارَى. وفيه

مُسْكةٌ ومُسُكةٌ؛ عن اللحياني، ومَسَاكٌ ومِساك ومَسَاكة وإمْساك: كل ذلك من

البخل والتَّمَسُّكِ بما لديه ضَنّاً به؛ قال ابن بري: المِسَاك الاسم من

الإمْساك؛ قال جرير:

عَمِرَتْ مُكَرَّمةَ المَساكِ وفارَقَتْ،

ما شَفَّها صَلَفٌ ولا إقْتارُ

والعرب تقول: فلان حَسَكة مَسَكة أي شجاع كأَنه حَسَكٌ في حَلْق عدوِّه.

ويقال: بيننا ماسِكة رحِم كقولك ماسَّة رحم وواشِجَة رحم.

وفرس مُمْسَك الأَيامِن مُطْلَقُ الأياسر: مُحَجَّلُ الرجل واليد من

الشِّقِّ الأيمن وهم يكرهونه، فإن كان مُحَجَّل الرجل واليد من الشِّقِّ

الأيسر قالوا: هو مُمْسَكُ الأياسر مُطْلَق الأيامن، وهم يستحبون ذلك. وكل

قائمة فيها بياض، فهي مُمْسَكة لأنها أُمسِكت بالبياض؛ وقوم يجعلون

الإمْسَاك أن لا يكون في القائمة بياض. التهذيب: والمُطْلَق كل قائمة ليس بها

وَضَحٌ، قال: وقوم يجعلون البياض إطلاقاً والذي لا بياض فيه إمساكاً؛

وأَنشد؛

وجانب أُطْلِقَ بالبَياضِ،

وجانب أُمْسك لا بَياض

وقال: وفيه من الاختلاف على القلب كما وصف في الإمْساك.

والمَسَكةُ والمَاسِكة: قِشْرة تكون على وجه الصبي أَو المُهْر، وقيل:

هي كالسَّلى يكونان فيها. وقال أَبو عبيدة: المَاسِكة الجلدة التي تكون

على رأْس الولد وعلى أطراف يديه، فإذا خرج الولد من الماسِكة والسَّلى فهو

بَقِير، وإذا خرج الولد بلا ماسِكة ولا سَلىً فهو السَّلِيل. وبلغ مَسَكة

البئر ومُسْكَتَها إذا حفر فبلغ مكاناً صُلْباً. ابن شميل: المَسَكُ

الواحد مَسَكة وهو أن تَحْفِر البئر فتبلغ مَسَكةً صُلْبةً وإن بِئارَ بني

فلان في مَسَك؛ قال الشاعر:

اللهُ أَرْواكَ وعَبْدُ الجَبَّارْ،

تَرَسُّمُ الشَّيخِ وضَرْبُ المِنْقارْ،

في مَسَكٍ لا مُجْبِلٍ ولا هارْ

الجوهري: المُسْكَةُ من البئر الصُّلْبةُ التي لا تحتاج إلى طَيّ.

ومَسَك بالنار. فَحَصَ لها في الأرض ثم غطاها بالرماد والبعر ودفنها.

أبو زيد: مَسَّكْتُ بالنار تَمْسِيكاً وثَقَّبْتُ بها تَثْقْيباً، وذلك إذا

فَحَصت لها في الأَرض ثم جعلت عليها بعراً أو خشباً أو دفنتها في

التراب.والمُسْكان: العُرْبانُ، ويجمع مَساكينَ، ويقال: أَعطه المُسْكان. وفي

الحديث: أنه نهى عن بيع المُسْكانِ؛ وهو بالضم بيع العُرْبانِ

والعَرَبُونِ، وهو أن يشتري السِّلعة ويدفع إلى صاحبها شيئاً على أنه إن أَمضى البيع

حُسب من الثمن وإن لم يمض كان لصاحب السلعة ولم يرتجعه المشتري، وقد ذكر

في موضعه. ابن شميل: الأرض مَسَكٌ وطرائق: فَمَسَكة كَذَّانَةٌ ومَسَكة

مُشاشَة ومَسَكة حجارة ومَسَكة لينة، وإنما الأرض طرائق فكل طريقة

مَسَكة، والعرب تقول للتَّناهي التي تُمْسِك ماء السماء مَساك ومَساكة

ومَساكاتٌ، كل ذلك مسموع منهم. وسقاءٌ مَسِيك: كثير الأخذ للماء. وقد مَسَك، بفتح

السين، مَساكة، رواه أَبو حنيفة. أبو زيد: المَسِيك من الأَساقي التي

تحبس الماء فلا يَنْضَحُ. وأرض مَسِيكة: لا تُنَشِّفُ الماءَ لصلابتها.

وأَرض مَساك أيضاً. ويقال للرجل يكون مع القوم يخوضون في الباطل: إن فيه

لَمُسْكةً عما هم فيه. وماسِكٌ: اسم. وفي الحديث ذكر مَسْك

(* قوله «ذكر مسك

إلخ» كذا بالأصل والنهاية، وفي ياقوت: ان الموضع الذي قتل به مصعب والذي

كانت به وقعة الحجاج مسكن بالنون آخره كمسجد وهو المناسب لقول الأصل

وكسر الكاف وليس فيه ولا في القاموس مسك؛) هو بفتح الميم وكسر الكاف صُقْع

بالعراق قتل فيه مُصْعَب ابن الزبير، وموضع بدُجَيْل الأهْواز حيث كانت

وقعة الحجاج وابن الأشعث.

مسك
المَسكُ بالفَتْحِ: الجِلْدُ عامَّةً، زَاد الرّاغِبُ المُمْسِكُ للبَدَنِ. أَو خاصٌّ بالسَّخْلَةِ أَي بجِلْدِها، ثمَّ كَثُرَ حتّى صارَ كُلُّ جِلْدٍ مَسكًا، كَذَا فِي المُحْكَمِ، فَلَا يُلْتَفَتُ إِلى دَعْوَى شَيخِنا فِي مرجُوحِيتِه. مُسُوكٌ ومُسُكٌ، قَالَ سلامَةُ بنُ جَنْدَل:
(فاقْنَى لعَلَّكِ أَنْ تَحْظَى وتَحْتَبِلِي ... فِي سَحْبَلٍ مِنْ مُسُوكِ الضَّأْنِ مَنْجُوبِ)
وَمِنْه قولُهم: أَنَا فِي مَسكِكَ إِنْ لَم أَفْعَلْ كَذَا وَكَذَا، وَفِي حَدِيثِ خَيبَر: فَغَيَّبُوا مَسكًا لحُيَي بنِ أَخْطَبَ، فوَجَدُوه، فقَتَل ابْن أَبي الحُقَيق وسَبَى ذَرارِيَهُم قيل: كانَ فيهِ ذَخِيرَةٌ من صامِت وحُلِي قُوِّمَتْ بعَشْرَةِ آلافٍ، كانَتْ أَوَّلاً فِي مَسْكِ حَمَلٍ، ثُمّ فِي مسكِ ثَوْرٍ، ثُمّ فِي مَسكِ جَمَلٍ، وَفِي حَدِيث عَلِي رَضِي الله تَعالى عَنهُ: مَا كانَ فِراشِي إِلا مَسكَ كَبش أَي جِلْدَه.
والمَسكَةُ بهاءٍ: القِطْعَةُ مِنْه.
وَمن المَجازِ: يُقال: هم فِي مُسُوكِ الثَّعالِبِ، أَي: مَذْعُورُونَ خائِفُون وأَنْشَدَ المُفَضَّلُ:
(فيَوْمًا تَرانا فِي مُسُوكِ جِيادِنا ... ويَوماً تَرانَا فِي مُسُوكِ الثَّعالِبِ)
أَي على مُسُوكِ جِيادِنا، أَي تَرانَا فُرساناً نُغِيرُ على أَدائِنا، ثمَّ يَوماً تَرَانَا خائِفِينَ.
وَفِي الْمثل: لَا يَعْجِزُ مَسكُ السَّوءِ عَنْ عَزفِ السَّوْءِ أَي لَا يَعْدَمُ رائِحَةً خَبِيثَةً، يُضْرَبُ للرَّجُلِ اللَّئيمِ يَكْتُم لُؤْمَه جَهْدَه فيَظْهَرُ فِي أَفْعالِه.
والمَسَكُ بالتَّحْرِيكِ: الذَّبْلُ والأَسْوِرَةُ والخَلاخِيلُ من القُرُونِ والعاجِ، الواحِدُ بهاءٍ قَالَ جَرِيرٌ: (تَرَى العَبَسَ الحَوْلِيَ جَوْناً بكُوعِها ... لَها مَسَكًا من غَيرِ عاجٍ وَلَا ذَبْلِ)

وَفِي حَدِيثِ أبي عَمْرو النَّخَعِي رَضِي اللُّه تَعَالَى عَنهُ: رَأَيت النّعْمانَ بنَ المُنْذِرِ وَعَلِيهِ قُرطانِ ودُمْلُجانِ ومَسَكَتانِ، وَفِي حَدِيث بَدْرٍ قَالَ ابنُ عَوْف ومَعَه أُمَيَّةُ بنُ خَلَفٍ: فأَحاطَ بِنا الأَنْصارُ حَتّى جَعَلُونا فِي مِثْلِ المَسَكَةِ أَي جَعَلُونا فِي حَلْقة كالسِّوارِ، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: المَسَكُ الذَّبْلُ من العاجِ كهيئَةِ السِّوارِ تَجْعَله المرأَةُ فِي يَدَيْها، فذلِكَ المَسَكُ، والذَّبْلُ والقرون فإِن كانَ مِنْ عاج فَهُوَ مَسَك وعاج ووَقْفٌ، وِإذا كانَ من ذَبْل فَهُوَ مَسَكٌ لَا غير.
والمِسكُ بالكَسرِ: طِيبٌ مَعْرُوف، وَهُوَ مُعَرَّبُ مُسْك، بالضمِّ وسُكُونِ المُعْجَمة. قَالَ الجَوْهَرِيّ: وكانَت العَرَبُ تُسَمِّيه المَشْمُومَ، وَفِي الحَدِيثِ: أَطْيَبُ الطِّيبِ المِسكُ يُذَكَّرُ ويُؤَنث، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وأَما قَوْل جِرانِ العَوْدِ:
(لقَدْ عاجَلَتْني بالسِّبابِ وثَوْبُها ... جَدِيدٌ ومِنْ أَرْدانِها المِسكُ تَنْفَحُ)
فإِنّه أَنَّثَه لأَنّه ذَهَبَ بِهِ إِلى رِيحِ المِسكِ.
والقِطْعَةُ مِنْهُ مِسكَةٌ مِسَكٌ، كعِنَبٍ قَالَ رُؤْبَةُ: أَحْرِ بِها أَطْيَبَ مِنْ رِيحِ المِسَكْ هَكَذَا قالَهُ الأَصْمَعي، وَقيل: هُوَ بكَسرِ الميمِ والسِّينِ على إِرادَةِ الوَقْفِ، كَمَا قالَ: شُربَ النَّبِيذِ واعْتِقالاً بالرجِلْ وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ والصّاغانيُ: اضْطر إِلى تَحْرِيكِ السِّينِ فحَرَكَها بالفَتْحِ. مُقَو للقَلْبِ مُشَجِّعٌ للسَّوْداوِيِّينَ، نافِعٌ للخَفَقانِ والرياحِ الغَلِيظَةِ فِي الأَمْعاءِ والسُّمُومِ والسُّدَدِ، باهِي وِإذا طُلِيَ رَأسُ الإِحْلِيلِ بمَدُوفِه بدُهْنٍ خَيرِي كَانَ غَرِيبًا. ودَواءٌ مُمًسّك كمُعَظمٍ: خُلِط بهِ مِسكٌ.
ومَسَّكَه تَمْسِيكًا: طَيَّبَه بِهِ قَالَ أَبو العَبّاسِ فِي قولِه صَلّى اللهُ عليهِ وسَلّمَ فِي الحيضِ: خُذِي فِرصَةً فتَمَسَّكِي بِها وَفِي رِوايَةٍ: خُذِي فِرصَةً مُمَسَّكَةً فتَطَيَّبِي بِها يريدُ قِطْعَةً من المِسكِ، وَفِي رِوَايَة خُذِي فرصَةً مِنْ مِسكٍ فَتَطَيَّبِي بهَا. وَقَالَ بَعْضُهم: تَمَسَّكِي: تَطَيَّبِي من المِسكِ وَقَالَت طائِفَةٌ: هُوَ من التَّمَسُّكِ باليَدِ، وَقيل: مُمَسَّكَةً، أَي مُتَحَمَّلَةً يَعْنِي تَحْتَمِلِينَها مَعَكِ، وأَصْلُ الفِرصَةِ فِي الأَصْلِ القِطْعَةُ من الصّوفِ والقُطْنِ ونحوِ ذَلِك، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: المُمَسَّكَةُ: الخَلَقُ الَّتِي أمْسِكَتْ كَثِيرًا، قَالَ: كأَنَّه أَرادَ ألاّ يُستَعْمَلَ الجَدِيدُ من القُطْنِ والصُّوفِ للارْتِفاقِ بهِ فِي الغَزْلِ وغَيرِه، ولأَنَّ الخَلَق أَصْلَحُ لذَلِك وأَوْفَقُ، قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: وَهَذِه الأَقْوالُ كُلُّها مُتَكًلّفَةٌ، وَالَّذِي عليهِ الفُقَهاءُ أَنَّ الحائِضَ عندَ الاغْتِسالِ من الحَيضِ يُستَحَبُّ لَهَا أَنْ تَأْخُذَ شَيْئا يَسِيرًا من المِسكِ تتطَيَّبُ بِهِ، أَو فِرصَةً مُطَيَّبَةً من المِسكِ.
ومَسَّكَة تَمْسِيكًا: أَعْطاه مُسكانًا بالضّمِّ: اسمٌ للعَرَبُونِ، والجَمْعُ مَساكِينُ، وجاءَ فِي الحَدِيث النَّهْي عَن بَيعِ المُسكانِ، وَهُوَ أَنْ يَشْتَرِيَ شَيئًا فيَدْفَعَ إِلى البائِعِ مَبلَغًا على أَنَّه إِنْ تَمَّ البَيعُ احْتُسِبَ مِن الثَّمَنِ، وإِن لم يَتمّ كانَ للبائِعِ وَلَا يرتَجَعُ مِنْهُ، وَقد ذُكِرَ ذَلِك فِي ع ر ب مُفَصَّلاً.)
ومِسكُ البَر، ومِسكُ الجِنِّ: نَباتانِ الأَوَّلُ قالَ فِيهِ أَبو حَنِيفَةَ: هُوَ نَبتٌ أَطْيَبُ من الخُزامَى، ونَباتُها نَباتُ القَفْعاءِ، وَلها زَهْرَةٌ مثلُ زَهْرَةِ المَروِ، وَقَالَ مَرَّةً: هُوَ نَباتٌ مِثْلُ العُسلُجِ سَوَاء.
ومَسَكَ بهِ وأَمسَكَ بِهِ وَتماسَكَ وَتمَسَّكَ واسْتَمْسَكَ ومَسَّكَ تَمْسِيكًا كُلُّه بمَعْنى احْتَبَسَ. وَفِي الصحاحِ: اعْتَصَمَ بِهِ وَفِي المُفْرَداتِ إِمْساكُ الشَّيْء: التَّعَلُّقُ بهِ وحِفْظُه، قَالَ الله تعالَى: فإمْساكٌ بمَعْرُوف أَو تَسرِيحٌ بإِحْسان وَقَوله تَعَالَى: وُيمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ على الأَرْضِ إِلاّ بإذْنِه أَي يَحْفَظُها، قالَ الله تَعالَى: والَّذِينَُ يمَسِّكُونَ بالكِتابِ أَي: يَتَمَسَّكُونَ بِهِ، وَقَالَ خالِدُ بنُ زُهَيرٍ: (فكُنْ مَعْقِلاً فِي قَوْمِكَ ابْنَ خُوَيْلِدٍ ... ومَسِّكْ بأَسْبابٍ أَضاعَ رُعاتُها)
وَقَالَ الأَزْهَريُّ فِي مَعْنَى الآيةِ: أَي يُؤْمِنُونَ بهِ ويَحْكمُونَ بِمَا فيهِ، قَالَ: وأَمّا قَوْلُه تعالَى: ولاُ تمْسِكُوا بعِصَمِ الكَوافِرِ فإِنَّ أَبا عَمرو وابنَ عامِر ويَعْقُوبَ الحَضْرَمِيَ قَرَءُوا وَلَا تُمَسِّكُوا بتَشْدِيدِها وخَفَّفَها الباقُونَ، وشاهِدُ الاسْتِمساكِ قولُه تَعالى: فقَدِ اسْتَمسَكَ بالعُروَةِ الوُثْقَى وَفِي المُفْرداتِ: واسْتَمْسَكْتُ بالشَّيْء: إِذا تَحَريت الإِمْسَاكَ وَمِنْه قَوْله: فاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إلَيكَ وَقَوله تَعَالَى: فَهُم بهِ مُستَمْسِكُونَ وَفِي المَثَلِ: سُوءُ الاسْتِمْساكِ خَيرٌ من حُسنِ الصِّرعَةِ. والمُسكَةُ بالضمِّ: مَا يُتَمسّكُ بِهِ يُقال: لي فِيهِ مُسكَةٌ أَي: مَا أتمَسَّكُ بِهِ.
والمُسكَةُ أَيضاً: مَا يُمْسِكُ الأَبْدانَ من الغِذاءِ والشَّرابِ، أَو مَا يُتَبَلَّغُ بِهِ منهُما وَقد أمْسَكَُ يمْسِكُ إِمْساكًا.
والمُسكَةُ: العَقْلُ الوافِر والرَأي، يُقالُ: فُلانٌ ذُو مُسكَةٍ، أَي: رَأي وعَقْلٍ يرجع إِليه، وفُلانٌ لَا مُسكَةَ لَهُ، أَي: لَا عَقْلَ لَهُ كالمَسكِ فِيهِما: أَي كأَمِيرٍ، هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخِ، وَالصَّوَاب كالمسكِ فيهمَا بِالضَّمِّ مُسَكٌ كصُرَدٍ.
والمَسَكَةُ بالتَّحْرِيكِ: قِشْرَة تكونُ على وَجْهِ الصَّبي أَو المُهْرِ كالماسِكَةِ وَقيل: هِيَ كالسَّلَى يكونانِ فِيها، وَقَالَ أَبو عُبَيدَةَ: الماسِكَةُ: الجِلْدَةُ الَّتِي تَكُونُ على رَأْسِ الوَلَدِ، وعَلى أَطْرافِ يَدَيْهِ، فإِذا خَرَجَ الولَدُ من الماسِكَةِ والسَّلَى فَهُوَ بَقِيرٌ، وِإذا خَرَج الولَدُ بِلَا ماسِكَةٍ وَلَا سَلًى فَهُوَ السَّلِيلُ.
والمَسَكَة: المكانُ الصُّلْبُ فِي بِئْرٍ تَحْفِرُها والجَمْعُ مَسَكٌ، قَالَ ابنُ شُمَيل، ويُقال: إِنّ بِئارَ بني فُلانٍ فِي مَسَك قَالَ: الله أَرْواكَ وَعبد الجَبّار تَرَسُّمُ الشَّيخِ وضَربُ المِنْقارْ فِي مَسَكٍ لَا مُجْبِلٍ وَلَا هَارْ أَو المَسَكَةُ من البِئْرِ: الصّلْبَةُ الَّتِي لَا تَحْتاجُ إِلى طَي نقَلَه الجَوْهَرِيُّ، ويُضَمُّ فِيهما عَن ابْن دُرَيْدٍ.
وَمن المَجازِ: رَجُلٌ مَسِيكٌ كأَمِيرٍ، وسِكيتٍ، وهُمَزَةٍ، وعُنُقٍ لغاتٌ أَربعة، اقْتَصَر الجَوْهَريُّ مِنْهَا على الثالثةِ: أَي بَخِيلٌ وَفِي حَدِيث هِنْد بنْتِ عُتْبَةَ رَضِي الله عَنْها: إِنّ أَبا سُفْيانَ رَجُلٌ مَسِيكٌ أَي بَخِيلٌ يمْسِكُ مَا فِي يَدَيْهِ لَا يُعْطِيه) أَحَدًا، وَهُوَ مِثْلُ البَخِيلِ وَزْنًا ومَعْنًى، وَقَالَ أَبو مُوَسى: إِنّه مِسِّيكٌ، كسِكيتٍ، أَي: شَدِيدُ الإِمْساكِ، وَفِي العُبابِ: كَثِيرُ البُخْلِ، وَهُوَ من أَبْنِيَةِ المُبالَغَةِ، وَقيل: المَسِيكُ: البَخِيلُ كَمَا جَنَحَ إِليه المُصَنِّفُ، والمَحْفُوظُ الأول.
وَفِيه إِمْساك ومُسكَةٌ، بالضمِّ، ومُسُكَةٌ بضمَّتَيْنِ، وهُما عَن اللِّحْياني.
ومَساكٌ كسَحابٍ وسَحابَةٍ، وكِتابٍ وكِتابَةٍ أَي: بُخْل وَتمَسَّكَ بِمَا لَدَيْهِ ضَنًّا بِهِ، وَهُوَ مجَاز، قَالَ ابنُ بَري: المَسَاكُ: الاسْمُ من الإِمْساكِ، قَالَ جَرِير:
(عَمِرَتْ مُكَرَّمَةَ المِسَاكِ وفارَقَتْ ... مَا شَفَّها صَلَفٌ وَلَا إِقْتارُ)
وَمن المَجازِ: قَالَ أَبو عُبَيدَةَ: فَرَسٌ مُمْسَكُ الأَيامِنِ مُطْلَقُ الأَياسِر: مُحَجَّلُ الرِّجْلِ واليَدِ من الشِّقِّ الأَيمَنِ، وهم يَكْرَهُونَه فإنْ كَانَ مُحَجَّلَ الرِّجْلِ واليَدِ من الشِّقِّ الأَيْسَرِ قالُوا: هُوَ مُمْسَكُ الأَياسِرِ مُطْلَقُ الأَيامِنِ، وهم يَستَحِبّون ذَلِك.
وكُلُّ قائِمَةٍ من الفَرَسِ فِيهَا بَياضٌ فَهِيَ مُمْسَكَة، كمُكْرَمَةٍ لأنَّها أُمْسِكَتْ على البَيَاض وَفِي اللِّسانِ بالبَياضِ، وقِيلَ: هِيَ أَنْ لَا يَكُونَ فِيها بياضٌ وَفِي التَّهْذِيب: والمُطْلَقُ: كلُّ قائِمَة لَيس بهَا وَضَحٌ، وقَوْمٌ يَجْعَلْونَ البَياضَ إِطْلاقًا، وَالَّذِي لَا بَياضَ فيهِ إِمْساكًا، وأَنْشَدَ: وجانِبٌ أُطْلِقَ بالبَيَاض وجانِبٌ أُمْسِكَ لَا بَياض قالَ: وفِيهِ من الاخْتِلافِ على القَلْبِ كَمَا وَصفْتُ فِي الإِمْساكِ.
وأَمْسَكَه إِمْساكًا: حَبَسَه.
وأَمْسَكَ عَن الكَلامِ: سَكَتَ.
والمَسَكُ، مُحَرَّكَةً: المَوْضِعُ يُمْسِكُ الماءَ عَن ابنِ الأَعْرابِي كالمَسَاكِ كسَحَابٍ وَهَذِه عَنْ أَبي زَيْد.
والمَسِيكُ مثل أَمِير قَالَ أَبُو زَيْد: أَرض مَسِيكَةٌ: لَا تُنَشِّفُ الماءَ لصَلابَتِها.
والمُسَكُ كصُرَدٍ: جَمْعُ مُسَكَة كهُمَزَة لمَنْ إِذا أَمْسَكَ الشَّيْء لم يُقْدَرْ عَلَى تَخْلِيصِه مِنْهُ نَقَله الجَوْهَرِيُّ بعد تَفْسِيرِه بالبَخِيلِ، قَالَ: ويُقال: هُوَ الّذِي لَا يَتَعَلَّقُ بِشَيْء فتتَخلَّصُ مِنْهُ، وَلَا يُنازِلُه مُنازِلٌ فيُفْلِتَ، والجَمْعُ مُسَكٌ، قالَ ابنُ بَريّ: التَّفْسِيرُ الثَّانِي هُوَ الصَّحِيحُ، وَهَذَا البِناءُ أَعْني مُسَكَةً يَخْتَصُّ بِمن يَكْثُرُ مِنْهُ الشَّيْء، مثل: الضُّحَكَةِ والهمَزَةِ.
وسِقاءٌ مِسِّيكٌ، كسِكِّيتٍ: كَثِيرُ الأَخْذِ للماءِ وَقد مَسَكَ بِفَتْح الشينِ مَسَاكَةً رَوَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ إِلاّ أَنّه لم يَضْبِطْهُ كسِكِّيت، وكأَنَّ المُصَنِّفَ لاحَظَ مَعْنَى الكَثْرةِ فضَبَطَه على بِناءِ المُبالَغَةِ وإِلاّ فَهُوَ كأَمِيرٍ كَمَا لأَبي زَيْد والزَّمَخْشَرِيِّ، قَالَ الأَخِيرُ: سِقاءٌ مَسِيكٌ: لَا يَنْضَحُ، وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: المَسِيكُ من الأَساقِي: الَّتِي تَحْبِسُ الماءَ فَلَا تَنْضَحُ.)
ومِسكَوَيْهِ، بالكسرِ، كسِيبَوَيْهِ: عَلَمٌ جاءَ بالضَّبطَيْنِ الأَوّلُ للأَوّلِ، والثّاني للأَخِيرِ، وَلَو اقْتَصَرَ على الأَخِيرِ كانَ أَخْصَرَ.
وماسِكانُ بكسرِ السِّينِ، كَمَا هُوَ مَضْبُوطٌ، والصوابُ بالْتِقاءِ الساكِنَين: ناحِيَةٌ بمَكْرانَ يُنْسَبُ إِليها الفانِيذُ، نَقَلَه الصَّاغَانِي.
وفَروَةُ بنُ مُسَيك، كزُبَيرٍ المُرادِيُّ ثمَّ الغُطَيفِي: صَحابي رَضِي الله عَنهُ سَكَنَ الكُوفَةَ، يُكْنَى أَبا عُمَيرٍ، واسْتَعْمَلَه عُمَرُ رَضِي اللهُ عَنهُ.
ومُسكانُ، بالضّمِّ: شَيخٌ للشِّيعَةِ اسْمُه عَبدُ الله هَكَذَا هُوَ فِي العُبابِ، وَقَالَ الحافِظُ: هُوَ عَبدُ الله بنُ مُسكانَ من شُيُوخِ الشِّيعَةِ، روى عَن جَعْفَرِ بنِ مُحَمّد، ذكره الأَمِير.
وماسِك كصاحِب: اسمٌ قالَ ابنُ دُرَيْد: وَقد سَمَّوْا ماسكًا، وَلم نَسمَعْ مَسَكْتُ فِي شِعْرٍ فَصِيحٍ وَلَا كَلامٍ إِلاّ أَنِّي أَحْسبه أنّه كَمَا سًمّوْا مَسعُودا وَلَا يَقولُونَ إِلاّ أَسْعَدَهُ الله. ويُقال: بَيننا ماسِكة رَحِمٍ كَمَا يُقال: مَاسَّةُ رحِمٍ وواشِجَةُ رَحِمٍ وَهُوَ مَجازٌ.
وَمن المَجازِ: هُوَ حَسَكَةٌ مَسَكَة، مُحَرَّكَتَيْنِ أَي: شُجاعٌ ونَظِيرُه رَجُلٌ أَمَنَةٌ: يَثِق بكُلِّ أَحَدٍ وَالْجمع حَسَكٌ مَسَكٌ، ومِنْهُ قَوْلُ خَيفانَ بنِ عَرَانَةَ لعُثْمانَ رَضِي الله عَنهُ لَمّا سَأَله: كَيفَ تَرَكْتَ أَفارِيقَ العَرَبِ فِي ذِي اليَمَنِ فقالَ: أَمّا هَذَا الحَيُ من بَلْحارِثِ بن كَعب فحَسَكٌ أَمْراسٌ ومَسَكٌ أَحْماسٌ تَتَلَظَّى المَنايَا فِي رِماحِهِم. وَصَفَهُم بالقُوَّةِ والمَنَعَةِ، وأَنَّهُم لِمَنْ رامَهم كالشَّوْكِ الحادِّ الصُّلْبِ، وَهُوَ الحَسَكُ، وإِذا نازَلُوا أَحداً لم يُفْلِتْ مِنْهُم وَلم يَتَخلَّصْ.
وأَرض مَسِيكَةٌ كسَفِينَةٍ: لَا تُنَشِّف الماءَ صَلابَةً عَن أبي زَيْد، وَقد تَقدَّمَ.
ويُقالُ: مَا فِيهِ مِساكٌ ككِتابٍ ومُسكَةٌ بالضّم كِلاهُما عَن ابنِ دُرَيْد، زَاد غَيرُه.
ومَسِيكٌ كَأَمِير أَي خَيرٌ يُرجَعُ إِلَيهِ ونَصُّ الجَمْهَرَةِ: خَيرٌ يُرجَى.
وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: المَسَك، مُحَرَّكة: جُلودُ دابَّةٍ بَحْرِيَّةٍ كَانَت يُتَّخَذُ مِنْها شِبه الإِسْوِرَةِ. وَتمَسَّكَ بِهِ: تَطَيَّبَ.
وثَوْبٌ مُمَسَّكٌ: مَصْبُوغٌ بِهِ، وَكَذَلِكَ مَمسُوكٌ، وَقد مَسَكَه بِهِ، نَقَله الزَّمَخْشَرِيّ.
والمُمَسَّكَةُ: الخِرقَةُ الخَلَقُ الَّتِي أُمْسِكَتْ كَثِيرًا، عَن الزَّمَخْشَرِيِّ.
وامْتَسَكَ بِهِ: اعْتَصَمَ، قَالَ زُهَيرٌ: بِأَيّ حَبل جِوارٍ كُنْتُ أَمْتَسِكُ)
وَقَالَ العَبّاسُ:
(صَبَحْتُ بهَا القَوْمَ حَتّى امْتَسَك ... تُ بالأَرْضِ أَعْدِلُها أَنْ تَمِيلاَ)
وَمَا تَمَاسَكَ أَنْ قالَ ذلِكَ، أَي: مَا تَمالَكَ.
وَفِي صِفَتِه صَلّى اللهُ عليهِ وسَلّمَ بادِنٌ مُتَماسِكٌ أَرادَ أَنّه مَعَ بدانَتِه مُتَماسِكُ اللَّحْم لَيْسَ مُستَرخِيَه وَلَا مُنْفَضِجَه، أَي أَنَّه مُعْتَدِلُ الخَلْقِ، كأَن أَعْضاءهُ يمْسِكُ بعضُها بَعْضًا.
والمُسكَةُ، بالضّمِّ: القُوَّةُ، كالماسِكَةِ.
وَفِيه مُسكَةٌ من خَيرٍ، أَي: بَقِيَّهٌ.
وقولُ الحارِثِ بنِ حِلِّزَةَ:
(ولَمّا أَنْ رَأَيْتُ سَراةَ قَوْمِي ... مَساكَى لَا يَثُوبُ لَهُم زَعِيمُ)
قَالَ ابنُ سِيدَه: يَجُوزُ أَنْ يكونَ مَساكَى فِي بيتِه اسْمًا لجَمْعِ مَسِيك، ويَجُوزُ أَن يُتَوَهَّمَ فِي الواحِدِ مَسكان، فيكونَ من بابِ سَكارَى وحَيارَى.
والمَسَكَةُ، مُحَرَّكَةً: من إِذا نازَلَ أَحَدًا لم يُفْلِتْ مِنْهُ، وَلم يَتَخَلَّصْ.
وَقَالَ أَبو زَيْد: مَسَّكَ بالنّارِ تَمْسِيكًا، وثَقَّبَ بهَا تَثْقِيبًا، وذلِكَ إِذا فَحَصَ لَها فِي الأَرْضِ، ثمّ جَعَلَ عَلَيْهَا الرَّمادَ والبَعْرَ أَو الخَشَبَ، أَو دَفَنَها فِي التّراب.
وَقَالَ ابنُ شُمَيل: الأَرْضُ مَسَكٌ وطَرائِقُ، فمَسَكَةٌ كَذّانَةٌ، ومَسَكَةٌ مُشَاشَةٌ، ومَسَكَةٌ حِجَارَةٌ، ومَسَكَةٌ لَيِّنَةٌ، وِإنَّما الأَرْضُ طَرائِقُ، فكلُّ طَرِيقَة مَسَكَةٌ.
والمَسَاكاتُ: التَّناهي فِي الأَرْضِ تُمْسِكُ ماءَ السَّماءِ.
ويُقالُ للرَّجُلِ يَكُونُ مَعَ القَوْمِ يَخُوضُونَ فِي الباطِلِ إِنَّ فيهِ لمُسكَةً عمّا هُمْ فِيهِ.
ومَسِكٌ، ككَتِفٍ: صُقْعٌ بالعِراقِ قُتِل فيهِ مُصْعَبُ بنُ الزُّبَيرِ.
ومَوْضِع آخرُ بدُجيلِ الأَهْوازِ حَيث كانَتْ وَقْعَةُ الحَجّاجِ وابنِ الأَشْعَثِ.
وخَرَجَ فِي مُمَسَّكَةٍ، أَي: جُبَّة مُطَيَّبَة.
وعَلَى ظَهْرِ الظَّبيَةِ جُدَّتانِ مِسكِنتَانِ، أَي: خُطَّتانِ سَوْداوانِ.
وصِبغٌ مِسكِي.
ومَسُكَ الرَّجُل مَساكَةً: صارَ بَخِيلاً. وِإنَّه لَذُو تَماسُكٍ: أَي عَقْلٍ.)
وَمَا فِي سِقائِه مُسكَةٌ من ماءٍ، أَي قَلِيلٌ مِنْهُ.
وَمَا بِه تَماسك: إِذا لم يَكُن بِهِ خَيرٌ، وَهُوَ مَجازٌ.
وكادَ يَخْرُجُ مِنْ مَسكِه: للسَّرِيعِ، وَهُوَ مَجازٌ.
وقولُهم فِي صِفَتِه تَعالى: مِساكُ السَّماءِ مُوَلَّدَةٌ.
والمِسكِيُّونَ: جَماعَةٌ مُحَدِّثُون نُسِبوا إِلى بَيعِ المِسكِ.
ومُسَيكَةُ، كجُهَينَةَ: من قُرَى عَسقَلانَ، مِنْهَا عَبدُ اللِّه بنُ خَلَفٍ المُسَيكِي الحافِظُ المَعْرُوفُ بابنِ بُصَيلَة سَمِعَ السِّلفِي، وماتَ سنة.
وأَحْمَدُ بنُ عَبدِ الدّائِمِ المُسَيكِي سَمِعَ مِنْه أَبُو حَيان، وضَبَطَه.
والأَمِيرُ عِزُّ الدِّينِ مُوسَك الهَكّارِيُّ أَحَدُ الأُمَراءِ الصَّلاحِيَّةِ، وإِليه نُسِبَت القَنْطَرَةُ بمِصْر.
وعطْوانُ بنُ مُسكانَ رَوَى حَدِيثَهُ يَحْيَى الحِمّاني، هَكَذَا ضَبَطَه الذَّهَبيُ تَبَعًا لعبد الغَني وضَبَطَه غيرُه بإِعْجامِ الشِّينِ.
(مسك) : حكى الثعالبي في فقه اللغة (أنه فارسي) .
م س ك

أمسك الحبل وغيره، وأمسك بالشيء ومسك وتمسك واستمسك وامتسك. و" أمسك عليك زوجك " وأمسكت عليه ماله: حبسته، وأمسك عن الأمر: كفّ عنه. وأمسكت واستمسكت وتماسكت أن أقع عن الدابة وغيرها. وغشيني أمرٌ مقلق فتماسكت. وفلان يتفكّك ولا يتماسك، وما تماسك أن قال ذلك: وما تمالك، وهذا حائط لا يتماسك ولا يتمالك. وحفر في مسكة من الأرض: في صلابة. ومسّكه: أعطاه المسكان وهو العربان. ورجل مسكةٌ: يمسك الشيء فلا يتخلّص منه. ومسّك الثوب ومسكه: طيبه بالمسك، وثوبٌ ممسك وممسوك. وخرج علينا في ممسّكةٍ: في جبة مطيبة. و" خذي فرصةً ممسّكةً ". وعلى ظهر الظبية جدّتان مسكيتان: خطتان سوداوان. وصبغ ثوبه بالصبغ المسكيّ. وفي يدها مسكةٌ: سوارٌ من عاجٍ أو غيره.

ومن المجاز: به إمساك، وهو ممسك ومسيك: بخيل، وقد مسك مساكةً. وسقاء مسيك: لا ينضح. ويقال للشجاع: حسكة مسكة، وإنه لذو مسكةٍ وتماسك: ذو عقل. وماله مسكةٌ من عيش، وما في سقائه مسكةٌ من ماء: قليل. وبينهما ماسكة رحمٍ. وفرس ممسك الأيامن مطلّق الأياسر أي ممسك بالبياض. وما به تماسك إذا لم يكن فيه خير. ويكاد يخرج من مسكه: للسريع.

متع

Entries on متع in 16 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 13 more
(متع) : امْتَعْتُ عن فُلان: اسْتَغْنَيْتُ عنه.
م ت ع: (الْمَتَاعُ) السِّلْعَةُ. وَهُوَ أَيْضًا الْمَنْفَعَةُ وَمَا تَمَتَّعْتَ بِهِ وَقَدْ (مَتَعَ) بِهِ أَيِ انْتَفَعَ مِنْ بَابِ قَطَعَ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ} [الرعد: 17] وَ (تَمَتَّعَ) بِكَذَا وَ (اسْتَمْتَعَ) بِهِ بِمَعْنًى، وَالِاسْمُ (الْمُتْعَةُ) . وَمِنْهُ مُتْعَةُ الْحَجِّ لِأَنَّهَا انْتِفَاعٌ. وَ (أَمْتَعَهُ) اللَّهُ بِكَذَا وَ (مَتَّعَهُ تَمْتِيعًا) بِمَعْنًى. 

متع


مَتُعَ(n. ac. مَتَاْعَة)
a. Was long.
b. Was clmatuEaever.

مَتَّعَ
a. [acc. & Bi], Allowed to use, to enjoy.
b. Preserved; lengthened the life of.
c. Gave a dowry to ( divorced woman ).
d. see I (h)
أَمْتَعَa. see II (a) (b).
c. [Bi], Used, enjoyed.
d. ['An], Dispensed with.
e. see I (h)
تَمَتَّعَ
Vإِمْتَتَعَإِسْتَمْتَعَ
a. [Bi
or
Min]
see IV (c)
مِتْعَة
(pl.
مِتَع)
a. Use, profit, utility, advantage.
b. Little provision.

مُتْعَة
(pl.
مُتَع)
a. see 2t (a) (b).
c. Dowry ( of a divorced woman ).
مَاْتِعa. Ruddy, deep red (wine).
b. Excellent; firm, strong (rope).
c. Long, lengthy.
d. Abundant.

مَتَاْع
(pl.
أَمْتِعَة)
a. Possession, property; goods; furniture;
utensils.
b. Lead; copper; iron.
c. Profit.

N. Ac.
تَمَتَّعَإِسْتَمْتَعَa. Use, enjoyment; usufruct.
متع
مَتَعَ النَهَارُ مُتُوْعاً: ارْتَفَعَ، وذلك قَبْلَ الزَّوال. والمَتَاعُ: كُل ما اسْتَمْتَعْتَ به. وأمْتَعْتُ به: أي تَمَتَّعْتَ. وامْتَتَعْتُ منه بكذَا: اسْتَمْتَعْتَ. وهذه أمْتِعَتُه وأمَاتِعُه. ومَتًعَ الله فلاناً وأمْتَعَه بكذا.
ومُتْعَةُ المرأةِ: أنْ يُعطِيهَا زَوْجُها شيئاً إذا طَلًقَها، ومنه اشْتُقَّتْ متْعَةُ التزْويج. وقد تُجْعَل المُتْعَةُ اسْماً لِما يُتَمَتَعُ به. ومنهم مَنْ يَكسِر الميمَ في هذا خاصة فيقول: مِتْعَةٌ.
والمُتْعَةُ في الحَجَ: أن تَضُم إلى حَجة عُمْرَةً. وأمْتَعْتُ عنه: اسْتَغْنَيْتَ.
ومَتَعْتُ به: ذَهَبْتَ، ومنه قيل: لئن اشْتَرَيْتَ هذا الغُلامَ لَتَمْتَعَن منه بغُلام صالحً.
والمَاتِع من الأشْيَاء: البالِغُ في الجَوْدةِ الفاضِلُ. ومِيْزانٌ ماتِعٌ: راجحٌ. ورَجُلٌ ماتِعٌ: ظَريفٌ جَلْدٌ. ونَبِيْذٌ ماتِعٌ: شَديدُ الحُمْرَة.
والمَاتِعُ: الطَّويلُ من النًخْل وغيرِه. ومنه: مَتَعَ الماءُ الشَّجَرَ: إذا أنْشَأها.
وابنُ ماتِعٍ: كَعْبٌ الحَبْرُ.
م ت ع

جبل ماتع: طويل مرتفع. ونخلة ماتعة.

ومن المجاز: متع النهار متوعاً: ارتفع غاية الارتفاع وهو ما قبل الزوال. ومتع الضحى وتلع، وجئته وقت الضحى الماتع وهو الأكبر. قال:

وأدركنا بها حكم بن عمرو ... وقد متع النهار بنا فزالا

ومتع النبات. والمطر يمتّع الكلأ والشجر. قال لبيد:

سحق يمتّعها الصّفا وسريّه ... عم نواعم بينهنّ كروم

الصفا: نهر، وسريّه: جدوله. وقال:

سود الذوائب مما متّعت هجر

والمرأة تمتّع صبيّها: تغذوه بالدّرّ. وهذا شيء ماتع: بالغ في الجودة. قال أبو الأسود العجلي:

خذه فقد أعطيته جيّداً ... قد أحكمت صنعته ماتعاً

ورجل ماتع: كامل في خصال الخير. قال عدي:

أنادم أكفائي وأحمي عشيرتي ... إذا ندب الأقوام أندب ماتعاً

ونبيذ وخلّ ماتع: بالغ. وأحمر ماتع: تبالغت حمرته. وإن اشتريت هذا الغلام لتمتّعنّ منه بغلام صالح أي لتذهبن به شيئاً ماتعاً بليغاً في الجودة. ومتعك الله بكذا ومتعك وأمتعك. أطال لك الانتفاع به وملاّكه، وتمتّعت به واستمتعت. ومتّع المطلّقة بمتعة. والدنيا متاع الغرور وهو كل ما يستمتع به. وهذه أمتعة فلان وأماتعه. وتمتعت بالعمرة. وأمتعني بفراقه أي جعل متاعي فراقه كقوله: فأعتبوا بالصيلم. قال الراعي:

خليطي من شعبين شتّى تجاورا ... قديماً وكانا بالتفرق أمتعا
[متع] مَتَعَ النهارُ يَمْتَعُ، أي ارتفع وطال. والماتِعُ: الطويلُ من كل شئ. وقد متع الشئ. ومتعه غيره. قال لبيد يصف نخلاً: سُحُقٌ يُمَتِّعُها الصَّفا وسرِيُّهُ * عُمٌّ نَواعِمُ بينهنَّ كرومُ * وقول النابغة:

وميزانَهُ في سُورَةِ المجدِ ماتع * أي راجح زائد. وحبل ماتِعٌ، أي جيِّد الفتل. ونبيذٌ ماتِعٌ، أي شديد الحمرة. وكلُّ شئ جيد فهو ماتع. والمتاع: السِلعةُ. والمتاعُ أيضاً: المنفعةُ وما تَمَتَّعْتَ به. وقد مَتَعَ به يَمْتَعُ مَتْعاً. يقال: لئن اشتريت هذا الغلام لتمتعن منه بغلام صالح، أي لتذْهَبَنَّ به. قال المشعَّث: تمتَّع يا مشعَّث إنَّ شيئاً * سَبَقْتَ به المماتَ هو المَتاعُ * وبهذا البيت سمِّي مشعِّثاً. وقال تعالى: {ابتغاءَ حِلْيَةٍ أو مَتاعٍ} . وتَمَتَّعْتُ بكذا واسْتَمْتَعْتُ به، بمعنًى. والاسمُ المُتْعَةُ، ومنه مُتْعَةُ النكاح، ومُتْعَةُ الطلاق، ومُتْعَةُ الحجّ، لأنَّه انتِفاعٌ. وأَمْتَعَهُ الله بكذا ومَتَّعَهُ، بمعنًى. أبو زيد: أَمْتَعْتُ بالشئ، أي تمتعت به. وأنشد للراعي: خليطين من شعبين شتى تجاورا * قديما وكانا بالتفرق أمتعا * وأبو عمرو مثله. وأنشد للراعي ولكنما أجدى وأمتع جده * بفرق يخشيه بهجهج ناعقه * أي تمتع جده بفرق من الغنم. وخالفهما الاصمعي وروى البيت الاول: " وكانا للتفرق " باللام. يقول: ليس أحد يفارق صاحبه إلا أمتعه بشئ يذكره به، فكان ما أمتع به كل واحد من هذين صاحبه أن فارقه. وروى البيت الثاني " وأمتع جده " بالنصب، أي أمتع الله جده. ويقال: أَمْتَعْتُ عن فلانٍ، أي استغنيت عنه. حكاه أبو عمرو عن النميري .
م ت ع : الْمَتَاعُ فِي اللُّغَةِ كُلُّ مَا يُنْتَفَعُ بِهِ كَالطَّعَامِ وَالْبَزِّ وَأَثَاثِ الْبَيْتِ وَأَصْلُ الْمَتَاعِ مَا يُتَبَلَّغُ بِهِ مِنْ الزَّادِ وَهُوَ اسْمٌ مِنْ مَتَّعْتُهُ بِالتَّثْقِيلِ إذَا أَعْطَيْتَهُ ذَلِكَ وَالْجَمْعُ أَمْتِعَةٌ.

وَمُتْعَةُ الطَّلَاقِ مِنْ ذَلِكَ وَمَتَّعْتُ الْمُطَلَّقَةَ بِكَذَا إذَا أَعْطَيْتَهَا إيَّاهُ لِأَنَّهَا تَنْتَفِعُ بِهِ وَتَتَمَتَّعُ بِهِ وَالْمُتْعَةُ اسْمُ التَّمَتُّعِ وَمِنْهُ.

مُتْعَةُ الْحَجِّ.

وَمُتْعَةُ الطَّلَاقِ نِكَاحُ الْمُتْعَةِ هُوَ الْمُؤَقَّتُ فِي الْعَقْدِ وَقَالَ فِي الْعُبَابِ كَانَ الرَّجُلُ يُشَارِطُ الْمَرْأَةَ شَرْطًا عَلَى شَيْءٍ إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ وَيُعْطِيهَا ذَلِكَ فَيَسْتَحِلُّ بِذَلِكَ فَرْجَهَا ثُمَّ يُخْلِي سَبِيلَهَا مِنْ غَيْرِ تَزْوِيجٍ وَلَا طَلَاقٍ وَقِيلَ فِي قَوْله تَعَالَى {فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} [النساء: 24] الْمُرَادُ نِكَاحُ الْمُتْعَةِ وَالْآيَةُ مُحْكَمَةٌ وَالْجُمْهُورُ عَلَى تَحْرِيمِ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ وَقَالُوا مَعْنَى قَوْلِهِ {فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ} [النساء: 24] فَمَا نَكَحْتُمْ عَلَى الشَّرِيطَةِ الَّتِي فِي قَوْله تَعَالَى {أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ} [النساء: 24] أَيْ عَاقِدِينَ النِّكَاحَ.

وَاسْتَمْتَعْتُ بِكَذَا وَتَمَتَّعْتُ بِهِ انْتَفَعْتُ وَمِنْهُ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إلَى الْحَجِّ إذَا أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَبَعْدَ تَمَامِهَا يُحْرِمُ بِالْحَجِّ فَإِنَّهُ بِالْفَرَاغِ مِنْ أَعْمَالِهَا يَحِلُّ لَهُ مَا كَانَ حَرُمَ عَلَيْهِ فَمِنْ ثَمَّ يُسَمَّى مُتَمَتِّعًا. 
متع: متع (بالتشديد): لا يستعمل هذا الفعل في الحديث عن متأخر المهر الذي يدفع للمرأة المطلقة حسب بل لمن يمهر أخته في الرضاعة وغير ذلك من معان أوسع (الماوردي 2: 235).
تمتع: تمتع في: تمتع ب: تمتع بامرأة: بضعها وأتاها (البكري 158: 2 والمقري 155: 1). استمتع: استمتع: استمتع ب: استمتع بامرأة: بضعها وأتاها (معجم التنبيه، البكري 2: 158).
متعة: تمتع (هيلو).
متعة: عملية الجماع بامرأة. تجارة الجسد (معجم الادريسي، محمد بن الحارث 239): لا حاجة بك إلى صناعتها وإنما تبتاعها للمتعة.
متعة: حق الانتفاع، استغلال (بوشر، ويجرز 29: 6 و98، 128 وعند فوك باللاتينية posesio) .
متاع: وجمع الجموع أيضا أمتعات (معجم الجغرافيا وعند فوك باللاتينية أمتاع (متاجر وإمتاع commercium) . وهذا الجمع يفيد المعرفة مجازا (ابن الخطيب 26): فكان سابق الحلبة ومناخ الطية إمتاعا وتفننا وحسن اللقاء.
متاع: حق الاستغلال، حق الانتفاع (عباد 1: 242 وعند فوك باللاتينية فوك باللاتينية): posesio.
متاع: في محيط المحيط: وربما كنى عن المتاع بالذكر (برسل، ألف ليلة 3: 271).
متاع: نسيج كتان أو قطن أو قنب (فوك).
متاع أولاد: شاذ جنسيا (بوشر).
متاع: أنظر دي ساسي كرست 3: 353 وما يتلوها من الصحائف لمعرفة ما تقصده العامة في استعمال الضمائر المختلفة للتفرقة بين حيازة الشيء وملكيته (أي حق الاستمتاع به) وانظر (بوشر) في استعمالات متاعي، متاعك، متاعنا، متاعهم ومتاعيئهم أي ملكي، ملكك، ملكنا، ملكهم، املاكهم؛ وفي بعض الأحيان يستعمل مؤلفو العصر الوسيط التعبير الآتي (قرطاس 58: 10): فأصاب تلك العبرة متاع ابن عمه الحسن (المقدمة 3: 396): من ذلك عشرين أثوابا كذا المترجم- عشرة منها من أكسية الرجال وعشرة متاع النساء. أمتع: المقري 1: 798): كان أمتع الناس حديثا ومشاهدة (وقد استعمل حيان -بسام 1: 142 كلمة اقنع بدلها).
ممتع: مسر (عبد الواحد 8: 20) كان فكه المجلس ممتعا (المقري 2: 278): وكان ممتع المجالسة كثير النادرة.
مستمتع: المقدرة على الاستمتاع (بالحياة) (الخطيب 39): قد علقته إشراك الهرم وفيه بعد مستمتع بديع كبير وفي (الفخري 9: 222): ما بقي في مستمتع ولا بلاغ.

متع

1 مَتَعَ النَّهَارُ The day became advanced, the sun being high, (S, K,) before the declining of the sun from the meridian. (K.) . مَتَّعَهُ He (God) made him to live. (Bd in xi. 3.) b2: See مَلّا. b3: مَتَّعَهَا He gave her a gift after divorce. (K.) And مَتَّهَا بِكَذَا He gave her (a divorced wife) such a thing. (Msb.) 5 تَمَتَّعَ بِهِ and ↓ اِسْتَمْتَعَ and ↓ اِمْتَتَعَ are syn., signifying اِنْتَفَعَ بِهِ زَمَانًا طَوِيلًا; (Ham, p. 165 ;) [He benefited, or profited by it; had the benefit, use, or enjoyment, of it; he enjoyed it; accord. to the above authority, for a long time; but this restriction is not always meant.] You say.

اِسْتَمْتَعْتُ بِاصْطِبَاحِ خَمْرٍ [I enjoyed the drinking a morning-draught of wine]: and بِالإِصْغَآءِ إِلَى

أَغَانِى جَارِيَةٍ [the listening to the songs of a girl]. (Mo'allakát, p. 169.) b2: تَمَتَّعَ He became provided with مَتَاع, or utensils and furniture for the house, or tent. (TA, voce تَبَتَّتَ, q. v.) b3: تَمَتَّعَ i. q. عَاشَ. (Bd, Jel, xi. 68.) b4: تَمَتَّعَ بِهِ generally signifies He enjoyed it: (MA:) so in many cases in the Kur, &c.8 إِمْتَتَعَ see 5.10 اِسْتَمْتَعَ بِكَذَا , and ↓ تَمَتَّعَ, He benefited or profited by such a thing. (Msb.) b2: See 5. b3: مُسْتَمْتُعٌ: see مَلْبَسٌ.

مُتْعَةٌ Enjoyment; a subst. in the sense of تَمَتُّعٌ; (S, Msb, K;) syn. نَعْمَةٌ. (Jel, xlvi. 26.) See an ex., in a verse of Lebeed, voce فَرْطٌ. b2: مُتْعَةٌ A gift to a divorced wife. (Msb, K.) See مَتَاعٌ. b3: متعة الضُّحَى [i. e. مُتْعَة?] i. q. أَوَّلُهَا. (TA voce فِيقَة, in art. فوق.) مَتَاعٌ Anything useful or advantageous; as goods: such as the utensils and furniture of a house or tent, or household-goods: any utensils, or apparatus: chattels: a commodity, and commodities; (Mgh, &c.;) generally best rendered goods, chattels, household-goods or chattels, or utensils and furniture. b2: المَتَاعُ [signifies (tropical:) الفَرْجُ;] a woman's pudendum: (TA:) [see مُتَوَهِّجَةٌ, in art. وهج: and] the penis. (Mgh.) b3: مَتَاعٌ also applies to Food, the necessaries of life: see two exs. voce حَفَفٌ. b4: مَتَاعٌ for a divorced wife, A provision of necessaries, such as food and clothing and household-utensils or furniture: see عَرْفٌ, and Bd in ii. 242: i. q. تَمْتِيعٌ. (Bd in ii. 237.) b5: مَتَاعٌ i. q. مَا يُتَمَتَّعُ بِهِ, and الاِسْتِمْتَاعُ; (Jel in iv. 79;) generally best rendered Enjoyment, in the Kur iv. 79 and ix. 38 and similar cases. See مُتْعَةٌ.
متع
الْمُتُوعُ: الامتداد والارتفاع. يقال: مَتَعَ النهار ومَتَعَ النّبات: إذا ارتفع في أول النّبات، والْمَتَاعُ: انتفاعٌ ممتدُّ الوقت، يقال: مَتَّعَهُ اللهُ بكذا، وأَمْتَعَهُ، وتَمَتَّعَ به. قال تعالى:
وَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ [يونس/ 98] ، نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلًا
[لقمان/ 24] ، فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا
[البقرة/ 126] ، سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا عَذابٌ أَلِيمٌ [هود/ 48] .
وكلّ موضع ذكر فيه «تمتّعوا» في الدّنيا فعلى طريق التّهديد، وذلك لما فيه من معنى التّوسّع، واسْتَمْتَعَ: طلب التّمتّع. رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنا بِبَعْضٍ
[الأنعام/ 128] ، فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ
[التوبة/ 69] ، فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلاقِهِمْ [التوبة/ 69] وقوله: وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ
[البقرة/ 36] تنبيها أنّ لكلّ إنسان في الدّنيا تَمَتُّعاً مدّة معلومة.
وقوله: قُلْ مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ [النساء/ 77] تنبيها أن ذلك في جنب الآخرة غير معتدّ به، وعلى ذلك: فَما مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ [التوبة/ 38] أي: في جنب الآخرة، وقال تعالى: وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مَتاعٌ [الرعد/ 26] ويقال لما ينتفع به في البيت: متاع. قال: ابْتِغاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ [الرعد/ 17] . وكلّ ما ينتفع به على وجه ما فهو مَتَاعٌ ومُتْعَةٌ، وعلى هذا قوله: وَلَمَّا فَتَحُوا مَتاعَهُمْ [يوسف/ 65] أي: طعامهم، فسمّاه مَتَاعاً، وقيل: وعاءهم، وكلاهما متاع، وهما متلازمان، فإنّ الطّعام كان في الوعاء.
وقوله تعالى: وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ [البقرة/ 241] فَالْمَتَاعُ والمُتْعَةُ: ما يعطى المطلّقة لتنتفع به مدّة عدّتها. يقال: أَمْتَعْتُهَا ومَتَّعْتُهَا، والقرآن ورد بالثاني. نحو:
فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَ
[الأحزاب/ 49] ، وقال: وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ [البقرة/ 236] . ومُتْعَةُ النّكاح هي: أنّ الرجل كان يشارط المرأة بمال معلوم يعطيها إلى أجل معلوم، فإذا انقضى الأجل فارقها من غير طلاق، ومُتْعَةُ الْحَجِّ: ضمّ العمرة إليه. قال تعالى: فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ
[البقرة/ 196] وشراب مَاتِعٌ. قيل: أحمر، وإنما هو الذي يمتع بجودته، وليست الحمرة بخاصّيّة للماتع وإن كانت أحد أوصاف جودته، وجمل مَاتِعٌ: قويّ قيل:
وميزانه في سورة البرّ مَاتِعٌ
أي: راجح زائد.
[متع] نه: فيه: نهى عن نكاح "المتعة"، هو النكاح إلى أجل معين، من التمتع بالشيء: الانتفاع به، كأنه ينتفع بها إلى أمد معلوم، وأبيح به في أول الإسلام ثم حرم، وهو جائز عند الشيعة. ن: لا يصلح "المتعتان" إلا لنا، أي متعة الحج ويريد فسخ الحج إلى العمرة، يريد لا يصلح لنا إلا في الوقت الذي فعلنا فيه، ثم صارتا حرامًا، ونكاح المتعة كانت حلالًا قبل خيبر فحرمت فيه ثم أبيحت يوم فتح مكة وهو يوم أوطاس، وسمي ذلك اليوم بالفتح لاتصالهما، ثم حرمت بعد ثلاثة بعد الفتح تحريمًا مؤبدًا، لا يخالف فيه إلا الروافض. وح: كان عثمان ينهي عن "المتعة"، أي التمتع بالحج. وفي ح الحلة: "لتستمتع" بها، أي تبيعها فتنتفع بثمنها. ط: إنما كانت المتعة أول الإسلام حتى نزلت "إلا على أزواجهن" يعني أن الممتعة ليست بزوجة لعدم جري الإرث بينهما ولا مملوكة، بل مستأجرة فحرمت بالآية، وح تمتع النبي صلى الله عليه وسلم محمول على التمتع اللغوي، وهو القرآن آخرًا، ومعناه أنه أحرم أولًا بالحج مفردًا ثم أحرم بالعمرة، فصار قارنًا في آخر أمره، ولابد من هذا التأويل للجمع بين الأحاديث. نه: كانوا لا يرون العمرة في أشهر الحج فأجازها الإسلام "أن يتمتعوا" بها في أيام الحج أي ينتفعوا بها. وفيه: إن عبد الرحمن طلق امرأة "فمتع" بوليدة، أي أعطاها أمة، وهي متعة الطلاق، ويستحب للمطلق أن يعطي امرأته عند طلاقها شيئًا يهبها إياه. وفي ح ابن الأكوع، قالوا: يا رسول الله! لولا "متعتنا" به! أي هلا تركتنا ننتفع به. ن: أي وددنا أنك أخرت الدعاء له لنتمتع بمصاحبته. ك: قاله عمر، أي وجبت له الجنة ببركة دعائك وليتك أشركتنا في دعائه! وقيل: كانوا قد عرفوا أنه صلى الله عليه وسلم ما استغفر لأحد قط إلا استشهد، فقالوا: وجبت له الشهادة بدعائك، وليتك تركته لنا. ط: الدنيا "متاع"، أي استمتاعات حقيرة لا يوبه بها. نه: وفيه: إنه حرم المدينة ورخص في "متاع" الناضح، أراد أداة البعير التي تؤخذ من الشجر، والمتاع: كل ما ينتفع به من عروض الدنيا قليلها وكثيرها. وفي ح ابن عباس: إنه كان يفتي الناس حتى إذا "متع" الضحى وسنم، متع النهار: طال وامتد وتعالى. ومنه: بينا أنا جالس في أهلي حين "متع" النهار. وح الدجال: يسخر معه جبل "ماتع" خلاطه ثريد، أي طويل شاهق. ن: متع النهار، بفتح فوقية. غ: أمتع الرجل: طال مدته. و"فما "استمتعتم" به" أي انتفعتم به من وطيهن، "فمتعوهن": زودوهن يعني النفقة، والمتعة ما يتبلغ به منا لزاد. و""تمتعوا" في داركم": تزودوا أو عيشوا. "و"متاع" إلى حين" مدة أو قيام قيامة. و""فاستمتعوا" بخلاقهم" رضوا بنصيبهم من الدنيا عن الآخرة، و""استمتع" بعضنا ببعض" استمتاع الإنس بالجن: استعاذتهم بهم وكان الرجل إذا نزل بواد قال: أعوذ برب الوادي، واستمتاع الجن بالإنس: تعظيمهم إياه. و"ابتغاء حلية- ذهب وفضة- أو "متاع"" حديد ونحاس وصفر ورصاص.
(م ت ع)

مَتَعَ النَّبِيذ يَمْتَعُ مُتُوعا: اشتدت حمرته.

ومَتَعَ الْحَبل: اشْتَدَّ.

ومَتَعَ الرجل ومَتُعَ: جاد وظرف.

وَقيل: كل مَا جاد فقد مَتَعَ.

ومَتَعَ النَّهَار يَمْتَعُ مُتُوعا: ارْتَفع قبل الزَّوَال.

ومَتَعَتِ الضُّحَى مُتُوعا: ترجَّلت وَبَلغت الْغَايَة، وَذَلِكَ إِلَى أول الضحاء.

ومَتَع السراب مُتُوعا: ارْتَفع فِي أول النَّهَار. وَقَول جرير:

إِذا مَتَعَتْ بعدَ الأَكُفّ الأشاجِع

أَي ارْتَفَعت، من قَوْلك: مَتَع النَّهَار والآل، وَرَوَاهُ ابْن الْأَعرَابِي: مُتِعَتْ. وَلم يفسره.

وَرجل ماتِع: طَوِيل. وأمْتَعَ بالشَّيْء وتَمَتَّع واسْتَمْتَع: دَامَ لَهُ مَا يستمده مِنْهُ. وَفِي التَّنْزِيل: (واسْتَمْتَعْتُمْ بهَا) ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

مَنايا يُقَرّبْنَ الحُتُوفَ مِنَ أهْلِها ... جِهاراً ويسْتَمْتِعْنَ بالأَنسِ الجِبْلِ

يُرِيد: أَن النَّاس كلهم مُتْعَةٌ للمنايا، والأَنسُ: كالأنْسِ. والجبل: الْكثير.

ومَتَّعه الله بِهِ وأمْتَعَه: أبقاه ليستَمْتع بِهِ.

وَقَوله عز وَجل: (مَتاعا إِلَى الحَوْلِ غَيرَ إخْرَاجٍ) ، أَرَادَ: ومَتِّعوهُنَّ تمتيعا، فَوضع مَتَاعا مَوضِع تمتيع وَلذَلِك عداهُ بإلى. وَقَوله تَعَالَى: (أفرأيْتَ إنْ مَتَّعْناهْم سِنِينَ. ثمَّ جاءَهُمْ مَا كانُوا يُوعَدُونَ) ، قَالَ ثَعْلَب:

أطَلْنا أعْمارَهم ثمَّ جاءَهم الموتُ

والماتع: الطَّوِيل من كل شَيْء.

ومتَّعَ الشَّيْء: طوله.

قَالَ لبيد يصف نخلا نبت فِي المَاء وَطَالَ طوالها فِي السَّمَاء:

سُحُقٌ تُمَتِّعُها الصَّفا وسَرِيَّةٌ ... عُمٌّ نَوَاعمُ بَينهُنَّ كُرُومُ

ومَتَّعَهُ بالشَّيْء وأمْتَعَه: مَلاَّه إيَّاه.

وَقَول الرَّاعِي:

خَلِيلَينِ مِنْ شَعْبَينِ شَتَّى تَجاوَرَا ... قَلِيلاً وَكَانَا بالتَّفَرُّقِ أَمْتَعا

مَعْنَاهُ: كَانَ مَا أمْتَعَ بِهِ كل وَاحِد من هذَيْن صَاحبه أَن فَارقه، وَقيل: أمْتَعا هُنَا تَمَتَّعَا.

وَالِاسْم من كل ذَلِك: المَتاع والمُتْعَةُ والمُتْعَةُ، والمِتْعَةُ والمَتْعَةُ أَيْضا: البُلغة.

ومُتْعَةُ الْمَرْأَة: مَا وُصلت بِهِ بعد الطَّلَاق، وَقد مَتَّعها. والمُتْعَة: التَّمتُّع بِالْمَرْأَةِ لَا تُرِيدُ إدامتها لنَفسك، ومُتْعَةُ التَّزْوِيج بِمَكَّة، مِنْهُ.

والمُتْعَة والمِتْعَة: الْعمرَة إِلَى الْحَج. وَقد تمَتَّع واستمْتَعَ.

ومَتَع بالشَّيْء يمْتَعُ: ذهب.

والمَتاع: المَال والأثاث، وَالْجمع أمْتعة، وأماتِع جمع الْجمع. وَحكى ابْن الْأَعرَابِي أماتِيعُ، فَهُوَ من بَاب أقاطيع.

ومَتاعُ الْمَرْأَة: هَنُها.

والمَتْعُ والمُتْعُ: الكيد، الْأَخِيرَة عَن كرَاع. وَالْأول أَعلَى. قَالَ رؤبة:

منْ مَتْعِ أعْدَاءٍ وحَوْضٍ تَهْدِمُهْ

وماتِعٌ: اسْم

متع: مَتَعَ النبيذُ يَمْتَعُ مُتوعاً: اشتدَّت حمرته. ونبي ماتِعٌ أَي

شديدُ الحمْرةِ. ومَتَعَ الحبْلُ: اشتد. وحَبْل ماتِعٌ: جيِّدُ الفَتْلِ.

ويقال للجبل الطويل: ماتِعٌ؛ ومنه حديث كعب والدَّجّال: يُسَخَّرُ معه

جَبَلٌ ماتعٌ خِلاطُه ثَريدٌ أَي طويل شاهِقٌ. ومَتَعَ الرجُلُ ومَتُعَ:

جادَ وظَرُفَ، وقيل: كا ما جادَ فقد مَتُعَ، وهو ماتِعٌ. والماتِعُ من كل

شيء: البالغُ في الجَوْدةِ الغاية في بابه؛ وأَنشد:

خُذْه فقد أُعْطِيتَه جَيِّداً،

قد أُحْكِمَتْ صَنْعَتُه، ماتِعا

وقد ذكر الله تعالى المَتاعَ والتمتُّعَ والاسْتمتاعَ والتَّمْتِيعَ في

مواضعَ من كتابه، ومعانيها وإِن اختلفت راجعة إِلى أَصل واحد. قال الأَزهري:

فأَما المَتاعُ في الأَصل فكل شيء يُنْتَفَعُ به ويُتَبَلَّغُ به

ويُتَزَوَّدُ والفَناءُ يأْتي عليه في الدنيا.

والمُتْعةُ والمِتْعَةُ: العُمْرةُ إِلى الحج، وقد تَمَتَّعَ

واسْتَمْتَعَ. وقوله تعالى: فمن تمتَّع بالعُمرة إِلى الحج؛ صورة المُسْتَمْتِعِ

بالعمرة إِلى الحجِّ أَنْ يُحْرِمَ بالعمرة في أَشهر الحج فإِذا أَحرم بالعمرة

بعد إِهْلالِه شَوّالاً فقد صار متمتعاً بالعمرة إِلى الحج، وسمي متمتعاً

بالعمرة إِلى الحج لأَنه إِذا قدم مكة وطاف بالبيت وسعَى بين الصفا

والمَرْوَةِ حلّ من عمرته وحلق رأْسه وذبح نُسُكَه الواجب عليه لتمتعه، وحلّ له

كل شيء كان حَرُمَ عليه في إِحْرامه من النساء والطِّيبِ، ثم يُنْشِئ

بعد ذلك إِحراماً جديداً للحج وقت نهوضه إِلى مِنًى أَو قبل ذلك من غير أَن

يجب عليه الرجوع إِلى الميقات الذي أَنشأَ منه عمرته، فذلك تمتعه بالعمرة

إِلى الحج أَي انتفاعه وتبلغه بما انتفع به من حِلاق وطيب وتَنَظُّفٍ

وقَضاء تَفَثٍ وإِلمام بأَهله، إِن كانت معه، وكل هذه الأَشياء كانت محرَّمة

عليه فأُبيح له أَن يحل وينتفع بإِحلال هذه الأَشياء كلها مع ما سقط عنه

من الرجوع إِلى الميقات والإِحرام منه بالحج، فيكون قد تمتع بالعمرة في

أَيام الحج أَي انتفع لأَنهم كانوا لا يرون العمرة في أَشهر الحج فأَجازها

الإِسلام، ومن ههنا قال الشافعي: إِنّ المتمتع أَخَفُّ حالاً من القارنِ

فافهمه؛ وروي عن ابن عمر قال: من اعتمر في أَشهر الحج في شوّال أَو ذي القعدة

أَو ذي الحِجّةِ قبل الحج فقد استمتع. والمُتْعةُ: التمتُّع بالمرأَة لا

تريد إِدامَتها لنفسك، ومتعة التزويج بمكة منه، وأَما قول الله عز وجل في

سورة النساء بعقب ما حرم من النساء فقال: وأَحلّ لكم ما وراء ذلكم أَن

تبتغوا بأَموالكم مُحْصِنين غير مُسافِحينَ! أَي عاقدي النكاح الحلال غير

زناة! فما استمتعتم به منهن فآتوهن أُجورهن فريضة؛ فإِن الزجاج ذكر أَنّ

هذه آية غلط فيها قوم غلطاً عظيماً لجهلهم باللغة، وذلك أَنهم ذهبوا إِلى

قوله فما استمتعتم به منهن من المتعة التي قد أَجمع أَهل العلم أَنها حرام،

وإِنما معنى فما استمتعتم به منهن، فما نكحتم منهن على الشريطة التي جرى

في الآية أَنه الإِحصان أَن تبتغوا بأَموالكم محصنينَ أَي عاقِدينَ

التزويجَ أَي فما استمتعتم به منهن على عقد التزويج الذي جرى ذكره فآتوهنّ

أُجورهن فريضة أَي مهورهن، فإِن استمتع بالدخول بها آتى المهر تامّاً، وإِن

استمتع بعقد النكاح اتى نصف المهر؛ قال الأَزهري: المتاع في اللغة كل ما

انتفع به فهو متاع، وقوله: ومَتِّعُوهُنّ على المُوسِع قَدَرُه، ليس بمعنى

زوّدوهن المُتَعَ، إِنما معناه أَعطوهن ما يَسْتَمْتِعْنَ؛ وكذلك قوله:

وللمطلَّقات متاع بالمعروف، قال: ومن زعم أَن قوله فما استمتعتم به منهن

التي هي الشرط في التمتع الذي يفعله الرافضة، فقد أَخطأَ خطأً عظيماً لأَن

الآية واضحة بينة؛ قال: فإِن احتج محتج من الروافض بما يروى عن ابن عباس

أَنه كان يرها حلالاً وأَنه كان يقرؤها فما استمتعتم به منهن إِلى أَجل

مسمى، فالثابت عندنا أَن ابن عباس كان يراها حلالاً، ثم لما وقف على نهي

النبي، صلى الله عليه وسلم، رجع عن إِحلالها؛ قال عطاء: سمعت ابن عباس

يقول ما كانت المتعة إِلا رحمة رحم الله بها أُمة محمد، صلى الله عليه وسلم،

فلولا نهيه عنها ما احتاج إِلى الزنا أَحد إِلا شَفًى والله، ولكأَني

أَسمع قوله: إِلا شفًى، عطاء القائل، قال عطاء: فهي التي في سورة النساء فما

استمتعتم به منهن إِلى كذا وكذا من الأَجل على كذا وكذا شيئاً مسمى، فإِن

بدا لهما أَن يتراضيا بعد الأَجل وإِن تفرقا فهم وليس بنكاح هكذا الأصل،

قال الأَزهري: وهذا حديث صحيح وهو الذي يبين أَن ابن عباس صح له نهي

النبي، صلى الله عليه وسلم ، عن المتعة الشرطية وأَنه رجع عن إِحلالها إِلى

تحريمها، وقوله إِلا شفًى أَي إِلا أَن يُشْفِيَ أَي يُشْرِفَ على الزنا

ولا يوافقه، أَقام الاسم وهو الشَّفَى مُقام المصدر الحقيقي، وهو

الإِشْفاءُ على الشيء، وحرف كل شيء شفاه؛ ومنه قوله تعالى: على شَفَى جُرُفٍ

هارٍ، وأَشْفَى على الهَلاكِ إِذا أَشْرَفَ عليه، وإِنما بينت هذا البيان

لئلا يَغُرَّ بعضُ الرافِضةِ غِرًّا من المسلمين فيحل له ما حرّمه الله عز

وجل على لسان رسوله، صلى الله عليه وسلم، فإِن النهي عن المتعة الشرطية صح

من جهات لو لم يكن فيه غير ما روي عن أَمير المؤمنين علي بن أَبي طالب،

رضي الله عنه، ونهيه ابن عباس عنها لكان كافياً، وهي المتعة كانت ينتفع

بها إِلى أَمد معلوم، وقد كان مباحاً في أَوّل الإِسلام ثم حرم، وهو الآن

جائز عند الشيعة.

وَمَتَعَ النهارُ يَمْتَعُ مُتُوعاً: ارْتَفَعَ وبَلَغَ غايةَ ارْتفاعِه

قبل الزوال؛ ومنه قول الشاعر:

وأَدْرَكْنا بها حَكَمَ بْنَ عَمْرٍو،

وقَدْ مَتَعَ النَّهارُ بِنا فَزَالا

وقيل: ارتفع وطال؛ وأَنشد ابن بري قول سويد ابن أَبي كاهل:

يَسْبَحُ الآلُ على أَعْلامِها

وعلى البِيدِ، إِذا اليَوْمُ مَتَعْ

ومَتَعَت الضُّحَى مُتُوعاً تَرَجَّلَت وبلغت الغاية وذلك إِلى أَوّل

الضّحى. وفي حديث ابن عباس: أَنه كان يُفْتي الناس حتى إِذا مَتَعَ الضحى

وسَئِمَ؛ مَتَعَ النهارُ: طالَ وامتدَّ وتعالى؛ ومنه حديث مالك بن أَوس:

بينا أَناجالس في أَهلي حِينَ مَتَعَ النهارُ إِذا رسول عمَرَ، رضي الله عنه،

فانطلقت إِليه. ومَتَعَ السَّرابُ مُتُوعاً: ارتفع في أَوّل النهار؛ وقول

جرير:

ومِنّا، غَداةَ الرَّوْعِ، فِتْيانُ نَجْدةٍ،

إِذا مَتَعَتْ بعد الأَكُفِّ الأَشاجِعُ

أَي ارتفعت من وقولك مَتَعَ النهارُ والآلُ، ورواه ابن الأَعرابي

مُتِعَتْ ولم يفسره، وقيل قوله إِذا مَتَعَتْ أَي إِذا احمرّت الأَكُفُّ

والأَشاجِعُ من الدم.

ومُتْعةُ المرأَة: ما وُصِلَتْ به بعدَ الطلاقِ، وقد مَتَّعَها. قال

الأَزهريّ: وأَما قوله تعالى وللمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بالمَعْروفِ حَقّاً على

المتقين، وقال في موضع آخر: لا جُناح عليكم إِن طلقتم الناساء ما لم

تمسوهن أَو تفرضوا لهن فريضة ومَتّعُوهُنّ على الموسع قدره وعلى المقتر قدره

متاعاً بالمعروف حقّاً على المحسنين؛ قال الأَزهريّ: وهذا التمتيع الذي

ذكره الله عز وجل للمطلقات على وجهين: أَحدهما واجب لا يسعه تركه، والآخر

غير واجب يستحب له فعله، فالواجب للمطلقة التي لم يكن زوجها حين تزوّجها

سمَّى لها صداقاً ولم يكن دخل بها حتى طلقها، فعليه أَن يمتعها بما عز

وهان من متاع ينفعها به من ثوب يُلبسها إِياه، أَو خادم يَخْدُمُها أَو

دراهم أَو طعام، وهو غير مؤقت لأَن الله عز وجل لم يحصره بوقت، وإِنما أَمر

بتمتيعها فقط، وقد قال: على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعاً

بالمعروف؛ وأَما المُتْعةُ التي ليست بواجبة وهي مستحبة من جهة الإِحسان

والمحافظة على العهد، فأَن يتزوّج الرجل امرأَة ويسمي لها صداقاً ثم يطلقها قبل

دخوله بها أَو بعده، فيستحب له أَن يمتعها بمتعة سوى نصف المهر الذي وجب

عليه لها، إِن لم يكن دخل بها، أَو المهر الواجب عليه كله، إِن كان دخل

بها، فيمتعها بمتعة ينفعها بها وهي غير واجبة عليه، ولكنه استحباب ليدخل في

جملة المحسنين أَو المتقين، والعرب تسمي ذلك كله مُتْعةً ومَتاعاً

وتَحْميماً وحَمّاً. وفي الحديث: أَنّ عبد الرحمن طلق امرأَة فَمَتَّعَ بِوَليدة

أَي أَعطاها أَمةً، هو من هذا الذي يستحب للمطلق أَن يُعْطِيَ امرأَته

عند طلاقها شيئاً يَهَبُها إِيّاه.

ورجلٌ ماتِعٌ: طويل.

وأَمْتَعَ بالشيء وتَمَتَّعَ به واسْتَمْتَع: دام له ما يسْتَمِدُّه

منه. وفي التنزيل: واسْتَمْتَعْتُمْ بها؛ قال أَبو ذؤَيب:

مَنايا يُقَرِّبْنَ الحُتُوفَ مِنَ هْلِها

جِهاراً، ويَسْتَمْتِعْنَ بالأَنَسِ الجبْلِ

يريد أَن الناس كلهم مُتْعةٌ للمَنايا، والأَنسُ كالإِنْسِ والجبْلُ

الكثير. ومَتَّعه الله وأَمْتَعه بكذا: أَبْقاه لِيَسْتَمْتِع به. يقال:

أَمْتَعَ الله فُلاناً بفلانٍ إِمْتاعاً أَي أَبقاه لِيَسْتَمْتِع به فيما

يُحِبُّ من الانْتفاعِ به والسُّرور بمكانه، وأَمْتَعه الله بكذا

ومَتَّعَه بمعنًى. وفي التنزيل: وأَن استغفِروا ربكم ثم توبوا إِليه يُمَتّعكم

مَتاعاً حسَناً إِلى أَجلٍ مُسمًّى، فمعناه أَي يُبْقِكم بَقاء في عافِيةٍ إِلى

وقت وفاتكم ولا يَسْتَأْصِلْكُمْ بالعذاب كما استأْصل القُرى الذين

كفروا. ومَتَّعَ الله فلاناً وأمْتَعه إِذا أَبقاه وأَنْسَأَه إِلى أَن

يَنْتَهِيَ شَبابُه؛ ومنه قول لبيد يصف نخلاً نابتاً على الماء حتى طالَ

طِوالُه إِلى السماء فقال:

سُحُقٌ يُمَتِّعُها الصّفا وسَرِيُّه،

عُمٌّ نواعِمُ، بَيْنَهُنَّ كُرُومُ

والصَّفا والسَّرِيُّ: نهرانِ مُتَخَلِّجانِ من نهر مُحَلِّمٍ الذي

بالبحرين لسقي نخيل هَجَرَ كلّها. وقوله تعالى: مَتاعاً إِلى الحوْلِ غيرَ

إِخْراجٍ؛ أَرادَ مَتِّعُوهُنّ تمتيعاً فوضع متاعاً موضع تمتيع، ولذلك

عدَّاه بإِلى؛ قال الأَزهري: هذه الآية منسوخة بقوله: والذين يُتَوَفَّوْنَ

منكم ويَذَرُونَ أَزواجاً يَتَرَبَّصْنَ بأَنْفسهن أَربعة أَشهر وعشراً؛

فَمُقامُ الحولِ منسوج باعتداد أَربعة أَشهر وعشر، والوصية لهن منسوخة بما

بين الله من ميراثها في آية المواريث، وقرئ: وصيَّةٌ لأَزواجهم، ووصيةً،

بالرفع والنصب، فمن نصب فعلى المصدر الذي أُريد به الفعل كأَنه قال

لِيُوصُوا لهن وصية، ومن رفع فعلى إِضمار فعليهم وصية لأَزواجهم، ونصب قوله

متاعاً على المصدر أَيضاً أَراد متِّعوهن متاعاً، والمَتاعُ والمُتْعةُ

اسْمانِ يَقُومانِ مَقامَ المصدر الحقيقي وهو التمتيع أَي انفعوهن بما

تُوصُونَ به لهن من صِلةٍ تَقُوتُهن إِلى الحول. وقوله تعالى: أَفرأَيت إِنْ

مَتَّعْناهُم سِنينَ ثم جاءهم ما كانوا يُوعَدُونَ؛ قال ثعلب: معناه أَطلنا

أَعمارهم ثم جاءهم الموت.والماتِعُ: الطويل من كل شيء ومَتَّعَ الشيءَ:

طَوَّله؛ ومنه قول لبيد البيت المقدّم وقول النابغة الذبياني:

إِلى خَيْرِ دِينٍ سُنَّةٍ قد عَلِمْته،

ومِيزانُه في سُورةِ المَجْدِ ماتِعُ

أَي راجِحٌ زائِدٌ. وأَمْتَعَه بالشيء ومَتَّعَه: مَلأَه إِياه.

وأَمْتَعْتُ بالشيء أَي تَمَتَّعْتُ به، وكذلك تَمَتَّعْتُ بأَهلي ومالي؛ ومنه

قول الراعي:

خَلِيلَيْنِ من شَعْبَيْنِ شَتَّى تَجاوَرا

قليلاً، وكانا بالتَّفَرُّقِ أَمْتَعا

(* قوله «خليلين» الذي في الصحاح وشرح القاموس خليطين.)

أَمتَعا ههنا: تَمتَّعا، والاسم من كل ذلك المَتاعُ، وهو في تفسير

الأَصمعي مُتَعَدّ بمعن مَتَّعَ؛ وأَنشد أَبو عمرو للراعي:

ولكِنَّما أَجْدَى وأَمْتَعَ جَدُّه

بِفِرْقٍ يُخَشِّيه، بِهَجْهَجَ، ناعِقُه

أَي تَمَتَّعَ جَدُّه بِفِرْقٍ من الغنم، وخالف الأَصمعي أَبا زيد وأَبا

عمرو في البيت الأَوّل ورواه: وكانا للتفَرُّقِ أَمْتَعا، باللام؛ يقول:

ليس من أَحد يفارق صاحبه إِلا أَمْتَعَه بشيء يذكره به، فكان ما أَمتَعَ

كل واحد من هذين صاحبه أَن فارَقه أَي كانا مُتجاوِرَيْن في المُرْتَبَعِ

فلما انقضى الرَّبِيعُ تفرقا، وروي البيت الثاني: وأَمْتَعَ جَدَّه،

بالنصب، أَي أَمتعَ الله جَدَّه. وقال الكسائي: طالما أُمْتِعَ بالعافية في

معنى مُتِّعَ وتَمَتَّعَ. وقول الله تعالى: فاسْتَمْتَعْتُم بِخَلاقِكم؛

قال الفراء: اسْتَمْتَعُوا يقول رَضُوا بنصيبهم في الدنيا من أَنصبائهم في

الآخرة وفعلتم أَنتم كما فعلوا. ويقال: أَمْتَعْتُ عن فلان أَي

اسْتَغْنَيْتُ عنه. والمُتْعةُ والمِتْعةُ والمَتْعةُ أَيضاً: البُلْغةُ؛ ويقول

الرجل لصاحبه: ابْغِني مُتْعةً أَعِيشُ بها أَي ابْغِ لي شيئاً آكُلُه أَو

زاداً أَتَزَوَّدُه أَو قوتاً أَقتاته؛ ومنه قول الأَعشى يصف صائداً:

مِنْ آلِ نَبْهانَ يَبْغِي صَحْبَه مُتَعا

أَي يَبْغِي لأَصحابه صيداً يعيشون به، والمُتَعُ جمع مُتْعةٍ. قال

الليث: ومنهم من يقول مِتْعةٌ، وجمعها مِتَعٌ، وقيل: المُتْعةُ الزاد القليل،

وجمعها مُتَعٌ. قال الأَزهري: وكذلك قوله تعالى: يا قوم إِنما هذه

الحياة الدنيا مَتاعٌ؛ أَي بُلْغةٌ يُتَبلَّغُ به لا بقاء له. ويقال: لا

يُمْتِعُني هذا الثوبُ أَي لا يَبْقى لي، ومنه يقال: أَمْتَعَ الله بك. أَبو

عبيدة في قوله فأُمَتِّعُه أي أُؤخره، ومنه يقال: أَمْتَعَك الله بطول

العمر؛ وأَما قول بعض العرب يهجو امرأَته:

لو جُمِعَ الثلاث والرُّباعُ

وحِنْطةُ الأَرضِ التي تُباعُ،

لم تَرَهُ إِلاّ هُوَ المَتاعُ

فإِنه هجا امرأَته. والثلاث والرباع: أَحدهما كيل معلوم، والآخر وزن

معلوم؛ يقول: لو جُمِعَ لها ما يكالُ أَو بوزن لم تره المرأَة إِلا مُتْعةً

قليلة. قال الله عز وجل: ما هذه الحياة الدنيا إِلاّ متاع، وقول الله عز

وجلّ: ليس عليكم جُناح أَن تدخلا بيوتاً غير مسكونة فيها متاعٌ لكم؛ جاء

في التفسير: أَنه عنى ببيوت غير مسكونة الخانات والفنادِقَ التي تنزلها

السابِلةُ ولا يُقيمون فيها إِلا مُقامَ ظاعن، وقيل: إِنه عنى بها

الخَراباتِ التي يدخلها أَبناء السبيل للانتِفاصِ من بول أَو خَلاء، ومعنى قوله

عز وجل: فيها متاعٌ لكم، أَي مَنْفَعةٌ لكم تَقْضُون فيها حوائجكم مسترين

عن الأَبْصارِ ورُؤية الناس، فذلك المَتاعُ، والله أَعلم بما أَراد. وقال

ابن المظفر: المَتاعُ من أَمْتِعةِ البيت ما يَسْتَمْتِعُ به الإِنسان في

حَوائِجه،وكذلك كل شيء، قال: والدنيا متاع الغرور، يقول: إنما العَيْشُ

متاع أَيام ثم يزول أَي بَقاء أَيام. والمَتاعُ: السَّلْعةُ. والمَتاعُ

أَيضاً: المنفعة وما تَمَتَّعْتَ به. وفي حديث ابن الأَكْوَعِ: قالوا يا

رسول الله لولا مَتَّعْتنا به أَي تركتنا ننتفع به. وفي الحديث: أَنه حرّم

المدينة ورخّص في متاعِ الناصح، أَراد أَداة البعير التي تؤخذ من الشجر

فسماها متاعاً. والمتاعُ: كل ما يُنْتَفعُ به من عُروضِ الدنيا قليلِها

وكثيرِها.

ومَتَعَ بالشيء: ذهب به يَمْتَعُ مَتْعاً. يقال: لئن اشتريت هذا الغلام

لتَمْتَعَنّ منه بغلام صالح أَي لتَذْهَبَنَّ به؛ قال المُشَعَّثُ:

تَمَتَّعْ يا مُشَعَّثُ، إِنَّ شيئاً،

سَبَقْتَ به المَماتَ، هو المَتاعُ

وبهذا البيت سمي مُشَعَّثاً. والمَتاعُ: المالُ والأَثاث، والجمع

أَمْتعةٌ، وأَماتِعُ جمع الجمع، وحكى ابن الأَعرابي أَماتِيعَ، فهو من باب

أَقاطِيعَ. ومتاعُ المرأَةِ: هَنُها.

والمَتْعُ والمُتْعُ: الكيْدُ؛ الأَخيرة عن كراع، والأُولى أَعلى؛ قال

رؤبة:

من مَتْعِ أَعْداءٍ وحوْضٍ تَهْدِمُه

وماتِعٌ: اسم.

متع
مَتَعَ النَّهَارُ، كمَنَعَ يَمْتَعُ مُتُوعاً، بالضَّمِّ: ارْتَفَعَ وطالَ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، زادَ غيرُه: وامْتَدَّ وتَعَالَى، وهُوَ مجازٌ، كَمَا صَرَّحَ بهِ الزَّمَخْشَرِيُّ، وأنْشَدَ الصّاغَانِيُّ لسُوَيْدٍ اليَشْكُرِيِّ:
(يَسْبَحُ الآلُ على أعْلامِهَا ... وعَلى البِيدِ إِذا اليَوْمث مَتَعْ)
وَهَكَذَا أنْشَدَهُ ابنُ بَرِّيّ أيْضاً وأنْشَدَ اللَّيثُ:
(وأدْرَكْنَا بهَا حَكَمَ بنَ عَمْروٍ ... وقَدْ مَتَعَ النَّهَارُ بِنا فَزَالا)
وقيلَ: مَتَعَ النَّهارُ مُتَوُعاً: إِذا ارْتَفَعَ غايَةَ الارْتِفَاعِ، وَهُوَ مَا قَبْلَ الزَّوالِ، كَمَا فِي الأساسِ.
وَمن المَجَازِ مَتَعَ الضُّحَى وتَلَعَ: بَلَغ آخِرَ غايتهِ، وهوَ عِنْدَ الضُّحَى الأكْبَرِ، يُقَالُ جِئْتُه وقْتَ الضُّحَى الماتِعِ، وهوَ الأكْبَر، أَو مَتَعَ الضُّحَى مُتُوعاً: تَرَجَّلَ وبَلَغ الغايَةَ، وذلكَ عندَ أوّلِ الضُّحَى، وَمِنْه حَديثُ ابنِ عَبّاسٍ: أنّه كانَ يُفْتِي النّاسَ حَتّى إِذا مَتَعَ الضُّحَى وسئِمَ. . وَمن المَجَازِ مَتَعَ بفُلانٍ مَتْعاً بالفَتْحِ، ويُضَمُّ أَي: كاذَبَه.
وَمن المَجَازِ: مَتَع السّرابُ، مُتُوعاً: ارْتَفَعَ فِي أوّلِ النَّهارِز وَمن المَجَازِ: مَتَعَ الحَبْلُ مُتُوعاً، أَي: أشْتَدَّ وَذَلِكَ إِذا جادَ فَتْلُه.
وَمن المَجَازِ: مَتَعَ النَّبِيذُ مُتُوعاً: إِذا اشْتَدَّتْ حُمْرَتُه، يُقَالُ: نَبِيذٌ: ماتِعٌ، وكذلكَ خَلٌّ ماتِعٌ، أَي: شَدِيدانِ فِي الحُمْرَةِ، وذلكَ إِذا بَلغَا.
وَمن المَجَازِ: مَتَعَ الرَّجُلُ مُتُوعاً: جادَ وظَرُفَ، وكَمُلَ فِي خِصالِ الخَيْرِ، كمَتُعَ، ككَرُمَ.
وَمن المَجَازِ: مَتَعَ بالشَّيءِ مَتْعاً، بالفتْحِ: وعَلَيْهِ اقْتَصر الجَوْهَرِيُّ ومُتْعَةً بالضَّمِّ، أَي: ذَهَبَ بهِ، يُقَالُ: لَئِن اشتَرَيْتَ هَذَا الغُلامَ لتَمْتَعَنَّ منْهُ بغُلامٍ صالحٍ، أَي: لتَذْهَبَنَّ بهِ، نَقَله الجَوْهَرِيُّ والزَّمَخْشريُّ والصّاغَانِيُّ إلاّ أَن فِي نصّ الجَوْهَرِيُّ لتُمَتَّعَنَّ بالتَّشْدِيدِ، لأنّه أوْرَدَهُ بعدَ قَوْلهِ: والمَتَاعُ أيْضاً: المَنْفَعَةُ وَمَا تُمُتِّعَ بهِ، وَقد مَتَع بهِ يَمْتَعُ مَتْعاً، يُقَالُ: لَئِن اشْتَرَيْتَ إِلَى آخرِه، وأنْشَدَ للمُشَعَّثِ:
(تَمَتَّعْ يَا مثشَعَّثُ إنَّ شَيْئا ... سَبَقْتَ بهِ المَماتَ هُوَ المَتاعُ)
قالَ: وَبِهَذَا البَيْتِ سُمِّي مُشعَثاً.
والماتِعُ: الطَّويلُ منْ كُلِّ شَيءٍ، وَقد مَتَعَ الشَّيءُ مُتُوعاً، كَمَا فِي الصِّحاحِ يُقال: جَبَلٌ ماتِعٌ، أَي: طَويلٌ مُرْتَفعٌ، ونَخْلَةٌ ماتِعَةٌ، وَفِي حَديثِ كَعبٍ والدَّجَّالِ: يُسَخَّرُ مَعَهُ جَبَلٌ ماتِعٌ، خِلاطُه ثَرِيدٌ أَي:)
شاهِقٌ.
وَمن المَجَازِ الماتِعُ: الجَيِّدُ البالِغُ فِي الجَوْدَةِ منْ كُلِّ شَيءٍ، قالَهُ أَبُو عَمْروٍ، وأنْشَد:
(خُذْهُ فَقَدْ أُعْطِيَتَهُ جَيّداً ... قَدْ أُحْكِمَتْ صَنْعَتُه ماتعَا)
والماتِعُ: الفاضِلُ المُرْتَفعُ منَ المَوَازِين، أَو الرّاجِحُ الزّائِدُ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: والرّاجِحُ ومنْهُ قولُ النّابِغَةِ الذُّبْيانِيِّ:
(إِلَى خَيْرِ دِينٍ نُسْكُه قدْ عَلِمْتُه ... ومِيزانُه فِي سُورَةِ البِرِّ ماتِعُ)
قالَ الجَوْهَرِيُّ: أَي: راجِحٌ زائِدٌ. قُلْتُ: وبهِ يُفَسَّرُ أيْضاً قَوْلُ حَسّانٍ، رضيَ اللهُ عَنهُ:
(إنْ سابَقُوا الناسّ يوْماً فازَ سَبْقُهم ... أوْ وازَنُوا أهْلَ مَجْدٍ بالنَّدَى مَتَعُوا)
أَي: فَضُلُوا، وارْتَفَعُوا، أوْ رَجَحُوا وزادُوا.
والماتِعُ: الجَيِّدُ الفَتْلِ منَ الحِبَالِ والماتِعُ: الشّديدُ الحُمَرَةِ منَ النَّبيذِ والخَلِّ، وقَدْ مَتَعَ مُتَوعاً فِي كُلِّ ذلكَ.
وماتِعٌ، بِلَا لامٍ: والِدُ كَعْبٍ الحَبْرِ، وقدْ تَقَدَّمَ ذِكرهُ فِي حبر والمَتَاعُ: المَنْفَعَةُ وَمِنْه حَديثُ ابنِ الأكْوَعِ: قالُوا يَا رسولَ اللهِ، لوْلاَ مَتَّعْتَنَا بهِ أيْ تَرَكْتَنا نَنْتَفِعُ بِهِ، وبهِ فُسِّرَتِ الآيةُ ليسَ عليْكُمْ جُناح أَن تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فيهَا متاعٌ لكُمْ جاءَ فِي التَفْسيرِ أنَّه عَنَى بهَا الخَرَاباتِ الّتِي يَدْخُلُها أبْناءُ السَّبيل للانْتِفَاصِ منْ بَوْلٍ أَو خَلاءٍ، ومَعْنَى قَوْلِه عزَّ وجَلَّ: فِيهَا متَاعٌ لكُمْ أَي مَنْفَعَةٌ لَكُمْ، تَقْضُونَ فِيهَا حَوائِجَكُمْ مُسْتَتِرينَ عَن الأبْصَارِ ورُؤْيَةِ النَّاسِ، فذلكَ المَتَاعُ، واللهُ أعْلَم بِمَا أرادَ. والمَتَاعُ: السِّلْعَةُ.
والمَتَاعُ: الأدَاةُ، وَمِنْه الحديثُ: أنَّهُ حَرَّمَ شَجَرَ المَدِينة ورَخَّصَ فِي الهَشِّ، ومَتاعِ النّاضِحِ أرادَ أداةَ البَعِير الّتِي تُؤْخَذُ منَ الشَجَرِ.
والمَتاعُ: كُلُّ مَا تَمَتَّعْتَ بهِ، كَذَا فِي الصِّحاحِ زادَ غَيْرُه: منَ الحَوَائِجِ ونَصُّ اللَّيْثِ: المَتَاعُ: مَا يَسْتَمْتِعُ بهِ الإْنسَانُ فِي حَوَائِجِه، وقالَ الأزْهَرِيُّ: المَتَاعُ فِي الأصْلِ: كُلُّ شَيءٍ يُنْتَفَعُ بهِ، ويُتَبَلَّغُ بهِ ويُتَزَوَّدُ، قالَ اللَّيْثُ: والدُّنْيَا مَتاعُ الغُرُورِ، أرادَ: إنَّمَا العَيْشُ مَتاعُ أيّامٍ، ثُمَّ يَزُولُ، أَي: بَقَاءُ أيّامٍ ج: أمْتِعَةٌ، كَمَا فِي العَيْنِ.)
وقَوْلُهُ تعالَى: ابْتِغَاءِ حِلْيَةٍ أَي: ذهَبٍ وفِضَّةٍ أَو مَتَاعٍ أيْ: حَديدٍ وصُفْرٍ ونُحَاسٍ ورَصاصٍ كَذَا فِي العُبَابِ، وتَبِعَهُ المُصَنِّف فِي البَصائِرِ.
والمُتْعَةُ، بالضَّمِّ والكَسْرِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ على الضّمِّ، والكَسْرِ نَقَله الصّاغَانِيُّ فِي التَّكْمِلَةِ: اسْمٌ لتَّمْتِيعِ، كالمَتَاعِ، وَفِي العُبابِ: المُتْعَةُ، والمَتَاعُ: اسْمَانِ يَقُومَانِ مَقامَ المَصْدَرِ الحَقيقيِّ وهُوَ التَّمْتِيعُ، وَهُوَ فِي اللِّسانِ أيْضاً هَكَذَا قالَ، ومنْهُ قولُه تعالَى: مَتَاعاً إِلَى الحَوْلِ غَيْرَ إخْرَاجٍ أرادَ: مَتِّعُوهُنَّ تَمْتِيعاً، فوَضَعَ مَتاعاً مَوْضِعَ تَمْتِيعٍ، ولذلكَ عَدّاهُ بإلى، أَي: انْفَعُوهُنَّ بِمَا تُوصُونَ بهِ لَهُنَّ منْ صِلَةٍ تَقُوتُهُنَّ إِلَى الحَوْلِ.
وَمن المَجَازِ: المُتْعَةُ، بالضَّمِّ: أنْ تتَزَوَّجَ امْرَأةً تَتَمَتَّعُ بهَا أيّاماً، ثُمَّ تُخَلِّي سَبيلَها، وَكَانَ ذلكَ بمَكَّةَ حَرسها الله تَعَالَى ثلاثَةَ أيّامٍ، حِينَ حَجُّوا معَ النَّبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ثُمَّ حَرَّمَهَا اللهُ تعَالى إِلَى يَوْمِ القِيامَةِ، كانَ الرَّجُلُ يُشارِطُ المَرْأَةَ شَرْطاً على شَيءٍ بأجَلٍ مَعْلُومٍ، ويُعْطِيهَا شَيْئاً، فيَستَحِلُّ بذلكَ فَرْجَها، ثُمَّ يُخَلِّ سَبِيلَهَا منْ غَيْرِ تَزْويجٍ وَلَا طَلاقٍ، كَمَا فِي العُبابِ.
وقالَ الزَّجاجُ، فِي قَوْلِه تَعَالَى فِي سُورَةِ النِّساءِ: فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بهِ مِنْهُنَّ فآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً هَذِه الآيَةُ قَدْ غَلِطَ فِيهَا قَوْمٌ غَلطاً عَظِيماً، لجَهْلِهِم باللُّغَةِ، وَذَلِكَ أنَّهُم ذَهَبُوا إِلَى قَوْلهِ: فَمَا استَمْتَعْتُمْ بهِ مِنْهُنَّ من المُتْعَةِ الّتِي أجْمَعَ أهْلُ العِلْمِ أنَّهَا حَرامٌ، وإنَّما مَعْنَى فمَا اسْتَمتَعْتُم بهِ منْهُنَّ: فَمَا نَكَحْتُم منْهُنَّ على الشَّرِيطَةِ الّتِي جَرَى فِي الآيَةِ آيَةِ الإحْصَانِ: أنْ تَبْتَغُوا بأمْوالكِمْ مُحْصِنينَ، أَي: عاقِدينَ التَّزْويجَ، أَي: فَمَا استمتعْتُم بهِ منهُنَّ على عَقْدِ التَّزْويجِ الّذِي جَرَى ذِكْره آنِفاً: فآتُوهُنَّ أجُورَهُنَّ، أَي: مُهُورَهُنَّ فَرِيضَةً، فَإِن استَمْعَ بالدُّخُولِ بهَا آتى المَهْرَ تَامّاً، وَإِن اسْتَمْتَعَ بعَقْدِ النِّكاحِ آتَى نِصْفَ المَهْرِ.
قالَ الأزْهَرِيُّ: فَإِن احتجَّ مُحْتَجٌ من الرَّوافِضِ بِمَا يُرْوَى عَن ابْنِ عباسٍ أنّه كانَ يَرَاها حَلالاً، وأنَّه كانَ يَقْرَؤُها: فَمَا اسْتَمْتَعتم بهِ منْهُنَّ إِلَى أجَلٍ مُسَمَّى فالثّابتُ عِنْدَنا أنَّ ابنَ عبّاسٍ كانَ يرَاها حَلَالا، ثُمَّ لمّا وقَفَ على نَهْي النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم رَجَع عنْ إحلالِها. ثُمَّ قالَ: وَقد صحَ النَّهْيُ عَن المُتْعَةِ الشَّرْطِيَّةِ من جِهَاتٍ لَو لَمْ يكُنْ فيهِ إلاّ مَا رُويَ عَن أميرِ المؤمنينَ عليِّ بنِ ابي طالبٍ، رضيَ اللهُ عَنهُ، ونَهْيهِ ابنَ عبّاسٍ عَنْهَا لكانَ كَافِيا، وقَدْ كانَ مُباحاً فِي أوَّلِ الإسْلامِ، ثمَّ حُرِّمَ، وَهُوَ الآنَ جائِزٌ عنْدَ الشِّيعَةِ.
وَمن المَجَازِ أيْضاً: مُتْعَةُ الحَجِّ، وَهُوَ: أَن تَضُمّ عُمْرةً إِلَى حَجِّكَ، وَقد تمَتَّعْتَ وصُورَتُه: أنْ يُحْرِمَ)
بالعُمْرَةِ فِي أشْهُرِ الحَجِّ، فَإِذا أحْرَمَ بالعُمْرَةِ بَعْدَ إهْلالِهِ شَوّالاً فقَدْ صارَ مُتَمَتِّعاً بالعُمْرَةِ إِلَى الحَجِّ، وسُمِّيَ بهِ لأنَّهُ إِذا قَدِمَ مَكَّةَ، وطافَ بالبيتِ، وسَعَى بينَ الصَّفَا والمَرْوةَ، حَلَّ منْ عُمْرَتهِ وحَلَقَ رأسَهُ، وذَبحَ نُسُكَه الواجِبَ عليهِ لتَمَتُّعِه، وحَلَّ لَهُ كلُّ شَيءٍ كانَ حَرُمَ عليهِ فِي إحْرامِهِ منَ النِّساءِ والطِّيبِ، ثمَّ يُنشئُ بعدَ ذلكَ إحْراماً جَديداً للحَجِّ وقْتَ نُهُوضِه إِلَى مِنىً، أَو قَبْلَ ذلكَ، منْ غَيْرِ أنْ يجبَ عليهِ الرُّجُوعُ إِلَى المِيقاتِ الّذِي أنْشَأَ مِنْهُ عُمْرَتَه، فَذَلِك تَمَتُّعهُ بالعُمْرة إِلَى الحجِّ، أَي: انتْفاعُه وتَبلُّغُه بِمَا انْتَفعَ بهِ منْ حلْقٍ، وطِيبٍ، وتنَظُّفٍ، وقضاءِ تَفثٍ، وإلمامٍ بأهلهِ إنْ كانتْ معَهُ، كَذَا فِي النِّهَايَةِ.
والمُتْعَةُ: مَا يُتَبَلَّغُ بهِ منَ الزّادِ ويُكْسَرُ فيهمَا أَي: فِي الزّادِ وعُمْرةِ الحَجِّ ج: مُتَعٌ، كصُرَدٍ، وعِنَبٍ، فيهِ لَفٌّ ونَشْرٌ مُرَتَّبٌ.
والمُتْعَةُ: بالضَّمِّ: الدَّلُو، والسّقاءُ والرِّشاءُ، لأنَّ كُلاً من ذَلِك يُتَمَتَّعُ بهِ.
وقيلَ: المُتْعَةُ الزّادُ القَليلُ، والبُلْغَةُ من العَيشِ، لَا يَخْفَى أنَّ هَذَا معَ قَوْلِه قَريباً: مَا يُتَبَلغُ بهِ تَكرارٌ، فتأمَّلْ، ويَقُولُ الرَّجُلُ لصاحِبه: ابْغِني مُتْعَةً أعِيشُ بهَا، أَي أبغِ لي شَيئاً آكُلُه، أَو زاداً أتزَوَّدُه، أَو قُوتاً اقْتاتُه.
وَمن ذلكَ: المُتْعَةُ: مَا يُتَمَتَّعُ بهِ من الصَّيْدِ والطَّعامِ، والجَمْعُ: مُتَعٌ، ومنْهُ قَوْلُ الأعْشى يَصِفُ مَهاةً:
(حَتَّى إِذا ذَرَّ قَرْنُ الشَّمْسِ صَبَّحَها ... منْ آلِ نَبْهانَ يَبْغِي صَحْبَهُ المُتَعا)
أَي: صَيْداً يَعِيشُونَ بهِ، ويُكْسَرُ فِي الثَّلاثَةِ الأخِيرَةِ نَقَلَه اللَّيثُ عَن بَعْضٍ، والجَمْعُ: مِتَعٌ، كعِنَبٍ.
وَمن المَجَازِ: مُتْعَهُ المَرْأةِ: مَا وُصِلَتْ بهِ بَعْدَ الطَّلاقِ، منْ ثَوْبٍ أَو طَعَامٍ أوْ دَرَاهِمَ أَو خادِمٍ، منْ غَيْرَ أنْ يَكُونَ لهُ لازِماً، ولكنْ سُنَّةً، وقَدْمَتَّعَها تَمْتِيعاً، وقَوْلُه تعالَى: ومَتِّعُوهُنَّ على المُوسِعِ قَدَرُهُ وعَلى المُقْتِرِ قَدَرُه أَي: أعْطُوهُنَّ مَا يَسْتَمْتِعْنَ بهِ، ولَيسَ بمَعْنَى زَوِّدُوهُنَّ المُتَعَ، قالَه الأزْهَرِيُّ.
وأمْتَعَهُ اللهُ بِكَذَا: أبْقَاهُ ليَتَمَتَّعَ بهِ فِيمَا يُحِبُّ منَ الانْتِفَاعِ بهِ، والسُّرُورِ بمَكانِهِ، وقيلَ: مَتَّعَهُ اللهُ، وأمْتَعَهُ: أطالَ لَهُ الانْتِفَاعَ بهِ، وَهُوَ مجازٌ، وقَرَأ ابنُ عامِرٍ فأُمْتِعُهُ قَلِيلاً بالتَّخْفيفِ، أَي: أُوَّخِّرُهُ وقولهُ تَعَالَى: يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً، أَي: يُبْقِكُمْ بَقَاءً فِي عافِيَةٍ إِلَى وَقْتِ وَفَاتِكُمْ، وَلَا يَسْتَأْصِلْكُمْ بالعَذابِ، وأنْشأهُ بالشِّينِ المُعْجَمَةِ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بالسِّين المُهْمَلَةِ، وَهُوَ صَحيحٌ أيْضاً أَي: أخَّرَه إِلَى أنْ يَنْتَهِيَ شَبَابُه، كمَتَّعَهُ تَمْتِيعاً.
وأمْتَعَ عَنْهُ: اسْتَغْنَى، حَكاهُ أَبُو عَمْروٍ عَن النُّمَيْرِيِّ، كَمَا فِي الصِّحاحِ.)
وأمْتَعَ بمالِهِ: تَمَتَّعَ وهُوَ قَوْلُ أبي زَيْدٍ وَأبي عَمْروٍ، ونَصُّ الأوّلِ: أمْتَعْتُ بالشَّيءِ: تَمَتَّعْتُ بهِ، وأنْشَدَ الرّاعِي:
(خَلِيطَينِ فِي شَعْبَيْنِ شَتَّى تَجَاوَرَا ... قَدِيماً، وكانَا بالتَّفَرُّقِ أمْتَعَا)
وأنْشَدَ الثانِي للرّاعِي أيْضاً:
(ولكِنّما أجْدَى وأمْتَعَ جَدُّهُ ... بفِرْقٍ يُخَشِّيهِ بهَجْهَجَ ناعِقُهْ)
أَي: تَمَتَّعَ جَدُّه بفِرْقٍ منَ الغَنَمِ، وخالَفَهُمَا الأصْمَعِيُّ، وروَى البَيْتَ الأوَّلَ: وكانَا للتَّفَرُّقِ باللامِ يَقُول: لَيْسَ أحَدٌ يُفارِقُ صاحِبَه إلاّ أمْتَعَهُ بشَيءٍ يَذْكُرُه بهِ، فكانَ مَا أمْتَعَ كُلُّ واحِدٍ منْ هذيْنِ صاحِبَه أنْ فارَقَهُ، ورَوَى البَيْتَ الثانِي وأمْتَعَ جَدَّهُ بالنَّصْبِ، أَي: أمْتَعَ اللهُ جَدَّهُ، كَمَا فِي الصِّحاحِ كاسْتَمْتَعَ وقالَ الفَرّاءُ: اسْتَمْتَعُوا يَقُول: رَضُوا بنَصِيبِهمْ فِي الدُّنْيَا منْ أنْصِبائِهِمْ فِي الآخِرَةِ، قالَهُ فِي تَفْسَِيرِ قوْلِه تَعَالَى: فاسْتَمْتَعْتُمْ بخَلاقِكُمْ وقالَ الزَّجّاجُ: فِي قَوْلِه تَعَالَى: فمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بهِ مِنْهُنَّ أَي انْتَفَعْتُمْ بهِ منْ وَطْئهِنَّ.
ويُقَالُ: أمْتَعَ بالشَّيءِ، وتَمَتَعَ بهِ، واسْتَمْتَعَ: دامَ لهُ مَا يَسْتَمِدُّ مِنْهُ: قالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ:
(مَنايَا يُقَرِّبْنَ الحُتُوفَ منَ أهْلِها ... جِهاراً ويَسْتَمْتِعْنَ بالأنَسِ الجَبْلِ)
وَقد تَقَدَّمَ شَرْحُه فِي أنس.
والتَّمْتِيعُ: التَّطْوِيلُ يُقَالُ: مَتُعَ الشَّيءِ: طالَ، ومَتَّعَهُ غَيْرُه: طَوَّلَه، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ وأنْشَدَ للَبِيدٍ يَصِفُ نَخْلاً نابِتاً على الماءِ حَتَّى طالَ إِلَى السَّمَاءِ، فقالَ:
(سُحُقٌ يُمَتِّعُها الصَّفَا وسَرِيُّهُ ... عُمٌّ نَواعِمُ بَيْنَهُنَّ كُرُومُ)
والصَّفَا والسَّرِيُّ: نَهْرَانِ بالبَحْرِينِ، يَسْقِيانِ نَخِيلَ هَجَرَ.
والتَّمْتِيعُ: التَّعْمِيرُ، ومنْهُ قوْلُه تَعَالَى: أفَرَأيْتَ إنْ مَتَّعْنَاهُمْ سنِينَ، أَي: أطَلْنا أعْمَارَهُم، قالَهُ ثَعْلَبٌ، وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعاً حَسَناً، أَي يُعَمِّرْكُمْ وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: مَتاعُ المَرْأةِ: هَنُها.
ومتَعَ النَّبَاتُ: طالَ.
والمَطَرُ يُمَتِّعُ الكَلأ والشَّجَرَ.
والمَرْأَةُ تُمَتِّعُ صَبِيَّها، أَي: تَغْذُوهُ بالدَّرِّ.)
وخَلٌّ ماتِعٌ: بالِغٌ.
وهذهِ أمْتِعَةُ فُلانٍ، وأماتِعُه: جَمْعُ الجَمْعِ، وحَكَى ابنُ الأعْرَابِيّ أماتِيعُ، فَهُو منْ بابِ أقاطِيعَ.
والمُتْعُ، والمَتْعُ، بالضَّمِّ والفَتْحِ: الكَيْدُ، الأخِيرَةُ عنْ كُراع، والأُولَى أعْلَى، قالَ رُؤْبَةُ: مِنْ مُتْعِ أعْداءٍ وحَوْضٍ تَهْدِمُهْ.
وأمْتَعَنِي بفِرَاقِه: جَعَلَ مَتاعِي فِرَاقَه، وَهُوَ مجازٌ.
وقولُ الفَرَزْدَقِ فِيمَا أنْشَدَه المازِنِيُّ:
(ومِنّا غَداةَ الرَّوْعِ فِتْيانُ نَجْدَةٍ ... إِذا مَتَعَتْ بَعْدَ الأكُفِّ الأشَاجِعُ)
فَسَّرَه فقالَ: أَي احْمَرَّتِ الأكُفُّ والأشَاجِعُ منَ الدَّمِ، وقالَ غَيْرُهُ: أَي: ارتَفَعَتْ.
(م ت ع) : (الْمَتَاعُ) فِي اللُّغَةِ كُلُّ مَا اُنْتُفِعَ بِهِ وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى مَبِيعُ التُّجَّارِ مِمَّا يَصْلُحُ لِلِاسْتِمْتَاعِ بِهِ فَالطَّعَامُ مَتَاعٌ وَالْبَزُّ مَتَاعٌ وَأَثَاثُ الْبَيْتِ مَتَاعٌ قَالَ وَأَصْلُهُ النَّفْعُ الْحَاضِرُ (248 / أ) وَهُوَ مَصْدَرُ (أَمْتَعَهُ إمْتَاعًا) وَ (مَتَاعًا) قُلْت وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ اسْمٌ مِنْ (مَتَّعَ) كَالسَّلَامِ مِنْ سَلَّمَ وَالْمُرَادُ بِهِ فِي قَوْله تَعَالَى {وَلَمَّا فَتَحُوا مَتَاعَهُمْ} [يوسف: 65] أَوْعِيَةُ الطَّعَامِ وَقَدْ يُكَنَّى بِهِ عَنْ الذَّكَرِ وَمَا قَالَهُ مُحَمَّدٌ فِي تَفْسِيرِ الْمَتَاعِ مُثْبَتٌ فِي السِّيَرِ (وَمُتْعَةُ) الطَّلَاقِ وَمُتْعَةُ الْحَجِّ وَمُتْعَةُ النِّكَاحِ كُلُّهَا مِنْ ذَلِكَ لِمَا فِيهَا مِنْ النَّفْعِ أَوْ الِانْتِفَاعِ.

جرد

Entries on جرد in 15 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 12 more
(ج ر د) : (جَرِيدُ) النَّخْلِ فِي (س ع) .
جرد
الجَرَاد معروف، قال تعالى: فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ وَالْجَرادَ وَالْقُمَّلَ [الأعراف/ 133] ، وقال: كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ [القمر/ 7] ، فيجوز أن يجعل أصلا فيشتق من فعله: جَرَدَ الأرض، ويصح أن يقال: إنما سمّي ذلك لجرده الأرض من النبات، يقال: أرض مَجْرُودَة، أي:
أكل ما عليها حتى تجرّدت. وفرس أَجْرَد:
منحسر الشعر، وثوب جَرْدٌ: خلق، وذلك لزوال وبره وقوّته، وتَجَرَّدَ عن الثوب، وجَرَّدْتُهُ عنه، وامرأة حسنة المتجرد. وروي: «جرّدوا القرآن» أي: لا تلبسوه شيئا آخر ينافيه، وانْجَرَدَ بنا السير ، وجَرِدَ الإنسان : شري جلده من أكل الجراد.
ج ر د: (الْجَرِيدُ) الَّذِي يُجْرَدُ عَنْهُ الْخُوصُ الْوَاحِدَةُ (جَرِيدَةٌ) وَلَا يُسَمَّى جَرِيدًا مَا دَامَ عَلَيْهِ الْخُوصُ وَإِنَّمَا يُسَمَّى سَعَفًا. وَ (الْجُرَادَةُ) بِالضَّمِّ مَا قُشِرَ عَنِ الشَّيْءِ. وَ (التَّجْرِيدُ) التَّعْرِيَةُ مِنَ الثِّيَابِ وَ (التَّجَرُّدُ) التَّعَرِّي. وَ (تَجَرَّدَ) لِلْأَمْرِ أَيْ جَدَّ فِيهِ. وَ (انْجَرَدَ) الثَّوْبُ أَيِ انْسَحَقَ وَلَانَ. وَ (الْجَرَادُ) مَعْرُوفٌ وَهُوَ اسْمُ جِنْسٍ وَالْوَاحِدَةُ (جَرَادَةٌ) الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى فِيهِ سَوَاءٌ وَنَظِيرُهُ الْبَقَرَةُ وَالْحَمَامَةُ.
ج ر د : جَرَدْتُ الشَّيْءَ جَرْدًا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَزَلْتُ مَا عَلَيْهِ وَجَرَّدْتُهُ مِنْ ثِيَابِهِ بِالتَّثْقِيلِ
نَزَعْتُهَا عَنْهُ وَتَجَرَّدَ هُوَ مِنْهَا.

وَالْجَرَادُ مَعْرُوفٌ الْوَاحِدَةُ جَرَادَةٌ تَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى كَالْحَمَامَةِ وَقَدْ تَدْخُلُ التَّاءُ لِتَحْقِيقِ التَّأْنِيثِ وَمِنْ كَلَامِهِمْ رَأَيْتُ جَرَادًا عَلَى جَرَادَةٍ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يَجْرُدُ الْأَرْضَ أَيْ يَأْكُلُ مَا عَلَيْهَا وَجُرِدَتْ الْأَرْضُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ فَهِيَ مَجْرُودَةٌ إذَا أَصَابَهَا الْجَرَادُ.

وَالْجَرِيدُ سَعَفُ النَّخْلِ الْوَاحِدَةُ جَرِيدَةٌ فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ وَإِنَّمَا تُسَمَّى جَرِيدَةً إذَا جُرِدَ عَنْهَا خُوصهَا. 

جرد


جَرَدَ(n. ac. جَرْد)
a. Stripped, laid bare; devastated.
b. Peeled, pared, shaved off.
c. Unsheathed (sword).
جَرِدَ(n. ac. جَرَد)
a. Was naked, bare, nude; was threadbare, worn. — (
b, ), Had little or no hair.
جَرَّدَa. see I (a) (b), (c).
d. Separated; detached; isolated; made
abstract.
تَجَرَّدَa. Was stripped, bared; stripped himself.
b. ['An], Detached himself, withdrew from.
c. [La], Applied himself to.
d. Was abstract.

إِنْجَرَدَa. Pass. of I.
جَرْدa. Worn, threadbare; smooth.
b. Shield.

جُرْدa. High, bare mountains.

جُرْدَةa. Nakedness, nudeness.

جَرَد
جَرِدa. Barren place, waste.

أَجْرَدُ
(pl.
جُرْد)
a. Beardless; bald.
b. Whole, entire ( day, year ).
مِجْرَد
(pl.
مَجَاْرِدُ)
a. Toothbrush.

جَرَاْدَة
(pl.
جَرَاْد)
a. Locust.

جَرِيْدa. Leafless palm-branch.
b. Twelvemonth.
c. Blunted javelin.

جَرِيْدَة
(pl.
جَرَاْئِدُ)
a. Detachment; squadron.
b. Roll, scroll; tally, register; catalogue.
c. Gazette, journal, newspaper.

جُرُوْدa. Old clothes.

N. Ac.
جَرَّدَa. Abstraction.
b. Isolation.

N. P.
جَرَّدَa. Abstract.

مُجَرَّدًا
a. Solely.

تَجَرُّد
a. see n. ac.
II
أَجْرُوْدِيّ
a. see 14 (a)
بِمُجَرَّدِ مَا
a. Inasmuch as.

جَرْدَبَ
a. Ate greedily; was gluttonous.

جَُرْدَُبَان مُجَرْدِب
a. Glutton; sponger, parasite.

جَرْدَبِيّ جَرْدَبِيْل
a. see supra.

جَرْدَمَ
a. Devoured, ate up.
b. Gabbled.

جِرْدَوْن
a. Rat. جُرَذ
ج ر د

جرده من ثيابه، فمتجرد، وانجرد، وهي بضة المتجرد، والمجرد أيضاً، وفلانة حسنة الجردة.

ومن المجاز: جرد السيف من غمده، وسيف مجرد، كقولهمسيف عريان. ورجل أجرد: لا شعر على جسده. " وأهل الجنة جرد مرد مكحلون " وفرس أجرد، وخيل جرد. ومكان أجرد، وأرض جرداء: منجردة عن النبات، وقد جردت جرداً، ونزلنا في جرد: في فضاء بلا نبات، وهي تسمية بالمصدر، وجردنا القحط. وناقة جرود: أكول، ورجل جارود: يجرد الخير بشؤمه، وجردهم اعلجارود، وجردتهم الجارودة أي العام أو السنة. وجرد الجراد الأرض، وبه سمي الجراد. وقيل للجرادة: اللحاسة. ومضى عليهم عام أجرد وجريد، وسنة جرداء: كاملة منجردة من النقصان. وما رأيته منذ أجردان، وجريدان أي نهاران كاملان. وتجرد لأمر كذا، وتجرد للعبادة، وجرد للقيام بكذا. وتجدرت السنبلة من لفائفها: خرجت. وانجرد بنا السير: امتد بنا من غير ليٍّ على شيء. وما أنت بمنجرد السلك أي لست بمشهور. ولبن أجرد: لا رغوة عليه. وضربه بجريدة أي سعفة جردت من الخوص. وجاءت جريدة من الخيل وهي التي جردت من معظم الخيل لوجه، وقيل: الخالية من الرجالة والسقاط. وياقل: تنق إبلاً جريدة أي خياراً. وما عليه إلا بردة جرد، وقد جردت، لأنها إذا خلقت انتقض زئبرها واملاست. قال:

وجعلت أسعد للرماح دريئة ... هبلتك أمسك أي جرد ترقع

وفي مثل " ما أدري أي الجراد عاره " أي أيّ شيء ذهب به. وأشأم من جرادة وهي قينة كانت بمكة.
(جرد) - في الحديث : "لَقد سُرَّ تَحتَ سَرحَةٍ سَبْعُون نَبِيًّا لا تُسرف ولا تُعبَلُ ولا تُجْرَد".
: أي لا تُصِيبُها آفةٌ تَهلِك ثَمرَها، ولا وَرقَها، وجُرِدَت الأَرضُ، فهي مَجْرُودة: أَكلَها الجَرادُ، وإنما سُمِّي الجَرادُ جَرادًا، لأَنّه يَجرُد الأَرضَ بالأَكل: أي يَقْشِر، وكُلُّ شىءٍ قَشرتَه فقد جَردْتَه، والمَقْشُورُ: مَجْرُودٌ، والجَردَ من الأرض: فَضاءٌ لا نبَتَ فيه: وأَرضٌ جَردَاء، ومكان أَجردُ، وقد جَردَت الأَرضُ، وجَردَها القَحْطُ.
- في الحَدِيث: "أَهلُ الجَنَّة جُردٌ مُرْدٌ".
الأَجردُ من النَّاس: الذي لا شَعَر على جَسَدِه، ومن الخَيْلِ والدَّوابِّ: القَصِيرُ الشَّعَر. - في حَدِيثِ الحَجَّاج: "أنَّه قَالَ لأَنَس، رَضِى الله عنه: لأُجَرِّدَنَّك كما يُجَرَّد الضَّبُّ.
: أي لأَسلُخَنَّك سَلْخ الضَّبِّ، لأنَّ الضَّبَّ إذا شُوِي جُرِّد من جِلدِه.
ورُوِي: "لأُجَرِّدَنَّك". والجَرْدُ: أَخذُكَ الشَّيء عن الشَّيء جَرْفاً وعَسْفًا، ومنه سُمِّيَ الجَارُود ، كَأنَّه يهَلِك النَّاسَ ويَجْرُدُهم. والمُجردُ: الذي ذَهَب مَالُه.
- في حَديثِ أبِي بَكْر، رضي الله عنه: "لَيسَ عِندنَا من مَالِ المُسلِمين إلَّا جَردُ هَذِه القَطِيفَة".
: أي التي انْجَرَد خَمْلُها وخلَقَ ، يقال: ثَوبٌ جَرْد ومُنْجرد: أي خَلَق.
- ومنه: "أَخرجَ إلينا أَنسٌ، رضي الله عنه، نَعْلَيْن جَرْدَاوَيْن، فقال: هَاتَان نَعْلَا رَسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - ".
: أي خَلَقَيْن.
- ومنه حَدِيثُ عَائِشةَ، رضي الله عنها : "قالت لها امرأَةٌ: رأَيتُ أُمِّي في المَنامِ، وفي يَدِها شَحْمَة، وعلى فَرجِها جُرَيْدة كانت تَصدَّقَت بِهِما".
جُرَيْدَة: تَصْغِير جَرْدَة؛ وهي الخِرقَةُ البَالِيَة.
- في الحَدِيثِ : "فرمَيتُه على جُرَيْداءِ مَتْنِه".
جُرَيْدَاء المَتْن: وَسَطُه؛ وهو مَوْضِع القَفَا المُتَجَرِّد عن الَّلحْم، تَصغِير الجَرْدَاءِ.
ويُقال أَيضًا: رُمِي على جَردِه وأَجرَدِه: أي على ظَهْرِه.
- من قِصَّة أَبِي رِغَالٍ : "فغَنَّته الجَرَادَتَان".
: هما قَيْنَتَان مُغَنِّيتَان مَشْهُورَتان بحُسْنِ الصَّوتِ والغِناء، كانَتَا في العَرَب في قَدِيمِ الدَّهْرِ. 
[جرد] الجَرَدُ: فضاء لا نبات فيه. قال أبو ذؤيبٍ يصف حمار وحش وأنَّه يأتي الماء ليلاً فيشرب: يَقْضي لُبانَتَهُ بالليلِ ثم إذا * أَضْحَى تَيَمَّمَ حَزْماً حوله جرد - والجرد في قول الراجز : يا ريها اليوم على مبين * على مبين جرد القصيم - اسم موضع ببلاد بنى تميم. وأرض جردة وفضاء أَجْرَدُ: لا نبات فيه، والجمع الاجارد. وأجارد بالضم: موضع. ورجل أجرد بين الجرد: لا شعر عليه. وفرسٌ أَجْرَدُ، وذلك إذا رَقَّتْ شَعْرَتُهُ وقصُرَتْ، وهو مدح. وقول أبى ذؤيب: تَدَلَّى عليها بين سِبٍّ وخيطة * بجرداء مثل الوكف يكبوا غرابها - يعنى صخرة ملساء. والجريد: الذى يجرد عنه الخوصُ. ولا يسمَّى جَريداً مادام عليه الخوص، وإنما يسمى سعفا، الواحدة جريدة. وكل شئ قشرته عن شئ فقد جَرَدْتَهُ عنه. والمقشور مَجرودٌ. وما قُشِرَ عنه جُرادَةٌ. ورجلٌ جارودٌ، أي مشئومٌ. وسنةٌ جارودٌ، أي شديدة المحل. والجارود العبدى: رجل من الصحابة، واسمه بشر بن عمرو بن عبد القيس. وسمى الجارود لانه فر بإبله إلى أخواله بنى شيبان وبها داء، ففشا ذلك الداء في إبل أخواله فأهلكها. وفيه قال الشاعر:

كما جرد الجارود بكر بن وائل * والجارودية: فرقة من الزيدية نسبوا إلى أبى الجارود زياد بن أبى زياد. ويقال: جريدة من خيلٍ، لجماعة جُرِدَتْ من سائرها لوجه. وعام جريد، أي تام. وقال الكسائي: ما رأيته مذ أَجْرَدانِ ومُذْ جَريدانِ، يعني يومين أو شهرين. والجردة بالضم مستوية منجردة . ويقال أيضا: فلان حسنُ الجُرْدَةِ والمُجَرَّدِ والمُتَجَرِّدِ، كقولك: حسنُ العُرْيَةِ والمُعَرَّى، وهما بمعنىً. والجَرْدةُ بالفتح: البُردةُ المُنْجَرِدَةُ الخَلَقُ. قال أبو ذؤيب: وأَشْعَثَ بَوْشِيٍّ شَفَيْنا أُحاحَهُ * غداتئذ ذى جردة متماحل - بوشى: كثير العيال. متماحل: طويل. شفينا أحاحه، أي قتلناه. والمتجردة: اسم امرأة النعمان بن المنذر ملك الحيرة. والتجريد: التعرية من الثياب. وتجريد السيفِ: انتضاؤه. والتَجريدُ: التشذيبُ. والتَّجَرُّدُ: التعرِّي. وتَجَرَّد للأمر، أي جَدَّ فيه. وانجرد بنا اسير، أي امتدَّ وطال. وانْجَرَدَ الثوبُ، أي انسحق ولان. والجردان بالضم: قضيب الفرسِ وغيره. والجَرادُ معروفٌ، الواحدة جرادة، يقع على الذكر والاثنى. وليس الجَرادُ بذكرٍ للجرادة، وإنَّما هو اسم جنسٍ، كالبقر والبَقَرَةِ، والتمر والتمرة، والحمام والحمامة، وما أشبه ذلك، فحق مذكره أن لا يكون مؤنثه من لفظه، لئلا يلتبس الواحد المذكر بالجمع. وقولهم: ما أدري أيُّ جَرادٍ عارَهُ، أيْ أيُّ الناس ذهَبَ به. والجرادتان: اسم فينتين كانتا بمكة في الزمن الاول. وجردت الارض فهى مجرودة، إذا أكل الجَرادُ نبتَها. ويقال أيضاً: جُرِدَ الإنسان، إذا أكل الجَرادَ فاشتكى بطنَه، فهو مَجْرودٌ. وجَرِدَ الرجلُ بالكسر جَرَداً، إذا شَريَ جلدُه من أكل الجراد.
جرد [قَالَ أَبُو عبيد و -] قد اخْتلف النَّاس فِي تَفْسِير قَوْله: جرِّدوا الْقُرْآن فَكَانَ إِبْرَاهِيم يذهب بِهِ إِلَى نقط الْمَصَاحِف وَيَقُول: جردوا الْقُرْآن وَلَا تخلّطوا بِهِ غَيره قَالَ أَبُو عبيد: وَإِنَّمَا نرى [أَن -] إِبْرَاهِيم كره هَذَا مَخَافَة أَن ينشأ نشوء يدركون الْمَصَاحِف منقوطة فَيرى أَن النقط من الْقُرْآن وَلِهَذَا [الْمَعْنى -] كره من كره الفواتح والعواشر وَقد ذهب بِهِ كثير من النَّاس إِلَى أَن يتَعَلَّم وَحده وَيتْرك الْأَحَادِيث / قَالَ أَبُو عبيد: وَلَيْسَ لهَذَا عِنْدِي وَجه وَكَيف يكون عبد الله أَرَادَ 0 / ب هَذَا وَهُوَ يحدث عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حَدِيث كثير وَلكنه عِنْدِي مَا ذهب إِلَيْهِ إِبْرَاهِيم وَمَا ذهب إِلَيْهِ عبد الله نَفسه وَفِيه وَجه آخر وَهُوَ عني من أبين هَذِه الْوُجُوه أَنه أَرَادَ بقوله: جردوا الْقُرْآن أَنه حثهم على أَن لَا يتَعَلَّم شَيْء من كتب الله غَيره لِأَن مَا خلا الْقُرْآن من كتب الله إِنَّمَا يُؤْخَذ عَن الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَلَيْسوا بمأمونين عَلَيْهَا وَذَلِكَ بَين فِي حَدِيث [آخر -] عَن عبد الله نَفسه عَن عبد الرَّحْمَن ابْن الْأسود عَن أَبِيه قَالَ: أصبت أَنا وعلقمة صحيفَة فَانْطَلَقْنَا إِلَى عبد الله فَقُلْنَا: هَذِه صحيفَة فِيهَا حَدِيث حسن قَالَ: فَجعل عبد الله يمحوها بِيَدِهِ وَيَقُول: {نَحْنُ نَقْصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ القَصَصِ} ثمَّ قَالَ: إِن هَذِه الْقُلُوب أوعية فاشغلوها بِالْقُرْآنِ وَلَا تشغلوها بِغَيْرِهِ وَكَذَلِكَ حَدِيثه الآخر: لَا تسألوا أهل الْكتاب عَن شَيْء فَعَسَى أَن يحدثوكم بِحَق فتكذبوا بِهِ أَو بباطل فتصدقوا بِهِ وَكَيف يهدونكم وَقد أَضَلُّوا أنفسهم وَمِنْه حَدِيث النَّبِيّ صلي الله عَلَيْهِ وَسلم حِين أَتَاهُ عمر بِصَحِيفَة أَخذهَا من بعض أهل الْكتب فَغَضب فَقَالَ: أمتهوِّكون فِيهَا يَا ابْن الْخطاب والْحَدِيث فِي كَرَاهَة هَذَا كثير فَأَما مَذْهَب من ذهب إِلَى ترك أَحَادِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فَهَذَا بَاطِل لِأَن فِيهِ إبِْطَال السّنَن وَمِمَّا يبين ذَلِك حَدِيث عُمَر حِين وَجه النَّاس إِلَى الْعرَاق فَقَالَ: جردوا الْقُرْآن وأقلوا الرِّوَايَة عَن رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم وَأَنا شريككم فَفِي قَوْله: أقلوا الرِّوَايَة عَن رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم مَا يبين لَك أَنه لم يرد بتجريد الْقُرْآن ترك الرِّوَايَة عَن رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم وَقد رخص فِي الْقَلِيل مِنْهُ وَهَذَا يبين لَك أَنه لم يَأْمر بترك حَدِيث رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَلكنه أَرَادَ عندنَا علم أهل الْكتب للْحَدِيث الَّذِي سمع من النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِيهِ حِين قَالَ: أمتهوّكون فِيهَا يَا ابْن الْخطاب وَمَعَ هَذَا فَإِنَّهُ كَانَ يحدث عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام بِحَدِيث كثير. وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عبد الله [رَحمَه الله -] لَا يكونَنَّ أحدكُم إمَّعَة قيل: وَمَا الإمعة قَالَ: الَذي يَقُول: أَنا مَعَ النَّاس.
[جرد] نه في صفته صلى الله عليه وسلم: كان أنور "المتجرد" أي ما جرد عنه الثياب من جسده وكشف، يريد أنه كان مشرق الجسد. ش: هو بجيم وراء مشددة مفتوحتين أي إذا تجرد من ثيابه كان أنور ملأ العين. نه وفيها: أنه "أجرد" ذو مسربة. الأجرد من ليس على بدنه شعر، ولم يكن كذلك، وإنما أراد أن الشعر كان في أماكن من بدنه كالمسربة والساعدين والساقين، فإن ضد الأجرد الأشعر وهو من على جميع بدنه شعر. وفيه: قلب "أجرد" فيه السراج يزهر أي ليس فيه غل ولا غش فهو على أصل الفطرة، فنور الإيمان فيه يزهر. وفيه: "تجردوا" بالحج وإن لم تحرموا أي تشبهوا بالحاج وإن لم تكونوا حجاجاً، وقيل يقال: تجرد فلان بالحج، إذا أفرده ولم يقرن. وفي ح ابن مسعود: "جردوا" القرآن ليربو فيه صغيركم"أجارد" أمسكت الماء أي مواضع متجردة من النبات، مكان أجرد وأرض جرداء ومر في الهمزة. ومنه ح: تفتح الأرياف فيخرج إليها الناس ثم يبعثون إلى أهاليهم أنكم في أرض "جردية"، قيل هي منسوبة إلى الجرد بالتحريك وهو كل أرض لا نبات بها. وفيه: فرميته على "جريداء" متنه أي وسطه، وهو موضع القفا المتجرد عن اللحم مصغر الجرداء. وفيه: فغنته "الجرادتان" هما مغنيتان كانتا بمكة مشهورتان بحسن الصوت.
(ج ر د)

جَرَد الشَّيْء يجردُه جَرْدا، وجَرّده: قشره، قَالَ:

كأنّ فَدَاءها إذْ جرَّدوه ... وطافوا حوله سُلَك يتيمُ

ويروى: " حَرّدوه " بِالْحَاء، وَقد تقدم.

وَاسم مَا جَرَد مِنْهُ: الجُرَادة.

وجَرَد الجِلْدَ يَجْرُده جَرْداً: نزع عَنهُ الشّعْر.

وَكَذَلِكَ: جَرَّده، قَالَ طرفَة:

كسِبْت الْيَمَانِيّ قِدُّه لم يجرَّدِ وثوب جَرْد: خلق قد سقط زئبره.

وَقيل: هُوَ الَّذِي بَين الْجَدِيد والخلق.

وأثواب جُرُود، قَالَ كثير عزة:

فَلَا تبعدن تَحت الضَّرِيحة أعظمٌ ... رَميم وأثواب هُنَاكَ جُرودُ

وشملة جَرْدة: كَذَلِك، قَالَ الْهُذلِيّ:

وأشعثَ

بَوْشِىّ

أُحاحَه ... غداةَ إذٍ فِي جَرْدة متماحِل

وَقد جَرِد، وانجرد.

والجَرَد من الأَرْض: مَا لَا ينْبت.

وَمَكَان جَرْد، وأجردُ، وجَرِد: لَا نَبَات بِهِ.

وَأَرْض جرداء. وجَرِدة: كَذَلِك.

وَقد جرِدت جَرَدا.

وجَرَدها الْقَحْط.

وَسنة جارود: مقحطة.

وَرجل جارود: مشئوم، مِنْهُ كَأَنَّهُ يقشر قومه.

وجَرَدَ الرجل الْقَوْم يَجْرُدهم جَرْدا: سَأَلَهُمْ فمنعوه أَو اعطوه كارهين. وَقَوله:

لقد جَرَدَ الجارودُ بكرَ بن وَائِل

قيل: مَعْنَاهُ: شُئم عَلَيْهِم.

وَقيل: استأصل مَا عِنْدهم.

وَيَعْنِي بالجارود هُنَا: الجارودَ الْعَبْدي، وَله حَدِيث. وَقد صحب النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقتل بِفَارِس فِي عقبَة الطين. وَأَرْض جرداء: فضاء وَاسِعَة مَعَ قلَّة نبت.

وَرجل اجرد: لَا شعر عَلَيْهِ، وَفِي حَدِيث صفة أهل الْجنَّة: " جُرْد مُرْد مكحَّلون ".

وخد أجرد: كَذَلِك.

وَفرس أجرد: قصير الشّعْر.

وَقد جَرِد، وانجرد.

وَكَذَلِكَ: غَيره من الدَّوَابّ، وَذَلِكَ من عَلَامَات اعْتِقْ وَالْكَرم، وَقَوْلهمْ: أجرد القوائم إِنَّمَا يُرِيدُونَ اجرد شعر القوائم، قَالَ:

كَانَ قُتُودِي والفِتَان هوت بِهِ ... من الحُقْب جَرْداءُ الْيَدَيْنِ وثيق

وَقيل: الأجرد: الَّذِي رق شعره وَقصر، وَهُوَ مدح.

وتجرّد من ثَوْبه، وانجرد: تعرى.

سِيبَوَيْهٍ: انجرد لَيست للمطاوعة، إِنَّمَا هِيَ كفعلت. كَمَا أَن افْتقر كضعف.

وَقد جرّده من ثَوْبه.

وَحكى الْفَارِسِي عَن ثَعْلَب: جَرَّده من ثَوْبه، وجَرَّده إِيَّاه.

وَامْرَأَة بضَّة الجُرْدة، والمتجرِّد، والمتجرَّد، وَالْفَتْح أَكثر: أَي بضة عِنْد التجرُّد. فالمتجرَّد على هَذَا مصدر مثل هَذَا فلَان رجل حَرْب: أَي عِنْد الْحَرْب. وَمن قَالَ: بضة المتجردِ بِالْكَسْرِ أَرَادَ: الْجِسْم.

وجَرَّد السَّيْف من غمده: سَله.

وتجرَّدت السنبلة، وانجردت: خرجت من لفائفها.

وَكَذَلِكَ: النُّور عَن كمامه.

وانجردت الْإِبِل من اوبارها: إِذا سَقَطت عَنْهَا.

وجَرَّد الْكتاب والمحف: عراه من الضَّبْط والزيادات والفواتح، وَمِنْه قَول عبد الله بن مَسْعُود وَقد قَرَأَ عِنْده رجل فَقَالَ: " استعيذ بِاللَّه من الشَّيْطَان الرَّجِيم فَقَالَ: جرِّدوا الْقُرْآن ".

وتجرّد الْحمار: تقدم الأتن فَخرج عَنْهَا. وتجرّد الْفرس، وانجرد: تقدم الحلبة فَخرج مِنْهَا، وَلذَلِك قيل، نضا الفس الْخَيل: إِذا تقدمها، كَأَنَّهُ القاها عَن نَفسه كَمَا ينضو الْإِنْسَان ثَوْبه عَنهُ.

والأجرد: الَّذِي يسْبق الْخَيل وينجرد عَنْهَا لسرعته، عَن ابْن جني.

وَرجل مُجْرَد، بتَخْفِيف الرَّاء: اخْرُج من مَاله، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وتجرَّد الْعصير: سكن غليانه.

وخمر جَرْداء: متجرّدة من خثاراتها وأثفالها، عَن أبي حنيفَة، وانشد للطرماح:

فلمّا فُتَّ عَنْهَا الطّيِنُ فاحت ... وصَرَّح أجرد الحَجَرات صافِي

وتجرَّد للامر: جَدّ فِيهِ.

وَكَذَلِكَ: تجرّد فِي سيره، وانجرد، وَلذَلِك قَالُوا: شمر فِي سيره.

وانجرد بِهِ السّير: امْتَدَّ وَطَالَ.

والجَرَاد: مَعْرُوف، قَالَ أَبُو عبيد: قيل: هُوَ سروة ثمَّ دباً ثمَّ غوغاء ثمَّ خيفان ثمَّ كتفان ثمَّ جَراد.

وَقيل: الْجَرَاد: الذّكر، والجرادة: الْأُنْثَى، وَمن كَلَامهم: " رَأَيْت جَرَادًا على جَرَادَة " كَقَوْلِهِم: " رَأَيْت نعاما على نعَامَة " قَالَ الْفَارِسِي: وَذَلِكَ مَوْضُوع على مَا يُحَافِظُونَ عَلَيْهِ، ويتركون غَيره بالغالب إِلَيْهِ من إِلْزَام الْمُؤَنَّث الْعَلامَة المشعرة بالتانيث وَإِن كَانَ أَيْضا غير ذَلِك من كَلَامهم وَاسِعًا كثيرا، يَعْنِي الْمُؤَنَّث الَّذِي لَا عَلامَة فِيهِ، كَالْعَيْنِ وَالْقدر والعناق، والمذكر الَّذِي فِيهِ عَلامَة التَّأْنِيث كالحمامة والحية.

قَالَ أَبُو حنيفَة: قَالَ الْأَصْمَعِي: إِذا اصْفَرَّتْ الذُّكُور واسودت الْإِنَاث ذهب عَنهُ الْأَسْمَاء إِلَّا الْجَرَاد يَعْنِي أَنَّهَا اسْم لَا يفارقها.

وَذهب أَبُو عبيد فِي الْجَرَاد إِلَى انه آخر اسمائه كَمَا تقدم.

وجَرَدَ الجرادُ الأَرْض يَجْرُدها جَرْدا: احتنك مَا عَلَيْهَا من النَّبَات فَلم يبْق مِنْهُ شَيْئا. وَقيل: إِنَّمَا سمي جَرَادًا بذلك.

فَأَما مَا حَكَاهُ أَبُو عبيد من قَوْلهم: أر مجرودة: من الْجَرَاد، فَالْوَجْه عِنْدِي: أَن تكون " مفعولة " من جردها الْجَرَاد، كَمَا تقدم. وَالْآخر: أَن يَعْنِي بهَا كَثْرَة الْجَرَاد: كَمَا قَالُوا: أَرض موحوشة: كَثِيرَة الْوَحْش، فَيكون على صِيغَة " مفعول " من غير فعل إِلَّا بِحَسب التَّوَهُّم؛ كَأَنَّهُ جردت الأَرْض: أَي حدث فِيهَا الْجَرَاد أَو كَأَنَّهَا رميت بذلك.

فَأَما الجرادة: اسْم فرس عبد الله بن شُرَحْبِيل فَإِنَّمَا سميت بِوَاحِد الْجَرَاد على التَّشْبِيه لَهَا بهَا، كَمَا سَمَّاهَا بَعضهم خَيْفانة.

وجَرِد الرجل جَرَدا، فَهُوَ جَرِد شرى جلده عَن أكل الْجَرَاد.

وجُرِد، بِصِيغَة مَا لم يسم فَاعله: شكا بَطْنه عَن أكل الْجَرَاد.

وجُرِد الزَّرْع: أَصَابَهُ الْجَرَاد.

وَمَا ادري أَي الْجَرَاد عاره: أيْ أيُّ النَّاس ذهب بِهِ.

وجرادة: اسْم امْرَأَة ذكرُوا أَنَّهَا غنت رجَالًا بَعثهمْ عَاد إِلَى الْبَيْت يستسقون فألهتهم عَن ذَلِك، وَإِيَّاهَا عَنى ابْن مقبل بقوله:

سِحْرا كَمَا سَحَرت جَرَادةُ شَرْبها ... بغرور أَيَّام وَلَهو ليالِ

والجرادتان: مغنيتان للنعمان.

وخيل جَرِيدة: لَا رجالة فِيهَا.

والجَرِيدة: سعفة طَوِيلَة رطبَة، قَالَ الْفَارِسِي: هِيَ رطبَة سعفة ويابسة جَرِيدَة.

وَقيل: الجَرِيدة للنخلة كالقضيب للشجرة.

وَذهب بَعضهم إِلَى اشتقاق الجريدة، فَقَالَ: هِيَ السعفة الَّتِي تقشر من خوصها كَمَا يقشر الْقَضِيب من ورقه.

وَالْجمع: جَرِيد، وجرائد.

وَقيل: الجريدة: السعفة مَا كَانَت. بلغَة أهل الْحجاز.

وَقيل: الجريد اسْم وَاحِد كالقضيب.

وَالصَّحِيح: أَن الجريد جمع: جَرِيدَة كشعير وشعيرة.

وَيَوْم جَرِيد، وأجرد: تَامّ، وَكَذَلِكَ: الشَّهْر عَن ثَعْلَب.

وَمَا رَأَيْته مذ أجْردان، وجَرِيدان يُرِيد: يَوْمَيْنِ أَو شَهْرَيْن.

والمجرَّد، والجُرْدان: الْقَضِيب من ذَوَات الْحَافِر.

وَقيل: هُوَ الذّكر معموما بِهِ.

وَقيل: هُوَ فِي الْإِنْسَان أصل، وَفِيمَا سواهُ مستعار، قَالَ جرير: إِذا روِين على الْخِنْزِير من سَكَرٍ ... نادين يَا أعظم القِسّين جُرْدانا

وَالْجمع: جرادين.

والجَرَد فِي الدَّوَابّ: عيب مَعْرُوف، وَقد حكيت بِالذَّالِ.

وَالْفِعْل مِنْهُ: جَرِد جَرَدا.

والإجْرِد نبت يدل على الكمأة، واحدته: إجْرِدة، قَالَ:

جنيتها من مُجتَنًى عويصٍ

من منبِت الإجرِدِّ والقَصِيصِ

وجُرَاد، وجَرَاد، وجُرَادي: أَسمَاء مَوَاضِع، وَمِنْه قَول بعض الْعَرَب: تركت جُرَادا كَأَنَّهَا نعَامَة باركة.

والجُرَاد، والجُرَادة: اسْم رَملَة باعلى الْبَادِيَة.

والجارد، وأُجارد: موضعان أَيْضا.

وجارود، والجارود، والمُجَرَّد: أَسمَاء رجال.

ودراب جِرْد: مَوضِع، فَأَما قَول سِيبَوَيْهٍ: فدراب جرد كدجاجة، ودراب حردين كدجاجتين فَإِنَّهُ لم يرد أَن هُنَالك دراب جِرْدَينِ، وَإِنَّمَا يُرِيد أَن جِرْد بِمَنْزِلَة الْهَاء فِي دجَاجَة، فَكَمَا تَجِيء بِعلم التَّثْنِيَة بعد الْهَاء فِي قَوْلك: دجاجتين كَذَلِك تَجِيء بِعلم التَّثْنِيَة بعد جرد، وَإِنَّمَا هُوَ تَمْثِيل من سِيبَوَيْهٍ لَا أَن دراب جِرْدَين مَعْرُوف.

جرد: جَرَدَ الشيءَ يجرُدُهُ جَرْداً وجَرَّدَهُ: قشَره؛ قال:

كأَنَّ فداءَها، إِذْ جَرَّدُوهُ

وطافوا حَوْله، سُلَكٌ يَتِيمُ

ويروى حَرَّدُوهُ، بالحاء المهملة وسيأْتي ذكره. واسمُ ما جُرِدَ منه:

الجُرادَةُ. وجَرَدَ الجِلْدَ يَجْرُدُه جَرْداً: نزع عنه الشعر، وكذلك

جَرَّدَه؛ قال طَرَفَةُ:

كسِبْتِ اليماني قِدُّهُ لم يُجَرَّدِ

ويقال: رجل أَجْرَدُ لا شعر عليه.

وثَوْبٌ جَرْدٌ: خَلَقٌ قد سَقَطَ زِئْبِرُهُ، وقيل: هو الذي بين الجديد

والخَلَق؛ قال الشاعر:

أَجَعَلْتَ أَسْعَدَ للرِّماحِ دَرِيئَةً؟

هَبِلَتْكَ أُمُّكَ أَيَّ جَرْدٍ تَرْقَعُ؟

أَي لا تَرْقَع الأَخْلاق وتَتركْ أَسعدَ قد خَرَّقته الرماح فأَيُّ...

تُصِلحُ

(* قوله «فأيِّ تصلح» كذا بنسخة الأصل المنسوبة إلى المؤلف ببياض

بين أيّ وتصلح ولعل المراد فأي أمر أو شأن أو شعب أو نحو ذلك.)

بَعْدَهُ. والجَرْدُ: الخَلَقُ من الثياب، وأَثْوابٌ جُرُودٌ؛ قال كُثَيِّرُ

عزة:فلا تَبْعَدَنْ تَحْتَ الضَّريحةِ أَعْظُمٌ

رَميمٌ، وأَثوابٌ هُناكَ جُرودُ

وشَمْلَةٌ جَرْدَةٌ كذلك؛ قال الهذلي:

وأَشْعَثَ بَوْشِيٍّ، شَفَيْنا أُحاحَهُ

غَدَاتَئِذٍ، في جَرْدَةٍ، مُتَماحِلِ

بَوْشِيٌّ: كثير العيال. متماحِلٌ: طويل: شفينا أُحاحَهُ أَي قَتَلْناه.

والجَرْدَةُ، بالفتح: البُرْدَةُ المُنْجَرِدَةُ الخَلَقُ.

وانْجَرَدَ الثوبُ أَي انسَحَق ولانَ، وقد جَرِدَ وانْجَرَدَ؛ وفي حديث

أَبي بكر، رضي الله عنه: ليس عندنا من مال المسلمين إِلاَّ جَرْدُ هذه

القَطِيفَةِ أَي التي انجَرَدَ خَمَلُها وخَلَقَتْ. وفي حديث عائشة، رضوان

الله عليها: قالت لها امرأَة: رأَيتُ أُمي في المنام وفي يدها شَحْمَةٌ

وعلى فَرْجِها جُرَيْدَةٌ، تصغير جَرْدَة، وهي الخِرْقة البالية.

والجَرَدُ من الأَرض: ما لا يُنْبِتُ، والجمع الأَجاردُ. والجَرَدُ: فضاءٌ لا

نَبْتَ فيه، وهذا الاسم للفضاء؛ قال أَبو ذؤيب يصف حمار وحش وأَنه يأْتي

الماء ليلاً فيشرب:

يَقْضِي لُبَانَتَهُ بالليلِ، ثم إِذا

أَضْحَى، تَيَمَّمَ حَزْماً حَوْلهُ جَرَدُ

والجُرْدَةُ، بالضم: أَرض مسْتوية متجرِّدة. ومكانٌ جَرْدٌ وأَجْرَدُ

وجَرِدٌ، لا نبات به، وفضاءٌ أَجْرَدُ. وأَرض جَرْداءُ وجَرِدَةٌ، كذلك،

وقد جَرِدَتْ جَرَداً وجَرَّدَها القحطُ تَجْريداً. والسماءُ جَرْداءُ إِذا

لم يكن فيها غَيْم من صَلَع. وفي حديث أَبي موسى: وكانت فيها أَجارِدُ

أَمْسَكَتِ الماءَ أَي مواضعُ منْجَرِدَة من النبات؛ ومنه الحديث:

تُفْتَتحُ الأَريافُ فيخرج إِليها الناسُ، ثم يَبْعَثُون إِلى أَهاليهم إِنكم في

أَرض جَرَديَّة؛ قيل: هي منسوبة إِلى الجَرَدِ، بالتحريك، وهي كل أَرض

لا نبات بها. وفي حديث أَبي حَدْرَدٍ: فرميته على جُرَيداءِ مَتْنِهِ أَي

وسطه، وهو موضع القفا المنْجَرِد عن اللحم تصغيرُ الجَرْداء.

وسنة جارودٌ: مُقْحِطَةٌ شديدة المَحْلِ. ورجلٌ جارُودٌ: مَشْو ومٌ،

منه، كأَنه يَقْشِر قَوْمَهُ. وجَرَدَ القومَ يجرُدُهُم جَرْداً: سأَلهم

فمنعوه أَو أَعطَوْه كارهين. والجَرْدُ، مخفف: أَخذُك الشيءَ عن الشيءِ

حَرْقاً وسَحْفاً، ولذلك سمي المشؤوم جاروداً، والجارودُ العَبْدِيُّ: رجلٌ

من الصحابة واسمه بِشْرُ بنُ عمرو من عبد القيس، وسمي الجارودَ لأَنه

فَرَّ بِإِبِلِه إِلى أَخواله من بني شيبان وبإِبله داء، ففشا ذلك الداء في

إِبل أَخواله فأَهلكها؛ وفيه يقول الشاعر:

لقد جَرَدَ الجارودُ بكرَ بنَ وائِلِ

ومعناه: شُئِمَ عليهم، وقيل: استأْصل ما عندهم. وللجارود حديث، وقد صحب

النبي، صلى الله عليه وسلم، وقتل بفارس في عقبة الطين. وأَرض جَرْداءُ:

فضاء واسعة مع قلة نبت. ورجل أَجْرَدُ: لا شعر على جسده. وفي صفته، صلى

الله عليه وسلم: أَنه أَجرَدُ ذو مَسْرَبةٍ؛ قال ابن الأَثير: الأَجرد الذي

ليس على بدنه شعر ولم يكن، صلى الله عليه وسلم، كذلك وإِنما أَراد به

أَن الشعر كان في أَماكن من بدنه كالمسربة والساعدين والساقين، فإِن ضدَّ

الأَجْرَد الأَشعرُ، وهو الذي على جميع بدنه شعر. وفي حديث صفة أَهل

الجنة: جُرْذ مُرْدٌ مُتَكَحِّلون، وخَدٌّ أَجْرَدُ، كذلك. وفي حديث أَنس:

أَنه أَخرج نعلين جَرْداوَيْن فقال: هاتان نعلا رسول الله، صلى الله عليه

وسلم، أَي لا شعر عليهما. والأَجْرَدُ من الخيلِ والدوابِّ كلِّها: القصيرُ

الشعرِ حتى يقال إِنه لأَجْرَدُ القوائم. وفرس أَجْرَدُ: قصير الشعر،

وقد جَرِدَ وانْجَرَدَ، وكذلك غيره من الدواب وذلك من علامات العِتْق

والكَرَم؛ وقولهم: أَجردُ القوائم إِنما يريدون أَجردُ شعر القوائم؛

قال:كأَنَّ قتودِي، والقِيانُ هَوَتْ به

من الحَقْبِ، جَردَاءُ اليدين وثيقُ

وقيل: الأَجردُ الذي رقَّ شعره وقصر، وهو مدح. وتَجَرَّد من ثوبه

وانجَرَدَ: تَعرَّى. سيبويه: انجرد ليست للمطاوعة إِنما هي كَفَعَلْتُ كما

أَنَّ افتَقَرَ كضَعُفَ، وقد جَرَّده من ثوبه؛ وحكى الفارسيُّ عن ثعلب:

جَرَّدهُ من ثوبه وجرَّده إِياه. ويقال أَيضاً: فلان حسنُ الجُرْدةِ

والمجرَّدِ والمتجرَّدِ كقولك حَسَنُ العُريةِ والمعَرّى، وهما بمعنى.

والتجريدُ: التعرية من الثياب. وتجريدُ السيف: انتضاؤه. والتجريدُ:

التشذيبُ. والتجرُّدُ: التعرِّي. وفي صفته، صلى الله عليه وسلم: أَنه كان

أَنورَ المتجرِّدِ أَي ما جُرِّدَ عنه الثياب من جسده وكُشِف؛ يريد أَنه كان

مشرق الجسد. وامرأَة بَضَّةُ الجُرْدةِ والمتجرَّدِ والمتجرَّدِ، والفتح

أَكثر، أَي بَضَّةٌ عند التجرُّدِ، فالمتجرَّدِ على هذا مصدر؛ ومثل هذا

فلان رجلُ حرب أَي عند الحرب، ومن قال بضة المتجرِّد، بالكسر، أَراد

الجسمَ. التهذيب: امرأَةٌ بَضَّةُ المتجرَّدِ إِذا كانت بَضَّةَ البَشَرَةِ

إِذا جُرِّدَتْ من ثوبها.

أَبو زيد: يقال للرجل إِذا كان مُسْتَحْيياً ولم يكن بالمنبسِطِ في

الظهور: ما أَنتَ بمنجَرِدِ السِّلْكِ.

والمتجرِّدةُ: اسم امرأَةِ النعمانِ بن المنذِر ملك الحَيرةِ. وفي حديث

الشُّراةِ: فإِذا ظهروا بين النَّهْرَينِ لم يُطاقوا ثم يَقِلُّون حتى

يكون آخرهُم لُصوصاً جرَّادين أَي يُعْرُون الناسَ ثيابهم ويَنْهَبونها؛

ومنه حديث الحجاج؛ قال الأَنس: لأُجَرِّدَنَّك كما يُجَرِّدُ الضبُّ أَي

لأَسْلُخَنَّك سلخَ الضبِّ، لأَنه إِذا شوي جُرَّدَ من جلده، ويروى:

لأَجْرُدَنَّك، بتخفيف الراء.

والجَرْدُ: أَخذ الشيء عن الشيء عَسْفاً وجَرْفاً؛ ومنه سمي الجارودُ

وهي السنة الشديدة المَحْل كأَنها تهلك الناس؛ ومنه الحديث: وبها سَرْحةٌ

سُرَّ تحتَها سبعون نبيّاً لم تُقْتَلْ ولم تُجَرَّدْ أَي لم تصبها آفة

تهلك ثَمرها ولا ورقها؛ وقيل: هو من قولهم جُرِدَتِ الأَرضُ، فهي مجرودة

إِذا أَكلها الجرادُ.

وجَرَّدَ السيفَ من غِمْدِهِ: سَلَّهُ. وتجرَّدَتِ السنبلة وانجَرَدَتْ:

خرجت من لفائفها، وكذلك النَّورُ عن كِمامِهِ. وانجردت الإِبِلُ من

أَوبارها إِذا سقطت عنها. وجَرَّدَ الكتابَ والمصحفَ: عَرَّاه من الضبط

والزيادات والفواتح؛ ومنه قول عبدالله بن مسعود وقد قرأَ عنده رجل فقال

أَستعيذ بالله من الشيطان الرجيم، فقال: جَرِّدوا القرآنَ لِيَرْبُوَ فيه

صغيركم ولا يَنْأَى عنه كبيركم، ولا تَلبِسوا به شيئاً ليس منه؛ قال ابن

عيينة: معناه لا تقرنوا به شيئاً من الأَحاديث التي يرويها أَهل الكتاب ليكون

وحده مفرداً، كأَنه حثَّهم على أَن لا يتعلم أَحد منهم شيئاً من كتب الله

غيره، لأَن ما خلا القرآن من كتب الله تعالى إِنما يؤخذ عن اليهود

والنصارى وهم غير مأْمونين عليها؛ وكان إِبراهيم يقول: أَراد بقوله جَرِّدوا

القرآنَ من النَّقْط والإِعراب والتعجيم وما أَشبهها، واللام في ليَرْبُوَ

من صلة جَرِّدوا، والمعنى اجعلوا القرآن لهذا وخُصُّوه به واقْصُروه

عليه، دون النسيان والإِعراض عنه لينشأَ على تعليمه صغاركم ولا يبعد عن

تلاوته وتدبره كباركم.

وتجرَّدَ الحِمارُ: تقدَّمَ الأُتُنَ فخرج عنها. وتجَرَّدَ الفرسُ

وانجرَدَ: تقدَّم الحَلْبَةَ فخرج منها ولذلك قيل: نَضَا الفرسُ الخيلَ إِذا

تقدّمها، كأَنه أَلقاها عن نفسه كما ينضو الإِنسانُ ثوبَه عنه.

والأَجْرَدُ: الذي يسبق الخيلَ ويَنْجَرِدُ عنها لسرعته؛ عن ابن جني. ورجلٌ

مُجْرَد، بتخفيف الراء: أُخْرِجَ من ماله؛ عن ابن الأَعرابي. وتجَرَّدَ العصير:

سكن غَلَيانُه. وخمرٌ جَرداءُ: منجردةٌ من خُثاراتها وأَثفالها؛ عن أَبي

حنيفة؛ وأَنشد للطرماح:

فلما فُتَّ عنها الطينُ فاحَتْ،

وصَرَّح أَجْرَدُ الحَجَراتِ صافي

وتجَرَّدَ للأَمر: جَدَّ فيه، وكذلك تجَرَّد في سيره وانجَرَدَ، ولذلك

قالوا: شَمَّرَ في سيره. وانجرَدَ به السيرُ: امتَدَّ وطال؛ وإِذا جَدَّ

الرجل في سيره فمضى يقال: انجرَدَ فذهب، وإِذا أَجَدَّ في القيام بأَمر

قيل: تجَرَّد لأَمر كذا، وتجَردَّ للعبادة؛ وروي عن عمر: تجرَّدُوا بالحج

وإِن لم تُحرِموا. قال إِسحق بن منصور: قلت لأَحمد ما قوله تجَرَّدوا

بالحج؟ قال: تَشَبَّهوا بالحاج وإِن لم تكونوا حُجَّاجاً، وقال إِسحق بن

إِبراهيم كما قال؛ وقال ابن شميل: جَرَّدَ فُلانٌ الحَجَّ وتجَرَّدَ بالحج

إِذا أَفرده ولم يُقْرِنْ.

والجرادُ: معروف، الواحدةُ جَرادة تقع على الذكر والأُنثى. قال الجوهري:

وليس الجرادُ بذكر للجرادة وإِنما هو اسم للجنس كالبقر والبقرة والتمر

والتمرة والحمام والحمامة وما أَشبه ذلك، فحقُّ مذكره أَن لا يكون مؤنثُه

من لفظه لئلا يلتبس الواحدُ المذكرُ بالجمع؛ قال أَبو عبيد: قيل هو

سِرْوَةٌ ثم دبى ثم غَوْغاءُ ثم خَيْفانٌ ثم كُتْفانُ ثم جَراد، وقيل: الجراد

الذكر والجرادة الأُنثى؛ ومن كلامهم: رأَيت جَراداً على جَرادةٍ كقولهم:

رأَيت نعاماً على نعامة؛ قال الفارسي: وذلك موضوعٌ على ما يحافظون عليه،

ويتركون غيرَه بالغالب إِليه من إِلزام المؤَنث العلامةَ المشعرةَ

بالتأْنيث، وإِن كان أَيضاً غير ذلك من كلامهم واسعاً كثيراً، يعني المؤَنث

الذي لا علامة فيه كالعين والقدْر والعَناق والمذكر الذي فيه علامةُ

التأْنيث كالحمامة والحَيَّة؛ قال أَبو حنيفة: قال الأَصمعي إِذا اصفَرَّت

الذكورُ واسودت الإِناثُ ذهب عنه الأَسماء إِلا الجرادَ يعني أَنه اسم لا

يفارقها؛ وذهب أَبو عبيد في الجراد إِلى أَنه آخر أَسمائه كما تقدم. وقال

أَعرابي: تركت جراداً كأَنه نعامة جاثمة.

وجُردت الأَرضُ، فهي مجرودةٌ إِذا أَكل الجرادُ نَبْتَها. وجَرَدَ

الجرادُ الأَرضَ يَجْرُدُها جَرْداً: احْتَنَكَ ما عليها من النبات فلم يُبق

منه شيئاً؛ وقيل: إِنما سمي جَراداً بذلك؛ قال ابن سيده: فأَما ما حكاه

أَبو عبيد من قولهم أَرضٌ مجرودةٌ، من الجراد، فالوجه عندي أَن يكون

مفعولةً من جَرَدَها الجرادُ كما تقدم، وللآخر أَن يعني بها كثرةَ الجراد، كما

قالوا أَرضٌ موحوشةٌ كثيرةُ الوحش، فيكون على صيغة مفعول من غير فعل إِلا

بحسب التوهم كأَنه جُردت الأَرض أَي حدث فيها الجراد، أَو كأَنها

رُميَتْ بذلك، فأَما الجرادةُ اسم فرس عبدالله بن شُرَحْبيل، فإِنما سميت بواحد

الجراد على التشبيه لها بها، كما سماها بعضهم خَيْفانَةً. وجَرادةُ

العَيَّار: اسم فرس كان في الجاهلية. والجَرَدُ: أَن يَشْرَى جِلْدُ الإِنسان

من أَكْلِ الجَرادِ. وجُردَ الإِنسانُ، بصيغة ما لم يُسَمَّ فاعلهُ،

إِذا أَكل الجرادَ فاشتكى بطنَه، فهو مجرودٌ. وجَرِدَ الرجلُ، بالكسر،

جَرَداً، فهو جَرِدٌ: شَرِيَ جِلْدُه من أَكل الجرادِ. وجُرِدَ الزرعُ: أَصابه

الجرادُ. وما أَدري أَيُّ الجرادِ عارَه أَي أَيُّ الناس ذهب به. وفي

الصحاح: ما أَدري أَيُّ جَرادٍ عارَه.

وجَرادَةُ: اسمُ امرأَةٍ ذكروا أَنها غَنَّتْ رجالاً بعثهم عاد إِلى

البيت يستسقون فأَلهتهم عن ذلك؛ وإِياها عنى ابن مقبل بقوله:

سِحْراً كما سَحَرَتْ جَرادَةُ شَرْبَها،

بِغُرورِ أَيامٍ ولَهْوِ ليالِ

والجَرادَتان: مغنيتان للنعمان؛ وفي قصة أَبي رغال: فغنته الجرادَتان.

التهذيب: وكان بمكة في الجاهلية قينتان يقال هما الجرادتان مشهورتان بحسن

الصوت والغناء.

وخيلٌ جريدة: لا رَجَّالَةَ فيها؛ ويقال: نَدَبَ القائدُ جَريدَةً من

الخيل إِذا لم يُنْهِضْ معهم راجلاً؛ قال ذو الرمة يصف عَيْراً

وأُتُنَه:يُقَلِّبُ بالصَّمَّانِ قُوداً جَريدةً،

تَرامَى به قِيعانُهُ وأَخاشِبُه

قال الأَصمعي: الجَريدةُ التي قد جَرَدَها من الصِّغار؛ ويقال: تَنَقَّ

إِبلاً جريدة أَي خياراً شداداً. أَبو مالك: الجَريدةُ الجماعة من

الخيل.والجاروديَّةُ: فرقة من الزيدية نسبوا إِلى الجارود زياد بن أَبي

زياد.ويقال: جَريدة من الخيل للجماعة جردت من سائرها لوجه. والجَريدة: سَعفة

طويلة رطبة؛ قال الفارسي: هي رطبةً سفعةٌ ويابسةً جريدةٌ؛ وقيل: الجريدة

للنخلة كالقضيب للشجرة، وذهب بعضهم إِلى اشتقاق الجريدة فقال: هي السعفة

التي تقشر من خوصها كما يقشر القضيب من ورقه، والجمع جَريدٌ وجَرائدُ؛

وقيل: الجريدة السعَفة ما كانت، بلغة أَهل الحجاز؛ وقيل: الجريد اسم واحد

كالقضيب؛ قال ابن سيده: والصحيح أَن الجريد جمع جريدة كشعير وشعيرة، وفي

حديث عمر: ائْتني بجريدة. وفي الحديث: كتب القرآن في جَرائدَ، جمع جريدة؛

الأَصمعي: هو الجَريد عند أَهل الحجاز، واحدته جريدة، وهو الخوص

والجردان. الجوهري: الجريد الذي يُجْرَدُ عنه الخوص ولا يسمى جريداً ما دام عليه

الخوص، وإِنما يسمى سَعَفاً.

وكل شيء قشرته عن شيء، فقد جردته عنه، والمقشور: مجرود، وما قشر عنه:

جُرادة.

وفي الحديث: القلوب أَربعة: قلب أَجرَدُ فيه مثلُ السراج يُزْهِرُ أَي

ليس فيه غِلٌّ ولا غِشٌّ، فهو على أَصل الفطرة فنور الإِيمان فيه يُزهر.

ويومٌ جَريد وأَجْرَدُ: تامّ، وكذلك الشهر؛ عن ثعلب. وعامٌ جَريد أَي

تامّ. وما رأَيته مُذْ أَجْرَدانِ وجَريدانِ ومُذْ أَبيضان: يريدُ يومين

أَو شهرين تامين.

والمُجَرَّدُ والجُردانُ، بالضم: القضيب من ذوات الحافر؛ وقيل: هو الذكر

معموماً به، وقيل هو في الإِنسان أَصل وفيما سواه مستعار؛ قال جرير:

إِذا رَوِينَ على الخِنْزِير من سَكَرٍ،

نادَيْنَ: يا أَعظَمَ القِسَّين جُرْدانا

الجمع جَرادين.

والجَرَدُ في الدواب: عيب معروف، وقد حكيت بالذال المعجمة، والفعل منه

جَرِدَ جَرَداً. قال ابن شميل: الجَرَدُ ورم في مؤَخر عرقوب الفرس يعظم

حتى يمنعَه المشيَ والسعيَ؛ قال أَبو منصور: ولم أَسمعه لغيره وهو ثقة

مأْمون.

والإِجْرِدُّ: نبت يدل على الكمأَة، واحدته إِجْرِدَّةٌ؛ قال:

جَنَيْتُها من مُجْتَنىً عَويصِ،

من مَنْبِتِ الإِجْرِدِّ والقَصيصِ

النضر: الإِجْرِدُّ بقل يقال له حب كأَنه الفلفل، قال: ومنهم من يقول

إِجْرِدٌ، بتخفيف الدال، مثل إِثمد، ومن ثقل، فهو مثل الإِكْبِرِّ، يقال:

هو إِكْبِرُّ قومه.

وجُرادُ: اسم رملة في البادية. وجُراد وجَراد وجُرادَى: أَسماء مواضع؛

ومنه قول بعض العرب: تركت جَراداً كأَنها نعامة باركة. والجُراد

والجُرادة: اسم رملة بأَعلى البادية. والجارد وأُجارد، بالضم: موضعان أَيضاً،

ومثله أُباتر. والجُراد: موضع في ديار تميم. يقال: جَرَدُ القَصِيم والجارود

والمجرد وجارود أَسماء رجال. ودَرابُ جِرْد: موضع. فأَما قول سيبويه:

فدراب جرد كدجاجة ودراب جردين كدجاجتين فإِنه لم يرد أَن هنالك دراب

جِرْدين، وإِنما يريد أَن جِرْد بمنزلة الهاء في دجاجة، فكما تجيء بعلم التثنية

بعد الهاء في قولك دجاجتين كذلك تجيء بعلم التثنية بعد جرد، وإِنما هو

تمثيل من سيبويه لا أَن دراب جردين معروف؛ وقول أَبي ذؤيب:

تدلَّى عليها بين سِبٍّ وخَيْطَةٍ

بِجَرْداءَ، مِثْلِ الوَكْفِ يَكْبُو عُرابُها

يعني صخرة ملساء؛ قال ابن بري يصف مشتاراً للعسل تدلى على بيوت النحل.

والسبّ: الحبل. والخيطة: الوتد. والهاء في قوله عليها تعود على النحل.

وقوله: بجرداء يريد به صخرة ملساء كما ذكر. والوكف: النطع شبهها به

لملاستها، ولذلك قال: يكبو غرابها أَي يزلق الغراب إِذا مشى عليها؛ التهذيب: قال

الرياشي أَنشدني الأَصمعي في النون مع الميم:

أَلا لها الوَيْلُ على مُبين،

على مبين جَرَدِ القَصِيم

قال ابن بري: البيت لحنظلة بن مصبح، وأَنشد صدره:

يا رِيَّها اليومَ على مُبين

مبين: اسم بئر، وفي الصحاح: اسم موضع ببلاد تميم.

والقَصِيم: نبت.

والأَجاردة من الأَرض: ما لا يُنْبِتُ؛ وأَنشد في مثل ذلك:

يطعُنُها بخَنْجَرٍ من لحم،

تحت الذُّنابى في مكانٍ سُخْن

وقيل: القَصيم موضع بعينه معروف في الرمال المتصلة بجبال الدعناء. ولبن

أَجْرَدُ: لا رغوة له؛ قال الأَعشى:

ضَمِنَتْ لنا أَعجازَه أَرماحُنا،

مِلءَ المراجِلِ، والصريحَ الأَجْرَدا

جرد
: (الجَرَدُ، محرّكَةً: فَضَاءٌ لَا نباتَ فِيهِ) . قَالَ أَبو ذُؤَيب يَصف حِماراً وأَنّه يأْتِي الماءَ ويَشرَبُ لَيْلاً:
يَقْضِي لُبَانَتَه باللَّيْل ثُمَّ إِذَا
أَضْحَى تَيَمَّمَ حَزْماً حَوْلَه جَرَدُ
وَمن المَجاز (مَكَانٌ جَرْدٌ) ، تَسمية بِالْمَصْدَرِ، (وأَجْرَدُ وجَرِدٌ) ، ككتِفَ: لَا نَبَاتَ بِهِ. جَرِدَ الفَضاءُ (كفَرِحَ) جَرَداً. (وأَرْضٌ جَرْدَاءُ وجَرِدَةٌ، كفَرِحَة) كذالك. وَقد جَرِدَت جَرَداً. وجمْع الأَجْردِ الأَجارِدُ، وَقد جاءَ ذِكْره فِي الحَدِيث. (و) قد (جَرَدَهَا القَحْطُ) جَرْداً، هاكذا ضبطَ فِي سَائِر النُّسخ، وَالصَّوَاب جَرّدَها تجريداً، كَمَا فِي (اللِّسَان) وَغَيره.
(وسَنَةٌ جَارُودٌ) : مُقْحِطة شديدةُ المَحْلِ، كأَنَّهَا تُهلِك النّاسَ، وَهُوَ مَجَازٌ. وكذالك الجارودَة.
(وجَرَدَه) ، أَي الشيْءَ يَجرُده جَرْداً (وجَرَّدَه) تَجريداً (: قَشَرَه) . قَالَ:
كأَنّ فَدَاءَها إِذْ جَرَّدُوهُ
وطَافُوا حَولَهُ سُلَكٌ يَتيمُ
ويروى (حَرَّدوه) ، بالحاءِ الْمُهْملَة وسيأْتي.
(و) جَرَدَ (الجِلْدَ) يَجْرُدُه جَرْداً: (نَزَعَ) عَنهُ (شَعَرَه) ، وكذالك جَرَّده تَجريداً. قَالَ طَرفةُ:
كسِبْتِ اليَمَانِي شَعْرُه لم يُجَرَّدِ
(و) جَرَدَ (القَومَ) يَجْرُدهم جَرْداً (سَأَلَهُمْ فمَنَعُوه، أَو أَعْطَوْه كارِهينَ. و) جَرَدَ (زَيْداً من ثَوْبهِ: عَرَّاه) ، كجَرّده تجريداً. وحكَى الفارسيّ عَن ثَعْلَب: جَرَّده من ثَوبه وجَرّده إِيّاه، (فتجَرَّدَ وانْجَرَدَ) لَيست للمطاوَعة إِنَّمَا هِيَ كفَعَلْتُ.
(و) جَرَدَ القُطْنَ: حَلَجَه) ، نَقله الصاغانيّ.
(و) من الْمجَاز: (ثَوْبٌ جَرْدٌ) ، أَي (خَلَقٌ) قد سقَط زِئْبِرُه، وَقيل هُوَ الَّذِي بَين الجَدِيد والخَلَق.
(و) من الْمجَاز: (رجُلٌ أَجْرَدُ: لَا شَعرَ عَلَيْهِ) ، أَي على جَسَدِه. وَفِي صِفته صلى الله عَلَيْهِ وسلمأَنه (أَجْرَدُ ذُو مَسْرَبة) قَالَ ابْن الأَثير: الأَجرَدُ الّذي لَيْسَ على بَدَنِه شَعرٌ، وَلم يكن صلى الله عَلَيْهِ وسلمكذالك وإِنَّمَا أَراد بِهِ أَنَّ الشَّعرَ كمان فِي أَماكنَ من بَدَنِه كالمَسْرَبة والسَّاعدينِ والسَّاقَين، فإِنَّ ضِدَّ الأَجردِ الأَشعرُ، وَهُوَ الّذي على جَمِيع بَدَنِه شَعرٌ. وَفِي حَدِيث صِفة أَهل الجَنّة (جُرْدٌ مُرْدٌ متكَحِّلون) . (و) من المَجاز: (فَرَسٌ أَجْرَدُ) وكذالك غَيره من الدّوابّ: (قَصيرِ الشَّعرِ) ، وَزَاد بعضُهم: (رَقِيقُه) . وَقد (جَرِدَ، كفَرِحَ، وانجَرَدَ) . وذالك من علاماتِ العِتْق والكرَمِ. وقَولهم أَجْرَدُ القوائِمِ، وإِنَّمَا يُريدونَ أَجْرَدَ شَعرِ القوائمِ، قَالَ:
كأَنّ قُتُودي والقِيانُ هَوَتْ بهِ
من الحَقْبِ جَرداءُ اليَديْن وَثِيقُ
(و) تَجرَّدَ الفَرسُ وانجَردَ: تَقدَّمَ الحَلْبةَ فخرَجَ مِنْهَا، ولذالك قيل نَضَا الفَرسُ الخَيلَ، إِذا تقدّمَها، كأَنّه أَلقاها عَن نَفْسِه كَمَا يَنضُو الإِنسانُ ثَوْبَهُ عَنهُ.
و (الأَجْرَدُ: السَّبَّاقِ) ، أَي الّذي يَسبِق الخَيلَ ويَنجردُ عَنْهَا لسُرْعَته، عَن ابْن جنّي، وَهُوَ مَجاز.
(و) من المَجَاز أَيضاً (جَرَدَ السَّيْفَ) من غَمده كنَصَرَ، وجَرّده تجريداً: (سَلَّه) . وسَيْفٌ مُجَرَّد: عُريانُ. (و) . جرَّدَ (الكِتَابَ) والمُصحفَ تَجريداً: (لم يَضْبِطْه) ، أَي عَرّاه من الضَّبط والزِّيادات والفَواتِح. وَمِنْه قَولُ عبد الله بن مسعودٍ وَقد قرأَ عِنْده رَجلٌ فَقَالَ: أَستعيذ بِاللَّه من الشَّيطان الرَّجِيم، فَقَالَ: (جَرِّدُوا القُرْآنَ ليَرْبُوَ فِيهِ صَغَيرُكم، وَلَا يَنأَى عَنهُ كَبيرُكُم وَلَا تُلْبِسُوا بِهِ شَيْئا ليسَ مِنْهُ) وَكَانَ إِبراهِيم يَقُول: أَراد بقوله جَرِّدُوا القرآنَ من النّقْط والإِعراب والتعجيم وَمَا أَشبهَهَا. وَقَالَ أَبو عبيد أَراد لَا تَقْرِنُوا بِهِ شَيْئا من الأَحاديث الّتي يَرْويها أَهلُ الكِتَاب، ليَكُون وحدَه مُفرداً.
(و) عَن ابْن شُميل: جَرَّدَ فُلانٌ (الحَجَّ) تَجريداً، إِذا (أَفْردَه وَلم يَقْرِنْ) ، وَكَذَا تَجَرَّدَ بالحَجّ. قَالَ السُّيُوطي: لم يَحْكِ ابنُ الجَوزيّ والزَّمخشريّ سواهُ كَمَا نَقله شَيخنَا.
(و) جَرَّدَ الرَّجلُ تجرِيداً: (لَبِسَ الجُرُودَ) ، بالضّمّ، اسمٌ (للخُلْقَانِ) من الثِّياب، يُقَال: أَثوابٌ جُرُودٌ. قَالَ كُثَيّر عزَّةَ:
فَلَا تَبْعَدَنْ تَحتَ الضَّرِيحةِ أَعظُمٌ
رَمِيمٌ وأَثْوَابٌ هُناك جُرُودُ
(و) التَجَرُّد: التَّعَرِّي. وَيُقَال (امرأَةٌ بضَّةُ الجخرْدَة) بضمّ الْجِيم، (والمُجرَّدِ) ، كمعظَّم (والمُتجرِ دِ) ، بِفَتْح الرَّاء المشدّدة وَكسرهَا، وَالْفَتْح أَكثرُ، (أَي بَضّةٌ عِنْد التّجرُّد) . وَفِي صفته صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (أَنّه كَانَ أَنْوَرَ المتَجَرَّدِ) أَي مَا جخرِّدَ عَنهُ الثِّيابُ من جَسَده وكُشِفَ، يُرِيد أَنّه كَانَ مُشْرِقَ الجَسَدِ. (والمُتَجرَّدُ) على هاذا (مَصدرٌ) . ومثْل هاذا رَجُلُ حَرْبٍ أَي عِنْد الحَرْب، (فإِنْ كَسَرْتَ الرّاءَ أَردْتَ الجِسْمَ) ، وَفِي (التَّهْذِيب) : امرأَة بَضّةُ المُتجرَّدِ، إِذا كانَت بَضَّةَ البَشَرَةِ إِذَا جُرِّدَت من ثَوبِها.
(وتَجَرَّد العَصِيرُ: سَكَنَ غَلَيَانُه. و) تَجَرَّدتِ (السُّنْبُلَةُ) وانجَرَدَتْ (خَرَجَتْ من لَفَائِفِها) ، وكذالك النَّوْرُ عَن كِمَامه.
(و) من المَجاز: تجرّدَ (زيدٌ لأَمْره) ، إِذا (جَدَّ فِيهِ) ، وَمِنْه تَجَرَّدَ للعِبادة. وجَرَّدَ للقِيَام بِكَذَا. وكذالك تجرَّدَ فِي سَيْرِه وانجَرَدَ، وكذالك قَالُوا: شَمَّرَ فِي سَيْرهِ.
(و) تَجرَّدَ (بالحَجّ: تَشَبّهَ بالحاجّ) ، مأْخُوذٌ ذالك من حَدِيث عُمَرَ (تجرَّدُوا بالحجّ وإِنْ لم تُحْرِموا) . قَالَ إِسحاق بن مَنْصُور: قلْت لأَحمدَ: مَا قَوْلُه تَجرَّدوا بالحجّ؟ قَالَ: تَشبَّهُوا بالحاجّ وإِن لم تَكُونُوا حُجّاجاً.
(و) من الْمجَاز (خَمْرٌ جَرْدَاءُ: صافِيَةٌ) ، منجرِدَةٌ عَن خُثاراتِها وأَثفَالِهَا، عَن أَبِي حنيفةَ. وأَنشد لطِّرِمّاح:
فلمّا فُتَّ عَنْهَا الطِّينُ فاحَتْ
وصَرَّحَ أَجْرَدُ الحَجَرَاتِ صَافِي
(وانْجَرَدَ بِهِ السَّيْلُ) ، هاكذا باللاّم فِي سائِر النُّسخ، والصَّواب على مَا فِي (الأَساس) و (اللّسّان) وَغَيرهمَا من كُتب الْغَرِيب: انجَرَدَ بِهِ السَّيْر (: امْتَدَّ وطالَ) من غير لَيَ على شَيْءٍ. وقالُوا: إِذا جَدَّ الرَّجُلُ فِي سَيْرِه فمضَى يُقَال: انجَرَدَ فذَهَبَ، وإِذا جدَّ فِي القِيام بأَمْرٍ قيل: تَجرَّدَ.
(و) انجَرَدَ (الثَّوْبُ: انسَحَق) ولاَنَ كجَرَدَ. وَفِي حَدِيث أَبي بكرٍ (ليسَ عِندَنَا من مالِ المُسْلِمين إِلاّ جَرْدُ هاذه القَطيفةِ) أَي الّتي انجَرَدَ خَمْلُهَا وخَلَقَتْ.
(والجَرْدُ) ، بِفَتْح فَسُكُون: (الفَرْجُ) ، للذّكر والأُنثَى. وَفِي بعضِ النُّسخ (الفرخ) ، بالخَاءِ الْمُعْجَمَة، وَهُوَ تَحْرِيف (والذَّكَر) . قَالَ شيخُنا: من عطْف الخاصّ على العامّ. (و) الجَرْد: (التُّرْسُ، والبَقِيَّةُ مِنَ المَال) .
(و) فِي (التَّهْذِيب) : قَالَ الرّياشيّ: أَنشدني الأَصمعيُّ فِي النُّون مَعَ الْمِيم:
أَلاَ لَها الوَيْلُ علَى مُبِينِ
على مُبِينِ جَرَدِ القَصِيمِ
الجَرَد، (بالتَّحْرِيك: د) ، هاكذا فِي سَائِر النُّسخ. وَفِي (الصّحاح) : اسْم مَوضعٍ (بلادِ تَمِيمٍ) ، والقَصِيمُ نَبْتٌ، وَقيل مَوضعٌ بعَينه مَعروف فِي الرِّمال المتَّصلة بجِبالِ الدَّهْنَاءِ.
(و) الجَرَدُ، محرّكَةً (: عَيْبٌ، م) ، أَي مَعْرُوف (فِي الدَّوَابِّ، أَو هُوَ بالذَّال) الْمُعْجَمَة، وَقد حكى ذالك. والفِعل مِنْهُ جَرِدَجَرَداً. قَالَ ابْن شُميل: الجَرَدُ: وَرَمٌ فِي مُؤَخَّر عُرْقُوبِ الفَرَسِ يَعْظُم حتّى يَمنَعَهُ المَشْيَ والسَّعْيَ. وَقَالَ أَبو مَنْصُور: وَلم أَسمعْه لغيره، وَهُوَ ثِقَةٌ مأْمونٌ.
(والجَارُودُ: المشئومُ) ، بِالْهَمْزَةِ، وَفِي بعض النّسخ (المشتوم) من الشَّتْم. وَهُوَ مَجَاز، كأَنّه يَجْرُد الخَيْرَ لشُؤْمه.
وَفِي (اللِّسان) : الجَرْدُ أَخْذِكَ الشيْءَ عَن الشَّيْءِ حَرْقاً وسَحْقاً، ولذالك سُمِّيَ المشئومُ جاروداً. (و) الجارُودُ (لَقَبُ بِشْرِ بن عَمرو) بن حَنَش بن المُعَلَّى، من بني عبد الْقَيْس (العَبْديِّ الصحابيّ) رَضِي الله عَنهُ، كُنْيته أَبو المُنْذرِ، وَقيل أَبو غِياث وَهُوَ أَصحُّ، وضبطَه عبد الغَنيّ، أَبو عَتّابٍ، وذكرهما أَبو أَحمدَ الحَاكم، لَهُ حَدِيث، وقُتِلَ بفارِسَ، فِي عقَبَةِ الطِّينِ سنةَ إِحدى وعِشرِين، وقلي بنَهاوَنْدَ مَعَ النُّعمَانِ بن المُقرِّن، سُمِّيَ بِهِ (لأَنَّه فَرَّ بإِبلِهِ الجُرْدِ) ، أَي الّتي أَصابَهَا الجَرَدُ (إِلى أَخوالِهِ) من بني شَيبانَ (ففَشَا) ذالك (الدَّارُ فِي إِبلِهِمْ فأَهْلَكَهَا) . وَفِيه يَقُول الشَّاعِر:
لقَدْ جَرَدَ الجارُودُ بَكْرَ بن وَائِلِ
ومعناهُ شُئِمَ عَلَيْهِم، وَقيل: استأْصل مَا عندَهم.
(والجَارُودِيَّة: فِرْقةٌ من الزَّيْديَّة) من الشِّيعَة (نُسِبَتْ إِلى أَبي الجارودِ زيادِ بن أَبي زِيادٍ) ، وَفِي بعض النُّسخ (ابْن أَبي زِياد) . وأَبو الْجَارُود هُوَ الّذي سمَّاه الإِمَامُ الباقرُ سُرحُوباً وفَسَّره بأَنّه شيطانٌ يَسكْن البَحْرَ. مِن مَذهَبِهِم النصُّ من النّبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمعلى إِمامة عليَ وأَولاده، وأَنَّه وَصَفَهم وإِنّ لم يُسمِّهم، وأَنَّ الصحابَةَ رَضِي الله عَنهُ وحَماهم كَفَروا بمخالَفَتِه وتَرْكِهم الاقتداءَ بعليَ رَضِي الله عَنهُ بعد النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم والإِمامةُ بعد الحَسن والحُسين شوُرَى فِي أَولادهما، فمَن خَرَجَ مِنْهُم بالسَّيْف وَهُوَ عالمٌ شُجاعٌ فَهُوَ إِمامٌ. نَقله شيخُنَا فِي شرْحه.
(و) من المَجاز: ضرَبَهُ بجريدةٍ. (الجَريدَةُ) هِيَ (سَعَفةٌ طَوِيلَةٌ رَطْبَةٌ) ، قَالَ الفارسيّ: (أَو يابِسَة) وَقيل الجَريدةُ للنّخلةِ كالقَضِيب للشَّجرة، (أَو) الجَريدةُ هِيَ (الَّتِي تُقَشَّرُ من حُوصِها) كَمَا يُقَشَّر القَضيبُ من وَرَقِه، والجمعُ جَريدٌ وجرائدُ، وَقيل هِيَ السَّعَفَة مَا كانتْ، بلُغةِ أَهْل الحِجاز. وَفِي (الصّحاح) : الجَريد: الَّذِي يُجْرَد عَنهُ الخُوصُ، وَلَا يُسمَّى جَريداً مَا دَامَ عَلَيْهِ الخُوصُ وإِنَّمَا يُسَمَّى سَعَفاً.
(و) من المَجاز: الجَرِيدَةُ: (خَيْلٌ لَا رَجَّالَةَ فِيهَا) وَلَا سُقّاط. وَيُقَال: نَدَبَ القائدُ جَرِيدَةً من الخَيل، إِذا لم يُنْهَضْ مَعَهم رَاجِلا. قَالَ ذُو الرُّمَّة يَصفُ عَيْراً:
يُقَلِّب بالصَّمَّانِ قُوداً جَرِيدةً
تَرَامَى بهِ قِيعَانُه وأَخَاشِبُهْ
وَيُقَال جَريدةٌ من الخَيْل للجَماعةِ جُردَت من سائرها لوَجْهٍ، (كالجُرْدِ) بالضّمّ.
(و) الجَرِيدة: (البَقيَّةُ من المَال) .
(و) من المَجاز: (أَشأَمُ من جَرَادَةَ) (الجَرَادَةُ امرأَةٌ) ، وَهِي قَيْنَةٌ كَانَت بمكّة، ذكَرُوا أَنها غَنَّتْ رِجالاً بعَثَهُم عادٌ إِلى البَيت يَستسقون، فأَلْهتهم عَن ذالك، وإِيّاها عنَى ابنُ مُقْبِلٍ بقوله:
سِحْراً كَمَا سَحَرتْ جَرَادَةُ شَرْبَها
بغُرُورِ أَيّامٍ ولَهْوِ لَيالِي
(و) الحَرَادَةُ: اسمُ (فَرس عَبدِ الله بنِ شُرَحْبِيلَ) ، سُمِّيَت بواحِدِ الجَرَادِ، على التَّشْبِيه لَهَا بهَا، كَمَا سمّاهَا بَعضهم خَيْفَانَة. (و) الجَرَادَة أَيضاً فَرسٌ (لأَبِي قَتَادَةَ الحَارثِ بن رِبْعِيَ) السُّلَميّ الصّحَابِيّ، تُوفِّيَ، سنة أَربع وَخمسين. (و) فرسٌ آخَرُ (لسَلاَمَةَ بن نَهَارِ بن أَبي الأَسْود) بن حُمْرانَ بن عَمْرو بن الْحَارِث بن سَدوس. (و) آخَرُ (لعامرِ بن الطُّفَيْل) سيِّد بني عَامر فِي الجاهليّة، (وأَخَذَهَا) بعْدُ (سَرْحُ بنُ مالكٍ) الأَرْحَبِيّ كَمَا نقلَه الصاغانيّ، كلُّ ذالك على التَّشبيه.
(وجَرَادَةُ العَيَّارِ: فرَسٌ) ، وأَنكرَه بعضُهم. وَقَالَ فِي قَول ابْن أَدهَمَ النّعاميّ الكَلبيّ:
ولقدْ لَقِيت فَوَارساً من رَهْطِنَا
غَنَظَوك غَنظَ جَرَادَةِ العَيّارِ
مَا ذكَره المصنّف، وَقَوله: (أَو العَيّارُ) اسمُ رَجلٍ (أَثْرَم أَخَذَ جَرادةً ليأْكلَها فخَرَجَتْ من مَوضِعَ الثَّرَمِ بَعدَ مُكابَدَةِ العَنَاءِ) فَصَارَ مَثلاً قَالَ الصّاغانيّ: وَهُوَ الصّواب.
(و) فِي قِصّة أَبي رِغالٍ: فغَنَّتْه (الجَرَادَتانِ) ، وهما (مُغنِّيتَانِ كَانَتَا بمكّةَ) فِي الجاهليّة مشهورتان بحُسْن الصَّوْتِ والغنَاءِ، (أَو) أَنّهما كَانَتَا (للنُّعْمَانِ) بن المُنْذر.
(و) من المَجاز: (يَومٌ جَريدٌ وأَجْردُ) ، أَي (تامٌّ) ، وَكَذَلِكَ الشَّهر، عَن ثَعْلَب وَفِي (الأَساس) : وَيُقَال مَضَى عَلَيْهِ عامٌ أَجْرَدُ وجَرِيدٌ، وَسنة جَرَدَاءُ كَامِلَة متجرِّدة من النّقص.
(والمجرَّدُ) كمعظَّم (والجُرْدانُ بالضّمّ، والأَجْرَدُ: قَضِيبُ ذَوَاتِ الحافرِ، أَو) هُوَ (عامٌّ) ، وَقيل هُوَ فِي الإِنسان أَصْلٌ وَفِيمَا سواهُ مُستعارٌ. (ج) أَي جمْع الجُردَانِ (جَرَادينُ) .
(و) من المَجاز: (مَا رأَيْتُه مُذْ أَجْردَانِ وجَرِيدَانِ) و (مُذْ) أَبْيضانِ، يُرِيد (يَوْمَينِ أَو شَهْرينِ) تامَّيْن.
(والجَرَّاد) ، ككَتّان: (جَلاَّءُ آنِيَةِ الصُّفْر) .
(والإِجْرِدُّ، بِالْكَسْرِ كإِكْبِرَ) ، أَي مشدَّدة الراءِ، (وَقد يُخفّف) فَيكون (كإِثْمِدٍ: نَبتٌ يَدلُّ على الكَمْأَةِ) . قَالَ:
جَنَيْتُها من مُجْتَنًى عَوِيصِ
من مِنْبِتِ الإِجردِّ والقصيصِ
وَقَالَ النَّضر: الإِجرِدُّ: بَقلٌ لَهُ حَبٌّ كأَنّه الفُلْفُل.
(والجَرَاد) ، بِالْفَتْح، (م) أَي مَعْرُوف، الْوَاحِدَة جَرَادةٌ، (للذَّكر والأُنثَى) . قَالَ الجوهريّ: وَلَيْسَ الجَرَادُ بذَكَرٍ للجَرَادة، وإِنَّمَا اسمٌ للجِنْس، كالبَقر والبَقرة، والتَّمْرِ والتَّمرة، والحَمَام والحَمَامة، وَمَا أَشبه ذالك، فحَقُّ مُذكَّرِه أَن لَا يكون مُؤَنّثُه من لفْظه، لئلاَّ يَلتَبِس الواحدُ المذكَّر بالجمْع. قَالَ أَبو عُبيد: قيل: هُوَ سِرْوَةٌ، ثمَّ دَبًى، ثمّ غَوْغَاءُ، ثمّ خَيفَانٌ، ثمّ كُتْفَانٌ، ثمّ جَرَادٌ. وقِيل: الجَرادُ الذَكرُ، والجرادَة الأُنثَى. وَمن كَلَامهم: رأَيْتُ جَرَاداً على جَرَادةٍ. كقَولهم: رأَيْت نَعَاماً على نَعامة. قَالَ الفارسيّ: وذالك موضوعٌ على مَا يُحافِظون عَلَيْهِ ويَتركون غَيرَه الغالبَ إِليه من إِلزام المؤنَّث العلاَمَةَ، المُشعِرة بالتأْنيث، وإِن كَانَ أَيضاً غيرُ ذالك من كَلَامهم وَاسِعًا كثيرا، يعنِي المُؤنّث الّذي لَا علامةَ فِيهِ، كالعَيْن والقِدْر، والمذكَّر الَّذِي فِيهِ عَلامَة التأْنيث كالحَمَامَة والحَيّة. قَالَ أَبو حنيفَة: قَالَ الأَصمعيّ: إِذا اصْفَرَّت الذُّكُور واسْودّت الإِناثُ ذَهَبَ عَنْهَا الأَسماءُ، إِلاَّ الجَرَادَ، يَعْنِي أَنَّه اسمٌ لَا يُفارِقها. وذَهَبَ أَبو عُبيدٍ فِي الجَرَاد إِلى أَنه آخِرُ أَسمائِه.
(و) جَرَادٌ: (ع، وجَبَلٌ) ، قيل: سُمِّيَ الموضِع بالجَبَل، وَقيل بِالْعَكْسِ، وَقيل هما مُتباعدانِ، وَمِنْه قَول بعض الْعَرَب: (تَركْت جَرَاداً كأَنّهَا نَعامَةٌ باركة) أَي كثيرَ العُشْب، هاكذَا أَورده الميدانيّ وَغَيره.
(و) جُرِدَت الأَرضُ فَهِيَ مجرودة، إِذا أَكلَ الجَرادُ نَبْتَها. وجَرَدَ الجَرَادُ الأَرضَ يَجْرُدها جرْداً: احْتَنَكَ مَا عَلَيْهَا من النَّبَات فَلم يُبْقِ مِنْهُ، شَيْئا، وَقيل: إِنَّما سُمّيَ جَرَاداً بذالك. قَالَ ابْن سَيّده: فأَمّا مَا حَكَاهُ أَبو عُبيدة من قَولهم: (أَرْضٌ مَجرودَةٌ) فالوَجْه عِنْدِي أَن يكون مَفعولة، من جَرَدَهَا الجَرادُ. والآخَرُ أَن يُعْنَى بهَا (كَثِيرَتُه) ، أَي الجَرَادِ، كَمَا قَالُوا أَرْضٌ مَوحوشَة: كثيرةُ الوَحْشِ، فَيكون على صِيغة مفعول من غير فِعْلٍ إِلاّ بِحُسَب التَّوَهُّمِ، كأَنّه جُرِدَت الأَرْضُ، أَي حَدَثَ فِيهَا الجَرَادُ، أَو كأَنَّهَا رُمِيَتْ بذالك.
(و) جَرِدَ الرّجُلُ، (كَفَرِحَ) ، جَرَداً، إِذا (شَرِيَ جِلْدُه مِنْ أَكْلِهِ) ، أَي الجَرَادِ، فَهُوَ جَرِدٌ. كَذَا وَقَعَ فِي (الصّحاح) و (اللِّسان) : وَغَيرهمَا، وَفِي بعض النُّسخ (عَن أَكْله) .
(و) جُرِدَ الإِنسانُ: (كعُنِيَ) ، أَي مَبنيًّا للْمَجْهُول، إِذا أَكلَ الجَرَادَ (فشَكَا بَطْنَه عَنْ أَكْله) ، فَهُوَ مجرود. (و) جُرِدَ (الزَّرْعُ: أَصابَهُ) الجَرادُ.
(و) من المَجاز قولُهم: (مَا أَدرِي أَي جَرَادٍ) ، هاكذا فِي (الصّحاح) . وَفِي (الأَساس) و (اللِّسَان) : أَيُّ الجَراد (عَارَه، أَيْ أَيُّ النّاسِ ذَهَبَ بِهِ) .
(والجُرَادِيّ، كغُرَابيّ: ة بصَنْعاء) اليَمَنِ، نَقله الصاغانيّ.
(والجُرَادَة، بالضّمّ) : اسْم (رَمْلَة) بأَعلَى البادِيَةِ بينَ البَصرة واليَمامة.
(وجُرَادٌ) ، كغُرَابٍ: (ماءٌ) أَو مَوضعٌ (بديارِ بني تَميم) ، بَين حَائِل والمَرُّوت. وَيُقَال هُوَ جَرَدُ القَصيمِ، وَقيل: أَرضٌ بَين عُلْيَا تَميمٍ وسُفْلَى قَيسٍ.
(و) يُقَال: (رُمِيَ) فُلانٌ (على جَرَدِهِ، محرّكةً، وأَجْرَدِهِ، أَي) ، على (ظَهْرِهِ) .
(ودَرَابُ) كسَحَاب (جِرْدَ) ، بِكَسْر فَسُكُون: (مَوْضِعَانِ) ، هاكذا فِي سَائِر النُّسخ، والّذي فِي (اللِّسَان) وَغَيره (مَوضع) ، بالإِفراد. قَالَ: فأَمّا قَول سِيبَوَيْهٍ: فدَرَاب جِرْد كدَجَاجَة، ودَرَاب جِرْدَين كدَجاجتين فإِنَّه لم يُرِد أَنَّ هُناك دَرَاب جِرْدَين، وإِنّما يُريد أَن جِرْد بمنزلةِ الهاءِ فِي دَجاجة، فَكَمَا تجيءُ بعَلَم التثْنيةِ بعد الهاءِ فِي قَوْلك دَجاجَتَيْنِ كذالك تَجِيء بعَلَمِ التَّثْنِيَةِ بعد جِرْد، وإِنَّمَا هُوَ تَمثيلٌ من سِيبَوَيْهٍ، لَا أَنَّ دَرَاب جِرْدَين معروفٌ.
(وابنُ جَرْدَةَ) ، بِالْفَتْح، (كَانَ من مُتمَوِّلِي بَغْدَادَ) ، وإِليه نُسبتْ خَرَابَةُ ابنِ جَرْدَةَ ببغدادَ، نَقله الصاغانيّ.
(وجُرَادَى، كفُعَالَى) ، وَفِي بعض النُّسخ (كفُرَادَى) (ع) ، عَن ابْن دُريد.
(وجُرْدَانُ) ، كعُثْمَانَ: (وادٍ بينَ عَمْقَيْنِ) ووَادي حَبَّانَ من اليَمن، كَمَا هُوَ نَصُّ التكملة، وسياقُ المصنّف لَا يَخْلُو عَن قُصور.
(والمتَجَرِّدةُ: اسمُ امرأَةِ النُّعْمَانِ بنِ المُنْذِر) مَلِكِ الحِيرَة.
(وجَرُودٌ) كصَبُورٍ: (ع بدِمَشْقَ) من شَرْقيِّهَا بالغُوطة.
(وأُجارِدُ بالضّمّ) ، كأُباتر، وَهِي من الأَلفاظ التِّسْعَة الَّتِي وَرَدَت على أُفاعِل، بالضّمّ، على مَا قَالَه ابْن القَطّاع، (وجارِدٌ) ، هاكذا فِي سَائِر النُّسخ الَّتِي بَين أَيدينا، وَمثله فِي (اللِّسَان) وَغَيره: (مَوضِعَانِ) ، وَقد شَذّ شَيخنَا حَيْثُ جعلَه أَجارِد، بِزِيَادَة الْهمزَة الْمَفْتُوحَة فِي أَوّله.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
الجُرَادة، بالضمّ: اسمٌ لما جُرِدَ من الشيْءِ أَي قُشِرَ.
والجَرْدَة، بِالْفَتْح: البُرْدة المُنْجرِدة الخَلَقَة، وَهُوَ مَجاز. وَفِي (الأَساس) ، أَي لأَنّهَا إِذا أَخلَقَتْ انتفضَ زِئبرُها واملاسَّتْ. وَفِي الحَدِيث: (وَفِي يَدِهَا شَحْمَةٌ وعَلى فَرْجِهَا جُرَيْدَةٌ) ، تَصْغِير جَرْدَة، وَهِي الخِرْقَة البالية.
والسَّمَاءُ جَرْدَاءُ إِذا لم يكنْ فِيهَا غَيْم.
وَفِي الحَدِيث: (إِنَّكمْ فِي أَرضٍ جَرَدِيَّة) قيل: هِيَ منسوبة إِلى الجَرَدِ، محرّكةً، وَهِي كلُّ أَرض لَا نَبَاتَ بهَا.
وَفِي حَدِيث أَبي حَدْرَدٍ: (فَرَمَيْتُه على جُرَيْدَاءِ بَطْنِه) أَي وَسَطِه، وَهُوَ مَوضِع القَفا المنجردِ عَن اللَّحْم، تَصْغِير الجَرْدَاءِ.
وَمن المَجاز: خَدٌّ أَجْرَدُ: لَا نَبَاتَ بِهِ.
وَكَانَ للنّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمنَعْلانِ جَردَاوَانِ، أَي لَا شعرَ عَليهما.
والتّجريد: التّشذيب.
وَعَن أَبي زيد: يُقَال للرجل إِذا كَانَ مُستحيِياً وَلم يكن بالمنبسِط فِي الظُّهُور: مَا أَنت بمنْجرِد السِّلْك، وَهُوَ مَجَاز، والَّذي فِي (الأَساس) : (مَا أَنت بمنْجرِد السِّلْك) أَي لست بِمَشْهُور.
وانجرَدَت الإِبلُ من أَوْبَارِهَا، إِذا سقَطَتْ عَنْهَا.
وتَجَرَّدَ الحِمَارُ: تَقدّمَ الأُتُنَ فخَرَجَ عَنْهَا.
ورَجلٌ مُجْرَدٌ، كمُكْرَم: أُخرِجَ من مَاله، عَن ابْن الأَعرابيّ.
وَيُقَال: تَنَقَّ إِبلاً جَرِيدةً، أَي خِياراً شِدَاداً.
والمجرود: المقشور، وَمَا قُشِرَ عَنهُ: جُرَادَةٌ.
وَمن المَجازِ: قَلْبٌ أَجردُ، أَي لَيْسَ فِيهِ غِلٌّ وَلَا غِشّ.
والجَرْداءُ: الصَّخرةُ الملساءُ. وَمن المَجاز: لَبنٌ أَجرَدُ: لَا رغْوَةَ لَهُ، قَالَ الأَعشى:
ضَمِنَتْ لنا أَعْجازَه أَرْمَاحُنا
مِلْءَ المَرَاجلِ والصَّريحَ الأَجْرَدَا
وناقَةٌ جَرْداءُ: أَكولٌ.
وأَبو جَرَادةَ: عامرُ بن رَبيعةَ بن خُوْيَلد بن عَوْف بن عامرِ، أَخي عُبَادةَ وعُمَر. وَوَالد خَفاجةَ بن عقيل أَخي قُشَيرٍ وجَعْدةَ والحَريشِ أَولادِ كَعْبٍ أَخي كِلاب ابْني ربيعَةَ بن عَامر بن صَعْصعة، صاحِب عليّ رَضِي الله عَنهُ، وَهُوَ جَدّ بني جَرَادَةَ بحَلَب.
وقرأْت فِي (مُعْجم شُيُوخ) الْحَافِظ الدِّمياطيّ قَالَ: عيسَى بن عبد الله بن أَبي جَرادةَ، نقل من الْبَصْرَة مَعَ أَبيه سنة إِحدى وَخمسين، فِي طاعونِ الجارف إِلى حَرّانَ ثمَّ إِلى حَلَب، فولَد بهَا مُوسَى وولدَ مُوسَى هارُونَ وعبدَ الله، فهارُونُ جَدّ بني العَدِيم، وعبدُ الله جَدّ بني أَبي جَرَادَة. انْتهى.
وجردو: قَريَة بالفيّوم.
وجَرَدُ القَصِيم من القَريتين على مَرْحَلَةٍ، وهما دون رَامَةَ بِمرْحَلةٍ، ثمَّ إِمَّرَة الحِمَى ثمَّ طِخْفَة ثمَّ ضَرِيّة.
والمِجْرَد كمِنْبَر: مِحْلَجُ القُطْنِ. وكمُعَظَّم: الذَّكَرُ، كالأَجْرد.
والجَرَدَةُ، محرّكَةً، من نواحِي اليَمامَة، وبالفتح نَهرٌ بِمصْر مخرجُه من النّيل.
والجَرْدَاءُ: فرسُ أَبي عَديّ بن عَامر بن عُقَيْل.
والمجرود: مَن جَرَدَه السَّفَرُ أَو العَمَلُ.
والجَرْدَة والتَّجْرِيدة: الجَرِيدة من الخَيْل.
وتَجرِيدةُ عامرٍ: قَرْيةٌ بشرقيّةِ مصرَ.
وخُسْرُوجِرْد: قَرْيَة من ناحيةِ بَيْهقَ.
وبقِيَ من الأَمثال قَولهم (أَحْمَى من مُجِير الجَرادِ) وَهُوَ مُدْلِجُ بن سُوَيْدٍ الطائيّ.
وأَجَارِدُ، بِفَتْح الْهمزَة: اسْم مَوضع، كَذَا عَن ابْن القطّاع.
والجارُود بن المُنذر صحابيّ، وَهُوَ غير الّذِي ذكرَه المصنّف، روى عَنهُ ابنِ سِيرين والحَسنُ شَيْئا يَسيراً. وجَرادٌ أَبو عبد الله العقيليّ، وجَرَاد بن عَبْسٍ من أَعْراب البَصرة، صحابِيَّانِ. وأَبو عاصمٍ الجَرَادِيُّ الزاهِدُ، كَانَ فِي عصْرِ مالِكِ بن دينارٍ، نُسِبَ إِلى جَدَ لَهُ.
وجُرَادَةُ، بالضمّ: ماءٌ فِي دِيار بني تَميم.
وجَرْدَانُ، كسَحْبَانَ: بلدٌ قُرْبَ زَابُلِسْتانَ بَين غَزْنَة وكابُلَ، بِهِ يَصيف أَهْلُ أَلبَانَ.
والجِرَادُ، كَكِتَاب: بادية بَين الْكُوفَة وَالشَّام.
جرد: جَرَد القوم: ساقهم عن اخرهم (محيط المحيط) جَرَّد (بالتضعيف) خلع حذاءه، وكذلك جَرّد السياط (ألكالا).
جرَّد السلاح: ألقى السلاح ونزعه (الكالا) وجَرد: نهب، سلب (فوك، الكالا).
ويجرّد العشب عنه: يزال ويقلع (ابن العوام 1: 311).
وجرَّد: فصل الأشياء لغرض معين (بوشر) وجرّد: جمع الكتائب (همبرت 137) ويقال: جرّد لفلان: جمع الكتائب لحربه (متفرقات، تاريخ العرب 243)، ويمكن أن يترجم هذا النص بما معناه: أرسل جريدة من الخيل لحربه، لانا نجد في معجم فريتاج جرَد لفلان بهذا المعنى. وأرى أن شرحه له بقوله (سل عليه السيف) خطأ.
وجرَد: انتزع صورة ذهنية (بوشر)، وفي المقدمة (2: 364): يجرد منها صورا أخرى أي ينتزع منها صورا ذهنية أخرى (دي سلان).
وجرّد كتابا من كتاب آخر: استخلص كتابا، واقتبس، ولخص، واختصر (ميرسنج 22).
وجرّد: خصص، كرّس، أخلص، ففي المقري (1: 156) إن الخليفة عمر الثاني انتزع من عامل أفريقية حق تولية عامل الأندلس (وجرّد إليها عاملا من قبله).
وتعبير (جرّد القرآن) قد أشار إليه لين. ويقال: علمت القرآن تجردة (أماري 180، 331) (أنظر تعليقات ونقد) ويظهر أن معناه: حفظت القرآن ولم أقرن وبه أحاديث اليهود والنصارى.
والفعل جرد وحده يستعمل بهذا المعنى، ففي ألف ليلة (3: 170 يرسل) في الكلام عن طفل في الكتاب: (ختم وجرّد وقرأ في العلم والنحو والفقه وسائر العلوم).
وجرّد الفرس: دربه ومرّنه (بوشر) وجرّد (مشتق من جريدة، أنظر الكلمة): أحصى، وضع بيانا (قائمة) (شيرب رديال 206).
وجَردت له عن ساعدي: تهيأت له (فوك) وأنظر: تجريد ومُجَرَّد.
تجرّد: تجرَّد في عساكره: سار في تجريدة من عساكره (ابن بطوطة 3: 257)، كما يقال: سار تجريدة (دي ساسي مختارات 2: 55).
وتجرّد عن الشيء ومن الشيء: تخلى عنه وتركه وانصرف عنه. ففي ألف ليلة (1: 730): في الكلام عن ناسكين: يتغذيان بلحم الغنم ولبنها (متجردين عن المال والبنين) أي تاركين المال وأطايب الطعام (راجعها في مادة بنين).
وتجرّد عن الخدمة: ترك العمل في خدمة الحكومة. واعتزل الخدمة (بوشر) ويقال أيضاً تجرد من الخدمة.
وتجرد عن الدنيا: انصرف عن الدنيا إلى العبادة (لين، المقري 3: 109) تخلى عن الدنيا وزهد فيها ففي ابن بطوطة (3: 159): تجرد عن الدنيا جميعا ونبذها. وفي رياض النفوس (19و) كان متجردا من الدنيا زاهدا فيها. وفي (19ق) منه: تخلى زاهدا فيها. وفي (19ق) منه: تخلى من الدنيا وتجرَّد منها.
وتجرَّد وحدها تدل على نفس هذا المعنى (المقري 1: 583). والتجَرد حسب ما جاء في كلام (المقري 3: 164) هو التخلي عن كل شيء إلا عن الله تعالى الذي يرى فيه خليله الوحيد. ويقال: توجد أربعة دلائل على حب الله تعالى، أولها الإفلاس وهو التجرد إلا عنه كالخليل، وحين لا يحمل الرجل معه في سفره شيئا فهذا شاهد على إنه متجرد حقيقة (المقري 1: 939) فكلمة التجرّد تعني إذا (الإفلاس) وذلك لا يكون إلا إذا كان الرجل عابدا تقيا قد تخلى راضيا عن أموال الدنيا وزهد فيها. ففي المقري (1: 911) مثلا: خرج من الأندلس على طريقة الفقر والتجرد، وفي السطر الذي بعد: وأظهر الزهد والعبادة. وهي أيضاً مرادفة لكلمة (فقر) عند المقري (1: 583)، وفيه أيضاً وكذلك في رحلة ابن بطوطة (1: 107، 176): الفقراء المتجردون.
والمتجرد يقضي حياته عزبا، حتى ان هذه الكلمة يمكن أن تترجم في بعض النصوص بكلمة (عزب) فابن بطوطة في كلامه عن فقراء بعض الزوايا (2: 40) يقول: منهم المتزوجون ومنهم الاعزاب المتجردون. وفيه (ص 261، 4: 319): وكان متجردا عزبا لا زوجة له (راجع ديفريمري مذكرات 151).
ويطلق على الصوفي لقب (متجرد) في أغلب الأحيان (المقري 1: 5، 583) وفي حياة ابن خلدون (202و): العالم الصوفي المتجرد أبو عبد الله، وهذا يعني عادة من تخلى عن الدنيا. غير أنها تعني أحياناً من عرى نفسه من قيود الجسد، لئن هذا هو معنى تجرَّد عند الصوفية (المقدمة 1: 206).
وأخيرا يقال أيضاً: كان قائما على قَدَم التجرد بمعنى تجرَّد، أو كان متجردا (ابن بطوطة 4: 23). وتجرَّد عنه: تركه وأهمله، يقال ذلك مثلا عن قائد الجيش يترك عدوه فلا يوقع به (أخبار 97).
انجرد: مطاوع جَرَد، بمعنى: كشط وملس أو بمعنى انكشط وتملس (فوك).
وانجرد: أنفصل، برز ففي معجم المنصوري: خراطة هو ما ينجرد من المعي عند الاسترسال.
وانجرد الفرس: أسرع وامتد به السير (بوشر).
جَرْد: اسم يطلق في بنغازي على بركان (هاملتون 12 وفيه وصف مطول له).
وجَرْد: حُكاكة، قشارة، نحاتة (ألكالا) وجَرْد: أرض مرتفعة بعيدة عن البحر (محيط المحيط).
وجاء القوم جردا أو جَرد العصَا أي جميعا من غير أن يتخلف منهم أحد (محيط المحيط) والجمع جُرود: جماعات العسكر (محيط المحيط).
وخصوة الجرد: إفراز القندس وهو سائل يستخرج من القندس.
جَرْدة: جُرادة كُشاطة، نحاتة (ألكالا) جَرادَ: ضرب من الجنادب، وهو: جراد أحمر، وجراد مُكْن، وجراد خَيْفان (عند لين أيضاً) وجراد سمان، وجراد عصفور (نيبور ب 162). جراد نجديات
أو طيار، وجراد زحّاف (بركهار تسورية 238، برجون 703)، وجراد البقل (كازيري 1: 320).
وللجراد سلطان يسمى سلطان الجراد (جاكسون 250).
جراد البحر: في الإسبانية يطلق اسم " Langosta de la tierra" على الجراد جراد الأرض، واسم " Langosta de la mar" على الجراد البحري، كركند، فجراد البحر يعني كركند، سرطان البحر (ألكالا، وفيه Langosta de langosta pescado' la mar de la mar) بوشر، ابن البيطار 1: 246). وجراد البحر: السمك الطيار (نيبور بلاد العرب 167، برتون 1: 213).
جراد إبليس: هو في الحجاز أصغر أنواع الجراد (برتون 2: 116).
وجراد البحر: صفن (كيس الخصية) (همبرت 103).
جريد: عصا، نوع من الرماح لا سنان له (بوشر) ومزراق، رمح قصير (هلو) في طرابلس الغرب ومرزوق: بركان، ضرب من البرود وهو أرقها نوعا (الملابس 120).
جُرَادة: مبِشر، مِكشط، محك، (آلة لبشر الجلد (ألكالا).
جَرِيدة: عصا ورمح بغير سنان (بوشر، محيط المحيط).
وجريدة: (انظر لين مادة جريد) قطعة خشب يسجل عليها البائع بالحزوز ما يبيعه دينا لزبائنه أو يستلمه منهم (بوشر)، يقال: يبيع بضاعته بالجريدة أو في الجريدة أي دينا (شرح هابشت للجزء الثاني من طبعته لألف ليلة وليلة).
وجريدة: قائمة، بيان، كشف، صحيفة يكتب عليها، سجل، تعريفة (بيان الأسعار) (محيط المحيط)، شيرب ديال 82، 204، مارتن 136، هيلو، المقدمة 1: 325، 2: 326، زيشر 20: 494) وفي رحلة إلى غدامس ص19: الجريدة الملصقة بهذه الشروط أي الصحيفة المربوطة بها.
وقد وجد فريتاج قولهم (جرائد معروضة) في قطعة من الشعر نشرها دي ساسي (مختار 1: 381) وقد ترجمها دي ساسي بما معناه الصحف المعروضة للمجرمين.
وجريدة العسكر: سجل الجيش (الفخري 165) وجريدة الخراج: سجل الخراج (ألف ليلة 2: 397).
رجال الجرائد: وردت في وثيقة صقلية نشرها نوئيل دي فرجير في الجريدة الآسيوية (1845، 2: 218)، يقول الناشر (ص334): (بقي علينا أيضاً أن نحدد طبقة من الناس أطلق عليهم في هذه الوثيقة اسم رجال الجرائد أي رجال العقود لان كلمة جريدة تدل على معنى (عقد، وثيقة) في كل المصادر العربية التي أملكها. أفلا يمكن أن نفترض أن المراد بها هنا متعاقد: Cartularii يقول دوكانج ما معناه إنه العبد والرقيق في الأرض الزراعية ويقول أماري (مخطوطات) أن دي فرجير قد وهم فأن رجال (أهل) الجرائد تعني villani أي عبيد الأراضي الزراعية.
وأخيرا فأن جريدة في وثائق صقلية العربية تعني أيضاً platea des villani أي قطيعة عبيد الأراضي الزراعية، كما تعني وصف حدود هذه القطيعة (دوكانج).
وجريدة: متجردا من المتاع والخدم والحشم، ففي ابن الأثير (7: 350): فأتاه كتاب أبيه إبراهيم يأمره بالعودة إلى أفريقية فرجع إليها جريدة في خمس شواني (في النص يأمر بدل يأمره، وقد صححته وفقا لما رآه أماري الذي نشر هذه العبارة) وفي (9: 10) من ابن الأثير: فجرد الإفرنجي عسكره من أثقالهم وسار جريدة. وفي مختارات فريتاج ص98: وصل جريدة ويخلف عنهم الغلمان والحشد (صوابه وتخلّف) (أنظر ص117، 120، 126، 136).
بدّه يرمي جريدة قدامك: يريد أن يفعل فعلة حسنة لك (بوشر) وفي محيط المحيط: ومن كلام المولدين ضرب فلان قدام فلان جريدة، أي فعل له فعلة حسنة.
جرادي: جنس من الطير (ياقوت 1: 885) جُرُيِّدات (جمع): صغار الجراد (أبو الوليد 677).
جَرَّاد: غريب يأتي إلى البلد أجرودي: عامية أجرد وهو الذي لا شعر عليه (محيط المحيط).
تَجْرِيد= تَجَرَد: التخلي عن الدنيا والانصراف إلى العبادة، ففي مخطوطتين لابن بطوطة (4: 23، وأنظر ص453 من التعليقات): كان قائما على قدم التجريد.
وفي مخطوطات أخرى: التجرد ونجد نفس الكلمة التجريد عند كرتاس ص98 من الترجمة. وفي المقري (1: 50) ورضت النفس بالتجريد زهدا. وفي الخطيب (78ق): وانقطع إلى تُربة الشيخ أبي مدْيَن بعباد تلمسان مؤثرا للخمول- ذاهبا مذهب التجلة (؟) من التجريد والعكوف بباب الله.
ويمكن أحيانا ترجمتها بمعنى معناه عزوبة (انظر تجريد في مادة جرد) (ديفر يمري مذكرات 151).
وفي نصوص أخرى وخاصة حين يتصل الكلام بالصوفية يراد بالتجريد عندهم التخلي عن مشاعرهم الفردية، وهو في طريقتهم ضروري لإمكان الاتحاد مع الإله (أنظر تعليق دي سلان في ترجمة ابن خلكان 2: 155 رقم 4، والنص في 1: 417 منه.
ويترجم دي سلان النص الذي جاء في المقدمة (3: 144) بما معناه: التخلي عن المشاعر الدنيوية التي تشغل النفس.
ولهذه الكلمة معنى آخر غير هذا المعنى في المقري (1: 693) إذ تقرأ فيه أن الفقير في القاهرة يمكنه أن يفعل ما يشاء (من رقص في وسط السوق أو تجريد أو سكر من حشيشة أو صحبة مردان) وواضح أنها تعني هنا انشراح وتسلية ولهو.
علم تجريد الوجود: علم المجردات أو الوجدانيات، انطولوجيا (بوشر).
تَجْرِيدَة، تجريدة عساكر: كتيبة، جماعة من الجند (بوشر) وسار تجريدة: سار في كتيبة من الجند (دي ساسي مختار 2: 55) وتجريدة: جيش (همبرت 137) وحملة عسكرية أثناء السنة (بوشر).
وتجريدة: زحار، اسهال (محيط المحيط).
تَجْرِيدِي: معبر عن مجردات (بوشر).
مِجْرَد: مسِحج، مِكشط (ألكالا) ومُشط (أداة مسننة تجر فوق الأرض المحروثة لتفتيت المدر وطمر الحبوب المزروعة)، مِسلفة (ابن العوام 1: 32، 2: 389، 457 في الآخر وما يليه، مع صورته 459).
مُجرَّد، فيلسوف مُجَرد: فيلسوف هندي (ألكالا)، والنبيذ المجرد هو الذي جَرد عن ثفله وأدرك (معجم المنصوري في مادة نبيذ).
ومجرّد بمعنى متجرّد وهو المنقطع عن الدنيا ففي المقري (1: 621): وكان زاهدا متورعا حسن الطريقة متدينا كثير العبادة فقيها مجردا متعففا.
ومجرّد: فقير، ولا يراد به الذي اختار الفقر برغبته (أنظر جرد) بل الذي اضطر إليه (المقري 1: 693).
ويقال: بمجرد النظر إليه أي بالنظرة البسيطة، من غير تحديق، بالنظر فقط (بوشر).
لا يصح لهم من اسم اليهودية إلا مجرد الانتماء فقط: أي أن اسم اليهود لا يصح لهم إلا لئن أصلهم من اليهود (دي ساسي مختار 1: 106، وأنظر 1: 154، الحماسة 20 المقدمة 1: 8،9، 248، كرتاس 364 في التعليقات، الفخري 376).
بمجرد ما: حالما، على اثر ما (بوشر).
مجردا: تجريديا، ميتافيزيكيا (بوشر) فقط مجردا: بلا قيد ولا شرط (بوشر).
مِجْرَدة وجمعها مّجَارِد: مِجْرَد، مشط، مسلفة، وهي أداة مسننة تجر فوق الأرض المحروثة لتفتيت المدر وطمر الحبوب المزروعة (فوك).
مَجروُد: فرس مجرود: امتد به السير وطال من غير أن يلوي على شيء (بوشر). ومجرود على السفر: متعود عليه (محيط المحيط).
وآلة من الحديد تحمل النار عليها المحيط).

جرد

1 جَرَدَ, aor. ـُ inf. n. جَرْدٌ: see 2, in nine places. b2: جَرَدَ الجَرَادُ الأَرْضَ, (A, L, Msb,) aor. and inf. n. as above, (L,) (tropical:) The locusts stripped the land of all its herbage; (A, * L;) ate what was upon the land. (Msb.) b3: جَرَدَهُمُ الجَارُودُ (tropical:) [The year of drought destroyed them]. (A.) A2: جُرِدَتِ الأَرْضُ (assumed tropical:) The land had its herbage eaten by locusts; (S;) was smitten by locusts. (Msb.) b2: جُرِدَ said of seed-produce, (assumed tropical:) It was smitten [or eaten] by locusts. (K.) b3: And said of a man, (S,) (assumed tropical:) He had a complaint of his belly from having eaten locusts. (S, K.) A3: جَرِدَ, aor. ـَ (K,) inf. n. جَرَدٌ, (TA,) (tropical:) It (a place) was, or became, destitute of herbage. (K, TA.) b2: (assumed tropical:) He (a man) had no hair upon him [i. e. upon his body, or, except in certain parts: see أَجْرَدُ]. (S: but only the inf. n. is there mentioned.) b3: (tropical:) He (a horse, K, TA, or similar beast, TA) had short hair: (TA:) or had short and fine hair: as also ↓ انجرد. (K, TA.) [See أَجْرَدُ.] b4: See also 7. b5: Also, (S, K,) inf. n. as above, (S,) (assumed tropical:) He (a man, S) became affected with the cutaneous eruption termed شَرًى, from having eaten locusts. (S, K.) 2 جرّد, (A, L,) inf. n. تَجْرِيدٌ, (S, A, L,) He stripped, divested, bared, or denuded, of garments, or clothes. (S, A, L.) You say, جرّدهُ مِنْ ثِيَابِهِ, (A,) or من ثَوْبِهِ, (Th, L, K,) as also ↓ جَرَدَهُ, (K,) and جرّدهُ ثَوْبَهُ, (Th, L,) He stripped, divested, or denuded, him of his garments, or of his garment: (Th, A, L, K:) [this is the only signification of the verb given in the A as proper; its other significations given in that lexicon being there said to be tropical:] or جَرَّدْتُهُ مِنْ ثِيَابِهِ signifies I pulled off from him his garments: and الشَّىْءَ ↓ جَرَدْتُ, aor. ـُ inf. n. جَرْدٌ, (assumed tropical:) I removed from the thing that which was upon it. (Msb.) b2: (assumed tropical:) He peeled, or pared, a thing; divested it of its peel, bark, coat, covering, or the like; as also ↓ جَرَدَ, (L, K,) aor. and inf. n. as above: (L:) and ↓ the latter, (assumed tropical:) he peeled off anything, عَنْ شَىْءٍ from a thing. (S, L.) b3: (assumed tropical:) He stripped skin of its hair; as also ↓ جَرَدَ. (L, K.) b4: (tropical:) It (drought) rendered the earth, or land, bare of herbage: so in the L and other lexicons: in the K, ↓ جَرَدَ: but the former is the right. (TA.) b5: (assumed tropical:) I. q. شذّب [generally signifying He pruned a tree or plant]. (S, TA.) b6: (tropical:) [He bared a sword;] he drew forth a sword (S, A, K) from its scabbard; (A;) as also ↓ جَرَدَ (TA, and so in some copies of the K in the place of the former verb,) aor. as above. (TA.) b7: [(assumed tropical:) He detached a company from an army: see جَرِيدَةٌ.] b8: [(assumed tropical:) He divested a thing of every accessory, adjunct, appendage, or adventitious thing; rendered it bare, shere, or mere.] b9: (assumed tropical:) He made the writing, or book, (L, K,) and the copy of the Kur-án, (L,) free from syllabical signs, (L, K,) and from additions and prefaces: (L:) he divested the Kur-án of the diacritical points, and of the vowel-signs of desinential syntax, and the like: (Ibrá-heem [En-Nakha'ee]:) or he wrote it, or read it, or recited it, without connecting with it any of the stories, or traditions, related by the Jews or Christians. (Ibn'Oyeyneh, accord. to the L; or A'Obeyd, accord. to the TA.) b10: جرّد القُطْنَ, and ↓ جَرَدَهُ, (assumed tropical:) He separated the cotton from its seeds, with a مِحْلَاج: or separated and loosened it by means of a bow and a kind of wooden mallet, by striking the string of the bow with the mallet: syn. حَلَجَهُ. (K.) b11: جرّد الحَجَّ, (ISb, K,) and بِالحَجِّ ↓ تجرّد, (TA,) which latter alone is mentioned by Z and Ibn-El-Jowzee, (MF,) (assumed tropical:) He performed the rites and ceremonies of the pilgrimage (الحَجّ) separately from those of العُمْرَة [q. v.]: (ISh, Z, Ibn-El-Jowzee, K:) or the former signifies he made the performance of the pilgrimage to be free from the vitiations of worldly desires and objects. (Har p. 392.) [See also 5.] b12: جُرِّدَ لِلْقِيَامِ بِكَذَا: see 5. b13: جرّد القَوْمَ; (K;) and ↓ جَرَدَهُمْ, (L, K,) aor. and inf. n. as above; (L;) (assumed tropical:) He asked, or begged, of the people, or company of men, and they refused him, or gave him against their will. (L, K.) A2: Also, (K,) inf. n. as above, (TA,) (assumed tropical:) He wore, or put on, جُرُود, i. e., old and wornout garments. (K.) 5 تجرّد He was, or became, stripped, divested, bared, or denuded, (S, A, L, Msb, K,) [and he stripped, divested, bared, or denuded, himself,] مِنْ ثِيَابِهِ of his clothes or garments, (A, * Msb,) or من ثَوْبِهِ of his garment; (L, K; *) as also ↓ انجرد, (A, L, K,) which latter, accord. to Sb, is not a quasi-pass. verb, (L,) [but it seems that he did not know جَرَدَ, in a sense explained above, (see 2, second sentence,) of which it is the quasipass, like as تجرّد is of جرّد.] b2: (tropical:) It (an ear of corn, A, K, and a flower, TA) came forth from its envelope, or calyx. (A, K, TA.) b3: (assumed tropical:) It (expressed juice) ceased to boil, or estuate, (K,) [and so became divested of its froth, or foam.] b4: (assumed tropical:) He (a man) was, or became, alone, by himself, apart from others; as though detached from the rest of men. (Har p. 430.) b5: (tropical:) He (a horse) outstripped the other horses in a race; as also ↓ انجرد, and انجرد عَنِ الخَيْلِ; like نَضَا الخَيْلَ; as though he threw off the others from himself as a man throws off his garment. (TA.) and (assumed tropical:) He (an ass) went forward from among the she-asses. (L.) b6: تجرّد لِلْأَمْرِ (tropical:) [He devoted himself to the affair, as though throwing aside all other things; he applied himself exclusively and diligently to it;] he strove or laboured, exerted himself or his power or efforts or endeavours or ability, employed himself vigorously or diligently or with energy, or took pains or extraordinary pains, in the affair, (S, A, K, and Har p. 430,) not diverted therefrom by any other thing. (Har ib.) And تجرّد لِلْعِبَادَةِ (tropical:) [He devoted himself TO, applied himself exclusively and diligently to, or strove &c. in, religious service, or worship]. (A.) And لِلْقِيَامِ بِكَذَا ↓ جُرِّدَ (tropical:) [He devoted himself to, applied himself exclusively and diligently to, or strove &c. in, the performance of such a thing]. (A.) And تجرّد فِى السَّيْرِ, and ↓ انجرد, (tropical:) He strove or laboured, exerted himself or his power or efforts or endeavours or ability, in pace, or going; he hastened therein; like شَمَّرَ فِى سَيْرِهِ. (L, TA.) b7: تجرّد بِالحَجِّ: see 2. Accord. to Ahmad, as related by Is-hák Ibn-Mansoor, (TA,) (assumed tropical:) He affected to be like, or he imitated, the pilgrim of Mekkeh, or the man performing the pilgrimage of Mekkeh. (K, TA.) 7 انجرد: see 5, first sentence. [Hence,] انجردتِ الإِبِلُ مِنْ أَوْبَارِهَا (assumed tropical:) The camels cast, or let fall, their fur, or soft hair. (L.) b2: See also 1. b3: (assumed tropical:) It (a garment, or piece of cloth,) became threadbare, or napless, (S, L, K,) and smooth; (S, L;) as also ↓ جَرِدَ. (L.) b4: Said of a horse in a race: see 5. b5: انجرد فِى السَّيْرِ: see 5. b6: انجرد بِنَا السَّيْرُ, (S, A, L,) in the K, erroneously, انجرد بِهِ السَّيْلُ, (TA,) (tropical:) The journey, or march, (S, A, L,) became extended, (S, A, L, K,) and of long duration, [with us,] (S, L, K,) without our pausing or waiting for anything. (A.) 8 اجتراد (assumed tropical:) The attacking one another with [drawn] swords. (KL.) [You say, اجتردوا (assumed tropical:) They so attacked one another; like as you say, اضطربوا.]

جَرْدٌ (tropical:) A garment old and worn out, (L, K, TA,) of which the nap has fallen off: or one between that which is new and that which is old and worn out: pl. جُرُودٌ. (L, TA.) You say بُرْدَةٌ جَرْدٌ, (A,) and ↓ جَرْدَةٌ [alone], (S, L, TA,) (tropical:) A [garment of the kind called] بردة worn so that it has become smooth. (S, A, L, TA. *) And [the pl.]

جُرُودٌ, (K, TA, in the CK جَرُود,) as a subst., (TA,) (assumed tropical:) Old and worn-out garments. (K.) It is said in a trad. of Aboo-Bekr, لَيْسَ عِنْدَنَا مِنْ مَالِ المُسْلِمِينَ إِلَّا جَرْدُ هٰذِهِ القَطِيفَةِ, meaning (assumed tropical:) There is not in our possession, of the property of the Muslims, save this threadbare and worn-out قطيفة. (TA.) A2: (assumed tropical:) The pudendum, or pudenda; [app. because usually shaven, or depilated;] syn. فَرْجٌ, (K,) i. e. عَوْرَةٌ. (TA.) b2: And (assumed tropical:) The penis. (K.) A3: (assumed tropical:) A shield. (K.) A4: (assumed tropical:) A remnant of property, or of cattle. (K.) A5: See also جَرِيدَةٌ.

جُرْدٌ: see جَرِيدَةٌ.

جَرَدٌ (assumed tropical:) A wide, or spacious, tract of land in which is no herbage: (S, A, K:) an inf. n. used as an appellative subst. (A.) b2: رُمِىَ عَلَى جَرَدِهِ and ↓ أَجْرَدِهِ (assumed tropical:) He (a man, TA) was shot, or struck with a missile, on his back. (K.) A2: See also what next follows.

جَرِدٌ, (K,) fem. with ة; (S, K;) and ↓ أَجْرَدُ, (S, A, K,) fem. جَرْدَآءُ; (A, K;) and ↓ جَرَدٌ, (TA, as from the K,) which last is an inf. n. used as an epithet; (TA;) (tropical:) A place (A, K) destitute of herbage: (S, A, K:) you say أَرْضٌ جَرِدَةٌ (S, K) and ↓ جَرْدَآءُ (A, K) and ↓ جَرَدِيَّةٌ, (TA,) and فَضَآءٌ

↓ أَجْرَدُ: of which last the pl. is [جُرْدٌ and] أَجَارِدُ. (S.) b2: Also, the first, (assumed tropical:) A man affected with the cutaneous eruption termed شَرًى, from having eaten locusts. (TA.) جَرْدَةٌ: see جَرْدٌ. b2: . Also (assumed tropical:) An old worn piece of rag: dim. ↓ جُرَيْدَةٌ. (TA from a trad.) جُرْدَةٌ [The denuded, or unclad, part, or parts, of the body]. You say اِمْرَأَةٌ بَضَّةُ الجُرْدَةِ (A, * K) and ↓ المُجَرَّدِ (A, K) and ↓ المُتَجَرَّدِ, (T, A, K,) [A woman thin-skinned, or fine-skinned, and plump, in respect of the denuded, or unclad, part, or parts of the body: or] when divested of clothing: (T, A, * K:) the last of these words is here an inf. n.: if you say ↓ المُتَجَرِّدِ, with kesr, you mean, [in] the [denuded] body: (K:) [and so when you say الجُرْدَةِ, and المُجَرَّدِ; or this last may be regarded as an inf. n.:] المتجرَّد is more common than المتجرِّد. (TA.) [In like manner,] you say, فُلَانٌ حَسَنُ الجُرْدَةِ and ↓ المُجَرَّدِ and ↓ المُتَجَرَّد; like as you say, حَسَنُ العُرْيَةِ and المُعَرَّى, which signify the same. (S.) It is said of Mohammad, ↓ كَانَ أَنْوَرَ المُتَجَرَّدِ, i. e. He was bright in respect of what was unclad of his body, or person. (TA.) b2: Also (assumed tropical:) Plain, or level, and bare, land. (S.) الجُرْدَانُ (S, K) and ↓ المُجَرَّدُ and ↓ الأَجْرَدُ (K) (assumed tropical:) The yard of a horse &c.: (S:) or of a solidhoofed animal: or it is of general application: (K:) or originally of a man; and metaphorically of any other animal: (TA:) pl. (of the first, TA) جَرَادِينُ. (K.) جَرَدِيَّةٌ: see جَرِدٌ.

جَرَادٌ [a coll. gen. n., (tropical:) Locusts; the locust; a kind of insect] well known: (S, Msb, K:) so called from stripping the ground, (A, Msb,) i. e., eating what is upon it: (Msb:) n. un. with جراد: (S, Msb:) applied alike to the male and the female: (S, Msb, K:) جرادة is not the masc. of بَقَرٌ, but is a [coll.] gen. n.; these two words being like بَقَرٌ and بَقَرَةٌ, andتَمْرٌ and تَمْرَةٌ, and حَمَامٌ and حَمَامَةٌ, &c.: it is therefore necessary that the masc. should be [in my copies of the S, “should not be,” but this is corrected in the margin of one of those copies,] of the same form as the fem., lest it should be confounded with the pl. [or rather the collective form]: (S:) but some say that جراد is the masc.; and جرادة, the fem.; and the saying رَأَيَتُ جَرَادًا عَلَى جَرَادَةٍ [as meaning I saw a male locust upon a female locust], like رَأَيْتُ نَعَامًا عَلَى نَعَامَةٍ, is cited: (TA:) it is first called سِرْوَةٌ; then, دَبًى; then, غَوْغَآءُ; then, خَيْفَانٌ; then, كُِتْفَانٌ; and then, جراد: (A 'Obeyd, TA:) As says that when the males become yellow and the females become black, they cease to have any name but جراد. (AHn, TA.) [Hence,] اِبْنُ الجَرَادِ, (T in art. بنى) or ابن الجَرَادَةِ (TA in that art.,) (assumed tropical:) The egg of the locust. (T and TA ubi suprà.) b2: مَا أَدْرِى أَىُّ جَرَادٍ عَارَهُ, (S, K,) or أَىُّ الجَرَادِ, (A, L,) (tropical:) I know not what man, (S, K,) or what thing, (A,) took him, or it, away. (S, A, K.) جَرِيدٌ [a coll. gen. n.], n. un. ↓ جَرِيدَةٌ: (S, Msb:) the latter is of the measure فَعِلَيةٌ in the sense of the measure مَفْعُولَةٌ; (Msb;) signifying (tropical:) A palm-branch stripped of its leaves; (S, A, Msb, K;) as long as it has the leaves on it, it is not called thus, but is called سَعَفَةٌ: (S:) or a palm-branch in whatever state it be; in the dial. of El-Hijáz: (TA:) or a dry palm-branch: (AAF, K:) or a long fresh palm-branch: (K:) pl. جَرَائِدُ. (TA.) b2: [Also, ↓ جَرِيدَةٌ, (assumed tropical:) A tally, by which to keep accounts; because a palm-stick is used for this purpose; notches being cut in it. b3: And hence, حِسَابٍ ↓ جَرِيدَةُ (assumed tropical:) An accountbook: and الخَرَاجِ ↓ جَرِيدَةُ (assumed tropical:) The register of the taxes, or of the land-tax.]

A2: إِبِلٌ جَرِيدَةٌ (tropical:) Choice, or excellent, (A, L,) and strong, (L,) camels. (A, L.) b2: See also أَجْرَدُ, in two places.

جُرَادَةٌ (assumed tropical:) Anything that is peeled off, or pared, from another thing. (S.) جَرِيدَةٌ n. un. of جَرِيدٌ as a coll. gen. n.: see the latter in four places. b2: Also fem. of the latter as an epithet. b3: Also (tropical:) A detachment of horsemen; a company of horsemen detached (جُرِّدَتْ, S, A) from the rest of the force, (S,) or from the main body of the horsemen, (A,) in some direction, or for same object: (S, A:) or a company of horsemen among whom are no footsoldiers, nor any of the baser sort, or of those of whom no account is made: (A:) or horsemen among whom are no foot-soldiers; (K;) as also ↓ جُرْدٌ [as though pl. of أَجْرَدٌ], (K, TA,) with damm, (TA,) or ↓ جَرْدٌ. (So in the CK.) [See an ex. under the word بَيْتٌ, last sentence.]

جُرَيْدَةٌ dim. of جَرْدَةٌ, q. v.

جُرَيْدَآءُ dim. of جَرْدَآءُ [fem. of أَجْرَدُ]: so in the phrase جُرَيْدَآءُ المَتْنِ (assumed tropical:) The middle of the back of the neck, which is free from flesh. (L.) جَرَّادٌ (assumed tropical:) One who polishes brazen vessels. (K.) جَارُودٌ (tropical:) An unlucky man; (S, K;) one who strips off prosperity by his ill luck; (A;) or as though he stripped off prosperity by his ill luck. (TA.) b2: Also, and ↓ جَارُودَةٌ, (A,) or سَنَةٌ جَارُودٌ, (S, K,) (tropical:) A year of drought: (A, K:) or a year of severe drought and dryness of the earth; (S;) as though it destroyed men. (TA.) جَارُودَةٌ: see what next precedes.

الجَارُودِيَّةٌ A sect of the Zeydeeyeh, (of the Shee'ah, TA,) so called in relation to Abu-lJárood Ziyád the son of Aboo-Ziyád: (S, K:) Abu-l-Járood being he who was named by the Imám El-Bákir “Surhoob,” explained by him as a devil inhabiting the sea: they held that Mo-hammad appointed 'Alee and his descendants to the office of Imám, describing them, though not naming them; and that the Companions were guilty of infidelity in not following the example of 'Alee, after the Prophet: also that the appointment to the office of Imám, after El-Hasan and El-Hoseyn, was to be determined by a council of their descendants; and that he among them who proved himself learned and courageous [above others] was Imám. (MF.) أَجْرَدُ (tropical:) A man having no hair upon him; (S, A, L, K;) i. e., upon his body; or except in certain parts, as the line along the middle of the bosom and downwards to the belly, and the arms from the elbows downwards, and the legs from the knees downwards; contr. of أَشْعَرُ, which signifies “having hair upon the whole of the body:” (IAth, L:) [fem. جَرْدَآءُ: and] pl. جُرْدٌ. (A, TA.) The people of Paradise are said (in a trad., TA) to be جُرْدٌ مُرْدٌ (tropical:) [Having no hair upon their bodies, and beardless]. (A, TA.) b2: Also applied to a horse, (S, A, K,) and any similar beast, (TA,) meaning (tropical:) Having short hair: (TA:) or having short and fine hair. (S, K.) This is approved, (S,) and is one of the signs of an excellent and a generous origin. (TA.) Pl. as above. (A.) In like manner, أَجْرَدُ القَوَائِمِ means (tropical:) Having short, or short and fine, hair upon the legs. (TA.) b3: Also (tropical:) A check upon which no hair has grown. (TA.) And (assumed tropical:) A sandal upon which is no hair. (L from a trad.) b4: Applied also to a place; and the fem., جَرْدَآءُ, to land: see جَرِدٌ, in three places. b5: Also (tropical:) Milk free from froth. (A.) And the fem., (assumed tropical:) Wine that is clear, (AHn, K,) free from dregs. (AHn, TA.) And (assumed tropical:) A sky free from clouds. (L.) b6: (assumed tropical:) Smooth. (Ham p. 413.) b7: (assumed tropical:) A heart free from concealed hatred, and from deceit, dishonesty, or dissimulation. (L.) b8: (tropical:) Complete; (A, K;) free from deficiency; (A, TA;) as also ↓ جَرِيدٌ; (S, A, K;) applied to a year (عَامٌ), (S, A,) and to a month, (Th, TA,) and to a day: (K:) fem. as above, applied to a year (سَنَةٌ). (A.) Accord. to Ks, (S,) you say, مَا رَأَيْتُهُ مُذْ

أَجْرَدَانِ and ↓ مذ جَرِيدَانِ, meaning (tropical:) [I have not seen him, or it, for, or during,] two days, (S, A, K,) or two months, (S, K,) [or two years,] complete. (A, TA.) b9: (tropical:) A horse wont to outstrip others; (K;) that outstrips others, and becomes separate from them by his swiftness. (IJ, TA.) b10: And the fem., (tropical:) A voracious she-camel. (A.) A2: It is also used as a subst.: see جَرَدٌ: b2: and see الجُرْدَانُ. b3: Also (assumed tropical:) The sea. (AAF, M in art. جرب.) b4: And the fem., (assumed tropical:) A smooth rock. (S, TA.) إِجْرِدٌّ, and sometimes without teshdeed, إِجْرِدٌ, A certain plant which indicates the places where truffles (كَمْأَة) are to be found: a certain herb, or leguminous plant, said to have grains like pepper. (En-Nadr, TA.) مُجْرَدٌ (assumed tropical:) A man ejected from his property. (IAar, TA.) مُجَرَّدٌ: see جُرْدَةٌ, in two places. b2: (tropical:) A bare, or naked, [or drawn,] sword. (A.) b3: [ (assumed tropical:) Divested of every accessory, adjunct, appendage, or adventitious thing; rendered bare, shere, or mere; abstract. b4: In philosophy, Bodiless; incorporeal; as though divested of body.]

A2: See also الجُرْدَانُ.

مَجْرُودٌ (assumed tropical:) Peeled, or pared; divested of its peel, bark, coat, covering, or the like. (S, L.) b2: أَرْضٌ مَجْرُودَةٌ (assumed tropical:) Land of which the herbage has been eaten by locusts: (S:) or land smitten by locusts: (Msb:) or land abounding with locusts; (A'Obeyd, ISd, K;) a phrase similar to أَرْضٌ مَوْحُوشَةٌ; the epithet having the form of a pass. part. n. without a verb unless it be one that is imaginary. (ISd, TA.) b3: رَجُلٌ مَجْرُودٌ (assumed tropical:) A man having a complaint of his belly from having eaten locusts. (S.) مُتَجَرَّدٌ and مُتَجَرِّدٌ: see جُرْدَةٌ, in four places: b2: and see what follows.

مُنْجَرِدٌ (assumed tropical:) A horse having short, and little, hair: (EM pp. 39 and 40:) or sharp, or vigorous, in pace, [and] having little hair. (Har p. 455.) b2: مَا أَنْتَ بِمْنْجَرِدِ السِّلْكِ, (Az, A, TA,) or ↓ بِمْتَجّرِّدِ السِّلْكِ, (so in a copy of the A,) said to one who is shy, or bashful, [meaning (assumed tropical:) Thou art] not free from shyness in appearing [before others]: (Az, TA:) or (tropical:) thou art not celebrated, or well-known. (A, TA.)

ضحا

Entries on ضحا in 6 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 3 more
ضحا وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه كتب لحارثة ابْن قَطَن وَمن بدومة الجندل من كلْب: إِن لنا الضاحية من ال
ضحا بن وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث سَلمَة بن الْأَكْوَع قَالَ: غزوت هوَازن مَعَ رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم فَبينا نَحن نتضحى إِذْ أقبل رجل على جمل أَحْمَر قَالَ حدّثنَاهُ أَبُو النَّضر عَن عِكْرِمَة بن عمار عَن إِيَاس بن سَلمَة عَن أَبِيه. قَوْله نَتَضَحّى يُرِيد نَتَغَدَّى وَاسم ذَلِك الْغَدَاء الضَّحَاءُ وَإِنَّمَا سمي بذلك لِأَنَّهُ يُؤْكَل فِي الضحاء وَقَالَ ذُو الرمة: (الطَّوِيل)

تَرَى الثَورَ يَمْشِي رَاجِعاً مِن ضَحائِه ... بهَا مثلَ مَشْيِ الهْبِرِزِيّ المُسَرْولِ

والضَحاء: ارْتِفَاع الشَّمْس الْأَعْلَى وَهُوَ مَمْدُود مُذَكّر والضُّحى مُؤَنّثَة مَقْصُورَة وَهِي حِين تشرق الشَّمْس.

أَحَادِيث مُعَاوِيَة أبي سُفْيَان رَحمَه الله
(ضحا) - في الحديث: "إنَّ عَلَى كُلِّ أَهلِ بيتٍ أَضْحاةً كلَّ عامٍ"
: أي أُضْحِيَّة.
قال الأصمعى: فيها أربعُ لُغاتٍ: أُضْحِيَّة، وإِضْحِيَّة، وضحِيَّة، وأَضْحاةٌ، والجَمْع ضَحَايَا، وأَضَاحىُّ. ونَحْوُه إضْبارة، وضِبَارة، وإضْمامة، وضِمَامة، وطُمَأْنِينَة وأُطْمَأْنِينَة وغَيْر ذلِك، وإنما سُمِّيَت أَضْحاةً لأنها تُذبَح بعد ارتفاع النَّهار. - وفي حديث سَلَمَة، - رضي الله عنه -،: "بينا نحن نَتَضَحَّى مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -".
: أي نَتَغَذَّى، والاسْمُ الضَّحاء. وإنما سُمِّى الغَداءُ ضَحَاءً باسْمِ الوَقْت وهو مفتوحُ الأوّل مَمْدُودٌ، فإذا ضَمَمْت قَصَرْت فقلت: ضُحًى.
- في الحديث : "رأيتهم يتَروَّحُونَ في الضَّحاءِ"
: أي قريبا من نِصْفِ النَّهارِ. والضَّحْوة: ارتِفاعُ النَّهَار، والضُّحَى: فُوَيْق ذلك، والضَّحاء: أَرفعُ منه قَرِيبٌ من النِّصْف، وضَحَوْنا وضَحَيْنا وأَضْحَيْنا: دخَلْنا في الضُّحَى، وضَحَّيت الماشيةَ فتَضَحَّت، وأَضْحَى يَفعَل كذا: إذا فَعلَه من ضَحْوةِ النَّهار، مثل أَصبَح وأَمسى، وأَضْحَى عنه: بَعُد، وضَحَّيت عنه: رَفقْت به.
- في حديث تزويج عائشة، - رضي الله عنها -،: "فلم يَرُعْنِى إلا ورسولُ الله - صَلّى الله عليه وسلم - قد ضَحَا".
: أي ظَهَر، وضَحِى كَذَلِك، قاله عَبدُ الغافر. - في شرح كتاب مُسلِم: "اضْحُوا بصلاة الضُّحَى"
: أي صَلُّوها لوَقْتِها ولا تُؤخِّروها إلى أن ترتَفعَ الضُّحَى
- في حديث عُمَر، - رضي الله عنه -: "أنَّه رأى عَمرَو بن حُرَيْث فقال: إلى أَين؟ قال: إلى الشَّامِ. قال: أَمَا إنَّها ضاحيةُ قَومِك".
: أي ناحِيَتُهم. والضَّاحِيَة: النَّاحِيَة البَارِزَة، ومنه قُرَيْشُ الضَّوَاحى.
- وفي الحديث : "أَخافُ عليكَ من هَذِه الضَّاحِيَة"
: أي النَّاحِيَة البَارِزَة التي لا حَائِلَ دُونَها.
ض ح ا: (ضَحْوَةُ) النَّهَارِ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ثُمَّ بَعْدَهُ (الضُّحَى) وَهِيَ حِينَ تُشْرِقُ الشَّمْسُ مَقْصُورَةٌ تُؤَنَّثُ وَتُذَكَّرُ. فَمَنْ أَنَّثَ ذَهَبَ إِلَى أَنَّهَا جَمْعُ (ضَحْوَةٍ) وَمَنْ ذَكَّرَ ذَهَبَ إِلَى أَنَّهُ اسْمٌ عَلَى فُعَلٍ كَصُرَدٍ وَنُغَرٍ. وَهُوَ ظَرْفٌ غَيْرُ مُتَمَكِّنٍ مِثْلُ سَحَرٍ تَقُولُ: لَقِيتُهُ (ضُحًى) إِذَا أَرَدْتَ بِهِ ضُحَى يَوْمِكَ لَمْ تُنَوِّنْهُ. ثُمَّ بَعْدَهُ (الضَّحَاءُ) مَفْتُوحٌ مَمْدُودٌ مُذَكَّرٌ وَهُوَ عِنْدَ ارْتِفَاعِ النَّهَارِ الْأَعْلَى تَقُولُ مِنْهُ: أَقَامَ بِالنَّهَارِ حَتَّى (أَضْحَى) . كَمَا تَقُولُ مِنَ الصَّبَاحِ: أَصْبَحَ. وَمِنْهُ قَوْلُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا عِبَادَ اللَّهِ (أَضْحُوا) بِصَلَاةِ الضُّحَى يَعْنِي لَا تُصَلُّوهَا إِلَّا إِلَى ارْتِفَاعِ الضُّحَى. وَ (ضَاحِيَةُ) كُلِّ شَيْءٍ نَاحِيَتُهُ الْبَارِزَةُ. يُقَالُ: هُمْ يَنْزِلُونَ (الضَّوَاحِيَ) . وَمَكَانٌ (ضَاحٍ) أَيْ بَارِزٌ. وَ (ضَحِيَ) لِلشَّمْسِ بِالْكَسْرِ (ضَحَاءً) بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ أَيْ بَرَزَ لَهَا. وَ (ضَحَى) يَضْحَى كَسَعَى يَسْعَى (ضَحَاءً) أَيْضًا بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ مِثْلُهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَأَى رَجُلًا مُحْرِمًا قَدِ اسْتَظَلَّ فَقَالَ: (أَضْحِ) لِمَنْ أَحْرَمْــتَ لَهُ» كَذَا يَرْوِيهِ الْمُحَدِّثُونَ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ الْحَاءِ مِنْ أَضْحَى. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: إِنَّمَا هُوَ (اضْحَ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِ الْحَاءِ مِنْ (ضَحِيَ) لِأَنَّهُ إِنَّمَا أَمَرَهُ بِالْبُرُوزِ لِلشَّمْسِ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى} [طه: 119] وَ (أَضْحَى) فُلَانٌ يَفْعَلُ كَذَا كَمَا تَقُولُ: ظَلَّ يَفْعَلُ كَذَا. وَ (ضَحَّى) بِشَاةٍ مِنَ (الْأُضْحِيَّةِ) وَهِيَ شَاةٌ تُذْبَحُ يَوْمَ (الْأَضْحَى) يُقَالُ: (أُضْحِيَّةٌ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِهَا وَالْجَمْعُ (أَضَاحِيُّ) وَ (ضَحِيَّةٌ) عَلَى فَعِيلَةٍ وَالْجَمْعُ (ضَحَايَا) وَ (أَضْحَاةٌ) وَالْجَمْعُ (أَضْحًى) ، كَأَرْطَأَةٍ وَأَرْطًى وَبِهَا سُمِيَّ يَوْمُ (الْأَضْحَى) . قَالَ الْفَرَّاءُ: الْأَضْحَى يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ فَمَنْ ذَكَّرَ ذَهَبَ إِلَى الْيَوْمِ. 

ضحا: الضَّحْوُ والضَّحْوَةُ والضَّحِيَّةُ على مثال العَشِيَّة:

ارْتِفاعُ النهار: أَنشد ابن الأَعرابي:

رَقُِود ضَحِيَّاتٍ كأَنَّ لِسانَهُ،

إِذا واجَهَ السُّفّارَ، مِكْحالُ أَرْمَدا

والضُّحى: فُوَيْقَ ذلك أُنْثى وتَصْغيرُها بغَيْر هاءٍ لِئَلاَّ

يَلْتَبِسَ بتَصْغير ضَحْوَةٍ. والضَّحاءُ، ممدودٌ، إِذا امْتَدَّ النهارُ

وكرَبَ أَن يَنْتَصِفَ؛ قال رؤْبة:

هابي العَشِيِّ دَيْسَق ضَحاؤُه

وقال آخر:

عَلَيْهِ مِنْ نَسْجِ الضُّحى شُفوفُ

شَبَّه السَّرابَ بالسُّتور البيض، وقيل: الضُّحى من طلوعِ الشمس إِلى

أَنَ يَرْتَفِعَ النهارُ وتَبْيَضَّ الشمس جدّاً، ثم بعد ذلك الضَّحاءُ

إِلى قَريب من نِصْفِ النهار، قال الله تعالى: والشمسِ وضُحاها؛ قال

الفراء: ضُحاها نَهارُها، وكذلك قوله: والضُّحى واللَّيْلِ إِذا سَجا؛ هو

النهارُ كُلُّه؛ قال الزَّجاج: وضُحاها وضِيائها، وقال في قوله والضُّحى:

والنهارِ، وقيل: ساعةٌ من ساعات النهار. والضُّحى: حينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ

فَيَصْفو ضَوْءُها. والضَّحاء، بالفتح والمدّ، إِذا ارْتَفَعَ النَّهارُ

واشْتَدَّ وَقْعُ الشمس، وقيل: هُو إِذا عَلَتِ الشَّمْسُ إِلى رُبْعِ

السَّماءِ فَما بَعْدَه. والضَّحاء: ارْتِفاعُ الشَّمْس الأَعلى. والضُّحى،

مقصورة مؤَنثة: وذلك حينَ تُشْرِقُ الشَّمْسُ. وفي حديث بلال: فَلَقَدْ

رأَيْتُهم يَتَرَوَّحون في الضَّحاء أَي قريباً من نِصْفِ النهارِ، فأَمّا

الضَّحْوة فهو ارتفاعُ أَول النَّهارِ، والضُّحى، بالضَّمّ والقصر،

فَوْقَه، وبه سُمِّيَتْ صلاة الضُّحى. غيره: ضَحْوَةُ النَّهارِ بعدَ طُلوعِ

الشَّمْس ثم بعده الضُّحى، وهي حينَ تُشْرِقُ الشمسُ؛ قال ابن بري: وقد

يقالُ ضَحْوٌ لغة في الضُّحى؛ قال الشاعر:

طَرِبْتَ وهاجَتْكَ الحَمامُ السَّواجِعُ،

تَميلُ بها ضَحْواً غُصونٌ يَوانِعُ

قال: فعلى هذا يجوز أَن يكون ضُحَيٌّ تصغيرَ ضَحْو. قال الجوهري:

الضُّحى مقصورة تؤَنث وتذكر، فمن أَنث ذهب إِلى أَنها جمع ضَحْوَةٍ، ومن ذكَّر

ذهب إِلى أَنه اسمٌ على فُعَلٍ مثل صُرَدٍ ونُغَرٍ، وهو ظرْف غير متمكن

مثلُ سَحَر، تقول: لقِيتُه ضُحىً وضُحَى، إِذا أَرَدْتَ به ضُحى يَوْمِكَ

لم تُنَوِّنْه؛ قال ابن بري: ضُحىً مصروفٌ على كلِّ حالٍ؛ قال الجوهري:

ثم بعده الضَّحاءُ ممدودٌ مذكَّرٌ وهو عند ارتِفاعِ النهار الأَعلى، تقول

منه: أَقَمْتُ بالمكان حتى أَضْحَيْت كما تقول من الصَّبِاح أَصْبَحْت.

ومنه قول عمر، رضي الله عنه: أَضْحُوا بصَلاةِ الضُّحى أَي صَلُّوها

لِوَقْتهِا ولا تُؤَخِّروها إِلى ارْتِفاعِ الضُّحى. ويقال: أَضْحَيْتُ

بصَلاةِ الضُّحى أَي صَلَّيْتُها في ذلك الوقتِ. والضَّحاءُ أَيضاً: الغَداءُ،

وهو الطَّعامُ الذي يُتَغَدَّى به، سُمِّيَ بذلك لأَنه يُؤْكلُ في

الضَّحاءِ، تقول: هم يَتَضَحَّوْن أَي يَتَغَدَّوْنَ؛ قال ابن بري: ومنه قول

الجعدي:

أَعْجَلَها أَقْدُحي الضَّحاءَ ضُحىً،

وهي تُناصي ذَوائِبَ السَّلَمِ

وقال يزيد بن الحَكم:

بِها الصَّوْنُ: إِلاَّ شَوطَها من غَداتِها

لتَمْرينها، ثُمَّ الصَّبوحُ ضَحاؤُها

وفي حديث سَلَمَة بن الأَكْوَعِ: بَيْنا نحنُ نَتَضَحَّى مع رسول الله،

صلى الله عليه وسلم، أَي نَتَغَدَّى، والأَصلُ فيه أَن العرَبَ كانوا

يَسيرونَ في ظَعْنِهِمْ فإِذا مَرُّوا بِبُقْعَةٍ من الأَرض فيها كَلأٌ

وعُشْبٌ قال قائِلُهم: أَلا ضَحُّوا رُوَيْداً أَي ارْفُقوا بالإِبلِ حتى

تَتَضَحَّى أَي تَنالَ من هذا المَرْعى، ثم وُضِعََتِ التَّضْحِيَة مكانَ

الرِّفْقِ لتَصِلَ الإِبل إِلى المَنْزِل وقد شَبِعَتْ، ثم اتََّسِعَ فيه

حتى قيل لكُلِّ مَنْ أَكَلَ

وقتَ الضُّحى هو يتَضَحَّى أَي يأَكُلُ في هذا الوقْتِ كما يقال

يَتَغَدَّى ويتعشَّى في الغَداء والعَشاء. وضَحَّيْتُ فلاناً أُضَحِّيه

تَضْحِيَةً أَي غَدَّيْتُه؛ وأَنشد لذي الرمة:

تَرى الثَّوْرَ يَمْشي، راجِعاً مِنْ ضَحائِهِ

بها، مِثْلَ مَشْيِ الهِبْرِزِيّ المُسَرْوَلِ

الهِبْرِزِيُّ: الماضي في أَمْرِه؛ من ضَحائِه أَي منْ غَدائِه من

المَرْعى وقتَ الغَداءِ إِذ ارْتَفَع النهارُ. ورجل ضَحْيانٌ إِذا كانَ

يأْكُلُ في الضُّحى. وامرأَةٌ ضَحْيانَةٌ مثل غَدْيانٍ وغَدْيانَةٍ. ويقال: هذا

يُضاحينا ضَحِيَّةَ كلِّ يومٍ إِذا أَتاهُم كلَّ غَداةٍ. وضَحّى الرجلُ:

تَغَدَّى بالضُّحى؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

ضَحَّيْتُ حتى أَظْهَرَتْ بمَلْحوبْ،

وحَكَّتِ السَّاقَ بِبَطْنِ العُرْقوبْ

يقول: ضَحَّيْت لكَثْرَةِ أَكْلِها أَي تغَدَّيْت تلك الساعةَ انتِظاراً

لها، والاسمُ الضَّحاءُ على مِثالِ

الغَداءِ والعَشاء، وهو ممدودٌ مذَكَّر. والضَّاحِيةُ من الإِبلِ

والغَنَمِ: التي تَشْرَبُ ضُحى. وتَضَحَّتِ الإِبلُ: أَكَلَتْ في الضُّحى،

وضَحَّيتُها أَنا. وفي المثل: ضَحِّ ولا تَغْتَرَّ، ولا يقال ذلك للإِنسان؛

هذا قولُ الأَصْمعي وجعله غيرُه في الناسِ

والإِبلِ، وقيل: ضَحَّيْتُها غَذَّيْتُها أَيَّ وقْتٍ كان، والأَعْرَف

أَنه في الضُّحى. وضَحَّى فلان غنَمه أَي رعاها بالضُّحى. قال الفراء:

ويقال ضَحَّتِ الإِبلُ الماءَ ضُحىً إِذا وَردَتْ ضُحىً؛ قال أَبو منصور:

فإِن أَرادوا أَنها رَعَتْ ضُحىً قالوا تَضَحَّت الإِبلُ تَتَضَحَّى

تَضَحِّياً. والمُضَحّي: الذي يُضَحّي إِبله. وقد تُسَمّى الشمسُ ضُحىً

لظُهورِها في ذلك الوَقْتِ. وأَتَيْتُك ضَحْوَةً أَي ضُحىً، لا تُسْتَعْمَل إِلا

ظرفاً إِذا عنَيْتَها من يومِك، وكذلك جميعُ الأَوْقاتِ إِذا عَنَيْتَها

من يومِك أَو لَيْلَتِكَ، فإِن لم تَعْنِ ذلك صَرَّفْتَها بوجوه

الإِعْراب وأَجْرَيْتها مُجْرى سائرِ الأَسْماء. والضَّحِيَّة: لغةٌ في

الضَّحْوَةِ؛ عن ابن الأَعرابي، كما أَنَّ الغَدِيَّة لغةٌ في الغَداةِ، وسيأْتي

ذكرُ الغَدِيَّة. وضاحاهُ: أَتاه ضُحىً. وضاحَيْتُه: أَتيتُه ضَحاءً.

وفلانٌ يُضاحينا ضَحْوَ كل يومٍ أَي يأْتِينا. وضَحَّيْنا بني فلانٍ:

أَتيناهْم ضُحىً مُغيرينَ عليهم؛ وقال:

أَراني، إِذا ناكَبْتُ قوْماً عَداوَةً

فضحَّيْتُهم، اني على الناسِ قادِرُ

وأَضْحَيْنا: صِرْنا في الضُّحى وبلغْناها، وأَضْحى يفعلُ ذلك أَي صار

فاعِلاً له وقتِ الضُّحى كما تقول ظَلَّ، وقيل: إِذا فعل ذلك من أَولِ

النهارِ، وأَضْحى في الغُدُوِّ إِذا أَخَّرَه. وضَحَّى بالشاةِ: ذَبَحها

ضُحى النَّحْر، هذا هو الأَصل، وقد تُسْتَعمَل التَّضْحِيةُ في جميع أَوقات

أَيام النَّحْر. وضَحَّى بشاةٍ من الأُضْحِيةِ وهي شاةٌ تُذْبَحُ يومَ

الأَضْحى. والضَّحيَّة: ما ضَحِّيْت به، وهي الأَضْحاةُ، وجمعها أَضْحىً

يذكَّر ويؤَنَّث، فمن ذكَّر ذهَبَ إِلى اليومِ؛ قال أَبو الغُولِ

الطُّهَوي

(* قوله «أبو الغول الطهوي» قال في التكملة الشعر لابي الغول النهشلي

لا الطهوي، وقوله:

لعك منك أقرب أو جذام

قال في التكملة: هكذا وقع في نوادر أبي زيد، والرواية:

أعك منك أقرب أم جذام

بالهمزة لا باللام).

رَأَيْتُكمُ بني الخَذْواءِ لما

دَنا الأَضْحى وصَلَّلَتِ اللِّحامُ،

تَولَّيْتُم بوِدِّكُمُ وقُلْتُمْ:

لَعَكٌّ منكَ أَقْرَبُ أَو جُذَامُ

وأَضْحىً: جمع أَضْحاةٍ مُنَوَّناً، ومثلُه أَرْطىً جمعُ أَرْطاةٍ؛

وشاهِدُ التأْنيث قول الآخر:

يا قاسِمَ الخَيراتِ يا مَأْوى الكَرَمْ،

قد جاءَتِ الأَضْحى وما لي من غَنَمْ

وقال:

أَلا ليت شِعْري هلْ تَعودَنَّ بعدَها

على الناس أَضْحى تجْمَعُ الناسَ، أَو فِطْرُ

قال يعقوب: يُسَمَّى اليومُ أَضْحىً بجمع الأَضْحاةِ التي هي الشَّاةُ،

والإِضْحِيَّة والأُضْحِيَّة كالضَّحِيَّة. ابن الأَعرابي: الضَّحِية

الشاةُ التي تُذْبَحُ ضَحْوَةً مثل غَدِيَّةٍ وعَشِيَّة، وفي الضَّحِيَّة

أَربعُ لغاتٍ: أُضْحِيَّةٌ وإِضْحِيَّةٌ والجمع أَضاحيُّ، وضَحِيَّةٌ على

فَعِيلة، والجمع ضَحايا، وأَضْحاةٌ، والجمع أَضْحىً كما يقال أَرْطاةٌ

وأَرْطىً، وبها سُمِّيَ يومُ الأَضْحى. وفي الحديث: إِن على كل أَهلِ

بيْتٍ أَضْحاةً كلَّ عامٍ أَي أُضحية؛ وأَما قولُ حَسَّان بن ثابت

يَرْثي عثمانَ، رضي الله عنه:

ضَحَّوْا بأَشْمَطَ، عُنوانُ السُّجودِ به،

يُقَطِّعُ اللَّيلِ تسْبِيحاً وقُرْآنا

فإِنه اسْتَعارَهُ وأَرادَ قِراءةً. وضَحَا الرجل ضَحْواً وضُحُوّاً

وضُحِيّاً: بَرَز للشمس. وضَحا الرجل وضَحِيَ يَضْحى في اللغتين معاً

ضُحُوّاً وضُحِيّاً: أَصابَتْه الشمسُ. وفي التهذيب: قال شمر ضَحِيَ يَضْحى

ضُحِيّاً وضَحا يَضْحُو ضُحُوّاً، وعن الليث ضَحِيَ الرجلُ يَضْحى ضَحاً

إِذا أَصابَهُ حَرُّ الشمس. قال الله تعالى: وأَنك لا تَظْمَأُ فيها ولا

تَضْحى؛ قال: لا يُؤْذِيك حَرُّ الشمس. وقال الفراء: لا تَضْحى لا تُصِيبُك

شمسٌ مؤْذِيَةٌ، قال: وفي بعض التفسير ولا تَضْحى لا تََعْرَق؛ قال

الأَزهري: والأَول أَشْبَهُ بالصواب؛ وأَنشد:

رَأَتْ رَجُلاً، أَمَّا إِذا الشمس عارضَتْ

فيَضْحى، وأَمَّا بالعَشيِّ فَيَخْصَرُ

وضَحِيتُ، بالكسر، ضَحىً: عَرِقتُ. ابن عرفة: يقال لكل من كان بارِزاً

في غيرِ

ما يُظِلُّه ويُكِنه إِنه لضاحٍ؛ ضَحِيتُ للشمس أَي بَرَزْت لها،

وضَحَيْتُ للشمس لغةٌ. وفي الحديث عن عائشة: فلم يَرُعْني إِلا ورسول الله، صلى

الله عليه وسلم، قد ضَحا أَي ظَهَر؛ قال شمر: قال بعضُ الكلابيِّينَ

الضاحي الذي بَرَزَتْ عليه الشمس وغَدا فلانٌ ضَحِياً وغَدا ضاحِياً وذلك

قُرْبَ طُلوعِ الشمس شيئاً، ولا يزالُ يقالُ غَدا ضاحِياً ما لم تكن

قائلةٌ. وقال بعضُهم: الغادي أَن يَغْدُوَ بعد صلاةِ الغَداةِ، والضاحي إِذا

اسْتَعْلَت عليه الشمس. وقال بعض الكِلابيِّينَ: بين الغادي والضاحي قَدْرُ

فُواقِ ناقةٍ؛ وقال القُطامي:

مُسْتَبْطئُوني، وما كانت أَناتُهُمُ

إِلا كما لبثَ الضاحي عن الغادي

(* قوله «مستبطئوني» هكذا في الأصل، وفي التهذيب: مستبطئون).

وضَحَيْتُ للشمس وضَحِيتُ أَضْحى منهما جميعاً. والمَضْحاةُ: الأَرض

البارزةُ التي لا تكادُ الشمس تَغِيبُ عنها، تقول: عليكَ بمَضْحاةِ الجبل.

وضَحا الطريق يَضْحُو ضُحُوّاً: بَدا وظَهَر وبَرَزَ. وضاحِيةُ كلِّ شيء:

ما بَرَزَ منه. وضَحا الشَّيءُ وأَضْحَيْتُه أَنا أَي أَظْهَرْتُه.

وضَواحي الإِنسان: ما بَرَزَ منه للشمس كالمَنْكِبَيْن والكَتِفَيْنِ. ابن

بري: والضَّواحي من الإِنسان كَتِفاهُ ومَتْناه؛ وقيل: إِن الأَصمعي دخل على

سعيد بن سَلْمٍ وكان ولدُ سعيدٍ يَترَدَّدُ إِليه ابن الأَعرابي فقال له

الأَصمعيُّ: أَنشد عمَّك مما رواه أُستاذُكَ، فأَنشد:

رَأَتْ نِضْوَ أَسْفارٍ، أُمَيْمَةُ، قاعِداً

على نِضْوِ أَسفارٍ، فَجُنَّ جُنُونُها

فقالت مِنَ أَيِّ الناسِ أَنتَ، ومن تكنْ؟

فإِنكَ راعي ثَلَّةٍ لا يَزِينُها

فقلتُ لها: ليس الشُّحوبُ على الفَتى

بعارٍ، ولا خَيرُ الرجالِ سَمِينُها

عليكِ براعِي ثَلَّةٍ مُسْلَحِبَّةٍ،

يرُوحُ عليه مَحْضُها وحَقِينُها

(* قوله «محضها» هكذا في بعض الاصول، وفي بعضها: مخضها، بالخاء).

سَمينِ الضَّواحي لم تُؤَرِّقْه ليلةً،

وأَنْعَمَ، أَبْكارُ الهمومِ وعُونُها

الضَّواحي: ما بَدا من جَسَدِه، ومعناه لم تُؤَرِّقْه ليلةً أَبكارُ

الهمومِ وعُونُها، وأَنْعَمَ أَي وزادَ على هذه الصِّفةِ. وضَحِيتُ

للشمس ضَحاءً، ممدودٌ، إِذا بَرَزْت، وضَحَيت، بالفتح، مثلُه،

والمُسْتَقْبَلُِ أَضْحى في اللغتين جميعاً. وفي الحديث: أَن ابن عمر، رضي الله

عنهما، رأَى رجلاً مُحْرِماً قد استَظَلَّ فقال أَضْحِ لمن أَحْرَمْــتَ له

أَي اظْهَرْ واعْتَزِلِ الكِنَّ والظِّلَّ؛ هكذا يَرْويه المُحَدِّثون،

بفتح الأَلف وكسر الحاء، من أَضْحَيْت؛ وقال الأَصمعي: إِنما هو اضْحَ

لِمَن أَحْرَمْــتَ له، بكسر الهمزة وفتح الحاء، من ضَحِيتُ أَضْحَى، لأَنه

إِنما أَمَرَهُ بالبروز للشمس؛ ومنه قوله تعالى: وأَنك لا تَظْمَأُ فيها ولا

تَضْحَى والضَّحْيانُ من كُلِّ شيءٍ: البارِزُ للشمسِ؛ قال ساعدة بن

جُؤَّيَّة:

ولو أَنَّ الذي تَتْقَى عليه

بضَحْيانٍ أَشَمَّ به الوُعُولُ

قال ابن جني: كان القياس في ضَحْيانٍ ضَحْوانٌ لأَنه من الضَّحْوة، أَلا

تَراهُ بارِزاً ظاهِراً، وهذا هو معنى الضَّحْوةِ إِلا أَنه اسْتُخِفَّ

بالياء، والأُنْثى ضَحْيانَةٌ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

يَكْفيك، جهلَ الأَحْمَقِ المُسْتَجْهَلِ،

ضَحْيانَةٌ من عَقَداتِ السَّلْسَلِ

فسَّره فقال: ضَحْيانَةٌ عَصاً نَبَتَتْ في الشمس حتى طَبَخَتْها

وأَنْضَجَتْها، فهي أَشدُّ ما يكونُ، وهي من الطَّلْحِ، وسَلْسَلٌ: حَبْلٌ من

الدَّهْناءِ، ويقال سَلاسِلٌ وشجَّرُه طَلحٌ، فإِذا كانت ضَحْيانَةً وكانت

من طَلْحٍ ذَهَبَتْ في الشِّدَّةِ كلَّ مذهب؛ وشَدَّ ما ضَحَيْت

وضَحَوْت للشمسِ والريحِ وغيرِهِما، وتميم تَقول: ضَحَوْتُ للشمس أَضْحُو. وفي

حديث الاسْتِسْقاء: اللهم ضَاحَتْ بِلادُنا واغْبَرَّتْ أَرْضُنا أَي

بَرَزَتْ للشمس وظَهَرَت بِعدمِ النَّباتِ فيها، وهي فَاعَلَتْ من ضَحَى مثلُ

رامَتْ من رَمَى، وأَصلُها ضاحَيَتْ؛ المعنى أَنَّ السَّنَة أَحْرَقَت

النباتَ فَبَرَزَت الأَرض للشمس. واسْتَضْحَى للشمس: بَرَزَ لها وقَعَدَ

عندها في الشِّتاءِ خاصَّة. وضَواحِي الرجُلِ: ما ضَحَا منه للشمسِ وبَرَز

كالمَنْكِبَيْنِ والكَتِفَيْنِ. وضَحَا الشيءُ يَضْحُو فهو ضاحٍ أَي

بَرَزَ. والضاحِي من كلِّ شيءٍ: البارِزُ الظاهِرُ الذي لا يَسْتُرُه منك

حائِطٌ ولا غيرُه. وضَواحِي كلِّ شيءٍ: نَواحيهِ البارِزَةُ للشمسِ.

والضَّواحي من النَّخْلِ: ما كان خارِجَ السُّورِ، صِفةٌ غالبة لأَنها تَضْحَى

للشمسِ. وفي كتابِ

النبيِّ، صلى الله عليه وسلم، لأُكَيْدِرِ بنِ عبدِ المَلِكِ: لكُمُ

الضامِنَةُ من النَّخْلِ

ولَنا الضَّاحِيَة من البَعْلِ؛ يعني بالضَّامِنْةِ ما أَطَافَ به سُورُ

المَدينَةِ، والضَّاحِيَة الظاهرة البارِزَة من النَّخيلِ الخارِجَة من

العِمارَةِ التي لا حَائِلَ دونَها، والبَعْل النَّخْل الراسِخُ عُروقُه

في الأَرض، والضامِنَة ما تَضَمَّنها الحدائِقُ والأَمْصار وأُحِيطَ

عليها. وفي الحديث: قال لأَبِي ذَرّ إِنِّي أَخافُ عليكَ من هذه الضَّاحِيَةِ

أَي الناحِيةَ البارِزَة. والضَّواحِي من الشَّجَرِ: القَلِيلةُ الوَرَق

التي تَبْرُزُ عِيدانُها للشمس. قال شمر: كلُّ ما ظَهَر وبَرَزَ فقد

ضَحَا. ويقال: خرج الرجلُ من مَنْزِله فضَحَا لي. والشَّجَرة الضَّاحِيَة:

البارِزَةُ للشمسِ؛ وأَنشد لابن الدُّمَيْنَة يصف القَوْس:

وخُوطٍ من فُروعِ النَّبْعِ ضاحِ،

لَها في كَفِّ أَعْسَرَ كالضُّباحِ

الضَّاحِي: عُودُها الذي نَبَت في غير ظِلٍّ ولا في ماءٍ فيو أَصْلَبُ

له وأَجْوَدُ. ويقال للبادِيَةِ الضاحيَةُ. ويقال: وَلِيَ فُلانٌ على

ضاحيَةِ مِصْرَ، وباعَ فلانٌ ضاحيَةَ أَرْضٍ إذا بَاعَ أَرضاً، ليس عليها

حائِطٌ، وباعَ فلانٌ حائطاً وحَديقةً إذا باعَ أَرضاً عليها حائط. وضَواحِي

الحَوْض: نَوَاحِيه، وهذه الكلمة واويَّة ويائية. وضَواحِي الرُّومِ: ما

ظَهَر من بِلادِهم وبَرَزَ. وضاحيَةُ كلِّ شيءٍ: ناحيتُه البارزَة. يقال:

هم يَنْزِلُون الضَّواحي. ومكانٌ ضاحٍ أَي بارِزٌ، قال: والقُلَّة

الضَّحْيانةُ في قول تأبَّط شرّاً هي البارِزة للشَّمْسِ؛ قال ابن بري: وبيت

تأَبَّط شَرّاً هو قوله:

وقُلَّةٍ، كسِنانِ الرُّمْحِ، بارِزةٍ

ضَحْيانَةٍ في شُهُورِ الصَّيْفِ مِحْرَاقِ

بادَرْتُ قُنَّتَها صَحْبِي، وما كَسِلُوا

حتى نَمَيْتُ إليها بَعْدَ إشراقِ

المحراقُ: الشديدةُ الحرّ: ويقال: فَعَل ذلك الأَمرَ ضاحِيَةً أَي

عَلانِيَة؛ قال الشاعر:

عَمِّي الذي مَنَعَ الدينارَ ضاحِيَةً،

دِينارَ نَخَّةِ كَلْبٍ، وهو مَشْهودُ

وفَعَلْت الأَمْرَ ضاحِيةً أَي ظاهراً بَيّناً؛ وقال النابغة:

فقد جَزَتْكُمْ بَنو ذُبْيانَ ضَاحِيةً

حَقّاً يَقِيناً، ولمَّا يَأْتِنا الصَّدَرُ

وأَما قوله في البيت:

عَمِّي مَنَع الدِّينارَ ضاحِيَةً

فمعناه أَنه مَنعه نهاراً جِهاراً أَي جاهرَ بالمَنْعِ؛ وقال لبيد:

فَهَرَقْنا لَهما في دائِرٍ،

لضَواحِيه نَشِيشٌ بالبَلَلْ

وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَنه رَأَى عَمْرو ابنَ حُرَيْثٍ فقال إلى

أَيْنَ؟ قال: إلى الشامِ، قال: أَمّا إنَّها ضاحِيَةُ قَوْمِكَ أَي

ناحِيَتُهم. وفي حديث أَبي هريرة: وضاحِيَةُ مُضَرَ مُخالِفونَ لرسول الله،

صلى الله عليه وسلم، أَي أَهلُ البادية منهم، وجمعُ الضاحية ضَواحٍ؛ ومنه

حديث أَنس: قال له البَصْرَةُ إحْدَى المُؤتَفِكاتِ فانْزِلْ في

ضَواحِيها؛ ومنه قيل: قُرَيْشُ الضَّواحِي أَي النازِلونَ بظَواهر مكة.

وليلةٌ ضَحْياءُ وضَحيَا وضَحْيانٌ وضَحيانَةٌ وإضْحيانٌ

وإضْحِيانَةٌ، بالكسر: مضِيئَةٌ

لا غَيْمَ فيها، وقيل: مُقْمِرَة، وخَص بعضُهم به الليلَة التي يكونُ

القَمَر فيها من أَوَّلِها إلى آخِرِها. وفي حديث إسلام أَبي ذَرٍّ: في

ليلةٍ إضْحِيانٍ أَي مُقْمِرَةٍ، والأَلف والنون زائدتان. ويومٌ إضْحِيانٌ:

مُضِيءٌ لا غَيْم فيه، وكذلك قَمَر ضَحْيانٌ؛ قال:

ماذا تُلاقِينَ بسَهْب إنسانْ

من الجَعالاتِ به والعرْفانْ،

من ظُلُماتٍ وسِرَاجٍ ضَحْيانْ

وقَمَرٌ إضْحِيانٌ كضَحْيانٍ. ويومٌ ضَحْيانٌ أَي طَلْقٌ. وسِراجٌ

ضَحْيانٌ: مُضِيءٌ. ومَفازةٌ

ضاحيَة الظِّلالِ: ليس فيها شجرٌ يُسْتَظَلُّ به.

وليس لكلامه ضُحىً أَي بيانٌ وظُهور. وضَحَّى عن الأَمر: بَيَّنه

وأَظهره؛ عن ابن الأَعرابي، وحكى أَيضاً: أَضْح لي عن أَمْرِكَ، بفتح الهمزة،

أَي أَوْضِح وأَظْهِر. وأَضْحى الشيءََ: أَظْهَرَه وأَبْداهُ؛ قال

الراعي:حَفَرْنَ عُرُوقَها حتى أَجَنَّتْ

مَقاتِلَها، وأَضْحَين القُرُونا

والمُضَحِّي: المُبيِّنُ عن الأَمْرِ الخفِيّ؛ يقال: ضَحَّ لي عن

أَمرِكَ وأَضْحِ لي عن أَمرِك. وضَحَّى عن الشيء: رَفَقَ به. وضَحَّ رُوَيْداً

أَي لا تَعْجَلْ؛ وقال زيدُ الخيلِ الطائي:

فلو أَنَّ نَصْراً أَصْلَحَتْ ذاتَ بيْنها،

لضَحَّتْ رُوَيْداً عن مَطالِبِها عَمْرُو

ونصرٌ

وعَمْروٌ: ابْنا قُعَينٍ، وهما بطنان من بني أَسدٍ. وفي كتاب على إلى

ابن عباس، رضي الله عنهم: أَلا ضَحِّ رُوَيداً فقد بلَغْتَ المَدَى أَي

اصبِرْ قليلاً. قال الأَزهري: العربُ قد تَضَع التَّضحِيةَ موضِع الرِّفْقِ

والتَّأَني في الأَمرِ، وأَصلُه أَنهم في البادِية يَسيِرُون يومَ

ظَعْنِهمْ، فإذا مرُّوا بلُمْعَة من الكَلإ قال قائِدُهم: أَلا ضَحُّوا

رُوَيْداً، فيدَعُونَها تُضَحِّي وتَجْتَرُّ، ثم وضَعُوا التَّضْحِية موضِعَ

الرِّفْقِ لِرفْقِهمْ بحَُمولتِهِم ومالِهم في ضَحائِها وما لَها من

الرِّفقِ تَضْحِيتِها وبُلوغها مَثْواها وقد شَبِعتْ؛ وأَما بيت زيد الخيل فقول

ابن الأَعرابي في قوله:

لَضَحَّتْ رُوَيداً عن مَطالِبِها عَمْروُ

بمعنى أَوْضَحتْ وبَيَّنتْ حَسَنٌ. والعربُ

تضَعُ التَّضحِية موْضِعَ الرِّفْقِ والتُّؤَدَةِ لرِفْقِهم بالمالِ في

ضَحائِها كي تُوافيَ المَنْزِلَ وقد شَبِعتْ وضاحٍ: موضِعٌ؛ قال ساعدة بن

جؤية:

أَضَرَّ به ضاحٍ فَنَبْطا أُسَالَةٍ،

فمَرٌّ فأَعْلَى حَوْزِها فخُصورُها

قال: أَضَرَّ به ضاحٍ وإن كان المكان لا يَدْنُو لأَن كلَّ ما دَنا منك

فقد دَنَوْت منه.

والأَضْحى من الخيلِ: الأَشْهَبُ، والأُنثى ضَحْياءُ. قال أَبو عبيدة:

لا يقال للفَرَس إذا كان أَبْيَضَ أَبيضُ، ولكن يقال له أَضْحى، قال:

والضُّحى منه مأْخوذٌ لأَنهم لا يُصَلُّون حتى تَطْلُعَ الشمسُ. أَبو عبيد:

فَرَسٌ

أَضْحى إذا كان أَبْيَضَ، ولا يقال فرسٌ أَبيضُ، وإذا اشْتَدَّ بياضُه

قالوا أَبْيَض

قرْطاسيٌّ. وقال أَبو زيد: أُنْشِدْتُ بيتَ شِعرٍ ليس فيه حَلاوَةٌ

ولا ضَحىً أَي ليس بِضاحٍ، قال أَبو مالك: ولا ضَحَاءٌ.

وبنو ضَحْيانَ: بطنٌ. وعامرٌ

الضَّحْيانُ: معروف؛ الجوهري: وعامرٌ الضَّحْيانُ رجل من النِّمِرِ بنِ

قاسِطٍ، وهو عامرُ بن سعدِ بن الخزرجِ بن تَيْمِ الله ابنِ النَّمِرِ بنِ

قاسِطٍ، سُمِّيَ بذلك لأَنه كان يَقْعُدُ لقومِه في الضَّحاء

يقضي بينهم؛ قال ابن بري: ويجوز عامرُ الضَّحْيانِ، بالإضافة، مِثلَ

ثابتِ قُطْنَة وسَعيدِ كُرْزٍ. وفارسُ الضَّحْياء، ممدودٌ: من فرْسانِهم.

والضَّحْياءُ: فَرَسُ عَمْرِو بنِ عامرِ بن ربيعة بن عامرِ بنِ صَعْصَةَ

وهو فارسُ الضَّحْياء؛ قال خِداشُ بنُ زهير

(* قوله «قال خداش بن زهير» إلى

قوله: «إني فارس الضحياء يوم هبالة»

البيت هكذا في الأصل، قال في التكملة والرواية: فارس الحوّاء، وهي فرس

أبي ذي الرمة، والبيت لذي الرمة. وقوله «والضحياء فرس عمرو بن عامر» صحيح

والشاهد عليها بيت خداش بن زهير:

أبي فارس الضحياء عمرو بن عامر

البيت الثاني). بنِ ربيعةَ بنِ عَمْروِ بن عامرٍ، وعَمْروٌ جدُّه فارسُ

الضَّحْياء:

أَبي فارِسُ الضَّحْياءِ يومَ هُبالَةٍ،

إذِ الخَيلُ، في القَتْلى من القومِ، تَعْثُرُ

وهو القائل أَيضاً:

أَبي فارسُ الضَّحياءِ، عَمْروُ بنُ عامرٍ،

أَبَى الذَّمَّ واخْتارَ الوَفاءِ على الغَدْرِ

وضَحْياءُ: موضعٌ؛ قال أَبو صخر الهُذَلي:

عَفَتْ ذاتُ عِرْقٍ عُصْلُها فَرِثامُها

فضَحْياؤُها وَحْشٌ قد اجْلَى سَوامُها

والضَّواحي: السمواتُ؛ وأَما قول جرير يمدح عبد الملك:

فما شَجَراتُ عِيصِكَ، في قُرَيْشٍ،

بِعَشّاتِ الفُروعِ ولا ضَواحٍ

فإنما أَراد أَنها ليست في نواحٍ؛ قال أَبو منصور: أَراد جريرٌ

بالضَّواحي في بيتِه قُرَيْشَ الظَّواهِرِ، وهم الذين لا يَنْزِلُونَ شِعْبَ مكة

وبَطْحاءها، أَراد جرير أَنَّ عبدَ الملك من قُرَيْش الأَباطِحِ لا مِن

قُرَيْش الظَّواهِرِ، وقُرَيش الأَباطِح أَشْرف وأَكْرَمُ من قُرَيش

الظَّواهِر لأَن البَطْحاوِيِّينَ من قُرَيشٍ حاضِرَةٌ وهُمْ قُطَّانُ

الحَرَمِ، والظِّواهِرُ أَعْرابُ باديةٍ.

وضاحِية كلِّ بَلَدٍ: ناحِيتُها البارِزة. ويقال: هؤلاء ينزِلُون

الباطنةَ، وهؤلاء ينزِلُون الضَّواحِيَ. وقال ابن بري في شرح بيتِ جرير:

العَشَّةُ الدَّقِيقةُ والضَّواحي البادية العِيدانِ لا وَرَقَ عليها.

النهاية في الحديث: ورسول الله، صلى الله عليه وسلم، في الضِّحِّ

والرِّيحِ؛ أَراد كثرة الخَيلِ والجَيْشِ. يقال: جاء فلانٌ

بالضِّحِّ والرِّيحِ، وأَصلُ الضِّحِّ ضِحْيٌ. وفي حديث أَبي بكر: إذا

نَضَبَ عُمْرُه وضَحَا ظِلُّه أَي إذا مات. يقال للرجُل إذا مات وبَطَلَ:

ضَحا ظِلُّه. يقال: ضَحا الظِّلُ إذا صار شَمْساً، وإذا صار ظِلُّ

الإنسان شَمساً فقدْ بَطَلَ صاحِبُه وماتَ. ابن الأَعرابي: يقال للرجل إذا ماتَ

ضَحا ظِلُّه لأَنه إذا مات صار لا ظِلَّ له. وفي الدعاء: لا أَضْحى الله

ظِلَّكَ؛ معناه لا أَماتَكَ اللهُ حتى يَذْهَب ظِلُّ شَخْصِكَ. وشجرةٌ

ضاحِيةُ الظّلِّ أَي لا ظِلِّ لها لأَنها عَشَّةٌ

دقيقةُ الأَغصانِ؛ قال الأَزهري: وبيتُ جَريرٍ معناه جَيِّدٌ، وقد تقدم

تفسيره؛ وقول الشاعر:

وفَخَّمَ سَيْرَنا من قُورِ حِسْمَى

مَرُوتِ الرِّعْي ضاحِيةِ الظِّلالِ

يقول: رِعْيُها مَرُوتٌ

لا نَباتَ فيه، وظِلالُها ضاحيةٌ أَي ليس لها ظِلٌّ لِقِلَّةِ شَجَرِها.

أَبو عبيد: فَرَسٌ

ضاحي العِجانِ يوصفُ به المُحَبَّبُ يُمْدَحُ به، وضاحِيَةُ كلِّ

بَلَدٍ: ناحِيَتُها، والجَوُّ باطِنُها. يقال: هؤلاء ينزلون الباطِنةَ وهؤلاء

ينزلون الضَّواحيَ. وضَواحي الأَرضِ: التي لم يُحِطْ عليها. قال الأَصمعي:

ويُسْتَحبُّ منَ الفرَس أَن يَضْحى عِجانُه أَي يظهرَ.

[ضحا] ضَحْوَةُ النهار بعد طلوع الشمس، ثم بعده الضُحا، وهي حين تشرق الشمس، مقصورة تؤنّث وتذكر، فمن أنث ذهب إلى أنها جمع ضحوة، ومن ذكر ذهب إلى أنه اسم على فعل، مثل صرد وتغر. وهو ظرف غير متمكن مثل سحر ; تقول: لقيته ضحا وضحا، إذا أردت به ضحا يومك لم تنونه. ثم بعده الضحاء ممدود مذكر، وهو عند ارتفاع النهار الاعلى. تقول منه: أقمت بالمكان حتى أضحيت، كما تقول من الصباح: أصبحت. ومنه قول عمر رضي الله عنه: يا عباد الله أضحوا بصلاة الضحا، يعنى لا تصلوها إلا إلى ارتفاع الضحا. والضحاء أيضا: الغداء، وإنما سمِّي بذلك لأنه يؤكل في الضَحاء. قال ذو الرمّة: ترى الثَور يمشي ضاحِياً من ضَحائِهِ * بها مثل مَشْي الهِبْرِزِيِّ المُسَرْوَلِ تقول منه: هم يَتَضَحَّونَ، أي يتغدَّون. وليلةٌ ضَحْياءُ: مضيئةٌ لا غيمَ فيها. وكذلك ليلةٌ إضْحِيانَةٌ بالكسر. والأضحَى من الخيل: الأشهب، والانثى ضحياء. والضحياء: اسم فرس عمرو بن عامر بن ربيعة ابن عامر بن صعصعة، وهو فارس الضحياء. قال الشاعر: أبى فارس الضحياء يوم هبالة * إذا الخيل في القتلى من القوم تعثر وعامر الضحيان: رجل من النمر بن قاسط ، سمى بذلك لانه كان يقعد لقومه في الضحاء يقضى بينهم. وضاحية كل شئ: ناحيتُه البارزة. ويقال: هم ينزلون الضَواحِيَ. ومكانٌ ضاحٍ، أي بارز. والقلة الضحيانة في قول تأبط شرا ، هي البارزة للشمس. وفى الحديث: " أن لنا الضاحية من البعل ولكم الضامنة من النخل "، وقد فسرناه في باب النون. ويقال: فعل ذلك الأمر ضاحِيَةً، أي علانية. قال: عمى الذي مَنَعَ الدينارَ ضاحِيَةً * دينارَ نخة كلب وهو مشهود والضواحي: السموات. وأما قول جرير: فما شجراتُ عِيصِكَ في قريشٍ * بَعشَّاتِ الفروعِ ولا ضَواحي فإنّما أراد أنّها ليست في نواحٍ. قال الأصمعي: ويستحبّ من الفرس أن يَضْحا عِجانُهُ، أي يظهر. أبو زيد: ضَحا الطريق يَضْحو ضَحْواً، إذا بدا لك وظهر. وضَحيتُ بالكسر ضحًى: عرقت. وضَحيتُ أيضاً للشمس ضَحاءً ممدودٌ، إذا برزْتَ لها. وضَحَيْتُ بالفتح مثله. والمستقبل أضْحى في اللغتين جميعا. وفى الحديث أن ابن عمر رضى الله عنهما رأى رجلا محرما قد استظل فقال: " أضح لمن أحرمــت له ". هكذا يرويه المحدثون بفتح الالف وكسر الحاء، من أضحيت. وقال الاصمعي: إنما هو واضح لمن أحرمــت له، بكسر الالف وفتح الحاء، من ضحيت أضحى، لانه إنما أمره بالبروز للشمس. ومنه قوله تعالى: (وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى) . وتقول: أضحى فلانُ يفعل كذا، كما تقول: ظل يفعل كذا. وضَحَّى فلانٌ غنمَه، أي رعاها بالضُحا. ويقال أيضاً: ضَحَّى بشاةٍ من الأُضْحِيَّةِ، وهي شاة تذبح يوم الأضحى. قال الأصمعي: وفيها أربع لغات إضْحِيَّةٌ وأضحية والجمع أضاحى، وضحية على فعيلة والجمع ضحايا، وأضحاة والجمع أضحى كما يقال أرطاة وأرطى. وبها سمى يوم الاضحى. قال الفراء: الاضحى تؤنث وتذكر، فمن ذكر ذهب إلى اليوم. وأنشد : رأيتكم بنى الخذواء لما * دنا الاضحى وصللت اللحام توليتم بودكم وقلتم * لعك منك أقرب أو جذام وضحيت عن الشئ: رفقت به. وضح رويدا، أي لا تعجل. وقال زيد الخيل الطائى: ولو أن نصرا أصلحت ذات بينها * لضحت رويدا عن مطالبها عمرو ونصر وعمرو: ابنا قعين، وهما بطنان من بنى أسد.

ضرب

Entries on ضرب in 20 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 17 more
ضرب
الضَّرْبُ: إيقاعُ شيءٍ على شيء، ولتصوّر اختلاف الضّرب خولف بين تفاسيرها، كَضَرْبِ الشيءِ باليد، والعصا، والسّيف ونحوها، قال:
فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْناقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنانٍ
[الأنفال/ 12] ، فَضَرْبَ الرِّقابِ
[محمد/ 4] ، فَقُلْنا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِها
[البقرة/ 73] ، أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ
[الأعراف/ 160] ، فَراغَ عَلَيْهِمْ ضَرْباً بِالْيَمِينِ
[الصافات/ 93] ، يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ
[محمد/ 27] ، وضَرْبُ الأرضِ بالمطر، وضَرْبُ الدّراهمِ، اعتبارا بِضَرْبِ المطرقةِ، وقيل له: الطّبع، اعتبارا بتأثير السّمة فيه، وبذلك شبّه السّجيّة، وقيل لها: الضَّرِيبَةُ والطَّبِيعَةُ. والضَّرْبُ في الأَرْضِ: الذّهاب فيها وضَرْبُهَا بالأرجلِ.
قال تعالى: وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ
[النساء/ 101] ، وَقالُوا لِإِخْوانِهِمْ إِذا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ
[آل عمران/ 156] ، وقال: لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الْأَرْضِ
[البقرة/ 273] ، ومنه: فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ
[طه/ 77] ، وضَرَبَ الفحلُ الناقةَ تشبيها بالضَّرْبِ بالمطرقة، كقولك: طَرَقَهَا، تشبيها بالطّرق بالمطرقة، وضَرَبَ الخيمةَ بضرب أوتادها بالمطرقة، وتشبيها بالخيمة قال: ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ
[آل عمران/ 112] ، أي: التحفتهم الذّلّة التحاف الخيمة بمن ضُرِبَتْ عليه، وعلى هذا: وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ [آل عمران/ 112] ، ومنه استعير: فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَداً
[الكهف/ 11] ، وقوله: فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ
[الحديد/ 13] ، وضَرْبُ العودِ، والناي، والبوق يكون بالأنفاس، وضَرْبُ اللَّبِنِ بعضِهِ على بعض بالخلط، وضَرْبُ المَثلِ هو من ضَرْبِ الدّراهمِ، وهو ذكر شيء أثره يظهر في غيره. قال تعالى: ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا [الزمر/ 29] ، وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا
[الكهف/ 32] ، ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ
[الروم/ 28] ، وَلَقَدْ ضَرَبْنا لِلنَّاسِ
[الروم/ 58] ، وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا
[الزخرف/ 57] ، ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا
[الزخرف/ 58] ، وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَياةِ الدُّنْيا
[الكهف/ 45] ، أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً
[الزخرف/ 5] .
والمُضَارَبَةُ: ضَرْبٌ من الشَّرِكَةِ. والمُضَرَّبَةُ:
ما أُكْثِرَ ضربُهُ بالخياطة. والتَّضْرِيبُ: التّحريضُ، كأنه حثّ على الضَّرْبِ الذي هو بعد في الأرض، والاضْطِرَابُ: كثرةُ الذّهاب في الجهات من الضّرب في الأرض، واسْتِضَرابُ الناقةِ: استدعاء ضرب الفحل إيّاها.
الضرب في العروض: آخر جزء من المصراع الثاني من البيت.

الضرب: في العدد تضعيف أحد العددين بالعدد الآخر.
[ضرب] نه: فيه: "الضرب" المثال. وفي صفة موسى والدجال "ضرب" من الرجال، هو الخفيف اللحم الممشوق المستدق، وروي: فإذا رجل "مضطرب" هو مفتعل من الضرب. ش: "ضرب" اللحم خفيفه وهو بفتح ضاد وسكون راء، والجمع بينه وبين ح: أنه صلى الله عليه وسلم كان بادنًا - أي ذو لحم- أن الأول في أوله والثاني حين لسن. ط: ولعل أرواحهم مثلت بهذه الصور ولعل صورهم كانت كذلك، والتشبيه للبيان، والأخيران له مع تعظيم المشبه، وروي: رجل مضطرب، أي مستقيم القد حاد فإن الحاد يكون قلقًا متحركًا، من رمح مضطرب إذا كان طويلًا مستقيمًا، أو مضطرب من خشية الله. ك: ضرب أي نحيف وهو صفة مدح، والرجل الأول ضد المرأة والثاني ضد الجعد. ن: "ضرب" من الرجال، بسكون راء وهو الرجل بين الرجلين في كثرة اللحم وقلته، وروي: مضطرب، وهو الطويل غير الشديد وهو ضد جعد اللحم مكتنزه. ج: يجوز أن يراد منه أنه غير مناسب الخلقة وأن أعضاءه مبائنة لكنه قال في صفة موسى: ضرب، وهو الدقيق فعليه يجوز كونه مفتعلًا من الضرب أي مستدق. نه: "لا تضرب" الأكباد إلا إلى ثلاثة مساجد، أي لا تركب ولا يُسار عليها، ضربت في الأرض إذا سافرت. ومنه ح: إذا كان كذا "ضرب" يعسوب الدين بذنبه، أي أسرع الذهاب في الأرض فرارًا من الفتن. وح: لا يصلح "مضاربة" من طعمته حرام، هي أن تعطي مالًا لمن يتجر فيه بسهم معلوم من الربح، وهو من الضرب في الأرض للتجارة. وفيه: انطلق صلى الله عليه وسلم حتى توارى "نضرب" الخلاء ثم جاء. يقال: ذهب يضرب الغائط والخلاء والأرض، إذا ذهب لقضاء الحاجة. ومنه ح: لا يذهب الرجلان "بضربان" الغائط يتحدثان - ويتم في طيبي. وفيه: نهى عن "ضراب" الجمل، أي نروه على الأنثى، أراد النهي عن أخذ أجرة الضراب لا عن نفسه؛ أي نهى عن ثمنه كنهيه عن عسب الفحل أي ثمنه، ضرب الجمل"فضرب" بيده فأكل. أي مد يده إليه. وح: "نضرب" كعبًا، فإن قيل: لم ضربه وقد ورد، ما زكى فليس بكنز؟ قلت: لأنه نفى البأس على الاستغراق وكم من بأس فيه وأقله أنه يدخل الجنة بعد الفقراء بزمان طويل ونحوه. وح: "ضراب" الجمل، من ضرب الفحل الناقة إذا نزا عليها، وبيع ضرابها أن يأخذ به مالًا. وفيه: يوشك أن "يضرب" الناس أكباد الإبل فلا يجدون أحدًا أعلم من عالم المدينة، ضرب الأكباد كناية عن السير السريع لأن مريده يضرب كبده برحله، قيل: هو مالك بن أنس. وقيل: عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، وقيل: عمر بن عبد العزيز، وينافيه أنه من أهل الشام وهذا في زمان الصحابة والتابعين، وأما بعده فقد ظهرت العلماء الفحول في كل بلدان. وح: لولا أن الرسل لا تقتل "لضربت" أعناقكما، لأنهما شهدا بحضرته أن مسيلمة رسول الله. مق: لا يخرج الرجلان "يضربان" الغائط كاشفين عن عورتهما، هو بكسر جيم يخرج لأنه مجزوم على النهي، والغائط منصوب بنزع خافض أي للغائط، أو على الظرف أي يضربان في الأرض المطمئن للغائط فحذف المفعول له، وكاشفين حال مقدرة من يضربان، أو محققة من يتحدثان، أي لا يجوز أن يجلسا على قضاء الحاجة ويكشفا عورتهما وينظر كلٌ إلى عورة أخيه ويتحدثان. غ: ""يضرب" الله الحق والباطل" أي يضرب مثلًا لهما، "و"اضرب" لهم مثلًا" اذكر ومثّل لهم، وضربت عليه سنه وجع، وضربه الجرح ألمه. و"أفنضرب" عنكم الذكر"، إذا أراد الراكب أن يصرف دابته عن جهته ضربه بعصاه، فوضع الضرب موضع الصرف، وضربتُ له الأرض كلها أي طلبته في كلها. ش: "وتضريب" الناس هو الإغراء والتحريش بينهم.
(ضرب) - في صِفَة الدَّجَّال: "طُوالٌ ضَرْبُ اللَّحْم"
: أي خَفِيفُ اللَّحم مَمْشُوقٌ. والضَّرْب: المَطَر الضَّعِيف، والَّلبَن القَلِيلُ، والإسْراعُ.
- وفي الحديث: "لا يذهَبُ الرَّجُلان يَضْرِبان الغَائِطَ يتحدَّثان"
يقال: ذَهَب يَضْرِب الغائِط: أي لِقَضاء الحَاجَة.
قال أبو عمرو: يقال: ضَرِبتُ الأَرضَ إذا أَتيتَ الخَلاءَ، وضَربتُ في الأَرضِ؛ سافَرْت.
- في حديث: "فضَرَب الدَّهْرُ من ضَرَبانِه"
: أي مرَّ من مُرُورِه، ورُوِى: "من ضَرْبِه". يقال: ضَرَب الدَّهرُ ضَرَبَاناً: أي مَرَّ منه البَعضُ. - وفي الحديث: "لا تُضْرَب أَكَبادُ المَطِىِّ إلا إلى ثَلاثةِ مَساجِد"
: أي لا تُركَب ولا تُسَيَّر.
- في حديث أبي هُرَيْرة، - رضي الله عنه -: "ضِرابُ الفَحْل من السُّحْتِ"
: أي ما يُؤْخَذ عليه؛ وهو إِنزاءُ الفَحْل على النَّاقةِ. يقال: أَضربَ فُلانٌ ناقَتَه: أي أَنزَى الفَحلَ عليها، ومعناه مَعْنَى عَسْب الفَحْل.
- في حديث الحَجَّامِ: "كَمْ ضَرِيبَتُك؟ "
الضَّرِيَبة: ما يُؤَدِّى العَبدُ إلى سَيِّده، كأنه فَعِيلة بمعنى مَفْعُولة: أي ما ضُرِب عليه من الخَراج ووُظِّف.
- في الحديث: "الصُّدَاعُ ضَرَبانٌ في الصُّدْغَين"
يقال ضَرَب العِرقُ ضَرْباً وضَرَباناً: تَحرَّك بِقُوَّةٍ
- في حديث الحجَّاجِ: "لأجْزُرَنَّك جَزْرَ الضَّرَب"
الضَّرَب: العَسَل الأَبيضُ الغَلِيظ. يقال: اسْتَضْرَب العَسَلُ: غَلُظَ. ويروى بالصَّاد وهو الصَّمْغ الأَحْمر.
- في حديث عُمرَ بنِ عَبدِ العَزِيز: "إذا ذَهَب هذا وضُرَباؤه".
وهو جَمْع ضَرِيب، وأَصلُه من ضَريِب القِدَاح، وهو المَثَل الذي يضربه معه، ثم كَثُر في كُلِّ نَظِير.
- في حديث عائشة، - رضي الله عنها -: "عتَبوا على عُثمانَ ضَربةَ السَّوْطِ والعَصَا"
: أي كان مَنْ قَبلَه يَضْرِب في العُقُوبَات بالدِّرَّةِ والنَّعْلِ فخَالفَهَم.
- في حديث الزُّهْرِىِّ: "لا تصلح مُضاربةُ مَنْ طُعْمَتُه حَرامٌ".
: أي العَقْد على الضَّرْبِ في الأَرضِ والسَّيرِ فيها للتِّجارة.
(ض ر ب) : (ضَرَبَهُ) بِالسَّيْفِ وَضَارَبَ فُلَانٌ فُلَانًا وَتَضَارَبُوا وَاضْطَرَبُوا (وَمِنْهُ) وَلَوْ اضْطَرَبَ الْعَبْدَانِ بِالْعَصَوَيْنِ أَيْ ضَرَبَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ بِعَصَاهُ (وَقَوْلُهُ) يُحْبَسُ عَنْ مَنْزِلِهِ وَالِاضْطِرَابُ فِي أُمُورِهِ يَعْنِي تَرَدُّدَهُ وَمَجِيئَهُ وَذَهَابَهُ فِي أُمُورِ مَعَاشِهِ (وَضَرَبَ) الْقَاضِي عَلَى يَدِهِ حَجَرَهُ (وَضَرَبَ) فِي الْأَرْضِ سَارَ فِيهَا (وَمِنْهُ) قَوْله تَعَالَى {وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ} [المزمل: 20] يَعْنِي: الَّذِينَ يُسَافِرُونَ لِلتِّجَارَةِ (وَمِنْهُ) الْمُضَارَبَةُ لِهَذَا الْعَقْدِ الْمَعْرُوفِ لِأَنَّ الْمُضَارِبَ يَسِيرُ فِي الْأَرْضِ غَالِبًا طَلَبًا لِلرِّبْحِ وَضَارَبَ فُلَانٌ لِفُلَانٍ فِي مَالِهِ تَجَرَ لَهُ وَقَارَضَهُ أَيْضًا (وَقَالَ) النَّضْرُ وَكِلَا الشَّرِيكَيْنِ مُضَارِبٌ وَضَرَبَ الْخَيْمَةَ وَهُوَ الْمَضْرِبُ لِلْقُبَّةِ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الرَّاءِ وَمِنْهُ «كَانَتْ مَضَارِبُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فِي الْحِلِّ وَمُصَلَّاهُ فِي الْحَرَمِ» (وَضَرَبَ الشَّبَكَةَ) عَلَى الطَّائِرِ أَلْقَاهَا عَلَيْهِ (وَمِنْهُ) نَهَى عَنْ ضَرْبَةِ الْقَانِصِ وَهُوَ الصَّائِدُ وَفِي تَهْذِيبِ الْأَزْهَرِيِّ عَنْ ضَرْبَةِ الْغَائِصِ وَهُوَ الْغَوَّاصُ عَلَى اللَّآلِئِ وَذَلِكَ أَنْ يَقُولَ لِلتَّاجِرِ أَغُوصُ لَكَ غَوْصَةً فَمَا أَخْرَجْتُ فَهُوَ لَكَ بِكَذَا وَقَوْلُهُ لَا آخُذُ مَالِي مَا لِي عَلَيْكَ إلَّا ضَرْبَةٌ وَاحِدَةٌ أَيْ دَفْعَةٌ وَاحِدَةٌ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمْ ضَرِيبَةٌ وَضَرَائِبُ مِنْ الْجِزْيَةِ وَغَيْرِهَا أَيْ أُوجِبَتْ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ لِأَنَّ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يَضْرِبُوا عَلَى النِّسَاءِ بَعْثًا أَيْ لَمْ يُلْزِمُوهُنَّ أَنْ يُبْعَثْنَ إلَى الْغَزْوِ وَضَرَبَ لَهُ أَجَلًا عَيَّنَ وَبَيَّنَ (وَأَمَّا) قَوْلُهُمْ يَضْرِبُ فِيهِ بِالثُّلُثِ أَوْ الرُّبُعِ فَمِنْ ضَرْبِ سِهَامِ الْقِمَارِ وَهُوَ إجَالَتُهَا يُقَالُ ضَرَبَ بِالْقِدَاحِ عَلَى الْجَزُورِ وَضَرَبَ فِي الْجَزُورِ بِسَهْمٍ إذَا شَرَكَ فِيهَا وَأَخَذَ مِنْهَا نَصِيبًا وَعَلَى قَوْلِ امْرِئِ الْقَيْسِ
وَمَا ذَرَفَتْ عَيْنَاكِ إلَّا لِتَضْرِبِي ... بِسَهْمَيْكِ فِي أَعْشَارِ قَلْبٍ مُقَتَّلِ
قَالُوا أَرَادَ بِالسَّهْمَيْنِ الْمُعَلَّى وَلَهُ سَبْعَةُ أَنْصِبَاءُ مِنْ الْجَزُورِ وَالرَّقِيبَ وَلَهُ ثَلَاثَةٌ وَالْجَزُورُ تُقْسَمُ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ فَكَأَنَّهُ قَالَ وَمَا بَكَيْتِ إلَّا لِتَمْلِكِي قَلْبِي كُلَّهُ وَتَفُوزِي بِجَمِيعِ أَجْزَائِهِ وَالْبَاءُ فِيهِ لِلْأَدَاةِ هَذَا هُوَ الْأَصْلُ ثُمَّ تَصَرَّفُوا فِي اسْتِعْمَالِهِ وَتَوَسَّعُوا فِيهِ بَعْدَمَا اسْتَعَارُوا السَّهْمَ لِلنَّصِيبِ حَتَّى قَالَ الْحَرِيرِيُّ وَضَرَبْتُ فِي مَرْعَاهَا بِنَصِيبٍ (وَقَالَ) الْفُقَهَاءُ فُلَانٌ يَضْرِبُ فِيهِ بِالثُّلُثِ أَيْ يَأْخُذُ مِنْهُ شَيْئًا بِحُكْمِ مَا لَهُ مِنْ الثُّلُثِ وَقَالُوا ضَرَبَ فِي مَالِهِ سَهْمًا أَيْ جَعَلَ وَعَلَى ذَا قَوْلُهُ فِي الْمُخْتَصَرِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لَا يَضْرِبُ لِلْمُوصِي لَهُ فِيمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ عَلَى حَذْفِ الْمَفْعُولِ كَأَنَّهُ قِيلَ لَا يَجْعَلُ لَهُ شَيْئًا فِيهِ وَلَا يُعْطِيَهُ (وَالضَّرْبُ) فِي اصْطِلَاحِ الْحُسَّابِ تَضْعِيفُ أَحَدِ الْعَدَدَيْنِ بِقَدْرِ مَا فِي الْعَدَدِ الْآخَرِ مِنْ الْآحَادِ (وَضَرَّبَ) النَّجَّادُ الْمِضْرَبَةَ خَاطَهَا مِنْ الْقُطْنِ (وَمِنْهُ) بِسَاطٌ مُضَرَّبٌ إذَا كَانَ مَخِيطًا.
[ضرب] ضربه يضرِبه ضرباً. وضرب في الأرض ضرباً ومَضرَباً بالفتح، أي سار في ابتغاء الرزق. يقال: إنّ في ألفِ درهمٍ لمضرَبا، أي ضربا. و (ضربَ اللهُ مثلاً) ، أي وصفَ وبيَّن. وقولهم: " فضرَب الدهر ضَرَبانَه " كقولهم فقضَى، من القضاء. وضرب الفحلُ الناقةَ ضِراباً. وضربَ الجُرح ضَرَباناً. وضربَ على يد فلانٍ، إذا حَجَر عليه. والطير الضَوارب: التي تطلب الرزق. وضرب البعيرُ في جهازه، أي نفر. وضربت فيه فلانة بِعِرْقٍ ذي أشَبٍ، أي التباس. أبو زيد: أضرب الرجل في بيته، أي أقام فيه. قال ابن السكيت: سمعتها من جماعة من الاعراب. وأضرب، أي أطرق. تقول: رأيت حيَّة مُضْرِبا، إذا كانت ساكنةً لا تتحرك. وأضْرَبَ عنه، أي أعرض. وأضْرَبَ الرجل الفحلَ الناقةَ فضربَها. والتضريب بين القوم: الإغراء. وضرَّب النجَّادُ المُضَرَّبَةَ، إذا خاطَها. وضارَبَه، أي جالدَه. وتضاربا واضطربا بمعنًى. والموج يضطرب، أي يضرب بعضُه بعضا. والاضطراب: الحركة. واضطرب أمرُه: اختلَّ. وهذا حديثٌ مضطرِبُ السَنَدِ. وضاربه في المال من المضاربة، وهي القِراضُ. والضَرْبُ: الخفيف من المطر. والضَرْبُ: الرجل الخفيف اللحم. قال طرفة: أنا الرجل الضَرْبُ الذي تعرفونه * خَشاشٌ كرأس الحيّة المتوقِّدِ والضَرْبُ: الصيغة والصِنف من الأشياء. ودرهمٌ ضَرْبٌ وُصِفَ بالمصدر، كقولهم ماء غَوْر وسَكْبٌ. ويقال الضرب: الإسراع في المشي. والضرَبُ، بالتحريك: العسل الابيض الغليظ، يذكر ويؤنث. قال الهذلي : وما ضَرَبٌ بيضاءُ يأوي مَليكَها * إلى طُنُف أعْيا بِراقٍ ونازِلِ واستضرب العسلُ: صار ضَرَباً. وهذا كقولهم: استنوق الجمل، واسْتَتْيَسَ العنز، بمعنى التحوُّل من حال إلى حال. وتقول: أتت الناقة على مضرِبِها بكسر الراء، أي الوقت الذي ضربها الفحلُ فيه، جعلوا الزمان كالمكان. وتقول أيضاً: ما لِفلان مَضْرِبُ عَسَلَةٍ، أي مَضْرِبٌ من النسب والمال. وما أعرف له مَضْرِبَ عَسَلَةٍ، تعني أعراقَه . ومَضْرِبُ السيف أيضاً: نحوُ من شِبْرٍ من طَرَفِهِ، وكذلك مَضْرِبَةُ السيف. والمَضرِبُ أيضاً: العظْم الذي فيه مُخٌّ. تقول للشاة إذا كانت مهزولةً: ما يُرِمُّ منها مضرِبٌ، أي إذا كُسِر عظمٌ من عظامها لم يُصَبْ فيه مُخٌّ. والمِضراب: الذي يضرب به العود. ورجل مضرب، بكسر الميم: شديد الضرب. والضارب: المكان ذو الشجر. والضارب: الناقة التى تضرب حالبها. والضارب: الليل الذي ذهبت ظُلمته يميناً وشمالا وملات الدنيا. قال الراجز: ياليت أم الغمر كانت صاحبي * مكان من أمسى على الرَكائِبِ * ورابَعَتْني تحت ليلٍ ضارِبِ * بسَاعِدٍ فَعْمٍ وكَفٍّ خاضِبِ * والضارب: السابح. قال ذو الرمّة: لَياليَ اللَّهْو تُطْبيني فأَتْبَعُهُ * كأنّني ضاربٌ في غَمْرَةٍ لَعِبُ والضارب والضَريب: الذي يَضرب بالقِداح، وهو الموكَّل بها، والجمع الضرباء. والضَريب: الصقيع، تقول منه: ضُرِبت الأرض، كما تقول طُلَّت الأرض من الطَلِّ. وضريب الشئ: مثله وشكله. والضرائب: الاشكال. وضَريب الشَوْل: لبنٌ يُحْلب بعضه على بعض. عن أبي نصر. وقال بعض أهل البادية: لا يكون ضريباً إلا من عِدَّةِ أبل، فمنه ما يكون رقيقاً، ومنه ما يكون خاثراً. قال ابن أحمر: وما كنت أخشى أن تكون منيَّتي * ضريبَ جِلاد الشَوْلِ خَمْطاً وصافِيا والضَريبة: الطبيعة والسجية، تقول: فلان (22 - صحاح) كريم الضريبة، ولئيم الضريبة. وكذلك تقول في النحيتة، والسليقة، والنحيزة، والتوس، والسوس، والغريزة، والنحاس، والخيم. والضريبة: واحدة الضرائب التي تؤخذ في الأرصاد والجزية ونحوها. ومنه ضريبة العبد، وهي غلته. والضريبة: المضروب بالسيف، وإنما دخلته الهاء وإن كان بمعنى مفعول لانه صار في عداد الاسماء، كالنطيحة والاكيلة. والضريبة: الصوف أو الشعر يُنفَشُ ثم يُدرَجُ ويشدُّ بخَيط ثم يغزل: والجمع الضرائب.
باب الضاد والراء والباء معهما ض ر ب، ر ض ب، ب ر ض، ر ب ض، ض ب ر مستعملات

ضرب: الضَّرْبُ يقَع على جميع الأعمال، ضَرْب في التجارةِ، وفي الأرض، وفي سبيل اللهِ، يصِفُ ذَهابَهم وأَخْذَهم فيه. وضَرَبَ يَدَه الى كذا، وضَرَبَ فلانٌ على يَدِ فلانٍ: حَبَسَ عليه أمراً أَخَذَ فيه وأراده، ومعناه: حَجَرَ عليه. والطَّيْرُ الضَّوارِبُ: المُخْتَرِقاتُ الأرضِ، الطّالباتُ الرِّزقِ. وضَرَبَ الدَّهْرُ من ضَرَباته أي كان كذا وكذا. وضَرَبَتِ المَخاضُ اذا شالَتْ بأذنابها ثم ضَرَبت بها فُروجَها ومَشَتْ فهي ضَوارِبُ. والفحل من الإبل يضرب الشَّوْلَ ضِراباً، وصاحبُها أَضْرَبَها الفَحْلَ. وأضْرَبَ الرِّيحُ والبَرْدَ النَّباتَ إِضراباً هكذا تقول العَرَبُ. وضَرِبَ النَّباتُ ضَرَباً فهو ضَرِبٌ إذا أضّر به البردُ. وأضْرَبَتِ السَّمائِمُ الماءَ اذا أَنْشَفَتْه حتى تُسقِيَه الأرض . وأَضْرَبَ فلانٌ عن كذا أي كَفَّ وأنشد:

أصَبْحتُ عن طَلَب المعيشةِ مُضرِباً ... لما وَثِقْتُ بأن مالَكَ مالي]

ورجلٌ مِضْرَبٌ: شديدُ الضَّرْب. وضريبُ القِداحِ: هو المُوَكَّل بها. والضَّرْبُ: النَّحْوُ والصِّنْفُ، يقال: هذا ضَرْبُ ذاكَ وضَريبُ ذاك أي مثله، قال:

وما رأينا في الأنامِ ضَرْبا ... ضَرْبَكَ إِلاّ حاتِماً وكعبا  والضَّرَبُ: العَسَلُ الخالِصُ. والضَّرْبُ: الرجلُ الخفيفُ اللَّحْم، ليس بجَسيمٍ، قالَ طَرَفةُ:

أنا الرجل الضرب الذي تعرفونه ... خشاش كرأس الحية المتوقد

والاضطِرابُ: تَضَرّبُ الوَلَدِ في البَطْن. ويقال: اضْطَرَبَ الحَبْلُ بينَ القَوْمِ اذا اختَلَفَتْ كَلِمتُهم. ورجلٌ مُضطربُ الخَلْق: طويلٌ، غير شديد الأسْرِ . والضَريبُ: الصَّقيعُ. والضَّريبُ: النَّظيرُ، والضَّريب: المَضروبُ. والضَّريبُ من اللَّبَن اذا خُلِطَ المَخْضُ بالحَقين. والضَّريبُ: الشَّهْدُ. والضَّريب: البَطينُ من النّاس وغيرهم. والضَّريبةُ: الطَّبيعةُ، يقال: إِنّه لكريمُ الضَّرائبِ. والضَّريبةُ: غَلَّةٌ تُضْرَبُ على العَبْد. والضَّريبةُ: كلُّ شيءٍ ضَرَبتَه بسيفِكَ من حَيٍّ أو مَيِّتٍ، [وأنشد لجرير: واذا هَزَزْتَ ضَريبةً قَطَّعتَها ... فمضَيتَ لا كَزِماً ولا مَبْهورا]

والضَّريبةُ: مَضْرِبُ السَّيْف. والضَّريبة: الصُّوفُ يُضْرَبُ بالمِطرَق. (والمُضْرِب: المُقيم في البيت، يقال: أضْرَبَ فلانٌ في بيته، أي أقامَ فيه. ويقال: أَضْرَبَ خُبْزُ المَلَّةِ فهو مُضْرِب اذا نضِجَ وآن له أن يُضْرَبَ بالعَصَا ويُنْفَضَ عنه رَمادُه وترابُه، قال ذو الرمة يصف خُبْزَةً:

ومَضرُوبةٍ في غير ذنْبٍ بَريئةٍ ... كَسَرتُ لأصحابي على عَجَل كَسْرا)

[والضّارِبُ: السابحُ في الماء، وقال ذو الرمُةِ:

كأنني ضارِبٌ في غَمْرةٍ لَجِبُ]

[والضَّرائبُ: ضَرائب الأَرَضِينَ في وَظائفِ الخراج عليها] . (والضاربُ: الوادي الكثير الشَّجَر، يقال: عليك بذلك الضارب فانزِلْهُ، وأنشَدَ:

لعمرُكَ إِنّ البيتَ بالضّارِبِ الذي ... رأيتَ وإِنْ لم آتِه ليَ شائِقُ)

رضب: الرّضابُ: ما يَرْضُبُ الإنْسانُ من رِيقِه، كأنَّه يَمْتَصُّه. واذا قَبَّلَ جاريتهُ رَضَبَ ريقها . وسُمِّيَ رُضاباً لبَرْدِه وبَلَلهِ. وقيل: الرُّضابُ فُتاتُ المِسْك، وليس كذلك. والرَّضبُ الفِعْلُ. والرّاضِبُ: ضَرْبٌ من السِّدْر، والواحدةُ راضبِةٌ.

برض: بَرَضَ النَّباتُ يَبْرُضُ بُروضاً، وهو [اوّلُ] ما يُعَرف ويَتَناوَل منه النَّعَم. والتَبَرّض: التَبَلُّغُ بالبُلْغةِ من العَيْش، والتَطَلُّبُ له من هنا وهنا قليلاً بعد قليل. وكذلك تَبَرَّضَ الماءَ من الحوضِ اذا قلّ ، تصيبُ في القِرْبة من هنا وهنا، قال:

وقد كنتُ بَرّاضاً لها قبلَ وصلِها ... فكيفَ وَلَدَّتْ حَبْلَها بحِباليا

أي كنتُ أُطالبُها في الفَيْنة بعد الفَيْنة، فكيف وقد عَلِقَ بعضُنا ببعضٍ، والابتِراضُ منه. وثَمْدٌ بَرْضٌ أي قليل من الماء، قال:

في العِدِّ لم يُقْدَحْ ثِماداً بَرْضا

والبَرّاضُ بن قيس الكناني الذي فَتَكَ بعُروةَ بنِ كثير الرحّال، وهو الذي هاجت به حرب عُكاظ. والمُبْرِضُ الذي يأكل شيئا من مالهِ ويُفْسِدُهُ، وكذلك البَرّاض.

ربض: رَبَضُ البَطْن: ما ولي الأرض من البَعير وغيره، ويُجْمَع على أرباض ، وقوله:

أَسْلَمَتْها مَعاقِدُ الأرباض

أي مَعاقِد الحِبال على أرباض البطون. والرَّبَضُ: ما حَوْلَ مَدينةٍ أو قَصْرٍ من مَساكِنِ جُنْد أو غيرهم، ومَسْكَنُ كُلِّ قَومٍ على حِيالهم: ربض، ويجمع على أرباض. ربض، ويجمع على أرباض. والرِّبْضةُ: مَقْتَلُ قَوْمٍ قُتِلُوا في بُقعةٍ واحدة. والرَّبيضُ: شاءٌ برُعاتِها اجتَمَعَتْ في مَرْبِضهِا. ورَبَضُ الرجل: امرأتُه. وتَزَوَّجَ الرجلُ امرأةً تُرْبِضه أي تُعَزِّبُه أي تُذهِبُ عُزُوبَتَه. وكلُّ شيءٍ لا يَبْرُكُ على أربعةٍ فهو يَرْبِضُ رُبُوضاً. والأرنَبة رابِضةٌ أي مُلتَزقةٌ بالوَجْه. والرُّبُضُ في قول بعضهم الأَرْطاةُ الضَّخْمةُ، واحدُها رَبُوض، قال:

برُبُضِ الأَرْطَى وحِقْفٍ أعْوَجَا

والرَّبوض من نَعْتِ الأرْطَى، ويقال من نَعْتِ البَقَرةِ الرابضةِ.

وفي الحديث: احلُبْ من اللَّبَنِ ما يُرْبِضُ القومَ

أي يَسقيهم. وقِرْبةٌ رَبُوضٌ أي ضَخْمةٌ عظيمةٌ. وشَجَرةٌ رَبُوضٌ، ودَرْعٌ رَبُوضٌ. والرّوَيْبضَةُ: الانسانُ المجهول، والجمع رُوَيْبِضون ورْوَيْبِضات. وفي ذكر الفِتْنِة: ويَتَكَلَّم فيها الرُّوَيْبِضةُ، قيل: فما الرُّوَيْبِضَة؟ قال: الفُوَيْسِقُ يَتكلَّمُ في أمر العامَّةِ.

وفي حديثٍ: فانْبَعَثَ لها واحدٌ من الرابضةِ

، والرّابضة مَلائكةٌ أُهْبِطوا مع آدَمَ يَهْدُونَ الضُّلاّلَ.

ضبر: ضَبَرَ الفَرَسُ يضبُرُ ضَبْراً اذا وثب في عدوه. والضَّبْرُ: جِلْدةٌ تُغَشَّى خَشَباً فيها رِجالٌ، تُقَرَّبُ الى الحُصُون لقِتال أهلها، والجمعُ الضُّبُور. والضَّبْرُ: شِدَّةُ تَلْزيز العِظامِ واكتِناز اللَّحْم، وجَمَلٌ مَضْبورُ الخَلْق، قال:

مَضْبرُ اللحيين بَسْراً مِنهَسا

والضَّبْرُ: الجماعةُ من الناس. والإضْبارةُ: حُزْمَةٌ من صُحُف أو سِهام ونحوِه، والضِّبارةُ لغة فيها.
الضاد والراء والباء ض ر ب

الضّرْب معروفٌ ضَرَبَه يَضْرِبُه ضَرْباً وضَرَّبَهُ ورَجُلٌ ضَارِبٌ وضروبٌ وضَرِيبٌ وضَرِبٌ ومِضْرَب كثيرُ الضَّرْبِ والضَّريبُ المَضْروبُ والمِضْرَبُ والمِضْرابُ جميعاً ما ضُرِبَ به وضَرَب الوَتِدَ يَضْرِبُه ضَرْباً دقَّه حتى رَسَبَ في الأرض وَوَتَدٌ ضَرِيبٌ مَضْروبٌ هذه عن اللحيانيِّ وضَرُبَتْ يَدُه جَادَ ضَرْبُها وضَرَبَ الدِّرهَمَ يَضْرِبُه ضرْباً طَبَعهُ وهذا دِرْهمٌ ضَرْبُ الأميرِ وَصَفُوه بالمَصْدَر ووَضَعُوه موضعَ الصِّفة وإن شئتَ نَصَبْتَ على نِيّةِ المَصْدرِ وهو الأكْثَرُ لأنه ليس من اسْمِ ما قبله ولا هُوَ هُوَ واضْطَرَبَ خَاتَماً سأل أن يُضْرَبَ له وفي الحديث أنه صلى الله عليه وسلم

اضْطَرَبَ خَاتَماً من ذَهَبٍ ثم اضْطَرحه واصْطَنعه من وَرِقٍ حكاه الهَرَوِيُّ في الغريبَيْن ورجُل ضَرِبٌ جَيِّدُ الضَّرْبِ وضَرَبَتِ العقْربُ تَضْرِبُ ضَرْباً لَدَغتْ وضَرَبَ العِرْقَ والقَلْبُ يَضْرِبُ ضَرْباً خَفَقَ وتضرَّبَ الشيءُ واضْطَربَ تَحرَّك ومَاجَ والاضْطرابُ طولٌ مع رَخَاوةٍ ورَجُلٌ مُضْطرِبُ الخَلْقِ واضْطَربَ البرقُ في السحابِ تحرّكَ والضَّرِيبُ الرأس سُمِّيَ بذلك لكَثْرَةِ اضْطرابه وضَريبَةُ السَّيفِ ومَضْرَبُه ومَضْرِبُه ومَضْرِبَتُه ومَضْرَبَتُهُ حَدُّهُ حكى الأخيرتَيْن سيبَوَيْه وقال جعلُوه اسماً كالحديدةِ يَعْنِي أنهما لَيْسَتا على الفِعْل وهو دون الظُّبَّة والضَّرِيبَةُ ما ضَرَبْتَهُ بالسَّيْفِ وربما سمِّي السَّيْفُ نَفْسُه ضَرِيبَةً وضُرِبَ بِبَلِيَّةٍ رُمِيَ بها لأن ذلك ضَرْبٌ وضُرِبَتِ الشَاةُ بِلَوْنِ كذا أي خُولِطَتْ وكذلك قال اللُّغَوِيُّونَ الجَوْزاءُ من الغَنَمِ التي ضُرِبَ وسَطُها بِبَيَاضٍ من أعلاها إلى أسْفَلِها وضَرَبَ في الأرض يَضْرِب ضَرءباً وضَرَبَاناً خرج فيها تاجراً أو غازِياً وقيل أسْرَعَ وقيل ذَهَبَ فيها وضَرَبَتِ الطيرُ ذَهَبتْ تَبْتَغِي الرِّزْقَ وضَرَب في سَبِيلِ الله يَضْرِبُ ضرباً نَهَضَ وضَرَبَ بنَفْسِهِ الأرضَ أقامَ فهو ضِدٌّ وضَرَب بِيدِه إلى كذا أَهْوَى وضَرَبَ على يَدِه أمسَكَ وضَرَب على يدِه كفَّهُ عن الشيءِ وضارَبْتُ الرَّجُلَ مُضَارَبَةً وضِراباً وتَضَارَبَ القومُ واضْطربُوا ضَرَب بعضُهُم بَعْضاً وضَارَبَنِي فَضَرَبْتُه أَضْرُبُه كنتُ أَشَّد ضربّا منه وضَرَبَتِ المخاضُ شالتْ بأذنابِها ثم ضَرَبَتْ بها فُروجَها ومَشَتْ وناقةٌ ضارِبٌ وضارِبَةٌ فَضَارِبٌ على النَّسَبِ وضارِبَةٌ على الفِعْل وقيل الضورابُ من الإِبِلِ التي تمتنع بعد اللِّقاحِ فَتُغِزُّ أنْفُسَها فلا يُقْدَرُ على حَلْبِها وضرَبَ الفحلُ الناقةَ يَضْرِبُها ضَرْباً نَكَحها قال سيبويه ضَرَبها الفحلُ ضِرَاباً كالنّكاحِ قال والقياسُ ضَرْباً ولا يقولونه كما لا يقولُون نَكْحاً وهو القياسُ وناقةٌ ضارِبٌ ضَرَبَها الفَحْلُ على النَّسب وناقة تَضْرَابٌ كضاربٍ قال اللحيانيُّ هي التي ضُرِبَتْ فلم يُدْرَ ألاقحٌ هي أم غير لاقح وأتتِ الناقةُ على مَضْرِبها أي على زَمَنِ ضِرَابِها وقد أَضْرَبْتُ الفَحْلَ الناقةَ وأَضْرَبْتُها إيّاه الأخيرةُ على السَّعَةِ وضَرِيبُ الحَمْضِ رَدِيئُه وما أُكِلَ خَيْرُه وبَقِي شَرُّه وأُصولُه ويقال هو ما تكسَّر منه والضَرِيبُ الجَلِيدُ وضُرِبَتِ الأرضُ ضَرْباً أصابها الضَّرِيبُ قال أبو حنيفةَ ضَرِبَ النباتُ ضَرَباً فهو ضَرِبٌ ضَرَبَهُ البَرْدُ فأضرَّ به أَضَرَبَتِ السماءُ الماءَ إذا أنْشَفَتْهُ حتى تُسْقِيَه الأرضَ وأَضْرَبَ البردُ والريحُ النَّبات يضرِبُهُ ضَرَباً فهو ضَرِبٌ إذا اشْتدَّ عليه القَرُّ حتى يَبِسَ والضَّرَبُ العَسَلُ الأبيضُ يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ وقيل الضَرَبُ عَسَلُ البرِّ قال الشَّمَّاخ

(كأنَّ عُيونَ الناظِرينَ يَشُوفُها ... بِها ضَرَبٌ طَابَتْ يداً مَنْ يَشُورُها)

والضَّرْبُ بتسكين الرَّاء لغةٌ فيه حكاه أبو حنيفةَ قال وذاك قليلٌ والضَّرَبَةُ الضَّرَبُ وقل هي الطائفةُ منه واسْتَضْرَبَ العسَلُ غَلُظَ وابْيضَّ وعَسَلٌ ضَرِيبٌ مُسْتَضْرِبٌ والضَّرْبُ المَطَرُ الخفيفُ والضَّرْبَةُ الدَّفعَةُ من المَطَرِ وقد ضَرَبَتْهم السّماءُ وأَضْرَبْتُ عن الشيءِ كفَفْتُ وأَعْرضْتُ وضَربَ عنه الذّكْرَ وأَضَرَبَ عنه صَرَفَه وقوله تعالى {أفنضرب عنكم الذكر صفحا} الزخرف 5 أي نُهْمِلُكُم ولا نُعَرِّفُكُم ما يجب عليكُم لأَنْ اَسْرَفْتثم ومثله {أيحسب الإنسان أن يترك سدى} القيامة 36 وأَضْرَبَ في البَيْتِ أقامَ وقد ضَرَبَ بالقِدَاح والضَّرِيبُ الموَكَّلُ بالقِدَاحِ وقيل الذي يَضْرِبُ بها قال سيبَوَيْه هو فَعِيلٌ بمعنى فاعلٍ يقال هو ضَرِيبُ قِدَاحٍ قال ومثلُه قولُ طَرِيف بن مالِكٍ العَنْبِريِّ

(أوَكُلَّما وَرَدَتْ عُكَاظَ قَبيلةٌ ... بَعَثُوا إليَّ عَرِيفَهم يَتَوَسَّمُ)

إنما يُريدُ عَارِفَهُم وجَمْعُ الضَّريبِ ضُرَباءُ قال أبو ذؤيبٍ

(فَوَرَدْنَ والعَيُّوقُ مَقْعَدُ رَابِئ ... الضُرَبَاءِ خَلْفَ النَّجْم لا يَتَتلَّعُ)

والضَّرِيبُ القِدْحُ الثالثُ من قِداحِ المَيْسِر قال اللحيانيُّ وهو الذي يُسَمَّى الرَّقيب قال وفيه ثلاثةُ فُروض وله غُنْم ثَلاثةِ أَنْصباءُ إن فاز وعليه غُرْمُ ثلاثةِ أنْصباءَ إن لم يَفُزْ وضربتُ الشيءَ بالشيءِ وضَرَّبتُه خَلَطْتُه وضَرَّبْتُ بينهم في الشَّرِّ خَلَطْتُ والضَّرِيبَةُ القِطعةُ من القُطْنِ والصُّوفِ والضَّريبُ من اللَّبنِ الذي يُحْلَبُ من عِدَّةِ لِقاحٍ في إناءٍ واحدٍ فيُضْرَبُ بعضُه بعضٍ ولا يقال ضَرِيبٌ لأقلَّ من لبن ثلاث قال بعضُ أهلِ البادية لا يكونُ ضَرِيباً إلا من عدّةٍ من الإِبِلِ فمنه ما يكونُ رقيقاً ومنه ما يكون خاثِراً قال ابنُ أحمر (وما كُنتُ أخشَى أن تكونَ مَنِيَّتِي ... ضَرِيبَ جِلادِ الشَّول خَمْطَّا وصَفِيا)

أي سَبَبُ مَنِيّتِي فحَذَفَ وقيل هو ضَرِيبٌ إذا حُلِب عليه من اللَّيلِ ثم حلب عليه من الغَدِ فضُرِبَ به والضَّرْبُ المِثْلُ وجمعُه ضُرُوب وهو الضَّرِيبُ وجمعُه ضُرَباء والضَّرْبُ من بَيْتِ الشِّعْرِ آخِرُه كقولِه فَحَوْمَلِ من قوْلِه

(بِسِقْطِ اللَّوَى بَيْنَ الدَّخُولِ فَحَوْمَلِ ... )

والجمع أَضْرُبٌ وضُرُوب والضَّواربُ كالرِّحابِ في الأوْدِية واحدها ضَارِبْ وقيل الضارِبُ المكانُ المطمئَنُّ من الأرضِ به شَجَرٌ والجمع كالجمع قال ذو الرُّمَّة

(قد اكْتَفَلَتْ بالحَزْنِ واعُوَجَّ دُونَها ... ضَوَارِبُ من غَسّانَ مُعْوَجَّةٌ سَدّرا)

وقيل الضارب قطعةٌ من الأرضِ غليظةٌ تستطيلُ في السَّهْلِ والضَّرْبُ الرجلُ الخفيفُ اللَّحْمِ وقيل النَّدْبُ الماضِي الذي ليس برَهْلٍ قال طَرفةُ

(أنا الرَّجُلُ الضَّرْبُ الذي تَعْرِفُونَه ... خَشَاشٌ كَرَأْسِ الحَيَّةِ المُتَوَقَّدِ)

وقولُ أبي العيال

(صُلاةُ الحَرْبِ لم تُخْشِعْهُمُ ... ومَصَالِتُ ضُرُبُ)

قال ابن جِنِّي ضُرُبٌ جمع ضَرْبٍ وقد يجوز أن يكونَ جَمْعَ ضَرُوبٍ والضَّرِيبةُ الطَّبيعةُ وهذه ضَرِيَبَتُه التي ضُرِبَ عليها وضُرِبَها وضُرِب عن اللحياني لم يَزِدْ على ذلك شيئاً أي طُبعَ والضَّرْبُ الصِّنْفُ من الأشياءِ والجمعُ ضُرُوبٌ أنشد ثعلبٌ

(أراكَ من الضَّرْبِ الذي يَجْمَعُ الهَوَى ... وحَوْلَكَ نِسْوَانٌ لَهُنَّ ضُرُوبُ)

وكذلك الضَّرِيبُ وقولُهم ضَربْتُ له المَثَلَ بكذا إنّما معناه بَيَّنْتُ له ضَرْباً من الأمثالِ أي صِنْفاً منها والضَّرِيب النَّصِيبُ والضَّرِيب البَطْنُ من الناسِ وغيرهم وضَرَب على العَبْدِ الإِتَاوةَ ضَرْباً أوْجَبَها عليه بالتَّأجيِل والاسْمُ الضَّرِيبَة وضَاربَ فلانٌ لفُلانٍ في مالِه إذا اتّجرَ فيه وما يُعَرَفُ له مَضْرِبُ عَسَلةٍ أي أصْلٌ ولا قَوْمٌ ولا أبٌ ولا شَرَفٌ وضَرَبَ اللَّيْلُ بأَرْوَاقِه أقْبلَ قال حُمَيْدٌ

(سَرَى مِثْلَ نَبْضِ العِرْقِ واللَّيلُ ضَاربٌ ... بأَرْوَاقِه والصُّبْحُ قَدْ كَادَ يَسْطَعُ)

وقال

(ورابَعَتِنْي تحت لَيْلٍ ضاربِ ... )

وضَرَبَ الليلُ عليهم طال قال

(ضَرَبَ الليلُ عليهم فَرَكَدْ ... )

وقولُه تعالى {فضربنا على آذانهم في الكهف سنين عددا} الكهف 11 قال الزجاجُ معناه مَنَعناهُم أن يَسْمَعُوا لأنَّ النائم إذا سَمِعَ انْتبه وجَاءَ مُضْطَرِبَ العِنان أي مُنْهزماً مُنْفَرِداً وضَرَّبَتْ عينُهُ غَارَت كَحَجَّلَتْ والضَّرِيبة اسمُ رَجُلٍ من العَرَبِ 
ضرب: (ضَرَبَه يَضْرِبُه) ضَرْباً، والضَّرْب مَعْرُوفٌ (وضَرَّبَه) مُشَدَّداً (وَهُوَ ضَارِبٌ وضَرِيبٌ) كأَمِيرٍ (وضَرُوبٌ) كَصَبُور (وضَرِبٌ) كَكَتِفٍ (ومِضْرَبٌ) بِكَسْر الْمِيم (كَثِيرُه) أَي الضَّرْب أَو شَدِيدُه (ومَضْرُوبٌ وضَرِيبٌ) كِلَاهُمَا بِمَعْنًى. وقَدْ جَمعَ المُؤَلِّفُ بَيْنَ هَذِه الصِّفَاتِ دُونَ تَمْيِيز بَيْنَ فَاعِل أَو مَفْعُولٍ أَو صِفَةٍ مُشَبَّهةٍ أَوْ أَسمَاءِ مُبَالَغَةٍ، فِي نَمَطٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ نَوْعٌ من التَّخْلِيطِ يَنْبَغِي التَّنْبِيهُ لَهُ، كَذَا قَالَه شَيْخُنَا.
(والمِضْرَبُ والمِضْرَابُ) بكَسْرِهِما جَمِيعاً: (مَا ضُرِبَ بِهِ) .
(وضَرُبَتْ يَدُه كَكَرُمَ: جَادَ ضَرْبُها) .
(و) مِنَ الْمَجَازِ: (ضَرَبَت الطيرُ تَضْرِبُ: ذَهَبَت) والطَّيْرُ الضَّوَارِبُ الَّتِي (تَبْتَغِي) أَي تَطْلُب (الرِّرْقَ) . وَفِي لِسَان الْعَرَب: هِيَ المُخْتَرِقَاتُ فِي الأَرْض الطَّالِبَاتُ أَرزَاقَها.
(و) مِنَ المَجَازِ: ضَرَبَ (عَلى يَدَيْه: أَمْسَكَ) ، وضَرَبَ بِيَدِه إِلَى كَذَا: أَهْوَى. وضَرَبَ عَلَى يَده: كَفَّه عَن الشَّيْء. وضَرَبَ على يَدِ فُلَانٍ إِذَا حَجَر عَلَيْه. وَعَن اللَّيْثِ: ضَرَبَ يَدَهُ إِلَى عَمَل كَذَا، وضَرَب على يَدِ فُلَانٍ إِذَا مَنَعَه مِنْ أَمْرٍ أَخَذَ فِيه كقَوْلِك: حَجَر عَلَيْه. وَفِي حَدِيثِ ابْن عُمَر: (وأَرَدْتُ أَنْ أَضْرِبَ عَلَى يَدِه) أَي أَعْقِدَ مَعه البَيْعَ؛ لأَنَّ مِنْ عَادَةِ المُتَبَايِعَين أَن يَضَع (أَحَدُهما) يَدَه فِي يَد الآخر عِنْد عَقْدِ التَّبَايُع.
قلت: وَفِي الأَسَاس فِي بَابِ المَجَاز: ضَرَبَ عَلَى يَدِه: أَفْسَدَ عَلَيْه مَا هُو فِيهِ. وضَرَبَ القَاضِي على يَدِه: حَجَرَه (و) مِنَ المَجَازِ: ضَرَبَ (فِي الأَرْضِ) وَفِي سبيلِ اللهِ، كَمَا فِي الأَسَاسِ، يَضْرِب (ضَرْباً وضَرَبَاناً) مُحَرّكَةً ومَضْرَباً بِالْفَتْح: (خَرَجَ) فِيهَا (تَاجِراً أَو غَازِياً، أَو) ضَرَبَ فِيهَا إِذَا نَهَضَ و (أَسْرَعَ) فِي السَّيْرِ (أَو) ضَرَبَ: (ذَهَبَ) يَضْرِبُ الغَائِطَ والخَلَاءَ والأَرْضَ إِذَا ذَهَب لقضاءِ الحَاجَة. ومِنْهُ الحَدِيثُ: (لَا يَذْهَبُ الرَّجُلَانِ يَضْرِبَانِ الغَائِطَ يَتَحَدّثَان) . وَفِي حَدِيثِ المُغِيرَةِ (أَنَّ النَّبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم انْطَلَق حَتَّى تَوَارَى عَنِّي فضَرَبَ الخَلَاءَ ثمَّ جَاءَ) . ويُقَلُ: ضَرَبَ فُلان الغَائِطَ إِذَا مَضَى إِلَى مَوْضع يَقْضِي فِيه حَاجَتَه، وَهُوَ مَجَازٌ. وَقيل: ضَرَبَ: سَارَ فِي ابْتِغَاء الرِّزْقِ. وَفِي الحَدِيث: (لَا تُضْرَبُ أَكْبَادُ الإِبِل إلّا إِلى ثلاثَةِ مَسَاجِد) . أَي لَا تُرْكَبُ فَلَا يُسَارُ عَلَيْهَا، يُقَال: ضَرَبْتُ فِي الأَرْضِ إِذَا سَافَرْتَ تَبْتَغِي الرِّزْقَ. يُقَال: إِنَّ لِي فِي أَلْفِ دِرْهَم لمضْرَباً أَي ضَرْباً. وضربتُ فِي الأَرْضِ أَبْتَغِي الخيرَ مِن الرِّزْقِ. قَالَ الله عزّ وجلّ: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِى الاْرْضِ} (النِّسَاء: 101) أَي سَافَرْتُم. وَقَوله: {لاَ يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِى الاْرْضِ} (الْبَقَرَة: 273) إِذَا سَارَ فِيهَا مُسَافِراً، فَهُوَ ضَارِبٌ.
والضَّرْب يَقَع على جَمِيعِ الأَعْمَال إِلَّا قَلِيلاً، ضَرَبَ فِي التِّجَارة وَفِي الأَرْض وَفِي سَبِيلِ اللهِ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيَ قَالَ: (إِذَا كَانَ كَذَا وكَذَا، وذَكَر فِتْنَة، ضَرَبَ يَعْسُوبُ الدِّينِ بِذَنَبِه) . قَالَ أَبُو مَنْصُور أَي أَسْرَعَ الذَّهَابَ فِي الأَرْضِ فِرَاراً من الفِتن، وقِيلَ: أَسْرَع الذَّهَابِ فِي الأَرْضِ بأَتْبَاعِه.
وَفِي تَهْذيب ابْن القَطَّاع: وضَرَبَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَفِي الأَرْضِ للِتِّجَارَةِ ضَرْباً: قَصَدَ.
(و) ضَرَبَ (بِنَفْسِه الأَرْضَ) ضَرْباً: (أَقَامَ) ، وَفِي الحَدِيثِ: (حتَّى ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَن) أَي رَوِيتْ إِبِلُهم حتَّى بَرَكَت وأَقَامَتْ مَكَانَها (كَأَضْرَب) يُقَالُ: أَضْرَبَ الرَّجُلُ فِي الْبَيْت: أَقَامَ.
قَالَ ابْن السِّكِّيت: سَمِعْتُهَا من جَمَاعَةٍ من الأَعْرَاب. ومَا زَال مُضْرِباً فِيهِ أَي لَمْ يَبْرَح فَهُوَ (ضد) .
(و) ضَرَب (الفَحْلُ) الناق يَضْرِبُها (ضِرَاباً) بالكَسْرِ: نَزَا عَلَيْهَا أَي (نَكَح) . وأَضْرَبَ فُلَانٌ (ناقَتَه) أَي أَنْزَى الفَحْلَ عَلَيْهَا. ضَرَبَهَا وأَضْرَبْتُها إِيَّاهُ، الأَخيرَةُ على السَّعَة. وَقد أَضْرَبَ الفحلُ النَّاقَةَ يُضْرِبُهَا إِضْرَاباً فَضَرَبها الفَحْلُ يَضْرِبُهَا ضَرْباً وضِرَاباً، وَقد أَغفَله المُصَنّف، كَمَا أَغْفَل شيخُنَا أَضْرَبْتُهَا إِيَّاه مَعَ تَبَجُّحَاتِه. قَالَ سِيبَوَيْه: ضَرَب 2 االفحلُ ضِرَاباً كالنِّكَاح، قَالَ: والقِيَاس ضَرْباً، وَلَا يَقُولُونَه، كَمَا لَا يَقُولُون: نَكْحاً وَهُوَ القِيَاسُ. قُلْت: ومِثْلُه قولُ الأَخْفَشِ خِلَافاً للفَرَّاءِ فإِنَّه جَوَّزَه قِيَاساً. وَفِي الحَدِيثِ (أَنَّه نَهَى عَن ضِرَابِ الجَمَل) هُوَ نَزْوُه عَلَى الأُنْثَى، والمُرَادُ بالنَّهْي مَا يُؤْخَذُ عَلَيْه من الأُجْرَةِ لَا عَن نَفْسِ الضِّرَابِ، وتَقْديرُه نَهَى عَنْ ثَمَنِ ضِرَابِ الْجَمَل كنَهْيه عَنْ عَسِيبِ الفَحْل أَي (عَنْ) ثمنه. وَمِنْه الحَدِيثُ الآخر: (ضِرَابُ الفَحْلِ من السُّحْتِ) أَي أَنَّه حَرَامٌ، وَهَذَا عامٌّ فِي كُلِّ فَحْل. ويقَال أَتَتِ النَّاقَ عَلَى مَضْرِبِهَا، بالكَسْر، أَي على زَمَنِ ضِرَابِها والوَقْتِ الَّذِي ضَرَبَهَا الفَحْلُ فِيهِ، جَعَلُوا الزَّمَانَ كالمَكَانِ.
(و) مِنَ المَجَازِ: ضَرَبَت (النَّاقَةُ) وَفِي غيرِ القَامُوسِ (المَخَاضُ) (شَالَتْ بِذَنَبِهَا) . قَالَ شَيخنَا: وَفِي نُسْخَة صَحِيحَة بأَذْنَابِهَا، بصِيغَة الجَمْعِ فيكُونُ من إِطْلَاقِ الجَمَع عَلَى المُفْرَد أَو تَسْمِيَةِ كُلِّ جُزْءٍ باسْمِ الكُلّ. قلت: ومِثْلُهُ فِي المُحْكَم ولِسَانِ الْعَرَب. والَّذِي فِي تَهْذِيبِ ابْنِ القَطَّاع: والنُوق ضَرْباً: شَالَتْ بأَذْنَابِهَا (فَضَرَبَتْ) بِهِ أَو بِهَا (فَرْجَهَا) ، وَفِي نُسْخَة فُرُوجَهَا، ومِثْلُه فِي الأَسَاس وغَيْرِ (فَمَشَتْ، وَهِي) ضَوَارِبُ. ونَاقَةٌ ضَارِبٌ) على النَّسَب (وضَارِبَةٌ) على الفِعْلِ، ونَاقَةٌ ضَارِبٌ، كتَضْرَابٍ. وَقَالَ اللِّحْيَانيّ: هِيَ الَّتِي ضُرِبَت فَلَمْ يُدْرَ أَلَاقِحٌ هِيَ أَمْ غَيْرُ لَاقِح.
(و) مِنَ المَجَازِ: ضَرَبَ (الشيءَ بالشَّيْءِ: خَلَطَه) . ونَقَلَ شَيْخُنَا عَن بَعْضِهِم تَقْيِيدَه باللَّبَنِ، ولَمْ أَجِدْه فِي دِيوَان. وَالَّذِي فِي لِسَانِ الْعَرَب وغَيْرِه: وضَرَبْتُ بَيْنَهُم فِي الشَّرِّ: خَلَطْتُ (كَضَرَّبَه) تَضْريباً.
والتَّضْرِيبُ بَين القَوْمِ: الإِغْرَاءُ. والتَّضْريبُ أَيْضاً: تَحْرِيضُ الشُّجَاعِ فِي الحَرْبِ. يُقَالُ: ضَرَّبَه وحَرَّضَهُ.
وَفِي لِسَان العَرَب: ضُرِبَت الشَّاةُ بِلَوْنِ كَذَا أَي خُولِطَت؛ ولِذَلِكَ قَالَ اللُّغَوِيُّونَ: الجَوزَاءُ مِنَ الغَنَم: الَّتي ضُرِبَ وَسَطُها بِبَيَاضٍ مِنْ أَعْلَاهَا إِلَى أَسْفَلِهَا.
(و) ضَرَبَ (فِي المَاءِ: سَبَحَ) . والضَّارِبُ: السَّابِحُ فِي المَاءِ. . قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
لَيَالِيَ اللَّهُو تُطْبِينِي فَأَتبَعُه
كَأَنَّنِي ضَارِبٌ فِي غَمْرَةِ لَعِبُ (و) من الْمجَاز: ضَرَبَ العُقْرُبان إِذَا (لَدَغَ) . يُقَال: ضَربَت العَقْرَبُ تَضْرِب ضَرْباً: لَدَغَتْ.
(و) مِنَ المَجَازِ: ضَرَبَ العِرْقُ ضَرْباً وضَرَبَاناً: نَبَضَ وخَفَقَ، وضرَبَ العِرْقُ ضَرَبَانا إِذَا آلَمَه و (تَحرَّك) بقُوَّةٍ. والضَّارِبُ: المُتَحَرِّكُ.
والمَوْجُ يَضْطَربُ أَي يَضْرِبُ بَعْضُه بَعضاً. والاضْطرَابُ: الحَرَكَة. واضْطَرَبَ البَرْقُ فِي السحَاب: تَحَرَّكَ.
(و) ضعرَبَ الليلُ عَلَيْهِم: (طَالَ) . قَالَ:
ضَرَبَ اللَّيْلُ عَلَيْهِم فرَكَدْ
والضَّارِبُ: الطَّوِيلُ من كُلِّ شَيْءٍ، ومِنْ قَوْلُه:
وَرَابتْنِي تَحْتَ لَيْلٍ ضَارِب
بِسَاعِدٍ فَعْمٍ وكَفَ خَاضِبِ
(و) ضَرَبَ عَن الشَّيْء: كَفَّ و (أَعْرَضَ) . وضَرَبَ عَنْه الذِّكْرَ، وأَضْرَبَ عَنْه: صَرَفَه. وأَضْرَب عَنه أَعْرَضَ. قَالَ عَزَّ وجَلَّ: {أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ الذّكْرَ صَفْحاً} (الزخرف: 5) أَي نُهْمِلُكُم فَلَا نُعَرِّفكم مَا يَجِبُ عَلَيْكُم لِأَنْ كُنْتُم قَوْماً مُسْرِفِين، الأَصْلُ فِي قَوْلِه: ضَرَبْتُ عَنه الذِّكْر أَنَّ الرَّاكِبَ إِذَا رَكِبَ دَابَّةً فَأَرَادَ أَنْ يَصْرِفَه عَنْ جِهَتِهِ ضَرَبَه بعَصَاه ليَعْدِلَه عَن الْجِهَةِ الَّتِي يُرِيدُهَا فوُضِعَ الضَّرْبُ مَوْضِعَ الصَّرْفِ والعَدْلِ. يُقَالُ: ضَرَبْتُ عَنْه وأَضْرَبْتُ، وقِيل (فِي) قوْله: {أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ الذّكْرَ صَفْحاً} أَنَّ مَعْنَاهُ أَفَنَضْرِب الْقُرْآن عَنْكُم وَلَا نَدْعُوكُم بِهِ إِلَى الإِيمان صَفْحاً أَي مُعْرِضِين عَنْكُم. أَقَامَ صَفْحاً وَهُوَ مَصْدَرٌ مُقَامَ صَافِحِين، وهذَا تَقْرِيعٌ لَهُم وإِيجَابٌ للحُجَّة عَلَيْهِ وإِنْ كَانَ لَفْظُه لَفْظَ اسْتِفْهَام.
وَيُقَال: ضَرَبتُ فُلَاناً عَنْ فُلَان، أَي كَفَفْتُه عَنْهُ فأَضْرَبَ عَنْهُ إِضْرَاباً، إِذَا كَفَّ. وأَضْرَبَ فُلَانٌ عَن الأَمْرِ فهُو مُضْرِبٌ إِذَا كَفَّ. وأَنْشَدَ: أَصْبَحتُ عَنْ طَلَبِ المَعِيشَة مُضْرِباً
لَمَّا وَثِقْتُ بأَنَّ مَالَكَ مَالي
(و) ضَرَبَ بِيَدِه إِلى الشَّيْءِ (أَشَار) .
(و) مِنَ المَجَازِ: ضَرَبَ (الدهرُ بَيْنَنَا) إِذَا (بَعَّدَ) مَا بَيْنَنَا وفَرّق، قَالَه أَبُو عُبَيْدَة، وأَنْشَد لذِي الرُّمَّة:
فإِنْ تَضْرِبِ الأَيَّامُ يَا مَيَّ بَيْنَنَا
فَلَا ناشِرٌ سِرًّا وَلَا مُتَغَيِّرُ
(و) من الْمجَاز أَيضاً: ضرَب (بِذَقَنهِ الأَرْضَ) إِذَا (جَبُنَ وخَافَ) شَيْئاً فخرِقَ بالأَرض، وَزَاد فِي الأَسَاس أَو استحيا. قَالَ الرَّاعِي يَصِفُ غِرْبَاناً خافَتْ صَقْراً:
ضَوَارِبُ بالأَذْقَان من ذِي شَكِيمَةٍ
إِذَا مَا هَوَى كالنَّيْزَكِ المُتوَقِّدِ
(و) من الْمجَاز فِي الحدِيثِ: (فَضَرَبَ (الدَّهْرُ) من ضَرَبَانِه) ، ويُرْوَى (مِنْ ضَرْبِه) أَي مَرَّ من مُروره و (مضى) بعضُه وَذهب.
وَفِي لِسَان الْعَرَب: وقَوْلُهِم: فضَرَبَ الدَّهْرُ ضَرَبَانه كقَوْلِهِم: فقَضَى مِنَ الْقَضَاء، وضَرَبَ الدَهرُ مِن ضَرَبَانِه أَنْ كَانَ كَذَا وكَذَا.
وَفِي التَّهْذِيب لابْنِ القَطَّاع: وضَرَبَ الدَهْرُ ضَرَبَانه: أَحْدَثَ حَوَادِثَه.
(و) وَمن الْمجَاز: (الضَّرْبُ) يالفَتْح، ورُوِيَ عَنِ الزَّمَخْشَرِيّ بالكَسْرِ أَيضاً كالطِّحْنِ هُوَ (المِثْلُ) والشَّبِيهُ. قَالَه ابنُ سِيدَه. وجَمْعُه ضُرُوبٌ. وقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِي: الضَّرْبُ: الشَّكْلُ فِي القَدِّ والخَلْق. وَقَوله عَزّ وجَلّ: {كَذالِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ} (الرَّعْد: 17) أَي يُمَثِّلُه حَيْثُ ضَرَبَ مَثَلاً للحَقِّ والبَاطِلِ، والكَافِرِ والمُؤْمِنِ فِي هَذِهِ الآيَة. ومَعْنَى قَوْله عَزَّ وجَلَّ: {وَاضْرِبْ لَهُمْ مَّثَلاً} (يللهس: 13) أَي اذكُرْ لَهُم ومَثِّل لَهُم. يُقَالُ: عِنْدِي مِنْ هَذَا الضَّرْبِ شَيءٌ كَثِيرٌ أَي مِنْ هَذَا المِثَالِ. وَهَذِه الأَشْيَاءُ عَلَى ضَرْبٍ واحِدٍ أَي عَلَى مِثَال قَالَ ابْن عَرَفَه: ضَرْبُ الأَمْثَالِ: اعْتِبَارُ الشَّيْءِ بِغَيْرِه. قَالَ شَيْخُنَا: وَفِي شَرْح نَظْمِ الفَصِيح: ضَرْبُ المَثلِ: إِيرادُه لِيُتَمَثَّل بِهِ وَيُتَصَوَّر مَا أَرَادَ المُتَكَلِّمُ بَيَانَه لِلْمُخَاطَب. يُقَالُ: ضَرَب الشَّيْءَ مَثَلاً، وضَرَبَ بِهِ. وتَمَثَّلَه وتَمَثَّلَ بِهِ. ثُمَّ قَالَ: وَهَذَا مَعْنى قَوْلِ بَعْضِهِم: ضَرْبُ المَثَلِ: اعْتِبَارُ الشَّيْءِ بِالشَّيْءِ وتَمْثِيلُه بِهِ، انْتَهَى، وقَوْلُه تَعَالَى: {وَاضْرِبْ لَهُمْ مَّثَلاً أَصْحَابَ القَرْيَةِ} (يللهس: 13) . قَالَ أَبُو إِسْحَاق: مَعْنَاه اذكُرْ لَهُم مَثَلاً: مَثِّل لهُم مَثَلاً. قَالَ: ومَثَلاً مَنْصُوبٌ لأَنَّه مَفْعُولٌ بِهِ، ونَصبَ قَوْلَه: أَصْحَابَ القَرْيَة لأَنَّهُ بَدلٌ مِنْ قَوْله مَثَلاً، كأَنَّه قَالَ: اذكُر لَهُم أَصْحَابَ القَرْيَة أَي خَبَرَ أصْحَابِ القَرْيَةِ. قُلْت: ويَجُوزُ أَنْ يَكُون مَنْصُوباً على أَنه مَفْعُولٌ ثَانِ كَمَا هُوَ رأْيُ ابْنِ مَالِك.
وَفِي الكَشَّافِ: ضَرْبُ المَثَلِ: اعْتِبَارُه وصُنْعُه.
وقَال الرَّاغِبُ: الضَّرْبُ: إِيقَاعُ شَيْءٍ على شيْءٍ. قُلْت: وقَيَّدَه بعْضُهُم بأَنَّه إِيقَاعٌ بَشِدة، وبِتَصَوُّرِ اخْتِلَاف الضَّرْبه خُولِفَ بَيْن تَفَاسِيرِه.
وَقَالَ شَيْخُنَا: قَالُوا: ويَرِد ضَرَب بمَعْنَى وصَفَ، وَبَيَّنَ، وجَعَل، وضَرَبَ لَهُ وَقْتاً: عَيَّنَه، وإِلَيْه: مَالَ. وضَرب مَثَلاً: ذكره، يَتَعَدَّى لمَفْعُولٍ وَاحِدٍ، أَو صَيَّر، فلمَفْعُولَيْنِ، وإِلَيْه مالَ ابْنُ مَالِكٍ عِبَارَةُ الجَوْهَرِيّ: ضَرَبَ الله مَثَلاً أَي وَصَفَ وبَيَّنَ، ثمَّ إِنه اخْتُلِفَ فِي أَنَّ ضَرْبَ المَثَل مَأْخُوذٌ مِمَّاذَا؟ .
فِقِيل: من ضَرْبِ الدِّرْهَم صَوْغُه لإِيقَاعِ المَطَارِق، سُمِّيَ بِهِ لتَأْثِيرِه فِي النُّفُوسِ. وقِيلَ: إِنَّه مأْخُوذٌ من الضَّرِيبِ أَي المَثِيلِ. تَقُولُ: هُوَ ضَرِيبُه، وهُمَا مِنْ ضَرِيبٍ وَاحِد؛ لأَنَّه يَجْعَلُ الأَوَّلَ مِثْلَ الثَّاني. وَقيل: مِنْ ضَرْبِ الطِّينِ عَلَى الجِدَارِ. وقِيلَ: مِنْ ضَرْبِ الخَاتَم ونَحْوِه؛ لأَن التَّطْبِيقَ وَاقعٌ بَيْن المَثَلِ وبَيْنَ مَضْرِبه كَمَا فِي الخَاتَم على الطَّابِع كَمَا حَقَّقَه شَيْخُنَا ومِثْلُه مُفَرَّقاً فِي لسَانِ الْعَرَب والمُحْكَمِ وغَيْرِهِمَا مِنْ دَوَاوِين اللُّغَةِ.
(و) الضَّرْبُ: (الرَّجُلُ المَاضِي النَّدْبُ) الَّذِي لَيْسَ بِرَهْل. قَالَ طَرَفَةُ:
أَنَا الرَّجُلُ الضَّرْبُ الَّذِي تَعْرِفُونَه
خَشَاشٌ كرَأْسه الحَيَّةِ المُتَوَقِّدِ
(و) فِي صفة مُوسَى عيْهِ السَّلَام (أَنَّه ضَرْبٌ مِنَ الرِّجَالِ) . وَهُوَ (الخَفِيفُ اللَّحْمِ) الممشوقُه المُسْتَدِقّ. وَفِي رِوَايَة: (فإِذا رَجُلٌ مُضْطَرِبٌ رَجْلُ الرَّأْسِ) وَهُوَ مُفْتَعِلٌ من الضَّرْبِ، والطَّاءُ بَدَلٌ من تَاءِ الافْتِعَالِ. وَفِي صفَةِ الدجّال: (طُوَالٌ ضَرْبٌ من الرِّجَالِ) وجَمْعُه ضُرُب، بِضَمَّتَيْن. قَالَ أَبُو العِيَالِ:
صُلَاةُ الْحَرْب لم تُخْشِعْ
هُمُ ومَصَالِتٌ ضُرُب
قَالَه ابْنُ جِنِّي. وقدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُون جمع ضَرُوب، حَذَا فِي لِسَانِ الْعَرَب.
(و) الضَّرْبُ: الصِّفَةُ. الضَّرْبُ: (الصِّنْفُ) بالكَسْرِ (من الشَّيْءِ) وَفِي نُسْخَةٍ: مِنَ الأَشْيَاءِ.
يقَال: هَذَا مِنْ ضَرْب ذَلِكَ أَيْ مِنْ نَحْوِه وصِنْفِه، والجَمْعُ ضُرُوبٌ. أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ:
أَرَاكَ مِنَ الضَّرْب الّذِي يَجْمَعُ الهَوَى
وحَوْلَكَ نِسْوَانٌ لَهُنُّ ضُرُوبُ
(كالضَّرِيب) . (و) الضَّرْبُ أَيضاً: مصدر بِمَعْنى (و) الضَّرْبُ أَيضاً: مصدر بِمَعْنى (المَضْرُوب) وَهُوَ مَعْطُوفٌ على قَوْله: والصِّنْف، وضُبِطَ فِي بَعْضِ النُّسَخ مَخُفُوضاً على أنَّه مَعْطُوفٌ على قَوْله كالضَّرْب، وَهُوَ خطأٌ. والَّذِي فِي لِسَانِ الْعَرَب مَا نَصُّه والضَّرِيبُ: المَضْرُوبُ.
(و) من الْمجَاز: الضَّرْبُ: (المَطَرُ الخَفِيفُ) . قَالَ الأَصْمَعِيُّ: الدِّيمَةُ: مَطَرٌ يَدُومُ مَعَ سُكُون. والضَّرْبُ فَوْقَ ذَلِكَ قَلِيلاً. والضَّرْبَةُ: الدّفْعة من الْمَطَر الْخَفِيف. وَقد ضَربتْهم السَّمَاء. .
(و) الضَّرْبُ: (العَسَلُ الأَبْيَضُ) الغَليظُ يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب الهُذَلِيّ فِي تأْنِيثه:
وَمَا ضَرَبٌ بَيْضَاءُ يَأْوِي مَلِيكُا
إِلى طُنُفٍ أَعْيَا بِرَاقٍ ونَازِله
أَطْيَبَ مِنْ فِيهَا إِذا جِئْتَ طَارِقاً
وأَشْهَى إِذَا نَامَت كِلَابُ الأَسَافِل
مليكه: يَعْسوبُها. والطُّنُفُ: حَيَدٌ يَنْدُرُ من الجَبَل قد أَعْيَا بمَنْ يَرْقَى وَمن يَنْزِل.
وَقيل: الضَّرْبُ: عَسَلُ البَرِّ. قَالَ الشَّمَّاخُ:
كأَنَّ عُيُونَ النَّاظِرِينَ يَشُوقُها
بهَا ضَرَبٌ طابَتْ يَدَا مَنْ يَشُورُهَا
(و) هُوَ بالتَّسْكِين لُغَةٌ فِيهِ، حَكَاهُ أَبو حَنِيفَة، قَالَ: وذَلِكَ قلِيلٌ و (بالتَّحْرِيكِ أَشْهَر) . والضَّرَبَة: الضَّرَبُ، وقِيلَ: هِيَ الطَّائِفَة نْه. وقَالَ الشَّاعِرُ:
... كأَنَّما
رِيقَته مسْكٌ عَلَيْه ضَرَب
وَفِي حَدِيثِ الحَجَّاجِ: لأَجْزُرَنَّكَ جَزْرَ الضَّرَبِ) هُوَ، بفَتْح الرَّاءِ، العَسَلُ الأَبْيَضُ الغَلِيظُ، ويروى بالصَّادِ، وَهُوَ العَسَلُ الأَحْمَر، وَقد أَغْفَلَه المُؤَلِّف فِي مَحَلِّه كَمَا أَغْفَلَ الضَّرِيبَ هُنَا، وَهُوَ الشَّهْدُ، وَقد ذَكَره بِنَفْسِه فِي (تَرْقِيقِ الأَسَل) ، وَهُوَ فِي نُسْخَة مُصَحَّحة من كِفَايَة المُتَحَفِّظ أَيْضاً، أَشَار لِذَلِكَ شَيْخُنَا، وأَنْسَدَ فِي لِسَان الْعَرَب قَوْلَ الجُمَيْح:
يَدِبُّ حُمَيَّا الكَأْسِ فِيهم إِذَا انْتَشَوْا
دَبِيبَ الدُّجَى وَسْطَ الضَّرِيبِ المُعَسَّلِ
ومثلُه فِي التَّك 2 لَم 2 ةِ.
(و) الضَّرْبُ (مِنْ بَيْتِ الشِّعْرِ: آخِرُه) كقَوْلِه: فَحَوْمل، مِنْ قَوْله:
بِسِقْط اللِّوَى
بَيْنَ الدَّخُولِ فَحَوْمَلِ والجَمعُ أَضْرُبٌ وضُرُوبٌ.
(والضَّريبُ: الرَّأْسُ) سُمِّي بِذَلِكَ لكَثْرَة اضْطِرَابِهِ.
(و) الضَّرِيبُ: (المُوَكَّلُ بالقِدَاحِ) وأَنْشَدَ لِلْكُمَيْتِ:
وعَدَّ الرَّقِيبُ خِصَالَ الضَّرِي
ب لَا عَنْ أَفَنِينَ وَكْساً قِمَارَا
(أَو الَّذِي يَضْرِب بِهَا) أَي القِدَاح. قَالَ سِيبَوَيْهِ: هُوَ فَعِيل بمَعْنى فَاعِل، وَهُوَ ضَرِيبُ قِدَاح، قَالَ: ومِثْلُه قَوْلُ طَرِيفِ بْنِ مَالِك العَنْبَرِيّ:
أَوَ كُلَّمَا وَرَدَتْ عُكَاظَ قَبِيلَةٌ
بَعَثُوا إِليَّ عَرِيفَهُم يَتوسَّمُّ
إِنَّمَا يُرِيدُ عَارِفَهم.
وجَمْعُ الضَّرِيب ضُرَبَاء. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
فَوَرَدْنَ والعَيّوقُ مَقْعَدُ رَابِىء ال
ضُّرَبَاءِ خَلْفَ النَّجْم لَا يَتَتَلَّعُ
(كالضَّارِب) وَفِي الأَسَاسِ، ومِنَ المَجَازِ: وضَرَب القِدَاحَ، وَهُوَ ضَرِيبِي: لِمَنْ يَضْرِبُهَا مَعَكَ.
(و) الضَّرِيبُ: (القِدْحُ الثَّالِثُ) من قِدَاح المَيْسِرِ. وذَكر اللِّحْيَانِيُّ أَسْمَاءَ قِدَاحِ المَيْسِر الأَوَّل والثَّاني ثمَّ قَالَ: والثَّالِثُ: الرَّقِيبُ، وبعضُهم يُسَمِّيه الضَّرِيبَ، وفِيه ثَلَاثَةُ فُرُوض، وَله غُنْمُ ثَلَاثَةٍ أَيْضاً إِنْ فَازَ، وعَلَيه غُرْم ثَلَاثَةٍ أَيْضاً إِنْ لَمْ يَفُز، كَذَا فِي لِسَان العَرَبِ.
(و) ضَرِيبُ الشَّوْلِ: (اللَّبَنُ يُحْلَبُ) بعضُه علَى بَعْضٍ، عَنْ أَبِي نَصْر، ومِثْلُه فِي الصَّحَاحِ. وقَالَ الأَصْمَعِيُّ: إِذَا صُبَّ بَعْضُ اللَّبَنِ على بَعْضٍ فَهُوَ الضَّرِيبُ. وعَنِ ابْنِ سِيدَه: الضَّرِيبُ من اللَّبن: الَّذِي يُحْلَبُ (منْ عِدَّة لِقَاحٍ فِي إِنَاءٍ) وَاحِدٍ فيُضْرَبُ بَعْضُه بِبَعْضٍ، وَلَا يُقَالُ ضَرِيبٌ لأَقَلَّ مِنْ لَبَن ثَلَاثِ أَيْنُق. قَالَ بَعْضُ أَهْلِ البَاديَة: لَا يَكُونُ ضَرِيباً إِلَّا مِنْ عِدَّة مِنَ الإِبِل، فمِنْهُ مَا يكون رَقِيقاً، ومِنْه مَا يَكُون خَاثِراً. قَالَ ابْنُ أَحْمَر:
وَمَا كُنْتُ أَخْشَى أَنْ تَكُونَ مَنِيَّتِي
ضَرِيبَ جِلَادِ الشَّوْلِ خَمْطاً وصَافِيَا
أَي سَبَب مَنِيَّتِي، فَحذَفَ.
وقِيلَ: هُوَ ضَرِيب إِذَا حُلِبَ عَلَيْه من اللَّيْل، ثمَّ حُلِبَ عَلَيْه من الغَدِ فضُرِبَ بِهِ.
وَعَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ: ويُقَالُ: فُلَانٌ ضَرِيبُ فُلَانٍ أَي نَظِيرُه. وضَريبُ الشَّيْءِ: مِثْلُه وشَكْلُه، ومثلُه عَنِ ابْنِ سِيدَه فِي الْمُحكم، وَقد تَقَدَّمَ، وجَمْعُه ضُرَبَاء. وَفِي حَدِيث عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: (إِذَا ذَهَبَ هذَا وضُرَبَاؤُه) . هُمُ الأَمْثَالُ والنُّظَرَاءُ.
(و) الضَّرِيبُ: (النَّصِيبُ) .
(و) الضَّرِيبُ: (البَطِينُ من النَّاسِ) وغَيْرِهِم.
(و) الضَّرِيبُ: (الثَّلْجُ والجَلِيدُ والصَّقِيع) الَّذِي يَقَع بالأَرْضِ. وَفِي الحَدِيثِ: (ذَاكِرُ اللهِ فِي الغَافِلِين مثلُ الشَّجَرَةِ الخَضْرَاءِ وَسَطَ الشَّجَرِ الذِي تَحَاتَّ مِنَ الضَّرِيبِ) أَي البَرْد والجَلِيد.
(و) الضَّرِيبُ: (رَدِيءُ الحَمْضِ، أَو) هُوَ (مَا تَكَسَّر مِنْه) أَي مِنَ الحَمْضِ.
(وكَزُبَيْر) أَبُو السُّلَيْل (ضُرَيْبُ بن نُقَيْر) بن شَمِير القَيْسيّ الجَرِيريّ من أهل الْبَصْرَة، سيأْتي ذكره (فِي ن ق ر) .
(والمِضْرَب) أَي كمِنْبَر كَمَا هُوَ مَضْبُوطٌ عِنْدَنَا، وضَبَطَه شيخُنَا كمَجّلِس، والعَامَّةُ يَنْطُقُونه كمَقْعَد، وكل ذَلِك عَلَى غير صَوَاب، وإِنما لم يُقَيِّد مَعَ أَنَّ الإِطلَاقَ يَقْتَضِي الفَتح على مَا هُوَ قَاعِدَته، وَبِه اشْتَبَه على كَثِيرٍ من الشُّرَّاح لَهُ قَرِينَةِ مَا بَعْده، وَهُوَ قَوْله: (وبفَتْحِ المِيمِ) (الفُسْطَاطُ العَظِيمُ) وَهُوَ فُسْطَاط المَلِك جَمْعُه مَضَارِبُ.
(وبفَتْح المِيمِ) والرَّاءِ أيْضاً: (العَظْمُ الَّذِي فِيهِ المُخُّ) . ومِنَ المَجَازِ تَقُولُ للِشَّاةِ إِذَا كَانَت مَهْزُولَةً: مَا يُرِمّ مِنْهَا مَضْرَب. أَيّ إِذَا كُسِر عَظْمٌ من عِظَامِها أَو قَصَبها لم يُصَبْ فِيها مُخٌّ.
(واضْطَرَبَ) الشيءُ: (تَحَرَّك ومَاجَ كتَضَرَّبَ) . والاضْطِرَابُ: تَضْرُّبُ الوَلَدِ فِي الْبَطن.
واضْطَرَب البَرْقُ فِي السَّحَابِ: تَحَرَّك. (و) اضْطَرَب الرَّجُلُ: (طَالَ مَعَ رَخَاوَة) . ورجُلٌ مُضْطَرِبُ الخَلْقِ: طَوِيلٌ غَيْرُ شَدِيد الأَسْرِ: (و) اضْطَرَب أَمْرُهُ: (اخْتَلَّ) . يُقَالُ: حَدِيثٌ مُضْطَرِبُ السَّنَدِ، وأَمْرٌ مُضْطَرِبٌ.
(و) اضْطَرَبَ: (اكْتَسَبَ) . قَالَ الكُمَيْتُ:
رَحْبُ الفِنَاءِ اضْطِرَابُ المَجْدِ رَغْبَتُه
والمَجْدُ أَنْفَعُ مَضْرُوبٍ لمُضْرطِبِ
قَالَ الصَّاغَانيّ: والرِّوَايَة الصَّحيحَةُ مَصرُوب لمُصْطَرِب، بالصَّادِ الْمُهْملَة، أَي أَنْفَع مَجْمُوع لجَامع.
(و) اضْطَرَبَ: جَاءَ بمَا (سَأَلَ أَنْ يُضْرَبَ لَهُ) . (وَفِي الحَدِيث أَنَّه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم اضْطَرَبَ خَاتَماً من حَدِيدٍ) أَي سَأَل أَن يُضْرَبَ لَهُ ويُصَاغَ، وَهُوَ افْتَعَل من الضَّرْب بمَعْنَى الصِّيَاغة، والطَّاءُ بَدَلٌ من التَّاء.
(و) ضَارَبَهُ أَي جَالَدَه، و (القَوْمُ ضَارَبُوا كَتَضَارَبُوا) واضْطَرَبُوا بِمَعْنى.
(و) يُقَالُ: اضْطَرَب (حَبْلُهُم) واضْطَرَبَ الحَبْلُ بَيْنَ القَوْمِ، وَفِي نُسْخَةِ الكفوى (خَيْلهُم) وَهُوَ خَطَأ، إِذَا (اخْتفَت كَلِمَتُهم) .
وَفِي الأَسَاسِ، ومِنَ المَجَازِ: فِي رأْيِه اضْطِرَابٌ مِنْه أَي ضَجَر، انْتهى.
(و) من الْمجَاز: (الضَّرِيبَةُ: الطَّبِيعَةُ) والسَّجِيَّةُ. يُقَالُ: هَذِه ضَرِيبَتُه الَّتِي ضُرِبَ عَلَيْهَا، وضُرِبَها، وضُرِبَ عَنِ اللِّحْيَانِي وَلم يَزِدْ عَلَى ذَلِك شَيْئاً، أَي طُبِع. وَفِي الحَدِيثِ (أَنَّ المُسْلِم المُسَدِّدَ لَيُدْرِكُ دَرَجَةَ الصُّوَّامِ بحُسْنِ ضَرِيبَتِه) أَي سَجِيَّتِه وطَبِيعَتِه. تَقُولُ: فلانٌ كَريمُ الضَّرِيبَةِ ولَئيم الضَّرِيبَةِ. وَكَذَلِكَ تقُول فِي النَّحِيتَة والسَّلِيقَةِ والنَّحِيزَة والسُّوس والغَرِيزة والنِّحَاس والخيم والضَّرِيبةُ: الخَلِيقَةُ. يُقَالُ: خُلِق النَّاسُ عَلَى ضَرَائِبَ شَتى. ويُقَالُ: إِنه لِكَرِيمُ الضَّرَائب. (و) قَالَ ابْنُ سِيدَه رُبَّمَا سُمي (السيفُ) نَفْسُه ضَرِيبَة. قَالَ جَرِيرٌ:
وإِذَا هَزَزْتَ ضَرِيبَةً قَطَّعْتَها
فَمَضَيْتَ لَا كَزِماً وَلَا مَبْهُورَا
(و) الَّذِي صَرَّحَ بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ من أَئِمَّةِ اللُّغَةِ أَنَّ ضَرِيبَة السَّيْفِ (حَدُّه) ، وقِيلَ: هُوَ دُونَ الظُّبَة، وَقيل: هُوَ نَحْوٌ مِنْ شِبْرٍ فِي طَرَفِهِ (كالمَضْرَبِ والمَضْرَبَةِ) بفَتْح المِيمِ (وتُكْسَرُ رَاؤُهُمَا) وتُضَمُّ أَي الرَّاءُ فِي الأَخِيرِ، حَكَاهَ سِيبَوَيْه وقَال: جَعَلُوه اسْماً كالحَدِيدَة يَعْنِي أَنَّهُمَا لَيْسَتَا عَلَى الفِعْل.
(و) الضَّرِيبَةُ: الصّوفُ أَو الشعَر يُنْفَشُ ثمَّ يُدْرَجُ ويُشَدّ بخَيْطٍ ليُغْزَلَ فَهِيَ ضَرَائِبُ. والضَّرِيبَ: الصوفُ يُضْرَبُ بالمِطْرَقِ، وقِيلَ: الضَّرِيبَةُ: (القِطْعَةُ من القُطْنِ) وَقيل: مِنْهُ وَمن الصُّوفِ.
(و) الضَّرِيبَةُ: (الرَّجُلُ المَضْرُوبُ بالسَّيْفِ) ، وإِنَّمَا دَخَلَتْه الهَاءُ وإِنْ كَانَ بمَعنَى مَفْعُول لأَنَّه صَارَ فِي عِدَادِ الأَسْمَاءِ كالنَّطِيحَة والأَكِيلَةِ.
وَفِي التَّهْذِيب: الضَّرِيبَةُ: كُلُّ شَيْءٍ ضَرَبْتَهُ بِسَيْفكِ مِنْ حَيَ أَو مَيِّت.
(و) الضَّرِيبَةُ: وَادٍ) حِجَازِيٌّ (يَدْفَعُ) سَيْلهُ (فِي ذَاتِ عِرْقٍ) .
(و) من الْمجَاز: الضَّرِيبَةُ (وَاحِدَةُ الضَّرَائِبِ) وَهِيَ (الَّتِي تُؤْخَذُ فِي) الأَرْصَادِ و (الجِزْيَةِ ونَحْوِها) .
(و) مِنْه ضَرِيبَةُ العَبْدِ أَي (غَلَّةُ العَبْدِ) . وَفِي حَدِيثِ الحَجَّامِ: (كم ضَرِيبَتُكَ) ؟ وَهِيَ مَا يُؤَدِّي العَبْدُ إِلى سَيِّدِه من الخَرَاجِ المُقَرَّر عَلَيْه، فَعيلة بمَعْنَى مَفْعُولَ، وتُجُمَعُ عَلَى ضَرَائِب. وَمِنْه حَدِيثُ الإِمِاءِ الَّلاتِي كانَتْ عَلَيْهِنِ لمَوَالِيهِن ضَرَائبُ. يُقَالُ: كم ضَرِيبَةُ عَبْدِك فِي كُلِّ شَهْر.
والضَّرَائِبُ: ضَرَائِبُ الأَرَضِين، وَهيَ وَظَائِفُ الْخراج عَلَيْهَا وضَرَبَ عَلَى العَبْد الإِتَاوة ضَرْباً: أَوْجَهَا عَلَيْه بالتّأْجِيلِ.
(و) قَالَ أَبُو حَنِيفَة: (ضَرِبَ) النَّبَاتُ (كفَزِح) ضَرَباً، فَهُوَ ضَرِبٌ (ضَرَبَه البَرْدُ) زَادَ ابْنُ القَطَّاعِ فِي التَّهْذِيبِ والرِّيحُ فأَضَرَّ بِه وَعَن أَبِي زَيْد: الأَرْضُ ضَرِبَةٌ إِذَا أَصَابَهَا الجَلِيدُ واحْتَرَقَ نَبَاتُهَا، وَقد ضَرِبَتِ الأَرْضُ ضَرَباً، وأَضْرَبَهَا الضَّرِيبُ إِضْرَابا. وَقَالَ غَيْرُه: وأَضْرَبَ الْبَرْدُ والرِّيحُ النَّبَات حَتَّى ضَرِبَ ضَرَباً فَهُوَ ضَرِبٌ إِذَا اشْتَدَّ عَلَيْه القُرُّ. وضَرَبَهُ البزْدُ حَتَّى يَبِسَ. وضُرِبَتِ الأَرْضُ، وأَضْرَبْنَا، وضُرِبَ البَقْلُ وجُلِدَ وصُقِعَ. وأَصْبَحَتِ الأَرْضُ ضَرِبَةً وصَقِعَةً، ويُقَالُ للنَّبَاتِ ضَرِبٌ ومَضْرِب.
(والضَّارِبُ: المَكَانُ) ذُو الشَّجَر، والضَّارِبُ: الوَادِي يَكُونُ فِيهِ شَجَر، يُقَال: عَلَيْكَ بِذَلِك الضَّارِب فانْزِلْهُ، وأَنْشد:
لَعَمْرُكَ إِنَّ البَيْتَ بالضَّارِبِ الَّذِي
رأَيْتَ وإِنْ لَمْ آتِهِ لِيَ شَائِقُ
وَقيل: الضَّارِبُ: المَكَانُ (المُطْمَئنُّ) من الأَرْضِ (بِه شَجَرٌ. و) قيل؛ الضَّارِبُ: (القِطْعَةُ) من الأَرْض (الغَلِيظَةُ تَسْتَطِيلُ فِي السَّهْلِ) ، (و) قِيلَ: هُوَ مُتَّسَعُ الوَادِي. والكُلّ مُتَقَارِب.
(و) الضَّارِبُ: (اللَّيْلُ المُظْلِمُ) ، وَهُوَ الَّذِي ذَهَبَتْ ظُلْمَتُه يَمِيناً وشِمالاً ومَلأَتِ الدُّنْيَا. وضَرَبَ اللَّيْلُ بأَرْوَاقِه: أَقْبَلَ. قَالَ حُمَيْدٌ:
سَرَى مِثْلَ نَبْضِ العِرْقِ واللَّيْلُ ضَارِبٌ
بأَرْوَاقِه والصُّبْحُ قَدْ كَادَ يَسْطَعُ
(و) الضَّارِبُ: (النَّاقَةُ) تَكُونُ ذَلُولاً فإِذَا لَقِحَ (تَضْرِبُ حَالِبَهَا) مِنْ قُدامِها. وَقيل: الضَّوَارِبُ من الإِبِل: الَّتي تَمْتَنِع بَعْدَ اللِّقَاح فتُعزُّ أَنْفُسَهَا فَلَا يُقْدَرُ علَى حَلْبِهَا، وَقد تَقَدَّم.
(و) الضَّارِبُ: (شِبْهُ الرَّحَبَة فِي الوَادِي، ج ضَوَارِبُ) . قَالَ ذُو الرُّمَّة:
قد اكْتَفَلَتْ بالحَزْن واعْوَجَّ دُونَها
ضَوَارِبُ من غَسَّان مُعْوَجَّةٌ سَدْرَا. (و) يُقَال: (هُوَ يَضْرِبُ المَجْدَ) أَي (يَكْتَسِبُه) ، وَقد تَقَدَّم الإِنْشَاد (و) يَضْرِبُ لَهُ الأَرَضْ كُلَّهَا أَي (يَطْلُبُه) فِي كُلِّ الأَرْضِ، عَنْ أَبِي زَيْد.
(واسْتَضْرَبَ العَسَلُ: ابْيَضَّ وغَلُظَ) وصَار ضَرَباً، كَقَوْلهِم: اسْتَنْوَقَ الجَمَلُ، واستَتْيَسَ العَنْزُ بمَعْنَى التَّحَوُّل مِنْ حَال إِلَى حَال. وعَسَلٌ ضَرِيبٌ: مُسْتَضْرِبٌ.
(و) اسْتَضْرَبَت (النَّاقَةُ: اشْتَهَتِ الفَحْلَ) لِلضِّرَابِ.
(وضُرَابِيَةُ كَقُرَاسِيَةٍ) ، بالضَّمِّ، (كُورَةٌ) وَاسعَةٌ (بِمصْر من الحَوْفِ) فِي الشَّرْقِيَّة.
(و) مِنَ المَجَازِ: ضَارَبَه و (ضَارَبَ لَهُ) إِذا (اتَّجَرَ فِي مَالِه، وَهِيَ القِرَاضُ) .
والمُضَارَبَةُ: أَن تُعْطِيَ إِنْسَاناً مِن مَالِكَ مَا يَتَّجِرُ فِيه على أَنْ يَكُونَ الرِّبْحُ بَيْنَكُمَا، أَو يَكُونَ لَهُ سَهْم مَعْلُومٌ من الرِّبْح، وكأَنَّه مأْخُوذٌ من الضَّرْبِ فِي الأَرْضِ لطَلَب الرِّزْقِ. قَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَءاخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِى الاْرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ} (المزمل: 20) .
قَالَ الأَزهريّ: وعَلى قِيَاسِ هَذَا المَعْنَى يُقَالُ للعَامِل ضَارِبٌ، لأَنَّه هُوَ الَّذِي يَضْرِب فِي الأَرْض. قَالَ: وَجَائِز أَن يكُونَ كُلُّ وَاحِد مِن رَبِّ المَالِ ومِنَ الْعَامِل يُسَمَّى مُضَارِباً؛ لأَنَّ كُلَّ وَاحِد مِنْهُمَا يُضَارِبُ صَاحِبَه وكذَلِكَ المُقَارِض.
وَقَالَ النَّضْرُ: المُضَارِبُ: صَاحِبُ المَالِ، والَّذِي يَأْخُذُ المَالَ، كِلَاهُمَا مُضارِب، هَذَا يُضَارِبُه وذَاكَ يُضَارِبُه. وَفِي حَدِيث الزُّهْرِيّ: (لَا تَصْلُح مُضَارَبَةُ مَنْ طُعْمَتُه حَرَامٌ) .
(و) مِنَ المَجَازِ قَوْلُهم: فُلانٌ (مَا يُعْرَفُ لَهُ مَضْرِبُ عَسَلَةٍ) بفَتْح المِيمِ وكَسْرِ الرَّاءِ وَلَا مَنْبِض عَسَلَة أَي مِنَ النَّسَبِ والمَالِ، يُقَال ذَلِك إِذَا لَم يَكُن لَهُ نَسَبٌ مَعْرُوفٌ وَلَا يُعْرف إِعْرَاقُه فِي نَسَبِه.
وَفِي الْمُحكم: مَا يُعْرَفُ لَهُ مَضْرِبُ عَسَلَةٍ (أَي أَصْلٌ وَلَا قَوْمٌ وَلَا أَبٌ وَلَا شَرَفٌ) . كَمَا يُقَالُ: إِنَّه لكَرِيمُ المَضْرِب شَرِيفُ المَنْصِبَ) . (و) فِي التَّنْزِيلِ العَزِيزِ: {فَضَرَبْنَا عَلَىءاذَانِهِمْ فِى الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا} (الْكَهْف: 11) . قَالَ: الزَّجَّاج: (مَنَعْنَاهم) السَّمْعَ (أَنْ يَسْمَعُوا) . والمَعْنَى أَنَمْنَاهم ومَنَعْنَاهم أَن يَسْمَعُوا، لأَن النَّائِمَ إِذَا سَم 2 عَ انْتَبَه. والأَصْلُ فِي ذَلِك أَنَّ النَّائِمَ لَا يَسْمَعُ إِذَا نَامَ. وَفِي الحَدِيث: (فَضَرَبَ اللهُ على أَصْمِخَتِهِم) أَي نَامُوا فَلم يَنْتَبِهُوا. والصِّمَاخ؛ ثقْبُ الأُذُن. وَفِي الحَدِيثِ: (فضَرَبَ عَلَى آذَانِهِم) هُوَ كنايَة عَن النَّوْمِ. مَعْنَاه حَجَبَ الصَوتَ والحِسَّ أَنْ يَلِجَا آذَانَهم فَيَنْتَبِهُوا، فكَأَنَّهَا قد ضُرِبَ عَلَيْهَا حِجَابٌ. وَمِنْه حَدِيثُ أَبِي ذَرَ: (ضُرِبَ عَلَى أَصْمِخَتِهم فَمَا يَطُوفُ بالبَيْتِ أَحَدٌ) كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
(و) يُقَال: (جَاءَ مُضْطَرِبَ العِنَانِ) أَي (منْهَزِماً مُنْفَرِداً) .
(وضَرَّب) الشُّجَاعَ فِي الحَرْب (تَضْرِيباً) : حَرَّضَهُ وأَغْرَاهُ.
وضَرَّب النَّجَّادُ المُضَرَّبَةَ تَضْرِيباً إِذَا خَاطَهَا. وبِسَاطٌ مُضَرَّبٌ إِذَا كَان مَخِيطاً.
وضَرَّبَ إِذَا (تَعَرَّضَ للثَّلْج) ، وَهُوَ الضَّرِيبُ.
(و) ضَرَّب أَيضاً إِذَا (شَرِبَ الضَّرِيبَ) وَهُوَ الشَّهْد، وَقد أَغْفله المُصَنّف فِي مَحَله وأَطلقه هُنَا، وَقد تَقَدَّمَت الإِشَارَةُ إِليه.
(و) ضَرَّبَتْ (عَيْنهُ) إِذَا (غَارَت) ، نَقله الصاغانيّ، كَحَجَّلَت.
(وأَضْرَبَ القومُ) إِضْرَاباً كأَجْلَدُوا وأَصْقَعُوا. (وَقَعَ عَلَيْهِم) الضَّرِيبُ، وَهُوَ (الصَّقِيعُ) والجَلِيدُ الَّذِي يَقَعُ بالأَرْضِ، وقَدْ تَقَدَّم.
(و) أَضْرَبَتِ (السَّمُومُ المَاءَ: أَنْشَفَتْه) حَتَّى تُسْقِيَه (الأَرْضَ) . قَالَه اللَّيْثُ.
(و) أَضْرَب (الخُبْزُ) أَي خُبْزُ المَلَّة، فَهُوَ مُضْرِبٌ إِذَا (نَضَجَ) وآنَ لَهُ أَنْ يُضْرَبَ بالعَصَا أَو يُنْفَضَ عَنهُ رَمَادُه وتُرَابُه. وخُبْزٌ مُضْرِبٌ وَمَضْرُوبٌ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ خُبْزَةً:
ومَضْرُوبَةٍ فِي غَيْر ذَنْبٍ بَرِيئةٍ
كَسَرْتُ لأَصْحَابي على عَجَلٍ كَسْرَا
(و) ضَاربْت الرجلَ مُضَارَبَةً وضِرَاباً، وتَضَاربَ القَومُ واضْطَرَبُوا: ضَرَبَ بَعْضُهُم بَعْضاً. و (ضَارَبَه فَضَرَبَهُ) يَضْرُبُه (كنَصَرَه: غَلَبَهُ فِي الضَّرْب) أَي كَانَ أَشَدَّ ضَرْباً مِنْه. وفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى مَا قَالُوا: إِن أَفْعَالَ المُغَالَبَة كُلَّهَا مِنْ بَابِ نَصَر، وَلَو كَانَ أَصْلُهَا من غَيْر بَابِه كَهَذَا وفارَصْتُه فَفَرَصْتُه وَنَحْو ذَلِك إِلا خَاصَمْتُه فَخَصَمْتُه فأَنا أَخُصِمُه فإِن مُضَارِعَه جَاءَ بالكَسْرِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، وَهُوَ شَاذٌّ، قالَهُ شَيْخُنَا.
وَمِمَّا أَغْفَلَه المُصنِّفُ واسْتُدْرِكَ عَلَيْهِ قَوْلُهم.
ضَرَبَ الوَتِدَ يَضْرِبُه ضَرْباً: دَقَّه حَتَّى رَسَبَ فِي الأَرْضِ. وَتِدٌ ضَرِيبٌ: مَضْرُوبٌ، هَذِه عَن اللِّحْيَاني.
وَفِي الحَدِيث: (يَضْطَرِبُ بِنَاءً فِي المَسْجد) أَي يَنْصِبُه ويُقِيمُه على أَوْتَادٍ مَضْرُوبَةٍ فِي الأَرْضِ.
وَمن الْمجَاز: ضَرَبَ الدِّرْهَمَ يَضْرِبُه ضَرْباً: طَبَعَه، وَهَذَا دِرْهَمٌ ضَرْبُ الأَمِير. ودرهمٌ ضَرْبٌ، وَصَفُوه بالمَصْدَرِ وَوَضَعُوه مَوْضِعَ الصِّفَةِ كقَوْلِهِم: ماءٌ سَكْبٌ وغَوْرٌ، وإِنْ شِئْتَ نَصَبْتَ على نِيَّة المَصْدَرِ وَهُوَ الأَكْثَر؛ لأَنَّه لَيْسَ مِن اسْمِ مَا قَبْله وَلَا هُوَ هُوَ، كَذَا فِي لِسَانِ الْعَرَبِ.
وَمن الأَسَاسِ فِي المَجَازِ: وضَرَبَ عَلَى المَكْتُوب أَي خَتَم. وضَرَب الجُرْحُ والضِّرْسُ: اشْتَدَّ وَجَعُه. وَفِي لِسَانِ العَرب: ضُرِبَ بِبَلِيَّةِ: رُمِيَ بِهَا لأَنّ ذَلِكَ ضَرْب.
وَمن الْمجَاز: ضَرَبَ البَعِيرُ فِي جَهَازِه أَي نَفَر فلَم يَزَل يَلْتَبِطُ ويَنْزُو حَتَّى طَرَحَ عَنْه كُلَّ مَا عَلَيْهِ مِنْ أَدَاتِه وحِمْلِه.
وَمن الْمجَاز: أَيضاً قَوْلُهم: ضَرَبَتْ فِيهِ فُلَانَةُ بعِرْقٍ ذِي أَشَبٍ، أَي الْتِبَاسٍ أَي أَفْسَدَت نَسَبَهم بِوِلَادَتِهَا فِيهِم، وقِيل: عَرَّقَتْ فِيهِم عِرْقَ سَوْء.
وَمن الْمجَاز أَيضاً: أَضْرَبَ أَي أَطْرَقَ، تَقُولُ: حَيَّةٌ مُضْرِبَةٌ وَمُضْرِبٌ. ورأَيْت حَيَّةً مُضْرِباً إِذا كَانَت ساكِنَة لَا تَتَحَّرك.
والمَضْرُوبُ: المُقِيمُ فِي البَيْت.
ولَقَب نُوحِ بْنِ مَيْمُون بْنِ أَبِي الرِّجَالِ العِجْليّ، تَرْجَمَه البنداريّ فِي ذَيْله على تَارِيخ بَغْدَاد. والمُضَرِّب، كُحدِّث ومُعَظَّم، لقبُ عُقْبَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرِ بْنِ أَبي سُلْمَى الشَّاعر. وبِالوَجْهَيْن ضُبِطَ فِي نُسْخَة الصَّحَاح فِي بَاب (ل ب ب) فليُرَاجَعْ.
والضَّرَّابُ: لَقَب أَبِي عَليَ عَرفَة بْن مُحَمّد المِصْرِيّ ثِقَة، تُوُفِّي سنة 340 هـ وأَبُو القَاسِم عَبْدُ العَزِيز بن أَبي مُحَمَّد الحَسَن بْنِ إِسْمَاعِيل بْنِ مُحَمَّد الغَسَّانِيّ الضَّرَّاب مُحَدِّثٌ، رَوَى عَن أَبِيهِ كِتَابَ الْحَمَاسَة.
وَفِي الحَدِيث: (الصّدَاع ضَرَبَانٌ فِي الصُّدْغَيْن) أَي حَرَكَةٌ بقُوَّة. وَفِي الحَدِيث: (نَهَى عَنْ ضَرْبَة الغَائِصِ) وَهُوَ أَن يَقُول الغَائِصُ فِي البحْر اللتَّاجِر: أَغُوصُ غَوْصَةً فَمَا أَخْرَجْتُ فَهُوَ لَكَ بِكَذَا فيتَّفِقَان عَلَى ذَلِكَ، ونُهِي عَنهُ لأَنه غَرَرٌ.
وَعَن ابْن الأَعْرَابِيّ: المَضَارِبُ: الحِيَلُ فِي الحُرُوب.
وَمن الْمجَاز: ضُرِبَت عَلَيْه الذِّلَّة. وضَرَب خَاتَماً، وأَضْرَبَه لِنَفْسِه، وأَضْرَبَ عَن الأَمْر: عَزفَ عَنْه. وطَرِيقُ مَكَّةَ مَا ضَرَبَهَا العَامَ قَطْرَةٌ. وأضْرَبَ جَأْشاً لأْمْرِ كَذَا؛ وَطَّنَ نَفْسَه عَلَيْه. وضَرَبَ الفَحَّ عَلَى الطَّائِرِ، وَهُوَ الضَّاروبُ، كَمَا فِي الأَسَاسِ.
والضَّرِيبَةُ: اسْمُ رَجُلٍ مِنَ الْعَرَب.
وَقَالَ أَبو زَيْد: يُقَالُ: ضَرَبْتُ لَهُ الأَرْضَ كُلَّهَا أَي طَلَبْتُه فِي كُلِّ الأَرْض. وَقَالَ غَيره: يُقَال: فُلَانٌ أَعْزَبُ عَقْلاً مِنْ ضَارِبٍ، يَعْنُونَ مَاضِياً إِلى غَائِط.
وضَارِبُ السَّلَم: وْضِعٌ باليَمَامَةِ. ضغب: (الضَّاغِبُ: الرَّجُلُ) الَّذِي (يَخْتَبِيءُ) فِي الخَمَر (فيُفَزِّعُ الإِنْسَانَ بِصَوْتٍ كَصَوْتِ) الضَّبُعِ أَو الأَسَد أَو (الوَحْشِ) . حكاهُ أَبُو عَمْرو وأَبُو حَنِيفَة، وأَنْشَد:
يَا أَيُّهَا الضَّاغِبُ بالغُمْلُولُ
إِنَّكَ غُولٌ وَلَدَتْكَ غُولْ
هَكَذَا أَنْشَدَه بالإِسْكَانَ، والصَّحِيحُ بالإِطْلَاق وإِنْ كَانَ فِيهِ حِينَئِذٍ الإِقْوَاء، وَقد ضَغَبَ فَهُوَ ضاغِبٌ. (والضَّغِيبُ: صَوْتُ الأَرْنَبِ والذِّئْبِ، كالضُّغَابِ بالضَّمِّ) . ضَغَب يَضْغَبُ ضَغِيباً. وَقيل: هُوَ تَضَوّرُ الأَرْنَبِ عِنْدَ أَخْذِها، واسْتعاره بعضُ الشَّعَرَاء للَّبَنِ فَقَالَ، أَنْشَدَه ثَعْلَب:
كَأَنَّ ضَغِيبَ المَحْضِ فِي حَاوِيَائِه
مَعَ التَّمْرِ أَحْيَاناً ضَغِيبُ الأَرَانِب
(و) الضَّغِيبُ: (صوْتُ تَقَلْقُلِ الجُرْدَانِ فِي قُنْبه) بالضَّمِّ (الفَرَسِ) وَلَيْسَ لَهُ فِعْلٌ. والقُنْبُ: جِرَاب قَضِيبِ كُلِّ ذِي حَافِرٍ، كَمَا يَأْتِي لَهُ.
(و) قَالَ أَبو حَنِيفَة: (أَرْضٌ مَضْغَبَةٌ: كَثِيرَةٌ الضَّغَابِيسِ) وَهِي صِغَارُ القِثّاء.
(وَرَجُلٌ ضَغْبٌ بالفَتْح، وَهِي بِهَاء: مُشْتَه للضَّغَابِيسِ أَو مُولَعٌ بِحُبِّهَا) . أُسقِطَت السِّينُ مِنْهُ لأَنَّهَا آخرُ حُرُوفِ الاسْم، كَمَا قِيلَ فِي تَصْغِيرِ فَرَزْدَق فُرَيْزِدٌ، وَجمعه فَرَازِدُ فَعَلَى هَذَا كَانَ الأَوْلَى ذكرُه هُنَا للتَّنبِيهِ عَلَيْه أَو أَصَالَة كَمَا هُوَ رَأْيُ الجَوْهَرِيّ وغَيْرِه فِي زِيَادَةِ السِّينِ كَمَا قَالَهُ شَيخنَا.
وَفِي لِسَان الْعَرَب: ومِنْ كلَامِ امرَأَة من العَرَبِ: وإِنْ ذَكَرْتِ الضَّغَابِيسَ فإِنِّي ضَغِبَةٌ) ولَيْسَت الضَّغِبَةُ من لفظ الضُّغْبُوسِ، لأَنَّ الضَّغِبَةَ ثِلَاثِيٌّ، وضِغُبوسٌ رُبَاعِيّ فَهُوَ إِذاً مِنْ بَابِ لآلِ، انتَهَى، وسَيَأْتِي طَرَفٌ مِنْ ذَلِكَ فِي ضَغْبَسَ.
(وضَغَبَ كَمَنَ) يَضْغَبُ ضَغِيباً (صَوَّتَ كالأَرَانب والذِّئَاب. وفَزَّع) . (و)
(ضرب) : رَجُلٌ ضَرِبٌ: شَدِيد الضَّرْبِ.

ضرب


ضَرِبَ(n. ac. ضَرَب)
a. Was frost-bitten.

ضَرُبَ(n. ac. ضَرَاْبَة)
a. Hit hard, struck forcibly.

ضَرَّبَa. Struck violently.
b. Excited; incited.
c. Sewed, quilted.
d. see I (b) (n).
ضَاْرَبَa. Came to blows, fought with.
b. [La], Worked the capital of (another), with
participation of the profits.
أَضْرَبَ
a. [Fī], Remained, stayed in.
b. ['An], Left, quitted; gave up, abandoned, renounced.
c. Caused to cover (stallion).
d. Caused to be fashioned.
e. [acc. & La], A ccomodated himself to.
f. Was covered with frost.
g. Was wellbaked (bread).
تَضَرَّبَa. Beat himself.
b. see VIII (a)
تَضَاْرَبَa. Beat, struck each other; fought.

إِضْتَرَبَ
(ط)
a. Was agitated, disturbed, disquieted; heaved, tossed
about (waves); wavered; fluctuated; undulated;
fluttered; flickered; wabbled, shook &c.
b. see VI
إِسْتَضْرَبَa. Became thick (honey).
ضَرْبa. Blow, stroke; hit.
b. Multiplication.
c. (pl.
أَضْرُب
ضُرُوْب أَضْرَاْب), Sort, kind, species; way, mode, manner, fashion.
d. Last foot ( of a verse ).
e. Coined (money).
f. (pl.
أَضْرَاْب), Equal, like; fellow; contemporary.
g. Vigorous.
h. Sour milk.

ضَرْبَة
(pl.
ضَرَبَات)
a. Blow, stroke; hit; shot.
b. Chastisement, castigation; scourge; plague
pestilence.

ضِرْبa. see 1 (f)
ضَرَبa. White thick honey.

ضَرَبَةa. see 4
ضَرِبa. Striker.
b. Frostbitten (herbage).
مَضْرَب
مَضْرَبَة
17t
(pl.
مَضَاْرِبُ)
a. Edge of the sword.

مَضْرِب
(pl.
مَضَاْرِبُ)
a. Place or time ( of striking, journeying )
battlefield &c.
b. Lineage, origin, parentage.
c. Marrow-bone.
d. Motionless serpent.
e. see 17t
مَضْرِبَةa. see 17
مِضْرَب
(pl.
مَضَاْرِبُ)
a. Any instrument for striking: stick, cudgel; bow
plectrum &c.
b. Large tent.
c. see 21 (a)
مِضْرَبَةa. Clapper ( of a bell ).
ضَاْرِبa. Striker, beater, hitter; flogger &c.
b. One who shakes up the arrows ( in casting
lots ).
c. Dark (night).
d. Plantation.
e. Hard ground.

ضَرِيْب
(pl.
ضُرَبَآءُ)
a. see 21 (a)b. (pl.
ضَرْبَى), Beaten, hit, struck.
c. (pl.
ضَرَاْئِبُ), Sort, kind, species.
d. Shape, form.
e. Equal, like; fellow.
f. Share, portion, part, lot.
g. Snow; ice; hoar-frost, rime.

ضَرِيْبَة
(pl.
ضَرَاْئِبُ)
a. Nature, character, disposition; quality.
b. Sword, sword-edge.
c. Wounded by the sword.
d. Skein, hank ( of cotton ).
e. Contribution; impost, tax, poll-tax; toll.

ضَرُوْبa. see 21 (a)
ضَاْرُوْبa. Bird-trap.

مِضْرَاْبa. see 20 (a)
N. P.
ضَرڤبَa. Beaten, struck, hit, flogged, whipped.
b. Mixed.

N. P.
ضَرَّبَa. Sewed, quilted ( with cotton : garment ).

N. Ac.
أَضْرَبَa. Digression; correction ( in speech ).

N. Ag.
إِضْتَرَبَ
(ط)
a. Disturbed, troubled, agitated; in commotion.
b. Incongruous, unsound.

N. Ac.
إِضْتَرَبَ
(ط)
a. Agitation, commotion; emotion; trouble
distress.

مُضَارَبَة [ N.
Ac.
ضَاْرَبَ
(ضِرْب)]
a. The working another's capital with participation of the
profits.

دَار الضَّرْب
a. The Mint.

ضَرَبَان الدَّهْر
a. Vicissitudes of fortune.

ضَرَبَ لَهُ مَڤَلًا
a. Quoted, used a proverb.

ضَرَبَ عَنْهُ صَفْحًا
a. Passed over in silence, forgave.

ضَرَبَ فِى البُوْق
a. Blew the horn.
ضَرَبَ فِى حَدِيْدٍ بَارِد
a. Struck cold iron: laboured in vain.

ضَرَبَ فِى المَآء
a. Swam.

ضَرَبَ عَلَى أُذْنِهِ
a. Prevented him from hearing.

ضَرَبَ عَلَى يَدَيْ فُلَان
a. Crippled, tied the hands of.
b. Deprived him of his resources.

ضَرَبَ آلَات الطَّرَب
a. Played music.

ضَرَبَ الخَاتِم
a. Wrought a ring.

ضَرَبَ الخَيْمَة
a. Set up, pitched a tent.

ضَرَبَ الدِّرْهَم
a. Stamped money.

ضَرَبَ السِّكَّة
a. Coined money.

ضَرَبَ الصَّلَاة
a. Offered up prayer, prayed.

ضرَبَ كَذَا فِى كَذَا
a. Multiplied.
ضرب
الضَرْبُ: مَعْروفٌ. ورَجُلٌ مِضْرَبٌ: شَدِيْدُ الضَّرْبِ. وأضْرَبْتُه: جَعَلْتَ له ما يَضْرِبُه. والضَرِيْبُ: المِضْرَبُ. ومَضْرِبُ السًيْفِ ومَضْرَبُه. وسَيْفٌ سَقّاطٌ وَرَاءَ ضَرِيْبَتِه. وضارَبْتُه ضِيْرَاباً وضِرَاباً. والضَرْبُ يَقَعُ على أعمالٍ كثيرةٍ، منها: ضَرَبَ في التِّجَارَة، وفي الأرْضِ، وفي سَبيلِ اللهِ. وضَرَبَ يَدَه إلى كذا. وضَرَبَ على يَدِه: إذا أفْسَدَ عليه أمْراً أرادَه. واضْرِبْ جَأْشاً للأمْرِ: أي وَطِّنْ نَفْسَكَ عليه. وضَرِبْتُ عنه جَأْشاً: اطْمَأَنَّتْ نَفْسي. والضرُوْبُ: الذي يَعْزِفُ عن الشيْءِ. والطَّيْرُ الضَوَارِبُ: المُخْتَرِقاتُ. وضَرَبَ الدَّهْرُ من ضَرَبَانِه. وضَرَبَ الجَرَادُ: وهو أنْ تَرُزَّ بأذْنابِها في الأرْضِ. وذَهَبَ يَضْرِبُ الغائطَ: أي لقَضَاءِ الحاجَة. والمِضْرَبُ والمِضْرَابُ: ما يُضْرَبُ به النَّبِيْذُ وغيرُه، وهي المَضَارِيْبُ. وضَرَبَتِ المَخَاضُ: إذا شالَتْ بأذنابِها ثُم ضرَبَتْ بها فُرُوْجَها، وهي الضَوَارِبُ. والفَحْلُ يَضْرِبُ الشَّوْلَ ضِرَاباً، وأضْرَبْتُها أنا، وأَضْرِبْني فَحْلَكَ. وناقَةٌ تِضْرَابٌ: لِلَّتي ضُرِبَتْ فلا يُدْرى ألَاقِحٌ هي أمْ لا، وهي في تلك الحالِ تِضْرَابٌ ما دامَتْ كذلك. وناقَةٌ ضارِبٌ: أي ذَلُوْلٌ، فإذا لَقِحَتْ ضَرَبَتْ حالِبَها من قُدّامِها، وجَمْعُها ضَوَارِبُ. وإنَه لَكَرِيْمُ المَضْرِب: أي حَيْثُ ضَرَبَتْ عُرُوْقُه؛ يَعْني الأصْلَ. ومالَهُ مَضْرِبُ عَسَلَةٍ: أي عِرْقٌ طَيّبٌ. وضَرَبَتْ فُلانَةُ بعِرْقٍ ذي أَشَبٍ: أي ذي الْتِبَاسٍ. وما يُرِمُّ من الناقَةِ والشاةِ مَضْرِبُ: إذا كانَتْ عَجْفَاءَ ليس بها طِرْقٌ. والريْحُ والبَرْدُ يضْرِبُ النباتَ إضْرَاباً. وضَرِبَ النّبْتُ ضَرَباً فهو نَباتٌ ضَرِبٌ: وهو المُتَغَيِّرُ إلى الصُّفْرَة أو الحُمْرَة. وأضْرَبَ فلانٌ عن هذا الأمْرِ إضْرَاباً: كَفَّ عنه. وحَيَّةٌ مُضْرِبٌ: ساكِنٌ لا تَتَحَرَّك. وأضْرَبَ بالمَوْضِع إضْرَاباً: أقامَ به. وضَرِيْبُ القِدَاحِ: المُوَكَّلُ بها. والضَّرِيْبُ: السَّيَدُ. والضَّرْبُ: النَّحْوُ. والصِّنْف. والمِثْلُ أيضاً. والرَّجُلُ القَليلُ اللَحْمِ لَيْسَ بجَسِيْمٍ والمَطَرُ الضَعِيْفُ. واللَّبَنُ القَليلُ. والضَّرِيْبُ: الجَلِيْدُ والصَقِيْعُ، يُقال منه: ضُرِبَتِ الأرْضُ، وأرْضٌ ضَرِبَةٌ ومَضْرُوْبَةٌ، وقد ضَرِبَتْ ضَرَباً وأضْرَبَتْ إضْراباً. ونَباتٌ ضَرِبٌ وصَقِعٌ. والاضْطِرَابُ: تَضَرُّبُ الوَلَدِ في البَطْنِ. واضْطَرَبَ حَبْلُ القَوْمِ: أي اخْتَلَفُوا في كَلِمَتِهم. ورَجُلٌ مُضْطَرِبُ الخَلْقِ: طَوِيلٌ غَيْرُ شَدِيدِ المَفاصِلِ. والضًرْبُ: العَسَلُ - مُؤنَّثَةٌ -. واسْتَضْرَبَتِ الشًّهْدَةُ: غَلُظَتْ. والمُضَرَّبَةُ: الفِرَاشُ. والمَضْرِبُ والمَضَارِبُ: من الخِيَمِ. والضَّرَبَاتُ والصِّلاَلُ: خُضَرٌ وأخْلاطٌ من النَبْتِ رُعِيَتْ ثُمَّ تَجَبَّرَتْ، وقد ضَرَبَتْ، فيُقال أرْضٌ ضارِبَةٌ: فيها ضُرَيْبَةٌ من مَرْتَعٍ: أي شَيْءٌ منه، وجَمْعُه ضُرَيْبَاتٌ. والضارِبُ: المَكانُ المُطْمَئنُّ فيه شَجَرٌ، يُقال: عليك بذلك الضارِبِ، وجَمْعُه ضَوَارِبُ. والضارُوْب من المَصَائدِ: كُلُ شَيْءٍ خَطَرَ كالفَخِّ. والضَرِيْبَةُ: صُوفٌ وشَعرٌ يُنَفَّشُ ثُم يُدْرَجُ فَيُغْزَلُ للأرْشِيَةِ، والجَميعُ الضَّرَائبُ. والضَّرِيْبُ: من قُلُوبِ النخْلِ؛ يُجْعَلُ أرْشِيَةً. وأضْرَبَ الرَّجُلُ: أطْرَقَ. و " ضَرَبَ في جَهَازِه ": نَفَرَ ومَضى على وَجْهِه.
ض ر ب : ضَرَبَهُ بِسَيْفٍ أَوْ غَيْرِهِ وَضَرَبْتُ فِي الْأَرْضِ سَافَرْتُ وَفِي السَّيْرِ أَسْرَعْتُ وَضَرَبْتُ مَعَ الْقَوْمِ بِسَهْمٍ سَاهَمْتُهُمْ وَضَرَبْتُ عَلَى يَدَيْهِ حَجَرْتُ عَلَيْهِ أَوْ أَفْسَدْتُ عَلَيْهِ أَمْرَهُ وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا وَصَفَهُ وَبَيَّنَهُ وَضَرَبَ عَلَى آذَانِهِمْ بَعَثَ عَلَيْهِمْ النَّوْمَ فَنَامُوا وَلَمْ يَسْتَيْقِظُوا وَضَرَبَ النَّوْمُ عَلَى أُذُنِهِ وَضَرَبْتُ عَنْ الْأَمْرِ وَأَضْرَبْتُ بِالْأَلِفِ أَيْضًا أَعْرَضْتُ تَرْكًا أَوْ إهْمَالًا وَضَرَبْتُ عَلَيْهِ خَرَاجًا إذَا جَعَلْتَهُ وَظِيفَةً وَالِاسْمُ الضَّرِيبَةُ وَالْجَمْعُ ضَرَائِبُ وَضَرَبْتُ عُنُقَهُ وَضَرَّبْتُ الْأَعْنَاقَ وَالتَّشْدِيدُ لِلتَّكْثِيرِ قَالَ أَبُو زَيْدٍ لَيْسَ فِي الْوَاحِدِ إلَّا التَّخْفِيفُ وَأَمَّا الْجَمْعُ فَفِيهِ الْوَجْهَانِ قَالَ وَهَذَا قَوْلُ الْعَرَبِ وَضَرَبْتُ أَجَلًا بَيَّنْتُهُ وَجَمِيعُ الثُّلَاثِيِّ وَزْنٌ وَاحِدٌ وَالْمَصْدَرُ الضَّرْبُ وَضَرَبَ الْفَحْلُ النَّاقَةَ ضِرَابًا بِالْكَسْرِ وَضَرَبَ الْجُرْحُ ضَرَبَانًا اشْتَدَّ وَجَعُهُ وَلَذْعُهُ.

وَمَضْرَبُ السَّيْفِ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَكَسْرِهَا الْمَكَانُ الَّذِي يُضْرَبُ بِهِ مِنْهُ وَقَدْ يُؤَنَّثُ بِالْهَاءِ فَيُقَالُ مَضْرَبَةٌ بِالْوَجْهَيْنِ أَيْضًا.

وَضَارَبَ فُلَانٌ فُلَانًا مُضَارَبَةً وَتَضَارَبُوا وَاضْطَرَبُوا وَرَمَيْتُهُ فَمَا اضْطَرَبَ أَيْ مَا تَحَرَّكَ وَاضْطَرَبَتْ الْأُمُورُ اخْتَلَفَتْ وَضَرَبْتُ الْخَيْمَةَ نَصَبْتُهَا وَالْمَوْضِعُ الْمَضْرِبُ مِثَالُ
مَسْجِدٍ وَأَخَذْتُهُ ضَرْبَةً وَاحِدَةً أَيْ دَفْعَةً وَضَرَّبَ النَّجَّادُ الْمُضَرَّبَةَ خَاطَهَا مَعَ الْقُطْنِ وَبِسَاطٌ مُضَرَّبٌ مَخِيطٌ وَضَرَبْتُ الْقَوْسَ بِالْمِضْرَبِ بِكَسْرِ الْمِيمِ لِأَنَّهُ آلَةٌ وَهُوَ خَشَبَةٌ يُضْرَبُ بِهَا الْوَتَرُ عِنْدَ نَدْفِ الْقُطْنِ.

وَالضَّرْبُ فِي اصْطِلَاحِ الْحِسَابِ عِبَارَةٌ عَنْ تَحْصِيلِ جُمْلَةٍ إذَا قُسِمَتْ عَلَى أَحَدِ الْعَدَدَيْنِ خَرَجَ الْعَدَدُ الْآخَرُ قِسْمًا أَوْ عَنْ عَمَلٍ تَرْتَفِعُ مِنْهُ جُمْلَةٌ تَكُونُ نِسْبَةُ أَحَدِ الْمَضْرُوبَيْنِ إلَيْهِ كَنِسْبَةِ الْوَاحِدِ إلَى الْمَضْرُوبِ الْآخَرِ مِثَالُهُ خَمْسَةٌ فِي سِتَّةٍ بِثَلَاثِينَ فَنِسْبَةُ الْخَمْسَةِ إلَى الثَّلَاثِينَ سُدُسٌ وَنِسْبَةٌ الْوَاحِدِ إلَى الْمَضْرُوبِ الْآخَرِ وَهُوَ السِّتَّةُ سُدُسٌ وَتَقْرِيبُهُ إسْقَاطُ فِي مِنْ اللَّفْظِ وَيُضَافُ الْأَوَّلُ إلَى الثَّانِي إنْ كَانَ ضَرْبَ كَسْرٍ فِي كَسْرٍ أَوْ فِي صَحِيحٍ فَإِذَا قِيلَ نِصْفٌ فِي نِصْف فَيُضَافُ وَيُقَالُ نِصْفُ نِصْفٍ وَهُوَ رُبْعٌ وَهُوَ الْجَوَابُ وَإِلَّا ضَرَبْتَ كُلَّ مُفْرَدٍ مِنْ مُفْرَدَاتِ الْمَضْرُوبِ فِي كُلِّ مُفْرَدٍ مِنْ مُفْرَدَاتِ الْمَضْرُوبِ فِيهِ إنْ كَانَ فِي الْمَعْطُوفِ وَالْمُرَكَّبِ وَإِلَّا جَمَعْتَ أَحَدَهُمَا بِعَدَدِ آحَادِ الْآخَرِ إنْ كَانَا مُفْرَدَيْنِ فَإِذَا قُلْتَ ثَلَاثَةٌ فِي خَمْسَةٍ فَكَأَنَّكَ قُلْتَ ثَلَاثَةٌ خَمْسَ مَرَّاتٍ أَوْ خَمْسَةٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ

وَالضَّرَبُ بِفَتْحَتَيْنِ الْعَسَلُ الْأَبْيَضُ وَقِيل الضَّرَبُ جَمْعُ ضَرَبَةٍ مِثْلُ قَصَبٍ وَقَصَبَةٍ وَالْجَمْعُ إذَا كَانَ اسْمَ جِنْسٍ مُذَكَّرٌ فِي الْأَكْثَرِ. 
ض ر ب

ضربه بالسيف وغيره، وضاربه، وتضاربوا واضطربوا، وضربوا أعناقهم، وأمر بتضريب الرقاب. وسيوف مفلولة المضارب، جمع: مضرب ومضربة. ورجل مضرب وضراب. وضروب. واضطرب الولد في البطن. واضطربت الأمواج. ورجل ضرب: خفيف اللحم غير جسيم. وأنه الراح بالضرب وهو العسل الغليظ: واستضرب العسل: غلظ. وسقاه ضريب الشول وهو ما حلب بعضه على بعض من عدة لقاح. قال ابن أحمر:

وما كنت أدري أن تكون منيتي ... ضريب جلاد الشول خمطاً وصافياً

سقي شربة فيها حسكة فأخذت كبده. والناس ضروب.

ومن المجاز: ضرب على يده إذا أفسد عليه أمراً أخذ فيه. وضرب القاضي على يده: حجره. وضرب الدهر بهم ضرباناً، وضرب الدهر من ضربانه أن كان كذا. وتقول: لحا الله تعالى زماناً ضرب ضربانه، حتى سلط علينا ظربانه. وضرب في الأرض وفي سبيل الله. وبيننا مضرب بعيد: مسافة. وضربت له الأرض كلها فلم أجده. ومنه: المضاربة، يقال: ضاربته بالمال وفي المال، وضارب فلان لفلان في ماله: تجر له فيه. وضرب على المكتوب. وضرب الجرح والضرس: اشتد وجعه. وضرب العرق ضرباناً: نبض. وضرب الشيء بالشيء: خلطه. وضرب المضرب والمضارب: " وضربت عليهم الذلة "، وضرب الله على آذانهم. وطير ضوارب: طوالب للرزق. وضرب الفحل الشول ضراباً، وأضربتها الفحل. وضربت المخاض، وهي ضوارب إذا شالت بأذنابها ثم ضربت بها فروجها. وضرب الأرض إذا أبدى. وذهب فلان ليضرب الغائط. وضربت عليهم ضريبة وضرائب من الجزية وغيرها. وضرب خاتماً واضطربه لنفسه. وضرب اللبن. وضرب مثلاً. وضرب القداح، وهو ضريبي: لمن يضربها معك، وهم ضربائي، ومنه. قولهم: هو ضربه وضريبه أي مثله. وضرب بذقنه خوفاً أو حياءً أو نكداً. قال الراعي:

ضوارب بالأذقان من ذي شكيمة ... إذا ما هوى كالنيزك المتوقد

يريد الغربان. وذو الشكيمة: الصقر. وقال:

ضروباً بلحييه على عظم زوره ... إذا الناس هشوا للفعال تقنعاً

ومنه: رأيته مضرباً: مطرقاً. وحية مضربة ومضرب، كقولهم: أفعوان مطرق. وأضرب فلان في بيته ومازال مضربا فيه إذا لم يبرح. وأضرب عن الأمر: عزف عنه. " وضرب في جهازه " إذا نفر. وضرب فلان على الكرم، ومنه: الضريبة والضرائبك الطبائع. وطريق مكة ما ضربها العام قطرة، ومنه: ضربت الأرض: وقع فيها الضريب، وهي مضروبة. ومطر ضرب: خفيف. وضربت في فلانة بعرق ذي أشب. وما لفلان مضرب عسلة، وما أعرف لفلان مضرب عسلة، ولا منبض عسلة. وتقول: إنه كلريم المضرب، شريف المنصب. وأضرب جأشاً لأمر كذا إذا وطن عليه نفسه. قال:

أضربن جأشاً للنجاء الصادق

وضربت عنه جأشاً. وضربت عنه جروتي إذا عزفت عنه. وجاء فلان يضرب بشر: يسرع به. قال:

فإن الذي كنتم تحذرون ... أتتنا عيون به تضرب

أي تسرع به. وقال طفيل:

ولكن يجاب المستغيث وخيلهم ... عليها كماة بالمنية تضرب

وهذه شاة ما يرم منها مضرب إذا كسر عظم من عظامها لم يصب فيه مخ. وضرب الصبي ليسمن إذا نشأ يسمن. وضرب الوتد في مكان كذا: أقام فيه. وضرب الدهر بيننا: فرقنا. قال ذو الرمة:

فإن تصرب الأيام يا ميّ بيننا ... فلا ناشر سراً ولا متغير

وضرب اللبن في السقاء: حقنه. وصربته العقرب: لدغته. وضرب الفخ على الطائر، وهو الضاروب. وفلان يضرب المجد: يجمعه. وقد ضرب مناقب جمة، واضطربها: حازها. قال الكميت:

رحب الفناء اضطراب المجد رغبته ... والمجد أنفع مضروب لمضطرب

والبرد يضرب النبات إضراباً، وقد ضرب ضرباً إذا فسد، ونبات ضرب. ورجل مضطرب الخلق: متفاوته. وفي رأيه اضطراب. واضطرب من كذا: ضجر منه. وفلان قد ارتفع شأنه واضطرب ذكره.
ضرب: بالصوالجة: لعب لعبة الصولجان. (مملوك 1، 1: 127) ضرب: وجَّه. ففي حيان 0 بسام (3: 4 د): ضرب تْجَّارُهم أَوْجُه الركاب نحوهم.
ضَرَب: رمى بالمزراق (بوشر).
ضرب: أطلق الأسلحة النارية (بوشر، رتجرز ص189، 200، ألف ليلة 1: 76). ويقال: ضرب تفنكة: أطلق بندقية (بوشر)، وضرب مدفعاً أطلق مدفعاً (بوشر).
ضرب: رمى طائراً (ألف ليلة 1: 76).
ضرب: صنع الطابوق والآجر (انظر مَضْرَب).
وصنع السهام والنشاب (كرتاس ص131).
ضرب المنار: بني منارة البحر (معجم بدرون).
ضرب: اختصار ضرب البوق أي نقر في البوق (ألكالا).
ضرُب بالجرس: أُعِلن بقرع الجرس (مملوك 1، 2: 106).
ضَرَب: طقطق، فرقع، انقصف محدثاً ضجة (ألكالا).
ضَرَب: قارب النضج (بوشر).
ضرُب: تميّز، خالف الآخرين. ففي أخبار (ص40): حلقوا رؤوسهم لكي لا يخفى أمرهم ولُيضْربوا ولا يختلطوا.
ضَرَب الى: أصاب، مسّ، لمس (معجم بدرون) ضَرَب ب: هاجم بغتة، انقضَّ على (كرتاس ص172) ضرب على: انقضّ على (ابن بطوطة 3: 445 (وقد ذكرت مرتين)، 257، حيان ص77 ق) وفي الحُلَل (ص52 د): وألحَّ النصارى بالضرب على جهات بلاد الأندلس.
ضَرَب على فلان: دنا فجأة، اقترب من. ففي كتاب محمد بن الحارث (ص281): بينما أنا في السوق ضرب عليَّ شُرطِي فقال أَجِب القاضي.
يضرب على الرأس: يدوّخ يسبب الدوار (بوشر) يضرب على فلان: آلمه، أوجعه. يقول ابن سعيد في تحفة العروس (مخطوطة رقم 330، ص158 ق): ((ما يقول سيدنا الإمام - في امرأة يضرب عليها ما بين فخذَيْها، وتجد، أكالا شديداً بين شفريها)).
ضَرَب على فلان: صاحب المغني بالعزف على آلة موسيقية (معجم بدرون).
ضرب على يديه: هذا القول يعني عدا المعنى الذي ذكره لين راقب وسيطر على (تاريخ البربر 2: 35) ورفض أجرة شخص (تاريخ البربر 1: 400، 552) وفي (2: 437) منه عليك أن تقرأ فيه وفقاً لطبعة بولاق: فسرب الفرقاجي إلى الضرب على يديه.
ضرب في: انقضّ على، هاجم (ويجرز ص44، ص150 رقم 248، كرتاس ص90، 122، 141، 173).
ضرب في فلان: اتهمه، واغتابه، وافترى عليه. ففي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص24): ولم يستطع ابن وانودين وكان منحرف الصحة ان يحضر مجلس الخليفة فضُرب فيه عند الخليفة وقيل عنه ما كان وما لم يكن.
ضرب: مال إلى في الكلام عن الألوان، ويقال ضرب لي بدل ضرب إلى (ابن جبير ص321). ضرب بمب أو قنابر: قذف بالقنابل (بوشر).
ضرب البوق: رفع صوته، أذاع الخبر في كل مكان (بوشر).
ضرب البيت بشِبْرِه: قاس البيت بشبره.
(المقري 1: 560).
ضَرْب جوز: رفسة، رمحة، لبطة.
وضَرَب أجوازاً: رفس، رمح لبط (بوشر).
ضرب حلقة: أقام سوراً (مملوك 1، 2: 197).
ضرب حلقية على بلد: حاصر البلد. وضرب حلقية العدو: أحاط بالعدو وطوقه (بوشر).
ضرب تخامين: ضارب في البورصة، وقَّوّم تقويمات تجارية وخمنها. وهي من مصطلح التجارة (بوشر).
ضرب الدنسة: رقص = تجوّل دون باعث أو حافز (دوماس حياة العرب ص99).
ضرب المراكب: قرصن، سلب المراكب، وصار قُرصانا (بوشر).
ضرب الساروخ على: فجَّر الصاروخ على أطلق الصاروخ على (بوشر).
ضربوا بينهم مشورة: اجتمعوا للتشاور (بوشر) ضرب عصا أو علقة: قرع بالعصا. وضَرْب عصا: ضربات متواترة بالعصا. (بوشر).
ضرب القرعة: اقترع على (فوك، بوشر).
ضرب تَقْلِبَة: تشقلب (بوشر).
ضربه كفاً: صفعه (بوشر).
ضربة كلمة: قذفه بكلمة لاذعة، وهجاه، وتناوله بالسخرية والاستهزاء (بوشر).
ضربه كلمة نقر في حجر: نقده نقداً لاذعاً، وتناوله بكلمة جارحة، وتناوله بالسخرية والاستهزاء. (بوشر).
ضرب له تمنّى أو طابون: حياة باحترام وإكبار وإجلال (بوشر).
ضرب الماء: عمل بلا طائل، ذهب تعبه سدى.
(دي ساسي طرائف 1: 155).
ضرب النفط: رمى النفطة de maphta فريتاج طرائف ص133).
ضرب النار في: أوقد النار، أشعل النار في، احرق (بوشر).
ضرب في اللغم: فجَّر اللغم (بوشر).
ضرب الوَجْهَ: أدى خدمة (ألكالا).
ضربه الماء: التهب حافره (الحصان). (دوماس حياة العرب ص189).
ضرب بعقله: جعله معتوهاً مختل العقل (بوشر).
ضرب بعينه: ألقى نظرة (ألف ليلة برسل 9: 218).
ضرب باللجام: ركز الحصان برجّ اللجام أو بهزّه أو بسحبه (ألكالا).
ضَرَّب (بالتشديد): خلَّط، رجّ (فوك).
ضرَّب: رجّ بذراعه أو بقوة الذراع الجعّة وشراب التفاح وغير ذلك (ألكالا).
ضرَّب: خفق البيض. وانظرة أمثلة عليه في مادة سقبنجة ومادة شاشية.
ضرَّب: نبّت القماش، جعل فيه غرزات نافذة. ويقال حشى وضرَّب كالطراحة أي حشا وبطّن. (بوشر). وانظر محيط المحيط.
قبَّة مضرَّبة من ست وثلاثين بنيقة: خيمة ذات ست وثلاثين حاشية (المقري 2: 711).
ضارب: مصدره ضِيراب (المفصل طبعة بروش ص174).
ضارب: تسبَّب، ارتزق، باع واشترى (بوشر).
أضرب عن: أعرض. ولم يتوقف في خطابه (بوشر).
أضرب: فعل تعجب، يقال: ما أضْرَبَهُ أي ما أشدّ ضربه. (المقدمة 3: 415).
تضرَّب: تَرَجّح (فوك).
تضَرَّب: مطاوع ضرَّب بمعنى خلَّط (فوك).
انضرب: ضُرِب (فوك، باين سميث 1250).
انضرب على بكرة أبيه: هُزِم شرّ هزيمة (بوشر) انضرب في المحق: زال، تلاشى، انمحق (بوشر).
انضرب: مطاوع ضرب يمعنى نصب الخيمة (فوك) انضرب: سايف، ناوش، خاصم، بارز (ألكالا) اضطرب. اضطرب ظهراً لبطن (فريتاج) موجودة في كليلة ودمنة (ص267).
اضطرب: تحرك من مكان إلى آخر كما أشار إليه رابسكه وهو مصيب (عباد 1: 222، حيان ص60 ق، 82 ن، 99 و) اضطرب: انتقل ترك المكان الذي كان فيه.
(أخبار ص48).
اضطرب: رفرف بجناحيه (معجم الادريسي معجم الطرائف) ويستعمل مجازاً ففي حيان (17 و): اضطرب على الامير يدنو تارة ويعلو اخرى ما بين طاعة ومعصية. وفي (ص49 ق) منه: اضطرب اهلها على سلطان الجماعة ثم خرجوا إلى المعصية.
اضطرب على فلان: تمرد عليه، وثار عليه.
ففي حيان (ص72 ق): واضطربت عليه أصحابه وعزموا على الفرار. وفي النويري (الأندلس ص485): اضطرب الجند عليه.
اضطرب: خيَّم، أقام معسكراً. ففي الخطيب (ص187 ق): اضطرب محلَّته.
مضطربة: المحل الذي تخيم فيه القبيلة عادة معه (دي سلان تاريخ البربر 2: 97).
ضَرْب: ضَرْباً: غصباً، قسراً (هلو).
ضَرْب: اختصار ضَرْب العود أو المزهر أي العزف على العود أو المزهر (كوسج طرائف ص22).
ضَرْب: ضربة، طلقة الأسلحة النارية (بوشر).
ضَرْب: صنف، نوع. وتجمع على أَضْرُب (الكامل ص268، دي ساسي طرائف 2: 372) ضَرْب: بمعنى مثل: وتجمع على أَضْراب. ويقال: أضراب ب، ففي كتاب عبد الواحد (ص212). في اضراب بهذه الحكايات. ولعَل الصواب لهذه.
ضَرْب: شَيْهَم من الحيوانات اللبونة القارضة. (ألكالا) ابن البيطار 2: 145).
ضرب الأمير: نقد (فوك) وكذلك ضرب فقط تدل على هذا المعنى (أمارى ديب ص208) وكذلك: ضرب الجاهلية وضرب الإسلام أي نقد الجاهلية ونقد الإسلام (الماوردي ص207، 208) وليس معناها زمان كما في معجمه. ضرب الرمل: تخطيط في الرمل لكشف الغيب. (بوشر، هاملتون ص264).
ضرب الريح: مرض الحمقى والمعتوهين (دوماس حياة العرب ص426) ضرب الفول: القاء الفول لكشف المستقبل (هاملتون ص264).
ضربة: ضربة من الله: آفة، كارثة، بلّية، مضيبة، عقوبة الله (بوشر).
ضربات المصريين: جروح المصريين. وهي الآفات والبلايا التي عاقب بها الله تعالى فرعون (بوشر).
ضربه دم: نزيف في المخ (بوشر) ضربة العين: إصابة بالعين (جاكسون ص247).
ضربة: دوى مثل دوي الصاروخ حين ينفجر (ألكالا) ضربة: مرمى، مدى، المسافة التي يصل إليها رمي الأسلحة النارية (بوشر).
ضَرْبَة - ضربةً: تارةً - تارةً. (معجم الماوردي).
ضرب نظارة: مدى نظارة، المساحة التي يشملها الناظور (منظار التقريب (بوشر).
ضربة: حمّى، انفعال، اضطراب شديد (بوشر).
ضربة: ضريبة، جزية (تاريخ البربر 1: 76).
ضربة: قولهم ضربة عن يدها الذي ذكره المقري (1: 229) غير واضح لدي.
ضُرْبان، بضم الضاد وكسرها: ضَرْب، شَيْهم (هوست ص295، بوشر بربرية).
ضَرُوب: جمعها ضُرُب (ديوان الهذليين من 140، البيت 23) ضروب الماء: نوع من الزيت. انظر بليسييه (ص351).
ضَرِيَبة: التزام، فريضة، واجب (معجم الادريسي).
ضَرَّاب: مبالغة اسم الفاعل ضارب، كثير الضرب.
(فوك، بوشر، الكامل ص501، ابن عقيل ص17 طبعة يتريشي).
ضَرّاب: من يحسن الرماية (دوماس حياة العرب ص155).
ضرَّاب: ثور (فوك).
ضرّاب ارغن: عازف أرغن (بوشر).
ضراب البمب أو القنبر: قاذف قنابل، مدفعي (بوشر).
ضراب البوق: نافخ البوق (همبرت ص97).
ضراب تخامين: مضارب في التجارة، مخمّن، مقّوم تقويمات تجارية (بوشر).
ضراب مراكب: قرصان، لص بحر (بوشر).
ضراب رمل: فتاح فال (بوشر).
ضراب زنبلك: حامل البارودة (بوشر).
ضراب السواريخ: مفرقع الصواريخ (بوشر).
ضراب سيف: مسايف ماهر، من يحسن استعمال السيف والقتل به. (بوشر).
ضراب معاملة: من يسلك النقود. وضراب معاملة زغل: مزيّف النقود (بوشر).
ضراب بالعود: عازف على العود (ياقوت 1: 592) ضراب فال: غجري، بوهيمي (بوشر).
ضراب فِتَن: مثير الفتن، مهيج الجماهير، مشوّش، مفسد، معكر صفو الأمن (بوشر).
ضراب مقلاع: رام بالمقلاع (بوشر).
ضراب مقيض: مقايض، مبادل (بوشر).
ضراب كيميا: مزيف نقود (بوشر).
ضراب نشاب: رامي السهام، نبّال، قواس (بوشر).
ضرّابة: مَضُرَبة الجرس، ما يضرب به عليه عند القرع. وهما من كلام المولدين (محيط المحيط).
ضارب: بالمعنى الذي ذكره لين في الآخر وتجمع أيضاً على ضُرَّاب (تاريخ البربر 2: 84).
ضارب: موسيقار، عازف على الآلات الموسيقية (ياقوت 1: 593) وفي تاريخ تونس (ص111): وكان له مُغَنٍ ضارب اسمه مزهود.
ضارب، وجمعه ضوارب: شريان (بوشر، همبرت ص5).
ضارب وجمعه ضوارب: ثور (ألكالا).
ضارب، وجمعه ضوارب: مصطبة أمام الدكان عند العرب (شيرب).
ضارب سيف: سيّاف، حامل السيف (ألق ليلة 1: 113).
إضراب. إضراب عن شيء: إسقاطه، وهو في البلاغة ما يراد به ترك شيء وإسقاطه (بوشر). تَضْرِيب: خياطة درزات متعاكسة (بوشر).
تضريب: ضرب في علم الحساب (بوشر، همبرت ص122).
مَضْرَب ومَضْرب: مكان ينشد فيه الربح والمكسب والغنيمة والكَلأ (معجم مسلم).
مَضْرب: مكان يصنع فيه الآجر والقرميد واللبن، معمل آجر وقرميد (ألكالا).
مَضَرب: مكان يؤخذ منه الغضار لصناعة الخزف (ألكالا).
مضارب العروق: المواضع التي تخترق فيها عروق الشجر الأرض (ابن العوام 1: 39) واقرأ فيه: لمضارب كما في مخطوطتنا (1: 40، 515).
مَضْرب: مكان، موضع، محل (بوشر بربرية، هلو، شيرب ديال ص63، 78).
مَضْرب: ضريبة، خراج، جزية (تاريخ البربر 1: 69).
مَضْرب: قنينة، قارورة، حَوْجَلَة (ألكالا) وفي طبعة المائتي ليلة الأولى المطبوعة في كلكته سنة 1814 (1: 154): فنزل إليها رجل نصراني فأعطته دينارا وأخذت منه مَضْرَبيْنَ مملوئين خمرا صافياً.
مِضرَب: عصا رقيقة يضرب بها على الطبلة (شيرب).
مَضْرَبَة: معدن الغضار (ألكالا).
مَضْرَبَة: بيزَر، مطرقة خشب ذات رأسين، مدق. وقد كتبت متربة كما تلفظها العامة، (المقري 1: 515) وانظر رسالة إلى السيد فليشر ص61 - 63).
مَضْرَبَة: مضربة الجرس، ما يضرب به عليه عند القرع، ويقال لها ضَرّابة أيضاً، وهما من كلام المولدّين (محيط المحيط).
مَضْربة: نوع من القناني ذات عنق ضيق ترجّ فيها السوائل لخلطها (معجم المنصوري).
مَضْرَبّي: صانع الآجر والقرميد (ألكالا).
مُضَرَّبَة: حشيّة، مرتبة، فراش (ألكالا، هوست ص266 وفيه (مداربة) دومب ص22 وفيه (مُطَرْبَة)، بوشر وفيه (مدربة بربرية)، همبرت ص203 وفيه (مَتْرَبَة)، ابن بطوطة 3: 380، 4: 233، أبو الوليد ص 328، 331).
وقد زودني السيد دي جويه ايضا: (ياقوت 2: 837، 838) وفي مخطوطة أبي إسحاق الشيرازي (ص368): ومضربة محشوة بقطن للّيل.
وانظر أيضاً في مادة وَجْه مُضرَّبة: فراش من ريش، ومخدّة أيضاً. وفي معجم فوك: مضرَّبة ريش، وفي معجم ألكالا: ريش من مضرَّبة.
مُضَرَّبَّية: سترة من الحرير المنبَّت (بوشر).
مَضْروُب: موبوء، مصاب بالطاعون (جاكسون ص274، 280).
مضروب الدم: مصاب بنزيف في المخ (بوشر).
مضروب: عدد يضرب بآخر. ومضروب فيه: عدد يضرب فيه آخر (بوشر).
دبس مضروب: مغلَّظ بالضَرَب وهو العسل الأبيض الغليظ (محيط المحيط).
مُضارب: مبارز على ظهر فرس (بوشر).
مُضارب: متسبب، مرتزق بشراء بضائع مختلفة وبيعها (بوشر).
مُضارِب: شريك يقدم رأس المال، ومن يسهم بجزء من رأس المال في شركة (بوشر).
مُضَارَبَة: شركة توصية، شركة تجارية يسهم فيها أحد الشريكين بعمله والآخر بماله (بوشر).
شركة مضاربة: شركة تجارية يقدم فيها عدد من الشركاء جزءاً من رأس المال ولا يسهمون في الإدارة (بوشر).
مضاربة متجر: مضاربة في البورصة، تخمين وتقويم تجاري (بوشر).
مُضْطرَب: معسكر، ففي كتاب ابن القوطية.
(ص46 و) وانصرف ابن حفصون وفجيل إلى مضطربهما - فلما نزل ابن حفصون في المضطرب.
مُضْطَرِب: حديث تبدلت به كلمة، أو حديث أضيفت إليه كلمة أو عدة كلمات أو حذفت منه.
مُضْطَرِب: إسناد أضيف إلى حديث ليس له.
مُضْطَرِب: إسناد ذكرت فيه أسماء بعض الرواة بصورة غير صحيحة. مُضْطَرِب: حديث مختصر (دي سلان المقدمة 2: 483).
مُنْضَرِب: مخاصم، معارك (ألكالا).
مُنْضَرِب: محارب، مقاتل (ألكالا).
مُنضَرِبَة: خصام، نزاع، عراك (ألكالا).
مُنْضَرِبَة: معركة مصطنعة (ألكالا).
مُنضَربة: مناوشة، مكافحة (ألكالا).
مُنْضَربة: حرب، قتال (ألكالا).

ضرب

1 ضَرَبَهُ, aor. ـِ (S, O, K, &c.,) inf. n. ضَرْبٌ, (S, O, &c.,) [He beat, struck, smote, or hit, him, or it;] and ↓ ضرّبهُ [signifies the same in an intensive sense, i. e. he beat, &c., him, or it, much, or violently; or in a frequentative sense, i. e. several, or many, times: or rather ضرّب is used in relation to several, or many, objects, as will be shown in what follows]: (K:) accord. to Er-Rághib, الضَّرْبُ signifies the making a thing to fall upon another thing; and, as some say, the making it to fall with violence, or vehemence. (TA.) You say, ضَرَبَهُ بِهِ [He struck him, or it, with it], i. e. with a sword, (A, Mgh, Msb), &c. (A, Msb.) And تَضْرِبُ فِى حَدِيدٍ بَارِدٍ [Thou beatest upon cold iron]: a prov. [expl. in art. حد]. (Har p. 633.) And ضَرَبْتُ زَيْدًا سَوْطًا, meaning بِسَوْطٍ [i. e. I struck Zeyd with a whip], or ضَرْبَةَ سَوْطٍ [a stroke of a whip]: (M in art. سوط, q. v.:) and ضَرَبَهُ مِائَةَ سَوْطٍ [He struck him a hundred strokes of the whip]. (S and K in art. سحل, &c.) And ضَرَبْتُ عُنُقَهُ [I smote his neck, meaning I beheaded him]; and الأَعْنَاقَ ↓ ضَرَّبْتُ [I smote the necks, meaning I struck off the heads]; the teshdeed denoting muchness [of the action] or multiplicity [of the objects]: Az says that, when the object is one, the Arabs use only the former verb, without teshdeed; but when there is a plurality of objects, either of the verbs; (Msb;) [so that] one says, ضَرَبُوا أَعْنَاقَهُمْ [They smote their necks, or beheaded them], and أَمَرَ الرِّقَابِ ↓ بِتَضْرِيبِ [He gave the order to smite the necks, or to strike off the heads]: (A:) فَضَرْبَ الرِّقَابِ in the Kur xlvii. 4 is originally فَاضْرِبُوا الرِّقَابَ ضَرْبًا [meaning Then do ye smite the necks, i. e. strike off the heads]; (Bd;) the inf. n. being here put for its verb. (Jel.) [Respecting the phrase هُوَ الْيَضْرِبُكَ, see 1 in art. جدع.] b2: [Hence a variety of meanings and phrases here following.]

b3: ضَرَبَ كَلْبَهُ عَلَى الصَّيْدِ (assumed tropical:) [He beat, or disciplined, or trained, his dog for the purpose of the chase]: whence the phrases ضَرَبَ عَلَيْهِ جِرْوَتَهُ and ضَرَبَ جِرْوَةَ نَفْسِهِ and ضَرَبْتُ جِرْوَتِى عَنْهُ [expl. voce جِرْوَةٌ]. (Z, and TA in art. جرو.) b4: لَا تُضْرَبُ

أَكْبَادُ الإِبِلِ إِلَّا ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ (assumed tropical:) Camels shall not be ridden, save to three mosques: [namely, that of Mekkeh, that of El-Medeeneh, and that of El-Aksà at Jerusalem:] a trad. (TA. [See also 4 in art. عمل.]) b5: [ضَرَبَ بِهِ الأَرْضَ, lit. He smote with him, or it, the ground; meaning (assumed tropical:) he cast, threw, or flung, him, or it, upon the ground. And ضَرَبَ بِسَلْحِهِ الأَرْضَ (assumed tropical:) He cast forth his excrement, or ordure, upon the ground.] and [hence] ضَرَبَ الأَرْضَ and الغَائِطَ (tropical:) He voided excrement, or ordure; (A, TA;) and so الخَلَآءَ. (TA.) [ضَرَبَ بِنَفْسِهِ الأَرْضَ see expl. in the latter half of this paragraph.] b6: ضَرَبْتُ القَوْسَ بِالمِضْرَبِ I struck the string of the bow with the wooden implement [or mallet] used in separating cotton. (Msb.) b7: ضَرَبَ العُودَ [He struck the chords of the lute; meaning he played upon the lute; and so ضَرَبَ بِالعُودِ]. (S.) b8: ضَرَبَ الوَتِدَ, aor. and inf. n. as above, He beat [or knocked or struck] the tent-peg, or stake, so that it became firm in the ground. (Lh, TA.) And [hence] ضَرَبَ الخَيْمَةَ (tropical:) He pitched the tent, by knocking in its pegs with a mallet: (Kull p. 231:) or he set up the tent. (Msb.) b9: ضَرَبَ الدِّرْهَمَ, aor. and inf. n. as above, (tropical:) He struck, coined, or minted, the dirhem, or piece of money. (TA.) And ضَرَبَ عَلَى اسمِهِ (assumed tropical:) [He struck, coined, or minted, money in his name]. (ISd, TA in art. جوز.) b10: ضَرَبَ عَلَى

المَكْتُوبِ (tropical:) He sealed, or stamped, the writing. (A, * TA.) [And ضَرَبَ عَلَيْهِ (assumed tropical:) He erased it; namely, anything written.] b11: ضَرَبَ الطِّينَ عَلَى

الجِدَارِ (assumed tropical:) [He stuck, or applied, the mud upon the wall, as a plaster]. (TA.) b12: Hence, accord. to some, the phrase ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ, in the Kur ii. 58, considered as meaning (assumed tropical:) Vileness was made to cleave to them: or the meaning is, (assumed tropical:) encompassed them, like as the tent encompasses him over whom it is pitched. (Ksh, Bd.) And [in like manner] one says, ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ضَرِيبَةٌ (tropical:) An impost, of the tax called جِزْيَة, &c., was imposed upon them. (A, * Mgh, Msb. *) And ضَرَبَ عَلَى

العَبْدِ الأِتَاوَةَ (tropical:) He imposed upon the slave the tax according to a fixed time. (TA. [See ضِريبَةٌ.]) And ضُربَ عَلَيْهِمُ البَعْثُ (assumed tropical:) The being sent to the war was appointed them and imposed upon them as an obligation. (Mgh in art. بعث.) b13: ضَرَبَ الشَّبَكَةَ عَلَى الطَّائِرِ (assumed tropical:) He cast the net over the bird: (Mgh:) and ضُرِبَ الفَخُّ عَلَى الطَّائِرِ (tropical:) [The snare was cast over the bird]. (A, TA.) b14: ضَرَبَ اللَّيْلُ بِأَرُوَاقِهِ (assumed tropical:) [The night cast its folds of darkness;] meaning the night came. (TA.) [And (assumed tropical:) The night became dark, or was dark; as appears from the following verse.] Homeyd says, سَرَى مِثْلَ نَبْضِ العِرْقِ وَاللَّيْلُ ضَارِبٌ بِأرْوَاقِهِ وَالصُّبْحُ قَدْ كَادَ يَسْطَعُ (assumed tropical:) [He went on in his night-journey, like the pulsing of the vein, while the night was casting its folds of darkness over the earth, and the dawn had almost risen]. (TA. [See also ضَارِبٌ.]) Yousay also, ضَرَبَ عَلَيْهِ حِجَابًا (assumed tropical:) [He put, or let down, a veil, or curtain, or covering, over him, or it]. (TA.) And ضُرِبَ بَيْنَهُمَا سَدٌّ (assumed tropical:) [A barrier was set between them two]. (A in art. سد.) ضَرَبْنَا عَلَى

آذَانِهِمْ [in the Kur xviii. 10] means (tropical:) We prevented their sleeping; (K, TA;) as though by putting a covering over their ears; a metonymical [and elliptical] mode of saying we made them to sleep by preventing any sound from penetrating into their ears, in consequence of which they would have awoke: (Zj, L, TA:) or ضَرَبَ عَلَى آذَانِهِمْ means (assumed tropical:) he poured upon them sleep so that they slept and did not awake: and one says also, ضَرَبْتُ النَّوْمَ عَلَى أُذُنِهِ [meaning (assumed tropical:) I poured sleep upon him by closing his ear]. (Msb.) b15: ضَرَبَتِ, العَقْرَبُ, (A, K, * TA,) aor. and inf. n. as above, (TA,) (tropical:) The scorpion stung. (A, K, * TA.) b16: [ضَرَبَتْهُ الرِّيحُ (assumed tropical:) The wind beat it, or blew upon it; namely, herbage, and water, &c.] And ضَرَبَهُ البَرْدُ (IKtt, K, TA) (assumed tropical:) The cold smote it so as to injure it; namely, herbage; and in like manner one says of the wind: (IKtt, TA:) and ↓ اضربهُ البَرْدُ (A, TA) (tropical:) The cold smote it by its vehemence, so that it dried up; and in like manner one says of the wind: (TA:) and الضَّرِيبُ الأَرْضَ ↓ اضرب (assumed tropical:) The hoar-frost, or rime, fell upon the land, so that its herbage became nipped, or blasted. (Az, TA. [See also ضَرِبَ.]) And ضُرِبَ بِبَلِيَّةٍ (assumed tropical:) He was smitten with a trial, or an affliction. (L, TA.) b17: طَرِيقُ مَكَّةَ مَا ضَرَبَهَا العَامَ قَطْرَةٌ (tropical:) [The road to Mekkeh, not a drop of rain has fallen upon it this year]. (A, TA.) b18: ضَرَبَ الفَحْلُ النَّاقَةَ, (S, A, * Msb, K, * TA,) aor. ـِ (TA,) inf. n. ضِرَابٌ (S, A, Msb, K) and ضَرْبٌ also, accord. to Fr, but this latter, though agreeable with analogy, is disallowed by Sb and Akh, (TA,) (tropical:) The stallion leaped the she-camel; (Msb, TA;) i. e. (TA,) compressed (A, K, TA) her. (TA.) ضِرَابُ الجَمَلِ is used elliptically for ثَمَنُ ضِرَابِ الجَمَلِ (tropical:) The hire of the camel's leaping the female: the taking of which, as also the taking of the hire of any stallion for covering, is forbidden in a trad. (TA.) b19: ضَرَبَ الشَّىْءَ بِالشَّىْءِ (tropical:) He mixed the [one] thing with the [other] thing; (A, K;) as also ↓ ضرّبهُ, (K,) inf. n. تَضْرِيبٌ: (TA:) accord. to some, said peculiarly in relation to milk; (MF, TA;) but [SM says,] this I have not found in any lexicon. (TA.) ضَرَبَ اللَّبَنَ فِى السِّقَآءِ means (tropical:) حَقَنَهُ [i. e. He collected the milk in the skin, and poured fresh milk upon that which was curdled, or thick, or upon that which was churned; or he poured the milk into the skin, and kept it therein that its butter might come forth]. (A.) In the L and other lexicons it is said that ضَرَبْتُ بَيْنَهُمْ فِى الشَّرِّ means I caused them to become confused [or I involved them] in evil or mischief. (TA. [And ضرّبت بَيْنَهُمْ has a similar meaning: see 2.]) And ضُربَتِ الشَّاةُ بِلَوْنِ كَذَا means The sheep, or goat, was intermixed with such a colour. (L, TA.) b20: ضَرَبَ الشَّجَرُ بِعُرُوقِهِ فِى الأَرْضِ [The trees struck their roots into the earth]. (A and TA in art. عرق.) b21: [Hence, the saying,] ضَرَبَتْ فِيهِ فُلَانَةُ بِعِرْقٍ ذِى أَشَبٍ i. e. اِلْتِبَاس; (S and TA in the present art., and in like manner, in both, in art. اشب, with the addition of ذِى before اِلْتِبَاسٍ;) (tropical:) [app. meaning Such a woman implanted, or engendered, in him a strain, i. e. a radical, or hereditary, quality, of a dubious kind: or the pronoun in فيه relates to a family, or people; for it is said that] the meaning is, such a woman corrupted their race by her bringing forth among them: or, as some say, عرقت فِيهِمْ عِرْقَ سَوْءٍ [i. e. عَرَّقَتْ, or, accord. to more common usage, أَعْرَقَتْ, i. e., implanted, or engendered, among them, or in them, an evil strain, or radical or hereditary disposition]. (TA. [This saying is also mentioned in the A, as tropical, but is not expl. therein.]) b22: ضَرَبَ بِالقِدَاحِ, (S, Mgh, K,) and ضَرَبَ القِدَاحَ, (A, TA,) (tropical:) He turned about, or shuffled, (أَجَالَ,) the arrows, [in the رِبَابَة (q. v.), in the game called المُيْسِر,] عَلَى

الجَزورِ [for the slaughtered camel]. (Mgh. [See حُرْضَةٌ.]) [And (assumed tropical:) He played with the gamingarrows; practised sortilege with arrows, or with the arrows.] You say, ضَرَبْتُ مَعَ القَوْمِ بِسَهْمٍ (assumed tropical:) I practised sortilege with the people, or party, with an arrow; syn. سَاهَمْتُهُمْ. (Msb.) and ضَرَبَ بِالقِدْحَيْنِ (assumed tropical:) He practised sortilege with the two arrows; one of which was inscribed with the sentence “ My Lord hath commanded me,” and the other with “ My Lord hath forbidden me: ” a person between hope and despair is likened to one practising this mode of sortilege, which was used by the people of the Time of Ignorance when they doubted whether they should undertake an affair or abstain from it. (Har pp. 465 and 553.) One says also, ضَرَبَ فِى الجَزُورِبِسَهْمٍ

meaning (assumed tropical:) He obtained a share, or portion, of the slaughtered camel. (Mgh.) And hence the saying of El-Hareeree, وَضَرَبْتُ فِى مَرْعَاهَا بِنَصِيبٍ (assumed tropical:) [and I obtained a share of its pasture]. (Mgh.) and the lawyers say, يَضْرِبُ فِيهِ بِالثُّلُثِ i. e. (assumed tropical:) He shall take thereof somewhat, according to what is due to him, of the third part. (Mgh.) They say also, ضَرَبَ فِى مَالِهِ سَهْمًا i. e. (assumed tropical:) He assigned [a share, or portion, of his property]: and thus is expl. the saying of Aboo-Haneefeh, لَا يَضْرِبُ لِلْمُوصَى لَهُ فِيمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ (assumed tropical:) He shall not assign, or give, to the legatee, aught of more than the third part; the true objective complement being suppressed. (Mgh.) b23: ضَرَبَ بِيَدَيْهِ [lit. He beat with his arms; meaning (assumed tropical:) he moved his arms about, or to and fro; brandished, tossed, or swung them]: you say, ضَرَبَ بِيَدَيْهِ وَحَرَّكَهُمَا فِى مِشْيَتِهِ (assumed tropical:) [He swung his arms, and moved them about, in his manner of walking]. (TA in art. جدف. [See جَدَفَ.]) And ضَرَبَ فِى المَآءِ [بِيَدَيْهِ being understood after the verb] (assumed tropical:) He swam. (K.) b24: ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى شَىْءٍ (assumed tropical:) He made a sign, or pointed, with his hand, towards a thing. (TA.) And ضَرَبَ [alone] (assumed tropical:) He made a sign, or pointed. (K.) and ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى كَذَا (assumed tropical:) He put forth his hand towards such a thing, to take it, or to point, or make a sign. (TA.) And ضَرَبَ يَدَهُ إِلَى عَمَلِ كَذَا (assumed tropical:) [He applied his hand to the doing of such a thing]. (Lth, TA.) [And ضَرَبَ يَدَيْهِ فِى المَالِ a phrase expl. to me by IbrD as meaning (assumed tropical:) He busied his hands with the property, in the giving, or dispensing of it.] b25: ضَرَبَ عَلَى يَدِهِ (assumed tropical:) [He struck his (i. e. another man's) hand; meaning] he struck, or made, the bargain with him; or ratified the sale with him: for it is a custom, when two persons are bargaining together, for one of them to put his hand upon the other's in ratifying the bargain. (TA, from a trad.) b26: And (tropical:) He prohibited, or prevented, or hindered, him, from doing a thing, or from doing a thing that he had begun: (TA:) and [in like manner]

ضَرَبَ عَلَى يَدَيْهِ (tropical:) he withheld, or restrained, him, or it. (K, TA.) And (i. e. the former phrase) (tropical:) He (the judge, A, Mgh, TA) prohibited, or interdicted, him from the using, or disposing of, his property according to his own free will. (S, A, Mgh, Msb, TA.) b27: Also (tropical:) He corrupted, vitiated, marred, or disordered, his affair, or case, or state. (A, Msb, TA.) b28: ضَرَبَ عَنْهُ (assumed tropical:) He turned away a person or thing from him [or it]; as also ↓ اضرب: (TA:) [or] ↓ اضرب عنه signifies, (S, Msb,) or signifies also, (TA,) and (Msb, TA) so does ضَرَبَ عنه, (Msb, K, TA,) [the latter app. for ضَرَبَ نَفْسَهُ عَنْهُ,] (assumed tropical:) He turned away from, avoided, shunned, or left, him, or it; (S * Msb, K * TA; *) namely, a person, (TA,) or a thing. (Msb.) أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا, in the Kur [xliii. 4], is said to mean (assumed tropical:) Shall we then neglect you, and not teach you what is incumbent on you? the phrase being taken from a rider's striking his beast with his stick when he desires to turn him from the course that he is pursuing: or the meaning is, (assumed tropical:) shall we then turn away the Kur-án from you, and not invite you thereby to the faith, turning away ourselves from you? (TA.) One says also, ضَرَبْتُ عَنْهُ صَفْحًا meaning (assumed tropical:) I turned away from him and left him. (S and TA in art. صفح: see 1 in that art.) See also the saying ضَرَبَ أَخْمَاسَهُ فِى أَسْدَاسِهِ voce خُمُسٌ. b29: And فُلَانٌ يَضْرِبُ أَخْمَاسًا لِأَسْدَاسٍ: see voce خِمْسٌ. b30: ضَرَبَ بِنَفْسِهِ الأَرْضَ, (K,) inf. n. ضَرْبٌ, (TA,) [lit. He smote with himself the ground; and hence, (assumed tropical:) he cast, threw, or flung, himself upon the ground; app. often used in this sense; (a phrase similar to ضَرَبَ بِهِ الأَرْضَ expl. before;) and hence,] (assumed tropical:) he remained, stayed, or abode; (K;) and so ↓ اضرب (Az, ISk, S, K, TA) as used in the phrase اضرب الرَّجُلُ فِى البَيْتِ (tropical:) The man remained, stayed, or abode, in the tent, or house, (Az, ISk, S, A, TA,) not quitting it: (ISk, A, TA:) and [in like manner] ضَرَبَ بذَنَبِهِ, [الأَرْضَ being understood,] (assumed tropical:) He stayed, or abode, and remained fixed. (K in art. ذنب. [See also other explanations of this last phrase in a later part of this paragraph.]) And ضَرَبَ الوَتِدَ بِمَحَلِّ كَذَا (tropical:) He remained, stayed, or abode, [lit., struck the tent-peg,] in such a place of alighting. (A.) And ضَرَبَتِ الإِبِلُ بِعَطَنٍ, [الأَرْضَ being understood after الابل,] (assumed tropical:) The camels lay down [in a place by the water]: (S in art. عطن:) or satisfied themselves with drinking and then lay down around the water or by the watering-troughs, to be brought again to drink another time: (IAth, TA in that art.:) and [hence,] ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ, occurring in a trad., (assumed tropical:) The people's camels satisfied themselves with drinking until they lay down and remained in their place [at the water]: (TA in the present art.:) or the people satisfied their thirst and then abode at the water. (K in art. عطن.) b31: ضَرَبَ بِذَقَنِهِ الأَرْضَ (tropical:) He was cowardly; and feared; (A, O,* K, TA;) and clave to the ground: (O, TA:) or he was, or became, affected with shame, shyness, or bashfulness. (A, TA.) b32: يَضْرِبُ لَهُ الأَرْضَ كُلَّهَا [lit. He beats for it the whole land, i. e. in journeying,] means (assumed tropical:) he seeks it through the whole land: so says Az in explanation of the phrase here following. (O, TA.) يَضْرِبُ المَجْدَ (assumed tropical:) He seeks to gain, or obtain, glory: (O, K:) or he applies himself with art and diligence to gain glory, (يَكْتَسِبُهُ,) and seeks it through the whole land. (Az, TA. [See also 8.]) b34: ضَرَبَ اللَّبِنَ, (A,) or اللِّبْنَ, (tropical:) He made [or moulded] bricks. (MA.) And ضَرَبَ الخَاتَمَ (tropical:) He made, fashioned, or moulded, the signet-ring. (TA.) [Hence one says,] اِضْرِبْهُ عَلَى طَبْعِ هٰذَا i. e. (assumed tropical:) [Make thou it, fashion it, or mould it,] according to the model, make, fashion, or mould, of this. (IAar, O and K in art. طبع.) And هٰذِهِ ضَرِيبَتُهُ الَّتِى ضُرِبَ عَلَيْهَا, and ضُرِبَهَا, and ضُرِبَ alone, [for ضُرِبَ عَلَيْهَا,] meaning طُبِعَ [i. e. (assumed tropical:) This is his nature, with an adaptation, or a disposition, to which he was moulded, or created; or to which he was adapted, or disposed, by creation]. (Lh, TA.) And ضُرِبَ فُلَانٌ عَلَى الكَرَمِ (tropical:) [Such a one was moulded, or created, with an adaptation or a disposition, to generosity; or was adapted, or disposed, by creation, or nature, to generosity]. (A.) b35: ضَرَبَ مَثَلًا (S, A, O, &c.) (tropical:) He rehearsed, propounded, or declared, a parable, a similitude, an example, or a proverb; said of God [and of a man]: (S, * O, * Msb, TA:) or he mentioned, or set forth, a parable, &c.: or he framed a parable: thus expl., the verb has but one objective complement: or the phrase signifies he made [such a thing] an example, or the subject of a parable or similitude &c.; and so has two objective complements: in the saying in the Kur [xxxvi. 12]

وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ (assumed tropical:) [And propound thou to them a parable, the people of the town] i. e., the story of the people of the town, [or make thou to them a parable, or similitude, or an example, the people of the town;] مثلا may be in the accus. case as an objective complement, اضحاب القرية being a substitute for مثلا; or اصحاب القرية may be regarded as a second objective complement [i. e. second in the order of the words, but first in the order of the sense]: the phrase is differently expl. on account of the different meanings of the verb ضَرَبَ; which signifies he described, or rehearsed; and he declared, propounded, or explained; and he made, caused to be, or constituted; &c.; accord. to some, it is taken from the phrase ضَرَبَ الدِرْهَمَ [q. v.]; because of the impression which a parable or the like makes upon the mind: accord. to some, from ضَرِيبٌ signifying “ a like; ” because the first thing is made like the second: accord. to some, from ضَرَبَ الطِّينَ عَلَى الجِدَارِ [q. v.; because the mud, applied as a plaster, conforms to the shape of the wall]: and accord. to some, from ضَرَبَ الخَاتَمَ [q. v.]; because of the correspondence between a parable or the like and the object to which it is applied, and the correspondence between the signet and its impression. (TA, from the M and L &c.) يَضْرِبُ اللّٰهُ الْحَقَّ وَالْباطِلَ, in the Kur [xiii. 18], means (assumed tropical:) God likeneth, or compareth, truth and falsity. (TA.) One says also, ضَرَبَ بِهِ مَثَلًا (assumed tropical:) [He made him, or it, a subject of a parable, a similitude, an example, or a proverb; he propounded, or framed, a parable, &c., respecting him, or it]. (TA.) And يُضْرَبُ المَثَلُ لِكَذَا [The proverb, &c., is applied to, in relation to, or to the case of, such a thing]. (Meyd &c., passim.) b36: ضَرَبَ لَهُ أَجَلًا (assumed tropical:) He specified, or notified, to, or for, him, or it, a term, or period. (Mgh, Msb. *) b37: ضَرَبَ لَهُمْ طَرِيقًا (assumed tropical:) He assigned to them, or made for them, a way; syn. جَعَلَ. (MA. [App. from a phrase in the Kur xx. 79, q. v.]) b38: الضَّرْبُ as a conventional term of the accountants, or arithmeticians, means The multiplying a number by another number; (Mgh, Msb;) as when you say, [ضَرَبَ خَمْسةً فِى سِتَّةٍ He multiplied five by six; and] خَمْسَةٌ فِى سِتَّةٍ بِثَلَاثِينَ [Five multiplied by six is thirty]. (Msb.) b39: ضَرَبَ [is often intrans., and thus] signifies also تَحَرَّكَ [i. e. (assumed tropical:) It was, or became, in a state of commotion, &c.]: (K:) [see also 8, which is more commonly used in this sense:] or, so with strength, or force. (TA.) [And hence several phrases here following.] b40: ضَرَبَ العِرْقُ (A, TA,) inf. n. ضَرْبٌ and ضَرَبَانٌ, (TA,) (tropical:) The vein pulsed, or beat, (A, TA,) and throbbed: (TA:) and ضَرَبَ, inf. n. ضَرَبَانٌ, (tropical:) it (the vein) pained, and was, or became, in a state of strong commotion. (TA.) and ضَرَبَ الجُرْحُ, inf. n. ضَرَبَانٌ, (S, A, Msb,) (tropical:) The wound [throbbed; or] pained violently: (A, Msb:) and so الضِرْسُ (tropical:) [the tooth]. (A, TA.) b41: ضَرَبَتِ النَّاقَةُ, (A, K,) or, as in some lexicons, المَخَاضُ, (TA,) (tropical:) The she-camel, (A, K,) or the pregnant camel, (TA,) raised her tail, and smote her vulva with it, (A, K, TA,) and then went along. (K, TA.) b42: ضَرَبَ فِى جَهَازِهِ (tropical:) He (a camel) took fright, and ran away at random, (S, A, L, TA,) and ceased not to gallop and leap until he had thrown off all his furniture, or load. (L, TA.) b43: جَآءَ يَضْرِبُ بِشَرٍّ (tropical:) He came hastening [with mischief, or] in an evil affair. (A.) It is said in a trad. of 'Alee, When such and such things shall happen, (mentioning faction, or sedition, or the like,) ضَرَبَ يَعْسُوبُ الدِّينِ بِذَنَبِهِ, meaning, accord. to AM, (assumed tropical:) The leader of the religion shall hasten to go away through the land, fleeing from the faction, or sedition: or, as some say, shall go away hastily through the land, with his followers. (O, TA. [But see يَعْسُوبٌ: and see also ذَنَبٌ.]) And you say also, ضَرَبْتُ فِىالسَّيْرِ, (Msb,) inf. n. ضَرْبٌ, (S,) (assumed tropical:) I hastened in journeying. (S, * Msb.) And ضَرَبَ فِى الأَرْضِ, (S, A, Mgh, Msb, K,) aor. ـِ (TA,) inf. n. ضَرْبٌ (S, K, TA) and مَضْرَبٌ (S, TA) and ضَرَبَانٌ, (K, TA,) (assumed tropical:) He journeyed in the land (S, Mgh, Msb) seeking sustenance, (S,) and for the purpose of traffic: (Mgh:) [and ضَرَبَ الأَرْضَ, as shown above, has a similar meaning:] or (tropical:) he went forth in the land as a merchant; (A, K;) or warring and plundering, (K,) or so ضَرَبَ فِى سَبِيلِ اللّٰهِ [meaning in the cause of God]: (A:) or he hastened through the land: (A, K:) or he arose, and hastened in his journey through the land: (TA:) or he went, or went away, in the land: (A, K:) or he traversed, or journeyed through, the land. (TA.) The verb is [similarly] used in relation to almost all employments: you say, ضَرَبَ فِى التِّجَارَةِ (assumed tropical:) [He travelled for the purpose of traffic]: (TA:) and إِنَّ لِىفِى

أَلْفِ دِرْهَمٍ لَمَضْرَبًا i. e. ضَرْبًا [Verily I have to make a journey for the sake of, or on account of, a thousand dirhems]. (S, TA: but in my copies of the S, لى is omitted.) And ضَرَبَتِ الطَّيْرُ, aor. as above, (tropical:) The birds went, or went away, [or migrated,] seeking sustenance. (K, TA.) b44: ضَرَبَ said of time, (assumed tropical:) It went, passed, or passed away. (K.) And ضَرَبَ الدَّهْرُ مِنْ ضَرَبَانِهِ, or, accord. to one reading, مِنْ ضَرْبِهِ, occurring in a trad., (tropical:) The time in part passed; [the time pursued a part of its course;] or a part of the time passed. (TA.) And ضَرَبَ الدَّهْرُ ضَرَبَانَهُ (assumed tropical:) Fortune, or time, produced, or brought to pass, its events: (IKtt, TA:) a phrase like قُضِىَ مِنَ القَضَآءِ. (S, L, TA.) and ضَرَبَ الدَّهْرُ مِنْ ضَرَبَانِهِ أَنْ كَانَ كَذَا وَكَذَا (tropical:) [Fortune, or time, brought to pass, among its events, that such and such things happened]. (A, L, TA.) And ضَرَبَ الدَّهْرُ بَيْنَنَا (tropical:) Fortune, or time, separated us: (AO, A, TA:) or made a wide separation between us; syn. بَعَّدَ. (K.) b45: Also (assumed tropical:) It was, or became, long: (K, TA:) so in the saying, ضَرَبَ اللَّيْلُ عَلَيْهِمْ (assumed tropical:) [The night was, or became, long to them]. (TA.) b46: And ضَرَبَ

إِلَيْهِ (assumed tropical:) It inclined to it. (TA.) [One says, يَضْرِبُ

إِلَى السَّوَادِ (assumed tropical:) It inclines to blackness, and إِلَى

الحُمْرَةِ to redness, &c.: often occurring in the lexicons.]

A2: ضَارَبَهُ فَضَرَبَهُ, aor. of the latter ضَرُبَ: see 3.

A3: ضَرُبَتْ يَدُهُ i. q. جَادَ ضَرْبُهَا [meaning Excellent, or how excellent, is his hand, or arm, in beating, striking, smiting, or hitting! a phrase similar to رَمُوتْ يَدُهُ]. (K.) A4: ضَرِبَ, (IKtt, A, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. ضَرَبٌ, said of herbage, (tropical:) It was marred, or spoilt, by the cold: (A:) or it was smitten by the cold, (IKtt, K, TA,) and injured thereby, and by the wind. (IKtt, TA.) And ضَرِبَتِ الأَرْضُ, inf. n. ضَرَبٌ, (assumed tropical:) The land was smitten by hoar-frost, or rime, and its herbage was nipped, or blasted, thereby: (Az, TA:) and ضُرِبَت [in like manner] (tropical:) it (i. e. land) was smitten by hoar-frost, or rime; or had hoar-frost, or rime, fallen upon it. (S, A, TA.) 2 ضَرَّبَ see 1, first sentence; and in two places in a sentence shortly after that. b2: ضرّب الشَّىْءَ بِالشَّىْءِ: see 1, in the second quarter of the paragraph. b3: [Hence,] التَّضْرِيبُ بَيْنُ القَوْمِ (assumed tropical:) The exciting discord, or strife, or animosity, between, or among, the people, or party. (S, TA.) b4: And ضرّب, inf. n. تَضْرِيبٌ, signifies also (assumed tropical:) He excited, incited, urged, or instigated, and roused to ardour, a courageous man, in war, or battle. (TA.) b5: ضرّب المُضَرَّبَةَ, (S, Mgh, Msb,) inf. n. as above, (TA,) He sewed (S, Mgh, Msb) [meaning quilted] with cotton (Mgh, Msb) the مُضَرَّبَة [q. v.]. (S, Mgh, Msb.) A2: ضرّبت عَيْنُهُ His eye became depressed in his head. (K.) A3: ضرّب, inf. n. as above, also signifies (assumed tropical:) He exposed himself, or became exposed, (تَعَرَّضَ,) to the snow, (K, TA,) i. e. the ضَرِيب [which signifies also, and more commonly, hoar-frost, or rime]. (TA.) A4: and He drank what is termed ضَرِيب, (O, K, TA,) i. e. the milk thus called, (O,) or شَهْد [meaning honey, or honey in its comb, or honey not expressed from its comb]. (TA.) 3 ضاربهُ, (S, A, Mgh, Msb, K,) inf. n. مُضَارَبَةٌ (Msb, TA) and ضَرَابٌ, He contended with him in beating, striking, smiting, or hitting; he beat him, &c., being beaten, &c., by him; (TA;) [he returned him beating for beating, blow for blow, or blows for blows; he bandied, or exchanged, blows with him: and] he contended with him in fight. (S, TA.) One says, ↓ ضاربهُ فَضَرَبَهُ, aor. of the latter verb ضَرُبَ, (K, TA,) agreeably with the general rule respecting verbs signifying the surpassing, or overcoming, in a contest, (MF, TA,) He contended with him in beating, &c., and he surpassed him, or overcame him, therein. (K, * TA.) See also 6. b2: [Golius says, as on the authority of the KL, that ضارب signifies also “ Coivit camelus; ” and Freytag, as on the authority of the K, that it signifies “ inivit camelus camelam: ” but in the KL it is only said that ضَرَابٌ is an inf. n. of a verb having this meaning; and its verb in this sense, as is said in the S and A and Msb and K, is ضَرَبَ, which has been thus expl. in the first paragraph.] b3: ضارب فِى المَالِ and بِالمَالِ, inf. n. مُضَارَبَةٌ, means (tropical:) He trafficked with the property. (A.) And ضارب لَهُ (A, Mgh, K) فِى مَالِهِ, (A, Mgh,) or ضاربهُ فى المَالِ, (S,) inf. n. as above, (S, A, Mgh,) means (tropical:) He trafficked for him with his property [or with the property]; (A, Mgh;) because he who does so generally journeys in the land seeking gain; (Mgh;) app. from الضَّرْبُ فِى

الأَرْضِ [the journeying in the land] for the purpose of seeking sustenance: (TA:) and is syn. with قَارَضَهُ, (S, * Mgh, K, * TA, *) he gave him of his property for the purpose of his trafficking therewith on the condition that the gain should be between them two or that the latter should have a certain share of the gain: and accord. to En-Nadr, ضاربهُ is said of him who does thus and also of the person thus employed. (TA.) 4 اضرب الفَحْلَ النَّاقَةَ, (S,) and اضرب النَّاقَةَ الفَحْلَ, (A, TA,) inf. n. إِضْرَابٌ, (TA,) (tropical:) He made the stallion to leap the she-camel. (S, * A, * TA.) b2: اضرب جَأْشًا لِأَمْرِ كَذَا (tropical:) He disposed, or accommodated, and subjected, himself to such a thing, or such an affair. (A, TA.) b3: اضرب السَّمُومُ المَآءَ (assumed tropical:) The سموم [or hot wind] caused the earth to imbibe the water (أَنْشَفَهُ الأَرْضَ). (K.) b4: اضرب لِنَفْسِهِ خَاتَمًا (tropical:) [He caused a signet-ring to be made, fashioned, or moulded, for himself]. (A, TA. [See also 8.]) b5: اضربهُ البَرْدُ: and اضرب الضَّرِيبُ الأَرْضَ: see 1, in the former half of the paragraph. b6: [Accord. to the TA, أُضْرِبْنَا (there written اضرِبنا) seems to signify (assumed tropical:) We were smitten by hoar-frost, or rime: or our land, or herbage, was smitten thereby: thus resembling أُجْلِدْنَا and أُصْقِعْنَا: but perhaps the right reading is أَضْرَبْنَا: for]

A2: أَضْرَبَ القَوْمُ, (K, TA,) inf. n. إِضْرَابٌ, (TA,) signifies (assumed tropical:) The people, or party, had hoar-frost, or rime, fallen upon them. (K, TA.) b2: اضرب الخُبْزُ (assumed tropical:) The bread (K, TA) i. e. the bread baked in hot ashes (TA) became thoroughly baked, (K, TA,) and in a fit state to be beaten with a stick and to have its ashes and dust shaken off. (TA.) b3: اضرب عَنْهُ: see 1, near the middle of the paragraph, in two places. [اضرب عَنِ الأَمْرِ is expl. in a copy of the A as meaning عَرَّفَ عَنْهُ, and in the TA, (probably from that copy of the A, as I have reason to believe that it was used by the author of the TA,) is expl. by عرف عنه; but the right reading is indubitably عَزَفَ عَنْهُ, with the dotted ز; meaning (tropical:) He turned away from the thing, or affair; a signification given in the first paragraph: it is said in the A to be tropical. And اضرب عَنْهُ also signifies (assumed tropical:) He digressed from it; made a digression, or transition, from it; namely, a subject of speech or discourse: and particularly (assumed tropical:) he turned from it and retracted it.] b4: اضرب الرَّجُلُ فِى البَيْتِ: see 1, in the latter half of the paragraph. b5: اضرب signifies also (tropical:) He was silent; he spoke not: or he lowered his eyes, looking towards the ground: syn. أَطْرَقَ. (S, TA.) 5 تضرّب [He beat, struck, smote, or hit, himself much, or violently; or several, or many, times]. One says, تضرّب بِالحَصَى [He smote himself much with pebbles], (K in art. كثح,) and بِالتُّرَابِ [with earth, or dust, as a man sometimes does in vexation]. (L ibid.) b2: See also 8, in two places.6 تضاربوا, (A, MA, Mgh, Msb, K, in the S تضاربا,) and ↓ اضطربوا, (A, Mgh, Msb, K, in the S اضطربا,) and ↓ ضاربوا, (K,) [They contended in beating, striking, smiting, or hitting, one another; and particularly, in fight;] they smote one another with the sword. (MA.) One says, العَبْدَانِ ↓ اضطرب بِالعَصَوَيْنِ, meaning The two slaves beat each other with the two sticks, or staves. (Mgh.) 8 اضطرب: see 6, in two places. The inf. n. is اِضْطِرَابٌ, of which the dim. is ↓ ضُتَيْرِيبٌ, the ط being changed [back] into ت because the ض becomes movent. (S and O in art. طلق.) b2: [Hence, said of a thing, Its several parts collided; or were, or became, in a state of collision: and hence,] i. q. تَحَرَّكَ (S, Msb, K) and مَاجَ; (K;) [but more significant than either of these; meaning he, or more generally it, was, or became, in a state of commotion, agitation, convulsion, tumult, disturbance, or disorder; was, or became, agitated, convulsed, or unsteady; struggled; floundered; tossed, or shook, about, or to and fro; moved, or went, about, or to and fro, or from side to side; wabbled; wagged; quivered, quaked, trembled, or shivered; fluttered; flickered; and the like;] and ↓ تضرّب signifies the same. (K. [ضَرَبَ, also, is sometimes used in the sense of تَحَرَّكَ, as mentioned before.]) One says, المَوْجُ يَضْطَرِبُ The waves [dash together, are tumultuous, or] beat one another. (S.) And اضطرب الوَلَدُ بِالبَطْنِ [The child was, or became, in a state of commotion in the belly]; (A;) And فِى ↓ تضرّب البَطْنِ [which means the same]. (TA.) and اضطرب البَرْقُ فِى السَّحَابِ The lightning was, or became, in a state of commotion in the clouds; [or it flickered therein;] syn. تَحَرَّكَ. (TA.) and اضطرب فِى أُمُورِهِ He went to and fro occupied in his affairs for the means of subsistence: (Mgh:) and اضطرب, alone, signifies he sought to gain; or applied himself with art and diligence to gain; syn. اِكْتَسَبَ; (K, TA;) and is used by ElKumeyt with المَجْدَ as its objective complement. (TA. [See also يَضْرِبُ المَجْدَ, in the latter half of the first paragraph.]) And اضطرب الرَّجُلُ (assumed tropical:) The man was tall, and therewithal loose, lax, flabby, uncompact, slack, or shaky, in make, or frame. (K, * TA.) And اضطرب حَبْلُهُمْ [properly, Their rope was shaky, loose, or slack; meaning] (assumed tropical:) their word, or sentence, or saying, varied, or was discordant: (K:) or their words, or sayings, [conflicted, or] varied, or were discordant: and so أَقْوَالُهُمْ [their sayings]. (Kull p. 56.) And اضطرب رَأْيُهُ (assumed tropical:) [His opinion was, or became, confused, weak, or unsound]. (TA in art. رخ.) And اضطرب عَقْلُهُ (assumed tropical:) [His mind, or intellect, was, or became, disordered, confused, or unsound]. (K, in art. توه.) And اضطرب أَمْرُهُ (assumed tropical:) His affair, or state, was, or became, disordered, unsound, or corrupt; (S, K; *) syn. اِخْتَلَّ; (S, K;) [it was, or became unsound, or unsettled; as is indicated in the TA in art. زل:] and اضطربت الأُمُورُ (assumed tropical:) The affairs were, or became, complicated, intricate, confused, discordant, or incongruous; syn. اِخْتَلَفَت: (Msb:) and اضطرب الأَمْرُ بَيْنَهُمْ (assumed tropical:) [The affair, or case, was, or became, complicated, intricate, or confused, so as to be a subject of disagreement, or difference, between them]. (Msb voce شَجَرَ, q. v.) A2: اضطرب خَاتَمًا (assumed tropical:) He asked, or ordered, that a signet-ring should be made, fashioned, or moulded, for him: (K, * TA: [see also 4:]) occurring in a trad. (TA.) b2: اضطرب بِنَآءً فِى المَسْجِدِ occurs in a trad. as meaning (assumed tropical:) He set up a structure upon stakes driven into the ground in the mosque. (TA.) 10 استضربت (assumed tropical:) She (a camel) desired the stallion. (K.) b2: And استضربهُ فَحْلًا He desired, or demanded, of him a stallion to cover his she-camels; like اسطرقه فحلا. (TA. in art. طرق.) A2: استضرب العَسَلُ The honey became ضَرَبَ; (S;) i. e., became thick; (A;) or became white and thick: (S, K:) the verb in this sense is similar to اِسْتَنْوَقَ in relation to a he-camel, and اِسْتَتْيَسَت in relation to a she-goat. (S.) ضَرْبٌ an inf. n. used in the sense of a pass. part. n.; (TA;) i. q. ↓ مَضْرُوبٌ [Beaten, struck, &c.]: (K, TA:) in some of the copies of the K, it is made the same as ضَرْبٌ signifying “ a species ” &c.: but this is a mistake. (TA.) One says دِرْهَمٌ ضَرْبٌ (tropical:) [A coined dirhem]; using the inf. n. as an epithet, as in the phrases مَآءٌ غَوْرٌ and مَآءٌ سَكْبٌ. (S.) And هٰذَا دِرْهَمٌ ضَرْبَ الأَمِيرِ, in which ضرب may be thus put in the accus. case as an inf. n., [the meaning being هٰذَا دِرْهَمٌ مَضْرُوبٌ ضَرْبَ الأَمِيرِ (tropical:) This is a dirhem coined with the coining of the prince,] which is the most common way. (L, TA.) b2: (tropical:) A light rain; (S, K, TA;) or so مَطَرٌ ضَرْبٌ: (A:) دِيمَةٌ signifies “ a lasting, or continuous, and still, rain; ” and ضَرْبٌ, a little more than دِيمَةٌ, or a little above this: and ↓ ضَرْبَةٌ [as the n. un.] signifies a fall, or shower, of light rain. (As, TA.) b3: (assumed tropical:) A make, form, fashion, mould, or cast; syn. صِيغَةٌ. (S, TA.) b4: (assumed tropical:) A sort, or species; (S, K;) as also ↓ ضَرِيبٌ; (K;) and accord. to some copies of the K مَضْرُوبٌ, but this is a mistake: the pl. of the first is ضُرُوبٌ. (TA.) b5: Also (tropical:) A like [of a thing and of a person]; (ISd, A, K, TA;) and so ↓ ضِرْبٌ, as related on the authority of Z; (TA;) and ↓ ضَرِيبٌ; (IAar, S, A, TA;) as in the phrase ضَرِيبُ الشَّىْءِ the like of the thing, (S, TA,) and فُلَانٌ ضَرِيبُ فُلَانٍ such a one is the like of such a one: (IAar, TA:) or ضَرْبٌ signifies a like in stature and make: (IAar, TA:) its pl. is ضُرُوبٌ; (TA;) and the pl. of ↓ ضَرِيبٌ is ضَرَائِبُ (S) and ضُرَبَآءُ, this latter occurring in a trad., in the phrase, ذَهَبَ هٰذَا وَضُرَبَاؤُهُ This went away, and the likes of him. (TA.) One says also ضَرْبَ قَوْلِهِ [meaning (assumed tropical:) In the like of his saying; referring to a saying in the Kur-án, &c.; a phrase similar to نَحْوَ قَوْلِهِ]. (Az, T voce إِنْ in several places.) A2: A man penetrating, or vigorous and effective; light, or active, in the accomplishment of an affair or of a want; (K, TA;) not flaccid, or flabby, in flesh. (TA.) And (K) a man (S, TA) light of flesh, (S, A, K, TA,) lean and slender. (TA.) The pl. is ضُرُبٌ; or, accord. to IJ, this may be pl. of ↓ ضَرُوبٌ. (L, TA.) A3: The last foot of a verse: (K, * TA:) pl. [of pauc.] أَضْرُبٌ and [of mult.] ضُرُوبٌ. (TA.) A4: See also ضَرَبٌ. b2: [Reiske, as mentioned by Freytag, explains it also as meaning Sour milk: but this is app. a mistake for صَرْبٌ, with the unpointed ص.]

ضِرْبٌ: see the next preceding paragraph.

ضَرَبٌ (S, A, Msb, K) and ↓ ضَرْبٌ, but the former is the better known, (K,) Thick honey: (A:) or white honey: (Msb, K:) or thick white honey: (S:) or, as some say, wild honey: and ↓ ضَرَبَةٌ signifies the same: or a portion thereof: (TA:) ضَرَبٌ is masc. and fem.: (S:) [for] it is said to be pl. of ↓ ضَرَبَةٌ, or a coll. gen. n., which is in most cases masc. [but is also fem.]. (Msb.) ضَرِبٌ: see مِضْرَبٌ. b2: Also (tropical:) Herbage smitten and injured by the cold, and by the wind. (TA.) And (tropical:) Herbage smitten by hoar-frost, or rime. (TA.) And أَرْضٌ ضَرِبَةٌ (tropical:) Land smitten by hoarfrost, or rime, so that its herbage is nipped, or blasted, thereby. (Az, TA.) ضَرْبَةٌ [inf. n. un. of ضَرَبَ; A single act of beating, striking, &c.: a blow, stroke, &c.]. b2: See also ضَرْبٌ, fourth sentence. b3: ضَرْبَةً وَاحِدَةً means (assumed tropical:) At one time; once. (Mgh, Msb.) So in the saying, لَا آخُذُ مَالِى عَلَيْكَ إِلَّا ضَرْبَةً وَاحِدَةً (assumed tropical:) [I will not take what is due to me on thy part save at one time, or once]. (Mgh.) b4: ضَرْبَةُ الغَائِصِ, which is forbidden, is (assumed tropical:) The saying of the diver for pearls, to the merchant, I will dive for thee once, and what I shall bring up shall be thine for such a price. (T, Mgh, TA.) ضَرَبَةٌ: see ضَرَبٌ, in two places.

ضَرُوبٌ: see مِضْرَبٌ: and see ضَرْبٌ, near the end.

ضَرِيبٌ i. q. ↓ مَضْرُوبٌ [Beaten, struck, &c.]. (K, TA.) b2: A tent-peg, or stake, struck so as to be firm in the ground; as also ↓ مَضْرُوبٌ. (Lh, TA.) b3: See also ضَرْبٌ, in three places. b4: Also, (As, ISd, K, TA,) or ضَرِيبُ الشَّوْلِ, accord. to Aboo-Nasr, (assumed tropical:) Milk of which some is milked upon other: or, accord. to some of the Arabs of the desert, milk from a number of camels, some of it being thin, and some of it thick: (S:) or milk of which some is poured upon other: (As, TA:) or such as is milked from a number of camels (ISd, K, TA) into one vessel, and mixed together, not consisting of less than the milk of three camels: (ISd, TA:) or milk upon which other has been milked at night, and other on the morrow, and which has been mixed together. (TA.) [See also صَرِيبٌ.] b5: And What is bad, of the kind of plants called حَمْض: or what is broken in pieces, thereof. (K.) A2: See also مِضْرَبٌ. b2: [Hence,] (tropical:) The person who is intrusted, as deputy, with [the disposal of] the gaming-arrows [in the game called المَيْسِر]: or the person who shuffles those arrows, or who plays with them; (اَلَّذِى يَضْرِبُ بِالقِدَاحِ;) as also ↓ ضَارِبٌ: (K:) or both of these epithets signify the person who shuffles those arrows (اَلَّذِى يَضْرِبُ بِالقِدَاحِ); and he is the person who is intrusted, as deputy, with [the disposal of] them: (S:) the former is of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure فَاعِلٌ: (Sb, TA:) and the pl. is ضُرَبَآءُ. (S, A.) You say, هُوَضَرِيبِى, meaning (tropical:) He is my playfellow with the gamingarrows (مِنْ يَضْرِبُ القِدَاحَ مَعِى). (A, TA.) b3: And الضَّرِيبُ is a name of (assumed tropical:) The third arrow of those used in the game called المَيْسِر: (K, * TA:) that arrow is thus called by some: by others الرَّقِيبُ [q. v.]: it has three notches; and three portions are assigned to it if successful, and three fines if unsuccessful. (Lh, L, TA.) b4: [Hence, app.,] ضَرِيبٌ signifies also (assumed tropical:) A share, or portion. (K.) b5: Also (assumed tropical:) Hoar-frost, or rime; (S, K;) like جَلِيدٌ and سَقِيطٌ: (S in art. جلد:) and (assumed tropical:) snow. (K.) b6: And (assumed tropical:) The head: (K:) so called because often in a state of agitation. (TA.) A3: And i. q. شَهْدٌ [i. e. honey, or honey in its comb, or honey not expressed from its comb]: and عَسَلٌ ضَرِيبٌ honey becoming, or become, white and thick. (TA.) [See also ضَرَبٌ.]) A4: Also Big-bellied, (بَطِينٌ, [in some copies of the K بَطْن,]) [as an epithet] of men, (K, TA,) and of others. (TA.) ضَرِيبَةٌ A man, (K,) or anything, (T, S, * TA,) living or dead, (T, TA,) struck, or smitten, with the sword: (T, S, K, TA:) the ة is affixed, though the word has the meaning of a pass. part. n., because it becomes numbered with substs., like نَطِيحَةٌ and أَكِيلَةٌ. (S.) b2: [And also] The place [or part] upon which the blow, or stroke, falls, of the body that is beaten, or struck. (Ham p. 129.) b3: And Wool, or [goats'] hair, separated, or plucked asunder, with the fingers, and then folded together, and bound with a thread, and spun: (S: [more fully expl. voce سَلِيلَةٌ:]) and wool that is beaten with a mallet: (TA:) or a portion of wool: (K:) or a portion of cotton, and of wool: (TA:) pl. ضَرَائِبُ. (S.) b4: Also (tropical:) An impost that is levied, of the poll-tax or land-tax and the like, (S, A, Mgh, O, Msb, K, TA,) and of [the tolls, or similar exactions, termed] أَرْصَاد: (S, O, TA:) pl. as above. (S, A, Mgh, &c.) And (hence, TA) (tropical:) The غَلَّة [as meaning the income, or revenue, arising from the service] of a slave; (S, K, TA;) i. e. ضَرِيبَةُ العَبْدِ meanswhat the slave pays to his master, of the impost that is laid upon him: ضَرِيبَةٌ being of the measure فَعِيلَةٌ in the sense of the measure مَفْعُولَةٌ. (TA.) b5: And (tropical:) A nature; or a natural, a native, or an innate, disposition or temper or the like: [as though signifying a particular cast of constitution, moulded by the Creator:] syn. طَبِيعَةٌ, (S, A, K,) and سَجِيَّةٌ: (S:) pl. as above. (A, TA.) You say, فُلَانٌ كَرِيمُ الضَّرِيبَةِ [(tropical:) Such a one is generous in respect of nature]; and لَئِيمُ الضَّرِيبَةِ [(tropical:) mean &c.]; (S;) and إِنَّهُ لَكَرِيمُ الضَّرَائِبِ [(tropical:) Verily he is generous in respect of natural dispositions]: and خُلِقَ النَّاسُ عَلَى ضَرَائِبَ شَتَّى

[Men are created of diverse natures &c.]. (TA.) b6: See also مَضْرِبٌ.

ضَرَّابٌ: see مِضْرَبٌ.

ضَارِبٌ [Beating, striking, smiting, or hitting: &c.:] act. part. n. of ضَرَبَ [in all its senses]. (K, TA.) b2: A she-camel that strikes her milker: (S, K:). or one which, having been submissive, or tractable, before conceiving, afterwards strikes her milker away from before her: or [the pl.] ضَوَارِبُ signifies she-camels that resist after conceiving, and become repugnant, so that one cannot milk them. (TA.) b3: Also, and ضَارِبَةٌ, (K, TA,) the former a possessive epithet [i. e. denoting the possession of a quality], and the latter a verbal epithet [i. e. an act. part. n.], (TA,) (tropical:) A she-camel that raises her tail, and smites with it her vulva, (K, A, in which latter only the pl. is mentioned,) and then goes: (K:) pl. ضَوَارِبُ. (A, TA.) And the former is like تضراب, [i. e.

↓ تِضْرَابٌ, as appears from what follows,] expl. by Lh as meaning (assumed tropical:) A she-camel that has been covered by the stallion, [and app. that raises her tail in consequence thereof,] but respecting which one knows not whether she be pregnant or not: (TA:) or ↓ تِضْرَابٌ signifies a she-camel recently covered by the stallion [and therefore often raising her tail]. (Mz, 40th نوع.) b4: The former (ضَارِبٌ) signifies also (assumed tropical:) Swimming, (S, TA,) in water. (TA.) Dhu-r-Rummeh says, لَيَالِىَ اللَّهْوِ يَطْبِينِى فَأَتْبَعُهُ كَأَنَّنِى ضَارِبٌ فِى غَمْرَةٍ لَعِبُ [In the nights of diversion he calls me and I follow him as though I were swimming in a deep water, sporting therein]. (S, TA.) b5: طَيْرٌ ضَوَارِبُ (tropical:) Birds seeking sustenance: (S, A, TA:) or birds traversing the land, [or migrating,] in search of sustenance. (L, TA.) b6: See also ضَرِيبٌ. b7: ضَارِبٌ also signifies (assumed tropical:) A dark night: (K:) or a night of which the darkness extends to the right and left, and fills the world. (S, O. [So in my copies of the S and in the O and TA: but accord. to Golius, as from the S, “yet not filling the air. ”]) See the verse of Homeyd cited in the first paragraph. [J cites as an ex. of the last of the meanings expl. above, and so does Sgh in the O, the verse in the sentence here next following.] b8: (assumed tropical:) Anything long: applied in this sense to a night: thus in the following verse: وَرَابَعَتْنِى تَحْتَ لَيْلٍ ضَارِبِ بِسَاعِدٍ فَعْمٍ وَكَفٍّ خَاضِبِ (assumed tropical:) [And that she helped me in lifting and putting on the loads, beneath the darkness of a long night, with a plump fore arm and a hand dyed with hinnà]. (TA.) b9: (assumed tropical:) A place, (S,) or a depressed place, (K, TA,) and a valley, (TA,) in which are trees. (S, K, TA.) And (assumed tropical:) A piece of rugged ground extending in an oblong form in a plain, or soft, tract. (K, TA.) And (assumed tropical:) The like of a رَحْبَة in a valley [app. meaning where the water flows into it from its two sides: see art. رحب]: pl. ضَوَارِبُ. (K.) ضَارُوبٌ [an irregular instrumental noun, like طَاحُونٌ and some other words of the same measure,] (tropical:) A snare for catching birds. (A, TA.) ضُتَيْرِيبٌ dim. of اِضْطِرَابٌ, inf. n. of 8, q. v.

تِضْرَابٌ: see ضَارِبٌ, former half, in two places.

مَضْرَبٌ is an inf. n. (Ham p. 129.) [See the sentence explaining the phrase ضَرَبَ فِى الأَرْضِ; and also the sentence next following it, towards the close of the first paragraph.] b2: And it is also a noun of place [and of time, like مَضْرِبٌ, which is the regular form]. (Ham ibid.) See the next paragraph, in five places.

مَضْرِبٌ [and ↓ مَضْرَبٌ, q. v.,] A place, or time, [the latter, as is said in the explanation of a phrase mentioned in what follows,] of beating, striking, smiting, or hitting: b2: and also, (assumed tropical:) a place, or time, of journeying. (KL.) b3: مَضْرِبُ الظَّرِبَانِ means (assumed tropical:) The line, or long mark, upon the face of the animal called ظربان [as though it were a place upon which it had been struck]. (TA in art. ظرب, q. v.) b4: And مَضْرِبٌ, (assumed tropical:) A place where a tent is pitched, or set up. (Msb.) b5: See also مِضْرَبٌ. b6: Also, (thus in the TA in art. سوف, as from the A,) or ↓ مَضْرَبٌ, (thus in a copy of the A in the present art.,) (tropical:) i. q. مَسَافَةٌ [meaning A space, or tract, or an extent, over which one journeys; as being a place of beating the ground]: so in the saying, بَعِيدٌ ↓ بَيْنَهُمْ مَضْرَبٌ [or مَضْرِبٌ, i. e. (tropical:) Between them is a far-extending space to be traversed]. (A.) b7: [مَضْرِبُ عَسَلَةٍ is a euphemism for (assumed tropical:) The place of injection of sperma: and hence it means (assumed tropical:) the source from which one springs; origin, ancestry, or parentage; &c.] One says, مَا أَعْرِفُ لَهُ مَضْرِبَ عَسَلَةٍ (S, A) meaning أَعْرَاقَهُ [i. e. (tropical:) I know not the sources (or the source) from which he has sprung; or his ancestry, or parentage]: (S:) or مَا يُعْرَفُ لَهُ مَضْرِبُ عَسَلَةٍ (tropical:) No source or origin [or parentage], nor people, nor ancestor or father, nor nobility, pertaining to him, is know. (M, K, TA.) And مَا لِفُلَانٍ

مَضْرِبُ عَسَلَةٍ (S, A, in the latter لِزَيْدٍ,) i. e. (tropical:) [Such a one has no source] of kindred (نَسَب), nor of cattle or property (مَال). (S.) And إِنَّهُ لَكَرِيمُ المَضْرِبِ (tropical:) [Verily he is generous in respect of origin]. (A, TA.) [See also ضَرِيبَةٌ.] b8: One says also, أَتَتِ النَّاقَةُ عَلَى مَضْرِبِهَا, meaning (assumed tropical:) The she-camel arrived at the time [of year] of her being leaped by the stallion; making the time to be like the place. (S.) b9: مَضْرِبٌ, (S, A, O, and so in the M in art. رم,) or ↓ مَضْرَبٌ, (K, * TA,) with fet-h to the م, (K, TA,) and to the ر also, (TA,) [but this is app. a mistake, as the weight of authority is in favour of the former,] (assumed tropical:) A bone in which is marrow: (S, O, K:) or a bone that is broken and from which marrow is extracted [or sought to be extracted]. (M in art. رم.) One says, of a sheep or goat, (S, A,) that is emaciated, (S,) مَا يُرِمُّ مِنْهَا مَضْرِبٌ (tropical:) [Not a bone of her that is broken for its marrow contains any marrow]; i. e. when a bone of her is broken, no marrow will be found in it. (S, A.) b10: And مَضْرِبٌ (S, Msb, K) and ↓ مَضْرَبٌ (Msb, K) and ↓ مَضْرِبَةٌ (S, Msb, K) and ↓ مَضْرَبَةٌ (Msb, K) and ↓ مَضْرُبَةٌ (Sb, TA) signify The part of a sword, with which one strikes: (Msb, and Ham p. 129:) or [the part] about a span from the extremity: (S, TA:) or the part exclusive of, or below, the ظُبَة [q. v.] (دُونَ الطُّبَةِ): (TA:) or the edge (حَدّ) thereof; (K, TA;) thus expl. by several of the leading lexicologists: (TA:) and so ↓ ضَرِيبَةٌ: which last also signifies a sword: (K:) [i. e.] a sword itself is sometimes thus called, as ISd says: (TA:) the pl. of مَضْرِبٌ is مَضَارِبُ. (Ham ubi suprà.) b11: [مَضْرِبُ مَثَلٍ means (assumed tropical:) The secondary idea, or thing, signified by a parable or proverb, and compared to the primary idea, or thing; the thing, or case, to which a parable or proverb is applied: correlative of مَوْرِدُ مَثَلٍ: pl. مَضَارِبُ.]

b12: And [the pl.] مَضَارِبُ signifies (assumed tropical:) Stratagems in war. (IAar, TA.) مُضْرِبٌ [part. n. of أَضْرَبَ, q. v.]. You say, رَأَيْتُ حَيَّةً مُضْرِبًا (S, TA) and مُضْرِبَةً (TA) (tropical:) I saw a serpent still, not moving. (S, TA.) مِضْرَبٌ [A thing with which one beats, strikes, smites, or hits;] a thing with which the action termed الضَّرْب is performed; as also ↓ مِضْرَابٌ. (K.) A wooden instrument [a kind of mallet] with which the bow-string is struck in the operation of separating cotton. (Msb.) b2: And, (S, A, K,) as an epithet applied to a man, (S, A,) it signifies شَدِيدُ الضَّرْبِ [One who beats, strikes, smites, or hits, vehemently]; (S, O;) or كَثِيرُ الضَّرْبِ [one who beats, &c., much]; as also ↓ ضَرُوبٌ (A, K) and ↓ ضَرَّابٌ (A) and ↓ ضَرِيبٌ (K, TA) and ↓ ضَرِبٌ. (O, K, TA. [But in none of these lexicons is this signification mentioned in such a manner as to show that it necessarily relates to any but the first of these words, namely, مِضْرَبٌ: that it does so, however, is indicated by the measures of all of them.]) b3: Also, (O, K, TA,) or ↓ مَضْرِبٌ, with fet-h to the م and kesr to the ر, (Mgh,) [thus] written like مَجْلِسٌ by MF, and pronounced by the vulgar مَضْرَب, but both of these are [said to be] incorrect, (TA,) A [tent such as is called] قُبَّة: (Mgh:) or a great [tent of the kind called] فُسْطَاط; (O, K, TA;) the فسطاط of a king: (TA:) pl. مَضَارِبُ. (Mgh, TA.) مَضْرِبَةٌ and مَضْرَبَةٌ and مَضْرُبَةٌ: see مَضْرِبٌ.

مُضَرَّبٌ Sewed [meaning quilted] with cotton: applied in this sense to a بِسَاط [or thing that is spread like a carpet, &c.]. (Mgh, Msb.) مُضَرَّبَةٌ [a subst. signifying A quilt; a quilted garment and the like: see 2]. (S, Mgh, Msb.) مِضْرَابٌ The thing [i. e. plectrum] with which a lute (عُود) is struck [or played]: (S:) pl. مَضَارِيبُ. (TA in art. طرب.) [See an ex. voce طَروب.

The plectrum commonly used for this purpose in the present day is a slip of a vulture's feather, and is termed رِيشَةٌ: see the chap. on music in my “ Modern Egyptians. ”] b2: See also مِضْرَبٌ.

مَضْرُوبٌ: see ضَرْبٌ and ضَرِيبٌ, the latter in two places. Dhu-r-Rummeh says, speaking of a cake of bread (خُبْزَة), وَمَضْرُوبَةٍ فِى غَيْرِ ذَنْبٍ بَرِيئَةِ كَسَرْتُ لِأْصْحَابِى عَلَى عَجَلٍ كَسْرَا [Many a thing (meaning many a cake of bread) beaten for no offence, free from blame, I have broken for my companions in haste, with a vigorous breaking]. (TA, after explaining the phrase أَضْرَبَ الخُبْزُ [q. v.].) b2: Also (assumed tropical:) Staying, abiding, or remaining, [fixed, or settled,] in a tent, or house. (TA.) مُضَارِبٌ One who is employed by another to traffic for him with his (the latter's) property, on the condition of their sharing the gain together: and also one who employs another to traffic for him with his (the former's) property, on that condition: thus expl. by En-Nadr; and Az also allows the use of the word in these two senses. (TA.) مُضْطَرَبٌ may mean اِضْطَرَابٌ [i. e. it may be used as an inf. n. of اِضْطَرَبَ (q. v.), agreeably with a general rule]: b2: and it may mean A place of اِضْطِرَاب: (Ham p. 142:) [thus used it often means a place in which one goes to and fro seeking the means of subsistence: and simply a place in which one seeks gain: see اِضْطَرَبَ فِى

أُمُورِهِ: and see also the syns. مُرَاغَمٌ (in two places) and مُنْتَفَدٌ.] b3: [It is also a pass. part. n.: and hence the phrase مُضْطَرَبَاتٌ لِلْمَعَاشِ, meaning The things that are desired to be gained for subsistence, or sustenance: see مَرَاغِبُ.]

مُضْطَرِبٌ [A thing having its several parts in a state of collision: and hence, a thing, and a man, in a state of commotion, agitation, convulsion, &c.: see its verb, 8]. b2: One says, جَآءَ مُضْطَرِبَ العِنَانِ [lit. He came with quivering rein]; meaning he came discomfited, or put to flight, and alone. (K.) b3: And رَجُلٌ مُضْطَرِبُ الخَلْقِ (tropical:) A man incongruous, unsound, faulty, or weak, in respect of make: (A, TA:) tall, and [loose, lax, flabby, uncompact, slack, shaky, or] not strong of make. (TA.) b4: And حَدِيثٌ مُضْطَرِبُ السَّنَدِ (assumed tropical:) A tradition unsound, faulty, or weak, in respect of the authority upon which it rests, or to which it is traced up or ascribed; syn. مُخْتَلٌّ. (S, TA.)
ضرب: {ضربتم في الأرض}: سرتم. {ضربت عليهم الذلة}: ألزموها. {فضربنا على آذانهم}: أنمناهم.
ض ر ب: (ضَرَبَهُ) يَضْرِبُهُ (ضَرْبًا) . وَ (ضَرَبَ) فِي الْأَرْضِ يَضْرِبُ (ضَرْبًا) وَمَضْرَبًا بِفَتْحِ الرَّاءِ أَيْ سَارَ لِابْتِغَاءِ الرِّزْقِ. يُقَالُ: إِنَّ فِي أَلِفِ دِرْهَمٍ لَمَضْرَبًا أَيْ ضَرْبًا. وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا أَيْ وَصَفَ وَبَيَّنَ. وَضَرَبَ الْجُرْحُ (ضَرَبَانًا) بِفَتْحِ الرَّاءِ. وَ (أَضْرَبَ) عَنْهُ أَعْرَضَ. وَ (تَضَارَبَا) وَ (اضْطَرَبَا) بِمَعْنًى. وَالْمَوْجُ (يَضْطَرِبُ) أَيْ يَضْرِبُ بَعْضُهُ بَعْضًا. وَ (الِاضْطِرَابُ) الْحَرَكَةُ. وَاضْطَرَبَ أَمْرُهُ اخْتَلَّ. وَ (ضَارَبَهُ) فِي الْمَالِ مِنَ الْمُضَارَبَةِ وَهِيَ الْقِرَاضُ. وَ (الضَّرْبُ) الصِّنْفُ. وَدِرْهَمٌ (ضَرْبٌ) وُصِفَ بِالْمَصْدَرِ. 

ضرب: الضرب معروف، والضَّرْبُ مصدر ضَرَبْتُه؛ وضَرَبَه يَضْرِبُه ضَرْباً وضَرَّبَه.

ورجل ضارِبٌ وضَرُوبٌ وضَريبٌ وضَرِبٌ ومِضْرَبٌ، بكسر الميم: شديدُ الضَّرْب، أَو كثير الضَّرْب.

والضَّريبُ: الـمَضْروبُ.

والـمِضْرَبُ والـمِضْرابُ جميعاً: ما ضُرِبَ به.

وضَارَبَهُ أَي جالَدَه. وتَضاربا واضْطَرَبا بمَعـنًى. وضَرَبَ الوَتِدَ يَضْرِبُه ضَرْباً: دَقَّه حتى رَسَب في الأَرض. ووَتِدٌ ضَرِيبٌ:

مَضْرُوبٌ؛ هذه عن اللحياني.

وضَرُبَتْ يَدُه: جاد ضَرْبُها. وضَرَبَ الدِّرْهمَ يَضْرِبُه ضَرْباً:

طَبَعَه. وهذا دِرْهَمٌ ضَرْبُ الأَمير، ودِرْهَمٌ ضَرْبٌ؛ وَصَفُوه

بالـمَصْدَر، ووَضَعُوه موضعَ الصفة، كقولهم ماءٌ سَكْبٌ وغَوْرٌ. وإِن شئت نَصَبْتَ على نيَّة المصدر، وهو الأَكثر، لأَنه ليس من اسم ما قَبْلَه ولا هو هو. واضْطَرَبَ خاتَماً: سأَل أَن يُضْرَبَ له. وفي الحديث: أَنه، صلى اللّه عليه وسلم، اضْطَرَبَ خاتماً من ذَهَب أَي أَمَرَ أَن يُضْرَبَ له ويُصاغَ؛ وهو افْتَعَل من الضَّرْبِ: الصِّياغةِ، والطاءُ بدل من التاءِ. وفي الحديث: يَضْطَرِبُ بناءً في المسجد أَي يَنْصِـبه ويُقِـيمهُ على أَوتادٍ مَضْروبة في الأَرض. ورجلٌ ضَرِبٌ: جَيِّدُ الضَّرْب.

وضَرَبَت العَقْربُ تَضْرِبُ ضَرْباً: لَدَغَتْ.

وضَرَبَ العِرْقُ والقَلْبُ يَضْرِبُ ضَرْباً وضَرَباناً: نَبَضَ وخَفَقَ. وضَرَبَ الجُرْحُ ضَرَباناً وضَرَبه العِرْقُ ضَرَباناً إِذا آلَـمَهُ.

والضَّارِبُ: الـمُتَحَرِّك. والـمَوْجُ يَضْطَرِبُ أَي يَضْرِبُ بعضُه

بعضاً.

وتَضَرَّبَ الشيءُ واضْطَرَبَ: تَحَرَّكَ وماجَ. والاضطِرابُ: تَضَرُّبُ الولد في البَطْنِ.

ويقال: اضْطَرَبَ الـحَبْل بين القوم إِذا اخْتَلَفَت كَلِـمَتُهم.

واضْطَرَب أَمْره: اخْتَلَّ، وحديثٌ مُضْطَرِبُ السَّنَدِ، وأَمْرٌ مُضْطَرِبٌ.

والاضْطِرابُ: الحركةُ. والاضطِرابُ: طُولٌ مع رَخاوة. ورجلٌ مُضْطَرِبُ الخَلْقِ: طَويلٌ غير شديد الأَسْرِ. واضْطَرَبَ البرقُ في السحاب: تَحَرَّكَ.

والضَّريبُ: الرأْسُ؛ سمي بذلك لكثرة اضْطِرابه. وضَريبةُ السَّيْفِ ومَضْرَبُه ومَضْرِبُه ومَضْرَبَتُه ومَضْرِبَتُه: حَدُّه؛ حكى الأَخيرتين سيبويه، وقال: جعلوه اسماً كالـحَديدةِ، يعني أَنهما ليستا على الفعل.

وقيل: هو دُون الظُّبَةِ، وقيل: هو نحوٌ من شِبْرٍ في طَرَفِه.

والضَّريبةُ: ما ضَرَبْتَه بالسيفِ. والضَّريبة: الـمَضْروبُ بالسيف،

وإِنما دخلته الهاءُ، وإِن كان بمعنى مفعول، لأَنه صار في عِدادِ

الأَسماءِ، كالنَّطِـيحةِ والأَكِـيلَة. التهذيب: والضَّريبَة كلُّ شيءٍ ضربْتَه بسَيفِك من حيٍّ أَو مَيْتٍ. وأَنشد لجرير:

وإِذا هَزَزْتَ ضَريبةً قَطَّعْتَها، * فمَضَيْتَ لا كَزِماً، ولا مَبْهُورا(1)

(1 قوله لا كزماً بالزاي المنقوطة أي خائفاً.)

ابن سيده: وربما سُمِّي السيفُ نفسُه ضَريبةً.

وضُرِبَ بِـبَلِـيَّةٍ: رُمِـيَ بها، لأَن ذلك ضَرْبٌ.

وضُرِبَتِ الشاةُ بلَوْنِ كذا أَي خولِطَتْ. ولذلك قال اللغَويون:

الجَوْزاءُ من الغنم التي ضُرِبَ وَسَطُها ببَياضٍ، من أَعلاها إِلى

أَسفلها.وضَرَبَ في الأَرضِ يَضرِبُ ضَرْباً وضَرَباناً ومَضْرَباً، بالفتح، خَرَجَ فيها تاجِراً أَو غازِياً، وقيل: أَسْرَعَ، وقيل: ذَهَب فيها، وقيل: سارَ في ابْتِغاءِ الرزق.

يقال: إِن لي في أَلف درهم لـمَضْرَباً أَي ضَرْباً.

والطيرُ الضَّوارِبُ: التي تَطْلُبُ الرِّزْقَ.

وضَرَبْتُ في الأَرض أَبْتَغِـي الخَيْرَ من الرزق؛ قال اللّه، عز وجل: وإِذا ضَرَبْتُم في الأَرض؛ أَي سافرتم، وقوله تعالى: لا يسْـتَطِـيعُونَ ضَرْباً في الأَرض. يقال: ضَرَبَ في الأَرض إِذا سار فيها مسافراً فهو ضارِبٌ. والضَّرْبُ يقع على جميع الأَعمال، إِلا قليلاً.

ضَرَبَ في التجارة وفي الأَرض وفي سبيل اللّه وضارَبه في المال، من الـمُضارَبة: وهي القِراضُ.

والـمُضارَبةُ: أَن تعطي إِنساناً من مالك ما يَتَّجِرُ فيه على أَن

يكون الربحُ بينكما، أَو يكونَ له سهمٌ معلومٌ من الرّبْح. وكأَنه مأْخوذ من الضَّرْب في الأَرض لطلب الرزق. قال اللّه تعالى: وآخَرُونَ يَضْرِبون في الأَرضِ يَبْتَغونَ من فَضْلِ اللّهِ؛ قال: وعلى قياس هذا المعنى، يقال للعامل: ضارِبٌ، لأَنه هو الذي يَضْرِبُ في الأَرضِ. قال: وجائز أَن يكون كل واحد من رب المال ومن العامل يسمى مُضارباً، لأَنَّ كل واحد منهما يُضارِبُ صاحِـبَه، وكذلك الـمُقارِضُ. وقال النَّضْرُ: الـمُضارِبُ صاحبُ المال والذي يأْخذ المالَ؛ كلاهما مُضارِبٌ: هذا يُضارِبُه وذاك

يُضارِبُه. ويقال: فلان يَضْرِبُ الـمَجْدَ أَي يَكْسِـبُه ويَطْلُبُه؛ وقال الكميت:

رَحْبُ الفِناءِ، اضْطِرابُ الـمَجْدِ رَغْبَتُه، * والـمَجْدُ أَنْفَعُ مَضْرُوبٍ لـمُضْطَرِبِ

وفي حديث الزهري: لا تَصْلُح مُضارَبةُ مَن طُعْمَتُه حرام. قال:

الـمُضارَبة أَن تُعْطِـيَ مالاً لغيرك يَتَّجِرُ فيه فيكون له سهم معلومٌ من الربح؛ وهي مُفاعَلة من الضَّرْب في الأَرض والسَّيرِ فيها للتجارة.

وضَرَبَت الطيرُ: ذَهَبَتْ.

والضَّرْب: الإِسراع في السَّير. وفي الحديث: لا تُضْرَبُ أَكباد الإِبل إِلاَّ إِلى ثلاثة مساجدَ أَي لا تُرْكَبُ ولا يُسارُ عليها. يقال:

ضَرَبْتُ في الأَرض إِذا سافَرْتَ تَبْتَغِـي الرزقَ. والطَّيْرُ

الضَّوارِبُ: الـمُخْتَرِقاتُ في الأَرضِ، الطالِـباتُ أَرزاقَها.

وضَرَبَ في سبيل اللّه يَضْرِبُ ضَرْباً: نَهَضَ. وضَرَبَ بنَفْسه

الأَرضَ ضَرْباً: أَقام، فهو ضِدٌّ. وضَرَبَ البعيرُ في جَهازِه أَي نَفَرَ، فلم يَزَلْ يَلْتَبِـطُ ويَنْزُو حتى طَوَّحَ عنه كُلَّ ما عليه من أَداتِه

وحِمْلِه.

وضَرَبَتْ فيهم فلانةُ بعِرْقٍ ذي أَشَبٍ أَي التِـباسٍ أَي أَفْسَدَتْ

نَسَبَهُمْ بولادَتِها فيهم، وقيل: عَرَّقَتْ فيهم عِرقَ سَوْءٍ.

وفي حديث عليّ قال: إِذا كان كذا، وذكَرَ فِتْنةً، ضَرَبَ يَعْسُوبُ

الدِّين بذَنَبه؛ قال أَبو منصور: أَي أَسْرَع الذهابَ في الأَرض فراراً من الفتن؛ وقيل: أَسرع الذهابَ في الأَرض بأَتْباعه، ويُقالُ للأَتْباع: أَذْنابٌ.

قال أَبو زيد: جاءَ فلانٌ يَضْرِبُ ويُذَبِّبُ أَي يُسْرِع؛ وقال

الـمُسَيَّب:

فإِنَّ الذي كُنْتُمُ تَحْذَرُونْ، * أَتَتْنا عُيونٌ به تَضْرِبُ

قال وأَنشدني بعضهم:

ولكنْ يُجابُ الـمُسْتَغِيثُ وخَيْلُهم، * عليها كُماةٌ، بالـمَنِـيَّة، تَضْرِبُ

أَي تُسْرِعُ.

وضَرَبَ بيدِه إِلى كذا: أَهْوَى. وضَرَبَ على يَدِه: أَمْسَكَ. وضَرَبَ على يَدِه: كَفَّهُ عن الشيءِ. وضَرَبَ على يَدِ فُلانٍ إِذا حَجر عليه.

الليث: ضَرَبَ يَدَه إِلى عَمَلِ كذا، وضَرَبَ على يَدِ فُلانٍ إِذا

منعه من أَمرٍ أَخَذَ فيه، كقولك حَجَرَ عليه.

وفي حديث ابن عمر: فأَرَدْتُ أَن أَضْرِبَ على يَدِه أَي أَعْقِدَ معه

البيع، لأَن من عادة المتبايعين أَن يَضَعَ أَحدُهما يَدَه في يد الآخر، عند عَقْدِ التَّبايُع.

وفي الحديث: حتى ضَرَبَ الناسُ بعَطَنٍ أَي رَوِيَتْ إِبلُهم حَتى

بَرَكَتْ، وأَقامت مكانَها.

وضارَبْتُ الرجلَ مُضارَبةً وضِراباً وتضارَبَ القومُ واضْطَرَبُوا:

ضَرَبَ بعضُهم بعضاً. وضارَبَني فَضَرَبْتُه أَضْرُبُه: كنتُ أَشَدَّ

ضَرْباً منه.

وضَرَبَتِ الـمَخاضُ إِذا شالتْ بأَذْنابها، ثم ضَرَبَتْ بها فُروجَها

ومَشَت، فهي ضَوارِبُ.

وناقة ضاربٌ وضاربة: فضارِبٌ، على النَّسَب؛ وضاربةٌ، على الفِعْل.

وقيل: الضَّوارِبُ من الإِبل التي تمتنع بعد اللِّقاح، فتُعِزُّ أَنْفُسَها، فلا يُقْدَرُ على حَلْبها. أَبو زيد: ناقة ضاربٌ، وهي التي تكون ذَلُولاً، فإِذا لَقِحَتْ ضَرَبَتْ حالبَها من قُدَّامها؛ وأَنشد:

بأَبوال الـمَخاضِ الضَّوارِبِ

وقال أَبو عبيدة: أَراد جمع ناقةٍ ضارِب، رواه ابنُ هانئ.

وضَرَبَ الفحلُ الناقةَ يضْرِبُها ضِراباً: نكحها؛ قال سيبويه: ضَرَبها الفحْلُ ضِراباً كالنكاح، قال:

والقياس ضَرْباً، ولا يقولونه كما لا يقولون: نَكْحاً، وهو القياس.

وناقةٌ ضارِبٌ: ضَرَبها الفحلُ، على النَّسب. وناقةٌ تَضْرابٌ: كضارِبٍ؛ وقال اللحياني: هي التي ضُرِبَتْ، فلم يُدْرَ أَلاقِـحٌ هي أَم غير لاقح.وفي الحديث: أَنه نَهى عن ضِرابِ الجَمَل، هو نَزْوُه على الأُنثى، والمراد بالنهي: ما يؤْخذ عليه من الأُجرة، لا عن نفس الضِّرابِ، وتقديرُه: نَهى عن ثمن ضِرابِ الجمَل، كنهيه عن عَسِـيبِ الفَحْل أَي عن ثمنه.

يقال: ضَرَبَ الجَمَلُ الناقة يَضْرِبُها إِذا نَزا عليها؛ وأَضْرَبَ

فلانٌ ناقتَه أَي أَنْزَى الفَحْلَ عليها.

ومنه الحديثُ الآخَر: ضِرابُ الفَحْلِ من السُّحْتِ أَي إِنه حرام، وهذا عامٌّ في كل فحل.

والضَّارِبُ: الناقة التي تَضْرِبُ حالبَها. وأَتَتِ الناقةُ على

مَضْرِبها، بالكسر، أَي على زَمَنِ ضِرابها، والوقت الذي ضَرَبَها الفحلُ فيه. جعلوا الزمان كالمكان.

وقد أَضْرَبْتُ الفَحْلَ الناقةَ فضَرَبها، وأَضْرَبْتُها إِياه؛ الأَخيرةُ على السَّعة. وقد أَضْرَبَ الرجلُ الفحلَ الناقةَ، فضَرَبها ضِراباً.

وضَريبُ الـحَمْضِ: رَدِيئُه وما أُكِلَ خَيْرُه وبَقِـيَ شَرُّه وأُصولُه، ويقال: هو ما تَكَسَّر منه. والضَّريبُ: الصَّقِـيعُ والجَليدُ.وضُرِبَتِ الأَرضُ ضَرْباً وجُلِدَتْ وصُقِعَتْ: أَصابها الضَّريبُ، كما تقول طُلَّتْ من الطَّلِّ.

قال أَبو حنيفة: ضَرِبَ النباتُ ضَرَباً فهو ضَرِبٌ: ضَرَبَه البَرْدُ،

فأَضَرَّ به.

وأَضْرَبَتِ السَّمائمُ الماءَ إِذا أَنْشَفَتْه حتى تُسْقِـيَهُ الأَرضَ.

وأَضْرَبَ البَرْدُ والريحُ النَّباتَ، حتى ضَرِبَ ضَرَباً فهو ضَرِبٌ

إِذا اشتَدَّ عليه القُرُّ، وضَرَبَهُ البَرْدُ حتى يَبِسَ.

وضُرِبَتِ الأَرضُ، وأَضْرَبَها الضَّريبُ، وضُرِبَ البقلُ وجُلِدَ وصُقِعَ، وأَصْبَحَتِ الأَرضُ جَلِدَة وصَقِعَةً وضَرِبَـةً. ويقال للنبات: ضَرِبٌ ومَضْرب؛ وضَرِبَ البقلُ وجَلِدَ وصَقِعَ، وأَضْرَبَ الناسُ وأَجْلَدُوا وأَصْقَعُوا: كل هذا من الضَّريبِ والجَلِـيدِ والصَّقِـيعِ الذي يَقَعُ بالأَرض. وفي الحديث: ذاكرُ اللّه في الغافلين مثلُ الشَّجَرة الخَضْراءِ، وَسَطَ الشَّجَر الذي تَحاتَّ من الضَّريبِ، وهو الأَزيزُ أَي البَرْدُ والجَلِـيدُ.

أَبو زيد: الأَرضُ ضَرِبةٌ إِذا أَصابها الجَلِـيدُ فأَحْرَقَ نَباتَها، وقد ضَرِبَت الأَرضُ ضَرَباً، وأَضْرَبَها الضَّريب إِضْراباً. والضَّرَبُ، بالتحريك: العَسل الأَبيض الغليظ، يذكر ويؤَنث؛ قال أَبو ذُؤَيْب الـهُذَلي في تأْنيثه:

وما ضَرَبٌ بَيْضاءُ يَـأْوِي مَلِـيكُها * إِلى طُنُفٍ؛ أَعْيا، بِراقٍ ونازِلِ

وخَبَرُ ما في قوله:

بأَطْيَبَ مِن فيها، إِذا جِئْتَ طارِقاً، * وأَشْهَى، إِذا نامَتْ كلابُ الأَسافِل

يَـأْوي مَلِـيكُها أَي يَعْسُوبُها؛ ويَعْسوب النحل: أَميره؛ والطُّنُفُ: حَيَدٌ يَنْدُر من الجَبَل، قد أَعْيا بمن يَرْقَى ومن يَنْزِلُ. وقوله: كلابُ الأَسافل: يريد أَسافلَ الـحَيِّ، لأَن مَواشيَهم لا تَبِـيتُ معهم فرُعاتُها، وأَصحابُها لا ينامون إِلا آخِرَ من يَنامُ، لاشتغالهم

بحَلْبها.

وقيل: الضَّرَبُ عَسَلُ البَرِّ؛ قال الشَّمَّاخُ:

كأَنَّ عُيونَ النَّاظِرينَ يَشُوقُها، * بها ضَرَبٌ طابَتْ يَدا مَنْ يَشُورُها

والضَّرْبُ، بتسكين الراء: لغة فيه؛ حكاه أَبو حنيفة قال: وذاك قليل.

والضَّرَبَةُ: الضَّرَبُ؛ وقيل: هي الطائفة منه.

واسْتَضْرَبَ العسلُ: غَلُظَ وابْيَضَّ وصار ضَرَباً، كقولهم:

اسْتَنْوَقَ الجملُ، واسْتَتْيَسَ العَنْزُ، بمعنى التَّحَوُّلِ من حالٍ إِلى

حالٍ؛ وأَنشد:

.................. كأَنـَّما * رِيقَتُه مِسْكٌ، عليه ضَرَب

والضَّريبُ: الشَّهْدُ؛ وأَنشد بعضهم قولَ الجُمَيْح:

يَدِبُّ حُمَيَّا الكَـأْسِ فيهم، إِذا انْتَشَوا، * دَبِـيبَ الدُّجَى، وَسْطَ الضَّريبِ الـمُعَسَّلِ

وعسلٌ ضَريبٌ: مُسْتَضْرِبٌ. وفي حديث الحجاج: لأَجْزُرَنَّكَ جَزْرَ الضَّرَبِ؛ هو بفتح الراءِ: العسل الأَبيض الغليظ، ويروى بالصاد: وهو العسل الأَحمر. والضَّرْبُ: الـمَطَر الخفيف. الأَصمعي: الدِّيمَةُ مَطَر يَدُوم مع سُكُونٍ، والضَّرْبُ فوق ذلك قليلاً. والضَّرْبةُ: الدَّفْعَةُ من المطر وقد ضَرَبَتْهم السماءُ.

وأَضْرَبْتُ عن الشيءِ: كَفَفْتُ وأَعْرَضْتُ. وضَرَبَ عنه الذِّكْرَ وأَضْرَبَ عنه: صَرَفَه. وأَضْرَبَ عنه أَي أَعْرَض. وقولُه عز وجل: أَفَنَضْرِبُ عنكم الذِّكْرَ صَفْحاً؟ أَي نُهْمِلكم، فلا نُعَرِّفُكم ما يَجب عليكم، لأَنْ كنتم قوماً مُسْرِفين أَي لأَنْ أَسْرَفْتُمْ. والأَصل في قوله: ضَرَبْتُ عنه الذِّكْرَ، أَن الراكب إِذا رَكِبَ دابة فأَراد أَن يَصْرِفَه عن جِهَتِه، ضَرَبه بعَصاه، ليَعْدِلَه عن الجهة التي يُريدها، فوُضِعَ الضَّرْبُ موضعَ الصَّرْفِ والعَدْلِ. يقال: ضَرَبْتُ عنه وأَضْرَبْتُ. وقيل في قَولِهِ: أَفَنَضْرِبُ عنكم الذِّكر صَفْحاً: إِن معناه أَفَنَضْرِبُ القرآنَ عنكم، ولا نَدْعُوكم إِلى الإِيمان به صَفْحاً أَي مُعْرِضين عنكم. أَقامَ صَفْحاً وهو مصدر مقامَ صافِحين. وهذا تَقْريع لهم، وإِيجابٌ للحجة عليهم، وإِن كان لفظه لفظ استفهام.

ويقال: ضَرَبْتُ فلاناً عن فلان أَي كففته عنه، فأَضْرَبَ عنه إِضْراباً إِذا كَفَّ. وأَضْرَبَ فلانٌ عن الأَمر فهو مُضْرِبٌ إِذا كَفَّ؛ وأَنشد:

أَصْبَحْتُ عن طَلَبِ الـمَعِـيشةِ مُضْرِباً، * لَـمَّا وَثِقْتُ بأَنَّ مالَكَ مالِـي

ومثله: أَيَحْسَبُ الإِنسانُ أَن يُتْركَ سُـدًى؟ وأَضْرَبَ أَي أَطْرَقَ. تقول رأَيتُ حَيَّـةً مُضْرِباً إِذا كانت ساكنة لا تتحرّك.

والـمُضْرِبُ: الـمُقِـيمُ في البيت؛ وأَضْرَبَ الرجلُ في البيت: أَقام؛

(يتبع...)

(تابع... 1): ضرب: الضرب معروف، والضَّرْبُ مصدر ضَرَبْتُه؛ وضَرَبَه يَضْرِبُه... ...

قال ابن السكيت: سمعتها من جماعة من الأَعراب.

ويقال: أَضْرَبَ خُبْزُ الـمَلَّةِ، فهو مُضْرِبٌ إِذا نَضِجَ، وآنَ له أَنْ يُضْرَبَ بالعَصا، ويُنْفَضَ عنه رَمادُه وتُرابُه، وخُبْزٌ مُضْرِبٌ ومَضْرُوبٌ؛ قال ذو الرمة يصف خُبْزَةً:

ومَضْرُوبةٍ، في غيرِ ذَنْبٍ، بَريئةٍ، * كَسَرْتُ لأَصْحابي، على عَجَلٍ، كَسْرَا

وقد ضَرَبَ بالقِداحِ، والضَّريبُ والضَّارِبُ: الـمُوَكَّلُ بالقِداحِ،

وقيل: الذي يَضْرِبُ بها؛

قال سيبويه: هو فعيل بمعنى فاعل، قال: هو ضَريبُ قداحٍ؛ قال: ومثله قول طَريفِ بن مالك العَنْبَريّ:

أَوَكُـلَّما وَرَدَتْ عُكاظَ قَبيلةٌ، * بَعَثُوا إِليَّ عَريفَهم يَتَوَسَّمُ

إِنما يريد عارِفَهم. وجمع الضَّريب: ضُرَبَاءُ؛ قال أَبو ذُؤَيب:

فَوَرَدْنَ، والعَيُّوقُ مَقْعَدُ رابـئِ الــ * ــضُّرَباءِ، خَلْفَ النَّجْم لا يَتَتَلَّعُ

والضَّريب: القِدْحُ الثالث من قِداحِ الـمَيْسر. وذكر اللحياني أَسماءَ قِداحِ الـمَيْسر الأَول والثاني، ثم قال: والثالث الرقيب، وبعضُهم يُسميه الضَّريبَ، وفيه ثلاثة فروض وله غُنْم ثلاثةِ أَنْصباء إِن فاز، وعليه غُرْمُ ثلاثةِ أَنْصِـباء إِن لم يَفُزْ. وقال غيره: ضَريبُ القِداحِ: هو الـمُوَكَّل بها؛ وأَنشد للكميت:

وعَدَّ الرقيبُ خِصالَ الضَّريــ * ــب، لا عَنْ أَفانِـينَ وَكْساً قِمارَا

وضَرَبْتُ الشيءَ بالشيءِ وضَرَّبته: خَلَطْتُه. وضَرَبْتُ بينهم في

الشَّرِّ: خَلَطْتُ. والتَّضريبُ بين القوم: الإِغْراء.

والضَّريبة: الصوفُ أَو الشَّعَر يُنْفَش ثم يُدْرَجُ ويُشَدُّ بخيط

ليُغْزَل، فهي ضَرائب. والضريبة: الصوفُ يُضْرَبُ بالـمِطْرَقِ. غيره: الضَّريبةُ القِطْعة من القُطْنِ، وقيل من القطن والصوف.

وضَريبُ الشَّوْلِ: لَبَنٌ يُحْلَبُ بعضُه على بعض فهو الضريبُ. ابن سيده: الضَّريبُ من اللبن: الذي يُحْلَب من عِدَّةِ لِقاح في إِناء واحد، فيُضْرَبُ بعضُه ببعض، ولا يقال ضَريبٌ لأَقَلَّ من لبنِ ثلاثِ أَنْيُقٍ. قال بعض أَهل البادية: لا يكون ضَريباً إِلا من عِدَّة من الإِبل، فمنه ما يكون رَقيقاً ومنه ما يكون خائِراً؛ قال ابن أَحمر:

وما كنتُ أَخْشَى أَن تكونَ مَنِـيَّتِـي * ضَريبَ جِلادِ الشَّوْلِ، خَمْطاً وصافِـيا

أَي سَبَبُ منيتي فَحَذَف. وقيل: هو ضَريبٌ إِذا حُلِبَ عليه من الليل، ثم حُلِبَ عليه من الغَدِ، فضُرِبَ به. ابن الأَعرابي: الضَّريبُ: الشَّكْلُ في القَدِّ والخَلْقِ.

ويقال: فلانٌ ضَريبُ فلانٍ أَي نظيره، وضَريبُ الشيءِ مثلُه وشكله. ابن سيده: الضَّرْبُ الـمِثْل والشَّبيهُ، وجمعه ضُرُوبٌ. وهو الضَّريبُ، وجمعه ضُرَباء. وفي حديث ابن عبدالعزيز: إِذا ذَهَبَ هذا وضُرَباؤُه: هم الأَمْثالُ والنُّظَراء، واحدهم ضَريبٌ. والضَّرائبُ: الأَشْكالُ. وقوله عز وجل: كذلك يَضْرِبُ اللّهُ الحقَّ والباطلَ؛ أَي يُمَثِّلُ اللّهُ الحقَّ والباطلَ، حيث ضَرَبَ مثلاً للحق والباطل والكافر والمؤمن في هذه الآية. ومعنى قوله عز وجل: واضْرِبْ لهم مثلاً؛ أَي اذْكُرْ لهم و مَثِّلْ لهم.يقال: عندي من هذا الضَّرْبِ شيءٌ كثير أَي من هذا الـمِثالِ. وهذه الأَشياءُ على ضَرْبٍ واحدٍ أَي على مِثالٍ. قال ابن عرفة: ضَرْبُ الأَمْثال

اعتبارُ الشيء بغيرِه. وقوله تعالى: واضْرِبْ لهم مثلاً أَصحابَ

القَرْيةِ؛ قال أَبو إِسحق: معناه اذْكُرْ لهم مَثَـلاً.

ويقال: هذه الأَشياء على هذا الضَّرْب أَي على هذا الـمِثالِ، فمعنى اضْرِبْ لهم مَثَلاً: مَثِّلْ لهم مَثَـلاً؛ قال: ومَثَـلاً منصوب لأَنه مفعول به، ونَصَبَ قوله أَصحابَ القرية، لأَنه بدل من قوله مثلاً، كأَنه قال: اذْكُرْ لهم أَصحابَ القرية أَي خَبَر أَصحاب القرية.

والضَّرْبُ من بيت الشِّعْر: آخرُه، كقوله: «فَحَوْمَلِ» من قوله:

بسقْطِ اللِّوَى بين الدَّخُولِ فَحَوْمَلِ

والجمع: أَضْرُبٌ وضُرُوبٌ.

والضَّوارِبُ: كالرِّحابِ في الأَوْدية، واحدها ضارِب. وقيل: الضارِبُ المكان الـمُطمئِنّ من الأَرضِ به شَجَرٌ، والجمعُ كالجَمع، قال ذو الرمة:

قد اكْتَفَلَتْ بالـحَزْنِ، واعْوَجَّ دُونَها * ضَواربُ، من غَسَّانَ، مُعْوَجَّةٌ سَدْرَا(1)

(1 قوله «من غسان» الذي في المحكم من خفان بفتح فشدّ أيضاً ولعله روي بهما اذ هما موضعان كما في ياقوت وأنشده في ك ف ل تجتابه سدرا وأنشده في الأساس مجتابة سدراً.)

وقيل: الضارِبُ قِطْعة من الأَرض غليظة، تَسْـتَطِـيلُ في السَّهْل.

والضارِبُ: المكانُ ذو الشجر. والضَّارِبُ: الوادي الذي يكون فيه الشجر.

يقال: عليك بذلك الضَّارِبِ فأَنْزِلْه؛ وأَنشد:

لَعمرُكَ إِنَّ البيتَ بالضارِبِ الذي * رَأَيتَ، وإِنْ لم آتِه، لِـيَ شَائِقُ

والضاربُ: السابحُ في الماءِ؛ قال ذو الرمة:

لياليَ اللَّهْوِ تُطْبِـينِي فأَتْبَعُه، * كأَنـَّنِـي ضارِبٌ في غَمْرةٍ لَعِبُ

والضَّرْبُ: الرَّجل الخفيفُ اللحم؛ وقيل: النَّدْبُ الماضي الذي ليس برَهْل؛ قال طرفة:

أَنا الرجلُ الضَّرْبُ، الذي تَعْرِفُونَه، * خَشاشٌ كرأْسِ الـحَيَّةِ الـمُتَوَقِّدِ

وفي صفة موسى، على نبينا وعليه الصلاة والسلام: أَنه ضَرْبٌ من الرجال؛ هو الخفيف اللحم، الـمَمْشُوقُ الـمُسْتَدِقُّ. وفي رواية: فإِذا رجلٌ مُضْطَرِبٌ رَجْلُ الرأْسِ، وهو مُفتَعلٌ من الضَّرْبِ، والطاء بدل من تاء الافتعال. وفي صفة الدجال: طُوَالٌ ضَرْبٌ من الرجال؛ وقول أَبي العِـيالِ:

صُلاةُ الـحَرْبِ لم تُخْشِعْـ * ـهُمُ، ومَصَالِتٌ ضُرُبُ

قال ابن جني: ضُرُبٌ جمع ضَرْبٍ، وقد يجوز أَن يكون جمع ضَرُوب.

وضَرَّبَ النَّجَّادُ الـمُضَرَّبةَ إِذا خاطَها.

والضَّريبة: الطبيعة والسَّجِـيَّة، وهذه ضَريبَتُه التي ضُرِبَ عليها وضُرِبَها. وضُرِبَ، عن اللحياني، لم يزد على ذلك شيئاً أَي طُبِـعَ. وفي الحديث: أَنَّ الـمُسْلِمَ الـمُسَدِّدَ لَـيُدْرِكُ دَرَجةَ الصُّوَّامِ، بحُسنِ ضَرِيبَتِه أَي سَجِـيَّته وطبيعته. تقول: فلانٌ كَريمُ الضَّرِيبة، ولَئيم الضَّرِيبةِ، وكذلك تقول في النَّحِـيتَةِ والسَّلِـيقةِ

والنَّحِـيزَة والتُّوسِ؟ والسُّوسِ والغَرِيزةِ والنِّحَاسِ والخِـيمِ. والضَّريبةُ: الخلِـيقةُ. يقال: خُلِقَ الناسُ على ضَرَائبَ شَتَّى.

ويقال: إِنه لكريمُ الضَّرائبِ. والضَّرْبُ: الصِّفَة. والضَّرْبُ: الصِّنْفُ من الأَشياءِ. ويقال: هذا من ضَرْبِ ذلك أَي من نحوه وصِنْفِه، والجمع ضُروبٌ؛ أَنشد ثعلب:

أَراكَ من الضَّرْبِ الذي يَجْمَعُ الـهَوَى، * وحَوْلَكَ نِسْوانٌ، لَـهُنَّ ضُرُوبُ

وكذلك الضَّرِيبُ.

وضَرَبَ اللّه مَثَلاً أَي وَصَفَ وبَيَّن، وقولهم: ضَرَبَ له المثلَ

بكذا، إِنما معناه بَيَّن له ضَرْباً من الأَمثال أَي صِنْفاً منها. وقد

تَكَرَّر في الحديث

ضَرْبُ الأَمْثالِ، وهو اعْتبارُ الشيء بغيره وتمثيلُه به. والضَّرْبُ: الـمِثالُ.

والضَّرِيبُ: النَّصِـيبُ. والضَّرِيبُ: البَطْنُ من الناس وغيرهم.

والضَّرِيبةُ: واحدةُ الضَّرائِبِ التي تُؤْخَذ في الأَرْصاد والجِزْية ونحوها؛ ومنه ضَريبة العَبْدِ: وهي غَلَّتُه. وفي حديث الـحَجَّامِ: كم ضَرِيبَتُكَ؟ الضَّرِيبة: ما يؤَدِّي العبدُ إِلى سيده من الخَراجِ الـمُقَرَّرِ عليه؛ وهي فَعِـيلة بمعنى مَفْعولة، وتُجْمَعُ على ضرائبَ. ومنه حديث الإِماءِ اللاَّتي كان عليهنَّ لـمَواليهنَّ ضَرائبُ. يقال: كم ضَرِيبةُ عبدك في كل شهر؟ والضَّرَائبُ: ضَرائِبُ الأَرَضِـينَ، وهي وظائِفُ الخَراجِ عليها.

وضَرَبَ على العَبدِ الإِتاوَةَ ضَرْباً: أَوْجَبَها عليه بالتأْجيل.

والاسم: الضَّرِيبةُ. وضَارَبَ فلانٌ لفُلانٍ في ماله إِذا اتجر فيه،

وقارَضَه.

وما يُعْرَفُ لفُلانٍ مَضرَبُ ومَضرِبُ عَسَلَةٍ، ولا يُعْرَفُ فيه

مَضْرَبُ ومَضرِبُ عَسَلةٍ أَي من النَّسبِ والمال. يقال ذلك إِذا لم يكن له نَسَبٌ مَعْروفٌ، ولا يُعْرَفُ إِعْراقُه في نَسَبه. ابن سيده: ما يُعْرَفُ له مَضْرِبُ عَسَلة أَي أَصْلٌ ولا قَوْمٌ ولا أَبٌ ولا

شَرَفٌ.والضارِبُ: الليلُ الذي ذَهَبَتْ ظُلْمته يميناً وشمالاً ومَـلأَتِ

الدنيا. وضَرَبَ الليلُ بأَرْواقِه: أَقْبَلَ؛ قال حُمَيد:

سَرَى مِثْلَ نَبْضِ العِرْقِ، والليلُ ضارِبٌ * بأَرْواقِه، والصُّبْحُ قد كادَ يَسْطَعُ

وقال:

يا ليتَ أُمَّ الغَمْرِ كانَتْ صاحِـبـي،

ورَابَعَتْني تَحْتَ ليلٍ ضارِبِ،

بسَاعِدٍ فَعْمٍ، وكَفٍّ خاضِبِ

والضَّارِبُ: الطَّويلُ من كُلِّ شيءٍ. ومنه قوله:

ورابعتني تحت ليل ضارب

وضَرَبَ الليلُ عليهم طال؛ قال:

ضَرَبَ الليلُ عليهمْ فَرَكَدْ

وقوله تعالى: فَضَرَبنا على آذانهم في الكَهْفِ سنينَ عَدَداً؛ قال

الزّجاج: مَنَعْناهم السَّمْعَ أَن يَسْمَعُوا، والمعنى: أَنَمْناهم ومَنَعْناهم أَن يَسْمَعُوا، لأَن النائم إِذا سمع انْـتَبه. والأَصل في ذلك: أَنَّ النائم لا يسمع إِذا نام. وفي الحديث: فَضَرَبَ اللّه على أَصْمِخَتهم

أَي نامُوا فلم يَنْتَبِهُوا، والصِّمَاخُ: ثَقْبُ الأُذُن. وفي الحديث:

فَضُرِبَ على آذانهم؛ هو كناية عن النوم؛ ومعناه: حُجِبَ الصَّوتُ والـحِسُّ أَنْ يَلِجَا آذانَهم فَيَنْتَبهوا، فكأَنها قد ضُرِبَ عليها حِجابٌ.

ومنه حديث أَبي ذر: ضُرِبَ على أَصْمِخَتهم، فما يَطُوفُ بالبيت أَحدٌ.

وقولهم: فَضَرَب الدهرُ ضَرَبانَه، كقولهم: فَقَضَى من القَضَاءِ، وضَرَبَ الدهْرُ من ضَرَبانِه أَنْ كان كذا وكذا. وقال أَبو عبيدة: ضَرَبَ الدهْرُ بَيْنَنا أَي بَعَّدَ ما بَيْنَنا؛ قال ذو الرمة:

فإِنْ تَضْرِبِ الأَيـَّامُ، يا مَيّ، بينَنا، * فلا ناشِرٌ سِرّاً، ولا مُتَغَيِّرُ

وفي الحديث: فضَرَبَ الدهرُ مِنْ ضَرَبانِه، ويروى: من ضَرْبِه أَي مَرَّ من مُروره وذَهَبَ بعضُه.

وجاءَ مُضْطَرِبَ العِنانِ أَي مُنْفَرِداً مُنْهَزِماً. وضَرَّبَتْ عينُه: غارَتْ كَحجَّلَتْ.

والضَّرِيبةُ: اسمُ رجلٍ من العرب.

والـمَضْرَبُ: العَظْمُ الذي فيه مُخٌّ؛ تقول للشاة إِذا كانت مَهْزُولةً: ما يُرِمُّ منها مَضْرَبٌ أَي إِذا كُسِرَ عظم من عظامها أَو قَصَبِها، لم يُصَبْ فيه مُخٌّ.

والـمِضْرابُ: الذي يُضْرَبُ به العُود.

وفي الحديث: الصُّداعُ ضَرَبانٌ في الصُّدْغَيْنِ.

ضَرَبَ العِرْقُ ضَرْباً وضَرَباناً إِذا تحرَّك بقوَّةٍ. وفي حديث

عائشة: عَتَبُوا على عثمانَ ضَرْبَةَ السَّوطِ والعصا أَي كان مَنْ قَبْلَه يَضْرِبُ في العقوبات بالدِّرَّة والنَّعْل، فخالفهم.

وفي الحديث: النهي عن ضَرْبةِ الغائِص هو أَن يقول الغائِصُ في البحر للتاجر: أَغُوصُ غَوْصَةً، فما أَخرجته فهو لك بكذا، فيتفقان على ذلك، ونَهَى عنه لأَنه غَرَر.

ابن الأَعرابي: الـمَضارِبُ الـحِـيَلُ في الـحُروب.

والتَّضْريبُ: تَحْريضٌ للشُّجاعِ في الحرب. يقال: ضَرَّبه وحَرَّضَه.

والـمِضْرَبُ: فُسْطاط الـمَلِك.

والبِساطُ مُضَرَّبٌ إِذا كان مَخِـيطاً. ويقال للرجل إِذا خافَ شيئاً،

فَخَرِق في الأَرض جُبْناً: قد ضَرَبَ بذَقَنِه الأَرضَ؛ قال الراعي

يصِفُ غِرباناً خافَتْ صَقْراً:

ضَوارِبُ بالأَذْقانِ من ذِي شَكِـيمةٍ، * إِذا ما هَوَى، كالنَّيْزَكِ الـمُتَوَقِّدِ

أَي من صَقْر ذي شكيمة، وهي شدّة نفسه.

ويقال: رأَيت ضَرْبَ نساءٍ أَي رأَيت نساءً؛ وقال الراعي:

وضَرْبَ نِساءٍ لو رآهنَّ ضارِبٌ، * له ظُلَّةٌ في قُلَّةٍ، ظَلَّ رانِـيا(1)

(1 قوله «وقال الراعي: وضرب نساء» كذا أنشده في التكملة بنصب ضرب وروي راهب بدل ضارب.)

قال أَبو زيد: يقال ضَرَبْتُ له الأَرضَ كلَّها أَي طَلَبْتُه في كل

الأَرض.

ويقال: ضَرَبَ فلانٌ الغائط إِذا مَضَى إِلى موضع يَقْضِـي فيه حاجتَه.

ويقال: فلانٌ أَعْزَبُ عَقْلاً من ضارِبٍ، يريدون هذا المعنى.

ابن الأَعرابي: ضَرْبُ الأَرضِ البولُ(2)

(2 قوله «ضرب الأرض البول إلخ» كذا بهذا الضبط في التهذيب.) والغائطُ في حُفَرها. وفي حديث الـمُغِيرة: أَن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، انْطَلَقَ حتى تَوارَى عني، فضَرَبَ الخَلاَءَ ثم جاء يقال: ذَهَبَ يَضْرِبُ الغائطَ والخلاءَ والأَرْضَ إِذا ذهب

لقضاء الحاجة. ومنه الحديث: لا يَذْهَب الرَّجُلانِ يَضرِبانِ الغائطَ يَتَحَدَّثانِ.

Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.