Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: أحرج

مكك

Entries on مكك in 11 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 8 more

مكك: مَكَّ الفصيلُ ما في ضرع أُمه يَمُكُّه مَكّاً وامْتَكَّه

وتَمَكَّكَه ومَكْمَكَهُ: امْتَصَّ جميع ما فيه وشربه كله، وكذلك الضبي إذا

استقصى ثدي أُمه بالمص. وقال ابن جني: أَما ما حكاه الأصمعي من قولهم امْتَكَّ

الفصيلُ ما في ضرع أُمه وتَمَكَّكَ وامْتَقَّ وتَمَقَّقَ، فالأظهر فيه

أن تكون القاف بدلاً من الكاف. ومَكَّ العظمَ مَكّاً وامْتَكَّه

وتَمَكَّكَهُ وتَمَكْمَكه: امتص ما فيه من المخ، واسم ذلك الشيء المُكاكة

والمُكاكُ. التهذيب: مَكَكْتُ المُخِّ مَكّاً وتَمَكَّكْتُه وتَمَخَّخْتُهُ

وتَمَخَّيْتُه إذا استخرجت مُخَّهُ فأَكلته. ومَكَكْتُ الشيء: مَصِصْتُهُ.

ورجل مَكَّانُ: مثل مَصَّان ومَلْجان، وهو الذي يَرْضَعُ الغنم من لؤمه ولا

يَحْلُب. والمَكُّ: مَصُّ الثدي. ويقال للرجل اللئيم يَرْضَع الشاة من

لؤمه: مَكَّانُ ومَلْجانُ. ابن شميل: تقول العرب قَبَحَ اللهُ اسْتَ

مَكَّانَ، وذلك إذا أَخطأَ إنسان أو فعل فعلاً قبيحاً يدعى بهذا. والمَكُّ:

الازدحام كالبَكِّ. ومَكَّهُ يَمُكُّه مَكّاً: أَهلكه.

ومَكَّةُ: معروفة، البلد الحرام، قيل: سميت بذلك لقلة مائها، وذلك أَنهم

كانوا يَمْتَكُّون الماء فيها أي يستخرجونه، وقيل: سميت مكة لأنها كانت

تَمُكُّ من ظَلَم فيها وأَلْحَدَ أي تهلكه؛ قال الراجز:

يا مَكَّة، الفاجِرَ مُكِّي مَكَّا،

ولا تَمُكِّي مَذْحِجاً وعَكَّا

وقال يعقوب: مكةُ الحرَمُ كله، فأَما بَكَّةُ فهو ما بين الجبلين؛ حكاه

في البدل؛ قال ابن سيده: ولا أَدري كيف هذا لأنه قد فرق بين مكة وبين بكة

في المعنى، وبَيِّنٌ أن معنى البدل والمبدل منه سواء، وتَمَكَكَ على

الغريم: أَلَحَّ عليه في اقتضاء الدين وغيره. وفي الحديث عن النبي، صلى الله

عليه وسلم: لا تُمَكِّكوا على غرمائكم، يقول لا تُلِحُّوا عليهم إلحاحاً

يضر بمعايشهم، ولا تأْخذوهم على عُسْرَة وارْفُقُوا بهم في الاقتضاء

والأَخذ وأَنْظِروُهم إلى مَيْسَرة ولا تَسْتَقْصُوا؛ وأصله مأْخوذ من مَكَّ

الفصيلُ ما في ضَرْع أُمه وامْتَكَّه إذا لم يُبْق فيه من اللبن شيئاً

إلا مَصَّهُ. قال الأزهري: سمعت كلابِيّاً يقول لرجل عَنَّتَهُ. قد

مَكَكْتَ رُوحِي؛ أراد أنه أَحْرَجــه بلَجاجِه فيما أشكاه.

والمَكْمَكَةُ: التَّدَحْرُج في المَشْيِ.

والمَكُّوكُ: طاسٌ يشرب به، وفي المحكم: طاس يشرب فيه أَعلاه ضيق ووسطه

واسع. والمَكُّوكُ: مكيال معروف لأهل العراق، والجمع مَكاكِيكُ ومَكاكِيّ

على البدل كراهية التضعيف، وهو صاع ونصف وهو ثلاث كَيْلَجات،

والكَيْلَجَة مَناً وسبعة أَثمان مَناً، والمَنا رطلان، والرطل اثنتا عشرة

أُوقِيَّةً، والأُوقِيَّةُ إسْتار وثلثا إِسْتار، والإسْتار أَربعة مثاقيل ونصف،

والمثقال درهم وثلاثة أَسباع درهم، والدرهم ستة دوانِىقَ، والدَّانِقُ

قيراطان، والقيراطُ طَسُّوجانِ، والطَّسُّوجُ حَبَّتان، والحبة سدس ثمن

درهم، وهو جزء من ثمانية وأَربعين جزءاً من درهم؛ زاد ابن بري: الكُرُّ ستون

قفيزاً، والقفيز ثمانية مَكاكيك، والمَكُّوكُ صاع ونصف وهو ثلاث

كَيْلَجات، وفي حديث أَنس: أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كان يتوضأُ

بمَكُّوكٍ ويغتسل بخمسة مَكاكِيكَ، وفي رواية: بخَمْسةِ مَكاكِيَّ؛ أراد

بالمَكُّوك المُدَّ، وقيل الصاع، والأول أشبه لأنه جاء في حديث آخر مفسراً

بالمدّ. والمَكاكِيُّ؛ جمع مَكُّوكٍ على إبدال الياء من الكاف الأخيرة، قال:

والمَكُّوكُ اسم للمكيال، قال: ويختلف مقداره باختلاف اصطلاح الناس عليه

في البلاد. وفي حديث ابن عباس في تفسير قوله: صُوَاعَ المَلِك، قال:

كهيئة المَكُّوك، وكان للعباس مثله في الجاهلية يشرب به. وضَرَبَ مَكُّوكَ

رأْسه على التشبيه. وامرأَة مَكْماكَةٌ ومُتَمَكْمِكَةٌ: ككَمْكامَة، ورجل

مَكْماكٌ كذلك، الأزهري في هذه الترجمة: والمُكَّاءُ طائر وجمعه

مَكاكِيُّ، قال: وليس المُكَّاءُ من المضاعف ولكنه من المعتل بالواو من مَكا

يَمْكُو إذا صَفَر، وسيأْتي ذكره في موضعه إن شاء الله.

مككقَالَ أَبُو عبيد: التمكك الِاسْتِقْصَاء والإلحاح فِي الِاقْتِضَاء وَاسْتِيفَاء الْحق حَتَّى لَا يدع مِنْهُ شَيْئا وأصل هَذَا فِي الرَّضَاع يُقَال [مِنْهُ -] : امتكّ الفصيل لبن أمّه إِذا استنفد مَا فِي الثدي فَلم يبْق مِنْهُ شَيْئا وَكَذَلِكَ تمككها.
مكك
اشتقاق مكّة من: تمكّكت العظم: أخرجت مخّه، وامتكّ الفصيل ما في ضرع أمّه، وعبّر عن الاستقصاء بالتّمكّك وروي أنه قال عليه الصلاة والسلام: «لا تمكّوا على غرمائكم» وتسميتها بذلك لأنها كانت تمكّ من ظلم بها. أي: تدقّه وتهلكه . قال الخليل : سمّيت بذلك لأنها وسط الأرض كالمخّ الذي هو أصل ما في العظم، والمَكُّوك: طاس يشرب به ويكال كالصّواع.

مكك


مَكَّ(n. ac. مَكّ)
a. Sucked out (marrow).
b. Lessened, reduced.
c. Consumed; destroyed.
d. [Bi], Voided (excrement).
تَمَكَّكَa. see I (a)b. ['Ala], Pressed, importuned, dunned (debtor).

إِمْتَكَكَa. see I (a)
مَكَّةa. Mecca.

مَكِّيّa. Of Mecca.

مُكَاْك
مُكَاْكَةa. Marrow.
b. Anything sucked.

مَكُّوْك
(pl.
مَكَاْكِيْكُ &
مَكَاكِي )
a. A dry measure.
b. Drinking-cup.
c. [ coll. ], Shuttle (
weawer's ).
مَكَّاْنُa. Sucker; miser.

مَكَّاْنَةa. Female slave.

مَكَّاوِيّ
a. [ coll. ]
see 1yi
مَكْء
a. Burrow, hole.
م ك ك

امتك الفصيل ما في الضرع وتمكّكه، ومكّ المخ وتمككه، وخرجت مكاكته: مخّه. وسمعتهم يقولون لأهل مكة: المكوك واستولى على مكّة مرة ناجمٌ من بلاد نجد فطردوه فلما خرج قال: خذوا مكيكتكم.

ومن المجاز: مكّ غريمه وتمككه وتمكّك عليه. وفي الحديث: " لا تتمكّكوا على غرمائكم ": لا تستقصوا عليهم ويا سرورهم. وقال:

يا مكة الفاجر مكّي مكّا ... ولا تمكّي مذحجاً وعكّا وتقول: إن الملوك، إذا بايعتهم مكوك.
م ك ك : مَكَّةُ شَرَّفَهَا اللَّهُ تَعَالَى وَقِيلَ فِيهَا بَكَّةُ عَلَى الْبَدَلِ وَقِيلَ بِالْبَاءِ الْبَيْتُ وَبِالْمِيمِ مَا حَوْلَهُ وَقِيلَ بِالْبَاءِ بَطْنُ مَكَّةَ.

وَالْمَكُّوكُ مِكْيَالٌ وَهُوَ مُذَكَّرٌ وَهُوَ ثَلَاثُ كِيلَجَاتٍ وَالْكِيلَجَةُ مَنًا وَسَبْعَةُ أَثْمَانِ مَنًا وَالْجَمْعُ مَكَاكِيكُ وَرُبَّمَا قِيلَ مَكَاكِيٌّ عَلَى الْبَدَلِ وَمَنَعَهُ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ وَقَالَ لَا يُقَالُ فِي جَمْعِ الْمَكُّوكِ مَكَاكِيٌّ بَلْ الْمَكَاكِيُّ جَمْعُ.

الْمُكَّاءِ وَهُوَ طَائِرٌ قَالَ
مُكَّاؤُهَا غَرِدٌ يُجِيبُ ... الصَّوْتَ مِنْ وِرْشَانِهَا. 
[مكك] مككت الشئ: مصصته. ورجل مَكَّانُ، مثل مَصَّانَ ومَلْجانَ، وهو الذي يرضَع الغنم من لؤمه ولا يحلب. وتمككت العضم: أخرجت مخّه. ويقال للمخّ: المُكاكَةُ. وفي الحديث: " لا تَمَكَّكوا على غرمائكم " أي لا تستقصوا. وامْتَكَّ الفصيلُ ما في ضرع أمه، أي شربه كله. ومكة: البلد الحرام. والمكوك : مكيال، وهو ثلاث كيلجات، والكيلجة: منا وسبعة أثمان منا، والمنا رطلان. والرطل: اثنتا عشرة أوقية، والاوقية إستار وثلثا إستار، والاستار: أربعة مثاقيل ونصف، والمثقال: درهم وثلاثة أسباع درهم، والدرهم: ستة دوانيق، والدانق قيراطان، والقيراط: طسوجان، والطسوج: جنتان، والحبة: سدس ثمن درهم، وهو جزء من ثمانية وأربعين جزءا من درهم والجمع مكاكيك.
(مكك) - في حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - "في تَفسِير: {صُوَاعَ الْمَلِكِ} قال: كَهَيئَةِ المكُّوكِ" وكان للعبّاسِ رضي الله عنه مِثلُه في الجاهِليَّةِ، يَشْرَبُ به.
والمكُّوك: مِكيالٌ بالعِراق يَسَع ثُمْن المُعدَّل، وبِكُلِّ بلدةٍ مكُّوك أقلّ منه قَدْرًا أو أَكثَر.
وقال سَلَمَة: هو إنَاء طوِيلٌ يُشرَبُ فيه ويُكَال به.
- وفي حديث أَنسٍ - رضي الله عنه -: "أنَّ النبىّ - صلّى الله عليه وسلّم - كان يتوِضَّأ بِمَكُّوك، ويَغتَسِل بخَمْسَةِ مَكاكِيكَ" وفي رِوايةٍ: "خمسَة مَكاكِى"
قال أبو خَيْثَمةَ: المكُّوكُ يعنى المُدَّ. وقال غَيرُه: المكُّوك: صَاعٌ. والمكَاكِى في جَمْع مَكُّوكٍ، ومن باب تظنَّيتَ، ودَسَّاها يُبدَل حَرف العِلّةِ بالحرف المُضاعَفِ في آخِرِه.
م ك ك: (تَمَكَّكَ) الْعَظْمَ أَخْرَجَ مُخَّهُ وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا تَمَكَّكُوا عَلَى غُرَمَائِكُمْ» أَيْ لَا تَسْتَقْصُوا. وَ (مَكَّةُ)
الْبَلَدُ الْحَرَامُ. وَ (الْمَكُّوكُ) مِكْيَالٌ وَهُوَ ثَلَاثُ كَيْلَجَاتٍ. وَالْكَيْلَجَةُ مَنًا وَسَبْعَةُ أَثْمَانِ مَنًا. وَالْمَنَا رِطْلَانِ. وَالرِّطْلُ اثْنَا عَشْرَةَ أُوقِيَّةً. وَالْأُوقِيَّةُ إِسْتَارٌ وَثُلُثَا إِسْتَارٍ. وَالْإِسْتَارُ أَرْبَعَةُ مَثَاقِيلَ وَنِصْفٌ. وَالْمِثْقَالُ دِرْهَمٌ وَثَلَاثَةُ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ. وَالدِّرْهَمُ سِتَّةُ دَوَانِيقَ، وَالدَّانَقُ قِيرَاطَانِ. وَالْقِيرَاطُ طَسُّوجَانِ. وَالطَّسُّوجُ حَبَّتَانِ. وَالْحَبَّةُ سُدُسُ ثُمُنِ دِرْهَمٍ، وَهُوَ جُزْءٌ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنْ دَرْهَمٍ، وَالْجَمْعُ (مَكَاكِيكُ) . 
(م ك ك) و (م ك م ك)

مك الفصيل مَا فِي ضرع أمه يمكه مكاًّ، وامتكه، وتمككه، ومكمكه: امتص جَمِيع مَا فِيهِ.

وَكَذَلِكَ: الصَّبِي إِذا استقصى ثدي أمه بالمص. وَقَالَ ابْن جني: أما مَا حَكَاهُ الْأَصْمَعِي من قَوْلهم: امتك القصيل مَا فِي ضرع أمه، وتمكك، وامتق، وتمقق: فَالْأَظْهر فِيهِ أَن تكون الْقَاف بَدَلا من الْكَاف.

ومك الْعظم مكاًّ، وامتكه، وتمككه، وتمكمكه: امتص مَا فِيهِ من المخ.

وَاسم ذَلِك الشَّيْء: المكاكة والمكاك.

والمك: الازدحام، كالبك.

ومكه يمكه مكاًّ: اهلكه.

ومكه: مَعْرُوفَة، الْبَلَد الْحَرَام قيل: سميت بذلك لقلَّة مَائِهَا، وَذَلِكَ لأَنهم كَانُوا يمتكون المَاء فِيهَا: أَي يستخرجونه، وَقيل: لِأَنَّهَا كَانَت تمك من ظلم فِيهَا: أَي تهلكه.

وَقَالَ يَعْقُوب: مَكَّة: الْحرم كُله، فَأَما بكة: فَهُوَ مَا بَين الجبلين، وَقد تقدم، حَكَاهُ فِي الْبَدَل، وَلَا ادري كَيفَ هَذَا؟؟ لِأَنَّهُ قد فرق بَين " مَكَّة " و" بكة " فِي الْمَعْنى، وَبَين أَن معنى الْبَدَل والمبدل مِنْهُ سَوَاء.

وتمكك على الْغَرِيم: الح عَلَيْهِ فِي اقْتِضَاء الدَّين وَغَيره، وَفِي الحَدِيث: " لَا تمككوا على غرامائكم ".

والمكمكة: التدحرج فِي الْمَشْي.

والمكوك: طاس يشرب فِيهِ، أَعْلَاهُ ضيق ووسطه وَاسع.

والمكوك: مكيال مَعْرُوف لأهل الْعرَاق.

وَالْجمع: مكاكيك، ومكاكي، على الْبَدَل كَرَاهِيَة التَّضْعِيف.

وَضرب مكوك رَأسه، على التَّشْبِيه.

وَامْرَأَة مكماكة، ومتمكمكة: ككمكامة.

وَرجل مكماك: كَذَلِك.

انْقَضى الثنائي الصَّحِيح 
مكك
{مَكَّهُ أَي العَظْمَ} يَمُكُّه {مَكًّا} وامْتَكَّه {وَتمكَّكَه} ومَكْمَكَهُ: مَصَّهُ جَمِيعَه مِمَّا فيهِ من المُخِّ، وكذلِكَ الفَصِيلُ مَا فِي ضَرعِ أُمِّهِ، والصَّبِي: إِذا اسْتَقْصَى ثَدْيَ أُمهِ بالمَصِّ.
قَالَ ابنُ جِنّي: وأَمّا مَا حَكاهُ الأَصْمَعِي من قَوْلِهم. {امْتَكَّ الفَصِيلُ مَا فِي ضَرعِ أُمِّهِ،} وَتمَككَ، وامْتَقَّ وَتمَقَّقَ فالأظْهَرُ فِيهِ أَنْ تَكُونَ القافُ بَدَلاً من الكافِ. وَذَلِكَ المُخّ {الممْكُوكُ واللَّبَنُ المَمْصُوصُ} مُكاكٌ {ومُكاكَةٌ كغُرابٍ وغُرابَةٍ.
واقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ على الأُولَى مِنْهُمَا، وعَلى مَكَّهُ، وامْتَكَّهُ، وَتمكَّكَه.
وَفِي التَّهْذِيب:} مَكَكْتُ المُخَّ مَكًّا، {وَتمَكَّكْتُه، وَتمَخَّخْتُه، وَتمَخَّيتُه: إِذا اسْتَخْرَجْتَ مُخَّهُ فأَكَلْتَه.
} ومَكَكْتُ الشَّيْء: مَصَصْتُهُ.
وَفِي العُبابِ: {المُكَاكُ} والمُكاكَةُ، بضَمِّهِما: مَا يُستَخْرَجُ من عَظْمٍ مُمِخ.
ومَكَّهُ يُمُكُّهُ مَكّا أَي: أَهْلَكَهُ، وقيلَ: نَقَصَه. قِيل: ومِنْهُ {مَكَّةُ شَرَّفَها الله تَعالَى، واخْتُلِف فِيها، فقِيل: اسْمٌ للبَلَدِ الحَرامِ، أَو لِلْحَرَمِ كُلِّه وقالَ يَعْقُوبُ فِي البَدَلِ: مَكَّةُ: الحَرَمُ كُلُّه، فأَمّا بَكَّةُ بَين الجَبَلَين، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا أَدْرِي كَيفَ هَذَا لأَنَّه قد فَرَّقَ بينَ مَكَّةَ وبَكَّةَ فِي المَعْنَى، وبَيَّنَ أَنَّ مَعْنَى البَدَلِ والمبدَلِ مِنْهُ سَواء، وتَقَدَّمَ شَيْء من ذَلِك فِي ب ك ك واخْتُلِفَ فِي وَجْهِ تَسميتِها، فقِيل: لأَنَّها تَنْقُصُ الذُّنُوبَ، أَو تُفْنِيها، أَو لأَنَّها تُهْلِكُ مَنْ ظَلَمَ فِيها وأَلْحَدَ، وَفِي كتاب تَلْبيَةِ أَهْلِ الجاهِلِيَّةِ: كَانَت تَلْبِيَةُ عَكَّ ومَذْحِجَ جَمِيعًا: يَا مَكَّةُ الفاجِرَ} مُكِّي مَكَّا وَلَا تَمُكِّي مَذْحِجًا وعَكَّا فنَتْرُكَ البَيتَ الحَرامَ دَكَّا جِئْنَا إِلى رَبِّكِ لَا نَشكَّا فهما وَجْهانِ، وقِيلَ: لقِلَّةِ مائِها، وذلِكَ أَنَّهُم كَانُوا {يَمْتَكُّونَ الماءَ فِيها، أَي: يَستَخْرِجُونَه، وَقيل: لجَذْبِ النّاسِ إِلَيها،} والمَكُّ: الجَذْب، نَقَلَه السُّيُوطِي فِي المُزْهِرِ، فِي الأَضدِاد عَن أبي العَبّاسِ، فَهِيَ وُجوهٌ أَرْبَعَةٌ، وهُناكَ وَجْهٌ آخر نَذْكُرُه فِي المُستَدْرَكاتِ.)
وَمن المَجازِ: {تَمكَّكَ على الغَرِيمِ وَتمكَّكَهُ} ومَكَّهُ: أَلَحَّ عليهِ فِي الاقْتِضاءِ، وَمِنْه الحَدِيثُ: لَا! تُمَكِّكُوا على غُرَمائِكُم، هكَذا أَوْرَدَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ: أَي لَا تَستَقْصوا، زَاد الصّاغاني: ويُروَى لاُ تمَكِّكُوا غُرَماءَكُم قَالَ: والتَّعْدِيَةُ بعَلَى لتَضْمِين مَعْنَى الإِلْحاحِ، أَي: لَا تُلِحُّوا عليهِمْ إِلْحاحًا يَضُرُّ بمَعايِشِهمْ، وَلَا تَأْخُذُوهُمِ على عُسرَةٍ وأَنْظِرُوهُم إِلى مَيسَرَةٍ وأصلَه من مَكَّ الفَصِيلُ مَا فِي ضَرعِ أمِّهِ، {وامْتَكَّهُ: اسْتَقْصاهُ.
} والمَكْمَكَةُ: التَّدَحْرُجُ فِي المَشْيِ عَن ابنِ سِيدَه، ونقَلَه الصّاغانيُ عَن أبي عَمْرو، ونَصُّه: التَّرَجْرُجُ بَدَل التَّدَحْرُجِ.
{والمَكُّوكُ، كتَنُّورٍ: طاشٌ يُشْرَبُ بهِ قالَهُ الخَلِيلُ بنُ أَحْمَدَ، وَفِي المُحْكَمٍ: يُشْرَبُ فيهِ، أَعْلاهُ ضَيِّقٌ ووَسَطُه واسِعٌ، وَفِي حَدِيث ابنِ عَبّاسٍ رَضِي الله عَنْهُما فِي تَفْسِيرِ قَوْلهِ تَعالَى: صُواعَ المَلِكِ قَالَ: كهَيئَةِ} المَكّوكِ، وكانَ للعَبّاسِ مثْلُه فِي الجاهِلِيَّةِ يَشْرَبُ بهِ.
والمَكُّوكُ: مِكْيالٌ مَعْرُوفٌ لأَهْلِ العِراقِ، ويَخْتَلِفُ مِقْدارُه باخْتِلافِ اصْطِلاح النّاسِ عليهِ فِي البِلادِ، وَفِي حَدِيث أنَسٍ رَضِي اللهُ عَنهُ: أَنّ رَسُولَ الله صَلّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ كانَ يَتَوَضَّأ {بمَكُّوك قالَ ابنُ بَري: يَسَعُ صَاعا ونِصْفًا وقالَ غَيرُه: أَو نِصْفَ رَطْلٍ إِلى ثَمانِ أَواق، أَو يَسَعُ نِصْفِ الوَيْبَةِ، والوَيْبَةُ اثْنانِ وعِشْرُونَ، أَو أَرْبَعٌ وعِشْرُونَ مُدًّا بمُدِّ النَّبِي صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ وَبِه فُسِّرَ حَدِيثُ أَنَسٍ السابِقُ، كَمَا جاءَ فِي حَدِيث آخَرَ مُفَسَّرًا بِهِ، أَو هُو ثَلاثُ كيلَجاتٍ كَمَا فِي الصِّحاحِ وَهُوَ صاعٌ ونِصْفٌ، كَمَا قالَهُ ابنُ بريّ، ثمّ قالَ الجَوْهَرِيُّ: والكَيلَجَة تَسَعُ مَنًا وسَبعَة أَثْمانِ مَنًا، والمَنَا: رِطْلانِ، والرطْلُ: اثْنَتَا عَشْرَةَ أُوقِيَّةً، والأُوقِيَّةُ: إِسْتارٌ وثُلُثا إِسْتارٍ، والإِسْتارُ: أَرْبَعَةُ مَثاقِيلَ ونِصْف، والمِثْقالُ: دِرْهَمٌ وثَلاثَةُ أَسْباعِ دِرْهَمٍ، والدِّرهَمُ: سَتَّةُ دَوانِقَ، والدَّانِق قِيراطانِ، والقِيراطُ: طَسُّوجانِ، والطَّسُّوجُ: حَبَّتان، والحَبَّةُ: سُدُسُ ثُمُنِ دِرْهَمٍ، وَهُوَ جُزْءٌ من ثَمانِيَةٍ وأَرْبَعِينَ جُزْءاً من دِرهَم هَذَا نَصُّ الجَوْهَرِيِّ، زادَ ابنُ بَريّ: الكرّ سِتُّونَ قَفِيزًا، والقَفِيزُ: ثَمانِيَةُ} مَكاكِيكَ، والمَكّوكُ: صاعٌ ونِصْفٌ، وَهُوَ ثلاثُ كَيلَجات. مَكاكِيكُ وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيّ، وَمِنْه حَدِيثُ أَنَس رَضِي اللهُ عَنهُ: ويَغْتَسِلُ بخَمْسِ مَكاكِيكَ. ويُروِى بخَمسِ! - مَكاكِي بإِبْدالِ الكافِ الأخِيرَةِ يَاء وِإدْغامِها فِي ياءِ مَفاعِيلَ، كَمَا حَكَاهُ أَبو زَيْد وغيرُه كَراهِيَةَ التَّضْعِيفِ واجْتِماع الأَمْثالِ كتَظَنَّى، قَالَ شَيخُنا: ومَنَعه ابْن الأَنْبارِيِّ، وَقَالَ: لَا يُقالُ فِي جَمْعِ مَكّوكٍ إِلا مَكاكِيكُ، لما فِي إبْدالِه من اللَّبسِ. قلتُ: أَي بجَمعِ المُكَّاءِ للطّائِرِ، فإِنّ جَمْعَه {- مَكاكِي، كَمَا نَصَّ عليهِ الأَزْهَرِيُّ فِي التَّهْذِيب، ومَحَلُّه المُعْتَلُّ بالواوِ، كَمَا سَيَأْتِي، وَلَكِن جاءَ فِي حَدِيثِ جابِرٍ فِي الحَوْضِ عندَ البزّار: وَعَلِيهِ مَكاكِي عَدَد النُّجُومِ فَهُوَ يَرُدُّ على ابنِ الأَنْبارِيّ.
وامرَأَةٌ} مَكْماكَةٌ {ومُتَمَكْمِكَةٌ: مثل كَمْكامَة، ورجُلٌ} مَكْماك مثل كَمْكامٍ، وسَيَأْتِي فِي المِيمِ.
وَمن المَجازِ: {المَكّانَةُ بالتَّشْدِيدِ الأَمَةُ لِلُؤْمِها.)
} ومَكَّ الطائِرُ بسَلْحِهِ مَكًّا: رَمَى بهِ وذَرَقَ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: {المَكُّ: الازْدِحامُ، كالبَكِّ، قيل: ومِنْه سُمِّيَتْ مَكَّةُ لازْدِحامِ النّاسِ فِيهَا، وَهَذَا هُوَ الوَجْهُ الخامِسُ المَوعُودُ بِهِ آنِفا.} وَتمكْمَكَهُ: مثل {تَمكَّكَه.
ورَجُلٌ} مَكّانُ مثل مَصّانَ ومَلْجانَ، وَهُوَ الَّذِي يَرضَع الغَنَمَ من لُؤْمِه وَلَا يَحْلِبُ، يُقالُ ذَلِك لِلَّئيمِ.
وقالَ ابنُ شُمَيلٍ: تَقُولُ العَرَبُ: قَبَّحَ الله اسْتَ مَكَّانَ، وَذَلِكَ إِذا أَخْطَأَ إِنْسانٌ أَو فَعَل فِعلاً قَبِيحًا يُدْعَى بِهَذَا.
وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: سَمِعْتُ أَعْرابِيًّا يَقُولُ لرجُلٍ عَنَّتَه: قد {مَكَكْتَ رُوحِي، أَرادَ أَنَّه أَحْرَجَــه بلَجَاجِهِ فِيمَا أَشْكاهُ.
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: واسْتَوْلَى مَرَةً على مَكَّةَ ناجِمٌ من بِلادِ نَجْدٍ، فطَرَدُوهُ، فلَمّا خَرَج قَالَ: خُذُوا} مُكَيكَتَكُم.
وَمن سَجَعاتِه: إِنَّ المُلُوكَ إِذا تابَعْتَهُم! مَكُّوكَ. قلت: وَلَو قالَ: مَلُّوك أَو مَكُّوك كَانَ أَحْسَنَ، وَفِي البَصائِرِ: إِيّاكَ والمُلُوك فإِنَّهُم إِن عَرَفُوكَ مَكوك.
وضَرَبَ مَكوكَ رَأْسِه، على التَّشْبِيهِ.
والنِّسبَةُ إِلى مًكّةَ مَكِّي، على الصَّحِيحِ.
وَقد سُمِّيَ بِهِ غيرُ واحِدٍ من قُدَماءِ المُحَدِّثِينَ تَبَرّكًا.
وأَما قَوْلُ العامَّةِ {- مَكّاوِيٌّ، وَكَذَا فِي الجَمْعِ} المَكاكِوَة فخَطَأٌ.
{ومَكَّةُ: اسمُ جارِيَةٍ لَهَا حِكايَةٌ، نقَلَه الحافِظُ.
وَقَالَ المُصَنِّفُ فِي البَصائِرِ، والأَصْبَهانِيُّ فِي المُفْرَداتِ: وَقيل: إِنَّ مَكَّة مأَخوذة من} المُكاكَةِ، وَهِي اللّبُّ والمُخُّ الَّذِي فِي وَسَطِ العَظْمِ، سمِّيَتْ بهَا لأنَّها وَسَطُ الدُّنْيا ولُبُّها وخالِصُها، هَكَذَا، قالَهُ الخَلِيلُ بنُ أَحْمَدَ، فصارَت الأَوْجُهُ سِتَّةً.

كسف

Entries on كسف in 19 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, and 16 more
كسف
كُسُوفُ الشمس والقمر: استتارهما بعارض مخصوص، وبه شبّه كُسُوفُ الوجه والحال، فقيل: كَاسِفُ الوجه وكَاسِفُ الحال، والكِسْفَةُ:
قطعة من السّحاب والقطن، ونحو ذلك من الأجسام المتخلخلة الحائلة، وجمعها كِسَفٌ، قال: وَيَجْعَلُهُ كِسَفاً
[الروم/ 48] ، فَأَسْقِطْ عَلَيْنا كِسَفاً مِنَ السَّماءِ [الشعراء/ 187] ، أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفاً [الإسراء/ 92] وكسفا بالسّكون. فَكِسَفٌ جمع كِسْفَةٍ، نحو: سدرة وسِدَرٍ. وَإِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ [الطور/ 44] . قال أبو زيد: كَسَفْتُ الثّوب أَكْسِفُهُ كِسْفاً:
إذا قطعته قطعا ، وقيل: كَسَفْتُ عرقوب الإبل، قال بعضهم: هو كَسَحْتُ لا غيرُ.

كسف



كَاسِفُ البَالِ

: see بَالٌ.
كسف: {كسفا}: قطعا، و {كسفا}: يجوز أن يكون واحدا وأن يكون جمعا لكسفة نحو سدرة وسدر.
الكسف: حذف الحرف السابع المتحرك، كحذف "تاء مفعولات"، يبقى، "مفعولا"، فينقل إلى: "مفعولن"، ويسمى: مكسوفًا.
ك س ف

كسفت الشمس والقمر، وكسفهما الله، وكسف البعير وكرسفه: عرقبه. وهذه كسفةٌ وكسفٌ وكسفٌ من السحاب. وأعطني كسفةً من الثوب: قطعة.

ومن المجاز: رجل كاسف الوجه: عابس، وقد كسف وجهه. وكاسف البال: سيء الحال، وكسفت حاله. وكسف بصره إذا لم ينفتح من رمد، وكسف بصره: خفضه.
(ك س ف) : (كَسَفَتْ) الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ جَمِيعًا عَنْ الْغُورِيِّ وَقِيلَ الْخُسُوفُ ذَهَابُ الْكُلِّ وَالْكُسُوفُ ذَهَابُ الْبَعْضِ وَكَيْفَمَا كَانَ فَقَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كُسُوفُ الْقَمَرِ صَحِيحٌ وَأَمَّا الِانْكِسَافُ فَعَامِّيٌّ وَقَدْ جَاءَ فِي حَدِيثِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - «إنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ لَا تَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ» الْحَدِيثَ.
كسف
الكَسْفُ: قَطْعُ العُرْقُوبِ، كَسَفَه بالسَّيْفِ كَسْفاً.
وكَسَفَ القَمَرُ يَكْسِفُ كُسُوْفاً، وكذلك الشَّمْسُ. وانْكَسَفَ مِثْلُه.
وكَسَفَ فلان بَصَرَه عنه: أي خَفَضَه. ورَجُلٌ كَاسيفُ الوَجْهِ: عابسٌ من سُوْءِ الحال. وكَسَفَ في وَجْهي.
وفي المَثَل في جَمْع شَرَّيْن على الرجُل قَوْلُهم: " أكَسْفاً وإمْسَاكاً ". والكِسْفَةُ: القِطْعَةُ من السَّحاب والقُطْن والصُّوْف، فإذا كانَ واسِعاً كثيراً فهو كِسْفٌ. والكَسْفُ: صاحِبُ المَنْصُورِيَّةِ.

كسف


كَسَفَ(n. ac. كَسْف)
a. Cut, cut up.
b.(n. ac. كُسُوْف), Darkened, eclipsed ( the sun: God ).
c. Was darkened, eclipsed.
d. Frowned; grew dark (face).
كَسَّفَa. Cut up into pieces.

إِنْكَسَفَ
a. [ coll. ]
see I (c)
كِسْفَة
(pl.
كِسْف
كِسَف كُسُوْف
أَكْسَاْف)
a. Piece, fragment.

كَاْسِفa. Darkened, eclipsed.
b. Fatal, disastrous (day).
كَاْسِفَةa. fem. of
كَاْسِف
كُسُوْفa. Eclipse.

N. P.
كَسڤفَa. see 21 (a)
N. Ag.
إِنْكَسَفَ
a. [ coll. ]
see 21 (a)
N. Ac.
إِنْكَسَفَ
a. [ coll. ]
see 27
كَسْفًا وَإِمْسَاكًا
a. Sullenly & reluctantly.

كَاسِف الوَجْه
a. Frowning, scowling.

كَاسِف البَال
a. Unlucky, unfortunate.
[كسف] نه: فيه: تكرر ذكر "الكسوف" والخسوف للشمس والقمر، فرواه جماعة بالكاف فيهما وجماعة بالخاء فيهما وجماعة في الشمس بالكاف وفي القمر بالخاء، والكثير في اللغة الكسوف للشمس والخسوف للقمر، كسفت الشمس وكسفها الله وانكسفت، وخسف القمر وخسفه الله وانخسف- ومر في خز ك: "كسفت" بفتح كاف وسين. وح: "لا ينكسفان" لموت أحد، مر في خ. نه: وفيه: إنه جاء بثريدة "كسف"، أي خبز مكسر، وهي جمع كسفة، والكسف والكسفة: القطعة: من الشيء. ومنه ح: رأيته وعليه "كساف"، أي قطعة ثوب، وكأنها جمع كسفة أو كسف. وفيه: إن صفوان "كسف" عرقوب راحلته، أي قطعه بالسيف. غ: الكسوف في الوجه: التغير، وكاسف: مهموم، وكسف باله: ضاق عليه أهله.
كسف: كثيراً ما نجد عند (كارتاس) التعبير المخطئ: كسف بالشمس وقد استعمل خسف بالطريقة نفسها.
انكساف البال: الحياء (باين سميث 1348).
كَسْف: وجمعها كسوف (عباد 1، 63، 11) وجمع الجموع كسوفات (بيروني 6، 1، 19). وهو الكسوف المعروف للشمس.
كسفة. صلاة الكسفة: وهي من ركعتين (بركهارت نوبية 428).
كسفة: إخجال، خجل، خزي، عار. (بوشر).
كسفة: شتيمة، إخفاق، خيبة، الجانب السيئ لشيء أو لشخص (بوشر).
كسوف. الكسوفان: صلوات احتجاب الشمس أو القمر (معجم التنبيه).
كسوفيّ: منسوب إلى الكسوف (بوشر).
كاسف: في الحديث عن اللون (ابن بطوطة 2، 16) حيث تشير الترجمة إلى العلاقة ما بين الكاسف والمرض.
أكاسفة: جمع إسكافي (عند فريتاج) وهذا خطأ فالجمع أساكفة.
منكسف: ذابل، ذاوٍ رخور، متجعد، واهن، فاتر. (باين سميث 1752 وقد وردت أكثر من مرة).
باب الكاف والسين والفاء معهما ك س ف، س ك ف، س ف ك مستعملات

كسف: الكَسْفُ: قطع العرقوب بالسيف. كَسَفَهُ يكْسِفُهُ. وكَسَفَ القمر يَكْسِفُ كُسُوفاً، والشمس تَكْسِف كذلك، وانكسف خطأ. ورجل كاسِفُ [الوجه] : عابس من سوء الحال. كَسَف في وجهي وعبس كُسُوفاً. والكِسْفَةُ: قطعة سحاب، أو قطعة قطن أو صوف، فإذا كان واسعاً كبيراً فهو كِسْفٌ، ولو سقط من السماء جانب فهو كِسْفُ.

سكف: الأُسْكُفَّةُ: عتبة الباب. والسِّكاف: مصدر الإسكاف، ولا فعل له.

سفك: السَّفْكُ: صب الدماء. فلان سفاك للدماء وللكلام. وسفكت العين الدم: حدرته.
[كسف] الكسفة: القطعة من الشئ. يقال: أعطني كِسْفَةً من ثوبك، والجمع كِسْفٌ وكِسَفٌ. ويقال: الكِسْفُ والكِسْفَةُ واحدٌ. وقال الأخفش: من قرأ: {كِسْفاً من السماء} جعله واحداً. ومن قرأ {كِسَفاً} جعله جميعاً. والكَسْفُ بالفتح: مصدر كَسَفْتُ البعير، إذا قطعت عرقوبَه. وكذلك كَسَفْتُ الثوب، إذا قطعته. والتَكْسيفُ: التقطيعُ. وكَسَفَتِ الشمسُ تَكْسِفُ كُسوفاً، وكَسَفَها الله كَسْفاً، يتعدَّى ولا يتعدى. قال الشاعر  الشمس طالعة ليست بكاسفةٍ تبكي عليك نجومَ الليلِ والقَمَرا أي ليست تَكْسِفُ ضوءَ النجوم مع طلوعها لقلَّة ضوئها وبكائها عليك. وكذلك كَسَفَ القمرُ، إلاَّ أنَّ الأجود فيه أن يقال خسف القمر. والعامة تقول: انكسفت الشمس. وكسفت حال الرجل، أي ساءتْ. ورجلٌ كاسف البال: سيئ الحال. وكاسف الوجه، أي عابس. وفي المثل: " أَكَسْفاً وإمْساكاً " أي أَعُبوساً مع بخل.
الْكَاف وَالسِّين وَالْفَاء

كسفت الشَّمْس تكسف كسوفاً: ذهب ضوؤها واسودت.

وكسفها الله، وأكسفها، وَالْأولَى أَعلَى.

وَالْقَمَر فِي كل ذَلِك كَالشَّمْسِ.

وكسف باله يكسف: إِذا حدثته نَفسه بِالشَّرِّ.

وأكسفه الْحزن. وَرجل كاسف الْوَجْه: عابسه.

وَقد كسف كسوفاً.

وكسف الشَّيْء يكسفه كسفاً، وكسفه، كِلَاهُمَا: قطعه.

وَخص بَعضهم بِهِ الثَّوْب والأديم.

والكسف، والكسفة، والكسيفة: الْقطعَة مِمَّا قطعت.

وكسف السَّحَاب، وكسفه: قطعه.

وَقيل: إِذا كَانَت عريضة فَهِيَ كسف، وَفِي التَّنْزِيل: (وإِن يرَوا كسفاً من السَّمَاء) .

وكسف عرقوبه يكسفه كسفا: قطع عصبته دون سَائِر الرجل.
ك س ف: (الْكِسْفَةُ) الْقِطْعَةُ مِنَ الشَّيْءِ وَالْجَمْعُ
(كِسْفٌ) وَ (كِسَفٌ) . وَقِيلَ: (الْكِسْفُ) وَ (الْكِسْفَةُ) وَاحِدٌ. قَالَ الْأَخْفَشُ: مَنْ قَرَأَ «كِسْفًا» جَعَلَهُ وَاحِدًا وَمَنْ قَرَأَ « (كِسَفًا) » جَعَلَهُ جَمْعًا. وَ (كَسَفَتِ) الشَّمْسُ مِنْ بَابِ جَلَسَ. وَ (كَسَفَهَا) اللَّهُ يَتَعَدَّى وَيَلْزَمُ. قَالَ الشَّاعِرُ:

الشَّمْسُ طَالِعَةٌ لَيْسَتْ بِكَاسِفَةٍ ... تَبْكِي عَلَيْكَ نُجُومَ اللَّيْلِ وَالْقَمَرَا
أَيْ لَيْسَتْ تَكْسِفُ ضَوْءَ النُّجُومِ مَعَ طُلُوعِهَا لِقِلَّةِ ضَوْئِهَا وَبُكَائِهَا عَلَيْكَ. قُلْتُ: أَوْرَدَ هَذَا الْبَيْتَ فِي [ب ك ي] وَجَعَلَ النُّجُومَ وَالْقَمَرَ مَنْصُوبَةً بِقَوْلِهِ: تَبْكِي، وَهُنَا جَعَلَهَا مَنْصُوبَةً بِكَاسِفَةٍ وَفِيهِ نَظَرٌ. وَكَذَلِكَ (كَسَفَ) الْقَمَرُ إِلَّا أَنَّ الْأَجْوَدَ فِيهِ أَنْ يُقَالَ: خَسَفَ. وَالْعَامَّةُ تَقُولُ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ. وَرَجُلٌ (كَاسِفُ) الْوَجْهِ أَيْ عَابِسٌ. وَفِي الْمَثَلِ: أَكَسْفًا وَإِمْسَاكًا. أَيْ أَعُبُوسًا مَعَ بُخْلٍ. 
ك س ف : كَسَفَتْ الشَّمْسُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ كُسُوفًا وَكَذَلِكَ الْقَمَرُ قَالَهُ ابْنُ فَارِسٍ وَالْأَزْهَرِيُّ وَقَالَ ابْنُ الْقُوطِيَّةِ أَيْضًا كَسَفَ الْقَمَرُ وَالشَّمْسُ وَالْوَجْهُ تَغَيَّرْنَ وَكَسَفَهَا اللَّهُ كَسْفًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْضًا يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى وَالْمَصْدَرُ فَارِقٌ وَنُقِلَ انْكَسَفَتْ الشَّمْسُ فَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُهُ مُطَاوِعًا مِثْلُ كَسَرْتُهُ فَانْكَسَرَ وَعَلَيْهِ حَدِيثٌ رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ وَغَيْرُهُ «انْكَسَفَتْ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -» وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُهُ غَلَطًا وَيَقُولُ كَسَفْتُهَا فَكَسَفَتْ هِيَ لَا غَيْرُ وَقِيلَ الْكُسُوفُ
ذَهَابُ الْبَعْضِ وَالْخُسُوفُ ذَهَابُ الْكُلِّ وَإِذَا عَدَّيْتَ الْفِعْلَ نَصَبْتَ عَنْهُ الْمَفْعُولَ بِاسْمِ الْفَاعِلِ كَمَا تَنْصِبُهُ بِالْفِعْلِ قَالَ جَرِيرٌ
الشَّمْسُ طَالِعَةٌ لَيْسَتْ بِكَاسِفَةٍ ... تَبْكِي عَلَيْكَ نُجُومَ اللَّيْلِ وَالْقَمَرَا
فِي الْبَيْتِ تَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ وَالتَّقْدِيرُ الشَّمْسُ فِي حَالِ طُلُوعِهَا وَبُكَائِهَا عَلَيْكَ لَيْسَتْ تَكْسِفُ النُّجُومَ وَالْقَمَرَ لِعَدَمِ ضَوْئِهَا.
وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: كَسَفَتْ الشَّمْسُ كُسُوفًا اسْوَدَّتْ بِالنَّهَارِ وَكَسَفَتْ الشَّمْسُ النُّجُومَ غَلَبَ ضَوْءُهَا عَلَى النُّجُومِ فَلَمْ يَبْدُ مِنْهَا شَيْءٌ. 
(كسف) - في الحديث: "أنّ صَفْوَانَ - رضي الله عنه - كَسَفَ عُرْقوبَ راحِلَتِه".
الكَسْفُ: قَطْعُ العُرْقُوبِ بالسَّيفِ.
- وحديث : "الكُسُوف"
رواه علىٌّ، وابنُ مسعود، وأبو مسعود، وأُبَيٌّ، وسَمُرَةُ، وعبدُ الرحمن بن سَمُرَةَ، وعبد الله بن عُمَر، وعَبدُ الله بن عَمرٍو، والمُغِيرة، وأبو هريرة، وأبو بَكْرَةَ، وأبو شُرَيح، والنّعمان بن بَشِير، وقَبِيصَةُ الهِلالى - رضي الله عنهم جميعا -: بالكاف. ورواه أبو مُوسىَ وأَسْمَاءُ - رضي الله عنهما - وعُبيدُ الله بن عَدِىّ بن الخيار بالخَاءِ.
ورُوِيَ عن جابرٍ وابن عباس، وعائشة - رضي الله عنهم - باللَّفظَين جَميعًا وكُلُّهم حَكَوْا عن النّبى - صلّى الله عليه وسلّم - أنه قال: "إنَّهما لَا يَنكَسِفَانِ" بالكاف، فسَمَّى كُسُوفَ الشَّمسِ والقَمر كُسُوفًا.
واختار الفَرَّاءُ في القمر بالخَاء؛ لِقَوله عزّ وجلّ: {وخَسَفَ القَمَرُ} .
يقال: كسَفَت الشَّمسُ وانكَسَفَت وكَسَفَها الله تعالى وأَكْسَفَها.
- في حديث أَبى الدَّردَاء : "وعليه كِسَافٌ"
: أي قِطْعة ثَوب؛ من قوله تعالى: {أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ} . (كسكس) في حديث معاوية - رضي الله عنه -: "تَيَاسَرُوا عن كَسْكَسَةِ بَكْر".
يعني: إبْدَالَهمْ السِّينَ من الكافِ .
قال الفَرَّاءُ: يقُولون: أَبُوسِ، وأُمُّسِ، يُريُدون: أبُوكِ وأُمُّكِ - في مُخاطَبَة المؤَنَّثِ، ومنهم مَن يَتركُ الكافَ بحالها، وَيزيدُ بَعدها سِينًا. يقولون: مَرَرْتُ بِكِسْ: أي بِكِ.

كسف: كسَف القمرُ يَكْسِفُ كُسوفاً، وكذلك الشمس كسَفَتْ تَكْسِف

كسوفاً: ذهب ضوءُها واسْوَدَّت، وبعض يقول انكسف وهو خطأٌ، وكسفها اللّه

وأَكسفها، والأَول أَعلى، والقمر في كل ذلك كالشمس. وكسف القمر: ذهب نوره

وتغيَّر إلى السواد. وفي الحديث عن جابر، رضي اللّه عنه. قال: انكسفت الشمس

على عهد رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، في حديث طويل؛ وكذلك رواه أَبو

عبيد: انكسفت. وكسَف الرجلُ إذا نكَّس طَرْفه. وكسَفَت حالُه: ساءت،

وكَسفَت إذا تغيَّرت. وكسفت الشمس وخسَفت بمعنى واحد، وقد تكرر في الحديث ذكر

الكُسوف والخُسوف للشمس والقمر فرواه جماعة فيهما بالكاف، ورواه جماعة

فيهما بالخاء، ورواه جماعة في الشمس بالكاف وفي القمر بالخاء، وكلهم روَوا

أَن الشمس والقمر آيتان من آيات اللّه لا يَنْكسفان لموت أَحد ولا

لحياته، والكثير في اللغة وهو اختيار الفراء أَن يكون الكسوف للشمس والخسوف

للقمر، يقال: كسَفت الشمس وكسفها اللّه وانكسفت، وخسف القمر وخسَفه اللّه

وانخسف؛ وورد في طريق آخر: إنَّ الشمس والقمر لا ينخسفان لموت أَحد ولا

لحياته؛ قال ابن الأَثير: خسف القمر بوزن فَعَل إذا كان الفعل له، وخُسِف

على ما لم يسمَّ فاعله، قال: وقد ورد الخسوف في الحديث كثيراً للشمس

والمعروف لها في اللغة الكسوف لا الخسوف، قال: فأَما إطلاقه في مثل هذا

فتغليباً للقمر لتذكيره على تأَنيث الشمس يجمع بينهما فيما يخص القمر، وللمعارضة

أَيضاً لما جاء في الرواية الأُولى لا ينكسفان، قال: وأَما إطلاق الخسوف

على الشمس منفردة فلاشتراك الخسوف والكسوف في معنى ذهاب نورهما

وإظلامهما. والانخِساف: مطاوع خسَفْته فانخَسَف، وقد تقدم عامة ذلك في خسف. أَبو

زيد: كسفت الشمس إذا اسْودَّت بالنهار، وكسفت الشمسُ النجومَ إذا غلب

ضوءُها على النجوم فلم يبدُ منها شي، فالشمس حينئذ كاسفة النجوم، يتعدَّى

ولا يتعدى؛ قال جرير:

فالشمسُ طالعةٌ ليست بكاسفةٍ،

تَبكي عليك، نُجومَ الليلِ والقَمرا

قال: ومعناه أَنها طالعة تبكي عليك ولم تكسِف ضوء النجوم ولا القمر

لأَنها في طلوعها خاشعةً باكيةً لا نور لها، قال: وكذلك كسف القمرُ إلا أَن

الأَجود فيه أَن يقال خسَف القَمرُ، والعامة تقول انكسفت الشمس، قال:

وتقول خشَعَت الشمس وكسَفت وخسَفت بمعنى واحد؛ وروى الليث البيت:

الشمسُ كاسفةٌ ليست بطالعةٍ،

تبكي عليك نجومَ الليلِ والقَمرا

فقال: أَراد ما طلع نجم وما طلع قمر، ثم صرفه فنصبه، وهذا كما تقول: لا

آتيك مطْرَ السماء أَي ما مَطَرَت السماء، وطُلوعَ الشمسِ أَي ما طَلعت

الشمسُ، ثم صرفته فنصبته. وقال شمر: سمعت ابن الأَعرابي يقول تبكي عليك

نجومَ الليل والقمرا أَي ما دامت النجوم والقمر، وحكي عن الكسائي مثله،

قال: وقلت للفراء: إنهم يقولون فيه إنه على معنى المغالبة باكيته فبكيته

فالشمس تغلب النجوم بكاء، فقال: إن هذا الوجه حسن، فقلت: ما هذا بحسن ولا

قريب منه. وكسَف بالُه يَكْسف إذا حدثته نفسه بالشرّ، وأَكْسفه الحزنُ؛ قال

أَبو ذؤيب:

يَرْمِي الغُيُوبَ بعَينَيْه ومَطْرِفُه

مُغْضٍ، كما كسَف المُسْتأْخذُ الرَّمِدُ

وقيل: كُسوف باله أَن يَضِيق عليه أَمله. ورجل كاسفُ البال أَي سيِّء

الحال. ورجل كاسفُ الوجه: عابسُه من سوء الحال؛ يقال: عبَس في وجهي وكسَفَ

كُسوفاً. والكُسوف في الوجه: الصفرة والتغير. ورجل كاسف: مهموم قد تغير

لونه وهُزل من الحزن. وفي المثل: أَكَسْفاً وإمْساكاَ؟ أَي أَعبوساً مع

بُخل. والتكسيف: التقطيع. وكسَف الشيءَ يكْسِفه كسْفاً وكسَّفه، كلاهما:

قطعه، وخص بعضهم به الثوب والأَديم.

والكِسْف والكِسْفةُ والكَسِيفة: القِطْعة مما قطَعْت. وفي الحديث: أَنه

جاء بثريدة كِسْفٍ أَي خبز مكسّر، وهي جمع كِسْفة للقطعة من الشيء. وفي

حديث أَبي الدرداء، رضي اللّه عنه: قال بعضهم رأَيته وعليه كِسافٌ أَي

قطعة ثوب؛ قال ابن الأَثير: وكأَنها جمع كِسْفة أَو كِسْف. وكِسْف السحاب

وكِسَفُه: قِطَعُه، وقيل إذا كانت عريضة فهي كِسْف. وفي التنزيل: وإن يروا

كِسْفاً من السماء؛ الفراء في قوله تعالى: أَو تسقط السماء كما زعمت

علينا كِسَفاً، قال: الكِسْفُ والكِسَفُ وجهان، والكِسْفُ: الجِماعُ، قال:

وسمعت أَعرابياً يقول أَعطني كِسْفة من ثوبك يريد قِطْعة، كقولك خَرْقة،

وكُسِفَ فعل، وقد يكون الكِسْف جماعاً للكِسفة مثل عُشْبة وعُشْب؛ وقال

الزجاج: قرئ كِسْفاً وكِسَفاً، فمن قرأَ كِسَفاً جعلها جمع كِسْفة وهي

القِطْعة، ومن قرأَ كِسْفاً جعله واحداً، قال: أَو تسقطها طَبَقاً علينا،

واشتقاقه من كسَفْت الشيء إذا غطَّيته. وسئل أَبو الهيثم عن قولهم كسَفْت

الثوبَ أَي قطعته فقال: كلُّ شيء قطعتَه فقد كسفته. أَبو عمرو: يقال

لخِرَق القميص قبل أَن تؤلَّف الكِسَفُ والكِيَف والحِذَف، واحدتها كِسْفة

وكِيفةٌ وحِذْفةٌ. ابن السكيت: يقال كسَف أَملُه فهو كاسف إذا انقطع رجاؤه

مما كان يأْمل ولم ينبسط، وكسَف بالُه يكسِف حدَّثته نفسه بالشر.

والكَسْفُ: قَطع العُرْقُوب وهو مصدر كسَفْت البعير إذا قطعت عُرْقوبه.

وكسَف عرقوبه يكْسِفُه كَسْفاً: قطَع عصَبَته دون سائر الرِّجل. ويقال:

استدبَر فرَسَه فكسَف عرقوبيه. وفي الحديث: أَن صفْوان كسَف عُرقوبَ

راحِلَتِه أَي قطَعه بالسيف.

كسف
الكِسْفَةُ: القِطعة، يقال: أعطني كِسْفَةً من ثوبك، والجمع: كِسْفٌ وكِسَفٌ، ومنه قوله تعالى:) أوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كما زعمتَ علينا كِسْفاً (و " كِسَفاً "، قرأها هنا - بفتح السين - أبو جعفر ونافع وأبو بكر وابن ذكوان، وفي الروم - بالإسكان - أبو جعفر وابن ذكوان، وقرأ - بالفتح - إلاّ في الطور حفْصٌ. فمن قرأ مُثقَّلا جعله جمْع كِسْفَةٍ كَفِلْقَةٍ وفِلَقٍ وهي القطعة والجانب، ومن قرأ مُخفَّفا فهو على التوحيد، وجمْعه: أكْسَافٌ وكُسُوْفٌ، كأنه قال: تُسْقِطها طبقاً علينا، من كَسَفْتُ الشيء: إذا غَطَّيته.
وقال أبو زيد: كَسَفْتُ الشيء أكْسِفُه كَسْفاً: إذا قطَعْته.
والكَسْفُ: مصدر كَسَفْتُ عُرْقُوْبه: إذا عَرْقَبْته. وفي الحديث: أن صفوان كَسَفَ عُرْقُوب راحلة فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: أحرج.
وأنشد الليث:
ويَكْسِفُ عُرْقُوْبَ الجَوَادِ بمِخْذَمِ
وكسَفت الشمس تَكْسِفُ كُسوفاً، وكَسَفها الله، يتعدى ولا يتعدى، قال جَرير يَرْثي عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى:
فالشَّمْسُ كاسِفَةٌ لَيْسَتْ بِطالِعَةٍ ... تَبْكي عليكَ نُجُوْمَ اللَّيْلِ والقَمَرا
هكذا الرواية، أي أن الشمس كاسِفة تبكي عليك الدهر، النُّحاة يرْوُونه مُغيَّراً وهو: " الشمس طالِعةٌ ليست بِكاسِفة " أي ليست تَكْسِف ضوء النجوم مع طلوعها لِقلة ضوئها وبُكائها عليك.
وكذلك كسَفَ القمرُ، إلاّ أن الأجَوَد فيه أن يقال خَسَف القمر.
وكَسَفَتْ حال الرجال: إذا ساءت، ورجل كاسِف البال: أي سيئ الحال.
وكاسِف الوجه: أي عابِس. وفي المَثل: أكَسْفاً وإمْسَاكاً: يُضربُ لمن يجمع بين العُبوس والإمساك.
ويوم كاسِفٌ: عظيم الهول شديد الشر، قال:
يا لَكَ يَوْماً كاسِفاً عَصَبْصَبَا
وكَسَفَ الرجل: إذا نَكَسَ طَرْفه.
الكَسْفُ في العَرُوْض: أن يكون آخر الجزء متحركاً فتُسقط الحرف رأساً، والشين المُعجَمة تصحِيفٌ، قاله جار الله العلاّمة الزمخشري - رحمه الله -.
وكَسَفُ: قرية من نواحي الصُّغدِ.
وكَسْفَةُ - بالفتح -: ماءةٌ لبني نعامة من بني أسد، وقيل: هي مُعجمَة. وقال ابن عبّاد: الكِسْفُ: صاحب المنصورية.
وقال غيره: كَسَّف بصره عن فلان تَكْسِيفاً: أي خفَّضه.
وقال الليث: بعض الناس يقول: انْكَسَفَتِ الشمس، وهو الخطأ. قال الزهري: ليس ذلك بَخطأ؛ لما روى جابر - رضي الله عنه -: انْكَسَفَتِ الشمس على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
والتركيب يدل على تغير في حال الشيء إلى ما لا يحب، وعلى قَطْع شيء من شيء.
الكَشْفُ والكاشِفَةُ: الإظهار.
والكاشِفَةُ: من المصادر التي جاءت على فاعِلَةَ كالعافية والكاذبة، قال الله تعالى:) ليسَ لها من دُوْنِ اللهِ كاشِفَةٌ (: أي كَشْفٌ وإظْهارٌ.
وقال الليث: الكَشْفُ: رفْعُكَ شيئا عمّا يُواريه ويُغطِّيه.
والكَشُوْفُ: النّاقة يضْرِبُها الفحل وهي حامل، وربما ضربها وقد عظُم بطنُها. وقال الأصمعي: فإنْ حَمَل عليها الفحل سنتين متواليتين فذلك الكِشَافُ، والناقة كَشُوفٌ، وقد كَشَفَتْ، قال زُهير بن أبي سُلمى:
فَتَعْرُكْكُمُ عَرْكَ الرَّحى بِثِفالِها ... وتَلْقَحْ كِشَافاً ثُمّ تُنْتَجْ فَتَفْطِمِ
ويروى: " فَتُتْئمِ ". وقال اليث: الكِشَافُ: أن تَلْقح حين تُنتج، والكِشَافُ: أن يُحمل عليها في كل سنة وذلك أرد النِّتاج.
والكَشَُ: انقلاب من قُصاص الناصية كأنها دائرة، وهي شُعيرات تنبتُ صُعداً، والرجل كشَفُ، وذلك الموضع كشفةٌ، قال الليث: يُتشَأمُ بها.
والكَشَفُ في الخيل: التواء في عَسِيْبِ الذنب.
والأكْشَفُ: الذي لا تُرْسَ معه في الحرب.
والأكْشَفُ: الذي ينهزم في الحرب. وبِكِلى المعنيين فُسِّر قول كعب بن زهير رضي الله عنه.
زالُوا فما زالَ أنْكاسٌ ولا كُشُفٌ ... عند اللِّقَاءِ ولا مِيْلٌ مَعَازِيْلُ
وقال ابن الأعرابي: كَشِفَ القوم: إذا انهزموا، وأنشد:
فما ذَمَّ جادِيْهِمْ ولا فالَ رَأْيُهم ... ولا كَشِفُوا إنْ أفْزَعَ السَّرْبَ صائحُ
أي لم ينهزموا.
وقال ابن عبّاد: الكْشَفُ: الذي لا بيضة على رأسه.
وكُشَافٌ: موضِع من زابِ الموصل.
وقال غيره: كَشَفَتْه الكَواشِفُ: أي فَضحتْه الفضائح.
والجبهةُ الكَشْفاء: التي أدبَرت ناصيتها.
وأكْشَفَ القوم: كَشَفَتْ إبلُهم.
وقال الأصمعي: أكْشَفَ الرجل: إذا ضَحك فانقلبت شَفتُه حتى تبدو دَرادِرُه.
وقال الزَّجّاج: أكْشَفَتِ النّاقة: إذا تابعت بين النِّتاجين.
وقال ابن عبّاد: أكْشَفْتُ الناقة: جعلتُها كَشُوْفاً.
والتَّكْشِيْفُ: مبالغة الكَشْفِ.
وقال ابن دريد: كَشَّفْتُ فلاناً عن كذا وكذا: إذا أكْرَهْتُه على إظهاره.
والتَّكَشُّفُ: الظهور.
وتَكَشَّفَ البرق: إذا كلأ السماء.
والانْكِشَافُ: مُطاوَعةُ الكَشْفِ.
واسْتَكْشَفَ عن الشيء: سأل أن يُكْشَفَ له عنه.
وكاشَفَه بالعداوة: باداه بها.
ويقال: لو تَكاشَفْتُمْ ما تَدافنْتُم: أي لو انكشف عيب بعضكم لِبعضٍ.
واكتَشَفَتِ المرأة لزوجها: إذا بالغت في التَّكَشُّفِ، قاله ابن الأعرابيِّ، وأنشد:
وأكْشَفَتْ لنا شِيءٍ دَمَكْمَكِ ... عن وارِمٍ أكْظَارُهُ عَضَنَّكِ
تقول: دَلِّصْ ساعَةً لا بَلْ نِكِ ... فَدَاسَها بأذْلَغِيٍّ بَكْبَكِ
واكتشف الكبش: نزا.
والتركيب يدل على سرو عن الشيء كالثوب يُسْرى عن البدن.
كسف
الكِسْفةُ، بالكسرِ: القِطْعَةُ منويَكْسِفُ عُرْقُوبَ الجَوادِ بِمِخْذَمِ وكَسَفَ الشَّمْسُ والقَمَرُ كُسُوفاً: احْتَجَبا وذَهَبَ ضَوْءُهما واسْوَدّا كانْكَسَفا وقالَ اللَّيْثُ: بعضُ الناسِ يقولُ: انْكَسَفَت الشَّمْسُ، وَهُوَ خَطَأٌ، وَهَكَذَا قَالَه القزازُ فِي جامِعه، وتَبعَهما الجَوْهَرِيُّ فِي الصحاحِ وأَشارَ إِلَيْهِ الجَلالُ فِي التَّوْشِيح، وَقد رَدَّ عليهمُ الأَزْهريُّ، وقالَ: كيفَ يكونُ خَطَأَ وَقد وَرَدَ فِي الكَلامِ الفَصِيحِ، والحَدِيثِ الصَّحِيحِ، وَهُوَ مَا رَواه جابرٌ رَضِي اللهُ عَنهُ: انْكَسَفت الشَّمْسُ على عَهْدِ رَسُول الله صلى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فِي حَدِيثٍ طَويل، وَكَذَلِكَ رَواه أَبُو عُبَيْدٍ انْكَسَفَتْ. وكَسَفَ اللهُ تَعَالَى إِياهُما: حَجَبَهُما. يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى، نقلَه الجوهريُّ، وَقد تَكَرَّر فِي الحديثِ ذِكرُ الكُسُوفِ والخُسُوفِ للشَّمْسِ والقَمَر، فرَواهُ جماعةٌ فيهِما بالكافِ، وآخَرُونَ فيهمَا بالخَاءِ، وَرَوَاهُ جَماعةٌ فِي الشَّمسِ بِالْكَاف، وَفِي القَمَر بالخاءِ، وكَلُّهم رَوَوْا: إِنَّ الشّمْسَ والقَمَرَ آيتانِ من آياتِ اللهِ لَا يَنْكَسِفانِ لمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَياتِه. والأَحْسَنُ والأَكْثرُ فِي اللُّغَة وَهُوَ اخْتِيارُ الفَرّاءِ فِي القَمَرِ: خَسَفَ، وَفِي الشّمْسِ: كَسَفَتْ يُقالُ: كسَفَت الشَّمْسُ، وكَسَفَها الله وانْكَسَفَتْ، وخَسَفَ القَمَرُ، وخَسَفَه اللهُ تَعَالَى، وانْخَسَفَ، وورَدَ فِي طريقٍ آخرَ: إِنَّ الشَّمْسَ)
والقَمَرَ لَا يَنْخَسِفانِ لمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَياتهِ قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: خَسَفَ القَمرُ: إِذا كَانَ الفعلُ لهُ، وخُسِفَ على مَا لم يُسَمَّ فاعِلُه، قالَ: وَقد وَرَدَ الخُسُوفُ فِي الحَدِيثِ كَثِيراً للشَّمْسِ، والمَعْرُوفُ لَهَا فِي اللُّغَةِ الكُسُوفُ، قالَ: فأَمَّا إِطلاقُه فِي مثلِ هَذَا فتَغْلِيباً للقَمَرِ، لتَذْكِيرِه على تَأْنِيث الشَّمْسِ، يجمع بَينهمَا فِيمَا يَخُصُّ القَمَر، وللمُعارَضَةِ أَيْضا، لِما جاءَ فِي الرِّوايَةِ الأولَى: لَا يَنْكَسِفانِ قالَ:آخِرُ الجُزْءِ مِنْهُ مُتَحَرِّكاً فيَسْقُطَ الحَرْفُ رَأْساً قالَ الزمَخْشَرِيُّ: وبالمعُجَمَةِ تَصْحيفٌ نَقله عَنهُ الصّاغانِيُّ فِي العُباب، وَالَّذِي رَواهُ بالمُعْجَمَةِ يقولُ: إِنَّه تَشْبِيها لَهُ بالرَّجُلِ المَكْشُوفِ الَّذِي لَا تُرْسَ مَعَه، أَو لأَنَّ تاءَ مَفْعُولات تمنعُ كونَ مَا قَبْلَها سَببا، فينكَشِفُ المَنْعُ بزَوالِها، نَقله شيخُنا، وَقَوله: هُوَ غَلَطٌ محضٌ بعدَ مَا صَرّحَ أَنّه تابَعَ فِيهَا الزَّمَخْشَرِيِّ، وَكَذَا قولُه فِيما بعدُ: فَلَا مَعْنَى لما ذَكَرَه المصنٍّ فُ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ يُتَعَجَّبُ لَهُ. وكَسَفُ بالتَّحْرِيكِ: ة، بالصَّغْدِ بالقُرْبِ من سَمَرْقَنْدَ.
وكَسْفَةُ بالفَتْح: ماءةٌ لبَنِي نَعامَةَ مِنْ بَنِي أَسَدٍ، وقيلَ هِيَ بالشِّينِ المُعْجَمَة وصَوَّبه فِي التَّكْمِلَة.
وقولُ جَرِيرٍ يَرْثِي عُمَرَ بنَ عبدِ العَزِيز رَحمَه الله تَعَالَى:
(فالشَّمْسُ كاسِفَةٌ لَيْسَتْ بطالِعَةٍ ... تَبْكِي عليكَ نُجُومَ اللَّيْلِ والقَمَرا)
أَي الشَّمْسُ كاسِفَةٌ لمَوْتِكَ تَبْكِي عَلَيْكَ الدَّهْرَ أَبَداً قالَ شَيْخُنا: هُوَ بِناءٌ على أَنَّ نَصْبَ النُّجُوم)
والقَمَر على الظَّرْفِيَّةِ لَا المَفْعُولِيَّة، وَهُوَ مُخْتارُ كَثِيرٍ، مِنْهُم الشَّيْخُ ابنُ مالِكٍ، كَمَا فِي شَرْحِ الكافِيَةِ، قَالَ: وجَوِّزَ ابنُ إيازٍ فِي شَرْح فُصُلِ ابنِ مُعْطِي كونَ نُجومِ اللَّيْلِ مَفْعُولاً مَعَه، على إِسْقاطِ الواوِ من المَفْعُولِ مَعَه، قالَ شيخُنا: فَمَا إخالُه يُوافَقُ على مِثْلِه. قلتُ: وأَنشَدَه اللَّيْثُ هَكَذَا، وقالَ: أَرادَ مَا طَلَع نَجْمٌ وَمَا طَلَع قمرٌ، ثمَّ صَرَفه فنَصَبَه، وَهَذَا كَمَا تَقُول: لَا آتيكَ مَطْرَ السَّماءِ: أَي مَا مَطَرَت السَّماءُ، وطُلُوعَ الشَّمْسِ، أَي مَا طَلَعَتْ الشَّمْسُ، ثمَّ صَرَفْتَه فنَصَبْتَه، وقالَ شَمِرٌ: سَمِعْتُ ابنَ الأَعرابيِّ يَقُولُ: تَبْكِي عليكَ نُجومَ اللًّيْل والقَمَرَ: أَي مَا دامَت النُّجومُ والقمرُ، وحُكِىَ عَن الكِسائيِّ مثلُه ووَهِمَ الجوهريُّ فغَيرَ الرِّوايةَ بقوله: فالشَّمْسُ طالِعَةٌ لَيْسَتْ بكاسِفةٍ قَالَ الصاغانيُّ: هَكَذَا يَرويه النُّحاةُ مُغَيَّراً، قالَ شيخُنا: وَهِي رِوَايَة جَمِيع البصرِيينَ، كَمَا هُوَ مَبْسُوطٌ فِي شَرْح شَواهدِ الشَّافِيَةِ، فِي الشَّاهدِ الثالِثَ عَشَرَ، وعَلى هذهِ الرِّواية اقْتَصَرَ ابنُ هشامٍ فِي شَواهِدِه الكُبْرَى، والصُّغْرَى، ومُوقِدِ الأَذْهانِ ومُوقِظ الوسَنْانِ، وغيرِها وتَكَلَّفَ لمَعْناهُ وَهُوَ قولهُ: أَي لَيْسَت تَكْسِفُ ضوءَ النُّجُومِ مَعَ طُلُوعِها، لِقلَّةِ ضَوْئِها وبُكائِها عليكَ. وَفِي اللِّسانِ: وَكَسَفَت الشَّمْسُ النُّجُومَ إِذا غَلَبَ ضَوْءها على النُّجُوم، فَلم يَبْدًُ مِنْهَا شَيءٌ، فالشَّمْسُ حِينَئذٍ كاسِفَةُ النُّجُومِ، فَلم يَبْدُ مِنْهَا شَيءٌ، فالشَّمْسُ حِينَئذٍ كاسِفَةُ النُّجُوم، وأَنْشَدَ قولَ جَرِيرٍ السابِقَ، قالَ: ومَعْناه أَنَّها طالِعَةٌ تَبْكِي عليكَ، وَلم تَكْسِفْ ضوءَ النُّجوم وَلَا القَمَر، لأَنَّها فِي طُلُوعِها خاشِعَةٌ باكِيَةٌ لَا نُورَ لَها. قلتُ: وَكَذَلِكَ ساقَهُ المُظَفَّرُ سيفُ الدَّولَةِ فِي تارِيخهِ، وقالَ إنَّ ضوءَ الشَّمْسِ ذَهَبَ من الحُزْنِ، فَلم تَكْسِف النُّجومَ والقمَرَ، فهما مَنْصُوبانِ بكاسِفَةٍ أَو على الظَّرْفِ، ويجوزُ تُبْكِي من أَبْكَيْتُه، يُقالُ: أَبْكَيْتُ زَيْداً على عَمرٍ و، قالَ شيخُنا: وكلامُ الجوهريُّ كَمَا تَراه فِي غايةِ الوُضُوح، لَا تَكَلُّفَ فِيهِ، بل هُوَ جارٍ على القَوانِين العَربيةِ، وكَسَفَ يُسْتَعْمَلُ لازِماً ومُتَعَدِّياً، كَمَا قالَه المصنفُ نَفْسُه، وَهَذَا من الثانِي. وَلَا يَحْتاج إِلَى دَعْوَى المُغالَبَةِ، كَمَا قالَه بعضٌ، واللهُ أعلم.
قلتُ: قالَ شَمِرٌ: قلتُ للفَرّاءِ: إِنَّهُم يَقُلُونَ فِيهِ: إِنّه على معنَى المُغالَبَةِ: باكَيْتُه فبَكَيْتُه، فالشمسُ تَغْلِبُ النجومَ بُكاءً، فقالَ: إنَّ هَذَا لوَجْهٌ حَسَنٌ، فقلتُ: مَا هَذَا بحَسَنٍ وَلَا قَرِيبٍ مِنْهُ، ثمَّ قالَ شيخُنا: وَقد رأَيْتُ من صَنَّفَ فِي هَذَا البَيْتِ على حِدَةٍ، وأَطالَ بِمَا لَا طائِلَ تحتَه، وَمَا قالهُ يَرجعُ إِلَى مَا أَشرنا إِلَيْهِ، وَالله أعلم. وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:) أَكْسَفَ اللهُ الشَّمْسَ، مثلُ كَسَفَ، وكَسَفَ أَعْلَى. وأَكْسَفَه الحُزْنُ: غَيَّرَهُ. وكَسَّفَ الشَّيءَ تَكْسِيفاً: قَطَّعَه، وخَصَّ بَعْضُهم بِهِ الثَّوْبَ والأَدِيمَ. وكِسْفُ السَّحابِ، وكِسَفُه: قِطَعُه، وقِيلَ: إِذا كانَتْ عَريضَةً، فَهِيَ كِسْفً. وكَسَفْتُ الشيءَ كَسْفاً: إِذا غَطَّيْتَه. وقالَ ابنُ السِّكَّيتِ: يقالُ: كَسفَ أَمَلُه، فَهُوَ كاسِفٌ: إِذا انْقَطَع رَجاؤُه مِما كانَ يَأْمُلُ، وَلم يَنْبَسِط. والكِسْفُ، بالكَسْرِ: صاحِبُ المَنْصُورِيَّة، نَقَله ابنُ عَبّادٍ.

عزم

Entries on عزم in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 13 more

عزم


عَزَمَ(n. ac. عَزْم
عُزْم
عَزَمَة
مَعْزَم
عَزِيْم
عَزِيْمَة
عُزْمَاْن)
a. [acc.
or
'Ala], Resolved, decided, determined upon.
b. Executed, carried out (resolution).
c. Was resolved upon, decided (affair).
d. [acc. & 'Ala] [ coll. ], Summoned, invited
to; requested to; conjured to.
e. Conjured, used enchantments.

عَزَّمَa. see I (e)
تَعَزَّمَ
a. [acc.
or
'Ala], Was resolved, determined, bent upon; purposed
intended.
إِعْتَزَمَa. see Vb. Kept to, kept on with; carried out.

عَزْم
(pl.
عُزُوْم)
a. Resolution, resolve, determination.
b. (pl.
عُزُم), Husks of grapes.
عَزْمَة
(pl.
عَزَمَات)
a. Resolve, determination, purpose, intention.
b. Duty.
c. Constancy.

عَزْمِيّa. Faithful to his promises, reliable; staunch.

عُزْمَة
(pl.
عُزَم)
a. Kinsman, relation.
b. Tribe, race.

عَزَمَةa. Staunch friends.

عَاْزِم
(pl.
عَزَمَة)
a. Firm, resolute, determined.
b. Resolved upon, decided (affair).

عَزِيْمa. Determination, firmness, decision, fixity of
purpose.
b. see 21 (a)
عَزِيْمَة
(pl.
عَزَاْئِمُ)
a. Resolution, determination; firmness, persistency;
constancy.
b. Duty, obligation.
c. Charm, spell.
d. [ coll. ], Imitation.

عَزُوْمa. see 21 (a)
عَزَّاْمa. Charmer, serpenttamer.
b. [art.], Lion.
N. P.
عَزڤمَa. Resolved, decided.
b. [ coll. ], Guest.
N. Ag.
عَزَّمَa. see 28 (a)
N. Ag.
إِعْتَزَمَ
a. [art.]
see 28 (b)
ع ز م

اعتزم الفرس في عنانه إذا مرّ جامحاً لا ينثني. قال:

سبوح إذا اعتزمت في العنان ... مروح ململمة كالحجر

وعزمت على الأمر واعتزمت عليه. وإن رأيه لذو عزيم. ورقاه بعزائم القرآن وهي الآيات التي يرجى البرء ببركتها. ويقال للرقي: العزائم. وعزّمت عليك لمّا فعلت كذا بمعنى أقسمت.
ع ز م : عَزَمَ عَلَى الشَّيْءِ وَعَزَمَهُ عَزْمًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ عَقَدَ ضَمِيرَهُ عَلَى فِعْلِهِ وَعَزَمَ عَزِيمَةً وَعَزْمَةً اجْتَهَدَ وَجَدَّ فِي أَمْرِهِ.

وَعَزِيمَةُ اللَّهِ فَرِيضَتُهُ الَّتِي افْتَرَضَهَا وَالْجَمْعُ عَزَائِمُ.

وَعَزَائِمُ السُّجُودِ مَا أُمِرَ بِالسُّجُودِ فِيهَا. 
(ع ز م) : (ابْن مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى بِرُخَصِهِ كَمَا يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى بِعَزَائِمِهِ» أَيْ بِفَرَائِضِهِ الَّتِي عَزَمَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى الْعِبَادِ وُجُوبَهَا (وَمِنْهَا) حَدِيثُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَزَائِمُ الْقُرْآنِ أَرْبَعٌ (وَفِي الْجَامِع) عَزَائِمُ السُّجُودِ أَيْ فَرَائِضُهُ وَهِيَ أَلَمْ تَنْزِيلُ وَحُمَّ السَّجْدَةُ وَالنَّجْمُ وَ {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ} [العلق: 1] .
[عزم] عَزَمْتُ على كذا عَزْماً وعُزْماً بالضم وعَزيمَةً وعَزيماً، إذا أردت فعله وقطعت عليه. قال الله تعالى: (ولم نَجِد له عَزْماً) أي صَريمةَ أمرٍ. ويقال أيضاً: عَزَمْتُ عليك، بمعنى أقسمت عليك. واعْتَزَمْتُ على كذا وعَزَمْتُ بمعنًى. والاعْتِزامُ: لزوم القصد في المشي. والعَزائِمُ: الرُقَى. الأصمعي: العَوْزَمُ: الناقةُ المسنَّةُ وفيها بقيَّةٌ من شباب. والعوزم: العجوز. وأنشد الفراء: لقد غدوت خلق الاثواب أحمل عدلين من التراب لعوزم وصبية سغاب فآكل ولاحس وآب
عزم
ما لَهُ عَزِيمَةٌ: أي لا يَثْبُتُ على أمْرٍ يَعْزِمُ عليه. ورَأيُه ذو عَزِيْم. والعَزِيْمَةُ: التي تُعْزَمُ على الجِن والأرْواح من الرُّقى ونحوِها. وما لَهُ عَزْمٌ: أي صَبْرٌ.
والعَزم: ما عَقَدَ عليه القَلْبُ من أمْرٍ انك فاعِلُه.
والاعْتِزَامُ: لُزُوْمُ القَصْد في الحُضْر وغيرِه. وتَرْكُ الأنْثِناء، وقد اعْتَزَمْتُ الطَّريقَ.
واعْتَزَمَ الفَرَسُ على الجَرْي: مَر جَامِحاً. والعَزُوْمُ: النّاقَةُ المُسِنَه. والعَوْزَمُ: القصِيْرَةُ من النساء. والتي أسَنتْ وفيها بَعْدُ بقيةٌ أيضاً. وأمُ عَزْم: الاسْت.
عزم
العَزْمُ والعَزِيمَةُ: عقد القلب على إمضاء الأمر، يقال: عَزَمْتُ الأمرَ، وعَزَمْتُ عليه، واعْتَزَمْتُ. قال: فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ [آل عمران/ 159] ، وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ
[البقرة/ 235] ، وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ
[البقرة/ 227] ، إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ
[الشورى/ 43] ، وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً
[طه/ 115] ، أي: محافظة على ما أمر به وعَزِيمَةً على القيام. والعَزِيمَةُ: تعويذ، كأنّه تصوّر أنّك قد عقدت بها على الشّيطان أن يمضي إرادته فيك. وجمعها: العَزَائِمُ.
عزم: عزم: يقال عزم إلى بدل عزم على. ففي كرتاس (ص86): فعزم على السير إلى الصحراء. وفيه (ص1، 2): عزم إلى الخروج للصحراء- وفي رحلة ابن بطوطة (3: 411): عزم إلى السفر.
عزم على نفسه أن: أقسم أن، حلف أن. إلى أن. ففي ألف ليلة (1: 152): وقد عزمت على نفسي أني لا أعود أبداً حتى الخ.
وفي (برسل2: 12): واليت على نفسي أنني لا أرجع حتى الخ.
عزم: دعا، حثّ، حضّ. (بوشر).
عزم للغذا: دعا إلى وليمة. (بوشر).
ويقال بهذا المعنى: عزم على فلان. (ألف ليلة 1: 67، 3: 632، برسل 4: 136) أو عزم فلاناً. (محيط المحيط، قصة عنتر ص19، ميهرن ص31، ألف ليلة ماكن 1: 303، 567، 2: 71، برسل 4: 346، زيشر 22: 86).
معزوم: مدعوّ إلى وليمة. (بوشر، محيط المحيط) ومدعوّ. (همبرت ص11).
عَزَم: يستعمل بمعنى ذهب، وسارا أو مضى في وجه، وانطلق. وقد استعمل بصورة واضحة في رياض النفوس إذ نقرأ في (ص85 ق): دُعي ليتقلد السلاح ويهب للحرب بقيادة أبي يزيد فقال دعوني أفكر هذه الليلة، وفي اليوم التالي قال: اعزموا على عون الله. أي انطلقوا على عون الله: فإني لم أجد في القرآن ما يمنعني من الاشتراك في هذه الحرب.
وفي موضع آخر من رياض النفوس (ص83 و): اعزم بنا، ولا بد أن معناها انطلق معنا. وفي (ص58 و) منه: أن الحلاق حين ينجز حلاقة رأس رجل ويفرغ منها ليقول لآخر: اعزم يا سيدي بمعنى هيّا يا سيدي أي لك الدور يا سيدي.
وقد ذكر السيد بوسييه فعل الأمر أعزم بمعنى ابدأ إذا. اعزم: أسرع.
اعزم: هيّا ابذل جهدك في الأمر.
عزمم فلاناً ب: يظهر أن معناها: أنذره ونبهه وأخبره وحذره. ففي حيّان (ص85 و) في الكلام عن جاسوس: عزمهم بامكان الفرصة فيه لخلوته. وهذا غريب.
عزّم (بالتشديد)، عزّم على: قرأ الراقي العزائم طرد الشيطان بالتعزيم والرقية، طرد الأرواح الشريرة. (فوك، ألكالا، بوشر، محيط المحيط، باين سميث 1183، 1184، 1185).
اعتزم. اعتزم على المشرق: عقد النية على الذهاب إلى المشرق. (ابن الأغلب ص65).
اعتزم على: حاول الاستيلاء على المدينة.
(تاريخ البربر 1: 140) عَزْم. بالعزم: بالعنف، بالشدة. (ميهرن ص31).
عَزْمَة: أمر، منشور، براءة، مرسوم. (معجم الماوردي).
عَزُمَة: عزيمة، دعوة للطعام. (بوشر، همبرت ص11).
عَزُومَة: عزيمة، دعوة إلى طعام أو حفل. (بوشر، همبرت ص11).
عَزُومَة: دعوة إلى حفل خاص (بوشر).
عزُومَة: مأدبة، وليمة. (ألف ليلة 1: 225، 2: 76، 4: 297، برسل 10: 372).
عَزْيمَة. يقال: شمر عزائمه للاضطلاع بأمره (تاريخ البربر 1: 497) كما يقال: ركب لها عزائمه (تاريخ البربر 1: 492).
عزيمة: دعوة إلى الطعام أو فرح. (بوشر محيط المحيط).
عَزَّام: معُزِّم، ساحر، من يدعى السحر لطرد الشياطين بالتعزيم والرقية وطرد الأرواح الشريرة والزوابع والعواصف. (فوك، بوشر، السعدية نشيد 58).
عازم: نفس المعنى السابق. (أبو الوليد من 208).
مَعْزَم: كّد، جهد. (المعجم اللاتيني- العربي).
مُعَزّم: الراقي الذي يقرأ العزائم لطرد الشياطين والأرواح الشريرة. انظر عن هؤلاء المعّزمين: (زيشر 20: 496، ليون ص338، مارمول 1: 63، روجر ص275، لبلان 2: 177).
الْعين وَالزَّاي وَالْمِيم

العَزْم: الْجد. عَزَم على الْأَمر يَعْزِم عَزْما ومَعْزِما، وعُزْمانا، وعَزِيما، وعَزِيمة. وعَزَمَه، واعْتَزَمه، واعتزم عَلَيْهِ. وَقَول الْكُمَيْت:

يَرْمي بهَا فَيُصِيبُ النَّبلُ حاجَتَهُ ... طَوْراً ويُخْطئ أَحْيَانًا فيَعْتَزِمُ

قَالَ: يعود فِي الرَّمْي، فيعتزِم على الصَّوَاب، فيحتشد فِيهِ. وَإِن شِئْت قلت: يعتزِم على الْخَطَأ، فيلج فِيهِ، إِن كَانَ هجاه.

وتَعَزَّم: كعَزَم. قَالَ أَبُو صَخْر الْهُذلِيّ:

فأَعْرَضْنَ لَمَّا شِبْتُ عَنِّي تَعَزُّما ... وهلْ لي ذَنْبٌ فِي اللَّيالي الذُّوَاهبِ

وعَزَم الْأَمر: عُزِم عَلَيْهِ. وَفِي التَّنْزِيل: (فَإِذا عزمَ الأمْرَ) وَقد يكون أَرَادَ عَزَم أَرْبَاب الْأَمر. وعزم عَلَيْهِ ليفعلن: أقسم. وعَزَم الراقي: كَأَنَّهُ أقسم على الدَّاء. وعَزَم الحواء: إِذا استخرج الْحَيَّة، كَأَنَّهُ يقسم عَلَيْهَا.

وعَزَائم القُرآن: الْآيَات الَّتِي تُقرأ على ذَوي الْآفَات، لما يُرْجَى من الْبُرْء بهَا. والعَزيمة من الرقي: الَّتِي يُعْزَم بهَا على الْجِنّ.

وأولو العَزْم من الرُّسُل: الَّذين عَزَمُوا على أَمر الله فِيمَا عهد اليهم. وَجَاء فِي التَّفْسِير: أَن أولي العَزْم: نوح وَإِبْرَاهِيم ومُوسَى، عَلَيْهِم السَّلَام، وَمُحَمّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من أولي العَزْم أَيْضا، وَقَوله تَعَالَى: (فَنَسِيَ وَلم نَجِدْ لهُ عَزْما) قيل: العَزْم والعَزِيمةُ هَاهُنَا: الصَّبْر. أَي لم نجد لَهُ صبرا. والعَزِيم: الْعَدو الشَّديد. قَالَ بيعَة بن مقروم الضَّبِّيّ:

لَوْلَا أكَفْكِفُه لكادَ إِذا جَرَى ... مِنْهُ العَزِيمُ يَدُقُّ فأْسَ المِسْحَلِ

والاعتزامُ: لُزُوم الْقَصْد فِي الْحَضَر وَالْمَشْي وَغَيرهمَا. واعْتَزَم الْفرس فِي الجري: مر فِيهِ جامحا. واعتزَمَ الرجل الطَّرِيق: مضى فِيهِ، وَلم ينثن. قَالَ حميد الأرقط:

مُعْتَزِما للطُّرُقِ النَّوَاشِطِ

والنَّظَرِ الباسِطِ بَعْدَ الباسِطِ

وأُمُّ العِزْم، وأمُّ عِزْمَة، وعَزْمَة: الاِسْتُ.

والعَزُومُ، والعَوْزَمُ، والعَوْزَمة: النَّاقة المسنة، وفيهَا بَقِيَّة شباب. أنْشد ابْن الْأَعرَابِي للمرار الاسدي:

فأمَّا كُلُّ عَوْزَمَةٍ وبَكْرٍ ... فمِمَّا يَسْتَعِينُ بهِ السَّبِيلُ

وَقيل نَاقَة عَوْزَم: قد أكلت أسنانها من الْكبر.
[عزم] نه: فيه: خير الأمور "عوازمها"، أي فرائضها التي عزم الله عليك بفعلها، أي ذوات عزمها التي فيها عزم، وقيل: هي ما وكدت رأيك وعزمك عليه ووفيت بعهد الله فيه، والعزم الجد والصبر. ومنه: "فاصبر كما صبر أولو "العزم"". وح: "ليعزم" المسألة، أي يجد فيها يقطعها. ك: أي ليقطع بسؤالهيريد أن إسته ذات عزم وقوة وليست بواهية. وفيه: رويدك سوقًا "بالعوازم"، هو جمع عوزم وهي الناقة المسنة وفيها بقية، كني بها عن النساءك ما كني عنهن بالقوارير، ويجوز أن يكون أراد النوق نفسها لضعفها.
باب العين والزاي والميم معهما ع ز م- ز ع م- م ع ز- ز م ع- م ز ع مستعملات ع م ز مهمل

عزم: العَزْمُ: ما عَقدَ عليه القلبُ أنَّكَ فاعلهُ، أو من أمرٍ تيقّنْتَهُ. وما لفلان عزيمة، أي: ما يثُبتُ على أمرٍ يَعْزُِم عليه، وما وجدنا له عَزْما، وإن رأيه لذو عزم. والعزيمة: الرُّقَى ونحوها يعزم على الجنّ ونحوها من الأرواح، ويجمع: عزائم. وعزائم القرآن: الآيات التي يقرأ بها على ذوي الآفات لما يرجى من البُرْءِ بها. والاعتزامُ: لزومُ القَصْدِ في الحُضْرِ والمَشْيِ وغير ذلك. قال رؤبة:

إذا اعتزمن الرّهَو في انتهاض ... جاذبن بالأصلاب والأنواض

يريد بالأَنْواض: الأنواط، لأن الضاد والطاء تتعاقبان. والرهو: الطريق هاهنا. والرجل يَعْتَزِمُ الطريقَ فيمضي فيه [و] لا ينثني. قال حميد:

مُعْتَزِماً للطّرُقِ النَّواشِطِ

النواشط: التي تنشط من بلدٍ إلى بلد.

زعم: زَعَمَ يَزْعُمُ زَعْماً وزُعْماً إذا شك في قوله، فإذا قلت ذَكَرَ فهو أحرى إلى الصواب، وكذا تفسير هذه الآية هذا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ ويقرأ بزُعْمهم، أي: بقولهم الكذب. وزعيمُ القوم: سيّدُهُمْ ورأسُهُمُ الذي يتكلم عنهمٌ. زَعُمَ يَزْعُمُ زَعامةً، أي: صار لهم زعيما سيدا. قالت ليلى :

حتى إذا رفع اللواء رأيته ... تحت اللواء على الخميس زعيما والتّزعُّم: التكذّب. قال :

يا أيُّها الزّاعمُ ما تزعّما

والزَّعيمُ: الكفيلُ بالشيء، ومنه قوله تعالى: وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ

أي: كفيل. وزَعِمَ فلانٌ في غير مَزْعَم، أي: طَمِعَ في غير مَطْمعَ. وأزعمته: أطمعته. وزعامة المال: أَكْثَرُهُ وأفْضَلُهُ من الميراث. قال لبيد :

تطيرُ عدائد الأشراك شفعا ... ووترا والزّعامَةُ للغلام

وقال عنترة :

عُلِّقتْهُا عَرَضاً وأقْتُلُ قَوْمهَا ... زَعْماً لعمرُ أبيكَ ليس بمَزْعَمِ

أي: طعما ليس بمطمع. والزَّعوم من الجُزُر التي يُشَكُّ في سِمَنِها حتى تُضْبَثَ بالأيدي فُتغْبَطَ، وتُلْمَسَ بها، وهي الضَّبوثُ والغَبُوطُ. قال :

مُخْلِصَةَ الأنقاء أو زعوما

والزّعيم: الدّعيُّ. وتقول زعَمتْ أَنّي لا أُحِبُّها، ويجوز في الشعر: زَعَمَتْني لا أحبّها. قال

فإن تَزْعُميني كنت أَجْهَلُ فيكم ... فإنّي شَرَيْتُ الحِلْمَ بعدَكِ بالجهلِ

وأما في الكلام فأحسن ذلك أن تُوقِع الزّعمَ على أنّ، دون الاسم. وتقول: زعمتني فعلت كذا. قال:

زَعَمَتْني شيخاً ولستُ بشيخٍ ... إنما الشّيخُ من يَدِبُّ دبيبا

معز: المَعَزُ اسم جامع لذوات الشّعر من الغنم. قال الضرير: المَعيزُ والمَعْزُ والماعِزُ واحد، والمعنَى جماعة. ويقال: مَعيز مثل الضَّئين في جماعة الضّأن، والواحد: الماعز والأنثَى ماعزة. قال :

ويمنحها بنو أشجى بن جرم ... مَعيزَهُمُ حنانَك ذا الحنان

والأُمْعُوزَة : جماعة الثياتل من الأوعال. ورجلٌ ماعِزٌ: شديد عصب الخلق. ما أَمْعَزَهُ، أي: ما أصلبَهَ وأَشَدَّهُ. ورجلٌ ممعّز، أي: شديد الخلق والجلد. والأَمْعَزُ والمَعْزاءُ من الأرض: الحزنة الغليظة، ذات حجارة كثيرة، ويجمع على مُعْزٍ وأماعز ومعزاوات. فمن جعله نعتا قال للجميع مُعْز، نطق الشاعر بكل هذا. قال :

جماد بها البَسْباسُ تُرهِص مُعْزُها ... بناتِ اللبونِ والصلاقمةَ الحُمْرا

جماد: بلاد ينبت البسباس. والصّلقامة: الجملُ المُسِنُّ. يقول: إذا وطئت هذه الصّلاقمة المعزاء رهصتها أخفافَها فَوْرمَتْ، لأنّه غليظ.زمع: الزَّمَعُ: هَناتٌ شبهُ أظفار الغنم في الرُّسْغ، في كل قائمة زَمَعَتان كأنّهما خلقتا من القرون، تكون لكلّ ذي ظلف ويقال: للأرانب زَمَعاتٌ خلف قوائمها، ولذلك يقال لها: زَموع. قال الشماخ :

وما تَنْفَكُّ بين عَوْيْرِضاتٍ ... تَجُرُّ برأسِ عِكْرِشَةٍ زَمُوعِ

قال حماس: زموع: فردة من الأرانب تكون وحدها. والزَّمَعَة: النهر الصغير، ويسمى التلعة الزمعة. والزَّمَعَة من الكلأ: الفردة من صغار الحشيش مما تأكل الشاء والأماعز. ويقال: بل الزّموع من الأرانب السّريعة النشيطة التي تزمَع زمعانا يعني سرعتها وخفّتها. ويقال لُرذالة الناس إنمّا هم زَمَعٌ. وأزماع عند الرجال بمنزلة الزَّمَع من الظلف. قال :

ولا الجدا من مشعب حبّاض ... ولا قُماشَ الزَّمَع الأحراض

يقول: لا ينقمشون من قلّة الخير فيهم. ويروى من متعب. وقوله: من مشعب، أي في مفرد من الناس. والحابض: الفشل من الرجال، وهو السفلة. وقوله: أحراض، أي: قصار لا خير فيهم. ويقال: رجل زمع، أي خفيف للحادث. والزّمَاعةُ التي تتحرك من رأس الصبّي من يافوخه، وهي اللماعة. والزّميعُ: الشّجاع الذي يُزمِعُ بالأمر ثمّ لا ينثني، وهم الزُّمَعاءُ، والمصدر منه: الزّماع. قال :

وصِلْهُ بالزّماع وكلّ أمرٍ ... سما لك أو سموتَ له ولوع

أي: هو عزم. وأزمعوا على كذا إذا ثبت عليه عزيمة القوم أن يمضوا فيه لا محالة. وأزمعوا بالابتكار، وأزمعوا ابتكارا قال :

أأزْمَعْتَ من آلِ ليلى ابتكارا

وأَزْمَعَ النَّبْتُ إزماعاً إذا لم يستوِ النبتُ كلُّه، وكان قطعةً قطعةً متفرقاً بعضُه أفضلُ من بعض.

مزع: مَزَعَ الظّبيُ في عَدْوه يَمزَعُ مَزْعاً، أي: أسرع. قال:

فأقبلن يَمْزَعْنَ مَزْعَ الظباء

وامرأة تمزع القطن بيديها إذا زَبَّدتْهُ كأنما تقطعه ثم تؤلفه فتجوده بذلك. ومُزْعَة: بقيّة من دَسَمٍ. يقال: ما له جُزْعَةٌ ولا مُزْعةٌ، فالجُزْعَة: ما يبقى في الإناء، والمُزْعَةُ: شيء من شحم متمزع. ويقال: إنه يكاد يَتَمَزَّعُ من الغضب، أي يتطاير شققا. والمِزْعَةُ من الرّيشِ والقُطْنِ ونحوه كالمِزْقَةِ من الخِرَق. وقال يصف ظليما:

مِزَعٌ يطير به أسف خذوم  وقال في المُزْعةِ، أي: قطعة الشحم:

فلما تخلل طرف الخلال ... لم يبق في عينه مُزْعَه

يصف أعور. قوله تخلّل، أي أخطأ الخلال وتحركت يده فأصاب الخلال عينه فأوجعها. ج 2

عزم: العَزْمُ: الجِدُّ. عَزَمَ على الأَمر يَعْزِمُ عَزْماً ومَعْزَماً

ومَعْزِماً وعُزْماً

وعَزِيماً وعَزِيمةً وعَزْمَةً واعْتَزَمَه واعْتَزمَ عليه: أَراد

فِعْلَه. وقال الليث: العَزْمُ ما عَقَد عليه قَلْبُك من أَمْرٍ أَنَّكَ

فاعِلُه؛ وقول الكميت:

يَرْمي بها فَيُصِيبُ النَّبْلُ حاجَته

طَوْراً، ويُخْطِئُ أَحْياناً فيَعْتَزِمُ

قال: يَعودُ في الرَّمْي فَيَعْتَزِمُ

على الصواب فيَحْتَشِدُ فيه، وإِن شئت قلت يَعْتزِمُ على الخطإِ

فَيَلِجُ فيه إن كان هَجاهُ. وتَعَزَّم: كعَزَم؛ قال أَبو صخر الهذلي:

فأَعْرَضنَ، لَمَّا شِبْتُ، عَني تَعَزُّماً،

وهَلْ لِيَ ذَنْبٌ في اللَّيالي الذُّواهِبِ؟

قال ابن بري: ويقال عَزَمْتُ على الأَمر وعَزَمْتُه؛ قال الأَسْود بن

عُمارة النَّوْفَليُّ.

خَلِيلَيَّ منْ سُعْدَى، أَلِمّاً فسَلِّمَا

على مَرْيَمٍ، لا يُبْعِدُ اللهُ مَرْيَمَا

وقُولا لها: هذا الفراقُ عَزَمْتِه

فهلْ مَوْعِدٌ قَبْل الفِراقِ فيُعْلَما؟

وفي الحديث: قال لأَبي بَكْرٍ مَتى تُوتِرُ؟ فقال: أَوَّلَ الليلِ، وقال

لِعُمَر: متى تُوتِرُ؟ قال: مِن آخرِ

الليلِ، فقال لأَبي بَكرٍ: أَخَذْتَ بالحَزْم، وقال لِعُمَر: أَخَذْتَ

بالعَزْمِ؛ أَراد أَن أَبا بكرٍ حَذِرَ فَوات الوِتْرِ بالنَّوْم فاحْتاطَ

وقدَّمَه، وأَن عُمَر وَثِقَ بالقوّةِ على قيام الليل فأَخَّرَه، ولا

خَيرَ في عَزْمٍ بغير حَزْمٍ، فإِن القُوَّة إِذا لم يكن معها حَذَرٌ

أَوْرَطَتْ صاحبَها. وعَزَمَ الأَمرُ: عُزِمَ عليه. وفي التنزيل: فإِذا عَزَمَ

الأَمرُ؛ وقد يكون أَراد عَزَمَ أَرْبابُ الأَمْرِ؛ قال الأَزهري: هو

فاعل معناه المفعول، وإنما يُعْزَمُ الأَمرُ ولا يَعْزِم، والعَزْمُ

للإنسان لا لِلأمرَِ، وهذا كقولهم هَلكَ الرجلُ، وإنما أُهْلِك. وقال الزجاج في

قوله فإذا عَزَمَ الأَمرُ: فإذا جَدَّ الأَمرُ ولَزِمَ فَرْضُ القتال،

قال: هذا معناه، والعرب تقول عَزَمْتُ الأمرَ وعَزَمْتُ عليه؛ قال الله

تعالى: وإن عَزَموا الطَّلاقَ فإن الله سميع عليم. وتقول: ما لِفلان

عَزِيمةٌ أي لا يَثْبُت على أمرٍ يَعْزِم عليه. وفي الحديث: أنه، صلى الله عليه

وسلم، قال: خَيرُ الأُمُورِ عَوازِمُها أي فَرائِضُها التي عَزَمَ اللهُ

عليك بِفِعْلِها، والمعنى ذواتُ عَزْمِها التي فيه عَزْمٌ، وقيل: معناه

خيرُ الأُمورِ ما وَكَّدْتَ رَأْيَك وعَزْمَك ونِيَّتَك عليه وَوَفَيْتَ

بعهد الله فيه. وروي عن عبد الله بن مسعود أنه قال: إن الله يُحِبُّ أن

تُؤتَى رُخَصُه كما يُحِبُّ أن تُؤتَى عَزائِمُه؛ قال أبو منصور:

عَزائِمُه فَرائِضُه التي أَوْجَبَها الله وأَمَرنا بها. والعَزْمِيُّ من الرجال:

المُوفي بالعهد. وفي حديث الزكاة: عَزْمةٌ مِنْ عَزَماتِ اللهِ أي حَقٌّ

مِنْ حُقوقِ الله وواجبٌ مِنْ واجباته. قال ابن شميل في قوله تعالى:

كُونوا قِرَدَةً؛ هذا أَمرٌ عَزْمٌ، وفي قوله تعالى: كُونوا رَبَّانِيِّينَ؛

هذا فرْضٌ وحُكْمٌ. وفي حديث أُمّ سَلَمة: فَعزَمَ اللهُ لي أي خَلَقَ

لي قُوَّةٌ وصبْراً. وعَزَم عليه ليَفْعَلنَّ: أَقسَمَ. وعَزَمْتُ عليكَ

أي أَمَرْتُك أمراً جِدّاً، وهي العَزْمَةُ. وفي حديث عُمر: اشْتدَّتِ

العزائمُ؛ يريد عَزَماتِ الأُمراء على الناس في الغَزْو إلى الأقطار البعيدة

وأَخْذَهُم بها. والعزائمُ: الرُّقَى. وعَزَمَ الرَّاقي: كأَنه أَقْسَمَ

على الدَّاء. وعَزَمَ الحَوَّاءُ إذا اسْتَخْرَجَ الحيّة كأَنه يُقْسِم

عليها. وعزائمُ السُّجودِ: ما عُزِمَ على قارئ آيات السجود أن يَسْجُدَ

لله فيها. وفي حديث سجود القرآن: ليستْ سَجْدَةُ صادٍ من عزائِمِ

السُّجودِ. وعزائمُ القُرآنِ: الآياتُ التي تُقْرأُ على ذوي الآفاتِ لما يُرْجى

من البُرْءِ بها. والعَزِيمةُ مِنَ الرُّقَى: التي يُعزَمُ بها على

الجِنّ والأَرواحِ. وأُولُو العَزْمِ من الرُّسُلِ: الذينَ عَزَمُوا على أَمرِ

الله فيما عَهِدَ إليهم، وجاء في التفسير: أن أُولي العَزْمِ نُوحٌ

(*

قوله «نوح إلخ» قد اسقط المؤلف من عددهم على هذا القول سيدنا عيسى عليه

الصلاة والسلام كما في شرح القاموس) وإبراهيمُ وموسى، عليهم السلام،

ومحمّدٌ، صلى الله عليه وسلم، مِنْ أُولي العَزْم أَيضاً. وفي التنزيل:

فاصْبِرْ كما صَبَرَ أُولو العَزْمِ، وفي الحديث: ليَعْزِم المَسأَلة أي يَجِدَّ

فيها ويَقْطَعها. والعَزْمُ: الصَّبْرُ. وقوله تعالى في قصة آدمَ:

فنَسِيَ ولم نَجدْ له عَزْماً؛ قيل: العَزْمُ والعَزِيمةُ هنا الصَّبرُ أي لم

نَجِدْ له صَبْراً، وقيل: لم نَجِدْ له صَرِيمةً ولا حَزْماً فيما

فَعَلَ، والصَّرِيمةُ والعَزِيمةُ واحدةٌ، وهي الحاجة التي قد عَزَمْتَ على

فِعْلِها. يقال: طَوَى فلانٌ فُؤادَه على عَزِيمةِ أمرٍ إذا أَسرَّها في

فُؤادِه، والعربُ تقولُ: ما لَه مَعْزِمٌ ولا مَعْزَمٌ ولا عَزِيمةٌ ولا

عَزْمٌ ولا عُزْمانٌ، وقيل في قوله لم نَجِدْ له عَزْماً أي رَأْياً

مَعْزوماً عليه، والعَزِيمُ والعزيمةُ واحدٌ. يقال: إنَّ رأْيَه لَذُو عَزِيمٍ.

والعَزْمُ: الصَّبْرُ في لغة هذيل، يقولون: ما لي عنك عَزْمٌ أي صَبْرٌ.

وفي حديث سَعْدٍ: فلما أصابَنا البَلاءُ اعْتَزَمْنا لذلك أي

احْتَمَلْناه وصبَرْنا عليه، وهو افْتَعَلْنا من العَزْم. والعَزِيمُ: العَدْوُ

الشديد؛ قال ربيعة بن مَقْرُومٍ الضَّبّيُّ:

لولا أُكَفْكِفُه لكادَ، إذا جَرى

منه العَزِيمُ، يَدُّقُّ فَأْسَ المِسْحَلِ

والاعْتِزامُ: لزُومُ القَصدِ في الحُضْر والمَشْي وغيرهما؛ قال رؤبة:

إذا اعْتَزَمْنَ الرَّهْوَ في انْتِهاضِ

والفَرسُ إذا وُصِفَ بالاعْتِزامِ فمعناه تَجْلِيحُه في حُضْرِه غير

مُجِيبٍ لراكبِه إذا كَبَحَه؛ ومنه قول رؤبة:

مُعْتَزِم التَّجْلِيحِ مَلاَّخ المَلَق

واعْتَزَمَ الفَرَسُ في الجَرْيِ: مَرَّ فيه جامِحاً. واعْتَزَمَ الرجلُ

الطريقَ يَعْتَزِمُه: مَضَى فيه ولم يَنْثَنِ؛ قال حُمَيْدٌ الأَرْقَطُ:

مُعْتَزِماً للطُّرُقِ النَّواشِطِ

والنَّظَرِ الباسِطِ بَعْدَ الباسِطِ

وأُمُّ العِزْم وأُمُّ عِزْمَةَ وعِزْمةُ: الاسْتُ. وقال الأَشْعَث

لعَمْرو بن مَعْديكربَ: أمَا واللهِ لئِن دَنَوْتَ لأُضْرِطَنَّكَ قال:

كلاَّ، والله إنها لَعَزُومٌ مُفَزَّعَةٌ؛ أراد بالعَزُومِ اسْته أي صَبُورٌ

مُجِدّةٌ صحيحةُ العَقْدِ، يريد أَنها ذاتُ عَزْمٍ وصرامةٍ وحَزْمٍ

وقُوَّةٍ، ولَيْسَتْ بِواهِيةٍ فتَضْرطَ، وإنما أراد نَفْسَه، وقوله

مُفَزَّعَةٌ بها تَنْزِل الأَفزاعُ فتجْلِيها. ويقال: كَذَبَتْه أُمُّ

عِزْمَة.والعَزُومُ والعَوْزَمُ والعَوْزَمَةُ: الناقةُ المُسِنَّةُ وفيها

بَقِيَّةُ شَبابٍ؛ أَنشد ابن الأعرابي للمَرَّارِ الأَسَدِيِّ:

فأَمَّا كلُّ عَوْزَمةٍ وبَكرٍ،

فمِمَّا يََسْتَعِينُ به السَّبِيلُ

وقيل: ناقة عَوْزَمٌ أَكِلَتْ أَسْنانُها من الكِبَر، وقيل: هي

الهَرِمَةُ الدِّلْقِمُ. وفي حديث أَنجَشةَ: قال له رُوَيْدَكَ سَوْقاً

بالعَوازِمِ؛ العَوازِمُ: جمعُ عَوْزَمٍ وهي الناقةُ المُسِنَّة وفيها بَقِيَّةٌ،

كَنَى بها عن النِّساء كما كَنَى عنهنّ بالقوارير، ويجوز أن يكون أَرادَ

النُّوق نفسَها لضَعفها. والعَوْزَم: العجوز؛ وأَنشد الفراء:

لقدْ غَدَوْتُ خَلَقَ الأثوابِ،

أحمِلُ عِدْلَينِ من التُّرابِ

لعَوْزَمٍ وصِبْيةٍ سِغابِ،

فآكِلٌ ولاحِسٌ وآبِي

والعُزُمُ: العجائز، واحدتهنّ عَزُومٌ. والعَزْمِيُّ: بَيّاع الثَّجير.

والعُزُمُ: ثَجِير الزَّبيب، واحدها عَزْمٌ. وعُزْمةُ الرجل: أُسرَتُه

وقبيلته، وجماعتها العُزَمُ. والعَزَمة: المصحِّحون للموَدَّة.

عزم

1 عَزَمَ عَلَيْهِ, (S, Msb, K,) aor. ـِ (Msb, K,) inf. n. عَزْمٌ (S, Msb, K) and عُزْمٌ (S, K) and عَزْمَةٌ (TA) and عُزْمَانٌ (K) and عَزِيمَةٌ and عَزِيمٌ (S, K) and مَعْزَمٌ and مَعْزِمٌ; (K;) and عَزَمَهُ; (Msb, K;) both signify the same; (IB, TA;) and ↓ اعتزم عَلَيْهِ, (S, K,) and ↓ اعتزمهُ; and ↓ تعزّم [app. تعزّم عليه, but accord. to the TK تعزّمهُ]; (K;) [He determined, resolved, or decided, upon it, or upon doing it, namely, an affair;] he desired to do it, and decided, or determined, upon it; (S, K;) he settled, or determined, his heart, or mind, firmly (عَقَدَ ضَمِيرَهُ) upon doing it: (Msb:) or he strove, laboured, or toiled, in it, namely, an affair; or exerted himself or his power or efforts or endeavours or ability therein: (K:) or so عَزَمَ: (TA:) or عَزَمَ, inf. n. عَزِيمَةٌ and عَزْمَةٌ, signifies also he strove, &c., in his affair: (Msb:) and عَزَمَ الأَمْرَ signifies he made the affair to have, or take, effect; and settled it firmly: (Har p. 3:) or, accord. to Ktr, he so settled it, and confirmed it. (Id. p. 105.) [See also عَزْمٌ and عَزِيمَةٌ, below.]

وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا, in the Kur [xx. 114], means [And we found him not to have] a quality of deciding an affair. (S.) [قَدْ أَحْزِمُ لَوْ أَعْزِمُ, a prov.: see expl. in art. حزم.] b2: One says also, عَزَمَ الأَمْرُ, meaning عُزِمَ عَلَيْهِ: (K, TA:) and hence, in the Kur [xlvii. 23], فَإِذَا عَزَمَ الأَمْرُ [And when the affair is determined upon]: or the meaning may be, فَإِذَا عَزَمَ أَرْبَابُ الأَمْرِ [and when the disposers of the affair determine upon it]: but accord. to Zj, the meaning is, and when the affair is serious, or earnest, and the command to engage in fight becomes obligatory. (TA.) b3: عَزَمَ عَلَى الرَّجُلِ means He conjured the man: (S, * K, TA:) or he commanded him, or enjoined him, earnestly: لَيَفْعَلَنَّ كَذَا [that he should surely do such a thing]: (TA:) or عَزَمْتُ عَلَيْكَ means I make thy informing me to be a decided thing in which there shall be no exception: and one says also, عَزَمْتُ عَلَيْكَ إِلَّا فَعَلْتَ and لَمَّا فَعَلْتَ [virtually meaning I conjure thee to do such a thing]; as though one said, By Allah, I demand not of thee [aught] save [thy doing] this: so says Mtr, referring to “ the Book ” of Sb. (Har pp. 21 and 22. [But عَزَمَ is there, inadvertently, put for إِلَّا.]) b4: And one says, عَزَمَ الرَّاقِى The charmer recited عَزَائِم, meaning charms, or spells, [for the cure of a disease, &c.;] (K, TA;) as though he conjured the disease [&c.]: and in like manner, عَزَمَ الحَوَّآءُ [The serpent-charmer recited charms, or spells,] is said when he draws forth the serpent; as though he conjured it. (TA.) [See an ex. voce دَادَ, in art. دود. b5: Hence, عَزَمَ is used in the present day as meaning He invited to an entertainment. b6: And Freytag mentions its occurring often in the book entitled بغية المستفيد فى مدينة زبيد as signifying He went, or tended, to, or towards, (إِلَى,) some place: but this signification is probably post-classical: it is correctly expressed by 8, q. v.]5 تَعَزَّمَ see the preceding paragraph, first sentence.8 إِعْتَزَمَ see 1, first sentence, in two places. b2: اعتزم signifies also He (a man, K) kept to the course, or right course, (القَصْد,) (S, K,) in a thing, (S,) in running, and walking, &c. (K.) And اعتزم الطَّرِيقَ He went along upon the road without turning aside. (TA.) b3: Also He tended, repaired, or betook himself, to, or towards, him, or it, either in a direct course, or indirectly. (IJ; M and L in art. قصد.) b4: And اعتزم, (K, TA,) or اعتزم فِى عِنَانِهِ, (Har p. 3,) said of a horse, He went along overcoming his rider, (K, TA, Har,) in his running, not complying with the desire of his rider when he pulled him in, (TA,) [and] not turning aside. (Har.) b5: And اعتزم لَهُ He bore it, and endured it with patience; or he bore, and was patient, with him. (TA.) عَزْمٌ an inf. n. of 1. (S, Msb, K, &c.) [Hence,] أُولُو العَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ, (K, &c.,) mentioned in the Kur [xlvi. 34], (TA,) Those, of the apostles, who determined upon doing what God had enjoined them: or they were Noah and Abraham and Moses and Mohammad; (K, TA;) to which several add and Jesus: (TA:) or those, of the apostles, who were endowed with earnestness and constancy and patience: (Ksh, K, TA:) عَزْمٌ in the dial. of Hudheyl meaning patience; as in their saying, مَا لِى عَنْكَ عَزْمٌ [I have not patience of separation from thee]: (TA:) or, (K,) it is said, (Ksh,) they were Noah and Abraham and Isaac and Jacob and Joseph and Job and Moses and David and Jesus: (Ksh, K:) or Noah and Hood and Abraham and Mohammad: thus accord. to Aboo-Is-hák. (Yoo, R, TA.) b2: See also عَزِيمَةٌ, in three places. b3: عَزْمٌ is expl. by Lth as meaning An affair upon the doing of which one's heart, or mind, is firmly settled or determined. (TA.) A2: Also The dregs of pressed raisins: pl. عُزُمٌ. (K.) أُمُّ العِزْمِ, (K,) or أُمُّ عزمٍ, (T in art. ام,) and ↓ عِزْمَةُ, and ↓ أُمُّ عِزْمَةَ, (K,) and ↓ العَزُومُ, (TA,) The اِسْت [i. e. anus, or podex, app. the former]. (K, TA.) عَزْمَةٌ is an inf. n. of 1, meaning A striving, labouring, or toiling, in an affair; (Msb, TA;) and strength. (TA.) b2: And one says, مَا لَهُ

↓ عَزْمَةٌ وَلَا عَزِيمَةٌ, meaning He has not [determination, or resolution, or] a deliberate way of acting or proceeding, nor patience, in that upon which he determines, or resolves, or decides: (Ham p. 31:) or ↓ مَا لِفُلَانٍ عَزِيمَةٌ means Such a one will not keep constantly, firmly, or steadily, [or rather has not the quality of keeping constantly, &c.], to an affair upon which he determines. (TA.) b3: See also عَزِيمَةٌ. b4: عَزْمَةٌ مِنْ عَزَمَاتِ اللّٰهِ, (K, TA,) such, in a trad., the poor-rate is said to be, (TA,) means A due of the dues of God; i. e. [in the CK “ or ”] a thing that is obligatory, of the things that God has made obligatory. (K, TA.) عُزْمَةٌ A man's أُسْرَة [or near kinsmen; or his near kinsmen on the father's side]: and his قَبِيلَة [or tribe]: pl. عُزَمٌ. (K.) عِزْمَةُ, and أُمُّ عِزْمَةَ: see أُمُّ العِزْمِ, above.

عَزَمَةٌ a pl. of عَازِمٌ [q. v.]. (TA.) عَزْمِىٌّ A man who fulfils his promise; (K, TA;) who, when he promises a thing, performs it, and fulfils it. (TA.) A2: And A seller of عَزْم, meaning dregs of pressed raisins. (K.) عَزُومٌ [Determined, or resolute;] one who perseveres in his determination until he attains that which he seeks, or desires. (Ham p. 532.) b2: See also عَوْزَمٌ, in two places. b3: And see أُمُّ العِزْمِ.

عَزِيمٌ A vehement running. (K, TA. [In the CK, العَدُوُّ is erroneously put for العَدْوُ.]) Rabeea Ibn-Makroom Ed-Dabbee says, لَوْلَا أُكَفْكِفُهُ لَكَادَ إِذَا جَرَى مِنْهُ العَزِيمُ يُدُقُّ فَأْسَ المِسْحَلِ [If I did not restrain him, when he runs, his vehement running would almost break the piece of iron that stands up in the mouth from the middle of the bit-mouth: see مِسْحَلٌ]. (TA.) عَزِيمَةٌ an inf. n. of عَزَمَ in the sense first expl. above. (S, K.) [As a simple subst., it signifies Determination, resolution, decision, or fixed purpose of the mind; as also ↓ عَزْمٌ and ↓ عَزْمَةٌ: or] the disposition and subjection of the mind to the wish, or thing desired: (Ham p. 336:) or it is a subst. [signifying the making an affair to have, or take, effect; and settling it firmly;] from عَزَمَ الأَمْرَ meaning أَمْضَاهُ and أَحْكَمَهُ: or, as in the Mj, the settling, or determining, the heart, or mind, firmly upon the thing that one desires to do; as also ↓ عَزْمٌ: or, accord. to El-Ghooree, ↓ عَزْمٌ signifies the preceding desire to dispose and subject the mind to the act. (Har p. 3.) [The pl., in all the senses, is عَزَائِمُ. Hence,] اِشْتَدَّتِ العَزَائِمُ meansThe determinations (عَزَمَات) of the commanders in the hostile and plundering expedition to distant parts, and their taking to them, became strong. (TA. [Probably from a trad.]) b2: See also عَزْمَةٌ, in two places. b3: عَزَائِمُ اللّٰهِ means The obligatory statutes or ordinances of God: (Mgh, Msb, K, TA:) sing. عَزِيمَةٌ. (Msb.) b4: And, accord. to Er-Rághib, عَزِيمَةٌ signifies A charming; syn. تَعْوِيذٌ; as though thou imaginedst thy having imposed an obligation [thereby] upon the devil, lest [for اى in my original I read أَنْ as meaning لِئَلَّا] he should execute his desire upon thee: pl. عَزَائِمُ: (TA:) or عَزَائِمُ signifies charms, or spells, (S, K,) that are recited [for the cure of diseases, &c.]: or certain verses of the Kur-án that are recited over persons affected with diseases, or the like, in the hope of cure: (K, TA:) these are termed عَزَائِمُ القُرْآنِ: but عَزَائِمُ الرُّقَى are those [charms, or spells,] by which one conjures the jinn, or genii, and spirits. (TA.) b5: عَزَائِمُ السُّجُودِ is an appellation of Certain portions of the Kur-án, which are المّ تَنْزِيلُ [chap. xxxii.] and حم السَّجْدَةُ [chap. xli.] and النَّجْمُ [chap. liii.] and اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ [chap. xcvi.]; (Mgh;) [thus called because] they are those in [the reciting of] which one is commanded to prostrate himself. (Msb.) العَزَّامُ The lion; as also ↓ المُعْتَزِمُ. (K.) عَازِمٌ sing. of عَزَمَةٌ, (TA,) which signifies [Such as act with determination, resolution, or decision. And particularly] Such as are sound, or true, in love, or affection. (K, TA.) b2: [And sing. of عَوَازِمُ applied to affairs.] خَيْرُ الأُمُورِ عَوَازِمُهَا meansThe best of affairs are those in which is determination, resolution, or decision: or upon which one has confirmed his determination, and in which one has fulfilled what God has enjoined. (TA.) عَوْزَمٌ A she-camel advanced in age, (As, S, K, TA,) and so عَوْزَمَةٌ as expl. by IAar, (TA,) but having somewhat remaining of youthful vigour; (As, S, K, TA;) as also ↓ عَزُومٌ; (K, TA;) of which the pl. is عُزُمٌ: (TA:) or one whose teeth have been eroded by old age: or one extremely aged, such as is termed دِلْقِمٌ: [but see دَلُوقٌ:] the pl. is عَوَازِمُ. (TA.) b2: And (assumed tropical:) An old woman; (S, K;) as also ↓ عَزُومٌ. (K.) b3: And Short, as an epithet applied to a woman. (K, * TA.) مُعَزِّمٌ Charming, or a charmer, (K, TA,) by means of spells. (TA.) المُعْتَزِمُ: see العَزَّامُ.
عزم

(عَزَمَ عَلَى الأَمْرِ يَعْزِم عَزْمًا) بالفَتْح (ويَضَمُّ، ومَعْزَمًا كَمَقْعَدٍ ومَجْلِسٍ، وعُزْمانًا بالضَّمِّ) وعَزْمَةً (وعَزِيمًا وعَزِيمَةً) ، اقْتَصر الجَوْهَرِيُّ مِنْهُنَّ على الأَوَّلَيْن والأَخِيرَين.
(و) قَالَ ابنُ بَرِّي: (عَزَمَه) وعَزَم عَلَيْهِ بِمَعْنًى، وأَنْشَدَ للأسوَدِ بنِ عُمارةَ النَّوْفَلِيِّ:
(خَلِيلَيَّ من سُعْدَى أَلِمَّا فَسلِّمَا ... عَلَى مَرْيَمٍ لَا يُبْعِدُ الله مَرْيَمَا)

(وقُولاَ لَهَا هَذَا الفِرَاقُ عَزَمْتِهِ ... فهَلْ موعِدٌ قَبْلَ الفِرَاقِ فَيُعْلَمَا)

ومِنْه أَيضًا قَولُه تَعَالَى: {وَإِن عزموا الطَّلَاق} أَي: عَلَى الطَّلاقِ، (واعْتَزَمه، و) اعْتَزَم (عَلَيْه) ، مثل عَزَمَ عَلَيْهِ، نَقَله الجَوْهَرِيُّ، (وتَعَزَّم) كَعَزَم، أَي (أَرَادَ فِعلَه وقَطَع عَلَيْه) ، وَقَالَ الرَّاغِبُ: أَي عَقَدَ القَلبَ على إِمْضَاءِ الأَمْرِ، وَقَالَ اللَّيثُ: العَزْمُ: مَا عَقَدَ عَلَيْهِ قَلْبُكَ من أَمْرٍ أَنَّكَ فَاعِلُه.
(أَو) عَزَم: (جَدَّ فِي الأَمْرِ) ، وَقَالَ أَبو صَخْرٍ الهُذَلِيُّ:
(فأَعْرَضْنَ لَمَّا شِبْتُ عَنِّي تَعَزُّمًا ... وهَلْ لِيَ ذَنْبٌ فِي اللَّيالِي الذَّواهِبِ؟)

وقَوْلُه تَعَالى: {فنسي وَلم نجد لَهُ عزما} أَي صَرِيمَةَ أَمْرٍ، كَمَا فِي الصّحاح. (وعَزَمَ الأَمْرُ نفسُه: عُزِمَ عَلَيْه) ، وَمِنْه قَوْلُه تَعَالى: {فَإِذا عزم الْأَمر} وَقد يَكُونُ أرادَ: عَزَمَ أَرْبَابُ الأَمْرِ، قَالَ الأزْهَرِيُّ: " هُوَ فَاعِل مَعْناه المَفْعُول، وإنّما يُعْزَمُ الأمرُ وَلَا يَعْزِمُ، والعَزْم للإنْسانِ لَا لِلأمْرِ، وَهَذَا كَقَوْلهم: هَلَكَ الرَّجُل، وإنَّما أُهْلِكَ " وَقَالَ الزَّجَّاج: " أَي فَإِذا جَدَّ الأَمْرَ، ولَزِمَ فَرضُ القِتالِ ". وَهَذَا مَعْنَاهُ، والعَرَبُ تَقولُ: عَزَمْتُ الأَمْرَ، وعَزَمْتُ عَلَيْهِ.
(و) عَزَم (عَلَى الرَّجُلِ) ليَفْعَلَنَّ كَذَا، أيْ (أَقْسَمَ) عَلَيه، وقِيلَ: أَمَرَهُ أَمْرًا جِدًّا.
(و) عَزَمَ (الرَّاقِي) أَي: (قَرَأَ العَزَائِمُ، أَي: الرُّقِى) ، كأَنَّه أَقْسَمَ على الدَّاءِ، وَكَذَلِكَ عَزَم الحَوَّاءُ، إِذا اسْتَخْرَجَ الحَيَّةَ، كأَنَّهُ يُقسِم عَلَيْها، (أوْ هِيَ) - أَي العَزَائِمُ - (آياتٌ من القُرآنِ تُقْرَأُ على ذَوِي الآفاتِ رَجاءَ البُرْءِ) ، وَهِي عَزائِمُ القُرآنِ، وأَمَّا عَزائِمُ الرُّقَى: فَهِيَ الَّتِي يُعْزَمُ بهَا على الجِنِّ والأَرْواحِ.
وَقَالَ الرَّاغِبُ: " العَزِيمَةُ تَعْوِيذٌ، كَأَنَّكَ تصوِّرُ أَنَّكَ قد عَقَدْتَ [بِهَا] على الشَّيْطانِ، أَنْ يُمْضِيَ إرادتَه فِيك، والجَمْعُ العَزائِمُ ".
(وأُولُو العَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ: الَّذِينَ عَزَمُوا على أَمْرِ اللهِ فِيمَا عُهِدَ إِلَيْهِم، أَو هُمْ: نُوحٌ، وإبراهيمُ، ومُوسَى، ومُحَمَّد، عَلَيْهِم الصَّلاةُ والسَّلام) ، أَسْقَطَ من هَذَا القَوْل عِيسَى، وَهُوَ الخَامِس، كَمَا صَرَّح بِهِ غيرُ واحِدٍ، وَمِنْه قَولُه تَعالَى: {فاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو العَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ} وَقَالَ (الزَّمَخْشَرِيُّ) فِي الكَشَّافِ: هم (أُولُو الجِدِّ والثَّباتِ والصَّبْرِ) والعَزْمُ فِي لُغَة هُذَيْل بمَعْنَى الصَّبْرِ، يَقُولُون: مَالِي عَنْك عَزْمٌ، أَي: صَبْرٌ (أَو هُمْ نُوحٌ، وإبراهِيم، وإِسْحَقُ، ويَعْقُوبُ، ويُوسُفُ، وأَيّوبُ، ومُوسَى، ودَاوُدُ، وعِيسَى، عَلَيْهِم الصَّلاة والسَّلام) ، وَفِي رِوَاية يُونُسَ عَن أَبِي إسْحَاقَ: هم نُوحٌ، وهُودُ، وإبراهيمُ، ومُحمدٌ، عَلَيهم الصّلاة والسَّلام، أَما نُوحٌ فَلِقَوْلِهِ: {إِن كَانَ كبر عَلَيْكُم مقَامي وتذكيري} الْآيَة، وأَما هُودٌ فَلِقَوْلِهِ: {إِنِّي أُشْهِدُ الله واشْهَدُوا أَنِّي بَرِىءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ مِنْ دُونِهِ} الْآيَة، كَمَا فِي الرَّوْضِ للسُّهَيْلِيّ.
(والعَوْزَمُ: النَّاقةُ المُسِنَّةُ) و (فِيهَا بَقِيَّةٌ) من شَبابٍ، نَقَله الجَوْهَرِيُّ عَن الأَصْمَعِيِّ. وقِيلَ: نَاقَةٌ عَوْزَمٌ: أَكِلَتْ أَسنَانُها من الكِبَرِ، وَقيل: هِيَ الهَرِمَة الدِّلْقِمُ، وَفِي حَدِيثِ أَنْجَشَةَ: " قَالَ لَهُ: رُوَيْدَكَ سَوْقًا بالعَوَازِمِ " " كَنَى بِهَا عَن النِّساءِ، كَمَا كَنَى عَنْهُنَّ بالقَوَارِيرِ، ويَجُوزُ أَن يَكُونَ أَرَادَ النُّوقَ نَفْسَها، لِضَعْفِها ".
(و) العَوْزَمُ: (العَجُوزُ) قَالَ الجَوْهَرِيّ، وأَنْشَدَ الفَرَّاءُ:
(لقد غَدَوْتُ خَلَقَ الثِّيابِ ... )

(أَحمِلُ عِدْلَيْنِ من التُّرابِ ... )

(لِعَوْزَمٍ وصِبْيَةٍ سِغابِ ... )
(كالعَزُوم فِيهِما) أَي: فِي النَّاقَةِ والعَجُوزِ، جَمْعُهُ عُزُمٌ، بِضَمَّتَيْن.
(و) العَوْزَمُ: (القَصِيرَةُ) من النِّسَاءِ.
(والعَزَّامُ) - كَشَدَّادٍ - (والمُعْتَزِمُ: الأَسَدُ) ، لجِدِّه.
(و) المُعَزِّمُ، (كَمُحَدِّثٍ: الرَّاقِي) بالعَزَائِمِ.
(والعَزِيمُ: العَدْوُ الشَّدِيدُ) ، قَالَ رَبِيعَةُ ابنُ مَقْرُوم الضَّبِّيُّ:
(لَوْلاَ أُكَفْكِفُه لَكَادَ إِذا جَرَى ... مِنْهُ العَزِيمُ يَدُقُّ فَأْسَ المِسْحَلِ)

(واعْتَزَمَ الرَّجُلُ: لَزِمَ القَصْدَ فِي الحُضْرِ والمَشْيِ وغَيْرِه) ، صَوابُه: وغَيْرِهِما، قَالَ رُؤْبَةُ: (إِذا اعْتَزَمْنَ الرَّهْوَ فِي انْتِهاضِ ... )
وَقَالَ الكُمَيْت:
(يَرمِي بهَا فيُصِيبُ النَّبلُ حاجَتَهُ ... طَوْرًا ويُخْطِئُ أَحيانًا فَيَعْتَزِمُ)

(و) اعْتَزَم (الفَرَسُ: مَرَّ جَامِحًا) فِي حُضْرِه غَيرَ مُجِيبٍ لِرَاكِبِه إِذا كَبَحَه.
(وأمُّ العِزْمِ وعِزْمَةُ وأُمُّ عِزْمة: مَكْسُوراتٍ: الاسْتُ) .
(والعَزْمُ، بالفَتْح: ثَجِيرُ الزَّبِيبِ. ج:) عُزُم (كَكُتُبٍ) .
(والعَزْمِيُّ: بَيَّاعُه) .
(و) العَزْمِيُّ: (الرَّجلُ المُوفِي بالعَهْدِ) ، أَيْ: إذَا وَعَد بِشيءٍ أَمْضَاه وَوَفَى بِهِ.
(والعُزْمَةُ، بالضَّمِّ: أُسْرَةُ الرَّجُلِ وقَبِيلَتُه. ج:) العُزَم (كَصُرَدٍ) .
(و) العَزَمةُ، (بالتَّحْرِيكِ) : المُصَحِّحُو المَودَّةِ) جمع عَازِم.
(و) فِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ: (" عَزْمَةٌ من عَزَماتِ اللهِ ") أَي: حَقٌ من حُقُوقِهِ، أَي: وَاجِبٌ مِمَّا أَوْجَبَهُ) اللهُ تَعالَى.
(و) فِي حَديثِ ابنِ مَسْعُودٍ: " إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَن تُؤْتَى رُخَصُه كَما يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى عَزائِمُه "، قَالَ الأَزْهَريُّ: (عَزائمُ الله: فَرائِضُه الَّتِي أوْجَبَها) وأَمَرَنا بِهَا. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {كونُوا قردة} هَذَا أَمْرٌ عَزْمٌ، وَفِي قَوْلِهِ تَعالَى: {كونُوا ربانيين} هَذَا فَرضٌ وحُكْمٌ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
العَزْمَةُ: الجِدُّ فِي الأَمْرِ والقُوَّةُ.
وَمَا لِفُلان عَزِيمَةٌ، أَي: لَا يَثْبُتُ على أَمْرٍ يَعْزِمُ عَلَيْهِ.
وخَيرُ الأُمور عَوازِمُها، والمَعْنَى ذَوَاتُ عَزْمِها الَّتِي فِيهَا عَزْمٌ، أَو مَا وَكَّدْتَ عَزْمَكَ عَلَيْهِ، ووفَيتَ بعَهْدِ الله فِيهِ.
واشْتَدَّت العزائِمُ، أيْ: عَزَماتُ الأمَراءِ [على النَّاس] فِي الغَزْوِ إِلَى الأقْطارِ البَعيدَةِ، وأخْذِهم بهَا.
وعَزائِمُ السُّجودِ: مَا أُخِذَ على قارِئِ آياتِ السُّجودِ أنْ يَسْجُدَ للهِ فِيهَا.
واعْتَزَم لَهُ: احْتَمَلَه وصَبَرَ عَليه.
واعْتَزَمَ الطَّريقَ: مَضَى عَلَيه وَلم يَنْثَنِ، قالَ حُمَيْدُ الأرْقَطُ:
(مُعْتَزِمًا لِلطُّرُقِ النَّواشِطِ ... )
والعَزُومُ: الاسْتُ، وَمِنْه قَولُ عَمْرو بنِ مَعْدِ يكَرِبُ للأَشْعَثِ لَمّا قالَ لَه: أما واللهِ لَئِنْ دَنَوتَ لأُضْرِطَنَّكَ، فقالَ: كَلاَّ، واللهِ: إنّها لَعَزومٌ مُفَزَّعَةٌ، أيْ صَبورٌ مُجِدَّةٌ، صَحيحَةُ العَقْدِ، لَيْسَتْ بواهِيَةٍ فَتَضْرَطَ.
والعَوْزَمَة: النَّاقَةُ المسِنَّةُ، عَن ابنِ الأعْرابِيّ، وأَنْشَدَ للمَرَّارِ الأسْدِيّ:
(فَأَمَّا كُلُّ عَوْزَمَةٍ وَبَكْرٍ ... فَمِمَّا يَسْتَعِينُ بِهِ السَّبِيلُ)

وسَمَّوْا عَزَّاما، كَشَدَّادٍ.
وعَازمُ بنُ هِنْد بنِ هِلالِ بنِ نُفَيْلِ بنِ رَبِيعَةَ بنِ كِلاَبٍ: من الفُرْسانِ.
عزم: {عزمت}: صححت رأيك في إمضاء الأمر. {عزما}: رأيا.
ع ز م: (عَزَمَ) عَلَى كَذَا أَرَادَ فِعْلَهُ وَقَطَعَ عَلَيْهِ وَبَابُهُ ضَرَبَ. وَ (عُزْمًا) بِوَزْنِ قُفْلٍ وَ (عَزِيمًا) وَ (عَزِيمَةً) أَيْضًا. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا} [طه: 115] أَيْ صَرِيمَةَ أَمْرٍ. وَ (اعْتَزَمَ) بِمَعْنَى عَزَمَ. وَ (عَزَمْتُ) عَلَيْكَ بِمَعْنَى أَقْسَمْتُ وَ (الْعَزَائِمُ) الرُّقَى. 

جرذ

Entries on جرذ in 14 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 11 more
جرذ: جُرْذَة: مؤنث جُرَذ (أبو الوليد 277)
جُرْذانة: فأرة (المعجم اللاتيني) وهي اسم الواحدة من الجرذان، أخذها العامة على طريقتهم من جَرْذان جمع جُرَذ.
ج ر ذ: (الْجُرَذُ) كَالصُّرَدِ ضَرْبٌ مِنَ الْفَأْرِ وَالْجَمْعُ (الْجِرْذَانُ) بِالْكَسْرِ. 

جرذ


جَرَذَ(n. ac. جَرْذ)
a. Had a swelling, tumour ( horse & c. ).
b. Gathered, drew to a head (swelling).

جَرَّذَa. Knotted ( a tree ).
جَرَذa. Swelling, tumour.

جُرَذ
(pl.
جِرْذَاْن)
a. Rat.

جِرْذَوْن (pl.
جِرْذَان)
a. see 9
[جرذ] فيه: أم "جرذان" نوع من التمر كبار، قيل إن نخله يجتمع تحته الفأر والجرذان جمع جرذ وهو الذكر الكبير من الفأر. ن: أرضنا كثيرة "الجرذان" بكسر جيم وسكون راء وبذال معجمة جمع جرذ بضم ففتح نوع من الفأر، وقيل: الذكر.
(جرذ) - في حَديثٍ: "وإن أَكَلَها الجُرْذَان".
الجُرْذَان: جمع الجُرَذ، وهو الفَأْر، وقيل: هو الذَّكَر منه، وأَرض جَرِذَة: كَثِيرةُ الجُرذَان
"وأُمّ جُرْذَان" : نَوعٌ من التَّمر الكِبَار، وهو الّذِي يُسَمَّى بالكُوفَةِ المُوشَان - يَعنى الفَأر بالفَارِسِيَّة.
[جرذ] الجَرَذُ بالتحريك: كلُّ ما حدث في عُرقوب الدابة من تَزَيُّدٍ أو انتفاخِ عصبٍ. والجُرَذُ: ضربٌ من الفأر، والجمع الجُرْذانُ . وأرض جرذة: ذات جرذان. أبو عبيد: رجل مُجَرَّذٌ، إذا كان مُجَرِّباً في الامور. 
ج ر ذ

أرض جرذة كما تقول: فئرة.

ومن المجاز: جرذ الفرس، وأصابه الجرذ وهو أن ينتفخ عصب قوائمه، شبهت تلك النفخ بالجرذان. ومنه قولهم: جرذ الشجرة: شدّبها، كأنه أزال جرذها أي عيبها، أو أبنها التي هي كالجرذان. ومنه: رجل مجرذ ومنجذ قد هذبته الأمور وشذبته. ومنالكناية: أكثر الله جرذان بيتك أي ملاه طعاماً.
(ج ر ذ) : (الْجَرَذُ) فِي الْفَرَسِ كُلُّ مَا حَدَثَ فِي عُرْقُوبِهِ مِنْ تَمْدِيدٍ وَانْتِفَاخٍ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ فِي عُرْضِ الْكَعْبِ الظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ مُشْتَقٌّ مِنْ لَفْظِ الْجُرَذِ وَاحِدُ الْجُرْذَانِ لِأَنَّهُ وَرَمٌ يَأْخُذُ فَيَصِيرُ كَهَيْئَةِ ذَلِكَ الْفَأْرِ وَفَرَسٌ جَرِذٌ بِهِ هَذَا الدَّاءُ وَأَنْكَرَ ابْنُ دُرَيْدٍ فِيهِ الدَّالَ غَيْرَ الْمُعْجَمَةِ.
ج ر ذ : الْجُرَذُ وِزَانُ عُمَرَ وَرُطَبٍ قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ وَالْأَزْهَرِيُّ هُوَ الذَّكَرُ مِنْ الْفَأْرِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ هُوَ الضَّخْمُ مِنْ الْفِئْرَانِ وَيَكُونُ فِي الْفَلَوَاتِ وَلَا يَأْلَفُ الْبُيُوتَ وَالْجَمْعُ الْجِرْذَانُ بِالْكَسْرِ مِثْلُ: صُرَدٍ وَصِرْدَانٍ وَبِالْجَمْعِ كُنِيَ نَوْعٌ مِنْ التَّمْرِ فَقِيلَ أُمُّ جِرْذَانٍ. 
جرذ: الجَرْذُ: داءٌ يَأْخُذُ في قوائمِ الدَّابَّةِ، بِرْذَوْنٌ جَرِذٌ. والجُرْذُ: اسْمُ الذَّكَرِ من الفار، والجَميعُ الجِرْذَانُ. وأرْضٌ جَرِدَةٌ: كثيرةُ الجِرْزَانِ. وأجْرذَ مالَهُ إجراذاً: نَقَصَ منه. وأجْرَذَه إلى الشَّيْءِ أجْرَاذاً أحْرَجَــه واضْطَرَّه. وكذلك إذا أفْرَدَه. ورَجُلٌ مُجَرَّذٌ: أي مُنَجَّذٌ. وجَرَّذه الدَّهْرُ حَتّى جَرِذَ: أي اسْتَحْكَمَتْ مَعْرِفَتُه، وهو مَأْخُوذٌ من تَجْرِيْذِ الشَّجَرِ وتَهْذِيِبِهِ من أُبَنِه. والأجْرَذُ من الرِّجال: الأفْلَحُ الرَّجْلَيْنِ. وجَرِذَتِ القَرْحَةُ: إذا تَعَقَّدَتْ مِثْلَ الجُرَذِ. ويُقَالُ لِضَرْبٍ من التَّمْرِ: أُمُّ جِرْذَانٍ. ولِضَرْبٍ آخَرَ: الجَرَاذِيْنُ، الواحِدَةُ جِرْذَانَةٌ.
(ج ر ذ)

الجَرَذ: دَاء يَأْخُذ فِي قَوَائِم الدَّابَّة، وَقد تقدم فِي الدَّال. الأَصْل الذَّال.

ودابَّة جَرِذ.

وَحكى بَعضهم: رجل جَرِذ الرِّجلين.

والجُرَذ: الذّكر من الفأر.

وَقيل: هُوَ اعظم من اليربوع أكدر، فِي ذَنبه سَواد. وَالْجمع: جِرْذان. وأمّ جِرْذان: آخر نَخْلَة بالحجاز إدراكا، حَكَاهَا أَبُو حنيفَة، وَعَزاهَا إِلَى الْأَصْمَعِي، قَالَ: وَلذَلِك قَالَ الساجع: إِذا طلعت الخراتان أُكِلَت أم جِرْذان، وطلوع الخراتين فِي أخريات القيظ بعد طُلُوع سُهَيْل وَفِي قبل الصَّفَرِىّ، قَالَ: وَزَعَمُوا أَن رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا لأم جِرْذَان مرَّتَيْنِ، قَالَ: رَوَاهُ الْأَصْمَعِي عَن نَافِع بن أبي نعيم قَارِئ أهل الْمَدِينَة عَن ربيعَة بن أبي عبد الرَّحْمَن فقيههم قَالَ: وَهِي أم جِرْذَان رُطَبا، فَإِذا جَفتْ فَهِيَ الكبيس.

وَأَرْض جَرِذة: من الجُرَذ.

والجُرَذان: عصبتان فِي ظَاهر خصيلة الْفرس وباطنهما يَلِي الجنبين.

وَرجل مُجَرَّذ: داهٍ مجرب للأمور.

وأجرذه إِلَى الشَّيْء: ألجاه، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

وحاد عني عبدهم وأُجْرِذا

أَي: ألجئ.

وَرجل مُجْرَذ: أفرده أَصْحَابه فلجأ إِلَى سواهُم. وَقيل: هُوَ الَّذِي ذهب مَاله فلجأ إِلَى من ينوِّله، قَالَ كُثَيِّر عَزَّة:

وألفَيْتُ عَيَّالاً كَأَن عُوَاءه ... بُكَى مُجْرَذ يَبْغِي المبيتَ خَلِيعِ

جرذ: أَبو عبيد: الجَرَذُ. بالتحريك، كل ما حدث في عرقوب الفرس، وفي

الصحاح: في عرقوب الدابة من تزيُّد وانتفاخ عصب ويكون في عرض الكعب من ظاهر

أَو باطن. وقال ابن شميل: الجَرَذ ورم يأْخذ الفرس في عرض حافزه وفي

ثَفِنتَه من رجله حتى يعقره ودم غليظ ينعقر

(* قوله «ودم غليظ ينعقر إلى قوله

فيكون ردئياً» كذا بالأصل ولعل فيه سقطاً. والأصل ينعقر الفرس والبعير

ومع ذلك في بقية التركيب قلاقة ونعوذ بالله من سقم النسخ.) والبعير

بِأَخْذِه. وفي نوادر الأَعراب: الجَرَذ داء يأْخذ في مفصل العرقوب ويكوى منه

تمشيطاً فيبرأُ عرقوبه آخراً ضخماً غليظاً فيكون رديئاً في حمله ومشيه.

ابن سيده: الجَرَذُ: داء يأْخذ في قوائم الدابة، وقد تقدّم في الدال

المهملة والأَصل الذال العجمة؛ وداية جَرِذ. وحكى بعضهم: رجل جَرِذ

الرجلين.والجُرَذ: الذكر من الفأْر، وقيل: الذكر الكبير من الفأْر، وقيل: هو

أَعظم من اليربوع أَكدَر في ذنبه سواد والجمع جُرْذان. الصحاح: الجُرذُ ضرب

من الفأْر.

وأُمُّ جِرْذانَ: آخر نخلة بالحجاز إِدراكاً؛ حكاها أَبو حنيفة وعزاها

إِلى الأَصمعي، قال: ولذلك قال الساجع: إِذا طلعت الخَراتان أُكِلَتْ

أُمُّ جِرْذان؛ وطلوع الخَراتَيْنِ في أُخْريات القَيْظ بعد طلوع سهيل وفي

قُبُل. الصفَرِيّ قال: وزعموا أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، دعا

لأُمّ جِرْذان مرتين؛ قال: رواه الأَصمعي عن نافع بن أَبي قارئ أَهل المدينة

عن ربيعة بن أَبي عبد الرحمن فقيههم، قال: وهي أُم جِرْذان رطباً فإِذا

جفت فهي الكبيس. وفي الحديث ذكر أُم جِرْذان، وهو نوع من التمر كبار،

قيل: إِن نخله يجتمع تحت الفأْر، وهو الذي يسمى بالكوفة المُوشان، يعنون

الفأْر بالفارسية. وأَرض جَرِذَة: من الجُرَذ أَي ذات جِرْذان. والجُرَذات:

عَصَبان في ظاهر خَصِيلة الفرس وباطنهما يلي الجنبين.

ورجل مُجَرَّذٌ: داهٍ مُجَرِّبٌ للأُمور؛ ابن الأَعرابي: جَرَّذَه الدهر

ودلَكه ودَيَّثَه ونَجَّذَهُ وحَنَّكه. أَبو عمرو: هو المُجَرَّذُ

والمُجرَّسُ. وأَجْرذَه إِلى الشيء: أَلجأَه واضطره؛ أَنشد ابن

الأَعرابي:وحاد عني عَبْدُهُمْ وأُجْرِذا

أَي أُلجئ؛ قال الشاعر:

كأن أَوْبَ صَنْعَةِ المَلاَّذِ

يَسْتَهْيِعُ المُراهِيَ المحاذي

عافِيه سَهْواً غيرَ ما إِجْراذِ

وعافيه: ما جاء من عفوه سهواً سهلاً بلا حث ولا إِكراه عليه.

ورجل مُجْرَذٌ: أَفرده أَصحابه فلجأَ إِلى سواهم، وقيل: هو الذي ذهب

ماله فلجأَ إِلى من ينوّله؛ قال كثير عزة:

وأَلفَيْتُ عَيَّالاً كأَنّ عُواءَه

بُكا مُجْرَذٍ، يَبْغي المَبيتَ، خَليع

جرذ

1 جَرَذَ, inf. n. جَرْذٌ, (tropical:) He (a horse [or similar beast]) became affected with the kind of swelling termed جَرَذٌ [q. v. infrà]. (A.) b2: جَرَذَت القَرْحَةُ (assumed tropical:) The wound, or ulcer, formed itself into a knot, or lump, (تَعَقَّدَت,) like what is termed جَرَذٌ, or جُرَذٌ. (K, accord. to different copies. [The former reading is app. the right.]) 2 جرّذ (tropical:) He trimmed a tree, as though by removing its جَرَذ, meaning its faulty parts, or knots, which are likened to جِرْذَان [pl. of جُرَذٌ]: whence ↓ رَجُلٌ مُجَرَّذٌ. (A.) b2: [And hence,] جرّذهُ الدَّهْرُ (tropical:) Time, or fortune, tried and strengthened him by means of experience in affairs. (T, L, TA.) جَرَذٌ (tropical:) Any swelling, (A'Obeyd, S, Mgh, L, K,) and inflation of the sinews, (A'Obeyd, S, Mgh, L,) in the hock (A'Obeyd, S, Mgh, L, K) of a horse (A'Obeyd, Mgh, L) or similar beast; (S, K;) and in the side of the hock-joint, externally and internally; (A'Obeyd, Mgh, L;) derived from جُرَذٌ, because resembling in form the rat (فأر) thus called: (Mgh:) or an inflation of the sinews of a horse's legs, occasioning swellings which are likened to [the rats called] جِرْذَان: (A:) or a swelling in the side of a horse's hoof, and in his stifle-joint (ثَفِنَة), or in the hinder part of his hock, which grows so large as to prevent his walking and working; also written جَرَدٌ; (ISh, L in arts. جرذ and جرد;) and likewise affecting the camel: (ISh, L in art. جرذ:) the original word is with ذ. (TA.) b2: Also (tropical:) The faulty parts, or knots, of a tree, which are pared off; likened to جِرْذَان. (A.) أَرْضٌ جَرِذَةٌ Land containing, (S, L,) or abounding with, (K,) [the large field-rats called] جِرْذَان; (S, L, K;) like ارض فَئِرَةٌ. (A.) b2: دَابَّةٌ جَرِذٌ, (M, L,) or فَرَسٌ جَرِذٌ, (Mgh,) (tropical:) A beast, or horse, affected with the kind of swelling termed جَرَذٌ. (M, Mgh, L.) And رَجُلٌ جَرِذُ الرِّجْلَيْنِ (tropical:) [A man whose legs are affected with similar swellings]. (M, L, TA.) جُرَذٌ [The large field-rat; so in the present day;] a species of فَأْر [or rat]: (S, A, Mgh, L, K:) or the male فأر: (T, M, IAmb, L, Msb:) or the large male فأر; said to be larger than the jerboa, of a dusky colour, with a blackness in his tail: (L:) or the large فأر that is in the deserts, or uncultivated plains, and that does not frequent, or keep to, houses: (Msb:) pl. جِرْذَانٌ, (S, A, Mgh, L, Msb, K,) or جُرْذَانٌ. (TA.) أكْثَرَ اللّٰهُ جِرْذَانَ بَيْتِكَ [lit. May God multiply the large rats of thy house, or tent,] means (tropical:) may God fill thy house, or tent, with wheat, or food. (A.) And تَفَرَّقَتْ جِرذَانُ بَيْتِهِ [lit. The large rats of his house, or tent, became dispersed,] has a contr. meaning. (Har p. 274.) b2: أُمُّ جِرْذَانٍ A sort of dates, (L, Msb, K,) of a large size: before the fruit is cut [from the tree], rats collect beneath: so called when fresh and ripe: when dry, كَبِيسٌ: called in El-Koofeh مُوشَانٌ: (L:) and a sort of palm-tree, the last in the time of the ripening of its fruit in El-Hijáz: (As, AHn, L:) or [simply] the palm-tree. (T in art. ام.) Hence the saying, إِذَا طَلَعَتِ الخَرَاتَانْ أُكِلَتْ أُمُّ جِرْذَانْ [When ElKharátán (the Eleventh Mansion of the Moon) rises aurorally (see مَنَازِلُ القَمَرِ in art. نزل), the dates called امّ جرذان are eaten]: for El-Khará- tán rises [aurorally] in the last part of the hot season, after the [auroral] rising of سُهَيْل [or Canopus], and before the season called الصَّفَرِىً. (AHn, L.) جِرْذَانَةٌ (in the CK جَرْذَانَةٌ) A sort of date: pl. جَرَاذِينُ. (K.) مُجَرَّذٌ (tropical:) A man freed from his faults by experience in affairs: see 2: (A:) or an intelligent, or a sagacious, man: (M, L:) one who has been tried and strengthened by experience in affairs. (T, S, M, L, K.)
جرذ
: (الجَرَذُ، مُحَرَّكَةً: كُلُّ وَرَمٍ) ، وَفِي بعض النُّسخ: تَوَرُّمٌ (فِي غُرْقُوبِ الدَّابَّةِ) ، كَذَا فِي الصِّحَاح، وَقَالَ أَبو عُبَيد: هُوَ كُلُّ مَا حَدَث فِي عُرْقُوبِ الفَرَسِ من تَزَيُّدٍ وانتفاخِ عَصَبٍ، وَيكون فِي عُرْضِ الكَعْبِ من ظاهرٍ أَو باطنٍ، وَقيل: وَرَمٌ يأْخذُهَا فِي عُرْضِ حافرِهِ وَفِي ثَفِنَتِه من رِجْله حَتَّى يَعْقِرَه وَرَمٌ غليظٌ يتعقّر، وَالْبَعِير يأْخذه أَيضاً، وبالمهملة: وَرَمٌ فِي مُؤَخَّر عُرْقُوبِ الفَرَسِ يَعْظُم حتَّى يَمْنَعَه المَشْيَ، والسَّعْيَ، وَلم أَسْمَعْه بالمُهْملة فِي عُيُوبه الخَيل لغيرِ ابنِ شُمَيْلٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ مأْمُونٌ، وَقد ذكره فِي غيرِ عُيوب الخيلِ بمعنيَين مُختلفَيْنِ. كَذَا فِي التَّهْذِيب، وَقد مَرَّ فِي الدَّال، والأَصل الذَّال، ودَابَّةٌ جَرِذٌ، وحكَى بعضُهم: رَجُلٌ جَرِذُ الرِّجْلَيْنِ، كَذَا فِي المُحْكم، وَفِي الأَساس أَنه مَجازٌ، قَالَ شُبِّهتْ تِلك النُّفَخُ بالجُرْذَانِ. (و) الجُرَذُ (كصُرَدٍ: ضَرْبٌ من الفَأْرِ) ، كَذَا فِي الصِّحَاح، وَفِي التَّهْذِيب وَالْحكم: هُوَ ذَكَرُ الفأْرِ، وَقيل: هُوَ أَعظمُ مِن اليَرْبُوعِ أَكْدَرُ، فِي ذَنَبِه سَوَادٌ، وصَوَّبُوه، (ج جُرْذَانٌ) ، بِالضَّمِّ، وَضَبطه الزمخشريّ بالكَسْر (وأَرْضٌ جَرِذَةٌ) ، كَمَا تَقول: فَئِرَةٌ أَي (كَثِيرَتُها) ، وَفِي الأَساس: وَمن الكِناية: أَكْثَرَ الله جُرْذَانَ بَيْتِك، أَي مَلأَه طَعاماً. (وأُمُّ جِرْذَانٍ بِالْكَسْرِ، و) كذالك (الجَرَاذِينُ، والواحدَةُ جِرْذَانَةٌ: ضَرْبَانِ من التَّمْرِ) وَفِي المُحكم: وأُمُّ جِرْذَانَ: آخِرُ نخْلَةٍ بالحِجَازِ إِدرَاكاً، حَكَاهَا أَبو حنيفةَ، وعَزَاهَا إِلى الأَصْمَعِيِّ، قَالَ: ولذالك قَالَ الساجع: إِذا طَلَعَت الخَرَاتَان، أُكِلَتْ أُمُّ جِرْذَان. وطُلُوعُ الخَرَاتَيْنِ فِي أُخْرَياتِ القَيْظِ بعد طُلوعِ سُهَيْلٍ، وزَعموا أَن رسولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمدَعَا لأُمِّ جِرْذَانٍ مَرَّتَيْنِ، رَوَاهُ الأَصمعيُّ عَن نافعِ بن أَبي نُعَيْمٍ قارِىء أَهلِ الْمَدِينَة، عَن رَبيعةَ بن أَبي عبدِ الرحمامن فَقِيهِهِم، قَالَ: وَهِي أُمُّ جِرْذَانٍ رُطَباً، فإِذا جَفَّت فَهِيَ الكَبِيس.
(وَذُو أَجْرَاذٍ) بِالْفَتْح (: ع) بنَجْدٍ قَالَ عَمْرُو بن حُمَيْل:
هَلْ تَعْرِفُ الدَّارَبِذِي أَجْراذِ
دَاراً لِهِنْدٍ وَابْنَتَيْ مُعَاذِ
(و) من المَجاز (الأَجْرَذُ: الأَفْحَجُ) ، وَهُوَ الَّذِي يُفَرِّجُ بَين رِجْلَيْه إِذَا مَشَى.
(و) فِي الْمُحكم (أَجْرَذَهُ: أَخْرَجَه) أَصحابُه (وأَفْرَدَه) فَلَجَأَ إِلى سِواهم فَهُوَ مُجْرَذٌ، وَقيل: هُوَ الَّذِي ذهَبَ مالُه فلَجَأَ إِلى مَن يَعُوله، (و) فِي التَّهْذِيب: أَجْرَذَه (إِليه: اضْطَرَّهُ) وأَكْرَهَه، وعِبَارة المُحكم: أَلْجَأَه، قَالَ عَمْرُو بن حُمَيْل:
يَسْتَهْبِعُ المُوَاهِقَ المُحَاذِى
عَافِيهِ سَهْواً غَيْرَ مَا إِجْرَاذِ (والمُجَرَّذُ، كمُعَظَمٍ: المُجَرَّبُ المُحَنَّكُ) ، عبارَة الْمُحكم: ورَجُلٌ مُجَرَّذٌ: دَاهٍ مُجعرَّب للأُمورِ، وعبارةُ التَّهْذِيب: وجَرَّذَه الدهْرُ ودَلَكَهُ ودَيَّثَه ونَجَّذَه وحَنَّكه بِمَعْنى واحدٍ، وَهُوَ المُجَرَّذُ والمُجَرَّس.
قلت: وَهُوَ مَجاز، كَمَا سيأْتي (وجَرِذَتِ القَرْحَةُ) كفَرِحَت، صبطَه الصاغانيّ (: تَعَقَّدَت كالجُرَذِ) وَهُوَ مَجاز.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
من الْمُحكم الجُرْذَانِ: عَصَبَانِ فِي ظاهِرِ خَصِيلَةِ الفَرَسِ، وبَاطِنُهُمَا يَلِي الجَنْبَيْنِ.
وَمن الأَساس: من المَجاز: جَرَّذَ الشَّجَرَةَ: شَذَّبَها، كأَنه أَزَال جَرَذَها، أَي عَيْبَها أَو أُبَنَها الَّتِي هِيَ كالجُرْذَانِ، وَمِنْه: رجُلٌ مُجَرَّذٌ ومُنْجَّذٌ: قد هَذَّبَتْه الأُمُورُ وشَذَّبَتْه.
وَفِي مُعجَم البَكريّ: أُمُّ أَجْرَاذٍ: بِئرٌ قديمةٌ بمكّة، ويروَى بِالْمُهْمَلَةِ.

جلد

Entries on جلد in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 11 more
ج ل د: (الْجَلَدُ) بِفَتْحَتَيْنِ لُغَةٌ فِي الْجِلْدِ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ كَشَبَهٍ وَشِبْهٍ وَمَثَلٍ وَمِثْلٍ وَأَنْكَرَهُ ابْنُ السِّكِّيتِ. وَ (جَلَّدَ) جَزُورَهُ (تَجْلِيدًا) وَهُوَ كَسَلْخِ الشَّاةِ وَقَلَّمَا يُقَالُ سَلَخَ الْجَزُورَ. وَ (جَلَدَهُ) (ضَرَبَهُ) وَبَابُهُ ضَرَبَ وَالْجَلَدُ بِفَتْحَتَيْنِ الصَّلَابَةُ وَ (الْجَلَادَةُ) وَبَابُهُ ظَرُفَ وَسَهُلَ، وَ (جَلَدًا) أَيْضًا. وَ (مَجْلُودًا) فَهُوَ جَلْدٌ وَجَلِيدٌ وَقَوْمٌ جُلْدٌ بِوَزْنِ قُفْلٍ وَ (جُلَدَاءُ) بِوَزْنِ فُقَهَاءَ وَ (أَجْلَادٌ) . وَ (التَّجَلُّدُ) تَكَلُّفُ الْجَلَادَةِ وَالْجَلِيدُ الضَّرِيبُ وَالسَّقِيطُ وَهُوَ نَدًى يَسْقُطُ مِنَ السَّمَاءِ فَيَجْمُدُ عَلَى الْأَرْضِ. 

جلد

1 جَلَدَهُ, (S, A, Mgh, &c.,) aor. ـِ (Msb, K,) inf. n. جَلْدٌ, (S, Mgh, Msb,) He hit, or hurt, his skin; (S, K;) like as you say, رَأَسَهُ, and بَطَنَهُ: (S:) he beat his skin: (Mgh:) he beat him; namely, a criminal: (Msb:) he struck him with a whip, and with a sword: (TA:) he flogged him (A, K) with a whip, (K,) or with whips: (A:) جَلَدْتُ is sometimes written and pronounced جَلَدُّ. (MF on the letter د.) You say, جَلَدَهُ الحَدَّ, inf. n. as above, He inflicted upon him the flogging ordained by the law. (S, L.) b2: جَلَدَتِ الحَيَّةُ The serpent bit: (K:) or, accord. to some, one says of the serpent called أَسْوَدُ, specially, يَجْلِدُ بِذَنَبِهِ [it strikes with its tail]. (TA.) b3: جَلَدَ جَارِيَتَهُ, (K,) aor. and inf. n. as above, (TA,) (tropical:) He lay with his young woman, or female slave. (K, TA.) [Hence,] جَلَدَ عُمَيْرَةَ [(assumed tropical:) i. q. نَكَحَ اليَدَ], a metonymical phrase: جَلْدُ عُمَيْرَةَ meaning الخَضْخَضَةُ, and الاِسْتِمْنَآءُ بِاليَدِ, also termed التَّدْلِيلُ, and الاِعْتِمَارُ: the similar act of a woman is termed الإِلْطَافُ. (Har p. 572.) b4: جَلَدَ بِهِ الأَرْضَ He smote the ground with him; (TA;) he threw him down prostrate on the ground. (A, TA.) and جُلِدَ بِهِ He fell down (K, TA) upon the ground by reason of much sleepiness; as also جُلِدَ بِهِ نُوْمًا. (TA.) كُنْتُ أَتَشَدَّدُ فَيُجْلَدُ بِى, in a trad., means [I used to exert my strength, or energy, but] sleep would overcome me so that I fell down. (L.) b5: جَلَدَهُ عَلَى الأَمْرِ (tropical:) He compelled him against his will to do the thing. (A, K.) b6: يُجْلَدُ بِكُلِّ خَيْرٍ (or, as related by AHát, يجلذ, with ذ, TA) (tropical:) He is imagined to possess every good quality. (A, K.) But the saying of EshSháfi'ee كَانَ مُجَالِدٌ يُجْلَدُ means (assumed tropical:) Mujálid used to be pronounced a liar, (K, TA,) or suspected and accused of lying. (TA.) A2: جُلِدَتِ الأَرْضُ, (S, L, Msb,) the verb being in the pass. form, (Msb,) or جَلِدَت, (A, K,) a verb of the same form as فَرِحَ; (K;) [or both may be correct, like ضُرِبَت and ضَرِبَت in the same sense;] and ↓ أَجْلَدَت; (K;) [but this last I believe to be a mistake for أُجْلِدَت, like أُضْرِبَت;] The land was, or became, affected or smitten, by hoar-frost, or rime. (S, A, L, Msb, K.) And جلد البَقْلُ [in the TA جَلِدَ] The herbs, or leguminous plants, were, or became, affected, or smitten, thereby. (L, TA.) And ↓ أُجْلِدُوا They (men) were, or became, affected, or smitten, thereby. (L, K.) A3: جَلُدَ, aor. ـُ inf. n. جَلَادَةٌ and جُلُودَةٌ and جَلَدٌ (or this last is a simple subst., L) and مَجْلُودٌ, (an inf. n. like مَحْلُوفٌ and مَعْقُولٌ, (S, or from تَجَلَّدَ, M in art. عسر,) He (a man, S, L) was, or became, hardy, strong, sturdy, (S, * L, K, *) and enduring, or patient. (L.) 2 جلّد, (IAar, T, S, Mgh,) inf. n. تَجْلِيدٌ, (T, S, Mgh, K,) He skinned a camel (IAar, T, S, Mgh, K) that had been slaughtered: (S, K:) one seldom uses سَلَخَ thus [in relation to a camel]. (S.) b2: Also He covered a thing with skin; as, for instance, a pair of socks, or stockings: (Mgh:) and in like manner, [he bound] a book: (A, K: *) and he clad a young camel in the skin of another young camel: (L: [see جَلَدٌ:]) thus the verb bears two contr. significations. (Mgh.) A2: [He ordered to be flogged. (Freytag's Lex.: but without any indication of an authority.)]

A3: [He, or it, rendered a man hardy, strong, sturdy, and enduring, or patient: so in the present day.]3 جالدهُ He contended with him in fight, whether the fight were with swords or not. (A in art. طرد.) You say, جالدهُ بِالسَّيْفِ, (L,) inf. n. مُجَالَدَةٌ (S, A, L) and جِلَادٌ, (A, L,) He contended with him in fight with the sword. (S, * A, L.) And جَالَدُوهُمْ بِالسُّيُوفِ They contended with them in fight with swords. (A.) And جالدوا بِالسُّيُوفِ, (K, TA,) and ↓ تجالدوا (S, A, L, and so in the CK instead of جالدوا) بالسيوف, (S,) and ↓ اجتلدوا, (S, A, L,) They contended, one with another, in fight with swords. (S, A, * L, K.) b2: [See also حَاضَرَهُ.]4 اجلدهُ إِلَيْهِ (assumed tropical:) He constrained, compelled, or necessitated, him to have recourse to, or betake himself to, him, or it: (so in some copies of the K:) or he made him to stand in need of, or to want, him, or it. (AA, L, and so in some copies of the K and in the TA.) A2: أَجْلَدَتِ الأَرْضُ [or أُجْلِدَت]: and أُجْلِدُوا: see 1.5 تجلّد He affected hardiness, strength, sturdiness, and endurance, or patience; constrained himself to behave with hardiness, &c. (S, * A, * L, K. *) So in the phrase تجلّد لِلشَّامِتِينَ [He constrained himself to behave with hardiness, &c., to those who rejoiced at his misfortune]. (A, TA.) In the phrase تجلّد عَنْهُ [He constrained himself to endure with hardiness and patience the loss, or want, of him, or it], the verb is made trans. by means of عن because it implies the meaning of تَصَبَّرَ. (L.) b2: Also He feigned, or made a show of, hardiness, strength, sturdiness, and endurance, or patience. (L.) 6 تَجَاْلَدَ see 3.8 إِجْتَلَدَ see 3.

A2: اجتلد الإِنَآءَ, (Az, TA,) or مَافِى

الإِنَآءِ, (K,) He drank all that was in the vessel; (Az, K, TA;) as also احتلد. (Az, TA.) جَلْدٌ (sometimes pronounced جَضْدٌ, S) and ↓ جَلِيدٌ, (applied to a man, S, A, Mgh,) Hardy, strong, sturdy, (S, * A, * L, K, *) and enduring, or patient: (L:) not بَلِيد [q. v.]: (Mgh:) pl. [of either] جُلْدٌ, (S, L, K,) or جُلُدٌ, (so in some copies of the K,) and جُلَدَآءُ and أَجْلَادٌ [a pl. of pauc.] (S, L, K) and جِلَادٌ. (K.) And [the fem.]

جَلْدَةٌ A hardy and strong she-camel; strong to labour and to journey; that heeds not the cold: and also swift: pl. جَلْدَاتٌ: (L:) and a she-camel that yields a copious flow of milk: (Th, TA:) sing. of جِلَادٌ, (S,) which signifies she-camels abounding with milk; as also مَجَالِيدُ, (K,) pl. of ↓ مِجْلَادٌ; (TA;) or she-camels having neither milk nor young: (K:) [see also جَلَدٌ:] or she-camels that yield the most greasy, or unctuous, sort of milk: and so the sing., جلدة, applied to a ewe or a she-goat. (S.) جِلَادٌ (pl. of جَلْدَةٌ, TA) is also applied to palm-trees, meaning Large, hard, hardy, or strong: (S, K, TA:) or such as are not affected by drought. (TA.) And تَمْرَةٌ جَلْدَةٌ signifies A tough-skinned, excellent, date; as also ↓ جِلْدَةٌ: and a hard, compact, date. (L.) جِلْدٌ, (S, Msb, K, &c.,) the only form of the word mentioned by the generality of the lexicographers; (TA;) occurring at the end of a verse with kesr to the second as well as the first letter, ↓ جِلِدٌ, agreeably with a license allowed to a poet in such a case, to give to a quiescent letter in a rhyme the same vowel as that which the preceding letter has; (S;) and ↓ جَلَدٌ, (IAar, S, K,) like شِبْهٌ and شَبَهٌ, and مِثْلٌ and مَثَلٌ; but this is said by ISk to be unknown; (S;) The skin of any animal; (K;) the integument of the body and limbs of an animal: (Az, Msb:) or the exterior of the بَشَرَةٌ [or upper skin] of an animal: (Msb: [but this is a strange explanation:]) pl. جُلُودٌ (S, Msb, K) and (sometimes, Msb) أَجْلَادٌ [a pl. of pauc.]. (Msb, K.) b2: [The pl.] أَجْلَادٌ signifies also, and ↓ تَجَالِيدُ likewise, The body and limbs (S, A, L) of a man; (S;) the whole person, or body and limbs, of a human being; (L, K;) and his self: (L:) so called because enclosed by the skin: pl. of the former, أَجَالِدُ. (L.) You say, مَا أَشْبَهَ

أَجْلَادَهُ بِأَجْلَادِ أَبِيهِ How like are his person and body to the person and body of his father! (L.) And فُلَانٌ عَظِيمُ الأَجْلَادِ and ↓ التَّجَالِيدِ (A, L) Such a one is large and strong (L) in respect of the body and limbs. (A, L.) And رُدُّوا الأَيْمَانَ عَلَى أَجْلَادِهِمْ Repeat ye the oaths to the persons, themselves: occurring in a trad.: said on the occasion of a man's entering among others of whom an oath had been demanded. (L.) b3: الجِلْدُ also signifies (assumed tropical:) The penis. (Fr, L, K: but in the CK, in this sense, it is written الجَلْدُ.) Agreeably with this explanation, its pl. جُلُود is said by Fr to be used in the Kur xli. 20: (L:) or as meaning the pudenda: (L, K:) but ISd holds that this word there means the skins, with which, as in manual operations, acts of disobedience are performed. (L.) جَلَدٌ: see جِلْدٌ. b2: Also The skin of a camel, or other beast, with which another beast is clothed: (L:) the skin of a young camel, which (being stripped off, S) is put over the body of another young camel, in order that the mother of the skinned young one (smelling it, S) may conceive an affection for it [and suckle it]: (S, K:) or the skin of a young camel, which is stuffed with panic grass (ثُمَام), (K, TA,) or some other plant, (TA,) and put before a she-camel, in order that she may be induced thereby to affect that which is not her young one [and so yield her milk], (K, TA,) or, to affect the young one of another. (L, TA.) A2: A ewe or she-goat whose young one dies at the time of her bringing it forth; as also ↓ جَلَدَةٌ: pl. [of the former] جِلَادٌ and [of the latter] جَلَدَاتٌ. (TA.) b2: Also, [as a coll. gen. n.,] Great she-camels, having neither young ones nor milk; n. un. with ة: (S:) [see also جَلْدٌ:] or great camels, among which are no little ones; (K;) n. un. with ة: (TA:) and (app. as a quasipl. n., TA) sheep or goats, and camels, having neither young ones nor milk; (K;) app. meaning having no little ones to which they give such: (Mohammad Ibn-El-Mukarram, TA:) or she-camels having no young ones with them, so that they endure patiently the heat and cold: (Fr, TA:) or she-camels having no milk, and the young ones of which have gone away from them; including what are called بَنَاتُ اللَّبُونِ, and such as are above these in age; and also such as are called مَخَاصٌ, and عِشَارٌ, and حِيَالٌ; but when they have given birth to their young, they cease to be termed جَلَدٌ, and are called عِشَارٌ, and لِقَاحٌ: the pl. is أَجْلَادٌ and [pl. pl.] أَجَالِيدُ. (Az, TA.) A3: Hard ground; as also ↓ أَجْلَدُ: (S:) or hard and level ground; as also ↓ جَلَدَةٌ: (K:) or level but rough ground; (L;) as also ↓ أَجْلَدُ: (TA:) pl. (of the former, TA) أَجْلَادٌ and (of the latter, TA) أَجَالِدُ. (S, TA.) You also say أَرْضٌ جَلَدٌ, with fet-h to the ل; (AHn, TA;) and ↓ جَلْدَةٌ, with a quiescent ل; (Lth, AHn, TA;) and ارض ↓ جَلَدَةٌ also; and مَكَانٌ جَلَدٌ. (Lth, TA.) A4: Also, as a subst. or an inf. n., (L, [see جَلُدَ,]) Hardiness, strength, sturdiness, (S, * A, * L, K, *) and endurance, or patience. (T.) جِلِدٌ: see جِلْدٌ.

جَلْدَةٌ: see جَلَدٌ.

جِلْدَةٌ a more particular term than جِلْدٌ; (S, L;) signifying A piece, or portion, of skin. (L.) b2: One says also جِلْدَةُ العَيْنِ [app. meaning The eyelid]. (TA.) b3: And قَوْمٌ مِنْ جِلْدَتِنَا A people, or company of men, of ourselves, and of our kinsfolk. (TA.) A2: See also جَلْدٌ.

جَلَدَةٌ: see جَلَدٌ, in three places.

جَلِيدٌ A woman flogged with a whip; as also with ة: pl. جَلْدَى and جَلَائِدُ: (Lh, L:) the former pl. thought by ISd to be of the former sing.; and the latter, of the latter. (L.) A2: Hoarfrost, or rime; i. e. dew that falls (S, A, K) from the sky (S) upon the ground (S, A, K) and congeals; (S, K;) also called ضَرِيبٌ and سَقِيطٌ; (S;) like صَقِيعٌ. (Msb.) b2: Congealed, or frozen, water; ice. (TA.) A3: See also جَلْدٌ.

جُلَيْدَةٌ [dim. of جِلْدَةٌ] One of the طَبَقَات [coats, or tunics,] of the eye. (TA.) جُلُودِىٌّ [A dealer in skins;] a rel. n. from جُلُودٌ, pl. of جِلْدٌ. (TA.) جَلَّادٌ One whose office it is to flog others with a whip. (Mgh.) [In the present day, An executioner, in a general sense.]

أَجْلَدُ: see جَلَدٌ, in two places.

تَجَالِيدُ: see جِلْدٌ, in two places.

مِجْلَدٌ A piece of skin which a wailing woman holds in her hand, and with which she slaps (S, K) her face (S) or her cheek: (K:) pl. مَجَالِيدُ; (Kr, K;) or, as ISd thinks, this is pl. of ↓ مِجْلَادٌ [as syn. with مِجْلَدٌ], for مِفْعَلٌ and مِفْعَالٌ are often interchangeable as measures of words of this kind. (TA.) مُجَلَّدٌ Covered with skin: thus applied to a pair of socks, or stockings, meaning having skin put upon the upper and lower parts. (Mgh.) [A book, or portion of a book, bound: b2: and hence, A volume: pl. مُجَلَّدَاتٌ.] b3: A bone covered only by the skin; having nothing remaining on it but the skin. (K.) A2: A horse [rendered hardy and enduring;] that is not frightened by, (K,) or not impatient at, (S, and so in some copies of the K,) being beaten (S, K) with the whip. (TA.) A3: A certain quantity of a burden, or load, of known measure and weight; (K;) six hundred pounds' weight. (IAar, TA in art. بهر.) مُجَلِّدٌ One who binds books, or covers them with skin. (K.) مِجْلَادٌ: see مِجْلَدٌ: A2: and see also جَلْدٌ.

مَجْلُودٌ [Having his skin hit, hurt, or beaten: flogged: &c. : see also جَلِيدٌ].

A2: أَرْضٌ مَجْلُودَةٌ Land affected, or smitten, by hoar-frost, or rime. (S, A, L, Msb, K.) A3: مَجْلُودٌ is also an inf. n. of جَلُدَ [q. v.]. (S, L, K.) مُجْتَلَدٌ A place of contending in fight with swords. (L from a trad.)
الجلد: هو ضرب الجلد، وهو حكم يختص بمن ليس له بمحصن، لما دل على أن حد المحصن هو الرجم.
(ج ل د) : (التَّجْلِيدُ) مِنْ الْأَضْدَادِ بِمَعْنَى إزَالَةِ الْجِلْدِ (وَمِنْهُ) جَلَّدَ الْبَعِيرَ إذَا كَشَطَهُ وَبِمَعْنَى وَضَعَهُ (وَمِنْهُ) جَوْرَبٌ مُجَلَّدٌ وُضِعَ الْجِلْدُ عَلَى أَعْلَاهُ وَأَسْفَلِهِ (وَالْجَلْدُ) ضَرْبُ الْجِلْدِ (وَمِنْهُ) جَلَدَهُ الْجَلَّادُ وَرَجُلٌ جَلْدٌ وَجَلِيدٌ غَيْرُ بَلِيدٍ.
ج ل د

جلده بالسياط. وجلد الكتاب: ألبسه الجلد. وجلد البعير: كشطه عنه. وأريد دابة من دواب رجلك، وكسوة من ثياب جلدك. وجالدوهم بالسيوف: ضاربوهم. واستحر بينهم الجلاد والمجالدة، وتجالدوا واجتلدوا. وجلدت به الأرض: صرعته: قال العباس بن مرداس:

إذا حملت سلاحي فوق مشرفة ... من الجياد تردى العير مجلودا

وجلدت الأرض: من الجليد، وأرض مجلودة. وهو عظيم الأجلاد والتجاليد وهي جسه وأعضاؤه. ورجل جلد وجليد، وفيه جلد، ومجلود، وتجلد للشامتين.

ومن المجاز: جلدته على هذا الأمر: أجبرته عليه. وإن فلاناً ليجلد بخير أي يظن به الخير.

جلد


جَلَدَ(n. ac. جَلْد)
a. Hit, struck; beat, thrashed, whipped, flogged;
scourged.
b. [acc. & 'Ala], Forced, compelled to. — [ c ), Threw
down.
d. [pass.], Was frozen; was frost-bitten.
جَلُدَ(n. ac. جَلَد
جَلَاْدَة
جُلُوْدَة)
a. Was strong, sturdy, enduring.

جَلَّدَa. Skinned, flayed.
b. Bound (book).
c. Rendered strong. sturdy, enduring.

جَاْلَدَa. Fought with.
أَجْلَدَa. see I (b)b. Was frosty.

تَجَلَّدَa. Was persevering, patient.

تَجَاْلَدَa. Fought together.

جَلْد
(pl.
جُلْد
جِلَاْد أَجْلَاْد)
a. Hardy, sturdy, robust.
b. Whipping, thrashing, flogging; flagellation
scourging.

جِلْد
(pl.
جُلُوْد أَجْلَاْد)
a. Skin, hide; leather; binding.
b. (pl.
أَجْلَاْد), Body, person.
جِلْدَةa. Piece of skin; hide.
b. Miser, skin-flint.

جَلَدa. Firmament.
b. Hardiness, sturdiness; endurance; firmness.
c. Skin, hide.

مِجْلَدَة
(pl.
مَجَاْلِدُ)
a. Whip; scourge.
b. Discipline.

جَلَاْدَةa. Strength, endurance; firmness; patience.

جَلِيْد
(pl.
جُلَدَآءُ)
a. Strong, sturdy, hardy.
b. Frost; ice.

جُلُوْدَةa. see 22t
جُلُوْدِيّa. Seller of hides, leather-merchant.

جَلَّاْدa. Executioner.

N. Ag.
جَلَّدَa. Book-binder.

N. P.
جَلَّدَa. Bound (book).
b. Volume, tome.
جلد
الجِلْد: قشر البدن، وجمعه جُلُود. قال الله تعالى: كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها [النساء/ 56] ، وقوله تعالى: اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلى ذِكْرِ اللَّهِ [الزمر/ 23] .
والجُلُود عبارة عن الأبدان، والقلوب عن النفوس. وقوله عزّ وجل: حَتَّى إِذا ما جاؤُها شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ [فصلت/ 20] ، وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا [فصلت/ 21] ، فقد قيل: الجلود هاهنا كناية عن الفروج ، وجلَدَهُ: ضرب جلده، نحو: بطنه وظهره، أو ضربه بالجلد، نحو: عصاه إذا ضربه بالعصا، وقال تعالى: فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً [النور/ 4] .
والجَلَد: الجلد المنزوع عن الحوار، وقد جَلُدَ جَلَداً فهو جَلْدٌ وجَلِيد، أي: قويّ، وأصله لاكتساب الجلد قوّة، ويقال: ما له معقول ولا مَجْلُود ، أي: عقل وجَلَد.

وأرض جَلْدَة تشبيها بذلك، وكذا ناقة جلدة، وجَلَّدْتُ كذا، أي: جعلت له جلدا. وفرس مُجَلَّد: لا يفزع من الضرب، وإنما هو تشبيه بالمجلّد الذي لا يلحقه من الضرب ألم، والجَلِيد: الصقيع، تشبيها بالجلد في الصلابة.
[جلد] فيه: ليرى المشركون "جلدهم" أي قوتهم وصبرهم. ومنه ح عمر: كان أجوف "جليداً" أي قوياً في نفسه وجسمه. وفي ح القسامة: إنه استحلف خمسة نفر فدخل رجل من غيرهم فقال: ردوا الأيمان على "أجالدهم" أي عليهم أنفسهم، وهو جمع الأجلاد وهو جسم الإنسان وشخصه، فلان عظيم الأجلاد وما أشبه "أجلاده بأجلاد" أبيه، أي شخصه وجسمه، والتجاليد بمعناه. ومنه: كان أبو مسعود تشبه "تجاليده" "بتجاليد" عمر، أي جسمه بجسمه. وفيه: قوم من "جلدتنا" أي من أنفسنا وعشيرتنا. ك: هو بكسر جيم، أراد به العرب فإن السمرة غالبة عليهم. نه وفيه: حتى إذا كنا بأرض "جلدة" أي صلبة. ومنه ح سراقة: وحل بي فرسييرى أن الدباغ لا ينفع في جلود ما لا يؤكل، وأجيب بحمله على استعماله قبل الدباغ، والشافعي يحمله على استعمالها مع شعرها وشعر الميتة نجس عنده. وح: إذا أصاب "جلد" أحدهم بول قطع، يجيء في ق.
[جلد] الجِلْدُ: واحد الجُلودِ: والجِلْدَةُ أخص منه. وأما قول الهذلى : إذا تجاوب نوح قامتا معه. * ضربا أليما بسبت يعلج الجلدا - فإنما كسر اللام ضرورة، لان للشاعر أن يحرك الساكن في القافية بحركة ما قبله، كما قال: علمنا أخواننا بنو عجل * شرب النبيذ واعتقالا بالرجل - وكان ابن الاعرابي يرويه بالفتح ويقول: الجلد والجلد، مثل شبه وشبه، ومثل ومثل، وقال ابن السكيت: وهذا لا يعرف. وتجليد الجزور مثل سلخ الشاة. يقال: جلد جزورة، وقلّما يقال: سَلَخَ. وفرسٌ مُجَلَّدٌ، إذا كان لا يجزع من الضرب. وجَلَدَهُ الحَدَّ جَلْداً، أي ضربه وأصاب جِلْدَهُ، كقولك: رَأَسَهُ وبَطَنَهُ. والمِجْلَدُ، قطعةٌ من جِلْدٍ تكون في يد النائحة تلطِم به وجهَها. والجَلَدُ: جِلْدٌ حُوار يُسْلَخُ فيُلبَس حُواراً آخر لتشَمَّه أم المسلوخ فترأمه قال العجاج: وقد أرانى للغوانى مصيدا * ملاوة كأن فوقى جلدا - والجلد: الكبار من النوقِ التي لا أولادَ لها ولا ألبانَ، الواحدة بالهاء. والجلد أيضا: الارض الصلبة. قال النابغة: إلا الاوارى لايا ما أبينها * والنؤى كالحوض بالمظلومة الجلد - وكذلك الأَجْلَدُ. قال جرير: أَجالَتْ عليهنَّ الروامس بعدنا * دقاق الحصى من كل سهل وأجلدا - والجمع الا جلاد والأجالِدُ. والجَلَدُ: الصلابةُ والجَلادَةُ. تقول منه: جَلُدَ الرجلُ بالضم، فهو جَلْدٌ وجَليدٌ، بيِّن الجَلَدِ، والجَلادَةِ، والجُلودَةِ، والمَجْلودِ، وهو مصدرٌ مثل المحلوفِ والمعقولِ. قال الشاعر:

واصْبِرْ فإنَّ أَخا المَجْلودِ مَنْ صَبَرا * وربما قالوا رجل جضد، يجعلون اللام مع الجيم ضادا إذا سكنت. وقوم جلد، وجلداء، وأجلاد. والتَجَلُّدَ: تَكَلُّفُ الجلادَة. والمُجالَدَةُ: المباطَلةُ وتَجالَد القومُ بالسيوف واجْتَلَدوا. وأَجْلادُ الرجلِ: جسمه وبدنه، وكذلك تَجاليدُهُ. والجَلْدَةُ: بالتسكين: واحدة الجِلادِ، وهي أدسمُ الإبلِ لبناً. والجِلادُ من النخل: الكبار الصلاب. قال الشاعر سويد بن الصامت: أدين وما دَيْني عليكم بمَغْرَمٍ * ولكن على الشم الجلاد القراوح - وشاة جلدة، إذا لم يكن لها لبنٌ ولا ولد. وفلان جلودي بفتح الجيم، قال الفراء: وهو منسوب إلى جلود: قرية من قرى إفريقية ولا تقل الجلودى. والجليد: الضريب والسقيط، وهوندى يسقط من السماء فيجمُدُ على الأرض. تقول منه: جلدت الارض، فهى مجلودة. وجلندى، بضم الجيم مقصور: اسم ملك عمان.
جلد: جَلَد الرضيع الثدي: استفرغ ما فيه حتى لم يبق فيه غير الجلد (محيط المحيط).
جلَد (بتشديد اللام) غشاه بالجلد (فوك، ألكالا، معجم المتفرقات).
مُجَلدة: دبابات خشب مغشاة بالجلد (مونج 134) ويرى كاترمير أنها مغشاه بجلد مغلي لا تعمل فيه النار.
وجلد: غطى الفطائر أو القطائف وغيرها بقشرة (ألكالا).
والمعنى الذي ذكره لين أخيرا وهو المعنى المستعمل اليوم تجده أيضاً في معجم فوك، ففيه Confortare صبَر.
وجلد: جمّد من البرد (بوشر) - وأصابه الجليد، تجمد (بوشر) - وتصلب، تقبض، تكمش (بوشر).
تجلد: أظهر الجلد، تصبر (ألف ليلة برسل 4: 40) - ومطاوع جلّد غشاه بالجلد (فوك). وغشاه الجليد، وتجمد (بوشر).
انجلد: جُلِد، ضرب بالسياط (فوك).
جِلْد: في القول السائر: البس له جلد النمر الذي ذكره فريتاج الفعل ألبس فيه ليس مزيد لبس كما ظن فريتاج بل هو فعل الأمر من لبس (فالتون 44 رقم 5).
وجلد: عكة، ظرف من جلد المعز.
يقال: جلد دهان أي عكة دهن، ظرف دهن (شيرب ديال ص164).
وجلد: ورقة من الرقوق أو الورق (معجم بدرون) وحِلْد الفَرَس: نوع من الحلوى. (وجلد الفرس (أو قمر الدين) يصنع من عجين المشمش المجفف ويعمل رقائق تطوى وتحفظ. وهي تشبه كل الشبه جلد الفرس الذي سميت به. والأتراك والعرب يتناولونه في السفر، يذيبونه في الماء ويغمسون فيه الخبز والكعك وهو طعام المترفين، (برتون 1: 191، ابن بطوطة 1: 186، 3: 425) وقد ترجمها مترجمو رحلة ابن بطوطة بما معناه: (نقنق الفرس) وهو ضرب من النقانق (المصير المحشو) وأرى هذا صوابا (انظر لين). وقد فهم برتون هذا التعبير نفس هذا الفهم.
ثم إن الحلوى التي ذكرها ابن بطوطة تصنع من مواد أخرى، فهي تصنع من رب العنب يخلط بالفستق واللوز.
جلد النُّحاس: اسم عيد كبير من أعياد دارفور (أنظر براون 1: 356).
أبو جِلْد: اسم الشهر الحادي عشر من شهور المسلمين وقد سمي بهذا الاسم لأن رجلاً يلبس جلد حيوان ويضع على رأسه قرونا يطوف بالبيوت في هذا الشهر (هوست 251) غير أن رولاند يسمى هذا الشهر جَلَب.
ويسميه دومب (ص58): أبو الجلايب.
جَلَد: رفيع السماء (سعدية نشيد 148).
وجَلَد: اسم حيوان ذي قرون في حجم العجل. (بركهارت نويبة ص489).
جَلْدَة: ضربة سوط (ابن بطوطة 4: 52، ألف ليلة 1: 52).
جِلْدَة: كيس التبغ (بوشر).
وجِلْدة الفَرُّوج: اسم طعام (المقري 2: 204) - والعامة تقول فلان جلدة بمعنى إنه بخيل في الغاية، تشبيها له بالجلد الذي لا وسم له ولا ندى (محيط المحيط).
جَلَدَة: بمعنى القوة والصبر على وقد ذكرها ملر في نصوص من ابن الخطيب وابن الخاتمة (2: 35) وهي تصحيف كلمة جَلاَدة.
جِلْدِيّ: صلب له قوام الجلد وصلابته (بوشر).
جليد: ضريب، سقيط. والبرد الشديد يجمد الأطراف (فوك، بوشر) - والدنيا جليد: فيها قرس، برد شديد يجمد (بوشر) وجليد: رطوبة العين، (أو ماء في قعر العين؟) ففي معجم المنصوري: جليد هو الماء الجامد شبهت به الرطوبة الوسطى من رطوبة العين فنسبت إليه.
وجليد: بلور. ففي المعجم اللاتيني- العربي: Cristalles جليد وحجر المها.
جَلادَة، يقال: مالي جلادة حتى: أي ليس لي قوة- أو ليس له صبر عليه أو ميل إليه (بوشر).
جَلِيدَة: صقيع، ضريب، سقيط (سعدية نشيد 147).
جلودي: دباغ، الصانع الذي يدبغ الجلود ويبيعها (بوشر).
جَلاد: السيّاف، الذي يتولى قتل المذنبين (ابن بطوطة 3: 218، ألف ليلة 2: 689، 691) - ودباغ الجلود (فوك، ألكالا) - وتاجر الجلود (ألف ليلة 1: 258).
جَلادة: سوط، مقرعة (فوك).
أجْلَدُ: وصف للرجل الصلب الحلق (الأغاني 62).
تَجْلِيد: تبلور (بوشر) - وجلد الكتاب (همبرت 3).
تجليدة: ضرب تجليد الكتاب وشكله (بوشر).
مَجْلَد (عامية مِجلد): آلة الجلد، سوط، مقرعة (فليشر معجم رقم 84).
مِجْلدَ: جلد الكتاب (همبرت 3).
مُجَلَّد: صلب، قوي (بوشر) - والجزء من الكتاب المؤلف من أجزاء.
ويجمع على مجلدات، ويذكر معه اسم العدد مذكرا (معجم أبو الفداء).
ونقرأ في المقدمة (3: 4) ثم درس مذهب أهل الظاهر اليوم ولم يبق إلا في الكتب (المخلدة). ويرى دي سلان (الترجمة 3: 5 ورقه 3) وفقا للمخطوطة وطبعة بولاق والترجمة التركية أنها (المجلَدة) أي الكتب التي جلدت وهي الكتب التي لم تعد تدرس، لان الكتب التي تدرس بالمدارس كانت دائما كراريس متفرقه.
مرقة مجلَّدة: مرقة مجمدة (بوشر)
(ج ل د)

الجِلْد، والجَلَد: الْمسك من جَمِيع الْحَيَوَان، الْأَخِيرَة عَن ابْن الاعرابي، حَكَاهَا ابْن السِّكِّيت عَنهُ، قَالَ: وَلَيْسَت بالمشهورة.

وَالْجمع: أَجْلاد وجُلود، وَقَوله تَعَالَى: (وقَالُوا لجلودهم) قيل مَعْنَاهُ: لفروجهم، كنى عَنْهَا بالجلود.

وَعِنْدِي: أَن الْجُلُود هُنَا مسوكهم الَّتِي تباشر الْمعاصِي.

والجِلْدة: الطَّائِفَة من الجِلْد.

وأَجْلاد الْإِنْسَان، وتجاليده: جمَاعَة شخصه.

وَقيل: جِسْمه؛ وَذَلِكَ لِأَن الجِلْد مُحِيط بهما، قَالَ الْأسود بن يعفر:

إمَّا تَرَيني قد فَنِيتُ وغاضني ... مَا نِيل من بَصَري وَمن أجلادي

" غاضني ": نقصني.

وَعظم مُجَلَّد: لم يبْق عَلَيْهِ إِلَّا الجِلْد، قَالَ:

أَقُول لحرف أذهب السيرْ نَحْضَها ... فَلم يُبْقِ مِنْهَا غَيْرَ عظمٍ مُجَلَّدِ

خِدِي بِي ابتلاكِ اللهُ بالشوق والهَوَى ... وشاقَكِ تَحنانُ الحَمَام المغرِّدِ

وَجلد الْجَزُور: نزع عَنْهَا جلدهَا كَمَا تسلخ الشَّاة، وَخص بَعضهم بِهِ الْبَعِير.

والجَلَد: أَن يسلخ جِلْدُ الْبَعِير أَو غَيره فيلبسه غَيره من الدَّوَابّ، قَالَ العجاج يصف أسدا: كَأَنَّهُ فِي جَلَد مُرَفَّل

وَقَالَ أَيْضا:

وَقد أَرَانِي للغواني مِصْيدا ... مُلاوة كَأَن فَوقِي جَلَدا

والجَلَد: جِلْد البو يحشى ثماما ويخيل بِهِ للناقة فتحسبه وَلَدهَا إِذا شمته فترأم بذلك على ولد غَيرهَا.

وجَلَّد البَوَّ: ألبسهُ الْجلد.

والمِجْلَد: قِطْعَة من جلد تمسكها النائحة بِيَدِهَا وتلطم بهَا خدها.

وَالْجمع: مجاليد، عَن كرَاع.

وَعِنْدِي: أَن مجاليد: جمع مِجلاد؛ لِأَن مِِفْعَلا ومِفْعَالا يعتقبان على هَذَا النَّحْو كثيرا.

وجَلَده بِالسَّوْطِ: يَجْلِده جَلْدا: ضربه.

وَامْرَأَة جَلِيد، وجَلِيدة، كلتاهما عَن اللحياني: أَي مجلودة، من نسْوَة: جَلَدَى، وجلائد.

وَعِنْدِي: أَن جَلْدَى: جمع جَلِيد، وجلائد: جمع جَلِيدة.

وَفرس مُجَلَّد: لَا يجزع من ضرب السَّوْط.

وجَلَد بِهِ الأَرْض: ضربهَا.

وجالدناهم بِالسُّيُوفِ مجالدة وجِلادا: ضاربناهم.

وجَلَدته الحيَّة: لدغته، وَخص بَعضهم بِهِ الْأسود من الْحَيَّات، قَالُوا: وَالْأسود يَجْلِد بِذَنبِهِ.

والجَلَد: الشِّدَّة والقُوَّة.

وَرجل جَلْد، وجَلِيد، من قوم أجلاد، وجُلَداء وجِلاَد، وجُلْد.

وَقد جَلْد جَلاَدة، وجُلُودة. وَالِاسْم: الجَلَد، والجُلُود.

وتجلَّد: أظهر الجَلَد، وَقَوله:

وكيفَ تَجَلُّدُ الأقوامِ عَنهُ ... وَلم يُقتَلْ بِهِ الثَّأر المُنِيمُ

عداهُ بعن؛ لِأَن فِيهِ معنى: تصبر.

وَأَرْض جَلَد: صلبة مستوية الْمَتْن غَلِيظَة.

وَالْجمع: أجلاد.

قَالَ أَبُو حنيفَة: أَرض جَلَد، بِفَتْح اللَّام وجَلْدة، بتسكين اللَّام.

وَقَالَ مرّة: هِيَ الأجالد، وَاحِدهَا: جَلَد، قَالَ ذُو الرمة:

فلمَّا تقضَّى ذَاك من ذَاك واكتستْ ... مُلاءً من الْآل المِتانُ الأجالد

والجِلاَد من النّخل: الغزيرة.

وَقيل: هِيَ الَّتِي لَا تبالي بالجَدْب، قَالَ الأنصاي:

أدِينُ وَمَا دَيْني عَلَيْكُم بمَغْرَمٍ ... وَلَكِن على الجُرْد الجِلاد القراوِحِ

كَذَا رَوَاهُ أَبُو حنيفَة. وَرِوَايَة ابْن قُتَيْبَة: " على الشم ". واحدتها: جَلْدة.

والجِلاد من الْإِبِل: الغزيرات اللَّبن، وَهِي المجاليد.

وَقيل: الجِلاد: الَّتِي لَا لبن لَهَا وَلَا نتاج، قَالَ:

وحارَدَتِ النُّكْدُ الجِلاَدُ وَلم يكن ... لعُقْبةِ قِدْر المستعيرين مُعْقِبُ

وناقة جَلْدة: مدرار، عَن ثَعْلَب. وَالْمَعْرُوف: أَنَّهَا الصلبة الشَّدِيدَة.

والجَلَد من الْغنم وَالْإِبِل: الَّتِي لَا أَوْلَاد لَهَا وَلَا ألبان، كَأَنَّهُ اسْم للْجمع.

وَقيل: إِذا مَاتَ ولد الشَّاة فَهِيَ جَلَدة، وَجَمعهَا: جِلاَد.

وَقيل: الجَلَد، والجَلَدة: الشَّاة الَّتِي يَمُوت وَلَدهَا حِين تضعها.

والجَلَد من الْإِبِل: الْكِبَار الَّتِي لَا صغَار فِيهَا، قَالَ: تواكلها الأزمانُ حَتَّى أجَأنها ... إِلَى جَلَد مِنْهَا قليلِ الأسافِل

والجَلِيد: مَا يسْقط من السَّمَاء على الأَرْض من الندى فيجمد.

وَأَرْض مجلودة: أَصَابَهَا الجليد.

وَإنَّهُ ليُجْلَد بِكُل خير: أَي يظنّ بِهِ.

وَرَوَاهُ أَبُو حَاتِم: يجلذ بِالذَّالِ.

واجتلد مَا فِي الْإِنَاء: شربه كُله.

وصرحت بجِلْدان، وجِلْداء: يُقَال ذَلِك فِي الْأَمر إِذا بَان.

وَقَالَ اللحياني: صرحت بجلدان: أَي بجِدّ.

وَبَنُو جَلْد: حَيّ.

وجَلْد، وجُلَيد، ومُجَالد: اسماء، قَالَ:

نَكَهْتُ مُجالداً وشِممت مِنْهُ ... كريح الْكَلْب مَاتَ قريب عَهْد

فَقلت لَهُ مَتى استحدثت هَذَا ... فَقَالَ اصابني فِي جَوف مهْدي

وجَلُود: مَوضِع، وَمِنْه فلَان الجَلْوديّ. والعامة تَقول: الجُلُوديّ.

وبعير مُجْلَنْدٍ: صلب شَدِيد.

وجُلَنْدَي: اسْم رجل. وَقَوله:

وجُلَنْداء فِي عُمّان مُقيما

إِنَّمَا مده للضَّرُورَة. وَقد روى: وجُلَنْدَي لَدَى عُمَان مُقيما

جلد: الجِلْدُ والجَلَد: المَسْك من جميع الحيوان مثل شِبْه وشَبَه؛

الأَخيرة عن ابن الأَعرابي، حكاها ابن السكيت عنه؛ قال: وليست بالمشهورة،

والجمع أَجلاد وجُلود والجِلْدَة أَخص من الجلد؛ وأَما قول عبد مناف بن ربع

الهذلي:

إِذا تَجاوَبَ نَوْحٌ قامتا معه،

ضرباً أَليماً بِسِبْتٍ يَلْعَجُ الجِلِدا

فإِنما كسر اللام ضرورة لأَن للشاعر أَن يحرك الساكن في القافية بحركة

ما قبله؛ كما قال:

علَّمنا إِخوانُنا بنو عَجِلْ

شُربَ النبيذ، واعتقالاً بالرِّجِلْ.

وكان ابن الأَعرابي يرويه بالفتح ويقول: الجِلْد والجَلَد مِثْلُ مِثْلٍ

ومَثَلٍ وشِبْه وشَبَه؛ قال ابن السكيت: وهذا لا يُعرف، وقوله تعالى

ذاكراً لأَهل النار: حين تشهد عليهم جوارحهم وقالوا لجلُودهم؛ قيل: معناه

لفروجهم كنى عنها بالجُلود؛ قال ابن سيده: وعندي أَن الجلود هنا مُسوكهم

التي تباشر المعاصي؛ وقال الفرّاءُ: الجِلْدُ ههنا الذكر كنى الله عز وجل

عنه بالجلد كما قال عز وجل: أَو جاءَ أَحد منكم من الغائط؛ والغائط:

الصحراء، والمراد من ذلك: أَو قضى أَحد منكم حاجته.

والجِلْدة: الطائفة من الجِلْد. وأَجلاد الإِنسان وتَجالِيده: جماعة

شخصه؛ وقيل: جسمه وبدنه وذلك لأَن الجلد محيط بهما؛ قال الأَسود بن

يعفر:أَما تَرَيْني قد فَنِيتُ، وغاضني

ما نِيلَ من بَصَري، ومن أَجْلادي؟

غاضني: نقصني. ويقال: فلان عظيم الأَجْلاد والتجاليد إِذا كان ضخماً قوي

الأَعضاءِ والجسم، وجمع الأَجلاد أَجالد وهي الأَجسام والأَشخاص. ويقال:

فلان عظيم الأَجلاد وضئيل الأَجلاد، وما أَشبه أَجلادَه بأَجلادِ أَبيه

أَي شخصه وجسمه؛ وفي حديث القسامة أَنه استحلف خمسة نفر فدخل رجل من

غيرهم فقال: ردُّوا الإِيمان على أَجالِدِهم أَي عليهم أَنفسهم، وكذلك

التجاليد؛ وقال الشاعر:

يَنْبي، تَجالِيدي وأَقتادَها،

ناوٍ كرأْسِ الفَدَنِ المُؤيَدِ

وفي حديث ابن سيرين: كان أَبو مسعود تُشْبه تجاليدُه تجاليدَ عمر أَي

جسمُه جسمَه. وفي الحديث: قوم من جِلْدتنا أَي من أَنفسنا وعشريتنا؛ وقول

الأَعشى:

وبَيْداءَ تَحْسَبُ آرامَها

رجالَ إِيادٍ بأَجلادِها

قال الأَزهري: هكذا رواه الأَصمعي، قال: ويقال ما أَشبه أَجلادَه

بأَجلاد أَبيه أَي شخصه بشخوصهم أَي بأَنفسهم، ومن رواه بأَجيادها أَراد

الجودياء بالفارسية الكساءَ.

وعظم مُجَلَّد: لم يبق عليه إِلا الجلد؛ قال:

أَقول لِحَرْفٍ أَذْهَبَ السَّيْرُ نَحْضَها،

فلم يُبْق منها غير عظم مُجَلَّد:

خِدي بي ابتلاكِ اللَّهُ بالشَّوْقِ والهَوَى،

وشاقَكِ تَحْنانُ الحَمام المُغَرِّدِ

وجَلَّدَ الجزور: نزع عنها جلدها كما تسلخ الشاة، وخص بعضهم به البعير.

التهذيب: التجليد للإِبل بمنزلة السلخ للشاءِ. وتجليد الجزور مثل سلخ

الشاة؛ يقال جَلَّدَ جزوره، وقلما يقال: سلخ. ابن الأَعرابي: أَحزرت

(* قوله

«أحزرت» كذا بالأصل بحاء فراء مهملتين بينهما معجمة، وفي شرح القاموس

أجرزت بمعجمتين بينهما مهملة.) الضأْن وحَلَقْتُ المعزى وجلَّدت الجمل، لا

تقول العرب غير ذلك.

والجَلَدُ: أَن يُسلَخَ جلد البعير أَو غيره من الدواب فيُلْبَسَه غيره

من الدواب؛ قال العجاج يصف أَسداً:

كأَنه في جَلَدٍ مُرَفَّل

والجَلَد: جِلْد البوّ يحشى ثُماماً ويخيل به للناقة فتحسبه ولدها إِذا

شمته فترأَم بذلك على ولد غيرها.

غيره: الجَلَد أَن يسلخ جِلْد الحوار ثم يحشى ثماماً أَو غيره من الشجر

وتعطف عليه أُمه فترأَمه. الجوهري: الجَلَد جِلْد حوار يسلخ فيلبس حواراً

آخر لتشمه أُم المسلوخ فترأَمه؛ قال العجاج:

وقد أَراني للغَواني مِصْيَدا

مُلاوَةً، كأَنَّ فوقي جَلَدا

أَي يرأَمنني ويعطفن عليَّ كما ترأَم الناقة الجَلَدَ.

وجلَّد البوَّ: أَلبسه الجِلْد. التهذيب: الجِلْد غشاءُ جسد الحيوان،

ويقال: جِلْدة العين.

والمِجْلدة: قطعة من جِلْد تمسكها النائحة بيدها وتلْطِم بها وجهها

وخدها، والجمع مجاليد؛ عن كراع؛ قال ابن سيده: وعندي أَن المجاليد جمع مِجلاد

لأَن مِفْعلاً ومِفْعالاً يعتقبان على هذا النحو كثيراً. التهذيب: ويقال

لميلاء النائحة مِجْلَد، وجمعه مجالد؛ قال أَبو عبيد: وهي خرق تمسكها

النوائح إِذا نحنَ بأَيديهنّ؛ وقال عدي بن زيد:

إِذا ما تكرّهْتَ الخليقةَ لامْرئٍ،

فلا تَغْشَها، واجْلِدْ سِواها بِمِجْلَد

أَي خذ طريقاً غير طريقها ومذهباً آخر عنها، واضرب في الأَرض لسواها.

والجَلْد: مصدر جَلَده بالسوط يَجْلِدُه جَلْداً ضربه. وامرأَة جَلِيد

وجليدة؛ كلتاهما عن اللحياني، أَي مجلودة من نسوة جَلْدى وجلائد؛ قال ابن

سيده: وعندي أَن جَلْدى جمع جَليد، وجلائد جمع جليدة. وجَلَدَه الحدّ

جلداً أَي ضربه وأَصاب جِلْده كقولك رأَسَه وبَطَنَه. وفرس مُجَلَّد: لا

يجزع من ضرب السوط. وجَلَدْتُ به الأَرضَ أَي صرعته. وجَلَد به الأَرض:

ضربها. وفي الحديث: أَن رجلاً طَلَبَ إِلى النبي، صلى الله عليه وسلم، أَن

يُصَلِّي معه بالليل فأَطال النبي، صلى الله عليه وسلم، في الصلاة فجُلِدَ

بالرجل نوماً أَي سقط من شدة النوم. يقال: جُلِدَ به أَي رُميَ إِلى

الأَرض؛ ومنه حديث الزبير: كنت أَتشدّد فيُجلَدُ بي أَي يغلبني النوم حتى

أَقع. ويقال: جَلَدْته بالسيف والسوط جَلْداً إِذا ضربت جِلْدَه.

والمُجالَدَة: المبالطة، وتجالد القوم بالسيوف واجْتَلدوا. وفي الحديث:

فنظر إِلى مُجْتَلَدِ القوم فقال: الآن حَمِيَ الوَطِيسُ، أَي إِلى موضع

الجِلاد، وهو الضرب بالسيف في القتال. وفي حديث أَبي هريرة في بعض

الروايات: أَيُّما رجُلٍ من المسلمين سَبَبْتُه أَو لعنته أَو جَلَدُّه، هكذا

رواه بإِدغام التاءِ في الدال، وهي لغة. وجالَدْناهم بالسيوف مُجالدة

وجِلاداً: ضاربناهم. وجَلَدَتْه الحية: لدغته، وخص بعضهم به الأَسود من

الحيات، قالوا: والأَسود يَجْلِدُ بذنبه.

والجَلَد: القوة والشدة. وفي حديث الطواف: لِيَرى المشركون جَلَدَهم؛

الجَلَد القوّة والصبر؛ ومنه حديث عمر: كان أَخْوفَ جَلْداً أَي قوياً في

نفسه وجسده. والجَلَدُ: الصلابة والجَلادة؛ تقول منه: جَلُد الرجل، بالضم،

فهو جَلْد جَلِيد وبَيِّنُ الجَلَدِ والجَلادَة والجُلودة.

والمَجْلود، وهو مصدر: مثل المحلوف والمعقول؛ قال الشاعر:

واصبِر فإِنَّ أَخا المَجْلودِ من صَبَرا

قال: وربما قالوا رجل جَضْد، يجعلون اللام مع الجيم ضاداً إِذا سكنت.

وقوم جُلْد وجُلَداءُ وأَجلاد وجِلاد، وقد جَلُدَ جَلادَة وجُلودة، والاسم

الجَلَدُ والجُلودُ.

والتَّجَلُّد: تكلف الجَلادة. وتَجَلَّدَ: أَظهر الجَلَدَ؛ وقوله:

وكيف تَجَلُّدُ الأَقوامِ عنه،

ولم يُقْتَلْ به الثَّأْرُ المُنِيم؟

عداه بعن لأَن فيه معنى تصبر.

أَبو عمرو: أَحْرَجْــتُهُ لكذا وكذا وأَوْجَيْتُهُ وأَجْلَدْتُه

وأَدْمَغْتُهُ وأَدْغَمْتُه إِذا أَحوجته إِليه.

والجَلَد: الغليظ من الأَرض. والجَلَد: الأَرض الصُّلْبَة؛ قال النابغة:

إِلاَّ الأَواريَ لأْياً ما أُبَيِّنُها،

والنُّؤيُ كالحوض بالمظلومةِ الجَلَدِ

وكذلك الأَجْلَد؛ قال جرير:

أَجالتْ عليهنَّ الروامِسُ بَعْدَنا

دُقاقَ الحصى، من كلِّ سَهْلٍ، وأَجْلَدا

وفي حديث الهجرة: حتى إِذا كنا بأَرض جَلْدة أَي صُلْبة؛ ومنه حديث

سراقة: وحل بي فرسي وإِني لفي جَلَد من الأَرض. وأَرض جَلَد: صلبة مستوية

المتن غليظة، والجمع أَجلاد؛ قاله أَبو حنيفة: أَرض جَلَدٌ، بفتح اللام،

وجَلْدة، بتسكين اللام، وقال مرة: هي الأَجالد، واحدها جَلَد؛ قال ذو

الرمة:فلما تَقَضَّى ذاك من ذاك، واكتَسَت

مُلاءً من الآلِ المِتانُ الأَجالِدُ

الليث: هذه أَرض جَلْدَة ومكان جَلَدَةٌ

(* قوله «ومكان جلدة» كذا

بالأصل وعبارة شرح القاموس؛ وقال الليث هذه أرض جلدة وجلدة ومكان جلد.) ومكان

جَلَد، والجمع الجلَدات.

والجلاد من النخل: الغزيرة، وقيل هي التي لا تبالي بالجَدْب؛ قال سويد

بن الصامت الأَنصاري:

أَدِينُ وما دَيْني عليكم بِمَغْرَم،

ولكن على الجُرْدِ الجِلادِ القَراوِح

قال ابن سيده: كذا رواه أَبو حنيفة، قال: ورواه ابن قتيبة على الشم،

واحدتها جَلْدَة. والجِلادُ من النخل: الكبار الصِّلاب، وفي حديث عليّ،

كرَّم الله تعالى وجهه: كنت أَدْلُوا بتَمْرة اشترطها جَلْدة؛ الجَلْدة،

بالفتح والكسر: هي اليابسة اللحاءِ الجيدة.

وتمرة جَلْدَة: صُلْبة مكتنزة؛ وأَنشد:

وكنتُ، إِذا ما قُرِّب الزادُ، مولَعاً

بكلّ كُمَيْتٍ جَلْدَةٍ لم تُوَسَّفِ

والجِلادُ من الإِبِلِ: الغزيرات اللبن، وهي المَجاليد، وقيل: الجِلادُ

التي لا لبن لها ولا نِتاح؛ قال:

وحارَدَتِ النُّكْدُ الجِلادُ، ولم يكنْ

لِعُقْبَةَ قِدْرُ المسْتَعير بن مُعْقِب

والجَلَد: الكبار من النوق التي لا أَولاد لها ولا أَلبان، الواحدة

بالهاءِ؛ قال محمد بن المكرم: قوله لا أَولاد لها الظاهر منه أَن غرضه لا

أَولاد لها صغار تدر عليها، ولا يدخل في ذلك الأَولاد الكبار، والله أَعلم.

والجَلْد، بالتسكين: واحدة الجِلاد وهي أَدسم الإِبل لبناً. وناقة

جَلْدة: مِدْرار؛ عن ثعلب، والمعروف أَنها الصلبة الشديدة. وناقة جَلْدة ونوق

جَلَدات، وهي القوية على العمل والسير. ويقال للناقة الناجية: جَلْدَة

وإِنها لذات مَجْلود أَي فيها جَلادَة؛ وأَنشد:

من اللواتي إِذا لانَتْ عريكَتُها،

يَبْقى لها بعدَها أَلٌّ ومَجْلود

قال أَبو الدقيش: يعني بقية جلدها. والجَلَد من الغنم والإِبِل: التي لا

أَولاد لها ولا أَلبان لها كأَنه اسم للجمع؛ وقيل: إِذا مات ولد الشاة

فهي جَلَدٌ وجمعها جِلاد وجَلَدَة، وجمعها جَلَد؛ وقيل: الجَلَدُ والجلَدة

الشاة التي يموت ولدها حين تضعه. الفراء: إِذا ولدت الشاة فمات ولدها

فهي شاة جَلَد، ويقال لها أَيضاً جَلَدَة، وجمع جَلَدَة جَلَد وجَلَدات.

وشاة جَلَدة إِذا لم يكن لها لبن ولا ولد. والجَلَد من الإِبل: الكبار التي

لا صغار فيها؛ قال:

تَواكَلَها الأَزْمانُ حتى أَجاءَها

إِلى جَلَدٍ منها قليلِ الأَسافِل

قال الفراء: الجَلَدُ من الإِبل التي لا أَولاد معها فتصبر على الحر

والبرد؛ قال الأَزهري: الجَلَد التي لا أَلبان لها وقد ولى عنها أَولادها،

ويدخل في الجَلَدِ بنات اللبون فما فوقها من السن، ويجمع الجَلَدَ

أَجْلادٌ وأَجاليدُ، ويدخل فيها المخاض والعشار والحيال فإِذا وضعت أَولادها زال

عنها اسم الجَلَدِ وقيل لها العشار واللقاح، وناقة جَلْدة: لا تُبالي

البرد؛ قال رؤبة:

ولم يُدِرُّوا جَلْدَةً بِرْعِيسا

وقال العجاج:

كأَنَّ جَلْداتِ المِخاضِ الأُبَّال،

يَنْضَحْنَ في حَمْأَتِهِ بالأَبوال،

من صفرة الماءِ وعهد محتال

أَي متغير من قولك حال عن العهد أَي تغير عنه.

ويقال: جَلَدات المخاض شدادها وصلابها.

والجَليد: ما يسقط من السماءِ على الأَرض من الندى فيجمد. وأَرض

مَجْلُودة: أَصابها الجليد. وجُلِدَتِ الأَرضُ من الجَلِيد، وأُجْلِد الناسُ

وجَلِدَ البَقْلُ، ويقال في الصّقِيعَ والضَّريب مِثْله. والجليد: ما جَمَد

من الماء وسقط على الأَرض من الصقيع فجمد.

الجوهري: الجليد الضَّريب والسَّقيطُ، وهو ندى يسقط من السماء فيَجْمُد

على الأَرض. وفي الحديث: حُسْنُ الخُلُق يُذيبُ الخطايا كما تُذيبُ الشمس

الجليدَ؛ هو الماء الجامد من البرد.

وإِنه ليُجْلَدُ بكل خير أَي يُظَن به، ورواه أَبو حاتم يُجْلَذُ،

بالذال المعجمة. وفي حديث الشافعي: كان مُجالد يُجْلَد أَي كان يتهم ويرمى

بالكذب فكأَنه وضع الظن موضع التهمة.

واجْتَلَد ما في الإِناء: شربه كله. أَبو زيد: حملت الإِناء فاجتلدته

واجْتَلَدْتُ ما فيه إِذا شربت كل ما فيه. سلمة: القُلْفَة والقَلَفَة

والرُّغْلَة والرَّغَلَة والغُرْلَة

(* قوله «والغرلة» كذا بالأصل والمناسب

حذفه كما هو ظاهر.) والجُلْدَة: كله الغُرْلة؛ قال الفرزدق:

مِنْ آلِ حَوْرانَ، لم تَمْسَسْ أُيورَهُمُ

مُوسَى، فَتُطْلِعْ عليها يابِسَ الْجُلَد

قال: وقد ذكر الأُرْلَة؛ قال: ولا أَدري بالراء أَو بالدال كله الغرلة؛

قال: وهو عندي بالراء. والمُجلَّدُ: مقدار من الحمل معلوم المكيلة

والوزن. وصرحت بِجِلْدان وجِلْداء؛ يقال ذلك في الأَمر إِذا بان. وقال

اللحياني: صرحت بِجِلْدان أَي بِجدٍّ.

وبنو جَلْد: حيّ.

وجَلْدٌ وجُلَيْدٌ ومُجالِدٌ: أَسماء؛ قال:

نَكَهْتُ مُجالداً وشَمِمْتُ منه

كَريح الكلب، مات قَريبَ عَهْدِ

فقلت له: متى استَحْدَثْتَ هذا؟

فقال: أَصابني في جَوْفِ مَهْدِي

وجَلُود: موضع بأَفْريقيَّة؛ ومنه: فلان الجَلوديّ، بفتح الجيم، هو

منسوب إِلى جَلود قرية من قرى أَفريقية، ولا تقل الجُلودي، بضم الجيم،

والعامة تقول الجُلُودي.

وبعير مُجْلَنْدٌ: صلب شديد.

وجْلَنْدى: اسم رجل؛ وقوله:

وجْلَنْداء في عُمان مقيما

(قوله «وجلنداء إلخ» كذا في الأصل بهذا الضبط. وفي القاموس وجلنداء، بضم

أَوله وفتح ثانيه ممدودة وبضم ثانيه مقصورة: اسم ملك عمان، ووهم الجوهري

فقصره مع فتح ثانيه، قال الأعشى وجلنداء اهـ بل سيأتي للمؤلف في جلند

نقلاً عن ابن دريد انه يمد ويقصر.)

إِنما مده للضرورة، وقد روي:

وجْلَنْدى لَدى عُمانَ مُقيما

الجوهري: وجُلَنْدى، بضم الجيم مقصور، اسم ملك عمان.

جلد
: (الجِلْدُ، بِالْكَسْرِ) ، اقْتصر عَلَيْهِ جَماهيرُ أَهلِ اللُّغَة (والتَّحْرِيك) مثل شِبْه وشَبَهٍ، الأَخيرة عَن ابْن الأَعرابيّ، حكَاها ابْن السِّكيت عَنهُ. قَالَ: وَلَيْسَ بالمشهورة، وأَمّا قَول عبد مَنَافِ بن رِبْعٍ الهُذَليّ:
إِذَا تَجاوب نَوْحٌ قامتَا معَهُ
ضَرْباً أَليماً بسِبْتِ يَلْعَج الجِلِدَا فإِنما كسر اللَّام ضَرورَةً، لأَنّ للشاعر أَن يُحرِّك السّاكنَ فِي القافِية بحركةِ مَا قَبله، كَمَا قَالَ:
عَلَّمَنا إِخوانُنا بَنو عَجِل
شُرْبَ النّبيذِ واعْتقالاً بالرِّجِلْ
وَكَانَ ابْن الأَعرابيّ يرويهِ بِالْفَتْح (المَسْكُ) ، بِالْفَتْح، (مِن كلِّ حَيوَانِ) ، قَالَ شَيخنَا: وَلَو قَالَ هُوَ مَعْرُوف كَانَ أَظهرَ، ولذالك أَعرضَ الجوهريّ عَن شَرْحِه. (ج أَجْلادٌ وجُلُودٌ) ، والجِلْدةُ أَخصُّ من الجِلْد. وَفِي (الْمِصْبَاح) : الجِلد من الْحَيَوَان: ظاهِرُ بَشَرتِه. وَفِي (التَّهْذِيب) الجِلْد عِشاءُ جَسَدِ الحَيوان. وَيُقَال جِلْدَةُ العَينِ.
(وأَجْلاَدُ الإِنسانِ وتَجاليدُه: جَمَاعةُ شَخْصِهِ، أَو جِسْمُهُ) وبَدَنُه، لأَنَّ الجلْد مُحيطٌ بهما. وَيُقَال: فُلانٌ عظيمُ الأَجْلادِ والتَّجالِيدِ، إِذا كَانَ ضَخْماً قَوِيَّ الأَعضاءِ والجِسْم. وجمْع الأَجلادِ أَجالِدُ، وَهِي الأَجسامُ والأَشخاص. وَيُقَال: عَظِيمُ الأَجلادِ وضَئيلُ الأَجْلادِ وَمَا أَشبَهَ أَجْلادَه بأَجْلادِ أَبيه، أَي شَخْصَة وجِسْمَه. وَفِي الحَدِيث: (رُدُّوا الأَيمانَ على أَجالِدهم (رُدُّوا الأَيمانَ على أَجالِدهم) أَي عَلَيْهِم أَنْفُسِهم. وَفِي حَدِيث ابْن سِيرِينَ: (كَانَ أَبو مَسعودٍ تُشْبِهُ تَجالِيدُه تَجاليدَ عُمرَ) أَي جِسْمُه جِسْمَه.
(وعَظْمٌ مُجَلَّدٌ، كمُعظَّمٍ: لم يَبْقَ عَلَيْهِ إِلاّ الجِلْدُ) ، قَالَ:
أَقولُ لحَرْفٍ أَذهبَ السَّيرُ نَحْضَهَا
فَلم يَبْقَ مِنْهَا غيرُ عَظْمٍ مُجلَّدِ
خِدِي بِي ابْتلاَك اللَّهُ بالشَّوْقِ والهوى
وشَاقَكِ تَحْنانُ الحَمَامِ المغرِّدِ
(و) فِي (التَّهْذِيب) : التَّجْليد للإِبل بمَنْزلة السَّلْخ للشَّاءِ، و (تَجْليدُ الجَزُورِ: نَزْعُ جِلْدها) ، يُقَال جَلَّدَ جَزورَه، وقَلَّمَا يُقَال سَلَخَ. وَعَن ابْن الأَعرابيّ: جَزَزْتَ الضَّأْنَ، وحَلَقْت المِعْزَى، وجَلَّدْت الجَمَلَ، لَا تَقول الْعَرَب غير ذالك.
(وجَلَده يَجْلِدُه) جَلْداً، من حَدِّ ضَرَبَ: (ضَرَبَه بالسَّوْطِ) ، وامرأَة جَلِيدٌ وجَلِيدةٌ، كلتاهمَا عَن اللِّحْيانيّ، أَي مجلودةٌ من نِسْوَةٍ جَلْدَى وجَلاَئدَ. قَالَ ابْن سَيّده: وَعِنْدِي أَنَّ جلْدَى جمعُ جَليدٍ، وجَلائدَ جَمْعُ جَلِيدة.
(و) جَلَدَه الحَدَّ جَلْداً، أَي ضَربَه، و (أَصابَ جِلْدَهُ) ، كقَولك: رأَسَه وبَطَنَه.
(و) من المَجاز: جَلَدَه (على الأَمْر: أَكْرَهَهُ) عَلَيْهِ، نقَله الصاغانيّ.
(و) مِنْهُ أَيضاً: جَلَد (جاريَتَه: جامَعَها) ، يَجلِدهَا جَلْداً.
(و) جَلَدَت (الحَيَّةُ: لَدَغَتْ) ، وخَصَّ بعضُهُم بِهِ الأَسْوَدَ من الحَيّاتِ، قَالُوا: والأَسْودُ يجْلِدُ بذَنَبه.
(والجلَدُ، محرّكةً) أَن يَسْلَخ جِلْدَ الْبَعِير أَو غَيره من الدّوابّ فيُلْبِسَه غيرَه من الدَّوابِّ، قَالَ العجّاج يَصف أَسَداً:
كأَنّه فِي جَلَدٍ مُرَفَّلِ
والجَلَدُ (: جِلْدُ البَوِّ يُحشَى ثُمَاماً ويُخَيَّلُ) بِهِ (للنَّاقَةِ فَتَرأَمُ بذالك غَيْرِ وَلَدِهَا) ، وَفِي بعض النُّسخ (على وَلَدِ غَيرهَا) وَمثله فِي (اللِّسَان) ، وَفِي عبارَة بَعضهم: الجَلَدُ: أَن يُسْلَخ جِلْدُ الحُوَارِ ثمّ يُحْشَى ثُمَاماً أَو غَيرُ من الشَّجر، وتُعطَف عَلَيْهِ أُمُّه فتَرْأَمه. (أَو جِلْدُ حُوارٍ) يُسْلخ و (يُلْبَسُ حُوَاراً آخرَ لتَرْأَمنَه أُمُّ المَسْلُوخة) . وَعبارَة الصّحاح: لتَشَمَّه أُمُّ المسلوخ فتَرْأَمَه. وجَلَّدَ البَوَّ: أَلْبَسه الجِلْدَ.
(و) الجَلَدُ أَيضاً: (الأَرْضُ الصُّلْبَة) مِنْهُ حديثُ سُراقَةَ (وحلّ بِي فرَسِي وإِني لَفِي جلَدٍ من الأَرض) (المُسْتَوِيةُ المَتْنِ) الغليظةُ، وكذالك الأَجْلَدُ، وجمْع الجَلَدِ أَجلادٌ وجَمع الأَجْلَدأَجَالِدُ (و) الجَلَد: (الشَّاةُ يموتُ ولدُها حِينَ تضَعُهُ كالجَلَدةِ، محرَّكةً فيهمَا) ، قَالَ أَبو حنيفَة: أَرْضٌ جَلدٌ، بِفَتْح اللَّام، وجَلَدَةٌ، بالهاءِ. وَقَالَ مرّةً: هِيَ الأَجالِدُ. وَقَالَ اللَّيث: هاذه أَرضٌ جَلْدَةٌ وجَلَدَةٌ ومَكان جلَدٌ. والجميعِ الجَلدَات. وشاةٌ جَلَدَةٌ، جمْعها جِلادٌ وجَلَدَاتٌ.
(و) الجَلَد: (الكِبَارُ من الإِبِل) الَّتِي (لَا صِغَارَ فِيهَا) ، الْوَاحِدَة بهاءِ. (و) الجَلَدُ (من الغَنمِ والإِبلِ: مَا لَا أَوْلاد لَهَا وَلَا أَلْبانَ) ، كأَنّه اسمُ جمْع.
قَالَ مُحَمَّد بن المكرّم: قَوْله لَا أَولادَ لَهَا، الظَّاهِر مِنْهُ أَن عرضَه لَا أَولادَ لَهَا صِغار تَدرّ عَلَيْهَا وَلَا تَدخُل فِي ذالك الأَولادُ الكِبَارُ. وَقَالَ الفراءُ الجلَدُ من الإِبل: الَّتِي لَا أَولاد مَعهَا، فتَصبِرُ على الحرِّ والبَرْد. قَالَ الأَزهَريّ: الجَلَدُ: الّتي لَا أَلبانَ لَهَا وَقد وَلَّى عَنْهَا أَوْلادُها. ويَدخُل فِي الجَلدَدِ بَناتُ اللَّبُون فَمَا فَوْقَهَا من السِّنّ، ويُجمع الجَلدُ أَجْلاداً وأَجاليدَ، ويَدخُل فِيهَا المَخاضُ والعِشَارُ والحِيَالُ، فإِذا وَضعَت أَولادهَا زالَ عَنْهَا اسمُ الجلَدِ وَقيل (لَهَا) العِشَارُ واللِّقَاحُ.
(و) الجَلَدُ: (الشِّدَّة والقُوَّة) والصَّبْرُ والصَّلاَبةُ. (وَهُوَ جلْدٌ وجَلِيدٌ) بيِّنُ الجَلَدِ والجلادةِ، وَرُبمَا قَالُوا جَضْدٌ، يَجعلونع اللامَ مَعَ الْجِيم ضاداً إِذا سكَنَت، وَقد تقدّم، (مِنْ) قَوم، (أَجْلادٍ وجُلَدَاءَ) بالضّمّ ففتْح ممدوداً، (وجلاد) ، بِالْكَسْرِ، (وجُلُدٍ) بضمّتين، وَفِي بعض النُّسخ بضمِّ فَسُكُون.
وَقد (جَلُدَ، ككَرُمَ، جَلاَدة) ، بالفتْح، (وجْلْودةً) ، بالضّم، (وجَلَداً) ، محرّكةً، (ومَجلُوداً) ، مصدر مثْل المَحلوف والمَعقول. قَالَ الشَّاعِر:
فاصْبرْ فإِنّ أَخا المَجلودِ مَن صبَرا
(وتَجلَّدَ) الرَّجلُ للشَّامتِين، (تَكلَّفهُ) ، أَي الجَلَد، وتَجلَّدَ: أَظْهرَ الجَلَد. وَقَوله:
وَكَيف تَجَلُّدُ الأَقوامِ عَنهُ
وَلم يُقْتَلْ بِهِ الثأْرُ المُنِيمُ
عدَّاه بعن لأَنَّ فِيهِ معنَى تَصَبّر.
(و) الجِلاَدُ، (ككِتَاب: الصِّلاَبُ الكبَارُ من النَّخْل) ، واحدَتُها جَلْدَة، وَقيل: هِيَ الّتي تُبالي بالجَدْب، قَالَ سُوَيد بن الصَّامت الأَنصاريّ:
أَدِينُ ومَادَيْنِي عليكمْ بمعغُرَمٍ
ولاكنْ على الجُرْدِ الجِلاَدِ القَرَاوِحِ
(و) الجِلاَدُ (من الإِبلِ: الغَزِيراتُ اللَّبَنِ) ، والجِلادُ أَدْسَمُ الإِبلِ لَبَناً، وَعَن ثَعْلَب: ناقةٌ جَلْدَةٌ. مِدْرارٌ، (كَالمَجَالِيدِ) ، جمْع مِجْلادٍ. (أَو) الجِلاَدُ من الإِبلِ (مَا لَا لَبَنَ لَهَا وَلَا نِتَاجَ) ، قَالَ:
وَحارَدَتِ النُّكْدُ الجِلادُ وَلم يكُنْ
لعُقْبَةِ قِدْرِ المُستعيرِينَ مَعْقِبُ
(و) الْمِجلَد، (كمِنْبَر: قطْعَةٌ مِنْ جِلْدٍ تُمسِكُها النَّائِحَةُ) بيدِها (وتَلْدِمُ) ، أَي تَلطِمُ (بهَا) وَجْهَهَا و (خَدَّهَا. ج مَجَاليدُ) ، عَن كُراع. قَالَ ابْن سَيّده: وَعِنْدِي أَن المَجاليد جمْعُ مِجْلادٍ، لأَنَّ مفْعَلاً ومِفْعالاً يَعتقبانِ على هاذا النَّحْوِ كثيرا.
(و) جَلَدْته بالسَّيْف والسَّوْط.
والمُجالدَةُ: المُبالطةُ. و (جَالَدُوا بالسّيفِ: تَضَارَبُوا) ، وَكَذَا تَجالَدوا واجْتَلَدُوا.
(والجَلِيدُ: مَا يَسْقُط) من السَّماءِ (علَى الأَرْضِ منَ النَّدَى فيَجْمُدُ) . وَقَالَ الجوهريّ: هُوَ الضِّريب والسَّقِيط. وَفِي الحَدِيث: (حُسْنُ الخُلُقِ يُذِيبُ الخَطَايَا كَمَا تُذِيب الشَّمْسُ الجَلِيد) . (والأَرْضُ مَجلودَةٌ) : أَصابَها الجَليدُ.
(وجَلِدَت) الأَرضُ، (كفَرِحَ، وأَجْلَدَت) ، وهاذه عَن الزّجّاج، وأَجلَدَ النّاسُ. وجَلِدَ البَقْلُ، وَيُقَال فِي الصقِيع والضَّريب مثْله، (والقَومُ أُجْلِدُوا) ، على مَا لم يُسَمَّ فَاعِلُه: (أَصابَهُم الجَلِيدُ) ، هُوَ الماءُ الجامدُ من البَرد.
(و) من المَجاز. (إِنَّهُ ليُجْلَدُ بكلِّ خَيرٍ) ، أَي (يُظَنُّ) بِهِ، وَرَوَاهُ أَبو حَاتِم يُجلَذ، بالذّال الْمُعْجَمَة.
(وقَول) الإِمام محمّد بن إِدريسَ (الشّافعيّ) رَضِي الله عَنهُ: (كَانَ مُجَالِدٌ يَجْلَدُ، أَي يُكذَّب) ، أَي يُتَّهَم ويُرْمَى بِالْكَذِبِ، فكأَنّه وَضَعَ الظّنَّ مَوضع التُّهمَةِ.
(وجُلِدَ بِه، كعُنِي. سَقَطَ) إِلى الأَرض من شِدّة النَّوم، وَمِنْه الحَدِيث: (أَنَّ رَجلاً طَلَب إِلى النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمأَن يُصلِّيَ معَه باللَّيْلِ فأَطَالَ النَّبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي الصَّلاَة فجُلِدَ بالرَّجُلِ نَوماً) ، أَي سقَطَ من شِدّة النَّوْم. وَفِي حَدِيث الزُّبير: (كنتُ أَتَشدَّد فيُجلَدُ بِي) أَي يغلِبني النّومُ حتَّى أَقَعَ.
(واجْتَلَد مَا فِي الإِناءِ: شَرِبَه كُلَّه) . قَالَ أَبو زيد: حَمَلْت الإِناءَ فاجتَلَدْته: واجتَلَدْت مَا فِيهِ، إِذا شَرِبْتَ كُلَّ مَا فِيهِ.
(و) قُولهم (صَرّحَتْ بجِلْدَانَ) ، بِكَسْر الْجِيم، (وجِلْدَاءَ) ، ممدوداً (بمعنَى جِدَّاء) ، وَقد تقدّم بيانُه. يُقال ذَلِك فِي الأَمر إِذا بَان. وَقَالَ اللِّحيانيّ. صِرّحَتْ بجِلْدَان أَي بجِدّ.
(وَبَنُو جَلْدٍ) ، بِفَتْح فَسُكُون: (حَيٌّ) من سَعد العَشيرَة.
(و) جَلُودُ، (كقَبُول: ة بالأَندلُس) ، وَقيل بإِفْريقية، قَالَه الن السِّكّيت وتِلميذه ابنُ قُتيبة. وَفِي شُروح الشِّفَاءِ: هِيَ قَرْيَةٌ ببغدادَ أَو الشامِ، أَو مَحَلّة بنَيْسَابُورَ (مِنه) ، هاكذا بتذكير الضَّمِيرِ كَأَنَّه بِاعْتِبَار المَوضع (حَفْصُ بن عاصِمٍ) الجَلُودِيّ، وَقد أَنكرَ ذالك عليُّ ابنُ حمزَةَ، كَمَا سيأْتي. (وأَمَّا) الإِمام أَبو أَحمدَ محمّدُ بن عِيسَى بن عبد الرحمان بن عَمْرَويه بن مَنْصُور (الجُلُوديّ) النَّيسابوريّ الزّاهِدُ الصُّوفيُّ (رَاوِيَةُ) صَحِيح الإِمام (مْسْلم) بن الحَجّاجِ القُشَيْريّ (فبالضّمّ لَا غَيرُ) ، قَالَ أَبو سعيد السمعانيّ: نِسْبة إِلى الجُلُود جمْع جِلْد. وَقَالَ أَبو عَمرو بن الصّلاح: عِنْدِي أَنه مَنسوب إِلى سِكَّة الجُلُودِيِّين بنَيْسابُورَ الدارِسةِ. وَفِي التَّبصير لِلْحَافِظِ: وَقد اختُلف فِي جِيم رَاوِي صَحِيح مُسْلم، فالأَكثر على أَنّه بالضّمّ، وَقَالَ الرُّشَاطيّ: هُوَ بِالْفَتْح على الصّحيح وَكَذَا وَقعَ فِي رِواية أَبي عليّ المطريّ. وتعقَّبه القَاضِي عياضٌ بأَنَّ الأَكثر على الضّمّ، وأَنَّ من قالَه بِالْفَتْح اعتمدَ على مَا قَالَه ابْن السِّكّيت. قلْت: وَهُوَ عَجيبٌ؛ لأَنَّ أَبا أَحمدَ من نَيسابورَ لَا من إِفريقية، وعَصرُه متأَخِّر عَن عصْرِ الفرّاءِ وَابْن السِّكّيت بمدّة، فَكيف يُضبَط من لم يجىء بعدُ. والحَقُّ أَن راوِيَ مسلمٍ مَنْسُوب إِلى سِكَّة الجُلُودِ بنَيسابور، فَهُوَ بالضّمّ، انْتهى. قلت: وَمِنْهَا أَيضاً أَبو الفضْل أَحمدُ بن الحَسن بن محمّد بن عليَ الجُلُودي المُفسِّر، رَوَى عَن أَبي بكرِ بن مردويْه وَغَيره، قرَأْت حديثَه فِي الجزءِ الثَّانِي من (ووَهم الجوهَرِيُّ فِي قَوْله: وَلَا تَقل الجُلُوديّ، أَي بالضمّ) . وَفِي التبصير لِلْحَافِظِ ابْن حجر: وَقَالَ أَبو عُبيد البكريّ: جلُودُ، بِفَتْح أَوَّلِه، على وزْن فَعُول قرْيَةٌ من قُرَى إِفريقية، يُقَال فُلانٌ الجَلُوديّ، وَلَا يُقَال بالضّمّ إِلاّ أَن يُنسب إِلى الجُلُودِ: قَالَ: وهاذا إِنَّما يَتمُّ إِذَا غَلَبَت وصارَت بِالِاسْمِ نَحْو الأَنصار والشعوب. وَقَالَ الجوهريّ فِي (الصّحاح) : فُلانٌ الجَلُودِي، بِفَتْح الْجِيم، قَالَ الفرّاءُ: هُوَ مَنْسُوب إِلى جَلُودَ قرْيَةٍ من قُرَى إِفْرِيقية، وَلَا يُقَال بالضّمّ. وتَعقَّب أَبو عبدِ الله بنُ الجلاَّب هاذا بأَنّ عليّ بن حمزةَ قَالَ: سأَلّت أَهلَ إِفرِيقية عَن جَلُودَ هاذه فَلم يَعرفوها. انْتهى كلامُه.
(والجِلْدُ الذَّكرُ) ، قالَه الفرّاءُ وَبِه فسّر قَوْله تَعَالَى: {وَقَالُواْ لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا} (فصلت: 21) قيل: {7. 029 اءَي لفروجهم} كنِيع عَنْهَا بالجُلُود، كَمَا قَالَ عزّ وجلّ: {7. 029 اءَو جَاءَ اءَحد. . الْغَائِط} (النِّسَاء: 43) و (الْمَائِدَة: 6) وَالْغَائِط: الصّحراءُ، والمرادُ من ذالك: أَو قَضَى أَحدٌ مِنْكُم حَاجَة. وَقَالَ ابْن شيده: وَعِنْدِي أَن الجُلود هُنَا مُسُوكُهُم الَّتي تُبَاشِر المَعاصِيَ.
(وأَجْلدَه إِليه، أَي أَلجأَه وأَحْوَجه) كأَدْمَغَه وأَدْغَمَه، قَالَه أَبو عَمْرو.
(والمُجَلَّدُ: مَنْ يُجَلِّدُ الكُتُبَ) ، وَقد نُسِبَ إِليه جماعَةٌ من الرُّوَاة، مِنْهُم شَيخُ مَشَايِخنَا الوَجيهُ عبد الرحمان بن أَحمد السّليميّ الحَنَفيّ الدِّمشقيّ المعمَّر ولد سنَة 1046 وحدّث عَن الشَّيْخ عبد الْبَاقِي البَعليّ الأَثرِيّ وَغَيره وتُوفِّيَ بِدِمَشق سنة 1140.
(و) المُجَلَّدُ، (كمعَظَّمٍ: مِقْدارٌ من الحِمْلِ مَعلومُ الكَيْلِ والوَزْن) ، ونَصُّ التكملة: أَو الوَزن.
(وفَرَسٌ مُجَلَّدٌ: لَا يفْزَعُ) . وَفِي بعض النّسخ لَا يَجْزَع. (مَن الضَّرْب) أَي من ضَرْب السَّوط.
(والجَلَنْدَي والجَلَنْدَد) ، بفتحهما: (الفاجِرُ) الَّذِي يتبع الفُجُورَ. أَورده الأَزهريّ غي الرّبَاعيّ وأَنشد:
قامَتْ تُنَاجِي عَامِرًا فأَشهَدَا
وَكَانَ قِدْماً ناجِياً جَلَنْدَدَا
قد انتَهَى لَيْلَتَه حتَّى اغْتَدَى
(والعَاجزُ) ، بِالْعينِ وَالزَّاي (تَصْحِيفٌ) ، هاكذا نَقله الصاغَانيّ. وَنقل شيخُنَا عَن سيِّدي أَبي عليّ البوسيّ فِي حواسي الكُبْرَى أَنّه صرّحَ بأَنّه يُطلَق على كلَ مِنْهُمَا، قَالَ: وَعِنْدِي فِيهِ تَوقُّف، فتأَمّلْ.
(والمُجْلَنْدي، كالمِعْرَنْدِي) : الْبَعِير (الصُّلب) الشَّديد.
(وجُلَنْدَاءُ، بضمّ أَوّله وَفتح ثَانِيه ممدودَةً، وبضمِّ ثَانِيه مقصورَةً: اسمِ مَلكِ عُمَانَ) ، وَفِي كَلَام الخَفاجيّ فِي شرْح الشِّفَاءِ مَا يقتضِي أَنّه أَبو جُلَنْدَاءَ، بالكُنْية، وَالْمَشْهُور خِلافه، وَقد صرّحَ النَّوويّ وَغَيره بأَنّه أَسلم، وَالله أَعلم. وَفِي (شرح المفصَّل) لِابْنِ الْحَاجِب: الأَوْلَى أَن لَا تَدخل عَلَيْهِ أَل، وَمَعْنَاهُ القَوِيّ المتحمِّل، مِن الجلاَدة، كَمَا قَالَه المعرّيّ فِي بعض رسائله. (ووَهِمَ الجوهريُّ فقَصَرَه مَعَ فتح ثَانِيه. قَالَ الأَعشى:
وجُلَنْدَاءَ فِي عُمَانَ مُقِيماً ثمَّ قَيْساً فِي حَضْرَمَوْتَ المُنيفِ) وَيُقَال إِنَّ بَيت الأَعشى هاذا الَّذِي استدلّ بِهِ لَا دَلِيل فِيهِ، لجَوَاز كَونه ضَرُورَة. وَقد رُوِيَ.
وجُلُنْدَى لَدَى عُمَانَ مُقيما
(وسَمَّوْا جَلْداً) ، بِفَتْح فَسُكُون، (وجُلَيداً) ، مُصغَّراً، (وجِلْدةَ، بِالْكَسْرِ، ومُجَالِداً) قَالَ:
نكِهْتُ مُجَالِداً وشَممْتُ مِنْهُ
كَرِيح الكَلْبِ ماتَ قريبَ عهْد
فقُلْتُ لَهُ متَى استَحْدثْتَ هاذا
فَقَالَ: أَصابَني فِي جَوْف مَهْدِي (وعَبْد الله بن محمَّد بن أَبي الجَلِيدِ، كأَمِير، محدِّثٌ) ، روَى عَن صَفوانَ بن صالحٍ المؤذّن، كَذَا فِي (التبصير) لِلْحَافِظِ. وعبّاس بن جُلَيْد. كزْبَيْر، رَوَى عَن ابْن عُمَر. والجُلَيْد. كزُبَيْر، رَوَى عَن ابْن عُمَر. والجُلَيْد بن شعوة وفدَ على عُمَر.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
قومٌ من جِلْدَتِنا، أَي من أَنفسنا وعَشيرتنا.
وجَلدْتُ بِهِ الأَرضَ أَي صَرَعْته. وجَلَدَ بِهِ الأَرضَ: ضرَبَها.
وَفِي الحَدِيث: (فنَظَر إِلى مُجْتلَد القَوْم فَقَالَ: الْآن حَمِيع الوَطِيسُ) أَي إِلى موْضع الجِلادِ، وَهُوَ الضَّرب بِالسّيف فِي الْقِتَال.
وَفِي حَدِيث عليّ كرّم الله وَجهَه (كنْت أَدْلُو بتمْرَة أَشترِطُها جِلْدَة) الجِلْدة، بِالْفَتْح وَالْكَسْر، هِيَ الْيَابِسَة اللِّحاءِ الجَيِّدة. وتَمْرة جَلْدَةٌ: صُلْبَةٌ مكتنزة.
وناقةٌ جَلْدَةٌ: صُلْبه شديدةٌ، ونُوقٌ جَلْدَات، وَهِي القوِيَّة على الْعَمَل والسَّيْر. وَيُقَال للنّاقة النّاجِيَةِ إِنّهَا لجَلْدةٌ وذاتُ مَجلود، أَي فِيهَا جلاَدة. قَالَ الأَسود بن يعفر:
وكنْت إِذا مَا قُدِّم الزَّادُ مُولَعاً
بكُلِّ كُمْيَتٍ جَلْدةٍ لم تُوَسَّفِ
وَقَالَ غَيره:
مِن اللَّواتِي إِذا لانتْ عَريكتُها
يَبقَى لَهَا بعْدَها أَلٌّ ومَجلودُ
قَالَ أَبو الدُّقيش: يَعْنِي بَقِيّة جلدهَا.
وناقةٌ جَلْدةٌ لَا تُبالِي البَرْدَ. وجَلْدات المَخاض: شِدَادها وصِلابها. وَقد جاءَ فِي قَول العجّاج.
وَقَالَ سَلمة: القُلْفَةُ والقَلَفَة والرُّغْلة والرَّغَلة والجُلْدَة، كلُّه الغُزْلة. قَالَ الفرزدق:
منْ آل حَوْرانَ لم تَمْسَسْ أَيُورَهُم
مُوسَى فتُطْلعْ عَلَيْهَا يابسَ الجُلَد
والجَلِيديّة من طَبَقَاتِ العَين.
وأَبو جلْدَة، بِالْكَسْرِ: مُسْهِر بن النُّعْمَان بن عَمْرِو بن رَبيعَةَ، من بني خُزَيْمَةَ بن لُؤَيّ بن غَالب، وأَبو جِلْدَة اليَشْكريُّ شَاعِر، وآخَرُ من بني عِجْل، ذكَره المشتغفريّ. وجَوَّزَ الأَمير أَنّه الَّذِي قَبْلَه، قَالَه الْحَافِظ، وأَبو الجِلْد: جيلان بن فَرْوَة الأَسديّ، بصْرِيُّ رَوَى عَنهُ عِمرَانُ الجَوْنيّ وَغَيره.
والجَلاَّد: من يَضْرب بالسِّياط، وأَيضاً بائعُ الجُلود.
ج ل د : جَلَدْتُ الْجَانِيَ جَلْدًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ ضَرَبْتُهُ بِالْمِجْلَدِ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَهُوَ السَّوْطُ الْوَاحِدَةُ جَلْدَةٌ مِثْلُ: ضَرْبٍ وَضَرْبَةٍ وَجِلْدُ الْحَيَوَانِ ظَاهِرُ الْبَشَرَةِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ الْجِلْدُ غِشَاءُ جَسَدِ الْحَيَوَانِ وَالْجَمْعُ جُلُودٌ وَقَدْ يُجْمَعُ عَلَى أَجْلَادٍ مِثْلُ: حِمْلٍ وَحُمُولٍ وَأَحْمَالٍ وَالْجَلِيدُ كَالصَّقِيعِ يُقَالُ مِنْهُ جُلِدَتْ الْأَرْضُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ إذَا أَصَابَهَا الْجَلِيدُ فَهِيَ مَجْلُودَةٌ وَالْجَلْمَدُ وَالْجُلْمُودُ مِثْلُ: جَعْفَرٍ وَعُصْفُورٍ الْحَجَرُ الْمُسْتَدِيرُ وَمِيمُهُ زَائِدَةٌ. 

عَيَنَ

Entries on عَيَنَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(عَيَنَ)
(س) فِيهِ «أَنَّهُ بَعثَ بَسْبسَةَ عَيْناً يومَ بَدْر» أَيْ جاسُوسا. واعْتَان لَهُ:
إذَا أتاهُ بالخَبر.
وَمِنْهُ حَدِيثُ الحُدَيْبية «كَانَ اللهُ قَدْ قَطع عَيْناً مِنَ المُشْركين» أَيْ كفَى اللهُ منْهم مَن كَانَ يَرْصُدُنا وَيَتجَسَّس عَلَيْنَا أخْبارنا.
(س) وَفِيهِ «خَيْرُ المالِ عَيْنٌ ساهِرةٌ لِعَيْنٍ نائمةٍ» أَرَادَ عَيْن الْمَاءِ الَّتِي تَجْرِي وَلَا تَنْقَطع لَيْلا وَنَهَارًا، وعَيْن صاحِبها نائمةٌ، فجَعل السَّهر مثَلاً لَجرْيها. (هـ) وَفِيهِ «إِذَا نَشَأتْ بَحْرِيَّةً ثُمَّ تَشاءَمَت فتِلك عَيْن غُدَيْقَة» العَيْن: اسْمٌ لِمَا عَنْ يَمين قِبْلة العِرَاق، وَذَلِكَ يَكُونُ أخْلَقَ للمَطَر فِي العَادَة، تَقُولُ العَرب: مُطِرْنا بالعَيْن.
وَقِيلَ: العَيْن مِنَ السَّحاب: مَا أقْبَل عَنِ القِبْلة، وَذَلِكَ الصُّقْع يُسَمَّى العَيْن. وَقَوْلُهُ «تَشَاءمَتْ» .
أَيْ أخَذت نحوَ الشَّام. والضَّمير فِي «نَشَأت» للسَّحابة، فَتَكُونُ بَحريَّة مَنْصوبة، أَوْ للبَحْريَّة فَتَكُونُ مَرْفوعة.
(س) وَفِيهِ «إنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَأَ عَيْن مَلَك المَوْت بِصَكَّةٍ صَكَّهُ» قِيلَ:
أَرَادَ أنَّه أغْلَظ لَهُ فِي القَوْل. يُقَالُ: أتَيْتُه فلَطم وجْهي بِكَلَامٍ غَلِيظٍ.
والكَلام الَّذِي قَالَهُ لَهُ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، قَالَ لَهُ: «أُحَرِّجُ عَلَيْكَ أَنْ تَدْنُوَ مِنّي، فَإِنِّي أحَرِّجُ دَارِي ومَنْزلي» . فَجَعَلَ هَذَا تَغْليظا مِن مُوسى لَهُ، تَشْبيها بِفَقْءِ العَيْن.
وَقِيلَ: هَذَا الْحَدِيثُ ممَّا يُؤمَن بِهِ وبأمثالِه، وَلَا يُدْخَل فِي كَيْفِيَّته.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «أنَّ رَجُلًا كَانَ يَنْظُرُ فِي الطَّوَاف إِلَى حُرَم الْمُسْلِمِينَ، فلَطَمه عَليٌّ، فاسْتَعْدَى عَلَيْهِ عمرَ، فَقَالَ: ضَربَك بِحَقٍّ أصَابَته عَيْن مِنْ عُيُون اللَّهِ» أَرَادَ خاصَّة مِنْ خَواصّ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَوَليّاً مِنْ أَوْلِيَائِهِ.
وَفِيهِ، «العَيْن حَقٌّ، وَإِذَا اسْتُغْسِلْتُم فاغْسِلوا» يُقَالُ: أصَابَت فُلاناً عَيْن إِذَا نَظر إِلَيْهِ عَدُوّ أَوْ حَسُود فأثَّرتْ فِيهِ فمَرِض بِسَببها. يُقَالُ: عَانَهُ يَعِينُه عَيْناً فَهُوَ عَائِن، إِذَا أصَابَه بالعَيْن، والمُصاب مَعِين.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «كَانَ يؤمَر العَائِن فيَتَوضأ ثُمَّ يَغْتَسِل مِنْهُ المَعِين» .
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لَا رُقْيَة إلَّا مِن عَيْن أَوْ حُمَة» تخْصِيصه العَيْن والحُمة لَا يَمْنع جَوَازَ الرُّقْية فِي غَيْرِهِمَا مِنَ الْأَمْرَاضِ، لِأَنَّهُ أمَر بالرُّقْية مُطْلَقا. ورَقَى بَعْضُ أَصْحَابِهِ مِنْ غَيْرِهِمَا. وإنَّما مَعْنَاهُ:
لَا رُقْية أوْلَى وأنْفَعُ من رقْية العَيْن والحمة. (هـ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «أَنَّهُ قَاسَ العَيْن بِبَيْضَة جَعَلَ عَلَيْهَا خُطُوطاً وَأَرَاهَا إيَّاهُ» وَذَلِكَ فِي العَيْن تُضْرَب بِشَيْءٍ يَضْعُف مِنْهُ بَصَرُها، فَيُتَعَرّف مَا نقَص مِنْهَا بِبَيْضَة يُخَطُّ عَلَيْهَا خُطوطٌ سُود أَوْ غَيرُها، وتُنْصَب عَلَى مَسَافَةٍ تُدْرِكُها العَيْن الصَّحيحة، ثُمَّ تُنْصَب عَلَى مَسافة تُدْرِكُها العَيْن الْعَلِيلَةُ، ويُعْرف مَا بَيْنَ المَسافَتَين، فَيَكُونُ مَا يَلْزم الجَانَي بنِسْبة ذَلِكَ مِنَ الدِّيَة.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا تُقاسُ العَيْن فِي يَوْمِ غَيْمٍ لِأَنَّ الضَّوْء يَخْتَلِف يَوم الغَيْم فِي السَّاعَةِ الواحِدة فَلَا يَصِحُّ القِياس.
وَفِيهِ «إنَّ فِي الْجَنَّةِ لَمُجْتَمَعاً للحُور العِين» العِين: جَمْعُ عَيْنَاء، وَهِيَ الواسِعة العَيْن.
والرَّجُل أَعْيَن. وَأَصْلُ جَمْعِها بِضَمِّ الْعَيْنِ، فكُسِرَتْ لِأَجْلِ الْيَاءِ، كأبْيَض وبِيض.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بقَتْل الكِلاب العِين» هِيَ جَمْعُ أَعْيَن.
وَحَدِيثُ اللّعَان «إنْ جاءتْ بِهِ أَعْيَنَ أَدْعَجَ» .
وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ «قَالَ للحسَن: واللهِ لَعَيْنُك أكبرُ مِنْ أمَدِك» أَيْ شَاهِدُك ومَنْظَرُك أكْبَر مِنْ أمَدِ عُمْرك. وعَيْن كُلِّ شَيْءٍ: شاهِدُه وحاضِرُه.
[هـ] وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ «اللَّهُمَّ عَيِّنْ عَلَى سارِق أَبِي بَكْرٍ» أَيْ أظْهِر عَلَيْهِ سَرِقَته. يُقَالُ:
عَيَّنْتُ عَلَى السَّارق تَعْيِيناً إِذَا خَصَصْتَه مِنْ بَيْنِ المُتَّهَمِين، مِنْ عَيْن الشَّيْءِ: نَفْسِه وذَاتِه.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَوْهِ عَيْنُ الرِّبَا» أَيْ ذَاتُه ونَفْسُه. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «إنَّ أَعْيَان بَنِي الأمِّ يَتَوارثون دُونَ بَنِي العَلَّات» الأَعْيَان:
الأخْوَة لأبٍ واحدٍ وَأمٍّ واحِدة، مأخُوذ مِنْ عَيْنِ الشَّيْءِ وَهُوَ النَّفِيس مِنْهُ. وبَنُو العَلَّات لِأب واحِدٍ وأمّهاتٍ شَتَّى. فَإِذَا كَانُوا لِأُمٍّ واحِدة وَآبَاءٍ شَتِّى فهُم الأخْياف.
[هـ] وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّهُ كَرِه العِينَةَ» هُوَ أَنْ يبِيع مِنْ رَجل سِلعة بِثَمنٍ مَعْلوم إِلَى أجَلٍ مُسَمّىً، ثُمَّ يَشْتَرِيها مِنْهُ بأقلَّ مِنَ الثَّمن الَّذِي باعَها بِهِ فَإِنِ اشْتَرى بحَضْرة طالِب العِينَة سِلْعَةً مِنْ آخَرَ بثَمن مَعْلوم وقَبَضها، ثُمَّ باعَها [مِنْ طَالِبِ العِينَة بِثَمَنٍ أَكْثَرَ مِمَّا اشْتَرَاهَا إِلَى أجلٍ مُسْمًى ثُمَّ بَاعَهَا] المُشْتَري مِنَ الْبَائِعِ الْأَوَّلِ بالنَقْد بأقلَّ مِنَ الثَّمن، فَهَذِهِ أَيْضًا عِينَة. وَهِيَ أهْونُ مِنَ الأولَى وسُمِّيت عِينَة لحصُول النَّقْد لِصَاحِبِ العِينَة، لأنَّ العَيْن هُوَ المَال الحاضِرُ مِنَ النَّقْد، والمُشْتَرِي إِنَّمَا يَشْتَريها لِيَبِيعَها بِعَيْن حاضِرَة تَصِل إِلَيْهِ مُعَجَّلَة.
(س) وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ «قَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ يُعَرِّض بِهِ: إِنِّي لَمْ أفِرَّ يَوم عَيْنَيْن، فَقَالَ لَهُ: لِمَ تُعَيّرُني بذَنْب قَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ؟ عَيْنَان: اسْمُ جَبَل بأحُد. ويُقال لِيَوْمِ أحُدٍ يَوْمُ عَيْنَيْن.
وَهُوَ الجَبل الَّذِي أَقَامَ عَلَيْهِ الرُّماة يَوْمَئِذٍ.

الاقتباس

Entries on الاقتباس in 3 Arabic dictionaries by the authors Al-Munāwī, al-Tawqīf ʿalā Muhimmāt al-Taʿārīf, Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm and Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
الاقتباس: أصله طلب القبس وهو الشعلة، ثم استعير لطلب العلم والهداية، ومنه {انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ} . وهو عرفا تضمين الكلام نثرا أو نظما شيئا من قرآن أو حديث لا على أنه منه.
الاقتباس: فِي اللُّغَة (نور جيدن) . وَفِي البديع هُوَ أَن يضمن الْكَلَام نظما أَو نثرا شَيْئا من الْقُرْآن أَو الحَدِيث لَا على طَريقَة أَن ذَلِك الشَّيْء من الْقُرْآن أَو الحَدِيث يَعْنِي على وَجه لَا يكون فِيهِ إِشْعَار بِأَنَّهُ مِنْهُ كَمَا يُقَال فِي أثْنَاء الْكَلَام قَالَ الله تَعَالَى كَذَا وَقَالَ النَّبِي عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام كَذَا وَنَحْو ذَلِك فَإِنَّهُ لَا يكون اقتباسا كَقَوْل ابْن شَمْعُون فِي وعظه يَا قوم اصْبِرُوا عَن الْمُحرمَات. وَصَابِرُوا على المفترضات. وَرَابطُوا بالمراقبات. وَاتَّقوا الله فِي الخلوات. يرفع لكم الدَّرَجَات. وكقول الحريري قُلْنَا شَاهَت الْوُجُوه وقبح وَهُوَ لفظ الحَدِيث على مَا رُوِيَ أَنه لما اشْتَدَّ الْحَرْب يَوْم حنين أَخذ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - كفا من الْحَصْبَاء فَرمى بِهِ وُجُوه الْمُشْركين وَقَالَ علية الصَّلَاة وَالسَّلَام شَاهَت الْوُجُوه وقبح أَي قبحت الْوُجُوه. وقبح على الْمَبْنِيّ على للْمَفْعُول أَي لعن من قبحه الله بِفَتْح الْعين أَي أبعده عَن الْخَيْر. والاقتباس على ضَرْبَيْنِ أَحدهمَا مَا لم ينْقل فِيهِ المقتبس عَن مَعْنَاهُ الْأَصْلِيّوَالثَّانِي خِلَافه مِثَال الأول مَا تقدم وَمِثَال الثَّانِي كَقَوْل ابْن الرُّومِي:
(لَئِن أَخْطَأت فِي مدحك مَا أَخْطَأت فِي منعي ... لقد أنزلت حاجاتي بواد غير ذِي زرع)

مقتبس من قَوْله تَعَالَى {رب إِنِّي أسكنت من ذريتي بواد غير ذِي زرع عِنْد بَيْتك الْمحرم} لَكِن مَعْنَاهُ فِي الْقُرْآن وَاد لَا مَاء فِيهِ وَلَا نَبَات. وَقد نَقله ابْن الرُّومِي إِلَى جناب لَا خير فِيهِ وَلَا نفع (يَعْنِي درمدح توخطا نكرده ام اكربر تقديريكه خطا كرده ام ليكن توخطا نخواهي كرد در منع من ازحاجت زيرا كه آورده ام حاجت خود را در جنابى كه خير ونفع نداره) .
الاقتباس:
[في الانكليزية] Quotation from the Koran and hadith
[ في الفرنسية] Citation du Coran ou de hadith
بالباء الموحدة هو عند البلغاء أن يضمن الكلام نثرا كان أو نظما شيئا من القرآن أو الحديث لا على أنه منه، أي على وجه لا يكون فيه إشعار بأنه من القرآن أو الحديث وهذا احتراز عمّا يقال في أثناء الكلام قال الله تعالى كذا أو قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم كذا، وفي الحديث كذا. ونحو ذلك. وهو ضربان: أحدهما ما لم ينقل فيه المقتبس عن معناه الأصلي، فمن المنثور قول الحريري:
فلم يكن إلّا كلمح البصر وهو أقرب. ومن المنظوم قول الآخر:
إن كنت أزمعت على هجرنا من غير ما جرم فصبر جميل وإن تبدّلت بنا غيرنا فحسبنا الله ونعم الوكيل والثاني ما نقل فيه المقتبس عن معناه الأصلي كقول ابن الرومي:
لئن أخطأت في مدحك ما أخطأت في منعي لقد أنزلت حاجاتي بواد غير ذي زرع أراد بقوله بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ جنابا لا خير فيه ولا نفع، وأريد في القرآن بذلك مكّة إذ لا ماء فيه ولا نبات؛ ولا بأس في اللفظ المقتبس أن يقع تغيير يسير للوزن أو غيره كالتقفية كقول البعض:
قد كان ما خفت أن يكونا إنا إلى الله راجعونا وفي القرآن إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ.
كذا في المطول.
قال في الإتقان في نوع آداب تلاوة القرآن: قد اشتهر عن المالكية تحريم الاقتباس وتشديد النكير على فاعله. وأما أهل مذهبنا فلم يتعرض له المتقدمون ولا أكثر المتأخرين مع شيوع الاقتباس في أعصارهم واستعمال الشعراء له قديما وحديثا. وقد تعرض له جماعة من المتأخرين، فسئل عنه الشيخ عز الدين بن عبد السلام فأجازه، واستدل بما ورد عنه صلى الله عليه وآله وسلم من قوله في الصلاة وغيرها وجهت وجهي إلى آخره، وقوله: «اللهم فالق الإصباح وجاعل الليل سكنا والشمس والقمر حسبانا اقض عني ديني وأغنني من الفقر».
وهذا كله إنما يدل على جوازه في مقام المواعظ والثناء والدعاء وفي النثر ولا دلالة فيه على جوازه في الشعر وبينهما فرق لأن القاضي أبا بكر من المالكية صرح بأن تضمينه في الشعر مكروه وفي النثر جائز. وقال الشرف إسماعيل بن المقري اليمني صاحب مختصر الروضة في شرح بديعية: ما كان منه في الخطب والمواعظ ومدحه صلى الله عليه وآله وسلم وصحبه ولو في النظم فهو مقبول وغيره مردود.

وفي شرح بديعية ابن حجة: الاقتباس ثلاثة أقسام: مقبول وهو ما كان في الخطب والمواعظ والعهود. ومباح وهو ما كان في الغزل والرسائل والقصص. ومردود وهو على ضربين: أحدهما ما نسبه الله تعالى إلى نفسه ونعوذ بالله ممن ينقله إلى نفسه، كما نقل عن أحد بني مروان وأنه وقع على مطالعة فيها شكاية عماله إن إلينا إيابهم ثم إن علينا حسابهم. والثاني تضمين آية في معنى هزل ونعوذ بالله من ذلك كقوله:
أوحى إلى عشاقه طرفه هيهات هيهات لما توعدون وردفه ينطق من خلفه لمثل هذا فليعمل العاملون انتهى.
قال قلت وهذا التقسيم حسن جدا.

ويقرب من الاقتباس شيئان: أحدهما قراءة القرآن يراد بها الكلام. قال النووي: في هذا إختلاف، فروي عن النخعي أنه كان يكره أن يتأوّل القرآن بشيء يعرض من أمر الدنيا.
وأخرج عن عمر بن الخطاب أنه قرأ في صلاة المغرب بمكة والتين والزيتون وطور سينين ثم رفع صوته، وقال: هذا البلد الأمين. وقال بعضهم: يكره ضرب الأمثال من القرآن صرّح به من أصحابنا العماد النتهي تلميذ البغوي.
الثاني التوجيه بالألفاظ القرآنية في الشعر وغيره وهو جائز بلا شك. قال الزركشي في البرهان:
لا يجوز تعدي أمثلة القرآن ولذلك أنكر على الحريري قوله فأدخلني بيتا أحرج من التابوت وأوهن من بيت العنكبوت انتهى.

السُّنْحُ

Entries on السُّنْحُ in 1 Arabic dictionary by the author Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
السُّنْحُ، بالضم: اليُمْنُ والبَرَكَةُ،
وع قرْبَ المدينةِ كان به مَسْكَنُ أبي بَكْرٍ، رضي الله تعالى عنه، ومنه: خُبَيْبُ بنُ عبدِ الرحمنِ السُّنْحِيُّ،
وـ من الطريق: وسَطُهُ.
وسَنَحَ لي رَأْيٌ، كمَنَعَ، سُنوحاً وسَنْحاً وسُنْحاً: عَرَضَ،
وـ بكذا: عَرَّضَ ولم يُصَرِّحْ،
وـ فلاناً عن رَأْيِهِ: صَرَفَهُ ورَدَّهُ،
وـ الشِّعْرُ لي: تَيَسَّرَ،
وـ به، وـ عليه: أحْرَجَــهُ، وأصابَهُ بِشَرٍّ،
وـ الظَّبْيُ سُنوحاً: ضِدُّ بَرَحَ.
و"من لي بالسَّانِحِ بعدَ البارِحِ" أي: بالمُبارَكِ بعدَ الشُّؤْمِ.
والسَّنيحُ: السَّانِحُ، والدُّرُّ، أو خَيْطُهُ قبلَ أن يُنَظَّمَ فيه، والحُلِيُّ. وكزُبَيْرٍ: اسمٌ.
واسْتَسْنَحْتُهُ عن كذا،
أو تَسَنَّحْتُهُ: اسْتَفْحَصْتُهُ.
وسِنْحانُ، بالكسر: مِخْلافٌ باليَمَنِ، واسمٌ، ويقالُ:
تَسَنَّحْ من الرِّيحِ، أي اسْتَدْبِرْ منها.
ورجُلٌ سَنَحْنَحٌ: لا ينامُ اللَّيْلَ.

حَرَجَ

Entries on حَرَجَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(حَرَجَ)
(هـ س) فِيهِ «حَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَج» الحَرَجُ فِي الْأَصْلِ: الضِّيقُ، ويَقَع عَلَى الإثْم وَالْحَرَامِ. وَقِيلَ: الحَرَج أَضْيَقُ الضِّيقِ. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ كَثِيرًا. فمعْنَى قَوْلِهِ:
حَدّثوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ: أَيْ لَا بَأسَ وَلَا إثْم عَلَيْكُمْ أَنْ تُحَدّثُوا عَنْهم مَا سَمِعْتم وَإِنِ اسْتَحال أَنْ يَكُونَ فِي هَذِهِ الأمَّة، مِثْلَ مَا رُوي أَنَّ ثِيَابَهُم كَانَتْ تَطُول، وَأَنَّ النَّار كَانَتْ تَنْزل مِنَ السَّمَاءِ فَتأكل القُرْبان وَغَيْرَ ذَلِكَ؛ لَا أنْ يُحدّث عَنْهُمْ بالكَذب. ويَشْهَد لِهَذَا التَّأويل مَا جَاءَ فِي بَعْضِ رِوَايَاتِهِ «فَإِنَّ فِيهِمُ العجائبَ» وَقِيلَ: مَعْنَاهُ إِنَّ الْحَدِيثَ عَنْهُمْ إِذَا أدَّيْتَه عَلَى مَا سَمعْتَه حَقًّا كَانَ أَوْ بَاطِلًا لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ إثْم لِطُول العَهْد وَوُقُوع الفَتْرة، بِخِلَافِ الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَكُونُ بَعْد العِلم بصحَّة روَايتِه وعَدالَةِ رُوَاتِه. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ إِنَّ الْحَدِيثَ عَنْهُمْ لَيْسَ عَلَى الوُجُوب؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فِي أَوَّلِ الْحَدِيثِ «بَلِّغُوا عَنِّي» عَلَى الوُجوب، ثُمَّ أتْبَعه بقَوله: وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ: أَيْ لَا حَرَجَ عَلَيْكُمْ إِنْ لَمْ تُحدِّثُوا عَنْهُمْ.
وَمِنْ أَحَادِيثِ الحَرَجِ قَوْلُهُ فِي قَتْل الحيَّات «فَلْيُحَرِّجْ عَلَيْهَا» هُوَ أَنْ يقولَ لَهَا أنْتِ فِي حَرَج: أَيْ ضِيق إنْ عُدْت إليْنا، فَلَا تَلُومينَا أَنْ نُضَيّقَ عَلَيْكِ بالتَّتَبُّع والطَّرْد وَالْقَتْلِ.
وَمِنْهَا حَدِيثُ اليَتَامى «تَحَرَّجُوا أَنْ يأكُلُوا معَهم» أَيْ ضَيَّقُوا عَلَى أنْفُسهم. وتَحَرَّجَ فُلان إِذَا فَعل فعْلا يَخْرُج بِهِ مِنَ الحَرَج: الإثْم والضِّيق.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «اللَّهُم إِنِّي أُحَرِّجُ حَقَّ الضَّعِيفَيْنِ اليَتيم والْمَرأة» أَيْ أضَيّقُه وأُحرِّمُه عَلَى مَن ظلمهما. يقال: حَرَّجَ عليَّ ظُلْمَك: أَيْ حَرّمْه. وأَحْرَجَــهَا بتَطْلِيقه:
أَيْ حَرَّمَها.
وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةَ «كَرِه أَنْ يُحْرِجَهُمْ» أى يُوقعَهم فِي الحرَج. وأحَاديث الحَرَجِ كَثِيرَةٌ، وكُلها رَاجِعَةٌ إِلَى هَذَا الْمَعْنَى.
(س) وَفِي حَدِيثِ حُنَيْنٍ «حَتَّى تَركُوه فِي حَرَجَةٍ» الحَرَجَةُ بِالتَّحْرِيكِ: مُجْتَمَع شجَر ملْتَفِّ كالغَيْضَة، والجمْع حَرَجٌ وحرِاجٌ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاذِ بْنِ عَمْرٍو «نَظَرْتُ إِلَى أَبِي جَهْل فِي مثْل الحَرَجَةِ» .
وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ «إِنَّ مَوْضِعَ البيْت كَانَ فِي حَرَجَةٍ وعِضَاه» .
(س) وَفِيهِ «قَدم وفْدُ مَذْحِج عَلَى حَرَاجِيج» الحَرَاجِيج: جَمْع حُرْجُج وحُرْجُوج، وَهِيَ النَّاقة الطوِيلة. وَقِيلَ الضَّامِرَةُ. وَقِيلَ الْحَادَّةُ الْقَلْبِ.

حَرِجَ 

Entries on حَرِجَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(حَرِجَ) الْحَاءُ وَالرَّاءُ وَالْجِيمُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ مُعْظَمُ الْبَابِ وَإِلَيْهِ مَرْجِعِ فُرُوعِهِ، وَذَلِكَ تَجَمُّعُ الشَّيْءِ وَضِيقُهُ. فَمِنْهُ الْحَرَجُ جَمْعُ حَرَجَةٍ، وَهِيَ مُجْتَمَعُ شَجَرٍ. وَيُقَالُ فِي الْجَمْعِ حَرَجَاتٌ. قَالَ:

أَيَا حَرَجَاتِ الْحَيِّ حِينَ تَحَمَّلُوا ... بِذِي سَلَمٍ لَا جَادَكُنَّ رَبِيعُ

وَيُقَالُ حِرَاجٌ أَيْضًا. قَالَ:

عَايَنَ حَيًّا كَالْحَرَاجِ نَعَمُهْ وَمِنْ ذَلِكَ: الْحَرَجَ الْإِثْمُ، وَالْحَرَجُ الضِّيقُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا} [الأنعام: 125] . وَيُقَالُ حَرِجَتِ الْعَيْنُ تَحْرَجُ، أَيْ تَحَارُ. وَتَقُولُ: حَرِجَ عَلَيَّ ظُلْمُكَ، أَيْ حُرُمَ. وَيُقَالُ أَحْرَجَــهَا بِتَطْلِيقَةٍ، أَيْ حَرَّمَهَا. وَيَقُولُونَ: أَكْسَعَهَا بَالْمُحْرِجَاتِ، يُرِيدُونَ بِثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ. وَالْحَرَجُ: السَّرِيرُ الَّذِي تُحْمَلُ عَلَيْهِ الْمَوْتَى. وَالْمِحَفَّةُ حَرَجٌ. قَالَ:

فَإِمَّا تَرَيْنِي فِي رِحَالَةِ جَابِرٍ ... عَلَى حَرَجٍ كَالْقَرِّ تَخْفِقُ أَكْفَانِي

وَنَاقَةٌ حَرَجٌ وَحُرْجُوجٌ: ضَامِرَةٌ، وَذَلِكَ تَدَاخُلُ عِظَامِهَا وَلَحْمِهَا. وَمِنْهُ الْحَرِجُ الرَّجُلُ الَّذِي لَا يَكَادُ يَبْرَحُ الْقِتَالَ.

وَمِمَّا شَذَّ عَنْ هَذَا الْبَابِ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْحِرْجَ الْوَدَعَةُ، وَالْجَمْعُ أَحْرَاجٌ. وَيُقَالُ هُوَ نَصِيبُ الْكَلْبِ مِنْ لَحْمِ الصَّيْدِ. قَالَ جَحْدَرٌ: وَتَقَدُّمِي لِلَّيْثِ أَرْسُفُ مُوثَقًا ... حَتَّى أُكَابِرَهُ عَلَى الْأَحْرَاجِ

وَيُقَالُ الْحِرْجُ الْحِبَالُ تُنْصَبُ. قَالَ:

كَأَنَّهَا حَرَجٍ حَابِلِ
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.