Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: أبعد

وقد

Entries on وقد in 13 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 10 more
[وقد] وَقَدَتِ النارُ تَقِدُ وُقوداً بالضم، ووَقْداً، وقِدَةً، ووَقَداً، ووَقَداناً، أي توَقَّدَتْ. وأوْقَدْتُها أنا، واسْتَوْقَدْتُها أيضاً. والاتِّقادُ، مثل التَوَقُّدِ. والوَقودُ بالفتح: الحَطَبُ، وبالضم الاتِّقادُ قال يعقوب: وقرئ:

(النَّارِ ذاتِ الوُقودِ) *. والموضع موقد، مثال مجلس. والنار موقدة. والوقدة: أشدُّ من الحرِّ، وهي عشرة أيام أو نصف شهر.
[وقد] غ: فيه "الوقود": الحطب، وبالضم مصدر، وقدت واستوقدت وتوقدت بمعنى، أو استوقد بمعنى أوقد. ك: "يتوقد" تحته نارًا، بفتح ياء وفاعله ضمير النقب، ويجوز أن يكون ما مقدرا، أي يتوقد ما تحته، وروى: نار- بالرفع فاعله، وضبط يتوقد بضم ياء فتحتية فاعله لكنه مخالف للعربية. وفيه: "وقود" مجامرهم الألوة، هو بفتح واو كأنه أراد جمرًا يطرح عليه البخور، فإن قيل: فيه نوع مخالفة لما مر أن مجامرهم الألوة، قلت: لا ينافي كون نفس المجمر عودًا.
وقد
وَقَدَتِ النّارُ تَقِدُ وُقُوْداً ووَقُوداً ووَقْداً. والوُقُودُ: المَصْدَرُ. والوَقُوْدُ: النّارُ. والمَوْقِدُ: مَوضِعُ النارِ، وكذلك المُوْقَدُ والمُسْتَوْقَدُ. وزَنْدٌ مِيقَادٌ: سَرِيْعُ الوَرْيَ.
وقَلْبٌ وَقّادٌ: سَرِيْعُ التَّوَقُّدِ في النَّشاط والمَضَاء ووَقْدَةُ الصَّيْفِ: أشَدُّه حَرّاً.
وزَنْدٌ ونارٌ وَقَدى: هى المُتَوَقِّدَةُ. ورُوِيَ قَوْلُ الأعْشى: رَأتْ رَجُلاً غائرَ الواقِدَيْنِ بالقاف أي العَيْنَيْنِ، والرِّوَايَةُ المَعْروفة بالفاء.
(و ق د) : (الْوُقُودُ) بِالضَّمِّ مَصْدَرُ وَقَدَتْ النَّارُ وَبِالْفَتْحِ مَا يُوقَدُ بِهِ مِنْ الْحَطَبِ وَبِاسْمِ الْفَاعِلِ مِنْهُ كُنِّيَ أَبُو وَاقِدٍ اللَّيْثِيُّ وَاسْمُهُ الْحَارِثُ بْنُ عَوْفٍ لَهُ صُحْبَةٌ وَهُوَ الَّذِي بَعَثَهُ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إلَى الْمَرْأَةِ الَّتِي رُمِيَتْ بِالزِّنَا وَوَاقِدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَعْدٍ يَرْوِي عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَابْنِ جُبَيْرٍ (وَالْمِيقَدَةُ) بِالْمَشْعَرِ الْحَرَامِ عَلَى قُزَحَ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يُوقِدُونَ عَلَيْهَا النَّارَ.
و ق د: (وَقَدَتِ) النَّارُ (تَوَقَّدَتْ) وَبَابُهُ وَعَدَ وَ (وُقُودًا) بِالضَّمِّ، وَ (وَقِيدًا) بِالْفَتْحِ، وَ (قِدَةً) بِالْكَسْرِ. وَ (وَقَدًا) وَ (وَقَدَانًا) بِفَتْحَتَيْنِ فِيهِمَا. وَ (أَوْقَدَهَا) هُوَ وَ (اسْتَوْقَدَهَا) أَيْضًا. وَ (الِاتِّقَادُ) (كَالتَّوَقُّدِ) . وَ (الْوَقُودُ) بِالْفَتْحِ الْحَطَبُ، وَبِالضَّمِّ الِاتِّقَادُ. وَقُرِئَ: «النَّارِ ذَاتِ الْوُقُودِ» بِالضَّمِّ. وَالْمَوْضِعُ (مَوْقِدٌ) بِوَزْنِ مَجْلِسٍ وَالنَّارُ (مُوقَدَةٌ) . 
و ق د : وَقَدَتْ النَّارُ وَقْدًا مِنْ بَابِ وَعَدَ وَوُقُودًا وَالْوَقُودُ بِالْفَتْحِ الْحَطَبُ وَأَوْقَدْتُهَا إيقَادًا وَمِنْهُ عَلَى الِاسْتِعَارَةِ {كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ} [المائدة: 64] أَيْ كُلَّمَا دَبَّرُوا مَكِيدَةً وَخَدِيعَةً أَبْطَلَهَا وَتَوَقَّدَتْ النَّارُ وَاتَّقَدَتْ وَالْوَقَدُ بِفَتْحَتَيْنِ النَّارُ نَفْسُهَا وَالْمَوْقِدُ مَوْضِعُ الْوُقُودِ مِثْلُ الْمَجْلِس
لِمَوْضِعِ الْجُلُوسِ وَاسْتَوْقَدَتْ النَّارُ تَوَقَّدَتْ وَاسْتَوْقَدْتُهَا يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى. 
و ق د

وقدت النار وقوداً ووقداً، واتقدت وتوقّدت، وأوقدتها ووقّدتها واستوقدتها، ورفعتها بالوقود، وهذا موقد النار وموقدها ومستوقدها، وما أعظم هذا الوقد! وهو النار. وزند ميقاد: سريع الوري. ووقفنا قريباً من الميقدة وهي بالمشعر الحرام على قزحٍ كان أهل الجاهلية يوقدون عليها النار.

ومن المجاز: طبختهم وقدة الصيف. ووقد الحصى. قال الشمّاخ:

رعين الندى حتى إذا وقد الحصى ... ولم يبق من نوء السماك بروق

وقلب وقّاد. ويقال للأعمى: هو غائر الواقدين، ورُويَ:

رأت رجلاً غائر الواقدين

وقد


وَقَدَ
a. [ يَقِدُ] (n. ac.
وَقْدقِدَة []
وَقَد
وَقُوْد
وُقُوْد
وَقَدَاْن), Burned, flamed, blazed.
أَوْقَدَa. Lit, ignited, kindled.

تَوَقَّدَa. see I
إِوْتَقَدَ
(ت)
a. see I
إِسْتَوْقَدَa. see I
& IV.
وَقْدa. Burning, combustion; heat.
b. see 4
وَقْدَةa. see 1 (a)
وِقْدَةa. see 1
وَقَدa. Fire.

مَوْقِدa. Fire-place, hearth.

مَوْقِدَة
(pl.
مَوَاْقِدُ)
a. [ coll. ], Stove; furnace.

وِقَاْدa. Firewood; fuel; combustibles.

وَقِيْدa. see 23b. Heat.

وَقِيْدِيَّةa. A kind of goat.

وَقُوْدa. see 23
وُقُوْدa. Burnt-offering, holocaust.

وَقَّاْدa. Fiery, ardent, impetuous; keen, penetrating.

مِوْقَاْدa. Inflammable, ignitible.

N. P.
وَقڤدَa. Alight, ablaze.

N. Ag.
تَوَقَّدَa. see 28
مُتَّقِد [ N.
Ag.
a. VIII]
see N. P.
I
إِتِّقَاد [ N.
Ac.
a. VIII]
see 1 (a)
أَوْقَدَ لِلصَّبِي نَارًا
a. He abandoned the child.
وقد
يقال: وَقَدَتِ النارُ تَقِدُ وُقُوداً ووَقْداً، والوَقُودُ يقال للحطب المجعول للوُقُودِ، ولما حصل من اللهب. قال تعالى: وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ
[البقرة/ 24] ، أُولئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ
[آل عمران/ 10] ، النَّارِ ذاتِ الْوَقُودِ
[البروج/ 5] واستَوْقَدْتُ النارَ: إذا ترشّحتُ لإِيقَادِهَا، وأَوْقَدْتُهَا. قال تعالى: مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً
[البقرة/ 17] ، وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ
[الرعد/ 17] ، فَأَوْقِدْ لِي يا هامانُ
[القصص/ 38] ، نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ
[الهمزة/ 6] ومنه: وَقْدَةُ الصّيفِ أشدُّ حرّاً ، واتَّقَدَ فلانٌ غضبا. ويستعار وَقَدَ واتَّقَدَ للحرب كاستعارة النّار والاشتعال، ونحو ذلك لها. قال تعالى: كُلَّما أَوْقَدُوا ناراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ
[المائدة/ 64] وقد يستعار ذلك للتّلألؤ، فيقال: اتَّقَدَ الجوهرُ والذّهبُ.
(وق د)

الوقد: نفس النَّار.

ووقدت النَّار وقداً. وقدةً، ووقدانا، ووقودا، ووقودا، عَن سِيبَوَيْهٍ، قَالَ: وَالْأَكْثَر أَن الضَّم للمصدر، وَالْفَتْح للحطب.

وتوقدت، واتقدت، واستوقدت، كُله: هَاجَتْ. وأوقدها هُوَ، ووقدها، واستوقدها.

والوقود: مَا توقد بِهِ النَّار.

ووقدت بك زنادي: دُعَاء، مثل: وريت.

وزناد ميقاد: سريع الورى.

وقلب وقاد، ومتوقد: مَاض سريع التوقد فِي النشاط والمضاء.

وَرجل وقاد: ظريف، وَهُوَ من ذَلِك.

وتوقد الشَّيْء: تلألأ.

وَهِي: الوقدى، قَالَ:

مَا كَانَ أسْقى لنا جود على ظمأ ... مَاء بِخَمْر إِذا ناجودها بردا

من ابْن مامة كَعْب ثمَّ عي بِهِ ... ذُو الْمنية إِلَّا حرَّة وقدا وكوكب وقاد: مضيء.

ووقدة الْحر: أشده.

وواقد، ووقاد، ووقدان: أَسمَاء.
وقد:
وقد: واسم المصدر وقيد (معجم الإدريسي)؛ وعند (المقدسي) جاءت يقد في موضع يوقَد (معجم الجغرافيا).
وقد: أشعل (في موضع أوقد) (فليشر في المقري 5:509:2، برشت 79، رسالة إلى السيد فليشر 7:216): allumer ( محيط المحيط، فوك، معجم الجغرافيا)؛ ومن هنا جاءت الكلمة بالعامية قد يقيد بهذا المعنى.
وقد: واسم المصدر وقْد، وقود، وقيد illuminer أضاء، نوّر (مملوك 131:2:2 والمقري 362:1، ألف ليلة 7:303:1).
وقّد ذهنه: نبّه ذهنه aiguiser l'esprit أيقظه فصار أسرع بديهة. وعند (فوك subtiliare وانظر مرادفاتها).
وقّد: سرّع، اضطر للإسراع (الكالا).
يوقَد: وقيد، وَقود combustible cadji ( بقطر).
يوقد: يشعل (مملوك 131:2:2، بقطر). توقّد: تلألأ (الكوكب) (م. المحيط، المقري 2:432:1).
توقّد الذهن: نباهته vivacite de l'esprit ( بقطر). وعند (فوك subtilitas، انظر ابن جبير، حُلل 34): وكان يتوقد ذكاء ونبلاً وفهماً. وفي (حيّان - بّسام 116:1): متوقد الخاطر.
توقّد: اشتعال (م. المحيط).
اتقد: اشتعل ويقال (مجازاً) اتقدت الحرب أي اشتعلت (الكالا).
اتقد: سطح، لمع، تألق، وعلى سبيل المثال، ذهباً beiller ( ابن جبير 2:370).
اتقد: تنوّر (ابن جبير 178).
متقد الخاطر: نبيه الذهن (ابن جبير- فوك).
وقْد ووقَد: ضوء، ضياء، نور، قنديل، شمعة lumiére، مصباح مضيء (م. مسلم).
ذو وقد: ذو ذهن نبيه (ويجرز 202، العدد 377).
وقْد: هي (محيط المحيط): (الوقاد والوقود ما توفد به النار من الحطب ونحوه وبعض العامة يقول الوقد .. ). حول (أحجار الوقد) أو أحجار الاشتعال التي يستعملها الصينيون بدلاً من الفحم (انظر ابن بطوطة 12:3 و 261:4 و 287).
وقد والجمع وقود: مُحْرَقة (ذبيحة تُحرق للتضحية بها). تضحية كبرى holocauste ( باين سميث 1621).
وَقْدة: إنارة (مملوك 131:2:2 (بقطر))؛ دار الوقدة كناية عن دار السقائف لأن الحجاج يشعلون فيها الشموع التي جاءوا بها من مصر (زيتشر 553:18).
وقدة والجمع وقدات: سراج صغير lampion ( مملوك 1:1).
وَقود: مواد الإشعال (مملوك 86:2:1).
وقيد: بعر الماعز والغنم التي يستعملها القرويون لأغراض الوقود (شيربونو).
وقيد: نار تشعل بالحطب (بقطر). وفي (محيط المحيط): (وبعض العامة يسمي النار وقيداً).
وقيد: إضاءة، تنوير (مملوك 131:2:2، معجم الإدريسي).
وقيد: (كبريت، شخاطة): aliumette ( معجم الأسبانية 130).
وقيد: انظر مُحْرقَة - ذبيحة في ما تقدم (باين سميث 1621).
وُقيد: (شخاطة) (معجم الأسبانية).
وَقيدة والجمع وقيد: ذبالة (الكالا).
وقيدة: (شخاطة): (معجم الأسبانية 130).
وقاد: في (فوك) في مادة accendere ( سعديا، المزمور 108، البيت العاشر)؛ سخّان الحمّام (ألف ليلة 407:1).
وقّاد: لامع، بارق، ذو شرر متلألئ (المقري 2:428:1): مدامة وقادة كالكواكب.
واقد: منوّر، مضاء (بقطر).
واقد: محتدم، مضطرم، ملتهب، ناري ardent ( البربرية 8:50:1): ورجع إلى وطن رياح بفقه صحيح وورع واقد.
واقد: مسخِّن (المقري 3:416): مع ملاحظة وجوب الكلمة وفقاً (لفليشر برشت 118): وواقدة يفتحهما تارة ويسدهما أخرى.
مُوقَد: مُحرقة (انظر اعلاه) (باين سميث 1621).
مُوقِد: مشعلّ في الجامع (المقري 14:361:1).
مَوقِدة والجمع مواقد: في (محيط المحيط): (والموقدة عند العامة هنة تعمل من حجر وطين ذات ثلاث جوانب توقد فيها النار ويطبخ عليها) (زيتشر 150:22)؛ وقد ذكر (مقدسي) إنها ترادف الأثافي (معجم الجغرافيا).
موقود، موقود الذهن: حاد الذكاء، عبقري (فوك).
مواقيد المناظر: نيران توقد على الأبراج للتحذير من قدوم سفن العدو (البلاذري 15:128)؛ أنظر (الإدريسي 14:198): برج مبني بالحجارة مصنوع لوقيد النار فيه عند ظهور العدو في البحر.
موقودة: أنظر: محرقة - ذبيحة فيما تقدم
(فوك) مع ملاحظة إنها وردت في الجزأين بالذال.
مستوقد: أكوام من الزبالة تستعمل، في مصر، لإيقاد الحمّام تدعى مستوقد حمّام (ألف ليلة 407:1 و 408:1 و 409:3).
مستوقد والجمع مستوقدات: موقد، مدخن (وجاق أو أوجاق (بقطر، الجريدة الأسيوية 1849 و 273:2 (معجم الجغرافيا)).

وقد: الوَقُودُ: الحطَب. يقال: ما أَجْوَدَ هذا الوَقُودَ للحطَب قال

الله تعالى: أُولئك هم وَقُودُ النارِ. الوَقَدُ: نَفْسُ النَّارِ.

وَوَقَدَتِ النَّارُ تَقِدُ وَقْداً وقِدةً ووَقَداناً وَوُقُوداً، بالضم،

ووَقُوداً عن سيبويه؛ قال: والأَكثر أَن الضم للمصدر والفتح للحطب؛ قال

الزجاج: المصدر مضموم ويجوز فيه الفتح وقد رَوَوْا: وَقَدت النار وقوداً، مثل

قَبِلْتُ الشيءَ قَبُولاً. وقد جاء في المصدر فَعُولٌ، والباب الضم.

الجوهري: وقَدَتِ النارُ تَقِدُ وُقُوداً، بالضم، ووَقَداً وقِدَةً ووَقِيداً

ووَقْداً ووَقَداناً أَي تَوَقَّدَتْ. والاتِّقادُ: مثل التَّوَقُّد.

والوَقُود، بالفتح: الحطب، وبالضم: الاتِّقادُ. الأَزهري: قوله تعالى:

النارِ ذات الوَقُود، معناه التَّوَقُّدُ فيكون مصدراً أَحسن من أَن يكون

الوقود الحطب. قال يعقوب: وقرئ: النار ذاتِ الوُقود. وقال تعالى: وَقُودُها

الناسُ والحِجارة، وقيل: كأَنَّ الوَقُودَ اسم وُضِعَ موضِعَ المصدر.

الليث: الوَقود ما ترى من لهبها لأَنه اسم، والوُقُود المصدر. ويقال:

أَوقَدْتُ النار واستَوْقَدْتُها إِيقاداً واسْتِيقاداً. وقد وقَدَتِ النارُ

وتَوقَّدَتْ واسَتوْقَدتِ اسْتِيقاداً، والموضع مَوْقِد مثل مَجْلِس،

والنارُ مُوقَدة. وتَوَقَّدَتْ واتَّقَدَتْ واسْتَوْقَدَتْ، كله: هاجَتْ؛

وأَوْقَدَها هو ووَقَّدَها واسْتَوْقَدَها. والوَقُود: ما تُوقَدُ به النار،

وكل ما أُوقِدَتْ به، فهو وَقُود. والمَوْقِدُ: موضع النار، وهو

المُسْتَوقَدُ.

ووَقَدَتْ بِك زِنادي: دعاء مثل وَرِيَتْ. وزَنْدٌ مِيقاد: سريع

الوَرْيِ. وقَلْبٌ وَقَّادٌ ومُتَوَقِّدٌ: ماضٍ سريع التَّوَقُّدِ في النَّشاطِ

والمَضاءِ. ورجل وقَّاد: ظريف، وهو من ذلك. وتَوَقَّدَ الشيءُ: تَلأْلأَ؛

وهي الوقَدَى؛ قال:

ما كانَ أَسْقى لِناجُودٍ على ظَمَإِ

ماءً بِخَمْرٍ، إِذا تاجُودُها بَرَدا

مِنَ ابنِ مامةَ كَعْبٍ ثم عَيَّ به

زَوُّ المَنِيَّةِ، إِلاَّ حَِرَّةً وقَدا

وكَوْكَبٌ وقَّادٌ: مُضِيءٌ. ووَقْدةُ الَحرِّ: أَشَدُّه. والوَقْدةُ:

أَشدُّ الحَرِّ، وهي عشرة أَيام أَو نصف شهر. وكل شيء يَتَلأْلأُ، فهو

يَقِدُ، حتى الحافز إِذا تلأْلأَ بَصِيصه. قال تعالى: كوكبٌ دُرِّيٌّ

يُوقَدُ من شجرة مباركة؛ وقرئَ: تُوقَدُ وتَوَقَّدُ. قال الفراء: فمن قرأَ

يُوقَد ذهب إِلى المصباح، ومن قرأَ تُوقَدُ ذهب إِلى الزُّجاجة، وكذلك من

قرأَ تَوقَّدُ؛ وقال الليث: من قرأَ تَوقَّدُ فمعناه تَتَوَقَّدُ ورده على

الزجاجة، ومن قرأَ يُوقَدُ أَخرجه على تذكير النور، ومن قرأَ تُتوقَدُ

فعلى معنى النار أَنها تُوقَدُ من شجرة. والعرب تقول: أَوقَدْتُ للصِّبا

ناراً أَي تَركْتُه وودَّعْتُه؛ قال الشاعر:

صَحَوْتُ وأَوْقَدْتُ لِلَّهْوِ نارَا،

ورَدَّ عليّ الصِّبا ما اسْتَعارا

قال الأَزهري: وسمعت بعض العرب يقول: أَبْعَدَ الله دارَ فلان وأَوْقَدَ

ناراً إِثْرَه؛ والمعنئ لا رَجَعَه الله ولا ردَّه. وروي عن ابن

الأَعرابي أَنه قال: مَرَدَ عليهم أَبْعَده الله وأَسْحقه وأَوقد ناراً

أَثَرَه. قال وقالت العقيلية: كان الرجل إِذا خِفْنا شَرَّه فتحوَّل عنا

أَوقَدْنا خَلْفَه ناراً، فقلت لها: ولم ذلك؟ قالت: لِتَحوُّل ضَبُعِهم

(* قالت

«ضبعهم إلخ» كذا بالأصل بصيغة الجمع). معهم أَي شَرِّهم.

والوَقِيدِيَّةُ: جنس من المَعْزَى ضِخامٌ حُمْر؛ قال جرير:

ولا شَهِدَتْنا يَوْمَ جَيْشِ مُحَبرِّقٍ

طُهَيَّةُ فُرْسانُ الوعقِيدِيَّةِ الشُّقْر

والأَعْرَفُ الرُّقَيْدِيَّةُ

(* قوله «الرقيدية» كذا ضبط بالأصل وتابعه

شارح القاموس).

وواقد ووَقَّاد ووَقْدانُ: أَسْماءٌ.

وقد

1 وَقَدَتِ النَّارُ, aor. ـِ inf. n. وُقُودٌ (S, A, L, Msb, K) and وَقُودٌ, (Sb, Zj, L, K,) but this is a deviation [as to form] from the constant course of speech, and most hold that the former is an inf. n. and the latter a subst. signifying

“ fire-wood ” [or “ fuel ”], though there are some instances of inf. ns. of the measure فَعُولٌ, whereof قَبُولٌ is one, (El-Basáïr, TA,) and وَقْدٌ (S, A, L, Msb, K) and وَقَدٌ and قِدَةٌ and وَقَدَانٌ (S, L, K) and وَقِيدٌ; (S, L;) and ↓ توقّدت, and ↓ اتّقدت, (S, L, Msb, K,) and ↓ استوقدت; (L, Msb, K;) The fire burned; burned up; burned brightly or fiercely; blazed; or flamed; syn. اِشْتَعَلَت; (Msb, art. شعل;) and هَاجَت; (L;) and سَطَعَتْ وَارْتَفَعَ لَهَبُهَا. (Bd, ii. 16.) b2: وَقَدَتْ بِكَ زِنَادِى (assumed tropical:) [May my زند emit fire by thy means!] a prayer, like وَرِيَتْ بك زنادى: (L:) [meaning, do thou aid, or help, me]. b3: وَقَدَ and ↓ توقّد It (anything) shone, or glistened. (L.) b4: قَلْبُهُ ↓ توقّد (tropical:) His heart became excited with ardour, or eagerness. (L.) b5: [And ↓ توقّد (tropical:) He (a man) was, or became, clever, ingenious, acute, sharp, or penetrating. (See وَقَّادٌ.)]2 وَقَّدَ see 4.4 أَوْقَدَاوقد النَّارَ, (S, A, L, Msb, K,) inf. n. إِيقَادٌ; (L, Msb;) and ↓ وقّدها, (L,) and ↓ توقّدها, (K,) and ↓ استوقدها; (S, L, Msb, K;) He lighted, or kindled, the fire; made it to burn, to burn up, to burn brightly or fiercely, to blaze, or to flame; syn. أَضْرَمَهَا; (K, art. ضرم;) and أَشْعَلَهَا; (TK;) he raised the fire, or made it to burn up, with fire-wood, or fuel: (A:) or the ↓ last signifies he desired, or endeavoured, to kindle the fire. and to make it burn up, or burn brightly or fiercely, and blaze, or flame. (Bd, ii. 16.) b2: كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللّٰهُ (tropical:) [Whenever they kindle a fire for war, God extinguisheth it; Kur. v. 69,] meaning, whenever they contrive a mischievous and deceitful plot, God annulleth it. (Msb.) b3: أَوْقَدْتُ لِلصِّبَا نَارًا [in some copies of the K, لِلصَّبِىِّ,] (assumed tropical:) I relinquished silly and youthful conduct. (L, K.) A poet says, صَحَوْتُ وَأَوْقَدْتُ لِلَّهْوِ نَارَا وَرَدَّ عَلَىَّ الصِّبَا مَا اسْتَعَارَا (assumed tropical:) [I recovered from intoxication, and relinquished vain and frivolous diversion; and youthfulness restored to me what it had borrowed]. (L.) b4: أَبْعَدَ اللّٰهُ دَارَهُ وَأَوْقَدَ نَارَا أَثَرَهُ (tropical:) [May God remove his dwelling far away, and] may He not bring him back, or restore him! (L, K.) It was a custom of Arabs, when a man whose evil or mischief they feared removed from them, to light a fire behind him, that his evil or mischief might go with him. (L.) 5 تَوَقَّدَ See 1 and 4. b2: توقّد is also said of the odour of perfume, (S, A, K, in art. وهج,) meaning (assumed tropical:) It was, or became, hot [or strong]. (TK.) 8 إِوْتَقَدَ see 1. b2: اتّقدت الشَّمْسُ [The sun was, or became, burning, or fiercely burning]. (M, K, in art. صقر, conj. 4, &c.) 10 إِسْتَوْقَدَ see 1 and 4.

وَقَدٌ Fire itself. (A, L, K.) Ex. مَا أَعْظَمَ هٰذَا الوَقَدَ How great is this fire! (A.) b2: See also 1.

الوَقْدَةُ, (S, K,) or وَقْدَةُ الحَرِّ, (L,) (tropical:) The greatest heat; (S, L, K;) which is a period of ten days, or of half a month. (S, L.) b2: طَبَخَتْهُمْ وَقْدَةُ الصَّيْفِ (tropical:) [The greatest heat of the summer affected them with a hot, or burning, fever]. (A.) b3: وَقَدَاتُ سُهَيْلٍ: see the last paragraph of art. عدل.

وَقَدَى, fem. Shining, or glistening. (L.) b2: See also مِيقَادٌ.

وَقُودٌ Fire-wood; (S, L, Msb, K;) but it is only so called when kindled; (El-Hareeree, in De Sacy's Anthol. Gramm. Ar., p. 31 of the Arabic text;) as also وِقَادٌ and وَقِيدٌ: (K:) or any fuel; anything with which fire is kindled, or made to burn, burn up, burn brightly or fiercely, blaze, or flame: (L:) or the blaze, or flame, of fire, which one sees. (Lth, L.) b2: وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ [Kur. ii. 22; and lxvi. 6; The fuel whereof shall be men and stones]. (L.) b3: See also 1. In the Kur. lxxxv. 5, it is most properly rendered as an inf. n.; (Az, L;) and some in this case read الوُقُود. (Yaakoob, S, L.) وَقَّادٌ Shining, or shining brightly; (L, K;) applied to a star. (L.) b2: وَقَّادٌ (L, K) and ↓ مُتَوَقِّدٌ (L) (tropical:) A heart, or mind. quickly excited with ardour, or eagerness, in liveliness and acuteness or penetration. (L, K.) b3: Also, both words, (tropical:) A man (L) clever, ingenious, acute, sharp, or penetrating. (L, K.) غَائِرُ الوَاقِدَيْنِ (tropical:) Blind: (A:) by الواقدين are meant the two eyes: El-Aashà says, accord. to one reading, رَأَتْ رَجُلًا غَائِرَ الوَاقِدَيْنِ but the reading commonly known is الوَافِدَيْنِ. (JK.) مَوْقِدٌ (S, A, L, Msb) and ↓ مُسْتَوْقَدٌ (A, L) and ↓ مُوقَدٌ (JK) A fire-place; a place in which fire is lighted. (S, A, * L, Msb.) See an ex. voce حَسَاسٌ.]

مُوقَدٌ: see مُوْقِدٌ.

زَنْدٌ مِيقَادٌ A زند that quickly produces fire. (A, L, K.) You also say زند وَقَدَى, i. e., مُتَوَقِّدَةٌ. (JK.) مُتَوَقِّدٌ: see وَقَّادٌ.

مُسْتَوْقِدٌ: see مَوْقِدٌ.

زيح

Entries on زيح in 10 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 7 more
[زيح] نه: في ح كعب: "زاح" عني الباطل، أي زال وذهب.
زيح
الزَّيْحُ: ذَهَابُ الشَّيْءِ؛ أزَحْتُ عِلَّتَكَ فَزَاحَتْ، وهي تَزِيْحُ.
ز ي ح

أزاح الله العلل، وأزحت علته فيما احتاج إليه، وزاحت علته وانزاحت. وهذا مما تنزاح به الشكوك عن القلوب.
ز ي ح: (زَاحَ) بَعُدَ وَذَهَبَ وَبَابُهُ بَاعَ وَ (أَزَاحَهُ) غَيْرُهُ. 
(ز ي ح)

زاح الشَّيْء زَيْحاً وزُيوحاً وزِيُوحاً وزَيَحاناً، وانزاحَ: ذهب وتباعد. وأزَحْتُه.
[زيح] زاح الشئ يزيح زيحا ، أي بَعُد وذهب. وأَزاحَهُ غيره، ومنه قول الاعشى:

قد أزحنا هزالها * وأزحت علته فزاحت. 

زيح


زَاحَ (ي)(n. ac. زَيْح
زِيَاْح
زُيُوْح
زَيَحَاْن)
a. Went away, departed; withdrew, removed.

زَيَّحَa. [ coll. ], Went in procession;
carried in procession (image).
b. Drew a line.

أَزْيَحَa. Removed, displaced; took away.

إِنْزَيَحَa. see I
زِيْح
(pl.
أَزْيَاْح)
a. Line, stroke.

زَيَّاْحa. [ coll.], (pl.
زَيَّاحَات), Procession; benediction ( of the Holy
Sacrament ).
زيح: زاح العلة والعلل، وأزاحها فانزاحت (انظر مادة عِلَّة).
زاح: أزال وأبعد الشيء، ففي زيشر (11: 681): إذا زِحْت لثامك أي إذا أزحت لثامك وأبعدته (محيط المحيط).
زاح ضرورة: قضى الحاجة (بوشر).
زَيَّح (بالتشديد): رسم خطوطاً مستقيمة، سطر الورق (محيط المحيط). أزاح البكورية: أزال البكارية (بوشر).
أزاح: قشر، بشر. ففي المعجم اللاتيني - العربي: eradit يزيح ويبشر.
أزاح من البال: نسي، أزال من خاطره (بوشر).
أزاحله، في المعجم اللاتيني - العربي: interpositio إغداق وإزاحة.
زيح: خط مستقيم رسم بالمسطرة على الورق (محيط المحيط).
زياح وجمعها زياحات: تطواف احتفالي (بوشر).
زياح البكورية: إزالة البكارة (بوشر).

زيح: زاحَ الشيءُ يَزيحُ زَيْحاً وزُيُوحاً وزِيُوحاً وزَيَحاناً،

وانْزاحَ: ذهب وتباعد؛ وأَزَحْتُه وأَزاحَه غيرُه.

وفي التهذيب: الزَّيْحُ ذهابُ الشيء، تقول: قد أَزَحْتُ علته فزاحتْ،

وهي تَزيحُ؛ وقال الأَعْشى:

وأَرْمَلَةٍ تَسْعَى بشُعْثٍ، كأَنها

وإِياهُم، رُبْدٌ أَحَثَّتْ رِئالَها

هَنَأْنا، فلم تَمْنُنْ علينا، فأَصْبَحتْ

رَخيَّةَ بالٍ، قد أَزَحْنا هُزالَها

ابن بري: قوله: هنأْنا أَي أَطعمنا. والشعْثُ: أَولادُها. والرُّبْدُ:

النعامُ. والرُّبْدَةُ: لونها. والرِّئالُ: جمع رَأْلٍ، وهو فَرْخُ

النعام. وفي حديث كعب بن مالك: زاحَ عني الباطلُ أَي زال وذهب. وأَزاحَ

الأَمرَ: قضاه.

زيح

1 زَاحَ, (S, A, K,) aor. ـِ inf. n. زَيْحٌ (S, K) and زُيُوحٌ (MA, K) and زِيُوحٌ (K) and زَيَحَانٌ; (MA, K; [in the CK, erroneously, زَيْحان;]) and ↓ انزاح; (A, K;) It (a thing, S) became distant, or remote: (S, A, K:) it went, went away, passed away, or departed. (S, K.) Yousay, زَاحَتْ عِلَّتُهُ (S, A, MA) and ↓ انزاحت (A) His pretext, pretence, or excuse, [or his malady,] became remote [or removed], or went away. (MA.) And زَاحَ عَنِّى البَاطِلُ What was false, or vain, ceased, passed away, or went away, from me. (TA, from a trad.) b2: And زَاحَ, aor. as above, i. q. تَأَخَّرَ [He, or it, went back or backwards, &c.]. (TA in art. زح.) 4 ازاحهُ He made it (a thing, S) to be distant, or remote: [he removed it, did away with it, or caused it to cease:] he made it to go, go away, pass away, or depart. (S, K.) Hence the saying of El-Aashà, قَدْ أَزَحْنَا هُزَالَهَا [We had caused her leanness to cease]. (S.) and أَزَحْتُ عِلَّتَهُ: (S, A:) ازاح عِلَّتَهُ signifies He removed his pretext, pretence, or excuse; [or his malady;] or did away with it. (MA.) 7 إِنْزَيَحَ see 1, in two places.

مَزَاحٌ A place to which one [goes away, or may go away; or] removes, or may remove, far away. (Ham p. 329.)

زحل

Entries on زحل in 11 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 8 more

زحل


زَحَلَ(n. ac. زُحُوْل)
a. ['An], Moved, shifted, slipped away from; drew back, hung
back from.
زَحَّلَa. Displaced; shifted, removed.

أَزْحَلَa. see IIb. [acc. & Ila], Forced to flee to.
تَزَحَّلَa. see I
زُحَلa. Saturn (planet).
ز ح ل

مالي عنه مزحل: مبعد، وقد زحلت عنه. ودخل عليه فزحل له عن مكانه. وعقبة زحول: بعيدة. ورجل زحل وزحلة: متنح عن الشيء.

ومن المجاز: أزحلت إليه الأمر: ألجأته إليه.
ز ح ل: (زَحَلَ) عَنْ مَكَانِهِ تَنَحَّى وَتَبَاعَدَ وَبَابُهُ خَضَعَ، وَ (تَزَحَّلَ) مِثْلُهُ. وَ (زُحَلُ) نَجْمٌ مِنَ الْخُنَّسِ لَا يَنْصَرِفُ مِثْلُ عُمَرَ. 
زحل: زَحَل: زال، زل، زلق. ويقال زحل عنه: زلق عنه.
انزحل عنه: تنحى عنه وتباعد (فوك).
زُحَل: (من الكواكب الخنسى وهو أبعد الكواكب السارة)، ويطلق في الكيمياء القديمة على الرصاص (عباد 1: 88 رقم 82).
زَحُول: يقال سحاب زحول أي متباعد وهو صفة للسحاب. ويستعمل اسماً أيضاً (رايت ص 81) وهو مرادف حِبِيّ تقريباً فيما يقول الناشر.
[زحل] زَحَل عن مكانه زُحولاً، وتَزَحَّلَ: تنحّى وتباعد، فهو زَحِلٌ وزحليل. والمزحل: الموضع يزحل إليه. وقد يكون مصدراً، يقال: إنَّ لي عنك لَمَزْحلاً، أي مُنْتَدَحاً. وزُحَلُ: نجمٌ من الخُنَّسِ، لا ينصرف، مثل عمر.
[زحل] فيه: غزونا معه صلى الله عليه وسلم فكان رجل من المشركين يدقنا و"يزحلنا" من ورائنا، أي ينحينا، زحل من مكانه وتزحل إذا زال عنه، ويروى: يزجلنا - بجيم، أي يرمينا، ويروى: يدفنا - بفاء من الدف السير. ومنه ح: فلما أقيمت الصلاة "زحل" وقال: ما كنت أتقدم رجلًا من أهل بدر، أي تأخر ولم يؤم القوم. وح: فلما رآه "زحل" له. وح ابن المسيب قال لقتادة: "ازحل" عني فقد نزحتني، أي أنفدت ما عندي. غ: سمى لبعده زحل.
زحل تقولُ للشَّيْءِ إِذا زَلَّ عن مقامِه زَحَلَ. والنَّاقَةُ تَزْحَلُ زَحْلاً إذا تَأخَّرَتْ في سَيْرِها. ورَجُلٌ زُحَلٌ وامْرَأَةٌ زُحَلَةٌ عن الشَّيْءِ أي مُتَنَحِّيَةٌ. والمَزْحَلُ المَوْضِعُ. وَرَجُلٌ زُحَلَةٌ يَزْحَلُ قَليلاً ليس بِسَيّاحٍ. وزُحَلُ نَجْمٌ. وقال أبو عمرو الزَّيْحَلَةُ مِشْيَةُ خُيَلاء ومِرَاحٍ. والزِّحَلُّ - على مِثالِ خِدَبٍّ - من الإِبِلِ الذي يَزْحَلُ الإِبِلِ في الوِرْدِ أي يَزْحَمُها. وعَقَبَةٌ زَحُوْلٌ بَعِيْدَةٌ. والزُّحَلَةُ دابَّةٌ تَدْخُلُ جُحْرَها من قِبَلِ اسْتِها. والزِّحْلِيْلُ المَكانُ الزِّلِقُ. وأزْحَلْتُ الأمْرَ إلى فلانٍ أي ألْجَأْتُه إِليه.
(ز ح ل)

زَحَل الشَّيْء عَن مقَامه يزحَلُ زَحْلا وتزَحْوَل، كِلَاهُمَا: زل. وزَحْوَله هُوَ: أزله وأزاله.

وزَحَل الرجل: كزحف، إِذا أعيا.

وزَحَلَت النَّاقة تَزْحَلُ: تَأَخَّرت فِي سَيرهَا. وناقة زَحولٌ، إِذا وَردت الْحَوْض فَضرب الذائد وَجههَا فولته عجزها وَلم تزل تزحَلُ حَتَّى ترد الْحَوْض. وَرجل زُحَل، يزحَلُ عَن الْأَمر قبيحا كَانَ أَو حسنا، وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ.

وَعقبَة زَحولٌ: بعيدَة.

وزُحَلُ: اسْم كَوْكَب، لَا ينْصَرف لمَكَان الْعدْل والتعريف. والزِّحْليلُ: السَّرِيع، مثل بِهِ سِيبَوَيْهٍ وَفَسرهُ السيرافي، قَالَ ابْن جني: قَالَ أَبُو عَليّ: زِحْلِيلٌ من الزَّحْلِ، كسحتيت من السُّحت.

زحل: زَحَل الشيءُ عن مَقامه يَزْحَل زَحْلاً وزُحُولاً وتَزَحْوَلَ،

كلاهما: زَلَّ عن مكانه، وزَحْوَلَهُ هو: أَزَلَّه وأَزاله؛ ومنه قول

لبيد:لو يَقومُ الفِيلُ أَو فَيَّاله،

زَلَّ عن مثل مَقامِي وزَحَل

وفي حديث أَبي موسى: أَتاه عبد الله يَتَحَدَّث عنده، فلما أُقيمت

الصلاة زَحَلَ وقال: ما كنت أَتَقَدَّم رَجُلاً من أَهل بَدْر، أَي تأَخر ولم

يَؤُمَّ القوم، وفي حديث الخدري: فلما رآه زَحَلَ له وهو جالس إِلى جنب

الحسين؛ ومنه حديث ابن المسيَّب: قال لقتادة ازْحَلْ عَنِّي فقد

نَزَحْتَني أَي أَنْفَدْت ما عندي. الجوهري: تَزَحَّلَ تَنَحَّى وتَبَاعد، فهو

زَحِلٌ وزِحْلِيلٌ. وفي الحديث: غَزَوْنا مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم،

فكان رجل من المشركين يَدُقُّنا ويُزَحِّلنا من ورائنا أَي يُنَحَّينا،

ويروى يَزْجُلنا، بالجيم، أَي يَرْمِينا، ويروى يَدُفُّنا، بالفاء، من

الدَّفِّ السَّيْرِ. وزَحَلَ الرجلُ كزَحَف إِذا أَعيا. وزَحَلَت الناقةُ:

تأَخرت في سيرها تَزْحَل؛ وأَنشد:

قد جَعَلَتْ نابُ دُكَيْنٍ تَزْحَلُ

أُخْراً، وإِنْ صَاحُوا به وحَلْحَلوا

والمَزْحَل: الموضع الذي تَزْحَل إِليه، وقد يكون مصدراً. يقال: إِنَّ

لي عنك مَزْحَلاً أَي مُنْتَدَحاً؛ وقال الأَخطل:

يَكُنْ عن قريش مُسْتَمازٌ ومَزْحَل

وناقة زَحُولٌ إِذا وَرَدت الحوض فضرب الذّائِدُ وَجْهَها فَوَلَّتْه

عَجْزُها ولم تَزَلْ تَزْحَل حتى تَرِدَ الحَوْضَ. قال ابن السكيت: قيل

لابنة الخُسِّ أَيُّ الجِمال أَفْرَهُ في الوِرْد؟ فقالت: السِّبَحْل

الزِّحَلّ،

(* قوله «الزحل» فسره في التهذيب فقال: الزحل الذي يزحل الابل

يزحمها في الورد حتى ينحيها فيشرب، حكاه عن بهدل الدبيري) الراحِلةُ الفحلُ.

ورجل زُحَلٌ: يَزْحَلُ عن الأَمر، قبيحاً كان أَو حسناً، والأُنثى بالهاء.

وعُقْبَة زَحُولٌ: بعيدة.

وزُحَلُ: اسم كوكب من الخُنَّس؛ سئل محمد بن يزيد المبرد عن صرفه فقال:

لا ينصرف لأَن فيه العلتين المعرفة والعُدول مثل عُمَر، وقيل للكوكب

زُحَل لأَنه زَحَلَ أَي بَعُد، ويقال: إِنه في السماء السابعة.

والزِّحْلِيل: السريع؛ مَثَّلَ به سيبويه وفَسَّره السيرافي؛ قال ابن

جني: قال أَبو علي زِحْلِيلٌ من الزَّحْل كسِحْتِيت من السَّحْت.

والزِّحْلِيل: المكان الضَّيِّق الزَّلِق من الصَّفا وغيره، وكذلك

الزِّحْلِيف.

زحل

1 زَحَلَ, (S, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. زُحُولٌ (S, K) and زَحْلٌ (Ham p. 125) and مَزْحَلٌ, (S,) He removed, withdrew, or retired to a distance; (S, K, TA, and Ham ubi suprà;) and went back or backwards, drew back, receded, or retreated; (TA;) عَنْ مَكَانِهِ [from his place]; as also ↓ تزحّل. (S, K.) Hence, in a trad., اِزْحَلْ عَنِّى فَقَدْ نَزَحْتَنِى, meaning [Remove thou, &c., from me,] for thou hast exhausted me of what I possessed. (TA.) And يَزْحَلُ عَنِ الأَمُورِ (K, TA, in the CK الأَمْرِ,) He removes, withdraws, or retires far away, from affairs. (TA.) b2: And He, or it, was, or became, distant, or remote. (TA.) b3: And زَحَلَ عَنْ مَقَامِهِ, aor. ـَ (K,) inf. n. زَحْلٌ and زُحُولٌ and مَزْحَلٌ, (TA,) It (a thing, TA) quitted its station, or standing-place; (K, TA;) as also ↓ تَزَحْوَلَ: (K:) in some copies of the K, in the explanation of this phrase, زَلَّ is put in the place of زَالَ. (TA.) b4: And زَحَلَتْ She (a camel) held back, hung back, or lagged behind, in her course, or journeying. (K.) b5: And زَحَلَ He (a man, TA) was, or became, fatigued, tired, or jaded. (K, TA.) 2 زَحَّلَ see what next follows.4 ازحلهُ He removed him, or it, far away; as also ↓ زحّلهُ, inf. n. تَزْحِيلٌ. (K.) b2: And ازحلهُ إِلَيْهِ (tropical:) He, or it, constrained him to betake himself, or repair, or have recourse, to him, or it. (K, TA.) 5 تَزَحَّلَ see 1, first sentence. Q. Q. 1 زَحْوَلَهُ عَنْ مَكَانِهِ He made him, or it, to slip (أَزَلَّهُ, [probably a mistranscription for أَزَالَهُ he removed him, or it, like as زَلَّ is put in some copies of the K in the place of زَالَ in a case mentioned above,]) from his, or its, place. (TA.) Q. Q. 2 تَزَحْوَلَ [quasi-pass. of Q. Q. 1]: see 1.

زَحِلٌ and ↓ زِحْلِيلٌ Removing, withdrawing, or retiring to a distance; (S, K, TA;) and going back or backwards, drawing back, receding, or retreating; (TA;) from a place. (S, K, TA.) زُحَلٌ A man who removes, withdraws, or retires far away, from affairs, (K, * TA,) whether they be good or evil: (TA:) fem. with ة. (K.) A2: زُحَلُ, imperfectly decl., (S, K,) like عُمَرُ, (S,) because it is a proper name and deviates from the original form [which is app. الزَّاحِلُ, reg. part. n. of 1], (Mbr, TA,) [The planet Saturn;] a certain star, of those called الخُنَّسُ; (S, K;) so called because it is remote; and said to be in the Seventh Heaven. (TA.) غُلَامُ زُحَلَ [The young man, or slave, of Saturn] is [a surname of] Abu-l-Kásim the well-known astronomer or astrologer. (K.) زُحَلَةٌ A man who does not travel about in the countries. (K.) [See also زُحَفَةٌ.] b2: And A certain beast that enters its hole with its hinder part foremost. (K.) زِحَلٌّ A camel that drives far away the [other] camels, pressing against them so as to remove them, in the coming to water, and then drinks. (K.) زُحْلُولٌ: see the next paragraph. b2: Also Light in body. (TA.) زِحْلِيلٌ: see زَحِلٌ. b2: Also Quick, or swift: (K:) mentioned by Sb, and expl. by Seer. (TA.) b3: And A place that is strait and slippery, consisting of smooth stones; as also ↓ زُحْلُولٌ: (K:) and so زِحْلِيفٌ. (Aboo-Málik, TA.) نَاقَةٌ زَحُولٌ A she-camel which, when she comes to the watering-trough, and the driver (الذَّائِدُ, in the copies of the K erroneously written الرَّائِدُ, TA) strikes her face, turns her rump to him, and ceases not to recede until she comes to the water-ing-trough. (Lth, K, * TA.) b2: And عُقْبَةٌ زَحُولٌ [in the CK erroneously written عَقَبَةٌ, A stage of a journey] far-extending. (K, TA.) زَيْحَلَةٌ A proud and self-conceited gait. (K.) مَزْحَلٌ an inf. n. of زَحَلَ. (S, TA.) b2: and also A place to which one removes, withdraws, or retires far away. (S, TA.) Ibráheem Ibn-Kuneyf En-Nebhánee says, وَمَا لِامْرِئٍ عَمَّا قَضَى اللّٰهُ مَزْحَلُ i. e. And there is not, for a man, a place to which to go far away from that which God has decreed. (Ham p. 125.) And one says, إِنَّ لِى عِنْدَكَ لَمَزْحَلًا, meaning مُنْتَدَحًا [i. e. Verily there is, for me, with thee, ample scope, or freedom, or liberty]. (S, TA.)
زحل
زَحَلَ الشَّيْءُ عَنْ مَقامِهِ، كَمَنَعَ، يَزْحَلُ، زَحْلاً، زُحُولاً، ومَزْحَلاً: زَالَ، كَذَا فِي النُّسَخِ، وَفِي بَعْضِها زَلَّ: كَتَزَحْوَلَ. قالَ لَبِيدٌ:
(لَو يَقُومُ الْفِيلُ أوْ فَيَّالُهُ ... زَلَّ عَن مِثْلِ مَقامِي وزَحَلْ)
وزَحَلَ الرَّجُلُ، كزَحَفَ: إِذا أَعْيَا، وزَحَلَ عَنْ مَكانِهِ، زُحُولاً، ومَزْحَلاً: تَنَحَّى، وبَعُدَ، وتَأَخَّرَ، وَمِنْه الحديثُ: فَلَمَّا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ زَحَلَ، أَي تَأَخَّرَ وَلم يَؤُمَّ القَوْمَ، وَفِي حديثِ ابنِ المُسَيَّبِ، أنَّهُ قالَ لِقَتادَةَ: ازْحَلْ عَنِّي، فقد نَزَحْتَنِي، أَي أَنْفَدْتَ مَا عِنْدِي، كتَزَحَّلَ، قالَ الجَوْهَرِيُّ، أَي تَنَحَّى وتَبَاعَدَ، فَهُوَ زَحِلٌ، ككَتِفٍ، وزِحْلِيلٌ، بالكسرِ. وزَحَلَتِ النَّاقَةُ: تَأَخَّرَتْ فِي سَيْرِها، قَالَ: قد جَعَلَتْ نابُ دُكَيْنٍ تَزْحَلُ أُخْراً وإِنْ صَاحُوا بِهِ وحَلْحَلُوا وَقَالَ اللَّيْثُ: ناقَةٌ زَحُولٌ هِيَ الَّتِي إِذا وَرَدَتِ الحَوْضَ، فضَرَبَ الزَّائِدُ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: الذَّائِدُ وَجْهَهَا، فَوَلَّتْ، ونَصُّ العَيْنِ: فَوَلَّتْهُ عَجُزَها، وَلم تَزَلْ تَزْحَلُ حَتَّى تَرِدَ الحَوْضَ. ورَجُلٌ زُحَلٌ، كصُرَدٍ: يَزْحَلُ عَن الأُمورِ، سَواءٌ كانتْ حَسنَةً أَو قَبِيحَةً، أَي يَتَنَحَّى، ويَتَباعَدُ عَنْهَا، وَهِي بِهاءٍ. وعَقَبَةٌ زَحُولٌ: بَعِيدَةٌ، ويُرْوَى بالجِيمِ أَيْضاً، وَقد تقدَّم. وزُحَلُ، كزَفُرَ، مَمْنُوعاً، مِنَ الصَّرْفِ، قالَ المُبَرِّدُ: لِلْمَعْرِفَةِ والعَدْلِ: كَوْكَب مِنَ الخُنَّسِ، سُمِّيَ بِهِ لأَنَّه زَحَلَ، أَي بَعُدَ، ويُقالُ: إِنَّهُ فِي السَّماءِ السَّابِعَةِ. وغُلامُ زُحَلَ: أَبُو القَسِمِ الْمُنَجِّمِ، م مَعْرُوفٌ، قالَ الأَمِيرُ: كانَ يُعْرَفُ بالحِذْقِ فِي التَّنْجِيمِ. والزِّحْلِيلُ، بِالْكَسْرِ: الْمَكانُ الضَّيِّقُ الزَّلِقُ، منَ الصَّفَا، وغيرِه، كالزِّحْلِيفِ، عَن أبي مالِكٍ، كالزُّحْلُولِ، بالضَّمِّ. والزِّحْلِيلُ: السَّرِيعُ، مَثَّلَ بِهِ سِيبَوِيْه، وفَسَّرَهُ السِّيرافِيُّ، قَالَ ابنُ جِنِّي: قَالَ أَبُو عليٍّ: زِحْلِيلٌ مِنَ الزَّحْلِ، كسِحْتِيتٍ مِن السَّحْتِ. ومِنَ المَجازِ: أَزْحَلَهُ إِلَيْهِ، أَي أَلْجَأَهُ. وأَزْحَلَه أَيْضا: أبعَدَــهُ، قَالَ أَبُو النَّجْمِ: قُمْنَا عَلَى هَوْلٍ شَدِيدٍ وَجَلَهْ نَمُدُّ حَبْلاً فَوْقَ خَطٍّ نَعْدِلُهْ نَقُولُ قَدِّمْ ذَا وَهَذَا أَزْحَلُهْ كَزَحَّلَهُ، تَزْحِيلاً. والزُّحَلّةُ، كَهُمَزَةٍ: دَابّةٌ تدْخُلُ فِي جُحْرِهَا مِنْ قِبَلِ اسْتِهَا. وَهُوَ أَيْضا، الرَّجُلُ يَزْحَلُ قَلِيلاً، وَلَا يَسِيحُ فِي الأَرْضِ. ووُجِدَ هُنَا فِي بعضِ النُّسَخِ زِيَادَةُ قَوْلِهِ: وأَزْحأَلَّ: مَقْلُوبُ)
احْزَأَلَّ، أَي ارْتَفَعَ، قالَهُ ابنُ خَالَوَيْه، فِي كتابِ اطْرَغَشَّ وابْرَغَشَّ. والزِّحَلُّ، كَخِدَبٍّ: الْجَمَلُ يُزَحِّلُ الإَبَلَ، ويُزَاحِمُها فِي الْوِرْدِ، حَتَّى يُنَحِّيَها فَيَشْرَبَ، قالَهُ بَهْدَلُ الدُّبَيْرِيُّ، وقالَ ابنُ السِّكّيتِ: قِيلَ لابْنَةِ الْخُسِّ: أيُّ الجِمَالِ أَفْرَهُ فقالتْ: السَّبْحْلُ الزَّحَلُّ الرَّاحِلَةُ الفَحْلُ. والزَّيْحَلَةُ: مِشْيَةُ خُيَلاَءَ، وكأَنَّهُ يَمْشِي ويَتَزَحَّلُ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: زَحْوَلَهُ عَنْ مَكانِهِ أَزَالَهُ. والمَزْحَلُ: المَوْضِعُ يُزْحَلُ إِلَيْهِ، وَقد يكونُ مَصْدَراً، يُقالُ: إنَّ لِي عِنْدَكَ مَزْحَلاً، أَي مُنْتَدَحاً، قَالَ الأخْطَلُ: يَكُنْ عَن قُرَيْشٍ مُسْتَمازٌ ومَزْحَلُ وعُتْبَةُ بنتُ زُحَلَ بنِ أبي عامرٍ السُّلَمِيَّةُ: والدَةُ عبدِ اللهِ بن عُجْرَةَ السُّلَمِيِّ، وضَبَطَهُ المُفَجَّعُ بكافٍ فِي آخِرِهِ، كَذَا بخَطَّ مُغْلْطَاي. والزُّحْلُولُ، بالضَّمِّ: الخَفِيفُ الجِسْمِ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:

فقر

Entries on فقر in 19 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 16 more

فقر: الفَقْر والفُقْر: ضد الغِنى،مثل الضَّعْفِ والضُّعْف. الليث:

والفُقْر لغة رديئة؛ ابن سيده: وقَدْرُ ذلك أَن يكون له ما يَكْفي عيالَه،

ورجل فَقِيرٌ من المال، وقد فَقُرَ، فهو فَقير، والجمع فُقَراءُ، والأُنثى

فَقِيرةٌ من نسوة فَقَائِر؛ وحكى اللحياني: نسوة فُقَراءُ؛ قال ابن سيده:

ولا أَدري كيف هذا، قال: وعندي أَن قائل هذا من العرب لم يَعْتدّ بهاء

التأْنيث فكأَنه إِنما جمع فقيراً، قال: ونظيره نسوة فُقَهاءُ. ابن

السكيت: الفَقِيرُ الذي له بُلْغَةٌ من العيش؛ قال الراعي يمدح عبد الملك بن

مَرْوان ويشكو إِليه سُعاته:

أَما الفَقِيرُ الذي كانت حَلُوبَتُهُ

وَفْقَ العِيال، فلم يُتْرَكْ له سَبَدُ

قال: والمسكين الذي لا شيء له. وقال يونس: الفَقِيرُ أَحسن حالاً من

المسكين. قال: وقلت لأَعرابي مرةً: أَفَقِيرٌ أَنت؟ فقال: لا والله بل

مسكين؛ فالمسكين أَسوأُ حالاً من الفقير. وقال ابن الأَعرابي: الفَقِيرُ الذي

لا شيء له، قال: والمسكين مثله. والفَقْر: الحاجة، وفعله الافْتِقارُ،

والنعت فَقِيرٌ. وفي التنزيل العزيز: إِنما الصدقات للفُقَراءِ والمساكين؛

سئل أَبو العباس عن تفسير الفَقِير والمسكين فقال: قال أَبو عمرو بن

العلاء فيما يَروي عنه يونُس: الفَقِيرُ الذي له ما يَأْكل، والمسكين الذي

لا شيء له؛ وروى ابن سلام عن يونس قال: الفَقِيرُ يكون له بعض ما يُقيمه،

والمسكين الذي لا شيء له؛ ويُرْوى عن خالد بن يزيد أَنه قال: كأَن

الفَقِيرَ إِنما سُمِّي فَقِيراً لِزَمانةٍ تصيبه مع حاجة شديدة تمنعه

الزَّمانةُ من التَّقَلُّب في الكسب على نفسه فهذا هو الفَقِيرُ. الأَصمعي:

المسكين أَحسن حالاً من الفَقِيرِ، قال: وكذلك قال أَحمد بن عبيد، قال أَبو

بكر: وهو الصحيح عندنا لأَن الله تعالى سَمَّى من له الفُلْك مسكيناً،

فقال: أَما السفينة فكانت لمساكين يَعْملون في البحر؛ وهي تساوي جُمْلة؛ قال:

والذي احتج به يونس من أَنه قال لأَعرابي أَفَقيرٌ أَنت؟ فقال: لا والله

بل مسكين، يجوز أَن يكون أَراد لا والله بل انا أَحسن حالاً من الفقير،

والبيت الذي احتج به ليس فيه حجة، لأَن المعنى كانت لهذا الفَقِيرِ

حَلوبةٌ فيما تقدم، وليست له في هذه الحالة حَلوبَةٌ؛ وقيل الفَقِيرُ الذي لا

شيء له، والمسكين الذي له بعض ما يَكْفِيه؛ وإِليه ذهب الشافعي رضي الله

عنه، وقيل فيهما بالعكس، وإِليه ذهب أَبو حنيفة، رحمه الله، قال:

والفَقِيرُ مبنيّ على فَقُرَ قياساً ولم يُقَلْ فيه إِلا افْتَقَر يَفْتَقِرُ،

فهو فَقِيرٌ. وفي الحديث: عاد البراءَ بنَ مالكٍ، رضي الله عنه، في

فَقَارة من أَصحابه أَي في فَقْرٍ. وقال الفراء في قوله عز وجل: إِنما الصدقات

للفُقراءِ والمساكين، قال الفراء: هم أَهل صُفَّةِ النبي، صلى الله عليه

وسلم، كانوا لا عشائر لهم، فكانوا يلتمسون الفضل في النهار ويأْوون إِلى

المسجد، قال: والمساكين الطَوَّافون على الأَبواب. وروي عن الشافعي، رضي

الله عنه، أَنه قال: الفُقَراءُ الزَّمْنَى الضعاف الذين لا حرفة لهم،

وأَهل الحِرْفةِ الضعيفة التي لا تقع حرْفتُهم من حاجتهم موقعاً،

والمساكين: السُّؤَّالُ ممن له حرفةٌ تقع مَوْقِعاً ولا تغنيه وعيالَهُ، قال

الأَزهري: الفَقِيرُ أَشد حالاً عند الشافعي، رحمه الله تعالى. قال ابن عرفة:

الفَقِيرُ، عند العرب، المحتاج. قال الله تعالى: أَنتم الفُقَراء إِلى

الله؛ أَي المحتاجون إِليه، فأَما المسكين فالذي قد أَذلَّه الفَقْرُ،

فإِذا كان هذا إِنما مَسْكَنَتُه من جهة الفَقْر حلَّتْ له الصدقة وكان

فَقيراً مسكيناً، وإِذا كان مسكيناً قد أَذلَّهُ سوى الفَقْرِ فالصدقة لا تحل

له، إِذ كان شائعاً في اللغة أَن يقال: ضُرِبَ فلانٌ المسكينُ وظُلِمَ

المسكينُ، وهو من أَهل الثَّرْوَةِ واليَسار، وإِنما لحقه اسم المسكين من

جهة الذِّلَّةِ، فمن لم تكن مسكنتُه من جهة الفَقْر فالصدقةُ عليه حرام.

قال عبد الله محمد بن المكرم، عفا الله عنه: عَدْلُ هذه الملةِ الشريفة

وإِنْصافُها وكَرَمُها وإِلطافها إِذا حَرَّمَت صدقةَ المال على مسكين

الذِّلَّةِ أَباحَتْ له صدقةَ القُدْرةِ، فانتقلت الصدقةُ عليه من مال ذي

الغِنَى إِلى نُصْرة ذي الجَاهِ، فالدِّينُ يَفْرِضُ للمسكين الفَقِيرِ

مالاً على ذوي الغِنَى، وهو زكاة المال، والمُرُوءةُ تَفْرِضُ للمسكين

الذليلِ على ذوي القدرة نُصْرَةً، وهو زكاة الجاه، ليتساوى مَنْ جَمَعَتْهُ

أُخُوَّةُ الإِيمانِ فيما جعله الله تعالى للأَغنياء من تَمْكينٍ وإِمكان،

والله سبحانه هو ذو الغِنَى والقدرةِ والمُجازِي على الصدقة على مسكين

الفَقْرِ والنُّصْرَةِ لمسكين الذِّلَّةِ، وإِليه الرغبة في الصدقة على

مِسْكِينَيْنَا بالنُّصرةِ والغِنَى ونَيْلِ المُنَى، إِنه غنيٌّ حميد. وقال

سيبويه: وقالوا افْتَقَر كما قالوا اشتَدَّ، ولم يقولوا فَقُر كما لم

يقولوا شَدُدَ، ولا يستعمل بغير زيادة. وأَفْقَرَهُ الله من الفَقْرِ

فافْتَقَرَ. والمَفَاقِرُ: وجوه الفَقْرِ لا واحد لها. وشَكَا إِليه فُقُورَه

أَي حاجتَه. وأَخبره فُقُورَه أَي أَحْوالَه. وأَغنى الله مَفَاقِرَه أَي

وُجُوه فَقْره. ويقال: سَدّ الله مَفاقِره أَي أَغناه وسَدَّ وُجوه

فَقْره؛ وفي حديث معاوية أَنه أَنشد:

لَمَالُ المَرْءِ يُصْلِحه، فيُغْني

مَفاقِرَه، أَعفّ من القُنُوعِ

المَفاقِر: جمع فَقْر على غير قياس كالمَشابه والمَلامحِ، ويجوز أَن

يكون جمع مَفْقَر مصدر أَفْقَره أَو جمع مُفْقِرٍ. وقولهم: فلان ما أَفْقَره

وما أَغْناه، شاذ لأَنه يقال في فِعْلَيْهما افتقر واستغنى، فلا يصح

التعَجُّب منه.

والفِقْرة والفَقْرة والفَقَارة، بالفتح: واحدة فَقَار الظهر، وهو ما

انتضد من عِظام الصلب من لَدُن الكاهِل إِلى العَجْب، والجمع فِقَر

وفَقَارٌ، وقيل في الجمع: فِقْرات وفِقَرات وفِقِرات. قال ابن الأَعرابي:

أَقَلُّ فِقَر البَعِير ثماني عشرة وأَكثرها إِحدى وعشرون إِلى ثلاث وعشرين،

وفَقَار الإِنسان سبع. ورجل مَفقُور وفَقِير: مكسور الفَقَار؛ قال لبيد يصف

لُبَداً وهو السابع من نُسُور لُقْمان ابن عاد:

لَمَّا رأَى لُبَدُ النُّسورَ تطايَرَتْ،

رَفَعَ القَوادِم كالفَقِيرِ الأَعْزَلِ

والأَعْزَلُ من الخيل: المائل الذَّنَب. وقال: الفَقِير المكسور

الفَقَار؛ يضرب مثلاً لكل ضعيفٍ لا ينفُذ في الأُمور. التهذيب: الفقير معناه

المَفْقُور الذي نُزِعت فِقَره من ظهره فانقطع صُلْبه من شدة الفَقْر، فلا

حال هي أَوكد من هذه. أَبو الهثيم: للإِنسان أَربع وعشرون فَقَارةً وأَربع

وعشرون ضِلَعاً، ست فَقَاراتٍ في العنق وست فَقَاراتٍ في الكاهل،

والكاهل بين الكتفين، بين كل ضِلَعَينِ من أَضلاع الصدر فَقَارةٌ من فَقَاراتِ

الكاهل الست ثم ستُّ فَقَاراتٍ أَسفلُ من فَقَاراتِ الكاهل، وهي

فَقَاراتُ الظهرِ التي بِحِذاء البطن، بين كلِ ضِلَعَيْنِ من أَضلاع الجنبين

فَقَارةٌ منها، ثم يقال لِفَقَارةٍ واحدة تفرق بين فَقَارِ الظهر والعَجُزِ:

القَطاةُ، ويلي القَطاةَ رأْسا الوَرِكَيْنِ، ويقال لهما: الغُرابانِ

أَبعدُــها تمامُ فَقارِ العَجُز، وهي ست فَقَاراتٍ آخرها القُحْقُحُ

والذَّنَبُ متصل بها، وعن يمينها ويسارها الجَاعِرتانِ، وهما رأْسا الوركين

اللذان يليان آخر فَقَارةٍ من فَقَاراتِ العَجُز، قال: والفَهْقَةُ فَقارةٌ في

أَصل العنق داخلة في كُوَّةِ الدماغ التي إِذا فُصِلَتْ أَدخل الرجل يده

في مَغْرزِها فيخرج الدماغ. وفي حديث زيد بن ثابت: ما بين عَجْبِ

الذَّنَب إِلى فِقْرةِ القفا ثنتان وثلاثون فِقْرَة في كل فِقْرَةٍ أَحد

وثلاثون ديناراً، يعني خَرَز الظهر. ورجل فَقِرٌ: يشتكي فَقارَهُ؛ قال

طرفة:وإِذا تَلْسُنُني أَلْسُنُها،

إِنَّني لسْتُ بمَوْهونٍ فَقِرْ

وأَجود ببيت في القصيدة يسمى فِقْرَةً، تشبيهاً بفِقْرةِ الظهر.

والفاقِرةُ: الداهية الكاسرة للفَقَارِ. يقال: عمل به الفاقِرةَ أَي

الداهية. قال أَبو إِسحق في قوله تعالى: تَظُنّ أَن يُفْعَلَ بها فاقِرَةٌ؛

المعنى توقن أَن يُفْعَلَ بها داهية من العذاب، ونحو ذلك؛ قال الفراء:

قال وقد جاءت أَسماء القيامة والعذاب بمعنى الدواهي وأَسمائها؛ وقال الليث:

الفاقِرةُ داهية تكسر الظهر.

والفاقِرةُ: الداهية وهو الوسم

(* قوله« وهو الوسم» ظاهره أن الفاقرة

تطلق على الوسم، ولم نجد ما يؤيده في الكتب التي بأيدينا، فان لم يكن

صحيحاً فلعل في العبارة سقطاً؛ والأَصل والفاقرة الداهية من الفقر وهو الوسم

إلخ) الذي يَفْقِرُ الأَنف. ويقال: فَقَرَتْه الفاقِرةُ أَي كسرت فَقَارَ

ظهره. ويقال أَصابته فاقِرةٌ وهي التي فَقَرَتْ فَقَارَه أَي خَرَز ظهره.

وأَفْقَرَك الصيدُ: أَمْكَنَك من فَقارِه أَي فارْمِه، وقيل: معناه قد

قَرُبَ منك. وفي حديث الوليد بن يزيد بن عبد الملك: أَفْقَر بعد

مَسْلَمَةَ الصيدُ لمن رَمى أَي أَمكن الصيدُ من فَقارِه لراميه؛ أَراد أَن عمه

مسلمة كان كثير الغزو يَحْمي بيضةَ الإِسلام ويتولى سِدادَ الثغور، فلما

مات اختل ذلك وأَمكن الإِسلامُ لمن يتعرّض إِليه. يقال: أَفقرك الصيدُ

فارْمِه أَي أَمكنك من نفسه.

وذكر أَبو عبيدة وجوهَ العَوارِيّ وقال: أَما الإِفقارُ فأَن يعطي

الرجلُ الرجلَ دابته فيركبها ما أَحب في سفر ثم يردّها عليه. ابن السكيت:

أَفْقَرْتُ فلاناً بعيراً إِذا أَعرته بعيراً يركب ظهره في سفر ثم يرده.

وأَفْقَرَني ناقتَه أَو بعيره: أَعارني ظهره للحمل أَو للركوب، وهي الفُقْرَى

على مثال العُمْرَى؛ قال الشاعر:

له رَبَّةٌ قد أَحْرَمَتْ حِلَّ ظَهْرِه،

فما فيه لِلفُقْرَى ولا الحَجِّ مَزْعَمُ

وأَفقرتُ فلاناً ناقتي أَي أَعرته فَقَارَها. وفي الحديث: ما يَمْنَعُ

أَحدَكم أَن يُفْقِرَ البعيرَ من إِبله أَي يُعيره للركوب. يقال: أَفقر

البعيرَ يُفْقِرُه إِفقاراً إِذا أَعاره، مأْخوذ من ركوب فَقارِ الظهر، وهو

خَرَزَاتُه، الواحدة فَقارَة وفي حديث الزكاة: ومن حَقِّها إِفْقارُ

ظهرِها. وفي حديث جابر: أَنه اشترى منه بعيراً وأَفْقَره ظهرَه إِلى

المدينة. وفي حديث عبد الله: سئل عن رجل استقرض من رجل دراهم ثم إِنه أَفْقَر

المُقْرِضَ دابتَه، فقال: ما أَصاب من ظهر دابته فهو رباً. وفي حديث

المزارعة: أَفْقِرْها أَخاك أَي أَعِرْه أَرضك للزراعة، استعاره للأَرض من

الظهر. وأَفْقَرَ ظهرُ المُهْرِ: حان أَن يُرْكَبَ. ومُهْر مُفْقِر: قويّ

الظهر، وكذلك الرجل. ابن شميل: إِنه لَمُفْقِرٌ لذلك الأَمر أَي مُقْرنٌ له

ضابط؛ مُفْقِرٌ لهذا العَزْم وهذا القِرْنِ ومُؤْدٍ سواء. والمُفَقَّر من

السيوف: الذي فيه حُزُوز مطمئنة عن متنه؛ يقال منه: سيف مُفَقَّر. وكلُّ

شيء حُزَّ أَو أُثِّرَ فيه، فقد فُقِّرَ. وفي الحديث: كان اسم سيف

النبي، صلى الله عليه وسلم، ذا الفَقَارِ؛ شبهوا تلك الحزوز بالفَقارِ. قال

أَبو العباس: سمي سيف النبي، صلى الله عليه وسلم، ذا الفَقار لأَنه كانت

فيه حُفَرٌ صِغار حِسانٌ، ويقال للحُفْرة فُقْرة، وجمعها فُقَر؛ واستعاره

بعض الشعراء للرُّمْح، فقال:

فما ذُو فَقارٍ لا ضُلُوعَ لجوفِه،

له آخِرٌ من غيره ومُقَدَّمُ؟

عنى بالآخر والمُقَدَّم الزُّجَّ والسِّنانَ، وقال: من غيره لأَنهما من

حديد، والعصا ليست بحديد. والفُقْر: الجانب، والجمع فُقَر، نادر؛ عن

كراع، وقد قيل: إِن قولهم أَفْقَرَكَ الصيدُ أَمكنكَ من جانبه.

وفَقَرَ الأَرضَ وفَقَّرَها: حفرها. والفُقْرةُ: الحُفرة؛ ورَكِيَّة

فَقِيرةٌ مَفْقُورةٌ.

والفَقِيرُ: البئر التي تغرس فيها الفَسِيلةُ ثم يكبس حولَها بتُرْنُوقِ

المَسِيل، وهو الطين، وبالدِّمْنِ وهو البعر، والجمع فُقُر، وقد فَقَّرَ

لها تَفْقِيراً.

الأَصمعي: الوَدِيَّة إِذا غرست حفر لها بئر فغرست ثم كبس حولها

بتُرْنُوق المَسِيلِ والدِّمْنِ، فتلك البئر هي الفَقِيرُ. الجوهري: الفَقِيرُ

حفير يحفر حول الفَسِيلة إِذا غرست. وفَقِيرُ النخلة: حفيرة تحفر للفسيلة

إِذا حوّلت لتغرس فيها. وفي الحديث: قال لسلمان: اذهب ففَقّر الفسيل أَي

احْفِرْ لها موضعاً تُغْرَسُ فيه، واسم تلك الحفرة فُقْرَةٌ وفَقِيرٌ.

والفَقِير: الآبار المجتمعة الثلاث فما زادت، وقيل: هي آبار تُحْفَرُ وينفذ

بعضها إِلى بعض، وجمعه فُقُرٌ. والبئر العتيقة: فَقِير، وجمعها فُقُر.

وفي حديث عبد الله بن أنيس، رضي الله عنه: ثم جمعنا المفاتيح فتركناها في

فَقِيرٍ من فُقُر خيبر أَي بئر من آبارها. وفي حديث عثمان، رضي الله عنه:

أَنه كان يشرب وهو محصور من فَقِيرٍ في داره أَي بئر، وهي القليلة

الماء. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: وذكر امرأَ القيس فقال: افْتَقَر عن

مَعانٍ عُورٍ أَصَحَّ بصَرٍ، أَي فتح عن معان غامضة. وفي حديث القَدَر:

قِبَلَنَا ناسٌ يتَفَقَّرون العلم؛ قال ابن الأَثير: هكذا جاء في رواية، بتقديم

الفاء على القاف، قال والمشهور بالعكس؛ قال: وقال بعض المتأَخرين هي

عندي أَصح الروايات وأَليَقها بالمعنى، يعني أَنهم يستخرجون غامضه ويفتحون

مُغْلَقَه، وأَصله من فَقَرْتُ البئر إِذا حفرتها لاستخراج مائها، فلما

كان القَدَرِيَّةُ بهذه الصفة من البحث والتَتَبُّع لاستخراج المعاني

الغامضة بدقائق التأْويلات وصفهم بذلك. والفَقِيرُ: رَكِيَّة بعينها معروفة؛

قال:

ما لَيْلَةُ الفَقِيرِ إِلا شَيْطان،

مجنونةٌ تُودِي بِرُوح الإِنسانْ

لأَن السير إِليها متعب، والعرب تقول للشيء إِذا استصعبوه: شيطان.

والفَقِيرُ: فم القَناةِ التي تجري تحت الأَرض، والجمع كالجمع، وقيل:

الفَقِيرُ مَخْرَجُ الماء من القَناة. وفي حديث مَحَيِّصَةَ: أَن عبد الله بن

سَهْل قُتِلَ وطُرِحَ في عين أَو فَقِيرٍ؛ الفَقِيرُ: فم القَناة.

والفَقْر: أَن يُحَزَّ أَنفُ البعير. وفَقَر أَنفَ البعير يَفْقِرُه

ويَفْقُره فَقْراً، فهو مَفْقُورٌ وفَقِيرٌ إِذا حَزَّه بحديدة حتى يَخْلُصَ

إِلى العظم أَو قريب منه ثم لوى عليه جَريراً ليُذلِّلَ الصعبَ بذلك

ويَرُوضَه. وفي حديث سعد، رضي الله عنه: فأَشار إِلى فَقْرٍ في أَنفه أَي شق

وحَزٍّ كان في أَنفه؛ ومنه قولهم: قد عمل بهم الفاقرة. أَبو زيد:

الفَقْرُ إِنما يكون للبعير الضعيف، قال: وهي ثلاث فِقَرٍ. وفي حديث عمر، رضي

الله عنه: ثلاثٌ من الفَواقِرِ أَي الدواهي، واحدتها فاقِرَةٌ، كأَنها

تَحْطِمُ فَقارَ الظَّهْرِ كما يقال قاصمة الظهر. والفَقارُ: ما وقع على

أَنفِ البعير الفَقِير من الحرِيرِ؛ قال:

يَتُوقُ إِلى النَّجاءِ بفَضْلِ غَرْبٍ،

وتَفْذَعُه الخِشَاشَةُ والفَقارُ

ابن الأَعرابي: قال أَبو زياد تكون الحُرْقة في اللِّهْزِمَة. أَبو

زياد: وقد يُفْقَرُ الصعْب من الإِبل ثلاثةَ أَفْقُرٍ في خَطْمِه، فإِذا

أَراد صاحبه أَن يُذِله ويمنعه من مَرَحِه جعل الجَرِيرَ على فَقْرِه الذي

يلي مِشْفَره فَمَلَكه كيف شاء، وإِن كان بين الصعب والذلول جعل الجرير على

فَقْره الأَوسط فَتَرَيَّد في مشيته واتسع، فإِذا أَراد أَن ينبسط ويذهب

بلا مؤونة على صاحبه جعل الجرير على فَقْره الأَعلى فذهب كيف شاء، قال:

فإِذا خُزَّ الأَنف حَزًّا فذلك الفَقْرُ، وبعير مَفْقُور.

ورَوَى مُجالِدٌ عن عامر في قوله تعالى: وسلامٌ عليّ يوم وُلِدْتُ ويومَ

أَموت ويوم أُبعث حيّاِ؛ قال الشعبي: فُقرات ابن آدم ثلاثٌ: يوم ولد

ويوم يموت ويوم يبعث حياً، هي التي ذكر عيسى « عليه السلام؛ قال: وقال أَبو

الهيثم الفُقرات هي الأُمور العظام جمع فُقْرة، بالضم، كما قيل في قتل

عثمان، رضي الله عنه: استَحَلُّوا الفُقَر الثلاثَ: حُرْمة الشهر الحرام

وحرمة البلد الحرام وحرمة الخلافة؛ قال الأَزهري: وروى القتيبي قول عائشة،

رضي الله عنها، في عثمان: المركوبُ منه الفِقَرُ الأَربع، بكسر الفاء،

وقال: الفِقَر خَرَزَات الظهر، الواحدة فِقْرَة؛ قال: وضَربتْ فِقَرَ الظهر

مثلاً لما ارْتُكِبَ منه لأَنها موضع الركوب، وأَرادت أَنه رُكِبَ منه

أَربعُ حُرَمٍ عِظَامٍ تجب له بها الحقوقُ فلم يَرْعَوْها وانتهكوها، وهي

حرمته بصحبة النبي، صلى الله عليه وسلم، وصهره وحرمة البلد وحرمة الخلافة

وحرمة الشهر الحرام. قال الأَزهري: والروايات الصحيحة الفُقَر الثلاثُ،

بضم الفاء، على ما فسره ابن الأَعرابي وأَبو الهيثم، وهو الأَمر الشنيع

العظيم، ويؤيد قولهما ما قاله الشعبي في تفسير الآية وقوله: فُقراتُ ابن

آدم ثلاث. وروى أَبو العباس عن ابن الأَعرابي أَنه قال: البعير يُقْرَمُ

أَنفه، وتلك القُرْمَة يقال لها الفُقْرَة، فإِن لم يَسْكُنْ قُرِمَ أُخرى

ثم ثالثةً؛ قال: ومنه قول عائشة في عثمان، رضي الله عنهما: بَلَغْتُم

منه الفُقَرَ الثلاث، وفي رواية: استعتبتموه ثم عَدَوْتُمْ عليه الفُقَرَ

الثلاثَ. قال أَبو زيد: وهذا مَثَلٌ، تقول: فعلتم به كفعلكم هذا البعير

الذي لم تُبْقُوا فيه غاية؛

أَبو عبيد: الفَقِير له ثلاثة مواضع

(* قوله« الفقير له ثلاثة مواضع

إلخ» سقط من نسخة المؤلف الموضع الثالث، وذكره ياقوت بعد أن نقل عبارة أبي

عبيدة حيث قال: والثالث تحفر حفرة ثم تغرس بها الفسيلة فهي فقير)، يقال:

نزلنا ناحيةَ فَقِير بني فلان، يكون الماء فيه ههنا رَكِيَّتان لقوم فهم

عليه، وههنا ثلاث وههنا أَكثر فيقال: فَقِيرُ بني فلان أَي حصتهم منها

كقوله:

تَوَزَّعْنا فَقِيرَ مِياهِ أُقْرٍ،

لكلِّ بني أَبٍ فيها فَقِيرُ

فَحِصَّةُ بعضِنا خَمْسٌ وسِتٌّ،

وحِصَّةُ بعضِنا منهنّ بِيرُ

والثاني أَفواه سَقْفِ القُنِيّ؛ وأَنشد:

فَوَرَدَتْ، والليلُ لما يَنْجَلِ،

فَقِيرَ أَفْواهِ رَكِيَّاتِ القُني

وقال الليث: يقولون في النِّضال أُراميك من أَدنى فِقْرةٍ ومن أَبعد

فِقْرة أَي من أَبعد مَعْلَمٍ يتعلمونه من حفِيرة أَو هَدَف أَو نحوه. قال:

والفُقْرة حُفْرة في الأَرض. وأَرض مُتَفَقِّرة: فيها فُقَرٌ كثيرة. ابن

سيده: والفِقْرَةُ العَلم من جبل أَو هَدَفٍ أَو نحوه.

ابن المُظَفَّر في هذا الباب: التَّفْقِير في رِجْل الدواب بياضٌ مخالط

للأَسْواقِ إِلى الرُّكَبِ، شاة مُفَقَّرة وفرس مُفَقَّر؛ قال الأَزهري:

هذا عندي تصحيف والصواب بهذا المعنى التفقيز، بالزاي والقاف قبل الفاء،

وسيأْتي ذكره.

وفَقَرَ الخَرَزَ: ثَقَبه للنَّظْم؛ قال:

غَرائِرُ في كِنٍّ وصَوْنٍ ونَعْمةٍ،

يُحَلَّيْنَ ياقُوتاً وشَذْراً مُفَقَّرا

قال الأَزهري: وهو مأْخوذ من الفَقارِ. وفُقْرَةُ القميص: مَدْخَلُ

الرأْس منه. وأَفْقَرَكَ الرَّمْيُ: أَكْثَبَك. وهو منك فُقْرَةً أَي قريبٌ؛

قال ابن مقبل:

راميتُ شَيْبي، كِلانا مُوضِعٌ حِجَجاً

سِتِّينَ، ثم ارْتَمَيْنا أَقربَ الفُقَرِ

والفَقُرَة: نبت، وجمعها فَقُرٌ؛ حكاها سيبويه، قال: ولا يكسر لقلة

فَعُلَةٍ في كلامهم والتفسير لثعلب، ولم يحكِ الفَقُرَة إِلا سيبويه ثم

ثعلب.ابن الأَعرابي: فُقُورُ النَّفْس وشُقُورُها هَمُّها، وواحد الفُقُورِ

فَقْر. وفي حديث الإِيلاء على فَقِيرٍ من خَشَب، فسره في الحديث بأَنه

جِذْعٌ يُرْقى عليه إِلى غُرْفة أَي جعل فيه كالدَّرَج يُصْعَدُ عليها

وينزل، قال ابن الأَثير: والمعروف نَفِير، بالنون، أَي منقور.

الفقر: عبارة عن فقد ما يُحتاج إليه؛ أما فقد ما لا حاجة إليه فلا يسمى فقرًا.
بَاب الْفقر

اعوز وأقتر وترب وأرمل وانفد واختل وارزح واكدى احرف وقنع واحجن وازهد وامعر اصرم ووأملق وأدقع وأعسر وأترب وَمِنْه
العضاضة والمسكنة والعسرة والخصاصة والبؤس والفاقة والمخمصة والبذاذة 
فقر جِلبابا أَو تِجفافا. [قَالَ -] : وَقد تأوّله بعض النَّاس على أَنه أَرَادَ مَنْ أحبّنا افْتقر فِي الدُّنْيَا وَلَيْسَ لهَذَا وَجه لأَنا قد نرى من يُحِبهُمْ فيهم مَا فِي سَائِر النَّاس من الْغِنَا والفقر وَلكنه عِنْدِي إِنَّمَا أَرَادَ فَقْرَ يَوْم الْقِيَامَة يَقُول: ليُعِدّ ليومِ فَقْره وفاقته عملا صَالحا ينْتَفع بِهِ فِي يَوْم الْقِيَامَة وَإِنَّمَا هَذَا مِنْهُ على وَجه الْوَعْظ والنصيحة لَهُ كَقَوْلِك: من أحبّ أَن يَصْحَبني وَيكون معي فَعَلَيهِ بتقوى الله وَاجْتنَاب مَعَاصيه فَإِنَّهُ لَا يكون لي صاحبا إِلَّا من كَانَت لَهُ هَذِه حَالَة لَيْسَ للْحَدِيث وَجه غير هَذَا. 
(ف ق ر) : (الْفَقِيرُ) أَحْسَنُ حَالًا مِنْ الْمِسْكِينِ وَقِيلَ عَلَى الْعَكْس لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ {أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ} [الكهف: 79] فَأَخْبَرَ أَنَّ لَهُمْ سَفِينَةً وَهِيَ تُسَاوِي جُمْلَة وَقَالَ {لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الأَرْضِ} [البقرة: 273] وَأَمَّا قَوْلُ الرَّاعِي
أَمَّا الْفَقِيرُ الَّذِي كَانَتْ حَلُوبَتُهُ ... وَفْقَ الْعِيَالِ فَلَمْ يُتْرَكْ لَهُ سَبَدُ
فَمَعْنَاهُ كَانَتْ لَهُ حَلُوبَةٌ فِيمَا مَضَى فَالْآن مَا بَقِيَتْ لَهُ تِلْكَ الْحَالَة (وَالْحَلُوبَةُ) النَّاقَةُ الَّتِي تُحْلَب (وَقَوْلُهُ) لَمْ يُتْرَكْ لَهُ سَبَدٌ مِنْ مَثَلِ الْعَرَبِ فِي النَّفْيِ الْعَامِّ مَا لَهُ سَبَدٌ وَلَا لَبَدٌ أَيْ شَيْءٌ وَالسَّبَدُ) فِي الْأَصْل الشَّعْرُ (وَاللَّبَدُ) الصُّوفُ (وَفْقَ الْعِيَالِ) أَيْ لَبَنُهَا يَكْفِيهِمْ (وَالْفَقِير) البير وَجَمْعُهُ فُقُرٌ (وَأَفْقَرْتُ) فُلَانًا بَعِيرًا أَيْ أَعَرْتُهُ إيَّاهُ لِيَرْكَبَهُ مَأْخُوذٌ مِنْ (فَقَارِ) الظَّهْرِ وَهِيَ (خَرَزَاتُهُ) الْوَاحِدَةُ فَقَارَة وَأَفْقَرَ فِي (ن ج) .
ف ق ر: ذُو (الْفَقَارِ) اسْمُ سَيْفِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ. وَ (الْفَاقِرَةُ) الدَّاهِيَةُ، يُقَالُ: (فَقَرَتْهُ) الْفَاقِرَةُ أَيْ كَسَرَتْ (فَقَارَ) ظَهْرِهِ. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: الْفَقِيرُ الَّذِي لَهُ بُلْغَةٌ مِنَ الْعَيْشِ وَالْمِسْكِينُ الَّذِي لَا شَيْءَ لَهُ. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: الْمِسْكِينُ أَحْسَنُ حَالًا مِنَ الْفَقِيرِ. وَقَالَ يُونُسُ: الْفَقِيرُ أَحْسَنُ حَالًا مِنَ الْمِسْكِينِ. قَالَ: وَقُلْتُ لِأَعْرَابِيٍّ: أَفَقِيرٌ أَنْتَ؟ فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ بَلْ مِسْكِينٌ. وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْفَقِيرُ الَّذِي لَا شَيْءَ لَهُ وَالْمِسْكِينُ مِثْلُهُ.. . وَ (الْفُقْرُ) بِالضَّمِّ لُغَةٌ فِي الْفَقْرِ كَالضُّعْفِ وَالضَّعْفِ. وَ (أَفْقَرَهُ) اللَّهُ (فَافْتَقَرَ) . وَ (الْفَقِيرُ) أَيْضًا الْمَكْسُورُ فَقَارِ الظَّهْرِ. وَسَدَّ اللَّهُ (مَفَاقِرَهُ) أَيْ أَغْنَاهُ وَسَدَّ وُجُوهَ فَقْرِهِ. وَقَوْلُهُمْ: مَا أَغْنَاهُ وَمَا أَفْقَرَهُ شَاذٌّ لِأَنَّهُ يُقَالُ فِي فِعْلِهِمَا: (افْتَقَرَ) وَاسْتَغْنَى فَلَا يَصِحُّ التَّعَجُّبُ مِنْهُ. 
ف ق ر : الْفَقِيرُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ يُقَالَ فَقِرَ يَفْقَرُ مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا قَلَّ مَالُهُ قَالَ ابْنُ السَّرَّاجِ وَلَمْ يَقُولُوا فَقُرَ أَيْ بِالضَّمِّ اسْتَغْنَوْا عَنْهُ بِافْتَقَرَ وَالْفَقْرُ بِالْفَتْحِ وَالضَّمُّ لُغَةٌ اسْمٌ مِنْهُ وَتَقَدَّمَ فِي سَكَنَ مَا قِيلَ فِي الْفَقِيرِ وَفِي الْمِسْكِينِ قَالُوا فِي الْمُؤَنَّثِ فَقِيرَةٌ وَجَمْعُهَا فُقَرَاءُ كَجَمْعِ الْمُذَكَّرِ وَمِثْلُهُ سَفِيهَةٌ وَسُفَهَاءُ وَلَا ثَالِثَ لَهُمَا وَيُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَفْقَرْتُهُ فَافْتَقَرَ وَفَقَرَتْ الدَّاهِيَةُ الرَّجُلَ فَقْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ نَزَلَتْ بِهِ فَهُوَ فَقِيرٌ أَيْضًا فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ.

وَفَقَارَةُ الظَّهْرِ بِالْفَتْحِ الْخَرَزَةُ وَالْجَمْعُ فَقَارٌ بِحَذْفِ الْهَاءِ مِثْلُ سَحَابَةٍ وَسَحَابٍ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَلَا يُقَالُ فِقَارَةٌ بِالْكَسْرِ وَالْفِقْرَةُ لُغَةٌ فِي الْفَقَارَةِ وَجَمْعُهَا فِقَرٌ وَفِقْرَاتٌ مِثْل سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَسِدْرَاتٍ وَمِنْهُ قِيلَ لِآخِرِ كُلِّ بَيْتٍ مِنْ الْقَصِيدِ وَالْخُطْبَةِ فِقْرَةٌ تَشْبِيهًا بِفِقْرَةِ الظَّهْرِ وَفَقِرَ فَقَرًا مِنْ بَابِ تَعِبَ اشْتَكَى فَقَارَهُ مِنْ كَسْرٍ أَوْ مَرَضٍ فَهُوَ فَقِيرٌ أَيْضًا مَفْقُورٌ.

وَأَفْقَرْتُكَ الْبَعِيرَ
بِالْأَلِفِ أَعَرْتُكَهُ لِتَرْكَبَ فَقَارَهُ وَأَفْقَرَ الْمُهَرُ بِمَعْنَى أَرْكَبَ إذَا حَانَ وَقْتُ رُكُوبِهِ وَسَدَّ اللَّهُ مَفَاقِرَهُ أَيْ أَغْنَاهُ. 
فقر: فقر عينه: بخصها، وهو من كلام العامة. (محيط المحيط).
فقر (بالتشديد): أفقر، جعله فقيرا (فوك).
فقر: حفر. (فوك).
أفقر. أفقر الولد في الحي: حرمه من الإرث، حجب عنه ميراثه. (الكالا).
تفقر: عاش كالفقير، ففي رياض النفوس (ص92 ق): كان زهرون يأخذ الطرقات وحده متفقرا وكان لا يحصل معه زادا. وبعد هذا: وزهرون من السموس (الشموس؟) والتفقر قد تغير حتى صار كالشن البالي.
تفقر: تظاهر بأنه فقير وهو ليس بفقير. (زيشر 28: 300 رقم 5).
تفقر: حفر. (فوك).
فقرة: لعب الفر. (زيشر 11: 438).
فقير: جمعه فقرا في معجم فوك.
فقير: ناسك، زاهد، حبيس (بالم ص7).
فقير: معلم كتاب (بالم ص7، ليون ص247).
فقارة: في وفيات الأعيان لابن خلكان (11: 5). وقال الأصمعي رأيت الرشيد بطوس متقلدا سيفا فقال يا أصمعي ألا أريك ذا الفقار قلت بلى جعلني الله فداك فقال استل سيفي هذا فاستللته فوجدت فيه ثماني عشر فقارة. وقد علق السيد دي سلان على هذه العبارة بقوله: (إن كلمة فقارة تعنى هنا: إما نوعا من الزخارف المتموجة طبعت على حد السيف وأما حز على متنه ولا أدري أيهما تعنى. ولعلها المعنى الثاني. وأرى إن المعنى سيف مفقر المذكورة في المعاجم.
فقيرة: امرأة تذهب إلى بيوت الذين أصابتهم جنة لتشفيهم بموسيقى تصيبهم بالدوار وبرقص يؤدي بهم إلى الغثيان. (شيرب).
فقاري= نسبة إلى فقار الظهر، وهي السلسلة العظيمة الممتدة من الرأس إلى العصعص. (بوسر).
فقيري: وجدت قولهم بالفقيري الذي لم يتضح لي معناه في حكاية باسم الحداد ففيها اشتهى من إحسانك أن تأكل من هذا الذي عملناه لك اليوم فإنه بالفقيري. وفيها (ص93): عملنا لك بالفقيري وجبناه إليك انزل افتح الباب وخذه.
فقارة: ما يفقر، ما يجعله فقيرا (فوك).
فقائري: بخيل، شحيح ويقال رجل فقائري. وتافه، لا قيمة له. (بوشر).
فقائري: بدناءة، بخسة، بشح. (بوشر).
طعام فقائري: لا لحم فيه. (بوشر).

فقر


فَقَرَ(n. ac.
فَقْر)
a. Dug.
b. Pierced, bored, perforated.
c. Broke the back of; overwhelmed, crushed (
misfortune ).
d. [ coll. ], Put out (
eye ).
e. [ coll. ], Pressed (
grapes ).
فَقِرَ(n. ac. فَقَر)
a. see (فَقُرَ).
b. Had a pain in the spine. _ast;

فَقُرَ(n. ac. فَقَاْرَة)
a. Was poor, needy, indigent.

فَقَّرَa. see I (a) (b).
أَفْقَرَa. Impoverished; reduced to want; beggared
ruined.
b. Became fit for riding.
c. Lent (animal).
d. Exposed its side to ( the hunter: game ).

تَفَقَّرَa. Dug, dug into.

تَفَاْقَرَa. Pretended to be poor.

إِنْفَقَرَ
a. [ coll. ], Was pressed.

إِفْتَقَرَa. see (فَقُرَ)
b. [Ila], Wanted, needed, required.
c. Clave, slit, rent; opened.

إِسْتَفْقَرَa. Borrowed.

فَقْر
(pl.
فُقُوْر مَفَاْقِرُ)
a. Poverty, indigence, penury; need, want.
b. Anxiety; distress.

فَقْرَة
(pl.
فَقْر)
a. see 22tb. A certain plant.

فِقْرَة
(pl.
فِقَر reg. &
a. فِقَرَات )
see 22tb. (pl.
فِقَر), Sign, mark: mound, hill &c.
c. Certain stars in Scorpio.

فُقْر
(pl.
فُقَر)
a. see 1 (a)b. Side.

فُقْرَة
(pl.
فُقَر)
a. Nearness, proximity.
b. Ditch.
c. Opening of the shirt.
d. (pl.
فُقَر
أَفْقُر
16), Incision, slit ( in a camel's nose ).

فَقِرa. Broken-backed.

فُقُرa. Mouths, orifices.
b. Wells.
c. see 1 (a)
أَفْقَرُa. Poorer; poorest.

فَاْقِرَة
(pl.
فَوَاْقِرُ)
a. Misfortune.

فَقَاْرَة
(pl.
فَقَاْر)
a. Vertebra ( of the back ).
فَقَاْرِيّa. Vertebral.

فَقِيْر
(pl.
فُقَرَآءُ)
a. Poor, needy, indigent; destitute; pauper; beggar
mendicant; dervish; fakir.
b. (pl.
فُقُر), Canal; conduit; trench.
فَقِيْرَة
( pl.
reg. &
فَقَاْئِرُ)
a. Poor; beggarwoman.

N. P.
فَقڤرَa. see 5
N. P.
فَقَّرَa. Able, capable.
b. Vertebrated; notched, dented; scalloped (
sword ).
N. Ag.
أَفْقَرَa. Strong-backed, strong, sturdy, robust.
b. Fit for riding (animal).
c. [La], Capable of; equal to; fit for.
فَقَار الجَوْزَآء
a. Three stars in Orion.

ذُو ا@لفَقَارِ
a. Name of a celebrated sword of Muhammad & of
Ali.
b. Spear.

مَا أَفْقَرَهُ
a. How poor he is!
[فقر] الفَقارَةُ بالفتح: واحدة فَقارِ الظهر. وذو الفقار أيضا: اسم سيف النبي صلى الله عليه وسلم. والفقرة بالكسر مثل الفقارة، والجمع فقرات وفقرات وفقر. وأجود بيتٍ في القصيدة يسمَّى فِقْرَةً، تشبيهاً بفِقْرَةِ الظَهر. ورجلٌ فِقَرٌ: يشتكي فَقارَهُ. والفاقِرَةُ الداهية. يقال: فَقَرَتْهُ الفاقِرَةُ، أي كسرتْ فَقارَ ظَهره. وفَقَرْتُ أنف البعير، إذا حززْتَه بحديدةٍ ثم جعلت على موضع الحَزِّ الجريرَ وعليه وتَرٌ ملوى، لتذلله بذلك تروضه. ومنه قولهم: قد عَمِلَ به الفاقِرَةُ. ورجلٌ فَقيرٌ من المال. قال ابن السكيت: الفَقيرُ الذي له بُلْغَةٌ من العيش. قال الراعي يمدح عبد الملك بن مروان ويشكو إليه سُعاتَهُ: أمَّا الفقيرُ الذي كانت حَلوبَتُهُ * وَفْقَ العيالِ فلم يترك له سبد - قال: والمسكين الذى لا شئ له. وقال الاصمعي: المسكين أحسن حالا من الفقير. وقال يونس: الفقير أحسن حالا من المسكين. قال: وقلت لاعرابي أفقير أنتَ؟ فقال: لا والله بل مسكين. وقال ابن الاعرابي: الفقير الذى لا شئ له، والمسكين مثله. والفقر: لغة في الفَقْرِ، مثل الضُعْفُ والضعف. والفقير: مخرج الماء من القناة. وأما قول الراجز: * ما ليلة الفقير إلا شيطان * فهو ركى بعينه معروف. والفقير: حفير يحفر حول الفَسيلة إذا غُرست. تقول منه: فقرت للودية تفقيرا. وفقرت الخزز أيضاً: ثقّبته. والفَقيرُ: المكسورُ فَقارِ الظَهر. وقال لبيد: لَمَّا رأى لُبَدُ النسورَ تَطايَرَتْ * رَفَعَ القوادمَ كالفَقيرِ الأعْزَلِ - والمُفَقَّرُ: السيفُ الذي في متنه حزوز. وقولهم: أفقرك الصيد، أي أمكلنك من فقاره، أي فارْمِهِ. وأفْقَرْتُ فلاناً ناقتي، أي أعرته فَقارها ليركبها. والاسم الفقرى. قال الشاعر: له فقرة قد أحرمت حل ظهره * فما فيه الفقرى ولا الحج مزعم - وأفقره الله من للفقر فافْتَقَرَ. ويقال: سَدَّ الله مَفاقِرَهُ، أي أغناه وسدَّ وجوهَ فَقْرِهِ. وقولهم: فلان ما أفقره وما أغناه، شاذ، لانه يقال في فعليهما افتقر واستغنى، فلا يصح التعجب منهما. 
فقر
الفَقْرُ: الحاجَةُ، وفِعْلُها الافْتِقَارُ، والفُقْرُ لُغَةٌ رَدِيئةٌ.
وأغْنى اللهُ مَفاقِرَه: أي وُجُوهَ فَقْرِه. وقيل في قَوْله: رَأيْتُ اليَتَامى لا تُسَدُّ فُقُوْرُهُمْ أي مَفَاقِرُهم وجُوْعُهم. والفِقْرَةُ والفَقَارَةُ - لُغَتَانِ -: في الظَّهْر، وجَمْعُه فِقَرٌ، وهو المُنَضَّدُ بعضُه إلى بعضٍ من لَدُنِ العَجْبِ إلى فَهْقَة الرَّأْس. وبَعِيرٌ مُفَقَّرٌ: قَوِيُّ فَقَارِ الظَّهْرِ. وشاةٌ مُفَقَرَةٌ. وفَرَسٌ مُفَقَّرٌ ومَفْقُوْرُ الظَّهْرِ وفَقِيْرُه: أي مَكْسُورُ فَقَارِ الظَّهْرِ.
والفاقِرَةُ: داهِيَةٌ تَكْسِرُ فَقَارَ الظَّهْرِ.
وأفْقَرَني فلانٌ دابتَه: أي أعارَني ظَهْرَها للحَمْل والمَرْكَبِ، وهي الفُقْرى.
وأفْقَرَكَ الصَّيْدُ: أي أمْكَنَكَ، والاسْمُ الفُقْرَةُ.
وأفْقَرَ ظَهْرُ المُهْرِ إفْقاراً: حانَ له أنْ يُرْكَبَ. والفَقِرُ: الذي يَشْتكي فَقَارَه.
والفُقْرَةُ: حُفْرَةٌ في الأرض، يُفَقِّرُ الإنسانُ تَفْقِيراً: إذا حَفَرَ فيها فُقَراً لغَرْسِ الفَسِيل. وأرْضٌ مُتَفَقِّرَة: من ذلك.
ويقولون في النِّضَال: أرَامِيْكَ من أدْنى فُقْرَةٍ: أي من أدْنى مَعْلَمٍ يَتَعَلَّمُونَه من رَابِيَةٍ أو حُفْرَةٍ أو هَدَفٍ.
ويُقال لِفَم القَنَاةِ: فَقِيرٌ، وجَمْعُه فُقُرٌ. وهو أيضاً: مُقَدمُ عَيْنِ الماء. وقيل: بِئْرٌ قَليلةُ الوِرْد. ومَفَازَةٌ بين الحِجَازِ والشَّأْم في قَوْله: ما ليْلَةُ الفَقِيرِ إلا شَيْطانْ والفَقِيرُ: المَكانُ السِّهْلُ تُحْفَرُ فيه رَكايَا نَسَقاً.
والفُقْرُ: أنْهَارُ الكَرْم بَعْضُها إلى بعضٍ. والفِقْرَةُ: القَرَاحُ من الأرض للزَّرع.
والتَّفْقِيْرُ في أرْجُل الدَّوابِّ: بَيَاضٌ يُخَالِطُ الأسْوُقَ إلى الرُّكَبِ مُتَفَرِّقٌ.
والفَيْقَرُ: الداهِيَةُ.
والمُفَقَّرَةُ من السُّيُوفِ: الذي فيه حُزُوْزٌ مُطْمَئنَّةٌ على مَتْنَيْهِ، ومنه سُمِّيَ السَّيْفُ ذا الفَقَار. ورَجُلٌ مُفَقَّرٌ وقَوْم مفَقَّرُوْنَ: وهو المُجْزئُ لكُلِّ ما أمِرَ به.
والفَقْرُ: أنْ يُحَزَّ أنْفُ البَعِيرِ حتّى يَخْلُصَ إلى العَظْم أو قَرِيبِ منه ثُمَّ يُوْضَع عليه جَرِيْرٌ وعليه وَتَرٌ مَلْوِيٌّ يُذَلَّلُ به الصعْب. ومنه قيل: عُمِلَ به الفاقَرَةُ.
وأبَثَّ فلانٌ فلاناً شُقُوْرَه وفُقُوْره: إذا شَكا إِليه حاجَةً.
(فقر) - في حديث جابرٍ - رضي الله عنه -: "أَنَّه اشْتَرى منه بَعِيرًا وأَفقَره ظَهْرَه إلى المَدينةِ"
: أي أَعارَه رُكوبَه، مأخوذ من رُكوب فَقَار الظَّهر، والحَمْل عليه؛ وهو خَرزَات الظَّهْر المُتَّصِل بَعضُها بِبَعضِ، ومِثْلُه: أَجْنَبه جَملَه يَغزُو عليه، ومَنحَه شَاتَه يَحلُبُها، وأَقرضَه دَراهِمَ، وأَعمرَه دَارًا وأَعْرَاه نَخلةً، ثم يُسْتَعار بَعْضُه في غير ما وُضِع له.
- وفي حديث آخر: "ما يمنَع أَحدَكم أن يُفْقِر البَعِيرَ مِنْ إِبِله "
- وفي حديث "حُقوقُ المالِ إفْقَارُ الظَّهْرِ ". - وفي حَديث الأَرضِ: "أَفقِرهَا أَخاكَ"
: أي أَعِرْه إيَّاها، يَعني الأرضَ للزراعةِ، وأصل ذلك في الظَّهْر.
- وفي حديث زَيد بن ثابتٍ - رضي الله عنه: "ما بَيْنَ عَجْب الذَّنَب إلى فِقْرَة القَفَا ثِنْتَان وثَلَاثُون فِقْرَة في كل فِقْرة أَحدٌ وثَلاثُونَ دِينارًا "
- في الحديث: قال لِسَلْمان - رَضي الله عنه -: "اذهَبْ ففَقِّر للفَسِيل، قال: فَقُمتُ في تَفْقِيري وأَعانَني أَصحابِي حتى فَقَّرنا شُربَها."
الفَقِير: الرّكيَّة يقال: فَقَّروا ما حَولَهم: أي حَفَروه. وإذا غُرِسَت الوَدِيُّ في أرضٍ صُلْبَة قيل إنها لا تَكْرُم حتى يُفَقَّر لها.
والتَّفْقِير: أن يُحفَر لها بِئْرٌ ثَلاثاً في ثلاثٍ في خَمْس، ثم تُكبَس بتَرْنُون المَسَايِل وبالدّمن
والتَّرْنُونُ: ما يَبقَى في أَصلِ الغَدِير من الطّين الّليِّن، إذا يَبِس تَكَسَّر، واسم تِلْك الحُفْرَة فُقْرَة، وفَقِير. والفَقِير: الذي يَشْتكي فَقَاره، وبه سُمِّي يَزِيدُ الفَقِيرُ صَاحِبُ جَابِر. - في الحديث: "عاد البَرَاءُ بن مالك في فَقَارةٍ من أَصحابه"
- وفي حديث عُمَر: "ثَلاثٌ من الفَواقِر"
: أي الدَّواهِي، كأنها تَحطِم الفَقَار، كما يقال: قاصِمَةُ الظَّهْر؛ وقال المبرد: أي ما يُضارِع الفِقَر.
- في حديث عُثْمان: "كان يَشرَب من فَقير في دَارِه "
: أي بِئْر قَلِيلةِ الماءِ. والفِقْرَةُ مِثلُه، والفَقْر: الحَفْر.
- في حديث معاوية أنه أنشد:
لمَالُ المَرْء يُصْلِحُه فَيُغْني
مفَاقِرَه أَعفُّ من القُنُوعِ .
هو جمع فَقْر على غير قِياسٍ، كالمَشَابه والمَلامِح .
ويجوز أن يكون جمع مَفْقَر، مصدر من أَفقره أو مُفْتَقَر بمعنى الافْتِقار، أو مُفْقِر: وهو ما يُورِث الفَقْرَ.
[فقر] نه: فيه: ذكر "الفقير"، وهو مبني على فقر ولم يقل فيه إلا افتقر يفتقر فهو فقير. غ: والفقير المحتاج، قال تعالى: «والله الغني وأنتم الفقرهاء». ك: أعوذ بك من "الفقر"، استدل به على تفضيل الغنى، وبقوله تعالى: «إن ترك خيرا»، أي مالا، وبأنه صلى الله عليه وسلم توفي على أكمل حالاته وهو موسر بما أفاء الله، وبأن الغنى وصف للحق. وح: أكثر أهل الجنة "الفقراء"، إخبار عن الواقع كما يقال: أكثر أهل الدنيا الفقراء، وأما تركه الطيبات فلأنه لم يرض أن يستعجل من الطيبات، وأجاب الآخرون بأنه إنماء إلى أن علة الدخول الفقر وتركه الطيبات يدل على فضل الفقر، واستعاذته من الفقر معارض باستعاذته من الغنى، ولا نزاع في كون المال خيرا بل في الأفضل، ووفاته كان ودرعه مرهون، وغنى الله معنى آخر. ط: الفقر أربعة أوجه: وجود الحاجة الضرورية وذلك عام للإنسان بل لجميع الموجودات. وعدم القوت، وفقر النفس وهو الشره وهو المستعاذ منه لا قلة المال أو الفقر إلى الله. وح: كاد "الفقر" أن يكون كفرا، إذ هو يحمل على ركوبوتركناها في "فقير" من "فقر" خيبر، أي بئر من آباها. ومنه ح عثمان: إنه كان يشرب وهو محصور من "فقير" في داره، أي بئر، وقيل: هي القليلة الماء. وح: قتل وطرح في عين أو "فقر"، والفقير أيضًا فم القناة، وفقير النخلة حفرة تحفر للفسيلة إذا حولت لتغرس فيها. ن: هو بوزن قريب: البئر القريبة القعر واسع الفم. نه: ومنه قال لسلمان: اذهب "ففقره" للفسيل، أي احفر لها موضعا تغرس فيه. وفي ح عائشة قالت في عثمان: المركوب منه "الفقر" الأربع، وهو بالكسر جمع فقرة وهي خرزات الظهر، ضربتها مثلا لما ارتكب منه لأنها موضع الركوب، أرادت انتهكوا فيه أربع حرم: حرمة البلد وحرمة الخلافة وحرمة الشهر وحرمة الصحبة والصهر، وقيل: الفقر - بالضم جمع فقرة وهو الأمر العظيم. وح آخر: استحلوا فيه "الفقر" الثلاث: حرمة الشهر وحرمة البلد وحرمة الخلافة. وح: "فقرات" ابن آدم ثلاث: يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا، هي الأمور العظام، جمع فقرة - بالضم، ومن المكسور الأول. وح: ما بين عجب الذنب إلى "فقرة" القفا ثنتان وثلاثون "فقرة" في كل "فقرة" أحد وثلاثون دينارا، يعين خرز الظهر. وفيه: عاد البراء بن مالك في "فقارة" من أصحابه، أي في فقر. وفيه ثلاث من "الفواقر"، أي الدواهي، جمع فاقرة كأنها تحطم فقار الظهر، كما يقال: قاصمة الظهر. وأنشد معاوية:
لمال المرء يصلحه فيغني ... "مفاقرة" أعف من القنوع
المفاقر جمع فقر بخلاف قياس، ويجوز كونه جمع مفقر مصدر أفقره، أو جمع مفقر، وفيه: فأشار إلى "فقر" في أنفه، أي شق وحز كان في أنفقه. وذو "الفقار" اسم سيفه صلى الله عليه وسلم لأنه كان فيه حفر صغار حسان، وسيف مفقر ما فيه حزوز مطمئنة. ط: هو بفتح فاء والعامة يكسرونها، وهو الذي رأى فيه الرؤيا يوم أحد أنه هزه فانقطع وسطه. وقيل غيره، وتنفله يوم بدر - أي أخذه لنفسه زيادة. نه: وفيه: على "فقير" من خشب، فسر بأنه جذع يرقى عليه إلى غرفة أي جعل فيه كالدرج يصعد عليها وينزل، والمعروف: على نقير - بنون، أي منقور. وفي ح عمر في امرئ القيس: "افتقر" عن معان عور، أي فتح عن معان غامضة. وفي ح القدر: إن قبلنا ناس "يتفقرون" العلم، بفاء فقاف والمشهور بعكسه، أي يستخرجون غامضة ويفتحون مغلفة، وأصله من: فقرت البئر - إذا حفرتها لاستخراج الماء، وكانت القدرية يبحثون ويتتبعون لاستخراج المعاني بدقائق التأويلات فوصفهم به. وفي ح الوليد: "أفقر" بعد مسلمة الصيد لمن رمى، أي أمكن الصيد من فقاره لراميه، أراد أن عمه مسلمة كان كثير الغزو ويحمي بيضة الإسلام ويتولى سداد الثغور فلما مات اختل ذلك وأمكن الإسلام لمن يتعرض إليه، يقال أفقرك الصيد فارمه، أي أمكنك من نفسه.

فقر

1 فَقَرَ, (TA,) [aor., app., فَقُرَ and فَقِرَ,] inf. n. فَقْرٌ, (O, K, TA,) He dug the ground; (O, * K, * TA;) as also ↓ فقّر, (TA,) inf. n. تَفْقِيرٌ. (K, TA.) and He dug a well to draw forth the water. (TA.) b2: And فَقْرٌ signifies The boring, or perforating, of beads for the purpose of stringing; (K;) [as also تَفْقِيرٌ; for one says] ↓ فَقَّرْتُ [as well as فَقَرْتُ], meaning I bored, or perforated, beads. (S.) b3: And The act of cleaving, slitting, or rending. (O.) [See also 8.] b4: And فَقَرَ أَنْفَ البَعِيرِ, (S, O, K, *) [and فَقَرَ البَعِيرَ also, as is indicated in the TA,] aor. ـُ and فَقِرَ, inf. n. فَقْرٌ, (K,) He made an incision in the nose [or muzzle] of the camel, (S, O, K, TA,) the beast being refractory, (TA,) with an iron instrument, (S, O, TA,) so as to reach to the bone, (K, TA,) or nearly so, (TA,) then put upon the place of the incision the [cord called] جَرِير, (S, O, TA, *) with a [string such as is termed] وَتَر wound upon it, (S, O,) to render him tractable, or to train him, thereby: (S, O, K, TA:) sometimes the refractory camel has three incisions made in his muzzle; and when his owner desires to render him tractable, and to prevent him from being brisk above measure, he puts the جرير upon the incision that is next to his lip, and in consequence he governs him as he will; and if he be between the refractory and the tractable, he puts the جرير upon the intermediate incision, and in consequence he exceeds in his pace; and if he desire that he should stretch forth and go without inconvenience to his owner, he puts the جرير upon the uppermost incision. (Aboo-Ziyád, L.) [The incision above mentioned is termed ↓ فُقْرَةٌ. b5: Hence, app., by a tropical usage, فَقَرَ signifies (assumed tropical:) He stigmatized a man: Freytag has mentioned it as occurring in the Deewán of the Hudhalees, and meaning “ satyra perstrinxit eius vitia commemorans aliquem. ”]

A2: [فَقَرَهُ, aor. ـُ inf. n. فَقْرٌ, He, or it, broke the فَقَار (or vertebræ) of his back. b2: Hence the phrase,] فَقَرَتْهُ الفَافقِرَةُ, (S, O,) or الدَّاهِيَةُ, aor. ـُ inf. n. فَقْرٌ, (Msb,) [lit.] The calamity broke the vertebræ of his back: (S, O:) [meaning] the calamity befell him. (Msb.) A3: فَقُرَ, with damm, [aor. ـُ He had a complaint of his vertebræ: and فَقِرَ, aor. ـَ inf. n. فَقَرٌ, He had a complaint of his vertebræ arising from fracture or disease. (Msb.) b2: فَقُرَ or فَقِرَ in the sense of اِفْتَقَرَ: see 8.2 فَقَّرَ see 1, first and third sentences. b2: فقّر لِلْوَدِيَّةِ, (S, TA, *) or لِلْفَسِيلَةِ, (K, TA,) inf. n. تَفْقِيرٌ; [and accord. to Golius, ↓ تفقّر, but for this I have not found any authority;] He dug a hollow such as is termed فَقِير [q. v.] for the shoot, or offset, of a palm-tree. (S, K, TA.) b3: And فُقِّرَ, said of anything, It was incised, or notched; and impressed, or marked. (TA.) b4: Lth has erroneously assigned to تَفْقِيرٌ, a meaning belonging to تَقْفِيزٌ, q. v. (TA.) 4 افقر He (a colt) became fit for riding upon his فَقَار [or vertebræ]; like أَرْكَبَ: (O:) or he (a colt, Msb), or it (the back of a colt, L), became [strong in the vertebræ and] fit for being ridden. (L, Msb.) A2: افقرهُ نَاقَتَهُ, (S, O,) or بَعِيرَهُ, (ISk, K,) or ظَهْرَ بَعِيرِهِ, (TA,) or بَعِيرًا, (Mgh,) or دَابَّتَهُ, (A 'Obeyd, TA,) or المُهْرَ, (Msb,) He lent him the vertebræ [meaning the back] of his she-camel, that he might ride thereon: (S, O:) and he lent him the back of his camel (ISk, K, TA) during a journey, (ISk, TA) for carrying a burden, and for riding, (ISk, K, TA,) to be returned afterwards: (ISk, TA:) and he lent him a camel, that he might ride thereon; from فَقَار signifying the “ vertebræ ” of the back: (Mgh:) and he lent him his beast to ride as long as he pleased during a journey and then to return it to him: (A 'Obeyd, TA:) and he lent him the colt to ride upon its vertebræ [or back]. (Msb.) b2: Hence, افقرهُ أَرْضَهُ (tropical:) He lent him his land for sowing. (TA, from a trad.) b3: أَفْقَرَكَ الصَّيْدُ means The object of the chase has enabled thee to have its vertebræ within thy power; therefore shoot it, or shoot at it: (O, TA:) or has enabled thee to have its side [which is sometimes termed فُقْر] within thy power: (K:) or has become near to thee. (TA.) [The Khaleefeh] El-Weleed the son of Yezeed the son of 'AbdEl-Melik is related to have said, أَفْقَرَ بَعْدَ مَسْلَمَةَ الصَّيْدُ لِمَنْ رَمَى i. e. The object of the chase has enabled the shooter at it to have its vertebræ within his power after Meslemeh; meaning that, since the death of his paternal uncle Meslemeh, the territory of the Muslims had become assailable to him who might attempt it. (TA.) A3: افقرهُ also signifies He (i. e. God, S, O, K, or a man, Msb) rendered him فَقِير [meaning poor, or needy, &c.]. (S, O, Msb, K.) A4: مَا أَفْقَرَهُ [i. e. How poor, or needy, &c., is he!] and مَا أَغْنَاهُ [which has the contr. meaning] are [said to be] anomalous; for their [respective primitive] verbs are اِفْتَقَرَ and اِسْتَغْنَى, from either of which the verb of wonder is not properly [or regularly] formed. (S, O. [But see 8.]) 5 ظَهَرَ قَبْلَنَا نَاسٌ يَتَفَقَّرُونَ العِلْمَ, occurring in a trad., as some relate it, means [There appeared before us men] eliciting what was recondite, or obscure, of knowledge, and opening what was closed thereof; from فَقَرْتُ البِئْرَ meaning “ I dug the well to draw forth the water: ” but the reading commonly known is [يَتَقَفَّرُونَ, q. v.,] with the ق before the ف. (IAth, TA.) b2: See also 2.6 تفاقر He feigned the lowliness, or submissiveness, of poverty, humbling, or abasing, himself with men. (K * and TA in art. بأس.) 8 افتقر He clave, slit, or rent; and opened: [see also 1, fourth sentence:] hence its usage in a trad. of 'Omar, in which, after his saying that Imra-el-Keys was the foremost of the poets, and had made the source of poetry to well forth abundantly to them, [see خَسَفَ,] he is related to have added, وَافْتَقَرَ عَنْ مَعانٍ عُورٍأَصَحَّ بَصَرٍ: in saying this, he attributed a sound and an opened sight to the poetry, [which he thus personified,] and in like manner he described obscure and occult meanings by applying to them the epithet عُور [generally meaning “ blind of one eye ”]: he meant that Imra-el-Keys had made the meanings of poetry clear and perspicuous, and unveiled them, and shunned substitution and obscure diction: عَنْ with what is [to be understood as] antecedently connected with it occupies the place of a noun in the accus. case as a denotative of state: it is as though he said, فَتَحَ لِلشِّعْرِأَصَحَّ بَصَرٍ مُجَاوِزًا لِلْمَعَانِى العُورِمُتَخَطِيًا لَهَا [lit. He opened, to poetry, a most sound vision, passing over half-blind meanings]. (O.) A2: Also, (O,) He was, or became, فَقِير [meaning poor, or needy, &c.]; (S, O, Msb, K, &c.;) and so ↓ فَقِرَ, aor. ـَ inf. n. فَقَرٌ; (Msb;) and ↓ فَقُرَ, aor. ـُ (K;) or they said افتقر, (Sb, Msb, TA,) like as they said اِشْتَدَّ, (Sb, TA,) but they did not say فَقُرَ, (Sb, Msb, TA,) like as they did not say شَدُدَ, (Sb, TA,) افتقر serving them instead of فَقُرَ; (Msb;) nor did they use any unaugmented form of this verb. (Sb, TA.) b2: And one says, افتقر إِلَيْهِ He, or it, wanted, needed, or required, him, or it; [a phrase of frequent occurrence; like فَقِيرٌ إِلَيْهِ;] i. q. اِحْتَاجَ اليه. (TA in art. حوج.) 10 استفقر بَعِيرًا [He borrowed, or asked for the loan of, the back of a camel, for carrying a burden or for riding]. (See أَرْمَلُ.) فَقْرٌ and ↓ فُقْرٌ signify the same, (S, O, Msb, K,) but the latter is bad, (Lth, TA,) and sometimes they said ↓ فُقُرٌ, (MF, TA,) Poverty, want, or need; contr. of غِنًى: (K:) or the state of a man when he has [only] what suffices for his household, or those who dwell with him and whose maintenance is incumbent on him: (ISd, K:) [other meanings are indicated by explanations of the epithet فَقِيرٌ, q. v.:] ↓ مَفاَقِرُ [signifying needs, or wants,] is said by some to be a pl. of فَقرٌ, anomalous, like مَشَابِهُ [pl. of شَبَهٌ] and مَلَامِحُ [pl. of لَمْحَةٌ]: or it may be a pl. of ↓ مُفْقَرٌ, an inf. n. of أَفْقَرَهُ; or pl. of ↓ مُفْقِرٌ; or it has no sing.: (TA:) you say, ↓ سَدَّ اللّٰهُ مَفَاقِرَهُ God rendered him, or may God render him, free from want; (S, Msb, K;) [lit.] God supplied, or may God supply, his various needs, or wants. (S, K.) b2: And فَقْرٌ signifies also Anxiety; or disquietude, or trouble, of mind: pl. فُقُورٌ: (O, K, TA:) one says, شَكَى إِلَيْهِ فُقُورَهُ He complained to him of his anxieties; &c.: and it means also, his circumstances, and wants: (TA:) [for,] accord. to IAar, the phrase فُقُورُ النَّفْسِ is like شُقُورُهَا. (O.) A2: See also فَقْرَةٌ.

فُقْرٌ: see the next preceding paragraph.

A2: Also The side: pl. فُقَرٌ, (K, TA,) which is extr. [in respect of analogy]: mentioned by Kr. (TA.) [See أَفْقَرَكَ الصَّيْدُ.]

فَقُرٌ: see فَقْرَةٌ.

فَقِرٌ: see فَقِيرٌ, former half, in two places.

فُقُرٌ: see فَقْرٌ.

فَقْرَةٌ: see فَقَارٌ.

A2: Accord. to the K, it signifies also A certain plant; and its pl. [or rather the coll. gen. n.] is ↓ فَقْرٌ: but the sing. [or n. un.] is correctly ↓ فَقُرَةٌ, with fet-h and then damm, mentioned by Sb as a word of a rare form, of which the pl. [or coll. gen. n.] is ↓ فَقُرٌ, as it has no broken pl.; and expl. by Th. (TA.) فُقْرَةٌ A hollow dug in the ground: pl. فُقَرٌ. (O, K, TA.) b2: And The [incision termed] قُرْمَة (IAar, O, TA) that is made in the nose [or muzzle] (IAar, O) of the camel, (IAar, O, TA,) [in order to render him tractable, (see 1, near the beginning,)] after which [if necessary] another is made, [above it,] and then another, until he becomes gentle: (IAar, O:) pl. [of pauc. أَفْقُرٌ, occurring in the L, evidently as a pl. of فُقْرَةٌ in this sense, and, of mult., but also used as a pl. of pauc.,] فُقَرٌ. (O, TA.) Hence the saying of 'Aacute;ïsheh, in relation to [the murder of] 'Othmán, [app. alluding to its involving three violations, namely, the violation of the sacredness of the city in which it was perpetrated and of the month in which it occurred and of the person of the Khaleefeh,] بَلَغْتُمْ مِنْهُ الفُقَرَ الثَّلَاثَ, meaning (tropical:) Ye have done to him the like of your deed to the camel above mentioned [upon which ye have inflicted the three فُقَر]: thus expl. by Az. (TA.) Accord. to AHeyth, فُقَرٌ means (assumed tropical:) Great, or grievous, or formidable, events. (O.) And the three فُقَرَات of the son of Adam are said to be (assumed tropical:) The day of birth and the day of death and the day of resurrection. (O.) b3: Also The part, of a shirt, that is the place into which the head is inserted. (K.) A2: Also Nearness. (K.) And one says, هُوَ مِنِّى فُقْرَةً, meaning He is near to me. (K, * TA.) A3: See also مُفْقِرٌ.

فِقْرَةٌ: see فَقَارٌ. b2: [Hence] الفِقَرَاتُ is a name of (assumed tropical:) The star [or stars] in the خَرَزَات [meaning joints of the tail] of Scorpio. (Kzw in his descr. of Scorpio.) And فِقَرٌ signifies (assumed tropical:) Certain ornaments, moulded, or fashioned, in the form of the vertebra of the back: (A, KT, TA, and Har p. 34:) one of which is termed فِقْرَةٌ. (Har ibid.) b3: and hence, (KT,) or as being likened to a vertebra of the back, (S, O, KT,) (tropical:) The best verse in an ode is termed فِقْرَةٌ. (S, O, K, KT.) b4: and hence, as being likened to the best verse in an ode, فِقْرَهٌ means (tropical:) (tropical:) Any choice phrase or sentence: (KT:) one says, مَا أَحْسَنَ فِقَرَ كَلَامِهِ i. e. [How beautiful are] the points, or points of wit, (سُكَت [pl. of نُكْتَةٌ]) of his speech, or language! (A, TA.) b5: And in like manner it is applied to signify (assumed tropical:) The end [or final word] of every verse of an ode and [of every clause] of a خُطْبَة [which is in rhyming prose]. (Msb.) b6: And (assumed tropical:) [A pair of clauses of rhyming prose, both ending with the same rhyme; i. e.] the فِقْرَة is that which in [rhyming] prose is like the verse in poetry. (Kull p. 208.) A2: Also A piece of land, such as is termed قَرَاح [q. v.], for sowing. (O, K.) A3: and A thing that serves as a mark, or sign, (Lth, K, TA,) to men contending, or competing, in shooting, or casting, (Lth,) such as a mountain, (K,) or such as a hill, or a hollow dug in the ground, (Lth.) or a هَدَف [or butt, &c.], (Lth, K, TA,) and the like: (K, TA:) they say, in such contending or competing, أُرَامِيكَ مِنْ أَدْنَى فِقْرَةٍ [I will contend, or compete, with thee in shooting, or casting, from the nearest فقرة] and مِنْ أَبْعَدِ فِقْرَةٍ

[from the furthest فقرة]. (Lth, TA.) فَقُرَةٌ: see فَقْرَةٌ.

فُقْرَى [The lending one a camel, &c., to be ridden or to carry a burden;] a subst. [similar to رُقْبَى and عُمْرَى] from أَفْقَرَهُ نَاقَتَهُ (S) or بَعِيرَهُ. (K.) فَقَارٌ The vertebra of the back; (S, * Msb, K;) the bones of the spine, which are set in regular order, one upon another, from the part where is the كَاهِل to the عَجْب: (K, * TA:) [it is sometimes used as a sing., as in the S and O and K voce طَبَقٌ: but properly] the sing., (Msb, K,) or n. un., (S, TA,) is ↓ فَقَارَةٌ, (S, Msb, K,) for which one should not say فِقَارَةٌ, with kesr: (ISk, Msb:) and ↓ فِقْرَةٌ, of which the pl. is فِقَرٌ and فِقْرَاتٌ and فِقَرَاتٌ and فِقِرَاتٌ, signifies the same as فَقَارَةٌ; (S, Msb, K:) as does also ↓ فَقْرَةٌ. (K.) b2: [Hence,] فَقَارُ الجَوْزَآءِ (assumed tropical:) The three very bright stars [d and e and z] disposed obliquely in the midst of the constellation الجوزآء [i. e. Orion]. (Har p. 456. [See art. جوز.) b3: And [hence also,] ذُو الفَقَارِ (assumed tropical:) the name of A [celebrated] sword of the Prophet, (S, O, K,) and afterwards, of 'Alee: it had previously belonged to El-'As Ibn-Munebbih, who was slain at Bedr, (O, K,) by 'Alee, by whom his sword was given to the Apostle: (O:) accord. to Abu-l-'Abbás [i. e. Th]. it was thus named because there were in it small beautiful hollows [app. meaning small scallops in the edge, such as some modern swords have, for the more easy cleaving of coats of mail]: it is also, accord. to some, called ذو الفِقَار; but this is said by El-Khattábee to be vulgar. (TA.) b4: It (i. e. ذُوالفَقَارِ) is also used, metaphorically, as meaning (tropical:) The spear. (TA.) فَقِيرٌ A hollow that is dug around the shoot, or offset, of a palm-tree, when it is planted: (S, O:) or a well [or the like thereof] in which the shoot, or offset, of a palm-tree is planted, (K, TA,) then alluvial soil with dung of camels or the like is pressed down around it: (TA:) pl. فُقُرٌ, with two dammehs: (K, TA:) or this [app. the pl., but accord. to the TA the sing.,] signifies wells, (K, TA,) three, and more, together, (TA,) or communicating, one with another. (K, TA.) The sing. signifies also A well: (Mgh, O:) or an old well: (O:) or a well having little water: (TA:) pl. as above. (Mgh.) b2: And A plain, or soft, place, in which wells are dug forming a regular series. (O, K,) And رَكِيَّةٌ فَقِيرَةٌ signifies A dug well. (TA.) And فَقِيرُ بَنِى فُلَانٍ فِى الرَّكَايَا is expl. by A 'Obeyd as meaning The share of the sons of such a one of the wells. (TA.) b3: Also The mouth, (K, TA,) or the place whence the water issues, (S, O, TA,) of a subterranean channel, or conduit: (S, * O, * K, * TA:) pl. as above. (TA.) b4: And it is said to signify A [hollowed] trunk of a palm-tree, by means of which one ascends to an upper chamber: but the word commonly known in this sense is نَقِيرٌ [q. v.], with ن. (IAth, TA.) A2: As an epithet applied to a camel, it means Having an incision [or two incisions or three] made in his nose [or muzzle] in the manner explained in the first paragraph of this art.; and so ↓ مَفْقُورٌ. (K, TA.) A3: Also, applied to a man, (TA,) Having the vertebræ of the back broken; (S, O, K, * TA;) and so ↓ فَقِرٌ and ↓ مَفْقُورٌ: (K:) or having a complaint of the vertebræ of his back, arising from fracture or from disease: (Msb:) or having his vertebræ pulled out from his back, so that his spine is interrupted: (T, L:) and ↓ فَقِرٌ, a man having a complaint of his vertebræ: (S, O, TA:) and فقير and ↓ مَفْقُورٌ, a man afflicted [lit. having the vertebræ of his back broken] by a calamity. (Msb.) A4: Hence, as though having the vertebræ of his back broken, (IDrst, TA in art. جبر,) [but said to be irregularly formed from اِفْتَقَرَ, like مَا أَفْقَرَهُ, q. v.,] Poor: or needy; contr. of غَنِىٌّ; (as implied in the K;) having [only] what suffices for his household, or those who dwell with him and whose maintenance is incumbent an him: (ISd, K:) or one who finds food sufficient to sustain life: (K:) or one who possesses only what is sufficient for life: (ISk, S, K: *) or one whose property is, or has become, little: further expl. in art. سكن: (Msb:) or one who has what to eat; (Aboo-'Amr Ibn-El-'Alà;) differing from مِسْكِينٌ, which signifies one who possesses nothing; altogether destitute: (Aboo-'Amr Ibn-El-'Alà, ISk, S, O, K:) or both mean destitute, i. e. possessing nothing: (IAar, S, O:) Aboo-Haneefeh holds the opinion of ISk, (TA,) who cites the following verse from a poem of Er-Rá'ee in praise of 'Abd-El-Melik Ibn-Marwán; أَمَّا الفَقِيرُ الَّذِى كَانَتْ حَلُوبَتُهُ وَفْقَ العِيَالِ فَلَمْ يُتْرَكْ لَهُ سَبَدُ

[As to the فقير whose milch camel was sufficient for his household, and nothing (more) was left to him:] (S, O, TA:) As says that the مسكين is better in condition than the فقير: and Yoo says that the فقير is better in condition than the مسكين; and adds, I asked an Arab of the desert, Art thou فقير? and he answered, No, by God, but rather مسكين: (S, O, TA:) or the former signifies needy, needing, or wanting; a needer; and the latter, one abased by need or want, or otherwise; (Ibn-'Arafeh, O, K;) who, if abased by need or want, may lawfully receive of the poor-rate; but if abased otherwise than by need or want, he may not receive of the poorrate; for he may be rich: (Ibn-'Arafeh:) [الفَقِيرُ

إِلَى اللّٰهِ the needer of God, i. e., of God's help, &c., and الفَقِيرُ إِلَى رَحْمَةِ اللّٰهِ the needer of the mercy of God, are epithets which a man often writes before his name:] it is said in the Kur [xxxv. 16], أَنْتُمُ الفُقَرَآءُ إِلَى اللّٰهِ وَاللّٰهُ هُوَ الْغَنِىُّ الْحَمِيدُ, which is explained as meaning Ye are the needers, or they who stand in need, of God: [and God, He is the Self-sufficient, the Praised in every case:] (O, * TA: [see also the Kur xxviii. 24:]) or فقير signifies one who is crippled, or deprived of the power of motion, by disease, or who suffers from a protracted disease, being weak, and who has no trade; and one who has a mean trade that does not suffice for his need; and مسكين, a beggar, who has a trade that stands in some stead, (حِرْفَةٌ تَقَعُ مَوْقِعًا,) but does not cause him and his household to be without want; (Esh-Sháfi'ee, T, O, K;) so that the former is in a harder condition than the latter accord. to Esh-Sháfi'ee; (T;) and it seems that he is called فقير because of crippleness, or protracted disease, which prevents his freely employing himself in making gain: (Khálid Ibn-Yezeed:) As also says that the latter is in a better condition than the former; (S, O, K;) and so says Ahmad Ibn-'Obeyd: (TA:) and as to the verse of Er-Rá'ee, cited above, it is said to mean that the person there mentioned had a milch camel in former times, but possessed it no longer, and that لَمْ يُتْرَكْ لَهُ سَبَد means that nothing was left to him: (Mgh:) the pl. of the latter epithet is also applied in the Kur xviii. 78 to men possessing a ship, or boat, which is worth a considerable sum; (Mgh;) whence Aboo-Bekr holds the opinion of As to be correct: (TA:) but it is urged in reply, that these men were hirers, not owners, of the vessel, as appears from one reading, [app. يُعَمَّلُونَ for يَعْمَلُونَ,] with teshdeed: (TA:) or the former signifies one who has neither property nor gain that suffices for his need; and the latter, one who has property or gain not sufficient for him: or, as some say, the converse is the truth: (Bd in ix. 60:) or both signify the same, (IAar, S, K,) one who possesses nothing: (IAar, S:) or when they are used together, they differ in signification; and when used separately, they both [sometimes] signify the same: (El-Bedr El-Karáfee:) [see more voce مِسْكِينٌ:] fem. with ة: (Msb, K:) pl. masc. فُقَرَآءُ; (Msb, K;) pl. fem. فَقَائِرُ, (K,) and فُقَرَآءُ (Lh, Msb, TA) like the masc., [said to be] the only instance of the kind except سُفَهَآءُ as pl. of سَفِيهَةٌ; (Msb;) [though فُقَهَآءُ, and perhaps some other instances, should be added;] but ISd says, I know not how this is. (TA.) فَقَارَةٌ: see فَقَارٌ.

فَيْقَرٌ: see the next paragraph.

فَاقِرَةٌ [An act that breaks, or will break, the vertebræ of the back: and hence,] (assumed tropical:) a calamity, or misfortune; (S, O, K;) as also ↓ فَيْقَرٌ: (S, O, K:) or, accord. to Lth and others, such as breaks the vertebræ of the back: (TA:) pl. فَوَاقِرُ. (Har p. 399.) عَمِلَ بِهِ الفَاقِرَةَ is a prov., meaning He did to him an act breaking, or that would break, his vertebræ; or a calamity, or misfortune, as in the Kur lxxv. 25: (Meyd:) [or, accord. to J, it app. means he did to him that which would render him tractable; for he says,] it is from the phrase فَقَرْتُ أَنْفَ البَعِيرِ. (S. [This phrase in the S has been strangely misunderstood by Golius; who has consequently, after mentioning the meaning “ infortunium,” added “ et Habena seu capistrum, de quo in Conj. 1. ”]) b2: And [hence] الفَاقِرَةُ signifies (assumed tropical:) The resurrection. (TA.) أَفْقَرُ [More, and most, poor or needy &c.: said to be formed irregularly from اِفْتَقَرَ, not from an unaugmented form of the verb; like مَا أَفْقَرَهُ]. (See Ham pp. 573-4.) مُفْقَرٌ: see فَقْرٌ.

مُفْقِرٌ, applied to a man, (O, TA,) Strong (O, K, TA) in the vertebræ of the back; (TA;) and thus ↓ مُفَقَّرٌ, applied to a camel; and [in like manner] ↓ ذُوفُقْرَةٍ, so applied, strong to be ridden: (O, TA:) and مُفْقِرٌ signifies also strong in the back; applied to a colt: (TA:) and, thus applied, that has attained to the time when he may be ridden. (K.) b2: And [hence] one says, إِنَّهُ لَمُفْقِرٌ لِهٰذَا الأَمْرِ (assumed tropical:) Verily he is equal to this affair, possessing firmness of mind, or strength, or power, for it; (ISh, O, L, K;) and لهذا العَزْمِ for this determination, or resolution; and لهذا القِرْنِ for this adversary, or opponent. (L.) And ↓ رَجُلٌ مُفَقَّرٌ (assumed tropical:) A man sufficient for everything that he is ordered to do; (O, K, TA;) as thought by reason of the strength of his vertebræ. (TA.) A2: See also فَقْرٌ.

مُفَقَّرٌ A sword having notches, or indentations, in its مَتْن [q. v.], (S, K,) forming depressions therein. (K.) A2: See also مُفْقِرٌ, in two places.

مَفْقُورٌ: see فَقِيرٌ, in three places.

مَفَاقِرُ: see فَقْرٌ, in two places.

أَرْضٌ مُتَفَقِّرَةٌ Land in which are many فُقَر, meaning hollows. (O, K.) مُتَفَاقِرٌ A man asserting himself to be in a state of فَقْر [i. e. poverty, or need, &c.]. (A, TA.)
فقر
. الفَقْر، ويُضَمُّ: ضِدُّ الغِنَى، مِثْلُ الضَّعْف والضُّعْف. قَالَ اللَّيْثُ: والفُقْرُ، بالضَّمّ: لُغَة رَدِيئَة. قلتُ: وَقد قالُوهُ بضمَّتَيْن أَيضاً، وبفَتْحَتَيْنِ، نَقَلهما شَيخُنا. قَالَ ابنُ سِيدَه: وقَدْرُهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ مَا يَكْفِي عِيَالَه أَو الفَقِيرُ: مَنْ يَجِد القُوتَ، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلفُقَرَاءِ والمَسَاكينِ. سُئل أَبو العَبّاسِ عَن تَفْسِير الفَقِير والمِسْكين، فَقَالَ: قَالَ أَبو عَمْرِو ابْن العَلاءِ، فِيمَا يَرْوِى عَنهُ يُونُسُ: الفَقِيرُ: الَّذِي لَهُ مَا يَأْكُلُ، والمِسْكِينُ: مَنْ لَا شَيْءَ لَهُ. وَقَالَ يُونُسُ: قُلْتُ لأَعْرَابِيّ مَرَّةً: أَفَقِيرٌ أَنْتَ فَقَالَ: لَا وَالله بَلْ مِسْكينٌ. أَو الفَقِيرُ: هُوَ المُحْتَاجُ، عِنْد العَرَبِ، قَالَه ابنُ عَرَفةَ. وَبِه فَسَّر قولَه تَعَالَى: أَنْتُمُ الفُقَرَاءُ إِلَى اللهِ. أَي المُحْتَاجُون إِلَيْه. والمِسْكِينُ: من أَذَلَّه الفَقْرُ أَو غَيْرُه من الأَحْوَالِ، قَالَ ابنُ عَرَفَة: فإِذا كانَ مَسْكَنَتُه من جِهَةِ الفَقْر حَلَّت لَهُ الصَّدَقَةُ، وَكَانَ فَقِيراً مِسْكِيناً، وإِذَا كَانَ مِسْكِيناً قد أَذَلَّه سِوَى الفَقْرِ فالصَّدَقَةُ لَا تَحِلُّ لَهُ، إِذ كَانَ شَائِعا فِي اللُّغَة أَنْ يُقَال: ضُرِبَ فلانٌ المِسْكِينُ، وظُلِمَ المِسْكِينُ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الثَّرْوَة واليَسَار، وإِنَّمَا لَحِقَهُ اسمُ المِسْكِين من جِهَةِ الذِّلّة، فَمَنْ لم تَكُنْ مَسْكَنَتُه من جِهَةِ الفَقْر فالصَّدقَةُ عَلَيْهِ حَرام. ورُوِىَ عَن الشَّافِعيّ رَضِيَ الله عَنهُ أَنَّه قَال: الفُقَراءُ: الزَّمْنَى الضِّعافُ الَّذِينَ لَا حِرْفَةَ لَهُم، وأَهْلُ الحِرَف الضَّعيِفَة الَّذِين لَا تَقَعُ حِرْفَتُهم من حاجَتِهم مَوْقِعاً. والمَساكِينُ: هم السُّؤّالُ مِمَّن لَهُ حِرْفَةٌ تَقَع مَوْقِعِاً وَلَا تُغْنِيه وعِيَالَه. قَالَ الأَزهريّ: فالفَقِيرُ أَشَدُّ حَالا عِنْد الشافِعِيّ. ويُرْوَى عَنْ خالِدِ بنِ يَزِيدَ أَنّه قَالَ: كأَن الفَقِيرَ إِنّمَا سُمِّيَ فَقِيراً لِزَمَانَةٍ تُصِيبُه مَعَ حاجَة شَدِيدَةٍ تَمْنَعُه الزَّمَانَةُ من التَّقَلُّب فِي الكَسْبِ على نَفْسِه، فَهَذَا هُوَ الفَقِيرُ، أَو الفَقيُر: مَنْ لَهُ بُلْغَةٌ من العَيْشِ، والمِسْكِينُ: مَنْ)
لَا شَيءَ لَهُ، قَالَه ابنُ السِّكِّيت، وإِليه ذَهَبَ أَبو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ الله تعالَى. وأَنشد ابنُ السِّكِّيت للرّاعى يَمْدَح عبدَ المَلك ابنَ مَرْوَانَ: (أَمَّا الفَقِيرُ الّذي كانَتْ حَلُوبَتُهُ ... وَفْقَ العِيَال فلَمْ يُتْرَكْ لَهُ سَبَدُ)
أَوْ هُوَ، أَي المسْكِينُ، أَحْسَنث حَالا من الفَقير، وَهُوَ قَوْلُ الأَصمعيّ. وَكَذَلِكَ قَالَ أَحْمَدُ بنُ عُبَيْدٍ.
قَالَ أَبو بَكْر: وَهُوَ الصَّحِيحُ عندنَا، لأَنَّ الله تعالَى سَمَّى مَنْ لَهُ الفُلْكُ مِسْكيناً، فَقَالَ: أَمَّا السَّفِينَةُ فكَانَتْ لِمَسَاكينَ يَعْمَلُونَ فِي البَحْرِ. وَهِي تُساوِي جُمْلَةً. قلتُ: ورُدَّ بأَنَّ السَّفِينَةَ لم تَكُنْ مِلْكاً لَهُم بَلْ كَانُوا يَعْمَلُون فِيهَا بالأُجْرَة. ويَشْهَدُ لَهُ أَيضاً قِرَاءَةُ من قَرَأَ بالتَّشْدِيد. وَقَالَ يُونُسُ: الفَقِيرُ أَحْسَنُ حَالا من المِسْكين، واسْتَدَلّ بقَوْلِ الأَعْرَابيّ الَّذِي تَقَدّم وبِبَيْت الرّاعِى. وَقَالَ الفَرّاءُ فِي قَوْله عَزَّ وجَلَّ: إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلفُقَرَاءِ والمَسَاكينِ. قَالَ: الفُقَرَاءَ: هُم أَهْلُ الصُّفَّة، كانُوا لَا عَشَائرَ لَهم، فكانُوا يَلْتَمِسُون الفَضْلَ فِي النَّهارِ ويَأْوُون إِلى المَسْجِد. قَالَ: والمَسَاكِينُ: الطَّوَّافُون على الأَبْوَابِ، أَو هُمَا سَوَاءٌ، وَهُوَ قَوْلُ ابنِ الأَعْرَابيّ، فإِنّه قَالَ: الفَقِيرُ: الّذي لَا شَيْءَ لَهُ، والمِسْكِينُ مثلُه. قَالَ البَدْرُ القَرافيّ: وإِذا اجْتَمَعَا افْتَرَقَا، كَمَا إِذا أُوْصِىَ للفُقَراءِ والمَسَاكِينِ فلابُدَّ من الصَّرْف للنَّوْعَيْن، وإِنْ افْتَرَقَا اجْتَمَعَا، كَمَا إِذا أُوصِىَ لأَحَدِ النَّوْعَيْن جازَ الصَّرْفُ للآَخَرِ.
ورَجُلٌ فَقيرٌ من المالِ، وَقد فَقُرَ ككَرُمَ فَهُوَ فَقِيرٌ، من قَوْم فُقَرَاءَ، وَهِي فَقِيرَةٌ، من نِسْوَةٍ فَقَائرَ، وحَكَى اللّحْيَانيّ: نِسْوَةٌ فُقَراءُ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا أَدْرِي كَيْفَ هَذَا. قَالَ سِيبَوَيْه: وقالُوا: افْتَقَرَ، كَمَا قالُوا اشْتَدَّ، وَلم يَقُولُوا: فَقُرَ، كَمَا لم يَقُولُوا: شَدُد، وَلَا يُسْتَعْمَل بغَيْرِ زِيَادة. وأَفْقَرَهُ الله تعالَى، مِنَ الفَقْر، فافْتَقَر. والمَفَاقِرُ: وُجُوهُ الفَقْرِ، لَا وَاحِد َ لهَا. ويُقَال: سَدَّ اللهُ مَفَاقِرَه، أَي أَغْناهُ وسَدَّ وُجُوهَ فَقْرِه، قَالَ النابِغَةُ:
(فأَهْلِي فِدَاءٌ لامْرِئٍ إِنْ أَتَيْتُهُ ... تَقَبَّلَ مَعْرُوفِي وسَدَّ المَفَاقِرَا)
وَفِي حَدِيث مُعَاوِيَة: أَنّه أُنْشِدَ قَالَ الزَّمَخْشَريّ للشَّمّاخ:
(لَمَالُ المَرْءِ يُصْلِحُه فيُغْنِى ... مَفاقِرَه أَعَفُّ من القُنُوعِ)
وَقيل: المَفَاقِرُ: جَمْعُ فَقْر، على غَيْرِ القِياس، كالمَشابِه والمَلامِح، ويَجُوز أَنْ يكونَ جَمْعَ مَفْقَر، مصدر أَفْقَرَه، أَو جَمْعَ مُفْقِر. والفِقْرَة بِالْكَسْرِ والفَقْرَة والفَقَارَة، بِفَتْحِهما: واحِدَةُ فَقَارِ الظَّهْر، وَهُوَ مَا انْتَضَدَ من عِظَامِ الصُّلْب مِنْ لَدُنِ الكاهِلِ إِلى العَجْبِ، ج فِقَرٌ كعِنَبٍ، وفَقَارٌ، مثلُ سَحَاب، وَقيل فِي الجَمْع: فِقِرَات بِالْكَسْرِ أَو بكسرتين وفِقَرَات، كعِنَبات. قَالَ ابنُ الأَعْرَابيّ:) أَقَلُّ فِقَرِ البَعِيرِ ثَمَانِ عَشْرَةَ، وأَكْثرُهَا إِحدَى وعِشْرُون إِلى ثَلاثٍ وعِشْرِينَ. وفَقَارُ الإِنْسَانِ سَبْعٌ.
والفَقِيرُ: الرَّجُلُ الكَسِيرُ الفَقارِ، قَالَ لَبِيدٌ يصف لُبَداً، وَهُوَ السابِعُ من نُسُور لُقْمَان بن عادٍ:
(لَمَّا رَأَى لُبَدُ النُّسُورَ تَطَايَرَتْ ... رَفَعَ القَوادِمَ كالفَقِيرِ الأَعْزَلِ)
والأَعْزَلُ من الخَيْلِ: المائِلُ الذَّنَبِ، والفَقِيرُ: المَكْسُورُ الفَقَارِ، يُضْرَبُ مَثَلاً لكلّ ضَعِيفٍ لَا يَنْفُذ فِي الأُمُورِ، كالفَقِر ككَتِف والمَفْقُورِ. ورَجُلٌ فَقِرٌ: يَشْتَكِي فَقَارَه. قَالَ طَرَفَة:
(وإِذَا تَلْسُنُنِي أَلْسُنُها ... إِنَّنِي لَسْتُ بمَوْهُونٍ فَقْرِ)
وَفِي التَّهْذِيب: الفَقِيرُ: مَعْناه المَفْقورُ الَّذِي نُزِعَتْ فِقْرَةٌ من ظَهْرِه فانْقَطَع صُلْبُه من شِدّةِ الفَقْر، فَلَا حالَ هِيَ أَوْكَدُ من هذِه. وَقَالَ أَبُو الهَيْثَم: للإِنسانِ أَرْبَعٌ وعِشْرُون فَقارَة، وأَرْبَعٌ وعِشْرُون ضِلَعاً: سِتُّ فَقَاراتٍ فِي العُنق، وسِتُّ فَقَارَات فِي الكاهِلِ والكاهلُ بَيْنَ الكَتِفَيْن بَين كُلِّ ضِلَعَيْن من أَضْلاعِ الصَّدْرِ فَقَارَةٌ من فَقارات الكاهِل السِّتّ، ثمَّ سِتّ فقَارَات أَسْفَلَ من فَقَارَاتِ الكاهِل، وَهِي فَقاراتُ الظَّهْر الّتي بحِذِاءِ البَطْن، بَيْنَ كُلّ ضِلْعَيْن من أَضْلاعِ الجَنْبَيْن فَقَارَةٌ مِنْهَا، ثمَّ يُقَال لِفَقارَةٍ واحِدَة تَفْرُق بَيْن فَقَارِ الظَّهْرِ والعَجُز: القَطَاةُ، ويَلِي القَطَاةَ رَأْسَا الوَرِكَانْ، ويُقَال لَهما: الغُرَابَانِ وبَعْدَهَا تَمامُ فقَارِ العَجُزِ، وَهِي سِتّ فَقَاراتٍ آخِرُها القُحْقُح، والذَّنَب متّصِلٌ بهَا، وَعَن يَمِينها ويَسَارِهَا الجَاعِرَتان، وهُمَا رَأْسَا الوَرِكَيْن اللَّذَانِ يَلِيَانِ آخِرَ فَقارَةٍ من فَقَارَاتِ العَجُزِ. قَالَ: والفَهْقَة: فَقَارَةٌ فِي أَصْلِ العُنْقِ، داخِلَةٌ فِي كُوَّةِ الدِّماغ الَّتِي إِذا فُصِلَتْ أَدْخَلَ الرجلُ يَدَهُ فِي مَغْرِزِهَا فيَخْرُج الدِّماغُ. وَفِي حَدِيث زَيْدِ بن ثابِت: مَا بَيْنَ عَجْبِ الذَّنَبِ إِلى فِقْرَةِ القَفَا ثِنْتَان وثَلاثُون فِقْرَةً، فِي كُلّ فِقْرَة أَحَدٌ وثَلاثُون دِيناراً يَعْنِي خَرَزَ الظَّهْرِ كَذَا فِي اللِّسَان.
والفَقِيرُ: البِئْرُ الَّتِي تُغْرَسُ فِيهَا الفَسِيلَة ثمَّ يُكْبَسُ حَوْلَهَا بِتَرْ نُوقِ المَسِيل وَهُوَ الطّين وبالدِّمْن، وَهُوَ البَعَرُ، ج فُقُر، بضَمَّتَيْن. وَقد فَقَّرَ لَهَا تَفْقِيراً: إِذا حَفَرَ لَهَا حَفِيرَةً لتُغْرَسَ. وَفِي الحَدِيث: قَالَ لسَلْمَانَ اذْهَبْ ففَقِّرْ للفَسِيل، أَي احْفِر لَها مَوْضِعاً تُغْرَسُ فِيهِ، واسمُ تِلْكَ الحُفْرَة فُقْرَةٌ وفَقِيرٌ. أَو هِيَ أَي الفَقِيرُ، وجَمْعُها فُقُرٌ: آبارٌ مُجْتَمِعَةٌ، الثَّلاثُ فَمَا زادَتْ، وقِيلَ: هِيَ آبارٌ تُحْفَرُ ويَنْفُذُ بَعْضُها إِلى بَعْض، وَفِي حَدِيث عُثْمَانَ رضيَ الله عَنهُ: أَنّه كَانَ يَشْرَب، وَهُوَمَحْصُورٌ، من فَقِير فِي دارِه أَي، بئْر، وَهِي القَلِيلَةُ الماءِ. والفَقِيرُ: رَكِيَّةٌ بعَيْنِها معروفةٌ. قَالَ:
(مَا لَيْلةُ الفَقِيرِ إِلاَّ شَيْطانْ ... مَجْنُونةٌ تُودِي برُوح الإِنْسَانْ)
لأَنَّ السَّيْرَ إِلَيْهَا مُتْعِبٌ، والعربُ تقولُ للشَّيْءِ إِذا اسْتَصْعَبُوه: شَيْطَانٌ. قلْتُ: وَهُوَ ماءٌ بطرِيق)
الشامِ فِي بِلاد عُذْرَةَ. والفَقِيرُ: المَكَانُ السَّهْلُ تُحْفَر فِيهِ رَكايَا مُتَناسِقَةٌ، نَقله الصاغانيّ وقِيلَ: الفَقِيرُ: فَمُ القَناةِ الَّتي تَجْرِي تحتَ الأَرْضِ، والجَمْعُ كالجَمْعِ. وَقيل: هُوَ مَخْرَجُ الماءِ مِنْهَا. وَمِنْه حَدِيثُ مُحَيَّصَةَ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بنَ سَهْلٍ قُتِلَ وطُرِحَ فِي عَيْنٍ أَو فَقِيرٍ. والفُقَيْرُ، كزُبيْر: ع، قَالَ الصاغانيّ: وَلَيْسَ بتَصْحِيف الفَقِير، أَي الّذِي تَقَدَّم ذِكْره. والفاقِرَةُ: الدّاهِيَةُ الكاسِرَةُ للفَقَارِ، كَذَا قالَهُ اللَّيْثُ وغيرهُ. وَقَالَ أَبو إِسحاقَ فِي قَوْله تَعَالَى: تَظُنُّ أَن يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ. المَعْنى تُوقِنُ أَنْ يُفْعَلَ بهَا داهِيَة من العَذابِ وَنَحْو ذلِكَ. وَقَالَ الفَرّاءُ: وَقد جاءَتْ أَسماءُ القِيَامَة والعَذابِ بِمَعْنَى الدَّوَاهِي وأَسمائها. والفَقْرُ بالفَتْح: الحَفْرث، كالتَّفْقِير، يُقَال: فَقَرَ الأَرْضَ وفَقَّرَها، أَي حَفَرَها.
والفَقْرُ: ثَقْبُ الخَرَزِ للنَّظْمِ، قَالَ الشَّاعِر:
(غَرَائرُ فِي كِنٍّ وصَوْنٍ ونَعْمَة ... يُحَلَّيْن ياقُوتاً وشَذْراً مُفَقَّرَا)
والفَقْرُ: حَزُّ أَنْفِ البَعِيرِ الصَّعْبِ بحَدِيدَةِ حَتَّى يَخْلُصَ إِلى العَظْمِ أَو قَرِيبٍ مِنْهُ ثمَّ يُلْوى عَلَيْهِ جَرِيراً لِتَذْلِيلة وتَرْوِيضه. وَقَالَ أَبو زَيْد: الفَقْرُ: إِنّمَا يكونُ للبَعِير الضَّعيفِ. قَالَ: وَهِي ثَلاثُ فِقَرٍ. فَقَرَهُ يَفْقُرُ هـ، بالضَّمّ، ويَفْقِرُ هُ، بالكَسْرِ، فَقْراً، وَهُوَ فَقِيرٌ ومَفْقُورٌ. وَقَالَ أَبو زِيَادٍ: وَقد يُفْقَرُ الصَّعْبُ من الإِبِلِ ثلاثَةَ أَفْقُرٍ فِي خَطْمِه، فإِذا أَرادَ صاحبُه أَنْ يذِلَّهُ ويَمْنَعَهُ من مَرَحِه جَعَل الجَرِيرَ على فَقْرِه الّذِي يَلِي مِشْفَرَه فمَلَكَه كَيفَ شاءَ. وإِنْ كَانَ بَين الصَّعْبِ والذَّلُولِ جَعَل الجَرِيرَ على فَقْرِه الأَوْسَط، فتَرَيَّد فِي مِشْيَتهِ واتَّسَع، فإِذا أَرادَ أَنْ يَنْبَسِط ويَذْهَبَ بِلَا مُؤْنَة على صاحِبِه جعل الجَرِيرَ على فَقْرِه الأَعْلَى فذَهَبَ كَيفَ شاءَ. قَالَ: فإِذا حُزَّ الأَنْفُ حَزّاً فذَلِكَ الفَقْرُ.
وبَعِيرٌ مَفْقُور. والفَقْرُ: الهَمّ، ج فُقُورٌ، نَقله الصاغانيّ. ويقالُ: شَكَا إِلَيْه فُقُورَه. ويُرادُ أَيضاً بالفُقورِ الأَحْوالُ والحاجاتُ. والفُقْرُ، بالضّمّ: الجانِب، ج فُقَرٌ، كصُرَدٍ، نادِر عَن كُراع. وَقد قِيلَ: إِنّ قَوْلَهم: أَفْقَرَك الصَّيْدُ فارْمِه، أَيْ أَمْكَنَكَ من جانبِه، وقِيل: مَعْنَاه أَمْكَنَكَ من فَقَارِه، وَقيل: مَعْنَاهُ قد قَرُب مِنْك. وَفِي حَدِيث الوَلِيدِ بنِ يَزِيدَ بنِ عبدِ الملكِ: أَفْقَرَ بعدَ مَسْلَمَةَ الصَّيْدُ لِمَنْ رَمَى، أَي أَمْكَنَ الصَّيْدُ من فَقَارِه لِرَامِيه، أَرادَ أَنَّ عَمَّه مَسْلَمَةَ كَانَ كَثِيرَ الغَزْو، يَحْمِي بَيْضَةَ الإِسلامِ، ويَتَوَلَّى سِدَادَ الثُّغورِ، فلمّا ماتَ اخْتَلَّ ذَلِك وأَمْكَن الإِسْلامُ لِمَنْ يَتَعَرَّض إِليه.
وأَفْقَرَ بَعِيرَه: أَعارَك ظَهْرَه فِي سَفَرٍ للحَمْلِ والرُّكوبِ ثُمَّ تَرُدّه، قَالَه ابنُ السِّكّيت. وذَكَر أَبو عُبَيْد وُجُوهَ العَوارِيّ، وَقَالَ أَمّا الإِفْقارُ فأَنْ يُعطِيَ الرجلُ الرجلَ دابَّتَه فيَرْكَبَها مَا أَحَبَّ فِي سَفَرٍ ثمّ يَرُدّها عَلَيْه. وأَنشد الزمخشريّ لِنَفْسه:)
(أَلاَ أَفْقَرَ اللهُ عَبْداً أَبَتْ ... عَلَيْه الدَّناءَةُ أَنْ يُفْقِرَا) (ومَنْ لَا يُعِيرُ قَرَا مَرْكَبٍ ... فَقُلْ كَيْفَ يَعْقِرُهُ للقِرَى)
والاسمُ الفُقْرَى، كصُغْرَى، قَالَ الشاعِر:
(لَه رَبّةٌ قد أَحْرَمَتْ حِلَّ ظَهْرِهِ ... فَمَا فِيه لِلفُقْرَى وَلَا الحَجِّ مَزْعَمُ)
أَي مَطْمَعٌ. وَفِي حَدِيثِ جابِر: أَنَّه اشْتَرَى مِنْهُ بَعِيراً وأَفْقَرَهُ ظَهْرَه إِلى المَدِينة. وَفِي حَدِيث الزكاةِ: ومِنْ حَقِّهَا إِفْقَارُ ظَهْرِها مأُخوذٌ من رُكُوب فَقَارِ الظَّهْرِ، وَهُوَ خَرَزَاتُه الواحِدةُ فَقَارَةٌ.
والمُفْقِرُ، كمُحْسِن: الرَّجلُ القَويّ، وكذلِك مُهْرٌ مُفْقِرٌ، قَوِىّ الظَّهْرِ، والمُفْقِر أَيضاً: المُهْرُ الَّذِي حانَ لَهُ أَنْ يُرْكَبَ فَقَارُه مثل أَرْكَبَ. وذُو الفَقَار، بالفَتْح، وبالكَسْرِ أَيضاً، كَمَا صرّح بِهِ فِي المَوَاهِبِ، ولكنَّ الخَطَّابِيَّ نَسَبَة للعامّة، فَلِذا قَيَّدَه المصنّف بالضَّبْط، فَلَيْسَ قَوْلُه بِالْفَتْح مستدرَكاً كَمَا تَوَهَّمه بعضٌ: سَيْفُ سُلَيْمَانَ بنِ داوُودَ، عَلَيْهِمَا السَّلَام، أَهْدَتْه بَلْقِيسُ مَعَ سِتّةِ أَسْياف، ثمّ وَصَل إِلى العاصِ بن مُنَبِّه بنِ الحَجّاج بن عامِرِ بن حُذَيْفَةَ بنِ سَعْدِ ابْن سَهْم، قُتِلَ يَوْمَ بَدْر مَعَ أَبِيه وعَمِّه نُبَيْهِ بن الحَجّاج كَافِرًا، قَتَلَهُ عَلِيُّ بن ُ أَبِي طالِبٍ رَضِي الله عَنهُ وأَخَذَ سَيْفَه هَذَا، فصارَ إِلى النَّبِيّ صَلَّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وسلّم، شبَّهوا تِلْكَ الحُزوزَ بالفَقَارِ. وَقَالَ أَبو العَبّاس: سُمِّىَ لأَنّه كَانَت فِيهِ حُفَرٌ صِغارٌ حِسانٌ، ويُقَال لِلْحُفْرَة، فُقْرَة، وجَمْعُها فُقَرٌ. وَمن الغَرِيب مَا قَرَأْتُ فِي كتاب الكاملِ لابْنِ عَديّ، فِي تَرْجَمَة أَبي شَيْبَةَ قاضِي وَاسِطَ، بسَنَدِه إِليْه عَن الحَكَمِ عَن مِقْسَم: أَنّ الحجّاج بنَ عِلاطٍ أَهْدَى لِرَسُول الله صلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم سَيْفَهُ ذَا الفَقَارِ، ثمَّ صارَ إِلى أَميرِ الْمُؤمنِينَ عَلِيّ ابنِ أَبِي طَالب، رَضِي الله عَنهُ وكَرّم وَجْهَه، وَفِيه قيل: لَا فَتَى إِلا عليّ، وَلَا سَيْفَ إِلاّ ذُو الفَقَارِ. وذُو الفَقَارِ: لَقَبُ مَعْشَرِ بنِ عَمْروٍ الهَمْدَانِيِّ، أَوْرَدَه الصاغَانيّ. قلتُ: وَمن بَنِي الحُسَيْنِ بنِ عليٍّ أَبو الصَّمْصامِ ذُو الفَقَارِ بن مَعْبَدِ بن عليّ، وحَفِيدُه أَشْرَفُ الدِّينِ ذُو الفَقَارِ ابنُ محمّدِ بنِ ذِي الفَقَارِ، لَهُ ذِكرٌ فِي كتاب أَبي الفُتُوح الطاوُوسِيّ. قلتُ: جَدُّه هُوَ ذُو الفَقَارِ بن أَشْرَفَ العَلَوِيُّ المَرَنْدِيُّ الفَقِيه، ووَلَدُه محمّد هَذَا مَاتَ سنة، قَالَه الْحَافِظ. وسَيْفٌ مُفَقَّرٌ، كمُعَظَّمٍ: فِيهِ حُزُوزٌ مُطْمَئنَّة عَن مَتْنِه، وكُلُّ شيْءٍ حُزَّ أَوْ أُثِّرَ فِيهِ فَقَدْ فُقِّر. ورَجُلٌ مُفَقَّرٌ: مُجْزِئٌ لِكلّ مَا أَمِرَ بِهِ، نَقله الصاغانيّ، كأَنَّه لِقُوّةِ فَقَارِه. والفُقْرَة، بالضَّمّ: القُرْب، يُقَال: هُوَ مِنِّي فُقْرَةً، أَي قَرِيبٌ. والفُقْرَةُ: الحُفْرَةُ فِي الأَرْضِ، جَمْعُه فُقَرٌ. والفُقْرَةُ: مَدْخَلُ الرَّأْسِ من القَمِيص. والفِقْرَةُ، بالكَسْرِ: العَلَمُ، من جَبَلٍ أَو هَدَفٍ أَو نَحْوه، كالحَفِيرَة)
ونَحْوِهَا. قَالَ اللَّيْث: يَقُولُونَ فِي النِّضَال: أُرَامِيكَ مِنْ أَدْنَى فقْرَةٍ، وَمن أَبْعَدِ فِقْرَة، أَي من أَبْعَدِ مَعْلَمٍ يَتَعَلَّمُونَه. وَمن المَجَازِ: الفِقْرَةُ: أَجْوَدُ بَيْتٍ فِي القَصِيدَة، تَشْبِيهاً بفِقْرَةِ الظَّهْرِ. ويُقال: مَا أَحْسَنَ فِقَرَ كَلامِه، أَي نُكَتَه، وهِي فِي الأَصْلِ حُلِيٌّ تُصاغُ عَلَى شَكْلِ فِقَرِ الظَّهْر، كَمَا فِي الأَساس. والفِقْرَةُ: القَرَاحُ من الأَرْضِ للزَّرْع، نقلُه الصاغانيّ. والفَقْرَةُ، بالفَتْح: نَبْتٌ، ج فَقْرٌ، أَي بفَتْح فسُكُونٍ، كَذَا فِي سَائِر النُّسَخ، والصَّوابُ أَنّهَا الفَقُرَةُ بفَتْح فضَمٍّ اسمُ نَبْت، جَمْعُهَا فَقُرٌ بِفَتْح فضَمّ أَيضاً حَكَاهَا سِيبَوَيْهٍ. قَالَ: وَلَا يُكَسَّرُ لقِلَّةِ فَعُلَةِ فِي كَلامِهم. والتَّفْسِيرُ لثَعْلَبٍ، وَلم يَحْكِ الفَقُرة إِلاّ سِيبَوَيْه ثمّ ثَعْلَب، فتَأَمَّل. والفَقْرَنُ، كرَعْشَنٍ: سَيْفُ أَبِي الخَيْرِ بن عَمْروٍ الكِنْدِيّ، وإِنّمَا مَثَّلَه برَعْشَن إِشَارَةً إِلى أَنَّ نُونَه زائدَةٌ كنُونِ رَعْشَنٍ وضَيْفَنٍ. وفَقَارٌ كسَحاب: جَبَلٌ، نَقله الصاغَانيّ. والفَيْقَرُ: الدَّاهِيَةُ، وَلَو ذَكره عِنْد الفاقِرَة كانَ أَحْسَنَ لضَبْطِه، ولكنّه تَبِعَ الصاغانيَّ فإِنَّه أَوْرَدَهُ هُنَا بعد فَقَارٍ. ويُقَال: إِنَّهُ لمُفْقِرٌ لهَذَا الأَمْرِ، كمُحْسِن، أَي مُقْرِنٌ لَهُ ضابِطٌ، نَقله الصَّاغانيّ عَن ابنِ شُمَيْل، وَزَاد فِي اللِّسَان: مُفْقِرٌ لهَذَا العَزْمِ وَهَذَا القِرْنِ، ومُؤْدٍ، سَواءٌ.
وأَرْضٌ مُتْفَقِّرَةٌ: فِيهَا فُقَرٌ كثيرةٌ، أَي حُفَرٌ، كَذَا فِي المُحْكم. وممّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: قولُهم: فُلانٌ مَا أَفْقَرَهُ وأَغْنَاهُ: شاذٌّ، لأَنّه يُقال فِي فِعْلَيْهِمَا: افْتَقَر، واسْتَغْنَى، فَلَا يَصِحُّ التَّعَجُّب مِنْهُ كَذَا فِي الصّحاح. والفاقِرَةُ: من أَسْمَاءِ القِيَامَة. وَفِي حَدِيث المُزارَعَة: أَفْقِرْها أَخَاكَ، أَي أَعِرْهُ أَرْضَكَ للزِّرَاعَةِ، وَهُوَ مستعارٌ من الظَّهْر. ورَجُلٌ مُفْقِر، كمُحْسِن: قَوِيُّ فَقَارِ الظَّهْر. وذُو الفَقَارِ: الرُّمْحُ، اسْتَعَارَهُ الشَّاعِر فَقَالَ:
(فَمَا ذُو فَقَارٍ لَا ضُلُوعَ لِجَوْفِه ... لَهُ آخِرٌ من غَيْرِه ومُقَدَّمُ) ورَكِيَّةٌ فَقِيرَةٌ: مَفْقُورَةٌ، أَي مَحْفُورَة. وَفِي حَدِيث عُمَرَ رضيَ الله عَنهُ أَنّ العَبّاسَ بنَ عَبْدِ المُطَّلِب سأَلَهُ عَن الشُّعَراءِ، فَقَالَ: امرؤُ القَيْسِ سابِقُهم، خَسَفَ لَهُمْ عَيْنَ الشَّعْر، فافْتَقَرَ عَن مَعانٍ عُورٍ أَصَحَّ بَصَرٍ يريدُ أَنَّهُ أَوَّلُ من فَتَقَ صِنَاعَةَ الشَّعْر وفَنَّنَ مَعَانِيَهَا، وكَثَّرَها وقَصَّدَها واحْتَذَى الشُّعَرَاءُ على مِثالِه. وافْتَقَرَ: افْتَعَل، من الفَقِير، أَي شَقّ وفَتَحَ وَهُوَ مجازٌ كَمَا فِي التكملة واللّسَان. ورَجُلٌ مُتَفَاقِرٌ: يَدَّعِى الفَقْرَ، كَمَا فِي الأَساس. وَفِي حَدِيث القَدَر: قَبَلَنَا ناسٌ يَتَفَقَّرُون العِلْمَ. قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: هَكَذَا جاءَ فِي رِوَايَةٍ، أَي يَسْتَخْرِجُون غامِضَه ويَفْتَحُون مُغْلَقَه، وأَصْلُه من فَقَرْتُ البِئْرَ، إِذا حَفَرْتها لاسْتِخْرَاج مائِها. قَالَ: والمَشْهُورُ تَقْدِيم القافِ على الفاءِ. والفُقْرَة، بالضَّمّ: قُرْمَةُ البَعِيرِ رَوَاهُ أَبو العَبَّاس عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ. وَمِنْه قولُ عائشةَ فِي عُثْمَانَ رَضِيَ)
الله عَنْهُمَا: بَلَغْتُم مِنْه الفُقَرَ الثَّلاثَ. قَالَ أَبو زَيْد: وَهَذَا مَثَلٌ، تقولُ: فَعَلْتُم بِهِ كفِعْلِكم بِهَذَا البَعِيرِ الّذِي لَمْ تُبْقُوا فِيهِ غايَةً هَكَذَا ضَبَطَه ابنُ الأَعْرَابِيّ وأَبو الهَيْثَم وفَسّرَاه. ورَوَى القُتَيَبِيّ الفِقَرَ الثَّلاثَ بكَثْر ففَتْح، والصَّوابُ ضَمُّها. وَعَن أَبِي عُبَيْدِ: فَقِيرُ بَنِي فُلان فِي الرَّكايَا: حِصَّتُهُم مِنْهَا.
قَالَ الشاعِرُ:
(تَوزَّعْنَا فَقِيرَ مِيَاهِ أُقْرٍ ... لِكُلِّ بَني أَبٍ فِيهَا فَقِيرُ)

(فحِصَّةُ بَعْضِنا خَمْس وسِتٌّ ... وحِصَّةُ بَعْضِنا مِنْهُنَّ بِيرُ)
واسْتَدْرَك الصاغانيّ هُنا: التَّفْقِير فِي أَرْجْلِ الدَّوَابّ: بَياضٌ يُخالِطُ الأَسْؤُقَ إِلى الرُّكَب مُتَفَرِّقٌ.
وَقد تَبِعَ اللَّيْثَ فِي ذِكْرِه هُنَا، والصَّوابُ أَنَّه التَّقْفِيزُ بالزايِ، وَالْقَاف قَبْل الفاءِ، كَمَا حَقَّقَه الأَزْهريّ، وسَيَأْتي. والفَقِيرُ: جِذْعٌ يُرْقَى عَلَيْهِ إِلى غُرْفَة. قَالَ ابنُ الأَثِير: هَكَذَا جاءَ فِي رِوايَة فِي حَدِيث الإِيلاءِ، والمَعْرُوفُ نَقِير بالنّون. وبَعِيرٌ مُفْقَّر، كمُعَظَّم: قَوِيّ فَقَارِ الظَّهْرِ. وَكَذَا بَعِيرٌ ذُو فُقْرَةٍ، بالضَّمِّ، إِذا كانَ قَوِيّاً على الرُّكُوبِ نَقَلَهما الصاغَانيّ. وفَقِيرُ بنُ مُوسَى بنِ فَقِيرٍ الأُسْوَانِيّ، عَن قَحْزَمِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ قَحْزَمٍ، عَن ابنِ وَهْب. وأَبو بَكْرِ بن أَحْمَدَ بنِ الشِّيرازيّ الحَنْبَلِيّ، عُرفَ بابْنِ الفَقِيرَة، سَمِعَ ابنَ بِشْرانَ. وابنُ الفُقَيرِ مُصَغَّراً: من الصُّوفِيّة. ونَقِيرٌ فَقِيرٌ: أَصابَتْه النَّواقِرُ وعُمِلَتْ بِهِ الفَواقِرُ.
ف ق ر

ليس بفقير ولكن يتفاقر. وأغنى الله مفاقره، وسدّ مفاقره أي وجوه فقره. قال النّابغة:

فأهلي فداء لامرئ إن أتيته ... تقبل معروفي وسدّ المفاقرا

وقال الشماخ:

لمالُ المرء يصلحه فيغني ... مفاقره أعف من القنوع

وعمل به الفاقرة أي الداهية التي كسرت فقاره. وفلان نقير فقير: أصابته النواقر وعملت به الفواقر. وأفقرك الصيد: أمكنك. وأفقرتك ناقتي: أعرتُكَها للركوب. أنشد الأصمعيّ:

لما خشيت على الإسلام آفتهم ... أفقرتهم من مطايا الموت ما ركبوا

ولجار الله رحمه الله:

ألا أفقر الله عبداً أبت ... عليه الدناءة أن يفقرا

ومن لا يعير قرا مركب ... فقل كيف يعقره للقرى

وهي الفقرى كالعمرى. قال:

له ربة قد حرّمت حلّ ظهره ... فما فيه للفُقرى ولا الحجّ مزعم

أي مطمع.

ومن المجاز: زدت في كلامه أو شعره فقرة وهي فصل أو بيت شعر، وما أحسن فقر كلامه أي نكته وهي في الأصل حلي تصاغ على شكل فقر الظهر.
فقر
الفَقْرُ يستعمل على أربعة أوجه:
الأوّل: وجود الحاجة الضّرورية، وذلك عامّ للإنسان ما دام في دار الدّنيا بل عامّ للموجودات كلّها، وعلى هذا قوله تعالى: يا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ
[فاطر/ 15] ، وإلى هذا الفَقْرِ أشار بقوله في وصف الإنسان: وَما جَعَلْناهُمْ جَسَداً لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ [الأنبياء/ 8] .
والثاني: عدم المقتنيات، وهو المذكور في قوله: لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا [البقرة/ 273] ، إلى قوله: مِنَ التَّعَفُّفِ [البقرة/ 273] ، إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ
[النور/ 32] . وقوله: إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ [التوبة/ 60] .
الثالث: فَقْرُ النّفس، وهو الشّره المعنيّ بقوله عليه الصلاة والسلام: «كاد الفَقْرُ أن يكون كفرا» وهو المقابل بقوله: «الغنى غنى النّفس» والمعنيّ بقولهم: من عدم القناعة لم يفده المال غنى.
الرابع: الفَقْرُ إلى الله المشار إليه بقوله عليه الصلاة والسلام: (اللهمّ أغنني بِالافْتِقَارِ إليك، ولا تُفْقِرْنِي بالاستغناء عنك) ، وإيّاه عني بقوله تعالى: رَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ
[القصص/ 24] ، وبهذا ألمّ الشاعر فقال:
ويعجبني فقري إليك ولم يكن ليعجبني لولا محبّتك الفقر
ويقال: افْتَقَرَ فهو مُفْتَقِرٌ وفَقِيرٌ، ولا يكاد يقال:
فَقَرَ، وإن كان القياس يقتضيه. وأصل الفَقِيرِ: هو المكسورُ الْفِقَارِ، يقال: فَقَرَتْهُ فَاقِرَةٌ، أي داهية تكسر الفِقَارَ، وأَفْقَرَكَ الصّيدُ فارمه، أي: أمكنك من فِقَارِهِ، وقيل: هو من الْفُقْرَةِ أي: الحفرة، ومنه قيل لكلّ حفيرة يجتمع فيها الماء: فَقِيرٌ، وفَقَّرْتُ للفسيل: حفرت له حفيرة غرسته فيها، قال الشاعر:
ما ليلة الفقير إلّا شيطان
فقيل: هو اسم بئر، وفَقَرْتُ الخَرَزَ: ثقبته، وأَفْقَرْتُ البعير: ثقبت خطمه.
(ف ق ر)

الْفقر، والفقر: ضد الْغنى.

وَقدر ذَلِك أَن يكون لَهُ مَا يَكْفِي عِيَاله.

وَقد فقر فَهُوَ فَقير، وَالْجمع: فُقَرَاء، وَالْأُنْثَى: فقيرة من: نسْوَة فقائر، وَحكى اللحياني: نسْوَة فُقَرَاء، وَلَا ادري كَيفَ هَذَا؟؟ وَعِنْدِي: أَن قَائِل هَذَا من الْعَرَب لم يعْتد بهاء التَّأْنِيث، فَكَأَنَّهُ إِنَّمَا جمع فَقِيرا، وَنَظِيره: نسْوَة فُقَهَاء، وَقد تقدم ذَلِك.

وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: افْتقر كَمَا قَالُوا: اشْتَدَّ، وَلم يَقُولُوا: فقر، كَمَا لم يَقُولُوا: شدد، وَلَا يسْتَعْمل بِغَيْر زِيَادَة.

وأفقره الله.

والمفاقر: وُجُوه الْفقر، لَا وَاحِد لَهَا.

وشكا إِلَيْهِ فقورة: أَي حَاجته.

وَأخْبرهُ فقورة: أَي احواله.

والفقرة، والفقرة، والفقارة: مَا انتضد من عِظَام الصلب من لدن الْكَامِل إِلَى الْعجب، وَالْجمع: فقر، وفقار.

قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: أقل فقر الْبَعِير ثَمَانِي عشرَة، واكثرها إِحْدَى وَعِشْرُونَ إِلَى ثَلَاث وَعشْرين.

وفقار الْإِنْسَان سبع.

وَرجل مفقور، وفقير: مكسور الفقار، قَالَ طرفَة:

وَإِذا تلسنني ألسنها ... إِنَّنِي لست بموهون فقر

والفاقرة: الداهية الكاسرة للفقار.

يُقَال: عمل بِهِ الفاقرة: أَي الداهية.

وافقرك الصَّيْد: أمكنك من فقاره.

وأفقرني نَاقَته أَو بعيره: أعارني ظَهره للْحَمْل أَو للرُّكُوب.

قَالَ اللحياني: وَهِي الفقرى، على مِثَال الْعُمْرَى. وأفقر ظهر الْمهْر: حَان أَن يركب.

وَمهر مفقر: قوي الظّهْر، وَكَذَلِكَ: الرجل.

وَذُو الفقار: سيف النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، شبهوا تِلْكَ الحزوز بالفقار، واستعاره بعض الشُّعَرَاء للرمح، فَقَالَ:

فَمَا ذُو فقار لَا ضلوع لجوفه ... لَهُ آخر من غَيره ومقدم

عَنى بِالْآخرِ والمقدم: الزج والسنان، وَقَالَ: " من غَيره " لِأَنَّهُمَا من حَدِيد، والعصا لَيست بحديد.

والفقر: الْجَانِب، وَالْجمع: فقر، نَادِر، عَن كرَاع.

وَقد قيل: إِن قَوْلهم: افقرك الصَّيْد: أمكنك من جَانِبه.

وفقر الأَرْض، وفقرها: حفرهَا.

والفقرة: الحفرة.

وركية فقيرة: مفقورة.

وَالْفَقِير: الَّتِي تغرس فِيهَا: الفسيلة، ثمَّ يكبس حولهَا بترنوق المسيل، وَهُوَ الطين، وبالدمن وَهُوَ البعر. وَالْجمع: فقر.

وَقد أفقر لَهَا.

وَالْفَقِير: الْآبَار المجتمعة، الثَّلَاث فَمَا زَادَت. وَقيل: هِيَ آبار تحفر، وَينفذ بَعْضهَا إِلَى بعض.

وَالْفَقِير: ركية مَعْرُوفَة، قَالَ:

مَا لَيْلَة الْفَقِير إِلَّا شَيْطَان

وَالْعرب تَقول للشَّيْء إِذا استصعبوه: شَيْطَان.

وَالْفَقِير: فَم الْقَنَاة الَّتِي تجْرِي تَحت الارض، وَالْجمع: كالجمع.

وفقر انف الْبَعِير يفقره، ويفقره فقرا، فَهُوَ مفقور، وفقير: إِذا حزه حَتَّى يخلص إِلَى الْعظم، ثمَّ لوى عَلَيْهِ جرير ليذلله. وَالِاسْم: الْفقر.

وَقَالَ أَبُو زيد: الْفقر إِنَّمَا يكون للبعير الضَّعِيف قَالَ: وَهِي ثَلَاث فقر، وَمِنْه قَول عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا: " استعتبتموه ثمَّ عدوتم عَلَيْهِ الْفقر الثَّلَاث ". قَالَ أَبُو زيد: وَهَذَا مثل، يَقُول: فَعلْتُمْ بِهِ كفعلكم بِهَذَا الْبَعِير الَّذِي لم تبقوا فِيهِ غَايَة.

والفقار: مَا وَقع على انف الْبَعِير الْفَقِير من الْجَرِير، قَالَ:

يتوق إِلَى النَّجَاء بِفضل غرب ... وتقذعه الخشاشة والفقا

وفقر الخرز: ثقبه للنظم، قَالَ:

غَرَائِر فِي كن وصون ونعمة ... يحلين ياقوتا وشذرا مفقرا

وَسيف مفقر: فِيهِ حزوز مطمئنة عَن مَتنه.

وكل شَيْء حزَّ أَو اثر فِيهِ: فقد فقر.

وفقرة الْقَمِيص: مدْخل الرَّأْس فِيهِ.

وافقرك الرَّمْي: اكثبك.

وَهُوَ مِنْك فقرة: أَي قريب، قَالَ ابْن مقبل:

راميت شيبي كِلَانَا مَوضِع حجَجًا ... سِتِّينَ ثمَّ ارتمينا أقرب الْفقر

والفقرة: الْعلم من جبل أَو هدف أَو نَحوه.

والفقرة: نبت، وَجَمعهَا: فقر، حَكَاهَا سِيبَوَيْهٍ قَالَ: وَلَا يكسر، لقلَّة فعلة فِي كَلَامهم، وَالتَّفْسِير لثعلب، وَلم يحك الْفَقْرَة إِلَّا سِيبَوَيْهٍ ثمَّ ثَعْلَب.

لقا

Entries on لقا in 3 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab and Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth
(لقا) - قوله تبارك وتعالى: {يَوْمَ التَّلَاقِ}
: أي يوم يَلتَقِى فيه أهلُ الأرض وأهلُ السَّماءِ.
- وقوله تعالى: {تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ}
: أي تُجاهِهم.
- وقولُه تعالى: {مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي}
: أي مِن عند نَفْسِى.
- وقوله تعالى: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ}  : أي دَافِعُوا عن أنفَسِكم.
يقال: ألقَى بنَفْسِه: أي استَسْلَم للعَدُوِّ.
- وفي الحديث: "نَهَى عن التَّلَقِّى "
وهو أن يَستَقْبِل الحضَرىُّ البَدَوِيَّ ، فيُخبِرَه بكَساد ما مَعه فيَشترِيَهُ منه بوَكْسٍ، بل يُتْرك حتى يَهْبِطَ به الأسواقَ فيشتريه كُلُّ مَنْ يَحتاجُ إليه، دون أن يختصَّ به بعضُهُم.
[لقا] نه: فيه: من أحب "لقاء" الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه والموت دون لقاء الله، أراد بلقاء الله المصير إلى الآخرة وطلب ما عند الله، وليس الغرض به الموت، لأن كلا يكرهه، فمن ترك الدنيا وأبغضها أحب لقاءه، ومن آثرها وركن إليها كره لقاءه، لأنه إنما يصل إليه بالموت، وقوله: والموت دون لقاء الله، يبين أن الموت غير اللقاء ولكنه معترض دون المطلوب فيجب أن يصبر عليه ويحتمل مشاقه حتى يصل إلى الفوز باللقاء. ك: هو متناول للموت أيضًا، فإن لقاءه على وجوه الرؤية والبعث والموت، وهذه المحبة حال النزع وبعد الإطلاع على حاله وما أعد الله له من الكرامة، ولا ينافيه حديث كراهية تمني الموت، لأنه في حال صحته وقبل الإطلاع. ط: و"لقاؤك" حق، أي المصيرهو النوم على القفا ووضع الظهر. ط: يحمل هذا على الاستلقاء بمد الرجلين بحيث لا ينكشف سوأته وح النهي عنه في نصب الركب وعدم لبس السراويل، وفيه جواز الاستلقاء في المسجد، ولعله لضرورة من تعب أو طلب راحة، وإلا فقد علم أنه صلى الله عليه وسلم كان يجلس مربعًا على الوقار والتواضع. ن: "فلقيته لقية" أخرى- بضم لام، وقيل: بفتحها. وفيه: "تلقى" عنده ثيابك- كذا روى وهو لغة، والمشهور تلقين- بنون. و"يلقى" النوى بين إصبعيه، أي يجعله بينهما لقلته، ولم يلقه في إناء التمر لئلا يختلط به، أو كان يجمعه على ظهر الإصبعين ثم يرمى به. وح: فلم "يلقى"- بثبوت ألف لغة. وح: "يلقين" و"يلقين"، أي يلقين كذا ويلقين كذا. وح: "تلقينا" أنسا حين قدم الشام، صوابه: من الشام، أو معناه: تلقيناه في رجوعه حين قدم الشام. ط: "فيلقى" حجته، أي يتعلم وينبه عليها، وقال: خفت الناس، ولعله فيمن يخاف سطوتهم وهو لا يستطيع دفعها عن نفسه. وح: إنا "لاقو" العدو- يجيء في مدى. غ: "فتلقى": قبل. وفيه: ""فالتقى" الماء" أي ماء الأرض والسماء. وفيه: ""فالملقيات" ذكرا" الملائكة تلقى الذكر من الله على الأنبياء. نه: وفيه: إنه اكتوى من "اللقوة"، وهي مرض يعرض للوجه فيميله إلى أحد الجانبين.
باب لك

لقا: اللَّقْوة: داء يكون في الوجه يَعْوَجُّ منه الشِّدق، وقد لُقِيَ

فهو مَلْقُوٌّ. ولَقَوْتُه أَنا: أَجْرَيْت عليه ذلك. قال ابن بري: قال

المهلبي واللُّقاء، بالضم والمد، من قولك رجل مَلْقُوٌّ إِذا أَصابته

اللَّقْوة. وفي حديث ابن عمر: أَنه اكْتَوَى من اللَّقْوَة، هو مرض يَعْرِضُ

لوجه فيُميلُه إِلى أَحد جانبيه.

ابن الأَعرابي: اللُّقَى الطيُّور، واللُّقَى الأَوْجاع، واللُّقَى

السَّريعاتُ اللَّقَح من جميع الحيوان.

واللَّقْوةُ واللِّقْوة: المرأَة السَّريعةُ اللَّقاحِ والناقة السريعة

اللقاح؛ وأَنشد أَبو عبيد في فتح اللام:

حَمَلْتِ ثَلاثةً فَوَلَدتِ تِمّاً،

فأُمٌّ لَقْوةٌ وأَبٌ قَبِيسُ

وكذلك الفرسُ. وناقة لِقْوةٌ ولَقْوةٌ: تَلْقَح لأَول قَرْعةٍ. قال

الأَزهري: واللَّقْوة في المرأَة والناقة، بفتح الام، أَفصح من اللِّقوة،

وكان شمر وأَبو الهيثم يقولان لِقْوة فيهما. أَبو عبيد في باب سرعة اتفاق

الأَخوين في التحابّ والمودَّة: قال أَبو زيد من أَمثالهم في هذا كانت

لَقْوةٌ صادَفَتْ قَبِيساً؛ قال: اللَّقْوةُ هي السريعة اللَّقَح والحَمْل،

والقَبِيسُ هو الفَحْل السريع الإِلقاح أَي لا إبْطاء عندهما في النِّتاج،

يضرب للرجلين يكونان متفقين على رأْي ومذهب، فلا يَلْبَثان أَن يتصاحبا

ويتَصافَيا على ذلك؛ قال ابن بري في هذا المثل: لَقْوةٌ بالفتح مذهب أَبي

عمرو الشيباني، وذكر أَبو عبيد في الأَمثال لِقْوة، بكسر اللام، وكذا

قال الليث لِقْوة، بالكسر. واللَّقْوة واللِّقْوة: العُقاب الخَفِيفة

السَّريعةُ الاخْتِطاف. قال أَبو عبيدة: سميت العقاب لَقْوة لسَعة أَشْداقها،

وجمعها لِقاءٌ وألقاءٌ، كأَنَّ أَلقاءً على حذف الزائد وليس بقياس.

ودَلْو لَقْوةٌ: لَيِّنة لا تَنْبَسِطُ سريعاً لِلِينها؛ عن الهَجَريّ؛

وأَنشد:شَرُّ الدِّلاءِ اللَّقْوةُ المُلازِمه،

والبَكَراتُ شَرُّهُنَّ الصائِمهْ

والصحيح: الوَلْغَةُ المُلازِمَهْ. ولقِيَ فلان فلاناً لِقاء ولِقاءةً،

بالمدّ، ولُقِيّاً ولِقِيّاً، بالتشديد، ولُقْياناً ولِقْياناً ولِقْيانة

واحدة ولُقْيةً واحدة ولُقًى، بالضم والقصر، ولَقاةً؛ الأَخيرة عن ابن

جني، واستضعفها ودَفَعها يعقوب فقال: هي مولَّدة ليست من كلام العرب؛ قال

ابن بري: المصادر في ذلك ثلاثة عشر مصدراً، تقول لَقِيته لِقاءً

ولِقاءَةً وتِلقاءً ولُقِيّاً ولِقِيّاً ولِقْياناً ولُقْياناً ولِقْيانَةً

ولَقْيةً ولَقْياً ولُقًى ولَقًى، فيما حكاه ابن الأَعرابي، ولَقاةً؛ قال:

وشاهد لُقًى قول قيس بن المُلَوّح:

فإِن كان مَقْدُوراً لُقاها لَقِيتُها،

ولم أَخْشَ فيها الكاشِحِينَ الأَعادِيا

وقال آخر:

فإِنَّ لُقاها في المَنامِ وغيره،

وإِنْ لم تَجُدْ بالبَذْل عندي، لرابِحُ

وقال آخر:

فلوْلا اتِّقاءُ الله، ما قلتُ مَرْحَباً

لأَوَّلِ شيباتٍ طَلَعْنَ، ولا سَهْلا

وقد زَعَمُوا حُلْماً لُقاك، فلم يَزِدْ،

بِحَمْدِ الذي أَعْطاك، حِلْماً ولا عَقْلا

وقال ابن سيده: ولَقاه طائية؛ أَنشد اللحياني:

لمْ تَلْقَ خَيْلٌ قبْلَها ما قد لَقَتْ

مِنْ غِبِّ هاجِرةٍ، وسَيْرٍ مُسْأَدِ

الليث: ولَقِيه لَقْيةً واحدة ولَقاةً واحدة، وهي أَقبحها على جوازها ،

قال ابن السكيت: ولِقيانةً واحدة ولَقْيةً واحدة، قال ابن السكيت: ولا

يقال لَقاة فإِنها مولدة ليست بفصيحة عربية، قال ابن بري: إِنما يقال لَقاة

لأَن الفَعْلة للمرة الواحدة إِنما تكون ساكنة العين ولَقاةٌ محركة

العين. وحكى ابن درستويه: لَقًى ولَقاة مثل قَذًى وقَذاةٍ، مصدر قَذِيت

تَقْذَى.

واللِّقاء: نقيض الحِجاب؛ ابن سيده: والاسم التِّلقاء؛ قال سيبويه: وليس

على الفعل، إِذ لو كان على الفعل لفتحت التاء؛ وقال كراع: هو مصدر نادر

ولا نظير له إِلا التِّبْيان. قال الجوهري: والتِّلقاء أَيضاً مصدر مثل

اللقاء؛ وقال الراعي:

أَمَّلْتُ خَيْرَكَ هل تَأْتي مَواعِدُه،

فالْيَوْمَ قَصَّرَ عن تِلْقائِه الأَمَلُ

قال ابن بري: صوابه أَمَّلت خيركِ، بكسر الكاف، لأَنه يخاطب محبوبته،

قال: وكذا في شعره وفيه عن تِلْقائِك بكاف الخطاب؛ وقبله:

وما صَرَمْتُك حتى قُلْتِ مُعْلِنةً:

لا ناقةٌ لي في هذا، ولا جَملُ

وفي الحديث: مَنْ أَحبَّ لِقاء اللهِ أَحبَّ اللهُ لقاءه ومَن كَرِه

لقاء اللهِ كرهَ الله لقاءه والموتُ دون لقاء الله؛ قال ابن الأَثير: المراد

بلقاء الله المصيرُ إِلى الدار الآخرة وطلبُ ما عند الله، وليس الغرض به

الموت لأَن كلاًّ يكرهه، فمن تَرك الدنيا وأَبغضها أَحبَّ لِقاء اللهِ،

ومَن آثَرَها ورَكِنَ إِليها كَرِهَ لِقاء الله لأَنه إِنما يصل إِليه

بالموت. وقوله: والموتُ دون لقاء الله، يُبَيِّنُ أَن الموتَ غيرُ اللقاء،

ولكنه مُعْتَرِضٌ دون الغَرَض المطلوب، فيجب أَن يَصْبر عليه ويحتمل

مشاقَّة حتى يصل إِلى الفَوْز باللِّقاء.

ابن سيده: وتَلَقَّاه والتَقاه والتَقَيْنا وتَلاقَيْنا. وقوله تعالى:

ليُنذِر يوم التَّلاقِ؛ وإِنما سمي يومَ التلاقي لتَلاقي أَهل الأَرضِ

وأَهل السماء فيه. والتَقَوْا وتَلاقَوْا بمعنى.

وجلس تِلْقاءه أَي حِذاءه؛ وقوله أَنشده ثعلب:

أَلا حَبَّذا مِنْ حُبِّ عَفْراء مُلْتَقَى،

نَعَمْ، وأَلا لا حيثُ يَلْتَقِيانِ

فسره فقال: أَراد مُلْتَقَى شفتيها لأَن التِقاء نَعمْ ولا إِنما يكون

هنالك، وقيل: أَراد حَبَّذا هي مُتكلِّمةً وساكتة، يريد بملتقى نعم

شفتيها، وبأَلا لا تَكلُّمَها، والمعنيان متجاوران. واللَّقِيانِ

(* قوله«

اللقيان» كذا في الأصل والمحكم بتخفيف الياء، والذي في القاموس وتكملة

الصاغاني بشدها وهو الاشبه): المُلتَقِيانِ.ورجل لَقِيٌّ ومَلْقِيٌّ ومُلَقًّى

ولَقَّاء يكون ذلك في الخير والشر، وهو في الشر أَكثر. الليث: رجل

شَقِيٌّ لَقِيٌّ لا يزال يَلْقى شَرّاً، وهو إِتباع له. وتقول: لاقَيْتُ بين

فلان وفلان. ولاقَيْتُ بين طَرَفَيْ قضيب أَي حَنَيْته حتى تلاقيا

والتَقَيَا. وكلُّ شيءٍ استقبل شيئاً أَو صادفه فقد لقِيَه من الأَشياء كلها.

واللَّقِيَّان: كل شيئين يَلْقى أَحدهما صاحبه فهما لَقِيَّانِ. وفي حديث

عائشة، رضي الله عنها: أَنها قالت إِذا التقى الخِتانان فقد وجَب

الغُسْلُ؛ قال ابن الأَثير: أَي حاذى أَحدهما الآخر وسَواء تَلامَسا أَو لم

يتَلامَسا، يقال: التَقى الفارسان إِذا تَحاذَيا وتَقابلا، وتظهر فائدته فيما

إِذا لَفَّ على عُضوه خرقة ثم جامَع فإِن الغسل يجب عليه وإن لم يَلْمَسِ

الخِتانُ الخِتانَ. وفي حديث النخعي: إِذا التقى الماءَانِ فقد تَمَّ

الطُّهورُ؛ قال ابن الأَثير: يريد إِذا طَهَّرْتَ العُضْوَين من أَعْضائك

في الوضُوءِ فاجتمع الماءَانِ في الطُّهور لهما فقد تم طُهُورهُما للصلاة

ولا يُبالي أَيُّهما قدَّم، قل: وهذا على مذهب من لا يوجب الترتيب في

الوضوء أَو يريد بالعضوين اليدين والرجلين في تقديم اليمنى على اليسرى أَو

اليسرى على اليمنى، وهذا لم يشترطه أَحد.

والأُلْقِيَّةُ: واحد من قولك لَقِيَ فلان الأَلاقيَّ من شَرٍّ وعُسْر.

ورجل مُلَقًّى: لا يزالُ يلقاه مكروه. ولَقِيتُ منه الأَلاقَي؛ عن

اللحياني، أَي الشَّدائد، كذلك حكاه بالتخفيف.

والمَلاقي: أَشْراف نَواحي أَعْلى الجبل لا يزال يَمْثُل عليها الوعل

يعتصم بها من الصياد؛ وأَنشد:

إِذا سامَتْ على المَلْقاةِ ساما

قال أَبو منصور: الرواة رووا:

إِذا سامت على المَلَقاتِ ساما

واحدتها مَلَقةٌ، وهي الصَّفاة المَلْساء، والميم فيها أَصلية، كذا روي

عن ابن السكيت، والذي رواه الليث، إِن صح، فهو مُلْتَقى ما بين الجبلين.

والمَلاقي أَيضاً: شُعَبُ رأْس الرَّحِم وشُعَبٌ دونَ ذلك، واحدها

مَلْقًى ومَلْقاةٌ، وقيل: هي أَدنى الرحم من موضع الولد، وقيل: هي الإِسَكُ؛

قال الأَعشى يذكر أُم عَلْقمةَ:

وكُنَّ قد أَبْقَيْنَ منه أُذًى،

عند المَلاقي، وافيَ الشَّافِرِ

الأَصمعي: المُتَلاحِمةُ الضيِّقة المَلاقي، وهو مَأْزِمُ الفَرْجِ

ومَضايِقُه. وتلقَّت المرأَة، وهي مُتَلَقٍّ: عَلِقَتْ، وقلّ ما أَتى هذا

البناء للمؤنث بغير هاء. الأَصمعي: تَلقَّتِ الرحمُ ماء الفحل إِذا

قَبِلَتْه وأَرتَجَتْ عليه. والمَلاقي من الناقة: لحم باطن حيَائها، ومن الفرس

لحم باطن ظَبْيَتها.

وأَلقى الشيء: طَرَحَه. وفي الحديث: إِنَّ الرجل ليتكلم بالكلمة ما

يُلْقي لها بالاً يَهْوي بها في النار أَي ما يُحْضِرُ قلبَه لما يَقولُه

منها، والبالُ: القَلبُ. وفي حديث الأَحنف: أَنه نُعِيَ إِليه رَجلٌ فما

أَلقى لذلك بالاً أَي ما اسْتَمع له ولا اكْتَرَثَ به؛ وقوله:

يَمْتَسِكُونَ، مِن حِذاِ الإِلْقاءِ،

بتَلِعاتٍ كَجُذُوعِ الصِّيصاء

إِنما أَراد أَنهم يَمْتسكون بخَيْزُران السَّفينة خشية أَن تُلقِيَهم

في البحر، ولَقَّاه الشيءَ وأَلقاه إِليه وبه. فسر الزجاج قوله تعالى:

وإِنَّك لَتُلَقَّى القرآن؛ أَي يُلْقى إِليك وحْياً من عند الله. واللَّقى:

الشيء المُلْقى، والجمع أَلقاء؛ قال الحرث بن حلزة:

فتَأَوَّتْ لهم قَراضِبةٌ مِن

كلِّ حَيٍّ، كأَنهم أَلْقاءُ

وفي حديث أَبي ذر: ما لي أَراك لَقًى بَقًى؟ هكذا جاءَا مخففين في رواية

بوزن عَصاً.

واللَّقى: المُلْقى على الأَرض، والبَقى إِتباع له. وفي حديث حكيم بن

حزام: وأُخِذَتْ ثِيابُها فجُعِلتْ لَقًى أَي مُرْماةً مُلْقاةً. قال ابن

الأَثير: قيل أَصل اللَّقى أَنهم كانوا إِذا طافُوا خَلَعُوا ثيابَهم

وقالوا لا نَطُوف في ثياب عَصَيْنا اللهَ فيها، فيُلقُونها عنهم ويُسمّون ذلك

الثوب لَقًى، فإِذا قَضَوْا نُسُكَهم لم يأْخُذوها وتركوها بحالها

مُلْقاةً. أَبو الهيثم: اللَّقى ثوبُ المُحْرِمِ يُلْقِيه إذا طاف بالبيت في

الجاهلية ، وجمعه أَلقاء . واللَّقى: كل شيء مطروح متروك كاللُّقَطة.

والأُلْقِيَّةُ: ما أُلقِيَ. وقد تَلاقَوْا بها: كتَحاجَوْا؛ عن اللحياني

. أَبو زيد: أَلْقَيت عليه أُلْقِيَّةً كقولك أَلقَيت عليه

أُحْجِيَّةً، كل ذلك يقال؛ قال الأَزهري: معناه كلمة مُعاياةٍ يُلقِيها عليه

ليستخرجها . ويقال: هم يَتَلاقَوْن بأُلْقِيَّةٍ لهم.

ولَقاةُ الطريق: وسَطُه؛ عن كراع.

ونهى النبيُّ ، صلى الله عليه وسلم ، عن تَلَقِّي الرُّكْبان ؛ وروى

أَبو هريرة، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله ،صلى الله عليه وسلم، لا

تَتلقَّوُا الرُّكْبانَ أَو الأَجْلابَ فَمَن تَلقَّاه فاشتَرى منه شيئاً

فصاحِبُه بالخِيارإذا أَتى السُّوقَ؛ قال الشافعي: وبهذا آخذ إن كان ثابتاً،

قال: وفي هذا دليل أَن البيع جائِز غيرَ أَن لصاحبها الخيار بعد قُدوم

السوق، لأَنَّ شراءَها من البَدوِيّ قبل أَن يصير إلى موضع المُتساومَيْنِ

من الغرور بوجه النقص من الثمن فله الخيار ؛ وتَلَقِّي الرُّكبان: هو

أَن يستقبل الحضَريُّ البدويَّ قبل وصوله إلى البلد ويخبره بكَسادِ ما معه

كَذِباً ليشتري منه سِلْعَته بالوَكْس وأَقلَّ من ثمن المثل ، وذلك

تَغْرير مُحرَّم ولكن الشراء منعقد، ثم إن كذب وظهر الغَبْنُ ثبت الخِيار

للبائع، وإن صدَق ففيه على مذهب الشافعي خلاف . وفي الحديث: دخَل أَبو قارظٍ

مكةَ فقالت قُريش حَلِيفُنا وعَضُدُنا ومُلْتَقى أَكُفِّنا أَي أَيدينا

تَلتَقي مع يده وتجتمع، وأَراد به الحِلْفَ الذي كان بيْنه وبينهم . قال

الأَزهري: والتَّلَقِّي هو الاستقبال ؛ ومنه قوله تعالى: وما يُلَقَّاها

إلا الذين صَبَروا وما يُلَقَّاها إلا ذو حظٍ عظيمٍ؛ قال الفراء: يريده ما

يُلَقَّى دفعَ السيئة بالحَسَنة إلا من هو صابر أَو ذو حظٍّ عظيم،

فأَنثها لتأْنيث إرادة الكلمة، وقيل في قوله وما يُلقَّاها أي ما يُعَلَّمها

ويُوَفَّقُ لها إلا الصابر . وتَلَقَّاه أَي استقبله. وفلان يَتَلَقَّى

فلاناً أَي يَسْتَقْبِله. والرجل يُلَقَّى الكلام أَي يُلَقَّنه. وقوله

تعالى: إذ تَلَقَّوْنَه بأَلسنتكم؛ أَي يأْخذ بعض عن بعض. وأَما قوله تعالى:

فَتَلقَّى آدمُ من ربّه كلِماتٍ؛ فمعناه أَنه أَخذها عنه، ومثله

لَقِنَها وتَلَقَّنَها ، وقيل: فتَلقَّى آدمُ من ربه كلماتٍ، أَي تَعلَّمها ودعا

بها. وفي حديث أَشراط الساعة: ويُلْقى الشُّحُّ؛ قال ابن الأَثير: قال

الحميدي لم يَضْبِط الرواةُ هذا الحرف، قال: ويحتمل أَن يكون يُلَقَّى

بمعنى يُتَلَقَّى ويُتَعَلَّم ويُتَواصى به ويُدعى إليه من قوله تعالى: وما

يُلَقَّاها إلا الصابرون؛ أَي ما يُعَلَّمُها ويُنَبَّه عليها ، ولو قيل

يُلْقَى، مخففة القاف، لكان أَبعد، لأَنه لو أُلقِيَ لترك ولم يكن

موجوداً وكان يكون مدحاً، والحديث مبني على الذم، ولو قيل يُلْفى، بالفاء،

بمعنى يوجد لم يَستَقِم لأَن الشحّ ما زال موجوداً.

الليث: الاسْتِلْقاءُ على القفا، وكلُّ شيء كان فيه كالانْبِطاح ففيه

اسْتِلقاء، واسْتَلْقى على قفاه؛ وقال في قول جرير:

لَقًى حَمَلَتْه أُمُّه وهي ضَيْفةٌ

جعله البعيث لَقًى لا يُدْرى لمن هو وابْنُ مَن هو، قال الأَزهري: كأَنه

أَراد أَنه منبوذ لا يُدرى ابن مَن هو. الجوهري: واللَّقى، بالفتح،

الشيء المُلْقى لهَوانه، وجمعه أَلقاء؛ قال:

فلَيْتَكَ حالَ البحرُ دُونَكَ كلُّه،

وكنت لَقًى تَجْري عليْكَ السَّوائِلُ

قال ابن بري: قال ابن جني قد يجمع المصدر جمع اسم الفاعل لمشابهته له،

وأَنشد هذا البيت ، وقال: السَّوائلُ جمع سَيْل فجَمَعه جَمع سائل؛ قال:

ومثله:

فإِنَّكَ ، يا عامِ ابنَ فارِسِ قُرْزُلٍ،

مُعِيدٌ على قِيلِ الخَنا والهَواجِرِ

فالهَواجِرُ جمع هُجْر ؛ قال: ومثله :

مَن يفْعَلِ الخَيْرَ لا يَعْدَمْ جَوازِيَهُ

فيمن جعله جمع جزاء ؛ قال: قال ابن أَحمر في اللقى أَيضاً:

تَرْوي لَقًى أَلْقِيَ في صَفْصَفٍ،

تَصْهَرُه الشمس فما يَنْصَهِر

وأَلْقَيْتُه أَي طَرحته . تقول: أُلقِه مِن يدِك وأَلقِ به من يدك،

وأَلقَيْتُ إليه المودّة وبالمودّةِ.

ختع

Entries on ختع in 6 Arabic dictionaries by the authors Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 3 more

ختع


خَتَعَ(n. ac. خَتْع
خُتُوْع)
a. Served as nightguide.
b. Fled; huried away.

خَتِع
خَتُوْعa. A sure guide.

خَوْتَع
a. see 5
خَيتَعُوْر
a. Perishable.
باب العين والخاء والتاء (خ ت ع مستعمل فقط)

ختع: الخُتُوعُ: رُكُوبُ الظُّلْمَةِ والمُضِيُّ فيها على القَصْدِ باللَّيْلِ كما يَخْتَعُ الدَّليلُ بالقومِ تحت اللَّيل، قال رؤبة:

أَعْيَت أدِلاَّءَ الفَلاةِ الخُتَّعا

والخَتْعَة: النَّمِرَةُ الأُنْثي. والخَتيعَةُ: شيء يُتَّخذُ من الأدَم يُغَشَّي بها الإبْهامُ لِرَمْيِ السهام.
ختع
خَتَعَ ختعاً وخُتوعاً: رَكِبَ الظلمةَ ومضى قاصداً. ودَليلٌ خُتَعٌ وخَتُوعٌ وخوتع: حاذِق.
والخَتْعَة: النمِرَة. والخَتِيْعَة: غِشاوة الإبهام من الأدم لرَمْي السهام.
والخَوْتَع: ضَرْبٌ من الذُّباب. ووَلدُ الأرنب. والطمَع. وخَتَعَ: أسْرَع. وخَتَعَت الضبُعُ: خَمَعَتْ. والخَوْتَعَة: القَصير من الرجال. وخَوْتَعَة: رجل يُضْرَبُ به المَثَل في الشؤم. وخَتعَ: دَخَلَ. والخَيْتَع: الداهِيَة.
ويُقال للرجُل الصحيح: هو أصَحُّ من الخَوْتَعَة.
[ختع] خَتَعَ في الأرض، أي ذهب. يقال: خَتَعَ الدليلُ بالقوم خُتوعاً، أي سار بهم في الظلمة. ودليل ختع مثال صرد، وهو الماهر بالدلالة. والخوتع مثله. والخوتع أيضا: ولد الأرنب. والخَتيعَةُ : جُلَيْدَةٌ يجعلها الرامى في إبهامه. وقولهم: " أشأم من خوتعة "، زعموا أنه رجل من بنى غفيلة بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمى بن جديلة بن أسد بن ربيعة، لانه دل على بنى الزبان الذهلى حتى قتلوا وحملت رؤوسهم على الدهيم، فأباد الذهلى بنى غفيلة. فضربوا بخوتعة المثل في الشؤم، وبحمل الدهيم في الثقل .

ختع: خَتَعَ في الأَرض يَخْتَعُ خُتوعاً: ذهب وانطلق. وختَع الدليلُ

بالقوم يختَعُ خَتْعاً وخُتوعاً: سار بهم تحت الظلمة على القصْد؛ قال: وهو

ركوب الظلمة كما يفعل الدليلُ بالقوم؛ قال رؤبة:

أَعْيَت أَدِلاَّءَ الفَلاةِ الخُتَّعا

ورجل خُتَعٌ وخَتِعٌ وخوْتَعٌ: حاذقٌ بالدلالة ماهِرٌ بها. ورجل خُتَعةٌ

وخُتَعٌ: وهو السريع المشي الدليلُ. تقول: وجدته خُتَعَ لا سُكَعَ أَي

لا يتحير. والخَوْتَعُ: الدليل أَيضاً؛ وأَنشد:

بها يَضِلُّ الخَوْتَعُ المُشَهَّر

وانْخَتَعَ في الأَرض: أَبعد. وخَتَعَ على القوم: هَجَم. وخَتَعَ

الفحْلُ خلْفَ الإِبل إِذا قارب في مَشْيِه. وخُتوع السَّرابِ: اضْمحْلالهُ.

والخَوْتَعُ: ضَرْب من الذُّباب كِبار، والخَوْتَعُ: ذُباب الكلب. قال أَبو

حنيفة: الخَوْتَعُ ذباب أَزْرقُ يكون في العُشْب؛ قال الراجز:

للخَوْتَعِ الأَزْرَقِ فيه صاهِلْ

عَزْفٌ كعَزْفِ الدُّفِّ والجَلاجِلْ

والخَتْعةُ: النَّمِرة الأُنثى، والخُتَعُ: من أَسماء الضبُع، وليس

بثبَت. والخَيْتَعةُ: هنةٌ

(* قوله «والخيتعة هنة إلخ» كذا بالأصل، وعبارة

القاموس وشرحه: والختيعة كسفينة كذا في الصحاح، ووجد بخط الجوهري الخيتعة

كحيدرة، والاوّل الصواب: قطعة من أدم يلفها الرامي على أَصابعه.) من أَدَم

يُغَشِّي بها الرامي إبهامَه لرَمْي السِّهام. ابن الأعرابي: الخِتاعُ

الدَّسْتَباتُ مثل ما يكون لأَصحاب البُزاة. والخَوْتَعُ: ولد الأَرْنب.

ومن أَمثالهم: أَشأَم من خَوْتعةَ؛ زعموا أَنه رجل من بني غُفَيلة بن

قاسطِ بن هِنْب بن أَفْصَى بن دُعْمِيّ ابن جَدِيلةَ بن أَسَد بن رَبِيعة

كان مَشْؤوماً لأَنه دلَّ كُثَيْف بنَ عمرو التَّغْلَبي على بني الزَّبّان

الذُّهْلي حتى قُتلوا وحُملت رؤُوسهم على الدُّهَيْم فأَبارَ الذُّهْليّ

بني غُفَيلةَ، فضربوا بخَوْتَعةَ المثل في الشُّؤْم وبحَمْل الدُّهَيْم

في الثَّقَل؛ قال أَبو جعفر محمد بن حَبِيب في كتاب مُتشابِه القبائل

ومُتَّفِقِها: وفي بني ذُهْل بن ثَعلبةَ بن عُكابةَ: الزَّبَّانُ بن الحرث

بن مالك بن شَيْبانَ بن سَدُوس بن ذُهْل، بالزاي والباء بواحدة، وذكر

القاضي أَبو الوليد هشام بن أَحمد الوَقَّشِي

(* قوله «الوقشي» نسبة إلى وقش

بالتشديد بلد بالمغرب، انظر ترجمته في معجم ياقوت.) في نَقْد الكتاب

الرَّيان، بالراء والياء.

خ ت ع

دليل خوتع ماهر. قال ذو الرمة:

بها يضل الخوتع المشهر

وتقول أخذ الرامي الختيعة، أمن الراعي الخديعة، وهي ما يجعله الرامي في إبهامه.

دحو

Entries on دحو in 8 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 5 more
(د ح و)

دَحا الله الأَرْض يَدحُوها ويَدْحاها دَحْواً: بسطها. وَفِي الحَدِيث: رب المَدْحُوَّاتِ، يَعْنِي الْأَرْضين، وَقد تقدم هَذَا فِي الْيَاء لِأَن هَذِه الْكَلِمَة واوية ويائية.

والأُدْحِىُّ والإدْحِىُّ والأُدْحِيَّةُ والإدْحِيَّةُ والأُدْحُوَّةُ: مبيض النعام فِي الرمل، وَزنه أفعول، من ذَلِك، لِأَن النعامة تدحوه برجلها ثمَّ تبيض فِيهِ.

والأُدْحِىُّ: منزل بَين النعائم والذابح يُقَال لَهُ الْبَلدة.

والمطر يَدْحَى الْحَصَى عَن وَجه الأَرْض دَحْواً: يَنْزعهُ، قَالَ أَوْس بن حجر:

يَنزِعُ جلدَ الحَصَى أجَشُّ مُبْتَرِكٌ ... كأنَّه فاحِصٌ أَو لاعِبٌ داحي

ودَحا الْفرس يَدْحُو دَحْواً، رمى بيدَيْهِ رميا لَا يرفع سنبكه عَن الأَرْض كثيرا.

ودَحا الْمَرْأَة يَدحُوها: نَكَحَهَا.

والدَّحْوُ: استرسال الْبَطن إِلَى أَسْفَل وعظمه، عَن كرَاع.

دحو


دَحَا(n. ac. دَحْو [] )
دَحَى(n. ac. دَحْي [] )
a. Spread out; stretched, expanded.
b. Threw; dispersed.

دِحْيَة
a. Headman, chief; general.
دحو
الدَّحْوُ: البَسْطُ، من قوله: " والأرْضَ بعد ذلك دَحاها ". والمَدْحِيّاتُ والمَدْحُوّاتُ: الأرَضُوْنَ.
ومَرَّ الفَرَسُ يَدْحُو دَحْواً: إذا رَمى بِيَدَيْهِ رَمْياً لا يَرْفَعُ سُنْبُكَه عن الأرْضِ.
والمِدْحاةُ: صَحِيْفَةٌ يَتَرامَوْنَ عليها.
والتَّدَحّي والتَّدَوُّحُ واحِدٌ: من السَّعَةِ.
د ح و

خلق الله الأرض مجتمعة ثم دحاها أي بسطها ومدّها ووسّعها، كما يأخذ الخبّاز الفرزدقة فيدحوها. قال ابن الروميّ:


يدحو الرقاقة مثل اللمح بالبصر

ويقال للاعب بالجوز: ابعد وادحه أي ارمه وأزله عن مكانه. ودحا المطر الحصى عن الأرض: كشفه. وكأنهن البيض في الأداحيّ. وباضت النعامة في أدحيّها وهو مفرخها لأنها تدحوه أي تبسطه وتوسّعه.
دحو
: (و ( {دَحَا اللَّهُ الأرضَ} يَدْحُوها {ويَدْحاها} دَحْواً: بَسَطَها) .
قالَ شيْخُنا: فِيهِ تَخْلِيط بالاصْطِلاحِ، وَلَو قالَ! دَحا كدَعَا وسَعَى لكانَ أَنَصّ على المُرادِ وأَبْعَد عَن تَخْليطِ الاصْطِلاح.
قالَ الجَوهرِيُّ: قالَ اللَّهُ تَعَالَى: {والأَرْض بعدَ ذلكَ {دَحاها} ، أَي بَسَطَها.
قُلْتُ: وَهُوَ تَفْسيرُ الفرَّاء.
قالَ شمِرٌ: وأَنْشَدَتْني أَعْرابِيَّة:
الحمدُ للَّهِ الَّذِي أَطاقَابَنَى السَّماءَ فَوْقَنا طِباقَا ثمَّ} دَحَا الأَرضَ فَمَا أَطاقَاقالَ شَمِرٌ: وفَسَّرَتْه فقالتْ: دَحا الأَرضَ أَوْسَعَها. وأَنْشَدَ ابنُ برِّي لزيدِ بنِ عَمْرو بن نُفَيل:
دَحَاها فلمَّا رَآهَا اسْتَوَتْ
على الماءِ أَرْسَى عَلَيْهَا الجِبالا قُلْتُ: وسِياقُ المصنِّف فِي ذكْرِ المَصْدر يَقْتَضي أنَّه {ليَدْحو} ويَدْحَى، وليسَ كذَلِكَ بل مَصْدَر {يَدْحى} دَحْياً وَهِي لُغَةٌ فِي {يَدْحو} دَحْواً، حَكَاها اللَّحْيانيُّ وسَيَأْتي ذلكَ للمصنِّفِ فِي الَّذِي يَلِيه، فَلَو اقْتَصَرَ على اللّغَةِ الأُولى كانَ حَسَناً.
وَفِي صلاةِ عليَ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ: (اللهُمَّ {دَاحِيَ} المَدْحُوَّاتِ) ، يَعْني باسِطَ الأَرَضِينَ ومُوَسِّعَها.
(و) {دَحَا (الرَّجُلُ) } يَدْحُو {دَحْواً: (جامَعَ) ؛ لُغَةٌ فِيهِ عَن ابنِ الأعْرابيِّ:
(و) دَحَا (البَطْنُ: عَظُمَ واسْتَرْسَلَ إِلَى أَسْفَلَ) ؛ عَن كُراعٍ.
(} وادْحَوَى) الشَّيءُ: (انْبَسَطَ) ؛ قالَ يزيدُ بنُ الحَكَم الثَّقفيُّ يُعاتِبُ أَخاهُ:
{ويَدْحُو بكَ الدَّاحِي إِلَى كلِّ سَوْءَةٍ
فَيَا شَرَّ مَنْ} يَدْحُو بأَطْيَش مُدْحَوِ ( {والأُدْحِيُّ، كلُجِّيَ) ، أُفْعُول مِن} دَحَوْت، (ويُكْسَرُ) ؛ واقْتَصَرَ الجَوهرِيُّ على الضمِّ؛ ( {والأُدْحِيَّةُ} والأُدْحُوَّةُ) ، بضمِّهِما: (مَبيضُ النَّعامِ فِي الرَّمْلِ) لأنَّه {يَدْحُوه برِجْلِه، أَي يَبْسُطه ويُوسعُه ثمَّ يَبِيضُ فِيهِ، وليسَ للنَّعامِ عُشٌّ؛ نَقَلَهُ الجَوهرِيُّ.
وَهِي واوِيَّةٌ يائِيَّةٌ وسيَأْتي فِي الَّذِي يَلِيه، والجَمْعُ} الأداحِيُّ. وَفِي الحدِيثِ: (لَا تكونُوا كقَيْضِ بَيْضِ فِي {أَداحٍيّ) .
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} مَدْحَى النَّعام: كمَسْعَى: مَبيضُه؛ نقلَهُ الجَوهرِيُّ.
{ودَحا السَّيْلُ بالبَطْحاءِ: رَمَى وأَلْقى.
} ودَحا الحَجَرَ بيَدِه: أَي رَمَى بِهِ ودَفَعَه.
{والدَّحْوُ بالحجارَةِ: المُرامَاةُ بهَا والمُسابَقَةُ، كالمُدَاحَاةِ.
والمَطَرُ} الدَّاحِي: الَّذِي {يَدْحُو الحَصَى عَن وَجْه الأرضِ يَنْزِعُه.
ويقالُ لَّلاعِبِ بالجَوْزِ: أَبْعِدِ المَرْمَى} وادْحُه، أَي ارْمِهِ.
ويقالُ للفَرَسِ: مَرَّ {يَدْحُو} دَحْواً إِذا رَمَى بيَدَيْه رَمْياً لَا يَرْفَع سُنْبُكَه عَن الأرْضِ كَثِيراً.
{ودحوةُ بنُ مُعاوِيَةَ بنِ بكْرٍ أَخو} دحْيَة الْآتِي ذَكَرَه الجَوهرِيُّ.
دحو: دحا: أنشأ بستانا (المقري 1: 304).
ودحا: عجن، وجبل (المقري 1: 533).
أدحو: وردت في المعجم اللاتيني العربي مقابل demergo، mergo.
داخي: انظر ديوان الهذليين (ص215 البيت 80).
تداحى: ذكرها الفاكهي (رايت).
اندحى: تدحى (سعدية نشيد 36، 62).
أُدُحِيّ. أدحى النعام: اسم تسعة نجوم في كوكبة أريدان (القزويني 1: 39).
أدْحّية. عش الطير (كلية ودمنة) (ص10 = عُشّ).
مِدْحاة: العبارة التي نقلها فريتاج من ديوان الهزليين موجودة (ص216) من الديوان المطبوع.

دحو

1 دَحَا, (S, Msb, K,) first Pers\. دَحَوْتُ, (S,) aor. ـْ (Msb, K,) inf. n. دَحْوٌ, (S, Msb, K,) He spread; spread out, or forth; expanded; or extended; (S, Msb, K;) a thing; (S;) and, when said of God, the earth; (Fr, S, Msb, K;) as also دَحَى, (Msb, K,) first Pers\. دَحَيْتُ, (K in art. دحى,) aor. ـْ inf. n. دَحْىٌ: (Msb, and K in art. دحى:) or He (God) made the earth wide, or ample; as explained by an Arab woman of the desert to Sh: (TA:) also, said of an ostrich, (S, TA,) he expanded, and made wide, (TA,) with his foot, or leg, the place where he was about to deposit his eggs: (S, * TA:) and, said of a man, he spread, &c., and made plain, even, or smooth. (TA in art. دحى.) b2: Also, said of a man, (K,) aor. ـْ inf. n. دَحْوٌ, (TA,) i. q. جَامَعَ; (K;) as also دَجَا; on the authority of IAar. (TA.) [You say, دَحَاهَا He compressed her; like as you say, دَجَاهَا.] b3: Also He threw, or cast, and impelled, propelled, or removed from its place, a stone, with his hand. (TA.) One says also, to him who is playing with walnuts, أَبْعِدِ المَدَىوَادْحُهُ, meaning [Make thou the distance far, and] throw it. (S, TA.) See also مِدْحَاةٌ, in two places. And of a torrent, one says, دَحَا بِالْبَطْحَاءِ It cast along [the soft earth and pebbles in its course; or drove them along]. (TA.) And of rain, one says, دَحَا الحَصَى عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ (S, Msb) It drove the pebbles from the surface of the earth; (Msb;) or removed them. (TA.) [See also دَحَى, in the next art.] And الدَّحْوُ بِالحِجَارَةِ also signifies The vying, one with another, in throwing stones, and striving to surpass [in doing so]; as also ↓ المُدَاحَاةُ [inf. n. of دَاحَى]. (TA.) b4: مَرَّ يَدْحُو, inf. n. دَحْوٌ, said of a horse, He went along throwing out his fore legs without raising his hoofs much from the ground. (S, TA.) A2: دَحَا البَطْنُ The belly was, or became, large, and hanging down; (Kr, K;) and ↓ اندحى it (the belly) was, or became, wide, or distended: (MF:) or both signify it (the belly) became swollen, or inflated, or big, and hung down, by reason of fatness or disease; as also دَاحَ and اِنْدَاحَ. (TA in art. دوح.) 3 داحى, inf. n. مُدَاحَاةٌ: see 1.5 تدحّى He spread out, or extended, himself; syn. تَبَسَّطَ. (K in art. دحى.) You say, نَامَ فُلَانٌ فَتَدَحَّى Such a one slept, and [extended himself so that he] lay upon a wide space of ground. (TA in that art.) b2: And تَدَحَّتُ الإِبِلُ فِى الأَرْضِ The camels made hollows in the ground where they lay down, it being soft; leaving therein cavities like those of bellies: thus they do only when they are fat. (El-'Itreefee, TA in art. دحى.) 7 إِنْدَحَوَ see 1, last sentence.9 اِدْحَوَى [of the measure اِفْعَلَلَ for اِفْعَلَّ, like اِرْعَوَى,] It (a thing, TA) was, or became, spread, spread out or forth, expanded, or extended. (K.) دَاحٍ [act. part. n. of 1]. ↓ اَللّٰهُمَّ دَاحِىَ المَدْحُوَّاتِ, in a prayer of 'Alee, means O God, the Spreader and Expander of the [seven] earths: (TA:) المَدْحُوَّاتٌ [properly] signifies the things that are spread, &c.; as also ↓ المَدْحِيَّاتٌ. (TA in art. دحى.) b2: المَطَرَ الدَّاحِى The rain that removes [or drives] the pebbles from the surface of the earth. (TA.) أُدْحِىٌّ, (S, K,) [originally أُدْحُوىٌ, of the measure أُفْعُولٌ from دَحَيْتُ, but said in the S to be of that measure from دَحَوْتُ, the dial. var. دَحَيْتُ not being there mentioned,] and إِدْحِىٌّ and ↓ أُدْحِيَّةٌ and ↓ أُدْحُوَّةٌ, (K,) The place of the laying of eggs, (S, K,) and of the hatching thereof, (S,) of the ostrich, (S, K,) in the sand; (K;) because that bird expands it, and makes it wide, with its foot, or leg; for the ostrich has no [nest such as is termed] عُشّ: (S:) pl. أَدَاحٍ (TA in the present art.) and اداحى [i. e., if not a mistranscription, أَدَاحِىٌّ, agreeably with the sing.]: (TA in art. دحى:) and ↓ مَدْحًى [likewise] signifies the place of the eggs of the ostrich. (S.) [Hence,] ↓ بِنْتُ أُدْحِيَّةٍ

A female ostrich. (TA.) b2: [Hence also,] الأُدْحِىٌّ and الإِدْحِىٌّ (assumed tropical:) A certain Mansion of the Moon, (K, TA,) [namely, the Twenty-first Mansion,] between the نَعَائِم and سَعْد الذَّابِح; [more commonly] called البَلْدَةُ: likened to the ادحّى of the ostrich. (TA.) أُدْحُوَّةٌ and أُدْحِيَّةٌ: see the next preceding paragraph, in three places: b2: and for the latter, see also مِدْحَاةٌ, below.

مَدْحًى: see أُدْحِىٌّ.

مِدْحَاةٌ A wooden thing with which a child is driven along (يُدْحَى), and which, passing over the ground, sweeps away everything against which it comes. (K, TA.) b2: Accord. to Sh, A certain thing with which the people of Mekkeh play: he says, I heard El-Asadee describe it thus: المَدَاحِىّ and المَسَادِىّ signify stones like the [small round cake of bread called] قُرْصَة, according to the size of which a hole is dug, and widened a little: then they throw those stones (بِهَا ↓ يَدْحُونَ) to that hole; and if the stone fall therein, the person wins; but if not, he is overcome: you say of him, ↓ يَدْحُو and يَسْدُو when he throws the stones (إِذَا دَحَاهَا) over the ground to the hole: and the hole is called ↓ أُدْحِيَّةٌ. (TA.) [Accord. to Freytag, on the authority of the Deewán El-Hudhaleeyeen, A round thing made of lead, by the throwing of which persons contend together.]

المَدْحُوَّاتُ and المَدْحِيَّاتُ: see دَاحٍ.

أوب

Entries on أوب in 12 Arabic dictionaries by the authors Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 9 more
(أ و ب) : (الْأَوَّابُ) الرَّجَّاعُ التَّوَّابُ مِنْ آبَ إذَا رَجَعَ.
أوب
الأَوْبُ: ضرب من الرجوع، وذلك أنّ الأوب لا يقال إلا في الحيوان الذي له إرادة، والرجوع يقال فيه وفي غيره، يقال: آب أَوْباً وإِيَاباً ومَآباً.
قال الله تعالى: إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ [الغاشية/ 25] وقال: فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ مَآباً [النبأ/ 39] ، والمآب: المصدر منه واسم الزمان والمكان.
قال الله تعالى: وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ [آل عمران/ 14] ، والأوَّاب كالتوّاب، وهو الراجع إلى الله تعالى بترك المعاصي وفعل الطاعات، قال تعالى: أَوَّابٍ حَفِيظٍ [ق/ 32] ، وقال: إِنَّهُ أَوَّابٌ [ص/ 30] ومنه قيل للتوبة: أَوْبَة، والتأويب يقال في سير النهار وقيل: آبت يد الرّامي إلى السهم وذلك فعل الرامي في الحقيقة وإن كان منسوبا إلى اليد، ولا ينقض ما قدّمناه من أنّ ذلك رجوع بإرادة واختيار، وكذا ناقة أَؤُوب: سريعة رجع اليدين.
أوب: {أواب}: رجاع. {أوبي} سبحي. 
أوب:
[في الانكليزية] Ob (August in Hebrew calander)
[ في الفرنسية] Ob (Aout en calandrier juif)
اسم شهر من أشهر اليهود.
أوب: أَوْبَةٌ = ويبة (ابن جبير) - وخيمة (بوشر).
مآب: يقال هو لمآبه أي يحتضر (يونج، معجم المختار، انظر ص129). وفي ابن القوطية (5و): توقف في السير ليكون دخولك في أيامي فان أخي لمآبه. وفي الاكتفاء (128ق): حتى وصلوا والوليد لمآبه.
(أوب) - في الحَدِيثِ "شَغَلونا عن الصَّلاة حتى آبَتِ الشمسُ"
آبت: أي غَرُبت، من قولهم: آبَ: أي رَجَع، لأنَّ الشَّمسَ تَرجِع بالغُروب إلى مَوضعِها الذي طَلَعت منه، ولو استَعْمل آبتِ الشَّمس إذا طَلَعت لكان له وَجْهٌ من حيث أَنَّها رَجَعَت إلى مَطْلَعِها، لكنه لم يُسْتَعْمل.
- وفي حَدِيثِ أَنَسٍ في رِوايةٍ: "فآبَ إليه ناسٌ".
: أي جاءُوا إليه من كُلَّ أَوْب ونَاحِية.
- ومنه دُعاؤُه عليه الصَّلاة والسَّلام حين كان يَرجِعُ من سَفَره: "تَوبًا لربَّنا وأَوبًا" .
يقال من هذا: آبَ أَوبًا، ومن رُجُوع المُسافِر: آبَ إيَابًا في الأَكْثَر، وقال ابنُ السَّرَّاج: من كُلّ أوْب: أي من كُلِّ مآبٍ ومُستقَرّ.
أ و ب: (آبَ) رَجَعَ وَبَابُهُ قَالَ وَ (أَوْبَةً) وَ (إِيَابًا) أَيْضًا وَ (الْأَوَّابُ) التَّائِبُ وَ (الْمَآبُ) الْمَرْجِعُ وَ (أْتَابَ) بِوَزْنِ اغْتَابَ مِثْلُ آبَ فَعَلَ وَافْتَعَلَ بِمَعْنًى قَالَ الشَّاعِرُ:

وَمَنْ يَتَّقْ فَإِنَّ اللَّهَ مَعَهُ ... وَرِزْقُ اللَّهِ مُؤْتَابٌ وَغَادِي
قُلْتُ: وَفِي أَكْثَرِ النُّسَخِ وَ (اتَّأَبَ) مَضْبُوطٌ بِتَشْدِيدِ التَّاءِ وَهُوَ مِنْ تَحْرِيفِ النُّسَّاخِ وَالْبَيْتُ يَدُلُّ عَلَيْهِ، وَأَيْضًا فَإِنَّ اتَّأَبَ بِمَعْنَى اسْتَحْيَا وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي [وأ ب] فَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعَهُ وَلَا التَّفْسِيرُ مُطَابِقًا لَهُ. قَالَ: وَ (آبَتِ) الشَّمْسُ لُغَةٌ فِي غَابَتْ وَ {يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ} [سبأ: 10] أَيْ سَبِّحِي. 
أ و ب

تهنئك أوبة الغائب. وفلان أواه أواب تواب أي رجاع إلى التوبة. وآبت الشمس: غابت. وفي الحديث: " شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى آبت الشمس ملأ الله قلوبهم ناراً ". وغابت الشمس في مآبها أي في مغربها. وآب بيده إلى سيفه ليستله، وإلى سهمه ليرمي به، وإلى قوسه لينزع فيها. وأوّبوا تأويباً: ساروا النهار كلّه. ولهم إسآد وتأويب. وما أعجب أوب يديها أي رجعهما في السير. ويقال للمسرع في سيره: الأوب أوب نعامة. وقال كعب:

كأن أوب ذراعيها إذا عرقت ... وقد تلفع بالقور العساقيل

أوب يدي فاقد شمطاء معولة ... ناحت وجاوبها نكد مثاكيل

وهذا كلام ليس له آيبة ولا رائحة أي مرجوع وفائدة. وأبت بني فلان وتأوبتهم: جئتهم ليلاً. قال امرؤ القيس:

تأوبني الداء القديم فغلسا ... أحاذر أن يرتد دائي فأنكسا

وابك ما رابك دعاء سوء. وتقول لمن أمرته بخطة فعصاك ثم وقع فيما يكره آبك أي آبك ما تكره. قال رجل من بني عقيل:

أخبرتين يا قلب أنك ذو غرًى ... بليلي فذق ما كنت قبل تقول

فآبك هلا والليالي بغرة ... تلم وفي الأيام عنك غفول

وجاءوا من كل أوب أي من كل وجه ومرجع. ورمينا أوباً أو أوبين وهو الرشق، وهما شاطئا للوادي وأوباه. وكنت على صوب فلان وأوبه أي على طريقته ووجهه. وما يدرى في أي أوب هو. ومازال هذا أوبه أي طريقته وعادته.
[أوب] الأَوْبُ الرجوعُ آبَ إلى الشيء يَؤُبُ أَوْبا وَإِيابا وأَوْبةً وأَبْيةً على المعاقبة وَإِيْبَةً بالكسر عن اللحياني وأَوَّب وتَأوَّبَ وأيَّبَ كلُّه رجع وقُرئ {إن إلينا إيابهم} الغاشية 25 وإِيَّابَهُمْ أي رجوعَهم وهو فِيْعالٌ مِنْ أَيَّبَ فَيْعَلَ وقولُه تعالى {يا جبال أوبي معه} سبأ 10 ويُقرأ أُوبِي مَعَهُ فمَنْ قرأ أوِّبي مَعَهُ فمعناه قلنا يا جبال سبحي معه ورجّعي التسبيح ومَن قرأ أُوبي معه فمعناه عودي معه في التسبيح كلما عاد فيه وقولُ ساعدة بنِ العَجْلان (فلو أنّي عَرَّفتُك حين أَرْمي ... لآبَكَ مُرْهَفٌ منها حَديدُ)

يجوز أن يكون آب متعديا بنفسه ويجوز أن يكون أراد آب إليك فحذف وأَوْصلَ ورجُلٌ آِيِبٌ من قومٍ أُوّابٍ وأُيّابٍ وأَوبٍ الأخيرةُ اسمٌ للجمع وقيل جمعُ آيِبٍ وأوّبَهُ إليه وآبَ به وقيل لا يكون إلا الرجوعَ إلى أهله ليلا ورجلٌ آيبٌ من قومٍ أَوْبٍ وأوَّابٌ كثير الرجوع إلى اللهِ عز وجلّ من ذنبه والأَوْبَةُ الرُّجوعُ كالتوبة وآبتِ الشمسُ تؤُوبُ إِيابا وأُيوبا الأخيرةُ عن سيبويه غابتْ كأنها رجعتَ إلى مَبْدَئِها وأوَّبَه وتأيّبَه على المعاقبة أتاه ليلا وهو المتأوَّبُ والمتأيَّبُ وأُبتُ الماءَ وتأَوَّبْتُه وأَتَبْتُهُ وردَتُه ليلا قال الهُذَليُّ

(أقبَّ رَباعٍ بِنُزْه الفلاة ... لا يرِدُ الماءَ إلا ائْتبابا)

ومَنْ رواه انتيابا فقد صَحَّفه والآيِبَةُ أن تَرِدَ الإبلُ الماءَ كلَّ ليلةٍ أنشدَ ابنُ الأعرابيِّ

(لا تِرِدَنّ الماءَ إلا آيِبَهْ ... )

(أخشَى عليكَ معشَرًا قَراضِبَهْ ... )

(سوُدَ الوجوهِ يأكلونَ الآهِبَهْ ... )

الآهِبَةُ جمعُ إهابٍ والتأويبُ في السير نهارًا نظيرُ الإِسآدِ في السير لِيلا وقيلَ هو تبارى الركابِ في السيرِ وَرِيحٌ مُؤَوِّبَةُ تَهُبُّ النهارَ كلَّه والأَوْبُ رَجْعُ القَوائِمِ في السَّيرِ والأوبُ السرعَةُ وجاءوا من كل أَوْبٍ أي من كلِّ طريقٍ ووَجْهٍ ورمى أوْبًا أو أوْبَيْن أي وجْهًا أو وجْهَين والأوبُ القصدُ والاستقامةُ وما زالَ ذلكَ أوْبَهُ أي عادتَهُ وهَجِيراه عن اللحْياني والأَوْبُ النحلُ وهو اسمُ جمعٍ كأنّ الواحدَ آيِبٌ قال الهُذَليُّ

(ربَّاه شَمَّاءَ لا يأْوِي لِقُنَّتِها ... إلا الرياحُ وإلا الأَوْبُ والسَّبَلُ)

وقَال أبو حنيفةَ سُميتْ أَوْبًا لإيابِها المبَاءةَ قال وهي لا تزال في مسارِحها ذاهبةً وراجعةً حتى إذا جنَحَ الليلُ آبتْ كلُّها حتى لا يتخلفَ منها شيءٌ ومآبةُ البئرِ مثلُ مَباءَتِها وآبَهُ اللهُ أبعدَــهُ ويقالُ لمن تنصحُه ولا يقبَلُ ثم يقع فيما حذَّرْتُه منه آبَكَ مثلُ ويْلَك وأنشدَ سيبَوَيْهِ

(آبَك أيِّهْ بِيَ أوْ مُصَدّرِ ... )

(مِنْ حُمُرِ الجِلَّةِ جَأْبٍ حَشْورِ ... )

وكذلك آبَ لك وأَوَّبَ الأَديمَ قَوَّره عن ثعْلَبٍ وآبُ من أَسماءِ الشُّهورِ عَجَميٌّ مُعَرَّبٌ عن ابنِ الأعرابيّ ومآبُ اسمُ مَوْضِعٍ مِنْ أرضِ البلقاءِ قال عبدُ اللهِ بنُ رَواحَةَ

(فَلا وأَبِي مآبَ لَتأْتِيَنْها ... وَإِنْ كانتْ بِها عَرَبٌ وَرُومُ)

أوب: الأَوْبُ: الرُّجُوعُ.

آبَ إِلى الشيءِ: رَجَعَ، يَؤُوبُ أَوْباً وإِياباً وأَوْبَةٌ

وأَيْبَةً، على الـمُعاقبة، وإِيبَةً، بالكسر، عن اللحياني: رجع.

وأوَّبَ وتَأَوَّبَ وأَيَّبَ كُلُّه: رَجَعَ وآبَ الغائبُ يَؤُوبُ مآباً إِذا رَجَع، ويقال: لِيَهْنِئْكَ أَوْبةُ الغائِبِ أَي إِيابُه.

وفي حديث النبي، صلى اللّه عليه وسلم: أَنه كان إِذا أَقْبَلَ من سَفَر قال: آيِبُونَ تائِبُون، لربنا حامِدُونَ، وهو جمع سلامة لآيب.

وفي التنزيل العزيز: وإِنّ له عندنا لَزُلْفَى وحُسْنَ مآب أَي حُسْنَ

الـمَرجِعِ الذي يَصِيرُ إِليه في الآخرة. قال شمر: كُلُّ شيء رجَعَ إِلى مَكانِه فقد آبَ يَؤُوبُ إِياباً إِذا رَجَع.

أَبو عُبَيْدةَ: هو سريع الأَوْبَةِ أي الرُّجُوعِ. وقوم يحوّلون الواو

ياء فيقولون: سَريعُ الأَيْبةِ.

وفي دُعاءِ السَّفَرِ: تَوْباً لِربِّنا أَوْباً أَي تَوْباً راجعاً مُكَرَّراً، يُقال منه: آبَ يَؤُوبُ أَوباً، فهو آيِبٌ(1)

(1 قوله «فهو آيب» كل اسم فاعل من آب وقع في المحكم منقوطاً باثنتين من تحت ووقع في بعض نسخ النهاية آئبون لربنا بالهمز وهو القياس وكذا في خط الصاغاني نفسه في قولهم والآئبة شربة القائلة بالهمز أيضاً.). وفي التنزيل العزيز: إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُم وإِيَّابَهُمْ أَي رُجُوعَهم، وهو فِيعالٌ من أَيَّبَ فَيْعَلَ. وقال الفرَّاءُ: هو بتخفيف الياء، والتشديدُ فيه خَطَأٌ. وقال

الزجاج: قُرئَ إِيَّابهم، بالتشديد، وهو مصدر أَيَّبَ إِيَّاباً، على معنى فَيْعَلَ فِيعالاً، من آبَ يَؤُوبُ، والأَصل إِيواباً، فأُدغمت الياء في الواو، وانقلبت الواو إِلى الياء، لأَنها سُبِقت بسكون. قال الأَزهريّ: لا أَدري من قرأَ إِيَّابهم، بالتشديد، والقُرّاءُ على إِيابهم مخففاً.

وقوله عز وجل: يا جبالُ أَوِّبي مَعَه، ويُقْرَأُ أُوبِي معه، فمن قرأَ

أَوِّبي معه، فمعناه يا جِبالُ سَبِّحي معه وَرَجِّعي التَّسْبيحَ، لأَنه قال سَخَّرْنا الجِبالَ معه يُسَبِّحْنَ؛ ومن قرأً أُوبِي معه، فمعناه عُودي معه في التَسْبيح كلما عادَ فيه.

والـمَآبُ: الـمَرْجِعُ.

وَأْتابَ: مثل آبَ، فَعَلَ وافْتَعَل بمعنى. قال الشاعر:

ومَن يَتَّقْ، فإِنّ اللّهَ مَعْهُ، * ورِزْقُ اللّهِ مُؤْتابٌ وغادي

وقولُ ساعِدةَ بن عَجْلانَ:

أَلا يا لَهْفَ !أَفْلَتَنِي حُصَيْبٌ، * فَقَلْبِي، مِنْ تَذَكُّرِهِ، بَليدُ

فَلَوْ أَنِّي عَرَفْتُكَ حينَ أَرْمِي، * لآبَكَ مُرْهَفٌ منها حَديدُ

يجوز أَن يكون آبَكَ مُتَعَدِّياً بنَفْسه أَي جاءَك مُرْهَفٌ، نَصْلٌ

مُحَدَّد، ويجوز أَن يكون أَراد آبَ إِليكَ، فحذف وأَوْصَلَ.

ورجل آيِبٌ من قَوْم أُوَّابٍ وأُيَّابٍ وأَوْبٍ، الأَخيرة اسم للجمع،

وقيل: جمع آيِبٍ. وأَوَّبَه إِليه، وآبَ به، وقيل لا يكون الإِيابُ إِلاّ

الرُّجُوع إِلى أَهله ليْلاً. التهذيب: يقال للرجل يَرْجِعُ بالليلِ إِلى

أَهلهِ: قد تَأَوَّبَهم وأْتابَهُم، فهو مُؤْتابٌ ومُتَأَوِّبٌ، مثل ائْتَمَره. ورجل آيِبٌ من قوم أَوْبٍ، وأَوَّابٌ: كثير الرُّجوع إِلى اللّه، عزوجل، من ذنبه.

والأَوْبَةُ: الرُّجوع، كالتَّوْ بةِ.

والأَوَّابُ: التائِبُ. قال أَبو بكر: في قولهم رجلٌ أَوَّابٌ سبعةُ

أَقوال: قال قوم: الأَوّابُ الراحِمُ؛ وقال قوم: الأَوّابُ التائِبُ؛ وقال

سعيد بن جُبَيْر: الأَوّابُ الـمُسَّبِّحُ؛ وقال ابن المسيب: الأَوّابُ

الذي يُذنِبُ ثم يَتُوب ثم يُذنِبُ ثم يتوبُ، وقال قَتادةُ: الأَوّابُ

الـمُطيعُ؛ وقال عُبَيد بن عُمَيْر: الأَوّاب الذي يَذْكر ذَنْبَه في

الخَلاءِ، فيَسْتَغْفِرُ اللّهَ منه، وقال أَهل اللغة: الأَوّابُ الرَّجَّاعُ

الذي يَرْجِعُ إِلى التَّوْبةِ والطاعةِ، مِن آبَ يَؤُوبُ إِذا رَجَعَ. قال

اللّهُ تعالى: لكُلِّ أَوّابٍ حفيظٍ. قال عبيد:

وكلُّ ذي غَيْبةٍ يَؤُوبُ، * وغائِبُ الـمَوتِ لا يَؤُوبُ

وقال: تَأَوَّبَهُ منها عَقابِيلُ أَي راجَعَه.

وفي التنزيل العزيز: داودَ ذا الأَيْدِ إِنه أَوّابٌ. قال عُبَيْد بن

عُمَيْر: الأَوّابُ الحَفِيظُ (1)

(1 قوله «الأوّاب الحفيظ إلخ» كذا في النسخ ويظهر أن هنا نقصاً ولعل الأصل: الذي لا يقوم من مجلسه حتى يكثر الرجوع إِلى اللّه بالتوبة والاستغفار.) الذي لا يَقوم من مجلسه. وفي الحديث: صلاةُ

الأَوّابِينَ حِين ترْمَضُ الفِصالُ؛ هو جَمْعُ أَوّابٍ، وهو الكثيرُ

الرُّجوع إِلى اللّه، عز وجل، بالتَّوْبَة؛ وقيل هو الـمُطِيعُ؛ وقيل هو الـمُسَبِّحُ يُريد صلاة الضُّحى عند ارتِفاعِ النهار وشِدَّة الحَرِّ.

وآبَتِ الشمسُ تَؤُوبُ إِياباً وأُيوباً، الأَخيرة عن سيبويه: غابَتْ في

مَآبِها أَي في مَغِيبها، كأَنها رَجَعت إِلى مَبْدَئِها. قال تُبَّعٌ:

فَرَأَى مَغِيبَ الشمسِ، عندَ مَآبِها، * في عَيْنِ ذِي خُلُبٍ وثَأْطٍ حَرْمَدِ (2)

(2 قوله «حرمد» هو كجعفر وزبرج.)

وقال عتيبة (3)

(3 قوله «وقال عتيبة» الذي في معجم ياقوت وقالت امية بنت

عتيبة ترثي أباها وذكرت البيت مع أبيات.) بن الحرِث اليربوعي:

تَرَوَّحْنا، مِنَ اللَّعْباءِ، عَصْراً، * وأَعْجَلْنا الأَلاهة أَنْ تَؤُوبا

أَراد: قيل أَن تَغِيبَ. وقال:

يُبادِرُ الجَوْنَةَ أَن تَؤُوبا

وفي الحديث: شَغَلُونا عن صَلاَةِ الوُسْطى حتى آبَتِ الشمسُ مَلأَ

اللّهُ قُلوبهم ناراً، أَي غَرَبَتْ، من الأَوْبِ الرُّجوعِ، لأَنها تَرجِعُ

بالغروب إِلى الموضع الذي طَلَعَتْ منه، ولو اسْتُعْمِلَ ذلك في طُلوعِها لكان وجهاً لكنه لم يُسْتَعْمَلْ.

وتَأَوَّبَه وتَأَيَّبَه على الـمُعاقَبةِ: أَتاه ليلاً، وهو الـمُتَأَوَّبُ والـمُتَأَيَّبُ.

وفلان سَرِيع الأَوْبة. وقوم يُحوِّلون الواو ياء، فيقولون: سريع

الأَيْبةِ. وأُبْتُ إِلى بني فلان، وتَأَوَّبْتُهم إِذا أَتيتَهم ليلاً.

وتَأَوَّبْتُ إِذا جِئْتُ أَوّل الليل، فأَنا مُتَأَوِّبٌ ومُتَأَيِّبٌ. وأُبْتُ الماءَ وتَأَوَّبْتُه وأْتَبْتُه: وردته ليلاً. قال الهذليُّ:

أَقَبَّ رَباعٍ، بنُزْهِ الفَلا * ةِ، لا يَرِدُ الماءَ إِلاّ ائْتِيابَا

ومن رواه انْتِيابا، فقد صَحَّفَه.

والآيِبَةُ: أَنَ تَرِد الإِبلُ الماءَ كلَّ ليلة. أَنشد ابن

الأَعرابي،رحمه اللّه تعالى:

لا تَرِدَنَّ الماءَ، إِلاّ آيِبَهْ،

أَخْشَى عليكَ مَعْشَراً قَراضِبَهْ ،

سُودَ الوجُوهِ، يأْكُلونَ الآهِبَهْ

والآهِبةُ: جمع إِهابٍ. وقد تقدَّم.

والتَّأْوِيبُ في السَّيْرِ نَهاراً نظير الإِسْآدِ في السير ليلاً.

والتَّأْوِيبُ: أَن يَسِيرَ النهارَ أَجمع ويَنْزِلَ الليل. وقيل: هو تَباري

الرِّكابِ في السَّير. وقال سلامةُ بن جَنْدَلٍ:

يَوْمانِ: يومُ مُقاماتٍ وأَنْدِيَةٍ، * ويومُ سَيْرٍ إِلى الأَعْداءِ، تَأْوِيب

التَّأْوِيبُ في كلام العرب: سَيرُ النهارِ كلِّه إِلى الليل. يقال:

أَوَّبَ القومُ تَأْوِيباً أَي سارُوا بالنهار، وأَسْأَدُوا إِذا سارُوا

بالليل.والأَوْبُ: السُّرْعةُ. والأَوْبُ: سُرْعةُ تَقْلِيبِ اليَدَيْن والرجلين

في السَّيْر. قال:

كأَنَّ أوْبَ مائحٍ ذِي أَوْبِ، * أَوْبُ يَدَيْها بِرَقاقٍ سَهْبِ

وهذا الرجز أَورد الجوهريُّ البيتَ الثاني منه. قال ابن بري: صوابه أَوْبُ، بضم الباء، لأَنه خبر كأَنّ. والرَّقاقُ: أَرضٌ مُسْتَوِيةٌ ليِّنةُ التُّراب صُلْبةُ ما تحتَ التُّراب. والسَّهْبُ: الواسِعُ؛ وصَفَه بما هو اسم الفَلاةِ، وهو السَّهْبُ.

وتقول: ناقةٌ أَؤُوبٌ، على فَعُولٍ. وتقول: ما أَحْسَنَ أَوْبَ دَواعِي

هذه الناقةِ، وهو رَجْعُها قوائمَها في السير، والأَوْبُ: تَرْجِيعُ

الأَيْدِي والقَوائِم. قال كعبُ بن زهير:

كأَنَّ أَوْبَ ذِراعَيْها، وقد عَرِقَتْ، * وقد تَلَفَّعَ، بالقُورِ، العَساقِيلُ

أَوْبُ يَدَيْ ناقةٍ شَمْطاءَ، مُعْوِلةٍ، * ناحَتْ، وجاوَبَها نُكْدٌ مَثاكِيلُ

قال: والـمُآوَبةُ: تَباري الرِّكابِ في السير. وأَنشد:

وإِنْ تُآوِبْه تَجِدْه مِئْوَبا

وجاؤُوا من كلّ أَوْبٍ أَي مِن كُلِّ مآبٍ ومُسْتَقَرٍّ.

وفي حديث أنس، رضي اللّه عنه: فَآبَ إِلَيهِ ناسٌ أَي جاؤُوا إِليه من كل ناحيَةٍ. وجاؤُوا مِنْ كُلّ أَوْبٍ أَي من كل طَرِيقٍ ووجْهٍ وناحيةٍ.

وقال ذو الرمة يصف صائداً رمَى الوَحْشَ:

طَوَى شَخْصَه، حتى إِذا ما تَوَدَّفَتْ، * على هِيلةٍ، مِنْ كُلِّ أَوْبٍ، نِفَالها

على هِيلةٍ أَي على فَزَعٍ وهَوْلٍ لما مَرَّ بها من الصَّائِد مرَّةً

بعدَ أُخرى. مِنْ كُلِّ أَوْبٍ أَي من كل وَجْهٍ، لأَنه لا مكمن لها من كل وَجْهٍ عن يَمينها وعن شِمالها ومن خَلْفِها.

ورَمَى أَوْباً أَو أَوْبَيْنِ أَي وَجْهاً أَو وَجْهَيْنِ. ورَمَيْنا أَوْباً أَو أَوْبَيْنِ أَي رِشْقاً أَو رِشْقَيْن. والأَوْبُ: القَصْدُ والاسْتِقامةُ. وما زالَ ذلك أَوْبَه أَي عادَتَه وهِجِّيراهُ، عن اللحياني. والأَوْبُ: النَّحْلُ، وهو اسم جَمْع كأَنَّ الواحِدَ آيِبٌ. قال الهذليُّ:

رَبَّاءُ شَمَّاء، لا يَأْوِي لِقُلَّتها * إِلاّ السَّحابُ، وإِلاّ الأَوْبُ والسَّبَلُ

وقال أَبو حنيفة: سُمِّيت أَوْباً لإِيابِها إِلى الـمَباءة. قال: وهي

لا تزال في مَسارِحِها ذاهِبةً وراجِعةً،

حتى إِذا جَنَحَ الليلُ آبَتْ كُلُّها، حتى لا يَتَخَلَّف منها شيء.

ومَآبةُ البِئْر: مثل مَباءَتِها، حيث يَجْتَمِع إِليه الماءُ فيها.

وآبـَه اللّهُ: أَبـْعَدَــه، دُعاءٌ عليه، وذلك إِذا أَمـَرْتَه بِخُطَّةٍ فَعَصاكَ، ثم وقَع فيما تَكْرَهُ، فأَتاكَ، فأَخبرك بذلك، فعند ذلك تقول له: آبـَكَ اللّهُ، وأَنشد(1):

(1 قوله «وأنشد» أي لرجل من بني عقيل يخاطب

قلبه: فآبك هلاّ إلخ. وأنشد في الأساس بيتا قبل هذا:

أخبرتني يا قلب أنك ذوعرا * بليلي فذق ما كنت قبل تقول)

فآبـَكَ، هَلاَّ، واللَّيالِي بِغِرَّةٍ، * تُلِمُّ، وفي الأَيَّامِ عَنْكَ غُفُولُ

وقال الآخر:

فآبـَكِ، ألاَّ كُنْتِ آلَيْتِ حَلْفةً، * عَلَيْهِ، وأَغْلَقْتِ الرِّتاجَ الـمُضَبِّبا

ويقال لمن تَنْصَحُه ولا يَقْبَلُ، ثم يَقَعُ فيما حَذَّرْتَه منه: آبـَكَ، مثل وَيْلَكَ. وأَنشد سيبويه:

آبـَكَ، أَيـّهْ بِيَ، أَو مُصَدِّرِ * مِنْ خُمُر الجِلَّةِ، جَأْبٍ حَشْوَرِ

وكذلك آبَ لَك.

وأَوَّبَ الأَدِيمَ: قَوَّرَه، عن ثعلب.

ابن الأَعرابي: يقال أَنا عُذَيْقُها الـمُرَجَّبُ وحُجَيْرُها الـمُأَوَّبُ. قال: الـمُأَوَّبُ: الـمُدَوَّرُ الـمُقَوَّرُ الـمُلَمْلَمُ، وكلها أَمثال. وفي ترجمة جلب ببيت للمتنخل:

قَدْ حالَ، بَيْنَ دَرِيسَيْهِ، مُؤَوِّبةٌ، * مِسْعٌ، لها، بعِضاهِ الأَرضِ، تَهْزِيزُ

قال ابن بري: مُؤَوِّبةُ: رِيحٌ تأْتي عند الليل.

وآبُ: مِن أَسماءِ الشهور عجمي مُعَرَّبٌ، عن ابن الأَعرابي.

ومَآبُ: اسم موضِعٍ(2)

(2 قوله «اسم موضع» في التكملة مآب مدينة من نواحي

البلقاء وفي القاموس بلد بالبلقاء.) من أَرض البَلْقاء. قال عبدُاللّه بن رَواحةَ:

فلا، وأَبي مَآبُ لَنَأْتِيَنْها، * وإِنْ كانَتْ بها عَرَبٌ ورُومُ

أوب: يقال: آب فلان إلى سيفه، أي: ردّ يده إلى سيفه. وآب الغائب يؤوب أوباً، أي: رجع. 

والأَوْب: ترجيع الأيدي والقوائم في السّير، والفِعْل من ذلك: التّأويب، قال: 

كأنّ أوب ذراعيها، وقد عرفت ... وقد تلفع، بالقور، العساقيل

والأَوْبُ، في قولك: جاءوا من كلّ أوب: أي: من كلِّ وَجْه وناحية. والمؤاوبة: تَباري الرِّكاب في السَّيرْ، قال :

وإن تؤاوبْهُ تجده مئوبا

والتَأويب: من سير اللّيل.. أوبت الإبل تأويبا، والتّأويبة: مرّة لا غير.. ويقال: التّأويب: سيرُ النّهار إلى اللَّيل. وتقول: لتهنك أوبةُ الغائبِ، أي: إيابُه ورجوعه. والمآب: المَرْجِعُ. والمتأَوِّب: الجيّد الأوب، أي: سريعُ الرُّجوع. وآبت الشّمس إيابا، إذا غابت في مآبها، أي: مَغِيبها، قال تبّع: 

فرأى مغيب الشمس عند مآبها ... في عين ذي خلب وثَأْطٍ حَرْمَدٍ
[أوب] يقال: جاءُوا من كل أَوْبٍ، أي من كل ناحِيَةٍ. وآبَ أي رَجَعَ، يَؤُوبُ أَوْباً وأَوْبَةً وإياباً. والأوَّابُ: التائِبُ. والمآبُ: المَرْجِعُ: وائْتابَ مثل آبَ، فَعَلَ وافتعل بمعنى. قال الشاعر: ومن يتق فإن الله معه * ورزق الله مؤتاب وغادى وفلان سريع الاوبة. قال أبو عبيدة: وقوم يُحَوِّلون الواوَ ياءً فيقولون: سَريعُ الأَيْبَةِ. وآبَتِ الشمسُ: لُغَةٌ في غابَتْ. والأَوْبُ: سُرْعَةُ تَقْليبِ اليدينِ والرجْلَيْنِ في السير. قال الشاعر:

أوب يديها برقاق سهب * تقول منه: ناقة أؤوب على فعول. والتأويب: أن تسيرَ النهارَ أجمعَ وتَنْزِلَ اللَيْلَ. و (يا جبال أوبى معه) أي سَبِّحي، لأنه قال: (إنَّا سَخَّرنا الجِبالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ) . وأُبْتُ إلى بني فلانٍ وَتأَوَّبْتُهُمْ، إذا أَتَيْتُهُمْ لَيْلاً. وقال أبو زيد: تَأَوَّبْتُ، إذا جِئْتَ أولَ اللَيْلِ، فأَنا متأوب ومتأيب.

أتر

Entries on أتر in 2 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab and Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha

أتر: الأُتْرُور: لغة في التُّؤْرُور مقلوب عنه.

أتر
أترْتُ القَوْسَ ووَترْتُها: واحِدٌ.

أثر

Entries on أثر in 15 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 12 more
أثر: {آثرك}: فضلك. {أثارة}: بقية تؤثر عن الأولين.
(أ ث ر) : (أَثَرَ) الْحَدِيثَ رَوَاهُ وَمِنْهُ مَا حَلَفْتُ بِهَا ذَاكِرًا وَلَا آثِرًا أَيْ مَا تَلَفَّظْتُ بِالْكَلِمَةِ الَّتِي هِيَ (بِأَبِي) لَا ذَاكِرًا بِلِسَانِي ذِكْرًا مُجَرَّدًا عَنْ النِّيَّةِ وَلَا مُخْبِرًا عَنْ غَيْرِي أَنَّهُ تَكَلَّمَ بِهَا (وَالْمَأْثُرَةُ) وَاحِدَةُ الْمَآثِرِ وَهِيَ الْمَكَارِمُ لِأَنَّهَا تُؤْثَرُ أَيْ تُرْوَى وَالْإِيثَارُ الِاخْتِيَارُ مَصْدَرُ آثَرَ عَلَى أَفْعَلَ وَمِنْهُ قَوْلُهُ فِي الطَّلَاقِ عَلَى أَنْ تُؤْثِرَ الْعَذَابَ عَلَى صُحْبَتِهِ أَيْ تَخْتَارَهُ.
أث ر

فيه أثر السيف وآثاره. قال:

أداعيك ما مستصحبات على السري ... حسان وما آثارها بحسان

وجاء على أثره وإثره، وكان هذا إثر ذاك أي بعده. وما تأثر إلي أثراً إذا لم يصطنعك بشيء. ووجدت ذلك في الأثر أي السنة، وفلان من حملة الآثار. وفرس أثير: عظيم أثر الحافر. وحديث مأثور يأثره أي يرويه قرن عن قرن. ومنه السيف المأثور: للقديم المتوارث كابراً عن كابر، وقيل الذي له أثر أي فرند. يقال: ما أحسن أثر هذا السيف وإثره! ولهم مآثر أي مساع يأثرونها عن آبائهم. وسمنت الناقة على أثارةٍ من شحم وهي البقية منه. وعن ابن الأعرابي: أغضبني فلان على أثارة غضب أي على أثر غضب كان قبل ذلك. وهم على أثارة من علم أي بقية منه يأثرونها عن الأولين، وتقول: إذا أثرت فأعلم آثر، وإن عثرت فأسلم عاثر. وعن النضر: أثرت أن أفعل كذا بوزن علمت، وآثرت أن أقول الحق، وهو أثيري أي الذي أوثره وأقدمه، وله عندي أثرة: وهو ذو أثرة عند الأمير. واستأثر عليك بكذا، واستأثر الله تعالى بفلان إذا مات مرجواً له الرحمة. وإذا استأثر الله بشيء فآله عنه. وفي الحديث: " سترون بعدي أثرة " أي يستأثر أمراء الجور بالفيء. وافعل هذا آثراً ما وآثر ذي أثير أي أولاً قال الحارث بن مرارة الحنظلي:

رأتني قد بللت برأس طرف ... طويل الشخص آثر ذي أثير
أثر قَالَ أَبُو عُبَيْد: أما قَوْله: ذَاكِرًا فَلَيْسَ من الذ
الأثر: له ثلاثة معانٍ: الأول، بمعنى: النتيجة، وهو الحاصل من الشيء، والثاني بمعنى العلامة، والثالث بمعنى الجزء.
أثرة كَانَت فِي الْجَاهِلِيَّة فَهِيَ تَحت قدمَي هَاتين مِنْهَا دم ربيعَة بْن الْحَارِث إِلَّا سدانة الْكَعْبَة وسقاية الْحَاج.
أ ث ر: (الْأَثْرُ) بِوَزْنِ الْأَمْرِ فِرِنْدُ السَّيْفِ، وَ (الْمَأْثُورُ) السَّيْفُ الَّذِي يُقَالُ إِنَّهُ مِنْ عَمَلِ الْجِنِّ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: وَلَيْسَ مِنَ (الْأَثْرِ) الَّذِي هُوَ الْفِرِنْدُ وَ (أَثَرَ) الْحَدِيثَ ذَكَرَهُ عَنْ غَيْرِهِ فَهُوَ (آثِرٌ) بِالْمَدِّ وَبَابُهُ نَصَرَ، وَمِنْهُ حَدِيثٌ (مَأْثُورٌ) أَيْ يَنْقُلُهُ خَلَفٌ عَنْ سَلَفٍ، وَفِي الْحَدِيثِ «أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ سَمِعَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَحْلِفُ بِأَبِيهِ فَنَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ» قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فَمَا حَلَفْتُ بِهِ ذَاكِرًا وَلَا (آثِرًا) أَيْ مُخْبِرًا عَنْ غَيْرِي أَنَّهُ حَلَفَ بِهِ يَعْنِي لَمْ أَقُلْ: إِنَّ فُلَانًا قَالَ وَأَبِي لَا أَفْعَلُ كَذَا، وَقَوْلُهُ ذَاكِرًا لَيْسَ مِنَ الذِّكْرِ بَعْدَ النِّسْيَانِ بَلْ مِنَ التَّكَلُّمِ كَقَوْلِكَ ذَكَرْتُ لَهُ حَدِيثَ كَذَا، وَخَرَجَ فِي (إِثْرِهِ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ أَيْ فِي أَثَرِهِ، وَ (الْأَثَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ مَا بَقِيَ مِنْ رَسْمِ الشَّيْءِ وَضَرْبَةِ السَّيْفِ، وَسُنَنُ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ (آثَارُهُ) وَ (اسْتَأْثَرَ) بِالشَّيْءِ اسْتَبَدَّ بِهِ وَالِاسْمُ (الْأَثَرَةُ) بِفَتْحَتَيْنِ وَاسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِفُلَانٍ إِذَا مَاتَ وَرُجِيَ لَهُ الْغُفْرَانُ، وَ (الْمَأْثَرَةُ) بِفَتْحِ الثَّاءِ وَضَمِّهَا الْمَكْرُمَةُ لِأَنَّهَا تُؤْثَرُ أَيْ يَذْكُرُهَا قَرْنٌ عَنْ قَرْنٍ وَ (آثَرَهُ) عَلَى نَفْسِهِ مِنَ الْإِيثَارِ، وَ (أَثَارَةٌ) مِنْ عِلْمٍ بَقِيَّةٌ مِنْهُ، وَكَذَا الْأَثَرَةُ بِفَتْحَتَيْنِ، وَ (التَّأْثِيرُ) إِبْقَاءُ الْأَثَرِ فِي الشَّيْءِ. 
[أثر] الأَثْرُ: فِرِنْدُ السيفِ. قال يعقوب: لا يعرفه الأصمعيُّ إلاّ بالفتح. قال وأنشدني عيسى ابن عمر الثَقفيّ : جَلاها الصَيْقَلونَ فأَخْلَصوها * خِفافاً كُلَّهَا يَتَقي بأَثْرِ - أي كلُّها يستقبلك بفِرِنْده. والمأثورُ: السَيفُ الذي يقال إنَّه من عمل الجنِّ. قال الأصمعي: وليس من الأثْرِ الذي هو الفرِنْد. والأَثْرُ أيضاً: مصدر قولك أَثَرْتُ الحديثَ، إذا ذكرْتَه عن غيرك. ومنه قيل: حديثٌ مأثورٌ، أي ينقلُه خَلَفٌ عن سلفٍ. قال الأعشى: إنَّ الذي فيه تَمارَيْتما * بُيِّنَ للسامع والآثر - ويروى: " بين ". وفى حديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه سمع عمر رضى الله عنه يحلف بأبيه، فنهاه عن ذلك، قال عمر: " فما حلفت به ذاكرا ولا آثرا " أي مخبرا عن غيرى أنه حلف به. يقول: لا أقول إن فلانا قال: وأبى لا أفعل كذا وكذا. وقوله ذاكرا ليس هو من الذكر بعد النسيان، إنما يعنى متكلما به، كقولك: ذكرت لفلان حديث وكذا وكذا. والاثر بالضم: أثر الجِراحِ يَبقى بعد البرء، وقد يثقَّل مثل عُسْرٍ وعُسُرٍ. قال الشاعر:

بيض مفارقها باق بها الاثر * وفى الناس من يحمل هذا على الفرند والاثره أيضا: أن يسحى باطنُ خفِّ البعير بحديدةٍ لُيقْتَصَّ أثره. تقول منه: أثرت البعير فهو مأثور، وتلك الحديدة مئثرة وتؤثور أيضا على تفعول بالضم. وأما ميثرة السرج فغير مهموز والاثر بالكسر أيضا: خلاصة السَمْن. وتقول أيضاً: خرجْت في إثْرِهِ، أي في أَثَرِهِ. والأَثَرُ بالتحريك: ما بقي من رسْم الشئ وضربة السيف. وسنن النبي صلى الله عليه وسلم: آثاره. واستأثر فلان بالشئ، أي استبد به، والاسم الأَثَرَةُ بالتحريك. واسْتَأْثَرَ الله بفلان، إذا ماتَ ورُجيَ له الغفرانُ. وحكى ابن السكيت: رجل أثر على فعل بضم العين، إذا كان يستأثر على أصحابه، أي يختار لنفسه أفعالاً وأخلاقاً حسنةً. والمَأْثرَة بفتح الثاء وضمها: المكرمة، لانها تؤثر، أي تذكر ويأثرها قرن عن قرن يتحدثون بها. وآثرت فلانا على نفسي، من الإيثار. وقولهم: أَفعلُ هذا آثِراً مَّا، وآثِرَ ذي أَثيرٍ، أي أوَّلَ كلَّ شئ. قال عروة بن الورد: وقالوا ما تَشاء فقلتُ أَلْهو * إلى الإصباحِ آثِرَ ذي أَثيرِ - وفلان أثيرى، أي خلصاني. وشئ كثير أثير، إثباع له مثل بَثيرٌ. أبو زيد: الأَثيرَةُ من الدوابّ: العظيمة الأَثَر في الأرض بخْفِّها أو حافرها. وأَثارَةٌ من عِلمٍ، أي بقيّة منه. وكذلك الاثرة بالتحريك. ويقال: سمنت الابل على أثازة، أي بقية شحم كان قبل ذلك. والتأثير: إبقاء الاثر في الشئ.
أثر سدن رفد قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَهُوَ عَبْد الله بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أبي حُسَيْنِ قَوْله: المأثرة هِيَ المكرمة. وَيُقَال: إِنَّهَا إِنَّمَا سميت مأثرة لِأَنَّهَا تُؤثر ويأثرها قرن عَن قرن أَي يتحدث بهَا كَقَوْلِك: أثرتُ الحَدِيث آثُرهُ أثرا وَلِهَذَا قيل: حَدِيث مأثور فمأثُره مفعُلة من هَذَا - أَي من أثرت. قَالَ: سَمِعت الْكسَائي يَقُول: الْعَرَب تَقول فِي كل الْكَلَام: فعلت فعلة بِفَتْح الْفَاء إِلَّا فِي حرفين: حَجَجْتُ حُجّة وَرَأَيْت رُؤية. وَأما قَوْله: سدانة الْبَيْت فَإِنَّهُ يَعْنِي خدمته يُقَال مِنْهُ: سَدَنْتُه أسدُنه سدانة وَهُوَ رَجُل سَادِن من قوم سدنة وهم الخدم وَكَانَت السِدانة واللواء فِي الْجَاهِلِيَّة فِي بني عَبْد الدَّار وَكَانَت السِقاية والرفادة إِلَى هَاشم بْن عَبْد منَاف ثُمَّ صَارَت إِلَى عَبْد الْمطلب ثُمَّ إِلَى الْعَبَّاس وَأقر ذَلِك رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم عَليّ حَاله فِي الْإِسْلَام والسَّدانة هِيَ الحِجابة. وَأما قَوْله: دم ربيعَة بْن الْحَارِث فَإِن ابْن الْكَلْبِيّ أَخْبرنِي أَن ربيعَة لم يقتل وَقد عَاشَ بعد رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم دهرًا إِلَى زمَان عُمَر وَلكنه قتل ابْن لَهُ صَغِير فِي الْجَاهِلِيَّة فأهدر النَّبِيّ صلي الله عَلَيْهِ وَسلم دَمه فِيمَا أهْدر قَالَ: وَإِنَّمَا قَالَ: دم ربيعَة بْن الْحَارِث لِأَنَّهُ ولي الدَّم فنسبه إِلَيْهِ. وَأما الرفادة فَإِنَّهَا شَيْء كَانَت [قُرَيْش -] ترافد بِهِ فِي الْجَاهِلِيَّة فَيخرج كل إِنْسَان مِنْهُم بِقدر طاقته فَيجْمَعُونَ من ذَلِك مَالا عَظِيما أَيَّام الْمَوْسِم فيشترون بِهِ الجَزَر وَالطَّعَام وَالزَّبِيب للنبيذ فَلَا يزالون يُطعِمون النَّاس حَتَّى يَنْقَضِي الْمَوْسِم وَكَانَ أول من قَامَ بذلك وسنه هَاشم بْن عَبْد منَاف وَيُقَال: إِنَّه سمي هَاشم لهَذَا لِأَنَّهُ هشم الثَّرِيد واسْمه عَمْرو وَفِيه يَقُول الشَّاعِر: [الْكَامِل]

عَمْرو العُلا هَشَمَِ الثريدَ لِقَوْمِهِ ... وَرِجَال مَكَّة مُسْنِتَون عِجَافُ

ثُمَّ قَامَ بعده عبد الْمطلب ثُمَّ الْعَبَّاس فَقَامَ الْإِسْلَام وَذَلِكَ فِي يَد الْعَبَّاس وكَانَ فِي زمن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام ثُمَّ لم تزل الْخُلَفَاء تفعل ذَلِك إِلَيّ الْيَوْم. وَقَوله: تَحت قدمي هَاتين يَعْنِي أَنِّي قد أهدرت ذَلِك كُله وَهَذَا كَلَام الْعَرَب يَقُول الرجل للرجل إِذا جرى بَينهمَا شَرّ ثُمَّ أَرَادَ الصُّلْح: اجْعَل ذَلِك تَحت قَدَمَيْك أَي أبْطلهُ وارجع إِلَى الصُّلْح.
أثر: أَثِرْتُ بأنْ أفْعَلَ كذا وهو هَمٌّ في عَزْمٍ: أي اخْتَرْتُ.
وافْعَلْ هذا آثِراً مَا وإثْراً مَا وآثِرَ ذي أثِيْرٍ: أي إنْ أخَّرْتَ ذلك الفِعْلَ فافْعَلْ هذا إمَّا لا؛ وقيل: إمّا لي: أي قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ. ويُقالُ: أثِيْرَةَ ذي أثِيْرٍ وإثْرَةَ ذي أثِيْرٍ: أي افْعَلْهُ مُؤْثِراً له على غَيْرِه.
وهذا أمْرٌ يُؤْثَرُ به الدَّهْرُ: أي يُصْلَحُ به، وهو في الكَذِبِ وما شابَهَه. والأَثَرُ: بَقِيَّةُ ما تَرَى من كُلِّ شَيْءٍ.
وأَثَرُ السَّيْفِ: ضَرْبَتُه. وأُثْرُهُ: فِرِنْدُه ووَشْيُه، والسَّيْفُ مَأْثُوْرٌ، ويَجُوْز أنْ يَكونَ الذي يَأْثُرُه قَرْنٌ عن قَرْنٍ.
وأثْرُ الحَدِيْثِ: أنْ يَأْثُرَه قَوْمٌ عن قَوْمٍ؛ أي يُحَدَّثُ به في آثارِهم أي من بَعْدِهم. والمَصْدَرُ: الأَثَارَةُ. والأَثِرُ: الحاكي للحَدِيْثِ.
ومَرَرْتُ بالأرْنَبِ فاسْتَثَرْتُها، وكذلك الصَّيْدُ.
والإِثْرُ: الاسْتِقْفاءُ والاتِّبَاعُ، والأَثَرُ أيضاً، ذَهَبْتُ في إثْرِه، وهذا أَثَرُه.
وأغْضَبَني على أثَارَةِ غَضَبٍ: أي على أَثَرِ غَضَبٍ:انَ.
وسَمِنَتِ الإِبِلُ على أثَارَةٍ. ومنه قوْلُه عَزَّ وجَلَّ: " أوْ أَثَارَةٍ من عِلْمٍ " أي بَقِيَّةٍ منه، وجَمْعُها أَثَارَاتٌ.
والأَثَارُ: الأثَرُ بوَزْنِ فَلاَحٍ وفَلَحٍ. والإِثَارُ: جَمْعُ أثَرٍ.
والمَأْثُرَةُ: المَكْرُمَةُ التي يَأْثِرُها قَوْمٌ عن آبَائهم ويَتَوَارَثُوْنَها، والجَمِيْعُ المَآثِرُ، وهي المَأْثَرَةُ أيضاً.
والأثِيْرُ: الكَرِيْمُ عليكَ الذي تُؤْثِرُه بفَضْلِكَ وصِلَتِكَ، والمَرْأَةُ أثِيْرَةٌ، والمَصْدَرُ الأَثَرَةُ.
والأَثَرَةُ أيضاً: الحاجَةُ.
وإنَّ عليهم لأَثَرَةَ ذاك: أي سِيْمَاه.
ودارٌ أَثِرَةٌ: كَثِيْرَةُ الآثَارِ.
والأَثِيْرَةُ من الدَّوَابِّ: العَظِيْمَةُ الأَثَرِ في الأرْضِ بحافِرِها.
وأَثَرَ فلانٌ فِعْلَ أبيه: اقْتَفَاه؛ يَأْثُرُه أُثُوْراً.
واسْتَأْثَرَ اللهُ بفلانٍ: إذا ماتَ.
ورَجُلٌ أَثَرٌ: يَسْتَأْثِرُ على أصْحَابِه، وهي الإِثْرَةُ. وأخَذْتُه بلا أُثْرى عليكَ ولا أَثْرَةَ: أي لم أسْتَأْثِرْ عليكَ.
وما تَأَثَّرَ فلانٌ إليَّ أَثَراً: أي لم يَصْطَنِعْ عندي صَنِيْعَةً.
والمِئْثَرَةُ مَهْمُوْزَةٌ: سِكِّيْنٌ يُؤَثَّرُ بها في بَطْنِ فِرْسِنِ البَعِيْرِ.
والأُثُوْرُ: جَمْعُ أُثْرٍ وهي سِمَةٌ في باطِنِ خُفِّ البَعِيْرِ يُقْتَفَرُ بها أثَرُه.
والأَثِرُ والواثِرُ: الذي يُؤَثِّرُ تَحْتَ خُفِّ البَعِيْرِ؛ الرَّفِيْقُ بذلك.
والإِثْرُ: خِلاَصُ الزُّبْدِ والسَّمْنِ، وجَمْعُه أُثُوْرٌ.
والإِثَارُ: عِصَابَةٌ يُشَدَّ بها ضَرْعُ الشّاةِ إذا كانَ عَظِيماً طَوِيْلاً، يُقال: عَنْزٌ مَأْثُوْرَةٌ.
وأرْضٌ مَأْثُوْرَةٌ: إذا كانَ المالُ يَرْعاها.
وبِئْرٌ مَأْثُوْرَةٌ: قد اخْتُفِيَتْ قَبْلَكَ فانْدَفَنَتْ ثُمَّ أثَرْتَها أنْتَ.
والتُّؤْثُوْرُ: سِمَةٌ تكونُ في باطِنِ الخُفِّ، والحَدِيْدَةُ التي يُعْلَمُ بها: المِئْثَرَةُ؛ ويُرْشَمُ بها الطَّعَامُ في البَيْدَرِ. وهو أيضاً: الجِلْوَازُ.
[أثر] نه- فيه: ستلقون بعدي "أثرة"- بفتحتين اسم من أثر يؤثر إيثاراً إذا أعطى- أراد أنه يستأثر عليكم فيفضل غيركم في نصيبه من الفيء. والاستيثار: الانفراد بالشيء، ومنه: حديث إذا "استأثر" الله بشيء. وحديث عمر رضي الله عنهكالصف الأول وإنما هو في الحظوظ الدنيوية. وفيه: ودنيا "مؤثرة" مفعولة من الإيثار- أي يختارون الدنيا على الآخرة ويحرصون على جمع المال. و"إعجاب المرء برأيه" أن لا يرجع إلى العلماء فيما فعل بل يكون مفتي نفسه فيه. و"رأيت أمراً" يشرح في "الأمر". وفيه "أثرنا" ولا "تؤثر" علينا- أي لا تختر علينا غيرنا فتعززه وتذللنا أي لا تغلب علينا أعداءنا. و"أرضنا" من الإرضاء أي أرضنا عنك. نه: كل دم و"مأثرة" في الجاهلية- أي مكارمها ومفاخرها التي تؤثر أي تروى.
[أث ر] الأَثَرُ بقِيَّةُ الشَّيْءِ والجمعُ آثارٌ وأُثُورٌ وخَرَجْتُ فِي إِثْرِه وفي أَثَرِه أَي بَعْدَه وائْتَثَرْتُه وتَأَثَّرْتُه تَبِعْتُ أَثَرَه عن الفارِسيِّ وأَثَّرَ في الشَّيْءِ تَرَك فيه أَثَرًا والآثارُ الأَعْلامُ والأَثِيرَةُ من الدَّوابِّ العَظِيمَةُ الأَثَرِ في الأَرْضِ بخُفِّها وحافِرِها بَيِّنَةُ الأثارَةِ وحكى اللِّحْيانِيُّ عن الكِسائيِّ ما يُدْرَى لَهُ أَيْنَ أَثَرٌ وما يُدْرَى لَهُ ما أَثَرٌ أَي ما يُدْرَى أَيْنَ أَصْلُه ولا ما أَصْلُه وأَثَرَ خُفَّ البَعِيرِ يَأْثُرُه أَثْرًا وأَثَّرَه حَزَّهُ والأَثَرُ سِمَةٌ في باطِنِ خُفِّ البَعِيرِ يُقْتَفى بها أَثَرُه والجمع أُثُورٌ والمِئْثَرَةُ والتُّؤْثُورُ حَدِيدَةٌ يُؤْثَرُ بها أَسْفَلُ خُفِّ البَعِيرِ ليُعْرَف أَثَرُه في الأَرْضِ وقِيلَ الأُثْرَةُ والثُّؤْثُورُ والثَّأْثُورُ كُلُّها عَلامَةٌ تَجْعَلُها الأَعْرابُ في باطِنِ خُفِّ البَعِير ورَأَيْتُ أُثْرَتَه وثُؤْثُورَه أَي مَوْضِعَ أَثَرِه من الأَرْضِ والأَثَرُ الخَبَرُ والجمعُ آثارٌ وقولَهُ تَعالَى {وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَءَاثَارَهُمْ} يس 12 أَي نَكْتُب ما أَسْلَفُوا من أَعْمالِهم ونَكْتُبُ آثارَهُم أَي من سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً كُتِبَ له ثَوابُها ومن سَنَّ سُنَّةٌ سَيِّئَةً كُتِبَ عَلَيه عِقابُها وأَثَرَ الحِدِيثَ عن القَوْمِ يَأْثُرُه ويَأْثِرُه أَثْرًا وأَثارَةً وأُثْرَةً الأَخِيرَةُ عن اللِّحْيانِيِّ أَنْبَأَهُم بما سُبِقُوا فيهِ من الأَثَرِ وقِيلَ حَدَّثَ به عَنْهُم في آثارِهِم والصَّحِيحُ عنِدي أَنّ الأُثْرَةَ الاسمُ وهي المَأْثَرَةُ والمَأْثُرَة وأُثْرَةُ العِلْمِ وأَثَرَتُه وأَثارَتُه بَقِيَّةٌ مِنه تُؤْثَرُ أَي تُرْوَى وتُذكَرُ وقُرِىءَ {أو أَثْرَةٍ من علم} و {أو أَثَرَةٍ من علم} و {أو أثارة} الأحقاف 4 والأَخيرةُ أَعْلَى وقالَ الزَّجّاجُ أَثارَةٌ في مَعْنى عَلامَة ويَجُوز أَنْ يكونَ عَلَى مَعْنَى بَقِيَّةٍ ويَجُوزُ أَن يكونَ ما يُؤْثَرُ من العِلْمِ وسَمِنَت النّاقَةُ على أَثارَةٍ أَي عَلَى عَتِيقِ شَحْمٍ كانَ قَبْل ذلِكَ قالَ الشَّمّاخُ

(وذَاتِ أَثارَةٍ أَكَلَتْ عَلَيْه ... نَباتًا في أَكِمَّتِهِ قَفارًا)

وغَضِبَ على أَثارَةٍ قَبْلَ ذاك أَي قَدْ كانَ قَبْلَ ذلك مِنْهُ غَضَبٌ ثم ازْدادَ بعد ذلِك غَضَبًا هذه عن اللِّحْيانِيّ والأُثْرَةُ والمَأْثَرَةُ والمَأْثَرَةُ المَكْرُمَةُ المُتَوارَثَةُ وأَثَرَه أَكْرَمَه ورَجُلٌ أَثِيرٌ مَكِينٌ مُكْرَمٌ والجَمْعُ أُثَراء والأُنْثَى أَثِيرَةٌ وآثَرَه عَلَيه فَضَّلَه وفي التَّنْزِيلِ {لَقَدْءَاثَركَ اللهُ عَلَيْنَا} يوسف 91 وأَثِرَ أَنْ يَفْعَلَ كَذا أَثَرًا وأَثَرَ وآثَرَ كُلِّه فَضَّلَ وقَدَّم واسْتَاْثَرَ بالشَّيْءِ على غَيْرِه خَصَّ به نَفْسَه قال الأَعْشَى

(اسْتَأْثَرَ اللهُ بالوَفاءِ وبالعَدْلِ ... وَوَلَّى المَلامَةَ الرَّجُلاَ)

وفي الحَدِيثِ إِذا اسْتَأْثَرَ اللهُ بشَيْءٍ فالْهَ عَنْهُ ورَجُلٌ أَثُرٌ وأَثِرٌ يَسْتَأْثِرُ على أَصْحابِه في القَسْمِ وفي الأَثَرَةُ وكذلِكَ الأُثْرَةُ والإثْرَةُ قالَ

(ما آثَرُوكَ بها إِذْ قَدَّموكَ لَها ... لكِن بكَ اسْتَأْثَرُوا إِذْ كانَت الإثَرُ)

وهي الأُثْرَى قالَ

(فقُلْتُ لَه يا ذِئْب هَلْ لكَ في أَخٍ ... يُواسِي بِلا أُثْرَى عليكَ ولا بُخْلِ)

واسْتَأْثَرَ اللهُ فلانًا وبفُلانٍ إِذا ماتَ وهو مِمَّنْ تُرْجَى له الجَنَّةُ والأَثْرُ والإثْرُ والأُثْرُ فِرِنْدُ السَّيْفِ ورَوْنَقُه والجَمْعُ أُثورٌ قال عَبِيدُ بنُ الأَبْرَصِ

(بِيضٍ عَلَيْهِنَّ الأُثُورُ بواتِكَا ... )

فأَمّا ما أَنْشَدَه ابنُ الأَعْرابِيِّ من قولِه

(فإِنِّي إِن أَقَعْ بكَ لا أُهَلِّل ... كَوقْعِ السَّيْفِ ذِي الأَثَرِ الفِرِنْدِ)

فإِنَّ ثَعْلَبًا قالَ إِنّما أَرادَ ذِي الأَثْرِ فحَرّكَه للضَّرُورَةِ ولا ضَرُورَةَ هُنا عِنْدِي لأَنَّه لو قالَ ذِي الأَثْرِ فسَكَّنَه عَلَى أَصْلِه لصارَ بِ مُفاعَلَتُن إِلى مَفاعِيلُنْ وهذا لا يَكْسِرُ البَيْتَ لكنَّ الشاعِرَ إِنَّما أَرادَ تَوْفِيَةَ الجُزْءِ فحَرَّكَ لذلك ومِثْلُه كَثِيرٌ وأَبْدَل الفِرِنْد من الأَثَرِ وسَيْفٌ مَأْثُورٌ في مَتْنِه أَثْرٌ وقيلَ هُوَ الَّذِي يُقالَ إِنَّه تَعْمَلُه الجِنُّ ولَيْسَ من الأَثْرِ الَّذِي هو الفِرِنْدُ قال ابنُ مُقْبِلٍ

(إِنِّي أُقَيِّدُ بالمَأْثُورِ راحِلَتِي ... ولا أُبالِي ولو كُنّا عَلَى سَفَرٍ)

وعِنْدِي أَنَّ المَأْثُورَ مَفْعُولٌ لا فِعْلَ لَه كما ذَهَبَ إِليه أَبُو عَليٍّ في المَفْؤُودِ الَّذِي هو الجَبانُ وأَثَرُ الوَجْهِ وأُثُرُه ماؤُه ورَوْنَقُه وأَثَرُ السَّيْفِ ضَرْبَتُه وأَثْرُ الجُرْحِ أَثَرُه يَبْقَى بعدَما يَبْرَأُ والإثْرُ والأُثْرُ خُلاصَةُ السَّمْنِ إِذا سُلِئَ وقِيلَ هو اللَّبَنُ إِذا فارَقَه السَّمْنُ قالَ

(والإثْرُ والصَّرْبُ مَعًا كالآصِيَةْ ... )

الآصِيَةُ حَساءٌ يُصْنَعُ بالتَّمْرِ ويُقالُ افْعَلْهُ آثِرًا ما وأَثِرًا ما أَي إِن كُنْتَ لا تَفْعَلُ غَيْرَه فافْعَلْه وقِيلَ افْعَلْه مُؤْثِرًا له على غيرِه وما زائِدة وهي لازِمَةٌ لا يَجُوزُ حَذْفُها لأَنَّ مَعْناهُ افْعَلْه آثِرًا مُخْتارًا له مَعْنِيّا له مِن قَوْلِكِ آثَرْتُ أَنْ أَفْعَلَ كذا وكذا ولَقِيتُه آثِرًا ما وأَثِرَ ذاتِ يَدَيْنِ وذِي يَدَيْنِ وآثِرَ ذِي آثِيرٍ أَي أَوَّلَ شَيْءٍ ولَقِيتُه أَوَّلَ ذِي أَثِيرٍ وافْعَلْه أَوَّلَ ذِي آثِيرٍ وإِثْرَ ذِي أَثِيرٍ وقِيلَ الأثِيرُ الصُّبْحُ وذُو أَثِيرٍ وَقْتُه قال عُرْوَةُ بنُ الوَرْدِ (فقالُوا ما تُرِيدُ فقُلْتُ أَلْهُو ... إِلى الإصْباحِ آثِرَ ذِي أَثِيرِ)

وحَكَى اللِّحْيانِيُّ إِثْرَ ذي أَثِيرَيْنِ وإِثَرَ ذِي أَثِيرَيْنِ وإِثْرَةً ما والأُثْرَةُ الجَدْبُ والحالُ غَيْرُ المَرْضِيَّةِ قال الشّاعِرُ

(إِذا خافَ من أَيْدِي الحَوادِث أُثْرَةً ... كَفاهُ حِمارٌ من غَنِيٍّ مُقَيَّدُ)

ومنه قَوْلُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

إِنَّكُم سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً فاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي على الحَوْضِ وأَثَرَ الفَحْلُ الناقَةَ يَأْثُرُها أَثْرًا أَكْثَرَ ضِرابها

أثر: الأَثر: بقية الشيء، والجمع آثار وأُثور. وخرجت في إِثْره وفي

أَثَره أَي بعده. وأْتَثَرْتُه وتَأَثَّرْته: تتبعت أَثره؛ عن الفارسي.

ويقال: آثَرَ كذا وكذا بكذا وكذا أَي أَتْبَعه إِياه؛ ومنه قول متمم بن نويرة

يصف الغيث:

فَآثَرَ سَيْلَ الوادِيَّيْنِ بِدِيمَةٍ،

تُرَشِّحُ وَسْمِيّاً، من النَّبْتِ، خِرْوعا

أَي أَتبع مطراً تقدم بديمة بعده.

والأَثر، بالتحريك: ما بقي من رسم الشيء. والتأْثير: إِبْقاءُ الأَثر في

الشيء. وأَثَّرَ في الشيء: ترك فيه أَثراً. والآثارُ: الأَعْلام.

والأَثِيرَةُ من الدوابّ: العظيمة الأَثَر في الأَرض بخفها أَو حافرها بَيّنَة

الإِثارَة. وحكى اللحياني عن الكسائي: ما يُدْرى له أَيْنَ أَثرٌ وما

يدرى له ما أَثَرٌ أَي ما يدرى أَين أَصله ولا ما أَصله.

والإِثارُ: شِبْهُ الشِّمال يُشدّ على ضَرْع العنز شِبْه كِيس لئلا

تُعانَ.

والأُثْرَة، بالضم: أَن يُسْحَى باطن خف البعير بحديدة ليُقْتَصّ

أَثرُهُ. وأَثَرَ خفَّ البعير يأْثُرُه أَثْراً وأَثّرَه: حَزَّه. والأَثَرُ:

سِمَة في باطن خف البعير يُقْتَفَرُ بها أَثَرهُ، والجمع أُثور.

والمِئْثَرَة والثُّؤْرُور، على تُفعول بالضم: حديدة يُؤْثَرُ بها خف

البعير ليعرف أَثرهُ في الأَرض؛ وقيل: الأُثْرة والثُّؤْثور والثَّأْثور،

كلها: علامات تجعلها الأَعراب في باطن خف البعير؛ يقال منه: أَثَرْتُ

البعيرَ، فهو مأْثور، ورأَيت أُثرَتَهُ وثُؤْثُوره أَي موضع أَثَره من

الأَرض. والأَثِيَرةُ من الدواب: العظيمة الأَثرِ في الأَرض بخفها أَو

حافرها.وفي الحديث: من سَرّه أَن يَبْسُطَ اللهُ في رزقه ويَنْسَأَ في أَثَرِه

فليصل رحمه؛ الأَثَرُ: الأَجل، وسمي به لأَنه يتبع العمر؛ قال زهير:

والمرءُ ما عاش ممدودٌ له أَمَلٌ،

لا يَنْتَهي العمْرُ حتى ينتهي الأَثَرُ

وأَصله من أَثَّرَ مَشْيُه في الأَرض، فإِنَّ من مات لا يبقى له أَثَرٌ

ولا يُرى لأَقدامه في الأَرض أَثر؛ ومنه قوله للذي مر بين يديه وهو يصلي:

قَطَع صلاتَنا قطع الله أَثره؛ دعا عليه بالزمانة لأَنه إِذا زَمِنَ

انقطع مشيه فانقطع أَثَرُه. وأَما مِيثَرَةُ السرج فغير مهموزة.

والأَثَر: الخبر، والجمع آثار. وقوله عز وجل: ونكتب ما قدّموا وآثارهم؛

أَي نكتب ما أَسلفوا من أَعمالهم ونكتب آثارهم أَي مَن سنّ سُنَّة حَسَنة

كُتِب له ثوابُها، ومَن سنَّ سُنَّة سيئة كتب عليه عقابها، وسنن النبي،

صلى الله عليه وسلم، آثاره.

والأَثْرُ: مصدر قولك أَثَرْتُ الحديث آثُرُه إِذا ذكرته عن غيرك. ابن

سيده: وأَثَرَ الحديثَ عن القوم يأْثُرُه ويأْثِرُه أَثْراً وأَثارَةً

وأُثْرَةً؛ الأَخيرة عن اللحياني: أَنبأَهم بما سُبِقُوا فيه من الأَثَر؛

وقيل: حدّث به عنهم في آثارهم؛ قال: والصحيح عندي أَن الأُثْرة الاسم وهي

المَأْثَرَةُ والمَأْثُرَةُ. وفي حديث عليّ في دعائه على الخوارج: ولا

بَقِيَ منكم آثِرٌ أَي مخبر يروي الحديث؛ وروي هذا الحديث أَيضاً بالباء

الموحدة، وقد تقدم؛ ومنه قول أَبي سفيان في حديث قيصر: لولا أَن يَأْثُرُوا

عني الكذب أَي يَرْوُون ويحكون. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَنه حلف

بأَبيه فنهاه النبي، صلى الله عليه وسلم، عن ذلك، قال عمر: فما حلفت به

ذاكراً ولا آثراً؛ قال أَبو عبيد: أَما قوله ذاكراً فليس من الذكر بعد

النسيان إِنما أَراد متكلماً به كقولك ذكرت لفلان حديث كذا وكذا، وقوله ولا

آثِراً يريد مخبراً عن غيري أَنه حلف به؛ يقول: لا أَقول إِن فلاناً قال

وأَبي لا أَفعل كذا وكذا أَي ما حلفت به مبتدئاً من نفسي، ولا رويت عن أَحد

أَنه حلف به؛ ومن هذا قيل: حديث مأْثور أَي يُخْبِر الناسُ به بعضُهم

بعضاً أَي ينقله خلف عن سلف؛ يقال منه: أَثَرْت الحديث، فهو مَأْثور وأَنا

آثر؛ قال الأَعشى:

إِن الذي فيه تَمارَيْتُما

بُيِّنَ للسَّامِعِ والآثِرِ

ويروى بَيَّنَ. ويقال: إِن المأْثُرة مَفْعُلة من هذا يعني المكرمة،

وإِنما أُخذت من هذا لأَنها يأْثُرها قَرْنٌ عن قرن أَي يتحدثون بها. وفي

حديث عليّ، كرّم الله وجهه: ولَسْتُ بمأْثور في ديني أَي لست ممن يُؤْثَرُ

عني شرّ وتهمة في ديني، فيكون قد وضع المأْثور مَوْضع المأْثور عنه؛ وروي

هذا الحديث بالباء الموحدة، وقد تقدم. وأُثْرَةُ العِلْمِ وأَثَرَته

وأَثارَتُه: بقية منه تُؤْثَرُ أَي تروى وتذكر؛ وقرئ:

(* قوله: «وقرئ إلخ»

حاصل القراءات ست: أثارة بفتح أو كسر، وأثرة بفتحتين، وأثرة مثلثة

الهمزة مع سكون الثاء، فالأثارة، بالفتح، البقية أي بقية من علم بقيت لكم من

علوم الأولين، هل فيها ما يدل على استحقاقهم للعبادة أو الأمر به، وبالكسر

من أثار الغبار أريد منها المناظرة لأنها تثير المعاني. والأثرة بفتحتين

بمعنى الاستئثار والتفرد، والأثرة بالفتح مع السكون بناء مرة من رواية

الحديث، وبكسرها معه بمعنى الأثرة بفتحتين وبضمها معه اسم للمأثور المرويّ

كالخطبة اهـ ملخصاً من البيضاوي وزاده). أَو أَثْرَةٍ من عِلْم

وأَثَرَةٍ من علم وأَثارَةٍ، والأَخيرة أَعلى؛ وقال الزجاج: أَثارَةٌ في معنى

علامة ويجوز أَن يكون على معنى بقية من علم، ويجوز أَن يكون على ما يُؤْثَرُ

من العلم. ويقال: أَو شيء مأْثور من كتب الأَوَّلين، فمن قرأَ:

أَثارَةٍ، فهو المصدر مثل السماحة، ومن قرأَ: أَثَرةٍ فإِنه بناه على الأَثر كما

قيل قَتَرَةٌ، ومن قرأَ: أَثْرَةٍ فكأَنه أَراد مثل الخَطْفَة

والرَّجْفَةِ. وسَمِنَتِ الإِبل والناقة على أَثارة أَي على عتيق شحم كان قبل ذلك؛

قال الشماخ:

وذاتِ أَثارَةٍ أَكَلَتْ عليه

نَباتاً في أَكِمَّتِهِ فَفارا

قال أَبو منصور: ويحتمل أَن يكون قوله أَو أَثارة من علم من هذا لأَنها

سمنت على بقية شَحْم كانت عليها، فكأَنها حَمَلَت شحماً على بقية شحمها.

وقال ابن عباس: أَو أَثارة من علم إِنه علم الخط الذي كان أُوتيَ بعضُ

الأَنبياء. وسئل النبي، صلى الله عليه وسلم، عن الخط فقال: قد كان نبيّ

يَخُط فمن وافقه خَطّه أَي عَلِمَ مَنْ وافَقَ خَطُّه من الخَطَّاطِين خَطَّ

ذلك النبيّ، عليه السلام، فقد علِمَ عِلْمَه. وغَضِبَ على أَثارَةٍ قبل

ذلك أَي قد كان

(* قوله: «قد كان إلخ» كذا بالأصل، والذي في مادة خ ط ط

منه: قد كان نبي يخط فمن وافق خطه علم مثل علمه، فلعل ما هنا رواية، وأي

مقدمة على علم من مبيض المسودة). قبل ذلك منه غَضَبٌ ثم ازداد بعد ذلك

غضباً؛ هذه عن اللحياني. والأُثْرَة والمأْثَرَة والمأْثُرة، بفتح الثاء

وضمها: المكرمة لأَنها تُؤْثر أَي تذكر ويأْثُرُها قرن عن قرن يتحدثون بها،

وفي المحكم: المَكْرُمة المتوارثة. أَبو زيد: مأْثُرةٌ ومآثر وهي القدم

في الحسب. وفي الحديث: أَلا إِنَّ كل دم ومأْثُرَةٍ كانت في الجاهلية

فإِنها تحت قَدَمَيّ هاتين؛ مآثِرُ العرب: مكارِمُها ومفاخِرُها التي تُؤْثَر

عنها أَي تُذْكَر وتروى، والميم زائدة. وآثَرَه: أَكرمه. ورجل أَثِير:

مكين مُكْرَم، والجمع أُثَرَاءُ والأُنثى أَثِيرَة.

وآثَرَه عليه: فضله. وفي التنزيل: لقد آثرك الله علينا. وأَثِرَ أَن

يفعل كذا أَثَراً وأَثَر وآثَرَ، كله: فَضّل وقَدّم. وآثَرْتُ فلاناً على

نفسي: من الإِيثار. الأَصمعي: آثَرْتُك إِيثاراً أَي فَضَّلْتُك. وفلان

أَثِيرٌ عند فلان وذُو أُثْرَة إِذا كان خاصّاً. ويقال: قد أَخَذه بلا

أَثَرَة وبِلا إِثْرَة وبلا اسْتِئثارٍ أَي لم يستأْثر على غيره ولم يأْخذ

الأَجود؛ وقال الحطيئة يمدح عمر، رضي الله عنه:

ما آثَرُوكَ بها إِذ قَدَّموكَ لها،

لكِنْ لأَنْفُسِهِمْ كانَتْ بها الإِثَرُ

أَي الخِيَرَةُ والإِيثارُ، وكأَنَّ الإِثَرَ جمع الإِثْرَة وهي

الأَثَرَة؛ وقول الأَعرج الطائي:

أَراني إِذا أَمْرٌ أَتَى فَقَضَيته،

فَزِعْتُ إِلى أَمْرٍ عليَّ أَثِير

قال: يريد المأْثور الذي أَخَذَ فيه؛ قال: وهو من قولهم خُذْ هذا

آثِراً. وشيء كثير أَثِيرٌ: إِتباع له مثل بَثِيرٍ.

واسْتأْثَرَ بالشيء على غيره: خصَّ به نفسه واستبدَّ به؛ قال الأَعشى:

اسْتَأْثَرَ اللهُ بالوفاءِ وبالـ

ـعَدْلِ، ووَلَّى المَلامَة الرجلا

وفي الحديث: إِذا اسْتأْثر الله بشيء فَالْهَ عنه. ورجل أَثُرٌ، على

فَعُل، وأَثِرٌ: يسْتَأْثر على أَصحابه في القَسْم. ورجل أَثْر، مثال

فَعْلٍ: وهو الذي يَسْتَأْثِر على أَصحابه، مخفف؛ وفي الصحاح أَي يحتاج

(*

قوله: «أي يحتاج» كذا بالأصل. ونص الصحاح: رجل أثر، بالضم على فعل بضم العين،

إذا كان يستأثر على أصحابه أي يختار لنفسه أخلاقاً إلخ). لنفسه أَفعالاً

وأَخلاقاً حَسَنَةً. وفي الحديث: قال للأَنصار: إِنكم ستَلْقَوْنَ

بَعْدي أَثَرَةً فاصْبروا؛ الأَثَرَة، بفتح الهمزة والثاء: الاسم من آثَرَ

يُؤْثِر إِيثاراً إِذا أَعْطَى، أَراد أَنه يُسْتَأْثَرُ عليكم فَيُفَضَّل

غيرُكم في نصيبه من الفيء. والاستئثارُ: الانفراد بالشيء؛ ومنه حديث عمر:

فوالله ما أَسْتَأْثِرُ بها عليكم ولا آخُذُها دونكم، وفي حديثة الآخر

لما ذُكر له عثمان للخلافة فقال: أَخْشَى حَفْدَه وأَثَرَتَه أَي إِيثارَه

وهي الإِثْرَةُ، وكذلك الأُثْرَةُ والأَثْرَة؛ وأَنشد أَيضاً:

ما آثروك بها إِذ قدَّموك لها،

لكن بها استأْثروا، إِذا كانت الإِثَرُ

وهي الأُثْرَى؛ قال:

فَقُلْتُ له: يا ذِئْبُ هَل لكَ في أَخٍ

يُواسِي بِلا أُثْرَى عَلَيْكَ ولا بُخْلِ؟

وفلان أَثيري أَي خُلْصاني. أَبو زيد: يقال قد آثَرْت أَن أَقول ذلك

أُؤَاثرُ أَثْراً. وقال ابن شميل: إِن آثَرْتَ أَنْ تأْتينا فأْتنا يوم كذا

وكذا، أَي إِن كان لا بد أَن تأْتينا فأْتنا يوم كذا وكذا. ويقال: قد

أَثِرَ أَنْ يَفْعلَ ذلك الأَمر أَي فَرغ له وعَزَم عليه. وقال الليث: يقال

لقد أَثِرْتُ بأَن أَفعل كذا وكذا وهو هَمٌّ في عَزْمٍ. ويقال: افعل هذا

يا فلان آثِراً مّا؛ إِن اخْتَرْتَ ذلك الفعل فافعل هذا إِمَّا لا.

واسْتَأْثرَ الله فلاناً وبفلان إِذا مات، وهو ممن يُرجى له الجنة ورُجِيَ له

الغُفْرانُ.

والأَثْرُ والإِثْرُ والأُثُرُ، على فُعُلٍ، وهو واحد ليس بجمع:

فِرِنْدُ السَّيفِ ورَوْنَقُه، والجمع أُثور؛ قال عبيد بن الأَبرص:

ونَحْنُ صَبَحْنَا عامِراً يَوْمَ أَقْبَلوا

سُيوفاً، عليهن الأُثورُ، بَواتِكا

وأَنشد الأَزهري:

كأَنَّهم أَسْيُفٌ بِيضٌ يَمانِيةٌ،

عَضْبٌ مَضارِبُها باقٍ بها الأُثُرُ

وأَثْرُ السيف: تَسَلْسُلُه وديباجَتُه؛ فأَما ما أَنشده ابن الأَعرابي

من قوله:

فإِنِّي إِن أَقَعْ بِكَ لا أُهَلِّكْ،

كَوَقْع السيفِ ذي الأَثَرِ الفِرِنْدِ

فإِن ثعلباً قال: إِنما أَراد ذي الأَثْرِ فحركه للضرورة؛ قال ابن سيده:

ولا ضرورة هنا عندي لأَنه لو قال ذي الأَثْر فسكنه على أَصله لصار

مفاعَلَتُن إِلى مفاعِيلن، وهذا لا يكسر البيت، لكن الشاعر إِنما أَراد توفية

الجزء فحرك لذلك، ومثله كثير، وأَبدل الفرنْدَ من الأَثَر. الجوهري: قال

يعقوب لا يعرف الأَصمعي الأَثْر إِلا بالفتح؛ قال: وأَنشدني عيسى بن عمر

لخفاف بن ندبة وندبة أُمّه:

جَلاهَا الصيْقَلُونَ فأَخُلَصُوها

خِفاقاً، كلُّها يَتْقي بأَثْر

أَي كلها يستقبلك بفرنده، ويَتْقِي مخفف من يَتَّقي، أَي إِذا نظر

الناظر إِليها اتصل شعاعها بعينه فلم يتمكن من النظر إِليها، ويقال تَقَيْتُه

أَتْقيه واتَّقَيْتُه أَتَّقِيه. وسيف مأْثور: في متنه أَثْر، وقيل: هو

الذي يقال إِنه يعمله الجن وليس من الأَثْرِ الذي هو الفرند؛ قال ابن

مقبل:إِني أُقَيِّدُ بالمأْثُورِ راحِلَتي،

ولا أُبالي، ولو كنَّا على سَفَر

قال ابن سيده: وعندي أَنَّ المَأْثور مَفْعول لا فعل له كما ذهب إِليه

أَبو علي في المَفْؤُود الذي هو الجبان. وأُثْر الوجه وأُثُرُه: ماؤه

ورَوْنَقُه وأَثَرُ السيف: ضَرْبَته. وأُثْر الجُرْح: أَثَرهُ يبقى بعدما

يبرأُ. الصحاح: والأُثْر، بالضم، أَثَر الجرح يبقى بعد البُرء، وقد يثقل مثل

عُسْرٍ وعُسُرٍ؛ وأَنشد:

عضب مضاربها باقٍ بها الأُثر

هذا العجز أَورده الجوهري:

بيضٌ مضاربها باقٍ بها الأَثر

والصحيح ما أَوردناه؛ قال: وفي الناس من يحمل هذا على الفرند. والإِثْر

والأُثْر: خُلاصة السمْن إِذا سُلِئَ وهو الخَلاص والخِلاص، وقيل: هو

اللبن إِذا فارقه السمن؛ قال:

والإِثْرَ والضَّرْبَ معاً كالآصِيَه

الآصِيَةُ: حُساءٌ يصنع بالتمر؛ وروى الإِيادي عن أَبي الهيثم أَنه كان

يقول الإِثر، بكسرة الهمزة، لخلاصة السمن؛ وأَما فرند السيف فكلهم يقول

أُثْر. ابن بُزرُج: جاء فلان على إِثْرِي وأَثَري؛ قالوا: أُثْر السيف،

مضموم: جُرْحه، وأَثَرُه، مفتوح: رونقه الذي فيه. وأُثْرُ البعير في ظهره،

مضموم؛ وأَفْعَل ذلك آثِراً وأَثِراً. ويقال: خرجت في أَثَرِه وإِثْرِه،

وجاء في أَثَرِهِ وإتِْرِه، وفي وجهه أَثْرٌ وأُثْرٌ؛ وقال الأَصمعي:

الأُثْر، بضم الهمزة، من الجرح وغيره في الجسد يبرأُ ويبقى أَثَرُهُ. قال

شمر: يقال في هذا أَثْرٌ وأُثْرٌ، والجمع آثار، ووجهه إِثارٌ، بكسر الأَلف.

قال: ولو قلت أُثُور كنت مصيباً. ويقال: أَثَّر بوجهه وبجبينه السجود

وأَثَّر فيه السيف والضَّرْبة.

الفراء: ابدَأْ بهذا آثراً مّا، وآثِرَ ذي أَثِير، وأَثيرَ ذي أَثيرٍ

أَي ابدَأْ به أَوَّل كل شيء. ويقال: افْعَلْه آثِراً ما وأَثِراً ما أَي

إِن كنت لا تفعل غيره فافعله، وقيل: افعله مُؤثراً له على غيره، وما زائدة

وهي لازمة لا يجوز حذفها، لأَن معناه افعله آثِراً مختاراً له مَعْنيّاً

به، من قولك: آثرت أَن أَفعل كذا وكذا. ابن الأَعرابي: افْعَلْ هذا

آثراً مّا وآثراً، بلا ما، ولقيته آثِراً مّا، وأَثِرَ ذاتِ يَدَيْن وذي

يَدَيْن وآثِرَ ذِي أَثِير أَي أَوَّل كل شيء، ولقيته أَوَّل ذِي أَثِيرٍ،

وإِثْرَ ذي أَثِيرٍ؛ وقيل: الأَثير الصبح، وذو أَثيرٍ وَقْتُه؛ قال عروة بن

الورد:

فقالوا: ما تُرِيدُ؟ فَقُلْت: أَلْهُو

إِلى الإِصْباحِ آثِرَ ذِي أَثِير

وحكى اللحياني: إِثْرَ ذِي أَثِيرَيْن وأَثَرَ ذِي أَثِيرَيْن وإِثْرَةً

مّا. المبرد في قولهم: خذ هذا آثِراً مّا، قال: كأَنه يريد أَن يأْخُذَ

منه واحداً وهو يُسامُ على آخر فيقول: خُذْ هذا الواحد آثِراً أَي قد

آثَرْتُك به وما فيه حشو ثم سَلْ آخَرَ. وفي نوادر الأَعراب: يقال أَثِرَ

فُلانٌ بقَوْل كذا وكذا وطَبِنَ وطَبِقَ ودَبِقَ ولَفِقَ وفَطِنَ، وذلك

إِذا إِبصر الشيء وضَرِيَ بمعرفته وحَذِقَه.

والأُثْرَة: الجدب والحال غير المرضية؛ قال الشاعر:

إِذا خافَ مِنْ أَيْدِي الحوادِثِ أُثْرَةً،

كفاهُ حمارٌ، من غَنِيٍّ، مُقَيَّدُ

ومنه قول النبي، صلى الله عليه وسلم: إِنكم ستَلْقَوْن بَعْدي أُثْرَةً

فاصبروا حتى تَلْقَوني على الحوض.

وأَثَر الفَحْلُ الناقة يأْثُرُها أَثْراً: أَكثَرَ ضِرابها.

أثر
أَثَرُ الشيء: حصول ما يدلّ على وجوده، يقال: أثر وأثّر، والجمع: الآثار. قال الله تعالى: ثُمَّ قَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ بِرُسُلِنا [الحديد/ 27] ، وَآثاراً فِي الْأَرْضِ [غافر/ 21] ، وقوله: فَانْظُرْ إِلى آثارِ رَحْمَتِ اللَّهِ [الروم/ 50] .
ومن هذا يقال للطريق المستدل به على من تقدّم: آثار، نحو قوله تعالى: فَهُمْ عَلى آثارِهِمْ يُهْرَعُونَ [الصافات/ 70] ، وقوله: هُمْ أُولاءِ عَلى أَثَرِي [طه/ 84] .
ومنه: سمنت الإبل على أثارةٍ ، أي: على أثر من شحم، وأَثَرْتُ البعير: جعلت على خفّه أُثْرَةً، أي: علامة تؤثّر في الأرض ليستدل بها على أثره، وتسمّى الحديدة التي يعمل بها ذلك المئثرة.
وأَثْرُ السيف: جوهره وأثر جودته، وهو الفرند، وسيف مأثور. وأَثَرْتُ العلم: رويته ، آثُرُهُ أَثْراً وأَثَارَةً وأُثْرَةً، وأصله: تتبعت أثره.
أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ [الأحقاف/ 4] ، وقرئ: (أثرة) وهو ما يروى أو يكتب فيبقى له أثر.
والمآثر: ما يروى من مكارم الإنسان، ويستعار الأثر للفضل، والإيثار للتفضل ومنه:
آثرته، وقوله تعالى: وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ [الحشر/ 9] وقال: تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا [يوسف/ 91] وبَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا [الأعلى/ 16] .
وفي الحديث: «سيكون بعدي أثرة» أي:
يستأثر بعضكم على بعض.
والاستئثار: التفرّد بالشيء من دون غيره، وقولهم: استأثر الله بفلان، كناية عن موته، تنبيه أنّه ممّن اصطفاه وتفرّد تعالى به من دون الورى تشريفاً له. ورجل أَثِرٌ: يستأثر على أصحابه.
وحكى اللحياني : خذه آثراً ما، وإثراً ما، وأثر ذي أثير .
أثر: آثره به: اختصه به، ففي أخبار ص152: مؤاثرتك بكتبك (راجع: استأثر).
وآثر شيئا على شيء: فضله عليه غير أن المفعول يحذف أحيانا فيكون معنى الفعل أيضا: أعطاه وأداه (معجم المختارات).
وآثر على فلان بالشيء، أو آثر إلى فلان بالشيء: أعطاه إياه وهذا تفسير كاترمير، ويقول مونج ص365 وما يليها: ((آثر معناه فضل فلانا على فلان أو شيئا على شيء، ومنه هنا صار معناها: فضل فلانا على نفسه في ملك شيء. وأخيرا أصبحت تعني أيضا أكثر من العطاء عطاء الدراهم والأشياء الثمينة. وقد نقل هذا النص: ((الإيثار بالشيء أن تعطيه لغيرك مع احتياجك إليه)) وهو يرى أن معنى آثره به هو آثره به على نفسه. (راجع رياض النفوس ص47 و) ففيه: ((وقد حضر ما يأكل غير إنه آثر بها الفقير على نفسه)) وبعد ذلك ((آثرنا بما عندنا هذا الرجل الفقير)) وهو يذكر أمثلة كثيرة. وأضيف اليها ما جاء في عباد 2: 115 (راجع 3: 208) وابن جبير 288، وابن بطوطة 1: 104، 232، 234، 345، 2: 25، 54، 72، 138، 166، 179، 338، 3: 255، 269، 337، 4: 286، والمقدمة 2: 238، وتاريخ البربر 1: 407، وكرتاس 36، 42، 189، 221. والمقري 1: 590، 595، 597، والخطيب 72 ق. وتعني كلمة إيثار في كل هذه الأمثلة الكرم والإحسان.
واستأثر: اختص به (بيديا 31، راجع ما ذكرنا في آثر)، واستأثره بالشيء: أعطاه إياه خاصا به عن غيره من الناس. (تاريخ البربر 1: 130).
أثر: رفاة الأولياء وما بقي من ذخائرهم (بطوطة 1: 95)، وأثر وجمعها آثار: المنقول كالأثاث وغيره (الإدريسي 103، ألف ليلة 3: 8).
ولما كانت كلمة أثر تعني الخبر المنقول والسنة الباقية وكان الكثير من هذه الأخبار المنقولة تعني غالبا بالكشف عن المستقبل (راجع المقدمة 2: 179) فان لفظ ((أثر حدثاني)) (جبير 76) صار يعني ((التنبؤات المكتوبة)) (بدرون 212، أخبار 154، بيان 2: 275) وصحح بهذا المعنى ما جاء في معجم ألفاظ بدرون ومعجم ألفاظ البيان. وكلمتا عين وأثر اللتان وردتا في عباد 1: 306) تدلان على معناهما المعروف ومصراع البيت فيه ومعناه ((وانك لا تقول لي شيئا غير معروف)).
والأثر: التأثير الدائم المستمر وبخاصة أثر الأفلاك (المقدمة 1: 191، 202، 204، 2: 187، 3: 108، وفي حيان - بسام (2: 116 و): كان بصيرا بالآثار العلوية عالماً بالأفلاك والهيئة.
والأثر خط المحراث (المعجم اللاتيني وهمبرت 178).
والأثر وجمعه آثار: الأرض الزراعية تتوارثها أسرة واحدة (صفة مصر 11: 488 أثْرَة: أثر، انطباع ومجازاً: الإحساس والشعور (بوشر).
آثر: أفضل، (معجم المختار، عبد الواحد 109) وفي حيان - بسام (3: 142 و) ((وملأ قلبه وعينه بالمطعم الذي كان آثر الأشياء عنده)).
أثارة: بقية الشيء، ففي المقدمة (2: 185) اثارة من النبوة، أي بقية من النبوة.
ويقال: أثارة من علم، وأثارة علم.
واثارة وحدها (راجع: لين) تعني التنبؤ بالمستقبل. (بربر 1: 23، 136، 2: 11. المقري 2: 752، راجع فليشرب) وفي ابن عبد الملك (86ق): ذكر لأصحابه قبل موته بمدة ما يتوقع من حلول الفتنة على رأس أربعمائة وما يحملها فيها من أثارة. ومعنى هذه الكلمة ((أثارة)) ليس واضحا لدي في نص تاريخ البربر (1: 476): ((لأثارة من الخير والعبادة وصلت بينهم وبينه. وقد ترجمها دى سلان بما معناه: لقد وصلت بينه وبينهم العبادة وأفعال الخير)).
مَأثْرة وجمعها مآثر: اثر الفكر ونتاجه (عباد 1: 12) والحيلة (بطوطة 4: 356 أن صحت كتابتها).
مُؤَثّر. قوة مؤثرة: ذات أثر، وقوة النفس المبتكرة والفكر المبدع (بوشر).
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.