Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: أبصر

خزز

Entries on خزز in 11 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 8 more
(خ ز ز) : (الْخَزُّ) اسْمُ دَابَّةٍ ثُمَّ سُمِّيَ الثَّوْبُ الْمُتَّخَذُ مِنْ وَبَرِهِ خَزًّا.
خ ز ز: (الْخَزُّ) وَاحِدُ (الْخُزُوزِ) مِنَ الثِّيَابِ. 

خزز


خَزَّ(n. ac. خَزّ)
a. Covered with thorns &c. (wall).
b. see VIII
إِخْتَزَزَa. Pierced, ran through the body .
خَزّ
(pl.
خُزُوْز), Coarse silk-stuff.
b. Green slime.

خُزَز
(pl.
أَخْزِزَة
خِزَّاْن)
a. Male hare; leveret.

خَزَّاْزa. Seller of silk-stuffs.
خ ز ز : الْخَزُّ اسْمُ دَابَّةٍ ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَى الثَّوْبِ الْمُتَّخَذِ مِنْ وَبَرِهَا وَالْجَمْعُ خُزُوزٌ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَالْخُزَزُ الذَّكَرُ مِنْ الْأَرَانِبِ وَالْجَمْعُ خِزَّانٌ مِثْلُ: صُرَدٍ وَصِرْدَانٍ. 
(خزز) - وفي حَدِيثِ عليّ: "نَهَى عن رُكُوبِ الخَزِّ والجلوسِ عليه".
قيل: قد لَبِس الخَزَّ الصَّحابةُ ومَن بعدَهم إلى يَومِنا هذا، وإذا كان لُبسُه مُباحًا فالنَّهي عن رُكُوبِه لأَجْل التَّشَبُّه بالعَجَم لا غَيْر. 
[خزز] فيه: نهى عن ركوب "الخز المعروف أولا ثياب تنسج من صوف وإبريسم وهي مباحة، وقد لبسها الصحابة والتابعون، فيكون النهي عنها لأجل التشبه بالعجم وزي المترفين، وإن أريد بالخز ما هو المعروف الآن فهو حرام لأنه جميعه من الإبريسم، وعليه يحمل الحديث: قوم يستحلون الخز والحرير. ط: ولم يكن هذا النوع في عصره فهو معجزة للأخبار بالغيب، وروى: الجرح، وهو الفرج وقد مر. ك: وأراد بحديث: برنسا من "خز" النوع الأول.
(خزز)
(س) فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «أَنَّهُ نَهَى عَنْ ركُوب الخَزِّ وَالْجُلُوسِ عَلَيْهِ» الخَزُّ الْمَعْرُوفُ أَوَّلًا: ثِيَابٌ تُنْسَج مِنْ صُوف وإبْرَيَسم، وَهِيَ مُبَاحة، وَقَدْ لَبسها الصَّحابة والتَّابعون، فَيَكُونُ النَّهي عَنْهَا لِأَجْلِ التَّشبُّه بِالْعَجَمِ وَزِي المُتْرَفِينَ. وَإِنْ أُرِيدَ بِالخَزِّ النَّوعُ الْآخَرُ، وَهُوَ الْمَعْرُوفُ الْآنَ فَهُوَ حَرَامٌ؛ لِأَنَّ جميعَه معمولٌ مِنَ الْإِبْرَيْسَمِ، وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ «قَومٌ يَسْتَحِلُّون الخَزَّ وَالْحَرِيرَ» .
خ ز ز

ما مسست حريرة ولا خزة ألين من كفه. ومسه مس الخزز وهو الذكر من الأرانب، وجمعه خزان وخزاز. قال:

كما انقضت خوافي أم لوح ... ملوع أبصرت مشوي خزاز

وخززته بسهم واختززته: أصبته وأنفذته، وطعنته فاخترزته. قال بعض السعديين:

فاختزه بسليب مدريّ ... عاري الكعوب غير ذي شظي

كأنما اختز بزاعبي

وقال ابن أحمر:

حتى اختززت فؤاده بالمطرد

ومن المجاز: خز الحائط بالشوك لئلا يتسلق إذا غرزه في أعلاه. وخززته ببصري واختززته إذا أخذته عينك.
[خزز] الخَز: واحدُ الخُزوزِ من الثياب. والخزز: ذكر الارانب، والجمع خزان، مثل صرد وصردان. وخزه بسهم واختزه، أي انتظمَهُ. وطَعَنهُ فاخْتَزَّهُ. قال ابن أَحْمَرَ: شَدَّ الجُؤَارَ وضَلَّ هِدْيَةَ رَوْقِهِ * لما اخْتَزَزْتُ فُؤادَهُ بالمِطرَدِ * وفلان خَزَّ حائطه، أي وضَعَ فيه الشوك لئلا يتسلق. وخزاز: جبل كانت العرب توقد عليه النار غداة الغارة. ويقال أيضا: خزازى. قال عمرو ابن كلثوم: ونحن غداة أوقد في خزازى * رفدنا فوق رفد الرافدينا * ويروى: " في خزاز ". والخزخز، مثال الهدبد: القوى. حكاه أبو عبيد عن الأصمعي. قال: وأنشدَنا غيره: أَعْدَدْتُ للوِرْدِ إذا الوِرْدُ حَفَزْ * غَرْباً جَروراً وجُلالاً خُزَخِزْ: 

خزز: الخُزَزُ: ولد الأَرنب، وقيل: هو الذكر من الأَرانب، والجمع

أَخِزَّةٌ وخِزَّانٌ مثل صُرَد وصِرْدان. وأَرض مَحَزَّة: كثيرة

الخِزَّان.والخَزُّ: معروف من الثياب مشتق منه، عربي صحيح، وهو من الجواهر الموصوف

بها؛ حكى سيبويه: مَررت بسَرْجٍ خَزٍّ صِفَتُه، قال: والرفع الوجه، يذهب

إِلى أَن كونه جوهراً هو الأَصل. قال ابن جني: وهذا مما سمي فيه البعض

باسم الجملة كما ذهَب إِليه في قولهم هذا خاتم حديد ونحوه، والجمع

خُرُوزٌ، ومنه قول بعضهم: فإِذا أَعرابي يَرْفُل في الخُزُوز، وبائعه خَزَّاز.

وفي حديث علي، كرم الله وجهه: نهى عن ركوب الخَزِّ والجلوس عليه؛ قال ابن

الأَثير: الخز المعروف أَوّلاً ثياب تنسج من صوف وإِبْرَيْسَمٍ وهي

مباحة، قال: وقد لبسها الصحابة والتابعون فيكون النهي عنها لأَجل التشبه

بالعجم وزِيِّ المُتْرَفِينَ، قال: وإِن أُريد بالخَزّ النوعُ الآخر، وهو

المعروف الآن، فهو حرام لأَنه كله معمول من الإِبْرَيْسَم، قال: وعليه يحمل

الحديث الآخر: قوم يستحلون الخَزَّ والحرير.

والخَزِيزُ: العَوْسَجُ الذي يجعل على رؤوس الحيطان ليمنع التَّسَلُّقَ.

وخَزَّ الحائطَ يَخُزُّه خَزًّا: وضع عليه شوكاً لئلا يطلع عليه. ابن

الأَعرابي: الضَّرِيعُ العَوْسَج الرَّطْب، فإِذا جف فهو عَوْسج، فإِذا زاد

جُفوفه فهو الخَزِيزُ. والخَزّ: تغريز العوسج على رؤوس الحيطان. وفلان

خَزَّ حائطه أَي وضع فيه الشوك لئلا يُتَسَلَّق. والخَزّ: الطعن بالحِراب.

ويقال: خَزَّهُ بسهم واختَزَّه إِذا انتظمه وطعنه؛ قال رؤبة:

لاقى حِمامَ الأَجَلِ المُخْتَزّ

وقال ابن أَحمر:

لما اخْتَزَزْتُ فُؤادَه بالمِطْرَدِ

واخْتَزَّه بالرمح: انتظمه؛ قال الشاعر:

فاخْتَزَّهُ بِسَلبٍ مَدْرِيِّ،

كأَنَّما اخْتَزَّ بِراعِبِيِّ

أَي انتظمه، يعني الكلب، بقَرْنٍ سَلِبٍ أَي طويل. مَدْري: مُحَدَّد.

واخْتَزَّه بالرمح واختلطه وانتظمه بمعنى واحد، وفي النوادر: اخْتَزَزْتُ

فلاناً إِذا أَتيته في جماعة فأَخذته منها. واخْتَزَزْتُ بعيراً من الإِبل

أَي اسْتَقْتُه وتركتها، وأَصل ذلك أَن الخُزَز إِذا وجد الأَرانبَ

عاشية اخْتَزَّ منها أَرنباً وتركها. قال أَبو عمرو: تمر خازٌّ فيه شيء من

الحموضة، وقد خَزِزْتَ يا تمرُ تَخْزَزُ فأَنت خازٌّ. واخْتَزَّ البعيرَ:

أَطْرَدَه من بين الإِبل؛ عن الهجري.

ورجل خُزْخُزٌ وخُزَخِزٌ، مثال هُدَبِدٍ، وخُزاخِز: قويٌّ غليظ كثير

العَضَلِ. وبعير خُزَخُزٌ: قوي شديد؛ قال:

أَعْدَدْتُ للوِرْدِ، إِذا الوِرْدُ حَفَزْ،

غَرْباً جَرُوراً وجُلالاً خُزَخِزْ

ويقال: لتَجِدَنَّه بِحِمْله خُزَخِزاً أَي قويّاً عليه. وخَزازٌ

وخَزازى، مقصور: كلاهما جبل كانت العرب تُوقِد عليه غداة الغارَة. ويومُ

خَزازى: أَحدُ أَيام العرب. وخَزازى: موضع معروف؛ قال عمرو بن كلثوم:

ونحنُ، غَداةَ أُوقِدَ في خَزازى،

رَفَدْنا فَوْقَ رَفْدِ الرَّافِدِينا

ويروى: خَزاز. وفي حديث أَشراط الساعة: يُسْتَحَلُّ الحِرُ والحَرير؛

قال ابن الأَثير: هكذا رواه أَبو موسى في الحاء والراء وقال: الحر، بتخفيف

الراء الفرج وأَصله حِرْح، بكسر الحاء وسكون الراء، وجمعه أَحْراحٌ،

ومنهم من يشدد الراء وليس بجيد، فعلى التخفيف يكون في حرح لا في حرر،

والمشهور في رواية هذا الحديث على اختلاف طرقه: يستحلون الخَزَّ، بالخاء المعجمة

والزاي، وهو ضرب من ثياب الإِبريسم معروف، قال: وكذا جاء في كتاب

البخاري وأَبي داود، ولعله حديث آخر جاء كما ذكره أَبو موسى وهو حافظ عارف بما

رَوَى وشَرَح فلا يتهم، والله أَعلم.

خزز
{الخَزُّ من الثِّيَاب: مَا يُنسَج من صوفٍ وإبْريسَمٍ، م، مَعْرُوف، ج} خُزوزٌ، وَمِنْه قَوْلُ بَعْضِهم: فَإِذا أَعرابيٌّ يَرْفُل فِي {الخُزوز. وبائعُه} خَزَّاز، عربيٌّ صَحِيح، وَهُوَ جِنس مَعْمُول كلُّه بالإبْريسَم، وَعَلِيهِ يُحمَل الحديثُ: قَوْم يَسْتَحِلُّون {الخَزَّ والحَرير وَكَذَا حَدِيث عليّ رَضِي الله عَنهُ: نهى عَن رُكوبِ الخَزِّ وَالْجُلُوس عَلَيْهِ. وَأما النَّوع الأوّل فَهُوَ مُباح، وَقد لَبِسَه الصّحابةُ والتابِعون، كَمَا حقَّقه ابنُ الْأَثِير. منَ المَجاز: الخَزّ: وَضْعُ الشَّوك فِي الحائِط لئلاّ يُتَسَلَّق، أَي يُطلَع عَلَيْهِ، وَقد} خَزَّ الحائطَ {يَخُزُّه. وَفِي هُنَا بِمَعْنى على. الخَزّ: الانتِظامُ بالسَّهْم والطَّعنُ بالرُّمح،} كالاخْتِزاز، يُقَال: {خَزَّه بسَهمِه} واخْتَزَّه، إِذا انْتَظمَه وَطَعَنه، {واخْتَزَّه بالرُّمح واخْتلَطَه وانْتَظمَه بِمَعْنى واحدٍ. قَالَ رُؤْبة: لاقٍ حِمامَ الأَجَلِ} المُخْتَزِّ وَقَالَ ابنُ أَحْمَر: لمّا {اخْتَزَزْتُ فؤادَه بالمِطْرَدِ وَقَالَ غيرُه:
(} فاخْتَزَّه بسَلبٍ مَدْرِيِّ ... كأنَّما {اخْتَزَّ بزاعِبيّ)
أَي انتظمَه يَعْنِي الكلبَ بقَرنٍ سَلِبٍ أَي طَوِيل، مَدْرِيّ، أَي مُحدَّد.} الخَزَاز، كَسَحَاب: بَطْن من بني تَغْلِب من بني زُهَيْر، قَالَ القُطاميّ:
(أَلا أَبْلِغْ سَرَاةَ بَني زُهَيْرٍ ... وحَيَّاً للأخاطِلِ! والخَزَازِ)
يُقَال: الخَزَازُ هُنَا اسمُ رجلٍ. الخَزَاز: نَهْرٌ بالبَطيحة، بَين واسِطَ والبَصْرة. قلتُ: والصوابُ فِيهِ كشَدّاد كَمَا ضَبَطَه الصَّاغانِيّ، ومِثلُه فِي مُختَصَر البُلدان. {خَزازِ كقَطامِ: ركِيَّةٌ تَحْتَ جبلِ مَنْعَج فِي بِلَاد أَسد.} والخُزَز، كصُرَد: ولَدُ الأرنب، أَو ذَكرُ الأرانِب، وَمِنْه قَوْلهم: مَسُّه مَسُّ {الخُزَز. ج} خِزَّانٌ، بِالْكَسْرِ، {وأَخِزَّةٌ، ومَوْضِعُها} مخَزَّةٌ، يُقَال: أرضٌ مَخَزَّةٌ، أَي كثيرةُ {الخِزّان، قيل:)
وَمِنْه اشتُقَّ} الخَزُّ، وَهُوَ الثِّيَاب الْمَعْرُوفَة. {خُزَز: فرَسٌ لبَني يَرْبُوع وَهُوَ أَبُو الأَثاثيّ، نَقله الصَّاغانِيّ قلت: وَهُوَ غيرُ الخُزَز بن الوَثِيميّ بن أَعْوَج، وَهُوَ أَبُو الحَرُون، وَكَانَ الوَثيميّ والخُزَز جَمِيعًا لبني هِلَال، وَهُوَ يُستدرَك على المُصَنِّف. خُزَزُ بنُ لَوْذَان الشَّاعِر السَّدوسيّ فارسُ ابْن النَّعامة. خُزَزُ بن مُعَصَّبٍ مُحدِّثٌ. سَمِعَ بِمصْر من مُحَمَّد بن زَيَّان، وحسَّانُ بن عَتاهِيَةَ بن خُزَز بن خُزَز، مرَّتَيْن، التُّجِيبيّ، مُخَضْرَمٌ، وولَدُه عبدُ الرَّحْمَن بنُ حسّان، وحفيدُه حسّان بن عَتاهِيَةَ بن عبد الرَّحْمَن بن حسّان وَلِيَ إمْرَةَ مِصر، ذَكَرَه ابنُ يُونُس وَقَالَ: كَانَ فَقيهاً قُتِلَ فِي أوّل دَوْلَة بني العبّاس. وَمُحَمّد بن خُزَز الطَّبَرانيّ، لَهُ تاريخٌ كَبِير، رَوَى عَن أَحْمد بن مَنْصُور وَغَيره، هَكَذَا قيَّدَه الدَّارقُطْنيّ وَقَالَ: كَتَبْت تاريخَه بطَبَرَيَّة. قلتُ: وَهُوَ شَدِيد الاشْتِباه بِمُحَمد بن جريرٍ الطَّبَريّ صاحبِ التّفسير والتاريخ من عِدّة أَوْجُه.} وخَزَازى، كَحَبَالى، أَو كَسَحَاب، مَقْصُور عَنهُ، وَبهَا رُوِيَ قَوْلُ عَمْرِو بنِ كُلثوم الْآتِي ذِكرُه: جبلٌ بَين مَنْعِج وحاقِل بإزاءِ حِمى ضَرِيَّة. كَانُوا يُوقِدون عَلَيْهِ غَداةَ الغارَة. ويومُ! خَزازَى: أحدُ أيّام الْعَرَب. قَالَ ابنُ كُلْثوم:
(ونحنُ غَداةَ أُوقِدَ فِي خَزَازى ... رَفَدْنا فَوْقَ رِفْدِ الرَّافِدينا) {والخُزْخُز، بالضمّ، أَي كهُدْهُد: الغليظُ العَضَل، وَلَيْسَ بتَصحيف} خُزَخِز، مثالِ عُلَبِط، قَالَه الصَّاغانِيّ. (و) {الخُزَخِزُ} والخُزاخِز، كعُلَبِط وعُلابِطٍ: القويّ الشَّديد الْكَبِير العَضَل من الرِّجال.
وبعيرٌ {خُزَخِزٌ: قَوِيٌّ شديدٌ، قَالَ:
(أَعْدَدْتُ للوِرْدِ إِذا الوِرْدُ حَفَزْ ... غَرْبَاً جَرُوراً وجُلالاً} خُزَخِزْ)
وَيُقَال: لتَجِدَنَّه بحِمْله {خُزَخِزاً، أَي قَوِيَّاً عَلَيْهِ.} والخَزِيز، كأمير: العَوْسَجُ الجافُّ جِدَّاً، قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: الضَّرِيعُ: العَوْسَج الرَّطْب، فَإِذا جَفَّ فَهُوَ عَوْسَج، فَإِذا ازدادَ جُفوفُه فَهُوَ الخَزِيز. فِي النَّوَادِر: {اخْتَزَزْتُه، إِذا أَتَيْتَه فِي جَماعة فَأَخَذْته مِنْهَا.} واخْتَزَزْتُ البعيرَ من الإبلِ كَذَلِك، أَي اسْتَقتُه وتركْتُها، وأصلُ ذَلِك أنّ {الخُزَز إِذا وَجَدَ الأرانبَ عاشِيَةَ} اخْتَزَّ مِنْهَا أَرْنَباً وَتَرَكها. وَقَالَ الهَجَريّ: {اخْتَزَزْتُ البعيرَ: أَطْرَدْتُه من بَين الْإِبِل. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: تمر} خازٌّ: فِيهِ شيءٌ من الحُموضة وَقد {خَزِزْت يَا تَمْر} تَخُزُّ فَأَنت {خازٌّ، قَالَه أَبُو عَمْرو.} والخَزيزَة: {الخَزَّة، كَمَا فِي الأساس.} واخْتَزَزْتُه: أَصَبْتُه. {وخَزَزْتُه ببَصريّ} واخْتَزَزْتُه، إِذا أَخَذَتْه عَيْنُك، وَهُوَ مَجاز.
{وخَزَوْزى، كَجَلَوْلى: مَوْضِع، نَقله الصَّاغانِيّ.} والخَزازانِ، بِالتَّخْفِيفِ: جبَلان طَويلان فِي بِلَاد)
بني أَسد.! والخَزَّازون: مُحدِّثون، أجلُّهم الإِمَام الأَعظم أَبُو حنيفَة النَّعمان بن ثَابت الكُوفيّ! الخَزَّاز، وإمامُ المحَدِّثين حَمَّاد بن سَلَمَة الخَزَّاز، وَأَبُو عامرٍ صالحُ بن رُستُم الخَزَّاز، عَن ابْن سِيرِين، وَأَبُو خلف عَبْد الله بنُ عِيسَى الخَزَّاز، عَن يُونُس بن عُبَيْد، وَأحمد بن عليٍّ الخَزَّاز شيخٌ لِابْنِ السَّمّاك، وسَمُرَةُ الخزّاز، تابعيّ، يَرْوِي عَن أبي هُرَيْرة، وَأَبُو عمر مُحَمَّد بن العبّاس بن حَيّويه الخَزَّاز، وهارونُ بنُ إِسْمَاعِيل الخَزَّاز، شيخٌ لعبد بن حُمَيْد، وَمُحَمّد بن عُبَيْد الأطْروش أَبُو الْحسن الخَزّاز الكُوفيّ، وَأَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الله بن غَيْلان بن خَالِد الخَزَّاز، وَأَبُو بكر أَحْمد بن مُحَمَّد بن يَعْقُوب الخَزَّاز الأَصْبَهانيّ الطَّالْقانيّ، وَأَبُو بِشْر إسماعيلُ بنُ إِبْرَاهِيم بن إِسْحَاق الخَزَّاز الحَلَوانيّ، وَعبد الْوَهَّاب بنُ أَحْمد بن عبد الْوَهَّاب بن خَليفَة الخَزَّاز أَبُو الْفَتْح الْوَاعِظ تفَقَّه على أبي يَعْلَى ابْن الفَرّاء، وحدَّثَ عَن أبي طَالب العشاريّ ووَلِيَ قَضاءَ حَرَّان، وقُتِلَ سنة وَأَبُو بكر أَحْمد بنُ مُحَمَّد بن الفَضْل الخَزَّاز، عَن ابْن الأَنْباريّ النحويّ وَمُحَمّد بن دَلويةَ الخَزّاز أحد الرُّواة عَن البُخاريّ، وَمُحَمّد بن الفَتح الخَزّاز، روى قراءةَ عَاصِم، وَمُحَمّد بن بَحْر الخَزَّاز كُوفيّ، روى قراءَةَ حَمْزَةَ، وعليّ بن احْمَد بن زَيْدُون الخَزَّاز من شُيُوخ أبي الغَنائمِ النَّرسيّ وَغير هَؤُلَاءِ.

خفش

Entries on خفش in 12 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 9 more
(خفش) : خَفِّشَ إلى الأَرْضِ: إذا لَبَد.

خفش


خَفِشَ(n. ac. خَفَش)
a. Had small, purblind eyes.

خَفَشa. Purblind sight.

أَخْفَشُ
(pl.
خُفْش)
a. Purblind.

خُفَّاْش
(pl.
خَفَاْفِيْشُ)
a. Bat (bird).
خفش الخفش فساد في الجفون تضيق له العيون من غير وجع، ورجل أخفش. وهو من البعير الصغير السنام المنضم الذي لا يطول، ناقة خشفاء. وخفشت البناء هدمته، والرجل إذا صرعته ووطئته. وخفشت أمرك أي ضيعته.
[خفش] نه في ح عائشة: كأنهم معزى مطيرة في "خفش". الخطابي: إنما هو الخفش مصدر خفشت عينه خفشًا إذا قل بصرها وهو فساد في العين يضعف منه نورها وتغمص دائمًا من غير وجع، تعني أنهم في عمى وحيرة، أو في ظلمة ليل، وضربت المعزى مثلًا لأنها من أضعف الغنم في المطر والبرد. ومنه كتاب عبد الملك للحجاج: قاتلك الله "أخيفش" العينين، هو تصغير الأخفش.
[خفش] الخُفَّاشُ: واحد الخَفافيش التي تطير بالليل. والخَفَشُ : صِغَرٌ في العين وضَعفٌ في البصر خِلقةً. والرجلُ أَخْفَشُ. وقد يكون الخَفَشُ علة، وهو الذى يبصر الشئ بالليل ولا يبصره بالنهار، ويبصره في يومٍ غيمٍ ولا يبصره في يوم صاح. 
(خفش) - في حديث عائشة، رضي الله عنها: "كأنَّهم مِعْزَى مَطِيرةٌ في خِفْش ".
قال الخَطَّابي: إنما هو الخَفَش، مصدر خَفِشَت عَينُه خَفَشًا: أي هم في عَمًى وحِيرَة، أو في ظُلمَة لَيلٍ أو نحوِه. وضَربَتِ المَثلَ بالمِعْزَى، لأنها من أَضعفِ الغَنَم في المَطرَ والنَّدَى والبَرْد، والخَفَش: فَسادٌ في العَيْن بحيث تَضِيقُ من غَيْر وجَعٍ ويَضعُف نُورُها وتَغْمَصُ دائِمًا.
خ ف ش: (الْخُفَّاشُ) بِوَزْنِ الْعُنَّابِ وَاحِدُ (الْخَفَافِيشِ) الَّتِي تَطِيرُ بِاللَّيْلِ. وَ (الْخَفَشُ) بِفَتْحَتَيْنِ صِغَرُ الْعَيْنِ وَضَعْفٌ فِي الْبَصَرِ خِلْقَةً وَالرَّجُلُ (أَخْفَشُ) وَقَدْ يَكُونُ الْخَفَشُ عِلَّةً وَهُوَ الَّذِي يُبْصِرُ الشَّيْءَ بِاللَّيْلِ وَلَا يُبْصِرُهُ بِالنَّهَارِ وَيُبْصِرُهُ فِي يَوْمِ غَيْمٍ وَلَا يُبْصِرُهُ فِي يَوْمِ صَاحٍ. 
(خفش)
(س) فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ «كَأَنَّهُمْ مِعْزًى مَطِيرَة فِي خَفْشٍ» قَالَ الخطَّابي: إنَّما هُوَ الْخَفَشُ، مَصْدَر خَفِشَتْ عَينُه خَفَشاً إِذَا قَلَّ بَصرُها، وَهُوَ فسادٌ فِي الْعَيْنِ يَضْعفُ مِنْهُ نورُها، وتَغْمَصُ دَائِمًا مِنْ غَيْرِ وَجَع: تَعْني أَنَّهُمْ فِي عَمًى وحَيْرَة، أَوْ فِي ظُلْمة لَيْلٍ. وَضَرَبَت المِعْزَى مَثَلاً لِأَنَّهَا مِنْ أضْعف الغَنَم فِي الْمَطَرِ والبرْد.
وَمِنْهُ كِتَابُ عَبْدِ الْمَلِكِ إِلَى الْحَجَّاجِ «قاتَلكَ اللَّهُ أُخَيْفِش العَينَين» هُوَ تَصْغِيرُ الْأَخْفَشِ.
وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.
خ ف ش : الْخَفَشُ صِغَرُ الْعَيْنَيْنِ وَضَعْفٌ فِي الْبَصَرِ وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ فَالذَّكَرُ أَخْفَشُ وَالْأُنْثَى خَفْشَاءُ وَيَكُونُ خِلْقَةً وَهُوَ عِلَّةٌ لَازِمَةٌ وَصَاحِبُهُ يُبْصِرُ بِاللَّيْلِ أَكْثَرَ مِنْ النَّهَارِ وَيُبْصِرُ فِي يَوْمِ الْغَيْمِ دُونَ الصَّحْوِ وَقَدْ يُقَالُ لِلرَّمَدِ خَفَشٌ اسْتِعَارَةً.

وَالْخُفَّاشُ طَائِرٌ مُشْتَقٌّ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا يَكَادُ يُبْصِرُ بِالنَّهَارِ وَبَنُو خُفَّاشٍ فِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ إحْدَاهَا بِالضَّمِّ وَالتَّثْقِيلِ عَلَى لَفْظِ الطَّائِرِ وَالثَّانِيَةُ بِالضَّمِّ وَالتَّخْفِيفِ وِزَانُ غُرَابٍ وَالثَّالِثَةُ بِالْكَسْرِ مَعَ التَّخْفِيفِ وِزَانُ كِتَابٍ. 
خ ف ش

رجل أخفش، وبه خفش وهو صغر العينين وضعف البصر، وقد خفشت عينه.

خ قال: ض خفض الشيء ورفعه فانخفض. وهو في حال رفعة وحال خفضة. وختن الغلام، وخفضت الجارية. وفلانة خافضة. ونعمت الخافضة! وخفض رأس البعير إلى الأرض. قال:

يكاد يستعصي على مخفضه

ومن المجاز: خفض صوته ورفعه. وكلام مخفوض وخفيض. وخفض له جناحه: تواضع له. ولفلان جناح مخفوض وخفيض. وهو منقاد لك خافض الجناح. وهو خافض الطير، وواقع الطير، وساكن الطير: وقور. وخفضت الإبل: نقيض رفعت إذا لان سيرها، ولها خفض ورفع، ومخفوض ومرفوع. وخفض عليك: هون الأمر على نفسك وسهله. قال:

وخفض عليك القول واعلم بأنني ... من الأنس الطاحي عليك العرمرم

وأرض خافضة السقيا، ورافعة السقيا أي سهلة السقي وصعبته، ومنه خفض عيشه سهل ووطؤ يخفض خفضاً: وهو في خفض من العيش ومخفوض وخفيض: بارد. قال:

قليلة لحم الناظرين يزينها ... شباب ومخفوض من العيش بارد

وقولهم: عيش خافض، كعيشة راضية. ومازالت تخفضني أرض وترفعني أرض حتى وصلت إليكم.

خفش: الخفَشُ: ضعف في البصر وضيق في العين، وقيل: صغرٌ في العين خلقةً،

وقيل: هو فساد في جفن العين واحمرار تضيق له العيون من غير وجع ولا

قُرْحٍ، خَفِش خَفَشاً، فهو خَفِشٌ وأَخْفَشُ. وفي حديث عائشة: كأَنهم مِعْزَى

مَطِيرة في خَفْشِ؛ قال الخطابي؛ إِنما هو الخَفَشُ مصدر خَفِشَت عينه

خَفَشاً إِذا قَلَّ بصرها، وهو فساد في العين يضعف منه نورُها وتَغْمَصُ

دائماً من غير وجع، يعني أَنهم في عمًى وحَيرة أَو في ظلمة ليل، فضُرِبت

المِعْزة مثلاً لأَنها من أَضعف الغنم في المطرِ والبرد. وفي حديث ولد

المُلاعَنة: إِن جاءت به أُمه أَخْفَشَ العينين؛ قال بعضهم: هو الذي

يُغَمّضُ إِذا نظر؛ وقول رؤبة:

وكنتُ لا أُوبَنُ بالتَّخْفِيش

يريد بالضَّعْف في أَمري. يقال: خفِشَ في أَمره إِذا ضعف؛ وبه سمي

الخُفاشُ لضعْف بصره بالنهار. وقال أَبو زيد: رجل خفِشٌ إِذا كان في عينيه

غَمَصٌ أَي قَذًى، قال: وأَما الرَّمَصُ فهو مثلُ العَمَش. وفي كتاب عبد

الملك إِلى الحجاج: قاتلك اللَّه أُخَيْفِشَ العينِ هو تصغير الأَخْفَش.

الجوهري: قد يكون الخفَشُ علة وهو الذي يُبْصر الشيء بالليل ولا يبصره

بالنهار، ويبصره في يوم غيم ولا يبصره في يوم صاح. والخُفَّاشُ: طائرٌ يطير

بالليل مشتق من ذلك لأَنه يَشُقُّ عليه ضوء النهار. والخُفَّاشُ: واحدُ

الخَفافِيش التي تطير بالليل. وقال النضر: إِذا صغُرَ مُقدَّمُ سنام البعير

وانضمَّ فلم يَطُلْ فذلك الخَفَش. بعيرٌ أَخْفَشُ، وناقة خَفْشاءُ، وقد

خَفِشَ خفَشاً.

خفش

1 خَفِشَ, aor. ـَ inf. n. خَفَشٌ, He had that quality of the eyes, or sight, which is termed خَفَشٌ as this word is explained below. (Msb.) and خَفِشَتْ عَيْنُهُ His eye had that quality. (A.) خَفَشٌ Smallness of the eye, (S, A, K,) or of the eyes, (Msb,) and weakness in the sight, by nature: (S, A, Msb, K:) or a natural narrowness in the eye: (TA:) and sometimes it is a disease: (S, Msb: *) or a corrupt state in the eyelids, (Kh, A, K,) and redness, which causes the eyes to become narrow, (Kh,) without pain, (Kh, A, K,) and without ulceration: (Kh:) and (so in the S and A and Msb, but in the K “ or ”) nyctalopia; or the seeing by night, (S, A, K,) but not by day: (S, K:) or the seeing by night more than by day: (Msb:) and in a cloudy day, but not in a clear one: (S, A, Msb, K:) and sometimes, (tropical:) the being affected with ophthalmia, or inflammation of the eye with pain and swelling. (Msb.) كَأَنَّهْمْ مِعْزَى حَظِيرَةٍ فِى خَفَشٍ [As though they were the goats of a pen, in respect of weakness of sight,] is a prov., applied to him who falls into blindness or perplexity or the darkness of night; because goats are the weakest of the غَنَم in rain and cold: originally said by 'Áïsheh. (TA.) خُفَّاشٌ The bat; syn. وَطْوَاطٌ; (K;) a certain flying thing; (Msb;) that flies by night: (S:) so called because it can scarcely see by day; (Msb;) or because of the smallness of its eyes and the weakness of its sight (K, TA) by day: (TA:) its brain, if the hollows of the soles of the feet be anointed with it, excites the venereal passion: and if burnt, and used as a collyrium, it removes, or stops, (according to different copies of the K,) whiteness of the eye, (K, TA,) and sharpens the sight: (TA:) its blood, if smeared upon the pubes of one who has nearly attained the age of puberty, prevents the growth of hair; (El-Minháj, K;) as some say; but this is not true: (El-Minháj:) and if the pudendum of her who has difficulty in bringing forth, be rubbed gently with its gall-bladder, she brings forth immediately: (K, * TA:) the pl. is خَفَافِيشُ. (S, K.) [See also خُشَّافٌ.]

أَخْفَشُ One who has that quality of the eyes, or sight, which is termed خَفَشٌ as this word is explained above: (S, A, Msb:) and one who contracts his eyes when he looks: (TA:) and one who has in his eyes white fluid matter, or motes, or the like: (Az:) fem. خَفْشَآءُ. (Msb.)

خيل

Entries on خيل in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 12 more
(خ ي ل) : (الْخَيْلُ) اسْمُ جَمْعٍ لِلْعِرَابِ وَالْبَرَاذِينِ ذُكُورِهَا وَإِنَاثِهَا.

وَأَخَالَ عَلَيْهِ الشَّيْءُ اشْتَبَهَ وَأَشْكَلَ وَكَلَامٌ مُخِيلٌ مُشْكِلٌ وَرَجُلٌ أَخْيَلُ فِي وَجْهِهِ خَالٌ وَهُوَ بَثْرَةٌ إلَى السَّوَادِ تَكُونُ فِي الْوَجْه وَالْجَمْعُ خِيلَانٌ.
خيل وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه كَانَ إِذا رأى مخيلة أقبل وَأدبر وَتغَير قَالَت عَائِشَة رَضِي اللَّه عَنْهَا: فَذكرت ذَلِك لَهُ فَقَالَ: [و -] مَا يُدْرِينَا فعله كقوم ذكرهم اللَّه تَعَالَى {فَلَمَّا رَاَوْهُ عَارِضْا مُّسْتَقْبِلَ أوْدَيِتِهِمْ} إِلَى قَوْله {عَذَاب أَلِيم} . قَوْله: مخيلة المخيلة: السحابة [و -] جمعهَا مخايل و [قد -] يُقَال للسحاب أَيْضا: الْخَال فَإِذا أَرَادوا أَن السَّمَاء [قد -] تغيمت قَالُوا: قد أخالت فَهِيَ مخيلة بِضَم الْمِيم فَإِذا أَرَادوا السحابة نَفسهَا قَالُوا: هَذِه مخيلة _ بِالْفَتْح.

خيل


خَالَ (ي)(n. ac. خَيْل [ ]خَال [ ]خِيْلَة []
مَخِيْلَة []
خَيَلَان []
a. خَيْلُوْلَة ), Thought, surmised
fancied.
خَيَّلَa. Imagined, fancied, saw signs of.
b. ['Ala], Imagined, fancied about (another).
c. Set up a scarecrow.
d. Looked like rain (sky).
e. Rode; made to gallop (horse).

خَاْيَلَa. Assumed airs of superiority over, behaved
conceitedly.
b. Gave promise of rain (cloud).

أَخْيَلَa. Showed signs of rain.
b. Set up a scarecrow.
c. Became adorned ( with verdure: earth )

تَخَيَّلَa. see II (a) (d).
c. Became a cavalier.

تَخَاْيَلَa. Showed signs, had the appearance of.
b. see VIII
إِخْتَيَلَa. Was proud, presumptious, conceited; walked, stepped
proudly.

خَيْل (pl.
خُيُوْل)
a. Horses; horsemen.

خَال (pl.
خِيْلَاْن)
a. Thought, opinion; surmise, fancy, suspicion.
b. Mark, sign; mark of beauty ( mole, spot ).
c. Cloud.
d. Bachelor.
e. Overseer, superintendent, manager.
f. see 43
خَيْلِيّ []
a. Equerry; groom.

أَخْيَل [] (pl.
خُيْل)
a. Having beauty-spots, moles upon the face.
b. (pl.
أَخَاْيِلُ), Green bird, wood-pecker.
مَخِيْلَة [] (pl.
مَخَاْيِلُ)
a. Sign, indication.
b. Ensign.

خَيَال [] (pl.
أَخْيِلَة)
a. Phantom, spectre, apparition; image, form;
shadow.
b. Scarecrow.
c. Imagination.

خَيَالَة []
a. Phantom; form, image.

خَيَالِيّ []
a. Imaginary; fanciful.

خَيَّال [] (pl.
خَيَّاْلَة)
a. Horseman, rider, cavalier.

خَيْلَان []
a. Syren ( fabulous monster ).
خُيَلَآء []
a. Pride, arrogance, vanity, conceit.

مْخْتَال [ N. P.
a. VIII], Proud, arrogant, vain, conceited
stuck-up.

مْخِيْل
a. Dubious, vague.

خِيَلَآء
a. see 43
خيل قَالَ أَبُو عبيد: وأما قَوْله: الاختيال فَإِن أَصله التجبر والتكبر والاحتقار بِالنَّاسِ يَقُول: فَالله يبغض ذَلِك فِي الْفَخر والرياء وَيُحِبهُ فِي الْحَرْب وَالصَّدَََقَة وَالْخُيَلَاء فِي الْحَرْب أَن يكون هَذِه الْحَال من التجبر [وَالْكبر -] على الْعَدو فيستهين بقتالهم وتقل هيبته لَهُم وَيكون أجرأ لَهُ عَلَيْهِم وَمِمَّا يبين ذَلِك حَدِيث أبي دُجَانَة أَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام رَآهُ فِي بعض الْمَغَازِي وَهُوَ يختال فِي مشيته فَقَالَ: إِن هَذِه المشية يبغضها اللَّه تَعَالَى إِلَّا فِي هَذَا الْموضع وَأما الْخُيَلَاء فِي الصَّدَقَة فَأن تعلو نَفسه وتشرف فَلَا يستكثر كثيرها وَلَا يُعْطي مِنْهَا شَيْئا إِلَّا وَهُوَ مُسْتَقل لَهُ وَهُوَ مثل الحَدِيث الْمَرْفُوع: إِن اللَّه يحب معالي الْأُمُور أَو قَالَ: معالي الْأَخْلَاق شكّ أَبُو عبيد وَيبغض سفسافها. فَهَذَا تَأْوِيل الْخُيَلَاء فِي الصَّدَقَة وَالْحَرب وَإِنَّمَا هُوَ فِيمَا يُرَاد اللَّه بِهِ من الْعَمَل دون الرِّيَاء والسمعة. وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: إِن أَبيض بن حمال المأربي استقطعه / الْملح الَّذِي بمأرب الْيمن فأقطعه إِيَّاه فَلَمَّا ولي قَالَ رجل: 54 / الف يَا رَسُول الله أَتَدْرِي مَا أقطعته إِنَّمَا أقطعت لَهُ المَاء الْعد قَالَ: فرجعه مِنْهُ.
(خيل) - في الحَدِيث: "ما أَخالُك سَرقْتَ".
يقال: خِلتُ الشيءَ كذا أَخاله، بكَسْر الهمزة وفتحها، خَيَلانًا وخَيْلَةً
: أي حَسِبته، والقِياسُ فَتحُ الهمزة في مستَقْبَله، والسَّماع كَسرُها، ولَعلَّه على لغة مَنْ يَكْسِر حروفَ الاستِقْبال.
والخَيْل سُمِّيت بذلِك لاخْتِيالِها واخْتِيال رَاكِبيها بِها.
- في الحديث: "من الخُيَلاءِ ما يُحِبُّه اللهُ عزَّ وجلّ"
يَعنِي في الصَّدَقة، وهو أن تَهُزَّه أَريحِيَّةُ السَّخاء فيُعطِيها بِطِيبةِ نفسِه. واخْتِيالُ الحَرْب: أن يتقدَّم فيها بنَشاطٍ وقُوَّة جَنانٍ.
- في حديث عثمان، رضي الله عنه: "فَصار خَيالٌ بكَذَا وخَيالٌ بكذا" .
قال الأَصمَعِيُّ: تَفْسِير الخَيالِ أنَّهم كانوا يَنصِبون خَشَبًا عليها ثِيابٌ سُود ليُعلَم أَنَّها حِمًى.
وفي رواية: "خَيالٌ بإمَّرَةَ، وخَيالٌ بأَسْودِ العَيْن" وهما جَبَلان. - وفي الحديث: " نَسْتَخِيلُ الرِهّام".
: أي نَظنّه خَلِيقًا بالأَمطَارِ.
- في حديث زَيْد: "البِرَّ أَبغِي لا الخَالَ"
: أي الخُيَلاء.
- في الحديث: "الشَّهِيد في خَيْمة اللهِ تَعالَى تحت العَرْشِ" الخَيْمة: ما يُمكَث فيه ويُقام، من قَولِهم: خَيَّم بالمكان.
وفي حديث آخر: "في ظِلِّ اللهِ وفي ظِلِّ عرشِه".
: أي في كَنَفه وحيث يَستَقِرّ فيه ولا يَخشَى الانْزِعاجَ عنه.
خ ي ل: (الْخَيَالُ) وَ (الْخَيَالَةُ) الشَّخْصُ وَالطَّيْفُ أَيْضًا. وَ (الْخَيْلُ) الْفُرْسَانُ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ} [الإسراء: 64] أَيْ بِفُرْسَانِكَ وَرَجَّالَتِكَ. وَالْخَيْلُ أَيْضًا (الْخُيُولُ) . وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى {وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا} [النحل: 8] وَ (الْخَيَّالَةُ) أَصْحَابُ الْخُيُولِ. وَ (الْخَالُ) الَّذِي يَكُونُ فِي الْخَدِّ وَجَمْعُهُ (خِيلَانٌ) . وَ (الْخَالُ) أَخُو الْأُمِّ وَجَمْعُهُ (أَخْوَالٌ) ، قُلْتُ: ذَكَرَ الْخَالَ الَّذِي هُوَ أَخُو الْأُمِّ فِي [خ ول] وَفِي [خ ي ل] وَهُوَ مِنْ أَحَدِهِمَا فِي الظَّاهِرِ لَا مِنْهُمَا. وَرَجُلٌ (أَخْيَلُ) كَثِيرُ (الْخِيلَانِ) . وَ (الْخَالُ) وَ (الْخُيَلَاءُ) بِضَمِّ الْخَاءِ وَكَسْرِهَا الْكِبْرُ تَقُولُ مِنْهُ: (اخْتَالَ) فَهُوَ ذُو (خُيَلَاءَ) وَذُو (خَالٍ) وَذُو (مَخِيلَةٍ) أَيْ ذُو كِبْرٍ. وَ (خَالَ) الشَّيْءَ ظَنَّهُ يَخَالُهُ (خَيْلًا) وَ (خَيْلَةً) وَ (مَخِيلَةً) وَ (خَيْلُولَةً) وَهُوَ مِنْ بَابِ ظَنَنْتُ وَأَخَوَاتُهَا. وَتَقُولُ فِي
مُسْتَقْبَلِهِ (إِخَالُ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَهُوَ الْأَفْصَحُ وَبَنُو أَسَدٍ تَقُولُ: (أَخَالُ) بِالْفَتْحِ وَهُوَ الْقِيَاسُ وَأَخَالَ الشَّيْءُ اشْتَبَهَ، يُقَالُ: هَذَا أَمْرٌ لَا يُخِيلُ. وَ (خُيِّلَ) إِلَيْهِ أَنَّهُ كَذَا عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ مِنَ التَّخْيِيلِ وَالْوَهْمِ. وَ (تَخَيَّلَ) لَهُ أَنَّهُ كَذَا وَ (تَخَايَلَ) أَيْ تَشَبَّهَ، يُقَالُ: تَخَيَّلَهُ فَتَخَيَّلَ لَهُ كَمَا يُقَالُ تَصَوَّرَهُ فَتَصَوَّرَ لَهُ وَتَبَيَّنَهُ فَتَبَيَّنَ لَهُ وَتَحَقَّقَهُ فَتَحَقَّقَ لَهُ. وَالْأَخْيَلُ طَائِرٌ وَهُوَ يَنْصَرِفُ فِي النَّكِرَةِ إِذَا سَمَّيْتَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَصْرِفُهُ فِي الْمَعْرِفَةِ وَلَا فِي النَّكِرَةِ وَيَجْعَلُهُ فِي الْأَصْلِ صِفَةً مِنَ التَّخَيُّلِ. 
خيل: خال على: سار إلى، صاقب، لاق به، لاءم، طابق، وافق، تطابق، توافق، تناسب (بوشر).
خيَّل (بالتشديد): جعله بظن ويتوهم (عباد 1: 39، 82 رقم52).
وخيّل إلى فلان: أوهمه، موه عليه. (البكري ص101).
وخّيل: جفل، أرعب، خوّف، أذعر (هلو).
خَيْل الفرس: ساسه وقاده. وفي محيط المحيط أركضه.
تخيل: بمعنى لاح، بدا، ظهر، غلب على ظنه. ويقال أيضاً تخيل إلى فرن (معجم البلاذري).
تخيل في عقله: تصور (بوشر). وتخيّل: تصور وتوهم ما لا حقيقة له، غلبت عليه الأوهام. توهم أشباحاً وتصور أوهاماً باطلة. (بوسييه، ألف ليلة برسل 4: 158، 168).
تخيّل من فلان: ارتاب به وتشكك فيه (المقري 2: 60).
وتخيّل: جفل، وتجفل، نفر (هلو).
وتخيّل: رغب في، تاق إلى (الكالا).
وفيه: اختيل، وتخيل ومُتخَيل.
وتخيّل: صار خيالاً (محيط المحيط).
تخايل. تخايل في عقله أن: تصور، توهم (بوشر).
استخال: استخال المطر: حسبه يملأ السحاب (رايت ص25) وفيه فسرت مخيلة بالسحاب الذي يستخيل فيه المطر.
خال: بقعة في الرخام (ابن جبير ص92).
خَيْل. خيل البحر: برنيق، فرس النهر. (ابن بطوطة 4: 425).
خَيْلِي: ماكر، داهية، ومضر، مؤذ (دوماس حياة العرب ص154).
وخَيْلي هند أهل المغرب هو خيري أو خِيري وهو المنثور.
خُيْلاء، يمشي الخيلاء: يمشي مشية المتكبر المعجب بنفسه (فوك).
خَيال: هذه هي الصورة الصحيحة للكلمة (راجع لين، وهي دائماً خيال في معجم الكالا وفي معجم فوك: خيال وخَيال).
خَيال. جمعه خيالات (أبو الوليد ص214): ظن، وهم، ما تشبه لك من صورة في اليقظة أو في الحلم (بوشر).
وخيال وجمعه خيالات أيضاً: مجدار، فزاعة الطير (الكالا، بوشر).
وخيال: اسم آلة موسيقية في مدينة اشبيلية (المقري 2: 143).
وخيالات في مصطلح الطب: لطخ صغيرة كالذباب يعتقد المرء أنها تطير في الهواء (محيط المحيط).
خيال الظل أو خيال وحدها: أخيلة الظل، وهي صور صغيرة مسطحة أو بالأحرى لعب يحركونها خلف قطعة بيضاء من نسيج القطن أو الكتان في ظل ضوء عدد من الشموع.
وخيال الظل: الفانوس السحري، صندوق الفرجة، وهي آلة (منارة) ذات نظارة تكبر بها صور الأشياء وتعكسها على شاشة (رسالة إلى السيد فليشر ص180).
لِعاب الخيال: من يقلد حركات الأشخاص، مضحك، مهرج (الكالا).
خَيَالة: فراسة، فروسية (بوشر).
وخَيَالة: مهارة، حذاقة، فعل يكون بخفة أو بحذاقة ولباقة (مملوك 1، 1: 153).
خَيَالي: تصوري، وهمي، متخيل (بوشر).
خَيَّال ويجمع على خَيَّالة: فارس (بوشر، ألف ليلة 1: 513، 597، تاريخ البربر 1: 66).
أخْيَل: (المعنى الأول في معجم فريتاج) ويجمع على أخايل وهو اسم قبيلة (تاريخ البربر 1: 15).
تَخَيُّل: خيال خلاق، مخيلة مبدعة. (معجم أبي الفداء).
تَخَيُّيلي: خيالي، وهمي (بوشر).
تَخْيِيليّ. القضايا التخييلية: البراهين التي تستنتج من المخيلة (دي سلان، المقدمة 3: 112).
مخيل. مخيلة: امرأة حمقاء (جاكسون ص177).
مخيلة: شعوذة. ففي الجوبري (ص5 و): مسيلمة الكذّاب وكان خبيراً بالمخيلات. وفيه (ص9 و): كان يعمل المخاريق من المخيلات.
مخيلة: فراسة، فورسية (بوشر).
مًخْيُول: طائش، نزق.
مُخايل: صاحب خيال الظل. (مملوك 1، 1: 151).
خ ي ل : الْخَيْلُ مَعْرُوفَةٌ وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ وَلَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا وَالْجَمْعُ خُيُولٌ قَالَ بَعْضُهُمْ وَتُطْلَقُ الْخَيْلُ عَلَى الْعِرَابِ وَعَلَى الْبَرَاذِينِ وَعَلَى الْفُرْسَانِ وَسُمِّيَتْ خَيْلًا لِاخْتِيَالِهَا وَهُوَ إعْجَابُهَا بِنَفْسِهَا مَرَحًا وَمِنْهُ يُقَالُ اخْتَالَ الرَّجُلُ وَبِهِ خُيَلَاءُ وَهُوَ الْكِبْرُ وَالْإِعْجَابُ.

وَالْخَالُ الَّذِي فِي الْجَسَدِ جَمْعُهُ خِيلَانٌ وَأَخْيِلَةٌ مِثَالُ أَرْغِفَةٍ وَرَجُلٌ أَخْيَلُ كَثِيرُ الْخِيلَانِ وَكَذَلِكَ مَخِيلٌ وَمَخْيُولٌ مِثْلُ: مَكِيلٍ وَمَكْيُولٌ وَيُقَالُ أَيْضًا مِخْوَلٌ مِثْلُ: مِقْوَلٍ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مِنْ بَنَاتِ الْوَاوِ فِي لُغَةٍ وَيُؤَيِّدُهُ تَصْغِيرُهُ عَلَى خُوَيْلٍ.

وَالْأَخْيَلُ طَائِرٌ يُقَالُ هُوَ الشِّقِرَّاقُ وَالْجَمْعُ أَخَايِلُ مِثْلُ: أَفْضَلَ وَأَفَاضِلَ وَتَخَيَّلَتْ السَّمَاءُ تَهَيَّأَتْ لِلْمَطَرِ وَخَيَّلَتْ وَأَخَالَتْ أَيْضًا وَأَخَالَ الشَّيْءُ بِالْأَلِفِ إذَا الْتَبَسَ وَاشْتَبَهَ وَأَخَالَتْ السَّحَابَةُ إذَا رَأَيْتَهَا وَقَدْ ظَهَرَتْ فِيهَا دَلَائِلُ الْمَطَرِ فَحَسِبْتهَا مَاطِرَةً فَهِيَ مُخِيلَةٌ بِالضَّمِّ اسْمُ فَاعِلٍ وَمَخِيلَةٌ بِالْفَتْحِ اسْمُ مَفْعُولٍ لِأَنَّهَا أَحْسَبَتْكَ فَحَسِبْتَهَا وَهَذَا كَمَا يُقَالُ مَرَضٌ مُخِيفٌ بِالضَّمِّ اسْمُ فَاعِلٍ
لِأَنَّهُ أَخَافَ النَّاسَ وَمَخُوفٌ بِالْفَتْحِ لِأَنَّهُمْ خَافُوهُ وَمِنْهُ قِيلَ أَخَالَ الشَّيْءُ لِلْخَيْرِ وَالْمَكْرُوهِ إذَا ظَهَرَ فِيهِ ذَلِكَ فَهُوَ مُخِيلٌ بِالضَّمِّ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ أَخَالَتْ السَّمَاءُ إذَا تَغَيَّمَتْ فَهِيَ مُخِيلَةٌ بِالضَّمِّ فَإِذَا أَرَادُوا السَّحَابَةَ نَفْسَهَا قَالُوا مَخِيلَةٌ بِالْفَتْحِ وَعَلَى هَذَا فَيُقَالُ رَأَيْتُ مُخِيلَةً بِالضَّمِّ لِأَنَّ الْقَرِينَةَ أَخَالَتْ أَيْ أَحْسَبَتْ غَيْرَهَا وَمَخِيلَةٌ بِالْفَتْحِ اسْمُ مَفْعُولٍ لِأَنَّكَ ظَنَنْتَهَا وَخَالَ الرَّجُلُ الشَّيْءَ يَخَالُهُ خَيْلًا مِنْ بَابِ نَالَ إذَا ظَنَّهُ وَخَالَهُ يَخِيلُهُ مِنْ بَابِ بَاعَ لُغَةٌ وَفِي الْمُضَارِعِ لِلْمُتَكَلِّمِ إخَالُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَهُوَ أَكْثَرُ اسْتِعْمَالًا وَبَنُو أَسَدٍ يَفْتَحُونَ عَلَى الْقِيَاسِ وَخُيِّلَ لَهُ كَذَا بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ مِنْ الْوَهْمِ وَالظَّنِّ وَخَيَّلَ الرَّجُلُ عَلَى غَيْرِهِ تَخْيِيلًا مِثْلُ: لَبَّسَ تَلْبِيسًا وَزْنًا وَمَعْنًى إذَا وَجَّهَ الْوَهْم إلَيْهِ.

وَالْخَيَالُ كُلُّ شَيْءٍ تَرَاهُ كَالظِّلِّ وَخَيَالُ الْإِنْسَانِ فِي الْمَاءِ وَالْمِرْآةِ صُورَةُ تِمْثَالِهِ وَرُبَّمَا مَرَّ بِكَ الشَّيْءُ يُشْبِهُ الظِّلَّ فَهُوَ خَيَالٌ وَكُلُّهُ بِالْفَتْحِ وَتَخَيَّلَ لِي خَيَالُهُ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ الْخَيَالُ مَا نُصِبَ فِي الْأَرْضِ لِيُعْلَمَ أَنَّهُ حِمًى فَلَا يُقْرَبَ. 
[خيل] واعلم أنه يشتبه في هذا الحرف الواو والياء لاشتراكهما في القلب وقد مر في الواو شيء ويجيء شيء آخر هنا، والعلماء مختلفون فيهما فما جاء فيه ح: "ونستخيل" الجهام، هو نستفعل من خلت إذا فلننت، أي نظنه خليقًا بالمطر، وأخلت السحابة وأخيلتها. ومنه ح: إذا رأى في السماء "اختيالا" تغير لونه.الجسد. ومنه ح: كان عيسى كثير "خيلان" الوجه. ن: هو بكسر معجمة وسكون ياء. ك: ومنه زيد "الخيل" أضيف إليه لشجاعته وفروسيته. ن: كان اسمه ذا في الجاهلية فسماه النبي صلى الله عليه وسلم زيدًا الخير - بالراء. غ: "واجلب عليهم "بخيلك"" أي كل خيل تسعى في معصية الله "ورجلك" كل ماش في معصيته.
[خيل] الخَيالُ والخَيالَةُ: الشخصُ، والطيفُ أيضاً. قال الشاعر: ولستُ بنازِلٍ إلا ألمت برحلي أو خيالتها الكذوب والخَيالُ: خشبةٌ عليها ثيابٌ سودٌ تُنْصَبُ للطَير والبهائم فتظنُّه إنساناً. وقال: أَخي لا أَخَالي بعده غير أنّني كَراعي خَيال يَسْتَطيفُ بلا فكر والخيال: أرض لبنى تغلب. قال الشاعر : لمن طلل تضمنه أثال فسرحة فالمرانة فالخيال والخليل: الفرسان، ومنه قوله تعالى: {وأَجْلِبْ عليهم بِخَيْلِكَ ورَجْلِكَ} أي بفُرسانك ورَجَّالَتِكَ. والخَيْلُ أيضاً: الخُيولُ، ومنه قوله تعالى: {والخَيْلَ والبِغَالَ والحَميرَ لتَركَبوها} . والخَيَّالَةُ: أصحابُ الخُيولِ . والخالُ: الذي يكون في الجسَد، ويجمع على خِيلانٍ. والخالُ: أخو الأمّ، يجمع على أخْوالٍ. ورجلٌ أَخْيَلُ، أي كثير الخيلان. وكذلك مخيل ومخيول، مثل مكيل ومكيول. ويقال أيضا: مخول مثل مقول. وتصغير الخالِ خُيَيْلٌ فيمن قال مَخيلٌ ومَخْيولٌ، وخُوَيْلٌ فيمن قال مَخولٌ. والخال والخيلاء والخيلاء: الكبر. تقول منه: اخْتالَ فهو ذو خُيَلاءَ، وذو خالٍ، وذو مَخْيَلَةٍ،، أي ذو كِبْرٍ. قال العجاج:

والخالُ ثَوْبٌ من ثياب الجهال * وقد خال الرجلُ فهو خائِلٌ، أي مُخْتالٌ. قال الشاعر : فإنْ كنتَ سَيِّدَنا سُدْتَنا وإنْ كنتُ للخالِ فاذْهَبْ فخل وجمع الخائل خالة، مثل بائع وباعة. وكذلك رجل أخائل، أي مختال، قالوا أباتر وأدابر. والخال: اسم جبل تلقاء الدثينة . قال الشاعر: أهاجك بالخال الحمول الدوافع وأنت لمهواها من الارض نازع والخال: الغيمُ. وقد أَخالَتِ السحابُ وأَخْيَلَتْ وخايَلَتْ، إذا كانت تُرَجَّى المطر. وقد أَخَلْتُ السحابةَ وأَخْيَلْتُها، إذا رأيتَها مَخِيلَةً للمطر. يقال: ما أحسن مَخِيلَتَها وخالَها، أي خَلاقَتَها للمطر. وفلانٌ مُخيلٌ للخير، أي خليقٌ له. وتَخَيَّلَتِ السماءُ، أي تغيَّمتْ وتَهيّأتْ للمطر. ووجدتُ أرضاً متخيلة ومتخايلة، إذا بلغ نبتها المدى وخرج زَهرُها. ومنه قول ابن هرمة * سرى ثوبه عنك الصبا المُتَخايِلُ * وقال آخر: تَأَزَّرَ فيه النبتُ حتَّى تَخايَلَتْ رُباهُ وحتّى ما ترى الشاَء نُوَّما وأَخَلْتُ فيه خالاً من الخير وتَخَوَّلتُ فيه خالاً، أي رأيت فيه مخيلته، عن يعقوب. وخلت الشئ خيلا، وخيلة، ومخيلة، وخيلولة، أي ظننته. وفى المثل: " من يسمع يخل " وهو من باب ظنت وأخواتها، التى تدخل على المبتدأ والخبر، فإن ابتدأت بها أعلمت، وإن وسطتها أو أخرت فأنت بالخيار بين الاعمال والالغاء. قال الشاعر في الالغاء: أبالأراجيز يا ابن اللؤم توعدنى وفى الاراجيز خلت اللؤم والخور وتقول في مستقبله: إخال بكسر الالف، وهو الافصح. وبنو أسد تقول: أخال بالفتح وهو القياس. وأخال الشئ، أي اشتبه. يقال: هذا أَمرٌ لا يُخيلُ. وخَيَّلْتُ للناقة وأَخْيَلْتُ أيضاً، إذا وضَعتَ قُرْبَ ولدها خَيالاً ليفزَع منه الذئب فلا يقربه. وفلان يمضى على المُخَيَّلِ، أي على ما خَيَّلْتَ أي شَبَّهْتَ، يعني على غَرَرٍ من غير يقين. وخُيِّلَ إليه أنّه كذا، على ما لم يُسَمَّ فاعلُه، من التخييل والوهم. قال أبو زيد: يقال: خَيَّلْتُ على الرجل، إذا وجَّهتَ التهمةَ إليه. قال: وخَيَّلَتْ علينا السماءُ، إذا رعدتْ وبرقتْ وتهيأتْ للمطر. فإذا وقع المطرُ ذهبَ اسمُ التَخَيُّلِ. قال: وتخَيَّلْتُ على الرجل، إذا اخترتَه وتفرستَ فيه الخير. وتَخَيَّلَ له أنه كذا، أي تَشَبَّهَ وتَخايَلَ. يقال: تَخَيَّلْتُهُ فَتَخَيَّلَ لي، كما يقال: تصورْته فتَصوَّر لي، وتبيَّنته فتبيَّن لي، وتحقَّقتُه فتحقَّق. والمُخايَلَةُ: المباراةُ. قال الكميت: أقول لهم يومَ أَيْمانُهُمْ تُخايِلُها في النَدى الأَشْمُلُ. والأَخْيَلُ: طائرٌ، قال الفراء: هو الشِقِرَّاقُ عند العرب، تتشاءم به. قال الفرزدق: إذا قطن بلغتنيه ابن مدرك فلاقيت من طير الاخايل أخيلا  وهو ينصرف في النكرة إذا سميت به، ومنهم من لا يصرف في المعرفة ولا في النكرة، ويجعله في الاصل صفة من التخيل، ويحتج يقول حسان بن ثابت رضى الله عنه: ذريني وعلمي بالامور وشيمتي فما طائري فيها عليك بأخيلا وبنو الاخيل: حى من بنى عقيل، رهط ليلى الاخيلية. وقولها: نحن الاخايل ما يزال غلامنا حتى يدب على العصا مذكورا فإنما جمعت القبيل باسم الاخيل بن معاوية العقيلى.

خيل: خالَ الشيءَ يَخالُ خَيْلاً وخِيلة وخَيْلة وخالاً وخِيَلاً

وخَيَلاناً ومَخالة ومَخِيلة وخَيْلُولة: ظَنَّه، وفي المثل: من يَسْمَعْ

يَخَلْ أَي يظن، وهو من باب ظننت وأَخواتها التي تدخل على الابتداء والخبر،

فإِن ابتدأْت بها أَعْمَلْت، وإِن وَسَّطتها أَو أَخَّرت فأَنت بالخيار بين

الإِعمال والإِلغاء؛ قال جرير في الإِلغاء:

أَبِالأَراجيز يا ابنَ اللُّؤْم تُوعِدُني،

وفي الأَراجيز، خِلْتُ، اللؤْمُ والخَوَرُ

قال ابن بري: ومثله في الإِلغاء للأَعشى:

وما خِلْت أَبْقى بيننا من مَوَدَّة،

عِرَاض المَذَاكي المُسْنِفاتِ القَلائصا

وفي الحديث: ما إِخالُك سَرَقْت أَي ما أَظنك؛ وتقول في مستقبله:

إِخالُ، بكسر الأَلف، وهو الأَفصح، وبنو أَسد يقولون أَخال، بالفتح، وهو

القياس، والكسر أَكثر استعمالاً. التهذيب: تقول خِلْتُه زيداً إِخَاله وأَخَاله

خيْلاناً، وقيل في المثل: من يَشْبَعْ يَخَلْ، وكلام العرب: من يَسْمَعْ

يَخَلْ؛ قال أَبو عبيد: ومعناه من يسمع أَخبار الناس ومعايبهم يقع في

نفسه عليهم المكروه، ومعناه أَن المجانبة للناس أَسلم، وقال ابن هانئ في

قولهم من يسمع يَخَلْ: يقال ذلك عند تحقيق الظن، ويَخَلْ مشتق من تَخَيَّل

إِلى. وفي حديث طهفة: نسْتَحِيل الجَهَام ونَستَخِيل الرِّهام؛ واستحال

الجَهَام أَي نظر إِليه هل يَحُول أَي يتحرك. واستخلت الرِّهَام إِذا

نظرت إِليها فخِلْتَها ماطرة. وخَيَّل فيه الخير وتَخَيَّله: ظَنَّه

وتفرَّسه. وخَيَّل عليه: شَبَّه. وأَخالَ الشيءُ: اشتبه. يقال: هذا الأَمر لا

يُخِيل على أَحد أَي لا يُشْكِل. وشيءٌ مُخِيل أَي مُشْكِل. وفلان يَمْضي

على المُخَيَّل أَي على ما خَيَّلت أَي ما شبهت يعني على غَرَر من غير

يقين، وقد يأْتي خِلْتُ بمعنى عَلِمت؛ قال ابن أَحمر:

ولَرُبَّ مِثْلِك قد رَشَدْتُ بغَيِّه،

وإِخالُ صاحبَ غَيِّه لم يَرْشُد

قال ابن حبيب: إِخالُ هنا أَعلم. وخَيَّل عليه تخييلاً: وَجَّه

التُّهمَة إِليه.

والخالُ: الغَيْم؛ وأَنشد ابن بري لشاعر:

باتت تَشِيم بذي هرون من حَضَنٍ

خالاً يُضِيء، إِذا ما مُزْنه ركَدَا

والسحابة المُخَيِّل والمُخَيِّلة والمُخِيلة: التي إِذا رأَيتها

حَسِبْتها ماطرة، وفي التهذيب: المَخِيلة، بفتح الميم، السحابة، وجمعها

مَخايِل، وقد يقال للسحاب الخالُ، فإِذا أَرادوا أَن السماء قد تَغَيَّمت قالوا

قد أَخالَتْ، فهي مُخِيلة، بضم الميم، وإِذا أَرادوا السحابة نفسها قالوا

هذه مَخِيلة، بالفتح. وقد أَخْيَلْنا وأَخْيَلَتِ السماءُ وخَيَّلَتْ

وتَخَيَّلَتْ: تهيَّأَت للمطر فرَعَدَتْ وبَرَقَتْ، فإِذا وقع المطر ذهب

اسم التَّخَيُّل. وأَخَلْنا وأَخْيَلْنا: شِمْنا سَحابة مُخِيلة.

وتَخَيَّلَتِ السماءُ أَي تَغَيَّمَت. التهذيب: يقال خَيَّلَتِ السحابةُ إِذا

أَغامتْ ولم تُمْطِر. وكلُّ شيء كان خَلِيقاً فهو مَخِيلٌ؛ يقال: إِن فلاناً

لمَخِيل للخير. ابن السكيت: خَيَّلَت السماءُ للمطر وما أَحسن مَخِيلتها

وخالها أَي خَلاقَتها للمطر. وقد أَخالتِ السحابةُ وأَخْيَلَتْ وخايَلَتْ

إِذا كانت تُرْجى للمطر. وقد أَخَلْتُ السحابة وأَخْيَلْتها إِذا

رأَيتها مُخِيلة للمطر. والسحابة المُخْتالة: كالمُخِيلة؛ قال كُثَيِّر بن

مُزَرِّد:

كاللامعات في الكِفاف المُخْتال

والخالُ: سحاب لا يُخُلِف مَطَرُه؛ قال:

مثل سحاب الخال سَحّاً مَطَرُه

وقال صَخْر الغَيّ:

يُرَفِّع للخال رَيْطاً كَثِيفا

وقيل: الخالُ السحاب الذي إِذا رأَيته حسبته ماطراً ولا مَطَر فيه. وقول

طَهْفة: تَسْتخيل الجَهام؛ هو نستفعل من خِلْت أَي ظننت أَي نظُنُّه

خَلِيقاً بالمَطَر، وقد أَخَلْتُ السحابة وأَخْيَلْتها. التهذيب: والخالُ

خالُ السحابة إِذا رأَيتها ماطرة. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: كان إِذا

رأَى في السماء اخْتِيالاً تغيَّر لونُه؛ الاخْتِيال: أَن يُخال فيها

المَطَر، وفي رواية: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، كان إِذا رأَى مَخِيلة

أَقْبَل وأَدْبَر وتغير؛ قالت عائشة: فذكرت ذلك له فقال: وما يدرينا؟

لعله كما ذكر الله: فلما رَأَوْه عارضاً مُسْتقبل أَودِيَتهم قالوا هذا

عارض مُمْطِرنا، بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أَليم. قال ابن

الأَثير: المَخِيلة موضع الخَيْل وهو الظَّنُّ كالمَظِنَّة وهي السحابة الخليقة

بالمطر، قال: ويجوز أَن تكون مُسَمَّاة بالمَخِيلة التي هي مصدر

كالمَحْسِبة من الحَسْب. والخالُ: البَرْقُ، حكاه أَبو زياد ورَدَّه عليه أَبو

حنيفة. وأَخالتِ الناقة إِذا كان في ضَرْعها لَبَن؛ قال ابن سيده: وأُراه

على التشبيه بالسحابة. والخالُ: الرَّجل السَّمْح يُشَبَّه بالغَيْم حين

يَبْرُق، وفي التهذيب: تشبيهاً بالخال وهو السحاب الماطر. والخالُ

والخَيْل والخُيَلاء والخِيَلاء والأَخْيَل والخَيْلة والمَخِيلة، كُلُّه:

الكِبْر. وقد اخْتالَ وهو ذو خُيَلاءَ وذو خالٍ وذو مَخِيلة أَي ذو كِبْر. وفي

حديث ابن عباس: كُلْ ما شِئْت والْبَسْ ما شِئْت ما أَخطأَتك خَلَّتانِ:

سَرَفٌ ومَخِيلة. وفي حديث زيد بن عمرو بن نُفَيْل: البِرُّ أَبْقى لا

الخال. يقال: هو ذو خالٍ أَي ذو كِبر؛ قال العجاج:

والخالُ ثوبٌ من ثياب الجُهَّال،

والدَّهْر فيه غَفْلة للغُفَّال

قال أَبو منصور: وكأَن الليث جعل الخالَ هنا ثوباً وإِنما هو الكِبْر.

وفي التنزيل العزيز: إِن الله لا يُحِبُّ كل مُخْتالٍ فَخُور؛ فالمُخْتال:

المتكبر؛ قال أَبو إِسحق: المُخْتال الصَّلِف المُتَباهي الجَهُول الذي

يَأْنَف من ذوي قَرابته إِذا كانوا فقراء، ومن جِيرانه إِذا كانو كذلك،

ولا يُحْسن عِشْرَتَهم ويقال: هو ذو خَيْلة أَيضاً؛ قال الراجز:

يَمْشي من الخَيْلة يَوْم الوِرْد

بَغْياً، كما يَمْشي وَليُّ العَهْد

وفي الحديث: من جَرّ ثوبه خُيَلاءَ لم ينظر الله إِليه؛ الخُيَلاء

والخِيَلاء، بالضم والكسر: الكِبْر والعُجْب، وقد اخْتال فهو مُخْتال. وفي

الحديث: من الخُيَلاء ما يُحِبُّه الله في الصَّدقة وفي الحَرْب، أَما

الصدقة فإِنه تَهُزُّه أَرْيَحِيَّة السخاء فيُعْطِيها طَيِّبةً بها نفسُه ولا

يَسْتَكثر كثيراً ولا يُعْطي منها شيئاً إِلا وهو له مُسْتَقِلّ، وأَما

الحرب فإِنه يتقدم فيها بنَشاط وقُوَّة ونَخْوة وجَنان؛ ومنه الحديث: بئس

العَبْدُ عَبْدٌ تَخَيَّل واخْتال هو تَفَعَّل وافْتَعَل منه. ورَجُلٌ

خالٌ أَي مُخْتال؛ ومنه قوله:

إِذا تَحَرَّدَ لا خالٌ ولا بَخِل

قال ابن سيده: ورجلٌ خالٌ وخائِلٌ وخالٍ، على القَلْب، ومُخْتالٌ

وأُخائِلٌ ذو خُيَلاء مُعْجب بنفسه، ولا نظير له من الصفات إِلا رجل أُدابِرٌ

لا يَقْبل قول أَحد ولا يَلْوي على شيء، وأُباتِرٌ يَبْتُرُ رَحِمَه

يَقْطَعُها، وقد تَخَيَّل وتَخايَل، وقد خالَ الرجلُ، فهو خائل؛ قال

الشاعر:فإِن كنتَ سَيِّدَنا سُدْتَنا،

وإِن كُنْتَ للخالِ فاذْهَب فَخَلْ

وجمع الخائل خالةٌ مثل بائع وباعةٍ؛ قال ابن بري: ومثله سائق وساقة

وحائك وحاكة، قال: وروي البيت فاذهب فخُلْ، بضم الخاء، لأَن فعله خال يخول،

قال: وكان حقه أَن يُذكر في خول، وقد ذكرناه نحن هناك؛ قال ابن بري:

وإِنما ذكره الجوهري هنا لقولهم الخُيَلاء، قال: وقياسه الخُوَلاء وإِنما قلبت

الواو فيه ياء حملاً على الاخْتِيال كما قالوا مَشِيبٌ حيث قالوا شِيبَ

فأَتبعوه مَشِيباً، قال: والشاعر رجل من عبد

القيس؛ قال: وقال الجُمَيْح بن الطَّمَّاح الأَسدي في الخال بمعنى

الاختيال:

ولَقِيتُ ما لَقِيَتْ مَعَدٌّ كلُّها،

وفَقَدْتُ راحِيَ في الشباب وخالي

التهذيب: ويقال للرجل المختال خائل، وجمعه خالة؛ ومنه قول الشاعر:

أَوْدَى الشَّبَابُ وحُبُّ الخالةِ الخَلَبه،

وقد بَرِئْتُ فما بالنَّفْسِ من قَلَبه

(* قوله «الخلبة» قال شارح القاموس: يروى بالتحريك جمع خالب وقد أورده

الجوهري في خلب شاهداً على أَن الخلبة كفرحة المرأَة الخداعة).

أَراد بالخالة جمع الخائل وهو المُخْتال الشابُّ. والأَخْيَل:

الخُيَلاء؛ قال:

له بعد إِدلاجٍ مِراحٌ وأَخْيَل

واخْتالَت الأَرضُ بالنبات: ازْدانَتْ. ووَجَدْت أَرضاً مُتَخَيِّلة

ومُتَخايِلة إِذا بلغ نَبْتُها المَدى وخرج زَهرُها؛ قال الشاعر:

تأَزَّر فيه النَّبْت حتى تَخَيَّلَتْ

رُباه، وحتى ما تُرى الشاء نُوَّما

وقال ابن هَرْمَة:

سَرا ثَوْبَه عنك الصِّبا المُتخايِلُ

ويقال: ورَدْنا أَرضاً مُتَخيِّلة، وقد تَخَيَّلَتْ إِذا بَلَغ نبْتُها

أَن يُرْعى. والخالُ: الثوب الذي تضعه على الميت تستره به، وقد خَيَّلَ

عليه. والخالُ: ضَرْبٌ من بُرود اليَمن المَوْشِيَّة. والخالُ: الثوب

الناعم؛ زاد الأَزهري: من ثياب اليمن؛ قال الشماخ:

وبُرْدانِ من خالٍ وسبعون درهماً،

على ذاك مقروظٌ من الجلد ماعز

والخالُ: الذي يكون في الجسد. ابن سيده: والخالُ سامَة سوداء في البدن،

وقيل: هي نُكْتة سوداء فيه، والجمع خِيلانٌ. وامرأَة خَيْلاء ورجل

أَخُيَل ومَخِيلٌ ومَخْيول ومَخُول مثل مَقُول من الخال أَي كثير الخِيلان، ولا

فِعْلَ له. ويقال لما لا شخص له شامَةٌ، وما له شخص فهو الخالُ، وتصغير

الخالِ خُيَيْلٌ فيمن قال مَخِيل ومَخْيول، وخُوَيْلٌ فيمن قال مَخُول.

وفي صفة خاتم النبوَّة: عليه خِيلانٌ؛ هو جمع خال وهي الشامَة في الجسد.

وفي حديث المسيح، على نبينا وعليه الصلاة والسلام: كثير خِيلانِ الوجه.

والأَخْيَل: طائر أَخضر وعلى جناحيه لُمْعَة تخالف لونه، سُمِّي بذلك

للخِيلان، قال: ولذلك وجَّهه سيبويه على أَن أَصله الصفة ثم استعمل استعمال

الأَسماء كالأَبرق ونحوه، وقيل: الأَخْيَل الشِّقِرَّاق وهو مشؤوم، تقول

العرب: أَسأَم من أَخْيَل؛ قال ثعلب: وهو يقع على دَبَر البعير، يقال

إِنه لا ينقُر دَبَرة بعير إِلا خزل ظَهْره، قال: وإِنما يتشاءَمون به

لذلك؛ قال الفرزدق في الأَخيل:

إِذا قَطَناً بلَّغْتِنيه، ابْنَ مُدْرِكٍ،

فلُقِّيتِ من طير اليَعاقيبِ أَخْيَلا

قال ابن بري: الذي في شعره من طير العراقيب أَي ما يُعَرْقِبُك

(* قوله

«أَي ما يعرقبك» عبارة الصاغاني في التكملة: والعراقيب ارض معروفة) يخاطب

ناقته، ويروى: إِذا قَطَنٌ أَيضاً، بالرفع والنصب، والممدوح قَطَن بن

مُدْرِك الكلابي، ومن رفع ابن جَعَله نعتاً لقَطَن، ومن نصبه جَعَله بدلاً

من الهاء في بلغتنيه أَو بدلاً من قَطَن إِذا نصبته؛ قال ومثله:

إِذا ابن موسى بلالاً بلغته

برفع ابن وبلال ونصبهما، وهو ينصرف في النكرة إِذا سَمِّيْت به، ومنهم

من لا يصرفه في المعرفة ولا في النكرة، ويجعله في الأَصل صفة من

التَّخَيُّل، ويحتج بقول حسَّان بن ثابت:

ذَرِيني وعِلْمي بالأُمور وشِيمَتي،

فما طائري فيها عليكِ بِأَخْيَلا

وقال العجاج:

إِذا النَّهارُ كَفَّ رَكْضَ الأَخْيَل

قال شمر: الأَخْيَل يَفِيل نصف النهار، قال الفراء: ويسمى الشاهين

الأَخْيَل، وجمعه الأَخايل؛ وأَما قوله:

ولقد غَدَوْتُ بسابِحٍ مَرِحٍ،

ومَعِي شَبابٌ كلهم أَخْيَل

فقد يجوز أَن يعني به هذا الطائر أَي كلهم مثل الأَخيل في خِفَّتِه

وطُموره. قال ابن سيده: وقد يكون المُخْتال، قال: ولا أَعرفه في اللغة، قال:

وقد يجوز أَن يكون التقدير كُلُّهم أَخْيَل أَي ذو اختيال.

والخَيال: خيال الطائر يرتفع في السماء فينظر إِلى ظِلِّ نفسه فيرى أَنه

صَيْدٌ فيَنْقَضُّ عليه ولا يجد شيئاً، وهو خاطف ظِلِّه.

والأَخْيَل أَيضاً؛ عِرْق الأَخْدَع؛ قال الراجز:

أَشكو إِلى الله انْثِناءَ مِحْمَلي،

وخَفَقان صُرَدِيَ وأَخْيَلي

والصُّرَدان: عِرْقان تحت اللسان.

والخالُ: كالظَّلْع والغَمْز يكون بالدابة، وقد خالَ يَخال خالاً، وهو

خائل؛ قال:

نادَى الصَّريخُ فرَدُّوا الخَيْلَ عانِيَةً،

تَشْكو الكَلال، وتشكو من أَذى الخال

وفي رواية: من حَفا الخال. والخالُ: اللِّواءُ يُعْقد للأَمير. أَبو

منصور: والخالُ اللِّواء الذي يُعْقَد لولاية والٍ، قال: ولا أُراه سُمِّي

خالاً إِلاَّ لأَنه كان يُعْقَد من برود الخال؛ قال الأَعشى:

بأَسيافنا حتى نُوَجِّه خالها

والخالُ: أَخو الأُم، ذكر في خول. والخالُ: الجَبَل الضَّخْم والبعير

الضخم، والجمع خِيلانٌ؛ قال:

ولكِنَّ خِيلاناً عليها العمائم

شَبَّههم بالإِبل في أَبدانهم وأَنه لا عقول لهم. وإِنه لمَخِيلٌ للخير

أَي خَلِيق له. وأَخالَ فيه خالاً من الخير وتَخَيَّل عليه تَخَيُّلاً،

كلاهما: اختاره وتفرَّس فيه الخير. وتَخَوَّلت فيه خالاً من الخير

وأَخَلْتُ فيه خالاً من الخير أَي رأَيت مَخِيلتَه.

وتَخَيَّل الشيءُ له: تَشَبَّه. وتَخَيَّل له أَنه كذا أَي تَشَبَّه

وتخايَل؛ يقال: تُخَيَّلته فَتَخَيَّل لي، كما تقول تَصَوَّرْته فَتَصَوَّر،

وتَبَيَّنته فَتَبَيَّن، وتَحَقَّقْته فَتَحَقَّق. والخَيَال

والخَيَالة: ما تَشَبَّه لك في اليَقَظة والحُلُم من صورة؛ قال الشاعر:

فلَسْتُ بنازِلٍ إِلاَّ أَلَمَّتْ،

برَحْلي، أَو خَيالَتُها، الكَذُوب

وقيل: إِنما أَنَّث على إِرادة المرأَة. والخَيال والخَيالة: الشخص

والطَّيْف. ورأَيت خَياله وخَيالته أَي شخصه وطَلعْته من ذلك. التهذيب:

الخَيال لكل شيء تراه كالظِّل، وكذلك خَيال الإِنسان في المِرآة، وخَياله في

المنام صورة تِمْثاله، وربما مَرَّ بك الشيء شبه الظل فهو خَيال، يقال:

تَخَيَّل لي خَيالُه. الأَصمعي: الخَيال خَشَبة توضع فيلقى عليها الثوب

للغنم إِذا رآها الذئب ظن أَنه إِنسان؛ وأَنشد:

أَخٌ لا أَخا لي غيره، غير أَنني

كَراعِي الخَيال يَسْتطِيف بلا فكر

وراعِي الخَيال: هو الرَّأْل، وفي رواية: أَخي لا أَخا لي بَعْده؛ قال

ابن بري: أَنشده ابن قتيبة بلا فَكْر، بفتح الفاء، وحكي عن أَبي حاتم أَنه

قال: حدثني ابن سلام الجُمَحي عن يونس النحوي أَنه قال: يقال لي في هذا

الأَمر فَكْرٌ بمعنى تَفَكُّر. الصحاح: الخَيال خَشَبة عليها ثياب سود

تُنْصب للطير والبهائم فتظنه إِنساناً. وفي حديث عثمان: كان الحِمَى سِتَّة

أَميال فصار خَيال بكذا وخَيال بكذا، وفي رواية: خَيال بإِمَّرَةَ

وخيَال بأَسْوَدَ العَيْن؛ قال ابن الأَثير: وهما جَبَلان؛ قال الأَصمعي:

كانوا ينصِبون خَشَباً عليها ثياب سُودٌ تكن علاماتٍ لمن يراها ويعلم أَن ما

داخلها حِمىً من الأَرض، وأَصلها أَنها كانت تنصب للطير والبهائم على

المزروعات لتظنه إِنساناً ولا تسقط فيه؛ وقول الراجز:

تَخالُها طائرةً ولم تَطِرْ،

كأَنَّها خِيلانُ راع مُحْتَظِر

أَراد بالخِيلان ما يَنْصِبه الراعي عند حَظِيرة غنمه. وخَيَّل للناقة

وأَخُيَل: وَضَع لولدها خَيالاً ليَفْزَع منه الذئب فلا يَقْرَبه.

والخَيال: ما نُصِب في الأَرض ليُعْلَم أَنها حِمىً فلا تُقْرَب. وقال الليث: كل

شيء اشتبه عليك، فهو مُخيل، وقد أَخالَ؛ وأَنشد:

والصِّدْقُ أَبْلَجُ لا يُخِيل سَبِيلُه،

والصِّدْق يَعْرِفه ذوو الأَلْباب

وقد أَخالتِ الناقةُ، فهي مُخِيلة إِذا كانت حَسَنة العَطَل في ضَرْعها

لَبن. وقوله تعالى: يُخَيَّل إِليه من سحرهم أَنها تَسْعَى؛ أَي

يُشْبَّه. وخُيِّل إِليه أَنه كذا، على ما لم يُسَمَّ فاعله: من التخييل

والوَهْم. والخَيال: كِساء أَسود يُنْصَب على عود يُخَيَّل به؛ قال ابن

أَحمر:فلما تَجَلَّى ما تَجَلَّى من الدُّجى،

وشَمَّر صَعْلٌ كالخَيال المُخَيَّل

والخَيْل: الفُرْسان، وفي المحكم: جماعة الأَفراس لا واحد له من لفظه؛

قال أَبو عبيدة: واحدها خائل لأَنه يَخْتال في مِشْيَتِه، قال ابن سيده:

وليس هذا بمعروف. وفي التنزيل العزيز: وأَجْلِبْ عليهم بخَيْلِك ورَجْلِك،

أَي بفُرْسانك ورَجَّالتك. والخَيْل: الخُيول. وفي التنزيل العزيز:

والخَيْلَ والبِغال والحمير لتركبوها. وفي الحديث: يا خَيْلَ الله ارْكَبي:

قال ابن الأَثير: هذا على حذف المضاف، أَراد بافُرْسانَ خَيْلِ الله

اركبي، وهذا من أَحسن المجازات وأَلطفها؛ وقول أَبي ذؤيب:

فَتنازَلا وتواقَفَت خَيْلاهُما،

وكِلاهُما بَطَلُ اللِّقاء مُخَدَّعُ

ثَنَّاه على قولهم هُما لِقاحان أَسْوَدانِ وجِمالانِ، وقوله بطل

اللِّقاء أَي عند اللقاء، والجمع أَخْيالٌ وخُيول؛ الأَول عن ابن الأَعرابي،

والأَخير أَشهر وأَعرف. وفلان لا تُسايَر خَيْلاه ولا تُواقَفُ خَيْلاه،

ولا تُسايَر ولا تُواقَف أَي لا يطاق نَمِيمةً وكذباً. وقالوا: الخَيْل

أَعلم من فُرْسانِها؛ يُضْرب للرجل تَظُنُّ أَن عنده غَناء أَو أَنه لا غناء

عنده فتجده على ما ظننت. والخَيَّالة: أَصحاب الخُيول. والخَيال: نبت.

والخالُ: موضع؛ قال:

أَتَعْرف أَطلالاً شَجوْنَك بالخال؟

قال: وقد تكون أَلفه منقلبة عن واو. والخالُ: اسم جَبَل تِلْقاء

المدينة؛ قال الشاعر:

أَهاجَكَ بالخالِ الحُمُول الدَّوافع،

وأَنْتَ لمَهْواها من الأَرض نازع؟

والمُخايَلة: المُباراة. يقال: خايَلْت فلاناً بارَيْته وفعلت فعلَه؛

قال الكميت:

أَقول لهم، يَوم أَيْمانُهم

تُخايِلُها، في الندى، الأَشْمُلُ

تُخايِلُها أَي تُفاخِرها وتُباريها؛ وقول ابن أَحمر:

وقالوا: أَنَتْ أَرض به وتَخَيَّلَتْ،

فأَمْسى لما في الرأْسِ والصدر شاكيا

قوله تَخَيَّلَت أَي اشْتَبَهَت. وخَيَّل فلانٌ عن القوم إِذا كَعَّ

عنهم؛ قال سلمة: ومثله غَيَّف وخَيَّف. الأَحمر: افْعَلْ كذا وكذا إِمَّا

هَلَكَتْ هُلُكُ أَي على ما خَيَّلْت أَي على كل حال ونحو ذلك. وقولهم

افْعَلْ ذلك على ما خَيَّلْت أَي على ما شَبَّهت.

وبنو الأَخْيَل: حَيٌّ من عُقَيْل رَهْط لَيْلى الأَخْيَليَّة؛ وقولها:

نحن الأَخايلُ ما يَزال غُلامُنا،

حتى يَدِبَّ على العَصا، مذكورا

فإِنما جَمَعت القَبِيل باسم الأَخْيَل بن

معاوية العُقَيْلي، ويقال البَيْت لأَبيها.

والخَيال: أَرض لبني تَغْلِب؛ قال لبيد:

لِمَنْ طَلَلٌ تَضَمَّنه أُثالُ،

فسَرْحَة فالمَرانَةُ فالخَيالُ؟

والخِيلُ: الحِلْتِيت، يَمانِية. وخالَ يَخِيلُ خَيْلاً إِذا دام على

أَكل الخِيل، وهو السَّذَاب.

قال ابن بري: والخالُ الخائِلُ، يقال هو خالُ مالٍ وخائل مال أَي حَسَن

القيام عليه. والخالُ: ظَلْع في الرِّجْل. والخال: نُكْتَة في الجَسَد؛

قال وهذه أَبيات تجمع معاني الخال:

أَتَعْرِف أَطْلالاً شَجَوْنَك بالخالِ،

وعَيْشَ زمانٍ كان في العُصُر الخالي؟

الخالُ الأَوَّل: مكان، والثاني: الماضي.

لَيالِيَ، رَيْعانُ الشَّبابِ مُسَلَّطٌ

عليّ بعِصْيان الإِمارةِ والخال

الخال: اللِّوَاء.

وإِذْ أَنا خِدْنٌ للغَوِيّ أَخِي الصِّبا،

وللغَزِل المِرِّيحِ ذي اللَّهْوِ والخال

الخال: الخُيَلاء.

وللخَوْد تَصْطاد الرِّجالَ بفاحِمٍ،

وخَدٍّ أَسِيل كالَوذِيلة ذي الخال

الخال: الشَّامَة.

إِذا رَئِمَتْ رَبْعاً رَئِمْتُ رِباعَها،

كما رَئِم المَيْثاءَ ذو الرَّثْيَة الخالي

الخالي: العَزَب.

ويَقْتادُني منها رَخِيم دَلالِها،

كما اقْتاد مُهْراً حين يأْلفه الخالي

الخالي: من الخلاء.

زَمانَ أُفَدَّى من مِراحٍ إِلى الصِّبا

بعَمِّيَ، من فَرْط الصَّبابة، والخَال

الخال: أَخو الأُم.

وقد عَلِمَتْ أَنِّي، وإِنْ مِلْتُ للصِّبا

إِذا القوم كَعُّوا، لَسْتُ بالرَّعِش الخال

الخالُ: المَنْخُوب الضعيف.

ولا أَرْتَدي إِلاَّ المُروءَةَ حُلَّةً،

إِذا ضَنَّ بعضُ القوم بالعَصْبِ والخال

الخالُ: نوع من البُرود.

وإِن أَنا أَبصرت المُحُولَ ببَلْدة،

تَنَكَّبتْها واشْتَمْتُ خالاً على خال

الخال: السحاب.

فحَالِفْ بحِلْفِي كُلَّ خِرْقٍ مُهَذَّب،

وإِلاَّ تُحالِفْنِي فخَالِ إِذاً خال

من المُخالاة.

وما زِلْتُ حِلْفاً للسَّماحة والعُلى،

كما احْتَلَفَتْ عَبْسٌ وذُبْيان بالخال

الخالُ: الموضع.

وثالِثُنا في الحِلْفِ كُلُّ مُهَنَّدٍ

لما يُرْمَ من صُمِّ العِظامِ به خالي

أَي قاطع.

خيل

1 خَالَ is syn. with ظَنَّ and تَوَهَّمَ: (TA:) you say, خَالَ الشَّىْءَ, (Msb, K,) first Pers\. خِلْتُ, (JK, S,) aor. ـَ (Msb, K,) first Pers\. إِخَالُ and أَخَالُ, (JK, S, Msb, K, &c.,) the former irregular, (Msb,) but the more chaste of the two, (S,) and the more used, (Msb,) of the dial. of Teiyi, but commonly used by others also, (El-Marzookee, TA,) the latter of the dial. of Benoo-Asad, accord. to rule, (S, Msb,) but of weak authority, (K,) though some assert it to be the more chaste, (TA,) inf. n. خَيْلٌ (S, Msb, K) and خَيْلَةٌ and خِيلٌ (K) and خِيلَةٌ (S, K) and خَالٌ and خَيَلَانٌ, (K, TA, [the last accord. to the CK خَيَلَالٌ,]) or, as in the T [and JK], خِيلَانٌ, (TA,) and خَيْلُولَةٌ and مَخِيلَةٌ (S, K) and مَخَالَةٌ; (K;) and خَالَ الشَّىْءَ, aor. ـِ is a dial. var. thereof; (Msb;) meaning ظَنَّةُ [He thought, or opined, the thing: and sometimes (see I' Ak p. 109) he knew the thing: but it seems to have originally signified توهّم الشىءَ, i. e. he surmised, or fancied, the thing: see خَالٌ, below]. (S, Msb, K.) This verb, being of the class of ظَنَّ, occurs with an inchoative and an enunciative; if commencing the phrase, governing them; but if in the middle or at the end, it may be made to govern or to have no government. (S.) You say, إِخَالُ زَيْدًا أَخَاكَ [and, if you will, زَيْدٌ إِخَالُ أَخُوكَ and زَيْدٌ أَخُوكَ

إِخَالُ, I think Zeyd is thy brother and Zeyd I think is thy brother and Zeyd is thy brother I think]. (JK.) Hence the prov., مَنْ يَسْمَعْ يَخَلْ, (S, TA,) i. e. He who hears the things related of men and of their vices, or faults, will think evil of them: meaning that it is most safe to keep aloof from other men: or, accord. to some, it is said on the occasion of verifying an opinion. (TA.) A2: See also 8.

A3: خال عَلَىالمَالِ, aor. ـِ see خَالَ in art. خول.

A4: خال said of a horse, (JK, K, TA,) aor. ـَ (K,) inf. n. خَالٌ, (JK, K,) He limped, or halted, or was slightly lame. (JK, K. *) 2 تَخْيِيلٌ signifies The imaging a thing in the mind, or fancying it; the forming an image, or a fancied image, thereof in the mind: (TA:) [and ↓ تَخَيُّلٌ has the same, as well as a quasipass., signification.] You say, [↓ خَيَّلْتُهُ فَتَخَيَّلَ لِى and] لِى ↓ فَتَخَيَّلَ ↓ تَخَيَّلْتُهُ [I imaged it in the mind, or fancied it, and it became imaged in the mind to me, or an object of fancy to me]; like as you say, [صَوَّرْتُهُ فَتَصَوَّرَ لِى and] تَصَوَّرْتُهُ فَتَصَوَّرَ لِى: (S:) for ↓ تَخَيُّلٌ [as inf. n. of a quasi-pass. verb] signifies a thing's being imaged in the mind, or fancied: (Er-Rághib, TA:) and الشَّىْءُ لَهُ ↓ تخيّل means تَشَبَّهَ. (K. [And the same is indicated in the Msb.]) You say also, خُيِّلَ لَهُ كَذَا [Such a thing was imaged to him in the mind; i. e. such a thing seemed to him]; from الوَهْمُ and الظَّنُّ: (Msb:) and خُيِّلَ إِلَيْهِ أَنَّهُ كَذَا (S) It was imaged to him [in the mind, i. e. it seemed to him,] that it was so; syn. شُبِّهَ; (PS;) from التَّخْيِيلُ and الوَهْمُ: (S, TA:) and لَهُ أَنَّهُ كَذَا ↓ تَخَيَّلَ signifies [in like manner it became imaged &c.; i. e.]

تَشَبَّهَ; as also ↓ تخايل: (S:) and so the first of these three verbs is used in the Kur xx. 69. (TA.) And فُلَانٌ يَمْضِى عَلَى مَا خَيَّلَتْ, (JK and S in explanation of the phrase فُلَانٌ يَمْضِى

↓ عَلَىالمُخَيَّلِ,) i. e. شَبَّهَتْ [Such a one goes on, notwithstanding what (the mind, or the case,) may image to him, or what is fancied by him, of danger of difficulty; النَّفْسُ, or الحَالُ, accord. to Z, (see Freytag's Arab. Prov. ii. 94,) being understood]; meaning, notwithstanding peril, or risk; without any certain knowledge. (S.) Whence the prov., عَلَىمَا خُيِّلَتْ وَعْثُ القَصِيمِ i. e. I will go on, notwithstanding what the soft tracts abounding in sand in which the feet sink may be imagined to be: [or the right reading is probably خَيَّلَتْ, i. e. notwithstanding what the soft tracts &c. may image to the mind, of danger or difficulty:] the ت in خيّلت relates to the word وعث, which is [regarded as] pl. of وَعْثَةٌ; and على is a connective of a suppressed verb, namely, أَمْضِى, with what follows it: the meaning is, I will assuredly venture upon the affair, notwithstanding its terribleness. (Meyd.) And اِفْعَلْ ذٰلِكَ عَلَى مَا خَيَّلَتْ, i. e. عَلَى مَا شَبَّهَتْ [Do thou that, notwithstanding what (the mind, or the case, as explained above,) may image to thee, of danger or difficulty]; (JK;) meaning, in any case. (TA.) b2: [Hence,] خيّل لِلنَّاقَةِ, and ↓ أَخْيَلَ, He put a خَيَال [q. v.] near the she-camel's young one, in order that the wolf might be scared away from him, (JK, * S, K, *) and not approach him. (JK, S.) b3: And خيّل فِيهِ الخَيْرَ He perceived, or discovered, in him an indication, or external sign, of good; as also ↓ تخيّلهُ (K, TA) and تخوّلهُ: (TA: [see also 4 in art. خول:]) or you say, عَلَيْهِ ↓ تَخَيَّلَتْ, (T, S, TA,) meaning I knew him; or knew his internal, or real, state; (تَخَبَّرْتُهُ, T, TA;) or I chose him; (اِخْتَرْتُهُ, S, TA;) and perceived, or discovered, in him an indication, or external sign, of good. (T, S, TA.) b4: And خيّل عَلَيْهِ, (S, Msb, K,) inf.n. تَخْيِيلٌ (Msb, K) and ↓ تَخَيُّلٌ, (K,) [the latter anomalous, being properly inf. n. of تَخَيَّلَ,] He conveyed doubt, or suspicion, (التُّهْمَةَ, S, K, or الوَهْمَ, Msb,) to him; so in the M, on the authority of Az; (TA;) i. q. لَبَّسَ عَلَيْهِ [he made (a thing, or case) dubious to him]. (Msb.) b5: And خيّلت عَلَيْنَا السَّمَآءُ The sky thundered and lightened [over us], and prepared to rain: but when the rain has fallen, the term ↓ تَخَيُّلٌ [so in my two copies of the S, app. used as an inf. n. of the verb in this phrase, as in a case above, or perhaps a mistranscription for تَخْيِيلٌ, though it will be seen from what follows that خيّلت and تخيّلت are both said of the sky in the same sense,] is not used: (S:) or خيّلت السَّمَآءُ signifies the sky became clouded, but did not rain; (JK, and Har p. 36;) as also ↓ اخالت and ↓ تخيّلت and ↓ خايلت: (Har ibid.:) or, as also ↓ تخيّلت (Msb, K) and ↓ اخالت, (Msb,) or ↓ أَخْيَلَت, (K,) the sky prepared to rain, (Msb, K, TA,) and thundered and lightened, but did not yet rain: (TA:) or, accord. to Az, ↓ اخالت السَّمَآءُ signifies the sky became clouded: (Msb, TA:) and السَّمَآءُ ↓ تخيّلت the sky became clouded, and prepared to rain. (S.) [In like manner,] one says also, السَّحَابُ ↓ اخالت and ↓ أَخْيَلَت and ↓ خايلت The clouds gave hope of rain: (S:) or السَّحَابَةُ ↓ اخالت the cloud showed signs of rain, so that it was thought [or expected] to rain. (Msb.) A2: خيّل also signifies, (JK, TA,) or ↓ تخيّل, (Ham p. 39,) [or each of these,] He (a man) was cowardly, or weak-hearted, on the occasion of fight, (JK, TA, and Ham,) and did not act, or proceed, firmly, or steadily. (Ham.) And خيّل عَنِ القَوْمِ and ↓ أَخْيَلَ, [but the former only is explained in this sense in the TA,] He held back from the people, or party, through cowardice: (K, TA:) so says Az, on the authority of' Arrám. (TA.) 3 خايلهُ, (JK, TA,) inf. n. مُخَايَلَةٌ, (S, K,) He vied with him, rivalled him, or imitated him, (JK, S, * K, * TA,) in pride and self-conceit; (JK;) did as he did. (TA.) b2: خايلت السَّمَآءُ, and السَّحَابُ: see 2, in the latter part of the paragraph.4 اخال It (a thing) was, or became, dubious, or confused, or vague, (JK, S, Mgh, Msb, TA,) عَلَيْهِ to him. (JK, Mgh.) One says, هٰذَا أَمْرٌ لَا يُخِيلُ [This is a thing, or an affair, or a case, that will not be dubious, &c.]. (S.) And لَا يُخِيلُ ذَاكَ عَلَى أَحَدٍ That will not be dubious, &c., to any one. (JK.) b2: اخال الشَّىْءُ إِلَى الخَيْرِ, and المَكْرُوهِ, The thing exhibited an indication, or indications, of good, and of evil, or what was disliked or hated. (Msb.) [Hence,] اخالت السَّمَآءُ, and أَخْيَلَت: see 2, in the latter part of the paragraph, in four places. And اخالت السَّحَابُ and أَخْيَلَت, or اخالت السَّحَابَةُ: see, again, 2, in the latter part of the paragraph, in three places. b3: And hence, in the opinion of ISd, the she-camel in this case being likened to clouds [giving hope, or showing signs, of rain], (TA,) اخالت النَّاقَةُ (tropical:) The she-camel had milk in her udder, (JK, K, TA,) and was in good condition of body. (JK, TA.) b4: اخالت الأَرْضُ بِالنَّبَاتِ, (K,) or, as in the M, ↓ اختالت, (TA,) (tropical:) The land became adorned, or embellished, with plants, or herbage. (K, TA. [See also 5.]) A2: اخال فِيهِ خَالًا مِنَ الخَيْرِ: see 4 in art. خول; and see خَالٌ, below. b2: أَخْيَلْنَا and أَخَلْنَا We watched, or observed, or looked at, a cloud which it was thought would rain, to see where it would rain. (K, * TA.) And أَخَلْتُ السَّحَابَةُ and أَخْيَلْتُهَا I saw the cloud to be such as gave hope of rain. (S. [See also 10.]) A3: أَخْيَلَ لِلنَّاقَةِ: see 2, in the middle of the paragraph.

A4: أَخْيَلَ عَنِ القَوْمِ: see 2, last sentence.5 تخيّل, as a trans. v., syn. with خَيَّلَ; and its inf. n., syn. with تَخْيِيلٌ: see 2, first two sentences, in two places. b2: تخيّل فِيهِ الخَيْرِ, as syn. with خَيَّلَ: and تَخَيَّلْتُ عَلَيْهِ: see 2, in the latter half of the paragraph.

A2: Also, as a quasipass. v., similar in signification to خُيِّلَ; and its inf. n.: see 2, first three sentences, in five places. b2: And تَخيُّلٌ used as an inf. n. of خَيَّلَ عَلَيْهِ: and app. as an inf. n. of خَيَّلَتْ عَلَيْنَا السَّمَآءُ: see 2, latter half, in two places. b3: تخيّلت السَّمَآءُ: see 2, latter half, in three places. b4: تخيّل as syn. with اختال: see the latter verb. b5: [Hence, app.,] تخيّلت الأَرْضُ (assumed tropical:) The land became abundant in its plants, or herbage: (JK:) [and, (as is shown by an explanation of the part. n. of the verb, below,) (assumed tropical:) the land had its plants, or herbage, in a state of full maturity, and in blossom; and so ↓ تخايلت; whence,] a poet says, تَأَزَّرَ فِيهِ النَّيْتُ حَتَّى تَخَايَلَتْ رُبَاهُ وَحَتَّى مَا تُرَى الشَّآءُ نُوَّمَا [The herbage in it became, or had become, tangled, or luxuriant, and strong, so that its hills were clad with plants in full maturity, and in blossom, and so that the sheep, or goats, were seen sleeping]. (S, TA. [In both, the meaning of the verb in this ex. is indicated by the context. See also 4, where a similar meaning is assigned to اخالت or اختالت.]) b6: تَخَيُّلٌ also signifies The being, or becoming, of various colours. (JK, Ham p. 39. *) [Hence the saying,] تَخَيَّلَ الغَرْقُ بِالسَّفْرِ, i. e. [The desert, or far-extending desert] became of various colours with the travellers, by reason of the آل [or mirage]. (JK.) b7: Also The going on, or away; or acting with a penetrative energy; and being quick. (JK, Ham p. 39.) b8: See also 2, last sentence but one.6 تَخَاْيَلَ see 2, third sentence: b2: and 8, in two places: b3: and see also 5, in two places.8 اختال He was proud, or haughty; or he behaved proudly, or haughtily; (S;) as also ↓ خَالَ, (JK, S,) aor. ـِ (JK,) or ـَ (Ham p. 122,) and يَخُولُ, (JK, Ham,) inf. n. خَالٌ and خَوْلٌ; (Ham;) and ↓ تخيّل and ↓ تخايل: (K, TA:) or he was proud, or haughty, and selfconceited: (Msb:) and he walked with a proud, or haughty, and self-conceited, gait: (MA, KL:) said of a man, and of a horse: (Msb:) and ↓ تَخَايُلٌ signifies the behaving, or carrying oneself, with pride, or haughtiness, combined with slowness. (JK.) You say of a horse, يَخْتَالُ فِى مِشْيَتِهِ [He is proud and self-conceited in his gait]. (TA.) b2: اختالت الأَرْضُ: see 4.10 استخال السَّحَابَةَ He looked at the cloud and thought it to be raining. (TA. [See also 4, last sentence but two.]) خَالٌ i. q. ظَنٌّ and تَوَهُّمٌ [meaning Thought, or opinion: and surmise, or fancy: though تَوَهُّمٌ is often explained as syn. with ظَنٌّ]: (K:) an inf. n. of 1 [q. v.]. (TA.) So in the saying, أَصَابَ فِهِ خَالِى [My thought or opinion, or surmise or fancy, was right respecting him, or it]. (TK.) b2: I. q. b3: مَخِيلَةٌ, q. v., (K,) [accord. to the TA, which is followed in this instance, as usual, by the author of the TK, as meaning فِرَاسَةٌ: but this is a mistake: for وهى الفراسة, the explanation in the TA, we should read وَهِىَ مِنَ الفِرَاسَةِ; as is shown by its being there immediately added that one says, فِيهِ خَالًا ↓ أخَالَ, explained in art. خول; (see 4, and خَالٌ, in that art.; and see also مَخِيلَةٌ in the present art.;) and by what here follows:] الخَالٌ is syn. with المَخِيلَةٌ and الشِّيَةُ. (JK.) b4: For another sense in which it is syn. with مَخِيلَةٌ see the latter word, below. b5: A nature; or a natural, a native, or an innate, disposition or temper or the like; syn. خُلُقٌ. (TA.) b6: I. q.

خُيَلَآءُ, q. v. (S, K *) A2: A limping, or halting, or slight lameness, in a horse or similar beast: in this sense an inf. n. of خَالَ. (JK, K. *) b2: Gout; or gout in the foot or feet; syn. نِقْرِسٌ. (TA.) A3: Lightning: (K:) [app. as being a sign, or token, of coming rain.] b2: Clouds; syn. غَيْمٌ: (S:) or clouds (غيم) lightening: (JK, M, TA:) and also rising, and seeming to one to be raining; and the single cloud (سَحَابَة) is termed ↓ مُخِيلَةٌ: (JK:) or rising, and seeming to one to be raining, and then passing beyond one; but when having thunder, or lightning, therein, termed ↓ مُخِيلَةٌ, though not when the rain has gone therefrom: (Har p. 36, from the 'Eyn:) or clouds (سَحَابٌ) raining: (T, TA:) or clouds (سحاب) that fail not to fulfil their promise of rain; (K, * TA;) and a cloud of this description is termed ↓ مَخِيلَةٌ: (JK:) or in which is no rain, (K, TA,) though thought, when seen, to be raining. (TA.) b3: (assumed tropical:) A liberal, bountiful, or generous, man: (JK, T, M, K:) as being likened to the raining clouds, (T, TA,) or to the lightening clouds, (JK, M, TA,) which are so termed. (JK, T, M, TA.) b4: A man in whom one sees an indication, or a sign, or token, of goodness. (K, TA.) b5: Free from التُّهْمَة [as meaning what occasions suspicion]. (K.) b6: A man who manages cattle, or camels &c., (K, TA,) and pastures them, (TA,) well: (K, TA:) or خَالُ مَالٍ

one who manages cattle, &c., and watches them, well. (JK.) And One who keeps to a thing, (K, TA,) and manages, orders, or regulates, it. (TA.) A king who manages, orders, or regulates, the affairs of his subjects. (JK.) [See also خَالٌ in art. خول.] b7: An owner of a thing: (K:) from خَالَهُ, aor. ـُ meaning “ he managed it,” &c. (TA.) You say, مَنْ خَالُ هٰذَا الفَرَسِ Who is the owner of this horse? (TA.) [See خَالٌ in art. خول.] b8: See also مُخْتَالٌ, in three places. b9: A man free from an attachment of love. (K.) b10: A man having no wife. (K.) b11: A man weak in heart and body: (K:) but this is most probably [خَالٌّ,] with teshdeed, from خَلَّ لَحْمُهُ, meaning “ he became lean. ” (TA.) A4: As meaning A maternal uncle, it is mentioned in art. خول. (TA.) A5: A mole, syn. شَامَةٌ, (K,) a black شامة, (TA,) upon the person; (S, K, Msb, TA;) [a thing resembling] a pimple in the face, inclining to blackness; (JK, T, Mgh, TA;) or a small black spot upon the person: (TA:) dim. ↓ خُيَيْلٌ (JK, S) accord. to him who says مَخِيلٌ and مَخْيُولٌ [as meaning “ marked with many moles upon the person ”], (S,) and خُوَيْلٌ (JK, S, Msb) accord. to him who says مَخُولٌ, (S,) which shows it to be, in one dial., of the art. خول [in which it is also mentioned]: (Msb:) pl. [of mult.] خِيلَانٌ (JK, S, Mgh, Msb, K) and [of pauc.] أَخِيلَةٌ. (Msb.) A6: A garment, or cloth, of the garments, or cloths, of the جُهَّال [here meaning people of the Time of Ignorance]: (S:) a soft garment or cloth (JK, K, TA) of the garments or cloths of El-Yemen: (JK, TA:) and a [garment of the kind called] بُرْد, of the fabric of El-Yemen, (K, TA,) red [or brown], with black lines or stripes, which used to be made in the first ages: but Az makes these two to be one: it has been mentioned before, in art. خول, to which also it may belong. (TA.) b2: A garment, or piece of cloth, with which a corpse is shrouded. (K.) b3: The [kind of banner called] لِوَآء (JK, T, K) that is tied [to its spear-shaft] for a commander, (K,) or to denote one's having the authority of a prefect, commander, ruler, or the like: (T, TA:) [SM adds,] I do not think it to be so called for any other reason than that it was of the بُرُود of the kind termed خَالٌ. (TA.) [See also خَالٌ in art. خول.] b4: The office of Khaleefeh; (K;) because belonging to one for whom a banner is tied [on the occasion of his appointment]. (TA.) A7: A big mountain. (K.) b2: And (as being likened thereto, TA) (assumed tropical:) A big camel: (JK, K:) pl. خِيلَانٌ: to such, a poet likens certain men, as resembling camels in their bodies and in their being devoid of intellect. (TA.) b3: And A black stallion-camel. (IAar, K, * TA.) Mentioned also in art. خول. (TA.) A8: A place in which is no one, or no one by whose company one may be cheered. (K.) [Probably from خَالٍ, part. n. of خَلَا, aor. يَخْلُو.]

b2: A small [hill such as is termed] أَكَمَة. (K.) A9: The لِجَام [i. e. bit, or bit with its appertenances,] of a horse: (K:) app. a dial. var. of خَوَلٌ, q. v. (TA.) A10: A certain plant, having a blossom, well known in Nejd. (K.) خَالٍ, formed by transposition from خَائِلٌ: see مُخْتَالٌ.

خَيْلٌ Horses, (JK, S, K,) collectively; (JK, K;) as some say, (Msb,) applied to Arabian horses and [such as are of inferior breed, termed]

بَرَاذِين; (Mgh, Msb;) the males thereof and the females: (Mgh, TA: *) but of the fem. gender: (Msb, TA:) a quasi-pl. n., (Mgh,) having no sing. (Msb, K) formed of the same radical letters: (Msb:) or the sing. is ↓ خَائِلٌ: (K:) so called because of their اِخْتِيَال, (Msb, K, * TA, *) i. e. pride and self-conceit, (Msb,) in their gait: so says AO; but ISd says that this is not well known: (TA:) or because no one rides a horse without experiencing a feeling of pride: (Er-Rághib, TA:) pl., (Msb, CK,) or pl. pl., (so in copies of the K and in the TA,) [of mult.,] خُيُولٌ (S, * Msb, K) and خِيُولٌ and [pl. of pauc.] أَخْيَالٌ. (K.) And the dual form is used, [although خَيْلٌ has a pl. signification,] like as are [the duals إِبِلَانِ and غَنَمَانِ and] لِقَاحَانِ and جِمَالَانِ. (ISd, TA.) One says, فُلَانٌ لَاتُسَايَرُ خَيْلَاهُ, or لَاتُوَاقَفُ, (K, TA,) and لَاتُسَايَرُ خَيْلَاهُ وَلَا تُوَاقَفُ, (TA, and so in the CK,) [Such a one, his two troops of horses will not be competed with in going, or running, nor in standing still,] meaning (tropical:) he is not to be endured in respect of calumny and lying: (K, TA:) it is said of a great, or frequent, liar. (TA in art. سير.) And الخَيْلُ أَعْلَمُ مِنْ فُرْسَانِهَا [The horses are more knowing than their riders]; (Meyd, K;) a prov., (Meyd,) applied in relation to him of whom thou formest an opinion (Meyd, K, TA) that he possesses, or possesses not, what suffices, (TA,) and whom thou findest to be as thou thoughtest, (Meyd, K, TA,) or the contrary. (Meyd.) And الخَيْلُ أَعْلَمُ بَفُرْسَانِهَا [The horses are possessed of most knowledge of their riders]; a prov., meaning (assumed tropical:) seek thou aid of him who knows the case, or affair. (Meyd.) And الخَيْلُ تَجْرِى عَلَى مَسَاوِيهَا, another prov. [explained in art. سوأ]. (Meyd.) b2: Also Horsemen, or riders on horses. (S, Msb, K.) Thus in the Kur [xvii. 66], وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَ رَجْلِكَ. (S. [See 1 in art. جلب.]) A2: See also خُيَلَآءُ.

خَيَلٌ: see خُيَلَآءُ.

خَيْلَةٌ: see خُيَلَآءُ.

خِيلَةٌ: see خُيَلَآءُ.

خَيَلَةٌ: see خُيَلَآءُ.

خَيْلِىٌّ An equerry; one who has the superintendence of horses. (TA.) خُيَلَآءُ (S, Msb, K, &c.) and ↓ خِيَلَآءُ (S, Sgh, TA) and ↓ خَالٌ (S, K) and ↓ خَيْلٌ, (K, TA,) or ↓ خَيَلٌ, (CK,) and ↓ خَيْلَةٌ, (K, TA,) or ↓ خَيَلَةٌ, (CK,) or ↓ خِيلَةٌ, (JK,) and ↓ مَخِيلَةٌ (S, K) and ↓ أَخْيَلُ, (Lth, JK, K,) [of all which the first is the most common,] Pride (S, Msb, K) and self-conceit; (Msb;) [or vanity; i. e.] pride arising from some fancied, or imaginary, excellence in oneself. (TA.) One says, هُوَ ذُو خُيَلَآءَ &c. He is possessed of pride [and self-conceit, or vanity]. (S.) خِيَلَآءَ: see what next precedes.

خَيَالٌ primarily signifies An incorporeal form or image; such as that which is imaged in sleep, and in the mirror, and in the heart or mind: then applied to the form of anything imaged; and to any subtile thing of a similar kind: (Er-Rághib, TA:) anything that one sees like a shadow: and the image of a man in a mirror, (T, Msb, TA,) and in water, (Msb,) and in sleep: (T, TA:) and a thing that sometimes passes by one, resembling a shadow: (T, Msb, TA:) خَيَالٌ and ↓ خَيَالَةٌ both signify the same; (JK, S, K;) i. e. i. q. طَيْفٌ [meaning an apparition; a phantom; a spectre; a fancied image; an imaginary form; and particularly a form that is seen in sleep]; (S, TA;) anything that one sees like a shadow [as the former word is explained above]; and a thing that is seen in sleep; (JK;) a form that is imaged to one in the mind when awake, and when dreaming: (K:) the former word is both masc. and fem.: (Ham p. 316:) pl. أَخِيلَةٌ (K) [a pl. of pauc.; and probably خِيلَانٌ also, as a pl. of mult., mentioned as one of the pls. of خَيَالٌ in another sense, below]. You say, تَخَيَّلَ لِى

خَيَالُهُ [His apparition, or phantom, &c., became imaged to me in my mind]. (Msb, TA.) And a poet says, (S,) namely, El-Bohturee, (TA,) فَلَسْتُ بِنَازِلٍ إِلَّا أَلَمَّتْ الكَذُوبُ ↓ بِرَحْلِى أَوْ خَيَالَتُهَا [And I do not alight but she visits my abode, or her false apparition]. (S.) b2: [In philosophy it signifies] A faculty that retains what the fancy perceives of the forms of objects of sense after the substance has become absent, so that the fancy beholds them whenever it turns towards them: thus it is the store-house of the fancy: its place is the hinder part of the first venter of [the three which are comprised by] the brain. (KT. [In this sense, it is incorrectly written in Freytag's Lex. (in which only the Arabic words of the explanation are given, preceded by the rendering “ phantasia,”) خِيالٌ.]) b3: The خَيَال of a bird is The shadow of himself which a bird sees when rising into the sky; whereupon he pounces down upon it, thinking it to be a prey, and finds it to be nothing: he is [the bird] called خَاطِفُ ظِلِّهِ. (TA.) b4: خَيَالٌ and ↓ خَيَالَةٌ signify also The person, or body, or corporeal form or figure which one sees from a distance, syn. شَخْصٌ, (S, K,) of a man; and his aspect. (K.) b5: And the former also signifies A piece of wood with black garments upon it, (S,) or with a black [garment of the kind called] كِسَآء upon it, (K,) which is set up to make the beasts and birds fancy it to be a man: (S, K:) or a piece of wood with a garment thrown upon it, which is set up for the sake of the sheep or goats, in order that the wolf, seeing it, may think it to be a man: (T, TA:) pl. [of pauc.]

أَخِيلَةٌ (Ks, TA) and [of mult.] خِيلَانٌ. (TA.) A poet says, أَخِى لَا أَخَا لِى غَيْرُهُ غَيْرَ أَنَّنِى

كَرَاعِى خَيَالٍ يَسْتَطِيفُ بِلَافِكْرِ (S, TA) [cited by J as an ex. of خيال in the former of the senses explained in the sentence immediately preceding: but the meaning seems to be, My brother: I have no brother but he: but I am like one watching an image dressed up to decoy; going round about without reflection: for,] as some say, (TA,) رَاعِى الخَيَالِ means the young ostrich for which the sportsman sets up a خَيَال [i. e. an image dressed up to decoy], (JK, TA,) in order that it may become familiar therewith, and the sportsman may then take it, and the young ostrich may follow him. (TA.) b6: Also A thing that is set up in land in order that it may be known to be prohibited to the public, and may not be approached. (T, Msb.) A2: and A certain plant. (K.) خُيَيْلٌ: see خَالٌ, of which it is a diminutive.

خَيَالَةٌ: see خَيَالٌ, in three places.

خَيَالِىٌّ Of, or relating to, the fancy: a rel. n. from خَيَالٌ.]

خَيَّالَةٌ Owners, or attendants, of horses. (JK, S.) [In modern Arabic, Horsemen; and a troop of horsemen.]

خَائِلٌ [act. part. n. of 1]: see مُخْتَالٌ, in two places: b2: and see خَيْلٌ, first sentence. b3: Applied to a horse, Limping, halting, or slightly lame. (JK, TA.) أَخْيَلُ More, and most, proud and self-conceited. (See also أَخْوَلُ, in art. خول.) Occurring in several provs.; as, for ex.,] أَخْيَلُ مِنْ غُرَابٍ

[More proud and self-conceited than a crow]: because the غراب is proud and self-conceited in its gait. (Meyd.) A2: See also خَيَلَآءُ.

A3: Also Having a خَال, meaning [a thing resembling] a pimple, inclining to blackness, [i. e. a mole,] upon his face: (Mgh:) or, as also ↓ مَخِيلٌ and ↓ مَخْيُولٌ (S, Msb, K) and مَخُولٌ, like مَقُولٌ, (S, Msb,) this last belonging to art. خول, as خَالٌ, whence it is derived, does in one dial., (Msb,) A man (S, Msb) having [or marked with] many خِيلَان [or moles upon his person]: (S, Msb, K: *) fem. [of the first] خَيْلَآءُ. (K.) A4: الأَخَيْلُ, (S, Msb, K,) when indeterminate, [أَخَيْلٌ or أَخَيْلُ,] perfectly decl., [thus] used as a subst., but some make it imperfectly decl. both when determinate and when indeterminate, and assert it to be originally an epithet, from التَّخَيُّلُ, (S, O,) [though accord. to others it seems to be from أَخْيَلُ as meaning “ having many moles,”] A certain bird, (JK, S, Msb, K,) regarded as of evil omen, (JK, S, K,) that alights upon the rump of the camel, and is app. for that reason held to be of evil omen; (TA; [see مَخْيُولٌ;]) [applied in the present day to the green wood-pecker, picus viridis;] the صُرَد [q. v.]: (K:) or the green صُرَد: (TA:) or the شِقِرَّاق [a name likewise now applied to the green wood-pecker, and to the common roller, coracias garrula]: (Fr, S, Msb, K:) so called because upon its wings are colours differing from its general colour: (Skr, TA:) or so called because diversified with black and white: (K:) or the شَاهِين [q. v., a species of falcon]: (JK, TA, and Ham p. 705:) pl. أَخَايِلُ, (JK, T, S, Msb, TA, and Ham ubi suprà,) or خِيلٌ. (K.) أُخَايِلٌ: see مُخْتَالٌ, in two places.

مَخِيلٌ: see its fem., with ة, in the next following paragraph, in three places: A2: and see also أَخْيَلُ.

مُخِيلٌ A thing dubious, confused, or vague. (TA.) b2: Exhibiting a خَيَالِ [or fancied image, or rather a خَال or مَخِيلَة, i. e. an indication, &c., (see 4,) of anything, as, for instance,] of good [and of evil]. (TA.) You say شَىْءٌ مُخِيلٌ

إِلَىالخَيْرِ, and المَكْرُوهِ, A thing exhibiting an indication, or indications, of good, and of evil, or what is disliked or hated. (Msb.) Hence, (TA,) هُوَ مُخِيلٌ لِلْخَيْرِ, (S, TA,) said of a man, (S,) He is adapted or disposed by nature to good [i. e. to be, or to do, or to effect, or to produce, what is good]. (S, TA. [See also مَخِيلٌ in art. خول.]) And سَحَابَةٌ مُخِيلَةٌ (JK, Msb, K) and ↓ مُخَيِّلَةٌ (K, TA, in the CK مُخَيَّلَةٌ) and ↓ مُخَيِّلٌ and ↓ مُخْتَالَةٌ (K) and مخايلة [i. e. ↓ مُخَايِلَةٌ] (Har p. 36) and ↓ مَخِيلَةٌ (Msb [but see what follows]) A cloud thought [or expected] to rain, (JK, Msb, K, TA, and Har ubi suprà,) when seen, (TA, and Har,) because showing signs of rain: مُخِيلَةٌ, with damm, being an act. part. n., as meaning causing to think; and ↓ مَخِيلَةٌ, with fet-h, being a pass. part. n., as meaning thought: and in like manner, accord. to Az, سَمَآءٌ مُخِيلَةٌ and ↓ مَخِيلَةٌ, meaning a clouded sky: (Msb:) or you say ↓ مَخِيلَةٌ, with fet-h, when [you use the subst.] meaning a cloud itself [showing signs of rain]; and its pl. is مَخَايِلُ: (T, TA: see خَالٌ, in the former half of the paragraph:) and سَحَابَةٌ مُخِيلَةٌ لِلْمَطَرِ a cloud giving hope of rain. (S.) See also خَالٌ, in two places, in the former half of the paragraph. You say also, السَّمَآءُ مُخِيلَةٌ لِلْمَطَرِ, meaning The sky is ready to rain. (Har p. 36.) b3: اِمْرَأَةٌ مُخِيلَةٌ A woman having no husband. (JK.) مَخِيلَةٌ as fem. of the pass. part. n. مَخِيلٌ: see مُخِيلٌ, in three places. b2: As a subst.: see, again, مُخِيلٌ. And see خَالٌ, mentioned a second time in the former half of the paragraph. b3: Hence, A great banner or ensign; as likened to a cloud that fails not to fulfil its promise of rain. (JK.) b4: Also An indication; a symptom; a sign, mark, or token, by which the existence of a thing is known or inferred; syn. شِيَةٌ (JK) and مَظِنَّةٌ; (TA;) and so ↓ خَالٌ, q. v.: (JK:) pl. of the former مَخَايِلُ: originally used in relation to a cloud in which rain is thought to be. (TA.) Yousay, ظَهَرَتْ فِيهِ مَخَايِلُ النَّجَابَةِ, i. e. The indications &c. [of generosity, or nobility, appeared in him]. (TA.) b5: You say also, of a cloud (سَحَابَة), مَا

أَحْسَنَ مَخِيلَتَهَا and ↓ خَالَهَا How good is its [apparent] disposition to rain! (S, TA.) b6: See also خُيَلَآءُ.

مُخَيَّلٌ [A thing imaged to one by the mind or by a case; or fancied]. You say, فُلَانٌ يَمْضِى

عَلَى المُخَيَّلِ; explained above: see 2. (JK, S.) And وَقَعَ فِى مُخَيَّلَى كَذَا [Such a thing occurred in what was imagined, or fancied, by me], and فِىمُخَيَّلَاتِى [among the things imagined, or fancied, by me]. (TA.) مُخَيِّلٌ; and its fem., with ة: see مُخِيلٌ.

مَخْيوُلٌ: see أَخْيَلُ.

A2: Also A camel lacerated in his rump by a bird of the kind called أَخْيَل that has alighted upon it. (TA.) b2: And hence, (assumed tropical:) A man whose reason has fled in consequence of fright: a sense in which it is used by the vulgar; but correct. (TA.) سَحَابَةٌ مُخَايِلَةٌ: see مُخِيلٌ.

مُخْتَالٌ and ↓ خَائِلٌ (S, K) and ↓ خَالٌ and ↓ خَالٍ, which is formed by transposition, (K,) and ↓ أُخَايِلٌ, (S, K,) like أُدَابِرٌ and أُبَاتِرٌ, (S,) which are [said to be] the only other epithets of this measure, (TA,) [i. e. of the measure أُفَاعِلٌ, though there are many of the measure فُعَالِلٌ,] applied to a man, Proud (S, K, TA) and self-conceited: [or vain:] (TA in explanation of all, and K in explanation of خَالٌ:] or ↓ خَالٌ signifies having much خُيَلَآء [or pride and self-conceit, or vanity]: and ↓ أُخَايِلٌ one who walks with a proud and self-conceited gait, with an affected inclining of his body from side to side: (JK:) ↓ خَائِلٌ has for its pl. خَالَةٌ; (S, TA;) which is also fem. of ↓ خَالٌ. (TA.) b2: See also مُخِيلٌ.

أَرْضٌ مُتَخَيَّلَةٌ (assumed tropical:) Land having its plants, or herbage, in a state of full maturity, and in blossom; (JK, S;) as also ↓ مُتَخَايِلَةٌ. (S.) أَرْضٌ مُتَخَايِلَةٌ: see what next precedes.
خيل
الخَيَال: أصله الصّورة المجرّدة كالصّورة المتصوّرة في المنام، وفي المرآة وفي القلب بعيد غيبوبة المرئيّ، ثم تستعمل في صورة كلّ أمر متصوّر، وفي كلّ شخص دقيق يجري مجرى الخيال، والتّخييل: تصوير خيال الشيء في النّفس، والتّخيّل: تصوّر ذلك، وخلت بمعنى ظننت، يقال اعتبارا بتصوّر خيال المظنون. ويقال خَيَّلَتِ السّماءُ: أبدت خيالا للمطر، وفلان مَخِيل بكذا، أي: خليق.
وحقيقته: أنه مظهر خيال ذلك. والخُيَلَاء: التّكبّر عن تخيّل فضيلة تراءت للإنسان من نفسه، ومنها يتأوّل لفظ الخيل لما قيل: إنه لا يركب أحد فرسا إلّا وجد في نفسه نخوة، والْخَيْلُ في الأصل اسم للأفراس والفرسان جميعا، وعلى ذلك قوله تعالى: وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ [الأنفال/ 60] ، ويستعمل في كلّ واحد منهما منفردا نحو ما روي: (يا خيل الله اركبي) ، فهذا للفرسان، وقوله عليه السلام: «عفوت لكم عن صدقة الخيل» يعني الأفراس. والأخيل:
الشّقراق ، لكونه متلوّنا فيختال في كلّ وقت أنّ له لونا غير اللون الأوّل، ولذلك قيل:
كأبي براقش كلّ لو ن لونه يتخيّل 
خ ي ل

فيه خيلاء ومخيلة. وهو يمشي الخيلاء. وإياك والمخيلة وإسبال الإزار. واختال في مشيته وتخيّل. قال بشر:

بصادقة الهواجر ذات لوث ... مضبّرة تخيل في سراها

وخايله: فاخره. وتخايلوا: تفاخروا. قال الطرماعح:

إذا ذهب التخايل والتّباهي ... لقيت سيوفنا جنن الجناة

وخلته كريماً مخيلة. وأخطأت في فلان مخيلتي أي ظنّي. ورأيت في السماء مخيلة وهي السحابة تخالها ماطرة لرعدها وبرقها، ورأيت فيها مخايل. والسماء مخيلة للمطر: متهيئة له، وقد أخالت السماء وخيّلت وتخيّلت وخايلت. وسحابة مخايلة: إذا رأيتها خلتها ماطرة: وأخال فيه الخير، وتخيل فيه الخير: رأى مخيلته. وأخال عليه الشيء: اشتبه وأشكل. يقال: لا يخيل ذاك على أحد. قال:

الحق أبلج لا يخيل سبيله ... والحق يعرفه ذوو الألباب

وخيل إليه أنه دابة فإذا هو إنسان. وتخيل إليه. وافعل ذلك على ما خيّلت أي على ما أرتك نفسك وشبهت وأوهمت. قال:

إنا ذممنا على ما خيلت ... سعد بن زيد وعمرو بن تميم

وفلان يمضي على المخيل أي على ما خيلت. وتخيل الشيء: تلون. قال:

كأبي براقش كل لو ... ن لونه يتخيل

وتخيل الخرق بالسفر وهو ما يريهم من تلونه بالآل. قال ابن مقبل:

فكلّف حزاز النفس ذات براية ... إذا الخرق بالعيس العتاق تخيّلا

وخيل علينا فلان: أدخل علينا التهمة. وتخيل علينا: تفرّس فيا الخير. تقول: تخيل على أخيك ولا تخيل عليه. وخيّلت فلانة في المنام، وتخيل لي خيالها. قال ذو الرمة:

ألا خيّلت ميّ وقد نام ذو الكرى ... فما نفّر التهويم إلا سلامها

وظهر خياله في المرآة. ونصب خيالاً في مزرعته وهو الفزاعة. وعن الشعبيّ " وجدت رجال هذا الزمان خيالات " وهؤلاء خيالة أي أصحاب خيل. وكم عنده من خيّالة ورجّالة.

ومن المجاز: قول القطامي:

ألمحةً من سنا برق رأى بصري ... أم وجه عالية اختالت به الكلل

أي تزينت به وافتخرت. وقال رؤبة:

يقطعن خيلان الفلا تبوعاً

أي علاماته.

صلخ

Entries on صلخ in 9 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 6 more
(ص ل خ) : (الْأَصْلَخُ) الشَّدِيدُ الصَّمَمِ.
ص ل خ

كان الكميت أصم أصلخ: شديد الصمم لا يسمع البتة.
صلخ: صلخ! في ابن البيطار (1: 505) وله صِلخ (كذا في مخطوطة أ) جيّد للوقود وقوده حادّ ودخانه يشقى من الزكام. وفي مخطوطة ب: صلوخ.
صلخ يقولون أصم أصلخ بمعنىً. واصلخ الرجل اضطجع، وقد اصلخخت. وداهية صلوخ أي مهلكة. وجمل أصلخ وأسلخ وهو الذي قد سلخه الجرب.
[صلخ] الأَصْلَخُ: الأصمُّ الذي لا يسمع شيئاً أَلبتّة. رجلٌ أَصْلَخُ بين الصلخ. قال الفراء: كان الكميت أصم أصلخ.

صلخ


صَلِخَ(n. ac. صَلَخ)
a. Became deaf.

تَصَاْلَخَa. Feigned deafness.

إِصْلَخَّa. Lay down.

صَلَخa. Deafness.
b. Mange.

أَصْلَخُa. Deaf.
b. Leprous; leper.

صَاْلِخa. Excruciating.

صلخ: الأَصْلَخُ: الأَصَمُّ، كذلك قال الفراء وأَبو عبيد؛ قال ابن

الأَعرابي: فهؤلاء الكوفيون أَجمعوا على هذا الحرف بالخاء المعجمة، وأَمَّا

أَهل البصرة ومن في ذلك الشق من العرب فإِنهم يقولون الأَصلج، بالجيم، قال

الأَزهري: وسمعت أَعرابيّاً يقول: فلان يتصالج علينا أَي يتصامم. قال:

ورأَيت أَمة صماء كانت تعرف بالصلجاء، قال: فهما لغتان جيدتان بالخاءِ

والجيم.

وقد صَلِخَ سَمعُهُ وصَلِخَ؛ الأَخيرةُ عن ابن الأَعرابي: ذهب فلا يسمع

شيئاً البتة. ورجل أَصلخ بَيِّن الصَّلَخِ، قال ابن الأَعرابي: فإِذا

بالغوا بالأَصم قالوا: أَصم أَصلخ؛ قال الشاعر:

لو أَبْصَرَــتْ أَبْكمَ أَعمى أَصلَخا

إِذاً لَسَمَّى، واهتَدى أَنَّى وَخَى

أَي أَنَّى توجه. يقال: وخَى يَخِي وَخْياً. وإِذا دُعي على الرجل قيل:

صَلْخاً كصَلْخِ النعام لأَن النعام كله أَصلخُ، وكان الكميت أَصم

أَصلخ. وجَمَلٌ أَصلخ وناقة صلخاء وإِبل صلخى: وهي الجُِرب.

والجرَب الصالِخُ: وهو الناخس الذي يقع في دَبَرِه فلا يشك أَنه سيصلخه،

وصلخه إِياه أَي أَنه يشمل بدنه. والعرب تقول للأَسود من الحيات: صالِخٌ

وسالِخٌ، حكاه أَبو حاتم بالصاد والسين؛ غيره: أَقْتَلُ ما يكونُ من

الحيات إِذا صَلَخَتْ جلدها. ويقال للأَبرص الأَصلخ.

صلخ

1 صَلِخَ سَمْعُهُ, [and app. صَلِخَ alone,] aor. ـَ (L,) inf. n. صَلَخٌ; (S, A, L;) as also صَلِجَ; (IAar, L;) [the former of the dial. of El-Koofeh, and the latter of that of El-Basrah; (see أَصْلَخُ;)] He was, or became, deaf, so as not to hear at all. (S, A, * L.) صَلَخًا كَصَلَخِ النَّعَامِ [Mayest thou, or may he, suffer a deafness like the deafness of the ostrich] is a form of imprecation uttered against a man; for all ostriches are [said to be] totally deaf. (L, TA.) A2: صَلَخَتْ جِلْدَهَا is said of a serpent (حَيَّةٰ) [meaning It cast off its slough: like سَلَخَتْ]. (TA.) b2: And صَلَخَهُ, namely, a camel, is said of the mange, or scab, meaning [It excoriated him; like سَلَخَهُ; or] it extended over the whole of his body. (TA.) 6 تصالخ عَلَيْنَا He feigned himself totally deaf to us; (K, * TA;) as also تصالج, with ج. (TA.) 9 اصلخّ, inf. n. اِصْلِخَاخٌ, He (a man, TA) lay upon his side. (K, TA.) دَاهِيَةٌ صَلُوخٌ A destructive calamity. (K.) أَسْوَدُ صَالِخٌ i. q. أَسْوَدُ سَالِخٌ [q. v.], A certain species of serpents, that casts off its slough. (AHát, L.) b2: And جَرَبٌ صَالِخٌ i. q. سَالِخٌ [i. e. Excoriating mange or scab]: (K, TA:) it is such as occurs in the hinder part of the camel, and one doubts not its extending over the whole of his body. (TA.) أَصْلَخُ, (S, K, &c.,) so accord. to all the people of El-Koofeh, but the people of El-Basrah and the Arabs of that region say أَصْلَجُ, (IAar, TA,) Deaf: (Fr, A'Obeyd, TA:) or deaf so as not to hear at all: (S, K, TA:) or very deaf: (Mgh:) or أَصَمُّ أَصْلَخُ has this last meaning. (IAar, TA.) Fr said, (S,) كَانَ الكُمَيْتُ أَصَمَّ أَصْلَخَ, meaning El-Kumeyt was deaf so as not to hear at all. (S, A. *) A2: Also A camel affected with mange, or scab: [or having mange, or scab, by which he is excoriated: like أَسْلَخُ:] fem. صَلْخَآءُ: and pl. صَلْخَى. (K.) b2: And Affected with [the malignant species of leprosy termed] بَرَص. (TA.)
صلخ
: (الأَصلَخُ: الأَصَمُّ جِدًّا) ، كَذَلِك قَالَ الفرّاءُ وأَبو عُبَيْد: قَالَ ابْن الإِعْرَابيّ: فهؤلاءِ الكوفيّون أَجمعوا على هَذَا الحرّف بالخَاءِ الْمُعْجَمَة. وأَمّا أَهلُ البصرةِ ومَن فِي ذالك الشِّقّ من الْعَرَب فإِنّهم يَقُولُونَ الأَصلَج، بِالْجِيم. وَقد صَلِخَ سَمْعُه وصَلِجَ، الأَخيرة عَن ابْن الأَعرابيّ: ذهَبَ (فَلَا يَسْمَعُ) شَيْئا (البَتّةَ) . ورَجلٌ أَصلَخُ بَيِّنُ الصَّلَخِ. قَالَ ابنُ الأَعرابيّ: فإِذا بالَغوا بالأَصمّ قَالُوا: أَصَمُّ أَصلَخُ: وإِذَا دُعِيَ على الرَّجلِ قيل: صَلْخاً كصَلْخِ النَّعام. لأَنّ النّعام كلَّه أَصْلَخُ. وَكَانَ الكُمَيْت أَصَمَّ أَصْلَخَ.
(و) الأَصلَخ: (الجَمَلُ الأَجْرَبُ. ونَاقَةٌ صَلْخَاءُ وإِبِلٌ صَلْخَى وجَرَب صَالِخٌ: سَالِخٌ) ، وَهُوَ النَّاخِس الَّذِي يَقع فِي دَبَرِه فَلَا يُشَكُّ أَنّه سَيَصْلَخُه. وصَلْخهُ إِيّاه أَنّه يَشْمَل بدَنَه.
(وتَصَالَخَ) علَيْنَا فُلانٌ، إِذا (تَصَّامّ) كتَصَالَجَ، بِالْجِيم.
(ودَاهِيَةٌ صَلُوخٌ) ، كصَبُورٍ: (مُهْلِكَةٌ) .
(وأَصْلَخَّ) زيدٌ (اصْلِخَاخَاً: اضْطَجَعَ) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
أَسْوَدُ صالِخٌ وسالِخٌ، لنَوْعٍ من الحَيّات، حَكَاهُ أَبو حاتمٍ بالصّاد وبالسّين. وَقَالَ غَيره: أَقتَلُ مَا يكون من الحَيّات إِذا صَلَخَتْ جِلْدَهَا. وَيُقَال للأَبرَصِ الأَصْلَخُ.

صرع

Entries on صرع in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 11 more
ص ر ع : صَرَعْتُهُ صَرْعًا مِنْ بَابِ نَفَعَ وَصَارَعْتُهُ مُصَارَعَةً وَصِرَاعًا فَصَرَعْتُهُ.

وَالْمِصْرَاعُ مِنْ الْبَابِ الشَّطْرُ وَهُمَا مِصْرَاعَانِ.

وَالصَّرْعُ دَاءٌ يُشْبِهُ الْجُنُونَ وَصُرِعَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ فَهُوَ مَصْرُوعٌ وَالصَّرِيعُ مِنْ الْأَغْصَانِ مَا تَهَدَّلَ وَسَقَطَ إلَى الْأَرْضِ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْقَتِيلِ صَرِيعٌ وَالْجَمْعُ صَرْعَى. 
صرع
الصَّرْعُ: الطّرح. يقال: صَرَعْتُهُ صَرْعاً، والصَّرْعَةُ: حالة المَصْرُوعِ، والصَّرَاعَةُ: حرفة الْمُصَارِعُ، ورجلٌ صَرِيعٌ، أي: مَصْرُوعٌ، وقومٌ صَرْعَى. قال تعالى: فَتَرَى الْقَوْمَ فِيها صَرْعى [الحاقة/ 7] ، وهما صِرْعَانِ، كقولهم قِرْنَانِ. والْمِصْرَاعَانِ من الأبواب، وبه شبّه المِصْرَاعَانِ في الشِّعْرِ .
ص ر ع: (صَارَعَهُ فَصَرَعَهَ) مِنْ بَابِ قَطَعَ فِي لُغَةِ تَمِيمٍ. وَفِي لُغَةِ قَيْسٍ (صِرْعًا) بِالْكَسْرِ. وَ (الْمَصْرَعُ) بِوَزْنِ الْمَجْمَعِ مَصْدَرٌ وَمَوْضِعٌ. وَرَجُلٌ (صُرَعَةٌ) بِوَزْنِ هُمَزَةٍ أَيْ يَصْرَعُ النَّاسَ. وَ (الصَّرْعُ) عِلَّةٌ مَعْرُوفَةٌ. وَالتَّصْرِيعُ فِي الشِّعْرِ تَقْفِيَةُ (الْمِصْرَاعِ) الْأَوَّلِ وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ (مِصْرَاعِ) الْبَابِ وَهُمَا مِصْرَاعَانِ. 

صرع


صرَعَ(n. ac. صَرْع
صِرْع
مَصْرَع)
a. Threw down; prostrated.
b. [pass.], Had an epileptic fit.
c. [pass.], [ coll. ], Had a violent
headache.
d. see II (a)
صَرَّعَa. Made two leaves to (door); formed of two
hemistichs (verse).
b. Threw down.

صَاْرَعَa. Wrestled with.
b. Fought a duel.

تَصَاْرَعَإِصْتَرَعَ
(ط)
a. see III
صَرْع
(pl.
أَصْرُع
صُرُوْع
27)
a. Epilepsy, catalepsy, falling sickness;
staggers.
b. [ coll. ], Violent headache
megrim.
c. Manner, fashion; form.
d. Counterpart.

صَرْعَةa. State, condition.

صُرَعَةa. Good wrestler.

مَصْرَع
(pl.
مَصَاْرِعُ)
a. Arena.

صَرِيْع
(pl.
صَرْعَى)
a. Prostrated, prostrate.
b. Epileptic, cataleptic.

صَرُوْعa. see 9t
صُرَّاْعَة
صِرِّيْعa. see 9t
مِصْرَاْع
(pl.
مَصَاْرِيْعُ)
a. Leaf ( of a door ); hemistich ( of a
verse ).
N. P.
صَرڤعَa. see 25
N. Ag.
صَاْرَعَa. Wrestler.
b. Duellist.

مُصَارَعَة [ N.
Ac.
صَاْرَعَ
صِرْع)]
a. Wrestling, wrestle.
b. Duel.
ص ر ع

تركته صريعاً وتركتهم صرعى، وصرعهم ريب المنون، وهذه مصارع القوم، و" لكل جنب مصرع ". ودعي إلى الصراع والمصارعة. ورجل صريع وصرعة. يصرع الناس كثيراً. وصرعة: لا يزال يصرع، وتصارعا واصطرعا. وفتح مصراعي الباب. وصرع الباب، وباب مصرع. وهو يحلب ناقته الصرعين والعصرين. وآتيه صرعي النهار وهما طرفاه. وفلان ذو صرعين: ذو لونين. وطلبت منه حاجة فما أدري على أي صرعي أمره هو؟ أي على أي حالي أمره نجح أم خيبة. قال:

فرحت وما ودعت ليلي وما درت ... على أي صرعي أمرها أتروح

ومن المجاز: بات صريع الكأس. وغصن صريع: متهدل ساقط إلى الأرض. وصرع الشجر إذا قطع وطرح. ورأيت شجرهم صرعى ومصرعات، ونبات صريع: لما نبت على وجه الأرض غير نائم. وتصرع فلان لفلان: تواضع له. وما زلت أتصرع له وأتضرع إليه حتى أجابني. وبيت مصرع.
[صرع] نه: فيه: ما تعدون "الصرعة" فيكم؟ هو بضم صاد وفتح راء المبالغ في الصراع الذي لا يغلب، فنقله بضرب من المجاز أو التوسع إلى من يغلب نفسه عند الغضب ويقهرها، فإنه إن ملكها كان قد قهر أقوى أعدائه وشر خصومه، ولذا قال: أعدى عدو لك نفسك. ك: هو من يصرع الرجال ويطرحهم على الأرض، والهاء للمبالغة، يملك نفسه أي يكظم غيظه ويعفو. ن: أي تعتقدون أنه قوي لا يصرعه أحد وليس كذلك بل هو شرعًا من يملك نفسه. نه: فإن من قهر شهوة غضبه الثائرة وصرعها بثباته كان كالصرعة يصرع ولا يصرع. وفيه: مثل المؤمن كالخامة، "تصرعها" الريح مرة وتعدلها أخرى، أي تميلها وترميها من جانب. ومنه ح: إنه "صرع" عن دابة فجحش شقه، أي سقط عن ظهرها. وح: أردف صفية فعثرت ناقته "فصرعا". ك، ن: "صرعى" في القليب، هو جمع صريع، والمراد أكثر السبعة، فإن منهم عمارة وكان جميلًا وتعرض لامرأة النجاشي فأمر ساحرًا فنفح في إحليله عقوبة له فتوحش وهام مع البهائم إلى أن مات في خلافة عمر بأرض الحبشة، ومنهم عقبة أسر ببدر وقتل بعد انصرافه منه. و"المصرع" موضع سقوط الميت.
[صرع] نه: فيه: ما تعدون "الصرعة" فيكم؟ هو بضم صاد وفتح راء المبالغ في الصراع الذي لا يغلب، فنقله بضرب من المجاز أو التوسع إلى من يغلب نفسه عند الغضب ويقهرها، فإنه إذا ملكها كان قد قهر أقوى أعدائه وشر خصومه، ولذا قال: أعدى عدولك نفسك. ك: هو من يصرع الرجال ويطرحهم على الأرض، والهاء للمبالغة، يملك نفسه أي يكظم غيظه ويعفو. ن: أي تعتقدون أنه قوي لا يصرعه أحد وليس كذلك بل هو شرعًا من يملك نفسه. نه: فإن من قهر شهوة غضبه الثائرة وصرعها بثباته كان كالصرعة يصرع ولا يصرع. وفيه: مثل المؤمن كالخامة، "تصرعها" الريح مرة وتعدلها أخرى، أي تميلها وترميها من جانب. ومنه ح: إنه "صرع" عن دابة فجحش شقه، أي سقط عن ظهرها. وح: أردف صفية فعثرت ناقته "فصرعا". ك، ن: "صرعى" في القليب، هو جمع صريع، والمراد أكثر السبعة، فإن منهم عمارة وكان جميلًا وتعرض لامرأة النجاشي فأمر ساحرًا فنفح في إحليله عقوبة له فتوحش وهام مع البهائم إلى أن مات في خلافة عمر بأرض الحبشة، ومنهم عقبة أسر ببدر وقتل بعد انصرافه منه. و"المصرع" موضع سقوط الميت.
صرع رَجُل صِريْعٌ: صَنْعَتُه ودَأبُه الصًرَاع. وصَراعٌ: شَديدُ الصَّرْع. وصُرَعَةٌ: لا يُوْضَعُ جَنْبُه، وبه يُقال للحَليم عند الغَضَب: صُرَعَة. وهُما صِرْعَانِ: أي مِثْلانِ.
ولا أفْعَلُه ما اخْتَلَفَ الصَرْعَانِ: لحَلْبَتَي الغَدَاة والعَشِيً، ويُقال: الصَرْعان بالفَتْح. وأتَيْتُه صَرْعَي النَهار: أي طَرَفَيْه. وهو ذو صَرْعَيْنِ: أي ذو لَوْنَيْن، ويُجْمَعُ على الصُرُوْع.
وما أدْري على أيِّ صِرْعَيْ أمْرِه: أي على أيً حالَيْه. وكذلك تَرَكْتُهُم صَرْعَيْنِ: أي يَنْتَقِلونَ من حالٍ إلى حال. وهو يَفْعَلُه على كُلِّ صَرْعَةٍ: أي حالَةٍ. وهو صَرْعَ كذا: أي حِذَاءه.
والمِصْراعان من الشَعْر والأبْواب: ما كانَتْ قافِيَتانِ في بيتٍ وبابانِ مَنْصوبانِ معاً.
والصَّرِيْعُ من النَبْت: ما يَنْبُت على وَجْه الأرْض ليس بِقائم. ومن القسِيً: ما لَمْ يُنْحَتْ منه شَيْء؛ وهي الفَرْعُ، وجَمعها صُرْعٌ، وهي المَسَاوِيْكُ أيضَاً. ومن القِدَاح: ما صُنِعَ من شَجَرٍ يَنْبُتُ على وَجْه الأرْض، وقيل: هو ما يُتَخَذُ من العُوْدِ الذي يَجف في شَجَرَةٍ فَيُقْطَع منها.
وتَصَرًع له: تَوَاضَعَ. وصَراعٌ: اسْمُ رَجُلً.
صرع: صرع: أصم، أخفت، أرهق (هلو).
أصرع: ذكرها فوك في القسم الثاني في مادة لاتينية معناها مرض الصَرَع، وذكرها في القسم الأول في مادة لاتينية معناها سقط بداء الصرع.
أصرع: طرح على الأرض، صرع (فوك).
انصرع: سقط من مرض قديم (فوك، بوشر).
انصرع: استيقظ مذعوراً (بوشر، ألف ليلة 3: 476).
صَرْع: في المعجم اللاتيني العربي Melancolia السوداء وداء الصرع.
صَرْع: يطلق عند العامة على الصراع الشديد (محيط المحيط).
صَرْع: داء الفَرس، دوار الخيل (بوشر).
صَرْع: فَزَّة، ذهول عند الاستيقاظ فجأة (بوشر).
صُرع: زمام، عنان (ألف ليلة 1: 720) وفي معجم بوشر: سُرع. وانظر: صُراع.
صرعة: غيظ، حنق، غضب شديد (بوشر).
صِراع: مرض قديم (فوك، بوشر).
صُرَاع: جلدة العنان (شيرب) ينظر: صُرع.
صَرِيع: لابد أنَّ لها معنى اجهله في ألف ليلة (برسل 2: 240).
صَرَّاع: مصارع. ففي المستعيني: وسخ الصراعين هو ما يجتمع على ظهور الصّراعين من كثرة الرياضة والنَصب والغبار.
تصريع هو أن يتفق شطرا البيت في التقفية (ميهرن بلاغة ص194، محيط المحيط). مَصُرَع: المكان الذي يقتل فيه من حكم عليه بالموت (الخطيب ص29 ق) وقد تكرر ذكرها في تاريخ البربر.
مصرع = مِصُراع الباب: أحد جزأيه وهما مصراعان (لين تاج العروس) وفي تاريخ البربر (1: 412) والجمع مصارع (كرتاس ص180).
مَصْرُوع: عند العامة: الأهوج الطائش (محيط المحيط).
انْصِراع: مصارعة، صراع (ألكالا) ".
مُنصَرِع: مصارع (ألكالا).
مَنْصَرَعة: مصارعة، صراع (ألكالا).
[صرع] صارَعْتُهُ فَصَرَعْتُهُ صَرْعاً وصِرْعاً، الفتح لتميم والكسر لقيس، عن يعقوب. والمَصْرَعُ: مكانٌ ومصدرٌ. قال الشاعر : بمَصْرَعِنا النُعْمانَ يومَ تَأَلَّبَتْ * علينا تميم من شظى وصميم * والصرعة مثل الركبة والجلسة، يقال: " سوء الاستمساكِ خيرٌ من حُسْنِ الصِرْعَةِ ". ورجل صرعة، مثال همزة، أي يصرع الناس كثيرا. ورجل صريع مثال فسيق: كثير الصرع لأقرانه. والصَرْعُ: عِلَّةٌ معروفة. والصَرْعُ أيضاً: واحد الصُروعِ، وهي الضُروبُ والفنونُ. ومررت بقَتْلى مُصَرَّعينَ، شدِّد للكثرة. والتَصْريعُ في الشِعر: تقفية المِصْراعِ الأوَّل، وهو مأخوذ من مِصْراعِ الباب، وهما مِصْراعانِ. والصَرْعانِ: الغداةُ والعشيُّ، من غُدْوَةَ إلى انتصاف النهار صَرْعٌ بالفتح، ومن انتصاف النهار إلى سقوط القرص صرع. يقال: أتيته صرعى النهارِ، أي غُدْوَةً وَعَشِيَّةً. قال ذو الرمة: كأنني نازِعٌ يَثْنيهِ عن وَطَنٍ * صَرْعانِ رائحَةً عَقْلٌ وَتَقْييدُ * والصَرْعانِ: إبِلانِ تَرِدُ إحداهما حين تَصْدُرُ الأخرى لكثرتها. والصِرْعانِ بالكسر: المِثْلانِ، يقال: هما صِرْعانِ، وشِرْعانِ، وحِتْنانِ وقِتْلانِ، كلُّه بمعنىً . ويقال أيضاً: طلبت من فلانٍ حاجةً فانصرفتُ وما أدري على أيِّ صِرْعَيْ أمره هو؟ أي لم يُبَيَّنْ لي أمرُه. قال يعقوب: وأنشدني الكلابيُّ: فرُحْتُ وما وَدَّعْتُ لَيْلى وما دَرَتْ * على أَيِّ صِرْعَيْ أَمْرِها أَتَرَوَّحُ * يعني أَواصِلاً تَرَوَّحْتُ من عندها أم قاطِعاً. والصَريعُ: السَوْطُ أو القوسُ الذى لم ينحت منه شئ، ويقال الذي جَفَّ عوده على الشجر.
(ص ر ع)

الصَّرْع: الطَّرْحُ بِالْأَرْضِ. صَرَعَه يَصْرَعه صَرْعا، وصِرْعا، فَهُوَ مَصْروع، وصَريع. وَالْجمع: صَرْعَى. وَرجل صَرّاع، وصَرِيع: بَين الصَّرَاعة. وصَرُوع: شَدِيد الصَّرْع، وَإِن لم يكن مَعْرُوفا بذلك.

وصُرَعَة: كثير الصَّرْع لأقرانه. وصُرْعَة: يُصْرَع كثيرا، يطرد على هذَيْن بَاب.

وَقد تَصَارَع الْقَوْم واصْطَرَعوا. وصارَعه مُصارعة وصِراعا.

والصِّرْعانِ: المُصْطَرِعانِ.

وَرجل حسن الصِّرْعة. وَفِي الْمثل: " سوء الاستمساك خير من حسن الصِّرْعة ". يَقُول: إِذا استمسك وَإِن لم يكن حسن الرّكْبَة، فَهُوَ خير من الَّذِي يُصْرَع صَرْعَة لَا تضره، لِأَن الَّذِي يتماسك قد يلْحق، وَالَّذِي يُصْرَع لَا يبلغ. والمنية تَصْرعُ الْحَيَوَان: على الْمثل.

والصُّرَعة: الْحَلِيم عِنْد الْغَضَب، لِأَن حلمه يَصْرَع غَضَبه. على ضد معنى قَوْلهم: الْغَضَب غول الْحلم.

والصَّرْع والصَّرْعُ: الضَّرْب من الشَّيْء، وَالْجمع: أصْرُع، وصُروع. وروى أَبُو عبيد بَيت لبيد:

بمُسْتَحْوِذٍ ذِي مِرَّةٍ وصُرُوعِ

بالصَّاد، أَي بضروب من الْكَلَام. وَقد قدمت رِوَايَة ابْن الْأَعرَابِي لَهُ بالضاد. وَهَذَا صِرْع هَذَا، وصَرْعُه: أَي مثله. قَالَ:

ومَنْجوبٍ لَهُ منهُنّ صِرْعٌ ... يَمِيلُ إِذا عَدَلْتَ بِهِ الشِّوَارَا

هَكَذَا رَوَاهُ الْأَصْمَعِي، أَي لَهُ مِنْهُنَّ مثل. قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: ويروي: ضَرْع. وَفَسرهُ بِأَنَّهُ الحلبة. والصَّرْعان والصِّرْعان: المثلان.

والصَّرْعانِ: الْغَدَاة والعشي. وَزعم بَعضهم أَنهم أَرَادوا العَصْران، فَقلب. وَقيل: الصَّرْعان نصف النَّهَار الأول، وَنصفه الآخر.

ومِصْراعا الْبَاب: بَابَانِ منصوبان، ينضمان جَمِيعًا، مدخلهما فِي الْوسط من المِصْراعين. وَقَول رؤبة: إذْ حازَ دُوني مِصْرَعَ البابِ المِصَك

يحْتَمل أَن يكون عِنْدهم المِصْرَع لُغَة فِي المِصْراع، وَيحْتَمل أَن يكون محذوفا مِنْهُ.

وصَرَع الْبَاب: جعل لَهُ مِصْرَاعَينِ.

قَالَ أَبُو إِسْحَاق: المِصْراعان: بَابا القصيدة، بِمَنْزِلَة المِصْراعَين الَّذين هما بَابا الْبَيْت. قَالَ: واشتقاقهما من الصَّرْعَين، وهما نصفا النَّهَار. قَالَ: فَمن غدْوَة إِلَى انتصاف النَّهَار صَرْع، وَمن انتصاف النَّهَار إِلَى سُقُوط القرص صَرْع. وَإِنَّمَا وَقع التَّصْريع فِي الشِّعر، ليدل على أَن صَاحبه مبتديء إِمَّا قصَّة، وَإِمَّا قصيدة، كَمَا أَن " إِمَّا " إِنَّمَا ابتديء بهَا قَوْلك: ضربت إِمَّا زيدا، وَإِمَّا عمرا، ليعلم أَن الْمُتَكَلّم شَاك.

فمما العَروض فِيهِ أَكثر حروفا من الضَّرْب، فنقص فِي التصريع، حَتَّى لحق بِالضَّرْبِ، قَول امْرِئ الْقَيْس:

لِمَنْ طَلَلٌ أبْصَرْــتُهُ فَشَجانِي ... كخَطّ زَبُورٍ فِي عَسِيبِ يَمَانِ

فَقَوله: " شجاني " فَعُولُنْ. وَقَوله " يماني ": فَعُولُنْ. وَالْبَيْت من الطَّوِيل، وعروضه الْمَعْرُوف، إِنَّمَا هُوَ " مَفاعِلُنْ ". وَمِمَّا زيد فِي عروضه، حَتَّى سَاوَى الضَّرْب، قَول امْرِئ الْقَيْس:

أَلا انْعِمْ صَباحا أيُّها الطَّلَلُ الْبَالِي ... وَهل يَعِمَنْ مَنْ كانَ فِي العُصُر الْخَالِي

وصَرَّع الْبَيْت من الشّعْر: جعل عروضه كضربه.

والصَّريع: الْقَضِيب من الشّجر، ينهصر إِلَى الأَرْض فَيسْقط عَلَيْهَا، وَأَصله فِي الشَّجَرَة، فَيبقى سَاقِطا فِي الظل، لَا تصيبه الشَّمْس، فَيكون أَلين من الْفَرْع، وَأطيب ريحًا، وَهُوَ يستاك بِهِ. وَالْجمع: صُرُع. وَفِي الحَدِيث " أَن النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُعجبهُ أَن يستاك بالصُّرُع ". والصَّريع أَيْضا: مَا يبس من الشّجر. وَقيل: إِنَّمَا هُوَ الصريف، بالفا.

صرع: الصَرْعُ: الطَّرْحُ بالأَرض، وخَصَّه في التهذيب بالإِنسان،

صارَعَه فصَرَعَه يَصْرَعُه صَرْعاً وصِرْعاً، الفتح لتميم والكسر لقيس؛ عن

يعقوب، فهو مصروعٌ وصرِيعٌ، والجمع صَرْعَى؛ والمُصارَعةُ والصِّراعُ:

مُعالَجَتُهما أَيُّهُما يَصْرَعُ صاحِبَه. وفي الحديث: مثَلُ المؤمِن

كالخامةِ من الزَّرْعِ تَصْرَعُها الريحُ مرة وتَعْدِلُها أُخْرى أَي تُمِيلُها

وتَرْمِيها من جانب إِلى جانب. والمَصْرَعُ: موضِعٌ ومَصْدَرٌ؛ قال

هَوْبَرٌ الحارثيّ:

بمَصْرَعِنا النُّعْمانَ، يومَ تأَلَّبَتْ

علينا تَمِيمٌ من شَظًى وصَمِيمِ،

تَزَوَّدَ مِنّا بَيْنَ أُذْنَيْه طَعْنةً،

دَعَتْه إِلى هابِي التُّرابِ عَقِيمِ

ورجل صَرّاعٌ وصَرِيعٌ بَيِّنُ الصّراعةِ، وصَرِيعٌ: شَدِيد الصَّرْع

وإِن لم يكن معروفاً بذلك، وصُرَعةٌ: كثير الصَّرْع لأَقْرانِه يَصْرَعُ

الناسَ، وصُرْعةٌ: يُصْرَعُ كثيراً يَطَّرِدُ على هذين بابٌ. وفي الحديث:

أَنه صُرِعَ عن دابَّة فجُحِشَ شِقُّه أَي سقَطَ عن ظهرها. وفي الحديث

أَيضاً: أَنه أَردَفَ صَفِيّةَ فَعَثَرَتْ ناقتُه فصُرِعا جميعاً. ورجُلٌ

صِرِّيعٌ مثال فِسِّيقٍ: كثير الصَّرْع لأَقْرانه، وفي التهذيب: رجل

صِرِّيعٌ إِذا كان ذلك صَنْعَتَه وحالَه التي يُعْرَفُ بها. ورجل صَرّاعٌ إِذا

كان شديد الصَّرْعِ وإِن لم معروفاً. ورجل صَرُوعُ الأَقْرانِ أَي كثير

الصَّرْع لهم. والصُّرَعة: هم القوم الذين يَصْرَعُون من صَارَعُوا. قال

الأَزهري: يقال رجل صُرَعةٌ، وقوم صُرَعةٌ وقد تَصارَعَ القومُ

واصْطَرَعُوا، وصارَعَه مُصارَعةً وصِراعاً. والصِّرْعانِ: المُصْطَرِعانِ. ورجل

حَسَنُ الصِّرْعةِ مثل الرِّكْبةِ والجِلْسةِ، وفي المَثلِ: سُوءُ

الاسْتِمْساكِ خَيْر من حُسْنِ الصِّرْعةِ؛ يقول: إِذا اسْتَمْسَكَ وإِن لم

يُحْسِنِ الرّكْبةَ فهو خير من الذي يُصْرَعُ صَرْعةً لا تَضُرُّه، لأَن الذي

يَتماسَكُ قد يَلْحَقُ والذي يُصْرَعُ لا يَبْلُغُ.

والصَّرْعُ: عِلّة مَعْرُوفة. والصَّريعُ: المجنونُ، ومررت بِقَتْلى

مُصَرَّعِين، شُدِّد للكثرة. ومَصارِعُ القوم: حيث قُتِلُوا. والمَنِيّةُ

تَصْرَعُ الحيوانَ، على المَثل.

والصُّرَعةُ: الحلِيمُ عند الغَضَبِ لأَن حِلْمَه يَصْرَعُ غَضَبَه على

ضِدّ معنى قولهم: الغَضَبُ غُولُ الحِلْمِ. وفي الحديث: الصُّرَعةُ، بضم

الصاد وفتح الراء مثل الهُمَزةِ، الرجلُ الحليمُ عِندَ الغَضَب، وهو

المبالغ في الصِّراعِ الذي لا يُغْلَبُ فَنَقَلَه إِلى الذي يَغْلِبُ نفسه

عند الغضب ويَقْهَرُها، فإِنه إِذا مَلَكها كان قد قَهَرَ أَقْوى أَعْدائِه

وشَرَّ خُصُومِه، ولذلك قال: أَعْدَى عَدُوٍّ لك نفسُك التي بين

جَنْبَيْكَ، وهذا من الأَلفاظ التي نقَلها اللغويون

(* قوله «نقلها اللغويون إلخ

كذا بالأصل، والذي في النهاية: نقلها عن وضعها اللغوي، والمتبادر منه

أن اللغوي ضفة للوضع وحينئذ فالناقل النبي، صلى الله عليه وسلم، ويؤيده

قول المؤلف قبله: فنقله الى الذي يغلب نفسه.) عن وضعها لِضَرْبٍ من

التَّوَسُّع والمجاز، وهو من فصيح الكلام لأَنه لما كان الغضبانُ بحالة شديدة من

الغَيْظِ، وقد ثارَتْ عليه شهوة الغضب فَقَهَرها بحلمه وصَرَعَها

بثباته، كان كالصُّرَعَةِ الذي يَصْرَعُ الرجالَ ولا يَصْرَعُونه. والصَّرْعُ

والصِّرعُ والضِّرْعُ: الضرْبُ والفَنُّ من الشيء، والجمع أَصْرُعٌ

وصُرُوعٌ؛ وروى أَبو عبيد بيت لبيد:

وخَصْمٍ كَبادِي الجِنّ أَسْقَطْتُ شَأْوَهُمْ

بِمُسْتَحْوذٍ ذِي مِرّةٍ وصُرُوعِ

بالصاد المهملة أَي بِضُروبٍ من الكلام، وقد رواه ابن الأَعرابي بالضاد

المعجمة، وقال غيره: صُرُوعُ الحبل قُواه. ابن الأَعرابي: يقال هذا

صِرْعُه وصَرْعُه وضِرْعُه وطَبْعُه وطَلْعُه وطِباعُه وطِبَيعُه وسِنُّه

وضَرْعُه وقَرْنُه وشِلْوُهُ وشُلَّتُه أَي مِثْلُه؛ وقول الشاعر:

ومَنْجُوبٍ له منْهُنَّ صِرْعٌ

يَمِيلُ، إِذا عَدَلْتَ بهِ الشّوارا

هكذا رواه الأَصمعي أَي له مِنْهُنَّ مثل؛ قال ابن الأَعرابي: ويروى

ضِرْعٌ، بالضاد المعجمة، وفسره بأَنه الحَلْبة. والصَّرْعانِ: إِبلان تَرِدُ

إِحداهما حين تَصْدُر الأُخرى لكثرتها؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

مِثْل البُرامِ غَدا في أصْدةٍ خَلَقٍ،

لم يَسْتَعِنْ وحَوامِي المَوْتِ تَغْشاهُ

فَرَّجْتُ عنه بِصَرْعَيْنا لأَرْملةٍ،

وبائِسٍ جاءَ مَعْناهُ كَمَعْناه

قال يصف سائلاً شَبَّهَه بالبُرام وهو القُراد. لم يَسْتَعِنْ: يقول لم

يَحْلِقْ عانته. وحَوامِي الموت وحَوائِمُهُ: أَسبابُه. وقوله

بصَرْعَيْنا أَراد بها إِبلاً مختلفة التِّمْشاء تجيء هذه وتذهب هذه لكثرتها، هكذا

رواه بفتح الصاد، وهذا الشعر أَورده الشيخ ابن بري عن أَبي عمرو وأَورد

صدر البيت الأَول:

ومُرْهَق سالَ إِمْتاعاً بأصْدتِه

والصِّرْعُ: المِثْلُ؛ قال ابن بري شاهِدُه قول الراجز:

إِنَّ أَخاكَ في الأَشاوٍي صِرْعُكا

والصِّرْعانِ والضِّرْعانِ، بالكسر: المِثْلانِ. يقال: هما صِرْعانِ

وشِرْعانِ وحِتْنانِ وقِتْلانِ كله بمعنى. والصَّرْعانِ: الغَداةُ

والعشِيُّ، وزعم بعضهم أَنهم أَرادوا العَصْرَيْنِ فقُلِبَ. يقال: أَتيتُه صَرْعَى

النهارِ، وفلان يأْتينا الصَّرْعَيْنِ أَي غُدْوةً وعَشِيَّةً، وقيل:

الصَّرْعانِ نصف النهار الأَول ونصفه الآخر؛ وقول ذي الرمة:

كأَنَّني نازِعٌ، يَثْنِيهِ عن وَطَنٍ

صَرْعانِ رائحةً عَقْلٌ وتَقْيِيدُ

أَراد عَقْلٌ عَشِيّةً وتَقْيِيدٌ غُدْوةً فاكتفى بذكر أَحدهما؛ يقول:

كأَنني بعير نازعٌ إِلى وَطَنِه وقد ثناه عن إِرادته عَقْلٌ وتَقْيِيدٌ،

فَعَقْلُه بالغداةِ ليَتَمَكَّنَ في المَرْعَى، وتقييدُه بالليل خوفاً من

شِرادِه. ويقال: طلبْتُ من فلان حاجة فانصَرَفْتُ وما أَدرِي على أَيّ

صِرْعَيْ أَمرِه هو أَي لم يتبين لي أَمرُه؛ قال يعقوب: أَنشدني

الكلابي:فَرُحْتُ، وما ودَّعْتُ لَيْلى، وما دَرَتْ

على أَيِّ صِرْعَيْ أَمرِها أَتَرَوَّحُ

يعني أَواصلاً تَرَوَّحْتُ من عندها أَو قاطعاً. ويقال: إِنه لَيَفْعَلُ

ذلك على كلِّ صِرْعةٍ

(* قوله «على كل صرعة هي بكسر الصاد في الأصل وفي

القاموس بالفتح.) أَي يَفْعَلُ ذلك على كلّ حال. ويقال للأَمر صَرْعان

أَي طَرَفان. ومِصْراعا البابِ: بابان منصوبان ينضمان جميعاً مَدْخَلُهما

في الوَسَط من المِصْراعَيْنِ؛ وقول رؤبة:

إِذْ حازَ دُوني مِصْرَعَ البابِ المِصَكّْ

يحتمل أَن يكون عندهم المِصْرَعُ لغة في المِصْراعِ، ويحتمل أَن يكون

محذوفاً منه. وصَرَعَ البابَ: جعَل له مِصْراعَيْنِ؛ قال أَبو إِسحق:

المِصْراعانِ بابا القصيدة بمنزلة المِصْراعَيْنِ اللذين هما بابا البيت، قال:

واشتِقاقهما الصَّرْعَيْنِ، وهما نصفا النهار، قال: فمن غُدْوةٍ إِلى

انتصاف النهار صَرْعٌ، ومن انتصاف النهار إِلى سقوط القُرْص صَرْع. قال

الأَزهري: والمِصْراعانِ من الشعْر ما كان فيه قافيتان في بيت واحد، ومن

الأَبواب ما له بابان منصوبان ينضَمّان جميعاًمَدْخَلُهما بينهما في وسط

المصراعين، وبيتٌ من الشعْر مُصَرَّعٌ له مِصْراعانِ، وكذلك باب

مُصَرَّعٌ.والتصريعُ في الشعر: تَقْفُِهُ المِصْراعِ الأَول مأْخوذ من مِصْراعِ

الباب، وهما مُصَرَّعانِ، وإِنما وقع التصريعُ في الشعر ليدل على أَنّ

صاحبه مبتدِئٌ إِما قِصّةً وإِما قصِيدة، كما أَن إِمّا إِنما ابْتُدِئَ

بها في قولك ضربت إِما زيداً وإِمّا عمراً ليعلم أَن المتكلم شاكّ؛ فمما

العَرُوضُ فيه أَكثر حروفاً من الضرب فَنَقَصَ في التصريعِ حتى لحق بالضرب

قَوْلُ امرِئِ القَيْسِ:

لِمَنْ طَلَلٌ أَبْصَرْــتُه فَشَجَاني

كَخَطِّ زَبُورٍ في عَسِيبِ يَماني؟

فقوله شَجاني فعولن وقوله يماني فعولن والبيت من الطويل وعروضه المعروف

إِنما هو مفاعلن، ومما زِيد في عروضه حتى ساوَى الضرْبَ قول امرئ

القيس:أَلا انْعِمْ صَباحاً أَيُّها الطَّلَلُ البالي،

وهل يَنْعَمَنْ مَن كان في العُصُرِ الخالي؟

وصَرَّعَ البيتَ من الشعر: جعلَ عَرُوضه كضربه.

والصرِيعُ: القضِيبُ من الشجر يَنْهَصِرُ إِلى الأَرض فيسقط عليها

وأَصله في الشجرة فيبقى ساقطاً في الظل لا تُصِيبُه الشمس فيكون أَلْيَنَ من

الفَرْعِ وأَطيَبَ رِيحاً، وهو يُسْتاكُ به، والجمع صُرُعٌ. وفي الحديث:

أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، كان يعجبه أَن يَسْتاكَ بالصُّرُعِ؛ قال

الأَزهري: الصَّرِيعُ القضِيبُ يَسْقُطُ من شجر البَشام، وجمعه صِرْعانٌ.

والصَّريعُ أَيضاً: ما يَبِسَ من الشجر، وقيل: إنما هو الصَّرِيفُ،

بالفاء، وَقيل: الصَّرِيعُ السوْطُ أَو القَوْسُ الذي لم يُنْحَتْ منه شيء،

ويقال الذي جَفَّ عُوده على الشجرة؛ وقول لبيد:

منها مَصارِعُ غايةٍ وقِيامُها

(* في معلقة لبيد: منه مصرَّعُ غابةٍ وقيامها.)

قال: المَصارِعُ جمع مَصْرُوعٍ من القُضُب، يقول: منها مَصْرُوعٌ ومنها

قائم، والقياس مَصارِيعُ.

وذكر الأَزهري في ترجمة صعع عن أَبي المقدام السُّلَمِيّ قال: تَضَرَّعَ

الرجلُ لصاحبه وتَصَرَّعَ إِذا ذَلَّ واسْتَخْذَى.

صرع

1 صَرَعَهُ, aor. ـَ inf. n. صَرْعٌ (S, O, * Msb, K) and صِرْعٌ, (S, O, * K,) the former inf. n. of the dial. of Temeem and the latter of Keys, (S, O,) and مَصْرَعٌ, which is also a n. of place, [and, accord. to rule, of time also,] (S, O, K,) said of a man, (S, Msb,) He threw him down, or prostrated him, on the ground; (O, L, K, TA;) namely, a man. (T, TA.) And صَرَعَتْهُ is also said of a beast, [the pronoun referring to the rider,] meaning It threw him down. (TA in art. قمص.) Hence the saying, المَنِيَّةُ تَصْرَعُ الحَيَوَانَ (tropical:) [Death prostrates the animal]. (TA.) and مَثَلُ المُؤْمِنِ كَالخَامَةِ مِنَ الزَّرْعِ تَصْرَعُهَا الرِّيحُ مَرَّةً فَتَعْدِلُهَا أُخْرَى i. e. [The similitude of the believer is as the fresh, or juicy, plant of seedproduce,] which the wind bends at one time, throwing it from side to side, [and straightens at another.] (TA, from a trad.) And صُرِعَ الشَّجَرُ The trees were cut and thrown down. (TA.) b2: See also 3. b3: [Hence also,] صُرِعَ He was affected with the disease termed صَرْع [expl. below]. (Msb.) And He (a man) was affected with diabolical possession, or madness; inf. n. صَرْعٌ. (TA.) A2: See also 2, in two places.2 صرّعهُ, [inf. n. تَصْرِيعٌ,] He threw him down or prostrated him, on the ground, vehemently; namely, a man. (K.) A2: صرّع البَابَ, (K,) inf. n. as above, (TA,) He made the door-way to have what are termed مِصْرَاعَانِ [i. e. a pair of folding doors]; as also ↓ صَرَعَهُ. (K, TA.) b2: And [hence,] صرّع الشِّعْرَ (tropical:) He made the poetry to have what are termed مِصْرَاعَانِ; as also ↓ صَرَعَهُ: (K, TA:) or التَّصْرِيعُ فِى الشِّعْرِ, (S,) or تَصْرِيعُ البَيْتِ مِنَ الشِّعْرِ, (TA,) is the making the first مِصْرَاع [meaning hemistich] to rhyme [like the second]; (S;) [i. e.] the making the last foot of the first hemistich like the last of the second [in rhyme]: (TA:) derived from the مِصْرَاع of the door-way. (S, TA.) 3 صَاْرَعَ ↓ صَارَعْتُهُ فَصَرَعْتُهُ, (S, Msb, TA,) inf. n. of the former مُصَارَعَةٌ and صِرَاعٌ, (Msb, TA,) I wrestled with him, each of us endeavouring to throw down the other, [and I overcame him in doing so, or and I threw him down.] (TA.) 5 تصرّع لَهُ (tropical:) He became lowly, humble, or abased, and abashed, to him; as also تضرّع: (Az, TS, TA:) or (tropical:) he lowered, humbled, or abased, himself to him: one says, مَا زِلْتُ أَتَصَرَّعُ لَهُ and إِلَيْهِ (tropical:) [I ceased not to lower, humble, or abase, myself to him] حَتَّى أَجَابَنِى [until he answered me, or gave me his assent]. (Z, TA.) 6 تصارعوا They wrestled, one with another, endeavouring to throw down one another; and [↓ اصطرعوا signifies the same; or] ↓ اصطرعا they two wrestled, each endeavouring to throw down the other. (TA.) 7 انصرع [He, or it, became thrown down, or prostrated, on the ground]. (Occurring in the K in art. جأث.) 8 إِصْتَرَعَ see 6, in two places.

صَرْعٌ an inf. n. of 1. (S, Msb, K.) b2: Also, [as a subst., Epilepsy, or falling sickness: and sometimes, app., ecstatic catalepsy; a sort of trance into which a person falls:] a certain disease, (S, O, Msb, K,) well known, (S, O,) resembling madness, or diabolical possession, (Msb,) accord. to the Ra-ees [Ibn-Seenà, whom we call “ Avicenna ”], (TA,) preventing, but not completely, the vital organs from performing their actions [or functions]; the cause of which is an obstruction that occurs in one or more of the venters (بُطُون) of the brain and in the ducts of the أَعْصَاب [here meaning nerves] by which the members are moved, [arising] from an abundant thick or viscous خِلْط [or humour], whereby the رُوح [by which is here meant, as in many other instances, the vital spirit, or nervous fluid,] is prevented from pervading them in the natural manner, and consequently the members become [spasmodically] contracted. (K, TA.) A2: Also A sort, or species: and a state, condition, or manner of being: syn. ضَرْبٌ and فَنٌّ: (S, K:) of a thing: (K:) and so ↓ صِرْعٌ: and likewise ضَرْعٌ and ضِرْعٌ: (TA:) [See also صَرْعَةٌ:] pl. [of mult.] صُرُوعٌ (S, K) and [of pauc.] أَصْرُعٌ. (K.) One says, هُوَ ذُو صَرْعَيْنِ, meaning ذُو لَوْنَيْنِ [i. e. He, or it, has two sorts, or species: or two distinctive qualities or properties]. (Ibn-'Abbád, Z, O, K.) and تَرَكْتُهُمْ صَرْعَيْنِ I left them changing from state to state. (Ibn-'Abbád, O, K.) And لِلْأَمْرِ صَرْعَانِ, meaning طَرَفَانِ [i. e. There are two ways of performing the affair, either of which may be chosen]. (TA.) b2: See also صِرْعٌ, in three places. b3: صَرْعَانِ Two camels of which one comes to the water when the other returns from it, by reason of their [the camels'] multitude. (S, O, K.) b4: And [hence, perhaps,] الصَّرْعَانِ signifies The night and the day; (K;) [and] so ↓ الصِّرْعَانِ, with kesr, like الصِّرْفَانِ: (TA in art. صرف:) or the forenoon and the afternoon; from the first part of day to midday and from midday to sunset; each of these being termed صَرْعٌ: (S, O, K:) or the morning, between daybreak and sunrise, and the evening, between sunset and nightfall; as also العَصْرَانِ; (S and K in explanation of الأَبْرَدَانِ;) and some assert that it is formed by transposition from العَصْرَانِ: (TA:) or the two extremities of the day. (A, TA.) And one says, أَتَيْتُهُ صَرْعَىِ النَّهَارِ I came to him in the morning and evening; or between daybreak and sunrise and between sunset and nightfall. (S, O, K.) And لَقِيتُهُ صَرْعَىِ النَّهَارِ I met him at the two extremities of the day. (A, TA.) Dhu-r-Rummeh says, كَأَنَّنِى نَازِعٌ يَثْنِيهِ عَنْ وَطَنٍ

صَرْعَانِ رَائِحَةً عَقْلٌ وَتَقْيِيدُ meaning As though I were one, i. e. a camel, yearning towards his place of abode, which an evening and a morning, in evening a binding of the fore shank to the arm and in the morning a shackling of the legs, turn [or keep] away from a settled abiding-place: or, as Aboo-'Alee relates it, رَائِحَةٌ, [as a partial substitute for صَرْعَانِ,] meaning, an evening, when there is a binding of the fore shank to the arm, and a morning, when there is a shackling of the legs; for they bind the camel's fore shank to his arm in the evening when he is lying down, and they shackle his legs in the morning so that he may pasture [but not stray]: another reading is صَرْعَاهُ [his morning and evening]. (TA.) b5: One says also, هُوَ صَرْعُ كَذَا i. e. حِذَآءَهُ [app. meaning It is over against, or corresponding to, such a thing]. (O, K.) صِرْعٌ an inf. n. of 1. (S, K.) A2: And i. q. مُصَارِعٌ. (K.) See the latter in two places.

A3: See also صَرْعٌ, former half. b2: [Also Either of two opposite conditions in which one is or stands &c. in respect of an affair or case.] One says, طَلَبْتُ مِنْ فُلَانٍ حَاجَةً فَانْصَرَفْتُ وَمَا أَدْرِى عَلَى

أَىِّ صِرْعَىْ أَمْرِهِ هُوَ [I sought, or demanded, of such a one, an object of want, and then turned away, and I know not in which of the two opposite conditions he was in respect of his affair, or case]; i. e., his affair, or case, did not become apparent, or clear, or known, to me. (S, O, K. *) And a poet says, فَرُحْتُ وَمَا وَدَّعْتُ لَيْلَى وَمَا دَرَتْ عَلَى أَىِّ صِرْعَىْ أَمْرِهَا أَتَرَوَّحُ [And I went, and bade not farewell to Leylà, and she knew not in which of the two opposite conditions in respect of her affair, or case, I was going]; i. e., whether I went from her presence retaining attachment, or forsaking; (S, TA;) or, as Z says, in a condition of success or of disappointment. (TA.) b3: See also صَرْعٌ, in the middle of the paragraph. b4: Also A like; a similar person or thing; and so ↓ صَرْعٌ. (O, K.) One says, هُمَا صِرْعَانِ (S, O) and ↓ صَرْعَانِ (O) They two are likes: (S, O:) and so شِرْعَانِ, &c. (S.) And هٰذَا صِرْعُهُ and ↓ صَرْعُهُ This is the like of him, or it: and so ضِرْعُهُ and ضَرْعُهُ, &c. (IAar, TA.) b5: And A strand of a rope: (O, K:) and so ضِرْعٌ: (O:) pl. صُرُوعٌ (O, K) and ضُرُوعٌ. (O.) صَرْعَةٌ A single act of throwing down, or prostrating, on the ground; or a single suffering of prostration. (K, TA.) See also صِرْعَةٌ. b2: and A state, or condition: (O, K:) so in the saying, هُوَ يَفْعَلُهُ فِى كُلِّ صِرْعَةٍ [He does it in every state, or condition]: (O:) [see also صَرْعٌ:] or, accord. to the “ Mufradát ” [of Er-Rághib], the state, or condition, of him who is thrown down, or prostrated. (TA.) صُرْعَةٌ One who is often thrown down, or prostrated, by men. (K.) صِرْعَةٌ A mode, or manner, of throwing down, or prostrating; or of being thrown down, or prostrated: (S, * K, TA:) a word similar to رِكْبَةٌ and جِلْسَةٌ. (S.) Hence, (K,) one says, سُوْءُ الاِسْتِمْسَاكِ خَيْرٌ مِنْ حُسْنِ الصِّرْعَةِ [The bad manner of holding fast upon one's beast is better than the good manner of being thrown down, or prostrated]: (S, K:) i. e., when one holds fast, though he ride not well, it is better than one's being thrown down, or prostrated, in a manner that does not hurt him; because he who holds fast sometimes overtakes, but he who is thrown down will not attain: (TA:) a prov.: or, as some relate it, ↓ حُسْنِ الصَّرْعَةِ, which means the good manner of the single suffering of prostration. (K, * TA. [See also Freytag's Arab. Prov. i. 623.]) صُرَعَةٌ One who throws down, or prostrates, others; (S, O, K;) as also ↓ صِرِّيعٌ and ↓ صُرَّاعَةٌ: (K:) or one who throws down, or prostrates, his antagonists much, or often; (TA;) and so ↓ صِرِّيعٌ, (S, O,) and ↓ صُرَّاعَةٌ, with damm and teshdeed, mentioned by Ks: (O:) or ↓ صِرِّيعٌ signifies one who throws down, or prostrates, vehemently, though he be not well known for doing so; as also ↓ صَرَّاعٌ and ↓ صَرِيعٌ, the latter like أَمِيرٌ [in measure, but this I think doubtful, probably added from finding صِرِّيعٌ mistranscribed]: or ↓ صِرِّيعٌ, accord. to the T, one whose occupation, whereby he is known, is the throwing down, or prostrating, others [as a wrestler]. (TA.) It is said in a trad. that the Prophet asked, Whom do ye reckon the صُرَعَة among you? they said, Him whom men will not throw down: and he said, He is not such, but is (assumed tropical:) he who governs himself on the occasion of anger: or, as some relate it, (assumed tropical:) the forbearing on the occasion of anger, (O, TA. *) صَرُوعٌ One who wrestles much with others, endeavouring to throw them down: (T, K, TA:) pl. صُرُعٌ. (K.) صَرِيعٌ i. q. ↓ مَصْرُوعٌ [meaning Thrown down, or prostrated, on the ground]: pl. صَرْعَى. (O, K.) b2: [And i. q. ↓ مَصْرُوعٌ meaning (as the latter is expl. in the Msb) Affected with the disease termed صَرْعٌ, q. v.] b3: And [i. q. ↓ مَصْرُوعٌ meaning] Affected with diabolical possession, or madness. (TA.) b4: One says also, بَاتَ صَرِيعَ الكَأْسِ (tropical:) [He passed the night prostrated by the influence of the wine-cup]. (TA.) b5: And رَأَيْتُ شَجَرَهُمْ صَرْعَى and ↓ مُصَرَّعَاتٍ (tropical:) I saw their trees cut down [and laid prostrate]. (TA.) And نَبَاتٌ صَرِيعٌ (tropical:) A plant, or plants, or herbage, growing upon the surface of the earth, not erect. (TA.) and غُصْنٌ صَرِيعٌ (tropical:) A branch falling down to the ground: (TA:) or a branch broken down and fallen to the ground: (Msb:) and [in like manner] one says ↓ غُصْنٌ مَصْرُوعٌ; and مَصَارِعُ is said to occur in a verse of Lebeed as pl. of the latter word, the reg. pl. of which is مَصَارِيعُ: but in that verse some read ↓ مُصَرَّع [which has a similar meaning. (TA. [See EM p. 157.]) b6: صَرِيعٌ also signifies (assumed tropical:) Slain: from the same word as applied to a branch and expl. above: pl. صَرْعَى. (Msb.) b7: And (tropical:) A twig, or rod, drooping, or hanging down, to the ground, falling upon it, but with its base upon the tree, so that it remains falling in the shade, the sun not reaching it, and therefore becomes more soft, or supple, than the branch [from which it depends], and more sweet in odour; and it is used for rubbing and cleaning the teeth [i. e. مَسَاوِيك are made of it]: pl. صُرُعٌ: (K, TA: [the pl. is thus in the L; but in some copies of the K صُرْعٌ:]) or, accord. to the T, the sing. signifies a twig, or rod, that falls from the tree called بَشَام [q. v.]; and the pl. is صُرْعَانٌ: the former pl. occurs in a trad., in which it is said that the Prophet was pleased to rub and clean his teeth with صُرُع. (TA.) b8: Also (tropical:) A bow from which nothing has been pared off: or of which the wood has dried upon the tree; (S, O, K, TA:) or this [latter] is only called صَرِيفٌ. (TA.) b9: And (tropical:) A whip, in like manner, (S, O, K, TA,) from which nothing has been pared off. (TA.) A2: See also صُرَعَةٌ.

صَرَاعَةٌ The quality of throwing down, or prostrating, vehemently. (TA.) صَرَّاعٌ: see صُرَعَةٌ.

صِرِّيعٌ: see صُرَعَةٌ, in four places.

صُرَّاعَةٌ: see صُرَعَةٌ, in two places.

صَارِعٌ act. part. n. of 1: pl. صَارِعُونَ and صَرَعَةٌ.

Hence,] قَوْمٌ صَرَعَةٌ A people, or party, who throw down, or prostrate, those with whom they wrestle. (TA.) مَصْرَعٌ A place [and accord. to rule a time also] of throwing down, or prostrating, on the ground: (S, O, K:) [pl. مَصَارِعُ.] b2: [And (assumed tropical:) A place of slaughter: for] مَصَارِعُ القَوْمِ signifies the places of slaughter of the people, or party. (TA.) A2: Also an inf. n. of 1 [q. v.]. (S, O, K.) مِصْرَعٌ: see مِصْرَاعٌ.

مُصَرَّعٌ [pass. part. n. of 2, q. v.]. One says, مَرَرْتُ بِقَتْلَى مُصَرَّعِينَ [I passed by slain persons thrown down, or prostrated, on the ground]: with teshdeed because relating to many objects. (S.) b2: See also صَرِيعٌ, in two places.

مِصْرَاعٌ Either half [i. e. leaf] of a door [meaning of a folding door]: (MA, * Msb, KL: *) either one of what are termed the مِصْرَاعَانِ of a door or door-way: (S, Msb:) مِصْرَاعَا بَابٍ means two doors that are set up, meeting together, the place of entrance thereof being in the middle of them [i. e. between them]: (T, O, K, TA:) [and in like manner, مِصْرَاعَا سِتْرٍ (occurring in the S in art. سجف) means the two separate halves, that hang side by side, so as to meet together, of a curtain; like the two leaves of a folding-door:] and the مِصْرَاع of a door [or curtain] is also called its ↓ مِصْرَع: (TA:) the pl. of مِصْرَاعٌ is مَصَارِيعُ. (MA.) b2: Hence, the مِصْرَاع in poetry; (S;) A hemistich: (MA, KL:) [this is the general meaning: in a more restricted sense,] مِصْرَاعَانِ in poetry means a single verse [i. e. a pair of hemistichs] having two rhymes: (T, O, * K, * TA:) [using it in the latter sense, i. e. as meaning a verse of which the former hemistich rhymes with the latter, which is app. the primary signification,] Aboo-Is-hák says, the مِصْرَاعَانِ are the two doors of the ode, like the مصراعان of the house, or chamber, or tent: and he says that the derivation of the word is from الصَّرْعَانِ meaning “ the two extremities of the day. ” (TA.) مَصْرُوعٌ: see صَرِيعٌ, in four places; where it is stated that مَصَارِعُ is said to occur as a pl. thereof; the reg. pl. being مَصَارِيعُ.

مُصَارِعٌ One who wrestles with another, endeavouring to throw him down; as also ↓ صِرْعٌ: you say, ↓ هُمَا صِرْعَانِ i. e. They are two persons wrestling together, each endeavouring to throw down the other. (K, * TA.)
صرع
الصَّرْع، بالفَتْح ويُكسَر، هُوَ الطَّرْحُ على الأَرْض، وَفِي العُبابِ واللِّسان: بالأرضِ، وخصَّه فِي التهذيبِ بالإنسان، صارَعَه فَصَرَعه صَرْعَاً وصِرْعاً: الفَتحُ لتَميمٍ، والكسرُ لقَيسٍ، عَن يعقوبٍ، كَمَا نَقَلَه الجَوْهَرِيّ كالمَصْرَعِ، كَمَقْعَدٍ، قَالَ هَوْبَرٌ الحارِثيُّ:
(بمَصْرَعِنا النعمانَ يَوْمَ تأَلَّبَتْ ... عَلَيْنا تَميمٌ مِن شَظىً وصَميمِ)
وَهُوَ مَوْضِعُه أَيْضا، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ يرثي بَنيه:
(سبَقوا هَويَّ وأَعْنَقوا لهَواهُمُ ... فَتُخُرِّموا، ولكلِّ جَنْبٍ مَصْرَعُ)
وَقد صَرَعَه، كَمَنَعه، وَفِي الحَدِيث: مثلُ المُؤمنِ كالخامَةِ من الزَّرْعِ، تَصْرَعُها الرِّيحُ مَرّةً، وتَعْدِلُها أُخرى أَي تُميلُها، وتَرميها من جانبٍ إِلَى جانبٍ. والصِّرْعَة، بالكَسْر للنَّوعِ مثلُ: الرِّكْبَةُ والجِلسَة، وَمِنْه المثَل: سُوءُ الاسْتِمْساكِ خَيرٌ من حُسنِ الصِّرْعَة. يُقَال: إِذا اسْتَمسكَ وَإِن لم يُحسن الرِّكْبَةَ فَهُوَ خَيرٌ من الَّذِي يُصْرَعُ صَرْعَةً لَا تَضُرُّه، لأنّ الَّذِي يَتَمَاسَكُ قد يَلْحُق، وَالَّذِي يُصْرَعُ لَا يَبْلُغُ، ويُروى: حُسنُ الصَّرْعة، بالفَتْح: بِمَعْنى المَرَّة. الصُّرْعَة، بالضَّمّ: مَن يَصْرَعَه الناسُ كَثيراً. الصُّرَعَة كهُمَزَةٍ: مَن يَصْرَعُهم، وَهُوَ الكثيرُ الصَّرْعِ لأقْرانِه، يطَّرِدُ على هذيْن بابٌ، وَقد تقدّم تحقيقِه فِي لقط وَفِي الحديثِ: مَا تَعُدُّونَ الصُّرَعَةَ فِيكُم قَالُوا: الَّذِي لَا يَصْرَعُه الرِّجال، قَالَ: لَيْسَ بِذَاكَ، ولكنّه الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَه عِنْد الغَضَب ويُروى: الحَليمُ عِنْد الغضَب وَقَالَ الليثُ: قَالَ مُعاوية رَضِيَ الله عَنهُ: لم أكُن صُرَعَةً وَلَا نُكَحَةً. وَفِي اللِّسان: الصُّرَعة، الَّذِي لَا يُغلَب، وسمَّى فِي الحَدِيث: الحَليم عِنْد الغضَب صُرَعَةً لأنَّ حِلمَه يَصْرَع غَضَبَه، على ضِدِّ معنى قولِهم: الغضبُ غولُ الحِلمِ، قَالَ: فَنَقَله إِلَى الَّذِي يَغْلِبُ نَفْسَه عِنْد الغضبِ ويَقْهَرُها، فإنّه إِذا مَلَكَها كأنّه قَهَرَ أَقْوَى أعدائِه، وشَرَّ خصومِه، وَلذَلِك قَالَ: أَعْدَى عدُوٍّ لكَ نَفْسُكَ الَّتِي بينَ جَنْبَيْكَ وَهَذَا من الألفاظِ الَّتِي نَقَلَها اللُّغَويُّون من وَضْعِها لضَربٍ من التوَسُّعِ والمَجاز، وَهُوَ من فَصيحِ الكلامِ لأنّه لمّا كَانَ الغَضبانُ بحالةٍ شديدةٍ من الغَيظِ، وَقد ثارَتْ عَلَيْهِ شَهْوَةُ الغضبِ، فَقَهَرها بحِلمِه، وصَرَعَها بثَباتِه، كَانَ كالصُّرَعةِ، الَّذِي يَصْرَع الرِّجالَ وَلَا يَصْرَعونَه، كالصِّرِّيعِ والصُّرَّاعَة، كسِكِّينٍ، ودُرّاعة، الثَّانِيَة عَن الكسائيِّ، يُقَال: رجلٌ صِرِّيعٌ: شديدُ الصِّراعِ، وَإِن لم يكن مَعْرُوفاً بذلك، وَفِي التَّهْذِيب: هُوَ إِذا كَانَ ذَلِك صَنْعَتَه وحالَه الَّتِي يُعرَف بهَا. الصَّرِيع، كأميرٍ: المَصْروع، ج: صَرْعَى، يُقَال: تَرَكْتُه صَريعاً،)
وتَرَكْتُهم صَرْعَى، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: فترى القَومَ صَرْعَى. الصَّريع: القَوسُ الَّتِي لم يُنحَتْ مِنْهَا شيءٌ، وَهُوَ مَجاز، أَو الَّتِي جَفَّ عُودُها على الشجَر، وَقيل: إنّما هُوَ الصريف، بِالْفَاءِ، كَمَا سَيَأْتِي، وَكَذَلِكَ السَّوْطُ إِذا لم يُنحَت مِنْهُ، يُقَال لَهُ: صَريعٌ. منَ المَجاز أَيْضا: الصَّريع: القضيبُ من الشجرِ يَنْهَصِرُ، أَي يَتَهَدَّل إِلَى الأرضِ، فيسقُطُ عَلَيْهَا، وأصلُه فِي الشجرةِ، فَيبقى ساقِطاً فِي الظِّلِّ، لَا تُصيبُه الشمسُ، فيكونُ أَلْيَنَ من الفَرع، وأَطْيَبَ رِيحاً، وَهُوَ يُستاكُ بِهِ، ج: صُرْعٌ، بالضَّمّ، وَمِنْه الحَدِيث: أنّ النبيّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم كَانَ يُعجِبُه أنْ يَسْتَاكَ بالصُّرْع وَفِي التَّهْذِيب: الصَّريع: القضيبُ يسقطُ من شجَرِ البَشامِ، وجمعُه: صُرْعانٌ. والصَّرْع: عِلّةٌ معروفةٌ، كَمَا فِي الصِّحَاح. وَقَالَ الرئيسُ: تَمْنَعُ الأعضاءَ النَّفيسَةَ من أَفْعَالِها مَنْعَاً غيرَ تامٍّ، وَسَببه سُدَّةٌ تَعْرِضُ فِي بعضِ بطونِ الدِّماغ، وَفِي مَجاري الأعصابِ المُحرِّكةِ للأعضاءِ من خِلْطٍ غليظٍ، أَو لَزَجٍ كثيرٍ، فَتَمْتَنِعُ الرُّوحُ عَن السُّلوكِ فِيهَا سُلوكاً طبيعيّاً، فَتَتَشنَّجُ الْأَعْضَاء.
والصَّرْع، بالفَتْح: المِثلُ، ويُكسَر، قَالَ الجَوْهَرِيّ: الصِّرْعان، بالكَسْر: المِثْلان، وَيُقَال: هما صِرْعان، وشِرْعان، وحِتْنان، وقِتْلان، كلُّه بِمَعْنى، أَي: مِثْلان. قلتُ: وَهُوَ قولُ ابْن الأَعْرابِيّ، ونَصُّه: يُقَال: هَذَا صَرْعُه وصِرْعُه، وضَرْعُه وضِرْعُه، وطَبْعُه وطِباعُه وطَبيعُه، وطَلْعُه، وسِنُّه، وقِرْنُه، وقَرْنُه، وشِلْوُه، وشُلَّتُه، أَي: مِثلُه، وقولُ الشَّاعِر:
(ومَنْجوبٍ لَهُ منهُنَّ صِرْعٌ ... يَميلُ إِذا عَدَلْتَ بِهِ الشّوارا)
هَكَذَا رَوَاهُ الأَصْمَعِيّ، قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: ويُروى ضِرْعٌ بالضادِ المُعجَمة، وفسَّرَه بأنّه الحَلْبَة.
الصَّرْع أَيْضا: الضَّرْبُ والفَنُّ من الشيءِ، يُروى بالفَتْح وَالْكَسْر، وإعجامِ الضادِ ج: أَصْرُعٌ، وصُروع، قَالَ لَبيدٌ رَضِيَ الله عَنهُ:
(وخَصْمٍ كنادي الجِنِّ أَسْقَطْتُ شَأْوَهُمْ ... بمُسْتَحْصِدٍ ذِي مِرَّةٍ وصُروعِ)
رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ هَكَذَا بالصادِ المُهمَلة، أَي بضُروبٍ من الْكَلَام، وَرَوَاهُ ابْن الأَعْرابِيّ بالضادِ المُعجَمة. الصَّرُوع، كصَبُورٍ: الرجلُ الكثيرُ الصِّراعِ للنَّاس. وَفِي التَّهْذِيب: للأقْران، ج: صُرُعٌ، ككُتُبٍ. قَالَ ابْن عَبَّادٍ: هُوَ ذُو صَرْعَيْن أَي ذُو لَوْنَيْن، وَنَقله الزَّمَخْشَرِيّ أَيْضا. يُقَال: تَرَكْتُهم صَرْعَيْن، إِذا كَانُوا يَنْتَقِلون من حالٍ إِلَى حالٍ، نَقله ابْن عَبَّادٍ. والصَّرْعَة: الحالَة، وَفِي المُفرَدات: حالَةُ المَطْروح. وَقَالَ ابْن عَبَّادٍ: هُوَ يَفْعَلُه على كلِّ صَرْعَةٍ، أَي حالةٍ، وَنَقله صاحبُ اللِّسان أَيْضا. يُقَال: هُوَ صَرْعُ كَذَا، أَي حِذاءَه، نَقله الصَّاغانِيّ. والصَّرْعان: إبِلانِ تَرِدُ إِحْدَاهمَا)
حِين تَصْدُرُ الأُخرى، لكَثرَتِها كَمَا فِي الصِّحَاح، وأنشدَ ابْن الأَعْرابِيّ:
(مِثلُ البُرَامِ غَدا فِي أُصْدَةٍ خَلَقٍ ... لم يَسْتَعنْ وحَوامي الموتِ تَغْشَاهُ)
فَرَّجْتُ عَنهُ بصَرْعَيْنا لأَرْمَلَةٍ وبائِسٍ جاءَ مَعْنَاهُ كَمَعْناهُ قَالَ يصفُ سَائِلًا شبَّهَه بالبُرام، وَهُوَ القُراد، لم يَسْتَعِنْ: يَقُول: لم يَحْلِقْ عانتَه. وحَوامِي المَوت: أسبابُه، كَحَوَائِمِه، وقَوْلُه: بصَرْعَيْنا: أرادَ بهَا إبِلا مُختَلِفَةَ التَّمْشاءِ، تَجيءُ هَذِه، وتذهبُ هَذِه، لكَثرَتِها، هَكَذَا رَوَاهُ بفتحِ الصَّاد، وَهَذَا الشِّعرُ أَوْرَدَه ابنُ بَرّيّ عَن أبي عمروٍ، وأَوْرَدَ صَدْرَ البيتِ الأوّل: ومُرْهَقٍ سالَ إمْتاعاً بأُصْدَتِه وَوَقَعَ فِي العُباب: مثلُ البُزاةِ غَدا وكأنّه تَحريفٌ. الصَّرْعان: الليلُ وَالنَّهَار، أَو الغَداةُ والعَشِيُّ، من غُدْوَةٍ إِلَى الزَّوال. وَفِي الصحاحِ إِلَى انتِصافِ النهارِ صَرْعٌ، بالفَتْح، من انتِصافِ النهارِ إِلَى الْغُرُوب، وَفِي الصِّحَاح إِلَى سقوطِ القُرصِ صَرْعٌ آخَر، وَيُقَال الأَوْلى إسقاطُ الْوَاو، كَمَا فِي الصِّحَاح: أَتَيْتُه صَرْعَى النهارِ، أَي غُدْوَةً وعَشِيَّةً، وَزَعَمَ بَعْضُهم أنّهم أَرَادوا العَصْرَيْن فقُلِب. وَفِي الأساس: وَهُوَ يَحْلِبُ ناقتَه الصَّرْعَيْنِ والعَصْرَيْن، ولَقِيتُه صَرْعَيِ النهارِ: طَرَفْيْه، وأنشدَ الجَوْهَرِيّ لذِي الرُّمَّة:
(كأنَّني نازِعٌ يَثْنِيهِ عَن وَطَنٍ ... صَرْعَانِ رائِحَةٌ عَقْلٌ وتَقْيِيدُ)
أَرَادَ عَقْلٌ عَشِيَّةً، وتَقييدٌ غُدوَةً، فَاكْتفى بذِكرِ أحَدِهما، يَقُول: كأنَّني بَعيرٌ نازِعٌ إِلَى وطَنِه، وَقد ثَناه عَن إرادَتِه عَقلٌ وتَقييدٌ، فَعَقْلُه بالغَداةِ، لَيَتَمكَّنَ فِي المَرعى، وتَقييدُه بالليلِ خَوْفَاً من شِرادِه.
كَمَا فِي اللِّسان. قلت: وَهُوَ تفسيرُ أبي زَكَرِيّاء، وَرَوَاهُ: رَائِحَة بالنَّصْب. وَقَالَ أَبُو عليّ: ويُروى رائِحَةٌ بالرَّفْع، أَي: أمّا وَقْتُ الرَّواحِ فَعَقْلٌ، وأمّا وَقْتُ الغَداةِ فتَقْييدٌ، يَعْقِلونَه بالعَشِيّةِ وَهُوَ بارِكٌ، ويُقَيِّدونَه غَداةً بقَيدٍ يُمكِنُه الرَّعْيُ مَعَه، وَفِي شَرْحِ ديوانِ ذِي الرُّمَّة للمَعَرِّيِّ: أنّ هَذَا البيتَ يُروى: صَرْعَاه رائِحَةٌ، هَكَذَا بإضافةِ الصَّرْعَيْن إِلَى الهاءِ، وَله وَلأبي مُحَمَّد الأخفَشِ هُنَا كلامٌ وتَحقيقٌ لَيْسَ هَذَا محَلُّه إِذْ الغرَضُ الاختِصار. يُقَال: طَلَبْتُ من فلانٍ حاجَةً فانْصَرَفْتُ وَمَا أَدْرِي هُوَ على أيِّ صِرْعَيْ أَمْرِه، بالكَسْر. ونَصُّ الصِّحَاح: مَا أَدْرِي على أيِّ صِرْعَيْ أَمْرِه هُوَ، أَي: لم يَتَبَيَّنْ لي أَمْرُه، نَقله الجَوْهَرِيّ عَن يَعْقُوب، قَالَ: أنشدَني الكِلابيُّ:
(فَرُحْتُ وَمَا وَدَّعْتُ لَيْلَى وَمَا دَرَتْ ... على أيِّ صَرْعَيْ أَمْرِها أتروَّحُ)

يَعْنِي أواصِلاً ترَوَّحْتُ من عِندِها، أم قاطِعاً وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: أَي على أيِّ حالَيْ أَمْرِه نُجْحٌ أم خَيْبَةٌ والصَّرْع، بالكَسْر: قُوّةُ الحَبلِ ويُروى بالضادِ المُعجَمة أَيْضا، ج: صُروعٌ، وضُروع، وَبِه فُسِّر قولُ لَبيدٍ السَّابِق. الصِّرْع: المُصارِع، يُقَال: هما صِرْعانِ، أَي مُصْطَرِعان. وَقد اصْطَرَعا: عالَجا أيّهما يَصْرَعُ صاحِبَه وَأَبُو قيسِ بنُ صَرَّاعٍ، كشَدّادٍ: رجلٌ من بَني عِجلٍ، نَقله الليثُ. قَالَ: والمِصْراعانِ من الْأَبْوَاب والشِّعرِ: مَا كانتْ قافِيَتانِ فِي بيتٍ. وبابانِ مَنْصُوبان يَنْضَمّانِ جَمِيعًا، مَدْخَلُهما فِي الوسَطِ مِنْهُمَا، فِيهِ لَفٌّ ونَشرٌ غيرُ مُرَتَّبٍ، فَفِي التَّهْذِيب: المِصْراعان: بَابا القصيدة، بمَنزلِةِ مِصْراعَيْ بابِ البيتِ، قَالَ: واشتِقاقُهما من الصَّرْعَيْن، وهما طَرَفَا النهارِ. وصَرَّعَ الشِّعرَ والبابَ تَصْرِيعاً: جَعَلَه ذَا مِصْراعَيْن، وهما مِصْراعانِ وَهُوَ فِي الشِّعرِ مَجازٌ، وتَصْريعُ الشِّعرِ هُوَ: تَقْفِيَةُ المِصْراعِ الأوّل، مَأْخُوذٌ من مِصْراعِ الْبَاب. وَقيل: تَصْرِيعُ البيتِ من الشِّعرِ: جَعْلُ عَرُوضِه كضَرْبِه، كَصَرَعه، كَمَنَعه، يُقَال صَرَّعَ البابَ، إِذا جَعَلَ لَهُ مِصْراعَيْن، صَرَّعَ فلَانا: صَرَعَه شَدِيدا، يُقَال: مَرَرْتُ بقَتْلَى مُصَرَّعِين: شُدِّدَ للكَثرَةِ، كَمَا فِي الصِّحَاح. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: المُصَارَعة، والصِّراع: مُعالَجَةُ القِرْنَيْنِ أيُّهما يَصْرَعُ صاحِبَه، ورجلٌ صَرَّاعٌ وصَريعٌ كشَدّادٍ وأميرٍ بَيِّن الصَّرَاعَةِ: شديدُ الصَّرْع، وإنْ لم يكن مَعْرُوفاً بذلك. وقومٌ صُرَعَةٌ: يَصْرَعون مَن صارَعوا، كَمَا يُقَال: رجلٌ صُرَعَة، نَقله الأَزْهَرِيّ، وَقد تَصارَعوا. والصَّرِيع: المَجنون، وَقَالَ ابنُ القَطّاع: صُرِعَ الإنسانُ صَرْعَاً: جُنَّ. والمَنِيّةُ تَصْرَعُ الحَيَوان، على المثَل، وَكَذَا قَوْلُهم: باتَ صَريعَ الكأْسِ. وصَريعُ الغَواني: شاعرٌ اسمُه مُسلِمُ بنُ الوليدِ، نَقله الصَّاغانِيّ. وَيُقَال: للأمرِ صَرْعَانِ، أَي طَرَفَانِ.
والمِصْرَع كمِنبَرٍ: لغةٌ فِي مِصْراعِ البابِ، قَالَ رُؤْبة: إِذْ حالَ دُوني مِصْرَعُ البابِ المِصَكّْ وَمَصَارِعُ القَومِ: حَيْثُ قُتِلوا. وغُصْنٌ صَريعٌ: مُتَهَدِّلٌ ساقِطٌ إِلَى الأَرْض. وصُرِّعَ الشجَرُ: قُطِعَ وطُرِحَ. ورأيتُ شَجَرَهم مُصَرَّعاتٍ، وصَرْعَى أَي مُقَطَّعاتٍ. ونباتٌ صَريعٌ: لما نَبَتَ على وَجْهِ الأرضِ غيرَ قَائِم، وكلُّ ذَلِك مَجازٌ. وقولُ لَبيدٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ:
(مَحْفُوفَةً وَسْطَ اليَراعِ يُظِلُّها ... مِنْهَا مَصارِعُ غابَةٍ وقِيامُها) قيل: المَصَارِع: جَمْعُ مَصْرُوعٍ من القُضُب، يَقُول: مِنْهَا مَصْرُوعٌ، وَمِنْهَا قائِمٌ، والقِياسُ مَصاريعُ، كَمَا فِي اللِّسان، وَرَوَاهُ الصَّاغانِيّ: مِنْهَا مُصَرَّعُ غابَةٌ. وَقَالَ: المُصَرَّع: مَا سَقَطَ مِنْهَا)
لطُولِه، وقيامُها: مَا لم يَسْقُط. وَذَكَرَ الأَزْهَرِيّ فِي ترجمةِ صعع عَن أبي المِقْدامِ السُّلَميّ قَالَ: تَضَرَّعَ الرجلُ لصاحبِه، وَتَصَرَّعَ: إِذا ذَلَّ واسْتَخْذى، وَنَقله الصَّاغانِيّ أَيْضا فِي التكملةِ هَكَذَا، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: تصَرَّعَ فلانٌ لفلانٍ: تَواضَعَ لَهُ، وَمَا زِلتُ أَتَصَرَّع لَهُ، وَإِلَيْهِ، حَتَّى أجابَني، وَهُوَ مَجاز.

صقع

Entries on صقع in 13 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 10 more
ص ق ع: (الصُّقْعُ) بِالضَّمِّ النَّاحِيَةُ. وَ (الصَّقِيعُ) الَّذِي يَسْقُطُ مِنَ السَّمَاءِ بِاللَّيْلِ شَبِيهٌ بِالثَّلْجِ. وَقَدْ (صُقِعَتِ) الْأَرْضُ فَهِيَ مَصْقُوعَةٌ. 
ص ق ع : الصُّقْعُ النَّاحِيَةُ مِنْ الْبِلَادِ وَالْجِهَةُ أَيْضًا وَالْمَحَلَّةُ وَهُوَ فِي صُقْعِ بَنِي فُلَانٍ أَيْ فِي نَاحِيَتِهِمْ وَمَحَلَّتِهِمْ.

وَالصَّقِيعُ الْجَلِيدُ الْمُحْرِقُ لِلنَّبَاتِ وَصُقِعَتْ الْأَرْضُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَصَابَهَا الصَّقِيعُ فَهِيَ مَصْقُوعَةٌ وَخَطِيبٌ مِصْقَعٌ بِكَسْرِ الْمِيمِ بَلِيغٌ. 

صقع


صَقعَ(n. ac. صَقْع)
a. Turned aside, deviated; went astray.
b. Struck.
c.(n. ac. صَقْع
صُقَاْع
صَقِيْع), Crowed (cock).
d. [pass.], Was covered with hoar-frost.
صَقِعَ(n. ac. صَقَع)
a. Fell in (well).
b. Had a while spot on the head.

صَقَّعَ
a. [ coll. ], Was cold, numbed; was
frozen; was frost-bitten.
b. [La], Swore to, respecting.
أَصْقَعَa. Covered ( the ground: frost ).
b. [pass.]
see I (d)
صَقْعَة
a. [ coll. ], Cold.
صُقْع
(pl.
أَصْقَاْع)
a. Region, tract, district; country.

صُقْعَةa. White spot on the head.

صَقَعa. Chill, cold.

صَقِعa. Cool; chilly.

مِصْقَع
(pl.
مَصَاْقِعُ)
a. Orator.

صَاْقِعa. Liar.

صِقَاْعa. Camel's noose.
b. Face-veil.

صَقِيْعa. Frost, hoar-frost, rime; coldness, frostiness of
manner.
b. Species of hornet.

صَقْعَاْنُa. Dull, stupid.

صَقْعَآءُ
a. [art.], Sun.
[صقع] فيه: ومن زنى مم بكر "فاصعقوه" مائة، أي اضربوه، وأصل الصقع الضرب على الرأس، وقيل: الضرب ببطن الكف، قوله: مم بكر، لغة اليمن يبدلون لام التعريف ميمًا كحديث: ليس من امبر، فتكون راء بكر مكسورة بلا تنوين، لأن أصله: من البكر، فلما أبدل اللام ميمًا بقيت الحركة بحالها نحو: بلحارث - في بني الحارث؛ واستعمل البكر موضع الأبكار، والأشبه أن يكون نكرة منونة وأبدلت نون من ميمًا كعمبر في عنبر؛ والتقدير: من زنى من بكر فاصعقوه. ش: هو بفتح قاف وهمزة وصل. نه: ومنه ح: إن منقذًا "صقع" آمة، أي شج شجة بلغت أم رأسه. ومنه: شر الناس في الفتنة الخطيب "المصقع"، أي البليغ الماهر في خطبته الداعي إلى الفتن الذي يحرض الناس عليها، من الصقع: رفع الصوت ومتابعته.
صقع: صَقْعُ الأرض: عاصفة، إعصار، زوبعة. (المقري 1: 522).
صَقْع: بالمعنى الرابع عند فريتاج، وانظر فليشر (معجم ص66) أي صار بارداً كالصقيع (ابن جبير ص342، البيان 2: 229) وتكتب أيضاً: سقع وسكع.
صَقَع: بَرَد (بوشر).
صَقَّع (بالتشديد). صقَّع الماء وغيره صار بارداً كالصقيع، مولِّدة (محيط المحيط) صَقَّع: مسح الأرض والدور والأملاك الأخر ليضع عليها ضريبة (مملوك 1، 1: 89).
صَقْعَة: فسرها صاحب محيط المحيط بأنها البرد الشديد، كما في تاج العروس ومعجم لين غير أن كاترمير (مملوك 1، 2: 59) قد ترجمها بما معناه برد شديد.
صَقُعَة: ريح الشمال (بوشر).
صَقْعة: جليد، ثلج (همبرت ص167).
صقعة الأصابع: خدر يصيب الأنامل من أثر البرد (بوشر).
صَقيع: جليد (همبرت ص167).
صَقِيع: انظرها في مادة سقيع.
صَقَّاعة: بلادة، حمق، بلاهة، وفي محيط المحيط: برودة الطبع. وانظرها في مادة سَقِيع. وانظر: سَقَاعة.
صقاعة في ذقنه: أخزاه الله (بوشر).
(صقع) - في الحديث: "ومن زَنَى مِمْ بكرِ، فاصقَعُوه مِائةً"
: أي اضْرِبوه. وأصل الصَّقْع: الضَّربُ على الرأس.
وقيل: الضَّرب بِبَطْن الكَفِّ. وصَقَعه بالعَصَا، وصَقَع به الأَرضَ
والصَّوقَعَة: وسط الرأس، ووَقْبَة الثَّرِيد. وصَوْقَعَه: ضَرَب رأسَه.
وقوله: "مِمْ بِكرِ" لغة لِأهلِ اليمن، يُبدلِون من حَرْفَى التَّعريِف مِيمًا كقَول أبي هُرَيْرة - رضي الله عنه -: "طَابَ امْ ضَرْبُ": أي طاب الضَّرْب. وأنشد:
ذَاكَ خَلِيلى وذُو يُعاتِبُنى
يَرمِى وَرَائِىَ بامْسَهْمِ وامْسَلِمه
يريد بالسَّهم والسَّلِمة، فعلى هذا الراء من البِكر بكَسْرةٍ واحدة، لأن أصلَه من البِكْر، فلما أبدلُوا المِيمَ من اللاَّم بَقِيت الحركَةُ بحالِها كقولهم: "بَلْحَارث" في بنى الحارث إلا أن يكون أبدلَ النُّون مِيمًا، فكان من بكر، فعَلَى هذا الرَّاء بكَسْرتَينْ.
صقع
الصقْعُ: الضرْبُ ببُسط الكف. والديك يَصْقَعُ بصَوْته. والصقِيْعُ: الجَليد، وقد صُقِعَت الأرْضُ وأصْقِعَتْ.
والصوْقَعَة: ما يلي الرأسَ من العِمامة وغيرها. واسمٌ لوسط الرأس، وقد صَوْقَعْتُهُ: أي ضَرَبْته على صَوْقَعَتِه. ولوَقْبَةِ الثريد. ولخرْقَةٍ تُجْعَلُ في رأس الهَوْدج تُطَيِّرُها الريح.
وصًقْعُ الركبة: ما تحتَ الطي من نواحيها، والجميع الأصْقاع.
والصُّقْعً والصقْعَة: الناحية من الأرض. والأصْقَعُ من الطيْر: في رأسِه بياض، ومن الفَرَس: في ناصِيَته. وهو اسم لِطُوَيْر في ريشه خُضرةٌ كالعُصفور يكون بقُرْب الماء، وجمعه أصْقاع. والصقاعُ: خِرْقَة تقي المرأةُ بها خِمَارها من الدُّهن. والذي يُشَدُّ به الكِساء على رأس الناقة لتَرْأم. وسمَةٌ على قذال البعير.
والصقْعاء: الدخلَةُ السوداء الرأس أو الصفراؤه. ولا أدري أينَ صقَعَ به: أي ذهب وقصد. والصقِعُ: المُتو
قعُ صاقعَةً. والذي لا يدرى أين يَقَعُ في البلاد. وصقع به الأرض: ضَرَب. وصَقَعَهُ بالعَصا: ضَرَبه بها. وَصَقِعَ الحائط والبئر: تَهدم.
وصَقِعَت البئرُ: غار ماؤها على كل حال. وصَقَعَ الحِمار ُبضرْطةٍ: جاء بها رطبةً مُنتَشرة والصقعِي من أولاد الإبل: ما نتِجَ في الصقِيع وهو خيرُ النتاج. وصَقعَ للرجل وبَقعَ: حَلَفَ له على شيء.
[صقع] الصُقْعُ بالضم: الناحية. ويقال: ما أدري أين صَقَعَ، أي ذهب. وفلانٌ من أهل هذا الصُقْعِ، أي من هذه الناحية. وقول أوس  .... من لحى مفرد * صقع....... * قال ابن الاعرابي: هو المتنحى. وقد صَقِعَ، أي عدل عن الطريق. وصَقِعَتِ البئرُ أيضاً تَصْقَعُ صقعا، أي انهارت، عن أبى عبيد. والصقع أيضا: كالغِمّ يأخذ بالنَفَس من شدّة الحر. قال سُوَيد بن أبي كاهل:

يأخذ السائر فيها كالصقع * والصقعاء: الشمس. قالت ابنة أبى الاسود الدؤلى لابيها في يوم شديد الحر: يا أبت، ما أشد الحر! قال: إذا كانت الصقعاء من فوقك، والرمضاء من تحتك. فقالت: أردت أن الحر شديد. قال: فقولي إذن: ما أشد الحر. فحينئذ وضع باب التعجب. والصقاع: خرقة تقي بها المرأةُ خمارها من الدُهن، وربَّما قيل للبرقع صِقاعٌ. والصقاع أيضا: شئ يشد به أنف الناقة، وقد فسرناه في (درج) في باب الجيم. قال القطامى: إذا رأس رأيت به طماحا * شددت له الغمائم والصقاعا * والاصقع من الخيل والطير وغيرهما: الذي في وسط رأسه بياضٌ. يقال عُقابٌ صَقْعاءُ، والاسمُ الصُقْعَةُ، وموضعها من الرأس الصَوْقَعَةُ. وصَقَعْتُهُ، أي ضربتُه على صوقعته. قال الراجز :

والصقع من خابطة وجرز * وصوقعة الثريد: وقبته. وصقع الديكُ، أي صاح، وبالسين أيضاً. وخطيبٌ مِصْقَعٌ، أي بليغٌ. وصَقَعَتْهُ الصاقعة: لغة في صعقته الصاعقة. والصَقيعُ: الذي يسقُط من السماء بالليل شبيهٌ بالثلج. وقد صُقِعَتِ الارض فهى مصقوعة.
(ص ق ع)

صَقَعََة يَصْقَعهُ صَقْعا: ضربه ببسط كَفه. وصَقَع رَأسه: علاهُ بِأَيّ شَيْء كَانَ، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

وَعَمْرو بن هَمَّامٍ صَقَعْنا جَبِينهُ ... بشَنْعاءَ تنهَي نَخْوَةَ المتظلِّمِ

المتظلم هُنَا: الظَّالِم. وَقد يستعار ذَلِك لِلظهْرِ. قَالَ فِي صفة السيوف:

إِذا استْعُيِرَتْ من جُفون الأغمادُ ... فقأْنَ بالصَّقْع يرابيعَ الصَّادْ

أَرَادَ الصَّيْد. وَقيل: الصَّقْع: ضرب الشَّيْء الْيَابِس المصمت بِمثلِهِ، كالحجر بِالْحجرِ وَنَحْوه.

وصُقِع الرجل كصُعِق. والصَّاقعة: كالصاعقة حَكَاهُ يَعْقُوب، وَأنْشد:

يَحْكُون بالمصْقُولةِ القوَاطِع

تَشَقُّقَ الْبَرْق عَن الصَّواقِعِ

والصَّقيع: الجليد، قَالَ: وأدركه حُسام كالصَّقيع

وصُقِعت الأَرْض، وأصْقِعت: أَصَابَهَا الصَّقيع.

والصَّقَع: الضلال والهلاك.

والصَّقع: الْبعيد الَّذِي لَا يدْرِي أَيْن هُوَ؟ وَقيل: الَّذِي ذهب فَنزل وَحده. وَقَوله انشده ابْن الْأَعرَابِي:

صَقِعٌ من الْأَعْدَاء فِي شَوَّال

صَقعٌ: متنح بعيد من الْأَعْدَاء، وَذَلِكَ أَن الرجل كَانَ ذَا اشْتَدَّ عَلَيْهِ الشتَاء تنحى لِئَلَّا ينزل بِهِ ضيف. وَقَوله " فِي شَوَّال ": يَعْنِي أَن الْبرد كَانَ فِي شَوَّال، حِين تنحى هَذَا المتنحي. والأعداء: الضيفان الغرباء.

وصَوْقَعة الثَّرِيد: أقنته. وَقيل: أَعْلَاهُ.

وصَقَع الثَّرِيد يصقَعه صَقْعا: أكله من صَوْقَعَتِه. وصنع رجل لأعرابي ثريدة ياكلها، ثمَّ قَالَ: لَا تَصْقَعْها، وَلَا تشرمها، وَلَا تقعرها. قَالَ فَمن أَيْن آكل؟ لَا ابا لَك. تشرمها: تخرقها وتقعرها: تَأْكُل من اسفلها.

والصَّوقَعة: مَا نتأ من أَعلَى راس الْإِنْسَان والجبل. والصَّوقَعة: مَا يقي من الْعِمَامَة والخمار والرداء. والصوقعة: خرقَة تعقد فِي رَأس الهودج تصفقها الرّيح. والصَّوقعة، والصِّقاع جَمِيعًا: خرقَة تكون على رَأس الْمَرْأَة، توقي بهَا الْخمار من الدّهن.

والصِّقاع: البرقع الَّذِي يَلِي رَأس الْفرس، دون البرقع الْأَكْبَر. والصِّقاع: مَا يشد بِهِ انف النَّاقة، إِذا أَرَادوا أَن ترأم وَلَدهَا أَو ولد غَيرهَا. قَالَ الْقطَامِي:

إِذا رأسٌ رأيتُ طِماحا ... شَدَدتُ لَهُ العَمائمَ والصِّقاعا

والأصْقَع من الطير: مَا كَانَ على رَأسه بَيَاض، قَالَ:

كأنّها حينَ فاض الماءُ واحتَفَلتْ ... صَقْعاء لاحَ لَهَا بالقَفرةِ الذِّيبُ يَعْنِي العُقاب. ونعامة صَقْعاء: فِي وسط رَأسهَا بَيَاض، وسائرها أسود. وناصية صقعاء: فِيهَا بَيَاض على أَيَّة حالاتها كَانَت.

والأصقع: طَائِر كالعصفور، فِي ريشه وَرَأسه بَيَاض. وَقيل: هُوَ كالعصفور، فِي ريشه خضرَة، وَرَأسه أَبيض، يكون بِقرب المَاء، إِن شِئْت كَسرته تكسير الِاسْم، لِأَنَّهُ صفة غالبة، وَإِن شِئْت كَسرته على الصّفة، لِأَنَّهَا اصله. وَفرس أصقع: أَبيض أَعلَى الرَّأْس. والأصقَع من الْفرس: ناصيته.

وصَقَع بِصَوْتِهِ يَصْقَع صَقْعا وصُقاعا: رَفعه. وصَقْع الديك: صَوته.

والصُّقْع: نَاحيَة الأَرْض وَالْبَيْت. وصُقْع الركيَّة: مَا حولهَا وتحتها من نَوَاحِيهَا. وَالْجمع: أصقاع. وَقَوله:

قُبِّحْتِ من سالفةٍ وَمن صَدَغْ

كَأَنَّهَا كُشْيُة ضَبٍّ فِي صُقُعْ

إِنَّمَا مَعْنَاهُ: فِي نَاحيَة، وَجمع بَين الْعين والغين، لتقارب مخرجيهما. وَبَعْضهمْ يرويهِ فِي صُقُغْ بالغين، فَلَا ادري: أهوَ هرب من الإكفاء، أم الْغَيْن فِي صقغ وضع؟ وَزعم يُونُس أَن ابا عَمْرو بن الْعَلَاء رَوَاهُ كَذَلِك، وَقَالَ - اعني ابا عَمْرو -: لَوْلَا ذَلِك لم اروهما. قَالَ ابْن الجني: فَإِذا كَانَ الْأَمر على مَا رَوَاهُ أَبُو عَمْرو، فالحال ناطقة بِأَن فِي صُقُع لغتين: الْغَيْن وَالْعين جَمِيعًا، أَو أَن يكون ابدل الْحَرْف للحرف.

وخطيب مِصْقَع: بليغ. قَالَ قيس بن عَاصِم:

خُطَباءُ حينَ يقومُ قائِلُنا ... بيضُ الوُجوه مَصَاقِعٌ لُسْنُ

قيل: هُوَ من رفع الصَّوْت. وَقيل: يذهب فِي كل صُقْع من الْكَلَام، أَي نَاحيَة، وَهُوَ اخْتِيَار الْفَارِسِي وَالْعرب تَقول: " صَهْ صَاقِع "، تَقوله للرجل تسمعه يكذب، أَي اسْكُتْ، فقد ضللت عَن الْحق.

وصَقَع فِي كل النواحي يَصْقَع: ذهب. وَقَوله، انشده ابْن الْأَعرَابِي: وعَلِمْتُ أَنِّي إِذْ أخَذْتُ بحَبْلِه ... بَهَشَتْ يَدايَ إِلَى وَحيً لم يَصْقَعِ

هُوَ من هَذَا، أَي لم يذهب عَن طيق الْكَلَام.

وصَقِعَتِ الرَّكية صَقَعا: انهارت، كصَعِقَت وَمَا ادري أَيْن صَقَع؟ أَي توجه، قَالَ:

وللهِ صُعْلُوكٌ تَشَدَّدَ هَمُّه ... عَلَيْهِ وَفِي الأَرْض العريضة مَصْقَعُ

أَي مُتَوَجَّه.

والصَّقَع: القرع فِي الرَّأْس. وَقيل: هُوَ ذهَاب الشّعْر.

وكل صَاد وسين يَجِيء قبل الْقَاف، فللعرب فِيهَا لُغَتَانِ: مِنْهُم من يَجعله سينا، وَمِنْهُم من يَجعله صادا، لَا يبالون، مُتَّصِلَة كَانَت بِالْقَافِ أَو مُنْفَصِلَة، بعد أَن تَكُونَا فِي كلمة وَاحِدَة، إِلَّا أَن الصَّاد فِي بعض احسن، وَالسِّين فِي بعض احسن.

والصَّقَعِىّ: الَّذِي يُولد فِي الصفرية.

صقع

1 صَقَعَهُ, (S, Mgh, O, K,) aor. ـَ (O, Mgh, K,) inf. n. صَقْعٌ, (O,) He struck him, or beat him: (K:) or he struck [or slapped] him with his expanded hand: (TA:) [like صَفَعَهُ:] or, (S, Mgh, O, K,) as also ↓ صَوْقَعَهُ, (O, K,) he struck him (S, Mgh, O, K) upon his head, (O, K,) or upon his صَوْقَعَة, (S, O,) [i. e.] upon the top of his head: (Mgh:) this last is the primary signification: and hence, metaphorically, he struck him, or beat him, in an unrestricted sense: (Mgh, * O, TA:) and he struck it, namely, a dry, or tough, and solid thing, with a similar thing; as, for instance, a stone with a stone, and the like: or, as some say, he struck it, namely, anything dry, or tough. (TA.) It is said in a trad., respecting Munkidh, صُقِعَ آمَّةً i. e. He was struck on the top of his head: (O:) or he had his head broken so that the wound reached the membrane over his brain. (TA.) b2: One says also, صَقَعَ بِهِ الأَرْضَ (O, K) He threw him down, or prostrated him, on the ground; (K;) [lit.] he smote the ground with him. (Ibn-'Abbád, O.) b3: And صَقَعَتْهُ الصَّاقِعَةُ i. q. صَعَقَتْهُ الصَّاعِقَةُ, (S, O, K,) The thunderbolt smote him. (TA.) And صُقِعَ He was smitten by a thunderbolt; i. q. صُعِقَ; of the dial. of Temeem: (O:) and so صَقِعَ; (K, TA;) like صَعِقَ. (TA.) b4: And صَقَعَهُ بِكَىٍّ He branded him, or marked him by cauterizing, upon his head, [or his صَوْقَعَة,] or his face. (O, K.) b5: And صَقَعَ الثَّرِيدَةَ, aor. and inf. n. as above, He ate the ثريدة [or mess of crumbled bread with broth] from its صَوْقَعَة [or top, or upper part, or hollow made therein]. (TA. [See also Q. Q. 1.]) A2: صَقْعٌ also signifies The raising of the voice: (O, TA:) and the uttering it by consecutive emissions. (TA.) You say, صَقَعَ بِصَوْتِهِ He raised his voice. (TA.) And hence, (TA,) صَقَعَ said of a cock, (S, O, K,) aor. ـَ (O,) inf. n. صَقْعٌ and صُقَاعٌ (IDrd, O, K) and صَقِيعٌ, (K,) He [crowed, or] uttered a cry: (IDrd, S, O, K:) and so سَقَعَ. (S.) b2: And, accord. to IAar, The being eloquent in speech, and lighting upon the [proper] meanings. (TA.) b3: صَقَعَ بِضَرْطَةٍ, said of an ass, He emitted a sounding wind from the anus, in a moist and dispersed state. (Ibn-'Abbád, O, K.) b4: صَقَعَ البَيْتَ He attached to the tent the rope called صِقَاع [q. v.]. (Az, O, TA.) b5: And صَقَعَ, (S, O, K,) said of a man, (K,) He went away, (S, O, K, TA,) فِى كُلِّ النَّوَاحِى

[in all directions]: (TA:) one says, مَا أَدْرِى أَيْنَ صَقَعَ, (S, O, TA, [but in the second, لَا is put in the place of مَا,]) and بَقَعَ, (TA,) meaning I know not whither he went away: (O, TA:) and the verb is seldom used in this sense without the particle of negation. (TA.) Or it signifies, (K,) or signifies also, (O,) or so صَقِعَ, (S, TA,) like فَرِحَ, not صَقَعَ, (TA,) He deviated from the way, (S, O, K, TA,) and alighted, or descended and abode, alone, by himself: (TA:) or he deviated from the way of goodness and generosity. (IF, O, K, TA.) And صَقْعٌ signifies The going astray; losing one's way; or becoming lost; and perishing; or dying. (TA. [But I think that this is probably a mistranscription for صَقَعٌ, inf. n. of صَقِعَ.]) You say also, صَقِعَ فُلَانٌ نَحْوَ كَذَا Such a one repaired towards such a thing. (TA.) b6: and صَقِعَتِ البِئْرُ, aor. ـَ (A'Obeyd, S,) inf. n. صَقَعٌ, The well collapsed; or broke down. (A'Obeyd, S, K. *) A3: صَقِعَتْ, (TA,) inf. n. صَقَعٌ, (O, K, TA,) said of horses, and of birds, &c., They became white (O, K, TA) in the [صَوْقَعَة, or] uppermost part of the head, (TA,) or in the middle of the head. (O, K.) b2: And [the inf. n.]

صَقَعٌ, in relation to the head, signifies The being bald: or, as some say, the going away of the hair. (TA.) A4: صُقِعَتِ الأَرْضُ The earth, or ground, became overspread with the صَقِيع [i. e. hoarfrost, or rime]; (S, O, Msb, K;) as also ↓ أُصْقِعَت; each with damm. (IDrd, K.) 2 صقّع لَهُ, inf. n. تَصْقِيعٌ, He swore to him respecting a thing: (Ibn-'Abbád, O, K:) and so بقّع له, inf. n. تَبْقِيعٌ. (Ibn-'Abbád, O.) 4 اصقع He (a man, O, TA) entered upon [a time, or a tract, of] صَقِيع [i. e. hoar-frost, or rime]. (IDrd, O, K, TA.) A2: And اصقع الصَّقِيعُ الأَرْضَ, (K, TA,) and الشَّجَرَ, (O, TA,) The صقيع [or hoar-frost] fell, or lighted, upon the earth, or ground, (K, * TA,) and the trees. (O, TA.) and أُصْقِعَتِ الأَرْضُ: see 1, last sentence. And أُصْقِعَ النَّاسُ The men, or people, became overspread with the صَقِيع. (TA.) Q. Q. 1 صَوْقَعَهُ: see 1, first sentence. b2: صَوْقَعَ الثَّرِيدَةَ He spread evenly the ثريدة [or mess of crumbled bread moistened with broth]. (TA.) صُقْعٌ A district, quarter, or tract, syn. نَاحِيَةٌ, (S, O, Msb, K,) of a country: (Msb:) and a place, region, quarter, tract, or point, towards which a person, or thing, goes, tends, or is directed; syn. جِهَةٌ: and a place of alighting, or of descending and stopping or sojourning or abiding or lodging or settling; or a place of abode or settlement; syn. مَحَلَّةٌ: (Msb:) pl. [of pauc.] أَصْقَاعٌ, (O, TA,) and pl. pl. أَصَاقِعُ: (TA:) and صُقْغٌ is a dial. var. thereof. (IJ, TA; and K in art. صقغ.) One says, فُلَانٌ مِنْ أَهْلِ هٰذَا الصُّقْعِ i. e. مِنْ هٰذِهِ النَّاحِيَةِ [Such a one is of the people of this district, &c.]. (S, O.) And هُوَ فِى صُقْعِ بَنِى فُلَانٍ He is in the نَاحِيَة [or district, &c.], and the مَحَلَّة [or place of alighting, &c.], of the sons of such a one. (Msb.) See also مِصْقَعٌ. b2: Also A part, or portion, of the surrounding and inferior sides of a well: pl. أَصْقَاعٌ: but the more approved word is with س. (TA.) صَقَعٌ inf. n. of صَقِعَ. (S, &c.) b2: Also An affection like غَمٌّ, [i. e.] that takes away the breath, (يَأْخُذُ بِالنَّفَسِ, S, O, K, [in the CK, بالنَّفْسِ,]) by reason of the vehemence of the heat. (S, O, K.) صَقِعٌ [Smitten by a thunderbolt: (see its verb, صَقِعَ:) or] smitten as by a thunderbolt from the enemy: so accord. to some: (O, TA:) 'Ows Ibn-Hajar says, أَبَا دُلَيْجَةَ مَنْ لِحَىٍّ مُفْرَدٍ

صَقِعٍ مِنَ الأَعْدَآءِ فِى شَوَّالِ (S, * O, TA, but in the TA أَاَبَا) [which may be rendered O Aboo-Duleyjeh, who is for a solitary tribe, smitten as though by a thunderbolt from the enemies, in Showwál (which was, in the time of the poet, a cold month) ?]: or, accord. to IAar, the meaning here is, in a state of retirement, remote from the enemies; (S, * O;) for when the winter pressed severely upon the man, he used to retire to a distance, lest a guest should alight at his abode; the enemies being the strange guests; and by saying فى شوّال, he means that the cold was in Showwál: (O, TA:) or صَقِعٌ meansabsent and remote, so that one knows not where he is: or that has gone away, and alighted alone, or by himself: (TA:) [pl. صَقْعَى:] see an ex. voce دَقِعٌ.

A2: أَرْضٌ صَقِعَةٌ, (TA,) and ↓ مَصْقُوعَةٌ, Earth, or ground, overspread with the صَقِيع [i. e. hoarfrost, or rime]: (S, Msb, TA:) and in like manner, شَجَرٌ صَقِعٌ, and ↓ مُصْقَعٌ, trees overspread with the صَقِيع. (TA.) صَقْعَةٌ Intenseness of cold; from الصَّقِيعُ [meaning “ hoar-frost,” or “ rime ”]. (TA.) صُقْعَةٌ A whiteness in the middle of the head of a horse and of a bird &c.; (S, O, K;) or in the middle of the head of a black sheep or goat, accord. to Abu-l-Wázi'. (TA.) صَقْعَان Stupid, dull, or wanting in intelligence: but this is a vulgar word. (TA.) صَقَعِىٌّ The first increase, or offspring, (نِتَاج,) [of sheep, or goats,] when the sun smites (تَصْقَعُ) the heads of the lambs or kids: (Aboo-Nasr, O, K: [in the CK, البُهْمِ is erroneously put for البَهْمِ:]) and some of the Arabs call it the شَمْسِىّ, and the قَيْظِىّ: then is the صَفَرِىّ, after the صَقَعِىّ: (Aboo-Nasr, TA:) it is also expl. as signifying such as is brought forth in the [period called] صَفَرِيَّة: (TA: [but see صَفَرِىٌّ:]) and, (O, K,) accord. to Az, (O,) the young camel that is brought forth in [the time of] the صَقِيع [i. e. hoar-frost, or rime]; which is of the best of the increase [of camels]. (O, K.) صِقَاعٌ A piece of rag with which a woman protects her خِمَار [or muffler] from the oil [in her hair], (S, O, K, TA,) putting it on her head; (TA;) as also ↓ صَوْقَعَةٌ: (K:) or this latter signifies a thing by which the head is protected, such as a turban and a خِمَار and a رِدَآء. (TA.) b2: and The [woman's face-veil termed] بُرْقُع (S, O, K) is sometimes thus called. (S, O.) b3: And A thing with which a she-camel's nose is bound, (S, O, K, TA,) as expl. in art. درج [voce دُرْجَةٌ], (S,) when they desire her to affect her young one or the young one of another: or, accord. to A'Obeyd, a piece of rag with which her eyes are bound; that with which her nose is bound, [or stopped, (see 1 in art. ظأر)] when she is made to affect a young one not her own, being termed غِمَامَةٌ. (TA. [But see دُرْجَةٌ.]) b4: And A mark made with a hot iron upon the قَذَال [or back of the head] of a camel. (Ibn-'Abbád, O, K.) b5: And An iron thing that is in the place of [the kind of curb called] the حَكَمَة of the bit. (O, K.) b6: And A thing that is next to the head of the horse, beneath (دُونَ) the larger بُرْقُع. (TA.) b7: The صِقَاع of a tent (خِبَآء) is A rope that is extended from its top, and pulled tight, the two ends of which are tied to two pegs, or stakes, stuck into the ground, when the wind is violent and it is feared that the tent may be thrown down. (O, TA.) صَقِيعٌ The جَلِيد [i. e. hoar-frost, or rime,] that nips, or blasts, (lit. burns, [see أَحْرَقَ,]) the plants, or herbage; (Msb;) what falls from the sky in the night, resembling snow. (S, O, K.) A2: Also A species of زُنْبُور [or hornet]: (O, K:) so says AHát, as having been heard by him from a man of Et-Táïf. (O.) صَاقِعٌ [Deviating from the truth; as is indicated in the TA: and hence,] a liar: (TA:) one says, صَهْ صَاقِعُ i. e. Be silent, O liar. (Yoo, O, K.) صَاقِعَةٌ i. q. صَاعِقَةٌ [i. e. A thunderbolt]: (Fr, S, O, K:) of the dial. of Temeem: pl. صَوَاقِعُ. (TA.) [See also صَاعِقَةٌ.]

صَوْقَعَةٌ The place of the whiteness termed صُقْعَة in the head of a horse and of a bird &c.: (S:) or the middle of the head [in an absolute sense]: (O, K:) or the top, or uppermost part, [of the head, or] of the [cap called] كُمَّة, and of the turban. (O, K, TA: all in art. صفع. [See 1 in that art., where this last meaning is assigned to صَوْفَعَةٌ.]) b2: and A turban [itself]: (O, K:) and any other thing that protects the head: (TA;) accord. to IDrd, a piece of rag which a woman puts upon her head as a protection. (O. See صِقَاعٌ, first sentence.) b3: A piece of rag which is tied upon the top of the [kind of women's camel-vehicle called] هُوْدَج, and which the wind blows about. (TA.) b4: The head [or top] of the [woman's face-veil called]

بُرْقُع. (IAar, TA in this art. and voce شِبَامٌ [q. v.].) b5: The hollow (وَقْبَة) [that is made in the upper part of a dish] of ثَرِيد [or crumbled bread moistened with broth]: (S, O, K, TA:) or the top, or upper part, of ثَرِيد. (TA.) b6: Also The place of a battle in which is much smiting. (IDrd, O, K.) أَصْقَعُ, applied to a horse, and a bird, &c., Having a whiteness in the middle of the head: (S, O, K:) or a horse white in the top of his head: (Mgh:) fem. صَقْعَآءُ, (S, O, K,) applied to an eagle (عُقَاب), (S, O, TA,) and to a female ostrich [&c.]. (TA.) b2: الأَصْقَعُ A certain bird, resembling the عُصْفُور [or sparrow], in the feathers and head of which is a whiteness, found near water; mentioned [in the K] in art. سقع [as with س in the place of ص]: (TA:) accord. to Ktr, (O, TA,) the bird called الصُّفَارِيَةُ [q. v.]: (O, K, TA:) you may form its pl. after the manner of substs. [i. e. saying أَصَاقِعُ], because it is an epithet in which the quality of a subst. predominates; or after the manner of the epithet [i. e. saying صُقْعٌ]. (TA.) b3: Accord. to AHát, الصَّقْعَآءُ signifies A [bird such as is termed] دُخَّلَة [q. v.], of a dingy colour, small, with a yellow head, short in the زِمِكَّى [or tail] and the legs and the neck: (TA:) or, accord. to him, the صَقْعَآء with a yellowness is a دُخَّلَة of a dingy yellow colour, small, short in the زِمِكَّى and the legs and the neck: and all دُخَّل are with the Arabs of the [birds termed] عَصَافِير and حُمَّر: but the صَقْعَآء with a blackness is a دُخَّلَة of a dingy reddish colour, black in the head, and short in the زِمِكَّى and the neck. (O.) b4: الأَصْقَعُ also signifies The forelock of a horse: or the white forelock thereof. (TA.) b5: And الصَّقْعَآءُ, The sun. (S, O, K.) مَصْقَعٌ A place towards which one tends, repairs, or betakes himself. (TA.) مُصْقَعٌ: see صَقِعٌ, last sentence.

خَطِيبٌ مِصْقَعٌ An eloquent speaker or orator or preacher: (S, O, K:) or one loud in voice: (K:) or one who is not impeded in his speech, and who does not reiterate in speech by reason of inability to say what he would, or is not unable to find words to express what he would say: (Katádeh, O, K:) or one who is skilful, and penetrating, or effective, in his speech: (O:) or one who goes into every ↓ صُقْع, i. e. نَاحِيَة, [meaning province,] of speech: (TA in this art. and in art. رقع:) [said to be] from الصَّقْعُ meaning “ the raising of the voice; ” (O, TA; *) or from الصُّقْعُ [expl. above]; or, as some say, from صَقَعَهُ meaning “ he struck him upon his صَوْقَعَة; ” but this last derivation is far-fetched: (TA:) pl. مَصَاقِعُ. (O, TA.) أَرْضٌ مَصْقُوعَةٌ: see صَقِعٌ, last sentence.

صقع: صَقَعَه يَصْقَعُه صَقْعاً: ضربه بِبَسْطِ كفِّه. وصَقَع رأْسَه:

علاه بأَيِّ شيءٍ كان؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

وعَمْرُو بنُ هَمّامٍ صَقَعْنا جَبينَه

بشَنْعاءَ، تَنْهَى نَخْوَةَ المُتَظَلِّمِ

المُتَظَلِّمُ هنا: الظالِمُ. وفي الحديث: من زَنَى مِنَ امْبِكْر

فاصْقَعُوه مائة أَي اضربوه، هو من ذلك؛ وقوله مِنَ امْبِكْر لغة أَهل اليمن

يُبْدلُون لام التعريف ميماً؛ ومنه الحديث أَيضاً: أَن مُنْقِذاً صُقِعَ

آمّةً في الجاهلية أَي شُجَّ شَجَّةً بلغَتْ أُمَّ رأْسِه. وصُقِعَ الرجل

آمّةً: وهي التي تبلُغ أُمَّ الدِّماغِ، وقد يُسْتَعارُ ذلك للظهر؛ قال

في صفة السيوف:

إِذا اسْتُعِيرَتْ مِنْ جُفُونِ الأَغْماد،

فَقَأْنَ بالصَّقْعِ يَرابِيعَ الصَّاد

أَراد الصيد. وقيل: الصَّقْعُ ضربُ الشيء اليابس المُصْمَتِ بمثله

كالحجر بالحجر ونحوه، وقيل: الصَّقْعُ الضربُ على كل شيء يابس؛ قال

العجاج:صَقْعاً إِذا صابَ اليَآفِيخَ احْتَقَرْ

وصُقِعَ الرجل: كصُعِقَ، والصاقِعةُ كالصاعِقةِ؛ حكاه يعقوب؛ وأَنشد:

يَحْكُونَ، بالمَصْقُولةِ القَواطِعِ،

تَشقُّقَ البَرْقِ عنِ الصَّواقِعِ

ويقال: صَقَعَتْه الصاقِعةُ. قال الفراء: تميم تقول صاقِعةٌ في صاعِقةٍ؛

وأَنشد لابن أَحمر:

أَلم تَرَ أَنَّ المجرمينَ أَصابَهُم

صَواقِعُ، لا بلْ هُنَّ فوقَ الصَّواقِعِ؟

والصقِيعُ: الجلِيدُ؛ قال:

وأَدْرَكَه حُسامٌ كالصَّقِيعِ

وقال:

تَرَى الشَّيبَ، في رأْسِ الفرَزْدَقِ، قد عَلا

لهازِمَ قِرْدٍ رَنَّحَتْه الصَّواقِعُ

وقال الأَخطل:

كأَنَّما كانوا غُراباً واقِعا،

فَطارَ لَمّا أَبْصَرَ الصَّواقِعا

والصقِيعُ: الذي يَسْقُطُ من السماء بالليل شَبيهٌ بالثلج.

وصُقِعَتِ الأَرض وأُصْقِعَتْ فهي مصقوعةٌ: أَصابَها الصقِيعُ. ابن

الأَعرابي: صُقِعَتِ الأَرضُ وأُصْقِعْنا، وأَرضٌ صَقِعةٌ ومَصْقوعةٌ، وكذلك

ضُرِبَتِ الأَرضُوأُضْرِبْنا وجُلِدَت وأُجْلِدَ الناسُ، وقد ضُرِبَ

البَقْلُ وجُلِدَ وصُقِعَ، ويقال: أَصْقَعَ الصقِيعُ الشجرَ، والشجرُ صَقِعٌ

ومُصْقَعٌ. وأَصبحتِ الأَرضُ صَقِعةً وضَرِبةً.

والصَقَعُ: الضلالُ والهلاكُ.

والصِّقِعُ: الغائبُ البعيدُ الذي لا يُدْرَى أَين هو، وقيل: الذي قد

ذهَب فنزل وحده؛ وقوْلُ أَوْس أَنشده ابن الأَعرابي:

أَأَبا دُلَيْجةَ، مَنْ لِحَيٍّ مُفْرَدٍ،

صَقِعٍ من الأَعْداءِ في شَوّالِ؟

صَقِع: مُتَنَحٍّ بعِيد من الأَعداء، وذلك أَن الرجل كان إِذا اشتدَّ

عليه الشتاء تَنَحَّى لئلا ينزل به ضيف. وقوله في شوّال يعني أَن البَرْد

كان في شوّال حين تنحى هذا المُتَنَحِّي. والأَعداءُ: الضَّيفانُ

الغُرَباءُ.

وقد صَقِعَ أَي عَدَلَ عن الطريق. والصاقِعُ: الذي يَصْقَعُ في كل

النواحي.

وصَوْقَعةُ الثرِيد: وَقْبَتُه، وقيل: أَعلاه. وصَقَعَ الثرِيدَ

يَصْقَعُه صَقْعاً: أَكَله من صَوْقَعتِه؛ وصنع رجل لأَعرابيّ ثريدة يأْكلُها ثم

قال: لا تَصْقَعْها ولا تَشْرِمْها ولا تَقْعَرْها، قال: فمن أَين آكُل

لاأَبا لَك تَشْرِمْها تَخْرِقْها، وتَقْعَرْها تأْكل من أَسْفَلها.

وصَوْقَعَ الثريدةَ إِذا سطَحَها، قال: وصَوْمَعَها وصَعْنَبَها إِذا

طَوَّلها.

والصَّوْقَعةُ: ما نَتَأَ من أَعلى رأْسِ الإِنسانِ والجبل.

والصَّوْقَعَةُ: ما بقي الرأْسَ من العِمامةِ والخِمارِ والرِّداءِ. والصَّوْقَعةُ:

خِرْقةٌ تُقْعَدُ في رَأْسِ الهَوّدَجِ يُصَفِّقُها الريحُ. والصَّوْقَعةُ

والصِّقاعُ، جميعاً: خِرْقة تكون على رأْس المرأَة تُوَقِّي بها الخِمار

من الدُّهْنِ، وربما قيل للبرقع صِقاعٌ. والصَّوْقَعةُ من لبُرْقُع:

رأْسُه، ويقال لِكَفِّ عَيْنِ البُرْقُع الضِّرْسُ ولِخَيْطَيْه

لشِّبامانِ.والصِّقاعُ: الذي يَلي رأْسَ الفَرَسِ دون البُرْقُعِ الأَكبر.

والصِّقاعُ: ما يُشَدُّ به أَنف الناقة إِذا أَرادوا أَن تَرْأَمَ ولدها أَو ولد

غيرها؛ قال القطامي:

إِذا رَأْسٌ رَأيْتُ به طِماحاً،

شَدَدْت له الغَمائِمَ والصِّقاعا

قال أَبو عبيد: يقال للخرقة التي تُشَدُّ بها الناقةُ إِذا ظُئِرَتِ

الغِمامةُ، والتي يُشَدُّ بها عيناها الصِّقاعُ، وقد ذكر ذلك في ترجمة درج.

والصِّقاعُ: صِقاعُ الخِباءِ، وهو أَن يُؤْخَذ حَبْل فيُمدّ على أَعلاه

ويُوَتَّرَ ويُشدَّ طرَفاه إِلى وَتِدَيْنِ رُزّا في الأَرض، وذلك إِذا

اشتدَّت الريح فخافوا تَقَوُّضَ الخِباء. والعرب تقول: اصْقَعُوا بيتكم فقد

عَصَفتِ الريحُ، فَيَصْقَعُونه بالحبْل كما وصفته. والصِّقاعُ: حديدة تكون

في موضع الحكَمَةِ من اللِّجامِ؛ قال ربيعة ابن مقروم الضَّبِّي:

وخَصْمٍ يَرْكَبُ العَوْصاءَ طاطٍ

عن المُثْلَى، غُناماهُ القِذاعُ

طَمُوحِ الرأْسِ كُنْتُ له لِجاماً،

يُخَيِّسُه له منه صِقاعُ

ويقال: صَقَعْتُه بِكَيٍّ أَي وسَمْتُه على رأْسه أَو وجهه.

والأَصْقَعُ من الطير والخيل وغيرهما: ما كان على رأْسه بياض؛ قال:

كأَنَّها، حِينَ فاضَ الماءُ واحْتَفَلَتْ

صَقْعاءُ، لاحَ لها بالقَفْرَةِ الذِّيبُ

يعني العُقابَ. وعُقابٌ أَصْقَعُ إِذا كان في رأْسِه بياض؛ قال ذو

الرمة:من الزُّرْقِ أَو صُقْعٍ كأَنَّ رُؤُوسَها،

من القِهْزِ والقُوهِيِّ، بِيضُ المَقانِعِ

وظليم أَصْقَعُ: قد ابْيَضَّ رأْسُه. ونعامة صَقْعاءُ: في وسط رأْسها

بياض على أَيّةِ حالاتِها كانت. والأَصْقَعُ: طائر كالعُصْفور في ريشه ورأْسه

بياض، وقيل: هو كالعصفور في ريشه خُضْرةٌ ورأْسه أَبيض، يكون بِقُرْبِ

الماءِ، إِن شِئت كسَّرته تكسيرَ الأَسماء لأَنه صفة غابة، وإِن شئت كسرته

على الصفة لأَنها أَصله، وقيل: الأَصْقَعُ طائر وهو الصُّفارِيّةُ؛ قاله

قطرب.وقال أَبو حاتم: الصَّقْعاءُ دُخَّلةٌ كَدْراءُ اللَّوْنِ صغيرة

رأْسها أَصفر قصيرةُ الزِّمِكَّى. أَبو الوازع: الصُّقْعَةُ بياض في وسط رأْس

الشاة السوداء ومَوْضِعُها من الرأْس الصَّوْقَعةُ. وصَقَعْتُه: ضربته

على صَوْقَعَتِه؛ قال رؤبة:

بالمَشْرَفِيَّاتِ وطَعْنٍ وَخْزِ،

والصَّقْعِ من خابِطَةٍ وجُرْزِ

وفرسٌ أَصقَعُ: أَبيضُ أَعلى الرأْسِ. والأَصْقَعُ من الفرس: ناصِيَتُه،

وقيل: ناصيته البيضاء.

والصَّقْعُ: رَفْعُ الصوْتِ. وصَقَعَ بصوته يَصْقَعُ صَقْعاً وصُقاعاً:

رفَعه. وصَقْعُ الدِّيكِ: صوْتُه، والصقِيعُ أَيضاً صوتُه. وقد صَقَعَ

الدِّيكُ يَصْقَعُ أَي صاح.

والصُّقْعُ: ناحيةُ الأَرضِ والبيت. وصُقْعُ الرَّكِيّةِ: ما حَوْلَها

وتحتها من نواحيها، والجمع أَصْقاعٌ؛ وقوله:

قُبِّحْتِ من سالِفةٍ ومن صُدُغْ،

كأَنَّها كُشْيَةُ ضَبٍّ في صُقُعْ

إِنما معناه في ناحية، وجمع بين العين والغين لتقارب مخرجيهما، وبعضهم

يرويه في صُقُغ، بالغين؛ قال ابن سيده: فلا أَدْرِي أَهو هَرَبٌ من

الإِكْفاءِ أَم الغين في صُقُغ وضع، وزعم يونس أَن أَبا عمرو بن العلاء رواه كذلك

وقال، أَعني أَبا عمرو: لولا ذلك لم أَروِها، قال ابن جني: فإِذا كان

الأَمر على ما رواه أَبو عمرو فالحال ناطقة بأَن في صُقع لغتين: العين والغين

جميعاً، وأَن يكون إِبدال الحرف للحرف. وفلان من أَهل هذا الصُّقْعِ أَي

من أَهل هذه الناحية.

وخَطِيبٌ مِصْقَعٌ: بَلِيغٌ؛ قال قيس بن عاصم:

خُطَباءُ حِينَ يَقُومُ قائِلُنا،

بِيضُ الوُجُوهِ، مَصاقِعٌ لُسن

قيل: هو من رَفْعِ الصَّوْتِ، وقيل: يذهب في كل صُقْعٍ من الكلام أَي

ناحية، وهو للفارسي. ابن الأَعرابي: الصَّقْعُ البلاغة في الكلام والوُقُوعُ

على المعاني. والصَّقْعُ: رَفْعُ الصَّوْتِ؛ قال الفرزدق:

وعُطارِدٌ وأَبوه مِنْهم حاجِبٌ،

والشَّيْخُ ناجِيةُ الخِضَمُّ المِصْقَعُ

وفي حديث حذيفة بن أُسَيْدٍ: شَرُّ الناسِ في الفِتْنةِ الخطيبُ

المِصْقَعُ أَي البلِيغُ الماهِرُ في خطبته الداعي إِلى الفِتَن الذي يُحرِّضُ الناس

عليها، وهو مِفْعَلٌ من الصَّقْعِ رَفْعِ الصَّوْتِ ومُتابَعَتِه،

ومِفْعَلٌ من أَبنية المبالغة.

والعرب تقول: صَهْ صاقِعُ تَقوله للرجل تَسْمَعُه يَكْذِبُ أَي اسكُتْ

يا كَذَّابُ فقد ضَلَلْتَ عن الحقِّ. والصاقِعُ: الكَذَّابُ. وصَقَع في كل

النَّواحِي يَصْقَعُ: ذَهَبَ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

وعَلِمْتُ أَني إِنْ أُخِذْتُ بِحِيلَةٍ،

نَهِشَتْ يَدايَ إِلى وَجَى لَمْ يَصْقَعِ

(* قوله«نهشت يداي إِلى وجى كذا بالأصل ولعله بهشت.)

هو من هذا أَي لم يذهب عن طريق الكلام. ويقال: ما أَدْرِي أَين صَقَعَ

وبَقَعَ أَي ما أَدْرِي أَينَ ذَهَبَ، قَلَّما يُتكلم به إِلاَّ بحرف

النفي. وما أَدري أَين صَقَعَ أَي ما أَدري أَين توجه؛ قال:

و صُعْلُوكٌ تَشَدَّدَ هَمُّه

عليه، وفي الأَرض العَرِيضةِ مَصْقَعُ

أَي مُتَوَجَّه. وصَقَعَ فلانٌ نحو صُقْعِ كذا وكذا أَي قَصَدَه.

وصَقِعَتِ الرَّكيَّةُ تَصْقَعُ صَقَعاً: انهارت كصَعِقَتْ. والصَّقَعُ:

القَزَعُ في الرأْس، وقيل: هو ذَهابُ الشعر، وكل صاد وسين تجيءُ قبل القاف

فللعرب فيها لغتان: منهم من يجعلها سيناً، ومنهم من يجعلها صاداً، لا يبالون

متصلة كانت بالقاف أَو منفصلة، بعد أَن تكونا في كلمة واحدة، إِلاَّ أَنَّ

الصاد في بعض أَحْسَنُ والسين في بعض أَحسن.

والصَّقَعِيُّ: الذي يُولَدُ في الصَّفَرِيَّة. ابن دريد: الصَّقَعِيُّ

الحُوار الذي يُنْتَجُ في الصَّقِيعِ وهو من خير النِّتاجِ؛ قال الراعي:

خَراخِرُ تُحْسِبُ الصَّقَعِيَّ، حتى

يَظَلّ يَقُرّه الرَّاعِي سِجالا

الخَراخِرُ: الغَزِيراتُ، الواحِدةُ خِرْخِرةٌ، يعني أَنَّ اللبن يكثر

حتى يأْخذه الراعي فيصبه في سقائه سجالاً سجالاً. قال: والإِحْسابُ

الإِكْفاءُ. وقال أَبو نصر: الصَّقَعِيُّ أَوَّلُ النِّتاج، وذلك حين تَصْقَعُ

الشمسُ فيه رؤُوسَ البَهْمِ صَقْعاً، قال: وبعض العرب تسميه الشَّمْسِيّ

والقَيْظِيَّ ثم الصَّفَرِيُّ بعد الصَّقَعِيّ، وأَنشد بيت الراعي. قال

أَبو حاتم: سمعت طائِفِيّاً يقول لِزُنْبُورٍ عندهم: الصقيعُ والصَّقِعُ

كالغَمِّ يأْخذ بالنفْس من شدَّة الحر؛ قال سويد بن أَبي كاهل:

في حُرُورٍ يَنْضَجُ اللحمُ بها،

يأْخُذُ السائِرَ فيها كالصَّقَعْ

والصَّقْعاءُ: الشمس. قالت ابنة أَبي الأَسود الدُّؤَليّ لأَبيها في يوم

شديد الحر: يا أَبت ما أَشدُّ الحر؛ قال: إِذا كانت الصَّقْعاءُ من

فوْقِكِ والرَّمْضاءُ من تحتِك، فقالت: أَرَدْتُ أَن الحرَّ شديدٌ، قال: فقولي

ما أَشدَّ الحر فحينئذ وضع باب التعجب.

صقع
صَقَعَه، كَمَنَعه: ضَرَبَه ببَسْطِ كفِّه. أَو صَقَعَه: ضَرَبَه على صَوْقَعَتِه، أَي رَأْسِه بأيِّ شيءٍ كَانَ، قَالَ الصَّاغانِيّ: هَذَا هُوَ الأَصْل، ثمّ يُستَعارُ لمُطلَقِ الضَّرْبِ، وَمِنْه الحديثُ: ومَن زَنى مِن امْبِكْرٍ فاصْقَعوه مائَة، وضَرِّجوه بالأَضاميم أَي: اضْرِبوه، وأنشدَ ابْن الأَعْرابِيّ:
(وَعَمْرو بن هَمّامٍ صَقَعْنا جَبينَه ... بشَنْعاءَ تَنْهَى نَخْوَةً المُتَظَلِّمِ)
وَفِي الحَدِيث: إنّ مُنْقِذاً صُقِعَ آمَّةً فِي الجاهليّة أَي شُجَّ شَجَّةً بَلَغَتْ أُمَّ رَأْسِه، وَقد يُستَعارُ ذَلِك للظَّهْرِ أَيْضا كَصَوْقَعَه، أَي ضَرَبَ صَوْقَعَتَه، نَقَلَه ابْن عَبَّادٍ. صَقَعَ الديكُ صَقْعَاً، وصَقيعاً وصُقاعاً، بالضَّمّ: صاحَ، عَن ابْن دُرَيْدٍ، وصَقيعاً عَن غيرِه، وبالسينِ أَيْضا. يُقَال: صَقَعَه بِكَيٍّ، أَي: وَسَمَه بِهِ على وَجْهِه، أَو رَأْسِه نَقله الصَّاغانِيّ. صَقَعَ بِهِ الأرضَ: صَرَعَه وضَرَبَ بِهِ الأرضَ، نَقله ابْن عَبَّادٍ. قَالَ: صَقَعَ الحمارُ بضَرطَةٍ: جاءَ بهَا مُنتَشِرةً رَطْبَةً. صَقَعَ فلانٌ فِي كلِّ النواحي يَصْقَعُ: ذَهَبَ، وأنشدَ ابْن الأَعْرابِيّ:
(وعَلِمْتُ أنِّيَ إنْ أَخَذْتُ بحَبْلِه ... بَهِشَتْ يَدايَ إِلَى وَحىً لم يُصْقَعِ)
أَي: لم يذهبْ عَن طريقِ الكلامِ، وَيُقَال: مَا أَدْرِي أَيْن صَقَعَ وبَقَعَ، أَي أَيْن ذَهَبَ، قَلَّما يُتَكلَّمُ بِهِ إلاّ بحرفِ النَّفيِ أَو صَقَعَ: عَدَلَ عَن الطريقِ فَنَزَلَ وَحْدَه، أَو عَدَلَ عَن طريقِ الخَيرِ والكرَمِ،) نَقَلَه ابنُ فارِسٍ، وظاهِرُ سِياقِه أنّهما من حدِّ مَنَعَ أَو ضَرَبَ، وَلَيْسَ كَذَلِك، بل هما من بَاب فَرِحَ. وصَقَعَتْه الصّاقِعَةُ، لغةٌ فِي صَعَقَتْه الصاعِقةُ، كَمَا فِي الصِّحَاح، أَي أصابَتْه، وَفِي اللِّسان: قَالَ الفرّاء: تَميمٌ تَقول: صاقِعَةٌ فِي صاعِقَة، وأنشدَ لابنِ أَحْمَرَ:
(أَلَمْ ترَ أنَّ المُجرِمينَ أصابَهُم ... صَواقِعُ لَا بل هُنَّ فَوْقَ الصَّواقِع)
وَأنْشد ابْن دُرَيْدٍ:
(يَحْكُونَ بالهِنْدِيَّةِ القَواطِعِ ... تشَقُّقَ البَرقِ عَن الصَّواقِع)
فصَقِعَ هُوَ، كفَرِحَ مثل: صَعِقَ، قَالَ يونُسُ فِي قولِهم: صَهْ صاقِعُ: تقولُه العربُ للرجلِ تَسْمَعُه يَكْذِب، أَي اسْكُتْ يَا كَذَّابُ فقد ضَلَلْتَ عَن الحقِّ. والصّاقِع: الكَذّاب. الصَّقيع، كأميرٍ: نوعٌ من الزَّنابير، نَقله أَبُو حاتمٍ عَن الطائِفيِّ سَماعاً. الصَّقيع: الساقِطُ من السماءِ بِاللَّيْلِ، كأنّه ثَلْجٌ، وَهُوَ الجَليدُ، قَالَ بِشْرُ بنُ أبي خازِمٍ:
(ترى وَدَكَ السَّديفِ على لِحاهمْ ... كَلَوْنِ الراءِ لَبَّدَهُ الصَّقيعُ)
الرَّاءُ: شجَرَةٌ، وَقد صُقِعَتِ الأَرضُ، وأُصْقِعَت، بضَمِّهِما، الأُولى نقلهَا الجَوْهَرِيّ، والثانيةُ عَن ابْن دُريدٍ، فَهِيَ مَصقوعَةٌ، وكذلكَ جُلِدَت، وضُرِبَتْ. وأَصقعَها الصَّقيعُ: أَصابَها، وَكَذَا أَصقعَ الصَّقيعُ الشَّجَرَ، والشَّجَرُ صَقِعٌ، ومُصقَعٌ. والصُّقْعُ، بالضَّمِّ: النّاحيَةُ، نَقله الجَوْهَرِيُّ. يُقال: فلانٌ من أَهل هَذَا الصَّقْعِ، أَي من هَذِه النّاحيَةِ، والغين المُعجَمَةُ لغةٌ فيهِ، عَن ابْن جِنّي، كَمَا سيأْتي، والجَمْعُ: أَصقاعٌ. الصُّقْعَةُ، بهاءٍ: بَياضٌ فِي وسَطِ رُؤُوس الخَيلِ والطَّير وغيرِها، وَقَالَ أَبو الوازعِ: الصُّقعَةُ: بَياضٌ فِي وسطِ رأْسِ الشّاةِ السَّوداءِ، ومَوضِعُها من الرَّأْسِ الصَّوْقَعَةُ، وَهُوَ أَصقَعُ، وَهِي صَقعاءُ، قَالَ:
(كأَنَّها حينَ فاضَ الماءُ واحْتَفَلَتْ ... صَقعاءُ لاحَ لَهَا بالقَفْرَةِ الذِّيبُ)
يَعني العُقابَ، وعُقابٌ أَصقَعُ: فِي رأْسِه بَياضٌ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يصفُ الجَوارِحَ:
(من الزُّرْقِ أَو صُقْعٍ كأَنَّ رُؤوسَها ... من القَهْزِ والقُوهِيّ بِيضُ المَقانِعِ)
وظَليمٌ: أَصْقَعُ: قد ابْيَضَّ رأْسُه، ونَعامَةٌ صَقعاءُ: فِي وسط رأْسِها بَياضٌ على أَيَّةِ حالاتِها كَانَت. والأَصْقَعُ: طائرٌ كالعُصفورِ، فِي ريشه ورأْسِه بَياضٌ، يكون بقربِ الماءِ، وَقد ذُكِرَ فِي سقع. وَقَالَ أَبو حاتِمٍ: الصَّقعاءُ: دُخَّلَةٌ كَدراءُ اللَّونِ صغيرَةٌ، ورأْسُها أَصفرُ، قصيرةُ الزِّمِكَّى والرِّجلَينِ والعُنُقِ. والصَّقَعُ، مُحَرَّكَةً: المَصدرُ لذلكَ، وَهِي تتمَّةُ عِبارة أَبي حاتمٍ.)
الصَّقَعُ أَيضاً: انْهِيارُ الرَّكِيَّةِ، نَقله الجَوْهَرِيّ عَن أَبي عُبيدٍ، وَقد صَقِعَتْ صَقْعاً، كصَعِقَتْ، والسِّينُ فِي الْبِئْر أَعلى. وفرَسٌ أَصْقَعُ، أَي أَبيضُ أَعلى الرأسِ. الصَّقَعُ أَيضاً، شِبهُ غَمٍّ يأْخُذُ بالنَّفسِ لِشِدَّةِ الحَرِّ، نَقله الجَوْهَرِيُّ، وأَنشدَ لِسُوَيْدِ بن أَبي كاهِلٍ:
(فِي حُرورٍ يَنضَجُ اللَّحمُ بهَا ... يأْخُذُ السَّائرَ فِيهَا كالصَّقَع)
المِصْقَعُ، كمِنبَرٍ: البَليغُ، مأْخوذٌ من قولِ ابْن الأَعرابيِّ. قَالَ: الصَّقْعُ: البلاغةُ فِي الكلامِ، والوُقوعُ على المَعاني. وَفِي حَدِيث حُذَيفَةَ بنِ أُسَيْدٍ: شَرُّ النّاسِ فِي الفِتنةِ الخَطيبُ المِصقَع، أَي البليغُ الماهِرُ فِي خُطبَتِه، الدَّاعي إِلَى الفتنةِ، الَّذِي يُحَرِّضُ النّاسَ عَلَيْهَا، أَو العالي الصَّوتِ، مِفعَلٌ من الصَّقْعِ، وَهُوَ رفع الصَّوتِ ومُتابعَتُه، وَهُوَ من أَبنِيَةِ المُبالَغَةِ، أَو الخَطيبُ المِصقَعُ: مَن لَا يُرتَجُ عَلَيْهِ فِي كَلَامه، وَلَا يتَتَعْتَعُ، قَالَه قتادَةُ، يُقَال: خطيبٌ مِصقَعٌ، ومِسقَعٌ، ومِسحَلٌ، وشَحْشَحٌ، وَهُوَ الماهرُ فِي الخُطْبَةِ، الْمَاضِي فِيهَا، قَالَ الفرزدَقُ:
(وعُطارِدٌ وأَبوهُ منهُمْ حاجِبٌ ... والشَّيخُ ناجِيَةُ الخِضَمِّ المِصْقَعُ)
والجَمْعُ مَصاقِعُ. فال قيس بنُ عاصِمٍ المِنقَرِيُّ، رَضِي الله عَنهُ:
(خُطَباءُ حينَ يقومُ قائلُنا ... بِيضُ الوُجوهِ مَصاقِعٌ لُسْنُ)
ونقلَ شيخُنا عَن حَواشي المُطَوَّلِ وحواشي التَّفسيرَينِ أَنَّ المِصْقَعَ مِن صَقَعَ الدِّيكُ، إِذا صاحَ، أَو من الصُّقْعِ، وَهُوَ جانبُ الشيءِ، لأَخذ الخطيبِ فِي كلِّ جانبٍ من الكلامِ، أَو من صَقَعَه: ضرَبَ صَوْقَعَتَه، قَالَ الفَنارِيُّ وغيرُهُ، وَفِي هَذِه الاشتقاقاتِ نظَرٌ. انْتهى. قلتُ: لَا نَظَرَ فِي الأَوَّلَيْنِ، أَمّا الأَوّلُ فقد صرَّحَ غيرُ واحِدٍ من الأَئمَّة أنَّه من صَقَعَ بصوتِهِ، إِذا رفعَه، وصَقَعَ الدِّيكُ صوتَهُ، من ذَلِك، وسُمِّيَ الخطيبُ مِصقعاً لرَفعِ صوتِه فِي التَّبليغِ، وَهُوَ ظاهِرٌ، وأَمّا الثّاني فقد نقل صَاحب اللِّسَان وغيرُه أَنَّه سُمِّيَ بِهِ لأَنَّه يذهبُ فِي كلِّ صُقعٍ من الكلامِ، أَي ناحيةٍ. نعَمْ فِي اشتقاقِه من صَقَعَهُ: ضَرَبَ صَوقَعَتَه نَظَرٌ، وَإِن كانَ يُوَجَّهُ بضَرْبٍ من المَجازِ، فَفِيهِ بُعدٌ، فتأَمَّل. والصَّقعاءُ: الشَّمسُ، نَقله الجَوْهَرِيُّ. وَقَالَ: قَالَت ابنَةُ أَبي الأَسوَدِ الدُّؤَلِيِّ فِي يومٍ شديدِ الحَرِّ: يَا أَبَتِ مَا أَشَدُّ الحَرِّ قالَ: إِذا كَانَت الصَّقعاءُ من فوقِكِ، والرَّمضاءُ من تحتِكِ، فقالتْ: أَرَدْتُ أَنَّ الحَرَّ شَديدٌ. قَالَ: فَقولِي إِذن: مَا أَشَدَّ الحَرَّ فحينئذٍ وضَعَ بابَ التَّعَجُّبِ.
والأَصْقَعُ: طائرٌ، وَهُوَ الصُّفارِيَّةُ، عَن قُطرُبٍ. وَقَالَ غيرُه: هُوَ كالعُصفورِ، فِي ريشه ورأْسِه بَياضٌ، يكونُ بِقرب الماءِ، إِن شئتَ كسَّرْتَه تكسيرَ الأَسماءِ، لأَنَّه صِفَةٌ غالبةٌ، وَإِن شئتَ كسَّرتَه)
على الصِّفَةِ، وَقد ذُكِرَ فِي سقع. الصِّقاعُ، ككِتابٍ: البُرْقُعُ، ورُبَّما قيلَ لَهُ ذلكَ، كَمَا فِي الصِّحاح. الصِّقاعُ: شيءٌ يُشَدُّ بِهِ أَنفُ النّاقة إِذا أَرَادوا أَنْ ترأَمَ ولدَها، أَو ولَدَ غيرِها، قَالَ القُطامِيُّ:
(إِذا رأْسٌ رأَيْتُ بِهِ طِماحاً ... شدَدْتُ لَهُ العَمائمَ والصِّقاعا)
وَقَالَ أَبو عُبيدٍ: يُقال للخِرْقَةِ الّتي يُشَدُّ بهَا أَنفُ النَّاقةِ إِذا ظُئرَتْ: الغِمامَةُ، وَالَّتِي تُشَدُّ بهَا عَيناهَا: الصِّقاعُ، وَقد ذُكِرَ ذَلِك فِي تركيب درج. الصِّقاعُ أَيضاً: خِرقَةٌ تكونُ على رأْسِ المَرأَةِ تَقي بهَا الخِمارَ من الدُّهْنِ. نَقله الجَوْهَرِيُّ، كالصَّوْقَعَةِ، نَقله ابْن دُريدٍ. وَقيل: الصَّوقَعَةُ: مَا يَقي الرّأْسَ من العِمامَةِ والخِمارِ والرِّداءِ. الصِّقاعُ: حَديدَةٌ تكونُ فِي مَوضِعِ الحَكَمَة من اللِّجامِ، قَالَ ربيعةُ بنُ مَقرومٍ الضَّبِّيُّ:
(وخصمٍ يَركَبُ العَوصاءَ طاطٍ ... عَن المُثْلَى غُناماهُ القِذاعُ)

(طَموحِ الرأسِ كنتُ لهُ لِجاماً ... يُخَيِّسُه لَهُ مِنْهُ صِقاعُ)
قَالَ ابنُ عَبّادٍ: الصِّقاعُ: سِمَةٌ على قَذالِ البَعيرِ. قَالَ أَبو نَصْرٍ: الصَّقَعِيُّ، مُحَرَّكَةً: أَوَّلُ النَّتاجِ حينَ تَصقَعُ فِيهِ الشَّمسُ رؤوسَ البَهْمِ صَقعاً، وَقَالَ غيرُه: هُوَ الَّذِي يُولَدُ فِي الصَّفَرِيَّة. قَالَ أَبو زَيدٍ: الصَّقَعِيُّ: الحُوارُ الَّذِي يُنتَجُ فِي الصَّقيعِ، وَهُوَ من خير النَّتاجِ، قَالَ الرَّاعي:
(خَراخِرُ تُحْسِبُ الصَّقَعِيَّ حَتّى ... يَظَلَّ يَقُرُّهُ الرّاعي سِجالا)
الخَراخِرُ: الغَريزاتُ، يَعْنِي أَنَّ اللَّبَنَ يَكثُرُ حتّى يأْخُذَه الرَّاعِي، فيَصُبَّه فِي سِقائه سِجالاً سِجالاً، قَالَ: والإحسابُ: الإكْفاءُ، قَالَ أَبو نَصرٍ: وبعضُ العَرَب يُسَمِّيه الشَّمسِيَّ والقَيظِيَّ، ثمَّ الصَّفَرِيَّ بعدَ الصَّقَعِيِّ. والصَّوقَعَةُ، كجَوهَرَةٍ: العِمامَةُ وغيرُ هَا مِمّا يَقي الرأسَ. الصَّوقَعَةُ: وَقْبَةُ الثَّريدِ، وَقيل: أَعلاهُ. الصَّوْقَعَةُ: وسَطُ الرَّأْس. قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الصَّوقَعَةُ: مَوضِعُ الحَرْبِ الَّذِي فِيهِ ضَرْبٌ كَثيرٌ. قَالَ غيرُه: ذُو الصَّوْقَعَةِ: وادٍ لِرَبيعةَ، وَهُوَ وَادي حَمْضٍ. يُقَال: صَقَّعَ لِزَيدٍ تَصقيعاً، إِذا حلَفَ لَهُ على شيءٍ، وكذلكَ بَقَّعَ لَهُ تبقيعاً، عَن ابْن عَبّادٍ، وَقد تقدَّمَ. وأَصقَعَ الرَّجُلُ: دخَلَ فِي الصَّقيعِ، نَقله ابْن دُرَيْدٍ. ومِمّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ: الصَّقْعُ: ضَرْبُ الشيءِ الْيَابِس المُصْمَتِ بمِثلِه، كالحَجَر ونَحوِه، وَقيل: هُوَ الضَّرْبُ على كلِّ شيءٍ يابسٍ. وصُقِعَ الرَّجُلُ، كعُنِيَ: صُعِقَ، لغَةُ تَميمٍ، نَقله ابنُ القَطّاع. والصَّقْعَةُ، بِالْفَتْح: شِدَّةُ البَردِ من الصَّقيعِ. وأُصْقِعَ النّاسُ، بالضَّمِّ. وأَرضٌ صَقِعَةٌ، وشَجَرٌ مُصْقِعٌ: أَصابَهُما الصَّقيعُ. والصَّقَعُ: الضَّلالُ والهَلاكُ.)
وكَكَتِفٍ، هُوَ: الغائبُ البعيدُ الَّذِي لَا يُدْرَى أَيْنَ هوَ. وَقيل: هُوَ الَّذِي ذهبَ فنزّلَ وحدَه، قَالَ أَوسُ بنُ حجَرٍ:
(أَأَبا دُلَيْجَةَ مَن لِحَيٍّ مُفرَدٍ ... صَقِعٍ من الأَعداءِ فِي شَوَّالِ)
قَالَ ابْن الأَعْرابِيِّ: أَي مُتَنَحٍّ بعيدٍ من الأَعداءِ، وذلكَ أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ إِذا اشتَدَّ عَلَيْهِ الشِّتاءُ تَنَحَّى، لئلاّ يَنزِلَ بِهِ ضيفٌ، والأَعداءُ: الضِّيفانُ الغُرَباءُ، وَقَوله فِي شَوّال يَعني أَنَّ البَرْدَ كَانَ فِي شَوّال حينَ تَنَحَّى هَذَا المُتَنَحَّى، وَقد نَقله الجَوْهَرِيّ مُختَصراً، وَقَالَ غيرُ ابْن الأَعرابيّ: هُوَ الَّذِي أَصابَه من الأَعداءِ كالصَّاقِعَةِ، أَي الصَّاعِقَةِ. وصَقَعَ الثَّريدَةَ يَصقَعُها صَقعاً: أَكلَها من صَوقَعَتِها، وصَوْقَعَها، إِذا سَطَحَها، وصَوْمَعَها وصَعْنَبَها: إِذا طَوَّلَها. والصَّوْقَعَةُ: خِرقَةٌ تُعقَدُ فِي رأْسِ الهَودَجِ تُصَفِّقُها الرِّيحُ. والصَّوْقَعَةُ من البُرْقُع: رأْسُهُ. والصِّقاعُ: الَّذِي يَلي رأْسَ الفَرَسِ دونَ البُرقُعِ الأَكبَر. وصِقاعُ الخِباءِ: حَبْلٌ يُمَدُّ على أَعلاهُ، ويُوَتَّرُ، فيُشَدُّ طَرفاهُ إِلَى وَتَدَينِ رُزَّا فِي الأَرضِ، وذلكَ إِذا اشتدَّت الرّشيحُ، فخافوا تَقَوُّضَ الخباءِ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وسَمعتُ العَرَبِ تَقول: اصْقَعوا بُيوتَكُم فقد عَصَفَت الرِّيحُ، فيصقعونَه بالحَبلِ، كَمَا وصفتُه. والأَصقَعُ من الفَرَس: ناصيتُه، وَقيل: ناصيتُه البيضاءُ. والصَّقْعُ: رَفعُ الصّوتِ. وجَمْعُ الصُّقْعِ، بالضَّمِّ: الأَصقاعُ، وجَمْعُ الجَمعِ: الأَصاقِعُ. والمَصْقَعُ، كمَقعَدٍ: المُتَوَجَّهُ، قَالَ:
(وَللَّه صُعلوكٌ تَشَدَّدَ هَمُّه ... عَلَيْهِ وَفِي الأَرْضِ العريضَةِ مَصْقَعُ)
وصَقِعَ فلانٌ نَحْو صُقعِ كَذَا، كفَرِحَ، أَي قصَدَ. وصُقْعُ الرَّكِيَّةِ: مَا حولهَا وتحْتَها من نَواحيها، والجَمْعُ: أَصقاعٌ، والسِّينُ أَعلى. والصَّقَعُ، محركةً: القَزَعُ فِي الرأسِ. وَقيل: هُوَ ذَهابُ الشَّعر.
والصَّقْعانُ: البَليدُ، عامِّيَّةٌ.
ص ق ع

ما في ذلك الصقع وفي تلك الأصقاع مثل فلان وهو الناحية. وما أدري أين صقع: إلى أي صقع ذهب. وصقع الديك. وخطيب مصقع، وخطباء مصاقع. وصقع رأسه: ضربه ببسط كفه. وصقع الرجل آفة. وعقاب صقعاء: في رأسها بياض. قال:

خدارية صقعاء لثق ريشها ... بطخفة يوم ذو أهاضيب ماطر

وحس الزرع الصقيع. وإصبعه تدور بين الصومعة والصوقعة وهي وقبة الثريد.

ومن المجاز: صقع بضرطة صلبة.

صرف

Entries on صرف in 24 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, and 21 more
(صرف) : الصَّرْفانِ: عُودا السَّرْجِ اللَّذانِ يُجْلَسُ عليهِما.

صرف



الصَّرْفُ signifies The turning, or sending, or putting, a thing away, or back, from its way, or course; the causing it to turn away, or back; therefrom; the averting it, or repelling it therefrom: (M:) or the shifting a thing from one state, or condition, to another; (Bd in vi. 105;) and so ↓ التَّصْرِيفُ. (TA.) You say, صَرَفَهُ, (M, K,) or صَرَفَهُ عَنْ وَجْهِهِ, (Msb, TA,) i. e. عَنْ سَنَنِهِ, (TA in art. وجه,) aor. ـِ (M, Msb, K,) inf. n. صَرْفٌ, (M, Msb,) He turned, sent, or put, him, or it, away, or back, &c., (M, K,) from his, or its, way, or course. (M.) And نَفْسَهُ عَنِ ↓ صارف الشَّىْءِ, meaning صَرَفَهَا عَنْهُ [He turned himself away, or back, from the thing]. (M.) and صَرَفْتُ الرَّجُلَ عَنِّى [I turned the man away, or back, or I averted him, or repelled him, from me]. (S.) And صَرَفَ الصِّبْيَانَ He dismissed the boys, or sent them away, syn. قَلَبَهُمْ, (S, K,) from the school: (K:) or صَرَفْتُ الصَّبِىَّ I let the boy go his way; and in like manner, الأَجِيرَ the hired man. (Msb.) And صَرَفَ اللّٰهُ عَنْكَ الأَذَى [May God avert from thee harm]. (S.) And ↓ اصطرف وَجْهَهُ (K in art. سفو and سفى) [meaning صَرَفَهُ i. e.] He turned away his face. (TK in that art.) صَرَفَ اللّٰهُ قُلُوبَهُمْ, in the Kur [ix. 128], means God hath made them to err in requital of that which they have done: (M, TA:) or God hath turned them away, or may God turn them away, from belief. (Bd.) And سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِى, in the Kur [vii. 143], means [in like manner] I will requite by causing to err from the direction of my signs. (O, TA.) [And one says also, صَرَفَهُ إِلَى كَذَا He turned him (i. e. another man, or the like, as in the Kur xlvi. 28), or it (for ex. his mind or intention), to such a thing.] b2: [Hence,] صَرَفَ الكَلِمَةَ, (TA,) inf. n. صَرْفٌ, (O,) He declined, or inflected, the word [i. e. the noun] with tenween. (O, TA.) See also 2. b3: [Hence, also,] الصَّرْفُ means The exchanging, or giving in exchange, gold for silver [and the reverse]: because it is turned (يُصْرَفُ) thereby from one metal to another. (M.) Yousay صَرَفَ الدَّرَاهِمَ He exchanged, or gave in exchange, the dirhems for [other] dirhems or for deenárs. (Mgh.) And صَرَفْتُ الذَّهَبَ بِالدَّرَاهِمِ I exchanged, or gave in exchange, the gold for dirhems: (Msb:) and الدَّرَاهِمَ بِالدَّنَانِيرِ [the dirhems for deenárs]. (S.) b4: It is said in a trad. respecting الشُّفْعَة [or the right of pre-emption], إِذَا صُرِفَتِ الطُّرُوقُ فَلَا شُفْعَةَ i. e. When the roads thereof are made distinct [app. by their being turned in different directions, from the house, or piece of land, in question, to the possessions of different proprietors, there is no right of pre-emption]: (TA:) the inf. n. of the verb in this case is صَرْفٌ. (TA.) b5: You say also, صَرَفْتُ المَالَ I expended the property; (Msb;) [and so ↓ صرّفتُهُ; for] التَّصْرِيفُ, (M,) or تَصْرِيفُ الدَّرَاهِمِ, (O,) فِى البِيَاعَاتِ, (M, O, K, *) means the expending of money [in the purchase of articles of merchandise]. (M, O, K. *) b6: And صَرَفْتُ الكَلَامَ I embellished the speech [app. by distorting it, or otherwise altering it]; and ↓ صَرَّفْتُهُ has a similar, but intensive, meaning: (Msb:) or صَرْفُ الحَدِيثِ means the embellishing of discourse, or speech, (A 'Obeyd, S, M, O, K,) by adding in it, (A 'Obeyd, S,) or and adding in it; (M, O, K;) and in like manner صَرْفُ الكَلَامِ: (K: [of which see another explanation voce صَرْفٌ:]) and is [said to be] from الصَّرْفُ in pieces of money, meaning “ the superiority of one over another in value. ” (O, K.) b7: صَرَفَ لِأَهْلِهِ [as though meaning صَرَفَ نَفْسَهُ لِأَهْلِهِ]: see 8. b8: [See also صَرْفٌ, below.]

A2: صَرَفَ الشَّرَابَ, (M, O, K,) inf. n. صُرُوفٌ, (M, TA,) He did not mix the beverage, or wine; (M, O, K, TA;) as also ↓ صرّفهُ, and ↓ اصرفهُ; the last mentioned by Th. (M, TA.) And صَرَفَ الخَمْرَ, (K, TA,) aor. ـِ inf. n. صَرْفٌ, (TA,) [or perhaps this should be صُرُوفٌ, as in the next preceding sentence,] He drank the wine unmixed; (K, TA;) [and so ↓ صَرَّفَهَا; for] تَصْرِيفُ الخَمْرِ, (S, O,) or التَّصْرِيفُ فِى الخَمْرِ, (K,) signifies the drinking of wine unmixed. (S, O, K. [Freytag has erroneously expl. صَرَفَ as meaning simply He drank wine.]) A3: صَرَفَتِ البَكْرَةُ, (S, O, K,) aor. ـِ (S, O,) inf. n. صَرِيفٌ, (S, M, O, K,) The sheave of the pulley caused a sound to be heard on the occasion of the drawing of water: (S, M, * O, K:) and the صَرِيف of the door, and of the tush of the camel, is like that of the sheave of the pulley; (S, O;) [i. e.] the صَرِيف of the door, (M, K,) and of the writingreed (M, Msb) and the like, (M,) is a creaking, or grating; (M, Msb, * K;) and so that of the tush of the camel: (K: [ونابُ البَعِيرِ in the CK is a mistake for ونابِ البعير:]) one says of a man, and of a camel, صَرَفَ بِنَابِهِ, (M, TA,) and صَرَفَ نَابَهُ, (TA,) aor. ـِ inf. n. صَرِيفٌ, He grated his canine tooth [against its opposite] so as to cause a sound to be heard: (M, TA:) the صَرِيف of the stallioncamel is [indicative of] his threatening: (M:) or that of the canine tooth of the she-camel denotes her weariness; and that of the canine tooth of the he-camel, his lust: (IKh, TA:) or the صَرِيف of the stallion is from briskness, liveliness, or sprightliness; and that of the female, from fatigue. (As, TA.) [But] b2: صَرَفَتْ, (IAar, S, M, O, K,) aor. ـِ (S, M, O,) inf. n. صُرُوفٌ (S, M, O, K) and صِرَافٌ, (Lth, Lh, IAar, S, M, O, K,) said of a bitch, (S, O, K,) or of any female having a cloven hoof and of any having a claw, (Lh, M,) or of a ewe or she-goat and of bitch and of a cow, (Lth, TA,) or of any female animal of prey, but mostly of a bitch, (IAar, TA,) signifies She lusted for the male: (Lth, Lh, IAar, S, M, O, K:) and the epithet applied to such an animal is ↓ صَارِفٌ. (Lh, IAar, S, M, O, K.) 2 التَّصْرِيفُ [in its primary acceptation is like الصَّرْفُ in the primary acceptation of the latter, but generally relates to several objects, or is used in an intensive sense]: see 1, first sentence: it signifies The turning of the winds (Lth, O, K, TA) from one state or condition, to another; (O, TA;) or from one direction, or course, or way, to another; (Lth, O, K, TA;) and so of the torrents, and of the horse, and of affairs, and of the verses of the Kur-án; (Lth, TA;) the making of the winds to very, or differ; and so of the clouds; (M;) the changing of the winds to south and north [&c.] and hot and cold [&c.]; (Jel in ii.

159, and xlv. 4;) or the making of the winds to be south and north, and east and west, and to be of various sorts in their kinds: (TA:) or تَصْرِيفُ الآيَاتِ signifies [the varying, or diversifying, of the verses of the Kur-án, by repeating them in different forms; or] the making of the verses of the Kur-án distinct [in their meanings by repeating and varying them, as expl. by many of the expositors in the instances occurring in vi. 46 and 65 and 105, and xlvi. 26]. (O, K.) b2: It signifies also The deriving one word from another [by modification of the form for the purpose of modifying the meaning; including what we term the declining of nouns (like الصَّرْفُ) and the conjugating of verbs]. (O, K.) [The science of التَّصْرِيف in language is commonly termed عِلْمُ

↓ الصَّرْفِ.] b3: In relation to property, or money, see 1, near the middle of the paragraph. b4: And in relation to speech, see 1, near the middle of the paragraph. b5: One says also, صرّف الشَّىْءَ, (M,) inf. n. as above, (TA,) meaning He employed the thing in other [i. e. more] than one way; as though he turned it from one way to another way. (M, TA.) b6: And [hence,] صَرَّفْتُهُ فِى الأَمْرِ, (K,) or فِى أَمْرِى, speaking of a man, (S, O,) i. q. قَلَّبْتُهُ [meaning I employed him to act in whatsoever way he pleased, according to his own judgment or discretion or free will, or I made him a free agent, in the disposal, or management, of the affair, or my affair: or (assumed tropical:) I made him, or employed him, to practise versatility, or to use art or artifice or cunning, in the affair, or in my affair; for the quasi-pass., تصرّف, is said to be from الصَّرْفُ as signifying الحِيلَةُ, and is expl. as syn. with اِحْتَالَ: but the former meaning is the more common: and it is also used as meaning simply I employed him in the managing of the affair, or my affair]. (K.) b7: [Hence also, صرّف الفَرَسَ He exercised the horse.]

A2: صرّف الشَّرَابَ: and صرّف الخَمْرَ: see 1, latter half.3 صَاْرَفَ see 1, third sentence. b2: The inf. n. مُصَارَفَةٌ signifies also (assumed tropical:) The dealing, or buying and selling, with any one بِصَرْفٍ [app. meaning with art or artifice or cunning, or it may perhaps mean in the exchanging of money: see صَيْرَفِىٌّ], (KL.) 4 اصرف الشَّرَابَ: see 1, latter half.5 تصرّف [quasi-pass. of 2: thus,] said of a man's face, It turned about; or was, or became, turned about; syn. تقلّب. (Jel in ii. 139.) b2: And It (a thing) was, or became, employed in other [i. e. more] than one way; as though it were turned from one way to another way. (M.) b3: [Hence,] تصرّف فِى الأَمْرِ, (K,) or فِى أَمْرِى, (S,) quasi-pass. of صَرَّفْتُهُ فِيهِ, (S, * O, K,) thus syn. with تقلّب [meaning He acted in whatsoever way he pleased, according to his own judgment or discretion or free will, or as a free agent, in the disposal, or management, of the affair, or my affair; or he was, or became, employed to do so]: (K:) or it is from الصَّرْفُ as signifying الحِيلَةُ; (S, M, TA;) i. e. it means (tropical:) [he practised versatility, or] he used art or artifice or cunning, in the affair, or in my affair; syn. اِحْتَالَ. (TA [and in like manner Bd in xxv. 20: but the former meaning is the more common: see also 8].) [It is also used as meaning simply He employed himself, or was employed, in the managing of the affair, or my affair; because the management of affairs generally requires the practice of versatility, or the use of art or artifice or cunning.]

b4: [Hence also, said of a horse, He was exercised.]7 انصرف, (S, M, O, K,) inf. n. اِنْصِرَافٌ, (O,) and مُنْصَرَفٌ is also sometimes an inf. n. thereof as well as a n. of place, (S,) quasi-pass. of صَرَفَهُ, (S, M,) said of a thing, (M,) or of a man; (S;) as such signifying It [or he] turned, or went, away, or back, from its [or his] way, or course; or was, or became, turned, or sent, or put, away, or back, therefrom; or averted, or repelled, therefrom: (M:) [or shifted from one state, or condition, to another: (see 1, first sentence:)] or i. q. اِنْكَفَّ; so in the copies of the K; but [this is an inadequate explanation;] the right [or better] explanation is انْكَفَأَ [i. e. he, or it, reverted, or returned; or was, or became, turned away or back]; agreeably with what is said in the O. (TA.) ثُمَّ انْصَرَفُوا in the Kur [ix. 128] means Then they return, or go back, from the place in which they have listened: or then they turn away from doing aught of that which they have heard. (M.) b2: [Accord. to Golius, it signifies also It ran in a small stream; or the like; for he explains it as meaning “ manavit: ” but for this he names no authority. b3: Said of a noun, it means It was inflected, or declined, with tenween.]8 اصطرف (tropical:) He sought, sought after, or sought to gain, sustenance or the like, (M, TA,) and used art or artifice or cunning [in so doing]; (M;) for his family, or household; (M, TA;) as also ↓ صَرَفَ, aor. ـِ you say, صَرَفَ لِأَهْلِهِ [as though meaning صَرَفَ نَفْسَهُ لِأَهْلِهِ] and اصطرف: (M:) or he used art or artifice or cunning (تصرّف) in the seeking of gain: (O, K, TA:) or [meaning thus] you say, اصطرف فِى طَلَبِ الكَسْبِ. (S.) A2: It is also trans.: you say, اصطرف وَجْهَهُ: see 1, first quarter. b2: And اصطرف الدَّرَاهِمَ He procured the dirhems in exchange for [other] dirhems or for deenars. (Mgh.) 10 اِسْتَصْرَفْتُ اللّٰهَ المَكَارِهَ (S, O, K) I begged God to avert from me the things, or events, that are objects of dislike or hatred. (O, K.) صَرْفٌ [as an inf. n.: see 1]. b2: Used as a subst., The evil accidents, mishaps, or calamities, of time, or fortune; [thus expl. as having a pl. signification;] صَرْفُ الدَّهْرِ meaning حَدَثَانُهُ, (S, M, O, K,) and نَوَائِبُهُ, (S, O, K,) or حَوَادِثُهُ; (Msb;) because it [i. e. time, or fortune,] turns things from their way, or course: (M:) [but it seems to be more properly rendered the shifting of fortune, or its shifting about; and to be an inf. n. sometimes used as a simple subst., and therefore having a pl., for] its pl. is صُرُوفٌ. (M, Msb.) In the phrase قَدْ شَحَطَتْ صَرْفُ نَوَاهَا, in a verse of Sakhr-el-Ghei, [ISd says,] he has made it fem. because of its dependance upon النَّوَى [which is fem.; as though the meaning were The afflictions that are the consequence of the course taken by her in her journey have exceeded the bounds of moderation]: (M:) [or it is here made fem. because having the signification of a broken pl., which is fem.:] or the meaning is, قَدْ بَعُدَتْ تَصَرُّفُ وَجْهِهَا الَّذِى أَخَذَتْ فِيهِ [i. e. the shiftingabout of her course that she has taken has become far-extending; صَرْف being thus used as an inf. n.; for the Arabs sometimes make the inf. n. fem., saying أَوْجَعَتْنِى ضَرْبُكَ as well as أَوْجَعَنِى

ضَرْبُكَ; (see EM p. 157;) and this I think the most preferable explanation]. (Skr in his Expos. of the Poems of the Hudhalees, p. 14 of the vol. edited by Kosegarten.) b3: Also Repentance. (S, M, O, Msb, K.) [See a phrase below, in which this and other meanings are assigned to it.] b4: And (tropical:) Art, artifice, or cunning. (Yoo, S, M, O, K, TA.) Hence, in the Kur [xxv. 20], فَمَآ

يَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرًا (tropical:) [And they are not able to put in practice art or artifice or cunning, nor aid]: (S, TA:) or this means and they are not able to avert, or repel, from themselves punishment, (O, K, TA,) nor to aid themselves. (O, TA.) b5: And Excellence, or superiority, of a dirhem, (S, M, Mgh, O, Msb, K,) and of a deenár, (M,) over another, (S, M, &c.,) in goodness, (S, Mgh, Msb,) or in value; (M, Mgh, O, K;) as in the saying, بَيْنَ الدِّرْهَمَيْنِ صَرْفٌ [Between the two dirhems is a difference of excellence], because of the [superior] goodness of the silver of one of them: (S:) and in like manner, of speech; (O, K;) as in the saying فُلَانٌ لَا يَعْرِفُ صَرْفَ الكَلَامِ Such a one knows not the excellence of speech over other speech: (O:) and [in like manner] one says, لِهٰذَا عَلَى هٰذَا صَرْفٌ There is, or pertains, to this, an excess, and an excellence, over this; for when one is judged to excel, it, or he, is turned aside from its, or his, likes, or fellows. (O, K. *) b6: And The night; and the day: (K:) [because of their interchanging:] الصَّرْفَانِ signifies the night and the day; (S, O, K;) as also ↓ الصِّرْفَانِ; (K;) the latter accord. to Ibn-'Abbád; (O;) like الصِّرْعَانِ, with kesr also [as well as with fet-h]. (TA.) b7: In the saying (S, M, O, Msb) of the Arabs, (M,) or of the Prophet, (O, Msb,) in a certain trad., (K,) لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ [Neither صَرْف nor عَدْل shall be accepted from him], (S, M, * O, Msb, *) by صَرْف is meant repentance; (S, M, O, Msb, K;) and by عَدْل, ransom: (M, Msb, K:) or by the former, art, or artifice, or cunning; (Yoo, S, M, O, K;) and by the latter, ransom: (M:) or by the former, acquisition of gain; and by the latter, ransom: (K:) or by the former, a supererogatory act; (A'Obeyd, M, O, K;) and by the latter, an obligatory act: (A'Obeyd, M, K:) or vice versâ: (K:) or by the former, weight; and by the latter, measure: (M, O, K:) or by the former, deviation; and by the latter, a right, or direct, course: (IAar, M:) or by the former, مَا يُتَصَرَّفُ فِيهِ [app. meaning an evasive artifice]; and by the latter, a like: (Th, M:) or by the former, value, or price; and by the latter, a like; the saying originally relating to the bloodwit (الدِّيَة): one says, لَمْ يَقْبَلُوا مِنْهُمْ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا, i. e. They did not accept from them a bloodwit, nor did they slay one man for him, of their people, who had been slain; but they required from them more than that; for the Arabs used [often] to slay two men, and three, for one man; when they slew a man for a man, that was العَدْل with them; and when they took a bloodwit, having turned from the blood to another thing, that was صَرْف, i. e. the value, or price, was صَرْف: then the saying was applied in relation to anything, so as to be proverbially used in the case of him who was to render more than was incumbent on him: it has also been said that by صَرْف is meant [in the saying cited above] something additional, or in excess; but this is nought. (M.) صِرْفٌ: see its dual in the next preceding paragraph, near the middle.

A2: Also Pure, unmixed, or free from admixture; (S, M, Mgh, O, Msb, K;) applied to wine, (S, M, O, Msb, K,) or beverage, as meaning unmixed, (S, M, O, Msb,) and so ↓ مَصْرُوفٌ, (O, K,) and to other things, (K,) to blood, and to phlegm, (TA,) and to anything (M, Msb) as meaning free from turbid foulnesses: (Mgh, * Msb:) and ↓ صَرِيفٌ likewise signifies anything having in it no admixture. (TA.) A3: And A certain dye, (Msb,) a red dye, (S, O, K,) with which the thongs, or straps, of sandals are dyed, (S, O,) or with which the hide is dyed: (Msb:) or a certain red thing with which the hide is tanned (يُدْبَغُ [perhaps a mistranscription for يُصْبَغُ]). (So in a copy of the M.) الصَّرْفَةُ One of the Mansions of the Moon; [the Twelfth Mansion;] a single very bright star, β of Leo,] (S, O, K, and Kzw in his Descr. of the Mansions of the Moon,) by which are some small evanescent stars; (Kzw;) over against, (بِتِلْقَآء, so in my copies of the S,) or following, (O, K and Kzw ubi suprà,) الزُّبْرَة; (S, O, K, Kzw;) [i. e.] it is a single star behind the خَرَاتَانِ of the Lion; (M;) it is on the hinder part of the tail (ذَنَب) of the Lion; [wherefore it is called by our astronomers Deneb;] and is also called the قُنْب, which means the sheath of the penis, of the Lion: (Kzw in his Descr. of Leo: [in the S and O, erroneously, “the قَلْب of the Lion: ”]) [it rose aurorally, in Central Arabia, about the commencement of the era of the Flight, on the 8th of Sept., O. S.; and set aurorally on the 9th of March:] Ibn-Kunáseh says, (M,) it is called الصَّرْفَةُ because of the turning away of the cold (S, M, O, K) from the heat, (M,) and the coming of the heat, (S, O,) accord. to the [O and] K at its rising, but [as] IB says, correctly because of the turning away of the heat [at its rising], and the coming of the cold: (TA:) [i. e., correctly,] it is thus called because of the turning away of the cold at its setting in the early mornings, and the turning away of the heat at its rising from beneath the rays of the sun in the early mornings: (Kzw in his Descr. of Leo:) when it rises before the dawn, that is the beginning of autumn; and when it sets with the rising of the dawn, that is the beginning of spring. (M.) [Hence,] الصَّرْفَةُ is [called] نَابُ الدَّهْرِ الَّذِى

يُفْتَرُّ, (Ibn-'Abbád, O, K,) or نَابُ الدَّهْرِ الَّذِى يَفْتَرُّ عَنْهُ [The dog-tooth of time, or fortune, which it shows smiling]: for when الصرفة rises, [a mistake for “ sets, aurorally,”] the blossoms come forth and the herbage attains its full height: (M and K in art. فر:) in the T it is said that الصَّرْفَة is called by the Arabs نَابُ الدَّهْرِ [the dog-tooth of time, or fortune,] لِأَنَّهُ يَفْتَرُّ عَنِ البَرْدِ وَعَنِ الحَرِّ فِى

الحَالَتَيْنِ [i. e. because it smiles revealing (the advent of) the cold and (that of) the heat, in its two states (of auroral rising and setting)]. (TA.) A2: صَرْفَةٌ also signifies A certain kind of bead (خَرَزَةٌ); (Lh, S, M, O, K;) mentioned among those by means of which men are captivated, or fascinated, or restrained by women from other women; (S, O, K; *) or by means of which men are conciliated, so as to be turned thereby from their ways of acting or conduct or the like. (Lh, M.) A3: And A bow having upon it a black mark or spot (شَامَةٌ سَوْدَآءُ), the arrows of which, when they are shot, will not hit the object of aim. (O, K.) A4: And one says, حَلَبْتُ النَّاقَةَ صَرْفَةً, meaning I milked the she-camel in the early morning, between dawn and sunrise, and then left her until the like time of the morrow. (O, K. *) الصَّرَفَانُ Death; (M, K;) a name of death. (IAar, O.) A2: And صَرَفَانٌ signifies Lead; syn. رَصَاصٌ: (S, Msb, K:) or رَصَاصٌ قَلْعِىٌّ [q. v.]: (M:) and (K) accord. to Ibn-'Abbád, (O,) copper; syn. نُحَاسٌ. (O, K.) A3: And A sort of dates; (S, M, O, Msb;) a heavy sort of dates: (K:) n. un. with ة: (M:) AHn says, (M, O,) on the authority of certain of the Arabs, (O,) that the صَرَفَانَة is a red date, like the بَرْنِيَّة, (M, O, Msb,) but (M, O) hard to be chewed, (M, O, K,) tough, (M, O,) and the heaviest of all dates: (M, O, Msb:) persons having households and slaves and hired men provide it, because of its satisfying quality, (O, K, [but for لجرآتِهَا in the O, referring to the n. un., and لِجَزَاتِهَا in copies of the K, and لجِزايَتِها in the CK, I read لِجَزَائِهَا, which is evidently the right reading, and agrees with what here follows,]) and its standing in great stead: (O, K:) or it is the [sort of dates called] صَيْحَانِىّ [q. v.]: (K:) AHn says, En-Nowshajánee told me that the صَرَفَانَة is [called] الصَّيْحَانِيَّةُ in El-Hijáz, and in like manner its palm-tree. (O.) صَرَفَانَةٌ رِبْعِيَّهْ تُصْرَمُ بِالصَّيْفِ وَتُؤْكَلُ بِالشَّتِيَّهْ is one of their proverbs [expl. in art. ربع]. (AHn, O, K.) صَرَفِىٌّ A camel of a certain excellent sort; (M, O, K;) a rel. n.: (O, K:) or it is correctly with د; (O, * K;) i. e. صَدَفِىٌّ [q. v.]: (O:) some say that it is with د; and this is the right. (M.) صَرُوفٌ A she-camel that makes a grating, or creaking, sound with her tushes, or canine teeth. (S, O, K.) صَرِيفٌ inf. n. of 1 in the senses expl. in the last sentence but one of the first paragraph [q. v.]. (S, M, &c.) A2: See also صِرْفٌ. b2: Applied to milk, (S, M, O, K,) Just milked; (K;) brought away from the udder while hot, (S, M, O,) when milked. (S, O.) b3: Also Dry سَعَف [or palmbranches]: n. un. with ة: (AHn, M:) [i. e.]

↓ صَرِيفَةٌ signifies a dry سَعَفَة. (K.) And AHn says, (M, O,) in one place, (M,) الصَّرِيفُ signifies, (M, O, K,) as some assert, (O,) What has become dry, of trees; (M, O, K;) like الضَّرِيعُ; (M;) called in Pers\. حُذْخُوش, (so in copies of the K, in the CK خُدْخُوش, and in the O الخَذْخُوَش, [all app. mistranscriptions, for I find nothing like them in Pers\. except partially, i. e. خُوش meaning “ dry,” like خُشْك,]) and also called [in Arabic] القَفْلَةُ [the tree that has become dry]. (O.) [See also صَرِيعٌ, with the unpointed ص.]

A3: Also Silver: so in a verse cited voce إِنْ (page 107, third col.): (ISk, S, O:) or pure silver. (K.) A4: See also the next paragraph.

صَرِيفَةٌ: see the next preceding paragraph.

A2: Also A thin, round cake of bread; syn. رُقَاقَةٌ: pl. صُرُفٌ and صِرَافٌ and [coll. gen. n.] ↓ صَرِيفٌ. (K.) خَمْرٌ صَرِيفِيَّةٌ Wine of صَرِيفُونُ, (S, O, K,) a place, (S, O,) i. e. a town, (O,) in El-' Irák, (S, O,) in the Sawád of El-' Irák near 'Okbarà, (O, TA;) not, as it is implied in the K, from another of the same name in Wásit: (TA:) or, as some say, wine just taken from the دَنّ [or jar]; like [as one says] لَبَنٌ صَرِيفٌ. (O, K.) صَرَّافٌ: see صَيْرَفِىٌّ: A2: and see also صَارِفٌ.

صِرِّيفٌ: see the next paragraph.

صَارِفٌ [act. part. n. of 1: as such having, among other meanings, the meaning of Grating, or creaking; or making a grating, or creaking, sound: and so ↓ صَرَّافٌ, but properly in an intensive sense; for] the dual of صَرَّافٌ is used by the poet Aboo-Khirásh as meaning two thongs of a sandal that make a creaking sound: (M:) [and ↓ صِرِّيفٌ likewise means making a creaking sound with the teeth: so accord. to Freytag, from Jereer.] One says, مَا فِى فَمِهِ صَارِفَةٌ, meaning He has not in his mouth a canine tooth [lit. a grater or creaker; for سِنٌّ صَارِفَةٌ a tooth that makes a grating, or creaking, sound]. (M.) A2: See also 1, last sentence.

صَارِفَةٌ: pl. صَوَارِفُ: see تَصَارِيفُ, below.

صَيْرَفٌ One who practices art or artifice or cunning, in the disposal, or management, of affairs; (S, M, O, K;) as also ↓ صَيْرَفِىٌّ; (S, O, K;) which latter is applied by the poet Suweyd Ibn-Abee-Káhil El-Yeshkuree [in the like sense] as an epithet to a tongue, in his saying, وَلِسَانًا صَيْرَفِيًّا صَارِمًا كَحُسَامِ السَّيْفِ مَا مَسَّ قَطَعْ

[And a cunning, sharp tongue, like the edge of the sword, what it touches it cuts]. (S, O.) b2: See also what next follows.

صَيْرَفِىٌّ i. q. ↓ صَرَّافٌ, (S, M, O, Msb,) or صَرَّافُ دَرَاهِمَ, (K,) and so ↓ صَيْرَفٌ, (M, Msb, K,) i. e. A money-changer; (M, Msb, TA;) except that صَرَّافٌ has an intensive signification [app. as meaning a skilful money-changer, and hence it is often used in the present day as meaning a banker]: (Msb:) all are applied to him who knows and distinguishes the relative excellence, or superiority, of pieces of money: (Mgh:) these appellations are from المُصَارَفَةُ, (S, O,) or from التَّصَرُّفُ, (M,) or from صَرْفٌ meaning “ excellence,” or “ superiority,” of one dirhem [or deenár] over another, (Mgh, and Msb on the authority of IF in relation to the first,) because such as excels, or is superior, is turned aside from the deficient: (Mgh:) the pl. is صَيَارِفَةٌ (S, M, O, K) and صَيَارِفُ (M) and صَيَارِيفُ, this last occurring in poetry, (S, M, O, K,) by poetic license, for the sake of the measure. (S, O.) b2: See also صَيْرَفٌ.

تَصَارِيفُ الأُمُورِ [and صَوَارِفُهَا pl. of ↓ صَارِفَةٌ] The varieties, or vicissitudes, of affairs or events. (M, TA.) مَصْرِفٌ A place of turning away or back: [see also مُنْصَرَفٌ:] hence, in the Kur [xviii. 51], وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا, (TA,) meaning [And they shall not find] a place to which to turn away, or back, from it: (Bd, Jel:) or, a turning away, or back, from it: (Bd:) pl. مَصَارِفُ. (TA.) مَصْرُوفٌ [pass. part. n. of 1: see its verb: b2: and] see مُنْصَرِفٌ: A2: see also صِرْفٌ.

مُتَصَرَّفٌ i. q. مُتَقَلَّبٌ [as meaning Place, or scope, or room, for free action]. (A, voce سَرْبٌ [q. v.]; and so in the Fáïk.) مُتَصَرِّفٌ is an epithet applied to a verb [as meaning That is perfectly inflected], opposed to جَامِدٌ [q. v.]. (TA, voce قَدْ.) b2: [ظَرْفٌ مُتَصَرِّفٌ and طَرْفٌ غَيْرُ مُتَصَرِّفٍ signify the same, respectively, as ظَرْفٌ مُتَمَكِّنٌ and ظَرْفٌ غَيْرُ مُتَمَكِّنٍ: see art. مكن. b3: وَكِيلٌ مُتَصَرِّفٌ, means A factor, an agent, or a deputy, who acts according to his own free will in the disposal, or management, of an affair.]

مُنْصَرَفٌ is a n. of place, [meaning A place of turning away or back, like مَصْرِفٌ,] as well as an inf. n. [of 7]. (S.) مُنْصَرِفٌ and غَيْرُ مُنْصَرِفٍ denote the two different sorts of nouns, (O, K,) meaning, respectively, [like ↓ مَصْرُوفٌ and غَيْرُ مَصْرُوفٍ,] Inflected, or declined, with tenween, and not so inflected or declined. (O, TA.)
(صرف) : الصَّيْرَفُ: الصارِفُ المانِعُ، قال:
إِنَّ شَريبَيْكَ لصَيْرَفانِهِ
عِنْدَ إِزاءِ الحَوْضِ مِلْهَزانِهِ
الصرف: في اللغة: الدفع والرد، وفي الشريعة: بيع الأثمان بعضها ببعض. 

الصرف: علم يعرف به أحوال الكلم من حيث الإعلال.
ص ر ف

لان عليّ الطريق فلا أجد مسلكاً. وصرت عليّ هذه البلدة وهذه الخطة فلا أجد منها مخلصاً. وجعلت دون فلان صراراً: سدّاً وحاجزاً فلا يصل إليّ. وفلان مصرور: مغلول، وقد صرّ. وامرأة مصطرّة الحقوين. قال:


مصطرة الحقوين مثل الدبره

وهي النحلة.
صرف بن وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث أبي إِدْرِيس الْخَولَانِيّ من طلب صرف الحاديث ليَبْتَغِي بِهِ إقبال وجوهِ النَّاس لم يرح رَائِحَة الْجنَّة هَذَا من حَدِيث أبي عبد الرَّحْمَن الْمُقْرِئ عَن سعيد بن أبي أَيُّوب عَن عَيَّاش ابْن عَبَّاس عَن أبي إِبْرَاهِيم الدِّمَشْقِي عَن أبي إِدْرِيس الْخَولَانِيّ. قَوْله: صَرْفَ الحَدِيث يَعْنِي أَن يزِيد فِيهِ ويُحسنه وأصل الصَرْف الزِّيَادَة وَمِنْه الصَرْف فِي الدَّرَاهِم وَهُوَ أَن يطْلب فَضلهَا وزيادتها -] .

أَحَادِيث عبيد عُمَيْر [رَحمَه الله -]
(ص ر ف) : (صَرَفَ) الدَّرَاهِمَ بَاعَهَا بِدَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ (وَاصْطَرَفَهَا) اشْتَرَاهَا وَلِلدِّرْهَمِ عَلَى الدِّرْهَمِ (صَرْفٌ) فِي الْجَوْدَةِ وَالْقِيمَةِ أَيْ فَضْلٌ وَقِيلَ لِمَنْ يَعْرِفُ هَذَا الْفَضْلَ وَيُمَيِّزُ هَذِهِ الْجَوْدَةَ (صَرَّافٌ وَصَيْرَفٌ وَصَيْرَفِيٌّ) وَأَصْلُهُ مِنْ الصَّرْفِ النَّقْلُ لِأَنَّ مَا فَضَلَ صُرِفَ عَنْ النُّقْصَانِ (وَإِنَّمَا) سُمِّيَ بَيْعُ الْأَثْمَانِ صَرْفًا إمَّا لِأَنَّ الْغَالِبَ عَلَى عَاقِدِهِ طَلَبُ الْفَضْلِ وَالزِّيَادَةِ أَوْ لِاخْتِصَاصِ هَذَا الْعَقْدِ بِنَقْلِ كِلَا الْبَدَلَيْنِ مِنْ يَدٍ إلَى يَدٍ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ (وَالصِّرْفُ) بِالْكَسْرِ الْخَالِصُ لِأَنَّهُ مَصْرُوفٌ عَنْ الْكَدَرِ.
ص ر ف

مر الشباب فما له من مصرف

وصرف الله تعالى عنك السوء. وحفظك من صرف الزمان وصروفه وتصاريفه. وصرف الدراهم: باعها بدراهم أو دنانير. واصطرفها: اشتراها. تقول لصاحبك: بكم اصطرفت هذه الدراهم؟ فيقول: اصطرفتها بدينار. وفلان صراف وصيرف وصيرفي، وهو من الصيارفة. وللدرهم على الدرهم صرف في الجودة والقيمة أي فضل. وصرفه في أعماله وأموره فتصرف فيها. وتصرفت به الأحوال. و" لا يقبل الله تعالى له صرفاً " توبة. وهو يشرب الصريح والصريف وهو الحليب الحار ساعة يصرف عن الضرع. وعنز صارف، وبها صراف. ولأنيابه صريف. وللبكرة صريف. وشراب صرف. وقد صرفه صاحبه وصرفه بالشدة والخفة.

ومن المجاز: لهذا على هذا صرف. وفلان لا يحسن صرف الكلام: فضل بعضه على بعض. وصرف عن عمله: عزل. وإنه ليتصرف: يحتال. وفلان يصطرف لعياله: يكتسب.
ص ر ف: (الصَّرْفُ) التَّوْبَةُ يُقَالُ: لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ. قَالَ يُونُسُ: الصَّرْفُ الْحِيلَةُ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: إِنَّهُ لَيَتَصَرَّفُ فِي الْأُمُورِ. وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرًا} [الفرقان: 19] وَصَرْفُ الدَّهْرِ حَدَثَانُهُ وَنَوَائِبُهُ وَشَرَابٌ (صِرْفٌ) أَيْ بَحْتٌ غَيْرُ مَمْزُوجٍ. وَ (صَرِيفُ) الْبَكْرَةِ صَوْتُهَا عِنْدَ الِاسْتِقَاءِ وَقَدْ (صَرَفَتْ) تَصْرِفُ بِالْكَسْرِ (صَرِيفًا) وَكَذَلِكَ (صَرِيفُ) الْبَابِ وَنَابِ الْبَعِيرِ. وَ (الصَّيْرَفِيُّ الصَّرَّافُ) مِنَ (الْمُصَارَفَةِ) وَقَوْمٌ (صَيَارِفَةٌ) وَالْهَاءُ لِلنِّسْبَةِ وَقَدْ جَاءَ فِي الشِّعْرِ (الصَّارِيفُ) . يُقَالُ: (صَرَفْتُ) الدَّرَاهِمَ بِالدَّنَانِيرِ. وَبَيْنَ الدِّرْهَمَيْنِ (صَرْفٌ) أَيْ فَضْلٌ لِجَوْدَةِ فِضَّةِ أَحَدِهِمَا. وَفِي الْحَدِيثِ «مَنْ طَلَبَ صَرْفَ الْحَدِيثِ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: صَرْفُ الْحَدِيثِ تَزْيِينُهُ بِالزِّيَادَةِ فِيهِ. وَ (صَرَفْتُ) الرَّجُلَ عَنِّي (فَانْصَرَفَ) . وَ (الْمُنْصَرَفُ) الْمَكَانُ وَالْمَصْدَرُ أَيْضًا. وَ (صَرَفَ) الصِّبْيَانَ قَلَبَهُمْ. وَصَرَفَ اللَّهُ عَنْكَ الْأَذَى وَبَابُ الْخَمْسَةِ ضَرَبَ. وَصَرَفَهُ فِي أَمْرِهِ (فَتَصَرَّفَ) . وَ (اسْتَصْرَفْتُ) اللَّهَ الْمَكَارِهَ. 
ص ر ف : صَرَفْتُهُ عَنْ وَجْهِهِ صَرْفًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَصَرَفْتُ الْأَجِيرَ وَالصَّبِيَّ خَلَّيْتُ سَبِيلَهُ وَصَرَفْتُ الْمَالَ أَنْفَقْتُهُ وَصَرَفْتُ الذَّهَبَ بِالدَّرَاهِمِ بِعْتُهُ وَاسْمُ الْفَاعِلِ مِنْ هَذَا صَيْرَفِيٌّ وَصَيْرَفٌ وَصَرَّافٌ لِلْمُبَالَغَةِ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ الصَّرْفُ فَضْلُ الدِّرْهَمِ فِي الْجَوْدَةِ عَلَى الدِّرْهَمِ وَمِنْهُ اشْتِقَاقُ الصَّيْرَفِيِّ وَصَرَفْتُ الْكَلَامَ زَيَّنْتُهُ وَصَرَّفْتُهُ بِالتَّثْقِيلِ مُبَالَغَةٌ وَاسْمُ الْفَاعِلِ مُصَرِّفٌ وَبِهِ سُمِّيَ.

وَالصَّرْفُ التَّوْبَةُ فِي قَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا» وَالْعَدْلُ الْفِدْيَةُ.

وَالصَّرِيفُ الصَّوْتُ وَمِنْهُ صَرِيفُ الْأَقْلَامِ وَالصَّرَفَانُ بِفَتْحِ الصَّادِ وَالرَّاءِ الرَّصَاصُ وَالصَّرَفَانُ جِنْسٌ مِنْ التَّمْرِ وَيُقَالُ الصَّرْفَانَةُ تَمْرَةٌ حَمْرَاءُ نَحْوُ الْبَرْنِيَّةِ وَهِيَ
أَرْزَنُ التَّمْرِ كُلِّهِ وَصَرْفُ الدَّهْرِ حَادِثُهُ وَالْجَمْعُ صُرُوفٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ.

وَالصِّرْفُ بِالْكَسْرِ الشَّرَابُ الَّذِي لَمْ يُمْزَجْ وَيُقَالُ لِكُلِّ خَالِصٍ مِنْ شَوَائِبِ الْكَدَرِ صِرْفٌ لِأَنَّهُ صُرِفَ عَنْهُ الْخَلْطُ وَالصِّرْفُ صِبْغٌ يُصْبَغُ بِهِ الْأَدِيمُ. 
صرف
الصَّرْفُ: ردّ الشيء من حالة إلى حالة، أو إبداله بغيره، يقال: صَرَفْتُهُ فَانْصَرَفَ. قال تعالى: ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ [آل عمران/ 152] ، وقال: أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ
[هود/ 8] ، وقوله: ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ
[التوبة/ 127] ، فيجوز أن يكون دعاء عليهم، وأن يكون ذلك إشارة إلى ما فعله بهم، وقوله تعالى: فَما تَسْتَطِيعُونَ صَرْفاً وَلا نَصْراً
[الفرقان/ 19] ، أي: لا يقدرون أن يَصْرِفُوا عن أنفسهم العذاب، أو أن يصرفوا أنفسهم عن النّار. وقيل: أن يصرفوا الأمر من حالة إلى حالة في التّغيير، ومنه قول العرب: (لا يقبل منه صَرْفٌ ولا عدل) ، وقوله: وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِ
[الأحقاف/ 29] ، أي: أقبلنا بهم إليك وإلى الاستماع منك، والتَّصْرِيفُ كالصّرف إلّا في التّكثير، وأكثر ما يقال في صرف الشيء من حالة إلى حالة، ومن أمر إلى أمر. وتَصْرِيفُ الرّياح هو صرفها من حال إلى حال. قال تعالى: وَصَرَّفْنَا الْآياتِ [الأحقاف/ 27] ، وَصَرَّفْنا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ [طه/ 113] ، ومنه: تصريف الكلام، وتَصْرِيفُ الدّراهم، وتصريف النّاب، يقال: لنا به صريف، والصَّرِيفُ: اللّبن إذا سكنت رغوته، كأنه صُرِفَ عن الرّغوة، أو صُرِفَتْ عنه الرّغوة، ورجلٌ صَيْرَفٌ وصَيْرَفِيٌّ وصَرَّافٌ، وعنز صَارِفٌ كأنّها تَصْرِفُ الفحلَ إلى نفسها. والصِّرْفُ: صِبغٌ أحمر خالص، وقيل لكلّ خالص عن غيره:
صِرْفٌ، كأنه صُرِفَ عنه ما يشوبه. والصَّرَفَانُ:
الرّصاص، كأنه صُرِفَ عن أن يبلغ منزلة الفضّة.
(صرف) - في الحديث: تَغَيَّر وَجْهُه حتَّى صار كالصِّرْفِ"
: أي احْمَرَّ وجَهُه، والصِّرف: شَرابٌ غَيرُ مَمْزُوج، وهو أَشدُّ لحُمرَته. والصِّرفُ: الخالِصُ من كلِّ شىْء.
- وفي حديث علىّ - رضي الله عنه -: "لَتَعْرُكَنَّكُم عَرْكَ الأَدِيم الصَّرْف"
يَعنى الأَحمرَ، شُبِّه في حُمرَتِه بالشَّرابِ الخالص.
وقال الأصمعي: الصِّرف: نَباتٌ أحمرُ يُصبَغ به الأَدِيم.
وقيل: أراد كالخَمْر الصِّرفِ لحُمرَةِ لَونِه.
- في الحديث : "إذا صُرِّفَت الطُّرُق فلا شُفْعَةَ".
: أي بُيِّنَت مَصَارِفُها وشوارِعُها وجِهَاتُها، وكأَنَّه من التَّصَرُّف والتَّصْرِيف.
- في الحديث: "أسمَعُ صَرِيفَ الأَقْلام".
: أي صَوتَ جَرَيانِها بما تكتُبُه الملائكةُ من أَقضِيةِ الله عزّ وجلَّ ووَحْيِه وما يَنْتَسِخُونَه من اللَّوحِ المحفوظِ، أو ممَّا شَاءَ الله عز وجل أن يكتُب من ذلك ويُرفَع لِمَا أَرادَ من أَمرِه وتَدْبِيره في خلْقِه.
قال بعضُ العُلَماء: فيه دَلِيلٌ على أن ذلك يُكْتَب بالأقْلام لا بِقَلم واحد.
- وفي حديث موسى، عليه الصلاة والسلام: "أنه كان يَسْمع صَرِيفَ القلم".
يعنى حين كَتَب الله تَبارك وتعالى له التَّوراةَ. والصَّرِيفُ أيضا: صَوتٌ يُسمَع من وَقْع الأَسْنان بعَضِها على بعض. يقال: صَرفَ البَعِيرُ نَابَه صَرِيفًا، وناقة صَرُوفٌ.
- في حديث وفد عبد القيس: "هذا الصَّرَفَان"
وهو أَجْودُ التَّمرِ وأَوزَنُه.
صرف
الصَّرْفُ في الدَّراهِمِ: الفَضْلُ والزَيَادَةُ، ومنه الصَّيْرَفِيُّ والصَرّافُ. ولهدا صَرْفٌ على ذاك: أي فَضْلٌ. وصَرْف الدَّهْرِ: حَدَثُه. وصَرْفُ الكلمةِ: إجْراؤها بالتَنْوين. وقيل: تَزْيِيْنُها بالزِّيادَةِ فيها. وفي الحديث في قَوْلِه: " صَرْفٌ ولا عَدْلٌ " التَّطَوُّعُ، والعَدْلُ: الفَرِيْضَةُ. وقيل: الصرْفُ التَوْبَةُ. وأنْ تَصْرِفَ إنساناً عن وَجْهٍ تُرِيْدُه إلى مَصْرفٍ غَيْرِ ذلك. ومنه الصرْفَةُ والحِيْلَةُ، من قَوْلهم: إنه لَيَتَصرَّفُ أي يَحْتَالُ. ومنه: " فما تَسْتَطِيْعُونَ صَرْفاً ولا نَصْراً ". وقيل: هو الوَزْنُ ها هُنا. والتَّصْرِيفُ: اشْتِقاقُ الكلامِ بَعْضِه من بَعْضٍ. وتَصْرِيْفُ الرِّيَاحِ والسُّيُوْلِ والخُيُوْلِ: إجْرَاؤها من وَجْهٍ إلى وَجْهٍ.
والصرَافُ: حِرْمَةُ الشّاءِ والبَقَرِ والكِلاب؛ فهي صارِف، صرَفَتْ تَصْرِفُ صُرُوفاً وصِرَافاً: والصرِيْفُ: صَرِيْفُ الأنْيَابِ والبَكْرَةِ. واللبَنُ الحَلِيْبُ ساعَةَ يُحْلَبُ. والفِضةُ الخالِصَةُ.
والصرْفُ: الشرَابُ غَيْرَ مَمْزُوْج. وكذلك كُلُّ ما لم يُخْلَطْ بشَيْءٍ، ويُقال: صَرَفْتُ الكَأس وأصْرَفْتُها: إذا لم تَمْزُجْها، وشَرَابٌ مَصْرُوْفٌ، وصَرَّفْتُها تَصْرِيفاً: بمعناه. وصِبْغ أحْمَرُ يُصْبَغُ به الأدِيْمُ، وقيل: هو الأدِيْمُ الشدِيْدُ الحمرَةِ. والصرَفَانُ: ضَرْبٌ من التَمْرِ؛ أجْوَدُه. وفي قَوْلِ الزَّبّاءِ: هو المَوْتُ. وقيل: النُحَاسُ.
والصَّرَفيُّ من النجَائبِ: مَنْسُوب. والصرْفَةُ: كَوْكَبٌ خَلْفَ خَرَاتَيِ الأسَدِ إذا طَلَعَ أمامَ الفَجْرِ، وسُقَيَتْ صَرْفَةَ لأنَ سُقُوطَها يَصْرِفُ القُرَّ وطُلُوعَها يَصْرِفُ الحَرَّ. والصرْفَةُ: نابُ الدهْرِ الذي يَفْتَرُ عنه.
وحَلَبْتُ الناقَةَ صَرْفَةً: وهو أنْ تَحْلُبَ غُدْوَةً ثُمَّ تَتْرُكَها إلى مِثْلِ وَقْتِها من أمْسَ. والصرْفَةُ من القِسِيِّ: التي فيها شامَةٌ سَوْدَاءُ لا يُصِيْبُ سِهَامها إذا رُمِيَتْ. وهو - أيضاً -: خَرَزَة من خرَزِ العَرَبِ للحُبِّ والبُغْضِ. وصَرِيْفِينُ: مَدِيْنَةٌ بالشّام تُنْسَبُ إليها الخَمْرُ الصَّرِيْفِيَّةُ. وهي - أيضاً -: التي أُخِذَتْ من الدَّنَ ساعَتَئذٍ.
وبَيْت مُصَرَّفٌ: إذا كانَتِ القافِيَتَانِ مُخْتَلِفَتَيْنِ، يُقال؛ أصْرَفْتَ في شِعْرِكَ: أي أَكْفَأْتَ. ويقولون: " لا أفْعَلُه ما اخْتَلَفَ الصرْفَانِ " وهما اللَّيْلُ والنَّهَارُ؛ كالصَّرْعَيْنِ.
[صرف] الصَرفُ: التوبةُ. يقال: لا يُقْبَلُ منه صَرْفٌ ولا عَدْلٌ. قال يونس: فالصَرْفُ الحيلةُ. ومنه قولهم إنه ليَتَصَرَّفَ في الأمور. وقال تعالى: فما يستطيعون صَرْفاً ولا نَصْراً} . وصَرْفُ الدهرِ: حَدَثانُهُ ونوائبُهُ. والصَرْفانِ: الليلُ والنهارُ. والصَرْفَةُ: منزِلٌ من منازل القمر، وهو نجم واحدنير بتلقاء الزبرة يقال: إنه قلب الاسد، وسمى صرفة لا نصراف البرد وإقبال الحر. والصرفة أيضاً: خرزةٌ من الخَرَز الذي يُذْكَرُ في الأُخَذ. والصِرْفُ بالكسر: صِبْغٌ أحمرُ يُصْبَغُ به شرَكُ النعالِ، ومنه قول الشاعر : كُمَيْتٌ غيرُ مُحْلِفَةٍ ولكنْ كلَوْنِ الصَرْفِ عُلَّ به الأديمُ وشرابٌ صِرفٌ، أي بحت غير ممزوجٍ. وصَريفُ البَكَرَةِ: صوتُها عند الاستقاء. وقد صَرَفَتْ تَصْرِفُ صَريفاً. وكذلك صَريفُ البابِ، وصَريفُ نابُ البعير. يقال: ناقة صروف، بينة الصريف. وقال ابن السكيت: الضريف: الفضة. وأنشد: بَني غُدانَةَ ما إنْ أنتم ذَهَباً ولا صَريفاً ولكن أنتم الخَزَفُ والصَريفُ: اللبنُ يُنْصَرَفُ به عن الضَرع حارّاً إذا حُلِبَ. وصريفون: موضع بالعراق. قال الاعشى: وتجبى إليه السيلحون ودونها صريفون في أنهارها والخورنق والصريفية من الخمر، منسوبة إليه. والصَرَفانُ: الرصاصُ. والصَرَفانُ أيضاً: جنسٌ من التمر. قالت الزباء: ما للجمال مشيها وئيدا أجند لا يحملن أم حديدا أم صرفانا باردا شديدا أم الرجال جثما قعودا قال أبو عبيدة: لم يكن يهدى لها شئ كان أحب إليها من التمر الصرفان. وأنشد ولما أتتها الغير قالت أبارد من التمر أم هذا حديد وجندل والصيرف: المحتال المتصرف في الامور. قال : قد كنت خراجا ولوجا صيرفا لم تلتحصنى حيص بيص لحاص وكذلك الصيرفى. قال سُوَيد بن أبي كاهل اليشكرى: ولساناً صَيْرَفيّاً صارماً كحسامِ السَيفِ ما مَسَّ قَطَعْ والصَيْرَفيُّ: الصَرَّافُ، من المُصارَفَةِ. وقومٌ صَيارِفَةٌ، والهاء للنسبة. وقد جاء في الشعر الصياريف. وقال : تنفى يداها الحصى في كل هاجِرَةٍ نَفْيَ الدَراهيمِ تنقاد الصياريف لما احتاج إلى إتمام الوزن أشبع الحركة ضرورة حتى صارت حرفا. يقال: صرفت الدراهم بالد نانير. وبين الدرهمين صرف، أي فَضْلٌ لجودة فضّة أحدهما. وفي الحديث: " من طلب صرف الحديث "، قال أبو عبيد: صَرْفُ الحديث: تزيينه بالزيادة فيه. وصرفت الرجل عني فانْصَرَفَ. والمُنْصَرَفُ، قد يكون مكاناً وقد يكون مصدراً. وصَرَفْتُ الصبيان: قَلَبْتهم . وصَرَفَ الله عنك الأذى. وكلبةٌ صارفٌ، إذا اشتهت الفحل. وقد صَرَفَتْ تَصْرِفُ صُروفاً وصِرافاً. وتَصْريفُ الخمر: شُرْبُها صِرْفاً. وصَرَّفْتُ الرجل في أمري تَصْريفاً، فتصَرَّفَ فيه. واصْطَرَفَ في طلب الكسب. وقال: قد يَكْسَبُ المالَ الهِدانُ الجافي بغيرِ ما عَصْفٍ ولا اصطراف واستصرفت الله المكاره .
[صرف] نه: فيه: لا يقبل الله منه "صرفًا" ولا عدلا، أي توبة وفدية أو نافلة وفريضة. ن: وقيل بعكس الثاني، والأول ورد مرفوعًا، وقيل: أي لا يقبلان قبول رضا وإن قبلا قبول جزاء. نه: إذا "صرفت" الطريق فلا شفعة، أي بينت مصارفها وشوارعها، كأنه من التصرف والتصريف. ك: هو بتشديد راء وتخفيفها. ط: هو من الصرف الخالص من كل شيء أي خلصت الطرق وتبينت بأن تعددت وحصلت لنصيب كل طريق مخصوص ووقعت الحدود وتميزت الحقوق؛ ففيه الشفعة للشريك دون الجار وهو مذهب الأكثر. نه: من طلب "صرف" الحديث يبتغي به إقبال وجوه الناس، أراد بصرفه التكلف بالزيادة على قدر الحاجة فيخشى فيه الرياء والتصنع والكذب، هو لا يحسن صرف الكلام أي فضل بعضه على بعض، وهو من صرف الدراهم وتفاضلها. ط: وقيل: هو إيراده على وجوه مختلفة. نه: وفيه: فاستيقظ محمارًا وجهه كأنه "الصرف"، هو بالكسر شجر أحمر يدبغ به الأديم ويسمى الدم والشراب إذا لم يمزجا صرفًا. ج: ورق شجر أحمر، وقيل: صبغ أحمر. نه: ومنه: لتعركنكم عرك الأديم "الصرف"، أي الأحمر. وفيه: دخل حائطًا فإذا فيه جملان "يصرفان" ويوعدان فدنا منهما فوضعا جرنهما، الصريف صوف ناب البعير، الأصمعي: الصريف من الفحولة من النشاط، ومن الإناث من الإعياء. ومنه ح: لا يروعه منها إلا "صريف" أنياب الحدثان. وح: أسمع "صريف" الأقلام، أي صوت جريانها بما تكتبه من أقضية الله ووحيه وما ينسخونه من اللوح المحفوظ. ش: أو ما شاء الله منه أن يكتب ويرفع لما أراده من أموره وتدبيره بأقلام يعلم تعالى كيفيتها حكمة منه وإظهارًا لما يشاء من غيره لمن يشاء من ملائكته وخلقه وإلا فهو تعالى غني عن الكثب والاستذكار، وروى: صرير- براء، وهو الأشهر في اللغة والأول في الرواية. نه: وح موسى عليه السلام: إنه كان يسمع "صريف" القلم حين كتب الله التوراة. وفي ح الغار: ويبيتان في رسلها و"صريفها"، هو اللبن ساعة يصرف عن الضرع. وح:
لكن غذاها اللبن الخريف المخض والقارص و"الصريف"
وح: أشرب التبن من اللبن رثيئة أو "صريفا". وفيه: أتسمون هذا "الصرفان"، هو ضرب من أجود التمر وأوزنه. ك: يرى أن حقًا عليه أن "لا ينصرف" إلا عن يمينه، الجملة بيان لقوله لا يجعل للشيطان شيئًا، ويروى بفتح ياء، ويجوز ضمه، واستنبط منه أن المندوب ربما انقلب مكروهًا إذا خيف أن يرفع عن رتبته. و"اصرفني" عنه، لم يكتف على: واصرفه عني، إذ قد يصرف عنه ويكون قلبه متشوقًا إليه فلا يطيب له خاطر، وفي دعاء بعضهم: اللهم! لا تتعب بدني في طلب ما لم تقدره لي. ش: من قال "بالصرفة" بفتح الصاد وسكون الراء، من صرفته عن رأيه إذا رددته عنه. ك: وفيه: من كان عنده "صرف" أي دراهم حتى يعوضها بالدنانير فقال: أنا أعطيك الدراهم لكن اصبر حتى يجيء الخازن؛ وقال سفيان أي الراوي عن عمرو عن الزهري: نحن حفظنا أيضًا منه بلا زيادة، يريد تصديق عمرو. وح: عند "منصرف" الروحاء- بفتح راء فيهما، أي عند آخرها. ن: سألته عن "الصرف" متفاضلًا، الاعتماد في تجويزه ح أسامة: إنما الربا في النسيئة، وهو منسوخ متروك العمل بالإجماع. وفيه: فجعل "يصرف" بصره يمينًا وشمالًا، يعني متعرضًا لشيء يدفع به حاجته، وروى بحذف بصره. وح: "انصرف" من صلاته، أي سلم. ومنه: وكان "ينصرف" حين يعرف بعضنا، أي يسلم في أول ما يمكن أن يعرف بعضنا وجه جليسه، وقوله: ما يعرفن من الغلس- أي النساء، من البعد؛ فلا تناقض. وح: ثم "انصرف"، أي عن جهة المنبر إلى الصلاة لا أنه ترك الصلاة معه لترك السنة. وح: فلما رأى ذلك "انصرف"، أي سلم؛ وفيه تخفيف الصلاة إذا عرض أمر. ج: "صرفت" وجوههم، هو عبارة عن الهزيمة فإن المنهزم يلوي وجهه عن جهة يطلبها إلى ورائه. مد ومنه: "ثم "صرفكم" عنهم ليبتليكم"، أي كف الله معونته عنكم فغلبوكم ليمتحن صبركم وثباتكم. ط: لا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود ولا "بالانصراف"، أراد به الخروج من المسجد أو الفراغ من الصلاة. ومنه: نهاهم "أن ينصرفوا" قبل "انصرافه"، ليذهب النساء المصليات حتى لا ينظر الرجال إليهن. غ: ""نصرف" الآيات" نبينها. و""تصريف" الرياح"، جعلها جنوبًا وشمالًا وصبا ودبورا. و"مصرفا" معدلًا. و"فما تستطيعون "صرفا""، أي يصرفوا عن أنفسهم العذاب أو حيلة.
[صرف] نه: فيه: لا يقبل الله منه "صرفًا" ولا عدلًا، أي توبة وفدية أو نافلة وفريضة. ن: وقيل بعكس الثاني؛ والأول ورد مرفوعًا، وقيل: أي لا يقبلان قبول رضا وإن قبلا قبول جزاء. نه: إذا "صرفت" الطريق فلا شفعة، أي بينت مصارفها وشوارعها، كأنه من التصرف والتصريف. ك: هو بتشديد راء وتخفيفها. ط: هو من الصرف الخالص من كل شيء أي خلصت الطرق وتبينت بأن تعددت وحصلت لنصيب كل طريق مخصوص ووقعت الحدود وتميزت الحقوق؛ ففيه الشفعة للشريك دون الجار وهو مذهب الأكثر. نه: من طلب "صرف" الحديث يبتغي به إقبال وجوه الناس، أراد بصرفه التكلف بالزيادة على قدر الحاجة فيخشى فيه الرياء والتصنع والكذب، هو لا يحسن صرف الكلام أي فضل بعضه على بعض، وهو من صرف الدراهم وتفاضلها. ط: وقيل: هو إيراده على وجوه مختلفة. نه: وفيه: فاستيقظ محمارًا وجهه كأنه "الصرف"، هو بالكسر شجر أحمر يدبغ به الأديم ويسمى الدم والشراب إذا لم يمزجا صرفًا. ج: ورق شجر أحمر، وقيل: صبغ أحمر. نه: ومنه: لتعركنكم عرك الأديم "الصرف"، أي الأحمر. وفيه: دخل حائطًا فإذا فيه جملان "يصرفان" ويوعدان فدنا منهما فوضعا جرنهما، الصريف صوف ناب البعير؛ الأصمعي: الصريف من الفحولة من النشاط، ومن الإناث من الإعياء. ومنه ح: لا يروعه منها إلا "صريف" أنياب الحدثان. وح: أسمع "صريف" الأقلام، أي صوت جريانها بما تكتبه من أقضية الله ووحيه وما ينسخونه من اللوح المحفوظ. ش: أو ما شاء الله منه أن يكتب ويرفع لما أراده من أموره وتدبيره بأقلام يعلم تعالى كيفيتها حكمة منه وإظهارًا لما يشاء من غيره لمن يشاء من ملائكته وخلقه وإلا فهو تعالى غني عن الكتب والاستذكار، روي: صرير - براء، وهو الأشهر في اللغة والأول في الرواية. نه: وح موسى عليه السلام: إنه كان يسمع "صريف" القلم حين كتب الله التوراة. وفي ح الغار: ويبيتان في رسلها و"صريفها"، هو اللبن ساعة يصرف عن الضرع. وح:
لكن غذاها اللبن الخريف ... المخض والقارص و"الصريف"
وح: أشرب التبن من اللبن رئيئة أو "صريفًا". وفيه: أتسمون هذا "الصرفان"، هو ضرب من أجود التمر وأوزنه. ك: يرى أن حقًا عليه أن "لا ينصرف" إلا عن يمينه، الجملة بيان لقوله لا يجعل للشيطان شيئًا، ويروى بفتح ياء، ويجوز ضمه؛ واستنبط منه أن المندوب ربما انقلب مكروهًا إذا خيف أن يرفع عن رتبته. و"اصرفني" عنه، لم يكتف علي: واصرفه عني، إذ قد يصرف عنه ويكون قلبه متشوقًا إليه فلا يطيب له خاطر، وفي دعاء بعضهم: اللهم! لا تتعب بدني في طلب ما لم تقدره لي. ش: من قال "بالصرفة" بفتح الصاد وسكون الراء، من صرفته عن رأيه إذا رددته عنه. ك: وفيه: من كان عنده "صرف" أي دراهم حتى يعوضها بالدنانير فقال: أنا أعطيك الدراهم لكن اصبر حتى يجيء الخازن؛ وقال سفيان أي الراوي عن عمرو عن الزهري: نحن حفظنا منه أيضًا بلا زيادة، يريد تصديق عمرو. وح: عند "منصرف" الروحاء - بفتح راء فيهما، أي عند آخرها. ن: سألته عن "الصرف" متفاضلًا، الاعتماد في تجويزه ح أسامة: إنما الربا في النسيئة، وهو منسوخ متروك العمل بالإجماع. وفيه: فجعل "يصرف" بصره يمينًا وشمالًا، يعني متعرضًا لشيء يدفع به حاجته، وروي بحذف بصره. وح: "انصرف" من صلاته، أي سلم. ومنه: وكان "ينصرف" حين يعرف بعضنا، أي يسلم في أول ما يمكن أن يعرف بعضًا وجه جليسه، وقوله: ما يعرفن من الغلس - أي النساء، من البعد؛ فلا تناقض. وح: ثم "انصرف"، أي عن جهة المنبر إلى الصلاة لا أنه ترك الصلاة معه لترك السنة. وح: فلما رأى ذلك "انصرف"، أي سلم؛ وفيه تخفيف الصلاة إذا عرض أمر. ج: "صرفت" وجوههم، هو عبارة عن الهزيمة فإن المنهزم يلوي وجهه عن جهة يطلبها إلى ورائه. مد ومنه: ((ثم "صرفكم" عنهم ليبتليكم))، أي كف الله معونته عنكم فغلبوكم ليمتحن صبركم وثباتكم. ط: لا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود ولا "بالانف"، أراد به الخروج من المسجد أو الفراغ من الصلاة. ومنه: نهاهم "أن ينصرفوا" قبل "انصرافه"، ليذهب النساء المصليات حتى لا ينظر الرجال إليهن. غ: (("نصرف" الآيات)) نبينها. و ((فما "تصريف" الرياح))، جعلها جنوبًا وشمالًا وصبًا ودبورًا. و"مصرفًا" معدلًا. و ((فما تستطيعون "صرفًا"))، أي يصرفوا عن أنفسهم العذاب أو حيلة.
باب الصاد والراء والفاء معهما ص ر ف، ر ص ف، ص ف ر، ف ر ص مستعملات

صرف: الصَّرْفُ: فَضْلُ الدِّرْهَم في القيمة، وجَوْدةُ الفِضَّة، وبَيْعُ الذَّهَبِ بالفِضَّةِ، ومنه الصَّيْرَفِيُّ لتَصريفهِ أحدَهُما بالآخَر. والتَّصريف: اشتِقاق بعضٍ من بعضٍ. وصَيْرفِيّات الأمُور: مُتَصرفاتُها أي تَتَقَلَّبُ بالناسِ. وتصريف الرِّياحِ: تَصَرُّفُها من وَجْهٍ الى وَجهٍ، وحالٍ الى حال، وكذلك تصريف الخُيُول والسُّيُول والأمُور. وصَرْف الدّهْرِ: حَدَثُه. وصَرْف الكلمة: إِجراؤها بالتنوين. وقال الحسن: الصَّرْفُ: التَطَوُّعُ، والعَدْل: الفريضةُ. [والصَّرْفُ: أن تَصِرفَ إِنساناً على وَجْهٍ يُريده الى مَصْرفٍ غير ذلك] . (والصَّرْفةُ: كوكَبٌ واحد خَلْفَ خَراتَىِ الأَسَدِ، اذا طَلَعَ أمامَ الفَجْر فذاك أوّلُ الخريف، واذا غابَ مع طلوع الفَجْر فذاك أوّلُ الربيع، وهو من مَنازِلِ القَمَر. والعَرَب تقول: الصَّرْفةُ: نابُ الدَّهرُ، لأنّها تفتُرُ عن البَرْد أو عن الحّرِّ في الحالتين) . والصِّراف: حِرمةُ الشَاءِ والبَقَر والكِلاب أي استحِرامُها، وصَرَفَتِ الكلبةُ تصرِفُ صرافاً فهي صارف. والصَّريفُ: صوتُ نابِ البعير حين يَصِرفُ اذا حَرَقَ أحدَهُما بالآخَر. والصَّريفُ: صوتُ البَكْرةِ. والصَّريفُ: اللَّبَنُ الحليبُ ساعةَ يُحْلَب. [والصَّريفُ: الخَمْرُ الطيِّبةُ، وقال في قول الأعشى:

صَريفيَّةً طيِّباً طَعْمُها ... لها زَبَدٌ بين كوب ودن  قال بعضهم: جعلها صَريفيّة لأنّها أُخِذَتْ من الدَنِّ ساعتئذ كاللبن الصَّريفِ] . وشَرابٌ صِرْفٌ: غيرُ مَمزوجٍ. والصِّرْفُ: كُلُّ شيءٍ لم يُخْلَطُ بشيءٍ. والصِّرَفانُ: من أجوَد التَّمْرِ، وضَرْب منه من أَرْزَنه . ويقال: الصَّرَفان المَوْتُ، قال:

أَجَندلاً يَحْمِلْنَ أم حَديدا ... أم صَرَفاناً بارداً شديداً

والصِّرْفُ: الأَديمُ الشديدُ الحُمرة.

رصف: الرَّصَفُ: حِجارةٌ مَضمومَةٌ بعضها الى بعض في مَسيل، وكذلك اذا جُعِلَ من آخِرِ مَسيلٍ لِماءٍ أو لمصير ، وجمعُه رِصافٌ. والرُّصافةُ والرِّصافةُ: مَوْضِعٌ. والرَّصَفة: عَقَبةٌ تُلْوَى على مَوْضِع الفُوقِ من الوَتَر، وعلى أصْل نَصْل السَّهْمِ، وسَهْمٌ مَرصُوفٌ. ورَصَفَ قَدَمَيْه أي صَفَّهما، وضَمَّ إِحداهما الى الأخرى. فرص: الفَرْص: شَقُّ الجِلْدِ بحديدة عريضة الطَّرَف تَفرصُه بها فَرْصاً غَمزاً، كما يَفرِصُ الحَذّاءُ أُذْنَيِ النَّعْل عند عَقِبِهما بالمِفْراص ليَجعَلَ فيها الشِّراكَ. والمِفراصُ: الحديدةُ التي يقطع بها. والفَريصةُ: لحمٌ عند نُغْضِ الكَتِفِ في وَسَط الجَنْبِ عند مَنْبِضِ القَلْب، وهما اللَّتانِ يَفتَرِصانِ عند الفَزْعة، يعني ارتعادَهما، قال أميّة:

فَرائِصُهم من شدة الخَوفِ تَرْعَدُ

وقال:

صَخْمُ الفَريصةِ لو أبصرت قمته ... بين الرجال إذنْ شَبَّهْتَه جَمَلا

والفُرْصَةُ: النُّهزَةُ، ويقال: أَصَبْتَ فُرصَتَكَ ونَوبَتَكَ ونُهْزَتَك، واحد. وانتَهَزْتُها وافترصتها. والفرصة : قطعة من صُوفٍ أو قُطنٍ. وفَريصُ الرَّقَبةِ: عُروقُها. والفَرْصةُ: الرِّيحُ التي يكون منها الحَدَبُ، والسِّينُ فيه لغة.

صفر: الصَّفَرُ يَقَعُ في الكَبِدِ وشَراسيف الأضلاع، يقال: إنه يَلْحَسُ الانسان حتى يقتُلَه. ورجل مَصْفُورٌ: في بَطْنِه صَفَرٌ. والانسانُ يَصْفَرُّ من الصَّفَر جدّاً، وقال أعشى باهِلةَ

لا يتأرى لما في القدر يرقبه ... ولا يعض على شرسوفه الصَّفَرُ

والصُّفارُ: صَفرةٌ تعلُو اللَّوْنَ والبَشَرةَ من داءٍ، وصاحبه مَصْفُورٌ أيضاً، [وأنشد:

قَضْبَ الطبيبِ نائِطَ المَصفُورِ]

والصُّفْرةُ: لون الأصفَرِ، وفعله اللازم الاصفرار. وأما الاصفِيرارُ فعَرَضٌ يعرِضُ للانسان، (يقال يَصْفارُّ مرَّةً ويَحمارُّ أخرى. ويقال في الأوّل: اصفَرَّ يصفرُّ) . والصَّفيرُ من الصوت كما تصفِرُ بالدَّوابِّ اذا سَقَيْتَ. والصَّفّارةُ: هَنَةٌ جَوْفاءُ من نُحاسٍ يَصفِر فيها الغُلام للحَمام ونحوه، وللحِمارُ للشُّربِ. والصِّفرُ: الشيءُ الخالي، يقال: صَفِرَ يصفَرُ صَفَراً وصُفُوراً فهو صِفْر صَحْرٌ، والجميع والواحدُ والذكر والأنثى فيه سواء. والصَّفَريَّةُ: نَباتٌ يكونُ في أوّلِ الخريف يُخَضِّر الأرض ويُورقُ الشَّجَر. والصَفَريَّةُ: زمانٌ بين الخريف والوَسْميِّ. وما يُصيبَ المواشي فيغيِّرُ الخِلقة وهَزَّةِ الجَنْبة يُسَمَّى الصِّغْرة كما تُسَمِّي ما يُرْعَى من الربيعِ الرِّبعةَ. والصُّفار [والصِّفارُ] : ما بقي في أسنانِ الدّابَّة من التِّبْنِ والعَلَف للدَّوابِّ كُلِّها. وفي المَثَل: ما بها صافِر أي أحَدٌ ذو صَفير. وبَنُو الأَصُفَر: مُلوك الروم، [قال عدي بن زيد:

وبنو الأصفر الكِرامُ ملوكُ الروم ... لم يَبقَ منهم مَأْثُورُ]  وأبو صُفرةَ: كنية أبي المُهَلَّب. والصُّفْرُ: ما يُتَّخَذُ من النُّحاس الجيِّد. وصَفَرٌ: شَهرٌ بعد المُحَرَّم، فاذا جمعوها باسْمٍ واحدٍ قالوا: الصَّفَران، وكذلك اذا جَمَعُوا رَجَباً وشَعْبانَ باسْمٍ واحد قالوا: رَجَبان، فغَلَبَ على الأوّل المُؤَخَّر، وعلى الثاني المُقَدَّم.
الصاد والراء والفاء ص ر ف

الصَّرْفُ ردُّ الشيءِ عن وَجْهِه صَرَفه يَصْرِفه صَرْفاً فانْصرفَ وصارَفَ نَفْسَه عن الشيءِ صَرَفَها عنه وقوله تعالى {ثم انصرفوا} التوبة 127 أي رَجَعُوا عن المكانِ الذي اسْتَمَعُوا فيه وقيل انْصَرَفُوا عن العَمَلِ بشيءٍ مما سَمِعُوا صَرَفَ اللهُ قُلُوبَهُم أي أضَلَّهُم الله مجازاةً على فِعْلِهِم والصَّرِيف اللَّبَنُ الذي يُنْصَرَفُ به عن الضَّرْعِ حاراً والصَّرْفَةُ كوكبٌ واحدٌ خَلْف خَرَاتَيِ الأَسَدِ إذا طَلَعَ امامَ الفَجْرِ فذلك أول الخَرِيفِ وإذا غابَ مع طُلُوعِ الفَجْرِ فذلك أوّلُ الرَّبيعِ وهو من منازلِ القَمرِ قال ابنُ كُناسَة سُمِّيتْ بذلك لانْصِرافِ البَرْدِ عن الحَرِّ والصَّرْفَةُ خَرَزَةٌ يُسْتَعْطَفُ بها الرِّجالُ يُصْرَفُون بها عن مَذَاهِبم ووُجُوهِهم عن اللِّحيانيِّ قال ابنُ جِنِّي وقولُ البَغْدادِيِّين في قولِهم ما تَأْتِينا فتحدِّثَنا تَنْصِبُ الجَوَابَ على الصَّرْف كلامٌ فيه إجْمالٌ بعضُه صحيحٌ وبعضُه فاسدٌ أما الصحيحُ فقولُهم الصَّرْفُ أن يُصْرَفَ الفِعْلُ الثاني عن معنَى الفعلِ الأوَّل قال وهذا معنى قَوْلِنا إن الفِعْلَ الثانيَ يُخلِفُ الأول وأما انتِصابُه بالصَّرْفِ فخَطأٌ لأنه لا بُدَّ له من ناصبٍ مُقْتَضٍ له لأن المعانِيَ لا تَنْصِبُ الأفعالَ وإنما تَرْفَعُها قال والمَعْنَى الذي يَرْفعُ الفعلَ هو وقوعُ الفعلِ وقوعَ الاسمِ وجاز في الأفعالِ أن يَرْفَعَها المعنَى كما جاز في الأسماءِ أن يَرْفَعَها المعنَى لمُضارَعةِ الفعل للاسْمِ وصَرَّف الشيءَ أعْمَلَه في غير وَجْهٍ كأنه يَصْرِفُه عن وَجْهٍ إلى وجهٍ وتَصَّرف هو وتصاريفُ الأُمورِ تَخالِيفُها ومنه تصريف الرِّيحِ والسَّحابِ والصَّرْفُ حِدْثانُ الدَّهْرِ اسْمٌ له لأنه يَصْرِفُ الأشياءَ عن وُجُوهِها وقولُ صَخْر الغَيِّ

(عاوَدَني حُبُّها وقد شَحَطَتْ ... صَرْفُ نَواها فإنَّنِي كَمِدُ)

أنَّثَ الصَّرْفَ لتَعْلِيقِه بالنَّوَى وجَمْعُه صُرُوفٌ والصَّرْفُ فَضْلُ الدِّرْهَمِ على الدِّرهَمِ والدِّينارِ على الدِّينارِ لأن كلَّ واحدٍ منهما يُصْرَفُ عن قِيمَةِ صاحِبِه والصَّرْف بَيْعُ الذَّهَبِ بالفِضَّةِ وهو من ذلك لأنه يُنْصَرَفُ عن جَوْهَرٍ إلى جوهرٍ والتَّصرِيفُ في جميع البِياعات إنْفاقُ الدَّراهمِ والصَّرَّافُ والصَّيْرفُ والصَّيْرِفيُّ النَّقَّادُ وهو من التَّصرُّفِ والجَمْعُ صَيارفُ وصَيارِفةٌ فأما قولُ الفَرزْدقِ

(تَنْفِي يَداها الحَصَى في كلِّ هاجرةٍ ... نَفْيَ الدَّراهمِ تَنْقَادُ الصَّيارِيفِ) فَعَلَى الضرورة وبِعَكْسِه

(والبَكَرَاتِ النُّسَّجَ العَطامِسَا ... )

ورجلٌ صَيْرفٌ مُتصَرِّفٌ في الأُمورِ قال أُمَيَّةُ

(قد كُنْتُ ولاجاً خَرُوجاً صَيْرفاً ... لم تَلْتَحِصْنِي حَيْصَ بَيْصَ لَحَاصِ)

وقولهُم لا يُقْبَلُ منه صَرْفٌ ولا عَدْلٌ الصَّرف الحِيلةُ ومنه التَّصَرُّفُ في الأُمورِ والعدلُ الفِدَاءُ ومنه قولُ تعالى {وإنْ تَعْدِلْ كاُلَّعَدْلٍ} الأنعام 70 وقيل الصَّرْفُ التَّطَوُّعُ والعَدْلُ الفَرْضُ وقيل الصَّرْفُ التَّوْبةُ والعَدْلُ الفِدْيةُ وقيل الصَّرْفُ الوَزْنُ والعَدْلُ الكَيْلُ وقيل الصرفُ القِيمةُ والعدلُ المِثْلُ وأصلُه في الدِّيَة يقالُ لم يَقْبَلُوا منهم عَدْلاً ولا صَرْفاً أي لم يأخذُوا منهم دِيَّةً ولم يَقْتُلُوا بقَتِيلِهم رَجُلاً واحداً أي طلَبُوا منهم أكْثَرَ من ذلك قال كانت العرب تُقَتِّلُ الرَّجُلَيْنِ والثلاثةَ بالرَّجُلِ الواحدِ فإذا قتلوا رجلاً بِرَجُلٍ فذلك العَدْلُ فيهم وإذا أخَذُوا دِيَةً فقد انْصَرَفُوا عن الدَّمِ إلى غيره فَصَرَفوا ذلك صَرْفاً فالقِيمةُ صَرْفٌ لأن الشيءَ يُقَوَّمُ بغيرِ صِفَتِه قالوا ثم جُعِلَ بَعْدُ في كلِّ شيءٍ حتى صَار مَثَلاً فيمن لم يُؤْخَذْ منه الشيءُ الذي يَجِبُ عليه وأُلزِمَ أكْثَرَ منه وقال ابن الأعرابيِّ الصَّرْف الميلُ والعَدْلُ الاسْتِقامةُ وقال ثعلبٌ الصَّرْفُ ما يُتَصَرَّفُ فيه والعَدْلُ المَيْلُ وقيل الصرفُ الزِّيادةُ والفضلُ وليس هذا بشيءٍ وصَرْفُ الحَدِيثِ تَزْيِينُه والزِّيادةُ فيه وصَرَفَ لأهْلِه يَصْرِفُ واصْطَرَفَ كَسَبَ وطَلَبَ واحْتالَ هذه عن اللحيانيِّ والصِّرافُ حِرْمةُ كلِّ ذاتِ ظِلْفٍ ومِخْلَبٍ صَرَفَتْ تَصْرِفُ صُروفاً وهي صارِفٌ وصَرفَ الإِنسانُ والبعيرُ بِنَابِه يَصْرفُ صَرِيفاً حَرَقَهُ فسَمِعْتَ له صوتاً وصَرِيفُ الفَحْلِ تَهَدُّرُه وما في فَمِه صارفةٌ أي نابٌ وصَرِيفُ القَعْوِ والبَكَرَةِ صَوْتُهما وصَرِيفُ القَلَمِ والبابِ ونحوِهما صَرِيرُهما وقولُ أبي خِراشٍ

(مُقَابَلَتَيْنِ شَدَّهُما طُفَيْلٌ ... بِصَرَّافَيْن عَقْدُهُما جَمِيلُ)

عَنَى بالصَّرَّافَيْنِ شِراكَيْنِ لهما صَرِيفٌ والصِّرفُ الخالصُ من كلِّ شيءٍ وشَرابٌ صِرْفٌ لم يُمْزَجْ وقد صَرَفه صَرْفاً قال الهُذَليُّ

(إنْ يُمْسِ نَشْوانَ بِمَصْرُوفَةٍ ... منها بِرِيٍّ وعَلَى مِرْجَلِ)

وصَرَّفَه وأصْرَفَه كصَرَفَه الأخيرةُ عن ثَعلبٍ والصِّرف شيءٌ أحْمرُ يُذْبَغُ به الأَدِيمُ قال اليَرْبُوعِيُّ

(كُمَيْتٌ غيرُ مُحْلِفَةٍ ولكنْ ... كَلَوْنِ الصِّرْفِ عُلَّ به الأَدِيمُ)

يعني أنها خالصةُ اللَّوْنِ لا يُحْلَفُ عليها أنها ليست كذلك والصَّرِيفُ السَّعَفُ اليابسُ الواحدةُ صَرِيفةٌ حكى ذلك أبو حنيفةَ وقال مَرّةً هو ما يَبِسَ من الشَّجر مثلُ الضَّريعِ وقد تقدَّم والصَّرَفَانُ ضَرْبٌ من التَّمرِ واحدتُه صَرْفَانةٌ وقال أبو حنيفةَ الصَّرْفَانةُ تَمرةٌ حَمْرَاءُ نحو البَرْنيّة إلا أنها صُلْبةُ المَمْضَغَةِ عَلِكَةٌ قال وهي أَرْزَنُ التَّمْرِ كلِّه والصَّرَفانُ الرَّصاصُ القَلَعِيُّ والصَّرَفانُ المَوْتُ ومنهما قول الزَّبّاء المَلِكة

(أجَنْدَلاً يَحْمِلْنَ أمْ حَدِيدا ... أم صَرَفَاناً بارداً شديدا)

والصَّرَفِيُّ ضَرْبٌ من النَّجائبِ وقيل بالدّالِ وهو الصحيحُ 
صرف: أعاد الشخص. أو لعلها: حاول تهدئته انظر أخبار ص134).
صرف: انفق (معجم الادريسي) وبذل (بوشر) ويقال: صرف ماله وأوقاته في. أي انفق ماله على الشيء (فليشر في تعليقه على المقري 1: 367، بريشت ص184).
صَرَف وحدها بمعنى صرف المال (معجم لين) وانفق (بوشر) وأدْى، وفي سدّد (هلو) صرف على نفسه في تحصيل اللوازم: تزود بما يحتاج إليه (بوشر).
صرف على فلان: أعاد إليه الشيء. ففي كرتاس (ص127): ولم يصرف على أهل نبلة شيئاً من جميع ما اخذ لهم. وفي الخطيب (ص177): صرف عليه الثَمَن. وفي أماري (ديب ص189): تُصْرَف السلعة على التاجر. أي أن التاجر لا يستطيع تصريف البضاعة لأنه لا يجد من يشتريها. وفي أماري (ديب ص92، 104): وان كلّ سلعة يؤدّون عشرها ثم تُصْرَف عليهم فيحتملونها إلى بلد غير البلد الذي عُشِرت فيه لا يكون عليهم فيها عُشُر إذا صحَّ ذلك.
وفيه (ص93) وهي عبارة غير صحيحة: وإذا صرف بيشاني سلعة على نفسه في الديوان فلا يؤدّي عليها إلا ترجمة واحدة، بدل: وإذا صُرِف على بيشاني سلعة في الديوان الخ.
ولعل فوك يريد هذا المعنى حين ترجم صرف وصرف على بما معناه: رفض وأبى وأنكر وامتنع على.
صرف بينهم وصرف المادَّة: لاءم، وفَق بين، أصلح ذات البين. وصرف بينهم: وفَقَّ بينهم، أصلح ذات البين (بوشر).
صَرَّف (بالتشديد). تصريف عقوباته: وتنفيذ عقوباته التي أمر بها (دي سلان المقدمة 2: 14).
صَرَّف: صرف. أنفق (معجم الإدريسي، فوك، كرتاس ص30، 40).
صَرَّف: دفع، سدد، أدى، (ففي سلوك 233: 72): هذه الأهب. تُصرَّف من الخزانة أي هذه ثياب تصرف من الخزانة.
صَرَّف: والعامة تقول: صرَّف الماء أي باله (محيط المحيط).
صَرَّف: ردّ، دفع، رفض، طرح، استبعد. صدَّ. ففي القلائد (ص209): وكان دينه (كان يهودياً) يستبعده عن الشرف والمكانة التي تؤهله لها كفاءته وموهبته. وكانت تُصَرّفه تصريف المَهِيض أي كانت ترده عن وجهه كما يرد الصياد الصقر المكسور الجناح (القلائد ص209).
صَرَّف: لاءم، صالح، وفّق (ألكالا).
صَرَّف: رسم، سام، رقاه إلى درجة القسوس (بوشر، همبرت ص154).
صارف فلاناً: حاول أن يصرفه ويردّه عن قصده (عباد 2: 162).
صارف: دفع، أدّى، سدّد، قضى. ففي تاريخ البربر (1: 583): كايَلَه بصاع الوفاق وصارَفَه نَقْد المُصانَعة.
صارف: التفت إلى، التجأ إلى. ففي تاريخ البربر (1: 596): وحذا حذو جيرانه في الامتناع على السلطان ومصارفة الاستبداد وانتحال مذاهب الإمارة وطرقها.
أصرف: صَرَف: (محيط المحيط) واصرفه: ردّه عن وجهه وكفاه ودفعه. ورفته وسرّحه وفصله من عمله (بوشر).
أصرف العساكر: أذن لهم في ترك الجندية، وسرّحهم (بوشر).
أصرف: أنجز، حلّ مشكلة (ألكالا).
أصرف عن: حاد عن (بوشر).
أصرف: بدّد، بذّر، أسرف، بعثر (همبرت ص219).
تصرَّف. تصرَّفت الأحوال: تقلّبت الأحوال وتغيّرت (تاريخ البربر 1: 473).
تصرَّف: احتال وتقلّب في الأمر واستخدم. ويقال تصرَّف فيه وبه (معجم الادريسي، فاندنبرج ص21 رقم3) وفي دلابورت (ص12): تنجم تتصرّف فيْ: تستطيع أن تستخدمني. وتصرّف في ماله: تمتع بماله (بوشر).
تصرّف: استخدم، استعمل. ويقال: تصرف به وفيه ومنه (؟) (معجم الادريسي) ومنه تصرف فيه: انفقه وصرفه (أماري ديب ص92).
تصرّف فيه: استعمله غذاءً، تغذى به واقتات (معجم الادريسي).
تصرَّف: تجر، تاجر. ويقال: تصرّف به وفيه (معجم الادريسي، فوك).
تصرَّف: استُخْدِم، استُعْمِل (معجم الادريسي، فوك) ويقال: تصرّف له ومعه.
تصرّف في: اشتغل ب، كرّس وقته ل (معجم الادريسي) وعمل، مارس صنعة (المقدمة 2: 190).
تصرَّف له في حصول شيء أو في شيء: حصل على. ففي ألف ليلة (برسل 9: 200): تصرَّفتْ لي في ثلاثة ذهب من الهواء. وفي طبعة ماكن. في حصول ثلاثة.
تصرَّف: تحرّك، ذهب وجاء. وتصرّفات فلان: ذهابه ومجيئه.
تصرَّف بين: فعل هذا مرة وذاك أخرى. ويقال أيضاً إن هذا الشيء أو هذا الاسم تصرَّف في كتابي، أي ذكر فيه عدّة مرات.
ويستعمل الفعل تصرّف عند المؤلف الذي يكتب في موضوعات عديدة وله أسلوب مختلف فيها.
وتصرّف: تسوّل، استجدى، طلب الإحسان، ومعناها الأصلي: تسكَّع هنا وهناك كما يفعل المكّدون والمتشردون (معجم الادريسي).
تصرّف ب: سلك حسب أوامر شخص (معجم الادريسي).
تصرّف: دبَّر، ساس، أدار (معجم الادريسي) ويقال: تصرَّف في تاريخ البربر (1: 522، 561، 2: 478، 479).
تصرَّف: بال. شخّ (فوك).
تصرَّف. والعامة تقول: تصرَّف الرجل بالزوجة أو الجارية: أي وطئها ابتداءً (محيط المحيط).
تصرَّفت: مثل صرفت بمعنى اشتهت الفحل، ويقال تصرَّفت الكلبة. (ألكالا).
تصرْف: انظر فيما يلي المصدر تصرّف واسم الفاعل متصرف.
تصارَف. تصارفوا ب: تبادلوا ب، واستعملوه استعمال النقود (المقدمة 2: 48) ابن بطوطة (4: 378) وفي معجم فوك: تصارف مع.
انصرف: صُرِف، أُنِفق (مملوك 1، 2: 138).
انصرف: عزل عن عمله (فريتاج طرائف 118). استصرف فلاناً: رجاه أن يعود أو أمره بالعودة (عباد 1: 257).
صَرْف: ورد في الحديث: لا يُقْبَل منه صَرْفٌ ولا عَدْل (انظر لين ومعجم البلاذري) وقد أخذ منه قولهم لا رَدّ عليهم صرفا ولا عدلا. (كرتاس ص244) بمعنى: لا يردّون عليهم جواباً مرضياً.
صَرْف: مبادلة، مقايضة نقد بنقد (انظر دي ساسي وقد نقل منه فريتاج) ففي رحلة ابن بطوطة (1: 50) مثلاً: 2500 درهم وصَرْفُها يساوي ألف دينار ذهباً (1: 403، 425، 428). وفي الحيدري (ص28 و): والصرف اثنان وعشرون درهما بدينار يوسفي، أي اثنان وعشرون درهما مصرياً تساوي ديناراً يوسفياً في إفريقية (انظره في مادة راجل).
صَرْف: نقود، كل قطع النقود المعدنية التي تستعمل في التجارة. ففي كتاب الخطيب (15و): وصرفهم فضّة خالصة وذهب إبريز طيب محفوظ.
صَرْف: نقود، قطع النقود الصغيرة من الفضة والنحاس (ألكالا، عبد الواحد ص147، 148، بارت 5: 714) وهذا يذكر كلمة aseref بمعنى النقود ويقول إنها كلمة بربرية. وهي تحريف للكلمة العربية الصرف.
صَرْف: اشتهاء إناث الحيوانات الفحل (برجون) وهو في الأصل مصدر غير أن المصدر في الفصحى غير هذا بهذا المعنى.
باب الصرف: باب الحريم (ابن بطوطة 3: 277، 377).
كاغد الصرف: نوع من الورق ذكره ابن البيطار (1: 128) وفيه: فيصير في قوام كاغد الصرف الممتلئ. وقد سقطت كلمة الصرف من مخطوطة ب.
صرفاً: وقد ذكر ج. ج شولتز ((صِرْفاً: قويم، مستقيم وكافة، أجمع (ابو لولا ص18))). وقد ذهبت جهودي للعثور على هذه العبارة في مخطوطتنا لأبي العلاء المرقمة 1258 وكان يمتلكها شولتز سدى. غير أن هذه اللفظة هي دائماً صَرَفاً في المعجم اللاتيني العربي. فهي فيه في مادة affatim مرادفة كثيراً. وفي مادة Habundater مرادفة جداً. وفي مادة Nimis مرادفة جداً، وفي مادة Satis مرادفة أكيال.
صَرْفة: نقد، قطعة صغيرة من النقود (بوشر).
صَرْفِي: صاحب علم الصرف (محيط المحيط).
صريف: ذو لونين (الكالا).
صِرَافَة: تطواف بمن يراد ختانه قبل الختان، وقد وصفه لين في عادات (1: 310) صَرَّاف: في الإدارة المالية في مصر المستأمن على أموال الخزانة يقبض ويصرف (صفة مصر 11: 2479، 12: 66: فسكيه ص25).
صِريَّف: من يكثر من الصرف (بوشر).
صَرَّافَة وجمعها صرَارف: سلّم، درج (فوك). (فوك).
صَرَّافة: علبة النقود أو الحلى، مكتب صرافة. منضدة ذات مجر، وفي لبنان خزانة ذات مجر، وخزانة التاجر، مجر النقود (بوشر) (بنك)، مصرف (هلو) وفي محيط المحيط: وصرَّافة النقود عند العامّة بيت صغير مستطيل من اللوح يسمَّر في جانبه الأعلى توضع فيه الأمتعة الصغيرة.
صارف: مسرف، مبذر، متلاف (هلو).
صَيْرَفِيَّة: (بنك)، مصرف.
تصرَّف. تصرف كُلّيّ وتصريف كلّي: إطلاق اليد في العمل. إذن بالعمل كما يشاء (بوشر). في تصرّف: أخلص له (بوشر).
تصرّف: تجارة (معجم الادريسي).
تصرّف: إدارة (رولاند).
التصرُّفات: أعمال الرجل المعاقب (المقدمة 2: 277).
أهل التصرُّف من المتصوّفة: وهذه الطبقة من الصوفية الذين يستطيعون التأثير على المخلوقات الأخرى (دي سلان المقدمة 3: 137، 138).
أصحاب التصرّف: الأولياء الذين يتحكمون بالكنوز الخفية (ألف ليلة 3: 420).
تَصْريف. كثير الخوض في التصاريف الوَقْتِيَّةَ. (الخطيب ص71 ق) ومعناها ان هذا الرجل يستفيد من تقلبات الأسعار، كما يستنتج مما يليه.
تَصْريف: رِسامة، سِيامة، ترقية الإنسان إلى درجات كنسية (بوشر) درجات سرار الكهنوت (همبرت ص154).
اصحاب التصريف: الأولياء الذين يتحكمون بالكنوز الخفية (ألف ليلة 3: 421).
تَصريف كُلِيّ: انظرها في مادة تصرُّف.
تصرْيف: احذف من معجم فريتاج كلمة mores التي يذَكرها بمعنى تصاريف معتمداً على ج. ج. شولتز، فهذا العالم ينقل من أماري (ص92): وكان أحواله كلُّها وتصاريفه شبيهة بأحوال المأمون. غير أن تصاريفه هنا بمعنى تصاريف أَمْره (انظر لين وتاريخ البربر 1: 31) وهذه مرادف أحواله.
مَصْرف: لمعرفة معنى مصارف أي مجاري المياه القذرة يَشير ج. ج. شولتز إلى تاريخ جوكتان (ص164).
مَصْرف أفندي: مفتش المالية (باشاليك ص28).
مُصْرف: في المعجم اللاتيني العربي ذكرت كلمة Commissor وقد ذكر مقابل الأولى مُصرِف، ومقابل الثانية مُصْرف في الأذَاء.
مَصْرفيّة: حصَّة تدفع لوجبة الطعام (بوشر).
مُصَرَف: مكلَّف بدفع الضريبة (ألكالا).
مَصْرُوف وجمعها مصاريف: ما يصرف من النفقة (بوشر، همبرت ص2219 محيط المحيط، بركهارت نوبية ص276، وفيه نقود الجيب، صفة مصر 11: 509، هلو، شيرب ديال ص225، 202، مملوك 1، 2: 189 تاريخ البربر 2: 2280، 428) وانظر المقري (1: 229) ففيه ما ذكر في مخطوطة ابن خلدون: ومصارفه (ألف ليلة 1: 288، 3: 204، 212، برسل 10، 283).
مصروف هالك: نفقة صغيرة غير متوقعة (بوشر) ماسك المصروف: أمين الصندوق، مدير المصرف (بوشر).
مصروف كذب: ذكرها بوشر في معجمه مقابل faux-emploi ولا أدري ما يعنيه فهذه الكلمة المركبة غير موجودة بالفرنسية.
مصارفة: مصرف، وعمل مصرفي، تبادل أصحاب المصارف (بوشر).
مُتَصَرَّف = تَصَرُّف وتَجوُّل (معجم الأدريسي).
متصرف: موظف (معجم الادريسي، معجم الطرائف، المقري 1: 361) وبخاصة موظف في ديوان المالية (الفخري ص370، 373، 381).
متصّرف: مدير مكلف بجباية الضرائب (ابن بطوطة 3: 388) وفي تاريخ البربر 2: 373): المتصرفون ويظهر أن معناها خدم القصر.
متصرّف: في أيامنا هذه اسم موظف فوق الباشا ودون المشير (محيط المحيط).
المتصرّفة: عند الحكماء: قوة تطلق على حسّ من الحواسّ الباطنة من شأنها تركيب الصور والمعاني وتفصيلها والتصرّف فيها واختراع أشياء لا حقيقة لها (محيط المحيط).
مُتَصرَّف. متصرفات: تجارة. (معجم الادريسي).
مُتَصرَفيّة: مأمورية المتصرف (محيط المحيط).
مُنصرَف: سفر، انصراف، رحيل، ذهاب. (معجم البلاذري).
مُنْصَرف: عند المنجمين هو الكوكب الذي ينصرف عن الاتصال (محيط المحيط).
صرف
الصَّرْفُ في قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: المدينة حرمٌ ما بين عائر - ويُروى: عَيْرِ - إلى كذا من احدث فيها حدثاً أو آوى محدثاً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين؛ لا يُقبل منه صرفٌ ولا عدلٌ، وذمة المسلمين واحدة فمن أخفر مسلماً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يُقْبَلٌ منه صَرْفُ ولا عدلٌ ومن تولى قوماً بغير إذن مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يُقْبَلُ منه صَرْفٌ ولا عدلٌ: التوبة؛ وقيل: النافلة. وقال قومٌ: الصَّرْفُ: الوزن؛ والعدل: الكيل. وقال يونس: الصرف: الحيلة، قال الله تعالى:) فما تَستطيعون صَرْفاً ولا نصراً (. وقال غيره: أي ما يستطيعون أن يَصْرِفُوا عن أنفسهم العذاب ولا أن يَنْصُروا أنفسهم.
وصَرْفُ الدهر: حَدَثانه ونوائبه.
والصَّرْفانِ: الليل والنهار، وابن عبّاد كَسَرَ الصّاد.
وقوله تعالى:) سَأصْرِفُ عن آياتي (أي أجعل جزاءهم الإضلال عن هداية آياتي.
وفي حديث أبي إدريس الخولاني: من طلب صَرْفَ الحديث ليبتغي به إقبال وجوه الناس إليه لم يَرَحْ رائحة الجنة. هو أن يزيد فيه ويُحَسنه، من الصَّرْفِ في الدراهم وهو فضل الدرهم على الدرهم في القيمة.
ويقال: فلان لا يعرف صَرْفَ الكلام: أي فضل بعضه على بعضٍ. ولهذا على هذا صرف: أي شِفٌّ وفضلٌ. وهو من: صَرَفَه يَصْرِفُه، لأنه إذا فُضِّلَ صُرِفَ عن أشكاله ونظائره.
والصَّرْفَةُ: منزل من منازل القمر، وهو نجم واحد نير يتلو الزُّبْرَةَ؛ يقال إنه قلب الأسد، وسميت الصَّرْفَةَ لانصراف البرد وإقبال الحر بطلوعها، قال السّاجع، إذا طلعت الصَّرْفَة؛ بكرت الخُرْفَة؛ وكثرت الطّرْفَة؛ وهانت للضيف الكلفة، وقال أيضاً: إذا طَلَعَت الصَّرْفَة؛ احتال كل ذي حرفة.
والصَّرْفَةُ - أيضاً -: خرزة من الخَرز الذي تذكر في الأُخَذِ.
وقال ابن عبّاد: الصَّرْفَةُ: ناب الدهر الذي يفتر.
وحلبت النّاقة صَرْفَةً: وهي أن تحلبها غدوة ثم تتركها إلى مثل وقتها من أمس.
والصَّرْفَةُ من القِسِيِّ: التي فيها شامة سوداء لا تُصِيْبُ سِهامها إذا رميت.
وصَرَفَ الله عنه الأذى.
وكلبةٌ صارِفٌ: إذا اشتهت الفحل، وقد صَرَفَتْ تَصْرِفُ صُرُوْفاً وصِرَافاً.
وصَرْفُ الكلمة: إجراؤها بالتنوين.
وقال ابن عبّاد: صَرَفْتُ الشراب: إذا لم تمزجها، وشراب مَصْرُوْفٌ.
وصَريْفُ البكرة: صوتها عند الاسْتِقاء، وقد صَرَفَتْ تَصْرِفُ - بالكسر -. وكذلك صَرِيْفُ الباب وصَرِيْفُ ناب البعير، قال النابغة الذبياني يصف ناقةً:
مقذوفة بدخيسِ النَّحضِ بازلها ... له صَرِيْفٌ صَرِيْفَ القعو بالمسد
يقال منه: ناقة صَرُوْفٌ.
وقال ابن السكيت: الصَّرِيْفُ: الفضة، وأنشد:
بني غُدَانَةَ ما إن أنتم ذهباً ... ولا صَرِيْفاً ولكن أنتم خَزَفُ
والصَّرِيْفُ: اللبن ينصرف به عن الضرع حاراً إذا حُلِبَ، قال سلمة بن الأكوع رضي الله عنه:
لكن غذاها اللبن الخريف ... المحض والقارص والصَّرِيْفُ
وقد ذكر الرجز بتمامه والقصة في تركيب ق ر ص.
والصَّرِيْفُ: موضع على عشرة أميال من النباج، وهو بلد لبني أُسَيِّد بن عمرو بن تميم، قال جرير:
أجنَّ الهوى ما أنْسَ موقفاً ... عشية جرعاء الصَّرِيْفِ ومنظرا
وقال الدينوري: زعم بعض الرواة أن الصَّرِيْفَ ما يبس من الشجر، وهو الذي يقال له بالفارسية: الخَذْخُوَشْ، وهو القفلة أيضاً. وصَرِيْفُوْنَ: في سواد العراق في موضعين: أحدهما قرية كبيرة غناء شجراء قرب عكبراء وأوانى على ضفة نهر دجيل، وصَرِيْفًوْنَ - أيضاً - من قرى واسط.
وأما قول الأعشى:
وتجبى إليه السَّيْلَحُوْنَ ودونها ... صَرِيْفُوْنَ في أنهارها والخورنق
فإنها هي الأولى التي ذكرتها، والخمر الصَّرِيْفِيَّةُ - أيضاً - منسوبة إليها، قال الأعشى أيضاً:
تُعاطي الضجيع إذا أقبلت ... بُعَيْدَ الرقاد وعند الوسن
صَرِيْفِيَّةً طيباً طعمها ... لها زبد بين كوبٍ ودَنْ
وقيل: جعلها صَرِيْفِيَّةً لأنها أخذت من الدن ساعتئذٍ كاللبن الصَّرِيْفِ.
وقال ابن الأعرابي: الصَّرَفانُ اسم للموت.
وقال ابن عبّاد: الصَّرَفانُ: النحاس.
والصَّرَفَانُ - بالتحريك -: الرصاص.
والصَّرَفَانُ: جنس من التمر، قالت الزَّبّاء:
ما للجمال مشيها وئيدا ... أجندلا يحملن أم حديدا
أم صَرَفَاناً باردا شديدا ... أم الرجال جثماً قعودا
وقال الدينوري: أخبرني بعض العرب قال: الصَّرَفَانَةُ تمرة حمراء نحو البرنية إلا أنها صُلْبَة الممضغة علكة، وهي أرزن التمر كله، يعدها ذوو العيالات وذوو العبيد والأجراء لجزاءتها وعظم موقعها، والناس يدخرونها. ومن أمثالهم: صَرَفَانَةٌ ربعية تُصْرَمُ بالصيف وتؤكل بالشتية. قال: وأخبرني النُّوْشَجَاني قال: الصَّرَفَانَةُ هي الصَّيْحَانِيَّةُ بالحجاز نخلتها كنخلتها، قال النجاشي:
حسبتم قتال الأشعرين ومذحجٍ ... وكندة أكل الزُّبْدِ بالصَّرَفَانِ
والصِّرْفُ - بالكسر -: صبغ أحمر تصبغ به شرك النعال، قال الكلْحَبَةُ:
كميت غير مُحْلِفَةٍ ولكن ... كلون الصِّرْفُ عُلَّ به الأديم
وقال عبدة بن الطبيب العبشمي:
عَيْهَمَةُ ينتحي في الأرض منسمها ... كما انتحى في أديم الصَّرْفِ إزميلُ
وشراب صِرْفٌ: أي بَحْتٌ غير ممزوج.
والصَّيْرَفُ: المحتال في الأمور، قال أمية بن أبي عائذٍ الهذلي:
قد كنت خرّاجاً ولوجاً صَيْرَفاً ... لم تلتحصني حَيْصَ بَيْصَ لَحَاصِ
وكذلك الصَّيْرَفيُّ، قال سويد بن أبي كاهلٍ اليشكري:
ولساناً صَيْرَفِيّاً صارماً ... كحسام السيف ما مَسَّ قطع
والصَّيْرَفيُّ: الصَّرّافُ؛ من المُصَارَفَةِ؛ وقومٌ صَيَارِفَةٌ؛ والهاء للنسبة، وقد جاء فس الشعر: الصَّيَارِيْفُ، قال - وليس للفرزدق كما أنشده سيبويه -:
تنفي يداها الحصى في كل هاجرة ... نفي الدارهيم تنقاد الصَّيَارِيْفِ
لما احتاج إلى إتمام الوزن أشبع الحركة ضرورة حتى صارت حرفاً.
وصَرَفْتُ الصبيان: أي قلبتهم.
وصارِفٌ: من الأعلام.
وقال الليث: الصَّرَفيُّ من النجائب؛ هو منسوب، ويقال: هو الصَّدَفيُّ.
وقال ابن الأعرابي: أصْرَفَ الشاعر شِعره: إذا أقوى فيه، وقيل: الإصراف إقواءٌ بالنصب، ذكره المفضل بن محمد الضَّبِّي الكوفي، ولم يعرف البغداديون الإصراف، والخليل وأصحابه لا يجيزون الإقواء بالنصب، وقد جاء في أشعار العرب كقوله:
أطعمت جابان حتى أستد مغْرِضُهُ ... وكاد يَنقَدُّ لولا أنه طافا
فقل لجابان يتركنا لطيته ... نوم الضحى بعد نوم الليل إسرافُ
وبعض الناس يزعم أن قول امرئ القيس:
فخر لروقيه وأمضيت مقدماً ... طوال القرا والروق أخنَسَ ذيّالِ
من الإقواء بالنصب؛ لأنه وصل الفعل إلى أخْنَسَ وقال الأزهري: تَصْرِيْفُ الآيات: تبيينها، وقوله تعالى:) وصَرَّفْنَا الآيات (أي بيناها.
وصَرَّفْتُ الرجل في أمري تَصْرِيْفاً.
وتَصْرِيْفُ الدراهم في البياعات كلها: إنفاقها.
والتَّصْرِيْفُ: اشتقاق بعض الكلام من بعض.
وتَصْرِيْفُ الرياح: تحويلها من حالٍ إلى حالٍ ومن وجه إلى وجه.
وطلحة بن سنان بن مُصَرِّفٍ الإيامي: من أصحاب الحديث.
والتَّصَرُّفُ: مطاوع التَّصْرِيْفِ، يقال: صَرَّفْتُه فَتَصَرَّفَ.
وتَصْرِيْفُ الخمر: شربها صِرْفاً.
واصْطَرَفَ: أي تصرف في طلب الكسب، قال العجاج:
من غير لا عَصْفٍ ولا اصْطِرَافِ
واسْتَصْرَفْتُ الله المكاره: أي سألته صَرْفَها عني.
والانصراف: الانكفاء. والاسم على ضربين: مُنْصَرِفٌ وغير مُنْصَرِفٍ. قال جار الله العلامة الزمخشيري - رحمه الله -: الاسم يمتنع من الصَّرْفِ متى اجتمع فيه اثنان من أسباب تسعة أو تكرر واحد؛ وهي العلمية، والتأنيث اللازم لفظاً أو معنى نحو سُعَادَ وطَلْحَةَ، ووزن الفعل الذي يغلبه في نحو أفْعَلَ فإنه فيه أكثر منه في الاسم أو يخصه في نحو ضُرِبَ إن سُمي به، والوصيفة في نحو أحمر، والعدل عن صيغة إلى أخرى في نحو عمر وثلاث، وأن يكون جمعاً ليس على زنته واحد كمَسَاجِدَ ومَصَابِيْحَ إلا ما اعتل آخره نحو جَوَارٍ فإنه في الرفع والجر كقاضٍ وفي النصب كضَوَارِبَ وحَضَاجِرُ وسَرَاوِيْلُ في التقدير؛ جمع حِضَجْرٍ وسِرْوَالَةٍ، والتركيب في نحو مَعْدِيْ كَرِبَ وبعلبك، والعجمة في الأعلام خاصة، والألف والنون المُضَارِعتان لألفي التأنيث في نحو عثمان وسكران إلا إذا اضطر الشاعر فَصَرفَ. وأما السبب الواحد فغير مانع أبداً، وما تعلق به الكوفيون في إجازة منعه في الشِّعْرِ ليس بثبتٍ، وما أحد سببيه أو أسبابه العلمية فحكمه حكم الصَّرْفِ عند التنكير كقولك رب سُعَادٍ وقَطَامٍ؛ لبقائه بلا سببٍ أو على سببٍ واحدٍ؛ إلا نحو أحمر فإن فيه خِلافاً بين الأخفش وصاحب الكتاب. وما فيه سببان من الثلاثي السّاكن الحشو كنوحٍ ولوطٍ مُنْصَرِفٌ في اللغة الفصيحة التي عليها التنزيل؛ لمقاومة السُّكُوْنِ أحد السببين، وقوم يجرونه على القياس فلا يصرفونه، وقد جمعهما الشاعر في قوله:
لم تتلفعْ بفضل مئزرها ... دَعْدٌ ولم تُسْقِ دَعْدُ في العلب
وأما ما فيه سبب زائد ك " مَاهَ " و " جُوْرَ " فإن فيهما ما في نوح مع زيادة التأنيث فلا مقال في امتناع صَرْفِه. والتكرر في نحو بُشْرى وصحراء ومساجد ومصابيح، نُزُّلَ البناء على حَرْفِ تأنيث لا يقع منفصلا بحالٍ؛ والزِّنَةُ التي لا واحد عليها؛ منزلة تأنيث ثانٍ وجمع ثانٍ. انتهى كلامه.
والتركيب معظمه يدل على رجع الشيء، وقد شَذَّ عنه الصِّرْفُ للصبغ.

صرف: الصَّرْفُ: رَدُّ الشيء عن وجهه، صَرَفَه يَصْرِفُه صَرْفاً

فانْصَرَفَ. وصارَفَ نفْسَه عن الشيء: صَرفَها عنه. وقوله تعالى: ثم

انْصَرَفوا؛ أَي رَجَعوا عن المكان الذي استمعُوا فيه، وقيل: انْصَرَفُوا عن العمل

بشيء مـما سمعوا. صَرَفَ اللّه قلوبَهم أَي أَضلَّهُم اللّه مُجازاةً على

فعلهم؛ وصَرفْتُ الرجل عني فانْصَرَفَ، والمُنْصَرَفُ: قد يكون مكاناً

وقد يكون مصدراً، وقوله عز وجل: سأَصرفُ عن آياتي؛ أَي أَجْعَلُ جَزاءهم

الإضْلالَ عن هداية آياتي. وقوله عز وجل: فما يَسْتَطِيعُون صَرْفاً ولا

نَصْراً أَي ما يستطيعون أَن يَصْرِفُوا عن أَنفسهم العَذابَ ولا أَن

يَنْصُروا أَنفسَهم. قال يونس: الصَّرْفُ الحِيلةُ، وصَرَفْتُ الصِّبْيان:

قَلَبْتُهم. وصَرَفَ اللّه عنك الأَذى، واسْتَصْرَفْتُ اللّه

المَكارِهَ.والصَّريفُ: اللَّبَنُ الذي يُنْصَرَفُ به عن الضَّرْعِ

حارّاً.والصَّرْفانِ: الليلُ والنهارُ.

والصَّرْفةُ: مَنْزِل من مَنازِلِ القمر نجم واحد نَيِّرٌ تِلْقاء

الزُّبْرةِ، خلْفَ خراتَي الأَسَد. يقال: إنه قلب الأَسد إذا طلع أَمام الفجر

فذلك الخَريفُ، وإِذا غابَ مع طُلُوع الفجر فذلك أَول الربيع، والعرب

تقول: الصَّرْفةُ نابُ الدَّهْرِ لأَنها تفْتَرُّ عن البرد أَو عن الحَرّ في

الحالتين؛ قال ابن كُناسةَ: سميت بذلك لانْصراف البرد وإقبال الحرّ،

وقال ابن بري: صوابه أَن يقال سميت بذلك لانْصراف الحرِّ وإقبال البرد.

والصَّرْفةُ: خرَزةٌ من الخرَز التي تُذْكر في الأُخَذِ، قال ابن سيده:

يُسْتَعْطَفُ بها الرجال يُصْرَفون بها عن مَذاهِبهم ووجوههم؛ عن اللحياني؛

قال ابن جني: وقولُ البغداديين في قولهم: ما تَأْتينا فتُحَدِّثَنا،

تَنْصِبُ الجوابَ على الصَّرْف، كلام فيه إجمال بعضه صحيح وبعضه فاسد، أَما

الصحيح فقولهم الصَّرْفُ أَن يُصْرَف الفِعْلُ الثاني عن معنى الفعل الأَول،

قال: وهذا معنى قولنا إن الفعل الثاني يخالف الأَوّل، وأَما انتصابه

بالصرف فخطأٌ لأَنه لا بدّ له من ناصب مُقْتَض له لأَن المعاني لا تنصب

الأَفعال وإنما ترفعها، قال: والمعنى الذي يرفع الفعل هو وقوع الاسم، وجاز في

الأَفعال أَن يرفعها المعنى كما جاز في الأَسماء أَن يرفعها المعنى

لمُضارعَة الفعل للاسم، وصَرْفُ الكلمة إجْراؤها بالتنوين.

وصَرَّفْنا الآياتِ أَي بيَّنْاها. وتَصْريفُ الآيات تَبْيينُها.

والصَّرْفُ: أَن تَصْرِفَ إنساناً عن وجْهٍ يريده إلى مَصْرِفٍ غير ذلك.

وصَرَّفَ الشيءَ: أَعْمله في غير وجه كأَنه يَصرِفُه عن وجه إلى وجه،

وتَصَرَّفَ هو. وتَصارِيفُ الأُمورِ: تَخالِيفُها، ومنه تَصارِيفُ الرِّياحِ

والسَّحابِ. الليث: تَصْريفُ الرِّياحِ صَرْفُها من جهة إلى جهة، وكذلك تصريفُ

السُّيُولِ والخُيولِ والأُمور والآيات، وتَصْريفُ الرياحِ: جعلُها

جَنُوباً وشَمالاً وصَباً ودَبُوراً فجعلها ضُروباً في أَجْناسِها. وصَرْفُ

الدَّهْرِ: حِدْثانُه ونَوائبُه. والصرْفُ: حِدْثان الدهر، اسم له لأَنه

يَصْرِفُ الأَشياء عن وجُوهها؛ وقول صخر الغَيّ:

عاوَدَني حُبُّها، وقد شَحِطَتْ

صَرْفُ نَواها، فإنَّني كَمِدُ

أَنَّث الصرف لتَعْلِيقه بالنَّوى، وجمعه صُروفٌ. أَبو عمرو: الصَّريف

الفضّةُ؛ وأَنشد:

بَني غُدانةَ، حَقّاً لَسْتُمُ ذَهَباً

ولا صَريفاً، ولكن أَنـْتُمُ خَزَفُ

وهذا البيتُ أَورَدَه الجوهري:

بني غُدانَةَ، ما إن أَنتُمُ ذَهَباً

ولا صَريفاً، ولكن أَنتُمُ خزَفُ

قال ابن بري: صواب إنشاده: ما إِن أَنـْتُمُ ذَهبٌ، لأَن زيادة إنْ

تُبْطِل عمل ما.

والصَّرْفُ: فَضْلُ الدًِّرهم على الدرهم والدينار على الدِّينار لأَنَّ

كلَّ واحد منهما يُصْرَفُ عن قِيمةِ صاحِبه. والصَّرْفُ: بيع الذهب

بالفضة وهو من ذلك لأَنه يُنْصَرَفُ به عن جَوْهر إلى جَوْهر. والتصْريفُ في

جميع البِياعاتِ: إنْفاق الدَّراهم.

والصَّرَّافُ والصَّيْرَفُ والصَّيْرَفيُّ: النقّادُ من المُصارفةِ وهو

التَّصَرُّفِ، والجمع صَيارِفُ وصَيارِفةٌ. والهاء للنسبة، وقد جاء في

الشعر الصَّيارِفُ؛ فأَما قول الفرزدق:

تَنْفِي يَداها الحَصى في كلِّ هاجِرَةٍ،

نَفْيَ الدَّراهِيمِ تَنْقادُ الصَّيارِيفِ

فعلى الضرورة لما احتاج إلى تمام الوزن أَشْبع الحركة ضرورةً حتى صارت

حرفاً؛ وبعكسه:

والبَكَراتِ الفُسَّجَ العطامِسا

ويقال: صَرَفْتُ الدَّراهِمَ بالدَّنانِير. وبين الدِّرهمين صَرْفٌ أَي

فَضْلٌ لجَوْدةِ فضة أَحدهما. ورجل صَيْرَفٌ: مُتَصَرِّفٌ في الأُمور؛

قال أُمَيَّة ابن أَبي عائذ الهذلي:

قد كُنْتُ خَرَّاجاً وَلُوجاً صَيْرَفاً،

لم تَلْتَحِصْني حَيْصَ بَيْصَ لَحاصِ

أَبو الهيثم: الصَّيْرفُ والصَّيْرَفيُّ المحتال المُتقلب في أُموره

المُتَصَرِّفُ في الأَُمور المُجَرّب لها؛ قال سويد بن أَبي كاهل

اليَشْكُرِيّ:

ولِساناً صَيْرَفِيّاً صارِماً،

كحُسامِ السَّيْفِ ما مَسَّ قَطَعْ

والصَّرْفُ: التَّقَلُّبُ والحِيلةُ. يقال: فلان يَصْرِف ويَتَصَرَّفُ

ويَصْطَرِفُ لعياله أَي يَكتسب لهم. وقولهم: لا يُقبل له صَرْفٌ ولا

عَدْلٌ؛ الصَّرْفُ: الحِيلة، ومنه التَّصَرُّفُ في الأَمور. يقال: إنه يتصرَّف

في الأَُمور. وصَرَّفْت الرجل في أَمْري تَصْريفاً فتَصَرَّفَ فيه

واصْطَرَفَ في طلَبِ الكسْب؛ قال العجاج:

قد يَكْسِبُ المالَ الهِدانُ الجافي،

بغَيْرِ ما عَصْفٍ ولا اصْطِرافِ

والعَدْلُ: الفِداء؛ ومنه قوله تعالى: وإن تَعْدِلْ كلَّ عَدْلٍ، وقيل:

الصَّرْفُ التَّطَوُّعُ والعَدْلُ الفَرْضُ، وقيل: الصَّرْفُ التوبةُ

والعدل الفِدْيةُ، وقيل: الصرفُ الوَزْنُ والعَدْلُ الكَيْلُ، وقيل:

الصَّرْفُ القيمةُ والعَدلُ المِثْلُ، وأَصلُه في الفِدية، يقال: لم يقبلوا منهم

صَرفاً ولا عَدلاً أَي لم يأْخذوا منهم دية ولم يقتلوا بقَتيلهم رجلاً

واحداً أَي طلبوا منهم أَكثر من ذلك؛ قال: كانت العرب تقتل الرجلين

والثلاثة بالرجل الواحد، فإذا قتلوا رجلاً برجل فذلك العدل فيهم، وإذا أَخذوا

دية فقد انصرفوا عن الدم إلى غيره فَصَرَفوا ذلك صرْفاً، فالقيمة صَرْف

لأَن الشيء يُقَوّم بغير صِفته ويُعَدَّل بما كان في صفته، قالوا: ثم جُعِل

بعدُ في كل شيء حتى صار مثلاً فيمن لم يؤخذ منه الشيء الذي يجب عليه،

وأُلزِمَ أَكثر منه. وقوله تعالى: ولم يجدوا عنها مَصْرِفاً، أَي

مَعْدِلاً؛ قال:

أَزُهَيْرُ، هلْ عن شَيْبةٍ من مَصْرِفِ؟

أَي مَعْدِل؛ وقال ابن الأَعرابي: الصرف المَيْلُ، والعَدْلُ

الاسْتِقامةُ. وقال ثعلب: الصَّرْفُ ما يُتَصَرَّفُ به والعَدْل الميل، وقيل الصرف

الزِّيادةُ والفضل وليس هذا بشيء. وفي الحديث: أَن النبي، صلى اللّه عليه

وسلم، ذكر المدينة فقال: من أَحْدثَ فيها حَدَثاً أَو آوَى مُحْدِثاً لا

يُقبل منه صَرْفٌ ولا عَدْلٌ؛ قال مكحول: الصَّرفُ التوبةُ والعدْلُ

الفِدية. قال أَبو عبيد: وقيل الصرف النافلة والعدل الفريضة. وقال يونس:

الصرف الحِيلة، ومنه قيل: فلان يَتَصَرَّفُ أَي يَحْتالُ. قال اللّه تعالى:

لا يَسْتَطِيعُونَ صَرفاً ولا نصْراً. وصَرفُ الحديث: تَزْيِينُه

والزيادةُ فيه. وفي حديث أَبي إدْرِيسَ الخَوْلاني أَنه قال: من طَلَبَ صَرْفَ

الحديثِ يَبْتَغِي به إقبالَ وجوهِ الناسِ إليه؛ أُخِذَ من صَرفِ

الدراهمِ؛ والصرفُ: الفضل، يقال: لهذا صرْفٌ على هذا أَي فضلُ؛ قال ابن الأَثير:

أَراد بصرْفِ الحديث ما يتكلفه الإنسان من الزيادة فيه على قدر الحاجة،

وإنما كره ذلك لما يدخله من الرِّياء والتَّصَنُّع، ولما يُخالِطُه من

الكذب والتَّزَيُّدِ، والحديثُ مرفوع من رواية أَبي هريرة عن النبي، صلى

اللّه عليه وسلم، في سنن أَبي داود. ويقال: فلان لا يُحْسنُ صرْفَ الكلام

أَي فضْلَ بعضِه على بعض، وهو من صَرْفِ الدّراهمِ، وقيل لمن يُمَيِّز:

صَيْرَفٌ وصَيْرَفيٌّ. وصَرَفَ لأَهله يَصْرِفُ واصْطَرَفَ: كَسَبَ وطَلَبَ

واخْتالَ؛ عن اللحياني.

والصَّرافُ: حِرْمةُ كلِّ ذاتِ ظِلْفٍ ومِخْلَبٍ، صَرَفَتْ تَصْرِفُ

صُرُوفاً وصِرافاً، وهي صارفٌ. وكلبةٌ صارِفٌ بيِّنة الصِّرافِ إذا اشتهت

الفحل. ابن الأَعرابي: السباعُ كلها تُجْعِلُ وتَصْرِفُ إذا اشتهت الفحل،

وقد صرَفت صِرافاً، وهي صارِفٌ، وأَكثر ما يقال ذلك كلُّه للكلْبَةِ. وقال

الليث: الصِّرافُ حِرْمةُ الشاء والكلاب والبقَرِ.

والصَّريفُ: صوت الأَنيابِ والأَبوابِ. وصَرَفَ الإنسانُ والبعيرُ نابَه

وبنابِه يَصْرِفُ صَريفاً: حَرَقَه فسمعت له صوتاً، وناقة صَروفٌ

بَيِّنَةُ الصَّرِيفِ. وصَرِيفُ الفحل: تَهَدُّرُه. وما في فمه صارفٌ أَي نابٌ.

وصَريفُ القَعْوِ: صوته. وصَريفُ البكرةِ: صوتها عند الاستقاء. وصريفُ

القلم والباب ونحوهما: صريرهما. ابن خالويه: صريفُ نابِ الناقةِ يدل على

كلالِها ونابِ البعير على قَطَمِه وغُلْمَتِه؛ وقول النابغة:

مَقْذُوفَةٍ بِدَخِيسِ النَّحْضِ بازِلُها،

له صَرِيفٌ صَريفَ القَعْوِ بالمَسَدِ

هو وَصْفٌ لها بالكَلالِ. وفي الحديث: أَنه دخل حائطاً من حَوائطِ

المدينةِ فإذا فيه جَمَلانِ يَصْرفان ويوعِدانِ فَدَنا منهما فوضعا جُرُنَهما؛

قال الأَصمعي: إذا كان الصَّرِيفُ من الفُحولةِ، فهو من النَّشاطِ، وإذا

كان من الإناث، فهو من الإعْياء. وفي حديث عليّ: لا يَرُوعُه منها

(*

قوله «لا يروعه منها» الذي في النهاية: لا يروعهم منه.) إلا صريفُ أَنيابِ

الحِدْثان. وفي الحديث: أَسْمَعُ صَرِيفَ الأَقلامِ أَي صوتَ جَرَيانِها

بما تكتُبه من أَقْضِيةِ اللّه ووَحْيِه، وما يَنْسَخُونه من اللوحِ

المحفوظ. وفي حديث موسى، على نبينا وعليه السلام: أَنه كان يسمع صَريف القَلم

حين كتب اللّه تعالى له التوراة؛ وقول أَبي خِراشٍ:

مُقابَلَتَيْنِ شَدَّهما طُفَيْلٌ

بِصَرّافَينِ، عَقْدُهما جَمِيلُ

عنى بالصَّرَّافَيْنِ شراكَيْنِ لهما صَرِيفٌ.

والصِّرْفُ: الخالِصُ من كل شيء. وشَرابٌ صِرْفٌ أَي بَحْتٌ لم

يُمْزَجْ، وقد صَرَفَه صُروفاً؛ قال الهذَلي:

إن يُمْسِ نَشْوانَ بِمَصْرُفَةٍ

منها بريٍّ وعلى مِرْجَلِ

وصَرَّفَه وأَصْرَفَه: كَصَرفَه؛ الأَخيرة عن ثعلب. وصَرِيفون: موضع

بالعراق؛ قال الأعشى:

وَتُجْبَى إليه السَّيْلَحُونَ، ودونَها

صَرِيفُونَ في أَنهارِها والخَوَرْنَقُ

قال: والصَّرِيفيّةُ من الخمر منسوبة إليه. والصَّريفُ: الخمر الطيبةُ؛

وقال في قول الأَعشى:

صَرِيفِيّةٌ طَيِّبٌ طَعْمُها،

لها زبدٌ بَيْنَ كُوبٍ ودَنّ

(* قوله «صريفية إلخ» قبله كما في شرح القاموس:

تعاطي الضجيع إذا أقبلت * بعيد الرقاد وعند

الوسن)

قال بعضهم: جعلها صَرِيفِيّةً لأَنها أُخِذت من الدَّنِّ ساعَتئذٍ

كاللبن الصَّريف، وقيل: نُسِبَ إلى صَريفين وهو نهر يتخلَّجُ من الفُراتِ.

والصَّريفُ: الخمر التي لم تُمْزَجْ بالماء، وكذلك كل شئ لا خِلْطَ فيه؛

وقال الباهليّ في قول المتنخل:

إنْ يُمْسِ نَشْوانَ بِمصْرُوفةٍ

قال: بمصروفة أَي بكأْس شُرِبَتْ صِرْفاً، على مِرْجَلٍ أَي على لحمٍ

طُبخ في مِرجل، وهي القِدْر. وتَصْرِيفُ الخمر: شُرْبُها صِرْفاً.

والصَّريفُ: اللبن الذي ينصرف عن الضَّرْع حارّاً إذا حُلِبَ، فإِذا سكنت

رَغْوَتُه، فهو الصَّريحُ؛ ومنه حديث الغارِ: ويَبيتانِ في رِسْلِها وصَرِيفِها؛

الصَّريفُ: اللبن ساعة يُصْرَفُ عن الضرْع؛ وفي حديث سَلمَة ابن

الأَكوع:لكن غَذاها اللبَنُ الخَريفُ:

أَلمَحْضُ والقارِصُ والصَّريفُ

وحديث عمرو بن معديكَرِبَ: أَشْرَبُ التِّبْنَ من اللبن رَثِيئةً أَو

صَريفاً. والصِّرفُ، بالكسر: شيء يُدْبَغُ به الأَديمُ، وفي الصحاح: صِبْغ

أَحمر تصبغ به شُرُكُ النِّعالِ؛ قال ابن كَلْحَبَةَ اليربوعي، واسمه

هُبَيْرَةُ بن عبد مَناف، ويقال سَلَمة بن خُرْشُبٍ الأَنـْماري، قال ابن

بري: والصحيح أَنه هُبيرة بن عبد مناف، وكلحبة اسم أُمه، فهو ابن كلحبة

أَحدُ بني عُرَيْن بن ثَعْلبة بن يَرْبُوعٍ، ويقال له الكلحبة، وهو لقب له،

فعلى هذا يقال؛ وقال الكلحبة اليربوعي:

كُمَيْتٌ غيرُ مُحْلِفةٍ، ولكنْ

كلَوْنِ الصِّرفِ عُلَّ به الأَدِيمُ

يعني أَنها خالصة الكُّمْتةِ كلونِ الصِّرْفِ، وفي المحكم: خالصةُ

اللونِ لا يُحلف عليها أَنها ليست كذلك. قال: والكُمَيْتُ المُحْلِفُ الأَحَمّ

والأَحْوَى، وهما يشتبهان حتى يَحْلِفَ إنسان أَنه كميت أَحمُّ، ويحلف

الآخر أَنه كُميت أَحْوَى. وفي حديث ابن مسعود، رضي اللّه عنه: أَتَيْتُ

رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، وهو نائم في ظلِّ الكَعبة فاسْتَيْقَظ

مُحْمارّاً وجْهُه كأَنه الصِّرْفُ؛ هو بالكسر، شجر أَحمر. ويسمى الدمُ

والشرابُ إذا لم يُمْزَجا صِرْفاً. والصِّرْفُ: الخالِصُ من كل شيء. وفي

حديث جابر، رضي اللّه عنه: تَغَيَّر وجْهُه حتى صارَ كالصِّرْف. وفي حديث

علي، كرَّم اللّه وجهه: لتَعْرُكَنَّكُمْ عَرْكَ الأَديمِ الصِّرْفِ أَي

الأَحمر. والصَّريفُ: السَّعَفُ اليابِسُ، الواحدة صَريفةٌ، حكى ذلك أَبو

حنيفة؛ وقال مرة: هو ما يَبِسَ من الشجر مثل الضَّريع، وقد تقدَّم. ابن

الأَعرابي: أَصْرف الشاعرُ شِعْرَهُ يُصْرِفُه إصرافاً إذا أَقوى فيه

وخالف بين القافِيَتَين؛ يقال: أَصْرَفَ الشاعرُ القافيةَ، قال ابن بري: ولم

يجئ أَصرف غيره؛ وأَنشد:

بغير مُصْرفة القَوافي

(* قوله «بغير مصرفة» كذا بالأصل.)

ابن بزرج: أَكْفأْتُ الشعرَ إذا رفعت قافِيةً وخفضت أُخرى أَو نصبتها،

وقال: أَصْرَفْتُ في الشعر مثل الإكفاء، ويقال: صَرَفْت فلاناً ولا يقال

أَصْرَفْته. وقوله في حديث الشُفعة: إذا صُرِّفَتِ الطُّرُقُ فلا شُفْعةَ

أَي بُيِّنَتْ مَصارِفُها وشوارِعُها كأَنه من التَّصَرُّفِ

والتَّصْريفِ.والصَّرَفانُ: ضربٌ من التمر، واحدته صَرفانَةٌ، وقال أَبو حنيفة:

الصَّرفانةُ تمرة حمراء مثل البَرْنِيّةِ إلا أَنها صُلْبةُ المَمْضَغَةِ

عَلِكةٌ، قال: وهي أَرْزَن التمر كله؛ وأَنشد ابن بري للنّجاشِيّ:

حَسِبْتُمْ قِتالَ الأَشْعَرينَ ومَذْحِجٍ

وكِنْدَةَ أَكْلَ الزُّبْدِ بالصَّرَفانِ

وقال عِمْران الكلبي:

أَكُنْتُمْ حَسِبْتُمْ ضَرْبَنا وجِلادَنا

على الحجْرِ أَكْلَ الزُّبْدِ بالصَّرَفانِ

(* قوله «الحجر» في معجم ياقوت: الحجر، بالكسر وبالفتح وبالضم، أسماء

مواضع.)

وفي حديث وفْد عبد القيس: أَتُسَمُّون هذا الصَّرفان؟ هو ضرب من أَجود

التمر وأَوْزَنه. والصرَفانُ: الرَّصاصُ القَلَعِيُّ؛ والصرَفانُ: الموتُ؛

ومنهما قول الزَّبّاء الملِكة:

ما لِلْجِمالِ مَشْيُها وئيدا؟

أَجَنْدَلاً يَحْمِلْنَ أَم حَديدا؟

أَمْ صَرَفاناً بارِداً شَديدا؟

أَم الرِّجال جُثَّماً قُعُودا؟

قال اَبو عبيد: ولم يكن يهدى لها شيء أَحَبّ إليها من التمر الصرَفان؛

وأَنشد:

ولما أَتَتْها العِيرُ قالت: أَبارِدٌ

من التمرِ أَمْ هذا حَديدٌ وجَنْدَلُ؟

والصَّرَفيُّ: ضَرْب من النَّجائب منسوبة، وقيل بالدال وهو الصحيح، وقد

تقدم.

صرف
الصَّرْفُ فِي الحَدِيثِ: الْمدِينَةُ حَرَمٌ مَا بينَ عائَرٍ ويُرْوَي عَيْرٍ إِلى كَذا، مَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثاً، أَو آوَي مُحْدِثاً، فَعَلَيهِ لَعْنَةُ اللهِ والمَلائِكةِ والناسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ: التَّوْبَةُ، والعَدْلُ: الفِدْيَةُ قَالَه مَكْحُولٌ.وقولُ صَخْرِ الغَيِّ:
(عاوَدَنِي حُبُّها وَقد شَحَطَتْ ... صَرْفُ نَواهَا فإِنَّنِي كَمِدُ)
أَنَّثَ الصَّرْفَ لتَعْلِيقِهِ بالنَّوَى، وجَمْعُه صُرُوفٌ. والصَّرْفُ: اللَّيْلُ والنَّهارُ، وهما صِرْفانِ بالفَتْح)
ويُكْسَرُ عَن ابنِ عَبّادٍ، وكذلِكَ الصِّرْعانِ، بالكسرِ أَيضاً، وَقد ذُكِر فِي الْعين. وصَرْفُ الحَديثِ فِي حديثِ أَبِي إِدْرِيسَ الخَوْلانِيِّ: من طَلَبَ صَرْفَ الحَدِيثِ ليَبْتَغِيَ بهِ إِقبالَ وُجُوهِ الناسِ إِليه، لم يَرَحْ رائِحَةَ الجَنَّةِ هُوَ: أَنْ يُزادَ فيهِ ويُحَسَّنَ، من الصَّرْفِ فِي الدَّراهِمِ، وَهُوَ فَضْلُ بعضِه على بَعْضٍ فِي القِيمَةِ قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: أَرادَ بصَرْفِ الحَدِيثِ: مَا يَتَكَلَّفُه الإِنسانُ من الزِّيادَةِ فِيهِ على قَدْرِ الحاجَةِ، وإِنَّما كُرِهَ ذَلِك لِما يَدْخُلُه من الرِّياءِ والتَّصَنُّعِ، ولِما يُخالِطُه من الكَذِبِ والتَّزَيُّدِ، والحَدِيثُ مَرْفُوعٌ من روايةِ أَبِي هُرَيْرَةَ رضِيَ اللهُ عَنهُ فِي سُنَنِ أَبي دَاوُد وَكَذَلِكَ صَرْفُ الكَلامِ يُقال: فلانٌ لَا يَعْرِفُ صَرْفَ الكَلامِ، أَي: فَضْلَ بعضِه على بَعْضٍ. ويُقالُ: لَهُ عليهِ صَرْفٌ: أَي شَِفٌّ وفَضْلٌ، وهُوَ مِنْ صَرَفَهُ يَصْرِفُه لأَنَّهُ إِذا فُضِّلَ صُرِفَ عَن أَشْكالِهِ ونَظائِرِه. والصَّرْفَةُ: مَنْزِلَةٌ للقَمَرِ، نَجْمٌ واحِدٌ نَيِّرٌ، يتلُو الزُّبْرَةَ خَلْفَ خَراتَيِ الأَسَدِ، يُقال: إِنه قَلْبُ الأَسدِ، إِذا طَلَعَ أَمامَ الفَجْرِ فذلِكَ أَوّلُ الرَّبِيعِ، قَالَ ابْن كُناسَةَ: سُمِّيَ هَكَذَا فِي النُّسَخِ، وكَأَنَّهُ يرجِعُ إِلى النَّجْمِ، وَفِي سائِرِ الأُصُولِ سُمِّيَتْ بذلِكَ لانْصِرافِ الحَرِّ وإِقْبالِ البَرْدِ بطُلُوعِها أَيْ: تِلْكَ المَنْزِلَة، قَالَ ابنُ بَرِّي: صوابُه أَنْ يُقالَ: سُمِّيَت بذلِكَ لانْصِرافِ الحَرِّ وإِقْبالِ البَرْدِ.
والصَّرْفَةُ: خَرَزَةٌ للتَّأْخِيذِ وَقَالَ ابنُ سِيدَه: يُسْتَعْطَفُ بهَا الرِّجالُ يُصْرَفُونَ بهَا عَن مَذاهِبِهِم ووُجُوهِهِم، عَن اللِّحْيانِيّ. والصَّرْفَةُ: نابُ الدَّهْرِ الَّذِي يَفْتَرُّ هكَذا هُوَ نَصُّ المُحِيط، وَفِي التَهْذِيب: والعَرَبُ تقولُ: الصَّرْفَةُ نابُ الدّهْرِ لأَنَّها تَفْتَرُّ عَن البَرْدِ، أَو عَن الحَرِّ، فِي الحالَتَيْنِ، فتَأَمَّلْ ذلِكَ. والصَّرْفَةُ: القَوْسُ الَّتِي فِيها شامَةٌ سَوْداءُ لَا تُصِيبُ سِهامُها إِذا رُمِيَتْ عَن ابنِ عَبّادٍ. وَقَالَ أَيضاً: الصَّرْفَةُ: أَنْ تَحْلُبَ النّاقَةَ غُدْوَةً، فتَتْرُكَها إِلى مِثْلِهامِنْ أَمْسِ نَقله الصّاغاتِيّ.
وصَرَفَه عَن وَجْهِهِ يَصْرِفُه صَرْفاً: رَدَّه فانْصَرَفَ. وقولُه تَعالى: صَرَفَ اللهُ قُلُوبَهُمْ أَي: أَضَلَّهُم اللهُ مُجازاةً على فِعْلِهِمْ. وقولُه تَعالَى: سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ أَي أَجْعَلُ جَزاءَهُم الإِضْلالَ عَن هِدايَةِ آياتِي. وصَرَفَتِ الكَلْبَةُ تَصْرِفُ صُرُوفاً بالضمِّ وصِرافاً، بالكَسْرِ: اشْتَهَتِ الفَحْلَ، وَهِي صارِفٌ قَالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: السِّباعُ كلُّها تُجْعِلُ وتَصْرِفُ: إِذا اشْتَهَتِ الفَحْلَ، وَقد صَرَفَتْ صِرافاً، وَهِي صارِفٌ، وأَكثَرُ مَا يُقالُ ذَلِك كُلُّه للكَلْبَةِ. وَقَالَ اللَّيْثُ: الصِّرافُ: حِرْمَةُ الشّاءِ والكِلابِ والبَقَرِ. وصَرَفَ الشرابَ صُروفاً: لم يَمْزُجْها هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخِ، ومثلُه نصُّ المُحِيطِ، وَهُوَ غَلَطٌ، صوابُه: لم يَمْزُجْه وَهُوَ أَي، الشَّرابُ مَصْرُوفٌ وقولُ المُتَنَخِّلِ الهُذَلِّي:
(إِنْ يُمْسِ نَشْوانَ بمَصْروفَةٍ ... مِنْها بِرِيٍّ وعَلَى مِرْجَلِ)
) يَعْني بكأْسٍ شُرِبَتْ صِرْفاً على مِرْجَلٍ، أَي: على لَحْمٍ طُبِخَ فِي قِدْرٍ. وصَرَفَتِ البَكَرَةُ تَصْرِفُ صَرِيفاً، صَوَّتَتْ عندَ الاسْتِقاءِ. وصَرَفَ الخَمْرَ يَصْرِفُها صَرْفاً: شَرِبَها وَهِي مَصْرُوفَةٌ خالصةٌ لم تُمْزَجْ. وصَرَفَ الصِّبْيانَ: قَلَبَهُم من المَكْتَبِ. وَقَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: الصَّرِيفُ كأَمِيرٍ: الفِضَّةُ ومثلُه قولُ أَبي عَمْروٍ، وزادَ غيرُهما: الخالِصَةُ وأَنشَد: وَهَذَا الْبَيْت أوردهُ الْجَوْهَرِي:
(بَنِي غُدانَةَ حَقّاً مَا ... إِنْ أَنْتُمُ ذَهَباً ولاصَرِيفاً)

(حَقًا لَسْتُم ذَهَبا ... وَلَا صرسفاً وَلَكِن أَنْتُم خزفاً)
قَالَ ابنُ بَرِّيّ: صوابُ إِنْشادِه مَا إِنْ أَنْتُمُ ذَهَبٌ لأَنَّ زيادَةَ إِنْ تُبْطِلُ عملَ مَا. والصَّرِيفُ: صَرِرُ البابِ، و: صَرِيرُ نابِ البَعيرِ، وَمِنْه ناقَةٌ صَرُوفٌ بَيِّنَةُ الصَّرِيفِ، وَكَذَا نابُ الإِنْسانِ، يقالُ: صَرَفَ الإِنسانُ والبَعيرُ نابَه، وبِنابِهِ يَصْرِفُ صَرِيفاً: حَرَقَه، فسَمِعْتَ لَهُ صَوْتاً. وَقَالَ ابنُ خالَوَيْهِ: صَرِيفُ نابِ الناقَةِ يَدُلُّ على كَلالِها، ونابِ البَعِيرِ على غُلْمَتِه. وقولُ النابِغَةِ يصفُ نَاقَة:
(مَقْذُوفَةٍ بدَخِيسِ النَّخْضِ بازِلُها ... لَهُ صَرِيفٌ صَرِيفَ القَعْوِ بالمَسَدِ)
هُوَ وَصْفٌ لَهَا بالكَلاَلِ، وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: إِنْ كانَ الصَّرِيفُ من الفُحُولَةِ فَهُوَ من النَّشاطِ، وإِنْ كانَ من الإِناثِ فَهُوَ من الإِعْياءِ، وَبَين بابٍ ونابٍ جِناسٌ. والصَّرِيفُ: اللَّبَنُ ساعةَ حُلِبَ وصُرِفَ عَن الضَّرْعِ، فإِذا سَكَنَتْ رَغْوَتُه فَهُوَ الصَّرِيحُ، قَالَ سَلَمَةُ بنُ الأَكْوَعِ رضِيَ اللهُ عَنهُ: لكِنْ غَذَاهَا اللَّبَنُ الخَرِيفْ أَلْمَخْضُ والقارِصُ والصَّرِيفُ والصَّرِيفُ: ع، قُرْبَ النِّباجِ على عَشْرَةِ أَميالٍ مِنْهُ مِلْكٌ لبَنِي أُسَيْد بنِ عَمْرِو بنِ تَمِيمٍ قَالَ جَرِيرٌ:
(أَجِنَّ الهَوَى مَا أَنْسَ لَا أَنْسَ مَوْقِفاً ... عَشِيَّةَ جَرْعاءِ الصَّرِيفِ ومَنْظَرَا)
وقالَ أَبو حَنِيفَةَ: زَعَم بعضُ الرُّواةِ أَنَّ الصَّرِيفَ: مَا يَبِسَ من الشَّجَرِ مثل الضَّرِيعِ، وَهُوَ الَّذي فارِسِيَّتُهُ خُذْخوش وَهُوَ القُفْلُ أَيضاً. وقالَ مَرَّةً: الصَّرِيفَةُ، كسَفِينَةٍ: السَّعَفَةُ اليابِسَةُ والجَمْعُ صَرِيفٌ. والصَّرِيفَةُ: الرُّقاقَةُ، ج: صُرُفٌ بضَمَّتَيْنِ وصِرافٌ، وصَرِيفٌ. وصَرِيفُونَ فِي سَوادِ)
العِراقِ فِي موضِعَيْنِ، أَحَدُهُما: ة، كَبِيرةٌ غَنَّاءُ شَجْراءُ قُربَ عُكْبَراءَ وأَوانَي، عَلَى ضَفَّةِ نَهْرِ دُجَيْل. والآخَرُ: ة بواسِطَ. وقولُه: مِنها الخَمْرُ الصَّرِيفِيَّةُ ظاهِرُه أَنَّ الخَمْرَ مَنْسُوبةٌ إِلَى الَّتِي بواسِطَ، وَلَيْسَ كَذَلِك، بل إِلى القَرْيَةِ الأُولَى الَّتِي عندَ عُكْبَراءَ، وإِليه أَشارَ الأَعْشَى بقوله:
(وتُجْبَى إِليه السَّيْلَحُونَ ودُونَها ... صَرِيفُونَ فِي أَنْهارِها والخَوَرْنَقُ)
قَالَ الصاغانِيُّ: وإِليها نُسِبَت الخَمْرُ، وَقَالَ الأَعْشى أَيضاً:
(تُعاطِي الضَّجِيعَ إِذا أَقْبَلَتْ ... بُعَيْدَ الرُّقادِ وعندَ الوَسَنْ) (صَرِيفِيَةً طَيِّبٌ طَعْمُها ... لَهَا زَبَدٌ بينَ كُوبٍ ودَنْ)
أَو قيلَ لَهَا: صَرِيفِيَّةٌ، لأَنَّها أُخِدَتْ منَ الدَّنِّ ساعَتَئذٍ، كاللَّبَن الصَّريفِ ويُرْوَى: مُعَتَّقَةً قَهْوَةً مُرَّةً وَقَالَ اللَّيْثُ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِ الأَعْشَى: إِنّها الخَمْرُ الطَّيِّبَةُ. والصَّرَفانُ مُحَرَّكَةً: المَوْتُ عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ، وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: هُوَ النُّحاسُ، وَفِي اللسانِ الرَّصاصُ القَلَعِيُّ، وَبِهِمَا فُسِّرَ قولُ الزَّبّاءِ: مَا لِلْجِمالِ مَشْيُها وَئِيدَا أَجَنْدَلاً يَحْمِلْنَ أِم حَدِيدَا أَمْ صَرَفاناً بارِداً شَدِيدَا أَم الرِّجالُ جُثَّماً قُعُودا وَقيل: بل الصَّرَفانُ هُنَا: تَمْرٌ رَزِينٌ مثلُ البَرْنِيِّ إِلاّ أَنَّه صُلْبُ المَضاغِ عَلِكٌ يُعِدُّها هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصوابُ: يُعِدُّه ذَوُو العِيالاتِ، وذَوُو الأُجَراءِِ وذَوُو العَبِيدِ لِجَزائِها هَكَذَا فِي النُّسَخِ والصوابُ: لجَزائِه وعِظَمِ مَوْقِعِه، والناسُ يَدَّخرُونَه، قَالَه أَبو حَنِيفَة. أَو هُوَ الصَّيْحانِيُّ بالحِجازِ، نَخْلتُه كنَخْلَتِه، حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ عَن النُّوشَجَانِيِّ، وأَنشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ للنَّجاشِيِّ:
(حَسِبْتُم قِتالَ الأَشْعَرِينَ ومَذْحِجٍ ... وكِنْدَةَ أَكْلَ الزُّبْدِ بالصَّرَفانِ)
وَقَالَ عِمْرانُ الكَلْبِيّ: (أَكُنْتُمْ حَسِبْتُم ضَرْبَنا وجِلادَنَا ... على الحجْرِ أَكْلَ الزُّبْدِ بالصَّرَفانِ)
قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَلم يكُنْ يُهْدَى للزَّبّاءِ شيءٌ أَحَبَّ إِليها من التَّمْرِ الصَّرَفانِ، وأَنشج:
(ولمّا أَتَتْها العِيرُ قالَتْ: أَبارِدٌ ... من التَّمْرِ أَمْ هَذَا حِدِيدٌ وجنْدَلُ)

وَمن أَمْثالِهِم: صَرَفانَةٌ رِبْعِيَّةٌ، تُصْرَمُ بالصَّيْفِ، وتُؤْكَلُ بالشَّتِيَّةِ نَقله أَبو حَنِيفَةَ فِي كتابِ النباتِ.
والصِّرْفُ، بالكَسْرِ: صِبْغٌ أَحْمَرُ تُصْبَغُ بِهِ شُرُكُ النِّعالِ، نَقله الجَوْهَرِيُّ، وأَنشدَ لابنِ الكَلْحَبَةِ:
(كُمَيْتٌ غيرُ مُحْلِفَةٍ ولكِنْ ... كَلْونِ الصِّرْفِ عُلَّ بهِ الأَدِيمُ)
يَعْنِي أَنها خالِصَةُ الكُمْتَةِ، كَلْونِ الصِّرْفِ، وَفِي المُحْكَمِ: خالِصَةُ اللَّوْنِ، وَمِنْه الحَدِيث: فاسْتَيْقَظَ مُحْمارّاً وَجْهُه كأَنَّهُ الصِّرْفُ. والصِّرْفُ: الخالِصُ البَحْتُ من الخَمْرِ وغَيْرِها وَلَو قالَ: من كُلِّ شيءٍ، لأَصابَ، ويُقال: شَرابٌ صِرْفٌ، أَي: بَحْتٌ لم يُمْزَجْ، وَكَذَلِكَ دَمٌ صِرْفٌ، وبَلْغَمٌ صِرْفٌ.
والصَّيْرَفِيُّ: المُحْتالُ المُتَصَرِّفُ فِي الأُمُورِ المُجَرِّبُ لَهَا كالصَّيْرَفِ قَالَه أَبُو الهَيْثَمِ، قَالَ سُوَيْدُ بنُ أَبي كاهِلٍ اليَشْكُرِيُّ:
(ولِساناً صَيْرَفِيّاً صارِماً ... كحُسامِ السَّيْفِ مَا مَسَّ قَطَعْ)
وقالَ أُمَيَّةَ بنُ أَبي عائِذٍ الهُذَلِيُّ:
(قد كُنْتُ خَرّاجاً وَلُوجاً صَيْرَفاً ... لم تَلْتَحِصْنِي حَيْصَ بَيْصَ لَحاصِ) والصَّيْرَفِيُّ، والصَّيْرَفُ، والصَّرّافُ: صَرّافُ الدَّراهِمِ ونُقَّادُها، من المُصارَفَةِ، وَهُوَ من التَّصَرُّفِ ج: صَيارِفُ، وصَيارِفَةٌ، والهاءُ للنِّسْبَةِ، وَقد جاءَ فِي الشِّعْرِ صَيارِيفُ:
(تَنْفِي يَدَاها الحَصى فِي كُلِّ هاجِرَةٍ ... نَفْيَ الدَّراهِيمِ تَنْقادُ الصّيارِيفِ)
لمّا احتاجَ إِلى تمامِ الوَزْنِ أَشْبَعَ الحَرَكَةَ ضَرُورَة حَتَّى صارَتْ حَرْفاً، أَنشده سِيَبَويْه للفَرَزْدَقِ، قَالَ الصّاغانِيُّ: وَلَيْسَ لَهُ. والصَّرَِيُّ، محرَّكةً، من النَّجائِبِ: مَنْسُوبٌ إِلى الصَّرَفِ، قالهُ اللَّيْثُ، أَو الصَّوابٌ بالدّالِ وصَحَّحُوه، وَقد تقدّم. وَقَالَ ابنُ الأَعرابِيِّ: أَصْرَفَ الشاعرُ شِعْرَهُ: إِذا أَقْوَي فِيهِ وخالَفَ بَين القافيَتَيْنِ، يُقال: أَصْرَفَ الشاعرُ القافيَةَ، قَالَ ابنُ بَرِّي: وَلم يَجِيءْ أَصْرَفَ غَيره، أَو هُوَ الإِقواءُ، بالنَّصْبِ ذكره المُفَضَّلُ بنُ محمّدٍ الضَّبِّيُّ الكُوفِيُّ، وَلم يَعْرِف البَغدادِيُّونَ الإِصْرافَ، والخَليلُ لَا يُجيزُه أَي الإِقْواءَ بالنَّصْبِ، وَكَذَا أَصْحابُه لَا يُجيزُونَه وقَدْ جاءَ فِي شِعْرِ العربِ، وَمِنْه قَوْله:
(أَطْعَمْتُ جابانَ حتَّى اسْتَدَّ مَغْرِضُه ... وَكَاد ينْقَدُّ لَوْلا أَنَّهُ طافَا)
ويَنْقَدُّ، أَي: يَنْشَقُّ:
(فقُلْ لجابانَ يَتْرُكْنا لطِيَّتِه ... نَوْمُ الضُّحَى بَعْدَ نَوْمِ اللَّيْلِ إِسْرافُ)
وبعضُ الناسِ يَزْعُمُ أَنَّ قولَ امْرِئِ القَيْسِ:) (فَخَرَّ لرَوْقِيْه وأَمْضَيْتُ مُقْدِماً ... طُوالَ القَرَا والرَّوْقِ أَخْنَسَ ذَيّالِ)
من الإِقْواءِ بالنَّصْب، لأَنَّه وَصَلَ الفعْلَ إِلى أَخْنَسَ. وتَصْريفُ الآياتِ: تَبْيِينُها وَمِنْه قوْلُه تَعالَى: وَصَرَّفْنَا الآياتِ والتَّصَريفُ فِي الدَّراهِمِ والبِياعاتِ: إِنْفاقُها هَكَذَا فِي سائِر النُّسخ، وَالصَّوَاب: تَصْرِيفُ الدَّراهِمِ فِي البِياعاتِ كُلِّها: إِنْفاقُها، كَمَا هُوَ نَصّ العُباب، وَفِي اللِّسانِ: التَّصْرِيفُ فِي جَميعِ البِياعاتِ: إِنْفاقُ الدِّراهِم، فتَأَمَّلْ ذَلِك. والتَّصْرِيفُ فِي الكَلامِ: اشْتِقاقَ بَعْضِهِ من بَعْض.
والتصريف فِي الرِّياحِ: تَحْويلُها من وَجْهٍ إِلَى وَجْهٍ وَمن حالٍ إِلى حالٍ، قَالَ اللَّيْثُ: تَصْرِيفُ الرِّياحِ صَرْفُها من جِهَةٍ إِلَى جِهَةٍ، وَكَذَلِكَ تَصْرِيفُ السُّيُولِ والخُيُولِ والأُمورِ والآياتِ، وَقَالَ غيرُه: تَصْرِيفُ الرِّياحِ: جَعْلُها جَنُوباً وشَمالاً وصَباً ودَبُوراً، فجَعَلَها ضُرُوباً فِي أَجْناسِها.
والتَّصْرِيفُ فِي الخَمْرِ: شُرْبُها صِرْفاً أَي: غير مَمْزُوجَةٍ. وصَرَّفْتُهُ فِي الأَمْرِ تَصْرِيفاً، فتَصَرَّفَ فيهِ: أَي قَلَّبْتُهُ: فَتَقَلَّبَ. ويُقال: اصْطَرَفَ لِعيالِهِ: إِذا تَصَرَّفَ فِي طَلَبِ الكَسْبِ قَالَ العَجّاجُ: قد يَكْسِبُ المالَ الهِدانُ الجافِي بغَيْرِ مَا عَصْفٍ وَلَا اصْطِرافِ هَكَذَا أَنْشَدَهُ الجوهريُّ، والمَشْطورُ الثانِي للعَجّاج دُونَ الأول، والرِّوايَةُ فِيهِ: مِنْ غير لَا عَصْفٍ. ولرُؤْبَةَ أُرْجُوزةٌ على هَذَا الرَّوِيِّ، وليسَ المَشْطورانِ وَلَا أَحدُهُما فِيها، قَالَه الصاغانِيّ.
واسْتَصْرَفْتُ اللهَ المَكارِهَ: أَي سَأَلْتُه صَرْفَها عَنِّي. وانْصَرَفَ: انْكَفَّ هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصوابُ انْكَفَأَ، كَمَا هُوَ نَصُّ العُبابِ، وَهُوَ مُطاوِعُ صَرَفَه عَن وَجْهِه فانْصَرَفَ، وَقَوله تَعَالَى: ثُمَّ انْصَرَفُوا أَي: رَجَعُوا عَن المَكانِ الَّذِي استَمَعُوا فِيهِ، وقِيلَ: انْصَرَفُوا عَن العَمَلِ بشَيءٍ مِمَّا سَمِعُوا. والاسْمُ على ضَرْبَتَيْنِ: مُنْصَرِفٌ، وغيرُ مُنْصَرِفٍ قَالَ الزَّمَخْشَريُّ: الاسمُ يمتَنِعُ من الصَّرْفِ مَتى اجْتَمَع فِيهِ اثْنانِ من أَسْبابِ تِسْعَةٍ، أَو تَكَرَّرَ واحِدٌ، وَهِي: العَلَمِيّة والتّأْنِيثُ اللاّزِمُ لَفْظاً أَو مَعْنىً، نَحْو: سُعادَ وطَلْحَةَ. ووَزْنُ الفِعْلِ الَّذِي يَغْلِبُه فِي نَحْوِ أَفْعَلِ، فإِنَّه فِيهِ أَكْثَرُ مِنْهُ فِي الاسْمِ، أَو يَخُصُّه فِي نَحْو: ضَرَبَ، إِن سُمِّيَ بِهِ، والوَصْفِيَّة فِي نَحْو: أَحْمَرَ. والعَدْلُ عَن صِيغَةٍ إِلى أُخْرَي فِي نَحْو: عُمَرَ، وثُلاثَ. وأَنْ يكونَ جَمْعاً لَيْسَ على زِنَتِه وَاحِد، كمَساجِدَ ومَصابِيحَ، إِلاّ مَا اعتَلَّ آخِرُه نَحْو جَوارٍ، فإَنَّه فِي الجَرِّ والرفعِ كقاضٍ، وَفِي النَّصْبِ)
كضَوارَِبَ، وحَضاجِرُ وسَراوِيلُ فِي التَّقْدِير جمع حِضَجْرٍ وسِرْوالَة. والتَّرْكِيبُ فِي نَحْو: مَعْدِ يكَرِبَ وبَعْلَبَكَّ. والعُجْمَةُ فِي الأَعْلامِ خاصَّةً. والأَلِفُ والنونُ المُضارِعَتانِ لأَلِفَيِ التَّأْنِيث فِي نَحْو: عُثْمانَ وسَكْرانَ، إِلاّ إِذا اضْطُّرَّ الشاعِرُ فَصَرَفَ. وأَما السببُ الواحدُ فغيرُ مانعٍ أبدا، وَمَا تَعَلَّقَ بِهِ الكوفيُّونَ فِي إِجازةِ مُنْعِه فِي الشِّعْر لَيْسَ بثَبْتٍ. وَمَا أَحَدُ سبَبَيْه أَو أَسبابه العَلَميّةُ فحكمُه الصَّرْفُ عِنْد التَّنْكيرِ، كقولكَ: رُبَّ سُعادٍ وقَطامٍ لبَقائهِ بِلَا سَبَبٍ، أَو على سَببٍ واحدٍ، إِلاّ نَحْو أَحْمَرَ، فإِنَّ فِيهِ خلافًا بَين الأَخْفَش وصاحبِ الْكتاب. وَمَا فِيهِ سَبَبان فِي الثُّلاثيِّ السَّاكِن الحَشْوِ كنُوحٍ ولُوطٍ مُنْصَرفٌ فِي اللُّغَة الفَصيحة الَّتِي عَلَيْهَا التَّنْزيلُ، لمُقاوَمَةِ السُّكونِ أَحدَ السببنيِ، وقومٌ يُجْرُونَه على الْقيَاس. فَلَا يَصْرفُونَه، وَقد جَمَعَهُما الشَّاعِر فِي قوْله:
(لَمْ تَتَلَفَّعْ بفَضْل مِئْزَرِها ... دَعْدٌ وَلم تُسْقَ دَعْدُ فِي العُلَبِ)
وأَمّا مَا فِيهِ سببٌ زائدٌ، كمَاه وجُور فإِنّ فيهمَا مَا فِي نُوحٍ مَعَ زِيَادَة التأْنيث، فَلَا مَقالَ فِي امْتناعِ صَرْفِه. والتكَرُّر فِي نَحْو بُشْرَى وصَحْراءَ، ومَساجدَ ومَصابيحَ نُزِّلَ البناءُ على حرف تأَنيثٍ لَا يَقَعُ مُنْفَصلاً بحالٍ، والزِّنَةُ الَّتِي لَا واحدَ عَلَيْهَا، مَنْزلَةَ تأْنيثٍ ثانٍ وجمعٍ ثانٍ، انْتهى كلامُ الزَّمَخْشَريّ. والمُنْصَرَفُ: ع، بَيْنَ الحَرَمَيْن الشَّريفَيْن على اَرْبَعَةِ بُرُدٍ من بَدْرٍ مِمَّا يَلِي مَكَّةَ حَرَسها اللهُ تَعالَى. وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: المُنْصَرَفُ، قد يكونُ مَكَانا، وَقد يكونُ مَصْدراً.
وصَرَفَ الكَلمةَ: أَجْراها بالتنْوينِ. والتَّصْريفُ: إِعمالُ الشَّيْءِ فِي غير وَجْهٍ، كأَنه يَصْرفُه عَن وَجْهٍ إِلَى وَجْهٍ. وتَصاريفُ الأُمورِ: تَخاليفُها. والصَّرْفُ: بَيْعُ الذّهَبِ بالفِّضَة. والمَصْرِفُ: المَعْدِلُ، وَمِنْه قولُه تَعالَى: وَلَمْ يَجدُوا عَنْها مَصْرِفاً وقولُ الشَّاعِر: أَزُهَيْرُ هَلْ عَن شَيْبَةٍ من مَصْرِفِ وَيُقَال: مَا فِي فَمهِ صارِفٌ: أَي نابٌ. وصَرِيفُ الأَقْلامِ: صوتُ جَرَيانِها. بِمَا تَكْتُبُه من أَقْضيَة الله تَعالَى ووَحْيهِ. وقَوْلُ أَبِي خِراشٍ:
(مُقابَلَتَيْن شَدَّهُما طُفَيْلٌ ... بصَرّافَيْنِ عَقْدُهُما جَمِيلُ)
عَنَى بهما شِراكَيْنِ لَهُما صَرِيفٌ. وصَرَّفَ الشَرابَ تَصْرِيفاً: لم يَمْزُجْه، كأَصْرَفَه، وَهَذَا عَن ثَعْلَبٍ. وصَرِيفُون: قريةٌ قربَ الكُوفَة، وَهِي غيرُ الَّتِي ذَكَرَهَا المصَنفُ. والصَّرِيفُ: كُلُّ شيءٍ لَا خِلْطَ فِيهِ. وَفِي حَديث الشُّفْعَةِ: إِذا صُرِّفَت الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ أَي بُيِّنَتْ مصارفُها وشَوارعُها.
وكمُحَدِّثٍ: طَلْحَةُ بنُ سِنانِ بن مُصَرِّفٍ الإِياميُّ، مُحَدِّث. وكأَميرٍ: صَريفُ بنُ ذُؤالِ بن شَبْوَةَ،) أَبو قَبيلَةٍ من عَكٍّ باليَمَن، مِنْهُم فُقَهاءُ بني جَعْمانَ أَهْلُ محَلِّ الأَعْوَص، لَهُم رياسَةُ العلْمِ باليَمَن.
واصْطَرَفَ لِعِيَالِهِ: اكْتَسَبَ، وَهُوَ مَجاز.

صرف


صَرَفَ(n. ac. صَرْف)
a. Sent away sent off; dismissed; dispatched.
b. [acc. & 'An], Turned back, away from.
c. Changed; spent, expended (money).
d. Drank pure, neat (wine.)
e. Inflected: declined; conjugated.
f. Embellished.
g.
(n. ac.
صَرِيْف), Creaked; grated.
صَرَّفَa. see I (a) (c), (d), (e).
e. Made to turn, to change.
f. Exchanged; sold (merchandise).
g. [acc. & Fī], Left the management of .... to; gave
control, authority over.
تَصَرَّفَ
a. [Fī], Had the management of; had control, authority
over.
b. Was inflected: was declined (noun); was
conjugated (verb).
إِنْصَرَفَ
a. ['An], Set out, departed from, left; retired from;
resigned.
إِصْتَرَفَ
(ط)
a. Toiled, sought sustenance, worked for a living.

إِسْتَصْرَفَa. Asked to ward off, to avert ( evil: God ).

صَرْفa. Exchange; money-changing; rate of exchange.
b. Grammar; inflection; declension; etymology.
c. (pl.
صُرُوْف), Change, vicissitude, mishap, reverse ( of
fortune ).
d. . Repentance.
e. Art, artifice.
f. Excellence, superiority.

صَرْفَةa. The twelfth Mansion of the Moon.

صَرْفِيّa. Grammarian; grammatical.

صِرْفa. Pure, unmixed; unadulterated; neat.

مَصْرِفa. Issue, outlet.

صَاْرِفa. Grating; creaking.

صَاْرِفَة
(pl.
صَوَاْرِفُ)
a. see 1 (c)
صِرَاْفَةa. see 1 (a)b. [ coll. ], Commission
percentage.
صَرِيْفa. Fresh milk.
b. see 25t (b)
صَرِيْفَةa. Thin round cake of bread.
b. (pl.
صُرُف
صِرَاْف), Withered palmbranch.
صَرَّاْفa. Money-changer.
b. Sharp, artful.

صَرَّاْفَة
a. [ coll. ], Cash-box; till.

صَرَفَاْنa. Death.
b. Copper; lead.

تَصَاْرِيْفa. Vicissitudes, reverses ( of fortune ).

N. P.
صَرڤفَ
(pl.
مَصَاْرِيْفُ)
a. Spent, expended; expense, outlay, expenditure.

N. Ac.
صَرَّفَa. Changing, change; mutation.
b. Inflection; declension; conjugation.

N. Ag.
تَصَرَّفَa. Inflected, declined; declinable.
b. [ coll. ], Governor.

N. Ag.
إِنْصَرَفَa. see N. Ag.
تَصَرَّفَ
(a).
N. Ac.
إِنْصَرَفَa. Departure.

صِرْفًا
a. Absolutely, in every respect.

مُتَصَرِّفِيَّة
a. [ coll. ], Government of a town.

صَيْرَف صَيْرَفِيّ (pl.
صَيَارِفَةa. صَيَارِيْف )
see 28 (a)
صرف: {صرفا}: حيلة، ويقال: صرفا عن عذاب الله. {مصرفا}: معدلا.

سبح

Entries on سبح in 18 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 15 more
سبح وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام حِين ذكر اللَّه تَعَالَى فَقَالَ: حجابه النُّور لَو كَشفَه لأحرقتْ سُبُحات وَجهه مَا انْتهى إِلَيْهِ بَصَره. يُقَال فِي السبُّحة: إِنَّهَا جلال وَجهه ونوره. وَمِنْه قيل: سُبْحَانَ الله 88 / الف إِنَّمَا هُوَ / تَعْظِيم اللَّه وتنزيهه وهَذَا الْحَرْف قَوْله: سُبُحات وَجهه لم نَسْمَعهُ إِلَّا فِي هَذَا الحَدِيث. 
(س ب ح) : (سُبْحَانَ اللَّهِ) عَلَمٌ لِلتَّسْبِيحِ لَا يُصْرَفُ وَلَا يَتَصَرَّفُ وَإِنَّمَا يَكُونُ مَنْصُوبًا عَلَى الْمَصْدَرِيَّةِ (وَقَوْلُهُمْ) سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك مَعْنَاهُ سَبَّحْتُكَ بِجَمِيعِ آلَائِكَ وَبِحَمْدِكَ سَبَّحْتُك وَسَبَّحَ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَسَبَّحَ اللَّهَ نَزَّهَهُ (وَالسُّبُّوحُ) الْمُنَزَّهُ عَنْ كُلِّ سُوءٍ وَسَبَّحَ بِمَعْنَى صَلَّى وَفِي التَّنْزِيلِ {فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ} [الصافات: 143] قِيلَ مِنْ الْمُصَلِّينَ (وَالسُّبْحَةُ) النَّافِلَةُ لِأَنَّهَا مُسَبَّحٌ فِيهَا.
س ب ح

سبحت الله وسبحت له، وهو السبوح القدوس، وكثرت تسبيحاته وتسابيحه. وقضى سبحته: صلاته، وسبح: صلّى " فلولا أنه كان من المسبحين " وصلّى المكتوبة والسبحة أي النافلة. وفي يده السبح يسبح بها. وتعلم الرماية والسباحة.

ومن المجاز: فرس سابح وسبوح، وخيل سوابح وسبح. والنجوم تسبح في الفلك، ونجوم سوابح وسبح. والنجوم تسبح في الفلك، ونجوم سوابح. وسبح ذكرك مسابح الشمس والقمر. وفلان يسبح النهار كله في طلب المعاش. وسبحان من فلان: تعجب منه. قال الأعشى:

أقول لما جاءني فخره ... سبحان من علقمة الفاخر

وأسألك بسبحات وجهك الكريم بما تسبح به من دلائل عظمتك وجلالك. وأشار إليه بالمسبحة والسباحة.
سبح قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يَعْنِي أَن طُلُوعهَا وشروقها إِنَّمَا [هُوَ -] تِلْكَ السَّاعَة للموتى دون الْأَحْيَاء يَقُول: إِذا ارْتَفَعت عَن الْحِيطَان فَظَنَنْت أَنَّهَا قد غَابَتْ فَإِذا خرجت إِلَى الْمَقَابِر رَأَيْتهَا هُنَاكَ. وَأما التَّفْسِير الآخر فَإِنَّهُ عَن غَيره قَالَ: هُوَ أَن يغص الْإِنْسَان بريقه وَأَن يشرق بِهِ عِنْد الْمَوْت فَأَرَادَ أَنهم كَانُوا يصلونَ الْجُمُعَة وَلم يبْق من النَّهَار إِلَّا بِقدر مَا بَقِي من نفس هَذَا الَّذِي قد شَرق بريقه. وَفِي غير هَذَا الحَدِيث زِيَادَة لَيست فِي هَذَا عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي تَأْخِير الصَّلَاة مثل ذَلِك إِلَّا أَنه لم يذكر شَرق الْمَوْتَى وَزَاد فِيهِ: فصلوا فِي بُيُوتكُمْ للْوَقْت الَّذِي تعرفُون وَاجْعَلُوا صَلَاتكُمْ مَعَهم سبْحَة.

سبح


سَبَحَ(n. ac. سَبْح
سِبَاْحَة)
a. Swam.
b.(n. ac. سَبْح), Travelled far; spread.
c. [Fī], Was profuse in (speech); dug
burrowed in ( the ground ), was slow in (
affair ).
d. Was quiet, still; rested; slept.

سَبَّحَ
a. [acc.
or
La], Praised, glorified, magnified, extolled (
God ).
أَسْبَحَa. Made to swim; made to float, set adrift.

سَبْحَةa. Garment of skins.

سُبْحَة
(pl.
سُبَح)
a. Bead ( of a rosary containing 99 beads ).
b. Prayer, praise; a supererogatory prayer.

مَسْبَحa. Swimming-bath.

مِسْبَحَة
(pl.
مَسَاْبِحُ)
a. Rosary, chaplet.

سَاْبِح
(pl.
سُبَّح
سُبُوْح
سُبَّاْح سُبَحَآءُ
& reg. )
a. Swimmer.
b. Fleet, swift.

سَاْبِحَة
(pl.
سَوَاْبِحُ)
a. Fem. of
سَاْبِحb. ( pl.
reg: ), Ships; stars.
سِبَاْحَةa. Swimming, natation.

سَبُوْحa. Swift.

سَبُّوْحa. Allperfect, all-pure.

سَوَاْبِحُa. Fleet horses, steeds, coursers.

مُسَبِّحَة
a. Fore-finger, index.

سُبْحَان اللَّه
a. Glory be to God! Praise be to God!

تَسْبِيْح
a. Praising, glorifying (God).
تَسْبِحَة (pl.
تَسَاْبِيْح)
a. Hymn, canticle.
سبح
السَّبْحُ: الفَرَاغُ، في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تعالى: " إِنَّ لَكَ في النَّهار سَبْحاً طَويلاً ". وسَبَحْتُ: رَقَدْتُ. وسُبْحَانَ الله: تَنْزِيهٌ عن كُلِّ ما لا يَنْبَغِي أنْ يُوْصَفَ به تَبَارَكَ وتعالى، على مَعْنَى: تَسْبِيْحاً. والسُّبُّوحُ: اللهُ عزَّ وجلَّ. وقال النَّضْرُ: سُبْحَانَ اللهِ: هو السُّرْعَةُ إليه والخِفَّةُ في طاعَتِهِ. والتَّسْبِيحُ: الاسْتِثْتَاء. في قَوْلِهِ عزَّ وجلَّ: " ألَمْ أقُلْ لكم لَوْلاَ تُسَبِّحُوْنَ " والسُّبْحَةُ: الخَرَزَةُ التي يُسَبِّحُ النّاسُ بِعَدَدِها. وقد يكونُ التَّسْبِيْحُ: بمعنى الصَّلاةِ. والسُّبْحَةُ من الصَّلاةِ: التَّطَوُّعُ. والسَّبْحُ: مَصْدرٌ كالسِّباحَةِ. والسّابحُ من الخَيْلِ: الحَسَنُ مَدِّ اليَدَيْنِ في الجَرْيِ. والنُّجُوْمُ تَسْبَحُ في الفَلَكِ. والسِّبَاحُ: كالسِّمَاحِ، وهي بُيُوْتٌ من أدَمٍ، وقيل: هو شِبْهُ نِطَعٍ يُجْلَسُ عليه الصَّبِيُّ الرَّضِيْعُ. والسُّبْحَةُ: الرَّهْطُ التي تَلْبَسُه المَرْأةُ أيّامَ حَيْضْها، وجَمْعُها: سِبَاحٌ. ويُقال للنَّفْسِ: سُبْحانٌ، يُقال: أنْتَ أعْلَمُ بما في سُبْحَانِكَ. وهو - أيضاً -: العَجَبُ.
س ب ح: (السِّبَاحَةُ) بِالْكَسْرِ الْعَوْمُ وَقَدْ (سَبَحَ) يَسْبَحُ بِالْفَتْحِ فِيهِمَا. وَ (السَّبْحُ) الْفَرَاغُ. وَالسَّبْحُ أَيْضًا التَّصَرُّفُ فِي الْمَعَاشِ وَبَابُهُمَا قَطَعَ. وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {سَبْحًا طَوِيلًا} [المزمل: 7] أَيْ فَرَاغًا طَوِيلًا. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: مُتَقَلَّبًا طَوِيلًا وَقِيلَ هُوَ الْفَرَاغُ وَالْمَجِيءُ وَالذَّهَابُ. وَ (السُّبْحَةُ) خَرَزَاتٌ يُسَبَّحُ بِهَا. وَهِيَ أَيْضًا التَّطَوُّعُ مِنَ الذِّكْرِ وَالصَّلَاةِ تَقُولُ مِنْهُ قَضَيْتُ سُبْحَتِي. وَالتَّسْبِيحُ التَّنْزِيهُ. وَ (سُبْحَانَ) اللَّهِ مَعْنَاهُ التَّنْزِيهُ لِلَّهِ وَهُوَ نَصْبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ كَأَنَّهُ قَالَ: أُبَرِّئُ اللَّهَ مِنْ كُلِّ سُوءٍ بَرَاءَةً. وَ (سُبُحَاتُ) وَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى بِضَمَّتَيْنِ جَلَالَتُهُ. وَ (سُبُّوحٌ) مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى. قَالَ ثَعْلَبٌ: كُلُّ اسْمٍ عَلَى فَعُّولٍ فَهُوَ مَفْتُوحُ الْأَوَّلِ إِلَّا السُّبُّوحَ وَالْقُدُّوسَ فَإِنَّ الضَّمَّ فِيهِمَا أَكْثَرُ وَكَذَلِكَ الذُّرُّوحُ. وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: لَيْسَ فِي الْكَلَامِ فُعُّولٌ بِالضَّمِّ وَقَدْ مَرَّ فِي [ذ ر ح] . 
[سبح] السِباحَةُ: العَوْمُ . والسَبْحُ: الفَراغُ. والسَبْح: التَصَرُّفُ في المَعاش. قال قتادة في قوله تعالى: (إنَّ لَكَ في النَهارِ سَبْحاً طَويلاً) : أي فَراغاً طويلاً. وقال أبو عبيدة: منقلبا طويلا. وقال المؤرج: هو الفَراغُ، والجِيئَةُ والذَهاب. وسَبْحُ الفَرَس: جَرْيُه. وهو فرسٌ سابحٌ. والسُبْحَةُ بالضم: خَرَزاتٌ يُسَبَّحُ بها. والسُبْحَةُ أيضاً: التَطوُّع من الذِكر والصلاة. تقول: قضيت سُبْحَتي. روي أن عمر رضي الله عنه جَلَد رجلين سَبَّحا بعد العصر، أي صلَّيا. والتَسْبيح: التنزيه. وسُبْحانَ الله، معناه التنزيه لله، نُصب على المصدر كأنَّه قال: أُبرِّئُ الله من السُّوءِ بَراءةً. والعرب تقول: سُبْحان مِنْ كذا، إذا تعجبت منه. قال الاعشى: أقول لَمَّا جاَءني فَخْرُهُ * سُبْحانَ مِنْ عَلْقَمَةَ الفاخِر يقول: العَجَبُ منه إذ يفخر. وإنما لم ينون لانه معرفة عندهم، وفيه شبه التأنيث، وقولهم: سبحات وجه ربِّنا، بضم السين والباء، أي جلالته. وسُبُّوحٌ من صفات الله، قال ثعلب: كل اسم على " فعول " فهو مفتوح الاول، إلا السبوح والقدوس، فإن الضم فيهما أكثر. وكذلك الذروح. وقال سيبويه: ليس في الكلام فعول بواحدة. وسبوحة، بضم السين مخففة الباء: البلد الحرام، ويقال واد بعرفات. وقال يصف نوق الحجيج: خوارج من نعمان أو من سبوحة * إلى البيت أو يخرجن من نجد كبكب
سبح: سبح. والعامة تقول: سبح الرجل في الأمر أي اتسع وتمادى (محيط المحيط) فهو إذا مثل: سبح في الكلام، في الفصيح، أي أكثر فيه.
سبح قلبه، أحس كأنه سقط من الرعب (محيط المحيط).
سبح الماء على الأرض: سال واسترسل (محيط المحيط).
سبح: منع الحربة والسهم والضربة بالتصدي لها وإيقافها (قصة عنتر ص47، 67).
سَبَّح (بالتشديد) جعله يسبح (معجم البلاذري) سبح: صلوات للقديسين وللعذراء (بوشر).
عيد السبح: أحد الشعانين، يوم السباسب (باين سميث 1639).
سبح: سمك في بحر عمان، طولع نحو ذراع، ووجهه كالبومة، وهو يطير فوق الماء وذلك لحسن حظه، فهناك سمك آخر اسمه العنقريس يفترسه ويبتلعه إذا سقط في الماء (الادريسي ج1 فصل 7).
سُبْحَةَ: خرزات لِلعب (محيط المحيط). سُبُوح. ويقال: نعامة سبوح (ديوان الهذليين عند فليشر ملاحظات في اللغة العربية 4: 1288 سبيّح: كثير السباحة سّباح (بوشر).
سابِحَة وجمعها سَوِابح: جنازة، مأتم، النياحة عند دفن الميت (ألكالا) وهي مرادف. تسبيح وجمعها تسابيح: نشيد، ترتيل (بوشر) وهو لحن فرح على إيقاع طويل مؤثر يرتله الفقهاء (صفة مصر 14: 209).
تسبيح: أذان نصف الليل (محيط المحيط) والتسبيح عند النصارى: صلاة السحر (ألكالا، ألف ليلة 1: 201).
تسبيخ: سُبْحة، مِسبحة (ألكالا، همبرت ص156، هلو، ألف ليلة 1: 500) وفيها تسبيح بالجيم بدل الحاء وهو خطأ.
رأس التسبيح: سبحة من الأقراص يحسب بها ويعد (الكالا).
تسبيحة: ترتيلة، أنشودة (بوشر).
مِسْبَحَة (وهذا الضبط بالشكل عند همبرت): سُبْحة وجمعها مسابح (بوشر، همبرت ص156، المقري 1: 5) (وفيه مُسَّبِحَة وهو ضبط ليس بالجيد) (ألف ليلة برسل 7: 16).
(سبح) - قوله تعالى: {إِنَّ لَكَ فىِ النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلاً}
قال الأثْرم: أي مُتَقلَّبا، من قَولِهم: فَرسٌ سابحٌ؛ إذا كان حَسَن مَدِّ اليَدَيْن في الجَرْى.
- ومنه حديث المِقْداد: "إِنَّه كان يوم بَدْرٍ على فَرَس يقال له: سَبْحة"
يُشَبَّه بالسَّابحِ في الماءِ.
وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: هو الصِّحَّة، والفَراغ وقيل: نَوْماً. وسَبَح: أي رَقَد. قاله الجَبَّان، فيكون معناه: إذا صلّيتَ بالَّليل وسَهِرتَ. فإنَّ لك في النهار أن تَرقُدَ إن شِئْتَ.
- في دعاء السُّجود: "سُبُّوحٌ"
: أي مُنَزَّه بمعنى المُسَبّح، جاء بلفظ "فُعُّولٍ" مِن سَبَّحْتُ. والسَّماع بالضّم، والقِياسُ الفَتْح: "وسُبْحان الله"
قائمٌ مقام الفعل: أي أُسَبِّحهُ، وسَبّحتُ: أي لفظتُ بسُبْحان الله. وقيل: معنى "سُبحانَ اللَّهِ": التَّسَرُّع إليه والخِفَّةُ في طاعته، من قولهم: فرسٌ سابحٌ. وحُكِى عن النَّضْر بن شُمَيْل أن معناه: السُّرعة إلى هذه اللَّفْظَةِ؛ لأنّ الإنسان يبدأُ فيقول: سُبْحان الله.
وزَعَم أنه سَأَلَ في المنام عن هذا ففُسِّر له هكذا. - في الحديث: "حجابهُ النُّور أو النَّار، ولو كَشَفها لأحرقت سُبُحاتُ وجهه، كُلَّ شىء أَدْرَكه بَصَرهُ"
حُكِي عن النَّضْر أيضاً أن معناه: لو كشفها لأحرقت - يعني النَّارَ، والعِياذُ بالله - كُلَّ شيءٍ [أدركَه] بَصرُه.
فمعنى "سُبُحاتِ وَجْهه": سُبحانَ وَجْهه، وعائِذٌ بوجهِهِ، فَسُبُحات وَجْهِه اعْتِراضٌ بَينْ الفِعْل والمَفْعُول، كما تقول: لو دَخَل المَلِكُ البَلدَ لقَتَل - والعِياذُ بالله - كُلَّ مَن في البلد، هذا معنى كَلامِه، والمفهوم منه.
وقيل معناه: تَنْزيهٌ له؛ أي سُبْحان وَجْهه. وقيل: سُبُحات الله تَعالَى: جَلَالُه وعَظَمَتُه، وقيل: أَضْواء وَجْهه.
وقيل: سُبُحَات وَجْهِه: مَحاسِنهُ؛ لأنَّك إذا رأيتَه قُلْت: سُبْحانَ الله.
س ب ح : التَّسْبِيحُ التَّقْدِيسُ وَالتَّنْزِيهُ يُقَالُ سَبَّحْتُ اللَّهَ أَيْ نَزَّهْتُهُ عَمَّا يَقُولُ الْجَاحِدُونَ وَيَكُونُ بِمَعْنَى الذِّكْرِ وَالصَّلَاةِ يُقَالُ فُلَانٌ يُسَبِّحُ اللَّهَ أَيْ يَذْكُرُهُ بِأَسْمَائِهِ نَحْوُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَهُوَ يُسَبِّحُ أَيْ يُصَلِّي السُّبْحَةَ فَرِيضَةً كَانَتْ أَوْ نَافِلَةً وَيُسَبِّحُ عَلَى رَاحِلَتِهِ أَيْ يُصَلِّي النَّافِلَةَ وَسُبْحَةُ الضُّحَى.
وَمِنْهُ {فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ} [الصافات: 143] أَيْ مِنْ الْمُصَلِّينَ وَسُمِّيَتْ الصَّلَاةُ ذِكْرًا لِاشْتِمَالِهَا عَلَيْهِ وَمِنْهُ {فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ} [الروم: 17] أَيْ اُذْكُرُوا اللَّهَ وَيَكُونُ بِمَعْنَى التَّحْمِيدِ نَحْوُ {سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا} [الزخرف: 13] وَسُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ أَيْ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَيَكُونَ بِمَعْنَى التَّعَجُّبِ وَالتَّعْظِيمِ لِمَا اشْتَمَلَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ نَحْوُ {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلا} [الإسراء: 1] إذْ فِيهِ مَعْنَى التَّعَجُّبِ مِنْ الْفِعْلِ الَّذِي خَصَّ عَبْدَهُ بِهِ وَمَعْنَى التَّعْظِيمِ بِكَمَالِ قُدْرَتِهِ وَقِيلَ فِي قَوْله تَعَالَى {أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلا تُسَبِّحُونَ} [القلم: 28] أَيْ لَوْلَا تَسْتَثْنُونَ قِيلَ كَانَ اسْتِثْنَاؤُهُمْ سُبْحَانَ اللَّهِ وَقِيلَ إنْ شَاءَ اللَّهُ لِأَنَّهُ ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى.

وَالْمُسَبِّحَةُ الْإِصْبَعُ الَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ التَّسْبِيح
لِأَنَّهَا كَالذَّاكِرَةِ حِينَ الْإِشَارَة بِهَا إلَى إثْبَاتِ الْإِلَهِيَّةِ وَالسُّبُحَاتُ الَّتِي فِي الْحَدِيثِ جَلَالُ اللَّهِ وَعَظَمَتُهُ وَنُورُهُ وَبَهَاؤُهُ وَالسُّبْحَةُ خَرَزَاتٌ مَنْظُومَةٌ قَالَ الْفَارَابِيُّ وَتَبِعَهُ الْجَوْهَرِيُّ وَالسُّبْحَةُ الَّتِي يُسَبَّحُ بِهَا وَهُوَ يَقْتَضِي كَوْنَهَا عَرَبِيَّةً وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ كَلِمَةٌ مُوَلَّدَةٌ وَجَمْعُهَا سُبَحٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَالْمُسَبِّحَةُ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ ذَلِكَ مَجَازًا وَهِيَ الْإِصْبَعُ الَّتِي بَيْنَ الْإِبْهَامِ وَالْوُسْطَى وَهُوَ سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ بِضَمِّ الْأَوَّلِ أَيْ مُنَزَّهٌ عَنْ كُلِّ سُوءٍ وَعَيْبٍ قَالُوا وَلَيْسَ فِي الْكَلَامِ فُعُّولٌ بِضَمِّ الْفَاءِ وَتَشْدِيدِ الْعَيْنِ إلَّا سُبُّوحٌ وَقُدُّوسٌ وَذُرُّوحٌ وَهِيَ دُوَيْبَّةٌ حَمْرَاءُ مُنَقَّطَةٌ بِسَوَادٍ تَطِيرُ وَهِيَ مِنْ السُّمُومِ وَفَتْحُ الْفَاءِ فِي الثَّلَاثَةِ لُغَةٌ عَلَى قِيَاسِ الْبَابِ وَكَذَلِكَ سَتُّوقٌ وَهُوَ الزَّيْفُ وَفُلُّوقٌ وَهُوَ ضَرْبٌ مِنْ الْخَوْخِ يَتَفَلَّقُ عَنْ نَوَاهُ لَكِنَّهُمَا بِالضَّمِّ لَا غَيْرَ وَتَقُولُ الْعَرَبُ سُبْحَانَ مِنْ كَذَا أَيْ مَا أَبْعَدَهُ قَالَ 
سُبْحَانَ مِنْ عَلْقَمَةَ الْفَاخِرِ
وَقَالَ قَوْمٌ مَعْنَاهُ عَجَبًا لَهُ أَنْ يَفْتَخِرَ وَيَتَبَجَّحَ وَسَبَّحْتُ تَسْبِيحًا إذَا قُلْتَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَلَمٌ عَلَى التَّسْبِيحِ وَمَعْنَاهُ تَنْزِيهُ اللَّهِ عَنْ كُلِّ سُوءٍ وَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ غَيْرُ مُتَصَرِّفٍ لِجُمُودِهِ.

وَسَبَحَ الرَّجُلُ فِي الْمَاءِ سَبْحًا مِنْ بَابِ نَفَعَ وَالِاسْمُ السِّبَاحَةُ بِالْكَسْرِ فَهُوَ سَابِحٌ وَسَبَّاحٌ مُبَالَغَةٌ وَسَبَحَ فِي حَوَائِجِهِ تَصَرَّفَ فِيهَا. 
[سبح] فيه تكرر ذكر التسبيح وأصله التنزيه والتقديس والتبرئة من النقائص، سبحته تسبيحا وسبحانا، ومعنى سبحان الله تنزيه الله، نصب على المصدر بمحذوف أي أبرئ الله من السوء براءة، وقيل: التسرع إليه والخفة في طاعته، أو السرعة إلى هذه اللفظة، وقد يطلق على غيره من أنواع الذكر مجازا كالتمجيد والتحميد وغيرهما، وقد يطلق على صلاة التطوع، ويقال للذكر وصلاة النافلة سبحة أيضا، وهى من التسبيح كالسخرة من التسخير، وخصت النافلة بهاتخرج بسهولة، أو الملائكة تسبح بين السماء والأرض. نه: "سبحة" اسم فرس، من فرس سابح أي حسن مد اليدين في الجري.
(س ب ح)

السّبْحُ: العوم، وَهُوَ السّير على المَاء منبسطا. سَبَحَ بالنهر وَفِيه، يسْبَحُ سَبْحا وسِباحَةً. وَرجل سابحٌ وسَبوحٌ، من قوم سُبَحاءَ، وسَبّاحٌ من قوم سَبّاحين. وَأما ابْن الْأَعرَابِي فَجعل السُّبَحاءَ جمع سابحٍ، وَبِه فسره قَول الشَّاعِر:

وماءٍ تَغْرَقُ السُّبَحاءُ فِيه ... سفينَتُه المُوَاِشكَةُ الخَبوبُ

السُّبَحاءَ جمع سابحٍ، وَيَعْنِي بِالْمَاءِ هُنَا السراب والمواشكة: الجادة المسرعة، والخبوب، من الخبب فِي السّير، جعل النَّاقة مثل السَّفِينَة حِين جعل السراب كَالْمَاءِ.

وَقَوله تَعَالَى: (والسّابحاتِ سَبْحا) قيل: هِيَ السفن، وَقيل: أَرْوَاح الْمُؤمنِينَ تخرج بسهولة، وَقيل: السابحات النُّجُوم تسبَحُ فِي الْفلك.

وأسْبَحَ الرجل فِي المَاء، عوَّمه. قَالَ أُميَّة:

المُسْبِحُ الخُشْبَ فوقَ الماءِ سَخّرَها ... فِي اليَمِّ جِرْيَتُها كَأَنَّهَا عُومُ

وَفرس سَبوحٌ، يَسبحُ بيدَيْهِ فِي سيره.

والسّوابحُ: الْخَيل لِأَنَّهَا تسبحُ، وَهِي صفة غالبة.

وسَبْحَةُ: فرس شقراء كَانَت لجَعْفَر بن أبي طَالب رَضِي الله عَنهُ، اسْتشْهد عَلَيْهَا يَوْم مُؤْتَة، وَهُوَ من ذَلِك.

وَقَوله، أنْشدهُ ثَعْلَب:

لقد كانَ فِيهَا للأمانة موضعٌ ... وللعَينِ مُلْتَذٌّ وللكَفِّ مَسْبَحُ

فسره فَقَالَ: مَعْنَاهُ، إِذا لمستها الْكَفّ وجدت فِيهَا جَمِيع مَا تُرِيدُ.

وسَبَحت النُّجُوم فِي الْفلك سَبْحا، إِذا جرت فِي دورانها منبسطة فِيهِ. وكل مَا انبسط فِي شَيْء فقد سَبَح فِيهِ.

وسُبحانَ اللهِ، مَعْنَاهُ: تَنْزِيها لله من الصاحبة وَالْولد وتبرئة من السوء. هَذَا مَعْنَاهُ فِي اللُّغَة، وَبِذَلِك جَاءَ الْأَثر عَن النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: زعم أَبُو الْخطاب أَن سُبْحَانَ الله كَقَوْلِك: بَرَاءَة الله. وَزعم أَن مثل ذَلِك قَول الْأَعْشَى:

أقولُ لمّا جَاءَنِي فخرُه ... سبحانَ مِن علقمةَ الفاخِرِ

أَي بَرَاءَة مِنْهُ. وَبِهَذَا اسْتدلَّ على أَن سُبْحَانَ معرفَة، إِذْ لَو كَانَ نكرَة لانصرف. قَالَ: وَجَاء فِي الشّعْر سُبْحَانَ منونة نكرَة، قَالَ أُميَّة:

سُبْحانَه ثمَّ سُبْحانا يعودُ لَهُ ... وقَبلنا سبَّحَ الجوديُّ والجَمَدُ

وَقَالَ ابْن جني: سُبْحَانَ، اسْم علم لِمَعْنى الْبَرَاءَة والتنزيه، بِمَنْزِلَة عُثْمَان وحمران، اجْتمع فِي سُبْحَانَ التَّعْرِيف وَالْألف وَالنُّون، وَكِلَاهُمَا عِلّة تمنع من الصّرْف. وَقَالَ الزّجاج: جَاءَ عَن النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَن قَوْله، سُبْحَانَ الله، تَنْزِيه لله من السوء. وَأهل اللُّغَة كَذَلِك يَقُولُونَ من غير معرفَة بِمَا فِيهِ من الرِّوَايَة عَن النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: وَلَكِن تَفْسِيره يجمعُونَ عَلَيْهِ.

وسبّحَ الرجل، قَالَ: سُبحان الله. وَفِي التَّنْزِيل: (كلٌّ قد عَلِمَ صَلاتَه وتسبيحَه) قَالَ رؤبة:

وسَبَّحْنَ واسترجَعْنَ من تألُّهِ

وسَبَحَ، لُغَة. وَقد استقصيت شرح سُبْحَانَ وفعلها فِي الْكتاب الْمُخَصّص.

وَحكى ثَعْلَب: سَبّحَ تَسبيحا وسُبْحانا، وَعِنْدِي أَن سُبْحانا لَيْسَ بمصدر سبّحَ، إِنَّمَا هُوَ مصدر سَبَحَ.

وسُبُّوحٌ قُدُّوسٌ: من صفة الله عز وَجل لِأَنَّهُ يُسَبَّحُ ويُقَدَّسُ. وَيُقَال: سَبُّوحٌ قَدُّوسٌ. قَالَ الَّلحيانيّ: الْمجمع عَلَيْهِ فيهمَا الضَّم، قَالَ: فَإِن فَتحته فَجَائِز. هَذِه حِكَايَة وَلَا أَدْرِي مَا هِيَ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: أما قَوْلهم: سُبُّوحا قُدُّوسا ربَّ الملائكةِ والرُّوح، فَلَيْسَ بِمَنْزِلَة سُبْحان، لِأَن سُبُّوحا قُدُّوسا صفة كَأَنَّك قلت: ذكرت سُبُّوحا قُدُّوسا، فنصبته على إِضْمَار الْفِعْل الْمَتْرُوك إِظْهَاره، كَأَنَّهُ خطر على باله انه ذكره ذَاكر فَقَالَ: سُبوحا، أَي ذكرت سُبُّوحا، أَو ذكره هُوَ فِي نَفسه فأضمر مثل ذَلِك. وَأما رَفعه فعلى إِضْمَار الْمُبْتَدَأ، وَترك إِظْهَار مَا يرفع، كَتَرْكِ إِظْهَار مَا ينصب. وَلَا نَظِير لسُبُّوح وقُدُّوس فِي ضمهما إِلَّا ذروح وفروج. وَقد يفتحان كَمَا يفتح سَبُّوحٌ وقَدُّوسٌ، روى ذَلِك كرَاع.

وسُبُحاتُ وَجه الله، أنواره. قَالَ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام: " إِن لله دون الْعَرْش سبعين حِجَابا لَو دنونا من أَحدهَا لأحرقتنا سُبُحاتُ وَجه رَبنَا " رَوَاهُ صَاحب الْعين.

والسُّبْحةُ: الخرزات الَّتِي يُسَبِّحُ النَّاس بعددها.

وَقد يكون التّسبيحُ بِمَعْنى الصَّلَاة، قَالَ الْأَعْشَى:

وسَبَّحْ على حينِ العَشِيّاتِ والضُّحَى ... وَلَا تَعْبُد الشّيطانَ واللهَ فاعْبُدا

يَعْنِي الصَّلَاة بالصباح والمساء، وَعَلِيهِ فسر قَوْله تَعَالَى: (فسُبْحانَ اللهِ حينَ تُمْسُونَ وحينَ تُصْبِحونَ) يَأْمُرهُم بِالصَّلَاةِ فِي هذَيْن الْوَقْتَيْنِ. قَالَ الزّجاج: سميت تَسبيحا لِأَن التسبيحَ تَعْظِيم الله وتبرئته من السوء. وَالصَّلَاة يوحد الله فِيهَا ويحمد ويوصف بِكُل مَا يُبرئهُ من السوء. وَبِذَلِك فسر قَوْله جلّ وَعز: (فَلَوْلا أنهُ كَانَ من المُسَبِّحين) وَقيل: أَرَادَ: كَانَ من الْمُصَلِّين، وَقيل: إِنَّمَا ذَلِك لِأَنَّهُ قَالَ فِي بطن الْحُوت: (سُبْحانَك إِنِّي كنت من الظّالمين) .

والسُّبْحَةُ: الدُّعَاء وَصَلَاة التَّطَوُّع.

وسُبْحةُ الله: جَلَاله.

وَقَوله تَعَالَى: (قَالَ أوسَطُهم: ألم أقُلْ لكم لَوْلَا تُسَبِّحون) قَالَ الزّجاج: معنى التَّسْبِيح هَاهُنَا، الِاسْتِثْنَاء من الْقسم (إِذْ أقسَموا لَيَصْرِمُنّها) . أوسطهم: أعدلهم.

والسَّبْحُ: الْفَرَاغ. وَفِي التَّنْزِيل: (إنَّ لَك فِي النهارِ سَبْحا طَويلا) أَرَادَ فراغا للنوم. وَقد يكون السّبْحُ بِاللَّيْلِ. والسّبْحُ أَيْضا، النّوم نَفسه. والسّبْحُ أَيْضا السّكُون. والسّبْحُ التقلب والانتشار فِي الأَرْض، فَكَأَنَّهُ ضد.

والسُّبْحَة: ثوب من جُلُود، وَجَمعهَا سَباحٌ، قَالَ:

وسَبّاحٌ ومَنّاحٌ ويُعْطي ... إِذا كَانَ المَسارِحُ كالسبَاحِ

وصحَّف أَبُو عبيد هَذِه الْكَلِمَة فرواها بِالْجِيم.

والسُّبْحَةُ: الْقطعَة من الْقطن.
سبح
: (سَبَحَ بالنَّهْرِ، وَفِيه، كمَنَع) ، يَسْبَح (سَبحاً) ، بِفَتْح فَسُكُون، (وسِبَاحَةً، بِالْكَسْرِ: عَامَ) ، وَفِي الاقتطاف: وَيُقَال: العَوْمُ عِلْمٌ لَا يُنْسَى. قَالَ شيخُنا: وفرَّقَ الزَّمَخْشَرِيّ بَين العَوْمِ والسِّبَاحَةِ، فَقَالَ: العَوْمُ: الجَرْيُ فِي الماءِ مَعَ الانغماسِ، والسِّباحَةُ: الجرْيُ فَوْقَه من غير انغماسٍ. قلت: وظاهرُ كلامِهم التَّرادُف. وجاءَ فِي المَثَل: (خِفَّ تَعُمْ) . قَالَ شَيخنَا: وذِكْرُ النَّهْر لَيْسَ بقَيْدٍ، بل وَكَذَلِكَ البَحْر والغَدير، وكل مُسْتَبْحر من الماءِ. وَلَو قَالَ: سَبحَ بالماءِ، لأَصَابَ. وَقَوله: بالنّهْر، وَفِيه، إِنّما هُوَ تكرارٌ فإِن الباءَ فِيهِ بمعنَى (فِي) لأَن المُرَاد الظَّرْفيّة. قُلتُ: الْعبارَة الّتي ذكرَهَا المُصنِّف بعينِها نصُّ عبارَة المُكم والمخصّص والتّهذيب وغيرِهَا، وَلم يأْتِ هُوَ من عندِه بشيْءٍ، بل هُوَ ناقِلٌ. (وَهُوَ سابِحٌ وسَبُوحٌ، من سُبحاءَ، وسبَّاحٌ من) قَوْمٍ (سَبّاحِينَ) ظاهِرُه أَنّ السُّبَحَاءَ جمعٌ لسابِحٍ وسَبُوحٍ، وأَمّا ابنُ الأَعرابيّ فَجعل السُّبحاءَ جَمْعَ سابِحٍ، وَبِه فسَّر قَول الشَّاعِر:
وماءٍ يَغْرقُ السُّبَحَاءُ فِيهِ
سَفِينتُه المُوَاشِكَةُ الخَبُوبُ
قَالَ: السُّبَحاءُ جمعُ سابِحٍ، وعَنَى بالماءِ السَّرَابَ، جَعَلَ النّاقَةَ مِثْلَ السّفينةِ حِين جَعَلَ السَّرابَ كالماءِ. قَالَ شَيخنَا: والسَّبُوح كصَبورٍ، جمْعُهُ سُبُحٌ، بِضَمَّتَيْنِ، أَو سِبَاحٌ، بِالْكَسْرِ، الأَوّل مَقِيسٌ، وَالثَّانِي شَاذٌّ.
(و) من الْمجَاز (قولُه تَعَالَى) فِي كِتَابه الْعَزِيز: { (وَالسَّابِحَاتِ سَبْحاً} ) وَالسَّابِحَاتِ سَبْحاً صلى الله عَلَيْهِ وَسلم تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبّهِم مّن كُلّ أَمْرٍ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) (النازعات: 3، 4) قَالَ الأَزهريّ: بالضَّم:مَعْنَاهُ (تَنْزيهاً للَّهِ من الصّاحبة والوَلَد) ، هاكذا أَوردوه، فإِنكار شيخِنا هاذا القيدَ على المصنِّف فِي غير مَحَلِّه. وَقيل: تَنْزِيهُ اللَّهِ تَعَالَى عَن كلِّ مَا لَا يَنْبَغِي لَهُ أَن يُوصَفَ بِهِ. وَقَالَ الزَّجّاج: سُبْحَان فِي اللُّغَةِ تنزيهُ الله عزّ وجلّ عَن السُّوءِ، (مَعْرِفةٌ) . قَالَ شَيخنَا: يُرِيد أَنه عَلَمُ جِنْسٍ على التَّسبيح، كبرَّةَ: عَلَمٌ على البِرِّ، ونَحْوِه من أَعْلاَم الأَجْنَاس المَوضوعَةِ للمَعانِي. وَمَا ذَكَرِ من أَنه عَلَمٌ هُوَ الّذي اختارَه الجماهيرُ، وأَقرَّه البَيْضَاويّ والزّمخشريّ والدَّمامينيّ وغيرُ وَاحِد.
(و) قَالَ الزّجّاج فِي قَوْله تَعَالَى: {6. 025 سُبْحَانَ الَّذِي اءَسرى} (الإِسراء: 1) (نُصِب على المصْدَر) ، أَي على المَفْعوليَّة المُطْلَقة، ونَصْبُه بفِعْلٍ مُضْمَر متروكٍ إِظهارُه، تقديرُه: أُسبِّحُ اللَّهَ سُبْحَانَه تَسْبِيحاً. قَالَ سيبويهِ: زعم أَبو الخَطّابِ أَنّ سُبْحان الله كقَوْلِك: بَرَاءَةَ اللَّهِ، (أَي أُبَرِّءُ اللَّهَ) تَعَالَى (من السُّوءِ بَرَاءَةً) . وَقيل: قولُه: سُبحانَك، أَي أُنَزِّهُك يَا ربّ من كلّ سُوءٍ وأُبرِّئُك. انتَهى. قَالَ شَيخنَا: ثمَّ نُزِّلَ سُبْحَانَ مَنْزلةَ الفِعْل، وسَدَّ مَسدَّه، ودَلَّ على التَّنزيه البليغ من جَمِيع القبائِحِ الّتي يُضِيفُها إِليه المُشْرِكُون، تَعَالَى اللَّهُ عَمّا يَقُوله الظَّالمون عُلوًّا كَبِيرا. انتهَى. وروَى الأَزهريّ بإِسناده أَن ابنَ الكَوّاءِ سأَل عَليًّا رَضِي الله عَنهُ عَن سبحانَ، فَقَالَ: كلمةٌ رَضِيَها اللَّهُ تَعَالَى لنفسِه، فأَوْصَى بهَا، (أَو مَعْنَاهُ) على مَا قَالَ ابْن شُمَيل: رأَيتُ فِي المَنَام كأَنّ إِنساناً فَسَّر لي سُبحانَ اللَّهِ، فَقَالَ: أَمَا تَرَى الفَرَس يَسْبَح فِي سُرعته؟ وَقَالَ: سُبْحَان الله: (السُّرْعَةُ إِليه والخِفَّةُ فِي طَاعَته) . وَقَالَ الرُّاغِب فِي الْمُفْردَات: أَصلُه فِي المَرِّ السَّرِيع، فاستُعير للسُّرّعَة فِي العَمَل، ثمَّ جُعِل للعبادات قولا وفعْلاً. وَقَالَ شيخُنَا نَقلاً عَن بَعضهم: سُبحَانَ اللَّهِ: إِمّا إِخْبارٌ قُصِدَ بِهِ إِظهارُ العُبُوديّة واعتقادُ التقدُّسِ والتّقديسِ، أَو إِنشاءُ نِسبةِ القُدْس إِليه تَعَالَى. فالفعل للنِّسبة، أَو لسَلْبِ النَّقائصِ، أَو أُقيم المَصْدَرُ مُقامَ الفِعْلِ للدّلالة على أَنّه الْمَطْلُوب، أَو للتَّحَاشِي عَن التَّجدُّد وإِظهار الدَّوَام. وَلذَا قيل: إِنّه للتَّنزيهِ البليغِ مَعَ قَطْعِ النَّظَر عَن التّأْكيد. وَفِي الْعَجَائِب للكَرْمانيّ: من الْغَرِيب مَا ذَكَرَه المُفصِّل: أَنّ سُبحَانَ: مَصْدرُ سَبَحَ، إِذا رفعَ صَوْتَه بالدُّعاءِ والذِّكْر وأَنشد:
قَبَحَ الإِلاهُ وُجُوهَ تَغْلِبَ كُلَّمَا
سَبَحَ الحَجيجُ وكَبَّرُوا إِهْلاَلاَ
قَالَ شيخُنا: قلت: قد أَوْرَده الجَلالُ فِي الإِتقان عَقِبَ قولِه: وَهُوَ، أَي سُبْحَانَ، ممّا أُمِيت فِعْلُه. وذكَر كلاَمَ الكَرْمَانيّ متعجِّباً من إِثباتِ المفضّلِ لبناءِ الفِعْلِ مِنْهُ. وَهُوَ مشهورٌ أَوْرَده أَربابُ الأَفعال وغيرُهم، وَقَالُوا: هُوَ من سَبَحَ، مُخفَّفاً، كشَكَرَ شُكْرَاناً. وجَوَّز جَماعَةٌ أَن يكون فِعْلُه سَبَّحَ مشدَّداً، إِلاّ أَنّهُم صَرَّحوا بأَنّه بَعيدٌ عَن القياسِ، لأَنه لَا نَظِيرَ لَهُ، بخلافِ الأَوّلِ فإِنّه كثير وإِن كَانَ غيرَ مَقِيس. وأَشارُوا إِلى اشتقاقه من السَّبْح: العَوْمِ أَو السُّرْعةِ أَو البُعْد أَو غيرِ ذالك.
(و) من الْمجَاز: العَرَب تَقول: (سُبْحَانَ مِنْ كَذَا، تَعجُّبٌ مِنْهُ) . وَفِي (الصّحاح) بخطّ الجوهَرِيّ: إِذا تُعُجِّب مِنْهُ. وَفِي نُسخَة: إِذا تَعجَّبْت مِنْهُ. قَالَ الأَعشى:
أَقولُ لمّا جاءَني فخْرُه
سُبْحَانَ منْ عَلْقَمَة الفاخر
يَقُول: العَجَب مِنْهُ إِذ يَفْخَر. وإِنّمَا لم يُنوّن لأَنه معرفةٌ عِنْدهم، وَفِيه شِبْهُ التّأْنيث. وَقَالَ ابْن بَرِّيّ: إِنّمَا امْتنع صَرْفُه للتّعريف وزيادةِ الأَلفِ والنُّون، وتَعْرِيفُه كونُه اسْما عَلَماً للبَرَاءَة، كَمَا أَنّ نَزالِ اسمٌ عَلَمٌ للنُّزُولِ، وشَتَّانَ اسمٌ عَلَمٌ للتَّفرُّق. قَالَ: وَقد جاءَ فِي الشِّعر سُبْحان مُنوّنةً نَكِرَةً، قَالَ أُميَّة:
سُبْحَانَه ثمَّ سُبحاناً يَعودُ لَهُ
وقَبْلَنَا سَبَّحَ الجُودِيُّ والجُمُدُ
وَقَالَ ابْن جِنّي: سُبْحَان: اسمٌ عَلَمٌ لمعنَى البراءَةِ والتَّنْزِيهِ، بمنزلةِ عُثْمَانَ وحُمْرَانَ، اجْتمع فِي سُبحَانَ التَّعْرِيفُ والأَلفُ والنونُ، وَكِلَاهُمَا عِلَّةٌ تَمْنَعُ من الصَّرْف. قلْتُ: ومِثْلُه فِي شَرْح شَواهِد الكِتَاب للأَعْلَم. وَمَال جَماعَةٌ إِلى أَنه مَعرَّفٌ بالإِضافَة المقدَّرةِ، كأَنّه قيل: سُبْحَانَ من علقمةَ الفاخِرِ، نُصِبَ سُبْحَانَ على المَصْدَر، ولُزومُها النَّصْبَ من أَجلِ قِلَّةِ التَّمَكُّن، وحُذِفَ التنوينُ مِنْهَا لأَنها وُضِعت عَلَماً للكلمة فجَرَت فِي المَنع من الصَّرف مَجْرَى عُثْمَانَ ونَحْوِه. وَقَالَ الرّضِيّ: سبحانَ هُنَا للتّعجُّب، والأَصلُ فِيهِ أَنْ يُسَبَّحَ الَّهُ عِنْد رُؤيَةِ العَجيب مَن صَنائِعه، ثمَّ كَثُرَ حتّى استُعْمِلَ فِي كلّ متعجَّب مِنْهُ. يَقُول: العَجَبُ مِنْهُ إِذ يَفْخَر.
(و) يُقَال: (أَنتَ أَعلَمُ بِمَا فِي سُبْحَانِك) بالضّمّ، (أَي فِي نَفْسِك) .
(وسُبْحَانُ بنُ أَحمَدَ: من وَلَدِ) هارُونَ (الرَّشيدِ) العَبّاسيّ.
(وَسَبَحَ كمَنَع سُبْحاناً) كشَكَر شُكْرَاناً، وَهُوَ لُغةٌ ذَكَرها ابنُ سَيّده وغيرُه. قَالَ شيخُنا فَلَا اعتدادَ بقول ابنِ يَعِيشَ وغيرِه من شُرَّاحِ المُفصَّل وَقَول الكَرْمانيّ فِي العَجائب: إِنه أُمِيتَ الفِعْلُ مِنْهُ.
(و) حكَى ثَعْلَب: (سَبَّحَ تَسْبِيحاً) وسُبْحَاناً.
وسَبَّحَ الرَّجُلُ: (قَالَ: سُبْحَانَ الله) وَفِي (التَّهْذِيب) : سبَّحْت اللَّهَ تسبيحاً وسُبْحَاناً: بِمَعْنى واحدٍ، فالمصدرُ تَسبيحٌ، والاسْمُ سُبْحَان، يقوم مَقَام المَصدرِ. ونقلَ شيخُنَا عَن بَعضهم وُرُود التَّسْبِيح بمعنَى التَّنْزيه أَيضاً: سَبَّحَه تَسْبِيحاً، إِذا نَزَّهَه. وَلم يَذْكُره المصنّف.
(وسُبُّوح قُدُّوسٌ) ، بالضَّمّ فيهمَا (ويُفْتَحان) ، عَن كُراع: (من صِفاتِه) تَعَالَى، لأَنه يُسَبَّحُ ويُقَدَّسُ) ، كَذَا فِي (الْمُحكم) . وَقَالَ أَبو إِسحاق: السُّبُّوح: الّذِي يُنَزَّهُ عَن كُلّ سُوءٍ والقُدّوسُ: المُبَارَكُ الطاهِرُ. قَالَ اللِّحْيانيّ: المُجْمَع عَلَيْهِ فِيهَا الضمّ. قَالَ: فإِنْ فَتحتَه فجائزٌ. وَقَالَ ثَعْلَب. كلُّ اسمٍ على فعُّول فَهُوَ مَفْتُوحُ الأَوّلِ إِلاّ السُّبُّوحَ والقُدُّوسَ، فإِنّ الضّمّ فيهمَا أَكثرُ، وكذالك الذُّرُّوحُ؛ كَذَا فِي (الصّحاح) . وَقَالَ الشَّيْخ أَبو حَيّان فِي ارّتِشَاف الضَّرَب نقلا عَن سِيبَوَيْهٍ: لَيْسَ فِي الْكَلَام فُعُّول صِفَةً غير سُبُّوح وقُدُّوس. وأَثبتَ فِيهِ بعضُهم ذُرُّوحاً، فَيكون اسْما. وَمثله قَالَ القَزّازُ فِي جامِعه. قَالَ شَيخنَا: ولاكنْ حكَى الفِهْريّ عَن اللُّحيانيّ فِي نوادره أَنه يُقَال: دِرْهَم سَتُّوقٌ وسُتُّوقٌ. وشَبُّوطٌ وشُبُّطٌ، لضَرْب من الحُوتِ، وفَرُّوجٌ وفُرُّوجٌ، لواحدِ الفَرَارِيج. وحَكَوْا أَيضاً اللُّغَتَيْن فِي سَفُّود وكَلُّوب. انتهَى. وَقَالَ الأَزهريّ: وَسَائِر الأَسماءِ تَجيءُ على فعّول، مثل سُفُّود وقَفّور، وقيّور، وَمَا أَشْبَهها، والفَتْحُ فِيهَا أَقْيَس، والضَّمّ أَكْثَرُ اسْتِعْمَالا.
(و) يُقَال: (السُّبُحَات، بضمّتينِ مَواضِعُ السُّجُودِ. وسُبُحاتُ وَجْه الله) تَعَالَى: (أَنْوَارُه) وجَلالُه وعَظَمَتُه. وَقَالَ جبريلُ عَلَيْهِ السلامُ: (إِنّ لِلَّهِ دُونَ العَرْشِ سَبْعِينَ حِجَاباً، لَو دَنَوْنَا من أَحدَهَا لأَحْرَقَتْنَا سُبُحَاتُ وَجْهَ ربِّنَا) رَوَاهُ صاحبُ العَيْن. قَالَ ابْن شُميل: سُبُحاتُ وَجْهِه: نُورُ وَجْهِه. وَقيل: سُبُحاتُ الوَجْهِ: مَحاسنُه، لأَنّك إِذا رأَيتَ الحَسَنَ الوَجْه قلتِ: سبحانَ اللَّهِ. وَقيل: مَعْنَاهُ: تَنْزيهاً لَهُ، أَي سُبحانَ وَجْهِهِ.
(والسُّبْحَة) بالضّمّ: (خَرَزَاتٌ) تُنْظَمْنَ فِي خَيْط (للتَّسْبيح، تُعَدّ) وَهِي كلمةٌ مُولَّدة؛ قَالَه الأَزهريّ. وَقَالَ الفارابيّ، وتَبِعَه الجوهريّ: السُّبْحَةُ: الّتي يُسَبَّحُ بهَا. وَقَالَ شَيخنَا: إِنها ليستْ من اللُّغَة فِي شَيْءٍ، وَلَا تَرِفها الْعَرَب، وإِنما أُحدِثَتْ فِي الصّدْرِ الأَوّل إِعانةً على الذِّكْر وتَذكيراً وتَنشيطاً.
(و) السُّبْحَة: (الدُّعَاءُ، وصَلاةُ التَّطوُّعِ) ، والنّافِلة: يُقَال: فَرَغَ فلانٌ من سُبْحَتِه، أَي من صَلاَةِ النَّافلة، سُمِّيَت الصلاةُ تَسْبيحاً لأَنّ التّسبيح تَعظيمُ اللَّهِ وتَنْزيهُه من كلُّ سُوءٍ. وَفِي الحَدِيث: (اجْعَلُوا صَلاتَكم مَعَهم سُبْحَةً: (أَي نافِلةً. وَفِي آخَرَ: (كنّا إِذا نَزَلْنَا مَنْزِلاً لَا نُسبِّح حتَّى نَحُلَّ الرِّحَالَ) ، أَراد صلاةَ الضُّحَى، يَعْنِي أَنّهم كَانُوا مَعَ اهتمامهم بالصّلاة لَا يُباشِرُونها حَتَّى يَحُطُّوا الرِّحالَ، ويُرِيحوا الجِمَال رِفْقاً وإِحْسَاناً.
(و) السَّبْحَة (بِالْفَتْح: الثِّيَابُ من جُلودٍ) ، وَمثله فِي (الصّحاح) ، وجَمْعُهَا سِبَاحٌ. قَالَ مالكُ بنُ خالدٍ الهُذَليّ:
وسَبّاحٌ ومَنَاحٌ ومُعْطٍ
إِذا عادَ المَسَارِحُ كالسِّباحِ
وصَحَّفَ أَبو عُبيدةَ هاذه الكلمةَ، فرَواهَا بِالْجِيم وضمّ السِّين، وغلطَ فِي ذالك. وإِنما السُّبْجَةُ كِسَاءٌ أَسْوَدُ. وَاسْتشْهدَ أَبو عُبيدةَ على صِحّة قولهِ بقول مالِكٍ الهُذليّ المتقدّم ذِكْرُه، فصحَّف البيتَ أَيضاً. قَالَ: وهاذا البيتُ مِن قصيدةٍ حائِيَّة مَدحَ بهَا زُهيرَ بنَ الأَغَرِّ اللِّحْيَانيّ، وأَولُها:
فَتى مَا ابنُ الأَغَرِّ إِذا شَتَوْنَا
وحُبَّ الزَّادُ فِي شَهْرَيْ قُمَاحِ
والمَسارِح: المواضِعُ الّتي تَسرحُ إِليها الإِبلُ. فشبَّهها لمّا أَجدبَتْ بالجُلودِ المُلْسِ فِي عَدمِ النَّبَاتِ. وَقد ذكر ابنُ سِيده فِي تَرْجَمَة (سبج) بِالْجِيم مَا صورته: والسِّباجُ: ثيابٌ من جُلود، واحدُها سُبْجَة، وَهِي بالحاءِ أَعْلَى، على أَنه أَيضاً قد قَالَ فِي هاذه التَّرْجَمَة: إِن أَبا عبيدةَ صَحَّف هاذه الْكَلِمَة، وَرَوَاهَا بِالْجِيم كَمَا ذَكَرناه آنِفا. وَمن العَجَب وُقوعُه فِي ذَلِك، مَعَ حِكايته عَن أَبي عبيدةَ أَنه وَقع فِيهِ، اللَّهمّ إِلاّ أَن يكون وَجَدَ نَقْلاً فِيهِ. وَكَانَ يَتعيَّنُ عَلَيْهِ أَنه لَو وجد نَقْلاً فِيهِ أَنْ يَذكُرَه أَيضاً فِي هاذه التَّرجمةِ عِنْد تخْطِئته لأَبي عُبَيْدَة ونِسْبَتِه إِلى التَّصحيفِ، ليَسْلَمَ هُوَ أَيضاً من التُّهْمَةِ والانتقادِ.
وَقَالَ شَمرٌ: السِّباحُ، بالحاءِ: قُمُصٌ للصِّبيانِ من جُلودٍ، وأَنشد:
كأَنّ زَوَائِدَ المُهُراتِ عَنْهَا
جَوَارِي الهِنْدِ مُرْخِيَةَ السِّبَاحِ
قَالَ: وأَمّا السُّبْجَة، بضمّ السِّين وَالْجِيم: فكساءٌ أَسْوَدُ.
(و) السَّبْحَة: (فَرَسٌ للنّبيّ صلَّى الله) تَعَالَى (عَلَيْهِ وسلّم) معدودٌ من جُمْلةِ خَيْلهِ، ذَكَره أَرْبابُ السِّيَرِ، (و) فَرَسٌ (آخَرُ لجَعفرِ بنِ أَبي طالبٍ) المُلقَّبِ بالطَّيَّارِ ذِي الجَنَاحَيْن، (و) فَرَسٌ (آخَرُ لآخَرَ) .
وَفِي حديثِ المِقْدادِ (أَنه كَانَ يومَ بَدْرٍ على فَرَسٍ يُقَال لَهُ سَبْحَةُ) . قَالَ ابْن الأَثير. هُوَ من قَوْلهم: فَرَسٌ سابِحٌ: إِذا كَان حَسَنَ معدِّ اليَديْنِ فِي الجَرْيِ.
(و) قَالَ ابْن الأَثير: (سُبْحَةُ اللَّهِ) بالضّمّ: (جَلاَلُه) .
(والتَّسْبيحُ) قد يُطْلَق ويُرَاد بِهِ (الصَّلاةُ) والذِّكْرُ والتَّحْمِيدُ والتَّمْجِيدُ. وسُمِّيَت الصَّلاةُ تَسبيحاً لأَنّ التّسبيحَ تَعْظيمُ اللَّهِ وتَنزيهُه من كلّ سُوءٍ. وَتقول: قَضَيْتُ سُبْحَتي. ورُوِيَ أَن عُمَر رَضِي الله عَنهُ جَلَدَ رَجُلَيْنِ سَبَّحَا بعد العَصْرِ، أَي صَلَّيَا. قَالَ الأَعشى:
وسَبِّحْ على حينِ العَشيَّاتِ والضُّحَى
وَلَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ واللَّهَ فاعْبُدَا
يعنِي الصَّلَاة بالصباح والمساءِ. وَعَلِيهِ فُسِّرَ قَوْله تَعَالَى: {فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ} (الرّوم: 17) يأْمرُهم بالصّلاة فِي هاذينِ الوَقْتَيْن. وَقَالَ الفَرّاءُ: حِين تُمْسون: المَغْرِب والعشاءُ، وَحين تُصْبِحون، صَلَاةالفجْر، وعَشيًّا: صَلَاة العَصْر، وَحين تُظْهِرُون: الأُولَى. وَقَوله: {6. 025 وَسبح بالْعَشي والابكار} (آل عمرَان: 41) أَي وَصَلِّ. (وَمِنْه) أَيضاً قَوْله عزّ وجلّ: {6. 025 فلولا اءَنه} (كَانَ مِنَ الْمُسَبّحِينَ) (الصافات: 143) أَراد من المُصَلِّين قبلَ ذالك. وَقيل: إِنّما ذالك لأَنه قَالَ فِي بطن الْحُوت: {6. 025 لَا اله الا اءَنت. . الظَّالِمين} (الأَنبياء: 87) .
(والسَّبْحُ الفَراغُ) . وَقَوله تَعَالَى: {6. 025 ان لَك فِي. . طَويلا} (المزمل: 7) إِنما يَعْنِي بِهِ فَراغاً طَويلا وتَصرُّفاً. وَقَالَ اللُّيث: مَعْنَاهُ فراغاً للنَّومْ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدةَ: مُنْقَلَباً طَويلا. وَقَالَ المُؤرِّجُ: هُوَ الفَرَاغُ والجِيئةُ والذَّهابُ. قَالَ أَبو الدُّقَيْش: وَيكون السَّبْح أَيضاً فَرَاغاً باللَّيْل. وَقَالَ الفرَّاءُ: يَقُول: لَك فِي النّهَار مَا تَقْضِي حوائجَك. وَقَالَ أَبو إِسحاقَ مَنْ قَرَأَ سَبْخاً فَمَعْنَاه قَريبٌ من السَّبْح. (و) قَالَ ابنُ الأَعْرَابيّ: السَّبْح: الِاضْطِرَاب و (التَّصرُّف فِي المَعاش) . فمَنْ قَرأَه أَرادَ بِهِ ذالك، وَمن قرأَ سَبْخاً أَراد رَاحةً وتَخْفيفاً لِلأَبْدان.
(و) السَّبعُ (الحَفْرُ) . يُقَال: سَبَحَ اليرْبوعُ (فِي الأَرضِ) ، إِذا حَفَرَ فِيهَا. (و) قيل فِي قَوْله تَعَالَى: {6. 025 ان لَك فِي النَّهَار. . طَويلا} أَي فراغاً للنَّوْم. وَقد يكون السَّبْح باللَّيْل. والسَّبْح أَيضاً: (النَّوْمُ) نفْسُه. (و) السَّبْح أَيضاً: (السُّكُون. و) السَّبْحُ: (التَّقلُّبُ والانتشارُ فِي الأَرض) والتَّصرُّفُ فِي المَعَاشِ، فكأَنّه (ضِدٌّ. و) السَّبْح: (الإِبْعادُ فِي السَّيْرِ) . قَالَ ابْن الفَرَج: سمعتُ أَبا الجَهْمِ الجَعْفَريَّ يَقُول: سَبَحْتُ فِي الأَرْضِ، وسَبَخْتُ فِيهَا، إِذا تَبَاعَدْت فِيهَا. (و) السَّبْح: (الإِكْثَارُ من الكَلامِ) . وَقد سَبَحَ فِيهِ، إِذا أَكْثَر.
(و) عَن أَبي عَمْرٍ و: (كِسَاءٌ مخسبَّحٌ، كمُعَظَّمٍ: قَوِيٌّ شَديدٌ) . وَعنهُ أَيضاً: كساءٌ مُسَبَّحٌ: أَي مُعرَّضٌ، وَقد تقدّم فِي الْجِيم.
(و) السَّبّاحُ (ككَتّانٍ: بَعيرٌ) ، على التَّشْبِيه. والسَّبّاح: جَوادٌ مَشْهُورٌ.
(و) سَبَاحٌ (كسَحَابٍ: أَرْضٌ عِنْد مَعْدِن بني سُلَيمٍ) مَلْسَاءُ؛ ذكَرَه أَبو عُبَيْدٍ البَكريّ فِي مُعْجَمه.
(و) من الْمجَاز: (السَّبُوح) كصَبورٍ (فَرَسُ رَبيعةَ بنِ جُشَمَ) ، على التَّشبيهِ. وَفِي شَواهد التَّلْخِيص:
وتُسْعِدني فِي غَمْرةٍ بعدَ غَمْرَةٍ
سَبُوحٌ لَهَا مِنْهَا عَلَيْهَا شَواهِدُ
(وسَبُوحَةُ) بِفَتْح السِّين مخفَّفة: (مَكَّةُ) المشرَّفةُ، زِيدت شَرَفاً، (أَو وَادٍ بعَرَفات) ، وَقَالَ يَصف نُوقَ الحَجِيجِ:
خَوَارِجُ من نَعْمَانَ أَو مِن سَبُوحَةٍ
إِلى البيْتِ أَو يخْرُجْنَ مِن نَجْدِ كَبَكَبِ
(و) المُسَبَّح، (كمُحَدِّث، اسمٌ) وَهُوَ المُسَبِّحُ بنُ كعبِ بنِ طَرِيفِ بن عُصُرٍ الطائيّ، وَولده عمْرٌ وأَدرك النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَكَانَ مِن أَرْمَى العربِ، وذَكَرَه امرؤُ القَيْس فِي شِعْرِه:
رُبَّ رامٍ من بنِي ثُعَلٍ
وَبَنُو مُسعبِّح: قبيلةٌ بواسِطِ زَبِيدَ يُواصِلُون بَنِي النّاشرِيّ: كَذَا فِي أَنساب الْبشر.
(والأَمير المُخْتَار) عِزّ المُلْك (محمّد بن عُبيدِ الله) بن أَحمد (المُسَبِّحيّ) الحرّانيّ: أَحد الأُمراءِ المِصريّين وكُتّابِهم وفُضلائهم، كَانَ على زِيِّ الأَجْنَادِ، واتَّصل بخِدْمة الحاكمِ، ونال مِنْهُ سَعَادَة. و (لهُ تَصَانيفُ) عَديدةٌ فِي الأَخبارِ والمُحاضرةِ والشُّعراءِ. من ذالك كتابُ التَّلويح والتَّصْريح فِي الشِّعر، مائةُ كُرَّاس؛ ودَرْك البُغْيةِ فِي وَصْفِ الأَديانِ والعِبَادَاتِ، فِي ثلاثةِ آلافٍ وخَمْسِمائةِ وَرَقَة: وأَصْنَافُ الجِمَاع، أَلفٌ وَمِائَتَا ورقة، والقضايا الصّائبة فِي مَعَاني أَحْكَامِ النُّجُوم، ثلاثةُ آلافِ وَرَقَة؛ وَكتاب الرّاح والارتياح، أَلْفٌ وخمسمائةِ ورَقَةٍ؛ وَكتاب الغَرَقِ والشَّرق فِيمَا مَاتَ غرقاً أَو شرقاً، مِائَتَا ورَقَةٍ؛ وَكتاب الطَّعَام والإِدام، أَلْف ورقةٍ؛ وقِصَص الأَنبياءِ عَلَيْهِم السلامُ، أَلفٌ وخَمسمائةِ وَرَقَةٍ؛ وجُونَة المَاشِطة، يَتضمَّن غرائبَ الأَخبارِ والأَشعارِ والنَّوادر، أَلْفٌ وخَمسائةِ وَرَقَةٍ؛ ومُخْتار الأَغاني ومعانيها، وَغير ذَلِك. وتولّي المِقْيَاسَ، والبَهْنَسا من الصّعيد. ثمَّ تَولَّى دِيوَانَ التَّرْتيب. وَله مَعَ الْحَاكِم مَجالسُ ومُحاضرات. وُلد سنة 366 وَتُوفِّي سنة 420.
(و) أَبو مُحَمَّد (بركَةُ بن علّي بن السّابِح الشُّرْوطِيّ) ، الْوَكِيل، لَهُ مُصَنَّف فِي الشُّرُوط، تُوُفِّي سنة 650؛ (وأَحمد بن خلفٍ السَّابِحُ) ، شيخٌ لِابْنِ رِزْقَوَيْهِ؛ (وأَحمد بن خَلَفِ بنِ محمّد) أَبو العبّاس، روَى عَن أَبيه، وَعَن زكَريّا بن يحيى بن يَعْقُوب وَغَيرهمَا، كَتب عَنهُ عبدُ الغنيّ الأَزديّ؛ (وَمُحَمّد بن سعيد) وَيُقَال: سعد، عَن الفُضَيل بنِ عِياضٍ (وعبدُ الرَّحْمَن بن مُسْلِمٍ) عَن مُؤَمَّلِ بن إِسماعيل؛ (ومحمدُ بنُ عثمانَ البُخَارِيّ) ، قَالَ الذّهَبيّ: هُوَ أَبو طَاهِر بن أَبي بَكْرٍ الصّوفيّ الصّابونيّ، روَى عَنهُ السّمعانيّ، وَابْنه عبد الرحمان، تُوفِّي سنة 555، وأَخوه أَبو حَفْص عُمَرُ بنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَ، (السُّبَحِيُّون، بالضّمّ وَفتح الباءِ، مُحدِّثون) ، وضَبط السّمعانيّ فِي الأَخير بالخاءِ الْمُعْجَمَة، وَقَالَ: كأَنّه نُسِبَ إِلى الدّباغ بالسَّخَةِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
التَّسْبيحُ: بِمَعْنى الاسْتِثْنَاءِ. وَبِه فُسِّرَ قَوْله تَعَالَى: {6. 025 اءَلم اءَقل لكم. . تسبحون} (الْقَلَم: 28) أَي تَسْتَثْنُون، وَفِي الاستثناءِ تَعظيمُ اللَّهِ تَعَالَى والإِقرارُ بأَنّه لَا يَشَاءُ أَحدٌ إِلا أَنْ يَشاءَ الله، فوضَع تنزيهَ اللَّهِ مَوْضِعَ الاستثناءِ. وَهُوَ فِي (الْمِصْبَاح) (اللِّسَان) .
وَمن النّهَايَة: (فأَدخَلَ إِصْبَعيْه السبّاحَتَيْنِ فِي أُذُنيْه) . السَّبّاحة والمُسَبِّحَة: الإِصبعُ الْتي تَلِي الإِبهامَ، سُمِّيَت بذالك لأَنها يُشارُ بهَا عِنْد التَّسْبِيح.
وَفِي (الأَساس) : وَمن المَجَاز: أَشار إِليه بالمُسَبِّحة والسَّبّاحة. وسَبَح ذكْرُك مَسابِحَ الشَّمْسِ والقَمر. وفلانٌ يَسْبَحُ النَّهَارَ كلَّه فِي طَلَبِ المَعَاشِ. انْتهى.
والمسُّبْحَة، بالضّمّ: القِطْعَة من القُطْن.
سبح: {سبحان}: تزيه. {نسبح}: نصلي.
سبح
السَّبْحُ: المرّ السّريع في الماء، وفي الهواء، يقال: سَبَحَ سَبْحاً وسِبَاحَةً، واستعير لمرّ النجوم في الفلك نحو: وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ
[الأنبياء/ 33] ، ولجري الفرس نحو:
وَالسَّابِحاتِ سَبْحاً
[النازعات/ 3] ، ولسرعة الذّهاب في العمل نحو: إِنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحاً طَوِيلًا
[المزمل/ 7] ، والتَّسْبِيحُ: تنزيه الله تعالى. وأصله: المرّ السّريع في عبادة الله تعالى، وجعل ذلك في فعل الخير كما جعل الإبعاد في الشّرّ، فقيل: أبعده الله، وجعل التَّسْبِيحُ عامّا في العبادات قولا كان، أو فعلا، أو نيّة، قال: فَلَوْلا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ
[الصافات/ 143] ، قيل: من المصلّين ، والأولى أن يحمل على ثلاثتها، قال: وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ
[البقرة/ 30] ، وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِ
[غافر/ 55] ، فَسَبِّحْهُ وَأَدْبارَ السُّجُودِ [ق/ 40] ، قالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلا تُسَبِّحُونَ [القلم/ 28] ، أي: هلّا تعبدونه وتشكرونه، وحمل ذلك على الاستثناء، وهو أن يقول: إن شاء الله، ويدلّ على ذلك قوله: إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ وَلا يَسْتَثْنُونَ [القلم/ 17] ، وقال: تُسَبِّحُ لَهُ السَّماواتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ [الإسراء/ 44] ، فذلك نحو قوله: وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً [الرعد/ 15] ، وَلِلَّهِ يَسْجُدُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ [النحل/ 49] ، فذلك يقتضي أن يكون تسبيحا على الحقيقة، وسجودا له على وجه لا نفقهه، بدلالة قوله: وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ [الإسراء/ 44] ، ودلالة قوله:
وَمَنْ فِيهِنَّ [الإسراء/ 44] ، بعد ذكر السّموات والأرض، ولا يصحّ أن يكون تقديره:
يسبّح له من في السّموات، ويسجد له من في الأرض، لأنّ هذا ممّا نفقهه، ولأنه محال أن يكون ذلك تقديره، ثم يعطف عليه بقوله:
وَمَنْ فِيهِنَّ والأشياء كلّها تسبّح له وتسجد، بعضها بالتّسخير وبعضها بالاختيار، ولا خلاف أنّ السّموات والأرض والدّوابّ مُسَبِّحَاتٌ بالتّسخير، من حيث إنّ أحوالها تدلّ على حكمة الله تعالى، وإنّما الخلاف في السموات والأرض هل تسبّح باختيار؟ والآية تقتضي ذلك بما ذكرت من الدّلالة، و (سُبْحَانَ) أصله مصدر نحو:
غفران، قال فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ [الروم/ 17] ، وسُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا [البقرة/ 32] ، وقول الشاعر:
سبحان من علقمة الفاخر
قيل: تقديره سبحان علقمة على طريق التّهكّم، فزاد فيه (من) ردّا إلى أصله ، وقيل:
أراد سبحان الله من أجل علقمة، فحذف المضاف إليه. والسُّبُّوحُ القدّوس من أسماء الله تعالى ، وليس في كلامهم فعّول سواهما ، وقد يفتحان، نحو: كلّوب وسمّور، والسُّبْحَةُ:
التّسبيح، وقد يقال للخرزات التي بها يسبّح:
سبحة.

سبح: السَّبْحُ والسِّباحة: العَوْمُ. سَبَحَ بالنهر وفيه يَسْبَحُ

سَبْحاًوسِباحةً، ورجل سابِحٌ وسَبُوح من قوم سُبَحاء، وسَبَّاحٌ من قوم

سَبَّاحين؛ وأَما ابن الأَعرابي فجعل السُّبَحاء جَمْعَ سابح؛ وبه فسر قول

الشاعر:

وماءٍ يَغْرَقُ السُّبَحاءُ فيه،

سَفِينتُه المُواشِكةُ الخَبُوبُ

قال: السُّبَحاءُ جمع سابِحٍ. ويعني بالماء هنا السَّرابَ.

والمُواشِكةُ: الجادَّةُ في سيرها. والخَبُوب، من الخَبَب في السير؛ جعل الناقة مثل

السفينة حين جعل السَّرابَ كالماء. وأَسْبَح الرجلَ في الماء: عَوَّمَه؛

قال أُمية:

والمُسْبِحُ الخُشْبَ، فوقَ الماءِ سَخَّرَها،

في اليَمِّ جَرْيَتُها، كأَنها عُوَمُ

وسَبْحُ الفَرَسِ: جَرْيُه. وفرس سَبُوحٌ وسابِحٌ: يَسْبَحُ بيديه في

سيره. والسَّوابِحُ: الخيل لأَنها تَسْبَح، وهي صفة غالبة.

وفي حديث المقداد: أَنه كان يوم بدرٍ على فرس يقال له سَبْحَة؛ قال ابن

الأَثير: هو من قولهم فرس سابِحٌ إِذا كان حسنَ مَدِّ اليدين في الجَرْي؛

وقوله أَنشده ثعلب:

لقد كانَ فيها للأَمانةِ موضِعٌ،

وللعَيْنِ مُلْتَذٌّ، وللكَفِّ مَسْبَحُ

فسره فقال: معناه إِذا لمسَتها الكف وجدت فيها جميع ما تريد.

والنجوم تَسْبَحُ في الفَلَكِ سَبْحاً إِذا جرت في دَورَانها.

والسَّبْحُ: الفَراغُ. وقوله تعالى: إِنَّ لك في النهار سَبْحاً طويلاً؛ إِنما

يعني به فراغاً طويلاً وتَصَرُّفاً؛ وقال الليث: معناه فراغاً للنوم؛ وقال

أَبو عبيدة: مُنْقَلَباً طويلاً؛ وقال المُؤَرِّجُ: هو الفَراغ والجَيئَة

والذهاب؛ قال أَبو الدُّقَيْش: ويكون السَّبْحُ أَيضاً فراغاً بالليل؛

وقال الفراء: يقول لك في النهار ما تقضي حوائجك؛ قال أَبو إِسحق: من قرأَ

سَبْخاً فمعناه قريب من السَّبْح، وقال ابن الأَعرابي: من قرأَ سَبْحاً

فمعناه اضطراباً ومعاشاً، ومن قرأَ سَبْخاً أَراد راحة وتخفيفاً

للأَبدان.قال ابنُ الفَرَج: سمعت أَبا الجَهْم الجَعْفَرِيِّ يقول: سَبَحْتُ في

الأَرض وسَبَخْتُ فيها إِذا تباعدت فيها؛ ومنه قوله تعالى: وكلٌّ في

فَلَكٍ يَسْبَحُون أَي يَجْرُونَ، ولم يقل تَسْبَحُ لأَنه وصفها بفعل من يعقل؛

وكذلك قوله: والسَّابحاتِ سَبْحاً؛ هي النجوم تَسْبَحُ في الفَلَكِ أَي

تذهب فيها بَسْطاً كما يَسْبَحُ السابحُ في الماء سَبْحاً؛ وكذلك السابح

من الخيل يمدّ يديه في الجري سَبْحاً؛ وقال الأَعشى:

كم فيهمُ من شَطْبَةٍ خَيْفَقٍ،

وسابِحٍ ذي مَيْعَةٍ ضامِرِ

وقال الأَزهري في قوله عز وجل: والسابِحاتِ سَبْحاً فالسَّابِقاتِ

سَبْقاً؛ قيل: السابحاتُ السُّفُنُ، والسابقاتُ الخيلُ، وقيل: إِنها أَرواح

المؤمنين تخرج بسهولة؛ وقيل: الملائكة تَسْبَحُ بين السماء والأَرض.

وسَبَحَ اليَرْبُوعُ في الأَرض إِذا حفر فيها، وسَبَحَ في الكلام إِذا أَكثر

فيه. والتَّسبيح: التنزيه.

وسبحان الله: معناه تنزيهاً لله من الصاحبة والولد، وقيل: تنزيه الله

تعالى عن كل ما لا ينبغي له أَن يوصف، قال: ونَصْبُه أَنه في موضع فعل على

معنى تسبيحاً له، تقول: سَبَّحْتُ الله تسبيحاً له أَي نزهته تنزيهاً،

قال: وكذلك روي عن النبي، صلى الله عليه وسلم؛ وقال الزجاج في قوله تعالى:

سُبْحانَ الذي أَسْرَى بعبده ليلاً؛ قال: منصوب على المصدر؛ المعنى

أُسبِّح الله تسبيحاً. قال: وسبحان في اللغة تنزيه الله، عز وجل، عن السوء؛

قال ابن شميل: رأَيت في المنام كأَنَّ إِنساناً فسر لي سبحان الله، فقال:

أَما ترى الفرس يَسْبَحُ في سرعته؟ وقال: سبحان الله السرعةُ إِليه

والخِفَّةُ في طاعته، وجِماعُ معناه بُعْدُه، تبارك وتعالى، عن أَن يكون له

مِثْلٌ أَو شريك أَو ندٌّ أَو ضدّ؛ قال سيبويه: زعم أَبو الخطاب أَن سبحان

الله كقولك براءَةَ الله أَي أُبَرِّئُ اللهَ من السوء براءةً؛ وقيل:

قوله سبحانك أَي أُنزهك يا رب من كل سوء وأُبرئك. وروى الأَزهري بإِسناده

أَن ابن الكَوَّا سأَل عليّاً، رضوان الله تعالى عليه، عن سبحان الله،

فقال: كلمة رضيها الله لنفسه فأَوصى بها. والعرب تقول: سُبْحانَ مِن كذا إِذا

تعجبت منه؛ وزعم أَن قول الأَعشى في معنى البراءة أَيضاً:

أَقولُ لمَّا جاءني فَخْرُه:

سبحانَ مِن عَلْقَمَةَ الفاخِرِ

أَي براءةً منه؛ وكذلك تسبيحه: تبعيده؛ وبهذا استدل على أَن سبحان معرفة

إِذ لو كان نكرة لانصرف. ومعنى هذا البيت أيضاً: العجب منه إِذ

يَفْخَرُ، قال: وإِنما لم ينوّن لأَنه معرفة وفيه شبه التأْنيث؛ وقال ابن بري:

إِنما امتنع صرفه للتعريف وزيادة الأَلف والنون، وتعريفه كونه اسماً علماً

للبراءة، كما أَن نَزالِ اسم علم للنزول، وشَتَّانَ اسم علم للتفرّق؛

قال: وقد جاء في الشعر سبحان منوّنة نكرة؛ قال أُمية:

سُبْحانَه ثم سُبْحاناً يَعُودُ له،

وقَبْلَنا سَبَّح الجُودِيُّ والجُمُدُ

وقال ابن جني: سبحان اسم علم لمعنى البراءة والتنزيه بمنزلة عُثْمانَ

وعِمْرانَ، اجتمع في سبحان التعريف والأَلف والنون، وكلاهما علة تمنع من

الصرف.

وسَبَّح الرجلُ: قال سبحان الله؛ وفي التنزيل: كلٌّ قد عَلِمَ صلاتَه

وتسبيحَه؛ قال رؤبة:

سَبَّحْنَ واسْتَرْجَعْنَ مِن تَأَلُّهِ

وسَبَحَ: لغة، حكى ثعلب سَبَّح تسبيحاً وسُبْحاناً، وعندي أَن سُبْحاناً

ليس بمصدر سَبَّح، إِنما هو مصدر سَبَح، إِنما هو مصدر سَبَح. وفي

التهذيب: سَبَّحْتُ الله تسبيحاً وسُبْحاناً بمعنى واحد، فالمصدر تسبيح،

والاسم سُبْحان يقوم مقام المصدر. وأَما قوله تعالى: تُسَبِّح له السمواتُ

السبعُ والأَرضُ ومَن فيهن وإِنْ من شيء إِلاَّ يُسَبِّحُ بحمده ولكن لا

تَفْقَهُونَ تسبيحَهم؛ قال أَبو إِسحق: قيل إِن كل ما خلق الله يُسَبِّحُ

بحمده، وإِن صَريرَ السَّقْف وصَريرَ الباب من التسبيح، فيكون على هذا

الخطابُ للمشركين وحدهم: ولكن لا تفقهون تسبيحهم؛ وجائز أَن يكون تسبيح هذه

الأَشياء بما الله به أَعلم لا نَفْقَه منه إِلا ما عُلِّمْناه، قال: وقال

قوم وإِنْ من شيء إِلا يسبح بحمده أَي ما من دابة إلا وفيه دليل أَن

الله، عز وجل، خالقه وأَن خالقه حكيم مُبَرَّأٌ من الأَسْواء ولكنكم، أَيها

الكفار، لا تفقهون أَثر الصَّنْعة في هذه المخلوقات؛ قال أَبو إِسحق:

وليس هذا بشيء لأَن الذين خوطبوا بهذا كانوا مقرّين أَن الله خالقُهم وخالقُ

السماء والأَرض ومن فيهن، فكيف يجهلون الخِلْقَة وهم عارفون بها؟ قال

الأَزهري: ومما يدلك على أَن تسبيح هذه المخلوقات تسبيح تَعَبَّدَتْ به

قولُ الله عز وجل للجبال: يا جبالُ أَوِّبي معه والطيرَ؛ ومعنى أَوِّبي

سَبِّحي مع داود النهارَ كلَّه إِلى الليل؛ ولا يجوز أَن يكون معنى أَمر الله

عز وجل للجبال بالتأْويب إِلا تَعَبُّداً لها؛ وكذلك قوله تعالى: أَلم

ترَ أَن الله يسجد له من في السموات ومن في الأَرض والشمسُ والقمرُ

والنجومُ والجبالُ والشجرُ والدوابُّ وكثير من الناس، فسجود هذه المخلوقات

عبادة منها لخالقها لا نَفْقَهُها عنها كما لا نفقه تسبيحها؛ وكذلك قوله:

وإِن من الحجارة لما يَتَفَجَّر منه الأَنهارُ وإِنَّ منها لما يَشَّقَّقُ

فيَخْرج منه الماءُ وإِنَّ منها لما يهبِطُ من خشية الله؛ وقد عَلِم اللهُ

هُبوطَها من خشيته ولم يعرّفنا ذلك فنحن نؤمن بما أُعلمنا ولا نَدَّعِي

بما لا نُكَلَّف بأَفهامنا من عِلْمِ فِعْلِها كيفيةً نَحُدُّها.

ومن صفات الله عز وجل: السُّبُّوحُ القُدُّوسُ؛ قال أَبو إِسحق:

السُّبُّوح الذي يُنَزَّه عن كل سُوء، والقُدُّوسُ: المُبارَك، وقيل: الطاهر؛

وقال ابن سيده: سُبُّوحٌ قُدُّوس من صفة الله عز وجل، لأَنه يُسَبَّحُ

ويُقَدَّسُ، ويقال: سَببوحٌ قَدُّوسٌ؛ قال اللحياني: المجتمع عليه فيها الضم،

قال: فإِن فتحته فجائز؛ هذه حكايته ولا أَدري ما هي. قال سيبويه: إِنما

قولهم سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رب الملائكة والروح؛ فليس بمنزلة سُبْحان لأَن

سُبُّوحاً قُدُّوساً صفة، كأَنك قلت ذكرت سُبُّوحاً قُدُّوساً فنصبته على

إِضمار الفعل المتروك إِظهاره، كأَنه خطر على باله أَنه ذَكَره ذاكِرٌ،

فقال سُبُّوحاً أَي ذَكرت سبوحاً، أَو ذَكَره هو في نفسه فأَضمر مثل ذلك،

فأَما رَفْعُه فعلى إِضمار المبتدإِ وتَرْكُ إِظهارِ ما يَرْفع كترك

إظهار ما يَنْصِب؛ قال أَبو إِسحق: وليس في كلام العرب بناءٌ على فُعُّول،

بضم أَوّله، غير هذين الاسمين الجليلين وحرف آخر

(* قوله «وحرف آخر إلخ» نقل

شارح القاموس عن شيخه قال: حكى الفهري عن اللحياني في نوادره اللغتين في

قولهم ستوق وشبوك لضرب من الحوت وكلوب اهـ ملخصاً. قوله والفتح فيهما

إلخ عبارة النهاية. وفي حديث الدعاء سبوح قدّوس يرويان بالفتح والضم،

والفتح فيهما إِلى قوله والمراد بهما التنزيه.) وهوقولهم للذِّرِّيحِ، وهي

دُوَيْبَّةٌ: ذُرُّوحٌ، زادها ابن سيده فقال: وفُرُّوجٌ، قال: وقد يفتحان

كما يفتح سُبُّوح وقُدُّوسٌ، روى ذلك كراع. وقال ثعلب: كل اسم على فَعُّول

فهو مفتوح الأَول إِلاَّ السُّبُّوح وقُدُّوسٌ، روى ذلك كراع.وقال ثعلب:

كل اسم على فَعُّول فهو مفتوح الأَول إِلاَّ السُّبُّوحَ والقُدُّوسَ،

فإِن الضم فيهما أَكثر؛ وقال سيبويه: ليس في الكلام فُعُّول بواحدة، هذا

قول الجوهري؛ قال الأَزهري: وسائر الأَسماء تجيء على فَعُّول مثل سَفُّود

وقَفُّور وقَبُّور وما أَشبههما، والفتح فيهما أَقْيَسُ، والضم أَكثر

استعمالاً، وهما من أَبنية المبالغة والمراد بهما التنزيه.

وسُبُحاتُ وجهِ الله، بضم السين والباء: أَنوارُه وجلالُه وعظمته. وقال

جبريل، عليه السلام: إِن لله دون العرش سبعين حجاباً لو دنونا من أَحدها

لأَحرقتنا سُبُحاتُ وجه ربنا؛ رواه صاحب العين، قال ابن شميل: سُبُحاتُ

وجهه نُورُ وجهه. وفي حديث آخر: حجابُه النورُ والنارُ، لو كشفه لأَحْرقت

سُبُحاتُ وجهه كلَّ شيء أَدركه بصَرُه؛ سُبُحاتُ وجه الله: جلالُه

وعظمته، وهي في الأَصل جمع سُبْحة؛ وقيل: أَضواء وجهه؛ وقيل: سُبْحاتُ الوجه

محاسنُه لأَنك إِذا رأَيت الحَسَنَ الوجهِ قلت: سبحان الله وقيل: معناه

تنزيهٌ له أَي سبحان وجهه؛ وقيل: سُبْحاتُ وجهه كلام معترض بين الفعل

والمفعول أَي لو كشفها لأَحرقت كل شيء أَدركه بصره، فكأَنه قال: لأَحرقتُ

سُبُحاتُ الله كل شيء أَبصره، كما تقول: لو دخل المَلِكُ البلدَ لقتل،

والعِياذُ بالله، كلَّ من فيه؛ قال: وأَقرب من هذا كله أَن المعنى: لو انكشف من

أَنوار الله التي تحجب العباد عنه شيء لأَهلك كلَّ من وقع عليه ذلك

النورُ، كما خَرَّ موسى، على نبينا وعليه السلام، صَعِقاً وتَقَطَّعَ الجبلُ

دَكّاً، لمَّا تجلى الله سبحانه وتعالى؛ ويقال: السُّبُحاتُ مواضع

السجود.والسُّبْحَةُ: الخَرَزاتُ التي يَعُدُّ المُسَبَّحُ بها تسبيحه، وهي

كلمة مولَّدة.

وقد يكون التسبيح بمعنى الصلاة والذِّكر، تقول: قَّضَيْتُ سُبْحَتي.

وروي أَن عمر، رضي الله عنه، جَلَدَ رجلين سَبَّحا بعد العصر أَي صَلَّيا؛

قال الأَعشى:

وسَبِّحْ على حين العَشِيَّاتِ والضُّحَى،

ولا تَعْبُدِ الشيطانَ، واللهَ فاعْبُدا

يعني الصلاة بالصَّباح والمَساء، وعليه فسر قوله: فسُبْحانَ الله حين

تُمْسون وحين تُصْبحون؛ يأْمرهم بالصلاة في هذين الوَقتين؛ وقال الفراء:

حين تمسون المغرب والعشاء، وحين تصبحون صلاة الفجر، وعشيّاً العصر، وحين

تظهرون الأُولى. وقوله: وسَبِّحْ بالعَشِيِّ والإِبْكارِ أَي وصَلِّ. وقوله

عز وجل: فلولا أَنه كان من المُسَبِّحين؛ أَراد من المصلين قبل ذلك،

وقيل: إِنما ذلك لأَنه قال في بطن الحوت: لا إِله إِلاَّ أَنت سبحانك إِني

كنت من الظالمين. وقوله: يُسَبِّحُونَ الليلَ والنهارَ لا يَفْتُرونَ؛

يقال: إِن مَجْرَى التسبيح فيهم كمَجرى النَّفَسِ منا لا يَشْغَلُنا عن

النَّفَسِ شيء. وقوله: أَلم أَقُلْ لكم لولا تُسَبِّحون أَي تستثنون، وفي

الاستثناء تعظيمُ الله والإِقرارُ بأَنه لا يشاء أَحدٌ إِلاَّ أَن يشاء

الله، فوضع تنزيه الله موضع الاستثناء.

والسُّبْحةُ: الدعاء وصلاةُ التطوع والنافلةُ؛ يقال: فرغ فلانٌ من

سُبْحَته أَي من صلاته النافلة، سمِّيت الصلاة تسبيحاً لأَن التسبيح تعظيم

الله وتنزيهه من كلِّ سوء؛ قال ابن الأَثير: وإِنما خُصت النافلة

بالسُّبْحة، وإِن شاركتها الفريضة في معنى التسبيح، لأَن التسبيحات في الفرائض

نوافلُ، فقيل لصلاة النافلة سُبْحة لأَنها نافلة كالتسبيحات والأَذكار في

أَنها غير واجبة؛ وقد تكرر ذكر السُّبْحة في الحديث كثيراً فمنها: اجعلوا

صلاتكم معهم سُبْحَةً أَي نافلة، ومنها: كنا إِذا نزلنا منزلاً لا

نُسَبِّحُ حتى نَحُلَّ الرِّحال؛ أَراد صلاة الضحى، بمعنى أَنهم كانوا مع

اهتمامهم بالصلاة لا يباشرونها حتى يَحُطُّوا الرحال ويُريحوا الجمالَ رفقاً بها

وإِحساناً. والسُّبْحَة: التطوُّع من الذِّكر والصلاة؛ قال ابن الأَثير:

وقد يطلق التسبيح على غيره من أَنواع الذكر مجازاً كالتحميد والتمجيد

وغيرهما. وسُبْحَةُ الله: جلالُه.

وقيل في قوله تعالى: إِن لك في النهار سَبْحاً طويلاً أَي فراغاً للنوم،

وقد يكون السَّبْحُ بالليل. والسَّبْحُ أَيضاً: النوم نفسه.

وقال ابن عرفة الملقب بنفطويه في قوله تعالى: فَسَبِّحْ باسم ربك العظيم

أَي سبحه بأَسمائه ونزهه عن التسمية بغير ما سمَّى به نفسه، قال: ومن

سمى الله تعالى بغير ما سمى به نفسه، فهو مُلْحِدٌ في أَسمائه، وكلُّ من

دعاه بأَسمائه فَمُسَبِّح له بها إِذ كانت أَسماؤُه مدائح له وأَوصافاً؛

قال الله تعالى: ولله الأَسماء الحُسْنى فادْعُوه بها، وهي صفاته التي وصف

بها نفسه، وكل من دعا الله بأَسمائه فقد أَطاعه ومدحه ولَحِقَه ثوابُه.

وروي عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: ما أَحدٌ أَغْيَرَ من

الله ولذلك حَرَّمَ الفواحشَ، وليس أَحدٌ أَحبَّ إِليه المَدْحُ من الله

تعالى. والسَّبْحُ أَيضاً: السكون. والسَّبْحُ: التقَلُّبُ والانتشار في

الأَرض والتَّصَرُّفُ في المعاش، فكأَنه ضِدٌّ.

وفي حديث الوضوء: فأَدخل اصْبُعَيْه السَّبَّاحَتَيْنِ في أُذنيه؛

السَّبَّاحةُ والمُسَبِّحةُ: الإِصبع التي تلي الإِبهام، سميت بذلك لأَنها

يشار بها عند التسبيح. والسَّبْحَةُ، بفتح السين: ثوب من جُلُود، وجمعها

سِباحٌ؛ قال مالك بن خالد الهذلي:

وسَبَّاحٌ ومَنَّاحٌ ومُعْطٍ،

إِذا عادَ المَسارِحُ كالسِّباحِ

وصحَّف أَبو عبيدة هذه الكلمة فرواها بالجيم؛ قال ابن بري: لم يذكر،

يعني الجوهري، السَّبْحَة، بالفتح، وهي الثياب من الجلود، وهي التي وقع فيها

التصحيف، فقال أَبو عبيدة: هي السُّبْجة، بالجيم وضم السين، وغلط في

ذلك، وإِنما السُّبْجَة كساء أَسود، واستشهد أَبو عبيدة على صحة قوله بقول

مالك الهذلي:

إِذا عاد المسارح كالسباج

فصحَّف البيت أَيضاً، قال: وهذا البيت من قصيدة حائية مدح بها زهيرَ بنَ

الأَغَرِّ اللحياني، وأَوَّلها:

فَتًى ما ابنُ الأَغَرِّ، إِذا شَتَوْنا،

وحُبَّ الزَّادُ في شَهْرَيْ قُِماحِ

والمسارح: المواضع التي تسرح إِليها الإِبل، فشبهها لمَّا أَجدبت

بالجلود المُلْسِ في عدم النبات، وقد ذكر ابن سيده في ترجمة سبج، بالجيم، ما

صورته: والسِّباحُ ثياب من جلود، واحدتها سُبْجَة، وهي بالحاء أَعلى، على

أَنه أَيضاً قد قال في هذه الترجمة: إِن أَبا عبيدة صحَّف هذه الكلمة

ورواها بالجيم كما ذكرناه آنفاً، ومن العجب وقوعه في ذلك مع حكايته عن أَبي

عبيدة أَنه وقع فيه، اللهم إِلا أَن يكون وجد ثقلاً فيه، وكان يتعين عليه

أَنه لو وجد نقلاً فيه أَن يذكره أَيضاً في هذه الترجمة عند تخطئته لأَبي

عبيدة ونسبته إِلى التصحيف ليسلم هو أَيضاً من التهمة والانتقاد.

أَبو عمرو: كساءٌ مُسبَّح، بالباء، قوي شديد، قال: والمُسَبَّحُ، بالباء

أَيضاً، المُعَرَّضُ، وقال شمر: السِّباحُ، بالحاء، قُمُصٌ للصبيان من

جلود؛ وأَنشد:

كأَنَّ زوائِدَ المُهُراتِ عنها

جَواري الهِنْدِ، مُرْخِيةَ السِّباحِ

قال: وأَما السُّبْحَة، بضم السين والجيم، فكساء أَسود.

والسُّبْحَة: القطعة من القطن.

وسَبُوحةُ، بفتح السين مخففة: البلدُ الحرامُ، ويقال: وادٍ بعرفات؛ وقال

يصف نُوقَ الحجيج:

خَوارِجُ من نَعْمانَ، أَو من سَبُوحةٍ

إِلى البيتِ، أَو يَخْرُجْنَ من نَجْدِ كَبْكَبِ

سبح

1 سَبَحَ, aor. ـَ inf. n. سَبْحٌ (Msb, K) and سِبَاحَةٌ, (S, * K,) or the latter is a simple subst., (Msb,) He swam, syn. عَامَ, (S, * K,) بِالنَّهْرِ and فِيهِ [in the river], (K,) or rather بِالمَآءِ (MF, TA) or فى المَآءِ (Msb) [i. e. in the water], for it is likewise in the sea, and in a pool, and also in any expanse: (MF, TA:) [or he swam upon the surface, without immersing himself; for,] accord. to Z, there is a difference between عَوْمٌ and سِبَاحَةٌ; the former signifying the “ coursing along in water with immersion of oneself; ” and the latter, the coursing along upon water without immersion of oneself. (MF, TA.) b2: [Hence,] النُّجُومُ تَسْبَحُ فِى الفَلَكِ (A, TA) (tropical:) The stars [swim, or glide along, or] pass along, in the firmament, with a spreading forth. (TA.) It is said in the Kur xxi. 34 and xxxvi. 40, with reference to the sun and the moon, (Bd and Jel in xxi. 34,) with which the stars are meant to be included, (Jel ibid.,) كُلٌّ فِى فَلَكٍ يَسْبَحُونَ, i. e. (assumed tropical:) All [glide or] travel along swiftly, [in a firmament,] like the swimmer (Bd and Jel ibid.) upon the surface of the water, (Bd ibid.,) or in the water; (Jel ibid.;) wherefore the form of the verb used is that which is appropriate to rational beings, (Bd and Jel ibid.,) swimming being the act of such beings. (Bd ibid.) b3: And [hence] one says, سَبَحَ ذِكْرُكَ مَسَابِحَ الشَّمْسِ وَ القَمَرِ ↓ (tropical:) [Thy fame has travelled as far as the sun and the moon; lit., swum along the tracts along which swim the sun and the moon]. (A, TA.) b4: [Hence, likewise, as inf. n. of سَبَحَ, aor. as above,] سَبْحٌ also signifies (tropical:) The running of a horse (S, L, K, * TA) in which the fore legs are stretched forth well [like as are the arms of a man in swimming]. (L, K, * TA.) b5: And (assumed tropical:) The being quick, or swift. (MF.) b6: And (assumed tropical:) The being, or becoming, remote. (MF.) b7: And (assumed tropical:) The travelling far. (K.) You say, سَبَحَ فِى الأَرْضِ (assumed tropical:) He went, or travelled, far, in, or into, the land, or country: (O, TA:) and سَبَخَ: both thus expl. by Abu-l-Jahm El-Jaafaree. (TA.) b8: And (assumed tropical:) The journeying for the purpose of traffic (تَقَلُّب [q. v.]); and [a people's] becoming scattered, or dispersed, in the land, or earth. (K.) And (assumed tropical:) The busying oneself in going to and fro, or seeking gain, (IAar, TA,) and occupying oneself according to his own judgment or discretion, in the disposal or management of affairs, in respect of the means of subsistence. (IAar, S, K, TA.) You say, فُلَانٌ يَسْبَحُ النَّهَارَ كُلَّهُ فِى طَلَبِ المَعَاشِ (tropical:) [Such a one busies himself in going to and fro, or occupies himself according to his own judgment or discretion, in seeking the means of subsistence]. (A, TA.) and سَبَحَ فِى حَوَائِجِهِ (assumed tropical:) He occupied himself according to his own judgment or discretion in the accomplishment of his needful affairs. (Msb.) b9: As used in the Kur [lxxiii. 7], where it is said, إِنَّ لَكَ فِى النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا, it is variously explained: (S, TA:) accord. to Katádeh (S) and El-Muärrij, (S, TA,) the meaning is, (assumed tropical:) [Verily thou hast in the day-time] long freedom from occupation; (S, K, * TA;) and in this sense, also, its verb is سَبَحَ, aor. ـَ (JM:) [thus it has two contr. significations:] or, accord. to Lth, (assumed tropical:) leisure for sleep: (TA:) accord. to AO, the meaning is, (assumed tropical:) long-continued scope, or room, for free action; syn. مُتَقَلَّبًا طَوِيلًا: and accord. to ElMuärrij, it means also (assumed tropical:) coming and going: (S, TA:) accord. to Fr, the meaning is, (assumed tropical:) thou hast in the day-time the accomplishment of thy needful affairs: (TA:) or the meaning is, (assumed tropical:) [long] occupation of thyself in thy affairs of business; not being free from occupation therein for the reciting of the Kurn. (Jel.) Some read سَبْخًا, which has nearly the same meaning as سَبْحًا. (Zj, TA.) b10: As inf. n. of سَبَحَ, (TK,) it signifies also (assumed tropical:) The state of sleeping. (K.) And as such also, (TK,) (assumed tropical:) The being still, quiet, or motionless. (K.) b11: [Also (assumed tropical:) The glistening of the mirage.] You say, سَبَحَ السَّرَابُ, or الآلُ, meaning لَمَعَ [i. e. (assumed tropical:) The mirage glistened]. (O.) b12: And (assumed tropical:) The digging, or burrowing, in the earth, or ground. (K, * TA.) You say of the jerboa, سَبَحَ فِى الأَرْضِ (assumed tropical:) He dug, or burrowed, in the earth, or ground. (O, TA.) b13: And (assumed tropical:) The being profuse in speech. (K.) You say, سَبَحَ فِى الكَلَامِ (assumed tropical:) He was profuse in speech. (O, TA.) b14: See also the next paragraph. in two places.2 تَسْبِيحٌ signifies The declaring [God] to be far removed, or free, from every imperfection or impurity, or from everything derogatory from [his] glory; syn. تَنْزِيهٌ, (S, O, Msb, TA,) and تَقْدِيسٌ: (Msb:) the magnifying, celebrating, lauding, or praising, and glorifying, God; and declaring Him to be far removed, or free, from everything evil. (TA.) You say, سَبَّحَ اللّٰهَ, (T, A, Mgh, Msb, TA,) and سبّح لِلّٰهِ, (Kur lvii. 1 &c., and A,) in which the ل is redundant, (Jel in lvii. 1 &c.,) inf. n. تَسْبِيحٌ, and سُبْحَانٌ is a subst. that [sometimes] stands in the place of the inf. n., (T, TA,) or it is an inf. n. of which the verb is سَبَحَ, (K, TA,) He declared God to be far removed, or free, from every imperfection or impurity &c., (A, Mgh, TA,) or from what they say [of Him] who disacknowledge [his attributes]; (Msb;) [i. e. he declared, or celebrated, or extolled, the perfection or purity, or absolute glory, of God;] and he magnified, celebrated, lauded, or praised, God, by the mention of his names, saying سُبْحَانَ اللّٰهِ and the like: (Msb:) and سبّح [alone], (Mgh, K,) inf. n. تَسْبِيحٌ, (K,) he said سُبْحَانَ اللّٰهِ; (Mgh, K;) as also ↓ سَبَحَ, inf. n. سُبْحَانٌ; (K, TA;) the latter, which is like شَكَرَ, inf. n. شُكْرَانٌ, a dial. var. mentioned by ISd; and no regard should be paid to the saying of Ibn-Ya'eesh and others, that سبحان is an inf. n. of which the verb is obsolete: accord to El-Mufaddal, سُبْحَانٌ is the inf. n. of ↓ سَبَحَ signifying he raised his voice with supplication, or prayer, and magnification or celebration or praise [of God, as when one says سُبْحَانَ اللّٰهِ or the like]; and he cites as an ex., قَبَحَ الْإِلٰهُ وَجُوهَ تَغْلِبَ كُلَّمَا سَبَحَ الحَجِيجُ وَ كَبَّرُوا إِهْلَالَا [May God remove far from good, or prosperity, or success, the persons (وُجُوهَ here meaning نُفُوسَ) of the tribe of Teghlib, whenever the pilgrims raise their voices with supplication, &c., and say اَللّٰهُ أَكْبَرْ, ejaculating لَبَّيْكَ]. (MF, TA.) وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ, in the Kur ii. 28, is a phrase denotative of state, (Ksh, Bd, Jel,) meaning While we declare thy remoteness from evil [of every kind], (Ksh, Bd,) or while we say سُبْحَانَ اللّٰهِ, (Jel,) praising Thee, (Ksh,) [or with the praising of Thee, i. e.] making the praising of Thee to be an accompaniment, or adjunct, to our doing that: (Ksh, Bd, Jel:) so that we are the more worthy to be appointed thy vice-agents. (Ksh, * Bd, * Jel.) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ العَظِيمِ, in the Kur lvi. 73 and last verse, means Therefore declare thou the remoteness from what is unsuitable to his majesty by mentioning the name of thy Lord, or by mentioning the Lord, for the pronouncing of the name of a thing is the mentioning of it, [i. e., of the thing itself,] the great name, or the great Lord: (Bd:) or it means therefore pray thou commencing with, or uttering, the name of thy Lord [the great name or Lord]: (Kull p. 211:) [for] b2: تَسْبِيحٌ also signfies The act of praying. (K, Msb.) You say, سَبَّحَ meaning He prayed. (A, Mgh.) And [particularly] He performed the [supererogatory] prayer of [the period termed] الضُّحَى. (TA.) And فُلَانٌ يُسَبِّحُ اللّٰهَ, i. e. ↓ يُصَلِّى السَّبْحَةَ, meaning Such a one performs prayer to God, either obligatory or supererogatory: [but generally the latter: (see سُبْحَةٌ:)] and يُسَبِّحُ عَلَى رَاحِلَتِهِ performs supererogatory prayer [upon his camel that he is riding]. (Msb.) It is said in the Kur [iii. 36], وَسَبِّحْ بِالْعَشِىِّ وَالْإِبْكَارَ, i. e. And pray thou [in the evening, or the afternoon, and the early morning]. (TA.) And it is related of 'Omar, أَنَّهُ جَلَدَ رَجُلَيْنِ سَبَّحَا بَعْدَ العَصْرِ, meaning [That he flogged two men] who prayed [after the prescribed time of the afternoon-prayer]. (S, TA.) You say also, بِيَدِهِ يُسَبِّحُ بِهَا ↓ سُبْحَةٌ [i. e. In his hand is a string of beads by the help of which he repeats the praises of God: see سُبْحَةٌ, below]. (A, Msb. *) b3: Also The making an exception, by saying إِنْ شَآءَ اللّٰهُ [If God will]: because, by so saying, one magnifies God, and acknowledges that one should not will unless God will: and thus is expl. the saying in the Kur [lxviii. 28], أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْ لَا تُسَبِّحُونَ [Did I not say to you, Wherefore will ye not make an exception? addressed to the owners of a garden, who “ swore that they would certainly cut its fruit when they should be entering upon the time of morning, they not making an exception ”]. (TA.) 3 سابحهُ, [inf. n. مُسَابَحَةٌ,] i. q. رَاسَاهُ, (T and K in art. رسو,) i. e. He swam with him. (TK in that art.) [And app. also He vied, or contended, with him in swimming.]4 اسبحهُ He made him to swim (K, TA) فِى

المَآءِ [in the water] or فَوْقَ المَآءِ [upon the water]. (TA.) سَبْحَةٌ Garments of skins: (K:) or, accord. to Sh, سِبَاحٌ, which is the pl., signifies shirts of skins, for boys: AO corrupted the word, relating it as written سُبْجَةٌ, with ج, and with damm to the س; whereas this signifies “ a black [garment of the kind called] كِسَآء: ” and a verse cited by him as presenting an ex. of its pl., in its last word, is from a poem of which each verse has for its fundamental rhyme-letter the unpointed ح: ISd, in art. سبج, mentions سِبَاجٌ as signifying “ garments of skin,” and having سبجة for its sing.; but says that the word with the unpointed ح is of higher authority; though he also states it, in the same art., to have been corrupted by AO. (TA.) b2: [A meaning belonging to سُبْحَةٌ (q. v.) is assigned in some copies of the K to سَبْحَةٌ.]

A2: السَّبْحَةُ, (K,) or سَبْحَةُ, from سَابِحٌ as an epithet applied to a horse, or mare, (IAth, TA,) is a proper name of A horse, or mare, belonging to the Prophet: (IAth, K, TA:) and of another belonging to Jaafar the son of Aboo-Tálib; (K;) or this was a mare named سَمْحَةُ: (O:) and of another belonging to another. (K.) سُبْحَةٌ Beads (S, Msb, K, TA) strung (Msb, TA) upon a string or thread, (TA,) [ninety-nine in number, and having a mark after each thirtythree,] with which (by counting them, K) one performs the act termed التَّسْبِيح [meaning the repetition of the praises of God, generally consisting in repeating the words سُبْحَانَ اللّٰهْ thirtythree times, الحَمْدُ لِلّٰهْ thirty-three times, and اَللّٰهُ أَكْبَرْ thirty-three times, which is done by many persons after the ordinary prayers, as a supererogatory act]: (S, A, Msb, K:) its appellation implies that it is an Arabic word; but Az says that it is post-classical: its pl. is سُبَحٌ (Msb) and سُبُحَاتٌ also. (Har p. 133.) See 2, last sentence but one. b2: Also Invocation of God; or supplication: (K:) and prayer, (A, Msb,) whether obligatory or supererogatory: (Msb:) or supererogatory praise; (S;) and supererogatory prayer; (S, A, Mgh, K;) because of the تَسْبِيحٌ therein. (Mgh.) You say, فُلَانٌ يُصَلِّى السُّبْحَةَ, expl. above; see 2, in the latter part of the paragraph. (Msb.) And قَضَىسُبْحَتَهُ He performed, or finished, his prayer: (A:) or قَضَيْتُ سُبْحَتِى means I performed, or finished, my supererogatory praise and such prayer. (S.) And صَلَّى

السُّبْحَةَ He performed the supererogatory prayer: (A:) and سُبْحَةَ الضُّحَى [the supererogatory prayer of the period termed الضُّحَى]. (Msb.) b3: سُبْحَةُ اللّٰهِ, (IAth, K, TA,) with damm, (TA, [but in my MS. copy of the K written سَبْحَة, and so in the CK,]) means (assumed tropical:) The greatness, or majesty, of God: (IAth, K, TA:) or [the pl.]

السُّبُحَاتُ, occurring in a trad., means (assumed tropical:) the greatness, or majesty, and the light [or splendour], of God: (Msb:) or by the saying سُبُحَاتُ وَجْهِ رَبِّنَا, with damm to the س and ب, is meant (assumed tropical:) the greatness, or majesty, of the face of our Lord: (S:) or سُبُحَاتُ وَجْهِ اللّٰهِ means (assumed tropical:) the lights [or splendours], (K,) or, accord. to ISh, the light [or splendour], (TA,) of the face of God: (ISh, K, TA:) some say that سُبُحَاتُ الوَجْهِ means (assumed tropical:) the beauties of the face; because, when you see a person of beautiful face, you say, سُبْحَانَ اللّٰهِ [to express your admiration]: and some, that [when it relates to God] it denotes a declaration of his being far removed from every imperfection; meaning سُبْحَانَ وَجْهِهِ. (TA. [See سُبْحَان.]) One says, [addressing God,] أَسْأَلُكَ بِسُبُحَاتِ وَجْهِكَ الكَرِيمِ, with two dammehs, meaning (tropical:) [I ask Thee] by the evidences of thy greatness, or majesty, [or of the greatness, or majesty, of thy glorious face,] by the acknowledgement whereof thy praise is celebrated. (A.) b4: السُّبُحَاتُ also signifies (assumed tropical:) The places of prostration [probably meaning in the reciting of the Kur-án]. (K.) A2: Also, i. e. [the sing.,] سُبْحَةٌ, A piece of cotton. (TA.) سُبْحَانٌ is the inf. n. of سَبَحَ as syn. with سَبَّحَ [q. v.]; (K, TA;) and is a subst. that [sometimes] stands in the place of the inf. n. of the latter of these verbs, i. e. in the sense of تَسْبِيحٌ. (T, TA.) b2: سُبْحَانَ is a proper name in the sense of التَّسْبِيح, and [for this reason, and also because it ends with ا and ن,] it is imperfectly decl., and is also invariable; being put in the accus. case in the manner of an inf. n. (Mgh.) You say سُبْحَانَ اللّٰهِ, meaning I declare [or celebrate or extol] the remoteness, or freedom, of God [from every imperfection or impurity, or from everything derogatory from his glory, i. e.] from the imputation of there being any equal to Him, or any companion, or anything like unto Him, or anything contrary to Him; or from everything that should not be imputed to Him: (L:) [I declare, or celebrate, or extol, his absolute perfection or glory or purity: or extolled be his absolute perfection &c.:] or I declare the remoteness of God, or his freedom (بَرَآءَة), from evil, (Zj, * S, K, TA,) or from every evil; (TA;) and [especially] from the imputation of his having a female companion, and offspring: (K:) or I declare God's being very far removed from all the foul imputations of those who assert a plurality of gods: (MF:) [it sometimes implies wonder, and may well be rendered how far is God from every imperfection! &c.:] in this case, سبحان is a determinate noun; (K;) i. e., a generic proper name, for التَّسْبِيح, like as بَرَّةُ is for البِرُّ. (MF:) Zj says, (TA,) it is put in the accus. case in the manner of an inf. n.; (S, K;) i. e., as the absolute complement of a verb understood; the phrase with the verb supplied being أُسَبِّحُ اللّٰهَ سُبْحَانَهُ; (MF;) meaning أُبَرِّئُ اللّٰهَ مِنَ السُّوْءِ بَرَآءَةً; (S, K, MF;) سبحان thus supplying the place of the verb: accord. to Ibn-El-Hájib and others, when it is prefixed to another noun or pronoun, governing it in the gen. case, it is a quasi-inf. n.; and when not so prefixed, it is a proper name, imperfectly decl.: but to this it is objected that a proper name may be thus prefixed for the purpose of distinction, as in the instances of حَاتِمُ طَيِّئٍ and زَيْدُ الفَوَارِسِ: some say that it is an inf. n. of an obsolete verb; but this assertion is not to be regarded; for, as an inf. n., its verb is سَبَحَ, like شَكَرَ of which the inf. n. is شُكْرَانٌ: others say that it may be an inf. n. of سَبَّحَ, though far from being agreeable with analogy: and some derive it from السَّبْحُ as signifying “ the act of swimming,” or “ the being quick, or swift,” or “ the being, or becoming, remote,” &c.: (MF:) [hence F adds,] or the phrase above-mentioned denotes quickness in betaking oneself to God, and agility in serving, or obeying, Him; [and therefore may be rendered I betake myself quickly to the service of God, and am prompt in obeying Him;] (K;) so accord. to ISh, to whom a man presented himself in a dream, and indicated this explanation of the phrase, deriving it from سَبَحَ الفَرَسُ [“ the horse ran stretching forth his fore legs, as one does with his arms in swimming ”]. (L.) فَسُبْحَانَ اللّٰهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونُ, [in which سبحان is used in the place of the inf. n. of سَبَّحَ, and سَبِّحُوا is understood before it,] in the Kur [xxx. 16], means Therefore perform ye prayer to God [or declare ye the remoteness of God from every imperfection &c.] when ye enter upon the time of evening and when ye enter upon the time of daybreak. (Fr, TA.) and سُبْحَانَ اللّٰهِ عَمَّا يَصِفْونَ, in the Kur xxiii. 93, means Far [or how far] is God from that by which they describe Him! (Jel.) One says also, سُبْحَانَكَ اللّٰهُمَّ وَبِحَمْدِكَ, meaning سَبَّحْتُكَ بِجَمِيعِ

آلَائِكَ وَبِحَمْدِكَ سَبَّحْتُكَ [i. e. I glorify Thee by enumerating all thy benefits, and by the praising of Thee I glorify Thee]. (Mgh. [See also the prep. بِ.]) b3: سُبْحَانَ مِنْ كَذَا, (Msb, K,) or سُبْحَانَ اللّٰهِ مِنْ كَذَا, (S,) and سُبْحَانَ مِنْ فُلَانٍ, (A,) are (tropical:) phrases expressive of wonder (S, A, Msb, K) at a thing (S, Msb, K) and a person; (A;) originating from God's being glorified (أَنْ يُسَبَّحَ اللّٰهُ) at the sight of what is wonderful of his works, and afterwards, by reason of its being frequently said, employed in relation to anything at which one wonders; (Er-Radee, TA;) meaning (assumed tropical:) [I wonder greatly (lit., with wondering) at such a thing and such a person; as is shown by what follows; or] how extraordinary, or strange, is such a thing [and such a person!]. (Msb.) El-Aashà says, أَقُولُ لَمَّا جَآءَنِى فَخْرُهُ سُبْحَانَ مِنْ عَلْقَمَةَ الفَاخِر (S, Msb *) (assumed tropical:) [I saying, when his boasting reached me, I wonder greatly at' Alkameh the boasting]; i. e. العَجَبُ مِنْهُ, (S,) or [rather] عَجَبًا لَهُ [ for أَعْجَبُ عَحَبًا لَهُ], lit. I wonder with wondering at him; (Msb;) [or how extraordinary a person is 'Alkameh the boasting !:] سبحان being without tenween because it is regarded by them as a determinate noun, and having a resemblance to a fem. noun: (S:) [though in what quality it resembles a fem. noun, except in its being of one of the measures of broken pls., I do not know:] or it is imperfectly decl. because it is a determinate noun, being a proper name for البَرَآءَة (IJ, IB) and التَّنْزِيه, (IJ,) and because of the addition of the ا and ن: (IJ, IB:) this is the true reason: but some hold that it is rendered determinate by its being prefixed to a noun understood, governing it in the gen. case; the complete phrase being سُبْحَانَ اللّٰهِ مِنْ عَلْقَمَةَ. (MF.) b4: سُبْحَانًا, thus with tenween, as an indeterminate noun, occurs in the phrase سُبْحَانَهُ ثُمَّ سُبْحَانًا, in a poem of Umeiyeh. (IB.) A2: سُبْحَان is also used in the sense of نَفْس, in the saying أَنْتَ أَعْلَمُ بِمَا فِى

سُبْحَانِكَ [Thou art possessed of more, or most, knowledge of that which is in thine own mind]. (K.) سَبُوحٌ: see سَابِحٌ, in three places.

سِبَاحَةٌ an inf. n., (K,) or a simple subst., (Msb,) from سَبَحَ; (Msb, K;) Natation; or the act [or art] of swimming: (S, A, Msb, * K:) or the coursing along upon water without immersion of oneself. (MF, TA. [See 1, first sentence.]) سَبَّاحٌ: see سَابِحٌ, in two places.

سُبُّوحٌ, also pronounced سَبُّوحٌ, (T, S, Msb, K, &c.,) the latter the more agreeable with analogy, but the former the more common, (Th, T, S, Msb, *) one of the epithets applied to God, (T, S, A, Msb, * K,) because He is an object of تَسْبِيح, (K,) and [often] immediately followed by قُدُّوسٌ, (A, Msb, K,) which is likewise also pronounced قَدُّوسٌ, though the former pronunciation is the more common: (Th, T, S, Msb: *) it signifies [All-perfect, all-pure, or all-glorious; i. e.] far removed, or free, from everything evil, (Zj, Mgh, Msb, TA,) and from every imperfection [and the like]. (Msb. [See 2, and see also سُبْحَانَ اللّٰهِ.]) It is said (S, Msb) by Th (S) that there is no word like the two epithets above, of the measure فعُّول with damm as well as with fet-h to the first letter, except ذرّوح: (S, Msb:) but the following similar instances have been pointed out: ستّوق among epithets, and ذرّوح and شبّوط and فرّوج and سفّود and كلّوب among substs. (TA.) Sb says, لَيْسَ فِى الكَلَامِ فُعَّوْلٌ بِوَاحِدَةٍ [expl. voce ذُرَّاحٌ]: (S:) [or] accord. to AHei, Sb said that there is no epithet of the measure فُعُّولٌ except سُبُّوحٌ and قُدُّوسٌ: Lh mentions سُتُّوقٌ also, as an epithet applied to a دِرْهَم, as well as سَتُّوقٌ. (TA.) السَّبَّاحَةُ: see المُسَبِّحَةُ, in two places.

سَابِحٌ and ↓ سَبَّاحٌ (Msb, K) and ↓ سَبُوحٌ (K) are part. ns., or epithets, from سَبَحَ in the first of the senses assigned to it above: (Msb, K:) [the first signifies Swimming, or a swimmer:] the second has an intensive signification [i. e. one who swims much, or a great swimmer; as also the third]: (Msb:) the pl. of the first, accord. to IAar, not of the first and last as it appears to be accord. to the K, is سُبَحَآءُ: (MF:) that of the second is سَبَّاحُونَ: (K:) and that of the third is سُبُحٌ or سِبَاحٌ, the former reg., and the latter irreg. (MF.) b2: السَّابِحَات, (K, &c.,) in the Kur [lxxix. 3], accord. to Az, (TA,) means The ships: (K:) or (assumed tropical:) the souls of the believers أَرْوَاحُ المُؤْمِنِينَ [for which Golius seems to have found in a copy of the K أَزْوَاجُ المُؤْمِنِينَ, for he gives as an explanation piæ et fidelium uxores,,]) (K, TA) which go forth with ease: or (assumed tropical:) the angels that swim, or glide, (تَسْبَحُ,) from (من [app. a mistranscription for بَيْنَ between]) the heaven and the earth: (TA:) or (assumed tropical:) the stars, (K,) which swim, or glide along, (تَسْبَحُ,) in the firmament, like the سَابِح in water. (TA.) [The meanings fœminæ jejunantes and veloces equi and planetæ, assigned to this word by Golius as on the authority of the KL, are in that work assigned to سَائِحَات; the first of them as the meaning of this word in the Kur lxvi. 5.] And you say نُجُومٌ سَوَابِحُ (tropical:) [Stars gliding along in the firmament: سوابح being a pl. of سَابِحٌ applied to an irrational thing, and of سَابِحَةٌ]. (A.) b3: سَابِحٌ is also applied as an epithet to a horse, (S, IAth, A, L,) meaning (tropical:) That stretches forth his fore legs well in running [like as one does the arms in swimming]; (S, * IAth, L;) and in like manner ↓ سَبُوحٌ [but in an intensive sense]: (A, L:) the pl. [of the former] is سَوَابِحُ and سُبَّحٌ. (A.) And سَوَابِحُ also signified (tropical:) Horses; (K, TA;) as an epithet in which the quality of a subst. is predominant; (TA;) because they thus stretch forth their fore legs in running. (K, * TA.) Hence, (TA,) ↓ السَّبُوحُ is the name of A horse of Rabeea Ibn-Jusham. (K, TA.) And in like manner, ↓ السَّبَّاحُ is the name of A celebrated courser: (TA:) and of A certain camel. (K, TA.) تَسْبِيحَاتٌ and تَسَابِيحُ [pls. of تَسْبِيحَةٌ A single act of تَسْبِيح: see 2]. (A.) مَسْبَحٌ A place of swimming, &c.: pl. مَسَابِحُ.]

b2: See an ex. of the pl. in the first paragraph of this art. مُسَبَّحٌ, accord. to AA and the K, applied as an epithet to a [garment of the kind called] كِسَآء, means Strong: and accord. to the former, مُسَبَّجٌ, so applied, means “ made wide. ” (TA.) مُسَبِّحٌ [act. part. n. of 2]. فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ المُسَبِّحِينَ, in the Kur [xxxvii. 143], means and had he not been of the performers of prayer, (A, * Mgh, Msb, K, *) as some say. (Mgh.) المُسَبَّحَةُ (A, Msb, TA) and ↓ السَّبَّاحَةُ (A, TA) (tropical:) [The index, or fore finger;] the finger that is next the thumb: (Msb, TA:) so called because it is like the glorifier when one makes a sign with it [by raising it] when declaring [the unity of] the divine essence. (Msb, TA. *) One says, أَشَارَ إِلَيْهِ بِالمُسَبِّحَةِ and ↓ بِالسَّبَّاحَةِ (tropical:) [He pointed towards him, or it, with the fore finger]. (A, TA.)

سجد

Entries on سجد in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 12 more
سجد
السُّجُودُ أصله: التّطامن والتّذلّل، وجعل ذلك عبارة عن التّذلّل لله وعبادته، وهو عامّ في الإنسان، والحيوانات، والجمادات، وذلك ضربان: سجود باختيار، وليس ذلك إلا للإنسان، وبه يستحقّ الثواب، نحو قوله:
فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا
[النجم/ 62] ، أي:
تذللوا له، وسجود تسخير، وهو للإنسان، والحيوانات، والنّبات، وعلى ذلك قوله: وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ [الرعد/ 15] ، وقوله: يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمائِلِ سُجَّداً لِلَّهِ
[النحل/ 48] ، فهذا سجود تسخير، وهو الدّلالة الصامتة الناطقة المنبّهة على كونها مخلوقة، وأنّها خلق فاعل حكيم، وقوله:
وَلِلَّهِ يَسْجُدُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ مِنْ دابَّةٍ وَالْمَلائِكَةُ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ
[النحل/ 49] ، ينطوي على النّوعين من السّجود، التّسخير والاختيار، وقوله: وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ [الرحمن/ 6] ، فذلك على سبيل التّسخير، وقوله: اسْجُدُوا لِآدَمَ
[البقرة/ 34] ، قيل: أمروا بأن يتّخذوه قبلة، وقيل: أمروا بالتّذلّل له، والقيام بمصالحه، ومصالح أولاده، فائتمروا إلّا إبليس، وقوله: ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً
[النساء/ 154] ، أي: متذلّلين منقادين، وخصّ السّجود في الشريعة بالرّكن المعروف من الصلاة، وما يجري مجرى ذلك من سجود القرآن، وسجود الشّكر، وقد يعبّر به عن الصلاة بقوله: وَأَدْبارَ السُّجُودِ [ق/ 40] ، أي: أدبار الصلاة، ويسمّون صلاة الضّحى: سبحة الضّحى، وسُجُود الضّحى، وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ [طه/ 130] قيل: أريد به الصلاة ، والمَسْجِدُ: موضع الصلاة اعتبارا بالسجود، وقوله: وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ
[الجن/ 18] ، قيل:
عني به الأرض، إذ قد جعلت الأرض كلّها مسجدا وطهورا كما روي في الخبر ، وقيل:
الْمَسَاجِدَ: مواضع السّجود: الجبهة والأنف واليدان والرّكبتان والرّجلان، وقوله: أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ [النمل/ 25] أي: يا قوم اسجدوا، وقوله: وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً [يوسف/ 100] ، أي: متذلّلين، وقيل: كان السّجود على سبيل الخدمة في ذلك الوقت سائغا، وقول الشاعر:
وافى بها لدراهم الْإِسْجَادِ
عنى بها دراهم عليها صورة ملك سجدوا له.
(سجد) : سَجِدَتْ رِجْلُه فهو أسْجَدُ: إذا انْتَفَحَتْ.

سجد


سَجَدَ(n. ac. سُجُوْد)
a. Bowed down, prostrated himself.
b. [La], Bowed down to; adored.
c. Stood erect.

سَجِدَ(n. ac. سَجَد)
a. Was swollen (foot).
أَسْجَدَa. Bent his head; bowed down.
b. [La], Looked at, eyed.
مَسْجَدَةa. see 28t
مَسْجِد
(pl.
مَسَاْجِدُ)
a. Place of prayer : mosque &c.

سَاْجِدa. Prostrate, humbled ( in prayer ).

سُجُوْدa. Adoration; prostration.
b. Courtesy.

سَجَّاْدَةa. Praying-carpet, carpet.

سُجَّاْدَةa. see 28t
(سجد) - في الحديث: "كان كسرى يسجد للطّالِع"
: أي يتَطَامن وَينْحَنِى.
والطّالِع: هو السّهم يُجاوِزُ الغَرضَ من أعلاه شيئا، والذي يقع عن يَمينِه وعن شماله عاضِدٌ، وقال القُتَبِىُّ: الطالع هو السَّاقِطُ فوق العَلامَة، وكانوا يعدونه كالمُقَرْطِس: أي كان يُسَلَّم لِرامِيه، ولو قيل: الطالع: الهِلال لم يُبعِد. يقال: منذ طالِعَينْ: أي كان يَتطامَن له إذا طَلعَ إعظاماً لله عزّ وجَلّ
سجد: سَجَّد: جعله يسجد (فوك) تساجد: ذكرت الكلمة في الطبري، غير أني أهملت الإشارة إلى الصفحة (رايت) بزر سجدي: بزر القاقلة، بزر الهال، كما هو في السريانية. (باين سميث 1159) سَجَّادة: جمعها في معجم فوك: سَوَاجد وفي رحلة ابن بطوطة (1: 73) سجاجد، وفيها (4: 422) سَجَّادات وفي ألف ليلة (1: 622): سجاجيد.
صاحب سجادة: تطلق في مصر على رؤساء الطوائف من الدراويش أو على من يملك سجادة الصلاة لمؤسس الطائفة (لين عادات 1: 366) مَسجْد مصلى الجماعة، جامع وقد استعملت الكلمة مؤنثة في عدة مواضع عند كرتاس (ص25) وما يليها.
مَسْجد مصلّى الجماعة في الهواء الطلق (براون 1: 27).
سجد: السُّجُوْدُ: لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. وَقَوْمٌ وَنِسَاءٌ سُجَّدٌ. وَسَجَدَاتُ الْقُرْآنِ: إِحْدَى عشرةَ سَجْدَةً. والمَسَاجِدُ: السُّجُوْدُ وَمَوَاضِعُه من الجَسَدِ والأرْضِ، الواحِدُ: مَسْجَدٌ. والمَسْجِدُ: اسْم جامِع يَجْمَعُ المَسْجَدَ وحَيْثُ لا يُسْجَدُ. والمَسْجَدُ: مَوضِعُ السُّجُودِ نَفْسِه. والمَسْجِدَانِ: مَسْجِدُ مَكَّةَ والمَدِينَةِ في شِعْرِ الكُمَيْت. والسُّجَّدُ: الفاتِرَاتُ الأعْينِ. والإِسْجَادُ: إِدَامَةُ النَّظَرِ في فُتُورٍ وسُكُون. وعَيْنٌ سَاجِدَةٌ. والأَسْجَادُ: الجِزْيَةُ. ودَرَاهِمُ الأَسْجَادِ: دَراهِمُ المُلُوكِ. والسّاجِدُ - في لُغَةِ طَيِّىءٍ -:المُنْتَصِبُ، وفي لُغَةِ سائر العَرَبِ: المُنْحَني. وأسْجَدَ الرَّجُلُ: إذا طَأْطَأَ رَأْسَه وانْحَنَى. وسَجَدَ: وَضَعَ جَبْهَتَه بالأرْضِ.
س ج د

رجال ونساء سجد، وباتوا ركوعاً سجوداً، ورجل سجاد، وعلى وجهه سجادة وهي أثر السجود، وبسط سجادته ومسجدته، وسمعت العرب يضمون السين. ويجعل الكافور على مساجد الميت جمع مسجد بفتح الجيم.

ومن المجاز: شجر ساجد وسواجد، وشجرة ساجدة: مائلة. والسفينة تسجد للرياح: تطيعها وتميل بميلها. قال بشر:

أجالد صفهم ولقد أراني ... على زوراء تسجد الرياح

وفلان ساجد المنخز إذا كان ذليلاً خاضعاً. وعين ساجدة: فاترة، وأسجدت عينها: غضّتها. قال كثير:

أغرك مني أن دلك عندنا ... وإسجاد عينيك الصّيودين رامج

وسجد البعير وأسجد: طأمن رأسه لراكبه. قال:

وقلن له أسجد لليلى فأسجدا
(س ج د) : (السُّجُودُ) وَضْعُ الْجَبْهَةِ بِالْأَرْضِ (وَعَنْ) أَبِي عَمْرٍو (أَسْجَدَ) الرَّجُلُ إذَا طَأْطَأَ رَأْسَهُ وَانْحَنَى (وَسَجَدَ) وَضَعَ جَبْهَتَهُ بِالْأَرْضِ (وَمِنْهُ) سَجَدَ الْبَعِيرُ إذَا خَفَضَ رَأْسَهُ لِيُرْكَبَ وَسَجَدَتْ النَّخْلَةُ مَالَتْ مِنْ كَثْرَةِ حَمْلِهَا وَكُلُّ هَذَا مَجَازٌ بِدَلِيلِ التَّشْبِيهِ فِي قَوْلِ حُمَيْدِ بْنِ ثَوْرٍ
فُضُولَ أَزِمَّتِهَا (أَسْجَدَتْ) ... سُجُودَ النَّصَارَى لِأَرْبَابِهَا
وَفِي قَوْلِ الْأَخْزَرِ الْحِمَّانِيِّ
وَكِلْتَاهُمَا خَرَّتْ (وَأَسْجَدَ) رَأْسَهَا ... كَمَا سَجَدَتْ نَصْرَانَةُ لَمْ تَحَنَّفْ
(وَالْمَسْجِدُ) بَيْتُ الصَّلَاةِ وَالْمَسْجِدَانِ مَسْجِدَا مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَالْجَمْعُ الْمَسَاجِدُ (وَأَمَّا فِي قَوْلِهِ) وَيَجْعَلَ الْكَافُورَ فِي (مَسَاجِدِهِ) فَهِيَ مَوَاضِعُ السُّجُودِ مِنْ بَدَنِ الْإِنْسَانِ جَمْعُ مَسْجَدٍ بِفَتْحِ الْجِيم لَا غَيْرُ قَالَ السَّرَخْسِيُّ فِي شَرْحِ الْكَافِي يَعْنِي بِهَا جَبْهَتَهُ وَأَنْفَهُ وَيَدَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ وَقَدَمَيْهِ وَلَمْ يَذْكُرْ الْقُدُورِيُّ الْأَنْفَ وَالْقَدَمَيْنِ (وَالسَّجَّادَةُ) الْخُمْرَةُ وَأَثَرُ السُّجُودِ فِي الْجَبْهَةِ أَيْضًا وَبِهَا سُمِّيَ سَجَّادَةُ صَاحِبُ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -.
س ج د: (سَجَدَ) خَضَعَ وَمِنْهُ (سُجُودُ) الصَّلَاةِ وَهُوَ وَضْعُ الْجَبْهَةِ عَلَى الْأَرْضِ وَبَابُهُ دَخَلَ وَالِاسْمُ (السِّجْدَةُ) بِكَسْرِ السِّينِ. وَسُورَةُ (السَّجْدَةِ) بِفَتْحِ السِّينِ. وَ (السَّجَّادَةُ) الْخُمْرَةُ. قُلْتُ: الْخُمْرَةُ سَجَّادَةٌ صَغِيرَةٌ تُعْمَلُ مِنْ سَعَفِ النَّخْلِ وَتُرَمَّلُ بِالْخُيُوطِ. وَ (الْمَسْجِدُ) بِكَسْرِ الْجِيمِ وَفَتْحِهَا مَعْرُوفٌ. قَالَ الْفَرَّاءُ: مَا كَانَ عَلَى فَعَلَ يَفْعُلُ كَدَخَلَ يَدْخُلُ فَالْمَفْعَلُ مِنْهُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ اسْمًا كَانَ أَوْ مَصْدَرًا تَقُولُ: دَخَلَ مَدْخَلًا وَهَذَا مَدْخَلُهُ إِلَّا أَحْرُفًا مِنَ الْأَسْمَاءِ أَلْزَمُوهَا كَسْرَ الْعَيْنِ مِنْهَا: الْمَسْجِدُ وَالْمَطْلِعُ وَالْمَغْرِبُ وَالْمَشْرِقُ وَالْمَسْقِطُ وَالْمَفْرِقُ وَالْمَجْزِرُ وَالْمَسْكِنُ وَالْمَرْفِقُ مِنْ رَفَقَ يَرْفُقُ وَالْمَنْبِتُ مِنْ نَبَتَ يَنْبُتُ وَالْمَنْسِكُ مِنْ نَسَكَ يَنْسُكُ فَجَعَلُوا الْكَسْرَ عَلَامَةً لِلِاسْمِ وَرُبَّمَا فَتَحَهُ بَعْضُ الْعَرَبِ فِي الِاسْمِ. وَقَدْ رُوِيَ مَسْكَنٌ وَمَسْكِنٌ وَسَمِعْنَا الْمَسْجَدَ وَالْمَسْجِدَ وَالْمَطْلَعَ وَالْمَطْلِعَ وَالْفَتْحُ فِي كُلِّهِ جَائِزٌ وَإِنْ لَمْ نَسْمَعْهُ. وَمَا كَانَ مِنْ بَابِ فَعَلَ يَفْعِلُ كَجَلَسَ يَجْلِسُ، فَالْمَكَانُ بِالْكَسْرِ وَالْمَصْدَرُ بِالْفَتْحِ لِلْفَرْقِ بَيْنَهُمَا تَقُولُ: نَزَلَ مَنْزَلًا بِفَتْحِ الزَّايِ يَعْنِي نُزُولًا وَهَذَا مَنْزِلُهُ بِالْكَسْرِ أَيْ دَارُهُ. وَهَذَا الْبَابُ مَخْصُوصٌ بِهَذَا الْفَرْقِ، وَغَيْرُهُ مِنَ الْأَبْوَابِ يَكُونُ الْمَكَانُ وَالْمَصْدَرُ مِنْهُ كِلَاهُمَا مَفْتُوحَ الْعَيْنِ إِلَّا مَا اسْتَثْنَاهُ. وَ (الْمَسْجَدُ) بِفَتْحِ الْجِيمِ جَبْهَةُ الرَّجُلِ حِينَ يُصِيبُهُ أَثَرُ السُّجُودِ. وَالْآرَابُ السَّبْعَةُ (مَسَاجِدُ) . 
[سجد] سَجَدَ: خضع. وقال : بِجَمْعٍ تَضِلُّ البُلْقُ في حَجَراتِهِ. * تَرى الاكم فيها سجد للحوافر - ومنه سُجودُ الصلاة، وهو وضع الجَبْهة على الأَرْضِ. والاسْمُ السِجْدَةُ بالكسر. وسورة السجدة. أبو عمرو: أسجد الرجل: طأطأ رأسه وانحنى. قال حميد بن ثور يصف نساء: فضول أزمتها أسجدت * سجود النصارى لاربابها - يقول: لما ارتحلن ولوين فضول أزمة أجمالهن على معاصمهن أسجدت لهن. وأنشد أعرابِيٌّ من بني أسد:

وَقُلْنَ له أسجد لليلى فأسجدا * يعنى البعير، أي طأطأ لها لتركبه. والسجادة: الخُمْرَةُ ، وأَثَر السجود أيضاً في الجبهة. والإسجادُ: إدامة النَظَر وإمراضُ الأجفانِ. قال كثيِّر: أَغَرَّكِ مِنَّا أَنَّ ذلك عِنْدَنا * وإِسْجادَ عَيْنَيْكِ الصيودين رابح - وأما قول الشاعر : * وافى بها كدراهم الاسجاد * فهى دراهم كانت عليها صور يسجدون لها. والمسجد والمسجد: واحد المساجد. قال الفراء: كل ما كان على فعل يفعل مثل دخل يدخل فالمفعل منه بالفتح، اسما كان أو مصدرا، ولا يقع فيه الفرق، مثل دخل مدخلا، وهذا مدخله، إلا أحرفا من الاسماء ألزموها كسر العين. من ذلك: المسجد، والمطلع، والمغرب، والمشرق، والمسقط، والمفرق، والمجزر، والمسكن، والمرفق من رفق يرفق، والمنبت والمنسك من نسك ينسك. فجعلوا الكسر علامة للاسم. وربما فتحه بعض العرب في الاسم، قد روى مسكن ومسكن، وسمعنا المسجد والمسجد، والمطلع والمطلع. قال: والفتح في كله جائز وإن لم نسمعه. وما كان من باب فعل يفعل مثل جلس يجلس فالموضع بالكسر والمصدر بالفتح، للفرق بينهما، تقول: نزل منزلا بفتح الزاى، تريد نزل نزولا، وهذا منزله فتكسر، لانك تعنى الدار، وهو مذهب تفرد به هذا الباب من بين أخواته. وذلك أن المواضع والمصادر في غير هذا الباب ترد كلها إلى فتح العين، ولا يقع فيها الفروق، ولم يكسر شئ فيما سوى المذكور إلا الاحرف التى ذكرناها. والمسجدان: مسجد مكة ومسجد المدينة. وقال الشاعر : لكم مسجد اللهِ المَزُورانِ والحَصى * لكم قِبْصُهُ من بين أَثْرى وأَقْتَرا - والمَسْجَدُ بالفتح: جبهةُ الرجل حيثُ يصيبه نَدَبُ السجودِ. والآرابُ السبعةُ مساجدُ.
(س ج د)

السَّاجد: المنتصب.

سَجَد يسجُد سُجُودا: وضع جَبهته على بِالْأَرْضِ.

وَقوم سُجَّد وسُجُود، وَقَوله تَعَالَى: (وخَرُّوا لَهُ سُجَّدا) هَذَا سُجُود إعظام لَا سُجُود عبَادَة؛ لِأَن بني يَعْقُوب لم يَكُونُوا ليسجدوا لغير الله عز وَجل.

وَقَوله تَعَالَى: (وإِذْ قُلْنَا للْمَلَائكَة اسجُدوا لآدَم) قَالَ أَبُو إِسْحَاق: السُّجُود عبَادَة لله تَعَالَى لَا عبَادَة لآدَم؛ لِأَن الله إِنَّمَا خلق من يعقل لعبادته.

والمَسْجَد، والمَسْجِد: الْموضع الَّذِي يُسْجَد فِيهِ.

وَقَالَ الزّجاج: كل مَوضِع يتعبد فِيهِ فَهُوَ مسجِد أَلا ترى أَن النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " جعلت لي الأَرْض مسجِدا وطَهورا " وَقَوله عز وَجل: (ومن أظلم مِمّن مَنَع مَسَاجِد الله) الْمَعْنى على هَذَا الْمَذْهَب أَنه: من أظلم مِمَّن خَالف مِلَّة الْإِسْلَام. وَقد كَانَ حكمه أَلا يَجِيء على " مفعل "؛ لِأَن حق اسْم الْمَكَان والمصدر من فعل يفعل أَن يَجِيء على " مفعل " لعِلَّة قد ابْنَتهَا فِي الْكتاب الْمُخَصّص وأوضحتها بِلَفْظ سِيبَوَيْهٍ وَشرح الْفَارِسِي. وَلكنه أحد الْحُرُوف الَّتِي شذت فَجَاءَت على " مفعل ". وَقد ذكرتها هُنَالك.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَأما المَسجِد فَإِنَّهُم جَعَلُوهُ اسْما للبيت، وَلم يَأْتِ على فَعلَ يفعُل: كَمَا قَالَ فِي المدق: إِنَّه للجلمود، يَعْنِي: أَنه لَيْسَ على الْفِعْل، وَلَو كَانَ على الْفِعْل لقيل: مدق لِأَنَّهُ آلَة والآلات تَجِيء على " مِفْعَل " كمخرز ومكنس ومكسح.

والمِسْجَدة: الْخمْرَة المسجود عَلَيْهَا.

وَقَوله تَعَالَى: (وأَن الْمَسَاجِد لله) قيل: هِيَ مَوَاضِع السُّجُود من الْإِنْسَان: الْجَبْهَة وَالْيَدَانِ وَالرُّكْبَتَانِ وَالرجلَانِ.

وأسجد الرجل: طأطأ رَأسه وانحنى. وَكَذَلِكَ الْبَعِير، قَالَ الاسدي، انشده أَبُو عبيد:

وقلن لَهُ أسجِدْ لليلى فأسجدا

والإسجاد: إدامة النّظر مَعَ سُكُون، قَالَ كثير:

أغرّكِ منّى أنَّ دَلَّكِ عندنَا ... وإسجادَ عينيكِ الصَّيودَين رابح

ونخل سواجد: مائلة عَن أبي حنيفَة، وانشد للبيد:

بَين الصَّفا وخليج الْعين ساكنةٌ ... غُلْب سواجد لم يدْخل بهَا الحَصَر

قَالَ: وَزعم ابْن الْأَعرَابِي: أَن السواجد هُنَا: المتأصلة الثَّابِتَة، قَالَ: وَأنْشد فِي وصف بعير سانية:

لَوْلَا الزِّمامُ اقتحم الأجاردا

بالغَرْب أودَقّ النعام الساجدا

كَذَا حَكَاهُ أَبُو حنيفَة لم اغير من حكايته شَيْئا. 
[سجد] نه: فيه: كان كسرى "يسجد" للطالع، أي يتطامن وينحني، والطالع سهم يجاوز الهدف من أعلاه وكانوا يعدونه كالمقرطس، والذي يقع عن شماله ويمينه عاضد، يعني أنه كان يسلم لراميه ويستسلم؛ الأزهري: معناه أنه كان يخفض رأسه إذا شخص سهمه وارتفع عن الرمية ليتقوم السهم فيصيب الدارة، من أسجد إذا طأطأ رأسه وسجد إذا خضع، ومنه سجود الصلاة. ك: وهي مفترشة بحذاء "مسجد" رسول الله صلى الله عليه وسلم - بكسر حاء وجيم، أي موضع سجوده من بيته. وفيه ح: ما سجدت سجودًا قط كان أطول منها، أي من سجود كائن في صلاة الكسوف. وح: فيدعون إلى "السجود" أي التلذذ والتقرب إذسجدات تضمنته الركعات، والظاهر أن فاء فيسجد لتفصيل المجمل، واللام في السجدة للجنس أي يسجد سجدات تلك الركعات طويلة. ونحن "سجود" أي ساجدون. وح: إذا جاءه أمر يسر به خر "ساجدًا" سجود الشكر عند ما يسر به، ودفع بلية سنة عند جمع، خلافًا لآخرين وأولوا لمأثور من السجدة بالصلاة، وعن أبي حنيفة لو ألزم العبد السجود عند كل نعمة لزمه كل ساعة إذ أعظم النعم الحياة وذا يتجدد عليه تعدد الأنفاس، وأجيب بأن المراد نعمة يفاجئ بها لا ما استمر. غ: ((وتقلبك في "السجدين")) في أصلاب الرجال، أو تصرفك في المؤمنين. ((إن "المسجد" لله)) جمع مسجد وهو السجود، أي الصلوات والسجود لله، أو مساجد الله ما يسجد عليه من أعضائه. وح: رأي نغاشيًا "فسجد" - يجئ في ن.

سجد

1 سَجَدَ, (S, A, Msb, K, &c.,) [aor. ـُ inf. n. سُجُودٌ, (Msb,) He was, or became, lowly, humble, or submissive; syn. خَضَعَ, (S, A, K, TA,) or تَطَامَنَ, and ذَلَّ: (Msb:) or he bent him-self down towards the ground: (Aboo-Bekr, TA: [and such is often meant by خَضَعَ and by تَطَامَنَ:]) [or it has both of these significations combined; i. e. he was, or became, lowly, humble, or submissive, bending himself down; for] the primary signification of السُّجُودُ is تَذَلُّلً together with تَطَأْمُنٌ [or تَطَامُنٌ]. (Bd in ii. 32.) And ↓ اسجد He lowered his head, and bent himself; (AA, S, Mgh, K;) said of a man; (AA, S, Mgh;) and put his forehead on the ground: (Mgh:) and likewise said of a camel; (S, A;) in the latter case tropical; (A;) as also سَجَدَ; (A, Mgh, Msb;) meaning (tropical:) he lowered his head, (S, A, Mgh, Msb,) to be ridden, (S, Mgh,) or to his rider, (A,) or on the occasion of his being ridden, or mounted. (Msb.) b2: The سُجُود of prayer is from سَجَدَ in the first of the senses expl. above; (S;) and means The [prostrating oneself;] putting the forehead on the ground: (S, Mgh:) سَجَدَ, (ISd, Msb, TA,) aor. and inf. n. as above, (ISd, TA,) signifies he put his forehead on the ground: (ISd, Msb, TA:) but سُجُود to God denotes a particular manner [of doing this; i. e. the prostrating oneself in prayer by dropping gently upon the knees, placing the palms of the hands on the ground, a little before the place of the knees, and then putting the nose and forehead on the ground, the former first, between the two hands]. (Msb.) b3: It is said of Kisrà, in a trad., كَانَ يَسْجُدْ لِلطَّالِع, i. e. He used to lower himself, or bend himself down, to the arrow passing beyond the butt, going over it; which they used to reckon like that which hit the butt; meaning that he used to concede to the shooter thereof: or, accord. to Az, it means that he used to lower his head when his arrow was elevated [too high] above the object shot at, in order that the arrow might be rightly directed, and might hit the circle. (TA.) b4: And [as salutation is often accompanied with a bending of the body,] سُجُودٌ also signifies (assumed tropical:) The act of saluting. (L, TA.) [You say, سَجَدَ لَهُ (assumed tropical:) He saluted him. And also (assumed tropical:) He paid respect, or honour, to him; or magnified him; see Ham p. 294.] b5: You say also, سَجَدَتِ النَّخْلَةُ (tropical:) The palm-tree bent, or inclined, (AHn, Mgh, TA,) by reason of the abundance of its fruit. (Mgh.) And السَّفِينَةُ تَسْجُدُ لِلرِّيحِ (tropical:) The ship bends, or inclines, by the influence of the wind. (A, TA.) b6: وَ النَّجْمُ وَ الشَّجَرُ يَسْجُدَانِ, in the Kur [lv. 5], means, accord. to Fr, (assumed tropical:) [and the herbs and the trees] turn towards the sun and incline with it until the afternoon-shade becomes broken: (TA:) or the herbs and the trees humbly submit to his will. (Bd, Jel.) The سُجُود of inanimate things to God we understand, in the Kur, as denoting obedience to that whereto they are made subservient, and as a fact to be believed without inquiry into the manner thereof. (I'Ab, L.) A2: Also He stood erect: (Lth, Msb, K:) so in the dial. of Teiyi. (Msb.) It is said in the K, immediately after the mention of the first signification and this last, that thus the verb has two contr. meanings: but it may be said that there is no [necessary, or absolute,] contrariety between الخُضُوع and الاِنْتِصَاب. (MF.) A3: سَجِدَتْ رِجْلُهُ, aor. ـَ (tropical:) His leg became inflated, or swollen. (K, TA.) 4 اسجد: see 1, second sentence. b2: Also, (K,) inf. n. إِسْجَاد, (S,) (tropical:) He looked continuedly and tranquilly: (TA:) or he looked continuedly, (S, K,) and lowered the eyelids in a languid, or languishing, manner, (S, [the inf. n. being there expl. by إِدَامَةُ النَّظَرِ وَ إِمْرَاضُ الأَجْفَانِ,]) or lowering the eyelids [&c.], (K, * TK,) with a look indicative of [amorousness, and feigned coyness or opposition, or] confidence in one's love, and consequent presumptuousness: (TA:) or he had a languid, or languishing, eye. (L.) b3: And اسجدت عَيْنَهَا (tropical:) She lowered her eye. (A, TA.) سَجْدَةٌ A single act of سُجُود [as meaning prostrating oneself in prayer or the like: pl. سَجَدَاتٌ]: so in the phrase سَجَدْتُ سَجْدَةً [I performed a prostration of myself]: (Msb:) and قَرَأْتُ سُورَةَ السَّجْدَةِ [I recited, or read, the chapter of the prostration; which is the thirty-second chapter of the Kur-án]. (S, * Msb.) سِجْدَةٌ a subst. from سَجَدَ; (S;) A species, or sort, [or kind,] of سُجُود [as meaning prostration of oneself in prayer or the like]: so in the phrase سَجَدْتُ سِجْدَةً طَوِيلَةً [I performed a long kind of prostration of myself]. (Msb.) رَجُلٌ سَجَّادٌ [A man who prostrates himself much, or frequently, in prayer or the like]. (A, TA.) سَجَّادَةٌ A [small mat, such as is termed] خُمْرَة, (S, Mgh, L, TA,) [of an oblong shape, and a small oblong carpet,] upon which one prostrates himself [and stands and sits in prayer]; (L, TA;) also called ↓ سُجَّادَةٌ, (A, TA,) and ↓ مِسْجَدَةٌ. (A, L, TA.) You say, بَسَطَ سَجَّادَتَهُ &c. [He spread his prayer-mat, or prayer-carpet]. (A.) b2: And The mark of سُجُود [or prostration in prayer] upon the forehead [when dust adheres to it]. (S, A, Mgh.) سُجَّادَةٌ: see the next preceding paragraph.

سَاجِدٌ act. part. n. of سَجَدَ: (L:) [Being lowly, humble, or submissive: bending himself down towards the ground: &c.: and hence, prostrating himself in prayer; putting his forehead on the ground: &c.:] pl. سُجَّدٌ (S, A, L) and سُجُودٌ. (L.) b2: وَ ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا, in the Kur [ii. 55 and vii. 161], means And enter ye the gate bending down your heads: (I'Ab, K:) it was a narrow [or low] gate. (I'Ab.) b3: And سُجَّدًا لِلّٰهِ, in the Kur xvi. 50, means (tropical:) Humbling themselves to God, with subserviency. (TA.) b4: You say also شَجَرَةٌ سَاجِدَةٌ, and شَجَرٌ سَاجِدٌ and سَوَاجِدُ, [this last word being pl. of سَاجِدَةٌ,] (tropical:) A tree, and trees, bending, or inclining: (A:) and نَخْلٌ سَوَاجِدُ (assumed tropical:) palm-trees bending, or inclining: (AHn:) and نَجْلَةٌ سَاجِدَةٌ (assumed tropical:) a palm-tree bent by its fruit. (K.) [But it is said that] عُلْبٌ سَوَاجِدُ, occurring in a verse of Lebeed, means (assumed tropical:) Firmly-rooted [tall] palm-trees. (IAar.) b5: And فُلَانٌ سَاجِدُ المَنْخِرِ (tropical:) Such a one is object, low, humble, or submissive. (A, TA.) b6: And عَيْنٌ سَاجِدَةٌ (tropical:) A languid, or languishing, eye. (A, K.) أَسْجَدُ (tropical:) Having his leg inflated, or swollen: (K, TA:) applied to a man. (TA.) دَرَاهِم الأَسْجَاد, (O, K,) or الإِسْجَاد, (S, O, K,) thus some relate it, with kesr to the ء, (O, K,) in the saying of El-Aswad Ibn-Yaafur.

مِنْ خَيْرِ ذِى نَطَفٍ أَغَنَّ مُنَطَّقٍ

وَافَى بِهَا لِدَرَاهِمِ الإِأَسْجَادِ [Of the wine of one with earrings, having a nasal twang, girded with a waist-belt, i. e., of a foreigner: he brought it for what are termed دراهم الاسجاد], (S, * O, K, but in the copies of the K كَدَرَاهِم, [which I think a mistranscription,]) means dirhems whereon were effigies to which people performed the act of سُجُود: (S, O, K:) it is said that upon them was the effigy of Kisrà, and he who beheld them lowered his head to them and showed humility [as the Persians in the present day do to the picture of their King]: (IAmb, TA:) or الأَسْجَاد means the tax called جِزْيَة: (O, K:) so says AO, (O,) or A 'Obeyd: (TA:) or the Jews and the Christians: (O, K:) some say the former and some say the latter: (O:) and it is read with kesr to the ء, and expl. as meaning the Jews, (O, K,) by IAar. (O.) [Whatever be the signification of the last word, the verse plainly means, “of wine of a foreigner, sold by him for foreign money. ”]

مَسْجَدٌ The forehead, (S, K,) where is the mark made by the سُجُوَد [or prostration in prayer]. (S.) [Said in the TA to be tropical; but not so accord. to the A.] And sing. of مَسَاجِدُ which signifies The parts of a man that are the places of سُجُود; (Lth, Mgh, Msb, L;) المَسَاجِدُ meaning the forehead, the nose, the hands, the knees, and the feet: (Mgh, L:) or the forehead, the hands, and the knees: (Mgh:) or the seven آرَاب; (S, K;) namely, the forehead, the hands, the knees, and the feet: (TA in art. ارب:) such, accord. to some, is its meaning in the Kur lxxii. 18. (L.) b2: See also the next paragraph, in two places.

مَسْجِدٌ [Any place in which one performs the act of سُجُود, or acts of worship or devotion; and particularly a mosque; a Muslim temple; an oratory;] a house in which one performs the act of سُجُود; (IB;) a house of prayer; (Mgh, Msb;) any place in which one performs acts of worship or devotion: (Zj:) a word of well-known meaning; (K;) sing. of مَسَاجِدُ; (S, Mgh, K;) and also pronounced ↓ مَسْجَدٌ: (S, K:) this latter word signifies, accord. to IAar, the مِحْرَاب [here meaning oratory, or place of private prayer,] of a house; and the place of prayer of the congregations; (TA;) or it signifies any of the parts of the ground, as well as of the body, that are the places of سُجُود: (Lth, L:) or the place of the forehead [on the ground in the act of prostration in prayer]. (IB.) Fr says, (S,) the مَفْعل of every verb of the class of فَعَلَ having its aor. of the measure يَفْعُلُ is with fet-h to the medial radical letter, whether it be a subst, or an inf. n., (S, K,) without any difference, so that you say, دَخَلَ مَدْخَلًا, and هٰذَا مَدْخَلُهُ; (S;) except some words (S, K) among substs., (S,) as مَسْجِدٌ and مَطْلِعٌ (S, K) and مَغْرِبٌ (S) and مَشْرِقٌ and مَسْقِطٌ and مَفْرِقٌ and مَجْزِرٌ and مَسْكِنٌ and مَرْفِقٌ (S, K) from رَفَقَ, aor. ـْ (S,) and مَنْبِتٌ and مَنْسِكٌ (S, K) from نَسَكَ, aor. ـْ (S;) these being with kesr (S, K) to the medial radical letter (K) as a sign of their being substs.; but sometimes some of the Arabs pronounce it with fet-h in the subst.: مَسْكِنٌ and مَسْكَنٌ have been transmitted; and we have heard المَسْجِدُ and ↓ المَسْجَدُ, and المَطْلِعُ and المَطْلَعُ: and he further says, (S,) fet-h is allowable, (S, K,) in all of these, (S,) even if we have not heard it: but when the verb is of the class of فَعَلَ having its aor. of the measure يَفْعِلُ, the n. of place [or time] is with kesr, and the inf. n. is with fet-h, to distinguish the one from the other; so that you say, نَزَلَ مَنْزَلًا, meaning نُزُولًا, and هٰذَا مَنْزِلُةُ, meaning دَارُهُ. (S, K. *) b2: [Hence مَسْجِدٌ جَامِعٌ A congregational mosque; i. e. a mosque in which a congregation assembles to perform the Friday-prayers.] المَسْجِدُ الحَرَامُ [The sacred mosque of Mekkeh]. (Msb in art. حرم.) المَسْجِدُ الأَقْصَى The furthest mosque [which is in Jerusalem]. (Msb in art. قصو.) مَسْجِدُ الخَيْفِ The mosque of the خَيْف [q. v.] in Minè. (S &c. in art. خيف.) And المَسْجِدَانِ The two mosques; that of Mekkeh and that of El-Medeeneh: (S, Mgh:) so in a verse cited in the first paragraph of art. ثرو. (S.) مِسْجَدَةٌ: see سَجَّادَةٌ.
سجد
: (سَجَدَ: خَضَعَ) ، وَمِنْه سُجُودُ الصَّلاةِ، وَهُوَ وَضْعُ الجَبْهةِ على الأَرض، وَلَا خُضُوعَ أَعظمُ مِنْهُ، وَالِاسْم: السِّجْدة، بِالْكَسْرِ.
(و) سَجَدَ: (انتَصَبَ) .
(فِي لُغَة طَيّىءٍ قَالَ الأَزهريُّ: وَلَا يُحْفَظُ لغير اللَّيْث، (ضِدٌّ) كقال شَيخنَا: وَقد يُقَال لَا ضِدِّيَّة بَين الخُضوع والانتصاب، كَمَا لَا يَخْفَى. قَالَ ابْن سَيّده: سَجَدَ يَسجُد سُجُوداً: وَضَعَ جَبْهَتَه على الأَرضِ، وقَوْمٌ سُجَّدٌ وسُجُودٌ. (و) قَالَ أَبو بكر: سَجَدَ، إِذا انْحَنى وتَطَامَنَ إِلى الأَرضِ.
و (وأَسْجَدَ: طَأَطَأَ رأْسَهُ (وانحنى)) وَكَذَلِكَ البَعِيرُ، وَهُوَ مَجاز. قَالَ الأَسديُّ أَنشده أَبو عُبيدةَ:
وقُلْنَ لَهُ أَسْجِدْ لِلَيْلَى فأَسْجَدَا
يَعْنِي بَعيرَها أَنه طأَطأَ رأْسَه لِتَرْكَبه، وَقَالَ حُمَيْد بن ثَوْر يَصف نسَاء:
فلَمَّا لَوَيْنَ علَى مِعْصَمٍ
وَكفَ خَضِيبٍ وإِسوارِها
فُضُولَ أَزِمَّتِها أَسْجَدَتْ
سُجُودَ النَّصارَى لأَحْبارِهَا
يَقُول: لما ارْتَحَلْن ولَوَيْن فُضولَ أَزِمَّةِ جِمالِهِنّ على مَعاصمِهِنّ أَسْجَدَتْ لَهُنَّ. وسَجَدتْ وأَسجَدَت، إِذا خَفَضَتْ رأْسَها لتُرْكَ.
وَفِي الحَدِيث: (كانَ كِسْرَى يَسْجُدُ للطَّالعِ) أَي يَتَطَامَنُ ويَنحنِي والطَّالِع: هُوَ السَّهمُ الَّذِي يُجَاوِزُ الهَدَف من أَعلاه، وَكَانُوا يَعُدُّونَه كالمُقَرْطِس، وَالَّذِي يَقع عَن يَمينه وشماله يُقَال لَهُ: عاصِدٌ. وَالْمعْنَى أَنه كَانَ يُسْلِم لراميه ويَسْتَسْلِم. وَقَالَ الأَزهَرِيُّ: مَعْنَاهُ أَنه كَانَ يَخفِض رأْسه إِذا شخَص سَهْمُه وارتفعَ عَن الرَّمِيَّة لِيَتَقوَّمَ السَّهمُ فَيُصِيب الدَّارةَ.
(و) من الْمجَاز: أَسجَدَ: (أَدامَ النَّظَرَ) مَعَ سُكون. وَفِي الصّحاح: زيادةُ (فِي إِمراضِ) بِالْكَسْرِ (أَجْفَانٍ) ، والمرادُ بِهِ؛ النَّظَرُ الدَّالُّ على الإِدلال، قَالَ كُثيِّر:
أَغرَّكِ مني أَنَّ دَلَّكِ عِندَنَا
وإِسجادَ عينكِ الصَّيُودَيْنِ رَابِحُ
(والمَسْجَد، كمَسْكَن: الجَبْهَةُ) حَيْثُ يُصِيب الرجلَ نَدَبُ السُّجودِ. وَهُوَ مَجاز، (والآرابُ السَّبعةُ مَساجِدُ) قَالَ الله تَعالى: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ} (الْجِنّ، الْآيَة: 18) وَقيل: هِيَ مَوَاضِعُ السُّجودِ من الإِنسانِ: الجَبْهَةُ، والأَنْف، واليَدَانِ، والرُّكْبتانِ والرِّجْلانِ.
وَقَالَ اللَّيْث: السُّجود، مواضِعُه من الجَسَدِ والأَرْضِ: مَساجِدُ، وحِدُهَا مَسْجَد، قَالَ: والمَسْجِد اسمٌ جامعٌ حَيث سجدَ عَلَيْهِ.
(والمَسْجِد) بِكَسْر الجِيم: (م) ، أَي مَوضِعُ السُّجُود نَفْسه. وَفِي كتاب (الفروق) لِابْنِ بَرّيّ: المَسْجِد: البَيْتُ الَّذِي يُسْجَد فِيهِ، وبالفتح: مَوضع الجَبْهَةِ.
وَقَالَ الزَّجَّاج: كلّ مَوضع يُتَعَبَّد فيهِ فَهُوَ مَسْجِد، (ويُفتح جِيمُه) .
قَالَ ابْن الأَعرابيّ: مَسْجَد، بِفَتْح الْجِيم، مِحْرَابُ البيتِ ومُصَلَّى الجَماعاتِ.
(و) فِي الصّحاح: قَالَ الفرّاء (المَفْعَل من بَاب نَصر، بِفَتْح العَيْن، اسْما كَانَ أَو مصدرا) ، لَا يَقَع فِيهِ الفَرْق، مثل دَخَلَ مَدْخَلاً، وهاذا مَدْخَلُه (إِلَّا أَحْرُفاً) من الأَسماءِ (كمَسجِد، ومَطْلِع، ومَشْرِق، ومَسْقِط، ومَفْرِق، ومَجْزِر، ومَسْكن، ومَرْفق، ومَنْبِت، ومَنْسِك) فإِنهم (أَلزموها كسْرَ العينِ) وجَعلوا الْكسر علامَةَ الاسمِ.
(والفتحُ) فِي كلّه (جائزٌ وإِن لم نَسمَعْه) ، فقد رُوِيَ مَسْكَنٌ ومَسْكِن وسُمِعَ المَسْجَد والمَسْجِد، والمَطلَع والمَطْلِع.
قَالَ (وَمَا كَانَ من بَاب جَلَسَ) يَجلِس فالموضع بِالْكَسْرِ، والمصدر بِالْفَتْح) ، للْفرق بَينهمَا، تَقول (نَزل مَنْزَلا) . بِفَتْح الزَّاي، (أَي نُزُولاً، و) تَقول (هاذا مَنزِله، بِالْكَسْرِ، لأَنه بِمَعْنى الدَّارِ) .
قَالَ: وَهُوَ مَذْهَبٌ تَفَرَّد بِهِ هاذا البابُ من بَين أَخواته، وذالك أَن الْمَوَاضِع والمصادِر فِي غير هاذا البابِ يُرَدُّ كلُّهَا إِلى فتح الْعين، وَلَا يَقع فِيهَا الْفرق، وَلم يُكْسَر شَيْءٌ فِيمَا سِوَى المَذكورِ إِلّا الأَحرف الّتي ذَكرنَاهَا، انْتهى نصُّ عِبَارَة الفَرّاءِ.
(و) من المَجاز: (سَجِدَتْ رِجْلُه، كفَرِحَ) ، إِذا (انتفَخَتْ، فَهُوَ) أَي الرَّجُلُ (أَسْجَدُ) . (والأَسجاد) بِالْفَتْح (فِي قَول الأَسْوَد بن يَعْفُر) النَّهْشَليّ من ديوانه، رِوَايَة المفضّل:
(مِن خَمْرِ ذِي نَطَفٍ أَغَنَّ مُنَطَّق وَافَى بهَا كَدَرَاهِمِ الأَسْجَادِ)
هم (اليَهُودُ والنّصَارَى، أَو مَعْنَاهُ الجِزْيَة) ، قَالَه أَبو عُبَيْدَةَ، وَرَوَاهُ بالفَتح. (أَو دَراهِم الأَسجادِ) هِيَ دراهمُ الأَكاسرةِ (كانَتْ عَلَيْهَا صُوَرٌ يَسجُدون لَهَا) ، وَقيل: كَانَت عَلَيْهَا صُورَةُ كسْرَى فمَنْ أَبصرَــها سَجَدَ لَهَا، أَي طَأَطَأَ رَأْسَه لهَا وأَظهَرَ الخُضُوعَ، قاهل ابْن الأَنباريّ، فِي تَفْسِير شِعْرِ الأَسود بن يَعْفُر (ورُوِي بِكَسْر الْهمزَة، وفُسِّر، باليهود) وَهُوَ قَول ابْن الأَعرابيّ.
(و) مِنَ المَجَازِ: الإِسجاد: فتُورُ الطَّرْفِ، و (عَيْنٌ ساجِدَةٌ) إِذا كَانَت (فاتِرة) ، وأَسجَدَتْ عينَها غَضَّتْها.
(و) مِنَ المَجَازِ أَيضاً: شَجَرٌ ساجدٌ، وسَواجِدُ، و (نَخْلةٌ ساجِدةٌ) ، إِذا (أَمالَهَا حَمْلُهَا) ، وسَجَدَت النَّخْلَةُ: مالَتْ، ونَخلٌ سَاجِدُ: مائلةٌ، عَن أبي حنيفةَ، قَالَ لبيد:
بَينَ الصَّفَا وخَلِيجِ العَيْنِ ساكِنَةٌ
غُلْبٌ سَواجِدُ لم يَدْخُلْ بهَا الحَصَرُ
(وَقَول تَعَالَى) : {سُجَّدًا لِلَّهِ وَهُمْ داخِرُونَ} (النَّحْل: 48) أَي خُضَعَاءَ مُتسخِّرةً لما سُخِّرتْ لَهُ.
وَقَالَ الفَرَّاءُ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ} (الرَّحْمَن: 6) مَعْنَاهُ: يَستقبلانِ الشَّمسَ ويَمِيلانِ مَعَها حَتَّى ينْكَسرَ الفيْءُ.
وقولُه تَعَالَى: {وَخَرُّواْ لَهُ سُجَّدَا} (يُوسُف: 100) سُجودَ تَحِيَّةٍ لَا عبادةٍ. وَقَالَ الأَخفش معنى الخُرورِ فِي هاذه الْآيَة: المرورُ لَا السُّقوطُ والوقوعُ.
وَقَالَ ابْن عبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى: {وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّدًا} (الْبَقَرَة: 58) أَي رُكَّعا) ، وَقَالَ: بَاب ضيّق. وسُجُودُ المَواتِ مَحْمَلُه فيالقرآنِ طَاعَتُه لما سُخِّرَ لَهُ، وَلَيْسَ سُجُودُ المَواتِ لله بأَعجبَ من هُبوطِ الحِجَارةِ من خَشْيَةِ الله، وعلينا التّسليمُ لله، والإِيمانُ بِمَا أَنزَلَ من غير تَطَلُّبِ كَيفِيِّة ذالك السُّجُودِ، وفِقْهِه.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
المَسْجِدانِ: مَسْجِدُ مَكَّةَ، ومسجِدُ المدينةِ، شرَّفهما الله تَعَالَى، قَالَ الكُمَيْتُ، يمدح بني أُمَيَّةَ:
لَكُمْ مَسْجِدَا اللهِ المَزُورَانِ والحَصَى
لَكُمْ قِبْضُهُ مَا بَيْنَ أَثْرَى وأَقْتَرَا
والمِسْجَدة، بِالْكَسْرِ، والسَّجَّادة: الخُمْرَة المَسْجُود عَلَيْهَا، وسُمِع ضمّ السِّين، كَمَا فِي الأَساس.
ورجلٌ سَجَّاد، ككَتَّان، وعلَى وَجْهِهِ سَجَّادَة: أَثرُ السُّجُودِ.
والسَّوَاجِد: النَّخِيل المتأَصِّلة الثَّابِتَة. قَالَه ابْن الأَعرابيّ وَبِه فُسِّر قولُ لبيد.
وسُورة السَّجْدة، بِالْفَتْح.
وَيكون السُّجود بمعنَى التَّحْتِيَّة.
والسَّفِينة تَسجُد للرِّيح، أَي تَمِيل بمَيْله، وَهُوَ مَجَاز، وَمِنْه أَيضاً فلانٌ ساجِدُ المَنْخِر، إِذا كَانَ ذَلِيلاً خاضعاً.
والسَّجَّاد: لَقَبُ عليِّ بنِ الحُسَين بن عليّ، وعليّ بن عبد الله بن عبّاس، ومحمّد بن طَلْحَةَ بنِ عبد الله التَّيْمِيّ، رَضِي الله عَنْهُم.

سجد: الساجد: المنتصب في لغة طيّء، قال الأَزهري: ولا يحفظ لغير الليث.

ابن سيده: سَجَدَ يَسْجُدُ سجوداً وضع جبهته بالأَرض، وقوم سُجَّدٌ

وسجود. وقوله عز وجل: وخروا له سجداً؛ هذا سجود إِعظام لا سجود عبادة لأَن

بني يعقوب لم يكونوا يسجدون لغير الله عز وجل. قال الزجاج: إِنه كان من سنة

التعظيم في ذلك الوقت أَن يُسْجَد للمعظم، قال وقيل: خروا له سجداً أَي

خروا لله سجداً؛ قال الأَزهري: هذا قول الحسن والأَشبه بظاهر الكتاب

أَنهم سجدوا ليوسف، دل عليه رؤْياه الأُولى التي رآها حين قال: إِني رأَيت

أَحد عشر كوكباً والشمس والقمر رأَيتهم لي ساجدين؛ فظاهر التلاوة أَنهم

سجدوا ليوسف تعظيماً له من غير أَن أَشركوا بالله شيئاً، وكأَنهم لم يكونوا

نهوا عن السجود لغير الله عز وجل، فلا يجوز لأَحد أَن يسجد لغير الله؛

وفيه وجه آخر لأَهل العربية: وهو أَن يجعل اللام في قوله: وخروا له سجداً،

وفي قوله: رأَيتهم لي ساجدين، لام من أَجل؛ المعنى: وخروا من أَجله سجداً

لله شكراً لما أَنعم الله عليهم حيث جمع شملهم وتاب عليهم وغفر ذنبهم

وأَعز جانبهم ووسع بيوسف، عليه السلام؛ وهذا كقولك فعلت ذلك لعيون الناس

أَي من أَجل عيونهم؛ وقال العجاج:

تَسْمَعُ لِلجَرْعِ، إِذا استُحِيرا،

للماء في أَجوافها، خَريرَا

أَراد تسمع للماء في أَجوافها خريراً من أَجل الجرع. وقوله تعالى: وإِذ

قلنا للملائكة اسجدوا لآدم؛ قال أَبو إِسحق: السجود عبادة لله لا عبادة

لآدم لأَن الله، عز وجل، إِنما خلق ما يعقل لعبادته.

والمسجَد والمسجِد: الذي يسجد فيه، وفي الصحاح: واحد المساجد. وقال

الزجاج: كل موضع يتعبد فيه فهو مسجَِد، أَلا ترى أَن النبي، صلى الله عليه

وسلم، قال: جعلت لي الأَرض مسجداً وطهوراً. وقوله عز وجل: ومن أَظلم ممن

منع مساجد الله؛ المعنى على هذا المذهب أَنه من أَظلم ممن خالف ملة

الإِسلام؟ قال: وقد كان حكمه أَن لا يجيء على مَفْعِل ولكنه أَحد الحروف التي

شذت فجاءَت على مَفْعِل. قال سيبويه: وأَما المسجد فإِنهم جعلوه اسماً

للبيت ولم يأْت على فَعَلَ يَفْعُلُ كما قال في المُدُقِّ إِنه اسم للجلمود،

يعني أَنه ليس على الفعل، ولو كان على الفعل لقيل مِدَقٌّ لأَنه آلة،

والآلات تجيء على مِفْعَلٍ كمِخْرَزٍ ومِكنَسٍ ومِكسَحٍ. ابن الأَعرابي:

مسجَد، بفتح الجيم، محراب البيوت؛ ومصلى الجماعات مسجِد، بكسر الجيم،

والمساجد جمعها، والمساجد أَيضاً: الآراب التي يسجد عليها والآراب السبعة

مساجد. ويقال: سَجَدَ سَجْدَةً وما أَحسن سِجْدَتَه أَي هيئة سجوده. الجوهري:

قال الفراء كل ما كان على فَعَلَ يَفْعُل مثل دخل يدخل فالمفعل منه

بالفتح، اسماً كان أَو مصدراً، ولا يقع فيه الفرق مثل دخل مَدْخَلاً وهذا

مَدْخَلُه، إِلا أَحرفاً من الأَسماء أَلزموها كسر العين، من ذلك المسجِد

والمطلِع والمغرب والمشرق والمَسْقِط والمَفْرِق والمَجْزِر والمَسْكِن

والمَرْفِق مِن رَفَقَ يَرْفُقُ والمَنْبِت والمَنْسِك من نَسَك ينَّسُك،

فجعلوا الكسر علامة الاسم، وربما فتحه بعض العرب في الاسم، فقد روي مسكَن

ومسكِن وسمع المسجِد والمسجَد والمطلِع والمطلَع، قال: والفتح في كله جائز

وإِن لم نسمعه. قال: وما كان من باب فَعَل يفعِل مثل جلس يجلِسُ فالموضع

بالكسر والمصدر بالفتح للفرق بينهما، تقول: نزل منزَلاً بفتح الزاي، تريد

نزل نزولاً، وهذا منزِله، فتكسر، لأَنك تعني الدار؛ قال: وهو مذهب تفرد

به هذا الباب من بين أَخواته، وذلك أَن المواضع والمصادر في غير هذا

الباب ترد كلها إِلى فتح العين ولا يقع فيها الفرق، ولم يكسر شيء فيما سوى

المذكور إِلا الأَحرف التي ذكرناها. والمسجدان: مسجد مكة ومسجد المدينة،

شرفهما الله عز وجل؛ وقال الكميت يمدح بني أُمية:

لكم مَسْجِدَا الله المَزُورانِ، والحَصَى

لكم قِبْصُه من بين أَثرَى وأَقتَرا

القِبْصُ: العدد. وقوله: من بين أَثرى وأَقترا يريد من بين رجل أَثرى

ورجل أَقتر أَي لكم العدد الكثير من جميع الناس، المُثْري منهم

والمُقْتِر.والمِسْجَدَةُ والسَّجَّادَةُ: الخُمْرَةُ المسجود عليها.

والسَّجَّادةُ: أَثر السجود في الوجه أَيضاً. والمَسْجَدُ، بالفتح: جبهة

الرجل حيث يصيبه نَدَبُ السجود. وقوله تعالى: وإِن المساجد لله؛ قيل: هي

مواضع السجود من الإِنسان: الجبهة والأَنف واليدان والركبتان والرجلان.

وقال الليث في قوله: وإِن المساجد لله، قال: السجود مواضعه من الجسد

والأَرض مساجد، واحدها مسجَد، قال: والمسجِد اسم جامع حيث سجد عليه، وفيه

حديث لا يسجد بعد أَن يكون اتخذ لذلك، فأَما المسجد من الأَرض فموضع السجود

نفسه؛ وقيل في قوله: وإِن المساجد لله، أَراد أَن السجود لله، وهو جمع

مسجد كقولك ضربت في الأَرض.

أَبو بكر: سجد إِذا انحنى وتطامن إِلى الأَرض.

وأَسجَدَ الرجلُ: طأْطأَ رأْسه وانحنى، وكذلك البعير؛ قال الأَسدي

أَنشده أَبو عبيد:

وقلنَ له أَسجِدْ لِلَيْلى فأَسجَدَا

يعني بعيرها أَنه طأْطأَ رأْسه لتركبه؛ وقال حميد بن ثور يصف نساء:

فُضولَ أَزِمَّتِها أَسجَدَتْ

سجودَ النصارى لأَرْبابِها

يقول: لما ارتحلن ولوين فضول أَزمَّة جمالهن على معاصمهن أَسْجدت لهن؛

قال ابن بري صواب إِنشاده:

فلما لَوَيْنَ على مِعْصَمٍ،

وكَفٍّ خضيبٍ وأَسوارِها،

فُضولَ أَزِمَّتِها، أَسْجدت

سجودَ النصارى لأَحْبارِها

وسجدَت وأَسجدَتْ إِذا خفضت رأْسها لتُرْكَبَ. وفي الحديث: كان كسرى

يسجد للطالع أَي يتطامن وينحني؛ والطالِعُ: هو السهم الذي يجاوز الهَدَفَ من

أَعلاه، وكانوا يعدونه كالمُقَرْطِسِ، والذي يقع عن يمينه وشماله يقال

له عاصِدٌ؛ والمعنى: أَنه كان يسلم لراميه ويستسلم؛ وقال الأَزهري: معناه

أَنه كان يخفض رأْسه إِذا شخص سهمه، وارتفع عن الرَّمِيَّة ليتَقَوَّم

السهم فيصيب الدارَةَ.

والإِسجادُ: فُتورُ الطرفِ. وعين ساجدة إِذا كانت فاترة. والإِسجادُ:

إِدامة النظر مع سكون؛ وفي الصحاح: إِدامة النظر وإِمراضُ الأَجفان؛ قال

كثير:

أَغَرَّكِ مِنِّي أَنَّ دَلَّكِ، عندنا،

وإِسجادَ عيْنَيكِ الصَّيودَيْنِ، رابحُ

ابن الأَعرابي: الإِسجاد، بكسر الهمزة، اليهودُ؛ وأَنشد الأَسود:

وافى بها كدراهم الإِسجاد

(* قوله «وافى بها إلخ» صدره كما في القاموس: من خمر ذي نطق أغن منطق).

أَبو عبيدة: يقال اعطونا الإِسجاد أَي الجزية، وروي بيت الأَسود بالفتح

كدراهم الأَسجاد. قال ابن الأَنباري: دراهم الأَسجاد هي دراهم ضربها

الأَكاسرة وكان عليها صُوَرٌ، وقيل: كان عليها صورة كسرى فمن أَبصرها سجد لها

أَي طأْطأَ رأْسه لها وأَظهر الخضوع. قاله في تفسير شعر الأَسود بن يعفر

رواية المفضل مرقوم فيه علامة أَي

(* قوله «علامة أي» في نسخة الأصل

التي بأيدينا بعد أي حروف لا يمكن أَن يهتدي اليها أحد) . . . .

ونخلة ساجدة إِذا أَمالها حملها. وسجدت النخلة إِذا مالت. ونخل سواجد:

مائلة؛ عن أَبي حنيفة؛ وأَنشد للبيد:

بين الصَّفا وخَلِيج العينِ ساكنةٌ

غُلْبٌ سواجدُ، لم يدخل بها الخَصَرُ

قال: وزعم ابن الأَعرابي أَن السواجد هنا المتأَصلة الثابتة؛ قال وأَنشد

في وصف بعير سانية:

لولا الزِّمامُ اقتَحَم الأَجارِدا

بالغَرْبِ، أَوْ دَقَّ النَّعامَ الساجدا

قال ابن سيده: كذا حكاه أَبو حنيفة لم أُغير من حكايته شيئاً. وسجد:

خضع؛ قال الشاعر:

ترى الأُكْمَ فيها سُجَّداً للحوافِرِ

ومنه سجود الصلاة، وهو وضع الجبهة على الأَرض ولا خضوع أَعظم منه.

والاسم السجدة، بالكسر، وسورة السجدة، بالفتح. وكل من ذل وخضع لما أُمر به،

فقد سجد؛ ومنه قوله تعالى: تتفيأُ ظلاله عن اليمين والشمائل سجداً لله وهم

داخرون أَي خضعاً متسخرة لما سخرت له. وقال الفراء في قوله تعالى: والنجم

والشجر يسجدان؛ معناه يستقبلان الشمس ويميلان معها حتى ينكسر الفيء.

ويكون السجود على جهة الخضوع والتواضع كقوله عز وجل: أَلم ترَ أَن الله يسجد

له من في السموات (الآية) ويكون السجود بمعنى التحية؛ وأَنشد:

مَلِكٌ تَدِينُ له الملوكُ وتَسْجُدُ

قال ومن قال في قوله عز وجل: وخروا له سجداً، سجود تحية لا عبادة؛ وقال

الأَخفش: معنى الخرور في هذه الآية المرور لا السقوط والوقوع. ابن عباس

وقوله، عز وجل: وادخلوا الباب سجداً، قال: باب ضيق، وقال: سجداً ركعاً،

وسجود الموات محمله في القرآن طاعته لما سخر له؛ ومنه قوله تعالى: أَلم تر

أَن الله يسجد له من في السموات ومن في الأَرض، إِلى قوله: وكثير حق عليه

العذاب؛ وليس سجود الموات لله بأَعجب من هبوط الحجارة من خشية الله،

وعلينا التسليم لله والإِيمان بما أَنزل من غير تطلب كيفية ذلك السجود

وفقهه، لأَن الله، عز وجل، لم يفقهناه، ونحو ذلك تسبيح الموات من الجبال

وغيرها من الطيور والدواب يلزمنا الإِيمان به والاعتراف بقصور أَفهامنا عن

فهمه، كما قال الله عز وجل: وإِن من شيء إِلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون

تسبيحهم.

سبط

Entries on سبط in 17 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 14 more
سبط: {والأسباط}: في بني إسرائيل كالقبائل في بني إسماعيل.
(س ب ط) : (السُّبَاطَةُ) الْكُنَاسَةُ وَالْمُرَادُ بِهَا فِي الْحَدِيثِ مُلْقَى الْكُنَاسَةِ عَلَى تَسْمِيَةِ الْمَحَلِّ بِاسْمِ الْحَالِّ عَنْ الْخَطَّابِيِّ (وَالسَّابَاطُ) سَقِيفَةٌ تَحْتَهَا مَمَرٌّ (وَأَسْبَاطُ) عَلَى لَفْظِ (جَمْعِ) سِبْطٍ هُوَ أَبُو يُوسُفَ بْنُ نَصْرٍ الْهَمْدَانِيُّ يَرْوِي عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ.

سبط


سَبِطَ(n. ac. سَبَط)
a. Was loose, flowing, lank (hair).

سَبُطَ(n. ac. سَبَاْطَة
سُبُوْط
سُبُوْطَة)
a. see supra.
b.(n. ac. سَبَاْطَة), Was abundant, plentiful.
أَسْبَطَa. Fell down; was prostrate.
b. [Bi], Lay on ( the ground ).
c. Was silent, was cowered.
d. ['An], Neglected (affair).
سِبْط
(pl.
أَسْبَاْط)
a. Tribe ( of the Israelites ).
b. Grandchild.

سَبِطa. Tall.

سَبَاْطa. Fever.

سَبَاْطَةa. Downpour, abundance of rain.

سُبَاْط
G.
a. February.

سُبَاْطَةa. Sweepings.

سَبَّاْط
(pl.
سَبَاْبِيْطُ)
a. Shoe.

سَابَاط
a. Roof ( of a corridor ).
سبط
أصل السَّبْط: انبساط في سهولة، يقال: شَعْرٌ سَبْطٌ، وسَبِطٌ، وقد سَبِطَ سُبُوطاً وسَبَاطَةً وسَبَاطاً، وامرأة سَبْطَةُ الخلقة، ورجل سَبْطُ الكفّين:
ممتدّهما، ويعبّر به عن الجود، والسِّبْطُ: ولد الولد، كأنه امتداد الفروع، قال: وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ
[البقرة/ 136] ، أي: قبائل كلّ قبيلة من نسل رجل، وقال تعالى:
وَقَطَّعْناهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْباطاً أُمَماً [الأعراف/ 160] ، والسَّابَاطُ: المنبسط بين دارين. وأخذت فلانا سَبَاطِ، أي: حمّى تمطّه، والسُّبَاطَةُ خط من قمامة، وسَبَطَتِ النّاقة ولدها، أي: ألقته.
س ب ط : سَبِطَ الشَّعْرُ سَبَطًا مِنْ بَابِ تَعِبَ فَهُوَ
سَبِطٌ بِكَسْرِ الْبَاء وَرُبَّمَا قِيلَ سَبَطٌ بِالْفَتْحِ وَصْفًا بِالْمَصْدَرِ إذَا كَانَ مُسْتَرْسِلًا وَسَبُطَ سُبُوطَةً فَهُوَ سَبْطٌ مِثْلُ: سَهُلَ سُهُولَةً فَهُوَ سَهْلٌ لُغَةٌ فِيهِ وَالسِّبْطُ وَلَدُ الْوَلَدِ وَالْجَمْعُ أَسْبَاطٌ مِثْلُ: حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ وَالسِّبْطُ أَيْضًا الْفَرِيقُ مِنْ الْيَهُودِ يُقَالُ لِلْعَرَبِ قَبَائِلُ وَلِلْيَهُودِ أَسْبَاطٌ وَالسُّبَاطَةُ الْكُنَاسَةُ وَزْنًا وَمَعْنًى وَالسَّابَاطُ سَقِيفَةٌ تَحْتهَا مَمَرٌّ نَافِذٌ وَالْجَمْعُ سَوَابِيطُ. 
س ب ط: شَعْرٌ (سَبَطٌ) بِفَتْحِ الْبَاءِ وَكَسْرِهَا أَيْ مُسْتَرْسِلٌ غَيْرُ جَعْدٍ وَقَدْ (سَبِطَ) شَعْرُهُ مِنْ بَابِ طَرِبَ. وَرَجُلٌ (سَبِطُ) الشَّعْرِ وَ (سَبِطُ) الْجِسْمِ وَ (سَبْطُ) الْجِسْمِ أَيْضًا. مِثْلُ: فَخِذٍ وَفَخْذٍ إِذَا كَانَ حَسَنَ الْقَدِّ وَالِاسْتِوَاءِ. وَ (السِّبْطُ) وَاحِدُ الْأَسْبَاطِ وَهُمْ وَلَدُ الْوَلَدِ. وَ (الْأَسْبَاطُ) مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَالْقَبَائِلِ مِنَ الْعَرَبِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا} [الأعراف: 160] إِنَّمَا أَنَّثَ لِأَنَّهُ أَرَادَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ فِرْقَةً ثُمَّ أَخْبَرَ أَنَّ الْفِرَقَ أَسْبَاطٌ وَلَيْسَ الْأَسْبَاطُ بِتَفْسِيرٍ، وَإِنَّمَا هُوَ بَدَلٌ مِنِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ لِأَنَّ التَّفْسِيرَ لَا يَكُونُ إِلَّا وَاحِدًا مُنَكَّرًا كَقَوْلِكَ: اثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَمًا وَلَا يَجُوزُ دَرَاهِمُ. وَ (السَّابَاطُ) سَقِيفَةٌ بَيْنَ حَائِطَيْنِ تَحْتَهَا طَرِيقٌ وَالْجَمْعُ (سَوَابِيطُ) وَ (سَابَاطَاتٌ) . وَ (السُّبَاطَةُ) بِالضَّمِّ الْكُنَاسَةُ. وَ (سُبَاطُ) اسْمُ شَهْرٍ بِالرُّومِيَّةِ. 
سبط: سُبُوطة اليدين أن تكون الأصابع طويلة رخصة لا يرى موضع المفاصل منها. وكذلك سبوطة أي عضو من أعضاء الجسم (معجم المنصوري) سِبْط (العبرية شبت) وجمعها أسباط: صولجان، عصا الملك. (الكالا).
وسِبْط (عند الشيعة) إمام، لأن الحسن والحسين كانا سِبْطي الرسول أي ابني ابنته فاطمة (المقدمة 1: 358) مع تعليق السيد دي سلان.
سِبِطّ = شِبتُ: شِبتُ (الجواليقي ص94، معجم المنصوري في مادة شِبتّ).
سِبِطّ: لوف قبطي: فيلجوش، آذان الفيل (بوشر).
سَبَّاط وجمعه سبابط وسبابيط حذاء أصفر لا كعب له. وحذاء أحمر لا يستر الكعب، (فوك، الكالا) وسَبَّاط (معجم البربر: محيط المحيط، هاملتون ص13) (وعليه اعتمدت في تعريفي لسبّاط)، اورمسبي ص75، كارثرون ص176، ودنانت ص201، تعليقات امام قسطنطينة، دومب ص82، وفيه: سُباط وسِباط) وآخرون يكتبونها: صَبَّاط (المعجم اللاتيني - العربي، مارتن ص127، هلو) وصُبَّاط (بوشر)، وصَبَاط (برجرن، همبرت ص21) وصباط (همبرت ص21). وهي الكلمة الأسبانية Zapato ( بالفرنسية Savate وهي من أصل باسكي (انظر مان أصول اللغة الرومانية وتاريخها ص16) سِبَّاط: منطقة (من جلد). ففي ألف ليلة (برسل 11: 364): في أوساطهم سِبابيط جلد (11: 371).
سَبَابِطيّ: صانع السبابيط، اسكاف، كندرجي، (بوشر بربرية) وهو يكتبها بالصاد سَبَّاطَيْر (أسبانية): اسكاف، كندرجي (الكالا).
سِيباط: عامية ساباط (محيط المحيط).
أسْبُطُ وجمعه مُسبط: قنزعة الطير (فوك).
سبط
السَّبَطُ: نَباتٌ كالنبْلِ؛ يَطُوْلُ؛ وَينْبُتُ فى الرمَالِ، الواحِدَةُ سَبَطَةٌ، والجَميعُ الأسْبَاطُ. والسبْطُ: الشعرُ لا جُعُوْدَةَ فيه، ورَجُلٌ سَبِط وامْرَأة سَبِطَةٌ، وقد سَبُطَ سُبُوْطاً، بَينُ السبْطِ والسُبُوْطِ والسُّبُوْطَةِ والسَّبَاطَةِ.
وسَبِطُ الأصابع: طَوِيْلُها، وكذلك إذا كانَ سَمْحَ الكَفَّيْنِ. وسَبُطَ مَعْرُوفُ الرجُلِ سُبُوْطَةً، وسَبِطَ سَبَاطَةً. ورَجُلٌ سَبِطُ المَعْرُوْفِ؛ من قَوْمٍ سِبَاطٍ. والسّابَاطُ: سَقِيْفَةٌ بَيْنَ دارَيْنِ تَحْتَها طَرِيْقٌ. وفي المَثَلِ: " أفْرَغُ من حَجام سابَاطَ ".

والسبْطُ من أسْبَاطِ اليَهُوْدِ: بمنزِلةِ القَبِيْلةِ. وسُبَاطُ: اسْمُ شَهْرٍ تُسَميه الرُّوْمُ. والسبَطَانَةُ: قَنَاةٌ جَوْفاءُ يُرْمى فيها بسِهَامٍ صِغَارٍ. ويُقال للمَرْأةِ إذا وَلَدَتْ لغَيْرِ تَمَام: قد سَبَّطَتْه تَسْبِيْطاً فهي مُسَبطٌ، وأسْبَطَتْ فهي مُسْبِطٌ. ً ومَشى الرجُلُ من الدَّوَاء حَتّى أسْبَطَ: أي وَقَعَ فلا يَقْدِرُ أنْ يَتَحَرَّكَ. وتَرَكْتُه مُسْبِطاً.
وأسْبَطَ - أيضاً -: أطْرَقَ وانْبَسَطَ بالأرْضِ. وأسْبَطَ المَريضُ: سَكَنَ فلم يُرَ فيه هَلَع. وأسْبَطَ في نوْمِه: غَمضَ.
وأسْبَطَ عن الأمْرِ: تَغَابى.
والحُمّى تُسَمّى: سَبَاطِ. وُيقال للكُسَاحَةِ: سُبَاطَةٌ.
[سبط] شِعْرٌ سَبْطٌ وسِبْطٌ، أي مسترسِلٌ غير جعدٍ. وقد سَبِطَ شعره بالكسر يَسْبَطُ سَبَطاً. ورجلٌ سَبِطُ الشعرِ وسَبِطُ الجسم وسَبْطُ الجسم أيضا مثل فخذ وفخذ إذا كان حسن القَدِّ والاستواءِ. قال الشاعر : فجاءتْ به سَبْطَ العظامِ كأنَّما * عِمامتُه بَيْنَ الرجالِ لِواءُ * وقولهم: مالي أراك مُسْبِطاً، أي مُدَلِّياً رأسَك كالمهتمّ مسترخيَ البدن. وأَسْبَطَ الرجلُ، أي امتدَّ وانْبَسَطَ على الأرض من الضرب  والتبسيط في الناقة، كالرِجاعِ. ويقال: سَبَّطَتِ الناقةُ بولدها، إذا ألقتْه وقد أَشعَرَ. ويقال أيضاً: سَبَّطَتِ النعجةُ، إذا أسقطتْ. والسِبْطُ: واحد الأسْباطِ، وهم وَلَدُ الولد. والاسباط من بنى إسرائيل كالقبائل من العرب. وقوله تعالى: {وقطعناهم اثنتى عشرة أسباطا أمما} ، فإنما أنث لانه أراد اثنتى عشرة فرقة، ثم أخبر أن الفرق أسباط، وليس الاسباط بتفسير ولكنه بدل من اثنتى عشرة، لان التفسير لا يكون إلا واحدا منكورا، كقولك اثنى عشر درهما. ولا يجوز دراهم. والساباط: سقيفة بين حائطين تحتها طريق، والجمع سَوابيطُ وساباطاتٌ. وقولهم في المثل: " أفرغ من حجام ساباط "، قال الاصمعي: هو ساباط كسرى بالمدائن، وبالعجمية بلاس آباد. وبلاس: اسم رجل. ومنه قول الاعشى:

بساباط حتى مات وهو محرزق * يذكر النعمان بن المنذر، وكان أبرويز حبسه بساباط ثم ألقاه تحت أرجل الفيلة. والسباطة: الكناسة. وسباط: اسم شهر بالرومية. والسبط بالتحريك: نبت، الواحدة سَبَطَةٌ. قال أبو عبيد: السَبَطُ: النَصِيُّ ما دام رطْباً، فإذا يبِس فهو الحَليُّ. ومنه قول ذي الرمة يصف رملاً:

على جوانبه الأَسْباطُ والهَدَبُ * وأرْضٌ مسبطة: كثيرة السبط . 
[سبط] في صفته صلى الله عليه وسلم: "سبط" القصب، هو بسكون باء وكسرها الممتد الذي ليس فيه تعقد ولا نتو، والقصب يريد بها ساعديه وساقيه. وفيه: إن جاءت به "سبطا" فهو لزوجها، أي ممتد الأعضاء تام الخلق. ومنه ح شعره: ليس "بالسبط" ولا الجعد القطط، السبط من الشعر المنبسط المسترسل، والقطط الشديد الجعودة، أي كان شعره وسطا بينهما. ك: "سبط" الشعر، النووى: بكسر سين وفتحها مع سكون باء وكسرها وفتحها. نه: الحسين "سبط" من "الأسباط" أي أمة من الأمم في الخير، والأسباط في أولاد إسحاق بن إبراهيم بمنزلة القبائل في ولد إسماعيل، جمع سبط. ج: حسين سبط من الأسباط، جعله النبى صلى الله عليه وسلم واحدا من أولاد الأنبياء يعنى أنه من جملة أسباط هم أولاد يعقوب. ط: السبط ولد الولد، أي هو من أولاد أولادى، أكد به البعض كما أكد بقوله: منى، وذلك لما عرف ما سيحدث بينه وبين القوم فحص على وجوب المحبة نفيا للتعرض والمحاربة، والسبط يقال للقبيلة فمعناه أن ينشعب منه قبيلة ويكون من نسله خلق كثير، وكذا وقع. نه: ومنه ح: الحسن والحسين "سبطا" رسول الله، أي طائفتان وقطعتان منه، وقيل الأسباط خاصة الأولاد، وقيل: أولاد الأولاد، وقيل: أولاد البنات. وح: إن الله غضب على "سبط" من بنى إسرائيل فمسخهم دواب. وفي ح عائشة: كانت تضرب اليتيم يكون في حجرها حتى "يسبط" أي يمتد على وجه الأرض، من أسبط على الأرض إذا وقع عليه ممتدا من ضرب أو مرض. وفيه: أتى "سباطة" قوم فبال قائما، هي والكناسة موضع يرمى فيه التراب والأوساخ وما يكنس من المنازل، وقيل: هي الكناسة، وإضافتها إلى القوم للتخصيص لا للملك لأنها كانت مواتا مباحة، وبال قائما لأنه لم يجد موضعا للقعود لأن الظاهر أن لا يكون موضع السباطة مستويا، أو لمرض منعه عن القعود، أو لتداوى من وجع الصلب؛ وفيه أن مدافعة البول مكروه لأنه بال قائما فيها ولم يؤخره. ط: وهى تكون مرتفعة عن وجه الأرض غالبا لا يرتد فيها البول على البائل ويكون سهلا. تو: وهذا لبيان الجواز فلا ينافي ح أنه إذا ذهب المذهب أبعد، ولأن أمر البول أخف، ولحصول الاستتار بإرخاء الذيل. ك: هي بضم مهملة وخفة موحدة خلف حائط أي بستان.
(سبط) - في الحديث: "أنه أَتَى سُبَاطة قَوم فَبالَ قائِماً ".
قال حُذَيْفة - رضي الله عنه -: فدعاني حتى كنت عند عَقِبه
قال ابن الأعرابي: السُّباطَة والقُمَامة والخُمامة: هيِ الكُناسَة ومُلقَى التُّراب والقُمام ونحوه، يكون بفِناءِ الدار مَرْفِقاً للقَوم.
قيل: وإضافَتُها إلى القوم ليست إضافة مِلْك. بل كانت في ديارهم ومَحَلَّتهم، وكانت مَوَاتاً مُبَاحةً.
وأمّا قَولُه: "قائما" فَلعَلّه لم يجد موضعاً للقُعودِ؛ لأنَّ الظاهرَ من السُّبَاطة أن لا يكون موضعها مُسْتَويا.
وقيل: كان برِجْله جُرْحٌ لم يتمكَّن من القُعود معه.
وفي رواية أخرى: لِعلَّةٍ بِمَأْبِضَيْه.
وأخبرنا الإمام أبو نَصرْ أحمد بن عُمَر قال: أخبرنا مسعودُ بن ناصر، أنا على بن بُشْرَى، أنا محمد بن الحسين بن عاصم، حدثني إبراهيم بن محمد بنِ المُوَلّد الرَّقِّى بالرَّقَّة، أَملَاه عَلَىّ عن الحُسَين بن الضَّحَّاك عن الربيع قال:
جاء حَفْصٌ الفَرْدُ إلى الشافعي، وكان يُبطِل أخبارَ الآحاد، قال: فقال للشافِعيِّ: يا أبَا عبدِ الله. تَقولُون: إنه لم يُرْوَ للنّبى - صلى الله عليه وسلم - حديثٌ إلاّ وفيه فائدةٌ، فأيُّ فائدةٍ فيما رُوِىَ عنه:
"أنّه أَتَى سُبَاطَةَ قَوم فَبالَ قائماً؟ "
قال: فقال الشّافعي - رحمه الله -: وَيْلكَ يا حَفْص، في هذا أكبرُ الفَوائِد، أما تَعلَم أنّ العربَ تقول: إذا كان بالرجل وجَعُ الظَّهْرِ شَفَاه البَولُ قائماً؛ وإنما بال النبي - صلى الله عليه وسلم - قائما يَطلُب الشفاءَ ثم تَرَك.
وقد رُوى: "أنَّ عمر بَالَ قائما، ثم قال: البَولُ قائِماً أحصَنُ للدُّبُر"
يريد إذا تَفَاجّ قَاعِداً ستَرخَت مَقْعَدَته.
وقَولُ حُذَيْفة: "دَعَاني حتى كُنتُ عند عَقِبه"
قيل: أراد أن يكون سِتْراً بينه وبين النَّاس؛ لأن السُّباطَةَ في الأفنِيةِ لا تكَادُ تخلو من المارَّة.
وقيل: السُّباطة: الكُناسَة، كَنَى عن مَوضِعها بها.
وقيل: السُّباطَة، من سَبَط عليه العَطاءَ؛ إذا تابعه؛ لأن السُّباطَة تُطْرح بالأفنية كلّ وقت فتكْثُر. - في حديث المُلاعَنة: "إن جاءت به أمَيْغِر سَبْطا فهو لزوجها - أي تام الخلقِ -، وإن جاءت به أُدَيْعج جَعْداً - أي قصِيراً - فهو للذى يُتَّهَم".
السين والطاء والباء س ب ط

السَّبَطُ والسَّبِطُ والسَّبْطُ نَقِيضُ الجَعْدِ والجمع سِباطٌ قال سيبويه هذا هو الأكْثُر فيما كان على فَعْلٍ وقد سَبُطَ سُبُوطاً وسُبُوطة وسَبَاطة وسَبْطا الأخيرة عن سيبويه ورجل سَبْط الشَّعَرِ وسَبطُهُ وسَبِطُ الجسمِ طويل الألواح ورَجُلٌ سَبْطٌ بالمعروف سَهْلٌ وقد سَبُطَ سَباطةً وسَبَطَ سَبَطاً وقيل رَجُلٌ سَبْطُ اليَدَيْن بَيِّنُ السُّبُوطَةِ سَخِيٌّ ورجُلٌ سَبِطٌ بَيِّن السَّباطَةِ طَويلٌ قال

(أَرْسَلَ فيها سَبِطاً لم يَخْطَلِ ... )

أي هو في خِلْقِته التي خَلَقَهُ اللهُ فيها لم يَزِدْ طُولاً وامرأة سَبْطَةُ الخَلْقِ وسَبِطَةٌ رَخْصَةٌ ليِّنةٌ والسُّباطَةُ ما سقَط من الشَّعَر إذا سُرِّح والسُّبَاطَةُ الكُناسةُ وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى سُباطَةَ قومٍ فَبَالَ فيها والسَّبَطُ الرَّطْبُ من الحَلِيِّ وهو من نَباتِ الرَّمْلِ وقال أبو حنيفة قال أبو زيادٍ السَّبَطُ من الشَّجرِ وهو سَلِبٌ طُوَالٌ في السَّماء دُقَاقُ العيدان تأكله الإِبلُ والغنمُ وليس له زهرةٌ ولا شَوْكٌ وله وَرَقٌ دِقاقٌ على قدْرِ الكُرَّاثِ قال وأخبرني أعرابيٌّ من عَنَزَةَ أنّ السَّبَطَ نباتُهُ نباتُ الدُّخْنِ الكِبارِ دُونَ الذُّرةِ وله حَبٌّ كَحبِّ البِزْرِ لا يخرجُ من أَكِمَّتِهِ إلا بالدَّقِّ والناسُ يَسْتَخْرِجُونه ويأكلونَه خَبْزاً وطَبْخاً سَبَطَةٌ وجَمْعُ السَّبَطِ أسْبَاطٌ وأرضٌ مُسْبطَةٌ من السَّبَطِ والسِّبْط ولَدُ الابْنِ والابْنَةِ ومنه الحَسَنُ والحسينُ سِبْطا رسول الله صلى الله عليه وسلم والسِّبطُ من اليَهُودِ كالقبيلَةِ من العَرَبِ وهم الذين يرجعون إلى أبٍ واحدٍ سمّي سِبْطاً ليُفْرَقَ بين ولَد إسماعيلَ ووَلَدِ إسحاق والجمع أسْباطٌ وقوله تعالى {وقطعناهم اثنتي عشرة أسباطا أمما} الأعراف 160 ليس أسباطاً بتمييزٍ لأنَّ المُمَيَّزَ إنما يكون واحداً لكنَّه بَدَلٌ من قوله اثْنَتَيْ عَشْرَةَ كأنَّه قال جعَلناهُم أسْباطَا وأما قوله

(كأنّه سِبْطٌ من الأسباطِ ... )

فإنَّه ظَنَّ السِّبْطَ الرَّجُلَ فغَلطَ وسَبَّطَتِ الناقةُ وهي مُسَبِّطٌ أَلْقتْ ولَدَها لغير تَمامٍ وأَسْبَطَ الرَّجُلُ إذا انبسطَ وامْتدَّ من الضَّرْبِ وأسْبَطَ وقَعَ فلم يَقْدِرْ على التحرُّكِ من الضَّعْفِ وذلك من شُربِ الدّواءِ أو غيره عن أبي زيدٍ وأسْبطَ بالأرضِ لَزِقَ بها عن ابن جَبَلَةَ وأسْبطَ الرجلُ أيضاً سَكَتَ من فَرَقٍ والسَّبَطانَةُ قناةٌ جَوفاءُ يُرْمَى بها الطَّيْرُ والسَّاباطُ سَقِيفَةٌ بين دارَيْنِ وساباطُ موضعٌ قال الأعشى

(هُنالِكَ ما أَغْنَتْهُ عِزّةُ مُلْكِه ... بِسَاباطَ حتَّى ماتَ وهو مُحَرْزَقُ)

وَسَباطِ من أسماء الحُمَّى قال المُتنخِّلُ الهُذَلِيُّ

(أَجَزْتُ بَفِتْيَةٍ بيضٍ كرامٍ ... كأنَّهم تَمَلَّهُمُ سَبَاطِ)

وسُبَاطٌ الشهرُ الذي بين الشِّتاءِ والرَّبيع والسِّبْطُ الرِّبْعِيُّ نَخْلةٌ تُدرِكُ آخرَ القَيْظِ وسابِطٌ وسُبَيْطٌ اسمان وسابُوطٌ دابَّةٌ من دَوابِّ البَحْرِ
سبط
شَعَر سَبَطٌ - بالتحّريك - وسبطِ - مثالُ كتفٍ - وسبْط - بالفتحْ -: أي مُسْترْسلّ غير جعدٍ لا حجنةَ فيه. وكان شَعرَ رُسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - لا جعدْاً ولا سبطاً. وقد سبطِ شعرهُ - بالكسرْ - يسبطُ سبطاً الرّجلُ - بالضمُ - سبوْطاص وسبوطةّ وسباطةَ من قوْم سباطٍ، قال:
هل يروْياً ذَوْدَك نزْعّ معدُ ... وساقيانِ سبطّ وجعدُ
؟؟ آخرُ قالت سلَيْمى:
لا أحِبَّ الجعْديْنْ ... ولا السباطَ إنهم مناتيْنْ
ورجلّ سبطْ الجسمِ وسبطِ الجسمِ - مثال فخذٍ وفخذٍ -: إذا كان حسن القدّ والاسْتواءِ، قال:
فجاءَتْ به سبطْ العظام كأنَّما ... عمِامتهُ بين الرّجالِ لواءُ
وسبطةُ بن المنذرِ السّلْيحيّ كان يلي جبايةَ بني سَلْيحٍ.
والسبطُ - بالتحريكِ -: نَبْتّ، وقال أبو عبيدٍ: السبطُ: النصيّ مادامَ رطباً فإذا يبسَ فهو الحليّ، وقال الدّينوري: قال أبو زيادٍ: من الشجرٍ السبطُ ومنبتهُ الرّمالُ؛ سلُبّ طوالّ في السماءِ دقاق العيْدانِ تأكله الغنمّ والإبلُ ويحتشه الناسُ فَيبْيعونهَ على الطرقّ؛ وليس له زهرة ولاشوْكة؛ وله ورَقً دقاقِ على قدْرِ الكرّاث أولّ ما يخرجُ الكرّاثُ. وفي تصداقَ مناَبتهِ من الرّمْل قال ذو الرمةّ:
برّاقةُ الحيدْ واللبّاتُ واضحةَ ... كأنها ظبيةً أفْضى بها لبَبُ
بين النهارّ وبين اللّيلْ من عَقدٍ ... على جوانبه الأسْباطُ والهدَبُ
والبسط - أيضاً -: مماّ إذا جفّ ابيضْ وأشبهَ الشّيْب؛ بمنزلة الثغام، ولذلك قال إبراهيم بن علي بن محمد بن سلَمة بن عامرِ بن هرْمةَ:
رأتْ شمطاً تخصّبه المنايا ... شواةَ الرّأس كالسّبِط المحْيلِ
قال: وزَعَم بعضُ الرواةِ أن أن العَربَ تقولُ: الصليانُ خبزُ الإبلِ والسبطُ، قال وأخْبرني أعرابيّ من عنزةَ قال: السبطُ نباتهُ نباتُ الدخنِ الكبارِ دونَ الذرِة وله حبَ كحبُ البزْرِ لا يخرجُ من أكمتهِ إلاّ بالدقُ، والناسُ يسْتخرجونهِ ويأكُلونهَ خبزا وطبْخاً.
وقال غيره: أرضّ مسْبطة: كثيرةُ السبطِ.
وقال اللْيثُ: السبطانةَ: قناةُ جوْفاءُ مضروْبةّ بالعقَبِ يرمىْ فيها بسهامٍ صغارٍ تنفخُ نفخاً فلا تكادُ تخطي.
وسباطِ - مثالُ -: اسْمّ للحمّى، قال المتنّخلُ الهذليّ:
أجزْتُ بقتيةٍ بيضْ خفافٍ ... كأنهمُ تملهمُ سباطِ ويقال: سباطِ حمىً نافّض، يقال: سبِطَ - على ما لم يسُمّ فاعله -: إذا حُمّ، وذلك أنَّ الإنسان يسبط إذا أخذتهْ أي يتمددُ ويستْرْخي وسباطُ وشباطُ - بالسينّ والشين وبالضمّ فيهما -: اسْمُ شهرٍ من الشّهور بالرّوِميةْ، ذكر ذلك أبو عمر الزّاهد في يلاقوتهِ الجلْعَمِ وقال: يصْرَفُ ولا ممَطْبخةُ يصْرفُ.
والبساطة: الكناسةُ، وروى المغيرةُ بن شعْبة: أن النبيّ - صلّى الله عليه وسلّم - أتى سباطة قومٍ فبالَ قائماً وتوضأ ومسحَ على ناصيته وخفيهْ، وإنما بالَ قائماً لجرحٍ كان بمأبضه. وهي الكناسة التي تطرحَ كلّ يومٍ بأفنيةِ البيوتِ فَتكثرُ: من: سبطَ عليه العطاءَ: إذا تابعه وأكثره.
والسّاباطُ: سقْيفَةً بين حائطيْنِ تحتهْا طريقّ، والجمعُ: سوابيطُ وساباطاتّ، وفي المثلِ: أفارَغُ من حجام ساباطَ، قال الأصمعيُّ: هو ساباطُ كسْرى بالمدَائن: وهو بالعجميةَ بلاسْ أبادْ، قال:
وبلاسُ اسْمُ رجلٍ، من الموتٍ ربهُ ... بساباطَ حتىّ مات وهو محزرَقُ
ويروْى: " فأصْبحَ لم يمنعْه كيْدّ وحْيّةَ بساباط "، ويرْوى: " محرزق "، يذكر النعمانَ بن المنذرِ وكان أبروِيْز حبسهَ بساباط ثمّ ألقاه تحت أرجلِ الفيلةِ.
وحَجّامُ ساباطَ: كان حجّاماً مُلازِماً ساباطَ المدائنِ؛ فإذا مّر به جندّ قد ضرب عليهم البعْثُ حجَمهم نَسيْئةً بِدانقٍ واحدٍ إلى وَقْتِ قُفوْلهم، وكان معَ ذلك يمرّ عليه الأسبوعُ والأسبوعانِ ولا يدْنو منه أحدّ، فَعْند ذلك كان يخرجُ أمّة فَيحْجمها ليريّ الناسَ أنه غيرُ فارغٍ ولئلاّ يقرعَ بالبطالةِ، فما زالّ ذلك دَأبه حتى أنزْفَ دمهاَ فماتتْ فجاءَةُ، فصارَ مثلاً، قال:
مَطْبخهُ قفْرً وطباخهُ ... أفْرَغُ من حَجامِ ساباطِ
وقيل: انه حجمَ كِسْرى أبرويزَ مرّةً في سَفرِه ولم يعدْ: لأنه أغْناه عن ذلم.
وساباطُ: بليْدَة بما وراءَ النهرِ.
والسبطْ: واحدُ الأسْباطِ، وهم وَلدُ الوَلدِ.
والحسنُ والحسْينُ - رضيَ الله عنهما -: سِبْطا رَسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - وقال الأزهري: الأسْبّاطُ في بنيَ إسحاق: بمنزلة القبائل في بنيَ إسماعيل - صلواتُ الله عليهما -، يقال: سموْا بذلك ليفَصلَ بين أولادِهما. قال: ومعنىْ القبيلةِ معْنى الجماعةِ، يقال لكل جماعةٍ من أبٍ ولأمٍ: قبيلةّ، ويقال لكل جمع من آباءٍ شَتّى: قبيلّ وهو شجرةَ لها أغْصان كثيرةُ وأصْلُها واحدّ كأنّ الوالدَ بمنزلةِ الشّجرة والأولاد بمنزلة أغُصانهاِ.
وفي حديث النبي: - صلى الله عليه وسلم -: حسيّنْ منيّ وأنا من حُسيْنٍ؛ أحبّ الله منْ أحب حسيْناً، حسينّ سبطّ من الأسْباط. قال أبو بكر: أي الأعْرابيّ عن الأعْرابيّ عن الأسْباطُ فقال: هم خاصةُ الأوْلاد.
والأسْباطُ من بني إسرائيل كالقبائل من العرب. وقوله تعالى:) وقطعْناهم اثْنتيْ عشرةَ أسْباطاً أمماّ (فإنما أنث لأنه أرادَ اثنتي عشرةَ فرقةً، ثم أخْبر أنّ الفارق أسبْاطّ، وليس الأسباطُ بتفسْير ولكنه بدلّ من اثنتي عشرة، لأن التفسير لا يكونُ إلاّ واحداً منكوْراً كقولك: اثنا عشر درهماً ولا يجوز دراهم.
وقال ابن دريدٍ: غلطَ العجاج أو روبة فقال:
كأنه سبط من الأسباط ... أرادَ رجلاً،
وهذا غلط. قال الصغاني مؤلفُ هذا الكتاب: لرؤبة أرْجوزة أولها:
شُبَّتْ لعينيْ غزلٍ مياطِ ... سعْدية حلتْ بذي أرَاطِ
وللعجّاج أرْجوزةّ أولها ... وبلْدةٍ بعيدةِ النياطِ
مجْهولةٍ تغْتالُ خَطوَ الخاطي
والمشَطورُ الذي شكّ ابن دريدٍ في قائلهِ من هذه الأرجوزة.
ورجلّ سبطِ بالمعارْف: إذا كان سَهْلاً.
وقال شمر: مطر سبطّ: أي متدارك سحّ، وسباطته: سعته وكثرتهُ، قال القطاميّ:
صَافتْ تعمجُ أعْناق السيولِ به ... من باكرٍ سبطٍ أو رائحٍ يبلُ
أرادَ بالسبطِ: المطرَ الواسعَ الكثيرَ. وإذا كان الرجلُ سْمعَ الكفينِ قيل: إنهَ لسبطُ الكفينِ.
وسبْسَطيةُ: بلدّ من نواحي فلسطين من أعمالِ نابلس فيه قبرُ زكرياءَ ويحيى - صلوات الله عليهما - وأسْبطَ: أطَرقَ وسكنَ.
وأسَبط في نوَمهِ: غَمّض وأسْبطَ عن الامْرِ: تغابي وقولهم: مالي أراك مَسْبطاً: أي مدلياً رأسكَ كالمهتمّ مستْرخيَ البدنِ. وأسْبطَ: أي امتْدّ وانْبسطَ من الضربْ، ومنه حدَيث عائشة - رضي الله عنها -: أنها كانت تضرّبُ اليَتيم يكون في حجرْهاِ حتىّ يسبِط: أي يمتدّ على وَجْه الأرضِ. يقال: دَخْلتُ على المريضِ فتركْتهُ مُسْبطاً: أي ملقى لا يتحركُ ولا يتكلُم، قال:
قد لبِثَتْ من لذّضةِ الخلاَطِ ... قد أسْبطتْ وأيما إسباطِ
يعْني امرأةً أتيتْ فلما ذاقَتِ العسْيلة مدتْ نفسها على الأرْض.
والتسْبيطُ في النّاقةِ كالرحاَع. ويقالُ أيضاً: سبطتٍ النعْجةُ: إذا أسْقَطتْ. وقال أبو زَيدٍ: يقال للنّاقةِ إذا ألقتْ ولدها قبلَ أن يسْتَبيْنَ خلْقُه: قد سبطتْ، وكذلك قاله الأصمعي.
والترْكيبُ يدلّ على امتْدادِ الشْيءِ.

سبط

1 سَبِطَ, aor. ـَ (Sb, S, M, Msb, K;) and سَبُطَ, aor. ـُ (M, Msb, K;) inf. n. سَبَطٌ, of the former verb, (S, Msb,) or سَبْطٌ, (so in the K, as is remarked in the TA,) and سُبُوطَةٌ, (M, Msb, K,) which is of the latter verb, (M, Msb,) and سَبَاطَةٌ and سُبُوطٌ, (M, K,) which are also of the latter verb; (M;) It (hair, S, Msb) was, or became, lank, not crisp: (S, M, * Msb, K: *) or the former verb is used in this sense, said of hair; and the latter is said of a man, signifying he was, or became, lank, not crisp, in his hair. (TA.) b2: سَبَاطَةٌ, relating to a man, also signifies The being tall: (M:) or the being long in the [bones called]

أَلْوَاح [pl. of لَوْحٌ], and even therein. (TA.) b3: Also سَبُطَ, inf. n. سَبَاطَةٌ; (M, TA;) and سَبِطَ, inf. n. سَبَطٌ; (M;) (tropical:) He (a man) was, or became, easy, or facile, بِالْمَعْرُوفِ in beneficence. (M, TA.) And سُبُوطَةٌ is likewise expl. as signifying (tropical:) The being liberal, bountiful, or munificent. (M, TA.) b4: And سَبَاطَةٌ, relating to rain, (tropical:) The being abundant and extensive. (Sh, K, TA.) [b5: See also the part. n. سَبِطٌ.]

A2: سَبَطَ عَلَيْهِ العَطَآءَ (tropical:) He gave to him successive and large gifts. (Sgh, TA.) A3: سُبِطَ He was affected with fever. (Sgh, K.) [See سَبَاطِ.]2 سَبَّطَتْ, (M, K, &c.,) inf. n. تَسْبِيطٌ, (S, K,) She (a camel, Az, As, M, K, and a ewe, K) cast her young one, or fœtus, in an incomplete state: (M, K:) or before its form was apparent; (Az, K;) like أَجْهَضَتْ and رَجَعَتْ: (Az:) or when its fur had grown, before completion; as also سَبَّغَتٌ: (As, TA:) or سبّطت بِوَلَدِهَا she (a camel) cast her young one when its hair had grown: and سبّطت she (a ewe) cast her young one, or fœtus, abortively. (S.) The epithet applied to her in this case is ↓ مُسَبِّطٌ [without ة]. (M, K.) 4 اسبط He (a man, S, M) extended himself, or became extended or stretched, (S, M, K, TA,) upon the ground, (S, TA), in consequence of being beaten, (M, K, TA,) &c.: (TA:) he fell (M, K, TA) upon the ground, (TA,) and was unable to move, (M, K, TA,) by reason of weakness, (M, TA,) or from drinking medicine, or some other cause; on the authority of Az: (M:) he fell upon the ground, and became extended or stretched, in consequence of being beaten, or from disease, and in like manner from drinking medicine. (TA.) And اسبط بِالأَرْضِ He clave to the ground. (Ibn-Jebeleh, M, K.) b2: He was silent, by reason of fear, or fright: (M, L, K:) he was silent and still; or he lowered his eyes, looking towards the ground, and was still. (O.) b3: اسبط فِى نَوْمِهِ He shut, or closed, his eyes, or eyelids, in his sleep. (Sgh, K.) b4: اسبط عَنِ الأَمْرِ He feigned himself negligent of the thing or affair, inattentive to it, or heedless of it. (Sgh, K.) سَبْطٌ: see سَبِطٌ, throughout.

سِبْطٌ A grandchild; (S, Msb, K;) a son's child, and a daughter's child: (M, TA:) pl. أَسْبَاطٌ; (S, Msb, TA;) which is commonly used by the vulgar as signifying daughters' children; distinguished by them from أَحْفَادٌ [which they apply to son's children, pl. of حَفِيدٌ]; but the leading lexicologists expressly declare that it includes sons' children and daughters' children, as it is said to do by ISd: IAar explained سِبْطٌ and سِبْطَانِ and أَسْبَاطٌ as signifying the particularly distinguished, and choicest, of children. (TA.) It is said in a trad., (TA,) الحَسَنُ وَالحُسَيْنُ سِبْطَا رَسُولِ اللّٰهِ El-Hasan, and El-Hoseyn are the two grandsons of the Apostle of God. (M, TA. *) b2: A tribe of the Jews: pl. أَسْبَاطٌ: (M, Msb, K:) سِبْطٌ (M) and أَسْبَاطٌ (S, Msb) in relation to the Jews, (M, Msb,) or [rather] the Children of Israel, (S,) being like قَبِيلَةٌ (M) and قَبَائِلُ (S, Msb) in relation to the Arabs: (S, M, Msb:) and the former are thus called to distinguish them from the children of Ishmael. (M, TA.) In the phrase, وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَىْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا [And we divided them into twelve divisions, tribes], (S, M, K,) in the Kur [vii. 160], (S, M,) اسباطا is a substitute (S, M, K) for اثنتى عشرة, (S, M,) not a specificative, (S, M, K,) because the specificative may only be a sing.; (S, M;) the meaning being وقطّعناهم اثنتى عشرة فِرْقَةً

اسباطًا, (Akh, Zj, S,) and therefore the numeral is fem.; (Akh, S;) or this is a mistake; for it should be فِرَقًا اثنتى عشرة; and therefore the numeral is fem. (Abu-l-'Abbás, TA.) Accord. to Ktr, you say, هٰذَا سِبْطٌ and هٰذِهِ سِبْطٌ, and هٰؤُلَآءِ سِبْطٌ and using سبط as a pl., meaning فِرْقَةٌ. (TA.) The saying كَأَنَّهُ سِبْطٌ مِنَ الأَسْبَاطِ is [asserted to be] a mistake, inasmuch as its author imagined that سِبْطٌ meant a man: (M:) IDrd ascribes it to El-'Ajjáj or Ru-beh: it occurs in an أُرْجُوزَة by the latter. (Sgh, TA.) [But it is applied to a single man: for] it is said in a trad., (TA,) حُسَيْنٌ سِبْطٌ مِنَ الأَسْبَاطِ, i. e. Hoseyn is [as though he were] a nation of the nations (أُمَّةٌ مِنَ الأُمَمِ K) in goodness; so expl. by Aboo-Bekr: (TA:) or one of the fathers of tribes; because of the multitude of his descendants: or one of the sons of daughters. (So in a marginal note in a copy of the “ Jámi' es-Sagheer ” of Es-Suyootee.) b3: Also A generation (قَرْن) that comes after another. (Zj, TA.) A2: And سِبْطٌ رِبْعِيَّةٌ, (TA in the present art. and in art. ربع,) or رِبْعِيَّةٌ ↓ سَبَطٌ, (so accord. to a copy of the M, in the present art.,) A palmtree of which the fruit ripens in the end of the summer, or hot-season. (M, TA.) سَبَطٌ: see the next paragraph, first sentence.

A2: Also Such as is fresh of the [plant called] حَلِىّ; one of the plants of the sands; (M;) [i. e.] the [plant called] نَصِىّ, while fresh; (A'Obeyd, S, O, K;) when it has dried up, called حَلِىّ; (A'Obeyd, S, O;) a plant like the ثِيل [q. v.], except that it becomes tall; growing in the sands: (Lth, TA:) n. un. with ة: (Lth, S:) it is one of those that, when they dry up, become white, [as is said of the حَلِىّ,] resembling hoariness, like the ثُمَام [or panic grass]: (AHn, O: in the TA, the نَمَّام:) it is asserted that the Arabs say, “The صِلِّيَان is the bread of the camels, and the سَبَط is their خَبِيص: ” (AHn, O:) its manner of growth is like [that of] دُخْن [q. v.]; and it is a good pasture: (K:) AHn says, a desert-Arab, of 'Anazeh, told me that its manner of growth is like that of large دُخْن, falling short of [so I render دُونَ, but this also signifies exceeding,] ذُرَة [q. v.], and it has grain like the grain termed بَزْر [q. v.], which will not come forth from its envelopes but by bruising, or pounding, and men extract it and eat it, made into bread, and cooked: (M, O:) the n. un. is with ة: and the pl. is أَسْبَاطٌ. (M.) Also The tree that has many branches and one أَصْل [meaning stem]: (K:) so says Az.; adding that hence is derived أَسْبَاطٌ [pl. of سِبْطٌ]; as though the father represented the tree and the children represented the branches: (TA: [but this is questionable:]) accord. to Abo-Ziyád, a certain tree, (AHn, M, O,) growing in the sands, (AHn, O,) tall, having slender branches, eaten by the camels and the sheep or goats, (AHn, M, O,) and collected by men, who sell it upon the roads (عَلَى الطُّرُقِ), (AHn, O,) or with the tamarisk (مَعَ الطَّرْفَآءِ); (so in the TA;) without blossom and without thorns, having thin leaves of the size of [those of] the كُرَّاث [or leek] (AHn, M, O) when this first comes forth. (AHn, O.) b2: See also the last sentence of the next preceding paragraph.

سَبِطٌ and ↓ سَبْطٌ and ↓ سَبَطٌ, (the first and third of these in one copy of the S, and the second alone in another copy of the S, and all in the M and Msb and K,) the first of the dial. of El-Hijáz, (TA,) from سَبِطَ, and the second from سَبُطَ, the last being an inf. n. used as an epithet, (Msb,) Lank, not crisp; (S, M, * Msb, K; *) applied to hair: (S, Msb:) pl. سِبَاطٌ, which is said by Sb to be of the measure most common for a pl. of an epithet of the measure فَعَلٌ, (M,) or فَعْلٌ. (TA.) b2: سَبِطُ الشَّعَرِ, (S, M,) and ↓ سَبْطُهُ, (M,) A man having lank hair: (S, M:) and in like manner سِبَاطٌ, alone, applied to a number of persons. (TA.) ↓ سَبْطٌ is also metonymically applied to (tropical:) A foreigner, like as [its contr.] جَعْدٌ is to an Arab. (TA.) b3: سَبِطٌ also signifies Tall; (M, K;) applied to a man: (M:) or, as also ↓ سَبْطٌ, (TA,) or سَبِطُ الجِسْمِ, (M,) so applied, long in the [bones called] أَلْوَاح [pl. of لَوْح], (M, TA,] and even therein: (TA:) or سَبِطُ الجِسْمِ or ↓ سَبْطُهُ, (accord. to different copies of the K,) or both, (S, TA,) goodly in stature, or person, or proportion, (S, K,) and evenness. (S.) Also Having extended limbs, and perfect in make. (TA.) And سَبِطُ القَصَبِ, and ↓ سَبْطُهَا, A man [long and even, or] extended, and without protuberances, in the bones of the fore arms and the shanks. (TA.) And سَبِطُ البَنَانِ and ↓ سَبْطُهَا, (tropical:) Long in the fingers. (TA.) And سَبِطُ الخَلْقِ A man lank in make: (L in art. رد:) and سَبِطَةُ الخَلْقِ, and ↓ سَبْطَتُهُ, (tropical:) a woman lank, or soft, or tender, in make. (M, Z, TA.) And سَبِطُ السَّاقَيْنِ A man soft, or flaccid, or uncompact, in the shanks. (Ham p. 238.) b4: اليَدَيْنِ ↓ سَبْطُ, (M, K, TA,) and سَبِطُهُمَا, (TA, and so in the CK,) and سَبِطُ الكَفَّيْنِ, (TA,) (tropical:) A man who is liberal, bountiful, or munificent. (M, K, TA.) And سَبِطٌ بِالْمَعْرُوفِ (tropical:) A man easy, or facile, in beneficence. (M, TA.) b5: مَطَرٌ سَبِطٌ, (Sh, TA,) and ↓ سَبْطٌ, (Sh, K,) (tropical:) Rain pouring abundantly and extensively, (Sh, K,) and consecutively. (Sh, TA.) سِبِطٌّ: see سِبِتٌّ.

سَبَاطِ Fever: (M, O, K:) so called because the man attacked by it extends himself, and becomes relaxed: (Skr, O:) or fever attended with shivering, or trembling. (O.) سُبَاطٌ (AA, S, M, K) and سُبَاطُ, being perfectly and imperfectly decl., (AA, K,) and also written with ش, (TA, and K in art. شبط, ) The name of a month in Greek; (S;) a certain month, [next] before آذَارُ; (K;) the month that is between the winter and the spring; (M;) [the fifth month of the Syrian year, corresponding with February O. S.;] it is in the winter-quarters, and in it is the completion of the day whereof the fractions circulate in the years: when the said day is complete in that month, the people of Syria call that year عَامُ الكَبِيسِ; and when a child is born, or a person arrives from a country, in that year, they consider it fortunate. (Az, TA.) [See كَبِيسٌ.]

سُبَاطَةٌ Sweepings, syn. كُنَاسَةٌ, (S, M, Mgh, Msb, K,) which are thrown every day in the courts of houses. (K.) b2: Also A place in which sweepings (Mgh, TA) and dirt (TA) are thrown: occuring in a trad., (Mgh, TA,) and so expl. by El-Khattábee: (Mgh:) but some assign to it there the former meaning. (TA.) [It should be observed that كُنَاسَةٌ also is said to have both these meanings.] b3: Also What falls from, or of, hair when it is combed. (M, TA.) A2: A raceme of a palm-tree, with its fruit-stalks (عَرَاجِين) and its fresh ripe dates: of the dial. of Egypt. (TA.) سَابَاطٌ A roof (S, M, Mgh, Msb, K) between two walls, (S,) or between two houses, (M, K,) having beneath it a road, or way, or passage, (S, Mgh, Msb, K,) which is a thoroughfare: (Mgh:) pl. سَوَابِيطُ (S, Msb, K) and سَابَاطَاتٌ. (S, K.) مَا لِى أَرَاكَ مُسْبِطًا Wherefore do I see thee hanging down thy head like one in grief, or anxiety, lax in body? (S.) And تَرَكْتُهُ مُسْبِطًا I left him (meaning a sick person) not moving nor speaking. (TA.) A2: أَرْضٌ مُسْبِطَةٌ, (M, and so in some copies of the S,) or ↓ مَسْبَطَةٌ, (thus in other copies of the S, and in the O,) Land abounding with سَبَط [q. v.]. (S, M, * O.) مَسْبَطَةٌ: see what next precedes.

مُسَبِّطٌ: see 2.

سبط: السَّبْطُ والسَّبَطُ والسَّبِطُ: نقيض الجَعْد، والجمع سِباطٌ؛

قال سيبويه: هو الأَكثر فيما كان على فَعْلٍ صِفةً، وقد سَبُطَ سُبُوطاً

وسُبُوطةً وسَباطةً وسَبْطاً؛ الأَخيرة عن سيبويه. والسَّبْطُ: الشعر الذي

لا جُعُودة فيه. وشعر سَبْطٌ وسَبِطٌ: مُسْتَرْسِلٌ غير جَعْدٍ. ورجل

سبْطُ الشعر وسَبِطُه وقد سَبِطَ شعرُه، بالكسر، يَسْبَطُ سَبَطاً. وفي

الحديث في صفة شعره: ليس بالسَّبْطِ ولا بالجَعْدِ القَطِطِ؛ السَّبْطُ من

الشعر: المُنْبَسِطُ المُسْتَرْسِلُ، والقَطِطُ: الشدِيدُ الجُعُودةِ، أَي

كان شعره وسَطاً بينهما. ورجل سَبِطُ الجسمِ وسَبْطُه: طَويلُ الأَلواحِ

مُسْتَوِيها بَيّنُ السَّباطةِ، مثل فَخِذٍ وفَخْذ، من قوم سِباطٍ إِذا

كان حَسَنَ القَدِّ والاستواء؛ قال الشاعر:

فَجاءت به سَبْطَ العِظامِ كأَنَّما

عِمامَتُه، بَيْنَ الرِّجالِ، لِواء

ورجل سَبْطٌ بالمَعْروف: سَهْلٌ، وقد سَبُطَ سَباطةً وسَبِطَ سَبَطاً،

ولغة أَهل الحجاز: رجل سَبِطُ الشعرِ وامرأَة سَبِطةٌ. ورجل سَبْطُ

اليَدَيْن بَيّنُ السُّبُوطة: سَخِيٌّ سَمْحُ الكفين؛ قال حسان:

رُبَّ خالٍ لِيَ، لَوْ أَبْصَرْــتَهُ،

سَبِطِ الكَفَّيْنِ في اليَوْم الخَصِرْ

شمر: مطَر سَبْطٌ وسَبِطٌ أَي مُتدارِكٌ سَحٌّ، وسَباطَتُه سَعَتُه

وكثرته؛ قال القطامِيُّ:

صَاقَتْ تَعَمَّجُ أَعْرافُ السُّيُولِ به

من باكِرٍ سَبِطٍ، أَو رائحٍ يَبِلِ

(* قوله «أعراف» كذا بالأصل، والذي في الاساس وشرح القاموس: أعناق.)

أَراد بالسبط المطَر الواسِع الكثير. ورجل سَبِطٌ بيِّن السَّباطةِ:

طويل؛ قال:

أَرْسَلَ فيها سَبِطاً لم يَخْطَلِ

أَي هو في خِلْقته التي خلقه اللّه تعالى فيها لم يزد طولاً. وامرأَة

سَبْطةُ الخلقِ وسَبِطةٌ: رَخْصةٌ ليِّنَةٌ. ويقال للرجل الطويلِ

الأَصابعِ: إِنه لسَبْطُ الأَصابع. وفي صفته، صلّى اللّه عليه وسلّم: سَبْط

القَصَبِ؛ السبْطُ والسِبطُ، بسكون الباء وكسرها: الممتدُّ الذي ليس فيه

تَعَقُّدٌ ولا نُتوء، والقَصَبُ يريد بها ساعِدَيه وساقَيْه. وفي حديث

المُلاعَنةِ: إِن جاءت به سَبطاً فهو لزوجها أَي ممتدّ الأَعضاء تامَّ

الخلْقِ.والسُّباطةُ: ما سقَط من الشعر إِذا سُرِّحَ، والسُّباطةُ: الكُناسةُ.

وفي الحديث: أَن رسول اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم، أَتى سُباطةَ قومٍ

فبالَ فيها قائماً ثم توضأَ ومسَح على خُفَّيْه؛ السُّباطةُ والكُناسةُ:

الموضع الذي يُرْمى فيه الترابُ والأَوْساخُ وما يُكْنَسُ من المنازل،

وقيل: هي الكُناسةُ نفسها وإِضافَتُها إِلى القوم إِضافةُ تَخْصِيصٍ لا

مِلْكٍ لأَنها كانت مَواتاً مُباحة، وأَما قوله قائماً فقيل: لأَنه لم يجد

موضعاً للقعود لأَنَّ الظاهر من السُّباطة أَن لا يكون موضعُها مُسْتوياً،

وقيل: لمرض منعه عن القعود، وقد جاء في بعض الروايات: لِعِلَّةٍ

بمَأُبِضَيْهِ، وقيل: فعَله للتَّداوِي من وجع الصُّلْبِ لأَنهم كانوا يتَداوَوْنَ

بذلك، وفيه أَن مُدافَعةَ البَوْلِ مكروهة لأَنه بالَ قائماً في

السُّباطة ولم يؤخِّرْه.

والسَّبَطُ، بالتحريك: نَبْتٌ، الواحدة سَبَطةٌ. قال أَبو عبيد: السبَطُ

النَّصِيُّ ما دام رَطْباً، فإِذا يَبِسَ فهو الحَلِيُّ؛ ومنه قول ذي

الرمة يصف رملاً:

بَيْنَ النهارِ وبين الليْلِ مِن عَقَِدٍ،

على جَوانِبه الأَسْباطُ والهَدَبُ

وقال فيه العجّاج:

أَجْرَدُ يَنْفِي عُذَرَ الأَسْباطِ

ابن سيده: السبَطُ الرَّطْبُ من الحَلِيِّ وهو من نباتِ الرمل. وقال

أَبو حنيفة: قال أَبو زياد السبَطُ من الشجر وهو سَلِبٌ طُوالٌ في السماء

دُقاقُ العِيدان تأْكله الإِبل والغنم، وليس له زهرة ولا شَوك، وله ورق

دِقاق على قَدْرِ الكُرَّاثِ؛ قال: وأَخبرني أَعرابي من عَنَزة أَن السبَطَ

نباتُه نباتُ الدُّخْنِ الكِبار دون الذُّرةِ، وله حبّ كحبّ البِزْرِ لا

يخرج من أَكِمَّتِه إِلا بالدَّقِّ، والناس يستخرجونه ويأْكلونه خَبْزاً

وطَبْخاً. واحدته سبَطةٌ، وجمع السبَطِ أَسْباطٌ. وأَرض مَسْبَطةٌ من

السَّبَطِ: كثيرة السبَطِ. الليث: السبَطُ نبات كالثِّيل إِلا أَنه يطول

وينبت في الرِّمال، الواحدة سبَطةٌ.

قال أَبو العباس: سأَلت ابن الأَعرابي ما معنى السِّبْط في كلام العرب؟

قال: السِّبْطُ والسّبْطانُ والأَسْباطُ خاصّة الأَولاد والمُصاصُ منهم،

وقيل: السِّبْطُ واحد الأَسْباط وهو وَلد الوَلدِ. ابن سيده: السِّبْطُ

ولد الابن والابنة. وفي الحديث: الحسَنُ والحُسَينُ سِبْطا رسولِ اللّه،

صلّى اللّه عليه وسلّم ورضي عنهما، ومعناه أَي طائفتانِ وقِطْعتان منه،

وقيل: الأَسباط خاصة الأَولاد، وقيل: أَولاد الأَولاد، وقيل: أَولاد

البنات، وفي الحديث أَيضاً: الحسينُ سِبْطٌ من الأَسْباط أَي أُمَّةٌ من الأُمم

في الخير، فهو واقع على الأُمَّة والأُمَّةُ واقعة عليه. ومنه حديث

الضِّبابِ: إِنَّ اللّه غَضِبَ على سِبْطٍ من بني إِسرائيل فمسخهم دَوابَّ.

والسِّبْطُ من اليهود: كالقبيلة من العرب، وهم الذين يرجعون إِلى أَب

واحد، سمي سِبْطاً ليُفْرَق بين ولد إِسمعيل وولد إِسحق، وجمعه أَسْباط.

وقوله عزّ وجلّ: وقطَّعناهم اثْنَتَيْ عَشْرةَ أَسْباطاً؛ أُمماً ليس

أَسباطاً بتمييز لأَن المميز إِنما يكون واحداً لكنه بدل من قوله اثنتي عشرة

كأَنه قال: جعلناهم أَسْباطاً. والأَسْباطُ من بني إِسرائيل: كالقبائل من

العرب. وقال الأَخفش في قوله اثنتي عشرة أَسباطاً، قال: أَنَّث لأَنه أَراد

اثنتي عشرة فِرْقةً ثم أَخبر أَن الفِرَقَ أَسْباطٌ ولم يجعل العدد

واقعاً على الأَسباط؛ قال أَبو العباس: هذا غلط لا يخرج العدد على غير الثاني

ولكن الفِرَقُ قبل اثنتي عشرة حتى تكون اثنتي عشرة مؤنثة على ما فيها

كأَنه قال: وقطَّعناهم فِرَقاً اثنتي عشرة فيصح التأْنيث لما تقدم. وقال

قطرب: واحد الأَسباط سِبْطٌ. يقال: هذا سِبْط، وهذه سبط، وهؤلاء سِبْط جمع،

وهي الفِرْقة. وقال الفراء: لو قال اثْنَيْ عشَر سِبْطاً لتذكير السبط

كان جائزاً، وقال ابن السكيت: السبط ذَكَرٌ ولكن النية، واللّه أَعلم،

ذهبت إِلى الأُمم. وقال الزجاج: المعنى وقطَّعناهم اثنتي عشْرةَ فِرْقة

أَسباطاً، فأَسباطاً من نعت فرقة كأَنه قال: وجعلناهم أَسباطاً، فيكون

أَسباطاً بدلاً من اثنتي عشرة، قال: وهو الوجه. وقال الجوهري: ليس أَسباطاً

بتفسير ولكنه بدل من اثنتي عشرة لأَن التفسير لا يكون إِلا واحداً منكوراً

كقولك اثني عشر درهماً، ولا يجوز دراهم، وقوله أُمماً من نعت أَسْباطٍ،

وقال الزجاج: قال بعضهم السِّبْطُ القَرْنُ الذي يجيء بعد قرن، قالوا:

والصحيح أَن الأَسْباط في ولد إِسحق بن إِبراهيم بمنزلة القبائل في ولد

إِسمعيل، عليهم السلام، فولَد كلِّ ولدٍ من ولدِ إِمعيل قبيلةٌ، وولد كلِّ ولد

من ولَدِ إِسحق سِبْطٌ، وإِنما سمي هؤلاء بالأَسباط وهؤلاء بالقبائل

ليُفْصَلَ بين ولد إِسمعيل وولد إِسحق، عليهما السلام. قال: ومعنى إِمعيل في

القبيلة( ) قوله «قال ومعنى إسماعيل في القبيلة إلخ» كذا في الأَصل.

معنى الجماعة، يقال لكل جماعة من أَب واحد قبيلة، وأَما الأَسباط فمشتق من

السبَطِ، والسبَطُ ضرْب من الشجر ترعاه الإِبل، ويقال: الشجرةُ لها

قبائل، فكذلك الأَسْباطُ من السبَط، كأَنه جُعل إِسحقُ بمنزلة شجرة، وجعل

إِسمعيل بمنزلة شجرة أُخرى، وكذلك يفعل النسابون في النسب يجعلون الوالد

بمنزلة الشجرة، والأَولادَ بمنزلة أَغْصانها، فتقول: طُوبى لفَرْعِ فلانٍ

وفلانٌ من شجرة مباركة. فهذا، واللّه أَعلم، معنى الأَسْباط والسِّبْطِ؛

قال ابن سيده: وأَما قوله:

كأَنه سِبْطٌ من الأَسْباطِ

فإِنه ظن السبْطَ الرجل فغَلِط.

وسَبَّطَتِ الناقةُ وهي مُسَبِّطٌ: أَلْقَتْ ولدَها لغير تمام.

وفي حديث عائشة، رضي اللّه عنها: كانت تَضْرِب اليَتيم يكون في حَجْرِها

حتى يُسْبِطَ أَي يَمتدّ على وجه الأَرض ساقطاً. يقال: أَسْبَطَ على

الأَرض إِذا وقع عليها ممتدّاً من ضرب أَو مرَض. وأَسْبَطَ الرجلُ إِسْباطاً

إِذا انْبَسَطَ على وجه الأَرض وامتدّ من الضرب. واسْبَطَرَّ أَي امتدّ،

منه؛ ومنه حديث شُرَيْحٍ: فإِن هي دَرَّتْ واسْبَطَرَّت؛ يريد امتدَّتْ

للإِرْضاع؛ وقال الشاعر:

ولُيِّنَتْ من لَذّةِ الخِلاطِ،

قد أَسْبَطَتْ، وأَيُّما إِسْباطِ

يعني امرأَة أُتِيَتْ، فلما ذاقَتِ العُسَيْلةَ مَدَّتْ نفْسَها على

الأَرض، وقولهم: ما لي أَراك مُسْبِطاً أَي مُدَلِّياً رأْسَك كالمُهْتَمّ

مُسْتَرْخِيَ البدَنِ. أَبو زيد: يقال للناقة إِذا أَلقَتْ ولدَها

قُبَيْلَ أَن يَسْتَبينَ خَلْقُه: قد سَبَّطَتْ وأَجْهَضَتْ ورَجَعَتْ رِجاعاً.

وقال الأَصمعي: سبَّطتِ الناقةُ بولدها وسبَّغَت، بالغين المعجمة، إِذا

أَلقته وقد نبَت وبَرُه قبل التَّمام. والتَّسْبِيطُ في الناقة:

كالرِّجاعِ. وسبَّطتِ النعجةُ إِذا أَسْقطت. وأَسْبَط الرجلُ: وقع فلم يقدر على

التحرُّك من الضعْف، وكذلك من شُرب الدَّواء أَو غيره؛ عن أَبي زيد.

وأَسْبَطَ بالأَرض: لَزِقَ بها؛ عن ابن جَبلة. وأَسْبَط الرجلُ أَيضاً: سكَت

مِن فَرَقٍ.

والسَّبَطانةُ: قَناةٌ جَوْفاء مَضْروب بالعَقَبِ يُرْمى بها الطيرُ،

وقيل: يرمى فيها بِسهام صِغار يُنْفَخُ فيها نَفْخاً فلا تكاد تُخْطِئ.

والسَّاباطُ: سَقيفةٌ بين حائطين، وفي المحكم: بين دارين، وزاد غيره: من

تحتها طريق نافذ، والجمع سَوابِيطُ وساباطاتٌ. وقولهم في المثل:

أَفْرَغُ من حَجَّامِ ساباطٍ؛ قال الأَصمعي: هو ساباطُ كسْرى بالمدائنِ

وبالعجمية بَلاس آبادْ، وبَلاس اسم رجل؛ ومنه قول الأَعشى:

فأَصْبَحَ لم يَمْنَعْه كَيْدٌ وحِيلةٌ * بِساباطَ حتى ماتَ وهو مُحَرْزَق

(* هكذا روي صدر هذا البيت في الأَصل روايتين مختلفتين. وكلتا الروايتين

تخالف ما في قصيدة الأَعشى، فقد روي فيها على هذه الصورة: فذاك، وما أنجى من الموت ربّه)

يذكر النعمان بن المنذر وكان أَبْرَويز حبَسه بساباط ثم أَلقاه تحت

أَرْجُل الفِيَلةِ. وساباطُ: موضع؛ قال الأَعشى:

هُنالِكَ ما أَغْنَتْه عِزَّةُ مُلْكِه * بِساباطَ، حتى ماتَ وهو مُحَرْزَقُ

(* هكذا روي صدر هذا البيت في الأَصل روايتين مختلفتين. وكلتا الروايتين

تخالف ما في قصيدة الأَعشى، فقد روي فيها على هذه الصورة: فذاك، وما أنجى من الموت ربّه)

وسَباطِ: من أَسماء الحمَّى، مبنيّ على الكسر؛ قال المتنخل الهذلي: أَجَزْتُ بفِتْيةٍ بِيضٍ كِرامٍ، * كأَنَّهُمُ تَمَلُّهُمُ سَباطِ

وسُباط: اسم شهر بالرومية، وهو الشهر الذي بين الشتاء والربيع، وفي

التهذيب: وهو في فصل الشتاء، وفيه يكون تمام اليوم الذي تَدُور كسُوره في

السنين، فإِذا تَمَّ ذلك اليومُ في ذلك الشهر سمّى أَهلُ الشام تلك السنةَ

عامَ الكَبِيسِ، وهم يَتَيَمَّنُونَ به إِذا وُلد فيه مولود او قَدِم

قادِمٌ من سَفَرٍ.

والسِّبْطُ الرِّبْعِيُّ: نخلة تُدرك آخر القَيْظِ.

وسابِطٌ وسُبَيْطٌ: اسْمانِ. وسابُوطٌ: دابّةٌ من دواب البحر.

ويقال: سبَط فلان على ذلك الأَمْرِ يميناً وسَمَط عليه، بالباء والميم،

أَي حلَف عليه. ونعْجة مَبْسُوطةٌ إِذا كانت مَسْمُوطةً مَحْلوقة.

سبط
السَّبْطُ، بالفَتْحِ ويُحَرَّكُ، وككَتِفٍ، الأخيرُ لُغَةُ الحِجازِ: نَقيضُ الجَعْدِ من الشَّعرِ: المُسْتَرْسِلُ الَّذي لَا حُجْنَةَ فِيهِ، وَكَانَ شَعَرُ رَسُولُ الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلّم لَا جَعْداً وَلَا سَبْطاً، أَي كانَ وَسَطاً بَيْنَهُما. وقَد سَبُطَ الرَّجُلُ، ككَرُمَ، وسَبِطَ شَعرُه، مِثْلُ فَرِحَ، سَبْطاً، بالفَتْحِ كَمَا هُوَ مَضْبوطٌ عِنْدَنا، أَو هُوَ بالتَّحريك كَمَا فِي الصّحاح، وسُبوطاً وسُبوطَةً، بضمِّهما، وسَباطَةً، بالفَتْحِ، وَهُوَ لَفٌّ ونَشْرٌ غيرُ مُرَتَّبٍ. والسَّبِطُ، ككَتِفٍ: الطَّويلُ الأَلْواحِ من الرِّجالِ المُسْتَويها، بَيِّنُ السَّباطَةِ، وكَذلِكَ السَّبْطُ بالفَتْحِ، مِثْلُ فَخِذٍ وفَخْذٍ، قالَ: أَرْسَلَ فِيهَا سَبِطاً لم يَخْطَلِ أَي هُوَ فِي خِلْقَتِه الَّتِي خَلَقه الله تَعَالَى فِيهَا لم يَزِدْ طولا.
وَمن المَجَازِ: رَجُلٌ سَبْطُ اليَدَيْنِ، أَي سَخِيٌّ سَمْحُ الكَفَّيْنِ بَيِّن السُّبوطَةِ، وكَذلِكَ سَبِطُ اليَدَيْنِ ككَتِفٍ، قالَ حَسّان رَضِيَ الله عَنْه:
(رُبَّ خالٍ لِيَ لَوْ أَبْصَرْــتِهِ ... سَبِطِ الكَفَّيْنِ فِي اليَوْمِ الخَصِرْ) وكَذلِكَ: رَجُلٌ سَبْطٌ بالمَعْروفِ: إِذا كانَ سَهْلاً، وَقَدْ سَبُطَ سَباطَةً. ورَجُلٌ سَبِطُ الجِسْمِ، بالفَتْحِ، وككَتِفٍ: حَسَنُ القَدِّ والاسْتِواءِ، من قَوْمٍ سِباطٍ، بالكَسْرِ قالَ الشّاعر:)
(فجاءتْ بهِ سَبْطَ العِظامِ كأَنَّما ... عِمامَتُه بَيْنَ الرِّجالِ لِواءُ)
كَذَا فِي الصّحاح، والشّاعِرُ هُوَ أَبُو حُنْدُج. وَفِي صِفَتهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلّم سَبِط القَصَبِ رُوِيَ بِسُكُون الْبَاء وبكَسْرها، وَهُوَ المُمْتَدُّ الَّذي لَيْسََ فِيهِ تَعَقُّدٌ وَلَا نُتوءٌ، والقَصَبُ يُريدُ بهَا ساعِدَيْهِ وساقَيْهِ. وَفِي حَديثِ المُلاعَنَةِ: إنْ جاءتْ بِهِ سَبْطاً فَهُوَ لِزَوْجِها، أَي مُمْتَدَّ الأَعضاءِ تامَّ الخَلْقِ.
ويُقَالُ للرَّجُلِ الطَّويل الأَصابِعِ: إنَّه لَسَبْطُ البَنانِ، وَهُوَ مَجازٌ. وَمن المَجَازِ: مَطَرٌ سَبْطٌ وسَبِطٌ، أَي مُتَدارِكٌ سَحٌّ، قالَهُ شَمِرٌ. قالَ: وسَباطَتُه: كَثْرَتُه وسَعَتُه، قالَ الْقطَامِي:
(صافَتْ تَعَمَّجُ أَعْناقُ السُّيولِ بِهِ ... من باكِرٍ سَبِطٍ أَو رائحٍ يَبِلُ)
أَرادَ بالسبِط: المَطَرَ الواسِعَ الكَثيرَ. والسَّبْطُ، مُحَرَّكَةً: نَباتٌ كالثِّيل إلاَّ أنَّه يَطولُ ويَنْبُتُ فِي الرِّمال، الواحِدَةُ سَبَطةٌ، قالَهُ اللَّيْثُ. وقالَ أَبُو عُبَيْدٍ: السَّبَطُ الرَّطْبُ من النَّصِيّ، فَإِذا يَبِسَ فَهُوَ الحَلِيُّ، وقالَ ابْن سِيدَه: السَّبَط: الرَّطْبُ من الحَلِيِّ، وَهُوَ من نَباتِ الرَّمْلِ، وقالَ أَبُو حَنيفَةَ: وأَخْبَرَني أَعْرابِيٌّ من عَنَزَةَ أنَّ السَّبَطَ نَباتُه كالدُّخْنِ الكِبارِ دونَ الذُّرَةِ، وَله حَبٌّ كحَبِّ البَزْرِ لَا يَخْرُجُ من أَكِمَّتِهِ إلاَّ بالدَّقِّ، والنّاسُ يَسْتَخْرِجونَهُ ويَأكُلونَهُ خَبْزاً وطَبْخاً، وَهُوَ مَرْعًى جَيِّدٌ. قالَ أَبُو حَنيفَة: وزَعَمَ بعضُ الرُّواةِ أنَّ العَرَبَ تَقول: الصِّلِّيانُ خُبْزُ الإبِلِ، والسًّبَطُ: خَبيصُها. وقالَ أَبُو زِيادٍ: من الشَّجَرِ السَّبَطُ ومَنْبِتُه الرِّمالُ، سُلُبٌ طِوالٌ فِي السَّماءِ، دِقاقُ العيدانِ يَأكُلُه الغَنَم والإبِلُ، وتَحتَشُّه النّاسُ فيَبيعونَه عَلَى الطُّرُقِ، وَلَيْسَ لَهُ زَهْرَةٌ وَلَا شَوْكَةٌ، وَله وَرَقٌ دِقاقٌ عَلَى قَدْرِ الكُرّاثِ أَوَّل مَا يَخْرُج الكُرّاثُ. قالَ الصَّاغَانِيّ: والسَّبَطُ مِمّا إِذا جَفَّ ابْيَضَّ، وأَشْبَه الشَّيْبَ بمَنْزِلَةِ الثَّغامِ، ولِذا قالَ ابنُ هَرْمَةَ:
(رَأَتْ شَمَطاً تَخُصُّ بِهِ المَنايا ... شَواةَ الرَّأْسِ كالسَّبَطِ المُحيلِ)
وقالَ الأّزْهَرِيّ: السَّبَط: الشَّجَرَةُ لَهَا أَغْصانٌ كَثيرَةٌ وأَصْلُها واحِدٌ. قالَ ومِنْهُ اشْتِقاقُ الأَسْباطِ، كأَنَّ الوالِدَ بمَنْزِلَة الشَّجَرَةِ، والأَوْلادَ بمَنْزِلَة أَغْصانِها. والسِّبْطُ، بالكَسْرِ: وَلَدُ الوَلَدِ، وَفِي المُحْكَمِ: وَلَدُ الابنِ والابْنَةِ. وَفِي الحَديث: الحَسَنُ والحُسَيْنُ سِبْطا رَسُولُ الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلّم ورَضِيَ عَنْهُما. والسِّبْطُ: القَبيلَةُ من اليَهودِ وهُمُ الَّذين يَرْجِعونَ إِلَى أَبٍ واحِدٍ، سُمِّيَ سِبْطاً لِيُفْرَقَ بَيْنَ وَلَدِ إسماعيلَ ووَلَدِ إِسْحَاق عَلَيْهِمَا السَّلام، ج أَسْباطٌ. وقالَ أَبُو العبّاسِ: سأَلْتُ ابْن الأَعْرَابِيّ: مَا مَعْنَى السِّبْطِ فِي كلامِ العَرَب قالَ: السِّبْطُ والسِّبْطانُ والأَسْباطُ: خاصَّةُ الأَوْلادِ والمُصاصُ مِنْهُم. وقالَ غَيْرُه: الأَسْباط: أَولادُ الأوْلادِ وقِيل: أَوْلادُ البَناتِ. قُلْتُ: وَهَذَا القَوْل)
الأخيرُ هُوَ المَشْهورُ عندَ العامَّة، وَبِه فَرَّقوا بَيْنَها وَبَين الأحْفادِ، ولكنَّ كلامَ الأئمَّةِ صَريحٌ فِي أنَّه يَشْمَلُ وَلَدَ الابنِ والابْنَة، كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْن سِيدَه. وقالَ الأّزْهَرِيّ: الأَسْباطُ فِي بَني إسحاقَ بمَنْزِلَة القبائِلِ فِي بَني إسماعيلَ، صَلَوات الله عَلَيْهِمَا. يُقَالُ: سُمُّوا بذلك ليُفْصَلَ بَيْنَ أَوْلادِهما.
قالَ: ومَعْنَى القَبيلَة مَعْنَى الجَماعة، يُقَالُ لِكُلِّ جَماعةٍ من أَبٍ وأُمٍّ: قَبيلَةٌ، ويُقَالُ لكلّ جمعٍ من آباءٍ شَتَّى: قَبيلٌ، بِلَا هاءٍ. وَقَوله تَعَالَى: وقَطَّعْناهُم اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْباطاً أُمَماً أَسْباطٌ: بَدَلٌ من قَوْله اثْنَتَيْ عَشْرَة، وَلَا تَمْييزٌ، لأنَّ المُمَيِّز إنّما يَكون واحِداً. وقالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى: وقَطَّعْناهُم اثْنَتَيْ عَشْرَةَ فِرْقَةً أَسْباطاً، فأَسْباطاً من نَعْتِ فِرْقة، كَأَنَّهُ قالَ: وجَعَلْناهُم أَسْباطاً. قالَ: وَهُوَ الوَجْه. وَفِي الصّحاح: وإنَّما أَنَّث لأنَّه أَرادَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ فِرْقَةً، ثمَّ أَخْبَرَ أنَّ الفِرَقَ أَسْباطٌ، وَلَيْسَ الأَسْباطُ بتَفْسيرٍ، ولكنَّه بَدَلٌ من اثْنَتَيْ عَشْرَةَ، لأنَّ التَّفْسيرَ لَا يَكُونُ إلاَّ واحِداً مَنْكوراً، كقَولك: اثْنا عَشَر دِرْهَماً، وَلَا يَجوز دَراهِمَ. قُلْتُ: وَهَذَا الَّذي نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ هُوَ قَوْلُ الْأَخْفَش، غيرَ أنَّه قالَ بعد قَوْله: ثمَّ أَخْبَرَ أنَّ الفِرَقَ أَسْباطٌ، وَلم يَجْعَل العَدَدَ واقِعاً عَلَى الأَسْباطِ. قالَ أَبُو العَبّاسِ: هَذَا غَلَطٌ، لَا يَخْرُج العَدَدُ عَلَى غَيْرِ الثّاني، ولكنّ الفِرَقَ قبل اثْنَتَيْ عَشْرَةَ، حتَّى يَكُونَ اثْنَتَيْ عَشْرَة مُؤَنَّثَةً عَلَى مَا فِيهَا، كأَنَّه قالَ: وقَطَّعْناهُم فِرَقاً اثْنَتَيْ عَشْرَةَ، فيَصِحُّ التَّأنيثُ لما تَقَدَّم.
وقالَ قُطْرُبٌ: واحدُ الأَسْباط سِبْط، يُقَالُ: هَذَا سِبْطٌ وَهَذِه سِبْطٌ، وَهَؤُلَاء سِبْطٌ، جَمْعٌ، وَهِي الفِرْقَةُ. وَفِي الحَديثِ: حُسَيْنٌ مِنِّي وأَنا من حُسَيْنٍ، أَحَبَّ الله مَنْ أَحَبَّ حُسَيْناً، حُسَيْنٌ سِبْطٌ من الأَسْباطِ. قُلْتُ: رَواه يَعْلَى بنُ مُرَّةَ الثَّقَفيُّ رَضِيَ الله عَنْه، أَخْرَجَهُ التِّرمِذيُّ عَن الحَسَنِ عَن ابْن عَيّاشٍ، قالَ: حَدَّثَني عَبْدِ اللهِ بنُ عُثْمان بن خُثَيْمٍ عَن سَعيد بن راشدٍ عَن يَعْلَى، وقالَ: حَديثٌ حَسَنٌ، رَوَاهُ ابنُ ماجَةَ من حَديثِ يَحْيَى بن سُلَيْم ووَهْب عَن ابْن خُثَيْم وأَخْرَجَهُ البَغَوِيُّ عَن إِسْمَاعِيل ابْن عَيّاشٍ الحِمْصِيِّ عَن ابْن خُثَيْمٍ، ولَفْظُه: حُسَيْنٌ سِبْطٌ من الأَسْباط، مَنْ أَحَبَّني فَلْيُحِبَّ حُسَيْناً:، قالَ أَبُو بَكْرٍ: أَي أُمَّةٌ من الأُمَم فِي الخَيْر، فَهُوَ واقِعٌ عَلَى الأُمَّةِ، والأُمَّةُ، واقِعَةٌ عَلَيْهِ، ومِنْهُ حَديثُ الضِّبابِ: إنَّ الله غَضِبَ عَلَى سِبْطٍ من بَني إسْرائيل فمَسَخَهُم دَوابَّ.
وسَبَّطَتِ النَّاقَةُ والنَّعْجَةُ تَسْبيطاً، وَهِي مُسَبِّطٌ: أَلْقَتْ وَلَدَها لِغَيْرِ تَمامٍ، والَّذي فِي الصّحاح: التَّسْبيطُ فِي النّاقَةِ كالرِّجاعِ. ويُقَالُ أَيْضاً: سَبَّطَتِ النَّعْجَةُ، إِذا أَسْقَطَت، وَفِي العُبَاب: أَو سَبَّطت النَّاقةُ، إِذا أَلْقَت وَلَدَها قَبْلَ أنْ يَسْتَبينَ خَلْقُه، هَكَذا نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ، قالَ: وكَذلِكَ قالَهُ الأَصْمَعِيّ، وأَوْرَدَه فِي التَّكْمِلَة مُسْتَدْرِكاً بِهِ عَلَى الجَوْهَرِيّ، مَعَ أنَّ قَوْلَ الجَوْهَرِيّ: كالرِّجاع إشارةٌ إِلَى) قَوْلِ أَبي زَيْدٍ هَذَا، فإِنَّ نَصَّه فِي نَوادِرِه: يُقَالُ للنَّاقَةِ إِذا أَلْقَت وَلَدَها قَبْلَ أنْ يَسْتَبينَ خَلْقُه: قَدْ سَبَّطَت، وأَجْهَضَتْ ورَجَعَتْ رِجاعاً. وَقَوله: وكَذلِكَ قالَهُ الأَصْمَعِيّ، ونَصُّه: سَبَّطَتِ النّاقَةُ بولَدِها وسَبَّغَت، بالغَيْنِ المُعْجَمَة، إِذا أَلْقَتْه وَقَدْ نَبَتَ وَبَرُهُ قبلَ التَّمامِ. وأَسْبَطَ الرَّجُلُ فَهُوَ مُسْبِطٌ: سَكَتَ. هَكَذا هُوَ فِي النُّسَخِ بالتَّاءِ، فَرَقاً، أَي من الفَرَقِ ومثلُه فِي اللِّسان، وَفِي العُبَاب: أَطْرَقَ وسَكَن. وأَسْبَطَ بالأرْضِ: لَصِقَ بهَا عَن ابْن جَبَلَةَ. وأَسْبَطَ الرَّجُلُ، إِذا وَقَعَ عَلَى الأرْضِ وامْتَدَّ وانْبَسَطَ من الضَّرْبِ أَو منَ المَرَضِ، وكَذلِكَ من شُرْبِ الدَّواءِ، قالَهُ أَبُو زَيْدٍ، ومِنْهُ قولُهم: مَالِي أَراكَ مُسْبِطاً، أَيتَقَدَّم فِي السِّين، قالَ الجَوْهَرِيّ، ومِنْهُ قَوْلُ الأعْشَى:
(فذاكَ وَمَا أَنْجَى من المَوْتِ رَبَّه ... بساباطَ حتَّى ماتَ وَهُوَ مُحَرْزَقُ)
يذكرُ النُّعْمانَ بن المُنْذِرِ وَكَانَ أَبْرَويزُ قَدْ حَبَسَه بساباطَ، ثمَّ أَلْقاهُ تَحْتَ أَرْجُلِ الفِيَلَةِ. قُلْتُ: ويُرْوَى: فأَصْبَح لم يَمْنَعْه كَيْدٌ وحيلَةٌ)
ويُرْوَى: مُحَزْرَق ومِنْهُ المَثل: أَفْرَغُ من حَجَّامِ ساباطَ، قِيل: لأنَّه حَجَمَ كِسْرَى أَبَرْوِيْزَ مَرَّةً فِي سَفَرِه، فأَغْناهُ فَلم يَعُدْ للحِجامَةِ ثانِياً، أَو لِأَنَّهُ كانَ مُلازِماً ساباط المَدائِنِ، وَكَانَ يَحْجِمُ مَنْ مَرَّ عَلَيْهِ من الجَيْشِ الَّذي ضُرِبَ عليهُم البَعْثُ بدانِقٍ واحِدٍ نَسيئَةً إِلَى وَقْتِ قُفولِهِم، وَكَانَ مَعَ ذلِكَ يَمُرُّ عَلَيْهِ الأُسْبوعُ والأُسْبوعانِ وَلَا يَقْرَبُه أحَدٌ، فحينئِذٍ كانَ يُخْرِجُ أُمَّهُ فيَجْجُمُها ليُرِيَ النّاسَ أَنَّهُ غيرُ فارِغٍ، ولئلاَّ يُقَرَّعَ بالبَطالَة. فَمَا زالَ ذلِكَ دَأْبَه حتَّى أَنْزَفَ دَمَها وماتَتْ فَجْأَةً. فَصَارَ مَثَلاً قالَ:
(مَطْبَخُهُ قَفْرٌ وطَبَّاخُه ... أَفْرَغُ من حَجّامِ ساباطِ)
وسَباطِ، كقَطامِ: من أَسْماءِ الحُمَّى، مَبْنِيُّ عَلَى الكسْرِ، قالَ المُتَنَخِّلُ الهُذَلِيّ:
(أَجَزْتُ بِفتْيَةٍ بيضٍ كِرامٍ ... كأَنَّهُمُ تَمُلُّهُمُ سَباطِ)
قالَ السُّكَّرِيّ: وإنَّما سُمِّيَتْ بِسَباطِ لأنَّها إِذا أَخَذَت الإنْسانَ امْتَدَّ واسْتَرْخَى، قالَ الصَّاغَانِيّ: ويُقَالُ: سَبَاطِ: حُمَّى نافِضٌ. وَقَدْ سُبِطَ الرجل، كعُنِيَ، إِذا حُمَّ. وَمن المَجَازِ: وُلِدَ فُلانٌ فِي سُباطٍ، كغُرابٍ، بالسِّين والشِّين قالَ أَبُو عُمَرَ الزَّاهِدُ: يُصْرَفُ وَلَا يُصْرَفُ: اسمُ شَهْرٍ بالرُّومِيَّة قَبْلَ آذار يَكُونُ بَيْنَ الشِّتاء والرَّبيع، قالَ الأّزْهَرِيّ: هُوَ من فُصول الشِّتاء، وَفِيه يَكُونُ تَمامُ اليَوْمِ الَّذي تَدورُ كُسورُه فِي السِّنين، فَإِذا تَمَّ ذلِكَ اليَوْمُ فِي ذلِكَ الشَّهْرِ سَمَّى أَهلُ الشَّامِ تلْكَ السَّنَةَ عامَ الكَبيسِ، وَهُوَ الَّذي يُتَيَمَّنُ بِهِ إِذا وُلِدَ مَوْلودٌ فِي تِلْكَ السَّنَةِ، أَو قَدِمَ قادِمٌ من بَلَدٍ.
والسُّباطَةُ، بالضَّمِّ: الكُناسَةُ الَّتِي تُطْرَحُ كُلَّ يَوْمٍ بأَفْنِيَةِ البُيوتِ، وأَمَّا الَّذي فِي حَديثِ المُغيرَة: أَتَى سُباطَةَ قَوْمٍ فبالَ قائِماً فَهُوَ المَوْضِع الَّذي يُرْمَى فِيهِ الأوْساخُ وَمَا يُكْنَسُ من المَنازِلِ.
وقِيل: هِيَ الكُناسَةُ نَفْسُها، وإضافَتُها إِلَى القَوْمِ إضافَةُ تَخْصيصٍ لَا مِلْك لأنَّها كَانَت مَواتاً مُباحَةً. وأَمّا قولُه: قائِماً، فَقيل: لأنَّه لم يَجِدْ مَوْضِعاً للقُعودِ لأنَّ الظَّاهِرَ من السُّباطَة أَن لَا يَكُونَ مَوْضِعُها مُسْتَوِياً. وقِيل: لِمَرَضٍ مَنَعَه عَن القُعود. وَقَدْ جَاءَ فِي بعض الرِّوايات: لِعِلَّةٍ بمَأْبِضِه. وقِيل: فَعَلَه للتَّداوي من وَجَعِ الصُّلْبِ لأنَّهُمْ كَانُوا يَتَداوَوْنَ بذلك. وَفِيه أنَّ مُدافَعَة البَوْلِ مَكْروهَةٌ لأنَّهُ بالَ قائِماً فِي السُّباطَةِ وَلم يُؤَخِّرْه. وسابِطٌ وسُبَيْطٌ، كزُبَيْرٍ: اسْمان، فَمن الأوّل: سابِطُ بن أبي حُمَيْضَة ابْن عَمْرو بن وَهْبِ بن حُذافَةَ الجُمَحِيّ، لَهُ صُحبَةٌ، رَوَى عَنهُ ابنُه عبدُ الرَّحمن، وَله صُحْبَة أَيْضاً. وَعبد الرَّحمن بن سابِطٍ الشَّاميّ تابعيُّ وقِيل: هُوَ الجُمَحِيّ. وسَبْسَطِيَّة كأَحْمَدِيَّة ويُقَالُ: سَبَطْيَة، بفَتْحِ السِّين وَالْبَاء وسُكونِ الطّاءِ وتَخْفيفِ الْيَاء،)
وَهَكَذَا وُجِدَ مَضْبوطاً فِي التَّكْمِلَة: د، من عَمَلِ نابُلُسَ، من أَعْمالِ فِلَسْطين، فِيهِ قَبْرُ زَكريَّا ويَحْيَى عَلَيْهِمَا الصَّلاة والسَّلام. وسابوطُ: دابَّةٌ بَحْرِيَّة، كَمَا فِي اللِّسان. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: جمعُ السَّبْطِ من الشَّعْرِ سِباطٌ، بالكَسْرِ، قالَ سِيبَوَيْه: هُوَ الأكْثَرُ فِيمَا كانَ عَلَى فَعْلٍ صِفَةٍ، والسِّباطُ أَيْضاً: ذَوو الشَّعرِ المُسْتَرْسِل قالَ: قالَت سُلَيْمَى لَا أُحِبُّ الجَعْدينْ وَلَا السِّباطَ إنّهم مَناتِينْ ويُكْنَى بالسَّبِطِ عَن العَجَميِّ، كَمَا يُكْنَى عَن العَرَبِيِّ بالجَعْدِ، قالَ: هَلْ يُرْوِيَنْ ذَوْدَك نَزْعٌ مَعْدُ وساقيانِ سَبِطٌ وجَعْدُ وجَمع السَّبَطِ، مُحَرَّكَةً، للنَّباتِ: أَسْباطٌ، قالَ ذُو الرُّمَّة يَصِف رَمْلاً:
(بَيْنَ النَّهارِ وَبَين اللَّيْلِ من عَقَدٍ ... عَلَى جَوانِبِه الأَسْباطُ والهَدَبُ)
وأَرْضٌ مَسْبَطَةٌ، بالفَتْحِ: كثيرةُ السَّبَط، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وَفِي بعض النُّسَخ مُسْبَطَة، بالضَّمِّ.
وسَبَطَ عَلَيْهِ العَطاءَ، إِذا تابَعَه وأَكْثَرَه، وَهُوَ مجَاز، قِيل: ومِنْهُ اشتقاقُ السَّباطَةِ. نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ وقالَ ابْن دُرَيْدٍ: غَلِطَ العَجّاجُ أَو رُؤْبَةُ فَقَالَ: كَأَنَّهُ سِبْطٌ من الأسْباطِ أَراد رجلا، وَهَذَا غَلَطٌ، كَمَا فِي المُحْكَمِ قالَ الصَّاغَانِيّ: لرُؤْبة أُرْجوزَةٌ أَوَّلُها: شُبَّت لِعَيْنيَ غَزِلٍ مَيّاطِ سَعْدِيَّةٌ حَلَّتْ بِذِي أراطِ وللعَجّاج أُرْجوزةٌ أَولهَا: وبَلْدَةٍ بَعيدَةِ النِّياطِ مَجْهولَةٌ تَغْتالُ خَطْوَ الخاطي والمَشْطور الَّذي شَكَّ ابْن دُرَيْدٍ فِي قائِلِه من هَذِه الأُرْجوزة. وامْرَأةٌ سَبْطَةُ الخَلْقِ، وسَبِطَتُه: رَخْصَتُه لَيِّنَتُه، وَهُوَ مَجازٌ، نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ. والسُّباطَةُ، بالضَّمِّ: مَا سَقَطَ من الشَّعرِ إِذا سُرِّحَ.
والسُّباطَةُ أَيْضاً: عِذْقُ النَّخْلَةِ بعَراجينِها ورُطَبِها. مِصْرِيَّةٌ. والسِّبْطُ بالكَسْرِ: القَرْنُ الَّذي يَجيءُ بعْدَ القَرْنِ، نَقَلَهُ الزَّجَّاجُ عَن بَعْضِهِم. والسِّبْطُ الرِّبْعِيُّ: نَخْلَةٌ تُدْرِك آخِرَ القَيْظِ. ويُقَالُ: سَبَطَ) فُلانٌ عَلَى ذلِكَ الأمْرِ يَميناً، وسَمَطَ عَلَيْهِ، بالباءِ وَالْمِيم، أَي حَلَفَ عَلَيْهِ. ونَعْجَةٌ مَسْبوطَةٌ إِذا كَانَت مَسْموطَةً مَحْلوقَةً. وسبْطَةُ بن المُنْذِر السَّليحيّ كانَ يَلِي جِباياتِ بَني سَليحٍ. وسُوَيْبِطُ بن حَرْمَلَة القُرَشِيّ العَبْدَرِيّ، بَدْرِيٌّ هاجَرَ إِلَى الحَبَشَة. وَقَدْ سَمُّوا سِبْطاً، بالكَسْرِ. وكأَميرٍ: المُنْذِر بن سَبيطِ بن عَمْرو بن عَوْفٍ. أَوْرَدَه الحافِظُ فِي التَّبْصير. ومَنْ عُرِفَ بالسِّبْطِ: جَماعَةٌ من المُحَدِّثين. وجَرادُ بن سَبيط بن طَارق، رَوى عَنهُ قَيْلُ بن عَرادَةَ.
س ب ط

هو سبطه وهم أسباطه، والحسن والحسين سبطا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم. وتقول: كيف يتفق الأسباط والأقباط. ويقال: قبائل العرب وأسباط اليهود، وقريظة والنضير سبطان. وشعر سبط بالفتح والكسر والسكون: غير جعد. قال:

وساقيان سبط وجعد

وقد سبط وسبط سباطة وسبوطة. وبال في سباطة القوم وهي كناستهم. وقعدت في الساباط وهي سقيفة بين دارين تحتها طريق نافذ.

ومن المجاز: رجل سبط الأصابع وسبط البنان وسبط اليدين والكفين. وامرأة سبطة الخلق: رخصة ليّنة، ورجل سبطر. ورواق مسبطر، واسبطرت الكواكب: امتدت. قال ذو الرمة:

تلوم يهياه بياه وقد مضى ... من الليل جوز واسبطرت كواكبه

هو من أصوات الرعاة أي قال الراعي: ياه وانتظر أن يقول له الآخر: ياه ياه. وولد فلان في سباط إذا كان كثير الرياح وهو آخر شهور الشتاء.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.