قال الله تعالى: وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ
[الانفطار/ 4] ، أي: قلب ترابها وأثير ما فيها، ومن رأى تركيب الرباعي والخماسيّ من ثلاثيين نحو: تهلل وبسمل : إذا قال: لا إله إلا الله وبسم الله يقول: إنّ بعثر مركّب من: بعث وأثير، وهذا لا يبعد في هذا الحرف، فإنّ البعثرة تتضمن معنى بعث وأثير.
بعثر
بَعْثَرَ
a. Scrutinized.
b. Scattered, overturned.
: أي جَاشَت وخَبُثَت ولَقِسَت ولم تَطِب. وقيل: أي انقَلَبَت، من قوله تعالى: {وإذا القُبورُ بُعْثِرَت} ".
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ} [العاديات: 9] أُثِيرَ وَأُخْرِجَ قَالَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ.
وبعثر: زار ففي مختار فريتاج ص121: أراد السير إلى مكة والمدينة وبعثرة قبر النبي.
وبعثر: تغلغل وكشف (المعجم اللاتيني) وفي المعجم اللاتيني Precipito أبعثر وأدحو. وهي فيه Involvo: ألف وأطوي وأبعثر.
بعثر: الفرّاء في قوله تعالى: وإِذا القُبور بُعْثِرَتْ؛ قال: خرج ما في
بطنها من الذهب والفضة وخروج الموتى بعد ذلك؛ قال: وهو من أَشراط الساعة
أَن تُخرج الأَرض أَفْلاَذَ كَبِدِها. قال: وبُعْثِرَتْ وبُحْثِرَتْ
لغتان. وقال الزجاج: بُعْثِرَتْ أَي قلب ترابها وبعث الموتى الذين فيها.
وقال: بَعْثَرُوا متاعهم وبَحْثَرُوه إِذا قَلَبُوه وفَرَّقُوه
وبَدَّدُوه وقلبوا بعضه فوق بعض. وفي حديث أَبي هريرة: إِني إِذا لم أَرك
تَبَعْثَرَتْ نَفْسي أَي جاشت وانقلبت وغَثَتْ. وبَعْثَرَ الشيءَ: فرَّقه.
وبَعْثَر الترابَ والمتاع: قلبه. قال ابن سيده: وزعم يعقوب أَن عينها بدل من
غين بغثر أَو غين بغثر بدل منها. وبَعْثَرَ الخبر بَحَثَهُ، ويقال:
بَعْثَرْتُ الشيءَ وبَحْثَرْتهُ إِذا استخرجته وكشفته. وقال أَبو عبيدة في قوله
تعالى: إِذا بُعْثِرَ ما في القُبور؛ أُثِيرَ وأُخْرِجَ، قال: وتقول
بَعْثَرْتُ حَوْضي أَي هدمته وجعلت أَسفله أَعلاه.
: (بَعْث) الرَّجُلُ: نَظَرَ وفَتَّشَ و) بَعْثَرَ (الشَّيءَ: فَرَّقَه وبَدَّدَه، و) قَالَ الزَّجّاجُ: بَعْثَرَ متاعَه وبَحْثَرَه، إِذا (قَلَبَ بعضَه على بعضٍ) ، وزَعَم يعقوبُ أَنْ عَيْنَهَا بَدَلٌ من غَيْن (بَغْثَرَ) ، أَو غَيْن (بَغْثَرَ) بَدَلٌ مِنْهَا.
وبحثَرَ الخَبَرَ: بَحَثَه. (و) يُقَال: بَعْثَرَ الشَّيْءَ وبَحْثَرَه، إِذا (اسْتَخّرَجَه فَكَشَفَه. و) بَعْثَرَه: (أَثارَ مَا فِيهِ) ، قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ فِي قولِه تعالَى: {إِذَا بُعْثِرَ مَا فِى الْقُبُورِ} (العاديات: 9) ؛ أُثهيرَ وأُخْرِجَ. قَالَ: (و) بَعْثَرَ (الحَوْضَ: هَدَمَه وجَعَلَ أَسْفَلَه أَعلاه) . وَقَالَ الزَّجّاج: بُعْثِرَتْ، أَي قُلِبَ تُرابُها، وبُعِثَ المَوْتَى الَّذين فِيهَا، وَقَالَ الفَرّاءُ: أَي خَرجَ مَا فِي بَطْنِها من الذَّهَبِ الفِضَّة، خُرُوجُ المَوْتَى بعد ذالك.
(والبَعْثَرَةُ: غَثَيَانُ النَّفْسِ) ، وَفِي حديثِ أَبي هُرَيْرَةَ: (إِنِّي إِذا لم أَرَكَ تَبَعْثَرَتْ نَفْسِي) ؛ أَي جاشَتْ وانْقَلَبَتْ وغَثَتْ.
(و) البَعْثَرَةُ: (اللَّوْنُ الوَسِخُ) ، مِن ذالك.
(وَمِنْه: ابنُ بَعْثَرٍ) ، كجَعْفَرٍ: (الشّاعرُ) ويُقال بالعَيْن، السَّعْدِيُّ خارِجِي، واسمُه يَزِيدُ، وَفِيه يقولُ عِمرنُ بنُ حِطّانَ:
لقد كانَ فِي الدُّنْيَا يَزِيدُ بنُ بَعْثَرٍ
حَرِيصاً على الخَيْرَاتِ حُلْواً شَمَائِلُهْ
فِي أَبياتٍ انْظُرْ كتابَ البَلاذُريِّ.
(وحَمْلَةُ وصِلَةُ ابْنَا بَعْثَر، مِنْ بَكْرِ بنِ عامِرٍ) ، وَقَالَ الحافِظُ: مِن بَنِي كَلْبِ بنِ وَبَرَةَ، وعطِيةُ بن بَعْثَر التَّغْلَبيُّ، خَبَرُهُ فِي كتاب البلاذريّ.