عن الصيغة السويدية للإسم نيقولس.
عن الصيغة السويدية للإسم نيقولس.
نكل: نَكَلَ عنه يَنْكِل
(* قوله «نكل عنه ينكل إلخ» عبارة القاموس: نكل
عنه كضرب ونصر وعلم نكولاً: نكص وجبن) ويَنْكُل نُكولاً ونَكِلَ:
نَكَصَ. يقال: نَكَل عن العدوّ وعن اليمين يَنْكُل، بالضم، أَي جَبُنَ،
ونَكَّله عن الشيء: صرفه عنه. ويقال: نكَل الرجل عن الأَمر يَنْكُل نُكولاً إِذا
جَبُنَ عنه، ولغة أُخرى نَكِل، بالكسر، يَنْكَل، والأُولى أَجود. الليث:
النّكل
(* قوله «الليث النكل إلخ» عبارة التهذيب: الليث النكال اسم إلخ)
اسم لما جعلْته نَكالاً لغيره إِذا رآه خاف أَن يعمل عمله.
الجوهري: نَكَّل به تَنْكِيلاً إِذا جعله نَكالاً وعِبْرة لغيره. ويقال:
نَكَّلْت بفلان إِذا عاقبته في جُرْم أَجرمه عُقوبةُ تَنَكِّل غيره عن
ارتكاب مثله.
وأَنْكَلْت الرجلَ عن حاجته إِنْكالاً إِذا دفعته عنها. وقوله تعالى:
فجعلناهما نَكالاً لما بين يَدَيْها وما خَلْفها؛ قال الزجاج: أَي جعلنا
هذه الفَعلة عِبرةً يَنْكُل أَن يفعل مثلَها فاعلٌ فَيناله مثل الذي نال
اليهود المُعْتَدِين في السَّبْت. وفي حديث وِصالِ الصوم: لو تأَخَّر
لزدْتُكُم كالتَّنْكِيل لهم أَي عُقوبة لهم. المحكم: ونَكَل بفلان إِذا صنع به
صَنِيعاً يحذَر غيره منه إِذا رآه، وقيل: نَكَله نحَّاه عما قِبَلَه.
والنَّكال والنُّكْلة والمَنْكَل: ما نَكَلْت به غيرك كائناً ما كان.
الجوهري: المَنْكَل الذي يُنَكِّل بالإِنسان. ونَكِل الرجل: قَبِلَ
النَّكَالَ؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:
فاتَّقُوا اللهَ، وخَلُّوا بيننا
نَبْلغِ الثَّأْر، ويَنْكَلْ مَنْ نَكِلْ
وإِنه لَنِكْلُ شَرٍّ أَي يُنَكَّل به أَعداؤه؛ حكاه يعقوب في المنطق،
وفي بعض النسخ: يُنْكَل به أَعداؤه.
التهذيب: وفلان نِكْلُ شَرٍّ أَي قويّ عليه، ويكون نِكْل شرّ أَي
يُنَكِّل في الشر. ورجل نِكْل ونَكَلٌ إِذا نُكِّل به أَعداؤه أَي دُفِعوا
وأُذِلُّوا. ورَماه الله بِنُكْلة أَي بما يُنَكِّله به. والنِّكْلُ، بالكسر:
القيد الشديد من أَي شيء كان، والجمع أَنْكال. وفي التنزيل العزيز:
إِنَّ لدينا أَنْكالاً وجَحِيماً؛ قيل: هي قيود من نارٍ. وفي الحديث: يؤتى
بقوم في النُّكُول، بمعنى القُيود، الواحد نِكْل ويجمع أَيضاً على أَنْكال،
وسميت القيود أَنْكالاً لأَنها يُنْكَل بها أَي يُمنع. والناكِلُ:
الجَبانُ الضعيفُ. والنِّكْلُ: ضرْب من اللُّجُم، وقيل: هو لِجام البَرِيدِ
قيل له نِكْل لأَنه يُنْكَل به المُلْجَم أَي يُدفَع، كما سميت حَكَمة
الدابة حَكَمَة لأَنها تمنع الدابة عن الصُّعوبة. شمر: النِّكْل الذي يغلب
قِرْنَه، والنِّكْل اللِّجام، والنِّكْل القيد، والنِّكْل حديدة اللجام.
والنَّكَلُ: عِناجُ الدَّلْوِ؛ وأَنشد ابن بري:
تشدُّ عَقْدَ نَكَلٍ وأَكْراب
ورجل نَكَل: قويٌّ مجرَّب شجاع، وكذلك الفرَس. وفي الحديث: إِن الله يحب
النَّكَل على النَّكَل، بالتحريك، قيل له: وما النَّكَل على النَّكَل؟
قال: الرجل القويُّ المجرَّب المبدئ المعيدُ أَي الذي أَبدأَ في غَزْوِه
وأَعاد على مثله من الخيل، وفي الصحاح: النَّكَل على النَّكَل يعني الرجل
القويَّ المجرَّب على الفرس القوي المجرَّب؛ وأَنشد ابن بري للراجز:
ضرْباً بكفَّيْ نَكَلٍ لم يُنْكَل
قال ابن الأَثير: النَّكَل، بالتحريك، من التَّنْكِيل وهو المنع
والتنحية عما يريد؛ ومنه النُّكول في اليمين وهو الامتناع منها وترك الإِقدام
عليها؛ ومنه الحديث: مُضَرُ صَخْرة اللهِ التي لا تُنكل أَي لا تُدْفَع
عمَّا سُلِّطت عليه لثبوتها في الأَرض.
يقال: أَنْكَلْت الرجل عن حاجته إِذا دَفَعْتَه عنها؛ ومنه حديث ماعِزٍ:
لأَنْكُلَنَّه عنهنَّ أَي لأَمنَعنَّه. وفي حديث عليّ: غير نِكْلٍ في
قَدَمٍ ولا واهناً في عزم أَي بغير جُبن ولا إِحْجام في الإِقدام، وقد يكون
القَدَم بمعنى التقدم. الفراء: يقال رجل نِكْل ونَكَل كأَنه تُنْكَل به
أَعداؤه، ومعناه قريب من التفسير الذي في الحديث، قال: ويقال أَيضاً رجل
بِدْل وبَدَل ومِثْل ومَثَل وشِبْه وشَبَه، قال: ولم نسمع في فِعْل
وفَعَل بمعنى واحد غير هذه الأَربعة الأَحرف.
والمَنْكَلُ: اسم الصخر، هذلية؛ قال:
فارْمِ على أَقْفائهم بِمَنْكَل،
بصخرةٍ أَو عَرْض جَيشٍ جَحْفَل
وأَنْكَلْت الحجَر عن مكانه إِذا دفعته عنه.
نحس: النَّحْسُ: الجهد والضُّر. والنَّحْسُ: خلاف السَّعْدِ من النجوم
وغيرها، والجمع أَنْحُسٌ ونُحوسٌ. ويوم ناحِسٌ ونَحْسٌ ونَحِسٌ ونَحِيسٌ
من أَيام نَواحِس ونَحْساتٍ ونَحِساتٍ، من جعله نعتاً ثقّله، ومن أَضاف
اليوم إِلى النَّحْسِ فبالتخفيف لا غير. ويوم نَحْسٌ وأَيام نَحْسٌ. وقرأَ
أَبو عمرو: فأَرسلنا عليهم ريحاً صرصراً في أَيام نَحْساتٍ؛ قال
الأَزهري: هي جمع أَيام نَحْسَة ثم نَحْسات جمع الجمع، وقرئت: في أَيام نَحِساتٍ،
وهي المشؤومات عليهم في الوجهين، والعرب تسمي الريح الباردة إِذا
دَبِرَتْ نَحْساً، وقرئ قوله تعالى: في يومٍ نَحْسٍ، على الصفة والإضافةُ
أَكثرُ وأَجودُ. وقد نَحِسَ الشيءُ، فهو نَحِسٌ أَيضاً؛ قال الشاعر:
أَبْلِغْ جُذاماً ولَخْماً أَنَّ إِخْوَتَهُمْ
طَيّاً وبَهْراءَ قَوْمٌ، نَصْرُهُمْ نَحِسُ
ومنه قيل: أَيام نَحِسات. والنَّحْسُ: الغُبار. يقال: هاج النَّحْسُ أَي
الغبار؛ وقال الشاعر:
إِذا هاجَ نَحْسٌ ذو عَثانِينَ، والتَقَتْ
سَباريتُ أَغْفالٍ بها الآلُ يمضح
وقيل: النَّحْسُ الرِّيح ذات الغُبار، وقيل: الرِّيح أَيّاً كانت؛
وأَنشد ابن الأَعرابي:
وفي شَمُولٍ عُرِّضتْ للنَّحْسِ
والنَّحْسُ: شدة البَرْد؛ حكاه الفارسي؛ وأَنشد لابن أَحمر:
كأَنَّ مُدامَةً عُرِضَتْ لِنَحْسٍ،
يُحِيلُ شَفِيفُها الماءَ الزُّلالا
وفسره الأَصمعي فقال: لِنَحْسٍ أَي وُضِعت في ريح فَبَرَدَت.
وشَفِيفُها: بَرْدها. ومعنى يُحِيل: يَصُب؛ يقول: بردها يصب الماء في الحلق ولولا
بردها لم يشرب الماء. والنِّحاسُ والنُّحاس: الطَّبيعة والأَصل
والخَلِيقَة. ونِحاسُ الرجل ونُحاسه: سَجِيَّته وطَبيعته. يقال: فلان كريم النِّحاس
والنُّحاس أَيضاً، بالضم، أَي كريم النِّجار؛ قال لبيد:
يا أُيُّها السَّائلُ عن نِحاسِي
قال النّحاس
(* هكذا بالأصل.):
وكَمْ فِينا، إِذا ما المَحْلُ أَبْدى
نِحاسَ القَوْمِ، من سَمْحٍ هَضُومِ
والنِّحاسُ: ضَرْبٌ من الصُّفْر والآنية شديدُ الحمرة. والنُّحاس، بضم
النون: الدُّخانُ الذي لا لهب فيه. وفي التنزيل: يُرْسَل عليكما شُواظٌ من
نار ونُحاس؛ قال الفراء: وقرئ ونِحاسٍ، قال: النُّحاسُ الدُّخان؛ قال
الجعدي:
يُضِيءُ كَضَوْء سِراجٍ السَّلِيـ
ـطِ لَمْ يَجْعَل اللَّهُ فيه نُحاسا
قال الأَزهري: وهو قول جميع المفسرين. وقال أَبو حنيفة: النُّحاس
الدُّخان الذي يعلو وتَضْعُف حرارته ويخلص من اللهب. ابن بُزُرج: يقولون
النُّحاس، بالضم، الصُّفْر نفسه، والنِّحاس، مكسور، دخانه. وغيره يقول للدُّخان
نُحاسٌ.
ونَحَّسَ الأَخْبار وتَنَحَّسَها واسْتَنْحَسَها: تَنَدَّسَها
وتَجَسَّسَها، واسْتَنْحَسَ عنها: طلبها وتَتَبَّعَها بالاستخبار، يكون ذلك سرّاً
وعلانية. وفي حديث بدر: فجعل يَتَنَحَّس الأَخبار أَي يَتَتَبَّع.
وتَنَحَّس النصارى: تركوا أَكل الحيوان؛ قال ابن دريد: هو عربي صحيح ولا أَدري
ما أَصله.
شهب: الشَّهَبُ والشُّهْبةُ: لَونُ بَياضٍ، يَصْدَعُه سَوادٌ في
خِلالِه؛ وأَنشد:
وعَلا الـمَفارِقَ رَبْعُ شَيْبٍ أَشْهَبِ
والعَنْبَرُ الجَيِّدُ لَوْنُه أَشْهَبُ؛ وقيل: الشُّهْبة البَياضُ الذي
غَلَبَ على السَّوادِ. وقد شَهُبَ وشَهِبَ شُهْبةً، واشْهَبَّ، وجاءَ في
شِعْرِ هُذيلٍ شاهِبٌ؛ قال:
فَعُجِّلْتُ رَيْحانَ الجِنانِ، وعُجِّلُوا * رَمَاريمَ فَوَّارٍ، من النَّارِ، شاهِبِ
وفَرَسٌ أَشْهَبُ، وقدِ اشْهَبَّ اشْهِـباباً، واشْهابَّ اشْهيباباً، مثله.
وأَشْهَبَ الرجلُ إِذا كان نَسْلُ خَيْلِهِ شُهْباً؛ هذا قولُ أَهلِ اللغة، إِلاَّ أَنَّ ابن الأَعرابي قال: ليس في الخَيْلِ شُهْبٌ.
وقال أَبو عبيدة: الشُّهْبَة في أَلوانِ الخَيْلِ، أَن تَشُقَّ مُعْظَمَ لَوْنِه شَعْرَةٌ، أَو شَعَراتٌ بِـيضٌ، كُمَيْتاً كان، أَو أَشْقَرَ، أَو أَدْهَمَ.
واشْهابَّ رأْسُه واشْتَهَب: غَلَبَ بياضُه سوادَه؛ قال امرؤ القيس:
قالتِ الخَنْساءُ، لـمَّا جِئْتُها: * شابَ، بَعْدي، رَأْسُ هذا، واشْتَهَبْ
وكَتِـيبَةٌ شَهْباءُ: لِـمَا فيها من بَياضِ السِّلاحِ والحديدِ، في حال
السَّواد؛ وقيل: هي البَيْضاءُ الصافيةُ الحديدِ. وفي التهذيب: وكتيبة شهابة ؛ (1)
(1 قوله «وكتيبة شهابة» هكذا في الأصل وشرح القاموس.)
وقيل: كَتِـيبَةٌ شَهْباءُ إِذا كانت عِلْيَتُها بياضَ الحديد. وسَنةٌ شَهْباءُ إِذا كانت مُجْدِبَـةً، بيضاءَ من الجَدْبِ، لا يُرَى فيها خُضْرَة؛ وقيل: الشَّهْباءُ التي ليس فيها مطرٌ، ثم البَيْضاءُ، ثم الـحَمْرَاءُ؛ وأَنشد الجوهرِيُّ وغيرُه، في فصل جحر، لزهير بن أَبي سلمى:
إِذا السَّـنَة الشَّهْباءُ، بالناسِ، أَجْحَفَتْ، * ونالَ كرامَ المالِ، في الجَحْرَةِ، الأَكلُ
قال ابن بري: الشَّهْباءُ البَيْضاءُ، أَي هي بَيْضاءُ لكَثْرَة الثَّلْج، وعَدَمِ النَّباتِ. وأَجْحَفَتْ: أَضَرَّتْ بِهم، وأَهْلَكَتْ أَموالَـهم. وقوله: ونالَ كِرامَ المالِ، يريدُ كَرائمَ الإِبِل، يعني أَنها تُنْحَر وتُؤْكَل، لأَنهم لا يَجدُونَ لَـبناً يُغْنِـيهِم عن أَكْلِها.
والجَحْرَةُ: السَّـنَةُ الشديدة التي تَجْحَر الناسَ في البُيوت.
وفي حديث العباس، قالَ يومَ الفتحِ: يا أَهلَ مَكَّة !أَسْلِـمُوا تَسْلَمُوا، فقَدِ اسْتَبْطَنْتُمْ بأَشْهَبَ بازِلٍ؛ أَي رُمِـيتُمْ بأَمْرٍ صَعْبٍ، لا طَاقةَ لَكُم به.
ويومٌ أَشْهَبُ، وسَنَةٌ شَهْباءُ، وجَيْشٌ أَشْهَبُ أَي قَوِيٌّ شديدٌ.
وأَكثرُ ما يُسْتَعْمل في الشِّدَّة والكَراهَة؛ جعلَه بازِلاً لأَن بُزُولَ البعير نِهايَتُه في القُوَّة.
وفي حديث حَلِـيمَة: خَرَجْتُ في سَنَةٍ شَهْباءَ أَي ذاتِ قَحْطٍ
وجَدْبٍ. والشَّهْباءُ: الأَرضُ البيضاءُ التي لا خُضْرة فيها لقِلَّة
الـمَطَر، من الشُّهْبَة، وهي البياضُ، فسُمِّيَت سَنَةُ الجَدْب بها؛ وقوله أَنشده ثعلبٌ:
أَتانا، وقد لَفَّتْه شَهْباءُ قَرَّة، * على الرَّحْلِ، حتى الـمَرْءُ، في الرَّحْلِ، جانِحُ
فسَّره فقال: شَهْباءُ ريحٌ شديدةُ البَرْدِ؛ فمن شِدّتِها هو مائِلٌ في الرَّحْلِ. قال: وعندي أَنها رِيحُ سَنَةٍ شَهْباءَ، أَو رِيحٌ فيها بَرْدٌ وثَلْج؛ فكأَن الريحَ بَيْضاءُ لذلك.
أَبو سعيد: شَهَّبَ البَرْدُ الشَّجَرَ إِذا غَيَّرَ أَلْوانَها، وشَهَّبَ الناسَ البَرْدُ.
ونَصْلٌ أَشْهَبُ: بُرِدَ بَرْداً خَفِـيفاً، فلم يَذْهَبْ سوادُه كله؛ حكاه أَبو حنيفة، وأَنشد:
وفي اليَدِ اليُمْنَى، لـمُسْتَعِيرِها، * شَهْباءُ، تُرْوي الرِّيشَ من بَصِـيرِها
يعني أَنها تَغِلُّ في الرَّمِيَّةِ حتى يَشْرَبَ ريشُ السَّهْمِ الدَّمَ. وفي الصحاح: النَّصْلُ الأَشْهَبُ الذي بُرِدَ فَذَهَبَ سَوادُه.وغُرَّةٌ شَهْباءُ: وهو أَن يكونَ في غُرَّةِ الفرس شَعَر يُخالِفُ البياضَ. والشَّهْباءُ من الـمَعَزِ: نحوُ المَلْحاءِ مِن الضأْنِ.
واشْهَابَّ الزَّرْعُ: قَارَبَ الـهَيْجَ فابْيَضَّ، وفي خِلالِه خُضْرةٌ قليلةٌ. ويقال: اشْهابَّت مَشَافِرُه. والشَّهابُ: اللبنُ الضَّيَاحُ؛ وقيل اللبنُ الذي ثُلُثاهُ ماءٌ، وثُلُثُه لبنٌ، وذلك لتَغَيُّرِ لونِه؛ وقيل الشَّهاب والشُّهابَةُ، بالضَّمِّ، عن كراع: اللبنُ الرَّقِـيقُ الكَثِـيرُ الماءِ، وذلك لتَغَيُّرِ لَوْنِه أَيضاً، كما قيل له الخَضارُ؛ قال الأَزهري: وسَمِعْتُ غيرَ واحِدٍ من العَرَبِ يقولُ للَّبنِ الـمَمْزوجِ بالماءِ: شَهابٌ، كما تَرَى، بفَتْحِ الشِّينِ. قال أَبو حاتم: هو الشُّهابَةُ، بضَمِّ الشِّين، وهو الفَضِـيخُ، والخَضارُ، والشَّهابُ، والسَّجاجُ، والسَّجارُ ، (1)
(1 قوله «والسجار» هو هكذا في الأصل وشرح القاموس.)
والضَّياحُ، والسَّمارُ، كلُّه واحد. ويومٌ أَشْهَبُ: ذو رِيحٍ بارِدَةٍ؛
قال: أُراهُ لما فِـيه منَ الثَّلْجِ والصَّقِيعِ والبَرْدِ. وليلَةٌ
شَهْباءُ كذلك. الأَزهري: ويوم أَشْهَبُ: ذو حَلِـيتٍ وأَزيزٍ؛ وقوله أَنشده سيبويه:
فِدًى، لِبَني ذُهْلِ بنِ شَيْبانَ، ناقَتي، * إِذا كانَ يومٌ ذُو كَواكِبَ، أَشْهَبُ
يجوز أَن يكونَ أَشْهَبَ لبياضِ السِّلاحِ، وأَن يكونَ أَشْهَبَ
لـمَكانِ الغُبارِ. والشِّهابُ:شُعْلَةُ نارٍ ساطِعَةٌ، والجمع شُهُبٌ وشُهْبانٌ وأَشْهَبُ؛(2)
(2 قوله «وأشهب» هو هكذا بفتح الهاء في الأصل والمحكم. وقال شارح القاموس: وأَشهب، بضم الهاء، قال ابن منظور وأَظنه اسماً للجمع.)
وأَظُنُّه اسماً للجَمْعِ؛ قال:
تُرِكْنا، وخَلَّى ذُو الـهَوادَةِ بَيْنَنا، * بأَشْهَبِ نارَيْنَا، لدَى القَوْمِ نَرْتَمِـي
وفي التنزيل العزيز: أَوْ آتِـيكُمْ بِشِهابٍ قَبَسٍ؛ قال الفراء: نَوَّن عاصِمٌ والأَعْمَشُ فِـيهِما؛ قال وأَضَافه أَهلُ الـمَدينَةِ «بِشِهابِ قبسٍ»؛ قال: وهذا من إِضافة الشَّيءِ إِلى نفسِه، كما قالوا: حَبَّةُ الخَضْراءِ، ومَسْجِدُ الجامِع، يضاف الشَّيءُ إِلى نَفْسِهِ، ويُضافُ أَوائِلُها إِلى ثوانِـيهَا، وهِـيَ هِـيَ في المعنى. ومنه قوله: إِنَّ هذا لَهُو حَقُّ اليَقِـينِ.
وروى الأَزهري عن ابن السكيت، قال: الشِّهابُ العُودُ الذي فيه نارٌ؛ قال وقال أَبو الـهَيْثم: الشِّهابُ أَصْلُ خَشَبَةٍ أَو عودٍ فيها نارٌ
ساطِعَة؛ ويقال لِلْكَوْكَبِ الذي يَنْقَضُّ على أَثر الشَّيْطان بالليْلِ:
شِهابٌ. قال اللّه تعالى: فأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ. والشُّهُبُ:
النُّجومُ السَّبْعَة، المعْروفَة بالدَّراري. وفي حديث اسْتِراقِ السَّمْعِ:
فَرُبَّـما أَدْرَكَه الشِّهابُ، قبل أَن يُلْقِـيَها؛ يعني الكَلِمَة الـمُسْتَرَقَة؛ وأَراد بالشِّهابِ: الذي يَنْقَضُّ باللَّيْلِ شِـبْهَ الكَوكَبِ، وهو، في الأَصل، الشُّعْلَة من النَّارِ؛ ويقال للرجُلِ الماضي في الحرب: شِهابُ حَرْبٍ أَي ماضٍ فيها، على التَّشْبيهِ بِالكَوْكَبِ في
مُضِـيِّه، والجمعُ شُهُبٌ وشُهْبانٌ؛ قال ذو الرمة:
إِذا عَمَّ داعِـيها، أَتَتْهُ بمالِكٍ، * وشُهْبانِ عَمْرٍو، كلُّ شَوْهاءَ صِلْدِمِ
عَمَّ داعِـيها: أَي دَعا الأَبَ الأَكْبَر. وأَرادَ بشُهْبانِ عَمْرٍو: بَني عَمْرو بنِ تَميمٍ.
وأَما بَنُو الـمُنْذِرِ، فإِنَّهُم يُسَمُّوْنَ الأَشاهِبَ، لجمالِهِمْ؛ قال الأَعشى:
وبَني الـمُنْذِرِ الأَشاهِب، بالحيــ * ــرَةِ، يَمْشُونَ، غُدْوَةً، كالسُّيوفِ
والشَّوْهَبُ: القُنْفُذُ. والشَّبَهانُ والشَّهَبانُ: شجرٌ معروفٌ، يُشبِـه الثُّمامَ؛ أَنشد المازني:
وما أَخَذَ الدِّيوانَ، حتى تَصَعْلَكَا، * زَماناً، وحَثَّ الأَشْهَبانِ غِناهُما
الأَشْهَبانِ: عامانِ أَبيضانِ، ليس فيهما خُضْرَةٌ من النَّباتِ.
وسَنَةٌ شَهْباءُ: كثيرة الثَّلْجِ، جَدْبةٌ؛ والشَّهْباءُ أَمْثَلُ من البَيْضاءِ، والـحَمْراءُ أَشدُّ من البَيْضاءِ؛ وسنة غَبراءُ: لا مَطَرَ فيها؛ وقال:
إِذا السَّـنَةُ الشَّهْباءُ حَلَّ حَرامُها
أَي حَلَّت الـمَيْتَةُ فيها.