Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: مليء

ملأ

Entries on ملأ in 13 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, and 10 more
الملأ المتشابه: هو الأفلاك والعناصر، سوى السطح المحدب من الفلك الأعظم، وهو السطح الظاهر، والتشابه في الملأ أن تكون أجزاؤه متفقة الطبائع.
(ملأ) - في حديث عُمَرَ - رضي الله عنه -، حِين طُعِنَ: "أَكَانَ هذا عَن مَلَإٍ مِنكُمْ؟ "
: أي تَشَاوُر مِن جَماعَتِكم .
وَالمَلأُ: الجَماعَةُ، والجميعُ: الأَملَاءُ.
- في الحديث : "لَكَ الحَمدُ مِلْءَ السَّمَواتِ والأَرْضِ"
هذا تَمثِيل؛ لأنّ الكَلَامَ لا يَسَعُ الأمِاكِن، والمرادُ به: كَثْرةُ العَدَد.
يقول: لو يُقدَّر أن تكون تلك الكَلِمات أجْساماً تُملأ بها الأَمَاكن لَبَلَغت مِن كَثْرَتِهَا مَا يَملَؤُهُمَا، ويُمكِن أن يُرِيدَ به: أَجْرَهَا وَثَوابَها ويُحتَمل أن يكُونَ المُرادُ به تفخِيمَ شَأنِها؛ كما يُقَالُ: تكلَّم بِكَلِمَةٍ كأنّها جَبَلٌ، وَحَلَف بِيَمينٍ كالسَّموَاتِ والأرضِ.
ملأ
المَلَأُ: جماعة يجتمعون على رأي، فيملئون العيون رواء ومنظرا، والنّفوس بهاء وجلالا. قال تعالى: أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ [البقرة/ 246] ، وقالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ [الأعراف/ 60] ، إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ [القصص/ 20] ، قالَتْ يا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ [النمل/ 29] ، وغير ذلك من الآيات. يقال: فلان مِلْءُ العيونِ. أي: معظّم عند من رآه، كأنه ملأ عينه من رؤيته، ومنه: قيل شابّ مَالِئُ العينِ ، والملأ: الخلق المملوء جمالا، قال الشاعر:
فقلنا أحسني مَلَأً جهينا
ومَالَأْتُهُ: عاونته وصرت من ملئه. أي:
جمعه. نحو: شايعته. أي: صرت من شيعته، ويقال: هو مَلِيءٌ بكذا. والمَلَاءَةُ: الزّكام الذي يملأ الدّماغ، يقال: مُلِئَ فلانٌ وأُمْلِئَ، والمِلْءُ:
مقدار ما يأخذه الإناء الممتلئ، يقال: أعطني ملأه ومِلْأَيْهِ وثلاثة أَمْلَائِهِ.
م ل أ: (مَلَأَ) الْإِنَاءَ مِنْ بَابِ قَطَعَ فَهُوَ (مَمْلُوءٌ) ، وَدَلْوٌ (مَلْأَى) كَفَعْلَى، وَكُوزٌ (مَلْآنُ) مَاءً وَالْعَامَّةُ تَقُولُ مَلًا مَاءً. وَ (الْمِلْءُ) بِالْكَسْرِ مَا يَأْخُذُهُ الْإِنَاءُ إِذَا امْتَلَأَ. وَ (امْتَلَأَ) الشَّيْءُ وَ (تَمَلَّأَ) بِمَعْنًى. وَ (مَلُؤَ) الرَّجُلُ صَارَ (مَلِيئًا) أَيْ ثِقَةً فَهُوَ (مَلِيءٌ) بِالْمَدِّ بَيِّنُ (الْمَلَاءِ) وَ (الْمَلَاءَةِ) مَمْدُودَانِ وَبَابُهُ ظَرُفَ. وَ (مَالَأَهُ) عَلَى كَذَا مُمَالَأَةً سَاعَدَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «وَاللَّهِ مَا قَتَلْتُ عُثْمَانَ وَلَا مَالَأْتُ عَلَى قَتْلِهِ» . وَتَمَالَؤُوا عَلَى الْأَمْرِ اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ. وَ (الْمَلَأُ) الْجَمَاعَةُ وَهُوَ الْخُلُقُ أَيْضًا وَجَمْعُهُ (أَمْلَاءٌ) . وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ قَالَ لِأَصْحَابِهِ حِينَ ضَرَبُوا الْأَعْرَابِيَّ: «أَحْسِنُوا أَمْلَاءَكُمْ» . 
(م ل أ) : (الْمُلَاءَةُ) وَاحِدَةُ الْمُلَاءِ وَهِيَ الرَّيْطَةُ (وَالْمُلَيَّةُ) تَصْغِيرُ تَرْخِيمٍ (وَعَلَيْهِ) حَدِيثُ ابْنَةِ مَخْرَمَةَ «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَعَلَيْهِ أَسْمَالُ مُلَيَّتَيْنِ» جَمْعُ سَمَلٍ وَهُوَ الثَّوْبُ الْخَلَقُ وَالْإِضَافَةُ لِلْبَيَانِ وَمِلْءُ الْإِنَاءِ مَا يَمْلَؤُهُ وَمَالَأَهُ عَاوَنَهُ مُمَالَأَةً (وَمِنْهُ) حَدِيثُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَاَللَّهِ مَا قَتَلْتُ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَلَا مَالَأْتُ عَلَى قَتْلِهِ وَتَمَالَئُوا تَعَاوَنُوا وَمِنْهُ وَلَوْ تَمَالَأَ عَلَيْهِ أَهْلُ صَنْعَاءَ لَقَتَلْتُهُمْ وَأَصْلُ ذَلِكَ الْعَوْنُ فِي الْمَلْءِ ثُمَّ عَمَّ (وَالْــمَلِيءُ) الْغَنِيُّ الْمُقْتَدِرُ وَقَدْ مَلُؤَ مَلَاءَةً وَهُوَ أَمْلَأُ مِنْهُ عَلَى أَفْعَلِ التَّفْضِيلِ وَمِنْهُ قَوْلُ شُرَيْحٍ اخْتَرْ أَمْلَأَهُمْ أَيْ أَقْدَرَهُمْ وَأَمَّا قَوْلُهُ وَأَحَالَ عَلَى إنْسَانٍ أَمْلَى مِنْ الْغَرِيمِ بِتَرْكِ الْهَمْزِ فَقَبِيحٌ.
ملأ: المَلأُ: الجَمَاعَةُ من النّاس يَجتَمِعُوْنَ للتَّشَاوُرِ، والجَمِيْعُ الأمْلاَءُ. والخُلُقُ، وجَمْعُه أمْلاَءٌ، يُقال: أحْسِنُوا أَمْلاَءَكُم: أي أخْلاقَكُم.
وكِرَامُ القَوْمِ: مَلأٌ.
وقَوْلُه:
أَحْسِني مَلأً جُهَيْنا
أي ظَنّاً.
ووَقَعَ ذلكَ في مَلإِي: أي في خَلَدي.
ومالأْتُ فلاناً على الأَمْرِ: أي كُنْتُ مَعَه في مَشُوْرَتِه. والمُمَالأَةُ: المُعَاوَنَةُ، مالأْتُ عليه: عاوَنْتُ، وفي حَدِيْثِ عَلِيٍّ رضي اللهُ عنه: " واللهِ ما قَتَلْتُ عُثْمَانَ ولا مالأْتُ في قَتْلِه ". والمَلأُ أيضاً: التَّمَالُؤُ والتَّعَاوُنُ.
والمَلأُ: الوُجُوْهُ والأشْرَافُ. والجَزَعُ على الشَّيْءِ يَفُوْتُكَ.
والمَلْءُ: من الامْتِلاَءِ؛ وهو مَصْدَرُ مَلأْتُه مَلأٌ، وهو مَمْلُوْءٌ مُمْتَلِيءٌ. والأَمْلِيَةُ: جَمْعُ المَلْءِ في الإِنَاءِ، وجَمْعُ مِلْءِ الأَكُفِّ. وشَرِبْتُ مِلْءَ القَدَحِ ومِلأْيهِ وثَلاَثَةَ أَمْلاَئه. وقِرْبَةٌ مِلْيَانَة: بمَعْنى مَلآنَة.
وشابٌّ مالِيءٌ للعَيْنِ حُسْناً.
وأفْرَطْتُ في القَوْمِ وأَمْلأْتُ: بمَعْنىً.
وأَمْلأَ النَّزْعَ في قَوْسِه إمْلاَءً: أسْرَعَ النَّزْعَ.
والمُلأةُ: ثِقَلٌ يَأْخُذُ في الرَّأْسِ كالزُّكامِ. والرَّجُلُ مَمْلُوْءٌ ومَمْلُؤَةٌ. والمُلاَءُ أيضاً: الزُّكَامُ.
والمُلأةُ: كِظَّةٌ من الأَكْلِ الكَثِيْرِ.
والمُمْلِىءُ من الشّاءِ: التي يَكُوْنُ في بَطْنِها ماءٌ وأغْرَاسٌ فيُخَيَّلُ إلى النَّاسِ أنَّ بها حَمْلاً.
والمُلاَءَةُ: الرَّيْطَةُ، والجَمِيْعُ مُلاَءٌ. والمَلاَءَةُ: مَصْدَرُ الــمَلِيْءِــ، وقَوْمٌ مِلاَءٌ ومُلاَءٌ ومُلأَء.
وعِشْنا مُلأةً من الدَّهْرِ: أي حِيْناً.
وتَمَلأْتُ مُلأةً: لَبِسْتُها.
والملاَءُ بالمَدِّ: اسْمُ سَيْفٍ كانَ لعُمَرَ بنِ سَعْدٍ.
ومَلأتْ بَرْكَها بالأرْضِ: إذا وَقَفَتْ؛ في قول الجَعْدِيِّ.
[م ل أ] مَلأَ الشَّيءَ يَمْلَؤُهُ مَلأَ وَمَلأَهُ فَامْتَلأَ وَتَمَلأَ وَإِنَّهُ لَحَسَنُ المِلأَةِ أَي المَلْءِ لا التَّمَلُّؤِ وَإِنَاءٌ مَلآنُ والأُنْثَى مَلأَى وَمَلآنَةٌ والجمع أَمْلاءٌ والمُلأَةُ والمُلاءَةُ والمُلاءُ الزُّكَامُ يُصِيبُ مِن امتِلاءِ المَعِدَةِ وقد مَلؤَ فَهُو مَلِيْءٌ وَمُلِئَ وَأَمْلأَهُ اللهُ والمِلأَةُ الكَظَّةُ مِن كَثْرةِ الأَكل وقد تَمَلأَ مِن الطَّعَامِ والشَّرابِ والمُلأَةُ رَهَلٌ يُصِيْبُ البَعِيرَ مِن طُولِ الحَبْسِ بَعْدَ السَّيرِ ومَلأَ فِي قَوسِهِ غَرَّقَ النُّشَّابَةَ والسَّهْمَ وَرَجُلٌ مَلِيءٌ كَثِيرُ المَالِ والجَمْعُ مِلاءٌ وَأَمْلِئَاءُ بِهمزَتينِ وَمُلآءُ كلاهما عن اللحياني وَحْدَهُ ولذلِكَ أَخَّرْتُهُمَا وَقَدْ مَلُؤَ مَلاءَةً واسْتَمْلأَ في الدَّيْنِ جَعَلَ دَيْنَهُ فِي مُلآءَ وَهَذَا الأَمْرُ أَمْلأُ بِكَ أَي أَمْلَكُ والمَلأُ الجَمَاعَةُ وقيلَ أَشْرَافُ النَّاسِ وَوُجُوهُهم وَيُرْوَى أَنَّ النبي صلى الله عليه وسلم سَمِعَ رَجُلاً مِن الأَنصارِ وقَد رجعوا مِن بدْرٍ يَقُولُ مَا قَتَلْنَا إِلاَّ عَجَائِزَ صُلْعًا فقال صلى الله عليه وسلم

أُولئِك المَلأُ من قُرَيْشٍ لَوْ حَضَرْتَ فِئَالَهُم لاحْتَقَرْتَ فِعْلَكَ والجمعُ أَمْلاءٌ أَبُو الحَسَن لَيْسَ المَلأُ من بابِ رَهْطٍ وإنْ كانَا اسمين للجَمْعِ لأَنَّ رَهْطًا لا وَاحِدَ لَهُ مِن لَفظِه والمَلأُ وَإِن كانَ لم يُكَسَّرْ مَالِئٌ عَلَيهِ فإِنَّ مَالِئًا من لَفْظِهِ حَكَى أَحَمَدُ بنُ يَحْيَى رَجُلٌ مَالِئٌ جَلِيْلٌ يَمْلأُ العين بجُهْرَتِه فهو كعَرَبٍ وَرَوَحٍ وَحَكَى مَلأْتُهُ عَلَى الأَمْرِ أَمْلَؤُهُ ومَالأْتُهُ وكذلكَ المَلأُ إِنَّما هُم القومُ ذَوُوْ الشَّارَةِ والتَّجمُّعِ للإِدارَةِ ففارَقَ بَابَ رَهْطٍ لِذَلِكَ والمَلأُ عَلَى هذَا صِفَةٌ غَالِبَةٌ وَقَدْ مالأْتُهُ عَلَى الأَمَرِ وتَمَالأْنَا عليهِ ومَا أَحْسَنَ مَلأَ بني فُلانٍ أَي أَخْلاقَهُم قال

(تَنَادَوْا يَا لبُهْئَةَ إِذ رَأَوْنَا ... فَقُلْنَا أَحْسِنِي مَلأً جُهَيْنَا)

أَي أَخْلاقًا والجمعُ أَمْلاءُ وفي الحديث أَحسنوا أَمْلاءَكُمْ وقيل المَلأُ الخُلُقُ فهو على هذَا واحِدٌ والمَلأُ العِلْيَةُ والجمع أَمْلاءٌ أَيضًا ومَا كانَ هذا الأَمْرُ عن مَلاءٍ مِنَّا أَي عن تَشَاوُرٍ واجتِماعٍ والمَلأُ الطَّمَعُ والظَّنُّ عن ابن الأَعرابيّ وَبِه فَسَّرَ قَوْلَهُ وتَحَدَّثُوا مَلأً لِتُصْبَحَ أُمَّنَا عَذْرَاءَ لا كَهْلٌ وَلا مَوْلُودُ وَبِهِ فَسَّرَ أَيضًا قولَهُ فَقُلْنَا أَحْسِنِي مَلأً أي أَحسِنِي ظَنّا والمُلاءَةُ الرَّيْطَةُ والجمع مُلاءٌ وقولُ أَبي خِرَاشٍ

(كَأَنَّ المُلاءَ المَحْضَ خَلْفَ ذِرَاعِهِ ... صُرَاحِيَّةٌ والآخنِيُّ المُتَحَّمُ)

عَنَى بالمُلاءِ المَحْضِ هنا الغُبَارَ الخَالِصَ شَبَّهَهُ بالمُلاءِ منَ الثيَابِ 
ملأ
المَلْءُ - بالفتح -: مصدر مَلأْتُ الإناء، وكوزٌ مَلأنُ، ودَلو مَلأَى، والعامة تقول: كُوزٌ مَلأَ ماءً؛ والصواب مَلآنُ ماء، وقال ابن الأعرابي في نوادره: جعبَةٌ مَلآنَةٌ وامرأة ثَكْلانةٌ.
والمِلءُ - بالكسر -: اسم ما يأخذه الإناء إذا امتلأ، يُقال: أعطني مِلأَهُ ومِلْئَيْه وثلاثة أمْلائه.
والمُلأَةُ - بالضم مثال المُلْعَةِ -: الزكام.
ومُلِئَ الرجل؛ ويقال مَلُؤَ مثال كرُم: أي صار مَلِيْئاً: أي ثقة؛ فهو غنيٌّ مَلِيءٌ بيِّن المَلاءِ والمَلاءَةِ - ممدودين -، قال أبو ذُؤيَب الهُذلي:
أدَانَ وأنْبَأَه الأوَّلُوْنَ ... بأنَّ المُدَانَ مَلِيءٌ وفِيّْ
والمُلاءَةُ - بالضم والمد -: الرَّيطة، والجمْعُ مُلاءٌ.
والمُلاءُ: سيف سعد بن أبي وقّاص - رضي الله عنه -، قال ابن النُّوَيْعِم يرثي عمر بن سعد بن أبي وقاص حين قتله المُختار بن أبي عُبيد: تَجَرَّدَ فيها والمُلاءُ بِكَفِّهِ ... لِيُخمِدَ منها ما تَشَذَّرَ واسْتَعَرْ
والمَلأُ - بالتحريك -: الجماعة، قال أُبيٌّ الغنَويّ:
وتَحَدَّثُوا مَلأً لُصْبِحَ أُمُّنا ... عَذْراءَ لا كَهْلٌ ولا مَوْلُودُ
أي: تشاوروا مجتمعين مُتمالئين على ذلك ليقتُلُونا أجمعين فتُصبِح أُمُّنا كأنها لن تَلِدْ.
والملأُ - أيضاً -: الخُلُق، يقال: ما أحسن مَلأَ بني فلان: أي عِشرتَهم وأخلاقهم، قال عبْد الشّارق بن عبد العُزّى الجُهَنيُّ:
فَنَادَوْا يا لَبُهْثَةَ إذْ رَأَوْنا ... فَقُلْنا أحْسِني مَلأً جُهَيْنا
والجمْع أمْلاءٌ، وفي الحديث: أن أعرابيا دخل مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - فصلّى ركعتين ثم رفع يديه وقال: اللهم ارحمني ومحمداً ولا ترحم معنا أحداً، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: لقد تَحَجَّرْتَ واسعاً يعني سَعَة رحمَة الله تعالى، فلم يلبَث الأعرابيُّ أن قام وبال في آخر المسجد، فقام إليه أصحابه - صلى الله عليه وسلم - ليَضْرِبوه، فقال: أحسِنوا أملاءَكم! دَعوه وأريقوا على بَوْلِه سجْلاً من ماء؛ أو قال: ذنوباً من ماء؛ فإنما بُعثْتُم مُيسَرِّين ولم تُبعثوا مُعَسِّرين.
والمَلأُ - أيضاً -: الأشراف، وفي الحديث: أن المسلمين لمّا انصرفوا من بدر إلى المدينة استقبلهم المسلمون يُهَنِّئونهم بالفتح ويسألونهم عمّن قُتل؛ قال سلامَةُ بن سَلَمة - رضي الله عنه -: ما قَتَلْنا أحداً فيه طَعْم ما قَتَلْنا إلاّ عجائز صُلْعاً، فأعرض عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال: يا ابن سلَمة أولئك المَلأُ من قريش.
وأملأه الله: أي أزْكَمه؛ فهو ممْلُوْء على غير قياس، يُحمل على مُلِئَ.
وأمْلأْتُ النَّزعَ في القوس: إذا شَدَدتَ النَّزع فيها.
والمُملِئُ من الشاء: التي يكون في بطنها ماء وأغراس فيُخَيَّل إلى الناس أنَّ بها حَمْلاً.
ويقال: اجتمع بنو فلان فتشاوروا فيما بينهم حتى امْتَلأُوا على أمرهم الذي أرادوا: أي اتَّفقوا.
وامتَلأَ الشيء وتَمَلأَ: بمعنىً، يقال: تَمَلأْتُ من الطعام والشراب، وتَمَلأَ فلان غَيظاً.
أبو زيد: مالأْتُه على الأمر: ساعدْتُه عليه وشايعْتُه، وفي حديث عليٍّ - رضي الله عنه -: ما قتلتُ عثمان ولا ملأْتُ على قتلِه.
وتَمَالأُوا على الأمر: اجتمعوا عليه، وفي حديث عمر - رضي الله عنه - في القَتيل: لو تَمَالأَ عليه أهل صنعاء لَقَتلتُهُم به.
والتركيب يدل على المساواة والكمال في الشيء.
[ملأ] نه: "الملأ" أشراف الناس ورؤساؤهم ومقدموهم الذين يرجع إلى قولهم، وجمعه أملاء. غ: لأنهم ملاء بالرأي والغنى. نه: ومنه ح: إنه سمع رجلًا منصرفهم من غزوة بدر يقول: ما قتلنا إلا عجائز صلعا، فقال: أولئك الملأ من قريش لو حضرت فعالهم لاحتقرت فعلك، أي أشراف قريش. وح: هل تدري فيم يختصم "الملأ" الأعلى، يريد الملائكة المقربين. ط: أو نوعًا أعظمهم، واختصامهم إما عبارة عن تبادرهم إلى ثبت تلك الأعمال والصعود بها، وإما عن تقاولهم في فضلها وشرفها، وإما عن اغتباطهم الناس بتلك الفضائل لاختصاصهم بها وتفضلهم على الملائكة بسببها مع تهافتهم في الشهوات. ش: وأي بمعنى يا، ومرتين- متعلق بقال فيم، أي جرى السؤال من ربي والجواب مني مرتين. ك: في "ملأ" فارس- حال من المحرورين أي كائنين في زمرة أكابر فارس. وح: عليك "الملأ"، أي خذ الجماعة وأهلكهم. نه: ومنه ح عمر حين طعن: أكان هذا عن "ملأ" منكم، أي عن تشاور من أشرافكم وجماعتكم. وفيه: لما ازدحم الناس على الميضأة قال: أحسنوا "الملأ" فكلكم سيروي، هو بفتح ميم ولام وهمزة: الخلق. ن: وهو بالقصر: الخلق والعشر، وهو مفعول أحسنوا. نه: وأكثرإذا أتبع أحدكم على "ملئ" فليتبع، هو بالهمزة: الثقة الغنى، ملؤ فهو ملئ: بين الملاء والملاءة- بالمد، وقد ولع الناس فيه بترك الهمز وتشديد الياء. ن: هو كغنى وزنا ومعنى. ومنه: "ملئ" عن ملئ، أي ملئ بالعلم معتمد عليه، يعني بهما أبو أيوب عن أبي، وأبو- بالواو للحكاية، والجملة، مفعول يعني. وفلبثت "مليا"- يجيء في المعتل. نه: وفيه لو "تمالأ" عليه أهل صنعاء لأقدتهم، أي تساعدوا واجتمعوا وتعاونوا. ومنه ح علي: ما قتلت عثمان ولا "مالأت" على قتله، أي ما ساعدت ولا عاونت. ك: ومنه ح السقيفة: ما "تمالأ" عليه القوم- ومر في فلتة.
ملأ: ملأ ب ومن: في محيط المحيط (ملأه شحنه ونعمه يقال ملأ الإناء ماء ومن الماء وبالماء) وانظر ملأ من في معجم (بدرون) أيضا.
ملأ ب: أحيانا تحذف ويكتفى بحرف الجر فقط (مرسنج 8: 25): راسل الكمال على الكرماني بما لا يليق يريد القول أنه (كتب رسالة إلى كمال الدين وملأها بما لا يليق من الكلام ضد الكرماني) وفي (مرسنج أيضا 45: 196): ثم أكب على التاريخ وساق فيه إعراض الناس وملأ بمساوئ الخلق وكل ما رموا به أن صدقا وإن كذبا.
ملأ السرج: امتطاه، كان عليه (عباد 3: 143).
ملأ دماغه: أثاره وهيجه، ألقى في ذهنه فكرة أو عزما، رسخ فيه فكرة (معينة) (بوشر).
ملأ عينه من امرأة: رأى إليها بعين الاشتهاء (أبو الفداء: تاريخ الجاهلية 17: 88).
لا يملأ قلبه شيء: ذكر (فريتاج) هذه العبارة دون تحريك للكلمات ومعناها لا شيء يقلقه، أو لا شيء يجعله يضيع رشده (انظر في فريتاج 14: 39): وكان شجاعا صارما لا يملأ قلبه شيء.
ملا صدر السلطان عليه: أوغر قلبه عليه نفره منه (البربرية 1: 484).
ملأ عينه: سره (رسالة إلى السيد فليشر 105)، وكذلك ملأ العين والقلب: (العمراني 212: كان كاتبا بليغا فصيحا كريما يملأ العين والقلب)، وكذلك ملأ سمعه: حدثه بما يسره (الكامل 14: 328): دخل إلى معاوية وعليه عباءة فظة وحين رأى علامات الازدراء في عيني الأمير قال له: (ليست العباءة تكلمك وإنما يكلمك من فيها ثم تكلم فملا سمعه ثم نهض ولم يسله -كذا في الأصل. المترجم- فقال معاوية ما رأيت رجلا أحقر أولا ولا أجل آخرا).
ملأ: شد (القوس) (على سبيل المثال) (تاريخ جوكتان 1: 134) (المقري 14: 208) حيث يجب، وفقا لمخطوطات ابن الخصيب، أن تقرأ العبارة ولما قلته في رسالتي إلى السيد فليشر على النحو الآتي: (فعاد والارتياح قد ملا عطفه والتيه قد رفع انفه). أن في المعجمات المزيد من استعمالات ملأ مرادفا لشد إلا أن ملأ، حين تتعدى إلى المفعول به بحرف الجر في، اعتقد، في الوقت الحاضر، إنها تطابق في معناها هذا الفعل في صيغة الأولى، التي وردت في أول الكلام، أي صيغة فعل (راجع الآتي).
ملا الفرس فروجه: أي شد عطفه الذي هو بين ساقيه الأماميتين وعطفه الذي بين ساقيه الخلفيتين ومعنى هذا: ركض بسرعة كبيرة (لدرون ملاحظات 115: 6) إلا أنني أعتقد أن الفعل هنا ينبغي أن يكون في الصيغة الأولى دون الثانية أي صيغة فعل وليس فعل وهذا هو السبب في أن ملأ فروجه تعني أقصى سرعته (ابن العوام 2: 543): حتى إذا توهم أنك قد نمت على ظهرك فحركه وملء فروجه (وفيه 685 الملاحظة 3: ثم أجر فرسا بعد ذلك ملء فروجه (ابن خلكان 8: 145):
جرت تحته العليا ملء فروجها ... إلى غاية طالت إلى من يطاوله
انظر (دوماس حياة العرب ص187): جرى بأقصى سرعة. وكذلك ملأ حوافره (ابن العوام 2: 617): ثم ركض حتى تملا (وفي المخطوطة الأولى بملأ) حوافره.
ملا دماغه: انظر ملأ التي وردت في صدر الكلام على وزن فعل.
ملا ماء: في محيط المحيط (العامة تقول ملا ماء بمعنى استقى. وتسمى المستقي ... الخ) بدون همزة.
مالأه: تآمر معه على آخر (كليلة ودمنة 2: 193).
امتلأ من الغنائم (الأغلب 3: 71 في الحديث عن أحد القادة): فهزمهم وامتلأ من غنائمهم.
امتلأ الزرع: ظهرت السنبلة في الحنطة (البكري 6: 177).
استملا في الدين: (أساء فريتاج تفسيرها) في محيط المحيط (استملأ في الدين استملاء جعل دينه في املئاء أي أغنياء ثقة).
ملا تصحيف ملآن: وردت في (الأغاني. كوسح كرست 9: 130). كانت مغرمة بالشراب وكانت تقول خذ ملا واردد فارغا (أخطأ كوسج حين كتبها ملأ) راجع (معجم الجغرافيا). أعتقد أني وجدت ملا في جملة أيام ملي أي ملى التي تشير إلى أيام السعد، في الشهر القمري، لأعمال الزراعة (باللاتينية dies felicec operum أي أيام الحراثة السعيدة) (فرجيل) في مقابل أيام فارغة التي تشير إلى أيام النحس، راجع (فرجيل ديوان الفلاحيات الجزء الأول: البيت 276 مع ملاحظة هايني) (ابن العوام 1: 223). إن هذه الكلمة تبقى على حالها دون تغيير إذ يقال يوم ملى، يومان ملى، أيام ملى أو الملى وحدها.
ملأ: تدفق، سيلان (بوشر).
ملء: ملء الأرض ذهبا (سورة آل عمران آية 91: (فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهبا ولو افتدى به).
ملء فؤاد: بمقدار ما يشتهي القلب (حيان بسام 3: 4 وضرب تجارها أوجه الركاب نحوهم حتى بلغوا من ذلك البغية وفوق ملئ فؤاد الأمنية (الكلمات الأربع الأخيرة محذوفة من مخطوطة B) .
نام ملء جفونه: في محيط المحيط (ملء الجفن مثل في الخلو من الفم لأنه كل من كان له غم ليس له نوم من الحزن والفكرة ومنه قول المتنبي:
أنام ملء جفوني عن شواردها ... ويسهر الخلق جراها ويختصم
ملء فروجه: انظر ما ذكرناه في صدر هذه المادة من باب فعل.
ملء العنان: كان في ركضه غاية في السرعة (القلائد 2: 190): وجرى إلى لذاته ملء العنان. بكى ملء عينيه: بكى بحرقة (القلائد 16، 65): (حين لفظ ابن طاهر نفسه الأخير دخل أحد أصدقائه وهو يبكي ملء عينيه ويقلب على ما فاته منه كفيه).
ملأ: في محيط المحيط (والملأ عند الحكماء الجسم لأنه يملأ المكان والملأ المتشابه عندهم لا يوجد فيه أمور مختلفة الحقائق والملأ الأعلى هي العقول المجردة والنفوس الكلية) (انظر الملأ الأعلى في دي سلان، المقدمة 1: 200 رقم 2).
ملاء: ليس الملاء جمعا لملاءة حسب بل إنها تستعمل اسم جمع للمفرد المذكر (معجم مسلم، معلقة امرئ القيس، البيت 61، والشنفري البيت 67 والازرقي 3: 174، كوسج كرست 7: 130).
ملئ أو ملى في (محيط المحيط: بالبدل والإدغام هو الغني المتمول المقتدر) وفي (معجم بدرون): ملئ ب.
ملئ: ذكرت بعض الملاحظات في (الجريدة الآسيوية 1869: 2: 168 - 170) مفادها أن المعنى الثاني الذي ذكره (فريتاج) لهذه الكلمة ينبغي تصحيحه إلى: يدفع ديونه في الوقت المحدد، موسر قادر على الوفاء.
ملاءة: فسرت ملاء (اسم جمع للمفرد المذكر) في عهد الجاهلية بأنها قطعة الفرش التي تغطى به الكعبة (على سبيل المثال) (الازرقي: أخبار مكة: 3: 174). ثم أطلقت على الرداء، وفي (الحماسة 2: 16) أن الناس كانوا يلبسون الملاءة فوق الزرد. (احذف من فريتاج صيغة ملاة لأنها غير موجودة) وفي (ابن السكيت 528): ملاء عنترة العبس كانت بيضاء.
والملاية: في هذه الأيام، شقة من القماش القطني المخطط بخطوط زرق وبيض طولها ثمانية وعرضها أربعة أقدام تطرح بعد أن تبطن على الكتف الأيسر وتستعمل المعطف (الإزار) أو استعمال جبة كبار رجال الكهنوت (الملابس عند العرب ص330، 1، 39، 2، 94 بركهارت نوبيا 87، عوادي 341، 703) (انظر ما جاء في كتاب الملابس عند العرب حول ملاءة أو ملاية النساء ص331 وزد عليها ما جاء في رحلة دارفور ص204): (الملاية الشائعة الاستعمال في مصر هي نسيج كبير من الكتان أو القطن وأحيانا من الحرير ذي لون أزرق. في الغالب، مربعات صغيرة مطرزة تطريزات منسوجة في القماش غير منفصلة عنه. هذا اللباس خاص بنساء الطبقة المتوسطة. والملاية النسائية تنسب إلى أسرة الأزر الكبيرة أو المعاطف الواسعة التي تستر بها النساء الجسم كله. أنهن يتدثرن به في جعله ينحدر من الرأس من فوق الكتفين والذراعين إلى الكعبين ويمسكن به بأيديهن من طرفيه ويثبتنه في الرأس بكلاب واحد أو اثنين) (بالم 42: 50) (بيرتون 2: 15). ملاءة: خمار من صوف أو حرير يلف به الرأس وقد فسر صاحب المحيط الشاش بأنه (ملاءة من الحرير يعتم بها).
ملاءة: لحاف، بطانية، غطاء؛ ملاية فرش: غطاء سرير (بوشر).
ملاية: سماط، غطاء الخوان (هلو).
ملاءة: لاحظ أخيرا أن الملاءة تستعمل أيضا كاسم جمع (الثعالبي لطائف 9: 72) ومن الملاءة ثمانية آلاف ملاءة.
ملاية: صيغة حديثة للملاءة (انظر ملاءة).
ملان: ربعة، مربوع، وسمين، قوي (بوشر).
ملآن: غاضب ففي (عنتر 6: 17): أنا أعلم أن قلبك عليّ ملآن، وإنك لما جرى عليك حردان.
ملآن: مزكوم (محيك المحيط): من الامتلاء.
مليان: مفعم، ملئ (بوشر).
ملا: في محيط المحيط (العامة تقول ماء بمعنى استقى. وتسمى المستقي بالملا ولا تهزهما).
البحر المالي: مد البحر (دومب 56، بوشر).
امتلاء: كظة الدم، وهو عند الأطباء أن يمتلئ البدن من خلط من الأخلاط الأربعة (محيط المحيط) (التقويم 8: 42).
امتلائي: ناتج من كظمة الدم (ابن البيطار 1: 58): ينفع من التشنج الامتلائي.
ممتلئ: ضخم، كبير، جسيم (انظر في مادة صرف) وفي (ابن البيطار 2: 73): وعصية على غلظ الرمح الممتلئ من الدردار.

ملأ: مَلأَ الشيءَ يَمْلَؤُه مَلأً، فهو مَمْلُوءٌ، ومَلأَه فامْتَلأَ، وتَمَلأَ، وإنه لَحَسَنُ المِلأَةِ أَي الـمَلْءِ، لا التَّمَلُّؤِ.

وإِناءٌ مَلآنُ، والأُنثى مَلأَى ومَلآنةٌ، والجمع مِلاءٌ؛ والعامة

تقول: إِناءٌ مَلاً. أَبو حاتم يقال: حُبٌّ مَلآنُ، وقِرْبةٌ مَلأَى، وحِبابٌ

مِلاءٌ. قال: وإِن شئت خففت الهمزة، فقلت في المذكر مَلانُ، وفي المؤَنث مَلاً. ودَلْوٌ مَلاً، ومنه قوله:

حَبَّذا دَلْوُك إِذْ جاءَت مَلا

أَراد مَلأَى. ويقال: مَلأْتُه مَلأَ، بوزن مَلْعاً، فإِن خففت قلت:

مَلاً؛ وأَنشد شمر في مَلاً، غير مهموز، بمعنى مَلْءٍ:

وكائِنْ ما تَرَى مِنْ مُهْوَئِنٍّ، * مَلا عَيْنٍ وأَكْثِبةٍ وَقُورِ

أَراد مَلْء عَيْنٍ، فخفف الهمزة.

وقد امْتَلأَ الإِناءُ امْتِلاءً، وامْتَلأَ وتَمَلأَ، بمعنى.

والمِلْءُ، بالكسر: اسم ما يأْخذه الإِناءُ إِذا امْتَلأَ. يقال: أَعْطَى

مِلأَه ومِلأَيْهِ وثلاثةَ أَمْلائه.

وكوزٌ مَلآنُ؛ والعامَّةُ تقول: مَلاً ماءً.

وفي دعاء الصلاة: لكَ الحمدُ مِلْءَ السمواتِ والأَرضِ. هذا تمثيل لأَنّ الكلامَ لا يَسَعُ الأَماكِنَ، والمراد به كثرة العدد. يقول: لو قُدِّر أَن تكون كلماتُ الحَمد أَجْساماً لبلَغت من كثرتها أَن تَمْلأَ السمواتِ والأَرضَ؛ ويجوز أَن يكون المرادُ به تَفْخِيمَ شأْنِ كلمة الحَمد، ويجوز أَن يرادَ به أَجْرُها وثَوابُها. ومنه حديث إِسلام أَبي ذر، رضي اللّه عنه: قال لنا كلِمَةً تَمْلأُ الفمَ أَي إِنها عظيمة شَنِيعةٌ، لا يجوز أَن تُحْكَى وتُقالَ، فكأَنَّ الفَمَ مَلآنُ بها لا يَقْدِرُ على النُّطق. ومنه الحديث: امْلَؤُوا أَفْواهَكم من القُرْآنِ. وفي حديث أُمّ زرع: مِلْءُ كِسائها وغَيْظُ جارَتِها؛ أَرادت أَنها سَمِينة، فإِذا تغطَّت بِكسائها مَلأَتْه.

وفي حديث عِمْرانَ ومَزادةِ الماء: إِنه لَيُخَيَّلُ إِلينا أَنها أَشدُّ

مِلأَةً منها حين ابْتُدِئَ فيها، أَي أَشدُّ امْتلاءً.

يقال مَلأْتُ الإِناءَ أَمـْلَؤُه مَلأً،و المِلْءُ الاسم، والمِلأَةُ أَخصُّ منه.

والمُلأَة، بالضم مثال الـمُتْعةِ، والـمُلاءة والـمُلاءُ: الزُّكام يُصيب مِن امْتِلاءِ الـمَعِدة. وقد مَلُؤَ، فهو مَلِيءٌــ، ومُلِئَ فلان، وأَمـْلأَه اللّهُ إملاءً أَي أَزْكَمه، فهو مَمْلُوءٌ، على غير قياس، يُحمل على مُلِئَ.

والمِلْءُ: الكِظَّة من كثرة الأَكل. الليث: الـمُلأَةُ

ثِقَلٌ يأْخذ في

الرأْس كالزُّكام من امْتِلاءِ الـمَعِدة. وقد تَمَلأَ من الطعام والشراب

تَمَلُّؤاً، وتَمَلأَ غَيْظاً. ابن السكيت: تَمَلأْتُ من الطعام تَملُّؤاً، وقد تَملَّيْتُ العَيْشَ تَملِّياً إِذا عِشْتَ مَلِيّاً أَي طَويلاً.والمُلأَةُ: رَهَلٌ يُصِيبُ البعيرَ من طُول الحَبْسِ بَعْدَ السَّيْر.ومَلأَ في قَوْسِه: غَرِّقَ النُّشَّابَةَ والسَّهْمَ.

وأَمْلأْتُ النَّزْعَ في القَوْسِ إِذا شَدَدْتَ النَّزْعَ فيها.

التهذيب، يقال: أَمْلأَ فلان في قَوْسِه إِذا أَغْرَقَ في النَّزْعِ، ومَلأَ

فلانٌ فُرُوجَ فَرَسِه إِذا حَمَله على أَشَدِّ الحُضْرِ. ورَجل مَلِيءٌــ،

مهموز: كثير المالِ، بَيِّن الـمَلاء، يا هذا، والجمع مِلاءٌ، وأَمْلِئاءُ،

بهمزتين، ومُلآءُ، كلاهما عن اللحياني وحده، ولذلك أُتِيَ بهما آخراً.

وقد مَلُؤَ الرجل يَمْلُؤُ مَلاءة، فهو مَلِيءٌ: صار مَلِيئاً أَي ثِقةً، فهو غَنِيٌّ مَلِيءٌ بَيِّن الـمَلاءِ والمَلاءة، مـمدودان. وفي حديث الدَّيْنِ: إِذا أُتْبِعَ أَحدُكم على مَلِيءٍ فلْيَتَّبِعْ.

الـــمَلِيءٌــ، بالهمز: الثِّقةُ الغَنِيُّ، وقد أُولِعَ فيه الناس بترك الهمز وتشديد الياء. وفي حديث عليّ، كرّم اللّه وجهه: لا مَلِئٌ واللّه باصْدارِ ما ورَدَ عليه.

واسْتَمْلأَ في الدَّيْنِ: جَعل دَيْنَه في مُلآءَ. وهذا الأَمر أَمْلأُ بكَ أَي أَمْلَكُ.

والـمَلأُ: الرُّؤَساءُ، سُمُّوا بذلك لأَنهم مِلاءٌ بما يُحتاج إليه.

والـمَلأُ، مهموز مقصور: الجماعة، وقيل أَشْرافُ القوم ووجُوهُهم ورؤَساؤهم ومُقَدَّمُوهم، الذين يُرْجَع إِلى قولهم. وفي الحديث: هَلْ تَدْرِي فِيمَ يَخْتصِمُ الملأُ الأَعْلى؟ يريد الملائكةَ الـمُقَرَّبين. وفي التنزيل العزيز: أَلم تَرَ إِلى الـمَلإِ. وفيه أَيضاً: وقال الـمَلأُ. ويروى أَن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، سَمِعَ رَجُلاً من الأَنصار وقد رَجَعُوا مَن غَزْوةِ بَدْر يقول: ما قَتَلْنا إِلاَّ عَجائزَ صُلْعاً، فقال عليه السلام: أُولئِكَ الـمَلأَ مِنْ قُرَيْش، لَوْ حَضَرْتَ فِعالَهم لاحْتَقَرْتَ فِعْلَكَ؛ أَي أَشْرافُ قريش، والجمع أَمْلاء. أَبو الحسن: ليس الـمَلأُ مِن باب رَهْطٍ، وإِن كانا اسمين للجمع، لأَن رَهْطاً لا واحد له من لفظه، والـمَلأُ وإِن كان لم يُكسر مالِئٌ عليه، فإِنَّ مالِئاً من لفظه.

حكى أَحمد بن يحيى: رجل مالِئٌ جليل يَمْلأَ العين بِجُهْرَتِه، فهو

كعَرَبٍ ورَوَحِ. وشابٌّ مالِئُ العين إِذا كان فَخْماً حَسَناً. قال الراجز:

بِهَجْمةٍ تَمْلأُ عَيْنَ الحاسِدِ

ويقال: فلان أَمْلأُ لعيني مِن فلان، أَي أَتَمُّ في كل شيء مَنْظَراً

وحُسْناً. وهو رجل مالِئُ العين إِذا أَعْجبَك حُسْنُه وبَهْجَتُه.

وحَكَى: مَلأَهُ على الأَمْر يَمْلَؤُه ومالأَهُ(1)

(1 قوله «وحكى ملأه على الأمر إلخ» كذا في النسخ والمحكم بدون تعرض لمعنى ذلك وفي القاموس وملأه على الأمر ساعده كمالأه.) ، وكذلك الـمَلأُ إِنما هم القَوْم ذَوُو الشارة والتَّجَمُّع للإِدارة، فَفَارَقَ بابَ رَهْط لذلك، والـمَلأُ على هذا صفة غالبة.

وقد مَالأْتُه على الأَمر مُمالأَةَ: ساعَدْتُه عليه وشايَعْتُه.

وتَمالأْنا عليه: اجْتَمَعْنا، وتَمالَؤُوا عليه: اجْتَمعوا عليه؛ وقول

الشاعر:

وتَحَدَّثُوا مَلأً، لِتُصْبِحَ أُمـّنا * عَذْراءَ، لا كَهْلٌ ولا مَوْلُودُ

أَي تَشَاوَرُوا وتَحَدَّثُوا مُتَمالِئينَ على ذلك ليَقْتُلونا أَجمعين، فتصبح أُمنا كالعَذْراء التي لا وَلَد لها.

قال أَبو عبيد: يقال للقوم إِذا تَتابَعُوا برَأْيِهم على أَمر قد تَمالَؤُوا عليه. ابن الأَعرابي: مالأَه إِذا عاوَنَه، ومَالأَه إِذا صَحِبَه أَشْباهُه. وفي حديث عليّ، رضي اللّه عنه: واللّه ما قَتَلْتُ عُثمانَ، ولا

مالأْت على قتله؛ أَي ما ساعَدْتُ ولا عاوَنْتُ. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: أَنه قَتَل سبعةَ نَفَرٍ برجل قَتَلُوه غِيلةً، وقال: لَو تَمالأَ عليه أَهلُ صَنْعاء لأَقَدْتُهم به. وفي رواية: لَقَتَلْتُهم. يقول: لو

تضافَرُوا عليه وتَعاوَنُوا وتَساعَدُوا.

والـمَلأُ، مهموز مقصور: الخُلُقُ. وفي التهذيب: الخُلُقُ الــمَلِيءُ بما يُحْتاجُ إليه. وما أَحسن مَلأَ بني فلان أَي أَخْلاقَهم وعِشْرَتَهم.

قال الجُهَنِيُّ:

تَنادَوْا يا لَبُهْثَةَ، إِذْ رَأَوْنا، * فَقُلْنا: أَحْسِني مَلأً جُهَيْنا

أَي أَحْسِنِي أَخْلاقاً يا جُهَيْنةُ؛ والجمع أَملاء. ويقال: أَراد

أَحْسِنِي ممالأَةً أَي مُعاوَنةً، من قولك مالأْتُ فُلاناً أَي عاوَنْتهُ

وظاهَرْته. والـمَلأُ في كلام العرب: الخُلُقُ، يقال: أَحْسِنُوا

أَمْلاءَكم أَي أَحْسِنُوا أَخْلاقَكم.

وفي حديث أَبي قَتادَة، رضي اللّه عنه: أَن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، لما تَكابُّوا على الماء في تلك الغَزاةِ لِعَطَشٍ نالَهم؛ وفي طريق: لَـمَّا ازدَحَمَ الناسُ على المِيضأَةِ، قال لهم رسولُ اللّه، صلى اللّه عليه وسلم: أَحْسِنُوا الـمَلأَ، فكلكم سَيَرْوَى. قال ابن الأَثير: وأَكثر قُرّاء الحديث يَقْرَؤُونها أَحْسِنُوا المِلْءَ، بكسر الميم وسكون اللام من مَلْءِ الإِنـاءِ، قال: وليس بشيء. وفي الحديث أَنه قال لأَصحابه حين ضَرَبُوا الأَعْرابيَّ الذي بال في الـمَسجد: أَحسنوا أَمْلاءَكم، أَي أَخْلاقَكم. وفي غريب أَبي عُبيدة: مَلأً أَي غَلَبَةً(1)

(1 قوله «ملأ أي غلبة» كذا هو في غير نسخة من النهاية.). وفي حديث الحسن أَنهم ازْدَحَمُوا عليه فقال: أَحْسِنُوا أَمْلاءَكم أَيها الـمَرْؤُون.

والـمَلأَ: العِلْيةُ، والجمع أَمْلاءٌ أَيضاً.

وما كان هذا الأَمرُ عن مَلإٍ منَّا أَي تشاوُرٍ واجتماع. وفي حديث عمر، رَضي اللّه عنه، حِين طُعِنَ: أَكان هذا عن مَلإٍ منكم، أَي مُشاوَرةٍ من أَشرافِكم وجَماعَتِكم. والـمَلأُ: الطَّمَعُ والظَّنُّ، عن ابن الأَعْرابي، وبه فسر قوله وتحَدَّثُوا مَلأً، البيت الذي تَقَدَّم، وبه فسر أَيضاً قوله:

فَقُلْنا أَحْسِنِي مَلأً جُهَيْنا

أَي أَحْسِنِي ظَنّاً.

والمُلاءة، بالضم والمدّ، الرَّيْطة، وهي المِلْحفةُ، والجمع مُلاءٌ.

وفي حديث الاستسقاءِ: فرأَيت السَّحابَ يَتَمَزَّقُ كأَنه المُلاءُ حين

تُطْوَى. الـمُلاءُ، بالضم والمدّ: جمع مُلاءةٍ، وهي الإِزارُ والرَّيْطة.

وقال بعضهم: إِن الجمع مُلأٌ، بغير مد، والواحد مـمدود، والأَول أَثبت.

شبَّه تَفَرُّقَ الغيم واجتماع بعضه إِلى بعض في أَطراف السماء بالإِزار إِذا جُمِعَتْ أَطرافُه وطُوِيَ. ومنه حديث قَيْلةَ: وعليه أَسمالُ مُلَيَّتَيْنِ، هو تصغير مُلاءة مثناة المخففة الهمز، وقول أَبي خِراش:

كأَنَّ الـمُلاءَ الـمَحْضَ، خَلْفَ ذِراعِه، * - صُراحِيّةٌ والآخِنِيُّ الـمُتَحَّمُ

عنى بالـمَحْضِ هنا الغُبارَ الخالِصَ، شبَّهه بالـمُلاءِ من الثياب.

ملأَ

1 مَلَأَ, aor. ـَ inf. n. مَلْءٌ (S, K) and مَلْأَةٌ and مِلْأَةٌ; (K;) and مَلِئَ; (TA;) and ↓ ملّأ, inf. n. تَمْلِئَةٌ; (K;) He filled (K;) a vessel &c. (S, TA.) You may also say مَلَأْتُهُ مَلًا, for مَلْئًا, (TA.)

b2: مَلَأَ العَيْنَ (tropical:) He satisfied [or glutted] the eye by his comeliness of aspect. (TA.) See an ex. in a verse cited voce عَقِبٌ.

b3: مَلَأْتُ مِنْهُ عَيْنِى (tropical:) [I satisfied, or glutted, my eye by the sight of his comeliness]. (TA.)

b4: مَلُؤَ, aor. ـُ (K,) inf. n. مَلَآءَةٌ and مَلَآءٌ; (S, K;) and مَلَأَ, aor. ـَ (K;) the former is that which commonly obtains; (TA;) He became rich, wealthy, &c., syn. صَارَ مَلِيئًا. (K.)

b5: كَلِمَةٌ تَمْلَأُ الفَمَ (assumed tropical:) [A word, or saying, that fills the mouth;] i. e., gross, and abominable; not allowable to be spoken; that fills the mouth so that it cannot articulate. (TA, from a trad.)

b6: إِمْلَؤُوا أَفْوَاءَكُمْ مِنَ القُرْآنِ (assumed tropical:) [Fill your mouths with the Kur-án]. (TA.)

b7: مُلِئَ رُعْبًا, and مَلُؤَ رعبا, (tropical:) He was filled with fright. (A.)

b8: مَلَأَ ثِيَابِى (tropical:) He sprinkled my clothes with mud, &c. (A.)

مَلَأَ رَاكِبَهُ [He (a camel) bespattered his rider with his ejected cud]. (S, K, art. زرد.)

b9: مَلَأَ

عِنَانَهُ (assumed tropical:) He made, or urged, his beast to run vehemently. (TA in art. عن.)

b10: مُلِئَ, like عُنِىَ, [i. e., pass. in form, but neut. in signification,] and مَلُؤَ, (tropical:) He had the disease called مُلَآءَة. (A, K.)

b11: See 3.

2 ملّأ فُرُوجَ فَرَسِهِ He made his horse to run at the utmost rate of the pace termed حُضْر. (TA.)

b2: And see 1, and 4.

3 مالأهُ عَلَى الأَمْرِ, (S, K,) inf. n. مُمَالَأَةٌ; (S;) and ↓ مَلَأَهُ; (K;) but this latter the lexicologists do not hold in good repute; (TA;) He aided, or assisted, him, and conformed with him, to do the thing. (IAar, * Az, S, K.)

4 املأ النَّزْعَ فِى قَوْسِهِ, (S,) and املأ فى قوسه, and فى قوسه ↓ ملّأ, (K,) (tropical:) He pulled his bow to the utmost. (S, K, TA.)

b2: املأهُ اللّٰهُ, (S, K,) inf. n. إِمْلَاءٌ, (TA,) (assumed tropical:) God affected him with the disease called مُلَآءَة. (S, K.)

5 تملّأ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ He became full of food and drink. (S.)

b2: See 8.

b3: تملّأ غَيْظًا, and ↓ امتلأ, (tropical:) He became filled with rage. (S.)

b4: تملّأ شِبَعًا, and ↓ امتلأ, He became filled to satiety. (TA.)

b5: تملّأ He put on himself a مُلَآءَة; i. e., a covering of the kind so called. (TA.)

6 تَمَالَؤُوا عَلَى الأَمْرِ They agreed, or conspired together, to do the thing: (ISk, S, K, TA:) they

aided, or assisted, [and conformed with,] one

another to do the thing. (TA.)

8 امتلأ and ↓ تملّأ; (S, K;) and مَلِئَ, aor. ـَ (K;) It (a vessel, &c., TA) became full. (S, K.)

b2: See 5.

b3: امتلأ شَبَابًا (assumed tropical:) [He became full of sap, or vigour, or youth, or young manhood]. (The Lexicons, &c., passim.) And امتلأ الشَّبَابُ (assumed tropical:) [The sap, or vigour, of youth, or young manhood, became full, or mantled, in a person.] (S, K, in art. غطى.) [And امتلأ, alone, He was, or became, plump.]

b4: امتلأ عِنَانُهُ (assumed tropical:) The utmost of his power, or ability, was accomplished. (TA in art. عن.)

10 استملأ فِى الدَّيْنِ signifies جَعَلَ دَيْنَهُ فِى مُلَأءَ (CK, and a MS copy of the K) [app., He made wealthy persons, or honest wealthy persons, his debtors: but in one copy of the K, for مُلَأءَ, we find مُلَآءٍ, which affords no sense that seems admissible here: and in another, دِين seems to be put in the place of دَيْن, in both the above instances; and مَلَآءٍ in that of مُلَأءَ; for Golius renders the phrase استملأ فى الدين by opulentiæ studuit in religione sua: i. e., religionem suam in illa posuit: a meaning which IbrD rejects].

مِلْءٌ [A thing sufficient in quantity, or dimensions, for the filling of a vessel, &c., or] the quantity that a vessel, &c., holds when it is filled. (S, K.)

b2: أَعْطِهِ مِلْأَهُ وَمِلْأَيْهِ وَثَلَاثَةَ أَمْلَآئِهِ Give

it (i. e., the cup, TA) what will fill it; and what will twice fill it; and what will thrice fill it. (S, K.)

b3: حَجَرٌ مِلْءُ الكَفِّ A stone that fills the hand. (TA.)

b4: لَكَ الحَمْدُ مِلْءُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ To Thee be praise that shall fill the heavens and the earth. (TA.)

b5: مِلْءُ كِسَائِهَا A fat woman; that fills her كساء when she covers herself with it. (TA, from a trad.)

مَلَأٌ An assembly, (IAar, S, K,) absolutely, (TA,) [whether of nobles or others]: pl. أَمْلَآءٌ. (IAar.)

b2: Nobles; chiefs; princes; syn. أَشْرَافٌ and عِلْيَةٌ; (K;) principal persons; persons whose opinion is respected. (TA.) (المَلَأُ الأَعلْىَ [The most exalted princes; i. e.] the angels that are admitted near [to the presence of God]; or the archangels. TA.) See سَمعَهُ, for other explanations.

b3: A people of comely appearance, figure, attire, or adornment, united for some purpose or design; expl. by قَوْمٌ ذو الشَّارَةِ والتَّجَمُّعِ لِلْإِرَادَةِ: (Abu-l-Hasan, K:) [but this is wrong, see Beyd, ii. 247.] Thus it is of a different class from رَهَطٌ, though, like this word, a quasi-pl. n. It is an epithet in which the quality of a substantive predominates. (Abu-l-Hasan.)

b4: (tropical:) Consultation. (K.)

[You say,] مَا كَانَ هٰذَا الأَمْرُ عَنْ مَلَإٍ مِنَّا (tropical:) This

thing was not the result of a consultation and consent on our part: [and] أَكَانَ هٰذَا عَنْ

مَلَإٍ مِنْكُمْ (tropical:) Was this the result of a consultation of your nobles, and of your assembly? said by 'Omar when he was stabbed: asserted to be tropical in this sense by Z and others. (TA.)

تَحَدَّثُوا مَلَأً They conversed, consulting together. (S.)

b5: Opinion. (K.) [See a supposed example below.]

b6: Disposition; nature; manners; (S, K;) a nature rich in needful qualities: (T:) pl. أَمْلَآءٌ. (S.) [You say,] مَا أَحْسَنَ مَلَأَ بَنِى فُلَانٍ How

good are the dispositions, or manners, and conversation, of the sons of such a one! (S.) ElJuhanee says, تَنَادَوْا يَالَ بُهْثَةَ إِذْ رَأَوْنَا

فَقُلْنَا أَحْسِنِى مَلَأً جُهَيْنَا (S) [They called out, one to another, O Buhtheh!

come to our aid! when they saw us: and we said,] Be of good disposition, or manners, O Juheyneh!

or, accord. to some, Be of good opinion, O Juheyneh! (see above:) or, as some say, Aid well, O Juheyneh! taking ملأ in the sense of مُمَالَأَةً: [see 3]. (TA.)

b7: أَحْسِنُوا أَمْلَآءَ كُمْ Amend your manners; or have good manners. From a trad. (S, K.)

b8: Also مَلَأٌ A coveting. (K.)

مُلْأَةٌ A tremulousness and flabbiness and swelling of the flesh, in a camel, in consequence of long confinement after a journey. (K.)

b2: See مُلَآءَةٌ.

مِلْأَةٌ The manner in which a thing is filled. (K.) [You say,] إِنَّهُ لَحَسَنُ المِلْأَةِ (not التَّمَلُّؤِ)

Verily it is well filled. (K.)

b2: مِلْأَةٌ An oppression occasioned by repletion with food. (K, TA.)

[See also مُلَآءَةٌ.]

مَلَآءٌ and ↓ مَلَآءَةٌ Richness, wealthiness, &c.: (K:) or trustiness, or honest. (S.) [See مَلِىْءٌ.]

مُلَآءٌ: see مُلَآءَةٌ.

مَلِىْءٌ, (S, K,) also written and pronounced مَلِىٌّ, (Nh,) A rich, wealthy, opulent, man: (K:) or trusty, or honest: (S:) or trusty, or honest, and rich: (TA:) or a rich man, or one not literally rich, who is honest, and pays his debts well, without giving trouble to his creditor: (K, * TA:) or an able, rich, man: (Msb:) [a solvent man:] pl. مِلَآءٌ and أَمْلِئَآءُ and مُلَأءُ. (K.)

b2: Also مُلَأءُ

Chiefs: so called because rich in needful things. (TA.)

مُلَآءَةٌ (K) and ↓ مُلْأَةٌ (S, K) and ↓ مُلَآءٌ (K) (tropical:) A defluxion, or rheum, syn. زُكَامٌ, (S, K,) occasioned

by repletion, or a heaviness in the head, like a defluxion, or rheum, (زكام,) from repletion of the stomach. (A.) [See also مِلْأَةٌ.]

A2: مُلَآءَةٌ A piece of drapery which is wrapped about the body; i. q., إِزَارٌ (TA) and رَيْطَةٌ: (S, K:) or the ملاءة is a covering for the body formed of two pieces; (TA;) composed of two oblong pieces of cloth sewed together; (Msb, in art. لغق;) and the ريطة is of a single piece. (TA.) [It appears to have been generally yellow, (see وَرْسٌ, and أَوْرَسَ,) and was probably otherwise similar to the modern مِلَايَة, which is described and represented in my work on the Modern Egyptians, part i., ch. 1.]

Pl. مُلَآءٌ; (S, K;) [or rather this is a quasi-pl.

n.; or a coll. gen. n., of which ملاءة is the n. un.;] or, accord. to some, مُلَأٌ; but the former is better established. (TA.) Dim. مُلَيْئَةٌ; for which مُلَيَّةٌ

was also used, accord. to a tradition. (TA.)

b2: مُلَآءَةُ الحُسْنِ (tropical:) Fairness of complexion. (TA.)

b3: المَحْضُ ↓ المُلَآءُ (tropical:) Simple dust. (TA.)

b4: Also مُلَآءَةٌ The skim that forms on the surface of milk. (El-Moajam.)

مَلْآنٌ (S, K) [and مَلْآنُ, as it forms in the]

fem. مَلْآنَةٌ (K) and مَلْأَى; (S;) pl. مِلَآءٌ; (K;)

Full: (S, K) said of a vessel, &c. (S, TA.)

The masc. is also written and pronounced مَلَان; and the fem., مَلَا: (TA:) and the vulgar say إِنَاءٌ مَلَا A full vessel. (S, TA.)

b2: مَلْآنٌ من الكَرَمِ (tropical:) [Full of generosity]. (TA.)

b3: See مَمْلُوْءٌ.

مَالِئٌ (tropical:) A majestic person: one whose aspect satisfies the eye. (TA.)

b2: مَالِئٌ العَيْنِ, and مَالِئٌ لِلْعَيْنِ, (tropical:) A person whose aspect satisfies the eye by his comeliness &c. (TA.)

فُلَانٌ أَمْلَأُ لِعَيْنِى مِنْ فُلَانٍ (tropical:) Such a one is more satisfactory to my eye by his comeliness than such a one. (TA.)

b2: هٰذَا الأَمْرُ أَمْلَأُ بِكَ

This thing is better for thee, and more satisfactory: expl. by أَمْلَكُ [which is said to have this signification]. (TA.)

مَمْلُوْءٌ, pass. part. n. of مَلَأَ, Filled. (S.)

b2: Also, (assumed tropical:) Having the disease called مُلَآءَة: as part.

n. of مَلِئَ. (A.)

b3: Also, (and accord. to some copies of the K, ↓ مَلْآن,) Affected by God with that disease: extr. [with respect to rule], (S, K,) as it is used in the sense of the pass. part. n. of أَمْلَأَ: by rule it should be مُمْلَأٌ. (TA.)

مُمْلِئٌ An ewe in whose belly are water and matter [such seems to be the meaning of أَغْرَاسٌ

in the explanation] so that one thinks her to be pregnant. (K.)

شَابٌّ مُمْتَلِئٌ [A youth in the full bloom of his age. See art. عَبْعَبٌ.]

ملء

Entries on ملء in 2 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary and Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha

ملء


مَلُؤَ(n. ac. مَلَآء []
مَلَآءَة [] )
a. Was rich, opulent.
b.(n. ac. مَلَاْءَة) [& pass.
مُلِى^َ ], Had a cold.
مَلَّأَa. see I (a)b. [Fī], Drew with all his strength (bow).
c. [ coll. ], Went to the water
drew water.
مَاْلَأَ
a. [acc. & 'Ala], Helped, assisted in.
أَمْلَأَa. see II (b)b. Rendered rich.
c. Gave an influenza to.

تَمَلَّأَ
a. [Min], Was full of, filled with.
b. [acc. & Ila], Fixed upon (look).
c. see VIII (b)
تَمَاْلَأَ
a. ['Ala], Helped each other in.
إِمْتَلَأَa. see V (a)b. Became full, plump.

مَلْأَة []
a. Cloak.

مَلْأَى []
a. fem. of
مَلْءَاْنُ
مِلْء (pl.
أَمْلَآء [] )
a. Full measure; fulness.
b. Filling.

مِلْأَة []
a. Manner of filling.
b. Surfeit.

مُلْأَة []
a. see 24t (a)
مَلَأ (pl.
أَمْلَاْء)
a. Assembly; multitude; audience.
b. The great; the chief men; the nobles.
c. Consultation. deliberation.
d. Disposition; manners.
e. Opinion.
f. Concupiscence, coveting.
g. Desert; plain.

مَالِى^ []
a. Filling.
b. Majestic, imposing.

مَلَآء []
a. Opulence, wealth; plentifulness; plenitude.

مَلَآءَة []
a. see 22
مِلَآء []
a. see 2 (a)
مِلَاءَة []
a. see 24t (b)
مُلَآء []
a. see 24t (a)
مُلَآءَة []
a. Cold, influenza.
b. Cloak, mantle; veil.

مَلِيْء [] (pl.
مِلَاْء مُلَأَآءُأَمْلِئَآء [] )
a. Rich, wealthy, opulent; solvent.

مَلَّآء []
a. [ coll. ], Drawer of water;
water-carrier.
مَلْآن [] (pl.
مِلَاْء)
a. Full.

مَمْلُوْء [ N.
P.
a. I], Filled; full.
b. Suffering from influenza.

مُمْتَلِى^ [ N.
Ag.
a. VIII]
see N. P.
مَلڤءَ
(a).
إِمْتِلَآء [ N.
Ac.
a. VIII], Surfeit.

مِلَآيَة
a. [ coll. ]
see 24t (b)
مِلْء الكَفّ
a. Handful.

مَلَأَ مِنْهُ الأَرْض
a. He sounded his praises everywhere.

مَلَأَ عَلَيْهِ الأَرْض
a. He thwarted him in every possible way.

تَمَلَّأَ عَيْظًا
إِمْتَلَأَ عَيْظًا
a. He was full of anger.

إِسْتَمْلَأَ فِى الدَّيْن
a. He invested his money securely, safely.
يَنَامَ مِلْءَ الجَفْن
a. He sleeps peacefully.
م ل ء

ملأت الوعاء وملأته، وهو ملان، وغرارة ملأى، وأوعية وغرائر ملاء، وامتلا بطنه وتملأ من الطعام والشراب، وأعطني ملء القدح وملأيه وثلاثة أملائه. وحجر ملء الكف، وحجارة أملاء الأكفّ. قالت امرأة من بني حنيفة:

فإن تمنعوا منا السلاح فعندنا ... سلاح لنا لا يشترى بالدراهم

جلاميد أملاء الأكفّ كأنها ... رءوس رجال حلقت بالمواسم

وتملأت: لبست الملاءة.

ومن المجاز: نظرت إليه فملأت منه عيني، وهو يملأ العين حسناً. قال النمر:

ألم ترها تريك غداة قامت ... بملء العين من كرم وحسن

وهو ملآن من الكرم، ومليء رعباً وملّيءــ، وقرىء " ولملئت منهم رعباً " وامتلأ غيظاً. وتملأ شبعاً. وسمعتهم يقولون: فلان ملأ ثيابي إذا رشّش عليه طيناً أو دماً أو غيرهما. وملأ النزع في قوسه وأملأه. ومليء الرجل فهو مملوء، وبه ملأة وهي ثقل يأخذ في الرأس وزكمة من املاء المعدة. ومالأه: عاونه ممالأة، وأصلها المعاونة في الملء ثم عمّت كالإحلاب. وقام به الملأ والأملاء: الأشراف الذين يتمالئون في النوائب. وأحسنوا ملأً: ممالأةً. قال:

وقال لها الأملاء من كلّ معشر ... وخير أقاويل الرجال سديدها

وقال:

وإن يك خير يحسنوا ملأ به ... وإن يك شرّ يشربوه تحاسيا

وما كان هذا الأمر عن ملإ منا أي ممالأة ومشاورة، ومنه: هو مليء بكذا: مضطلع به، وقد ملؤ به ملاءة وهم مليؤن به وملاء، وعليها ملاءة الحسن. قال ابن ميّادة:

بذتهم ميّالة تميد ... ملاءة الحسن لها جديد

وجمش فتى من العرب حضرية فتشاحت عليه فقال لها: والله مالك ملاءة الحسن ولا عموده ولا برنسه فما هذا الامتناع؟ ملاءته: البياض، وعموده: الطول، وبرنسه: الشعر. وقال ذو الرمة:

أقامت به حتى ذوى العود في الثرى ... وساق الثريّا في ملاءته الفجر

أي طلعت مع بياض الفجر. وقال:

وكان لوصل الغانيات ملاءة ... تملأنها عصراً ودهراً من الدهر

لوم

Entries on لوم in 19 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 16 more

لوم

1 لَامَ, inf. n. لَوْمٌ, He blamed, censured, or reprehended, syn. عَذَلَ, (S, M, Msb, K,) a person, (S, Msb,) عَلَى كَذَا [for such a thing]. (S.) 4 أَلَامَ He did a thing for which he should be blamed. (S in art. جنف, and L and TA in art. ريب.) 5 تَلَوَّمَ i. q. تَكَلَّفَ اللَّوْمَ. (Ham, p. 356.) لَائِمَةٌ A thing for which the doer is blamed. (TA.)
لوم: {اللوامة}: الملامة. {مليم}: أتى بما يلام عليه.
(ل و م) : (التَّلَوُّمُ) الِانْتِظَارُ وَمِنْهُ " أَصْبَحُوا مُفْطِرِينَ مُتَلَوِّمِينَ " أَيْ مُنْتَظِرِينَ.
بَاب اللوم

لمته وعذلته وفندته وقرعته وأنبته وعاتبته وعنفته ولحيته
(لوم) - في حَديث علىّ - رضي الله عنه -: "إذَا أجْنَب في السَّفر تَلَوَّم ما بَيْنَه وبَيْنَ آخِر الوَقْتِ"
: أي انْتَظر، والتَلَوُّم: التَّمكُّث. وقيل: مِن اللُّومَةِ؛ وهي الحاجَة؛ لأنَّه انتظارُ قَضَاءِ اللُّومَةِ. وَتَلوَّم أَيضاً: أَسْرعَ وَجاوز الحَدَّ. وهو من الأَضداد.
- في حديث: "فَتَلاَوَمُوا بَيْنَهُم"
: أي لاَم بَعْضُهم بَعْضاً .
- في حديث: "بئسَ الشَّابُّ المُتَلَوِّم "
يجوز أن يكون مِن اللُّومَةِ؛ وهي الحاجة: أي المُنْتَظر لِقَضائِها، كالمُتَحَوّج مِن الحاجة، أَو المُتَعرِّض للاَّئمةِ في الفِعْل السَّيَّئُ.
ل و م

رجل لوّام ولوّامة ولومة، ولامه على فعله. وأنت ألوم من فلان: أحق بأن تلام، وهو ملوم وملوّم ومليم ومستليم، وقد ليم ولوّم: أكثر لومه، وألام واستلام: استحق اللوم. واستلام إلى ضيفه إذا لم يحسن إليه. قال القطاميّ:

ومن يكن استلام إلى ثويّ ... فقد أكرمت يا زفر المتاعا

أي الزاد وما يمتذع به الضيف. وتلوّم نفسه: استزادها. وأنحى عليه باللائمة وباللوائم وباللّوماء. وتلوّم على الأمر: تلبّث عليه، وتلوذم عليّ قليلاً. قال عنترة:

فوقفت فيها ناقتي وكأنها ... فدن لأقضي حاجة المتلوم
ل و م: (اللَّوْمُ) الْعَذْلُ تَقُولُ: (لَامَهُ) عَلَى كَذَا مِنْ بَابِ قَالَ، وَ (لَوْمَةً) أَيْضًا فَهُوَ (مَلُومٌ) . وَ (لَوَّمَهُ) أَيْضًا مُشَدَّدٌ لِلْمُبَالَغَةِ. وَ (اللُّوَّمُ) جَمْعُ (لَائِمٍ) كَرَاكِعٍ وَرُكَّعٍ. وَ (اللَّائِمَةُ) الْمَلَامَةُ يُقَالُ: مَا زِلْتُ أَتَجَرَّعُ فِيكَ (اللَّوَائِمَ) . وَ (الْمَلَاوِمُ) جَمْعُ (مَلَامَةٍ) . وَ (أَلَامَ) الرَّجُلُ أَتَى مَا يُلَامُ عَلَيْهِ. وَفِي الْمَثَلِ: رُبَّ لَائِمٍ (مُلِيمٌ) . أَبُو عُبَيْدَةَ: (أَلَامَهُ) بِمَعْنَى لَامَهُ. وَ (تَلَاوَمُوا) أَيْ لَامَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَرَجُلٌ (لُومَةٌ) يَلُومُهُ النَّاسُ وَ (لُوَمَةٌ) بِفَتْحِ الْوَاوِ يَلُومُ النَّاسَ. وَ (التَّلَوُّمُ) الِانْتِظَارُ
وَالتَّمَكُّثُ. 
لوم
اللَّوْمُ: عذل الإنسان بنسبته إلى ما فيه لوم.
يقال: لُمْتُهُ فهو مَلُومٌ. قال تعالى: فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ
[إبراهيم/ 22] ، فَذلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ
[يوسف/ 32] ، وَلا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ
[المائدة/ 54] ، فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ
[المؤمنون/ 6] ، فإنه ذكر اللّوم تنبيها على أنه إذا لم يُلَامُوا لم يفعل بهم ما فوق اللّوم. وأَلَامَ: استحقّ اللّوم. قال تعالى:
َبَذْناهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ
[الذاريات/ 40] والتَّلاوُمُ: أن يلوم بعضهم بعضا. قال تعالى: فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ
[القلم/ 30] ، وقوله: وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ
[القيامة/ 2] قيل: هي النّفس التي اكتسبت بعض الفضيلة، فتلوم صاحبها إذا ارتكب مكروها، فهي دون النّفس المطمئنة ، وقيل: بل هي النّفس التي قد اطمأنّت في ذاتها، وترشّحت لتأديب غيرها، فهي فوق النّفس المطمئنة، ويقال: رجل لُوَمَةٌ: يَلُومُ الناسَ، ولُومَةٌ: يَلُومُهُ الناسُ، نحو سخرة وسخرة، وهزأة وهزأة، واللَّوْمَةُ: الْمَلَامَةُ، واللَّائِمَةُ: الأمر الذي يُلَامُ عليه الإنسان.
[لوم] نه: فيه: وكانت العرب "تلوم" بإسلامهم الفتح، أي تنتظر، وحذف إحدى تائيه. ج: التلوم: المكث والانتظار. نه: ح: إذا أجنب في السفر "تلوم" ما بينه وبين آخر الوقت، أي انتظر. وفيه: بئس لعمر الله عمل الشيخ المتوسم والشاب "المتلوم"، أي المتعرض للأئمة في الفعل السيئ، ويجوز أن يكون من اللومة: الحاجة، أي المنتظر لقضائها. وفيه: "فتلاوموا" بينهم، أي لام بعضهم بعضًا، مفاعلة من لامه: عنفه. ومنه: "فتلاومنا". وح ابن أم مكتوم: ولي قائد لا "يلاومني"، روى بواو وأصله الهمزة، من الملاءمة: الموافقة، ويخفف بالياء ولا وجه للواو إلا أن يكون من اللوم ولا وجه له. فيه: "لو ما" أبقيت، أي هلا أبقيت. ط: "وهو "مليم"" من ألام- إذا فعل ما يلام عليه، واللوم- بضم لام: ضد الكرم. غ "النفس "اللوامة"" كل نفس تلوم صاحبها، المذنب على الذنب والمطيع على ترك الاستكثار من العمل الصالح. ط أتاه الله مغلولًا يوم القيامة يده إلى عنقه أولها "ملامة"، إشارة إلى أن من تصدى للولاية فالغالب أن يكون غرا غير مجرب للأمور ينظر إلى ملاذها ظاهرًا ويلومه أصدقاؤه، ثم إذا باشرها ويلحقه تبعاته يندم، يده- مرفوع بمغلول، وإلى عنقه- حال، ويوم القيامة- متعلق بمغلولًا، أو مبتدأ وإلى عنقه- خبره، ويوم القيامة- ظرف لأتاه. 
لوم: لوم: المصدر لَوام (فوك).
لاوم: في (محيط المحيط) (لاءم الشيء فلاناً وافقه. يقال هذا طعام لا يلائمني. أي لا يوافقني. والعامة تقول لايمه ولاومه).
تلوّم ب؛ توقف في مكان ما: تلوم بغرناطة بعد حصول والده بالمنكّب أياماً لتتيم حاجاته (البربرية 1: 388، 5 حيان بسّام 1: 222).
تلوّم على فلان: جامله، وراعى جانبه وعامله دون أن يسيء إليه ففي (محمد بن الحارث 219): فأتاه القاضي يحيى بن يزيد فقال له يا لئيم عبد الرحمن ظفر ببناتك وكرائمك فتلوّم عليهن حتى نقلن إلى دارك ولم يعرض لهن وأنت .. الخ.
استلوم: خضع لتأنيب فلان له (دي سلان) (البربرية 2: 255).
لام: المعنى المجازي لحرف اللام هو لحية كل جانب من جانبي الوجه أي لحية العارضة (الجريدة الآسيوية 1839: 1: 174 والمقري 1: 323، 16، 573، 2، 11).
لام التعريف: (بوشر).
الريا اللامي: في (محيط المحيط) عند الأطباء شريان كبير إذا بلغ آخر الفقار انقسم مع الوريد الذي يصحبه قسمين على هيئة اللام اليوناني هكذا 8. العظم اللامي: في (محيط المحيط): العظم اللامي عظم مثلث عند الحنجرة وقدّامها يشبه حرف اللام اليوناني أيضاً.
ملام: لوم (بوشر).
الملامية: (اتهام النفس ولومها) مذهب صوفي يربط بين الورع الداخلي والإباحة الخارجية (انظر المعجم الفارسي لفلرز والتعريفات 248 طبعة فلوجل). والملامي= الملامتي (عند فريتاج).
ل و م : لَامَهُ لَوْمًا مِنْ بَابِ قَالَ عَذَلَهُ فَهُوَ مَلُومٌ عَلَى النَّقْصِ وَالْفَاعِلُ لَائِمٌ وَالْجَمْعُ لُوَّمٌ مِثْلُ رَاكِعٍ وَرُكَّعٍ وَأَلَامَهُ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ فَهُوَ مُلَامٌ وَالْفَاعِلُ مُلِيمٌ وَالِاسْمُ الْمَلَامَةُ وَالْجَمْعُ مَلَاوِمُ وَاللَّائِمَةُ مِثْلُ الْمَلَامَةِ وَأَلَامَ الرَّجُلُ إلَامَةً فَعَلَ مَا يَسْتَحِقُّ عَلَيْهِ اللَّوْمَ وَتَلَوَّمَ تَلَوُّمًا تَمَكَّثَ.

وَاللَّأْمَةُ بِهَمْزَةٍ سَاكِنَةٍ وَيَجُوزُ تَخْفِيفُهَا الدِّرْعُ وَالْجَمْعُ لَأْمٌ مِثْلُ تَمْرَةٍ وَتَمْرٍ وَلُؤْمٌ مِثْلُ غُرَفٍ لَكِنَّهُ غَيْرُ قِيَاسٍ.

وَاسْتَلْأَمَ لَبِسَ لَأْمَتَهُ.

وَلَؤُمَ بِضَمِّ
الْهَمْزَةِ لُؤْمًا فَهُوَ لَئِيمٌ يُقَالُ ذَلِكَ لِلشَّحِيحِ وَالدَّنِيءِ النَّفْسِ وَالْمَهِينِ وَنَحْوِهِمْ لِأَنَّ اللُّؤْمَ ضِدُّ الْكَرَمِ.

وَلَأَمْتُ الْخَرْقَ مِنْ بَابِ نَفَعَ أَصْلَحْتُهُ فَالْتَأَمَ وَإِذَا اتَّفَقَ شَيْئَانِ فَقَدْ الْتَأَمَا وَلَاءَمْتُ بَيْنَ الْقَوْمِ مُلَاءَمَةً مِثْلُ صَالَحْتُ مُصَالَحَةً وَزْنًا وَمَعْنًى. 
(لوم) - قوله تعالى: {فتَقْعُدَ مَلُوماً}
: أي تُلَام على إتلافِ مَالِك. وقيل: يَلُومُكَ من لا تُعْطِيهِ.
- وَمِنه حَدِيث ابن عبَّاسٍ - رَضىَ الله عنهما -: "فَتَلاَوَمْنَا"
: أي لَامَ بَعضُنَا بَعْضًا.
- في الحديث : "وَلِى قَائِدٌ لا يُلاوِمُنِى"
كذا رُوِى، وأصْلُه الهَمْزُ "لا يُلائِمُنى": أي لا يُسَاعِدُني وَلا يُوافِقُنى. - قوله تعالى: {لَوْ مَا تَأْتِينَا}
: أي هَلَّا تَأتِينَا.
- وكذلك في حديث عُمَر - رَضيَ الله عنه -: "لَوْ مَا أَبْقَيْتَ"
: أي هَلاَّ .
وَمِثله: لَوْلَا، وَأَنشَدَ:
* بَنى ضَوْطرَىْ لولَا الكَمِىَّ المُقَنَّعَا *
وَلولَا : كَلِمَةُ أُمْنِيَّةٍ، فإذَا رَأيْتَ لها جَوَاباً فهىِ التي تَكُون لِأَمرٍ يَقَعُ بِوقُوِع غَيره، كقَوله تعالى: {فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ}
وقيل: في قَوله تعالى: {فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ}
: إنَّها بمعنَى لو ، وكذلك قولُه تعالى: {فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ}

لوم


لَامَ (و)(n. ac. لَوْم
لَوْمَةمَلَام []
مَلَامَة [] )
a. [acc. & 'Ala
or
Fī], Blamed, rebuked, reprehended, reproached
censured, scolded for; improbated, reprobated; expostulated
with.
لَوَّمَa. see I
لَاْوَمَa. Reproached.

أَلْوَمَa. see Ib. Deserved blame; did wrong.

تَلَوَّمَ
a. [Fī], Was slow over.
تَلَاْوَمَa. Reproached, blamed each other.

إِنْلَوَمَ
a. [ coll. ]
see VIII
إِلْتَوَمَa. Was blamed, censured &c.

إِسْتَلْوَمَ
a. [Ila], Incurred the blame &c. of.
لَوْمa. Blame; expostulation; reprehension, improbation
disapprobation; deprecation.
b. Terror.

لَام (pl.
لَامَات)
a. see 1 (b)b. Person, individuality.
c. Relationship.
d. see 3t (a)
لَوْمَة []
a. Fault, defect; misdeed, offence.
لَامَة []
a. see 1t
لَوْمَى []
a. see see 1 (a)
لَامِيّ []
a. Relating to the letter ل

لُوْمَة []
a. Blamed &c.
b. Accused, defendant.
c. Delay.

لَوَمa. Censoriousness; carping; hyper-criticism.

لُوَمَة []
a. Censorious; critical, hyper-critical, carping
captious.
b. Censurer, critic; faultfinder.

مَلَام [] (pl.
مَلَاْوِمُ)
a. see 17t
مَلَامَة [] (pl.
مَلَاْوِمُ)
a. Blame, rebuke, reproach, censure, remonstrance
reprimand, stricture; animadversion; criticism.

لَائِم [] (pl.
لُوَّم []
لُيَّم []
لُوَّام [] )
a. Blamer, rebuker.

لَائِمَة [] (pl.
لَوَائِم [] )
a. fem. of
لَاْوِمb. see 17t
لَوَّام []
a. see 9t
لَوْمَآء []
a. see 1 (a)
مَلُوْم [ N. P.
a. I], مُلِيْم
[ N. Ag.
IV]
see 3t (a)
مُلَام [ N. P.
a. IV], Blameworthy, reprehensible.

تَلَوَّم [ N.
Ac.
a. V], Delay.

لَامِيَّة العَجَم
لَامِيَّة العَرَب
a. Two poems, of which the rhymes end always in
ل

لِيْمَ بِهِ
a. It has been cut off.
لوم: اللَّوْمُ: المَلاَمَةُ، ورَجُلٌ مُلِيْمٌ. والمُلِيْمُ: الذي اسْتَحَقَّ اللَّوْمَ. واللَّوْمَاءُ: المَلاَمَةُ. واللاّمَةُ: أمْرٌ تُلاَمُ عَلَيْه.
وتَلَوَّمْتُ نَفْسي: اسْتَزَدْتُها.
ولامَني فالْتَمْتُ: أي قَبِلْتُ.
واسْتَلاَمَ إلَيَّ: أي صَنَعَ ما يَنْبَغِي أنْ ألُوْمَه. والمُسْتَلِيْمُ: المُسْتَوْجِبُ لِلَّوْمِ.
ولُمْتُه وأَلَمْتُه. وقَوْلُ أكْثَمَ: " رُبَّ لائمٍ مُلِيْم " أي اللَّوْمُ على مَنْ يَلُوْمُ المُمْسِكَ لِمَالِه.
ويُقالُ في المَلُوْمِ: مَلِيْمٌ.
واللَّوّامَةُ: النَّفْسُ الكَذُوْبُ.
واللاّمُ: القُرْبُ. والحَرْفُ أيضاً. وشَخْصُ الإِنْسَانِ غَيْرُ مَهْمُوزٍ. والظِّلُّ.
واللُّوْمَةُ: الحاجَةُ. ومنه التَّلَوُّمُ: وهو انْتِظَارُ قَضَاءِ اللُّوْمَةِ.
واللُّوْمَةُ: جَمِيْعُ أدَاةِ الفَدّانِ.
واللُّمَةُ من النّاسِ: الجَمَاعَةُ، والجَمِيْعُ اللُّمُوْنَ. وهُمُ الأصْحَابُ أيضاً.
وهو لُمَتي: أي مُوَافِقٌ لي. ولُمَةُ الرَّجُلِ من النِّسَاءِ: مِثْلُه في السِّنِّ. وهي الإِسْوَةُ أيضاً، وجَمْعُه لُمَاتٌ.
واللُّمَةُ في المِحْرَاثِ: ما يَجُرُّه الثَّوْرُ.
واللِّيْمُ بوَزْنِ الفِيْلِ: شَبِيْهُ الرَّجُلِ في قَدِّه وخَلْقِه.
واللِّيْمُ: الصُّلْحُ أيضاً، وكذلك اللُّوْمُ.
واسْتَلَمْتُ الحَجَرَ: بمَعْنى اسْتَلأَمْتُ بالهَمْزِ؛ لأنَّه من المُلاَءَمَةِ.
وتَلَوَّمَ الإِنْسَانُ: أسْرَعَ وجاوَزَ الحَدَّ.
والمُتَلَوِّمُ أيضاً: المُتَثَبِّتُ المُتَمَكِّثُ، ولَعَلَّه من الأضْدَادِ.
وكَوَيْتُه المُتَلَوَّمَةَ: إذا أصَابَ مكانَ الدّاءِ بالتَّلَمُّسِ.
[ل وم] اللَّوْمُ واللَّوْمَاءُ واللَّوْمَى واللائِمَةُ العَذْلُ لامَهُ لَوْمًا وَمَلامًا وَمَلامَةً وهُوَ مَلُومٌ وَمَلِيْمٌ حَكَاهُا سيبَويْهِ قالَ وَإِنَّمَا عَدَلُوا إِلى اليَاءِ والكَسْرةِ اسْتِثْقَالاً لِلْوَاوِ مَعَ الضَّمَّةِ وَألامَهُ وَلَؤَمَهُ قالَ مَعْقِلُ بنُ خُوَيْلِدٍ

(حَمِدْتُ اللهَ إِذْ أَمْسَى رُبَيْعٌ ... بِدَارِ الهَوْنِ مَلْحِيًا مُلامًا)

وَقَالَ عَنْتَرَةُ

(رَبِذٍ يَدَاهُ بِالقِدَاحِ إِذَا شَتَا ... هُنَّاكِ غَايَاتِ التِّجَارِ مُلَوَّمِ)

أَي يَكْرُمُ كَرَمًا يُلامُ مِنْ أَجْلِهِ وَقَوْمٌ لُوَّامٌ وَلُوَّمٌ وَلُيَّمٌ غُيِّرَتِ الوَاوُ لِقُرْبِهَا منَ الطَّرَفِ وَأَلامَ الرَّجُلَ أَتَى مَا يُلامُ عَلَيهِ قَالَ سيبويهِ أُلاَمُ صَارَ ذَا لائِمَةٍ وَلامَهُ أَخْبَرَ بَأَمْرِه وَاسْتَلامَ إِليهِم أَتَى إِليهِم مَا يَلُومُونَهُ قَالَ القُطَامِيُّ

(فَمَنْ يَكنِ اسْتَلاَمَ إِلَى ثَوِيٍّ ... فَقَدْ أَكْرَمْتَ يَا زُفَرُ المَتَاعَا)

وَرَجُلٌ لَوَمَةٌ لَوَّامٌ يَطَّرِدُ عَلَيهِ بَابٌ وَتَلاوَمَ الرَّجُلاَنِ وَلاَوَمَتْهُ لُمْتُهُ وَلامَنِي وَجَاءَ بِلَوْمَةٍ أَي مَا يُلاَمُ عَلَيْهِ وَتَلَوَّمَ فِي الأَمْرِ تَمَكَّثَ وَانْتَظَرَ وَلِيَ فِيهِ لُوْمَةٌ أَي تَلَوُّمٌ وَلِيْمَ بِالرَّجُلِ قُطِعَ واللَّوْمَةُ الشُّهْدَةُ واللامَةُ واللامُ واللَّوْمُ الهَوْلُ واللامُ الشَّدِيدُ مِن كُلِّ شَيءٍ وَأُرَاهُ قَدْ تَقَدَّمَ في الهَمْزِ واللامُ حَرْفُ هِجَاءٍ وَهُوَ حَرْفٌ مَجْهُورٌ يَكُونُ أَصْلاً وَبَدَلاً وزائدًا وَإِنَّمَا قَضَيْتَ عَلَى أَنَّ عَيْنَهَا مُنْقَلِبَةٌ عَنْ وَاوٍ كَمَا قَدَّمْتُهُ فِي أَخَوَاتِهَا مِمَّا عَيْنُهُ أَلِفٌ
[لوم] اللَوْمُ: العَذْلُ. تقول: لامَهُ على كذا لَوْماً ولَوْمَةً، فهو مَلومٌ. ولَوَّمَهُ شدِّد للمبالغة. واللُوَّمُ: جمع لائم، مثل راكع وركع. واللائمة: الملامة، وكذلك اللومى على فُعْلى. يقال: ما زلت أتجرّع فيك اللَوائِمَ. والمَلاوِمُ: جمع المَلامَةِ. واللامَةُ: الأمر يُلامُ عليه. وألامَ الرجلُ، إذا أتى بما يُلامُ عليه. يقال لامَ فلانٌ غيرَ مُليمٍ. وفي المثل: " رُبَّ لائِمٍ مُليم ". قال الشاعر :

ومن يَخْذَلْ أخاه فقد ألاما * واسْتَلامَ الرجل إلى الناس، أي اسْتَذَمَّ. أبو عبيدة: يقال ألَمْتُهُ بمعنى لُمْتُهُ. وأنشد لمَعْقِل بن خويلد الهذَلي: حَمِدْتُ اللهَ أن أمْسى رَبيعٌ بدارِ الذُلِّ مَلْحِيًَّا مُلاما والمُلاوَمَةُ: أن تَلومَ رجلاً ويَلومُكَ. وتَلاوَموا: لامَ بعضُهم بعضاً. ورجلٌ لومَةٌ: يَلومُهُ الناس. ولُوَمَةٌ: يلوم الناس، مثل هزأة وهزأة. والتلوم: الانتظار والتمكث. ولامُ الإنسان: شَخصُه، غير مهموز. وقال الراجز: مَهْرِيَّة تَخْطُرُ في زمامها لم يبق منها السير غير لامها واللام من حروف الزيادات، وهى على ضربين: متحركة وساكنة. فأما الساكنة فعلى ضربين، وأما اللامات المتحركة فهى ثلاث: لام الامر ولام التوكيد ولام الاضافة. فأما لام الامر كقولك ليقم زيد، تأمر بها الغائب، وربما أمروا بها المخاطب. وقرئ: (فبذلك فلتفرحوا) بالتاء. وقد يجوز حذف لام الامر في الشعر فتعمل مضمرة، كقول متمم بن نويرة: على مثل أصحاب البعوضة فاخمشى لك الويل حر الوجه أو يبك من بكى أراد: ليبك، فحذف اللام. وكذلك لام أمر المواجه، قال الشاعر: قلت لبواب لديه دارها تئذن فإنى حمؤها وجارها أراد لتأذن فحذف اللام، وكسر التاء على لغة من يقول أنت تعلم. وأما لام التوكيد فعلى خمسة أضرب: منها لام الابتداء، كقولك لزيد أفضل من عمرو. ومنها التى تدخل في خبر إن المشددة والمخففة، كقوله تعالى: (إن ربك لبالمرصاد) ، وقوله سبحانه: (وإن كانت لكبيرة) . ومنها التى تكون جوابا للو ولولا، كقوله تعالى: (لولا أنتم لكنا مؤمنين) وقوله تعالى: (لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا) . ومنها التى تكون في الفعل المستقبل المؤكد بالنون، كقوله: (ليسجنن وليكونن من الصاغرين) . ومنها لام جواب القسم. وجميع لامات التوكيد تصلح أن تكون جوابا للقسم، كقوله تعالى: (وإن منكم لمن ليبطئن) ، فاللام الاولى للتوكيد، والثانية جواب، لان القسم جملة توصل بأخرى وهى المقسم عليه لتؤكد الثانية بالاولى. ويربطون بين الجملتين بحروف يسميها النحويون جواب القسم، وهى إن المكسورة المشددة، واللام المعترض بها، وهما بمعنى واحد، كقولك: والله إن زيدا خير منك، ووالله لزيد خير منك، وقولك: والله ليقومن ريد. إذا أدخلوا لام القسم على فعل مستقبل أدخلوا في آخره النون شديدة أو خفيفة لتأكيد الاستقبال وإخراجه عن الحال لا بد من ذلك. ومنها إن الخفيفة المكسورة وما، وهما بمعنى، كقولك: والله ما فعلت، ووالله إن فعلت بمعنى. ومنها لا، كقولك: والله لا أفعل. لا يتصل الحلف بالمحلوف إلا بأحد هذه الحروف الخمسة. وقد تحذف وهى مرادة. وأما لام الاضافة فعلى ثمانية أضرب: منها لام الملك كقولك: المال لزيد. ومنها لام الاختصاص، كقولك: أخ لزيد. ومنها لام الاستغاثة، كقوله الشاعر : يا للرجال ليوم الاربعاء أما ينفك يحدث لى بعد النهى طربا واللامان جميعا للجر، ولكنهم فتحوا الاولى وكسروا الثانية ليفرقوا بين المستغاث به والمستغاث له. وقد يحذفون المستغاث به ويبقون المستغاث له يقولون يا للماء يريدون يا قوم للماء، أي للماء أدعوكم. فإن عطفت على المستغاث به بلام أخرى كسرتها، لانك قد أمنت اللبس بالعطف كقول الشاعر :

يا للرجال وللشبان للعجب * وقول الشاعر مهلهل: يا لبكر أنشروا لى كليبا يا لبكر أين أين الفرار استغاثة. وقال بعضهم: أصله يا آل بكر فخفف بحذف الهمزة، كما قال جرير: قد كان حقا أن نقول لبارق يا آل بارق فيم سب جرير ومنها لام التعجب مفتوحة، كقولك: يا للعجب. والمعنى يا عجب احضر فهذا أوانك. ومنها لام العلة بمعنى كى، كقوله تعالى: (لتكونوا شهداء على الناس) ، وضربته ليتأدب، أي لكى يتأدب ولاجل التأدب. ومنها لام العاقبة كقول الشاعر فللموت تغذو الوالدات سخالها كما لخراب الدهر تبنى المساكن أي عاقبته ذلك. ومنها لام الجحد بعد ما كان ولم يكن، ولا تصحب إلا النفى، كقوله تعالى: (وما كان الله ليعذبهم) أي لان يعذبهم. ومنها لام التاريخ، كقولك: كتبت لثلاث ليال خلون، أي بعد ثلاث. قال الراعى: حتى وردن لتم خمس بائص جدا تعاوره الرياح وبيلا وأما اللامات الساكنة فعلى ضربين: أحدهما لام التعريف، فلسكونها أدخلت عليها ألف الوصل ليصح الابتداء بها، فإذا اتصلت بما قبلها سقطت الالف كقولك الرجل. والثانى لام الامر، إذا ابتدأت بها كانت مكسورة، وإن أدخلت عليها حرفا من حروف العطف جاز فيها الكسر والتسكين كقوله تعالى: (وليحكم أهل الانجيل) .
باب اللام والميم و (وا يء) معهما ل وم، م ل و، م ول، ول م، ل م ي، م ل ي، م ي ل، ل مء، لء م، م لء، ء ل م، ء م ل مستعملات

لوم: اللَّوْم: المَلامةُ، والفعْلُ: لامَ يَلومُ. ورَجُلٌ مَلُومٌ ومَليم: قد استحقّ اللَّوْم. واللَّوْماءُ: المَلامةُ، قال:

ألا يا جارتي غُضِّي ... عن اللَّوْماءِ والعَذْلِ

واللَّوْمةُ: الشَّهْدةُ. واللاّمة، بلا همزٍ، واللاّم: الهَوْلُ، قال :

ويَكادُ من لامٍ يَطيرُ فُؤادُها ... [إن صاح مكاء الضحى المتنكس] ملو: المُلاوةُ: مُلاوةُ العَيْش، تقول: إنّه لفي مُلاوةٍ من عَيْشٍ، أي: أُمْلِيَ له، ومن ذلك قيل: تملّى فلانٌ، واللَّهُ تبارك وتَعالى يُملي لمن يشاء فيؤجّله في الخفض والسّعة والأَمْن، قال:

مُلاوةً مُلِّئتها كأنِّي ... ضاربُ صَنْجَيْ نَشْوةٍ مُغَنِّي

والمَلَوان: اللّيلُ والنّهار. والمُلاوةُ: فلاة ذات حَرٍّ وسَرابٍ، وأَمْلَيْت الكتاب: لغة في أمللت.

مول: المال: معروفٌ. وجمعُهُ: أموال. وكانت أموال العرب: أنعامهم. ورجل مال، أي: ذو مال، والفِعْل: تَمَوَّل. والمَوْلةُ: اسمُ العَنْكَبُوت.

ولم: الوليمةُ: طعام يُتَّخَذ على عُرْسٍ، والفِعْل: أَوْلَمَ يُولِمُ.

لمي: اللَّمَى، مقصور: من الشَّفة اللَّمْياء، وهي اللّطيفة القليلة الدّم، والنّعت: أَلْمَى ولمياء. وكذلك: لثةٌ لمياء، قليلة اللّحْم والدّم، قال ذو الرّمّة :

لمياء في شفتيها حوة لعس ... وفي اللثات وفي أنيابها شنب ملي: المَلِيُّ: الهويُّ من الدّهر وهو الحين الطّويل من الزّمان، ولم أسمع منه فِعْلاً ولا جَمْعاً. والإملاءُ: هو الإملالُ على الكاتب.

ميل: المَيْلُ: مصدر مالَ يَميل، وهو مائل. والمَيَل: مصدر الأميل، مَيِل يَمْيَلُ مَيَلاً وهو أَمْيَل. والمَيْلاء منْ الرّمل: عُقْدَةٌ ضَخْمةٌ مُعْتَزِلة. والمِيلُ: مَنارٌ يُبْنَى للمُسافِر في أنْشاز الأَرْضِ وأَشْرافها. والمِيلُ أيضاً: المِكْحال. والأَمْيل من الرِّجال: الجبان، وهو في تفسير الأعْراب: الذي لا تُرْس معه.

لمأ : أَلْمَأَ اللِّصُّ على الشّيء فذهب به، أي: وقع عليه ووثب. والأَرْضُ إذا عهدتَ فيها حُفَراً، ثُمَّ رأيتها قد استوت قلت: تَلَمَّأت، قال:

وللأرض كم من صالح قد تَلَمَّأَتْ ... عليه فوارَتْهُ بلمّاعةٍ قَفْرِ

لأم: اللَّئِيمُ: مصدرُه اللُّؤْم والَّلآمةُ، والفِعْلُ: لؤم يلؤم. والَّلأْمةُ: الدِّرْعُ. تقول: استلأم الرَّجلُ، أي: لَبِسَ َلأْمَتهُ. والَّلأْمُ من كلّ شَيءٍ: الشّديدُ. وإذا اتّفق الشّيئان قيل: الْتَأَما. وأَْلأَمتُ الجُرْحَ بالدّواء. وأَْلأَمْتُ القُمْقُمَ أو الشّيء، إذا سَدَدْتَ صُدُوعَهُ. وريشٌ لُؤامٌ: إِذا كان رِيَش به السَّهْم فالْتَأَم الظَّهران ووافق بَعْضُه بعضاً، قال :

يقلب سهما راشه بمناكب ... ظهار لؤام فهو أَعْجَفُ شارِفُ

ملأ: الملأ: جماعةٌ من النّاس يجتمعون ليتشاوروا ويتحادثوا، والجميع: الأَمْلاء، قال:

وقال لها الأَمْلاءُ من كل مَعْشَرٍ ... وخيرُ أقاويلِ الرِّجالِ سَديدُها

ومالأتُ فلاناً على الأمر، أي: كنت معه في مشورته. والممالأَة: المعاونة: مالأت على فلان، أي: عاونت عليه. ويقال: ما كان هذا الأمرُ عن ملأٍ منّا، أي: عن تشاور واجتماع. والمَلْءُ: من الامتلاء، والمِلءُ: الاسم، ملأته فامتلأ، وهو ملآنٌ مملوءٌ مُمْتلِىءٌ مَلِيءٌ. وشاب مالىء العين حسنا، قال: بهَجْمةٍ تَمْلأُ عَيْنَ الحاسِدِ

والمُلأَةُ: ثِقَلٌ يأخذ في الرّأس كالزُّكام من امتلاء المَعِدةِ، فالرّجلُ منه مملوءٌ. والمُلأَة : كِظّةٌ من كثرة الأكل. والملأة: فلاة ذات حر وسراب، ويُجْمَعُ: مُلاً، مقصور. والمُلاءةُ: الرَّيْطةُ، والجميعُ: المُلاءُ. والمَلاءةُ: مصدر الــمليء [الغنيّ] الذي عنده ما يؤدّى، مَلْؤَ يَمْلُؤُ مَلاءَةً فهو مَليءٌ. وقَومٌ مُلآءٌ على فُعَلاء، ومن خَفَّفَ قال: مُلاءُ.

ألم: الأَلَمُ: الوَجَعُ، والمُؤْلم: المُوجِعُ. والفِعْلُ: أَلِمَ يَأْلَمُ أَلَماً فهو: أَلِمٌ. والمجاوز: آلَمَ يُؤلِمُ إيلاماً، فهو مؤلِمٌ.

أمل: الأَمَلُ: الرَّجاءُ، تقول: أَمَلْتُهُ آمُلُهُ، وأَمَّلْتُه أؤمّله تأميلا. والتَّأَمُّل: التَّثَبُّتُ في النّظر، قال :

تأمّلْ خليلي هل ترى من ظَعائنٍ ... تحمّلْنَ بالعَلْياءِ من فَوْق جُرْثُمِ

والأَمِيل: حَبْلٌ من الرَّمْلِ معتزل، على تقدير فَعِيل، قال يصف الثور: فانصاع مَذْعُوراً وما تَصَدّفا ... كالبَرْقِ يَجْتازُ أَمِيلاً أَعْرَفا

وقال بعضُهم: أراد: الأَمْيَل فخفّف.

لوم: اللَّومُ واللّوْماءُ واللَّوْمَى واللائمة: العَدْلُ. لامَه على

كذا يَلومُه لَوْماً ومَلاماً وملامةً ولوْمةً، فهو مَلُوم ومَلِيمٌ:

استحقَّ اللَّوْمَ؛ حكاها سيبويه، قال: وإنما عدلوا إلى الياء والكسرة

استثقالاً للواو مع الضَّمَّة. وألامَه ولَوَّمه وألَمْتُه: بمعنى لُمْتُه؛ قال

مَعْقِل بن خُوَيلد الهذليّ:

حَمِدْتُ اللهَ أن أَمسَى رَبِيعٌ،

بدارِ الهُونِ، مَلْحِيّاً مُلامَا

قال أبو عبيدة: لُمْتُ الرجلَ وأَلَمْتُه بمعنى واحد، وأنشد بيت مَعْقِل

أيضاً؛ وقال عنترة:

ربِذٍ يَداه بالقِداح إذا شَتَا،

هتّاكِ غاياتِ التِّجارِ مُلَوِّمِ

أي يُكْرَم كَرَماً يُلامُ من أَجله، ولَوّمَه شدّد للمبالغة.

واللُّوَّمُ: جمع اللائم مثل راكِعٍ ورُكَّعٍ. وقوم لُوّامٌ ولُوّمٌ ولُيَّمٌ:

غُيِّرت الواوُ لقربها من الطرف. وأَلامَ الرجلُ: أَتى ما يُلامُ عليه. قال

سيبويه: ألامَ صارَ ذا لائمة. ولامه: أخبر بأمره. واسْتلامَ الرجلُ إلى

الناس أي استَذَمَّ. واستَلامَ إليهم: أَتى إليهم ما يَلُومُونه عليه؛ قال

القطامي:

فمنْ يكن اسْتلامَ إلى نَوِيٍّ،

فقد أَكْرَمْتَ، يا زُفَر، المتاعا

التهذيب: أَلامَ الرجلُ، فهو مُليم إذا أَتى ذَنْباً يُلامُ عليه، قال

الله تعالى: فالْتَقَمه الحوتُ وهو مُليمٌ. وفي النوادر: لامَني فلانٌ

فالْتَمْتُ، ومَعّضَني فامْتَعَضْت، وعَذَلَني فاعْتَذَلْتُ، وحَضَّني

فاحْتَضَضت، وأَمَرني فأْتَمَرْت إذا قَبِلَ قولَه منه. ورجل لُومة: يَلُومُه

الناس. ولُوَمَة: يَلُومُ الناس مثل هُزْأَة وهُزَأَة. ورجل لُوَمَة:

لَوّام، يطرّد عليه بابٌ

(* هكذا بياض بالأصل) . . . ولاوَمْتُه: لُمْته

ولامَني. وتَلاوَمَ الرجُلان: لامَ كلُّ واحد منهما صاحبَه. وجاءَ

بلَوْمَةٍ أي ما يُلامُ عليه. والمُلاوَمة: أن تَلُوم رجلاً ويَلُومَك.

وتَلاوَمُوا: لام بعضهم بعضاً؛ وفي الحديث: فتَلاوَموا بينهم أي لامكَ بعضُهم

بعضاً، وهي مُفاعلة من لامَه يَلومه لَوماً إذا عذَلَه وعنَّفَه. وفي حديث

ابن عباس: فتَلاوَمْنا. وتَلَوَّمَ في الأمر: تمكَّث وانتظر. ولي فيه

لُومةٌ أَي تَلَوُّم، ابن بزرج: التَّلَوُّمُ التَّنَظُّر للأمر تُريده.

والتَّلَوُّم: الانتظار والتلبُّثُ. وفي حديث عمرو بن سَلَمة الجَرْميّ: وكانت

العرب تَلَوّمُ بإسلامهم الفتح أي تنتظر، وأراد تَتَلَوّم فحذف إحدى

التاءين تخفيفاً، وهو كثير في كلامهم. وفي حديث علي، عليه السلام: إذا

أجْنَبَ في السفَر تَلَوََّم ما بينه وبين آخر الوقت أي انتظر وتَلَوَّمَ على

الأمر يُريده. وتَلَوّم على لُوامَته أي حاجته. ويقال: قضى القومُ

لُواماتٍ لهم وهي الحاجات، واحدتها لُوَامة. وفي الحديث: بِئسَ، لَعَمْرُ

اللهِ، عَمَلُ الشيخ المتوسِّم والشبِّ المُتلومِّم أي المتعرِّض للأَئمةِ في

الفعل السيّء، ويجوز أن يكون من اللُّومة وهي الحاجة أي المنتظر

لقضائها.ولِيمَ بالرجل: قُطع. واللَّوْمةُ: الشَّهْدة.

واللامةُ واللامُ، بغير همز، واللَّوْمُ: الهَوْلُ؛ وأنشد للمتلمس:

ويكادُ من لامٍ يَطيرُ فُؤادُها

واللامُ: الشديد من كل شيء؛ قال ابن سيده: وأُراه قد تقدم في الهمز، قال

أبو الدقيش: اللامُ القُرْبُ، وقال أَبو خيرة: اللامُ من قول القائل

لامٍ، كما يقول الصائتُ أيا أيا إذا سمعت الناقة ذلك طارت من حِدّة قلبها؛

قال: وقول أبي الدقيش أَوفقُ لمعنى المتنكّس في البيت لأنه قال:

ويكادُ من لامٍ يطيرُ فؤادُها،

إذ مَرّ مُكّاءُ الضُّحى المُتَنَكِّسُ

قال أبو منصور: وحكى ابن الأعرابي أنه قال اللامُ الشخص في بيت المتلمس.

يقال: رأَيت لامَه أي شخصه. ابن الأعرابي: اللَّوَمُ كثرة اللَّوْم. قال

الفراء: ومن العرب من يقول المَلِيم بمعنى المَلوم؛ قال أبو منصور: من

قال مَلِيم بناه على لِيمَ. واللائِمةُ: المَلامة، وكذلك اللَّوْمى، على

فَعْلى. يقال: ما زلت أَتَجَرّعُ منك اللَّوائِمَ. والمَلاوِم: جمع

المَلامة. واللاّمةُ: الأمر يُلام عليه. يقال: لامَ فلانٌ غيرَ مُليم. وفي

المثل: رُبَّ لائم مُليم؛ قالته أُم عُمَير بن سلمى الحنفي تخاطب ولدها

عُمَيراً، وكان أسلم أخاه لرجل كلابيٍّ له عليه دَمٌ فقتله، فعاتبته أُمُّه في

ذلك وقالت:

تَعُدُّ مَعاذِراً لا عُذْرَ فيها،

ومن يَخْذُلْ أَخاه فقد أَلاما

قال ابن بري: وعُذْره الذي اعتذر به أن الكلابيّ التجأَ إلى قبر سلمى

أَبي عمير، فقال لها عمير:

قَتَلْنا أَخانا للوَفاءَِ بِجارِنا،

وكان أَبونا قد تُجِيرُ مَقابِرُهْ

وقال لبيد:

سَفَهاً عَذَلْتَ، ولُمْتَ غيرَ مُليم،

وهَداك قبلَ اليومِ غيرُ حَكيم

ولامُ الإنسان: شخصُه، غير مهموز؛ قال الراجز:

مَهْرِيّة تَخظُر في زِمامِها،

لم يُبْقِ منها السَّيْرُ غيرَ لامِها

وقوله في حديث ابن أُم مكتوم: ولي قائد لا يُلاوِمُني؛ قال ابن الأثير:

كذا جاء في رواية بالواو، وأَصله الهمز من المُلاءمة وهي المُوافقة؛

يقال: هو يُلائمُني بالهمز ثم يُخَفَّف فيصير ياء، قال: وأما الواو فلا وجه

لها إلا أن تكون يُفاعِلني من اللَّوْم ولا معنى له في هذا الحديث.

وقول عمر في حديثه: لوْما أَبقَيْتَ أي هلاَّ أَبقيت، وهي حرف من حروف

المعاني معناها التحضيض كقوله تعالى: لوما تأْتينا بالملائكة.

واللام: حرف هجاء وهو حرف مجهور، يكون أَصلاً وبدلاً وزائداً؛ قال ابن

سيده: وإنما قضيت على أن عينها منقلبة عن واو لما تقدم في أخواتها مما

عينه أَلف؛ قال الأزهري: قال النحويون لَوّمْت لاماً أي كتبته كما يقال

كَوَّفْت كافاً. قال الأزهري في باب لَفيف حرف اللام قال: نبدأ بالحروف التي

جاءت لمعانٍ من باب اللام لحاجة الناس إلى معرفتها، فمنها اللام التي

توصل بها الأسماء والأفعال، ولها فيها معانٍ كثيرة: فمنها لامُ المِلْك

كقولك: هذا المالُ لزيد، وهذا الفرس لمحَمد، ومن النحويين من يسمِّيها لامَ

الإضافة، سمّيت لامَ المِلْك لأنك إذا قلت إن هذا لِزيد عُلِمَ أنه

مِلْكُه، فإذا اتصلت هذه اللام بالمَكْنيِّ عنه نُصِبَت كقولك: هذا المالُ له

ولنا ولَك ولها ولهما ولهم، وإنما فتحت مع الكنايات لأن هذه اللامَ في

الأصل مفتوحة، وإنما كسرت مع الأسماء ليُفْصَل بين لام القسم وبين لام

الإضافة، ألا ترى أنك لو قلت إنّ هذا المالَ لِزيدٍ عُلِم أنه مِلكه؟ ولو قلت

إن هذا لَزيدٌ عُلم أن المشار إليه هو زيد فكُسِرت ليُفرق بينهما، وإذا

قلت: المالُ لَك، فتحت لأن اللبس قد زال، قال: وهذا قول الخليل ويونس

والبصريين. (لام كي): كقولك جئتُ لِتقومَ يا هذا، سمّيت لامَ كَيْ لأن معناها

جئتُ لكي تقوم، ومعناه معنى لام الإضافة أيضاً، وكذلك كُسِرت لأن المعنى

جئتُ لقيامك. وقال الفراء في قوله عز وجل: رَبَّنا لِيَضِلُّلوا عن

سبيلك؛ هي لام كَيْ، المعنى يا ربّ أَعْطيْتهم ما أَعطَيتَهم لِيضِلُّلوا عن

سبيلك؛ وقال أبو العباس أحمد بن يحيى: الاختيار أن تكون هذه اللام وما

أَشبهها بتأْويل الخفض، المعنى آتيتَهم ما آتيتَهم لضلالهم، وكذلك قوله:

فالتَقَطَه آلُ فهرْعون ليكونَ لهم؛ معناه لكونه لأنه قد آلت الحال إلى

ذلك، قال: والعرب تقول لامُ كي في معنى لام الخفض، ولام الخفض في معنى لام

كَي لِتقارُب المعنى؛ قال الله تعالى: يَحْلِفون لكم لِترضَوْا عنهم؛

المعنى لإعْراضِكم

(* قوله «يحلفون لكم لترضوا عنهم؛ المعنى لاعراصكم إلخ»

هكذا في الأصل). عنهم وهم لم يَحْلِفوا لكي تُعْرِضوا، وإنما حلفوا

لإعراضِهم عنهم؛ وأنشد:

سَمَوْتَ، ولم تَكُن أَهلاً لتَسْمو،

ولكِنَّ المُضَيَّعَ قد يُصابُ

أَراد: ما كنتَ أَهلا للسُمُوِّ. وقال أبو حاتم في قوله تعالى:

لِيَجّزِيَهم الله أَحسنَ ما كانوا يَعْملون؛ اللام في لِيَجْزيَهم لامُ اليمين

كأنه قال لَيَجْزِيَنّهم الله، فحذف النون، وكسروا اللام وكانت مفتوحة،

فأَشبهت في اللفظ لامَ كي فنصبوا بها كما نصبوا بلام كي، وكذلك قال في قوله

تعالى: لِيَغْفِرَ لك اللهُ ما تقدَّم من ذنبك وما تأَخر؛ المعنى

لَيَغْفِرنَّ اللهُ لك؛ قال ابن الأَنباري: هذا الذي قاله أبو حاتم غلط لأنَّ

لامَ القسم لا تُكسَر ولا ينصب بها، ولو جاز أن يكون معنى لِيَجزيَهم

الله لَيَجْزيَنَّهم الله لقُلْنا: والله ليقومَ زيد، بتأْويل والله

لَيَقُومَنَّ زيد، وهذا معدوم في كلام العرب، واحتج بأن العرب تقول في التعجب:

أَظْرِفْ بزَيْدٍ، فيجزومونه لشبَهِه بلفظ الأَمر، وليس هذا بمنزلة ذلك

لأن التعجب عدل إلى لفظ الأَمر، ولام اليمين لم توجد مكسورة قط في حال

ظهور اليمين ولا في حال إضمارها؛ واحتج مَن احتج لأبي حاتم بقوله:

إذا هو آلى حِلْفةً قلتُ مِثْلَها،

لِتُغْنِيَ عنِّي ذا أَتى بِك أَجْمَعا

قال: أَراد هو آلى حِلْفةً قلتُ مِثْلَها،

لِتُغْنِيَ عنّي ذا أَتى بِكَ أَجْمَعا

قال: أَراد لَتُغْنِيَنَّ، فأَسقط النون وكسر اللام؛ قال أَبو بكر: وهذه

رواية غير معروفة وإنما رواه الرواة:

إذا هو آلى حِلْفَةً قلتُ مِثلَها،

لِتُغْنِنَّ عنِّي ذا أَتى بِك أَجمَعا

قال: الفراء: أصله لِتُغْنِيَنّ فأسكن الياء على لغة الذين يقولون رأيت

قاضٍ ورامٍ، فلما سكنت سقطت لسكونها وسكون النون الأولى، قال: ومن العرب

من يقول اقْضِنٍَّ يا رجل، وابْكِنَّ يا رجل، والكلام الجيد: اقْضِيَنَّ

وابْكِيَنَّ؛ وأَنشد:

يا عَمْرُو، أَحْسِنْ نَوالَ الله بالرَّشَدِ،

واقْرَأ سلاماً على الأنقاءِ والثَّمدِ

وابْكِنَّ عَيْشاً تَوَلَّى بعد جِدَّتِه،

طابَتْ أَصائلُه في ذلك البَلدِ

قال أبو منصور: والقول ما قال ابن الأَنباري. قال أبو بكر: سأَلت أبا

العباس عن اللام في قوله عز وجل: لِيَغْفِرَ لك اللهُ، قال: هي لام كَيْ،

معناها إنا فتَحْنا لك فَتْحاً مُبِيناً لكي يجتمع لك مع المغفرة تمام

النعمة في الفتح، فلما انضم إلى المغفرة شيءٌ حادثٌ واقعٌ حسُنَ معنى كي،

وكذلك قوله: ليَجْزِيَ الذين آمنوا وعمِلوا الصالحاتِ، هي لامُ كي تتصل

بقوله: لا يعزُبُ عنه مثقال ذرّة، إلى قوله: في كتاب مبين أَحصاه عليهم لكيْ

يَجْزِيَ المُحْسِنَ بإحسانه والمُسِيءَ بإساءَته. (لام الأمر): وهو

كقولك لِيَضْرِبْ زيدٌ عمراً؛ وقال أبو إسحق: أَصلها نَصْبٌ، وإنما كسرت

ليفرق بينها وبين لام التوكيد ولا يبالىَ بشَبهِها بلام الجر، لأن لام الجر

لا تقع في الأفعال، وتقعُ لامُ التوكيد في الأفعال، ألا ترى أنك لو قلت

لِيعضْرِبْ، وأنت تأْمُر، لأَشبَهَ لامَ التوكيد إذا قلت إنك لَتَضْرِبُ

زيداً؟ وهذه اللام في الأَمر أَكثر ما اسْتُعْملت في غير المخاطب، وهي

تجزم الفعل، فإن جاءَت للمخاطب لم يُنْكَر. قال الله تعالى: فبذلك

فلْيَفرَحُوا هو خير؛ أكثرُ القُرّاء قرؤُوا: فلْيَفرَحوا، بالياء. وروي عن زيد بن

ثابت أنه قرأَ: فبذلك فلْتَفْرَحوا؛ يريد أَصحاب سيدنا رسول الله، صلى

الله عليه وسلم، هو خير مما يَجْمَعون؛ أي مما يجمع الكُفَّار؛ وقَوَّى

قراءةَ زيد قراءةُ أُبيّ فبذلك فافْرَحوا، وهو البِناء الذي خُلق للأَمر

إذا واجَهْتَ به؛ قال الفراء: وكان الكسائي يَعيب قولَهم فلْتَفْرَحوا لأنه

وجده قليلاً فجعله عَيْباً؛ قال أبو منصور: وقراءة يعقوب الحضرمي بالتاء

فلْتَفرَحوا، وهي جائزة. قال الجوهري: لامُ الأَمْرِ تأْمُر بها

الغائبَ، وربما أَمرُوا بها المخاطَبَ، وقرئ: فبذلك فلْتَفْرَحوا، بالتاء؛ قال:

وقد يجوز حَذْفُ لامِ الأَمر في الشعر فتعمل مضْمرة كقول مُتمِّم بن

نُوَيْرة:

على مِثْلِ أَصحابِ البَعوضةِ فاخْمُِشِي،

لكِ الوَيْلُ حُرَّ الوَجْهِ أو يَبكِ من بَكى

أراد: لِيَبْكِ، فحذف اللام، قال: وكذلك لامُ أَمرِ المُواجَهِ؛ قال

الشاعر:

قلتُ لبَوَّابٍ لَدَيْه دارُها:

تِئْذَنْ، فإني حَمْؤها وجارُها

أراد: لِتَأْذَن، فحذف اللامَ وكسرَ التاءَ على لغة من يقول أَنتَ

تِعْلَمُ؛ قال الأزهري: اللام التي للأَمْرِ في تأْويل الجزاء، من ذلك قولُه

عز وجل: اتَّبِعُوا سَبِيلَنا ولْنَحْمِلْ خَطاياكم؛ قال الفراء: هو أَمر

فيه تأْويلُ جَزاء كما أَن قوله: ادْخُلوا مساكنكم لا يَحْطِمَنَّكم،

نهيٌ في تأْويل الجزاء، وهو كثير في كلام العرب؛ وأَنشد:

فقلتُ: ادْعي وأدْعُ، فإنَّ أنْدَى

لِصَوْتٍ أن يُناديَ داعِيانِ

أي ادْعِي ولأَدْعُ، فكأَنه قال: إن دَعَوْتِ دَعَوْتُ، ونحو ذلك. قال

الزجاج: وزاد فقال: يُقْرأُ قوله ولنَحْمِلْ خطاياكم، بسكون اللام وكسرها،

وهو أَمر في تأْويل الشرط، المعنى إِن تتبَّعوا سَبيلَنا حمَلْنا

خطاياكم. (لام التوكيد): وهي تتصل بالأسماء والأفعال التي هي جواباتُ القسم

وجَوابُ إنَّ، فالأسماء كقولك: إن زيداً لَكَريمٌ وإنّ عمراً لَشُجاعٌ،

والأفعال كقولك: إه لَيَذُبُّ عنك وإنه ليَرْغَبُ في الصلاح، وفي القسَم:

واللّهِ لأصَلِّيَنَّ وربِّي لأصُومَنَّ، وقال اللّه تعالى: وإنَّ منكم

لَمَنْ لَيُبَطِّئنّ؛ أي مِمّنْ أَظهر الإِيمانَ لَمَنْ يُبَطِّئُ عن

القتال؛ قال الزجاج: اللامُ الأُولى التي في قوله لَمَنْ لامُ إنّ، واللام التي

في قوله ليُبَطِّئنّ لامُ القسَم، ومَنْ موصولة بالجالب للقسم، كأَنّ

هذا لو كان كلاماً لقلت: إنّ منكم لَمنْ أَحْلِف بالله واللّه ليُبَطِّئنّ،

قال: والنحويون مُجْمِعون على أنّ ما ومَنْ والذي لا يوصَلْنَ بالأمر

والنهي إلا بما يضمر معها من ذكر الخبر، وأََن لامَ القسَمِ إِِذا جاءت مع

هذه الحروف فلفظ القَسم وما أََشبَه لفظَه مضمرٌ معها. قال الجوهري: أما

لامُ التوكيد فعلى خمسة أَََضرب، منها لامُ الابتداء كقولك لَزيدٌ

أَََفضل من عمرٍٍو، ومنها اللام التي تدخل في خبر إنّ المشددة والمخففة كقوله

عز وجل: إِنَّ ربَّك لبِالمِرْصادِ، وقوله عز من قائلٍ: وإنْ كانت

لَكبيرةً؛ ومنها التي تكون جواباً لِلَوْ ولَوْلا كقوله تعالى: لولا أََنتم

لَكُنَّا مؤمنين، وقوله تعالى: لو تَزَيَّلُوا لعذّبنا الذين كفروا؛ ومنها

التي في الفعل المستقبل المؤكد بالنون كقوله تعالى: لَيُسْجَنَنّ

وليَكُونَن من الصاغرين؛ ومنها لام جواب القسم، وجميعُ لاماتِ التوكيد تصلح أَن

تكون جواباً للقسم كقوله تعالى: وإنّ منكم لَمَنْ لَيُبَطئَنّ؛ فاللام

الأُولى للتوكيد والثانية جواب، لأنّ المُقْسَم جُمْلةٌ توصل بأخرى، وهي

المُقْسَم عليه لتؤكِّدَ الثانيةُ بالأُولى، ويربطون بين الجملتين بحروف

يسميها النحويون جوابَ القسَم، وهي إنَّ المكسورة المشددة واللام المعترض

بها، وهما يمعنى واحد كقولك: والله إنّ زيداً خَيْرٌ منك، وواللّه لَزَيْدٌ

خيرٌ منك، وقولك: والله ليَقومَنّ زيدٌ، إذا أدخلوا لام القسم على فعل

مستقبل أَدخلوا في آخره النون شديدة أَو خفيفة لتأْكيد الاستقبال وإِخراجه

عن الحال، لا بدَّ من ذلك؛ ومنها إن الخفيفة المكسورة وما، وهما بمعنى

كقولك: واللّه ما فعَلتُ، وواللّه إنْ فعلتُ، بمعنى؛ ومنها لا كقولك:

واللّهِ لا أفعَلُ، لا يتصل الحَلِف بالمحلوف إلا بأَحد هذه الحروف الخمسة،

وقد تحذف وهي مُرادةٌ. قال الجوهري: واللام من حروف الزيادات، وهي على

ضربين: متحركة وساكنة، فأَما الساكنة فعلى ضربين: أَحدهما لام التعريف

ولسُكونِها أُدْخِلَتْ عليها ألفُ الوصل ليصح الابتداء بها، فإِذا اتصلت بما

قبلها سقَطت الأَلفُ كقولك الرجُل، والثاني لامُ الأمرِ إِذا ابْتَدَأتَها

كانت مكسورة، وإِن أَدخلت عليها حرفاً من حروف العطف جاز فيها الكسرُ

والتسكين كقوله تعالى: ولِيَحْكُم أَهل الإِنجيل؛ وأما اللاماتُ المتحركة

فهي ثلاثٌ: لامُ الأمر ولامُ التوكيد ولامُ الإِضافة. وقال في أَثناء

الترجمة: فأَما لامُ الإِضافةِ فعلى ثمانية أضْرُبٍ: منها لامُ المِلْك كقولك

المالُ لِزيدٍ، ومنها لامُ الاختصاص كقولك أخ لِزيدٍ، ومنها لام

الاستغاثة كقول الحرث بن حِلِّزة:

يا لَلرِّجالِ ليَوْمِ الأرْبِعاء، أما

يَنْفَكُّ يُحْدِث لي بعد النُّهَى طَرَبا؟

واللامان جميعاً للجرّ، ولكنهم فتحوا الأُولى وكسروا الثانية ليفرقوا

بين المستغاثِ به والمستغاثَ له، وقد يحذفون المستغاث به ويُبْقُون

المستغاثَ له، يقولون: يا لِلْماءِ، يريدون يا قومِ لِلْماء أَي للماء أَدعوكم،

فإن عطفتَ على المستغاثِ به بلامٍ أخرى كسرتها لأنك قد أمِنْتَ اللبس

بالعطف كقول الشاعر:

يا لَلرِّجالِ ولِلشُّبَّانِ للعَجَبِ

قال ابن بري: صواب إنشاده:

يا لَلْكُهُولِ ولِلشُّبَّانِ للعجب

والبيت بكماله:

يَبْكِيكَ ناءٍ بَعِيدُ الدارِ مُغْتَرِبٌ،

يا لَلْكهول وللشبّان للعجب

وقول مُهَلْهِل بن ربيعة واسمه عديّ:

يا لَبَكْرٍ أنشِروا لي كُلَيْباً،

يا لبَكرٍ أيْنَ أينَ الفِرارُ؟

استغاثة. وقال بعضهم: أَصله يا آلَ بكْرٍ فخفف بحذف الهمزة كما قال جرير

يخاطب بِشْر بن مَرْوانَ لما هجاه سُراقةُ البارِقيّ:

قد كان حَقّاً أَن نقولَ لبارِقٍ:

يا آلَ بارِقَ، فِيمَ سُبَّ جَرِيرُ؟

ومنها لام التعجب مفتوحة كقولك يا لَلْعَجَبِ، والمعنى يا عجبُ احْضُرْ

فهذا أوانُك، ومنها لامُ العلَّة بمعنى كَيْ كقوله تعالى: لِتَكونوا

شُهَداء على الناس؛ وضَرَبْتُه لِيتَأدَّب أَي لِكَيْ يتَأدَّبَ لأَجل

التأدُّبِ، ومنها لامُ العاقبة كقول الشاعر:

فلِلْمَوْتِ تَغْذُو الوالِداتُ سِخالَها،

كما لِخَرابِ الدُّورِ تُبْنَى المَساكِنُ

(* قوله «لخراب الدور» الذي في القاموس والجوهري: لخراب الدهر).

أي عاقبته ذلك؛ قال ابن بري: ومثله قول الآخر:

أموالُنا لِذَوِي المِيراثِ نَجْمَعُها،

ودُورُنا لِخَرابِ الدَّهْر نَبْنِيها

وهم لم يَبْنُوها للخراب ولكن مآلُها إلى ذلك؛ قال: ومثلُه ما قاله

شُتَيْم بن خُوَيْلِد الفَزاريّ يرثي أَولاد خالِدَة الفَزارِيَّةِ، وهم

كُرْدم وكُرَيْدِم ومُعَرِّض:

لا يُبْعِد اللّهُ رَبُّ البِلا

دِ والمِلْح ما ولَدَتْ خالِدَهْ

(* قوله «رب البلاد» تقدم في مادة ملح: رب العباد).

فأُقْسِمُ لو قَتَلوا خالدا،

لكُنْتُ لهم حَيَّةً راصِدَهْ

فإن يَكُنِ الموْتُ أفْناهُمُ،

فلِلْمَوْتِ ما تَلِدُ الوالِدَهْ

ولم تَلِدْهم أمُّهم للموت، وإنما مآلُهم وعاقبتُهم الموتُ؛ قال ابن

بري: وقيل إن هذا الشعر لِسِمَاك أَخي مالك بن عمرو العامليّ، وكان

مُعْتَقَلا هو وأخوه مالك عند بعض ملوك غسّان فقال:

فأبْلِغْ قُضاعةَ، إن جِئْتَهم،

وخُصَّ سَراةَ بَني ساعِدَهْ

وأبْلِغْ نِزاراً على نأْيِها،

بأَنَّ الرِّماحَ هي الهائدَهْ

فأُقسِمُ لو قَتَلوا مالِكاً،

لكنتُ لهم حَيَّةً راصِدَهْ

برَأسِ سَبيلٍ على مَرْقَبٍ،

ويوْماً على طُرُقٍ وارِدَهْ

فأُمَّ سِمَاكٍ فلا تَجْزَعِي،

فلِلْمَوتِ ما تَلِدُ الوالِدَهْ

ثم قُتِل سِماكٌ فقالت أمُّ سماك لأخيه مالِكٍ: قبَّح الله الحياة بعد

سماك فاخْرُج في الطلب بأخيك، فخرج فلَقِيَ قاتِلَ أَخيه في نَفَرٍ

يَسيرٍ فقتله. قال وفي التنزيل العزيز: فالتَقَطَه آلُ فرعَون ليكونَ لهم

عَدُوّاً وحَزَناً؛ ولم يلتقطوه لذلك وإنما مآله العداوَة، وفيه: ربَّنا

لِيَضِلُّوا عن سَبيلِك؛ ولم يُؤْتِهم الزِّينةَ والأَموالَ للضلال وإِنما

مآله الضلال، قال: ومثله: إِني أَراني أعْصِرُ خَمْراً؛ ومعلوم أَنه لم

يَعْصِر الخمرَ، فسماه خَمراً لأنَّ مآله إلى ذلك، قال: ومنها لام الجَحْد

بعد ما كان ولم يكن ولا تَصْحَب إلا النفي كقوله تعالى: وما كان اللهُ

لِيُعذِّبَهم، أي لأن يُعذِّبهم، ومنها لامُ التاريخ كقولهم: كَتَبْتُ

لِثلاث خَلَوْن أي بَعْد ثلاث؛ قال الراعي:

حتّى وَرَدْنَ لِتِمِّ خِمْسٍ بائِصٍ

جُدّاً، تَعَاوَره الرِّياحُ، وَبِيلا

البائصُ: البعيد الشاقُّ، والجُدّ: البئرْ وأَرادَ ماءَ جُدٍّ، قال:

ومنها اللامات التي تؤكِّد بها حروفُ المجازة ويُجاب بلام أُخرى توكيداً

كقولك: لئنْ فَعَلْتَ كذا لَتَنْدَمَنَّ، ولئن صَبَرْتَ لَترْبحنَّ. وفي

التنزيل العزيز: وإِذ أَخذَ اللّهُ ميثاق النبييّن لَمَا آتَيْتُكُم من

كِتابٍ وحِكمة ثم جاءكم رسول مَصدِّقٌ لِما معكم لَتُؤمِنُنَّ به

ولَتَنْصُرُنَّه «الآية»؛ روى المنذري عن أبي طالب النحوي أَنه قال: المعنى في قوله

لَمَا آتَيْتكم لَمَهْما آتيتكم أَي أَيُّ كِتابٍ آتيتُكم لتُؤمنُنَّ به

ولَتَنْصُرُنَّه، قال: وقال أحمد بن يحيى قال الأخفش: اللام التي في

لَمَا اسم

(* قوله «اللام التي في لما اسم إلخ» هكذا بالأصل، ولعل فيه سقطاً،

والأصل اللام التي في لما موطئة وما اسم موصول والذي بعدها إلخ). والذي

بعدها صلةٌ لها، واللام التي في لتؤمِنُنّ به ولتنصرنَّه لامُ القسم

كأَنه قال واللّه لتؤْمنن، يُؤَكّدُ في أَول الكلام وفي آخره، وتكون من

زائدة؛ وقال أَبو العباس: هذا كله غلط، اللام التي تدخل في أَوائل الخبر تُجاب

بجوابات الأَيمان، تقول: لَمَنْ قامَ لآتِينَّه، وإذا وقع في جوابها ما

ولا عُلِم أَن اللام ليست بتوكيد، لأنك تضَع مكانها ما ولا وليست

كالأُولى وهي جواب للأُولى، قال: وأَما قوله من كتاب فأَسْقط من، فهذا غلطٌ لأنّ

من التي تدخل وتخرج لا تقع إِلاَّ مواقع الأَسماء، وهذا خبرٌ، ولا تقع

في الخبر إِنما تقع في الجَحْد والاستفهام والجزاء، وهو جعل لَمَا بمنزلة

لَعَبْدُ اللّهِ واللّهِ لَقائمٌ فلم يجعله جزاء، قال: ومن اللامات التي

تصحب إنْ: فمرّةً تكون بمعنى إِلاَّ، ومرةً تكون صلة وتوكيداً كقول اللّه

عز وجل: إِن كان وَعْدُ ربّنا لَمَفْعولاً؛ فمَنْ جعل إنْ جحداً جعل

اللام بمنزلة إلاّ، المعنى ما كان وعدُ ربِّنا إِلا مفعولاً، ومن جعل إن

بمعنى قد جعل اللام تأكيداً، المعنى قد كان وعدُ ربنا لمفعولاً؛ ومثله قوله

تعالى: إن كِدْتع لَتُرْدِين، يجوز فيها المعنيان؛ التهذيب: «لامُ التعجب

ولام الاستغاثة» روى المنذري عن المبرد أنه قال: إذا اسْتُغِيث بواحدٍ

أو بجماعة فاللام مفتوحة، تقول: يا لَلرجالِ يا لَلْقوم يا لزيد، قال:

وكذلك إذا كنت تدعوهم، فأَما لام المدعوِّ إليه فإِنها تُكسَر، تقول: يا

لَلرِّجال لِلْعجب؛ قال الشاعر:

تَكَنَّفَني الوُشاةُ فأزْعَجوني،

فيا لَلنّاسِ لِلْواشي المُطاعِ

وتقول: يا للعجب إذا دعوت إليه كأَنك قلت يا لَلنَّاس لِلعجب، ولا يجوز

أَن تقول يا لَزيدٍ وهو مُقْبل عليك، إِنما تقول ذلك للبعيد، كما لا يجوز

أَن تقول يا قَوْماه وهم مُقبِلون، قال: فإن قلت يا لَزيدٍ ولِعَمْرو

كسرْتَ اللام في عَمْرو، وهو مدعوٌ، لأَنك إِنما فتحت اللام في زيد للفصل

بين المدعوّ والمدعوّ إليه، فلما عطفت على زيد استَغْنَيْتَ عن الفصل لأَن

المعطوف عليه مثل حاله؛ وقد تقدم قوله:

يا لَلكهولِ ولِلشُّبّانِ لِلعجب

والعرب تقول: يا لَلْعَضِيهةِ ويا لَلأَفيكة ويا لَلبَهيتة، وفي اللام

التي فيها وجهان: فإِن أردت الاستغاثة نصبتها، وإِن أَردت أَن تدعو إليها

بمعنى التعجب منه كسرتها، كأَنك أَردت: يا أَيها الرجلُ عْجَبْ

لِلْعَضيهة، ويا أيها الناس اعْجَبوا للأَفيكة. وقال ابن الأَنباري: لامُ

الاستغاثة مفتوحة، وهي في الأَصل لام خفْضٍ إِلا أَن الاستعمال فيها قد كثر مع

يا، فجُعِلا حرفاً واحداً؛ وأَنشد:

يا لَبَكرٍ أنشِروا لي كُلَيباً

قال: والدليل على أَنهم جعلوا اللام مع يا حرفاً واحداً

قول الفرزدق:

فخَيرٌ نَحْنُ عند الناس منكمْ،

إذا الداعي المُثَوِّبُ قال: يالا

وقولهم: لِم فعلتَ، معناه لأيِّ شيء فعلته؟ والأصل فيه لِما فعلت فجعلوا

ما في الاستفهام مع الخافض حرفاً واحداً واكتفَوْا بفتحة الميم من اإلف

فأسْقطوها، وكذلك قالوا: عَلامَ تركتَ وعَمَّ تُعْرِض وإلامَ تنظر

وحَتَّمَ عَناؤُك؟ وأنشد:

فحَتَّامَ حَتَّام العَناءُ المُطَوَّل

وفي التنزيل العزيز: فلِمَ قتَلْتُموهم؛ أراد لأي علَّة وبأيِّ حُجّة،

وفيه لغات: يقال لِمَ فعلتَ، ولِمْ فعلتَ، ولِما فعلت، ولِمَهْ فعلت،

بإدخال الهاء للسكت؛ وأنشد:

يا فَقْعَسِيُّ، لِمْ أَكَلْتَه لِمَهْ؟

لو خافَك اللهُ عليه حَرَّمَهْ

قال: ومن اللامات لامُ التعقيب للإضافة وهي تدخل مع الفعل الذي معناه

الاسم كقولك: فلانٌ عابرُ الرُّؤْيا وعابرٌ لِلرؤْيا، وفلان راهِبُ رَبِّه

وراهبٌ لرَبِّه. وفي التنزيل العزيز: والذين هم لربهم يَرهبون، وفيه: إن

كنتم للرؤْيا تَعْبُرون؛ قال أبو العباس ثعلب: إنما دخلت اللام

تَعْقِيباً للإضافة، المعنى هُمْ راهبون لربهم وراهِبُو ربِّهم، ثم أَدخلوا اللام

على هذا، والمعنى لأنها عَقَّبت للإضافة، قال: وتجيء اللام بمعنى إلى

وبمعنى أَجْل، قال الله تعالى: بأن رَبَّكَ أَوْحى لها؛ أي أَوحى إليها،

وقال تعالى: وهم لها سابقون؛ أي وهم إليها سابقون، وقيل في قوله تعالى:

وخَرُّوا له سُجَّداً؛ أي خَرُّوا من أَجلِه سُجَّداً كقولك أَكرمت فلاناً لك

أي من أَجْلِك. وقوله تعالى: فلذلك فادْعُ واسْتَقِمْ كما أُمِرْتَ؛

معناه فإلى ذلك فادْعُ؛ قاله الزجاج وغيره. وروى المنذري عن أبي العباس أنه

سئل عن قوله عز وجل: إن أحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لأَنفُسكم وإن

أَسأْتُمْ فلها؛ أي عليها

(* قوله «فلها أي عليها» هكذا بالأصل، ولعل فيه سقطاً،

والأصل: فقال أي عليها). جعل اللام بمعنى على؛ وقال ابن السكيت في قوله:

فلما تَفَرَّقْنا، كأنِّي ومالِكاً

لطولِ اجْتماعٍ لم نَبِتْ لَيْلةً مَعا

قال: معنى لطول اجتماع أي مع طول اجتماع، تقول: إذا مضى شيء فكأنه لم

يكن، قال: وتجيء اللام بمعنى بَعْد؛ ومنه قوله:

حتى وَرَدْنَ لِتِمِّ خِمْسٍ بائِص

أي بعْد خِمْسٍ؛ ومنه قولهم: لثلاث خَلَوْن من الشهر أي بعد ثلاث، قال:

ومن اللامات لام التعريف التي تصحبها الألف كقولك: القومُ خارجون والناس

طاعنون الحمارَ والفرس وما أشبهها، ومنها اللام الأصلية كقولك: لَحْمٌ

لَعِسٌ لَوْمٌ وما أَشبهها، ومنها اللام الزائدة في الأَسماء وفي الأفعال

كقولك: فَعْمَلٌ لِلْفَعْم، وهو الممتلئ، وناقة عَنْسَل للعَنْس

الصُّلبة، وفي الأَفعال كقولك قَصْمَله أي كسره، والأصل قَصَمه، وقد زادوها في

ذاك فقالوا ذلك، وفي أُولاك فقالوا أُولالِك، وأما اللام التي في لَقعد

فإنها دخلت تأْكيداً لِقَدْ فاتصلت بها كأَنها منها، وكذلك اللام التي في

لَما مخفّفة. قال الأزهري: ومن اللاَّماتِ ما رَوى ابنُ هانِئٍ عن أبي زيد

يقال: اليَضْرِبُك ورأَيت اليَضْرِبُك، يُريد الذي يضرِبُك، وهذا

الوَضَع الشعرَ، يريد الذي وضَع الشعر؛ قال: وأَنشدني المُفضَّل:

يقولُ الخَنا وابْغَضُ العْجْمِ ناطِقاً،

إلى ربِّنا، صَوتُ الحمارِ اليُجَدَّعُ

يريد الذي يُجدَّع؛ وقال أيضاً:

أَخِفْنَ اطِّنائي إن سَكَتُّ، وإنَّني

لَفي شُغُلٍ عن ذَحْلِا اليُتَتَبَّعُ

(* قوله «أخفن اطنائي إلخ» هكذا في الأصل هنا، وفيه في مادة تبع: اطناني

ان شكين، وذحلي بدل ذحلها).

يريد: الذي يُتتبَّع؛ وقال أبو عبيد في قول مُتمِّم:

وعَمْراً وحوناً بالمُشَقَّرِ ألْمَعا

(* قوله «وحوناً» كذا بالأصل).

قال: يعني اللَّذَيْنِ معاً فأَدْخل عليه الألف واللام صِلةً، والعرب

تقول: هو الحِصْنُ أن يُرامَ، وهو العَزيز أن يُضَامَ، والكريمُ أن

يُشتَمَ؛ معناه هو أَحْصَنُ من أن يُرامَ، وأعزُّ من أن يُضامَ، وأَكرمُ من أن

يُشْتَم، وكذلك هو البَخِيلُ أن يُرْغَبَ إليه أي هو أَبْخلُ من أَن

يُرْغَبَ إليه، وهو الشُّجاع أن يَثْبُتَ له قِرْنٌ. ويقال: هو صَدْقُ

المُبْتَذَلِ أي صَدْقٌ عند الابتِذال، وهو فَطِنُ الغَفْلةِ فَظِعُ المُشاهدة.

وقال ابن الأنباري: العرب تُدْخِل الألف واللام على الفِعْل المستقبل على

جهة الاختصاص والحكاية؛ وأنشد للفرزدق:

ما أَنتَ بالحَكَمِ التُّرْضَى حْكُومَتُه،

ولا الأَصِيلِ، ولا ذِي الرَّأْي والجَدَلِ

وأَنشد أَيضاً:

أَخفِنَ اطِّنائي إن سكتُّ، وإنني

لفي شغل عن ذحلها اليُتَتَبَّع

فأَدخل الأَلف واللام على يُتتبّع، وهو فعلٌ مستقبل لِما وَصَفْنا، قال:

ويدخلون الألف واللام على أَمْسِ وأُلى، قال: ودخولها على المَحْكِيَّات

لا يُقاس عليه؛ وأَنشد:

وإنِّي جَلَسْتُ اليومَ والأَمْسِ قَبْلَه

بِبابِك، حتى كادت الشمسُ تَغْرُبُ

فأََدخلهما على أََمْسِ وتركها على كسرها، وأَصل أَمْسِ أَمرٌ من

الإمْساء، وسمي الوقتُ بالأمرِ ولم يُغيَّر لفظُه، والله أَعلم.

لوم

(} اللَّوْمُ {واللَّوْمَاءُ) بِالمَدِّ كَمَا فِي التَّهْذِيبِ.
(} واللَّوْمَى) ، بِالقَصْرِ كَمَا فِي الصِّحاحِ، وضَبَطَه بَعْضٌ: بِالضَّمِّ، وهَكَذَا هُوَ فِي بَعْضِ نُسَخِ الصِّحاحِ.
( {واللاَّئِمَةُ) ، كَالنَّافلَةِ، والعَافِيَةِ:
(العَذْلُ) .
(و) تَقولُ: (} لاَمَ) عَلَيَّ كَذَا ( {لَوْمًا} ومَلامًا {ومَلامَةً) } ولَوْمَةً، وجَمْع {اللاَّئِمَةِ:} اللَّوَائِمِ، يُقال: مَا زِلْتُ أتَجَرَّعُ فيكَ {اللَّوائِمَ، وجَمْعُ} المَلاَمَةِ: {مَلاَوِمُ، كَمَا فِي الصِّحَاحِ.
(فَهُوَ} مَلِيمٌ) ، بِفَتْحِ المِيمِ، حَكَاهَا سِيبَوَيْهِ، ( {ومَلُومٌ) اسْتَحَقَّ} اللَّوْمَ، قَالَ سِيبَوَيْهِ: وإِنَّما عَدَلُوا إِلَى اليَاءِ والكَسْرَةِ اسْتِثْقَالاً للوَاوِ مَعَ الضَّمَّةِ.
( {وأَلاَمَه) } إِلاَمَةً بِمَعْنَى: {لاَمَهُ، قَالَه أَبُو عُبَيْدَةَ، وأنشَد لمَعْقِلِ بنِ خُوَيْلِدٍ الهُذَلِيِّ:
(حَمِدْتُ الله أَنْ أَمْسَى رَبِيعٌ ... بِدَارِ الهَوْنِ مُلْحِيًّا} مُلاَمَا)

أَي: {مَلُومًا. (} ولَوَّمَهُ) شُدِّدَ (للمُبَالَغَةِ) فَهُوَ:! مُلَوَّم كَمَا فِي الصِّحاحِ، قَالَ عَنْتَرَةُ: (رَبِذٍ يَدَاهُ بِالقِدَاحِ إِذَا شَتَا ... هَتَّاكِ غَايَاتِ التِّجار {مُلَوَّمِ)

أَي: يُكْرِمُ كَرَمًا} يُلاَمُ لأَجْلِه، ( {فَالْتَامَ هُوَ) .
قَالَ فِي النَّوَادِرِ:} لامَنِي فُلانٌ {فَالْتَمْتُ، ومَعَّضَنِي فَامْتَعَضْتُ وعَذَلنِي فَاعْتَذَلْتُ، وحَضَّنِي فاحْتَضَضْتُ، وأَمَرَنِي فَأْتَمَرْتُ إِذَا قِبَلَ قَولَه مِنْهُ. اه. فَهُوَ حِينَئِذٍ مُطاوِعُ} لاَمَ لاَ {أَلاَمَ} ولَوَّمَ كَمَا يَقْتَضِيهِ سِياقُ المُصَنِّفِ، وَلَو قَدَّمَه فِي الذِّكْرِ قَبْل قَولِه: {وأَلاَمَهُ كَانَ حَسَنًا.
(وقَومٌ} لُوَّامٌ) ، كَزُنَّارٍ، ( {ولُوَّمٌ) ، كَرَاكِعٍ، ورُكَّعٍ (} ولُيَّمٌ) بِاليَاءِ، غُيِّرت الوَاوُ لِقُرْبِها من الطَّرَفِ.
( {واللَّوَمُ، مُحَرَّكَةً: كَثْرَةُ العَذْلِ) ، عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ.
(} ولاَوَمْتُه) {مُلاَوَمَةً (} لُمْتُهُ {ولاَمَنِي) ، وَفِي حَدِيثِ ابنِ أُمِّ مَكْتُوم: " ولِي قَائِدٌ لَا} يُلاوِمُني " , قَالَ ابنُ الأثِيرِ: كَذَا جَاءَ فِي رِوَايةٍ بِالوَاوِ، وأَصلُه الهَمْزُ، من المُلاءَمَةِ وَهِي المُوَافَقَةُ، ثُمَّ يُخَفَّفُ فَيَصِيرُ يَاءً، وأَمَّا الوَاوُ فَلَا وَجْهَ لَهَا.
( {وتَلاوَمْنَا كَذَلِك) كَمَا فِي الصِّحَاحِ أَيْ: كِلاهُمَا من بَابِ المُفَاعَلَةِ والتَّفَاعُلِ يَقْتَضِيَان التشارك.
(} وأَلامَ) الرَّجُلُ: (أَتَى مَا) ، وَفِي الصِّحاحِ: أَتَى بِمَا ( {يُلامُ عَلَيْه، يُقالُ:} لامَ فُلانٌ غَيْرَ {مُلِيمٍ، وَفِي المَثَلِ: ((رُبَّ} لائِمٍ {مُلِيمٌ)) قَالَتْ اُمُّ عُمَيْرِ بنِ سَلْمَى الحَنَفِيِّ تُخَاطِبُ وَلَدَها عُمَيْرًا:
(تَعُدُّ مَعَاذِرًا لاَ عُذْرَ فِيهَا ... ومَنْ يَخْذُلْ اَخَاهُ فَقَدْ} أَلامَا)

وقَالَ لُبِيدٌ:
(سَفَهًا عَذَلْتَ {ولُمْتَ غَيْرَ} مُلِيمِ ... وهَدَاكَ قَبْلِ اليَوْمِ غَيرُ حَكِيمِ)

وقَولُه تَعالَى: (فَالْتَقَمَهُ الحُوتُ وهُوَ {مُلِيم} ، قَالَ بعضُهم:} المُلِيمُ هُنَا بِمَعْنَى {مَلُوم، ونَقَلَه الفَرِّاء عَنِ العَرَبِ ايضًا: قَالَ الأزْهَرِيّ: مَنْ قَالَ:} مُلِيم بَنَاه عَلَى {لِيمَ.
(أَوْ) أَلامَ الرَّجُلُ: (صَارَ ذَا ل} لائِمَةٍ) ، قَالَه سِيبَوَيْهِ.
( {واسْتَلاَمَ إِلَيْهِم) : اسْتَذَمَّ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، أَيْ: (أَتَاهُم بِمَا} يَلُومُونَه) عَلَيْه: قَالَ القُطَامِيّ:
(فَمَنْ يَكُنِ {اسْتلاَمَ إِلى نَوِيٍّ ... فَقَدْ أَكرمْتَ يَا زُفَرُ المَتَاعَا)

(ورجُلٌ} لُومَةٌ، بالضَّمِّ) أَي: ( {مَلُومٌ) } يَلُومُه النَّاسُ، (و) {لُوَمَةٌ (كَهُمْزَةٍ) ، أَيْ: (} لَوَّامٌ) {يَلُومُ النَّاسَ مِثْل: هُزْأَةٍ وهُزَأَةٍ كَمَا فِي الصِّحَاح، ويطَّرِد عَلَيه بَاب.
(وجَاءَ} بِلَوْمَةٍ، بِالفَتْحِ، {ولامَةٍ) ، أَيْ: (مَا} يُلامُ عَلَيْه) .
( {وتَلَوَّمَ فِي الأَمْرِ: تَمَكَّثَ وانْتَظَرَ) ، كَمَا فِي الصّحاح. وَقَالَ ابنُ بَزُرْج:} التَّلوُّمُ: التَّنَظُّرُ للأمْرِ تُرِيدُه. وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بنِ سَلَمَةَ الجَرْمِيِّ: " وكَانَتِ العَرَبُ {تَلَوَّمُ بإسْلامِهِم الفَتْحَ "، أَيْ تَنْتَظِرُ، وأَرَادَ} تَتَلَوَّمُ فَحَذَفَ إِحْدَى التَّاءَيْن تَخْفِيفًا. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ الله عَنهُ: " إِذَا اَجْنَبَ فِي السَّفَرِ {تَلَوَّمَ مَا بَيْنَه وبَيْنَ آخِرِ الوَقْتِ "، اي: انْتَظَر. ونَقَلَ شَيْخُنا عَن الأنْدَلُسِيِّ شَارِحِ المُفَصَّل أَنَّ} التَّلَوُّمَ انْتِظَارُ مَنْ يَتَجَنَّبُ المَلاَمَةَ، فَتَفَعَّلَ بِمَعْنَى: تَجَنَّبَ.
(ولِيس فيهِ {لُوْمَةٌ، بِالضَّمِّ) ، أَيْ: (} تَلَوُّمٌ) ، أَيْ: تَلَبُّتٌ وانْتِظَارٌ.
( {ولِيمَ بِهِ) إِذَا (قُطِعَ) بِهِ فَهو} مَلِيمٌ.
(! واللَّوْمَةُ) ،، بِالفَتْحِ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى إِطْلاَقِه، وَفِي بَعْضِ النُّسَخ، بِالضَّمِّ: (الشَّهْدَةُ) . ومَرَّ لَهُ فِي ((ل أم)) اللِّئْمُ، بِالكَسْرِ: العَسَلُ. ( {واللاَّمُ: الهَوْلُ) ، قَالَ المُتَلَمِّسُ:
(ويَكَادُ مِنْ} لامٍ يَطِيرُ فُؤَادُهَا ... إِذَا مَرَّ مُكَّاءُ الضُّحَى المُتَنَكِّسُ)

( {كاللاَّمَةِ، واللَّوْمِ) .
(و) } اللاَّمُ (شَخْصُ الإِنْسَانِ) ، غَيْرُ مَهْمُوزَةٍ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وبِهِ فَسَّرَ ابنُ الأَعْرابِيّ قَولَ المُتَلَمِّسِ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ لِلرَّاجِزِ:
(مَهْرِيَّة تَخْطُرُ فِي زِمَامِها ... )

(لم يُبْقِ مِنْهَا السَّيْرُ غَيْرَ {لاَمِها ... )

(و) قَالَ أَبُو الدُّقَيْشِ:} اللاَّمُ: (القُربُ) ، وبِهِ فَسَّرَ قَولَ المُتَلَمِّسِ أَيضًا.
(و) {اللاَّمُ: (الشَّدِيدُ من كُلِّ شَيْءٍ) . قَالَ ابنُ سِيدَه: وَأُرَاهُ قَدْ تَقَدَّمَ فِي الهَمْزِ.
(و) } اللاَّمُ: (حَرْفُ هِجَاءٍ) مَجْهُورٌ، يَكُونُ أَصلاً وبَدَلاً وزَائِدًا. قَالَ ابنُ سِيدَه: وإِنَّما قَضَيْتُ على أَنَّ عَيْنَهَا مُنْقَلِبَةٌ عَنْ وَاوٍ لِمَا تَقَدَّمَ فِي أَخَوَاتِهَا مِمَّا عَينُه أَلِفٌ.
( {وَلَوَّمَ} لامًا) إِذَا (كَتَبَهَا) . نَقَلَه الأزْهَرِيّ عَن النَّحْوِيِّين، كَمَا يُقالُ: كَوَّفَ كَافًا. وَفِي البَصَائِرِ: هِيَ مِنْ حُرُوفِ الذَّلاَقَة، مَخْرَجُها ذَلْقُ اللِّسَانِ جِوَارَ مَخْرَجِ النُّونِ.
(! واللاَّمُ تَرِدِ لِثَلاثِين مَعْنًى، مِنْهَا: العَامِلَةُ لِلجَرِّ، وتَرِدُ لاثْنَيْنِ وعِشْرِين مَعْنًى) .
الأولُ: (الاسْتِحْقَاقُ، نَحْو) قَوْلِهم: (الحَمْدُ لِلَّه) ؛ إِذْ هُوَ مُسْتَحِقٌّ لِلْحَمْدِ، أَيْ: مُسْتَوْجِبٌ لَهُ.
الثّاني: (الاخْتِصَاصُ) ، نَحْو (المِنْبَرُ لِلخَطٍ يبِ) ؛ إذْ هُوَ مُخْتَصٌّ بِهِ، وكَذَلِك: أَخٌ لِزَيد.
الثَّالِثُ: (التَّمْلِيكُ) ، نَحْو: (وَهَبْتُ لِزَيْدٍ) دَارًا، أَيْ: مَلَّكْتُه إِيَّاهَا، وَكَذَلِكَ: المَالُ لِزَيْدٍ. قَالَ الأزْهَرِيُّ: ((ومِنْ النَّحَوَيِّين مَنْ يُسَمِّيها: لاَمَ الإِضَافَةِ، سُمِّيَتْ لاَمَ المِلْكَ، لأَنك إِذا قُلْتَ: إِنَّ هَذَا لِزَيْدٍ عُلِمَ أَنَّه مِلْكُه، فَإِذا اتَّصَلْتْ هَذِه اللاَّمُ بالمَكْنِيِّ عَنهُ نُصِبَتْ، كَقَوْلِك: هَذَا المَالُ لَهُ ولَنَا ولَكَ ولَهَا ولَهُمَا ولَهُمْ ولَهُنَّ، وإِنَّمَا فُتِحَتْ مَعَ الكِنَايَات لأنَّ هَذِه اللاَّمَ فِي الأَصْلِ مَفْتُوحَةٌ، وإِنَّمَا كُسِرَتْ مَعَ الأسْمَاءِ لِيُفْصَلَ بَيْنَ لاَمِ القَسَمِ وبَيْن لاَمِ الإضَافَةِ، أَلاَ تَرَى أَنَّك لَو قُلْتَ: إنَّ هَذَا المَالَ لِزَيْدٍ، عُلِمَ أَنَّه مِلْكُه، وَلَو قُلْتَ: إِنَّ هَذَا لَزَيْدٌ عُلِمَ اَنَّ المَشَارَ إِلَيْه هُوَ زُيْدٌ، فَكُسِرَتْ ليُفَرَّقَ بَيْنَهُمَا، وإِذَا قُلْتَ: المَالُ لَكَ، فَتَحْتَ؛ لأَنَّ اللَّبْسَ قَدْ زَالَ، قَالَ: وهَذَا قَولُ الخَلِيلِ ويُونُسَ والبَصْرِيِّينَ)) .
الرَّابعُ: (شِبْهُ التَّمْلِيكِ) ، نَحْو قَوْلِه تَعالَى: {جعل لكم من أَنفسكُم أَزْوَاجًا} ، فَلَيْسَ فِيه التَّمْلِيكُ حَقِيقة، وإنّما هُوَ شِبْهُه.
والخَامِسُ: (التَّعْلِيلُ) ، نَحْو قَوْلِه تَعالَى: {لِتَكُونُوا شُهَدَاء على النَّاس} ، ومِنه أَيْضا قَوْلُ امْرِئِ القَيْسِ:
((ويَوْمَ عَقرتُ لِلعَذَارَى مَطِيَّتِي))

أَيْ: مِنْ أَجْلِ العَذَارَى، وكَذَا قَوْلُه تَعالَى: {وخروا لَهُ سجدا} اَيْ: مِن أَجْلِه، وأَكْرَمْتُ فُلانًا لَكَ، أَيْ: لأَجْلِك. وقَالَ الجَوْهَرِيُّ: وهِيَ لاَمُ العِلَّةِ بِمَعْنَى كَيْ، كَقَوْلِه تَعالَى: {لِتَكُونُوا شُهَدَاء على النَّاس} ، وضَرَبْتُه لِيَتَأَدَّبَ، أَيْ لِكَيْ يَتَأَدَّبَ، ولأَجْلِ اَنْ يَتَأَدَّبَ. وقَالَ الأزْهَرِيُّ: لاَمُ كَيْ كَقَوْلِكَ: جِئْتُ لِتَقُومَ يَا هَذَا، سُمِّيَتْ لاَمَ كَيْ لأَنَّ مَعْنَاهَا: لِكَيْ تَقُومَ، مَعْنَاه مَعْنَى لَام الإضَافَة أيْضًا؛ ولِذَلِك كُسِرَتْ، لأَنَّ المَعْنَى: جِئتُ لِقِيَامِك.
السَّادِسُ: (تَوْكِيدُ النَّفْي) ، نَحْو قَوْلِه تَعالَى: {وَمَا كَانَ الله ليطلعكم} قَالَ الجَوْهَرِيّ: هِيَ لاَمُ الجَحْدِ بَعْدَما كَانَ، ولَمْ يَكُنْ، وَلَا تَصْحَبُ إِلَّا النَّفْيَ كَقَوْلِه تَعالَى: {وَمَا كَانَ الله ليعذبهم} أَي: لِأَن يُعَذِّبَهُمْ.
السَّابِعُ: (مُوَافَقَةُ إِلَى) ، نَحْو قَولِه تَعالَى {بِأَن رَبك أوحى لَهَا} أَيْ: إِلَيْهَا، وكَذَلِكَ قَولُه تَعالَى: {وهم لَهَا سَابِقُونَ} أَيْ: إِلَيْهَا، وكَذَا قَولُه تَعالَى: {فَلذَلِك فَادع واستقم} ، مَعْنَاه: فَإِلى ذَلِك فادْعُ، قَالَه الزَّجَّاج وغيرُه. الثامنُ: (مُوافَقَةُ على) ، نَحْو قَوْله تَعَالَى: {ويخرون للأذقان يَبْكُونَ} أَيْ: عَلَى الأَذْقَان، وكَذّلِك قَولُه تَعالَى: {وَإِن أسأتم فلهَا} أَيْ: فَعَلَيْهَا، رَوَاهُ المُنْذَرِيُّ عَن أبِي العَبَّاس، وكَذَلِكَ قَوْلُه تَعالَى: {وتله للجبين} أَيْ: عَلَى الجَبِينِ.
التَّاسِعُ: (مُوَافَقَةُ فِي) ، نَحْو قَولِه تَعالَى: {وَنَضَع الموازين الْقسْط ليَوْم الْقِيَامَة} أَيْ: فِي يَوْمِ القِيَامَةِ، ومِنه قَولُ الشَّاعِر:
(تَوهّمتُ آياتٍ لَهَا فَعَرَفْتُها ... لِسِتَّةِ أَعْوَامٍ وذَا العَامُ سَابِعُ)

العَاشِرُ: (بِمَعْنَى: عِنْدَ) ، كَقَوْلِهم: (كَتَبْتُه لِخَمْسٍ خَلَوْنَ) ، أَيْ: عِنْدَ خَمْسٍ مَضَيْنَ أَو بَقِينَ، (وتُسَمَّى) أَيضًا: (! لاَمَ التَّارِيخِ) ، وبِذَلِكَ عَرَّفَها الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ: كَقَولِكَ: كَتَبْتُ لِثَلاثٍ خَلَوْنَ، أَي: بَعْد ثَلاثٍ، وأَنْشَدَ لِلرَّاعِي:
(حَتَّى وَرَدْنَ لِتَمِّ خِمْسٍ بَائِصٍ ... جُدًّا تَعَاوَرَه الرِّيَاحُ وَبِيلا)

أَي: بَعْد خِمْس، والبَائِصُ: البَعِيدُ الشَّاقّ، والجُدُّ: البِئْرُ، وأَرَادَ مَاءَ جُدٍّ. وَفِي المُحْتَسَب لابنِ جِنِّي: قَولُهم: كَتبْتُ لِخَمْسٍ خَلَوْن، أَي: عِنْد خَمْسٍ وَمَع خَمْسٍ.
الحَادِي عَشَرَ: (مُوَافَقَةُ بَعْدُ) ، نَحْو قَوِله تَعالَى: {أقِم الصَّلَاة لدلوك الشَّمْس} أَي: عِنْدَه. قَالَ ابنُ جِنِّي: وَمِنْه أَيضًا قَولُه تَعَالَى: {لَا يجليها لوَقْتهَا إِلَّا هُوَ} أَي: عِنْدَ وَقْتِها، وفَعَلْتُ هَذَا لأَوَّلِ وَقْتٍ، أَي: عِنْدَه ومَعَه.
الثَّانِي عَشَرَ: (مُوافَقَةُ مَعَ) ، كقَوْلِ الشَّاعِر:
((فَلَمَّا تَفَرَّقْنَا كأَنِّي ومَالِكًا ... لِطُولِ اجْتِماعٍ لم نَبِتْ لَيلَةً مَعَا))

أَي مَعَه، قَالَ ابنُ السِّكِيت: تَقُولُ: إِذا مَضَى شَيْءٌ فكَأَنَّه لَمْ يَكُنْ.
الثَّالِثَ عَشَرَ: (مُوافَقَةُ مِنْ) ، كَقَوْلِهِم: (سَمِعْتُ لَهُ صُراخًا) ، أَي: مِنْه.
الرابعَ عَشَرَ: (التَّبْلِيغُ) ، نَحْو قَولِك: (قُلتُ لَهُ) ، أَي: بَلَّغْتُه.
الخامِسَ عَشَر: (مُوافَقَةُ عَنْ) ، كَقَوْلِه تَعَالَى: {وَقَالَ الَّذين كفرُوا للَّذين آمنُوا لَو كَانَ خيرا مَا سبقُونَا إِلَيْهِ} ، أَي: عَن الّذِينَ آمَنُوا.
السّادِسَ عَشَرَ: (الصَّيْرُورَةُ، وَهِيَ لامُ العَاقِبَةِ! ولامُ المَآلِ) ، نَحوُ قَولِه تَعَالَى: {فالتقطه آل فِرْعَوْن ليَكُون لَهُم عدوا وحزنا} ، وَلم يَلْتَقِطُوه لِذَلكَ، وإنَّما مَآلُهُ العَدَوَاةُ، وكَذَلِك قَولُه تَعالَى: {رَبنَا ليضلوا عَن سَبِيلك} وَلم يُؤْتِهم الزِّينةَ والأَموالَ للضَّلاَلِ، وإِنَّمَا مَآلُه الضَّلالُ. وَقَالَ الفَرَّاءُ فِي قَولِه تَعَالَى: {ليضلوا} هِيَ لاَمُ كَيْ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هِيَ ومَا أَشْبَهَهَا بتَأْوِيلِ الخَفْضِ، أَي لِضَلاَلِهِم، قَالَ: والعَرَبُ تَقُولُ: لامُ كَيْ فِي مَعْنَى لامِ الخَفْضِ، ولامُ الخَفْضِ فِي مَعْنى لاَمِ كَيْ؛ لتَقَارُبِ المَعْنى، وسَمَّاها الجوهَرِيُّ لامَ العَاقِبةِ وأَنشَد
((فِللْمَوْتِ تَغْذُو الوَالِدَاتُ سِخَالَهَا ... كَمَا لِخَرابِ الدَّهْرِ تُبْنَى المَساكِنُ))

الصَّوَابُ ((لِخَرَابِ الدُّورِ)) كَمَا هُوَ نَصّ الصِّحَاح، أَي: عاقِبَتُه ذَلِكَ، قَالَ ابنُ بَرِّيٍّ: ومِثلُه قَولُ الآخَر:
(أَموالُنا لِذَوِي المِيرَاثِ نَجْمَعُها ... ودُورُنَا لِخَرَابِ الدَّهْرِ نَبْنِيها)

وهم لم يَبْنُوها للخَرَابِ، ولَكِن مآلُها إِلَى ذَلِكَ.
ومِثلُه قَولُ شُتَيْمِ بنِ خُوَيْلِدٍ الفَزارِيِّ:
(فإنْ يَكُنِ المَوتُ أَفْنَاهُمُ ... فلِلْمَوْت، مَا تَلِدُ الوَالِدَهْ)

أَي: مآلُهم المَوْتَ.
السَّابِعَ عَشَرَ: (القَسَمُ والتَّعَجُّبُ مَعًا، ويَخْتَصُّ باسْمِ اللهِ تَعالَى) ، كَقَوْلِ ساعِدَةَ ابنِ جُؤَيَّةَ الهُذَلِيّ:
((للهِ يَبْقَى عَلَى الأَيَّام ذُو حَيَدٍ)
أَوْ ذُو صَلودٍ مِنَ الأَوْعَالِ ذُو خَدَمِ)

والرِّواية: تالله، يُرِيدُ واللهِ، كَمَا قَرأتُ فِي دِيَوانِ شِعْره، فَحِينَئِذٍ لَا مَوْضِعَ لاستِدْلالِهِ؛ فَتَأَمَّلْ.
الثَّامِنَ عَشَرَ: (التَّعَجُّبُ المُجَرَّدُ عَنِ القَسَمِ، وتُسْتَعْمَلُ فِي) قَوْلِهِم: (لله دَرُّه) . قِيلَ: وَمِنْه قَولُه تَعَالَى: {لِإِيلَافِ قُرَيْش} أَي عَجَبًا من أُلْفَتِهم.
(و) تُسْتَعَمل (فِي النِّداءِ) بِحَذْف المُسْتَغَاث بِهِ وإبقاءِ المُسْتَغَاثِ لَه (نَحْو: يَا لِلمَاءِ، بِكَسْرِ اللَّامِ) ، يُرِيدُون يَا قَوْمِ لِلماءِ، أَي: لِلْمَاءِ أَدْعُوكُم، كَمَا فِي الصِّحاح، قَالَ: فَإِن عَطَفْتَ على المُسْتَغَاثُ بِهِ بِلاَمٍ أُخْرى كَسَرْتَها؛ لأَنَّك قد أَمِنْتَ اللَّبْسَ بالعَطْف كَقَوْل الشّاعر:
(يَبْكِيك نَاءٍ بَعِيدُ الدَّارِ مُغْتَرِبٌ ... يَا لَلْكُهُولِ ولِلشُّبَّان لِلْعَجَب)

هَكَذا أَنشدَه ابْن بَرِّيٍّ على الصَّواب.
(وأَمَّا قَوْلُه) ، أَي: الحَارِثِ بنِ حِلِّزَةَ اليَشْكُرِيّ:
((يَا لَلرِّجَالِ لِيَوْمِ الأَرْبِعَاءِ أَمَا ... يَنْفَكُّ يُحدِثُ لي بَعْدَ النُّهَى طَرَبَا))

فَسَمَّاهَا الجَوْهَرِيُّ لامَ الاستِغَاثَة، وَقَالَ: (فالَّلامَانِ جَمِيعًا للجَرِّ لَكِنَّهم فَتَحُوا الأُولّى) وكَسَرُوا الثَّانِيَةَ (فَرْقًا بَيْنَ المُسْتَغَاثِ بِهِ والمُسْتَغَاث لَهُ) ، وَقَالَ فِي قَوْلِ مُهلْهِلٍ:
(يَا لَبَكْرٍ أَنْشِرُوا لِي كُلَيْبًا ... يَا لَبَكْرٍ أَينَ أَيْنَ الفِرارُ؟ {)

إنّها لامُ استِغَاثَة، وَقَالَ بَعضُهم: أَصلُه: يَا آل بَكْرٍ، فَخَفَّفَ بحَذْفِ الهَمْزَة، كقَوْلِ جَرِير يُخاطِبُ بِشْرَ بنَ مَرْوَان لَمَّا هَجَاهُ سُرَاقَةُ البَارِقِيُّ:
(قَدْ كَانَ حَقًّا أَنْ تَقُولَ لِبَارِقٍ ... يَا آَلَ بَارِقَ فِيمَ سُبَّ جَرِيرُ؟)

التَّاسِعَ عَشَرَ: (التَّعْدِيَةُ) ، نَحْوُ قَولِك: (مَا أَضْرَبَ زَيْدًا لِعَمْرٍ و) .
الْعشْرُونَ: (التَّوكِيدُ، وَهِيَ} اللاَّمُ الزَّائِدَةُ) ، نَحْو قَولِه تَعالى: {نزاعة للشوى} ، وَقَوله تَعَالَى {يُرِيد الله ليبين لكم} .
الْحَادِي وَالْعشْرُونَ: (التَّبْيينُ) ، نَحْوُ قَوْلِك: (سَقْيًا لزَيْدٍ) ، وقَولِه تَعَالىَ: {وَقَالَت هيت لَك} فَهَذِهِ أَحَدٌ وعِشْرُونَ مَعْنًى، وسَقَط الثَّانِي والعِشْرُون سَهْوًا، أَو من النُّسَّاخ، وَهِي المُوَافِقَةُ لمِنْ كَقوْلِه تَعَالَى: {اقْترب للنَّاس حسابهم} أَي: مِنَ النَّاسِ، يُذْكَرُ بَعْد قَولِه: بمَعَنَى إِلَى، هَكَذا سَاقَه المُصَنِّف فِي البَصَائر، فهَؤُلاءِ أَقسامُ اللاَّمِ العَامِلةِ للجَرِّ.
(وأَمَّا) اللاَّمُ (العَامِلَةُ للجَزْمِ فنَحْوُ) قَولِه تَعالَى: {فليستجيبوا لي وليؤمنوا بِي} ، وَمن أَقْسَامِها: لاَمُ التَّهْدِيد، كَقولِه تَعالَى: {فَمن شَاءَ فليؤمن وَمن شَاءَ فليكفر} ، ولامُ التَّحَدِّي، كَقَوْلِه تَعالَى: {فليأتوا بِحَدِيث مثله} ، ولامُ التَّعْجِيزِ، نَحوُ قَولِه تَعالَى: {فليرتقوا فِي الْأَسْبَاب} ذَكَرها المُصَنِّف فِي البَصَائِر.
(وأَمَّا غَيْرُ العَامِلَةِ فَسَبْعٌ) . وَفِي الصِّحاح: وأَمَّا اللاَّماتُ المُتَحَرِّكَةُ فَهِيَ لامُ الأَمْرِ، ولامُ التَّوكِيدِ، ولامُ الإِضَافَةِ.
فأَمَّا لاَمُ التَّوكِيدِ فَعَلَى خَمْسَةِ أَضْرُبٍ: مِنْهَا (لامُ الابْتِدَاءِ) ، كَقْولِكَ: لَزَيدٌ أفضَلُ من عَمْرٍ و، وَهَذَا نَصُّ الصِّحاح، وَمِنْه قَولُه تَعَالَى: {وَإِن رَبك ليحكم بَينهم} . ومِنْهَا (الزَّائِدَةُ) . وَلم يَذْكُرْها الجَوْهَرِيّ فِي لامَاتِ التَّوْكيدِ (نَحْو) قَولِ الرَّاجِزِ:
(أُمُّ الحُلَيْسِ لَعَجُوزٌ شَهْرَبَهْ ... )
ومِنْها (لامُ الجَوابِ) لِلَوْ، ولِلَوْلاَ، كقَوْلِهِ تَعالَى: {لَوْلَا أَنْتُم لَكنا مُؤمنين}وَمِنْهَا: (لامُ أَلْ، ونَحْو) قَولِك: (الرَّجُل) ، وَمِنْهَا (اللاَّحِقَةُ لأَسماءِ الإِشَارَة كَمَا فِي تِلْك) ، وَمِنْهَا (لاَمُ التَّعَجُّبِ غَيرُ الجَّارَّة نَحْو) قَوْلِك: (لَظَرُفَ زَيْدٌ) ، فهَذِه الثَّلاثةُ لم يَذْكُرْهَا الجَوْهَرِيُّ فِي {لاَمَاتِ التَّوكِيدِ، وذَكَر مِنْهَا الّتي تَكُونُ فِي الفِعْلِ المُسْتَقْبل المُؤَكَّد بالنُّون كقَوْله تَعالَى: {ليسجنن وليكونن من الصاغرين} .
(} واللاَّمِيَّةُ: باليَمَنِ) كأَنَّهَا نُسِبَتْ إِلَى بَنِي لاَمٍ، مِنْ بَنِي طَيِّئ، ثمَّ خُفِّفَتْ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
{لاَمَه} يَلُومُه: أَخْبَرَه بأَمْرِه، عَن سِيبَوَيهِ.
{واللُّوَامَةُ، بالضَّمِّ: الحَاجَةُ، وَقد} تَلَوَّمَ على {لُوَامَتِه، أَيْ: حَاجَتِه، وقَضَى القَومُ} لُوَامَاتٍ لَهُم، أَي: حَاجَاتٍ.
{والمُتَلَوِّم: المُتَعَرِّضُ} لِلاَّئِمَةِ فِي الفِعْلِ السَّيِّئ.
وأَيضًا: المُنْتَظِرُ لِقَضَاءِ حَاجَتِه.
{واللاَّئِمَةُ: الحَالَةُ الَّتِي} يُلامُ فَاعِلُها بِسَبَبِها.
{وَتَلومَّ: تَتَبَّعَ الدَّاءَ ليَعْلَمَ مَكَانَه، قَالَه المَيْدَانِيُّ فِي شَرْحِ المَثَل: ((لأَكوِيَنَّهِ كِيَّةَ} المُتَلَوِّم)) ، يُضْرَبُ فِي التَّهْدِيدِ الشَّدِيدِ المُحَقَّقِ.
{واللاَّمِيُّ: صَمغُ شَجَرةٍ اَبيَضُ يُعْلَكُ.
والنَّفسُ} اللَّوَّامةُ هِيَ الَّتِي اكْتَسَبَتْ بَعضَ الفَضِيلةِ {فتَلُومُ صَاحِبَها إِذا ارتَكَبَتْ مَكْرُوهًا.
ورَجُلٌ} لَوَّامَةٌ: كَثِيرُ {اللَّوْمِ.
وَهُوَ} أَلْوَمُ مِنْ فُلانٍ: أَحَقُّ باَنْ {يُلاَمَ.
وَهُوَ} مُسْتَلِيمٌ: مُسْتَحِقٌّ {للَّوْمِ.
} واسْتَلامَ إِلَى ضَيْفِه: لم يُحْسِنْ إِليه.
! ولَوْمَا بمَعْنَى: هَلاَّ، وَهُوَ حَرْفٌ من حُروفِ المَعانِي مَعْناه التَّحْضِيضُ، كَقَوْلِه تَعالَى: {لَو مَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ} ، وَقَالَ أَبُو حَاتِم: اللاَّمُ فِي قَوْلِه تَعالَى: {لِيَجْزِيَهُم الله أحسن مَا كَانُوا يعْملُونَ} إنَّها لاَمُ اليَمِينِ كَأَنَّه قَالَ: لَيَجْزِيَنَّهم الله، فَحَذَفَ النُّونَ، وكَسَرَ اللاَّمَ وكانَت مَفْتُوحَةً، فأَشْبَهَتْ فِي اللَّفظ لاَمَ كَيْ، فنَصَبُوا بهَا كَمَا نَصَبُوا بلاَمِ كَيْ، ورَدَّه ابنُ الأَنبارِيِّ وَقَالَ: لاَمُ القَسَمِ لَا تُكْسَرُ وَلَا يُنْصَبُ بِهَا، وأَيَّده الأَزْهَرِيُّ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: ((سأَلتُ أَبَا العَبَّاسِ عَن اللاَّمِ فِي قَوْله تَعَالَى: {ليغفر لَك الله} قَالَ: هِيَ لاَمُ كَيْ، أَي: لِكَي يَجْتَمِعَ لَكَ مَعَ المَغْفِرَةِ تَمامُ النِّعْمَة فِي الفَتْح، فَلَمَّا انْضَمَّ إِلَى المَغْفِرَةِ شَيءٌ حادِثٌ واقِعٌ حَسُنَ مَعْنَى كَي)) .
وَمن أَقْسَامِ {اللاَّمَاتِ:
} لاَمُ الأَمْرِ كَقَوْلِك: ليَضْرِبَ زَيدٌ عَمرًا، وإنَّما كُسِرَتْ ليُفَرَّقَ بَيْنَها وبَيْن لاَمِ التَّوكِيدِ، وَلَا يُبالَى بشَبَهِها بِلاَمِ الجَرِّ؛ لأَنَّ لاَمُ الجَرِّ لَا تَقَعُ فِي الأَفْعَالِ، وهَذِه اللاَّمُ أَكثرُ مَا استُعمِلَتْ فِي غَيرِ المُخَاطَبِ، وَهِي تَجْزِمُ الفِعْلَ، فَإِن جاءَت للمُخَاطِبِ لم يُنْكَر، قَالَ الله تَعالَى: {فبذلك فليفرحوا} ، [ورُوِيَ عَن زَيْدِ بنِ ثَابِتٍ أَنَّهُ قَرَأَ: {فَبِذَلِكَ فَلْتَفْرَحُوا} ] ، ويُقَوِّيه قِراءَةُ أُبَيٍّ (فَبِذَلِكَ فَافْرَحُوا) ، وقَرَأَ يَعْقُوبُ الحَضْرَمِيُّ أَيضًا بالتَّاء، وَهِي جَائِزة، وَكَانَ الكِسائِيُّ يَعِيبُ على هذِه القِراءة وَمِنْهَا: لاَمُ أَمْرِ المُوَاجَهِ، قَالَ الشَّاعر:
(قُلتُ لبَوَّابٍ لَدَيْه دَارُهَا ... تِئْذَنْ فإنِّي حَمْؤُها وجَارُها) أَرادَ لِتَأْذَنَ، فَحَذَفَ اللاَّمَ وكَسَرَ التَّاءَ كَمَا فِي الصِّحاح.
وَقَالَ الزَّجَّاجُ: قَولُه تَعالى: {ولنحمل خطاياكم} بسُكُونِ اللاَّمِ وكَسْرِها وَهُوَ أَمْرٌ فِي تَأْوِيل الشَّرط.
وَقَالَ الجوهَرِيُّ: اللاَّمُ السَّاكِنَةُ على ضَرْبَيْن.
أَحدُهما: لامُ التَّعْرِيفِ، ولِسُكونِهَا أُدْخِلَتْ عَلَيْهَا اَلِفُ الوَصْلِ؛ لِيَصِحَّ الابْتِداءُ بهَا، فَإِذا اتَّصَلْتْ بِمَا قَبْلَهَا سَقَطَتِ الأَلِفُ كَقَولك: الرَّجُلُ.
وَالثَّانِي: لاَمُ الأَمر، إِذا ابتَدَأْتَ بهَا كَانَت مَكْسُورَة، وإِنْ أَدْخَلْتَ عَلَيْهَا حَرْفًا من حُرُوفِ العَطْف جَازَ فِيهَا الكَسْرُ والتَّسْكينُ، كقَولِه تَعالَى: {وليحكم أهل الْإِنْجِيل} .
وَمِنْهَا اللاَّمَاتُ الَّتِي تُؤكَّدُ بهَا حُروفُ المُجَازَاةِ، ويجَابُ بلاَمٍ أُخْرى تَوْكِيدًا، كَقَوْلِكَ: لَئِنْ فَعَلْتَ كَذَا لَتَنْدَمَنَّ.
ومِنَ اللاَّمَاتِ الَّتِي تَصْحَبُ إِنْ فَمَرَّةً تَكونُ بِمَعْنَى إِلاَّ، ومَرَّةً تَكونُ صِلةً وتَوْكِيدًا كَقَوْلِه تَعالَى: {إِن كَانَ وعد رَبنَا لمفعولا} ، فَمَنْ جَعَلَ إِنْ جَحْدًا جَعَلَ اللاَّمَ بِمَنْزِلة إِلاَّ مَفْعُولاً، ومَنْ جَعَلَ إِنْ بِمَعْنَى قَدْ جَعَلَ اللاَّمَ تَأْكِيدًا، وَمثله قَولُه تَعالَى: {إِن كدت لتردين} ، يَجُوزُ فيهِ المَعْنَيَانِ.
ورَوَى المُنْذِرِيُّ عَن المُبَرِّد قَالَ: إِذا اسْتَغَثْتَ بِواحِدٍ أَو بجَمَاعةٍ! فاللاَّمُ مَفْتُوحَةٌ، وكَذَلِك إِذا كُنْتَ تَدْعُوهم، فأَمَّا لاَمُ المَدْعُوِّ إِلَيْهِ فإِنَّها تُكْسَرُ. ويَقُولُون: يَا لَلْعَضِيهَةِ، وَيَا لَلأَفِيكَةِ، فإِنْ أَردْتَ الاستِغَاثَةَ نَصَبْتَ اللاَّمَ، أَو الدُّعَاءَ بِمَعْنَى التَّعَجُّب مِنْهَا كَسَرْتَها، كأَنَّكَ أَردْتَ: يَا أَيُّها الرَّجلُ اعْجَبْ للعَضِيهَةِ، وَيَا أَيُّها النَّاس اعْجَبُوا للأَفِيكَة. وَقَالَ ابنُ الأَنبارِيّ: لاَمُ الاستِغَاثَةِ مَفْتُوحَةٌ، وَهِي فِي الأَصْلِ {لاَمُ خَفْضٍ إِلاّ أَنّ الاستِعْمَال فِيهَا قد كَثُرَ مَعَ يَا، فجُعِلاَ حَرْفًا واحِدًا.
ومِنَ} اللاَّمَاتِ {لاَمُ التَّعْقِيبِ للإضَافَةِ، وَهِي تَدْخُلُ مَعَ الفِعْلِ الّذي مَعْنَاه الاسْمُ، كقَوْلِك: فلانٌ عابِرٌ للرُّؤْيَا، وعَابِرُ الرُّؤْيا، وفلانٌ راهِبٌ رَبَّه، ورَاهِبٌ لِرَبِّه.
ومِنْها} اللاَّمُ الأصلِيَّةُ كَقَوْلِك: لَحْمٌ، لَعِسٌ، لَوْمٌ.
ومِنْهَا الزَّائِدَةُ فِي الأَسْمَاءِ وَفِي الأَفْعَالِ، كَقَوْلِك: فَعْمَلٌ للفَعْمِ، وَهُوَ المُمْتَلِئُ. وناقة عَنْسَلٌ للعَنْسِ الصُّلْبةِ. وَفِي الأَفعال كَقْولك: قَصْمَلَه، أَي: كَسَرَه، والأصلُ: قَصَمَه، وَقد زَادُوها فِي ذَاكَ، فَقَالُوا: ذَلِك، وَفِي أُولاَكَ، فَقَالُوا: أُولاَلِك.
وأَمَّا {اللاَّمُ الَّتِي فِي لَقَد فإنَّها دَخَلَت تأْكِيدًا لِقَدْ، فاتَّصَلَتْ بهَا كَأنَّها مِنْهَا.
وكَذَلِك اللاَّمُ الّتي فِي لَمَا مُخَفَّفَةً.
قالَ الأَزْهَرِيُّ: ومِنَ} اللاَّمَاتِ مَا رَوَىَ ابنُ هَانِئٍ عَن أَبِي زَيْدٍ، يُقالُ: رأيتُ اليَضْرِبُك، أَي: الَّذِي يَضْرِبُك، قَالَ: وأَنْشَدَنِي المُفَضَّلُ:
(يَقُولُ الخَنَا وأَبْغَضُ العُجْمِ نَاطِقًا ... إلَى رَبِّنَا صَوتُ الحِمَارِ اليُجَدَّعُ)

يُرِيدُ: الَّذي يُجَدَّعُ.
والعَرَبُ تَقُولُ: هُوَ الحِصْنُ أَنْ يُرَامَ، وَهُوَ العَزِيزُ أَنْ يُضَامَ، مَعْنَاه: أَحْصَنُ مِنْ أَنْ يُرَام، وأَعَزُّ مِنْ أَنْ يُضَام.
وَقَالَ ابنُ الأَنبارِيِّ: العَرَبُ تُدخِلُ الأَلِفَ واللاَّمَ على الفِعْلِ المُسْتَقْبَلِ على جِهَةِ الاخْتِصَاص والحِكَاية، وأَنْشَدَ للفَرَزْدَق:
(مَا اَنْتَ بالحَكَم التُّرْضَى حُكُومَتُه ... وَلَا الأَصِيلِ ولاَ ذِي الرَّأْيِ والجَدَلِ)

وَمن {اللاَّمَاتِ مَا هُوَ بمَعْنَى: لَقَد، نَحوُ قَوْله: لَهَانَ عَلَيْنَا، أَيْ: لَقَدْ هَانَ عَلَيْنا.
ولاَمُ التَّمَيِيزِ كَقَوْلِه تَعالَى: (لاَنْتُم أَشَدُّ رَهْبَةً) .
} ولاَمُ التَّفْضِيل كَقَوْلِه تَعالَى: {لأمة مُؤمنَة خير من مُشركَة} .
ولاَمُ المَدْح: {ولنعم دَار الْمُتَّقِينَ} .
ولاَمُ الذَّمِّ: {فلبئس مثوى المتكبرين} .
! واللاَّمُ المَنْقُولَةُ: {يَدْعُوا لَمَن ضَرَّه} واللاَّمُ المُقْحَمَةُ: {عَسى أَن يكون ردف لكم} اي: رَدِفَكُم، وبِمَا ذَكَرْنَا تَعْلَمُ مَا فِي كَلاَمِ المُصَنِّف من القُصُورِ.

زكأ

Entries on زكأ in 7 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 4 more
[زكأ] رجل زكأة، مثال: همزة وربعة ، أي موسر كثير الدراهم عاجِلُ النَّقْدِ، يقال هو ملئ زكأة. ابن السكيت: زَكَأْتُهُ زَكْأً عَجَّلْتُ نقده، وإنه لَزُكَأُ النقدِ. وزَكَأَتِ الناقةُ بولدها تَزْكَأُ زَكْأً: رَمَتْ به عند رجليها.
زكأ
زَكَأتِ الناقَةُ بوَلَدِها: رَمَتْ به، والمَصْدَرُ الزَّكْءُ.
وزَكَأْتُ الرَّجُلَ مالَهُ زُكْاةً وزُكُوْءاً: أي قَضَيْتَه إيّاه. وأتَيْتُه فازْدَكَأتُ حَقّي منه: أي أخَذْتُه.
ورَجُلٌ مَلِيْءٌ زُكَأةٌ: إذا كانَ مُوْسِراً مُثْرِياً. وهو زَكَاءُ النَّقْدِ: أي حاضِرُه وعَتِيْدُه. وزَكَأهُ مائةَ دِرْهَمٍ: نَقَدَه. وزَكَأها: أي نَكَحَها.
زكأ
ابنُ السكِّيت: زَكَأتُه زَكأً: عَجَّلتُ نَقدَه.
وزَكَأَتِ الناقَةُ بوَلَدِها تَزكَأُ زَكأً: رَمَت به عند رِجلَيها.
وزَكَأَ المرأةَ: جامَعَها.
أبو زيدٍ: زَكَأتُ إليه: لَجَأتُ إليه " 37 - ب ".
واِنَّه لَزُكَأُ النَّقدِ - مثالُ صُرَدٍ - وزُكَأَةٌ - مثالُ تؤَدَةٍ -: أي مُوسِرٌ كثيرُ الدَّراهِم عاجِلُ النَّقد، يُقال: هو مَليءٌ زُكَأٌ وزُكَأَةٌ.
وازدَكَأتُ منه حَقِّي: أي أخَذتُه.
(ز ك أ)

زَكَأه مائَة سَوط زَكْاً: ضربه.

وزَكأه مائَة دِرْهَم زَكْأ: نَقَده.

وَقيل: زَكَأه: عجَّل نَقده.

ومَلِئ زُكَاء وزُكَأة: حَاضر النَّقْد.

وزَكّأت النَّاقة بِوَلَدِهَا تَزْكَأ زَكْأ: رمت بِهِ عِنْد رِجلها.

وزَكَأ إِلَيْهِ: اسْتندَ، قَالَ:

وَكَيف أرْهَب أمرا أَو أُراعُ لَهُ ... وَقد زَكَأتُ إِلَى بِشْر بن مَرْوانِ

ونِعَم مَزْكَأ من ضاقَتْ مذاهبُه ... وَنعم مَن هُوَ فِي سِرّ وإعلان

زكأ: زَكَأَه مائةَ سَوْطٍ زَكْأً: ضربَه. وزَكَأَه مَائةَ دِرهم زَكْأً: نَقَده. وقيل: زَكَأَه زَكْأً: عَجَّلَ نَقْدَه.

ومَلِيءٌ زُكَاءٌ وزُكَأَةٌ، مثل هُمَزةٍ وهُبَعةٍ: مُوسِرٌ كثير الدراهِم حاضِرُ النَّقْد عاجِلُه. وإِنه لَزُكاءُ النَّقْدِ.

وزَكَأَتِ الناقةُ بوَلدها تَزْكَأُ زَكْأً: رَمَتْ به عند رِجْلَيْها.

وفي التهذيب: رَمَتْ به عند الطَّلْقِ. قال: والمصدر الزَّكْءُ، على

فَعْل، مهموز. ويقال: <ص:91> قَبَّحَ اللّهُ أُمًّا زَكَأَتْ به ولَكَأَتْ به أَي ولَدَته. ابن شميل: نَكَأْتُه حقَّه نَكْأً وزَكَأْته زَكْأً أَي قَضَيته. وازْدَكَأْتُ منه حَقِّي وانْتَكَأْته أَي أَخَذْتُه. ولَتَجِدَنَّه زُكَأَةً نُكَأَةً يَقْضِي ما عليه. وزَكَأَ اليه: اسْتَنَد. قال:

وكَيْفَ أَرْهَبُ أَمراً، أَو أُراعُ لَه، * وقد زَكَأْتُ إِلى بِشْرِ بْنِ مَرْوانِ

ونِعْمَ مَزْكَأُ مَن ضاقَتْ مَذاهِبُه؛ * ونِعْمَ مَنْ هُو في سِرٍّ وإِعْلانِ

زكأ
: (} زَكَأَه، كمنع) مائةَ سَوْطٍ! زَكْأً (: ضرَبه، و) زَكَأَهُ (أَلْفاً) أَي أَلْفَ دِرْهمٍ (نَقَدَهُ أَو عَجَّلَ نَقْدَه) عَن ابْن السكّيت، وَعَلِيهِ اقْتصر الجوهريُّ والزُّبَيْدِيُّ.
(و) زَكَأَ (إِليه: لَجَأَ واستنَدَ) عَن أَبي زيد، {والمَزْكأُ: قَالَ الشَّاعِر:
وَكَيْفَ أَرْهَبُ أَمْراً أَوْ أُرَاعُ لَهُ
وقَدْ} زَكَأْتُ إِلى بِشْرِ بنِ مَرْوَانِ
وَنِعْمَ {مَزْكَأُ مَنح ضَاقَتْ مَذَاهِبُهُ
وَنِعْمَ مَنْ هُوَ فِي سِرَ وإِعْلاَنِ
(وجارِيتَه: جامَعَها، و) زَكَأْت (الناقةُ بِوَلَدِها) } تَزْكَأُ (: رَمَتْه) ، وَفِي بعض النّسخ: رَمَتْ بِهِ (عِند رِجْلِها) وَفِي بعض النّسخ: عِنْد رِجْلَيْها، بالتثنية، وَفِي (التَّهْذِيب) : رَمَتْ بِهِ عِنْد الطَّلْقِ، وَيُقَال: قَبحَ اللَّهُ أُمًّا زَكَأَتْ بِه ولَكَأَتْ بِهِ أَي وَلَدتْه. (وَرجُلٌ) لَو قَالَ بدله: مَلِيءٌــ، كَمَا هُوَ فِي غير كتابٍ كَانَ أَوْلى ( {زُكَأٌ كَصُرَدٍ و) } زُكَأَة مثل (هُمَزَةٍ {وزُكَاءُ النَّقْدِ) (: مُوسِرٌ) كثيرُ الدَّرَاهِم (عاجلُ) أَي حاضرُ (النَّقْدِ) وَقَول شَيخنَا فِي الأَخير إِنه من زيادات الْمُؤلف لأَن الجُمهور كالجوهريّ اقتصروا على الأَوَّلَيْنِ لَيْسَ بسديدِ، فإِنه مَذكور فِي غَالب الأُمَّهاتِ، قَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: يُقَال تَكَأْتُه حَقَّهُ تَكْأً} وزَكَأْتَه زَكْأً، أَي قَضَيْتُه، وَقد أَغفله الْمُؤلف.
( {وازْدَكَأَ مِنْهُ حَقَّه) وانْتَكَأَهُ، أَي (أَخَذَه) . ولَتَجِدَنَّهُ زُكَأَةً نُكَأَةً، كَهُمَزَة فيهمَا، أَي يقْضى مَا عَلَيْهِ.

زك

أ1 زَكَأَهُ, (S, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. زَكْءٌ, (S,) He paid it in ready money, quickly, or promptly; or was quick, or prompt, in doing so. (ISk, S.) [The verb is doubly trans. in this sense:) you say, زَكَأَهُ أَلْفًا He paid him a thousand (meaning a thousand dirhems, TA) in ready money, quickly, or promptly. (K, TA.) And زَكَأْتُهُ حَقَّهُ, inf. n. as above, I paid him his due; as also نَكَأْتُهُ حقّه, inf. n. نَكْءٌ. (ISh, TA) b2: And زَكَأَتِ النَّاقَةُ بِوَلَدِهَا, (S, K,) aor. and inf. n. as above, (S,) The she-camel cast forth her young one at her hind legs, or hind feet, (S, and so in some copies of the K,) or at her hind leg, or hind foot: (so in other copies of the K:) or, in labour, cast forth her young one. (T, TA.) And one says also, قَبَحَ اللّٰهُ أُمًّا زَكَأَتْ بِهِ, and لَكَأْتُ به, i. e. [May God remove from good, or prosperity, a mother that cast him forth from her womb, or] that brought him forth. (TA.) b3: And زَكَأَهُ, aor. as above, (K,) and so the inf. n., (TA,) He beat him, or struck him. (K.) So in the phrase زَكَأَهُ مِائَةَ سَوْطٍ; [He beat him, or struck him, with a hundred stripes of the whip]. (TA.) b4: And زَكَأَ جَارِيَتَهُ; He compressed his young woman, or female slave. (K.) A2: زَكَأَ إِلَيْهِ He had recourse to him, or it, for refuge, protection, preservation, concealment, covert, or lodging; he leaned, or stayed himself, upon him, or it. (Az, K.) 8 اِزْدَكَأَ مِنْهُ حَقَّهُ He took, or received, from him his due; (K;) as also انتكأ. (TA.) زُكَأٌ: see what next follows, in two places.

زَجُلٌ زُكَأَةٌ (S, K) and ↓ زُكَأٌ, (K,) and مَلِىْءٌ زُكَأَةٌ (S) and ↓ زُكَأٌ, (TA,) and النَّقْدِ ↓ زُكَآءُ, (S, K,) A wealthy man, quick, or prompt, in paying: (S, * K:) [or rather this is the meaning when you combine the two epithets ملىء and زكأة or زكأ: otherwise the meaning is only a man quick, or prompt, in paying: for] you say, لَتَجِدَنَّهُ زُكَأَةً نُكَأَةً

meaning Thou wilt assuredly find him to be one who pays what he owes (TA) without putting off. (K in art. نكأ.) زُكَآءُ النَّقْدِ: see the next preceding paragraph.

مَزْكَأٌ A refuge; an asylum; a place to which one has recourse for refuge, protection, preservation, concealment, covert, or lodging: [and applied to a man:] a poet says, speaking of Bishr Ibn-Marwán, وَنِعْمَ مَزْكَأُ مَنْ ضَاقَتْ مَذَاهِبُهُ [And excellent, or most excellent, is the refuge of him whose ways have become strait]. (TA.)

قوب

Entries on قوب in 13 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 10 more
ق و ب : الْقَابُ الْقَدْرُ وَيُقَالُ الْقَابُ مَا بَيْنَ مَقْبِضِ الْقَوْسِ وَالسِّيَةِ وَلِكُلِّ قَوْسٍ قَابَانِ وَالْقُوَبَاءُ بِالْمَدِّ وَالْوَاوُ مَفْتُوحَةٌ وَقَدْ تُخَفَّفُ بِالسُّكُونِ دَاءٌ مَعْرُوفٌ. 
قوب: قوب (بالأسبانية cubo) دلو، قادوس (فوك). وفيه، قب والجمع اقواب وكوب أيضا (انظر كوب).
قوب والجمع اقواب: عتلة: رافعة، قضيب تحرك به الأشياء الثقيلة. (بوشر).
قوبة، والجمع قوابي: قوباء قوباء، داء في الجسد يتقشر منه الجلد وينجرد منه الشعر ويعرف بالحزاز. (بوشر، همبرت ص63). قوبة: ورم ذنبي، خدة، كيسة دهنية. والجمع قوابي جرب خفيف. (بوشر، أبو الوليد ص284 رقم 56، باين سميث 1239).
قوباء: قوباء، حزاز: يجمع على قوب أيضا، (معجم المنصوري مادة قوابي، أبو الوليد ص284 رقم 57، باين سميث 1239).
مقوب رجل مقوب: مصاب بداء القوبياء، متقوب. (باين سميث 1239، بوسييه).
ق و ب: (الْقُوَبَاءُ) بِفَتْحِ الْوَاوِ وَالْمَدِّ دَاءٌ مَعْرُوفٌ وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ لَا تَنْصَرِفُ وَجَمْعُهَا (قُوَبٌ) بِوَزْنِ عُلَبٍ. وَقَدْ تُسَكَّنُ وَاوُهَا اسْتِثْقَالًا لِلْحَرَكَةِ عَلَى الْوَاوِ فَإِنْ سَكَّنْتَهَا ذَكَّرْتَ وَصَرَفْتَ. وَتَقُولُ: بَيْنَهُمَا (قَابُ) قَوْسٍ أَيْ قَدْرُ قَوْسٍ. وَ (الْقَابُ) مَا بَيْنَ الْمَقْبِضِ وَالسِّيَةِ، وَلِكُلِّ قَوْسٍ قَابَانِ. وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ} [النجم: 9] أَرَادَ قَابَيْ قَوْسٍ فَقَلَبَهُ. 
ق و ب

هو مني قاب قوسٍ. وقوّب جلده الجرب: ترك فيه آثاراً. وقوّب النازلون الأرض. أثّروا فيها. وفي جلده ورأسه قوبٌ وفي الأرض قوبٌ. قال:

به عرصات الحيّ قوّبن متنه

وقال:

من عرصات الدار أمست قوبا

وتقوّب المكان: صارت فيه القوب: الخفر، ومن ذلك: القوباء والقوابي. وانقابت البيضة وتقوّبت: تفلّقت، وقابتها الدجاجة وقوّبتها.

ومن المجاز: في مثل " برئت قائبة من قوب ": بيضة من فرخ وهي كعيشة راضية، مثل للمفترقين، وانقابت بيضة بني فلان عن أمرهم إذا بيّنوه، كما تقول: أفرخت بيضتهم.

قوب


قَابَ (و)(n. ac. قَوْب)
a. Dug, hollowed out.
b. Cracked, broke ( egg: bird ).
c. Became marked, pitted (skin).
d. Approached.
e. Fled.

قَوَّبَa. see I (a)b. Marked, made traces upon (ground); pitted
(skin).
c. Uprooted, eradicated.
d. [pass.], [Min], Was sullied by.
تَقَوَّبَa. see VII (a)b. Was cracked, broken (egg).
c. Was torn up, uprooted.
d. Was peeled, excoriated.

إِنْقَوَبَa. Was dug up (ground).
b. see V (b)
إِقْتَوَبَa. Chose, selected.

قَابa. Half a bow's length.

قَابَة []
a. see 3
قَيْبa. see 1A
قُوْب (pl.
أَقْوَاْب)
a. Chicken, young bird.
b. Egg.

قُوْبَة []
a. see 43
قُوَبa. Hollows.
b. Eggshells.
c. Pock-marks, pits.

قُوَبَة []
a. see 43
قَائِبَة []
a. see 3 (a) (b).
c. Empty (egg).
قُوَبَآء [] (pl.
قُوَب)
a. Ringworm, tetter.

مُتَقَوِّب [ N.
Ag.
a. V], Peeled, excoriated; scabby.

قُوْبَآء
a. see 43
قَوْأَب
a. see under
قَأَبَ
[قوب] نه: «لقاب» قوس أحدكم أو موضع قلده، القاب والقيب: القدر، من قوبوا في الأرض - أثروا فيها بالوطء وجعلوا في مساقيها علامات - ومر في قدد. ك: ««قاب» قوسين» القاب: ما بين المقبض والسية، وهو موضع رأس الوتر، ولكل قوس قابان ولذا قيل: فيه قلب، أي قابي قوس. ج: أي قرب جبرئيل من محمد صلى الله عليه وسلم قدر قوسين، وقيل: قاب القوس صدرها حيث يشد عليها السير. نه: ومنه ح: إن اعتمرتم في أشهر الحج رأيتموها مجزئة من حجكم فكانت «قائبة» من «قوب» عامها، ضرب مثلًا لحلو مكة من المعتمرين في باقي السنة، من قيبت البيضة فهي مقوبة - إذا خرج فرخها منها، فالقائبة: البيضة، والقوب: الفرخ، وتقوبت البيضة - إذا انفلقت عن فرخها، وإنما قيل لها: قائبة، وهي مقوبة بمعنى ذات قوب أي فرخ، يريد أن الفرخ إذا فارق بيضته لم يعد إليها، وكذا إذا اعتمروا في الأشهر الحرم لم يعودوا إلى مكة.
قوب
القَوْبُ: أنْ تُقَوِّبَ أرْضاً أو حُفْرَةً شِبْهَ التَّقْوِيْرِ، قُبْتُها قَوْباً فانْقَابَتْ. والجَرَبُ يُقَوِّبُ جِلْدَ البَعِيرِ فَيُرى فيه قُوْبَاءُ يُجَردُ من الشَّعر. وكذلك القُوْبَاءُ التي تَخْرُجُ بالإِنسان. وفي المَثَل:
يا عَجَبَا لهذهِ الفَلِيْقَهْ ... هَلْ تُذْهِبَنَّ القُوبَاءَ الريْقَهْ
ويُقال: قُوَبَاءُ، وجَمْعُها قُوَبٌ، وهو أقْوَبُ.
وقَوَّبَ الناسُ الأرْضَ: أثَرُوا فيها بمَوطِئهم. والمُقَوَّبُ الرَّأس: الذي يَقِل شَعرهُ من وسطِه، ومُقَدَّمُه ومُؤخَّرُه واحِدٌ. والقابُ في التَّفسير: ما بَيْنَ المَقْبِضِ والسيَةِ من القَوْس، وقيل: هو القَدْر؟ أي قَدْرُ طُولِ قَوْسَيْن. والقِيْبُ مِثْلُه.
والقائبَةُ: الفَرْخ، وقيل: قِشْرُ البَيْضَةِ. وفي المَثَل: " انْقَضَتْ قائبَةٌ من قُوْبِها " يُقال عند الفَرَاغ من الأمْرِ. ويقولونَ: كل قابٍ من قُوْبَةٍ. وتَقَوَّبَتِ البَيْضَةُ: تَفلَقَتْ. ويُقال أيضاً: " بَرِئَتْ قائبَةٌ من قُوْبِها " أي انْصَلَحَ الأمْرُ.
والقُوَيْبِبَةُ: البَيْضَةُ.
والانْقِوَابُ: الْتِواءُ العِرْق عن جِهَتِهِ.
وانْقَابَ الشَّيْءُ عن مَكانِهِ: أي زالَ.
وإنَّه لَــمَلِيْءٌ قُوَبَةٌ: أي يَنْقَابُ عن الحَق كما تَنْقابُ البَيْضَةُ عن فِراخِها. والقابُ: الذِّرَاعُ.
[قوب] قُبْتُ الأرضَ أقوبها، إذا حفرت فيها حُفرةً مُقَوَّرَةً، فانقابت هي. وقَوَّبْتُ الأرضَ تقويباً مثله. وتقوب الشئ، إذا انقلع من أصله. وقابَ الطائرُ بيضَتَه، أي فلقها، فانقابت البيضة وتَقَوَّبَتْ بمعنًى. وتَقَوَّبَ من رأسه مواضعُ، أي تَقَشَّرَ. والأسود المُتَقَوِّبُ، هو الذي سَلَخَ جلدَه من الحيّات. وقولهم في المثل: " بَرِئَتْ قائبةٌ من قوبٍ " فالقائبة: البيضة، والقوبُ، بالضم: الفَرخ. قال أعرابيٌّ من بني أسد لتاجرٍ استَخفَره: إذا بلغْتُ بك مكان كذا فبَرِئَتْ قائبةٌ من قوب، أي أنا برئ من خِفارتك. والقُوَباءَ: داءٌ معروف يتقشّر ويتّسع، يُعالج بالريق: وهي مؤنَّثة لا تنصرف، وجمعها قُوَبٌ. وقال : يا عجبا لهذه الفليقه * هل تغلبن القوباء الريقه وقد تسكَّن الواو منها استثقالاً للحركة على الواو، فإن سكَّنتها ذكرت وصرفت. والياء فيه للالحاق بقرطاس، والهمزة منقلبة منها. قال ابن السكيت: وليس في الكلام فعلاء مضمومة الفاء ساكنة العين ممدودة إلا حرفان: الخشاء، وهو العظم الناتئ وراء الاذن، وقوباء. قال: والاصل فيهما تحريك العين: خششاء وقوباء. قال الجوهرى: والمزاء عندي مثلهما. فمن قال قوباء بالتحريك قال في تصغيره قويباء، ومن سكن قال قويبى. وتقول: بينهما قاب قوسٍ وقيبُ قوس، وقادُ قوس وقيدُ قوس، أي قدر قوس. والقابُ: ما بين المَقْبِضِ والسِيَةِ. ولكلِّ قوسٍ قابان. وقال بعضهم في قوله تعالى: (فكان قابَ قَوْسَيْنِ أو أدْنى) : أراد قابا قوس فقلبه. وقولهم: فلان ملئ قُوَبَةٌ، مثال هُمَزَةٍ، أي ثابتُ الدارِ مقيم. يقال ذلك للذي لا يبرح من المنزل.

قوب: القَوْبُ: أَن تُقَوِّبَ أَرْضاً أَو حُفْرةً شِـبْهَ التَّقْوير.

قُبْتُ الأَرضَ أَقُوبُها إِذا حَفَرْتَ فيها حُفْرة مُقَوَّرة، فانْقَابَتْ هي. ابن سيده: قابَ الأَرضَ قَوْباً، وقَوَّبَها تَقْويباً: حَفَر فيها شِـبْهَ التَّقْويرِ. وقد انْقَابَتْ، وتَقَوَّبَتْ، وتَقَوَّبَ من رأْسه مواضعُ أَي تَقَشَّرَ. والأَسْوَدُ الـمُتَقَوِّبُ: هو الذي سَلخَ جِلْدَه من الـحَيَّات.

الليث: الجَرَبُ يُقَوِّبُ جِلْدَ البعير، فتَرى فيه قُوباً قد انْجَرَدَتْ من الوَبَر، ولذلك سميت القُوَباءُ التي تَخْرُجُ في جلد الإِنسان،

فتُداوَى بالرِّيق؛ قال:

وهل تُدَاوَى القُوَبا بالرِّيقَهْ

وقال الفراء: القُوباء تؤَنث، وتذكر، وتُحرَّك، وتسكَّن، فيقال: هذه قُوَباءُ، فلا تصرف في معرفة ولا نكرة، وتلحق بباب فُقَهاءَ، وهو نادر.

وتقول في التخفيف: هذه قُوباءُ، فلا تصرف في المعرفة، وتصرف في النكرة.

وتقول: هذه قُوباءٌ، تَنْصَرِفُ في المعرفة والنكرة، وتُلْحقُ بباب طُومارٍ؛ وأَنشد:

به عَرَصاتُ الـحَيِّ قَوَّبْنَ مَتْنَه، * وجَرَّدَ، أَثْباجَ الجَراثِـيم، حاطِـبُه

قَوَّبْنَ مَتْنَه أَي أَثـَّرْنَ فيه بمَوْطئِهم ومَحَلِّهم؛ قال العجاج:

من عَرَصاتِ الـحَيِّ أَمْسَتْ قُوبا

أَي أَمْسَتْ مُقَوَّبة.

وتَقَوَّبَ جِلْدُه: تَقَلَّعَ عنه الجَرَبُ، وانْحَلَق عنه الشَّعَرُ، وهي القُوبةُ والقُوَبةُ والقُوباءُ والقُوَباءُ. وقال ابن الأَعرابي: القُوباء واحدةُ القُوبةِ والقُوَبةِ؛ قال ابن سيده: ولا أَدْري كيف هذا؟ لأَن فُعْلَة وفُعَلَةً لا يكونان جمعاً لفُعْلاء، ولا هما من أَبنية الجمع، قال: والقُوَبُ جمع قُوبةٍ وقُوَبة؛ قال: وهذا بَيِّن، لأَن فُعَلاً جمع لفُعْلة وفُعَلَةٍ.

والقُوباءُ والقُوَباءُ: الذي يَظْهَر في الجسد ويخرُج عليه، وهو داءٌ

معروف، يَتَقَشَّر ويتسعُ، يعالج ويُدَاوى بالريق؛ وهي مؤَنثة لا تنصرف، وجمعها قُوَبٌ؛ وقال ابن قَنَانٍ الراجز:

يا عَجَبَا لهذه الفَلِـيقَهْ !

هَلْ تَغْلِـبَنَّ القُوَباءُ الريقَهْ؟

الفليقةُ: الداهية. ويروى: يا عَجَباً، بالتنوين، على تأْويل يا قوم

اعْجَبُوا عَجَباً؛ وإِن شئتَ جعلته مُنادى منكوراً، ويروى: يا عَجَبَا، بغير تنوين، يريد يا عَجَبـي، فأَبدَل من الياءِ أَلِفاً؛ عل حدّ قول الآخر:

يا ابْنَةَ عَمَّا لا تَلُومي واهْجَعِـي

ومعنى رجز ابن قَنانٍ: أَنه تَعَجَّبَ من هذا الـحُزاز الخَبيث، كيف

يُزيلُه الريقُ، ويقال: إِنه مختص بريق الصائِم، أَو الجائِع؛ وقد تُسَكَّنُ الواو منها استثقالاً للحركة على الواو، فإِن سكنتها، ذَكَّرْتَ وصَرَفْتَ، والياء فيه للإِلحاق بقِرْطاس، والهمزة مُنْقلبة منها. قال ابن السكيت: وليس في الكلام فُعْلاء، مضمومة الفاء ساكنة العين، ممدودةَ الآخر، إِلاَّ الخُشَّاءَ وهو العظمُ الناتئ وراء الأُذن وقُوباءَ؛ قال: والأَصل فيهما تحريك العين، خُشَشَاءُ وقَوَباءُ. قال الجوهري: والـمُزَّاءُ عندي مثلُهما (1)

(1 قوله «والمزاء عندي مثلهما إلخ» تصرف في المزاء في بابه تصرفاً آخر فارجع اليه.) ؛ فمن قال: قُوَباء، بالتحريك، قال في تصغيره: قُوَيْباء، ومن سَكَّنَ، قال: قُوَيْبـيٌّ؛ وأَما قول رؤبة:

من ساحرٍ يُلْقي الـحَصى في الأَكْوابْ، * بنُشْرَةٍ أَثـَّارةٍ كالأَقْوابْ

فإِنه جمع قُوباءَ، على اعتِقادِ حذف الزيادة ،على أَقوابٍ. الأَزهري: قابَ الرجلُ: تَقَوَّب جِلْدُه، وقابَ يَقُوبُ قَوْباً إِذا هَرَبَ. وقابَ الرجل إِذا قَرُبَ. وتقول: بينهما قابُ قَوْسٍ، وقِـيبُ قَوْسٍ، وقادُ قَوْسٍ، وقِـيدُ قَوس أَي قَدْرُ قَوْسٍ. والقابُ: ما بين الـمَقْبِضِ

والسِّـيَة. ولكل قَوْس قابانِ، وهما ما بين الـمَقْبِضِ والسِّـيَةِ. وقال

بعضهم في قوله عز وجل: فكان قابَ قَوْسَيْن؛ أَراد قابَيْ قوْس، فَقَلَبَه.

وقيل: قابَ قَوْسَيْن، طُولَ قَوْسَين. الفراء: قابَ قَوْسَين أَي قَدْرَ قَوْسين، عربيتين. وفي الحديث: لَقابُ قَوسِ أَحدكم، أَو موضعُ قِدِّه من الجنة، خيرٌ من الدنيا وما فيها. قال ابن الأَثير: القابُ والقِـيبُ بمعنى القَدْرِ، وعينُها واو مِن قولهم: قَوَّبوا في الأَرض أَي أَثـَّروا فيها بوَطْئِهم، وجعَلوا في مَساقيها علامات.

وقَوَّبَ الشيءَ: قَلَعَه من أَصله. وتَقَوَّبَ الشيءُ إِذا انْقَلَعَ من أَصله.

وقابَ الطائرُ بيضَتَه أَي فَلَقَها، فانْقابت البيضةُ؛ وتَقَوَّبَتْ

بمعنًى.

والقائبةُ والقابَةُ: البَيْضة. والقُوبُ، بالضم: الفَرْخُ.

والقُوبِـيُّ: الـمُولَعُ بأَكل الأَقْوابِ، وهي الفِراخُ؛ وأَنشد:

لـهُنَّ وللـمَشِـيبِ ومَنْ عَلاهُ، * من الأَمْثالِ، قائِـبَةٌ وقُوبُ

مَثَّلَ هَرَبَ النساءِ من الشيوخ بهَرَبِ القُوبِ، وهو الفَرْخُ، من

القائبةِ، وهي البَيْضة، فيقول: لا تَرْجِـعُ الـحَسْناءُ إِلى الشيخ، كما

لا يَرْجِـعُ الفرخُ إِلى البيضة. وفي المثل: تَخَلَّصَتْ قائبةٌ من

قُوبٍ، يُضْرَبُ مثلاً للرجل إِذا انْفَصَلَ من صاحبه. قال أَعرابي من بني أَسَدٍ لتاجرٍ اسْتَخْفَره: إِذا بَلَغْتُ بك مكان كذا، فَبَرِئَتْ

قائِـبةٌ من قُوبٍ أَي أَنا بريءٌ من خِـُفارَتِكَ. وتَقَوَّبَتِ البيضةُ إِذا

تَفَلَّقَتْ عن فَرْخها.

يقال: انْقَضَتْ قائبةٌ من قُوبِها، وانْقَضَى قُوبِـيٌّ من قاوِبَةٍ؛

معناه: أَن الفَرْخ إِذا فارقَ بيضَتَه، لم يَعُدْ إِليها؛ وقال:

فقائِـبةٌ ما نَحْنُ يوماً، وأَنْتُمُ، * بَني مالكٍ، إِن لم تَفيئوا وقُوبُها

يُعاتِـبُهم على تَحَوُّلِهم بنسَبهم إِلى اليمن؛ يقول: إِن لم ترجعوا

إِلى نسبكم، لم تعودوا إِليه أَبداً. فكانت ثلْبةَ ما بيننا وبينكم.

وسُمِّيَ الفَرْخُ قُوباً لانقِـيابِ البيضةِ عنه.

شمر: قِـيبَتِ البيضةُ، فهي مَقُوبة إِذا خَرَجَ فرْخُها.

ويقال: قَابَةٌ وقُوبٌ، بمعنى قائبةٍ وقُوبٍ. وقال ابن هانئ: القُوَبُ

قُشْوُرُ البيض؛ قال الكميت يصِف بيضَ النَّعامِ:

على تَوائِم أَصْغَى من أَجِنَّتِها، * إِلى وَساوِس، عنها قابتِ القُوَبُ

قال: القُوَبُ: قشور البيض. أَصْغَى من أَجنتها، يقول: لما تحرَّك الولد في البيض، تَسَمَّع إِلى وسْواس؛ جَعَلَ تلك الحركة وسوسةً. قال: وقابَتْ تَفَلَّقَت. والقُوبُ: البَيْضُ.

وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه، أَنه نهى عن التَّمَتُّع بالعمرة إِلى الحج، وقال: إِنكم إِن اعتمرتم في أَشهر الحج، رأَيتموها مُجْزئةً من حجكم، فَفَرَغَ حَجكم، وكانت قائِـبةً من قُوبٍ؛ ضرب هذا مثلاً لخَلاء مكة من المعتمرين سائر السنة. والمعنى: أَن الفرخ إِذا فارق بيضته لم يعد إِليها، وكذا إِذا اعْتَمروا في أَشهر الحج، لم يعودوا إِلى مكة.

ويقال: قُبْتُ البَيْضة أَقُوبُها قَوْباً، فانْقابَتِ انقِـياباً. قال الأَزهري: وقيل للبيضة قائِـبةٌ، وهي مَقُوبة، أَراد أَنها ذاتُ فَرْخٍ؛ ويقال لها قاوِبةٌ إِذا خَرَجَ منها الفَرْخُ، والفرخُ الخارج يقال له: قُوبٌ وقُوبيّ؛ قال الكميت:

وأَفْرَخَ منْ بيضِ الأَنوقِ مَقُوبُها

ويقال: انْقابَ المكانُ، وتَقَوَّبَ إِذا جُرِّدَ فيه مواضعُ من الشجر

والكلإِ.

ورجل مَليءٌ قُوَبَةٌ، مثل هُمَزة: ثابتُ الدارِ مُقِـيمٌ؛ يقال ذلك للذي لا يبرح من المنزل. وقَوِبَ من الغُبار أَي اغْبرَّ؛ عن ثعلب.

والـمُقَوَّبةُ من الأَرضين: التي يُصِـيبُها المطرُ فيبقَى في أَماكِنَ

منها شجرٌ كان بها قديماً؛ حكاه أَبو حنيفة.

قوب
: ( {القَوْبُ: حفر الأَرضِ) شِبْهَ التَّقْوِيرِ (} كالتَّقْوِيبِ) . {قُبْتُ الأَرْضَ} أَقُوبُها، إِذا حَفَرْتَ فِيهَا حُفْرَةً مُقَوَّرَةً، {فانْقابتْ هِيَ.
ابْن سِيدَهْ:} قَابَ الأَرْضَ قَوْباً، {وقَوَّبَهَا} تَقْوِيباً: حَفَرَ فِيهَا شِبْهَ التَّقْوِيرِ. وقدِ {انْقَابَتْ،} وتَقَوَّبَتْ.
(و) القَوْب: (فَلْقُ الطيْرِ بَيْضَه) قابَ فانْقَابَتْ.
(و) {القُوبُ: (بالضَّمِّ: الفَرْخُ) ، وَمِنْه} - القُوبِيُّ، كَمَا سيأْتي، ( {كالقائِبةِ} والقَابَةِ، ج. {أَقْوَابٌ. و) من المَجَاز فِي المَثَلِ: بَرِئَتْ، أَيْ: (تَخَلَّصَتْ،} قائِبَةٌ من {قُوبٍ، أَو:} قابَةٌ من {قُوَبٍ) ، كصُرَدٍ، كَمَا قَيَّدَهُ الصّاغانيُّ، (أَي: بَيْضَةٌ من فَرْخٍ) ، قَالَه ابْنُ دُرَيْدٍ. وهاكذا فِي الصَّحاح ومَجْمَع الأَمثال، وَبِه عَبَّر الحَرِيرِيُّ فِي مقاماته. قَالَ أَبُو الهَيْثَمِ:} القابَةُ الفَرْخُ،! والقُوبُ البَيْضَةُ، وحُذفتِ الياءُ من القابَةِ، كَمَا حُذِفَتْ من الجَابة، فَعْلَة بِمَعْنى الْمَفْعُول كالغَرْفَة من الماءِ، والقَبْضَةِ من الشَّيْءِ، وأَشباهِها. (يُضْرَبُ) مَثَلاً (لمن انْفَصَلَ من صاحِبِه) . قالَ أَعرابيٌّ من بني أَسَدٍ لتاجِر اسْتَخْفَره: إِذا بَلَغْتُ بِكَ مكانَ كَذَا وَكَذَا، فَبرِئَتْ قَائِبَةٌ من قُوبٍ، أَي أَنا بَرِيءٌ من خُفارَتك.
ويقالُ: انْقَضَتْ قَائِبَةٌ من قُوبِهَا، وانْقضَى {- قوبِيٌّ من قَاوِبَةٍ، مَعْنَاهُ: أَن الفرْخ إِذا فارَق بيضَته، لم بَعْد إِليها. وَقَالَ:
} فقائِبَةٌ مَا نَحنُ يَوْماً وأَنْتُم
بَنِي مَالِكٍ إِنْ لم تَفِيؤوا {وقوبُها
يُعاتِبُهُمْ على تَحوُّلِهم بنَسبِهم إِلى اليَمَن، يقولُ: إِن لم تَرجِعُوا إِلى نَسَبكم، لم تَعودوا إِليه أَبَداً، فَكَانَت ثَلْبَةَ مَا بَيْننَا وَبَيْنكُم، وسُمِّيت البَيْضَةُ قُوباً} لانْقِيابِ الفَرْخِ عَنْهَا.
ووَقعَ فِي شِعْرِ الكُمَيْتِ:
لَهُنَّ وللمَشِيبِ ومَنْ عَلاَهُ
مِن الأَمْثَالِ قَائِبةٌ وقُوبُ
مَثَّلَ هَرَبَ النِّسَاءِ من الشُّيُوخ بهَربِ القُوب، وَهُوَ الفرْخُ، من القائِبَة، وَهِي الْبَيضة، فَيَقُول: لَا تَرْجِعُ الحسناءُ إِلى البَيضة. وَفِي حَدِيث عُمَرَ، رضيَ الله عَنهُ (أَنَّه نَهَى عَن التَّمَتُّعِ بالعُمْرَةِ إِلى الحَجّ، وَقَالَ: إِنّكُم إِنِ اعْتَمَرْتُم فِي أَشهُرِ الحَجّ، رأَيْتُمُوهَا مُجْزِئَةً من حجِّكُمْ، ففَرغَ حَجُّكُمْ، وكَانَتْ قائِبَةً من قُوبٍ) ضرب هاذا مثلا لِخَلاءِ مكَّةَ من المعتمِرينَ سائرَ السَّنَةِ. وَالْمعْنَى: أَنَّ الفرخَ إِذا اعتمَرُوا فِي أَشْهُرِ الحجِّ لم يَعودُوا إِلى مَكَّةَ. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَقيل للْبَيضةِ قائبةٌ، وَهِي {مَقُوبَةٌ، أَراد أَنَّهَا ذاتُ فَرْخٍ، وَيُقَال: إِنّها} قَاوبَة إِذا خَرَجَ مِنْهَا الفَرْخُ، والفَرْخُ الخارِج يُقَال لَهُ {القُوبُ} - والقُوبِيُّ. هاذه نصوصُ أَئِمّة اللّغةِ فِي كُتبهم.
وَنقل شيخُنا عَن أَبي عليّ القالي مَا نصُّه: وَيَقُولُونَ: لَا والّذي أَخرَجَ قائبةً من قُوبٍ، يَعْنُونَ فَرْخاً من بَيضةٍ قَالَ: فهاذا مُخالفٌ لِمَا ذَكرْنَاهُ، وَقد اعترضَه أَبو عُبَيْدٍ البَكْرِيُّ، وَقَالَ: إِنَّه قلب.
( {والمُتَقَوِّب: المُتَقَشِّرُ) .
(و) الأَسْوَدُ} المُتَقَوِّب: هُوَ (الَّذِي سَلَخَ جِلْدَهُ من الحَيَّاتِ) .
(و) المُتَقَوِّبُ: (مَن تَقَشَّرَ عَن جِلْدِهِ الجَرَبُ) ، وَقَالَ اللَّيْث: الجَرَبُ {يُقَوِّبُ جِلْدَ الْبَعِير، فترى فِيهِ قُوباً قد انجردتْ من الوَبَر، (وانْحَلَقَ شَعرُهُ) عَنهُ، (وَهِي القُوبَةُ) بالضَّمّ مَعَ تسكين الْوَاو، (والقُوَبَة) ، بتحريك الْوَاو، وَكِلَاهُمَا عَن الفراءِ، (} والقُوبَاءُ، {والقُوَباءُ) بالمَدِّ فيهمَا، وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابيِّ:} القُوباءُ واحدةُ القُوبَةِ {والقُوبَةِ. قَالَ ابْن سِيدَهْ: وَلَا أَدري كَيفَ هاذا، لاِءَنَّ فُعْلَةً وفُعَلَة، لَا يكونانِ جمعا لفُعْلاءَ، وَلَا هما من أَبنية الجَمْع. قَالَ:} والقُوَبُ جمعُ {قُوبَةٍ} وقُوَبَةٍ. قَالَ: وهاذا بَيِّنٌ، لأَنّ فُعَلاً جمعٌ لِفُعْلَة وفُعَلَةٍ.
( {وقَوَّبَهُ) ، أَي: الشَّيْءَ (} تَقْوِيباً: قَلَعَهُ) من أَصلِه، ( {فَتَقَوَّبَ) : انقلعَ من أَصله، وتَقَشَّر. (و) مِنْهُ (القُوبَاءُ والقُوَبَاءُ) ، وَهُوَ (الَّذِي يَظْهَرُ فِي الجَسَدِ ويَخْرُجُ عَلَيْهِ) . وقالَ الجَوْهَرِيُّ: داءٌ معروفٌ، يَتَقَشَّرُ ويَتَّسِع، يُعالَجُ بالرِّيقِ: وَهِي مؤنَّثَةٌ لَا تَنصرف، وجمعُها} قُوَبٌ، وَقَالَ:
يَا عَجَباً لِهاذِه الفَلِيقَهْ
هَلْ تَغْلِبَنَّ القُوَباءَ الرِّيقَهْ
الفَلِيقَة: الدّاهية. وَالْمعْنَى: أَنَّه تَعَجَّبَ من هاذا الحُزاز الخبيب كَيفَ يُزِيلُهُ الرِّيق، وَيُقَال: إِنّه مختصٌّ بِرِيقِ الصائمِ، أَو الجائع. وَقد تُسَكَّنُ الواوُ مِنْهَا، استثقالاً للحركة على الْوَاو، فإِنْ سَكَّنْتَهَا، ذَكَّرْتَ وصَرَفْت، والياءُ فِيهِ للإِلْحاق بقِرْطَاسٍ، والهمزةُ منقلِبةٌ مِنْهَا.
وَقَالَ الفَرَّاءُ: القُوباءُ تُؤنَّثُ، وتُذَكّرُ، وتُحَرَّك، وتُسَكَّنُ، فَيُقَال: هَذِه قُوَباءُ، فَلَا تُصْرَفُ فِي معرفةٍ وَلَا نكرةٍ، ويُلْحَقُ بِبَاب فُقَهاءَ، وَهُوَ نَادِر: وتقولُ فِي التَّخفِيف: هاذِه قُوباءُ فَلَا تُصْرَفُ فِي الْمعرفَة، وتُصْرَفُ فِي النَّكِرَة؛ وَتقول: هاذِه قُوباءٌ، تَنصرف فِي المعرفةِ والنَّكْرَةِ، وتُلْحَقُ ببابِ طُومارٍ.
قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: (ولَيْسَ) فِي الكَلامِ (فُعْلاءُ) مضمومةَ الفاءِ (ساكِنَةَ العَيْنِ) ممدودةً، (غَيرَها، والخُشَّاءِ) وَهُوَ العَظْمُ النّاتِىءُ وراءَ الأُذُنِ، قَالَ: والأَصلُ فيهمَا تحريكُ العينِ خُشَشَاءُ وقُوَباءُ.
قَالَ الجوهريُّ: والمُزَّاءُ عِنْدِي مثلُهُما، فَمن قَالَ: قُوَبَاءُ بالتَّحْرِيك قَالَ فِي تصغيره: {قُوَيْبَاءُ؛ وَمن سَكَّن، قَالَ:} - قُوَيْبِيّ.
قَالَ شيخُنا، بعدَ هاذا الْكَلَام: قلتُ تصرَّفَ فِي المُزَّاءِ فِي بَابه تَصَرُّفاً آخَرَ، فَقَالَ: والمُزّاءُ بالضَّمّ: ضَرْبٌ من الأَشْرِبَةِ، وَهُوَ فُعَلاءُ بِفَتْح الْعين، فأَدْغَمَ؛ لاِءَنّ فُعلاءَ لَيْسَ من أَبْنيتِهم، وَيُقَال: هُوَ فُعَّالٌ من المهموز، وَلَيْسَ بالوَجْه؛ لأَنّ الاشتقاقَ لَيْسَ يدُلُّ على الهمْز، كَمَا دَلّ على القُرّاءِ والسُّلاَّءِ؛ قَالَ الأَخْطَلُ يَعِيبُ قَوماً:
بِئْسَ الصُّحَاةُ وبِئسَ الشَّرْبُ شَرْبُهُمُ
إِذا جَرَى فِيهِمُ المُزّاءُ والسَّكَرُ
وَهُوَ اسْمٌ للخمْر. وَلَو كَانَ نعتاً لَهَا، كَانَ مَزّاءَ، بالفَتح. وأَمّا الخُشّاءُ، بالخاءِ والشّين المعجمتَينِ، فأَبقاها على مَا ذَكَرَ، وأَلحقها {بقُوَبَاءَ، كَمَا يأْتي فِي الشِّينِ المُعْجَمَةِ. انْتهى.
(} - والقُوبِيُّ) ، بالضَّمِّ: (المُولَعُ) ، أَي: الحَرِيصُ (بِأَكْلِ) الأَقْوَابِ، وَهِي (الفِرَاخُ) .
(وأُمّ {قُوبٍ) ، بالضّمّ: من أَسماءِ (الدّاهِيَةِ) .
(و) عَن ابْنِ هانِىءٍ: (القُوَبُ) ، أَي: (كَصُرَدٍ: قُشُورُ البَيْضِ) ؛ قَالَ الكُمَيْتُ يَصِفُ بيضَ النَّعَامِ:
على تَوَائِمَ أَصْغَى من أَجِنَّتِها
إِلى وَساوِسَ عَنْهَا قابَتِ} القُوَبُ
قابَتْ: أَي تفَلّقتْ.
(و) رَجَلٌ مَلِيءٌ {قُوَبَةً، (كَهُمَزَةٍ: المُقِيمُ الثّابِتُ الدّارِ) ، يُقَال ذالك للّذي لَا يَبْرَحُ من المَنْزِلِ.
(} والقَابُ: مَا بَيْنَ المَقْبِضِ والسِّيَةِ) ، المَقْبِضُ، كَمَجْلِسٍ، والسِّيَةُ، بِالْكَسْرِ: مَا عُطِفَ من جانِبَيِ القَوْس، (ولِكُلِّ قَوْسٍ {قابَانِ) ، وهما مَا بَيْنَ المَقْبِضِ والسِّيَةِ. وَقَالَ بعضُهم فِي قولِهِ عَزَّ وجَلَّ: {فَكَانَ} قَابَ قَوْسَيْنِ} (النَّجْم: 9) : أَرادَ {- قَابَي قَوْسٍ، فَقَلَبَهُ، وإِليه أَشارَ الجَوْهَرِيُّ.
(و) القَابُ: (المِقْدارُ، كالقِيبِ) ، بالكَسر. تَقول: بَيْنَهُمَا} قابُ قَوْسٍ، {وقِيبُ قَوْسٍ، وقادُ قوْسٍ، وقِيدُ قَوْسٍ، أَيْ: قَدْرُ قَوْسٍ. وقيلَ: قابَ قَوْسَيْنِ: طُولَ قَوسَينِ. وَقَالَ الفَرّاءُ: قابَ قَوسينِ، أَي: قَدْرَ قَوْسَينِ عَرَبِيّتَيْنِ. وَفِي الحَدِيث: (} لَقَابُ قَوْسِ أَحَدِكُم، خَيْرٌ من الدُّنْيا وَمَا فِيهَا) . قَالَ ابْنُ الأَثيرِ: {القابُ،} والقِيبُ، بِمَعْنى القَدْرِ، وعَيْنُها واوٌ، من قَوْلهم: {قَوَّبُوا فِي الأَرْضِ، أَيْ: أَثَّرُوا فِيهَا، كَمَا سيأْتي. وَفِي العِنَاية للخَفاجِيّ: قَابُ القَوْسِ، وقِيبُه: مَا بَيْنَ الوَتَرِ ومَقْبِضِهِ. وبَسَطَهُ المفسِّرُونَ فِي (النَّجْمِ) .
(وقَابَ) الرَّجُلُ،} يَقُوبُ،! قَوْباً: إِذا (هَرَبَ. و) قابَ أَيضاً: إِذا (قَرُبَ) نَقلَهما الصّاغانيّ، فَهُما (ضِدٌّ) .
( {واقْتابَهُ: اخْتَارَهُ) .
(و) يُقَال (} قَوَّبْتُ الأَرْضَ) ، أَي: (أَثَّرْتُ فِيها) بالوطْءِ، وَجَعَلْتُ فِي مَساقيها عَلاَماتٍ، وَقد تقدّمتِ الإِشارةُ إِليهِ من كلامِ ابْنِ الأَثيرِ؛ وأَنشدَ:
بِهِ عَرَصَاتُ الحَيِّ قَوَّبْنَ مَتْنَهُ
وجَرَّدَ أَثْبَاجَ الجَرَاثِيمِ حاطِبُهْ
{قَوبن متْنه: أَي: أَثَّرْنَ فِيهِ بمَوْطِئهِم ومَحَلّهم. قَالَ العَجّاجُ:
من عَرَصَاتِ الحَيِّ أَمْسَت} ْ قُوَّبَا
أَيْ: أَمستْ {مُقَوَّبَةً (} وَتَقَوَّبَتِ البَيْضَةُ) ، أَي: ( {انْقابَت) ، وهُما بِمَعْنى، وذالك إِذا تَفَلَّقتْ عَن فَرْخِها.
وممّا لم يذكُرْهُ المُؤَلِّفُ:
ويُقَال:} انْقابَ المَكَانُ، {وتقَوَّبَ، إِذا جُرِّدَ فِيهِ مواضِعُ من الشَّجَرِ والكَلإِ.
} وقَوِبَ من الغُبَارِ، أَي اغْبَرَّ، وهاذا عَن ثَعْلَب.
{والمُقَوَّبَةُ من الأَرَضِينَ: الّتي يُصيبُهَا المَطَرُ، فيَبْقَى فِي أَماكنَ مِنْهَا شَجَرٌ كَانَ بهَا قَديماً. حَكَاهُ أَبو حنيفةَ.
وَفِي الأَساس:} وقَوَّبتِ النّازِلُونَ الأَرْضَ: أَثَّرَتْ. وَفِي رأْسه وجِلْدِه {قُوَبٌ، أَي: حُفَرٌ.
وَمن المَجَاز:} انْقابت بَيْضةُ بَني فلانٍ عَن أَمْرِهم: بَيَّنُوهُ، كأَفرَخَتْ بَيضتُهم. انْتهى.
باب القاف والباء و (وا يء) معهما ق وب، وق ب، ب وق، ق ب ا، ب ق ي، أب ق مستعملات

قوب: القَوْبُ: أن تقوّب أرضاً، أو حفرة شبه التَّقْوير، تقول: قُبْتُها فانقابت. وقد قوّبُوا مَتْنَ الأرض، أي: أثروا فيها بمواطئهم ومحلهم، قال:

به عرصات الحي قَوَّبْنَ متنه ... وجرد أثباج الجراثيم حاطبه

والقَوْبُ: أن يُقَوِّبَ الجرب جلد البعير فترى فيه قوباً قد جردت من الوبر، وبه سميت القوباء التي تخرج في جلد الإنسان فتداوى بالرِّيق، قال:

يا عجبا لهذه الفَليقَة ... وهل تداوى القوبا بالرِّيقَة

والفليقة: الأمر العجب، وأمر مُفْلِق، أي: عجب. وقاب قوسين في قول الله عز وجل: فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى عن الحسن: طُول قوسين، وقال مُقاتل: لكل قَوْسٍ قابان، وهما ما بين المقبض والسية.

وقب: الوَقْبُ: كل قَلْتٍ، أو حفرة، كقَلْتٍ في فِهْرٍ، وكوَقْبِ المدهنة، قال:

في وقب خوصاء كوقب المدهن

ووَقْبَةُ الثريد: أنقوعته. والوَقِيبُ: صوت قُنْبِ الدابة. [يقال] : وَقَبَتِ الدابة تَقِبُ وقيباً. ووَقَبَ الظلام، [أي: دخل] يَقِبُ وَقْباً ووُقُوباً. والإِيقابُ: إدخال الشيء في الوَقْبة.

بوق: البَوْقُ من المطر: الكثير، يقال: أصابهم بَوْقٌ من المطر. وقول رؤبة:  [من باكر الوسمي] نضاخ البُوَق

[جمع بُوقَة] كما قالوا في [جمع] الأوقة: أُوَق. ويقال: هو جماعة بَوْق المطر، ويقال: بل البُوقة: شجرة من دِقِّ الشجر شديدة [الالتواء ] . وهذا كما قال:

منهتك الشعران نضاخ العذب

والعَذَبُ: شجرة من الدِّقّ. وباقَتْهُمْ بائقة تَبُوقُهم بُؤُوقاً، أي: نزلت بهم نازلة شديدة. والبوائق: الدواهي، وكذلك: البوائج. والبُوق: شبه [منقاف] ملتوي الخرق، وربما نفع فيه الطحان، فيعلو صوته، ويعلم المراد به، ويقال لمن لا يكتم شيئاً: إنما هو بُوق.

قبا: القَباءُ ممدود، وثلاثة أَقْبِية، وتَقَبَّى الرجل: لبس قَباءَهُ. وقُبا- مقصور-: قرية بالمدينة. والقباية: المفازة بلغة حمير. قال شاعرهم:

وما كان عنز ترتعي بقَبايةٍ

وقابياء وقابعاء، يقال ذلك للئام. بقي: [تقول العرب: نشدتك الله] والبُقْيا، وهي: البقيّة، قال:

وما صد عني خالد من بَقيّةٍ

وبَقِيَ الشيء يَبْقَى بقاءً، وهو ضد الفناء يقال: ما بَقِيَتْ منهم باقية، ولا وقاهم من الله واقية. وبقى يبقى: لغة، وكل ياء مكسورة في الفعل يجعلونها ألفاً، نحو: بَقَى ورضى وفَنَى. واستبقيت فلاناً، إذا أوجبت عليه قتلاً وعفوت عنه، واستبقيت فلاناً في معنى: عفوت عن زلله واستبقيت مودته، قال:

ولَسْتَ بمُسْتبقٍ أخاً لا تلمه ... على شعث، أي الرجال المهذب!!؟

وإذا أعطيت شيئاً وَحَبَسْتَ بعضه، قلت: استبقيت بعضَهُ. وفلان يُبقيني ببصره إذا كان ينظر إليه ويَرْصُدُهُ، قال يصف حمارا:

ظلت وظل عذوباً فوق رابية ... تُبقيه بالأعين المخزومة العذب

أراد: أن هذا الحمار يريد أن يرد بأتنه، فوقف بهن فوق رابية، وانتظر غروب الشمس. وبات فلان يُبْقي البرق، أي: ينظر إليه من أين يلمع، قال الفزاري:

قد هاجني الليلة برقٌ لامع ... فبت أبقيه لعيني، رامع أبق: الأَبَقُ: قشر القنب. والإِباق : ذهاب العبد من غير خوف، ولا كد عمل، والحكم فيه أن يرد، فإذا كان من كد عمل أو خوف [لم] يرد.

قوب

1 قَابَ الأَرْضَ, aor. ـُ (S, O,) inf. n. قَوْبٌ; (K;) and ↓ قوّبها, (S, O,) inf. n. تَقْوِيبٌ; (S, O, K;) He dug, or made a hollow in, the ground: (K:) or he dug a round hollow in the ground; (S, O, TA;) thus both phrases are expl. by ISd. (TA.) b2: And قاب بَيْضَهُ, (S, O,) inf. n. as above, (K,) It (a bird) broke asunder its eggs. (S, O, K.) A2: قاب is also intrans., signifying جِلْدُهُ ↓ تقوّب [app. His skin became pitted, or marked with small hollows: see an explanation of 2, of which تقوّب is quasi-pass.]. (O.) b2: قابت البَيْضَةُ: see 7.

A3: Also (قاب) He was, or became, near; drew near; or approached: and He fled: (O, K, TA:) inf. n. قَوْبٌ: (TA:) thus it has two contr. significations. (K, TA.) 2 قَوَّبَ see above, first sentence. b2: One says also, قَوَّبْتُ الأَرْضَ meaning I made impressions, marks, or traces, upon the ground, (O, K, TA,) by treading; and made indications [thereby, or thereof,] at its drinking-places. (TA.) and قَوَّبوا الأَرْضَ, (A, TA,) or فِى الأَرْضِ, (O,) They (i. e. persons alighting, A, TA) made impressions, marks, or traces, upon the ground, (A, O, TA,) by their treading and their alighting. (O.) b3: And قوّب الجَرَبُ جِلْدَ البَعِيرِ The mange, or scab, made pits, or small hollows, bare of fur, in the skin of the camel. (Lth, TA.) See also 5. b4: قُوِّبَ مِنَ الغُبَارِ means اِغْبَرَّ [i. e., app., He, or it, became sullied with dust]. (Th, TA.) b5: and قوّبهُ, inf. n. تَقْوِيبٌ, He pulled it out or up, by the root; eradicated, or uprooted, it. (K, * TA.) 5 تقوّبت الأَرْضُ: see 7. b2: تقوّب جِلْدُهُ: see 1. b3: تقوّب also signifies It became peeled, or excoriated, or became so in several, or many, places. (TA.) One says, تقوّب مِنْ رَأْسِهِ مَوَاضِعُ Some places in his head became excoriated. (S.) In the saying of Dhn-r-Rummeh, تَقَوَّبَ عَنْ غِرْبَانِ أَوْرَاكِهَا الخَطْرُ تَقَوَّبَ may be for ↓ قَوَّبَ [q. v.]: or the phrase may be inverted, for تَقَوَّبَتْ غِرْبَانُهَا عَنِ الخَطْرِ. (S in art. خطر. [See غُرَابٌ, in art. غرب.]) b4: It is also said of a place as meaning It became, in parts, stripped of trees and herbage; and so ↓ انقاب. (TA.) b5: And it signifies also It was pulled out or up, by the root; was eradicated, or uprooted. (S, O, K. *) b6: تقوّبت البَيْضَةُ: see the next paragraph.7 اسقابت الأَرْضُ The ground was hollowed out in a round form; (S, ISd, O, TA;) as also ↓ تقوّبت. (ISd, TA.) b2: See also 5. b3: انقابت البَيْضَةُ, and ↓ تقوّبت, (S, A, O, K, TA,) and ↓ قَابَت, (TA,) The egg broke asunder, (S, A, O, K, TA,) and disclosed the young bird within it. (TA.) [Hence] one says اِنْقَابَتْ بِيْضَةُ بَنِى فُلَانٍ

عَنْ أَمْرِهِمْ [lit. The egg of the sons of such a one broke asunder, and disclosed their affair, case, or state]: meaning (tropical:) the sons of such a one revealed, or manifested, their affair, case, or state; a phrase like أَفْرَخَتْ بَيْضَتُهُمْ. (A, TA.) 8 اقتابهُ He chose, made choice of, selected, elected, or preferred, him, or it. (O, K.) قَابٌ The portion, of a bow, that is between the part that is grasped by the hand and the curved extremity: to every bow there are قَابَانِ: (S, O, Msb, K:) or, accord. to El-Khafájee, it is [the space] between the string and the part that is grasped by the hand, of the bow; as also ↓ قِيبٌ: (TA:) in the Kur [liii. 9], فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ accord. to some, is an inverted phrase, meaning فكان قَابَىْ قَوْسٍ [i. e. And he was at the distance of the measure of the two portions between the part that is grasped by the hand and each of the curved extremities of a bow]: (S, O:) [but] قَابٌ signifies also a measure, or space; and so ↓ قِيبٌ: (S, O, K:) one says, بَيْنَهُمَا قَابُ قَوْسٍ and قَوْسٍ ↓ قِيبُ, [Between them two is the measure of a bow], and likewise قَادُ قُوْسٍ and قِيدُ قَوْسٍ: (S, O: *) and it is said that قَابَ قَوْسَيْنِ [in the case mentioned above] means at [the distance of] the length of two bows: or as Fr says, at [the distance of] the measure of two Arabian bows. (TA.) [قابُ قَوْسٍ is also a term often used in astronomy to denote the distance between two stars; and seems to be syn. with ذِرَاعٌ (q. v.) as so used, thus meaning A cubit; which is the measure of each قاب of a bow, or nearly so.]

قُوبٌ A young bird; (S, A, O, K;) as also ↓ قَائِبَةٌ and ↓ قَابَةٌ: (K:) or ↓ قَائِبَةٌ signifies, (S, A, O,) or signifies also, (K,) an egg; (S, A, O, K;) and so does ↓ قَابَةٌ: (K;) ↓ قَائِبَةٌ is used in the latter sense as meaning ذَاتُ قُوبٍ, i. e. ذَاتُ فَرْخٍ: (Az, * O, TA: *) or it is like رَاضِيَةٌ in the phrase عِيشَةٌ رَاضِيَةٌ [meaning مَرْضِيَّةٌ]: (A:) [or as being originally the part. n. of قَابَت in the phrase قَابَتِ البَيْضَةُ: and it may be used in the former sense as being originally the act. part. n. of قَابَت in the phrase قَابَتِ البَيْضَةَ said of a hen-bird:] and ↓ قَاوِبَةٌ signifies an egg from which the young bird has come forth: (Az, TA:) or قُوبٌ signifies an egg: and ↓ قَابَةٌ, a young bird: (AHeyth, TA:) the pl. of قُوبٌ is أَقْوَابٌ. (K.) It is said in a prov., مِنْ قُوبٍ ↓ بَرِئَتْ قَائِبَةٌ, (S, A, O,) or مِنْ قُوبٍ ↓ تَخَلَّصَتْ قَائَبِةٌ, (K,) or مِنْ قُوبٍ ↓ قَابَةٌ, (tropical:) An egg became or has become, freed from a young bird [that was in it]: (S, A, O, K:) or a young bird, from an egg: (AHeyth, TA:) applied to him who has become separated from his companion. (A, * K.) An Arab of the desert, of the tribe of Asad, (S,) or Asd, (O,) said to a merchant who asked him to be his safeguard, مِنْ ↓ إِذَا بَلَغْتُ بِكَ مَكَانَ كَذَا بَرِئَتْ قَائِبَةٌ قُوبٍ, meaning (assumed tropical:) [When I shall have reached with thee such a place,] I shall be clear of obligation to protect thee. (S, O.) El-Kumeyt says لَهُنَّ وَلِلْمَشِيبِ وَمَنْ عَلَاهُ

وَقُوبُ ↓ مِنَ الأَمْثَالِ قَائِبَةٌ [To them (i. e. women), and to hoariness and him upon whom it has come, relates, among the proverbs, “An egg and a young bird ”]: he likens the fleeing of women from old men to the fleeing of the قُوب, or young bird, from the قَائِبَة, or egg; and [virtually] says that the beautiful woman will not return to the old man, like as the young bird will not return to the egg. (TA.) And Aboo-'Alee El-Kálee mentions the saying, مِنْ قُوبٍ ↓ لَا وَالَّذِى أَخْرَجَ قَائِبَةً, as meaning [No, by Him who has produced] a young bird from an egg: but Aboo-'Obeyd El-Bekree says that this is inverted. (MF, TA.) b2: أُمُّ قُوبٍ [in the TA said to be بالفتح, a mistranscription for بِالضَّمِّ,] Calamity, or misfortune. (O, K.) قُوَبٌ [in the two phrases here following is probably pl. of ↓ قُوبَةٌ]. You say, فِى الأَرْضِ قُوَبٌ In the ground are hollows [app. meaning round hollows: see 1, first sentence]. (A.) And فِى

رَأْسِهِ وَجِلْدِهِ قُوَبٌ In his head and his skin are pits. (A, TA.) b2: And hence ↓ القُوَبَآءُ. (A.) See قُوَبَآءُ, in two places. b3: It signifies [also] Egg-shells. (O, K.) قِيبٌ: see قَابٌ, in three places.

قُابَةٌ: see قُوبٌ: in four places.

قُوبَةٌ: see قُوَبٌ: b2: and see also قُوَبَآءُ, in three places.

قُوَبَةٌ: see قُوَبَآءُ, in three places.

A2: Also, (K,) applied to a man such as is termed مَلِىْءٌ [app. as meaning “ rich,” or “ wealthy ”], One who remains constantly in his abode, (S, K,) not quitting it. (S.) قُوَبَآءُ, (S, O, Msb, K,) fem., and imperfectly decl., (S, O,) and قُوْبَآءٌ, (S, O, Msb, K,) which is masc., and perfectly decl., as quasi-coordinate to قُرْطَاسٌ, said by ISk to be the only word of the measure فُعْلَآءٌ except خُشَّآءٌ, (S, O,) both originally of the measure فُعَلَآءُ, (O,) but to these may be added مُزَّآءٌ, (S, O,) [and perhaps some other instances,] and ↓ قُوَبَةٌ and ↓ قُوْبَةٌ, (O, K,) both of which are said by Fr to signify the same as قُوَيَآءُ, (O,) [Ringworm, or tetter; so called in the present day;] a well-known disease, (S, O, Msb,) characterized by excoriation and spreading, and cured by spittle, (S, O, TA,) or by the spittle of one who is fasting or hungry; (TA; [see an ex. in a verse cited voce فِلْقٌ;]) a cutaneous eruption, in which scabs peel off from the skin, and the hair comes off: (K, TA:) see قُوَبٌ, above: ↓ قُوَبٌ is [also] pl. of تُوَبَآءُ [like as نُفَسٌ is of نُفَسَآءُ], (S,) [and] so is قَوَابِىُّ: (KL:) ISd says, accord. to IAar, قُوَبَآءُ is sing. of ↓ قُوْبَةٌ and ↓ قُوَبَةٌ; but I know not how this can be: and he [i. e. IAar] also says that ↓ قُوَبٌ is pl. of ↓ قُوْبَةٌ and ↓ قُوَبَةٌ; and this is clear. (TA.) The dim. of قُوَبَآءُ is ↓ قُوَيْبَآءُ; and that of قُوْبَآءٌ is ↓ قُوَيْبِىٌّ. (S, O.) قُوبِىٌّ Fond of, or addicted to, the eating of young birds, (O, K, TA,) which are termed أَقْوَاب [pl. of قُوبٌ]. (TA.) قُوَيْبَآءُ and قُوَيْبِىٌّ: see قُوَبَآءُ, concluding sentence.

قَائِبَةٌ and قَاوِبَةٌ: see قُوبٌ; the former in eight places, and the latter in one place. قَائِبَةُ قُوبٍ means An empty egg: to such, in a trad., Mekkeh is likened when devoid of pilgrims. (O.) أَرْضٌ مقوبةٌ [i. e. مَقُوبَةٌ or مُقَوَّبَةٌ, being written without any syll. signs,] Land upon which rain has fallen, and in consequence thereof, in some places, trees that were in it formerly have been carried away: mentioned by AHn. (TA.) مُتَقَوِّبٌ Peeled, or excoriated; or so in several, or many, places. (K.) b2: And One from whose skin scabs have peeled off, (A, K, TA,) leaving upon it marks, (A,) and whose hair has come off [at those places]. (K, TA.) b3: And A serpent (S, O, K) of the species termed أَسْوَدُ (S, O) that has cast off its skin. (S, O, K.)

نزه

Entries on نزه in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 12 more

نزه

2 نَزَّهَ اللّٰه He declared God to be far removed, or free, from every impurity or imperfection, or from everything derogatory from his glory; like سَبَّحَهُ and قَدَّسَهُ. b2: تَنْزِيهُ اللّٰهِ is The declaring God to be far removed, or free, [from every imperfection or impurity, or from everything derogatory from his glory; i. e.,] from evil [of every kind]; or from the having anything like unto Him by participation of his essence or otherwise, and from defects that may not be imputed to Him. (TA.) 5 تَنَزَّهَ عَنِ الأَقْذَارِ He shunned, avoided, or kept or removed himself far from, unclean things; (S, * Mgh, Msb;) preserved himself therefrom. (Mgh.) b2: تَنَزَّهَ, used absolutely, and said of a man, means He shunned, avoided, or kept or removed himself far from, unclean things; kept aloof from, &c.; or from things occasioning blame. (TA.) b3: تَنَزَّهَ is best rendered, when not used absolutely, He removed himself, or kept, far, or aloof: and with عَنْ following it, it may be rendered he shunned, or avoided. b4: تَنَزَّهَ عَنِ البَوْلِ [He purified, or cleansed, himself from urine: a meaning assigned in the TA, art. نزه, by an evident mistranscription, to استنزه]. (Msb in art. برأ: and a trad.) b5: Also, He diverted, or recreated, himself; or took an airing; in the country, or in a garden. b6: تَنَزَّهَ meaning He went forth to the gardens (S, Msb, K) and [green fields, or] green plants, and meadows, (K,) is a mistake, (S, Msb, K,) accord. to some; but IKt holds it to be not so. (Msb) نَزِهُ الخُلُقِ [in copies of the K الخَلْقِ] and ↓ نَزْهُهُ and ↓ نَازِهُهُ [and ↓ نَزِيهُهُ and نَزِهُ النَّفْسِ (see ظَلِفٌ)] Who abstains from that which is indecorous, &c. (K, TA.) نَزْهٌ see نَزِهُ الخَلَقِ.

نَازِهٌ see نَزِهُ الخُلُقِ.

نَزِيهٌ

: see نَزِهَ الخُلُقِ. b2: نَزِيهٌ A pious man; or one who abstains from unlawful things. (TA.)
ن ز هـ

سقيت إبلي ثم نزّهتها عن الماء: باعدتها. ويقال: تنزّهوا بحرمكم عن القوم: أبعدوها. ومكان نزه ونزيه: بعيد من الغمق ونحوه، وقد نزه نزاهة. وفي الحديث: " إن الأردنّ أرض غمقة وإن الجابية أرض نزهة " وأرض ذات نزهةٍ. وخرجوا يتنزّهون: يطلبون الأماكن النزهة، وهم في نزهة ونزهٍ.

ومن المجاز: رجل نزهٌ ونزيه عن الريب. ونزّه الله تنزيهاً. وهو يتنزه عن المطامع.

نزه: النُّزْهَةُ: معروفة. والتَّنَزُّهُ: التباعد، والإسم النُّزْهةُ.

ومكانٌ نَزِهٌ

ونَزِيهٌ، وقد نَزِهَ نَزَاهَةً ونَزَاهِيةً، وقد نَزِهَتِ الأَرضُ،

بالكسر وأَرضٌ نَزْهَةٌ ونَزِهَةٌ

بعيدة عَذْبَةٌ نائية من الأَنْداءِ والمياهِ والغَمَقِ. الجوهري:

وخرجنا نتَنَزَّهُ في الرِّياضِ، وأَصله من البُعْدِ، وقد نَزِهَتِ الأَرضُ،

بالكسر. ويقال: ظِللْنا مُتَنَزِّهِينَ إذا تباعدوا عن المياه. وهو

يتنَزَّهُ عن الشيء إذا تباعد عنه. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: الجابِيَةُ

أَرضٌ

نَزِهَةٌ أَي بعيدة عن الوَباء. والجابِيَةُ: قرية بدمشْقَ. ابن سيده:

وتنزَّهَ الإنسانُ خرج إلى الأَرض النَّزِهَةِ، قال: والعامة يضعون الشيء

في غير موضعه ويَغْلَطُونَ فيقولون خرجنا نتَنزَّهُ إذا خرجوا إلى

البساتين فيجعلون التَّنزُّهَ الخروجَ إلى البساتين والخُضَر والرِّياض، وإنما

التَّنزُّهُ التباعدُ عن الأَرياف والمياه حيث لا يكون ماءٌ ولا نَدىً

ولا جَمْعُ ناسٍ، وذلك شِقُّ البادية، ومنه قيل: فلانٌ يتَنَزَّهُ عن

الأَقذار ويُنَزِّهُ نفْسَه عنها أَي يُباعد نفسه عنها؛ ومنه قول أُسامة بن

حبيب الهذلي:

كأَسْحَمَ فَرْدٍ عل حافةٍ،

يُشَرِّدُ عن كَتِفيْهِ الذُّبابا

أَقَبَّ رَباعٍ بِنُزْهِ الفَلا

ةِ، لا يَرِدُ الماءَ إلا ائتِيابا

ويروى: إلا انْتِيابا، يريد ما تباعد من الفلاة عن المياه والأَرياف.

وفي حديث عائشة، رضي الله تعالى عنها: صنَعَ رسولُ الله، صلى الله عليه

وسلم، شيئاً فرَخَّصَ فيه فتَنَزَّهَ عنه قومٌ

أَي تركوه وأَبعدوا عنه ولم يَعْمَلوا بالرُّخْصة فيه. وقد نَزُهَ

نَزاهةً وتَنَزَّهَ تنَزُّهاً إذا بَعُدَ.

ورجل نَزْهُ الخُلُقِ ونَزِهُهُ ونازِهُ النَّفْس: عفيف مْتكَرِّمٌ

يَحُلُّ وحْدَهُ ولا يخالط البيوت بنفسه ولا ماله، والجمع نُزَهاءُ

ونَزِهُونَ ونِزَاهٌ، والإسمُ النَّزْهُ والنَّزاهةُ. ونَزَّهَ نفْسَه عن القبيح:

نَحّاها. ونزَّهَ الرجلَ: باعده عن القبيح. والنَّزاهةُ: البعد عن السوء.

وإن فلاناً لنَزِيهٌ كريمٌ إذا كان بعيداً من اللُّؤْمِ، وهو نزِيهُ

الخُلُقِ. وفلان يتَنزَّهُ عن مَلائمِ الأَخلاق أَي يتَرَفَّعُ عما يُذَمُّ

منها. الأَزهري: التَّنَزُّهُ رَفْعُه نفْسَه عن الشيء تكَرُّماً ورغبة

عنه.

والتَّنزِيهُ: تسبيح الله عز وجل وإبعادُهُ عما يقول المشركون.

الأَزهري: تَنْزِيهُ الله تبعيدُه وتقديسُه عن الأَنداد والأَشباه، وإنما قيل

للفلاة التي نأَتْ عن الرِّيفِ والمياه نزِيهةٌ

لبعدها عن غَمَقِ المياه وذِبّانِ القُرى وومَدِ البحار وفساد الهواء.

وفي الحديث: كان يصلي من الليل فلا يَمُرُّ بآيةٍ فيها تَنْزِيهُ الله إلا

نزَّهَهُ؛ أَصل النُّزْهِ البعدُ، وتَنْزِيهُ الله تبعيدُه عما لا يجوز

عليه من النقائض؛ ومنه الحديث في تفسير سبحان الله: هو تَنْزِيهُهُ أَي

إبعاده عن السوء وتقديسه؛ ومنه حديث أبي هريرة، رضي الله عنه: الإيمانُ

نَزِهٌ

أَي بعيد عن المعاصي. وفي حديث المُعَذَّبِ في قبره: كان لا يسْتَنْزِهُ

من البول أَي لا يَسْتبرئ ولا يتطهر ولا يستبعد منه. قال شمر: ويقال هم

قومٌ أَنْزاهٌ أَي يتَنزَّهُونَ عن الحرام، الواحد نزِيهٌ

مثل مَلِيءٍ وأَملاءٍ. ورجل نزيهٌ ونَزِهٌ: وَرِعٌ. ابن سيده: سَقى

إبلَهُ ثم نَزَهَها نَزْهاً باعدها عن الماء. وهو بنُزْهةٍ عن الماء أَي

بُعْد. وفلان نزِيهٌ

أَي بعيد. وتنَزَّهُوا بحُرَمِكْم عن القوم: تباعدوا. وهذا مكان نزِيهٌ:

خَلاء بعيد من الناس ليس فيه أَحد فأَنزلوا فيه حُرَمَكُمْ. ونُزْهُ

الفَلا: ما تباعد منها عن المياه والأَرياف.

نزه
مَكانٌ نَزِهٌ نَزِيْهٌ، نَزُهَ نَزَاهَةً وهو يَتَنَزَّهُ: إذا خَرَجَ إلى البَساتين. والتَّنَزُّهُ: رَفْعُه نَفْسَه عن الشَّيْءِ تَكَرُّماً ورَغْبَةً عنه. وفُلانٌ نَزِيْهٌ: أي كَرِيْمٌ. والإنْزَهْوُ: المُتَكَبِّرُ. ونَزَهْتُ الإبلَ: باعَدْتَها عن الماء. وتَنَزَّهُوا بحُرَمِكُم: أي اطْلُبُوا لها مَكاناً نَزِيهاً أي خَلَاءً.
[نزه] نه: فيه: كان يصلي من الليل فلا يمر بآية فيها "تنزيه" الله تعالى إلا "نزهه"، النزه: البعد، وتنزيهه: تعيده عما لا يجوز عليه من النقائص. ومنه ح: الإيمان "نزه"، أي بعيد عن المعاصي. وح: الجالية "نزهة"، أي بعيدة من الوباء، وهي قرية بدمشق. وح: صنع صلى الله عليه وسلم شيئًا فرخص فيه "فتنزه" عنه قوم، أي تركوه ولم يعملوا بالرخصة فيه، نزه نزاهة وتنزه تنزها- إذا بعد. وفيه: كان "لا يستنزه" من البول: أي لا يستبرئ ولا يتطهر- وقد مر في مواضع. وح: ستعلم أينا منها "بنزه"- مر في سراة. ن: أمر العرب الأول في "التنزه"، أي طلب النزاهة بالخروج للخلاء إلى الصحراء.
(ن ز هـ) : (نَزَّهَهُ اللَّهُ) عَنْ السُّوءِ تَنْزِيهًا بَعَّدَهُ وَقَدَّسَهُ وَلَا يُقَالُ أَنْزَهَهُ وَقَوْلُهُ التَّسْبِيحُ (إنْزَاهُ اللَّهِ) سَهْوٌ وَيُقَالُ فُلَانٌ يَتَنَزَّهُ عَنْ الْمَطَامِعِ الدَّنِيَّةِ وَالْأَقْذَارِ أَيْ يُبَاعِدُ نَفْسَهُ وَيَتَصَوَّنُ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «تَنَزَّهُوا عَنْ الْبَوْلِ» وَقَوْلُهُ إذَا وَقَعَ الشَّكُّ فَالْأَوْلَى الْأَخْذُ بِالتَّنَزُّهِ يَعْنِي الِاحْتِيَاطَ وَالْبُعْدَ عَنْ الرِّيَبِ وَالِاسْمُ النُّزْهَةُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ (وَنَزِهَ) عَنْ الطَّمَعِ أَيْ تَنَزَّهَ وَتَصَوَّنَ وَالِاسْتِنْزَاهُ بِمَعْنَى التَّنَزُّهِ غَيْرُ مَذْكُورٍ إلَّا فِي الْأَحَادِيثِ فِي مُتَّفَقِ الْجَوْزَقِيِّ «كَانَ لَا يَسْتَنْزِهُ عَنْ الْبَوْلِ» وَفِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد وَشَرْحِ السُّنَّةِ مِنْ مَكَانَ عَنْ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ وَأَمَّا قَوْلُهُ اسْتَنْزِهُوا الْبَوْلَ فَلَحْنٌ.

نزه


نَزَهَ(n. ac. نَزْه
نَزَهَاْن)
a. Drove away.
b. [La], Set apart for the use of.
c. see infra.

نَزِهَ
نَزُهَ(n. ac. نَزَاْهَة
نَزَاهِيَة )
a. Was free from evil; was pure, healthy, pleasant
&c.

نَزَّهَ
a. [acc. & 'An], Kept away from (evil).
b. [ coll. ], Diverted, amused;
made to take exercise.
أَنْزَهَa. Rendered agreeable.

تَنَزَّهَa. Was far from water.
b. ['An], Kept aloof from.
c. [ coll. ], Amused himself; took
exercise.
نَزْهa. Pure; continent; perfect.
b. Pleasant, healthy, salubrious.
c. see 22t
نَزْهَة
نِزْهَةa. see 22t
نُزْهa. Place far from water.

نُزْهَة
(pl.
نُزَه)
a. Agreeableness, salubrity.
b. Recreation, diversion.
c. Distance, remoteness.

نَزِهa. see 1 (a) (b).
مَنْزَهَةa. Pleasant spot.

نَاْزِهa. see 1 (a)b. Solitary; recluse.

نَزَاْهَةa. Purity; uprightness; continence; pudicity.

نَزِيْهa. see 1 (a) (b).
c. Distant, remote.

N. P.
نَزَّهَa. Pure, immaculate; holy.

N. Ac.
نَزَّهَ
a. [ coll. ]
see 3t (b)
N. Ac.
تَنَزَّهَ
( pl.
a. نَنَزُّهات ), Pleasure, delight.
b. [ coll. ], Recreation; exercise
walk.
N. P.
إِنْتَزَهَa. see 17t
مُنْتَزَهَة
a. see 17t
ن ز هـ: (النُّزْهَةُ) التَّنَزُّهُ وَمَكَانٌ (نَزِهٌ) . وَقَدْ (نَزِهَتِ)
الْأَرْضُ بِالْكَسْرِ تَنْزُهُ (نُزْهَةً) أَيْ تَزَيَّنَتْ بِالنَّبَاتِ. وَخَرَجْنَا (نَتَنَزَّهُ) فِي الرِّيَاضِ وَأَصْلُهُ مِنَ الْبُعْدِ. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: وَمِمَّا يَضَعُهُ النَّاسُ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ قَوْلُهُمْ خَرَجْنَا نَتَنَزَّهُ إِذَا خَرَجُوا إِلَى الْبَسَاتِينِ. قَالَ: وَإِنَّمَا التَّنَزُّهُ التَّبَاعُدُ عَنِ الْمِيَاهِ وَالْأَرْيَافِ، وَمِنْهُ قِيلَ: فُلَانٌ يَتَنَزَّهُ عَنِ الْأَقْذَارِ، وَ (يُنَزِّهُ) نَفْسَهُ عَنْهَا أَيْ يُبَاعِدُهَا عَنْهَا. وَ (النَّزَاهَةُ) الْبُعْدُ مِنَ الشَّرِّ. وَفُلَانٌ (نَزِيهٌ) كَرِيمٌ إِذَا كَانَ بَعِيدًا مِنَ اللُّؤْمِ. وَهُوَ نَزِيهُ الْخُلُقِ. وَهَذَا مَكَانٌ نَزِيهٌ أَيْ خَلَاءٌ بَعِيدٌ مِنَ النَّاسِ لَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ. 
نزه وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه كَانَ يُصَلِّي من اللَّيْل فَإِذا مرّ بِآيَة فِيهَا ذكر الْجنَّة سَأَلَ وَإِذا مرّ بِآيَة فيا ذكر النَّار تعوّذ وَإِذا مرّ بِآيَة فِيهَا تَنْزِيه لله سبّح. قَوْله: تَنْزِيه يَعْنِي مَا ينزه عَنهُ تبَارك وَتَعَالَى اسْمه من أَن يكون لَهُ شريك أَو ولد ومَا أشبه ذَلِك وأصل التَّنْزِيه الْبعد مِمَّا فِيهِ الأدناس والقرب إِلَى مَا فِيهِ الطَّهَارَة والبراءة وَمِنْه قَول عمر رَضِي اللَّه عَنهُ حِين كتب إِلَى أبي عُبَيْدَة رَضِي اللَّه عَنهُ: إِن الْأُرْدُن أَرض غَمِقة وَأَن الْجَابِيَة أَرض نَزِهة فاظهر بِمن مَعَك من الْمُسلمين إِلَيْهَا. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَإِنَّمَا أَرَادَ بالغَمِقة ذَات الندا والوباء وَأَرَادَ بالنزهة الْبعد من ذَلِك ثمَّ كثر اسْتِعْمَال النَّاس النزهة فِي كَلَامهم حَتَّى جعلوها فِي الْبَسَاتِين والخُضَر وَمَعْنَاهُ رَاجع إِلَى ذَلِك الأَصْل.
(نزه) - في حديث أبى هُرَيرة - رضي الله عنه -: "الإيمانُ نزِهٌ"
أي يَبعدُ من المعَاصى، يعنى إذا زَنَي أو سَرَق أو عَصىَ فارقَه الإيمان، كَمَا وَرَدَ في الحدِيثِ.
وفي تفسير سبحان الله: "تنزِيه اللهِ تعالى عن السُّوءِ"
: أي تَقدِيسُه وإبعادُه عنه. - ومنه الحدِيث "كانَ لا يَمُرُّ بآيَةٍ فيها تَنزِيهُ الله تعالى إلَّا نَزَّهَهُ"
أي كُلُّ آيَةٍ قدّسَ الله تعالى فيها نَفسَه عن العَيب، وظُلمِ العِبادِ وَغيره، شَهِدَ له بذلك.
- ومنه قول عُمَر - رضي الله عنه -: "الجابِيَةُ أَرضٌ نَزِهَةٌ"
: أي بعيدَةٌ مِن الوَباءِ.
وقد نَزُه نَزاهَةً: بَعُدَ. وَالتّنَزُّهُ إلى البَساتِين من ذلك، وتنَزَّهُوا: تَباعَدُوا عن الماءِ وَالرِّيف، وَخرجُوا إلى الصّحَارى.
وأَنْزه: أي أَبعَد.
- وفي حديث المعذَّب في قَبْره: "كان لا يَستَنْزِه من البَوْلِ"
: أي لا يَستَبرِيء ولا يتطهّر.
[نزه] النُزْهَةُ معروفةٌ، ومكانٌ نَزِهٌ. وقد نزِهَتِ الأرضُ بالكسر. وخرجنا نتنزَّه في الرياض، وأصله من البعد. قال ابن السكيت: ومما يضعه الناس في غير موضعه قولهم: خرجنا نتنزّه، إذا خرجوا إلى البساتين. قال: وإنَّما التنزُّهُ التباعدُ عن المياه والأرياف. ومنه قيل: فلان يَتَنَزَّهُ عن الأقذار ويُنَزِّهُ نفسَه عنها، أي يباعِدُها عنها. والنَزاهَةُ: البُعدُ عن السوء. ونُزْهُ الفَلاةِ: ما تباعَدَ منها عن المياه والأرياف. قال الهذلي : أقَبَّ طريدٍ بنَزْهِ الفلا * ةِ لا يَرِدُ الماَء إلا انْتيابا ويقال: سُقْتُ إبلي ثم نَزَهْتها نَزْهاً، أي باعدتها عن الماء. وإن فلان لنزيه كريم، إذا كان بعيداً عن اللؤم. وهو نَزيهُ الخُلُقِ. وهذا مكانٌ نَزيهٌ، أي خَلاءٌ بعيدٌ من الناس ليس فيه أحد.

أسامة بن حبيب.

في اللسان: " أقب رباع ". ويروى: " إلا ائتيابا ". وقبله: كأسحم فرد على حافة * يشرد عن كتفيه الذبابا (*)
ن ز هـ : النُّزْهَةُ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ فِي فَصْلِ مَا تَضَعُهُ الْعَامَّةُ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ خَرَجْنَا نَتَنَزَّهُ إذَا خَرَجُوا إلَى الْبَسَاتِينِ وَإِنَّمَا التَّنَزُّهُ التَّبَاعُدُ عَنْ الْمِيَاهِ وَالْأَرْيَافِ وَمِنْهُ فُلَانٌ يَتَنَزَّهُ عَنْ الْأَقْذَارِ أَيْ يُبَاعِدُ نَفْسَهُ عَنْهَا وَيُقَالُ تَنَزَّهُوا بِحُرَمِكُمْ أَيْ تَبَاعَدُوا.
وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: ذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي قَوْلِ النَّاسِ خَرَجُوا يَتَنَزَّهُونَ إلَى الْبَسَاتِينِ أَنَّهُ غَلَطٌ وَهُوَ عِنْدِي لَيْسَ بِغَلَطٍ لِأَنَّ الْبَسَاتِينَ فِي كُلِّ بَلَدٍ إنَّمَا تَكُونُ خَارِجَ الْبَلَدِ فَإِذَا أَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَأْتِيَهَا فَقَدْ أَرَادَ الْبُعْدَ عَنْ الْمَنَازِلِ وَالْبُيُوتِ ثُمَّ كَثُرَ هَذَا حَتَّى اُسْتُعْمِلَتْ النُّزْهَةُ فِي الْخُضَرِ وَالْجِنَانِ هَذَا لَفْظُهُ.
وَقَالَ ابْنُ الْقُوطِيَّةِ وَجَمَاعَةٌ: نَزِهَ الْمَكَانُ فَهُوَ نَزِهٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَنَزُهَ بِالضَّمِّ نَزَاهَةً فَهُوَ نَزِيهٌ قَالَ بَعْضُهُمْ مَعْنَاهُ إنَّهُ ذُو أَلْوَانٍ حِسَانٍ.
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أَرْضٌ نَزِهَةٌ وَذَاتُ نُزْهَةٍ وَخَرَجُوا يَتَنَزَّهُونَ يَطْلُبُونَ الْأَمَاكِنَ النَّزِهَةَ وَهِيَ النُّزْهَةُ وَالنُّزَهُ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ. 
نزه عبقر قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله: غَمِقَة يَعْنِي كَثِيرَة الأنداء والوباء. وَأما النزهو فالبعيدة من الأنداء والوباء وَلم يرد النزهة من الخضرة والبساتين إِنَّمَا أَرَادَ الْبعد من الوباء وأصل التَّنَزُّه هُوَ التباعد وَمن هَذَا قيل: فلَان ينزه نَفسه عَن الأقذار إِنَّمَا مَعْنَاهُ يباعد نَفسه عَنْهَا. وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر [رَضِي الله عَنهُ -] أَنه كَانَ يسْجد على عبقري. [قَالَ أَبُو عبيد -] : عبقري هَذِه البُسُط الَّتِي فِيهَا الأصباغ والنقوش والعبقري جمع واحدته: عبقرية وَكَذَلِكَ الرفرف جمع واحدته رفرفة زعم ذَلِك الْأَحْمَر قَالَ أَبُو عبيد: وَإِنَّمَا سمي عبقريا فِيمَا يُقَال: إِنَّه نِسْبَة إِلَى بِلَاد يُقَال لَهَا: عَبْقَر يعْمل بهَا الوشي وَقد ذكرُوا ذَلِك فِي أشعارهم قَالَ ذُو الرمة يذكر رياضا فِي بِلَاد شبهها بِوَشْي عَبْقر [فَقَالَ -] : [الْبَسِيط]

حَتَّى كَأَن رياضَ القُفِّ ألْبَسَها ... من وَشْىِ عَبْقَرَ تجلِيلُ وتَنْجِيدُ ... وَقَالَ لبيد فِي مثل ذَلِك الْمَعْنى: [الطَّوِيل]

وغَيثٍ بدَكداكٍ يزين وهادَه ... نَبَات كوَشْيِ العَبْقَرِيّ المُخلَّبِ ... يَعْنِي بالمُخلّب الْكثير الوشي قَالَ أَبُو عبيد: وَقد نسبت الْعَرَب إِلَى عبقر غير الوشي أَيْضا / قَالَ زُهَيْر يصف فُرْسَانًا: [الطَّوِيل]

بِخَيلٍ عَلَيْهَا جِنَّةٌ عَبْقَرِيَّةٌ ... جَديرون يَوْمًا أَن ينالوا فيستعلوا

8 - / ب وَهُوَ فِي الحَدِيث الْمَرْفُوع فِي ذكر عمر: فلَم أرَ عَبْقَرِيّا يَفْرِي فَرِيَّه. قَالَ أَبُو عبيد: فَأَرَاهُم ينسبون إِلَيْهَا كل شَيْء يُرِيدُونَ مدحه ويرفعون قدره وَمَا وجدنَا أحدا يدْرِي أَيْن هَذِه الْبِلَاد وَمَتى كَانَت وَالله أعلم.
نزه: تنزيه: هو مثلما ترجمه (بوكوك) (ص270 تاريخ): amotio corum quoe de Deo non dicuntur أو هو التنزيه الذي عرفه السيد دي سلان (مقدمة ابن خلدون 3: 51 رقم 2 و3: 35 من النص): فكلفنا أولا اعتقاد تنزيهه في ذاته عن مشابهة المخلوقين وتستعمل هذه الكلمة للاعتذار حين نسمح لأنفسنا بمقارنة شيء مقدس بآخر لا يحمل هذه الصفة في الدرجة نفسها؛ وهذا ما حدث (ابن جبير) (82: 16) حين شبه مقام إبراهيم (ع) بفرن الخزاف حين أضاف وله التنزيه والمثل الأعلى وكذلك ما ورد في (ص97: 12) ومن آيات البيت العتيق أنه قام وسط الحرم كالبرج المشيد وله التنزيه الأعلى.
تنزه: حال ب .. ، طاف: سرح نظره ونزه خاطره (فهرس مخطوطات ليدن 1: 298): لينزه طرفه في جنات من نخيل وأعناب.
تنزه: تسلى، تلهى (فوك). انظر فيما يأتي تنزيه.
تنزيه: رتع، مرح، لها prendre ses ebats ( هلو).
تنزه عن: كف عن، أمسك، زهد في، امتنع عن القيام بعمل من الأعمال بسبب من الشعور بالخجل (ابن جبير 38: 2): وقد رتب أيضا فيه أقوام برسم الزيارة للمرضى الذين يتنزهون عن الوصول للمارستان المذكور من الغرباء خاصة، وبسبب ورعهم وتقواهم (المقري 1: 266): وكان عنيفا عن الولايات متنزها (أقرأها هكذا مع مخطوطة ليدن وبولاق).
تنزه عن: تخلى عفة وورعا عن (المقري 3: 659) في حديثه عن شخص اشغل وظائف عالية ثم تنزه عن الخدمة وانقطع بتربة الشيخ أبي مدين. تنزه: الإسهال المتكرر (باين سميث 1442).
استنزه عن البول: كظم بوله أما استنزه البول فهو خطأ (معجم مسلم).
نزهة: التسلي، التلهي (حيان، بسام 3: 4): يبغي الخروج للنزهة خارج البلد (ابن بطوطة، المخطوط رقم 267): يركبون معنا كل يوم للنزهة في أقطار المدينة وفي (288): وفيه السفن للنزهة (الجريدة الآسيوية 1851: 1: 62، 2): كان في نزهة في رياضة الكبير، متمتعا براحته فيه مدة طويلة.
نزهة: والجمع نزه: تسلية، مسرة (بدرون 95: 5) أقبل في أول ملكه على القصف واللهو واللذات والنزه والصيد (صحح المعجم) (حيان 29): أوقات نزهه وفرجه.
نزهة: الكلمة نفسها والجمع نفسه: عيد، فريق المرح (معجم الأسبانية- ابن الخطيب 32): وحاولوا طبخ لحم في بعض النزه. ainoza الأسبانية تعني علا (فكتور) السوق الذي يعقد في كل السنوات.
نزهة والجمع نفسه: مكان التسلية، الموضع الذي يتجول فيه الناس ترويحا للنفس (بوشر، معجم الجغرافيا، المقري 1: 442 والنويري أسبانيا 464) وخرج إلى الرصافة متنزها ورجع من نزهته فحم ومات.
نزهة: هزلي، مضحك (ألف ليلة برسل 8: 198): وكان أبو نواس نزهة حيث ذكر (ماكني 2: 180) وكان ابو نواس مضحكا (هل نقارن بهذا ما ورد عند بوشرحين نسحة -كذا المترجم- في موضع نزهة).
نزهة: نزهة وطيل النزهة: إسهال (باين سميث) 1442.
نزاهة والجمع نزائه ونزاهات: تسلية، مسرة (معجم الأسبانية 195: 6).
نزاهة: عيد، مبارزة فروسية (معجم الأسبانية).
نزاهة: هي الكف عن كل الشرور ومقارنة الأعمال غير الشريفة (ابن الخطيب 26): ناطقة السن الخاصة والعامة بفضله جماعة نزاهة (كذا المترجم).
تنزه: ترفع، لا مبالاة، نزاهة (بوشر).
تنزيه: تسلية، ترويح النفس (بوشر).
منزه والجمع منازه: شقة فوق الشرفة، منظرة، مقصورة في مكان مرتفع تشرف على مناظر جميلة، مطل (بوسييه، هلو، شيرب، ديلاب 84، دومب 97) ( turrsalta) ( المقري 1: 128): منارة مرتفعة وأبراج مشيدة (431: 15، 442: 10، 2: 555، 557: 5 أبو الفداء 179: 5).
منزه والجمع منزهات: أماكن اللهو (القزويني 2: 185) وأنطقها منزهات أيضا في (الماسين 292 وامسح منزهة التي وردت عند (جوليوس).
منيزه: مطل (رولان ديال 624).
منتزه: ممشى أو رواق الاستراحة (بوشر، ابن جبير 267).
منتزهة: الموضع الذي يتجول فيه الناس لغرض الاستمتاع (بوشر) والجمع منتزهات (أبو الفداء 175: 8 و179: 6) وهذه الكلمة ذات علاقة ب: منتزه وأفسر بها الكلمة التي وردت عند (ابن حوقل 1: 382) أي انورة منتزهات وليس كما وردت في (معجم بريجوري أبو الفداء).
متنزه والجمع متنزهات (معجم الادريسي).
متنزه: عمل متنزه عن كل غصب وإكراه: عمل مجرد عنه (بوشر).
عمل متنزه عن الطمع: عمل مترفع عن الغرض (بوشر).
مستنزه: والجمع مستنزهات أماكن التسلية والاستمتاع (معجم مسلم، المقري 1: 344، النويري أسبانيا 462) اخترع قصورا ومستنزهات كثيرة.
نزه
: (التَّنَزُّهُ: التَّباعُدُ؛ والاسمُ النُّزْهَةُ، بالضَّمِّ) ، هَذَا أَصْلُ اللّغَةِ.
(ومَكانٌ نَزِهٌ، ككَتِفٍ ونَزِيهٌ) ، كأَميرٍ، (وأَرضٌ نَزْهَةٌ) ، بالفتْحِ (وتُكْسَرُ الزَّاي، ونَزِيهةٌ) :) أَي (بَعِيدَةٌ عَن الرِّيفِ) عَذْبَةٌ نائِيَةٌ عَن الأَنْداءِ (وغَمَقِ المِياهِ) .
(وَمِنْه حدِيثُ عُمَر: (الجابيَةُ أَرضٌ نَزِهَةٌ) ، أَي بَعيدَةٌ عَن الوَباءِ؛ وإنَّما قيلَ للفَلاةِ الَّتِي نَأَتْ عَن الرِّيفِ والمِياه نَزِيهةٌ لبُعْدِها عَن غَمَقِ المِياهِ (وذِبَّانِ القُرَى ووَمَدِ البِحارِ وفَسادِ الهَواءِ) .
(وَقد (نَزُهَ) المَكانُ، (ككَرُمَ، وضَرَبَ، نَزاهَةً ونَزاهِيَةً) ، بالتّخْفِيفِ، واقْتَصَرَ الزَّمَخْشريُّ على حَدّ كَرُمَ.
وَالَّذِي فِي الصِّحاحِ: نَزِهَتِ الأرضُ، بالكسْرِ؛ ومثْلُه فِي المُحْكَمِ والمِصْباحِ.
قالَ شيْخُنا: وَهُوَ الصَّوابُ كَمَا يُؤيّدُه المَصْدَرُ والصِّفَةُ.
قُلْتُ: أَمَّا المَصْدَران فيُؤَيِّدَان أنَّه مِن حَدِّ كَرُمَ كَمَا ذَكَرَه المصنِّفُ، وكَذلِكَ رَفُهَ رَفاهَةً ورَفاهِيَةً، أَو مِن حَدِّ سَمِعَ ككَرِهَ كَراهَةً وكَراهِيَةً.
(و) فِي كَلامِ بعضِهم مَا يدلُّ أَنَّه نَزُهَ (الرَّجُلُ) ، ككَرُمَ، نَزاهَةً: إِذا (تَباعَدَ عَن كلِّ مَكْرُوهٍ فَهُوَ نَزِيهٌ) .
(وأَمَّا نَزِهَ المَكانُ والأرضُ فليسَ إلاَّ كفَرِحَ، فتأَمَّلْ.
(واسْتِعْمالُ التَّنَزُّهِ فِي الخُروجِ إِلَى البَساتينِ والخُضَرِ والرِّياضِ غَلَطٌ قَبيحٌ) .) وأَصْلُ هَذَا الكَلام عَن ابنِ السِّكِّيت لأنَّه قالَ: وممَّا يَضَعُهُ الناسُ فِي غيرِ مَوْضِعِهِ قَوْلهم: خَرَجْنا نَتَنَزَّه إِذا خَرَجُوا إِلَى البَساتينِ، قالَ: وإنَّما التَّنَزُّه التَّباعُدُ عَن الأَرْيافِ والمِياهِ؛ وَمِنْه قيلَ: فلانٌ يَتَنَزَّهُ عَن الأَقْذارِ ويُنَزِّهُ نَفْسَه عَنْهَا، أَي يُباعِدُها عَنْهَا؛ هَذَا نَصُّ الصِّحاحِ.
وَفِي المُحْكَم: تَنَزَّهَ الإنْسانُ خَرَجَ إِلَى الأرضِ النَّزِهَةِ، والعامَّةُ يَضَعُونَ الشيءَ فِي غيرِ مَوْضِعِه ويَغْلطُونَ فيَقُولونَ: خَرَجْنا نَتَنَزَّهُ إِذا خَرَجُوا إِلَى البَساتينِ، فيَجْعلُونَ التَّنزُّهَ الخُروجَ إِلَى البَساتِينِ والخُضَرِ والرِّياضِ، وإنَّما التَّنزُّهُ التَّباعُدُ عَن الأرْيافِ والمِياهِ حيثُ لَا يكونُ ماءٌ وَلَا نَدًى وَلَا جَمْعُ ناسٍ، وذلِكَ شِقُّ البادِيَةِ؛ وَمِنْه قيلَ: فلانٌ يَتَنَزَّه عَن الأَقْذارِ ويُنَزِّهُ نَفْسَه عَنْهَا، أَي يُباعِدُ نَفْسَه عَنْهَا.
قالَ شيْخُنا نَقْلاً عَن الشّهاب: لَا يَخْفى أَنَّ العادَةَ كَوْن البسَاتينِ فِي خارِجِ القُرَى غالِباً وَلَا شكَّ أنَّ الخُروجَ إِلَيْهَا تَباعُدٌ، فغايَةُ مَا يَلْزم كَوْنه حَقِيقَة قاصِرَة فالعجبُ مِن التَّغْلِيطِ فِي ذلِكَ مَعَ تَسْلِيمِ كَوْنِ التَّنزُّهِ التَّباعُدُ، على أَنَّ المصنِّفَ فَسَّرَ التَّنَزُّهَ بالتَّباعُدِ مُطْلقاً وَلم يقيِّدْه كَمَا تَرَى، فتَغْلِيطُه الناسَ عَجِيبٌ بِلا مراء، انتَهَى.
قُلْتُ: وَفِي الأساسِ: وخَرَجُوا يَتَنَزَّهُونَ يَطْلُبُونَ الأماكِنَ النَّزِهَةَ، انتَهَى، أَي البَعِيدَة عَن المِياهِ وحيثُ أنَّ التَّنَزُّهَ جعل التَّباعُد عَن الأريافِ والمِياهِ حيثُ لَا يكونُ ماءٌ وَلَا نَدًى وَلَا جَمْعُ ناسٍ، كَمَا هُوَ فِي المُحْكَم، فاسْتِعْمالُه فِي الخُروجِ إِلَى البَساتينِ والخُضَرِ الَّتِي مادَّةُ حَياتِها غَمَق المِياهِ والأنْدِيَة وَمن لازَمَها الأُوُبية وجَمْع النَّاس اسْتِعْمالٌ بالضِّدِّ، فَهُوَ حَقِيقٌ بالتَّغْلِيطِ فطنَ لَهُ ابنُ السِّكِّيت وغَفَل عَنهُ الشَّهاب، يظهرُ ذلكَ بالتَّأَمُّل الصَّادِقِ.
وتَفْسِيرُ المصنِّفِ التَّنزُّه بالتَّباعُد صَحِيحٌ، وَهُوَ قد يكونُ بالتَّباعُدِ عَن المِياهِ، وَقد يكونُ عَن الأَقْذارِ والأسْواءِ، وَقد يكونُ عَن المذامِّ، فَإِذا قَالُوا: خَرَجُوا يَتَنَزَّهُونَ، أَرادُوا التَّباعُدَ عَن الأريافِ والمَواضِعِ النَّدِيَّة، وَإِذا قَالُوا فِي الرَّجُلِ: هُوَ يَتَنزَّهُ أَرادُوا بِهِ البُعْدَ عَن الأقذارِ أَو المَذامِّ، وَإِذا أَطْلَقُوه على البارِي سُبْحَانَهُ، أَرادُوا بِهِ التَّقْدسَ عَن الأنْدادِ وعمَّا لَا يَجوزُ عَلَيْهِ من النَّقائِصِ، فتأَمَّل ذلِكَ.
ويلِي تَقْرير الشَّهاب مَا قالَهُ ملا عليّ فِي نامُوسِه: هَذَا غَيْرُ صَحيحٍ لأنَّ مادَّةَ الاشتِقاقِ فِيهِ صَرِيح، فالبُستانُ مَكانٌ نَزِهٌ والخُرُوجُ إِلَيْهِ تَباعُدٌ عَن مَكْرُوهٍ فِي زَمانِ هَمَ أَو خاطِرٍ مَغْمومٍ، أَو مَكان غَيْر مُلائمٍ وإخْوان سُوءٍ وهَواء مُتَعَفِّن وأَمْثال ذلِكَ. قُلْتُ: قَوْلُه فالبُستانُ مَكانٌ نَزِهٌ غَيْرُ صَحِيحٍ، لأنَّ النَّزِهَ فَسَّرُوه بالبَعِيدِ عَن المِياهِ، والبُسْتان لَا يكونُ بَعيداً عَن الماءِ بل إنَّما مادَّتُهُ كَثْرَةُ الماءِ، وقَوْلُه: وهَواء مُتَعَفِّن هَذَا غَيْرُ صَحيحٍ أَيْضاً لأنَّ تَعَفُّنَ الهَواءِ فِي الأماكِنِ النَّدِيَّةِ أَكْثَر، كَمَا قالَهُ الأطبَّاء.
(و) مِن المجازِ: (رَجُلٌ نَزْخُ الخُلُقِ) ، بالفَتْحِ (وتُكْسَرُ الزّاي، ونازِهُ النَّفْسِ) ، أَي (عَفيفٌ مْتَكَرِّمٌ يَحُلُّ وَلَا يُخالِطُ البُيوتَ بنَفْسِهِ وَلَا مالِهِ، ج نُزَهاءُ) ، ككُرَمَاء، (وَنَزِهونَ ونِزاهٌ) ، كصاحِبٍ وصِحابٍ، (والاسمُ النَّزْهُ والنَّزَاهَةُ بفتْحِهِما) .
وَقد نَزُهَ، ككَرُمَ، ونازه من نزه قَلِيل كحامض من حمض.
والنَّزاهَةُ: البُعدُ عَن السّوءِ.
وإنَّ فلَانا لنَزِيهٌ كَريمٌ: إِذا كانَ بَعيداً من اللُّؤْمِ، وَهُوَ نزِيهُ الخُلُقِ.
(ونَزَهْتُ إِبِلي نَزْهاً: باعَدْتُها عَن الماءِ) . يقالُ: سَقَى إبِلَه ثمَّ نَزَهَها عَن الماءِ، أَي باعَدَها عَنهُ؛ كَمَا فِي المُحْكَمِ.
(ونَزَّهَ نَفْسَه عَن القَبيحِ تَنْزِيهاً: نَحَّاها) ؛ وَمِنْه تَنْزِيهُ اللَّهِ تَعَالَى: وَهُوَ تَبْعِيدُه وتَقْديسُه عَن الأَنْدادِ والأَشْبَاهِ وعمَّا لَا يَجوزُ عَلَيْهِ من النَّقائِصِ؛ وَمِنْه الحدِيثُ فِي تَفْسِيرِ سُبْحَانَ الله: هُوَ تَنْزِيهُهُ أَي إِبعادُهُ عَن السوءِ وتَقْدِيسُه.
(وَهُوَ بنُزْهَةٍ من الماءِ، بالضمِّ) : أَي (ببُعْدٍ) عَن المِياهِ والأَرْيافِ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لأبِي سهمٍ الهُذلِيّ:
أَقَبَّ طريد بنُزْهِ الفَلاةِ لَا يَرِدُ الماءَ إلاَّ انْتِيابا وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
تَنَزَّهَ عَنهُ: تَرَكَهُ وأَبْعَدَ عَنهُ.
ونِزَّهَ الرَّجُلَ: باعَدَه عَن القَبيحِ.
وَهُوَ يَتَنَزَّهُ عَن مَلائِمِ الأخُلاقِ: أَي يَتَرَفَّعُ عمَّا يُذَمُّ مِنْهَا.
وقالَ الأزْهرِيُّ: التَّنزُّهُ: رَفْعُه نفْسَه عَن الشيءِ تكَرُّماً ورِغْبَةً عَنهُ.
والإِيمانُ نَزِهٌ: أَي بَعِيدٌ عَن المَعاصِي.
وَهُوَ لَا يَسْتَنْزِهُ عَن البَوْلِ: أَي لَا يَسْتَبْرِىءُ وَلَا يَتَطَهَّرُ وَلَا يَسْتَبْعِدُ مِنْهُ.
وقالَ شَمِرٌ: يقالُ قومٌ أَنْزاهٌ يَتَنزَّهُونَ عَن الحَرامِ، الواحِدُ نزِيهٌ كَــمَليءٍ وأمْلاءٍ.
ورَجُلٌ نزِيهٌ: وَرِعٌ.
وتَنَزَّهُوا بِحُرَمِكُمْ عَن القَوْمِ: أَي تَباعَدُوا. وَهَذَا مَكانٌ نزِيهٌ: خَلاءٌ بعيدٌ عَن الناسِ ليسَ فِيهِ أَحَدٌ.
ورجُلٌ نُزَهِيٌّ، بضمِّ ففتحٍ: كَثيرُ التَّنزُّهِ إِلَى الخَلاءِ، مَنْسوبٌ إِلَى النّزهِ جَمْع نُزْهَةٍ للمَكانِ البَعيدِ.
والنَّزَهى، محرّكةً: مَوْضِعٌ بِعُمانَ.
والمنازِهُ: المَواضِعُ المُتَنَزَّهات؛ وَقد اسْتَعْمَلَه المصنِّفُ فِي كتابِهِ هَذَا اسْتِطراداً فِي وَصْفِ بعضِ البِلادِ؛ واعْتَرَضَ عَلَيْهِ هُنَاكَ شيْخُنا بأنَّه لم يَسْمَعْ هَذَا اللَّفْظ وغَلَّطَه.

هوي

Entries on هوي in 6 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 3 more
هـ و ي

هويه يهواه، وهوَ هوٍ، وهي هويةٌ. قال:

أراك إذا لم أهو أمراً هويته ... ولست لما أهوى من الأمر بالهوي وهو من أهل الأهواء " ولا تتّبع الهوى " ومن هويَ هوَى. وهوى من الجبل. وهوت الدلو في البئر هوياص بالفتح. وهوى إلى الجبل، وهوى الجبل: صعده هوياً. قال:

يهوي مخارمها هويّ الأجدل

وقال الشماخ:

على طريق كظهر الأيم مطّردٍ ... يهوي إلى قنّة في منهل عالي

والناقة تهوي براكبها: تسرع به. وطاح في المهواة والهاوية وهي ما بين الجبلين. وتهاووا فيها: تساقطوا. وأهوى بيده إلى الشيء ليأخه. وهذه هوّةٌ عميقة وهوًى. وهوى الرجل: مات، وهوت أمّه، و" أمُّهُ هاويةٌ " وجلست عنده هويّاً: مليّاً. ومضى هويٌّ من الليل. و" استهوته الشياطين ".

ومن المجاز: قولهم للجبان: إنه لهواء: خالي القلب عن الجرأة. " وأفئدتهم هواء " والأصل الجوّ.

هوي


هَوِيَ(n. ac. هَوًى [ ])
a. Loved, liked; desired.

هَوَّيَ
a. [ coll. ]
see I (b)b. [ coll. ], Aired, exposed to the
air.
هَاْوَيَa. loved tenderly.
b. Caressed, fondled; flattered.
c. Strode along.

أَهْوَيَa. see I (c)b. [Ila & Bi], Stretched out towards.
c. Fell down.
d. [La & Bi]. Fell upon with ( the sword ).
e. ['Ala
or
Ila], Rushed against.
تَهَاْوَيَ
a. [Fī], Fell down.
إِنْهَوَيَa. Fell; was thrown down.

إِهْتَوَيَa. see VII
إِسْتَهْوَيَa. Fascinated, captivated.

هَوّa. Side.
b. Window.

هُوَّةa. Precipice, chasm; abyss. —
b. Air.

هَوًى (pl.
أَهْوَآء [] )
a. Love, passion; desire; fondness.
b. Beloved; desired.

هَوٍa. Enamoured; fond.

هَوِيَة []
a. fem. of
هَوِي
أَهْوَى []
a. Dearer; preferred.

مَهْوًى []
مَهْوَاة [] (pl.
مَهَاْوِيُ)
a. see 3t
هَوٍa. Falling.
b. Rising; setting.
c. Grass-hopper.

هَاوِيَة []
a. fem. of
هَاْوِيb. see 22 (a)c. Bereaved (mother).
d. [art.], The Abyss; hell.
هَوَآء [] (pl.
أَهْوِيَة [] )
a. Air, atmosphere; mid-air, firmament.
b. Empty space, void, vacuum.
c. Timid.

هَوَائِيّ []
a. Atmospheric; aerial; airy.

هِوَآء []
a. Love, fondness; affection, passion.

هَوِيّa. Tingling (ears).
b. Part, watch ( of the night ).
c. Ascent.

هَوِيَّة [] (pl.
هَوَايَا)
a. Deep well.
b. Desire & c.

هُوَّآءَة []
a. Chasm, ravine.

تَهْوَآء []
a. see 25 (b)
هُوِيّ
a. see 25 (b)b. Descent.

أُهْوِيَّة
a. see 3t (a) & 22A
(a).
أَهْل الْأَهْوَآء
a. Voluptuaries.

هِيَ (pl.
هُنَّ)
a. She.
(هـ و ي) : (هَوَى) مِنْ الْجَبَلِ وَفِي الْبِئْرِ سَقَطَ هَوِيًّا بِالْفَتْحِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَيُقَالُ مَضَى مِنْ اللَّيْلِ (هَوِيٌّ) بِالْفَتْحِ أَيْ طَائِفَةٌ مِنْهُ (وَعَلَيْهِ الْحَدِيثُ) «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى بَعْدَ هَوِيٍّ مِنْ اللَّيْلِ» وَمِنْهُ فَأَقْبَلَ (يَهْوِي) حَتَّى وَقَعَ فِي الْحِصْنِ أَيْ يَذْهَبُ فِي انْحِدَارٍ «وَكَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - يُكَبِّرُ حَتَّى يَهْوِي إلَى الرُّكُوعِ» أَيْ يَذْهَبُ وَيَنْحَطُّ (وَالْمَهْوَاةُ) مَا بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ وَقِيلَ الْهُوَّةُ وَهِيَ الْحُفْرَةُ وَقَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِي أَدَبِ الْقَاضِي دَفَعَهُ فِي (مَهْوَاةِ) أَرْبَعِينَ خَرِيفًا عَلَى الْإِضَافَةِ يَعْنِي فِي حُفْرَةٍ عُمْقُهَا مَسَافَةُ أَرْبَعِينَ سَنَةً.

(وَالْإِهْوَاءُ) التَّنَاوُلُ بِالْيَدِ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَهْوَى بِيَدِهِ فَضَرَبَهُ بِالدِّرَّةِ أَيْ جَافَى يَدَهُ وَرَفَعَهَا إلَى الْهَوَاءِ وَمَدَّهَا حَتَّى بَقِيَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْجَنْبِ هَوَاءٌ أَيْ خَلَاءٌ وَمِثْلُهُ (أَهْوَى) بِخَشَبَةٍ فَضَرَبَهَا (وَالْهَوَى) مَصْدَرُ (هَوِيَهُ) إذَا أَحَبَّهُ وَاشْتَهَاهُ ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ الْمَهْوِيُّ الْمُشْتَهَى مَحْمُودًا كَانَ أَوْ مَذْمُومًا ثُمَّ غَلَبَ عَلَى غَيْرِ الْمَحْمُودِ فَقِيلَ فُلَانٌ اتَّبَعَ هَوَاهُ إذَا أُرِيدَ ذَمُّهُ (وَفِي) التَّنْزِيلِ {وَلا تَتَّبِعِ الْهَوَى} {وَلا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ} [المائدة: 77] وَمِنْهُ فُلَانٌ مِنْ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ لِمَنْ زَاغَ عَنْ الطَّرِيقَةِ الْمُثْلَى مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ كَالْجَبْرِيَّةِ وَالْحَشْوِيَّةِ وَالْخَوَارِجِ وَالرَّوَافِضِ وَمِنْ سَارَ بِسِيرَتِهِمْ.
هـ و ي : هَوَى يَهْوِي مِنْ بَابِ ضَرَبَ هُوِيًّا بِضَمِّ الْهَاءِ وَفَتْحِهَا وَزَادَ ابْنُ الْقُوطِيَّةِ هَوَاءً بِالْمَدِّ سَقَطَ مِنْ أَعْلَى إلَى أَسْفَلَ قَالَهُ أَبُو زَيْدٍ وَغَيْرُهُ قَالَ الشَّاعِرُ
هُوِيَّ الدَّلْوِ أَسْلَمَهَا الرِّشَاءُ
يُرْوَى بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ وَاقْتَصَرَ الْأَزْهَرِيُّ عَلَى الْفَتْحِ وَهَوَى يَهْوِي أَيْضًا هُوِيًّا بِالضَّمِّ لَا غَيْرُ إذَا ارْتَفَعَ قَالَ الشَّاعِرُ
يَهْوِي مَخَارِمَهَا هُوِيَّ الْأَجْدَلِ
وَقَالَ الْآخَرَ
وَالدَّلْوُ فِي إصْعَادِهَا عَجْلَى الْهُوِيِّ.

وَهَوَتْ الْعُقَابُ وَتَهْوِي هَوِيًّا وَهُوِيًّا انْقَضَّتْ عَلَى صَيْدٍ أَوْ غَيْرِهِ مَا لَمْ تُرِغْهُ فَإِذَا أَرَاغَتْهُ قِيلَ أَهْوَتْ لَهُ بِالْأَلِفِ وَالْإِرَاغَةُ ذَهَابُ الصَّيْدِ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهِيَ تَتْبَعُهُ وَهَوَى يَهْوِي مَاتَ أَوْ سَقَطَ فِي مَهْوَاةٍ مِنْ شَرَفٍ هَوِيًّا وَهُوِيًّا وَهَوَاءً بِالْمَدِّ.

وَالْمَهْوَاةُ بِفَتْحِ الْمِيمِ مَا بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ وَقِيلَ الْحُفْرَةُ.

وَالْهُوَّةُ الْحُفْرَةُ وَقِيلَ الْوَهْدَةُ الْعَمِيقَةُ وَتَهَاوَى الْقَوْمُ سَقَطُوا فِي الْمَهْوَاةِ بَعْضُهُمْ فِي إثْرِ بَعْضٍ.

وَالْهَوَى مَقْصُورٌ مَصْدَرُ هَوِيَّتُهُ مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا أَحْبَبْتَهُ وَعَلِقْتَ بِهِ ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَى مَيْلِ النَّفْسِ وَانْحِرَافِهَا نَحْوَ الشَّيْءِ ثُمَّ اُسْتُعْمِلَ فِي مَيْلٍ مَذْمُومٍ فَيُقَالُ اتَّبَعَ هَوَاهُ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ.

وَالْهَوَاءُ مَمْدُودٌ الْمُسَخَّرُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَالْجَمْعُ أَهْوِيَةٌ.

وَالْهَوَاءُ أَيْضًا الشَّيْءُ الْخَالِي.

وَأَهْوَى إلَى سَيْفِهِ بِالْأَلِفِ تَنَاوَلَهُ بِيَدِهِ وَأَهْوَى إلَى الشَّيْءِ بِيَدِهِ مَدَّهَا لِيَأْخُذَهُ إذَا
كَانَ عَنْ قُرْبٍ فَإِنْ كَانَ عَنْ بُعْدٍ قِيلَ هَوَى إلَيْهِ بِغَيْرِ أَلِفٍ.

وَأَهْوَيْتُ بِالشَّيْءِ بِالْأَلِفِ أَوْمَأْتُ بِهِ وَالْهَاءُ الَّتِي لِلتَّأْنِيثِ نَحْوُ تَمْرَةٍ وَطَلْحَةَ تَبْقَى هَاءً فِي الْوَقْفِ وَفِي لُغَةِ حِمْيَرٍ تُقْلَبُ فِي الْوَقْفِ تَاءً فَيُقَالُ تَمْرَتْ وَطَلْحَتْ.
وَفِي الْحَدِيثِ إلَّا هَاءْ وَهَاءْ بِهَمْزَةٍ سَاكِنَةٍ عَلَى إرَادَةِ الْوَقْفِ مَمْدُودٌ وَمَقْصُورٌ وَالْمُوَلَّدُونَ يُنَوِّنُونَ بِغَيْرِ هَمْزٍ وَإِذَا كَانَ لِمُفْرَدٍ مُذَكَّرٍ قِيلَ هَاءَ بِهَمْزَةٍ مَمْدُودَةٍ مَفْتُوحَةٍ عَلَى مَعْنَى خُذْ قَالَ الشَّاعِر
تَمْزُجُ لِي مِنْ بُغْضِهَا السِّقَاءَ ... ثُمَّ تَقُولُ مِنْ بَعِيدٍ هَاءَ
وَمَكْسُورَةٍ عَلَى مَعْنَى هَاتِ قَالَ الشَّاعِرُ
مُولَعَاتٌ بِهَاءٍ هَاءِ فَإِنْ شَفَرَ ... رَ مَالٌ طَلَبْنَ مِنْكَ الْخَلَاعَا
وَلِلِاثْنَيْنِ هَاءَا وَلِلْجَمْعِ هَاءُوا بِأَلِفِ التَّثْنِيَةِ وَوَاوِ الْجَمْعِ وَلِلْمُؤَنَّثَةِ هَاءِ بِهَمْزَةٍ مَكْسُورَةٍ.
وَفِي لُغَةٍ أُخْرَى لِلْمُؤَنَّثَةِ هَائِي بِيَاءٍ بَعْدَ الْهَمْزَةِ بِمَعْنَى هَاتِي وَهَاءَ بِهَمْزَةٍ بِمَعْنَى هَاكَ وَزْنًا وَمَعْنًى وَإِذَا كَانَتْ بِمَعْنَى الْكَافِ دَخَلَتْ الْمِيمُ فَتَقُولُ لِلِاثْنَيْنِ هَاؤُمَا وَلِجَمْعِ الْمُذَكَّرِ هَاؤُمْ وَلِلْمُؤَنَّثِ هَأْنَ بِهَمْزَةٍ سَاكِنَةٍ وَإِذَا دَخَلَتْ التَّاءُ وَالْكَافُ تَعَيَّنَ الْقَصْرُ فَيُقَالُ لِلْمُذَكَّرِ هَاتِ وَلِلْمُؤَنَّثَةِ هَاتِي وَهَاتِيَا وَهَاتُوا وَهَاتِينَ وَهَاكَ بِفَتْحِ الْكَافِ لِلْمُذَكَّرِ وَبِكَسْرِهَا لِلْمُؤَنَّثَةِ وَهَاكُمَا وَهَاكُمُ وَهَاكُنَّ فَمَعْنَى التَّاءِ أَعْطِنِي وَمَعْنَى الْكَافِ خُذْ وَمَعْنَى الْحَدِيثِ يَقُولُ كُلُّ وَاحِدٍ لِصَاحِبِهِ هَاءِ أَيْ هَاتِ مَا فِي يَدِكَ فَيَقُولُ لَهُ هَاءَ أَيْ خُذْهُ وَيُعْطِيهِ فِي وَقْتِهِ لِأَنَّهُ وُضِعَ لِلْمُنَاوَلَةِ.

وَفِي لَاهَا اللَّهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ إحْدَاهَا الْمَدُّ مَعَ الْهَمْزَةِ لِأَنَّهَا نَائِبَةٌ عَنْ حَرْفِ الْقَسَمِ فَيَجِبُ إثْبَاتُ الْأَلِفِ كَمَا لَوْ قِيلَ هَا وَاَللَّهِ وَالثَّانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ حَذْفُ الْهَمْزَةِ مَعَ الْمَدِّ وَالْقَصْرِ بِجَعْلِهَا كَأَنَّهَا عِوَضٌ عَنْ حَرْفِ الْقَسَمِ. 
الْهَاء وَالْوَاو وَالْيَاء

الهَواءُ: الجو، وكل فارغ هَوَاء.

والهَواءُ: الجبان، لِأَنَّهُ لَا قلب لَهُ، فَكَأَنَّهُ فارغ، الْوَاحِد والجميع فِي ذَلِك سَوَاء.

وقَلْبٌ هَواءٌ: فارغ، وَكَذَلِكَ الْجَمِيع، وَفِي التَّنْزِيل: (وأفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ) .

والمَهْواةُ، والهُوَّةُ، والأهْوِيَّةٌ، والهاوِيَةُ: كالهَواء.

وهَوَتِ الطعنة، فتحت فاها، قَالَ أَبُو النَّجْم:

فاخْتاضَ أُخْرَى فَهَوَتْ رُجُوحا

لِلشِّقّ يَهْوِى جُرْحُها مَفْتُوحا

وَقَالَ ذُو الرمة:

هَوَى بَينَ الكُلَى والكَراكِرِ

أَي خلا وَانْفَتح وهَوَى وأهْوَى وانْهَوَى: سقط، قَالَ يزِيد ابْن الحكم: وكَمْ مَنزِلٍ لَوْلايَ طِحْتَ كَمَا هَوَى ... بأجرامهِ منْ قُلَّةِ النِّيقِ مُنْهَوِي

وهَوَتِ العُقابُ هُوِيًّا: إِذا انقضَّت على صيد أَو غَيره مَا لم ترغه، فَإِذا أراغته قيل: أهْوَتْ لَهُ، قَالَ زُهَيْر:

أهْوَى لَها أسْفَعُ الخَدَّيْنِ مُطَّرِقٌ ... ريشَ القَوادِمِ لم يُنْصَبْ لَهُ الشَّبَكُ

والإهْواءُ والاهْتِواء: الضَّرْب بِالْيَدِ والتناول.

وهَوَتْ يَدي للشَّيْء، وأهْوَت: امتدت وَارْتَفَعت، وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: هَوَى إِلَيْهِ من بُعد، وأهْوَى إِلَيْهِ من قرب.

وأهْوَى إِلَيْهِ بِسَهْم، واهْتَوى إِلَيْهِ بِهِ.

والهَاوِي من الْحُرُوف وَاحِد، وَهُوَ الْألف سمى بذلك لشدَّة امتداده، وسعة مخرجه.

وهَوَت الرّيح هُوِياًّ: هبت. قَالَ:

كأنَّ دَلْوِي فِي هُوِىِّ رِيحِ

وهَوَى يَهْوِى هَوِياًّ، وهُوِياًّ وهَوَياناً، وانهَوى: سقط من فَوق إِلَى أَسْفَل، وأهْواهُ هُوَ.

وهَوَى السهْم هُوِياًّ: سقط من علو إِلَى سفل.

وهَوا هَوِياًّ وهاوَى: سَار سيرا شَدِيدا، قَالَ ذُو الرمة:

فَلَمْ تَسْتَطعْ مَيٌّ مُهاواتَنا السُّرَى ... وَلَا لَيْلَ عِيسٍ فِي البُرِينَ خَواضعِ

وَمضى هَوِىٌّ من اللَّيْل وهُوِىٌّ وتَهْواءٌ، أَي سَاعَة مِنْهُ.

والهَوَى: الْعِشْق يكون فِي مدَاخِل الْخَيْر وَالشَّر.

والهَوِىُّ: المَهْوِيُّ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

فَهُنَّ عُكوفٌ كَنَوْحِ الكَري ... مِ قَدْ شَفَّ أكْبادَهُنَّ الهَوِىُّ أَي فقد المَهْوِيِّ.

وهَوَى النَّفْسِ: أرادتها، وَقَول أبي ذُؤَيْب:

سَبَقوا هَوَىَّ وأعْنَقوا لِهَواهُمُ ... فَتُخِّرمُوا ولِكُلِّ جَنْبٍ مَصرعُ

قَالَ ابْن حبيب قَالَ: هَوَىَّ لُغَة هُذَيْل، قَالَ الْأَصْمَعِي: أَي مَاتُوا قبلي وَلم يَلْبَثُوا لِهَوايَ، وَكنت أُحِبُّ أَن أَمُوت قبلهم " وأعنقوا لهواهم " جعلهم كَأَنَّهُمْ هَوُوا الذّهاب إِلَى الْمنية لتسرعهم إِلَيْهَا، وهم لم يهووها فِي الْحَقِيقَة.

وَأثبت سِيبَوَيْهٍ الهَوَى لله عز وَجل، فَقَالَ: فَإِذا فعل ذَلِك فقد تقرب إِلَى الله عز وَجل بهَواه.

وَقَوله عز وَجل: (فاجْعَلْ أفْئِدَةً مِنَ النّاسِ تَهْوَي إِلَيْهِم) فِيمَن قَرَأَ بِهِ إِنَّمَا عداهُ بالى لِأَن فِيهِ معنى تميل، وَالْقِرَاءَة الْمَعْرُوفَة " تَهْوِي إِلَيْهِم " أَي ترْتَفع.

وَالْجمع أهواء.

وَقد هَوِيَهُ هَوىً، فَهُوَ هَوٍ.

والهَوَى أَيْضا: المَهْوِيُّ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

زجَرْتُ لَها طَيرَ السَّنيحِ فإنْ تَكُنْ ... هَواكَ يُصِبْكَ اجْتِنابُها

واستهوته الشَّيَاطِين: ذهبت بِهَواهُ وعقله، وَفِي التَّنْزِيل: (كَالَّذي استَهْوتْهُ الشياطينُ) وَقيل: استَهوَتْهُ: استهامته وحيرته، وَقيل: زينت لَهُ هَواهُ.

وهَوَى الرجل: مَاتَ، قَالَ النَّابِغَة:

وقالَ الشَّامِتُونَ هَوَى زِيادٌ ... لِكُلِّ مَنِيَّة سَبَبٌ مَتينُ

وهاوِيَةُ، والهاوِيَةُ: من أَسمَاء جَهَنَّم، وَقَوله عز وَجل: (فَأمُّهُ هاوِيَهٌ) أَي مَسْكَنه جَهَنَّم، أَي إِن الَّذِي لَهُ بدل مَا يسكن إِلَيْهِ نَار حامية.

وَقَالُوا: إِذا اجدب النَّاس أَتَى الهاوِي والعاوِي، فالهاوِي: الْجَرَاد، والعاوِي: الذِّئْب، وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: إِنَّمَا هُوَ الغاوي، بالغين مُعْجمَة، والهاوِي، فالغاوي: الْجَرَاد، والهاوِي: الذِّئْب، لِأَن الذئاب تأتى إِلَى الخصب.

وأهْوَى، وسوقه أهْوَى، ودارة أهْوَى: مَوضِع أَو مَوَاضِع.

وَالْهَاء: حرف هجاء، وَهُوَ حرف مهموس يكون أصلا وبدلا وزائدا، فالاصل نَحْو: هِنْد وفهد وَشبه، وتبدل من خَمْسَة أحرف، وَهِي: الْهمزَة، والالف، وَالْيَاء، وَالْوَاو، وَالتَّاء، وَإِنَّمَا قضيت على إِنَّهَا من " هـ وى " لما قَدمته فِي الْحَاء، وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: الْهَاء وَأَخَوَاتهَا من الثنائي كالباء والحاء والطاء وَالْيَاء، إِنَّمَا تهجيت مَقْصُورَة لِأَنَّهَا لَيست باسماء، وَإِنَّمَا جَاءَت فِي التهجي، على الْوَقْف، قَالَ: ويدلك على ذَلِك أَن الْقَاف وَالدَّال وَالصَّاد مَوْقُوفَة الاواخر، فَلَولَا إِنَّهَا على الْوَقْف لحركت اواخرهن، وَنَظِير الْوَقْف هُنَا الْحَذف فِي الْهَاء والحاء وَأَخَوَاتهَا، وَإِذا أردْت أَن تلفظ بحروف المعجم قصرت واسكنت، لِأَنَّك لست تُرِيدُ أَن تجعلها أَسمَاء، وَلَكِنَّك أردْت أَن تقطع حُرُوف الِاسْم، فَجَاءَت كَأَنَّهَا أصوات يصوت بهَا إِلَّا انك تقف عِنْدهَا، لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَة عه.
هوي
: (ي (} الهَواءُ) ، بالمدِّ: (الجَوُّ) مَا بينَ السَّماءِ والأرْضِ؛ وأَنْشَدَ القالِي:
ويلمها من {هواءِ الجوِّ طالبة
وَلَا كَهَذا الَّذِي فِي الأَرْض مَطْلُوب ُوالجَمْعُ} الأَهْوِيةُ. يقالُ: أَرضٌ طيِّبَةُ الهَواءِ {والأَهْوِيةِ (} كالمَهْواةِ {والهُوَّةِ) ، بِالضَّمِّ، (} والأُهْوِيَّةِ) ، بِالضَّمِّ وتَشْديدِ الياءِ على أُفْعُولةٍ، ( {والهاوِيَةِ) .
وَقَالَ الأزْهري:} المَهْواةُ مَوْضِع فِي الهَواءِ مُشْرِفٌ على مَا دُونَه مِن جَبَلٍ وغيرِهِ، والجمْعُ {المَهاوِي.
وَقَالَ الجَوْهرِي:} المَهْوَى {والمَهْواةُ مَا بينَ الجَبَلَيْنِ ونَحْو ذَلِك، انتَهَى.
} والهاوِيَةُ: كُلُّ {مَهْواةٍ لَا يُدْرَكُ قَعْرُها؛ قالَ عَمْرُو بنُ مِلْقَط الطائِيُّ:
يَا عَمْرُو لَو نالَتْك أَرْماحُنا
كنتَ كمَنْ} تَهْوي بِهِ {الهاوِيَهْ (وكُلُّ فارِغٍ) } هَواءٌ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهري لزهيرٍ:
كأَنَّ الرَّحْل مِنها فَوْق صَعْلٍ
من الظِّلْمانِ جُؤْجُؤه! هَواءُ وأَنْشَدَد ابنُ برِّي:
ولاتَكُ مِنْ أَخْدانِ كُلِّ يَراعةٍ
{هَواءُ كسَقْبِ البانِ جُوفٍ مَكاسِرُهْوبه فُسِّر قولهُ تَعَالَى: {وأَفْئِدَتُهم} هَواءُ} ، أَي فارِغَةٌ.
(و) {الهَواءُ: (الجَبانُ) لخلوِّ قَلْبِه مِن الجرأَةِ؛ وَهُوَ مجازٌ؛ وأَنْشَدَ القالِي:
أَلا أَبْلِغْ أَبا سُفْيانَ عَنِّي
فأَنْتَ مُجَوَّفٌ نَخِبٌ} هَواءٌ (و) {الهَوَى، (بالقَصْرِ: العِشْقُ) .
وَقَالَ اللّيْثُ:} هَوَى الضَّميرِ.
وقالَ الأزْهري: هُوَ محبَّةُ الإِنْسانِ للشيءِ وغَلَبَتُه على قَلْبِه؛ وَمِنْه قولهُ تَعَالَى: {ونَهَى النَّفْسَ عَن الهَوَى} ، أَي عَن شَهَواتِها وَمَا تَدْعو إِلَيْهِ مِن المَعاصِي.
قَالَ ابنُ سِيدَه: (يكونُ فِي) مَداخِلِ (الخَيْرِ والشَّرِّ) .
وَقَالَ غيرُهُ: مَنْ تَكَلَّم {بالهَوَى مُطْلقاً لم يَكنْ إلاَّ مَذْموماً حَتَّى يُنْعَتَ بِمَا يُخرجُ مَعْناهُ كقَوْلهم هَوًى حَسَنٌ} وهَوًى مُوافِقٌ للصَّوابِ.
(و) {الهَوَى: (إرادَةُ النَّفْسِ) ، والجَمْعُ} الأَهْواءُ.
(و) {الهَوَى: (} المَهْوِيُّ) ؛ وَمِنْه قولُ أَبي ذُؤَيْب:
زَجَرْتُ لَهَا طَيْرَ السَّنِيح فإنْ يَكُنْ
{هَواكَ الَّذِي} تَهْوى يُصِبْكَ اجْتِنابُها.
( {وهَوَتِ الطّعْنَةُ) } تَهْوِي: (فَتَحَتْ فاها) بالدَّم؛ قَالَ أَبُو النَجْمِ: فاخْتاضَ أُخْرَى {فَهَوَتْ رُجُوحا
للشِّقِّ} يَهْوِي جُرْحُها مَفْتُوحا (و) {هَوَتِ (العُقابُ) } تَهْوِي ( {هُوِيّاً) ، كصُلِيَ: (انْقَضَّتْ على صيدٍ أَو وغيرِهِ) مَا لم تُرِغْه، فَإِذا أراغَتْه قيلَ:} أَهْوَتْ لَهُ {إهْواءً.
(و) } هَوَى (الشَّيءُ) {يَهْوِي: (سَقَطَ) مِن فَوْق إِلَى أَسْفَل كسُقُوطِ السَّهْم وغيرِهِ، (} كأَهْوَى {وانْهَوَى) ؛ قَالَ
يزيدُ بنُ الحَكَم الثَّقفي:
وكَمْ مَنْزِل لَوْلايَ طِحْتَ كَمَا هَوَى
بأَجْرامِهِ مِن قُلَّةِ النِّيقِ} مُنْهَوِي فجمَعَ بينَ اللُّغَتَيْن.
(و) {هَوَتْ (يَدِي لَهُ: امْتَدَّتْ، وارْتَفَعَتْ،} كأَهْوَتْ) .
وَقَالَ ابنْ الأَعْرابي: {هَوَى إِلَيْهِ من بُعْدٍ،} وأَهْوَى إِلَيْهِ من قُرْبٍ. وَفِي الحديثِ: ( {فأَهْوَى بيدِه إِلَيْهِ) أَي مَدَّها نَحْوَه وأمالَها إِلَيْهِ ليأْخُذَه.
قَالَ ابنُ برِّي: الأَصْمعي يُنْكرُ أَن يأْتيَ} أَهوَى بمعْنَى {هَوَى؛ وَقد أَجازَهُ غيرُه.
(و) } هَوَتِ (الرِّيحُ) {هَوِيًّا: (هَبَّتْ) ؛ قالَ:
كأَنَّ دَلْوي فِي} هَوِيِّ رِيحِ (و) {هَوَى (فلانٌ: ماتَ) ؛ قَالَ النابغَةُ:
وَقَالَ الشَّامِتُونَ هَوى زِيادٌ
لكُلِّ مَنِيَّةٍ سَببٌ مَتِينُ (و) } هَوَى {يَهْوِي (} هُوِيًّا، بالفَتْح وَالضَّم) ، أَي كغَنِيَ وصُلِيَ، ( {وهَوَياناً) ، محرَّكةً: (سَقَطَ من عُلْوٍ إِلَى سُفْلٍ) ، كسُقُوطِ السَّهْمِ وغيرِهِ، (} كانْهَوَى) ؛ وَهَذَا قد تقدَّمَ قرِيباً ففيهِ تِكْرارٌ.
(و) {هَوَى (الرَّجُلُ) } يَهْوِي ( {هُوَّةً، بِالضَّمِّ صَعِدَ وارْتَفَعَ. أَو} الهَوِيُّ، بِالْفَتْح) أَي كغَنِيَ، (للإصْعادِ؛ {والهُوِيُّ، بِالضَّمِّ) أَي كصُلِيَ، (للإنْحِدارِ) ؛ قالَهُ أَبو زيْدٍ.
وَفِي صفَتِه، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (كأَنّما} يَهْوِي مِن صَبَبٍ، أَي يَنْحَطُّ، وَذَلِكَ مِشْيَة القَوِيِّ مِن الرِّجالِ. وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَه مِن الفَرْقِ هُوَ سِياقُ ابنِ الأعْرابي فِي النوادِرِ.
قَالَ ابنُ برِّي: وذكَرَ الرّياشي عَن أبي زيْدٍ أنَّ الهَوِيَّ، بالفَتْح، إِلَى أَسْفَل، وبضمِّها إِلَى فَوْق، وأنْشَدَ:
والدَّلْوُ فِي إصْعادِها عَجْلَى {الهُوِيّ وأَنْشَدَ:
} هُوِيَّ الدَّلْو أَسْلَمَها الرِّشاء فَهَذَا إِلَى أَسْفَل.
( {وهَوِيَهُ، كرَضِيَهُ) ،} يَهْوَى ( {هَوًى فَهُوَ} هَوٍ) ، كعَمٍ: (أَحَبَّهُ) . وَفِي حديثِ بَيْعٍ الخِيارِ: (يأْخُذُ كلُّ واحِدٍ مِن البَيْعِ مَا {هَويَ) . أَي مَا أَحَبَّ.
وقولهُ تَعَالَى: {فأجْعَلْ أَفْئِدَةً مِن الناسِ} تَهْوَى إِلَيْهِم} ، فيمَنْ قَرَأَ هَكَذَا، إنَّما عَدَّاهُ بإلى لأَنَّ فِيهِ مَعْنى تمِيلُ، والقِراءَةُ المَشْهورَة: {تَهْوِي، بكسْر الواوِ، أَي تَرْتفِعُ إِلَيْهِم.
وقالَ الفرَّاء: أَي تُرِيدُهم. ومَنْ فَتَح الْوَاو قالَ المَعْنى} تَهْوَاهُم، كَمَا قَالَ: رَدِفَ لكُم ورَدِفَكم؛ وقالَ الأخْفَش: {تَهْوى إِلَيْهِم زَعَمُوا أنَّه فِي التَّفْسِيرِ تَهْواهم.
(و) قولهُ تَعَالَى: {كَالَّذي (} اسْتَهْوَتْه الشَّياطِينُ) فِي الأرضِ حَيْران} ، أَي (ذَهَبَتْ {بهَواهُ وعَقْلِهِ) .
وقالَ القتيبيُّ: أَي} هَوَتْ بِهِ وأَذْهَبَتْه، جَعَلَه مِن {هَوَى} يَهْوِي.
(أَو {اسْتَهَامَتْه وحَيَّرَتْه، أَو زَيَّنَتْ لَهُ} هَواهُ) ؛ وَهَذَا قولُ الزجَّاج جَعَلَهُ مِن {هَوِيَ} يَهْوَى.
(و) قَالُوا إِذا أَجْدَبَ الناسُ: أَتَى ( {الهاوي) والعاوِي،} فالهاوِي: (الجَرادُ) ، والعاوِي: الذئْبُ.
وَقَالَ ابنُ الأعْرابي: إنّما هُوَ الغاوِي، بالغَيْنِ مُعْجمة، وَهُوَ الجَرادُ، وَهُوَ الغَوْغاءُ، {والهاوِي: الذئْبُ لأنَّ الذِّئابَ} تَهْوِي إِلَى الخِصْب؛ قالَ: وَقَالُوا إِذا أَخْصَبَ الزَّمانُ جاءَ الغاوِي {والهاوِي: قَالَ: وَقَالُوا: إِذا جاءَت السَّنَةُ جاءَ مَعهَا أعْوانُها، يَعْني الجَرادَ والذِّئابَ والأمْراضَ، وتقدَّمَ لَهُ فِي عوي على مَا ذَكَرَه ابنُ الأعْرابي.
(} وهَاوِيَةُ) ، بِلا لامٍ مَعْرفةٌ، وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجَوْهرِي؛ ( {والهاوِيَةُ) أَيْضاً بِلام، نقلَهُ ابنُ سِيدَه؛ اسْمٌ مِن أَسْماءِ (جَهَنَّمَ، أَعاذَنا اللهاُ مِنْهَا) آمِين.
وَفِي الصِّحاح: اسْمٌ مِن أَسْماءِ النَّارِ، وَهِي مَعْرفَةٌ، بِغَيْر أَلفٍ ولامٍ.
قَالَ ابنُ برِّي: لَو كانتْ} هاوِيَةُ اسْماً عَلَماً للنارِ لم يَنْصرِفْ فِي الآيةِ؛ وقولهُ تَعَالَى: {فأُمُّه {هاوِيَةٌ} ، أَي مَسْكَنُه جَهَنَّم، وقيلَ مَعْناهُ: أُمُّ رأْسِه} تَهْوي فِي النارِ؛ وَهَذَا قد تقدَّمَ فِي الميمِ.
وَقَالَ الفرَّاء عَن بعضِهم: هُوَ دُعاءٌ عَلَيْهِ كَمَا يَقُولُونَ {هَوَتْ أُمُّه؛ وأنْشَدَ لكَعْبِ بنِ سعْدٍ الغَنَويَّ يَرْثي أخاهُ:
هَوَتْ أُمُّه مَا يَبْعَثُ الصُّبْحُ غادِياً
وماذا يُؤَدِّي الليلُ حينَ يَؤُوبُأَي هَلَكَتْ أُمُّه حَتَّى لَا تأْتي بمثْلِه؛ نقلَهُ الجَوْهرِي عَن ثَعْلب.
ويقالُ: هَوَتْ أُمُّه فَهِيَ هاوِيَةٌ أَي ثاكِلَةٌ.
وَقَالَ بعضُهم: أَي صارَتْ} هاوِيَةٌ مَأْواهُ.
(و) مَضَى ( {هَوِيٌّ) مِن الَّليْلِ، (كغَنِيَ ويُضَمُّ؛ و) كَذَا (} تَهْواءٌ من اللَّيْلِ) ، أَي (ساعَةٌ) مُمْتدَّة مِنْهُ. ويقالُ: {الهَوِيُّ الحِينُ الطَّويلُ، أَو هَزِيعٌ مِن اللّيْلِ، أَو مِن الزَّمان، أَو مُخْتَصّ باللّيْلِ؛ كلُّ ذلكَ أَقْوالٌ.
(} وأَهْوى، وسُوقَةُ {أَهْوَى، ودارَةُ} أَهْوى: مَوَاضِعُ) .
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{الهَواءُ: كلُّ شيءٍ مُنْخَرِقُ الأسْفَل لَا يَعِي شَيْئا كالجرابِ المُنْخَرِق الأسْفْل وَمَا أَشْبَهه؛ وَبِه فُسِّر قولهُ تَعَالَى: {وأَفْئِدَتُهم} هَواءٌ} ؛ قالَهُ الزجَّاج والقالِي.
{وهَوَى صَدْرُه} يَهْوِي! هَواءً: خَلا؛ قالَ جريرٌ: ومُجاشِعٌ قَصَبٌ {هَوَتْ أَجْوافُهم
لَوْ يَنْفَخُونَ مِنَ الخُؤُورةِ طارُوا} والمَهْوَى: هُوَ {المَهْواةُ.
} وتَهاوَوا فِي {المَهْواةِ: سَقَطَ بعضُهم فِي إثْرِ بعضٍ.
} وأَهْوَتِ العُقابُ: انْقَضَّتْ على الصَّيْدِ فأَراغَتْه، وذلكَ إِذا ذَهَبَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهِي تَتْبَعُه.
{والإهْواءُ} والاهْتِواءُ: الضَّرْبُ باليَدِ والتناوُلُ.
{وأَهْوَى بالشيءِ: أَوْمَأَ بِهِ.
وأَهْوَى إِلَيْهِ بسَهْمٍ} واهْتَوَى إِلَيْهِ بِهِ.
{والهاوِي من الحُرُوفِ سُمِّي بِهِ لشدَّةِ امْتِدادِه وسَعَةِ مَخْرَجِه.
} وأَهْواهُ: أَلْقاهُ مِن فَوْق؛ وَمِنْه قولهُ تَعَالَى: {والمُؤْتَفِكَةُ {أَهْوَى} ، أَي أَسْقَطَها} فهَوَتْ.
{وهَوَى الشيءُ} هَوِيًّا وَهَى.
{وهَوَتِ الناقَةُ} تَهْوِي {هُوِيًّا، فَهِيَ} هاوِيَةٌ: عَدَتْ عَدْواً شَديداً؛ قالَ:
فَشَذَّ بهَا الأماعِز وهْيَ تَهْوي
{هُوِيَّ الدَّلْوِ أسْلَمها الرِّشاء} ُوالمُهاواةُ: المُلاجَّةُ؛ وأَيْضاً شِدَّةُ السَّيْرِ.
{وتَهاوَى: سارَ شَديداً؛ قَالَ ذُو الرُّمّة:
فَلم تَسْتَطِعْ مَيُّ} مُهاوَاتَنا السُّرَى
وَلَا لَيْلَ عِيسٍ فِي البُرِينَ سَوامِوأَنْشَدَ ابنُ برِّي لأبي صَخْر: إيَّاكَ فِي أَمْرِك والمُهاواهْ
وكَثْرَة التَّسْويفِ والمُماناهْ {والهَوِيُّ، كغَنِيَ:} المَهْوِيُّ، قالَ أَبو ذؤَيْبٍ:
فهُنَّ عُكُوفٌ كنَوْحِ الكَرِي
مِ قدْ شَفّ أَكْبادَهُنَّ {الهَوِيّ أَي فَقْدُ} المَهْويِّ.
قَالَ ابنُ برِّي: وَقد جاءَ {هَوَى النَّفْس مَمْدوداً فِي الشِّعْر؛ قَالَ:
وهانَ على أَسْماءَ إنْ شَطَّتِ النَّوى
نَحِنُّ إِلَيْهَا} والهَواء يَتُوقُ ورجُلٌ {هَوٍ: ذُو} هَوًى مُخامِرُه.
وامْرأَةٌ {هَوِيَةٌ، كفَرِحَةٍ: لَا تَزالُ} تَهْوى، فَإِذا بُنيَ مِنْهُ فَعْلةٌ، بسكونِ العَيْن، تقولُ {هَيَّة مِثْل طَيَّة، وَإِذا أَضَفْتَ} الهَوَى إِلَى النَّفْس تقولُ {هَوَاي إلاَّ هُذَيْلاً فإنَّهم يقولونَ} هَوَيَّ كقَفَيَّ وعَصَيَّ؛ وأَنْشَدَ ابنُ حَبيبٍ لأبي ذُؤَيْبٍ:
سَبَقوا {هَوَيَّ وأَعْنَقُوا لِهَواهُم
فتُخُرِّمُوا ولكُلِّ جَنْبٍ مَصْرَعُوهذا الشيءُ} أَهْوَى إليَّ مِن كَذَا: أَي أَحَبُّ إليَّ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِي لأبي صَخْرٍ الهُذَلي:
ولَلَيْلةٌ مِنها تَعُودُ لنا
فِي غَيْرِ مَا رَفَثٍ وَلَا إثْمِأَهْوى إِلَى نَفْسِي ولَوْ نَزَحَتْ
ممَّا مَلَكْتُ ومِنْ بَني سَهْم! ِوالمَهْواةُ: البِئْرُ العَمِيقَةُ، وَمِنْه قولُ عائِشَةَ تَصِفُ أَباها، رضِيَ الله عَنْهُمَا: (وامْتاحَ من {المَهْواةِ) ، أَي أَنه تَحَمَّل مَا لم يَتَحَمَّل غَيْرُه.
وَهُوَ: كِنايَةٌ عَن الواحِدِ المذَكَّر، وَفِي التَّثْنيةِ: هُما، وللجماعَةِ: هُم، وَقد تُسَكَّنُ الهاءُ إِذا جاءَتْ بَعْدَ الواوِ أَو الفاءِ أَو اللَّام، وسَيَأْتي لَهُ مَزيدُ بيَانٍ فِي الحُرُوفِ.
} والهُوِيَّةُ: {الأُهْوِيَّةُ؛ وَبِه فَسَّر ابنُ الأعْرابي قولَ الشمَّاخ:
فلمَّا رأَيْتُ الأَمْرَ عَرْشَ} هُوِيَّةٍ قَالَ: أَرادَ {أُهْوِيَّة، فلمَّا سَقَطَتِ الهَمْزةُ رُدَّتِ الضمَّةُ إِلَى الهاءِ.
} والهُويَّةُ عنْدَ أَهْلِ الحقِّ هِيَ الحَقيقَةُ المُطْلقَةُ المُشْتملَةُ على الحَقائِقِ اشْتِمال النَّواة على الشَّجَرةِ فِي الغَيْبِ المُطْلَقِ.
{وأَهْوى: اسْمُ ماءٍ لبَني حمَّان، واسْمُه السُّبَيْلَةُ، أَتاهُمُ الرَّاعي فمنَعُوه الورْدَ فقالَ:
إنَّ على} الأَهْوَى لأَلأَمَ حاضِرٍ
حَسَباً وأَقْبَحَ مَجْلسٍ أَلْواناقَبَحَ الإلهُ وَلَا أُحاشِي غَيْرَهُمْ
أَهْلَ السُّبَيْلةِ من بَنِي حِمَّانا {وإهْوَى، كذِكْرَى: قَرْيةٌ بالصَّعِيدِ.

ارز

Entries on ارز in 2 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane and Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār
[ارز] فيه: الإسلام "ليأرز" إلى المدينة ينضم إليها ويجتمع بعضه إلى بعض فيها. ج: وهو بزاي في آخره من ضرب و"جحر" بجيم فحاء. ط: وهذا إما خبر عما كان في ابتداء الهجرة، أو عما يكون في آخر الزمان حين يقل الإسلام فينضم إلى المدينة ويبقى فيها. ن: وقيل بضم راء يعني أن الإيمان أولاً وآخراً بهذه الصفة فإنه في أول الإسلام كان كل من خلص إيمانه هاجر إلى المدينة مستوطناً أو متعلماً أو متقرباً لرؤيته صلى الله عليه وسلم، ثم في زمان الصحابة والخلفاء للإقتداء بهم وأخذ سيرتهم، ثم بعدهم لزيارة الروضة المشرفة والتبرك بمشاهدة آثاره وآثار الصحابة فلا يأتيها إلا مؤمن. بي قيل: إنه تنبيه على صحة مذهبهم عن البدع. ز: ويخدشه أنه مليء من الشيعة الآن أعني في أواخر المائة العاشرة. ن: "ليأرز" بين المسجدين أي مسجد مكة ومسجد المدينة. نه ومنه: قوله حتى "يأرز" الأمر إلى غيركم. ومنه: و"أرز" فيها أوتاداً أي أثبتها في الأرض، إن خففت الراء فمن أرزت الشجرة إذا أثبتت في الأرض وإن شددت فمن أرزت الجرادة إذا أدخلت ذنبها في الأرض لتلقى فيها بيضها، ورززت الشيء فيه رزاً إذا أثبته فيه فالهمزة زائدة. ومنه ح: إن سئل "أرز" أي تقبض من بخله. وفيه: مثل المنافق مثل "الأرزة" على الأرض بسكون راء وفتحها شجرة الأرزن. وقيل: الصنوبر، وقيل بوزن فاعلة وأنكر. ج: هو بفتح راء شجر الأرزن وهو حب معروف وبسكونها الصنوبر. ط: والأول لا يناسب هنا. نه وفيه: لم ينظروا في "أرز" الكلام أي في حصره وجمعه والتروي فيه.

ارز



أَرْزٌ and ↓ أُرْزٌ The pine-tree; syn. شَجَرُ الصَّنَوْبَرِ: (K:) or this is called ↓ أَرْرَةٌ, and أَرْزٌ is the pl.: (A 'Obeyd, S:) [or rather أَرْزٌ is a coll. gen. n., and أَرْزَةٌ is the n. un.:] or the male of that kind of tree; (AHn, K;) as also ↓ أَرْزَةٌ; (K;) and the author of the Minháj adds, it is that which does not produce fruit; but pitch (زِفْت) is extracted from its trunks and roots, and its wood is employed as a means of light, like as candles are employed; and it grows not in the land of the Arabs: A 'Obeyd says, ↓ أَرْزَةٌ is the name of a tree well known in Syria, called with us صَنَوْبَرٌ, because of its fruit: he says also, I have seen this kind of tree, called أَرْزَةٌ, and it is called in El-'Irák صَنَوْبَرٌ, but this last is the name of the fruit of the أَرْز: (TA:) or i. q. عَرْعَرٌ [a name given to the cypress and to the juniper-tree]. (K.) It is said in a trad., المُجْذِيَةِ ↓ مَثَلُ الكَافِرِ مَثَلُ الأَرْزَةِ عَلَى الأَرْضِ حَتَّى يَكُونَ آنْجِعَافُهَا بِمَرَّةٍ وَاحِدَةٍ [The similitude of the unbeliever is the similitude of the pine-tree standing firmly upon the ground until it is pulled up at once]: respecting which AA and AO say that it is ↓ الأَرَزَة, with fet-h to the ر; meaning the tree called الأَرْزَن: but A 'Obeyd thinks this to be a mistake, and that it is ↓ الأَرْزَة, with the ر quiescent. (L.) أُرْزٌ: see أَرْزٌ: A2: and see also أَرُزٌّ.

أَرُزٌ: see أَرُزٌّ.

أُرُزٌ: see أَرُزٌّ.

أَرْزَةٌ: see أَرْزٌ, in five places.

أَرَزَةٌ The tree called أَرْزَنٌ [which is a hard kind, from which staves are made]: (AA, S, K:) some say that it is ↓ آرِزَةٌ, of the measure فَاعِلَةٌ; but A 'Obeyd disapproves of this. (TA.) See also أرْزٌ.

أَرُزٌّ and ↓ أُرُزٌّ and ↓ أُرْزٌ and ↓ أُرُزٌ (S, Msb, K) and ↓ أَرُزٌ and ↓ آرُزٌ (Kr, K) and رُزٌ (S, Msb, K) and رُنْزٌ, (S, K,) the first of which is the form commonly obtaining among persons of distinction; the last but one, that commonly obtaining among the vulgar; (TA;) and the last, of the dial. of 'AbdEl-Keys; (S, TA;) [Rice;] a certain grain, (S, K,) well known: (K:) [said in the TA to be a species of بُرّ; but this is an improper explanation:] there are several kinds; Egyptian and Persian and Indian; and the best kind is the جوهرى [perhaps a mistake for مِصْرىّ, or Egyptian]: it is cold and dry in the second degree; or, as some say, moderate; or, as some say, hot in the first degree; and its husk is poisonous. (El-Minháj, TA.) أُرُزٌّ: see أَرُزٌّ.

آرُزٌّ: see أَرُزٌّ.

آرِزَةٌ: see أَرَزَةٌ.

هتث

Entries on هتث in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam
الْهَاء وَالتَّاء والثاء

الثُّهاتُ: الصَّوْت وَالدُّعَاء، وَقد ثَهِتَ ثَهَتاً.

والثَّاهِتُ: الْحُلْقُوم، وَقيل: هُوَ البلذم، وَقيل: هُوَ جليدة يموج فِيهَا الْقلب، وَهِي جرانه، قَالَ: مُلِّيءَ فِي الصَّدرِ علَينا ضَبَّا

حَتَّى ورَى ثاهِتَهُ والخِلْبا
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.