Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: مشقص

شقص

Entries on شقص in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 11 more
شقص وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه كوى سعد ابْن معَاذ أَو أسعد بْن زُرَارَة فِي [أكحَله بــمِشْقَصٍ -] ثمَّ 
شقص
عن العبرية بمعنى صبي شرير، وبمعنى حقد وكراهية. يستخدم للذكور.
ش ق ص

أخذ شقصه. وهو شقيصي: شريكي. وشقص الشاة تشقيصاً: عضاها. ويقال للقصاب: الــمشقص. وفي الحديث " من باع الخمر فليشقص الخنازير ".
ش ق ص: (الشِّقْصُ) بِالْكَسْرِ الْقِطْعَةُ مِنَ الْأَرْضِ وَالطَّائِفَةُ مِنَ الشَّيْءِ. 

شقص


شَقَصَ
شَقَّصَa. Cut up, divided (animal).
شِقْص
(pl.
شِقَاْص أَشْقَاْص)
a. Portion, share, lot.

شَقِيْصa. Company.
b. Sharer; partner; colleague; member;
shareholder.

شَقْطِيَّة
a. Tuft of hair.
ش ق ص : الشِّقْصُ الطَّائِفَةُ مِنْ الشَّيْءِ وَالْجَمْعُ أَشْقَاصٌ مِثْلُ حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ وَالْــمِشْقَصُ بِكَسْرِ الْمِيمِ سَهْمٌ فِيهِ نَصْلٌ عَرِيضٌ. 
[شقص] الشقص: القطعة من الارض، والطائفة من الشئ. والشقيص: الشريك. يقال: هو شقيصى، أي شريكي في شِقْصٍ من الأرض. والــمِشْقَصُ من النصال: ما طالَ وَعَرُضَ. وقال الشاعر:

سهام مشاقصها كالحراب
شقص
الشِّقْصُ: طائفةٌ من الشَّيْءِ. والــمِشْقَصُ: سَهْمٌ فيه نَصْلٌ عَرِيضٌ.
والشَّقِيْصُ في نَعْتِ الفَرَس: فَرَاهَةٌ وجَوْدةٌ.
والشُّقَاصُ: غدَةٌ في قاهِرَةِ البَعِير فَتَقْتُلُه، ناقَة مَشْقوصَةٌ.
وشَقَصَ عَلَيَّ الأمْرُ: إذا لم يَتَيَسَّرْ.
والأشاقِيْصُ: أجَيْبال صِغار في دارِ بَني نُمَيْرٍ، ودارِ عَمْرٍو أيضاً.
(ش ق ص) : الشِّقْصُ) الْجُزْءُ مِنْ الشَّيْءِ (وَالنَّصِيبُ وَالشَّقِيصُ) مِثْلُهُ (وَمِنْهُ) التَّشْقِيصُ التَّجْزِيَةُ وَفِي الْحَدِيثِ «مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدِ فَلْيُشَقِّصْ الْخَنَازِيرَ» أَيْ فَلْيَجْعَلْهَا أَجْزَاءً وَأَعْضَاءً لِلْأَكْلِ وَالْبَيْعِ وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ فَعَلَ هَذَا كَانَ كَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ لِأَنَّهُمَا سَوَاءٌ فِي التَّحْرِيمِ.
باب القاف والشين والصاد معهما ش ق ص يستعمل فقط

شقص: الشِّقْصُ: طائفة من الشيء، تقول: أعطيته شَقْصاً من ماله. والــمِشقَصُ: سهم له نصل عريض لرمي الوحش. والتَّشقيصُ في نعت الفرس: فراهية وجودة. ويجوز في الشعر. وهذه القطعة شِقْصٌ من هذه الدار. والشِّنْقاصُ ينسب إليه قوم من الجند يقال لهم: الشَّناقصة، الواحد شِنْقاصِيُّ.

وفي الحديث: من لعب بالنرد فَلْيُشَقِّصِ الخنازير وهو كالغامس يده في لحمانها يقسمها أجزاء.
[شقص] فيه: كوى سعدًا "بــمشقص" ثم حسمه، هو نصل السهم طويلًا غير عريض، والعريضة معبلة. ومنه: فأخذ "مشاقص" فقطع براجمه. ن: مشقص بكسر ميم وفتح قاف، ومشاقص كمساجد. نه: ومنه: قصرت من رأس النبي صلى الله عليه وسلم "بــمشقص" وكان هذا القصر في عمرة الجعرانة لا في عمرة القضاء، لأن معاوية كان كافرًا ح. وفيه: من باع الخمر "فليشقص" الخنازير، أي ليقطعها قطعًا كما تفصل أعضاء الشاة إذا بيع لحمها، يقال: شقصه، والقصاب مشقصــ، يعني من استحل بيع الخمر فليستحل بيع الخنازير فإنهما في التحريم سواء. ومنه: اعتق "شقصًا" من مملوك، الشقص والشقيص النصيب في عين مشتركة. ك: شقصًا بكسر سين.

شقص

2 شقّصهُ, (L, TA,) inf. n. تَشْقِيصٌ, (L, Mgh, K,) He divided it into parts, or portions: (Mgh:) or he cut it up, and separated its members (A, L, K *) into just portions among the sharers; (L, K; *) namely, a slaughtered animal, (K,) or particularly a slaughtered sheep or goat, and a pig: (L, A, TA:) or he divided it (namely, a pig,) into parts or portions, and members, for eating and selling. (Mgh.) Hence the trad. مَنْ بَاعَ الخَمْرَ فَلْيُشَقِصِ الخَنَازِيرَ (L, A) He who sells wine, let him cut up swine and divide their members, as is done to a sheep or goat when its flesh is sold: meaning, he who holds the selling of wine to be lawful, let him hold the selling of swine to be so; for they are equally forbidden. (L, TA.) شِقْصٌ A piece, or part, of a thing; (S, M, Mgh, Msb;) as also ↓ شَقِيصٌ: (M, Mgh:) or a little, of much; (M, TA;) as also ↓ the latter: (IDrd, M, K:) and ↓ the latter, a little, or paltry, thing: (TA:) and the former, a piece of land: (S:) or a share; syn. سَهْمٌ, (A, K,) or حَظٌّ, (M,) and نَصِيبٌ, (A, Mgh, K,) and شِرْكٌ, (A, K,) which signifies the same as نَصِيبٌ; (Sh, on the authority of Khálid;) as also ↓ شَقِيصٌ; (Sh, M, Mgh, K;) like نِصْفٌ and نَصِيفٌ: (M:) as, for instance, in property; (IDrd;) and of a slave: (TA:) or a certain share not divided: (EshSháfi'ee, TA:) or if divided it may also be thus called: (Az, TA:) pl. [of pauc.] أَشْقَاصٌ (M, Msb) and [of mult.] شِقَاصٌ. (M, TA.) شَقِيصٌ: see شِقْصٌ, throughout.

A2: Also A sharer, or partner. (S, A, K.) You say, هُوَ شَقِيصى He is my sharer, or partner, (S, A,) in a piece of land. (S.) A3: And A fleet, or swift, and excellent horse: (K:) but an epithet not known to Lth. (TA.) مِشْقَصٌ A broad نَصْل [or iron head] (IDrd, Msb, K) of an arrow: (IDrd:) or an arrow having such a نصل, (Lth, IF, K,) with which wild animals are shot; (Lth;) but Az says that this explanation is at variance with what has been heard from the Arabs: (TA:) or it signifies, (M,) or signifies also, (K,) a long نصل; (M, K;) not a broad one: (M:) or an arrow having such a نصل; (M;) with which wild animals are shot: (K:) or a long and broad نصل: (S:) or it is of half the size of a نصل, and is worthless; children play with it, and it is the worst kind of arrow [-head], and is used for shooting at objects of the chase and any other thing: (TA:) pl. مَشَاقِصُ. (S.) مُشَقِصٌ A butcher. (A, K.)

شقص: الشِّقْصُ والشَّقيصُ: الطائفة من الشيء والقطْعةُ من الأَرض،

تقول: أَعطاه شِقْصاً من ماله، وقيل: هو قليلٌ من كثير، وقيل: هو الحَظُّ.

ولك شِقْصُ هذا وشَقِيصُه كما تقول نِصْفُه ونَصِيفُه، والجمع من كل ذلك

أَشْقاصٌ وشِقاصٌ. قال الشافعي في باب الشُّفْعةِ: فإِن اشْتَرَى شِقْصاً

من ذلك؛ أَراد بالشِّقْصِ نَصِيباً معلوماً غير مَفْروز، قال شمر: قال

أَعرابي اجْعل من هذا الجَرّ شَقِيصاً أَي بما اشْتَرَيتها. وفي الحديث: أَن

رجلاً من هُذيل أَعْتَقَ شِقْصاً من مملوك فأَجازَ رسولُ اللّه، صلّى

اللّه عليه وسلّم، وقال: ليس للّه شَرِيكٌ؛ قال شمر: قال خالد النَّصِيبُ

والشِّرك والشِّقْصُ واحدٌ؛ قال شمر: والشَّقِيصُ مثله وهو في العين

المشتركة من كل شيء. قال الأَزهري: وإِذا فُرِزَ جازَ أَن يُسَمَّى شِقْصاً،

ومنه تَشْقِيصُ الجَزَرةِ وهو تَعْضِيَتُها وتفصيلُ أَعضائِها وتَعْدِيلُ

سِهامِها بين الشُّرَكاءِ. والشاةُ التي تكون للذبح تسمى جَزَرةً، وأَما

الإِبل فالجَزور.

وروي عن الشعبي أَنه قال: من باع الخَمْرَ فلْيُشَقِّص الخنازِيرَ أَي

فلْيستَحِلَّ بيعَ الخنازير أَيضاً كما يَسْتَحِلّ بيعَ الخمرِ؛ يقول: كما

أَن تَشْقِيصَ الخنازيرِ حرامٌ كذلك لا يَحِلُّ بيعُ الخمر، معناه

فلْيُقَطِّع الخَنازِيرَ قِطَعاً ويُعَضِّيها أَعْضاءً كما يُفْعل بالشاة إِذا

بِيعَ لحمُها. يقال: شَقَّصَه يُشَقِّصُه، وبه سمي القَصّابُ

مُشَقِّصــاً؛ المعنى من اسْتَحَلّ بيعَ الخمرِ فلْيَسْتَحِلَّ بيع الخِنْزِيرِ

فإِنهما في التحريم سواء، وهذا لفظٌ معناه النَّهي، تقديرُه من باعَ الخمرَ

فليكنْ لِلْخَنازيرِ قَصّاباً وجعله الزمخشري من كلام الشعبي وهو حديث

مرفوع رواه المغيرة بن شعبة، وهو في سنن أَبي داود. وقال ابن الأَعرابي: يقال

للقَصّاب مُشَقِّصٌ.

والــمِشْقَصُ من النِّصَال: ما طالَ وعَرُضَ؛ قال:

سِهَامٌ مَشاقِصُها كالحِراب

قال ابن بري: وشاهده أَيضاً قول الأَعشى:

فلو كُنْتُمُ نَخْلاً لكُنْتُمْ جُرَامةً،

ولو كنتمُ نَبْلاً لكُنْتُمْ مشاقِصَا

وفي الحديث: أَنه كَوَى سعدَ بن مُعاذٍ في أَكْحلِه بــمِشْقَصٍ ثم

حَسَمَه؛ الــمِشْقَصُ: نصلُ السهمِ إِذا كان طويلاً غيرَ عريضٍ، فإِذا كان

عَريضاً فهو المِعْبَلةُ؛ ومنه الحديث: فأَخَذَ مَشَاقِصَ فقَطَعَ بَراجِمَه،

وقد تكرر في الحديث مفرداً ومجموعاً؛ الــمِشْقَصُ من النصال: الطويلُ وليس

بالعريض، فأَما العَرِيضُ الطويل يكون قريباً من فِتْر فهو المِعْبَلة،

والــمِشْقَصُ على النصف من النَّصْل ولا خير فيه يَلْعَب به الصبيانُ وهو

شَرُّ النبل وأَحْرَضُه، يُرْمى به الصيد وكل شيء ولا يُبالى انْفِلالُه؛

قال الأَزهري: والدليلُ على صحة ذلك قولُ الأَعشى:

ولو كنتمُ نبلاً لكنتم مشاقصا

يَهْجُوهم ويُرَذِّلُهم. والــمِشْقَصُ: سهمٌ فيه نَصْل عريض يُرْمى به

الوحشُ؛ قال أَبو منصور: هذا التفسير للــمِشْقَص خطأٌ، وروى أَبو عبيدة عن

الأَصمعي أَنه قال: الــمِشْقَصُ من النصال الطويلُ، وفي ترجمة حشا:

الــمِشْقَصُ السهمُ العريضُ النَّصْلِ. الليث: الشَّقِيص في نعت الخيل فَراهةٌ

وجَوْدةٌ، قال: ولا أَعرفه.

ابن سيده: الشَّقِيصُ الفرسُ الجَوَادُ. وأَشاقِيصُ: اسم موضع، وقيل: هو

ماء لبني سعد؛ قال الراعي:

يُطِعْن بِجوْنٍ ذي عَثانِينَ لم تَدَعْ

أَشاقِيصُ فيه والبَديَّان مَصْنَعا

أَراد به البقعة فأَنّثه. والشَّقِيصُ: الشريكُ؛ يقال: هو شَقِيصِي أَي

شَرِيكي في شِقْصٍ من الأَرض، والشَّقِيصُ: الشيءُ اليسير؛ قال الأَعشى:

فتِلْكَ التي حَرَمَتْكَ المتَاع،

وأَوْدَتْ بِقَلبِكَ إِلاّ شَقِيصا

شقص
الشِّقْصُ، بالكَسْر: السَّهْمُ. قَالَ ابنُ دُرَيْد: يُقَال: لي فِي هَذَا المَال شِقصٌ، أَي سَهْم، وَمِنْه الحَدِيثُ من أَعْتَقَ شِقْصاً من مَمْلوكٍ فعَلَيْهِ خَلاصُهُ فِي مَالِهِ، فإِنْ لم يَكُن لَهُ مَالٌ قُوِّمَ المَمْلُوكُ قِيمَة عَدْلٍ، ثمَّ اسْتُسْعىَ غَيْر مَشْقُوق عَلَيْه. الشِّقْصُ أَيضاً: النَّصِيبُ من الشَّيْء. قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنهُ فِي بَاب الشُّقْعَة: فإِن اشْتَرَى شقْصاً من ذلكَ، أَراد بالشِّقْص نَصيباً مَعْلُوماً غَيْرَ مَفْرُوز. قَالَ شَمِرٌ: قَالَ خَالِدٌ: النَّصيبُ والشِّرْكُ والشِّقْصُ وَاحدٌ، قَالَ شَمِرٌ: كالشَّقيص: وَهُوَ فِي العَيْنِ المُشْتَرَكَةِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وإِذا فُرِزَ جَازَ أَنْ يُسَمَّى شِقْصاً. ويُقَال: لَك شقْصُ هَذَا وشَقيصُه، كَمَا تَقُولُ: نصْفُه ونَصيفُه. والجَمْعُ من كُلِّ ذَلِك أَشْقَاصٌ وشقَاصٌ. وَهُوَ، أَي الشَّقِيص أَيْضاً: الشَّرِيكُ. يُقَال: هُوَ شَقِيصِي، أَيْ شَريكي فِي شقْصٍ من الأَرْض الشَّقِيصُ: الفَرَسُ الجَوَادُ، الفارِهُ. وَقَالَ اللَّيْثُ: الشَّقيصُ فِي نَعْتِ الخَيْلِ: فَرَاهَةٌ وجَوْدَةٌ، قَالَ وَلَا أَعْرِفُه. قَالَ ابنُ دُرَيْد: الشَّقِيصُ: القَلِيلُ من الكَثِير. وَقَالَ غَيْرُه: وكذلِك الشِّقْص. يُقَال: أَعْطَاهُ شقْصاً منْ مَاله، وشَقيصاً من مَاله، وقِيلَ: هُوَ الحَظُّ. والــمشْقَصُــ، كمِنْبَرٍ: نَصْلٌ عَرِيضٌ من نِصَالِ السِّهام، قالَهُ ابنُ دُرَيد، أَو هُوَ سَهْمٌ فِيهِ ذلكَ، أَي نَصْلٌ عَريضٌ،)
وَهَذَا قولُ ابنِ فارِس. قيل: الــمِشْقَصُ: النَّصْلُ الطَّوِيلُ، وَلَيْسَ بالعَرِيض، فأَمَّا الطَّوِيلُ العَرِيضُ من النِّصال فَهُوَ المعْبَلَةُ، وَهَذَا عَن الأَصْمَعيّ، كَمَا رَواهُ عَنهُ أَبو عُبَيْد. وَقَالَ الجَوْهَريُّ: الــمشْقَصُ من النِّصَال: مَا طَالَ وعَرُضَ، وَقَالَ: سِهَامٌ مَشَاقِصُها كالحِرَاب قَالَ ابنُ بَرّيّ: وشَاهدُه أَيضاً قَوْلُ الأَعْشَى يَهجُو عَلْقَمَةَ بنَ عُلاَثَةَ:
(فَلَوْ كُنتُمُ نَخْلاً لكُنْتُمْ جُرَامَةً ... وَلَو كُنْتُمُ نَبْلاً لكنْتُم مَشَاقِصَا)
وَقد تكرّر ذِكْرُه فِي الحَديث مُفْرَداً ومَجْمُوعاً. أَوْ هُوَ سَهْمٌ فِيهِ ذلكَ، أَي النَّصْلُ الطَّوِيلُ.
وقالَ اللَّيْثُ: الــمِشْقَصُ: سَهْمٌ فِيه نَصْلٌ عَريضٌ يُرْمَى بِهِ الوَحْشُ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: هَذَا التَّفْسِيرُ للــمِشْقَصِ خِلاَفُ مَا حُفِظَ عَن العَرَب. قلتُ: وسَبَقَ لَهُ فِي ح ش أأَنَّ الــمِشْقَصَ السَّهْمُ العَرِيضُ النَّصْلِ، مثل، قَوْل اللَّيْث سَوَاءً. وقِيل: الــمِشْقَصُــ، على النِّصْفِ من النَّصْلِ وَلَا خَيْرَ فِيهِ، يَلْعَبُ بِهِ الصِّبْيَانُ، وَهُوَ شَرُّ النَّبْلِ وأَحْرَضُه، يُرْمَى بِهِ الصَّيْدُ وكُلُّ شَيْءٍ. وتَشْقِيصُ الجَزَرَة، أَي الذَّبِيحَة منْ شَاة، وأَمّا الإِبِلُ فالجَزُورُ تَعْضِيَتُها، وتَفْصيلُ أَعْضائها بَعْضِهَا من بَعْضٍ، سِهَاماً مُعْتَدِلَةً بينَ الشُّركاءِ. وَمِنْه حَدِيثُ الشَّعْبِيّ: مَنْ بَاعَ الخَمْرَ فَلْيُشَقِّص الخَنَازِيرَ مَعْنَاهُ: فلْيُقَطِّع الخَنَازِيرَ قِطَعاً أَو يُفَصِّلْها أَعْضاءً، كَمَا تُفَصَّلُ الشَّاةُ إِذا بِيع لَحْمُهَا. يُقَال: شَقَّصَه يُشَقِّصُه. مِنْهُ الــمُشَقِّصُــ، كمُحَدِّثٍ: القَصَّابُ، والمَعْنَى: مَن استَحَلَّ بَيْعَ الخَمْرِ فليَسْتَحِلَّ بَيْعَ الخِنْزيرِ، فإِنَّهُمَا فِي التَّحْرِيم سَواءٌ، وَهَذَا لَفْظٌ معنَاه النَّهْيُ، تَقْدِيرهُ: مَنْ باعَ الخَمْرَ فَلْيَكُن للخَنَازِيرِ قَصَّاباً. جعَلَه الزَّمَخْشَرِيّ من كَلامِ الشَّعْبِيّ، وَهُوَ حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ، رَوَاه المُغيرَةُ ابنُ شُعْبَةَ، وَهُوَ فِي سُنُنِ أَبِي دَاوُود. وممّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: الشِّقْصُ: القطْعَةُ ن الأَرْض، والطّائفَةُ من الشَّيءِ. والشَّقيصُ: الشيءُ اليَسير. قَالَ الأَعْشَى:
(فَتلْكَ الَّتي حَرَمَتَكْ المَتَاعَ ... وأَوْدَتْ بِقَلْبِك إِلاّ شَقيصَا)
وأَشَاقِيصُ: اسمُ مَوْضعٍ، وقيلَ: هُوَ مَاءٌ لبَني سَعْد، قَالَ الرَّاعِي:
(يُطعْن بجُوْنٍ ذِي عَثَانينَ لَمْ تَدَعْ ... أَشاقيصُ فيهِ والبَديّان مَصْنَعَا)
أَرادَ بِهِ البُقْعَةَ فأَنَّثَه.

حسم

Entries on حسم in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 14 more

حسم


حَسَمَ(n. ac. حَسْم)
a. Eradicated; cauterized.
b. Stopped, prevented from doing.
c. Cured.

مَحْسَمَةa. Efficacious remedy.

حُسَاْمa. Sabre.
b. Sword-edge.
c. Long (night).
حُسُوْمa. Inauspicious, unlucky (days).
حسم: {حسوما}: تباعا، من حسم الداء وهو أن يتابع عليه بالمكواة حتى يبرأ فجعل مثلا فيما تتابع. وقيل: نحوسا. 
[حسم] فيه: كواه في أكحله ثم "حسمه" أي قطع الدم عنه بالكي. ومنه في سارق: اقطعوه ثم "احسموه". وح: عليكم بالصوم فإنه "محسمة" للعرق، أي مقطعة للنكاح. وفيه: فله مثل قور "حسماً" هو بالكسر والقصر بلد جذام. قا: "ثمانية أيام "حسوما" متتابعات، جمع حاسم، حسمته إذا تابعت بين كيه.
(ح س م) : (الْحَسْمُ) قَطْعُ الشَّيْءِ اسْتِئْصَالًا (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي السَّارِقِ «اقْطَعُوهُ ثُمَّ احْسِمُوهُ» أَيْ اكْوُوهُ لِيَنْقَطِعَ الدَّمُ (وَحِسْمِي) بِالْكَسْرِ مَاءٌ لِكَلْبٍ قِيلَ هُوَ بَقِيَّةُ مَاءِ الطُّوفَانِ وَقِيلَ هُوَ بَلَدُ جُذَامٍ.
حسم
الحَسْم: إزالة أثر الشيء، يقال: قطعه فَحَسَمَهُ، أي: أزال مادّته، وبه سمّي السيف حُسَاما. وحَسْمُ الداء: إزالة أثره بالكيّ، وقيل للشؤم المزيل لأثر من ناله: حُسُوم، قال تعالى:
ثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً [الحاقة/ 7] ، قيل:
حاسما أثرهم، وقيل: حاسما خبرهم، وقيل:
قاطعا لعمرهم. وكل ذلك داخل في عمومه.
(حسم) - في حديث السُّنْبُك: "حِسْمَى جُذَام" .
حِسْمى: اسم بَلَدِهم، وحِسْمَى: ماءٌ لكَلْب. ويقال: إنَّ آخرَ ما نَضَب من ماء الطُّوفانِ حِسْمَى، فبَقِيت منه هذه البَقِيَّة إلى اليَوْم، وأنْشد أبو عمرو:
* وبَطْن حِسْمَى بَلَدًا هِرْمَاسَا *
: أي أَملَس.
- وفيه: "فله مِثْلُ قُورِ حِسْمَى" . حِسْمى، بالكَسْر والقَصْر، اسمُ بَلَد جُذَام، والقُورُ: جمع قَارَة، وهي دُونَ الجَبَل.
حسم
الحَسْمُ: أنْ تَحْسِمَ عِرْقاً فَتَكْوِيَه كَيْ لا يَسِيْلَ دَمُه. وسُمِّيَ السَّيْفُ حُسَاماً لأنَّه يَحْسِمُ العَدُوَّ عمّا يُريد. والحُسامُ: الحَدُّ. والحُسُوْمُ: الشُّؤْمُ. ولَيالي الحُسُوْمِ: تَحْسِمُ الخَيْرَ عن أهلِها. ولَيْلَةٌ حُسَامٌ: دائمةٌ، وجَمْعُها: حُسُوْمٌ، قال الله عزَّ وجلَّ: " ثَمَانِيَةَ أيّامٍ حُسُوْماً " أي تِبَاعاً، وقيل: هي الشَّديدةُ. وحُسُمٌ وحاسِمٌ: من أسْمَاء مَوَاضِعَ بالبادِيَةِ. والحَيْسُمَانُ: اسم رَجُلٍ من خُزَاعَةَ. والمَحْسُوْمُ: الصَّغيرُ الجُثَّةِ من فَسَادِ الرِّضاع. وفلانٌ حُسَمِيٌّ: كثيرُ الشَّعَرِ. ولَسْتُ أحُقُّه.
ح س م: (حَسَمَهُ) قَطَعَهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ (فَانْحَسَمَ) . وَفِي الْحَدِيثِ: «أَنَّهُ أُتِيَ بِسَارِقٍ فَقَالَ اقْطَعُوهُ ثُمَّ احْسِمُوهُ» أَيِ اكْوُوهُ بِالنَّارِ لِيَنْقَطِعَ الدَّمُ. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: «عَلَيْكُمْ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ (مَحْسَمَةٌ) لِلْعِرْقِ وَمَذْهَبَةٌ لِلْأَشَرِ» وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا} [الحاقة: 7] أَيْ مُتَتَابِعَةً. وَقِيلَ: (الْحُسُومُ) الشُّؤْمُ، وَيُقَالُ: اللَّيَالِي الْحُسُومُ لِأَنَّهَا تَحْسِمُ الْخَيْرَ عَنْ أَهْلِهَا. وَ (الْحُسَامُ) السَّيْفُ الْقَاطِعُ. وَ (حِسْمَى) بِالْكَسْرِ اسْمُ أَرْضٍ بِالْبَادِيَةِ وَهُوَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. 
ح س م : حَسَمَهُ حَسْمًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَانْحَسَمَ بِمَعْنَى قَطَعَهُ فَانْقَطَعَ وَحَسَمْتُ الْعِرْقَ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ وَالْأَصْلُ حَسَمْتُ دَمَ الْعِرْقِ إذَا قَطَعْتُهُ وَمَنَعْتُهُ السَّيَلَانَ بِالْكَيِّ بِالنَّارِ وَمِنْهُ قِيلَ لِلسَّيْفِ حُسَامٌ لِأَنَّهُ قَاطِعٌ لِمَا يَأْتِي عَلَيْهِ وَقَوْلُهُمْ حَسْمًا لِلْبَابِ أَيْ قَطْعًا لِلْوُقُوعِ قَطْعًا كُلِّيًّا.

حَسُنَ الشَّيْءُ حُسْنًا فَهُوَ حَسَنٌ وَسُمِّيَ بِهِ وَبِمُصَغَّرِهِ وَالْأُنْثَى حَسَنَةٌ وَبِهَا سُمِّيَ أَيْضًا وَمِنْهُ شُرَحْبِيلُ بْنُ حَسَنَةَ وَامْرَأَةٌ حَسْنَاءُ ذَاتُ حُسْنٍ وَيُجْمَعُ الْحَسَنُ صِفَةً عَلَى حِسَانٍ وِزَانُ جَبَلٍ وَجِبَالٍ وَأَمَّا فِي الِاسْمِ فَيُجْمَعُ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ وَأَحْسَنْتَ فَعَلْتَ الْحَسَنَ كَمَا قِيلَ أَجَادَ إذَا فَعَلَ الْجَيِّدَ وَأَحْسَنْتُ الشَّيْءَ عَرَفْتُهُ وَأَتْقَنْتُهُ. 
حسم: حسم من: أسقط من الحساب، نقص من مبلغ، اسقط من الحساب مقدماً (بوشر).
وحسم مصدره حَسَم وحُسوُمة: أيبس أمام النار (فوك).
حَسَّم (بالتشديد): ايبس أمام النار (فوك).
تحسَّم: مطاوع حسَّم (فوك).
انحسم، في المقدمة (1: 163): حين يحرم الرجل بغتة من كل نوع من الغذاء ((فحينئذ ينحسم المعا)) وقد ترجمها دي سلان بما معناه: فحينئذ تنسد الأمعاء تماماً.
حُسام: في معجم فوك يجمع على حسامات.
حَسُوم: يقول هايدو (ص17) إن الفترة التي يطلق عليها حَسوم ( Asom) تبدأ في الخامس والعشرين من شباط وتستمر سبعة أيام ويعتقد أن العواصف تشتد قبل هذه الفترة وبعدها ولذلك فإنهم لا يركبون البحر مدة خمسة عشر يوما.
وتجد ف في التقويم الذي ترجمه هوست (ص253) إن ( Hasum) حسوم يبدأ في اليوم السابع والعشرين من شباط ويستمر حتى اليوم الرابع من آذار.
وحَسوم: اعتدال الليل والنهار (شيرب مارتن ص172).
حُسُومَة: جفاف، جدب الأرض (ابن العوام 1: 54).
مَحْسُوم: أرض محسومة: جافة، جدباء. (ابن العوام 1: 122. وهي في المعجم اللاتيني - العربي تدل على نفس المعنى لأنه يذكر ( Stirelis) أي ( Sterilis) بمعنى: عقيم ومحسوم. غير أنه يذكر بعد هذا: (( Succina) محروقة ثم محسومة. وهذا ما يحيِّرني لأني لا أدري ما علاقة هاتين الكلمتين بكلمة ( Succin) .
[حسم] حَسَمْتُهُ: قطعته فانحَسَم. ومنه حسم العرق. وفى الحديث: " أنه أتى بسارق فقال اقطعوه ثم احسموه ". أي اكووه بالنار لينقطع الدم. وفى حديث آخر: " عليكم بالصَومِ فإنه مَحْسَمَةٌ للعِرْقِ، ومَذْهَبَةٌ للأَشَرِ ". ويقال للصبيِّ السيئ الغذاء مَحْسومٌ. وقيل في قوله تعالى: (وثمانيةَ أيامٍ حُسوماً) أي متتابعة. ويقال: الحُسومُ: الشُؤْمُ. يقال الليالي الحسوم، لانها تحسم الخير عن أهلها. والحُسامُ: السيف القاطع. وحُسامُ السيف أيضا: طرفه الذى يضرب به وقول الهذلى : ولولا نحن أَرْهَقَهُ صُهَيْبٌ حُسامَ الحَدِّ مذروبا خشيبا يعنى سيفا حديد الحد. ويروى: " حسام السيف " أي طرفه. وحسم بالضم : موضع. وقال :

عفا حسم من فرتنا فالفوارع * وحسمى بالكسر: اسم أرض بالبادية غليظة لا خير فيها، تنزلها جذام ويقال. آخر ماء نضب من ماء الطوفان حسمى، فبقيت منه هذه البقية إلى اليوم، وفيها جبال شواهق ملس الجوانب، لا يكاد القتام يفارقها. قال النابغة: فأصبح عاقلا بجبال حسمى دقاق الترب محتزم القتام وفى حديث أبى هريرة رضى الله عنه: " تخرجسكم الروم منها كفرا كفرا إلى سنبك من الارض " قيل: وما ذاك السنبك؟ قال: حسمى جذام. 
الْحَاء وَالسِّين وَالْمِيم

حَسَمه يَحْسِمُه حَسْما فانحَسَم: قطعه وحَسَم الْعرق، قطعه ثمَّ كواه لِئَلَّا يسيل دَمه. وحَسَم الدَّاء: قطعه بالدواء. وَهَذَا الدَّوَاء مَحْسَمَةٌ للداء، أَي يقطعهُ. وَمِنْه حَدِيثه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " عَلَيْكُم بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ مَحْسَمَةٌ للعرق مذهبَة للأشر ".

وَسيف حُسامٌ، قَاطع. وَكَذَلِكَ مدية حُسامٌ، كَمَا قَالُوا: مدية هذام وجراز، حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ.

وحُسامُ السَّيْف: طرفه. سمي بذلك لِأَنَّهُ يَحْسِمُ الْعَدو عَمَّا يُرِيد من بُلُوغ عداوته. وَقيل: سمي بذل لِأَنَّهُ يَحْسِمُ الدَّم أَي يسْبقهُ فَكَأَنَّهُ يكويه.

وحَسَم عَلَيْهِ الْأَمر قطعه، على الْمثل. وحسَمَه الشَّيْء يَحْسمُه حَسْما: مَنعه إِيَّاه. والمَحْسومُ، الَّذِي حُسِمَ رضاعه أَي فطم.

والحُسُومُ: الشؤم، من ذَلِك. وَأَيَّام حُسُومٌ، وصفت بِالْمَصْدَرِ: تقطع الْخَيْر أَو تَمنعهُ، وَقد يُضَاف، وَالصّفة أَعلَى. وَفِي التَّنْزِيل: (سخّرَها عَلَيْهِم سَبعَ ليالٍ وثمانيةَ أيامٍ حُسُوما) وَقيل: الْأَيَّام الحُسومُ: الدائمة فِي الشَّرّ خَاصَّة، وعَلى هَذَا فسر بَعضهم هَذِه الْآيَة الَّتِي تلونا. وَقيل هِيَ المتوالية، وَأرَاهُ المتوالية فِي الشَّرّ خَاصَّة.

والحَيْسُمانُ والحَيْسَمانُ جَمِيعًا: الضخم الآدم، وَبِه سمي لرجل حَيْسُمانا.

وحِسْمَي: مَوضِع بِالْيمن، وَقيل: قَبيلَة جذام. قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: إِذا لم يذكر كثيرغيقة فحِسْمَى، وَإِذا ذكر غيقة فحسنا.. وَقَالَ ثَعْلَب فحسي.

وحُسُمٌ وَذُو حُسُمٍ وحُسَمٌ وحاسِمٌ، مَوَاضِع بالبادية. وَقَول قيس بن عيزارة:

أثابتُ لِمْ تركتَ أختَك عاتِقا ... تُجمِّعُ عِنْد الحَوْسماتِ أيُورَها

أرَاهُ عَنى موضعا.

حسم

1 حَسَمَهُ, (S, Msb, K,) aor. ـِ (Msb, K,) inf. n. حَسْمٌ, (Mgh, Msb,) He cut it; or cut it off: (S, Msb, K:) he cut it off entirely. (Mgh, Msb.) b2: Hence, حَسْمُ العَرْقِ: (S:) you say, حَسَمَ العِرْقَ, (K,) inf. n. as above, (TA,) He cut the vein, and then cauterized it to prevent the flow of the blood: (K:) or this is an elliptical expression, originally حَسَمَ دَمَ العِرْقِ, meaning he stopped the flow of blood from the vein by cauterization. (Msb.) And hence, (Mgh,) اِقْطَعُوهُ ثُمَّ احْسِمُوهُ, (S, Mgh,) or اِقْطَعُوا يَدَهُ ثُمَّ اكْوُوهَا [Cut ye off his hand, then cauterize it], (S, * Mgh, * TA,) in order that the blood may stop. (S, Mgh, TA.) You say also, حَسَمْتُ الدَّابَّةَ, meaning I cauterized the beast by successive operations. (Bd in lxix. 7.) b3: [Hence, also,] حَسَمَ الدَّآءَ, (K,) inf. n. as above, (TA,) He stopped the disease by a remedy. (K.) and حَسَمَتْهُ أُمُّهُ الرِّضَاعَ, and الغِذَآءَ, His mother stopped his sucking, and his food: (TA:) and حُسِمَ رِضَاعُهُ [His sucking was stopped]; (K;) said of a child. (TA.) And حَسَمَ فُلَانًا الشَّىْءَ, (K,) inf. n. as above, (TA,) He prevented such a one from attaining the thing. (K.) And أَنَا أَحْسِمُ عَلَى فُلَانٍ

الأَمْرَ I cut off from him the thing, so that he cannot attain aught thereof. (TA.) See also حُسُومٌ, below. b4: You say also, حَسَمَهُمْ, aor. ـِ inf. n. حُسُومٌ, It caused them to pass away, come to an end, cease, perish, or come to nought. (Zj, TA.) See, again, حُسُومٌ, below.

A2: حَسَمَ فِى

العَمَلِ, (TK,) inf. n. حُسُومٌ, (Yoo, K,) He strove, laboured, toiled, or exerted himself, and wearied himself, in work. (Yoo, K, TK.) 7 انحسم It was, or became, cut, or cut off: (S, Msb, K:) [or it was, or became, cut off entirely: see 1, of which it is the quasi-pass.]

حُسُامٌ A sword; because it cuts that upon which it comes: (Msb:) or a sharp sword; (S, K, TA;) and in the same sense applied to a [knife such as is termed] مُدْيَة: (TA:) and (so in the S, but in the K “ or ”) the edge of a sword, with which one strikes. (S, K.) b2: لَيْلَةٌ حُسَامٌ A lasting night: (K:) or a night of lasting evil, especially. (TA.) حُسُومٌ Unluckiness, or inauspiciousness. (S, * K, * TA.) Some explain it thus in the passage here following. (S, * TA.) b2: سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالِ وَ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا, in the Kur lxix. 7, means He sent it (the wind) upon them by force, (Jel,) or made it to prevail against them by his power, (Bd,) [seven nights and eight days] consecutively; (T, S, Bd, K, Jel;) an expression taken from the repetition of the act of cauterization, (T, Bd, Jel.) i. e. the act of the ↓ حَاسِم; (Jel;) whence this word (حاسم) is applied to anything made consecutive; (T, TA;) and حُسُومٌ is its pl.: (T, Bd, TA:) or حُسُومٌ signifies the making consecutive. and, as an epithet, consecutive, and continuous from first to last: (Fr, TA:) or, accord. to some, الأَيَّامُ الحُسُومٌ means the days that are consecutive with evil especially; and such ISd thinks to be the meaning: (TA:) or اللَّيَالِى الحُسُومُ means the nights that cut off good, or prosperity, (↓ تَحّسِمُ الخَيْرَ,) from their people: (S, * K: [and the like is said by Bd in lxix. 7:]) or حُسُومًا in the Kur means causing them to pass away, come to an end, cease, perish, or come to nought: (Zj, T:) or it may be an inf. n., meaning for the purpose of cutting off: or an inf. n. of a verb meant to be understood, as a denotative of state; i. e. ↓ تَحْسِمُهُمْ حُسُومًا [agreeably with the explanation of Zj]; and this is confirmed by the reading with fet-h [i. e. حَسُومًا, though this is a very rare form of inf. n.]: (Bd:) you say أَيَّامٌ حُسُومٌ, (K,) in which case the latter word is an inf. n. used as an epithet, meaning cutting off, or preventing, good, or prosperity; (TA;) and أَيَّامُ حُسُومٍ, which has a similar meaning. (K, TA.) حَاسِمٌ; pl. حُسُومٌ: see this latter word.

مَحْسَمَةٌ A cause, or means, of cutting off, or stopping; (T, K, TA;) syn. مَقْطَعَةٌ. (T, TA.) So in the saying, هٰذَا مَحْسَمَةٌ لِلدَّآءِ This is a cause, or means, of cutting off, or stopping, the disease. (K, * TA.) And hence, (TA,) عَلَيْكُمْ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ مَحْسَمَةٌ لِلْعِرْقِ وَ مَذْهَبَةٌ لِلْأَشَرِ, a trad., (T, S, TA,) meaning [Keep ye to fasting, for it is] a cause, or means, of stopping venereal intercourse, [and a cause, or means, of dispelling exultation, or excessive exultation, and resting the mind upon things agreeable with natural desire:] (TA:) or an impediment to venery, and a cause of diminishing the seminal fluid, and of stopping venereal intercourse or passion, &c. (T, TA.) مَحْسُومٌ A child (TA) whose sucking is stopped: (K, TA:) and whose food is stopped. (TA.) and A child badly fed. (S, K.) Hence the prov., وَلْغُ جُرَىٍّ كَانَ مَحْسُومًا [The lapping of a little puppy that had been badly fed]: said on the occasion of a greedy person's taking much of a thing that he had not been able to obtain, and that he had became able to obtain; or in ordering one to take much when able. (TA. [See Freytag's Arab. Prov. ii. 817; where another reading is given, namely, مَحْشُومًا in the place of مَحْسُومًا, as well as the reading here given.])
حسمه. قَوْله: بــمشقص هُوَ نصل السهْم إِذا كَانَ طَويلا وَلَيْسَ بالعريض

حسم [قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ -] : فَإِذا كَانَ عريضا ولَيْسَ بالطويل فَهُوَ معبلة وَجمعه معابل. وَمِنْه حَدِيثه الآخر أَنه قصَر من شعره عِنْد الْمَرْوَة بــمشقص. وَمِنْه حَدِيث عُثْمَان رَحمَه اللَّه حِين دخل عَلَيْهِ فلَان وَهُوَ مَحْصُور وَفِي يَده مشقص فَكَانَ من أمره الَّذِي كَانَ. وَأما قَوْله: ثمَّ حسمه فالحسم أَصله الْقطع وَمِنْه قيل: حسمت هَذَا الْأَمر عَن فلَان أَي قطعته 13 وَإِنَّمَا أَرَادَ بالحسم [هَهُنَا -] أَنه قطع الدَّم عَنهُ. وَمِنْه حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي اللص حِين قطعه فَقَالَ: [اقطعوه ثمَّ -] احسموه قَالَ: يَعْنِي اكووه لينقطع الدَّم. قَالَ أَبُو عبيد: وَلم أسمع بالحَسْم فِي قطع السَّارِق عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام إِلَّا فِي هَذَا الحَدِيث. وَكَذَلِكَ حَدِيثه: عَلَيْكُم بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ مَحْسمة للعرق ومذهبة للأشَر.

وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي المخنث الَّذِي كَانَ يدْخل على أَزوَاجه فَقَالَ لعبد اللَّه بْن أبي أُميَّة أخي أم سَلمَة: إِن فتح الله علينا الطَّائِف غَدا دللتك على ابْنة غيلَان فَإِنَّهَا تقبل بِأَرْبَع وتدبر بثمان فَقَالَ رَسُول الله عَلَيْهِ السَّلَام: لَا يدْخل هَذَا عليكن. فَقَوله: تقبل بِأَرْبَع يَعْنِي أَربع عُكَن فِي بَطنهَا فَهِيَ تقبل بِهن وَقَوله: تدبر بثمان يَعْنِي أَطْرَاف هَذِه العكن الْأَرْبَع وَذَلِكَ لِأَنَّهَا مُحِيطَة بالجنبين حَتَّى لحقت بالمتنين من مؤخرها من هَذَا الْجَانِب أَرْبَعَة أَطْرَاف وَمن الْجَانِب الآخر مثلهَا فَهَذِهِ ثَمَان وَإِنَّمَا أنث فَقَالَ: بثمان وَلم يقل: بِثمَانِيَة وهِيَ الْأَطْرَاف وَاحِد الْأَطْرَاف طرف وَهُوَ ذكر لِأَنَّهُ لم يقل: ثَمَانِيَة / أَطْرَاف وَلَو جَاءَ بِلَفْظ الْأَطْرَاف لم يجد بدا من التَّذْكِير وَهُوَ 68 / الف كَقَوْلِهِم: هَذَا الثَّوْب سبع فِي ثَمَان والثمان يُرِيد بهَا الأشبار فَلم يذكرهَا لما لم يَأْتِ بِلَفْظ الأشبار والسبع إِنَّمَا تقع على الأذرع فَلذَلِك أنث والذراع أُنْثَى وَكَذَلِكَ قَوْلهم: صمنا من الشَّهْر خمْسا سَمِعت الْكسَائي وَأَبا الْجراح يقولانه وَقد علمنَا أَنه إِنَّمَا يُرَاد بِالصَّوْمِ الْأَيَّام دون اللَّيَالِي فَلَو ذكر الْأَيَّام لم يجد بدا من التَّذْكِير فَيَقُول: صمنا خَمْسَة أَيَّام كَقَوْلِه تَعَالَى {سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَّثَمَانَيِةَ أَيَّامِ حُسُوْماً} فَهَذَا مَا فِي الحَدِيث من الْعَرَبيَّة. وَفِيه من الْفِقْه دُخُوله كَانَ على أَزوَاج النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فَإِنَّهُ وَإِن كَانَ مخنثا فَهُوَ رجل يجب عَلَيْهِنَّ الاستتار مِنْهُ وَإِنَّمَا وَجهه عندنَا أَنه كَانَ عِنْد النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام من غير أولي الإربة من الرِّجَال فَلهَذَا كَانَ ترك النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام إِيَّاه أَن يدْخل على أَزوَاجه فَلَمَّا وصف [الَّذِي وصف -] من الْمَرْأَة علم أَنه لَيْسَ من أُولَئِكَ فَإِنَّهُ أَمر بِإِخْرَاجِهِ أَلا ترَاهُ يَقُول [لَهُ -] : أَلا أَرَاك تعقل مَا هَهُنَا فَعِنْدَ ذَلِك نهى عَن دُخُوله [عَلَيْهِنَّ -] وَكَذَلِكَ يرْوى عَن الشّعبِيّ أَو سعيد بْن جُبَير أَنه قَالَ فِي غير أولي الإربة من الرِّجَال [قَالَ -] : هُوَ الْمَعْتُوه وَهَذَا عِنْدِي أولى من قَول مُجَاهِد فِي قَوْله: غير أولي الإربة من الرِّجَال قَالَ: الَّذِي لَا إرب لَهُ فِي النِّسَاء قَالَ مُجَاهِد مثل فلَان قَالَ أَبُو عبيد: وَحَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام خلاف هَذَا أَلا ترى أَنه قد يكون لَا إرب لَهُ فِي النِّسَاء وَهُوَ مَعَ هَذَا يعقل أمرهن وَيعرف مساويهن من محاسنهن وَالَّذِي فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه كَانَ عِنْده لَا يعقل [هَذَا -] فَلَمَّا رَآهُ قد عقله أَمر بِإِخْرَاجِهِ.
باب الحاء والسين والميم معهما ح س م، ح م س، س ح م، س م ح، م س ح مستعملات

حسم: الحَسْم: أن تَحسِمَ عِرْقاً فتَكويه لئلاّ يَسيل دمه. والحسم: المنع، والمحسوم: الذي حُسِمَ رَضاعُه وغِذاؤه. وحَسَمْتُ الأمْرَ أي: قَطعتُه حتى لم يُظفَر منه بشيء، ومنه سمِّي السَّيفُ حُساماً لأنّه يحسِمُ العدوَّ عَمَا يُريد، أي يمنَعُه. والحُسُوم: الشُّؤْم، تقول: هذه ليالي الحُسُوم تحسِم الخَير عن أهلها، كما حُسِمَ عن قَوم عادٍ في قوله تعالى: ثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً

أي شُؤْماً عليهم ونَحْساً . حُسُم: موضع، قال:

وأدْنَى مَنازلِها ذو حُسُمْ

وحاسم: موضع. وحَيْسُمان: اسم رجل . حمس: رجُلٌ أحْمَس أي شجاع. وعامٌ أحْمَس، وسنة حَمْساء أي شديدة، ونَجْدَة حَمْساء يُريد بها الشجاعة، قال :

بنجدةٍ حَمْساءَ تُعدي الذَّمْرا

ويقال: أصابَتْهم سِنُونَ أحامِسُ لم يُرِد به مَحْضَ النَّعْت، ولو أرادَه لقال: سِنونَ حُمْسٌ، وأريد بتذكيره الأعوام. والتَنَّور: هو الوَطيس والحَميس. والحُمْسُ: قُرَيش. وأحماس العَرَب: أُمُّهاتُهم من قُرَيش، وكانوا مُتَشدِّدين في دينهم، وكانوا شُجَعاء العرب لا يُطاقُون، وفي قَيْسٍ حُمْسٌ أيضا، قال:

والحُمْسُ: قد تُعلَمُ يوم مأزق

والحمس: الجَرْس، قال:

كأن صَوْتَ وَهْسِها تحتَ الدُجَى ... وقد مضى ليل عليها وبَغَى

حَمْسُ رجالٍ سَمِعُوا صَوْتَ وَحَا

والوَحَى مثل الوَغَى.

سحم: السُّحْمةُ: سَوادٌ كَلَوْنِ الغُرابِ الأَسْحَم، أي: الأَسْوَد. والأَسْحَم: اللَّيل في شعر الأعشَى:

بأسحَمَ داجٍ عَوْضُ لا نتفرَّقُ

وفي قول النابغة: السحاب الأسود:

وأسْحَم دانٍ مُزْنُه مُتَصَوِّبُ

سمح: رجلٌ سَمْحٌ، ورجالٌ سُمَحاءُ، وقد سَمُحَ سَماحةً وجادَ بمالِه ، ورجلٌ مِسْماحٌ مَساميح، قال:

غَلَبَ المَساميح الوليد سَماحةً ... وكَفَى قُرَيش المُعضِلاتِ وسادَها

وسَمَحَ لي بذلكَ يَسمَحُ سَماحةً وهو الموافقة فيما طَلَبَ. والتَسميح: السُّرْعة ، والمُسامَحةُ في الطِّعان والضرِّاب والعَدْوِ إذا كانت على مُساهلة، قال:

وسامَحْتُ طَعْناً بالوَشِيج ِالمُقَوَّمِ

ورُمْحٌ مُسَمَّح: تُقِّفَ حتى لان. وكذلك بعير [مسمح] . ورجل مِسْماح أيْ: جَوادٌ عند السَّنة.

مسح: يقال للمريض: مَسَحَ اللهُ ما بكَ، ومَصَحَ أجوَدُ. ورجل ممسوح الوَجْهِ ومَسيحٌ إذا لم يبقَ على أحَد شِقَّي وَجْهه عَيْنٌ ولا حاجبٌ إلا استَوَى. والمَسيحُ الدَّجّال على هذه الصفة. والمَسيحُ عيسِى بن مَرْيَمَ عليه السلام- أُعرِبَ اسمُه في القرآن، وهو في التَوراة مَشيحا ، قال:

إذا المَسيحُ يقتُل المَسيحا

يَعْني عيَسى يقتُل الدَّجّال بنَيْزَكه. والأمْسَحُ من المَفاوِز كالأَمْلَس، والجميع الأماسِحُ. والمِساحةُ: ذَرْعُ الأرض، يقال: مَسَحَ يمسَحُ مَسْحاً ومِساحةً. والمَسْحُ: ضَرْب العنق تمسَحُه بالسَّيْف مَسْحاً ومنه قوله- عز وجل-: فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ . والتِّمْسَحُ والتِّمْساح: خَلْقٌ في الماء شَبيهٌ بالسُّلَحْفاة، إلا أنه ضَخْمٌ طويلٌ قَويٌ. والماسِحة: الماشطة. والمُماسحَة: المُلايَنة في المُعاشَرة من غير صفاء القَلْب. وعلى فلانٍ مَسْحةٌ من جَمال، وكانَتْ مَيَّةُ تتمَّنَى لقاء ذي الرُّمَّة فلمّا رَأَتْه استَقْبَحته فقالت: أن تسمع بالمعيدي خير من أن تَراه، فَسِمع ذو الرُمَّة فهَجاها فقال:

على وجْهِ مَيٍّ مَسْحَةٌ من مَلاحةٍ ... وتحت الثَياب الشَّيْن لو كانَ بادياً  والمَسيحة، قِطعة من الفِضَّة. والمَسيحة والمسايحُ: ما تُرِكَ من الشَّعَر فلم يُعالَج بشَيْءٍ وفُلانٌ يُتَمسَّحُ به لفَضْله وعبادته.

حسم: الحَسْمُ: القطع، حَسَمَهُ يَحْسِمُهُ حَسْماً فانْحَسَمََ: قَطعه.

وحَسَمَ العِرْقَ: قطعه ثم كواهُ لئلا يسيل دَمُهُ، وهو الحَسْمُ.

وحَسَمَ الداءَ: قطعه بالدواء. وفي الحديث: عليكم بالصوم فإنه مَحْسَمةٌ

للعِرْق ومَذْهَبَةٌ للأَشَرِ أَي مقطعة للنكاح؛ وقال الأَزهري: أَي مَجْفَرة

مَقْطعة للباهِ.

والحُسامُ: السيف القاطع. وسيف حُسامٌ: قاطع، وكذلك مُدْيَةٌ حُسامٌ

كما قالوا مُدْيَةٌ هُذام وجُرازٌ؛ حكاه سيبويه؛ وقول أَبي خِراش

الهذلي:ولولا نَحْنُ أَرْهَقَهُ صُهَيْبٌ،

حُسامَ الحَدِّ مَذْروباً خَشيبا

يَعْني سيفاً حديدَ الحدِّ، ويروى: حُسامَ السيفِ أَي طَرَفَهُ. وخشيباً

أَي مَصْقولاً. وحُسامُ السيف: طرَفُهُ الذي يُضْرَبُ به، سمي بذلك

لأَنه يَحْسِمُ

(* قوله «لأنه يحسم إلخ» عبارة المحكم: لأنه يحسم العدو عما

يريد من بلوغ عداوته، وقيل: سمي بذلك لأنه يحسم الدم إلخ)، الدم أَي

يسبقه فكأَنه يكويه.

والحَسْمُ: المنع. وحَسَمَه الشيءَ يَحْسِمُهُ حَسْماً: منعه إياه.

والمَحْسُومُ: الذي حُسِمَ رَضاعُه وغِذاؤُه أَي قُطِعَ. ويقال للصبي

السَّيِّء الغذاء: مَحسُومٌ. وتقول: حَسَمَتْه الرَّضاعَ أُمُّه تَحْسِمُهُ

حَسْماً، ويقال: أَنا أَحْسِمُ على فلان الأَمر أَي أَقطعه عليه لا يَظْفَرُ

منه بشيء. وفي الحديث: أَنه أُتيَ بسارق فقال اقْطعوه ثم احْسِموه أَي

اقطعوا يده ثم اكووها لينقطع الدم. والمَحْسومُ: السَّيِّءُ الغِذاء؛ ومن

أَمثالهم: وَلْغُ جُرَيٍّ كان مَحْسوماً؛ يقال عند استكثار الحريص من

الشيء، لم يكن يَقْدِرُ عليه فقَدَرَ عليه، أَو عند أَمره بالإستكثار حين

قَدَرَ.

والحُسُوم: الشُّؤْمُ. وأَيام حُسومٌ، وصفت بالمصدر: تقطع الخيرَ أَو

تمنعه، وقد تضاف، والصفة أَعلى. وفي التنزيل: سَخَّرَها عليهم سبعَ ليالٍ

وثمانيةَ أَيامٍ حُسوماً؛ وقيل: الأَيام الحُسومُ الدائمة في الشر خاصةً،

وعلى هذا فسر بعضهم هذه الآية التي تلوناها، وقيل: هي المُتَواليةُ؛ قال

ابن سيده: وأُراه المتوالية في الشر خاصةً؛ قال الفراء: الحُسومُ

التِّباعُ، إذا تَتابع الشيءُ فلم ينقطع أَولهُ عن آخره قيل له حُسومٌ. وقال ابن

عرفة في قوله: ثمانية أَيام حُسوماً أَي متتابعة؛ قال أَبو منصور: أَراد

متتابعة لم يُقطع أَوله عن آخره كما يُتابَعُ الكَيُّ على المقطوع

ليَحْسِمَ دمَهُ أَي يقطعه، ثم قيل لكل شيء تُوبِعَ: حاسِمٌ، وجمعه حُسومٌ مثل

شاهِدٍ وشُهودٍ. ويقال: اقطعوه ثم احْسِموهُ أَي اقطعوا عنه الدم بالكي،

والحَسْمُ: كَيُّ العِرْقِ بالنار. وفي حديث سَعْدٍ: أَنه كواه في

أَكْحَلِهِ ثم حَسَمَهُ أَي قطع الدم عنه بالكَيّ. الجوهري: يقال الليالي

الحُسُومُ لأنها تَحْسِمُ الخير عن أَهلها، قيل: إنما أُخِذَ من حَسْمِ الداء

إذا كُوِيَ صاحبُه، لأَنه يُحْمَى يُكوى بالمِكْواة ثم يتابَعُ ذلك

عليه؛ وقال الزجاج: الذي توجِبُه اللغةُ في معنى قوله حُسوماً أَي

تَحْسِمُهُمْ حُسوماً أَي تُذْهبهم وتُفْنيهم؛ قال الأَزهري: وهذا كقوله عز وعلا:

فقُطِعَ دابرُ القومِ الذين ظلموا. وقال يونس: الحُسُومُ يورِثُ الحُشومَ،

وقال: الحُسومُ الدُّؤوبُ، قال: والحُشومُ الإعْياءُ. ويقال: هذه ليالي

الحُسوم تَحْسِمُ الخيرَ عن أَهلها كما حُسِمَ عن عاد في قوله عز وجل:

ثمانية أَيام حُسوماً أَي شُؤْماً عليهم ونَحْساً.

والحَيْسُمانُ والحَيْمُسان جميعاً: الآدَمُ

(* قوله «جميعاً الآدم»

الذي في المحكم: الضخم الآدم)، وبه سمي الرجل حَيْسُماناً. والحَيْسُمانُ:

اسم رجل من خزاعة؛ ومنه قول الشاعر:

وعَرَّدَ عَنّا الحَيْسُمانُ بن حابس

الجوهري: وحِسْمَى، بالكسر، أَرض بالبادية فيها جبال شَواهِقُ مُلسُ

الجوانب لا يكاد القَتامُ يفارقها. وفي حديث أَبي هريرة: لتُخْرِجَنَّكم

الرُّومُ منها كَفْراً كَفْراً إلى سُنْبُكٍ من الأَرض، قيل: وما ذاك

السُّنْبُكُ؟ قال: حِسْمى جُذامَ؛ ابن سيده حِسْمى موضع باليمن، وقيل: قبيلة

جُذامَ. قال ابن الأَعرابي: إذا لم يَذْكُرْ كُثَيِّرٌ غَيْقَةَ فحِسْمَى،

وإذا ذَكَرَ غَيْقَة فَحَسْنا

(* قوله «فحسنا» بالفتح ثم السكون ونون

وألف مقصورة وكتابته بالياء أولى لأنه رباعيّ، قال ابن حبيب: حسنى جبل قرب

ينبع. وكلام ابن الأَعرابي غامض، لا يُدرى إلى أي قولٍ قاله كثيّر يعود)؛

وأَنشد الجوهري للنابغة:

فأَصبَحَ عاقِلاً بجبال حِسْمَى،

دِقاقَ التُّرْبِ مُحْتَزِمَ القَتامِ

قال ابن بري: أَي حِسْمى قد أَحاط به القَتامُ كالحزام له. وفي الحديث:

فَلَهُ مثل قُورِ حِسْمَى؛ حِسْمى، بالكسر والقصر: اسم بلد جُذام.

والقُور: جمع قارةٍ وهي دون الجبل. أَبو عمرو: الأَحْسَمُ الرجلُ البازِل

القاطع للأُمور. وقال ابن الأَعرابي: الحَيْسَمُ الرجل القاطع للأُمور

الكيِّس. وقال ثعلب: حِسَْى وحُسُمٌ وذو حُسُمٍ وحُسَمٌ

وحاسِمٌ مواضع بالبادية؛ قال النابغة:

عَفا حُسُمٌ من فَرْتَنا فالفَوارِعُ،

فجَنْبا أَريكٍ، فالتِّلاعُ الدَّوافِعُ

وقال مُهَلْهِلٌ:

أَليْلَتَنا بذي حُسُمٍ أَنِيري،

إذا أَنْتِ انقضيْتِ فلا تَحُوري

حسم

(حَسَمَهُ يَحْسِمُهُ) حَسْمًا (فانْحَسَمَ) ، أَي: (قَطَعَهُ فانْقَطَعَ. و) حَسَمَ (العِرْقَ) حَسْمًا: (قَطَعَهُ ثُمَّ كَوَاهُ لِئَلاَّ يَسِيلَ دَمُهُ) ، وَمِنْه الحديثُ أَنّه أُتِي بسارق فَقَالَ: [ ((اقْطَعُوه ثمَّ احْسِمُوه)) ، أَي] اقْطَعوا يَدَه ثمَّ اكْوُوها لِيَنْقَطِعَ الدَّمُ. (و) حَسَمَ (الداءَ) حَسْمًا: (قَطَعَهُ بالدَّواءِ. و) حَسَمَ (فُلانًا الشَّيْءَ) حَسْمًا: (مَنَعَه إِيّاهُ) . يُقال: أَنا أَحْسِمُ على فُلانٍ الأَمْرَ، أَي: أَقْطَعه عَلَيْهِ لَا يَظْفَرُ مِنْهُ بِشَيْء. (و) يُقال: (هَذَا مَحْسَمَةٌ للدّاءِ، كَمَقْعَدةٍ، أَي: يَقْطَعُه) ، وَمِنْه الحَدِيثُ: ((عَلَيْكُم بالصَّوْمِ فَإِنَّهُ مَحْسَمَةٌ للعِرْقِ وَمَذْهَبَةٌ للأَشَرِ)) ، أَي: مَقْطَعَةٌ للنِّكاح. وَقَالَ الأَزْهريّ: أَي: مَجْفَرَةٌ مَقْطَعَةٌ للباهِ.
(و) الحُسام، (كَغُرابٍ: السَّيْفُ القاطِعُ أَو طَرَفُهُ الّذِي يُضْرَبُ بِهِ) ، سُمِّيَ بِهِ؛ لأَنَّه يَحْسِمُ الدَّمَ أَي: يَسْبِقُه فَكَأَنَّه يَكْوِيه، الْقَوْلَانِ نَقَلَهُما الجوهريّ، يُقال: سَيْفٌ حُسامٌ، أَي: قاطِعٌ، وَكَذلِكَ مُدْيَةٌ حُسامٌ، كَمَا قَالُوا: مُدْيَةٌ هُذامٌ وجُرازٌ، حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ. وقولُ أبي خِراشٍ الهُذَلِيّ:
(ولَوْلا نَحْنُ أَرْهَقَهُ صُهَيْبٌ ... حُسامَ الحَدِّ مَذْرَوبًا خَشِيبَا)

يَعْنِي سَيْفًا حَدِيدَ الحَدِّ. ويُرْوَى ((حُسامَ السَّيْفِ)) أَي: طَرَفَهُ.
(و) الحُسامُ (من اللّيالِي: الدّائمةُ) فِي الشَّرِّ خاصّة.
(و) حُسامٌ: (اسْمٌ) .
(والمَحْسُومُ مَن حُسِمَ رَضاعُهُ) من الصِّبيانِ، وَقد حَسَمَتْهُ أُمُّهُ الرَّضاعَ حَسْمًا، أَي: قَطَعَتْه وكَذلك الغِذاء.
(و) المَحْسُوم أَيْضا: (الصَّبِيُّ السَّيِّءُ الغِذاءِ) وَمِنْه المَثَلُ: ((وَلْغُ جُرَيٍّ كانَ مَحْسُومًا)) ، يُقال عِنْد استِكْثارِ الحَرِيص من الشَّيْءِ لم يَكُنْ يَقْدِرُ عَلَيْهِ فَقَدَر عَلَيْهِ، أَو عِنْد أَمْرِه بالاسْتِكْثارِ حِينَ قَدَرَ.
(والحُسُومُ بالضَّمِّ: الشُّؤْمُ) والنَّحْسُ، وَبِه فُسِّرت الآيةُ الْآتِيَة: (و) قَالَ يونُس: الحُسُومُ: الدَّؤُوبُ فِي العَمَلِ.) وَقيل فِي قَوْله تَعالَى: {سَبْعَ لَيَالٍ وَ (ثَمَنِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا} أَي: (مُتَتَابِعَةً) كَمَا فِي الصِّحَاح، وَهُوَ قولُ ابنِ عَرَفَة. قَالَ الأزهريّ: أَرَادَ لم يُقْطَعْ أَوَّلُهُ عَن آخِرِه، كَمَا يُتابَعُ الكَيّ على الْمَقْطُوع ليَحْسِمَ دَمَهُ، أَي: يقطعهُ، ثمَّ قيل لكُلِّ شَيْءٍ تُوْبِعَ: حاسِمٌ، وَجمعه: حُسُومٌ، كشاهِدٍ وشُهُودٍ. وَقَالَ الفَرَّاءُ: الحُسُومُ: التِّباعُ إِذا تَتابَعَ الشيءُ فَلم يَنْقَطِعْ أَوَّلُه عَن آخِرِهِ، قيل لَهُ: حُسُومٌ. وَقيل: الأَيَّامُ الحُسُوم الدائِمَةُ فِي الشَّرِّ خاصَّة، وَبِه فُسِّرت الآيةُ. وَقيل: هِيَ المُتوالِيَةُ. قالَ ابنُ سِيدَه: أُراه المُتوالِيَة فِي الشَّرِّ خاصَّةً.
(أَو) يُقَال (اللَّيالِي الحُسُومُ) : هِيَ (الَّتِي تَحْسِمُ الخَيْرَ عَن أَهْلِها) ، كَمَا فِي الصِّحاح، زَاد غَيْرُه كَمَا حُسِمَ عَن عادٍ، وَقَالَ الزَّجّاج: الَّذِي تُوجِبُه اللُّغَةُ فِي معنَى قَوْله: {حسوما} ، أَي: تَحْسِمُهم حُسُومًا، أَي: تُذْهِبُهم وتُفْنِيهِم. قَالَ الأزهريّ: وَهَذَا كَقَوْلِه عَزَّ وَجَلَّ: {فَقُطِعَ دَابِرُ القَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا} .
(وأَيَّامٌ حُسُومٌ) وَصْفٌ بالمَصْدَرِ: تَقْطَعُ الخَيْرَ أَو تَمْنَعُه، (و) قد (تُضَافُ) ، وَالْمعْنَى (كَذلِكَ) ، والصِّفَةُ أَعْلَى.
(والحَيْسُمانُ، كَرَيْهُقانٍ: الضَّخْمُ الآدَمُ) وَكَذلِكَ الحَيْمُسان، بِتَقْدِيم المِيم، وَقد تقدَّم، وَبِه سُمِّيَ الرجلُ حَيْسُمانًا. (و) حَيْسُمان (بنُ إِياسٍ الخُزاعِيّ: صَحابِيٌّ) .
(وحِسْمَى، بالكَسْرِ) مَقْصُورا: (أَرْضٌ بالبادِيَةِ بِها جِبالٌ شَواهِقُ) مُلْسُ الجَوانِب (لَا يَكادُ القَتامُ يُفارِقُها) ، نَقله الجوهريّ وَأنْشد للنّابِغَةِ:
(فَأَصْبَحَ عاقِلاً بِجِبالِ حِسْمَى ... دِقاقُ التُّرْبِ مُحْتَزِمُ القَتامِ)

قَالَ ابنُ بَرّي: أَي: قد أَحاطَ بِهِ القَتامُ كالحِزام لَهُ، وَهِي وراءَ وادِي القُرَى، وإليها كَانَت سَرِيَّة زَيْدِ بن حارِثَةَ. قيل: إِنَّ الماءَ بعد الطُّوفان أقامَ هُناكَ بعد نُضَوبِه ثَمانِينَ سَنَةً، وَقد بَقِيَت مِنْهُ بَقِيّة إِلَى اليَوْم.
(و) فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة ((لَتُخْرِجَنَّكُم الرُّومُ مِنْها كَفْرًا كَفْرًا إِلَى سُنْبُكٍ من الأرضِ، قيل: وَمَا ذاكَ السُّنْبُك؟ قَالَ: حِسْمَى جُذام)) ، قَالَ ابنُ سِيدَه: مَوْضِعٌ باليَمَن. وَقيل: (قَبِيلَةُ جُذامَ) . قَالَ ابْن الأعرابيّ: إِذا لم يَذْكُرْ كُثَيّر غَيْقَةَ فحِسْمَى، وَإِذا ذَكَرَ غَيْقَةَ فَحَسْنَا. وَفِي الحَدِيث: ((فَلَهُ مِثْل قُورِ حِسْمَى)) .
(وكَزُفَرَ حُسَمُ بنُ رَبِيعَةَ بنِ الحارِثِ بن سامَةَ بنِ لُؤَيٍّ) من أَجْدادِ كابِسِ بن رَبِيعَة الّذي كانَ فِي زَمَن مُعاوِيَة، وَكَانَ يُشَبَّه بالنَّبِيّ.
(والحُسامِيَّةُ: فَرَسُ حُمَيْدِ بنِ حُرَيْثٍ الكَلْبِيّ. و) قَالَ ثَعْلَب: حُسُمٌ وحُسَمٌ وحاسِمٌ (كَعُنُقٍ وَصُرَدٍ وصاحِبٍ: مَواضِعُ) بالبادِيَة، وَأنْشد الجَوْهَرِيّ للنّابِغَة:
(عَفا حُسُمٌ من فَرْتَنَى فالفَوارعُ ... فجَنْبا أَرِيكٍ فالتِّلاعُ الدَّوافِعُ)

(والحُسَمِيُّ كَعُمَرِيٍّ: الكَثِيرُ الشَّعَرِ) .
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الحَيْسُمانُ بن حابِس: رَجُلٌ من خُزاعَةَ، وَفِيه يَقُول الشاعِرُ:
(وعَرَّدَ عَنّا الحَيْسُمانُ بنُ حابِسٍ ... )

والأَحْسَمُ: الرَّجُل البازِلُ القاطِعُ للأُمُورِ، عَن أبِي عَمْرو.
وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: الحَيْسَمُ: الرَّجُل القاطِعُ للأُمُورِ الكَيِّس.
وَقَالَ ثَعْلَب: ذُو حُسُمٍ، بِضَمَّتَيْن: موضعٌ بالبادِيَة، قَالَ مُهَلْهِلٌ:
(أَلَيْلَتَنا بذِي حُسُمٍ أَنِيرِي ... إِذا أَنْتِ انْقَضَيْتِ فَلَا تَحُورِي)

والحُسُمُ، بِضَمَّتَيْن: الأَطِبّاء، عَن ابنِ الأَعْرابِيّ.

حشأ

Entries on حشأ in 3 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab and Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
حشأ
حَشَأْتُ بَطْنَه بالعصا: إذا ضَرَبَتْه بها. وحَشَأْتُ الرَّجل بالشهم حَشْأً: إذا أصَبْتَ به جَوْفَه، قال أسْماءُ بن خارِجَةً يصفُ ذِئْباً طَمِعَ في ناقَتِه وكانت تُسمى هَبَالَةَ:
لي كُلَّ يومٍ من ذُؤَالَهْ ... ضِغْثٌ يَزيدُ على اِبَالَهْ
لي كُلَّ يومٍ صِيْقَهٌ ... فَوْقي تَأَجَّلُ كالظِّلالَهْ
فَلأَحْشَأَنَّكَ مِشْقَصــاً ... أوْساً أُوَيْسُ من الهَبَالَهْ
أوْساً: أي عِوَضاً. وقيل: الهَبَالَةُ في البيت: الغَنيمةُ.
وحَشَأْتُ المرأةَ: إذا باضَعْتَها، والنّارَ: إذا حَشَشْتَها.
والمِحْشَأُ: كِسا غَليظٌ، عن أبي زيد، والجمعُ: المَحاشِيءُ، قال عُمَارةُ بن طارق وقال الزيادي: عُمارَةُ بن أرطاة:
يَنْفُضْنَ بالمَشافِرِ الهَدَالِق ... نَفْضَكَ بالمَحَاشِئِ المَحَالِقِ
والتركيب يدلُّ على إيداع الشيء باستقصاء.

حشأ: حَشَأَه بالعصا حَشْأً، مهموز: ضَرَب بها جَنْبَيْه وبَطْنَه.

وحَشَأَه بسَهْمٍ يَحْشَؤُه حَشْأً: رماه فأَصاب به جوفه قال أَسماء بن

خارجةَ يَصفُ ذِئباً طَمِع في ناقته وتسمى هَبالةَ:

لِي كُلَّ يومٍ، مِنْ ذُؤَالَهْ، * ضِغْثٌ يَزِيدُ على إِبَالَهْ

في كُلِّ يومٍ صِيقةٌ * فَوْقِي، تَأَجَّلُ كالظُّلالَهْ

فَلأَحْشَأَنَّك مِشْقَصــاً، * أَوساً، أُوَيْسُ، مِنَ الهَبالَه

<ص:56>

أُوَيْسُ: تصغير أَوْسٍ وهو من أَسْماء الذِّئب، وهو منادى مفرد،

وأَوْساً منتصب على المصدر، أَي عِوَضاً، والــمِشْقَصُ: السهم

النَّصْلِ؛ وقوله: ضِغْثٌ يَزيد على إِبالَهْ أَي بَلِيّةٌ على بَلِيّة، وهو

مَثَل سائر. الأَزهري، شمر عن ابن الأَعرابي: حَشَأْتُه سَهْماً وحَشَوْتُه؛ وقال الفرّاء: حَشَأْتُه إِذا أَدخلته جَوفَه، وإِذا أَصبتَ حَشاه قلت: حَشَيْتُه. وفي التهذيب: حَشَأْت النارَ إِذا غَشِيتَها؛ قال الأَزهري: هو باطل وصوابه: حَشَأْت المرأَة إِذا غَشِيتَها؛ فافهمه؛ قال: وهذا من تصحيف الورّاقين.

وحَشَأَ المرأَة يَحْشَؤُها حَشْأً: نَكَحَها. وحَشَأَ النار: أَوْقَدها.والمِحْشاءُ والمِحْشَأُ: كِساء أَبيض صغير يتخذونه مِئزراً، وقيل هو كِساءأَو إِزارٌ غَلِيظ يُشتَملُ به، والجمع الـمَحاشِئ؛ قال:

يَنْفُضُ، بالـمَشافِرِ الهَدالِقِ، * نَفْضَكَ بالـمَحاشِئ الـمَحالِقِ

يعني التي تَحْلِقُ الشعر من خُشونتها.

حشأ
: ( {حَشَأَه بِسَوْط) وعصاً (كجَمَعَه: ضَرَب بِهِ جَنْبَه) وَفِي بعض النّسخ جَنْبَيْه بالتثنية (وبَطْنَه) .
(و) } حَشَأَه (بِسَهْمٍ) : رَمَاه و (أَصَابَ بِهِ جَوْفَه) . وَنقل الأَزهري عَن الفرّاء: {حَشَأْتُه، إِذا أَدخلته جَوْفَه، وإِذا أَصَبْتَ حَشاه قلتَ: حَشَيْتُه، وَفِي (العُباب) ، قَالَ أَسماءُ بن خَارِجةَ يَصف ذئباً طَمِعَ فِي نَاقَته، وَكَانَت تُسَمَّى هَبَالَة:
لِي كُلَّ يَوْمٍ مِنْ ذُؤَالَهْ
ضِغْثٌ يَزيدُ عَلَى إِبَالَهْ
لِي كُلَّ يَوْمٍ صِيقَةٌ
فَوْقِي تَأَجَّلُ كَالظُّلاَلَهْ
} فَلأَحْشَأَنَّكَ مِشْقَصــاً
أَوْساً أُوَيْسُ مِنَ الهَبَالَهْ
أَوْساً، أَي عَوْضاً، وَقيل: الهبالةُ فِي الْبَيْت: الْغَنِيمَة.
(و) {حَشَأَ (المَرأَةَ) يَحْشُؤُها حَشْأً (: نَكَحَها) وباضَعَها.
(و) } حَشَأَ (النَّارَ: أَوْقَدَها) وَفِي (الْعباب) : حَشَّها.
( {والمِحْشَأٌ كمنبر ومِحْرَاب) وعَلى الأَول اقْتصر أَبو زيد والزُّبَيْدِيّ، وَقَالُوا فِي الثَّانِي إِنه إِشْباع وقَع فِي بَعْضِ الأَشعار ضَرُورَة (: كِسَاءٌ غَلِيظٌ) قَالَه أَبو زيد (أَو أَبيضُ صغيرٌ يُتَّزَرُ بِهِ) كَذَا فِي النُّسخ، وَهِي لُغة قَليلَة، والفُصحى يُؤْتَزرُ بِهِ (أَو) هُوَ (إِزارٌ يُشَتَمَلُ بِهِ) والجَمع} المَحاشِئ. قَالَ عُمارة بن طارِق، وَقَالَ الزِّيادي: عُمارة بن أَرْطَاة:
يَنحفُضْنَ بِالمَشَافِرِ الهَدَالِقِ
نَفْضَك! بِالمَحاشِئ المَحَالِقِ
يَعنِي الَّتِي تَحْلقِ الشَّعر من خُشونتها.
والتركيب يدلُّ على إِبداع الشَّيْء باستقصاءٍ. 

صدع

Entries on صدع in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 14 more
صدع: {فاصدع}: افرُق. {ذات الصدع}: تصدع بالنبات. {يصدعون}: يتفرقون.
(ص د ع) : (الصَّدْعُ) الشَّقُّ (وَمِنْهُ) تَصَدَّعَ النَّاسُ إذَا تَفَرَّقُوا وَمِصْدَعُ أَبُو يَحْيَى الْأَعْرَجُ الْأَنْصَارِيُّ مِفْعَلٌ مِنْهُ.
صدع صدأ دفر وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر حِين سَأَلَ الأسقف عَن الْخُلَفَاء فحدثه حَتَّى انْتهى إلىنعت الرَّابِع فَقَالَ: صَدَع من حَدِيد فَقَالَ عمر: وادفراه قَالَ الْأَصْمَعِي: كَانَ حَمَّاد بن سَلمَة يَقُول: صدأ حَدِيد قَالَ: وَهَذَا أشبه بِالْمَعْنَى لِأَن الصدأ لَهُ دَفر والصّدع لَا دَفر لَهُ.
ص د ع: (الصَّدْعُ) الشَّقُّ وَقَدْ (صَدَعَهُ فَانْصَدَعَ) وَبَابُهُ قَطَعَ. قُلْتُ: وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ} [الطارق: 12] . وَ (صَدَعَ) بِالْحَقِّ تَكَلَّمَ بِهِ جِهَارًا. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ} [الحجر: 94] . قَالَ الْفَرَّاءُ: أَرَادَ فَاصْدَعْ بِالْأَمْرِ أَيْ أَظْهِرْ دِينَكَ. وَ (تَصَدَّعَ) الْقَوْمُ تَفَرَّقُوا. وَ (الصُّدَاعُ) وَجَعُ الرَّأْسِ. وَ (صُدِّعَ) الرَّجُلُ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ (تَصْدِيعًا) . 
صدع
الصَّدْعُ: الشّقّ في الأجسام الصّلبة كالزّجاج والحديد ونحوهما. يقال: صَدَعْتُهُ فَانْصَدَعَ، وصَدَّعْتُهُ فَتَصَدَّعَ، قال تعالى: يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ
[الروم/ 43] ، وعنه استعير:
صَدَعَ الأمرَ، أي: فَصَلَهُ، قال: فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ
[الحجر/ 94] ، وكذا استعير منه الصُّدَاعُ، وهو شبه الاشتقاق في الرّأس من الوجع. قال: لا يُصَدَّعُونَ عَنْها وَلا يُنْزِفُونَ
[الواقعة/ 19] ، ومنه الصَّدِيعُ للفجر ، وصَدَعْتُ الفلاة: قطعتها ، وتَصَدَّعَ القومُ أي: تفرّقوا.
ص د ع : صَدَعْتُهُ صَدْعًا مِنْ بَابِ نَفَعَ شَقَقْتُهُ فَانْصَدَعَ وَصَدَعْتُ الْقَوْمَ صَدْعًا فَتَصَدَّعُوا فَرَّقْتُهُمْ فَتَفَرَّقُوا وقَوْله تَعَالَى {فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ} [الحجر: 94] قِيلَ مَأْخُوذٌ مِنْ هَذَا أَيْ شُقَّ جَمَاعَاتِهِمْ بِالتَّوْحِيدِ وَقِيلَ اُفْرُقْ بِذَلِكَ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ وَقِيلَ أَظْهِرْ ذَلِكَ وَصَدَعْتُ بِالْحَقِّ تَكَلَّمْتُ بِهِ جِهَارًا وَصَدَعْتُ الْفَلَاةَ قَطَعْتُهَا

وَالصُّدَاعُ وَجَعُ الرَّأْسِ يُقَالُ مِنْهُ صُدِّعَ تَصْدِيعًا بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ. 

صدع


صَدَعَ(n. ac. صَدْع)
a. Split, cleft, parted, divided, separated.
b. Crossed, traversed (desert).
c. Made clear, evident, manifest.
d. [Bi], Manifested, declared, disclosed, revealed.
e. [Bi], Carried out, accomplished (
affair ).
f.(n. ac. صُدُوْع) [Ila], Inclined to.
صَدَّعَa. see I (a)b. (c).
d. [ coll. ], Distressed, molested.

تَصَدَّعَa. Was split, cleft, divided; opened.
b. Separated, became dispersed.

إِنْصَدَعَa. see V (a)
صَدْع
(pl.
صُدُوْع)
a. Split, crack, rent.
b. see 4
صَدْعَة
(pl.
صَدَعَات)
a. Piece, bit, fragment.
b. Difference, divergence of opinion
disagreement.

صِدْع
(pl.
صِدَع)
a. Half, portion, part.
b. Troop, band.

صِدْعَةa. see 2 (a)
صَدَعa. Young & robust, sturdy, vigorous.

صُدَاْعa. Headache, megrim, neuralgia.

صَدِيْع
(pl.
صُدُع)
a. see 2 (a)
صدع
الصدَع: الفتي من الأوْعال، وكذلك الصديع. وقيل: هو مَرْبُوْعُ الخَلْق. والصدَع - وقد تُسَكنُ دَالُه خاصةً -: الرجُلُ الرَّبْعَةُ، والمَصْدَرُ الصًدَاعَةُ. وقيل: الشّاب المُسْتَقيمُ القَناة.
والصدْع: الشقُّ في الشيْء الصلْب. وصَدَعْتُ الفَلاة والنهرَ: قَطَعْتَهما. وصَدَع بالحق: تَكلمَ به جهاراً، ومنه خَطيب مِصْدَع: أي مِصْقَع.
والصدِيْعُ: الفَجْر. والرقْعَةُ الجَديْدَةُ في ثَوْب خَلَقٍ. وثَوْبٌ يُلْبَسُ تحت الدرْع. والفِرْقَةُ من الغَنَم والظباء، وتسمى الصدْعَة أيضاً.
والصدْعُ - بالكَسْر -: الجَماعةُ من الناس. والمرْأةُ تَصْدَعُ أمْرَ القَوْم فلا تشَعبُه. وهم علينا صَدْعٌ واحِدٌ: أي ألْبٌ واحِد. وتَصدعُوا عنه: تَفَرًقوا. وتَصَدَّعَتْ به الأرْضُ: تَغَيبَ فَاراً.
وصُدعَ الرجلُ - وقد يُخفَّف -: أصَابَه الصدَاعُ، ولا يقولون: هو مِصْدَعٌ؛ لأنه لا يَقَعُ جُملَةً؛ إنَّما يأتي شَيْئاً بعد شَيْء.
(صدع) - في حديث الاسْتِسْقَاء، من رِواية عبدِ العَزيز بن أنس: "فَتَصدَّع السَّحَاب"
: أي تَفرَّق وتَقطَّع وذَهَب، وهو مُطاوع صَدَّعتُه، وربّما خُصَّ به الشَّىءُ الصُّلْبُ.
- في الحديث: "فأَعْطانىِ (*) قُبْطِيَّة فقال: اصْدَعْها صِدْعَينْ"
: أي شُقَّها بنِصْفَينَ. يقال لكلّ شِقٍّ منهما صِدْع بالكسر، والمَصْدر بالفَتْح.
- في حديث الخلفاء: "صَدَعٌ من حَدِيد".
يعنى الوَعِل بين الوَعِلين يُوصَف بذلك لاجْتماع القوة والخِفَّة له، أي متوسط لا صغير ولا كبير، وتَشْبِيهُه بالحَدِيد لبَأسِه ونَجْدتِه، ويجوز أن تكون العين مبدلة من الهمز، كما قال: "وللَّهِ عَنْ يَشْفِيَكَ ".
يعنى دَوامَ لُبْس الحَدِيد للحروب. وصَدَأُ الحَديِد: سَهَكُه.
وشَاة صَدَعٌ. أي خَفِيفٌ
[صدع] الصَدْعُ: الشقُّ. يقال: صَدَعْتُهُ فانْصَدَعَ هو، أي انشقَّ. والصَديعُ: الصبحُ. والصَديعُ: الصِرْمَةُ من: الإبل، والفرقة من الغنم. وصدعت الفلاة: قطعتها. وصدعت الشئ: أظهرته وبينته. ومنه قول أبي ذؤيب:

يَسَرٌ يُفيضُ على القِداحِ ويَصْدَعُ * يقال: صَدَعْتُ بالحقِّ، إذا تكلّمت به جهاراً. وقوله تعالى: {فاصْدَعْ بما تُؤْمَر} . قال الفراء: أراد فاصْدَعْ بالأمر، أي أَظْهِرْ دينَكَ. أبو زيد: صدعت إلى الشئ أصدع صُدوعاً: مِلْتُ إليه. وما صَدَعَكَ عن هذا الأمر، أي ما صرفك. والتَصْديعُ: التفريقُ. وتَصَدَّعَ القوم: تفرَّقوا. والصُداعُ: وجعُ الرأس. وصُدِّعَ الرجل تَصْديعاً. والصِدْعَةُ بالكسر: الصِرْمَةُ من الإبل والفِرْقَةُ من الغنم. يقال: صَدَعْتُ الغنم صِدْعَتَيْنِ، أي فِرْقتين، وكل واحدة منهما صِدْعَةٌ. ورجلٌ صَدْعٌ بالتسكين وقد يحرَّك، وهو الضربُ الخفيفُ اللحم الشابُّ. فأمَّا الوَعِلُ فلا يقال فيه إلا صَدَعٌ بالتحريك، وهو الوسط منها ليس بالعظيم ولا الصغير، ولكنه وعل بين وعلين. وكذلك هو من الظباء والحُمُرِ. قال الراجز: يا رب أباز من العُفْرِ صَدَعْ * تَقَبَّضَ الذئبُ إليه واجْتَمَعْ * يقال رأيت بين القوم صَدَعاتٍ، أي تفرّقاً في الرأي والهوى.
ص د ع

في العود ونحره من الأشياء صدع وصدوع، وصدعته فانصدع، وكأنه صدع الزجاجة.

ومن المجاز: صدع البين شملهم. وصدع الظعائن يوم بن فؤاده. وتصدع الحي. وتصدعوا عني. وانصدع الفجر. وجئته وعمود الصبح منصدع. قال ذو الرمة:

فغلت وعمود الصبح منصدع ... عنه وسائره بالليل محتجب

وطلع الصديع وهو الفجر. وانصدعت الأرض بالنبات. وصدعها الله تعالى " والأرض ذات الصدع " وصدعت الفلاة: قطعتها. وصدعت النهر. وصدعت الغنم صدعتين. وصدع ثوبه صدعتين. وقال:

وأنحر للشرب الكرام مطبتي ... وأصدع بين القينتين ردائياً

وفي مثل " صدعه صدع الرداء " " وبان منه كشق صديع " وهو الرداء المصدوع. قال لبيد:

دعي اللوم أو بيني كشق صديع ... فقد لمت قبل اليوم غير مضيع

وصدع بالحق: جهر به وصرح مفرقاً بينه وبين الباطل. " فأصدع بما تؤمر " وخطيب مصقع: مصدع، ويقال: هو أصدعهم بالصواب، في أسرع جواب. وقال ذو الرمة:

صدوع بحكم الله في كل شبهة ... ترى الناس في ألباسها كالبهائم

جمع لبس. ورأيت منهم صدعات: تفرقا في الرأي والهوى، وأصلحوا ما فيكم من الصدعات، وإنهم على ما فيهم من الصدعات لألباء كرام. وسبيل صادع، وجبل وواد صادع: ذاهب في الأرض طولاً، وهذا الطريق يصدع في أرض كذا.
[صدع] نه: في ح الاستسقاء:"فتصدع" السحاب "صدعًا"، أي تقطع وتفرق، صدعت الرداء صدعًا إذا شققته. وح: فأعطاني قبطية وقال:"ًادعها صدعين" بالكسر، أي ضقها بنصفين. ط: تختمر به، أي تجعله خمارًا لا يصفها، بالجزم جواب أمر أو بالرفع إستئناف، يعني كان الثوب رقيقًا يظهر منه لون البشرة فأمرت أن تجعل تحته مقنعة أخرى. ك: قد "انصدع" فسلسله، أي انشق. نه: ومنه: "فصدعت" منه "صدعة" فاختمرت بها. وح: المصدق يجعل الغنم "صدعين" ثم يأخذ منهما الصدقة، أي فرقين. وح: فقال بعد ما: تصدع" القوم، أي تفرقوا. ومنه: النساء أربع منهن "صدع" تفرق ولا تجمع. وفي ح عمر "صدع" من حديد، في رواية: الصدع الوعل الذي ليس بغليظ ولا دقيق، ويوصف به لاجتماع القوة فيه والخفة، شبه في نهضته إلى صعاب الأمور وخفته في الحروب بالوعل لتوقله في رؤس الجبال؛ وجعله من حديد مبالغة في شدته وصبره على الشدائد. ومنه: فإذا "صدع" من الرجال، أي رجل بين الرجلين. ج: هو بسكون دال وربما حرك، هو من الرجال الشاب المعتدل ومن الوعول الفتي الفارسي، أي جماعة في موضع من المسجد. ط: حتى قيل لمن "يتصدعا"، أي يتفرقا. وفيه: فإذا فرقت له صلى الله عليه وسلم رأسه "صدعت" فرقه، أي فرقت فرقه عن يافوخه، الفرق بسكون راء خط يظهر بين شعر الرأس إذا قسم قسمين، واليافوخ وسط الرأس، يعني كان أحد طرفي ذلك الخط عند اليافوخ والطرف الآخر عند الجبهة محاذيًا لما بين عينيه، وأرسلت ناصيته بين عينيه أي جعلت رأس فرقه محاذيًا لما بين عينيه بحيث يكون نصف شعر ناصيته من جانب يمين الفرق والنصف الآخر من جانب يساره. ش: "يصدع" بالحق، أي يظهره. غ: (("فاصدع" بما تؤمر))، أي شق جماعاتهم بالتوحيد، احكم بالحق وافصل بالأمر، والصديع الصبح؛ أو افرق بين الحق والباطل. و ((الأرض ذات "الصدع")) أي تصدع بالنبات. والصدع الربعة من الرجال.
صدع: صَدَع: مصدره صدوع: وصدوع كلماته: بمعنى قوة كلماته وتأثيرها (حيان - بسَام 1: 47 و).
صَدَع: صدم، أغاظ، ضادّ (بوشر).
صدَع: أربك، حيَّر، ضايق (هلو).
صَدَّع (بالتشديد): سبّب له الصُداع وهو وجع الرأس. ولا يقال: صدَّع فلانا فقط (لين، بوشر) بل يقال أيضاً: صَدَّع الرأس. ففي ابن البيطار (1: 145) مصدِعّة للرأس، في (ص: 166): البلوط مصدّع للرأس.
صدّع فلانا: أتعبه: أزعجه، ضايقه. (عبد الواحد ص221) ويقال أيضاً: صدع رأسه (بوشر، ألف ليلة، 1: 238، 244) وقد ذكر فوك هذا الفعل في مادة لاتينية بمعنى أزعج وأقلق.
تصديع الرأس أو الخاطر: إزعاج (بوشر).
صَدَّع خاطر فلان: كلّفه قضاء حاجة، وهو من كلام العامة (محيط المحيط).
صدَّع: ذكر فوك هذا الفعل في مادة لاتينية معناها شق، وأضاف سبب له الإزعاج. وقد ذكر هذا الفعل أيضاً في مادة لاتينية معناها تشقق ينظر: صداع.
انصدع: تفرق، تشتت، تبدّد (أخبار ص150) وفي حيان (ص3 ق): فحين علموا بوفاة أميرهم المنذر انصدعت حشود الكور ووفود القبائل وتفرقوا الخ.
انصدع: صُدِّع، أصيب بالصداع (ابن البيطار 1: 74، 86).
انصدعت رِجْلُه: زلَّت فالتوى مفصلها، وهو من كلام العامة (محيط المحيط).
انصدعتْ اصبعتي: أصبت بريج الشوكة (بوشر).
صَدْع: كناية عن فرج المرأة (محيط المحيط).
الصَدْع تفرّق اتصال في طول العظم إذ لو كان في العرض سمي كسراً أو تفتتاً (محيط المحيط).
صُدلع: تشقق (فوك).
صداع الأصابع: ريح الشوكة، ألم في طرف الأصابع، داحس، داحوس، التهاب في أطراف الأصابع (بوشر).
صديع: مفلوق، مشقوق (عباد 1: 86، 159 رقم 507).
مَصْدَع وجمعها مَصادِعِ: حلقة، مجلس القوم على شكل حلقة (ألكالا).
مَصْدَع: سِيرك، ملعب شعبي. مكان مخصص للألعاب الشعبية.
مِصْدَع. دليل مِصْدَع: ماض في أمر صدع به. (الكامل ص51).
مَصْدُوعْ: اصبعتي مصدوعة: مصابة بريح الشوكة (بوشر).
الانصداع عند الأطباء: انشقاق عرق في غير الرأس (محيط المحيط).
(ص د ع)

الصَّدْع: الشق فِي الشَّيْء الصلب، كالزجاجة والحائط وَغَيرهمَا. وَجمعه: صُدُوع. قَالَ قيس ابْن ذريح:

أيا كَبِداً طارَت صُدُوعا نَوَافِذاً ... وَيَا حَسْرَتا مَاذَا تغَلْغَلَ للقلبِ ذهب فِيهِ إِلَى أَن كل جُزْء مِنْهَا صَار صَدْعا.

وصَدَع الشَّيْء يَصْدَعُه صَدْعا، وصَدَّعه فانْصَدَع، وتصدَّع: شقَّه بنصفين. وَقيل صَدَّعه: شقَّه، وَلم يفْتَرق. وَقَوله تَعَالَى: (يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ) : قَالَ الزّجاج: مَعْنَاهُ يتفرقون، فيصيرون فريقين: فريق فِي الْجنَّة، وفريق فِي السعير. وَأَصلهَا: يتصَدَّعون. فقلبت التَّاء صادا، وأدغمت فِي الصَّاد. وكل نصف مِنْهُ: صِدْعَة، وصَدِيع، قَالَ ذُو الرمة:

عَشِيَّةَ قَلْبِي فِي المُقِيمِ صَدِيعُهُ ... ورَاحَ جَنابَ الظَّاعِنينَ صَدِيعُ

وَقَول قيس بن ذريح:

فلمَّا بَدَا مِنها الفِرَاقُ كَمَا بَدَا ... بظهْر الصَّفا الصَّلْدِ الشُّقوقُ الصَّوادعُ

يجوز أَن يكون صَدَع: فِي معنى تَصَدَّع لُغَة، وَلَا أعرفهَا. وَيجوز أَن يكون على النّسَب، أَي ذَات انصداع وتَصَدُّع. وصَدَع الفلاة وَالنّهر يَصْدعهما صَدْعا، وصَدَّعهما: شقهما. على الْمثل، قَالَ لبيد:

فَتَوَسَّطا عُرْضَ السَّرِىّ وصَدَّّعا ... مَسْجُورَةً مُتَجاوِراً قُلاَّمُها

والصَّدْع: نَبَات الأَرْض، لِأَنَّهُ يصْدعُها: يشقها. وَفِي التَّنْزِيل: (والأرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ) .

وتَصَدَّعَت الأَرْض بالنبات: تشققت.

وانْصَدَع الصُّبْح: انْشَقَّ عَنهُ اللَّيْل.

والصَّديع: الْفجْر لانشقاقه، قَالَ:

تَرَى السِّرْحانَ مُفْتَرِشا يدَيْهِ ... كأنَّ بَياضَ لَبَّته صَدِيعُ

والصَّدِيعُ: الرقعة الجديدة فِي الثَّوْب الْخلق، كَأَنَّهَا صُدِعَتْ، أَي شقَّتْ.

والصِّدْعة: الْقطعَة من الثَّوْب، تشق مِنْهُ. وصَدَع الشَّيْء فتَصَدَّع: فرقه فَتفرق. وَقَوله:

فَلَا يُبْعِدَنْكَ اللهُ خَيرَ أخي امْرِئٍ ... إِذا جَعَلَتْ نجْوَى النَّدِىِّ تَصَدَّعُ

مَعْنَاهُ: تفرق، فتظهر وَتكشف. وصَدَعتهم النَّوى، وصَدَّعَتْهُم: فرقتهم. والتَّصْداع: تفعال. من ذَلِك. قَالَ قيس بن ذريح:

إِذا افْتَلَتَتْ منكَ النَّوَى ذَا مَوَدَّةٍ ... حَبِيبا بتَصْدَاعٍ منَ البَين ذِي شَعْبِ

والصُّداع: وجع الرَّأْس. وَقد صُدِّع الرجل. وَجَاء فِي الشّعْر: صُدِعَ.

وَعَلِيهِ صِدْعة من مَال: أَي قَلِيل. والصِّدْعَةُ والصِّدْيَعُ: نَحْو السِّتين من الْإِبِل، وَمَا بَين الْعشْرَة إِلَى الْأَرْبَعين من الضَّأْن. وَقيل: الْقطعَة من الْغنم إِذا بلغت سِتِّينَ. وَقيل: هُوَ القطيع من الظباء.

والصَّدَع والصَّدْع: الْفَتى الشَّاب الْقوي من الأوعال، والظباء، وَالْإِبِل. وَقيل: هُوَ الشَّيْء بَين الشَّيْئَيْنِ من أَي نوع كَانَ، كَانَ بَين الطَّوِيل والقصير، والفتى والمسن، وَبَين السمين والمهزول، والعظيم وَالصَّغِير. قَالَ:

يَا رُبَّ أبَّازٍ منَ العُفْرِ صَدَعْ

تَقَبَّضَ الذّئْبُ إلَيه واجْتَمَعْ

والصَّدِيعُ: الْقَمِيص بَين القميصين، لَا بالكبير وَلَا بالصغير.

وَرجل صَدَعٌ: مَاض فِي أمره.

وصَدَع بِالْأَمر يَصْدَعُ صَدْعا: أصَاب بِهِ مَوْضِعه، وجاهر بِهِ. وَفِي التَّنْزِيل: (فاصْدَعْ بِما تُؤْمَر) .

وَدَلِيل مِصْدَع: مَاض لوجهه. وخطيب مِصْدَع: بليغ جريء على الْكَلَام.

وَالنَّاس علينا صَدْع وَاحِد: أَي مجتمعون بالعداوة.

وَمَا صَدَعَكَ عَن الْأَمر صَدْعا: أَي صرفك.

والمَصْدَع: طَرِيق سهل فِي غلظ من الأَرْض. والمِصْدَع: الــمشقص من السِّهَام.

صدع: الصَّدْعُ: الشَّقُّ في الشيءِ الصُّلْبِ كالزُّجاجةِ والحائِطِ

وغيرهما، وجمعه صُدُوعٌ؛ قال قيس ابن ذريح:

أَيا كَبِداً طارتْ صُدُوعاً نَوافِذاً،

ويا حَسْرَتا ماذا تَغَلْغَلَ بِالْقَلْبِ؟

ذهب فيه أَي أَن كل جزء منها صار صَدْعاً، وتَأْوِيل الصَّدْعِ في

الزجاج أَن يَبِينَ بعضُه من بعض. وصَدَعَ الشيءَ يَصْدَعُه صَدْعاً وصَدَّعَه

فانْصَدَعَ وتَصَدَّعَ: شَقّه بنصفين، وقيل: صَدّعه شقّه ولم يفترق.

وقوله عز وجل: يومئذ يَصَّدَّعُون؛ قال الزجاج: معناه يَتَفَرَّقُون فيصيرون

فَرِيقَيْنِ فريق في الجنة وفريق في السعير، وأَصلها يَتَصَدَّعُون فقلب

التاء صاداً وأُدغمت في الصاد، وكل نصف منه صِدْعةٌ وصَدِيعٌ؛ قال ذو

الرمة:

عَشِيّةَ قَلْبِي في المُقِيم صَدِيعُه،

وراحَ جَنابَ الظاعِنينَ صَدِيعُ

وصَدَعْتُ الغنم صِدْعَتَيْن، بكسر الصاد، أَي فِرْقَتَيْن، وكل واحدة

منهما صِدْعة؛ ومنه الحديث: أَنَّ المُصَدِّقَ يجعل الغنم صدْعَيْنِ ثم

يأْخذ منهما الصَّدَقةَ، أَي فِرْقَيْنِ؛ وقول قيس بن ذريح:

فلَمّا بَدا منها الفِراقُ كما بَدا،

بِظَهْرِ الصَّفا الصَّلْدِ، الشُّقُوقُ الصَّوادِعُ

يجوز أَن يكون صَدَعَ في معنى تَصَدع لغة ولا أَعرفها، ويجوز أَن يكون

على النسب أَي ذاتُ انْصِداعٍ وتَصَدُّعٍ. وصَدَع الفَلاةَ والنهرَ

يَصْدَعُهما صَدْعاً وصَدَّعَهما: شَقَّهما وقَطَعَهما، على المثل؛ قال

لبيد:فَتَوَسَّطا عُرْضَ السَّرِيِّ، وصَدَّعا

مَسْجُورةً مُتَجاوِراً قُلاَّمُها

وصَدَعْتُ الفَلاةَ أَي قَطَعْتُها في وسَط جَوْزها.

والصَّدْعُ: نباتُ الأَرض لأَنه يَصْدَعُها يَشُقُّها فَتَنْصَدِعُ به.

وفي التنزيل: والأَرضِ ذاتِ الصَّدْعِ؛ قال ثعلب: هي الأَرضُ تَنْصَدِعُ

بالنبات. وتَصَدَّعَتِ الأَرضُ بالنبات: تشَقَّقَت. وانْصَدَعَ الصبحُ:

انشَقَّ عنه الليلُ. والصَّدِيعُ: الفجرُ لانصِداعِه؛ قال عمرو بن

معديكرب:تَرَى السِّرْحانَ مُفْتَرِشاً يَدَيْهِ،

كأَنَّ بَياضَ لَبَّتِه صَدِيعُ

ويسمى الصبح صَدِيعاً كما يسمى فَلَقاً، وقد انْصَدَعَ وانْفَجَرَ

وانْفَلَقَ وانْفَطَرَ إِذا انْشَقَّ.

والصَّدِيعُ: انصِداعُ الصُّبْح، والصَّدِيعُ: الرُّقْعةُ الجديدة في

الثوب الخَلَق كأَنها صُدِعَتْ أَي شُقَّتْ. والصَّدِيعُ: الثوب

المُشَقَّقُ. والصِّدْعةُ: القِطْعةُ من الثوب تُشَقُّ منه؛ قال لبيد:

دَعِي اللَّوْمَ أَوْ بِينِي كشقِّ صَدِيعِ

قال بعضهم: هو الرِّداءُ الذي شُقَّ صِدْعَيْن، يُضْرب مثلاً لكل

فُرْقةٍ لا اجتِماعَ بعدها.

وصَدَعْتُ الشيءَ: أَظهَرْتُه وبَيَّنْتُه؛ ومنه قول أَبي ذؤيب:

وكأَنَّهُنَّ رِبابةٌ، وكأَنَّه

يَسَرٌ يُفِيضُ على القِداحِ ويَصْدَعُ

وصَدَعَ الشيءَ فَتَصَدَّعَ: فزّقه فتفرَّقَ. والتصديعُ: التفريقُ. وفي

حديث الاستسقاء: فتَصَدَّعَ السَّحابُ صِدْعاً أَي تقطَّعَ وتفرَّقَ.

يقال: صَدَعْتُ الرّداء صَدْعاً إِذا شَقَقْتَه، والاسم الصِّدْعُ، بالكسر،

والصَّدْع في الزجاجة، بالفتح؛ ومنه الحديث: فأَعطانِي قُبْطِيّةً وقال:

اصْدَعْها صَدْعَيْنِ أَي شُقَّها بنصفين. وفي حديث عائشة، رضي الله

عنها: فَصَدَعَتْ منه صَدْعةً فاخْتَمَرَتْ بها. وتصَدَّعَ القوم تفرَّقُوا.

وفي الحديث: فقال بعدما تَصَدّعَ كذا وكذا أَي بعدما تفرّقوا؛ وقوله:

فلا يُبْعِدَنْكَ اللهُ خَيْرَ أَخِي امْرئٍ،

إِذا جَعَلَتْ نَجْوى الرِّجالِ تَصَدَّعُ

معناه تَفَرَّقُ فتَظْهَرُ وتُكْشَفُ. وصَدَعَتْهم النَّوَى

وصَدَّعَتْهم: فرَّقَتْهم، والتَّصْداعُ، تَفْعالٌ من ذلك؛ قال قيس بن

ذريح:إِذا افْتَلَتَتْ مِنْكَ النَّوَى ذا مَوَدّةٍ،

حَبِيباً بِتَصْداعٍ مِنَ البَيْنِ ذِي شَعبِ

ويقال: رأَيتُ بين القوم صَدَعاتٍ أَي تفرُّقاً في الرأْي والهَوَى.

ويقال: أَصْلِحوا ما فيكم من الصَّدَعاتِ أَي اجْتَمِعوا ولا تتفَرَّقُوا.

ابن السكيت: الصَّدْعُ الفَصْلُ؛ وأَنشد لجرير:

هو الخَلِيفةُ فارْضَوْا ما قَضَى لكُمُ،

بالحَقِّ يَصْدَعُ، ما في قوله جَنَفُ

قال: يَصْدع يفْصِلُ ويُنَفِّذُ؛ وقال ذو الرمة:

فأَصْبَحْتُ أَرْمي كُلَّ شَبْحٍ وحائِلٍ،

كأَنِّي مُسَوِّي قِسْمةِ الأَرضِ صادِعُ

يقول: أَصبحتُ أَرْمي بعيني كل شَبْحٍ وهو الشخص. وحائِل: كل شيء

يَتَحَرَّكُ؛ يقول: لا يأْخُذُني في عينَيّ كَسْرٌ ولا انْثِناءٌ كأَني

مُسَوٍّ، يقول: كأَني أُرِيكَ قِسْمةَ هذه الأَرض بين أَقوام. صادِعٌ: قاضٍ

يَصْدَعُ يَفْرُقُ بين الحقّ والباطل.

والصُّداعُ: وجَعُ الرأْس، وقد صُدِّعَ الرجلُ تَصْدِيعاً، وجاء في

الشعر صُدِعَ، بالتخفيف، فهو مَصْدُوعٌ.

والصّدِيعُ: الصِّرْمةُ من الإِبل والفِرْقةُ من الغنم. وعليه صِدْعةٌ

من مالٍ أَي قَليلٌ. والصِّدْعةُ والصَّدِيعُ: نحو السِّتين من الإِبل،

وما بين العشرة إِلى الأَربعين من الضأْن، والقِطْعةُ من الغنم إِذا بلغت

سِتين، وقيل: هو القَطِيعُ من الظّباء والغنم. أَبو زيد: الصِّرْمةُ

والقِصْلةُ والحُدْرةُ ما بين العشرة إِلى الأَربعين من الإِبل، فإِذا بلغت

ستين فهي الصِّدْعةُ؛ قال المَرَّارُ:

إِذا أَقْبَلْن هاجِرةً، أَثارَتْ

مِنَ الأَظْلالِ إِجْلاً أَو صَدِيعا

ورجل صَدْعٌ، بالتسكين وقد يحرك: وهو الضَّرْب الخفِيفُ اللحم.

والصَّدَعُ والصَّدْعُ: الفَتِيُّ الشابُّ القَوِيُّ من الأَرْعال والظِّباء

والإِبل والحُمُرِ، وقيل: هو الوَسَطُ منها؛ قال الأَزهري: الصَّدْعُ

الوَعِلُ بين الوَعِلَيْنِ. ابن السكيت: لا يقال في الوَعِل إِلا صَدَعٌ،

بالتحريك، وَعِلٌ بَيْنَ الوَعِلَيْنِ وهو الوَسط منها ليس بالعظيم ولا الصغير،

وقيل: وهو الشيء بين الشيئين من أَيّ نوع كان بين الطويل والقصير

والفَتِيّ والمُسِنّ والسمين والمَهْزول والعظيم والصغير؛ قال:

يا رُبَّ أَبَّازٍ مِنَ العُفْرِ صَدَعْ،

تَقَبَّضَ الذِّئْبُ إِليه واجْتَمَعْ

ويقال: هو الرجل الشابُّ المُسْتَقُِمُ القَناة. وفي حديث عمر، رضي الله

عنه، حين سأَل الأُسْقُفَّ عن الخلفاء فلمّا انتَهى إِلى نعْت الرابع

قال: صَدَعٌ من حديد، فقال عمر: وادَفَراه قال شمر: قوله صَدَعٌ من

حَدِيدٍ يريد كالصَّدَعِ من الوُعُولِ المُدَمَّجِ الشديد الخلق الشابّ

الصُّلْبِ القَوِيِّ، وإِنما يوصف بذلك لاجتماع القوة فيه والخفة، شبّهه في

نَهْضَتِه إِلى صِعابِ الأُمور وخِفَّته في الحروب حتى يُفْضى الأمرُ إِليه

بالوَعِلِ لتوَقُّلِه في رُؤوس الجبال، وجعلَه من حديد مبالغة في وصفه

بالشدّة والبأْس والصبر على الشدائدِ، وكان حماد بن زيد يقول: صَدَأٌ من

حديد. قال الأَصمعي: وهذا أَشبه لأَن الصَّدَأَ له دَفَرٌ وهو النَّتْنُ.

وقال الكسائي: رأَيت رجلاً صَدَعاً، وهو الرَّبْعةُ القليل اللحم. وقال

أَبو ثَرْوانَ: تقول إِنهم على ما تَرى من صَداعَتِهم

(* قوله «صداعتهم» كذا

ضبط في الأصل ولينظر في الضبط والمعنى وما الغرض من حكاية أبي ثروان هذه

هنا.) لَكِرامٌ. وفي حديث حذيفة: فإِذا صَدَعٌ من الرجال، فقلتُ: مَن

هذا الصَّدَعُ؟ يعني هذا الرَّبْعةَ في خَلْقِه رجلٌ بين الرجلين، وهو

كالصَّدَعِ من الوُعُول وعِلٌ بين الوَعِلينِ. والصَّدِيعُ: القميص بين

القميصين لا بالكبير ولا بالصغير.

وصَدَعْتُ الشيء: أَظْهَرْتُه وبَيَّنْتُه؛ ومنه قول أَبي ذؤيب:

يَسَرٌ يُفِيضُ على القِداحِ ويَصْدَعُ

ورجل صَدَعٌ: ماضٍ في أَمرِهِ. وصَدَعَ بالأَمرِ يَصْدَعُ صَدْعاً:

أَصابَ به موضِعَه وجاهَرَ به. وصَدَعَ بالحق: تكلم به جهاراً. وفي التنزيل:

فاصدع بما تؤمر؛ قال بعض المفسرين: اجْهَرْ بالقرآن، وقال ابن مجاهد أَي

بالقرآن، وقال أَبو إِسحق: أَظْهِرْ ما تُؤْمَرُ به ولا تَخفْ أَحداً،

أُخِذَ من الصَّدِيع وهو الصبح، وقال الفراء: أَراد عز وجل فاصْدَعْ

بالأَمر الذي أَظْهَرَ دِينَك، أَقامَ ما مُقامَ المصدر، وقال ابن عرفة: أَي

فَرِّقْ بين الحق والباطل من قوله عز وجل: يومئذ يَصَدَّعون، أَي

يتفرَّقُون، وقال ابن الأَعرابي في قوله: فاصْدَعْ بما تُؤْمَرُ، أَي شُقَّ

جماعتهم بالتوحيد، وقال غيره: فَرِّقِ القول فيهم مجتمعين وفُرادى. قال ثعلب:

سمعت أَعرابيّاً كان يَحْضُر مجلس ابن الأَعرابي يقول معنى اصْدَعْ بما

تُؤْمَرُ أَي اقْصِدْ ما تُؤْمَرُ، قال: والعرب تقول اصدع فلاناً أَي اقصده

لأَنه كريم.

ودلِيلٌ مِصْدَعٌ: ماضٍ لوجهه. وخطِيبٌ مِصْدَعٌ: بَلِيغٌ جرِيءٌ على

الكلام.

قال أَبو زيد: هُمْ إِلْبٌ عليه وصَدْعٌ واحد، وكذلك هم وَعْلٌ عليه

وضِلْعٌ واحد إِذا اجتمعوا عليه بالعَداوةِ، والناسُ علينا صَدْعٌ واحد أَي

مجتمعون بالعَداوة.

وصَدَعْتُ إِلى الشيء أَصْدَعُ صُدُوعاً: مِلْتُ إِليه. وما صَدَعَكَ عن

هذا الأَمرِ صَدْعاً أَي صَرَفَكَ. والمَصْدَعُ: طريق سهل في غِلَظٍ من

الأَرض. وجَبَلٌ صادِعٌ: ذاهِبٌ في الأَرض طولاً، وكذلك سبيل صادِعٌ

ووادٍ صادِعٌ، وهذا الطريق يَصْدَعُ في أَرض كذا وكذا. والمِصْدَعُ:

الــمِشْقَصُ من السهام.

صدع

1 صَدَعَهُ, (S, Msb, K,) aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. صَدْعٌ, (S, * Msb, K, *) He clave, split, slit, or cracked, it [i. e. a hard thing, such as a glass vessel, and a wall, and the like of these; (see صَدْعٌ below;) or so generally]; syn. شَقَّهُ; (S, Msb, K;) as also ↓ صدّعهُ, [but app. in an intensive sense, or relating to a number of objects,] inf. n. تَصْدِيعٌ: (TA:) or so as to divide it in halves: or so that it did not separate. (K.) b2: [Hence,] one says, صَدَعَهُ صَدْعَ الرِّدَآءِ [He slit it, or rent it, as with the slitting, or rending, of the garment called رداء]. (TA.) b3: And صَدَعَ الفَلَاةَ (tropical:) He traversed, or crossed, the desert; [as though he clave it;] (S, Msb, K, TA;) and in like manner, النَّهْرَ the river. (TA.) And هٰذَا الطَّرِيقُ يَصْدَعُ فِى

أَرْضِ كَذَا وَكَذَا (assumed tropical:) [This road extends through such and such a land]. (TA.) And صَدَعَ اللَّيْلَ, inf. n. as above, (tropical:) He journeyed during [or through] the night. (IKtt, TA.) b4: صَدْعٌ also signifies The act of separating, or dispersing, or scattering; (Msb;) and so ↓ تَصْدِيعٌ; (S, O;) syn. تَفْرِيقٌ [with which each is probably syn. in other, but similar, senses]. (S, O, Msb.) One says, صَدَعَ الشَّىْءَ He, or it, separated, or dispersed, or scattered, the thing. (TA.) And صَدَعْتُ القَوْمَ, inf. n. صَدْعٌ, (assumed tropical:) I separated, or dispersed, or scattered, the people, or party. (Msb.) And صَدَعَتْهُمُ النَّوَى means [in like manner] فَرَّقَتْهُم [i. e. (tropical:) The place that was the object of the journey separated them from their homes &c.]; and so ↓ صَدَّعَتْهُم; whence التَّصْدَاعُ [as an inf. n., like التَّصْدِيعُ]. (TA.) and صَدَعْتُ الغَنَمَ صِدْعَتَيْنِ (assumed tropical:) I separated, or divided, the sheep, or the goats, into two flocks or herds. (S, TA.) b5: [And hence,] صَدَعْتُ الشَّىْءَ (assumed tropical:) I made the thing distinct [as though separate from others], apparent, manifest, evident, clear, or plain: whence the saying of Aboo-Dhu-eyb in a verse cited in art. فيض, conj. 4. (S.) b6: and صَدَعَ بِالحَقِّ (tropical:) He spoke the truth openly, or aloud, (S, Msb, K, TA,) distinguishing, or discriminating, between it and falsehood: and thus Kh has expl. the verb as used in the verse of Aboo-Dhu-eyb above referred to. (TA.) And صَدَعَ بِالأَمْرِ, (K, TA,) aor. and inf. n. as above, (TA,) (assumed tropical:) He made known the affair, or case, by speaking of it. (K, TA.) b7: فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ, in the Kur [xv. 94], means (assumed tropical:) Therefore cleave thou, or divide thou, their congregation, [app. by separating the believers from the unbelievers, with that wherewith thou art charged, (بِهِ being understood after تؤمر,) i. e.,] with the declaration of the unity [of God]: (IAar, O, Msb, K:) or (assumed tropical:) distinguish thou therewith between the truth and falsehood: (AO, O, Msb, K:) or (assumed tropical:) dispense thou among them in their collective state [that wherewith thou art charged, i. e.] the announcement [of the unity &c.]: (TA:) or (assumed tropical:) reveal thou, or make manifest, (Fr, Zj, S, Msb, K, TA,) that with which thou art charged, (Zj, Msb, TA,) and fear not any one, (Zj, TA,) or the ordinance, i. e., (Fr, TA,) thy religion; (Fr, S, TA;) ما [with what follows it] being held by Fr, who thus explains the phrase, to occupy the place of an inf. n., namely, الأَمْر: (TA:) or (assumed tropical:) utter thou openly, or aloud, (O, K, TA,) that with which thou art charged, meaning, accord. to Ibn-Mujáhid, (TA,) the Kur-án: (O, K, TA:) in the R it is said to be from الصَّدِيعُ meaning “ the daybreak; ” ignorance being likened to the darkness of night, and the Kur-án to light that cleaves that darkness: (TA:) or (assumed tropical:) order thou, or ordain, or decree, [that with which thou art charged, i. e.,] the truth: and (assumed tropical:) decide thou according to the ordinance [prescribed to thee]: (O, K, TA:) or (tropical:) direct thy course by that [revelation] with [the preaching of] which thou art charged: (O, K, TA:) so says Th, on the authority of an Arab of the desert; accord. to whom, (O, TA,) b8: صَدَعَ فُلَانًا signifies (tropical:) He directed his course to such a one because of his generosity. (Th, O, K, TA.) b9: صَدَعَ بِالأَمْرِ, (K, TA,) aor. and inf. n. as above, (TA,) also signifies (assumed tropical:) He hit, or attained, with the affair, its proper place [or object]. (K, TA.) b10: and صَدَعْتُ إِلَى الشَّىْءِ, (Az, S, K,) aor. as above, (Az, S,) inf. n. صُدُوعٌ, (assumed tropical:) I inclined to the thing. (Az, S, K. *) b11: And صَدَعَهُ عَنْهُ (assumed tropical:) He, or it, turned him away from him, or it. (K.) One says, مَا صَدَعَكَ عَنْ هٰذَا الأَمْرِ (assumed tropical:) What turned thee away from this affair? (S, O, TA:) and some say, ما صَدَغَكَ, with the pointed غ, which is better. (O, TA.) A2: See also the next paragraph.

A3: and see صَادِعٌ, last sentence.2 صَدَّعَ see 1, in three places.

A2: [Freytag adds two other explanations of صدّع: namely, “Immisit,”

followed by an accus. and فى; taken by inference from the Ham p. 196, l. 12 from the bottom: and “ Rupit, perdidit; ” from Reiske's additions to Golius: but both of these require consideration.]

b2: [صدّعهُ also signifies (assumed tropical:) It affected him with headache; as though it made his head to split.] One says, صَدَّعَنِى أَزِيزُ الرَّحَى (assumed tropical:) [The sounding of the mill-stone affected me with headache]. (A and TA in art. از.) And صُدِّعَ, inf. n. تَصْدِيعٌ, (assumed tropical:) He (a man, S) was, or became, affected with صُدَاع [or headache]; (S, O, K; [see the Kur lvi. 19;]) and ↓ صُدِعَ [without teshdeed], pass. part. n. ↓ مَصْدُوعٌ, is allowable in poetry. (O, K.) 5 تصدّع, of which اِصَّدَّعَ is a var.: (O, K:) see 7, in four places. b2: Also It became separated, or dispersed, or scattered. (K.) One says, تصدّع القَوْمُ (tropical:) The people, or party, became separated, or dispersed, or scattered. (S, Msb, TA.) And تصدّعوا عَنِّى (assumed tropical:) They became separated, &c., from me. (TA.) يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ, in the Kur [xxx. 42], means On that day they shall become separated into two parties, a party in Paradise and a party in Hell. (Zj, O, TA.) and one says, تصدّع السَّحَابُ (assumed tropical:) The clouds became [scattered, or] dissundered. (TA.) And تَصَدَّعَتِ الأَرْضُ بِفُلَانٍ (assumed tropical:) Such a one, fleeing, became concealed in the earth or land [as though it became cloven with him]. (O, K, and Ham pp. 136 and 418.) A2: تصدّع لَهُ: see تصدّأ, in art. صدأ.7 انصدع [generally said of a hard thing, such as a glass vessel, and a wall, and the like of these, (see 1, first sentence,)] It became cloven, split, slit, or cracked; or, in an intrans. sense, it clave, split, slit, or cracked; syn. اِنْشَقَّ: (S, Msb, K:) [or so as to become divided in halves: or so that it did not separate: (see again 1, first sentence:)] as also ↓ تصدّع [but app. in an intensive sense, meaning it became cloven &c., or it clave &c., much, or in several places]. (O, K.) One says, البَيْضَةُ وَلَمْ تَتَفَلَّقْ ↓ تَصَدَّعَتِ [The egg cracked, or rather cracked in several places, but did not split apart]. (Az, S in art. قيض.) And ↓ تصدّع الثَّوْبُ The garment, or piece of cloth, became slit or rent, or much slit or rent; i. q. اِنْصَاحَ. (Msb in art. صيح.) And انصدعت الأَرْضُ بِالنَّبَاتِ The earth clave with, or became cloven by, the plants, or herbage; as also ↓ تصدّعت. (TA.) and انصدع الصُّبْحُ (assumed tropical:) The dawn broke; like انفجر, and انفلق, and انفطر. (TA.) صَدْعٌ [originally an inf. n.] A cleft, split, slit, or crack, (Lth, S, O, K, TA,) [generally] in a hard thing, (Lth, O, K, TA,) such as a glass vessel, and a wall, and the like of these: pl. صُدُوعٌ. (TA.) Hassán says, satirizing El-Hárith Ibn-'Owf El-Murree, وَأَمَانَةُ المُرِّىِّ حَيْثُ لَقِيتَهُ مِثْلُ الزُّجَاجَةِ صَدْعُهَا لَمْ يُجْبَرِ

[And the fidelity of the Murree, where (meaning wherever) thou meetest him, is like the glass vessel, of which the crack is not repaired]. (O, TA.) b2: And A part, or portion, separated, of a thing, (O, K, TA,) of sheep or goats, and the like: (TA:) an inf. n. used as a subst. [properly thus termed]: (O, K, TA:) like خَلْقٌ in the sense of مَخْلُوقٌ, &c. (O, TA.) b3: And The plants of the earth; (K;) because they cleave it: (TA:) [i. e.] the plants from over which the earth cleaves: so in the phrase وَالأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ, in the Kur lxxxvi. 12: (Bd:) or this phrase means And the earth which is cloven by the plants (Th, Bd, TA) and by the springs. (Bd.) A2: And i. q. إِلْبٌ: (TA:) you say, النَّاسُ عَلَيْهِمْ صَدْعٌ وَاحِد, (K, TA,) and إِلْبٌ وَاحِدٌ [or أَلْبٌ وَاحِدٌ], (TA,) The people are one company combined in hostility against them: (K, TA:) and in like manner وَعْلٌ واحد and ضِلَعٌ واحد: so says Az. (TA.) A3: And A man light of flesh; and so ↓ صَدَعٌ, (S, K,) sometimes: (S:) or of middling stature, light of flesh: (Ks, TA:) like the mountain-goat thus termed. (TA.) b2: See also صَدَعٌ.

صِدْعٌ The half of a thing that is cloven, or split, or slit, in halves. (K, * TA. [See also صِدْعَةٌ.]) You say, صَدَعَ الشَّىْءَ صِدْعَيْنِ He clave, or split, or slit, the thing in halves. (TA.) b2: And (assumed tropical:) A company of men. (Ibn-'Abbád, O, K.) b3: And (assumed tropical:) A woman who makes a division in the state of a people and does not repair it. (Ibn-'Abbád, O, TA.) صَدَعٌ and ↓ صَدْعٌ, (K,) or the former only, (S,) applied to a mountain-goat, and a gazelle, and an ass, [app. a wild ass,] (S, K,) and a camel, (K,) Of a middling size, neither great nor small, but between the two: (S:) or youthful and strong: [see also صَدِيعٌ:] or [in the CK “ and ”] the former word signifies a thing of any sort between two things; between tall and short, and youthful and advanced in age, and fat and lean, and great and small. (K.) b2: For the former word as applied to a man: see صَدْعٌ. b3: Also, thus applied Penetrating, sharp, or effective, in his affair. (TA.) A2: [It is said that] صَدَعٌ signifies also The صَدَأ [i. e. rust] of iron. (K.) [But this seems to be a mistake, which has arisen from what here follows.] It is said that [a certain person called] El-Uskuff [which generally means “ the bishop ”], being asked by 'Omar respecting the Khaleefehs, designated [him who was afterwards] the fourth of them ['Alee] as صَدَعٌ مِنْ حَدِيدٍ, meaning [lit.] thereby A mountain-goat of iron; using it as a hyperbolical appellation to denote his might and courage and endurance and hardness: or the phrase, as some relate it, is صَدَأٌ حَديدٌ [which may be rendered, “light or active in body ” (a meaning assigned to صَدَأٌ and صَدَعٌ, the latter of which is said to be in this sense the original), and “ sharp ”]; or صَدَأُ حَدِيدٍ [i. e.

“ rust of iron,” app. alluding to his frequent and long-continued wearing of mail and bearing of weapons]; which last is thought by As to be most probably correct. (O, * TA.) صِدْعَةٌ The half of a thing that is cloven, split, or slit, in halves; as also ↓ صَدِيعٌ. (K. [See also صِدْعٌ.]) b2: And A [herd such as is termed] صِرْمَة of camels; (S, O, K;) and so ↓ صَدِيعٌ: (S, O, K: *) or, accord. to Az, a herd of camels amounting to sixty. (O, TA.) and A separate flock, or herd, of sheep or goats; as also ↓ صَدِيعٌ: (S, O, K:) or, as some say, of these also, amounting to sixty: and it is said to signify also a herd of gazelles: (TA:) and ↓ صَدِيعٌ signifies also a herd of oxen [probably meaning wild oxen]. (O, TA.) b3: One says also, عَلَيْهِ صِدْعَةٌ مِنْ مَالٍ i. e. [On him lies a debt of] a small amount of property. (TA.) صَدَعَاتٌ (tropical:) [Divisions in opinion &c.]. One says, بَيْنَهُمْ صَدَعَاتٌ فِى الرَّأْىِ وَالهَوَى (tropical:) Between them is division [in opinion and affection; or rather between them are divisions &c.]. (O, K, TA.) And أَصْلِحُوا مَا فِيكُمْ مِنَ الصَّدَعَاتِ (tropical:) [Repair ye the divisions that are among you;] i. e. become ye in a state of unity. (O, TA.) and إِنَّهُمْ عَلَى مَا فِيهِمْ مِنَ الصَّدَعَاتِ أَلِبَّآءُ كِرَامٌ (tropical:) [Verily they, notwithstanding the divisions that are among them, are intelligent and generous]. (TA.) [It is stated in the TA, among the additions to the K in this art., that one says also, إِنَّهُمْ عَلَى مَا تَرَى

لَكِرَامٌ ↓ مِنْ صَدَاعَتِهِمْ app. as meaning (assumed tropical:) Verily they, notwithstanding what thou seest of their disunion, are generous: but I think it most probable that صَدَاعَتِهِمْ is a mistranscription for صَدَعَاتِهِمْ.]

A2: [Reiske, as stated by Freytag, explains it as signifying also Camels going swiftly.]

صُدَاعٌ (assumed tropical:) Headache: (S, O, Msb, K:) Er-Rághib says that it is like a splitting in the head by reason of pain; and is a metaphorical term. (TA.) صَدِيعٌ Either half of a garment, or piece of cloth, (O, K,) that is slit in halves: (O:) and a thing [شَىْءٌ accord. to the copies of the K, but I think that the right reading is شَىْءٍ i. e. “ of a thing,”] that is cloven, or split, or slit, in halves: pl. صُدُعٌ. (K.) See also صِدْعَةٌ, first sentence. It is also said to signify A [garment of the kind called] رِدَآء, that is slit in halves. (TA.) And A new patch in an old and worn-out garment. (O, K.) And A garment much rent. (TA.) and A black garment which a wailing woman wears with a white garment beneath it, and which she rends at her bosom so that the white one appears: so says Kásim Ibn-Thábit. (TA.) And A garment that is worn beneath the coat of mail. (O, K.) And A shirt [of a middling size] between two shirts, neither large nor small. (TA.) b2: See also صِدْعَةٌ, second and third sentences, in three places. b3: Accord. to Ibn-'Abbád, (O,) applied to a mountain-goat, it signifies Youthful: and (some say, O) of middling size; syn. مَرْبُوعُ الخَلْقِ; (O, K, TA;) i. e. between two [in size]; like صَدَعٌ [q. v.]. (TA.) A2: Also (assumed tropical:) Daybreak: (S, O, K:) because it cleaves the night. (O.) A3: And Fresh milk which is put in a place, and becomes cool, and overspread by a thin skin: (O, K:) so called because you skim off (تَصْدَعُ, lit.

“ cleave,”) that thin skin from the clear milk. (O.) صَدَاعَةٌ: see a saying mentioned above, voce صَدَعَاتٌ.

صَادِعٌ [act. part. n. of صَدَعَ; Cleaving, splitting, &c.] b2: [Hence,] applied to a valley, (O, K,) and a road, or way, (سَبِيلٌ, O, TA, in the K erroneously written سَيْلٌ [a torrent], TA, [or both may be correct,]) and a mountain, (K, TA, [in the O, حَبْلٌ is put for جَبَلٌ,]) (assumed tropical:) Extending far along the earth. (O, K, TA.) b3: And, applied to the daybreak, (assumed tropical:) Shining, or bright; syn. مُشْرِقٌ. (IDrd, O, K.) b4: Also (assumed tropical:) One who decides, or judges, between, or among, a people, or party. (TA.) b5: A poet (قيس بن ذريح) says, فَلَمَّا بَدَا مِنْهَا الفِرَاقُ كَمَا بَدَا بِظَهْرِ الصَّفَا الصَّلْدِ الشُّقُوقُ الصَّوَادِعُ

[i. e. And when separation from her appeared, like as appear the cleaving cracks in the surface of the hard and smooth rock]: it may be that ↓ صَدَعَ is syn. with تَصَدَّعَ in some dial. [and that صَوَادِع is pl. of its part. n.]: or this may be an instance of a possessive epithet, meaning having a cleaving. (TA.) هُوَ أَصْدَعُهُمْ بِالصَّوَابِ فِى أَسْرَعِ جَوَابٍ (assumed tropical:) [app. He is the most effective of them in deciding rightly in a most quick answer]. (TA.) مَصْدَعٌ (tropical:) A smooth, or plain, road, in a rugged tract of ground: pl. مَصَادِعُ. (IDrd, O, K, TA.) مِصْدَعٌ A [sort of arrow-head, or arrow, such as is termed] مِشْقَص [q. v.]: pl. مَصَادِعُ. (IDrd, O, K.) Hence the quiver is called خَابِئَةُ المَصَادِعِ [The concealer, or guarder, of the مصادع]. (TA.) b2: دَلِيلٌ مِصْدَعٌ (assumed tropical:) A guide going his way [app. with energy]. (TA.) b3: And خَطِيبٌ مِصْدَعٌ (assumed tropical:) An orator, or a preacher, perspicuous, (O, K, TA,) eloquent, (K, TA,) and bold in speech. (TA.) مَصْدُوعٌ: see 2, last sentence.
صدع
الصَّدْع: الشَّقُّ فِي شيءٍ صُلْبٍ، كالزُّجاجةِ والحائطِ ونَحوِهما، قَالَه الليثُ، وأنشدَ لحَسّانَ يهجو الْحَارِث بنَ عَوْفٍ المُرِّيَّ:
(وأمانَةُ المُرِّيِّ حَيْثُ لقيتَهُ ... مِثلُ الزُّجاجةِ صَدْعُها لم يُجْبَرِ)
وجَمعُه صُدوع، قَالَ قَيْسُ بنُ ذَريحٍ:
(أيا كَبِدَاً طارَتْ صُدوعاً نَوافِذا ... وَيَا حَسْرَتا مَاذَا تَغَلْغلَ بالقلْبِ)
ذهب فِيهِ إِلَى أنّ كلَّ جُزءٍ مِنْهَا صارَ صَدْعَاً، وتَأْوِيلُ الصَّدْعِ فِي الزُّجاجةِ أَن يَبينَ بَعْضُه من بعضٍ. الصَّدْع: الفِرقَةُ من الشيءِ كالغنَمِ ونَحوِه، سُمِّيت بالمصدرِ كَمَا قيل للمخلوقِ: خَلْقٌ، وللمَحمول: حَمْلٌ، وَمِنْه حديثُ عمرَ رَضِيَ الله عَنهُ فِي صَدَقَةِ الغنَم: ثمّ يَصْدَعُ الغنَمَ صَدْعَيْن. الصَّدْع: الرجُلُ الضَّرْب الخفيفُ اللَّحْم، وَقد يُحرّك، كَمَا فِي الصِّحَاح، وَقَالَ الكسائيُّ: رأيتُ رجلا صَدَعَاً، وَهُوَ: الرَّبْعَة القليلُ اللَّحْم، وَفِي حديثِ حُذَيْفةَ: فَإِذا صَدَعٌ من الرِّجالِ، فقلتُ: مَن هَذَا الصَّدَع يَعْنِي: من هَذَا الرَّبْعَةُ فِي خَلْقِه، رجلٌ بَيْنَ الرَّجُلَيْن، وَهُوَ كالصَّدَعِ من الوعول: وَعِلٌ بَيْنَ الوَعِلَيْن. الصَّدْع: نباتُ الأَرْض، لأنّه يَصْدَعُها، أَي يشقُّها فَتَنْصَدِعُ بِهِ، وَفِي التَّنْزِيل: والأرضِ ذاتِ الصَّدْعِ قَالَ ثعلبٌ: هِيَ الأرضُ تَنْصَدِعُ بالنبات، وَهُوَ مَجاز.
يُقَال: الناسُ عَلَيْهِم صَدْعٌ واحدٌ، أَي أَلْبٌ واحدٌ، أَي مُجتَمِعون بالعَداوَةِ، وَكَذَلِكَ هم وَعْلٌ عَلَيْهِ، وضِلَعٌ واحدٌ. قَالَه أَبُو زيدٌ. الصِّدْع، بالكَسْر: الجماعةُ من النَّاس، عَن ابْن عَبَّادٍ. الصِّدْع: الشُّقَّةُ من الشيءِ، اسمٌ من صَدَعَ الشيءَ صِدْعَيْن، إِذا شَقَّه بنِصفَيْن. الصِّدْعَة، بهاءٍ: الصِّرْمَةُ من الْإِبِل، نَقله الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ أَبُو زيد: الصِّرْمَة، والقِصْلَة، والحُدْوَة: مَا بينَ العَشَرةِ إِلَى الْأَرْبَعين من الْإِبِل، فَإِذا بَلَغَتْ سِتِّينَ فَهِيَ الصِّدعَة. قلتُ: فَفِي هَذَا إزالةُ الإبهامِ عَن معنى الصِّدْعة، والنَّصُّ على كَمِّيَّتِها. الصِّدْعَة: الفِرقَةُ من الغنَم، نَقله الجَوْهَرِيّ، يُقَال: صَدَعْتُ الغنَمَ) صِدْعَتَيْن، أَي فِرْقتَيْن، كلُّ واحدةٍ مِنْهُمَا صِدْعةٌ، وَقيل: الصِّدْعَة: القِطعةُ من الغنَمِ إِذا بَلَغَتْ ستِّين، وَقيل: هُوَ القَطيعُ من الظِّباءِ والغنَم. الصِّدْعَةُ: النِّصْفُ من الشيءِ المَشقوقِ نِصفَيْن، كلُّ شقٍّ مِنْهُ صِدْعَةٌ، كالصَّديع، فيهمَا، هَكَذَا بضميرِ التثْنِيَة فِي سائرِ النّسخ، والصوابُ: فِيهَا، أَي فِي الثَّلَاثَة، فإنّ الصَّديعَ يُطلَقُ على الفِرقَةِ من الغنَم، وعَلى الصِّرْمَةِ من الْإِبِل، وعَلى كلِّ شيءٍ يُشَقُّ نِصفَيْن، فكلُّ شِقٍّ مِنْهُ صَديعٌ، والأخيرُ قد يَأْتِي أَيْضا فِي سِياقِ المُصَنِّف فِيمَا بعد، وَلَو اقتصرَ على هَذَا كَانَ أَجْوَدَ، وشاهِدُ الصَّديعِ بِمَعْنى الصِّرْمةِ من الإبلِ قولُ المَرّارِ بنِ سعيدٍ الفَقْعَسيِّ يصفُ الإبلَ:
(إِذا أَقْبَلْنَ هاجِرَةً أثارَتْ ... من الأَظْلالِ إجْلاً أَو صَديعا) وقَوْله تَعالى: فاصْدَعْ بِمَا تُؤمَرُ أَي: شُقَّ جَماعاتِهم بِالتَّوْحِيدِ، قَالَه ابْن الأَعْرابِيّ، أَو مَعْنَاهُ اجْهَرْ بِمَا تُؤمَر، من صَدَعَ بِالْأَمر، إِذا جاهَرَ بِهِ. وَقَالَ مُجاهِدٌ: بالقُرآن. أَو مَعْنَاهُ: أَظْهِرْ مَا تُؤمَر بِهِ، وَلَا تَخَفْ أَحَدَاً. من الصَّديع، وَهُوَ الصُّبْح، قَالَه أَبُو إِسْحَاق، أَو من صَدَعْتُ الشيءَ: أَظْهَرتُه، وَقَالَ الفَرّاءُ: أرادَ عزّ وجلَّ فاصْدَعْ بالأمرِ الَّذِي أَظْهَرَ دِينَك، أقامَ مَا مُقامَ المصدرِ، أَو احْكُمْ بالحَقِّ. من صَدَعَ بالحَقِّ، إِذا تكلَّمَ بِهِ. قيل: افْصِلْ بِالْأَمر، نَقله بعضُ المُفسِّرين، وَقَالَ الرَّاغِب: أَي افْصِلْه، قَالَ: وَهُوَ مُستَعارٌ من صَدْعِ الأجْسام. أَو اقْصِدْ بِمَا تُؤمَر، نَقله ثعلبٌ عَن أعرابيٍّ كَانَ يحضُرُ مجلِسَ ابْن الأَعْرابِيّ، وَكَانَ ابْن الأَعْرابِيّ ربّما يأخذُ عَنهُ. أَو افْرُقْ بِهِ بينَ الحقِّ وَالْبَاطِل، نَقَلَه ابنُ عَرَفَةَ، وَهُوَ قَوْلُ مَعْمَر، وَبِه فُسِّر قولُ أبي ذُؤَيْبٍ يصفُ الحمارَ والأُتُن:
(فَكَأَنَّهُنَّ رَبابَةٌ وكأنَّهُ ... يَسَرٌ يُفيضُ على القِداحِ ويَصْدَعُ)
أَي يُفرِّقُ على القِداحِ، أَي بالقِداح وَقيل: مَعْنَاهُ: يُبيِّنُ بالحُكم، ويُخبِرُ بِمَا يَجيء، وَبِه فُسِّرَ قولُ جَريرٍ يَمْدَحُ يَزيدَ بنَ عبدِ المَلِك:
(هُوَ الخَليفةُ فارَضَوْا مَا قَضى لكُمُ ... بالحقِّ يَصْدَعُ، مَا فِي قولِه جَنَفُ)
وَقَالَ السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوضِ فِي تفسيرِ قَوْله تَعالى: فاصْدَعْ بِمَا تُؤمَر هُوَ من الصَّديع، بِمَعْنى الفَجر، شبَّه الجهلَ بظلمَةِ اللَّيْل، والقرآنُ نُورٌ، فَصَدَعَ بِهِ تلكَ الظُّلمَةَ، كَمَا يَصْدَعُ الفَجرُ ظُلمَةَ اللَّيْل. وَصَدَعهُ، كَمَنَعه، صَدْعَاً: شَقَّه، أَو شَقَّه نِصفَيْن، أَو شقَّه وَلم يَفْتَرِقْ، فَهِيَ ثلاثةُ أقوالٍ.
وَلَا يَخْفَى أنّ الثالثَ هُوَ عَيْنُ الأوّل، فهما قوْلانِ لَا غير. صَدَعَ فلَانا: قَصَدَه لكَرَمِه، نَقله ثعلبٌ)
عَن الأعرابيِّ الَّذِي كَانَ يحضرُ مجلِسَ ابْن الأَعْرابِيّ. وَبِه فُسِّرت الآيةُ، كَمَا تقدّم، وَهُوَ مَجاز. صَدَعَ بالحقِّ: تكلَّمَ بِهِ جِهاراً مُفَرِّقاً بَينه وَبَين الْبَاطِل، وَهُوَ مَجاز، وَبِه فُسِّرت الْآيَة، كَمَا تقدّم، وَبِه فسَّرَ أَيْضا الخليلُ قولَ أبي ذُؤَيْبٍ السَّابِق، قَالَ: يَصْدَعُ، أَي يقولُ بِأَعْلَى صَوْتِه: فازَ قِدْحُ فلَان، أَو هَذَا قِدْحُ فلانٍ. صَدَعَ بالأمرِ يَصْدَعُ صَدْعَاً: أصابَ بِهِ موضِعَه، وجاهَرَ بِهِ. قَالَ أَبُو زيدٍ: صَدَعَ إِلَيْهِ صُدوعاً: مالَ. صَدَعَه عَنهُ: صَرَفَه، يُقَال: مَا صَدَعَكَ عَن هَذَا الأمرِ، أَي مَا صَرَفَك، كَمَا فِي الصِّحَاح، وَقَالَ ابنُ فارسٍ: وناسٌ يَقُولُونَ: مَا صَدَغَكَ، بالغَين المُعجَمة، وَهَذَا أَحْسَن، وَكَذَلِكَ ذَكَرَه ابْن دُرَيْدٍ بالغَين المُعجَمة. قلتُ: وَقد ذَكَرَه الجَوْهَرِيّ أَيْضا بالغَين المُعجَمة، كَمَا سَيَأْتِي. صَدَعَ الفَلاةَ: قَطَعَها، وَهُوَ مَجاز وَكَذَلِكَ النَّهرَ، إِذا شقَّه. يُقَال: بَينهم صَدَعَاتٌ فِي الرأيِ والهَوى، مُحرّكةً، أَي تفَرُّق، وَيُقَال: أَصْلِحوا مَا فِيكُم من الصَّدَعات، أَي اجتمِعوا وَلَا تَتَفَرَّقوا. وَيُقَال أَيْضا: إنّهم على مَا فيهم من الصَّدَعاتِ ألِبّاءُ كِرامٌ. وَهُوَ مَجاز.
يُقَال: جبلٌ صادِعٌ، أَي ذاهِبٌ فِي الأرضِ طُولاً، وَهُوَ مَجاز. وَكَذَلِكَ: سَيْلٌ صادِع، كَذَا فِي النّسخ، وصوابُه: سَبيلٌ صادِعٌ، ووادٍ صادِعٌ، وَهَذَا الطريقُ يَصْدَعُ فِي أرضِ كَذَا وَكَذَا. قَالَ ابْن دُرَيْدٍ: الصُّبْحُ الصّادِع: المُشرِق. قَالَ: والمَصادِع: طرُقٌ سَهْلَةٌ فِي غِلَظٍ من الأَرْض، الواحدُ مَصْدَعٌ، كَمَقْعَدٍ، وَهُوَ مَجاز. المَصادِع أَيْضا: المَشاقِص من السِّهام، وَبِه سُمِّيت الكِنانةُ خابِئَةَ المَصادِع، الواحدُ مِصْدَعٌ كمِنبَرٍ، وَرُبمَا قَالُوا: خَطيبٌ مِصْدَعٌ، كمِنبَرٍ، أَي بَليغٌ جَريءٌ على الكلامِ، ذُو بَيان، كَمَا قَالُوا: مِصْلَقٌ، ومِسْلَقٌ، ومِصقَع. والصَّدَع محرّكةً من الأوْعالِ والظِّباءِ والحمُرِ وَالْإِبِل: الفَتِيُّ الشابُّ القويُّ، وتُسَكَّنُ الدالُ وَلَو قَالَ: ويُسَكَّنُ كَمَا هُوَ دَأْبُه فِي عباراتِه، كَانَ أَخْصَرَ. أَو الصَّدَع، بِالتَّحْرِيكِ: هُوَ الشيءُ بينَ الشيئَيْن من أيِّ نوعٍ كَانَ، بَين الطويلِ والقصير، والفَتِيِّ والمُسِنِّ، والسمين والمَهزول، والعظيمِ وَالصَّغِير، وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: الصَّدَع: الوسَطُ من الوُعولِ لَيْسَ بالعظيمِ وَلَا الصَّغِير، ولكنّه وَعِلٌ بَين وَعِلَيْن، وَكَذَلِكَ هُوَ من الظِّباءِ والحُمُر، لَا يُقَال فِيهِ إلاّ بِالتَّحْرِيكِ. قلتُ: وَهُوَ قولُ ابْن السِّكِّيت، وأنشدَ:
(يَا رُبَّ أَبّازٍ من العُفْرِ صَدَعْ ... تقَبَّضَ الذئبُ إِلَيْهِ واجْتَمعْ)
والرّجزُ لمَنظورٍ الأسَديِّ، وَقَالَ دُرَيْدُ بنُ الصِّمَّة:
(يَا لَيْتَني فِيهَا جَذَعْ ... أَخُبُّ فِيهَا وأَضَعْ)

(أقودُ وَطْفَاءَ الزَّمَعْ ... كأنَّها شاةٌ صَدَعْ)

وَقَالَ الْأَعْشَى:
(قد يَتْرُكُ الدهرُ فِي خَلْقَاءَ راسِيَةٍ ... وَهْيَاً ويُنزِلُ مِنْهَا الأَعْصَمَ الصَّدَعا)
وَقَالَ ابنُ الرِّقاع:
(لَو أَخْطَأ الموتُ شَيْئا أَو تخَطَّأَهُ ... لأَخْطأَ الأعْصَمَ المُستَوْعِلَ الصَّدَعا) الصَّدَعُ من الْحَدِيد: صدَؤُه، وَسَأَلَ عُمرُ رَضِيَ الله عَنهُ الأُسْقُفَ عَن الخُلفاء، فحدَّثَه حَتَّى انْتهى إِلَى نَعْتِ الرَّابِع، فَقَالَ: صدَعٌ من حديدٍ ويُروى صدَأٌ من حَدِيد فَقَالَ عمرُ: وادَفْراه.
قَالَ شَمِرٌ: يريدُ كالصَّدَعِ من الوعولِ المُدمَجِ الشديدِ الخَلْق، الشابِّ الصُّلْب القويّ، شبَّهَه فِي خِفَّتِه فِي الحروبِ ونُهوضِه إِلَى مُزاوَلةِ صِعابِ الْأُمُور حِين يُفضى الأمرُ إِلَيْهِ بالوَعِل لتَوَقُّلِه فِي شَعَفَاتِ الجبالِ الشاهَقةِ، وجعلَ الصَّدَعَ من حديدٍ مُبالغةً فِي وَصْفِه بالبأسِ والنجدة، والصبرِ والشِّدّةِ، وَقد تقدّم شيءٌ من هَذَا البَحثِ فِي الهَمزَة. وَكَانَ حَمّادُ بن زَيْدٍ يَقُول: صَدَأٌ من حَدِيد. قَالَ الأَصْمَعِيّ: وَهَذَا أَشْبَه، لأنّ الصدَأَ لَهُ دَفَرٌ، وَهُوَ النَّتَنُ، وَفِي كلامِ المُصَنِّف نظَرٌ يُتَأَمَّلُ فِيهِ. منَ المَجاز: الصَّدِيع، كأمير: الصُّبح، لانْصِداعِه، وَفِي العُباب: لأنّه يَصْدَعُ الليلَ، أَي يَشقُّه، ويُسمّى صَديعاً، كَمَا يُسمّى فَلَقَاً، قَالَ عَمْرُو بنِ مَعْدِ يَكْرِبَ رَضِيَ الله عَنهُ:
(وَكم مِن غائِطٍ من دونِ سَلْمَى ... قليلِ الإنْسِ ليسَ بِهِ كَتيعُ)

(بِهِ السِّرْحانُ مُفتَرِشاً يَدَيْهِ ... كأنَّ بَياضَ لَبَّتِه صَديعُ)
الصَّديع: رُقعَةٌ جديدةٌ فِي ثوبٍ خَلْقٍ، كأنّها صُدِعتْ، أَي شُقَّت، قَالَ لَبيدٌ رَضِيَ الله عَنهُ:
(دَعي اللُّؤْمَ أَو بِيني كشَقِّ صَديعِ ... فقد لُمْتِ قبلَ اليومِ غيرَ مُطيعِ)
وكلُّ نِصفٍ من ثوبٍ، أَو شيءٍ يُشَقُّ نِصفَيْن فَهُوَ صَديعٌ، وَقيل: صَديعٌ فِي قولِ لَبيدٍ هُوَ الرِّداءُ الَّذِي شُقَّ صِدعَيْن، يُقَال: باتَ مِنْهُ كشِقِّ صَديعِ، ويُضربُ فِي كلِّ فُرقَةٍ لَا اجتِماعَ بَعْدَها، ج: صُدُعٌ، كُتُبٍ. الصَّديع: اللبَنُ الحَليبُوَضَعْتَه فَبَرَدَ، فَعَلَتْهُ الدُّوَايَة، وسُمِّيَ صَديعاً لأنّك تَصْدَعُ الدُّوايةَ عَن صَريحِ اللبَن. قَالَ ابْن عَبَّادٍ: الصَّديع: الفَتِيُّ من الأوعال، وَقيل: هُوَ المَرْبوعُ الخَلقِ، أَي وَعِلٌ بَيْنَ الوَعِلَيْن، كالصَّدَع، محرّكةً. قَالَ: والصَّديع: ثوبٌ يُلبَسُ تحتَ الدِّرْع، وَهُوَ القَميصُ بَين القميصَيْن، لَا بالكبير وَلَا بالصغير. الصُّدَاع، كغُرابٍ: وَجَعُ الرَّأْس، كَمَا فِي الصِّحَاح، وَقَالَ الراغبُ: هُوَ شِبهُ الانشِقاقِ فِي الرأسِ من الوجَع، مُستَعارٌ من الصَّدْع، بِمَعْنى الشَّقِّ فِي الحائطِ وغيرِه، وأنشدَ الصَّاغانِيّ للقُطاميِّ يصفُ نَاقَة:)
(وسارَتْ سِيرَةً تُرْضيكَ مِنها ... يَكادُ وَشيجُها يَشْفِي الصُّدَاعا)
وصُدِّعَ الرجلُ، بالضَّمّ، تَصْدِيعاً، كَمَا فِي الصِّحَاح، أَي أصابَه الصُّداع، قَالَ الصَّاغانِيّ: وَهُوَ الاختِيارُ ويَجوزُ فِي الشِّعرِ صُدِعَ، كعُني، فَهُوَ مَصْدُوعٌ. والمُصَدِّع، كمُحدِّثٍ: سَيْفُ زُهَيْر بنِ جَذيمةَ العَبسيِّ أبي قَيْسٍ، وَيُقَال: اجتمعَ زُهَيْرُ بنُ جَذيمَةَ وخالدُ بنُ جَعْفَرٍ عندَ بعضِ ملوكِ بَني نَصْرٍ بالحِيرَة، فَجَرَى بَينهمَا فَخْرٌ، فَقَالَ زُهَيْرٌ: جَدَعْتُ واللهِ رجُلاً من بَني جعفرِ بنِ كِلابٍ وَأَنا شابٌّ، فسَمَّاني أبي مُجَدِّعاً، وضَرَبْتُ بسَيفي رجلا من بَني كلابٍ، فصُدِّعَ، فسُمِّي سَيْفِي مُصَدِّعاً. مُصَدِّع: ع، نَقَلَه الصَّاغانِيّ. منَ المَجاز: تصَدَّعَ، أَي تفرَّقَ، يُقَال: تصَدَّعَ القومُ، أَي تفرَّقوا. قَالَ مُتَمِّمُ بنُ نُوَيْرة يَرْثِي أَخَاهُ مالِكاً:
(وكُنّا كَنَدْمانَيْ جَذيمَةَ حِقبَةً ... من الدهرِ حَتَّى قيل: لن يَتَصَدَّعا) فلمّا تفَرَّقْنا كأنِّي ومالِكاً لطُولِ اجتِماعٍ لم نَبِتْ لَيْلَةً مَعَا كاصَّدَّعَ، بتشديدِ الصادِ وَالدَّال، قَالَ الله تَعالى: يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعون قَالَ الزَّجَّاج: مَعْنَاهُ يَتَفَرَّقون، فيَصيرون فريقَيْن، فريقٌ فِي الجَنّةِ وفريقٌ فِي السَّعير، وأصلُها يَتَصَدَّعون، قُلِبَتْ التَّاء صاداً، ثمّ أُدغِمَتْ. قَالَ ابْن عَبَّادٍ: تصَدَّعَت الأرضُ بفلانٍ، إِذا تغَيَّبَ فِيهَا فارّاً. وانْصَدَعَ: انْشَقَّ، كَتَصَدَّعَ، وهما مُطاوِعا صَدَعَه وصدَّعَه، قَالَ سُوَيْدُ بن أبي كاهِلٍ اليَشْكُريُّ:
(فبِهم يُنْكى عَدُوٌّ وبهمْ ... يُرْأَبُ الشَّعْبُ إِذا الشَّعْبُ انْصَدَعْ)
وَقَالَ ابنُ الرِّقاع:
(وَنَكْبَةٍ لَو رمى الرَّامِي بهَا حَجَرَاً ... أصَمَّ مِن جَنْدَلِ الصّوَّانِ لانْصَدَعا)

(أَتَتْ عليَّ فَلم أَتْرُكْ لَهَا سَلَبي ... وَمَا اسْتَكَنْتُ لَهَا شَكْوَى وَلَا جَزَعَا.)
ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: صدَّعَه تَصْدِيعاً: شَقَّه، وصدَّعَ الفَلاةَ والنهرَ تَصْدِيعاً: شقَّهُما وَقَطَعهُما، على المثَل، قَالَ لَبيدٌ:
(فَتَوَسَّطا عُرْضَ السَّرِيّ وصَدَّعا ... مَسْجُورَةً مُتَجاوِزاً قُلاَّمُها)
وَقَول قَيْسِ بنِ ذَريحٍ:
(فلمّا بَدا مِنها الفِراقُ كَمَا بَدا ... بظَهرِ الصَّفا الصَّلْدِ الشُّقوقُ الصَّوادِعُ)
يجوزُ أَن يكونَ صَدَعَ فِي معنى تصَدَّع، لُغَة، ويجوزُ أَن يكونَ على النَّسَب، أَي ذاتُ انْصِداعٍ وَتَصَدُّعٍ. وانْصَدَعَت الأرضُ بالنبات، وَتَصَدَّعَت: انْشَقَّت. وانْصَدعَ الصُّبحُ: انْشقَّ عَنهُ الليلُ،)
كَمَا يُقَال: انْفجرَ، وانْفلقَ، وانْفطرَ. والصَّديع: الثوبُ المُشَقَّق. وصَدَعَ الشيءَ: بيَّنَه وفرَّقَه. وَتَصَدَّع السَّحابُ: تقطَّع. وصَدَعَتْهم النَّوَى، وصدَّعَتْهُم: فرَّقَتْهُم، وَهُوَ مَجاز. والتَّصْداعُ تَفْعَالٌ من ذَلِك. قَالَ قيسُ بن ذَريحٍ:
(إِذا افْتَلَتَتْ مِنْك النَّوى ذَا موَدَّةٍ ... حَبيباً بتَصْداعٍ من البَيْنِ ذِي شَعْبِ)
والصَّدْع: الفَصل، نَقَلَه ابْن السِّكِّيت، وَهُوَ مَجاز. والصادِع: القَاضِي بَين الْقَوْم. وَعَلِيهِ صِدْعَةٌ من مالٍ، بالكَسْر: أَي قَلِيل. والصَّديع: نحوُ السِّتِّينَ من الْإِبِل. وَقَالَ أَبُو ثروان: تَقول: إنّهم على مَا ترى من صَدَعَاتِهم لكِرامٌ. ورجلٌ صَدَعٌ، بِالتَّحْرِيكِ: ماضٍ فِي أَمْرِه. وَقيل: فِي قَوْله تَعالى: فاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَر أَي فرِّقِ القولَ فيهم مُجتَمِعين وفُرادى. ودليلٌ مِصْدَعٌ، كمِنبَرٍ: ماضٍ لوَجهِه. وَتَصَدَّعوا عنّي: تفرَّقوا. وَيُقَال: صَدَعَه صَدْعَ الرِّداءِ. وَيُقَال: هُوَ أَصْدَعُهم بِالصَّوَابِ، فِي أَسْرَعِ جَوابِ. والصِّدْع، بالكَسْر: المرأةُ تَصْدَعُ أَمْرَ القومِ فَلَا تَشْعَبُه، عَن ابْن عَبَّادٍ.
والصَّديع: الجماعةُ من الْبَقر. وصَدَعَ الليلَ صَدْعَاً: سَراه، وَهُوَ مَجاز، نَقله ابنُ القَطّاع. وَقَالَ السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْض: الصَّديعُ فِي بيتِ الشّمّاخِ: ثَوبٌ تَلْبَسُه النَّوَّاحةُ أَسْوَدُ تحتَ ثوبٍ أَبيض َ وتَصْدَعُ الأَسْوَدَ عِنْد صَدْرِها، فيبدو الأَبْيَض: نَقله قاسِمُ بنُ ثابِتٍ، وَأنْشد:
(كأنَّهُنَّ إذْ وَرَدْنَ لِيعا ... نَوَّاحَةٌ مُجْتابَةٌ صَديعا)
ولِيعٌ: اسمُ طريقٍ.

دعو

Entries on دعو in 8 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 5 more
دعو
رجُلٌ مَدْعُوٌّ ومَدْعِيٌّ، جَميعاً. وهو داعِي قَوْمٍ وداعِيَتُهم: أي
يَدْعُوْهم إِلى هُدىً أو ضَلالٍ. والمُؤذِّنُ: داعِيْ الله. والدِّعَاوَةُ والدِّعوَةُ - بالكَسْر -: في النَّسَبِ. والدَّعْوَةُ - بالفَتْحِ - في الطَّعام. وعَدِيُّ الرِّبَابِ يَفْتَحُونَها في النَّسَب ويكسِرُونهَا في الطَّعام.
وادَّعى فُلاناً: صَيَّرَه يُدْعى إِلى غيرِ أبيه. ودَعَوْتُه كَذا: سَمَّيْتَه. والتَّدَعِّي: تَطْرِيْبُ النّائحَةِ في نِيَاحَتِها. والتَّدَعِّي والتَّدَعِّي: أنْ يَدْعُو بعضُهم بعضاً. وادَّعى في الحَرْبِ وتَدَاعى: اعْتَزى. ويُقال: دَعْ في الضَّرْع داعِيَةَ لَبَنٍ: أي لا تَأْفِنْه. والدّاعِيَة: صَرِيْخُ الخَيْل. ودَعَاهُ اللهُ بما يَكْرَه: أنْزَلَه به. وتَدَاعى عليه القَوْمُ والأعْداءُ: أقْبَلُوا عليه. وتَدَاعَتِ الحِيْطانُ: انقَاضَتْ.
وقَوْلُهُ تعالى: " تَدْعُوْ مَنْ أدْبَرَ وتَوَلّى " يُريدُ به فِعْلَها بهم لا الدُّعاء. وما بها دُعْوِيٌّ: أي أحَدٌ، وهو من الدُّعَاء. والأُدْعِيَّةُ: الأُحْجِيَّةُ، يُقال: أُدَاعِيْكَ ما كَذا وكذا، ويُقال: الأُدْعُوَّة، أيضاً.

دعو


دَعَا(n. ac. دُعَآء [] )
a. Cried, called out.
b. Cried out to, called, summoned; convoked; invoked
called upon (God).
c. [La], Prayed for, blessed.
d. ['Ala], Imprecated, invoked curses upon.
e. [acc. & Ila], Urged, called upon to; summoned to.
f. [Bi], Called for, desired; needed, required.
g.(n. ac. دَعْوَة [] مَدْعَاة [مَدْعَو]), Invited.
h. [acc.
or
Bi], Called, named; called by name.
دَاْعَوَa. Contested with.
b. Was at variance with.
c. Proposed enigmas, riddles to.
d. Pulled down a wall.

أَدْعَوَa. Made a son to attribute himself to one who was not his
father.

تَدَعَّوَa. Cried; lamented, wailed ( wailing woman ).

تَدَاْعَوَa. Called, summoned one another.
b. Threatened to fall (wall).
c. Claimed.
d. [ 'Ala ], Agreed upon.
e. Were at strife, at variance.

إِنْدَعَوَ
a. [La], Answered, responded to ( invitation
call ).
إِدْتَعَوَ
(د)
a. [Bi], Claimed.
b. ['Ala], Preferred a claim against, summoned, brought an
action against; went to law with.
c. Asserted, pretended that he was ( of such a
race ).
إِسْتَدْعَوَa. Called, made to come.
b. Called for, desired; required.
c. Called upon, invoked.

دَعْوَة []
a. Call; invocation; invitation.
b. Banquet.
c. Affair, matter.
d. see 22t
دَعْوَى [] (pl.
دَعَاوِي)
a. Claim, demand, pretension.
b. Lawsuit, action.

دِعْوَة []
a. Claim to relationship; kinship.

دَاعِي دَاعٍ []
a. Summoner, caller, inviter.
b. (pl.
دَوَاعٍ)
see 21t
دَاعِيَة []
a. A cause, motive, means.

دَعَاوَة []
دِعَاوَة []
a. Claim, pretension.

دُعَآء [] (pl.
أَدْعِيَة [] )
a. Invocation, prayer; appeal, request, demand.
b. ['Ala], Imprecation, curse.
دَوَاعِي الدَّهْر
a. Circumstances, requirements or exigencies of the
time.

مُدَّعَى
a. Pretending to, claiming; claimant, plaintiff.

مُدَّعَى
a. Claimed, made the subject of litigation (
property ).
مُدَّعَى عَلَيْهِ
a. Defendant.

إِدَّعَآء
a. see 22tb. Law-suit, action.

الدَّاعِي لِذَلِك
a. The motive of this is ....

الدَّاعِي (a. for
الدَّاعِي لَكُم ) Your well wisher:
yours truly.
د ع و

دعوت فلاناً وبفلان: ناديته وصحت به. وما بالدار داع ولا مجيب. والنادبة تدعو الميت: ندبه. تقول: وازيداه. ودعاه إلى الوليمة، ودعاه إلى القتال. ودعا الله له وعليه، ودعا الله بالعافية والمغفرة. والنبي داعي الله. وهم دعاة الحق، ودعاة الباطل والضلالة. وتداعوا للرحيل. وما بالدار دعويٌ أي أحد يدعو. وأجيبوا داعية الخيل وهي صريخهم. وتداعوا في الحرب: اعتزوا. وبينهم دعوى، وادّعى فلان دعوى باطلة. وشهدنا دعوة فلان. وهو دعيٌّ بين الدعوة.


ومن المجاز: دعاه الله بما يكره: أنزله به. قال:

دعاك الله من رجل بأفعى ... إذا نام العيون سرت عليكا

ودعوته زيداً: سمّيته. وما تدعون هذا الشيء بينكم؟. ودع داعيَ اللبن وداعية اللبن: ما يترك في الضرع ليدعو ما بعده. والداعية تدعو المادّة. وأصابتهم دواعي الدهر: صروفه. وأنا أداعيك: أحاجيك. وبينهم أدعيةً يتداعون بها. ودعا بالكتاب: استحضره " يدعون فيها بفاكهة " وما دعاك إلى أن فعلت كذا. ودعا أنفه الطّيب إذا وجد رائحته فطلبه. قال ذو الرمة:

أمسى بوهبين مجتازالأ لمرتعه ... من ذي الفوارس تدعو أنفه الربب

وتداعت عليهم القبائل من كل جانب: اجتمعت عليه وتألبت بالعداوة. وفلان يدعي بكرم فعاله: يخبر عن نفسه بذلك. قال:

فلم يبق إلا كلّ خوصاء تدعى ... بذي شرفات كالفنيق المخاطر

أي بهاديها وما أشرف منها إذا رؤيت عرفت بذلك فكأنها تخبر عن نفسها به. وما يدعو فلان باسم فلان أي ما يذكره باسمه من بغضه له ولكن يلقبه بلقب. قال أوس:

لعمرك ما تدعو ربيعة باسمنا ... جميعاً ولم تنبيء بإحساننا مضر

وإنه لذو مساعٍ ومداع وهي المناقب في الحرب خاصة. قال أبو وجزة:

وهم الحواريون قد قسمت لهم ... إن المداعي والمساعي تقسم

وتداعت عليهم الحيطان، وتداعينا عليهم الحيطان من جوانبها: هدمناها عليهم.

ومن مجاز المجاز: تداعت إبل بني فلان: هزلت أو هلكت. قال ذو الرمة:

تباعد مني أن رأيت حمولتي ... تداعت وأن أحيا عليك قطيع
د ع و : دَعَوْتُ اللَّهَ أَدْعُوهُ دُعَاءً ابْتَهَلْتُ إلَيْهِ بِالسُّؤَالِ وَرَغِبْتُ فِيمَا عِنْدَهُ مِنْ الْخَيْرِ وَدَعَوْتُ زَيْدًا نَادَيْتُهُ وَطَلَبْتُ إقْبَالَهُ وَدَعَا الْمُؤَذِّنُ النَّاسَ إلَى الصَّلَاةِ فَهُوَ دَاعِي اللَّهِ وَالْجَمْعُ دُعَاةٌ وَدَاعُونَ مِثْلُ: قَاضٍ وَقُضَاةٌ وَقَاضُونَ وَالنَّبِيُّ دَاعِي الْخَلْقِ إلَى التَّوْحِيدِ وَدَعَوْتُ الْوَلَدَ زَيْدًا وَبِزَيْدٍ إذَا سَمَّيْتَهُ بِهَذَا الِاسْمِ
وَالدَّعْوَةُ بِالْكَسْرِ فِي النِّسْبَةِ يُقَالُ دَعَوْتُهُ بِابْنِ زَيْدٍ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ الدَّعْوَةُ بِالْكَسْرِ ادِّعَاءُ الْوَلَدِ الدَّعِيِّ غَيْرَ أَبِيهِ يُقَالُ هُوَ دَعِيٌّ بَيِّنُ الدَّعْوَةِ بِالْكَسْرِ إذَا كَانَ يَدَّعِي إلَى غَيْرِ أَبِيهِ أَوْ يَدَّعِيهِ غَيْرُ أَبِيهِ فَهُوَ بِمَعْنَى فَاعِلٍ مِنْ الْأَوَّلِ وَبِمَعْنَى مَفْعُولٍ مِنْ الثَّانِي وَالدَّعْوَى وَالدَّعَاوَةُ بِالْفَتْحِ وَالِادِّعَاءُ مِثْلُ: ذَلِكَ وَعَنْ الْكِسَائِيّ لِي فِي الْقَوْمِ دَعْوَةٌ بِالْكَسْرِ أَيْ قَرَابَةٌ وَإِخَاءٌ وَالدَّعْوَةُ بِالْفَتْحِ فِي الطَّعَامِ اسْمٌ مِنْ دَعَوْتُ النَّاسَ إذَا طَلَبْتَهُمْ لِيَأْكُلُوا عِنْدَكَ يُقَالُ نَحْنُ فِي دَعْوَةِ فُلَانٍ وَمَدْعَاتِهِ وَدُعَائِهِ بِمَعْنًى قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَهَذَا كَلَامُ أَكْثَرِ الْعَرَبِ إلَّا عَدِيَّ الرِّبَابِ فَإِنَّهُمْ يَعْكِسُونَ وَيَجْعَلُونَ الْفَتْحَ فِي النَّسَبِ وَالْكَسْرَ فِي الطَّعَامِ وَدَعْوَى فُلَانٍ كَذَا أَيْ قَوْلُهُ.

وَادَّعَيْتُ الشَّيْءَ تَمَنَّيْتُهُ وَادَّعَيْتُهُ طَلَبْتُهُ لِنَفْسِي وَالِاسْمُ الدَّعْوَى قَالَ ابْنُ فَارِسٍ الدَّعْوَةُ الْمَرَّةُ وَبَعْضُ الْعَرَبِ يُؤَنِّثُهَا بِالْأَلِفِ فَيَقُولُ الدَّعْوَى وَقَدْ يَتَضَمَّنُ الِادِّعَاءُ مَعْنَى الْإِخْبَارِ فَتَدْخُلُ الْبَاءُ جَوَازًا يُقَالُ فُلَانٌ يَدَّعِي بِكَرَمِ فِعَالِهِ أَيْ يُخْبِرُ بِذَلِكَ عَنْ نَفْسِهِ وَجَمْعُ الدَّعْوَى الدَّعَاوَى بِكَسْرِ الْوَاوِ وَفَتْحِهَا قَالَ بَعْضُهُمْ الْفَتْحُ أَوْلَى لِأَنَّ الْعَرَبَ آثَرَتْ التَّخْفِيفَ فَفَتَحَتْ وَحَافَظَتْ عَلَى أَلِفِ التَّأْنِيثِ الَّتِي بُنِيَ عَلَيْهَا الْمُفْرَدُ وَبِهِ يُشْعِرُ كَلَامُ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ وَلَّادٍ وَلَفْظُهُ وَمَا كَانَ عَلَى فُعْلَى بِالضَّمِّ أَوْ الْفَتْحِ أَوْ الْكَسْرِ فَجَمْعُهُ الْغَالِبُ الْأَكْثَرُ فَعَالَى بِالْفَتْحِ وَقَدْ يَكْسِرُونَ اللَّامَ فِي كَثِيرٍ مِنْهُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ الْكَسْرُ أَوْلَى وَهُوَ الْمَفْهُومُ مِنْ كَلَامِ سِيبَوَيْهِ لِأَنَّهُ ثَبَتَ أَنَّ مَا بَعْدَ أَلِفِ الْجَمْعِ لَا يَكُونُ إلَّا مَكْسُورًا وَمَا فُتِحَ مِنْهُ فَمَسْمُوعٌ لَا يُقَاسُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ خَارِجٌ عَنْ الْقِيَاسِ قَالَ ابْنُ جِنِّي قَالُوا حُبْلَى وَحَبَالَى بِفَتْحِ اللَّامِ وَالْأَصْلُ حَبَالٍ بِالْكَسْرِ مِثْلُ: دَعْوَى وَدَعَاوٍ وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ قَالُوا يَتَامَى وَالْأَصْلُ يَتَائِمُ فَقُلِبَ ثُمَّ فُتِحَ لِلتَّخْفِيفِ وَقَالَ ابْنُ السَّرَّاجِ وَإِنْ كَانَتْ فِعْلَى بِكَسْرِ الْفَاءِ لَيْسَ لَهَا أَفْعَلُ مِثْلُ: ذِفْرَى إذَا كُسِرَتْ حُذِفَتْ الزِّيَادَةُ الَّتِي لِلتَّأْنِيثِ ثُمَّ بُنِيَتْ عَلَى فَعَالٍ وَتُبْدَلُ مِنْ الْيَاءِ الْمَحْذُوفَةِ أَلِفٌ أَيْضًا فَيُقَالُ ذَفَارُ وَذَفَارَى وَفَعْلَى بِالْفَتْحِ مِثْلُ: فِعْلَى سَوَاءٌ فِي هَذَا الْبَابِ أَيْ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي الِاسْمِيَّةِ وَكَوْنِ كُلِّ وَاحِدَةٍ لَيْسَ لَهَا أَفْعَلُ وَعَلَى هَذَا فَالْفَتْحُ وَالْكَسْرُ فِي الدَّعَاوَى سَوَاءٌ وَمِثْلُهُ الْفَتْوَى وَالْفَتَاوَى وَالْفَتَاوِي ثُمَّ قَالَ ابْنُ السَّرَّاجِ قَالَ يَعْنَى سِيبَوَيْهِ قَوْلُهُمْ ذَفَارٍ يَدُلُّكَ عَلَى أَنَّهُمْ جَمَعُوا هَذَا الْبَابَ عَلَى فَعَالٍ إذْ جَاءَ عَلَى الْأَصْلِ ثُمَّ قَلَبُوا الْيَاءَ أَلِفًا أَيْ لِلتَّخْفِيفِ لِأَنَّ الْأَلِفَ أَخَفُّ مِنْ الْيَاءِ وَلِعَدَمِ اللَّبْسِ لِفَقْدِ فَعَالِلْ بِفَتْحِ اللَّامِ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ قَالَ
الْيَزِيدِيُّ يُقَالُ لِي فِي هَذَا الْأَمْرِ دَعْوَى وَدَعَاوَى أَيْ مَطَالِبُ وَهِيَ مَضْبُوطَةٌ فِي بَعْضِ النُّسَخِ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَكَسْرِهَا مَعًا وَفِي حَدِيثٍ «لَوْ أُعْطِيَ النَّاسُ بِدَعَاوِيهِمْ» وَهَذَا مَنْقُولٌ وَهُوَ جَارٍ عَلَى الْأُصُولِ خَالٍ عَنْ التَّأْوِيلِ بَعِيدٌ عَنْ التَّصْحِيفِ فَيَجِبُ الْمَصِيرُ إلَيْهِ وَقَدْ قَاسَ عَلَيْهِ ابْنُ جِنِّي كَمَا تَقَدَّمَ.

وَتَدَاعَى الْبُنْيَانُ تَصَدَّعَ مِنْ جَوَانِبِهِ وَآذَنَ بِالِانْهِدَامِ وَالسُّقُوطِ وَتَدَاعَى الْكَثِيبُ مِنْ الرَّمَلِ إذَا هِيلَ فَانْهَالَ وَتَدَاعَى النَّاسُ عَلَى فُلَانٍ تَأَلَّبُوا عَلَيْهِ وَتَدَاعَوْا بِالْأَلْقَابِ دَعَا بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِذَلِكَ.
(د ع و)

الدُّعاءُ: الرَّغْبَة إِلَى الله عز وَجل. دَعَاهُ دُعاءً ودَعْوَى، حَكَاهَا سِيبَوَيْهٍ فِي المصادر الَّتِي فِي آخرهَا ألف التانيث، وَأنْشد لبشير بن النكث:

وَلَّتْ ودَعْوَاها شَديدٌ صَخبُهْ

ذكر على معنى الدُّعَاء، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَمن كَلَامهم اللَّهُمَّ أشركنا فِي دَعْوَى الْمُسلمين. وَقَالَ: دَعَوْتُ لَهُ بِخَير، وَعَلِيهِ بشر.

والدَّعَّاءَةُ: الأُنملة، يدعى بهَا، كَقَوْلِهِم السبابَة، كَأَنَّهَا هِيَ الَّتِي تَدْعُو، كَمَا أَن السبابَة هِيَ الَّتِي كَأَنَّهَا تسب، وَقَوله تَعَالَى (لَهُ دَعْوَةُ الحقّ) قَالَ الزّجاج: جَاءَ فِي التَّفْسِير أَنَّهَا شَهَادَة أَن لَا اله إِلَّا الله. وَجَائِز أَن تكون - وَالله أعلم - دعْوَةُ الْحق أَنه: من دَعَا الله موحدا اسْتُجِيبَ لَهُ دعاؤه.

ودَعا الرجل دَعْواً ودُعاءً: ناداه، وَالِاسْم الدَّعْوُة، فَأَما قَوْله تَعَالَى (يَدْعُو لمَنْ ضَرُّه أقْرَبُ مِنْ نَفْعِه) فَإِن أَبَا إِسْحَاق ذهب إِلَى أَن يَدْعُو بِمَنْزِلَة يَقُول، وَلمن مَرْفُوع بِالِابْتِدَاءِ، وَمَعْنَاهُ: يَقُول: لمن ضره أقرب من نَفعه إِلَه وربٌّ، وَكَذَلِكَ قَول عنترة: يَدْعُون عَنْتَر والرّماحُ كأنَّها ... أشْطانُ بِئْرٍ فِي لَبانِ الأدْهَمِ

مَعْنَاهُ: يَقُولُونَ: يَا عنتر، فدَلَّتْ يدعونَ عَلَيْهَا.

وَهُوَ مني دَعْوَةُ الرجل ودَعْوَةَ الرجل أَي قدر مَا بيني وَبَينه ذَلِك. ينصب على انه ظرف وَيرْفَع على انه اسْم.

ولبني فلَان الدَّعْوةُ على قَومهمْ أَي يبْدَأ بهم فِي الدُّعَاء.

وتداعَى الْقَوْم على بني فلَان إِذا دَعَا بَعضهم بَعْضًا حَتَّى يجتمعوا، عَن اللحياني.

وَمَا بهَا دُعْوِىّ أَي أحدٌ يَدْعو.

والتَّداعي والادّعاءُ: الاعتزاء فِي الْحَرْب لأَنهم يتدَاعَوْن بِأَسْمَائِهِمْ.

وَدعَاهُ إِلَى الْأَمِير: سَاقه، وَقَوله تَعَالَى (ودَاعيا إِلَى الله بإذْنِهِ وسِرَاجا مُنِيراً) مَعْنَاهُ دَاعيا إِلَى تَوْحِيد الله وَمَا يُقَرِّب مِنْهُ.

ودَعاه الماءُ والكلأُ، كَذَلِك، على الْمثل.

وَالنَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ داعى الله عز وَجل وَكَذَلِكَ المُوَذِّنُ.

والدَّاعِيَةُ: صريخ الْخَيل فِي الحروب لدُعائِه من يستصرخه.

وداعية اللَّبن: بقيَّته الَّتِي تَدْعُو سائره.

ودَعَّى فِي الضَّرع. أبقى فِيهِ دَاعِيَة اللَّبن.

ودَعا الْمَيِّت: نَدبه كَأَنَّهُ ناداه.

والتَّدَعَّي: تطريب النائحة وَهُوَ من ذَلِك. هَذِه عَن اللحياني.

والدَّعْوَةُ والدِّعْوَةُ والمَدْعاةُ: مَا دعَوْتَ إِلَيْهِ من طَعَام وشراب، الْكسر فِي الدّعْوَةِ لعَدِىّ الربَاب، وَسَائِر الْعَرَب يفتحون، وَخص اللحياني بالدَّعْوَةِ الْوَلِيمَة.

وَفُلَان فِي خير مَا ادّعَى أَي مَا تمنى، وَفِي التَّنْزِيل (وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ) مَعْنَاهُ مَا يتمنون وَهُوَ رَاجع إِلَى معنى الدُّعاءِ أَي مَا يَدَّعِيه أهل الْجنَّة.

وَدعَاهُ الله بِمَا يكره: أنزلهُ بِهِ قَالَ:

دَعاكَ اللهُ مِنْ قَيْسٍ بِأفْعَى ... إِذا نامَ العُيونُ سَرَتْ عَلَيْكا الْقَيْس هُنَا من أَسمَاء الذّكر.

ودَوَاعي الدَّهر: صُروفهُ. وَقَوله تَعَالَى: (تَدْعُو مَن أدْبَرَ وتَوَلَّى) من ذَلِك أَي تفعل بهم الأفاعيلَ الْمَكْرُوهَة، وَقيل: هُوَ من الدُّعاءِ الَّذِي هُوَ النداء، وَلَيْسَ بِقَوي.

ودَعَوْتُه بزيد ودعوته إِيَّاه: سميته بِهِ تَعَدَّى الفِعْلُ بعد إِسْقَاط الْحَرْف، قَالَ ابْن أَحْمَر:

أهْوَى لَهَا مِشْقَصــاً حَشْراً فَشَبْرَقَها ... وكُنتُ أدْعُو قَذَاها الإْثمدَ القَرِدا

أَي سميته، وَأَرَادَ: أَهْوى لَهَا بــمشقصــ، فَحذف الْحَرْف وأوصل.

وادَّعَيْتُ الشَّيْء: زعمته لي، حَقًا كَانَ أَو بَاطِلا، وَقَوله تَعَالَى (هَذا الَّذي كُنتمْ بِهِ تَدَّعُون) جَاءَ فِي التَّفْسِير: تكذبون. وتأويله فِي اللُّغَة: هَذَا الَّذِي كُنْتُم من اجله تَدَّعُون الأباطيل والأكاذيب. وَمن قَرَأَ تَدْعُونَ بِالتَّخْفِيفِ، فَالْمَعْنى: هَذَا الَّذِي كُنْتُم بِهِ تَسْتَعْجِلُون وتدعون الله، فِي قَوْلهم (اللَّهُمَّ إنْ كانَ هَذَا هُوَ الحَقَّ منْ عِنْدِك فأمْطِرْ علينا حِجَارَة من السماءِ) وَيجوز أَن يكون يَدَّعُون يَفْتَعِلُون من الدُّعاءِ وَمن الدِّعْوَى. وَالِاسْم الدَّعْوَى والدِّعْوةُ.

والدَّعِيُّ: الْمَنْسُوب إِلَى غير أَبِيه، وَإنَّهُ لبيَّن الدِّعْوَةِ والدَّعْوَةِ، الْفَتْح لعدى الربَاب وَسَائِر الْعَرَب يكسرها بِخِلَاف مَا تقدم فِي الطَّعَام. وَحَكَاهُ اللحياني: انه لبيِّن الدِّعاوَةِ والدَّعاوِةِ.

والدَّّعْوَةُ: الْحلف يُقَال: دَعْوةُ بني فلَان فِي بني فلَان.

وتداعَتِ الْحِيطَان: انقاضت.

ودَاعَيْناها عَلَيْهِم: هدَمْناها.

وتَدَاعى عَلَيْهِ العَدُوُّ من كل جَانب: أقبل، من ذَلِك.

ودَاعاه: حاجاه وفاطنه.

والتَّدَاعي: التَّحاجي.

والأُدْعِيَّةُ والأُدْعُوَّةُ: مَا يَتَدَاعونَ بِهِ. سِيبَوَيْهٍ: صحت الْوَاو فِي أُدْعوَّةٍ لِأَنَّهُ لَيْسَ هُنَاكَ مَا يقلبها، وَمن قَالَ أُدْعِيَّةٌ فلخفَّة الْيَاء على حد مسنية. 
دعو
: (و ( {الدُّعاءُ) ، بالضَّمِّ مَمْدوداً؛ (الرَّغْبَةُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى) فيمَا عنْدَه مِن الخيْرِ والابْتِهال إِلَيْهِ بالسُّؤَالِ؛ وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {} ادعوا رَبَّكم تَضَرُّعاً وخفْيَة} .
( {دَعا) } يَدْعُو ( {دُعاءً} ودَعْوَى) ؛ وأَلِفُها للتَّأْنِيثِ.
وقالَ ابنُ فارِسَ: وبعضُ العَرَبِ يُؤَنِّثُ الدَّعْوَة بالأَلِفِ فيقولُ {الدَّعْوَى.
ومِن} دعائِهم: اللهُمَّ أَشْرِكْنا فِي {دَعْوَى المُسْلمين، أَي فِي} دُعائِهم، وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: { {دَعْواهُم فِيهَا سُبْحانَك اللهُمَّ} .
وَفِي الصِّحاحِ: الدُّعاءُ واحِدُ} الأدْعِيَةِ، وأَصْلُه دُعاءٌ لأنَّه مِن {دَعَوْت إلاَّ أنَّ الواوَ لمَّا جاءَتْ بَعْد الألِف هُمِزَتْ.
وتقولُ للمَرْأَةِ: أَنت} تَدعِينَ؛ ولُغَةٌ ثانِيَة: أَنْتِ {تَدْعُوِينَ؛ ولُغَةٌ ثالِثَة: أَنتِ تَدْعُينَ باضمام العَيْنِ الضمَّة؛ وللجَمَاعَة أَنْتُنَّ} تَدْعُونَ مثْلِ الرِّجالِ سَواءً.
( {والدَّعَّاءَةُ) ، بالتَّشْديدِ: الأَنْمُلَةُ} يُدْعَى بهَا كقَوْلهم: (السَّبَّابَةُ) هِيَ الَّتِي كأَنَّها تَسُبُّ.
(و) يقالُ: (هُوَ مِنِّي {دَعْوَةُ الرَّجُلِ) ،} ودَعْوَةَ الرَّجُلِ بالنَّصْبِ والرَّفْعِ، فالنَّصْب على الظَّرْف، والرَّفْع على الاسْمِ، (أَي قَدْرَ مَا بَيْنِي وبَيْنَه ذاكَ.

(و) يقالُ: (لَهُمُ {الدَّعْوَةُ على غيرِهم) ؛ ونَصَّ المُحْكَم: على قَومِهم؛ (أَي يُبْدَأُ بهم فِي} الدُّعاءِ) ؛ ونَصّ التهْذِيبِ: فِي العَطاءِ عَلَيْهمِ.
وَفِي النِّهايَةِ: إِذا قدمُوا فِي العَطاءِ عليهِمِ. وَفِي حدِيثِ عُمَر: (كانَ يُقَدِّمُ الناسَ على سابِقتِهم فِي أَعْطِياتِهم، فَإِذا انْتَهَتْ {الدَّعْوة إِلَيْهِ كَبَّر) أَي النِّداءُ والتَّسْمِيةُ وَأَن يقالَ دونكَ أَمِيرَ المُؤْمِنِين.
(و) مِن المجازِ: (} تَداعَوْا عَلَيْهِ: تَجَمَّعُوا) .
وَفِي المُحْكَم: {تَدَاعَى القَوْمُ على بَنِي فلانٍ إِذا} دَعا بعضُهم بَعْضًا حَتَّى يَجْتَمِعوا.
وَفِي التَّهْذِيبِ: {تَدَاعَتِ القَبائِلُ على بَني فلانٍ إِذا تَأَلَّبُوا} ودَعا بعضُهم بَعْضًا إِلَى التَّناصرِ عَلَيْهِم.
( {ودَعاهُ) إِلَى الأميرِ: (ساقَهُ.
(والنبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم} داعِي اللَّهِ) ؛ وَهِي مِن قوْلِه تَعَالَى: { {ودَاعِياً إِلَى اللَّهِ بإِذْنِهِ وسِراجاً مُنِيراً} ، أَي إِلَى تَوْحيدِهِ وَمَا يُقَرِّبُ مِنْهُ.
(ويُطْلَقُ) الدَّاعِي (على المُؤَذِّنِ) أَيْضاً، لأنَّه} يَدْعُو إِلَى مَا يُقَرِّبُ مِن اللَّهِ. وَقد {دَعا فَهُوَ} داعٍ، والجَمْعُ {دُعاةٌ} ودَاعُونَ كقُضاةٍ وقَاضُونَ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (الخلافَةُ فِي قُرَيْش والحُكْم فِي الأنْصارِ {والدَّعْوَة فِي الحَبَشَةِ) ؛ أَرادَ بالدَّعْوَةِ الأذانَ.
(} والَّداعِيَةُ: صَرِيخُ الخَيْلِ فِي الحُروبِ) لدعائِهِ مَنْ يَسْتَصرِخُه.
( {وداعِيَةُ اللَّبَنِ) } ودَاعِيه: (بَقِيَّتُه الَّتِي {تَدْعُو سائِرَهُ) .
وَفِي الصِّحاحِ: مَا يُتْرَكُ فِي الضَّرْعِ ليَدْعُو مَا بَعْده؛ وَمِنْه الحدِيثُ: أنَّه أَمَرَ ضِرارَ بنَ الأَزْوَر أَنْ يَحْلُبَ ناقَةً وَقَالَ لَهُ: (دَعْ} داعِيَ اللَّبَن لَا تُجْهِدْه) ، أَي أبْقِ فِي الضَّرْعِ قَلِيلاً مِن اللَّبَنِ وَلَا تَسْتَوْعِبه كُلَّه؛ فإنَّ الَّذِي تبْقِيه مِنْهُ يَدْعُو مَا وَراءَهُ مِن اللَّبَنِ فيُنْزله وَإِذا اسْتُقْصِيَ كلُّ مَا فِي الضَّرْعِ أَبْطَأَ دَرُّه على حالِبِه؛ كَذَا فِي النِّهايةِ، وَهُوَ مَجازٌ.
(! ودَعا فِي الضَّرْعِ: أَبْقاها فِيهِ) . ونَصّ المُحْكَم: أَبْقَى فِيهِ {دَاعِيَة.
قالَ ابنُ الأثيرِ} والدَّاعِيَةُ مَصْدَرٌ كالعاقِبَةِ والعافِيَةِ.
(و) مِن المجازِ: ( {دَعاهُ اللَّهُ بمَكْرُوهٍ) ، أَي (أَنْزَلَهُ بِهِ) ؛ نَقَلَهُ الزَّمَخْشريُّ وابنُ سِيدَه، وأَنْشَدَ الأَخير:
دَعاكَ اللَّهُ مِن قَيْسٍ بأَفْعَى
إِذا نامَ العُيونُ سَرَتْ عَلَيْكاالقَيْسُ هُنَا مِن أَسْماءِ الذَّكَرِ.
(و) مِن المجازِ: (دَعَوْتُه زَيْداً و) } دَعَوْتُه (بزَيْدٍ) إِذا (سَمَّيْتُه بِهِ) ، الأوَّلُ مُتعدّياً بإسْقاطِ الحَرْف.
( {وادَّعَى) زَيْدٌ (كَذَا) } يَدَّعي {ادِّعاءً: (زَعَمَ أنَّه لَهُ حَقّاً) كانَ (أَو باطِلاً) ؛ وقوْلُه تَعَالَى: {كُنْتُم بِهِ} تَدَّعُونَ} ، تَأْوِيلُه الَّذِي كُنْتُم مِن أَجْلِهِ تَدَّعُون الأَباطِيلَ والأَكاذيبَ.
وقيلَ فِي تَفْسِيرِه تَكْذبُون.
وقالَ الفرَّاءُ: يَجوزُ أنْ يكونَ تَدَّعُون بمعْنَى {تَدْعُون، والمعْنى كُنْتُم بِهِ تَسْتَعْجِلُون} وتَدْعُونَ اللَّهَ فِي قَوْله: اللهُمَّ إِن كَانَ هَذَا هُوَ الحَقّ الخ؛ ويَجوزُ أنْ يكونَ تَفْتَعِلونَ مِن الدُّعاءِ ومِن الدَّعْوَى؛ (والاسْمُ الدَّعْوَةُ {والدَّعاوَةُ، ويُكْسَرانِ) .
الَّذِي فِي المحْكَم: والاسْمُ الدَّعْوَى والدَّعْوَة.
وَفِي المِصْباح: ادَّعَيْت الشيءَ: طَلَبْته لنَفْسِي، والاسْمُ الدَّعْوى.
ثمَّ قالَ فِي المُحْكَم: وإِنه لبَيِّنُ} الدَّعْوَةِ! والدِّعْوَة بالفَتْحِ لعَدِيِّ الرِّيابِ وسائِرُ العَرَبِ يَكْسرُها بِخلافِ مَا فِي الطَّعامِ.
ثمَّ قالَ: وَحكى إنَّه لبَيِّنُ الدَّعاوَة {والدِّعاوَة} والدَّعْوَى.
وَفِي التَّهْذيبِ: قالَ اليَزِيديُّ لي فِي هَذَا الأَمْرِ {دَعاوَى} ودَعْوَى {ودِعاوَةٌ؛ وأَنْشَدَ:
تَأْبَى قُضاعَةُ أَن تَرْضى دِعاوَتَكم
وابْنا نِزارٍ فأَنْتُمْ بَيْضَةُ البَلَدِونَصْب} دَعاوَة أَجْوَدُ، انتَهَى.
فانْظُرْ هَذِه السِّيَاقات مَعَ سياقِ المصنِّف وتَقْصِيره عَن ذِكْرِ {الدَّعْوَى الَّذِي هُوَ أَشْهَر مِن الشَّمْس، وَعَن ذِكْر جَمْعه على مَا يَأْتي الاخْتِلاف فِيهِ فِي المُسْتَدْرَكات تَفْصيلاً.
(} والدَّعْوَةُ: الحَلِفُ) . يقالُ: {دَعْوَةُ فلانٍ فِي بَني فلانٍ.
(و) } الدَّعْوَةُ: ( {الدُّعاءُ إِلَى الطَّعامِ) والشَّرابِ.
وخَصَّ اللّحْيانيُّ بِهِ الوَلِيمَة.
وَفِي المِصْباحِ:} والدَّعْوَةُ؛ بالفتْحِ، فِي الطَّعامِ اسْمٌ مِن {دَعَوْت الناسَ إِذا طَلَبْتهم ليَأْكُلُوا عنْدَكَ. يقالُ: نحنُ فِي} دَعْوَة فلانٍ؛ ومِثْلُه فِي الصِّحاحِ.
(ويُضَمُّ) ، نَسَبَه فِي التَّوْشِيح إِلَى قطرب وغَلَّطُوه، وكأَنَّهُ يُريدُ قَوْله فِي مُثَلّثِه:
وَقلت عِنْدِي {دَعْوَة
إِن زرتم فِي رَجَب (} كالمَدْعاةِ) ، كمَرْماةٍ.
قالَ الجَوهرِيُّ: {الدَّعْوَةُ إِلَى الطَّعامِ، بالفتْحِ. يقالُ: كنَّا فِي} دَعْوَةِ فلانٍ، ومَدْعاةِ فلانٍ، وَهُوَ مَصْدَرُ يُريدُونَ الدُّعاءَ إِلَى الطَّعامِ.
(و) {الدِّعْوَةُ، (بالكسْرِ:} الادِّعاءُ فِي النَّسَبِ) . يقالُ: فلانٌ {دَعِيٌّ بَيِّنُ} الدِّعْوَة! وَالدَّعْوَى فِي النَّسَبِ.
قالَ: هَذَا أَكْثَر كَلام العَرَبِ إلاَّ عَدِيّ الرِّباب فإنَّهم يَفْتَحونَ الدَّالَ فِي النَّسَبِ ويَكْسرُونها فِي الطَّعامِ.
وَفِي المُحْكَم: الكَسْر لعَدِيّ الرِّباب، والفَتْح لسائِر العَرَبَ.
فانْظُر إِلَى قُصُورِ المصنِّفِ كيفَ تَرَكَ ذِكْرَ الكَسْرِ فِي {دعْوَةِ الطَّعامِ لعَدِيّ الرِّباب، وأَتَى بالغَرِيبِ الَّذِي هُوَ الضمُّ.
(} والدَّعِيُّ، كغَنِيَ: من تَبَنَّيْتَهُ) ، أَي اتَّخَذْته ابْناً لكَ؛ قالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَمَا جَعَلَ {أَدْعِياءَكم أبْناءَكم} .
(و) أَيْضاً: (المُتَّهَمُ فِي نَسَبِه) ، والجَمْعُ} الأَدْعياءُ.
( {وادَّعاهُ) : أَي (صَيَّرَهُ} يُدْعَى إِلَى غيرِ أَبيهِ) كاسْتَلْحَقَه واسْتَلاطَه.
(و) مِن المجازِ: ( {الأُدْعِيَّةُ} والأُدْعُوَّةُ، مَضْمُومَتَيْنِ: مَا {يَتَداعَوْنَ بِهِ) ، وَهِي كالأُغْلُوطات والأَلْغازِ مِن الشِّعْر.
(} والمُداعاةُ: المُحاجاةُ) ، وَقد {دَاعَيْتُه} أُدَاعِيه؛ ومِن ذلكَ قَوْل بعضِهم يَصِفُ القَلَم:
حاجَيْتُك يَا حَسْنا
ءُ فِي بيْتٍ من الشِّعْرِبشيءٍ طُولُه شِبْرٌ
وَقد يُوفِي على الشِّبْرِله فِي رَأْسِهِ شَقٌّ
نَظُوفٌ ماؤُه يَجْرِيأَبِينِي لَمْ أَقُلْ هُجْراً
ورَبِّ البَيْتِ والحِجْرِ ( {وتَداَعى) عَلَيْهِ (العَدُوُّ) مِن كلِّ جانِبَ: أَي (أَقْبَلَ.
(و) } تَداعَتِ (الحِيطانُ) : أَي (انْقَاضَتْ) .
وَفِي الصِّحاحِ: تَدَاعَتْ للخَرابِ تَهادَمَتْ.
وقيلَ: {تَدَاعَى البِناءُ والحائِطُ: تَكَسَّرَ وآذَنَ بانْهِدَامٍ.
(} ودَاعْيناهُ) ، أَي الحَائِط عَلَيهم: أَي (هَدَمْناهُ) مِن جوانِبِه، وَهُوَ مَجازٌ.
(و) مِن المجازِ: ( {دَواعِي الدَّهْرِ: صُروفُه) ، واحِدُها} دَاعِيَةٌ.
(و) يقالُ: (مَا بِهِ {دُعْوِيٌّ) ، بالضَّمِّ، (كتُرْكِيَ) : أَي (أَحَدٌ) .
قالَ الكِسائي: هُوَ مِن} دَعَوْت، أَي ليسَ فِيهِ مَنْ {يَدْعُو وَلَا يُتَكَلَّمُ بِهِ إلاَّ مَعَ الجَحْد؛ نَقَلَهُ الجوهريُّ (} وانْدَعَى: أَجابَ) .
قالَ الأَخْفَش: سَمِعْتُ مِن العَرَبِ مَنْ يقولُ: لَو {دَعَوْنا} لانْدَعَيْنا أَي لأَجَبْنا كَمَا تقولُ لَو بَعَثُونا لانْبَعَثْنا، حَكَاها عَنهُ أَبو بكْرٍ بنُ السَّرَّاج؛ كَذَا فِي الصِّحاحِ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{الدَّعْوَةُ: المرَّةُ الواحِدَةُ.
} ودَعَوْتُ لَهُ بخَيْرٍ وَعَلِيهِ بشَرِّ.
ودَعْوَةُ الحَقِّ: شهادَةُ أَن لَا إلَه إلاَّ الله.
{ودَعا الرَّجُلُ} دَعْواً: نادَاهُ وصاحَ بِهِ.
{والتَّداعِي} والادِّعاءُ: الاعْتِزاءُ فِي الحَرْبِ لأنَّهم {يَتَداعَوْن بأسْمائِهم.
} وتَداعَى الكَثِيبُ: إِذا هِيلَ فانْهالَ.
{ودَعا الميِّتَ: نَدَبَه كأنَّه نادَاهُ.
} والتَّدَعِّي: تَطْرِيبُ النائِحَةِ على الميِّتِ.
{والادّعاءُ: التَّمنِّي؛ وَبِه فُسِّر قَوْلُه تَعَالَى: {وَلَهُم مَا} يَدَّعُون} ، أَي مَا يَتَمَنَّوْنَ، وَهُوَ راجِعٌ إِلَى مَعْنى الدُّعاءِ أَي مَا {يَدَّعِيه أَهْلُ الجنَّةِ.
وقَوْلُه:} تَدْعُو مَنْ أَدْبَر وتَوَلَّى، أَي تَفْعل بهم الأَفاعِيل المُنْكَرَة والمَكْرُوهَة.
{والدُّعاءُ: العِبادَةُ والاسْتِغاثَةُ، ومِن الثَّانِي: {} وَادْعوا شُهداءَكُم} ، أَي اسْتَغِيثُوا بهم.
وَيَقُولُونَ: {دَعانا غَيْثٌ وَقَعَ ببَلَدٍ قد أَمرَعَ، أَي كَانَ سَبَباً لانْتِجاعِنا إيَّاهُ.
} والدُّعاةُ: قَوْمٌ {يَدْعُونَ إِلَى بَيْعةِ هُدىً أَو ضلالَةٍ، واحِدُهم} داعٍ.
وَقد يتَضمَّنُ {الادّعاءُ مَعْنى الإخْبَار فتَدْخلُ الْبَاء جَوَازًا، يُقَال: فلانٌ} يَدَّعي بكَرَم فِعالة، أَي يُخْبرُ بذلكَ عَن نَفْسِه.
وَله مَساعٍ {ومَداعٍ، أَي مَناقِبُ فِي الحَرْبِ خاصَّةً، وَهُوَ مَجازٌ.
ومِن مَجازِ المَجازِ:} تَدَاعَتْ إبِلُ بنِي فلانٍ، إِذا تَحَطَّمَتْ هُزالاً.
وَمَا {دَعاكَ إِلَى هَذَا الأَمْرِ: أَي مَا الَّذِي جَرَّك إِلَيْهِ واضْطَرَّك.
} وتَداعَتِ السَّحابَةُ بالبَرْقِ والرَّعْدِ من كلِّ جانِبٍ: إِذا رَعَدَتْ وبَرَقَتْ مِن كلِّ جهَةٍ.
وقالَ أَبو عَدْنان: كلُّ شيءٍ فِي الأرْضِ إِذا احْتَاجَ إِلَى شيءٍ فقد دَعَا بِهِ؛ لمَنْ أَخْلَقَتْ ثيابُه: قد {دَعَتْ ثِيابُكَ، أَي احَتَجْتَ إِلَى أَن تَلْبَسَ غَيْرها.
} والمُدَّعَى: المُتَّهَمُ فِي نَسَبِه.
{والدَّاعِي: المُعَذِّبُ.
دَعاهُ اللَّهُ: عَذَّبَهُ.
} وتَداعَوْا للحَرْبِ: اعْتَدّوا.
{ودَعا بالكِتابِ: اسْتَحْضَرَه} ودَعا أَنْفَه الطَّيبُ: وجَدَ رِيحَه فطَلَبَه.
وَفِي المِصْباح: جَمْعُ {الدّعْوَى} دَعاوِيَ، بكسْرِ الواوِ وفتْحها.
قالَ بعضُهم: الفَتْح أَوْلى لأنَّ العَرَبَ آثَرَتِ التَّخْفيفَ ففَتَحَتْ وحافَظَتْ على أَلِفِ التَّأنِيث الَّتِي بُنِي عَلَيْهَا المُفْردُ، وَهُوَ المَفْهومُ مِن كَلامِ أَبي العبَّاس أَحْمَد بن وَلاَّد؛
وقالَ بعضُهم: الكَسْرُ أَوْلى وَهُوَ المَفْهومُ مِن كَلامِ سِيْبَوَيْه.
وقالَ ابنُ جنِّي: قَالُوا حبْلَى وحَبالَى بفتْحِ اللامِ، والأَصْلُ حِبالى بالكسْرِ، مثْل {دَعْوَى} ودَعاوِي.
وَفِي التَّهْذِيبِ: قالَ اليَزِيديّ: فِي هَذَا الأمْر {دَعْوى} ودَعاوَى، أَي مَطالِب، وَهِي مَضْبوطَة فِي بعضِ النسخِ بفتْحِ الواوِ وكسْرِها مَعاً.
{والدَّعَّاءُ، ككَّتانٍ: الكَثيرُ} الدُّعاءِ؛ واشْتَهَرَ بِهِ أَبو جَعْفرٍ محمدُ بنُ مُصعب البَغْدادِيُّ عَن ابنِ المُبارَك، وأَثْنَى عَلَيْهِ ابنُ حَنْبَل.
وسَمّوا {دَعْوان.
} ودِعايَةُ الإسْلامِ، بالكسْرِ، {ودَاعِيَته:} دَعْوَته.
{والدَّاعِيَةُ أَيْضاً:} الدّعْوَى.
! والدّعاءُ: الإيمانُ، ذَكَرَه شرَّاحُ البُخارِي.
وقالَ الفرَّاءُ: يقالُ عنْدَه {دُعَوَاء كَكُرَمَاءَ دعاهم إِلَى طعامٍ، الواحِدُ} دَعِيٌّ، كغَنِيَ.

دعو

1 دَعَوْتُ and دَعَيْتُ signify the same: (Fr, K and TA in art. دعى:) the aor. of the former is أَدْعُو, (TA in that art.,) sec. Pers\. fem. sing.

تَدْعِينَ and تَدْعُوِينَ and تَدٌعُيْنَ, the last with an inclination to the sound of a dammeh in the vowel of the ع [so that it is between a kesreh and a dammeh], and sec. Pers\. masc. and fem. pl. تَدْعُونَ: (S, TA:) aor. of the latter verb أَدْعِى: inf. n. دُعَآءٌ. (TA in art. دعى.) دُعَآءٌ [generally] signifies [or implies] The act of seeking, desiring, asking, or demanding. (KT.) b2: You say, دَعَا اللّٰهَ, (K,) first Pers\. دَعَوْتُ, aor. ـْ (Msb,) inf. n. دُعَآءٌ (Msb, K) and دَعْوَى, (K,) in which latter the alif [written ى] is to denote the fem. gender, [and therefore the word is without tenween,] (TA,) He prayed to God, supplicated Him, or petitioned Him humbly, (Msb, K, TA,) desiring to obtain some good that He had to bestow. (Msb, TA.) And دَعَوْتُ اللّٰهَ لَهُ [I prayed to God for him]; and عَلَيْهِ [against him]; inf. n. دُعَآءٌ: (S:) [and دَعَوْتُ لَهُ I prayed for him, or blessed him; and دَعَوْتُ عَلَيْهِ I prayed against him, or cursed him:] and دَعَوْتُ لَهُ بِخَيْرٍ [I supplicated for him good]; and دَعَوْتُ عَلَيْهِ بِشَرٍّ [I imprecated upon him evil]. (TA.) b3: دَعَا بِالكِتَابِ He desired, or required, or requested, that the writing, or book, should be brought. (TA.) And دَعَا أَنْفُهُ الطِّيبَ His nose, perceiving its odour, desired the perfume. (TA.) b4: [Hence,] دَعَا بِهِ, said of anything in the earth, means It needed it; or required it: [and so دَعَا إِلَيْهِ: one says of a wall, دَعَا إِلَى إِصْلَاحِهِ It needed, or required, its being repaired: (see 10 in art. رم:) and] one says to him whose clothes have become old and worn out, قَدْ دَعَتْ ثِيَابُكَ [Thy clothes have become such as to need thy putting on others; or] thou hast become in need of putting on other clothes. (Aboo-'Adnán, TA.) [See also 10.] b5: دَعَوْتُهُ, (S, MA, Mgh, Msb,) and دَعَوْتُ بِهِ, (MA, [and of frequent occurrence,]) inf. n. [دُعَآءٌ and] دَعْوٌ, (TA, [but the former is more common,]) also signify I called him, called out to him, or summoned him, (S, MA, Mgh, Msb,) syn. نَادَيْتُهُ, (Mgh, Msb,) or الدُّعَآءُ is to the near and النِّدَآءُ is to the distant, (Kull p. 184,) and desired him to come, to come forward, or to advance; (Msb;) and ↓ اِسْتَدْعَيْتُهُ signifies the same, (S, MA,) [i. e.] I called him to myself. (MA.) One says, دَعَا المُؤَذِّنُ النَّاسَ إِلَى الصَّلَاةِ [The مؤذّن called the people to prayer]. (Msb.) And the saying of En-Nahdee كُنَّا نَدْعُو وَنَدَعُ means We used to call, or invite, them to ElIslám at one time, and to leave doing so at another time. (Mgh.) And دَعَوْتُ النَّاسَ, (Msb,) inf. n. دُعَآءٌ and دَعْوَةٌ, (S,) or the latter is a simple subst., (Msb,) and مَدْعَاةٌ, (S, [app. there mentioned as an inf. n., agreeably with many other instances,]) means also I invited people to eat with me, or at my abode. (Msb.) b6: [Hence,] مَا دَعَاكَ إِلَى هٰذَا الأَمْرِ What drew, led, induced, or caused, and constrained, or drove, thee to do this thing? (TA.) And دَعَانَا غَيْثٌ وَقَعَ بِبَلَدٍ قَدْ أَمْرَعَ, i. e. [Rain that fell in a region which had become abundant in herbage invited us thither, or] was the cause of our seeking its herbage. (TA.) And يَدْعُومَا بَعْدَهُ, (S, Mgh, K, *) or يَدْعُومَا وَرَآءَهُ مِنَ اللَّبَنِ, (Nh, TA,) [It draws, or attracts, what is to come after it, of the milk,] said of some milk left in the udder. (S, Nh, Mgh, K, TA.) And دَعَاهُ إِلَى الأَمِيرِ He drove him, or urged him to go, [but more commonly meaning he summoned him,] to the prince, or commander. (K, * TA. [In the TK, الى الأَمْرِ to the thing, or affair.]) b7: [Hence likewise,] الدُّعَآءُ signifies also The calling to one's aid: thus, [in the Kur ii. 21,] وَادْعُوا شُهَدَآءَكُمْ meansAnd call ye to your aid [your helpers]. (TA.) b8: And دَعَا المَيِّتَ He called upon the dead, praising him, and saying, Alas for such a one! or he wailed for, wept for, or deplored the loss of, the dead, and enumerated his good qualities and actions; as though he called him. (TA. [See also 5.]) b9: And دَعَوْتُهُ زَيْدًا and بِزَيْدٍ (tropical:) I called him, i. e. named him, Zeyd. (Msb, K, TA.) And دَعَوْتُهُ بِابْنِ زَيْدٍ (assumed tropical:) I called him, i. e. asserted him to be, the son of Zeyd. (Msb.) b10: دَعَاهُ اللّٰهُ (assumed tropical:) God destroyed him: [as though He called him away:] whence تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى, in the Kur lxx. 17, [describing the fire of Hell,] (assumed tropical:) It shall destroy him who shall have gone back from the truth and turned away from obedience: or this means (tropical:) it shall draw, and bring, &c.: or it refers to the زَبَانِيَة of Hell [i. e. the tormentors of the damned]: (Bd:) or it means (assumed tropical:) it will do to them hateful deeds. (TA.) [Also] God punished him, or tormented him. (TA.) and دَعَاهُ اللّٰهُ بِمَكْرُوهٍ (tropical:) God caused an evil, or abominable, event to befall him. (ISd, Z, K.) b11: دَعَا فِى الضَّرْعِ (tropical:) He left some milk, such as is termed دَاعِيَة, in the udder. (M, K, TA.) Accord. to IAth, دَاعِيَةٌ is an inf. n., like عَاقِبَةٌ and عَافِيَةٌ. (TA.) 3 مُدَاعَاةٌ signifies (tropical:) The proposing an enigma or enigmas to a person; or the contending with another in doing so; syn. مُحَاجَاةٌ. (S, K, TA.) You say, دَاعَيْتُهُ (tropical:) I proposed to him an enigma or enigmas; &c. (TA.) A poet says, أُدَاعِيكَ مَا مُسْتَصْحَبَاتٌ مَعَ السُّرَى حِسَانٌ وَمَا آثَارُهَا بِحِسَانِ [(assumed tropical:) I propose to thee an enigma: What are things that are taken as companions in night-journeying, good, and the effects whereof are not good?]: meaning swords. (S.) b2: And The asking a thing of one much, so as to weary; as also مُحَاجَاةٌ. (K.) b3: دَاعَيْنَا الحَائِطَ عَلَيْهِمْ (tropical:) We pulled down, or demolished, the wall upon them, from the sides [or foundations] thereof. (K, * TA.) b4: [Golius assigns other significations to دَاعَى, for which I find no authority: namely, “Convocavit ad Deum propheta, præco sacer,” followed by an accus.: and “ Contendit contra alium: Provocavit: pecul. rem vindicans sibi vel arrogans. ”]4 أَدْعَاهُ [so in some copies of the K; in other copies ↓ اِدَّعَاهُ; the former of which I regard as the right reading;] He made him to assert his relationship as a son [for يُدْعَى, in my copies of the K, I read ↓ يَدَّعِى, syn. with يَعْتَزِى,] to one who was not his father. (K.) [SM, who appears to have read ↓ اِدَّعَاهُ, says that it is like اِسْتَلْحَقَهُ and اِسْتَلَاطَهُ.]5 التَّدَعِّى [inf. n. of تَدَعَّتْ] signifies The تَطْرِيب [or singing, or quavering or trilling and prolonging of the voice, or prolonging and modulating of the voice,] of a woman wailing for the dead. (TA. [See دَعَا المَيِّتَ, above.]) 6 التَّدَاعِى signifies The calling, summoning, or convoking, one another. (Mgh.) You say, تَدَاعَوْ لِلْحَرْبِ [They called, summoned, or convoked, one another for war: and hence,] (assumed tropical:) they prepared themselves for war. (TA.) And تَدَاعَوْا عَلَيْهِ, (Msb, K,) or عَلَى بَنِى فُلَانٍ, (T, M,) They collected themselves together, (K,) or called one another so that they assembled together, (M,) or leagued together, and called one another to mutual aid, (T, Msb, *) against him, (Msb, K,) or against the sons of such a one. (T, M.) and تَدَاعَى عَلَيْهِ العَدُوُّ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ (assumed tropical:) The enemy advanced against him from every side. (K, * TA.) b2: [Hence,] تَدَاعَتِ السَّحَابَةُ بِالبَرْقِ وَالرَّعْدِ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ (assumed tropical:) The cloud lightened and thundered from every quarter. (TA.) And تَدَاعَى البُنْيَانُ, (Mgh, Msb,) or البِنَآءُ, (TA,) (tropical:) The building cracked in its sides, (Msb,) or became much broken, (TA,) and gave notice of falling to ruin: (Msb, TA:) or cracked in several places, without falling; and in like manner, تَدَاعَتِ الحِيطَانُ, (Mgh,) the walls cracked in several places, without falling: (Mgh, K: *) and تَدَاعَتِ الحِيطَانُ لِلْخَرَابِ the walls fell to ruin by degrees; syn. تَهَادَمَت: (S:) [but Mtr says,] تَدَاعَتْ إِلَى الخَرَابِ is a vulgar phrase; not [genuine] Arabic. (Mgh.) And تداعى said of a sand-hill, (assumed tropical:) It, being put in notion, or shaken in its lower part, poured down. (Msb.) And [hence,] تَدَاعَتْ إِبِلُ بَنِى فُلَانٍ (tropical:) (tropical:) The camels of such a one became broken by emaciation. (TA.) b3: تَدَاعَوْ بِالأَلْقَابِ They called one another by surnames, or nicknames. (Msb.) b4: التَّدَاعِى also signifies (assumed tropical:) The trying one another with an enigma or enigmas; or contending, one with another, in proposing an enigma or enigmas; syn. التَّحَاجِى. (TA in art. حجو.) You say, بَيْنَهُمْ أُدْعِيَّةٌ يَتَدَاعُوْنَ بِهَا (assumed tropical:) [Between them is an enigma with which they try one another; or by proposing which they contend, one with another]. (S, K. *) b5: يَتَدَاعَوْنَ فَصْلَ الخِطَابِ (assumed tropical:) They compete, one with another, [as though each one challenged the others,] in discoursing of the science of chasteness of speech, and eloquence. (Har p. 446.) b6: See also 8, in two places.

A2: [It is also used transitively:] you say, تَدَاعَوُا القَوْمَ They [together] called the people. (Mgh in art. نقض. [See 6 in that art.]) 7 اندعى i. q. أَجَابَ. (K.) Akh heard one or more of the Arabs say, لَوْدَعَوْنَا لَانْدَعَيْنَا, meaning لَأَجُبْنَا [i. e. Had they called us, &c., we had certainly answered, or replied, or assented, or consented]. (S.) 8 اِدَّعَى He asserted a thing to be his, or to belong to him, or to be due to him, either truly or falsely: (K, * TA:) he claimed a thing; laid claim to it; or demanded it for himself: and he desired a thing; or wished for it. (Msb.) and اِدَّعَوُا الشَّىْءَ and الشىء ↓ تَدَاعَوُا signify the same [i. e. They claimed the thing, every one of them for himself]. (Mgh.) You say, اِدَّعَيْتُ عَلَى فُلَانٍ كَذَا [I asserted myself to have a claim upon such a one for such a thing; preferred a claim against such a one for such a thing; or claimed of such a one such a thing]. (S.) And اِدَّعَى زَيْدٌ عَلَى عَمْرو مَالًا [Zeyd asserted himself to have a claim upon 'Amr for property; or preferred a claim against 'Amr &c.]. (Mgh.) And اِدَّعَيْتَ عَلَىَّ مَا لَمْ أَفْعَلْ [Thou hast asserted against me, or charged against me, or accused me of, that which I have not done]. (S and K in art. شرب, and S in art. اكل.) هٰذَا الَّذِى كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ, in the Kur [lxvii. 27], means This is that on account of which ye used to assert vain and false things: or which ye used to deny, or disbelieve: or, accord. to Fr, the latter verb may here be used in the sense of تَدْعُونَ; and the meaning may be, this is that which ye desired to hasten, and for which ye prayed to God in the words of the Kur [viii. 32], “O God, if this be the truth from Thee, then rain Thou upon us stones from Heaven, or bring upon us some [other] painful punishment: ” it may be from الدُّعَآءُ: and it may be from الدَّعْوَى: (TA:) [i. e.] it means this is that which ye used to demand, and desire to hasten; from الدُّعَآءُ: or that which ye used to assert, [namely,] that there will be no raising to life; from الدَّعْوَى. (Bd.) And وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ, in the Kur [xxxvi. 57], is explained as meaning and they shall have what they desire, or wish for; which is referrible to the meaning of الدُّعَآءُ. (TA.) b2: You say also, اِدَّعَى غَيْرَ أَبِيهِ [He asserted the relationship of father to him of one who was not his father; or claimed as his father one who was not his father]. (T, Mgh, Msb.) And يَدَّعِى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ [He asserts his relationship as a son, or claims the relationship of a son, to one who is not his father]. (T, Msb. See 4, in three places.) And يَدَّعِيهِ غَيْرُ أَبِيهِ [One who is not his father asserts him to be his son; or claims him as his son]. (T, Msb.) الاِدِّعَآءُ in war signifies The asserting one's relationship; syn. الاِعْتِزَآءُ; (S, TA;) as also ↓ التَّدَاعِى; (TA;) i. e. the saying “ I am such a one the son of such a one. ” (S.) And [hence] sometimes it includes the meaning of Informing, or telling; and therefore بِ may be prefixed to its objective complement; so that one says, فُلَانٌ يَدَّعِى بِكَرَمِ فِعَالِهِ, i. e. Such a one informs of the generosity of his deeds. (Msb.) 10 إِسْتَدْعَوَ see 1, near the middle of the paragraph. b2: [Hence, استدعى signifies also It called for, demanded, required, or invited, a thing. See also دَعَابِهِ.]

دَعْوَةٌ [as an inf. n. of un.] signifies A single time or act (S, Msb) [of prayer and of imprecation, as is indicated in the S, and also, though less plainly, in the TA]. See دُعَآءٌ. b2: [Also, as such, A call.] You say, هُوَمِنِّى دَعْوَةُ الرَّجُلَ (K, TA) and الكَلْبِ, and دَعْوَةَ الرَّجُلِ and الكَلْبِ, in the former case دعوة being used as a simple subst., and in the latter case as an adv. n., (TA,) meaning قَدْرُ مَا بَيْنِى وَبَيْنَهُ ذَاكَ [i. e. He, or it, is distant from me the space of the call of the man and of the dog]. (K, TA.) And لَهُمُ الدَّعْوَةُ عَلَى

غَيْرِهِمْ The call is to them before the others of them: (K, TA: [يَبْدَأُ in the CK is a mistake for يُبْدَأُ:]) accord. to the T and the Nh, in the case of gifts, or pay, or salary. (TA.) b3: The call to prayer: whence, in a trad., الدَّعُوَةُ فِى الحَبَشَةِ [meaning The office of calling to prayer rests among the Abyssinians]; (JM, TA;) said by the Prophet in preference of his مُؤَذِّن Bilál. (JM.) b4: A call, or an invitation, to El-Islám. (Mgh.) Yousay, أَدْعُوكَ بِدَعْوَةِ الإِسْلَامِ and السلام ↓ دِعَايَةِ and الاسلام ↓ دَاعِيَةِ, meaning I call thee, or invite thee, by the declaration of the faith whereby the people of false religions are called: دَاعِيَةٌ being an inf. n. syn. with دَعْوَةٌ, like عَافِيَةٌ and عَاقِبَةٌ: (JM:) دَعْوَةُ الإِسْلَامِ and ↓ دَعايَتُهُ and ↓ دَاعِيَتُهُ signify the same: and دَعْوَةُ الحَقِّ [in like manner] means the declaration that there is no deity but God. (TA.) b5: An invitation to food, (S, M, Msb, K, TA,) and to beverage; or, accord. to Lh, specially a repast, feast, or banquet, on the occasion of a wedding or the like: (TA:) thus pronounced by most of the Arabs, except 'Adee of Er-Rabáb, who pronounce it, in this sense, ↓ دِعْوَةٌ: (A 'Obeyd, S, M, Msb:) it is an inf. n. in this sense, (S,) or a simple subst.: (Msb:) and ↓ دُعْوَةٌ signifies the same; (K;) or, as some say, this, which is given as on the authority of Ktr, is a mistake: (TA:) and so does ↓ مَدْعَاةٌ [app. an inf. n.]. (S, Msb, K.) You say, كُنَّافِى

دَعْوَةِ فُلَانٍ and ↓ مَدْعَاتِهِ, meaning [We were included in] the invitation (دُعَآء [see 1]) of such a one to food: (S, Msb: [but in the latter, نَحْنُ, in the place of كُنَّا:]) [or we were at the repast, or feast, or banquet, of such a one; for] you say [also] دَعَاهُ إِلَى الدَّعْوَةِ and ↓ الى المَدْعَاةِ [He invited him to the repast, or feast, or banquet: and in this sense دَعْوَة is commonly used in the present day]. (MA.) b6: See also دِعْوَةٌ: b7: and دَعْوَى. b8: Also i. q. حَلِفٌ or حَلْفٌ (accord. to different copies of the K) [both in the sense of Confederation to aid or assist]: (K, TA:) [whence] one says, دَعْوَةٌ فُلَانٍ فِى بَنِى فُلَانٍ

[meaning The confederation of such a one is with the sons of such a one]. (TA.) دُعْوَةٌ: see the next preceding paragraph.

دِعْوَةٌ respects relationship, (S, Msb,) like ↓ دَعْوَى or دَعْوَى فِى النَّسَبِ; (S;) meaning A claim in respect of relationship; (K;) [i. e.] one's claiming as his father a person who is not his father; (Az, Mgh, Msb;) [in other words,] one's claiming the relationship of a son to a person who is not his father: or one's being claimed as a son by a person who is not his father: (Az, Msb:) thus pronounced by most of the Arabs, except 'Adee of Er-Rabáb, who pronounce it, in this sense, ↓ دَعْوَةٌ. (S, Msb.) See also دَعْوَى. b2: Also Kindred, or relationship, and brotherhood: so in the saying, لِى فِىالقَوْمِ دِعْوَةٌ [I have in, or among, the people, or company of men, kindred, or relationship, and brotherhood]. (Ks, Msb.) b3: See also دَعْوَةٌ.

دَعْوَى: see دُعَآءٌ, in five places. b2: Also a subst. from 8; (S, M, Mgh, Msb, TA;) omitted in the K, though better known than the sun; (TA;) and so ↓ دَعَاوَةٌ (M, Msb, K) and ↓ دِعَاوَةٌ and ↓ دِعْوَةٌ, (M, K,) accord. to the general pronunciation, (M, TA,) and ↓ دَعْوَةٌ, (M, K,) accord. to the pronunciation of 'Adee of Er-Rabáb, (M, TA,) and ↓ دَاعِيَةٌ; (TA, there said to be syn. with دَعْوَى;) [meaning An assertion that a thing belongs to one, or is due to one; a claim; as is indicated in the S and Mgh and K &c.;] a demand; a suit; (Yz, Az, Msb;) whether true or false: (Mgh, K, TA:) the pl. of دَعْوَى is دَعَاوٍ and دَعَاوَى; the former of which is preferable accord. to some, being, as IJ says, the original form; but some say that the latter is preferable: (Msb:) [the latter only is mentioned in the Mgh:] the alif in the sing. [written ى] is a sign of the fem. gender; and therefore the word is without tenween. (Mgh.) Yz mentions the sayings, لِى فِى هٰذَا الأَمْرِ دَعْوَى I have, in respect of this thing, [a claim or] a demand, and دَعَاوَى or دَعَاوٍ [claims or] demands, as written in different copies. (Az, Msb.) And لَوْ أُعْطِىَ النَّاسُ بِدَعَاوِيهِمْ [If men were given according to their claims, or demands,] occurs in a trad. (Msb.) b3: See also دِعْوَةٌ.

دُعْوِىٌّ is a word used only in negative sentences: (S:) you say, مَا بِالدَّارِ دُعْوِىٌّ There is not in the house any one: (S, K: *) Ks says that it is from دَعَوْتُ, and [properly] means لَيْسَ فِيهَا مَنْ يَدْعُو [there is not in it one who calls, &c.]. (S.) دُعَآءٌ is an inf. n. of 1; (Msb, K;) as also ↓ دَعْوَى: (K:) the former is originally دُعَاوٌ: (S:) [both, used as simple substs., signify A prayer, or supplication, to God:] and the pl. of the former is أَدْعِيَةٌ. (S.) IF says that some of the Arabs, for ↓ دَعْوَةٌ, say ↓ دَعْوَى, with the fem. alif [written ى]. (Msb, TA.) One says, اَللّٰهُمَّ المُسْلِمِينَ ↓ أَشْرِكْنَا فِى دَعْوَى, meaning [O God, make us to share] in the prayer (دُعَآء) of the Muslims. (TA.) And hence, in the Kur [x. 10], فِيهَا سُبْحَانَك اللّٰهُمَّ ↓ دَعْوَاهُمْ [Their prayer in it shall be سبحانك اللّٰهمّ]. (TA.) [دُعَآءٌ followed by لِ signifies An invocation of good, a blessing, or a benediction: followed by عَلَى, an imprecation of evil, a curse, or a malediction.] سُورَهُ الدُّعَآءِ is a title of The first chapter of the Kurn. (Bd.) b2: [Hence,] دُعَآءٌ signifies also Adoration, worship, or religious service. (TA.) b3: And i. q. إِيمَانٌ [i. e. Belief; particularly in God, and in his word and apostles &c.: faith: &c.]: a meaning mentioned by the Expositors of El-Bukháree. (TA.) b4: [Also A call, or cry; and so ↓ دَعْوَى, as in the Kur vii. 4 (where the latter is explained by Bd as syn. with the former) and xxi. 15.] b5: And [particularly] A calling, or crying, for aid or succour. (TA.) دَعِىٌّ One invited to a repast: pl. دُعَوَآءُ; as in the saying عِنْدَهُ دُعَوَآءُ [With him, or at his abode, are guests invited to a repast]. (TA.) b2: One who makes a claim in respect of relationship; (S;) [i. e.] one who claims as his father a person who is not his father; (Az, Mgh, Msb;) [in other words,] one who claims the relationship of a son to a person who is not his father: or one who is claimed as a son by a person who is not his father; (Az, Msb;) an adopted son: (S, K:) pl. أَدْئِيَآءُ, (S,) which is anomalous; (Bd in xxxiii. 4;) occurring in the Kur [in the verse just referred to], where it is said, وَمَاجَعَلَ أَدْئِيَاءَكُمْ أَبْنَآءَكُمْ (S) Nor hath He made your adopted sons to be your sons in reality. (Jel.) b3: And One whose origin, or lineage, or parentage, is suspected; (K, TA;) as also ↓ مَدْعِىٌّ: pl. of the former as in the next preceding sentence. (TA.) دَعَاوَةٌ and دِعَاوَةٌ: see دَعْوَى.

دِعَايَةٌ: see دَعْوَةٌ, in two places.

دَعَّآءٌ One who prays, or supplicates God, or who calls, &c., much, or often. (TA.) الدَّعَّآءَةُ [an epithet in which the quality of a subst. predominates;] The سَبَّابَة [or fore finger]; (K;) i. e. the finger with which one calls [or beckons]. [TA.) دَاعٍ [Praying, or supplicating God:] calling, or summoning: (Mgh:) [inviting:] and particularly, [as an epithet in which the quality of a subst. predominates,] one who calls, or summons, or invites, to obey a right or a wrong religion: (TA:) pl. دُعَاةٌ (Mgh, Msb, TA) and دَاعُونَ. (Msb, TA.) [Hence,] دَاعِى اللّٰهِ [God's summoner, or inviter; i. e.] the prophet: (K:) and also, (Msb, K,) or simply الدَّاعِى, (TA,) The مُؤَذِّن [or summoner to prayer]. (Msb, K, TA.) [Hence also, دَاعِى المَنَايَا The summoner of death, lit. of deaths; like طَارِقُ المَنَايَا] b2: See also the next paragraph, in two places. b3: Also A punisher. (TA.) دَاعِيَةٌ: see دَعْوَةٌ, in two places: b2: and see also دَعْوَى. b3: دَاعِيَّةٌ اللَّبَنِ The remainder of the milk, (K,) or what is left, of the milk, in the udder, (S, Mgh,) that draws, or attracts, (K,) or in order that it may draw, or attract, (S, Mgh,) what is to come after it; (S, Mgh, K; *) as also اللَّبَنِ ↓ دَاعِى, occurring in a trad., where it is said, دَعْ دَاعِىَ اللَّبَنِ [Leave thou the remainder of the milk, in the udder, that is to draw, or attract, what is to come after it]; (S, Mgh;) i. e. do not exhaust it entirely. (Mgh.) b4: Hence, دَاعِيَةٌ is metaphorically applied to signify (tropical:) A mean, or means; a cause; or a motive; (Har p. 306;) [as also ↓ دَاعٍ, often used in these senses in the present day;] and so, in an intensive sense, ↓ مَدْعَاةٌ [properly signifying a cause of drawing, attracting, or inducing, &c., originally مَدْعَوَةٌ, being a noun of the same class as مَبْخَلَةٌ and مَجْبَنَةٌ]: (Idem p. 86:) [the pl. of the first is دَوَاعٍ.] b5: Also (assumed tropical:) The cry of horsemen in battle; (K;) as being a call to him who will aid, or succour. (TA.) b6: دَوَاعِى الصَّدْرِ (assumed tropical:) The anxiety [or rather anxieties] of the bosom. (Ham p. 509.) b7: دَوَاعِى الدَّهْرِ (tropical:) The vicissitudes of fortune: (K, TA:) sing. دَاعِيَةٌ. (TA.) أُدْعُوَّةٌ: see what next follows.

أُدْعِيَّةٌ (S, K) and ↓ أُدْعُوَّةٌ (K) An enigma; a riddle; (S, K; *) like أُحْجِيَّةٌ [and أُحْجُوَّةٌ]; and including such as is in verse, like that quoted above, in the second paragraph of this article. (S.) مَدْعَاةٌ: see دَعْوَةٌ, latter part, in three places: b2: and see also دَاعِيَةٌ: [pl. مَدَاعٍ. b3: Hence the saying,] لَهُ مَسَاعٍ وَمَدَاعٍ, i. e. (tropical:) [He possesses means of attaining honour and elevation, and] causes of glorying, or memorable and generous qualities, especially in war. (TA.) مَدْعُوٌّ pass. part. n. of 1; as also ↓ مَدْعِىٌّ.]

مَدْعِىٌّ: see what next precedes: b2: and see also دَعِىٌّ, last sentence.

مُدَّعًى Claimed property [&c.]: مُدَّعًى بِهِ is nought. (Mgh.) b2: مُدَّعًى عَلَيْهِ One upon whom a claim is made for property [&c.]. (Mgh.) [A defendant in a law-suit.]

مُدَّعٍ Claiming property [&c.]; a claimant. (Mgh.) [A plaintiff in a law-suit.]
(د ع و) : (دَعَوْتُ) فُلَانًا نَادَيْتُهُ وَهُوَ دَاعٍ وَهُمْ دُعَاةٌ وَقَوْلُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إنَّا بَعَثْنَاكَ دَاعِيًا لَا رَاعِيًا أَيْ لِلْأَذَانِ وَإِعْلَامِ النَّاسِ لَا حَافِظًا لِلْأَمْوَالِ وَقَوْلُ النَّهْدِيِّ كُنَّا نَدْعُو وَنَدَعُ أَيْ نَدْعُوهُمْ إلَى الْإِسْلَامِ مَرَّةً وَمَرَّةً نَدَعُ أَيْ وَنَتْرُكُ الدَّعْوَةَ أُخْرَى وَادَّعَى زَيْدٌ عَلَى عَمْرٍو مَالًا فَزَيْدٌ الْمُدَّعِي وَعَمْرٌو الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَالْمَالُ الْمُدَّعَى وَالْمُدَّعَى بِهِ لَغْوٌ وَالْمَصْدَرُ الِادِّعَاءُ (وَالِاسْمُ الدَّعْوَى) وَأَلِفُهَا لِلتَّأْنِيثِ فَلَا تُنَوَّنُ يُقَالُ دَعْوَى بَاطِلَةٌ أَوْ صَحِيحَةٌ وَجَمْعُهَا دَعَاوَى بِالْفَتْحِ كَفَتْوَى وَفَتَاوَى (وَالتَّدَاعِي) أَنْ يَدْعُوَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَقَدْ تَدَاعَوْا الشَّيْءَ إذَا ادَّعَوْهُ (وَمِنْهُ) بَابُ الرَّجُلَانِ يَتَدَاعَيَانِ الشَّيْءَ بِالْأَيْدِي وَمِثْلُهُ تَبَايَعَاهُ وَتَرَاءَوْا الْهِلَالَ وَيُقَالُ تَدَاعَتْ الْحِيطَانُ وَتَدَاعَى الْبُنْيَانُ إذَا بَلِيَ وَتَصَدَّعَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْقُطَ وَأَمَّا قَوْلُهُ وَإِنْ تَدَاعَتْ حَوَائِطُ الْمَقْبَرَةِ إلَى الْخَرَابِ فَعَامِّيٌّ غَيْرُ عَرَبِيٍّ (وَفُلَانٌ دَعِيٌّ) مِنْ الدَّعْوَةِ بِالْكَسْرِ إذَا ادَّعَى غَيْرَ أَبِيهِ وَدَاعِيَةُ اللَّبَنِ مَا يُتْرَكُ فِي الضَّرْعِ لِيَدْعُوَ مَا بَعْدَهُ وَقَدْ يُقَالُ بِغَيْرِ هَاءٍ (وَمِنْهُ الْحَدِيثُ) «دَعْ دَاعِيَ اللَّبَنِ لَا تُجْهِدْهُ» أَيْ لَا تَسْتَقْصِ الدَّعَةَ مَوْضِعُهَا فِي (ود) .

دعا

Entries on دعا in 6 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 3 more
د ع ا: (الدَّعْوَةُ) إِلَى الطَّعَامِ بِالْفَتْحِ. يُقَالُ: كُنَّا فِي دَعْوَةِ فُلَانٍ وَمَدْعَاةِ فُلَانٍ وَهُوَ مَصْدَرٌ وَالْمُرَادُ بِهِمَا الدُّعَاءُ إِلَى الطَّعَامِ. وَ (الدِّعْوَةُ) بِالْكَسْرِ فِي النَّسَبِ وَ (الدَّعْوَى) أَيْضًا هَذَا أَكْثَرُ كَلَامِ الْعَرَبِ. وَعْدِيُّ الرَّبَابِ يَفْتَحُونَ الدَّالَ فِي النَّسَبِ وَيَكْسِرُونَهَا فِي الطَّعَامِ. وَ (الدَّعِيُّ) مَنْ تَبَنَّيْتَهُ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ} [الأحزاب: 4] . وَادَّعَى عَلَيْهِ كَذَا، وَالِاسْمُ (الدَّعْوَى) . وَ (تَدَاعَتِ) الْحِيطَانُ لِلْخَرَابِ تَهَادَمَتْ. وَ (دَعَاهُ) صَاحَ بِهِ وَ (اسْتَدْعَاهُ) أَيْضًا. وَ (دَعَوْتُ) اللَّهَ لَهُ وَعَلَيْهِ أَدْعُوهُ (دُعَاءً) . وَ (الدَّعْوَةُ) الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ وَ (الدُّعَاءُ) أَيْضًا وَاحِدُ الْأَدْعِيَةِ وَتَقُولُ لِلْمَرْأَةِ: أَنْتِ تَدْعِينَ وَتَدْعُوِينَ وَتَدْعُيْنَ بِإِشْمَامِ الْعَيْنِ الضَّمَّةَ وَلِلْجَمَاعَةِ أَنْتُنَّ تَدْعُونَ مِثْلُ الرِّجَالِ سَوَاءٌ. وَ (دَاعِيَةُ) اللَّبَنِ مَا يُتْرَكُ فِي الضَّرْعِ لِيَدْعُوَ مَا بَعْدَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «دَعْ دَاعِيَ اللَّبَنِ» . 
(دعا) - في حديث عُمَيْر بن أَفصَى، رضي الله عنه: "لَيْس في الخَيْل داعِيةٌ لعامِل".
: أي لا دَعوَى للمُصَدِّق فيه، ولا حَقَّ يدعو إلى قَضائِه. لأنه تَجِب فيه الزَّكاة.
- في الحديث: "لا دِعْوةَ في الإِسلام ". الدَّعوة، بالكِسْر: ادِّعاء وَلَدِ الغَيْر، كما كانوا في الجاهِلِيَّة يَتَبَنّون أَولادَ الغَيْر، فإنَّ حُكمَ الِإسلام أنَّ الوَلد للفِراش.
- في كتاب هِرَقْل: "أَدعُوكَ بدِعايَةِ الإِسلام" .
: أي بدَعْوَتِه، وهي كلمة الشِّعار التي يُدعَى إليها أَهلُ المِلَل الكَافِرة.
وفي رواية: "بِدَاعِيَة الإِسلام". وهي بمعنى الدَّعو أيضًا، مَصْدَر كالعَافِيَة والعَاقِبة.
- في الحَدِيث: "كَمَثل الجَسَد إِذَا اشْتَكَى بَعضُه تَداعَى سَائِرُه بالسَّهَر والحُمَّى" .
- وفي حَديثٍ آخَرَ: "تَداعَتْ عليكم الأُمَمُ" .
يقال: تَداعَى عليه القَوُم: أي أقْبَلُوا وتداعَت الحِيطان: تَساقَطَت أو كَادَت
- وفي حدِيث ثَوْبَان: "يوُشِكُ أَنْ تَداعَى عليكم الأُممُ كما تَدَاعَى الأَكلَةُ على قَصْعَتِها ".
- في حديث ضِرَارِ بنِ الأَزْور : "دَعْ دَاعِىَ اللَّبَن" .
قال الطَّحاوِىُّ: من أَخْلاقِ العَرَب إذا حَلَبُوا النَّاقةَ أن يُبقُوا في ضَرْعِها شَيئًا، فإذا احتَاجوا إلى اللَّبنِ لِضَيفٍ نَزَل، أو لغَيْره احتَلَبُوا ما بَقَّوه وإن قَلَّ، ثم خَلَطوه بالماءِ البَارِد، ثم ضَربُوا به ضَرعَها وأَدنَوْا منها حُوارَها أو جِلدَه فتَلْحَسه وتَدُرّ عليه من اللَّبَن مِلءَ ضَرْعِها فيَصرِفُونَه في حَوائِجِهم.
- في الحَدِيثِ: "فإنَّ دَعوتَهم تُحِيطُ من وَرائِهم" .
: أي تَحوطُهُم وتَكْنُفهُم وتَحفَظُهم، يُرِيدُ أَهلَ السُّنَّة دُونَ أهل البِدْعَة، والدَّعوةُ: المَرَّة الوَاحِدَةُ من الدُّعاءِ.
[دعا] الدَعْوَةُ إلى الطعام بالفتح. يقال: كنا في دَعْوَةِ فلان ومَدْعاةِ فلان، وهو في الأصل مصدرٌ، يريدون الدُعَاءَ إلى الطعام. والدِعْوَةُ بالكسر في النسب، يقال: فلان دَعيٌّ بيّن الدِعْوَةِ والدَعْوى في النسب. هذا أكثر كلام العرب إلا عدى الرباب فإنهم يفتحون الدال في النسب ويكسرونها في الطعام. والدعى أيضا: من تَبَنَّيْتَهُ. قال تعالى: (وما جَعَلَ أدْعِياءَكُمْ أبناءكم) . وادَّعيتُ على فلانٍ كذا. والاسم الدَعْوى. والادِّعاءُ في الحرب: الاعتزاء، وهو أن يقول: أنا فلان بن فلان. وتَداعَتِ الحِيطانُ للخراب، أي تهادمتْ. والأُدْعِيَةُ مثل الا حجية. والمداعاة: المحاجاة. يقال: بينهم أدعية يتداعون بها. وهي مثل الأغلوطات. حتَّى الألغاز من الشعر أُدْعِيَّةٌ، مثل قول الشاعر: أُداعِيك ما مُسْتَصْحَباتٌ مع السُرى * حسانٌ وما آثارُها بِحسانِ يعنى السيوف. وقال آخر يصف القلم: حاجيتك يا خنسا * ء في جنس من الشعر وفيما طوله شبر * وقد يوفى على الشبر له في رأسه شق * نطوف ماؤه يجرى (*) أبينى لم أقل هجرا * ورب البيت والحجر ودعوت فلانا، أي صِحْتُ به واسْتَدْعَيْتُهُ، ودَعَوْتُ الله له وعليه دُعاءً. والدَعْوَةُ المرَّةُ الواحدة. والدُعاءُ: واحد الأدْعِيَةِ، وأصله دعاؤ، لانه من دعوت إلا أن الواو لما جاءت بعد الالف همزت. وتقول للمراة: أنت تدعين، وفيه لغة ثانية: أنت تدعوين، وفيه لغة ثالثة أنت تدعين بإشمام العين الضمة، وللجماعة: أنتن تدعون مثل الرجال سواء. وداعية اللبن: ما يترك في الضرع ليَدْعُوَ ما بعده. وفي الحديث: " دَعْ داعِيَ اللبن ". ودَواعي الدهر: صروفه. وقولهم: ما بالدار دُعْويٌّ بالضم، أي أحد. قال الكسائي: هو من دَعَوْتُ، أي ليس فيها من يَدْعُو، لا يتكلَّم به إلا مع الجحد. وقول العجاج:

إنى لا أسعى إلى داعيه * مشددة الياء، والهاء للعماد مثل التى في سلطانيه وماليه. قال الاخفش: سمعت من العرب من يقول: لو دعونا لا ندعينا، أي لاجبنا ; كما تقول: لو بعثونا لانبعثنا. حكاه عنه أبو بكر ابن السراج.
دعا
الدُّعَاء كالنّداء، إلّا أنّ النّداء قد يقال بيا، أو أيا، ونحو ذلك من غير أن يضمّ إليه الاسم، والدُّعَاء لا يكاد يقال إلّا إذا كان معه الاسم، نحو: يا فلان، وقد يستعمل كلّ واحد منهما موضع الآخر. قال تعالى: كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ إِلَّا دُعاءً وَنِداءً [البقرة/ 171] ، ويستعمل استعمال التسمية، نحو: دَعَوْتُ ابني زيدا، أي: سمّيته، قال تعالى: لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً [النور/ 63] ، حثّا على تعظيمه، وذلك مخاطبة من كان يقول: يا محمد، ودَعَوْتَهُ: إذا سألته، وإذا استغثته، قال تعالى: قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ
[البقرة/ 68] ، أي: سله، وقال: قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ
[الأنعام/ 40- 41] ، تنبيها أنّكم إذا أصابتكم شدّة لم تفزعوا إلّا إليه، وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً [الأعراف/ 56] ، وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ [البقرة/ 23] ، وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ ضُرٌّ دَعا رَبَّهُ مُنِيباً إِلَيْهِ [الزمر/ 8] ، وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ [يونس/ 12] ، وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ [يونس/ 106] ، وقوله: لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُوراً واحِداً وَادْعُوا ثُبُوراً كَثِيراً [الفرقان/ 14] ، هو أن يقول: يا لهفاه، ويا حسرتاه، ونحو ذلك من ألفاظ التأسّف، والمعنى: يحصل لكم غموم كثيرة. وقوله: ادْعُ لَنا رَبَّكَ [البقرة/ 68] ، أي: سله. والدُّعاءُ إلى الشيء: الحثّ على قصده قالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ [يوسف/ 33] ، وقال: وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ [يونس/ 25] ، وقال:
يا قَوْمِ ما لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ [غافر/ 41- 42] ، وقوله: لا جَرَمَ أَنَّما تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ [غافر/ 43] ، أي: رفعة وتنويه.
والدَّعْوَةُ مختصّة بادّعاء النّسبة ، وأصلها للحالة التي عليها الإنسان، نحو: القعدة والجلسة. وقولهم: «دَعْ دَاعِي اللّبن» أي: غُبْرَةً تجلب منها اللّبن. والادِّعاءُ: أن يدّعي شيئا أنّه له، وفي الحرب الاعتزاء، قال تعالى: وَلَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ نُزُلًا
[فصلت/ 31- 32] ، أي: ما تطلبون، والدَّعْوَى: الادّعاء، قال: فَما كانَ دَعْواهُمْ إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا [الأعراف/ 5] ، والدَّعْوَى: الدّعاء، قال: وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ [يونس/ 10] .
[دعا] فيه أمر بحلب ناقة وقال: دع "داعي" اللبن، أبق في الضرع قليلًا من اللبن فنه يدعو ما وراءه من اللبن فينزله، وإذا استقصى كل ما في الضرع أبطأ دره. وفيه: ما يال "دعوى" الجاهلية؟ هو يال فلان! كانوا يدعون بعضهم بعضًا عند الأمر الحادث الشديد. ومنه ح فقال قوم: يال الأنصار! وقال قوم: يال المهاجرين! فقال صلى الله عليه وسلم دعوها فنها منتنة. ك: ليس منا من "دعا بدعوى" الجاهلية، نحو أن يتكلم بكلمة الكفر عند النياحة أو يحل حرامًا. ط: دعوى الجاهلية أني نادي من غلب عليه خصمه يا آل فلان! فيبتدرون إلى نصره ظالمًا أو مظلومًا جهلًا منهم وعصبية. غ: الدعوى الادعاء"فما كان "دعواهم"" والدعاء "وأخر "دعواهم"" و"له "دعوة" الحق" وهي شهادة أن لا إله إلا الله، والدعاء الغوث. ومنه: ""ادعوني" استجب لكم" أي استغيثوا ذا نزل بكم ضر. ومنه "أن "تدع" مثقلة" وكلما اشتهى أهل الجنة شيئًا قالوا: سبحانك اللهم! فيجيئهم فإذا طعموا قالوا: الحمد لله رب العالمين، فلذل "أخر "دعواهم"". "ولهم ما "يدعون"" أي يتمنون، وادع ما شئت تمنه. و"هذا الذي كنتم به "تدعون"" أي تستبطؤنه فتدعون به. "و"تدعوا" من أدبر" تعذب أو تنادي أو كقولهم: دعانا غيث وقع بناحية كذا، أي كان سببًا لانتجاعنا، يقال: ما الذي دعاك غليه، أي حملك عليه، و"لا تجعلوا "دعاء" الرسول بينكم" أي ادعوه في لين وتواضع، أو سارعوا على ما يأمركم به. قا: أو دعاؤه ربه مستجاب، أو دعاؤهالمظلوم، وفي الأولين حذف دعوة لقرينة عطف الثالث، ويرفعها حال من ضمير الدعوة، والأولى أنه خبر قوله: ودعوة المظلوم. وفيه: أفضل "الدعاء" الحمد لله، لأنه سؤال لطيف يدق مسلكه ومنه قول أمية:
إذا أثنى عليك المرء يوما ... كفاء من تعرضه الثناء
ويمكن أن يراد به "اهدنا الصراط". وح: لا يخص نفسه "بالدعاء" مر في خ. وفيه: "لا تدعوا" على أنفسكم، أي لا تقولوا شرًّا وويلًا وما أشبهه، أو أنهم إذا تكلموا في حق الميت بما لا يرضى به الله يرجع تبعته إليهم فكأنهم دعوا على أنفسهم بشر، أو المعنى كقوله تعالى "ولا تقتلوا أنفسكم" أي بعضكم بعضًا. وفيه: لا يرد القضاء إلا "الدعاء" أراد بالقضاء ما نخافه من نزول مكروه ونتوقاه ويُدفع بالدعاء، وتسميته قضاء مجاز أو يراد به حقيقة القضاء، ومعنى رده تسهيله وتيسيره حتى كان القضاء النازل كأنه أنه لم ينزل، ويؤيده ح: إن الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل، أما نفعه مما نزل فصبره عليه وتحمله له ورضاؤه به، وأما نفعه مما لم ينزل فبصرفهباب الدال مع الغين

دعا: قال الله تعالى: وادْعوا شُهداءكم من دون الله إن كنتم صادقين؛

قال أَبو إسحق: يقول ادْعوا من اسْتَدعَيتُم طاعتَه ورجَوْتم مَعونتَه في

الإتيان بسورة مثله، وقال الفراء: وادعوا شهداءكم من دون الله، يقول:

آلِهَتَكم، يقول اسْتَغِيثوا بهم، وهو كقولك للرجل إذا لَقِيتَ العدوّ

خالياً فادْعُ المسلمين، ومعناه استغث بالمسلمين، فالدعاء ههنا بمعنى

الاستغاثة، وقد يكون الدُّعاءُ عِبادةً: إم الذين تَدْعون من دون الله عِبادٌ

أَمثالُكم، وقوله بعد ذلك: فادْعُوهم فلْيَسْتجيبوا لكم، يقول: ادعوهم في

النوازل التي تنزل بكم إن كانوا آلهة كما تقولون يُجيبوا دعاءكم، فإن

دَعَوْتُموهم فلم يُجيبوكم فأَنتم كاذبون أَنهم آلهةٌ. وقال أَبو إسحق في

قوله: أُجِيبُ دعوة الدَّاعِ إذا دَعانِ؛ معنى الدعاء لله على ثلاثة أَوجه:

فضربٌ منها توحيدهُ والثناءُ عليه كقولك: يا اللهُ لا إله إلا أَنت،

وكقولك: ربَّنا لكَ الحمدُ، إذا قُلْتَه فقدَ دعَوْته بقولك ربَّنا، ثم

أَتيتَ بالثناء والتوحيد، ومثله قوله: وقال ربُّكم ادعوني أَسْتَجِبْ لكم

إنَّ الذين يَسْتَكبرون عن عِبادتي؛ فهذا ضَرْبٌ من الدعاء، والضرب الثاني

مسأَلة الله العفوَ والرحمة وما يُقَرِّب منه كقولك: اللهم اغفر لنا،

والضرب الثالث مسأَلة الحَظِّ من الدنيا كقولك: اللهم ارزقني مالاً وولداً،

وإنما سمي هذا جميعه دعاء لأَن الإنسان يُصَدّر في هذه الأَشياء بقوله

يا الله يا ربّ يا رحمنُ، فلذلك سُمِّي دعاءً. وفي حديث عرَفة: أَكثر

دُعائي ودعاء الأَنبياء قَبْلي بعَرفات لا إله إلا اللهُ وحدهَ لا شريك

له، له المُلكُ وله الحمدُ وهو على كل شيء قدير، وإنما سمي التهليلُ

والتحميدُ والتمجيدُ دعاءً لأَنه بمنزلته في استِيجاب ثوابِ الله وجزائه

كالحديث الآخر: إذا شَغَلَ عَبْدي ثناؤه عليَّ عن مسأَلتي أَعْطَيْتُه

أَفْضَلَ ما أُعْطِي السائِلين، وأَما قوله عز وجل: فما كان دَعْواهُمْ إذ

جاءَهم بأْسُنا إلا أَن قالوا إنا كنا ظالمين؛ المعنى أَنهم لم يَحْصُلوا

مما كانوا ينْتَحِلونه من المذْهب والدِّينِ وما يَدَّعونه إلا على

الاعْتِرافِ بأَنهم كانوا ظالمين؛ هذا قول أَبي إسحق.

قال: والدَّعْوَى اسمٌ لما يَدَّعيه، والدَّعْوى تَصْلُح أَن تكون في

معنى الدُّعاء، لو قلت اللهم أَشْرِكْنا في صالحِ دُعاءِ المُسْلمين أَو

دَعْوَى المسلمين جاز؛ حكى ذلك سيبويه؛ وأَنشد:

قالت ودَعْواها كثِيرٌ صَخَبُهْ

وأَما قوله تعالى: وآخِرُ دَعْواهم أَنِ الحمدُ لله ربّ العالمين؛ يعني

أَنَّ دُعاءَ أَهلِ الجَنَّة تَنْزيهُ اللهِ وتَعْظِيمُه، وهو قوله:

دَعْواهم فيها سُبْحانكَ اللهمَّ، ثم قال: وآخرُ دَعْواهم أَن الحمدُ لله ربّ

العالمين؛ أَخبرَ أَنهم يبْتَدِئُون دُعاءَهم بتَعْظيم الله وتَنزيهه

ويَخْتِمُونه بشُكْره والثناء عليه، فجَعل تنزيهه دعاءً وتحميدَهُ دعاءً،

والدَّعوى هنا معناها الدُّعاء. وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه

قال: الدُّعاءُ هو العِبادَة، ثم قرأَ: وقال ربُّكم ادْعوني أَسْتَجِبْ

لكم إنَّ الذين يسْتَكْبرون عن عِبادتي؛ وقال مجاهد في قوله: واصْبِرْ

نفْسَكَ مع الذين يَدْعُون رَبَّهم بالغَداةِ والعَشِيّ، قال: يُصَلُّونَ

الصَّلَواتِ الخمسَ، ورُوِي مثل ذلك عن سعيد بن المسيب في قوله: لن

نَدْعُوَ من دونه إلهاً؛ أَي لن نَعْبُد إلهاً دُونَه. وقال الله عز وجل:

أَتَدْعُون بَعْلاً؛ أَي أَتَعْبُدون رَبّاً سِوَى الله، وقال: ولا تَدْعُ معَ

اللهِ إلهاً آخرَ؛ أَي لا تَعْبُدْ. والدُّعاءُ: الرَّغْبَةُ إلى الله

عز وجل، دَعاهُ دُعاءً ودَعْوَى؛ حكاه سيبويه في المصادر التي آخرها أَلف

التأْنيث؛ وأَنشد لبُشَيْر بن النِّكْثِ:

وَلَّت ودَعْواها شَديدٌ صَخَبُهْ

ذكَّرَ على معنى الدعاء. وفي الحديث: لولا دَعْوَةُ أَخِينا سُلْيمانَ

لأَصْبَحَ مُوثَقاً يَلْعَبُ به وِلْدانُ أَهلِ المدينة؛ يعني الشَّيْطان

الذي عَرَضَ له في صلاته، وأَراد بدَعْوَةِ سُلْىمانَ، عليه السلام،

قوله: وهَبْ لي مُلْكاً لا ينبغي لأَحَدٍ من بَعْدي، ومن جملة مُلكه تسخير

الشياطين وانقِيادُهم له؛ ومنه الحديث: سأُخْبِرُكم بأَوَّل أَمري

دَعْوةُ أَبي إبراهيم وبِشارةُ عِيسى؛ دَعْوةُ إبراهيم، عليه السلام، قولهُ

تعالى: رَبَّنا وابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً منهم يَتْلُو عليهم آياتِكَ؛

وبِشارَةُ عيسى، عليه السلام، قوله تعالى: ومُبَشِّراً برَسُولٍ يأْتي من

بَعْدي اسْمهُ أَحْمَدُ.وفي حديث معاذ، رضي الله عنه، لما أَصابَهُ الطاعون

قال: ليْسَ بِرِجْزٍ ولا طاعونٍ ولكنه رَحْمةُ رَبِّكم ودَْوَةُ

نبِيِّكُم، صلى الله عليه وسلم؛ أَراد قوله: اللهم اجعَلْ فَناءَ أُمَّتي

بالطَّعْن والطاعونِ، وفي هذا الحديث نَظَر، وذلك أَنه قال لما أَصابَهُ

الطاعون فأَثبَتَ أَنه طاعونٌ، ثم قال: ليسَ برِجْزٍ ولا طاعونٍ فنَفَى أَنه

طاعونٌ، ثم فسَّر قوله ولكنَّه رحمةٌ من ربِّكم ودَعوةُ نبِيِّكم فقال

أَراد قوله: اللهم اجعَلْ فَناءَ أُمَّتي بالطَّعْن والطاعون، وهذا فيه

قَلَق. ويقال: دَعَوْت الله له بخَيْرٍ وعَليْه بِشَرٍّ. والدَّعوة: المَرَّة

الواحدةَ من الدُّعاء؛ ومنه الحديث: فإن دَعْوتَهم تُحِيطُ من ورائهم

أَي تحُوطُهم وتكْنُفُهم وتَحْفَظُهم؛ يريد أهلَ السُّنّة دون البِدْعة.

والدعاءُ: واحد الأَدْعية، وأَصله دُعاو لأنه من دَعَوْت، إلا أن الواو

لمَّا جاءت بعد الأَلف هُمِزتْ. وتقول للمرأَة: أَنتِ تَدْعِينَ، وفيه لغة

ثانية: أَنت تَدْعُوِينَ، وفيه لغة ثالثة: أَنتِ تَدْعُينَ، بإشمام

العين الضمة، والجماعة أَنْتُنِّ تَدْعُونَ مثل الرجال سواءً؛ قال ابن بري:

قوله في اللغة الثانية أَنتِ تَدْعُوِينَ لغة غير معروفة.

والدَّعَّاءةُ: الأَنْمُلَةُ يُدْعى بها كقولهم السِّبَّابة كأنها هي

التي تَدْعُو، كما أَن السبابة هي التي كأَنها تَسُبُّ. وقوله تعالى: له

دَعْوةُ الحقّ؛ قال الزجاج: جاء في التفسير أَنها شهادة أَن لاإله إلا

الله، وجائزٌ أَن تكون، والله أََعلم، دعوةُ الحقِّ أَنه مَن دَعا الله

مُوَحِّداً اسْتُجيب له دعاؤه. وفي كتابه، صلى الله عليه وسلم، إلى

هِرَقْلَ: أَدْعُوكَ بِدِعايةِ الإسْلام أَي بِدَعْوَتِه، وهي كلمة

الشهادة التي يُدْعى إليها أَهلُ المِلَلِ الكافرة، وفي رواية: بداعيةِ

الإسْلامِ، وهو مصدر بمعنى الدَّعْوةِ كالعافية والعاقبة. ومنه حديث عُمَيْر

بن أَفْصى: ليس في الخْيلِ داعِيةٌ لِعاملٍ أَي لا دَعْوى لعاملِ الزكاة

فيها ولا حَقَّ يَدْعُو إلى قضائه لأَنها لا تَجب فيها الزكاة. ودَعا

الرجلَ دَعْواً ودُعاءً: ناداه، والاسم الدعْوة. ودَعَوْت فلاناً أَي صِحْت

به واسْتَدْعَيْته. فأَما قوله تعالى: يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّه أَقْرَبُ

من نَفْعِه؛ فإن أَبا إسحق ذهب إلى أَن يَدْعُو بمنزلة يقول، ولَمَنْ

مرفوعٌ بالابتداء ومعناه يقولُ لَمَنْ ضَرُّه أَقربُ من نَفْعه إلهٌ وربٌّ؛

وكذلك قول عنترة:

يَدْعُونَ عَنْتَرَ، والرِّماحُ كأَنها

أَشْطانُ بئرٍ في لَبانِ الأَدْهَمِ

معناه يقولون: يا عَنْتَر، فدلَّت يَدْعُون عليها. وهو مِنِّي

دَعْوَةَ الرجلِ ودَعْوةُ الرجُلِ، أَي قدرُ ما بيني وبينه، ذلك يُنْصَبُ على

أَنه ظرف ويُرفع على أَنه اسمٌ. ولبني فلانٍ الدَّعْوةُ على قومِهم أَي

يُبْدأُ بهم في الدعاء إلى أَعْطِياتِهم، وقد انتهت الدَّعْوة إلى بني

فلانٍ. وكان عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، يُقدِّمُ الناسَ في

أَعطِياتِهِم على سابِقتِهم، فإذا انتهت الدَّعْوة إليه كَبَّر أَي النداءُ

والتسميةُ وأَن يقال دونكَ يا أَميرَ المؤمنين.

وتَداعى القومُ: دعا بعضُهم بعضاً حتى يَجتمعوا؛ عن اللحياني، وهو

التَّداعي. والتَّداعي والادِّعاءُ: الاعْتِزاء في الحرب، وهو أَن يقول أنا

فلانُ بنُ فلان، لأنهم يَتداعَوْن بأَسمائهم.

وفي الحديث: ما بالُ دَعْوى الجاهلية؟ هو قولُهم: يا لَفُلانٍ، كانوا

يَدْعُون بعضُهم بعضاً عند الأَمر الحادث الشديد. ومنه حديث زيدِ بنِ

أَرْقَمَ: فقال قومٌ يا للأَنْصارِ وقال قومٌ: يا للْمُهاجِرين فقال،

عليه السلام: دَعُوها فإنها مُنْتِنةٌ.

وقولهم: ما بالدَّارِ دُعْوِيٌّ، بالضم، أَي أَحد. قال الكسائي: هو مِنْ

دَعَوْت أَي ليس فيها من يَدعُو لا يُتكَلَّمُ به إلاَّ مع الجَحْد؛

وقول العجاج:

إنِّي لا أَسْعى إلى داعِيَّهْ

مشددة الياء، والهاءُ للعِمادِ مثل الذي في سُلْطانِيَهْ ومالِيَهْ؛

وبعد هذا البيت:

إلا ارْتِعاصاً كارْتِعاص الحَيَّهْ

ودَعاه إلى الأَمِير: ساقَه. وقوله تعالى: وداعِياً إلى الله بإذْنهِ

وسِراجاً مُنيراً؛ معناه داعياً إلى توحيد الله وما يُقَرِّبُ منه، ودعاهُ

الماءُ والكَلأُ كذلك على المَثَل. والعربُ تقول: دعانا غَيْثٌ وقع

ببَلدٍ فأَمْرَعَ أَي كان ذلك سبباً لانْتِجاعنا إيَّاه؛ ومنه قول ذي

الرمة:تَدْعُو أَنْفَهُ الرِّيَبُ

والدُّعاةُ: قومٌ يَدْعُونَ إلى بيعة هُدىً أَو ضلالة، واحدُهم داعٍ.

ورجل داعِيةٌ إذا كان يَدْعُو الناس إلى بِدْعة أَو دينٍ، أُدْخِلَت

الهاءُ فيه للمبالغة. والنبي، صلى الله عليه وسلم، داعي الله تعالى، وكذلك

المُؤَذِّنُ. وفي التهذيب: المُؤَذِّنُ داعي الله والنبيّ، صلى الله عليه

وسلم، داعي الأُمَّةِ إلى توحيدِ الله وطاعتهِ. قال الله عز وجل مخبراً عن

الجنّ الذين اسْتَمعوا القرآن: وولَّوْا إلى قومهم مُنْذِرِين قالوا يا

قَوْمَنا أَجِيبُوا داعِيَ اللهِ. ويقال لكلّ من مات دُعِيَ فأَجاب.

ويقال: دعاني إلى الإحسان إليك إحسانُك إليّ. وفي الحديث: الخلافة في

قُرَيْشٍ والحُكْمُ في الأَنْصارِ والدَّعْوة في الحَبَشة؛ أَرادَ بالدعوة

الأَذانَ جَعله فيهم تفضيلاً لمؤذِّنِهِ بلالٍ. والداعية: صرِيخُ الخيل في

الحروب لدعائه مَنْ يَسْتَصْرِخُه. يقال: أَجِيبُوا داعيةَ الخيل. وداعية

اللِّبَنِ: ما يُترك في الضَّرْع ليَدْعُو ما بعده. ودَعَّى في

الضَّرْعِ: أَبْقى فيه داعيةَ اللَّبنِ. وفي الحديث: أَنه أَمر ضِرارَ بنَ

الأَزْوَر أَن يَحْلُبَ ناقةً وقال له دَعْ داعِيَ اللبنِ لا تُجهِده أي أَبْق

في الضرع قليلاً من اللبن ولا تستوعبه كله، فإن الذي تبقيه فيه يَدْعُو ما

وراءه من اللبن فيُنْزله، وإذا استُقْصِيَ كلُّ ما في الضرع أَبطأَ

دَرُّه على حالبه؛ قال الأَزهري: ومعناه عندي دَعْ ما يكون سَبباً لنزول

الدِّرَّة، وذلك أَن الحالبَ إذا ترك في الضرع لأَوْلادِ الحلائبِ لُبَيْنةً

تَرضَعُها طابت أَنفُسُها فكان أَسرَع لإفاقتِها. ودعا الميتَ: نَدَبه

كأَنه ناداه. والتَّدَعِّي: تَطْريبُ النائحة في نِياحتِها على مَيِّتِها

إذا نَدَبَتْ؛ عن اللحياني. والنادبةُ تَدْعُو الميّت إذا نَدَبَتْه،

والحمامة تَدْعو إذا ناحَتْ؛ وقول بِشْرٍ:

أَجَبْنا بَني سَعْد بن ضَبَّة إذْ دَعَوْا،

وللهِ مَوْلى دَعْوَةٍ لا يُجِيبُها

يريد: لله وليُّ دَعْوةٍ يُجيب إليها ثم يُدْعى فلا يُجيب؛ وقال

النابغة فجعَل صوتَ القطا دعاءً:

تَدْعُو قَطاً، وبه تُدْعى إذا نُسِبَتْ،

يا صِدْقَها حين تَدْعُوها فتَنْتَسِب

أَي صوْتُها قَطاً وهي قَطا، ومعنى تدعو تُصوْت قَطَا قَطَا. ويقال: ما

الذي دعاك إلى هذا الأَمْرِ أَي ما الذي جَرَّكَ إليه واضْطَرَّك. وفي

الحديث: لو دُعِيتُ إلى ما دُعُِيَ إليه يوسفُ، عليه السلام، لأَجَبْتُ؛

يريد حي دُعِيَ للخروج من الحَبْسِ فلم يَخْرُجْ وقال: ارْجِعْ إلى ربّك

فاسْأَلْه؛ يصفه، صلى الله عليه وسلم، بالصبر والثبات أَي لو كنت مكانه

لخرجت ولم أَلْبَث. قال ابن الأَثير: وهذا من جنس تواضعه في قوله لا

تُفَضِّلوني على يونُسَ بنِ مَتَّى. وفي الحديث: أَنه سَمِع رجُلاً يقول في

المَسجِدِ من دَعا إلى الجَمَلِ الأَحمر فقال لا وجَدْتَ؛ يريد مَنْ وجَدَه

فدَعا إليه صاحِبَه، وإنما دعا عليه لأَنه نهى أَن تُنْشَدَ الضالَّةُ في

المسجد. وقال الكلبي في قوله عز وجل: ادْعُ لنا ربَّك يُبَيِّن لنا ما

لَوْنُها، قال: سَلْ لنا رَبّك. والدَّعْوة والدِّعْوة والمَدْعاة

والمدْعاةُ: ما دَعَوتَ إليه من طعام وشراب، الكسر في الدِّعْوة

(* قوله «الكسر

في الدعوة إلخ» قال في التكملة: وقال قطرب الدعوة بالضم في الطعام

خاصة). لعَدِي بن الرِّباب وسائر العرب يفتحون، وخص اللحياني بالدَّعْوة

الوليمة. قال الجوهري: كُنا في مَدْعاةِ فلان وهو مصدر يريدون الدُّعاءَ إلى

الطعام. وقول الله عز وجل: والله يَدْعُو إلى دار السلام ويَهْدي مَنْ

يشاء إلى صراط مستقيم؛ دارُ السلامِ هي الجَنَّة، والسلام هو الله، ويجوز

أَن تكون الجنة دار السلام أَي دار السلامة والبقاء، ودعاءُ اللهِ

خَلْقَه إليها كما يَدْعُو الرجلُ الناسَ إلى مَدْعاةٍ أَي إلى مَأْدُبَةٍ

يتَّخِذُها وطعامٍ يدعو الناسَ إليه.

وفي الحديث: أَنه، صلى الله عليه وسلم، قال إذا دُعيَ أَحَدُكم إلى

طعام فلْيُجِبْ فإن كان مُفْطِراً فلْيَأْكُلْ وإن كان صائماً فلْيُصَلِّ.

وفي العُرْسِ دَعْوة أَيضاً. وهو في مَدْعاتِهِم: كما تقول في عُرْسِهِم.

وفلان يَدَّعي بكَرَم فِعالهِ أَي يُخْبِر عن نفسه بذلك. والمَداعي: نحو

المَساعي والمكارمِ، يقال: إنه لذُو مَداعٍ ومَساعٍ. وفلان في خير ما

ادَّعَى أَي ما تَمَنَّى. وفي التنزيل: ولهم ما يَدَّعُون؛ معناه ما

يتَمَنَّوْنَ وهو راجع إلى معنى الدُّعاء أَي ما يَدَّعِيه أَهلُ الجنة يأْتيهم.

وتقول العرب: ادَّعِ عليَّ ما شئتَ. وقال اليزيدي: يقا لي في هذا الأَمر

دَعْوى ودَعاوَى ودَعاوةٌ ودِعاوةٌ؛ وأَنشد:

تأْبَى قُضاعَةُ أَنْ تَرْضى دِعاوَتَكم

وابْنا نِزارٍ، فأَنْتُمْ بَيْضَةُ البَلَدِ

قال: والنصب في دَعاوة أَجْوَدُ. وقال الكسائي: يقال لي فيهم دِعْوة أَي

قَرابة وإخاءٌ. وادَّعَيْتُ على فلان كذا، والاسم الدَّعْوى. ودعاهُ

اللهُ بما يَكْرَه: أَنْزَلَه به؛ قال:

دَعاكَ اللهُ من قَيْسٍ بأَفْعَى،

إذا نامَ العُيونُ سَرَتْ عَلَيْكا

(* وفي الأساس: دعاك الله من رجلٍ إلخ).

القَيْسُ هنا من أَسماء الذَّكَر. ودَواعي الدَّهْرِ: صُرُوفُه. وقوله

تعالى في ذِكْرِ لَظَى، نعوذ بالله منها: تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ

وتَوَلَّى؛ من ذلك أَي تَفْعل بهم الأَفاعيل المَكْرُوهَة، وقيل: هو من الدعاء

الذي هو النداء، وليس بقَوِيّ. وروى الأَزهري عن المفسرين: تدعو الكافر

باسمه والمنافق باسمه، وقيل: ليست كالدعاءِ تَعالَ، ولكن دَعْوَتها إياهم ما

تَفْعَل بهم من الأَفاعيل المكروهة، وقال محمد بن يزيد: تَدْعُو من

أَدبر وتوَلَّى أَي تُعَذِّبُ، وقال ثعلب: تُنادي من أَدْبر وتوَلَّى.

ودَعَوْته بزيدٍ ودَعَوْتُه إياهُ: سَمَّيته به، تَعَدَّى الفعلُ بعد إسقاط

الحرف؛ قال ابن أَحمرَ الباهلي:

أَهْوَى لها مِشْقَصــاً جَشْراً فشَبْرَقَها،

وكنتُ أَدْعُو قَذَاها الإثْمِدَ القَرِدا

أَي أُسَمِّيه، وأَراد أَهْوَى لما بِــمِشْقَصٍ فحذف الحرف وأَوصل. وقوله

عز وجل: أَنْ دَعَوْا للرحمن وَلَداً؛ أَي جعَلوا، وأَنشد بيت ابن أَحمر

أَيضاً وقال أَي كنت أَجعل وأُسَمِّي؛ ومثله قول الشاعر:

أَلا رُبَّ مَن تَدْعُو نَصِيحاً، وإنْ تَغِبْ

تَجِدْهُ بغَيْبٍ غيرَ مُنْتَصِحِ الصَّدْرِ

وادَّعيت الشيءَ: زَعَمْتُهِ لي حَقّاً كان أَو باطلاً. وقول الله عز

وجل في سورة المُلْك: وقيل هذا الذي كُنْتُم به تَدَّعُون؛ قرأَ أَبو عمرو

تَدَّعُون، مثقلة، وفسره الحسن تَكْذبون من قولك تَدَّعي الباطل

وتَدَّعي ما لا يكون، تأْويله في اللغة هذا الذي كنتم من أَجله تَدَّعُونَ

الأَباطيلَ والأَكاذيبَ، وقال الفراء: يجوز أَن يكون تَدَّعُون بمعنى

تَدْعُون، ومن قرأَ تَدْعُون، مخففة، فهو من دَعَوْت أَدْعُو، والمعنى هذا الذي

كنتم به تستعجلون وتَدْعُون الله بتَعْجيله، يعني قولهم: اللهم إن كان

هذا هوالحَقَّ من عندك فأَمْطِر علينا حجارةً من السماء، قال: ويجوز أَن

يكون تَدَّعُون في الآية تَفْتَعِلُونَ من الدعاء وتَفْتَعِلون من

الدَّعْوَى، والاسم الدَّعْوى والدِّعْوة، قال الليث: دَعا يَدْعُو دَعْوَةً

ودُعاءً وادَّعَى يَدَّعي ادِّعاءً ودَعْوَى. وفي نسبه دَعْوة أَي دَعْوَى.

والدِّعْوة، بكسر الدال: ادِّعاءُ الوَلدِ الدَّعِيِّ غير أَبيه. يقال:

دَعِيٌّ بيِّنُ الدِّعْوة والدِّعاوَة. وقال ابن شميل: الدَّعْوة في

الطعام والدِّعْوة في النسب. ابن الأَعرابي: المدَّعَى المُتَّهَمُ في نسبَه،

وهو الدَّعِيُّ. والدَّعِيُّ أَيضاً: المُتَبَنَّى الذي تَبَنَّاه رجلٌ

فدعاه ابنَه ونسبُه إلى غيره، وكان النبي، صلى الله عليه وسلم، تَبَنَّى

زيدَ بنَ حارثةَ فأَمَرَ اللهُ عز وجل أَن يُنْسَب الناسُ إلى آبائهم

وأَن لا يُنْسَبُوا إلى مَن تَبَنَّاهم فقال: ادْعُوهم لآبائهم هو

أَقْسَطُ عند الله فإن لم تَعْلَموا آباءَهم فإخوانُكم في الدِّينِ

ومَوالِيكمْ، وقال: وما جعلَ أَدْعِياءَكم أَبْناءَكم ذلِكم قَوْلُكمْ بأَفْواهِكم.

أَبو عمرو عن أَبيه: والداعي المُعَذِّب، دَعاهُ الله أَي عَذَّبَه

الله. والدَّعِيُّ: المنسوب إلى غير أَبيه. وإنه لَبَيِّنُ الدَّعْوَة

والدِّعْوةِ، الفتح لعَدِيِّ بن الرِّباب، وسائرُ العرب تَكْسِرُها بخلاف ما

تقدم في الطعام. وحكى اللحياني: إنه لبيِّنُ الدَّعاوة والدِّعاوة. وفي

الحديث: لا دِعْوة في الإسلام؛ الدِّعْوة في النسب، بالكسر: وهو أَن

ينْتَسب الإنسان إلى غير أََبيه وعشيرته، وقد كانوا يفعلونه فنهى عنه وجعَل

الوَلَدَ للفراش. وفي الحديث: ليس من رجل ادَّعَى إلى غير أَبيه وهو

يَعْلمه إلا كَفَر، وفي حديث آخر: فالجَنَّة عليه حرام، وفي حديث آخر: فعليه

لعنة الله، وقد تكرَّرَت الأَحاديث في ذلك، والادِّعاءُ إلى غيرِ الأَبِ مع

العِلْم به حرام، فمن اعتقد إباحة ذلك فقد كفر لمخالفته الإجماع، ومن لم

يعتقد إباحته ففي معنى كفره وجهان: أَحدهما أَنه قدأَشبه فعلُه فعلَ

الكفار، والثاني أَنه كافر بنعمة الله والإسلام عليه؛ وكذلك الحديث الآخر:

فليس منا أَي إن اعْتَقَد جوازَه خرج من الإسلام، وإن لم يعتقده فالمعنى

لم يَتَخَلَّق بأَخلاقنا؛ ومنه حديث علي بن الحسين: المُسْتَلاطُ لا

يَرِثُ ويُدْعَى له ويُدْعَى به؛ المُسْتَلاطُ المُسْتَلْحَق في النسب،

ويُدَعى له أَي يُنْسَبُ إليه فيقال: فلان بن فلان، ويُدْعَى به أَي يُكَنَّى

فيقال: هو أَبو فلان، وهو مع ذلك لا يرث لأَنه ليس بولد حقيقي.

والدَّعْوة: الحِلْفُ، وفي التهذيب: الدَّعوةُ الحِلْف. يقال: دَعْوة بني فلان

في بني فلان.

وتَداعَى البناءُ والحائط للخَراب إذا تكسَّر وآذَنَ بانْهِدامٍ.

وداعَيْناها عليهم من جَوانِبِها: هَدَمْناها عليهم. وتَداعَى الكثيب من الرمل

إذا هِيلَ فانْهالَ. وفي الحديث: كَمَثَلِ الجَسدَ إذا اشْتَكَى بعضهُ

تَداعَى سائرهُ بالسَّهَر والحُمَّى كأَن بعضه دعا بعضاً من قولهم

تَداعَت الحيطان أَي تساقطت أَو كادت، وتَداعَى عليه العدوّ من كل جانب:

أَقْبَلَ، من ذلك. وتَداعَت القبائلُ على بني فلان إذا تأَلَّبوا ودعا بعضهم

بعضاً إلى التَّناصُر عليهم. وفي الحديث: تَداعَتْ عليكم الأُمَم أَي

اجتمعوا ودعا بعضهم بعضاً. وفي حديث ثَوْبانَ: يُوشكُ أَن تَداعَى عليكم

الأُمَمُ كما تَداعَى الأَكَلَةُ على قَصْعَتِها. وتَداعَتْ إبلُ فلان فهي

مُتدَاعِيةٌ إذا تَحَطَّمت هُزالاً؛ وقال ذو الرمة:

تَباعَدْتَ مِنِّي أَن رأَيتَ حَمُولَتي

تَداعَتْ، وأَن أَحْنَى عليكَ قَطِيعُ

والتَّداعِي في الثوب إذا أَخْلَقَ، وفي الدار إذا تصدَّع من نواحيها،

والبرقُ يَتَداعَى في جوانب الغَيْم؛ قال ابن أَحمر:

ولا بَيْضاءَ في نَضَدٍ تَداعَى

ببَرْقٍ في عَوارِضَ قد شَرِينا

ويقال: تَداعَت السحابةُ بالبرق والرَّعْد من كل جانب إذا أَرْعَدَت

وبَرَقَت من كل جهة. قال أَبو عَدْنان: كلُّ شيء في الأَرض إذا احتاجَ إلى

شيء فقد دَعا به. ويقال للرجل إذا أَخْلَقَت ثيابُه: قد دعَتْ ثِيابُكَ

أَي احْتَجْتَ إلى أَن تَلْبَسَ غيرها من الثياب. وقال الأَخفش: يقال لو

دُعينا إلى أَمر لانْدَعَينا مثل قولك بَعَثْتُه فانْبَعَثَ، وروى

الجوهريّ هذا الحرف عن الأَخفش، قال: سمعت من العرب من يقول لو دَعَوْنا

لانْدَعَيْنا أَي لأَجَبْنا كما تقول لو بَعَثُونا لانْبَعَثْنا؛ حكاها عنه

أَبو بكر ابن السَّرَّاج. والتَّداعي: التَّحاجِي. وداعاهُ: حاجاهُ

وفاطَنَه.

والأُدْعِيَّةُ والأُدْعُوّةُ: ما يَتَداعَوْنَ به. سيبويه: صَحَّت

الواو في أُدْعُوّة لأَنه ليس هناك ما يَقْلِبُها، ومن قال أُدْعِيَّة

فلخِفَّةِ الياء على حَدِّ مَسْنِيَّة، والأُدْعِيَّة مِثْل الأُحْجِيَّة.

والمُداعاة: المُحاجاة. يقال: بينهم أُدْعِيَّة يَتَداعَوْنَ بها

وأُحْجِيَّة يَتَحاجَوْنَ بها، وهي الأُلْقِيَّة أَيضاً، وهي مِثْلُ الأُغْلُوطات

حتى الأَلْغازُ من الشعر أُدْعِيَّة مثل قول الشاعر:

أُداعِيكَ ما مُسْتَحْقَباتٌ مع السُّرَى

حِسانٌ، وما آثارُها بحِسانِ

أَي أُحاجِيكَ، وأَراد بالمُسْتَحْقَباتِ السُّيوفَ، وقد دَاعَيْتُه

أُدَاعِيهِ؛ وقال آخر يصف القَلَم:

حاجَيْتُك يا خَنْسا

ءُ، في جِنْسٍ من الشِّعْرِ

وفيما طُولُه شِبْرٌ،

وقد يُوفِي على الشِّبْرِ

له في رَأْسِهِ شَقٌّ

نَطُوفٌ، ماؤُه يَجْرِي

أَبِيِني، لَمْ أَقُلْ هُجْراً

ورَبِّ البَيْتِ والحِجْرِ

شعر

Entries on شعر in 21 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 18 more
(ش ع ر) : (الشِّعَارُ) خِلَافُ الدِّثَارِ وَالشِّعَارُ وَالشَّعِيرَةُ الْعَلَامَةُ (وَمِنْهُ) أَشْعَرَ الْبَدَنَةَ أَعْلَمهُ أَنَّهُ هَدْيٌ (وَشِعَارُ الدَّمِ) الْخِرْقَةُ أَوْ الْفَرْجُ عَلَى الْكِنَايَةِ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا عَلَمٌ لِلدَّمِ (وَالشِّعَارُ) فِي الْحَرْبِ نِدَاءٌ يُعْرَفُ أَهْلُهَا بِهِ (وَمِنْهُ) «أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - جَعَلَ شِعَارَ الْمُهَاجِرِينَ يَوْمَ بَدْرٍ يَا بَنِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَشِعَارَ الْخَزْرَجِ يَا بَنِي عَبْدِ اللَّهِ وَشِعَارَ الْأَوْسِ يَا بَنِي عُبَيْدِ اللَّهِ وَشِعَارَهُمْ يَوْمَ الْأَحْزَابِ حم لَا يُنْصَرُونَ» وَهُمَا الْحَرْفَانِ اللَّذَانِ فِي أَوَائِلِ السُّوَرِ السَّبْعِ وَلِشَرَفِ مَنْزِلَتِهِمَا عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى نَبَّهَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنَّ ذِكْرَهُمَا يُسْتَظْهَرُ بِهِ عَلَى اسْتِنْزَالِ الرَّحْمَةِ فِي نُصْرَةِ الْمُسْلِمِينَ (وَالْمَشْعَرُ الْحَرَامُ) جَبَلٌ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَاسْمُهُ قُزَحُ يَقِفُ عَلَيْهِ الْإِمَامُ وَعَلَيْهِ الْمِيقَدَةُ.
شعر: (اشك وآهم دو كواه اند بيا محكمه ... دلّ من بردي وانكار جرا ميدارى)
(شعر) : مصدرُ شَعرْت بالشَّيء شِعْرَةٌ وشَعْرَةٌ وشُعُورٌ، كالشِّعْرِ والشِّعرى، والمَشْعُورِ، والمَشْعَورةِ.
(شعر) - في حديث عُمَر رضي الله عنه: "فدخَلَ رَجلٌ أَشعَرُ".
: أي كَثير الشَعْر. وقيل: طَويلُه.
- وفي الحديث : "حتى أَضَاء لىِ أشْعَرُ جُهَيْنة".
وهو اسم لجَبَل لهم. والأَشْعَر: الذي يُنسَب إليه. قيل: اسمُه نَبْت وُلِدَ أَشْعَر، فسُمِّى به.
- في الحديث: "أَتانِي آتٍ فشَقَّ من هَذِه إلى هَذِه، يعني من ثُغْرَةِ نَحْرِه إلى شِعْرته".
الشِّعْره: مَنْبت الشَّعْر من العانَة، وقيل: هي شَعْر العَانَة.
- في حديث أُمِّ سَلَمة، رضي الله عنها: "أنها جَعَلَت شَعائِرَ الذَّهَب في رقَبَتِها".
قال الحربي: أَظنُّه ضَربًا من الحَلْى.
وقال غيره: هي أَمثَال الشَّعِير من الحَلْى.
في الحديث : "أَنَّه أَشعَر هَدْيَه". الإشعار: أن تُطعَن البَدنةُ في سَنامِها حتى يَسِيل دَمُها.
وأشعَره سِنَاناً: أَلزقَه به. والإشعار: إلزاقُك الشيءَ بالشيءِ.
- وفي حديث أُمّ مَعْبَدٍ الجُهَنِىّ: "قالت للحَسَن: إنك أَشعَرْت ابنىِ في الناس".
: أي شَهَّرتَه، أَخذَه من إشعْار البَدَنةِ وهو طَعْنُها كأنّه شَهَرَه بالبِدعَةِ، فَصَارت له كالطَّعْنةِ في البَدنَة.
- في حديث سَعْدٍ، رضي الله عنه، "شَهِدتُ بَدراً ومالى غَيرُ شَعْرَة واحدةٍ، ثم أَكْثَر الله لىِ، من اللِّحَى بَعدُ".
قال الإمام إسماعيلُ، رحمه الله، في إملائِه: "أي مَالِى إلا ابنَةٌ واحدةٌ، ثم أكْثَر الله تَعالَى من الوَلَد بَعْدُ".

شعر


شَعَرَ(n. ac. شَعْر
شَعْرَة
شَعْرَى
شِعْر
شِعْرَة
شِعْرَى
شُعْرَة
شُعْرَى
شَعَر
شُعُوْر
شُعُوْرَة
مَشْعُوْر

مَشْعُوْرَة مَشْرُوْرَآء )
a. [Bi], Became aware, cognizant of; perceived, noticed
observed, remarked; knew, heard of.
b.(n. ac. شَعْر
شِعْر), Wrote, composed verses; versified, poetized.

شَعِرَ(n. ac. شَعَر)
a. Was hairy, shaggy.

شَعُرَ
a. see I
شَعَرَ
above.

شَعَّرَa. Was hairy, shaggy.
b. Trimmed, lined with fur.

شَاْعَرَa. Vied, competed with in versification.
b. Touched; slept with.

أَشْعَرَa. Informed, apprised, told of.
b. Wounded; marked.
c. Clad with ( an under-garment ).
d. see II (a) (b).
تَشَعَّرَa. see II (a)
تَشَاْعَرَa. Passed himself off for a poet.

إِسْتَشْعَرَa. see II (a)b. Put on (under-garment).
c. Apprehended, feared.

شَعْر
(pl.
شِعَاْر شُعُوْر
أَشْعَاْر)
a. Hair; fur.

شَعْرَةa. A hair.

شَعْرِيَّة
a. [ coll. ], Latticework, trellis;
wire-work, grating.
شِعْر
(pl.
أَشْعَاْر)
a. Knowledge, cognizance; perception; sensation
feeling.
b. Poetry, verse; poem.

شِعْرَةa. Pubes.

شِعْرَىa. Sirius, dog-star.
b. Dog-days.

شَعَرa. see 1
شَعَرَةa. see 1t
شَعِرa. see 14
أَشْعَرُ
(pl.
شُعْر)
a. Hairy, shaggy.

مَشْعَر
(pl.
مَشَاْعِرُ)
a. Sense (bodily).
b. Thicket, grove.

شَاْعِر
(pl.
شُعَرَآءُ)
a. Poet.

شَعَاْرa. Vegetation.
b. Thicket, jungle; copse; grove.

شِعَاْر
(pl.
شُعُر
أَشْعِرَة
15t)
a. Under-garment.
b. Horsecloth.
c. Mark, sign; badge, insignia.
d. Watchword, rallying-cry.
e. Rites, ceremonies.

شَعِيْرa. Barley.
b. Comrade, companion.

شَعِيْرَة
(pl.
شَعَاْئِرُ)
a. Grain of barley; barley-corn.
b. Knob, button ( on a sword ).
c. Rite, ceremony.

شَعِيْرِيَّة
a. [ coll. ], Vermicelli, macaroni
&c.
شُعُوْرa. Knowledge, understanding; consciousness.

شَعْرَاْنِيّa. see 14
N. P.
شَعڤرَa. Cracked.
b. Deranged, insane, half-witted.

شُوَيْعِر
a. Rhymster; poetaster.

شُعْرُوْر
a. Rhymster, versifier; poetaster.
شَعْر مُسْتَعَار
a. False-hair, wig.

لَيْتَ شِعْرِي
a. How I should like to know! Would that I knew!
ش ع ر

المال بيني وبينك شق الأبلمة وشق الشعرة. ورجل أشعر وشعراني: كثير شعر الجسد، ورجال شعر، ورأى فلان الشعرة: الشيب. والتقت الشعرتان، ونبتت شعرته: شعر عانته. وأشعر خفّه وجبته وشعرهما. وخف مشعر ومشعور: مبطن بالشعر. وميثرة مشعرة: مظهرة بالشعر. وأشعر الجنين. نبت شعره. وما أحسن ثنن أشاعره وهي منابتها حول الحوافر. وعليه شعار عليهم شعر، وأشعره: ألبسه إياه فاستشعره. وشعرت المرأة وشاعرتها: ضاجعتها في شعار. ولبني فلان شعار: نداء يعرفون به. وعظم شعائر الله تعالى وهي أعلام الحج من أعماله، ووقف بالمشعر الحرام. وما شعرت به: ما فطنت له وما علمته. وليت شعري ما كان منه، وما يشعركم: وما يدريكم. وهو ذكيّ المشاعر وهي الحواس واستشعرت البقرة: صوتت إلى ولدها تطلب الشعور بحاله. قال الجعدي:

فاستشعرت وأبى أن يستجيب لها ... فأيقنت أنه قد مات أو أكلا

وأشعر البدن. وأشعرت أمر فلان: علته معلوماً مشهوراً، وأشعرت فلاناً: جعلته علماً بقبيحة أشدتها عليه. وحملوا دية المشعرة، ودية المشعرة ألف بعير وهو الملك خاصة. وقد أشعر إذا قتل. وشعر فلان: قال الشعر، يقال: لو شعر بنقصه لما شعر. وتقول: بينهما معاشرة ومشاعرة. ورعينا شعريّ الراعي: ما نبت منها بنوء الشعري.

ومن المجاز: سكين شعيرته ذهب أو فضة، وأشعرت السكين. وأشعره الهم، وأشعره شراً: غشيه به. واستشعر خوفاً. وقال طفيل:

وراداً مدمّاةً وكمتاً كأنما ... جرى فوقها واستشعرت لون مذهب

ولبس شعار الهم. وداهية شعراء: وبراء. وجئت بشعراء: ذات وبر. وروضة شعراء: كثيرة العشب، وأرض شعراء: كثيرة الشعار بالفتح ذات شجر. وفلان أشعر الرقبة: للشديد يشبه بالأسد. وتقول: له شعر، كأنه شعر؛ وهو الزعفران قبل أن يسحق. قال:

كأن دماءها تجري كميتاً ... على لبّاتها شعر مدوف
ش ع ر: (الشَّعْرُ) لِلْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ وَجَمْعُ الشَّعْرِ (شُعُورٌ) وَ (أَشْعَارٌ) الْوَاحِدَةُ (شَعْرَةٌ) . وَرَجُلٌ (أَشْعَرُ) كَثِيرُ شَعْرِ الْجَسَدِ وَقَوْمٌ (شُعْرٌ) . وَوَاحِدَةُ (الشَّعِيرِ) شَعِيرَةٌ. وَ (شَعِيرَةُ) السِّكِّينِ الْحَدِيدَةُ الَّتِي تَدْخُلُ فِي السِّيَلَانِ لِتَكُونَ مِسَاكًا لِلنَّصْلِ. وَالشَّعِيرَةُ أَيْضًا الْبَدَنَةُ تُهْدَى. وَ (الشَّعَائِرُ) أَعْمَالُ الْحَجِّ وَكُلُّ مَا جُعِلَ عَلَمًا لِطَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى. قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: الْوَاحِدَةُ (شَعِيرَةٌ) قَالَ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ: (شِعَارَةٌ) . وَ (الْمَشَاعِرُ) مَوَاضِعُ الْمَنَاسِكِ. وَ (الْمَشْعَرُ) الْحَرَامُ أَحَدُ (الْمَشَاعِرِ) وَكَسْرُ الْمِيمِ لُغَةٌ. وَالْمَشَاعِرُ أَيْضًا الْحَوَاسُّ. وَ (الشِّعَارُ) بِالْكَسْرِ مَا وَلِيَ الْجَسَدَ مِنَ الثِّيَابِ. وَشِعَارُ الْقَوْمِ فِي الْحَرْبِ عَلَامَتُهُمْ لِيَعْرِفَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَ (أَشْعَرَ) الْهَدْيَ إِذَا طَعَنَ فِي سَنَامِهِ الْأَيْمَنِ حَتَّى يَسِيلَ مِنْهُ دَمٌ لِيُعْلَمَ أَنَّهُ هَدْيٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أُشْعِرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ» وَ (شَعَرَ) بِالشَّيْءِ بِالْفَتْحِ يَشْعُرُ (شِعْرًا) بِالْكَسْرِ فَطِنَ لَهُ. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: لَيْتَ (شِعْرِي) أَيْ لَيْتَنِي عَلِمْتُ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: أَصْلُهُ شِعْرَةٌ لَكِنَّهُمْ حَذَفُوا الْهَاءَ كَمَا حَذَفُوهَا مِنْ قَوْلِهِمْ ذَهَبَ بِعُذْرِهَا وَهُوَ أَبُو عُذْرِهَا. وَ (الشِّعْرُ) وَاحِدُ (الْأَشْعَارِ) وَجَمْعُ (الشَّاعِرِ) (شُعَرَاءُ) عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ. وَقَالَ الْأَخْفَشُ: (الشَّاعِرُ) مِثْلُ لَابِنٍ وَتَامِرٍ أَيْ صَاحِبُ شِعْرٍ وَسُمِّيَ شَاعِرًا لِفِطْنَتِهِ. وَمَا كَانَ شَاعِرًا (فَشَعُرَ) مِنْ بَابِ ظَرُفَ وَهُوَ يَشْعُرُ. وَ (الْمُتَشَاعِرُ) الَّذِي يَتَعَاطَى قَوْلَ الشِّعْرِ. وَ (شَاعَرَهُ فَشَعَرَهُ) مِنْ بَابِ قَطَعَ أَيْ غَلَبَهُ بِالشِّعْرِ. وَ (اسْتَشْعَرَ) خَوْفًا أُضْمَرَهُ. وَ (أَشْعَرَهُ فَشَعَرَ) أَيْ أَدْرَاهُ
فَدَرَى. وَ (أَشْعَرَهُ) أَلْبَسَهُ الشِّعَارَ. وَ (أَشْعَرَ) الْجَنِينُ وَ (تَشَعَّرَ) نَبَتَ شَعْرُهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «ذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ إِذَا أَشْعَرَ» وَ (الشَّعْرَاءُ) بِوَزْنِ الصَّحْرَاءِ الشَّجَرُ الْكَثِيرُ. وَالشِّعْرَى كَوْكَبٌ وَهُمَا شِعْرَيَانِ: الْعَبُورُ وَالْغُمَيْصَاءُ. تَزْعُمُ الْعَرَبُ أَنَّهُمَا أُخْتَا سُهَيْلٍ. 
شعر
الشعْرُ والشعَرُ: واحِدُ الشُّعُوْرِ والأشْعارِ. وهو أيضاً: الزعْفرَانُ ما دامَ لا يُسْحَقُ ولا يُدَاف.
ورجلٌ أشْعَري وشَعْرَاني. ورأى فُلانُ الشعْرَةَ: أي الشَّيْب. والمالُ بيني وبَيْنَه شَق الشعْرَة: أي نِصْفَان. وشَعْرُ: جَبَل خَلْفَ ضَريَّة.
والشعَارُ: ما يلي الجَسَدَ من الثياب. وما يُنادي به القومُ في الحَرْبِ لِيَعْرفَ بعضُهم بعضاً. والرعدُ. والمَوْت. وأنْشَدَ في الرعْد:
باتَتْ تُنَفجُها جَنوبٌ رَأدة
وقِطار سَارِيَة بِغَيْرِ شِعَارِ ويُروى: الشَعَار - بالفتح - أيضاً.
وأنشد في الموت:
يرن عليه أهلوه ويبقى ... لينظر َهل قَضى عنه الشعَارُ
والأشْعَرُ: ما اسْتدارَ بالحافِرِ من مُنْتَهى الجِلْدِ من الشًعْر، والجَميعُ الأشَاعر. وجَبَل لجُهَيْنَة. واسْمُ رَجُل. ونَاسُ يُسمُونَ اللَحمَ الذي يبدو إِذا قُلِّمَ الطفُرُ: أشْعَر. والأشَاعرُ: هناتٌ في رَحِم النّاقةِ مثْلُ الثُّآليل. وقيل: هي خروفُ الحَياء.
وأشْعَرَ قلبي هَماً: أبْطَنَه. وأشْعَرْت الهدْيَ: أعْلَمْتَه بعَلامةٍ، ومنه سُمًيَ الجِراحاتُ: المُشْعَرات. وأشْعَرْتُ الخف وشَعَرْتُ وشعررتُ: بطنْته بالشعَر.
وَشَعَرْت به شِعْراً وشِعْرَة وشعُوْراً: عَلِمْت، وقد قيل: شَعَرْتُه.
والشعْر: القَريض، يُجْمَع على الاشْعَار والشعُوْر. ويقولون: ش
ِعر شَاعِرٌ، إذا كان جيداً. وشعَرً: قالَ الشَعْرَ. وشَعِرَ - بالكَسْر -: صارَ شاعراً. وشًعَرْتُ المَرْأةَ: نمتَ معها في شِعَارٍ.
وشَعُرَ الشَّعِيْرُ - بالضمِّ - شَعَارةً: صارً شَعيراً.
وشَعَائر الحَج: أعْمالُه وعَلاماته، والواحدة شَعِيْرَةَ. والشَّعِيْرَةُ أيضاً: البَدَنَةُ تهْدى إلى بَيْتِ الله. والثقَيْبُ الذي في فأس اللجام. ومَخرج الماءِ من رأس قَضيبِ البَعير. وحَديدة أو فِضة تُجْعَلُ مِسَاكاً لِنَصْل السكين حيثُ يُرَكًبُ في النَصاب. ومن الحَلْي: ما يُتًخَذُ أمْثالَ الشَعِير.
والشعًارِيْرُ: صِغَارُ القِثاء، الواحِدةُ: شعرُوْرَة. وهي أيضاً: لعبَةٌ للصبْيانِ، ولا يُفْرَدُ حينئذٍ، يُقال: لَعِبْنا الشعاريْرَ. وذهبُوا شَعَارِيْرَ: أي مُتَفرقين. والشعْرَاءُ من الفاكِهةِ: الخَوْخ، وواحِدُه وجَمْعُه سَواء. وذُبابٌ من ذِبانِ الدواب. والدّاهِيَة، يُقال: داهية شَعْراء.
والشعْرَانَةُ الشعْراءُ: ذُبَاب الكَلْب. والشعْرَاء والشَعْرَةُ: الشعَرُ النابِتُ على العَانَة. وأرْض شَعْراءُ: كثيرة الشَعَار: أي الشجَر، والجميعُ شَعَارى. والشعَيْرَاءُ: شَجَرٌ بلغَةِ هُذَيْل. وبَنُو الشُعَيْرَاء: قَبيلةَ. والشعْرَان: ضربُ من الرمْث. والشِّعْرى: كوكب وراءَ الجَوْزاء. وشَعْرانُ: جَبَلٌ؛ سمَيَ به لِكَثْرة شَجَره.
والشِّعَارُ: المكانُ ذو الشًجَر الكثير. وما نَبَتَ عن مَطَرِ الشَعْرى. والشَّعرةُ: الشاةُ التي يَنْبُتُ الشعرُ بين ظِلْفَيْها فَيدْمى. والشَّعَرِياتُ: فِراخ الرًخَم. وذوْ شَوْعَر: اسْمُ وادٍ.
شعر
الشَّعْرُ معروف، وجمعه أَشْعَارٌ قال الله تعالى:
وَمِنْ أَصْوافِها وَأَوْبارِها وَأَشْعارِها [النحل/ 80] ، وشَعَرْتُ: أصبت الشَّعْرَ، ومنه استعير: شَعَرْتُ كذا، أي علمت علما في الدّقّة كإصابة الشَّعر، وسمّي الشَّاعِرُ شاعرا لفطنته ودقّة معرفته، فَالشِّعْرُ في الأصل اسم للعلم الدّقيق في قولهم: ليت شعري، وصار في التّعارف اسما للموزون المقفّى من الكلام، والشَّاعِرُ للمختصّ بصناعته، وقوله تعالى حكاية عن الكفّار: بَلِ افْتَراهُ بَلْ هُوَ شاعِرٌ
[الأنبياء/ 5] ، وقوله: لِشاعِرٍ مَجْنُونٍ [الصافات/ 36] ، شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ [الطور/ 30] ، وكثير من المفسّرين حملوه على أنهم رموه بكونه آتيا بشعر منظوم مقفّى، حتى تأوّلوا ما جاء في القرآن من كلّ لفظ يشبه الموزون من نحو:
وَجِفانٍ كَالْجَوابِ وَقُدُورٍ راسِياتٍ [سبأ/ 13] ، وقوله: تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ [المسد/ 1] . وقال بعض المحصّلين: لم يقصدوا هذا المقصد فيما رموه به، وذلك أنه ظاهر من الكلام أنّه ليس على أساليب الشّعر، ولا يخفى ذلك على الأغتام من العجم فضلا عن بلغاء العرب، وإنما رموه بالكذب، فإنّ الشعر يعبّر به عن الكذب، والشَّاعِرُ: الكاذب حتى سمّى قوم الأدلة الكاذبة الشّعريّة، ولهذا قال تعالى في وصف عامّة الشّعراء: وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ
[الشعراء/ 224] ، إلى آخر السّورة، ولكون الشِّعْرِ مقرّ الكذب قيل: أحسن الشّعر أكذبه. وقال بعض الحكماء: لم ير متديّن صادق اللهجة مفلقا في شعره. والْمَشَاعِرُ:
الحواسّ، وقوله: وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ
[الحجرات/ 2] ، ونحو ذلك، معناه: لا تدركونه بالحواسّ، ولو في كثير ممّا جاء فيه لا يَشْعُرُونَ
: لا يعقلون، لم يكن يجوز، إذ كان كثير ممّا لا يكون محسوسا قد يكون معقولا.
ومَشَاعِرُ الحَجِّ: معالمه الظاهرة للحواسّ، والواحد مشعر، ويقال: شَعَائِرُ الحجّ، الواحد:
شَعِيرَةٌ، قال تعالى: ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ [الحج/ 32] ، وقال: فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ [البقرة/ 198] ، لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ
[المائدة/ 2] ، أي: ما يهدى إلى بيت الله، وسمّي بذلك لأنها تُشْعَرُ، أي: تُعَلَّمُ بأن تُدمى بِشَعِيرَةٍ، أي: حديدة يُشعر بها.
والشِّعَارُ: الثّوب الذي يلي الجسد لمماسّته الشَّعَرَ، والشِّعَارُ أيضا ما يشعر به الإنسان نفسه في الحرب، أي: يعلّم. وأَشْعَرَهُ الحبّ، نحو:
ألبسه، والْأَشْعَرُ: الطّويل الشعر، وما استدار بالحافر من الشّعر، وداهية شَعْرَاءُ ، كقولهم:
داهية وبراء، والشَّعْرَاءُ: ذباب الكلب لملازمته شعره، والشَّعِيرُ: الحبّ المعروف، والشِّعْرَى:
نجم، وتخصيصه في قوله: وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى [النجم/ 49] ، لكونها معبودة لقوم منهم.
[شعر] الشَعَر للإنسان وغيره، وجمعه شُعورٌ وأَشْعارٌ، الواحدة شَعْرَةٌ. ويقال: رأى فلان الشَعْرَةَ، إذا رأى الشيب، حكاه يعقوب. ورجل أشعر: كثير شعر الجسد. وقوم شعر. وكان يقال لعبيد الله بن زياد: أشعر بركا. والاشعر: ما أحاط بالحافر من الشَعْرِ، والجمع الأَشاعِرُ. وأَشاعِرُ الناقةِ: جوانبُ حَيائِها. والشِعْرَةُ بالكسر: شَعَرُ الرَكَبِ للنساء خاصة. والشعيرمن الحبوب، الواحدة شعيرة. وشعيرة السكين: الحديدة التى تُدْخَلُ في السيلانِ لتكون مِساكاً للنَصل. والشَعيرَةُ: البَدَنَةُ تُهْدى. والشَعائِرُ: أعمالُ الحجِّ. وكلُّ ما جُعل عَلَماً لطاعة الله تعالى. قال الأصمعي: الواحدة شَعيرةٌ. قال: وقال بعضهم: شِعارَةٌ. والمَشاعِرُ: مواضع المناسك. والمَشْعَرُ الحرام: أحد المَشاعِرِ. وكسر الميم لغة. والمشاعر: الحواس، قال بَلْعاءُ بن قيس: والرأسُ مرتفعٌ فيه مَشاعِرُهُ * يَهْدي السبيلَ له سمع وعينان - والشعار: ماولى الجسدَ من الثياب. وشِعارُ القوم في الحرب: عَلامَتُهُمْ ليعرِف َبعضُهم بعضاً. والشَعارُ بالفتح: الشجر. يقال: أرضٌ كثيرة الشَعار. وأَشْعَرَ الهَدْيَ، إذا طَعَنَ في سَنامه الأيمن حتَّى يسيل منه دمٌ، لِيُعْلَمَ أنه هدى، وفى الحديث: " أشعر أمير المؤمنين ". وأشعر الرجل هما، إذا لزِق بمكان الشِعارِ من الثياب بالجسد. وشعرت بالشئ بالفتح أَشْعُرُ به شِعْراً: فطِنْتُ له. ومنه قولهم: ليت شِعْري، أي ليتنى علمت. قال سيبوبه: أصله شعرة، ولكنهم حذفوا الهاء كما حذفوها من قولهم: ذهب بعذرها، وهو أبو عذرها. والشعر: واحد الاشعار. ويقال: ما رأيت قصيدةً أَشْعَرَ جمعاً منها. والشاعِرُ جمعه الشعَراءُ، على غير قياس. وقال الأخفش: الشاعر مثل لابن وتامر، أي صاحب شعر. وسمى شاعرا لفطنته. وما كان شاعرا ولقد شَعرَ بالضم، وهو يَشْعُرُ. والمُتَشاعِرُ: الذي يتعاطى قولَ الشِعْرِ. وشاعَرْتُهُ فشَعَرْتُهُ أَشْعَرَهُ بالفتح، أي غلبتُه بالشِعْرِ. وشاعَرْتُهُ: ناومْتُهُ في شِعارٍ واحدٍ. واسْتَشْعَرَ فلانٌ خوفاً، أي أضمره. وأَشْعَرْتُ السكِّين: جعلتُ لها شَعيرَةً. وأَشْعَرْتُهُ فَشَعَرَ، أي أَدْرَيْتُهُ فدَرى. وأَشْعَرْتُهُ: ألبستُهُ الشِعارَ. وأَشْعَرَهُ فلانٌ شَرّاً: غشيه به. يقال: أَشْعَرَهُ الحُبُّ مرضاً. وأَشْعَرَ الجنينُ وتشعر، أي نبت شعره. وفى الحديث: " ذكاة الجنين ذكاة أمه إذا أشعر ". وهذا كقولهم: أنبت الغلام، إذا نبتت عانته. والشعرى: الكوكب الذي يطلُع بعد الجَوْزاء، وَطلوعه في شدَّة الحَرِّ. وهما الشِعْرَيانِ: الشِعْرى العَبورُ التي في الجوزاء، والشِعْرى الغُمَيْصاءُ التي في الذراع، تزعم العرب أنَّهما أختا سُهَيْلٍ. والشَعْراءُ: ضربٌ من الخَوْخ، واحدُه وجمعه سواء. والشَعْراءُ: ذبابة يقال هي التي لها إبرة. وداهية شعراء، وداهية وبراء. ويقال للرجل إذا تكلَّمَ بما يُنْكَرُ عليه: جئتَ بها شَعْراءَ ذات وبر. والشعراء: الشجر الكثير، حكاه أبو عبيد. وبالموصل جبل يقال له شعران. وقال أبو عمرو: سمى بذلك لكثرة شجره. والاشعر: أبو قبيلة من اليمن، هو أشعر بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. وتقول العرب: جاءتك الاشعرون، بحذف ياءى النسب. والشعارير: صِغار القِثّاء، الواحدة شُعْرورةٌ. والشَعاريرُ: لعبة، لا تفرد يقولون: لِعْبنا الشَعاريرَ، وهذا لَعِبُ الشَعاريرِ. وذهبَ القومُ شَعاريرَ، إذا تفرَّقوا. قال الأخفش: لا واحد له. والشويعر: لقب محمد بن حمران الجعفي، لقبه بذلك امرؤ القيس بقوله: أبْلِغا عنِّي الشُوَيْعِرَ أنِّي * عَمْدُ عين قلدتهن حريما -
ش ع ر : الشَّعْرُ بِسُكُونِ الْعَيْنِ فَيُجْمَعُ عَلَى شُعُورٍ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَبِفَتْحِهَا فَيُجْمَعُ عَلَى أَشْعَارٍ مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَهُوَ مِنْ
الْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ وَهُوَ مُذَكَّرٌ الْوَاحِدَةُ شَعْرَةٌ وَإِنَّمَا جُمِعَ الشَّعْرُ تَشْبِيهًا لِاسْمِ الْجِنْسِ بِالْمُفْرَدِ كَمَا قِيلَ إبِلٌ وَآبَالٌ.

وَالشِّعْرَةُ وِزَانُ سِدْرَةٍ شَعْرُ الرَّكَبِ لِلنِّسَاءِ خَاصَّةً قَالَهُ فِي الْعُبَابِ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ الشِّعْرَةُ الشَّعْرُ النَّابِتُ عَلَى عَانَةِ الرَّجُلِ وَرَكَبِ الْمَرْأَةِ وَعَلَى مَا وَرَاءَهُمَا.

وَالشَّعَارُ بِالْفَتْحِ كَثْرَةُ الشَّجَرِ فِي الْأَرْضِ وَالشِّعَارُ بِالْكَسْرِ مَا وَلِيَ الْجَسَدَ مِنْ الثِّيَابِ وَشَاعَرْتُهَا نِمْتُ مَعَهَا فِي شِعَارٍ وَاحِدٍ وَالشِّعَارُ أَيْضًا عَلَامَةُ الْقَوْمِ فِي الْحَرْبِ وَهُوَ مَا يُنَادُونَ بِهِ لِيَعْرِفَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَالْعِيدُ شِعَارٌ مِنْ شَعَائِرِ الْإِسْلَامِ وَالشَّعَائِرُ أَعْلَامُ الْحَجِّ وَأَفْعَالُهُ الْوَاحِدَةُ شَعِيرَةٌ أَوْ شِعَارَةٌ بِالْكَسْرِ.

وَالْمَشَاعِرُ مَوَاضِعُ الْمَنَاسِكِ.

وَالْمَشْعَرُ الْحَرَامُ جَبَلٌ بِآخِرِ مُزْدَلِفَةَ وَاسْمُهُ قُزَحُ وَمِيمُهُ مَفْتُوحَةٌ عَلَى الْمَشْهُورِ وَبَعْضُهُمْ يَكْسِرُهَا عَلَى التَّشْبِيهِ بِاسْمِ الْآلَةِ.

وَالشَّعِيرُ حَبٌّ مَعْرُوفٌ قَالَ الزَّجَّاجُ وَأَهْلُ نَجْدٍ تُؤَنِّثُهُ وَغَيْرُهُمْ يُذَكِّرُهُ فَيُقَالُ هِيَ الشَّعِيرُ وَهُوَ الشَّعِيرُ.

وَالشِّعْرُ الْعَرَبِيُّ هُوَ النَّظْمُ الْمَوْزُونُ وَحَدُّهُ مَا تَرَكَّبَ تَرَكُّبًا مُتَعَاضِدًا وَكَانَ مُقَفًّى مَوْزُونًا مَقْصُودًا بِهِ ذَلِكَ فَمَا خَلَا مِنْ هَذِهِ الْقُيُودِ أَوْ مِنْ بَعْضِهَا فَلَا يُسَمَّى شِعْرًا وَلَا يُسَمَّى قَائِلُهُ شَاعِرًا وَلِهَذَا مَا وَرَدَ فِي الْكِتَابِ أَوْ السُّنَّةِ مَوْزُونًا فَلَيْسَ بِشِعْرٍ لِعَدَمِ الْقَصْدِ أَوْ التَّقْفِيَةِ وَكَذَلِكَ مَا يَجْرِي عَلَى أَلْسِنَةِ بَعْضِ النَّاسِ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ لِأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ شَعَرْتَ إذَا فَطِنْتَ وَعَلِمْتَ وَسُمِّيَ شَاعِرًا لِفِطْنَتِهِ وَعِلْمِهِ بِهِ فَإِذَا لَمْ يَقْصِدْهُ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَشْعُرْ بِهِ وَهُوَ مَصْدَرٌ فِي الْأَصْلِ يُقَالُ شَعَرْتُ أَشْعُرُ مِنْ بَابِ قَتَلَ إذَا قُلْتُهُ وَجَمْعُ الشَّاعِرِ شُعَرَاءُ وَجَمْعُ فَاعِلٍ عَلَى فُعَلَاءَ نَادِرٌ وَمِثْلُهُ عَاقِلٌ وَعُقَلَاءُ وَصَالِحٌ وَصُلَحَاءُ وَبَارِحٌ وَبُرَحَاءُ عِنْدَ قَوْمٍ وَهُوَ شِدَّةُ الْأَذَى مِنْ التَّبْرِيحِ وَقِيلَ الْبُرَحَاءُ غَيْرُ جَمْعٍ قَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ وَإِنَّمَا جُمِعَ شَاعِرٌ عَلَى شُعَرَاءَ لِأَنَّ مِنْ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ شَعُرَ بِالضَّمِّ فَقِيَاسُهُ أَنْ تَجِيءَ الصِّفَةُ عَلَى فَعِيلٍ نَحْوَ شَرُفَ فَهُوَ شَرِيفٌ فَلَوْ قِيلَ كَذَلِكَ لَالْتَبَسَ بِشَعِيرٍ الَّذِي هُوَ الْحَبُّ فَقَالُوا شَاعِرٌ وَلَمَحُوا فِي الْجَمْعِ بِنَاءَهُ الْأَصْلِيَّ وَأَمَّا نَحْوُ عُلَمَاءَ وَحُلَمَاءَ فَجَمْعُ عَلِيمٍ وَحَلِيمٍ.

وَشَعَرْتُ بِالشَّيْءِ شُعُورًا مِنْ بَابِ قَعَدَ وَشِعْرًا وَشِعْرَةً بِكَسْرِهِمَا عَلِمْتُ.

وَلَيْتَ شِعْرِي لَيْتَنِي عَلِمْتُ.

وَأَشْعَرْتُ الْبَدَنَةَ إشْعَارًا حَزَزْتُ سَنَامَهَا حَتَّى يَسِيلَ الدَّمُ فَيُعْلَمَ أَنَّهَا هَدْيٌ فَهِيَ شَعِيرَةٌ. 
[شعر] نه: فيه "شعائر" الحج آثاره وعلاماته، جمع شعيرة وقيل: هو كل ما كان من أعماله كالوقوف والطواف والسعى وغيرها، وقيل: هي المعالم التى ندب الله إليها وأمر بالقيام عليها. ومنه:"المشعر" الحرام لأنه معلم
شعر: أدرك. فهم. شعر ب: وأتى أهلَ الربض من وراء ظهورهم فلم يشعروا به وأضرم النار في الربض.
شعر: تبين مرامي فلان (هذا إذا كنت على صواب في تصديق ما ورد في المخطوطة D لبدرون 116، 3).
شعر: لاحظ شولتن إن هذا الفعل كثيراً ما يعني ارتاب، تشكك، على ما ورد في القرآن الكريم 16، 28، 47، وأبو الفرج 540، 5، وفي ألف ليلة 1، 99، 5: ((ثم شعرنا إلا والعفريت قد صرخ من تحت النيران)) أي أننا لم نكن لنشك في شيء ثم هانحن .. الخ (أبو الفداء .. أخبار الجاهلية 94، 11: فلم يشعر إلا بالغلبة والصياح (فخري 67، 10، 14).
شعر: انشق. انصدع (بوشر).
شعر: هذا الفعل عند (ألكالا) يرادف بلغة أهل قشتالة Acararse الذي يترجمه بكلمة فزع بعد أن يستعمل حرف R مرة واحدة ولا أدري ما إذا كان قد أعطى المعنى نفسه للكلمة قبل الحذف. إن كلمة Azorar هي أخاف عند (نونيز) ولكن الكلمة الأسبانية القشتالية Azorrarse عنده هي أذهل. دوّخ. انعس أو كقولنا إنه نام من شدة وجع الرأس، نبريجا لم يرتض سوى مرادف واحد لكلمة Efferari هي أستوحش وكذلك فكتور فالكلمة عنده تعني: سما. انتفخ، تعظم، تعجرف. ازدهى. استوحش. تخبط. ولو اعتمدنا على معنى كلمة S'effrayer: ارتاع، خاف، ارتعب فالصيغة الأولى تعادل: شعر بالخوف ولكن من الفطنة الوقوف على ما ذهب إليه نبريجا لأن ألكالا أعتمد على رأيه ولعل اللاتينية تدعم هذا المعنى: أصبح وحشاً ونفوراً ووردت كلمة شَعَرٌ في الحديث عن رهاب الماء.
أشعر: يمكن ترجمتها: إثارة مشاعر معينة في المخاطب (عباد 1، 255): رفاق السوء ((أشعروه الاستيحاش والنفار))، (المقري 11، 438). هناك خطئان ثم تصحيحهما شوّها العبارة، أحدهما في (الملحق) والآخر في رسالتي للسيد فليشر 209، ولكن، من جهة أخرى، يجب شطب حرف الجرّ (الباء) من (بسرورها) وفقاً لمقتضى السجع ثم أنها غير موجودة في (متمّة الفتح) وعليه فالعبارة يجب أن تقرأ: ((وصلنا إلى روضة قدسندس الربيع بساطها ودبجّ الزهر درانكها وأنماطها، وأشِعرت النفوس فيها سرورها وانبساطها))؛ يقال إذا أشعر الرجل سروراً، أي امتلأ فرحاً مثلما يقال: أشعر الرجل هماً، امتلأ حزناً لأن الصيغة الأخيرة غاية في الصحة. (تنظر في معجم مُسلم والحريري 6، 585): أشعرت في بعض الأيام هماً: تشعرّ: هذه الصيغة عند (فوك) تجدها في مادة Perpendere؛ وحين يضاف للكلمة حرف الجر (ب) فإن معناها يفيد: تبين، تراءى له. (ينظر في استعمالها عند صاحب الصلاة 22): فقدم له الطعام والثردة فأكلها وتشعرّ في الحين بالسم فيها فرمى باللقمة التي كانت في يده في وجه السجّان.
تشعّر: مغطّى بالعليّق (عوادي 1، 51).
انشعر: انصدع، انشق (بوشر).
استشعر: يغطى الجسم العاري بقطعة قماش (حيان بسام 3، 4: كان يظاهر الوشي على الخزّ ويستشعر الدبيقي).
استشعر: أدرك العواطف فهم المشاعر، أدرك خلجات النفس وضم عليها جوانحه خوفاً (عند فريتاج، ولين) وامتلأ فرحاً (جوب 218، 7، 319، 4، المقرّي 1، 255) وامتلأ أسفاً (الحريري، مقدمة ابن خلدون 1، 370).
استشعر: استشعر الخوف، أسره الخوف (فخري 166).
استشعر: توقع (جوب 51، 10، 76، 16، 117، 14) حيان بسام 1، 115: استشعر الذل؛ أما (أبو الوليد 44) فقد استعمل حرف الجر (ب): وقد كان استشعر بالهلاك.
استشعر: لمح. اكتشف، لاحظ. ادرك، فهم، تبين.
شعر ب: تبين. تراءى (أبو الفداء 1، 180): حين تلا الرسول (ص)، في أواخر حياته، الآية القرآنية الكريم:} (اليوم أكملت لكم دينكم) {بكى أبو بكر الصديق (رص) فكأنه استشعر إنه ليس بعد الكمال إلا النقصان وأنه فد نُعيت إلى النبي نفسه؛ ويضيف ألماسين إلى الكلمة حرف (اللام) ويقول (285، 21) حين ألغى حكيم كثيراً من الطقوس الدينية أستشعر المسلمون بما ظهر من هذه الأمور لانحرافه عن دين الإسلام.
استشعر: ارتاب (الحريري 117، 5) (حياة صلاح الدين 170، 12): قوى استشعار المركيز من إنه إن أقام قبضوا عليه. فلما صح ذلك عنده وكان قد استشعر منهم أخذ بلده. الخ ..
وقد وردت الكلمة من العمراني (مخطوطة 595 ص 27، 41): كان الهادي يخطط دوماً لقتل أخيه الرشيد وأستشعر هارون منه فما كان يأتيه ولا يسلم عليه وفي ص42: وكان ليحي مطاعن في يحيى البرمكي، ((وكان يحيى مستشعراً منه جداً وكانت أمه الخيزران مستشعرة منه لأنه نفَّذ لها أرزاً مسموماً)) في ص51، 52: حين قال البرمكي جعفر لمغنيه: يا بارد .. الخ أجاب هذا ((البارد والله من قد قتلنا منذ شهر بهذا الاستشعار الفاسد)) وقال بعد هذا: ((بقى لك أمر تخاف أو تستشعر منه.)) استشعر: عند (حيان 40) ((وهو في ذلك مصب (مصرّ) على الغائلة مستشعر الوثبة)).
وفي 75 (المصدر نفسه): حين رأى جنوده قد أتعبتهم المعارك والسير الطويل واشتاقوا إلى سكنهم ((استشعر (الأمير) إراحتهم واعتزم على القفول بهم)) (في المخطوطة ورد: استشعروا راحتهم وهذا خطأ).
استشعر: ابن الخطيب 177: ((يستشعر الجد في اموره)). استشعر: (بَعض هذه الاستشهادات هي من J.J.Shultens) .
شَعْر: حرير، شعر الخنزير البّري، (الكالا).
شعْر: عرْف (هربرت 59).
شعر الغول (ترجمة للكلمة اللاتينية Capillus Veneris التي تعني شعر الآلهة فينوس لأن العرب حين ارتضوا أن يكتبوا عن هذه الربّة استعملوا كلمة غول وهناك أيضاً شعر الجن وشعر الأرض وشعر الخنزير وأسمه عند المستعيني برشيا وشان وكذلك عند ابن البيطار 1، 126 الذي زاد على ذلك شعر الجبار (الذي يوجد أيضاً في 2، 99) (وهو النبات نفسه الذي ذكره ديسقوريدوس في مادة كزبرة البير باسم ( Asplenium Trichomanes) .
ذو شعر: غزير الشعر أو طويله. وكذلك من له جذور صغيرة (بوشر).
شعر: مديح إلهي (منظوم) (الكالا).
شَعَرة. شعرة الخنزير: حرير وشعرة الخنزير البري (فوك).
شعرة: (مشتقة من شَعْراء) غابة، موضع مشجر (فوك) (أبو الوليد 787، كارتاس 19، 8، 16).
شعرة: أجمة. دغل (الكالا) وهي عنده ( Mata O brena) وترجمتها من القشتالية: عشب أو شجيرة الأيك.
شعرة: قطع خشبية دقيقة لإشعال الفرن (الكالا). شعرة الموسى ونحوه عند العامة: طرف حده الذي يقطع به (محيط المحيط 469).
شعرى (مشتق من شعراء) جمعها شعاري: غابة، موضع زرعت فيه الأشجار (فوك) (أبو الوليد 290) (المقري 1، 97، 18، 3، 1، 20، 11، 517، 10)؛ وجمعها تجده عند فوك والمستعيني. وهي تعنى مدينة في (معجم الأسبانية 32) (وأبو الوليد 290) وعند (سعدية 29) (وياقوت 3، 408) ومصر النويري المخطوط الثاني 114: وأما الذين قتلوا بالجبال والشعاري وسائر بلاد المسلمين .. الخ.
الشِعرى: مطلع الصيف (هيلو).
شعراء: حطب الشعراء تعني من دون جدال قطعاً خشبية دقيقة رقيقة لإشعال الفرن (المقري 1، 617).
شَعرّى: كزبرة البير (بوشر انظر شعر الغول).
شعرّى: نعت لنوع من أنواع الدُراقنة. (ابن العوام 1، 338) وهي أشْعَرُ (عند لين) وهي الدراقنة العادية عند (كلمنت مولية) وهذا هو أسمها لأنها ترادف كلمة أزغب أي الوبر.
شعرّى: نعت لنوع فاخر من أنواع التين (المقري 1، 123، 5 كرتاس 23) واقرأ أيضاً (الملاحظات ص369) وابن العوام 1، 88 و 90، 8؛ ومخطوطتنا بعد ص299 وفيها فوق ما تقدم: ((والشعرى منه يجود ويحلو بينه (والصحيح نبته) في الأرض الحمراء ويأتي لون نبته (وردت في الأصل دون تنقيط) إلى الحمرة هويست 304 Schari)) .
شعرّى: الزعفران الشعرى خيوط نبات يلتف بعضها على بعض كالشعر جمعها زعافر (محيط المحيط 373).
شعرى: هو الذي يوجد في الغابة.
شَعْرى: حارس الغابة (الكالا).
شِعرّى: القياس الشعرى وهو عند المنطقيين قياس مؤلف من مقدمات تنبسط منها النفس أو تنقبض ويقال لها المخيّلات والمراد بها انفعال النفس بالترغيب أو التنفير (محيط المحيط ص468).
شعرية: شعر الرأس Coma ( فوك) وفي المصدر نفسه تجد هذه الكلمة في مادة Capillus التي تعنى شعر اللحية أيضاً.
شعرية: غطاء صغير من شعر الحصان الأسود يغطي العينين فقط تلبسه النساء فوق نقاب اكبر يغطي الوجه وفيه ثقوب في موضع العينين؛ ينظر (الملابس 9/ 226) ويؤيد هذا المعنى والترسدورف وبكنجهام 2، 38، 494؛ وبوشر يقول إنه: (نقاب صغير من قماش رقيق يدعى ايتامين بالفرنسية Etamine ولونه اسود يستعمل للوجه فقط).
شعرية: مشربية، شباك، مصراع، أو صفق نافذ (بوشر) و (محيط المحيط).
شعرّية: وشيعة مسيجة بقضبان الحديد، زخرف من أسلاك الحديد (بوشر).
شعرية: عند قبيلة الطوارق قميص. يلبس الفرد منهم ثلاثة شعريات ويضيبف اثنتين أخريين عند السفر وهو ((قميص ازرق غامض تعترضه خطوط بيض (كاريت، جغرافيا، 110) والكلمة من اصطلاح العامة.
ميزان الشعرية: ميزان صغير توزن به الدنانير ونحوها والكلمة من اصطلاح العامة أيضاً.
شعرية: (عند ميهرن 30) هي المعكرونة الرقيقة ولعله قد أخطأ؛ فالشعيرية هي التي تقابل هذا المعنى.
شَعراويّ: هو الآس الذي يوجد في الغابات وهو عند ابن العوام: جبلي شعراوي.
حطب شعراوي: خشب دقيق لإشعال الفرن (ينظر في مادة شقواص وشعرة).
شعار: نادى بشعار طاعتهم: انضم إلى جانبهم (بربرية 1/ 414).
شعار: علامة مميزة (فريتاج) (ساسي كرست 1/ 446): التعصب شعار الموحدين وعلامة المؤمنين.
شعير وجمعه شعيرات (يوتيش 11/ 321): القموح والشعيرات والحبوب. وعند (فوك) شعران. ومن أنواع الشعير.
شعير رومي: عند ابن البيطار هو الخندروس (3/ 63 و2/ 78) وأسمه: Triticum romanum وهو مربع مثل سنبل الحنطة (محيط المحيط) و (ابن العوام 18، 47) شعير عربي: الشعير الذي سنبله من حرفين (محيط المحيط ينظر أيضاً الهامش المرقم 749).
شعير مقشر: (بوشر).
شعير مقشر مدقوق: (بوشر).
شعير الكلب: ذكره ابن ليون بهذا الاسم (ص33): والشياتين شبه شعير الكلب ينبت وحده.
شعير النبي: شعير مقشر (باجني، المستعيني): ومنه ما يعرف بشعير النبي وهو يتقشر من قشره الأعلى عند الدرس.
الشعير: شكل من أشكال قلائد النساء (لين 2/ 407): طقطق شعيرك يادبور: لعبة (الأستغماية) المعروفة (بوشر).
شعيرة: وزن الدانق عشر شعيرات (معجم البلاذري وابن البيطار).
شعيرة: داء الشعيرة وهي باللاتينية Ordeolus وهو ورم في الجفن يشبه حبة الشعير (محيط المحيط) و (ابن العوام 582) ينظر المعجم اللاتيني في مادة Ordeolus.
شعيرة: عند البنائين صف من حجارة منحوتة يساوي ما أمامه من أرض البيت ويعلو عما وراء منها (محيط المحيط ص469).
الهندي الشعيري: حب كبرز الزيتون يجلب من الهند ويتداوى به (محيط المحيط 469) (ينظر هامش 748).
شَعيرية: هي حساء الشعيرية المعروف (بوشر) (محيط المحيط). (لين 11، 124) (اسكارياك 418) تنظر في مادة حَجم؟ وهي عند (بوشر) شعيرية إيطالية أي: Macaron I. شُعيرية: عجين يفتل ويحبب حبوباً صغيرة مستطيلة كالشعير ثم يجفف ويطبخ ويقال لها الشُعيرية أيضاً بلفظ التصغير، والشَعيرية والشُعيرية كلاهما من كلام العامة (ص469 محيط المحيط).
شعار: بائع الشعير (الكالا)، شعَّارين (سوق الشعارين. المعجم الأسباني 356/ 8: الذي يباع فيه الشعير) (الكالا).
شعّار: ناظم الشعر (بوشر).
شاعر: الممثل الذي يؤدي دوراً (الكالا) وهو الممثل الهزلي أو المأساوي ويقابل معنى الكلمة في الأسبانية: Representador de Comedias, de tragedias شاعر: هو الذي يتلو قصة أبي زيد (لين 85، 125)! مَشعَر: كلمة السّر، مثل شعار (أخبار 79/ 2): تصايحوا بمشاعرهم.
مشعر: زق كبير للزيت (باين سميث 1607 ذكرها ثلاث مرات).
مُشَعَّر: كثير الشعر (الكالا).
مُشَعَّر: مثلم، مشرم (هيلو) (ديلاب 76).
المشعَرَة: أولئك الذين قتلوا الأمراء (ينظر الكامل للمبرد (ص 82/ 5).
مشعراني: أشعر، مشعر (بوشر).
مشعور: مصدوع، مشقوق.
مشدوخ (بوشر) وبالمعنى المجازى: شاذ (بوشر) ومختل العقل (محيط المحيط أنظره في هامش 752) وعقل مشعور أي مشقوق قليلاً. رأسه مشعور، في رأسه طنين، به بعض الجنون (بوشر).
(ش ع ر)

شَعَرَ بِهِ، وشَعُر يَشْعُر شِعْراً، وشَعْراً، وشِعْرَة، ومَشْعُوَرة، وشُعُورا، وشُعُورَة، وشُعْرى، ومَشْعُورَاء، ومَشْعُوراً، الْأَخِيرَة عَن اللَّحيانيّ، كُله: عَلمَ. وَحكى اللَّحيانيّ عَن الْكسَائي: مَا شَعَرْتُ بمَشْعُورَةٍ حَتَّى جَاءَ فلَان وَحكى عَن الْكسَائي أَيْضا: أشعر فلَانا مَا عمله، وأشعر لفُلَان مَا عمله، وَمَا شَعَرْت فلَان مَا عمله، وَمَا شَعَّرْت لفُلَان مَا عمله قَالَ: وَهُوَ كَلَام الْعَرَب.

وليت شعِري: من ذَلِك، أَي لَيْتَني شَعَرْت. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: قَالُوا: لَيْت شِعْرِتي! فحذفوا التَّاء مَعَ الْإِضَافَة للكثرة، كَمَا قَالُوا: ذهب بعذرتها، وَهُوَ أَبُو عذرها، فحذفوا الْهَاء مَعَ الْأَب خَاصَّة. وَحكى اللَّحيانيّ عَن الْكسَائي: لَيْت شِعْرِي لفُلَان مَا صنع؟ وليت شِعْري عَن فلَان مَا صنع؟ وليت شِعرِي فلَانا مَا صنع؟ وَأنْشد:

يَا لَيتَ شِعْرِي عَن حِمارِي مَا صَنَعْ

وَعَن أبي زَيدٍ وَكم كَانَ اضْطَجَعْ

وَأنْشد أَيْضا:

لَيْتَ شِعري مُسافَر بن أبي عَمْ ... رو ولَيْتٌ يَقُولهَا المَحْزونُ وأشْعَرَه الأمْرَ وأشْعَرَه بِهِ: أعْلَمَهُ إِيَّاه. وَفِي التَّنْزِيل: (ومَا يُشْعِرُكمْ إِنَّهَا إِذا جاءتْ لَا يُؤْمِنُونَ) . وشَعَر بِهِ: عقله. وَحكى اللَّحيانيّ: أشْعَرْتُ بفلان: أطْلَعْتُ عَلَيْهِ وأُشْعِرْت بِهِ: اطَّلَعْت عَلَيْهِ.

والشَّعر: منظوم القَوْل، غلب عَلَيْهِ لشرفه بِالْوَزْنِ والقافية، وَإِن كَانَ كل علم شِعرا، من حَيْثُ غلب الْفِقْه على علم الشَّرْع، وَالْعود على المندل، والنجم على الثريا، وَمثل ذَلِك كثير. وَرُبمَا سموا الْبَيْت الْوَاحِد شِعراً، حَكَاهُ الْأَخْفَش. وَهَذَا لَيْسَ بِقَوي إِلَّا أَن يكون على تَسْمِيَة الْجُزْء باسم الْكل. كَقَوْلِك: المَاء، للجزء من المَاء، والهواء للطائفة من الْهَوَاء، وَالْأَرْض، للقطعة من الأَرْض. وَالْجمع أشعار.

وشَعَر الرجل يَشْعُرُ شَعْراً وشِعْراً، وشَعُرَ: قَالَ الشِّعْر. وَقيل: شَعَرَ: قَالَ الشِّعْر، وشَعُر: أَجَاد الشِّعر. وَرجل شَاعِر، وَالْجمع شُعَراء. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: شبهوا فَاعِلا بفَعيل، كَمَا شبهوه بفَعُول. يَعْنِي أَنهم كسروه على " فُعُل " حِين قَالُوا: بازِلٌ وبُزُل، كَمَا قَالُوا: صَبُورٌ وصُبُر.

وشاعَرَه فشَعَرَه يَشْعُرُه: أَي كَانَ أشعر مِنْهُ.

وشِعْر شاعِر: جيد. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: أَرَادوا بِهِ الْمُبَالغَة والإشادة. وَقيل: هُوَ بِمَعْنى مَشْعورٍ بِهِ. وَالصَّحِيح قَول سِيبَوَيْهٍ. وَقد قَالُوا: كلمة شاعرةٌ: أَي قصيدة. وَالْأَكْثَر فِي هَذَا الضَّرْب من الْمُبَالغَة: أَن يكون لفظ الثَّانِي من لفظ الأول، كويل وَائِل، وليل لائل.

وَأما قَوْلهم: شاعرُ هَذَا الشِّعْر، فَلَيْسَ على حد قَوْلك: ضَارب زيد، تُرِيدُ المنقولة من ضَرَب، وَلَا على حَدهَا فِي قَوْلك: ضَارب زيدا، تُرِيدُ المنقولة من قَوْلك: يضْرب أَو سيضرب، لِأَن كل ذَلِك مَنْقُول من فعل مُتَعَدٍّ. فَأَما شَاعِر هَذَا الشِّعْر، فَلَيْسَ قَوْلنَا هَذَا الشِّعْر، فِي مَوضِع نصب الْبَتَّةَ، لِأَن فعل الْفَاعِل غير مُتَعَدٍّ إِلَّا بِحرف، وَإِنَّمَا قَوْلك: " شَاعِر هَذَا الشِّعر ": بِمَنْزِلَة قَوْلك: صَاحب هَذَا الشِّعر، لِأَن صاحبا غير مُتَعَدٍّ عِنْد سِيبَوَيْهٍ. وَإِنَّمَا هُوَ عِنْده بِمَنْزِلَة غُلَام، وَإِن كَانَ مشتقاًّ من الْفِعْل، أَلا ترَاهُ جعله فِي اسْم الْفَاعِل بِمَنْزِلَة دَرّ فِي المصادر، من قَوْلهم: لله دَرُّكَ.

وَقَالَ الْأَخْفَش: هَذَا الْبَيْت أشعر من هَذَا، أَي احسن مِنْهُ. وَلَيْسَ هَذَا على حد قَوْلهم: شِعر شاعِر، لِأَن صِيغَة التَّعَجُّب إِنَّمَا تكون من الْفِعْل، وَلَيْسَ فِي شاعِر من قَوْلهم: " شِعْر شَاعِر " معنى الْفِعْل، وَإِنَّمَا هُوَ على النّسَب والإجادة كَمَا قُلْنَا، اللَّهُمَّ إِلَّا أَن يكون الْأَخْفَش قد علم أم هُنَالك فعلا، فَحمل قَوْله أشعر مِنْهُ عَلَيْهِ، وَقد يجوز أَن يكون الأخفشُ توهم الْفِعْل هُنَا، كَأَنَّهُ سمع " شَعَر البيتُ ": أَي جاد فِي نوع الشِّعْر، فَحمل أشعر مِنْهُ عَلَيْهِ. والشَّعْر والشَّعَر مذكَّرانِ: نبتة الْجِسْم، مِمَّا لَيْسَ بصوف وَلَا وبر. وَجمعه أشْعار، وشُعور.

والشَّعَرة: الْوَاحِدَة من الشعَر. وَقد يكنى بالشَّعَرة عَن الْجمع، كَمَا يكنى بالشيبة عَن الْجِنْس.

وَرجل أشعر وشَعِر وشَعْرانِيّ: كثير شَعَر الرَّأْس والجسد، طويله.

وشَعِرَ التَّيس وَغَيره من ذِي الشَّعْر شَعَرا: كثر شَعْره. وتيس شَعِر وأشعر، وعنز شعراء.

والشِّعْراء والشِّعْرة: شَعْرُ الْعَانَة. والشِّعْرة: منبت الشَّعْر تَحت السُّرَّة. وَقيل: الشِّعْرة: الْعَانَة نَفسهَا.

وأشعر الْجَنِين، وشَعَّر، واسْتَشْعَر: نبت عَلَيْهِ الشَّعْر. قَالَ الْفَارِسِي: لم يسْتَعْمل إِلَّا مزيدا. وأشْعَرَت النَّاقة: أَلْقَت جَنِينهَا وَعَلِيهِ شَعْر. حَكَاهَا قطرب. وأشعر الْخُف، وشَعَّره وشَعَرَهُ، خَفِيفَة، عَن اللَّحيانيّ. كل ذَلِك: بَطْنه بشَعْر.

والشَّعِرة من الْغنم: الَّتِي ينْبت الشَّعْر بَين ظلفيها، فيدميان. وَقيل: هِيَ الَّتِي تَجِد أكالا فِي ركابهَا.

وداهية شَعْراء كَزَبَّاء: يذهبون إِلَى خشنتها. وَجَاء بهَا شَعْراءَ: ذَات وبر، من ذَلِك، يَعْنِي الْكَلِمَة الْمُنكرَة. والشَّعْراء: الفروة، سميت بذلك لكَون الشَّعْر عَلَيْهَا. حكى ذَلِك عَن ثَعْلَب. وَقَوله:

فألْقَى ثَوْبَهُ حّوْلا كَرِيتاً ... على شَعْراءَ تُنْقِض بالبِهامِ

إِنَّمَا أَرَادَ: أُدْرَة، وَجعلهَا شَعْراء لما عَلَيْهَا من الشَّعْر، وَجعلهَا تنقض بالبهام، لِأَنَّهَا تصوت.

والشَّعَار: الشّجر الملتف. قَالَ يصف حمارا وحشيا:

وقَرَّبَ جانبَ الغَرْبيّ يأَدُو ... مَدَبَّ السَّيْل واجْتَنَبَ الشَّعَارَا

يَقُول: اجْتنب الشّجر، مَخَافَة أَن يرْمى فِيهَا، وَلزِمَ مَدْرَجَ السَّيْل. وَقيل: الشَّعَار: مَا كَانَ من شجر فِي لين ووطاء من الأَرْض، يحله النَّاس، يستدفئون بِهِ فِي الشتَاء، ويستظلون بِهِ فِي القيظ.

والمَشْعَر أَيْضا: الشَّعَار، وَهُوَ مثل المشجر، قَالَ ذُو الرمة يصف ثَوْر وَحش:

يَلُوحُ إِذا أفْضَى ويَخْفَى برِيقُه ... إِذا مَا أجَنَّتْه غُيُوبُ المَشاعرِ

يَعْنِي: مَا يُغيبه من الشّجر. قَالَ أَبُو حنيفَة: وَإِن جَعَلْت المشعَر: الْموضع الَّذِي بِهِ كَثْرَة الشّجر، لم يمْتَنع، كالمبقل، والمحشر.

والشَّعْراء: كَثْرَة الشّجر. والشَّعراء: الشّجر الْكثير. والشَّعْراء: الأَرْض ذَات الشّجر. وَقيل: هِيَ الْكَثِيرَة الشّجر. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الشَّعْراء: الرَّوْضَة يغمر رَأسهَا الشّجر، وَجَمعهَا شُعْر، يُحَافِظُونَ فِي ذَلِك على الصّفة، إِذْ لَو حَافظُوا على الِاسْم، لقالوا: شَعْرَاوات أَو شَعارٍ. والشَّعْراء أَيْضا: الأجمة.

والشَّعْر: النَّبَات وَالشَّجر، على التَّشْبِيه بالشَّعْر.

وشَعْران: اسْم جبل بالموصل، سمي بذلك لِكَثْرَة شَجَره.

والشِّعار: مَا ولى شَعْر جَسَد الْإِنْسَان من اللبَاس. وَالْجمع: أشْعِرة، وشُعُر. وَفِي الْمثل: " هُمُ الشِّعارُ دون الدّثار "، يصفهم بالمودّة والقرب.

وشاعَرَ الْمَرْأَة: نَام مَعهَا فِي شِعارٍ وَاحِد.

واسْتَشْعَر الثَّوْب: لبسه، قَالَ طفيل:

وكُمْتاً مُدَمَّاةً كأنّ نُحُورَها ... جَرَى فوْقَها واسْتَشْعْرَتْ لوْنَ مُذْهَبِ

وأشْعَرَه غيرُه: ألبسهُ إِيَّاه. وَقَالَ بعض الفصحاء: أشْعَرْتُ نَفسِي تقبُّل أمره، وَتقبل طَاعَته. فَاسْتَعْملهُ فِي الْعرض.

والشِّعار: جُلُّ الْفرس.

وأشْعَرَ الهمُّ قلبِي: لزق بِهِ كلزوق الشِّعار من الثِّيَاب بالجسد. وأشْعَرَ الرجل هَمَّا: كَذَلِك، وكل مَا ألزقه بِشَيْء فقد أشْعَره بِهِ، وَأَشْعرهُ سِنَانًا: خالطه بِهِ، وَهُوَ مِنْهُ. أنْشد ابْن الْأَعرَابِي لأبي عَارِم الْكلابِي:

فأشْعَرْتُهُ تحتَ الظَّلامِ وبَيْنَنا ... من الخَطَر المَنْضُودِ فِي العينِ يافعُ يُرِيد: أشْعَرْتُ الذِّئْب بالسَّهم.

وسَمَّى الأخطل مَا وقيت بِهِ الْخمر شِعارا، فَقَالَ:

وكَفَّ الرّيحَ والأنْداءَ عَنْهَا ... مِن الزَّرَجُونِ دُوَنهما شِعارُا

والشِّعار: الْعَلامَة فِي الْحَرْب وَغَيرهَا. وشِعار الْقَوْم: علامتهم فِي السّفر.

وأشْعَرَ الْقَوْم فِي سفرهم: جعلُوا لأَنْفُسِهِمْ شِعارا. وأشعر الْقَوْم: نادوا بشعارهم. كِلَاهُمَا عَن اللَّحيانيّ. وأشعَر الْبَدنَة: أعلمها، وَهُوَ أَن يشق جلدهَا أَو يطعنها حَتَّى يظْهر الدَّم. وَقَالَت أم معبد الجهنية لِلْحسنِ: " انك قد أشْعَرْتَ ابْني فِي النَّاس ". أَي جعلته عَلامَة فيهم، لِأَنَّهُ عَابِد بالقدرية.

والشَّعِيرة: الْبَدنَة المهداة، سميت بذلك لِأَنَّهُ يُؤثر فِيهَا بالعلامات. وَالْجمع شَعائر.

وشِعار الْحَج: مَنَاسِكه وعلاماته. وَمِنْه الحَدِيث " أَن جِبْرِيل أَتَى إِلَى النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: مُرْ أُمَّتَك أَن يَرْفَعُوا أصْوَاتَهُمْ بالتَّلْبية، فَإِنَّهَا من شِعار الحجّ ".

والشَّعيرة، والشِّعارَةُ، والمَشْعَرُ: كالشِّعار. وَقَالَ اللَّحيانيّ: شَعائر الْحَج: مَنَاسِكه. واحدتها: شَعِيَرة. قَالَ: وَيَقُولُونَ: هُوَ المَشْعَر الْحَرَام، والمِشْعَر الْحَرَام. قَالَ: وَلَا يكادون يَقُولُونَهُ بِغَيْر الْألف وَاللَّام.

والشِّعار: الرَّعْد، قَالَ:

وقِطارِ سارِيَةٍ بغَيرِ شِعارِ

أَي مطر بِغَيْر رعد.

والأشْعَر: مَا اسْتَدَارَ بالحافر من مُنْتَهى الْجلد. وَالْجمع: أشاعر، لِأَنَّهُ اسْم. وأشاعر النَّاقة: جَوَانبُ حيائها. والأشْعَرَان: الإسكتان. وَقيل: هما مِمَّا يَلِي الشفرين. والأشْعَر: شَيْء يخرج من ظلفي الشَّاة، كَأَنَّهُ ثؤلول الْحَافِر. هَذَا عَن اللَّحيانيّ. والأشعر: اللَّحْم تَحت الظفر.

والشعِير: حب مَعْرُوف. واحدته: شَعيرة. وبائعه شَعِيريّ. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَلَيْسَ مِمَّا يبْنى على " فَاعل "، وَلَا " فَعَّال "، كَمَا يغلب فِي هَذَا النَّحْو. والشَّعيرة: هنة تصاغ من فضَّة أَو حَدِيد، على شكل الشعيرة، فَتكون مساكا لنصاب النصل والسكين. وأشْعَر السكين: جعل لَهَا شَعيرة. والشَّعيرةُ: حلى يتَّخذ من فضَّة، مثل الشَّعير.

والشَّعْراء: ذُبَاب. وَقيل: الشَّعْراء، والشُّعَيراء: ذُبَاب أَزْرَق يُصِيب الدَّوَابّ. قَالَ أَبُو حنيفَة: الشَّعْراء: نَوْعَانِ، وللكلب شَعْراءُ مَعْرُوفَة، وللإبل شَعراء، فَأَما شَعْراء الْكَلْب، فَإِنَّهَا إِلَى الرقة والحمرة، لَا تمس شَيْئا غير الْكَلْب، وَأما شَعْراء الْإِبِل فَتضْرب إِلَى الصُّفْرَة، وَهِي أضخم من شَعراء الْكَلْب، وَلها أَجْنِحَة، وَهِي زغباء تَحت الأجنحة. قَالَ: وَرُبمَا كثرت فِي النَّعَم، حَتَّى لَا يقدر أهل الْإِبِل، على أَن يحتلبوا بِالنَّهَارِ، وَلَا أَن يركبُوا مِنْهَا شَيْئا، فيتركون ذَلِك إِلَى اللَّيْل، وَهِي تلسع الْإِبِل فِي مراقها وَمَا حوله، وَمَا تَحت الذَّنب والبطن والإبطين. قَالَ: وَلَيْسَ يتقونها بِشَيْء، إِذا كَانَ ذَلِك، إِلَّا بالقطران. وَهِي تطير على الْإِبِل، حَتَّى تسمع لصوتها دويا، قَالَ الشماخ:

تَذُبُّ ضَيْفاً مِن الشَّعْراء مَنزِلُهُ ... مِنْهَا لَبانٌ وأقْرَابٌ زَهالِيلُ

وَالْجمع من ذَلِك كُله شَعارٍ. والشَّعْراء: الخوخ جمعه كواحدة. قَالَ أَبُو حنيفَة الشُّعَرَاء: شجيرة من الحمض، لَيْسَ لَهَا ورق، وَلَا هدب، تحرص عَلَيْهَا الْإِبِل حرصا شَدِيدا، تخرج عيدانا شدادا والشَّعْرانُ: ضرب من الرمث أَخْضَر. وَقيل: ضرب من الحمض أَخْضَر أغبر.

والشُّعْرُورة: القِثَّاء الصَّغِيرَة. وَقيل: هُوَ نبت.

وذهبوا شَعارِيرَ بقذان وقذان: أَي مُتَفَرّقين. واحدهم شُعْرُور. وَكَذَلِكَ ذَهَبُوا شَعاريرَ بقِرْدَحْمة. وَقَالَ اللَّحيانيّ: أَصبَحت شَعاريرَ بقِرْدَحْمة: وقَرْدَحْمة، وقِنْدَحْرة، وقِنْذَحْرَة، وقَدَحْرَة، وقَذَحْرَة، معنى كل ذَلِك: بِحَيْثُ لَا يُقدر عَلَيْهَا. يَعْنِي اللَّحيانيّ: أَصبَحت الْقَبِيلَة.

والشِّعْرَى: كَوْكَب، تَقول الْعَرَب: " إِذا طَلَعَت الشِّعَرى، جعل صَاحب النّخل يرى ". وهما شِعْرَيان: العَبُور، والغميصاء. وطلوع الشِّعْرَى على أثر طُلُوع الهَنْعَة.

وَبَنُو الشُّعَيراء: قَبيلَة.

وشَعْر: جبل. قَالَ البريق:

فحَطَّ العُصْمَ من أكْناف شَعْرٍ ... وَلم يترُك بِذِي سَلَعٍ حِمارَا وَقيل: هُوَ شِعِر.

والأشْعَر: جبل بالحجاز.

شعر

1 شَعَرَ بِهِ, (S, Msb, K, &c.,) and شَعُرَ بِهِ, (K,) which latter is disallowed by some, but both are correct, though the former is the [more] chaste, (TA,) aor. ـُ (S, Msb, K,) inf. n. شِعْرٌ (S, Msb, K, &c.) and شَعْرٌ (K, TA) and شَعَرٌ, (TA, and so in the CK in the place of شَعْرٌ,) but the first is the most common, (TA,) and شِعْرَةٌ (Msb, K) and شَعْرَةٌ and شُعْرَةٌ, (K,) of which last three the first is the most common, (TA,) and شِعْرَى and شُعْرَى (K) and شَعْرَى (TA) and شُعُورٌ (Msb, K) and شُعُورَةٌ, (K,) which is said to be the inf. n. of شَعُرَ, (TA,) and مَشْعُورٌ and مَشْعُورَةٌ (Lh, K) and مَشْعُورَآءُ, (K,) which is of extr. form, (TA,) He knew it; knew, or had knowledge, of it; was cognizant of it; or understood it; (S, * A, Msb, K, TA;) as also شَعَرَ لَهُ: (Lh, TA:) or he knew the minute particulars of it: or he perceived it by means of [any of] the senses. (TA.) Lh mentions the phrase أَشْعُرُ فُلَانًا مَا عَمِلَهُ and أَشْعُرُ لِفُلَانٍ مَا عَمِلَهُ [I know what such a one did or has done], and مَا شَعَرْتُ فُلَانًا مَا عَمِلَهُ [I knew not what such a one did], as on the authority of Ks, and says that they are forms of speech used by the Arabs. (TA.) [See also شِعْرٌ, below.] b2: شَعَرَ, (A, Msb, K,) aor. ـُ (Msb, K,) inf. n. شِعْرٌ and شَعْرٌ, (K, TA,) or شَعَرٌ, (so accord. to the CK instead of شَعْرٌ,) He said, or spoke, or gave utterance to, poetry; spoke in verse; poetized; or versified; syn. قَالَ شِعْرًا; [for poetry was always spoken by the Arabs in the classical times; and seldom written, if written at all, until after the life-time of the author;] (A, Msb, K;) as also شَعُرَ: (K:) or the latter signifies he made good, or excellent, poetry or verses; (K, MF;) and this is the signification more commonly approved, as being more agreeable with analogy: (MF:) or the latter signifies he was, or became, a poet; (S;) as also شَعِرَ, aor. ـَ (TA.) One says, شَعَرْتُ لِفُلَانٍ I said, or spoke, poetry, &c., to such a one. (TS, O, TA.) And لَوْ شَعُرَ بِنَقْصِهِ لَمَا شَعَرَ [Had he known his deficiency, he had not spoken poetry, or versified]. (A.) A2: شَاعَرَهُ فَشَعَرَهُ: see 3.

A3: شَعَرَ as a trans. verb syn. with اشعر: see 4. b2: As syn. with شاعر: see 3.

A4: شَعِرَ, aor. ـَ (K,) inf. n. شَعَرٌ, (TA,) His (a man's, TA) hair became abundant (K, TA) and long: (TA:) and said likewise of a goat, or other hairy animal, his hair became abundant. (TA.) b2: Also (assumed tropical:) He possessed slaves. (Lh, K.) 2 شعّر as an intrans. verb: see 4: b2: and as a trans. verb also: see 4.3 شَاْعَرَ ↓ شَاعَرَهُ فَشَعَرَهُ, (S, K,) aor. of the latter شَعَرَ, that is with fet-h, (S, MF,) accord. to Ks, who holds it to be thus even in this case, where superiority is signified, on account of the faucial letter; or, accord. to most, شَعُرَ, agreeably with the general rule; (MF;) He vied, or contended, with him in poetry, and he surpassed him therein. (S, K, MF.) A2: And شاعرهُ, (S,) and شاعرها, (A, Msb, K,) and ↓ شَعَرَهَا, (A, K,) He slept with him, and with her, (نَاوَمَهُ, S, and نَامَ مَعَهَا, Msb, K, or ضَاجَعَهَا, A,) in one شِعَار [or innermost garment]. (S, A, Msb, K.) A3: [Reiske, as mentioned by Freytag, explains شاعر as signifying also Tractavit, prensavit, vellicavit: but without naming any authority.]4 اشعرهُ He made him to know. (S.) Yousay, اشعرهُ بِالأَمْرِ and الأَمْرَ, (K,) the latter of which is less usual than the former, because one says شَعَرَ بِهِ but not شَعَرَهُ, (MF,) He aquainted him with the affair; made him to know it. (K.) And أَشْعَرْتُ أَمْرَ فَلَانٍ I made known the affair of such a one. (A.) And أَشْعَرْتُ فُلَانًا I made such a one notorious for an evil deed or quality. (A.) b2: Also, (inf. n. إِشْعَارٌ, Msb,) He marked it, namely a beast destined for sacrifice at Mekkeh, (S, * Mgh, Msb, * K, TA,) by stabbing it in the right side of its hump so that blood flowed from it, (S,) or by making a slit in its skin, (K,) or by stabbing it (K, TA) in one side of its hump with a مِبْضَع or the like, (TA,) so that the blood appeared, (K, TA,) or by making an incision in its hump so that the blood flowed, (Msb,) in order that it might be known to be destined for sacrifice. (S, Msb.) b3: [Hence, app.,] (assumed tropical:) He wounded him so as to cause blood to come. (TA.) It is said in a trad. respecting the assassination of 'Othmán, أَشْعَرَهُ مِشْقَصًــا (assumed tropical:) He wounded him so as to cause blood to come with a مشقص [q. v.]: (TA:) and in another trad., أَشْعِرَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ (assumed tropical:) [The Prince of the Faithful was wounded so that blood came from him]. (S.) b4: And (tropical:) He pierced him with a spear so as to make the spearhead enter his inside: and اشعرهُ سِنَانًا (tropical:) he made the spear-head to enter into the midst of him: [but this is said to be] from اشعرهُ بِهِ “ he made it to cleave to it. ” (TA.) أَشْعِرَ is said specially of a king, meaning He was slain. (A, TA.) b5: Also He made it to be a distinguishing sign: as when the performance of a religious service is made, or appointed, by God to be a sign [whereby his religion is distinguished]. (TA.) b6: and اشعروا They called, uttering their شِعَار [whereby they might know one another]: or they appointed for themselves a شِعَار in their journey. (Lh, K, TA. [See also 10.]) A2: مَا أَشْعَرَهُ [How good, or excellent, a poet is he !]. (TA in art. خزى: see مُخْزٍ in that art.) A3: اشعر [from شَعْرٌ or شَعَرٌ signifying “ hair ”] It (a fœtus, S, A, K, in the belly of its mother, TA) had hair growing upon it; (S, A, K;) as also ↓ تشعّر; (S, K;) and ↓ شعّر, inf. n. تَشْعِيرٌ; and ↓ استشعر. (K.) b2: And اشعرت She (a camel) cast forth her fœtus with hair upon it. (Ktr, K.) b3: And اشعر He lined a boot, (A, K,) and a جُبَّة, (A,) and the مِيثَرَة of a horse's saddle, and a قَلَنْسُوَة, and the like, (TA,) with hair; (A, K;) as also ↓ شَعَرَ; (Lh, A, K;) and ↓ شعّر, (K,) inf. n. تَشْعِيرٌ: (TA:) or, said of a ميثرة, he covered it with hair. (A.) b4: and اشعرهُ He clad him with a شِعَار [i. e. an innermost garment]. (S, A, K.) And He put on him a garment as a شِعَار, i. e., next his body. (TA.) [Hence,] اشعرهُ فُلَانٌ شَرًّا (tropical:) Such a one involved him in evil. (S, A.) And اشعرهُ الحُبُّ مَرَضًا (assumed tropical:) [Love involved him in disease]. (S.) and اشعرهُ بِهِ (assumed tropical:) He made it (i. e. anything) to cleave, or stick, to it, [like the شِعَار to the body,] i. e., to another thing. (K.) b5: [And (assumed tropical:) It clave to him, or it, as the شِعَار cleaves to the body. Hence,] اشعرهُ الهَمُّ (tropical:) [Anxiety clave to him as the شِعَار cleaves to the body]. (A.) And اشعر الهَمُّ قَلْبِى (tropical:) Anxiety clave to my heart (K, TA) as the شِعَار cleaves to the body. (TA.) And أَشْعَرَ الرَّجُلُ هَمًّا (tropical:) The man clave to anxiety as the شِعَار cleaves to the body. (S, TA. [In one of my copies of the S, أُشْعِرَ, accord. to which reading, the phrase should be rendered The man was made to have anxiety cleaving to him &c.]) A4: اشعر السِّكِّينَ (tropical:) He put a شَعِيرَة [q. v.] to the knife. (S, A, K. *) 5 تَشَعَّرَ see 4, in the latter half of the paragraph.6 تشاعر He affected, or pretended, to be a poet, not being such. (See its part. n., below.)]10 استشعرت البَقَرَةُ The cow uttered a cry to her young one, desiring to know its state. (A, TA.) b2: And استشعروا They called, one to another, uttering the شِعَار [by which they were mutually known], in war, or fight. (TA. [See also 4.]) A2: استشعر as syn. with اشعر and تشعّر: see 4, in the latter half of the paragraph. b2: Also, (A,) or استشعر شِعَارًا, (K,) He put on, or clad himself with, a شعار [i. e. an innermost garment]. (A, K.) [Hence,] اِسْتَشْعِرْ خَشْيَةَ اللّٰهِ (tropical:) Make thou the fear of God to be شِعَارَ قَلْبِكَ [i. e. the thing next to thy heart]. (TA.) And استشعر خَوْفًا (tropical:) He conceived in his mind fear. (S, A. *) شَعْرٌ and ↓ شَعَرٌ, (A, Msb, K, but only the latter in my copies of the S and in the O,) two wellknown dial. vars., the like being common in cases of this kind, in which the medial radical letter is a faucial, (MF,) [but the latter I have found to be the more common,] Hair; i. e. what grows upon the body, that is not صُوف nor وَبَر; (K;) it is an appertenance of human beings and of other animals: (S, A, Msb:) [when spoken of as used in the fabrication of cloth for tents &c., the meaning intended is goats' hair: (see 4 in art. بنى:)] of the masc. gender: (Msb, TA:) pl. (of the former, Msb) شُعُورٌ and (of the latter, Msb) أَشْعَارٌ (S, Msb, K) and (of the latter also, TA) شِعَارٌ: (K, TA:) and ↓ أُشَيْعَارٌ, properly dim. of أَشْعَارٌ, is used, accord. to Aboo-Ziyád, as dim. of شُعُورٌ: (TA:) the n. un. is with ة: (S, A, * Msb, K:) and this, i. e. شَعْرَةٌ [or شَعَرَهٌ], is also used metonymically as a pl. (K, TA.) One says, بَيْنِى وَبَيْنَكَ المَالُ شَقُّ الشَّعْرَةِ and شَقُّ الأُبْلُمَةِ (assumed tropical:) [The property is, or shall be, equally divided between me and thee]. (TA.) And رَأَى فُلَانٌ الشَّعْرَةَ Such a one saw, or has seen, hoariness, or white hairs, (Yaakoob, S, A, TA,) upon his head. (TA.) b2: [The n. un.] شَعْرَةٌ is also used, metonymically, as meaning (tropical:) A daughter. (TA.) b3: And ↓ شَعَرٌ (K, and so accord. to the TA, but in the CK ↓ شُعْرٌ,) signifies also (tropical:) Plants and trees; (K, TA;) as being likened to hair. (TA.) b4: And the same, (A, K, TA, but in the CK ↓ شُعْرٌ,) (tropical:) Saffron (A, K) before it is pulverized. (A.) شُعْرٌ: see the next two preceding sentences.

شِعْرٌ [an inf. n., (see 1, first sentence,) and used as a simple subst. signifying] Knowledge; cognizance: (K, TA:) or knowledge of the minute particulars of things: or perception by means of [any of] the senses. (TA.) One says, لَيْتَ شِعْرِى فُلَانًا مَا صَنَعَ, (Ks, Lh, S, * Msb, * K, *) and لَيْتَ شِعْرِى لَهُ مَا صَنَعَ, and لَيْتَ شِعْرِى عَنْهُ مَا صَنَعَ, (Ks, Lh, K, *) i. e. Would that I knew what such a one did, or has done; (S, * K, * Msb, * TA;) for would that my knowledge were present at, or comprehending, what such a one did, or has done; the phrase being elliptical: (TA:) accord. to Sb, لَيْتَ شِعْرِى is for ليت شِعْرَتِى, the ة being elided as in هُوَ أَبُو عُذْرِهَا [for هو ابو عُذْرَتِهَا], (S, TA,) the elision of the ة in this latter instance, as Sb says, being peculiar to the case of the words being preceded by ابو; [but see عُذْرَةٌ;] and as in إِقَامَة when used as a prefixed noun; though لَيْتَ شِعْرَتِى is not now known to have been heard. (TA.) One says also, لَيْتَ شِعْرِى مَا كَانَ Would that I knew what happened, or has happened. (A.) b2: The predominant signification of شِعْرٌ is Poetry, or verse; (Msb, K;) because of its preeminence by reason of the measure and the rhyme; though every kind of knowledge is شِعْرٌ: (K:) or because it relates the minute affairs of the Arabs, and the occult particulars of their secret affairs, and their facetiæ: (Er-Rághib, TA:) it is properly defined as language qualified by rhyme and measure intentionally; which last restriction excludes the like of the saying in the Kur [xciv. 3 and 4], اَلَّذِى أَنْقَضَ ظَهْرَكْ وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكْ, because this is not intentionally qualified by rhyme and measure: (KT; and the like is said in the Msb:) and sometimes a single verse is thus termed: (Akh, TA:) pl. أَشْعَارٌ. (S, K.) b3: Also (assumed tropical:) Falsehood; because of the many lies in poetry. (B, TA.) شَعَرٌ: see شَعْرٌ, in two places.

شَعِرٌ: see أَشْعَرُ. b2: [The fem.] شَعِرَةٌ signifies [particularly] A sheep or goat (شَاةٌ) having hair growing between the two halves of its hoof, which in consequence bleed: or having an itching in its knees, (K, TA,) and therefore always scratching with them. (TA.) شَعْرَةٌ and شَعَرَةٌ ns. un. of شَعْرٌ [q. v.] and شَعَرٌ.

شِعْرَةٌ The hair of the pubes; (T, Msb, K;) as also ↓ شِعْرَآء, [accord. to general analogy with tenween,] or ↓ شَعْرَآء, [and if so, without tenween,] accord to different copies of the K; (TA;) of a man and of a woman; and of the hinder part of a woman: (T, Msb:) or the hair of the pubes of a woman, specially: (S, O, Msb:) and the pubes (عَانَة) [itself]: (K:) and the place of growth of the hair beneath the navel. (K, * TA.) b2: Also A portion of hair. (K, * TA.) الشِّعْرَى [The star Sirius;] a certain bright star, also called المِرْزَمُ; (TA; [but see this latter appellation;]) the star that rises [aurorally] after الجَوْزَآء [by which is here meant Gemini], in the time of intense heat, (S, TA,) and after الهَقْعَة [app. a mistranscription for الهَنْعَة]: (TA:) [about the epoch of the Flight, it rose aurorally, in Central Arabia, on the 13th of July, O. S.: (see النَّثْرَةُ; and see also مَنَازِلُ القَمَرِ, in art. نزل:) on the periods of its rising at sunset, and setting aurorally, see دَبَرٌ and دَبُورٌ:] the Arabs say, إِذَا طَلَعَتِ الشِّعْرَى جَعَلَ صَاحِبُ النَّخْلِ يَرَى [When Sirius rises aurorally, the owner of the palm-trees begins to see what their fruit will be]: (TA:) there are two stars of this name; الشِّعْرَى العَبُورُ and الشِّعْرَى الغُمَيْصَآءُ, (S, K,) together called الشِّعْرَيَانِ: the former is that [above mentioned] which is in [a mistake for “ after ”] الجَوْزَآء, and the latter is [Procyon,] in the ذِرَاع [by which is meant الذِّرَاعُ المَقْبُوضَةُ, not الذِّرَاعُ المَبْسُوطَةُ]; (S;) and both together are called the two Sisters of Suheyl (سُهَيْل [i. e. Canopus]): (S, K:) the former was worshipped by a portion of the Arabs; and hence God is said in the Kur-án to be Lord of الشِّعْرَى: (TA:) it is called العَبُور because of its having crossed the Milky Way; and the other is called الغُمَيْصَآء because said by the Arabs to have wept after the former until it had foul thick matter in the corner of the eye: (K in art. غمص:) the former is also called الشِّعْرَى اليَمَانِيَّةُ [the Yemenian, or Southern, شعرى]; and the latter, الشِّعْرَى الشَّامِيَّةُ [the Syrian, or Northern, شعرى]. (Kzw.) شَعْرَآءُ fem. of أَشْعَرُ [q. v.: under which head it is also mentioned either as a subst. or as an epithet in which the quality of a subst. is predominant]. b2: See also شِعْرَةٌ.

شِعْرَآء [app., if correct, with tenween]: see شِعْرَةٌ.

شِعْرِىٌّ [Of, or relating to, poetry; poetical. b2: And also (assumed tropical:) False, or lying]. One says أَدِلَّةٌ شِعْرِيَّةٌ (assumed tropical:) False, or lying, evidences or arguments: because of the many lies in poetry. (B, TA.) A2: [and Of, or relating to, الشِّعْرَى, i. e. Sirius.] You say, رَعَيْنَا شِعْرِىَّ المَرَاعِى We pastured our cattle upon the herbage of which the growth was consequent upon the نَوْء [i. e. the auroral rising or setting] of الشِّعْرَى [or Sirius]. (A.) شَعَرِيَّاتٌ The young ones of the رَخَم [i. e. vultur percnopterus]. (K.) شَعْرَانُ: see أَشْعَرُ. b2: شَعْرَان [app. without tenween, being probably originally an epithet, also] signifies (assumed tropical:) The [shrub called] رِمْث, (K,) or a species thereof, (Tekmileh, TA,) green, inclining to dust-colour: (Tekmileh, K, TA:) or a species of [the kind of plants called] حَمْض, dust-coloured: (TA:) or حَمْض upon which hares feed, and in which they [make their forms, i. e.] lie, cleaving to the ground; it is like the large أُشْنَانَة [here app. used as the n. un. of أُشْنَانٌ, i. e. kali, or glasswort], has slender twigs, and appears from afar black. (AHn, TA.) شُعْرُورٌ [A poetaster]: see شَاعِرٌ.

A2: Also, accord. to analogy, sing. of شَعَارِيرُ, which is (assumed tropical:) Syn. with شُعْرٌ [as pl. of شَعْرَآءُ, q. v. voce أَشْعَرُ], meaning the flies that collect upon the sore on the back of a camel, and, when roused, disperse themselves from it. (TA.) [Hence the saying,] ذَهَبَ القَوْمُ شَعَارِيرَ (assumed tropical:) The people dispersed themselves, or became dispersed: (S:) and ذَهَبُوا شَعَارِيرَ بِقُذَّانَ, (K,) or بِقَذَّانَ, and بِقِذَّانَ, (TA,) and بِقِنْدَحْرَةَ, (K,) and بِقِنْذَحْرَةَ, (TA,) (assumed tropical:) They went away in a state of dispersion, like flies: (K:) شعارير thus used being pl. of شُعْرُورٌ; (TA;) or having no sing. (Fr, Akh, S, TA.) And أَصْبَحَتْ شَعَارِيرَ بِقِرْدَحْمَةَ, and بِقِرْذَحْمَةَ, and بِقِنْدَحْرَةَ and بِقِدَّحْرَةَ, and بِقِذَّحْرَةَ, (assumed tropical:) They became beyond reach, or power. (Lh, TA.) b2: And the same pl. شَعَارِيرُ, having no sing., also signifies (assumed tropical:) A certain game (S, K, TA) of children. (TA.) You say, لَعِبْنَا الشَّعَارِيرَ [We played at the game of الشعارير]: and هٰذَا لَعِبُ الشَّعَارِيرِ [This is the game of الشعارير]. (S.) b3: And (assumed tropical:) A sort of women's ornaments, like barley [-corns], made of gold and of silver, and worn upon the neck. (TA.) b4: And شُعْرُورَةٌ [n. un. of شُعْرُورٌ] signifies A small قِثَّآء [or cucumber]: pl. شَعَارِيرُ [as above]. (S, K.) شَعْرَانِىٌّ: see أَشْعَرُ.

A2: أَرْنَبٌ شَعْرَانِيَّةٌ A hare that feeds upon the شَعْرَان [q. v.], and that [makes its form therein, i. e.] lies therein, cleaving to the ground. (AHn, TA.) شَعَارٌ (tropical:) Trees; (ISk, Er-Riyáshee, S, A, K;) as also ↓ شِعَارٌ: (As, ISh, K:) or tangled, or luxuriant, or abundant and dense, trees; (T, K;) as also ↓ شِعَارٌ: (Sh, T, K:) or (TA, but in the K “ and ”) trees in land that is soft (K, TA) and depressed, between eminences, (TA,) where people alight, (K, TA,) such as is termed دَهْنَآء, and the like, (TA,) warming themselves thereby in winter, and shading themselves thereby in summer, as also ↓ مَشْعَرٌ: (K, TA:) or this last signifies any place in which are a خَمَر [or covert of trees, &c.,] and [other] trees; and its pl. is مَشَاعِرُ. (TA.) One says, أَرْضٌ كَثِيرَةُ الشَّعَارِ (assumed tropical:) A land abounding in trees [&c.]. (S.) b2: See also the next paragraph, latter half.

شِعَارٌ A sign of people in war, (S, Msb, K,) and in a journey (K) &c., (TA,) i. e. (Msb) a call or cry, (A, Mgh, Msb,) by means of which to know one another: (S, A, Mgh, Msb:) and the شِعَار of soldiers is a sign that is set up in order that a man may thereby know his companions: (TA:) and شِعَار signifies also the banners, or standards, of tribes. (TA in art. برم.) It is said in a trad. that the شِعَار of the Prophet in war was يَا مَنْصُورُ أَمِتْ أَمِتْ [O Mansoor, (a proper name of a man, meaning “ aided ” &c.,) kill thou, kill thou]. (TA.) and it is said that he appointed the شِعَار of the refugees on the day of Bedr to be يابَنِى عَبْدِ الرَّحْمٰنِ: and the شعار of El-Khazraj, يا بَنِى عَبْدِ اللّٰهِ: and that of El-Ows, يَا بَنِى عُبَيْدِ اللّٰهِ: and their شعار on the day of El-Ahzáb, حٰم لَا يُنْصَرُونَ. (Mgh.) b2: And Thunder; (Tekmileh, K;) as being a sign of rain. (TK.) b3: شِعَارُ الحَجِّ means The religious rites and ceremonies of the pilgrimage; and the signs thereof; (K;) and, (TA,) as also ↓ الشَعَائِرُ, (S,) the practices of the pilgrimage, and whatever is appointed as a sign of obedience to God; (S, Msb, * TA;) as the halting [at Mount 'Arafát], and the circuiting [around the Kaabeh], and the سَعْى [or tripping to and fro between Es-Safà and El-Marweh], and the throwing [of the pebbles at Minè], and the sacrifice, &c.; (TA;) and ↓ شَعِيرَةٌ and ↓ شِعَارَةٌ and ↓ مَشْعرٌ signify the same as شِعَارٌ: (L:) ↓ شَعِيرَةٌ is the sing. of شَعَائِرُ meaning as expl. above; (As, S, Msb;) or, as some say, the sing. is ↓ شِعَارَةٌ: (As, S:) or ↓ شَعِيرَةٌ and ↓ شِعَارَةٌ, by some written ↓ شَعَارَةٌ, and ↓ مَشْعَرٌ, signify a place [of the performance] of religious rites and ceremonies of the pilgrimage; expl. in the K by مُعْظَمُهَا, which is a mistake for مَوْضِعُهَا; (TA;) and ↓ مَشَاعِرُ, places thereof: (S:) or الحَجِّ ↓ شَعَائِرُ signifies the مَعَالِم [or characteristic practices] of the pilgrimage, to which God has invited, and the performance of which He has commanded; (K;) as also ↓ المَشَاعِرُ: (TA:) and اللّٰهِ ↓ شَعَائِرُ, all those religious services which God has appointed to us as signs; as the halting [at Mount 'Arafát], and the سَعْى [or tripping to and fro between Es-Safà and El-Marweh], and the sacrificing of victims: (Zj, TA:) or the rites and ceremonies of the pilgrimage, and the places where those rites and ceremonies are performed; (Bd in v. 2 and xxii. 33;) among which places are Es-Safà and El-Marweh, they being thus expressly termed; (Kur ii. 153;) and so accord. to Fr in the Kur v. 2: (TA:) or the obligatory statutes or ordinances of God: (Bd in v. 2:) or the religion of God: (Bd in v. 2 and xxii. 33:) the camels or cows or bulls destined to be sacrificed at Mekkeh are also said in the Kur xxii. 37, to be مِنْ شَعَائِرِ اللّٰهِ, i. e. of the signs of the religion of God: (Bd and Jel:) and [hence the sing.]

↓ شَعِيرَةٌ signifies [sometimes] a camel or cow or bull that is brought to Mekkeh for sacrifice; (S, K;) such as is marked in the manner expl. voce أَشْعَرَ; (Msb;) and شَعَائِرُ is its pl.; (K;) and is also pl. of شِعَارٌ: and the [festival called the]

عِيد is said to be a شِعَار of the شَعَائِر [i. e. a sign of the signs of the religion] of El-Islám. (Msb.) b4: شِعَارُ الدَّمِ is said to mean (tropical:) The piece of rag: or (tropical:) the vulva: because each is a thing that indicates the existence of blood. (Mgh.) A2: Also The [innermost garment; or] garment that is next the body; (S, Msb;) the garment that is next the hair of the body, under the دِثَار; as also ↓ شَعَارٌ; (K;) but this is strange: (TA:) pl. [of pauc.] أَشْعِرَةٌ and [of mult.] شُعُرٌ. (K.) [Hence,] one says, لَبِسَ شِعَارَ الهَمِّ (tropical:) [He involved himself in anxiety]. (A.) And جَعَلَ الخَوْفَ شِعَارَهُ (assumed tropical:) [He made fear to be as though it were his innermost garment], by closely cleaving to it. (TA in art. درع.) [Hence, also,] it is said in a prov., هُمُ الشِّعَارُ دُونَ الدِّثَارِ, meaning (assumed tropical:) They are near in respect of love: and in a trad., relating to the Ansár, أَنْتُمُ الشِّعَارُ وَالنَّاسُ الدِّثَارُ (assumed tropical:) Ye are the special and close friends [and the people in general are the less near in friendship]. (TA.) b2: Also A horse-cloth; a covering for a horse to protect him from the cold. (K.) b3: And (assumed tropical:) A thing with which wine [app. while in the vat] is protected, or preserved from injury: (L, K: [for الخَمْرُ, the reading in the CK, the author of the TK has read الخُمُرُ (and thus I find the word written in my MS. copy of the K) or الخُمْرُ, pls. of الخِمَارُ; and Freytag has followed his example: but الخَمْرُ is the right reading, as is shown by what here follows:]) so in the saying of El-Akhtal, فَكَفَّ الرِّيحَ وَالأَنْدَآءَ عَنْهَا مِنَ الزَّرَجُونِ دُونَهُمَا الشِّعَارُ

[evidently describing wine, and app. meaning (assumed tropical:) And the شعار of the wine, (الشِّعَارُ مِنَ الزَّرَجُونَ, i. e. شِعَارُ الزَّرَجُونِ,) while yet in the vat, intervening as an obstacle to them, kept off the wind and the rains, or dews, or day-dews, from it, namely, the wine]. (L.) b4: See also شَعَارٌ, in two places.

A3: Also Death. (O, K.) شَعِيرٌ, (S, Msb, K,) which may be also pronounced شِعِيرٌ, agreeably with the dial. of Temeem, as may any word of the measure فَعِيلٌ of which the medial radical letter is a faucial, and, accord. to Lth, certain of the Arabs pronounced in a similar manner any word of that measure of which the medial radical letter is not a faucial, like كَبِيرٌ and جَلِيلٌ and كَرِيمٌ, (MF,) [and thus do many in the present day, others pronouncing the fet-h in this case, more correctly, in the manner termed إِمَالَة, i. e. as “ e ” in our word “ bed: ”

Barley;] a certain grain, (S, Msb,) well known: (Msb, K:) of the masc. gender, except in the dial. of the people of Nejd, who make it fem.: (Zj, Msb:) n. un. with ة [signifying a barleycorn]. (S, K.) A2: Also An accompanying associate; syn. عَشِيرٌ مُصَاحِبٌ: on the authority of En-Nawawee: (K, TA:) said to be formed by transposition: but it may be from شَعَرَهَا meaning “ he slept with her in one شِعَار; ” [see 3; and so originally signifying a person who sleeps with another in one innermost garment;] then applied to any special companion. (TA.) شِعَارَةٌ, and, as written by some, شَعَارَةٌ: see شِعَارٌ, in four places.

شَعِيرَةٌ A sign, or mark. (Mgh.) b2: See this word, and the pl. شَعَائِرُ, voce شِعَارٌ, in seven places.

A2: Also n. un. of شَعِيرٌ [q. v.]. (S, K.) b2: and [hence,] (tropical:) The iron [pin] that enters into the tang of a knife which is inserted into the handle, being a fastening to the handle: (S:) or a thing that is moulded of silver or of iron, in the form of a barley-corn, (K, TA,) entering into the tang of the blade which is inserted into the handle, (TA,) being a fastening to the handle of the blade. (K, TA.) b3: [And (assumed tropical:) A measure of length, defined in the law-books &c. as equal to six mule's hairs placed side by side;] the sixth part of the إِصْبَع [or digit]. (Msb voce مِيلٌ.) b4: [And (assumed tropical:) The weight of a barley-corn.]

شُعَيْرَةٌ dim. of شَعْرَةٌ and شَعَرَةٌ: pl. شُعَيْرَاتٌ.]

شُعَيْرَآءُ [dim. of شَعْرَآءُ fem. of أَشْعَرُ.

A2: Also] A kind of trees; (Sgh, K;) in the dial. of Hudheyl. (Sgh, TA.) b2: See also أَشْعَرُ, last signification but one.

شَعِيرِىٌّ A seller of شَعِير [or barley]: one does not use in this sense either of the more analogical forms of شَاعِرٌ and شَعَّار. (Sb, TA.) شَاعِرٌ A poet: (T, S, Msb, K:) so called because of his intelligence; (S, Msb;) or because he knows what others know not: (T, TA:) accord. to Akh, it is a possessive epithet, like لَابِنٌ and تَامِرٌ: (S:) pl. شُعَرَآءُ, (S, Msb, K,) deviating from analogy: (S, Msb:) Sb says that the measure فَاعِلٌ is likened in this case to فَعِيلٌ; and hence this pl.: (TA:) or, accord. to IKh, the pl. is of this form because the sing. is from شَعُرَ, and therefore should by rule be of the measure فَعِيلٌ, like شَرِيفٌ [from شَرُفَ]; but were it so, it might be confounded with شَعِير meaning the grain thus called, therefore they said شَاعِرٌ, and regarded in the pl. the original form of the sing. (Msb.) A wonderful poet is called خِنْذِيذٌ: one next below him, شَاعِرٌ: then, ↓ شَوَيْعِرٌ [the dim.]: (Yoo, K:) then, ↓ شُعْرُورٌ: and then, ↓ مَتَشَاعِرٌ. (K.) b2: Also (assumed tropical:) A liar: because of the many lies in poetry: and so, accord. to some, in the Kur xxi. 5. (B, TA.) b3: شِعْرٌ شَاعِرٌ Excellent poetry: (Sb, T, K:) or known poetry: but the former explanation is the more correct. (TA.) One also says, sometimes, كَلِمَةٌ شَاعِرَةٌ, [by كلمة] meaning قَصِيدَةٌ: but generally in a phrase of this kind the two words are cognate, as in وَيْلٌ وَائِلٌ and لَيْلٌ لَائِلٌ. (TA.) شُوَيْعِرٌ: see the next preceding paragraph.

أَشْعَرُ [More, and most, knowing or cognizant or understanding: see 1, first sentence. b2: And,] applied to a verse, (T,) or to a poem, (S,) More [and most] poetical. (T, S. *) A2: Also, (S, A, K,) and ↓ شَعِرٌ, (A, K,) and ↓ شَعْرَانِىٌّ, (K,) which last (SM says) I have seen written شَعَرَانِىٌّ, (TA,) A man having much hair upon his body: (S, A:) or having hair upon the whole of the body: (IAth, L voce أَجْرَدُ [q. v.], in explanation of the first:) or having much and long hair (K, TA) upon the head and body: (TA:) and the first and second, a goat having much hair: fem. of the first شَعْرَآءُ: (TA:) and pl. of the first شَعْرٌ. (S, K.) One says أشْعَثُ أَشْعَرُ, meaning Having his head unshaven and not combed nor anointed. (TA.) And فُلَانٌ أَشْعَرُ الرَّقَبَةِ [lit. Such a one is hairy in the neck] is said of a man though he have not hair upon his neck, as meaning (tropical:) such a one is strong, like a lion. (A, * TA.) b2: [The fem.] شَعْرَآءُ also signifies A testicle, or scrotum, (خُصْيَةٌ,) having much hair: (TA:) and the سَوْءَة [or pudendum]: thus used as a subst. (IAar, TA in art. معط.) See also شِعْرَةٌ. b3: And A furred garment. (Th, K.) b4: And as an epithet, (tropical:) Evil, foul, or abominable: [as being likened to that which is shaggy, and therefore unseemly:] (K, * TA:) in the K, الخَشِنَةُ is erroneously put for الخَبِيثَةُ. (TA.) One says, دَاهِيَةٌ شَعْرَآءُ, (S, A, K,) and وَبْرَآءُ, (S, A,) and زَبَّآءُ, (TA in art. زب,) (tropical:) An evil, a foul, or an abominable, (TA,) or a severe, or great, (K,) calamity or misfortune: pl. شُعْرٌ. (K, TA.) and one says to a man when he has said a thing that one blames or with which one finds fault, جِئْتَ بِهَا شَعْرَآءَ ذَاتَ وَبَرٍ (tropical:) [Thou hast said it as a foul, or an abominable, thing]. (S, A. *) b5: And أَشْعَرُ signifies also The hair that surrounds the solid hoof: (S:) or [the extremity, or border, of the pastern, next the solid hoof; i. e.] the extremity of the skin surrounding the solid hoof, (K, TA,) where the small hairs grow around it: (TA:) or the part between the hoof of a horse and the place where the hair of the pastern terminates: and the part of a camel's foot where the hair terminates: (TA:) pl. أَشَاعِرُ, (S, TA,) because it is [in this sense] a subst. (TA.) b6: Also The side of the vulva, or external portion of the female organs of generation: (K:) it is said that the أَشْعَرَانِ are the إِسْكَتَانِ, which are the two sides [or labia majora] of the vulva of a woman: or the two parts next to the شُفْرَانِ, which are the two borders of the إِسْكَتَانِ: or the two parts between the إِسْكَتَانِ and the شُفْرَانِ: (L, TA:) or the two parts next to the شُفْرَانِ, in the hair, particularly: (Zj, in his “ Khalk el-Insán: ”) the أَشَاعِر of the حَيَآء [or vulva of a camel &c.] are the parts where the hair terminates: (TA:) and the أَشَاعِر of a she-camel are the sides of the vulva. (S, L, TA.) b7: And A thing that comes forth from [between] the two halves of the hoof of a sheep or goat, resembling a ثُؤْلُول [or wart]; (Lh, K;) for which it is cauterized. (Lh, TA.) b8: And Flesh coming forth beneath the nail: pl. شُعُرٌ, (K, TA,) with two dammehs, (TA,) or شُعْرٌ. (So in the CK.) b9: And [the fem.] شَعْرَآءُ also signifies (tropical:) Land (أَرْض) containing, or having, trees: or abounding in trees: (A, K:) [and so, app., ↓ شَعْرَانُ; for] there is a mountain in [the province of] El-Mowsil called شَعْرَانُ, said by AA to be thus called because of the abundance of its trees: (S:) or شَعْرَآءُ signifies many trees: (A 'Obeyd, S:) or i. q. أَجَمَةٌ [i. e. a thicket, wood, or forest; &c.]: (TA:) and a meadow (رَوْضَةٌ, AHn, A, K, TA) having its upper part covered with trees, (AHn, K * TA,) or abounding in trees, (TA,) or abounding in herbage: (A:) and a tract of sand (رَمْلَةٌ) producing [the plant called] نَصِىّ (Sgh, L, K) and the like. (Sgh, K.) b10: And (assumed tropical:) A certain tree of the kind called حَمْض, (K, TA,) not having leaves, but having [what are termed] هَدَب [q. v.], very eagerly desired by the camels, and that puts forth strong twigs or branches; mentioned in the L on the authority of AHn, and by Sgh on the authority of Aboo-Ziyád; and the latter adds that it has firewood. (TA.) b11: And (assumed tropical:) A certain fruit: (AHn, TA:) a species of peach: (S, K:) sing. and pl. the same: (AHn, S, K:) or a single peach: (IKtt, MF:) or الأَشْعَرُ is a name of the peach, and the pl. is شُعْرٌ. (Mtr, TA.) b12: Also (assumed tropical:) A kind of fly, (S, K,) said to be that which has a sting, (S,) blue, or red, that alights upon camels and asses and dogs; (K;) as also ↓ شُعَيْرَآءُ: (TA:) a kind of fly that stings the ass, so that he goes round: AHn says that it is of two species, that of the dog and that of the camel: that of the dog is well known, inclines to slenderness and redness, and touches nothing but the dog: that of the camel inclines to yellowness, is larger than that of the dog, has wings, and is downy under the wings: sometimes it is in such numbers that the owners of the camels cannot milk in the day-time nor ride any of them; so that they leave doing this until night: it stings the camel in the soft parts of the udder and around them, and beneath the tail and the belly and the armpits; and they do not protect the animal from it save by tar: it flies over the camels so that one hears it to make a humming, or buzzing, sound. (TA. [See also شُعْرُورٌ, under which its pl. شُعْرٌ is mentioned.]) b13: And [hence, perhaps, as this kind of fly is seen in swarms,] (assumed tropical:) A multitude of men. (K.) أُشَيْعَارٌ: see شَعْرٌ.

مَشْعَرٌ i. q. مَعْلَمٌ [meaning A place where a thing is known to be]. (TA.) b2: And hence, A place of the performance of religious services. (TA.) See this word, and its pl. مَشَاعِرُ, voce شِعَارٌ, in four places. b3: [The pl.] المَشَاعِرُ also signifies The five senses; (S, * A, * TA;) the hearing, the sight, the smell, the taste, and the touch. (S and Msb in art. حس.) A2: See also شَعَارٌ.

دِيَةُ المُشْعَرَةِ The bloodwit that is exacted for killing kings: it is a thousand camels. (A, TA. [See 4.]) مُتَشَاعِرٌ One who affects, or pretends, to be a poet, but is not. (S, * L, * K, * TA.) See شَاعِرٌ.

شعر: شَعَرَ به وشَعُرَ يَشْعُر شِعْراً وشَعْراً وشِعْرَةً

ومَشْعُورَةً وشُعُوراً وشُعُورَةً وشِعْرَى ومَشْعُوراءَ ومَشْعُوراً؛ الأَخيرة عن

اللحياني، كله: عَلِمَ. وحكى اللحياني عن الكسائي: ما شَعَرْتُ

بِمَشْعُورِه حتى جاءه فلان، وحكي عن الكسائي أَيضاً: أَشْعُرُ فلاناً ما

عَمِلَهُ، وأَشْعُرُ لفلانٍ ما عمله، وما شَعَرْتُ فلاناً ما عمله، قال: وهو كلام

العرب.

ولَيْتَ شِعْرِي أَي ليت علمي أَو ليتني علمت، وليتَ شِعري من ذلك أَي

ليتني شَعَرْتُ، قال سيبويه: قالوا ليت شِعْرَتي فحذفوا التاء مع الإِضافة

للكثرة، كما قالوا: ذَهَبَ بِعُذَرَتِها وهو أَبو عُذْرِها فحذفوا التاء

مع الأَب خاصة. وحكى اللحياني عن الكسائي: ليتَ شِعْرِي لفلان ما

صَنَعَ، وليت شِعْرِي عن فلان ما صنع، وليتَ شِعْرِي فلاناً ما صنع؛

وأَنشد:يا ليتَ شِعْرِي عن حِمَارِي ما صَنَعْ،

وعنْ أَبي زَيْدٍ وكَمْ كانَ اضْطَجَعْ

وأَنشد:

يا ليتَ شِعْرِي عَنْكُمُ حَنِيفَا،

وقد جَدَعْنا مِنْكُمُ الأُنُوفا

وأَنشد:

ليتَ شِعْرِي مُسافِرَ بنَ أبي عَمْـ

ـرٍو، ولَيْتٌ يَقُولُها المَحْزُونُ

وفي الحديث: ليتَ شِعْرِي ما صَنَعَ فلانٌ أَي ليت علمي حاضر أَو محيط

بما صنع، فحذف الخبر، وهو كثير في كلامهم.

وأَشْعَرَهُ الأَمْرَ وأَشْعَرَه به: أَعلمه إِياه. وفي التنزيل: وما

يُشْعِرُكمْ أَنها إِذا جاءت لا يؤمنون؛ أَي وما يدريكم. وأَشْعَرْتُه

فَشَعَرَ أَي أَدْرَيْتُه فَدَرَى. وشَعَرَ به: عَقَلَه. وحكى اللحياني:

أَشْعَرْتُ بفلان اطَّلَعْتُ عليه، وأَشْعَرْتُ به: أَطْلَعْتُ عليه، وشَعَرَ

لكذا إِذا فَطِنَ له، وشَعِرَ إِذا ملك

(* قوله: «وشعر إِذا ملك إِلخ»

بابه فرح بخلاف ما قبله فبابه نصر وكرم كما في القاموس). عبيداً.

وتقول للرجل: اسْتَشْعِرْ خشية الله أَي اجعله شِعارَ قلبك.

واسْتَشْعَرَ فلانٌ الخوف إِذا أَضمره.

وأَشْعَرَه فلانٌ شَرّاً: غَشِيَهُ به. ويقال: أَشْعَرَه الحُبُّ مرضاً.

والشِّعْرُ: منظوم القول، غلب عليه لشرفه بالوزن والقافية، وإِن كان كل

عِلْمٍ شِعْراً من حيث غلب الفقه على علم الشرع، والعُودُ على المَندَلِ،

والنجم على الثُّرَيَّا، ومثل ذلك كثير، وربما سموا البيت الواحد

شِعْراً؛ حكاه الأَخفش؛ قال ابن سيده: وهذا ليس بقويّ إِلاَّ أَن يكون على

تسمية الجزء باسم الكل، كقولك الماء للجزء من الماء، والهواء للطائفة من

الهواء، والأَرض للقطعة من الأَرض. وقال الأَزهري: الشِّعْرُ القَرِيضُ

المحدود بعلامات لا يجاوزها، والجمع أَشعارٌ، وقائلُه شاعِرٌ لأَنه يَشْعُرُ

ما لا يَشْعُرُ غيره أَي يعلم. وشَعَرَ الرجلُ يَشْعُرُ شِعْراً وشَعْراً

وشَعُرَ، وقيل: شَعَرَ قال الشعر، وشَعُرَ أَجاد الشِّعْرَ؛ ورجل شاعر،

والجمع شُعَراءُ. قال سيبويه: شبهوا فاعِلاً بِفَعِيلٍ كما شبهوه

بفَعُولٍ، كما قالوا: صَبُور وصُبُرٌ، واستغنوا بفاعل عن فَعِيلٍ، وهو في أَنفسهم

وعلى بال من تصوّرهم لما كان واقعاً موقعه، وكُسِّرَ تكسيره ليكون

أَمارة ودليلاً على إِرادته وأَنه مغن عنه وبدل منه. ويقال: شَعَرْتُ لفلان

أَي قلت له شِعْراً؛ وأَنشد:

شَعَرْتُ لكم لَمَّا تَبَيَّنْتُ فَضْلَكُمْ

على غَيْرِكُمْ، ما سائِرُ النَّاسِ يَشْعُرُ

ويقال: شَعَرَ فلان وشَعُرَ يَشْعُر شَعْراً وشِعْراً، وهو الاسم، وسمي

شاعِراً لفِطْنَتِه. وما كان شاعراً، ولقد شَعُر، بالضم، وهو يَشْعُر.

والمُتَشاعِرُ: الذي يتعاطى قولَ الشِّعْر. وشاعَرَه فَشَعَرَهُ يَشْعَرُه،

بالفتح، أَي كان أَشْعر منه وغلبه. وشِعْرٌ شاعِرٌ: جيد؛ قال سيبويه:

أَرادوا به المبالغة والإِشادَة، وقيل: هو بمعنى مشعور به، والصحيح قول

سيبويه، وقد قالوا: كلمة شاعرة أَي قصيدة، والأَكثر في هذا الضرب من

المبالغة أَن يكون لفظ الثاني من لفظ الأَول، كَوَيْلٌ وائلٌ ولَيْلٌ لائلٌ.

وأَما قولهم: شاعِرُ هذا الشعر فليس على حدذ قولك ضاربُ زيدٍ تريد المنقولةَ

من ضَرَبَ، ولا على حدها وأَنت تريد ضاربٌ زيداً المنقولةَ من قولك يضرب

أَو سيضرب، لأَمن ذلك منقول من فعل متعدّ، فأَما شاعرُ هذا الشعرِ فليس

قولنا هذا الشعر في موضع نصب البتة لأَن فعل الفاعل غير متعدّ إِلاَّ

بحرف الجر، وإِنما قولك شاعر هذا الشعر بمنزلة قولك صاحب هذا الشرع لأَن

صاحباً غير متعدّ عند سيبويه، وإِنما هو عنده بمنزلة غلام وإِن كان مشتقّاً

من الفعل، أَلا تراه جعله في اسم الفاعل بمنزلة دَرّ في المصادر من قولهم

لله دَرُّكَ؟ وقال الأَخفش: الشاعِرُ مثلُ لابِنٍ وتامِرٍ أَي صاحب

شِعْر، وقال: هذا البيتُ أَشْعَرُ من هذا أَي أَحسن منه، وليس هذا على حد

قولهم شِعْرٌ شاعِرٌ لأَن صيغة التعجب إِنما تكون من الفعل، وليس في شاعر من

قولهم شعر شاعر معنى الفعل، إِنما هو على النسبة والإِجادة كما قلنا،

اللهم إِلاَّ أَن يكون الأَخفش قد علم أَن هناك فعلاً فحمل قوله أَشْعَرُ

منه عليه، وقد يجوز أَن يكون الأَخفش توهم الفعل هنا كأَنه سمع شَعُرَ

البيتُ أَي جاد في نوع الشِّعْر فحمل أَشْعَرُ منه عليه. وفي الحديث: قال

رسول الله، صلى الله عليه وسلم: إِن من الشِّعْر لَحِكمَةً فإِذا أَلْبَسَ

عليكم شَيْءٌ من القرآن فالْتَمِسُوهُ في الشعر فإِنه عَرَبِيٌّ.

والشَّعْرُ والشَّعَرُ مذكرانِ: نِبْتَةُ الجسم مما ليس بصوف ولا وَبَرٍ

للإِنسان وغيره، وجمعه أَشْعار وشُعُور، والشَّعْرَةُ الواحدة من

الشَّعْرِ، وقد يكنى بالشَّعْرَة عن الجمع كما يكنى بالشَّيبة عن الجنس؛ يقال

رأَى

(* قوله: «يقال رأى إلخ» هذا كلام مستأنف وليس متعلقاً بما قبله

ومعناه أَنه يكنى بالشعرة عن الشيب: انظر الصحاح والاساس). فلان الشَّعْرَة

إِذا رأَى الشيب في رأْسه. ورجل أَشْعَرُ وشَعِرٌ وشَعْرانيّ: كثير شعر

الرأْس والجسد طويلُه، وقوم شُعْرٌ. ورجل أَظْفَرُ: طويل الأَظفار،

وأَعْنَقُ: طويل العُنق. وسأَلت أَبا زيد عن تصغير الشُّعُور فقال: أُشَيْعار،

رجع إِلى أَشْعارٍ، وهكذا جاء في الحديث: على أَشْعارِهم وأَبْشارِهم.

ويقال للرجل الشديد: فلان أَشْعَرُ الرَّقَبَةِ، شبه بالأَسد وإِن لم يكن

ثمّ شَعَرٌ؛ وكان زياد ابن أَبيه يقال له أَشْعَرُ بَرْكاً أَي أَنه كثير

شعر الصدر؛ وفي الصحاح: كان يقال لعبيد الله بن زياد أَشْعَرُ بَرْكاً.

وفي حديث عمر: إِن أَخا الحاجِّ الأَشعث الأَشْعَر أَي الذي لم يحلق شعره

ولم يُرَجّلْهُ. وفي الحديث أَيضاً: فدخل رجل أَشْعَرُ: أَي كثير الشعر

طويله. وشَعِرَ التيس وغيره من ذي الشعر شَعَراً: كَثُرَ شَعَرُه؛ وتيس

شَعِرٌ وأَشْعَرُ وعنز شَعْراءُ، وقد شَعِرَ يَشْعَرُ شَعَراً، وذلك كلما

كثر شعره.

والشِّعْراءُ والشِّعْرَةُ، بالكسر: الشَّعَرُ النابت على عانة الرجل

ورَكَبِ المرأَة وعلى ما وراءها؛ وفي الصحاح: والشِّعْرَةُ، بالكسر، شَعَرُ

الرَّكَبِ للنساء خاصة. والشِّعْرَةُ: منبت الشِّعرِ تحت السُّرَّة،

وقيل: الشِّعْرَةُ العانة نفسها. وفي حديث المبعث: أَتاني آتٍ فَشَقَّ من

هذه إِلى هذه، أَي من ثُغْرَةِ نَحْرِه إِلى شِعْرَتِه؛ قال: الشِّعْرَةُ،

بالكسر، العانة؛ وأَما قول الشاعر:

فأَلْقَى ثَوْبَهُ، حَوْلاً كَرِيتاً،

على شِعْراءَ تُنْقِضُ بالبِهامِ

فإِنه أَراد بالشعراء خُصْيَةً كثيرة الشعر النابت عليها؛ وقوله

تُنْقِضُ بالبِهَامِ عَنى أُدْرَةً فيها إِذا فَشَّتْ خرج لها صوت كتصويت

النَّقْضِ بالبَهْم إِذا دعاها. وأَشْعَرَ الجنينُ في بطن أُمه وشَعَّرَ

واسْتَشْعَرَ: نَبَتَ عليه الشعر؛ قال الفارسي: لم يستعمل إِلا مزيداً؛ وأَنشد

ابن السكيت في ذلك:

كلُّ جَنِينٍ مُشْعِرٌ في الغِرْسِ

وكذلك تَشَعَّرَ. وفي الحديث: زكاةُ الجنين زكاةُ أُمّه إِذا أَشْعَرَ،

وهذا كقولهم أَنبت الغلامُ إِذا نبتتْ عانته. وأَشْعَرَتِ الناقةُ: أَلقت

جنينها وعليه شَعَرٌ؛ حكاه قُطْرُبٌ؛ وقال ابن هانئ في قوله:

وكُلُّ طويلٍ، كأَنَّ السَّلِيـ

ـطَ في حَيْثُ وارَى الأَدِيمُ الشِّعارَا

أَراد: كأَن السليط، وهو الزيت، في شهر هذا الفرس لصفائه. والشِّعارُ:

جمع شَعَرٍ، كما يقال جَبَل وجبال؛ أَراد أَن يخبر بصفاء شعر الفرس وهو

كأَنه مدهون بالسليط. والمُوَارِي في الحقيقة: الشِّعارُ. والمُوارَى: هو

الأَديم لأَن الشعر يواريه فقلب، وفيه قول آخر: يجوز أَن يكون هذا البيت

من المستقيم غير المقلوب فيكون معناه: كأَن السليط في حيث وارى الأَديم

الشعر لأَن الشعر ينبت من اللحم، وهو تحت الأَديم، لأَن الأَديم الجلد؛

يقول: فكأَن الزيت في الموضع الذي يواريه الأَديم وينبت منه الشعر، وإِذا

كان الزيت في منبته نبت صافياً فصار شعره كأَنه مدهون لأَن منابته في الدهن

كما يكون الغصن ناضراً ريان إِذا كان الماء في أُصوله. وداهية شَعْراءُ

وداهية وَبْراءُ؛ ويقال للرجل إِذا تكلم بما ينكر عليه: جئتَ بها

شَعْراءَ ذاتَ وبَرٍ. وأَشْعَرَ الخُفَّ والقَلَنْسُوَةَ وما أَشبههما وشَعَّرَه

وشَعَرَهُ خفيفة؛ عن اللحياني، كل ذلك: بَطَّنَهُ بشعر؛ وخُفٌّ مُشْعَرٌ

ومُشَعَّرٌ ومَشْعُورٌ. وأَشْعَرَ فلان جُبَّتَه إِذا بطنها بالشَّعر،

وكذلك إِذا أَشْعَرَ مِيثَرَةَ سَرْجِه.

والشَّعِرَةُ من الغنم: التي ينبت بين ظِلْفَيْها الشعر فَيَدْمَيانِ،

وقيل: هي التي تجد أُكالاً في رَكَبِها.

وداهيةٌ شَعْراء، كَزَبَّاءَ: يذهبون بها إِلى خُبْثِها. والشَّعْرَاءُ:

الفَرْوَة، سميت بذلك لكون الشعر عليها؛ حكي ذلك عن ثعلب.

والشَّعارُ: الشجر الملتف؛ قال يصف حماراً وحشيّاً:

وقَرَّب جانبَ الغَرْبيّ يَأْدُو

مَدَبَّ السَّيْلِ، واجْتَنَبَ الشَّعارَا

يقول: اجتنب الشجر مخافة أَن يرمى فيها ولزم مَدْرَجَ السيل؛ وقيل:

الشَّعار ما كان من شجر في لين ووَطاءٍ من الأَرض يحله الناس نحو الدَّهْناءِ

وما أَشبهها، يستدفئُون به في الشتاء ويستظلون به في القيظ. يقال: أَرض

ذات شَعارٍ أَي ذات شجر. قال الأَزهري: قيده شمر بخطه شِعار، بكسر الشين،

قال: وكذا روي عن الأَصمعي مثل شِعار المرأَة؛ وأَما ابن السكيت فرواه

شَعار، بفتح الشين، في الشجر. وقال الرِّياشِيُّ: الشعار كله مكسور إِلا

شَعار الشجر. والشَّعارُ: مكان ذو شجر. والشَّعارُ: كثرة الشجر؛ وقال

الأَزهري: فيه لغتان شِعار وشَعار في كثرة الشجر. ورَوْضَة شَعْراء: كثيرة

الشجر. ورملة شَعْراء: تنبت النَّصِيَّ. والمَشْعَرُ أَيضاً: الشَّعارُ،

وقيل: هو مثل المَشْجَرِ. والمَشاعر: كُل موضع فيه حُمُرٌ وأَشْجار؛ قال ذو

الرمة يصف ثور وحش:

يَلُوحُ إِذا أَفْضَى، ويَخْفَى بَرِيقُه،

إِذا ما أَجَنَّتْهُ غُيوبُ المَشاعِر

يعني ما يُغَيِّبُه من الشجر. قال أَبو حنيفة: وإِن جعلت المَشْعَر

الموضع الذي به كثرة الشجر لم يمتنع كالمَبْقَلِ والمَحَشِّ. والشَّعْراء:

الشجر الكثير. والشَّعْراءُ: الأَرض ذات الشجر، وقيل: هي الكثيرة الشجر.

قال أَبو حنيفة: الشَّعْراء الروضة يغم رأْسها الشجر وجمعها شُعُرٌ،

يحافظون على الصفة إِذ لو حافظوا على الاسم لقالوا شَعْراواتٌ وشِعارٌ.

والشَّعْراء أَيضاً: الأَجَمَةُ. والشَّعَرُ: النبات والشجر، على التشبيه

بالشَّعَر.

وشَعْرانُ: اسم جبل بالموصل، سمي بذلك لكثرة شجره؛ قال الطرماح:

شُمُّ الأَعالي شائِكٌ حَوْلَها

شَعْرانُ، مُبْيَضٌّ ذُرَى هامِها

أَراد: شم أَعاليها فحذف الهاء وأَدخل الأَلف واللام، كما قال زهير:

حُجْنُ المَخالِبِ لا يَغْتَالُه السَّبُعُ

أَي حُجْنٌ مخالبُه. وفي حديث عَمْرِو بن مُرَّةَ:

حتى أَضاء لي أَشْعَرُ جُهَيْنَةَ؛ هو اسم جبل لهم.

وشَعْرٌ: جبل لبني سليم؛ قال البُرَيْقُ:

فَحَطَّ الشَّعْرَ من أَكْنافِ شَعْرٍ،

ولم يَتْرُكْ بذي سَلْعٍ حِمارا

وقيل: هو شِعِرٌ. والأَشْعَرُ: جبل بالحجاز.

والشِّعارُ: ما ولي شَعَرَ جسد الإِنسان دون ما سواه من الثياب، والجمع

أَشْعِرَةٌ وشُعُرٌ. وفي المثل: هم الشَّعارُ دون الدِّثارِ؛ يصفهم

بالمودّة والقرب. وفي حديث الأَنصار: أَنتم الشَّعارُ والناس الدِّثارُ أَي

أَنتم الخاصَّة والبِطانَةُ كما سماهم عَيْبَتَه وكَرِشَهُ. والدثار: الثوب

الذي فوق الشعار. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: إِنه كان لا ينام في

شُعُرِنا؛ هي جمع الشِّعار مثل كتاب وكُتُب، وإِنما خصتها بالذكر لأَنها

أَقرب إِلى ما تنالها النجاسة من الدثار حيث تباشر الجسد؛ ومنه الحديث

الآخر: إِنه كان لا يصلي في شُعُرِنا ولا في لُحُفِنا؛ إِنما امتنع من

الصلاة فيها مخافة أَن يكون أَصابها شيء من دم الحيض، وطهارةُ الثوب شرطٌ في

صحة الصلاة بخلاف النوم فيها. وأَما قول النبي، صلى الله عليه وسلم،

لَغَسَلَةِ ابنته حين طرح إِليهن حَقْوَهُ قال: أَشْعِرْنَها إِياه؛ فإِن أَبا

عبيدة قال: معناه اجْعَلْنَه شِعارها الذي يلي جسدها لأَنه يلي شعرها،

وجمع الشِّعارِ شُعُرٌ والدِّثارِ دُثُرٌ. والشِّعارُ: ما استشعرتْ به من

الثياب تحتها.

والحِقْوَة: الإِزار. والحِقْوَةُ أَيضاً: مَعْقِدُ الإِزار من

الإِنسان. وأَشْعَرْتُه: أَلبسته الشّعارَ. واسْتَشْعَرَ الثوبَ: لبسه؛ قال

طفيل:وكُمْتاً مُدَمَّاةً، كأَنَّ مُتُونَها

جَرَى فَوْقَها، واسْتَشْعَرَتْ لون مُذْهَبِ

وقال بعض الفصحاء: أَشْعَرْتُ نفسي تَقَبُّلَ أَمْرَه وتَقَبُّلَ

طاعَتِه؛ استعمله في العَرَضِ.

والمَشاعِرُ: الحواسُّ؛ قال بَلْعاء بن قيس:

والرأْسُ مُرْتَفِعٌ فيهِ مَشاعِرُهُ،

يَهْدِي السَّبِيلَ لَهُ سَمْعٌ وعَيْنانِ

والشِّعارُ: جُلُّ الفرس. وأَشْعَرَ الهَمُّ قلبي: لزِقَ به كلزوق

الشِّعارِ من الثياب بالجسد؛ وأَشْعَرَ الرجلُ هَمّاً: كذلك. وكل ما أَلزقه

بشيء، فقد أَشْعَرَه به. وأَشْعَرَه سِناناً: خالطه به، وهو منه؛ أَنشد ابن

الأَعرابي لأَبي عازب الكلابي:

فأَشْعَرْتُه تحتَ الظلامِ، وبَيْنَنا

من الخَطَرِ المَنْضُودِ في العينِ ناقِع

يريد أَشعرت الذئب بالسهم؛ وسمى الأَخطل ما وقيت به الخمر شِعاراً فقال:

فكفَّ الريحَ والأَنْداءَ عنها،

مِنَ الزَّرَجُونِ، دونهما شِعارُ

ويقال: شاعَرْتُ فلانة إِذا ضاجعتها في ثوب واحد وشِعارٍ واحد، فكنت لها

شعاراً وكانت لك شعاراً. ويقول الرجل لامرأَته: شاعِرِينِي. وشاعَرَتْه:

ناوَمَتْهُ في شِعارٍ واحد. والشِّعارُ: العلامة في الحرب وغيرها.

وشِعارُ العساكر: أَن يَسِموا لها علامة ينصبونها ليعرف الرجل بها رُفْقَتَه.

وفي الحديث: إِن شِعارَ أَصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كان في

الغَزْوِ: يا مَنْصُورُ أَمِتْ أَمِتْ وهو تفاؤل بالنصر بعد الأَمر

بالإِماتة. واسْتَشْعَرَ القومُ إِذا تداعَوْا بالشِّعار في الحرب؛ وقال

النابغة:

مُسْتَشْعِرِينَ قَد آلْفَوْا، في دِيارهِمُ،

دُعاءَ سُوعٍ ودُعْمِيٍّ وأَيُّوبِ

يقول: غزاهم هؤلاء فتداعوا بينهم في بيوتهم بشعارهم. وشِعارُ القوم:

علامتهم في السفر. وأَشْعَرَ القومُ في سفرهم: جعلوا لأَنفسهم شِعاراً.

وأَشْعَرَ القومُ: نادَوْا بشعارهم؛ كلاهما عن اللحياني. والإِشْعارُ:

الإِعلام. والشّعارُ: العلامة. قالالأَزهري: ولا أَدري مَشاعِرَ الحجّ إِلاَّ

من هذا لأَنها علامات له. وأَشْعَرَ البَدَنَةَ: أَعلمها، وهو أَن يشق

جلدها أَو يطعنها في أَسْنِمَتِها في أَحد الجانبين بِمِبْضَعٍ أَو نحوه،

وقيل: طعن في سَنامها الأَيمن حتى يظهر الدم ويعرف أَنها هَدْيٌ، وهو الذي

كان أَو حنيفة يكرهه وزعم أَنه مُثْلَةٌ، وسنَّة النبي، صلى الله عليه

وسلم، أَحق بالاتباع. وفي حديث مقتل عمر، رضي الله عنه: أَن رجلاً رمى

الجمرة فأَصاب صَلَعَتَهُ بحجر فسال الدم، فقال رجل: أُشْعِرَ أَميرُ

المؤمنين، ونادى رجلٌ آخر: يا خليفة، وهو اسم رجل، فقال رجل من بني لِهْبٍ:

ليقتلن أَمير المؤمنين، فرجع فقتل في تلك السنة. ولهب: قبيلة من اليمن فيهم

عِيافَةٌ وزَجْرٌ، وتشاءم هذا اللِّهْبِيُّ بقول الرجل أُشْعر أَمير

المؤمنين فقال: ليقتلن، وكان مراد الرجل أَنه أُعلم بسيلان الدم عليه من الشجة

كما يشعر الهدي إِذا سيق للنحر، وذهب به اللهبي إِلى القتل لأَن العرب

كانت تقول للملوك إِذا قُتلوا: أُشْعِرُوا، وتقول لِسُوقَةِ الناسِ:

قُتِلُوا، وكانوا يقولون في الجاهلية: دية المُشْعَرَةِ أَلف بعير؛ يريدون دية

الملوك؛ فلما قال الرجل: أُشْعِرَ أَمير المؤمنين جعله اللهبي قتلاً

فيما توجه له من علم العيافة، وإِن كان مراد الرجل أَنه دُمِّيَ كما

يُدَمَّى الهَدْيُ إِذا أُشْعِرَ، وحَقَّتْ طِيَرَتُهُ لأَن عمر، رضي الله عنه،

لما صَدَرَ من الحج قُتل. وفي حديث مكحول: لا سَلَبَ إِلا لمن أَشْعَرَ

عِلْجاً أَو قتله، فأَما من لم يُشعر فلا سلب له، أَي طعنه حتى يدخل

السِّنانُ جوفه؛ والإِشْعارُ: الإِدماء بطعن أَو رَمْيٍ أَو وَجْءٍ بحديدة؛

وأَنشد لكثيِّر:

عَلَيْها ولَمَّا يَبْلُغا كُلَّ جُهدِها،

وقد أَشْعَرَاها في أَظَلَّ ومَدْمَعِ

أَشعراها: أَدمياها وطعناها؛ وقال الآخر:

يَقُولُ لِلْمُهْرِ، والنُّشَّابُ يُشْعِرُهُ:

لا تَجْزَعَنَّ، فَشَرُّ الشِّيمَةِ الجَزَعُ

وفي حديث مقتل عثمان، رضي الله عنه: أَن التُّجِيبِيَّ دخل عليه

فأَشْعَرَهُ مِشْقَصــاً أَي دَمَّاهُ به؛ وأَنشد أَبو عبيدة:

نُقَتِّلُهُمْ جِيلاً فَجِيلاً، تَراهُمُ

شَعائرَ قُرْبانٍ، بها يُتَقَرَّبُ

وفي حديث الزبير: أَنه قاتل غلاماً فأَشعره. وفي حديث مَعْبَدٍ

الجُهَنِيِّ: لما رماه الحسن بالبدعة قالت له أُمه: إِنك قد أَشْعَرْتَ ابني في

الناس أَي جعلته علامة فيهم وشَهَّرْتَهُ بقولك، فصار له كالطعنة في

البدنة لأَنه كان عابه بالقَدَرِ. والشَّعِيرة: البدنة المُهْداةُ، سميت بذلك

لأَنه يؤثر فيها بالعلامات، والجمع شعائر. وشِعارُ الحج: مناسكه وعلاماته

وآثاره وأَعماله، جمع شَعيرَة، وكل ما جعل عَلَماً لطاعة الله عز وجل

كالوقوف والطواف والسعي والرمي والذبح وغير ذلك؛ ومنه الحديث: أَن جبريل

أَتى النبي، صلى الله عليه وسلم، فقال: مر أُمتك أَن يرفعوا أَصواتهم

بالتلبية فإِنها من شعائر الحج.

والشَّعِيرَةُ والشِّعارَةُ

(* قوله: «والشعارة» كذا بالأصل مضبوطاً

بكسر الشين وبه صرح في المصباح، وضبط في القاموس بفتحها). والمَشْعَرُ:

كالشِّعارِ. وقال اللحياني: شعائر الحج مناسكه، واحدتها شعيرة. وقوله تعالى:

فاذكروا الله عند المَشْعَرِ الحرام؛ هو مُزْدَلِفَةُ، وهي جمعٌ تسمى

بهما جميعاً. والمَشْعَرُ: المَعْلَمُ والمُتَعَبَّدُ من مُتَعَبَّداتِهِ.

والمَشاعِرُ: المعالم التي ندب الله إِليها وأَمر بالقيام عليها؛ ومنه سمي

المَشْعَرُ الحرام لأَنه مَعْلَمٌ للعبادة وموضع؛ قال: ويقولون هو

المَشْعَرُ الحرام والمِشْعَرُ، ولا يكادون يقولونه بغير الأَلف واللام. وفي

التنزيل: يا أَيها الذين آمنوا لا تُحِلُّوا شَعائرَ الله؛ قال الفرّاء:

كانت العرب عامة لا يرون الصفا والمروة من الشعائر ولا يطوفون بينهما

فأَنزل الله تعالى: لا تحلوا شعائر الله؛ أَي لا تستحلوا ترك ذلك؛ وقيل:

شعائر الله مناسك الحج. وقال الزجاج في شعائر الله: يعني بها جميع متعبدات

الله التي أَشْعرها الله أَي جعلها أَعلاماً لنا، وهي كل ما كان من موقف

أَو مسعى أَو ذبح، وإِنما قيل شعائر لكل علم مما تعبد به لأَن قولهم

شَعَرْتُ به علمته، فلهذا سميت الأَعلام التي هي متعبدات الله تعالى شعائر.

والمشاعر: مواضع المناسك. والشِّعارُ: الرَّعْدُ؛ قال:

وقِطار غادِيَةٍ بِغَيْرِ شِعارِ

الغادية: السحابة التي تجيء غُدْوَةً، أَي مطر بغير رعد. والأَشْعَرُ:

ما استدار بالحافر من منتهى الجلد حيث تنبت الشُّعَيْرات حَوالَي الحافر.

وأَشاعرُ الفرس: ما بين حافره إِلى منتهى شعر أَرساغه، والجمع أَشاعِرُ

لأَنه اسم. وأَشْعَرُ خُفِّ البعير: حيث ينقطع الشَّعَرُ، وأَشْعَرُ

الحافرِ مِثْلُه. وأَشْعَرُ الحَياءِ: حيث ينقطع الشعر. وأَشاعِرُ الناقة:

جوانب حيائها. والأَشْعَرانِ: الإِسْكَتانِ، وقيل: هما ما يلي

الشُّفْرَيْنِ. يقال لِناحِيَتَيْ فرج المرأَة: الإِسْكَتانِ، ولطرفيهما: الشُّفْرانِ،

وللذي بينهما: الأَشْعَرانِ. والأَشْعَرُ: شيء يخرج بين ظِلْفَي الشاةِ

كأَنه ثُؤْلُولُ الحافر تكوى منه؛ هذه عن اللحياني. والأَشْعَرُ: اللحم

تحت الظفر.

والشَّعِيرُ: جنس من الحبوب معروف، واحدته شَعِيرَةٌ، وبائعه

شَعِيرِيٌّ. قال سيبويه: وليس مما بني على فاعِل ولا فَعَّال كما يغلب في هذا

النحو. وأَما قول بعضهم شِعِير وبِعِير ورِغيف وما أَشبه ذلك لتقريب الصوت من

الصوت فلا يكون هذا إِلا مع حروف الحلق.

والشَّعِيرَةُ: هَنَةٌ تصاغ من فضة أَو حديد على شكل الشَّعيرة تُدْخَلُ

في السِّيلانِ فتكون مِساكاً لِنِصابِ السكين والنصل، وقد أَشْعَرَ

السكين: جعل لها شَعِيرة. والشَّعِيرَةُ: حَلْيٌ يتخذ من فضة مثل الشعير على

هيئة الشعيرة. وفي حديث أُم سلمة، رضي الله عنها: أَنها جعلت شَارِيرَ

الذهب في رقبتها؛ هو ضرب من الحُلِيِّ أَمثال الشعير.

والشَّعْراء: ذُبابَةٌ يقال هي التي لها إِبرة، وقيل: الشَّعْراء ذباب

يلسع الحمار فيدور، وقيل: الشَّعْراءُ والشُّعَيْرَاءُ ذباب أَزرق يصيب

الدوابَّ. قال أَبو حنيفة: الشَّعْراءُ نوعان: للكلب شعراء معروفة، وللإِبل

شعراء؛ فأَما شعراء الكلب فإِنها إِلى الزُّرْقَةِ والحُمْرَةِ ولا تمس

شيئاً غير الكلب، وأَما شَعْراءُ الإِبل فتضرب إِلى الصُّفْرة، وهي أَضخم

من شعراء الكلب، ولها أَجنحة، وهي زَغْباءُ تحت الأَجنحة؛ قال: وربما

كثرت في النعم حتى لا يقدر أَهل الإِبل على أَن يجتلبوا بالنهار ولا أَن

يركبوا منها شيئاً معها فيتركون ذلك إِلى الليل، وهي تلسع الإِبل في

مَراقِّ الضلوع وما حولها وما تحت الذنب والبطن والإِبطين، وليس يتقونها بشيء

إِذا كان ذلك إِلا بالقَطِرانِ، وهي تطير على الإِبل حتى تسمع لصوتها

دَوِيّاً، قال الشماخ:

تَذُبُّ صِنْفاً مِنَ الشَّعْراءِ، مَنْزِلُهُ

مِنْها لَبانٌ وأَقْرَابٌ زَهالِيلُ

والجمع من كل ذلك شَعارٍ. وفي الحديث: أَنه لما أَراد قتل أُبَيّ بن

خَلَفٍ تطاير الناسُ عنه تَطايُرَ الشُّعْرِ عن البعير ثم طعنه في حلقه؛

الشُّعْر، بضم الشين وسكن العين: جمع شَعْراءَ، وهي ذِبَّانٌ أَحمر، وقيل

أَزرق، يقع على الإِبل ويؤذيها أَذى شديداً، وقيل: هو ذباب كثير الشعر. وفي

الحديث: أَن كعب بن مالك ناوله الحَرْبَةَ فلما أَخذها انتفض بها

انتفاضةً تطايرنا عنه تطاير الشَّعارِيرِ؛ هي بمعنى الشُّعْرِ، وقياس واحدها

شُعْرورٌ، وقيل: هي ما يجتمع على دَبَرَةِ البعير من الذبان فإِذا هيجتْ

تطايرتْ عنها.

والشَّعْراءُ: الخَوْخُ أَو ضرب من الخوخ، وجمعه كواحده. قال أَبو

حنيفة: الشَّعْراء شجرة من الحَمْضِ ليس لها ورق ولها هَدَبٌ تَحْرِصُ عليها

الإِبل حِرْصاً شديداً تخرج عيداناً شِداداً. والشَّعْراءُ: فاكهة، جمعه

وواحده سواء.

والشَّعْرانُ: ضَرْبٌ من الرِّمْثِ أَخْضَر، وقيل: ضرب من الحَمْضِ

أَخضر أَغبر.

والشُّعْرُورَةُ: القِثَّاءَة الصغيرة، وقيل: هو نبت.

والشَّعارِيرُ: صغار القثاء، واحدها شُعْرُور. وفي الحديث: أَنه

أُهْدِيَ لرسول الله، صلى الله عليه وسلم، شعاريرُ؛ هي صغار القثاء. وذهبوا

شَعالِيلَ وشَعارِيرَ بِقُذَّانَ وقِذَّانَ أَي متفرّقين، واحدهم شُعْرُور،

وكذلك ذهبوا شَعارِيرَ بِقِرْدَحْمَةَ. قال اللحياني: أَصبحتْ شَعارِيرَ

بِقِرْدَحْمَةَ وقَرْدَحْمَةَ وقِنْدَحْرَةَ وقَنْدَحْرَةَ وقَِدْحَرَّةَ

وقَِذْحَرَّةَ؛ معنى كل ذلك بحيث لا يقدر عليها، يعني اللحياني أَصبحت

القبيلة. قال الفراء: الشَّماطِيطُ والعَبادِيدُ والشَّعارِيرُ

والأَبابِيلُ، كل هذا لا يفرد له واحد. والشَّعارِيرُ: لُعْبة للصبيان، لا يفرد؛

يقال: لَعِبنَا الشَّعاريرَ وهذا لَعِبُ الشَّعاريرِ.

وقوله تعالى: وأنه هو رَبُّ الشِّعْرَى؛ الشعرى: كوكب نَيِّرٌ يقال له

المِرْزَمُ يَطْلعُ بعد الجَوْزاءِ، وطلوعه في شدّة الحرّ؛ تقول العرب:

إِذا طلعت الشعرى جعل صاحب النحل يرى. وهما الشِّعْرَيانِ: العَبُورُ التي

في الجوزاء، والغُمَيْصاءُ التي في الذِّراع؛ تزعم العرب أَنهما أُختا

سُهَيْلٍ، وطلوع الشعرى على إِثْرِ طلوع الهَقْعَةِ. وعبد الشِّعْرَى

العَبُور طائفةٌ من العرب في الجاهلية؛ ويقال: إِنها عَبَرَت السماء عَرْضاً

ولم يَعْبُرْها عَرْضاً غيرها، فأَنزل الله تعالى: وأَنه هو رب الشعرى؛

أَي رب الشعرى التي تعبدونها، وسميت الأُخرى الغُمَيْصاءَ لأَن العرب قالت

في أَحاديثها: إِنها بكت على إِثر العبور حتى غَمِصَتْ.

والذي ورد في حديث سعد: شَهِدْتُ بَدْراً وما لي غير شَعْرَةٍ واحدة ثم

أَكثر الله لي من اللِّحَى بعدُ؛ قيل: أَراد ما لي إِلا بِنْتٌ واحدة ثم

أَكثر الله لي من الوَلَدِ بعدُ.

وأَشْعَرُ: قبيلة من العرب، منهم أَبو موسى الأَشْعَرِيُّ، ويجمعون

الأَشعري، بتخفيف ياء النسبة، كما يقال قوم يَمانُونَ. قال الجوهري:

والأَشْعَرُ أَبو قبيلة من اليمن، وهو أَشْعَرُ بن سَبَأ ابن يَشْجُبَ بن

يَعْرُبَ بن قَحْطانَ. وتقول العرب: جاء بك الأَشْعَرُونَ، بحذف ياءي

النسب.وبنو الشُّعَيْراءِ: قبيلة معروفة.

والشُّوَيْعِرُ: لقب محمد بن حُمْرانَ بن أَبي حُمْرَانَ الجُعْفِيّ،

وهو أَحد من سمي في الجاهلية بمحمد، والمُسَمَّوْنَ بمحمد في الجاهلية سبعة

مذكورون في موضعهم، لقبه بذلك امرؤ القيس، وكان قد طلب منه أَن يبيعه

فرساً فأَبى فقال فيه:

أَبْلِغا عَنِّيَ الشُّوَيْعِرَ أَنِّي

عَمْدَ عَيْنٍ قَلَّدْتُهُنَّ حَرِيمَا

حريم: هو جد الشُّوَيْعِرِ فإِن أَبا حُمْرانَ جَدَّه هو الحرث بن

معاوية بن الحرب بن مالك بن عوف بن سعد بن عوف بن حريم بن جُعْفِيٍّ؛ وقال

الشويعر مخاطباً لامرئ القيس:

أَتَتْنِي أُمُورٌ فَكَذِّبْتُها،

وقد نُمِيَتْ لِيَ عاماً فَعاما

بأَنَّ امْرأَ القَيْسِ أَمْسَى كَثيباً،

على آلِهِ، ما يَذُوقُ الطَّعامَا

لَعَمْرُ أَبيكَ الَّذِي لا يُهانُ

لقد كانَ عِرْضُكَ مِنِّي حَراما

وقالوا: هَجَوْتَ، ولم أَهْجُهُ،

وهَلْ يجِدَنْ فيكَ هاجٍ مَرَامَا؟

والشويعر الحنفيّ: هو هانئ بن تَوْبَةَ الشَّيْبانِيُّ؛ أَنشد أَبو

العباس ثعلب له:

وإِنَّ الذي يُمْسِي، ودُنْياه هَمُّهُ،

لَمُسْتَمْسِكٌ مِنْها بِحَبْلِ غُرُورِ

فسمي الشويعر بهذا البيت.

شعر
: (شَعرَ بِهِ، كنَصَرَ وكَرُمَ) ، لغتانِ ثابتتان، وأَنكر بعضُهم الثَّانِيَة والصوابُ ثُبُوتُها، ولاكن الأُولى هِيَ الفصيحة، وَلذَا اقتصرَ المُصَنّف فِي البصائرِ عَلَيْهَا، حَيْثُ قَالَ: وشَعَرْتُ بالشَّيْءِ، بِالْفَتْح، أَشْعُرُ بِهِ، بالضَّمّ، (شِعْراً) ، بِالْكَسْرِ، وَهُوَ الْمَعْرُوف الأَكثر، (وشَعْراً) ، بِالْفَتْح، حَكَاهُ جماعةٌ، وأَغفلَه آخَرُونَ، وضبطَه بعضُهم بالتَّحْرِيك، (وشعْرَةً، مثَلّثة) ، الأَعرفُ فِيهِ الْكسر وَالْفَتْح، ذكرَه المصنّف فِي البصائر تَبَعاً للمُحْكَم (وشِعْرَى) ، بِالْكَسْرِ، كذِكْرَى، مَعْرُوفَة، (وشُعْرَى) ، بالضّمّ، كرُجْعَى، قَليلَة، وَقد قيل بِالْفَتْح أَيضاً، فَهِيَ مثلَّثَة، كشعْرَةٍ (وشُعُوراً) ، بالضمّ، كالقُعُود، وَهُوَ كثير، قَالَ شَيخنَا: وادَّعَى بعضٌ فِيهِ الْقيَاس بِنَاء على أَنّ الفَعْلَ والفُعُول قياسٌ فِي فَعَل متعدّياً أَو لَازِما، وإِن كَانَ الصَّوَاب أَن الفَعْلَ فِي المتعدِّي كالضَّرْبِ، والفُعُول فِي اللاَّزم كالقُعُودِ والجُلُوسِ، كَمَا جَزَم بِهِ ابنُ مالِكٍ، وابنُ هِشَام، وأَبو حَيّان، وابنُ عُصْفُورٍ، وَغَيرهم، (وشُعُورَةً) ، بالهاءِ، قيل: إِنّه مصدرُ شَعُرَ، بالضَّمّ، كالسُّهُولَةِ من سَهُل، وَقد أَسقطه المصنّفُ فِي البَصائر، (ومَشْعُوراً، كمَيْسُورٍ، وهاذه عَن اللِّحيانِيّ) (ومَشْعُوراءَ) بالمدّ من شواذّ أَبْنِيةِ المصادر. وحكَى اللِّحْيَانيُّ عَن الكسائيّ: مَا شَعَرْتُ بمَشْعُورَةٍ حَتَّى جاءَه فلانٌ. فيُزادُ على نَظَائِرِه.
فجميعُ مَا ذَكَرَه المُصَنّف هُنَا من المَصَادِرِ اثْنا عَشَر مَصْدَراً، ويُزاد عَلَيْهِ، شَعَراً بالتَّحْرِيكِ، وشَعْرَى بالفَتْح مَقْصُوراً، ومَشْعُورَة، فَيكون المجموعُ خمسةَ عَشَرَ مصدرا، أَوردَ الصّاغانيّ مِنْهَا المَشْعُور والمَشْعُورَة والشِّعْرَى، كالذِّكْرَى، فِي التكملة: (عَلِمَ بِهِ وفَطَنَ لَهُ) ، وعَلى هاذا القَدْرِ فِي التَّفْسِير اقتصرَ الزَّمَخْشَرِيّ فِي الأَساس، وَتَبعهُ المصنّف فِي البصائر. والعِلْمُ بالشيْءِ والفَطَانَةُ لَهُ، من بَاب المترادِف، وإِنْ فَرّق فيهمَا بعضُهُم.
(و) فِي اللِّسَان: وشَعَرَ بِهِ، أَي بالفَتْح: (عَقَلَه) .
وحَكى اللِّحيانِيّ: شَعَرَ لكذا، إِذَا فَطَنَ لَهُ، وَحكى عَن الكِسائِيّ أَشْعُرُ فُلاناً مَا عَمِلَه، وأَشْعُرُ لفُلانٍ مَا عَمِلَه، وَمَا شعَرْتُ فلَانا مَا عَمِلَه، قَالَ: وَهُوَ كلامُ العربِ. (و) مِنْهُ قولُهُم: (لَيتَ شِعْرِي فُلاناً) مَا صَنَعَ؟ (و) لَيْتَ شِعْرِي (لَهُ) مَا صَنَعَ، (و) لَيْتَ شِعْرِي (عَنهُ مَا صَنعَ) ، كلّ ذالك حَكَاهُ اللّحْيَانِيّ عَن الكِسَائيِّ، وأَنشد:
يَا لَيْت شِعْرِي عَن حِمَارِي مَا صَنَعْ
وَعَن أَبي زَيْدٍ وكَمْ كانَ اضْطجَعْ
وأَنشد:
يَا لَيْتَ شِعْرِي عنْكُمُ حَنِيفَا
وَقد جَدَعْنَا مِنْكُمُ الأُنُوفَا
وأَنشد:
ليْتَ شِعْرِي مُسافِرَ بْنَ أَبي عَمْ
رٍ و، ولَيْتٌ يَقُولُهَا المَحْزُونُ
أَي ليْت عِلْمِي، أَو ليتَنِي عَلِمْتُ، وليْتَ شِعْرِي من ذالك، (أَي لَيْتَنِي شَعَرْتُ) ، وَفِي الحَدِيث: (لَيْتَ شِعْرِي مَا صَنَعَ فُلانٌ) أَي ليتَ عِلْمِي حاضِرٌ، أَو مُحِيطٌ بِمَا صَنَع، فحذَفَ الخَبَر، وَهُوَ كثيرٌ فِي كَلَامهم.
وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: قالُوا: لَيْتَ شِرْتِي، فحَذَفُوا التّاءَ مَعَ الإِضافةِ للكَثْرَةِ، كَمَا قَالُوا: ذَهَبَ بعُذْرَتِهَا، وَهُوَ أَبو عُذْرِهَا، فحذفُوا التاءَ مَعَ الأَبِي خاصّة، هاذا نصُّ سِيبَوَيْهِ، على مَا نَقله صاحِب اللِّسَان وَغَيره، وَقد أَنكَر شيخُنَا هاذا على سِيبَوَيْهٍ، وتوَقَّف فِي حَذْفِ التاءِ مِنْهُ لزُوماً، وَقَالَ: لأَنّه لم يُسْمَعْ يَوْمًا من الدَّهْر شِعْرَتِي حتّى تُدَّعَى أَصالَةُ التاءِ فِيه.
قلْت: وَهُوَ بَحْثٌ نفيسٌ، إِلاّ أَنّ سِيبَوَيْهٍ مُسَلَّمٌ لَهُ إِذا ادّعَى أَصالَةَ التاءِ؛ لوقوفه على مَشْهُور كلامِ العربِ وغَرِيبِه ونادِرِه، وأَمّا عدمُ سَمَاع شِعْرَتِي الْآن وقبلَ ذالك، فلهَجْرِهِم لَهُ، وهاذا ظاهِرٌ، فتَأَمَّلْ فِي نصّ عبارَة سِيبَوَيْهٍ المُتَقَدِّم، وَقد خالَف شيخُنَا فِي النَّقْل عَنهُ أَيضاً، فإِنه قَالَ: صَرَّحَ سيبويهِ وَغَيره بأَنّ هاذَا أَصلُه لَيْتَ شِعْرَتِي، بالهَاءِ، ثمَّ حذَفُوا الهاءَ حَذْفاً لَازِما. انْتهى. وكأَنّه حاصِلُ معنَى كَلَامه.
ثمَّ قَالَ شيخُنا: وزادُوا ثالِثَةً وَهِي الإِقامَةُ إِذا أَضافُوها، وجَعلوا الثّلاثةَ من الأَشْبَاهِ والنّظَائِرِ، وَقَالُوا: لَا رابِعَ لَهَا، ونَظَمها بعضُهم فِي قولِه:
ثلاثَةٌ تُحْذَفُ هَا آتُها
إِذا أُضِيفَتْ عندَ كُلّ الرُّواهْ
قولُهُم: ذاكَ أَبُو عُذْرِهَا
وليْتَ شِعْرِي، وإِقام الصَّلاهْ
(وأَشْعَرَهُ الأَمْرَ، و) أَشْعَرَهُ (بهِ: أَعْلَمَه) إِيّاه، وَفِي التَّنْزِيل: {وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَآ إِذَا جَآءتْ لاَ يُؤْمِنُونَ} (الْأَنْعَام: 109) ، أَي وَمَا يُدْرِيكُم.
وأَشْعَرْتُه فشَعَرَ، أَي أَدْرَيْتُه فدَرَى.
قَالَ شَيخنَا: فشَعَرَ إِذَا دخَلتْ عَلَيْهِ همزةُ التَّعْدِيَةِ تَعَدَّى إِلى مفعولين تَارَة بنفْسه، وَتارَة بالباءِ، وَهُوَ الأَكثرُ لقَولهم: شعَرَ بهِ دون شَعَرَه، انْتهى.
وحكَى اللّحيانِيّ: أَشْعَرْتُ بفلانٍ: اطَّلَعْتُ عَلَيْهِ وأَشْعَرْتُ بِهِ: أَطْلَعْتُ عَلَيْهِ، انْتهى؛ فَمُقْتَضى كلامِ اللّحيانيّ أَنْ أَشْعَرَ قد يَتَعدّى إِلى واحدٍ، فَانْظُرْهُ.
(والشِّعْرُ) ، بِالْكَسْرِ، وإِنّمَا أَهمَلَه لشُهْرَتِه، هُوَ كالعِلْمِ وَزْناً ومَعْنًى، وَقيل: هُوَ العِلْمُ بدقائِقِ الأُمور، وَقيل: هُوَ الإِدْرَاكُ بالحَوَاسّ، وبالأَخير فُسِّرَ قولُه تَعَالَى: {وَأَنتُمْ لاَ تَشْعُرُونَ} (الزمر: 55) ، قَالَ المصنِّف فِي البصائر: وَلَو قالَ فِي كَثيرٍ ممّا جاءَ فِيهِ لَا يشْعُرون: لَا يَعْقِلُون، لم يكُنْ يجُوز؛ إِذْ كَانَ كثيرٌ مِمَّا لَا يَكُونُ محْسُوساً قد يكونُ مَعْقُولاً، انْتهى، ثمَّ (غَلَبَ على منْظُومِ القولِ: لشَرَفِه بالوَزْنِ والقَافِيَةِ) ، أَي بالْتزامِ وَزْنِه على أَوْزَان الْعَرَب، والإِتيان لَهُ بالقَافِيَة الَّتِي تَرْبِطُ وَزْنَه وتُظْهِر مَعْناه، (وإِنْ كَانَ كُلُّ عِلْمٍ شِعْراً) مِن حَيْثُ غلَبَ الفِقْهُ على عِلْمِ الشَّرْع، والعُودُ على المَنْدَل، والنَّجْم على الثُّريّا، ومثلُ ذالك كثيرٌ.
وَرُبمَا سمَّوُا البَيْتَ الواحدَ شِعْراً، حَكَاهُ الأَخْفَشُ، قَالَ ابْن سَيّده: وهاذا عِنْدِي لَيْسَ بقَوِيّ إِلاّ أَن يكون على تَسْمِيَة الجُزْءِ باسم الكُلّ.
وعَلَّل صاحِبُ المفرداتِ غَلبتَه على المَنْظُومِ بكونِه مُشْتَمِلاً على دَقَائقِ العَربِ وخَفايَا أَسرارِها ولطائِفِها، قَالَ شيخُنَا: وهاذا القَوْلُ هُوَ الَّذِي مالَ إِليه أَكثرُ أَهْلِ الأَدَبِ؛ لرِقَّتِه وكَمَالِ مُنَاسبَتِهِ، ولِمَا بينَه وبَيْنَ الشَّعَر مُحَرَّكةً من المُناسَبَة فِي الرِّقّة، كَمَا مَال إِليه بعضُ أَهْلِ الاشتقاقِ، انْتهى.
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: الشِّعْرُ: القَرِيضُ المَحْدُودُ بعلاَماتٍ لَا يُجَاوِزُها، و (ج: أَشْعَارٌ) .
(وشَعر، كنَصَرَ وكَرُم، شعْراً) بِالْكَسْرِ، (وشَعْراً) ، بِالْفَتْح: (قالَهُ) ، أَي الشِّعْر.
(أَو شَعَرَ) ، كنَصر، (قالَه، وشَعُرَ) ، ككَرُم: (أَجاده) ، قَالَ شيخُنَا: وهاذا القولُ الَّذِي ارْتَضَاهُ الجماهِيرُ؛ لأَنّ فَعُلَ لَهُ دلالةٌ على السَّجَايَا الَّتِي تَنْشَأُ عَنْهَا الإِجادَةُ، انْتهى.
وَفِي التكملة للصّاغانيّ: وشَعَرْتُ لفُلانً، أَي قُلْتُ لَهُ شِعْراً، قَالَ:
شَعَرْتُ لَكُم لمّا تبَيَّنْتُ فَضْلكُمْ
على غَيرِكُم مَا سائِرَ الناسِ يشْعُرُ
(وَهُوَ شاعِرٌ) ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: لأَنّه يَشْعُرُ مَا لَا يَشْعُر غَيرُه، أَي يَعْلَمُ، وَقَالَ غَيْرُه: لفِطْنَتِه، ونقَلَ عَن الأَصْمَعِيّ: (من) قَوْمٍ (شُعَراءَ) ، وَهُوَ جَمْعٌ على غيرِ قِيَاس، صرّحَ بِهِ المصنِّف فِي البَصَائِر، تَبَعاً للجَوْهَرِيّ.
وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: شَبَّهوا فَاعِلاً بفَعِيلٍ، كَمَا شَبَّهُوه بفَعُول، كَمَا قَالُوا: صَبُورٌ وصُبُرٌ، واستغْنَوْا بفاعِلٍ عَن فَعِيلٍ، وَهُوَ فِي أَنْفُسِهِم وعَلَى بَالٍ من تَصَوُّرِهِم، لمّا كَانَ واقِعاً موقِعَه، وكُسِّرَ تَكْسِيرَه؛ ليكونَ أَمارةً ودليلاً على إِرادَته، وأَنه مُغْنٍ عَنهُ، وبدَلٌ مِنْهُ، انْتَهَى.
وَنقل الفَيُّومِيّ عَن ابْن خَالَوَيه: وإِنما جُمِعَ شاعِرٌ على شُعَراءَ؛ لأَنّ من العَرَبِ مَن يقولُ شَعُرَ، بالضَّمّ، فقياسُه أَن تَجِيءَ الصِّفَةُ مِنْهُ على فَعِيلٍ، نَحْو شُرَفَاءَ جمْع شَرِيفٍ وَلَو قيل كذالك الْتَبَسَ بشَعِيرٍ الَّذِي هُوَ الحَبُّ الْمَعْرُوف، فَقَالُوا: شَاعِر، ولَمَحُوا فِي الجَمْعِ بناءَه الأَصليّ، وأَمّا نَحْو عُلَماءَ وحُلَماءَ فَجمع عَلِيمٍ وحَلِيمٍ، انْتهى.
وَفِي البَصَائِرِ للمُصَنِّف: وَقَوله تَعَالَى عَن الكُفَّار: {بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ} (الْأَنْبِيَاء: 5) ، حَمَلَ كثير من المُفَسِّرين على أَنّهم رَمَوْه بكَوْنِهِ آتِياً بشِعْرٍ منظُومٍ مُقَفًّى، حتّى تأَوَّلُوا مَا جاءَ فِي القُرْآن من كلّ كلامٍ يُشْبِهُ المَوْزُون من نحوِ: {وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رسِيَاتٍ} (سبأ: 13) .
وَقَالَ بعض المُحَصِّلِين: لم يَقْصِدُوا هاذا المَقْصِد فِيمَا رمَوْه بِهِ، وذالك أَنّه ظاهرٌ من هاذا أَنّه لَيْسَ على أَساليبِ الشِّعْرِ، وَلَيْسَ يَخْفَى ذالك على الأَغْتَامِ من العَجَمِ فَضْلاً عَن بُلَغاءِ الْعَرَب، وإِنّمَا رمَوْه بِالْكَذِبِ، فإِنّ الشِّعْرَ يُعَبَّر بهِ عَن الكَذِب، والشَّاعِر: الكاذِب، حتّى سَمَّوُا الأَدِلَّةَ الكاذِبَةَ الأَدِلةَ الشِّعْرِيَّةَ، ولهاذا قَالَ تَعَالَى فِي وَصْفِ عامّة الشُّعَراءِ: {وَالشُّعَرَآء يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ} (الشُّعَرَاء: 334) ، إِلى آخِرِ السُّورَةِ، وَلِكَوْن الشِّعْرِ مَقَرّاً للكَذِبِ قيل: أَحسَنُ الشِّعْرِ أَكْذَبُه، وَقَالَ بعضُ الحكماءِ: لم يُرَ مُتَدَيِّنٌ صادِقُ اللَّهْجَةِ مُفْلِقاً فِي شِعْرِه، انْتهى.
(و) قَالَ يونُس بنُ حبِيب: (الشَّاعِرُ المُفْلِقُ خِنْذِيذٌ) ، بِكَسْر الخاءِ المُعجَمة وَسُكُون النُّون وإِعجام الذَّال الثَّانِيَة، وَقد تقدّم فِي مَوْضِعه، (ومَن دُونَه: شاعِرٌ، ثمَّ شُوَيْعِرٌ) ، مُصَغّراً، (ثمَّ شُعْرُورٌ) ، بالضّمّ. إِلى هُنَا نصّ بِهِ يُونُس، كَمَا نقلَه عَنهُ الصّاغانيّ فِي التكملة، والمصنّف فِي البصائر، (ثمَّ مُتَشاعِرٌ) . وَهُوَ الَّذِي يَتَعَاطَى قَوْلَ الشِّعْرِ، كَذَا فِي اللِّسَان، أَي يتكَلّفُ لَهُ وَلَيْسَ بِذَاكَ.
(وشَاعَرَهُ فشَعَرَهُ) يَشْعَرُه، بالفَتْح، أَي (كَانَ أَشْعَرَ مِنْهُ) وغَلَبَه.
قَالَ شَيخنَا: وإِطلاقُ المصنِّف فِي الْمَاضِي يدُلّ على أَن الْمُضَارع بالضمّ، ككَتَبَ، على قَاعِدَته، لأَنّه من بَاب المُغَالَيَة وَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ الأَكْثَرُ، وضَبطَه الجوهَرِيُّ بالفَتْحِ، كمَنَعَ، ذهَاباً إِلى قَول الكِسَائِيّ فِي إِعمال الحلقِيّ حَتَّى فِي بَاب المُبَالَغَة؛ لأَنه اخْتِيَار المُصَنّف. انْتهى.
(وشِعْرٌ شاعِرٌ: جَيِّدٌ) ، قَالَ سِيبَوَيه: أَرادُوا بِهِ المُبَالَغَةَ والإِجادَةَ، وَقيل: هُوَ بمعنَى مَشْعُورٍ بِهِ، والصحيحُ قولُ سيبويهِ.
وَقد قَالُوا: كلِمَةٌ شاعِرَةٌ؛ أَي قصيدَةٌ، والأَكثرُ فِي هاذا الضَّرْب من الْمُبَالغَة أَن يكونَ لفظُ الثانِي من لفْظِ الأَوّل، كوَيْلٍ وائِلٍ، ولَيْل لائِلٍ.
وَفِي التَّهْذِيب: يُقَال: هاذا البَيْتُ أَشْعَرُ من هاذَا، أَي أَحسَنُ مِنْهُ، وَلَيْسَ هاذا على حدِّ قَوْلهم: شِعْرٌ شاعِرٌ؛ لأَن صِيغةَ التَّعَجُّبِ إِنما تكون من الفِعْلِ، وَلَيْسَ فِي شاعِر من قَوْلهم: شِعْرٌ شاعِرٌ معنَى الفِعْل، إِنما هُوَ على النِّسْبَةِ والإِجادةِ. (والشُّوَيْعِرُ: لَقبُ محمَّدِ بنِ حُمْرانَ) ابنِ أَبي حُمْرَانَ الحارِث بنِ مُعَاوِيةَ بنِ الحارِث بنِ مالِك بن عَوْفِ بن سَعْد بن عَوْف بن حَرِيم بن جُعْفِيَ (الجُعْفِيِّ) ، وَهُوَ أَحدُ مَنْ سُمِّيَ فِي الجاهليّة بمحمّد، وهم سبعةٌ، مذكورون فِي موضِعِهِم، لقَّبَه بذالك امرُؤُ القَيْس، وَكَانَ قد طلبَ مِنْهُ أَن يَبِيعَه فَرَساً فأَبَى، فَقَالَ فِيهِ:
أَبْلِغَا عَنِّي الشُّوَيْعِرَ أَنّي
عَمْدَ عَيْنٍ قَلَّدْتُهُنَّ حَرِيمَا
وحَرِيم: هُوَ جَدّ الشُّوَيْعِر الْمَذْكُور وَقَالَ الشُّوَيْعِرُ مُخَاطبا لامرىءِ القَيْس:
أَتَتْنِي أُمورٌ فكَذَّبْتُهَا
وَقد نُمِيَتْ ليَ عَاما فعَامَا
بأَنّ امْرَأَ القَيْسِ أَمْسَى كَئِيباً
على آلِهِ مَا يَذُوقُ الطَّعَامَا
لعَمْرُ أَبِيكَ الّذِي لَا يُهَانُ
لقَدْ كَانَ عِرْضُكَ منّي حَرَامَا
وقَالُوا هَجَوْتَ وَلم أَهْجُه
وهلْ يَجِدَنْ فِيكَ هاجٍ مَرامَا
(و) الشُّوَيْعِرُ أَيضاً: لَقَبُ (رَبِيعَة بن عُثْمَانَ الكِنَانِيّ) ، نَقله الصّاغانيّ، (و) لَقَبُ (هانِىء) بن تَوْبَة (الحَنَفِيّ الشَّيْبَانِيّ، الشُّعراء) ، أَنشد أَبو العبّاسِ ثَعْلَبٌ للأَخير:
وإِنّ الَّذِي يُمْسِي ودُنْيَاهُ هَمُّه
لمُسْتَمْسِكٌ مِنْهَا بِحَبْلِ غُرُورِ
فسُمِّي الشُّوَيْعِر بهاذا البيْت.
(والأَشْعَرُ: اسْم شاعِرٍ بَلَوِيّ، ولَقَبُ عَمْرِو بنِ حارِثَةَ الأَسَدِيّ) ، وَهُوَ الْمَعْرُوف بالأَشْعَر الرَّقْبَان، أَحد الشُّعَراءِ.
(و) الأَشْعَرُ: (لَقبُ نَبْتِ بنِ أُدَدَ) بنِ زَيْدِ بنِ يَشْجُب بن عَريب بن زَيْدِ بنِ كَهْلان بن سَبَأَ، وإِليه جِمَاعُ الأَشْعَرِيِّين؛ (لأَنّه وَلَدَ) تْه أُمُّه (وَعَلِيهِ شَعَرٌ) ، كَذَا صَرّح بِهِ أَرْبابٌ السِّيَرِ، (وَهُوَ أَبو قَبِيلَةٍ باليَمَنِ) ، وَهُوَ الأَشْعَرُ من سَبَأَ بنِ يَشْجُب بنِ يَعْرُب بنِ قَحْطَانَ، وإِليهم نُسِبَ مَسْجدُ الأَشاعِرَة بمدينَة زَبِيد، حرسها الله تَعَالَى، (مِنْهُم) الإِمامُ (أَبُو مُوسَى) عبدُ الله بنِ قَيْسِ بنِ سُلَيْم بن حَضَار (الأَشْعَرِيّ) وذُرِّيّتُه، مِنْهُم أَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ إِسماعيلَ الأَشْعَرِيّ المُتَكَلِّمُ صَاحب التصانِيف، وَقد نُسِب إِلى طَرِيقَتِه خَلْقٌ من الفُضَلاءِ.
وَفَاته:
أَشْعَرُ بنُ شهَاب، شهدَ فَتْحَ مصر.
وسَوّار بن الأَشْعَرِ التَّمِيمِيّ: كَانَ يَلِي شُرْطَةَ سِجِسْتَان، ذَكَرهما سِبْطُ الْحَافِظ فِي هَامِش التَّبْصِير.
واستدرك شيخُنَا: الأَشْعَرَ والدَ أُمِّ مَعْبدٍ عاتِكَةَ بنتِ خالِدٍ، ويُجْمَعُون الأَشْعَرِيّ بتَخْفِيف ياءِ النِّسبة، كَمَا يُقَال: قَوْمٌ يَمَانُون.
قَالَ الجَوْهَرِيّ: (ويَقُولُون: جاءَتْكَ الأَشْعَرُونَ، بحذفِ ياءِ النَّسَبِ) ، قَالَ شيخُنَا: وَهُوَ وارِدٌ كثيرا فِي كَلَامهم، كَمَا حَقَّقُوه فِي شَرْحِ قولِ الشّاعِر من شواهِدِ التَّلْخِيصِ:
هَوَايَ مَعَ الرَّكْبِ اليَمَانِينَ مُصْعِدٌ
جَنِيبٌ وجُثْمَانِي بمَكَّةَ مُوثَقُ
(والشَّعرُ) ، بِفَتْح فَسُكُون، (ويُحَرَّكُ) قَالَ شيخُنَا: اللُّغَتَانِ مشهورتان فِي كُلِّ ثلاثِيَ حَلْقِيِّ العَيْنِ، كالشَّعرِ، والنَّهرِ، والزَّهر، والبَعرِ، وَمَا يُحْصَى، حتّى جعلَه كثيرٌ من أَئمَّة اللُّغَة من الأُمور القِيَاسِيّة، وإِن ردَّه ابنُ دُرُسْتَوَيْه فِي شَرْحِ الفَصِيح، فإِنّه لَا يُعوَّل عَلَيْهِ. انْتهى، وهُمَا مُذكَّرَانِ، صرّح بِهِ غيرُ واحدٍ: (نِبْتَةُ الجِسْمِ ممّا ليْس بِصُوفٍ وَلَا وَبَرٍ) ، وعمّمَه الزَّمَخْشَرِيّ فِي الأَساس، فَقَالَ: من الإِنسانِ وغيرِه، (ج: أَشْعَارٌ، وشُعُورٌ) ، الأَخيرُ بالضّمّ، (وشِعَارٌ) ، بِالْكَسْرِ، كجَبَلٍ وجِبالٍ، قَالَ الأَعْشَى:
وكُلُّ طَوِيل كأَنّ السَّلِي
طَ فِي حَيْثُ وَارَى الأَدِيمُ الشِّعَارَا
قَالَ ابنُ هانِىءٍ. أَرادَ: كأَنّ السَّلِيطَ وَهُوَ الزَّيتُ فِي شَعْرِ هاذا الفَرَسِ، كَذَا فِي اللِّسَان والتَّكْمِلَة.
(الوَاحِدَةُ شَعْرَةٌ) ، يُقَال: بَيْنِي وبَيْنَك المالُ ش 2 قَّ الأُبْلُمةِ، وش 2 قَّ الشَّعْرَةِ.
قَالَ شيخُنَا: خالَفَ اصطِلاحَه، وَلم يقل وَهِي بهاءٍ؛ لأَنّ المُجَرّد من الهاءِ هُنَا جَمْعٌ، وَهُوَ إِنما يقولُ: وَهِي بهاءٍ غَالِبا إِذا كَانَ المجرَّدُ مِنْهَا وَاحِدًا غير جمْعٍ فتأَمَّل ذالك، فإِنّ الاستقراءَ رُبمَا دَلَّ عَلَيْهِ، انْتهى.
قلْت: وَلذَا قَالَ فِي اللِّسَان: والشَّعْرَةُ: الواحِدةُ من الشَّعرِ، (وَقد يُكْنَى بهَا) : بالشَّعْرَةِ (عَن الجَمْعِ) ، هاكذا فِي الأُصولِ المصحَّحة، ويُوجَد فِي بعضِهَا: عَن الجَمِيعِ، أَي كَمَا يُكْنَى بالشَّيْبَةِ عَن الجِنْس، يُقَال: رأَى فلانٌ الشَّعْرَة، إِذا رأَى الشَّيْبَ فِي رأْسِه.
(و) يُقَالُ: رَجُلٌ (أَشْعَرُ، وشَعِرٌ) ، كفرِحٍ، (وشَعْرَانِيٌّ) ، بالفَتْح مَعَ ياءِ النِّسبة، وهاذا الأَخير فِي التكملة، ورأَيتُه مَضْبُوطاً بالتَّحْرِيك: (كَثيرُه) ، أَي كثيرُ شَعرِ الرَّأْس والجسَدِ، (طويله) وقَوْمٌ شُعْرٌ، ويُقال: رَجلٌ أَظْفَرُ: طَوِيلُ الأَظفار، وأَعْنَقُ: طَوِيلُ العُنُقِ، وَكَانَ زِيادُ ابنُ أَبِيه يقالُ لَهُ أَشْعَر بَرْكاً، أَي كثير شَعرِ الصَّدْر، وَفِي حَدِيث عمر: (إِنَّ أَخَا الحَاجّ الأَشْعَثُ الأَشْعَرُ) أَي الَّذِي لم يَحْلِق شَعرَه وَلم يُرجِّلْه.
وسُئِلَ أَبُو زِيَاد عَن تَصْغِير الشُّعُورِ فَقَالَ: أُشَيْعَارٌ، رَجَعَ إِلى أَشْعَار، وهاكذا جاءَ فِي الحَدِيث: (على أَشْعَارِهِم وأَبْشَارِهم) .
(وشَعِرَ) الرَّجلُ، (كفَرِحَ: كَثُرَ شَعرُه) وطالَ، فَهُوَ أَشْعَرُ، وشَعِرٌ.
(و) حَكى اللِّحْيَانيّ: شَعِرَ، إِذَا (مَلَكَ عَبِيداً) .
(والشِّعْرَةُ، بالكَسْرِ: شَعرُ العَانَةِ) ، رَجُلاً أَو امرأَةً، وخَصَّه طائِفَةٌ بأَنَّه عانَةُ النّساءِ خاصَّةً، فَفِي الصّحاح: والشِّعْرَةُ، بالكسرِ: شَعرُ الرَّكَبِ للنِّساءِ خاصّةً، ومثلُه فِي العُبَابِ للصّاغانيّ.
وَفِي التَّهْذِيب: والشِّعْرَةُ، بالكَسْر: الشَّعرُ النّابِتُ على عانَةِ الرّجلِ ورَكَبِ المَرْأَةِ، وعَلى مَا وَراءَها، وَنَقله فِي المِصْباح، وسَلَّمَه، وَلذَا خالَفَ المُصَنّف الجَوْهَرِيّ وأَطلقه (كالشِّعْراءِ) بالكَسْر والمَدّ، هاكذا هُوَ مَضْبُوطٌ عندنَا، وَفِي بعض النُّسخ بالفَتْح، (وتَحْتَ السُّرَّة مَنْبِتُه) ، وَعبارَة الصّحاح: والشِّعْرةُ مَنْبِتُ الشَّعرِ تحتَ السُّرَّةِ (و) قيل: الشِّعْرَةُ: (العَانَةُ) نَفْسُها.
قلْت: وَبِه فُسِّر حديثُ المَبْعَثِ: (أَتَانِي آتٍ فَشَقَّ مِنْ هاذِه إِلى هاذِه) أَي من ثُغْرَةِ نَحْرِه إِلى شِعْرَتِه.
(و) الشِّعْرَةُ: (القِطْعَةُ من الشَّعرِ) ، أَي طائفةٌ مِنْهُ.
(وأَشْعَرَ الجَنِينُ) فِي بطْنِ أُمّه، (وشَعَّرَ تَشْعِيراً، واسْتَشْعَر، وتشَعَّر: نبتَ عَلَيْهِ الشَّعرُ) ، قَالَ الفارِسيّ: لم يُسْتَعْمَل إِلاّ مَزِيداً، وأَنشد ابنُ السِّكِّيتِ فِي ذالك:
كُلَّ جَنِينٍ مُشْع 2 رٍ فِي الغِرْسِ
وَفِي الحَدِيث: (ذَكاةُ الجَنِينِ ذكَاةُ أُمِّه إِذَا أَشْعرَ) ، وهاذا كَقَوْلِهِم: أَنْبَتَ الغلامُ، إِذا نَبتَتْ عانَتُه.
(وأَشْعَرَ الخُفَّ: بَطَّنَه بشَعرٍ) ، وكذالك القَلَنْسُوَة وَمَا أَشبههما، (كشَعَّرَه) تَشْعِيراً، (وشَعَرَه) ، خَفِيفَة، الأَخيرة عَن اللِّحْيانِيّ، يُقَال: خُفٌّ مُشَعَّرٌ، ومُشْعرٌ، ومَشْعُورٌ.
وأَشْعَرَ فُلاَنٌ جُبَّتَه، إِذا بَطَّنَها بالشَّعرِ، وكذالك إِذَا أَشْعَر مِيثَرةَ سَرْجِه.
(و) أَشْعَرت (الناقَةُ: أَلْقَتْ جَنِينَها وَعَلِيهِ شَعرٌ) ، حَكَاهُ قُطْرُب.
(والشَّعِرَةُ، كفَرِحَةٍ: شاةٌ يَنْبُتُ الشَّعرُ بينَ ظِلْفَيْها، فتَدْمَيانِ) ، أَي يَخْرُج مِنْهُمَا الدَّمُ، (أَو) هِيَ (الّتي تَجِدُ أُكالاً فِي رُكَبِهَا) ، أَي فتَحُكُّ بهَا دَائِماً.
(والشَّعْراءُ: الخَشِنَةُ) ؛ هاكذا فِي النُّسخ، وَهُوَ خَطَأٌ، والصوابُ: الخَبِيثَةُ، وَهُوَ مَجازٌ، يَقُولُونَ: دَاهِيَةٌ شَعْرَاءُ، كزَبّاءَ، يَذْهبُون بهَا إِلى خُبْثِهَا، (و) كَذَا قَوْله (المُنْكَرَةُ) ، يُقَال: داهِيَةٌ شَعْراءُ، ودَاهِيَةٌ وَبْرَاءُ.
ويقَالُ للرَّجُلِ إِذا تَكَلّم بِمَا يُنْكَر عَلَيْهِ: جِئْت بهَا شَعْرَاءَ ذَاتَ وَبَرٍ.
(و) الشَّعْرَاءُ: (الفَرْوَةُ) ، سُمِّيتْ بذالك لِكَوْنِ الشَّعرِ عَلَيْهَا، حُكِيَ ذالِك عَن ثَعْلَبٍ.
(و) الشَّعْرَاءُ: (كَثْرَةُ النَّاسِ) والشَّجَرِ.
(و) الشَّعْرَاءُ والشُّعَيْرَاءُ: (ذُبَابٌ أَزْرَقُ، أَو أَحْمَرُ، يَقَعُ علَى الإِبِلِ، والحُمُرِ، والكِلاَبِ) ، وَعبارَة الصّحاح: والشَّعْرَاءُ: ذُبَابَةٌ. يُقَال: هِيَ الَّتِي لَها إِبْرَةٌ، انْتهى.
وَقيل: الشَّعْرَاءُ: ذُبَابٌ يَلْسَعُ الحِمَار فيدُورُ.
وَقَالَ أَبو حَنِيفَة: الشَّعْرَاءُ نَوْعانِ: للكَلْبِ شَعْرَاءُ معروفَةٌ، وللإِبِل شَعْراءُ، فأَمّا شَعْرَاءُ الكَلْبِ: فإِنّها إِلى الدِّقَّةِ والحُمْرَة، وَلَا تَمَسّ شَيْئا غيرَ الكَلْب، وأَمّا شَعراءُ الإِبِل: فتَضْرِبُ إِلى الصُّفْرَة، وَهِي أَضْخَمُ من شَعْراءِ الكَلْبِ، وَلها أَجْنِحَة، وَهِي زَغْباءُ تحتَ الأَجْنِحَة، قَالَ: ورُبّمَا كَثُرَت فِي النَّعَمِ، حتَّى لَا يَقْدِرُ أَهلُ الإِبل على أَن يَحْتَلِبُوا بالنَّهَارِ، وَلَا أَنْ يَرْكَبُوا مِنْهَا شَيْئا مَعهَا، فيَتْركون ذالك إِلى اللّيْل، وَهِي تَلْسَعُ الإِبل فِي مَرَاقِّ الضُّرُوع ومَا حَوْلَهَا، وَمَا تَحْتَ الذَّنَب والبَطْنِ والإِبِطَيْن، وَلَيْسَ يتَّقُونَها بشيْءٍ إِذَا كَانَ ذالك إِلاّ بالقَطِرَانِ، وَهِي تَطِيرُ على الإِبِل حتّى تَسْمَع لصَوْتِها دَوِيّاً، قَالَ الشَّمّاخُ:
تَذُبُّ صِنْفاً من الشَّعْراءِ مَنْزِلُه
مِنْهَا لَبَانٌ وأَقْرَابٌ زَهالِيلُ
(و) الشَّعْرَاءَ: (شَجَرَةٌ من الحَمْضِ) لَيْسَ لَهَا وَرَقٌ، ولهَا هَدَبٌ تَحْرِصُ عَلَيْهَا الإِبلُ حِرْصاً شَدِيداً، تَخرجُ عِيدَاناً شِداداً، نَقله صَاحب اللِّسَان عَن أَبي حَنِيفَة، والصّاغانيّ عَن أَبي زِيَاد، وَزَاد الأَخيرُ: ولَهَا خَشَبٌ حَطَبٌ.
(و) الشَّعْرَاءُ: فاكِهَةٌ، قيل: هُوَ (ضَرْبٌ من الخَوْخِ، جمعُهُما كواحِدِهِما) ، وَاقْتصر الجَوْهَرِيّ على هاذه الأَخِيرَة، فإِنه قَالَ: والشَّعْراءُ: ضَرْبٌ من الخَوْخِ، واحدُه وجمعُه سواءٌ.
وَقَالَ أَبو حنيفَة: والشَّعْرَاءُ: فاكِهَةٌ، جمْعُه وواحِدُه سواءٌ.
ونقلَ شيخُنا عَن كتاب الأَبْنِيَةِ لِابْنِ القَطّاع: شَعْراءُ لواحِدَةِ الخَوْخ.
وَقَالَ المُطَرِّز فِي كتاب المُدَاخِل فِي اللُّغَة لَهُ: وَيُقَال للخَوْخِ أَيضاً: الأَشْعَرُ، وَجمعه شُعْرٌ، مثل أَحْمَر وحُمْرٍ، انْتهى.
(و) الشَّعْرَاءُ (من الأَرْضِ: ذاتُ الشَّجَرِ، أَو كَثِيرَتُه) ، وَقيل: الشَّعْرَاءُ: الشَّجَرُ الكثيرُ، وَقيل: الأَجَمَةُ، ورَوْضَةٌ شَعْرَاءُ: كثيرةُ الشَّجَرِ.
(و) قَالَ أَبو حنيفَة: الشَّعْرَاءُ: (الرَّوْضَةُ يَغْمُرُ) هاكذا فِي النُّسخ الَّتِي بأَيدينا، والصوابُ: يَغُمّ، من غير راءٍ، كَمَا هُوَ نَصُّ كِتَاب النّباتِ لأَبي حنيفَة (رَأْسَهَا الشَّجَرُ) ، أَي يُغَطِّيه، وذالك لكَثْرته.
(و) الشَّعْرَاءُ (من الرِّمَالِ: مَا يُنْبِتُ النَّصِيَّ) ، وَعَلِيهِ اقتصرَ صاحبُ اللِّسَان، وَزَاد الصّاغانيّ (وشِبْهَه) .
(و) الشَّعْرَاءُ (من الدَّواهِي: الشَّدِيدَةُ العَظِيمةُ) الخَبِيثَةُ المُنْكَرَة، يُقَال: دَاهِيَةٌ شَعْرَاءُ، كَمَا يَقُولُونَ: زَبّاءُ، وَقد تقدّم قَرِيبا.
(ج: شُعْرٌ) ، بضمّ فَسُكُون، يحافِظُون على الصِّفَة، إِذا لَو حافَظُوا على الِاسْم لقالوا: شَعْرَاوات وشِعَارٌ. وَمِنْه الحَدِيث: (أَنّه لما أَرادَ قَتْلَ أُبَيّ بنِ خَلَفٍ تَطَايَرَ النَّاسُ عَنهُ تَطَايُرَ الشُّعْرِ عَن البَعِيرِ) .
(والشَّعَرُ) ، مُحَرَّكَةً: (النَّبَاتُ، والشَّجَرُ) ، كِلَاهُمَا على التَّشْيه بالشَّعرِ.
(و) فِي الأَساس: وَمن المَجَازِ: لَهُ شَعَرٌ كأَنَّه شَعَرٌ، وَهُوَ (الزَّعْفَرَانُ) قبْلَ أَن يُسْحَقَ. انْتهى. وأَنشدَ الصّاغانِيّ:
كأَنَّ دِماءَهُم تَجْرِي كُمَيْتاً
وَوَرْداً قانِئاً شَعَرٌ مَدُوفُ
ثمَّ قَالَ: وَمن أَسماءِ الزَّعْفَرَان: الجَسَدُ والجِسَادُ، والفَيْدُ، والمَلاَبُ، والمَرْدَقُوش، والعَبِيرُ، والجَادِيّ، والكُرْكُم، والرَّدْعُ، والرَّيْهُقانُ، والرَّدْنُ، والرّادِنُ، والجَيْهَانُ، والنّاجُود، والسَّجَنْجَل، والتّامُورُ، والقُمَّحانُ، والأَيْدَعُ، والرِّقانُ، والرَّقُون، والإِرْقَانُ، والزَّرْنَبُ، قَالَ: وَقد سُقْتُ مَا حضَرَنِي من أَسْمَاءِ الزَّعْفرانِ وإِنْ ذَكَرَ أَكثَرَها الجوهَرِيّ، انْتهى.
(و) الشَّعَارُ، (كسَحابٍ: الشَّجَرُ المُلْتَفّ) ، قَالَ يَصِفُ حِمَاراً وَحْشِيّاً:
وقَرَّبَ جانِبَ الغَرْبِيّ يَأْدُو
مَدَبَّ السَّيْلِ واجْتَنَبَ الشَّعَارَا
يَقُول: اجْتَنَب الشَّجَرَ مَخافةَ أَنْ يُرْمَى فِيهَا، ولَزِمَ مَدْرَجَ السّيْلِ.
(و) قيل: الشَّعَارُ: (مَا كانَ من شَجَرٍ فِي لِينٍ) ووِطَاءٍ (من الأَرْضِ يَحُلُّه النّاسُ) ، نَحْو الدَّهْنَاءِ وَمَا أَشبَهها، (يَسْتَدْفِئُونَ بِهِ شِتاءً، ويَسْتَظِلُّونَ بِهِ صَيْفاً، كالمَشْعَرِ) ، قيل: هُوَ كالمَشْجَرِ، وَهُوَ كُلُّ مَوْضِع فِيهِ خَمَرٌ وأَشْجَارٌ، وجَمْعُه المَشَاعِر، قَالَ ذُو الرُّمَّة يَصِفُ حِمَارَ وَحْشٍ:
يَلُوحُ إِذَا أَفْضَى ويَخْفَى بَرِيقُه
إِذَا مَا أَجَنَّتْهُ غُيُوبُ المَشَاعِرِ
يَعْنِي مَا يُغَيِّبه من الشَّجَرِ.
قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: وإِن جَعلْتَ المَشْعَر المَوْضِعَ الَّذِي بِهِ كَثْرَةُ الشَّجَرِ لم يمْتَنِع، كالمَبْقَلِ والمَحَشِّ.
(و) الشِّعَارُ، (ككِتَابغ: جُلُّ الفَرَسِ) .
(و) الشِّعَارُ: (العَلامَةُ فِي الحَرْبِ، و) غيرِهَا، مثْل (السَّفَرِ) .
وشِعَارُ العَسَاكِر: أَنْ يَسِمُوا لَهَا عَلامَةً يَنْصِبُونها؛ ليَعْرِفَ الرّجلُ بهَا رُفْقَتَه، وَفِي الحَدِيث: (إِنّ شِعَارَ أَصحابِ رسُولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمكانَ فِي الغَزْوِ: يَا مَنْصُورُ أَمِتْ أَمِتْ) ، وَهُوَ تَفَاؤُلٌ بالنَّصْرِ بعد الأَمْرِ بالإِمَاتَةِ.
(و) سَمَّى الأَخْطَلُ (مَا وُقِيَتْ بِهِ الخَمْرُ) شِعَاراً، فَقَالَ:
فكَفَّ الرِّيحَ والأَنْدَاءَ عَنْهَا
من الزَّرَجُونِ دُونَهُمَا الشِّعَارُ
(و) فِي التَّكْمِلَة: الشِّعَارُ: (الرَّعْدُ) ، وأَنشدَ أَبو عَمْرٍ و:
باتَتْ تُنَفِّجُها جَنُوبٌ رَأْدَةٌ
وقِطَارُ غادِيَةٍ بغَيرِ شِعَارِ
(و) الشِّعَارُ: (الشَّجَرُ) المُلْتَفُّ، هاكذا قَيده شَمِرٌ بخطِّه بِالْكَسْرِ، وَرَوَاهُ ابنُ شُمَيْل والأَصْمَعِيّ، نقَلَه الأَزْهَرِيّ، (ويُفْتَحُ) ، وَهُوَ رِوَايَةُ ابنِ السِّكِّيتِ وآخرِينَ.
وَقَالَ الرِّياشِيّ: الشِّعَارُ كلّه مكسور، إِلاّ شَعَارَ الشَّجَرِ.
وَقَالَ الأَزهَرِيّ: فِيهِ لُغَتَان شِعَارٌ وشَعَارٌ، فِي كَثْرَة الشَّحَر.
(و) الشِّعَارُ: (المَوْتُ) ، أَوردَه الصّاغانيّ.
(و) الشِّعَارُ: (مَا تَحْتَ الدِّثارِ من اللِّبَاسِ، وَهُوَ يَلِي شَعرَ الجَسدِ) دون مَا سِواه من الثِّيابِ، (ويُفْتَح) ، وَهُوَ غَرِيبٌ، وَفِي المَثَل: (هم الشِّعَارُ دونَ الدِّثَارِ) . يَصِفُهم بالمَوَدّة والقُرْب، وَفِي حديثِ الأَنصارِ: (أَنْتُم الشِّعَارُ، والناسُ الدِّثَارُ) أَي أَنتم الخاصَّةُ والبِطَانَةُ، كَمَا سمَّاهم عَيْبَتَه وكَرِشَه. والدِّثارُ: الثَّوبُ الَّذي فَوقَ الشِّعَار، وَقد سبق فِي مَحلِّه.
(ج: أَشْعِرَةٌ وشُعُرٌ) ، الأَخِير بضمَّتَيْن ككِتَاب وكُتُبٍ، وَمِنْه حديثُ عَائِشَة: (أَنّه كَانَ لَا ينَامُ فِي شُعُرِنَا) ، وَفِي آخَرَ: (أَنّه كانَ لَا يُصَلِّي فِي شُعُرِنَا وَلَا فِي لُحُفِنَا) .
(وشَاعَرَهَا، وشَعَرَها) ضَاجَعَها و (نامَ مَعَها فِي شِعَارٍ) واحِدٍ، فَكَانَ لَهَا شِعَاراً، وَكَانَت لَهُ شِعَاراً، وَيَقُول الرَّجلُ لامْرَأَتِه: شَاعِرِينِي. وشَاعَرَتْهُ: نَاوَمَتْه فِي شِعَارٍ واحدٍ.
(واسْتَشْعَرَه: لَبِسَه) ، قَالَ طُفَيْلٌ:
وكُمْتاً مُدَمّاةً كأَنَّ مُتُونَهَا
جَرَى فَوقَها واسْتَشْعَرَت لَوْنَ مُذْهَبِ
(وأَشْعَرَه غَيْرُه: أَلْبَسَه إِيّاه) .
وأَما قولُه صلى الله عَلَيْهِ وسلملِغَسَلَةِ ابنَتِه حِين طَرَحَ إِليهِنّ حَقْوَهُ: (أَشْعِرْنَهَا إِيّاه) ، فإِن أَبا عُبَيْدَة قَالَ: مَعْنَاهُ: اجْعَلْنَه شِعَارَهَا الَّذِي يَلِي جَسَدَها؛ لأَنه يَلِي شَعرَها.
(و) من المَجَاز: (أَشْعَرَ الهَمُّ قَلْبِي) ، أَي (لَزِقَ بهِ) كلُزُوقِ الشِّعَارِ من الثِّيَاب بالجَسَد، وأَشْعَرَ الرَّجُلُ هَمّاً كذالك.
(وكُلُّ مَا أَلْزَقْتَه بشيْءٍ) فقد (أَشْعَرْتَه بهِ) ، وَمِنْه: أَشْعَرَه سِنَاناً، كَمَا سيأْتِي.
(و) أَشْعَرَ (القَوْمُ: نادَوْا بشِعَارِهِمْ، أَو) أَشْعَرُوا، إِذَا (جعَلُوا لأَنْفُسِهِم) فِي سَفَرِهِم (شِعَاراً) ، كلاهُما عَن اللّحْيَانيّ.
(و) أَشْعَرَ (البَدَنَةَ: أَعْلَمَهَا) ، أَصْلُ الإِشْعَار: الإِعْلام، ثمَّ اصطُلِحَ على استعمالِه فِي معنى آخَرَ، فَقَالُوا: أَشْعَرَ البَدَنَةَ، إِذا جَعَلَ فِيهَا عَلامَةً (وَهُوَ أَن يَشُقّ جِلْدَهَا، أَو يَطْعَنَها) فِي أَسْنِمَتِها فِي أَحَدِ الجانِبَيْنِ بمِبْضَعٍ أَو نَحْوِه، وَقيل: طَعَنَ فِي سَنَامِها الأَيْمَن (حَتَّى يَظْهَرَ الدَّمُ) ويُعْرَف أَنّها هَدْيٌ، فَهُوَ اسْتِعَارَة مَشْهُورَة، نُزِّلَتْ مَنْزِلَةَ الحَقيقَةِ، أَشار إِليه الشِّهَاب فِي العِنَايَة فِي أَثناءِ البَقَرة.
(والشَّعِيرَةُ: البَدَنة المَهداة) ، سُمِّيَتْ بذالك لأَنّه يُؤَثَّر فِيهَا بالعَلاَمَات.
(ج: شَعَائِرُ) ، وأَنشد أَبو عُبَيْدَة:
نُقَتِّلُهُم جِيلاً فَجِيلاً تَراهُمُ
شَعائِرَ قُرْبَانٍ بهَا يُتَقَرَّبُ
(و) الشَّعِيرَةُ: (هَنَةٌ تُصاغُ من فِضَّةٍ أَو حَدِيدٍ على شَكْلِ الشَّعِيرَةِ) تُدْخَل فِي السِّيلاَنِ (تَكُونُ مِسَاكاً لنِصَابِ النَّصْلِ) والسِّكِّين. (وأَشْعَرَها) : جَعَلَ لَهَا شَعِيرَةً، هاذِه عبارَة المُحْكَم، وأَمّا نَصُّ الصّحاح، فإِنَّه قَالَ: شَعِيرَةُ السِّكِّينِ: الحديدَةُ الَّتِي تُدْخَل فِي السِّيلانِ فَتكون مِساكاً للنَّصْل.
(وشِعَارُ الحَجِّ) ، بِالْكَسْرِ: (مَناسِكُه وعَلاَمَاتُه) وآثَارُه وأَعمالُه، وكُلُّ مَا جُعِلَ عَلَمَاً لطاعَةِ اللَّهِ عزَّ وجَلَّ، كالوُقوفِ والطّوافِ والسَّعْيِ والرَّمْيِ والذَّبْحِ، وَغير ذالك.
(والشَّعِيرَةُ والشَّعَارَةُ) ، ضَبَطُوا هاذِه بالفَتْح، كَمَا هُوَ ظاهرُ المصَنّف، وَقيل: بالكَسْر، وهاكذا هُوَ مضبوطٌ فِي نُسخةِ اللِّسَان، وضَبطَه صاحبُ المِصْبَاح بالكسرِ أَيضاً، (والمَشْعَرُ) ، بالفَتْح أَيضاً (مُعْظَمُهَا) ، هاكذا فِي النّسخ، والصوابُ مَوْضِعُها، أَي الْمَنَاسِك.
قَالَ شيخُنَا: والشَّعَائِرُ صالِحَةٌ لأَن تكونَ جَمْعاً لشِعَارٍ وشِعَارَة، وجَمْعُ المَشْعَرِ مَشَاعِرُ.
وَفِي الصّحاحِ: الشَّعَائِرُ: أَعمالُ الحَجِّ، وكُلُّ مَا جُعِل عَلَماً لطاعَةِ اللَّهِ عزّ وجَلّ، قَالَ الأَصمَعِيّ: الوَاحِدَةُ شَعِيرَةٌ، قَالَ: وَقَالَ بعضُهُمْ: شِعَارَةٌ.
والمَشَاعِرُ: مَواضِعُ المَنَاسِكِ.
(أَو شَعائِرُه: مَعالِمُه الَّتِي نَدَبَ اللَّهُ إِلَيْهَا، وأَمَرَ بالقِيَام بِهَا) ، كالمَشاعِر، وَفِي التَّنْزِيل: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ لاَ تُحِلُّواْ شَعَآئِرَ اللَّهِ} (الْمَائِدَة: 2) .
قَالَ الفَرّاءُ: كَانَت العَرَبُ عامَّةً لَا يَرَوْنَ الصَّفَا والمَرْوَةَ من الشَّعَائِرِ، وَلَا يَطُوفونَ بينهُما، فأَنزَل الله تعالَى ذالِك، أَي لَا تسْتَحِلُّوا تَرْكَ ذالِك.
وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي شعائِرِ الله: يعْنِي بهَا جَميعَ مُتَعَبَّدَاتِه الَّتِي أَشْعَرَها الله، أَي جَعَلَهَا أَعلاماً لنا، وَهِي كلُّ مَا كَانَ من مَوْقِفٍ أَو مَسْعًى أَو ذَبْحٍ، وإِنّما قيل: شَعائِرُ لكُلّ عَلَمٍ ممّا تُعَبِّدَ بِهِ؛ لأَنّ قَوْلَهُمْ: شَعَرْتُ بِهِ: عَلِمْتُه، فلهاذا سُمِّيَتِ الأَعلامُ الَّتِي هِيَ مُتَعَبَّداتُ اللَّهِ تَعَالَى شَعَائِرَ.
(والمَشْعَرُ) : المَعْلَمُ والمُتَعَبَّدُ من مُتَعَبَّداتِه، وَمِنْه سُمِّيَ المَشْعَرُ (الحَرَامُ) ، لأَنّه مَعْلَمٌ للعبادَة، ومَوْضع، قَالَ الأَزْهَرِيّ: (و) يَقُولُون: هُوَ المَشْعَرُ الحَرَامُ، والمِشْعَرُ، (تُكْسَر مِيمُه) وَلَا يكادُون يَقُولُونَه بِغَيْر الأَلف وَاللَّام. قلت: ونقَل شيخُنا عَن الْكَامِل: أَنّ أَبا السَّمَّالِ قرأَه بالكسْر: مَوضِعٌ (بالمُزْدَلِفَة) ، وَفِي بعض النُّسخ: المُزْدَلِفَة، وَعَلِيهِ شرح شيخِنَا ومُلاّ عَلِيّ، ولهاذا اعتَرَضَ أَخِيرُ فِي النّامُوس، بأَنّ الظَّاهِر، بل الصّواب، أَنّ المَشْعَر مَوْضِعٌ خاصٌّ من المُزْدَلِفَة لَا عَيْنها، كَمَا تُوهِمُه عبارَةُ القامُوس، انْتهى. وأَنتَ خَبِيرٌ بأَنّ النُّسْخَة الصحيحةَ هِيَ: بالمُزْدَلِفَة، فَلَا تُوهِمُ مَا ظَنّه، وَكَذَا قَوْلُ شيخِنا عِنْد قَول المُصَنّف: (وعَليهِ بِناءٌ اليَوْمَ) : يُنَافِيهِ، أَي قَوْله: إِن المَشْعَرَ هُوَ المُزْدَلِفة، فإِنّ البِنَاءَ إِنّمَا هُوَ فِي مَحَلَ مِنْهَا، كَمَا ثَبَتَ بالتّواتُر، انْتهى، وَهُوَ بِنَاء على مَا فِي نُسْخته الَّتِي شَرح عَلَيْهَا، وَقد تَقدَّم أَنّ الصحيحةَ هِيَ: بالمُزْدَلِفة، فزالَ الإِشكالُ.
(ووَهِمَ مَن ظَنَّه جُبَيْلاً بقُرْبِ ذالك البِنَاءِ) ، كَما ذَهَبَ إِليه صاحبُ المِصْباح وَغَيره، فإِنه قَولٌ مَرْجُوحٌ.
قالَ صاحِبُ المِصْباح: المَشْعَرُ الحَرَامُ: جَبَلٌ بآخِرِ المُزْدَلِفَة، واسْمه قُزَحُ، ميمه مَفْتُوحَة، على المَشْهُور، وبعضُهم يَكْسِرها، على التّشْبِيه باسمِ الآلةِ.
قَالَ شيخُنا: ووُجِدَ بخطّ المُصَنِّف فِي هَامِش المِصباح: وقيلَ: المَشْعَرُ الحَرَامُ: مَا بَيْنَ جَبَلَيْ مُزْدَلِفَةَ مِن مَأْزِمَيْ عَرَفةَ إِلى مُحَسِّرٍ، وَلَيْسَ المَأْزِمانِ وَلَا مُحَسِّرٌ من المَشْعَر، سُمِّي بِهِ لأَنَّه مَعْلَمٌ للعِبَادة، وموضعٌ لَهَا.
(والأَشْعَرُ: مَا اسْتَدارَ بالحافِر من مُنْتَهَى الجِلْدِ) ، حَيْثُ تَنْبُت الشُّعَيْرَات حَوالَيِ الحافِر، والجمعُ أَشاعِرُ؛ لأَنّه اسمٌ، وأَشاعِرُ الفَرَسِ: مَا بينَ حَافِرِه إِلى مُنْتَهَى شَعرِ أَرساغِه.
وأَشْعَرُ خُفِّ البعيرِ: حيثُ يَنْقَطِعُ الشَّعرُ.
(و) الأَشْعَرُ: (جانِبُ الفَرْجِ) ، وَقيل: الأَشْعَرَانِ: الإِسْكَتَانِ، وَقيل: هما مَا يَلي الشُّفْرَيْنِ، يُقَال لنَاحِيَتَيْ فَرْجِ المرأَةِ: الأَسْكَتَانِ، ولطَرَفَيْهِما: الشُّفْرانِ، والَّذِي بَينهمَا: الأَشْعَرَانِ.
وأَشاعِرُ النّاقَةِ: جَوانِبُ حَيَائِها، كَذَا فِي اللّسان، وَفِي الأَساس: يُقَال: مَا أَحْسَنَ ثُنَنَ أَشاعِرِه، وَهِي منابِتُهَا حَوْلَ الحَافِر.
(و) الأَشْعَرُ: (شَيْءٌ يَخْرُج من ظِلْفَيِ الشّاةِ، كأَنَّه ثُؤْلُولٌ) ، تُكْوَى مِنْهُ، هاذِه عَن اللِّحْيَانِيّ.
(و) الأَشْعَرُ: (جَبَلٌ) مُطِلٌّ على سَبُوحَةَ وحُنَيْن، ويُذْكَر مَعَ الأَبْيَض.
والأَشْعَرُ: جَبَلٌ آخرُ لجُهَيْنَةَ بَين الحَرَمَيْن، يُذْكَر مَعَ الأَجْرَدِ، قلْت: وَمن الأَخيرِ حَدِيثُ عَمْرِو بنِ مُرَّة: (حَتَّى أَضاءَ لي أَشْعَرُ جُهَيْنَةَ) .
(و) الأَشْعَرُ: (اللَّحْمُ يَخْرُج تَحْتَ الظُّفُر، ج: شُعُرٌ) ، بِضَمَّتين.
(والشَّعِيرُ) ، كأَمِيرٍ: (م) ، أَي مَعْرُوف، وَهُوَ جِنْسٌ من الحُبُوب، (واحِدَتُه بهاءٍ) ، وبائِعُه شَعِيرِيٌّ، قَالَ سيبويهِ: وَلَيْسَ مِمَّا بُنِيَ على فاعِلٍ وَلَا فَعَّالٍ، كَمَا يَغْلِب فِي هاذا النَّحْوِ.
وأَمّا قَوْلُ بعضِهِم: شِعِير وبِعِير ورِغِيف، وَمَا أَشبه ذالك لتَقْرِيبِ الصَّوْت، وَلَا يكونُ هاذا إِلاّ مَعَ حُروفِ الحَلْق.
وَفِي المِصْباح: وأَهْلُ نَجْدٍ يُؤَنِّثُونَه، وغيرُهم يُذَكِّرُه، فيُقَال: هِيَ الشَّعِيرُ، وَهُوَ الشَّعِيرُ.
وَفِي شرْحِ شيخِنا قَالَ عُمَرُ بنُ خَلَفِ بنِ مَكِّيّ: كلُّ فَعِيلٍ وَسَطُه حَرْفُ حَلْقٍ مكسور يَجُوزُ كسْرُ مَا قَبْلَه أَو كَسْرُ فَائِه اتبَاعا للعَيْنِ فِي لُغَةِ تَمِيمٍ، كشِعِير ورِحِيم ورِغِيف وَمَا أَشبَه ذالك، بل زَعَمَ اللَّيْثُ أَنّ قَوْماً من الْعَرَب يَقُولون ذالك، وإِنْ لم تَكُنْ عينُه حَرْفَ حَلْق، ككِبِير وجِلِيل وكِرِيم.
(و) الشَّعِيرُ: (العَشِيرُ المُصَاحِبُ) ، مقلوبٌ (عَن) مُحْيِي الدِّين يَحْيَى بنِ شَرَفِ بن مِرَا (النَّوَوِيّ) .
قلْت: ويجوزُ أَن يكون من: شَعَرَها: إِذا ضَاجَعَها فِي شِعَارٍ وَاحِد، ثمَّ نُقِلَ فِي كلّ مُصَاحِبٍ خاصّ، فتأَمَّلْ.
(و) بابُ الشَّعِير: (مَحَلَّةٌ ببَغْدادَ، مِنْهَا الشَّيْخُ الصّالِحُ) أَبو طاهِرٍ (عبدُ الكَرِيمِ بنُ الحَسَنِ بنِ عَلِيّ) بْنِ رَزْمَة الشَّعِيرِيّ الخَبّاز، سَمِعَ أَبا عُمَرَ بنَ مَهْدِيّ.
وفَاتَه:
عليُّ بنُ إِسماعيلَ الشَّعِيرِيّ: شيخٌ للطَّبَرانِيّ.
(و) شَعِير: (إِقْلِيمٌ بالأَنْدَلُسِ) .
(و) شَعِير: (ع، ببِلادِ هُذَيْلٍ) .
وإِقليم الشَّعِيرَةِ بحِمْصَ، مِنْهُ أَبو قُتَيْبَةَ الخُرَاسَانِيّ، نَزلَ البَصْرَةَ، عَن شُعْبَةَ ويُونُسَ بن أَبي إِسحاقَ، وَثَّقَهُ أَبو زُرْعَةَ.
(والشُّعْرُورَةُ) ، بالضّمّ: (القِثَّاءُ الصَّغِير، ج: شَعَارِيرُ) ، وَمِنْه الحَدِيث: (أُهْدِيَ لرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وسلمشَعارِيرُ) .
(و) يُقَال: (ذَهَبُوا) شَعَالِيلَ، و (شَعَارِيرَ بقذَّانَ) ، بِفَتْح القَافِ، وكَسْرِهَا، وتشديدِ الذَّال الْمُعْجَمَة، (أَو) ذَهَبُوا شَعَارِيرَ (بقِنْدَحْرَةَ) ، بِكَسْر الْقَاف وَسُكُون النّون وَفتح الدَّال الْمُهْملَة وإِعجامها، (أَي مُتَفَرِّقِينَ مثْلَ الذِّبّانِ) ، واحدُهم شُعْرُورٌ.
وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ: أَصبَحَتْ شَعَارِيرَ بقِرْدَحْمَةَ وقِرْذَحْمَةَ، وقِنْدَحْرَةَ، وقِنْذَحْرَةَ وقَدَّحْرَةَ وقِذَّحْرَةَ، معْنَى كلِّ ذالك: بحيْثُ لَا يُقْدَرُ عَلَيْهَا، يَعنِي اللِّحْيانيُّ: أَصْبَحَت القَبِيلَةُ.
وَقَالَ الفَرَّاءُ: الشّماطِيطُ، والعَبَادِيدُ، والشَّعَارِيرُ، والأَبَابِيلُ، كلّ هاذا لَا يُفْرَدُ لَهُ واحدٌ. (والشعارِيرُ: لُعْبَةٌ) للصِّبْيَانِ، (لَا تُفْرَدُ) ، يُقَال: لَعِبْنا الشَّعَارِيرَ، وهاذا لَعِبُ الشَّعَارِيرِ.
(وشِعْرَى، كذِكْرَى: جَبَلٌ عنْدَ حَرَّةِ بَنِي سُلَيْمٍ) ، ذكَرَه الصَّاغانيّ.
(والشِّعْرَى) ، بِالْكَسْرِ: كَوكبٌ نَيِّرٌ يُقَال لَهُ: المِرْزَم، يَطْلُع بعدَ الجَوْزَاءِ، وطُلُوعُه فِي شِدَّةِ الحَرّ، تَقُولُ العَرَبُ: إِذا طَلَعَت الشِّعْرَى جعَلَ صاحبُ النّحلِ يَرَى.
وهما الشِّعْرَيانِ: (العَبُورُ) الَّتِي فِي الجَوْزَاءِ، (والشِّعْرَى الغُمَيْصَاءُ) الَّتِي فِي الذِّراعِ، تَزْعُمُ العربُ أَنّهما (أُخْتَا سُهَيْلٍ) . وطُلُوع الشِّعْرَى على إِثْرِ طُلُوعِ الهَقْعَة، وعَبَدَ الشِّعْرَى العَبُورَ طائِفَةٌ من العربِ فِي الجاهِليّة، وَيُقَال: إِنّها عَبَرَت السماءَ عَرْضاً، وَلم يَعْبُرْها عَرْضاً غيرُها، فأَنزلَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشّعْرَى} (النَّجْم: 49) ، وسُمِّيَت الأُخرَى الغُمَيْصَاءَ؛ لأَنّ العربَ قَالَت فِي حديثِها: إِنّهَا بَكَتْ على إِثْرِ العَبُورِ حَتَّى غَمِصَتْ.
(وشَعْرُ، بالفَتح مَمْنُوعاً) أَمَّا ذِكْرُ الفَتْحِ فمُسْتَدْرَكٌ، وأَمّا كَونه مَمْنُوعًا من الصَّرْفِ فقد صَرّح بِهِ هاكذا الصّاغانيّ وَغَيره من أَئمّةِ اللُّغَة، وَهُوَ غير ظَاهر، وَلذَا قَالَ البَدْر القرَافِيّ: يُسْأَل عَن علَّة المنْعِ وَقَالَ شيخُنا: وادِّعاءُ المنْعِ فِيهِ يَحْتاجُ إِلى بَيَانِ العِلَّة الَّتِي مَعَ العَلَمِيَّة؛ فإِنّ فَعْلاً بالفَتْح كزَيْدٍ وعَمْرٍ وَلَا يجوزُ منعُه من الصَّرْفِ إِلاّ إِذا كَانَ مَنْقُولاً من أَسماءِ الإِناث، على مَا قُرِّرَ فِي العَربيّة: (جَبَلٌ) ضَخْمٌ (لبَنِي سُلَيْمٍ) يُشْرِف على مَعْدِنِ المَاوَانِ قَبْلَ الرَّبَذَةِ بأَميالٍ لمَنْ كَانَ مُصْعِداً. (أَو) هُوَ جبلٌ فِي ديَارِ (بنِي كِلابٍ) ، وَقد رَوَى بعضُهُم فيهِ الكَسْرَ، والأَوَّلُ أَكثرُ.
(و) شِعْرٌ، (بالكَسْرِ: جَبَلٌ بِبِلادِ بَنِي جُشَمَ) ، قريبٌ من المَلَحِ، وأَنشد الصّاغانِيّ لذِي الرُّمَّةِ:
أَقُولُ وشِعْرٌ والعَرَائِسُ بَيْنَنَا
وسُمْرُ الذُّرَا مِنْ هَضْبِ ناصِفَةَ الحُمْرِ وحرَّك العَيْنَ بَشِيرُ بنُ النِّكْثِ فَقَالَ:
فأَصْبَحَتْ بالأَنْفِ مِنْ جَنْبَيْ شِعِرْ
بُجْحاً تَراعَى فِي نَعَامٍ وبَقَرْ
قَالَ: بُجْحاً: مُعْجَبَات بمكانهِنّ، والأَصْلُ بُجُحٌ، بضمّتَيْن. قلْت: وَقَالَ البُرَيْقُ:
فحَطَّ الشَّعْرَ من أَكنافِ شَعْرٍ
وَلم يَتْرُكْ بِذِي سَلْعٍ حِمَارَا
وفَسَّرُوه أَنّه جَبَل لبَنِي سُلَيْم.
(والشَّعْرَانُ بالفَتْح: رِمْثٌ أَخْضَرُ) ، وَقيل: ضَرْبٌ من الحَمْضِ أَغْبَرُ، وَفِي التَّكْمِلَة: ضَرْبٌ من الرِّمْثِ أَخْضَر (يَضْرِبُ إِلى الغُبْرَةِ) . وَقَالَ الدِّينَوَرِيّ: الشَّعْرانُ: حَمْضٌ تَرْعاه الأَرانِبُ، وتَجْثِمُ فِيهِ، فيُقَال: أَرْنَبٌ شَعْرَانِيَّة، قَالَ: وَهُوَ كالأُشْنَانَةِ الضَّخْمَة، وَله عِيدَانٌ دِقاق تَرَاه من بَعِيدٍ أَسْوَدَ، أَنشدَ بعضُ الرُّوَاة:
مُنْهَتِكُ الشَّعْرَانِ نَضّاخُ العَذَبْ
والعَذَبُ: نَبْتٌ.
(و) شَعْرَانُ: (جَبَلٌ قُرْبَ المَوْصِلِ) وَقَالَ الصّاغانيّ: من نَوَاحِي شَهْرَزُورَ، (من أَعْمَرِ الجِبَالِ بالفَوَاكِه والطُّيُور) ، سُمِّيَ بذالك لكَثْرَةِ شَجَرِه، قَالَ الطِّرِمّاحُ:
شُمُّ الأَعَالِي شائِكٌ حَوْلَهَا
شَعْرَانُ مُبْيَضٌّ ذُرَا هامِها
أَرادَ شُمٌّ أَعالِيهَا.
(و) شُعْرَانُ، (كعُثْمَانَ، ابنُ عَبْدِ اللَّهِ الحَضْرَمِيّ) ، ذكره ابنُ يُونُسَ، وَقَالَ: بَلَغَني أَنّ لَهُ رِوَايَةً، ولمْ أْظفَرْ بهَا، تُوُفِّي سنة 205.
(وشُعَارَى، ككُسَالَى: جَبَلٌ، ومَاءٌ باليَمَامَةِ) ، ذكرَهُمَا الصّاغانيّ.
(والشَّعَرِيّاتُ) ، محرّكةً: (فِرَاخُ الرَّخَمِ) .
(و) الشَّعُورُ، (كصَبُورٍ: فَرَسٌ للحَبِطَاتِ) حَب 2 طاتِ تَمِيمٍ، وفيهَا يقولُ بعضُهم:
فإِنّي لَنْ يُفَارِقَنِي مُشِيحٌ
نَزِيعٌ بَين أَعْوَجَ والشَّعُورِ
(والشُّعَيْرَاءُ) ، كالحُمَيْرَاءِ: (شَجَرٌ) ، بلغَة هُذَيْل، قَالَه الصّاغانِيّ.
(و) الشُّعَيْرَاءُ: (ابنَةُ ضَبَّةَ بنِ أُدَ) . هِيَ (أُمُّ قَبِيلَةٍ) وَلَدَتْ لبَكْرِ بنِ مُرَ، أَخي تَمِيمِ بنِ رّ، فهم بَنو الشُّعَيْرَاءِ. (أَو) الشُّعَيْرَاءُ: (لقَبُ ابنِهَا بَكْرِ بنِ مُرَ) ، أَخي تَمِيمِ بنِ مُرَ.
(وذُو المِشْعَارِ: مالِكُ بنُ نَمَطٍ الهَمْدَانِيّ) ، هاكذا ضَبَطَه شُرّاحُ الشِّفَاءِ، وَقَالَ ابنُ التِّلِمْسَانِيّ: بشين مُعْجمَة ومهملة. وَفِي الرَّوْضِ الأُنُفِ أَنّ كُنْيَةَ ذِي المِشْعَارِ أَبو ثَوْرٍ (الخارِفِيّ) ، بالخاءِ الْمُعْجَمَة والراءِ، نِسْبَة لخَارِفٍ، وَهُوَ مالِكُ بنُ عبد الله، أَبو قَبِيلة من هَمْدانَ، (صَحابيّ) ، وَقَالَ السُّهَيْليّ: هُوَ من بَنِي خارِفٍ أَو من يَامِ بنِ أَصْبَى، وَكِلَاهُمَا من هَمْدان.
(و) ذُو الْمِشْعارِ: (حَمْزَةُ بنُ أَيْفَعَ) بن رَبِيبِ بن شَرَاحِيل بنِ ناعِط (النّاعِطِيّ الهَمْدانِيُّ، كانَ شَرِيفاً) فِي قومِه، (هاجَرَ) من اليمنِ (زَمَنَ) أَميرِ المُؤْمِنين (عُمَرَ) بنِ الخَطّابِ، رَضِي الله عَنهُ، (إِلى) بلادِ (الشّامِ، وَمَعَهُ أَربعةُ آلافِ عَبْدٍ، فأَعْتَقَهُم كُلَّهُم، فانْتَسَبُوا) بالولاءِ (فِي هَمْدانَ) القَبِيلَةِ المشهورةِ.
(والمُتَشاعِرُ: مَنْ يُرِي من نَفْسِه أَنّه شاعِر) وَلَيْسَ بشاعِرٍ، وَقيل: هُوَ الَّذِي يَتَعَاطَى قولَ الشِّعْرِ، وَقد تقدّم فِي بَيَان طَبَقَاتِ الشُّعَراءِ، وأَشَرْنا إِليه هُنَاكَ، وإِعادَتُه هُنَا كالتَّكْرارِ. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
قَوْلك للرَّجُلِ: استَشْعِرْ خَشْيَةَ اللَّهِ، أَي اجعَلْه شِعَار قَلْبِك.
واستَشْعَرَ فُلانٌ الخَوْفَ، إِذا أَضمَرَه، وَهُوَ مَجاز.
وأَشْعَرَه الهَمَّ، وأَشْعَره فلانٌ شَرّاً، أَي غَشِيَه بِهِ، ويقالُ: أَشْعَرَه الحُبُّ مَرَضاً، وَهُوَ مَجاز.
واسْتَشْعَرَ خَوْفاً.
ولَبِسَ شِعَارَ الهَمِّ، وَهُوَ مَجاز.
وكَلِمَةٌ شاعِرَةٌ، أَي قصيدَةٌ.
وَيُقَال للرَّجُلِ الشَّدِيد: فلانٌ أَشْعَرُ الرَّقَبةِ: شُبِّهَ بالأَسَد، وإِن لم يكن ثَمَّ شَعرٌ، وَهُوَ مَجاز.
وشَعِر التَّيْسُ وغَيْرُهُ مِنْ ذِي الشَّعرِ شَعَراً: كَثُرَ شَعرُه.
وتَيْسٌ شَعِرٌ، وأَشْعَرُ، وعَنْزٌ شَعْرَاءُ.
وَقد شَعِرَ يَشْعَرُ شَعَراً، وذالك كُلَّمَا كَثُرَ شَعرُه.
والشَّعْرَاءُ، بالفَتْح: الخُصْيَةُ الكَثِيرَةُ الشَّعرِ، وَبِه فُسِّر قَوْلُ الجَعْدِيِّ:
فأَلْقَى ثَوْبَهُ حَوْلاً كَرِيتاً
على شَعْراءَ تُنْقِضُ بالبِهامِ
وَقَوله: تُنْقِضُ بالبِهَامِ، عَنَى أُدْرَةً فِيهَا إِذا فَشَّتْ خَرَجَ لَهَا صَوْتٌ كتَصْوِيتِ النَّقْضِ بالبَهْمِ إِذا دَعاها.
والمَشَاعِرُ: الحَواسّ الخَمْسُ، قَالَ بلعَاءُ بنُ قَيْس:
والرَّأْسُ مرتَفِعٌ فِيهِ مَشاعِرُه
يَهْدِي السَّبِيلَ لَهُ سَمْعٌ وعَيْنَانِ
وأَشْعَرَهُ سِنَاناً: خالَطَه بِهِ، وَهُوَ مَجَازٌ، أَنشد ابنُ الأَعرابِيّ لأَبِي عازِبٍ الكِلابِيّ:
فأَشْعَرْتُه تَحتَ الظَّلامِ وبَيْنَنَا
من الخَطَرِ المَنْضُودِ فِي العينِ ناقِعُ
يُرِيدُ: أَشْعَرْتُ الذِّئْبَ بالسَّهْمِ.
واسْتَشْعَر القَوْمُ، إِذَا تَدَاعَوْا بالشِّعَارِ فِي الحَرْبِ، وَقَالَ النّابِغَةُ:
مُسْتَشْعِرِينَ قَد الْفَوْا فِي دِيَارِهِمُ
دُعَاءَ سُوعٍ ودُعْمِيَ وأَيُّوبِ
يَقُول: غَزاهُم هاؤلاءِ فتَدَاعَوْا بَينَهم فِي بيوتِهِم بشِعَارِهم.
وَتقول العَرَبُ للمُلوك إِذا قُتِلُوا: أُشْعِرُوا، وكانُوا يَقُولُون فِي الْجَاهِلِيَّة: دِيَةُ المُشْعَرَةِ أَلْفُ بَعِيرٍ، يُرِيدُون: دِيَةُ المُلُوكِ، وَهُوَ مَجاز.
وَفِي حديثِ مَكْحُولٍ: (لَا سَلَبَ إِلاّ لِمَنْ أَشْعَرَ عِلْجاً، أَو قَتَلَه) أَي طَعَنَه حتّى يَدْخُلَ السِّنَانُ جَوْفَه.
والإِشعارُ: الإِدْمَاءُ بطَعْنٍ أَو رَمْيٍ أَو وَجْءٍ بحَدِيدَةٍ، وأَنشد لكُثَيِّر:
عَلَيْهَا ولَمَّا يَبْلُغَا كُلَّ جُهْدِهَا
وَقد أَشْعَرَاهَا فِي أَظَلَ ومَدْمَعِ
أَشْعَرَاها، أَي أَدْمَيَاها وطَعَنَاها، وَقَالَ الآخر:
يَقُولُ للمُهْرِ والنُّشَّابُ يُشْعِرُه
لَا تَجْزَعَنَّ فشَرُّ الشِّيمَةِ الجَزَعُ
وَفِي حديثِ مَقْتَلِ عُثْمَانَ، رَضِي الله عَنهُ: (أَنّ التُّجِيبِيّ دَخَلَ عَلَيْهِ فأَشْعَرَهُ مِشْقَصــاً) ، أَي دَمّاه بِهِ، وَفِي حَدِيث الزُّبَيْرِ: (أَنَّه قاتَلَ غُلاماً فأَشْعَرَهُ) .
وأَشْعَرْتُ أَمْرَ فُلانٍ: جَعَلْته مَعْلُوماً مَشْهُورا.
وأَشْعَرْت فلَانا: جعَلْته عَلَماً بقبيحةٍ أَشْهَرتها عَلَيْهِ، وَمِنْه حَدِيث مَعْبَدٍ الجُهَنِيِّ لمّا رَمَاهُ الحَسَنُ بالبِدْعَةِ قَالَت لَهُ أُمُّه: (إِنّكَ قد أَشْعَرْتَ ابْنِي فِي النّاسِ) أَي جَعَلْتَه علامَةً فيهم وشهَّرْتَه بقَولِك، فصارَ لَهُ كالطَّعْنَةِ فِي البَدَنَة؛ لأَنه كَانَ عابَه بالقَدَرِ.
وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ، رَضِي الله عَنْهَا: (أَنَّها جَعَلَتْ شَعارِيرَ الذَّهَبِ فِي رَقَبَتِها) قيل: هِيَ ضَرْبٌ من الحُلِيّ أَمثالِ الشَّعِير، تُتَّخَذُ من فِضَّةٍ.
وَفِي حَديثِ كَعْبِ بنِ مالِكٍ: (تَطَايَرْنا عَنهُ تَطايُرَ الشَّعَارِير) هِيَ بمعنَى الشُّعْر، وقياسُ واحِدها شُعْرُورٌ، وَهِي مَا اجْتَمَعَ على دَبَرَةِ البَعِيرِ من الذِّبّان، فإِذا هِيجَتْ تَطَايَرَتْ عَنْهَا.
والشَّعْرَة، بِالْفَتْح، تُكْنَى عَن البِنْت، وَبِه فُسِّرَ حَدِيثُ سَعْدٍ: (شَهِدْت بَدْراً وَمَا لي غيرُ شَعْرَةٍ واحدةٍ ثمَّ أَكْثَر الله لي من اللِّحاءِ بَعْدُ) ، قيل: أَرادَ: مَا لي إِلا بِنْتٌ وَاحِدَة، ثمَّ أَكثرَ الله من الوَلَد بعدُ.
وَفِي الأَساس: واسْتَشْعَرَت البَقَرةُ: صَوَّتَتْ لوَلَدِها تَطَلُّباً للشُّعورِ بِحَالهِ.
وَتقول: بينَهُمَا مُعَاشَرَةٌ ومُشَاعَرَةٌ.
وَمن الْمجَاز: سِكِّينٌ شَعِيرتُه ذَهَبٌ أَو فِضّة، انْتهى.
وَفِي التَّكْمِلَة: وشِعْرَانُ، أَي بالكَسْر، كَمَا هُوَ مضبوط بالقَلَمِ: من جِبَالِ تِهَامَة.
وشَعِرَ الرَّجلُ، كفَرِحَ: صَار شاعِراً.
وشَعِيرٌ: أَرْضٌ.
وَفِي التَّبْصِير للحافِظ: أَبُو الشَّعْرِ: مُوسَى بنُ سُحَيْمٍ الضَّبِّيّ، ذكَرَه المُسْتَغْفِرِيّ.
وأَبو شَعِيرَةَ: جَدُّ أَبي إِسحاقَ السَّبِيعِيّ لأُمّه، ذكَره الْحَاكِم فِي الكُنَى.
وأَبو بكرٍ أَحمدُ بنُ عُمَرَ بن أَبي الشِّعْرى، بالراءِ الممالة، القُرْطُبِيّ المُقْري، ذكَره ابنُ بَشْكوال. وأَبو مُحَمَّدٍ الفَضْلُ بنُ محمّد الشَّعْرانِيّ، بالفَتْح: محدِّث، مَاتَ سنة 282.
وعُمَرُ بنُ محمّدِ بنِ أَحْمَدَ الشِّعّرَانِيّ، بِالْكَسْرِ: حَدَّث عَن الحُسَيْن بن محمّد بن مُصْعَب.
وهِبَةُ الله بن أَبِي سُفْيَان الشِّعْرانِيّ، روَى عَن إِبراهيم بن سعيدٍ الجَوْهَرِيّ، قَالَ أَبو العَلاءِ الفَرَضِيّ: وجَدتُهما بِالْكَسْرِ.
وساقِيَةُ أَبي شَعْرَةَ: قرْيةٌ من ضَواحِي مصر، وإِليها نُسِبَ القُطْبُ أَبو محمّدٍ عبدُ الوَهّاب بنُ أَحمد بن عليَ الحَنَفِيّ نَسَباً الشَّعْرَاوِيّ قُدِّس سِرُّه، صَاحب السرّ والتآليف، توفِّي بِمصْر سنة 973.
والشُّعَيِّرَةُ، مصَغّراً مشَدّداً: مَوضِع خَارج مصر.
وبابُ الشَّعْرِيَّة، بالفَتْح: أَحدُ أَبوابِ القاهِرَة.
وشُعْرٌ، بالضَّمِّ: مَوضِع من أَرض الدَّهْناءِ لبني تَمِيمٍ.
شعر: {الشعرى}: كوكب معروف. {شعائر}: أعلام الطاعة. {وما يشعركم}: يدريكم. {تشعرون}: تفطنون. مشعر: معلم، و {المشعر الحرام}: مزدلفة.
الشِّعر: في اللغة: العلم، وفي الاصطلاح: كلام مقفًى موزون على سبيل القصد، والقيد الأخير يخرج نحو قوله تعالى: {الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} فإنه كلام مقفًى موزون، لكن ليس بشعر؛ لأن الإتيان به موزونًا ليس على سبيل القصد، والشعر في اصطلاح المنطقيين: قياسٌ مؤلف من المخيلات، والغرض منه انفعال النفس بالترغيب والتنفير، كقولهم: الخمر ياقوتة سيالة، والعسل مرة مهوعة.
شعر دثر لحف وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه كَانَ لَا يُصَلِّي فِي شُعُر نِسَائِهِ. [قَوْله -] : الشّعْر واحدتها الشعار وَهُوَ مَا ولي جلد الْإِنْسَان من اللبَاس وَأما الدثار فَهُوَ مَا فَوق الشعار مِمَّا يستدفأ بِهِ. وَأما اللحاف فَكلما تغطيت بِهِ فقد التحفت بِهِ يُقَال مِنْهُ: لحفت الرجل ألحفه لحفا إِذا فعلت ذَلِك بِهِ قَالَ طرفَة بن العَبْد: [الرمل]

ثُمَّ راحُوا عَبِقَ المسكُ بهم ... يلحفون الأَرْض هداب الأزر

وَفِي الحَدِيث من الْفِقْه أَنه إِنَّمَا كره الصَّلَاة فِي ثيابهن فِيمَا نرى وَالله أعلم مَخَافَة أَن يكون أَصَابَهَا شَيْء من دم الْحيض / أعرف للْحَدِيث وَجها 37 / الف غَيره فَأَما عرق [الْجنب و -] الْحَائِض فَلَا نعلم أحدا كرهه وَلكنه بمَكَان الدَّم كَمَا كره الْحَسَن الصَّلَاة فِي ثِيَاب الصّبيان وَكره بَعضهم الصَّلَاة فِي ثِيَاب الْيَهُودِيّ وَالنَّصْرَانِيّ وَذَلِكَ لمخافة أَن يكون أَصَابَهَا شَيْء من القَذر لأَنهم لَا يستنجون وَقد روى مَعَ هَذَا الرُّخْصَة فِي الصَّلَاة فِي ثِيَاب النِّسَاء وسَمِعت يزِيد يحدث إِن رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يُصَلِّي فِي مروط نِسَائِهِ وَكَانَت أكسية أثمانها خَمْسَة دَرَاهِم أَو سِتَّة وَالنَّاس على هَذَا.
شعر قَالَ أَبُو عبيد عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ مَا يثبت هَذَا القَوْل فِي قَوْله تَعَالَى {إنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوْا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوْراً} قَالَ: قَالُوا فِيهِ غير الْحق ألم تَرَ إِلَى الْمَرِيض إِذا هجر قَالَ غير الْحق [قَالَ: وحَدثني حجاج عَن ابْن جريج عَن مُجَاهِد نَحوه -] . وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي إِشْعَار الْهَدْي. قَالَ الْأَصْمَعِي: هُوَ أَن يطعن فِي أسنمتها فِي أحد الْجَانِبَيْنِ بمبضع أَو نَحوه بِقدر مَا يسيل الدَّم وَهُوَ الَّذِي كَانَ أَبُو حنيفَة زعم يكرههُ وَسنة النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي ذَلِك أَحَق أَن يتبع قَالَ الْأَصْمَعِي: أضلّ الْإِشْعَار الْعَلامَة يَقُول: كَانَ ذَلِك إِنَّمَا يفعل بِالْهَدْي ليعلم أَنه قد جعل هَديا وَقَالَ أَبُو عبيد عَن عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْها: إِنَّمَا تشعر الْبَدنَة ليعلم أَنَّهَا بَدَنَة. قَالَ الْأَصْمَعِي: وَلَا أرى مشاعر الْحَج إِلَّا من هَذَا لِأَنَّهَا عَلَامَات لَهُ قَالَ: وَجَاءَت أم معْبَد الْجُهَنِيّ إِلَى الْحَسَن فَقَالَت [لَهُ -] : إِنَّك قد أشعرت ابْني فِي النَّاس - أَي إِنَّك تركته كالعلامة فيهم. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَمِنْه حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: إِن جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ: مُرْ أمتك أَن يرفعوا أَصْوَاتهم بِالتَّلْبِيَةِ فَإِنَّهَا من شعار الْحَج وَمِنْه شعار العساكر إِنَّمَا يسمون بِتِلْكَ الْأَسْمَاء عَلامَة لَهُم ليعرف الرجل بهَا رُفقته. وَمِنْه حَدِيث عُمَر حِين رمى رجل الْجَمْرَة فَأصَاب صلعته فاضباب الدَّم [ونادى رَجُل رجلا: يَا خَليفَة -] فَقَالَ رَجُل من خثعم: أشعر أَمِير الْمُؤمنِينَ دَمًا ونادى رَجُل يَا خَليفَة ليقْتلن أَمِير الْمُؤمنِينَ. فتفاءل عَلَيْهِ بِالْقَتْلِ - فَرجع عمر أَمِير الْمُؤمنِينَ فَقتل. 48 / ب

سهم

Entries on سهم in 17 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 14 more
س هـ م : (السَّهْمُ) وَاحِدُ (السِّهَامِ) . وَالسَّهْمُ أَيْضًا النَّصِيبُ وَالْجَمْعُ (السُّهْمَانُ) . وَ (الْمُسَهَّمُ) الْبُرْدُ الْمُخَطَّطُ. وَ (سَاهَمَهُ) قَارَعَهُ وَ (أَسْهَمَ) بَيْنَهُمْ أَقْرَعَ وَ (اسْتَهَمُوا) تَقَارَعُوا. 
سهم
السَّهْمُ: ما يرمى به، وما يضرب به من القداح ونحوه، قال تعالى: فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ
[الصافات/ 141] ، واسْتَهَمُوا:
اقترعوا، وبرد مُسَهَّمٌ: عليه صورة سَهْمٍ، وسَهَمَ وجهه: تغيّر، والسُّهَامُ: داء يتغيّر منه الوجه.
س هـ م : السَّهْمُ النَّصِيبُ وَالْجَمْعُ أَسْهُمٌ وَسِهَامٌ وَسُهْمَانٌ بِالضَّمِّ وَأَسْهَمْتُ لَهُ بِالْأَلِفِ أَعْطَيْتُهُ سَهْمًا وَسَاهَمْتُهُ مُسَاهَمَةً بِمَعْنَى قَارَعْتُهُ مُقَارَعَةً وَاسْتَهَمُوا اقْتَرَعُوا وَالسُّهْمَةُ وِزَانُ غُرْفَةٍ النَّصِيبُ وَتَصْغِيرُهَا سُهَيْمَةٌ وَبِهَا سُمِّيَ وَمِنْهَا سُهَيْمَةُ بِنْتُ عُمَيْرٍ الْمُزَنِيَّةُ امْرَأَةُ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ الَّتِي بَتَّ طَلَاقُهَا وَالسَّهْمُ وَاحِدٌ مِنْ النَّبْلِ وَقِيلَ السَّهْمُ نَفْسُ النَّصْلِ. 

سهم


سَهَمَ
سَهُمَ(n. ac. سُهُوْم
سُهُوْمَة)
a. Was, became thin, pale, pallid, wan.

سَاْهَمَa. Played at a game of hazard with.
b. Had a share in a commercial undertaking.

تَسَاْهَمَa. Shared together.
b. see VIII
إِسْتَهَمَa. Cast lots.

سَهْم
(pl.
أَسْهُم
سِهَاْم
23)
a. Arrow.
b. Cosine ( in geometry ).
c. (pl.
سُهْمَة
أَسْهُم سِهَاْم
سُهْمَاْن), Lot, portion, share; share, sum invested in a
commercial undertaking.
d. Lottery-ticket; scrip, stock, bond.

سُهْمَةa. Relationship.
b. Lot, portion, share.

سَهَاْمa. Gossamer.
b. Burning heat.

سُهَاْمa. Thinness, leanness; wasting disease.

N. P.
سَهڤمَa. Lean, emaciated, attenuated.

N. P.
سَهَّمَa. Striped garment.
س هـ م

معه قوس وأسهم وسهام، وأجالوا السهام. ورجل ساهم الوجه، وفي وجهه سهوم، ووجدوه سواهم وسهم. قال عنترة:

والخيل ساهمة الوجوه كأنما ... سقيت فوارسها نقيع الحنظل

وسهم الرجل وهو مسهوم: أصابه السهام من وهج الحر.

ومن المجاز: أصابه في القسمة كذا سهماً، وله سهمان من المغنم. ولي في هذا الأمر سهمة: نصيب. وأخذت نهمتك من النوم وسهمتك: حاجتك ونصيبك. واستهموا وتساهموا: اقترعوا، وساهمته فسهمته: قارعته فقرعته، وتساهموا الشيء: تقاسموه. قال:

تساهم ثوباها ففي الدرع رأدة ... وفي المرط لفاوان ردفهما عبل

وأسهم للغازي. وفلان مسهم له في كذا. وانكسر سهم بيته: جائزه. وضرب المساح بسهمه في الأرض وهو مقدار ست أذرع يمسح به.
(سهم) - في حديث جَابِر رضي الله عنه: "أنه كان يصلى في بُردٍ مُسَهَّمٍ أَخَضَرَ" .
المُسَهَّم: بُردٌ مُخَطَّط فيه وَشْىٌ كالسِّهام.
- وفي حديث ابن عمرَ رضي الله عنهما: "وَقَع في سَهْمي جَارِيةٌ".
السَّهْم: النَّصِيب.
- وفي حديث بَرُيدة، رضي الله عنه،: "خَرج سَهْمُك"
: أي بالفَلْج والظَّفَر. وأصل السَّهْم: الشيّءُ يتَداعاه الناسُ، فيُحِيلون السِّهامَ عليه، فَمنْ خرج سَهمه أخذَه.
وأصل السَّهْم؛ وأحد السِّهام التي يُطَلب بها، ثم سُمِّي ما يَفوُز به الفَالِج سَهْماً تَسْمية بالسَّهْم المَضْروب به، ثم كَثُر حتى سُمِّي كُلُّ نصيب سَهْما.
- في الحديث: "كان للنَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - سَهْمٌ من الغَنِيمةِ، شَهِدَ أو غَابَ" . 
سهم
اسْتَهَمَ الرَّجُلانِ: اقْتَرَعا، من قَوْلِه تعالى: " فَسَاهَمَ فكانَ من المُدْحَضِيْنَ ". والسُّهْمَةُ: النَّصِيْبُ والحَظُّ. والسَّهْمُ: واحِدٌ من النَّبْل. والنَّصِيْبُ:. والقِدْحُ: وسِتُّ أذْرُعٍ في مُعَاملاتِ الناسِ ومِسَاحاتهم. وبُرْدٌ مُسَهَّمٌ: مُخَطَّطٌ. ورَجُلٌ مُسَهَّمُ العَقْلِ: ذاهِبُه.
وكُلُّ فَصْلٍ في العِقْدِ من نِظام الخَرَز فهو: سَهْمٌ. وسَهْمُ الرامي: كَوْكَبٌ. وفي المَثَل: مَنْ فَازَ بفُلان فقد فازَ بالسَّهْم الأخْيَبِ. والسُّهُوْمُ: عُبُوسُ الرَّجلِ من الهَمِّ، وهو ساهِمُ الوَجْهِ، في الحَرْبِ وغيرِها.
وإذا تَتَبَّعَ الرَّجُلُ الفَتَياتِ قيل: ذَهَبَ يَسْهَمُ، وهو ساهِمٌ. والسُّهَام: من وَهجِ الصَّيْفِ وغَبَرَاتِه، سُهِمَ الرَّجُلُ. وفَرَسٌ سَهُوْمٌ: الذي يُنْجَع عَيْنَيْه، والمَصْدَرُ: السُّهُوْمُ. والسَّهُوْمُ: العُقَابُ الطائرُ، سُمِّيَتْ لِسُهْمَتِها في الصَّيْدِ أي نَهْمَتِها. والسُّهْمَةُ: النًّهْمَة. ورَجُلٌ سَيْهَمٌ: أي ضَخْمٌ. والسَّهَامُ: سُكُونُ الرِّيحِ وشِدَّةُ الحَرِّ.
(س هـ م) : (السَّهْمُ) النَّصِيبُ وَالْجَمْعُ أَسْهُمٌ وَسِهَامٌ وَسُهْمَانٌ وَإِنَّمَا أُضِيفَ (عُبَيْدُ السِّهَامِ) إلَيْهَا لِمَا ذُكِرَ فِي الِاسْتِيعَابِ أَنَّ الْوَاقِدِيَّ قَالَ سَأَلْتُ ابْنَ حَسَنَةَ لِمَ سُمِّيَ عُبَيْدُ السِّهَامِ فَقَالَ أَخْبَرَنِي دَاوُد بْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ كَانَ قَدْ اشْتَرَى مِنْ سِهَامِ خَيْبَر ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْمًا فَسُمِّيَ بِذَلِكَ (وَفِي) كِتَابِ الطِّلْبَةِ «أَنَّ النَّبِيَّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لَمَّا أَرَادَ أَنْ يُسْهِمَ قَالَ لَهُمْ هَاتُوا أَصْغَرَ الْقَوْمِ فَأُتِيَ بِعُبَيْدٍ وَكَانَ مِنْ صِبْيَانِ الْأَنْصَارِ فَدَفَعَ إلَيْهِ السِّهَامَ» فَعُرِفَ بِذَلِكَ وَهُوَ عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمِ بْنِ ضَبُعِ بْنِ عَامِرٍ شَهِدَ أُحُدًا (وَالسَّهْمُ) أَيْضًا قِدْحُ الْقِمَارِ وَالْقِدْحُ الَّذِي يُقْتَرَعُ بِهِ (وَمِنْهُ) سَاهَمَهُ قَارَعَهُ وَالْأَصْلُ سَهْمُ الرَّمْيِ (وَبِتَصْغِيرِهِ) مَعَ زِيَادَةِ الْهَاءِ سُمِّيَتْ سُهَيْمَةُ امْرَأَةُ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ الَّتِي طَلَّقَهَا أَلْبَتَّةَ وَحَدِيثُهَا فِي الْمُعْرِبِ.
[سهم] السَهْمُ: واحد السِهامِ. والسَهْمُ: النصيب، والجمع السُهْمانُ. وسَهْمُ البيت: جائِزُهُ. والمُسَهَّمُ: البُرْدُ المخطط. والسُهْمَةُ بالضم: القَرابَةُ. قال عَبيدٌ: قد يوصَلُ النازِحُ النائي وقد يُقْطَعُ ذو السُهْمَةِ القريبُ والسُهْمَةُ: النصيبُ. والسَهامُ، بالفتح: حَرُّ السَمومِ. وقد سُهِمَ الرجل، على ما لم يسمَّ فاعلهُ، إذا أصابَه السَمومُ. والسُهامُ بالضم : الضُمْرُ والتغيُّر. وقد سَهَمَ وجهه بالفتح وسَهُمَ أيضاً بالضم، يَسْهُمُ سُهوماً فيهما. والساهِمَةُ: الناقة الضامرة. قال ذو الرمة: أخا تنائف أغفى عند ساهمة بأخلق الدف من تصديرها جلب يقول: زار الخيال أخا تنائف نام عند ناقة ضامرة مهزولة، بجنبها قروح من آثار الحبال. والاخلق: الاملس. وإبل سواهم، إذا غيرها السفر. الاموى: السهام: داء يُصيب الإبل. يقال: بعيرٌ مسهومٌ، وبه سهام، وإبل مسهمة. قال أبو نخيلة:

ولم يقظ في النعم المسهم * وساهمته، أي فارعته، فسهمته أسهمه بالفتح. وأَسْهَمَ بينهم، أي أَقْرَعَ. واسْتَهَموا، أي اقترعوا. وتَساهَموا، أي تقارعوا. وسهم: قبيلة في قريش. وسهم أيضا في باهلة.
سهم وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام فِي الرجلَيْن اللَّذين اخْتَصمَا إِلَيْهِ فَقَالَ: من قضيتُ لَهُ بِشَيْء من حق أَخِيه فَإِنَّمَا أقطع لَهُ قِطْعَة من النَّار فَقَالَ الرّجلَانِ كل وَاحِد مِنْهُمَا: يَا رَسُول اللهّ حَقي هَذَا لصاحبي فَقَالَ: لَا وَلَكِن اذْهَبَا فَتَوَخَّيَا ثُمَّ اسْتَهِما ثُمَّ ليُحْلِلْ كل وَاحِد مِنْكُمَا صَاحبه. قَالَ الْكسَائي: الاستهام الاقتراع يُقَال مِنْهُ: استهم الْقَوْم فَسَهَمَهُمْ فلَان يسهمهم سَهْما - إِذا قرعهم. [و -] قَالَ أَبُو الْجراح الْعقيلِيّ مثله فِي الاستهام.

-[قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ -] : وَمِنْه قَول اللَّه عز وَجل: {فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِيْنَ} وَهُوَ من هَذَا فِيمَا يرْوى فِي التَّفْسِير. وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه تَقْوِيَة للقرعة فِي الَّذِي أعتق سِتَّة مملوكين عِنْد الْمَوْت لَا مَال لَهُ غَيرهم فأقرع النَّبِيّ صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم [بَينهم -] فَأعتق اثْنَيْنِ وأرَقَّ أَرْبَعَة وَذَلِكَ لِأَن الاستهام هُوَ الاقتراع. وَفِي هَذَا الحَدِيث قَوْله أَيْضا: من قضيتُ لَهُ بِشَيْء من حق أَخِيه فَإِنَّمَا أقطع لَهُ قِطْعَة من النَّار فَهَذَا يبين لَك أَن حكم الْحَاكِم لَا يُحل حَرَامًا. وَهَذَا مثل حكمه فِي عَبْد بْن زَمعَة حِين قضى أَنه أَخُوهَا لِأَن الْوَلَد للْفراش ثُمَّ أمرهَا أَن تحتجب مِنْهُ. 
[سهم] نه: فيه: كان له صلى الله عليه وسلم "سهم" من الغنيمة شهد أو غاب، هو في الأصل واحد سهام يضرب بها في الميسر وهي القداح ثم سمي به ما يفوز به الفالج سهمه ثم كثر حتى سمي كل نصيب سهما ويجمع على أسهم وسهام وسهمان. ومنه ح: ما أدري ما السهمان. وح: فلقد رأيتنا نستفي "سهمانهما" وح: خرج "سهمك" أي بالفلج والظفر. وح: اذهبا فتوخيا ثم "أستهما" أي اقترعا ليظهر سهم كل واحد منكما. وفيه: كان يصلي في برد "مسهم" أخضر، أي مخطط فيه وشى كالسهام. وفيه: فدخل على "ساهم" الوجه. وح الخوارج: "مسهمة" وجوههم. ك: ثم لم يجدوا إلا أن "يستهموا" أي لم يجدوا شيئا من وجوه الترجيح بأن يقع التساوي إلا أن يستهموا أي يقترعوا بسهام يكتب عليها الأسماء فمن خرج له سهم حاز حظه، "لاستهموا" عليه، أي على ما ذكر من الأذان والصف الأول، وروى: لا يجدوا - بحذف نون بدون عامله لغية. وفيه: هل يقرع في القسمة و"الاستهام" فيه، المراد به أخذ السهم في النصيب وضمير فيه للقسيم أو المال المدلول عليهما بالقسمة. ومنه: واضربوا لي "سهما" أي من الغنم الحاصل من رقية اللديغ. ن: وكان "سهمانهم" اثني عشر، أي سهم كل واحد منهم. ط: فذلك له: "سهم" جمع، أي نصيب من ثواب الجماعة، وضمير له للرجل، والمشار إليه بذلك في مواضع ثلاثة إعادة صلاة الرجل، فإنه قال: إني أجد في نفسي من فعل ذلك حزازة هل لي أو علي؟ فقيل: ذلك لك لا عليك، أو المعنى أني أجد من فعلي ذلك روحًا وراحة فقيل: ذلك الروح نصيبه. من صلاة الجمعة كحديث: أرحنا بها يا بلال. وفيه: إلا لمن شهد معه إلا أصحاب سفينتنا جعفرًا وأصحابه "أسهم" لهم، الاستثناء الأول منقطع للمبالغة والثاني متصل من لأحد، وقيل: المراد بمن شهد معه أصحاب الحديبية فيكون متصلا، وليس بذلك لأن من حضر فتح خيبر هم أصحاب الحديبية لا غير وإنما أسهم لهم لأنهم وردوا عليه قبل حيازة الغنيمة أو برضاء الغانمين، وحين افتتح ظرف تنازعا فيه فعلًا قدمنا فوافقنا، وأصحاب السفينة جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه مع جماعة هاجروا من مكة إلى الحبشة، فلما هاجر صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وقوى دينه هاجروا من الحبشة إلى المدينة في السفينة فوافق قدومهم خيبر ففرح بقدومهم وأسهم لهم. وفيه: "استهما" على اليمين، أي أقرعا فمن خرج قرعته حلف وأخذ. وفيه: نهى أن يباع "السهام" حتى يقسما، يعني لو باع نصيبه من الغنيمة لا يجوز لأنه مجهول وملك ضعيف في معرض السقوط. غ: "ساهم" قارع.
سهم: سَهَّم (بالتشديد) سَهَّم له: جعل له سهماً ونصيباً (فوك).
سَاهم. سَاهم فلان في: قاسمه في الشيء (لين، تاريخ البربر 1: 93، أبحاث 2 والملحق ص54، المعّري 1: 163).
ساهم فلاناً في الشيء: جعل له سهماً أي حصة فيه. ففي تاريخ البربر (1: 84) في كلامه عن السلطان: وجبا بلاد السوس واقطع فيه للعرب وساهمهم في الجباية.
ساهم فلانا في: شاركه في السراء، وأكثر ما تستعمل في المشاركة في الضراء (عباد 1: 254، 286 رقم 154، 3: 122، أبحاث 2 ملحق ص6).
ساهم: مشتق من سهم بمعنى جائز البيت فمعنى الفعل: دعم، عاضد، عزّز وساعد. ففي المقري (2: 704): فبعثنا أحد أولادنا مساهمة به لأهل تلك البلاد.
ساهم: انظر المصدر مساهمة.
أسهم: بمعنى أسهم بينهما أي أقرع (معجم البلاذري).
أسهم: فرض له، أقطع، ويقال: أسهم له (فوك) وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص42 ق): فأسهمه الإسهام والديار، وأناله الإكرام والأوطار.
تسَهَّم وانسهم: وردتا أوردنا في معجم فوك بمعنى شارك، وفُرِض.
اسهّم: يقال في الكلام عن عِدوين: استهمّا النَصْرَ بمعنى تنازعا النصر تقريباً (عباد 1: 248).
سَهْم: بمعنى مرماة وهو عدد من الخشب يسوي، في طرفه نصل يرمى به عن القوس، ويجمع أيضاً على أسهام (أبو الوليد ص242 رقم 56، السعدية نشيد 22 البيت 19، بابن سميث 1178) وسُهُوم (ألف ليلة برسل 9: 45).
سَهْم: بمعنى حظ ونصيب، ويجمع أيضاً على أَسْهام (فوك، تاريخ البربر 1: 46) وسُهُوم (فوك) وقولهم كان ضارباً في كلّ علم بسهم، يعنى: كان له نصيب في كل علم.
ويقال أيضاً في الكلام عن الله عز وجل: ضرب لفلان في كذا بأوفى سهم: أعطاه نصيبا وافراً منه (رسالة إلى فليشر ص158).
سَهْم: دخل الأرض يفرضه السلطان. ففي تاريخ بنو زِيان (ص93 ق): وعمل له في بلاده سهاماً برسم إعانته وقدرُ ذلك عشرون ألف دينار في عام فكانت تأتيه من بجاية (في المخطوطة وردت كلمة فينا بدلاً من بجاية وكلمة الخدمة بدلاً من إعانته) ففي كتاب الخطيب (ص66 و): وأُسكن مكناسة وأُقطع بها سهاماً لها خَطَر.
(في المخطوطة ساماً لها وهو خطأ). وجاء الجمع إسهام بهذا المعنى في عبارة ابن صاحب الصلاة التي ذكرتها في مادة أسهم (قارنه في مادة مساهمة).
ذو السهم: لقب معاوية بن عامر الضبي لقب به لأنه كان يعطي أصحابه سهمه من الغنيمة (محيط المحيط).
سَهْم: تذاف. برقيل، منجنيق، آلة حربية (المعجم اللاتيني - العربي) وفيه: ballista مرادف عرادة.
مُساهَمة: مثل سهم: دخل الأرض يفرضه السلطان ففي كتاب الخطيب (مخطوطة ى) في ترجمة عبد الله ابن بُلُّوحين من باديس: وأَجْرى المرتَّب والمساهمة عليهما.
مُساهَمَة: يظهر أن معناها جود، سخاء، كرم، في العبارة التي نقلتها في مادة درجة.
(س هـ م)

السَّهْمُ: الْحَظ، وَالْجمع سُهُمانٌ وسُهْمَة، الْأَخِيرَة كأخوة.

والسَّهْم: الْقدح الَّذِي يقارع بِهِ، وَالْجمع سِهامٌ.

واستْهَمَ الرّجلَانِ: تقارعا.

وساهمَ الْقَوْم فَسَهَمُهمْ سَهما: قارعهم فقرعهم.

والسَّهْم: وَاحِد النبل. وَهُوَ مركب النصل وَالْجمع أسهُمٌ وسِهامٌ.

وَبرد مُسَهَّمٌ: مخطط بصور على شكل السّهام، وَقَالَ اللحياني: إِنَّمَا ذَلِك لوشي فِيهِ، قَالَ ذُو الرمة يصف دَارا:

كَأَنَّهَا بعدَ أحوالٍ مَضَيْنَ لَهَا ... بالأشيَمَيْنِ يَمانٍ فِيهِ تَسهِيمُ

والسَّهْم: مِقْدَار سِتّ أَذْرع فِي معاملات النَّاس ومساحاتهم.

والسَّهْم: حجر يَجْعَل على بَاب الْبَيْت الَّذِي يبْنى للأسد ليصاد فِيهِ. فَإِذا دخله وَقع الْحجر على الْبَاب فسده.

والسُّهْمَة: الْقَرَابَة قَالَ عبيد:

قدْ يوصَلُ النازح النَّائِي وقدْ ... يُقطَعُ ذُو السُّهْمَةِ القَريبُ

والسُّهام والسَّهامُ: الضمر وَتغَير اللَّوْن وذبول الشفتين.

سَهَمَ يَسْهمُ سُهاما وسُهوما، وَقَول عنترة: والخَيلُ ساهِمَةُ الوجوهِ كأنّما ... يُسقَى فوارِسُها نَقيعَ الحَنْظَلِ

فسره ثَعْلَب فَقَالَ: إِنَّمَا أَرَادَ أَن أَصْحَاب الْخَيل تَغَيَّرت ألوانهم مِمَّا بهم من الشدَّة، أَلا ترَاهُ قَالَ:

يُسقَى فَوارِسُها نَقيعَ الحَنْظَلِ

فَلَو كَانَ السُّهامُ للخيل أَنْفسهَا لقَالَ: كَأَنَّمَا تسقى نَقِيع الحنظل.

وَفرس ساهِمُ الْوَجْه، مَحْمُول على كريهة الجري وَقد سُهِمَ، وَكَذَلِكَ الرجل إِذا حمل على كريهة الْحَرْب.

والسُّهُوم: العبوس من الْهم، قَالَ:

إنْ أَكُنْ موثَقاً لِكِسرَى أَسِيرًا ... فِي هُمومٍ وكُربَةٍ وسُهومِ

رَهنَ قَيدٍ فَمَا وَجدتُ بَلاءً ... كإسارِ الكريمِ عندَ اللَّئيمِ

والسُّهام دَاء يَأْخُذ الْإِبِل.

والسَّهام: وهج الصَّيف وغبارته، قَالَ ذُو الرمة:

كأنا على أولادِ أحقَبَ لاحَهُ ... رَمىُ السَّفا أنفاسَها بِسَهامِ

والسَّهام: لعاب الشَّيْطَان، قَالَ بشر بن أبي خازم:

وأرضٌ تَعِزفُ الجِنَّانُ فِيهَا ... فَيافِيها يَطيرُ بِها السَّهام

والسَّهام: الرّيح الحارة، وَاحِدهَا وَالْجمع سَوَاء، قَالَ لبيد:

ورَمَى دَوابِرَها السَّفا وتَهيَّجَتْ ... ريحُ المَصايِفِ سَوْمُها وسَهامُها

والسَّهُوم: العُقاب.

وأسهَم الرجل فَهُوَ مُسهَمٌ، نَادِر: إِذا كثر كَلَامه، كأسهب فَهُوَ مسهب، وَالْمِيم بدل من الْبَاء.

وَرجل مُسهَمُ الْعقل والجسم، كمسهب. وَحكى يَعْقُوب أَن ميمه بدل، وَحكى اللحياني: رجل مُسهِم الْعقل، كمسهب، قَالَ: وَهُوَ على الْبَدَل أَيْضا. وسهْمٌ وسُهَيْمٌ: اسمان.

وسَهامٌ: مَوضِع، قَالَ أُميَّة بن أبي عَائِذ:

تَصَيَّفْتُ نَعْمانَ واصَّيَّفَتْ ... جُنوبَ سَهامٍ إِلَى سُرْدَدِ

سهم: السَّهْمُ: واحد السِّهام. والسَّهْمُ: النصيب. المحكم: السَّهْم

الحظُّ، والجمع سُهْمان وسُهْمة؛ الأَخيرة كأُخْوة. وفي هذا الأَمر سُهْمة

أَي نصيب وحظّ من أَثَر كان لي فيه. وفي الحديث: كان للنبي، صلى الله

عليه وسلم، سَهْم من الغنِيمة شَهِد أَو غاب؛ السَّهْم في الأَصل: واحد

السِّهام التي يُضْرَب بها في المَيْسِر وهي القِداح ثم سُمِّيَ به ما يفوز

به الفالِجُ سَهْمُهُ، ثم كثر حتى سمي كل نصيب سَهْماً، وتجمع على

أَسْهُمٍ وسِهام وسُهمان، ومنه الحديث: ما أَدري ما السُّهْمانُ. وفي حديث عمر:

فلقد رأَيتُنا نَسْتَفِيءُ سُهْمانها، وحديث بُرَيْدَةَ: خرج سَهْمُك

أَي بالفَلْجِ والظَّفَرِ. والسَّهْم: القِدْح الذي يُقارَع به، والجمع

سِهام. واسْتَهَمَ الرجلان: تقارعا. وساهَمَ القومَ فسهَمَهُمْ سَهْماً:

قارعهم فَقَرَعَهُمْ. وساهَمْتُهُ أَي قارعته فَسَهَمْتُهُ أَسْهَمُه ،

بالفتح، وأَسْهَمَ بينهم أَي أَقْرَعَ. واسْتَهَمُوا أَي اقترعوا.

وتَساهَمُوا أَي تقارعوا. وفي التنزيل: فساهَمَ فكان من المُدْحَضِين؛ يقول: قارَعَ

أَهْلَ السفينة فَقُرِعَ. وقال النبي، صلى الله عليه وسلم، لرجلين

احْتَكما إِليه في مواريث قد دَرَسَت: اذهبا فَتَوخَّيا، ثم اسْتَهِما، ثم

ليأْخذ كلُّ واحد منكما ما تخرجه القسمةُ بالقُرْعةِ، ثم لِيُحْلِلْ كلُّ

واحد منكما صاحبَه فيما أَخَذ وهو لا يَسْتَيْقِنُ أَنه حقه؛ قال ابن

الأَثير: قوله اذهَبا فتَوَخَّيا ثم اسْتَهِما أَي اقْتَرِعا يعني ليظهر

سَهْمُ كلِّ واحدٍ منكما. وفي حديث ابن عمر: وقع في سَهْمِي جاريةٌ، يعني من

المَغْنَم. والسُّهْمَةُ: النصيب. والسَّهْمُ: واحد النَّبْلِ، وهو

مَرْكَبُ النَّصْلِ، والجمع أَسْهُمٌ وسِهامٌ. قال ابن شميل: السَّهْمُ نفس

النَّصْل، وقال: لو التَقَطْت نَصْلاً لقلت ما هذا السَّهْمُ معك، ولو

التقطت قِدْحاً لم تقل ما هذا السَّهْمُ معك، والنَّصْلُ السَّهْم العريض

الطويل يكون قريباً من فِتْرٍ والــمِشْقَص على النصف من النَّصْل، ولا خير

فيه، يَلْعَبُ به الوِلْدانُ، وهو شر النَّبْلِ وأَحرضه؛ قال: والسَّهْمُ

ذو الغِرارَيْنِ والعَيْرِ، قال: والقُطْبَةُ لا تُعَدُّ سَهْماً،

والمِرِّيخُ الذي على رأْسه العظيمة يرمي بها أَهل البصرة بين الهَدَفَيْنِ،

والنَّضِيُّ متن القِدْح ما بين الفُوق والنَّصْل. والمُسَهَّمُ: البُرْدُ

المخطط؛ قال ابن بري: ومنه قول أَوْسٍ:

فإِنا رأَينا العِرْضَ أَحْوَجَ، ساعةً،

إِلى الصَّوْنِ، من رَيْطٍ يَمانٍ مُسَهَّمِ

وفي حديث جابر: أَنه كان يصلي في بُرْدٍ مُسَهَّمٍ أَي مُخَطَّطٍ فيه

وَشْيٌ كالسِّهامِ. وبُرْدٌ مُسَهَّمٌ: مخطط بصور على شكل السِّهام؛ وقال

اللحياني: إِنما ذلك لوَشْيٍ فيه؛ قال ذو الرُّمَّةِ يصف داراً:

كأَنَّها بعد أَحْوالٍ مَضَيْنَ لها،

بالأَشْيَمَيْنِ، يَمانٍ فيه تَسْهِيمُ

والسَّهْمُ: القِدْحُ الذي يُقارَعُ به. والسَّهْمُ: مقدار ست أَذرع في

معاملات الناس ومِساحاتِهم. والسَّهْمُ: حجر يجعل على باب البيت الذي

يبنى للأَسد ليُصاد فيه، فإِذا دخله وقع الحجر على الباب فسدَّه.

والسُّهْمَةُ، بالضم: القرابة؛ قال عَبِيدٌ:

قد يُوصَلُ النازِحُ النَّائي، وقد

يُقْطَعُ ذو السُّهْمَةِ القريبُ

وقال:

بَنى يَثْرَبيٍّ، حَصِّنوا أَيْنُقاتِكُم

وأَفْراسَكُمْ من ضَرْبِ أَحْمَرَ مُسْهَمِ

ولا أُلْفِيَنْ ذا الشَّفِّ يَطْلُبُ شِفَّهُ،

يُداوِيهِ منْكُمْ بالأَدِيم المُسَلَّمِ

أَراد بقوله أَيْنُقاتِكُمْ وأَفْراسكم نساءهم؛ يقول: لا تُنْكِحُوهُنّ

غير الأَكفاء، وقوله من ضَرْب أَحْمر مُسْهَمِ يعني سِفاد رجل من العجم،

وقوله بالأَديم المُسَلَّمِ أَي يَتَصَحَّحُ بكم. والسُّهام والسَّهامُ:

الضُّمْرُ وتَغَيُّر اللون وذُبولُ الشَّفَتين. سَهَمَ، بالفتح، يَسْهَمُ

سُهاماً وسُهوماً وسَهُمَ أَيضاً، بالضم، يَسْهُمُ سُهوماً فيهما

وسُهِمَ يُسْهَمُ، فهو مَسْهومٌ إِذا ضَمُرَ: قال العجَّاجُ:

فهي كرِعْدِيدِ الكَثِيبِ الأَهْيَمِ

ولم يَلُحْها حَزَنٌ على ابْنِمِ

ولا أَبٍ ولا أَخٍ فتَسْهُمِ

وفي الحديث: دخل عليَّ ساهِمَ الوَجْهِ أَي مُتَغَيِّره. يقال: سَهَمَ

لونُهُ يَسْهَمُ إِذا تَغير عن حالهِ لعارض. وفي حديث أُم سلمة: يا رسول

الله، ما لي أَراك ساهِمَ الوَجْهِ؟ وحديث ابن عباس في ذكر الخوارج:

مُسَهَّمةٌ وُجُوهُهُمْ؛ وقول عَنْترَة:

والخَيْلُ ساهِمَةُ الوُجُوهِ، كأَنَّما

يُسْقى فَوارِسُها نَقِيعَ الحَنْظَلِ

فسره ثعلب فقال: إِنما أَراد أَن أَصحاب الخيل تغيرت أَلوانُهم مما بهم

من الشدّة، أَلا تراه قال يُسْقَى فَوارِسُها نَقيعَ الحَنْظَلِ؟ فلو كان

السُّهام للخيل أَنْفُسِها لقال كأَنَّما تُسْقَى نَقيعَ الحَنْظَلِ.

وفرس ساهِمُ الوَجْه: محمول على كريهة الجَرْي، وقد سُهِمَ، وأَنشد بيت

عنترة: والخيل ساهِمَةُ الوجوهِ؛ وكذا الرجل إِذا حُمِلُ على كرِيهةٍ في

الحرب وقد سُهِمَ. وفرس مُسْهَمٌ إِذا كان هجيناً يُعْطَى دون سَهْمِ

العَتِيقِ من الغنيمة.

والسُّهومُ: العُبوس عُبوسُ الوجهِ من الهمِّ؛ قال:

إِن أَكُنْ مُوثَقاً لكِسرَى، أَسيراً

في هُمومٍ وكُرْبَةٍ وسُهومِ

رَهْنَ قَيْدٍ، فما وَجَدْتُ بلاءً

كإِسارِ الكريم عند اللَّئيمِ

والسُّهامُ: داء يأْخذ الإِبل؛ يقال: بعير مَسْهومٌ وبه سُهامٌ، وإِبل

مُسَهَّمَةٌ؛ قال أَبو نُخَيْلَةَ:

ولم يَقِظْ في النَّعَمِ المُسَّهَمِ

والسَّهام: وَهَجُ الصَّيْفِ وغَبَراتُهُ؛ قال ذو الرمة:

كأَنَّا على أَولاد أَحْقَبَ لاحَها،

ورَمْيُ السَّفَا أَنْفاسَها بسَهامِ

وسُهِمَ الرجلُ أَي أَصابه السَّهامُ. والسَّهامُ: لُعاب الشيطان؛ قال

بِشْرُ بن أَبي خازِمٍ:

وأَرْض تَعْزِفُ الجِنَّانُ فِيها،

فيافِيها يَطِيرُ بها السِّهامُ

ابن الأَعرابي: السُّهُمُ غَزْلُ عَيْنِ الشمس، والسُّهُمُ: الحرارة

الغالبةُ. والسَّهامُ، بالفتح: حَرُّ السَّمُومِ. وقد سُهِمَ الرجلُ، على ما

لم يُسَمَّ فاعلُه، إِذا أَصابته السَّمُومُ. والسَّهامُ: الريح

الحارَّة، واحدها وجمعها سواء؛ قال لبيد:

ورَمَى دَوابِرَها السَّفَا، وتَهَيَّجَتْ

رِيحُ المَصايِفِ سَوْمُها وسَهامُها

والسَّهُومُ: العُقابُ. وأَسْهَمَ الرجلُ، فهو مُسْهَمٌ، نادر، إِذا كثر

كلامه كأَسْهَبَ فهو مُسْهَبٌ، والميم بدل من الباء. والسُّهُمُ

والشُّهُمُ، بالسين والشين: الرجال العقلاء الحُكماءُ العُمَّالُ. ورجل مُسْهَمُ

العقلِ والجسمِ: كمُسْهَبٍ، وحكى يعقوب أَن ميمه بدل، وحكى اللحياني:

رجل مُسْهَمُ العقلِ كمُسْهَبٍ، قال: وهو على البدل أَيضاً، وكذلك مُسْهَمُ

الجسمِ إِذا ذهب جسمُه في الحُبِّ.

والساهِمَةُ: الناقة الضامرةُ؛ قال ذو الرُّمَّة:

أَخا تَنائِفَ أَغْفَى عند ساهِمَةٍ

بأَخْلَقِ الدفِّ، في تَصديره جُلَبُ

يقول: زار الخَيالُ أَخا تَنائِفَ نام عند ناقة ضامرة مهزولة بجنبها

قُروحٌ من آثار الحِبال، والأَخْلَقُ: الأَملس. وإِبل سَواهِمُ إِذا غيرها

السفر.

وسَهْمُ البيتِ: جائِزُهُ. وسَهْمٌ: قبيلة في قريش. وسَهْمٌ أَيضاً: في

باهِلَة. وسَهْمٌ وسُهَيمٌ: اسمان. وسَهامٌ: موضع؛ قال أُميَّةُ بن أَبي

عائِذٍ:

تَصَيَّفْتُ نَعْمانَ، واصَّيَفَتْ

جُنُوبَ سَهامٍ إِلى سُرْدَدِ

سهم

1 سَهَمْتُهُ, aor. ـَ inf. n. سَهْمٌ: see 3.

A2: سَهَمَ, (S, MA, K,) aor. ـَ (K;) and سَهُمَ, aor. ـُ inf. n. سُهُومٌ, (S, MA, K,) of both verbs, (S, TA,) and of the latter سُهُومَةٌ also, agreeably with analogy; (Har p. 449;) He, (a man, TA,) or it, (one's face, S, MA, and Har ubi suprà,) was, or became, altered in colour, (MA,) or he was, or became, lean or lank, in the belly, and altered [in colour]; (S, K, and Har ubi suprà;) [or, accord. to an explanation of سُهُومٌ in the Ham p. 360, he, or it, was, or became, altered in colour, and emaciated, and dried up;] and سُهِمَ, also, aor. ـْ inf. n. سُهُومٌ, has the first of these meanings: (MA:) [see also سُهُومٌ below:] or سُهِمَ signifies he (a man) was, or became, lean, or lank, in the belly: (TA:) or he (a man, S) was, or became, smitten, or affected, by the heat of the [wind called] سَمُوم, (S, K, [see سَهَامٌ,]) or by the burning, or vehement heat, of summer. (K, TA.) 2 تَسْهِيمٌ The making a garment to be marked with stripes or lines [like سِهَام, i. e. arrows: see the pass. part. n. below]. (KL. [And the same meaning is indicated in the TA.]) Dhu-r-Rummeh says, describing a dwelling, [or rather the traces thereof,] كَأَنَّهَا بَعْدَ أَحْوَلٍ مَضَيْنَ لَهَا بِالأَشْيَمَيْنِ يَمَانٍ فِيهِ تَسْهِيمُ [As though it were, after years had passed with respect to it, in El-Ashyamán, a garment of El-Yemen in which was a marking with stripes or lines: the epithet يَمَانٍ being often applied to a garment of this kind, and ثَوْبٌ being here understood]: (TA:) الأَشْيَمَانِ, or, as some call them, الأَشْأَمَانِ, are two places, or two mountains, mentioned by Dhu-r-Rummeh in several places in his poetry. (TA in art. شيم.) 3 ساهمهُ, (S, MA, Mgh, Msb,) inf. n. مُسَاهَمَةٌ, (Msb,) He shot arrows [سِهَام] with him [in competition]. (MA.) b2: [And hence,] He cast, or drew, lots [or more properly arrows for sortilege, as expl. in the PS,] with him; practised sortilege [or sortilege with arrows] with him; or competed with him in doing so. (S, MA, Mgh, Msb.) Yousay, ↓ سَاهَمْتُهُ فَسَهَمْتُهُ; (S;) or سَاهَمَهُمْ فَسَهَمَهُمْ; (TA;) aor. of the latter verb سَهَمَ, (S,) and inf. n. سَهْمٌ; (TA;) I competed with him in casting, or drawing, lots [or arrows for sortilege] or in practising sortilege [or sortilege with arrows] with him, and overcame him therein; or He did so with them, and overcame them therein. (S, * TA.) Hence, فَسَاهَمَ in the Kur xxxvii. 141, (TA,) where [the objective complement] أَهْلَ السَّفِينَةِ is understood. (Jel.) b3: [And hence, He shared with him, فِى كَذَا in such a thing. See an ex. voce مُشِدٌّ, and another voce نَاوَبَ. b4: And app. He contended with him for a thing: see 6.]4 اسهم بَيْنَهُمْ i. q. أَقْرَعَ [i. e. He ordered, or commanded, them to cast, or draw, lots, or to practise sortilege, or sortilege with arrows, among themselves, for a thing; or he prepared, or disposed, them for doing so; or he cast, or drew, lots, or practised sortilege, or sortilege with arrows, among them: see أَقْرَعَ]. (S.) b2: And أَسْهَمْتُ لَهُ I gave him a lot, share, or portion. (Msb.) A2: And أَسْهَمَ is syn. with أَسْهَبَ, (K, TA,) meaning He was, or became, loquacious, or profuse of speech: its م is said by Yaakoob to be a substitute for ب. (TA.) [See also مُسْهَمٌ, below.]6 تساهموا: see 8. b2: [Hence, They shared together.] El-Hakam El-Khudree says, ثَوْبَاهَا فَفِى الدِّرْعِ رَادَةٌ تَسَاهَمَ وَفَى المِرْطِ لَفَّاوَانِ رِدْفُهُمَا عَبْلُ i. e. Her two garments shared together; for in the shift was a soft, or tender, body, with a slender waist, and within the waist-wrapper were too thick thighs whereof the part above them, behind, was large. (Ham p. 579.) b3: Also They contended [for a thing], one with another. (JM.) 8 استهموا (S, Msb) and ↓ تساهموا (S) They cast, or drew, lots, or practised sortilege, [or sortilege with arrows,] one with another; syn. اقترعوا (S, Msb) and تقارعوا, (S,) both of which signify the same. (S &c. in art. قرع.) سَهْمٌ An arrow; i. e. one of what are called نَبْل, (Msb, K, TA,) having the iron head [and the feathers] affixed: (TA:) the سَهْم before it has its feathers and its iron head affixed to it is [generally] called قِدْحٌ: (S and K in art. قدح:) accord. to some it signifies the iron head itself; i. q. نَصْلٌ; (Msb;) ISh says that this is its meaning; and he says, if one pick up a نصل, you say “ What is this سَهْم with thee? ” but if one pick up a قِدْح, you do not say thus; and the نَصْل is the broad and long سَهْم, and may be nearly of the length of the space between the extremity of the thumb and that of the fore finger when they are stretched out; and the مِشْقَص is of half the size of the نَصْل: (TA:) [but this meaning of سَهْمٌ seems to be very rare, and little known:] the pl. [of mult.] is سِهَامٌ (S, TA) and [of pauc.] أَسْهُمٌ. (TA.) [Hence,] سَهْمُ الرَّامِى (assumed tropical:) [The arrow of the archer], (K,) or [simply] السَّهْمُ [the arrow], (Kzw,) a certain constellation, (K, * Kzw,) [namely Sagitta,] one of the northern constellations, composed of five stars, between the bill [meaning the star β] of الدَّجَاجَةُ [which is Cygnus] and النَّسْرُ الطَّائرُ [which consists of the stars α and β and γ of Aquila], in the Great Milky Way, having its head towards the east and its notch towards the west; and its length, as it appears to the eye, when it is in the middle of the sky, is about two cubits (نَحْوُ ذِرَاعَيْنِ: see ذِرَاعٌ). (Kzw.) b2: Also The قِدْح [or featherless and headless arrow] with which one casts, or draws, lots, (IAth, Mgh, TA,) in the game called المَيْسِر; (IAth, Mgh, TA;) and the قِدْح with which one plays at a game of hazard [of any kind; i. e. an arrow for sortilege, and a gaming-arrow]; the primary meaning of the word being the missile سَهْم; (Mgh;) or the primary meaning is the قِدْح with which one casts, or draws, lost in the game called المَيْسِر: (IAth, TA:) pl. سِهَامٌ (K) [and أَسْهُمٌ, as above]. See a verse cited voce رَقِيبٌ. b3: Then applied to The thing won by him whose arrow is successful [in the game above mentioned]. (IAth, TA.) b4: and then (IAth, TA) applied also to A lot, share, or portion, (S, IAth, Mgh, Msb, K, TA,) whatever it be; (IAth, TA;) as also ↓ سُهْمَةٌ: (S, Msb, K:) pl. of the former سُهْمَانٌ (S, Mgh, Msb, K) and سِهَامٌ [both pls. of mult.] and أَسْهُمٌ [pl. of pauc.] (Mgh, Msb, TA) and [quasi-pl. n.] ↓ سُهْمَةٌ, (M, K, TA,) this last like أُخْوَةٌ. (TA.) It is said in a trad., كَانَ لَهُ سَهْمٌ مِنَ الغَنِيمَةِ شَهِدَ أَوْ غَابَ [There was, or is, for him a share of the spoil whether he were, or be, present or absent]. (TA.) And one says, فُلَانٍ مِنْ هٰذَا كَذَا ↓ سُهْمَةُ The share of such a one, of this, is such a thing: and it may be from السِّهَامُ meaning the arrows (قِدَاح) that are shuffled among the persons competing in sortilege, in order that each one may appropriate to himself what comes forth for him as his share. (Ham p. 579.) b5: سَهْمُ السَّفِينَةِ [The mast of the ship: so called as being likened to an arrow, because the curved yard of the sail, resembling a bow, is suspended from the top]: (S, and K in art. دقل:) [in like manner] called in Pers\.

تِيرِ كِشْتِى. (PS in that art.) b6: سَهْمُ البَيْتِ The beam (جَائِز) of the house or chamber; (S, K;) [similarly] called in Pers\. تِير. (S voce جَائِزٌ, q. v.) b7: سَهْمٌ also signifies The measure of six cubits [as used] in men's sales and purchases in their measurings of land. (K.) b8: And A stone which is placed upon the entrance of a chamber constructed for the purpose of capturing therein the lion, so that, when he enters it, it falls upon the the entrance and closes it. (K, * TA.) [The word in this sense is also mentioned in the K as written with ش.]

سُهُمٌ, thus, with two dammehs, [The fine filmy substance termed gossamer,] with the article ال, i. q. غَزْلُ عَيْنِ الشَّمْسِ [lit. the spun-thread of the rays of the sun]: (IAar, K:) and ↓ سَهَامٌ [signifies the same], with the article ال i. q. مُخَاطُ الشَّيْطَانِ [q. v., lit, the snivel of the devil]. (K.) b2: And Overpowering heat. (IAar, K.) A2: Also [a pl. of which the sing. is not mentioned, signifying] Intelligent, knowing, or skilful or judicious, working men; (K, TA;) and so with ش. (TA.) سُهْمَةٌ: see سَهْمٌ, in the latter half of the paragraph, in three places. b2: Also Relationship. (S, K.) Whence ذُو السُّهْمَةِ [A relation]. (S, TA.) سَهَامٌ The heat of the [wind called] سَمُوم; (S, K;) and the burning, or vehement, heat of summer; (K;) and the clouds of dust thereof: or a hot wind; and hot winds; used alike as sing. and pl. (TA.) b2: See also سُهُمٌ. b3: And see what next follows.

سُهَامٌ (S, K) and ↓ سَهَامٌ, (K, and only thus in some copies of the K,) the former mentioned by several authors, (TA,) Leanness, or lankness in the belly, and an altered state (S, K, TA) of the colour, and dryness of the lips. (TA.) b2: and the former, [in some copies of the K the latter, but the former, as is said in the TA, is the right, agreeably with analogy as a word signifying a disease,] A certain disease incident to camels. (El-Umawee, S, K.) سَهُومٌ, with fet-h [to the س, by Freytag erroneously written سَهَوْمٌ, in consequence of his having been misled by a double mistranscription immediately preceding in the CK], The flying eagle: (K:) the epithet “ flying ” being here used only as an explicative. (TA.) سُهُومٌ an inf. n. of 1. (S, &c.) b2: Also A frowning (عُبُوسٌ, K, TA) of the face by reason of anxiety. (TA. [In the CK, السَّهُومُ and العَبُوسُ are erroneously put for السُّهُومُ and العُبُوسُ: in the TA, السهوم is expressly said to be with damm, in this case, and the meaning is shown by two verses there cited.]) سَهَّامٌ A maker of arrows. (MA.) سَاهِمُ الوَجْهِ, applied to a man, Altered in face. (TA.) The saying of 'Antarah, وَالخَيْلُ سَاهِمَةُ الوُجُوهِ كَأَنَّمَا تُسْقَى فَوَارِسُهَا نَقِيعَ الحَنْظَلِ is expl. by Th as meaning And the owners of the horses were altered in their complexions in consequence of the state of difficulty wherein they were [as though they, i. e. the riders thereof, were given to drink infusion of colocynth]. (TA.) [But] سَاهِمُ الوَجْهِ, is applied as an epithet to a horse as meaning Urged, or made, to perform a distressing act of running: and in like manner to a man when he is urged, or made, to perform a distressing part in war, or battle. (TA.) b2: [The fem.] سَاهِمَةٌ, applied to a she-camel, means Lean, or lank in the belly: (S, K: [see also مَسْهُومٌ:]) and [its pl.] سَوَاهِمُ, applied to camels, altered by journeying. (S.) مُسْهَمٌ A horse half-blooded, got by a stallion of generous race out of a mare not of such race; syn. هَجِينٌ: (K:) to [the rider of] such is given less than the سَهْم [or share] of the spoil that is given to [the rider of] the horse of generous race. (TA.) [It is applied in this sense to a stallioncamel as well as to a horse.] A poet says, بَنِى يَثْرِبِىٍّ حَصِّنُوا أَيْنُقَاتِكُمْ وَأَفْرَاسَكُمْ مِنْ ضَرْبِ أَحْمَرَ مُسْهَمِ [Sons of Yethribee, keep ye your she-camels and your mares from the being covered by one that is red, (i. e. of goodly appearance, for the red among camels are the most admired by the Arabs, and in like manner the bay among horses,) but half-blooded]: he means, keep ye your women from being taken as wives by such as are not their equals. (TA.) b2: You say also, رَجُلٌ مُسْهَمُ الجِسْمِ A man whose body is wasting away in consequence of love: (K:) and in like manner, مُسْهَمُ العَقْلِ [whose reason is departing]: mentioned by Lh: (TA:) and so ↓ مُسْهِم, in both cases: (TA voce مُسْهَبٌ, q. v.:) the م being a substitute for ب. (TA in the present art.) b3: And مُسْهَمٌ, (K, TA,) or ↓ مُسْهِمٌ, (CK,) [both app. correct,] from أَسْهَمَ, is like مُسْهَبٌ [q. v.], (K, TA,) or مُسْهِبٌ, (CK,) from أَسْهَبَ, in measure and in meaning; (K, TA;) meaning Loquacious, or profuse in speech: the م, accord. to Yaakoob, being [in this case also] a substitute for ب. (TA.) مُسْهِمٌ: see the next preceding paragraph, in two places.

مُسَهَّمٌ A [garment of the kind called] بُرْد marked with stripes, or lines, (S, K, TA,) like سِهَام [i. e. arrows]. (TA.) A2: See also the following paragraph.

مَسْهُومٌ, applied to a man, Lean, or lank in the belly: [see also سَاهِمٌ:] or affected with what is termed سهام [app. سَهَام, and meaning the heat of the wind called سَمُوم]. (TA.) b2: And, applied to a camel, Smitten with the disease termed سُهَام: and so ↓ مُسَهَّمَةٌ applied to camels. (S, K.)
سهـم

(السَّهْم: الحَظّ ج: سُهمانٌ وسُهْمة بِضَمِّهِما) الأخيرةُ كَأُخْوة، كَذَا فِي المُحْكَم. وَفِي الحَدِيث: " كَانَ لَهُ سَهْمٌ من الغَنِيمة شَهِد أَو غَابَ "، (و) قَالَ ابنُ الْأَثِير: " السَّهْم فِي الأَصْل (القِدْحُ) الَّذِي (يُقارَع بِهِ) فِي المَيْسِر، ثمَّ سُمّي بِهِ مَا يَفُوز بِهِ الفَالِجُ سَهْمُه، ثمَّ كَثُر حَتَّى سُمِّي كُلُّ نَصِيبٍ سَهْمًا (ج) : أَسْهُم و (سِهامٌ) بالكَسْر وسُهْمان "، وَمِنْه الحَدِيثُ: " مَا أَدْرِي مَا السُّهْمان "، وَفِي حَدِيثِ عُمَر: " فَلَقَدْ رَأَيْتُنا نَسْتَفِيء سُهْمَانَها "،
(و) السَّهْم: (واحِدُ النَّبْل) ، وَهُوَ مَركَبُ النَّصْل. والجَمْعُ أِسْهُم وسِهامٌ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: السَّهْم: نَفْسُ النَّصْل. وَقَالَ: لَو التَقَطْت نَصْلاً لَقلت: مَا هَذَا السَّهْمُ مَعَك، وَلَو التَقَطْت قِدْحًا لم تَقُل: مَا هذَا السًّهْمُ مَعَك. والنَّصْلُ: السَّهْم العَرِيض الطَّوِيل يكون قَرِيبًا من فِتْرة، والــمِشْقَص على النِّصْف من النَّصْل.
(و) السَّهْمُ: (جائِزُ البَيْتِ. و) السَّهْم: (مِقدارُ سِتِّ أَذْرُعٍ فِي مُعامَلات النَّاسِ ومِساحَاتِهِم) .
(و) أَيْضا: (حَجَر) يُجْعَل (على بَاب بَيْت يُبْنَى لِيُصَاد فِيهِ الأَسَدُ، فَإِذا دَخَله وَقَع) الحَجَر على البَابِ (فَسَدَّه) .
(و) بَنو سَهْم: (قَبِيلة فِي قُرَيْش) ، وَهُوَ بَنُو سَهْمِ بنِ عَمْرو بنِ هُصَيْص ابْن كَعْبِ بنِ لُؤَيِّ بنِ غَالِب. (و) أَيْضا: قَبيلَة (فِي بَاهِلَةَ) ، وهم بَنو سَهْم بنِ عَمْرو بنِ ثَعْلَبة بن غُنْم بنِ قُتَيْبة. (و) السُّهُم أَيْضا من الرِّجال: (العُقَلاء الحُكَماء العُمَّالُ) ، والشِّين لُغَة فِيهِ، كَمَا سَيَأْتِي.
(والسُّهْمَة بالضَّمِّ: القَرابَةُ) ، قَالَ عَبِيد:
(قد يُوصَل النَّازِحُ النَّائِي وَقد ... يُقطعُ ذُو السُّهمةِ القَرِيبُ)

(و) السُّهْمَةُ: (النَّصِيبُ) ، يُقَال: لي فِي هَذَا الْأَمر سُهْمَة أَي: نَصِيب وَحَظٌّ من أثَرِ كَانَ لي.
(و) السَّهام (كَسَحَاب: مُخاطُ الشَّيْطان) . قَالَ بِشْرُ بنُ أَبِي خَازِم:
(وأرضٍ تعْزِفُ الجِنَّانُ فِيْهَا ... فَيَافِيَها يَطِير بهَا السَّهَامُ)

(و) السَّهَام أَيْضا: (حَرُّ السَّمُومِ وَوَهَجُ الصَّيْف) وغَبَراتُه. قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(كأَنَّا على أَوْلادِ أَحْقَبَ لاحَهَا ... وَرمْيُ السَّفَا أَنْفاسَها بِسَهَامِ)

وَيُقَال: الرِّيحُ الحَارَّةُ، واحِدُها وجَمْعُها سَواءٌ، قَالَ لبِيد:
(وَرَمَى دَوابِرَها السَّفَا وتَهَيَّجَت ... رِيحُ المَصارِيفِ سَومُها وسَهَامُهَا)

وَقد (سُهِمَ) الرجلُ (كَعُنِي) : إِذا (أصابَه ذلِك) ، أَي: وَهَجَ الصَّيْف.
(و) سِهَام (كَكتَابٍ: وَادٍ باليَمَن) لَعكّ، وَبِه سُمِّي بابُ سِهامِ إِحْدى أَبوابِ مَدِينة زَبِيد حَرسَها الله تَعالَى، وَإِلَيْهِ نُسِب بَعْضُ المُحَدِّثين مِنْهَا لسُكْناهم بهَا (ويُفْتَح) ، وعَلَيه السُّهَيْلِيّ فِي الرَّوْضِ فِي أثْنَاء فَتْح مَكَّة كَغَيْره. ولكنَّ المَشْهورَ على أَلْسِنة أَهْلِ الْوَادي الكَسْر. وَقَالَ أُميَّةُ بنُ أَبِي عائِذٍ الهُذَلِيّ:
(تَصَيَّفْتُ نَعْمانَ واصَّيفَتْ ... جُنُوبَ سَهامٍ إِلَى سُرْدَدِ)

(و) السَّهَام (كَسَحاب: الضُّمْر والتَّغَيُّر) فِي اللَّون وذُبُول الشَّفَتَيْنِ، والضَّمُّ لُغة فِيه، كَمَا نَقَلَه غَيرُ وَاحِد. واقْتِصارُ المُصَنِّف على الفَتْح قُصورٌ، (وَقد سَهَم) الرَّجل (كَمَنَع وَكَرُم سُهُومًا) بالضَّمِّ فِيهِما: إِذا تَغَيِّر لَونُه عَن حَالِه لِعَارِض. وَفِي الحَدِيث: " دَخَلَ عَلَيّ ساهِمَ الوَجْهِ " أَي: مُتَغَيِّرُه. وَفِي حَدِيث أُمِّ سَلَمة: " يَا رَسُولَ اللهِ أراكَ ساهِمَ الوَجْه ". وقَولُ عَنْتَرَة:
(والخَيْلُ ساهِمَةُ الوُجوهِ كَأَنّمَا ... يُسْقَى فَوارِسُها نَقِيعَ الحَنظَلِ)

فَسَّره ثَعْلَب فَقَالَ: إِنَّما أَرادَ أَنَّ أَصحابَ الخَيْل تَغَيَّرت أَلوانُهم مِمَّا بِهِم من الشِّدَّة. أَلا تَرَاه قَالَ:
(يُسْقَى فَوارِسُها نَقِيعَ الحَنظَلِ ... )

فَلَو كَانَ السَّهامُ للخَيْلِ أَنْفُسِها لَقال:
(كَأَنَّمَا تُسْقَى نَقِيعَ الحَنظَلِ ... )

(و) السَّهَامُ: (دَاءٌ يُصِيبُ الإِبِلَ) ، ظاهِرُ سِياقِه أَنَّه كَسَحَاب، والصَّحِيحُ أَنَّه بِهذَا المَعْنَى مَضْمُومٌ. قَالَ شيخُنا: وَهُوَ المَنْصُوصُ عَلَيْهِ فِي مُصَنَّفاتِ اللُّغَة والمُوافِقُ للقِياسِ فِي الأَدْواء. يُقَال: (بَعِيرٌ مَسْهُومٌ) : إِذا أَصابَه السِّهامُ.
(وإِبِلٌ مُسَهَّمَةٌ كَمُعَظَّمة) ، قَالَ أَبُو نُخَيْلَةَ:
(وَلم يَقِظْ فِي النَّعَم المُسَهَّمِ ... )

(والسَّاهِمَةُ: النَّاقَةُ الضَّامِرة) . وإبلَ سَواهِمُ: غَيَّرها السَّفَر، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(أَخَا تَنائِفَ أَغْفَى عِنْد سَاهِمَةٍ ... بِأْخْلَقِ الدَّفِّ فِي تَصْدِيرِه جُلَبُ)

يَقُول: زَارَ الخَيالُ أَخا تَنائِفَ نَامَ عِنْد ناقَةٍ ضامِرَةٍ مَهْزُولَة بِجَنْبِها قُروحٌ من آثارِ الحِبال. والأَخْلَق: الأَمْلَسُ. (والسُّهُومُ) بالضَّمّ: (العُبُوس) عُبوسُ الوَجْهِ من الهَمّ، قَالَ:
(إِن أَكُن مُوثقًا لكِسْرَى أَسِيرًا ... فِي هُمُومِ وكُرْبَةٍ وسُهومِ)

(رَهْنَ قَيْدٍ فَمَا وَجدْت بَلاءً ... كإِسارِ الكَرِيمِ عِنْد اللّئِيم)

(و) السَّهُومُ (بالفَتْح: العُقابُ الطَّأئر) ، عُلِم من هَذَا الضَّبْط أَن الَّذِي بِمَعْنَى العُبُوس هُوَ بالضَّمِّ، وتَقْيِيده بالطاّئر إِنما هُوَ للتَّبْيِين وزِيادةِ الإِيضاح.
(وسَهْم الرَّامِي: كَوْكَبٌ) .
(وَذُو السَّهْم) : لقب (مُعاوِية بنِ عامرٍ؛ لِأَنَّهُ كَانَ يُعطِي سَهْمَه أصحابَه.
(وَذُو السَّهْمَيْن) : لَقَب (كُرْزِ بنِ الحَارِث اللَّيْثِيِّ) .
(و) المُسَهَّم (كَمُعَظَّم: البُرْدُ المُخَطَّط) يُصَوَّر على شَكْل السَّهام. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: وَمِنْه قَولُ أُوْسٍ:
(فَلمَّا رَأَيْنَا العِرْضَ أحوَج سَاعَة ... إِلَى الصَّوْنِ من رَيْطٍ يَمانٍ مُسَهَّمِ)

وَفِي حَدِيث جابِر: " أَنَّه كَانَ يُصَلِّي فِي بُرْدٍ مُسَهَّمٍ "، أَي: مُخَطَّطٍ فِيهِ وَشْي كالسِّهام، وَقَالَ اللِّحْيانِيُّ: إِنَّما ذَاك لِوَشي فِيهِ. قَالَ ذُو الرُّمَّة يَصِفُ دَارًا:
(كأَنَّها بَعْدَ أَحْوالِ مَضَيْن لَهَا ... بالأَشْيَمَيْنِ يَمانٍ فِيهِ تَسْهِيمُ)

(و) المُسْهَم (كَمُكْرَم: الفَرسُ الهَجِين) يُعْطَى دُونَ سَهْم العَتِيقِ من الغَنِيمة.
(وَرَجُلٌ مُسْهَم الجِسْمِ: ذَاهِبُه فِي الحُبِّ) ، وَكَذَلِكَ مُسْهَم العَقْل، حَكَاهُ اللِّحياني، والمِيمُ بَدَل من الْبَاء.
(وأسْهَم) الرَّجُل (فَهُوَ مُسْهَم كَأسْهَب فَهُوَ مُسْهَب زِنَّةً ومَعْنًى) أَي: إِذا كَثُر كَلامُه، وَهُوَ نَادِر. قَالَ يَعْقُوب: إِنَّ مِيمَه بدَلٌ من الْبَاء.
(وساهِمٌ: فرسٌ كَانَ لِكِنْدَة) يُذْكَر مَعَ قُرَيط، وَقد تقدم.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
استَهَم الرُّجُلان: تَقَارعا.
وتَساهَم الرًّجُلان: تَقارَعا.
وساهَمَ القَومَ فَسَهَمَهم سَهْمًا: قارَعَهم فقَرَعَهُم. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {فساهم فَكَانَ من المدحضين} ويُجْمَع السَّهْم على أَسْهُم كَفَلْسٍ وَأَفْلُس. وقَوْلُ الشَّاعِر:
(بَنِي يَثْرِبِيٍّ حَصِّنُوا أَيْنُقاتِكُم ... وأفراسَكم من ضَرْبِ أَحْمَر مُسْهَمِ)

أَرَادَ: حَصِّنوا نِساءَكم لَا تُنْكِحُوهُنَّ غَيْرَ الأَكْفاء.
والسُّهَام بالضَّمِّ: تَغَيُّرُ اللَّون لُغَة فِي الفَتْح. وسُهْم الرَّجلُ كَعُنِي فَهُوَ مَسْهُومٌ إِذا ضَمُر، وَقيل: أصابَه السّهام. قَالَ العَجَّاجُ:
(فَهِيَ كرِعْدِيدِ الكَثِيبِ الأَهْيَمِ ... )

(وَلم يُلْحِهَأ حَزَنٌ عَلَى ابْنُمِ ... )

(وَلَا أبٍ وَلَا أَخٍ فَتُسْهَمِ ... )

وَفِي حَدِيثِ ابنِ عَبّاس فِي ذِكْرِ الخَوَارِجِ: " مُسَهَّمَة وُجوهُهم ".
وفَرَسٌ ساهِمُ الوَجْه: مَحْمُولٌ على كَرِيهَةِ الجَرْي، وَكَذلك الرَّجل إِذا حُمِل كَرِيهَة فِي الحَرْب.
وسُهَيْم كَزُبَيْر: اسمُ رَجُل.
وأُساهِم - بالضَّمِّ وكَسْرِ الهَاءِ: مَوْضِعٌ بَيْنَ مَكَّة والمَدِينة، قَالَ الفَضْلُ بنُ العَبَّاسِ اللِّهْبِيّ:
(نَظَرتُ وهَرْشَى بَيْنَنَا وبِصاقُها ... فرُكْن كِسابٍ فالصُّوَى من أُساهِمِ) وَفِي قَيْس عَيلان: سَهْم بنُ مُرَّة بنِ عَوْف بنِ سَعْد. مِنْهُم أَبُو البُرْج القَاسمُ بنُ حَنْبل المُرِّيّ ثُمّ السَّهْمِي: شاعِرٌ، ذكره الآمِدي. وَفِي هُذَيْل: سَهْم بنُ مُعاوِيَة بنِ تَمِيم بنِ سَعْد. وَفِي خُزاعَة سَهْم ابنُ مَازِن، نَقَلَه ابنُ الأَثِير.

هوا

Entries on هوا in 5 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 2 more

هوا: الهَواء، ممدود: الجَوُّ ما بين السماء والأَرض، والجمع

الأَهْوِيةُ، وأَهلُ الأَهْواء واحدها هَوًى، وكلُّ فارغٍ هَواء. والهَواء:

الجَبانُ لأَنه لا قلب له، فكأَنه فارغٌ، الواحد والجمع في ذلك سواء. وقلب هواء:

فارغٌ، وكذلك الجمع. وفي التنزيل العزيز: وأَفْئِدَتُهم هَواء؛ يقال

فيه: إِنه لا عُقولَ لهم. أَبو الهيثم: وأَفْئِدَتُهم هَواء قال كأَنهم لا

يَعْقِلون من هَوْلِ يوم القيامة، وقال الزجاج: وأَفْئِدَتُهم هَواء أَي

مُنْحَرِفة

(* قوله« منحرفة» في التهذيب: منخرقة.)

لا تَعِي شيئاً من الخَوْفِ، وقيل: نُزِعَتْ أَفْئدَتُهم من أَجْوافِهم؛

قال حسان:

أَلا أَبْلِغْ أَبا سُفيانَ عَنِّي،

فَأَنْتَ مُجَوَّفٌ نَخِبٌ هَواه

والهَواء والخَواء واحد. والهَواء: كل فُرْجةٍ بين شيئين كما بَيْنَ

أَسْفَلِ البيت إِلى أَعْلاه وأَسْفَلِ البئرِ إِلى أَعْلاها. ويقال: هَوَى

صَدْرُه يَهْوِي هَواء إِذا خلا؛ قال جرير:

ومُجاشِعٌ قَصَبٌ هَوَتْ أَجْوافُه،

لَوْ يُنْفَخُونَ مِنَ الخُؤُورةِ طارُوا

أَي هم بمنزلة قَصَبٍ جَوْفُه هَواء أَي خالٍ لا فُؤادَ لهم كالهَواء

الذي بين السماء والأَرض؛ وقال زهير:

كأَنّ الرَّحل مِنها فَوْق صَعْلٍ،

من الظِّلْمانِ، جُؤْجُؤه هَواه

وقال الجوهري: كل خالٍ هَواء؛ قال ابن بري: قال كعب الأَمثال:

ولا تَكُ مِنْ أَخْدانِ كُلِّ يَراعةٍ

هَواء كسَقْبِ البان، جُوفٍ مَكاسِرُهْ

قال: ومثله قوله عز وجل: وأَفْئِدَتُهم هَواء؛ وفي حديث عاتكة:

فَهُنَّ هَواءٌ والحُلُومُ عَوازِبُ

أَي بَعِيدةٌ خاليةُ العقول من قوله تعالى: وأَفْئِدَتُهم هَواء.

والمَهْواةُ والهُوَّةُ والأُهْوِيَّةُ والهاوِيةُ: كالهَواء. الأَزهري:

المَهْواةُ مَوْضِع في الهَواء مُشْرِفٌ ما دُونَه من جبل وغيره: ويقال:

هَوَى يَهْوِي هَوَياناً، ورأَيتهم يَتَهاوَوْنَ في المَهْواةِ إِذا سقط

بعضُهم في إِثْر بعض. الجوهري: والمَهْوَى والمَهْواةُ ما بين الجبلين

ونحو ذلك. وتَهاوَى القَوْمُ من المَهواةِ إِذا سقَط بَعضُهم في إِثر بعض.

وهَوتِ الطَّعْنَةُ تَهْوِي: فتَحَت فاها بالدم؛ قال أَبو النجم:

فاخْتاضَ أُخْرَى فَهَوَتْ رُجُوحا

لِلشِّقِّ، يَهْوِي جُرْحُها مَفْتُوحا

وقال ذو الرمة:

طَوَيْناهُما، حتى إِذا ما أُنِيخَتا

مُناخاً، هَوَى بَيْنَ الكُلَى والكَراكِرِ

أَي خَلا وانفتح من الضُّمْر. وهَوَى وأَهْوَى وانْهَوَى: سَقَط؛ قال

يَزيدُ بن الحَكَم الثقفي:

وكَمْ مَنْزِلٍ لَوْلايَ طِحْتَ، كما هَوَى،

بأَجْرامِه مِن قُلَّةِ النِّيقِ، مُنْهَوِي

وهَوت العُقابُ تَهْوِي هُوِيًّا إِذا انْقَضَّت على صيد أَو غيره ما لم

تُرِغْه، فإِذا أَراغَتْه قِيل: أَهْوَتْ له إِهْواء؛ قال زهير:

أَهْوَى لها أَسْفَعُ الخَدَّيْنِ مُطَّرِقٌ

رِيش القَوادِمِ، لَمْ يُنْصَبْ له الشَّبَك

والإِهْواء: التَّناوُل باليد والضَّرْبُ، والإِراغةُ: أَن يَذْهَبَ

الصَّيدُ هكذا وهكذا والعُقاب تَتْبَعُه. ابن سيده: والإِهْواء والاهْتِواء

الضَّرب باليد والتناوُلُ. وهَوَت يدي للشيء وأَهْوَتْ: امْتَدَّت

وارْتَفَعَت. وقال ابن الأَعرابي: هَوَى إِليه مِن بُعْدٍ، وأَهْوَى إِليه من

قُرْبٍ، وأَهْوَيْت له بالسيف وغيره، وأَهْوَيْت بالشيء إِذا أَوْمَأْت

به، وأَهْوَى إِليه بيده ليأْخذه. وفي الحديث: فأَهْوَى بيده إِليه أَي

مَدَّها نَحْوَه وأَمالها إِليه. يقال: أَهْوَى يَده وبيده إِلى الشيء

ليأْخذه. قال ابن بري: الأَصمعي ينكر أَن يأْتي أَهْوَى بمعنى هَوَى، وقد

أَجازه غيره، وأَنشد لزهير:

أَهْوَى لَها أَسْفَعُ الخَدَّيْنِ مُطَّرِقٌ

وكان الأَصمعي يرويه: هَوَى لها؛ وقال زهير أَيضاً:

أَهْوَى لَها فانْتَحَتْ كالطَّيْرِ حانيةً،

ثم اسْتَمَرَّ عليها، وهو مُخْتَضِعُ

قال ابن أَحمر:

أَهْوَى لَها مِشْقَصــاً حَشْراً فَشَبْرَقَها،

وكُنْتُ أَدْعُو قَذاها الإِثْمِدَ القَرِدا

وأَهْوَى إِليه بسَهْم واهْتَوَى إِليه به. والهاوِي من الحُروف واحد:

وهو الأَلف، سمي بذلك لشدّة امتداده وسَعة مَخرجه. وهَوَتِ الرِّيح

هَوِيًّا: هَبَّتْ؛ قال:

كأَنَّ دَلْوِي في هَوِيِّ رِيحِ

وهَوَى، بالفتح، يَهْوِي هَوِيًّا وهُوِيًّا وهَوَياناً وانْهَوَى:

سَقَط مِن فوقُ إِلى أَسفل، وأَهْواهُ هُو. يقال: أَهْوَيْتُه إِذا

أَلقَيْتَه من فوق. وقوله عز وجل: والمُؤْتَفِكةَ أَهْوَى؛ يعني مَدائنَ قومِ لُوط

أَي أَسْقَطَها فَهَوَت أَي سَقَطَت. وهَوَى السهم هُوِيًّا: سَقَط من

عُلْو إِلى سُفْل. وهَوَى هَوِيًّا وهَى

(* قوله« وهوى هوياً وهى إلخ» كذا

في الأَصل، وعبارة المحكم: وهوى هوياً، وهاوى سار سيراً شديداً، وأَنشد

بيت ذي الرمة.) ، وكذلك الهُوِيّ في السير إِذا مضى. ابن الأَعرابي:

الهُوِيُّ السَّرِيعُ إِلى فَوْقُ، وقال أَبو زيد مثله، وأَنشد:

والدَّلْوُ في إِصْعادِهَا عَجْلَى الهُوِيُّ

وقال ابن بري: ذكر الرياشي عن أَبي زيد أَنَّ الهَوِيّ بفتح الهاء إِلى

أَسفل، وبضمها إِلى فوق؛وأَنشد: عَجْلَى الهُوي؛ وأَنشد:

هَوِيَّ الدَّلْوِ أَسْلَمَها الرِّشاء

فهذا إِلى أَسفل؛ وأَنشد لمعقر بن حمار البارقي:

هَوَى زَهْدَمٌ تحْتَ الغُبارِ لِحاجِبٍ،

كما انْقَضَّ بازٍ أَقْتَمُ الرِّيشِ كاسِرُ

وفي صفته، صلى الله عليه وسلم: كأَنَّما يَهْوِي مِن صَبَبٍ أَي

يَنْحَطُّ، وذلك مِشية القَوِيّ من الرجال. يقال: هَوَى يَهْوِي هَوِيًّا،

بالفتح، إِذا هبط، وهَوَى يَهْوِي هُوِيًّا، بالضم، إِذا صَعِدَ، وقيل بالعكس،

وهَوَى يَهْوِي هُوِيًّا إِذا أَسرع في السير. وفي حديث البراق: ثم

انْطَلَق يَهْوِي أَي يُسْرِعُ. والمُهاواةُ: المُلاجَّةُ. والمُهاواةُ:

شدَّة السير.

وهاوَى: سارَ سَيْراً شديداً؛ قال ذو الرمة:

فلم تَسْتَطِعْ مَيٌّ مُهاواتَنا السُّرَى،

ولا لَيْلَ عِيسٍ في البُرِينَ خَواضِعِ

وفي التهذيب:

ولا لَيْلَ عِيسٍ في البُرينَ سَوامِ

وأَنشد ابن بري لأَبي صخرة:

إِيّاكَ في أَمْرِك والمُهاواهْ،

وكَثْرَة التَّسْويفِ والمُماناهْ

الليث: العامة تقول الهَوِيُّ في مصدر هَوَى يَهْوي في المَهْواةِ

هُوِيًّا. قال: فأَما الهَويُّ المَلِيُّ فالحينُ الطويل من الزمان، تقول:

جلست عنده هَوِيّاً. والهَويُّ: الساعة المُمتدَّة من الليل. ومضى هَويٌّ من

الليل، على فَعِيلٍ أَي هَزيعٌ منه. وفي الحديث: كنتُ أَسْمَعُه

الهَوِيَّ من الليل؛ الهَوِيُّ، بالفتح: الحين الطويل من الزمان، وقيل: هو مختص

بالليل. ابن سيده: مضى هَوِيٌّ من الليل وهُوِيٌّ وتَهْواء أَي ساعة منه.

ويقال: هَوَتِ الناقةُ والأَتانُ وغيرهما تَهْوي هُوِيّاً، فهي هاوِيةٌ

إِذا عَدَتْ عَدْواً شديداً أَرْفَعَ العَدْو، كأَنه في هَواء بئر تَهْوي

فيها، وأَنشد:

فشَدَّ بها الأَماعِزَ، وهْيَ تَهْوي

هُويَّ الدَّلْوِ أَسْلمها الرِّشاءُ

والهَوى، مقصور: هَوَى النَّفْس، وإِذا أَضفته إِليك قلت هَوايَ. قال

ابن بري: وجاء هَوَى النفْس ممدوداً في الشعر؛ قال:

وهانَ على أَسْماءَ إِنْ شَطَّتِ النَّوى

نَحِنُّ إِليها، والهَواء يَتُوقُ

ابن سيده: الهَوى العِشْق، يكون في مداخل الخير والشر. والهَوِيُّ:

المَهْوِيُّ؛ قال أَبو ذؤيب:

فَهُنَّ عُكُوفٌ كنَوْحِ الكَرِيـ

ـمِ، قدْ شَفَّ أَكْبادَهُنَّ الهَويُّ

أَي فَقْدُ المَهْويِّ. وهَوى النفسِ: إِرادتها، والجمع الأَهْواء.

التهذيب: قال اللغويون الهَوَى محبةُ الإِنسان الشيء وغَلَبَتُه على قلبه؛

قال الله عز وجل: ونَهى النفْسَ عن الهَوى؛ معناه نَهاها عن شَهَواتِها وما

تدعو إِليه من معاصي الله عز وجل. الليث: الهَو مقصور هَوى الضَّمير،

تقول: هَوِيَ، بالكسر، يَهْوى هَوًى أَي أَحبَّ. ورجل هَوٍ: ذو هَوًى

مُخامِرُه. وامرأَة هَوِيةٌ: لا تزال تَهْوى على تقدير فَعِلة، فإِذا بُنيَ

منه فَعْلة بجزم العين تقول هَيَّة مثل طَيَّة. وفي حديث بَيْعِ الخِيار:

يأْخُذُ كلُ واحد من البيع ما هَوِيَ أَي ما أَحب، ومتى تُكُلِّمَ بالهَوى

مطلقاً لم يكن إِلا مذموماً حتى يُنْعَتَ بما يُخرجُ معناه كقولهم هَوًى

حَسَنٌ وهَوًى موافق للصواب؛ وقول أَبي ذؤيب:

سَبَقوا هَوَيَّ وأَعْنَقُوا لِهَواهُم

فتُخُرِّمُوا، ولكُلِّ جَنْبٍ مَصْرَعُ

قال ابن حبيب: قال هَوَيَّ لغة هذيل، وكذلك تقول قَفَيَّ وعَصَيَّ، قال

الأَصمعي: أَي ماتوا قبلي ولم يَلْبثُوا لِهَواي وكنت أُحِبُّ أَن أَموت

قبلهم، وأَعْنَقُوا لِهَواهم: جعلهم كأَنهم هَوُوا الذَّهابَ إِلى

المَنِيَّةِ لسُرْعتهم إِليها، وهم لم يَهْوَوْها في الحقيقة، وأَثبت سيبويه

الهَوَى لله عز وجل فقال: فإِذا فعَلَ ذلك فقد تَقَرَّب إِلى الله بهَواه.

وهذا الشيءُ أَهْوى إليَّ من كذا أَي أَحَبُّ إِليَّ؛ قال أَبو صخر

الهذلي:

ولَلَيْلةٌ مِنها تَعُودُ لَنا،

في غَيْرِ ما رَفْثٍ ولا إِثْمِ،

أَهْوى إِلى نَفْسِي، ولَوْ نَزَحَتْ

مِمَّا مَلَكْتُ، ومِنْ بَني سَهْمِ

وقوله عز وجل: فاجْعَلْ أَفْئِدةً من الناس تَهْوَى إِليهم وارْزُقْهم

من التَّمرات، فيمن قرأَ به إِنما عدَّاه بإِلى لأَن فيه معنى تميل،

والقراءَة المعروفة تَهْوي إِليهم أَي تَرْتَفِع، والجمع أَهْواء؛ وقد هَوِيَه

هَوًى، فهو هَوٍ؛ وقال الفراء: معنى الآية يقول اجعل أَفئدة من الناس

تُريدُهم، كما تقول: رأَيت فلاناً يَهْوي نَحْوَك، معناه يُريدك، قال:

وقرأَ بعض الناس تَهْوى إِليهم، بمعنى تَهْواهم، كما قال رَدِفَ لكم

ورَدِفَكم؛ الأَخفش: تَهْوى إِليهم زعموا أَنه في التفسير تَهْواهم؛ الفراء:

تَهْوي إِليهم أَي تُسْرعُ. والهَوى أَيضاً: المَهْويُّ؛ قال أَبو

ذُؤيب:زَجَرْتُ لها طَيْرَ السَّنِيحِ، فإِنْ تَكُنْ

هَواكَ الذي تَهْوى، يُصِبْكَ اجْتِنابُها

واسْتَهْوَتْه الشياطينُ: ذهبت بهَواه وعَقْله. وفي التنزيل العزيز:

كالذي اسْتَهْوَتْه الشياطينُ؛ وقيل: اسْتَهْوَتْه استَهامَتْه وحَيَّرَتْه،

وقيل: زيَّنت الشياطينُ له هَواه حَيْرانَ في حال حيرته. ويقال

للمُسْتَهام الذي استَهامَتْه الجنُّ: اسْتَهْوَته الشياطين. القتيبي: استَهْوته

الشَّياطينُ هَوَتْ به وأَذْهَبتْه، جعله من هَوَى يَهْوي، وجعله الزجاج

من هَوِيَ يَهْوَى أَي زيَّنت له الشياطينُ هَواه. وهَوى الرَّجل: ماتَ؛

قال النابغة:

وقال الشَّامِتُونَ: هَوى زِيادٌ،

لِكُلِّ مَنِيَّةٍ سَببٌ مَتِينُ

قال: وتقول أَهْوى فأَخذ؛ معناه أَهْوى إِليه يَدَه، وتقول: أَهْوى

إِليه بيَدِه.

وهاوِيةُ والهاوِيةُ: اسم من أَسماء جهنم، وهي معرفة بغير أَلف ولام.

وقوله عز وجل: فأُمُّه هاوِيةٌ؛ أَي مَسْكنه جهنمُ ومُسْتَقَرُّه النار،

وقيل: إِنَّ الذي له بدل ما يسكن إِليه نارٌ حامية. الفراء في قوله،

فأُمُّه هاوِية: قال بعضهم هذا دعاءٌ عليه كما تقول هَوَتْ أُمه على قول العرب؛

وأَنشد قول كعب بن سعد الغنوي يرثي أَخاه:

هَوَتْ امُّه ما يَبْعَثُ الصُّبْحُ غادِياً،

وماذا يُؤَدِّي الليلُ حين يَؤُوبُ

(* قوله «هوت أمه» قال الصاغاني رادًّا على الجوهري، الرواية: هوت عرسه،

والمعروف: حين يثوب اهـ. لكن الذي في صحاح الجوهري هو الذي في تهذيب

الازهري.)

ومعنى هَوت أُمه أَي هلَكَت أُمُّه. وتقول: هَوَت أُمُّه فهي هاويةٌ أَي

ثاكِلةٌ. وقال بعضهم: أُمّه هاويةٌ صارَتْ هاويةٌ مأْواه، كما تُؤْوي

المرأَةُ ابنها ، فجعلها إذْ لا مأْوى له غَيْرَها أُمًّا له، وقيل: معنى

قوله فأُمُّه هاويةٌ أُمُّ رأْسه تَهْوي في النار؛ قال ابن بري: لو كانت

هاوية اسماً علماً للنار لم ينصرف في الآية. والهاوِيةُ: كلُّ مَهْواة لا

يُدْرَك قَعْرُها ؛ وقال عمرو بن مِلْقَط الطائي:

يا عَمْرُو لو نالتْك أَرْماحُنا،

كنتَ كمَنْ تَهْوي به الهاوِيَهْ

وقالوا: إِذا أَجْدَبَ الناسُ أَتى

(* قوله «إذا أجدب الناس أتى إلخ» كذا في الأصل والمحكم.)

الهاوي والعاوي، فالهاوي الجَرادُ، والعاوي الذئبُ. وقال ابن الأَعرابي: إنما هو الغاوي، بالغين المعجمة، والهاوي، فالغاوي الجَرادُ، والهاوي

الذِّئبُ لأَن الذِّئابَ تأْتي إلى الخِصْب. ابن الأَعرابي: إذا أَخْصَب

الزَّمانُ جاء الغاوي والهاوي؛ قال: الغاوي الجَراد وهو الغَوْغاء،

والهاوي الذئاب لأَن الذئاب تَهْوي إلى الخصب. قال: وقال إذا جاءت السنة جاء

معها أَعوانُها، يعني الجَراد والذئاب والأَمراض.

ويقال: سمعتُ لأُذُني هَوِياًّ أَي دَوِيًّا، وقد هَوَت أُذُنه تَهْوي.

الكسائي: هاوَأْتُ الرَّجل وهاوَيْتُه، في باب ما يهمز وما لا يهمز،

ودارَأْتُه ودارَيْتُه.

والهَواهي: الباطلُ واللَّغْوُ من القول ، وقد ذكر أَيضاً في موضعه؛ قال

ابن أَحمر:

أَفي كلِّ يَوْمٍ يَدْعُوانِ أَطبّةً

إليَّ ، وما يُجْدُونَ إلا الهَواهِيا؟

قال ابن بري: صوابه الهَواهِيُّ الأباطيلُ، لأَن الهَواهِيَّ جمع

هَوْهاءة من قوله هَوْهاءة اللُّبّ أَخْرَقُ، وإنما خففه ابن أَحمر ضرورة؛

وقياسُه هَواهِيُّ كما قال الأَعشى:

أَلا مَنْ مُبْلِغُ الفِتْيا

نِ أَنَّا في هَواهيِّ

وإِمْساءِ وإِصباح،

وأَمْرٍ غَيْرِ مَقْضِيِّ

قال: وقد يقال رجل هَواهِيةٌ إلا أَنه ليس من هذا الباب.

والهَوْهاءة، بالمد: الأَحْمَقُ. وفي النوادر: فلان هُوَّة أي أَحْمَقُ

لا يُمْسِكُ شيئاً في صدره.

وهَوٌّ من الأَرض: جانِبٌ منها . والهُوّة: كلُّ وَهْدَةٍ عَمِيقةٍ؛

وأَنشد:

كأَنه في هُوَّةٍ تَقَحْذَما

قال: وجمع الهُوَّةِ هُوًى. ابن سيده: الهُوَّةُ ما انهَبَطَ من الأَرضَ

، وقيل: الوَهْدةُ الغامضةُ من الأرض، وحكى ثعلب: اللهم أَعِذْنا من

هُوَّةِ الكُفْر ودَواعي النفاق، قال: ضربه مثلاً للكُفْر، والأُهْوِيّة

على أُفْعُولة مثلها. أَبو بكر: يقال وَقَعَ في هُوَّة أَي في بئر

مُغَطَّاةٍ؛ وأَنشد:

إنكَ لو أُعْطِيتَ إَرْجاء هُوّةٍ

مُغَمَّسَةٍ ، لا يُسْتَبانُ تُرابُها،

بِثَوْبِكَ في الظَّلْماء، ثم دَعَوْتَني

لجِئْتُ إِليها سادِماً، لا أَهابُها

النضر: الهَوَّةُ، بفتح الهاء، الكَوّةُ؛ حكاها عن أَبي الهذيل، قال:

والهُوّةُ والمَهْواةُ بين جبلين. ابن الفرج: سمعت خليفة يقول للبيت

كِواءٌ كثيرة وهِواء كثيرة، الواحدة كَوَّةٌ وهَوَّةٌ، وأَما النضر فإِنه زعم

أَن جمع الهَوَّة بمعنى الكَوَّة هَوًى مثل قريةٍ وقُرًى؛ الأَزهري في

قول الشماخ:

ولمّا رأَيتُ الأَمْرَ عَرْشَ هُوَيَّةً،

تسَلَّيْتُ حاجاتِ الفُؤَادِ بشَمَّرا

قال: هُوَيَّةٌ تصغير هُوّة، وقيل: الهَوِيَّةُ بئر

(*قوله « وقيل الهوية بئر» أي على وزن فعيلة كما صرح به في التكملة ،

وضبط الهاء في البيت بالفتح والواو بالكسر. وقوله «طواطي» كذا بالأصل.)

بَعِيدةُ المَهْواةِ، وعَرْشُها سقفها المُغَمَّى عليها بالتراب

فيَعْتَرُّ به واطِئُه فيَقَع فيها ويَهْلِك، وأَراد لما رأَيتُ الأَمرَ

مُشْرِفاً بي على هَلَكةِ طواطي سَقْفِ هَوَّةٍ مُغَمَّاةٍ تركته ومضيت

وتسَلَّيْت عن حاجتي من ذلك الأَمر، وشَمَّرُ: اسم ناقة أَي ركبتها ومضيت. ابن

شميل: الهُوَّةُ ذاهبةٌ في الأَرض بعيدة القعر مثل الدَّحْلِ غير أَن له

أَلجافاً، والجماعةُ الهُوُّ، ورأْسُها مثلُ رأْس الدَّحْل. الأَصمعي:

هُوَّةٌ وهُوًى. والهُوَّة: البئر؛ قال أَبو عمرو، وقيل: الهُوَّة الحُفْرة

البعيدة القعر، وهي المَهْواةُ. ابن الأَعرابي: الرواية عَرْشَ

هُوِيَّة، أَراد أُهْوِيَّةٍ، فلما سقطت الهمزة رُدَّت الضمة إلى الهاء، المعنى

لما رأَيت الأَمر مشرفاً على الفوت مضيت ولم أُقم. وفي الحديث: إذا

عَرَّسْتم فاجْتَنِبُوا هُوِيَّ الأَرضِ

(* قوله «هوي الارض» كذا ضبط في الأصل

وبعض نسخ النهاية، وهو بضم فكسر وشد الياء، وفي بعض نسخها بفتحتين.) ؛

هكذا جاء في رواية، وهي جمع هُوَّة، وهي الحُفْرة والمطمئن من الأَرض،

ويقال لها المَهْواةُ أَيضاً. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها ، ووصفت أَباها

قالت: وامْتاحَ من المَهْواة،أَرادت البئر العَمِيقَة أَي أَنه تحَمَّل

ما لم يَتحَمَّل غيره. الأَزهري: أَهْوى اسم ماء لبني حِمَّان، واسمه

السُّبَيْلةُ، أَتاهم الرَّاعي فمنعوه الوِرْدَ فقال:

إِنَّ على أَهْوى لأَلأَمَ حاضِرٍ

حَسَباً، وأَقْبَحَ مَجْلسٍ أَلوانا

قَبَحَ الإِلهُ ولا أُحاشي غَيْرَهُمْ،

أَهْلَ السُّبَيْلةِ من بَني حِمَّانا

وأَهْوى، وسُوقةُ أَهْوى، ودارة أَهْوى: موضع أَو مَواضِعُ، والهاء حرف

هجاء، وهي مذكورة في موضعها من باب الأَلف اللينة.

هـ و ا: (الْهَوَاءُ) مَمْدُودُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ
وَالْجَمْعُ (الْأَهْوِيَةُ) . وَكُلُّ خَالٍ (هَوَاءٌ) . وَقَوْلُهُ - تَعَالَى -: {وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ} [إبراهيم: 43] يُقَالُ: إِنَّهُ لَا عُقُولَ لَهُمْ. وَ (الْهَوَى) مَقْصُورٌ هَوَى النَّفْسِ وَالْجَمْعُ (الْأَهْوَاءُ) . وَ (هَوِيَ) أَحَبَّ وَبَابُهُ صَدِيَ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: (هَوَى يَهْوِي) كَرَمَى يَرْمِي، (هَوِيًّا) بِالْفَتْحِ سَقَطَ إِلَى أَسْفَلَ، وَ (انْهَوَى) مِثْلُهُ. وَ (أَهْوَى) بِيَدِهِ لِيَأْخُذَهُ. وَ (اسْتَهْوَاهُ) الشَّيْطَانُ اسْتَهَامَهُ. وَ (هَاوِيَةُ) اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ النَّارِ وَهِيَ مَعْرِفَةٌ بِغَيْرِ أَلِفٍ وَلَامٍ، قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى -: {فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ} [القارعة: 9] أَيْ مُسْتَقَرُّهُ النَّارُ. 
(هوا) - في حديث رَبيعةَ بن كَعْب - رضي الله عنه -: "كُنتُ أَسْمَعَهُ الهَوِىَّ من اللَّيْلِ، يَقول: "سُبحان الله وبِحَمْده"
قال الخليل: الهَوِىُّ: الحِينُ الطوِيلُ مِن الزّمَان.
وقال غيره: هو الوقْتُ الطَّويل من اللَّيلِ.
وذكَر بعضُ من يَدّعى اللُّغَة في رِواية جَاء فيها يقُول: "سُبحان الله وَبحمدِه الهَوِىِّ"
إنه بكسْر الياءِ، ويَجعله صِفَةً لله عزّ وجلَّ، يريد به النزول، وهو خَطأٌ، بدليل تقدُّم الهوِىَّ في هذه الرَّوَاية.
وقيل: الهَويُّ - بالفتح - الذَّهابُ في الانحِدارِ، وبالضّمّ في الارتفاع، وقيل: بالضِّدِّ.
- في الحديث: "فأَهْوَى بِيَدِه"
يُقال: أَهوَى يَدَه وبيدِه إلى الشَّىءِ: إذا مالَ إليه، ونَحَا نَحوَه ليَأْخُذَه.
ويُقال: هَوَت به أُمُّه: أي أسقطَتْهُ وأَلقَتْه سِقْطاً.
[هوا] نه: فيه: كأنما "يهوى" من صبب، أي ينحط، وذلك مشية القوى من الرجال، هوى يهوى هويًا - بالفتح - إذا هبط، وهوى يهوى هويًا - بالضم - إذا صعد. وقيل بعكسه، وهوى يهوى هُويا أيضًا - إذا أسرع في السير. ومنه ح البراق: ثم انطلق "يهوى"، أي يسرع. وفيه: كنت أسمعه "الهوى" من الليل، هو بالفتح: الزمان الطويل، وقيل مختص بالليل. ط: منه: اضطجع "هويا". وح: يقول: سبحان رب العالمين "الهوى". نه: وفيه: إذا عرستم فاجتنبوا "هُوى" الأرضن هي جمع هُوة: الحفرة والمطمئن من الأرض، ويقال لها: المهواة - أيضًا. وحديث عائشة في أبيها: وامتاح من "المهواة"، أرادت البئر العميقة أي أنه تحمل ما لم يتحمله غيره. وفيه: "فأهوى" بيده إليه، أي مدها نحوه وأمالها إليه، يقال: أهوى يده وبيده إلى الشيء ليأخذه. وفي ح بيع الخيار: يأخذ كل واحد من البيع ما "هوى"، أي أحب، من هوى- بالكسر - يهوى هوى. ك: ومنه ح: أي زوجتي "هويت"، وهو بلفظمددت يدي إليه. وح: "فأهوى" بيده إلى الأرض ساجدًا، الهُوي: السقوط من فوق، فأما أهوى فإنما هو إذا مد يده على الشيء، والرواية في الحديث على اختلاف النسخ إنما هو: أهوى. غ: "وهوى" الأرض، جمع هوة. و""استهوته" الشياطين" ذهبت به أو استمالته. و"إذا "هوى"" سقط. و"فقد "هوى"" هلك. ش: في "هوة" رذيلة، بضم هاء وتشديد واو مفتوحة: حفرة عميقة، وكذا هوة الدرك. نه: فيه:
فهن "هواء" الحلوم عوازب
أي خاليه بعيدة العقول، من قوله "وأفئدتهم "هواء"". غ: لا تعي شيئًا ولا تعقل، من الهواء الذي هو المتخرق الخالي. ك: هو خلاء لم يشغله الأجرام، أي لا قوة في قلوبهم ولا جرأة، ويقال للأحمق أيضًا: قلبه هواء. ط: لا تزيغ به "الأهواء"، أي لا يقدر أهل الأهواء على تبديله وإمالته فالباء للتعدية، أو لا يصير أحد بالقرآن مبتدعًا بل مهتديًا فهو من قبيل "لا ريب فيه" أي ليس محلًا له. ش: و"أهواء" متشنة، هو جمع هوى وهو ما تدعو إليه النفس وشهوتها. ط: إلى أمه "الهاوية"، الأم: المصير، والهاوية بدل أو بيان، فيقول دعوه، أي يقول بعضهم لبعض: دعوا القادم، فإنه حديث عهد بتعب الدنيا.
باب هه
هوا
: (و (} الهاءُ: حَرْفٌ مَهْمُوسٌ) مَخْرجُه مِن أَقْصَى الحَلْقِ من جِوارِ مَخْرجِ الألفِ، (وتُبْدَلُ) مِن الياءِ، كهذه فِي هذي؛ ومِن الهَمْزةِ كهَرَاقَ وأراقَ، وهَنَرْت الثَّوْبَ وأَنرْته، ومُهَيْمِن ومُؤَيْمِن؛ ومِن الألفِ نَحْو أَنَه فِي أَنَا ولِمَه فِي لِمَا وهُنَه فِي هُنا؛ (وتُزادُ) فِي الأوَّل نَحْو هَذَا وَهَذِه، وَفِي الآخرِ مِثْل {هَاء، الوَقْف للتَّنَفّسِ؛ وَلَا تُزادُ فِي الوَسَطِ أَبداً وسَيَأْتي ذلكَ مَبْسوطاً فِي آخرِ الكِتابِ.
(} والهَوْهاةُ) ؛ بِالْفَتْح، (وتُضَمُّ) وَهَذِه عَن الفرَّاء؛ (الأحْمَقُ) الأَخْرَقُ الذَّاهِبُ اللُّبِّ، والجَمْع {الهَواهِي.
(و) أيْضاً: (البِئْرُ الَّتِي لَا مُتَعَلَّقَ لَهَا وَلَا مَوْضِعَ لرِجْلِ نازِلِها البُعْدِ جالَيْها) ؛ عَن ابنِ السكِّيت؛} كالهُوَّةِ {والمَهْواةِ.
(} والهَوِيَّةُ، كغَنِيَّةٍ) : الحُفْرَةُ (البَعِيدَةُ القَعْرِ) ؛ عَن الأصْمعي؛ وَبِه رُوِي قولُ الشمَّاخ:
وَلما رأَيْتُ الأمْرَ عَرْشَ {هَوَيَّةٍ
تَسَلَّيْتُ حاجاتِ الفُؤَادِ بشَمَّراوقد تقدَّمَ الكَلامُ عَلَيْهِ.
(و) يقالُ: (سَمِعَ لأُذْنَيْهِ} هَوِيًّا) ، أَي (دَوِيّاً) زِنَةً ومعْنًى؛ (وَقد {هَوَتْ أُذُنُهُ) } تَهْوِي.
(و) يقالُ: ( {هَيِّكَ) يَا رَجُل، بكسْرِ الياءِ المشدَّدةِ، أَي (أَسْرِعْ فيمَا أنْتَ فِيهِ) ؛ نقلَهُ ابنُ دُرَيْدٍ عَن العَرَبِ.
(و) يقالُ: (مَا} هَيَّانُهُ) ، بالتَّشْديدِ، أَي (مَا أَمْرُهُ) ؛ نقلَهُ الفرَّاء.
( {وهَاواهُ) } مُهاواةً: (دَاراهُ، ويُهْمَزُ) ؛ هَكَذَا نقلَهُ الكِسائي فِي بابِ مَا يُهْمَزُ وَلَا يُهْمز؛ وكَذلكَ دَارأْتُه ودَارَيْته.
وَلم يَذْكُرِ المصنِّفُ هَاوأْته فِي الهَمْزةِ وَقد نَبَّهنا عَلَيْهِ هُنَاكَ.
( {والهِواءُ واللِّواءُ، مَكْسُورَتَيْنِ، أَنْ تُقْبِلَ بالشَّيءِ وتُدْبِرَ، أَي تُلايِنَه مَرَّةً وتُشادَّهُ أُخْرَى) .
قَالَ الفرَّاءُ: أَرْسَلَ إِلَيْهِ} بالهِواءِ واللِّواءِ فَلم يأْتِه،! والهِواءُ واللِّواءُ أَنْ يُقْبِلَ ويُدْبِرَ، ومَعْناهُ فِي اللِّينِ والشِّدَّةِ يُلاينه مَرَّة ً ويُشادّهُ أُخْرَى، انتَهَى.
وَلم يَذْكرْه فِي لوي. وَالَّذِي ذَكَرَه القالِي فِي آخِرِ المَمْدودِ مِن كتابِه؛ وقَوْلهم: جاءَ بالهِواءِ واللِّواءِ إِذا جاءَ بكلِّ شَيْء فتأَمَّل.
(و) مِن خَفيفِ هَذَا الْبَاب: (هِيَ) ، بكسْر الهاءِ وتَخْفيفِ الياءِ، (وتُشَدَّدُ) . قَالَ الكِسائي: هِيَ لُغَةُ هَمْدانَ ومَنْ وَالاَهُم يقولونَ هِيَّ فَعَلَتْ، قالَ: وغيرُهُم مِن العَرَبِ يُخَفِّفُها وَهُوَ المُجْمَعُ عَلَيْهِ فتقولُ: هِيَ فَعَلَتْ، قالَ: وأَصْلُها أَنْ تكونَ على ثلاثَةِ أَحْرفٍ مِثْل أَنْتَ؛ (كِنايَةٌ عَن الواحِدِ المُؤَنَّثِ) كَمَا أنَّ هوَ كِنايَةٌ عَن الواحِدِ المُذكَّرِ.
قَالَ الكِسائي: (وَقد تُحْذَفُ ياؤُه) إِذا كانَ قَبْلَها أَلِفٌ ساكِنَةٌ (فيقالُ حَتَّى هـ) ؛ كَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ حَتَّاه (فَعَلَتْ ذلكَ) ؛ وَهَكَذَا هُوَ نَصُّ الكِسائي ومِثْلُه وإنَّما فَعَلَتْ (وَمِنْه) :
قَالَ اللّحْياني: قَالَ الكِسائي: لم أَسْمَعْهم يلقون اليَاءَ عنْدَ غَيْر الألفِ إلاَّ أَنَّه أَنْشَدَني هُوَ ونُعْيم قولَ الشاعرِ:
(دِيارُ سُعْدَى إذهِ مِن {هَواكَا (3 فحذفَ الياءَ عنْدَ غَيْر الألفِ؛ قالَ: وأَمَّا سِيبَوَيْهٍ فجعَلَ حذفَ الياءِ الَّذِي هُنَا للضَّرُورَةِ، وسَيَأْتي لَهُ مَزِيدِ بَيانٍ فِي الحُرُوفِ.
(} وهَيُّ بنُ بَيَ،! وهَيَّانُ بنُ بَيَّانَ: كِنايَةٌ عَمَّنْ لَا يُعْرَفُ) هُوَ (وَلَا يُعْرَفُ أَبُوهُ) . يقالُ: لَا أَدْرِي أَيُّ {هَيِّ بن بَيَ هُوَ؛ مَعْناهُ أَيُّ الخَلْقِ هُوَ.
(أَو كانَ هَيُّ) بنُ بَيَ (مِن وَلَدِ آدَمَ) ، عَلَيْهِ السّلام، (وانْقَطَعَ نَسْلُهُ) ؛ وَلَو قالَ فانْقَرَضَ كانَ أَخْصَر؛ وكَذلكَ} هَيَّانُ بنُ بَيَّانَ.
قُلْتُ: جاءَ ذلكَ فِي نَسَبِ جُرْهُم عَمْرُو بنُ الحارِثِ بنِ مُضاضِ بنِ {هَيِّ بنِ بَيِّ بنِ جُرْهُمٍ؛ حَكَاهُ ابنُ برِّي.
(وَيَا} هيَّ مالِي: كَلِمَةُ تَعَجُّبٍ) ، مَعْناهُ يَا عَجَباً؛ وأَنْشَدَ ثَعْلب:
يَا هَيَّ مَالِي قَلِقَتْ مَحاوِرِي
وَصَارَ أَشْباهُ الفَغا ضَرائرِي.
(لُغَةٌ فِي المَهْموز) .
وَقَالَ اللَّحْياني: قَالَ الكِسائي: يَا هَيَّ مالِي وَيَا هَيَّ مَا أصْحابكَ، لَا يُهْمَزانِ، وَمَا فِي مَوْضِع رَفْع كأنَّه قَالَ يَا عَجَبي.
( {وهَيَّا} هَيَّا) : كلمةُ (زَجْرٍ) للإبِلِ؛ أَنْشَدَ سِيبَوَيْهٍ:
لَيَقْرُبنَّ قَرَباً جُلْذِيَّاما دامَ فِيهِنَّ فَصِيلٌ حَيَّا وَقد دَجا الليلُ {بهَيَّا هَيَّا وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
الها، بالقَصْر: لُغَةٌ فِي الهاءِ بالمدِّ للحَرْفِ المَذْكُور، والنِّسْبَةُ} هايِيٌّ {وهَاوِيُّ وهَوِيٌّ؛ والفِعْلُ مِنْهُ هَيَّيْتُ} هَاء حَسَنَةً، والجَمْعُ {أَهْياءٌ} وأَهْواءٌ {وهاءاتٌ، كأَدْواءٍ وأَحْياءٍ ودَاياتٍ.
} والهاءُ بياضٌ فِي وَجْهِ الظَّبْي، وأَنْشَدَ الْخَلِيل: كأَنَّ خَدَّيْها إِذا لَثَمْتها
{هَاء غَزَالٍ يافِعٍ لَطَمْتهانقلَهُ المصنِّفُ فِي البصائرِ.
وَقَالَ ابنُ الأعْرابي:} هَيُّ بنُ بَيَ {وهَيَّانُ بنُ بَيَّانَ وبَيُّ بنُ بيَ، يقالُ ذلكَ للرَّجُلِ إِذا كَانَ خَسِيساً؛ وأَنْشَدَ ابنُ برِّي:
فأَقْصَعَتْهُمْ وحَطَّتْ بَرْكَها بهِمُ
وأَعْطَتِ النَّهْبَ} هَيَّانَ بن بَيَّانِوقال ابنُ أَبي عُيَيْنة:
بعِرْضٍ من بَني {هَيِّ بن بَيَ
وأَنْذالِ المَوالي والعَبيدِويا هَيَّ مالِي مَعْناهُ التَّأَسُّفُ والتَّلَهُّفُ، عَن الكِسائي؛ وأنْشَدَ أَبُو عبيدٍ:
يَا هَيَّ مَالِي مَنْ يُعَمَّرْ يُفْنِه
مَرُّ الزَّمانِ عَلَيْهِ والتَّقْلِيبُوقيلَ: مَعْناهُ مَا أَحْسَن هَذَا.
ويقولونَ:} هَيَّا هَيَّا، أَي أَسْرِعْ إِذا جدوا بالمَطِيِّ وَمِنْه قولُ الحرِيرِي: فقُلْنا للغُلامِ هَيَّا هَيَّا وهات مَا تهيا.
وَقَالَ أَبُو الهَيْثم: وَيَقُولُونَ عنْدَ الإغْراءِ بالشيءِ هِي هِي بكسْرِ الهاءِ، وَقد {هَيْهَيْتُ بِهِ أَي أَغْرَيْتُه} وهِيهِيه، بالكسْر والهاءُ للسَّكْت: قَرْيةٌ بمِصْرَ فِي الشرقية: ( {وهَيا، بالتّخْفيفِ: مِنْ حُروفِ النِّداءِ هاؤُهُ بدلٌ مِن الهَمْزةِ وسَيَأْتي.
وَقَالَ الفرَّاء: العَرَبُ لَا تقولُ هِيَّاكَ ضَرَبْتَ، وَيَقُولُونَ هِيَّاكَ وزَيْداً إِذا نَهَوْكَ، والأخْفَشُ يُجيزُ} هِيَّاكَ ضَرَبْت، وسَيَأْتي.
وَقَالَ بعضُهم: أَصْلُه إيَّاك فقُلِبَتِ الهَمْزةُ هَاء؛ نقلَهُ الأزْهري.
قَالَ اللّحْياني: وحُكِي عَن بعضِ بَني أَسَدٍ وقَيْسٍ هِيْ فَعَلَتْ ذلكَ، بإسْكانِ الياءِ، وَقد يُسَكِّنونَ الهاءَ؛ وَمِنْه قولُ الشاعرِ:
فقُمْتُ للطَّيْفِ مُرْتاعاً وأَرَّقَني
فقُلْتُ أَهْيَ سَرَتْ أَمْ عادَني حُلُمُ؟ وذلكَ على التَّخْفيفِ وسَيَأْتي إِن شاءَ للهُ تَعَالَى.
{والهَواهِي: الباطِلُ مِنَ القَوْلِ واللَّغْوُ؛ كَذَا قالَهُ الجَوْهرِي فعبَّر عَن الجَمْعِ بالمُفْردِ؛ وأَنْشَدَ لابنِ أَحْمر:
أَفي كُلِّ يَوْمٍ تَدْعُوانِ أَطبَّةً
إليَّ وَمَا يُجْدُونَ إلاَّ} الهَواهِيا؟ [با] فصل الْيَاء الْمُثَنَّاة التَّحْتِيَّة مَعَ نَفسهَا وَالْوَاو)
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.