Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: مدرس

درس

Entries on درس in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 15 more
(د ر س) : (مِدْرَاسُ) الْيَهُودِ مَدْرَسَــتُهُمْ وَمِرْدَاسٌ تَحْرِيفٌ وَقَوْلُهُمْ مَوَارِيثُ دَرَسَتْ أَيْ تَقَادَمَتْ.
د ر س : دَرَسَ الْمَنْزِلُ دُرُوسًا مِنْ بَابِ قَعَدَ عَفَا وَخَفِيَتْ آثَارُهُ وَدَرَسَ الْكِتَابُ عَتُقَ وَدَرَسْتُ الْعِلْمَ دَرْسًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَدِرَاسَةً قَرَأْتُهُ.

وَالْــمُدْرَسَــةُ بِفَتْحِ الْمِيمِ مَوْضِعُ الدَّرْسِ وَدَرَسْتُ الْحِنْطَةَ وَنَحْوَهَا دِرَاسًا بِالْكَسْرِ وَمِدْرَاسُ الْيَهُودِ كَنِيسَتُهُمْ وَالْجَمْعُ مَدَارِيسُ مِثْلُ: مِفْتَاحٍ وَمَفَاتِيحَ. 

درس


دَرَسَ(n. ac.
دَرْس
دَرَاْسَة
دِرَاْس
دِرَاْسَة)
a. Studied; read.
b.(n. ac. دُرُوْس), Became effaced, obliterated.
c. Became old, wornout, shabby.
d.(n. ac. دَرْس), Effaced, obliterated.
e. Wore out, made shabby.
f.(n. ac. دَرْس
دِرَاْس), Thrashed, beat or trod out (corn).

دَرَّسَa. Made to study.
b. Taught, gave lessons.

دَاْرَسَa. Studied, read with.

أَدْرَسَa. see II (a) (b).
تَدَاْرَسَa. Studied, read together.

إِنْدَرَسَa. Was or became effaced, obliterated.

دَرْس
(pl.
دُرُوْس)
a. Study; lesson, lecture.
b. see 2 (a)
دِرْس
(pl.
أَدْرَاْس)
a. Trace, mark ( partially obliterated ).
b. Old, worn out.

دُرْسَةa. Discipline, training, exercise.

مَدْرَسَــة
(pl.
مَدَاْرِسُ)
a. School, college.

دَاْرِس
(pl.
دَوَاْرِسُ)
a. Effaced, obliterated; old, worn, shabby.
b. Student.

دِرَاْس
دِرَاْسَةa. Thrashing or treadingout of corn.

دَرِيْسa. see 2b. Camel's tail.

دَرَّاْسa. Thrasher or treader-out of corn.
b. Studious, devoted to study.

مِدْرَاْس
(pl.
مَدَاْرِيْسُ)
a. School or college in which the Kurān is studied.
N. Ag. of II, Professor, lecturer, tutor, teacher.

دَارِش
a. Tinged with black.
(درس) - في حديث عِكرِمةَ في صِفة أَهلِ الجَنَّةِ: "يَركَبون نُجُباً هىَ ألْيَنُ مَشياً من الفِراش المَدْرُوس"
: أي المُوَطَّأ المُمَهّد، وأَصلُ الدِّراسةِ: الرياضةُ والتَّعهُّدُ لِلشَّىءِ، ودَرسْتُ الدَّابَّةَ؛ رُضْتُها وذَلَّلتُها، ودَرَستُ الحِنطَة إذا دُسْتَها أو طَحَنْتها، ودَرَسْت القُرآنَ: قَرأتُه وتَعَهَّدتُه لأحفَظَه ومنه الحديث: "تَدارَسُوا القُرآنَ": أي اقْرؤُوه واحْفَظُوه.
- في حَديثِ اليهودىِّ الذي زَنَى: "فوَضَع مِدْراسُها كَفَّه على آية الرَّجْم".
المِدراسُ: صاحِبُ دِراسَةِ كُتُبِهم، ومِفْعَل ومِفْعَال من أَبنِية المُبالَغَة في الفعل الذي يُشتَقُّ منه.
درس
دَرَسَ الدّار معناه: بقي أثرها، وبقاء الأثر يقتضي انمحاءه في نفسه، فلذلك فسّر الدُّرُوس بالانمحاء، وكذا دَرَسَ الكتابُ، ودَرَسْتُ العلم:
تناولت أثره بالحفظ، ولمّا كان تناول ذلك بمداومة القراءة عبّر عن إدامة القراءة بالدّرس، قال تعالى: وَدَرَسُوا ما فِيهِ
[الأعراف/ 169] ، وقال: بِما كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتابَ وَبِما كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ
[آل عمران/ 79] ، وَما آتَيْناهُمْ مِنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَها [سبأ/ 44] ، وقوله تعالى:
وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ
[الأنعام/ 105] ، وقرئ:
دَارَسْتَ أي: جاريت أهل الكتاب، وقيل: وَدَرَسُوا ما فِيهِ [الأعراف/ 169] ، تركوا العمل به، من قولهم: دَرَسَ القومُ المكان، أي: أبلوا أثره، ودَرَسَتِ المرأةُ: كناية عن حاضت، ودَرَسَ البعيرُ: صار فيه أثر جرب.
د ر س

ربع دارس، ومدروس، وقد درس دروساً، ودرسته الرياح درساً: تكررت عليه فعفّته.

ومن المجاز: درس الحنطة دراساً: داسها. قال ابن ميّادة:

يكفيك من بعض ازديار الآفاق ... سمراء مما درس ابن مخراق

وهجمة صهب طوال الأعناق ... تباكر العضاه قبل الإشراق

بمقنعات كقعاب الأوراق

ودرس الناقة: راضها. ورجل مدرّس: مجرّب. ودرس الكتاب للحفظ: كرر قراءته درساً ودراسة، ودرس غيره، ودارسته الكتاب مدارسة، وتدارسوه حتى حفظوه. واجتمعت اليهود في مدراسهم، وهو بيت تدرس فيه التوراة. ودرس المرأة: نكحها. ودرست: حاضت. ويكنى العوف: أبا إدريس، والفلهم: أبا أدراس. ودرس الثوب: أخلق فهو درس ودريس. وتدرّست أدراساً، وتسمّلت أسمالاً، ولبس دريساً، وبسط دريساً أي ثوباً وبساطاً خلقاً. وقتل رجل في مجلس النعمان رجلاً فأمر بقتله، فقال الرجل: أيقتل الملك جاره، ويضيّع ذماره؛ قال: نعم إذا قتل جليسه، وخضب دريسه؛ أي بساطه. وطريق مدروس: كثر مشي الناس فيه حتى ذلّلوه. وهذه مدرســة النعم: طريقها. ودارس الذنوب: قارفها.
[درس] فيه: حتى جئنا بيت "المدارس" هو مفعال من الدراسة كالمكثار، والمراد صاحب دراسة كتبهم، أو بمعنى الــمدرس أي موضع يقرأ فيه أهل الكتاب، والإضافة كمسجد الجامع، ويتم في أجليكم. وفيه: و"يتدارسونه" فيما بينهم، التدارس أن يقرأ بعض القوم مع بعض شيئًا أو يعلم بعضهم بعضًا ويبحثون في معناه، أو في تصحيح ألفاظه وحسن قراءته، وذر المسجد والمراد جميع المواضع. ك: جئنا بيت "المدارس" هو بضم ميم أي مكان العالم التالي للكتاب. وقيل: هو موضع، أي جئنا مكان دراستهم لنحو التوراة فقال: اعلموا أن الأرض لله تعالى، أي تعلقت مشيته بأن يورث أرضكم هذه للمسلمين ففارقوها، وهذا كان بعد قتل بني قرية وإجلاء بني النضير. نه: "تدارسوا" القرآن، أي اقرؤه وتعهدوه لئلا تنسوه، من درس يدرس درسًا ودراسة، وأصل الدراسة الرياضة والتعهد للشيء. ومنه: فوضع "مدراسها" كفه على آية الرجم، أي صاحب دراسة كتبهم، ومفعال ومفعل من أبنية المبالغة. ك: وروى: فوضع مدارسها، بضم ميم بفاعل المفاعلة الذي يدرس، قوله: والذي يدرسه، أي يتلوه تفسيره. نه: فأماح: حتى أتينا "المدارس" فهو بيت يدرسون فيه، ومفعال غريب في المكان. وفي صفة أهل الجنة: يركبون نجبًا ألين مشيًا من الفراش "المدروس" أي الموطأ الممهد، وفي شعر كعب:
مطرح البز و"الدرسان" مأكول
الدرسان الخلقان من الثياب جمع درس، وقد يقع على السيف والدرع والمغفر.
درس
الدرْسُ: ضَرْب من الجَرَب يَبْقى له أثَر مُتَفَشّ في الجِلْدِ. وجَمَلٌ دارِسٌ: أجْرَبُ، وقد دَرَسَ يَدْرُسُ. وأدْرَسَ القَوْمُ: دَرَست إبِلُهم.
وما بَقِيَ في الدار الا دَرْسُ نُؤْيٍ ورَسْم، دَرَسَ يَدْرُسُ دُرُوْساً. ودَرَسَتْه الريَاح: عَفَتْهُ. والدرِيْسُ: الثوْبُ الخَلَقُ من البُسُطِ واللبَاسِ. ودَرِيْسُ البَعِير: ذَنَبُه، والجَميعُ الدرْسَانُ، وكذلك الدرْسُ والدرْسُ والدارِسُ.
وتَدَرست أدْرَاساً: أي تَخَلقْت. والمَدَارِس: الثيَابُ. وتَرَكْتُ به دُرُوْساً: أي آثاراً. ومَدْرَسَــةُ النعَمِ: طَرِيْقُه.
والدرْسُ - أيضاً -: حِفْظُ الكِتَابِ، ودَرَسَ يَدْرُسُ دِرَاسَةً، أو دارَسْتُه كتاباً.
ودَرَستِ المَرْأةُ: إذا حاضَتْ، وامْرَأةٌ دارِس وجَوَارٍ دُرَّسٌ. ودَرَسَها الرجُلُ: إذا نَكَحَها. وأبُو إدْرِيْسَ: كُنْيَةُ الذَّكَرِ.
ودَرْسُ الطعَامِ: دِيَاسَتُه، وكذلك الدرَاسُ. والدرْوَاسُ والدرْيَاسُ: الضَخْمُ الرأْسِ العَظِيمُ الرقَبَةِ، وكذلك الــمُدَرَّسُ. والدرْوَاس - أيضاً -: الذلُوْلُ من الإبل المُنْقَادُ. والعَظِيْمُ من الإبلِ، وجَمْعُه دَرَاوِسُ.
والــمُدَرسُ: هو المُدَربُ.
ودارَسَ فُلان الذُّنُوْبَ: أي قارَفَها، فهو مُدَارِسٌ. وُيقال للمَضْعُوْفِ: المَدْرُوْسُ.
درس
هذا اللفظ يوجد كثيراً في كلام العرب في معنى البلى. وأما في معنى القراءة كما يفهمون من استعمال القرآن، حيث جاء:
{أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ}
فلا يوجد له مثال.
وزعم بعض من غير المسلمين أن هذا اللفظ أخذه النبي - صلى الله عليه وسلم - من اليهود، وزاده في لغتهم . وهذا بعيد. فإن النبي كيف يتكلم قوماً بلغتهم ثم يزيد فيه ما ليس منه؟ والقرآن يصرح بأنه عربي مبين، فلا يكون فيه إلاّ ما عرفته العرب.
فاعلم أن "الدرس" في معنى البلى مجاز، وأصله: الحكّ والمشق، ومنه: للخَطّ . قال أبو دواد:
وَنُؤيٌ أَضَرَّ بِهِ السَّافِيَاءُ ... كَدَرْسٍ مِنَ النُّونِ حِينَ امَّحَى أي كخط النون. وشكل النون في الخط العربي القديم هكذا: [. . .] فشبّه أمواج الرمل بهذا الشكل. وقد شبه عنترة الحاجب بالنون في قوله .... .
ومنه كثرة الاشتغال بالقراءة. وهذا يتضح من استعمال الكلمة في كلتا اللغتين العربي والعبرانية .
ومن أصل المعنى: "الدرس" للجرَبِ والحَكّة. و "المدروس": الفراش الموطأ. و "الدرس" للأكل الشديد. ومنه: "درس الطعام ": داس. قال ابن ميّادة : هَلاّ اشتَرَيْتَ حِنْطَةً بالرُّسْتَاقْ
سَمْراءَ مِمَّا دَرَسَ ابنُ مِخْرَاقْ
ودَرَسَ الصعبَ حتى رَاضَه. ودرستُ الكتاب بكثرةِ القراءةِ حتى خفَّ حفظُه . فالدرس: كثرة القراءة.
ومعنى الكلمة في العبرانية اختص بالقراءة . وأما في العربي فبقيت الكلمة على السعة، وأقرب إلى الأصل، إذ جاءت لكثرة القراءة، لا للقراءة، كما قال تعالى:
{وَلِيَقُوُلواْ دَرَسْتَ} .
أي بالغتَ في قراءتك عليهم.
وأما أنها لا توجد في هذا المعنى في أشعار العرب، فذلك لأن للشعر مجاريَ محدودة، ومعاني خاصة، فقلّما يذكرون القراءة فضلاً عن إكثارها .
د ر س

دَرَسَ الشيءُ يَدْرُسُ دُرُوساً عَفَا ودَرَسَتْه الرِّيحُ ودَرَسَهُ القومُ عَفَّوْا أَثَرَهُ والدِّرْسُ أَثرُ الدَّارِس والدِّرْسُ والدَّرْسُ والدَّرِيسُ كلُّه الثَّوبُ الخَلقُ والجمعُ أدراسٌ ودِرْسَانٌ ودِرْعٌ دَرِيسٌ كذلك قال

(مضى ووَرِثْناهُ دَرِيسَ مُفَاضَةٍ ... وأبْيضَ هِنْدِياً طويلاً حَمائِلُهُ)

ودَرَسَ الطعامَ دَرْساً داسَهُ يمانيةٌ ودَرَسَ الناقةَ يَدْرُسُها دَرْساً راضَها قال

(يَكْفِيكَ مِنْ بعْضِ ازْدِيارِ الآفاقْ ... سمراءُ مِمَّا دَرَسَ ابْنُ مِخْراقْ) قيل يعني البُرَّةَ وقيلَ الناقةَ ودَرَسَ الكِتابَ يَدْرُسُهُ درْساً ودِراسَةً ودَارَسَه من ذلك كأنه عانَدَهُ حتى انْقادَ لحِفْظِهِ وقد قُرِئَ بهمَا {وليقولوا درست} الأنعام 105 ودارَسْت وقيل دَرَسْت قرأْتَ كُتبَ أهل الكتابِ ودارَسْتَ ذاكَرْتَهُم وحكى دُرِسَتْ قُرِئَتْ وقُرِئ دَرَسَتْ أي هذه أخبارٌ قد عَفَتْ وامَّحتْ ودَرُسَتْ أشدُّ مُبالغةً والدَّارس المُدَارَسَةُ ابن جِنِّي ودَرَسْتُه إيَّاه وأَدْرَسْتُه ومن الشَّاذّ قراءة ابن حَيْوَة {وبما كنتم تدرسون} آل عمران 79 والمِدْراسُ الموضع الذي يُدْرَسُ فيه ودَرَسَ البعيرُ يَدْرُسُ دَرْساً جَرِبَ جَرَباً قليلاً واسمُ ذلك الجَرَبِ الدَّرْسُ أيضاً قال العَجَاجُ

(يَصْفَرُّ لِلْيُبْسِ اصْفِرَارَ الوَرْسِ ... )

(مِنْ عَرَقِ النَّضْحِ عَصِيمُ الدَّرْسِ ... )

(من الأَذَى ومِنْ قِرافِ الوَقْسِ ... )

وقيل هو الشيء الخفيفُ من الجَرَب والدَّرْسُ الأكْلُ الشديدُ ودَرَسَتِ المرأةُ تَدْرُسُ دَرْساً ودُرُوساً وهي دارِسٌ من نِسْوة دُرَّسٍ ودَوارِسَ حاضتْ وخصّ اللحيانيُّ به حَيْضَ الجارية والدِّرْواسُ الغليظُ العُنُقِ من النَّاسِ والكلابِ والدِّروَاسُ الأسدُ الغليظُ والدِّرْواسُ العظيمُ الرأسِ وقيل الشديدُ عن السِّيرافي وقوله

(بِتْنا وبَاتَ سَقِيطُ الطَّلِّ يضْرِبُنا ... عِند النَّدُولِ قِرانَا نَبْحُ دِرْوَاسِ)

يجوز أن يكون واحداً من هذه الأشياء وأولاها بذلك الكَلْبُ لقولِه قِرَانَا نَبْحُ دِرْواسِ لأن النَّبْحَ إنما هو في الأصل للكلابِ 
درس: درس. والمصدر منه مدرســة أيضاً. (المعجم اللاتيني العربي): داس (فوك) وفي ابن العوام (1: 65) اقرأ درس بدل دوس في (ص80) منه (بالأرجل) وفي رياض النفوس (ص64 و): السلطان وجه إلي يأمرني أن آمر بدرس هذا الشيخ حتى يموت. وبعد هذا: فقفزوا عليه حتى مات.
ودَرَس: دق، سحق، هرس (فوك، الكالا).
ودرس: خرب، دمر، عاث في البلاد فساداً (أخبار ص110).
درّس (بالتشديد) داس: وطأه بقدمه (فوك، الكالا) وفيه: تدريس: وطأ بالقدم.
ودرّس: تعثر، اصطدم (الكالا).
ويقال درّس على، ففي الادريسي 35 فصل 5: وقعر هذه المراكب مسطح وغير عميق وذلك لكي تستطيع أن تحتمل حمولة كبيرة ولا تدرس على كبير ترش.
تدرّس: ذكرت في معجم فوك في مادة Conculcare.
تدرّس: تعثر، اصطدم (الكالا).
اندرس: بلي (فوك).
واندرس: ديس (فوك).
واندرس: سحق، دُق، هرس (فوك).
واندرس الكتاب: درس وقرئ (فوك).
درْس: سحن الأصباغ (الكالا).
درْس: ما يقرأ من العلم في وقت ما (بوشر، المقري 1: 49، 137، ميرسنج ص5، زيشر كند 7: 51).
درْسة: مصدر درس بمعنى داس ووطأ بالأقدام (الكالا).
ودرْسة: سحق، دقَ (الكالا). دريس: الخلق البالي: القديم، ويجمع على دُرُس (عبد الواحد ص214، تاريخ البربر 1: 392).
ودريس: فت وهو يابس البرسيم، هشيم (همبرت ص179).
ودريس: نبات اسمه العلمي: phelipea lutea براكس مجلة الشرق والجزائر (8: 182).
دريس أو دريس التغشري لعبة تلعب بأربعة وعشرين حجراً أو صدفة على رقعة الداما كل اثني عشر منها يختلف لونه عن الآخر. وطريقة اللعبة هو أن يحاول اللاعب منع ملاعبه من وضع ثلاث قطع من أحجاره أو صدفة الواحدة بعد الأخرى في زوايا المربع المتقابلة (برجرن ص513) وراجع كارترون (ص416، 456، 479) وفي رحلة في بلاد العرب لنيبور (1: 166): دريس الثلاثة والتسعة.
وفي محيط المحيط (مادة قرق): هو الاسم الذي يطلقه المولدون على اللعبة المسماة بالقرق.
دراس: من يدرس القمح أي يدوسه. (الكالا) وفي معجم بوشر: درّاس القمح.
ورّاس: ساحق، ساحن (الكالا). وساحق الأصباغ وساحنها (الكالا).
وفي معجم فوك ذكرت دراس في مادة Studure.
درواس: كلب كبيرؤ الرأس (بوشر).
درياس: كلمة بربرية. ونجد أيضاً ادريس (ابن البيطار 1: 19) أو إدريس كما جاء في مخطوطة ب، وادرياس (ابن البيطار 1: 225).
وهو في كتب الرحالة دريس ودرياس ودريس ويعرف كمسهل غير إنه سام لسكان المدن. (المقدمة 1: 164)، وهو تمنس سام (كاريت جغرافية ص160)، وهو نبات ضار للإبل يشبه جذر الجزر الأصفر (مجلة الشرق والجزائر 7: 286) وهو التافسيا، ففي المستعيني مادة تافسيا: وقال ابن جلجل التافسيا ينبت في بلاد البربر بناحية فاس يعرفونه إدريس (ابن البيطار 1: 19، 225) وفي مخطوطة ب منه: يوجد هذا النبات بالقرب من فاس وهو يشبه الكلخ (باجني مخطوطات).
وفيما يقول الدكتور جويون (بربروجر ص206، 311) وهو السلفيون عند اليونان والسريتيوم عند الرومان، وعند بارت (ص468 - 469) وهو السلفيون أيضاً. وانظر أيضاً براكس مجلة الشرق والجزائر (8: 281)، هاملتون (ص27).
ادريس، ادرياس، ادريس: انظر درياس.
مِدْرَس: مسلفة، مشط (أداة مسننة تجر فوق الأرض المحروثة لتنقيب المدر وطمر الحبوب المزروعة).
مَدْرَســة: كرسي الأستاذية (بوشر).
ومدرســة: تطلق في إيران على ما يسمى في المغرب زاوية (انظر الكلمة) أي أنها كلية دينية ونزل مجاني تشبه شيهاً كبيراً أديرة القرون الوسطى (ابن بطوطة 2: 29، 30، 32).
ومدرســة لا تعني في الأندلس كلية لأنها لم تكن موجودة فيه فقد كانت المساجد محل التعليم. (ابن سعيد فيما ينقل المقري 1: 136) بل تعني مكتبة (الكالا) وهذا لعل من الصواب ان نترجم بهذا ما ذكره الخطيب (ص131 ق) من أن رضوان الحاجب المتوفى سنة 790م أنشأ أول مدرســة في غرناطة. وكذلك ما ذكره المقري (3: 656) من أن السلطان أوقف نسخة من الإحاطة لابن الخطيب على مدرســة في نفس المدينة. ومع ذلك فان كلمة مدرســة يمكن أن تعني كلية في هذين النصين لأنها ربما كانت قد أسست في وقت بعد الوقت الذي كتب فيه ابن سعيد.
ومدرســة: موضع تدرس فيه الحبوب وتداس ففي ابن العوام (1: 32): وفيه معرفة وقت الحصاد واختيار مواضع البيادر والمدارس والزروع (والصواب ومدارس الزرع) وفي مخطوطتنا: الأديار لمدارس الزرع.
مدرســي: مجمعي، أكاديمي (بوشر).

درس: دَرَسَ الشيءُ والرَّسْمُ يَدْرُسُ دُرُوساً: عفا. ودَرَسَته

الريح، يتعدَّى ولا يتعدَّى، ودَرَسه القوم: عَفَّوْا أَثره. والدَّرْسُ: أَثر

الدِّراسِ. وقال أَبو الهيثم: دَرَسَ الأَثَرُ يَدْرُسُ دُروساً

ودَرَسَته الريحُ تَدْرُسُه دَرْساً أَي محَتْه؛ ومن ذلك دَرَسْتُ الثوبَ

أَدْرُسُه دَرْساً، فهو مَدْرُوسٌ ودَرِيسٌ، أَي أَخْلَقْته. ومنه قيل للثوب

الخَلَقِ: دَرِيس، وكذلك قالوا: دَرَسَ البعيرُ إِذا جَرِبَ جَرَباً شديداً

فَقُطِرَ؛ قال جرير:

رَكِبَتْ نَوارُكُمُ بعيراً دارساً،

في السَّوقِ، أَفْصَح راكبٍ وبَعِيرِ

والدَّرْسُ: الطريق الخفيُّ. ودَرَسَ الثوبُ دَرْساً أَي أَخْلَقَ؛ وفي

قصيد كعب بن زهير:

مُطَّرَحُ البَزِّ والدِّرْسانِ مَأْكُولُ

الدِّرْسانُ: الخُلْقانْ من الثياب، واحدها دِرْسٌ. وقد يقع على السيف

والدرع والمِغْفَرِ. والدِّرْسُ والدَّرْسُ والدَّريسُ، كله: الثوب

الخَلَقُ، والجمع أَدْراسٌ ودِرْسانٌ؛ قال المُتَنَخِّلُ:

قد حال بين دَرِيسَيْهِ مُؤَوِّبَةٌ،

نِسْعٌ لها بِعِضاهِ الأَرضِ تَهْزِيزُ

ودِرعٌ دَرِيسٌ كذلك؛ قال:

مَضَى وَورِثْناهُ دَرِيسَ مُفاضَةٍ،

وأَبْيَضَ هِنْدِيّاً طويلاً حَمائِلُهْ

ودَرَسَ الطعامَ يَدْرُسُه: داسَه؛ يَمانِيَةٌ. ودُرِسَ الطعامُ يُدْرسُ

دِراساً إِذا دِيسَ. والدِّراسُ: الدِّياسُ، بلغة أَهل الشام، ودَرَسُوا

الحِنْطَة دِراساً أَي داسُوها؛ قال ابنُ مَيَّادَة:

هلاَّ اشْتَرَيْتَ حِنْطَةً بالرُّسْتاقْ،

سَمْراء مما دَرَسَ ابنُ مِخْراقْ

ودَرَسَ الناقة يَدْرُسُها دَرْساً: راضها؛ قال:

يَكفيكَ من بعضِ ازْدِيارِ الآفاقْ

حَمْراءُ، مما دَرَسَ ابنُ مِخْراقْ

قيل: يعني البُرَّة، وقيل: يعني الناقة، وفسر الأَزهري هذا الشعر فقال:

مما دَرَسَ أَي داسَ، قال: وأَراد بالحمراء بُرَّةً حمراء في لونها.

ودَرَسَ الكتابَ يَدْرُسُه دَرْساً ودِراسَةً ودارَسَه، من ذلك، كأَنه عانده

حتى انقاد لحفظه. وقد قرئ بهما: وليَقُولوا دَرَسْتَ، وليقولوا

دارَسْتَ، وقيل: دَرَسْتَ قرأَتَ كتبَ أَهل الكتاب، ودارَسْتَ: ذاكَرْتَهُم،

وقرئ: دَرَسَتْ ودَرُسَتْ أَي هذه أَخبار قد عَفَتْ وامَّحَتْ، ودَرُسَتْ

أَشدّ مبالغة.

وروي عن ابن العباس في قوله عز وجل: وكذلك نُصَرِّفُ الآيات وليقولوا

دَرَسْتَ؛ قال: معناه وكذلك نبين لهم الآيات من هنا ومن هنا لكي يقولوا

إِنك دَرَسْتَ أَي تعلمت أَي هذا الذي جئت به عُلِّمْتَ. وقرأَ ابن عباس

ومجاهد: دارَسْتَ، وفسرها قرأْتَ على اليهود وقرأُوا عليك. وقرئ: وليقولوا

دُرِسَتْ؛ أَي قُرِئَتْ وتُلِيَتْ، وقرئَ دَرَسَتْ أَي تقادمت أَي هذا

الذي تتلوه علينا شيء قد تطاول ومرَّ بنا. ودَرَسْتُ الكتاب أَدْرُسُه

دَرْساً أَي ذللته بكثرة القراءة جتى خَفَّ حفظه عليَّ، من ذلك؛ قال كعب بن

زهير:

وفي الحِلم إِدْهانٌ وفي العَفْوِ دُرْسَةٌ،

وفي الصِّدْقِ مَنْجاةٌ من الشَّرِّ فاصْدُقِ

قال: الدُّرْسَةُ الرِّياضَةُ، ومنه دَرَسْتُ السورةَ أَي حَفظتها.

ويقال: سمي إِدْرِيس، عليه السلام، لكثرة دِراسَتِه كتابَ اللَّه تعالى،

واسمه أَخْنُوخُ. ودَرَسْتُ الصَّعْبَ حتى رُضْتُه. والإِذهانُ: المذَلَّة

واللِّين. والدِّراسُ: المُدارَسَةُ. ابن جني: ودَرَّسْتُه إِياه

وأَدْرَسْتُه؛ ومن الشاذ قراءة ابن حَيْوَةَ: وبما كنتم تُدْرِسُونَ.

والمِدْراسُ والــمِدْرَسُ: الموضع الذي يُدْرَسُ فيه. والــمَدْرَسُ:

الكتابُ؛ وقول لبيد:

قَوْمِ إلا يَدْخُلُ المُدارِسُ في الرَّحْـ

ْمَةِ، إِلاَّ بَراءَةً واعْتِذارا

والمُدارِسُ: الذي قرأَ الكتب ودَرَسَها، وقيل: المُدارِسُ الذي قارَفَ

الذنوب وتلطخ بها، من الدَّرْسِ، وهو الجَرَبُ. والمِدْراسُ: البيت الذي

يُدْرَسُ فيه القرآن، وكذلك مَدارِسُ اليهود. وفي حديث اليهودي الزاني:

فوضع مِدْراسُها كَفَّه على آيةِ الرَّجمِ؛ المِدْراسُ صاحب دِراسَةِ

كتبهم، ومِفْعَل ومِفْعالٌ من أَبنية المبالغة؛ ومنه الحديث الآخر: حتى أَتى

المِدْراسَ؛ هو البيت الذي يَدْرسون فيه؛ قال: ومِفْعالٌ غريب في المكان.

ودارَسْت الكتبَ وتَدارَسْتُها وادَّارَسْتُها أَي دَرَسْتُها. وفي

الحديث: تَدارَسُوا القرآن؛ أَي اقرأُوه وتعهدوه لئلا تَنْسَوْهُ. وأَصل

الدِّراسَةِ: الرياضة والتَّعَهُّدُ للشيء. وفي حديث عكرمة في صفة أَهل

الجنة: يركبون نُجُباً أَلينَ مَشْياً من الفِراشِ المَدْرُوس أَي المُوَطَّإِ

المُمَهَّد. ودَرَسَ البعيرُ يَدْرُسُ دَرْساً: جَرِبَ جَرَباً قليلاً،

واسم ذلك الجرب الدَّرْسُ. الأَصمعي: إِذا كان بالبعير شيء خفيف من الجرب

قيل: به شيء من دَرْسٍ، والدَّرْسُ: الجَرَبُ أَوَّلُ ما يظهر منه، واسم

ذلك الجرب الدَّرْسُ أَيضاً؛ قال العجاج:

يَصْفَرُّ لليُبْسِ اصْفِرارَ الوَرْسِ،

من عَرَقِ النَّضْحِ عَصِيم الدَّرْسِ

من الأَذى ومن قِرافِ الوَقْسِ

وقيل: هو الشيء الخفيف من الجرب، وقيل: من الجرب يبقى في البعير.

والدَّرْسُ: الأكل الشديد. ودَرَسَتِ المرأَةُ تَدْرُسُ دَرْساً ودُرُوساً، وهي

دارِسٌ من نسوة دُرَّسٍ ودَوارِسَ: حاضت؛ وخص اللحياني به حيض الجارية.

التهذيب: والدُّرُوس دُروسُ الجارية إِذا طَمِثَتْ؛ وقال الأَسودُ بن

يَعْفُر يصف جَواريَ حين أَدْرَكْنَ:

الَّلاتِ كالبَيْضِ لما تَعْدُ أَن دَرَسَتْ،

صُفْرُ الأَنامِلِ من نَقْفِ القَوارِيرِ

ودَرَسَتِ الجارية تَدْرُسُ دُرُوساً.

وأَبو دِراسٍ: فرج المرأَة. وبعير لم يُدَرَّسْ أَي لم يركب.

والدِّرْواسُ: الغليظ العُنُقِ من الناس والكلاب. والدِّرْواسُ: الأَسد

الغليظ، وهو العظيم أَيضاً. والدِّرْواس: العظيم الرأْس، وقيل: الشديد؛

عن السيرافي، وأَنشد له:

بِتْنا وباتَ سَقِيطُ الطَّلِّ يَضْرِبُنا،

عند النَّدُولِ، قِرانا نَبْحُ دِرْواسِ

يجوز أَن يكون واحداً من هذه الأَشياء وأَولاها بذلك الكلب لقوله قرانا

نبح درواس لأَن النبح إِنما هو في الأَصل للكلاب. التهذيب: الدِّرْواسُ

الكبير الرأْس من الكلاب. والدِّرْباسُ، بالباء، الكلب العَقُور؛ قال:

أَعْدَدْتُ دِرْواساً لِدِْرباسِ الحُمُتْ

قال: هذا كلب قد ضَرِيَ في زِقاقِ السَّمْن يأْكلها فأَعَدَّ له كلباً

يقال له دِرْواسٌ. وقال غيره: الدِّراوِسُ من الإِبل الذلُلُ الغِلاظُ

الأَعناق، واحِدها دِرْواسٌ. قال الفراء: الدِّرواسُ العِظامُ من الإِبل؛

قال ابن أَحمر:

لم تَدْرِ ما نَسْجُ اليَرَنْدَجِ قَبْلَها،

ودِراسُ أَعْوَصَ دَارِسٍ مُتَخَّدِّدِ

قال ابن السكيت: ظن أَن اليَرَنْدَجَ عَمَلٌ وإِنما اليَرَنْدَج جلود

سود. وقوله ودِراسُ أَعوصَ أَي لم تُدارِس الناسَ عَويص الكلام. وقوله دارس

متخدد أَي يَغْمُضُ أَحياناً فلا يرى، ويروى متجدد، بالجيم، ومعناه أَي

ما ظهر منه جديد وما لم يظهر دارس.

درس
دَرَسَ الرَّسمُ يَدْرُسُ - بالضم - دروساً: أي عَفا، قال لبيد رضي الله عنه:
دَرَسَ المَنا بِمُتَالِع فإبانِ ... فَتَقَادَمَت بالحَبْسِ فالسُّوْبانِ
ودَرَسَتْه الريح، يتعدَّى ولا يتعَدّى، قال رؤبة:
فَحَيَّ عهداً قد عفا مَدْروسا ... محَا التَّمَحّي نِقْسَهُ المَنْقوسا
كما رأيْتَ الوَرَقَ المَطْرُوسا
وقال سَلامَة بن جندل السَّعدي:
كُنّا نَحُلُّ إذا هَبَّت شآميةً ... بِكُلِّ وادٍ حَطيبِ الجوفِ مَجْدوبِ
شيبِ المَبَارِكِ مَدْروسٍ مَدافِعُهُ ... هابي المَرَاغِ قليلِ الوَدْقِ مَوْظُوبِ
ودَرَسْتُ الكتابَ أدرُسُهُ وأدرِسُهُ، وقرأ أبو حَيْوة:) وبما كنتم تَدْرِسون (- مثال تجلِسون، دَرْساً ودِراسَة، قال الله تعالى:) ودَرَسُوا ما فيه (.
ودَرَسَتِ المرأة دَرْساً ودروساً: أي حاضَتْ، فهي دارِس - بلا هاء -، قال الأسود بن يَعْفَر النَّهْشَلي:
اللاتِ كالبيضِ لَمّا تَعْدُ أنْ دَرَسَت ... صُفْرَ الأناملِ من قَرْعِ القواريرِ
ويروى: من نَقْفِ.
وأبو أدراس: فرج المرأة، قال ابن فارس: أُخِذَ من الحيض.
ودَرَسَ المرأة: أي جامَعَها.
ويقال فلان مدروس: إذا كان به شِبْهُ جنون.
والدُّرْسَة - بالضم -: الرياضة، قال زهير بن أبي سُلْمى وابنُه كعب - رضي الله عنه - من قصيدةٍ اشتركا فيه:
وفي الحِلْمِ إدهانٌ وفي العفوِ دُرْسَةٌ ... وفي الصَّدْقِ مَنْجاةٌ من الشَّرِّ فاصْدِقِ
ويروى: دُربَة. ودَرَسَ الحِنْطَةَ دَرْساً ودِراسا: أي داسَها، قال:
هَلاّ اشْتَرَيْتَ حِنْطَةً بالرُّسْتاقْ ... سَمْراءَ مِمّا دَرَسَ ابنُ مِخْرَاقْ
والدَّرْسُ: جَرَبٌ قليلٌ يبقى على البعير. وقيل دَرَسَ البعيرُ: إذا جَرِبَ جَرَبَاً شديداً فَقُطِرَ، قال العجّاج يصِفُ بعيراً وعَرَقَه:
يَصْفَرُّ لليُبْسِ اصفِرارَ الوَرْسِ ... من عَرَقِ النَّضْحِ عَصيمُ الدَرْسِ
وقال أبو عمرو: هذا بعيرٌ دارِس: وهو الذي ذهبَ وَبَرُه ووَلّى جَرَبُه ولم يظهَر وَبَرُه، وأنشد للأخطل:
ولقد تُباكِرُني على لذّاتِها ... صَهْباءُ عارِيَةُ القَذى خَرْطومُ
صِرَفٌ معتَّقَةٌ كأنَّ دِنانَها ... جربى دَوارِسُ ما بِهِنَّ عَصيمُ
هذه رواية أبي عمرو، ورواه غيره:
من عاتِقٍ حَدِبَت عليه دِنانُهُ ... فكأنَّها جَربى بِهِنَّ عَصيمُ
وليس فيه شاهِد. وقال جرير يهجو الفرزدق وقد أطْنَّ الفرزدق بالربابِ بنت الحُتاتِ؛ وزعموا أنّها أنْغَلَت منه:
رَكِبَت رَبابُكُمُ بعيراً دارِساً ... في السوقِ أفْضَحَ راكبٍ وبعيرِ
والدَّرْسُ: الطريق الخفيّ.
ودَرَسْتُ الثوبَ أدْرُسُه دَرْساً: أي أخلَقْتُهُ، فهو دِرْسٌ ودَريس ومَدروس، قال أبو دواد جاريةُ بن الحجّاج الإياديّ:
وأخٍ رَمَثْتُ دَرِيْسَهُ ... ونَصَحْتُهُ في الحَرْبِ نَصْحا
وقال المُتَنَخِلُّ الهُذَليّ:
قد حالَ دونَ دَريسَيْهِ مَؤَوِّبَةٌ ... مِسْعٌ لها بِعضاهِ الأرضِ تَهزيزُ
وقَتَلَ رجل في مجلس النعمان جليسَهُ، فأمَرَ بقتله، فقال: أيَقْتُلُ المَلِكُ جارَهُ؟ قال: نعم إذا قتل جليسه وخَضَبَ دَريسَه. وجمع الدِّرْس: أدراس ودِرْسان - مثال قِنْوٍ وأقناءٍ وقِنوان -. وقد دَرَسَ الثوبُ أي أخْلَقَ؛ لازمٌ ومتعدٍّ.
وحكى الأصمعيّ: بعيرُ لم يُدرَس: أي لَم يُركَب؛ من الدُّرْسَةِ وهي الرياضة، وقد ذُكِرَت.
وإدريس النبيُّ - صلوات الله عليه - قيل سُمِّيَ إدريس لكثرة دراسته كتاب الله عز وجل، واسْمه أخْنُوخ. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: هذا قول من يرمي الكلام على عواهنه ويقول ما خَيَّلَتْ، كما يقولون إبليس من أبْلَسَ من رحمة الله، وإدريس لا يُعرَف اشتقاقه، فإنَّ الاشتقاق لِما يكونُ عربياً، وإدريس ليس بِعَرَبيّ، ولهذا لا يَنصَرِف وفيه العَجْمَة والتعريف، ويقال في اسمه خَنُوْخُ أيضاً، وفي كتب النَّسَب: أحنوخ - بحاء مهملة مُحَقَّقَة -.
وأبو إدريس: كُنيَةُ الذَكَر.
ودَرْسُ البعير ودِرْسُه ودَرِيْسُه: ذَنَبُه.
والــمَدْرَسُ - بالفتح - والــمَدْرَسَــة: المكان الذي يُدْرَسُ فيه.
والــمِدَرَس - بالكسر -: الكِتاب.
والمِدْراس: الموضع الذي يُقرأ فيه القرآن، وكذلك مِدْراس اليهود.
والدِّرْواس: الكبير الرأس من الكلاب.
والدِّرْواس - أيضاً -: اسم علمٍ لكلب، أنشد ابن الأعرابي:
أعدَدْتُ دِرواساً لِدِرْباسِ الحُمُتْ
والدِّرْواس - أيضاً -: الجمل الذَّلول الغليظ العُنُق، وقال الفرّاء: وهو العظيم من الإبل.
والدِّرْواس: الشُّجاع.
والدِّرْواس والدِّرْياس: الأسد، قال رؤبة:
والتُّرجُمانُ بنُ هُرَيْمٍ هَوّاسْ ... كأنَّهُ ليثُ عَرينٍ دِّرْواس
ويُروى: دِّرباس.
وأدْرَسَ الكِتابَ: قَرَأه؛ مثل دَرَسَه، وقَرَأ أبو حَيْوَةَ:) وبما كنتم تُدْرِسون (.
ودَرَّسَ الكِتابَ تدريساً، شُدِّدَ للمبالغة، ومنه مُدَرِّس الــمدرســة.
ورجل مُدَرَّس: أي مُجَرَّب.
والمُدارِس: الذي قارَفَ الذنوب وتَلَطَّخَ بها، قال لَبيد - رضي الله عنه - يتذكّر القِيامة:
يومَ لا يُدْخِلُ المُدارِسَ في الرَّحْ ... مَةِ إلاّ بَراءةٌ واعْتِذارُ
والمَدارَسَة: المَقارَأةُ، وقَرَأ ابنُ كثيرٍ وأبو عمرو: " وليَقولوا دارَسْتَ " أي قرأتَ على اليهود وقرأوا عليك، وقرأ الحسن البصريّ: " دارَسَت " - بفتح السين وسكون التاء - وفيه وجهان: أحدُهُما دارَسَتِ اليَهودُ محمداً - صلى الله عليه وسلّم -، والثاني دارَسَت الآياتُ سائرَ الكُتُبِ أي ما فيها وطاوَلَتها المُدّة حتى دَرَسَ كلُّ واحِدٍ منهما أي امَّحى وذَهَبَ أكثَرُه. وقَرأَ الأعمش: " دارَسَ " أي دارَسَ النبي - صلى الله عليه وسلّم - اليَهودَ. وانْدَرَسَ الشيءُ: أي انطَمَسَ.
والتركيب يدلُّ على خفاءٍ وخَفْضٍ وعَفاءِ.

درس

1 دَرَسَ, aor. ـُ inf. n. دُرُوسٌ, It (a trace, or mark, or what is termed رَسْمٌ, S, A, K, and a house, A, or a thing, M) became effaced, erased, rased, or obliterated; (S, M, A, K;) as also ↓ اندرس, (K, TA,) said of what is termed رسم: (TA:) or it (the trace, or mark, of a house; or what remained, cleaving to the ground, marking the place of a house;) became covered with sand and dust blown over it by the wind: (TA in art. دثر:) or it (an abode, or a place of sojourning,) became effaced, erased, rased, or obliterated, and its traces, or remains, became concealed, or unseen: (Msb:) and دَرُسَ signifies the same as دَرَسَ in the first of the senses explained above, but in an intensive manner. (M.) b2: [Hence الآيَاتُ ↓ دَارَسَتِ as explained near the end of this paragraph.] b3: Hence, also, (AHeyth,) دَرَسَ الثَّوْبِ, (AHeyth, S, A, K,) inf. n. دَرْسٌ, (S, TA,) (tropical:) The garment, or piece of cloth, became old and worn out. (AHeyth, S, A, K.) b4: And دَرَسَ الكِتَابُ (assumed tropical:) The writing, or book, became old. (Msb.) b5: [Hence, also,] دَرَسَتْ, (S, M, A, K,) aor. ـُ (M,) inf. n. دُرُوسٌ (S, M, K) and دَرْسٌ, (M, K,) (tropical:) She (a woman, S, M, A, K, or, accord. to Lh, a girl, M) menstruated. (S, M, A, K.) A2: دَرَسَتْهُ الرِّيحُ, (S, M, K,) or الرِّيَاحُ, (A,) [aor. ـُ inf. n. دَرْسٌ, (A, TA,) The wind, (S, M, K,) or winds, (A,) effaced, erased, rased, or obliterated, it, (S, M, A, K,) by repeatedly passing over it; (A;) namely, a trace, or mark, [of a house &c.,] or what is termed رَسْمٌ; (S, K;) and [erased, or rased,] a house; (A;) or a thing: (M:) and دَرَسَهُ القَوْمُ The people effaced, erased, rased, or obliterated, it. (M.) b2: Hence, (AHeyth,) دَرَسَ الثَّوْبَ, (AHeyth, K,) aor. ـُ inf. n. دَرْسٌ, (TA,) (tropical:) He rendered the garment, or piece of cloth, old and worn-out. (AHeyth, K.) b3: دَرَسَ الطَّعَامَ, (M,) or الحِنْطَةَ, (S, A, Msb, K,) وَنَحْوَهَا, (Msb,) aor. ـُ (TA,) inf. n. دَرْسٌ (M, K) and دِرَاسٌ, (S, A, Msb, K,) (tropical:) He trod, or thrashed, the wheat, (S, M, A, Msb, K,) and the like: (Msb:) [because he who does so passes repeatedly over it:] of the dial. of El-Yemen: (M, TA:) or دِرَاسٌ in the sense here indicated is of the dial. of Syria. (TA.) b4: دَرَسَ المَرْأَةَ, (A,) or الجَارِيَةَ, (K,) (tropical:) He compressed the woman, (A,) or the girl. (K.) b5: دَرَسَ النَّاقَةَ, (M, A,) aor. ـُ inf. n. دَرْسٌ, (M,) (tropical:) He broke, or trained, the she-camel: (M, A:) [and so, app., ↓ دَارَسَهَا; for it is said that] the primary signification of مُدَارَسَةٌ is the breaking, or training, or disciplining, [a beast;] and returning time after time (تَعَهُّدٌ) to a thing. (TA.) You say also, بَعِيرٌ لَمْ يُدْرَسُ, meaning (tropical:) A camel that has not been ridden. (S, TA.) b6: Hence, (M,) [or from دَرَسَتْهُ الرِّيحُ, or from دَرَسَ الثَّوْبَ,] دَرَسَ الكِتَابَ, (S, M, A, K,) aor. ـِ (M, K) and دَرِسَ, (K,) inf. n. دَرْسٌ and دِرَاسَةٌ (S, M, K) and دَرَاسَةٌ and دِرَاسٌ, (TA,) (tropical:) He read the book; (M, K;) as though he opposed it until it became easy for him to remember it: (M:) or he read it repeatedly, [or studied it,] in order to remember it: (A:) or he made it easy to remember, by much reading: (TA:) or he read and learned it: (Bd in vi. 105:) and ↓ دَارَسَهُ, inf. n. مُدَارَسَةٌ and دِرَاسٌ, signifies the same: (M:) and so ↓ دَرَسَّهُ, and ↓ أَدْرَسَهُ: (K:) or the former of the last two has an intensive signification: the latter of them is mentioned by IJ: (TA:) [but accord. to the M, it is said by IJ that both of these are doubly trans., and have a different signification, which is also indicated in the A as that of the former of them: see 2:] الكُتُبَ ↓ دَارَسَتْ, and ↓ تَدَارَسْتُهَا, and ↓ اِدَّارَسْتُهَا, signify the same as دَرَسْتُهَا [I read the books, or read them repeatedly, &c.]: (S, TA:) and القُرْآنَ ↓ تَدَارَسَ signifies He read the Kur-án, and returned to it time after time, in order that he might not forget it. (TA.) Yousay also, دَرَسْتُ العِلْمَ, aor. ـُ inf. n. دَرْسٌ and دِرَاسَةٌ, (tropical:) I read science. (Msb.) It is said in the Kur [vi. 105], accord. to different reading, وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ, and ↓ دَارَسْتَ, (tropical:) [And to the end that they may say, Thou hast read, &c.:] but some say that the former means Thou hast read the books of the people of the Scriptures: and the latter, Thou hast consulted, or conferred, with them; expl. by ذَاكَرْتُهُمْ: (M:) or the former means Thou hast learned: (Abu-l-'Abbás:) and the latter, Thou hast read, or studied, under the Jews as thy teachers, and they have read, or studied, under thee as their teacher: (I'Ab, Mujáhid, K:) and another reading is ↓ دَارَسَ; i. e. دَارَسَ النَّبِىُّ اليَهُودَ [he prophet hath read, or studied, with the Jews] : and another, ↓ دَارَسَتْ, which may be rendered in two ways: The Jews have read, or studied, or consulted, or conferred, with (دَارَسَتْ) Mohammad: and The signs (آيَات) have vied in length of time [or antiquity] with those of other scriptures so that every one of them has for the most part become obliterated: (TA:) and another reading is دَرَسَتْ; and another, دَرُسَتْ; both meaning, They (these stories, or histories,) have become obliterated: (M:) or they are things which have long since passed: (Abu-l-' Abbás:) but the latter of these two verbs has a more intensive signification: and it is also said to signify They have been dissipated. (M.) [You also say, دَرَسَ عَلَيْهِ (tropical:) He read, or studied, under him as his teacher; like قَرَأَ عَلَيْهِ.]2 دَرَّسَ غَيْرَهُ (tropical:) [He made another to read, or to read repeatedly, or to study, in order to remember; or to read and learn: he taught him to read, &c.: he lectured him]. (A.) And دَرَّسْتُهُ الكِتَابَ and إِيَّاهُ ↓ أَدْرَسْتُهُ (tropical:) [I made him, or taught him, to read the book, or to read it repeatedly, or to study it, or to read and learn it]. (IJ, M.) b2: See also دَرَسَ الكِتَابَ.3 دَارَسَتِ الآيَاتُ: see 1.

A2: دارس النَّاقَةَ: see 1. b2: دارس غَيْرَهُ (tropical:) [He read, or studied, with another, each of them teaching the other]. (A.) and دَارَسْتُهُ الكِتَابَ, inf. n. مُدَارَسَةٌ, (tropical:) [I read, or read repeatedly, or studied, or read and learned, with him the book, each of us teaching the other]. (A.) And دَارَسَهُمْ (assumed tropical:) He called to mind with them a subject of discourse, &c.; or he conferred with them; syn. ذَاكَرَهُمْ. (M.) See also 1, latter half, in five places.4 أَدْرَسَ see 2: b2: and see دَرَسَ الكِتَابَ.5 تَدَرَّسْتُ أَدْرَاسًا وَتَشَمَّلْتُ شِمَالًا (tropical:) [app., I clad myself in old and worn-out garments, and wrapped myself in shemlehs]. (A, TA.) 6 تَدَارَسُوا الكِتَابَ حَتَّى حَفِظُوهُ (tropical:) [They read the book, or read it repeatedly, or studied it, or read and learned it, together, teaching one another, until they retained it in memory]. (A.) b2: تَدَارَسْتُ الكُتُبَ, and اِدَّارَسْتُهَا, and تَدَارَسَ القُرْآنَ: see دَرَسَ الكِتَابَ.7 إِنْدَرَسَ see 1, first signification.

دَرْسٌ A road, or way, that is unapparent; (S, K;) as though the traces thereof had become effaced. (TA.) b2: See also دِرْسٌ.

A2: [A lecture: pl دُرُوسٌ.]

دِرْسٌ The relic, trace, or mark, of a thing that becomes effaced, erased, rased, or obliterated. (M.) b2: (tropical:) An old and worn-out garment, or piece of cloth; (S, M, A, K;) [app. an epithet used as a subst.;] as also ↓ دَرْسٌ (M) and ↓ دَرِيسٌ; (S, M, A, K;) ↓ which last also signifies an old and worn-out carpet; (A;) ↓ and as an epithet, signifying old and worn-out, is applied to a coat of mail, (M, TA,) and to a sword, and to a مِغْفَر [&c.]: (TA:) pl. [of the first] أَدْرَاسٌ, (M, K,) [a pl. of pauc.,] and [of the same or of either of the others] دِرْسَانٌ. (S, M, K.) b3: [Hence, or, as IF says, from الحَيْض,] أَبُو أَدْرَاسٍ [in some copies of the K أُمُّ أَدْرَاسٍ] (tropical:) The pudendum muliebre. (S, O, K.) دُرْسَةٌ (assumed tropical:) Training, or discipline. (K.) دَرِيسٌ: see دِرْسٌ, in three places. b2: [Also Dry بِرْسِيم, or Alexandrian trefoil.]

رَبْعٌ دَارِسٌ [A house of which the remains are becoming effaced, erased, rased, or obliterated: or i. q. رَبْعٌ مَدْرُوسٌ]. (A.) b2: اِمْرَأَةٌ دَارِسٌ, (M, K,) or, accord. to Lh, جَارِيَةٌ دَارِسٌ, (M,) (tropical:) A woman, (M, K,) or girl, (Lh, K,) menstruating: (Lh, M, K:) pl. دُرَّسٌ and دَوَارِسُ. (M.) أَبُو إِدْرِيسَ (tropical:) The penis. (A, K.) تَدْرِيسٌ [inf. n. of 2, q. v.]

A2: [Also (assumed tropical:) A conventional term or signification used by the مُدَرِّسُــون, or lecturers, tutors, or professors, of colleges]. (Mgh, in arts. حنف and دين, &c.) مِدْرَسٌ (assumed tropical:) A book, or writing: (K, TA: but omitted in some copies of the former:) [also, accord. to Golius, a commentary by which any one is taught; Heber.

מִדְרשׁ.] b2: See also the next paragraph.

مَدْرَسَــةٌ (tropical:) A place of reading, or study; (Msb;) in which persons read, or study; (TA;) [a college, a collegiate mosque; an academy;] as also ↓ مِدْرَسٌ (TA) and ↓ مِدْرَاسٌ; (M, K;) the measure of which last, [as well as that of the next preceding word,] as that of a n. of place, is strange: (ISd, TA:) whence the ↓ مِدْرَاس of the Jews; (K;) their house in which is repeatedly read the Book of the Law revealed to Moses: (A:) or their house in which the Book of God is read, or read repeatedly: (TA:) or their synagogue: (Msb:) the pl. of مدرســة is مَدَارِسُ; (TA;) and that of مدارس is مَدَارِيسُ. (Msb.) b2: مَدْرَسَــةُ النَّعَمِ (tropical:) The road or track (طَرِيق) [of camels, or of camels and sheep or goats]. (A, TA.) مُدَرَّسٌ (tropical:) A bed made plain, even, smooth, or easy to lie upon. (TA.) b2: (tropical:) A man tried and proved, or tried and strengthened, by use, practice, or experience; expert, or experienced. (A, TS, K.) مُدَرِّسٌ (tropical:) A man who reads much and repeatedly. (K, TA.) b2: Hence, the مُدَرِّس of مَدْرَسَــة (tropical:) [i. e. The lecturer, tutor, or professor, of a college, a collegiate mosque, or an academy: from which it is not to be understood that there is but one such person to every college; for generally one college has several مُدَرِّسُــون]. (TA.) مِدْرَاسٌ: see مَدْرَسَــةٌ, in two places. b2: Also (tropical:) One who reads, or reads repeatedly, or studies, the books of the Jews: the measure of the word implies intensiveness. (TA.) رَبْعٌ مَدْرُوسٌ [A house of which the remains are effaced, erased, rased, or obliterated: see also دَارِسٌ]. (A.) b2: طَرِيقٌ مَدْرُوسٌ (tropical:) A road much beaten by passengers, so as to be made easy by them. (A, TA.) مُدَارِسٌ (tropical:) One who reads, or studies, with another; syn. مُقَارِئٌ: (K:) or one who has read books. (K.)
د ر س: (دَرَسَ) الرَّسْمُ عَفَا وَبَابُهُ دَخَلَ وَ (دَرَسَتْهُ)
الرِّيحُ وَبَابُهُ نَصَرَ يَتَعَدَّى وَيَلْزَمُ، وَ (دَرَسَ) الْقُرْآنَ وَنَحْوَهُ مِنْ بَابِ نَصَرَ وَكَتَبَ. وَدَرَسَ الْحِنْطَةَ يَدْرُسُهَا بِالضَّمِّ (دِرَاسًا) بِالْكَسْرِ. وَقِيلَ: سُمِّيَ (إِدْرِيسُ) عَلَيْهِ السَّلَامُ لِكَثْرَةِ دِرَاسَتِهِ كِتَابَ اللَّهِ تَعَالَى وَاسْمُهُ أَخْنُوخُ بِخَاءَيْنِ مُعْجَمَتَيْنِ بِوَزْنِ مَفْعُولٍ. وَ (دَارَسَ) الْكُتُبَ وَ (تَدَارَسَهَا) . وَ (دَرَسَ) الثَّوْبُ أَخْلَقَ وَبَابُهُ نَصَرَ. 
[درس] دَرَسَ الرسم يدرس دُروساً، أي عفا. ودَرَسَتْهُ الريح، يتعدَّى ولا يتعدَّى. ودرست الكتاب دَرْساً ودِراسة. وَدَرَسَتِ المرأةُ دُروساً، أي حاضت. وأبو دراس : فرج المرأة. ودرسوا الحنطة دراسا، أي داسوها. قال ابن ميادة: هلا اشتريت حنطة بالرستاق * سمراء مما درس ابن مخراق * ويقال سمى إدريس عليه السلام لكثرة دراسته كتاب الله تعالى، واسمه أخنوخ. والدَرْسُ: جَرَبُ قليلٌ يبقى في البعير. قال العجاج * من عرق النَضْح عَصيمُ الدَرْسِ * والدَرْسُ أيضاً: الطريق الخفيّ. ودارسْتُ الكتب وتدارستها وادَّارَسْتُها، أي دَرَسْتُها. والدِرْسُ بالكسر: الدَريسُ، وهو الثوب الخَلَق. والجمع دِرْسانٌ. وقد دَرَسَ الثوبُ دَرْساً، أي أخلَقَ. وحكى الأصمعيُّ: بعيرٌ لم يُدْرَسْ، أي لم يُركب. والدِرْواسُ: الغليظ العُنُقِ من الناس والكلاب، وهو العظيم أيضاً. وقال الفراء: الدِرْواسُ العظام من الإبل.
درس
دَرَسَ الشيْءُ، والرَّسْمُ يَدْرُسُ دُرُوساً، بالضّمّ: عَفَا. ودَرَسَتْهُ الرِّيحُ دَرْساً: مَحَتْه، إِذا تَكَرَّرَتْ عَلَيْهِ فعَفَّتْه. لازِمٌ مُتَعَدٍّ. ودَرَسَهُ القَوْمُ: عَفَّوْا أَثَرَه. ومِن المَجَازٍِ: دَرَسَتِ المَرْأَةُ تَدْرُسُ دَرْساً، الفَتْح، ودُرُوساً، بالضّمّ: حاضَتْ. وخَصَّ اللِّحْيَانِيُّ بِهِ حَيْضَ الجَارِيةِ. وَهِي دَارِسٌ، مِنْ نِسُوَةٍ دُرَّسٍ ودَوَارِسَ. ومِن المَجَازِ: دَرَسَ الكِتَاب َ يَدْرُسُه، بالضَّمّ، ويَدْرِسُه، بالكَسْر، دَرْساً، بالفَتْحِ، ودِرَاسَةً، بالكَسْرِ، ويُفْتَحُ، ودِرَاساً، ككِتَابٍ: قَرَأَه. وَفِي الأَساس: كَرَّرَ قِرَاءَتَه فِي اللِّسَان ودارَسَهُ، من ذلِكَ كأَنَّه عانَدَه حَتّى انْقَادَ لِحِفْظِهِ. وَقَالَ غيرُه: دَرَسَ الكِتابَ يَدْرُسُه دَرْساً: ذَلَّلهُ بكَثْرة القِرَاءَةِ حَتّى خَفَّ حِفْظُه عليهِ من ذلِك كأَدْرَسَه.
عَن ابنِ جِنِّى قَالَ: وَمن الشّاذّ قِرَاءَةُ أَبي حَيْوَةَ: وبِمَا كُنْتُمْ تَدْرِسُونَ أَي مِنْ حَدِّ ضَرَبَ. وَدَرَّسهُ تَدْرِيساً. قَالَ الصاغانِيُّ: شُدِّد للمُبَالَغة، وَمِنْه مُدَرِّسُ الــمَدْرَسَــة. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: دَرَسَ الكِتَابَ ودَرَّسَ غَيْرَه: كَرَّرَه عَن حِفْظ.
ومِن المَجَازِ: دَرَسَ الجَارِيَةَ: جَامَعَهَا. وَفِي الأَسَاس: دَرَسَ المَرأَةَ: نَكَحَها. ومِن المَجَازِ: دَرَسَ الحِنْطَةَ يَدْرُسُهَا دَرْساً ودِرَاساً: داسَهَا. قَالَ ابنُ مَيَّادةَ:
(هَلاَّ اشْتَرَيْتَ حِنْطَةً بِالرُّسْتَاقْ ... سَمْرَاءَ مِمَّا دَرَسَ ابنُ مِخْرَاقْ)
هَكَذَا أَنْشَدَهُ. قَالَ الصّاغَانِيُّ: وَلَيْسَ لابنِ مَيَّادَةَ على الْقَاف رَجَزٌّ. ودَرَسَ الطعامَ: داسَهُ، يَمَانِيَةٌ، وَقد دُرِسَ، إِذا دِيسَ، والدِّرَاسُ: الدِّرَياسُ، بلُغَة أَهلِ الشّامِ. ومِن المَجَازِ: دَرَسَ البَعِيرُ يَدْرُسُ دَرْساً: جَرِبَ جَرَباً شَدِيداً فقُطِرَ، قَالَ جَرِيرٌ:)
(رَكِبَتْ نَوارُ كُمُ بَعِيراً دَارِساً ... فِي السُّوقِ أَفْضَحَ راكِبٍ وبَعِيرِ)
قَالَ الأَصْمَعِيُّ: إِذا كَانَ بالبَعير شَيْءٌ خَفِيفٌ مِن الجَرَبِِ قيل: بِه شيءٌ من الدَّرْسِ. والدًّرْسُ: الجَرَبُ، أَوَّلُ مَا يَظْهَرُ مِنْهُ. قَالَ العَجَّاج:
(يَصْفَرُّ لِلْيُبْسِ اصْفِرَارَ الوَرْسِ ... مِنْ عَرَقِ النَّضْحِ عَصِيمَ الدَّرْسِ)
مِنَ الأَذَى ومِنْ قِرافِ الوَقْسِ.
وَقيل: هُوَ الشَّيْءُ الخَفِيفُ مِن الجَرَبِ. وَقيل: مِنَ الجَرَبِ يَبْقَى فِي البَعِيرِ. ومِن المَجَازِ: دَرَسَ الثَّوْبَ يَدْرُسُه دَرْساً: أَخْلَقَه، فدَرَسَ هُوَ دَرْساً: خَلَقَ، لازِمٌ مُتَعَدٍّ، قَالَ أَبو الهَيْثَم: هُوَ مأْخُوذٌ مِن دَرَسَ الرَّسْمُ دُرُوساً، ودَرَسَتْه الرِّيحُ. وَمن المَجَازِ: أَبو دِرَاسٍ: فَرْجُ المرأَة، وَفِي العُبَاب: أَبُو أَدْراسٍ. قَالَ ابنُ فارِسٍ: أُخِذَ من الحَيْضِ. والمَدْرُوسُ: المَجْنُونُ. ويُقال: هُوَ مَنْ بِه شِبْهُ جُنُونٍ.
وَهُوَ مَجَازٌ. والدُّرْسُةُ، بالضَّمِّ: الرِّيَاضَةُ، قَالَ زُهَيْرُ بنُ أَبِي سُلْمَى:
(وَفِي الْحِلْم إِدْهانٌ وَفِي العَفْوِ دُرْسَةٌ ... وَفِي الصِّدْقِ مَنْجَاةٌ مِنَ الشَّرِّ فَاصْدُقِ)
والدَّرْسُ، بالفَتْح: الطَّرِيقُ الخَفِيُّ، كأَنّه دُرِسَ أَثَرُه حَتَّى خَفِيَ. والدِّرْسُ، بِالْكَسْرِ: ذَنَبُ البَعِيرِ، ويُفْتَحُ، كالدَّرِيسِ، كأَمِيرٍ. وَفِي التَّكْمِلَةِ: كالدَّارِسِ. والدِّرْسُ: الثَّوْبُ الخَلَقُ كالدَّرِيسِ، والمَدْرُوسِ: ج: أَدْرَاسٌ ودِرْسانٌ، وَفِي قَصِيدِ، كَعْبٍ: مُطَرَّحُ البَزِّ والدِّرْسانِ مَأْكُولُ وَقَالَ المُتَنَخِّلُ:
(قَدْ حَالَ بَيْنَ دَرِيسَيْةِ مُؤَوِّبَةٌ ... مِسْعٌ لَهَا بِعَضاهِ الأَرْضِ تَهْزِيزُ)
وقَتَل رجُلٌ فِي مَجلِسِ النُّعْمَانِ جَلِيسَه، فأَمَر بقَتْلِه، فقَالَ: أَيَقْتُلُ المَلِكُ جارَه ويُضَيَّعِ ذِمَارَه قَال: نعمْ، إِذا قَتَلَ جَلِيسَه، وخَضَبَ دَرِيسَه أَي بِسَاطَه. وإِدْرِيسُ النّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ لَيْسَ مُشْتَقّاً من الدِّرَاسَةِ، فِي كتابِ اللهِ عزَّ وجَلَّ كَمَا تَوَهَّمْه كَثِيرُونَ ونَقَلُوه لأَنَّهُ أَعْجَمِيٌّ، واسمُه خَنُوخُ، كصَبُور. وقِيلَ: بفَتح النُّونِ. وقِيلَ: بل الأُولَى مُهْمَلَةٌ. وَقَالَ أَبو زكَرِيّا: هِيَ عِبْرَانِيَّة، وَقَالَ غيرُه: سُرْيانِيّة. أَوْ أَخْنُوحُ، بحاءٍ مهمَلة، كَمَا فِي كُتُب النَّسَب، ونَقَلَه الصّاغَانِيُّ فِي العُبَابِ هَكَذَا، والأَكثرُ الأَوَّلُ. وُلِدَ قَبْلَ موتِ آدمَ عليهِ السَّلامُ بمائةِ سَنَةٍ، وَهُوَ الجَدُّ الرابِعُ والأَرْبُعُونَ لسيِّدنا رَسُولِ الله صلَّى الله عَلَيْه وسَلَّمَ، على مَا قَالَهُ ابنُ الجَوَّانِيّ فِي لمُقَدِّمة الفاضِلِيَّةِ. وقالَ ابنُ خَطِيبِ الدَّهْشَة: وَهُوَ اسمٌ أَعْجَمِيٌّ، لَا يَنْصَرِفُ، للعَلمِيَّة والعُجْمَة. وَقيل:) إِنَّمَا سُمِّيّ بِهِ لكَثْرَةِ دَرْسِه، ليكونَ عَرَبِيًّا. والأَوَّلُ أَصَحُّ. وَقَالَ ابنُ الجَوّانِيِّ: سُمِّيَ إِدْرِيسَ لِدَرْسِه الثَّلاثِينَ صَحِيفَةً الَّتِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ. هَذَا قَوْلُ أَهْلِ النَّسَب. وكونُه أَحَدَ أَجدادِه صلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم هُوَ الَّذِي نَصَّ عَلَيْهِ أَئمَّةُ النَّسَبِ، كشَيْخِ الشَّرَفِ العُبَيْدلِيّ وغيرِه. وصرَّح السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْض أَنَّه ليسَ بجَدٍّ لنُوحٍ، وَلَا هُوَ فِي عَمُود النَّسَب. قَالَ: كذلِكَ سَمِعْتُ شيخَنَا أَبا بَكْرِ ابنَ العَرَبِيّ يقولُ ويَسْتَشْهِدُ بحَدِيثِ الإِسراءِ. قَالَ لَهُ حِينَ لَقِيَه: مَرْحَباً بالأَخِ الصّالِح. قَالَ: والنَّفْسُ إِلى هَذَا القَوْلِ أَمْيَلُ. وأَبُو إِدْرِيسَ: كُنْيَةُ الذَّكَر. ومِنَ المَجَازِ: فِي الحَدِيث: حَتَّى أَتَى المِدْرَاسَ، وَهُوَ بالكسرِ: المَوْضِعُ الَّذِي يُدْرَسُ فِيهِ كِتَابُ اللهِ، وَمِنْه مِدْرَاسُ اليَهُودِ، قَالَ ابنُ سِيدَه: ومِفْعَالٌ غَرِيبٌ فِي المَكَانِ. والدِّرْوَاسُ، بالكَسْر: عَلَمُ كَلْبٍ قَالَ الشّاعِرُ: أَعْدَدْتُ دِرْوَاساً لِدِرْباسِ الحُمُتْ قَالَ: هَذَا كلْبٌ قد ضَرِيَ فِي زِقَاقِ السَّمْنِ ليأْكلَهَا، فأَعَدَّ لَهُ كَلْباً يُقَال لَهُ: دِرْواسٌ. وأَنشد السِّيرافِيُّ:
(بِتْنَا وبَاتَ سَقِيطُ الطَّلِّ يَضْرِبُنَا ... عِنْدَ النَّدُولِ قِرَانَا نَبْحُ دِرْوَاسِ)
والدِّرْوَاسُ: الكَبِيرُ الرَّأْسِ مِنَ الكِلاَبِ، كَذَا فِي التَّهْذِيب. والدِّرْوَاسُ: الجَمَلُ الذَّلُولُ الغَلِيظُ العُنُقِ. وَقَالَ الفَرَّاءُ: الدَّرَاوِسُ: العِظَامُ مِن الإِبل. وَاحِدُهَا: دِرْوَاسٌ. والدِّرْوَاسُ: الشُّجَاعُ الغَلِيظُ العُنُقِ. والدِّرْوَاسُ: الأَسَدُ الغَلِيظُ، وَهُوَ العَظِيمُ أَيضاً. وَقيل: هُوَ العَظِيمُ الرَّأْسِ، وَقيل: الشَّدِيدُ، عَن السِّرَافِيِّ، كالدِّرْياسِ، باليّاءِ التَّحْتِيَّة، وَهُوَ فِي الأَصلِ: دِرْوَاسٌ، قَلِبَت الواوُ يَاء. وَفِي التَّهْذِيبِ: الدِّرْيَاسُ، باليّاءِ: الكَلْبُ العَقُورُ. وَفِي بَعْض النُّسَخ: كالدِّرْبَاس، بالموحَّدَة. وبكُلِّ ذَلِك رَوِيَ قولُ رُؤْبَةَ السابِقُ فِي د ر ب س.
وَمن المَجاز: الــمُدَرِّسُــ، كمُحَدِّثٍ: الرَّجُلُ الكَثِيرُ الدَّرْسِ، أَي التِّلاَوَةِ بالكِتَابة والمُكَرِّر لَهُ، وَمِنْه مُدَرِّسُ الــمَدْرَسَــةِ. ومِن المَجَازِ: الــمَدَرَّسُــ، كمُعَظَّمٍ: المُجَرَّب، كَذَا فِي الأَساس، وَفِي التكملة: المُدَرَّب. ومِن المَجَازِ: المُدَارِسُ: الذِي قَارَفَ الذُّنُوبَ وتَلَطَّخ بِهَا، من الدَّرْسِ، وَهُوَ الجَرَبُ.
قَالَ لَبِيدٌ يذكُرُ القِيامَةَ:
(يَوْمَ لَا يُدْخِلُ المُدَارِسَ فِي الرَّحْ ... مَةِ إِلاَّ بَرَاءَةٌ واعْتِذَارُ)
وَهُوَ أَيضاً: المُقَارِئُ الَّذِي قَرَأَ الكُتُبِ. والمُدَارَسَةُ والدِّرَاسَةُ: القِرَاءَةُ، وَمِنْه قولُه تعالَى: وَلَيقُولُوا دَارَسْتَ فِي قِرَاءَة ابنِ كَثِيرٍ وأَبِي عَمْرٍ و، وفسَّرَه ابنُ عبّاسٍ رَضِي اللهُ عَنْهُما بقوله:) قَرَأْتَ على اليَهُودِ، وقَرَؤُوا عَلَيْكَ، وَبِه قَرَأَ مُجَاهِدٌ، وفَسَّره هَكَذَا. وقرأَ الحَسَن البَصْريُّ: دَارَسَتْ، بِفَتْح السِّين وسكونِ التاءِ، وَفِيه وَجْهَانِ، أَحدُهما: دَارَسَتِ اليَهُودُ محمَّداً صلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم. وَالثَّانِي: دَارَسَتِ الآيَاتُ سَائِرَ الكُتُبِ، أَيْ مَا فِيهَا، وطَاوَلَتْهَا المُدَّةَ، حتَّى دَرَسَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا، أَي مُحِيَ وَذَهَبَ أَكْثَرُه. وقرأَ الأَعْمَشُ: دَارَسَ أَي دَارَسَ النبيُّ صلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم اليَهُودَ. كَذَا فِي العُبَابِ. وقَرِئَ: دَرَسْتَ أَي قَرَأْتَ كُتُبَ أَهْلِ الكِتَابِ: وَقيل: دَارَسْتَ: ذاكَرْتَهُم.
وَقَالَ أَبو العَبّاس: دَرَسْتَ، أَي تَعَلَّمْتَ. وقَرِئَ: دَرُسُتْ ودَرَسَتْ، أَي هذِه أَخْبَارٌ قد عَفَتْ وانمَحَتْ. ودَرُسَتْ أَشَدَّ مُبَالَغةً. وَقَالَ أَبُو العَبّاسِ: أَي هَذَا الَّذِي تَتْلُوه علينا قد تَطَاوَلَ ومَرَّ بِنا.
وانْدَرَسَ الرَّسْمُ: انْطَمسَ. ومِمَّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: دِرْعٌ دَرِيسٌ، أَي خَلَقٌ، وَهُوَ مَجَازٌ. قَالَ الشاعِر:
(مَضَى ووَرِثْنَاهُ دَرِيسَ مَفَاضَةٍ ... وأَبْيَضَ هِنْدِيًّا طَوِيلاً حَمائِلُهْ)
وسَيْفٌ دَرِيسٌ، ومِغْفَرٌ دَرِيسٌ كَذَلِك. ودَرَسَ الناقَةَ يَدْرُسُها دَرْساً: ذَلَّلها ورَاضَهَا. والدِّرَاسُ: الدِّيَاسُ. والمِدْرَاسُ والْــمِدْرَسُــ، بالكَسْر: المَوضع يُدْرَس فِيهِ. والــمِدْرَسُ أَيضاً: الكِتَابُ.
والمِدْراسُ: صاحِبُ دِرَاسَةِ كُتُبِ اليهودِ. ومِفْعَلٌ ومِفْعَالٌ من أَبنية المبالَغَة. ودارَسْتُ الكُتُبَ، وتَدَارَسْتُهَا، وادَّارَسْتُهَا، أَي دَرَسْتُها. وتَدَارَسَ القرْآنَ: قرأَه وتَعَهَّدَهُ لِئلاَّ يَنْسَاهُ، وَهُوَ مَجَازٌ.
وأَصْل المُدَارَسَةِ: الرِّياضةُ والتعهُّدُ للشّيْءِ. وجَمْعُ الــمَدْرَسَــةِ المَدَارِسُ. وفِرَاشٌ مَدْرُوسٌ: مُوَطَّأٌ مُمَهَّدٌ. والدَّرْسُ: الأَكلُ الشَّدِيدُ. وبَعِيرٌ لم يُدْرَسْ: لم يُرْكَبْ. وتَدَرَّسْتُ أَدْرَاساً، وتَسَمَّلْتُ أَسْمَالاً.
ولَبِسَ دَرِيساً وبَسَطَ دَرِيساً: ثَوْباً وبِسَاطاً خَلَقاً. وطَرِيقٌ مَدْرُوسٌ: كَثُرَ طارِقوه حتَّى ذَلَّلوه.
ومَدْرَسَــةُ النَّعَمِ: طَرِيقُهَا. وكلُّ ذلِك مَجَازٌ. وأَبو مَيْمُونَةَ دَرَّاسُ بنُ إِسْمَاعِيلَ، كشَدَّادٍ، المَدْفُون بفاسَ، لَهُ رِوَايةٌ. والإِدْرِيسِيُّون: بَطْنٌ كبِيرٌ من العَلَوِيّة بالمَغْرِب، مِنْهُم ملوكُهَا وأُمَرَاؤُهَا ومُحَدِّثوهَا. وشَبْرَى دَارِس: من قُرَى مِصْرَ، وَهِي مَنْيَةُ القَزَّازِينَ.

سعد

Entries on سعد in 16 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 13 more
سعد:
ساعد فلانا: رافقه، صاحبه، عاشره (عباد 1: 300).
ساعد فلاناً: وافقه. طاوعه. تألفه (فوك، عباد 2: 48).
ساعد فلاناً على: فعل نفس فعله. ففي طرائف دي ساسي (2: 42): ولن يفوت الملك أن يسألك عن أمر جبلة ويقع فيه ((فإياك أن تساعده على ذلك)) أي فدع ما يقوله ولا تؤيده ولا تخالفه. وفي كتاب عبد الواحد (ص173).
وساعدني جفن الغمام على البكا ... فلم ادر دمعا أينا كان أسجما
أي أن الغمام سكب الدمع كما سكبته فلم أدر أينا كان أكثر سيلانا للدمع.
ساعد: دارى، صانع، لاطف (المعجم اللاتيني - العربي). ساعد إلى كلامه: أصغى إليه (رتجرز ص183) ساعده إلى مطلبه: استجاب لطلبه (رتجرز ص167).
ساعد: سعد وسُعِد. ففي ألف ليلة (برسل 4: 73)؛ خذ هذا تساعد به، أي تسعد به بمعنى تكون به سعيداً.
أسعد أسعده بالصباح: تمنى لي صباحاً سعيداً (ألف ليلة يرسل 4: 98).
اسعد: وافق، طاوع، مثل ساعد ففي كوسج (طرائف ص41): فسألاني الإسعاد لهما على ذلك. أسعد فلاناً على اتفق معه على (فوك) اسعد فلاناً على: فعل نفس فعله، عاونه على، مثل ساعد. يقال: أسعده على البكاء. واسعد وحدها تدل على نفس المعنى (معجم البلاذري، معجم الطرائف، شرح الزوزني للبيت الأول من معلقة امرئ القيس، كوسج طرائف ص59) تساعد - تساعدوا: تعاونوا (بوشر).
تساعد ب: استعان ب (بوشر).
تساعد: كان سعيداً.
انساعد: خاطر بنفسه، ركب الأخطار، ركب المهالك، (الكالا).
سُعدَى (هذا الضبط بالشكل في معجم المنصوري) وجمعه سُعْدَيات. مثل سعد. وأجود أصنافه السعد الكوفي ويسمى أيضا: سعدى عراقية، ثم السعد المصري. ويوجد منه: سعدى دمشقية وطرسوسية المستعيني، معجم المنصوري، ابن العوام 1: 140) وكتابة الكلمة التي أراد بانكري تغييرها صحيحة يؤديها ما جاء في مخطوطاتنا. ويقول المستعيني أن الاسم الأسباني لها ينجه أي junica وهو مصيب في ذلك. وفي معجم الكالا: Sud de وقد أساء كتابة الكلمة العربية (سعدة) وفيه حرف C ذو الركيزة السفلية بدل حرف C من خطأ الطباعة.
سعدية: قنينة أو دورق (فوك). سعدية: رقاة، خاطّون، ضاربو الرمل، سحرة. وهو مشتق من اسم الشيخ سعد الدين (عوادة ص702).
سعدان وجمعه سعادين: قرد (بوشر، همبرت ص63) وسبوس، ساجو، نوع من قرود أمريكية قصيرة طويلة الذيل (بوشر).
سُعُود: لعل هذا هو صواب الكلمة في معجم بوشر الذي يذكر سعو بمعنى درجة كبيرة من الإتقان.
سعيد: نوع من التمر (دسكرياك ص12).
سعيد النصبة: مهرج، مسخرة، كراكوز (بوشر) سعادة: طوبى، نعمى في الدين (انظر لين وابن جبير ص342) ومنها: أهل السعادة: المسلمون (ألف ليلة 2: 95) ويوم السعادة يوم القيامة. (ابن جبير ص77).
بسعادتك: تحت نظرك، برعايتك، بحظك السعيد (بوشر).
سعادة: كلمة تقال للأكابر تعظيماً لهم (هلو، محيط المحيط) ويقال: سعادتكم أي سموكم وجلالتكم، فمثلاً: سعادة سلطان فرنسا أي جلالة ملك فرنسا، وسعادة الأمير أي سمو الأمير (بوشر).
وفي تاريخ اليمن كان حسن باشا يسمى دائما صاحب السعادة (روتجرز ص139).
دار السعادة: بلاط الملك، مقر الملك مع حاشيته (بوشر).
سعادة: في دمشق اسم قصر نائب السلطان. (الملابس ص8 رقم2) وفي رتجرز (ص130) وتوجهت القصاد بالبشائر بالنصر على الأعداء إلى الأبواب الشريفة السلطانية والى سدة السعادة المراد خانية العثمانية.
سعيدة: سيادة، ولاية، جناب، حضرة.
سعادي. فارس سعادي: فارس سعيد بحصوله على الغنائم (مجلة المشرق والجزائر السلسلة الجديدة 1: 182) سعيدي: تمر ينقع بالماء ويتخذ منه بعصره نوع من الحلوى (هاملتن ص298).
ساعد: يد المغرفة، ففي النويري (مصر 2: 104): وأمر أن يكون للمرأة شيء مثل المغرفة بساعد طويل تتناول به ما تبتاعه من الرجل.
ساعد: يد الكمنجة الآلة الموسيقية (لين عادات 2: 75).
مُسَعّد: عراف، ساحر (الكالا) وفيه: hadador مسئد Musud وأرى أن هذه من خطأ الطباعة. ويجب أن تكتب بوزن الكلمة الأخرى التي ذكرها في هذه المادة وهي مبختّ.
مَسْعُودي: صفة نوع جيد من العسل في مكة (ابن جبير ص120).
مساعدة: قبول، رضى، موافقة (هلو).

سعد: السَّعْد: اليُمْن، وهو نقيض النَّحْس، والسُّعودة: خلاف النحوسة،

والسعادة: خلاف الشقاوة. يقال: يوم سَعْد ويوم نحس. وفي المثل: في الباطل

دُهْدُرَّيْنْ سَعْدُ القَيْنْ، ومعناهما عندهم الباطل؛ قال الأَزهري:

لا أَدري ما أَصله؛ قال ابن سيده: كأَنه قال بَطَلَ يعدُ القينُ،

فَدُهْدُرَّيْن اسم لِبَطَلَ وسعد مرتفع به وجمعه سُعود. وفي حديث خلف: أَنه سمع

أَعرابيّاً يقول دهدرّين ساعد القين؛ يريد سعد القين فغيره وجعله

ساعداً.وقد سَعِدَ يَسْعَدُ سَعْداً وسَعادَة، فهو سعيد: نقيض شَقى مثل سَلمِ

فهو سَليم، وسُعْد، بالضم، فهو مسعود، والجمع سُعداء والأُنثى بالهاء. قال

الأَزهري: وجائز أَن يكون سعيد بمعنى مسعود من سَعَده الله، ويجوز أَن

يكون من سَعِد يَسْعَد، فهو سعيد. وقد سعَده الله وأَسعده وسَعِد يَسْعَد،

فهو سعيد. وقد سَعده الله وأَسعده وسَعِد جَدُّه وأَسَعده: أَنماه.

ويومٌ سَعْد وكوكبٌ سعد وُصِفا بالمصدر؛ وحكى ابن جني: يومٌ سَعْد وليلةٌ

سعدة، قال: وليسا من باب الأَسْعد والسُّعْدى، بل من قبيل أَن سَعْداً

وسَعْدَةً صفتان مسوقتان على منهاج واستمرار، فسَعْدٌ من سَعْدَة كجَلْد من

جَلْدة ونَدْب من نَدْبة، أَلا تراك تقول هذا يوم سَعْدٌ وليلة سعدة، كما

تقول هذا شَعر جَعْد وجُمَّة جعدة؟ وتقول: سَعَدَ يومُنا، بالفتح، يَسْعَد

سُعودا. وأَسعده الله فهو مسعود، ولا يقال مُسْعَد كأَنهم استَغْنَوا

عنه بمسعود.

والسُّعُد والسُّعود، الأَخيرة أَشهر وأَقيس: كلاهما سعود النجوم، وهي

الكواكب التي يقال لها لكل واحد منها سَعْدِ كذا، وهي عشرة أَنجم كل واحد

منها سعد: أَربعة منها منازلُ ينزل بها القمر، وهي: سعدُ الذابِح وسعدُ

بُلَع وسعد السُّعود وسعدُ الأَخْبِيَة، وهي في برجي الجدي والدلو، وستة

لا ينزل بها القمر، وهي: سعد ناشِرَة وسعد المَلِك وسعْدُ البِهامِ وسعدُ

الهُمامِ وسعد البارِع وسعد مَطَر، وكل سعد منها كوكبان بين كل كوبين في

رأْي العين قدر ذراع وهي متناسقة؛ قال ابن كناسة: سعد الذابح كوكبان

متقاربان سمي أَحدهما ذابحاً لأَن معه كوكباً صغيراً غامضاً، يكاد يَلْزَقُ

به فكأَنه مُكِبٌّ عليه يذبحه، والذابح أَنور منه قليلاً؛ قال: وسعدُ

بُلَع نجمان معترِضان خفيان. قال أَبو يحيى: وزعمت العرب أَنه طلع حين قال

الله: يا أَرض ابلعي ماءك ويا سماء أَقلعي؛ ويقال إِنما سمي بُلَعاً لأَنه

كان لقرب صاحبه منه يكاد أَن يَبْلَعَه؛ قال: وسعد السعود كوكبان، وهو

أَحمد السعود ولذلك أُضيف إِليها، وهو يشبه سعد الذابح في مَطْلَعِه؛ وقال

الجوهري: هو كوكب نَيِّرٌ منفرد. وسعد الأَخبية ثلاثة كواكب على غير طريق

السعود مائلة عنها وفيها اختلاف، وليست بخفية غامضة ولا مضيئة منيرة،

سميت سعد الأَخبية لأَنها إِذا طلعت خرجت حشَراتُ الأَرض وهوامُّها من

جِحَرتها، جُعِلَتْ جِحَرتُها لها كالأَخبية؛ وفيها يقول الراجز:

قد جاء سعدٌ مُقْبِلاً بِجَرِّه،

واكِدَةً جُنودُه لِشَرِّه

فجعل هوامَّ والأَرض جنوداً لسعد الأَخبية؛ وقيل: سعد الأَخبية ثلاثة

أَنجم كأَنها أَثافٍ ورابع تحت واحد منهن، وهي السعود، كلها ثمانية، وهي من

نجوم الصيف ومنازل القمر تطلع في آخر الربيع وقد سكنت رياح الشتاء ولم

يأْت سلطان رياح الصيف فأَحسن ما تكون الشمس والقمر والنجوم في أَيامها،

لأَنك لا ترى فيها غُبْرة، وقد ذكرها الذبياني فقال:

قامت تَراءَى بين سِجْفَيِ كلَّةٍ،

كالشمسِ يوم طُلوعِها بالأَسعَد

والإِسْعاد: المعونة. والمُساعَدة: المُعاونة.

وساعَدَه مُساعدة وسِعاداً وأَسعده: أَعانه. واستَسْعد الرجلُ برؤية

فلان أَي عدّه سَعْداً.

وسعْدَيك من قوله لَبَّيك وسعديك أَي إِسعاداً لك بعد إِسعادٍ. روي عن

النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه كان يقول في افتتاح الصلاة: لبيك وسعديك،

والخير في يديك والشر ليس إِليك؛ قال الأَزهري: وهو خبر صحيح وحاجة أَهل

العلم إِلى معرفة تفسيره ماسة، فأَما لبَّيْك فهو مأخوذ من لبَِّ

بالمكان وأَلبَّ أَي أَقام به لَبّاً وإِلباباً، كأَنه يقول أَنا مقيم على

طاعتك إِقامةً بعد إِقامةٍ ومُجيب لك إِجابة بعد إِجابة؛ وحكي عن ابن السكيت

في قوله لبيك وسعديك تأْويله إِلباباً بك بعد إِلباب أَي لزوماً لطاعتك

بعد لزوم وإِسعاداً لأَمرك بعد إِسعاد؛ قال ابن الأَثير أَي ساعدت طاعتك

مساعدة بعد مساعدة وإِسعاداً بعد إِسعاد ولهذا ثنى، وهو من المصادر

المنصوبة بفعل لا يظهر في الاستعمال؛ قال الجَرْميّ: ولم نَسْمَع لسعديك

مفرداً. قال الفراء: لا واحد للبيك وسعديك على صحة؛ قال ابن الأَنباري: معنى

سعديك أَسعدك الله إِسعاداً بعد إِسعاد؛ قال الفراء: وحنَانَيْك رحِمَك

الله رحمة بعد رحمة، وأَصل الإِسعاد والمساعدة متابعةُ العبد أَمرَ ربه

ورضاه. قال سيبويه: كلام العرب على المساعدة والإِسعاد، غير أَن هذا الحرف

جاء مثنى على سعديك ولا فعل له على سعد، قال الأَزهري: وقد قرئ قوله

تعالى: وأَما الذين سُعدوا؛ وهذا لا يكون إِلا من سعَدَه اللهُ وأَسعَدَه

(*

قوله «الا من سعده الله وأسعده إلخ» كذا بالأصل ولعل الأولى إلاّ من سعده

الله بمعنى أسعده.) أَي أَعانه ووفَّقَه، لا من أَسعده الله، ومنه سمي

الرجل مسعوداً. وقال أَبو طالب النحوي: معنى قوله لبيك وسعديك أَي

أَسعَدَني الله إِسعاداً بعد إِسعاد؛ قال الأَزهري: والقول ما قاله ابن السكيت

وأَبو العباس لأَن العبد يخاطب ربه ويذكر طاعته ولزومه أَمره فيقول سعديك،

كما يقول لبيك أَي مساعدة لأَمرك بعد مساعدة، وإِذا قيل أَسعَدَ الله

العبد وسعَدَه فمعناه وفقه الله لما يرضيه عنه فَيَسْعَد بذلك سعادة.

وساعِدَةُ الساق: شَظِيَّتُها.

والساعد: مُلْتَقى الزَّنْدَين من لدن المِرْفَق إِلى الرُّسْغ.

والساعِدُ: الأَعلى من الزندين في بعض اللغات، والذراع: الأَسفلُ منهما؛ قال

الأَزهري: والساعد ساعد الذراع، وهو ما بين الزندين والمرفق، سمي ساعداً

لمساعدته الكف إِذا بَطَشَت شيئاً أَو تناولته، وجمع الساعد سَواعد.

والساعد: مَجرى المخ في العظام ؛ وقول الأَعلم يصف ظليماً:

على حَتِّ البُرايَةِ زَمْخَرِيِّ السَّـ

واعِدِ، ظَلَّ في شَريٍ طِوالِ

عنى بالسواعد مجرى المخ من العظام، وزعموا أَن النعام والكرى لا مخ

لهما؛ وقال الأَزهري في شرح هذا البيت: سواعد الظليم أَجنحة لأَن جناحيه ليسا

كاليدين. والزَّمْخَرِيُّ في كل شيء: الأَجْوف مثل القصب وعظام النعام

جُوف لا مخ فيها. والحتُّ: السريع. والبُرَايَةُ: البقِية؛ يقول: هو سريع

عند ذهاب برايته أَي عند انحسار لحمه وشحمه.

والسواعد: مجاري الماء إِلى النَّهر أَو البَحْر. والساعدة: خشبة تنصب

لِتُمْسِكَ البَكْرَة، وجمعها السواعد. والساعد: إِحْلِيلُ خِلْف الناقة

وهو الذي يخرج منه اللبن؛ وقيل: السواعد عروق في الضَّرْع يجيء منها اللبن

إِلى الإِحليل؛ وقال الأَصمعي: السواعد قَصَب الضرع؛ وقال أَبو عمرو: هي

العروق التي يجيء منها اللبن شبهت بسواعد البحر وهي مجاريه. وساعد

الدَّرّ: عرق ينزل الدَّرُّ منه إِلى الضرع من الناقة وكذلك العرق الذي يؤدي

الدَّرَّ إِلى ثدي المرأَة يسمى ساعداً؛ ومنه قوله:

أَلم تعلمي أَنَّ الأَحاديثَ في غَدٍ

وبعد غَدٍ يا لُبن، أَلْبُ الطَّرائدِ

وكنتم كأُمٍّ لَبَّةٍ ظعَنَ ابُنها

إِليها، فما دَرَّتْ عليه بساعِدِ

رواه المفضل: ظعن ابنها، بالظاء، أَي شخص برأْسه إِلى ثديها، كما يقال

ظعن هذا الحائط في دار فلان أَي شخص فيها.

وسَعِيدُ المَزْرَعَة: نهرها الذي يسقيها. وفي الحديث: كنا نُزَارِعُ

على السَّعِيدِ.

والساعِدُ: مَسِيلُ الماء لى الوادي والبحر، وقيل: هو مجرى البحر إِلى

الأَنهار. وسواعد البئر: مخارج مائها ومجاري عيونها. والسعيد: النهر الذي

يسقي الأَرض بظواهرها إِذا كان مفرداً لها، وقيل: هو النهر، وقيل: النهر

الصغير، وجمعه سُعُدٌ؛ قال أَوس بن حجر:

وكأَنَّ ظُعْنَهُمُ، مُقَفِّيَةً،

نخلٌ مَواقِرُ بينها السُّعُد

ويروى: حوله. أَبو عمرو: السواعد مجاري البحر التي تصب إِليه الماء،

واحدها ساعد بغير هاء؛ وأَنشد شمر:

تأَبَّدَ لأْيٌ منهمُ فَعُتائِدُه،

فذو سَلَمٍ أَنشاجُه فسواعِدُهْ

والأَنشاجُ أَيضاً: مَجَارِي الماء، واحدها نَشَجٌ. وفي حديث سعد: كنا

نَكْرِي الأَرض بما على السَّواقي وما سَعِدَ من الماء فيها فنهانا رسول

الله، صلى الله عليه وسلم، عن ذلك؛ قوله: ما سعد من الماء أَي ما جاء من

الماء سَيْحاً لا يحتاج إِلى دالية يَجِيئُه الماء سيحاً، لأَن معنى ما

سعد: ما جاء من غير طلب. والسَّعيدة: اللِّبْنَةُ لِبْنةُ القميص.

والسعيدة: بيت كان يَحُجه ربيعة في الجاهلية.

والسَّعْدانة: الحمامة؛ قال:

إِذا سَعْدانَةُ الشَّعَفاتِ ناحت

والسَّعدانة: الثَّنْدُوَة، وهو ما استدار من السواد حول الحَلَمةِ.

وقال بعضهم: سعدانة الثدي ما أَطاف به كالفَلْكَة. والسَّعْدانة: كِرْكِرَةُ

البعير، سميت سعدانه لاستدارتها. والسعدانة: مَدْخل الجُرْدان من

ظَبْيَةِ الفرس. والسَّعْدانة: الاست وما تَقبَّضَ من حَتَارِها. والسعدانة:

عُقْدة الشِّسع مما يلي الأَرض والقِبالَ مثلُ الزِّمام بين الإِصبع الوسطى

والتي تليها. والسعدانة: العقدة في أَسفل كفَّة الميزان وهي السعدانات.

والسَّعْدانُ: شوك النخل؛ عن أَبي حنيفة، وقيل: هو بقلة. والسعدان: نبت

ذو شوك كأَنه فَلْكَةٌ يَسْتَلْقِي فينظر إِلى شوكه كالحاً إِذا يبس،

ومََنْبتُهُ سُهول الأَرض، وهو من أَطيب مراعي الإِبل ما دام رطباً، والعرب

تقول: أَطيب الإِبل لبناً ما أَكلَ السَّعْدانَ والحُرْبُثَ. وقال

الأَزهري في ترجمة صفع: والإِبل تسمن على السعدان وتطيب عليه أَلبانها، واحدته

سَعْدانَة؛ وقيل: هو نبت والنون فيه زائدة لأَنه ليس في الكلام فَعْلال

غير خزعال وقَهْقار إِلا من المضاعف، ولهذا النبت شوك يقال له حَسَكَةُ

السعدان ويشبه به حَلَمَةُ الثدي، يقال سعدانة الثُّنْدُوَة. وأَسفلَ

العُجايَة هنَاتٌ بأَنها الأَظفار تسمى: السعدانات. قال أَبو حنيفة: من

الأَحرار السعدان وهي غبراء اللون حلوة يأْكلها كل شيء وليست بكبيرة، ولها إِذا

يبست شوكة مُفَلطَحَة كأَنها درهم، وهو من أَنجع المرعى؛ ولذلك قيل في

المثل: مَرْعًى ولا كالسَّعدان؛ قال النابغة:

الواهِب المائَة الأَبكار، زَيَّنها

سَعدانُ تُوضَح في أَوبارها اللِّبَد

قال: وقال الأَعرابي لأَعرابي أَما تريد البادية؟ فقال: أَما ما دام

السعدان مستلقياً فلا؛ كأَنه قال: لا أُريدها أَبداً. وسئلت امرأَة تزوّجت

عن زوجها الثاني: أَين هو من الأَول؟ فقالت: مرعى ولا كالسعدان، فذهبت

مثلاً، والمراد بهذا المثل أَن السعدان من أَفضل مراعيهم. وخلط الليث في

تفسير السعدان فجعل الحَلَمَة ثمرَ السعدان وجعل له حَسَكاً كالقُطْب؛ وهذا

كله غلط، والقطب شوك غير السعدان يشبه الحسَك؛ وأَما الحَلَمة فهي شجرة

أُخرى وليست من السعدان في شيء. وفي الحديث في صفة من يخرج من النار: يهتز

كأَنه سَعدانة؛ هو نبت ذو شوك. وفي حديث القيامة والصراط: عليها خَطاطيف

وكلاليبُ وحَسَكَةٌ لها شوكة تكون بنجد يقال لها السعدان؛ شَبَّه

الخطاطيف بشوك السعدان.

والسُّعْد، بالضم: من الطيب، والسُّعادى مثله. وقال أَبو حنيفة:

السُّعدة من العروق الطيبة الريح وهي أَرُومَة مُدحرجة سوداء صُلْبَة، كأَنها

عقدة تقع في العِطر وفي الأَدوية، والجمع سُعْد؛ قال: ويقال لنباته

السُّعَادَى والجمع سُعادَيات. قال الأَزهري: السُّعد نبت له أَصل تحت الأَرض

أَسود طيب الريح، والسُّعادى نبت آخر. وقال الليث: السُّعادَى نبت السُّعد.

ويقال: خرج القوم يَتَسَعَّدون أَي يرتادون مرعى السعدان. قال الأَزهري:

والسّعدان بقل له ثمر مستدير مشوك الوجه إِذا يبس سقط على الأَرض

مستلقياً، فإِذا وطئه الماشي عقَر رجله شوْكُه، وهو من خير مراعيهم أَيام

الربيع، وأَلبان الإِبل تحلو إِذا رعت السَّعْدانَ لأَنه ما دام رطباً حُلْوٌ

يتمصصه الإِنسان رطباً ويأْكله.

والسُّعُد: ضرب من التمر؛ قال:

وكأَنَّ ظُعْنَ الحَيِّ، مُدْبِرةً،

نَخْلٌ بِزارَةَ حَمْله السُّعُدُ

وفي خطبة الحجاج: انج سَعْدُ فقد قُتِلَ سُعَيْد؛ هذا مثل سائر وأَصله

أَنه كان لِضَبَّة بن أُدٍّ ابنان: سَعْدٌ وسُعَيْدٌ، فخرجا يطلبان إِبلاً

لهما فرجع سعد ولم يرجع سعيد، فكان ضبةُ إِذا رأَى سواداً تحت الليل قال:

سَعْد أَم سُعَيْد؟ هذا أَصل المثل فأُخذ ذلك اللفظ منه وصار مما

يتشاءَم به، وهو يضرب مثلاً في العناية بذي الرحم ويضرب في الاستخبار عن

الأَمرين الخير والشر أَيهما وقع؛ وقال الجوهري في هذا المكان: وفي المثل:

أَسعد أَم سعيد إِذا سئل عن الشيء أَهو مما يُحَبّ أَو يُكْرَه.

وفي الحديث أَنه قال: لا إِسعادَ ولا عُفْرَ في الإِسلام؛ هو إِسعاد

النساء في المَناحات تقوم المرأَة فتقوم معها أُخرى من جاراتها إِذا أُصيبت

إِحداهنَّ بمصيبة فيمن يَعِزُّ عليها بكت حولاً، وأَسْعَدها على ذلك

جاراتها وذواتُ قراباتها فيجتمعن معها في عِداد النياحة وأََوقاتها

ويُتابِعْنها ويُساعِدْنها ما دامت تنوح عليه وتَبْكيه، فإِذا أُصيبت صواحباتها

بعد ذلك بمصيبة أَسعدتهن فنهى النبي، صلى الله عليه وسلم، عن هذا الإِسعاد.

وقد ورد حديث آخر: قالت له أُم عطية: إِنَّ فلانه أَسْعَدَتْني فأُريد

أُسْعِدُها، فما قال لها النبي، صلى الله عليه وسلم، شيئاً. وفي رواية

قال: فاذْهَبي فأَسْعِدِيها ثم بايعيني؛ قال الخطابي: أَما الإِسعاد فخاص في

هذا المعنى، وأَما المُساعَدَة فعامَّة في كل معونة. يقال إِنما سُمِّيَ

المُساعَدَةَ المُعاونَةُ من وضع الرجل يدَه على ساعد صاحبه، إِذا

تماشيا في حاجة وتعاونا على أَمر.

ويقال: ليس لبني فلان ساعدٌ أَي ليس لهم رئيس يعتمدونه. وساعِدُ القوم:

رئيسهم؛ قال الشاعر:

وما خَيرُ كفٍّ لا تَنُوءُ بساعد

وساعدا الإِنسان: عَضْداه. وساعدا الطائر: جناحاه. وساعِدَةُ: قبيلة.

وساعِدَةُ: من أَسماء الأَسد معرفة لا ينصرف مثل أُسامَةَ.

وسَعِيدٌ وسُعَيْد وسَعْد ومَسْعُود وأَسْعَدُ وساعِدَةُ ومَسْعَدَة

وسَعْدان: أَسماءُ رجال، ومن أَسماءِ النساء مَسْعَدَةُ.

وبنو سَعْد وبنو سَعِيدٍ: بطنان. وبنو سَعْدٍ: قبائل شتى في تميم وقيس

وغيرهما؛ قال طرفة بن العبد:

رأَيتُ سُعوداً من شُعوبٍ كثَيرة،

فلم ترَ عَيْني مثلَ سَعِد بنِ مالك

الجوهري: وفي العرب سعود قبائل شتى منها سَعْدُ تَميم وسَعْد هُذيل وسعد

قَيْس وسَعد بَكر، وأَنشد بيت طرفة؛ قال ابن بري: سعود جمع سُعد اسم

رجل، يقول: لم أَرَ فيمن سمي سعداً أَكرم من سعد بن مالك بن ضَبيعة بن قيَس

بن ثَعْلبة بن عُكابَة، والشُّعوبُ جمع شَعْب وهو أَكبر من القبيلة. قال

الأَزهري: والسعود في قبائل العرب كثير وأَكثرها عدداً سَعْدُ بن زيد

مَناةَ بن تَميم بن ضُبَيعة بن قيس بن ثعلبة، وسَعْدُ بن قيس عَيْلان، وسعدُ

بنُ ذُبْيانَ بن بَغِيضٍ، وسعدُ بن عَدِيِّ بن فَزارةَ، وسعدُ بن بكر بن

هَوازِنَ وهم الذين أَرضعوا النبي، صلى الله عليه وسلم، وسعد بن مالك بن

سعد بن زيد مناة؛ وفي بني أَسد سَعْدُ بن ثعلبة بن دُودان، وسَعْد بن

الحرث بن سعد بن مالك بن ثعلبة بن دُودان؛ قال ثابت: كان بنو سعد بن مالك

لا يُرى مثلُهم في بِرِّهم ووفائهم، وهؤُلاء أَرِبَّاءُ النبي، صلى الله

عليه وسلم، ومنها بنو سعد بن بكر في قيس عيَلان، ومنها بنو سَعْدِ هُذَيم

في قُضاعة، ومنها سعد العشيرة. وفي المثل: في كل واد بنو سعد؛ قاله

الأَضْبطُ بن قُريع السَّعدي لما تحوَّل عن قومه وانتقل في القبائل فلما لم

يُحْمِدهم رجع إِلى قومه وقال: في كل زادٍ بنو سعد، يعني سعد بن زيد مناة

بن تميم. وأَما سعد بكر فهم أَظآر سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم.

قال اللحياني: وجمعُ سَعِيد سَعِيدون وأَساعِدُ. قال ابن سيده: فلا

أَدري أَعَنى له الاسم أَم الصفة غير أَن جمع سعَيدٍ على أَساعد شاذ.

وبنو أَسعَد: بطن من العرب، وهو تذكير سُعْدَى. وسعُادُ: اسم امرأَة،

وكذلك سُعْدى. وأَسعدُ: بطن من العرب وليس هو من سُعْدى كالأَكبر من الكبرى

والأَصغر من الصغرى، وذلك أَن هذا إِنما هو تَقاوُدُ الصفة وأَنت لا

تقول مررت بالمرأَة السعدى ولا بالرجل الأَسعد، فينبغي على هذا أَن يكون

أَسعدُ من سُعْدى كأَسْلَمَ من بُشْرى، وذهب بعضهم إِلى أَن أَسعد مذكر

سعدى؛ قال ابن جني: ولو كان كذلك حَريَ أَن يجيءَ به سماع ولم نسمعهم قط

وصفوا بسعدى، وإِنما هذا تَلاقٍ وقع بين هذين الحرفين المتفي اللفظ كما يقع

هذان المثالان في المُخْتَلِفَيْه نحو أَسلم وبشرى.

وسَعْدٌ: صنم كانت تعبده هذيل في الجاهلية.

وسُعْدٌ: موضع بنجد، وقيل وادٍ، والصحيح الأَول، وجعله أَوْسُ بن حَجَر

اسماً للبقعة، فقال:

تَلَقَّيْنَني يوم العُجَيرِ بِمَنْطِقٍ،

تَرَوَّحَ أَرْطَى سُعْدَ منه، وضَالُها

والسَّعْدِيَّةُ: ماءٌ لعمرو بن سَلَمَة؛ وفي الحديث: أَن عمرو بن

سَلَمَةَ هذا لما وَفَد على النبي، صلى الله عليه وسلم، استقطعه ما بين

السَّعدية والشَّقْراء.

والسَّعْدان: ماء لبني فزارة؛ قال القتال الكلابي:

رَفَعْنَ من السَّعدينِ حتى تفَاضَلَت

قَنابِلُ، من أَولادِ أَعوَجَ، قُرَّحُ

والسَّعِيدِيَّة: من برود اليمن.

وبنو ساعدَةَ: قوم من الخزرج لهم سقيفة بني ساعدة وهي بمنزلة دار لهم؛

وأَما قول الشاعر:

وهل سَعدُ إِلاَّ صخرةٌ بتَنُوفَةٍ

من الأَرضِ، لا تَدْعُو لِغَيٍّ ولا رُشْدِ؟

فهو اسم صنم كان لبني مِلْكانَ بن كنانة.

وفي حديث البَحِيرة: ساعدُ اللهِ أَشَدُّ ومُِوسَاه أَحدُّ أَي لو أَراد

الله تحريمها بشقِّ آذانها لخلقها كذلك فإِنه يقول لها: كوني فتكون.

(س ع د) : (السَّعْدُ) مَصْدَرُ سُعِدَ خِلَافُ نُحِسَ (وَبِهِ سُمِّيَ) سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ الَّذِي قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ وَيَوْمُ بَدْرٍ سَهْوٌ (وَالسَّعْدَانِ) فِي كِتَابِ الصَّرْفِ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ وَابْنُ أَبِي وَقَّاصٍ (وَفِي) الْمُوَادَعَةِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَابْنُ مُعَاذٍ وَهُمَا الْمُرَادَانِ فِي اصْطِلَاحِ الْمُحَدِّثِينَ إذَا أُطْلِقَا (وَبِاسْمِ) الْمَفْعُولِ مِنْهُ كُنِّيَ أَبُو مَسْعُودٍ الْبَدْرِيُّ وَاسْمُهُ عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيُّ (وَسَعْدَيْكَ) فِي (لب) (وَالسَّوَاعِدُ) جَمْعُ سَاعِدٍ وَهُوَ مِنْ الْيَدِ مَا بَيْنَ الْمِرْفَقِ وَالْكَفِّ ثُمَّ سُمِّيَ بِهَا مَا يُلْبَسُ عَلَيْهَا مِنْ حَدِيدٍ أَوْ صُفْرٍ أَوْ ذَهَبٍ.

سعد


سَعَدَ(n. ac. سَعْد
سُعُوْد)
a. Was lucky, auspicious, propitious.

سَعِدَ(n. ac. سَعَاْدَة)
a. Was happy; was fortunate, prosperous
successful.
b. see IV (a)
سَاْعَدَa. Helped, assisted.

أَسْعَدَa. Prospered; rendered happy.
b. see III
إِسْتَسْعَدَa. Reckoned, considered fortunate, auspicious &c.;
augured well from.

سَعْد
(pl.
أَسْعُد
سُعُوْد
27)
a. Good omen; good luck.

سُعْدa. A kind of perfume.

سَاْعِد
(pl.
سَوَاْعِدُ)
a. Fore-arm.

سَاْعِدَة
(pl.
سَوَاْعِدُ)
a. Cross-beam ( of a pulley ).
b. Tributary ( of a river ).
c. Armlet.

سَعَاْدَةa. Happiness, prosperity; beatitude, blessedness.

سَعِيْد
(pl.
سُعَدَآءُ)
a. Happy; prosperous, fortunate, lucky.

سُعُوْدa. Auspiciousness; luckiness.

سَعْدَاْنُ
(pl.
سَعَادِيْن)
a. Ape.

سَعْدَاْنَةa. Knot, knob.
b. Pigeon.

N. P.
سَعڤدَ
(pl.
مَسَاْعِيْدُ)
a. see 25
سَاعِدَان [
du. ]
a. The wings ( of a bird ).
سَعَادَتَك
a. [ coll. ], Your Honour, your
Lordship, your Grace!
س ع د

سعدت به وسعدت، وهو سعيد ومسعود، وهم سعداء ومساعيد، وأسعده الله، وأسعد جده، ويقال: إذا طلع سعد السعود نضر العود. وأسعدت النائحة الثكلى: أعانتها على البكاء والنوح. وساعده على كذا.

ومن المجاز: برك البعير على السعدانة وهي الكركرة. وعقد سعدانة النعل وهي عقدة الشسع تحتها، وسعدانات الميزان وهي العقد في أسفله. وما أملح سعدانة ثديها وهي السواد حول الحلمة. وشدّ الله على ساعدك وعلى سواعدكم. وساعد الله أشدّ، وموساه أحد. وطائر شديد السواعد وهي القوادم. وأمر ذو سواعد ذو وجوه ومخارج. قال أوس:

تخيرت أمراً ذا سواعد إنه ... أعف وادنى للرشاد وأجمل

واللبن يجري إلى الضرع من سواعده، والماء إلى النهر من سواعده وهي مجاريه. وفي مثل " أسعد أم سعيد " في السؤال عن الخير والشر. وفي مثل: " مرعًى ولا كالسعدان ".
س ع د : سَعِدَ فُلَانٌ يَسْعَدُ مِنْ بَابِ تَعِبَ فِي دِينٍ أَوْ دُنْيَا سَعْدًا وَبِالْمَصْدَرِ سُمِّيَ وَمِنْهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَالْفَاعِلُ
سَعِيدٌ وَالْجَمْعُ سُعَدَاءُ وَالسَّعَادَةُ اسْمٌ مِنْهُ وَيُعَدَّى بِالْحَرَكَةِ فِي لُغَةٍ فَيُقَالُ سَعَدَهُ اللَّهُ يَسْعَدُهُ بِفَتْحَتَيْنِ فَهُوَ مَسْعُودٌ وَقُرِئَ فِي السَّبْعَةِ بِهَذِهِ اللُّغَةِ فِي قَوْله تَعَالَى {وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا} [هود: 108] بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَالْأَكْثَرُ أَنْ يَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَسْعَدَهُ اللَّهُ وَسُعِدَ بِالضَّمِّ خِلَافُ شَقِيَ.

وَالسَّاعِدُ مِنْ الْإِنْسَانِ مَا بَيْنَ الْمِرْفَقِ وَالْكَفِّ وَهُوَ مُذَكَّرٌ سُمِّيَ سَاعِدًا لِأَنَّهُ يُسَاعِدُ الْكَفَّ فِي بَطْشِهَا وَعَمَلِهَا وَالسَّاعِدُ هُوَ الْعَضُدُ وَالْجَمْعُ سَوَاعِدُ وَسَاعَدَهُ مُسَاعَدَةً بِمَعْنَى عَاوَنَهُ. 
س ع د: (السَّعْدُ) الْيُمْنُ تَقُولُ: (سَعَدَ) يَوْمُنَا مِنْ بَابِ خَضَعَ. وَ (السُّعُودَةُ) ضِدُّ النُّحُوسَةِ. وَ (اسْتَسْعَدَ) بِرُؤْيَةِ فُلَانٍ عَدَّهُ سَعِيدًا. وَ (السَّعَادَةُ) ضِدُّ الشَّقَاوَةِ تَقُولُ مِنْهُ: سَعِدَ الرَّجُلُ مِنْ بَابِ سَلِمَ فَهُوَ (سَعِيدٌ) وَ (سُعِدَ) بِضَمِّ السِّينِ فَهُوَ (مَسْعُودٌ) . وَقَرَأَ الْكِسَائِيُّ: {وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا} [هود: 108] بِضَمِّ السِّينِ. وَ (أَسْعَدَهُ) اللَّهُ فَهُوَ (مَسْعُودٌ) وَلَا يُقَالُ مُسْعَدٌ. وَ (الْإِسْعَادُ) الْإِعَانَةُ وَ (الْمُسَاعَدَةُ) الْمُعَاوَنَةُ. وَقَوْلُهُمْ: لَبَّيْكَ وَ (سَعْدَيْكَ) أَيْ إِسْعَادًا لَكَ بَعْدَ إِسْعَادٍ. وَ (السَّعْدَانُ) بِوَزْنِ الْمَرْجَانِ نَبْتٌ وَهُوَ مِنْ أَفْضَلِ مَرْعَى الْإِبِلِ. وَفِي الْمَثَلِ: مَرْعًى وَلَا كَالسَّعْدَانِ. وَ (سَاعِدَا) الْإِنْسَانِ عَضُدَاهُ وَسَاعِدَا الطَّيْرِ جَنَاحَاهُ. 
(سعد) قوله تبارك وتعالى: {وَأمَّا الَّذينَ سُعِدُوا}
من قرأها بضَمِّ السِّين فمن قولهم: سَعَده الله بمعنى أَسْعَده، ومنه مَسْعُودٌ في الأَسماء في صِفَة منْ يَخَرُج من النّار يهتَزُّ كأنه سَعْدَانة.
قال الأصمعي: هي نَبتٌ من الأَحْرار ذوُ شَوك. وقال غيره: هي من العُشْب، وقيل: من البَقْل، وهي مُفَلْطَحة كالفَلْكَة شُبِّهت بها سَعْدَانة الإنسان، وهي ما استدار من السَّوادِ حول الثَّدي، وهي من النَّاقَة الكِرْكِرة.
والسَّعدان: من أفْضَلِ المرَاعي، تَسْمَن عليه الإبلُ، وشَوْكُه إلى العَرْض. يُقال: "مَرعًى ولا كالسَّعدان "
- في التَّلْبِية: "لَبَّيْكَ وسَعْدَيْك".
قال الجَرمِىُّ: أي إجابةً ومساعدةً، وهي المُطاوعَة ولم يُسْمَع مفردا.
وعن العرب: سُبْحانَه وسَعْدانه: أي أُسِبِّحه وأُطِيعُه بسَعْدان، كالتَّسْبِيح بسُبْحان عَلَمَان كَعُثْمان ونُعْمان، ونَظِيره في الحَذْف قَعْدك وعُمْرك، والتَّثْنية للتكْرِير والتكْثير كحَنَانَيْك وهَذَاذَيك، كقوله تعالى: {ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ} . 
سعد
السعْدُ: نَقِيْضُ النحْس. ويَوْمٌ سَعْد. والسعوْدُ في مَنازِل القَمَر: أرْبَعَةٌ.
وسَعِدَ فُلانٌ سَعْداً وسَعَداً وسَعَادَةً وسُعُوداً. وسعَده اللُه وأسْعدَه. ويُقال: أدْرَكَه اللُه بِسَعدَةٍ ورحْمَة وسَعِيْدُ الأرض: نَهرُها الذي يَسْقيها.
والسّاعِدُ: عَظْمُ الذَراع. وإحْليلُ خِلْفِ الناقَة، والجَميعُ السواعِد. وقيل: هي عُرُوقٌ يَجْري منها اللَّبَن إلى الضَرْع، وسَاعِدُ النهر: مشْتق منه.
وسَاعِدَةُ: اسْمٌ للأسَد. وقَبيلةٌ من الأنْصَار. والسّاعِدَة: خَشَبَةٌ تُنْصَب لِتُمْسِكَ البَكْرَة.
والمُسَاعَدَةُ والسِّعَادُ: المُعَاوَنَة. ويُقال: ساعَدْتُه فَسَعَدْته: أي كُنْتَ أسْعَدَ منه وأعْوَنَ.
والسعُدُ: ضَرْبٌ من التَمْر. وسَاعدُوا الدلْوَ والمَزَادةَ بِسَعَادَةٍ: لِرُقْعَة تُزادُ فيها إذا خَافُوا ضِيْقَها.
وتُسمى زِيادةُ الخُف وبَنَائقُ القَمِيص: سِعَادةً أيضاً.
والسعْدَاناتُ: العُقَدُ في أسْفَل الميزان. والنَّعْلُ. والسعْدَانَةُ: اسْمُ الفَرَس. وما تَقبضَ من حِتارِ الاسْت. وكِرْكِرَةُ البَعير. ولَحَمَاتٌ في الحَلْق. والحَمامَةُ الانثى. وما أحاطَ بالثدْي مما خالفَ لَوْنُه لونَ الثدي. ؤالسَّعْدَانُ: نَباتٌ له شَوْكٌ، وفي المَثَل: مَرْعى ولا كالسَّعْدَان. وخرجوا يَتَسَعدونَ: أي يَطْلُبُوْنَه. وحُكِيَ أنه قيل لبَعْضِهم:، ما تُرِيْدُ البادِيَةَ؛ فقال: أمّا ما وَقَعَ السًعْدانُ مُسْتَلْقِياً، فلا، وهو نَبْتٌ لا يَنْبُت إلا مُسْتَلْقِياً.
ويقال: سُبْحانَه وسُعْدانَه: من قَوْلك: لبيْك وسَعْدَيْك.
والسعْدُ: ثُلُثُ اللَبِنَة، والسعَيْدُ: رُبْعُها، قال:
والسعْدُ والسعَيْد قد يأتينا ... والقَلْعُ والمِلاطُ في أيدينا
وقال أبو سَعيد في المَثَل " أسَعْدٌ أمْ سُعَيْد ": سُعَيْد: نَحس، وهو كما يُقال: أنَحْس أم سعْدٌ.
ومَثَلٌ: " أوْرَدَها سَعد وسَعْد مُشْتَمِلْ " في إدراك الحاجة بلا مَشَقَّة.
والسُّعَادى: نَبت السعْد؛ أصْلُه الأسْوَد، والجَميعُ: السعَادَيَات.
والإسْعَادُ: لا يُسْتَعْمَل إلا في البُكاء والنَّوْح.
[سعد] نه: لبيك و"سعديك" أي ساعدت طاعتك مساعدة بعد مساعدة وإسعادا بعد إسعاد. وفيه: لا "إسعاد" ولا عقر في الإسلام، هو إسعاد النساء في المناحات، تقوم المرأة فتقوم معها أخرى من جارتها فتساعدها على النياحة، وقيل: كان نساء الجاهلية يسعد بعضهن بعضا على ذلك سنة فنهين عن ذلك. ومنه: قالت له أم عطية: إن فلانة "أسعدتنى" فأريد أن أسعدها، فما قال لها شيئا، وروى: فاذهبى فأسعديها، الخطابى: الإسعاد خاص في هذا المعنى والمساعدة عام في كل معونة، يقال: هو من وضع الرجل يده على ساعد صاحبه إذا تماشيا في حاجة. ك: وهذا الترخيص خاص في أم عطية، وللشارع أن يخص من شاء، أو علم أنه ليس من جنس النياحة المحرمة، وفلانة غير منصرف - ويتم في قب. نه: وفي ح البحيرة: "ساعد" الله أشد وموساه أحد أي لو أراد الله تحريمها بشق اذانها لخلقها كذلك فانه يقول لها: كن فيكون. وفيه: كنا نكرى الأرض بما على السواق وما "سعد" من الماء فيها فنهانا عنه، أي ما جاءنا من الماء سيحا لا يحتاج إلى دالية، وقيل: معناه ما جاءنا من غير طلب، الأزهرى: السعيد النهر مأخوذ من هذا وجمعه سعد. ومنه: ح: كنا نزارع على "السعيد". وفي خطبة الحجاج: انج "اسعد" فقد قتل "سعيد" هذا مثل سائر، وأصله أنه كان لضبة ابنان سعد وسعيد فخرجا يطلبان إلا لهما فرجع سعد ولم يرجع سعيد فكان ضبة إذا رأي سوادا تحت الليل قال: سعد أم سعيد، فسار قوله مثلًا، يضرب في الاستخبار عن الأمرين الخير والشر أيهما وقع. وفي صفة من يخرج من النار: يهتز كأنه "سعدانة" هو نبت ذو شعرك وهو من جيد مراعى الإبل تسمن عليه، ومنه المثل: مرعى ولا كالسعدان. ومنه ح الصراط: يقال لها "السعدان" شبه الخطاطيف بشوك السعدان. ن: هو بفتح شينه وسكون عينه نبت له شوكة عظيمة مثل الحسك من كل الجوانب. ك: "أسعد" الناس بشفاعتى من قال: لا إله إلا الله - خاصلًا، أسعد بمعنى سعيد وإلا يقتضى أن يكون قائل الكلمة من غير إخلاص سعيدا إلا أن يراد به الإخلاص الكامل البالغ غايته فيكون من دونه سعيد. ط: أو المراد من لم يكن له عمل يوجب الرحمة والخلاص من النار فاحتياجه إلى الشفاعة أكثر، أقول: قد مر أن حلول شفاعته إنما هو في حق من أثمر إيمانه بزيادة طمأنينة وعمل ويختلف مراتب اليقين والعمل فيكون التفضيل بحسب الراتب ولذا أكد خالصا بقوله: من قلبه. ج: أمر "لسعدين" يوم خبير، المشهور في السعدين ابنا معاذ الأوسي وعبادة الخزرجى، لكن ابن معاذ مات قبل خيبر فقيل هو ابن أبى وقاص. ع: ما زلت أفطر الناقة حتى "سعدت" أي اشتكت ساعدى.
[سعد] السَعْدُ: اليُمْنُ. تقول: سَعَدَ يومنا، بالفتح يَسْعَدُ سُعوداً. والسُعودَةُ: خلافُ النُحوسَةِ. واسْتَسْعَدَ الرجل برؤية فلانٍ، أي عدّه سَعْداً . والسَعادَةُ: خلاف الشَقاوَةِ. تقول منه: سَعِدَ الرجل بالكسر، فهو سعيد، مثل سلم فهو سليم. وسعد بالضم فهو مسعود. وقرأ الكسائي:

(وأما الذين سعدوا) *. وأسعده الله فهو مَسْعودٌ، ويقال مُسْعَدٌ، كأنَّهم استَغنوا عنه بِمَسْعودٍ. والإسعادُ: الإعانةُ. والمساعدة: المعاونة. وقولهم: لبيك وسعديك، أي إسْعاداً لك بعد إسْعادٍ. وسُعودُ النجومِ عشرةٌ: أربعةٌ منها في برج الجَدي والدلْو يَنْزِلها القمر، وهي سَعْدُ الذابِح، وسعدُ بُلَعَ، وسعدُ الأخْبِيَةِ، وسعدُ السُعودِ، وهو كوكبٌ منفردٌ نَيِّرٌ. وأما الستَّة التي ليست من المنازل فسَعْدُ ناشِرَةَ، وسَعْدُ المَلِك، وسَعْدُ البِهامِ، وسعدُ الهُمامِ، وسعدُ البارِعِ، وسَعْدُ مَطَرٍ. وكلُّ سَعْدٍ من هذه الستّة كوكبان، بين كلِّ كوكبين في رأي العين قَدْرُ ذراعٍ، وهي متناسقةٌ. وأما سَعْدُ الأخبيةِ فثلاثة أنجم كأنَّها أَثافِيُّ، ورابع تحت واحد منهن. وفى العرب سعود قبائل شتى: منها سعد تميم، وسعد هذيل، وسعد قيس، وسعد بكر. قال الشاعر : رأيت سعودا من شعوب كثيرة * فلم أر سعدا مثل سعد بن مالك - وفى المثل: " بكل واد بنو سعد "، قاله الاضبط بن قريع السعدى لما تحول عن قومه وانتقل في القبائل، فلما لم يحمدهم رجع إلى قومه وقال: " بكل واد بنو سعد "، يعنى سعد بن زيد مناة بن تميم. وأما سعد بن بكر فهم أظآر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو سعد بن بكر بن هوازن. وبنو أسعد: بطن من العرب، وهو تذكير سعدى. وقولهم في المثل: " أسعد أم سعيد " إذا سئل عن الشئ أهو مما يحب أو يكره. يقال: أصله أنهما ابنا ضبة بن أد، خرجا فرجع سعد وفقد سعيد، فصار مما يتشاءم به. والسعيدية من برود اليمن. والسعدان: نبت، وهو من أفضل مراعي الإبل. وفي المثل: " مَرْعىً ولا كالسَعْدانِ "، والنون زائدة لانه ليس في الكلام فعلال، غير خزعال وقهقار، إلا من المضاعف. ولهذا النبت شوك يقال له حسك السعدان، وتشبه به حلمة الثدى، يقال له سعدانة الثندؤة. والسَعْدانةُ: كِرْكِرَةُ البعير. وأَسفلَ العُجايَة هَنَاتٌ كأنها الأظفار تسمَّى السَعْداناتُ. والسَعْدانَةُ أيضاً: عقدةُ الشِسْعِ التي تلى الارض، وكذلك العقد التى في أسفل كفَّة الميزان. وساعِدا الإنسان: عَضُداهُ. وساعِدا الطائر: جناحاه. وساعدة من أسماء الاسد، واسم رجل. والسواعد: مجاري الماء إلى النهر أو البحر، ومجاري المخّ في العظم. والسُعْدُ بالضم، من الطِيب. والسُعادى مثله. وبنو ساعدة: قوم من الخررج، ولهم سقيفة بنى ساعدة، وهى بمنزلة دار لهم. وأما قول الشاعر: وهل سعد إلا صخرة بتنوفة * من الارض لا يدعو لغى ولا رشد - فهو اسم صنم كان لبنى مالك بن كناية.
(س ع د)

السَّعْد: نقيض النحس. وَفِي الْمثل: " دهدرين، سعد الْقَيْن ": كَأَنَّهُ قَالَ: بَطل سعد الْقَيْن. فدهدرين: اسْم لبطل. وَسعد: مُرْتَفع بِهِ. وَجمعه: سعود. وَقد سَعِد سَعْداً وسَعادة، فَهُوَ سَعيد وَالْجمع: سُعَداء. وَالْأُنْثَى: بِالْهَاءِ. وَقد سَعَدَهُ الله، وأسْعَدَهُ.

وسَعَد جدَّه، وأسْعدَه: أنماه. وَيَوْم سَعْدٌ، وكوكب سَعْدٌ: وَصفا بِالْمَصْدَرِ. وَحكى ابْن جني: يَوْم سعدٌ، وَلَيْلَة سَعْدَة. وَقَالَ: ليسَا من بَاب الأسْعَد والسُّعْدَى، من قبل أَن سَعْدا وسَعْدَةً صفتان مسوقتان على منهاج واستمرار، فسَعْدٌ من سَعْدة كَجلْد من جلدَة، وَندب من ندبة، أَلا تراك تَقول: هَذَا يَوْم سَعْدٌ، وَلَيْلَة سَعْدَة، كَمَا تَقول: هَذَا شَعْرٌ جَعْدٌ، وجُمَّة جَعْدَة.

والسُّعُدُ والسُّعودُ، الْأَخِيرَة أشهر وأقيس، كِلَاهُمَا: الْكَوَاكِب الَّتِي يُقَال لكل وَاحِد مِنْهُمَا: سَعْدُ كَذَا. وَهِي عشرَة أنجم، كل وَاحِد مِنْهَا سَعْد، أَرْبَعَة ينزل بهَا الْقَمَر، وَهِي سَعْدُ الذَّابِح وسَعْدُ بلع، وسَعْد الأخبية، وسَعْدٌ السُّعود، وَسِتَّة لَا ينزل بهَا الْقَمَر، وَهِي سَعْد نَاشِرَة، وسَعْدُ الْملك، وسَعْدُ البهام، وسَعْدُ الْهمام، وسَعْدُ البارع، وسَعْد مطر. وكل سعد مِنْهَا كوكبان، بَين كل كوكبين فِي رَأْي الْعين قدر ذِرَاع. وَهِي متناسقة.

وساعَدَه مُساعَدَة وسِعاداً، وأسعده: أَعَانَهُ.

وسَعْدَيك من قَوْلك: لبيْك وسَعْدَيْك: أَي إسعاداً لَك بعد إسعاد.

وساعِدة السَّاق: شظيتها.

والسَّاعد: ملتقى الزندين من لدن الْمرْفق إِلَى الرسغ. والساعد: الْأَعْلَى من الزندين فِي بعض اللُّغَات، والذراع: الْأَسْفَل مِنْهُمَا. والساعد: مجْرى المخ فِي الْعِظَام، وَقَول الأعلم:

على حَتّ البُرَاية زَمْخَرِيّ السْ ... وَاعِدِ ظَلَّ فِي شَرْىٍ طِوَالِ

يصف ظليما، وعنى بالسَّواعد مجْرى المخ من الْعِظَام. وَزَعَمُوا أَن النعام والكرا لَا مخ لَهَا. والسَّاعد: إحليل خلف النَّاقة، وَهُوَ الَّذِي يخرج مِنْهُ اللَّبن. وَقيل: السَّواعد: عروق فِي الضَّرع يَجِيء مِنْهَا اللَّبن اللا الإحليل. والسَّاعد: مسيل المَاء إِلَى الْوَادي وَالْبَحْر. وَقيل: هُوَ مجْرى الْبَحْر إِلَى الْأَنْهَار. وسواعد الْبِئْر: مخارج مَائِهَا.

والسَّعيد: النَّهر الَّذِي يسْقِي الأَرْض بطوارها، إِذا كَانَ مُفردا لَهَا، وَقيل: النَّهر الصَّغِير، وَجمعه: سُعُد، قَالَ أَوْس بن حجر:

وكأنّ ظُعْنَهُمُ مُقَفِّيَةً ... نَخلٌ مَوَاقِرُ بَيْنَها السُّعُدُ

ويروى: حوله. والسَّعيدة: اللبنة. والسَّعيدة: بَيت كَانَت تحجه ربيعَة فِي الْجَاهِلِيَّة.

والسَّعْدانَة: الْحَمَامَة. قَالَ:

إِذا سَعْدانَةُ السَّعَفات ناحَتْ

والسَّعْدانةُ: الثُّنْدُوَةُ. وَهُوَ مَا اسْتَدَارَ من السوَاد حول الحلمة: كركرة الْبَعِير. والسَّعْدانةُ: مدْخل الجردان من ظَبْيَة الْفرس. والسَّعْدانة: الاست، وَمَا تقبض من حتارها. والسَّعْدانة: الشسع مِمَّا يَلِي الأَرْض. والسَّعْدانة: الْعقْدَة فِي أَسْفَل الْمِيزَان.

والسَّعْدان: شوك النّخل، عَن أبي حنيفَة. والسَّعْدان: نبت ذُو شوك. وَقيل: بقلة، وَهُوَ من أفضل المراعي، واحدته: سَعْدانة. قَالَ أَبُو حنيفَة: من الْأَحْرَار السَّعْدان. وَهِي غبراء اللَّوْن، حلوة، يأكلها كل شَيْء، وَلَيْسَت كَبِيرَة، وَلها إِذا يَبِسَتْ شَوْكَة مفلطحة، كَأَنَّهَا دِرْهَم، وَهُوَ من أنجع المراعي. وَلذَلِك قيل فِي الْمثل: " مرعى وَلَا كالسَّعْدان ". قَالَ النَّابِغَة:

الوَاهبُ المِئةَ الأبْكارَ زَيَّنَها ... سَعْدانُ تُوضِحَ فِي أوْبارِها اللِّبَدِ

قَالَ: وَقَالَ أَعْرَابِي لأعرابي: أما تُرِيدُ الْبَادِيَة؟ فَقَالَ: أما مَا نبت السَّعْدان مُسْتَلْقِيا فَلَا. كَأَنَّهُ قَالَ: لَا أريدها أبدا. وسئلت امْرَأَة تزوجت عَن زَوجهَا الثَّانِي: أَيْن هُوَ من الأول؟ فَقَالَت: " مرعى وَلَا كالسعدان ". فَذَهَبت مثلا.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: السُّعْدة من الْعُرُوق: الطّيبَة الرّيح، وَهِي أرومة مدحرجة، سَوْدَاء صلبة، كَأَنَّهَا عقدَة، تقع فِي الْعطر، وَفِي الْأَدْوِيَة. وَالْجمع سُعْد. قَالَ: وَيُقَال لنباته السُّعادَى. وَالْجمع سُعادَياتِ.

والسُّعُد: ضرب من التَّمْر. قَالَ:

وكأنَّ ظُعْنَ الحَيّ مُدْبِرَةً ... نَخْلٌ بِزَارةَ حَمْلُهُ السُّعُدُ

وساعِدة: قَبيلَة. وساعِدة: من أَسمَاء الْأسد، معرفَة لَا ينْصَرف.

وسُعَيد، وسَعيد، ومَسْعود، وساعِدة، ومَسْعَدة: أَسمَاء رجال.

وَبَنُو سَعْد، وَبَنُو سَعيد: بطْنَان. وَبَنُو سَعيد: قبائل شَتَّى فِي تَمِيم وَقيس وَغَيرهمَا. قَالَ طرفَة:

رأيتُ سُعُوداً من شُعُوبٍ كثيرَةٍ ... فَلم تَرَ عَيني مثلَ سَعْد بنِ مالكِ

قَالَ الَّلحيانيّ: وَجمع سَعيد: سَعيدون وأساعِد، فَلَا أَدْرِي أَعنِي بِهِ الِاسْم أم الصّفة، غير أَن جمع سَعيد على أساعد: شَاذ.

وسُعاد: اسْم امْرَأَة، وَكَذَلِكَ سُعْدَى. وأسعد: بطن من الْعَرَب. وَلَيْسَ هُوَ من سُعْدَى، كالأكبر من الْكُبْرَى، والأصغر من الصُّغْرَى، وَذَلِكَ أَن هَذَا إِنَّمَا هُوَ تقاود الصّفة، وَأَنت لَا تَقول: مَرَرْت بِالْمَرْأَةِ السُّعْدَى، وَلَا بِالرجلِ الأسْعَد، فَيَنْبَغِي على هَذَا أَن يكون أسعد من سُعْدَى، كأسلم من بشرى. وَذهب بَعضهم إِلَى أَن أسعد تذكير سُعْدَى. قَالَ ابْن جني: وَلَو كَانَ كَذَلِك، لَكَانَ حري أَن يَجِيء بِهِ سَماع، وَلم نسمعهم قطّ وصفوا بسُعْدَى. وَإِنَّمَا هَذَا تلاق وَقع بَين هذَيْن الحرفين المتفقي اللَّفْظ. كَمَا يَقع هَذَانِ المثالان فِي المختلفية، نَحْو اسْلَمْ وبشرى.

وسَعْد: صنم، كَانَت تعبده هُذَيْل فِي الْجَاهِلِيَّة.

وسُعْد: مَوضِع بِنَجْد. وَقيل: وَاد. وَالصَّحِيح الأول وَجعله أَوْس بن حجر اسْما للبقعة، فَقَالَ:

تَلَقَّيْتَنِي يوْمَ العُجَيْرِ بمَنْطِقٍ ... تَرَوَّحَ أرْطَى سُعْدَ مِنْهُ وضَالُها

والسَّعْديَّة: مَاء لعَمْرو بن سَلمَة. وَفِي الحَدِيث أَن عَمْرو بن سَلمَة هَذَا لما وَفد على النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، استقطعه مَا بَين السَّعْديَّة والشقراء.

والسَّعْدان: مَاء لبني فَزَارَة، قَالَ الْقِتَال الْكلابِي:

رَفَعْنَ مِن السَّعْدَين حَتَّى تفاضَلَتْ ... قَنابِلُ مِن أَوْلَاد أعْوَجَ قُرَّحُ

سعد

1 سَعِدَ, (S, A, Msb, K,) aor. ـَ (Msb, K;) and سُعِدَ; (S, A, Msb, K;) inf. n. of the former, (Msb,) or of the latter, (MA,) or of both, (TA,) سَعْدٌ, (MA, Msb, TA,) and of the former, (MA,) or of both, (TA,) سَعَادَةٌ, (MA, TA,) or this latter is a simple subst.; (Msb;) He (a man, S, A, Msb) was, or became, prosperous, fortunate, happy, or in a state of felicity; (S, MA, Msb, TA;) contr. of شَقِىَ; (S, * Msb, K *) with respect to religion and with respect to worldly things. (Msb.) You say, سَعِدْتُ بِهِ and سُعِدْتُ [I was, or became, prosperous, &c., by means of him, or it]. (A.) In the Kur xi. 110, Ks read سُعِدُوا [instead of the common reading سَعِدُوا]. (S.) [See also سَعَادَةٌ, below.] b2: And سَعَدَ يَوْمُنَا, aor. ـَ inf. n. سُعُودٌ (S, K) and سَعْدٌ, (K,) Our day was, or became, prosperous, fortunate, auspicious, or lucky; (S, K;) [contr. of نَحِسَ; and in like manner the verb is used in relation to a star or an asterism &c.; and] سُعِدَ, inf. n. سَعْدٌ, signifies [likewise] the contr. of نُحِسَ. (Mgh.) [See also سُعُودَةٌ, below.] b3: سَعَدَ المَآءُ فِىالأَرْضِ means The water came upon the land unsought; i. e., came flowing [naturally] upon the surface of the land, not requiring a machine to raise it for the purpose of irrigation. (TA, from a trad.) A2: See also 4, in three places.3 ساعدهُ, (A, L, Msb,) inf. n. مُسَاعَدَةٌ (S, L, Msb) and سِعَادٌ; (L;) and ↓ اسعدهُ, (K,) inf. n. إِسْعَادٌ; (S;) He aided, assisted, or helped, him; syn. of the former عَاوَنَهُ, (S, * L, Msb,) and of the latter أَعَانَهُ: (S, * K:) [like as is said of عَاوَنَهُ and أَعَانَهُ,] both signify the same: or مُسَاعَدَةٌ signifies the aiding, or assisting, or helping, in any manner or case; and is said to be from a man's putting his arm, or hand, upon the سَاعِد [or fore arm] of his companion when they walk together to accomplish some object of want, and aid each other to do a thing: [so that سَاعَدَهُ more properly signifies he aided him, being aided by him: but see سَاعِدٌ:] whereas ↓ إِسْعَادٌ signifies specially a woman's aiding, assisting, or helping, another to wail for a dead person: so says El-Khattábee: and this is what is meant in a trad. in which اسعاد is forbidden. (L.) One says, ساعدهُ عَلَيْهِ [He aided, assisted, or helped him against him, or it, or to do it]: and النَّائِحَةُ الثَّكْلَى ↓ أَسْعَدَتِ The wailing-woman assisted the woman bereft of her child to weep and wail. (A.) Accord. to Fr, [but this is questionable,] the primary signification of مُسَاعَدَةٌ and ↓ إِسْعَادٌ is A man's performing diligently the command and good pleasure of God. (L.) 4 اسعدهُ اللّٰهُ, [inf. n. إِسْعَادٌ,] God rendered him prosperous, fortunate, happy, or in a state of felicity; (S, Msb, K;) as also ↓ سَعَدَهُ, aor. ـَ (T, Msb, TA;) but the former is the more common. (Msb.) And اسعد اللّٰهُ جَدَّهُ, (A, L,) God made his good fortune to increase; as also ↓ سَعَدَ جَدَّهُ. (L.) And accord. to Az, اسعدهُ اللّٰهُ and ↓ سَعَدَهُ signify God aided, assisted, or helped, him; and accommodated, adapted, or disposed, him to the right course. (L, TA.) See also 3, in four places.5 تسعّد He sought after the plant called سَعْدَان. (K.) 10 استسعد بِهِ He deemed it, or reckoned it, fortunate, auspicious, or lucky. (K.) You say, استسعد بِرُؤْيَةِ فُلَانٍ He deemed, or reckoned, the sight of such a one fortunate, auspicious, or lucky. (S.) b2: He became fortunate by means of him, or it. (MA.) b3: He sought good fortune by means of him, or it. (MA.) b4: [And استسعدهُ He desired, or demanded, his aid or assistance: for] اِسْتِسْعَادٌ also signifies the desiring, or demanding, aid or assistance [of another]. (KL.) سَعْدٌ an inf. n. of سَعِدَ, (Msb,) or of سُعِدَ, (MA,) or of both: (TA:) and of سَعَدَ: (K, TA:) [and also used as a simple subst.:] see سَعَادَةٌ [with which it is syn.]: and see also سُعُودَةٌ [with which it is likewise syn.]; i. q. يُمْنٌ. (S, A.) b2: It is also an inf. n. used as an epithet, i. e. Prosperous, fortunate, auspicious, or lucky, applied to a day, and to a star or an asterism [&c.: so that it may be used alike as masc. and fem. and sing. and pl.: but it is also used as originally an epithet, forming its fem. with ة; and in this case it has for pl. of mult. سُعُودٌ and pl. of pauc.

أَسْعُدٌ]: you say يَوْمٌ سَعْدٌ, as well as يَوْمُ سَعْدٍ [in which it is used as a subst.]; and كَوْكَبٌ سَعْدٌ: and IJ mentions لَيْلَةٌ سَعْدَةٌ, in which سَعْدَةٌ is like جَعْدَةٌ as fem. of جَعْدٌ. (L.) b3: [Hence,] السَّعْدَانِ is an appellation of The two planets Venus and Mercury: like as [the contr.] النَّحْسَانِ is applied to Saturn and Mars. (Ibn-'Abbád, TA in art. نحس.) b4: And [hence, also,] سَعْدٌ is an appellation given to Each of ten asterisms, (S, L, K,) four of which are in the signs of Capricornus and Aquarius, (S, L,) and are Mansions of the Moon: pl. [of mult.] سُعُودٌ (S, L, K) and سُعُدٌ; but the former is the more known, and more agreeable with analogy; and pl. of pauc. أَسْعُدٌ: (L:) they are distinguished by the following names: — سَعْدُ الذَّابِحِ, (S, L, K,) [or سَعْدٌ الذَّابِحُ, see art. ذبح,] Two stars near together, one of which is called الذابح because with it is a small obscure star, almost close to it, and it seems as though the former were about to slaughter it; and الذابح is a little brighter that it; (Ibn-Kunáseh;) they are the two stars α and β] which are in one of the horns of Capricornus; so called because of the small adjacent star, which is said to be the sheep (شاة) of الذابح, which he is about to slaughter; the Twenty-second Mansion of the Moon: (Kzw:) [see also art. ذبح:] b5: سَعْدُ بُلَعَ (S, L, K) Two obscure stars, lying obliquely, of which Aboo-Yahyà says, the Arabs assert that they rose [at dawn] when God said, يَا أَرْضُ ابْلَعِى مَآءَكِ [Kur xi. 46]; and said to be thus called because one of them seems as though about to swallow the other, on account of its nearness to it: (Ibn-Kunáseh:) or three stars [app. ε and μ with the star of the same magnitude next to them on the north] on [or rather near] the left hand of Aquarius; [the Twenty-third Mansion of the Moon:] (Kzw, descr. of Aquarius:) [See also art. بلع:] b6: سَعْدُ السُّعُودِ (S, L, K) Two stars, the most approved of the سُعُود, and therefore thus named, resembling سعد الذابح [app. a mistake for سَعْدُ البَارِعِ, or some other سعد, not of the Mansions of the Moon,] in the time of their [auroral] rising; (Ibn-Kunáseh;) the star β] which is on the left shoulder-joint of Aquarius, together with the star δ] in the tail of Capricornus; [the Twentyfourth Mansion of the Moon:] (Kzw, descr. of Aquarius:) or a certain solitary bright star: (S:) b7: سَعْدُ الأَخْبِيَةِ (S, L, K) [also called الأَخْبِيَةُ and الخِبَآءُ (see خِبَآءٌ in art. خبى)] Three stars, not in the track of the other سُعُود, but declining from it [a little], in, or respecting, which there is a discordance; they are neither very obscure nor very bright; and are thus called because, when they rise [aurorally], the venomous or noxious reptiles of the earth, such as scorpions and serpents, come forth from their holes; (Ibn-Kuná- seh;) [and this observation is just; for this asterism, about the commencement of the era of the Flight, rose aurorally, in Central Arabia, on the 24th of February, O. S., after the end of the cold season: see مَنَازِلُ القَمَرِ, in art. نزل:] or it consists of three stars, like the three stones upon which the cooking-pot is placed, with a fourth below one of them; (S;) the star [g] that is on the right arm, together with the three stars ζ, η, and π,] on the right hand of Aquarius: so called because, when it rises [aurorally], the venomous or noxious reptiles that have hidden themselves beneath the ground by reason of the cold appear: (Kzw, descr. of Aquarius; [in some copies, incorrectly, for “ that have hidden themselves,” &c., “ hide themselves beneath the ground by reason of the cold: ”]) it is said that the سعد is one star, the brightest of four, the other three of which are obscure; and it is [correctly] said to be called thus because, when it rises [aurorally], the venomous or noxious reptiles that are hidden beneath the ground come forth: it is the Twenty-fifth Mansion of the Moon: (Kzw, descr. of the Mansions of the Moon:) b8: the following are the other سعود, which are not Mansions of the Moon: (S, L, K:) b9: سَعْدُ نَاشِرَةَ (S, L, K) [Two stars, situate, accord. to Ideler, as is said in Freytag's Lex., in the tail of Capricornus]: b10: سَعْدُ المَلِكِ (S, L, K) The two stars [a and o?] on the right shoulder of Aquarius: (Kzw:) b11: سَعْدُ البِهَامِ (S, L, K) The two stars ε and θ?] on the head of Pegasus: (Kzw: [but ii. the copies of his work the name is written سَعْدُ البَهَائِمِ:]) b12: سَعْدُ الهُمَامِ (S, L, K) The two stars ζ and 31 ?] on the neck of Pegasus: (Kzw:) سَعْدُ البَارِعِ (S, L, K) The two stars near together μ and and λ?] in the breast of Pegasus: (Kzw:) b13: سَعْدُ مَطَرٍ (S, L, K) The two stars η and ο ?] on the right [or left ?] knee of Pegasus: (Kzw: but there called سَعْدُ المَطَرِ:) b14: each سعد of these six consists of two stars: between every two stars, as viewed by the eye, is [said to be] a distance of a cubit, (ذِرَاع,) (S, L,) or about a cubit; (K;) [but this is not correct;] and they are disposed in regular order. (S, L.) b15: It is also the name of A certain object of idolatrous worship that belonged to the sons of Milkán (S, K) the son of Kináneh, (S,) in a place on the shore of the sea, adjacent to Juddeh. (TA.) A poet says, وَهَلْ سَعْدُ إِلَّا صَخْرَةٌ بِتَنُوفَةٍ

مِنَ الأَرْضِ لَا تَدْعُو لِغَىٍّ وَلَا رُشْدِ [And is Saad aught but a mass of rock in a desert tract of the earth, not inviting to error nor to a right course?]. (S, TA.) Hudheyl is said to have worshipped it in the Time of Ignorance. (TA.) b16: بِنْتُ سَعْدٍ is metonymically used as meaning (tropical:) The virginity, or hymen, of a girl or woman. (TA.) b17: ↓ أَسَعْدٌ أَمْ سُعَيْدٌ, meaning (tropical:) Is it a thing liked or a thing disliked? (S, A, K,) is a prov., (S, A,) which [is said to have] originated from the fact that Saad and So'eyd, [the latter name erroneously written in some copies of the S and K سَعِيد,] the two sons of Dabbeh the son of Udd, went forth (S, K, TA) to seek some camels belonging to them, (TA,) and Saad returned, but So'eyd was lost, and his name became regarded as unlucky: (S, K, TA:) Dabbeh used to say this when he saw a dark object in the night: and hence it is said in allusion to care for one's relation; and in inquiring whether a good or an evil event have happened. (TA.) [The saying may also be rendered, Is it a fortunate thing or a little fortunate thing?] b18: سَعْدَيْكَ, in the saying لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ, signifies Aiding Thee after aiding [i. e. time after time]; syn. إِسْعَادًا لَكَ بَعْدَ إِسْعَادٍ: (ISk, T, S, L, K:) or aiding Thee and then aiding: (Ahmad Ibn-Yahyà, L:) or aiding thy cause after aiding [i. e. time after time]: (T, L:) and hence it is in the dual number: (IAth, L:) El-Jarmee says that it has no sing.; and Fr says the same of it, and also of لَبَّيْكَ: it is in the accus. case as an inf. n. governed by a verb understood. (L.) It occurs in the form of words preceding the recitation of the Opening Chapter of the Kur-án in prayer, لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالخَيْرُ بَيْنَ يَدَيْكَ وَالسَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ [meaning I wait intent upon thy service, or upon obedience to Thee, time after time, and upon aiding thy cause time after time; and good is before Thee, and evil is not imputable to Thee]. (L, TA.) A2: Also The third part of the لَبِنَة [or gore] (K, TA) of a shirt: (TA:) [the dim.] ↓ سُعَيْدٌ signifies the fourth part thereof. (K, TA.) سُعْدٌ and ↓ سُعَادَى A certain kind of perfume, (S, K,) well known: (K:) or the former is pl. of ↓ سُعْدَةٌ, [or rather a coll. gen. n. of which سُعْدَةٌ is the n. un.,] and this last is [the name of] a certain kind of sweet-smelling root; it is a rhizoma (أَرُومَة), round, black, hard, like a knot; which forms an ingredient in perfumes and medicines: (AHn:) and ↓ سُعَادَى is the name of its plant; (Lth, AHn;) and its pl. is سُعَادَيَاتٌ: (AHn:) or the سُعْد is a certain plant having a root (أَصْل) beneath the ground, black, and of sweet odour: and the ↓ سُعَادَى is another plant: (Az:) [in the present day, the former of these two names (سُعْد) is applied to a species of cyperus: a species thereof is termed by Forskål (in his Flora Aegypt. Arab, pp. lx. and 14,) cyperus complanatus; and he writes its Arabic name “ sæad ” and “ sææd: ”] it has a wonderful efficacy applied to ulcers, or sores, that heal with difficulty. (K.) سُعُدٌ A certain sort of dates. (K, TA.) سُعْدَةٌ: see سُعْدٌ [of which it is the n. un.].

دُرُوعٌ سَعْدِيَّةٌ Coats of mail of the fabric of a town called السَّعْدُ. (TA.) سَعْدَانٌ, in which the ن is an augmentative letter, because there is not in the language any word of the measure فَعْلَالٌ except خَزْعَالٌ and قَهْقَارٌ unless it is of the reduplicative class, (S,) A certain plant, (S, K,) growing in the plain, or soft, tracts, (TA,) one of the best kinds of the pastures of camels, (S, K,) as long as it continues fresh; (TA;) having [a head of] prickles, (T, S, K,) called حَسَكَةُ السَّعْدَانِ, (T, S,) to which the nipple [or the areola] of a woman's breast is likened: (S, K: [see سَعْدَانَةٌ, below:]) the Arabs say that the camels that yield the sweetest milk are those that eat this plant: (TA:) and they fatten upon it: (Az, TA:) it is of the kind of plants called أَحْرَار [pl. of حُرٌّ, meaning slender, and succulent or soft or sweet], dust-coloured, and sweet, and eaten by everything that is not large, [as well as by camels,] and it is one of the most wholesome kinds of pasture: (AHn, TA:) it is a herb, or leguminous plant, having a round fruit with a prickly face, which, when it dries, falls upon the ground on its back, and when a person walking treads upon it, the prickles wound his foot: it is one of the best of their pastures in the days of the رِبيع, and sweetens the milk of the camels that feed upon it; for it is sweet as long as it continues fresh; and in this state men such it and eat it: (Az, L:) the n. un. is with ة. (TA.) Hence the prov., مَرْعًى وَلَا كَالسَّعْدَانِ [Pasture, but not like the سعدان]: (S, K:) said of a thing possessing excellence, but surpassed in excellence by another thing; or of a thing that excels other things of the like kind. (TA.) b2: Also The prickles of the palm-tree. (AHn, TA.) سُعْدَانَ, like سُبْحَانَ, is a name for الإِسْعَاد [inf. n. of 4, and, like سبحان, invariable, being put in the accus. case in the manner of an inf. n.]: one says, سُبْحَانَهُ وَسُعْدَانَهُ, meaning أُسَبِّحُهُ وَأُطِيعُهُ [i. e. I declare, or celebrate, or extol, his (i. e. God's) remoteness, or freedom, from every imperfection, or impurity, &c., (see art. سبح,) and I render Him obedience, or aid his cause]. (K, TA.) سَعْدَانَةٌ n. un. of سَعْدَانٌ. (TA.) b2: سَعْدَانَةُ الثَّنْدُوَةِ The nipple of a woman's breast; as being likened to the [head of] prickles of the plant called سَعْدَان, as mentioned above: (S, K:) or سَعْدَانَةُ الثَّدْىِ, i. e. the blackness [or areola] around the nipple: (A:) or the part surrounding the ثَدْى [here meaning nipple], like the whirl of a spindle. (TA.) b3: [Hence likewise,] سَعْدَانَةٌ signifies also The knot of the شِسْع [or appertenance that passes between two of the toes and through the sole] of the sandal, (S, A, K,) beneath, (A, K,) next the ground; (S;) also called رُغْبَانَةٌ. (K in art. رغب.) b4: And The knot beneath the scale of a balance: (K, * TA:) the knots beneath the scale of a balance (S, A) are called its سَعْدَانَات. (A.) b5: And the pl., سَعْدَانَاتٌ, Things in the lower parts of the [tendons, or sinews, called] عُجَايَة, resembling nails (أَظْفَار). (S, K.) b6: Also the sing., The callous protuberance upon the breast of the camel, (S, A, K,) upon which he rests when he lies down: (A, TA:) so called because of its roundness. (TA.) b7: and The anus: (K:) or the sphincter thereof. (TA.) b8: And The part of the vulva of a mare where the veretrum enters. (TA.) A2: Also A pigeon: or السَّعْدَانَةُ is the name of a certain pigeon. (K, *, TA.) سَعِيدٌ, applied to a man, (S, Msb,) Prosperous, fortunate, happy, or in a state of felicity; (T, S, A, Msb, K;) with respect to religion and with respect to worldly things; (Msb;) as also ↓ مَسْعُودٌ: (A, * K:) or the latter signifies, (T, S, Msb,) or signifies also, (K,) and so may the former signify, (T, TA,) rendered prosperous, fortunate, happy, or in a state of felicity, by God; (T, S, Msb, K;) irregularly derived from أَسْعَدَهُ, (S, * K * MF,) or regularly from سَعَدَهُ: (T, Msb:) one should not say مُسْعَدٌ: (S, K:) fem. of the former [and latter] with ة: (TA:) pl. of the former سُعَدَآءُ, (A, Msb, TA,) and, accord. to Lh, سَعِيدُونَ and أَسَاعِدُ; but ISd says, I know not whether he mean [of] the [proper] name or of the epithet; but أَسَاعِدُ as pl. of سَعِيدٌ is anomalous: (TA:) the pl. of ↓ مَسْعُودٌ is [مَسْعُودُونَ and] مَسَاعِيدُ. (A, TA.) A2: Also A نَهْر [i. e. river, or rivulet, or canal of running water,] (K, TA) that irrigates the land in the parts adjacent to it, when it is appropriated thereto: or a small نَهْر: the نَهْر for irrigation of a tract of seed-produce: pl. سُعُدٌ. (TA.) سُعَيْدٌ: see سَعْدٌ, [of which it is the dim.,] in the last quarter of the paragraph, in two places.

سَعَادَةٌ an inf. n. of سَعِدَ (MA, TA) and of سُعِدَ, (TA,) or a simple subst., (Msb,) Prosperity, good fortune, happiness, or felicity, of a man; (S, Msb, K;) contr. of شَقَاوَةٌ; (S, Msb, * K;) with respect to religion and with respect to worldly things: (Msb:) [and so ↓ سَعْدٌ used as a simple subst.:] it is of two kinds; أُخْرَاوِيَّةٌ [relation to the world to come] and دُنْيَاوِيَّةٌ [relating to the present world]: and the latter is of three kinds; نَفْسِيَّةٌ [relating to the soul] and بَدَنِيَّةٌ [relating to the body] and خَارِجِيَّةٌ [relating to external circumstances]. (Er-Rághib, TA in art. شقو.) [See also what next follows.]

سُعُودَةٌ Prosperousness, fortunateness, auspiciousness, or luckiness, (S, L,) of a day, and of a star or an asterism [&c.]; (L;) [as also ↓ سَعْدٌ used as a simple subst.;] contr. of نُحُوسَةٌ. (S, L.) السَّعِيدَةُ A temple to which the Arabs (K, TA) of the tribe of Rabeea (TA) used to perform pilgrimage, (K, TA,) at [Mount] Ohod, in the Time of Ignorance. (TA.) سُعَادَى: see سُعْدٌ, in three places.

سَعِيدِيَّةٌ A sort of garments of the kind called بُرُود, of the fabric of El-Yemen: (S, K:) app. so called in relation to the mountains of BenooSa'eed. (TA.) b2: And حُلَّةٌ سَعِيدِيَّةٌ [A certain kind of dress]: so called in relation to Sa'eed Ibn-El-'Ás, whom, when a boy, or young man, the Prophet clad with a حُلَّة, the kind of which was thence thus named. (Har. p. 596.) سَاعِدٌ The fore arm (ذِرَاع) of a man; (K;) the part of the arm from the wrist to the elbow; (T, L;) or from elbow to the hand: (Mgh, Msb:) so called because it aids the hand in seizing a thing (T, Msb) or taking it (T) and in work: (Msb:) or it signifies, (S,) or signifies also, (Msb,) the upper arm, or upper half of the arm, from the elbow to the shoulder-blade, syn. عَضُدٌ, [q. v.,] (S, Msb,) of a man: (S:) [and in like manner, of a beast, both the fore shank and the arm:] in some one or more of the dialects, the upper of the زَنْدَانِ [which may mean either the upper arm or the radius]; the ذِرَاع being the lower of them [which may mean either the “ fore arm ” or the “ ulna ”]: (L, TA:) of the masc. gender: (Msb:) pl. سَوَاعِدُ. (T, Mgh, Msb, TA.) One says, شَدَّ اللّٰهُ عَلَى سَاعِدِكَ and سَوَاعِدِكُمْ [May God strengthen thy fore arm and aid thee, and your fore arms and aid you]. (A, TA.) b2: and hence, [A kind of armlet;] a thing that is worn upon the fore arm, of iron or brass or gold. (Mgh.) b3: [Hence also,] سَاعِدَا الطَّائِرِ (assumed tropical:) The two wings of the bird. (S, K.) b4: And السَّوَاعِدُ (tropical:) The anterior, or primary, feathers of the wing: so in the phrase, طَائِرٌ شَدِيدُ السَّوَاعِدِ (tropical:) [A bird strong in the anterior, or primary, feathers of the wing]. (A, TA.) b5: Also the sing., (assumed tropical:) A chief, upon whom people rely. (TA.) b6: And the pl., سَوَاعِدُ, (tropical:) The channels in which water runs to a river or small river (نَهْر), (S, A, K,) or to a sea or large river (بَحْر); (AA, S, K;) the sing. said by AA to be سَاعِدٌ, without ة: or this latter signifies a channel in which water runs to a valley, and to a sea or large river (بَحْر): or the channel in which a large river (بَحْر) runs to small rivers (أَنْهَار). (L.) And (tropical:) The places from which issues the water of a well: the channels of the springs thereof. (L.) b7: Also (assumed tropical:) The medullary cavities; the ducts through which runs the marrow in a bone. (S, K.) b8: And (tropical:) The ducts (AA, A, TA) in the udder (A, TA) from which the milk comes (AA, A, TA) to the orifice of the teat; as being likened to the سواعد of the بَحْر: (AA, TA:) the قَصَب of the udder: (As, TA:) or سَاعِدٌ signifies the orifice of a she-camel's teat, from which the milk issues: and سَاعِدُ الدَّرِّ, a duct by which the milk descends to the she-camel's udder: and in like manner سَاعِدٌ signifies a duct that conveys the milk to a woman's breast or nipple. (TA.) b9: أَمْرٌ ذُو سَوَاعِدَ means (tropical:) An affair having several modes, or manners, [in which it may be per-formed,] and several ways of egress therefrom. (A, TA.) سَاعِدَةٌ The bone of the shank. (TA.) b2: and A piece of wood, (K, TA,) set up, (TA,) that holds the pulley. (K, TA.) A2: سَاعِدَةُ is a name of The lion: (S, K:) imperfectly decl., like أُسَامَةُ. (TA.) أَسْعَدُ [More, and most, prosperous or fortunate or happy; an epithet applied to a man:] masc. of سُعْدَى: (S, K:) but IJ says that سُعْدَى as an epithet has not been heard. (TA.) A2: Also A [cracking of the skin, such as is termed] شُقَاق, resembling mange, or scab, that happens to a camel, and in consequence of which he becomes decrepit, (K, TA,) and weak. (TA.) مَسْعُودٌ: see سَعِيدٌ, in two places.
سعد
: (سَعَدَ يَومُنا، كنَفَع) يَسْعَد (سَعْداً) ، بِفَتْح فَسُكُون، (وسُعُوداً) كقُعُودٍ: (يَمِنَ) وَيَمَن وَيَمُنَ (مُثَلَّثةً) ، يُقَال: يومٌ سَعْدٌ، ويومٌ نَحْسٌ.
(والسَّعْدُ: ع قُرْبَ المدينةِ) على ثلاثةِ أَميالٍ مِنْهَا، كَانَت غَزْوَة ذاتِ الرِّقاع قريبَة مِنْهُ، (و) السَّعْد: (جَبَلٌ بالحِجَاز) ، بَينه وَبَين الكَديد ثَلَاثُونَ مِيلاً، عِنْده قَصْرٌ، ومنازِلُ، وسُوقٌ، وماءٌ عذْبٌ.، على جادَّة طريقٍ كَانَ يُسْلَكُ من فَيْدٍ إِلى المَدينة.
(و) السَّعْد: (د، يُعْمَل فِيهِ الدُّرُوعُ) ، السَّعْدِيَّة، نِسْبَة إِليه (وَقيل) السَّعْد: (قَبِيلة) نُسِبَت إِليها الدُّروعُ.
(و) لسَّعْد (ثُلُثُ اللَّبِنَةِ) ، لَبِنَةِ القَمِيصِ (و) السُّعَيْد (كَزُبَيْر: رُبْعُها) ، أَي تِلك اللَّبِنَة. نَقله الصاغانيُّ.
(واستَسْعَدَ بِهِ: عَدَّهُ سَعِيداً) وَفِي نُسخة: سَعْداً. (والسَّعادةُ: خلافُ الشَّقاوةِ) ، والسُّعُودة خِلافُ النُّحُوسة، (وَقد سعِدَ كعَلِمَ وعُنِيَ) سَعْداً وسَعَادَة (فَهُوَ سَعِيدٌ) ، نقيضُ شَقِيَ، مثل سَلِمَ فَهُوَ سَلِيم (و) سُعِد بالضّمّ سَعَادة، فَهُوَ (مَسْعُودٌ) وَالْجمع سُعَداءُ والأُنثَى بالهاءِ.
قَالَ الأَزهريُّ: وجائزٌ أَن يكون سَعِيدٌ بمعنَى مَسعودٍ، من سَعَدَه اللهُ، وَيجوز أَن يكونَ من سَعِد يَسْعَد، فَهُوَ سَعِيدٌ. وَقد سَعَده اللهُ، (وأَسْعَده اللهُ، فَهُوَ مَسْعُود) وسَعِدَ جَدُّه، وأَسْعَده: أَنْمَاه. والجَمْعُ مَسَاعِيدُ (وَلَا يُقَال مُسْعَدٌ) كمُكْرَم، مُجَارَاةً لأَسْعَدَ الرُّبَاعِيّ، بل يُقْتَصَر على مَسْعود، اكْتِفَاء بِهِ عَن مُسْعَد، كَمَا قَالُوا: مَحبوبٌ ومَحْمُوم، ومَجْنُون، وَنَحْوهَا من أَفعلَ رُبَاعِيًّا.
قَالَ شَيخنَا: وهاذا الاستعمالُ مَشْهُور، عَقَدَ لَهُ جماعةٌ من الأَقدمين بَابا يَخُصُّه، وَقَالُوا: (بَاب أَفْعَلْته فَهُوَ مَفْعُول) . وساقَ مِنْهُ فِي (الْغَرِيب المصنَّف) أَلفاظاً كَثِيرَة، مِنْهَا: أَحَبَّه فَهُوَ مَحْبُوب وَغير ذالك، وذالك لأَنّهُم يَقُولُونَ فِي هاذا كُلِّه قد فُعِل، بِغَيْر أَلف، فبُنِيَ مفعولٌ على هاذا، وإِلّا فَلَا وَجْهَ لَهُ. وأَشار إِليه ابنُ القَطَّاع فِي الأَبنية، ويَعقُوبُ، وَابْن قُتيبةَ، وغيرُ واحدٍ من الأَئِمَّة.
(و) الإِسعادُ، والمساعدَةُ: المُعاونة. وساعَدَه مُساعدةٌ وسِعاداً و (أَسْعده: أَعَانه، و) رُوِيَ عَن النّبيّ صلَّى اللهُ عليْه وسلّم: (أَنه كَانَ يَقُول فِي افْتِتَاح الصَّلَاة: (لَبَيْكَ وسَعْدَيْكَ) والعيْرُ بَيْنَ يَدَيْكَ والشَّرُّ لَيْسَ إِليك) .
قَالَ الأَزهريُّ: وَهُوَ خَبَرٌ صَحِيح، وحاجَةُ أَهْلِ العِلْم إِلى تَفْسِيره ماسَّةٌ.
فأَمّا لَبَّيْكَ فَهُوَ مأْخوذٌ من لَبَّ بِالْمَكَانِ، وأَلَبَّ، أَي أَقامَ بِهِ، لَبًّا وإِلْباباً، كأَنَّه يَقُول: أَنا مُقِيمٌ على طاعتِكَ إِقامةً بَعْدَ إِقامةٍ، ومُجِيبٌ لَك إِجابةً بَعْدَ إِجابَة.
وحُكِيَ عَن ابْن السِّكِّيت فِي قَوْله لَبَّيْك وسَعْدَيْك: تأْويلُه إِلباباً لَك بعد إِلبابٍ، (أَي) لُزُوماً لِطاعتك بعد لُزُوم، و (إِسعاداً بعد إِسعاد) وَقَالَ أَحمد بن يحيى: سَعْدَيْك، أَي مُساعدةً لَك، ثمَّ مُساعدة، وإِسعاداً لأَمْرك بعد إِسعاد. وَقَالَ ابْن الأَثير أَي ساعَدْتُ طاعتَك مُسَاعدةً بعْدَ مساعدة وإِسعاداً بعد إِسعادً، ولهاذا ثُنِّيَ، وَهُوَ من المَصادر المنصوبة بفِعْلٍ لَا يَظْهَر فِي الِاسْتِعْمَال. قَالَ الجَرْمِيّ: وَلم يُسْمَع سَعْدَيْك مُفردا. قَالَ الفرّاءُ: لَا واحدَ لِلَبَّيْك وسَعْدَيك على صِحَّة. قَالَ الفرّاءُ: وأَصلُ الإِسْعَادِ والمُساعدةِ، مُتابعةُ العَبْدِ أَمْرَ ربِّه ورِضَاه. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: كلامُ العربِ على المساعدة والإِسعاد، غير أَنا هاذا الحرْفَ جاءَ مُثَنَّى على سَعْدَيْك، وَلَا فِعْلَ لَهُ على سَعد.
قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَقد قُرِىءَ قولُه تَعَالَى: {وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُواْ} (هود: 108) وهاذا لَا يكون إِلَّا مِن سَعَدَه اللهُ، وأَسْعَدَه، أَي أَعانَه وَوَفَّقَه، لَا مِن أَسْعَدَه اللْهُ.
وَقَالَ أَبو طَالب النّحويّ: معنَى قَوْله لَبَّيْكَ وسَعْدَيْكَ، أَي أَسْعَدَني اللهُ إِسعاداً بعدَ إِسعادٍ.
قَالَ الأَزهريّ: وَالْقَوْل مَا قَالَه ابنُ السِّكِّيت، وأَبو العباسِ، لأَن العَبْدَ يُخَاطِبُ رَبَّه، ويَذْكُرُ طاعهُ ولُزُومَه أَمْرَه، فَيَقُول: سَعْدَيْكَ، كَمَا يَقُول لَبَّيْكَ، أَي مُساعَدةً لأَمْرِك بعد مُساعدة. وإِذا قيل أَسعَدَ اللهُ العَبْدَ، وسَعَدَه، فَمَعْنَاه: وَفَّقَه الله لما يُرْضِيه عَنهُ، فيَسْعَدُ بذالِك سَعادةً. كَذَا فِي اللِّسَان.
(و) السُّعُد، والسُّعُود، الأَخيرةُ أَشهر وأَقْيَس، كِلَاهُمَا: (سُعُودُ النُّجُومِ) : وَهِي الْكَوَاكِب الَّتِي يُقال لكلّ وَاحِد مِنْهَا: سَعْدُ كَذَا، وَهِي (عَشَرَة) أَنجمٍ، كلّ وَاحِد مِنْهَا سَعْدٌ: (سَعْدُ بُلَعَ) قَالَ ابْن كُنَاسة: سَعْدُ بُلَعَ: نَجمانِ مُعْتَرِضانِ خَفِيَّانِ. قَالَ أَبو يَحيى: وزَعَمَت العربُ أَنَّه طَلَعَ حِينَ قَالَ الله تَعَالَى: {ياأَرْضُ ابْلَعِى مَآءكِ} (هود: 44) وَيُقَال إِنما سُمِّيَ بُلَعاً لأَنه كَانَ لِقُرْب صاحِبِه مِنْهُ يكَاد أَن يَبْلَعَهُ.
(وسَعْدُ الأَخْبِيَةِ) : ثَلاثةُ كَواكبَ على غيرِ طَرِيقِ السُّعود، مائلةٌ عَنْهَا، وفيهَا اختلافٌ، وَلَيْسَت بِخَفِيَّة غامِضَةٍ، وَلَا مُضِيئة مُنِيرَة، سُمِّيَتْ بذالك لأَنها إِذا طَلَعَتْ خَرَجَتْ حَشراتُ الأَرْضِ وهَوَامُّها من جِحَرَتِهَا، جُعِلَت جِحَرَاتُهَا لَهَا كالأَخْبِيَة. وَقيل: سَعْدُ الأَخْبِيَةِ: ثلاثةُ أَنْجُمَ، كأَنَّهَا أَثافِيُّ ورابعٌ تحْتَ وَاحِد مِنْهُنَّ.
(وسَعْدُ الذَّابِحِ) ، قَالَ ابْن كُنَاسَةَ: هُوَ كوكبان مُتَقَاربانِ، سُمِّيَ أَحدُهما ذابِحاً لأَن مَعَه كَوْكباً صَغِيرا غامِضاً، يكَاد يَلْزَقُ بِهِ فكأَنَّه مُكِبٌّ عَلَيْهِ يَذْبَحُه، والذَّابِحُ أَنْوَرُ مِنْهُ قَلِيلا.
(وسَعْدُ السُّعودِ) كوْكبَانِ، وَهُوَ أَحْمَدُ السُّعُودِ، ولذالك أُضِيف إِليها، وَهُوَ يُشْبِه سَعْدَ الذَّابِحِ فِي مَطْلَعه. وَقَالَ الجوهريّ: هُوَ كَوْكَب نَيِّرٌ مُنْفَرد.
(وهاذه الأَربعة) مِنْهَا (من مَنَازِلِ القمرِ) يَنْزِل بهَا، وَهِي فِي بُرْجَي الجَدْيِ والدَّلْو.
(و) من النُّجُوم: (سَعْدُ ناشِرةَ، وسَعْدُ المَلِكِ، وسَعْدُ البِهَامِ، وسَعْدُ الهُمَامِ، وسَعْدُ البارِعِ، وسَعْدُ مَطَرٍ. وهاذه ال ليستْ من الْمنَازل، كُلُّ) سَعْدٍ (مِنْهَا كَوْكَبَانِ، بَينهمَا فِي المَنْظَرِ نَحْوُ: وَهِي مُتَناسِقةٌ.
(و) فِي الصّحاح: (فِي العَرب سُعُودٌ) ، قبائِلُ، (كَثِيرَةٌ) ، مِنْهَا: (سَعْدُ تَمِيمٍ، وسَعْدُ قَيْس، وسَعْدُ هُذَيْلٍ، وسَعْدُ بَكْرٍ) ، وأَنشد بَيت طَرَفة:
رَأَيْتُ سُعُوداً مِن شُعُوبٍ كَثِيرةٍ
فَلم تَر عَيْنِي مِثْلَ سَعْدِ بن مالِكِ
قل بن بَرِّيّ: يَقُول: لم أَرَ فِيمَن سُمِّيَ سَعْداً أَكرمَ من سَعْدِ بن مالِكِ بن ضُبَيْعة بن قَيْس بن ثَعْلَبَةَ بن عُكابَةَ، (وغيرُ ذَلِك) ، مثل: سَعْدِ بن قَيْسِ عَيْلَانَ، وسَعْدِ بن ذُبْيَانَ بن بَغِيض، وسَعْدِ بن عَدِيِّ بنِ فَزَارةَ، وسَعْدِ بن بكْر بن هَوازِنَ، وهم الّذِين أَرْضَعُوا النّبيِّ، صلَّى اللهُ عليّه وسلّم. وسَعْد بن مَالك بن سعْد بن زيد مناةَ وَفِي بني أَسَدٍ سَعْدُ بن ثَعْلَبَةَ بن دُودانَ، وسعْدُ بن الحارثِ بن سَعْد بن مَالك بن ثَعْلَبَةَ بن دُودان.
قَالَ ثابتٌ: كَانَ بَنو سعْد بن مَالك لَا يُرَى مِثْلهم فِي بِرِّهِم ووَفائهم.
وَفِي قيسِ عَيْلانَ سعْدُ بن بكْر، وَفِي قضاعَةَ سَعْدُ هُذَيْمٍ، وَمِنْهَا سَعْدُ العَشِيْرةِ وَهُوَ أَبو أكثرِ قَبَائلِ مَذْحِج.
(ولمَّا تَحَوَّلَ الأَضبَطُ بن قُرَيْعٍ السَّعْدِيّ من) ، وَفِي نُسْخَة: عَن (قَوْمِهِ) و (انتقلَ فِي القبائِلِ، فلَمَّا لم يُحْمِدْهُمْ رَجَعَ إِلى قَوْمه وَقَالَ: (بِكلِّ وادٍ بَنو سَعْدٍ)) فذَهَبَ مَثَلاً. (يَعْنِي سَعْدَ بنَ زَيْدِ مَنَاةَ بنِ تَمِيم) ، وأَما سَعْدُ بَكْرٍ فهم أَظآرُ سيِّدنا رسولِ الله صلَّى الله عليْه وسلّم.
(وَبَنُو أَسْعَدَ: بَطْنٌ) من الْعَرَب (وَهُوَ تَذكيرُ سُعْدَى) ، وأَنكرَه ابْن نِّي وَقَالَ: لَو كَانَ كذالك حَرِيَ أَن يَجِيءَ بِهِ سَمَاعٌ، وَلم نَسمَعْهم قَطّ وَصَفوا بِسُعْدى، وإِنما هاذا تَلاقٍ وَقَعَ بَين هاذَيْنِ الحَرْفين المُتَّفِقَي اللَّفْظِ، كَمَا يَقَع هاذانِ المِثالانِ فِي المُخْتَلِفَة نَحْو أَسْلَمَ وبُشْرَى.
(و) فِي الصِّحَاح: وَفِي المثلِ (قولهمٌ: أَسَعْدٌ أَم سعيدٌ)) ، كأَمِير هاكذا هُوَ مضبوط عندنَا. وَفِي سَائِر الأُمهات اللغَوِية: كزُبَيْرٍ، وَهُوَ الصَّوَاب، إِذا سُئِلَ عَن الشَّيْءِ، (أَي) هُوَ (مِمَّا يُحَبُّ أَو يُكْرَهُ) .
وَفِي خُطْبَة الحَجَّاجِ: (انْج سَعْدُ فقد قُتِلَ سُعَيْدٌ) هَذَا مَثَلٌ سائِر (وأَصْله أَن ابْنَيْ ضَبَّةَ بنِ أُدَ خَرجَا) فِي طَلب إِبِلٍ لَهما (فرَجَعَ سَعْدٌ وفُقِدَ سُعَيْدُ فَكان ضَبَّةُ إِذا رَأَى سَوَاداً تَحْتَ اللَّيْلِ قَالَ: (أَسَعْدٌ أَم سُعَيْدٌ) هاذا أَصْل المَثَلِ فأُخِذ ذالك اللَّفْظُ مِنْهُ، و (صَار يُتَشَاءَمُ بِهِ) ، وَهُوَ يُضرَب مَثَلاً فِي العِنَايَة بذِي الرَّحِمِ، ويُضْرَب فِي الاستخبارِ عَن الأَمْرينِ: الخَيْرِ والشَّرّ، أَيها وَقعَ. وَهُوَ مَجَاز.
(و) يُقَال بَرَكَ البَعِيرُ على (السَّعْدَانَةِ) ، وَهِي (كِرْكِرَةُ البَعِيرِ) ، سُمِّيَت لاستداراتها.
(و) السَّعْدَانَةُ: (الحَمَامَةُ) قَالَ:
إِذا سَعْدانَةُ السَّعَفَاتِ ناحَتْ
عَزاهِلُهَا سَمِعْتَ لَهَا حَنِينَا
(أَو) السَّعْدانَةُ (سمُ حَمَامَة) خاصَّة، قَالَه ابْن دُرَيْد، وأَنشد الْبَيْت المذْكورَ.
قَالَ الصاغانيّ: وَلَيْسَ فِي الإِنشاد مَا يَدُلّ على أَنَّها اسمُ حمامةٍ، كأَنَّه قَالَ: حَمامةُ السَّعَفَات، اللّاهُمَّ إِلا أَن يُجْعَلَ المضافُ والمضافُ إِليه اسْما لحَمامةٍ، فَيُقَال: سَعْدانةُ السَّعَفاتِ:.
(و) يُقَال: عَقَدَ سَعْدَانَةَ النَّعْلِ، وَهِي: (عُقْدَةُ الشِّسْعِ السُّفْلَى) مِمَّا يَلِي الأَرْضَ والقِبَالَ، مِثْل الزِّمامِ، بَين الإِصْبَعِ الوُسطَى وَالَّتِي تَليها.
(و) السَّعْدَانةُ (من الإِسْتِ) : مَا تَقَبَّضَ من (حِتَارِهَا) ، أَي دائِر الدُّبُرِ، وسيأْتي.
(و) السَّعْدَانة (من المِيزانِ: عُقْدَةٌ) فِي أَسْفَلِ (كِفَّتِهِ) ، وَهِي السَّعْداناتُ.
(والسَّعْدانَات) أَيضاً: (هَنَاتٌ أَسْفَلَ العُجَايَةِ) ، بالضّمّ، عَصَب مُرَكَّب فِيهِ فُصُوصٌ من عِظَام، كَمَا سيأْتِي، وَمِنْهُم من ضَبَطَه بالموحَّدة، وَهُوَ غَلَطٌ (كَأَنَّهَا أَظْفَارٌ) .
(و) يُقَال: شَدَّ اللهُ عَلَى ساعكَ وسواعِدِكُم، (ساعِدَاكَ: ذِرَاعاكَ) ، والساعِد: مُلْتَقَى الزَّنْدَيْنِ من لَدُنِ المِرْفَقِ إِلى الرُّسْغِ. والساعِدُ: الأَعْلَى من الزَّنْدَيْن فِي بعْضِ اللغَات، والذِّراعُ: الأْسفلُ مِنْهُمَا.
قَالَ الأَزهريّ: والسَّاعِدُ: ساعِدُ الذِّراع، وَهُوَ مَا بَيْنَ الزَّنْدَيْنِ والمِرْفَق، سُمِّيَ ساعِداً لمُسَاعدَته الكَفَّ إِذا بَطَشَتْ شَيئاً، أَو تناوَلَتْه، وجمْع السّاعدِ: سَواعِدُ.
(و) السَّاعِدانِ (من الطائِرِ: جَنَاحَاهُ) يَطِير بهما، وطائِرٌ شَدِيدُ السواعِدِ، أَي القوادِمِ، وَهُوَ مَجَاز.
(والسَّوَاعِدُ: مَجَارِي الماءِ إِلى النَّهْر أَو إِلى البَحْر) .
وَقَالَ أَبو عَمرو: السواعِدُ: مَجارِي البَحْرِ الَّتي تَصُبّ إِليه الماءَ، واحدُهَا ساعِدٌ، بِغَيْر هاءٍ.
وَقَالَ غيرُهُ: الساعِدُ مَسِيلُ الماءِ إِلى الوادِي والبَحْرِ. وَقيل: هُوَ مَجْرَى البَحرِ إِلى الأَنهار. وسَوَاعِدُ البِئرِ: مخَارِجُ مائِها ومَجَارِي عُيُونِها.
(و) السَّواعِدُ: (مَجَارِي المُخِّ فِي العَظْمِ) ، قَالَ الأَعْلَم يَصف ظَلِيماً:
على حَتِّ البُرَايَةِ زَمْخَرِيّ ال
سَّواعِدِ ظَل فِي شَرْيٍ طِوالِ
عنَى بالسوَاعِدِ مَجْرَى المُخِّ من العِظَام؛ وزَعموا أَن النعَامَ والكَرَى لَا مُخَّ لَهما.
وَقَالَ الأَزهريُّ فِي شَرْح هاذا البيتِ: ساعِدُ الظَّلِيم أَجْنِحَتُه، لأَن جَناحَيه ليسَا كاليَدَيْنِ، والزَّمُخَرِيّ فِي كلِّ شيْءٍ: الأَجْوَف مثْل القَصَبِ. وعِظامُ النَّعَامِ جُوفٌ لَا مُخَّ فِيهَا. والحَتُّ: السَّرِيعُ. والبُرَايَة: البَقِيَّةُ. يَقُول: هُوَ سَرِيعٌ عِنْدَ ذَهَابِ بُرَايَتِهِ، أَي عِنْد انْحِسَارِ لَحْمِهِ وشَحْمِه.
(والسُّعْدُ، بالضّمّ) : من الطِّيب. (و) السُّعَادَى، (كحُبَارَى) مثْلُه، وَهُوَ (طِيبٌ م) أَي مَعْرُوف.
وَقَالَ أَبو حنيفَة: السُّعْد من العُرُوقِ: الطَّيِّبَةُ الرِّيحِ وَهِي أَرُومةٌ مُدَحْرَجَة، سَودَاءُ صُلْبَة كأَنهَا عُقْدَةٌ تَقَع فِي العِطْر وَفِي الأَدْوِيَة، والجمْع سُعْدٌ. قَالَ: ويُقَال لنَبَاتِه السُّعَادَى، والجَمْع: سُعَادَيَات.
وَقَالَ الأَزهريُّ: السُّعْد: نَبْت لَهُ أَصْلٌ تَحْت الأَرضِ، أَسْوَد طَيِّبُ الرِّيحِ.
والسُّعَادَى نَبت آخَرُ. وَقَالَ اللَّيْث: السُّعَادَى: نَبْتُ السُّعْدِ. (وَفِيه مَنفَعَة عَجِيبة فِي القُرُوحِ الَّتِي عَسُرَ انْدِمالُهَا) ، كَمَا هُوَ مَذْكُور فِي كُتب الطِّبّ.
(وساعِدَةُ: اسْم) من أَسماءِ (الأَسَد) معرِفَة لَا يَنصرف، مثل أُسَامَةَ، (وَرَجُلٌ) أَي عَلَمُ شَخْص عَلَيْهِ.
(وَبَنُو ساعدةَ: قومٌ من) الأَنصار من بني كَعْبِ بن (الخَزْرَجِ) بن ساعِدةَ، مِنْهُم سعْدُ بن عُبَادَةَ، وسَهْل بن سَعْدٍ، الساعِدِيَّانِ، رضِيَ الله عَنْهُمَا، (وسَقِيفَتُهُ بِمَكَّةَ) ، هاكذا فِي سائرِ النُّسخ المُصحّحةِ، والأُصول المقروءَة.
وَلَا شَك فِي أَنه سَبْقُ قَلَمٍ، لأَنه أَدرَى بذالك، لكثرةِ مجاوَرتِهِ وترُّدِهِ فِي الحَرَمَيْنِ الشَّرِيفين. والصّواب أَنها بالمَدِينة. كَمَا وجدَ ذالك فِي بعض النُّسخ علَى الصَّوَاب، وَهُوَ إِصلاحٌ من التلامذة. وَقد أَجمعَ أَهْلُ الغريبِ وأَئمَّةُ الحديثِ وأَهلُ السَّيَرِ أَنَّها بِالْمَدِينَةِ، لأَنَّها مأْوَى الأَنصارِ، وَهِي (بمنزِلَةِ دارٍ لَهُم) وَمَحَلّ جتماعاتهم. وَيُقَال: كَانُوا يَجتمعون بهَا أَحياناً.
(والسَّعِيد) كأَمير: (النَّهْرُ) الّذي يَسقِي الأَرضَ بظواهِرها، إِذا كَانَ مُفْرَداً لَهَا. وَقيل هُوَ النَّهر الصَّغِير، وجمْعه: سُعُدٌ، قَالَ أَوْسُ بن حَجَر:
وكأَنَّ ظُعْنَهُمُ مُقَفِّيَةً
نَخْلٌ مَواقِرٌ بَيْنَها السُّعُدُ
وسَعِيدُ المَزْرَعَةِ: نَهرُهَا الّذي يَسقِيها. وَفِي الحَدِيث: (كُنَّا نُزَارِعُ على السَّعِيدِ) .
(و) السَّعِيدَةُ، (بهاءٍ: بَيت كانَت) رَبيعةُ من (العربِ تَحُجُّه بِأُحُدٍ) فِي الجاهليّة. هاكذا فِي النُّسخ. وَهُوَ قَول ابْن دُريد قَالَ: وَكَانَ قَرِيبا من شَدَّاد.
وَقَالَ ابْن الكَلبيّ: على شاطىءِ الفُرات، فقولُه: بأُحُدٍ، خَطأٌ.
(والسَّعِيدِيَّة: لَا بِمصْر) نُسِبتْ إِلى المَلِك السَّعِيد.
(و) السَّعِيد (و) السَّعِيديّة: (ضَرْبٌ من بُرودِ اليَمَنِ) ، كأَنَّهَا نُسِبَتْ إِلى بني سَعِيد.
(وسَعْدٌ: صَنَمٌ كَانَ لبَنِي مَلَكَانَ) بنِ كِنانةَ بساحِلِ البَحْرِ، مِمَّا يَلِي جُدَّة، قَالَ الشَّاعِر:
وَهل سَعْدُ إِلَّا صَخْرَةٌ بِتَنُوفَةٍ
من الأَرْضِ لَا تَدْعُو لغَيَ وَلَا رُشْدِ
وَيُقَال: كَانَت تَعبده هُذَيْلٌ فِي الجَاهِلِيّة.
(و) سُعْدٌ، (بالضّمّ: ع قُرْبَ اليَمَامَةِ) ، قَالَ شيخُنَا: زعَم قَومٌ أَن الصّوابَ: قُرْبَ الْمَدِينَة.
(و) سُعْدٌ: (جَبَلٌ) بجَنْبهِ ماءٌ وقَرْيَةٌ ونَخْلٌ، من جانِب اليمَامَةِ الغَربيّ.
(و) السُّعُد، (بضمّتين: تَمْرٌ) ، قَالَ:
وكَأَنَّ ظُعْنَ الحَيِّ مُدْبِرَةً
نَخْلٌ بزَارةَ حَملُهُ السُّعُدُ
هاكذا فسَّرَه أَبو حَنيفةَ.
(و) السَّعَد، (بِالتَّحْرِيكِ) ، وبخطّ الصاغانيِّ: بِالْفَتْح، مجوَّداً: (ماءٌ كَانَ يَجرِي تَحْتَ جَبَلِ أَبي قُبَيْس) يَغْسِل فِيهِ القَصَّارون. (وأَجمَةٌ م) مَعْرُوفَة، وَفِي قَوْله: مَعْرُوفَة، نَظرٌ.
(والسَّعْدانُ) بِالْفَتْح: (نَبْتٌ) فِي سُهولِ الأَرْض (من أَفْضَلِ) ، وَفِي الأُمَّهات: من أَطْيب (مَرَاعِي الإِبلِ) مَا دَام رَطْباً. وَالْعرب تَقول: أَطْيَبُ الإِبلِ لَبَناً مَا أَكلَ السَّعْدانَ والحُرْبُثَ.
وَقَالَ الأَزهريُّ فِي تَرْجَمَة صفع: الإِبل تَسْمَن على السَّعدان، وتَطيب عَلَيْهَا أَلبانُها، واحدتُه سَعْدانةٌ، وَالنُّون فِيهِ زَائِدَة، لأَنه لَيْسَ فِي الْكَلَام فَعْلال غيرُ خَزْعَال وقَهْقَار، إِلا من المضاعف.
وَقَالَ أَبو حنيفَة: من الأَحرار السَّعْدَانُ، وَهِي غُبْرُ اللَّوْن، حُلْوةٌ يأْكلُها كلُّ شيْءٍ، وليستْ بكبيرة، وَهِي من أَنجَعِ المَرْعَى.
(وَمِنْه) الْمثل:) (مَرْعًى وَلَا كالسَّعْدانِ) وماءٌ وَلَا كَصَدَّاءَ) ، يُضْرَبان فِي الشيْءِ الَّذِي فِيهِ فضلٌ وغيرُه أَفضلُ مِنْهُ. أَو للشيْءِ الَّذِي يُفَضَّل على أَقرانه.
وأَولُ من قَالَه: الخَنساءُ ابنةُ عَمْرِو بن الشَّرِيد.
وَقَالَ أَبو عُبيد: حَكَى المفَضَّل أَن المَثَلَ لامرأَة من طَيِّىء. (وَله شَوْكٌ) كأَنَّه فَلْكَةٌ يَسْتَلْقِي فيُنْظَر إِلى شَوْكه كالِحاً إِذا يَبِس. وَقَالَ الأَزهريُّ: يُقَال لِشَوْكه: حَسَكَةُ السَّعْدَانِ. و (يُشَبَّهُ بِهِ حَلَمَةُ الثَّدْيِ، فَيُقَال لَهَا سَعْدَانَةُ الثُّنْدُؤَةِ) ، وخلَطَ اللَّيْث فِي تَفْسِير السَّعْدَانِ، فجَعَلَ الحَلمَةَ ثَمَرَ السَّعْدَانِ، وجعلَ لَهُ حَسَكاً كالقُطْبِ. وهاذا كلُّه غَلَطٌ. والقطْبُ شَوْكٌ غيرُ السَّعْدَان، يُشْبِه الحَسَكَ. وأَما الحَلَمَةُ. فَهِيَ شَجَرَةٌ أُخَرى. ولَستُ من السَّعْدان فِي شيْءٍ.
(وتَسَعَّدَ) الرَّجلُ: (طَلَبَه) ، يُقَال: خَرَجَ القَومُ يَتَسَعَّدون، أَي يرتادُون مَرْعَى السَّعْدانِ، وَهُوَ من خَيْر مَراعِيهم أَيَّامَ الرَّبِيع، كَمَا تَقدَّم.
(و) سُعْدان، (كسُبْحَانَ: اسمٌ للإِسْعَادِ، و) يُقَال: (سُبْحَانَهُ وسُعْدَانَهُ، أَي أُسَبَّحُهُ وأُطِيعُهُ) ، مَا سُمِّيَ التَّسْبِيح بِسُبْحَانَ، وهُمَا عَلَمَانِ كعُثْمانَ ولُقْمانَ.
(والساعِدَةُ: خَشَبَةٌ) تُنْصَب (تُمْسِكُ البَكَرَةَ) ، جمْعُها السَّوَاعِد.
(وسَمَّوْا سَعِيداً، ومَسْعُوداً، ومَسْعَدةَ) ، بِالْفَتْح، (ومُسَاعِداً، وسَعُدُونَ، وسَعدَانَ، وأَسْعَدَ، وسُعُوداً) ، بِالضَّمِّ. (وللنِّساءِ: سُعَادُ) وسُعْدَى، بضَمِّهِما، (وسَعْدَةُ وسَعِيدَةُ) ، بِالْفَتْح، (وسُعَيْدة) بالضمّ.
(والأَسْعَدُ: شُقَاقٌ كالجَرَبِ يَأْخُذ البَعِيرَ فيَهرَمُ مِنْهُ) ويَضعُف.
(و) سَعَّادٌ، (ككَتَّانٍ، ابنُ سُلَيْمَانَ) الجُعْفِيّ (المُحَدِّثُ) ، شَيْخ لعبد لصَّمَد بن النعْمَان. وسَعَّادُ بنُ راشدَةَ فِي نَسبِ لَخْم، من وَلده حاطبُ بن أَبي بَلْتَعَةَ الصَّحَابيُّ.
واختُلِفَ فِي عبد الرحمان بن سعاد، الرَّاوِي عَن أَبي أَيُّوبَ، فالصَواب أَنه كسَحَاب، وَقيل كَكَتَّان، قَالَه الحافظُ. .
(والمَسْعُودةُ: مَحَلَّتانِ ببغْدادَ) ، إِحداها بالمأْمونية، والأُخرَى فِي عقارِ الــمَدْرَسَــة النّظاميّة.
(وَبَنُو سَعْدَمٍ) كجَعْفَر: بَطْن (من مالِكِ بنِ حَنْظَلةَ) من بني تَمِيم (والميمُ زائدةٌ) ، نَقله ابنُ دُرَيْد فِي كتاب (الِاشْتِقَاق) .
ودَيْرُ سَعْدٍ: ع) ، بَين بلادِ غَطَفَانَ والشَّام.
(وحَمَّامُ سَعْد: ع بطرِيق حاجِّ، الكوفةِ) ، عَن الصاغانيّ.
(ومَسْجِدُ سَعْدٍ منزلٌ) على ستَّ أَميال من الزُّبَيديّة (بَين المُغِيثَةِ والقَرْعَاءِ) ، مَنْسُوب إِلى سَعْدِ بن أَبي وَقَّاصِ.
(والسَّعْدِيَّةُ: منزِلٌ) منسوبٌ (لبني سَعْدِ بنِ الحارِثِ) بن ثَعْلَبَةَ، بطَرَفِ جَبَلٍ يُقَال لَهُ: النُّزَف: (و) السَّعْدِيَّة: (ع لبني عَمْرِو بنِ ساعِدَةَ) ، هاكذا فِي النُّسخ. واصّواب: عَمْرو بن سَلِمَة وَفِي الحَدِيث: (أَن عَمْرَو بن سَلمَةَ هاذا لمّا وَفَدَ على النّبيّ، صلّى اللهُ عليْه وسلّم، استقْطَعه مَا بينَ السَّعْدِيَّة والشَّقراءِ، وهُما ماءَانِ.
(و) السَّعْدِية: (ع لبنِي رِفَاعَةَ بِالْيَمَامَةِ) .
(و) السَّعْدِيَّة: (بِئْرٌ لبني أَسَدٍ) فِي مُلتَقَى دارِ مُحَارِبِ بن خَصَفَةَ، ودارِ غَطَفَانَ، من سُرَّةِ الشَّرَبَّة. (وماءٌ فِي ديارِ بني كِلَابٍ، وأُخْرَى لبني قُرَيْظٍ) من بني أَبي بكرِ بنِ كِلاب.
(و) السَّعدِيّة (قَرْيَتَانِ بحَلَبَ، سُفْلَى وعُلْيَا.
(والسَّعْدَى) كسَكْرَى: (ة أُخْرَى بِحَلَبَ، و: ع فِي حِلَّةِ بني مَزْيَدٍ) بالعِرَاق.
(وقولُ) أَميرِ المُؤمنين (عليّ) بن أَبي طالبٍ رَضِي الله عَنهُ:
(أَوْرَدَهَا سَعْدٌ وسَعْدٌ مُشْتَمِلْ)
مَا هاكذَا يَا سَعْدُ تُورَدُ الإِبِلُ
فسيأْتي (فِي ش ر ع) .
(والسَّعْدَتَيْنِ) ، كأَنَّه تَثنِيَةُ سَعْدَة. كَذَا فِي النُّسخ المُصحَّحة: (ة قُرْبَ المَهْدِيَّة) بالمَغْرِب (مِنْهَا:) وَفِي نُسخَةِ القَرَافي، وضع، بدل: قَرْيَة. وَلذَا قل: والأَوْلَى (مِنْهُ) أَو أَنَّثَهُ بِاعْتِبَار السَّعْدَتَيْن.
قلت: وعلَى مَا فِي نسختنا فَلَا يَرِد على المُصَنِّف شيْءٌ (خَلَفٌ الشاعرُ) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
يومٌ سَعْدٌ وكَوْكَبٌ سَعْدٌ، وُصِفَا الْمصدر، وحكَى ابنُ جِنّي: يومٌ سَعْدٌ، ولَيْلَةٌ سَعْدةٌ. قَالَ: وليسا من بابِ الأَسْعَد والسُّعْدَى، بل من قَبيل أَنَّ سَعْداً وسَعْدَةً صِفَتَانِ مَسُوقَتَانِ عَلى مِنْهاجٍ واستمرارٍ، فسَعْدٌ مِن سَعْدةٍ كجَلْدٍ من جَلْدةٍ، ونَدْبٍ من نَدْبَةٍ، أَلَا تَرَاكَ تَقول: هاذا يومٌ سَعْدٌ، ولَيْلَة سَعْدَةٌ، كَمَا تَقول، هاذا شَعرَ جَعْدٌ، وجُمَّةٌ جَعْدَةٌ.
وساعِدَةُ لساقِ: شَظِيَّتُهَا.
والساعد: إِحْلِيلُ خِلْفِ النَّاقةِ، وَهُوَ الذِي يَخْرُج مِنْهُ اللَّبَنُ. وَقيل: السَّوَاعِد: عُرُوقٌ فِي الضَّرْعِ يجيءُ مِنْهُ اللَّبَنُ إِلى الإِحْلِيلِ. وَقَالَ الأَصمعيُّ: السَّواعد: قَصَبُ الضَّرْعِ وَقَالَ أَبو عَمْرو: هِيَ العُروق الَّتِي يَجِيءُ منهااللَّبَنُ، سُمِّيَتْ بسواعدِ الْبَحْر، وَهِي مَجَارِيه. وساعِدُ الدَّرِّ: عِرْقٌ يَنْزِل الدَّرُّ مِنْهُ إِلى الضَّرْع من النَّاقَة، وكذالك العِرْقُ الذِي يُؤدِّي الدَّرَّ إِلى ثَدْيِ المرأَةِ، يُسَمَّى ساعداً، وَمِنْه قَوْله:
أَلَمْ تَعْلَمِي أَنَّ الأَحادِيثَ فِي غَدغ
وبَعدَ غَد يَا لُبن أَلْبُ الطَّرائِدِ
وكُنْتُم كَأُمَ لعبَّةٍ ظَعَنَ ابنُها
إِليها فَمَا دَرَّتْ عَلَيْهِ بساعِدِ
وَفِي حَدِيث سعد: (كُنَّا نَكْرِي الأَرضَ بِمَا على السَّواقِي وَمَا سَعِد من الماءِ فِيهَا، فنهانا رسولُ اللهِ، صلّى اللْهُ عليْه وسلّم، عَن ذلِكَ) قَوْله: مَا سَعِد من الماءِ، أَي: مَا جاءَ من الماءِ سَيْحاً لَا يحْتَاج إِلى داليةٍ، يَجِيئهُ الماءُ سَيْحاً، لأَن معنَى مَا سَعِد: مَا جاءَ من غير طَلَبٍ.
والسَّعْدانةُ الثَّنْدُوَةُ، وَهُوَ مَا استدارَ من السَّواد حَولَ الحَلَمةِ.
وَقَالَ بَعضهم: سَعْدانةُ الثَّدْيِ: مَا أَطافَ بِهِ كالفَلْكَةِ.
والسَّعدانةُ مَدْخَلُ الجُرْدانِ من ظَبْيَةِ الفَرَسِ.
والسَّعْدانُ: شَوْكُ النَّخْلِ، عَن أَبي حنيفةَ.
وَفِي الحَدِيث (أَنه قَالَ: لَا إِسْعادَ وَلَا عَقْرَ فِي الإِسلام) : هُوَ إِسعادُ النِّساءِ فِي المَنَاحَاتِ، تَقوم المَرأَةُ. فتقُومُ مَعهَا أُخرى من جاراتِهَا فتُسَاعِدُها على النِّيَاحة. وَقد وَرَدَ فِي حَدِيث آخر: (قالَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ: إِنَّ فُلانةً أَسْعَدَتْنِي فأُرِيدُ أُسْعِدُهَا، فَمَا قَالَ لَهَا النبيُّ صلَّى اللهُ عليْه وسلّم شَيْئاً) . وَفِي روايةٍ: (قَالَ: فاذْهَبي فأَسْعِدِيهَا ثمَّ بايِعِيني) قَالَ الخَطابيُّ: أَما الإِسعادُ فخاصٌّ فِي هَذَا الْمَعْنى، وأَما المُسَاعدةُ فعامَّةٌ فِي كلِّ مَعُونَة قَالَ إِنما سُمِّيَ المساَعدةَ المعاوَنَةُ، من وَضْعِ الرَّجُلِ يَدَه على سَاعدِ صاحِبِه، إِذا تَمَاشَيَا فِي حاجَة، وتعاوَنَا على أَمْر.
وَيُقَال: لَيْسَ لبني فُلانٍ ساعِدٌ، أَي لَيْسَ لَهُم رَئِيسٌ يَعتمدونَه وساعدُ القَومِ: رَئيسُهُم، قَالَ الشَّاعِر:
وَمَا خَيرُ كَفَ لَا تنوءُ بساعِدِ
وَبَنُو سَعْد وَبَنُو سَعِيدٍ: بَطْنَانِ.
قَالَ اللِّحْيَانيُّ: وجَمْع سَعِيد: سَعِيدُونَ وأَساعِدُ. قَالَ ابْن سِيدَه: فَلَا أَدري أَعنَى الاسمَ أَم الصِّفَة، غير أَنَّ جَمْعَ سَعِيد على أَساعِدَ شاذٌّ.
والسَّعْدَانِ: ماءٌ لبني فَزارةَ، قَالَ القَتَّال الكِلابِيُّ:
رَفَعْنَ مِن السَّعْدَينِ حتَّى تفاضَلَتْ
قَنَابِلُ من أَوْلادِ أَعْوَجَ قُرَّحُ
وسُعْد، بالضّمّ: مَوضِع بنَجْد. قَالَ جَرِير:
أَلَا حَيِّ الدِّيارَ بِسُعْدَ، إِنِّي
أُحِبُّ لِحُبِّ فاطِمَةَ الدِّيارَا
وساعِدُ القَيْنِ: لُغةٌ فِي سَعْدِ القَيْنِ. قَالَ الأَصمعيّ: سمِعت أَعربِيًّا يَقُول كذالك. وسيأَتي فِي د هـ د ر.
وَيُقَال: أَدركَه اللهُ بسَعْدةٍ ورَحْمَة.
والمَسَاعِيد: بطْن من الْعَرَب.
والسَّعْدَان: مَوضِع.
ومدرســة سَعَادةَ من مدارِس بَغْدَاد.
وسَعْدُ القَرْقَرَةِ: ضْحِك النُّعْمَان بن المُنْذِر.
وسَعْدانُ بن عبد الله بن جَابر مولَى بني عَامر بن لُؤَيّ: تابِعيُّ مَشْهُور، من أَهل الْمَدِينَة، يَرْوِي عَن أَنَسٍ وَغَيره.
واستدرك شيخُنَا.
قولهمُ: بِنْتُ سَعْدٍ، استعملوها فِي الكِنَايَة عَن البَكَارَةِ، قَالَ أَبو الثَّنَاءِ مَحْمُود فِي كِتَابه: (حُسْن التوسُّل فِي صناعَة الترسُّل) : وَمن أَحْسَنِ كِنَايَات الهِجَاءِ قَول الشاعِرِ يهجو شَخْصاً يَرمِي أُمَّه بِالْفُجُورِ ويَرْمِيه بداءِ الأَسد:
أَراكَ أَبُوكَ أُمَكَّ حِينَ زُفَّتْ
فَلَمْ تُوجَدْ لأُمِّكَ بِنْتُ سَعْدِ
أَخُو لَخمٍ أَعارَكَ مِنْهُ ثَوْباً
هَنِيئاً بالقَميص المُسْتَجَدِّ
أَراد ببِنْت سَعْد: عُذْرةَ، وَبِقَوْلِهِ: أَخو لَخْم: جُذَاماً، فإِنه أَخوه. وَمن المجَاز: أَمرٌ ذُو سَواعِدَ، أَي ذُو وُجوه ومَخارِجَ.
وأَبو بكر محمدُ بنُ أَحمدَ بنِ وَرْدَانَ، البُخَارِيّ. وأَبو مَنْصُور عَتِيقُ بن أَحمدَ بنِ حامدٍ السَّعْدَانِيّ: مُحَدِّثانِ.
وسَعدُونُ: جدُّ أَبي طاهرٍ محمّدِ بن الْحسن بن مُحَمَّد بن سَعدونَ الموصلّي المحدِّث.
وخالدُ بن عَمرٍ والأُمويّ السَّعِيدِيّ، إِلى جَدِّه سَعيدِ بن الْعَاصِ. رَوَى عَن الثَّوريّ، لَا يَحِلّ الِاحْتِجَاج بِهِ.
وأَسْعَدُ بنُ همام بن مُرَّة بن ذُهْلٍ جَدُّ الغَضْبَانِ بن القَبَعْثَرَى.
(سعد) : الأَسْعَدُ: شُقاقٌ يَأُخُذُ البَعِيرَ كهَيْئَةِ الجَرَبِ.
فيَرِمُ منه، فيَجُزُّونَ وَبَرَه، قال رَجُلٌ من غَنِيّ:
إِنّا سَنَمْنَعُه ونَحْدَبُ حَوْله ... ونَسُومْكُم بالخَسْفِ جَزَّ الأَسْعَد 
سعد
السَّعْدُ والسَّعَادَةُ: معاونة الأمور الإلهية للإنسان على نيل الخير، ويضادّه الشّقاوة، يقال: سَعِدَ وأَسْعَدَهُ الله، ورجل سَعِيدٌ، وقوم سُعَدَاءُ، وأعظم السّعادات الجنّة، فلذلك قال تعالى: وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ
[هود/ 108] ، وقال: فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ
[هود/ 105] ، والْمُسَاعَدَةُ: المعاونة فيما يظنّ به سَعَادَةً. وقوله صلّى الله عليه وسلم: «لبّيك وسَعْدَيْكَ» معناه:
أسعدك الله إسعادا بعد إسعاد، أو سَاعَدَكُمْ مُسَاعَدَةً بعد مساعدة، والأوّل أولى. والْإِسْعَادُ في البكاء خاصّة، وقد اسْتَسْعَدْتُهُ فَأَسْعَدَنِي. والسَّاعِدُ: العضو تصوّرا لِمُسَاعَدَتِهَا، وسمّي جناحا الطائر سَاعِدَيْنِ كما سمّيا يدين، والسَّعْدَانُ: نبت يغزر اللّبن، ولذلك قيل: مرعى ولا كَالسَّعْدَانِ ، والسَّعْدَانَةُ: الحمامة، وعقدة الشّسع، وكركرة البعير، وسُعُودُ الكواكب معروفة.

حضر

Entries on حضر in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 14 more
(حضر) - قوله تعالى: {وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ} .
: أي يُصِيبُنِى الشَّيطانُ بِسُوء.
- ومنه: "الكُنُف مَحْضُورَة، والحُشُوشُ مُحْتَضَرة" .
: أي يَحضُرها الجِنّ.
- في الحَدِيث: "كُنَّا بحَاضِرٍ يَمُرُّ بنا النَّاس" .
الحاضِرُ: القَومُ النُّزولُ على ماءٍ يُقِيمون به ولا يرحَلُون عنه، فَاعِل بِمَعْنَى مَفْعُول. وفي رِواية: "كُنَّا بحَضْرة مَاءٍ مَمَرٍّ من النَّاس". وفي أُخرَى: "كُنَّا بحَضْر عَظِيم" وهو حَدِيثُ عَمْرو بنِ سَلِمَةَ الجَرْمِى .
ويُقال للمُتَأَهَّل: الحَاضِرُ، لاجْتِماعِهم إذا حَضَروُا .
- وقَولُه تَعالَى: {إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ} .
: أي يَحضُرون الحِسابَ والنَّارَ ونَحوَهما. يقال: أحضرتُه فحضر، وقد يُكسَر ضَادُه في الماضِى، ويُضَمُّ في المُستَقبَل مثل: فَضِل يَفضُل في الشَّواذِّ.
- وفي الحَدِيث: "هِجْرَة الحَاضِر".
الحَاضِر: المَكَان المَحْضُور. يقال: نَزْلنا حَاضِرَهم.

حضر

1 حَضَرَ, aor. ـُ (S, A, Msb, K, &c.;) and حَضِرَ, (AA, Kh, Lth, Fr, S, Msb, K, &c.,) aor. as above, (Kh, Lth, Fr, Az, S, Msb, &c.,) not حَضَرَ, as is implied in the K; but the latter form of the pret. is disallowed by some; (MF;) and, with its aor., is an instance of the intermixture of dialects; (Msb;) and is like فَضِلَ, aor. ـُ and نَعِمَ, aor. ـُ which are said by IKoot to be the only instances of the kind; (MF;) inf. n. حُضُورٌ (S, Msb, K) and حَضَارَ; (K;) and ↓ احتضر, and ↓ تحضّر; (K;) He was, or became, present; contr. of غَابَ: (S, K:) he came after having been absent. (Msb.) b2: حَضَرَتِ الصَّلَاةُ, (Lth, A, L, Msb,) and, as the people of El-Medeeneh say, حَضِرَت, but all say تَحْضُرُ, (Lth, L,) originally حَضَرَ وَقْتُ الصَّلَاةِ, (tropical:) The time of prayer came, or arrived. (Msb.) b3: [حَضَرَ also signifies (assumed tropical:) He, or it, was, or became, ready, or prepared. See 4; and see also حاضِرٌ.]

A2: حَضَرَهُ, (AA, Fr, A, Mgh, K, &c.,) and حَضِرَهُ, (AA, Fr, &c.,) aor. and inf. ns. as above; (TA;) and ↓ احتضرهُ, (Mgh, TA,) and ↓ تحضّره; (K;) He was, or became, present with him; attended him; came into his presence; came to him: (K, &c.:) and he was, or became, present at it, or in it; namely, a place. (Mgh.) One says, حَضَرَتِ القَاضِىَ امْرَأَةٌ, (Az,) and حَضِرَت, (Fr, S,) and حَضِرَ, in which the ت is elided because القاضى intervenes between the verb and امرأة, (Sh,) but the first is the most approved, (Az,) [A woman came into the presence of, or presented herself before, or came to, the judge.] And حَضَرْتُ مَجْلِسَ القَاضِى, aor. ـُ inf. n. حُضُورٌ, I was present at, or attended, the court of the judge. (Msb.) [And حَضَرَ دَرْسًا He attended a lecture.] And حَضَرُوا المِيَاهَ They stayed, or dwelt, by the waters. (S. [See حَاضِرٌ.]) b2: أَعُوذُ بِكَ رَبِّ

أَنْ يَحْضُرُونِ [in the Kur xxiii. 100] means [I seek thy protection, O my Lord,] from their (the devils') bringing evil upon me: (S:) or [from their being present with me: or] hovering around me. (Ksh, Bd.) b3: الجِنُّ تَحْضُرُ اللَّبَنَ, (S, K,) or ↓ تَحْتَضِرُهُ, (T, TA,) (assumed tropical:) [The jinn, or genii, come to, and taint, the milk.] b4: حُضِرَ, (A,) and ↓ اُحْتُضِرَ, (A, Mgh, K,) i. q. حَضَرَهُ المَوْتُ, (A, K,) i. e. (tropical:) [He was visited by the angel of death;] he became at the point of death; in the agony of death; as also المَوْتُ ↓ اِحْتَضَرَهُ: (Msb:) or he was visited by death, or by the angels of death; meaning he died: (Mgh:) or ↓ اُحْتُضِرَ means he died a youth. (S and TA voce أَجْزَرَ, q. v.) b5: حَضَرْنَا عَنْ مَآءِ كَذَا (tropical:) We removed from such a water. (K, TA.) b6: حَضَرْتُ الأَمْرَ (tropical:) I was present at the affair, or event. (A.) b7: حَضَرْتُ الأَمْرَ بِخَيْرٍ (tropical:) I formed a right opinion, or judgment, respecting the thing, or affair. (A.) b8: حَضَرَهُ الهَمُّ, and ↓ احتضرهُ, and ↓ تحضّرهُ, (tropical:) [Anxiety befell him.] (S, A.) b9: حَضَرَنِى كَذَا (assumed tropical:) Such a thing occurred to my mind. (Msb.) And قُولُوا مَا يَحْضُرُكُمْ (assumed tropical:) [Say ye what is in your minds; or] what is ready with you. (TA from a trad.) A3: حَضَرَ, (Msb,) inf. n. حِضَارَةٌ, (Az, S, K,) or حَضَارَةٌ, (As, S, A,) or both, (Msb,) [see بَدَا, the contr. of حَضَرَ, in art. بدو,] He resided, dwelt, or abode, in a region, district, or tract, of cities, towns, or villages, and of cultivated land; (S, Msb, K;) [as also ↓ تحضّر: or this latter signifies he became an inhabitant of such a region, district, or tract:] you say ↓ بَدَوِىٌّ يَتَحَضَّرُ [an inhabitant of the desert who becomes an inhabitant of a region, district, or tract, of cities &c.]; and [contr.]

حَضَرِىٌّ يَتَبَدَّى. (A.) [See also 8.]3 حَاضَرْتُهُ, (A, TA,) inf. n. مُحَاضَرَةٌ, (TA,) I witnessed it; saw it, or beheld it, with my eye. (A, TA.) A2: مُحَاضَرَةٌ between people is One's giving to another the answer, or reply, that presents itself to him: and حاضر الجَوَابَ signifies He gave the answer, or reply, readily, or presently. (Har p. 189.) b2: حَاضَرْتُهُ, (S,) inf. n. as above, (K,) [also] signifies I sat with him, with my knee to his knee, each of us sitting upon his knees, in contending or disputing, (جَاثَيْتُهُ, S, K, *) in the presence of the Sultán: (S, K:) the meaning is similar to that of مُغَالَبَةٌ and مُكَاثَرَةٌ, (S,) or مُكَابَرَةٌ [which seems to be the right reading]. (TA.) b3: [And حاضرهُ بِكَذَا He disputed, debated, or bandied words, with him respecting such a thing.] b4: And حاضرهُ بِحَقِّهِ, (Lth, TA,) inf. n. as above, (Lth, K,) He contended, or disputed, with him for his (the latter's) right, or due, and overcame him, and went off with it: (Lth, K:) and مُجَالَدَةٌ, also, [which is one of the explanations assigned to مُحَاضَرَةٌ in the K,] is syn. with مُحَاضَرَةٌ as the inf. n. of the verb in this sense [unless it be a mistranscription for مُجَادَلَةٌ, which I think not improbable]. (TA.) A3: Also حَاضَرْتُهُ, (S, A,) inf. n. as above, (K,) I ran with him: (S, K:) or I vied, or contended, with him in running; syn. عَادَيْتُهُ; from الحُضْرُ. (A.) 4 احضرهُ, (S, A, K,) [inf. n. إِحْضَارٌ,] He caused him, (S, A,) or it, (K,) to be present; he brought him, or it. (S, K.) [It is also doubly trans.] You say, احضرهُ إِيَّاهُ He caused him, or it, to be present with him, to attend him, to come into his presence, or to come to him; or he brought him, or it, to him. (K.) And طَلَبْتُ فُلَانًا فَأَحْضَرَنِيهِ صَاحِبُهُ [I demanded such a one, and his companion caused him to come to me, or brought him to me]. (A.) [Hence,] أَحْضِرْ ذِهْنَكَ (tropical:) [Summon thine intellect; have thy wits about thee]. (A.) b2: Also (assumed tropical:) He made it ready, or prepared it; syn. أَعَدَّهُ. (TA in art. عد.) A2: احضر, (S,) inf. n. إِحْضَارٌ; (S, A, K, &c.;) and ↓ احتضر; (S;) He (a horse, S, K, and a man, Kr) ran; syn. عَدَا: (S:) or rose in his running; [app. meaning trotted;] syn. اِرْتَفَعَ فِى عَدْوِهِ. (K.) 5 تَحَضَّرَ see 1, in five places.8 إِحْتَضَرَ see 1, in seven places.

A2: [احتضر also signifies He came to a region, district, or tract, of cities, towns, or villages, and of cultivated land. See مُحْتَضِرٌ, voce حَاضِرٌ; and see also حَضَرَ, last signification.]

A3: See also 4.10 استحضرهُ He desired, or demanded, his presence. (A.) [He desired, or required, or requested, that he, or it, should come, or be brought.]

A2: He made him (a horse) to run; syn. أَعْدَاهُ. (S.) حَضْرٌ The intruding uninvited at feasts. (IAar, K.) حُضْرٌ (Az, S, K) and [in poetry] ↓ حُضُرٌ (Ham p. 277) and ↓ حضَارٌ (Az, TA) A run, or running; syn. عَدْوٌ: (S:) or the rising of a horse in running; [app. meaning trotting;] syn. اِرْتِفَاعُ فَرَسٍ

فِى عَدْوِهِ: (K:) or vehement running. (Ham p. 277, in explanation of حُضُرٌ.) It is said in a trad., أَقْطَعَ ابْنَ الزُّبَيْرِ حُضْرَ فَرَسِهِ بِأَرْضِ المَدِينَةِ [He assigned to Ibn-Ez-Zubeyr the extent of his horse's run in the land of El-Medeeneh]. (TA.) حَضَرٌ: see حَضْرَةٌ.

A2: Also, (S, A, Msb, K,) and ↓ حَاضِرَةٌ (S, A, K) and ↓ حَضْرَةٌ and ↓ حِضَارَةٌ and ↓ حَضَارَةٌ, (K,) [or the last two are app. only inf. ns. of حَضَرَ as contr. of بَدَا,] A region, district, or tract, of cities, towns, or villages, and of cultivated land; (S;) contr. of بَدْوٌ (S, A, Msb) and بَادِيَةٌ: (S, K:) pl. [of the second] حَوَاضِرُ. (A.) You say, هُوَ مِنْ أَهْلِ الحَضَرِ (A) and ↓ الحَاضِرَةِ (S, A) and الحَوَاضِرِ (A) He is of the people of the region, or regions, &c., of cities, towns, or villages, and of cultivated land; (S, A; *) contr. of مِنْ أَهْلِ البَادِيَةِ. (S.) b2: And the first signifies also Residence at home; contr. of سَفَرٌ. (M and K in art. سفر.) حَضُرٌ: see حَضِرٌ: b2: and حَاضِرٌ.

حَضِرٌ One who intrudes uninvited at feasts; a smell-feast; a spunger; (TA;) one who watches for the time of (يَتَحَيَّنُ) the feeding of others, in order that he may attend it; as also ↓ حَضُرٌ, (K,) and ↓ حُضُرٌ. (IAar, K, TA.) A2: A man unfit for journeying: (T, S:) or one who does not desire journeying: or i. q. حَضَرِىٌّ. (K.) حُضُرٌ: see حَضِرُ: A2: and حُضْرٌ.

حَضْرَةٌ, originally an inf. n., signifying Presence: and afterwards applied to signify (tropical:) a place of presence [as also the several forms occurring in the following phrases]. (MF.) You say, كَلَّمْتُهُ بحَِضْرَة فُلَانٍ, (S, A, * Msb,) and كَانَ ذٰلِكَ بَحَضْرَتِهِ, (K, * TA,) and ↓ حُضْرَتِهِ and ↓ حضْرَتَهَ (S, K) and ↓ حَضَرِهِ (Yaakoob, S, Msb, K) and ↓ حَضَرِتَهَ (K) and ↓ مَحْضَرِهِ, (S, A, Msb, K,) all syn. expressions, (K,) meaning (tropical:) [I spoke to him, and that was or happened,] in the presence, i. e. the place of presence, of such a one. (S, A, Msb.) and ↓ فُلَانٌ حَسَنُ الحِضْرَةِ (S, M, A, K) and ↓ الحُضْرَةِ (S, M) (tropical:) Such a one is a person whose presence is attended by good. (K.) And غَطِّ إِنَآءَكَ بِحَضْرَةِ الذُّبَابِ (tropical:) [Cover thy vessel in the presence of the flies, lest they taint it.] (A, TA. [Or perhaps this is a mistranscription, for يَحْضُرْهُ الذُّبَابُ, meaning, if thou do not, the flies will come to it, and taint it.]) b2: It is also applied as a title, by writers of letters and the like, to any great man with whom people are wont to be present; [and sometimes to God; and meaning (tropical:) The object of resort;] as in the phrase, الحَضْرَةُ العَالِيَةُ تَأْمُرُ بِكَذَا (tropical:) [The exalted object of resort commands such a thing]. (MF.) [It is similar to الجَنَابُ; but is generally considered as implying greater respect than the latter. It is often prefixed to the name of the person to whom it is applied, or to a pronoun: as حَضْرَةُ فُلَانٍ (tropical:) The object of resort, such a one: and حَضْرَتُكَ (tropical:) The object of resort, thyself.] b3: Also (tropical:) The vicinity of a thing, (T, A,) and of a man. (S. [So accord. to two copies of the S; but الرَّجُلِ is there an evident mistranscription, for الرَّحْلِ, “of the house,” or “ abode: ”

see what follows.]) You say, كُنْتُ بِحَضْرَةِ الدَّارِ (tropical:) I was in the vicinity of, or near to, the house. (T, A.) And كُنَّا بِحَضْرَةِ مَآءٍ (tropical:) We were by a water. (TA from a trad.) And بِحَضْرَةِ المَآءِ (tropical:) In the vicinity of, or near to, the water. (A.) b4: Also The فِنَآء of a رَجُل. (S. [So accord. to two copies of the S; where it is said, حَضْرَةُ الرَّجُلِ قُرْبُهُ وَفِنَاؤُهُ: but the right reading is evidently الرَّحْلِ: so that the second of the two meanings thus explained is, The court, or yard, in front, or extending from the sides, of a house, or an abode.]) A2: And (tropical:) Apparatus for building, such as baked bricks, and gypsum-plaster: so in the saying, جَمَعَ الحَضْرَةَ يُرِيدُ بِنَآءَ دَارٍ (tropical:) [He collected the apparatus, such as the baked bricks, &c., desiring to build a house]. (A.) A3: See also حَضَرٌ.

حُضْرَةٌ: see حَضْرَةٌ, in five places.

حِضْرَةٌ: see حَضْرَةٌ, in five places.

حَضَرَةٌ: see حَضْرَةٌ, in five places.

حَضَرِىٌّ An inhabitant of a region, district, or tract, of cities, towns, or villages, and of cultivated land; (S, A, * Msb;) opposed to بَدَوِىٌّ. (S, A.) [See also حَضِرٌ.]

حَضَارِ [an imperative verbal n.] Be thou present. (A.) A2: Also A certain star, (S, K,) upon the right hoof of Centaurus: upon his other fore leg is الوَزْنُ. (Kzw.) It is said, حَضَارِ وَالوَزْنُ مُحْلِفَانِ [Hadári and El-Wezn are two causes of swearing]: they are two stars that rise before Canopus (Suheyl); and when either of them rises, it is thought to be Canopus, because of their resemblance to it: (AA, S: *) they are termed محلفان because of the disagreement of their beholders when they rise; one swearing that the one rising is Canopus, and another swearing that it is not. (AA, TA.) Th says that it is a dim, distant, star; and cites this verse: أَرَي نَارَ لَيْلَى بَالعَقِيقِ كَأَنَّهَا حَضَارِ إِذَا مَا أَعْرَضَتْ وَفُرُودُهَا I see the fire of Leylà, in El-'Akeek, dim in the distance, as though it were Hadári, when it appears, with its Furood, which are dim stars around Hadári. (TA.) A3: حَضَارٌ: see what next follows.

حِضَارٌ (S, K) and ↓ حَضَارٌ (K) White: (Sh, T:) or excellent and white: (S, K:) or red: (K:) but this requires consideration: (TA:) applied to camels, and to a single camel: (S, K:) or having no sing. (K.) And the former, A she-camel combining strength with excellence of pace: (El-Umawee, T, S, K:) but Sh says that he had not heard it used in this sense; and that it only signifies “ white,” as applied to camels. (TA.) A2: See also حُضْرٌ.

حَضِيرٌ (tropical:) One who always forms right opinions, or judgments, respecting things, or affairs. (A.) A2: See also حَضِيرَةٌ, in three places.

حَضَارَةٌ and حِضَارَةٌ: see حَضَرٌ.

حَضِيرَةٌ The collective body of a people: (Fr, K:) so in the following ex., (Fr,) from a poem of Selmà El-Juhaneeyeh, in which she bewails the death of her brother As'ad, and celebrates his praises: (S:) يَرِدُ المِيَاهَ حَضِيرَةً وَنَفِيضَةً

نفيضة signifying the same: (Fr:) [so that the meaning is, Coming to the waters in a collective and congregated body:] or the former signifies waters by which people are dwelling, or staying; and the latter, “by which there is not any one: ” (IAar, Sh:) or the former, people dwelling, or staying, by the waters; and the latter, men “ going before an army as scouts, or explorers: ” (As:) but what IAar says, mentioned above, is better: (Az:) or the former, a company of seven, or eight, men; and the latter, “ one; ” and also men “ who explore a place thoroughly: ” (A'Obeyd:) or the former, a company of four, or five, men, (S, K,) engaged in a warring and plundering expedition: (S:) or seven: (TA:) or eight: or nine: (K: in some copies of the K “ seven; ” but the former is the right reading: TA:) or ten: or a company of men not more than ten (نَفَرٌ) with whom one goes on a warring and plundering expedition: (K:) or, accord. to AAF and the M and K, the foremost, or preceding, portion of an army: and accord. to IB, نفيضة signifies “ a party sent to a place to discover whether there be there an enemy or any cause of fear: ” (TA:) pl. حَضَائِرُ. (S.) A2: A place where dates are dried: (ElBáhilee, ISk, Az, Mgh, Msb, K:) because frequented: pl. as above. (Mgh.) [See also حَصِيرَةٌ and حَظِيرَةٌ.]

A3: Also, (S,) or ↓ حَضِيرٌ, (K, TA,) What collects in a wound, (S, K,) of thick purulent matter. (S.) b2: And the former What collects in the membrane that encloses the fœtus, of the [fluid called] سُخْد, (S,) and the like. (TA.) You say, أَلْقَتِ الشَّاةُ حَضِيرَتَهَا The ewe, or she-goat, ejected her سُخْد and water and blood, after having brought forth. (S.) b3: And What a woman emits after childbirth and [after] the stopping of her blood: and ↓ حَضِيرٌ is its pl. [or a coll. gen. n.]. (K. [Or, accord. to some copies of the K, and the TA, The stopping of her blood, or its ceasing to flow, is a signification distinct from what precedes it.)] b4: And What a she-camel emits after bringing forth: or, accord. to AO, the membrane that envelops the fœtus. (TA.) b5: And (K, TA, [in the CK “ or ”]) ↓ the latter signifies Thick blood which collects in the membrane that encloses the fœtus. (K, * TA.) حَاضِرٌ A man present: (A, K:) pl. [حَاضِرُونَ and] حُضَّرٌ and [more commonly] حُضُورٌ, (S, K,) which last is originally an inf. n. (S.) Yousay, فَعَلْتُهُ وَفُلَانٌ حَاضِرٌ I did it such a one being present. (A.) And هَوَ مِنْ حَاضِرِى المَلِكِ [He is of those who are in the presence of the king]. (A.) b2: So, too, applied to a time: and you say, الصَّلَاةُ حَاضِرَةٌ, for وَقْتُهَا حَاضِرٌ, (tropical:) The time of prayer is come. (Msb.) b3: [Also (assumed tropical:) Ready, or prepared: often used in this sense in the lexicons &c., as in modern Arabic. See 4.] You say, قُولُوا مَا هُوَ حَاضِرٌ عِنْدَكُمْ (assumed tropical:) Say ye what is ready with you [or in your minds]. (TA.) And هُوَ حَاضِرٌ بِالجَوَابِ (tropical:) [He is ready with the answer, or reply]; and بِالنَّوَادِرِ (tropical:) [with rare words or expressions]; (A;) as also ↓ حَضُرٌ: (TA:) which latter word, alone, signifies a man having the quality of perspicuity of speech, and intelligence; syn. ذُو البَيَانِ وَالفِقْهِ. (K.) b4: A visiting angel: and ↓ حَاضِرَةٌ is applied to a class or company [of visiting angels]. (TA.) b5: One coming to a region, district, or tract, of cities, towns, or villages, and of cultivated land; contr. of بَادٍ; (S, K;) as also ↓ مُحْتَضِرٌ. (S.) b6: A man staying, residing, dwelling, or abiding, بَمَوْضِعٍ in a place. (S.) b7: [A man, or people,] staying, or dwelling, by water; (S, * TA;) contr. of بَادٍ: (K:) pl. حُضُورٌ (TA) and حُضَّارٌ and حَضَرَةٌ: (S:) one says, مَا عَلَى المَآءِ حَاضِرٌ [There is not any one staying, or dwelling, by the water]: and هٰؤُلَآءِ قَوْمٌ حُضَّارٌ and مَحَاضِرُ [which is pl. of ↓ مَحْضَرٌ, a syn. of خَاضِرٌ in this sense; i. e. These are a people staying, or dwelling, by water]: (S:) or حَاضِرٌ signifies any people that have alighted and taken up their abode by a constant source of water, and do not remove from it in winter nor in summer, whether they have alighted and taken up their abode in towns or villages, and cultivated land, and houses of clay, or pitched their tents by the water, and remained there, and sustained their beasts with the water and herbage around them: (TA:) or حَىٌّ حَاضِرٌ, without ة, signifies a tribe that has alighted and is abiding by a constant source of water: (T, TA:) and ↓ حَاضِرَةٌ and حَاضِرُونَ, a people staying, or dwelling, by waters; alighting there in the hottest time of summer: when the weather becomes cool, they migrate from the constant sources of water, and go into the desert, seeking the vicinity of herbage; and then they are termed بَادِيَةٌ and بَادُونَ. (T in art. بدو.) A2: Also A great tribe (S, K) or company of men: (TA:) or a tribe, (ISd,) or company of men, (Mgh,) when staying, or dwelling, in the abode which is their place of assembling; (ISd, Mgh;) as also ↓ حَاضِرَةٌ. (Mgh.) One says حَاضِرُ طَىِّءٍ The great tribe of Teiyi. (S.) It is a pl., (S,) or coll. n., (ISd,) [or quasipl. n.,] like سَامِرٌ and حَاجٌّ (S, ISd) for سُمَّارٌ and حُجَّاجٌ. (S.) A3: Also, of the measure فَاعِلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ, (TA,) A place where people are present; or where people stay, or dwell, by waters: syn. مَكَانٌ مَحْضُورٌ: one says, نَزَلْنَا حَاضِرَ بَنِى فُلَانٍ [We alighted and took up our abode, or sojourned, at the place where the sons of such a one were present; or were staying, or dwelling, by waters]. (El-Khat- tábee.) [See also مَحْضَرٌ.]

حَاضِرَةٌ: see حَاضِرٌ, in three places: A2: and see حَضَرٌ, in two places.

مَحْضَرٌ A place where people are present, or assembled. (K, * TA.) See also حَضْرَةٌ. b2: A place to which people return (مَرْجِعٌ [here a n. of place, agreeably with analogy,]) to the waters, (S, K;) or to the constant sources of water; (T, TA;) contr. of مَبْدً ى: (T and S in art. بدو:) a place to which one goes (مَذْهَبٌ) in search of herbage is called مُنْتَجَعٌ; and every such place is called مَبْدً ى, of which the pl. is مَبَادٍ: watering-places (مَنَاهِل) are called مَحَاضِرُ [pl. of مَحْضَرٌ] because of the congregation and presence of men at them. (T, TA.) [See also حَاضِرٌ, last signification.]

A2: [People present, or assembled; an assembly: so in the present day.] b2: A people dwelling, or staying, by waters: (K, * TA:) [pl. مَحَاضِرُ:] see حَاضِرٌ.

A3: The record of a kadee (or judge), in which his sentence is written, syn. سِجِلٌّ: (S, K:) or what is written when a person brings a charge against another: when the latter makes his reply, and proves it, it [the writing] is [called]

تَوْفِيقٌ; and when judgment is given, سِجِلٌ. (Kull p. 352.) This is thought by MF to be a recent conventional term; but it has been heard from the Arabs [of the classical times], and is mentioned by ISd and others. (TA.) b2: Also A signature (خَطٌّ) that is written at the end of the record of the signatures (خُطُوط) of the witnesses, in testimony of the truth of the contents of what precedes. (K. [In the CK, وَاقَعَةٍ is erroneously put for وَاقِعَةِ; and خُطُوطُ, for خُطُوطِ.]) But this is a recent conventional application. (MF, TA.) A4: فُلَانٌ حَسَنُ المَحْضَرِ (assumed tropical:) Such a one is a person who speaks well of the absent. (S.) مِحْضَارٌ: see مِحْضِيرٌ.

مَحْضُورٌ [pass. part. n. of حَضَرَهُ]. [Hence,] اللَّبَنُ مَحْضُورٌ, (S, A, K,) and ↓ مُحْتَضَرٌ, (S, A,) فَغَطِّ

إِنَآءَكَ, (S,) (tropical:) Milk is much subject to taint, or much tainted; [lit.] come to [and tainted; i. e.,] by the jinn, or genii, (As, T, S, K,) and beasts, &c.; (As, T;) [therefore cover thou thy vessel.] And (in like manner [one says], K) الكُنُفُ مَحْضُورَةٌ (assumed tropical:) [Privies are haunted by jinn, or genii]. (S, K.) It is said in a trad., ↓ إِنَّ هٰذِهِ الحُشُوشَ مُحْتَضَرَةٌ (assumed tropical:) [Verily these privies are haunted by jinn]. (TA.) And in another trad., إِنَّهَا مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ Verily it (the prayer of daybreak) is attended by the angels of the night and the day. (TA.) b2: Also, (Msb,) and ↓ مُحْتَضَرٌ, (Mgh, Msb,) (tropical:) At the point of death; in the agony of death: (Msb:) [visited by death; or by the angel, or angels, of death: (see 1:)] or the latter, near to death. (Mgh.) مِحْضِيرٌ, applied to a horse, (S, A, K, &c.,) and to a mare, (S, M,) That runs much, or vehemently; syn. كَثِيرُ العَدْوِ, (S,) or شَدِيدُ الحُضْرِ; (M;) as also ↓ مِحْضَارٌ, applied without ة to a mare; (M;) or this latter is not allowable; (S, K;) or is of weak authority: (K:) pl. [of both] مَحَاضِيرُ. (A.) مُحْتَضَرٌ: see مَحْضُورٌ, in three places. Also (assumed tropical:) A man afflicted by demoniacal possession, or insanity, or madness. (TA.) كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ, in the Kur liv. 28, Every share of the water shall be come unto in turn, means, the water shall be come to by the people on their day, and by the she-camel on her day: (Jel:) or it means, the people shall come to their shares of the water, and the she-camel shall come to her share thereof. (K.) مُحْتَضِرٌ: see حَاضِرٌ.
(حضر) عُسٌّ ذُو حَواضِرَ أَي ذُو آذانِ.

حضر


حَضَرَ(n. ac. حَضَاْرَة
حُضُوْر)
a. Was present at, with
b. Came to; occurred to, came into the mind of.
c. ['An], Removed, went away, from.
d. [Ila], Presented himself before.
e. Stayed at; had a fixed habitation.

حَضَّرَa. see IV
حَاْضَرَa. Was present at, witnessed.
b. Was quick in replying.
c. Conversed with.
d. Raced; competed, contended with.

أَحْضَرَa. Caused to come; brought, presented to.

تَحَضَّرَإِحْتَضَرَa. Was present.
b. Presented himself.

إِسْتَحْضَرَa. Caused to come into his presence.
b. Presented itself to the mind.
c. Reined up (horse).
حَضْرَةa. Presence.
b. Vicinity.
c. Lordship, Excellency; Highness (titles).

حَضَرa. Presence.
b. Vicinity.
c. see 22t
مَحْضَر
(pl.
مَحَاْضِرُ)
a. Fixed dwelling, habitation.
b. Assembly; persons present.
c. Presence.
d. Deed signed by witnesses.

حَاْضِر
(pl.
حَضَرَة
حُضَّر
حُضُوْر
حُضَّاْر)
a. Present; arrived.
b. Prepared, ready.
c. Nonnomadic Arab.

حَاْضِرَة
(pl.
حَوَاْضِرُ)
a. fem. of
حَاْضِرb. see 22t
حَضَاْرَةa. Country inhabited by nonnomadic tribes.

حَضِيْرَةa. Band, troop of men.
b. Vanguard.
c. Place of meeting.

في الحَاضِر
a. At the present moment; at once.
(ح ض ر) : (حَضَرَ) الْمَكَانَ وَاحْتَضَرَهُ شَهِدَهُ (وَالْحَاضِرُ وَالْحَاضِرَةُ) وَاَلَّذِينَ حَضَرُوا الدَّارَ الَّتِي بِهَا مُجْتَمَعُهُمْ (وَمِنْهُ) حَضِيرَةُ التَّمْرِ لِلْجَرِينِ عَنْ الْأَزْهَرِيِّ عَنْ ابْنِ السِّكِّيتِ عَنْ الْبَاهِلِيِّ لِأَنَّهُ يُحْضَرُ كَثِيرًا وَهَكَذَا فِي زَكَاةِ التَّجْرِيدِ وَحُصُولُهُ فِي الْحَضَائِرِ وَفِي الْكَرْخِيِّ بِالظَّاءِ وَهُوَ تَصْحِيفٌ وَفِي الصِّحَاحِ وَجَامِعِ الْغُورِيِّ بِالصَّادِ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ مِنْ الْحَصْرِ الْحَبْسُ وَلَهُ وَجْهٌ إلَّا أَنَّ الْأَوَّلَ أَصَحُّ وَقَوْلُهُ نُهِيَ عَنْ احْتِضَارِ السَّجْدَةِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: هُوَ عَلَى وَجْهَيْنِ أَنْ يَحْتَضِرَ الْآيَةَ الَّتِي فِيهَا السُّجُودُ فَيَسْجُدَ بِهَا (الثَّانِي) أَنْ يَقْرَأَ السُّورَةَ فَإِذَا انْتَهَى إلَى السَّجْدَةِ جَاوَزَهَا وَلَمْ يَسْجُدْهَا وَهَذَا يَكُونُ الْأَصَحَّ (وَاحْتُضِرَ) مَاتَ لِأَنَّ الْوَفَاةَ حَضَرَتْهُ أَوْ مَلَائِكَةُ الْمَوْتِ وَيُقَالُ فُلَانٌ مُحْتَضَرٌ أَيْ قَرِيبٌ مِنْ الْمَوْتِ (وَمِنْهُ) إذَا اُحْتُضِرَ الْإِنْسَانُ وُجِّهَ كَمَا يُوَجَّهُ فِي الْقَبْرِ (وَحُضُورٌ) مِنْ قُرَى الْيَمَنِ.
ح ض ر : حَضَرْتُ مَجْلِسَ الْقَاضِي حُضُورًا مِنْ بَابِ قَعَدَ شَهِدْتُهُ وَحَضَرَ الْغَائِبُ حُضُورًا قَدِمَ مِنْ غَيْبَتِهِ وَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ فَهِيَ حَاضِرَةٌ وَالْأَصْلُ حَضَرَ وَقْتُ الصَّلَاةِ.

وَالْحَضَرُ بِفَتْحَتَيْنِ خِلَافُ الْبَدْوِ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهِ حَضَرِيٌّ عَلَى لَفْظِهِ وَحَضَرَ أَقَامَ بِالْحَضَرِ وَالْحَضَارَةُ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا سُكُونُ الْحَضَرِ وَحَضَرَنِي كَذَا خَطَرَ بِبَالِي.

وَاحْتَضَرَهُ أَشْرَفَ عَلَيْهِ فَهُوَ فِي النَّزْعِ وَهُوَ مَحْضُورٌ وَمُحْتَضَرٌ بِالْفَتْحِ وَكَلَّمْتُهُ بِحَضْرَةِ فُلَانٍ أَيْ بِحُضُورِهِ وَحَضْرَةُ الشَّيْءِ فِنَاؤُهُ وَقُرْبُهُ وَكَلَّمْتُهُ بِحَضَرِ فُلَانٍ وِزَانُ سَبَبٍ لُغَةٌ وَبِمَحْضَرِهِ أَيْ بِمَشْهَدِهِ وَحَضِيرَةُ التَّمْرِ الْجَرِينُ وَحَضِرَ فُلَانٌ بِالْكَسْرِ لُغَةٌ وَاتَّفَقُوا عَلَى ضَمِّ الْمُضَارِعِ مُطْلَقًا وَقِيَاسُ كَسْرِ الْمَاضِي أَنْ يُفْتَحَ الْمُضَارِعُ لَكِنْ اُسْتُعْمِلَ الْمَضْمُومُ مَعَ كَسْرِ الْمَاضِي شُذُوذًا وَيُسَمَّى تَدَاخُلَ اللُّغَتَيْنِ وَحَضْرَمَوْتُ بُلَيْدَةُ مِنْ الْيَمَنِ بِقُرْبِ عَدَنَ وَيُنْسَبُ إلَيْهَا حَضْرَمِيٌّ.
حضر الحَضَرُ: خِلافُ البَدْوِ. والحاضِرَةُ: ضِدُّ البادِيَةِ. والحِضَارَةُ والبِدَاوَةُ، والحَضَارةُ مِثْلُه. والحُضُوْرُ: جَمَاعَةُ الحاضِرِ. والحَضرَةُ: قُرْبُ الشَّيْء. وضَرَبْتُه بمَحْضَرِ فلانٍ وبحَضْرَتِهِ وحُضْرَتِه وحُضْرِه وحَضَرِه. وحَضِرَ يَحْضُرُ حُضُوْراً. والحاضِرُ: الحَيُّ إذا حَضَرُوا مُجْتَمَعَهم، وقَوْمٌ حُضَّرٌ. وجَمْعُ المَحْضَرِ: المَحَاضِرُ. والمُحَاضَرَةُ: أنْ يُحَاضِرَكَ إنسانٌ بِحَقِّكَ فيَذْهَب به غَلَبَةً. وحَضَارِ: في مَعْنى احْضُرْ. وحَضَرَتِ الصَّلاةُ وحَضِرَتْ، تَحْضُرُ فيهما. والحَضِيْرَةُ: الجَمَاعَةُ من القَوْمِ سَبْعَةٌ أو ثَمانِيَةٌ، وجَمْعُها: حَضَائرُ، وكذلك الحَضْرَةُ. والحُضْرُ والحِضَارُ: من عَدْوِ الدَّوابِّ، والفِعْلُ: أحْضَرَ إحْضَاراً. وفَرَسٌ مِحْضِيْرٌ ومِحْضِيْرَةٌ ومِحْضَارٌ. ورَجُلٌ حَضُرٌ: شَديدُ الحُضْرِ. وحَضْرٌ: حَضَرَ بِخَيْرٍ وبَيَانٍ، وإِنَّه لَحَسَنُ الحُضْرَةِ. وهو مِنِّي حُضْرَ الفَرَسِ. والحَضِيْرُ: ما اجْتَمَعَ من جايِئَةِ المِدَّةِ في الجُرْح، ومن السُّخْدِ في السَّلى. وحَضَارِ والوَزْنُ: كَوْكَبانِ، وهو المُحْلِفُ. ويُسمّى الثَّوْرُ الأبْيَضُ: حَضَارِ. ويُقال للإِبِلِ: لَكَ شُوْمُها وحَضَارُها، وتُكْسَرُ الحاءُ أيضاً. وناقَةٌ حَضَارِ: إذا جَمَعَتْ قُوَّةً ورُحْلَةً. وحَضْرَمَوْتُ: اسْمَانِ جُعِلا اسْماً واحِداً، وفيه لُغَاتٌ. والحاضِرُ: العِيْدَانُ وصِغَارُ الحَطَبِ في قَوْلِه:
عليها عَدَوْلِيُّ الهَشِيْمِ وحاضِرُهْ
والحُضَارُ: داءٌ يكونُ في الإِبل. والحَضْرُ من الرِّجال: الذي يَتَعَرَّضُ لِطَعَامِ القَوْمِ وهو عنه غَنِيٌّ. والحَضْرُ: قَصْرٌ. ومَحْضُوْرَاءُ: ماءٌ من مِيَاهِ العَرَب.
حضر
الحَضَر: خلاف البدو، والحَضَارة والحِضَارَة: السكون بالحضر، كالبداوة والبداوة، ثمّ جعل ذلك اسما لشهادة مكان أو إنسان أو غيره، فقال تعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ
[البقرة/ 180] ، نحو: حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ [الأنعام/ 61] ، وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ [النساء/ 8] ، وقال تعالى: وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ [النساء/ 128] ، عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أَحْضَرَتْ [التكوير/ 14] ، وقال: وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ [المؤمنون/ 98] ، وذلك من باب الكناية، أي:
أن يحضرني الجن، وكني عن المجنون بالمحتضر وعمّن حضره الموت بذلك، وذلك لما نبّه عليه قوله عزّ وجل: وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ [ق/ 16] ، وقوله تعالى: يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ [الأنعام/ 158] ، وقال تعالى: ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً
[آل عمران/ 30] ، أي: مشاهدا معاينا في حكم الحاضر عنده، وقوله عزّ وجلّ: وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ
[الأعراف/ 163] ، أي: قربه، وقوله: تِجارَةً حاضِرَةً [البقرة/ 282] ، أي: نقدا، وقوله تعالى:
وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ [يس/ 32] ، وفِي الْعَذابِ مُحْضَرُونَ [سبأ/ 38] ، شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ [القمر/ 28] ، أي:
يحضره أصحابه، والحُضْر: خصّ بما يحضر به الفرس إذا طلب جريه، يقال: أَحْضَرَ الفرس، واستحضرته: طلبت ما عنده من الحضر، وحاضرته مُحَاضَرَة وحِضَارا: إذا حاججته، من الحضور، كأنه يحضر كلّ واحد حجّته، أو من الحضر كقولك: جاريته، والحضيرة: جماعة من الناس يحضر بهم الغزو، وعبّر به عن حضور الماء، والمَحْضَر يكون مصدر حضرت، وموضع الحضور.
ح ض ر

حضرني فلان، وأحضرته، واستحضرته. وطلبته فأحضرنيه صاحبه. وهو من حاضري البلد، ومن الحضور. وفعلت كذا وفلان حاضر، وفعلته بحضرته، وبمحضره. وحضار بمعنى أحضر. وحاضرته: شاهدته. وهو من أهل الحضر، والحاضرة، والحواضر. وهو حضري بين الحضارة، وبدويّ بين البداوة. وهو بدوي يتحضر، وحضري يتبدى. وأحضر الفرس، وما أشد حضره! وفرس محضير، وخيل محاضير. ونقول: ما السبق في المضامير. إلا للجرد المحاضير. وهو منّي حضر الفرس. وحاضرته: عاديته من الحضر. وحضرم في كلامه: لم يعربه. وفي أهل الحضر الحضرمة كان كلامه يشبه كلام أهل حضرموت، لأن كلامهم ليس بذاك، أو يشبه كلام أهل الحضر، والميم زائدة.

ومن المجاز: حضرت الصلاة. وأحضر ذهنك. وجاءنا ونحن بحضرة الدار، وحضرة الماء: بقربهما. وقال أبو دؤاد:

ومنهل لا يبيت القوم حضرته ... من المخافة أجنٍ ماؤه طامي

وكنت حضرة الأمر إذا كنت حاضره. قال عمر بن أبي ربيعة:

ولقد قلت حضرة البين إذ جد ... رحيل وخفت أن أستطارا

وحضرت الأمر بخير إذا رأيت فيه رأياً صواباً وكفيته. وفلان حسن الحضرة إذا كان كذلك. وإنه لحضر لا يزال يحضر الأمور بخير: وجمع الحضرة يريد بناء دار، وهي عدة البناء من الآجر والجص وغيرهما. واللبن محضور ومحتضر، فقط إناءك أن يحصره الذباب والهوام. وهو حاضر الجواب. وحاضر بالنوادر. وحضر المريض واحتضر: حضره الموت. قال الشماخ:

فأوردها معاً ماءً رواءً ... عليه الموت يحتضر احتضاراً

وحضره الهم واحتضره وتحضره. قال الأسود ابن يعفر:

نام الخل وما أحس رقادي ... والهم محتضر لدي وسادي

وقال الطرماح:

وأخو الهموم إذا الهموم تحضرت ... جنح الظلام وساده لا يرقد
ح ض ر: (حَضْرَةُ) الرَّجُلِ قُرْبُهُ وَفِنَاؤُهُ. وَكَلَّمَهُ بِحَضْرَةِ فُلَانٍ وَ (بِمَحْضَرِ) فُلَانٍ أَيْ بِمَشْهَدٍ مِنْهُ. وَ (الْحَضَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ خِلَافُ الْبَدْوِ. وَ (الْمَحْضَرُ) السِّجِلُّ. وَ (الْحَاضِرُ) ضِدُّ الْبَادِي وَ (الْحَاضِرَةُ) ضِدُّ الْبَادِيَةِ وَهِيَ الْمُدُنُ وَالْقُرَى وَالرِّيفُ، وَالْبَادِيَةُ ضِدُّهَا. يُقَالُ: فُلَانٌ مِنْ أَهْلِ الْحَاضِرَةِ وَفُلَانٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ، وَفُلَانٌ (حَضَرِيٌّ) وَفُلَانٌ بَدَوِيٌّ وَفُلَانٌ (حَاضِرٌ) بِمَوْضِعِ كَذَا أَيْ مُقِيمٌ بِهِ. وَ (الْحِضَارَةُ) بِالْكَسْرِ الْإِقَامَةُ فِي الْحَضَرِ عَنْ أَبِي زَيْدٍ. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: هُوَ بِالْفَتْحِ. وَ (الْحُضُورُ) ضِدُّ الْغَيْبَةِ وَبَابُهُ دَخَلَ. وَحَكَى الْفَرَّاءُ: (حَضِرَ) بِالْكَسْرِ لُغَةٌ فِيهِ يُقَالُ: حَضِرَ الْقَاضِيَ امْرَأَةٌ. قَالَ: وَكُلُّهُمْ يَقُولُونَ يَحْضُرُ بِالضَّمِّ. قُلْتُ: وَفِي الدِّيوَانِ جَعَلَ هَذِهِ اللُّغَةَ مِنْ بَابِ فَعَلَ يَفْعُلُ. وَيُقَالُ: اللَّبَنُ (مُحْتَضَرٌ) وَ (مَحْضُورٌ) فَغَطِّ إِنَاءَكَ، أَيْ كَثِيرُ الْآفَةِ، وَإِنَّ الْجِنَّ تَحْضُرُهُ. وَالْكُنُفُ مَحْضُورَةٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ} [المؤمنون: 98] أَيْ أَنْ تُصِيبَنِي الشَّيَاطِينُ بِسُوءٍ. وَقَوْمٌ (حُضُورٌ) أَيْ حَاضِرُونَ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ. وَ (حَضْرَمَوْتُ) اسْمُ بَلَدٍ وَقَبِيلَةٍ أَيْضًا. وَهُمَا اسْمَانِ جُعِلَا وَاحِدًا فَإِنْ شِئْتَ بَنَيْتَ الِاسْمَ الْأَوَّلَ عَلَى الْفَتْحِ وَأَعْرَبْتَ الثَّانِي بِإِعْرَابِ مَا لَا يَنْصَرِفُ فَقُلْتَ هَذَا حَضْرَمَوْتُ. وَإِنْ شِئْتَ أَضَفْتَ الْأَوَّلَ إِلَى الثَّانِي فَقُلْتَ هَذَا حَضْرُمَوْتٍ أَعْرَبْتَ حَضْرًا وَخَفَضْتَ مَوْتًا. وَكَذَا الْقَوْلُ فِي سَامَّ أَبْرَصَ وَرَامَ هُرْمُزَ وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِ (حَضْرَمِيٌّ) . 
[حضر] في ح ورود النار: ثم يصدرون عنها بأعمالهم كلمح البصر، ثم كالريح، ثم "كحضر" الفرس، هو بالضم العدو، وأحضر فهو محضر إذا عدا. ومنه ح: أقطع الزبير "حضر" فرسه بأرض المدينة. ط: أقطع أعطاه، وأراد بالورود الجواز على الصراط، ثم يصدرون أي ينصرفون عنها أي ينجون منها، وثم لتراخى الرتبة، والحضر بمضمومة فساكنة العدو الشديد. نه ومنه: فانطلقت مسرعاً أو "محضراً". وفيه: لا يبع "حاضر" لباد، الحاضر المقيم في المدن والقرى، والبادي من في البادية، والمنهي أن يأتي البدوي ومعه قوت يبغي التسارع إلى بيعه رخيصاً، فيقول له الحضري: اتركه عند لأغالي في بيعه، وهذا إذا كانت السلعة مما تعم الحاجة إليها كالقوت، وإن كثر القوت واستغنى عنه ففي التحريم تردد، بناءً على زوال الضرر، أو ظاهر عموم النهي وحسم باب الضرر، وعن ابن عباس معناه لا يكون له سمساراً. وفيه: كنا "بحاضر" يمر بنا الناس، الحاضر القوم على ماء يقيمون به ولا يرحلون عنه، ويقال للمناهل: المحاضر، للاجتماع والحضور عليها، الخطابي: ربما جعلوا الحاضر اسماً للمكان المحضور، يقال: نزلنا حاضر بني فلان، فاعل بمعنى مفعول. ومنه ح: وقد أحاطوا بحاضر فعم. وح: هجرة "الحاضر" أي المكان المحضور. وفي ح الضب: "يحضرني" من الله حاضرة، أي جماعة الملائكة. ومنه ح صلاة الصبح: فإنها مشهودة "محضورة" أي تحضرها ملائكة الليل والنهار. وح: هذه الحشوش "محتضرة" أي يحضرها الجن والشياطين. ط: لقصد الأذى. قا: "فإنهم "لمحضرون"" أي في العذاب. نه وفيه: ما "بحضرتكم" أي ما هو حاضر عندكم موجود ولا تكلفوا غيره. ومنه: كنا "بحضرة" ماء، أي قربه. وفيه: ذكر صلى الله عليه وسلم الأيام وما في كل [منها] من الخير والشر ثم قال: والسبت "أحضر" إلا أن له أشطراً، أي هو أكثر شراً وهو أفعل من الحضور، ومنه: "حضر" فلان و"احتضر" إذا دنا موته، وروى بخاء معجمة وقيل: هو تصحيف، قوله: إلا أن له أشطراً، أي له خير مع شره، ومنه: حلب الدهر أشطره، أي نال خيره وشره. وفيه: كفن صلى الله عليه وسلم في ثوبين "حضوريين" هو منسوب إلى حضور قرية باليمن. وحضير بفتح حاء قاع يسيل عليه فيض النقيع بنون. ن: "فأحضر فأحضرت" هو أشد من الهرولة، والهرولة فوق الإسراع. ش ومنه: فخرجت "أحضر" بضم همزة وسكون حاء أي أعدو. ن: "حضرت" الملائكة هم غير الحفظة، ووظيفتهم كتابة حاضري الجمعة. وح: هو "بحضرة" العدو، وهو مثلثة الحاء وبفتحتين مع حذف الهاء. ومنه: "حضرة" الأضحى. ط: أسرعوا إلى "حضائرهم" الحضيرة النخيلة ينتشر بسرها وهو أحضر. غ: ""حاضرة" البحر" مجاورته. و"كل شرب محتضر" أي يحضرون حظهم من الماء وتحضر الناقة حظها. واستحضر دابته حملها على الحضر.
باب الحاء والضاد والراء معهما ح ض ر، ر ح ض، ح ر ض، ض ر ح، ر ض ح مستعملات

حضر: الحَضَرُ: خلافُ البَدْو، والحاضِرة خلاف البادية لأن أهل الحاضرة حَضَروا الأمصارَ والديار. والباديةُ يُشبِهُ أنْ يكونَ اشتِقاق اسمه من: بدا يبدو أى بَرَزَ وظَهَرَ، ولكنّه اسم لزم ذلك الموضع خاصَّةً دونَ ما سِواه، [والحَضْرَةُ: قرب الشَّيء] . تقول: كنت بحَضرةِ الدار، قال:

فشَلَّتْ يَداهُ يومَ يحمِلُ رأسَه  ... إلى نَهشَل والقَومُ حَضرةَ نَهْشَلِ

وضَرَبُته بحَضْرَة فلانٍ، وبمَحْضَره أحسَنُ في هذا. والحاضِرُ: هُمُ الحَيُّ إذا حَضَروا الدارَ التي بها مُجتَمَعهُم فصارَ الحاضر اسماً جامعاً كالحاجِّ والسامِرِ ونحوِهما، قال:

في حاضِرٍ لَجِبٍ باللَّيْلِ سامرُه ... فيه الصواهل والرايات والعَكَرُ

والحُضْر والحِضار: من عَدْوِ الدابَّة، والفعل: الإحضار. وفَرَسٌ مِحضير بمعنى مِحضار غيرَ أنّه لا يقالُ إلا بالياء وهو من نَوادر كلام العرب، قال امرؤ القيس:

استلحم الوحش على أحشائها ... أهوَجُ مِحضيرٌ إذا النقْعُ دَخَنْ

والحضيرُ: ما اجتَمَعَ من [جائية] المِدَّةِ في الجُرْح، وما اجتَمَعَ من السُّخد في السَّلا ونحوه. والمُحاضرةُ: أنْ يُحاضِرَك إنسان بحَقّكَ فيذهَب به مُغالَبةً ومُكابَرةٌ. والحِضار: اسم جامع للإبِلِ البِيض كالهِجان، الواحدةُ والجميع في الحضار سَواءٌ. وتقول: حَضارِ. أي: احضَرْ مثلُ نَزالِ بمعنَى انزل. وتقول: حضرت الصَّلاةُ، لغة أهل المدينة، بمعنى حَضَرت، وكلهم يقولون: تَحضُر. وحَضارِ: اسم كوكب معروف، مجرورٌ أبداً. وحَضْرَمَوْت: اسمان جُعِلا اسماً واحداً ثم سُمِّيَت به تلك الَبْلَدة، ونظيرهُ: أحمرجون .

رحض: ثَوبٌ رَحيضٌ ومَرْحُوضٌ: أي: مَغسُول. والرحْضُ: الغَسْل.

وقالتْ عائشة في عُثمانَ: استَتابوه حتى إذا تَرَكوه كالثَوْبِ الرَّحيض أحالوا عليه فقَتَلُوه .

والمِرْحَضةُ: شيءٌ يُتَوَضَّأ فيه مثل كنيف وكذلك المِرحاضُ وهو المُغَتسَل. والرُحَضاء: عَرَق الحُمَّى، رُحِض الرجُلُ أخَذَتْهُ الرُحَضاءُ.

حرض: التَحريضٌ: التَحضيضُ. والحُرضُ، (مثقل) ، الأشْنان، والمِحْرَضةُ: وِعاؤه. وقوله تعالى: حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً أي مُحْرَضاً يُذيبك الهَمُّ، وهو المُشرِف حتى يكاد يَهلِك. رجلٌ حَرَضٌ ورجالٌ أحراض. والحَرَضُ: الذي لا خير فيه لؤماً ودقّةً من كلّ شيءٍ. [والفِعل منه : حَرُضَ يحرُضُ حُروضاً. وناقةٌ حَرَضٌ وإبِلٌ أحراض: وهو الضاوي الرديءُ.

ضرح: الضَرْحُ: حَفرُكَ الضَريحَ للميِّت وهو قَبْرٌ بلا لَحْدٍ، ضَرَّحْتُ له. والضَرْحُ: الرَمْيُ بالشيْءِ. واضطَرُحوا فلاناً: إذا رَمَوا به، والعامَّةُ تقول: اطَّرَحُوه، يظُنُّونَ أنَّه من الطَرْح وإنّما هو من الضَرْح، قال:

ضرحاً بصليات النُسور نحتبي  ويقال: الضَرْحُ الرُمْح. والضرُّاح بيت في السَّماء. والمَضْرَحيُّ من الصِقُوُر: ما طالَ جناحاه، قال طرفة:

كأنَّ جَناحَي مَضْرحَيٍّ تَكَنَّفا

ويقال للرجل السيد السَريِّ: مَضْرَحيّ. ويقال المَضْرَحّي. ويقال المَضْرَحِيُّ: الأبيضُ من كلّ شَيءٍ.

رضح: الرَضْحُ: رَضْحُك النَّوَي بالمِرْضاح أي: بالحَجَر، والخاء لغة قليلة.
[حضر] حَضْرَةُ الرجل: قُربه وفِناؤه. والحَضْرُ: بلدٌ بإزاء مَسكَن. ويقال: كَلَّمته بَحَضْرَةِ فلانٍ وبِمَحْضَرٍ من فلان، أي بمشهدٍ منه. وحكى يعقوبُ: كلَّمته بَحَضرِ فلان، بالتحريك. والحَضَرُ أيضاً: خلاف البَدْو. والمَحْضَرُ: السِجِلُّ. والمحضر: المرجع إلى المياه. وفلان حسَنُ المَحْضَرِ: إذا كان ممّن يذكر الغائبَ بخير. يقال: فلان حسن الحِضْرَةِ والحَضْرَةِ. وكلَّمته بِحَضْرَةِ فلان وحُضْرَتِهِ وحِضْرَتِهِ. والحُضْرُ بالضم: العَدْوُ: يقال: أَحَضَرَ الفرسُ إحضاراً واحْتَضَرَ، أي عدا. واسْتَحْضَرْتُهُ أعديته. وهذا فرسٌ مِحْضيرٌ، أي كثير العَدْو. ولا يقال مِحْضارٌ، وهو من النوادر. والحاضِرُ: خلاف البادي. والحاضِرةٌ: خلاف البادية: وهي المدن والقرى والريف. والبادية خلاف ذلك. يقال: فلانٌ من أهل الحاضِرَةِ وفلان من أهل البادية، وفلان حَضَريٌّ وفلان بدويٌّ. والحاضِرُ: الحى العظيم. يقال: حاضر طيئ. وهو جمع، كما يقال سامِرٌ للسمَّار، وحاجٌّ للحُجَّاج. قال حسان: لنا حاضِرٌ فَعْمٌ وبادٍ كأنَّه * قطينُ الإلهِ عِزَّةً وتَكَرُّما - وفلان حاضِرٌ بموضع كذا، أي مقيمٌ به. ويقال: على الماء حاضِرٌ. وهؤلاء قومٌ حُضَّارٌ، إذا حَضَروا المياه، ومحاضر. قال لبيد: * وعلى المياهِ مَحاضِرٌ وخيامُ * وحَضَرَة، مثل كافر وكفرة. وحَضارِ، مثل قطام: نجمٌ. يقال: " حَضارِ والوَزْنُ مُحْلِفان "، وهما نجمان يَطلُعان قبل سهيل فيُحلَف أنَّهما سُهَيل للشَبَه. والحَضيرَةُ: الأربعة والخمسة يَغْزُون. قالت سَلْمى الجُهَنيّة تَرْثي أخاها أسعَدَ: يَرِد المياه حضيرَةً ونَفيضةً * وِرْدَ القطاةِ إذا اسمألَّ التُبَّعُ - والجمع الحَضائِرُ. قال الهذليّ: رجالُ حروب يَسْعَرون وحَلْقةٌ * من الدارِ لا تأتي عليها الحَضائِرُ - والحَضيرةُ: ما اجتمع في الجُرح من المِدَّة، وفي السَلا من السُخْدِ. يقال: ألقت الشاة حَضيرتها، وهي ما تلقيه بعد الولد من السُخد والقذى. وحاضَرْتُهُ: جاثَيتُه عند السلطان، وهو كالمبالغة والمكاثرة. وحاضَرْتُهُ حِضاراً: عَدَوْتَ معه. والحَضارُ أيضاً من الإبل: الهجان، واحده وجمعه سواء. قال أبو ذؤيب: فلا تشترى إلا برج سباؤها * بنات المخاض شومها وحضارها - أي سودها وبيضها. ورواه أبو عمرو: " شيمها " وهما بمعنى، الواحد أشيم. ويقال: ناقة حِضارٌ، إذا جمعت قوّةً ورُِحلةً، أي جَودة سير. والحِضارة: الإقامة في الحضَر، عن أبي زيد. وكان الأصمعيُّ يقول: الحَضارة بالفتح. قال القطاميُّ: ومن تكن الحَضارَةُ أعجبته * فأيَّ رجالِ باديةٍ تَرانا - والحُضورُ: نقيض الغَيبة. وقد حَضَرَ الرجل حُضوراً، وأَحْضَرَهُ غيره. وحكى الفرّاء حَضِرَ بالكسر: لغة فيه. يقال: حَضِرَتِ القاضي اليومَ امرأةٌ. قال: وأنشدنا أبوثروان العكلى لجرير على هذه اللغة: ما مَن جفانا إذا حاجاتنا حَضِرَتْ * كمن لنا عنده التكريم واللَطَفُ - قال: وكلُّهم يقول: يَحْضُرُ بالضم. ورجلٌ حَضِرٌ: لا يصلح للسفر. والمُحْتَضِرُ: الذي يأتي الحَضَرَ، وهو خلاف البادى. وحضره الهم واحتضره وتحضره، بمعنىً. واللبن مُحْتَضَرٌ ومَحْضَورٌ، أي كثرة الآفة وأن الجن تحضره. يقال: اللبن محتضر فغط إناءك والكنف محضورة. وقوله تعالى:

(وأعوذ بِكَ رَبِّ أن يَحْضُرونِ) * أي أنْ تصيبني الشياطين بسوء. وقومٌ حُضورٌ، أي حاضرون، وهو في الاصل مصدر. وحضور بالفتح: بلد باليمن. وقال غامد: تغمدت شرا كان بين عشيرتي * فأسماني القيل الحضوري غامدا - وحضرموت: اسم بلد وقبيلة أيضا، وهما اسمان جعلا واحدا، وإن شئت بنيت الاسم الاول على الفتح وأعربت الثاني إعراب مالا يتصرف فقلت: هذا حضرموت، وإن شئت أضفت الاول إلى الثاني فقلت هذا حضرموت أعربت حضرا. وخفضت موتا. وكذلك القول في سام أبرص، ورام هرمز. والنسبة إليه حضرمى، والتصغير حضيرموت، تصغر الصدر منهما. وكذلك الجمع، يقال: فلان من الحضارمة.
الْحَاء وَالضَّاد وَالرَّاء

الحُضُورُ، نقيض المغيب. حضَرَ يحْضُرُ حُضوراً وحِضارَةً. ويعدى فَيُقَال: حَضَرَه، وحَضِرَه يَحضُرُه وَهُوَ شَاذ. والمصدر كالمصدر.

وتَحَضَّرَهُ الْهم، كحضَرَه. قَالَ ابْن هرمة:

وأرَى الهمُومَ تحَضَّرتْني مَوْهِنا ... فمَنَعْنَني فرْشِي وليِنَ وسائدِي

وأحضَرَ الشَّيْء، وأحضَرَه إِيَّاه. وَقَوله تَعَالَى: (ثُمَّ هُوَ يومَ القِيامَةِ من المُحضَرِين) أَي من المحضرين الْعَذَاب. جَاءَ فِي التَّفْسِير أَن هَذِه الْآيَة نزلت فِي النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأبي جهل ابْن هِشَام، فالنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعده الله وَعدا حسنا فَهُوَ لاقيه فِي الدُّنْيَا، بِأَنَّهُ نُصِرَ على عدوه، وَهُوَ فِي الْآخِرَة فِي أَعلَى الْمَرَاتِب فِي الْجنَّة. وَأَبُو جهل من المحضرين. وَقيل: إِنَّمَا يَعْنِي بِهِ الْمُؤمن وَالْكَافِر: فالمؤمن آمن بِاللَّه وَرُسُله وأطاعه ووقف عِنْد أمره، فلقَّاه جَزَاء ذَلِك فِي الْجنَّة، وَالْكَافِر مُتِّع الْحَيَاة الدُّنْيَا وَلم يُؤمن بِاللَّه، فَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة من المحضرين.

وَكَانَ ذَلِك بحضرَة فلَان وحِضْرَتِه وحُضرَته وحَضَرَهِ ومَحْضَرِه. وَرجل حاضِرٌ، وَقوم حُضَّرٌ وحُضُورٌ. وَإنَّهُ لحسن الحِضْرَةِ، إِذا حضَرَ بِخَير.

والحَضَرُ والحَضرَةُ والحاضِرَةُ والحِضارَةُ والحَضارَةُ، خلاف الْبَادِيَة، سميت بذلك لِأَن أَهلهَا حَضَروا الْأَمْصَار ومساكن الديار الَّتِي يكون لَهُم بهَا قَرَار. والبادية يشبه أَن يكون اشتقاق اسْم من: بدا يَبْدُو، أَي برز وَظهر، وَلكنه اسْم لزم ذَلِك الْموضع خَاصَّة دون مَا سواهُ.

والحاضرَةُ والحاضرُ، الْحَيّ إِذا حَضَرُوا الدَّار الَّتِي فِيهَا مجتمعهم، قَالَ:

فِي حاضِرٍ لجِبٍ بالليَّلِ سامِرُه ... فِيهِ الصَّواهلُ والراياتُ والعكَرُ

وحاضِرو الْمِيَاه وحُضَّارُها، الكائنون عَلَيْهَا قَرِيبا لأَنهم يَحْضُرونها أبدا.

والمحضَرُ، الْمرجع إِلَى الْمِيَاه.

وَرجل حَضَرٌ وحَضِرٌ، يتحين طَعَام النَّاس حَتَّى يَحْضُرَه.

والحضِيرَةُ: مَوضِع التَّمْر.

والحَضِيرَةُ: جمَاعَة الْقَوْم. وَقيل: الحَضِيرَةُ من الرِّجَال، السَّبْعَة أَو الثَّمَانِية. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب أَو شهَاب ابْنه:

رِجالُ حُروبٍ يَسْعَرُونَ وحَلْقَةٌ ... من الدهرِ لَا تأتى عَلَيْهَا الحَضائرُ

وَقيل: الحضِيرَةُ، الْأَرْبَعَة أَو الْخَمْسَة يغزون. وَقيل: هم النَّفر يغزى بهم. وَقيل: هم الْعشْرَة فَمن دونهم، قَالَ الْفَارِسِي: حَضِيرَةُ الْعَسْكَر، مقدمتهم.

والحَضِيرَةُ: مَا تلقيه الْمَرْأَة من ولادها. وحَضِيرَةُ النَّاقة، مَا ألقته بعد الْولادَة. والحضِيَرُة، انْقِطَاع دَمهَا.

والحَضِيرَةُ، دم غليظ يجْتَمع فِي السلى. والحَضِيرُة: مَا اجْتمع فِي الْجرْح من جائبة الْمَادَّة، وَفِي السلى من السخد وَنَحْو ذَلِك.

والمحاضَرَةُ: المجالدة، وَهُوَ أَن يغالبك على حَقك فيغلبك عَلَيْهِ وَيذْهب بِهِ. وَرجل حَضُرٌ، ذُو بَيَان.

وحضَارِ، مَبْنِيَّة مُؤَنّثَة، نجم يطلع قبل سُهَيْل فيظن النَّاس بِهِ انه سُهَيْل، وَهُوَ أحد المحلفين. وَقَالَ ثَعْلَب: حَضارِ، نجم يخفى فِي بعد، وَأنْشد:

أرَى نارَ ليْلى بالعقيق كَأَنَّهَا ... حَضارِ إِذا مَا أعرضَتْ وفُرودُها

الفرود، نُجُوم تخفى حول حَضارِ، يُرِيد أَن النَّار تخفى لبعدها كَهَذا النَّجْم الَّذِي يخفى لبعد. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: أما مَا كَانَ آخِره رَاء فَإِن أهل الْحجاز وَبني تَمِيم متفقون فِيهِ، ويختار بَنو تَمِيم فِيهِ لُغَة أهل الْحجاز، كَمَا اتَّفقُوا فِي " نزال " الحجازية لِأَنَّهَا هِيَ اللُّغَة الأولى القدمى، فَزعم الْخَلِيل رَحمَه الله أَن إجناح الْألف أخف عَلَيْهِم، يَعْنِي الإمالة ليَكُون الْعَمَل من وَجه وَاحِد، فكرهوا ترك الخفة وعاموا أَنهم إِن كسروا الرَّاء وصلوا إِلَى ذَلِك، وَأَنَّهُمْ إِن رفعوا لم يصلوا، وَقَالَ: وَقد يجوز أَن ترفع وتنصب مَا كَانَ فِي آخِره الرَّاء، قَالَ: فَمن ذَلِك، حضار لهَذَا الْكَوْكَب، وسفار اسْم مَاء، ولكنهما مؤنثان كماوية والشعرى، قَالَ: فَكَأَن تِلْكَ اسْم الماءة، وَهَذَا اسْم الكوكبة.

والحِضارُ من الْإِبِل، الْبَيْضَاء. الْوَاحِد وَالْجمع فِي ذَلِك سَوَاء، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب يصف الْخمر:

فَمَا تُشْترَي إِلَّا بربحٍ سِباؤُها ... بناتُ المخاضِ شُومُها وحِضارُها

شومها: سودها.

وحضار: اسْم للثور الْأَبْيَض.

والحَضْرُ: شحمة فِي الْعَانَة وفوقها.

والحُضْرُ والإحْضَارُ: ارْتِفَاع الْفرس فِي عدوه عَن الثعلبية، فالحُضْرُ الِاسْم، والإحضارُ الْمصدر. وَقَالَ كرَاع: أحْضَرَ الْفرس إحضَاراً وحُضْراً، وَكَذَلِكَ الرجل. وَعِنْدِي أَن الحُضْرَ الِاسْم والإحضار الْمصدر. وَفرس محْضِيرٌ. الذّكر وَالْأُنْثَى فِي ذَلِك سَوَاء.

والمِحْضَرَةُ: الدرة تضرب بهَا الدَّابَّة، عَن الهجري، أرى ذَاك لِأَنَّهَا إِذا ضربت بهَا أحْضَرَتْ. وحُضَيرُ الْكَتَائِب، رجل من سَادَات الْعَرَب، وَقد سمت: حاضِراً ومحاضِرا وحَضِيراً.

والحَضَرُ: مَوضِع، وحَضْرَمَوْتُ: اسْم بلد. ولغة هُذَيْل: حَضْرَمُوتُ. قَالَ ابْن جني: فِيهِ عِنْدِي قَولَانِ: أَحدهمَا انه لما كَانَ علما ومركبا دخله تَغْيِير الفتحة إِلَى الضمة، كأشياء تجوز فِي الْأَعْلَام مُخْتَصَّة بهَا، كموهب وتهلل، وَالْآخر أَن يكون لما رأى الاسمين قد ركبا مَعًا وجريا مجْرى الشّبَه، تمم الشّبَه بَينهمَا فضم الْمِيم ليصير حَضْرَمُوت على وزن عَضْرَفُوطٍ، فَإِذا فعل هَذَا، ذهب فِي ترك صرفه إِلَى التَّعْرِيف والتأنيث للبلدة.

وحَضُورٌ، جبل بِالْيمن.
حضر: حَضَر: أتى. ففي تاريخ بني زيان (ص95 ق): حضر من فاس إلى تلمسان.
وحضر الكُتَّاب: ذهب إلى الكُتَّاب أي موضع تعليم الصبيان. ففي رياض النفوس (ص70 و): فسأل أبي عني أن كنت أحضر الكتاب فقال له أبي نعم أي فسأل أبي إن كنت أذهب إلى الكتَّاب.
وحضر على فلان: شهد الدرس الذي يلقيه (أنظر سمع على) (المقري 1: 842). ويقال أيضا: حضر عند فلان (ميرسنج ص21).
ويقال حضر على فلان كتاباً (طنطاوي في زيشر كند 7: 51).
ولم أحضر نحواً: لم أشهد درس النحو (نفس المصدر 1: 7) وحضرت في النحو والفقه: (نفس المصدر 1: 3).
ويذكر بوشر: حضر له وحضرني كذا. وعند لين: أتأذنين في ذكر شيء حضر، أي تأذنين في ذكر شيء خطر ببالي؟ (معجم بدرون).
حضره شيء، يعني أيضا: رغب في عمل شيء. ففي رياض النفوس (ص48 و): ثم نهض للقيام وقال من حصره (كذا) الزيارة لواصل (اسم شخص) فَلْسَقُمْ ثم خرج من فوره وخرج معه أصحابه. وحضر فلانا وحضر به: أتى إليه بشيء (أخبار ص19).
وحضر فيه: تكلم فيه: يقال: ونحضر فيهم كل يوم مَحْضَرَة أي نتكلم فيهم في كل اجتماع (ماري ديب ص2).
وحضر: ازدهر، غمر (معجم الادريسي).
حضَّر (بالتشديد): أحضر. جعله يمثل أمام (فوك، بوشر، معجم المتفرقات، الفخري ص167) وفي الفخري غلطتان تحتاج إلى تصحيح، ففيه: فلما بعُدْنا عن بغداد حضّرنا (حَضَّرنا) السلطان (السلطانُ) هولاكو يوما بين يديه.
وحضَر: اعدَّ، هيَّا (بوشر، همبرت ص11).
حاضر: قولهم: استعماه لمحاضرة الفهم (المقري 1: 597) يعني: إجهاد نفسه لشحذ عقول سامعيه.
حاضر ب: ذكر شيئا أو دليلاً أو شهادة لتأييد ما يزعم (تعليقات ص103، لطائف الثعالبي ص121) ولم يفهم دي يونج عبارة الثعالبي فأهملها (ص133) وللفعل في هذه العبارة نفس المعنى.
وحاضر: ذكر، أورد شاهداً، روى، نقل عن، فلان، حكى عنه (ياقوت 2: 391): أحضر. أحضر كتاباً بغيره: قابل كتاباً بكتاب آخر، عارضه (معجم أبي الفداء).
تحضَّر: استعد، تهيأ له، تأهب. ويقال تحضَّر له. واعتد وتجّضر وتموَّن وادخر (بوشر).
وتحضر: ازدهر، عمر بالسكان.
وتحضر الرجل: أفلح وحظي بكل ما يحتاج إليه (معجم الادريسي).
استحضر. استُحْضِر الرجل بالبناء للمجهول: احتضِر. حضره الموت (المقدمة 1: 307).
واستحضر. تذكر المسائل بحيث يستطيع ذكرها استظهاراً (المقري 1: 884، 2، 517، 520).
استحضر لنفسه: فكَّر، تأمل، وتروى، ردد الأمر في خاطره (ألف ليلة برسل 6: 199).
حَضَر. الحَضَر: سكان المدينة (الجريدة الآسيوية 1849، 1: 189، 1852، 2: 217).
طَلَبَة الحضر أو أشياخ الحضر عند الموحدين: علماء الدين في مختلف المقاطعات الذين جمعهم سلاطين الموحدين في عاصمتهم (عبد الواحد ص144، 207، 248، 249) ويتردد ذكرهم كثيراً عند ابن صاحب الصلاة.
حَضْرَة: دار السلطان (عبادا: 18، 73، رقم 7).
وحضرة: لقب تشريف، جناب.
ويقال: حضرة سيدي أي جناب سيدي، ويطلق على سيدنا آدم: حضرة آدم (بوشر).
وحضرة الملك: جلالة الملك (ألف ليلة 1: 95، عباد 2: 189 رقم 14).
تعظيم الحضرة: قال له يا سيدي (ابن جبير ص299).
وحضرة: محادثة، محاورة، مطارحة، مفاوضة (جاكسون تمبكتو ص233). وحضرة: مأدبة، وليمة أو طعام المأدبة (ألف ليلة 1: 211، 333، 334، 770) برسل 11: 376) وكثيرا ما ترد في حكاية باسم الداد، غير أن الكلمة تصحفت فيه إلى حضوة.
وحضرة اسم عيد من أعياد الأسرة. (باربييه ص19).
والحضة العَمَائيَّة عند الصوفية: أعلى درجة من درجة التجلي الإلهي.
والحضرة الهَبَائية: التجلي الذي يخلق الله به الأشياء المجردة ويحولها إلى مادة بإضافتها إلى الصورة. انظر: دي سلان المقدمة (3: 99، رقم 523).
حضرات الحسّ: التجليات الإلهية التي لا يدركها المرء إلا بحواسه الباطنية (دس ساسي، المقدمة 3: 57).
حَضَرِيّ: مدني، من أهل المدينة، (الجريدة الآسيوية 1849، 1: 194).
اللسان الحضري: لغة أهل المدن الفاسدة أنظر المقدمة (2: 270، 271).
الآداب الحضرية: آداب العمران، آداب الحضارة، آداب التمدن (بوشر).
حضراوية: حضارة، تمدن، عمران (بوشر) حِضار: مدرســة، كُتَّاب (فوك) وفي كتاب محمد بن الحارث (ص233) فقد علمت أنه جمعني بك المنشأ والحِضار وطلب العلم.
وحضار: داء المفاصل، رثية، روماتزم، (بوشر) ولم يضبط الكلمة بالشكل.
حُضُور: ثبات الجنان أو الروع أو النفس، رباطة الجأش، ضد غبية (مملوك 2، 2: 100، المقري 1: 569، كرتاس ص42).
ملائكة الحضور: ملائكة الموت، ففي رياض النفوس (ص100 ق): ولما حضرت وفاته قال أوقدوا السراج للأضياف الذين عندنا فقدر أنه رأى ملائكة الحضور.
حِضَارة: حالة الرخاء والازدهار والرفاهية التي يدل عليها ثراء الزينة والملابس وجمال الحدائق والعمارات وفخامة المآدب إلى غير ذلك. (انظر ملر ص8، عبد الواحد ص261، 263).
حضاري: رثوي، مختص بالرثية أو داء المفاصل (بوشر).
حَضَوري: حدسي، بديهي، مدرك بالحدس، (بوشر) وكان شولتنز يعرف بهذا المعنى وقد ذكر له مثالين.
حاضر: لا يقال: حاضر بالجواب (لين) وهو السريع الجواب فقط. بل يال حاضر الجواب أيضاً (بوشر). كما يقال: حاضر النادرة (وعند لين: حاضر بالنادرة). (المقري 2: 633).
الجواب الحاضر: الجواب السريع (بَّسام 3: 135 ق) ألف ليلة 1: 823).
وحاضر بمعنى معد وسريع انظر أيضاً معجم المتفرقات.
قلبه حاضر: ثابت الجنان (بوشر).
السعر الحاضر: السعر الرائج في السوق، السعر الحالي للسلع (بوشر).
بالحاضر: نقداً (بوشر).
حاضر: بحسن الرضى، بطيبة الخاطر، سمعا وطاعة، على الرأس والعين (بوشر). في ألف ليلة (1: 308): حاضر أقليه لكم، حيث في طبعة برسل: حاضراً.
حاضر: أرباض المدينة (معجم البلاذري مختارات 1: 5، فعند فريتاج لكم (ص61): وجفل أهل الحاضر ومن كان خارج المدينة. وفي (ص66): واعتصم الخوارزمية بحاضرها خارج البلد (أبو الفداء تاريخ 3: 244، بحوث 2 الملحق ص83، 84).
وفي الجويري (ص30 ق): يخرجون إلى ظاهر المدينة إلى الحاضر الذي لها.
حاضِرَة: عاصمة (معجم البيان) ففي كتاب محمد بن الحارث (ص203): في الحاضرة العظمى قرطبة (حيان، البكري ص110، كرتاس ص70).
وحاضرة: جانب الوادي المنحدر (بركهارت سوريا ص666).
حاضُور: يظهر أن معناها: دعوة إلى الطعام. ففي ألف ليلة (برسل 9: 390): الطُفَيْلِيّ الذي يدخل على الناس بلا دستور ولا حاضور.
أحْضَرُ: اسم التفضيل لحاضر بمعنى: معد مهيأ، سريع. وينقل شولتنز من سنت أرجول (ص92): أحضر الناس جواباً. وفي المقدمة (3: 86): من أنفع الكتب فيه وأحضرها. أي يمكن الحصول عليه بأيسر وسيلة، ويرى دي سلان أن يقرأها: وأخصرها، وهو في هذا مخطئ.
مَحْضَر، بمحضر من فلان: بحضور فلان (معجم أبي الفداء).
مَحْضَر: محفل، ندوة، جماعة (المقري 1: 136، عبد الواحد ص105، ألف ليلة 2: 68، برسل 9: 216) وفي طبعة ماكن: جملة.
جميل المحضر: زينة الجماعة (أماري ص 675) وانظر تعليقات ونقد.
ووزير حسود لا يحب أحدا يدعى: محضر سوء (ألف ليلة 3: 590). ويترجمها لين بما معناه: طلعة نحس، وجه شؤم، غير أني أرى أن المعنى ((مجمع كل الرذائل)) أي الرج الذي يجمع في نفسه كل الرذائل. ومن هذا جاءت الكلمة الصقلية مَشَدار التي وجدتها عند إبلا (معجم المالطية ص258) وهو يترجمها بما معناه: أشأم الناس، وأنحسهم.
ومحضر: مدرســة (فوك).
وقولهم: وكنت يومئذ بمحضر من المر (كليلة ودمنة ص193) لابد أن يعني: وكنت يومئذ ذا نفوذ في المر، وفي مخطوطة ليدن: وكنت منه بمكان.
ومحضر: رأي (دي ساسي طرائف ص1: 27): ألف ليلة (برسل 7: 256) وفيها: وكان أحسنهم محضراً من قال، وقد ترجمها الناشر بما معناه: وكان أكثرهم إنصافاً وعدلاً الذي قال.
محضراً: نقداً (دي ساسي 9: 470) ويقال بمحضر أيضاً (أماري ديب ص174).
مُحضِر: من يحضر الدعاوى أمام القاضي (رسول القاضي) (ألف ليلة 2: 86). مَحْضَرة: محفل، ندوة، جماعة (أماري ديب 2: 1).
ومحضرة: مدرســة (معجم ابن جبير، فوك، ألكالا) وفي رياض النفوس (ص70 و) تتمة لحكاية نقلت منها عبارة في مادة حضر: فقال لأبي لعل ابنك بمحضرة على قارعة الطريق.
مَحْضُور. اسكت الدنيا محضورة، أي اسكت فهناك من يسمعنا (بوشر).
مُحاضَر: ما يعطي للمظلوم سلفاً قبل الحكم والقضاء (بوشر).
مُحَاضَرة: وقتي، موقتاً، جار إلى حين (بوشر).

حضر: الحُضورُ: نقيض المَغيب والغَيْبةِ؛ حَضَرَ يَحْضُرُ حُضُوراً

وحِضَارَةً؛ ويُعَدَّى فيقال: حَضَرَهوحَضِرَه

(* قوله: «فيقال حضرهوحضره

إلخ» أَي فهو من بابي نصر وعلم كما في القاموس). يَحْضُرُه، وهو شاذ،

والمصدر كالمصدر. وأَحْضَرَ الشيءَ وأَحْضَرَه إِياه، وكان ذلك بِحَضْرةِ فلان

وحِضْرَتِه وحُضْرَتِه وحَضَرِه ومَحْضَرِه، وكلَّمتُه بِحَضْرَةِ فلان

وبمَحَضْرٍ منه أَي بِمَشْهَدٍ منه، وكلمته أَيضاً بِحَضَرِ فلان،

بالتحريك، وكلهم يقول: بِحَضَرِ فلان، بالتحريك. الجوهري: حَضْرَةُ الرجل قُرْبهُ

وفِناؤّ. وفي حديث عمرو ابن سَلِمَة

(* قوله: «عمرو بن سلمة» كان يؤمّ

قومه وهو صغير، وكان أبوه فقيراً، وكان عليه ثوب خلق حتى قالوا غطوا عنا

أست قارئكم، فكسوه جبة. وكان يتلقى الوفد ويتلقف منهم القرآن فكان أكثر

قومه قرآناً، وأَمَّ بقومه في عهد، النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يثبت له

منه سماع، وأبوهسلمة بكسر اللام، وفد على النبي، صلى الله عليه وسلم، كذا

بهامش النهاية). الجَرْمِيِّ: كنا بِحَضْرَةِ ماءٍ أَي عنده؛ ورجل

خاصِرٌ وقوم حُضَّرٌ وحُضُورٌ. وإِنه لحَسنُ الحُضْرَةِ والحِضْرَةِ إذا

حَضَرَ بخير. وفلان حَسَنُ المَحْضَرِ إِذا كان ممن يذكر الغئبَ بخير. وأَبو

زيد: هو رجل حَضِرٌ إِذا حَضَرَ بخير. ويقال: إِنه لَيَعْرِفُ مَنْ

بِحَضْرَتِهِ ومَنْ بِعَقْوَتِه.

الأَزهري: الحَضْرَةُ قُرْبُ الشيء، تقول: كنتُ بِحَضْرَةِ الدار؛

وأَنشد الليث:

فَشَلَّتْ يداه يومَ يَحْمِلُ رايَةً

إِلى نَهْشَلٍ، والقومُ حَضْرَة نَهْشَلِ

ويقال: ضربت فلاناً بِحَضُرَةِ فلان وبمَحْضَرِه. الليث: يقال حَضَرَتِ

الصلاة، وأَهل المدينة يقولون: حَضِرَتْ، وكلهم يقول تَحْضَرُ؛ وقال شمر:

يقال حَضِرَ القاضِيَ امرأَةٌ تَحْضَرُ؛ قال: وإِنما أُنْدِرَتِ التاء

لوقوع القاضي بين الفعل والمرأَة؛ قال الأَزهري: واللغة الجيدة حَضَرَتْ

تَحْضُرُ، وكلهم يقول تَحْضُرُ، بالضم؛ قال الجوهري: وأَنشدنا أَبو

ثَرْوانَ العُكْلِيُّ لجرير على لغة حَضِرَتْ:

ما مَنْ جَفانا إِذا حاجاتُنا حَضِرَتْ،

كَمَنْ لنا عندَه التَّكْريمُ واللَّطَفُ

والحَضَرُ: خلافُ البَدْوِ. والحاضِرُ: خلاف البادي. وفي الحديث: لا

يَبِعْ حاضِرٌ لِبادٍ؛ الحاضر: المقيم في المُدُنِ والقُرَى، والبادي:

المقيم بالبادية، والمنهي عنه أَن يأْتي البَدَوِيُّ البلدة ومعه قوت يبغي

التَّسارُعَ إِلى بيعه رخيصاً، فيقول له الحَضَرِيُّ: اتركه عندي لأُغالِيَ

في بيعه، فهذا الصنيع محرّم لما فيه من الإِضرار بالغير، والبيع إِذا جرى

مع المغالاة منعقد، وهذا إِذا كانت السِّلْعَةُ مما تعم الحاجة إِليها

كالأَقوات، فإِن كانت لا تعم أَو كَثُرَتِ الأَقواتُ واستغني عنها ففي

التحريم تردُّد يعوّل في أَحدهما على عموم ظاهر النهي وحَسْمِ بابِ

الضِّرارِ، وفي الثاني على معنى الضرورة. وقد جاء عن ابن عباس أَنه سئل لا يبع

حاضر لباد قال: لا يكون له سِمْساراً؛ ويقال: فلان من أَهل الحاضرة وفلان

من أَهل البادية، وفلان حَضَرِيٌّ وفلان بَدَوِيٌّ.

والحِضارَةُ: الإِقامة في الحَضَرِ؛ عن أَبي زيد. وكان الأَصمعي يقول:

الحَضارَةُ، بالفتح؛ قال القطامي:

فَمَنْ تَكُنِ الحَضَارَةُ أَعْجَبَتْه،

فأَيَّ رجالِ بادِيَةٍ تَرانَا

ورجل حَضِرٌ: لا يصلح للسفر. وهم حُضُورٌ أَي حاضِرُونَ، وهو في الأَصل

مصدر.

والحَضَرُ والحَضْرَةُ والحاضِرَةُ: خلاف البادية، وهي المُدُنُ

والقُرَى والرِّيفُ، سميت بذلك لأَن أَهلها حَضَرُوا الأَمصارَ ومَساكِنَ الديار

التي يكون لهم بها قَرارٌ، والبادية يمكن أَن يكون اشتقاقُ اسمِها من

بَدا يَبْدُو أَي بَرَزَ وظهر ولكنه اسم لزم ذلك الموضعَ خاصةً دونَ ما

سواه؛ وأَهل الحَضَرِ وأَهل البَدْوِ.

والحاضِرَةُ والحاضِرُ: الحَيُّ العظيم أَو القومُ؛ وقال ابن سيده:

الحَيُّ إِذا حَضَرُوا الدارَ التي بها مُجْتَمَعُهُمْ؛ قال:

في حاضِرٍ لَجِبٍ بالليلِ سامِرُهُ،

فيهِ الصَّواهِلُ والرَّاياتُ والعَكَرُ

فصار الحاضر اسماً جامعاً كالحاجِّ والسَّامِرِ والجامِل ونحو ذلك. قال

الجوهري: هو كما يقال حاضِرُ طَيِّءٍ، وهو جمع، كما يقال سامِرٌ

للسُّمَّار وحاجٌّ للحُجَّاج؛ قال حسان:

لنا حاضِرٌ فَعْمٌ وبادٍ، كَأَنَّهُ

قطِينُ الإِلهِ عِزَّةً وتَكَرُّما

وفي حديث أُسامة: وقد، أَحاطوا بحاضر فَعْمٍ. الأَزهري: العرب تقول

حَيٌّ حاضِرٌ، بغير هاء، إِذا كانوا نازلين على ماءٍ عِدٍّ، يقال: حاضِرُ بني

فلانٍ على ماءِ كذا وكذا، ويقال للمقيم على الماء: حاضرٌ، وجمعه

حُضُورٌ، وهو ضدّ المسافر، وكذلك يقال للمقيم: شاهدٌ وخافِضٌ. وفلان حاضِرٌ

بموضع كذا أَي مقيم به. ويقال: على الماء حاضِرٌ وهؤلاء قوم حُضَّارٌ إِذا

حَضَرُوا المياه، ومَحاضِرُ؛ قال لبيد:

فالوادِيانِ وكلُّ مَغْنًى مِنْهُمُ،

وعلى المياهِ مَحاضِرٌ وخِيامُ

قال ابن بري: هو مرفوع بالعطف على بيت قبله وهو:

أَقْوَى وعُرِّيَ واسِطٌ فَبِرامُ،

من أَهلِهِ، فَصُوائِقٌ فَخُزامُ

وبعده:

عَهْدِي بها الحَيَّ الجميعَ، وفيهمُ،

قبلَ التَّفَرُّقِ، مَيْسِرٌ ونِدامُ

وهذه كلها أَسماء مواضع. وقوله: عهدي رفع بالابتداء، والحيّ مفعول بعهدي

والجميع نعته، وفيهم قبل التفرّق ميسر: جملة ابتدائية في موضع نصب على

الحال وقد سدّت مسدّ خبر المبتدإِ الذي هو عهدي على حد قولهم: عهدي بزيد

قائماً؛ وندام: يجوز أَن يكون جمع نديم كظريف وظراف ويجوز أَن يكون جمع

ندمان كغرثان وغراث.

قال: وحَضَرَةٌ مثل كافر وكَفَرَةٍ. وفي حديث آكل الضب: أَنَّى

تَححضُرُنِي منَ اللهِ حاضِرَةٌ؛ أَراد الملائكة الذين يحضرونه. وحاضِرَةٌ: صفة

طائفة أَو جماعة. وفي حديث الصبح: فإِنها مَشْهُودَة مَحْضُورَةٌ؛ أَي

يحضرها ملائكة الليل والنهار. وحاضِرُو المِياهِ وحُضَّارُها: الكائنون

عليها قريباً منها لأَنهم يَحْضُرُونها أَبداً. والمَحْضَرُ: المَرْجِعُ إِلى

المياه. الأَزهري: المحضَر عند العرب المرجع إِلى أَعداد المياه،

والمُنْتَجَعُ: المذهبُ في طلب الكَلإِ، وكل مُنْتَجَعٍ مَبْدًى، وجمع

المَبْدَى مَبادٍ، وهو البَدْوُ؛ والبادِيَةُ أَيضاً: الذين يتباعدون عن أَعداد

المياه ذاهبين في النُّجَعِ إِلى مَساقِط الغيث ومنابت الكلإِ.

والحاضِرُون: الذين يرجعون إِلى المَحاضِرِ في القيظ وينزلون على الماء العِدِّ ولا

يفارقونه إِلى أَن يقع ربيع بالأَرض يملأُ الغُدْرانَ فينتجعونه، وقوم

ناجِعَةٌ ونواجِعُ وبادِيَةٌ وبوادٍ بمعنى واحد.

وكل من نزل على ماءٍ عِدٍّ ولم يتحوّل عنه شتاء ولا صيفاً، فهو حاضر،

سواء نزلوا في القُرَى والأَرْياف والدُّورِ المَدَرِيَّة أَو بَنَوُا

الأَخْبِيَةَ على المياه فَقَرُّوا بها ورَعَوْا ما حواليها من الكلإِ. وأَما

الأَعراب الذين هم بادية فإِنما يحضرون الماء العِدَّ شهور القيظ لحاجة

النَّعَمِ إِلى الوِرْدِ غِبّاً ورَفْهاً وافْتَلَوُا الفَلَوَاِ

المُكْلِئَةَ، فإِن وقع لهم ربيع بالأَرض شربوا منه في مَبْدَاهُمْ الذي

انْتَوَوْهُ، فإِن استأْخر القَطْرُ ارْتَوَوْا على ظهور الإِبل بِشِفاهِهِمْ

وخيلهم من أَقرب ماءٍ عِدٍّ يليهم، ورفعوا أَظْماءَهُمْ إِلى السَّبْعِ

والثِّمْنِ والعِشْرِ، فإِن كثرت فيه الأَمطار والْتَفَّ العُشْبُ

وأَخْصَبَتِ الرياضُ وأَمْرَعَتِ البلادُ جَزَأَ النَّعَمُ بالرَّطْبِ واستغنى عن

الماء، وإِذا عَطِشَ المالُ في هذه الحال وَرَدَتِ الغُدْرانَ

والتَّناهِيَ فشربتْ كَرْعاً وربما سَقَوْها من الدُّحْلانِ. وفي حديث عَمْرِو بن

سَلِمَةَ الجَرْمِيّ: كنا بحاضِرٍ يَمُرُّ بنا الناسُ؛ الحاضِرُ: القومُ

النُّزُولُ على ماء يقيمون به ولا يَرْحَلُونَ عنه. ويقال للمَناهِل:

المَحاضِر للاجتماع والحضور عليها. قال الخطابي: ربما جعلوا الحاضِرَ اسماً

للمكان المحضور. يقال: نزلنا حاضِرَ بني فلان، فهو فاعل بمعنى مفعول. وفي

الحديث: هِجْرَةُ الحاضِرِ؛ أَي المكان المحضور.

ورجل حَضِرٌ وحَضَرٌ: يَتَحَيَّنُ طعام الناس حتى يَحْضُرَهُ. الأَزهري

عن الأَصمعي: العرب تقول: اللَّبَنُ مُحْتَضَرٌ ومَحْضُورٌ فَغَطِّهِ أَي

كثير الآفة يعني يَحْتَضِرُه الجنّ والدواب وغيرها من أَهل الأَرض،

والكُنُفُ مَحْضُورَةٌ. وفي الحديث: إِن هذه الحُشُوشَ مُحْتَضَرَةٌ؛ أَي

يحضُرها الجنّ والشياطين. وقوله تعالى: وأَعوذ بك رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ؛

أَي أَن تصيبني الشياطين بسوء.

وحُضِرَ المريض واحْتُضِرَ إِذا نزل به الموتُ؛ وحَضَرَنِي الهَمُّ

واحْتَضَرَ بيِ وتَحَضَّرَنِي. وفي الحديث: أَنه، عليه الصلاة والسلام،

ذَكَرَ الأَيامَ وما في كل منها من الخير والشر ثم قال: والسَّبْتُ أَحْضَرُ

إِلا أَن له أَشْطُراً؛ أَي هو أَكثر شرّاً، وهو أَفْعَلُ من الحُضُورِ؛

ومنه قولهم: حُضِرَ فلان واحْتُضِرَ إِذا دنا موته؛ قال ابن الأَثير: وروي

بالخاءِ المعجمة، وقيل: هو تصحيف، وقوله: إِلا أَن له أَشْطُراً أَي

خيراً مع شره؛ ومنه: حَلَبَ الدهرَ الأَشْطُرَهُ أَي نال خَيْرَهُ وشَرَّه.

وفي الحديث: قُولُوا ما يَحْضُرُكُمْ

(* قوله: «قولوا ما يحضركم» الذي في

النهاية قولوا ما بحضرتكم)؛ أَي ما هو حاضر عندكم موجود ولا تتكلفوا

غيره.

والحَضِيرَةُ: موضع التمر، وأَهل الفَلْحِ

(* قوله: «وأهل الفلح» بالحاء

المهملة والجيم أَي شق الأَرض للزراعة). يُسَمُّونها الصُّوبَةَ، وتسمى

أَيضاً الجُرْنَ والجَرِينَ. والحَضِيرَةُ: جماعة القوم، وقيل:

الحَضِيرَةُ من الرجال السبعةُ أَو الثمانيةُ؛ قال أَبو ذؤيب أَو شهاب

ابنه:رِجالُ حُرُوبٍ يَسْعَرُونَ، وحَلْقَةٌ

من الدار، لا يأْتي عليها الحضائِرُ

وقيل: الحَضِيرَةُ الأَربعة والخمسة يَغْزُونَ، وقيل: هم النَّفَرُ

يُغْزَى بهم، وقيل: هم العشرة فمن دونهم؛ الأَزهري: قال أَبو عبيد في قول

سَلْمَى الجُهَنِيَّةِ تمدح رجلاً وقيل ترثيه:

يَرِدُ المِياهَ حَضِيرَةً ونَفِيضَةً،

وِرْدَ القَطاةِ إِذا اسْمَأَلَّ التُّبَّعُ

اختلف في اسم الجهنية هذه فقيل: هي سلمى بنت مَخْدَعَةَ الجهنية؛ قال

ابن بري: وهو الصحيح، وقال الجاحظ: هي سُعْدَى بنت الشَّمَرْدَل الجهنية.

قال أَبو عبيد: الحَضِيرَةُ ما بين سبعة رجال إِلى ثمانية، والنَّفِيضَةُ:

الجماعة وهم الذين يَنْفُضُونَ. وروى سلمة عن الفراء قال: حَضِيرَةُ

الناس ونَفِيضَتُهم الجماعَةُ. قال شمر في قوله حضيرةً ونفيضةً، قال: حضيرة

يحضرها الناس يعني المياه ونفيضة ليس عليها أَحد؛ حكي ذلك عن ابن

الأَعرابي ونصب حضيرة ونفيضة على الحال أَي خارجة من المياه؛ وروي عن الأَصمعي:

الحضيرة الذين يحضرون المياه، والنفيضة الذين يتقدمون الخيل وهم الطلائع؛

قال الأَزهري: وقول ابن الأَعرابي أَحسن. قال ابن بري: النفيضة جماعة

يبعثون ليكشفوا هل ثَمَّ عدوّ أَو خوف. والتُّبَّعُ: الظل. واسْمَأَلَّ:

قَصُرَ، وذلك عند نصف النهار؛ وقبله:

سَبَّاقُ عادِيةٍ ورأْسُ سَرِيَّةٍ،

ومُقاتِلٌ بَطَلٌ وَهادٍ مِسْلَعُ

المِسْلَعُ: الذي يشق الفلاة شقّاً، واسم المَرْثِيِّ أَسْعَدُ وهو أَخو

سلمى؛ ولهذا تقول بعد البيت:

أَجَعَلْتَ أَسْعَدَ لِلرِّماحِ دَرِيئَةً،

هَبَلَتْكَ أُمُّكَ أَيَّ جَرْدٍ تَرْقَعُ؟

الدَّرِيئَةُ: الحَلْقَةُ التي يتعلم عليها الطعن؛ والجمع الحضائر؛ قال

أَبو شهاب الهذلي:

رِجالُ حُرُوبٍ يَسْعَرُونَ، وحَلْقَةٌ

من الدار، لا تَمْضِي عليها الحضائِرُ

وقوله رجال بدل من معقل في بيت قبله وهو:

فلو أَنهمْ لم يُنْكِرُوا الحَقَّ، لم يَزَلْ

لهم مَعْقِلٌ مِنَّا عَزيزٌ وناصِرُ

يقول: لو أَنهم عرفوا لنا محافظتنا لهم وذبَّنا عنهم لكان لهم منا

مَعْقِلٌ يلجؤُون إِليه وعز ينتهضون به. والحَلْقَةُ: الجماعة. وقوله: لا تمضي

عليها الحضائر أَي لا تجوز الحضائر على هذه الحلقة لخوفهم منها. ابن

سيده: قال الفارسي حَضيرَة العسكر مقدّمتهم. والحَضِيرَةُ: ما تلقيه المرأَة

من وِلادِها. وحَضِيرةُ الناقة: ما أَلقته بعد الولادة. والحَضِيرَةُ:

انقطاع دمها. والحَضِيرُ: دمٌ غليظ يجتمع في السَّلَى. والحَضِيرُ: ما

اجتمع في الجُرْحِ من جاسِئَةِ المادَّةِ، وفي السَّلَى من السُّخْدِ ونحو

ذلك. يقال: أَلقت الشاةُ حَضِيرتَها، وهي ما تلقيه بعد الوَلَدِ من

السُّخْدِ والقَذَى. وقال أَبو عبيدة: الحَضِيرَةُ الصَّاءَةُ تَتْبَعُ

السَّلَى وهي لفافة الولد.

ويقال للرجل يصيبه اللَّمَمُ والجُنُونُ: فلان مُحْتَضَرٌ؛ ومنه قول

الراجز:

وانْهَمْ بِدَلْوَيْكَ نَهِيمَ المُحْتَضَرْ،

فقد أَتتكَ زُمَراً بعد زُمَرْ

والمُحْتَضِرُ: الذي يأْتي الحَضَرَ. ابن الأَعرابي: يقال لأُذُنِ

الفيل: الحاضِرَةُ ولعينه الحفاصة

(* قوله: «الحفاصة» كذا بالأصل بدون نقط

وكتب بهامشه بدلها العاصة). وقال: الحَضْرُ التطفيل وهو الشَّوْلَقِيُّ وهو

القِرْواشُ والواغِلُ، والحَضْرُ: الرجل الواغِلُ الرَّاشِنُ.

والحَضْرَةُ: الشِّدَّةُ. والمَحْضَرُ: السِّجِلُّ. والمُحاضَرَةُ: المجالدة، وهو

أَن يغالبك على حقك فيغلبك عليه ويذهب به. قال الليث: المُحاضَرَةُ أَن

يُحاضِرَك إِنسان بحقك فيذهب به مغالبةً أَو مكابرة. وحاضَرْتُه: جاثيته

عند السلطان، وهو كالمغالبة والمكاثرة. ورجل حَضْرٌ: ذو بيان. وتقول:

حَضَارِ بمعنى احْضُرْ، وحَضَارِ، مبنية مؤنثة مجرورة أَبداً: اسم كوكب؛ قال

ابن سيده: هو نجم يطلع قبل سُهَيْلٍ فتظن الناس به أَنه سهيل وهو أَحد

المُحْلِفَيْنِ. الأَزهري: قال أَبو عمرو بن العلاء يقال طلعت حَضَارِ

والوَزْنُ، وهما كوكبان يَطْلُعانِ قبل سهيل، فإِذا طلع أَحدهما ظن أَنه سهيل

للشبه، وكذلك الوزن إِذا طلع، وهما مُحْلِفانِ عند العرب، سميا

مُحْلِفَيْنِ لاخْتِلافِ الناظرين لهما إِذا طلعا، فيحلف أَحدهما أَنه سهيل ويحلف

الآخر أَنه ليس بسهيل؛ وقال ثعلب: حَضَارِ نجم خَفِيٌّ في بُعْدٍ؛

وأَنشد:أَرَى نارَ لَيْلَى بالعَقِيقِ كأَنَّها

حَضَارِ، إِذا ما أَعْرَضَتْ، وفُرُودُها

الفُرُودُ: نجوم تخفى حول حَضَارِ؛ يريد أَن النار تخفى لبعدها كهذا

النجم الذي يخفى في بعد. قال سيبويه: أَما ما كان آخره راء فإن أَهل الحجاز

وبني تميم متفقون فيه، ويختار فيه بنو تميم لغة أَهل الحجاز، كما اتفقوا

في تراك الحجازية لأَنها هي اللغة الأُولى القُدْمَى، وزعم الخليل أَن

إِجْناحَ الأَلف أَخفُّ عليهم يعني الإِمالةَ ليكون العمل من وجه واحد،

فكرهوا تركَ الخِفَّةِ وعلموا أَنهم إِن كسروا الراء وصلوا إِلى ذلك وأَنهم

إِن رفعوا لم يصلوا؛ قال: وقد يجوز أَن ترفع وتنصب ما كان في آخره الراء،

قال: فمن ذلك حَضَارِ لهذا الكوكب، وسَفَارِ اسم ماء، ولكنهما مؤنثان

كماوِيَّةَ؛ وقال: فكأَنَّ تلك اسم الماءة وهذه اسم الكوكبة.

والحِضارُ من الإِبل: البيضاء، الواحد والجمع في ذلك سواء. وفي الصحاح:

الحِضارُ من الإِبل الهِجانُ؛ قال أَبو ذؤيب يصف الخمر:

فما تُشْتَرَى إِلاَّ بِرِبْحٍ، سِباؤُها

بَناتُ المَخاضِ: شُؤمُها وحِضارُها

شومها: سودها؛ يقول: هذه الخمر لا تشترى أَلا بالإِبل السود منها

والبيض؛ قال ابن بري: والشوم بلا همز جمع أَشيم وكان قياسه أَن يقال شِيمٌ

كأَبيض وبِيضٍ، وأَما أَبو عمرو الشَّيْباني فرواه شيمها على القياس وهما

بمعنًى، الواحدُ أَشْيَمُ؛ وأَما الأَصمعي فقال: لا واحد له، وقال عثمان بن

جني: يجوز أَن يجمع أَشْيَمُ على شُومٍ وقياسه شِيمٌ، كما قالوا ناقة

عائط للتي لم تَحْمِلْ ونوق عُوط وعِيط، قال: وأَما قوله إِن الواحد من

الحِضَارِ والجمعَ سواء ففيه عند النحويين شرح، وذلك أَنه قد يتفق الواحد

والجمع على وزن واحد إِلا أَنك تقدّر البناء الذي يكون للجمع غير البناء

الذي يكون للواحد، وعلى ذلك قالوا ناقة هِجانٌ ونوق هِجانٌ، فهجان الذي هو

جمع يقدّر على فِعَالٍ الذي هو جمعٌ مثل ظِرافٍ، والذي يكون من صفة المفرد

تقدره مفرداً مثل كتاب، والكسرة في أَول مفرده غير الكسرة التي في

أَوَّل جمعه، وكذلك ناقة حِضار ونوق حِضار، وكذلك الضمة في الفُلْكِ إِذا كان

المفردَ غَيْرُ الضمة التي تكون في الفلك إِذا كان جمعاً، كقوله تعالى:

في الفُلْكِ المشحون؛ هذه الضمة بإِزاء ضمة القاف في قولك القُفْل لأَنه

واحد، وأَما ضمة الفاء في قوله تعالى: والفُلْكِ التي تجري في البحر: فهي

بإِزاء ضمة الهمزة في أُسْدٍ، فهذه تقدّرها بأَنها فُعْلٌ التي تكون

جمعاً، وفي الأَوَّل تقدرها فَعْلاً التي هي للمفرد. الأَزهري: والحِضارُ من

الإِبل البيض اسم جامع كالهِجانِ؛ وقال الأُمَوِيُّ: ناقة حِضارٌ إِذا

جمعت قوّة ورِحْلَةً يعني جَوْدَةَ المشي؛ وقال شمر: لم أَسمع الحِضارَ

بهذا المعنى إِنما الحِضارُ بيض الإِبل، وأَنشد بيت أَبي ذؤيب شُومُها

وحِضارُها أَي سودها وبيضها.

والحَضْراءُ من النوق وغيرها: المُبادِرَةُ في الأَكل والشرب. وحَضارٌ:

اسم للثور الأَبيض.

والحَضْرُ: شَحْمَةٌ في العانة وفوقها. والحُضْرُ والإِحْضارُ: ارتفاع

الفرس في عَدْوِه؛ عن الثعلبية، فالحُضْرُ الاسم والإِحْضارُ المصدر.

الأَزهري: الحُضْرُ والحِضارُ من عدو الدواب والفعل الإِحْضارُ؛ ومنه حديث

وُرُودِ النار: ثم يَصْدُرُونَ عنها بأَعمالهم كلمح البرق ثم كالريح ثم

كحُضْرِ الفرس؛ ومنه الحديث أَنه أَقْطَعَ الزُّبَيْرَ حُضْرَ فرسه بأَرض

المدينة؛ ومنه حديث كعبِ بن عُجْرَةَ: فانطلقتُ مُسْرِعاً أَو مُحْضِراً

فأَخذتُ بِضَبُعِهِ. وقال كراع: أَحْضَرَ الفرسُ إِحْضَاراً وحُضْراً،

وكذلك الرجل، وعندي أَن الحُضْرَ الاسم والإِحْضارَ المصدرُ. واحْتَضَرَ

الفرسُ إِذا عدا، واسْتَحْضَرْتُه: أَعْدَيْتُه؛ وفرس مِحْضِيرٌ، الذكر

والأُنثى في ذلك سواء. وفرس مِحْضِيرٌ ومِحْضارٌ، بغير هاء للأُنثى، إِذا كان

شديد الحُضْرِ، وهو العَدْوُ. قال الجوهري: ولا يقال مِحْضار، وهو من

النوادر، وهذا فرس مِحْضير وهذه فرس مِحْضِيرٌ. وحاضَرْتُهُ حِضاراً:

عَدَوْتُ معه.

وحُضَيْرُ الكتائِب: رجلٌ من سادات العرب، وقد سَمَّتْ حاضِراً

ومُحاضِراً وحُضَيْراً. والحَضْرُ: موضع. الأَزهري: الحَضْرُ مدينة بنيت قديماً

بين دِجْلَةَ والفُراتِ. والحَضْرُ: بلد بإِزاء مَسْكِنٍ. وحَضْرَمَوْتُ:

اسم بلد؛ قال الجوهري: وقبيلة أَيضاً، وهما اسمان جعلا واحداً، إِن شئت

بنيت الاسم الأَول على الفتح وأَعربت الثاني إِعراب ما لا ينصرف فقلت:

هذا حَضْرَمَوْتُ، وإِن شئت أَضفت الأَول إِلى الثاني فقلت: هذا

حَضْرُمَوْتٍ، أَعربت حضراً وخفضت موتاً، وكذلك القول في سامّ أَبْرَض

ورَامَهُرْمُز، والنسبة إِليه حَضْرَمِيُّ، والتصغير حُضَيْرُمَوْتٍ، تصغر الصدر

منهما؛ وكذلك الجمع تقول: فلان من الحَضارِمَةِ. وفي حديث مصعب بن عمير: أَنه

كان يمشي في الحَضْرَمِيِّ؛ هو النعل المنسوبة إِلى حَضْرَمَوْت المتخذة

بها.

وحَضُورٌ: جبل باليمن أَو بلد باليمن، بفتح الحاء؛ وقال غامد:

تَغَمَّدْتُ شَرّاً كان بين عَشِيرَتِي،

فَأَسْمَانِيَ القَيْلُ الحَضُورِيُّ غامِدَا

وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: كُفِّنَ رسولُ الله، صلى الله عليه

وسلم، في ثوبين حَضُورِيَّيْن؛ هما منسوبان إِلى حَضُورٍ قرية باليمن. وفي

الحديث ذكر حَضِيرٍ، وهو بفتح الحاء وكسر الضاد، قاع يسيل عليه فَيْضُ

النَّقِيع، بالنون.

حضر
(حَضَرَ، كَنَصَر وعَلِمَ، حُضخلأراً وحِضَارَةً) ، أطلق فِي المصدرين وقَضِيَّة اصْطِلاحهِ أَن يكونَا بالفَتْحه، وَلَيْسَ كذالك، بَلِ الأَوَّلُ مَضْمُومٌ وَالثَّانِي مَفْتُوحٌ، (ضِدّ غَابَ) . والحُضُورُ: ضِدُّ المَغِيب والغَيْبَةِ.
قَالَ شَيخُنا: واللُّغَةُ الأُولَى هِيَ الفَصِيحَةُ المشْهُورَةُ، ذَكَرَها ثَعْلَبٌ فِي الفَصِيحِ وَغَيره، وأَوردَهَا أَئمّة اللُّغَةِ قَاطِبةً. وأَمّا الثانيةُ فأَنكَرَهَا جَمَاعَةٌ وأَثبتَها آخرنَ، وَلَا نِزاعَ فِي ذالك. إِنَّما الكلامُ فِي ظاهِر كلامِ المُصَنِّف أَو صَريحِه فإِنَّه يَقتَضِي أَنَّ حَضِرَ كعَلمَ، مضارعه على قياسِ ماضيه فيكونُ مَفْتُوحاً كيَعْلَم، وَلَا قائِلَ بِهِ، بل كُلُّ مَنْ حَكى الكَسْرَ صرَّحَ بأَنّ الْمُضَارع لَا يَكُونَ على قياسِه، انْتهى.
وَفِي اللِّسَان: قَالَ اللَّيْثُ: يُقَال: حَضَرَت الصّلاةُ، وأَهْلُ المَدِينَة يَقُولُونَ: حَضِرَتْ، وكلّهم يَقُولُونَ: تَحْضَر.
وَقَالَ شَمِرٌ: حَضِرَ القاضِيَ امرأَةٌ، (تَحْضَر) قَالَ: وإِنما أُندِرَت التَّاءُ لوُقُوعِ القاضِي بَين الفِعْل والمَرْأَة.
قَالَ الأَزهَرِيّ: واللّغَة الجَيّدة حَضَرَت تَحْضُر، بالضَّمّ.
قَالَ الجَوْهَرِيُّ: قَالَ الفَرّاءُ: وأَنشَدَنا أَبو ثَرْوَانَ العُكْلِيُّ لجرِيرٍ على لُغَةَ حَضِرَتْ.
مَا مَنْ جَفَانا إِذَا حاجاتُنا حَضِرَتْ
كَمَنْ لَهُ عندنَا التَّكْرِيمُ واللَّطَفُ
قَالَ الفَرّاءُ: وكُلُّهُم يَقُولُونَ تَحْضُر بالضَّمِّ.
وَفِي الْمِصْبَاح: وحَضِرَ فلانٌ، بالكَسْر، لُغَة، واتّفَقُوا على ضَمِّ المُضَارع مُطْلَقاً، وَكَانَ قِيَاس كَسْرِ المَاضي أَن يُفْتَح المُضَارع، لَكِن استُعْمِل المَضْمُوم مَعَ كَسْر الْمَاضِي شُذُوذاً، ويُسَمَّى تَداخُلَ اللُّغَتَيْن، انتهَى.
وَقَالَ اللَّبْليّ فِي شَرْح الفَصيح حَضَرَنِي قَومٌ، وحَضِرَنِي، بِكَسْر الضّاد حَكاه ابنُ خالَوَيه عَن أَبي عَمْرٍ و، وَحَكَاهُ أَيضاً القَزَّاز عَن أَبي الحَسَن، وحَكَاه يَعْقُوب عَن الفَرّاءِ، وَحَكَاهُ أَيضاً الجَوْهَرِيُّ عَنهُ.
وَقَالَ الزّمخشَرِيّ عَن الخَليل: حَضِرَ، بِالْكَسْرِ، فإِذا انتهَوْا إِلَى الْمُسْتَقْبل قَالُوا يَحضُر، بالضّمّ، رُجُوعاً إِلى الأَصل، وَمثله فَضِل يَفْضُلُ.
قَالَ شَيخنَا: وَقد أَوضحْتُه فِي شَرْح نَظْم الفَصيح، وأَوضَحَتُ أَن هاذا من النَّظَائِر، فيزاد على نَعِمَ وفَضِلَ. ويُسْتَدرك بِهِ قولُ ابنِ القُوطِيَّة أَنَّه لَا ثالثَ لهُمَا، والكَسْرُ الَّذِي ذكره الجماهيرُ حَكَاهُ ابْن القَطُّاع أَيضاً فِي أَفعاله، (كاحْتَضَر وَتَحَضَّرَ، ويُعَدَّى) .
و (يُقَالُ: حَضَرَه) وحَضَرَه، والمصدَر كالمَصْدَر، وَهُوَ شاذٌّ (وتَحضَّرَه) واحْتَضَره.
(و) يُقَال: (أَحْضَرَ الشَّيْءَ وأَحْضَرَه إِيَّاهُ، وَكَان) ذالك (بِحضْرَتِهِ، مُثَلَّثَة) الأَوَّلِ. الأُولَى نَقَلَها الجوهرِيّ، والكَسْرُ والضَّمُّ لُغَتَانِ عَن الصَّغانِيّ. (وحَضَرِهِ وحَضَرَتِه، مُحَرَّكَتَيْنِ ومَحْضَرِه) ، كلّ ذالك (بِمَعْنًى) وَاحِد.
قَالَ الجَوْهَرِيّ: حَضْرَةُ الرَّجلِ: قُرْبُه وفِنَاؤه. وَفِي حَدِيث عَمْرِو بنِ سَلِمَةَ الجَرْمِيّ: (كُنّا بحَضْرةِ ماءٍ) أَي عِنْده. وكلَّمْتُه بحَضْرَةِ فُلان، وبمَحْضَرٍ مِنْهُ، أَي بمَشْهَد مِنْهُ.
قَالَ شيخُنا: وأَصْل الحَضْرَة مَصْدرٌ بِمَعْنى الحُضُور، كَمَا صَرَّحوا بِهِ، ثمّ تَجَوَّزوا بِهِ تجَوُّزاً مَشْهُوراً عَن مَكانِ الحُضُور نَفْسِه، ويُطْلَق على كُلِّ كَبِير يَحْضُر عِنْده النَّاسُ، كقَولِ الكُتَّابِ أَهْلِ التَّرسُّل والإِنشاءِ: الحَضْرةُ العَالِيَةُ تأْمآ بكَذَا، والمَقَامُ ونَحْوِ. وَهُوَ اصطلاحُ أَهل التَّرسُّل، كَمَا أَشار إِليه الشِّهَاب فِي مَواضِعَ من شَرْحِ الشِّفَاءِ.
(هُوَ حاضِرٌ، مِنْ) قَوْمٍ (حُضَّرٍ وحُضُورٍ) . وَيُقَال: إِنه ليَعْرِفُ مَنْ بحَضْرتهِ ومَنْ بَعَقْوَتِه.
وَفِي التّهْذِيب: الحَضْرَة: قُرْبُ الشَّيْءِ. تَقول: كُنْتُ بحَضْرَةِ الدّارِ. وأَنْشَدَ اللَّيْثُ.
فَشَلَّتْ يَدَاه يوْمَ يَحْمِلُ رَايَةً
إِلى نَهْشَلٍ والقَوْمُ حَضْرةَ نَهْشَلِ
(و) يُقَال: رَجُلٌ (حَسَنُ الحُضْرَة بالكسْرِ) وبالضَّمِّ أَيضاً، كَمَا فِي المُحْكَم (إِذَا حَضَرَ بِخَيْرٍ) . وفُلانٌ حَسَنُ المَحْضَرِ إِذَا كَانَ مِمّن يَذْكُر الغائِبَ بخَيْرٍ.
(والحَضَرُ، مُحَرَّكَةً، والحَضْرَةُ) ، بِفَتْح فَسُكُون، (والحَاضرةُ والحَضَارَة) ، بِالْكَسْرِ عَن أبي زَيْد (ويُفْتَح) ، عَن الأَصمَعِيّ: (خِلافُ البَادِيَة) والبَدَاوَة والبَدْوِ. (والحِضَارَةُ) ، بِالْكَسْرِ، (الإِقامَةُ فِي الحَضَرِ) ، قالَه أَبو زيد. وَكَانَ الأَصمعِيُّ يَقُول: الحَضَارة بالفَتْح. قَالَ القُطَامِيُّ:
فَمَنْ تَكُنِ الحَضَارَةُ أَعْجَبَتْه
فَأَيَّ رِجَالِ بَادِيَةٍ تَرَانَا
والحاضِرَة والحَضْرَةُ والحَضَرُ، هِيَ المُدُنُ والقُرَى والرِّيفُ، سُمِّيَتْ بذالك لأَنَّ أَهلَها حَضَروا الأَمْصَارَ ومَسَاكِنَ الدِّيَارِ الّتي يَكُونُ لَهُم بِا قَرَارٌ. والبادِيةُ يُمكن أَن يَكُونَ اشتقاقُها من بَدَا يَبْدُو، أَي بَرَزَ وظَهَرَ، ولاكنَّه اسمٌ لَزِمَ ذالكَ الموْضِعَ خاصَّةً دون مَا سوَاه.
(والحَضْرُ) ، بفَتْح فَسُكُون: (د) قديمٌ مذكورٌ فِي شِعْر القدماءِ، (بإِزاءِ مسْكِنٍ) . قَالَ محمّدُ بنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ: بحِيال ككْرِيتَ بَين دِجْلَةَ والفُرات. قلْت: وَلم يذْكر الْمُؤلف (مَسْكِنَ) فِي س ك ن وَهُوَ فِي مُعْجَم أَبِي عُبيد، كمَسْجِد: صُقَع بالعِرَاق، قُتِل فِيهِ مُصعَبُ بنُ الزُّبيْر، فليُنْظَر.
(بَناهُ السّاطِرُونَ المَلِكُ) من مُلْوك العَجَم الّذي قَتلَه سابُور ذُو الأَكْتَافِ. وَفِيه يَقُول أَبو دُواد الإِياديّ:
ورَأَى المَوْتَ قد تَدَلَّى مِن الحَضْ
ر على رَبِّ أَهلِه السَّاطِرُونِ
وَقيل: هُوَ الحَضآ، محرَّكةً، بالجزءَرة، وَقيل بناحِيَةِ الثَّرْثَارِ بنَاه السَّاطِرُونُ.
(و) الحَضْرُ: (رَكَبُ الرَّجُل والمَرْأَةِ) ، أَي فَرْجُهُما. (و) الحَضْرُ: (التَّطْفِيلُ) ، عَن ابْن الأَعرابِيّ، (و) الحَضْرُ: (شَحْمَةٌ فِي المَأْنَةِ) ، هاكذا فِي النُّسخ بالمِيم، وَفِي اللِّسَان: فِي العَانة (وفَوْقَها) .
(و) الحُضر، (بالضَّمّ: ارتِفاعُ الفَرَسِ فِي عَدْوِه، كالإِحْضَارِ) . وَقَالَ الأَزْهرِيُّ: الحُضْرُ والحِضَارُ: من عَدْوِ الدّوَابّ. والفِعْل الإِحضارُ. وَفِي الحَدِيث (أَنّه أَقطعَ الزُّبيْر حُضْرَ فَرَسِه بأَرضِ المَدِينة) . وَفِي حَدِيث كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ (فانْطلقْتُ مُسْرِعاً أَو مُحضِراً فأَخَذتُ بِضَبْعِه) . وَقَالَ كُرَاع: أَحْضَر الفَرَسُ إِحْضَاراً وحُضْراً، وكذالك الرَّجُل. وَعِنْدِي أَنَّ الحُضْرَ الاسمُ. والإِحضار المَصْدَر.
(والفَرَسُ مِحْضِيرٌ) كمِنْطِيقٍ، (لامِحْضَارٌ) كمِحْرَاب، وَهُوَ من النّوادِر، كَذَا فِي الصّحاح وجامع القَزَّاز وشُرُوحُ الفَصِيح، (أَو لُغَيَّةٌ) . والَّذِي فِي المُحكَم جَوازُ مُحْضِير ومِحْضَار على حَدَ سَواءٍ، ونَصُّه: وفَرسٌ مِحْضِيرٌ، الذَّكَرُ والأَنْثَى سَواءٌ، وفَرسٌ مِحْضِيرٌ ومِحْضَارٌ، بِغَيْر هاءٍ للأُنثَى، إِذا كَانَ شَدِيدَ الحُضْرِ، وَهُوَ العَدُوْ. وَفِي الجَمْهَرة لابنِ دُرَيْد: فَرَسٌ مِحْضَارٌ: شَدِيدُ العَدْوِ.
(و) الحَضُِرُ، (ككَتِفٍ ونَدُسٍ: الَّذِي يَتَحَيَّنُ طَعَامَ النَّاسِ حَتَّى يَحْضُرَه) ، وَهُوَ الطُّفَيْلِي، وفِعْلُه الحَضْر، وَقد تقدَّم.
(و) من المَجَاز: الحَضُرُ، (كنَدُسٍ: الرَّجُلُ ذُو البَيَانِ والفِقْهِ) ، لاسْتِحْضَاره مَسَائِلَه، ويُقَال: إِنّه لَحَضُرٌ بالنُّوادر وبالجَواب، وحاضِرٌ.
(و) الحَضِرُ (ككَتِفٍ) : الّذِي (لَا يُرِيدُ السَّفَرِ) . وَالَّذِي فِي التَّهْذِيب وغَيْرِه: ورَجلٌ حَضِرٌ: لَا يَصْلُحُ للسَّفَرِ. (أَو) رَجلٌ حَضِرٌ. (حَضَرِي) نقلَه الصّغانِيّ عَن الفَرَّاءِ، أَي من أَهْلِ الحاضِرَةِ.
(و) فِي التَّهْذِيب: (المَحْضَرُ) عندا لعرب: (المَرْجِعُ إِلَى) أَعْدادِ (المِيَاه) . والمُنْتَجَعُ: المَذْهَبُ فِي طَلِبِ الكَلَإِ. وكُلُّ مُنْتَجَعٍ مَبْدًى وجَمْعه مَبَاد. وَيُقَال للمَنَاهِلِ: المَحَاضِرُ للاجتماعِ والحُضُورِ عَلَيْهَا. (و) المَحْضَرُ: (خَطٌّ يُكْتَبُ فِي واقِعَة خُطُوط الشُّهُودِ فِي آخِرِه بِصِحَّةِ مَا تَضَمَّنَه صَدْرُهُ) . قَالَ شيخُنَا: وَهُوَ اصْطِلَاح حادثٌ المشُّهُود الَّذِين أَحْدَثَهُم القُضَاةُ فِي الزَّمَن الأَخِيرِ، فعَدُّه من اللُّغَة ممَّا لَا مَعْنَى لَهُ، والظَّاهِرُ أَنَّ عَطْفَ السِّجِلِّ بعدَه عَلَيْهِ، وعَدَّه من معانِي المَحْضَر، من هاذا القَبيلِ، فتأَمَّل.
قُلتُ: أَما تَفْسيره بِمَا يُكتَب فِي واقِعَة حالٍ فَكَمَا قَالَ: لَا يَكاد يُوجدُ فِي لُغَة العَرَب الفُصْحَى. وأَما تَفْسِيرُه بِمَا بَعْدَه وَهُوَ السِّجِلّ فقد سُمِعَ عَن العَرَب، وَذكره ابنُ سِيدَه وغيرُه، فَلَا يُنكَر عَلَيْهِ.
(و) المَحْضَرُ: (القَوْمُ الحُضُورُ) ، أَي الحَاضِرين النَّازلين على المِيَاه تَجَوُّزاً، (و) المَحْضَرُ: (السِّجِلُّ) الَّذي يُكْتب. (و) المَحْضَرُ: (المَشْهَدُ) للقَوْم.
(و) المَحْضَرُ: (ة بأَجأَ) ، لبَنى طَيّىء.
(ومَحْضَرَةُ: مَاءٌ لِبَنِي عجْل) بنِ لُجَيْمٍ (بَيْنَ طَرِيقَي الكُوفَة والبَصْرَةِ إِلَى مَكَّةَ) ، زِيدَتْ شَرَفاً.
(وحَاضُوراءُ: مَاٌ) قَالَ شيخُنَا: هُوَ من الأَوْزَانِ الغَرِيبَة، حَتَّى يل لَا ثنِيَ لَهُ غيرَ عَاشُورَاءَ. وأَنكَرِ جماعةٌ وقالو: عاشُورَاءُ لَا ثَانِيَ لَهُ. وأَما تَاسُوعَاءُ فَيَأْتي أَنَّهُ مُوَلَّد، واللَّهُ أَعلمُ. وَقيل: إِنَّ حَاضُورَاءَ بَلدٌ بنَاه صالِحٌ، عَلَيْهِ السّلامُ، وَالَّذين آمنُوا بِهِ، ونَجّاها الله من الْعَذَاب ببرَكتِه.
وَفِي المَرَاصِد أَنَّه بالصَّاد المُهْمَلَة، وَيُقَال: بالضَّاد المُعْجَمَة بِغَيْر أَلِف، فتَأَمَّلْ.
(والحَضِيرةُ، كسَفِينَة: مَوْضِعُ التَّمْرِ) ، وأَهلُ الفَلْحِ يُسَمُّونها الصُّوبَةَ، وتُسَمَّى أَيضاً الجُرْنَ والجَرِينَ. وذَكره المُصَنِّف أَيضاً فِي الصّاد المُهْمَلة، وَقد تَقَدَّمَتْ الإِشارةُ إِلَيْهِ.
(و) الحَضِيرَةُ: (جَمَاعَةُ القَوْمِ) وَبِه فَسَّر بعضٌ قولَ سَلْمَى بنْتَ مَجْدَعَةَ الجُهَنيَّة تمدَحُ رَجُلاً، وَقيل تَرْثِيه:
يَرِدُ المِيَاهَ حَضِيرَةً وَنَفِيضَةً
وِرْدَ القَطَاةِ إِذا اسْمَأَلَّ التُّبَّعُ
(أَوِ) الحَضِيرَةُ مِنَ الرِّجَال: (الأَربعَةُ أَو الخَمْسَةُ أَو الثَّمَانِيَة أَو التِّسْعَةُ) ، وَفِي بعض النُّسخ: السَّبْعَة، بتَقْدِيم السِّين على المُوحَّدة، والصّوابُ الأُولَى. (أَو الْعَشَرَةُ) فمَن دُونَهم، وَقيل: السَّبْعَة أَو الثّمانية، وَقيل: الأَربعَة والخمسة يَغْزُونَ. (أَو) هُم (النَّفَرُ يُغْزَى بِهِم) .
وَقَالَ أَبو عُبَيْد فِي بَيْت الجُهَنِيَّة: الحَضِيرةُ: مَا بَين سَبْعِ رجالٍ إِلَى ثَمَانِيَة، والنَّفِيضَة الواحِدُ وهم الّذي يَنْفُضُون، وروى سَلَمَة عَن الفَرَّاءِ قَالَ: حَضِيرةُ النّاس وَهِي الجَمَاعَة، ونَفِيضَتُهم وَهِي الجَمَاعَة. وَقَالَ شَمِرٌ فِي قَوْله: حَضيرةً ونَفِيضَةً قَالَ: حَضِيرة يَحضُرها النّاسُ، يَعين المياهَ، ونَفِيضَة: لَيْسَ عَلَيْهَا أَحَد، حَكَى ذالك عَن ابْن الأَعْرَابيّ. ورُوِيَ عَن الأَصْمَعِيّ: الحَضيرَةُ: الَّذِينَ يَحْضُرُون المِيَاهَ، والنَّفِيضَة الّذينَ يَتقدَّمون الخَيلَ؛ وهم الطَّلائع:
قَالَ الأَزهريّ: وقولُ ابنِ الأَعرابِيِّ أَحسنُ.
قَالَ ابنُ بَرِّيّ: النفِيضَةُ: جماعةٌ يُبْعَثُونَ ليَكْشِفُوا هَل ثَمَّ عدوٌّ أَو خَوْفٌ، والتُّبَّع: الظِّلُّ. واسمَأَلَّ: قَصُرَ، وذالك عِنْد نصْفِ النَّهَار وقبلَه.
سَبّاقُ عَادِيَة ورأْسُ سَرِيَّةٍ
ومُقَاتِلٌ بطَلٌ وهَاد مِسْلَعُ
واسخ المَرْثِيِّ أَسْعَدُ، وَهُوَ أَخُو سَلْمَى، ولاهذا تَقولُ بعد البَيْت:
أَجَعَلْتَ أَسْعَدَ للرِّماحِ دَرِيئةً
هَبَلَتْكَ أُمُّك أَيَّ جَرْد تَرْقَعُ
وجمْعُ الحَضيرَةِ الحَضَائِرُ. قَالَ أَبو ذُؤَيب الهُذَلِيّ:
رِجَالُ حُرُوبٍ يَسْعَرُونَ وحَلْقَةٌ
من الدّارِ لَا تَمْضِي عَلَيْهَا الحَضائِرُ
(و) فِي المُحْكَم: قَالَ الفارِسِيُّ: والحَضِيرَةُ: (مُقَدَّمَةُ الجَيْشِ) .
(و) الحَضِيرَة: (مَا تُلْقِيهِ المَرْأَةُ مِنْ وِلاَدِهَا) ، وحَضِيرةُ النَّاقَةِ: مَا أَلْقَتْه بعْدَ الوِلادَة. وَقَالَ أَبو عُبَيْدَة: الحَضِيرَة لِفَافةُ الوَلدِ. (و) الحَضِيرةُ: (انْقِطَاع دَمِهَا. والحَضِيرُ جَمْعُهَا) ، أَي الحَضِيرةِ، بإِسقاط الهاءِ، (أَو) الحَضِيرُ: (دَمٌ غَلِيظٌ) يَجْتَمِع (فِي السَّلَى. و) الحَضِيرُ: (مَا اجْتَمَعَ فِي الجُرْح) من (جاسِئَةِ) المَادّةِ، وَفِي السَّلَى من السُّخذِ، ونَحْو ذالِك.
(والمُحَاضَرَةُ: المُجَالَدَةُ، و) المُحَاضَرَة (المُجَاثَاةُ) . وحاضَرْتُه: جاثَيْتُه (عِنْدَ السُّلْطَانِ) ، وَهُوَ كالمُغالَبة والمُكَاثَرة. (و) المُحَاضَرَةُ: (أَنْ يَعْدُوَ مَعَك) ، وَقَالَ اللَّيْثُ: هُوَ أَن يُحَاضِرك إِنسانٌ بحَقِّك فيذهَبَ بِهِ مُغالَبَةً أَو مُكابَرَةً. (و) قَالَ غيرُه: المُحَاضَرَةُ والمُجَالَدَةُ (أَنْ يُغَالِبَكَ عَلَى حَقِّك فَيَغْلِبَك) عَلَيْهِ (ويَذْهَبَ بِهِ) .
(و) حَضَارِ، (كقَطَامِ) ، أَي مَبْنِيَّة مُؤَنَّثَة مَجْرُورَة: (نَجْمٌ) يَطلُع قبْلَ سُهَيْل فيَظُنّ النّاسُ بِهِ أَنَّه سُهَيْلٌ، وَهُوَ أحد المُحْلِفَيْنِ، قَالَه ابنُ سِيده.
وَفِي التَّهذيب، قَالَ أَبُو عَمْرِو بنُ العَلاءِ: يُقَال: طَلَعَت حَضَارِ والوَزْنُ، وهما كَوْكَبَانِ يَطْلُعانِ قبل سُهَيْلٍ فإِذا طَلَعَ أَحدُهما ظُنَّ أَنّه سُهَيْلٌ، للشَّبَه وكَذالِك الوَزْنُ إِذا طَلَعَ، وهما مُحْلِفَانِ عندا لعرب، سُمِّيَا مُحْلِفَيْن لاخْتِلافِ النّاظِرِين لَهُمَا إِذَا طَلَعَا، فيَحْلف أَحدُهما أَنّه سُهَيْل، ويَحْلِف الآخَرُ أَنّه لَيْسَ بسُهَيْل. وَقَالَ ثَعْلب: حَضَارِ نَجمٌ خَفِيُّ فِي بُعْد، وأَنشد:
أَرَى نَارَ لَيْلَى بالعَقِيقِ كَأَنَّهَا
حَضَارِ إِذَا مَا أَعرَضَت وفُرُودُها
الفُرُودُ: نُجومٌ تَخْفَى حَولَ حَضَارِ، يُرِيد أَنّ النَّارَ تَخْفَى لبُعْدِها كهاذا النَّجْمِ الّذي يَخْفَى فِي بُعْدٍ.
(وحَضْرَمَوتُ) بفَتْح فَسُكُون (و) قد (تُضَمُّ المِيمُ) ، مِثَال عَنْكَبُوت، عَن الصّغانِيّ: (د) ، بل إِقليم واسعٌ مُشْتَمِلٌ على بِلادِ وقُرًى ومِيَاهٍ وجِبالٍ وأَودِيَةٍ باليَمَن، حرسهُ الله تَعَالَى، طُولُها مَرْحَلتانِ أَو ثَلاثٌ إِلى قَبْرِ هُودٍ عَلَيْهِ السَّلام. كَذَا فِي تارِيخ العَلاَّمَة مُحَدِّثِ الدِّيارِ اليَمَنِيَّة عبدُ الرَّحْمان بن الدَّيْبَع.
وَقَالَ القَزْوِينيّ فِي عَجائِبِ المَخْلُوقَاتِ: حَضْرَمُوْتُ: ناحِيَةٌ باليَمَن، مُشْتَمِلَةٌ على مَدِينَتَينِ، يُقَال لَهما شِبَامُ وتِرْيَمُ، وَهِي بِلَاد قديمَة، وَبهَا القَصْر المَشِيد. وأَطالَ فِي وَصْفها. وَنقل شَيخُنا عَن تَفْسِير أَبِي الحَسَن البَكريّ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَإِن مّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا} (مَرْيَم: 71) قَالَ: يُسْتَثْنَى من ذالك أَهْلُ حَضْرمَوْت، لأَنَّهُم أَهلُ ضَنْك وشِدَّة، وَهِي تُنْبِتُ الأَولياءَ كَمَا تُنْبِت البَقْلَ، وأَهلُها أَهلُ رِيَاضة، وَبهَا نَخْلٌ كثير، وأَغلَبُ قُوتِهم التَّمْر.
وَفِي مَراصِد الإطِّلاع: حَضْرَمُوتُ، اسْمَانِ مُرَّكبان، ناحِيَةٌ واسِعَةٌ فِي شَرْقِيّ عَدَنَ بقُربِ البَحْر، وحَوْلَها رِمَالٌ كثيرَةٌ تُعْرَفُ بالأَحْقَافِ، وَقيل: هِيَ مِخْلافٌ باليَمَن، وَقَالَ جَماعَة: سُمِّيَتْ حَضْرَمَوْت لأَنَّ صالِحاً عَلَيْهِ السَّلَام لَمَّا حَضَرَهَا مَاتَ.
قَالَ شيخُنَا: والمعرُوف أَنَّهَا باليَمَن، كَمَا مَرَّ عَن جَماعَة، وبذالك صَرَّحَ فِي الرَّوْضِ المِعْطار وَقَالَ: بِهَا قَبْرُ هُودٍ عَلَيْه السَّلامُ، وجَزَمَ بذالك الشِّهَاب فِي العِنَايَة أَثْناءَ سُورَةِ الحَجِّ، وَلَا يُعرف غيرُه. وأَغْرَبَ صَاحِبُ البَحْر فَقَالَ: إِنَّهَا بالشَّام وَبهَا قَبْرُ صالِحٍ عَلَيْهِ السلامُ.
قلتُ: وعِنْدِي أَنَّه تَصحّف عَلَيْهِ شِبَامُ الَّتِي هِيَ إِحْدَى مَدِينَتَيْهَا، كَمَا مَرَّ عَن الشَّيْبانِيّ، بالشَّامِ القُطرِ المعروفِ لأَنَّه لَا يُعْرَفُ بالشَّام مَوْضِعٌ يُقَال لَهُ حَضْرمَوْت قدِيماً وَلَا حَدِيثا.
(و) فِي الصّحاح: حَضْرمَوتُ: اسمُ (قَبِيلَة) أَيضاً، من وَلَد حِمْيَرَ بْنِ سَبَأَ، كَذَا فِي الرَّوْض، وَقيل: هُوَ عامِرُ بنُ قَحْطَانَ، وَقيل: هُوَ ابْن قَحْطَانَ بْنِ عَامِرٍ. قَالَ شيخُنَا: وهَل الأَرْضُ سُمِّيَت باسْمِ القَبِيلَة أَو بالعَكْسِ أَو غَيْر ذالِك؟ فِيهِ خِلافٌ.
(وَ) فِي الصّحاح: وَمَا اسْمَانِ جُعِلاَ وَاحِدًا، إِنَّ شِئتَ بنَيْتَ الِاسْم الأَوَّل على الفَتْحِ وأَعْرَبْتَ الثَّانيَ إِعرابَ مَا لاَ يَنْصَرِف. (يُقَالُ: هاذَا حَضْرَمَوْتُ، ويُضَافُ) الأَوَّلُ إِلى الثَّانِي (فَيُقَالُ: حَضْرُمَوْتِ، بضَمِّ الرَّاءِ) ، أَعْربْت حَضْراً وخَفضْتَ مَوتاً، وكذالك القَوْلُ فِي سَامّ أَبْرَصَ ورامَهُرْمُز، (وإِنْ شِئتَ لَا تُنَوِّنُ الثَّانِي) قَالَ شيخُنَا: واقتصَر فِي اللُّبَابِ على وَجْهَيْن، فَقَالَ: هُمَا اسمانِ جُعلاَ واحِداً، فإِن شِئْتَ بنَيْتَ الأَوّل على الفَتْح وأَعربْتَ الثانِي إِعرابَ مَا لَا يَنْصرِف، وإِن شِئتَ بَنَيْتَهُمَا لتَضَمُّنِها مَعنَى حَرْفِ العَطْف، كخَمْسَةَ عَشَرَ. (والتَّصْغِيرُ حُضَيْرُمَوْت) ، تُصَغِّر الصَّدْرَ مِنْهُمَا. وكذالك الجَمْع تَقُولُ: فُلانٌ من الحَضَارِمَة، والنِّسْبَةُ إِليه حَضْرَمِيٌّ، وسيأْتي لمُصَنِّف فِي المِيمِ.
(ونَعْلٌ حَضْرَمِيَّةٌ: مُلَسَّنَةٌ) . وَفِي حَدِيثِ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٌ (أَنّه كَانَ يَمْشِي فِي الحَضْرَمِيِّ) هُوَ النَّعْلُ المَنْسُوبَةُ إِلى حَضْرَمَوْت المُتَّخَذَة بهَا. (وحُكِيَ) عَن الكِسَائيّ: (نَعْلاَنِ حَض 2 مُوتِيَّتَانِ) ، أَي على الأَصل من غير حَذْفِ، وَالَّذِي فِي نَوادِرِ الكِسَائِيّ يُقَال: أَتانَا بنَعْلَين حَضْرَمَوْتِيَّتَيْن، فتأَمَّلْ. (وحَضُورٌ، كصَبُورٍ: جَبَلٌ) فِيهِ بَلَدٌ عَامِرٌ أَ (وْ: د، باليَمَنِ) فِي لِحْفِ ذالك الجَب، وَقَالَ غامِدٌ.
تَغَمَّدْتُ شَرًّا كانَ بَيْنَ عشيرَتِي
فَأَسْمَانِيَ القَيْلُ الحَضُوريُّ غامِداً
وَفِي حَدِيث عائِشَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهَا: (كُفِّنَ رسولُ ااِ صلى الله عَلَيْهِ وسلمفي ثَوْبَيْنِ حَضُورِيَّينِ) هما منسوبان إِلَى حَضُورَ قريَة باليَمَن، قَالَه ابنُ الأَثيرِ.
وَفِي الرَّوْض أَنَّ أَهلَ حَضُور قَتَلوا شُعَيْبَ بنَ ذِي مَهْدَم، نَبيٌّ أُرسِلَ إِلَيْهم وقَبْرُه بِضِينٍ، جَبَل بِالْيمن قَالَ وليْسَ هُوَ شُعَيباً الأَوَّلَ صَاحب مَدْيَن وَهُوَ ابْنُ صَيْفِي ويُقَالُ فِيهِ ابنُ صَيْفُون.
قلتُ: وشَذَّ صاحِبُ المَرَاصد حَيْثُ قَالَ: إِنَّه من أَعمَال زَبِيد وأَنه يُرْوَى بالأَلِف المَمْدُودَة. وَفِي حِمْيَر حَضُورُ بنُ عَدِيِّ بن مالِكِ بن زَيْد بن سَلام بن زُرْعَة وَهُوَ حِمْيَر الأَصْغَر.
(والحَاضرُ: خِلاَفُ البَادِي) ، وَقد تَقَدَّم فِي أَوَّل التَّرجَمَةِ، فَهُوَ تَكرَارٌ، (و) الحَاضِر أَيْضاً: (الحَيُّ العَظِيمُ) ، أَو القَوْم، وقا ابنُ سِيدَه: الحَيُّ إِذا حَضَرُوا الدَّارَ الَّتي بهَا مُجْتَمَعُهُم. قَالَ:
فِي حاضِرٍ لَجِبٍ باللَّيْلِ سامِرُه
فِيهِ الصَّواهِلُ والرّايَاتُ والعَكَرُ
فَصَارَ الحاضرُ اسْما جامِعاً كالحاجِّ والسَّامِرِ والجامِلِ ونَحْوِ ذالِك. قَالَ الجوهريّ: هُوَ كَمَا يُقَالُ حاضرُ طَيّىءِ وَهُوَ جَمْعٌ، كَمَا يُقَال: سامِرٌ للسُّمَّار، وحاجٌّ للحُجَّاج. قَالَ حَسّان:
لنا حاضرٌ فَعْمٌ وباد كَأَنَّهُ
قَطِينُ الإِلاهِ عِزَّةً وتَكَرُّمَا وَفِي حَدِيث أُسامَةَ: (وَقد أَحَاطُوا بحاضِرٍ فَعْمٍ) .
وَفِي التَّهْذِيبِ، العربُ تَقول: حيٌّ حاضِرٌ، بِغَيْر هَاءٍ، إِذا كَانُوا نازِلين على ماءٍ عِدَ. يُقَال: حاضِرُ بَنِي فُلانٍ على ماءِ كَذَا وكَذَا، وَيُقَال للمُقيم على المَاءِ: حاضِرٌ، وَجمعه حُضُورٌ، وَهُوَ ضِدّ المُسَافِ، ر وكذالك يُقَال للمُقيم: شاهِدٌ وخافِضٌ، وفُلانٌ حاضرٌ بموضِع كَذَا، أَي مُقِيمٌ بِهِ، وهاؤلاءُ قَومٌ حُضَّارٌ، إِذا حَضَرُوا المياهَ، ومَحاضِرُ. قَالَ لَبِيد:
فالوَادِيَانِ وكُلُّ مَغْنًى مِنْهُمُ
وعَلَى المِيَاهِ مَحَاضرٌ وخِيَامُ
قَالَ: وحَضَرَةٌ، مثل كافِر وكَفَرةٍ، وكُلُّ مَنْ نَزَلَ على ماءٍ عِدَ وَلم يَتَحَوَّل عَنهُ شِتاءً وَلَا صيفاً فَهُوَ حاضرٌ، سواءٌ نَزَلوا فِي القُرَى والأَرْيَاف، والدُّور المَدَرِيَّة، أَو بَنَوُا الأَخْبِيَةَ على المِيَاه فَقَرُّوا بهَا ورَعَوْا مَا حواليها مِنَ الماءِ والْكَلإِ.
وَقَالَ الخَطَّابِيّ: إِنّما جَعَلوا الحاضِرَ اسْما للمَكَان المَحْضُور، يُقَال: نَزلْنَا حاضِرَ بَنِي فُلانٍ، فَهُوَ فاعِلٌ بمَعْنَى مَفْعُولٍ. وَفِي الحَدِيث (هِجْرَة الحاضِرِ) أَي الْمَكَان المَحْضُور.
(و) الحَاضِرُ: (حَبْلٌ مِنْ حِبَال الدَّهْنَاءِ) السَّبْعَةِ، يُقَال لَهُ: حَبْلُ الحاضِرِ، وعِنْدَه حَفَر سَعْدُ بنُ زَيْدِ مَنَاةَ بنِ تَمِيمٍ بحِذَاءٍ العَرَمَة. (و) الحَاضِرُ: (ة، بقِنَّسْرينَ) ، وَهُوَ مَوضِع الإِقامَةِ على الماءِ من قِنَّسْرِينَ. قَالَ عِكْرِشَةُ الضَّبِّيُّ يَرثِي بَنيه:
سَقَى اللهاُ أَجْداثاً وَرَائِي تَرَكْتُها
بحاضِرِ قِنَّسْرِيَن من سَبَلِ القَطْرِ
وسيأْتي فِي (ق ن س ر) .
(و) الحَاضِرُ (مَحَلَّةٌ عَظِيمَةٌ بظَاهِر حَلَبَ) ، مِنْهَا الإمامُ وَلِيُّ الدّينِ محمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بن خَلِيلِ بْنِ هِلاَلٍ الحاضِريُّ الحَنَفِيُّ، وُلِدَ سنة 775 بحَلَب، ووالِدُه العَلاَّمةُ عِزُّ الدِّين أَبُو البَقَاءِ مُحَمَّدُ بنُ خَلِيلٍ، رَوَى عَنهُ ابْن الشّحْنَة.
(والحَاضِرَةُ: خِلاَفُ البَادِيَة) ، وَقد تقَدَّم فِي أوّل التَّرْجَمَة، فَهُوَ تكْرَار (و) الحَاضِرَةُ: (أُذُنُ الفِيلِ) ، عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ.
(وأَبُو حَاضِرٍ صَحَابِيٌّ لَا يُعْرَفُ اسْمُهُ) ، رَوَى عَنهُ أَبو هُنَيْدَةَ، أَخرجه ابنُ مَنْدَه. (و) أَبُو حاضِرٍ (أُسَيْدِيٌّ موصُوفٌ بالجَمَالِ الفَائِقِ. و) أَبو حاضِرٍ: كُنيَة (بِشْر بن أَبِي خَازِم) (و) منَ المَجَاز: يُقَال: (عُسٌّ ذُو حَوَاضِرَ) ، جمْع حاضِرَة، مَعْنَاه (ذُو آذانٍ) .
(و) مِنَ المَجَازِ قَوْلُ العَرَب: (اللَّبَنُ مَحْضُور) ، ومُحْتَضَر فغَطِّه، (أَي كَثِيرُ الآفَةِ) ، يَعنِي (تَحْضُرُه) ، كَذَا فِي النّسخ. وَنَصّ التَّهْذِيب: تحتضره (الجِنُّ) والدَّوابُّ وغيرُها من أَهْلِ الأَرض، رَوَاهُ الأَزهريّ عَن الأَصمَعِيّ، (والكُنُفُ مَحْضُورَة كَذالك) ، أَي تَحْضُرها الجِنُّ والشَّياطِينُ وَفِي الحَدِيث (أَنَّ هاذه الحُشُوشَ مُحْتَضَرة) . وقَولُه تَعالَى {وَأَعُوذُ بِكَ رَبّ أَن يَحْضُرُونِ} (الْمُؤْمِنُونَ: 98) أَي أَن يُصِيبَنِي الشّياطِيُ بِسُوءٍ.
(و) يُقَالُ: (حَضَرْنَا عَنْ مَاءِ كَذَا) أَي (تَحَوَّلْنَا عَنْه) ، وَهُوَ مَجَاز. وأَنْشد ابنُ دُرَيْد لقَيْسِ بْنِ العَيْزارَة:
إِذَا حَضَرَتْ عَنهُ تَمَشَّتْ مَخَاضُها
إِلَى السِّرِّ يَدْعوها إِليها الشَّفَائِعُ
(و) حَضَار (كَسَحَابٍ: جَبَلَ بَيْنَ اليَمَامَةِ والبَصْرَةِ) وإِلَى اليَمَامَة أَقربُ.
(و) الحَضَارُ: (الهِجَانُ أَو الْحُمْرُ مِنَ الإِبِلِ) .
وَفِي الصّحاح: الحِضَارُ من الإِبِل: الهِجَانُ: قَالَ أَبُو ذُؤَيْب يَصِفُ الخَمْر:
فَمَا تُشْتَرَى إِلاَّ بِرِبْحٍ سِبَاؤُهَا
بَنَاتُ المَخَاضِ شُومُها وحِضَارُهَا
شُومُها: سُودُهَا. يَقُول: هاذه الخَمْر لَا تُشْتَرَى إِلاّ بالإِبِل السُّودِ مِنْهَا والبِيضِ.
وَفِي التَّهْذِيب: الحِضَارُ مِنَ الإِبِل: البِيضُ اسْم جامِع كالهِجَانِ ومِثْلُه قَوْلُ شَمِرٍ، كَمَا سيأْتِي، فقولُ المُصَنِّف: أَو الحُمرُ مِنَ الإِلل مَحَلّ تَأَمُّلٍ، (ويُكْسَرُ) ، الفَتْح نَقَلَه الصّغانِي. (لَا واحِدَ لَهَا، أَو الواحِدُ والجَمْعُ سَوَاءٌ) . قَالَ ابنُ مَنْظُور: وَفِيه عِنْد النَّحْوِيِّين والجَمْع على وَزْنٍ واحدٍ، إِلاَّ أَنَّك تُقَدِّر البِنَاءَ الّذِي يكون للجَمْعِ غَيْرَ البِنَاءِ الّذِي يَكُونُ للواحدِ، وعَلى ذالك قَالُوا: ناقةٌ هِجَانٌ ونُوق هِجَانٌ، فهِجَانٌ الَّذِي هُوَ جَمْع يُقدَّر على فِعال الَّذِي هُوَ جَمعٌ مثل ظِرَافٍ، والَّذِي يكونُ من صِفَة المُفرد تُقَدِّره مُفرَداً مثل كِتَاب، فالكَسْرَة فِي أَوَّل مُفْرَدِه غيرُ الكَسرةِ الّتي فِي أول جَمْعِه، وكذالك ناقَةٌ حِضَارٌ ونُوقٌ حِضَارٌ، وكذالك الفُلْك، فإِنَّ ضَمَّتَه إِذا كَانَ مُفرَداً غَيْرُ الضَّمَّة التِي تَكُونُ فِيهِ إِذا كَانَ جَمْعاً، كقولِه تَعَالَى: {فِى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ} (الشُّعَرَاء: 119) فَهُوَ بإِزاءِ ضَمَّة القُفْل فإِنّه واحِدٌ. وقولُه تَعالَى: {وَالْفُلْكِ الَّتِى تَجْرِى فِى الْبَحْرِ} (الْبَقَرَة: 164) فضَمَّتُه بإِزاءِ ضَمَّة الهَمْزة فِي أُسْد، فهاذه تُقدِّرها بأَنَّهَا فُعْلٌ الَّتِي تكونُ جَمْعاً، وَفِي الأَول تُقَدِّرها فُعْلاً الَّتي هِيَ للمُفْردِ.
(و) الحِضَارُ، (بالكَسْرِ: الخَلُوقُ بلأَجْهِ الجَارِيَةِ، و) قَالَ الأُمَوِي: (نَاقَةٌ حِضَارٌ: جَمَعَت قُوَّةً و) رُحْلَةً، يَعنِي: (جَوْدَةَ سَيْرِ) . ونَصّ الأَزهَرِيّ: المَشْي، بدل السَّيْر. وَقَالَ شَمِرٌ: لم أَسمَع الحِضَارَ بهاذا المَعْنَى، إِنّمَا الحِضَار بِيضُ الإِبِل، وأَنْشد بَيْت أَبي ذُؤَيْب: (شُومُها وحِضَارُها) .
أَي سُودُهَا وبِيضُها.
(و) حَضَّارَة، (كجَبَّانَة، د، باليَمَنِ) ، نَقَلَه الصَّغانِيّ.
(و) الحُضَارُ، (كغُرَابٍ: دَاءٌ للإِبلِ) ، نَقله الصَّغانِيّ.
(وَمَحْضُورَاءُ) ، بالمَدّ، عَن الفَرّاءِ، (ويُقْصَر) ، عَنِ ابْنِ السِّكِّيتِ: (مَاءٌ لبَنِي أَبِي بَكْرِ بْنِ كِلاَبٍ) .
(والحَضْرَاءُ مِن النُّوقِ وغَيْرِهَا: المُبَادِرةُ فِي الأَكْلِ والشُّرْبِ) ، نَقَلَه الصَّغانِيّ.
(و) عَن ابْنِ الأَعْرَابِيِّ: الحُضُر، (كعُنُقٍ: الرَّجُلُ الوَاغِلُ) الرّاشِن، وَهُوَ الشَّوْلَقِيُّ، قلت: وَهُوَ الطُّفَيْلِيّ.
(وأُسَيْدُ بْنُ حُضَيْر) بْنِ سِمَاكٍ الأَوْسِيُّ، (كزُبَيْر: صَحَابِيٌّ) ، كُنْيَتُه أَبو يَحْيَى، لَهُ ذِكْر فِي تارِيخ دِمَشْق، وبِنْتُه هِنْد لَهَا صُحْبةٌ، وابنُه يَحْيَى لَهُ رُؤيةٌ، (ويُقَال لِأَبِيهِ حُضَيْرُ الكَتَائِبِ) . والّذي فِي التّهذيب وغيرِه: وحُضَيْرُ الكَتائِبِ: رَجُلٌ من سَادَاتِ العَرَبِ.
(و) من المَجَازِ: (احْتُضِرَ) المَرِيضُ وحُضِرَ، (بالضَّمّ، أَي) مَبْنِيًّا للمَفْعُولِ، إِذا (حَضَرَهُ المَوْتُ) وَنَزَلَ بِهِ، وَهُوَ مُحْتَضَر ومَحْضُورٌ. (و) فِي التَّنْزِيلِ العَزِيزِ ( {كُلُّ شِرْبٍ مُّحْتَضَرٌ} (الْقَمَر: 28) ، أَي يَحْضُرُونَ حُظُوظَهَم مِنَ المَاءِ وتَحْضُرُ النَّاقَةُ حَظَّهَا مِنْه) ، والقِصَّةُ مَشْهُورَةٌ فِي التَّفَاسِيرِ.
(ومَحَاضِرُ) ، بِالْفَتْح على صِيغَةِ الجَمْع، هاكذا هُوَ مَضْبُوطٌ فِي نُسْخَتِنَا (ابنُ المُوَرِّع) بالتَّشْدِيد على صيغَةِ اسمِ الفاعِلِ: (مُحَدِّثٌ) مُسْتَقِيمُ الحَدِيثِ لَا مُنْكَرَ لَهُ، كَذَا قَالَه الذَّهَبِيّ. (وشَمْسُ الدِّين) أَبو عَبْدِ اللهاِ (الحَضَائرِيُّ فَقِيهٌ بَغْدَادِيٌّ) ، قَالَ الذَّهَبِيُّ: قَدِم علينا مِن بَغْدَادَ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
فِي الحَدِيث (أَنَّى تَحْضُرُني مِنَ الله حاضِرَةٌ) أَرادَ الملائِكَةَ الَّذِين يَحْضُرُونَه. وحاضرَةٌ: صِفَةُ طائِفَةٍ أَو جَماعَةٍ.
وَفِي حَدِيثِ الصُّبْح (فإِنَّها مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ) ، أَي تَحْضُرها ملائِكَةُ اللَّيْلِ والنَّهَارِ.
واسْتَحْضَرْتُه فأَحضرنِيهِ. وَهُوَ من حاضِرِي المَلِك.
وحَضَارِ بمعنَى احْضُرْ.
والمُحَاضَرَةْ: المُشَاهَدَةُ.
وبَدَوِيٌّ يَتَحَضَّرُ وحَضَرِيٌّ يَتَبَدَّى.
وحَضَرَه الهَمُّ واحْتَضَرَه وتَحَضَّرَه، وَهُوَ مَجاز.
وَفِي الحَديث (والسَّبْتُ أَحْضَرُ إِلا أَنّ لَهُ أَشْطُراً) ، أَي هُوَ أَكثَرُ شَرًّا إِلاَّ أَنَّ لَهُ خَيْراً مَعَ شَرِّه، وَهُوَ أَفْعَلُ من الحُضُور. قَالَ ابنُ الأَثِير: ورُوءَ بالخاءِ المُعْجَمة، وَقيل: هُو تَصْحِيف.
وَفِي الحَدِيث: (قُولُوا مَا يَحْضُرُكم) أَي مَا هُوَ حاضِرٌ عِنْدَكُم موجودٌ وَلَا تَتَكَلَّفُوا غَيْرَه.
وَمن الْمجَاز: حَضَرَت الصَّلاةُ. وأَحْضِرْ ذِهْنَك.
وكُنْتُ حَضْرَةَ الأَمْرِ، وَكَذَا حَضَرْت الأَمْرَ بخَيْر، إِذا رَأَيْتَ فِيهِ رَأْياً صَوَاباً (وكفيتَهَ) . وإِنه لحَضِيرٌ: لَا يزَال يحْضُرُ الأُمورَ بخَيْرٍ. وَيُقَال: جَمَعَ الحَضْرَةَ يُرِيدُ بناءَ دَار، وَهِي عُدَّة البنَاءِ من نحْو آجُرَ وجصَ. وَهُوَ حاضِرٌ بالجَوَاب وبالنّوادِر. وَغَطِّ إِناءَك بحَضْرة الذُّبَاب. وكُلُّ ذالِك مَجَاز.
ويُقَال للرَّجُلُ يُصيبُه اللَّمَمُ والجُنُونُ: فُلانٌ مُحْتَضَرٌ. وَمِنْه قَولُ الرّاجِز:
وإنْهَمْ بدَلْوَيْكَ نَهِيمَ المُحْتَضَرْ
فقد أَتَتْكَ زُمَراً بَعْدَ زُمَرْ
والمُحْتَضِر: الّذي يَأْتِي الحَضَر.
وحَضَارٌ: اسْم للثَّورِ الأَبيضِ.
واحْتَضَرَ الفَرَسُ، إِذا عَدَا، واسْتَحْضَرْتُه: أَعْدَيْتُه.
وَفِي الحَدِيث ذِكْر حَضِيرٍ، كأَمِيرٍ، وَهُو قَاعٌ فِيهِ مَزَارِعُ يَسِيل عَلَيْهِ فَيْضُ النَّقِيعِ ثمّ يَنْتَهي إِلَى مُزْجٍ، وبَيْن النَّقِيع والمَدِينةِ عشْرُون فَرْسَخاً.
والحَضَار، كسَحَابٍ، الأَبيَضُ. ومِثلُ قَطَامِ اسمٌ لِلأَمْر، أَي احْضُر.
والحَضْرُ، بالفَتْح: الّذِي يتَعَرَّض لطَعَامِ القَوْم وَهُوَ غَنِيٌّ عَنْه.
وَفِي الأَساس: وحَضْرَمَ فِي كَلاَمِه: لم يُعْرِبْه. وَفِي أَهْل الحَضَرِ الحَضْرَمَةُ كأَنَّ كلامَه يُشْبه كلامَ أَهلِ حَضْرَمَوْت؛ لأَنَّ كَلَامهم لَيْسَ بِذَاك، أَو يُشْبِه كَلامَ أَهلِ الحَضَر، والمِيمُ زائِدَة. انْتهى.
وَقد سَمَّت حاضِراً ومُحَاضِراً وحُضَيْراً.
والحَضِيرِيَّةُ: مَحَلَّة ببَغْدَادَ من الجَانِب الشَّرْقيّ، مِنْهَا أَبو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الطَّيِّب بن سَعِيدٍ الصَّبَّاغ الحَضِيرِيُّ، كَانَ صَدُوقاً، كتَب عَنهُ أَبو بَكْر الخَطِيب وغَيرُه. وأَبُو الطَّيِّب عَبْدُ الغَفّار بنُ عبدِ الله بنِ السَّرِيّ الواسطيُّ الحَضِيريُّ أَدِيبٌ عَن أَبي جَعْفَرٍ الطَّبَرِيِّ، وَعنهُ أَبو العَلاءِ الواسِطِيُّ وغَيْرُه. والحَضَر، مُحَرَّكةً فِي شِعْرِ القُدَمَاءِ، قَالَ أَبو عُبَيْد: وأُراهُ أَرادوا بِهِ حَضُوراً أَو حَضْرَمَوْت، وكِلاَهُمَا يَمَان.
قلت: والصَّوابُ أَنَّه البَلَد الّذي بَنَاه الساطِرُونُ، وَقد تقدّم ذِكْره، وهاكذا ذَكره السّمعانيّ وَغَيره.
ومُنْيَةُ الحَضَر، مُحَرَّكَةً: قريةٌ قُرْبَ المَنْصُورَة بالدَّقَهْلِيّة، وَقد دخَلْتُها.
وأَبو بِشْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحمَدَ بْنِ حاضرٍ الحاضِريُّ الطُّوسِيُّ، تَرجَمَه الحاكمُ فِي تَارِيخِه، وحَضَارُ بن حَرْب ابْن عَامر جَدُّ أبي مُوسى الأَشعريّ رَضِي الله عَنهُ.
وبَيْتُ حَاضِرٍ: قعرْيَةٌ قُرْبَ صَنْعَاءِ اليَمَن، وَمِنْهَا الشَّرِيفُ سِرَاجُ الدّين الحاضِرِيُّ، واسمُه عبدُ الله بْنُ الحَسَن، ذَكَرَه المَلِكُ الأَشْرَفُ الغَسَّانِيّ فِي الأَنْسَاب.
والشَّمْس محمّد الحضاوريّ: فَقِيهٌ يَمَنِيّ.
وحَاضرُ بْنُ أَسَدِ بْنِ عَدِيّ بْنِ عَمْرٍ وَفِي الأَزْدِ.

كتب

Entries on كتب in 19 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 16 more

كتب



كِتَابٌ (same as عَقْدٌ) The ceremony (not certificate) of a marriage-contract.

كَتَبُواكِتَابَهُ عَلَى

فُلَانَةٍ

They performed the ceremony of the contract of his marriage to such a woman (same as عقدوا عَقْدَهُ). b2: أَهْلُ الكِتَابِ: see أَهْلٌ.
باب الكاف والتاء والباء معهما ك ت ب، ك ب ت، ب ك ت، ت ب ك، ب ت ك مستعملات

كتب: الكَتْبُ: خرز الشيء بسير، والكُتْبةُ: الخرزة التي ضم السير كلا وجهيها. والناقة إذا ظئرت [على ولد غيرها] كُتِبَ منخراها بخيط لئلا تشم البو والرأم. قال ذو الرمة:

[وفراء غرفيةٍ أثأى خوارزُها] ... مشلشل ضيعته بينها الكتب

والكَتْبُ: الخرزُ بسيرين، قال:

لا تأمننَّ فزاريا خلوت به ... على قلوصك واكْتُبْها بأسيار

والكتاب والكتابة: مصدر كتبت. والمُكْتِبُ: المعلم. والكتاب: مجمع صبيانه. والكَتيبةُ من الخيل: جماعة مستحيزة. والكِتْبة: الاكتتاب في الفرض والرزق، واكْتَتَبَ فلان، أي: كَتَب اسمه في الفرض. والكتِبةُ: اكتتابُك كتاباً تكتبه وتنسخه.

كبت: الكَبْتُ: صرع الشيء لوجهه. كَبَتَهُمُ الله فانكبتوا، أي: لم يظفروا بخير. وكَبَتَ الله أعداءكَ، أي: غاظهم وأذلهم. والاسم: الكُباتُ.

بكت: التَّبْكيتُ: ضرب بالعصا والسيف ونحوهما [بكّته بالعصا تبكيتاً، وبالسيف ونحوه] .

تبك: تَبُوك: اسم أرض وبين تبوك والمدينة اثنتا عشرة مرحلة.

بتك: البَتْكُ: قبضك على الشيء، على شعر أو ريش، أو نحو ذلك، ثم تجذبه إليك فينبتكُ من أصله. أي: ينقطع، وينتتف، وكل طاقة من ذلك في كفك: بِتْكةٌ، قال زهير:

[حتى إذا ما هوت كف الغلام لها] ... طارت وفي كفه من ريشها بِتَكُ

والبَتْكُ: قطع الأذن من أصلها. قال الله تعالى: فَلَيُبَتِّكُنَّ آذانَ الْأَنْعامِ . 
كتب
الْكَتْبُ: ضمّ أديم إلى أديم بالخياطة، يقال: كَتَبْتُ السّقاء، وكَتَبْتُ البغلة: جمعت بين شفريها بحلقة، وفي التّعارف ضمّ الحروف بعضها إلى بعض بالخطّ، وقد يقال ذلك للمضموم بعضها إلى بعض باللّفظ، فالأصل في الْكِتَابَةِ: النّظم بالخطّ لكن يستعار كلّ واحد للآخر، ولهذا سمّي كلام الله- وإن لم يُكْتَبْ- كِتَاباً كقوله: الم ذلِكَ الْكِتابُ
[البقرة/ 1- 2] ، وقوله: قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ [مريم/ 30] . والكِتاب في الأصل مصدر، ثم سمّي المكتوب فيه كتابا، والْكِتَابُ في الأصل اسم للصّحيفة مع المكتوب فيه، وفي قوله: يَسْئَلُكَ أَهْلُ الْكِتابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتاباً مِنَ السَّماءِ
[النساء/ 153] فإنّه يعني صحيفة فيها كِتَابَةٌ، ولهذا قال: وَلَوْ نَزَّلْنا عَلَيْكَ كِتاباً فِي قِرْطاسٍ الآية [الأنعام/ 7] . ويعبّر عن الإثبات والتّقدير والإيجاب والفرض والعزم بِالْكِتَابَةِ، ووجه ذلك أن الشيء يراد، ثم يقال، ثم يُكْتَبُ، فالإرادة مبدأ، والكِتَابَةُ منتهى. ثم يعبّر عن المراد الذي هو المبدأ إذا أريد توكيده بالكتابة التي هي المنتهى، قال: كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي
[المجادلة/ 21] ، وقال تعالى: قُلْ لَنْ يُصِيبَنا إِلَّا ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا [التوبة/ 51] ، لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ [آل عمران/ 154] ، وقال: وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ
[الأنفال/ 75] أي: في حكمه، وقوله: وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ
[المائدة/ 45] أي: أوجبنا وفرضنا، وكذلك قوله: كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ [البقرة/ 180] ، وقوله: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ [البقرة/ 183] ، لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتالَ [النساء/ 77] ، ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ [الحديد/ 27] ، لَوْلا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلاءَ [الحشر/ 3] أي: لولا أن أوجب الله عليهم الإخلاء لديارهم، ويعبّر بالكتابة عن القضاء الممضى، وما يصير في حكم الممضى، وعلى هذا حمل قوله: بَلى وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ
[الزخرف/ 80] قيل: ذلك مثل قوله:
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ [الرعد/ 39] ، وقوله: أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ [المجادلة/ 22] فإشارة منه إلى أنهم بخلاف من وصفهم بقوله: وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا [الكهف/ 28] ، لأنّ معنى «أغفلنا» من قولهم: أغفلت الكتاب: إذا جعلته خاليا من الكتابة ومن الإعجام، وقوله:
فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كاتِبُونَ
[الأنبياء/ 94] فإشارة إلى أنّ ذلك مثبت له ومجازى به.
وقوله: فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ
[آل عمران/ 53] أي: اجعلنا في زمرتهم إشارة إلى قوله: فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ الآية [النساء/ 69] وقوله: مالِ هذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها
[الكهف/ 49] فقيل إشارة إلى ما أثبت فيه أعمال العباد. وقوله:
إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها
[الحديد/ 22] قيل: إشارة إلى اللّوح المحفوظ، وكذا قوله: إِنَّ ذلِكَ فِي كِتابٍ إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ [الحج/ 70] ، وقوله: وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ [الأنعام/ 59] ، فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً [الإسراء/ 58] ، لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ [الأنفال/ 68] يعني به ما قدّره من الحكمة، وذلك إشارة إلى قوله: كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ
[الأنعام/ 54] وقيل: إشارة إلى قوله: وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ [الأنفال/ 33] ، وقوله: لَنْ يُصِيبَنا إِلَّا ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا
[التوبة/ 51] يعني: ما قدّره وقضاه، وذكر «لنا» ولم يقل «علينا» تنبيها أنّ كلّ ما يصيبنا نعدّه نعمة لنا، ولا نعدّه نقمة علينا، وقوله: ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ [المائدة/ 21] قيل: معنى ذلك وهبها الله لكم، ثم حرّمها عليكم بامتناعكم من دخولها وقبولها، وقيل:
كتب لكم بشرط أن تدخلوها، وقيل: أوجبها عليكم، وإنما قال: «لكم» ولم يقل: «عليكم» لأنّ دخولهم إيّاها يعود عليهم بنفع عاجل وآجل، فيكون ذلك لهم لا عليهم، وذلك كقولك لمن يرى تأذّيا بشيء لا يعرف نفع مآله:
هذا الكلام لك لا عليك، وقوله: وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيا [التوبة/ 40] جعل حكمهم وتقديرهم ساقطا مضمحلّا، وحكم الله عاليا لا دافع له ولا مانع، وقال تعالى: وَقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتابِ اللَّهِ إِلى يَوْمِ الْبَعْثِ [الروم/ 56] أي: في علمه وإيجابه وحكمه، وعلى ذلك قوله: لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ
[الرعد/ 38] ، وقوله: إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ
[التوبة/ 36] أي:
في حكمه. ويعبّر بِالْكِتَابِ عن الحجّة الثابتة من جهة الله نحو: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدىً وَلا كِتابٍ مُنِيرٍ
[الحج/ 8] ، أَمْ آتَيْناهُمْ كِتاباً مِنْ قَبْلِهِ [الزخرف/ 21] ، فَأْتُوا بِكِتابِكُمْ
[الصافات/ 157] ، أُوتُوا الْكِتابَ [البقرة/ 144] ، كِتابَ اللَّهِ [النساء/ 24] ، أَمْ آتَيْناهُمْ كِتاباً [فاطر/ 40] ، فَهُمْ يَكْتُبُونَ [الطور/ 41] فذلك إشارة إلى العلم والتّحقّق والاعتقاد، وقوله: وَابْتَغُوا ما كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ
[البقرة/ 187] إشارة في تحرّي النّكاح إلى لطيفة، وهي أنّ الله جعل لنا شهوة النّكاح لنتحرّى طلب النّسل الذي يكون سببا لبقاء نوع الإنسان إلى غاية قدرها، فيجب للإنسان أن يتحرّى بالنّكاح ما جعل الله له على حسب مقتضى العقل والدّيانة، ومن تحرّى بالنّكاح حفظ النّسل وحصانة النّفس على الوجه المشروع فقد ابتغى ما كتب الله له، وإلى هذا أشار من قال: عنى بما كتب الله لكم الولد ، ويعبّر عن الإيجاد بالكتابة، وعن الإزالة والإفناء بالمحو. قال: لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ [الرعد/ 38] ، يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ [الرعد/ 39] نبّه أنّ لكلّ وقت إيجادا، وهو يوجد ما تقتضي الحكمة إيجاده، ويزيل ما تقتضي الحكمة إزالته، ودلّ قوله: لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ [الرعد/ 38] على نحو ما دلّ عليه قوله: كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ [الرحمن/ 29] وقوله: وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ [الرعد/ 39] ، وقوله: وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتابِ وَما هُوَ مِنَ الْكِتابِ [آل عمران/ 78] فَالْكِتَابُ الأوّل: ما كتبوه بأيديهم المذكور في قوله: فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ
[البقرة/ 79] .
والْكِتَابُ الثاني: التّوراة، والثالث: لجنس كتب الله، أي: ما هو من شيء من كتب الله سبحانه وتعالى [وكلامه] ، وقوله: وَإِذْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَالْفُرْقانَ [البقرة/ 53] فقد قيل: هما عبارتان عن التّوراة، وتسميتها كتابا اعتبارا بما أثبت فيها من الأحكام، وتسميتها فرقانا اعتبارا بما فيها من الفرق بين الحقّ والباطل. وقوله:
وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتاباً مُؤَجَّلًا
[آل عمران/ 145] أي: حكما لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ [الأنفال/ 68] ، وقوله: إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ [التوبة/ 36] كلّ ذلك حكم منه. وأمّا قوله: فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ [البقرة/ 79] فتنبيه أنّهم يختلقونه ويفتعلونه، وكما نسب الكتاب المختلق إلى أيديهم نسب المقال المختلق إلى أفواههم، فقال: ذلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْواهِهِمْ [التوبة/ 30] والاكْتِتَابُ متعارف في المختلق نحو قوله:
أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَها
[الفرقان/ 5] .
وحيثما ذكر الله تعالى أهل الكتاب فإنما أراد بالكتاب التّوراة والإنجيل، أو إيّاهما جميعا، وقوله: وَما كانَ هذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرى إلى قوله: وَتَفْصِيلَ الْكِتابِ [يونس/ 37] ، فإنما أراد بالكتاب هاهنا ما تقدّم من كتب الله دون القرآن، ألا ترى أنّه جعل القرآن مصدّقا له، وقوله: وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتابَ مُفَصَّلًا [الأنعام/ 114] فمنهم من قال: هو القرآن، ومنهم من قال: هو القرآن وغيره من الحجج والعلم والعقل ، وكذلك قوله: فَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ [العنكبوت/ 47] ، وقوله: قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ [النمل/ 40] فقد قيل: أريد به علم الكتاب، وقيل: علم من العلوم التي آتاها الله سليمان في كتابه المخصوص به، وبه سخّر له كلّ شيء، وقوله: وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتابِ كُلِّهِ
[آل عمران/ 119] أي: بِالْكُتُبِ المنزّلة، فوضع ذلك موضع الجمع، إمّا لكونه جنسا كقولك: كثر الدّرهم في أيدي الناس، أو لكونه في الأصل مصدرا نحو: عدل، وذلك كقوله:
يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ [البقرة/ 4] وقيل: يعني أنّهم ليسوا كمن قيل فيهم: وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ [النساء/ 150] . وكِتابَةُ العَبْدِ: ابتياع نفسه من سيّده بما يؤدّيه من كسبه، قال: وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ فَكاتِبُوهُمْ
[النور/ 33] واشتقاقها يصحّ أن يكون من الكتابة التي هي الإيجاب، وأن يكون من الكتب الذي هو النّظم والإنسان يفعل ذلك.
كتب
الكَتْبُ: خَرْز بسَيْرٍ أو سَيْرَيْن أو بحَلْقَةِ صُفْرٍ أو حَدِيدٍ، والفِعْلُ: يَكْتُبُ. وأكْتَبْتُ القِرْبَةَ. والكُتْبَةُ: الخُرْزَةُ.
والناقَةُ إِذا ظُئرَتْ، كُتِبَ مَنْخَراها بخَيْطٍ لكَيْلا تَشَمَّ البوَّ فلا تَرْأم.
والكِتَابُ والكِتَابَةُ: مَصْدَرُ كَتَبْتُ. واسْتَكْتَبْتُ فلاناً: إذا أمَرْتهُ أنْ يَكْتُبَ لكَ أو اتَّخَذْتَه كاتِباً.
والكُتّابُ والمَكْتَبُ: للصِّبْيَانِ. والمُكْتِبُ: المُعَلِّمُ.
والكِتْبَةُ والاكْتِتَابُ: في الفَرْض الفَرْضَ والرِّزْقِ. واكْتَتَبَ فلانٌ: كَتَبَ اسْمَه في الفَرْضِ.
والمُكاتَبُ: العَبْدُ يكاتَبُ على نَفْسِه بثَمَنِه.
وكَتَبْتُ الشَّيْءَ وأحْصيْتُه: بمعنىً واحِدٍ.
والكَتِيْبَةُ - مَعْروفَة -: جَمَاعَةٌ من الخَيْل مُسْتَحِيْزَةٌ، تَكَّتبوا: أي اجْتَمَعُوا. وكَتَّبْتُ الكَتَائبَ: هَيّأْتها.
واكْتَتَبَ بَطْنُ فلانٍ: إذا أمْسَكَ فلم يُحْدِثْ. ورَجُلٌ مُكْتَتِبٌ ومُكْتَتَبٌ عليه. وكُتِبَ عليه: إذا لم يَبُلْ.
واسْتَكْتَبَ السِّقَاءُ: أمْسَكَتْ سُيُوْرُه الماءَ فلا يَسْرَبُ منه.
والمُكْتَوْتبُ: المُنْتَفِخُ المُمْتَلِىءُ ممّا كانَ.
وبَطْنُه مُكْتَوْتبٌ: أي مُمْتَلِىءٌ عَدَاوَةً.
والتَّكَتُّبُ: التَحَزمُ والتَّجَمعُ، والتَكْتِيْبُ: مِثْلُه.
[كتب] الكتاب معروف، والجمع كُتُبٌ وكُتْبٌ. وقد كتبْتُ كَتْباً وكِتاباً وكِتابَةً. والكتاب: الفَرْضُ والحُكْمُ والقَدَر. قال الجعديّ: يا ابنة عَمِّي كتابُ الله أخرجَني * عنكمْ وهل أمنعنَّ الله ما فَعَلا قال ابن الأعرابي: الكاتب عندهم: العالِم. قال الله تعالى: (أمْ عندهم الغيْبُ فهم يَكتُبونَ) . والكَتْبُ: الجمع، تقول منه: كتبْتُ البغلَة، إذا جمعتَ بين شُفريها بحَلْقةٍ أو سيرٍ، أكْتِبُ وأكْتُبُ كَتْباً. وكَتَبْت القِربة أيضاً كَتْباً، إذا خرزْتها، فهي كَتيبٌ. والكُتْبَةُ بالضم: الخُرْزَةُ. قال ذو الرمّة: وَفْراَء غَرْفِيَّةٍ أثْأى خوارزَها * مُشَلْشَلُ ضَيَّعَتْهُ بينها الكُتَبُ والكُتَّابُ: الكَتَبَةُ. والكُتَّابُ أيضاً والمَكْتَبُ واحد، والجمع الكتاتيب. والكُتَّابُ أيضاً: سهمٌ صغير مُدوَّر الرأس يتعلم به الصبى الرمى، وبالثاء أيضا، والتاء في هذا الحرف أعلى من الثاء. والكتيبة: الجيش، تقول منه: كَتَّبَ فلانٌ الكتائب تكتيباً، أي عبَّاها كتيبةً كتيبةً. وتَكَتَّبَت الخيلُ، أي تجمَّعت. قال أبو زيد: كَتَّبْتُ الناقة تكتيباً، إذا صَرَرْتَها. وتقول: أكْتِبْني هذه القصيدة، أي أملِها عليّ. وأ كتبت القربة أيضا: شددتها بالوكاء، وكذلك كَتَبْتُها كَتْباً، فهي مُكْتَبٌ وكَتيبٌ. واكْتَتَبْتُ الكتابَ، أي كَتَبْتُه. ومنه قوله تعالى: (اكْتَتَبَها فهيَ تُمْلى عَلَيه) . وتقول أيضاً: اكتتب الرجلُ، إذا كَتَبَ نفسه في ديوان السلطان. والمُكْتِبُ : الذي يعلِّم الكتابة. قال الحسن: كان الحجَّاج مُكْتِباً بالطائف، يعني معلِّماً. واستكتبه الشئ، أي سأله أن يكتبه له. والمكاتبة والتكاتب بمعنًى. والمُكاتَبُ: العبد يُكاتَب على نفسه بثمنه، فإذا سعى وأداه عتق. 
ك ت ب : كَتَبَ كَتْبًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَكِتْبَةً بِالْكَسْرِ وَكِتَابًا وَالِاسْمُ الْكِتَابَةُ لِأَنَّهَا صِنَاعَةٌ كَالنِّجَارَةِ وَالْعِطَارَةِ وَكَتَبْتُ السِّقَاءَ كَتْبًا خَرَزْتُهُ وَكَتَبْتُ الْبَغْلَةَ كَتْبًا خَرَزْتُ حَيَاهَا بِحَلْقَةِ حَدِيدٍ أَوْ صُفْرٍ لِيَمْتَنِعَ الْوُثُوبُ عَلَيْهَا وَتُطْلَقُ الْكِتْبَةُ وَالْكِتَابُ عَلَى الْمَكْتُوبِ وَيُطْلَقُ الْكِتَابُ عَلَى الْمُنَزَّلِ وَعَلَى مَا يَكْتُبُهُ الشَّخْصُ وَيُرْسِلُهُ قَالَ أَبُو عَمْرٍو سَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا يَمَانِيًّا يَقُولُ فُلَانٌ لَغُوبٌ جَاءَتْهُ كِتَابِي فَاحْتَقَرَهَا فَقُلْتُ أَتَقُولُ جَاءَتْهُ كِتَابِي فَقَالَ أَلَيْسَ بِصَحِيفَةٍ قُلْتُ مَا اللَّغُوبُ قَالَ الْأَحْمَقُ وَكَتَبَ حَكَمَ وَقَضَى وَأَوْجَبَ وَمِنْهُ كَتَبَ اللَّهُ الصِّيَامَ أَيْ أَوْجَبَهُ وَكَتَبَ الْقَاضِي بِالنَّفَقَةِ قَضَى وَكَاتَبْتُ الْعَبْدَ مُكَاتَبَةً وَكِتَابًا مِنْ بَابِ قَاتَلَ قَالَ تَعَالَى {وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ} [النور: 33] وَكَتَبْنَا كِتَابًا فِي الْمُعَامَلَاتِ وَكِتَابَةً بِمَعْنًى وَقَوْلُ الْفُقَهَاءِ بَابُ الْكِتَابَةِ فِيهِ تَسَامُحٌ لِأَنَّ الْكِتَابَةَ اسْمُ الْمَكْتُوبِ وَقِيلَ لِلْمُكَاتَبَةِ كِتَابَةٌ تَسْمِيَةٌ بِاسْمِ الْمَكْتُوبِ مَجَازًا وَاتِّسَاعًا لِأَنَّهُ يُكْتَبُ فِي الْغَالِبِ لِلْعَبْدِ عَلَى مَوْلَاهُ كِتَابٌ بِالْعِتْقِ عِنْدَ أَدَاءِ النُّجُومِ ثُمَّ كَثُرَ الِاسْتِعْمَالُ حَتَّى قَالَ الْفُقَهَاءُ لِلْمُكَاتَبَةِ كِتَابَةٌ وَإِنْ لَمْ يُكْتَبْ شَيْءٌ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَسُمِّيَتْ الْمُكَاتَبَةُ كِتَابَةً فِي الْإِسْلَامِ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ هَذَا الْإِطْلَاقَ لَيْسَ عَرَبِيًّا وَشَذَّ
الزَّمَخْشَرِيُّ فَجَعَلَ الْمُكَاتَبَةَ وَالْكِتَابَةَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ وَلَا يَكَادُ يُوجَدُ لِغَيْرِهِ ذَلِكَ وَيَجُوزُ أَنَّهُ أَرَادَ الْكِتَابَ فَطَغَا الْقَلَمُ بِزِيَادَةِ الْهَاءِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ الْكِتَابُ وَالْمُكَاتَبَةُ أَنْ يُكَاتِبَ الرَّجُلُ عَبْدَهُ أَوْ أَمَتَهُ عَلَى مَالٍ مُنَجَّمٍ وَيَكْتُبُ الْعَبْدُ عَلَيْهِ أَنَّهُ يَعْتِقُ إذَا أَدَّى النُّجُومَ وَقَالَ غَيْرُهُ بِمَعْنَاهُ وَتَكَاتَبَا كَذَلِكَ فَالْعَبْدُ مُكَاتَبٌ بِالْفَتْحِ اسْمُ مَفْعُولٍ وَبِالْكَسْرِ اسْمُ فَاعِلٍ لِأَنَّهُ كَاتَبَ سَيِّدَهُ فَالْفِعْلُ مِنْهُمَا وَالْأَصْلُ فِي بَابِ الْمُفَاعَلَةِ أَنْ يَكُونَ مِنْ اثْنَيْنِ فَصَاعِدًا يَفْعَلُ أَحَدُهُمَا بِصَاحِبِهِ مَا يَفْعَلُ هُوَ بِهِ وَحِينَئِذٍ فَكُلُّ وَاحِدٍ فَاعِلٌ وَمَفْعُولٌ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى وَالْمَكْتَبُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالتَّاءِ مَوْضِعُ تَعْلِيمِ الْكِتَابَةِ وَكَتَّبْتُهُ بِالتَّشْدِيدِ عَلَّمْتُهُ الْكِتَابَةَ وَالْكَتِيبَةُ الطَّائِفَةُ مِنْ الْجَيْشِ مُجْتَمِعَةً وَالْجَمْعُ كَتَائِبُ. 
(كتب) - قوله تبارك وتعالى: {أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ}
: أي يَعلمُون. قال ابن الأعْرابِىِّ: الكاتب : العَاِلم عندهم.
- ومنه كِتابُه إلى اليَمَن: "قد بَعثْتُ إليكم كاتِباً من أصْحَابى"
: أي عَاِلماً.
- وقوله تعالى: {كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ} .
قيل: أي حَكَمَ.
- وقوله تعالى: {فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ} .
: أي أحْكَامٌ.
- وقوله تعالى: {فَسَأَكْتُبُهَا}
: أي أَجمعُها.
ومنه قولهم: كَتبتُ البَغْلَة؛ إذَا جَمَعتَ بين شَفرَيها؛ ومنه سُمِّيَتْ الكَتِيبَةُ لاجْتِماعها، وتقع على مائة فارسِ إلى ألفٍ، وكتَبْتُ الكتائِبَ: جَمَعتُها. والكِتاب سمِّىَ به لاجَتماع الحُرُوف بَعْضِها إلى بَعْضٍ.
ومنه حديَثُ المُغِيرة - رضي الله عنه -: "قد تكتَّبَ ".
: أي تحزَّمَ وجمَعَ عليه ثِيابَه.
- وفي حديث الزُّهرِىّ: "الكُتَيْبَةُ أكْثرها عَنوَة وفيها صُلْحٌ"
وهي اسمٌ لبَعْض قُرَى خَيْبَر.
ومنها الوَطِيحُ، والشَقّ والنَّطاة والسُّلَالِم . منها ما فُتِحت عَنْوَة، ومنها ما كانت فَيئاً خاصًّا لرسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم -.
ولهذا رُوِىَ عن سَهلٍ بن أبي حَثْمَة - رضي الله عنه - قال: "قَسَمَ رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم - خيْبر نِصفين نصفاً لِنوائِبه، ونِصْفاً للمُسلمين على ثمانية عَشر سَهْماً؛ لأنّهم كانوا ألفًا وثمانمائة.
- في حديث أَنَس بن النَّضْرِ - رضي الله عنه -: "كِتابُ الله القِصَاصُ" : أي فَرْضُ الله على لِسانِ نَبيّهِ عليه الصلاة والسّلام.
وقيل: هو إشَارةٌ إلى قوله عزَّ وجلَّ: {وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ} ، وقوله: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا} الآية.
- وفي حديث بَرِيرَةَ: "مَن اشتَرطَ شرْطاً ليس في كتابِ الله عزَّ وجّل"
: أي لَيْسَ على حُكْم الله عزَّ وجلَّ، ولا على مُوجِبِ قَضايا كِتابِه.
والكتابُ أَمَرَ بطاعَة الرَّسُول عليه الصلاة والسّلام، وأَعْلَم أنّ سُنَّتَه بَيانٌ له، وجعَل الرسولُ - عليه الصلاةُ والسلامُ - الوَلاءَ لمن أعْتقَ، لا أنّ الوَلاء مَذكُور في الكتاب نصًّا.
- وقولُه تعالى: {فَكَاتِبُوهُمْ} .
قيل: سُمَّيَتْ كِتابةً؛ لَأنَّه يَكتُبُه على نَفسِه، أو يكتُب ذلك عليه، والكِتابُ والكِتابَة بمعنى الكَتْب، ويُسمَّى المكتُوب فيه كتاباً.
- وفي الحديث: "مَن نظَر في كِتابِ أخيِهِ بِغير إذْنِه فكأنَّما يَنظُر في النّارِ".
قيل: إنّما هو تَمثِيلٌ: أي كما يَحذَرُ النارَ فَلْيَحْذَرْ هذا الصَّنِيعَ؛ إذ كان مَعْلومًا أنَّ النَّظَر في النار يَضُرُّ بالبَصَر.
ويُحتَملُ أن يُريدَ بالنَّظر فيها: الدّنوَّ منها والصَّلىَّ بها؛ لأنَّ النظَرَ إلى الشّيء إنَّما يتحقَّقُ عند قُرْب المَسافةِ بينَه وبَيْنَه.
وقيل: معناه: كأنَّما يَنظُر إلى مَا يُوجِب عليه النَّار فأضْمَرَه.
وقيل: إنّه أرادَ به: الكِتابَ الذي فيه أمَانةٌ أو سِرٌّ يَكرَه صَاحِبُه أن يُطَّلَعَ عليه، دُون كُتُب العِلْم فإنَّه لا يَحِلُ مَنعُها
وقيل: إنّه عامٌّ لأن صاحبَ الشيء أولَى بمالِه وأحقُّ، وإنَّما يَأثَم بكِتْمان العِلْم الذي يُسأَل عنه، فأمّا أن يَأثم في مَنعِ كِتابٍ عندَه وحَبسِه عن غيره فَلَا.
ويُحتَمل أن يُريدَ عُقوبةَ البَصَر كما يُعَاقَبُ السَّمعُ إذا اسْتَمِع إلى حَديثِ قَومٍ وهم له كارِهون؛ بأن يُصَبَّ فيه الآنُك، فعَلى هذا لا يكون إلّا الأمانةَ والسِّرَّ الذي لا يُرِيد أن يُطَّلعَ عليه
الْكَاف وَالتَّاء وَالْبَاء

كتب الشَّيْء يَكْتُبهُ كتبا، وكتابا وَكتبه: خطه، قَالَ أَبُو النَّجْم:

اقبلت من عِنْد زِيَاد كالخرف

تخط رجلاي بِخَط مُخْتَلف تكتبان فِي الطَّرِيق لَام ألف

وَرَأَيْت فِي بعض النسخك تكتبان، بِكَسْر التَّاء، وَهِي لُغَة بهراء، يكسرون التَّاء، وَهِي لُغَة، فَيَقُولُونَ: " تعلمُونَ " ثمَّ اتبع الْكَاف كسرة التَّاء.

وَالْكتاب، أَيْضا: الِاسْم، عَن اللحياني.

واكتتبه: ككتبه.

وَقيل: كتبه: خطه، واكتتبه: استملاه، وَكَذَلِكَ: اسْتَكْتَبَهُ.

وَالْكتاب: مَا كتب فِيهِ، وَحكى الْأَصْمَعِي عَن أبي عَمْرو بن الْعَلَاء: أَنه سمع بعض الْعَرَب يَقُول، وَذكر إنْسَانا، فَقَالَ: فلَان لغوب، جَاءَتْهُ كتابي فاحتقرها، فَقلت لَهُ: أَتَقول جَاءَتْهُ كتابي؟ فَقَالَ: نعم، أَلَيْسَ بِصَحِيفَة؟ فَقلت لَهُ: مَا اللغوب؟ فَقَالَ: الأحمق.

وَالْجمع: كتب، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هُوَ مِمَّا استغنوا فِيهِ بِبِنَاء اكثر الْعدَد عَن بِنَاء أدناه. فَقَالُوا: ثَلَاثَة كتب.

وَالْكتاب، مُطلق: التَّوْرَاة، وَبِه فسر الزّجاج قَوْله تَعَالَى: (نبذ فريق من الَّذين أُوتُوا الْكتاب) .

وفوله تَعَالَى جَائِز أَن يكون الْقُرْآن، وَأَن يكون التَّوْرَاة، لِأَن الَّذين كفرُوا بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد نبذوا التَّوْرَاة.

وَقَوله تَعَالَى: (والطّور وَكتاب مسطور) . قيل: الْكتاب مَا أثبت على بني آدم من أَعْمَالهم.

وَالْكتاب: الصَّحِيفَة والدواة، عَن اللحياني، قَالَ: وَقد قرئَ: (ولم تَجدوا كتابا) و" كتابا " و" كَاتبا " فالكتاب: مَا يكْتب فِيهِ، وَقيل: الصَّحِيفَة والدواة، وَأما الْكَاتِب وَالْكتاب: فمعروفان.

وَكتب الرجل، وأكتبه: علمه الْكتاب.

وَرجل مكتب: لَهُ أَجزَاء تكْتب من عِنْده.

والمكتب: الْمعلم.

وَقَالَ اللحياني: هُوَ الْمكتب.

قَالَ: وَمِنْه قيل: عبيد الْمكتب لِأَنَّهُ كَانَ معلما. والمكتب: مَوضِع الْكتاب.

والمكتب وَالْكتاب: مَوضِع نعليم الْكتاب.

وَرجل كَاتب، وَالْجمع: كتاب، وكتبة.

وحرفته: الْكِتَابَة.

والكتبة: الْحَالة.

والكتبة: الاكتتاب فِي الْفَرْض والرزق.

والكتبة: اكتتابك كتابا تنسخه.

واستكتبه: أمره أَن يكْتب لَهُ، أَو اتَّخذهُ كَاتبا.

وكاتبت العَبْد: أَعْطَانِي ثمنه على أَن اعتقه.

والكتبة: الخرزة الَّتِي ضم السّير كلا وجهيها.

وَقَالَ اللحياني: الكتبة: السّير الَّذِي تخرز بِهِ المزادة والقربة، قَالَ ذُو الرمة:

وفراء غرفية أثأى خوارزها ... مشلشل ضيعته بَينهَا الْكتب

وَكتب السقاء والمزادة يَكْتُبهُ كتبا، واكتبه: خرزه بسيرين.

وَقيل: هُوَ أَن يشد فَمه حَتَّى لَا يقطر مِنْهُ شَيْء.

وَقَالَ اللحياني: اكْتُبْ قربتك: اخرزها، وأكتبها أوكها: يَعْنِي: شدّ رَأسهَا.

والكبة: مَا شدّ بِهِ حَيَاء البغلة أَو النَّاقة، لِئَلَّا ينزى عَلَيْهَا.

وَالْجمع: كالجمع.

وَكتب الدَّابَّة والناقة يَكْتُبهَا، ويكتبها كتبا، وَكتب عَلَيْهَا: خزم حياءها بِحَلقَة حَدِيد أَو صفر وَختم عَلَيْهِ لِئَلَّا ينزى عَلَيْهَا، قَالَ:

لَا تامنن فزارياًّ خلوت بِهِ ... على بعيرك واكتبها باسيار

وَذَلِكَ لِأَن بني فَزَارَة كَانُوا يرْمونَ بغشيان الْإِبِل، وَالْبَعِير هُنَا: النَّاقة، ويروى: " على قلوصك " و" اسيار " جمع سير: وَهُوَ الشّركَة.

وَكتب النَّاقة يَكْتُبهَا كتبا: ظأرها فخزم منخريها لِئَلَّا تشم البو فَلَا تَرَ أمه. وكبها، وَكتب عَلَيْهَا: صررها.

والكتيبة: مَا جمع فَلم ينشر.

وَقيل: هِيَ الْجَمَاعَة المستحيزة من الْخَيل: أَي فِي حيّز.

وَقيل: الكتيبة: جمَاعَة الْخَيل إِذا غارت من الْمِائَة إِلَى الْألف.

وَكتب الْكَتَائِب: هيأها كَتِيبَة كَتِيبَة. قَالَ طفيل:

فألوت بغاياهم بِنَا وتباشرت ... إِلَى عرض جَيش غير أَن لم يكْتب

وَقَول سَاعِدَة بن جؤية:

لَا يَكْتُبُونَ وَلَا يكت عديديهم ... جفلت بِسَاحَتِهِمْ كتائب أوعبوا

قيل: مَعْنَاهُ: لَا يكتبهم كَاتب من كثرتهم، وَقد يكون مَعْنَاهُ: لَا يهيئون.

وتكتبوا: تجمعُوا.

وَبَنُو كتب: بطن.
كتب: كتب إلى: أرسل كتاباً (رسالة) إلى، ولا يقال: كتب إليه فقط بل كتب له أيضاً. (بدون ص24).
ما كُتِب على الجبين: ما قُدّر على المرء، ما قُسِم له. (بوشر).
كتب إليه بذلك: أرسل إليه كتاباً (رسالة) يأمره بعمل كذا وكذا (معجم أبي الفدا).
كتب له بولاية: منحه وثيقة بتوليته ولاية، أمر بتوليته ولاية. (مملوك1، 158:1).
كتب له على قومه: وقَّع أمراً بأن يكون رئيس قبيلته وشيخها. (مملوك 1، 158:1).
كتب: تُستعمل خاصة بمعنى كتب الرسائل بأمر من سيده ورئيسه، ومنه: كتب عن فلان أي كان كاتباً له وأمين سره. (عباد 7:1 رقم 23). كتب له شيئاً: سجَّل شيئاً باسمه عند كاتب عدل أي موثّق العقود. ففي رياض النفوس (ص75 و): إن أعطاك والدُك داره الخ. وكَتَب الدارَ لولده. أوصى له بأن يرث داره بعقد. وفي ألف ليلة (216:1): ثم إنها كتبت لي جميع ما تملك من ثياب بدنها وصيغتها وأسبابها بحُجّة.
كتب له بالمال إلى فلان: أمر له بمال وإعطاء به حوالة أو صكاً ليقبضه من فلان. ففي الأغاني وقد نقلت في مملوك (158:154): وصله بثلاث مائة ألف درهم وسأله عمَّن يختار أن يكتب له بها إليه. وفي لطائف الثعالبي (ص12): أمر له بمائة ألف درهم كتب بها إلى زياد بالعراق. وفي الفخري (289): كتب له وأحاله بذلك على بعض النُّوَّاب.
كتب عن: يكتب بعد التوقيع على العقود: حلف وكتب عنه (وكُتِبَ؟) بعد الاسم، وهي بمعنى: أحلف (أقسم) وأؤيد. (مونوز فوروز ص367 - 9).
كتب الكتاب: عقد النكاحَ. (بوشر، لين عادات 239:1، ألف ليلة برسل 6:2) وعند روجر (ص257): عقد النكاح ويسمّونه إكتُوب. ويقال في الكلام عن أب: كتب كتاب بنته على فلان. (ألف ليلة 872:1). ويقال في الكلام عن الرجل الذي يتزوج: كتب مع بنت فلان (هوجفلايت ص50). ويقال في الكلام عن مسجل العقود والشهود: كتبوا كتابه على فلانة، وكتبوا كتابها على فلان. (ألف ليلة 216:1).
كَتَّب (بالتشديد): يقال في الكلام عن فتاة وهي منقَّشة مكتَّبة (ألف ليلة 201:1) أي مصبوغة بالحنّاء فيما يقول لين. وفي ألف ليلة (523:3): وطلبت منهن نقشاً ملحياً من أجل تزويق بنت بكر وتنقيشها وتكتيبها. وفيها (524:3): ثم أعرته وركبت النقش على يديه من ظفره إلى كتفه ومن مشط رجليه إلى فخذيه وكتبت سائر جسده فصار كأنه ورد أحمر على صفائح المرمر. ولعل ترجمة (لين) لا تؤدي معنى الكلمة تماماً ذلك لأنه يقال: سقف مكتَّب بمعنى مزيّن ومزخرف بكتابات ورسوم مختلفة الألوان. (أنظر المعجم الجغرافي).
كَتَّب: جنَّد، جيَّش، ففي معجم بوشر تكتيب العسكر أي تجنيدهم. ومكتّب العسكر: مجنّد العسكر.
كاتب: راسل. تبادل الرسائل (فالتون ص40، ص81 رقم 1).
كاتب على: كتب يطالب، ففي النويري (الأندلس ص485). وحين علم هذا الأمير النصراني أن أميراً قد أخذ من المسلمين عدّة حصون كاتب على حصون أخرى وتوعَّد وتهدَّد فأجيب إلى ما سأل. كاتب: تعاقد، أبرم عقداً. (فوك).
كاتب على نفسه: (ابن خلكان 115:10): كاتب العبد على نفسه. (أنظر المعاجم). أكتب. ما أكْتَبَه!: ما أحسن خطه وأجمله! (المقدمة م: 415).
اكتتب: انتسخ الكتاب لنفسه. نسخ الكتاب، ونقله وكتبه حفاً بحرف. (فوك) وفي المقري (40:3) قرأ القرآن على المُكَتَّب أبي عبد الله تكتُّباً ثم حفظاً.
تكاتب. تكاتبا: تعاقداً، أبرما بينهما عقداً. (فوك).
انكتب: مطاوع كَتَب، كُتِب. (فوك).
اكتتب: كتب جواباً لرسالة. ففي حيّان (ص30 ق): أمره يوماً خطاب إليه لبعض عُمَّاله.
اكتتب: قيَّد اسمه، سجَّل اسمه. (البيان 171:1).
كِتّبة. الديوان والكتبة: سجل الجند الذين يستلمون رواتبهم من بيت المال، ديوان الجند. (مباحث 1 ملحق 10).
كُتُبِيَّة: مكتبة. (بوشر).
كِتاب، وجمعه كُتُوب (ياقوت 422:3): تصحيف كُتُب، وهي مثل لُحُوف تصحيف لُحُف جمع لِحاف في رحلة ابن بطوطة (380:3) وانظر معجم الطرائف (ص68) مادة الفصل. الكتاب: كتاب سيبويه في عرف النحويين (محيط المحيط).
الكتاب: كتاب في السحر (ألف ليلة 854:1، 866).
كتاب الإنشاء: سجل تسجَّل فيه المراسيم والقرارات العامة. وتدون فيه أسماء الأشخاص حسب مكانتهم ورواتبهم. (بوشر).
كتاب: عقد. يقال: كتاب نكاح أي عقد الزواج. (بوشر). (وكذلك كتاب فقط (أنظر: كَتَب، ألف ليلة 140:1).
كِتاب: عقدة يخصص فيه الزوج منزلاً لزوجته حين يتزوجها تنتفع به إن بقيت حيَّة بعده. ففي ألف ليلة (برسل 40:1): وحين حضر التاجر الموت قسَّمَ أمواله بين أولاده وأوفى لزوجته حقَّها وكتابَها. وفي وفيات الأعيان لابن خلكان (87:9) في كلامه عن زواج: وكان الصداق ثلاثة آلاف دينار والكتاب ثوباً مصمتاً.
كِتاب: تسجيل، تدوين في سجل، قيْد (معجم الادريسي).
كِتاب: فرع علم. (المقدمة62:1).
كِتاب: أحذف من معجم فريتاج معنى مدرســة، فالكلمة ليست كِتاب بل كُتَّاب. وهي تدل على هذا المعنى. وخطأه هذا عجيب لأن (هامركر) الذي نقل منه قد ضبط هذه الكلمة بالشكل.
كِتابَة (مصدر كتب): تحرير الرسائل وإنشائها بأمر من الأمير ويحررها أمين السرّ (السكرتير) والبراعة في هذا الفن. (عباد 7:1) رقم 23، (المعجم الجغرافي).
كِتابة: وظيفة الكاتب، منصب الكاتب وهو (السكرتير)؟ أمين السرّ. (نفس المصدر السابق).
كِتابة: مكتب أمانة السرّ للأمير. (نفس المصدر السابق).
كِتابة: أذى السحر، رقية مؤذية. خطوط يفترض أن لها تأثيراً خارقاً. (بوشر).
كِتابة: عقد يتعهد فيه العبد دفع مبلغ من المال لمولاه يشتري به حريته، غير إنه يتعهد بخدمة مولاه حتى يسدّد المبلغ كله. (دي ساسي طرائف 460:1) وانظر: (معجم التنبيه).
كَتِيبة: مكتوب، كتاب، مكتبة. (هلو).
كِتابِيّ: من أهل الكتاب، يهودي أو النصراني. (معجم التنبيه).
كِتابيّ: عبد كتب على مولاه كتابة العتق. (أنظر: كتابة) وهي كتابيَّة. (المقري 521:2).
كِتابيَّة= كِتابة بمعناها الأخير. (كتاب العقود ص2) وفيه وثيقة الكتابية.
كَتَّاب: كاتب، معلّم. (همبرت البلاذري).
كُتَّاب: مدرســة. (معجم البلاذري).
كُتَّاب: نوع من الشجر. (بركهارت سوريا ص344) ولم يزد على هذا.
كاتِب: كاتب عدل، موثَّق العقود مسَّجل العقود. (ترجمة العقد ليلو ص10).
كاتب الجيش: الذي كان يكتب الجيش في أيام الموَّدين. (عبد الواحد ص176، 191، 229).
كُتَّاب العمل أو للعمل. (أنظر في مادة عَمَل).
كاتب: كاهن، عرَّاف، زاجر الطير، ضارب الرمل. (شيرب، أماري ص595، 596، ألف ليلة 866:1).
الكاتب: كوكب عطارد، وهو من السيّارات التسعة وأقربها للشمس. (المعجم اللاتيني- العربي).
أكْتَب: أحسن كتابة، أجمل خطّاً. (دي سلان). وفي ترجمة ابن خلكان (331:2): (وكتب الخَطَّ المنسوب إلى أن قيل إنه أكتب من ابن البوَّاب).
مَكْتَب: مكان مزاولة عمل معين، محل التاجر، غرفة الدارسة والمطالعة، حجرة عمل. (بوشر، همبرت ص100 - 192، هلو).
مَكْتَب: قسم من جُنْد ففي كتاب محمد بن الحارث (ص232). خرج في هَكْتَته من جند مصر. والصواب في مكتبه. أنظر (ص230) ففيها: من العرب الشاميين ومكتبه في جند حمص. وكذلك في (ص249).
مَكْتَب: قطعة أثاث يُجلس إليها للكتابة، منضدة للكتاب، طاولة الكتابة. (بوشر).
مَكْتَبة: غرفة الدراسية والمطالعة والبحث حجرة عمل (همبرت ص192).
مَكْتَبَة: دار الكتب العامة. (بوشر، هلو).
مَكْتَبة: دار كتب محلية. (همبرت ص88).
مَكْتَبي: مدرســي. نسبة إلى المدارس الفلسفية الشهيرة في العصر الوسيط حيث سادت فلسفة أرسطو في التدريس، فيلسوف مدرســي. طالب لاهوت. (بوشر).
مَكْتُوب، والجمع مُكاتَب: جَيْب. (دومب ص82)، بوشر (بربرية) (هلو، رولاند).
المكتوبة: الطقوس والصلوات التي يقضي بها القانون (ابن بطوطة 149:2 وانظر معجم التنبيه).
مُكاتَب: العبد الذي كاتبه سيده. والمكاتب الذي كاتَب عبده. وفي محيط المحيط: والمكاتِب الذي كاتَب عبده ويصحُّ أن يكون كل واحد منهما مكاتِباً ومكاتَباً لأن كل واحد منهما فاعل ومفعول في المعنى. (أنظر معجم التنبيه).

كتب: الكِتابُ: معروف، والجمع كُتُبٌ وكُتْبٌ. كَتَبَ الشيءَ يَكْتُبه كَتْباً وكِتاباً وكِتابةً، وكَتَّبَه: خَطَّه؛ قال أَبو النجم:

أَقْبَلْتُ من عِنْدِ زيادٍ كالخَرِفْ،

تَخُطُّ رِجْلايَ بخَطٍّ مُخْتَلِفْ،

تُكَتِّبانِ في الطَّريقِ لامَ أَلِفْ

قال: ورأَيت في بعض النسخِ تِكِتِّبانِ، بكسر التاء، وهي لغة بَهْرَاءَ، يَكْسِرون التاء، فيقولون: تِعْلَمُونَ، ثم أَتْبَعَ الكافَ كسرةَ

التاء.والكِتابُ أَيضاً: الاسمُ، عن اللحياني. الأَزهري: الكِتابُ اسم لما كُتب مَجْمُوعاً؛ والكِتابُ مصدر؛ والكِتابةُ لِـمَنْ تكونُ له صِناعةً، مثل الصِّياغةِ والخِـياطةِ.

والكِتْبةُ: اكْتِتابُك كِتاباً تنسخه.

ويقال: اكْتَتَبَ فلانٌ فلاناً أَي سأَله أَن يَكْتُبَ له كِتاباً في حاجة. واسْتَكْتَبه الشيءَ أَي سأَله أَن يَكْتُبَه له. ابن سيده: اكْتَتَبَه ككَتَبَه. وقيل: كَتَبَه خَطَّه؛ واكْتَتَبَه: اسْتَمْلاه، وكذلك اسْتَكْتَبَه. واكْتَتَبه: كَتَبه، واكْتَتَبْته: كَتَبْتُه. وفي التنزيل العزيز: اكْتَتَبَها فهي تُمْلى عليه بُكْرةً وأَصِـيلاً؛ أَي اسْتَكْتَبَها. ويقال: اكْتَتَبَ الرجلُ إِذا كَتَبَ نفسَه في دِيوانِ السُّلْطان. وفي الحديث: قال له رجلٌ إِنَّ امرأَتي خَرَجَتْ حاجَّةً، وإِني اكْتُتِبْت في غزوة كذا وكذا؛ أَي كَتَبْتُ اسْمِي في جملة الغُزاة. وتقول: أَكْتِبْنِي هذه القصيدةَ أَي أَمْلِها عليَّ. والكِتابُ: ما كُتِبَ فيه. وفي الحديث: مَن نَظَرَ في كِتابِ أَخيه بغير إِذنه، فكأَنما يَنْظُرُ في النار؛ قال ابن الأَثير: هذا تمثيل، أَي كما يَحْذر النارَ، فَلْـيَحْذَرْ هذا الصنيعَ، قال: وقيل معناه كأَنما يَنْظُر إِلى ما يوجِبُ عليه النار؛ قال: ويحتمل أَنه أَرادَ عُقوبةَ البَصرِ لأَن الجناية منه، كما يُعاقَبُ السمعُ إِذا اسْتَمع إِلى قوم، وهم له كارهُونَ؛ قال: وهذا الحديث محمولٌ على الكِتابِ الذي فيه سِرٌّ وأَمانة، يَكْرَه صاحبُه أَن يُطَّلَع عليه؛ وقيل: هو عامٌّ في كل كتاب. وفي الحديث: لا تَكْتُبوا عني غير القرآن. قال ابن الأَثير: وَجْهُ الجَمْعِ بين هذا الحديث، وبين اذنه في كتابة الحديث

عنه، فإِنه قد ثبت إِذنه فيها، أَن الإِذْنَ، في الكتابة، ناسخ للمنع منها بالحديث الثابت، وبـإِجماع الأُمة على جوازها؛ وقيل: إِنما نَهى أَن يُكْتَبَ الحديث مع القرآن في صحيفة واحدة، والأَوَّل الوجه. وحكى الأَصمعي عن أَبي عمرو بن العَلاء: أَنه سمع بعضَ العَرَب يقول، وذَكَر إِنساناً فقال: فلانٌ لَغُوبٌ، جاءَتْهُ كتَابي فاحْتَقَرَها، فقلتُ له: أَتَقُولُ جاءَته كِتابي؟ فقال: نَعَمْ؛ أَليس بصحيفة! فقلتُ له: ما اللَّغُوبُ؟ فقال: الأَحْمَقُ؛ والجمع كُتُبٌ. قال سيبويه: هو مما اسْتَغْنَوْا فيه ببناءِ أَكثرِ العَدَدِ عن بناء أَدْناه، فقالوا: ثلاثةُ كُتُبٍ.

والـمُكاتَبَة والتَّكاتُبُ، بمعنى. والكِتابُ، مُطْلَقٌ: التوراةُ؛ وبه فسر الزجاج قولَه تعالى: نَبَذَ فَريقٌ من الذين أُوتُوا الكِتابَ. وقوله: كتابَ اللّه؛ جائز أَن يكون القرآنَ، وأَن يكون التوراةَ، لأَنَّ الذين كفروا بالنبي، صلى اللّه عليه وسلم، قد نَبَذُوا التوراةَ. وقولُه تعالى: والطُّورِ وكتابٍ مَسْطور. قيل: الكِتابُ ما أُثْبِتَ على بني آدم من أَعْمالهم. والكِتابُ: الصحيفة والدَّواةُ، عن اللحياني. قال: وقد قرئ ولم تَجدوا كِتاباً وكُتَّاباً وكاتِـباً؛ فالكِتابُ ما يُكْتَبُ فيه؛ وقيل الصّحيفة والدَّواةُ، وأما الكاتِبُ والكُتَّاب فمعروفانِ. وكَتَّبَ الرجلَ وأَكْتَبَه إِكْتاباً: عَلَّمَه الكِتابَ. ورجل مُكْتِبٌ: له أَجْزاءٌ تُكْتَبُ من عنده. والـمُكْتِبُ: الـمُعَلِّمُ؛ وقال اللحياني: هو الـمُكَتِّبُ الذي يُعَلِّم الكتابَة. قال الحسن: كان الحجاج مُكْتِـباً بالطائف، يعني مُعَلِّماً؛ ومنه قيل: عُبَيْدٌ الـمُكْتِبُ، لأَنه كان مُعَلِّماً.

والـمَكْتَبُ: موضع الكُتَّابِ. والـمَكْتَبُ والكُتَّابُ: موضع تَعْلِـيم الكُتَّابِ، والجمع الكَتَاتِـيبُ والـمَكاتِبُ. الـمُبَرِّدُ: الـمَكْتَبُ موضع التعليم، والـمُكْتِبُ الـمُعَلِّم، والكُتَّابُ الصِّبيان؛ قال: ومن جعل الموضعَ الكُتَّابَ، فقد أَخْطأَ. ابن الأَعرابي: يقال لصبيان الـمَكْتَبِ الفُرْقانُ أَيضاً. ورجلٌ كاتِبٌ، والجمع كُتَّابٌ وكَتَبة، وحِرْفَتُه الكِتابَةُ. والكُتَّابُ: الكَتَبة. ابن الأَعرابي: الكاتِبُ عِنْدَهم العالم. قال اللّه تعالى: أَم عِنْدَهُم الغيبُ فَهُمْ يَكْتُبونَ؟ وفي كتابه إِلى أَهل اليمن: قد بَعَثْتُ إِليكم كاتِـباً من أَصحابي؛ أَراد عالماً، سُمِّي به لأَن الغالبَ على من كان يَعْرِفُ الكتابةَ، أَن عنده العلم والمعرفة، وكان الكاتِبُ عندهم عزيزاً، وفيهم قليلاً.

والكِتابُ: الفَرْضُ والـحُكْمُ والقَدَرُ؛ قال الجعدي:

يا ابْنَةَ عَمِّي ! كِتابُ اللّهِ أَخْرَجَني * عَنْكُمْ، وهل أَمْنَعَنَّ اللّهَ ما فَعَلا؟

والكِتْبة: الحالةُ. والكِتْبةُ: الاكْتِتابُ في الفَرْضِ والرِّزْقِ.

ويقال: اكْتَتَبَ فلانٌ أَي كَتَبَ اسمَه في الفَرْض. وفي حديث ابن عمر: من اكْتَتَبَ ضَمِناً، بعَثَه اللّه ضَمِناً يوم القيامة، أَي من كَتَبَ اسْمَه في دِيوانِ الزَّمْنَى ولم يكن زَمِناً، يعني الرجل من أَهلِ الفَيْءِ فُرِضَ له في الدِّيوانِ فَرْضٌ، فلما نُدِبَ للخُروجِ مع

المجاهدين، سأَل أَن يُكْتَبَ في الضَّمْنَى، وهم الزَّمْنَى، وهو صحيح.

والكِتابُ يُوضَع موضع الفَرْض. قال اللّه تعالى: كُتِبَ عليكم القِصاصُ في القَتْلى. وقال عز وجل: كُتِبَ عليكم الصيامُ؛ معناه: فُرِضَ.

وقال: وكَتَبْنا عليهم فيها أَي فَرَضْنا. ومن هذا قولُ النبي، صلى اللّه عليه وسلم، لرجلين احتَكما إِليه: لأَقْضِـيَنَّ بينكما بكِتابِ اللّه أَي بحُكْم اللّهِ الذي أُنْزِلَ في كِتابه، أَو كَتَبَه على عِـبادِه، ولم يُرِدِ القُرْآنَ، لأَنَّ النَّفْيَ والرَّجْمَ لا ذِكْر لَـهُما فيه؛ وقيل: معناه أَي بفَرْضِ اللّه تَنْزيلاً أَو أَمْراً، بَيَّنه على لسانِ رسوله، صلى اللّه عليه وسلم. وقولُه تعالى: كِتابَ اللّهِ عليكم؛ مصْدَرٌ أُريدَ به الفِعل أَي كَتَبَ اللّهُ عليكم؛ قال: وهو قَوْلُ حُذَّاقِ النحويين (1)

(1 قوله «وهو قول حذاق النحويين» هذه عبارة الأزهري في تهذيبه ونقلها الصاغاني في تكملته، ثم قال: وقال الكوفيون هو منصوب على الاغراء بعليكم وهو بعيد، لأن ما انتصب بالاغراء لا يتقدم على ما قام مقام الفعل وهو عليكم وقد تقدم

في هذا الموضع. ولو كان النص عليكم كتاب اللّه لكان نصبه على الاغراء أحسن من المصدر.) . وفي حديث أَنَسِ بن النَّضْر، قال له: كِتابُ اللّه القصاصُ أَي فَرْضُ اللّه على لسانِ نبيه، صلى اللّه عليه وسلم؛ وقيل: هو إِشارة إِلى قول اللّه، عز وجل: والسِّنُّ بالسِّنِّ، وقوله تعالى: وإِنْ عاقَبْتُمْ فعاقِـبوا بمثل ما عُوقِـبْتُمْ به. وفي حديث بَريرَةَ: من اشْتَرَطَ شَرْطاً ليس في كتاب اللّه أَي ليس في حكمه، ولا على مُوجِبِ قَضاءِ كتابِه، لأَنَّ كتابَ اللّه أَمَرَ بطاعة الرسول، وأَعْلَم أَنَّ سُنَّته بيانٌ له، وقد جعل الرسولُ الوَلاءَ لمن أَعْتَقَ، لا أَنَّ الوَلاءَ مَذْكور في القرآن نصّاً.

والكِتْبَةُ: اكْتِتابُكَ كِتاباً تَنْسَخُه.

واسْتَكْتَبه: أَمَرَه أَن يَكْتُبَ له، أَو اتَّخَذه كاتِـباً. والـمُكاتَبُ: العَبْدُ يُكاتَبُ على نَفْسه بثمنه، فإِذا سَعَى وأَدَّاهُ عَتَقَ.

وفي حديث بَريرَة: أَنها جاءَتْ تَسْتَعِـينُ بعائشة، رضي اللّه عنها، في كتابتها. قال ابن الأَثير: الكِتابةُ أَن يُكاتِبَ الرجلُ عبدَه على مالٍ يُؤَدِّيه إِليه مُنَجَّماً، فإِذا أَدَّاه صار حُرّاً. قال: وسميت

كتابةً، بمصدر كَتَبَ، لأَنه يَكْتُبُ على نفسه لمولاه ثَمَنه، ويَكْتُبُ

مولاه له عليه العِتْقَ. وقد كاتَبه مُكاتَبةً، والعبدُ مُكاتَبٌ. قال:

وإِنما خُصَّ العبدُ بالمفعول، لأَن أَصلَ الـمُكاتَبة من الـمَوْلى، وهو الذي يُكاتِبُ عبده. ابن سيده: كاتَبْتُ العبدَ: أَعْطاني ثَمَنَه على أَن أُعْتِقَه. وفي التنزيل العزيز: والذينَ يَبْتَغُون الكِتاب مما

مَلَكَتْ أَيمانُكم فكاتِـبُوهم إِنْ عَلِمْتم فيهم خَيْراً. معنى الكِتابِ

والـمُكاتَبةِ: أَن يُكاتِبَ الرجلُ عبدَه أَو أَمَتَه على مالٍ يُنَجِّمُه

عليه، ويَكْتُبَ عليه أَنه إِذا أَدَّى نُجُومَه، في كلِّ نَجْمٍ كذا

وكذا، فهو حُرٌّ، فإِذا أَدَّى جميع ما كاتَبه عليه، فقد عَتَقَ، وولاؤُه

لمولاه الذي كاتَبهُ. وذلك أَن مولاه سَوَّغَه كَسْبَه الذي هو في الأَصْل لمولاه، فالسيد مُكاتِب، والعَبدُ مُكاتَبٌ إِذا عَقَدَ عليه ما فارَقَه عليه من أَداءِ المال؛ سُمِّيت مُكاتَبة لِـما يُكْتَبُ للعبد على السيد من العِتْق إِذا أَدَّى ما فُورِقَ عليه، ولِـما يُكتَبُ للسيد على العبد من النُّجُوم التي يُؤَدِّيها في مَحِلِّها، وأَنَّ له تَعْجِـيزَه إِذا

عَجَزَ عن أَداءِ نَجْمٍ يَحِلُّ عليه. الليث: الكُتْبةُ الخُرزَةُ المضْمومة بالسَّيْرِ، وجمعها كُتَبٌ. ابن سيده: الكُتْبَةُ، بالضم، الخُرْزَة

التي ضَمَّ السيرُ كِلا وَجْهَيْها. وقال اللحياني: الكُتْبة السَّيْر

الذي تُخْرَزُ به الـمَزادة والقِرْبةُ، والجمع كُتَبٌ، بفتح التاءِ؛ قال

ذو الرمة:

وَفْراءَ غَرْفِـيَّةٍ أَثْـأَى خَوارِزَها * مُشَلْشَلٌ، ضَيَّعَتْه بينها الكُتَبُ

الوَفْراءُ: الوافرةُ. والغَرْفيةُ: الـمَدْبُوغة بالغَرْف، وهو شجرٌ

يُدبغ به. وأَثْـأَى: أَفْسَدَ. والخَوارِزُ: جمع خارِزَة. وكَتَبَ السِّقاءَ والـمَزادة والقِرْبة، يَكْتُبه كَتْباً: خَرَزَه بِسَيرين، فهي كَتِـيبٌ. وقيل: هو أَن يَشُدَّ فمَه حتى لا يَقْطُرَ منه شيء.وأَكْتَبْتُ القِرْبة: شَدَدْتُها بالوِكاءِ، وكذلك كَتَبْتُها كَتْباً، فهي مُكْتَبٌ وكَتِـيبٌ. ابن الأَعرابي: سمعت أَعرابياً يقول: أَكْتَبْتُ فمَ السِّقاءِ فلم يَسْتَكْتِبْ أَي لم يَسْتَوْكِ لجَفائه وغِلَظِه.

وفي حديث المغيرة: وقد تَكَتَّبَ يُزَفُّ في قومه أَي تَحَزَّمَ وجَمَعَ

عليه ثيابَه، من كَتَبْتُ السقاءَ إِذا خَرَزْتَه. وقال اللحياني: اكْتُبْ

قِرْبَتَك اخْرُزْها، وأَكْتِـبْها: أَوكِها، يعني: شُدَّ رأْسَها.

والكَتْبُ: الجمع، تقول منه: كَتَبْتُ البَغْلة إِذا جمَعْتَ بين شُفْرَيْها

بحَلْقَةٍ أَو سَيْرٍ.

والكُتْبَةُ: ما شُدَّ به حياءُ البغلة، أَو الناقة، لئلا يُنْزَى عليها. والجمع كالجمع. وكَتَبَ الدابةَ والبغلة والناقةَ يَكْتُبها، ويَكْتِـبُها كَتْباً، وكَتَبَ عليها: خَزَمَ حَياءَها بحَلْقةِ حديدٍ أَو صُفْرٍ تَضُمُّ شُفْرَيْ حيائِها، لئلا يُنْزَى عليها؛ قال:

لا تَـأْمَنَنَّ فَزارِيّاً، خَلَوْتَ به، * على بَعِـيرِك واكْتُبْها بأَسْيارِ

وذلك لأَنَّ بني فزارة كانوا يُرْمَوْنَ بغِشْيانِ الإِبل. والبعيرُ

هنا: الناقةُ. ويُرْوَى: على قَلُوصِك. وأَسْيار: جمع سَيْر، وهو

الشَّرَكَةُ.

أَبو زيد: كَتَّبْتُ الناقةَ تَكْتيباً إِذا صَرَرْتَها. والناقةُ إِذا ظَئِرَتْ على غير ولدها، كُتِبَ مَنْخُراها بخَيْطٍ، قبلَ حَلِّ الدُّرْجَة عنها، ليكونَ أَرْأَم لها. ابن سيده: وكَتَبَ الناقة يَكْتُبُها كَتْباً: ظَـأَرها، فَخَزَمَ مَنْخَرَيْها بشيءٍ، لئلا تَشُمَّ البَوَّ، فلا تَرْأَمَه. وكَتَّبَها تَكْتيباً، وكَتَّبَ عليها: صَرَّرها. والكَتِـيبةُ: ما جُمِعَ فلم يَنْتَشِرْ؛ وقيل: هي الجماعة الـمُسْتَحِـيزَةُ من الخَيْل أَي في حَيِّزٍ على حِدَةٍ. وقيل: الكَتيبةُ جماعة الخَيْل إِذا أَغارت، من المائة إِلى الأَلف. والكَتيبة: الجيش. وفي حديث السَّقيفة: نحن أَنصارُ اللّه وكَتيبة الإِسلام. الكَتيبةُ: القِطْعة العظيمةُ من الجَيْش، والجمع الكَتائِبُ. وكَتَّبَ الكَتائِبَ: هَيَّـأَها كَتِـيبةً كتيبةً؛ قال طُفَيْل:

فأَلْوَتْ بغاياهم بنا، وتَباشَرَتْ * إِلى عُرْضِ جَيْشٍ، غيرَ أَنْ لم يُكَتَّبِ

وتَكَتَّبَتِ الخيلُ أَي تَجَمَّعَتْ. قال شَمِرٌ: كل ما ذُكِرَ في الكَتْبِ قريبٌ بعضُه من بعضٍ، وإِنما هو جَمْعُكَ بين الشيئين. يقال:

اكْتُبْ بَغْلَتَك، وهو أَنْ تَضُمَّ بين شُفْرَيْها بحَلْقةٍ، ومن ذلك سميت

الكَتِـيبَةُ لأَنها تَكَتَّبَتْ فاجْتَمَعَتْ؛ ومنه قيل: كَتَبْتُ الكِتابَ لأَنه يَجْمَع حَرْفاً إِلى حرف؛ وقول ساعدة بن جُؤَيَّة:

لا يُكْتَبُون ولا يُكَتُّ عَدِيدُهم، * جَفَلَتْ بساحتِهم كَتائِبُ أَوعَبُوا

قيل: معناه لا يَكْتُبُهم كاتبٌ من كثرتهم، وقد قيل: معناه لا

يُهَيَّؤُونَ.

وتَكَتَّبُوا: تَجَمَّعُوا. والكُتَّابُ: سَهْمٌ صغير، مُدَوَّرُ الرأْس، يَتَعَلَّم به الصبيُّ الرَّمْيَ، وبالثاءِ أَيضاً؛ والتاء في هذا الحرف أَعلى من الثاءِ.

وفي حديث الزهري: الكُتَيْبةُ أَكْثَرُها عَنْوةٌ،

وفيها صُلْحٌ. الكُتَيْبةُ، مُصَغَّرةً: اسم لبعض قُرى خَيْبَر؛ يعني أَنه فتَحَها قَهْراً، لا عن صلح. وبَنُو كَتْبٍ: بَطْنٌ، واللّه أَعلم.

[كتب] نه: فيه: لأقضين بينكما "بكتاب" الله، أي بحكم الله الذي أنزله في كتابه أو كتبه على عباده، ولم يرد القرآن لأن النفي والرجم لم يذكرا فيه، والكتاب إما مصدر سمي به المكتوب. ن: بكتاب الله، أي بقوله: الشيخ والشيخة إذا زنيا، أو بقوله "أو يجعل الله لهن سبيلًا" حيث فسره بالرجم. نه: ومنه ح: "كتاب" الله القصاص، أي فرض الله على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم، وقيل: هو إشارة إلى "والسن بالسن" "وإن عاقبتم فعاقبوا". وح: من اشترط شرطًا ليس في "كتاب" الله، أي حكمه ولا على موجب قضاء كتابه، لأن كتابه أمر بطاعة رسوله وأعلم أن سنته بيان له، وقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم الولاء لمن أعتق لا أن الولاء مذكور في القرآن. وفيه: من نظر في "كتاب" أخيه بغير إذنه فكأنما ينظر في النار، هو تمثيل أي كما يحذر النار فليحذر هذا الصنع، وقيل: كأنما ينظر إلى ما يوجب عليه النار، أو أراد عقوبة البصر كما يعاقب السمع إذا استمع إلى حديث من كرهه، وهذا في كتابعليها بالحد. ز: لتمام شبه الولد بمن رجم به. غ: "ينالهم نصيبهم من "الكتاب"" أي ما كتب لهم من العذاب. و"لقد لبثتم في "كتاب" الله إلى يوم البعث" أي أنزل في كتابه أنكم لابثون إلى أن تقوم الساعة. و"كتاب" معلوم" أجل. و"لولا "كتاب" من الله سبق" أي حكم. و""كتب" الله لأغلبن" أي حكم وقضى. و""كتب" على نفسه الرحمة" أوجب. و"فهم "يكتبون"" يحكمون يقولون: نفعل بك كذا ويكون العاقبة لنا. و"اكتتبها"، كتب من ذات نفسه، أو طلب كتابتها له. ش: في معاوية: وصهره و"كاتبه"، فإنه أخ لأم حبيبة زوجه صلى الله عليه وسلم، وكونه كاتبًا قيل: لم يكتب له من الوحي شيئًا وإنما كتب له كتبه إلى الأطراف، ويرده قوله: وأمينه على وحي الله- إن صح. ط: "يكتب" الله رضوانه إلى يوم القيامة، أي يوفقه لما يرضى، ونتيجتها من الصون من فتن الدنيا وعذاب القبر وأهوال القيامة، وعكسه كتب السخطة. وح: "مكتوب" صفة محمد وعيسى يدفن معه، أي مكتوب فيها صفة محمد صلى الله عليه وسلم كيت وكيت، وعيسى بن مريم يدفن معه. وح: ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله- يشمل المساجد والمدارس والمرابط، يتلون "كتاب" الله- يشمل تعليمه وتعلمه وتفسيره واستكشاف دقائقه. كنز: "اكتبا" في صحيفتنا أني أشهد، هو خطاب لصاحب اليمين بصيغة التثنية للتكرير.
(كتب) : المُكَتَّبُ العُنْقُودُ إذا أُكِلَ بعضُ ما فيه.
ك ت ب: (كَتَبَ) مِنْ بَابِ نَصَرَ وَ (كِتَابًا) أَيْضًا وَ (كِتَابَةً) . وَ (الْكِتَابُ) أَيْضًا الْفَرْضُ وَالْحُكْمُ وَالْقَدَرُ. وَ (الْكَاتِبُ) عِنْدَ الْعَرَبِ الْعَالِمُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ} [الطور: 41] . وَ (الْكُتَّابُ) بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ (الْكَتَبَةُ) . وَ (الْكُتَّابُ) أَيْضًا وَ (الْمَكْتَبُ) وَاحِدٌ وَالْجَمْعُ (الْكَتَاتِيبُ) وَ (الْمَكَاتِبُ) . وَ (الْكَتِيبَةُ) الْجَيْشُ. وَ (اكْتَتَبَ) أَيْ كَتَبَ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {اكْتَتَبَهَا} [الفرقان: 5] وَاكْتَتَبَ أَيْضًا كَتَبَ نَفْسَهُ فِي دِيوَانِ السُّلْطَانِ. وَ (الْمُكْتِبُ) بِوَزْنِ الْمُخْرِجِ الَّذِي يُعَلِّمُ الْكِتَابَةَ. وَ (اسْتَكْتَبَهُ) الشَّيْءَ سَأَلَهُ أَنْ يَكْتُبَهُ لَهُ. وَ (الْمُكَاتَبَةُ) وَ (التَّكَاتُبُ) بِمَعْنًى. وَ (الْمُكَاتَبُ) الْعَبْدُ يُكَاتِبُ عَلَى نَفْسِهِ بِثَمَنِهِ فَإِذَا سَعَى وَأَدَّاهُ عَتَقَ. 
ك ت ب

كتب الكتاب يكتبه كتبةً وكتاباً وكتابةً وكتباً، واكتتبه لنفسه: انتسخه، واكتتب فلان ضمناً، وفلان مكتبٌ وكتّبٌ: يكتّب الناس يعلمهم الكتابة أو عنده كتبٌ يكتّبها الناس ينسخهم، ويقال: كتّبت الغلام وأكتبته، وأكتبني هذه القصيدة: أملها عليّ. وأكتبت فلاناً: وجدته كاتباً، واستكتبته شيأ فكتبه لي. وسلم ولده في المكتب والكتّاب، وذهب الصبيان إلى المكاتب والكتاتيب، وقيل: الكتّاب: الصبيان لا المكان. وكاتب صديقه وتكاتبا.

ومن المجاز: كتب عليه كذا: قضي عليه. وكتب الله الأجل والرزق، وكتب على عباده الطاعة وعلى نفسه الرحمة، وهذا كتاب الله: قدره. قال الجعديّ:

يا بنت عمّي كتاب الله أخرني ... عنكم وهل أمنعنّ الله ما فعلا

وسألني بعض المغاربة ونحن في الطواف عن القدر فقلت: هو في السماء مكتوب، وفي الأرض مكسوب. وأحصيت الشء وكتبته إذا حصرته. قال:

لا يكتبون ولا يكتّ عديدهم وكتب البغلة وكتب عليها إذا جمع بين شفريها بحلقة، وبلغة مكتوبة ومكتوب عليها، واكتب بغلتك لا ينز عليها. وقال:

لا تأمنن فزارياً خلوت بهعلى قلوصك واكتبها بأسيار وكتب النّعل والقربة: خرزها بسيرين. وقارب بين الكتب وهي الخرز. وأكتب سقاءه: أوكأه، تقول لصاحبك: أكتب سقاءك فيقول: ما يستكتب لي أي ما يستوكئ. وكتب على فلان، وكتّبَ عليه، واكتتب هو إذا أسر. واكتتب بطنه إذا حصر. وكتب الكتيبة: جمعها. وكتّب الجيش: جعله كتائب، وتكتّب الجيش. وتكتّب الرجل تحزّم وجمع عليه ثيابه. وكاتب عبده. وأدّى كتابته.

كتب


كَتَبَ(n. ac. كَتْب
كِتْبَة
كِتَاْب
كِتَاْبَة)
a. Wrote.
b. Was a writer, scribe.
c. ['An], Wrote down what he had heard from; wrote at the
dictation of.
d. [Ila & Bi], Wrote to .... about.
e.(n. ac. كِتَاْب), Prescribed, ordained, instituted; ordered.
f. [acc. & 'Ala], Prescribed, ordained for, enjoined upon; ordered
to do.
g. [pass.] ['Ala], Was prescribed, ordained for; was made incumbent
upon.
h. [Bi], Ordered to be paid ( costs: judge ).
i. [La], Destined for, gave to.
j.(n. ac. كَتْب), Drew together, conjoined, closed; sewed, stitched
bound together.
k. see II (c) (d).
كَتَّبَa. see I (a)b. Taught writing, calligraphy to.
c. Tied the udder of (camel).
d. Mustered (squadrons).
كَاْتَبَa. Wrote to, corresponded with.
b. Made a contract with.
b. Made a contract with.

أَكْتَبَa. Dictated to.
b. see I (j)
& II (b), (d).
تَكَتَّبَa. Girded himself.
b. Was mustered, formed into squadrons ( army).
تَكَاْتَبَa. Corresponded together.
b. Made a contract together.

إِكْتَتَبَa. see I (a) c. [Fī], Registered, inscribed, enrolled himself in.
d. Was registered, inscribed, enrolled.
e. Asked to dictate.
f. Wanted to have written (book).
g. Was suppressed (urine); was constipated.

إِسْتَكْتَبَa. Asked to write; dictated to.
b. Sewed (skin).
كِتْبَةa. Mode, manner of writing.
b. Transcription, copying.

كُتْبَة
(pl.
كُتَب)
a. Thong.
b. Stitch, suture, seam.

كُتُبِيّa. Bookseller; librarian.

مَكْتَب
(pl.
مَكَاْتِبُ)
a. School, writing-school.
b. Office, bureau.

مَكْتَبَة
(pl.
مَكَاْتِبُ)
a. Library.

مِكْتَبَة
a. [ coll. ], Desk.
كَاْتِب
(pl.
كَتَبَة
كُتَّاْب
& reg. )
a. Writer; scribe; author; learned man, savant.
b. Secretary, amanuensis; clerk.

كِتَاْب
(pl.
كُتْب
كُتُب
10)
a. Writing; book, volume; letter; record, register;
contract.
b. [art.], Sacred Writings, Scriptures: the Pentateuch, Old
Testament; the Gospel; the Kurān.
c. Decree, ordinance, statute, prescript; prescription;
sentence.
d. Receptacle for ink.

كِتَاْبَةa. The art of writing, calligraphy, penmanship.
b. Writing: deed, document; letter; warrant, mandate;
edict; order.
c. Inscription.

كَتِيْبa. Sewn, stitched; closed.

كَتِيْبَةa. see 23t (b)b. (pl.
كَتَاْئِبُ), Regiment, battalion; squadron; detachment, division;
corps; force, army.
كُتَّاْب
(pl.
كَتَاْتِيْبُ)
a. see 17 (a)b. Small, roundheaded arrow ( for boys ).

N. P.
كَتڤبَ
(pl.
مَكَاْتِيْبُ)
a. Written: letter, missive, epistle.

N. Ag.
كَتَّبَa. see N. Ag.
IV
N. P.
كَتَّبَa. Partly eaten ( bunch of grapes & c. ).
N. Ag.
كَاْتَبَa. Correspondent.

N. Ac.
كَاْتَبَ
a. Correspondence.

N. Ag.
أَكْتَبَa. Writing-master; calligraphist, penman.

N. P.
أَكْتَبَa. see 25
N. P.
إِكْتَتَبَa. Inscribed.
b. see 25
مُكْتَوْتِب
a. Swollen, full.

أَهْل كِتَابٍ
a. People having a revealed scripture.

أَهْل الكِتَابِ
a. The people of the Bible.

كَاتِب السِّر
a. Private secretary; Privy Councilor.
(ك ت ب) : (كَتَبَهُ) كِتْبَةً وَكِتَابًا وَكِتَابَةً وَقَوْلُهُ وَإِذَا كَانَتْ السَّرِقَةُ صُحُفًا لَيْسَ فِيهَا كِتَابٌ أَيْ مَكْتُوبٌ (وَفِي حَدِيثِ أُنَيْسٍ) وَاحْكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ أَيْ بِمَا فَرَضَ اللَّهُ مِنْ كَتَبَ عَلَيْهِ كَذَا إذَا أَوْجَبَهُ وَفَرَضَهُ (وَمِنْهُ) الصَّلَاةُ الْمَكْتُوبَةُ وَأَمَّا قَوْلَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - «مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى» فَقِيلَ الْمُرَادُ قَوْله تَعَالَى {ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ} [الأحزاب: 5] إلَى أَنْ قَالَ وَمَوَالِيكُمْ فِيهِ أَنَّهُ نَسَبَهُمْ إلَى مَوَالِيهِمْ كَمَا نَسَبَهُمْ إلَى آبَائِهِمْ فَلَمَّا لَمْ يَجُزْ التَّحَوُّلُ عَنْ الْآبَاءِ لَمْ يَجُزْ عَنْ الْأَوْلِيَاءِ وَيَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِكِتَابِ اللَّهِ قَضَاؤُهُ وَحُكْمُهُ عَلَى لِسَانِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - إنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ (وَأَكْتَبَ الْغُلَامَ وَكَتَّبَهُ) عَلَّمَهُ الْكِتَابَ (وَمِنْهُ) سَلَّمَ غُلَامَهُ إلَى مُكَتِّبٍ أَيْ إلَى مُعَلِّمِ الْخَطِّ رُوِيَ بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيدِ (وَأَمَّا الْمَكْتَبُ) وَالْكُتَّابُ فَمَكَانُ التَّعْلِيمِ وَقِيلَ الْكُتَّابُ الصِّبْيَانُ (وَكَاتَبَ) عَبْدَهُ مُكَاتَبَةً وَكِتَابًا قَالَ لَهُ حَرَّرْتُكَ يَدًا فِي الْحَالِ وَرَقَبَةً عِنْدَ أَدَاءِ الْمَالِ (وَمِنْهُ) قَوْله تَعَالَى {وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ} [النور: 33] وَقَدْ يُسَمَّى بَدَلُ الْكِتَابَةِ مُكَاتَبَةً وَأَمَّا الْكِتَابَةُ فِي مَعْنَاهَا فَلَمْ أَجِدْهَا إلَّا فِي الْأَسَاسِ وَكَذَا تَكَاتَبَ الْعَبْدُ إذَا صَارَ مُكَاتَبًا وَمَدَارُ التَّرْكِيبِ عَلَى الْجَمْعِ (وَمِنْهُ كَتَبَ النَّعْلَ وَالْقِرْبَةَ) خَرَزَهَا (وَالْكُتْبُ الْخُرَزُ) الْوَاحِدَة كُتْبَةٌ (وَمِنْهُ كَتَبَ الْبَغْلَةَ) إذَا جَمَعَ بَيْنَ شَفْرَتَيْهَا بِحَلْقَةٍ (وَالْكَتِيبَةُ) الطَّائِفَةُ مِنْ الْجَيْشِ مُجْتَمِعَةً (وَبِهَا سُمِّيَ) أَحَدُ حُصُونِ خَيْبَرَ (وَقَوْلُهُمْ) سُمِّيَ هَذَا الْعَقْدُ مُكَاتَبَةً لِأَنَّهُ ضَمُّ حُرِّيَّةَ الْيَدِ إلَى حُرِّيَّةِ الرَّقَبَةِ أَوْ لِأَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ نَجْمَيْنِ فَصَاعِدًا ضَعِيفٌ جِدًّا وَإِنَّمَا الصَّوَابُ أَنَّ كَلًّا مِنْهُمَا كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ أَمْرًا هَذَا الْوَفَاءَ وَهَذَا الْأَدَاءَ.
كتب
: (كَتَبَهُ) ، يَكْتُبُ، (كَتْباً) بالفَتْح المَصْدَرُ المَقِيسُ، (وكِتاباً) بِالْكَسْرِ على خِلاف القِياس. وَقيل: هُوَ اسْمٌ كاللِّباس، عَن اللِّحْيَانيّ. وقِيل: أَصلُه المصدرُ، ثمّ استُعمِلَ فِيمَا سيأْتي من مَعَانِيه. قَالَه شيخُنا. وَكَذَا: كِتابَةً، وكِتْبَةً، بِالْكَسْرِ فيهمَا: (خَطَّهُ) ، قَالَ أَبو النَّجْمِ:
أَقْبَلْتُ مِنْ عِنْدِ زِيَاد كالخَرِفْ
تَخُطُّ رِجْلايَ بخَطَ مُخْتلِفْ
تُكَتِّبانِ فِي الطَّرِيقِ لاَمَ الِفْ
وَفِي لِسَان الْعَرَب، قَالَ: ورأَيتُ فِي بعض النُّسَخ: (تِكِتِّبانِ) بِكَسْر التّاءِ، وَهِي لُغَةُ بَهْراءَ، يَكْسِرُونَ التَّاءَ، فيقولونَ: تِعْلَمُونَ. ثمّ أَتْبَع الكافَ كسرةَ التّاءِ، (كَكَتَّبَهُ) مُضَعَّفاً، (و) عَن ابْن سِيدَهْ: (اكْتَتَبَه) كَكَتَبَه، (أَوْ كَتَّبَهُ) : إِذا (خَطَّهُ) .
(واكْتَتَبَهُ) : إِذا (اسْتَمْلاهُ، كاسْتَكْتَبَهُ) .
واكْتَتَبَ فلانٌ كِتَاباً: أَي سأَلَ أَنْ يُكْتَبَ لَهُ. واسْتَكْتَبَهُ الشَّيْءَ: أَي سَأَلَهُ أَن يَكْتُبَه لَهُ. وَفِي التَّنْزِيلِ العَزِيزِ: {اكْتَتَبَهَا فَهِىَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً} (الْفرْقَان: 5) ، أَي: استَكْتَبَها.
(والكِتَابُ: مَا يُكْتَبُ فِيهِ) ، وَفِي الحديثِ: (مَنْ نَظَرَ إِلى كِتَابِ أَخِيهِ بغَيْرِ إِذْنِه، فكَأَنَّما يَنْظُرُ فِي النَّارِ) . وَهُوَ محمولٌ على الكِتَابِ الَّذِي فِيهِ سِرٌّ وأَمانةٌ يَكرَهُ صاحِبُهُ أَنْ يُطَّلَعَ عَلَيْهِ. وقِيلَ: هُوَ عامٌّ فِي كلِّ كِتاب. ويُؤَنَّثُ على نِيّةِ الصَّحيفةِ. وَحكى الأَصْمَعِيُّ عَن أَبِي عَمْرِو بْن العَلاءِ: أَنّهُ سَمِعَ بعضَ العَربِ يقولُ، وذَكَرَ إِنْسَاناً، فَقَالَ: فُلانٌ لَغُوبٌ، جاءَتْه كِتابي فاحْتَقَرَها. اللَّغُوبُ: الأَحْمَقُ.
(و) الكِتَابُ: (الدَّوَاةُ) يُكْتَبُ مِنْهَا.
(و) الكِتَابُ: (التَّوْرَاةُ) ، قَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْله تعالَى: {نَبَذَ فَرِيقٌ مّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ} ، وقولُهُ: {كِتَابَ اللَّهِ} (الْبَقَرَة: 101) : جائزٌ أَنْ يكونَ التَّوْراةَ، وأَن يكونَ القُرآنَ.
(و) الكِتَابُ: (الصَّحِيفَةُ) يُكْتَبُ فِيهَا.
(و) الكِتابُ يُوضَعُ مَوْضِعَ (الفَرْضِ) ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ} (الْبَقَرَة: 178) ، وَقَالَ، عَزّ وجَلَّ: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصّيَامُ} (الْبَقَرَة: 183) ، مَعْنَاهُ: فُرِضَ. قَالَ: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَآ} (الْمَائِدَة: 45) ، أَي: فَرَضْنا.
(و) مِنْ هاذا: الكِتَابُ يأْتي بِمَعْنى (الحُكْمِ) ، وَفِي الحديثِ: (لأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بكِتَابِ اللَّهِ) أَي: بحُكْمِ اللَّهِ الّذي أَنزلَ فِي كِتابه، وكَتَبَه على عِباده، وَلم يُرِدِ القُرْآنَ؛ لاِءَنَّ النَّفْيَ والرَّجْمَ لَا ذِكْرَ لَهما فِيهِ؛ قَالَ الجَعْدِيُّ:
يَا بِنَت عَمِّي، كِتَابُ اللَّهِ أَخْرَجَنِي
عَنْكُمْ، وهَلْ أَمْنَعَنَّ اللَّهَ مَا فَعَلا وَفِي حَدِيثِ بَرِيرَةَ: (من اشْتَرَطَ شَرْطاً لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ) ، أَي: لَيْسَ فِي حُكْمِهِ.
(و) فِي الأَساس: ومِن الْمجَاز: كُتبَ عَلَيْهِ كَذَا: قُضِيَ.
وكِتَابُ اللَّهِ: قَدَرُهُ، قَالَ: وسَأَلَنِي بعضُ المَغَاربةِ، ونحنُ بالطَّوافِ، عَن (القَدَر) ، فَقلت: هُوَ فِي السَّمَاءِ مكتوبٌ، وَفِي الأَرْضِ مكسوبٌ.
(و) من المَجَاز أَيضاً، عَن اللِّحْيَانيّ (الكُتْبَةُ، بالضَّمِّ: السَّيْرُ) الّذِي (يُخْرَزُ بِه) المَزَادَةُ والقِرْبَة، وجَمْعُهَا كُتَبٌ. قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
وَفْراءَ غَرْفِيَّةٍ، أَثْأَى خَوَارِزَها
مُشَلْشَلٌ، ضَيَّعَتْهُ بَيْنَها الكُتَبُ
الوفْرَاءُ: الوافِرَةُ. والغَرْفِيَّةُ: المَدْبُوغة بالغَرْفِ، شَجرةٍ. وأَثأَى: أَفسدَ. الخَوَارِزُ: جَمْعُ خارَزَةٍ.
(و) الكَتْب: الجَمْعُ تقولُ مِنْهُ: كَتَبْتُ البَغْلَةَ. إِذا جَمَعْتَ بيْن شُفْرَيْها بحَلْقَةٍ، أَو سَيْرٍ. وَفِي الأَساس: وكَذَا: كَتَبْتُ عَلَيْهَا، وبَغْلَةٌ مكتوبةٌ، ومكتوبٌ عَلَيْهَا.
والكُتْبةُ: (مَا يُكْتَبُ بِهِ) أَي: يُشَدّ (حَياءُ) البَغلةِ، أَو (النَّاقَةِ، لِئَلَّا، يُنْزَى علها) والجَمْعُ كالجَمْعِ. (و) عَن اللَّيْثِ: الكُتْبَةُ: (الخُرْزَةُ) المضمومةُ بالسَّيْرِ. وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هِيَ (الَّتِي ضَمَّ السَّيْرُ) كِلاَ (وَجْهَيْها) .
(و) الكِتْبَةُ (بالكسرِ: اكْتِتَابُكَ كِتَاباً تَنْسَخُهُ) .
والكِتْبَةُ أَيضاً: الحالَةُ.
والكِتْبَةُ أَيضاً: الاكْتِتابُ فِي الفَرْضِ والرِّزْقِ.
(وكَتَبَ السِّقَاءَ) والمَزَادَةَ والقِرْبَةَ، يَكْتُبُه، كَتْباً: (خَرَزَهُ بسَيْرَيْنِ) ، فَهُوَ كَتِيبٌ. وقيلَ: هُوَ أَن يَشُدَّ فَمَهُ حتَّى لَا يَقْطُرَ مِنْهُ شَيْءٌ، (كَاكْتَتبَهُ) : إِذا شَدَّه بالوِكاءِ، فَهُوَ مُكْتَتبٌ. وَعَن ابْنِ الأَعْرَابيِّ: سَمِعْتُ أَعْرَابِيّاً يَقُول: أَكْتَبْتُ فَمَ السِّقاءِ، فلَمْ يَسْتَكْتِبْ. أَي: لَمْ يَسْتَوْكِ، لجفائِه وغِلَظِه. وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ: اكْتُبْ قِرْبَتَك: اخْرُزْهَا. وأَكْتِبْهَا: أَوْكِها، يَعْنِي: شُدَّ رَأْسَها. (و) كَتَبَ (النَّاقَةَ، يَكْتِبُهَا، ويَكْتُبُها) بالكَسْرِ والضَّمّ، كَتْباً، وكَتَبَ عَلَيْهَا: (خَتَمَ حَيَاءَهَا) وخَزَمَ عَلَيْهِ، (أَو خَزَمَ بحَلْقَةٍ منْ حَدِيدٍ، ونَحْوِه) كالصُّفْرِ، تَضُمّ شُفْرَيْ حَيائِها، لئلاَّ يُنْزَى عَلَيْهَا. قَالَ:
لَا تَأْمَننَّ فَزارِيّاً خَلَوْتَ بِهِ
على بَعِيرِك واكْتُبْها بِأَسْيارِ
وذالِك لأَنَّ بَنِي فَزَارَةَ يُرْمَوْنَ بِغِشْيَانِ الإِبِلِ.
(و) كَتَبَ (النَّاقَةَ) ، يَكْتُبُهَا: (ظَأَرَهَا، فَخَزَم مَنْخ 2 رَيْهَا بِشَيْءٍ، لئلاَّ تَشَمَّ البَوْلَ) . هَكَذَا فِي نُسْخَتِنَا، وَهُوَ خَطَأٌ، وصوابُهُ: (البَوَّ) ، أَيْ: فَلَا تَرْأَمُهُ.
(والكاتِبُ) ، عندَهُمُ: (العَالِمُ) ، نقلَه الجَوْهَرِيُّ عَن ابْنِ الأَعْرَابيّ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {أَمْ عِندَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ} (الطّور: 41، والقلم: 47) ، وَفِي كِتَابِهِ صلى الله عَلَيْهِ وسلمإِلَى أَهْل اليَمَنِ (قد بَعَثْتُ إِلَيْكُم كاتِباً من أَصحابي) أَرَاد: عالِماً، سُمِّيَ بِهِ لاِءَنّ الغالِبَ على مَنْ كَانَ يَعْرِفُ الكِتابةَ أَنَّ عندَهُ العِلمَ والمعرفةَ، وَكَانَ الكاتِبُ عِنْدهم عَزيزاً وَفِيهِمْ قَلِيلا.
(والإِكْتابُ: تَعْلِيمُ) الكِتَابِ، و (الكِتَابَةِ، كالتَّكْتِيبِ) .
والمُكْتِبُ: المُعلِّمُ، وَقَالَ اللِّحْيَانيّ: هُوَ المكَتِّبُ الَّذِي يُعَلِّمُ الكِتَابَة. قَالَ الحَسنُ: وَكَانَ الحَجَّاجُ مُكْتِباً بالطّائِفِ، يَعْنِي: مُعَلِّماً، وَمِنْه قيل: عُبَيْدٌ المُكْتِبُ، لاِءَنَّه كانَ مُعَلِّماً.
ونصُّ الصَّاغانيُّ: كَتَّبْتُ الغُلامَ تَكْتِيباً: إِذا عَلَّمتَهُ الكِتَابةَ، مثل اكْتَتَبْتُه.
(و) الإِكْتابُ: (الإِمْلاءُ) ، تَقُولُ: أَكْتِبْني هاذِه القصيدةَ، أَي: أَمْلِها عليَّ. (و) الإِكْتابُ: (شَدُّ رَأْسِ القِرْبَةِ) يقالُ: أَكْتَبَ سِقَاءَهُ إِذا أَوْكأَهُ، وَهُوَ مَجَاز، وَقد تقدَّمَ.
(و) رَجُلٌ كاتِبٌ. و (الكُتَّابُ، كرُمَّانٍ: الكاتِبُون) ، وهم الكَتَبَةُ، وحِرْفَتُهُم: الكِتَابَةُ، قَالَه ابْنُ الأَعْرَابيّ.
(و) يُقَال: سَلَّمَ وَلَدَهُ إِلى (المَكْتَبِ كمَقعَدٍ) ، أَي: (مَوْضِعِ) الكِتَابِ و (التَّعْلِيمِ) ، أَي: تعليمِه الكِتَابة.
والمُكْتِبُ: المُعَلِّمُ، والكُتَّابُ: الصِّبيان، قَالَه المُبَرِّدُ. (وقَوْلُ) اللَّيْثِ، وتَبِعَهُ (الجَوْهَرِيّ) : إِنّ (الكُتَّابَ) بِوَزْن رُمَّان، (والمَكْتَبَ) كمَقْعَدٍ، (واحِدٌ) ، وهما مَوضعُ تعليمِ الكِتابِ، (غَلَطٌ) : وَهُوَ قولُ المُبَرِّدِ، لأَنّه قَالَ: ومَن جعَلَ الموضِعَ الكُتّابَ، فقد أَخْطَأَ. وَفِي الأَساس: وَقيل: الكُتَّابُ: الصِّبْيانُ، لَا المَكَانُ. وَنقل شيخُنا عَن الشِّهابِ فِي شرح الشِّفاءِ: أَنَّ الكُتَّابَ للمَكْتَبِ وارِدٌ فِي كلامِهم كَمَا فِي الأَساس وغيرِهِ، وَلَا عِبرة بِمن قالَ إِنه مُوَلَّدٌ. وَفِي العِنَايَة: أَنَّه أَثْبَته الجوهريّ، واستفاضَ استعمالُه بهاذا الْمَعْنى، كَقَوْلِه:
وأَتَى بكُتَّابٍ لَو انْبَسَطَتْ يَدِي
فيهِمْ رَدَدْتُهُمُ إِلى الكُتّابِ
وأَوّلُهُ:
تَبّاً لِدَهْرٍ قد أَتَى بِعُجابِ
ومَحَا فُنونَ العِلْمِ والآداب
والأَبيات فِي تَارِيخ ابْنِ خِلِّكان. وأَصلُه جمع كاتِبٍ، مثل كَتَبَة، فأُطْلِقَ على مَحَلِّه مَجازاً للمجاورة، وَلَيْسَ مَوْضُوعا ابْتِدَاء كَمَا قَالَ. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ، عَن اللَّيْثِ: إِنّه لُغَةٌ. وَفِي الكَشْف: الاعتمادُ على قَول اللَّيْث، ونَقَلَهُ الصّاغانيّ أَيضاً، وسَلَّمَه؛ ونقلَه ابْنُ حَجَرٍ فِي شرح المِنْهَاجِ عَن الإِمامِ الشّافِعيّ، وصَحَّحَهُ البَيْهَقِيُّ وغيرُهُ، وَوَافَقَهُ الجماهيرُ، كصاحب التَّهْذيب والمُغْرِبِ والعُبابِ. انْتهى الحاصِلُ من عِبَارَته. ولكنّ عَزْوَهُ إِلى الأَساس ولسان الْعَرَب وغيرِهِما، مَحَلُّ نَظَرٍ، فإِنّهما نَقَلا عِبَارَةَ المُبَرِّدِ، وَلم يُرَجِّحا قَولَ اللَّيْثِ، حَتَّى يُسْتَدَلّ بمرجوحيّة قولِ المُبَرِّدِ، كَمَا لَا يَخْفَى.
(ج: كَتَاتِيبُ) ، ومَكَاتِيبُ. وهاذا من تَتِمَّة عِبارة الجَوْهَرِيّ، فالأَوّل جَمْعُ كُتَّابٍ، والثّاني جَمْعُ مَكْتَبٍ. وَقد أَخلّ المُصَنِّفُ بِذكر الثّاني، وذَكَرَه غيرُ واحدٍ، قَالَ شَيخنَا: وَفِي عبارَة المُصَنَّفِ قَلَقٌ.
قلت: وذالك لاِءَنّ كتاتِيبَ إِنّمَا هُوَ جَمْعُ كُتَّابٍ، على رأْي الجَوْهَرِيّ واللَّيْثِ، وَهُوَ قد جعله خطأ، فَمَا معنى ذِكْرِه فِيمَا بَعْدُ؟ نَعَم، لَو قَدَّمَ ذِكْرَهُ قبل قَوْله: (خطأ) ، لسَلِمَ من ذَلِك، فتأَمّلْ.
(و) الكُتَّابُ: (سَهْمٌ صَغِيرٌ، مُدَوَّرُ الرَّأْسِ، يَتَعَلَّمُ بِهِ الصَّبِيُّ الرَّمْيَ) وبالثاءِ أَيضاً، والثّاءُ المُثَلَّثة فِي هاذا الحرفِ أَعلَى من التّاءِ الفَوْقِيّة، كَمَا سيأْتي. وَفِي عبارةِ شيخِنا هُنَا قلَقٌ عجيبٌ.
(و) الكُتّابُ أَيضاً: (جَمْعُ كاتِبٍ) ، مثل: كَتَبة، وَقد تقدّمتِ الإِشارة إِلَيْهِ.
(واكْتَتَبَ) الرَّجُلُ: إِذا (كَتَبَ نَفْسَهُ فِي دِيوانِ السُّلْطَانِ) ، وَفِي الحَدِيث: (قالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنّ امْرَأَتِي خَرَجَتْ حاجَّةً، وإِنِّي اكْتَتَبْتُ فِي غَزْوَةِ كَذَا وَكَذَا) ، أَي: كَتَبْتُ اسْمِي فِي جُمْلَةِ الغُزَاةِ. وَفِي حديثِ ابْنِ عُمَرَ: (من اكْتَتَبَ زَمِناً، بعَثَهُ اللَّهُ زَمِناً يَوْمَ القِيَامةِ) .
(و) من الْمجَاز: اكْتَتَبَ هُوَ: أُسِرَ. واكْتَتَبَ (بَطْنُه) : حُصِرَ، و (أَمْسَكَ) ، فَهُوَ مُكْتَتِبٌ ومُكْتَتَبٌ عَلَيْهِ ومكتوبٌ عَلَيْهِ نَقله الصاغانيُّ.
(والمُكْتَوْتِبُ: المُنْتَفِخُ المُمْتَلِىءُ) ممّا كَانَ: نَقله الصّاغانيّ. (و) من المجازِ: كَتَّبَ (الكَتِيبَةَ) جَمَعَها، وَهِي (الجَيْشُ) .
وتَكَتَّبَ الجَيْشُ: تَجَمَّعَ.
وكَتَّبَ الجَيْشَ: جَعَلَهُ كَتائِبَ.
(أَو) هِي (الجَمَاعَةُ المُسْتَحِيزَةُ مِن الخَيْلِ، أَوْ) هِيَ (جَمَاعَةُ الخَيْلِ إِذَا أَغارَتْ) على العَدُوِّ (من المِائَةِ إِلَى الأَلْفِ) .
(وكَتَّبَها تَكْتِيباً) ، وكَتَبَها: (هَيَأَهَا) ، قَالَ ساعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ:
لَا يُكْتَبُونَ وَلَا يُكَتُّ عَدِيدُهم
حَفَلَتْ بِساحَتِهِمْ كَتَائِبُ أَوْعَبُوا
أَي: لَا يُهَيَّؤُونَ.
(وتَكَتَّبُوا: تَجَمَّعُوا) ، وَمِنْه: تَكَتَّبَ الرَّجُلُ: تَحَزَّمَ، وجَمَعَ عَلَيْهِ ثِيَابَه. وَهُوَ مجَاز.
(وبَنُو كَتْبٍ) ، بالفَتْح: (بَطْنٌ) من الْعَرَب.
(والمُكَتَّبُ، كمُعَظَّمٍ: العُنْقُودُ) من العِنَبِ ونحوِه، (أُكِلَ بعضُ مَا فِيهِ) وتُرِكَ بعضُهُ.
(والمُكَاتَبَةُ) بِمَعْنى (التَّكاتُب) ، يُقَال: كاتَبَ صدِيقَهُ، وتَكاتَبا.
(و) من الْمجَاز المُكَاتَبة، وَهُوَ (أَنْ يُكَاتِبَكَ عَبْدُكَ على نَفْسِه بثَمَنِه. فإِذا) سَعَى، و (أَدَّاهُ، عَتَقَ) . وَهِي لَفْظَةٌ إِسْلاميّة، صرّح بِهِ الدَّمِيرِيّ. والسَّيِّدُ مُكَاتِبٌ، والعَبْدُ مُكاتَبٌ إِذا عَقَدَ عَلَيْهِ مَا فارَقَه عَلَيْهِ من أَداءِ المالِ سُمِّيَتْ مُكَاتَبَةً، لِمَا يَكْتُبُ العَبْدُ على السَّيِّد من العِتْقِ إِذا أَدَّى مَا فُورِقَ عَلَيْهِ، ولِمَا يَكْتُبُ السَّيِّدُ على العَبْدِ من النُّجُومِ الَّتِي يُؤَدِّيها فِي مَحلِّها، وأَنَّ لَهُ تَعجيزَهُ إِذا عَجَزَ عَن أَداءِ نَجْم يَحِلُّ عَلَيْهِ. وأَحكامُ المُكَاتَبَة، مُصرَّحَةٌ فِي فُروع الفِقْهِ.
ومِمّا لم يذكُرْهُ المُؤَلِّفُ:
الكُتَيْبَةُ، مصغَّرةً، اسمٌ لبعضِ قُرَى خَيْبَرَ. وَمِنْه حديثُ الزُّهْرِيِّ: (الكُتَيْبةُ أَكثرُهَا عَنْوَةٌ) يَعْنِي: أَنّه فتَحَهَا قَهْراً، لَا عَن صُلْحٍ.
والمَكْتَبُ: من قُرَى ابْنِ جِبْلَةَ فِي اليَمَن، نقلْتُهُ عَن المُعْجَم.

كتب

1 كَتَبَهُ, aor. ـُ inf. n. كَتْبٌ and كِتَابٌ and كِتَابَةٌ (S, K) and كِتْبَةٌ; (Msb;) the first of these inf. ns. agreeable with analogy; the second, anomalous; (TA;) or the latter of these two is a subst., like لِبَاسٌ; (Lh;) or originally an inf. n., and afterwards used in the senses given below; (MF;) as also كِتَابَةٌ, and كِتْبَةٌ: (TA:) and ↓ كتّبهُ (K) and ↓ اكتتبهُ; (S, K;) He wrote it: (S, K:) or كَتَبَهُ has this signification; and ↓ اكتتبهُ, as also ↓ استكتبهُ, signifies he asked [one] to dictate it (إِسْتَمْلَاهُ): (K:) ↓ إِكْتَتَبَهَا in the Kur, xxv. 6, signifies he hath written them (S) for himself: (Bd:) or he hath asked [one] to write them for him, or to dictate them to him. (TA, Bd.) b2: كَتَبَ عَنْهُ [He wrote what he had heard, or learned from him.] A phrase of common occurrence in biographies. b3: كَتَبَ [He was a writer, or scribe, and a learned man. (Implied in the S, where we are referred to the Kur, lii. 41, and lxviii., 47, in illustration of كَاتِبٌ as signifying “ a learned man. ”)]

A2: كَتَبَ, aor. ـُ inf. n. كِتَابٌ, q. v., (assumed tropical:) He (God) prescribed, appointed, or ordained, (TA,) and made obligatory. (Msb.) كُتِبَ عَلَيْكُمُ القِصَاصُ The law of retaliation is prescribed, appointed, or ordained, as a law of which the observance is incumbent on you. (Kur, ii. 173.] كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ Fasting is prescribed as incumbent on you. [Kur. ii. 179.] (TA.) b2: كَتَبَ عَلَيْهِ كَذَا (tropical:) He judged, passed sentence, or decreed, against him that he should do such a thing. (A.) كتب القَاضِى بِالنَّفَقَةِ The judge gave sentence that the expenses should be paid. (Msb.) A3: كَتَبَ, aor. ـُ inf. n. كَتْبٌ, He drew together; brought together; conjoined. (S.) b2: Hence, كَتَبَ البَغْلَةَ, aor. ـُ and كَتِبَ, inf. n. كَتْبٌ, He conjoined the oræ of the mule's vulva by means of a ring or a thong; (S;) as also كَتَبَ عَلَيْهَا. (A.) كَتَبَ, aor. ـُ and كَتِبَ, (K,) inf. n. كَتْبٌ; and كَتَبَ عَلَيْهَا; (TA;) He closed the camel's vulva, (K,) and put a ring upon it: (TA:) or he put a ring of iron or the like upon it, (K,) conjoining the oræ, in order that she might not be covered. (TA.) b3: كَتَبَ, aor. ـُ inf. n. كَتْبٌ; (S;) and ↓ اكتتب; (K;) He sewed a قِرْبَة, (S,) or a سِقَآء, (K,) or a مَزَادَة, (TA,) with two thongs: (K:) or, accord. to some, he closed it at the mouth, by binding it round with a وِكَاء, so that nothing [of its contents] should drop from it; (TA;) [as also ↓ اكتب:] or كتب signifies he sewed a قربة; and ↓ اكتب, he bound it with a وكآء, i. e. bound it round the upper part. (Lh.) b4: كَتَبَ, aor. ـُ inf. n. كَتْبٌ; (S;) and ↓ اكتب (S, K) and ↓ اكتتب (TA) (tropical:) He bound a قِرْبَة with a وِكَاء; (S;) he bound it round the head, or upper part: (K:) or the first of these verbs signifies he sewed a قربة. (Lh.) See above. IAar says, I heard an Arab of the desert say, أَكْتَبْتُ فَمَ

↓ السِّقَاء فَلَمْ يَسْتَكْتِبْ I bound the mouth of the سقاء, but it did not become fast bound, or closed, because of its hardness and thickness. (TA.) A4: كَتَبَ النَّاقَةَ He used art to make the she-camel take a liking to that which was not her own young one, and put something as a ring through her nostrils, lest she should smell the بَوّ, (in some copies of the K, بَوْل; but this is a mistake; TA,) and not have a fondness for it. (TA.) A5: كَتَبَ (tropical:) He collected a كَتِيبَة. (TA.) See also 2.2 كَتَّبَ See 1 and 4 A2: كتّب النَّاقَةَ, inf. n. تَكْتِيبٌ, He tied the udder of the camel. (Az, S.) A3: كتّب الكَتَائِبَ, inf. n. تَكْتِيبٌ; (S, K;) and ↓ كَتَبَهَا; (TA;) (tropical:) He prepared the troops; (K;) he disposed the troops in order, troop by troop. (S.) 3 مُكَاتَبَةٌ and ↓ تَكَاتُبٌ are syn.: (S, K:) you say, كاتب صَدِيقَهُ He wrote to his friend: and ↓ تكاتبا They wrote, one to the other. (TA.) b2: كاتبهُ, inf. n. مُكَاتَبَةٌ (Az, K, Msb) and كِتَابٌ, (Az, Msb,) (tropical:) He (a slave) made a written [or other] contract with him (his master), that he (the former) should pay a certain sum as the price of himself, and on the payment thereof be free: (K, &c.:) also he (a master) made such a contract with him (his slave): (Az, Msb, &c.:) and ↓ تكاتبا They two made such a contract, one with the other. (Msb.) The slave in this case is called مُكَاتَبٌ (S, Msb) and also مُكَاتِبٌ; and so is the master; the act being mutual. (Msb.) [But the lawyers in the present day call the slave مُكَاتَبٌ only; and the master, مُكَاتِبٌ.] الكِتَابَةُ, signifying “ what is written, ” is tropically used by the professors of practical law as syn. with المُكَاتَبَةُ, because the contract above mentioned was generally written; and is so used by them when nothing is written. It was thus called in the age of el-Islám, accord. to Az. These two words are said by Z to be syn.; but it is thought that he may have written the former by mistake for الكِتَابُ, adding the ة by a slip of the pen. (Msb.) 4 اكتب He dictated. (S, K.) Ex. أَكْتِبْنِى

هٰذِهِ القَصِيدَةَ Dictate to me this ode. (S.) b2: اكتب and ↓ كتّب He taught the art of writing. (K.) A2: See also 1, in three places.5 تكتّب (tropical:) He girded himself, and drew together his garments upon him. (TA.) A2: تكتّب (tropical:) It (an army, S) collected itself together. (S, K.) 6 تَكَاْتَبَ see 3.8 إِكْتَتَبَ See 1. b2: كِتْبَةٌ [is a quasi-inf. n. of 8; syn. with إِكْتِتَابٌ; and is explained as signifying] The writing a book, transcribing it [from another book]: (إِكْتِتَابُكَ كِتَابًا تَنْسَخُهُ). (K.) b3: It also signifies, [as a quasi-inf. n. of 8,] The writing one's name in [the list of those who receive] stipend and maintenance (الكتتاب فى الفرض والرزق [اصحاب]). (TA.) b4: اكتتب He registered himself in the book of the Sultán's army-list, or stipendiaries. (S, K.) إِكْتَتَبْتُ فِى

غَزْوَةِ كَذَا I wrote down my name in the list of the soldiers of such an expedition. (TA, from a trad.) b5: اكتتب كِتَابًا He asked for a book (or the like) to be written for him. (TA.) See also 10.

A2: اكتتب (tropical:) His urine was suppressed. (TA.) b2: اكتتب بَطْنُهُ (tropical:) He was constipated, or costive; (TA;) his belly was constipated. (K.) 10 استكتبهُ شَيْئًا He asked him to write a thing for him. (S.) See also 1 and 8.

A2: With reference to a سِقَاء (or skin), see 1.

كُتْبَةٌ (tropical:) A thong with which one sews (K) a مَزَادَة or a قِرْبَة: pl. كُتَبٌ. (TA.) b2: That with which the vulva of a camel (or of a mule, TA,) is closed in order that she may not be covered: (K:) pl. كُتَبٌ. (TA.) b3: A seam or suture, (KL, PS,) in a skin or hide; (KL;) [app. made by sewing together two edges so that one laps over the other;] a خُرْزَةٌ (S, Mgh, K) whereof the thong conjoins the two faces [or sides]: (K:) or a خرزة that is joined together with a thong: (Lth:) or that whereof the thong conjoins each of the two faces [or sides]: (ISd, TA:) pl. كُتَبٌ. (S, Mgh.) كِتْبَةٌ: see 1 and 8. b2: [Also, agreeably with analogy, A mode, or manner, of writing.]

كُتُبِىٌّ, meaning A bookseller, is a vulgar term, like صُحُفِىٌّ: by rule it should be كِتَابِىٌّ.]

كِتَابٌ [inf. n. of 1, q. v. b2: as a subst.,] A thing in which, or on which, one writes: [a book:] a written piece of paper or [a record, or register; and a written mandate;] of skin: (K:) a writing, or writ, or thing written; as also ↓ كَتِيبَةٌ: and both are applied also to the revelation from above: and to a letter, or epistle, which a person writes and sends: sometimes made fem., as meaning صَحِيفَةٌ: AA says, I heard an Arab of the desert, of El-Yemen, say, فُلَانٌ لَغُوبٌ جَآءَتْهُ كِتَابِى فَاحْتَقَرَهَا Such a one is stupid: my letter came to him, and he despised it: so I said, Dost thou say, جاءته كتابى? and he replied, Is it not a صحيفة? (Msb.) Pl. كُتُبٌ and كُتْبٌ. (S.) b3: A revealed scripture. (Msb.) [Whence أَهْلُ كِتَابٍ People having a revealed scripture: and أَهْلُ الكِتَابِ The people of the Bible. See also أَهْلٌ.] الكتاب signifies The تَوْراة, or Pentateuch, or Mosaic Law: (K:) and the Gospel, or Book of the Gospels: the Scriptures of the Jews and Christians: (Expositions of the Kur, passim:) and the Kurn. (TA.) b4: See also 3.

A2: كِتَابٌ [inf. n., or subst.: see 1] Divine prescript, appointment, or ordinance: judgment, or sentence: fatal decree, or predestination. (S, K.) لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللّٰهِ I will assuredly determine, or judge, between you two according to the judgment, or sentence, of God, which hath been revealed in his book. A trad., not relating to the Kurn. (TA.) El-Jaadee says, يَا ابْنَةَ عَمِّى كِتَابُ اللّٰهِ أَخْرَجَنِى

عَنْكُمْ وَهَلْ أَمْنَفَنَّ اللّٰهَ مَا فَعَلَا [O daughter of my paternal uncle! the decree of God hath expelled me from you: and could I indeed forbid God to do what He hath done?] (S.) [Hence,] الكِتَابُ الأَوَّلُ [The first writing; meaning the register of God's decrees]. (M and K voce مَحْبَلٌ, q. v.) b2: A receptacle for ink. (K).

قِرْبَةٌ كَتِيبٌ A skin that is sewed (S) with two thongs: (TA:) and the same, and ↓ مُكْتَبٌ, (S,) and ↓ مُكْتَتَبٌ, (TA,) (tropical:) A skin bound with a وِكَاء; (S;) closed at the mouth, by its being bound with a وِكَاء, so that nothing [of its contents] may drop from it. (TA.) كِتَابَةٌ subst. from 1; signifying The art of writing. (IAar, Msb.) b2: See also 3.

كَتِيبَةٌ see كِتَابٌ.

A2: An army; a military force: (S, K:) or a collected portion thereof; (Msb;) [a body of troops; a corps:] or a troop: or a troop of horse making a hostile attack or incursion, in number from a hundred to a thousand: (K:) pl. كَتَائِبُ. (S.) كُتَّابٌ, see مَكْتَبٌ

A2: The same, (S, K,) as also كُثَّابٌ, q. v., but the former is the more approved: (S: the reverse, however, is said in the TA; and MF says that some authors altogether reject كتّاب, with ت, in the sense here following:) A kind of small, round-headed, arrow, with which boys learn to shoot. (S, K.) كَاتِبٌ [A writer; a scribe; a secretary]: pl. كَاتِبُونَ and كُتَّابٌ and كَتَبَةٌ. (S, K.) b2: A learned man (S, K) was so called by the Arabs, (IAar,) because, in general, he who knew the art of writing was possessed of science and knowledge; and writers among them were few. (TA.) مَكْتَبٌ (S, K) and ↓ كُتَّابٌ (Lth, S, &c.) A school; a place where the art of writing is taught: (S, K, &c.:) accord. to Mbr and F, the assigning this signification to the latter word is an error; it being a pl. of كَاتِبٌ, and signifying, accord. to Mbr, the boys of a school: in the A it is said, this word is said to signify the boys; not the place: but Esh-Shiháb says, in the Sharh esh-Shifa, that it occurs in this sense in the classical language, and is not to be regarded as a postclassical word: it is said to be originally a pl. of كَاتِبٌ, and to be fig. employed to signify a school. (TA.) Pl. of the former مَكَاتِبُ; (TA;) and of the latter كَتَاتِيبُ. (S.) مُكْتَبٌ: see كَتِيبٌ.

مُكْتِبٌ A teacher of the art of writing. (S.) بغلة مَكْتُوبَةٌ, and مَكْتُوبٌ عَلَيْهَا, A mule that has the oræ of her vulva conjoined by means of a ring or a thong. (A.) See also 1.

مُكَتَّبٌ A bunch of grapes and the like of which a part has been eaten. (K, TA.) مُكْتَتَبٌ: see كَتِيبٌ.

مُكْتَوْتِبٌ Swollen, and full. (K.)

خصص

Entries on خصص in 11 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 8 more
[خصص] خصه بالشئ خصوصا ، وخصوصية والفتحُ أفصحُ، وخِصِّيصي. وقولهم: إنَّما يفعل هذا خُصَّانٌ من الناس، أي خَواصُّ منهم. واخْتَصَّهُ بكذا، أي خَصَّهُ به. والخَاصَّةُ: خلاف العامّة. والخُصُّ: البيتُ من القصب. قال الفَزاريّ: الخُصُّ فيه تَقَرُّ أَعْيُنُنا * خَيْرٌ من الآجُرِّ والكَمَدِ * والخَصاصَةُ والخَصاصُ: الفقرُ. والخَصاصةُ: الخَلَلُ، والثَقْبُ الصغيرُ. يقال للقمر: بَدا من خَصاصَة الغَيْمِ. ويقال للفُرجِ التى بين الاثافي: خصاص.
(خصص) - في الحديث: "أَنَّه مَرَّ بَعبْدِ اللهِ بنِ عُمَر، رَضِي الله عنهما، وهو يُصلِح خُصًّا له".
الخُصُّ: بَيْت يُسقَّف بخَشَب مِثلُ الأَزَج، وجَمعُه خِصاصٌ.
وقال الأَزهريُّ: جَمعُه أَخْصاصٌ وخُصوصٌ، سُمِّي به لِمَا فيه من الخِصاص، وهي الفُرَج. - ومنه الحَدِيثُ: "أَنَّ أعرابِيًّا أَتَى بابَ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - فألقم عَيْنَيْه خَصاصةَ البابِ".
: أي فرجَتَه.
خ ص ص : الْخُصُّ الْبَيْتُ مِنْ الْقَصَبِ وَالْجَمْعُ أَخْصَاصٌ مِثْلُ: قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ وَالْخَصَاصَةُ بِالْفَتْحِ الْفَقْرُ وَالْحَاجَةُ وَخَصَّصْتُهُ بِكَذَا أَخُصُّهُ خُصُوصًا مِنْ بَابِ قَعَدَ وَخُصُوصِيَّةً بِالْفَتْحِ وَالضَّمُّ لُغَةٌ إذَا جَعَلْتَهُ لَهُ دُونَ غَيْرِهِ وَخَصَّصْتُهُ بِالتَّثْقِيلِ مُبَالَغَةٌ وَاخْتَصَصْتُهُ بِهِ فَاخْتَصَّ هُوَ بِهِ وَتَخَصَّصَ وَخَصَّ الشَّيْءَ خُصُوصًا مِنْ بَابِ قَعَدَ خِلَافُ عَمَّ فَهُوَ خَاصٌّ وَاخْتَصَّ مِثْلُهُ وَالْخَاصَّةُ خِلَافُ الْعَامَّةِ وَالْهَاءُ لِلتَّأْكِيدِ وَعَنْ الْكِسَائِيّ الْخَاصُّ وَالْخَاصَّةُ وَاحِدٌ. 
خ ص ص

خصّه بكذا واختصه وخصصه وأخصه، فاختص به وتخصص. وله بي خصوص وخصوصية. وهذا خاصتي، وهم خاصتي، وقد اختصصته لنفسي. وعليك بخويصة نفسك. وهو يستخص فلاناً ويستخلصه. ونظرن من خصاص البيوت. وبدا القمر من خصاصة الغيم. قال ذو الرمة:

أصاب خصاصة فبدا كليلاً ... كلا وانغسل سائره انغلالا

وقال أيضاً:

وجرت بها الدقعاء هيف كأنما ... تسح التراب من خصاصات منخل

ومن المجاز: أصابته خصاصة: خلة، واختص الرجل: اختل أي افتقر، وشددت خصاصة فلان: جبرت فقره. وسمعت أهل السراة يقولون: رفع الله خصتك.

خصص


خَصَّ(n. ac. خَصّ
خَصُوْص
خُصُوْص
خُصُوْصَة)
a. [acc. & Bi], Ascribed to specially; distinguished by.
b. Distinguished, singled out; specified.
c. [La], Was peculiar to, specially characteristic of.
d.(n. ac. خَصَاْص
خَصَاْصَة), Was, became poor, indigent.
خَصَّصَ
a. [acc. & Bi], Rendered special, peculiar to.
b. Distinguished, singled out; specified.

تَخَصَّصَ
. —
a. [Bi], Was, became peculiar to, specially characteristic
of; was assigned to exclusively.
b. [Bi], Appropriated; was sole possessor of.
إِخْتَصَصَ
a. [acc. & Bi], Attributed, assigned specially, exclusively to.
b. [Bi], Was, became particularly, specially distinguished
by.
c. Belonged to.
d. see V (b)
إِسْتَخْصَصَa. Wished to have exclusively for himself.

خُصّ
(pl.
خِصَاْص
خُصُوْص
خُصُوْصَة
أَخْصَاْص)
a. Reedhut.
b. Plantation of mulberry-trees, silk-worm
nursery.

خَاْصِصa. see 21t (a)
خَاْصِصَة
(pl.
خِصَّاْن
خُصَّاْن
خَوَاْصِصُ)
a. [La], Peculiar, special, particular to.
b. [art.], The nobles, the principal citizens.
c. Retinue.
d. (pl.
خَوَاْصِصُ), Property, virtue ( of a plant & c. ).
e. Essence.

خَاْصِصِيَّة
(pl.
خَوَاْصِصُ)
a. Property, virtue.
b. Energy, force of character, courage.

خَصَاْص
خَصَاْصَةa. Interstice, interval.
b. Poverty, indigence.

خُصَاْصَة
(pl.
خُصَاْص)
a. Remnants on the vine.

خَصُوْص
خُصُوْصa. Peculiarity, particularity, speciality; distinguishing
characteristic.

خُصُوْصِيّa. Special, particular, peculiar.

N. P.
خَصڤصَa. Especial to.
b. Determined.

خِصَّان خَوَاصّ
a. Nobles, notables, leading citizens.

خُصُوْصًا —
a. عَلَى الخُصُوْص —
خَاصَّةً
Especially, particularly.
(خصص)
(س) فِيهِ أَنَّهُ مَرّ بِعَبْدِ اللَّه بْنِ عَمْرو وَهُو يُصْلِحُ خُصّاً لَهُ وَهَى» . الْخُصُّ:
بَيْت يُعْمَل مِنَ الْخَشَبِ والقَصَب، وَجَمْعُهُ خِصَاصٌ، وأَخْصَاصٌ ، سُمِّيَ بِهِ لِمَا فِيهِ مِنَ الْخِصَاصِ وَهِيَ الفُرَج والأنْقاب.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّ أعْرَابيَّا أتَى بَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَلْقَمَ عَيْنَهُ خَصَاصَة الْبَابِ» أَيْ فُرْجَتَه.
وَفِي حَدِيثِ فَضالة «كَانَ يَخِرُّ رِجَالٌ مِنْ قَامَتِهِمْ فِي الصَّلَاةِ مِنَ الْخَصَاصَة» أَيِ الجُوع والضَّعف. وأصلُها الفَقرُ والحاجَةُ إِلَى الشَّيْءِ.
(هـ) وَفِيهِ «بادِرُوا بالأعْمَال سِتًّا: الدَّجّالَ وَكَذَا وَكَذَا وخُوَيْصَّةُ أحَدِكم» يُرِيدُ حادِثَةَ المَوت الَّتِي تَخُصُّ كُلَّ إِنْسَانٍ، وَهِيَ تَصْغِيرُ خَاصَّة، وصُغِّرَتْ لِاحْتِقَارِهَا فِي جَنْبِ مَا بَعْدَهَا مِنَ البَعْثِ والعَرْض وَالْحِسَابِ وَغَيْرِ ذَلِكَ. وَمَعْنَى مُبادَرتِها بِالْأَعْمَالِ. الإنْكِمَاشُ فِي الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ. والإهْتمامُ بِهَا قَبْلَ وُقُوعِهَا. وَفِي تَأْنِيثِ السِّت إشارَةٌ إِلَى أَنَّهَا مَصَائِبُ ودَواهٍ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ سُلَيْمٍ «وخُوَيْصَّتُكَ أنَسٌ» أَيِ الَّذِي يَخْتَصُّ بِخِدمَتِك، وصَغّرته لِصِغَر سِنّه يَوْمَئِذٍ.
[خصص] فيه: أنه مر بعبد الله وهو يصلح "خُصا" هو بيت يعمل من الخشب والقصب، وجمعه خصاص وأخصاصن سمي به لما فيه من الخصاص، وهي الفرج والأقاب. ومنه ح: إن أعرابيًا ألقم عينه "خصاصة" بابه صلى الله عليه وسلم أي فرحته. ج: أي جعل شقوق الباب محاذي عينه كأنها لقمة لها، وهي واحدة الخصاص. نه وفيه: كان يخر رجال من قامتهم في الصلاة من "الخصاصة" أي الجوع والضعف، وأصلها الفقر والحاجة. وفيه: بادروا بالأعمال ستا ذا وكذا و"خويصة" أحدكم، أي حادثة الموت التي تخصص كل إنسان، وهي تصغير خاصة لاحتقارها في جنب ما بعدها من البعث والعرض والحساب، ومبادرتها بها الانكماشالتغذي إلى ما بعد أداء الجمعة. تو: لا يؤم رجل "فيخص" نفسه بالدعاء، يؤم بالضم خبر في معنى النهي، ويخص بالضم للعطف، والنصب للجواب، ومعناه تخصيص نفسه بالدعاء في الصلاة والسكوت عن المقتدين، وقيل: نفيه عنهم كارحمني ومحمدًا ولا ترحم معنا أحدًا، وكلاهما حرام، أو الثاني فقط لما روى أنه كان يقول بعد التكبير: اللهم نقني من خطاياي - الخ، والدعاء بعد التسليم يحتمل كونه كالداخل وعدمه إذ ليس ح إماما. شم: و"يخصنا بخصيصي" بكسر معجمة وصادين الأولى مكسورة مشددة.

خصص: خصّه بالشيء يخُصّه خَصّاً وخُصوصاً وخَصُوصِيّةً وخُصُوصِيّةً،

والفتح أَفصح، وخِصِّيصَى وخصّصَه واخْتصّه: أَفْرَدَه به دون غيره. ويقال:

اخْتصّ فلانٌ بالأَمر وتخصّصَ له إِذا انفرد، وخَصّ غيرَه واخْتصّه

بِبِرِّهِ. ويقال: فلان مُخِصٌّ بفلان أَي خاصّ به وله به خِصِّيّة؛ فأَما

قول أَبي زبيد:

إِنّ امرأً خَصّني عَمْداً مَوَدَّتَه،

على التَّنائي، لَعِنْدِي غيرُ مَكْفُور

فإِنه أَراد خَصَّني بمودّته فحذف الحرف وأَوصَل الفعلَ، وقد يجوز أَن

يريد خَصَّني لِمَودّته إِيّايَ فيكون كقوله:

وأَغْفِرُ عَوْراءَ الكريمِ ادّخارَه

قال ابن سيده: وإِنما وجّهْناه على هذين الوجهين لأَنا لم نسمع في

الكلام خَصَصْته متعدية إِلى مفعولين، والاسم الخَصُوصِيّة والخُصُوصِيّة

والخِصِّيّة والخاصّة والخِصِّيصَى، وهي تُمَدُّ وتُقْصر؛ عن كراع، ولا نظير

لها إِلا المِكِّيثَى. ويقال: خاصٌّ بيّن الخُصُوصِيّة، وفعلت ذلك بك

خِصِّيّةً وخاصّة وخَصُوصيّة وخُصُوصيّة.

والخاصّةُ: خلافُ العامّة. والخاصّة: مَنْ تخُصّه لنفسك. التهذيب:

والخاصّة الذي اخْتَصَصْته لنفسك، قال أَبو منصور: خُوَيْصّة. وفي الحديث:

بادِروا بالأَعمال سِتّاً الدَّجَّالَ وكذا وكذا وخُوَيصّةَ أَحدِكم، يعني

حادثةَ الموتِ التي تَخُصُّ كلَّ إِنسان، وهي تصغير خاصّة وصُغِّرَت

لاحتقارها في جَنْب ما بعدها من البَعْث والعَرْض والحِساب، أَي بادِرُوا

المَوت واجتهدُوا في العمل، ومعنى المُبادرة بالأَعمال الانْكِماشُ في

الأَعمال الصالحة والاهتمامُ بها قبل وقوعها، وفي تأْنيث الست إِشارةٌ إِلى

أَنها مصائب. وفي حديث أُم سليم: وخُوَيْصَّتُكَ أَنَسٌ أَي الذي يختصّ

بخِدْمتِك وصغّرته لصِغَره يومئذ. وسمع ثعلب يقول: إِذا ذُكر الصالحون

فبِخاصّةٍ أَبو بكر، وإِذا ذُكِرَ الأَشْرافُ فبِخاصّةٍ عليٌّ.

والخُصَّانُ والخِصَّانُ: كالخاصَّةِ؛ ومنه قولهم: إِنما يفعل هذا

خُصّان الناس أَي خواصُّ منهم؛ وأَنشد ابن بري لأَبي قِلابة الهذلي:

والقوم أَعْلَمُ هل أَرْمِي وراءَهُم،

إِذ لا يُقاتِل منهم غيرُ خُصّانِ

والإِخْصاصُ: الإِزْراءُ. وخَصَّه بكذا: أَعْطاه شيئاً كثيراً؛ عن ابن

الأَعرابي.

والخَصَاصُ: شِبْهُ كَوّةٍ في قُبَّةٍ أَو نحوها إِذا كان واسعاً قدرَ

الوَجْه:

وإِنْ خَصَاصُ لَيْلِهِنّ اسْتَدّا،

رَكِبْنَ من ظَلْمائِه ما اشْتَدّا

شبّه القمرَ بالخَصاص الضيّقِ، أَي اسْتَتَر بالغمام، وبعضهم يجعل

الخَصَاصَ للواسع والضيّق حتى قالوا لِخُروق المِصْفاة والمُنْخُلِ خَصَاصٌ.

وخَصَاصُ المُنْخُل والباب والبُرْقُع وغيرِه: خَلَلُه، واحدته خَصَاصة؛

وكذلك كلُّ خَلَلٍ وخَرْق يكون في السحاب، ويُجْمع خَصاصَاتٍ؛ ومنه قول

الشاعر:

مِنْ خَصاصاتِ مُنْخُل

وربما سمي الغيمُ نفسُه خَصاصةً. ويقال للقمر: بَدَا من خَصاصَةِ الغيم.

والخَصَاصُ: الفُرَجُ بين الأَثافِيّ والأَصابع؛ وأَنشد ابن بري

للأَشعري الجُعْفِيِّ:

إِلاَّ رَواكِدَ بَيْنَهُنّ خَصَاصَةٌ،

سُفْع المَناكِب، كلّهنّ قد اصْطَلى

والخَصَاصُ أَيضاً: الفُرَج التي بين قُذَذِ السهم؛ عن ابن الأَعرابي.

والخَصَاصةُ والخَصَاصاءُ والخَصَاصُ: الفقرُ وسوءُ الحال والخَلّة

والحاجة؛ وأَنشد ابن بري للكميت:

إِليه مَوارِدُ أَهل الخَصَاص،

ومنْ عِنْده الصَّدَرُ المُبْجِل

وفي حديث فضالة: كان يَخِرُّ رِجالٌ مِنْ قامتِهم في الصلاة من

الخَصَاصة أَي الجوع، وأَصلُها الفقر والحاجة إِلى الشيء. وفي التنزيل العزيز:

ويُؤْثِرُون على أَنْفُسِهم ولو كان بهم خَصَاصةٌ؛ وأَصل ذلك في الفُرْجة

أَو الخَلّة لأَن الشيء إِذا انْفرج وَهَى واخْتَلّ. وذَوُو الخَصَاصة:

ذَوُو الخَلّة والفقر. والخَصَاصةُ: الخَلَل والثَّقْبُ الصغير. وصدَرَت

الإِبل وبها خَصاصةٌ إِذا لم تَرْوَ، وصدَرت بعطشها، وكذلك الرجل إِذا لم

يَشْبَع من الطعام، وكلُّ ذلك من معنى الخَصَاصة التي هي الفُرْجة

والخَلَّة.

والخُصَاصةُ من الكَرْم: الغُصْن إِذا لم يَرْوَ وخرج منه الحبّ متفرقاً

ضعيفاً. والخُصَاصةُ: ما يبقى في الكرم بعد قِطافه العُنَيْقِيدُ

الصغيرُ ههنا وآخر ههنا، والجمع الخُصَاصُ، وهو النَّبْذ القليل؛ قال أَبو

منصور: ويقال له من عُذوق النخل الشِّمِلُّ والشَّمالِيلُ، وقال أَبو حنيفة:

هي الخَصَاصة، والجمع خَصَاصٌ، كلاهما بالفتح.

وشهرٌ خِصٌ أَي ناقص.

والخُصُّ: بَيْتٌ من شجر أَو قَصَبٍ، وقيل: الخُصّ البيت الذي يُسَقَّفُ

عليه بخشبة على هيئة الأَزَجِ، والجمع أَخْصَاصٌ وخِصَاص، وقيل في جمعه

خُصُوص، سمي بذلك لأَنه يُرَى ما فيه من خَصاصةٍ أَي فُرْجةٍ، وفي

التهذيب: سمي خُصّاً لما فيه من الخَصَاصِ، وهي التَّفارِيجُ الضيّقة. وفي

الحديث: أَن أَعرابيّاً أَتى باب النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم، فأَلْقَمَ

عَينَه خَصَاصةَ الباب أَي فُرجَتَه. وحانوتُ الخَمّارِ يُسمى خُصّاً؛ ومنه

قول امرئ القيس:

كأَنَّ التِّجَارَ أَصْعَدُوا بِسَبِيئةٍ

من الخُصِّ، حتى أَنزَلوها على يُسْرِ

الجوهري: والخُصُّ البيت من القصب؛ قال الفزاريّ:

الخُصُّ فيه تَقَرُّ أَعْيُنُنا

خَيرٌ من الآجُرِّ والكَمَدِ

وفي الحديث: أَنه مر بعبد اللّه بن عمرو وهو يُصْلِح خُصّاً له.

(خ ص ص) : (الْخَصَاصَةُ) الْفَقْرُ وَالضِّيقُ مِنْ خَصَاصَاتِ الْمُنْخُلِ أَيْ ثُقْبُهُ (وَمِنْهَا قَوْلُهُ)
وَإِذَا تُصِبْك خَصَاصَةٌ فَتَجَمَّلْ
أَيْ فَتَصَبَّرْ مِنْ الْجَمَالِ الصَّبْرِ (وَالْخُصُوصِيَّةُ) بِالْفَتْحِ الْخُصُوصُ وَقَدْ رُوِيَ فِيهَا الضَّمُّ (وَالْخُصُّ) بَيْتٌ مِنْ قَصَبٍ.
خ ص ص: (خَصَّهُ) بِالشَّيْءِ (خُصُوصًا) وَ (خُصُوصِيَّةً) بِضَمِّ الْخَاءِ وَفَتْحِهَا وَالْفَتْحُ أَفْصَحُ، وَ (اخْتَصَّهُ) بِكَذَا خَصَّهُ بِهِ. وَ (الْخَاصَّةُ) ضِدُّ الْعَامَّةِ. وَ (الْخُصُّ) الْبَيْتُ مِنَ الْقَصَبِ. وَ (الْخَصَاصَةُ) وَ (الْخَصَاصُ) الْفَقْرُ. 

عهد

Entries on عهد in 22 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 19 more
عهد
العَهْدُ: الوَصِية. والمَوثق. والإلمام. والمَنْزِل الذي لا يزالون إذا انْتَأوْا عنه يرجعون إليه.
وليس هذا كَعِهْدانِكَ: أي كَعَهدِكَ. والعَهْدُ - واحِدُ العِهاد -: كل مَطَر بعد مطر، وعُهِدَت الروْضَ. والعُهْدَةُ: كتاب الشرى. وإنَ فيه لَعُهْدَةً: أي فساداً لم يُحْكَمْ بَعْد.
والاعْتِهاد والتَعَهُّدُ والتَّعَاهُد: الاحتفاظ بالشيء. وقيل: التَّعاهُد يكون من اثنين. وَعَهِيدُكَ: الذي يُعاهدُك. وقرحة عَهِيْدَة: قديمة. واسْتَعْهَدَ منه: اشترط عليه.
بَاب الْعَهْد والميثاق

الْعَهْد والميثاق والإل والذمة وَالْعقد والامان وَالْحُرْمَة وَالْبَلَاء وَالْحلف 
(ع هـ د) : (الْعَهْدُ) الْوَصِيَّة يُقَالُ عَهِدَ إلَيْهِ إذَا أَوْصَاهُ وَفِي حَدِيثِ سُوَيْد بْنِ غَفَلَةَ عَهْدِي أَنْ لَا آخُذَ مِنْ رَاضِعٍ شَيْئًا أَيْ فِيمَا كُتِبَ مِنْ الْعَهْدِ وَالْوَصِيَّةِ فَاخْتُصِرَ مَجَازًا (وَالْعَهْدُ) الْعَقْدُ وَالْمِيثَاقُ (وَمِنْهُ) ذُو الْعَهْدِ لِلْحَرْبِيِّ يَدْخُلُ بِأَمَانٍ وَعَهِدَهُ بِمَكَانِ كَذَا لَقِيَهُ وَيُقَالُ مَتَى عَهْدُكَ بِفُلَانٍ أَيْ مَتَى عَهِدْتَهُ (وَمِنْهُ) مَتَى عَهْدُك بِالْخُفِّ أَيْ بِلِبْسِهِ يَعْنِي مَتَى لَبِسْتَهُ (وَتَعَهَّدَ الضَّيْعَةَ) وَتَعَاهَدَهَا أَتَاهَا وَأَصْلَحَهَا وَحَقِيقَتُهُ جَدَّدَ الْعَهْدَ بِهَا وَقَوْلهُمْ عُهْدَتُهُ عَلَى فُلَانٍ فُعْلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّ مَعْنَاهُ مَا أَدْرَكَ فِيهِ مِنْ دَرْكٍ فَإِصْلَاحُهُ عَلَيْهِ هَكَذَا عَنْ الْغُورِيِّ وَمِثْله عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ بَرِئْتُ إلَيْكَ مِنْ عُهْدَةِ هَذَا الْعَبْدِ أَيْ مِمَّا أَدْرَكْت فِيهِ مِنْ عَيْبٍ كَانَ مَعْهُودًا عِنْدِي وَعَنْ الطَّحَاوِيِّ أَنَّهَا مِنْ الْعَهْدِ بِمَعْنَى الْعَقْدِ وَالْوَصِيَّةِ (وَلِلْعَاهِرِ) فِي ف ر.
ع هـ د : (الْعَهْدُ) الْأُمَّانُ وَالْيَمِينُ وَالْمَوْثِقُ وَالذِّمَّةُ وَالْحِفَاظُ وَالْوَصِيَّةُ. وَعَهِدَ إِلَيْهِ مِنْ بَابِ فَهِمَ أَيْ أَوْصَاهُ. وَمِنْهُ اشْتُقَّ (الْعَهْدُ) الَّذِي يُكْتَبُ لِلْوُلَاةِ. وَتَقُولُ عَلَيَّ عَهْدُ اللَّهِ لَأَفْعَلَنَّ كَذَا. وَ (الْعُهْدَةُ) كِتَابُ الشِّرَاءِ. وَهِيَ أَيْضًا الدَّرَكُ. وَ (الْعَهْدُ) وَ (الْمَعْهَدُ) الْمَنْزِلُ الَّذِي لَا يَزَالُ الْقَوْمُ إِذَا انْتَأَوْا عَنْهُ رَجَعُوا إِلَيْهِ. وَالْمَعْهَدُ أَيْضًا الْمَوْضِعُ الَّذِي كُنْتَ تَعْهَدُ بِهِ شَيْئًا. وَ (الْمَعْهُودُ) الَّذِي عُهِدَ وَعُرِفَ. وَ (عَهِدَهُ) بِمَكَانِ كَذَا مِنْ بَابِ فَهِمَ أَيْ لَقِيَهُ. وَ (عَهْدِي) بِهِ قَرِيبٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: «إِنَّ كَرَمَ (الْعَهْدِ) مِنَ الْإِيمَانِ» أَيْ رِعَايَةَ الْمَوَدَّةِ. وَ (التَّعَهُدُ) التَّحَفُّظُ بِالشَّيْءِ وَتَجْدِيدُ الْعَهْدِ بِهِ. وَ (تَعَهَّدَ) فُلَانًا وَتَعَهَّدَ ضَيْعَتَهُ وَهُوَ أَفْصَحُ مِنْ (تَعَاهَدَ) لِأَنَّ (التَّعَاهُدَ) إِنَّمَا يَكُونُ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَ (الْمُعَاهَدُ) الذِّمِّيُّ. 
ع هـ د

عهد إليه. واستعهد منه إذا وصّاه وشرط عليه. والرجل العهد: المحب للولايات والعهود. قال جرير:

وما استعهد الأقوام من زوج حرّة ... من الناس إلا منك أو من محارب

وقال الكميت:

نام المهلب عنها في إمارته ... حتى مضت سنة لم يقضها العهد

وبينهما عهد أي موثق، ومالي عهدٌ بكذا، وإنه لقريب العهد به. وهذا عهيدك أي معاهدك. قال نصر بن سيّار:

وللترك أوفى من نزار بعهدها ... فلا يأمننّ الغدر يوماً عهيدها

ويقال: عليك في هذا عهدة لا يتفصّى منها أي تبعة. ويقول أهل الحجاز: أبيعك البيعة التي انملست منها سالماً لا تبعة منها عليّ. وكانوا يقولون: إياكم والدخول تحت العهد والأمانات. وفي عقله عهدة أي ضعف. وفي خطّه عهدة إذا كان رديء الخطّ. وكان ذلك على عهد فلان. وهذا حين ذاك وعهدانه وعدّانه أي وقته. واستوقف الركب على عهد الأحبّة ومعهدهم وهو المنزل الذي إذا انتووا عنه رجعوا إليه، وهذه معاهدهم. قال رؤبة:

هل تعرف العهد المحيل أرسمه

وسقطت العهاد وهي أمطار الربيع بعد الوسميّ، الواحدة: عهدة، وروضة معهودة، وقد عهدت، تقول: نزلنا في دماثٍ مجوده، ورياض معهوده.
عهد قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَكَذَلِكَ قَول أهل الْحجاز: لَا يقتل مُسلم بِكَافِر ولَا يقودونه بِهِ. [وَأما -] قَوْله: وَلَا ذُو عهد فِي عَهده فَإِن ذَا الْعَهْد الرجل من أهل الْحَرْب يدْخل إِلَيْنَا بِأَمَان فقتْله محرّم على الْمُسلمين حَتَّى يرجع إِلَى مأمنه وأصل هَذَا من قَول اللَّه تَعَالَى {وَإِنْ اَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِيْنَ اسْتَجَارَكَ فَاَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللهِ ثُمَّ اَبْلِغْهُ مَأمَنَه} فَذَلِك قَوْله فِي عَهده يَعْنِي حَتَّى يبلغ المأمن أَو الْوَقْت الَّذِي توقته لَهُ ثمَّ لَا عهد لَهُ وَقَالَ أَبُو عبيد: إِن رجلا من [أهل -] الْهِنْد قدم عدن بِأَمَان فَقتله رجل بأَخيه فَكتب فِيهِ إِلَى عمر بْن عبد الْعَزِيز فَكتب أَن يُؤْخَذ مِنْهُ خَمْسمِائَة دِينَار وَيبْعَث بهَا إِلَى وَرَثَة الْمَقْتُول وَأمر بالقاتل أَن يحبس قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهَكَذَا كَانَ رَأْي عمر بْن عبد الْعَزِيز رَحمَه اللَّه كَانَ يرى دِيَة الْمعَاهد نصف دِيَة الْمُسلم فَأنْزل [ذَلِك -] الَّذِي دخل بِأَمَان منزلَة الذِّمِّيّ الْمُقِيم مَعَ الْمُسلمين وَلم ير على قَاتله قودا وَلَكِن عُقُوبَة لقَوْل النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: لَا يقتل مُسلم بِكَافِر.

عهد


عَهِدَ(n. ac. عَهْد)
a. [Ila], Enjoined, charged, bade to.
b. [Ila], Stipulated with; made a covenant with; bequeathed
left by will to.
c. [Ila & Fī], Conferred, bestowed upon; guaranteed, secured to.
d. [acc. & Bi], Met, saw, visited at.
e. Knew, believed.
f. Was mindful, heedful of, kept faithfully; respected
reverenced.

عَاْهَدَa. Visited; saw, met.
b. Made a covenant, compact with.
c. [acc. & Ila], Bound to.
أَعْهَدَ
a. [acc. & Min], Guaranteed.
تَعَهَّدَa. Was careful, mindful, heedful to; attended to.
b. Visited, frequented; recurred to.

تَعَاْهَدَa. Made a covenant, compact, agreement.
b. see V
إِعْتَهَدَa. see V
إِسْتَعْهَدَ
a. [Min], Bound in writing.
b. [Min]
see I (a)c. see IV
عَهْد
(pl.
عُهُوْد)
a. Covenant, compact; engagement, contract; treaty, pact
league, alliance; promise; obligation.
b. Will, testament.
c. Injunction, charge, command.
d. Warrant, brevet, diploma, writ.
e. Time, epoch, age.
f. Knowledge.
g. Faithfulness, fidelity, constancy.
h. Oath.
i. see 1t
عَهْدَة
عِهْدَة
(pl.
عِهَاْد عُهُوْد)
a. Spring-shower.

عُهْدَةa. Document, deed, statement; written engagement.
b. Responsibility.
c. Weakness, defectiveness, faultiness.

مَعْهَد
(pl.
مَعَاْهِدُ)
a. Place of meeting; rendez-vous, resort; haunt.
b. Appointment.

عَهِيْدa. Bound by contract; ally, confederate.
b. Client.
c. Old, ancient.

عِهْدَاْنa. Guarantee, security.

N. P.
عَهڤدَa. Guaranteed; stipulated.
b. Known.

N. Ag.
عَاْهَدَa. Ally, confederate.
b. Client.

N. Ac.
عَاْهَدَ
(عِهْد)
a. Covenant, compact, engagement; pact; alliance;
treaty.

N. Ac.
تَعَهَّدَa. Care, zeal.

المُتَعَاهِدُوْن
a. The contracting parties.

العَهْدُ الْجَدِيْد
a. The New Testament.

العَهْد العَتِيْق
a. The Old Testament.

وَلِيّ الْعَهْد
a. The next-of-kin, the heir presumptive.

مَا لِي عَهْدٌ بِهِ
a. I know nothing about him.

عَلَى عَهْدِ فُلَان
a. At the time of such a one.
عهد
العَهْدُ: حفظ الشيء ومراعاته حالا بعد حال، وسمّي الموثق الذي يلزم مراعاته عَهْداً.
قال: وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا
[الإسراء/ 34] ، أي: أوفوا بحفظ الأيمان، قال: لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ
[البقرة/ 124] ، أي: لا أجعل عهدي لمن كان ظالما، قال: وَمَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ
[التوبة/ 111] . وعَهِدَ فلان إلى فلان يَعْهَدُ ، أي: ألقى إليه العهد وأوصاه بحفظه، قال: وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ
[طه/ 115] ، أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ
[يس/ 60] ، الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنا [آل عمران/ 183] ، وَعَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ
[البقرة/ 125] . وعَهْدُ اللهِ تارة يكون بما ركزه في عقولنا، وتارة يكون بما أمرنا به بالكتاب وبالسّنّة رسله، وتارة بما نلتزمه وليس بلازم في أصل الشّرع كالنّذور وما يجري مجراها، وعلى هذا قوله: وَمِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللَّهَ
[التوبة/ 75] ، أَوَكُلَّما عاهَدُوا عَهْداً نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ
[البقرة/ 100] ، وَلَقَدْ كانُوا عاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ [الأحزاب/ 15] . والْمُعَاهَدُ في عرف الشّرع يختصّ بمن يدخل من الكفّار في عَهْدِ المسلمين، وكذلك ذو الْعَهْدِ، قال صلّى الله عليه وسلم: «لا يقتل مؤمن بكافر ولا ذو عَهْدٍ في عَهْدِهِ» وباعتبار الحفظ قيل للوثيقة بين المتعاقدين: عُهْدَةٌ، وقولهم: في هذا الأمر عُهْدَةٌ لما أمر به أن يستوثق منه، وللتّفقّد قيل للمطر: عَهْدٌ، وعِهَادٌ، وروضة مَعْهُودَةٌ: أصابها العِهَادُ.
ع هـ د : الْعَهْدُ الْوَصِيَّةُ يُقَالُ عَهِدَ إلَيْهِ يَعْهَدُ مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا أَوْصَاهُ وَعَهِدْتُ إلَيْهِ بِالْأَمْرِ قَدَّمْتُهُ.
وَفِي التَّنْزِيلِ {أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ} [يس: 60] وَالْعَهْدُ الْأَمَانُ وَالْمَوْثِقُ وَالذِّمَّةُ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْحَرْبِيِّ يَدْخُلُ بِالْأَمَانِ ذُو عَهْدٍ وَمُعَاهِدٌ أَيْضًا بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ لِأَنَّ الْفِعْلَ مِنْ اثْنَيْنِ فَكُلُّ وَاحِدٍ يَفْعَلُ بِصَاحِبِهِ مِثْلَ مَا يَفْعَلُهُ صَاحِبُهُ بِهِ فَكُلُّ وَاحِدٍ فِي الْمَعْنَى فَاعِلٌ وَمَفْعُولٌ وَهَذَا كَمَا يُقَالُ مُكَاتِبٌ وَمُكَاتَبٌ وَمُضَارِبٌ وَمُضَارَبٌ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.

وَالْمُعَاهَدَةُ الْمُعَاقَدَةُ وَالْمُحَالَفَةُ.

وَعَهِدْتُهُ بِمَالٍ عَرَّفْتُهُ بِهِ وَالْأَمْرُ كَمَا عَهِدْتَ أَيْ كَمَا عَرَفْتَ.

وَهُوَ قَرِيبُ الْعَهْدِ بِكَذَا أَيْ قَرِيبُ الْعِلْمِ وَالْحَالِ.

وَعَهِدْتُهُ بِمَكَانِ كَذَا لَقِيتُهُ.

وَعَهْدِي بِهِ قَرِيبٌ أَيْ لِقَائِي.

وَتَعَهَّدْتُ الشَّيْءَ تَرَدَّدْتُ إلَيْهِ وَأَصْلَحْتُهُ وَحَقِيقَتُهُ تَجْدِيدُ الْعَهْدِ بِهِ.

وَتَعَهَّدْتُهُ حَفِظْتُهُ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَلَا يُقَالُ تَعَاهَدْتُهُ لِأَنَّ التَّفَاعُلَ لَا يَكُونُ إلَّا مِنْ اثْنَيْنِ وَقَالَ الْفَارَابِيُّ تَعَهَّدْتُهُ أَفْصَحُ مِنْ تَعَاهَدْتُهُ.

وَفِي الْأَمْرِ عُهْدَةٌ أَيْ مَرْجِعٌ لِلْإِصْلَاحِ فَإِنَّهُ لَمْ يُحْكَمْ بَعْدُ فَصَاحِبُهُ يَرْجِعُ إلَيْهِ لِإِحْكَامِهِ.

وَقَوْلُهُمْ عُهْدَتُهُ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ يَرْجِعُ عَلَى الْبَائِعِ بِمَا يُدْرِكُهُ وَتُسَمَّى وَثِيقَةُ الْمُتَبَايِعَيْنِ عُهْدَةٌ لِأَنَّهُ يُرْجَعُ إلَيْهَا عِنْدَ الِالْتِبَاسِ. 
باب العين والهاء والدال (ع هـ د، ع د هـ، د هـ ع مستعملات)

عهد: العَهْدُ: الوَصِيِّةُ والتقَدُّمُ إلى صاحبك (بشيء) ، ومنه اشتُقَّ العَهْدُ الذي يكتب لِلْوُلاةِ، ويُجْمَعُ على عُهودٍ. وقد عَهِدَ إليه يَعْهَدُ عَهْداً والعَهْدُ: المَوْثِق وجمعُه عُهُود والعَهْدُ: الالْتِقاءُ والإلمامُ يقال: ما لي عَهْدٌ بكذا، وإنَّه لقريبُ العَهْد بهِ والعَهْدُ: المنزلُ الذي لا يكادُ القوم إذا انْتَأوْا عنه رجَعُوا إليه قال:

هل تعِرفُ العَهْدَ المُحيلَ أَرْسُمُهْ

والمَعْهَدُ: الموضع الذي (كنت عَهِدْتَه أو عَهِدْتَ فيه هوىً لك، أو كُنْتَ) تَعْهَدُ به شيئاً يجمعُ المَعَاهِدَ والعَهْدُ من المَطَر: أن يكون الوسميُّ قد مضى قبله وهو الوليُّ، ثُمَّ يَرِدفُه الرَّبيعُ بمطرٍ يُدركُ آخِرَه بَلَلُ أوَّله ونُدْوَتِه ويُجمْعَ على عِهاد. وكلُّ مطر يكون بعد مَطَر فهو عِهاد، قال:

هَراقَتْ نَجُومُ الصَّيْفِ فيها عِهادَها ... سِجالاً لنَجْم المَرْبَعِ المُتَقَدِّمِ

وقال أبو النجم:

تَرْعَى السَّحَابَ العَهْدَ والغُيُومَا

وعُهِدَت الرَّوْضة فهي مَعْهُودَةٌ أي أصابَها عِهاد من المطر قال الطِرمَّاح:

عقائلُ رمْلةٍ نازِعْنَ منها ... دُفُوفَ أقاحِ مَعْهُودٍ ودينِ

والمُعَاهَدُ: الذِّمّيُّ لأنَّهُ مُعَاهَدٌ ومُبايَعٌ على ما عليه من إعطاء الجزية والكف عنه. وهُمْ أهْلُ العَهْدِ، فإذا أسْلم ذهب عنه اسمُ المُعاهَدِ. والعُهْدَةُ: كتابُ الشِّراءِ وجمْعُه عُهَد. ويقال للشَّيء الذي فيه فساد: أنَّ فيه لَعُهْدَةً ولَمَّا يُحْكَمْ بَعْدُ وعَهِيدُكَ: الذي يُعاهِدُك وتُعَاهِدُهُ قال نصر بن سيار :

فَلَلَتُّركُ أوْفى من نِزارٍ بِعَهْدِها ... فلا يأمَنَنَّ الغَدْرَ يوماً عَهِيدُها

والتعاهُدُ: الاحتفاظ بالشيء، وإحداثُ العَهْدِ بِه، وكذلك التَّعَهُّدُ والاعْتِهاد، قال الطرماح :

ويَضِيعُ الذي قد أوجَبَهُ الله عليه فليس يُعْتَهَدُ

وأعْهَدْتُهُ: أعْطَيْتُهُ عَهْداً.

عده: يقال: في فلان عَيْدَهيَّةٌ وعَيْدَهَةٌ أيْ كِبْرٌ وسُوُء خُلُقٍ والعَيْدَهُ: السَّيِّءُ الخُلُق من الإبلِ، قال رؤبة:

وخافَ صَقْع القارعات الكده ... وخبط صهميم اليَدَيْنِ عَيْدَه

أَشْدَقَ يَفْتَرُّ افتِرارَ الأفْوَهِ

دهع: دَهَعَ الراعي بالنُّوقِ ودَهَدَعَ بها: إذا قال لها دَهَاعِ أو دَهْدَاعِ الأوَّلُ مجرورٌ. قال زائدة: ودَهْدَعَ بالسَّخْلِ إذا أشلاه. 
الْعين وَالْهَاء وَالدَّال

العَهْد: الْوَصِيَّة، يُقَال: عَهِدَ إليَّ فِي كَذَا. وَقَوله تَعَالَى: (ألَمْ أعْهَدْ إِلَيْكُم يَا بني آدَمَ) يَعْنِي الْوَصِيَّة وَالْأَمر.

والعهدُ: التَّقَدُّم إِلَى الْمَرْء فِي الشَّيْء، والعَهد: الَّذِي يكْتب للولاة، وَهُوَ مُشْتَقّ مِنْهُ، وَالْجمع عُهود. وَقد عَهْد إِلَيْهِ عَهْدا. والعَهْد: المَوثِق وَالْيَمِين، وَالْجمع كالجمع. وَقد عاهده.

وعَهيدُك: الْمعَاهد لَك. قَالَ:

فَللُّتركُ أوفى مِن نِزَارٍ بعَهدِها ... فَلَا يأمِننَّ الغَدْرَ يوْما عَهِيدُها

والعُهْدة: كتاب الْحلف وَالشِّرَاء.

وأستعهد من صَاحبه: اشْترط عَلَيْهِ، وَهُوَ من بَاب العَهد والعُهْدة، لِأَن الشَّرْط عَهْد فِي الْحَقِيقَة، قَالَ جرير:

وَمَا استعهدَ الأقوامُ من زَوْج حُرَّةٍ ... من الناسِ إِلَّا منكَ أَو من مُحارِب

والعَهد: الْحفاظ ورعاية الْحُرْمَة. وَفِي الحَدِيث " حُسنُ العَهْد من الْأَيْمَان ". والعَهد: الْأمان، وَفِي التَّنْزِيل: (لَا ينالُ عَهدِي الظَّالمينَ) . وَفِيه: (فأتمُّوا إِلَيْهِم عَهْدَهم) . وَعَاهد الذِّمِّيّ: أعطَاهُ عَهدا. وَقيل: معاهدته: مبايعته لَك على إِعْطَاء الْجِزْيَة، والكف عَنهُ. وَأهل العَهْد: أهل الذمَّة، فَإِذا أَسْلمُوا سقط عَنْهُم اسْم العَهْد. والعهد: الالتقاء. وعَهِد الشَّيْء عهدا: عرفه، يُقَال: عهدي بِهِ كَذَا، فِي حَال كَذَا، والعَهْد: الْمنزل الْمَعْهُود بِهِ الشَّيْء، سمي بِالْمَصْدَرِ. قَالَ ذُو الرمة:

هَل تعرفُ العَهْدَ المحيلَ أرْسُمُهْ

وتَعَهَّد الشَّيْء وتعاهدَه، واعتهده: تفقَّده وأحدث الْعَهْد بِهِ، قَالَ الطرماح: ويُضيع الَّذِي قدَ اوْجَبه اللَّ ... هُ علَيه وَلَيْسَ يَعْتَهِدُهْ

والعَهْد: أول مطر الوسمى، عَن ابْن الْأَعرَابِي. والعَهْد والعَهْدة والعِهْدة: مطر بعد مطر، يدْرك آخِره بَلل أَوله. وَقيل: هُوَ كل مطر بعد مطر. وَقيل: هِيَ المطرة تكون أَولا لما يَأْتِي بعْدهَا، وَجَمعهَا عِهاد، وعُهود. قَالَ:

أراقتْ نجومُ الصَّيف فِيهَا سِجالَها ... عِهاداً لنجم المَرْبَع المتقدّمِ

قَالَ أَبُو حنيفَة: إِذا أصَاب الأَرْض مطر بعد مطر، وندى الأول بَاقٍ، فَذَلِك العَهْد، لِأَن الأول عُهِد بِالثَّانِي. قَالَ: وَقَالَ بَعضهم: العِهاد: الحديثة من الأمطار. قَالَ، واحسبه ذهب فِيهِ إِلَى قَول الساجع فِي وصف الْغَيْث: أصابتنا دِيمَة بعد ديمت، على عِهاد غير قديمت - وَقَالَ ثَعْلَب: على عِهاد قد يمت - تشبع مِنْهَا الناب قبل الفطيمت. وَقَوله: " تشبع مِنْهَا الناب قبل الفطيمت ": فسره ثَعْلَب فَقَالَ: مَعْنَاهُ: هَذَا النبت قد علا وَطَالَ، فَلَا تُدْرِكهُ الصَّغِيرَة لطوله، وبقى مِنْهُ أسافله، فنالته الصَّغِيرَة. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي مرّة: العِهاد: ضَعِيف مطر الوسمى وركاكه.

وعُهِدتِ الرَّوْضَة سقتها العَهْدة.

والعهد: الزَّمَان. وَفِيه عُهْدة لم تحكم: أَي عيب.

وَبَنُو عُهادة: بطين من الْعَرَب.
(عهد) - قَولُه تَبارَك وتَعالَى: {وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ}
: أي أَمرْنَاه. والعَهْد: الحِفاظُ والرِّعَاية.
- ومنه قولُه عليِه الصَّلاةُ والسَّلام: "حُسْنُ العَهْد من الإِيمانِ"
والعَهْد: الوَصِيَّة.
ومنه قَولُ علّى - رَضي الله عنه -: "عَهِدَ إلىَّ النَّبِىُّ الأُمِّيُّ " والعَهْدُ: الأَمانُ، من قَولِه تَعالَى: {لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِميِنَ} .
- في حَديثِ عَبدِ الله بنِ عَمْرو - رضي الله عنه -: "لا يُقْتَل مُؤمِنٌ بكَافرٍ، ولا ذُو عَهْد في عَهْدِه".
قال الخَطَّابي: تأَوَّلَه مَنْ ذَهَب من الفُقَهاء إلى أن المُسلِمَ يُقْتَل بالذِّمِّي، علىَ أنَّ قَولَه: "ولا ذُو عَهْد" مَعْطُوف على قوله: "لا يُقْتَل"، ويَقَع في الكَلامِ على مَذهبِه تَقدِيمٌ وتأخِيرٌ، فَيَصِيرُ كأنَّه قَال: لا يُقتل مؤمِنٌ وَلا ذُو عَهْد بكافِرٍ.
وقال الشَّافِعِىُّ - رَحِمه الله -: قَولُه عليه الصَّلاة والسّلام: "لا يُقتَل مُؤمِنٌ بكَافِر"؛ كَلامٌ تَامٌّ بنَفْسه، ثم قال: "ولا ذُو عَهْد" : أي لا يُقتَل مُعَاهَدٌ مَا دَامَ في عَهْده؛ وإنّما احْتِيج إلى أن يُجرِىَ ذِكرَ المُعاهَد، ويُؤَكِّد تَحرِيمَ دَمِه - ها هنا -؛ لأنّ قَولَه: "لا يُقتَل مؤمِنٌ بكَافرٍ" يُوهِم ضَعفًا وتَوهِينًا لشَأنِه، ويُوقِع شُبْهَةً في دَمِه، فلا يُؤْمَن أن يُسْتَباح إذا عُلِمَ أن لا قَوَدَ على قَاتِلِه، فوكَّد تَحْرِيمَه بإعادةِ البَيانِ؛ لئَلاَّ يَعرِضَ الإشْكالُ والله تَعالَى أعلم.
قال: ويَحْتَمِل الحَدِيثُ وَجْهاً آخَرَ؛ وهو أن يكونَ مَعنَاه: لا يُقتَل مؤمِنٌ بأَحَدٍ من الكُفَّار، ولا مُعاهَدٌ بِبَعْضِ الكُفَّار، وهو الحَرْبِىّ، ولا يُنكَر أن تكون لَفظَةٌ واحِدَةٌ يُعطَف عليها شَيْئَان يَكونُ أَحدُهُما راجِعًا على جَميعِها، والآخر على بَعْضِها.
- حديث عُقْبَةَ بنِ عَامِر - رضيَ الله عنه -: "عُهْدَة الرَّقِيقِ ثَلاثَةُ أَيَّام"
هو أن يَشتَرِىَ الرَّقِيقَ، ولا يَشتَرِطُ البَائِعُ البَرَاءَةَ من العَيْب، فما أَصَابَ المُشْتَري به من عَيْبٍ في الأَيَّام الثَّلاثَة، فمِنْ مَالِ البائع، ويُرَدُّ بلَا بَيِّنةٍ، فإن وَجَدَ به عَيبًا بعد الثَّلاثَة لا يُرَدُّ إلّا بِبَيِّنَة؛ هكذا فَسَّره قَتادَةُ، وبه قال مالِكٌ، قال: وعُهْدَة السَّنَةِ من الجُنُونِ والجُذَامِ والبَرَص، ولا عُهْدَةَ إلّا في الرقيق خاصَّة.
وهذا قَولُ ابن المَسَيَّب والزُّهْرِىّ، يعني عُهْدَةَ السَّنَة. أما الشَّافِعىُّ فلا يَعْتَبِر ذلك، ولكن ينظر إلى العَيْب. فإن كان مما يُمكِن حُدوثُه في تلك المُدَّة، فالقَولُ قَولُ البَائِع معِ يَمِينِهِ، وإن كان لا يمكن حُدوثُه رَدَّه، وضَعَّف أَحمد هذا الحديثَ.
- في الحديث: "تَمسَّكوا بِعَهْد ابنِ أَمِّ عَبْد"
: أي ما يُوصِيكم به، وبمَا يَأْمُركم وَيعِظُكم. يَدُلُّ عليه حَدِيثُه الآخَر: "رَضِيتُ لأمَّتي ما رَضي لها ابنُ أُمِّ عَبْد"؛ - لمَعْرِفَتِه - صلَّى الله عليه وسلّم - بشفَقَتِه عليهم، ونَصِيحَتِه لهم.
- في حديث أُمِّ سَلَمَة لِعَائِشَة - رضي الله عنهما -: "وتَركْتِ عُهَّيْدَاه"
من العَهْد ، كالجُهَّيْدي، والعُجَّيْلى.
يقال: لأَبْلُغَنَّ جُهَّيْدَاىَ، ويَمْشي العُجَّيْلى.
عهد: عَهِد: تعهَّد، وعد وأشهد الله على ذلك. (ألكالا). وفيه: عَهَد.
اعْهَدْ: أوصِ بمعنى تهيأ للموت. (معجم الطرائف).
عهد لفلان، عهد لابنه: أوصى بحقوقه لابنه (دي ساسي طرائف 2: 24).
عهد بفلان. لعهده بهم يومئذ: لالتقائه بهم يومئذ. (دي سلان، تاريخ البربر 2: 169).
عهد من فلان وبفلان، ففي ألف ليلة 1: 100): وكنت اعهد منه بدين الاسلام، وقد ترجمها لين إلى الإنجليزية بما معناه: حضضته ونصحته من قبل باعتناق الإسلام.
عاهَد. عاهد فلاناً على: وعده ب، (بوشر).
عهد ب: نذر على نفسه، وهي مرادف: نذر لله. (فوك).
تَعهَّد: زار، وتردّد إلى المكان. (ويجرز ص13).
وفي تاريخ البربر (1: 440): وانقبض تجار النصارى عن تعَّد بلاد المسلمين.
تعهَّد فلاناً: اعتنى به، ووفّر له حاجاته، وقام بمعاشه. (معجم الطرائف). وفيه: عالج مريضاً، غير إنه ليس في النص ما يدل على أن فلانا هذا كان مريضاً.
تعَّهد فلاناً: اهتم به وتفقده، ورعاه. (انظر لين) وفي ألف ليلة (1: 269): وهو يتعهد العجوز وينظر إليها كل وقت. وهذا أيضاً في طبعة بولاق. وفي طبعة برسل (2: 298): تعاهَد.
التعَهَّدُ (المصدر): إكباب ومثابرة على الدرس.
ففي عباد (1: 245): انصرف إلى الأدب وحصل منه لثقوب ذهنه على قطعة وافرة علقها من غير تعَّهد لها ولا إمعان في غمارها.
تعَّهد: قبل الاقتراح، ووافق على العرض. (تاريخ البربر 1: 564).
تعَّهد فلاناً وبه: أرسل إليه كل حين أو من وقت لآخر بعض الأشياء. ففي حَيان (15و): تعَّهدهم بالصلات. وفي تاريخ البربر (1: 148): صاروا يتعهد ونهم بالجباية بعض السنين. وفيه (2: 26): تعهدهم بالجوائز والخِلَع. وفيه (2: 51): تعهدهم بالعطاء. أو بمعنى أرسل فقط، ففي حيّان- بسّام (3: 140ق): لم يتعهدوه فيها (فيما) بَعْدُ بفارس ولا درهم.
تعهَّد إلى فلان وبه: أوصاه به، وتشفع فيه إليه، وزكّاه. (تاريخ البربر 1: 516).
تعهَّد: تكفّل، أخذ على نفسه، ألزم نفسه (بوشر).
تعهّد: حالف، تحالف. (هلو).
تعاهد: زار، تردد إليه. (فوك).
ويقال: تعاهد مع. وانظر: تعاهده بالزيارة (تاريخ البربر 1: 359).
تعاهد الشيء: اعتنى به، ففي كليلة ودمنة (ص174): فَلْتُحْسِن تعاهُدَك لنفسك فانك إذا فعلت ذلك جاءك الخير يطلبك كما يطلب الماء انحداره.
تعاهد فلانا ب: أرسل إليه في كل حين أو من وقت إلى آخر شيئاً ما، مثل تعَّهد. (أخبار ص52). وأظن أن صاحب المعجم اللاتيني أراد نفس هذا المعنى في تفسير: dirigo) premitto ونجد في عبارات أخرى نفس المعنى، ففي تاريخ البربر (2: 206). مثلاً: تعاهدهم بحُنُوه: أي أظهر لهم الحنان دائماً. وفيه (1: 106): يتعاهدون الرؤوس بالحلق. أي يحلقون رؤوسهم من حين إلى آخر.
وفي التقويم (ص42): ويتعاهد نَقْصُ الامتلاء بالفصد والدواء. أي يداوون كظّة الدم وزيادته ووفرته بالعنصر والإسهال من حين إلى آخر.
تعاهد مع فلان على: تحالف معه على، واتفق معه وتعاقد على. (فوك).
اعتهّد: نفَّذ، أنجز. (الفخري ص174).
عَهْد: وعد، عقد عرفي. (بوشر).
عَهْد: فرمان. (محيط المحيط).
العهد القديم والجديد: الأسفار المقدسة التي كتبت قبل المسيح وبعد المسيح (محيط المحيط).
عَهْد: عند الدراويش: حفل كان الدراويش يقيمونه لتلقين العضو الجديد أسرار طريقتهم. انظر (لين عادات 1: 370).
عَهْد: موعد، مكان اللقاء، ملتقى .. (بوشر).
خميس العهد: خميس جمعة الآلام. خميس القربان أو الأسرار، لين عادات (2: 364).
عَهْدَة: في معجم لين (2183) عهد مرادف ذمة. ويقول ابن جبير (ص344): المقام تحت عهدة الذمة.
عُهْدَة: لا ادري ما هو المعنى الدقيق لهذه الكلمة التي وردت في عبارة حَيان- بسّام (3: 5ق): لم يكن جواداً ولم يكن بخيلا أعطى وحرم وجاد وبخل فكأنَّه نجا من عهدة الذَّم.
عُهْدة: أجل، موعد معين للجواب. (ألكالا).
عليه عهدة: يمكن الاعتماد عليه. (بوشر).
عهدة الشيخ عند أهل لبنان: مقاطعته (محيط المحيط).
مَعهْد: موضع التسلية والانشراح واللهو. (المقري 1: 304) = (مُنْتَزَه 2: 409) وانظر: 1: 308).
مَعْهَد: اسم زمان، ويستعمل بنفس المعنى الذي تستعمل به كلمة عَهْد في قولهم: متى عهدك بفلان، عهدي به قريب. (معجم مسلم).
مَعْهُود. المعهود: المعروف. ويكنى به عن آلة التناسل. (ألف ليلة 1: 899).
موضع معهود موضع اللقاء، ملتقى. (بوشر).
غير معهود: غير منتظر، غير متوقع، طارئ (بوشر).
مُعاهِد. كنا معاهدين نشاهد أشياء عجيبة: كنا نؤمل ونتوقع مشاهدة أشياء عجيبة. (بوشر).
مُعَاهَدة: اتفاق بين ملكين. (محيط المحيط).
[عهد] وأنا على "عهدك" ووعدك ما استطعت، أي مقيم على ما عاهدتك عليه من الإيمان بك والإقرار بوحدانيتك، قوله: ما استطعت، نظر للقدر السابق أي إن كان قد جرى القضاء أن أنقض العهد يومًا فإني أخلد عند ذلك إلى التنصل والاعتذار لعدم الاستطاعة في دفع قضائك، وقيل: أي متمسك بما عهدته من الأمر والنهي وميلي العذر. في الوفاء قدر الوسع وإن كنت لا أقدر أن أبلغ كنه الواجب فيه. ط: ووعدك أي موقن بما وعدتني من البعث والثواب والعقاب، واشتراط الاستطاعة اعتراف بالعجز. نه: وفيه: لا يقتل مؤمن بكافر ولا ذو "عهد" في "عهده"، أي ولا ذو ذمة في ذمته ولا مشرك أعطى أمانًا فدخل دار الإسلام، معناه عند الشافعي: لا يقتل مسلم بكافر مطلقًا حربيًا أو ذميًا مشركًا أو كتابيًا، وفائدة ولا ذو عهد أنه لما نفى قتل المسلم بالكافر ظن أن قتل المعاهد كذلك فقال: لا يقتل ذو عهد، وأبو حنيفة خص الكافر بالحربي لأن المسلم يقتل عنده بالذمي فاحتاج أن يضمر شيئًا ويجعل في الكلام تقديمًا وتأخيرًا فالتقدير: لا يقتل مسلم ولا ذو عهد في عهده بكافر حربي. وفيه: من قتل "معاهدًا" لم يقبل الله- إلخ، يجوز كسر هائه وفتحها، والفتح أشهر وأكثر، وهو من كان بينه وبينك عهد، وأكثر ما يطلق في الحديث على الذمي. ومنه ح: ولا لقطة "معاهد"، أي لا يجوز أن يتملك لقطته الموجودة من ماله لأنه معصوم المال كالذمي، والعهد يكون بمعنى اليمين والأمان والذمةو"ادع لنا ربك بما "عهد" عندك" وهو النبوة أي ادع متوسلًا إليه بعهده. ك: بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم "عهد" قبلهم، فإن قيل: كيف جاز بعث الجيش إلى المعاهدين وما معنى قبلهم- بكسر قاف وفتح موحدة وبلفظ ضد بعد؟ قلت: معناه بعث إلى ناس من المشركين أي غير المعاهدين والحال أن بين ناس منهم هم قدام المبعوث إليهم أو مقابلتهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم عهد يعني رعلًا وذكوان وعصية فغدر المعاهدون وقتلوا القراء المبعوثين لإمدادهم على عدوهم- ويتم في غدة.

عهد: قال الله تعالى: وأَوفوا بالعهد إِن العهدَ كان مسؤولاً؛ قال

الزجاج: قال بعضهم: ما أَدري ما العهد، وقال غيره: العَهْدُ كل ما عُوهِدَ

اللَّهُ عليه، وكلُّ ما بين العبادِ من المواثِيقِ، فهو عَهْدٌ. وأَمْرُ

اليتيم من العهدِ، وكذلك كلُّ ما أَمَرَ الله به في هذه الآيات ونَهى عنه.

وفي حديث الدُّعاءِ: وأَنا على عَهْدِكَ ووَعْدِكَ ما استَطَعْتُ أَي أَنا

مُقِيمٌ على ما عاهَدْتُك عليه من الإِيمان بك والإِقرار بوَحْدانيَّتِك

لا أَزول عنه، واستثنى بقوله ما استَطَعْتُ مَوْضِع القَدَرِ السابقِ في

أَمره أَي إِن كان قد جرى القضاءُ أَنْ أَنْقُضَ العهدَ يوماً ما فإِني

أُخْلِدُ عند ذلك إِلى التَّنَصُّلِ والاعتذار، لعدم الاستطاعة في دفع ما

قضيته علي؛ وقيل: معناه إِني مُتَمَسِّكٌ بما عَهِدْتَه إِليّ من أَمرك

ونهيك ومُبْلي العُذْرِ في الوفاءِ به قَدْرَ الوُسْع والطاقة، وإِن كنت

لا أَقدر أَن أَبلغ كُنْهَ الواجب فيه. والعَهْدُ: الوصية، كقول سعد حين

خاصم عبد بن زمعة في ابن أَمَتِهِ فقال: ابن أَخي عَهِدَ إِليّ فيه أَي

أَوصى؛ ومنه الحديث: تمَسَّكوا بعهد ابن أُمِّ عَبْدٍ أَي ما يوصيكم به

ويأْمرُكم، ويدل عليه حديثه الآخر: رضِيتُ لأُمَّتي ما رضيَ لها ابنُ أُمِّ

عَبْدٍ لمعرفته بشفقته عليهم ونصيحته لهم، وابنُ أُم عَبْدٍ: هو عبدالله

بن مسعود.

ويقال: عهِد إِلي في كذا أَي أَوصاني؛ ومنه حديث عليّ، كرم الله وجهه:

عَهِدَ إِليّ النبيُّ الأُمّيُّ أَي أَوْصَى؛ ومنه قوله عز وجل: أَلم

أَعْهَدْ إِليكم يا بني آدم؛ يعني الوصيةَ والأَمر. والعَهْدُ: التقدُّم إِلى

المرءِ في الشيءِ. والعهد: الذي يُكتب للولاة وهو مشتق منه، والجمع

عُهودٌ، وقد عَهِدَ إِليه عَهْداً. والعَهْدُ: المَوْثِقُ واليمين يحلف بها

الرجل، والجمع كالجمع. تقول: عليّ عهْدُ الله وميثاقُه، وأَخذتُ عليه عهدَ

الله وميثاقَه؛ وتقول: عَلَيَّ عهدُ اللهِ لأَفعلن كذا؛ ومنه قول الله

تعالى: وأَوفوا بعهد الله إِذا عاهدتم؛ وقيل: وليُّ العهد لأَنه وليَ

الميثاقَ الذي يؤْخذ على من بايع الخليفة. والعهد أَيضاً: الوفاء. وفي

التنزيل: وما وجدنا لأَكثرِهم من عَهْدٍ؛ أَي من وفاء؛ قال أَبو الهيثم:

العهْدُ جمع العُهْدَةِ وهو الميثاق واليمين التي تستوثقُ بها ممن يعاهدُك،

وإِنما سمي اليهود والنصارى أَهلَ العهدِ: للذمة التي أُعْطُوها والعُهْدَةِ

المُشْتَرَطَةِ عليهم ولهم. والعَهْدُ والعُهْدَةُ واحد؛ تقول: بَرِئْتُ

إِليك من عُهْدَةِ هذا العبدِ أَي مما يدركُك فيه من عَيْب كان معهوداً

فيه عندي. وقال شمر: العَهْد الأَمانُ، وكذلك الذمة؛ تقول: أَنا

أُعْهِدُك من هذا الأَمر أَي أُؤْمِّنُك منه أَو أَنا كَفيلُك، وكذلك لو اشترى

غلاماً فقال: أَنا أُعْهِدُك من إِباقه، فمعناه أَنا أُؤَمِّنُك منه

وأُبَرِّئُكَ من إِباقه؛ ومنه اشتقاق العُهْدَة؛ ويقال: عُهْدَتُه على فلان أَي

ما أُدْرِك فيه من دَرَكٍ فإِصلاحه عليه. وقولهم: لا عُهْدَة أَي لا

رَجْعَة. وفي حديث عقبة بن عامر: عُهْدَةُ الرقيقِ ثلاثة أَيامٍ؛ هو أَن

يَشْتَرِي الرقيقَ ولا يَشْترِطَ البائعُ البَراءَةَ من العيب، فما أَصاب

المشترى من عيب في الأَيام الثلاثة فهو من مال البائع ويردّ إِن شاء بلا

بينة، فإِن وجد به عيباً بعد الثلاثة فلا يرد إِلا ببينة. وعَهِيدُك:

المُعاهِدُ لك يُعاهِدُك وتُعاهِدُه وقد عاهده؛ قال:

فَلَلتُّرْكُ أَوفى من نِزارٍ بعَهْدِها،

فلا يَأْمَنَنَّ الغَدْرَ يَوْماً عَهِيدُها

والعُهْدةُ: كتاب الحِلْفِ والشراءِ. واستَعْهَدَ من صاحبه: اشترط عليه

وكتب عليه عُهْدة، وهو من باب العَهد والعُهدة لأَن الشرط عَهْدٌ في

الحقيقة؛ قال جرير يهجو الفرزدق حين تزوّج بنت زِيقٍ:

وما استَعْهَدَ الأَقْوامُ مِن ذي خُتُونَةٍ

من الناسِ إِلاَّ مِنْكَ، أَو مِنْ مُحارِبِ

والجمعُ عُهَدٌ. وفيه عُهْدَةٌ لم تُحْكَمْ أَي عيب. وفي الأَمر

عُهْدَةٌ إِذا لم يُحْكَمْ بعد. وفي عَقْلِه عُهْدَةٌ أَي ضعف. وفي خَطِّه عُهدة

إِذا لم يُقِم حُروفَه. والعَهْدُ: الحِفاظُ ورعايةُ الحُرْمَة. وفي

الحديث أَن عجوزاً دخلت على النبي، صلى الله عليه وسلم، فسأَل بها وأَحفى

وقال: إِنها كانت تأْتينا أَيام خديجة وإِن حُسن العهد من الإِيمان. وفي

حديث أُم سلمة: قالت لعائشة: وتَرَكَتْ عُهَّيْدَى (قوله «وتركت عهيدى» كذا

بالأصل والذي في النهاية وتركت عهيداه) العُهَّيْدَى، بالتشديد والقصر،

فُعَّيْلى من العَهْدِ كالجُهَّيْدَى من الجَهْدِ، والعُجَّيْلى من

العَجَلة. والعَهْدُ: الأَمانُ. وفي التنزيل: لا يَنَالُ عَهْدِي الظالمين،

وفيه: فأَتِمُّوا إِليهم عَهْدَهُم إِلى مدَّتِهم. وعاهَدَ الذِّمِّيَّ:

أَعطاهُ عَهْداً، وقيل: مُعَاهَدَتُه مُبايَعَتُه لك على إِعطائه الجزية

والكفِّ عنه. والمُعَاهَدُ: الذِّمِّيُّ. وأَهلُ العهدِ: أَهل الذمّة،

فإِذا أَسلموا سقط عنهم اسم العهد. وتقول: عاهدْتُ اللَّهَ أَن لا أَفعل كذا

وكذا؛ ومنه الذمي المعاهَدُ الذي فُورِقَ فَأُومِرَ على شروط استُوثِقَ

منه بها، وأُوِمن عليها، فإِن لم يفِ بها حلّ سَفْكُ دمِه. وفي الحديث:

إِنَّ كَرَمَ العَهْدِ من الإِيمانِ أَي رعاية المَوَدَّة. وفي الحديث عن

النبي، صلى الله عليه وسلم: لا يُقْتَلُ مُؤمنٌ بكافِرٍ، ولا ذو عهْد في

عَهْدِه؛ معناه لا يُقتل مؤمن بكافر، تمّ الكلام، ثم قال: ولا يُقْتَلُ

أَيضاً ذو عهد أَي ذو ذِمَّة وأَمان ما دام على عهده الذي عُوهِدَ عليه،

فنهى، صلى الله عليه وسلم، عن قتل المؤْمن بالكافر، وعن قتل الذمي المعاهد

الثابت على عهده. وفي النهاية: لا يقتل مؤمن بكافر ولا ذو عهد في عهده

أَي ولا ذو ذمة في ذمته، ولا مشرك أُعْطِيَ أَماناً فدخل دار الإِسلام، فلا

يقتل حتى يعودَ إِلى مَأْمَنِه. قال ابن الأَثير: ولهذا الحديث تأْويلان

بمقتضى مذهبي الشافعي وأَبي حنيفة: أَما الشافعي فقال لا يقتل المسلم

بالكافر مطلقاً معاهداً كان أَو غير معاهد حربيّاً كان أَو ذميّاً مشركاً

أَو كتابياً، فأَجرى اللفظ على ظاهره ولم يضمر له شيئاً فكأَنه نَهَى عن

قتل المسلم بالكافر وعن قتل المعاهد، وفائدة ذكره بعد قوله لا يقتل مسلم

بكافر لئلا يَتَوهَّمَ مُتَوَهِّمٌ أَنه قد نَفَى عنه القَوَدَ بقَتْله

الكافرَ، فيَظُّنَّ أَنَّ المعاهَدَ لو قَتَلَ كان حكمه كذلك فقال: ولا

يقتل ذُو عَهْدٍ في عهدِه، ويكون الكلام معطوفاً على ما قبله منتظماً في

سلكه من غير تقدير شيء محذوف؛ وأَما أَبو حنيفة فإِنه خَصَّصَ الكافرَ في

الحديث بالحرْبيِّ دون الذِّمِّي، وهو بخلاف الإِطلاق، لأَن من مذهبه أَن

المسلم يقتل بالذمي فاحتاج أَن يضمر في الكلام شيئاً مقدراً ويجعلَ فيه

تقديماً وتأْخيراً فيكون التقدير: لا يقتل مسلم ولا ذو عهد في عهده بكافر

أَي لا يقتل مسلم ولا كافر معاهد بكافر، فإِن الكافرَ قد يكون معاهداً

وغير معاهد. وفي الحديث: مَن قَتَلَ مُعَاهَِداً لم يَقْبَلِ اللَّهُ منه

صَرْفاً ولا عَدلاً؛ يجوز أَن يكون بكسر الهاء وفتحها على الفاعل والمفعول،

وهو في الحديث بالفتح أَشهر وأَكثر. والمعاهدُ: مَن كان بينك وبينه عهد،

وأَكثر ما يطلق في الحديث على أَهل الذمة، وقد يطلق على غيرهم من الكفار

إِذا صُولحوا على ترك الحرب مدَّة ما؛ ومنه الحديث: لا يحل لكم كذا وكذا

ولا لُقَطَةُ مُعَاهد أَي لا يجوز أَن تُتَمَلَّك لُقَطَتُه الموجودة من

ماله لأَنه معصوم المال، يجري حكمه مجرى حكم الذمي. والعهد: الالتقاء.

وعَهِدَ الشيءَ عَهْداً: عرَفه؛ ومن العَهْدِ أَن تَعْهَدَ الرجلَ على حال

أَو في مكان، يقال: عَهْدِي به في موضع كذا وفي حال كذا، وعَهِدْتُه

بمكان كذا أَي لَقِيتُه وعَهْدِي به قريب؛ وقول أَبي خراش الهذلي:

ولم أَنْسَ أَياماً لَنا ولَيالِياً

بِحَلْيَةَ، إِذْ نَلْقَى بها ما نُحاوِلُ

فَلَيْسَ كعَهْدِ الدارِ، يا أُمَّ مالِكٍ،

ولكِنْ أَحاطَتْ بالرِّقابِ السَّلاسِلُ

أَي ليس الأَمر كما عَهِدْتِ ولكن جاء الإِسلامُ فهدم ذلك، وأَراد

بالسلاسل الإِسلامَ وأَنه أَحاط برقابنا فلا نسْتَطِيعُ أَن نَعْمَلَ شيئاً

مكروهاً. وفي حديث أُم زرع: ولا يَسْأَلُ عمَّا عَهِدَ أَي عما كان

يَعْرِفُه في البيت من طعام وشراب ونحوهما لسخائه وسعة نفسه.

والتَّعَهُّدُ: التَّحَفُّظُ بالشيء وتجديدُ العَهْدِ به، وفلان

يَتَعَهَّدُه صَرْعٌ. والعِهْدانُ: العَهْدُ. والعَهْدُ: ما عَهِدْتَه

فَثافَنْتَه. يقال: عَهْدِي بفلان وهو شابٌّ أَي أَدركتُه فرأَيتُه كذلك؛ وكذلك

المَعْهَدُ. والمَعْهَدُ: الموضعُ كنتَ عَهِدْتَه أَو عَهِدْت هَوىً لك أَو

كنتَ تَعْهَدُ به شيئاً، والجمعُ المَعَاهِدُ.

والمُعاهَدَةُ والاعْتِهادُ والتعاهُدُ والتَّعَهُّدُ واحد، وهو إِحداثُ

العَهْدِ بما عَهِدْتَه. ويقال للمحافظ على العَهْدِ: مُتَعَهِّدٌ؛ ومنه

قول أَبي عطاء السنديّ وكان فصيحاً يرثي ابن هُبَيرَة:

وإِنْ تُمْسِ مَهْجُورَ الفِناءِ فَرُبَّما

أَقامَ به، بَعْدَ الوُفُودِ، وُفُودُ

فإِنَّكَ لم تَبْعُدْ على مُتعَهِّدٍ،

بَلى كلُّ مَنْ تَحْتَ التُّرابِ بعِيدُ

أَراد: محافظ على عَهْدِكَ بِذِكْرِه إِياي

(* قوله «بذكره اياي» كذا

بالأَصل ولعله بذكره إياه). ويقال: متى عَهْدُكَ بفلان أَي متى رُؤْيَتُك

إِياه. وعَهْدُه: رؤيتُه. والعَهْدُ: المَنْزِلُ الذي لا يزال القوم إِذا

انْتَأَوْا عنه رجعوا إِليه، وكذلك المَعْهَدُ.

والمعهودُ: الذي عُهِدَ وعُرِفَ. والعَهْدُ: المنزل المعهودُ به الشيء،

سمي بالمصدر؛ قال ذو الرمة:

هَلْ تَعْرِفُ العَهْدَ المُحِيلَ رَسْمُه

وتعَهَّدَ الشيء وتَعَاهَدَه واعْتَهَدَه: تَفَقَّدَهُ وأَحْدَثَ

العَهْدَ به؛ قال الطرماح:

ويُضِيعُ الذي قدَ آوجبه الله

عَلَيْه، وليس يَعْتَهِدُهْ

وتَعَهَّدْتُ ضَيْعَتي وكل شيء، وهو أَفصح من قولك تَعاهَدْتُه لأَن

التعاهدَ إِنما يكون بين اثنين. وفي التهذيب: ولا يقال تعاهَدتُه، قال:

وأَجازهما الفراء.

ورجل عَهِدٌ، بالكسر: يتَعاهَدُ الأُمورَ ويحب الولاياتِ والعُهودَ؛ قال

الكميت يمدح قُتَيْبَة بن مسلم الباهليّ ويذكر فتوحه:

نامَ المُهَلَّبُ عنها في إِمارتِه،

حتى مَضَتْ سَنَةٌ، لم يَقْضِها العَهِدُ

وكان المهلب يحب العهود؛ وأَنشد أَبو زيد:

فَهُنَّ مُناخاتٌ يُجَلَّلْنَ زِينَةً،

كما اقْتانَ بالنَّبْتِ العِهادُ المُحَوَّفُ،

المُحَوَّفُ: الذي قد نَبَتَتْ حافتاه واستدارَ به النباتُ. والعِهادُ:

مواقِعُ الوَسْمِيّ من الأَرض. وقال الخليل: فِعْلٌ له مَعْهُودٌ ومشهودٌ

ومَوْعودٌ؛ قال: مَشْهود يقول هو الساعةَ، والمعهودُ ما كان أَمْسِ،

والموعودُ ما يكون غداً.

والعَهْدُ، بفتح العين: أَوَّل مَطَرٍ والوَليُّ الذي يَلِيه من

الأَمطار أَي يتصل به. وفي المحكم: العَهْدُ أَوَّل المطر الوَسْمِيِّ؛ عن ابن

الأَعرابي، والجمع العِهادُ. والعَهْدُ: المطرُ الأَوَّل. والعَهْدُ

والعَهْدَةُ والعِهْدَةُ: مطرٌ بعد مطرٍ يُدْرِك آخِرُهُ بَلَلَ أَوّله؛ وقيل:

هو كل مطرٍ بعد مطر، وقيل: هو المَطْرَةُ التي تكون أَوّلاً لما يأْتي

بعْدها، وجمعها عِهادُ وعُهودٌ؛ قال:

أَراقَتْ نُجُومُ الصَّيْفِ فيها سِجالَها،

عِهاداً لِنَجْمِ المَرْبَعِ المُتَقَدِّمِ

قال أَبو حنيفة: إِذا أَصاب الأَرضَ مطر بعد مطر، وندى الأَوّل باق،

فذلك العَهْدُ لأَن الأَوّل عُهِدَ بالثاني. قال: وقال بعضهم العِهادُ:

الحديثةُ من الأَمطارِ؛ قال: وأَحسبه ذهب فيه إِلى قول الساجع في وصف الغيث:

أَصابَتْنا دِيمَةٌ بعد دِيمَةٍ على عِهادٍ غيرِ قَدِيمةٍ؛ وقال ثعلب:

على عهاد قديمة تشبع منها النابُ قبل الفَطِيمَةِ؛ وقوله: تشبعُ منها الناب

قبل الفطيمة؛ فسره ثعلب فقال: معناه هذا النبت قد علا وطال فلا تدركه

الصغيرة لطوله، وبقي منه أَسافله فنالته الصغيرة. وقال ابن الأَعرابي:

العِهادُ ضعيفُ مطرِ الوَسْمِيِّ ورِكاكُه.

وعُهِدَتِ الرَّوْضَةُ: سَقَتْها العَِهْدَةُ، فهي معهودةٌ. وأَرض

معهودةٌ إِذا عَمَّها المطر. والأَرض المُعَهَّدَةُ تَعْهِيداً: التي تصيبها

النُّفْضَةُ من المطر، والنُّفْضَةُ المَطْرَةُ تُصِيبُ القِطْعة من

الأَرض وتخطئ القطعة. يقال: أَرض مُنَفَّضَةٌ تَنْفيضاً؛ قال أَبو

زبيد:أَصْلَبيٌّ تَسْمُو العُيونُ إِليه،

مُسْتَنيرٌ، كالبَدْرِ عامَ العُهودِ

ومطرُ العُهودِ أَحسن ما يكونُ لِقِلَّةِ غُبارِ الآفاقِ؛ قيل: عامُ

العُهودِ عامُ قِلَّةِ الأَمطار.

ومن أَمثالهم في كراهة المعايب: المَلَسَى لا عُهْدَةَ له؛ المعنى ذُو

المَلَسَى لا عهدة له. والمَلَسَى: ذهابٌ في خِفْيَةٍ، وهو نَعْتٌ

لِفَعْلَتِه، والمَلَسى مؤنثة، قال: معناه أَنه خرج من الأَمر سالماً فانقضى عنه

لا له ولا عليه؛ وقيل: المَلَسى أَن يَبيعَ الرجلُ سِلْعَةً يكون قد

سرَقَها فَيَمَّلِس ويَغِيب بعد قبض الثمن، وإِن استُحِقَّتْ في يَدَيِ

المشتري لم يتهيأْ له أَن يبيعَ البائعُ بضمان عُهْدَتِها لأَنه امَّلَسَ

هارباً، وعُهْدَتُها أَن يَبيعَها وبها عيب أَو فيها استحقاق لمالكها. تقول:

أَبيعُك المَلَسى لا عُهْدَة أَي تنملسُ وتَنْفَلتُ فلا ترجع إِليّ.

ويقال في المثل: متى عهدكَ بأَسفلِ فيكَ؟ وذلك إِذا سأَلته عن أَمر قديم

لا عهد له به؛ ومِثْلُه: عَهْدُك بالفالياتِ قديمٌ؛ يُضْرَبُ مثلاً

للأَمر الذي قد فات ولا يُطْمَعُ فيه؛ ومثله: هيهات طار غُرابُها

بِجَرادَتِك؛ وأَنشد:

وعَهْدي بِعَهْدِ الفالياتِ قَديمُ

وأَنشد أَبو الهيثم:

وإِني لأَطْوي السِّرَّ في مُضْمَرِ الحَشا،

كُمونَ الثَّرَى في عَهْدَةٍ ما يَريمُها

أَراد بالعَهْدَةِ مَقْنُوءَةً لا تَطْلُعُ عليها الشمسُ فلا يريمها

الثرى. والعَهْدُ: الزمانُ.

وقريةٌ عَهِيدَةٌ أَي قديمة أَتى عليها عَهْدٌ طويلٌ.

وبنو عُهادَةَ: بُطَيْنٌ من العرب.

عهد

1 عَهِدَ إِلَيْهِ, (S, A, &c.,) aor. ـَ (Msb,) inf. n. عَهْدٌ, (TA,) He enjoined, charged, bade, ordered, or commanded, him; (S, A, Mgh, O, Msb, K, TA;) as also مِنْهُ ↓ استعهد. (A.) One says, عَهِدْتُ إِلَيْهِ بِالأَمْرِ I enjoined him, or charged him, &c., to do the thing. (Msb.) And it is said in the Kur [xxxvi. 60], أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِى آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ [Did I not enjoin you, or charge you, &c., O sons of Adam, that ye should not serve the Devil? or, saying, Serve not ye the Devil?]. (O, Msb.) [And in the same, ii. 119, وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرٰهِيمَ وَإِسْمٰعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِى And we enjoined, or charged, &c., Abraham and Ishmael, saying, Purify ye my house.] And one says also, عَهِدَ إِلَيْه فِيهِ, meaning تَقَدَّمَ [i. e. He enjoined him, or charged him, &c., respecting it, or to do it]. (TK.) And He obliged him to do it. (L in art. عقد.) b2: Also He imposed a condition, or conditions, upon him; (A;) and so مِنْهُ ↓ استعهد: (A, K:) which latter signifies (O, K) also (K) he wrote a statement of a compact, covenant, confederacy, or league, as binding upon him. (O, K.) b3: And He made a compact, contract, covenant, or the like, with him; or a promise to him. (MA.) [See also 3.] b4: And عَهِدَ إِلَىَّ فُلَانٌ فِى

كَذَا Such a one was, or became, or made himself, responsible, answerable, accountable, amenable, surety, or guarantee, to me, for, or in respect of, such a thing. (TK.) A2: عَهِدَ وَعْدَهُ, inf. n. عَهْدٌ, He fulfilled his promise. (TK.) b2: And عَهِدَ الحُرْمَةَ, inf. n. as above, He was mindful, regardful, or observant, of that which should be sacred, or inviolable; or of that which was entitled to reverence, respect, honour, or defence. (TK.) A3: عَهِدَهُ, (S, Mgh, Msb,) inf. n. عَهْدٌ, (Msb, K,) He met, or met with, him, or it, (S, Mgh, Msb, K, *) بِمَكَانِ كَذَا in such a place. (S, Mgh, Msb.) [See also عَهْدٌ below.] b2: And He knew, or was acquainted with, him, or it, (Msb, K, * TA,) عَلَى حَالٍ in a state, or condition, or فِى مَكَانٍ in a place. (TA.) And عُهِدَ He, or it, was known. (S, O.) One says, الأَمْرُ كَمَا عَهِدْتَ The affair, or case, was as thou knewest. (Msb.) And the saying of Umm-Zara, وَلَا يَسْأَلُ عَمَّا عَهِدَ (O, TA,) means Nor used he to ask respecting that which he saw, (O,) or that which he knew, (TA,) in the tent, or house, by reason of his liberality. (O, TA.) [See, again, عَهْدٌ below.]

A4: عُهِدَتِ الأَرْضُ, (S,) or الرَّوْضَةُ, (A,) The land, or the meadow, was rained upon (S, A) by the rain called عَهْدَة [or عَهْد]: (A:) and عُهِدَ المَكَانُ [in the CK بالمَكَانِ] the place was rained upon by the rain called عهْد, i. e. the first of the rain called الوَسْمِىّ: (K:) or was altogether rained upon. (TA.) 3 مُعَاهَدَةٌ is between two persons; (O;) signifying The uniting with another in a compact, a contract, a covenant, an agreement, a confederacy, a league, a treaty, or an engagement, (Msb,) عَلَى

كَذَا [respecting, or to do, such a thing]. (MA.) You say, يُعَاهِدُكَ وَتُعَاهِدُهُ [He makes a compact, &c., with thee, and thou makest a compact, &c., with him]. (S, O.) [See also عَهِدَ إِلَيْهِ.] b2: and عاهدهُ He swore to him. (K in this art., and Mgh in art. وثق.) A2: See also 5.4 أَنَا أُعْهِدُكَ مِنْ إِبَاقِهِ, (ISh, O, K,) inf. n.إِعْهَادٌ, (K,) I hold thee clear of responsibility for his running away: (ISh, O, K, TA:) said by one who has purchased a slave. (TA.) And in like manner, أَنَا أُعْهِدُكَ مِنْ هَذٰا الأَمْرِ I hold thee, or make thee, secure from this thing. (TA.) Hence the term ↓ عُهْدَةٌ. (TA.) And the latter phrase signifies [also] I am responsible for thy security from this thing. (ISh, O, K.) 5 تعهّدهُ He renewed his acquaintance with it, or his knowledge of it; (S, O, L, Msb, K;) this is the proper signification; (Msb;) as also ↓ اعتهدهُ; (O, * L, K;) and ↓ تعاهدهُ; (L, K;) and ↓ عاهدهُ, inf. n. مُعَاهَدَةٌ: (L:) and he sought it, or sought for it or after it, it being absent from him; syn. تَفَقَّدَهُ; as also ↓ تعاهدهُ, and ↓ اعتهده: (K:) or تعهّدهُ and تفقّدهُ are used, by some, each in the place of the other; but accord. to Er-Rághib and many others, the former signifies he sought, or sought leisurely or repeatedly, to obtain knowledge of it, having known of it before; and the latter, he sought, or sought leisurely or repeatedly, to obtain knowledge of it, having lost it: (MF in art. فقد:) or تعهّدهُ signifies he renewed his acquaintance with it, or his knowledge of it, and sought, or sought leisurely or repeatedly, to find means of rectifying it, reforming it, or putting it into a good or right or proper state: (IDrst, TA:) or he came to it, and rectified it, reformed it, or put it into a good or right or proper state: (Mgh:) or as first expl. above, and also he returned to it time after time, or went frequently to it, and rectified it, reformed it, or put it into a good or right or proper state: (Msb:) or, simply, [as also ↓ تعاهدهُ,] he returned, or recurred, to it time after time, [see an instance voce أَخْرَقُ,] or went frequently to it: (Et-Tedmuree, TA:) and also [i. e. both signify also he paid repeated, or frequent, attention to it; or] he was careful, or mindful, of it; or attentive to it. (S, O, Msb. *) One says also, تَعَهَّدْتُ فُلَانًا [I renewed my acquaintance with such a one; repaired, or betook myself, to him frequently; paid frequent attention to him; or simply paid attention to him]. (S, O.) And تَعَهَّدْتُ ضَيْعَتِى, (S, O, Mgh,) properly signifying I renewed my acquaintance with, or my knowledge of, my estate, is used as meaning I came to my estate, and put it into a good or right or proper condition: (Mgh:) [or I paid repeated, or frequent, or much, attention to it, taking good and effectual care of it; I husbanded it well:] or, accord. to IDrst, the verb here has the meaning given above on his authority: or, accord. to Ed-Tedmuree, the meaning is that given above as his explanation; and is from عَهْدٌ as signifying “ rain that falls after other rain,” or from the same word as signifying “ a place of abode in which one has known a thing: ” (TA:) and one may say also ↓ تَعَاهَدْتُ; (Fr, ISk, Mgh;) but تَعَهَّدْتُ is more chaste, (El-Fá- rábee, S, O, Msb,) because ↓ تَعَاهُدٌ is only between two [or more]: (S, O:) or تعاهدت is not allowable, (Az, AHát, Th, IF, Msb,) for the reason just mentioned: (IF, Msb:) Az says that six Arabs of the desert, of chaste speech, being asked in the presence of himself and of Yoo, one after another, whether they said تعهّدت ضيعتى or ↓ تعاهدت, all answered, تعهّدت. (AHát, TA.) One also says, of a man, يَتَعَهَّدُهُ صَرْعٌ [Epilepsy befalls him repeatedly, or time after time]. (S, O.) 6 تعاهدوا They united in a compact, a contract, a covenant, an agreement, a confederacy, a league, a treaty, or an engagement, [عَلَى كَذَا respecting, or to do, such a thing;] syn. تَعَاقَدُوا, (S and K in art. عقد,) and تَحَالَفُوا. (S and K in art. حلف.) A2: See also 5, in six places.8 إِعْتَهَدَ see 5, near the beginning, in two places.10 إِسْتَعْهَدَ see 1, former half, in two places. b2: One says also, اسْتَعْهَدْتُهُ مِنْ نَفْسِهِ, meaning I made him responsible for accidents [arising, or that might arise,] from himself. (O, K. *) عَهْدٌ [an inf. n. of 1, q. v.: used as a simple subst.,] An injunction, a charge, a bidding, an order, or a command. (S, A, Mgh, O, Msb, K, TA.) [Pl. in this and other senses عُهُودٌ.] عَهْدِى

أَنْ لَا آخُذَ مِنْ رَاضِعٍ شَيْئًا, occurring in a trad., is a phrase tropically abridged, meaning (tropical:) It is in the injunction, or charge, prescribed as obligatory on me [that I should not take anything from a suckling]. (Mgh.) b2: A compact, a contract, a covenant, an agreement, a confederacy, a league, a treaty, an engagement, a bond, an obligation, or a promise: (S, A, Mgh, O, L, Msb, K, TA:) pl. عُهُودٌ: or, accord. to AHeyth, ↓ عَهْدَةٌ has this this meaning, and عَهْدٌ is its pl. [or rather a coll. gen. n.]. (TA.) Hence وَلِىُّ عَهْدٍ The suc-cessor by virtue of a covenant of a Khaleefeh [or King]. (TA.) [And وِلَايَةُ عَهْدٍ The succession by virtue of a covenant.] b3: Protection, or safeguard; a promise, or an assurance, of security or safety; responsibility, or suretiship; syn. أَمَانٌ; and ذِمَّةٌ; (Sh, S, A, O, Msb, K;) and ضَمَانٌ; (O, K;) as also ↓ عُهَّيْدَى [in the O ↓ عُهَيْدَى] and ↓ عِهْدَانٌ [which last is said in the S and O to be syn. with عَهْدٌ, but in what sense is not there specified]. (K.) Hence, ذُو عَهْدٍ, an appel-lation given to a Christian, and a Jew, [and a Sabian, who is a subject of a Muslim government,] meaning One between whom and the Muslims a compact, or covenant, subsists, whereby the latter are responsible for his security [and freedom and toleration] as long as he acts agreeably to the compact [by living peaceably with them and paying a poll-tax]; (Mgh, * Msb, * TA;) [i. e. a free non-Muslim subject of a Muslim government;] as also ↓ مُعَاهِدٌ and ↓ مُعَاهَدٌ, the act. and pass. forms being both applied to such a person because the compact is mutual; (Msb;) both syn. with ذِمِّىٌّ: (S:) persons of this description are called collectively أَهْلُ العَهْدِ. (TA.) b4: An oath: (S, A, O, K:) pl. عُهُودٌ: or, accord. to AHeyth, ↓ عَهْدَةٌ signifies an oath whereby one secures himself against him with whom he makes a compact, contract, covenant, or the like, and عَهْدٌ is its pl. [or rather a coll. gen. n.]. (TA.) [But it is generally used as a sing.: hence,] one says, عَلَىَّ عَهْدُ اللّٰهِ لَأَفْعَلَنَّ كَذَا [The oath by attestation of God is binding on me that I will assuredly do such a thing]. (S, O.) b5: A writ, or diploma, of appointment to the office of a prefect or governor or the like: (S, O, K:) pl. عُهُودٌ. (TA.) b6: Defence of those persons, or things, that should be sacred, or inviolable, or that are entitled to reverence, respect, honour, or defence; (S, A, O, K;) and mindfulness, regard, or observance, (S, K,) of such things, (K,) or of love, or affection; occurring in this sense in a trad., in which it is said that generosity therein is a point of religion. (S.) b7: Fulfilment of a promise or the like. (O, K.) So in the Kur vii. 100. (O.) b8: The assertion of the unity of God: whence, إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمٰنِ عَهْدًا [Except such as hath made a covenant with the Compassionate to assert his unity], (O, K,) in the Kur [xix. 90]: (O:) and the words of a trad. relating to prayer, أَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ I am persevering in the observance of my covenant and promise to Thee to believe in Thee and to assert thy unity incessantly [as far as I am able]. (TA.) A2: Also A time; (S, * A, K;) and so ↓ عِهْدَانٌ. (A, TA.) One says, كَانَ عَلَى عَهْدِ فُلَانٍ and ↓ عِهْدَانِهِ It was in the time of such a one. (A.) And كَانَ ذٰلِكَ فِى عَهْدِ شَبَابِى That was in the time of my youth, or young manhood. (TK.) And أَتَى عَلَيْهَا عَهْدٌ طَوِيلٌ [Over which a long time has passed]. (S, in explanation of قَرْيَةٌ عَهِيدَةٌ meaning قَدِيمَةٌ.) b2: One says also, عَهْدِى بِهِ قَرِيبٌ i. e. My meeting [with him, or it, was a short time ago]. (S, * Msb.) And هُوَ قَرِيبُ العَهْدِ بَكَذَا He knew, or was acquainted with, such a thing, and was in such a state, or condition, recently, or a short time ago. (Msb. [And in like manner one says حَدِيثُ العَهْدِ and حَدِيثُ عَهْدٍ.]) And عَهْدِى بِهِ بِمَوْضِعِ كَذَا, (K, TA,) and فِى حَالِ كَذَا, (TA,) I met, or met with, or I knew, [or I saw,] him, or it, in such a place, (K, TA,) and in such a state, or condition. (TA.) And مَا لِى عَهْدٌ بِهِ [I have not any knowledge of, or acquaintance with, him, or it]. (A.) And مَتَى عَهْدُكَ بِفُلَانٍ When didst thou meet, or meet with, such a one? (Mgh:) or see such a one? (TA.) And مَتَى عَهْدُكَ بِالخُفِّ When didst thou wear the boots? (Mgh.) and مَتَى عَهْدُكَ بِأَسْفَلِ فِيكَ [When didst thou see the lower part of thy mouth?]: a prov.; said in asking a person respecting an old affair of which he has no knowledge. (L.) The saying of the poet, (Aboo-Khirásh El-Hudhalee, TA, and so in a copy of the S,) فَلَيْسَ كَعَهْدِ الدَّارِ يَا أُمَّ مَالِكٍ

وَلٰكِنْ أَحَاطَتْ بِالرِّقَابِ السَّلَاسِلُ [And it is not like the formerly-known state of the abode, O Umm-Málik; but chains have surrounded the necks;] is expl. as meaning, the case is not as thou knewest it; but El-Islám has come, and has subverted that case. (S, TA.) [Hence, لِلْعَهْدِ and ↓ لِلْمَعْهُودِ, said of the article اَلْ; meaning Used to distinguish a noun as known to the hearer, or reader, in a particular sense.]

A3: Also A first rain; the rain immediately following which is called وَلْىٌ: (TA:) or the first of the rain called الوَسْمِىُّ; (IAar, M, K;) and so ↓ عَهْدَةٌ and ↓ عِهْدَةٌ and ↓ عِهَادَةٌ, (M, K, TA,) or, as in some copies of the K [and in the CK], ↓ عِهَادٌ, which is pl. of عَهْدٌ. (TA.) b2: And Rain that falls after other rain, (AHn, S, K,) while the moisture of the former yet remains; (AHn, K;) as also ↓ عَهْدَةٌ and ↓ عِهْدَةٌ: (TA:) pl. عِهَادٌ and عُهُودٌ: (S:) or عِهَادٌ, accord. to some, signifies recent rains; app. from the saying, أَصَابَتْنَا دِيمَةٌ بِعْدَ دِيمَةٍ عَلَى عِهَادٍ

غَيْرِ قَدِيمَةٍ [A continuous and still rain fell upon us after a continuous and still rain following upon عهاد not long anterior]: (AHn, TA:) or عِهَادٌ signifies rains of the [season called] رَبِيع [here meaning autumn, as is shown voce نَوْءٌ], after the rain called الوَسْمِىّ: (A:) or weak, fine rain, of that which is called وَسْمِىّ. (IAar, TA.) b3: And عَامُ العُهُودِ means The year of few rains. (TA.) A4: See also عُهْدَةٌ, near the middle, in two places: A5: and see مَعْهَدٌ, in three places.

عَهِدٌ A man who applies himself repeatedly to affairs, and to prefectures or governments or the like; or who applies himself repeatedly thereto, and to the reforming thereof; expl. by the words يَتَعَاهَدُ الأُمُورَ وَالوِلَايَاتِ: (S, K:) or one who loves prefectures or the like, and writs of appointment thereto; expl. by مُحِبٌّ لِلْوِلَايَاتِ وَالعُهُودِ. (A.) عَهْدَةٌ: see عَهْدٌ, former half, in two places: A2: and again, in the last quarter, in two places.

A3: عهدة [thus written, without any syll. sign], in a verse cited by AHeyth, [the measure of which shows it to be عَهْدَةٌ or ↓ عُهْدَةٌ or ↓ عِهْدَةٌ, and in which it is applied to the depository of a secret,] is expl. as signifying [properly] A place on which the sun does not come. (TA.) عُهْدَةٌ A written statement of a purchase or sale: (S, Msb, K:) so called because one recurs to it on an occasion of doubt. (Msb.) And A written statement of a confederacy, league, compact, or covenant. (K.) b2: Also A return [to claim an indemnification for a fault or the like in a thing purchased]; syn. رَجْعَةٌ: so in the saying, لَا عُهْدَةَ [There shall be no return to claim an indemnification]: (S, O, K:) one says, أَبِيعُكَ المَلَسَى لَا عُهْدَةَ i. e. [I sell to thee on the condition that] thou shalt get thee away, and not return to me, (S in this art., and S and Msb and K in art. ملس,) nor have any claim upon me for indemnification: (Msb in art. ملس:) عُهْدَةٌ with respect to an article of merchandise being when it is sold in a faulty state or subject to a claim on the part of its owner. (TA. [See more voce مَلَسَى.]) One says also, عَلَيْكَ فِى

هٰذِهِ عُهْدَةٌ لَا تَتَفَصَّى مِنْهَا Thou art subject to a claim for acting unjustly [in respect of this, from which thou wilt not liberate thyself]. (A, TA.) And عُهْدَةُ الرَّقِيقِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ The claim for indemnification for a fault in a slave, from the property of the seller, if he have sold him without making it a condition that he is clear of responsibility for any fault, is during three days, and the purchaser may return him without proof; but if he find a fault after three days, he may not return him without proof. (TA, from a trad.) And ↓ عَهْدٌ and عُهْدَةٌ signify the same: (TA:) you say, بَرِئْتُ

إِلَيْكَ مِنْ عُهْدَةِ هٰذَا العَبْدِ [and ↓ مِنْ عَهْدِهِ], meaning I am clear of responsibility to thee for any fault that thou mayest find in this slave known to exist in him while he was with me. (AHeyth, Mgh, TA.) See 4. And you say also, عُهْدَتُهُ عَلَى فُلَانٍ The responsibility for the rectification of any fault that may be found in him, or it, is upon such a one. (S, * Mgh, Msb, * K, * TA.) and فِى الأَمْرِ عُهْدَةٌ In the affair is an occasion for reverting to it for the purpose of its rectification; (Msb;) i. e. the affair is not yet performed soundly, thoroughly, or well, (S, O, Msb,) and the manager thereof has to revert to it in order to render it so. (Msb.) And فِيهِ عُهْدَةٌ In it is a fault, a defect, or an imperfection. (TA.) and فِى عَقْلِهِ عُهْدَةٌ In his intellect is a weakness. (S, A, O, K.) And فِى خَطِّهِ عُهْدَةٌ In his handwriting is a weakness: (K:) or badness: (A:) or faulty formation of the letters. (O.) A2: See also عَهْدَةٌ.

عِهْدَةٌ: see عَهْدٌ, last quarter, in two places: A2: and see also عَهْدَةٌ.

عِهْدَانٌ: see عَهْدٌ, in three places.

عِهَادٌ: see عَهْدٌ, near the end of the paragraph. b2: Also Parts of land upon which the rain called الوَسْمِىّ has fallen. (TA.) عَهِيدٌ One who makes, and with whom is made, a compact, a contract, a covenant, an agreement, a confederacy, a league, a treaty, or an engagement; [a confederate;] (S, O;) i. q. ↓ مُعَاهِدٌ [and ↓ مُعَاهَدٌ]. (A, K.) A2: Also Old, or ancient. (K.) قَرْيَةٌ عَهِيدَةٌ means An old, or ancient, town or village. (S, O.) عِهَادَةٌ: see عَهْدٌ, last quarter.

عُهَيْدَى and عُهَّيْدَى: see عَهْدٌ, first quarter.

مَعْهَدٌ A place in which one used to know, or be acquainted with, or meet with, a thing; (S, A, O;) a place in which a thing is, or has been, known, or met with; as also ↓ عَهْدٌ; (K;) the latter originally an inf. n.: (TA:) an abode in which one used to know love, or desire: (TA:) and, as also ↓ عَهْدٌ, a place of abode to which people return: (A:) or a place of abode to which people, when they have gone far away from it, always return: (S, O:) pl. of the former مَعَاهِدُ. (A.) One says, الأَحِبَّةِ ↓ اِسْتَوْقَفَ الرَّكْبَ عَلَى عَهْدِ and عَلَى مَعْهَدِهِمْ [He asked the company of riders to stop at the place where he used to know, or meet, the objects of love; or] at the abode to which the objects of love used to return. (A.) أَرْضٌ مُعَهَّدَةٌ Land upon which a partial rain has fallen. (Az, O, K. *) مَعْهُودٌ Known. (S, O.) مَعْهُودٌ وَمَشْهُودٌ وَمَوْعُودٌ, as meaning Past and present and future, are applied to denote the tenses of a verb. (Kh, L.) See also عَهْدٌ, last quarter.

A2: Also, applied to a place, (K,) and, with ة, to a land, (أَرْضٌ, S,) and to a meadow, (رَوْضَةٌ, A,) Rained upon by the rain called عَهْدٌ (S, * K) or عَهْدَةٌ. (A.) مُعَاهِدٌ and مُعَاهَدٌ: see عَهِيدٌ: and see also عَهْدٌ, former half. معاهد [i. e. either the act. or the pass. part. n.] is mostly applied in the trads. to A person of the class called أَهْلُ الذِّمَّةِ [or أَهْلُ العَهْدِ, expl. voce عَهْدٌ]: but sometimes it is applied also to any other of the unbelievers with whom one is on terms of peace, or with whom peace has been made, for a definite time. (L.)
عهد
: (العَهْدُ: الوَصِيَّةُ) والأَمر، قَالَ اللهُ عزَّ وجلّ: {أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يبَنِىءادَمَ} (يللهس: 60) ، وَكَذَا قولُه تَعَالَى: {وَعَهِدْنَآ إِلَى إِبْراهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ} (الْبَقَرَة: 125) ، وَقَالَ البيضاويُّ، أَي أَمرناهُما، لكونِ التوصيةِ بطريقِ الأمرِ. وَقَالَ شيخُنَا: وَجعل بعضُهُم العَهْدَ بمعنَى المَوْثِقِ، إِلّا إِذا عُدِّيَ بإِلى، فَهُوَ حينئذٍ بمعنَى الوَصِيَّة.
قلت: وَفِي حَدِيث عليَ، كرّمَ الله وَجهَه. (عَهِدَ إِليَّ النبيُّ الأُمّيُّ صلَّى الله عليْه وسلّم) ، أَي أَوصَى.
(و) العَهْدُ: (التَّقَدُّمُ إِلى المَرْءِ فِي الشيءِ. و) العَهْدُ (المَوْثِقُ. واليَمِينُ) يحْلِفُ بهَا لرجُلُ، وَالْجمع: عُهُودٌ، تَقول: عليَّ عَهْدُ اللهِ ومِيثاقُه لأَفْعلَنَّ كَذَا، وقِيلَ: ولِيُّ العَهْدِ، لأَنهُ وَلِيَ المِيثَاقَ الّذِي يُؤْخَذُ على مَن بايعَ الخَلِيفَةَ، (وَقد عاهَدَهُ) . وَمِنْه قولُ الله تَعَالَى: {وَأَوْفُواْ بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدتُّمْ} (النَّحْل: 91) . وَقَالَ بعض المفسِّرين العَهْد كُلُّ مَا عُوهِد اللهُ عليهِ، وكلّ مَا بينَ العِبَادِ من المَوَاثِيقِ فَهُوَ عَهْدٌ. وأَمْرُ اليَتِيمِ من العَهْدِ. وَقَالَ أَبو الهَيْثم: العَهْدُ جمْع العَهْدَةِ، وَهُوَ المِيثَاقُ واليَمِينُ الَّتِي تَسْتَوثِقُ بهَا ممَّن يُعاهِدُكَ. (و) العَهْدُ: (الّذي يُكْتَبُ للِوْلاةِ) : مُشْتَقٌّ (مِن عَهِدَ إِليه) عَهْداً، إِذا (أَصَاهُ) ، وَالْجمع كالجَمع. (و) العَهْد: (الحِفَاظُ ورِعَايَةُ الحُرْمَةِ) ، وَفِي الحَدِيث: (أَنّ عَجُوزاً دَخَلَت على النبيّ صلَّى للهُ عليْه وسلَّم فسأَل بهَا وأَحْفَى، وَقَالَ: إِنها كانَتْ تأْتِينَا أَيَّامَ خَدِيجَةَ، وإِنَّ حُسْنَ العَهْدِ من الإِيمان) .
(و) قَالَ شَمِرٌ: العَهْد: (الأَمَانُ، و) كذالك (الذِّمَّة) وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} (الْبَقَرَة: 124) وإِنَّمَا سُمِّيَ اليَهودُ والنَّصَارَى أَهلَ العَهْدِ للذِّمّة الّتي أُعطُوهَا، فإِذا أَسْلموا سَقَطَ عَنْهُم اسمُ العَهْد.
وَفِي الحَدِيث: (لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بكافِرٍ، وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِه) ، أَي ذُو أَمانٍ وذِمَّةٍ، مَا دَامَ على عَهْده الَّذِي عُوهِدَ عَلَيْهِ، ولهاذا الحديثِ تأْوِيلانِ بمقتضَى مَذْهَبَيِ الشَّافِعِيّ وأَبي حنيفةَ، راجِعْه فِي (النِّهَايَة) لِابْنِ الأَثير.
(و) العَهْدُ: (لالْتِقَاءُ، والمَعْرِفَةُ) ، وعَهِدَ الشيْءَ عَهْداً، عَرَفَه. وَمن العَهْد أَن تَعْهَد الرَّجلَ على حالٍ أَو فِي مكانٍ. (ومِنْهُ) ، أَي من مَعْنَى المعرفةِ، كَمَا هُوَ الظَّاهِر، أَو مِمَّا ذُكِر من المَعْنَيَين قولُهم (عَهْدِي) بِهِ (بمَوْضِعِ كَذَا) ، وَفِي حالِ كَذَا، أَي لَقِيتُهُ وأَدْرَكْتُهُ وعَهْدِي بِهِ قَرِيبٌ. وقولُ أَبي خِرَاش الهُذَلِيّ:
فَلَيْسَ كَعَهْدِ الدَّارِ يَا أُمَّ مالِكٍ
ولَكِنْ أَحاطَتْ بالرقَابِ السَّلاسِلُ
أَي لَيْسَ الأَمر كَمَا عَهِدْت، ولاكن جاءَ الإِسلامُ فهَدَمَ ذالك.
وَفِي حَدِيث أُمِّ زَرْع: (وَلَا يَسأَلُ عَمَّا عَهِدَ أَي عَمَّا كَانَ يَعْرِفُه فِي البَيْتِ من طَعَامٍ وشَرَابٍ ونحْوِهما، لِسَخائِه وسَعَةِ نَفْسِه.
وَيُقَال: متَى عَهْدُكَ بفلانٍ، أَي متَى رُؤيتُك إِيّاه.
(و) العَهْد: (المَنْزِلُ المَعُهُودُ بِه الشيْءُ) سُمِّيَ بالمَصْدَرِ، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
هَلْ تَعْرِفُ العَهْدَ المُحِيلَ رَسْمُهُ
(كالمَعُهَدِ) ، وَهُوَ المَنْزلُ الّذِي لَا يَزَالُ القَوْم إِذا تَنَاءَوْا عَنهُ رَجَعُوا إِليه، وَهُوَ أَيضاً المنزِل الَّذِي كنْت تَعْهَدُ بِهِ هوى لَك، وَيُقَال: استوقَفَ الرّكْبَ على عَهْدِ الأَحِبَّةِ ومَعْهَدِهم، وهاذه مَعاهِدُهم.
(و) العَهْد: (أَوَّلُ مَطَرِ) والوَليُّ الّذِي يَليها من الأَمطارِ، أَي يَتَّصِلُ بهَا. وَفِي الْمُحكم: العَهْد أَوّلُ المَطرِ (الوَسْمِيّ) ، عَن ابْن الأَعرابيِّ، والجمْع العِهَاد، (.
العَهْدَةِ) ، بِالْفَتْح، (والعِهْدَةِ والعِهَادَةِ، بكسرهما) ، وَفِي بعض النّسخ: العِهاد، بحذْف الهاءِ.
(عُهِدَ المكانُ كَعُنِيَ فَهُوَ مَعْهُودٌ) : عَمَّه المَطَرُ، وَكَذَا عُهِدَت الرِّوضةُ: سَقَتها العَهْدَةُ، فَهِيَ مَعهُودَةٌ، وأَرضٌ مَعْهُودَةٌ.
(و) العَهْدُ والعَهْدَةُ والعِهْدة: (مَطَرٌ بَعْدَ مَطَرٍ يُدْرِكُ آخِرُهُ بَلَلَ أَوَّلِه) ، وَقيل: هُوَ كلُّ مَطَرَ بَعْدَ مَطَرٍ، وَقيل: هُوَ المَطْر الّتي كَون أَوَّلاً لِما يأْتي بَعْدَهَا، وجمْعها: عِهادٌ وعُهُود، قَالَ:
أَراقَتْ نُجومُ الصَّيْفِ فِيهَا سِجَالَها
عِهَاداً لِنَجْمِ المَرْبَعِ المُتَقَدِّمِ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: إِذا أَصابَ الأَرْضَ مَطَرٌ بَعْدَ مَطَرٍ، ونَدَى الأَوْلِ باقٍ، فذالك العَهْدُ، لأَن الاَّوّل عُهِدَ بِالثَّانِي، قَالَ: وَقَالَ بعضُهم: العِهَادُ: الحَدِيثةُ من الأَمطارِ، قَالَ: وأَحْسَبه ذَهَبَ فِيهِ إِلى قَوْل السَّاجِع فِي وصف الغَيْثِ: أَصابَتْنَا دِيمةٌ بعدَ دِيمَةٍ، على عِهَادٍ غَيره قَدِيمةٍ. وَقَالَ ثعلبٌ: على عِهَادٍ قَدِيمة، تَشْبَع مِنْهَا النّابُ قَبْلَ الفَطِيمة.
وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ مرَّةً: العِهَادُ: ضَعِيفُ مَطَرِ الوَسْمِيِّ ورِكَاكُه. وعُهِدَت الرَّوضةُ: سَقَتْها العَهْدةُ، فَهِيَ مَعْهُودةٌ.
وَيُقَال: مَطَرُ العُهُودِ أَحسَنُ مَا يكون لِقِلةِ غُبَارِ الْآفَاق. وَقيل: عامُ العُهُودِ عامُ قِلَّةِ الأَمطار.
وَفِي الأَساس: والعِهَاد: أَمْطار الرَّبِيع بعدَ الوَسْمِيّ، ونزَلْنا فِي دماثة محمودة ورياضٍ معهودة. .
(و) العَهْدُ: (الزَّمَانُ) العِهْدَان، بِالْكَسْرِ.
وَفِي الأَساس: وهاذا حِينُ ذالك وعَهْدَانُهُ، أَي وَقْتُهُ.
(و) العَهْد: (الوَفاءُ) والحِفاظُ، قَالَ الله تَعَالَى: {وَمَا وَجَدْنَا لاِكْثَرِهِم مّنْ عَهْدٍ} (الْأَعْرَاف: 102) أَي من وَفَاءٍ (و) العَهْد: (تَوْحِيدُ اللهِ تَعالى، وَمِنْه) قَوْله جلّ وعزّ: {لاَّ يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلاَّ مَنِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَانِ عَهْداً} (مَرْيَم: 87) وَمِنْه أَيضاً حديثُ الدُّعَاءِ: (وأَنَا على عَهْدِكَ ووَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتِهُ) أَي أَنا مُقِيمٌ على مَا عاهَدْتُك عَلَيْهِ من الإِيمان بك الإِقرار بوَحْدانِيَّتِك لَا أَزول عَنهُ.
(و) العَهْدُ: (الضَّمانُ، كالعُهَّيْدَى والعَهْدَانِ، كَسُمَّيْهَى) بضَمّ السِّين المُهملة، وَتَشْديد الْمِيم الْمَفْتُوحَة (وعِمْرَان) ، أَي بِالْكَسْرِ، وَفِي حَدِيث أُمّ سَلَمَة (قَالَت لعائِشَة: وتَرَكْتِ عُهَّيْدَى) ، وَهُوَ بِالتَّشْدِيدِ، وَالْقصر: فُعَّيْلَى من العَهْدكالجُهَّيْدَى من الجَهْد، والعُجَّيْلَى من العَجَلَة، وَهُوَ بخطّ الصاغانيِّ بِالتَّخْفِيفِ فِي الكلّ، أَي فِي العُهَيْدَى والعُجَيْلَى والجُهَيْدَى.
(و) يُقَال: (تَعَهَّدَه وتَعاهَدَه واعْتَهَدَهُ) إِذا (تَفَقَّدَه وأَحدَثَ العَهْدَ بِهِ) ، وَيُقَال للمحافِظ على العَهْد مُتَعَهِّدٌ، وَمِنْه قَول أَبي عَطاءٍ السِّنْديّ: وَكَانَ فصيحاً، يَرْثِي ابنَ هُبَيْرةَ:
وإِن تُمْسِ مَهْجُورَالفِنَاءِ فرُبَّما
أَقَامَ بِهِ بعْدَ الوُفُودِ وُفُودُ
فإِنَّكَ لم تَبْعُدْ علَى مُتَعَهِّدٍ
بَلَى كُلُّ مَنْ تَحْتَ التُّرَابِ بَعِيدُ
أَراد: مُحَافِظٌ على عَهْدِكَ بذِكْرِه إِيَّاي.
وَفِي اللِّسَان: والمُعَاهَدة، والاعْتهاد، والتَّعاهُد والتَّعَهُّد، واحدٌ، وَهُوَ إِحداث العَهْدِ با عَهِدْته، قَالَ الطِّرِمَّاحُ:
ويُضِيع الَّذِي قدَ أوجَبَهُ اللّ
هُ عَلَيْهِ وَلَيْسَ يَعْتَهِدُهْ
وتعهَّدت ضَيْعَتي، وكلَّ شيْءٍ، وَهُوَ أَفصحُ من قَولك تَعَاهَدْته، لأَنّ التَّعَاهُدَ إِنما يكون بَين اثنينِ. وَفِي التَّهْذِيب: وَلَا يُقَال تعاهَدْته. قَالَ وأَجازهما الفَرَّاءُ. انْتهى. وَفِي (فصيح) ثَعْلَب. يُقَال: يَتَعَهَّدُ ضَيْعَته، لَا يُقَال يَتعَاهَد. قَالَ ابْن دُرُسْتُوَيهِ: أَي يُجَدِّدُ بهَا عَهْدَه، ويتَفَقَّد مَصْلحَتها. وَقَالَ التَّدْمُريّ: هُوَ تَفَعُّل من العَهد، أَي يُكْثِرُ التَّرَدُّدَ عَلَيْهَا. وأَصلُ من العَهْد الَّذِي هُوَ المَطَرُ بعدَ المَطر، أَو من العَهْد، وَهُوَ المَنْزِل الَّذِي عَهِدْت بِهِ الشيءَ، أَي عَرَفتَه. وَقَالَ ابْن التّيانيّ فِي (شرحُ الفصيح) عَن أَبي حاتمٍ: تقولُ العربُ: تَعَهَّدْت ضَيْعتِي، وَلَا يُقَال: تَعَاهَدْتُ. وَقَالَ لي أَبو زَيْد سَأَلَني الحَكَم بن قنْبَر عَن هاذا، فقُلتُ: لَا يُقَال تَعاهَد، فَقَالَ لي: أَثْبِت لي على هاذا، لأَي سأَلْت يونُس فَقَالَ: تَعاهَدْت، فلمَّا اجتمعْنا عِند يُونُس قَالَ الحَكَم: إِن أَبا زيدٍ يَزْعُم أَنه لَا يُقَال: تَعاهَدْت ضَيْعَتِي، إِنَّما يُقَال تَعهَّدْت. واتَّفق عِنْدَ يُونُسَ سِتَّةٌ من الأَعرابِ الفُصحاءِ فَقلت: سَلْ هاؤلاءِ، فبدَأَ بالأَقْرَبِ فالأَقْرَب، فسَأَلهم، واحِداً وَاحِدًا، فكلّهُم قَالَ: تَعَهَّدت. وَقَالَ يُونس: يَا أَبا زيدٍ، كَمْ مِن عِلْمٍ اسْتَفَدناه كنتَ سَبَبَه. أَو شَيْئا نحْوَ هاذا. وأَجازَهما ابنُ السّكّيت فِي (الإِصلاح) .
قَالَ شيخُنا: وَمَا فِي الفَصِيح هُوَ الفَصِيحُ، وتغليظُ ابْن دُرْستُويْه لثَعْلَبٍ لَا مُعَوَّلَ عليهِ، لأَنَّ القِيَاسَ لَا يَدْخُل اللُّغَةَ، كَمَا هُوَ مشهُور.
(والعُهْدَةُ بالضّمّ: كِتَابُ الحِلْفِ، وكِتَابُ الشِّراءِ) .
(و) العُهْدَة: (الضِّعّف فِي الخَطِّ) ، وَفِي الأَساس: الرَّدَاءَةُ، وَفِي اللِّسَان: إِذا لم يُقِمْ حُروفَه.
(و) العُهْدَة أَيضاً: الضَّعفُ (فِي العَقْلِ) .
وَيُقَال أَيضاً: فِيهِ عُهْدَة، إِذا لم يُحْكَمْ، أَي عيبٌ، وَفِي الأَمر عُهْدةٌ إِذا لم يُحْكَم بَعْدُ.
(و) العُهْدَة (الرَّجْعَةُ) ، وَمِنْه (تَقول: لَا عُهْدَةَ لي، أَي لَا رَجْعَةَ) ، وَفِي حَدِيث عُقْبَةَ بنِ عامرٍ: (عُهْدَةُ الرَّقِيقِ ثَلاثَةُ أَيّامٍ) هُوَ أَن يَشْتَرِيَ الرَّقيقَ، وَلَا يَشْتَرِطَ البائِعُ البَراءَةَ من العَيْب، فَمَا أَصَابَ المُشْتَرِي من عَيْبٍ فِي الأَيّامِ الثَّلاثةِ فَهُوَ من مالِ البَائِع، وَيَرُدُّ إِن شاءَ بِلَا بَيِّنةٍ، فإِن وَجَدَ بِهِ عَيْباً بعد الثَّلاثةِ فَلَا يُرَدُّ إِلّا بِبَيِّنَةٍ.
(و) العَهْدُ والعُهْدَة وَاحِد، تَقول: بَرِئْت إِليك من عُهْدةِ هاذا العَبْدِ، أَي مِمَّا يُدْرِكُك فِيهِ من عَيْبٍ كَانَ مَعْهُوداً فِيهِ عِندِي. وَيُقَال: (عُهْدَتُه على فُلانٍ، أَي مَا أُدرِكَ فِيهِ من دَرَكٍ) ، أَي عَيْبٍ (فإِصلاحُهُ عَلَيْهِ) .
(و) يُقَال: (استَعْهَدَ من صاحِبِهِ) ، إِذا وَصَّاه و (اشتَرطَ عَلَيْهِ وكَتَبَ عَلَيْهِ عُهْدَةً) ، وَهُوَ من بَاب العَهْد والعُهْدة، لأَن الشَّرْط عَهْدٌ فِي الحَقِيقَةِ، قَالَ جَرِير يهجُو الفرزدقَ:
وَمَا اسْتَعْهَدَ الأَقوامُ مِن ذِي خُتُونَةٍ
مِنَ النَّاسِ إِلَّا مِنْكَ أَو مِن مُحَارِبِ (و) استعهدَ (فُلاناً من نَفْسِهِ، ضَمَّنَهُ حوَادِثَ نَفْسِهِ.
(و) العَهِدُ (ككَتِفٍ: مَنْ يَتَعَاهَدُ الأُمورَ و) يُحِبُ (الوِلاياتِ) والعُهودَ، قَالَ الكُمَيْتُ يَمدحُ قُتَيْبَةَ بن مُسْلِمٍ الباهلِيّ ويَذْكُر فُتُوحَه:
نامَ المخَلَّب عَنْهَا فِي إِمارَتِهِ
حتَّى مَضَتْ سَنَةٌ لم يَقْضِها العَهِدُ
وَكَانَ المهلَّب يُحِبّ العُهودَ.
(والعَهِيدُ: المُعَاهِدُ) لكَ، يُعاهِدُك وتُعَاهِدُه، وَقد عاهَدَه، قَالَ:
فَلَلتُّرْكُ أَوفَى مِن نَزَارٍ وعَهْدِهَا
فَلَا يَأْمَنَنَّ الغَدْرَ يَوْمًا عَهِيدُها
والمُعَاهَد مَن كَانَ بينَك وبينَه عَهْدٌ، وأكثَرُ مَا يُطْلَق فِي الحديثِ على أَهْله الذِّمَّةِ، وَقد يُطْلَق على غَيْرِهم من الكُفَّارِ، إِذ صُولِحوا على تَرْك الحَرْب مُدَّةً مَا. وَمِنْه الحَدِيث: (لَا يَحِلُّ لكُمْ كَذَا وَكَذَا وَلَا لُقَطَةُ مُعَاهَدٍ) ، أَي لَا يجوز أَن تُتَمَلَّك لُقَطَتُهُ الموجودَةُ من مالِه، لأَنه معصومُ المالِ، يَجْرِي حُكْمُه مَجْرَى حُكْم الذِّمِّي. كَذَا فِي اللِّسَان.
(و) العَهِيدُ: (القَدِيمُ العَتِيقُ) الّذي مَرَّ عَلَيْهِ العَهْدُ.
(وبَنُو عُهَادَةَ، بالضَّمّ: بَطْنٌ) صغيرٌ من الْعَرَب.
(و) قَالَ شَمِرٌ: العَهْد: الأَمان والذِّمَّة، تَقول: (أَنا أُعْهِدُكَ) من هاذا الأَمرِ أَي أُؤَمِّنُك مِنْهُ، وكذالك إِذا اشتَرَى غَلاماً فَقَالَ: أَنا أُعْهِدُك (من إِباقِهِ إِعهاداً) ، فَمَعْنَاه: (أُبَرِّئُكَ) من إِباقِهِ (وأُؤَمِّنُكَ) مِنْهُ. وَمِنْه اشتقاق العُهْدَة.
(و) يُقَال أَيضاً: أُعْهِدُكَ (مِن) هاذا (الأَمْرِ) ، أَي (أَكْفُلُكَ) ، أَو أَنا كَفِيلُك، كَمَا لِشَمِرٍ.
(وأَرْضٌ مُعَهَّدَةٌ، كَمُعَظَّمةٍ: أَصابَتْهَا النُّفْضَةُ من المَطَرِ) ، عَن أَبي زَيدٍ، والنُّفْضَةُ: المطْرةُ تُصِيب القِطْعَةَ من الأَرضِ، وتُخْطىءُ القطْعَةَ. وممَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
العِهَاد، بِالْكَسْرِ: مَواقِعُ الوَسْمِيِّ من الأَرض، وأَنشد أَبو زيد:
فَهُنَّ مُنَاخَاتٌ ويُجعلَّلْنَ زِينَةً
كَمَا اقتَانَ بالنَّبْتِ العِهَادُ المُحَوَّفُ
والمُحَوَّف: الَّذِي قد نَبَتَ حافَتَاه، واستَدَارَ بِهِ النَّبَاتُ.
وَقَالَ الْخَلِيل: فِعْلٌ لهُ مَعْهُودٌ ومَشْهُودٌ ومَوعودٌ. قَالَ: مشهودٌ: هُوَ الساعَةَ، والمَعهُود: مَا كانَ أَمس، والمَوْعُودُ: مَا يَكُون غَدا.
وَمن أَمثالِهم فِي كَرَاهَة المَعايِب: (المَلَسَى لَا عُهْدَةَ لَهُ) ، والمَلَسَى: ذَهَابٌ فِي خِفْيةٍ، وَمَعْنَاهُ أَنه خَرَجَ من الأَمرِ سالما فانقَضَى عَنهُ، لَا لَهُ وَلَا عَلَيْه. وَقيل المَلَسَى: أَن يَبِيعَ الرَّجلُ سِلْعَةً يكونُ قد سَرَقَهَا فيَمَّلِسُ وَيَغِيبُ بَعْدَ قَبْضِ الثَّمَنِ، وإِنْ استُحِقَّت فِي يَدَيِ المشتَرِي لم يَتَهَيَّأْ لَهُ أَن يَبِيعَ البائِعُ بضَمانِ عُهْدتِها، لأَنه أمَّلَس هَارِبا. وعُهْدتُها: أَن يَبِيعَهَا وَبهَا عَيْب، أَو فِيهَا استحقاقٌ لمالِكها، تَقول: أَبِيعُك المَلَسَى لَا عُهْدةَ، أَي تَنْمَلِسُ وتَنْفَلِتُ، فَلَا تَرجِعُ إِليَّ. يُقَال: عليكَ فِي هاذه عُهْدَةٌ لَا تَتفصَّى مِنْهَا، أَي تَبِعَةٌ.
وَيُقَال فِي المثلِ: (مَتى عَهْدُكَ بأَسفَله فِيك) . وَذَلِكَ إِذا سأَلْه عَن أَمْرٍ قَدِيمٍ لَا عهْدَ لَهُ بِهِ.
ومثْله: (عَهْدُك بالفَاليَاتِ قَدِيمٌ) يُضربُ مثلا للأَمر الّذي قد فَاتَ، وَلَا يُطْمَعُ فِيهِ.
وَمثله: (هَيْهَاتَ طَار غُرابُها بِجَرَادَتِك) . وأَنشد أَبو الْهَيْثَم:
وإِنِّي لأَطْوِي السِّرَّ فِي مُضْمَرِ الحَشَا
كُمُونَ الثَّرَى فِي عَهْدَةٍ مَا يَرِيمُها
أَراد بالعَهْدة: مَقْنوءَةً لَا تَطْلُع عَلَيْهَا الشَّمْسُ، فَلَا يَرِيمُها الثَّرَى.
وقَرْيَةٌ عَهِيدةٌ، أَي قديمةٌ أَتَى عَلَيْهَا عَهْدٌ طويلٌ.
(عهد) : إذا حُصِدَ الزَّرْعُ سُمِّيَ كُلُّ واحِد مما يَضَعُونَ على الأَرض إذا حَصَدُوا العَهْدَ، والجمعُ العُهودُ.
العهد: حفظ الشيء ومراعاته حالًا بعد حال، هذا أصله، ثم استعمل في الموثق الذي تلزم مراعاته، وهو المراد.

العهد الذهني: هو الذي لم يذكر قبله شيء.

العهد الخارجي: هو الذي يذكر قبله شيء. 
عهد وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه دخلت عَلَيْهِ عَجُوز فَسَأَلَ بهَا فأحفى السُّؤَال وَقَالَ: إِنَّهَا كَانَت تَأْتِينَا فِي زمَان خَدِيجَة وَإِن حُسن الْعَهْد من الْإِيمَان. قَالَ أَبُو عبيد: الْعَهْد فِي أَشْيَاء مُخْتَلفَة فَمِنْهَا الحِفاظ ورِعاية الْحُرْمَة وَالْحق وَهُوَ هَذَا الَّذِي فِي الحَدِيث وَمِنْهَا الْوَصِيَّة وَهُوَ أَن يُوصي الرجل إِلَى غَيره كَقَوْل سعيد حِين خَاصم عبد بْن زَمعَة فِي ابْن أمته فَقَالَ: ابْن أخي عهد إليّ فِيهِ أخي أَي أوصى إليّ فِيهِ وَقَالَ الله [تبَارك و -] تَعَالَى {أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدم} يَعْنِي الْوَصِيَّة وَالْأَمر وَمن الْعَهْد أَيْضا الْأمان قَالَ اللَّه تَعَالَى: {لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظّالِمِيْنَ} وَقَالَ: {فَأتِمُّواْ إلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ} وَمن الْعَهْد أَيْضا الْيَمين يحلف بهَا الرجل يَقُول: عليّ عهد اللَّه وَمن الْعَهْد أَيْضا أَن تعهد الرجلَ على حَال [أَو -] فِي مَكَان فَيَقُول: عهدي بِهِ فِي مَكَان كَذَا وَكَذَا وبحال كَذَا كَذَا وعهدي بِهِ يفعل كَذَا وَكَذَا وَأما قَول النَّاس: أخذت عَلَيْهِ عهد اللَّه وميثاقه فَإِن الْعَهْد هَهُنَا الْيَمين وَقد ذَكرْنَاهُ. وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَن النواس بْن سمْعَان سَأَلَهُ عَن الْبر وَالْإِثْم فَقَالَ: الْبر حسن الْخلق وَالْإِثْم مَا حكّ فِي نَفسك وكرهت أَن يطلع عَلَيْهِ النَّاس.
[عهد] العَهْدُ: الأمانُ، واليمينُ، والموثقُ، والذمّةُ، والحِفاظُ، والوصيةُ. وقد عَهِدْتُ إليه، أي أوصيته. ومنه اشتُقَّ العَهْدُ الذي يكتب للوُلاةِ. وتقول: عليَّ عَهْدُ الله لأفعلنَّ كذا. وفي الأمرِ عُهْدَةٌ، بالضم، أي لم يُحْكَم بعد. وفي عقله عُهْدَةٌ: أي ضعفٌ. وقولهم لا عُهْدَةَ، أي لا رَجعةَ. يقال: أبيعك المَلَسى لا عُهْدَةَ، أي يَتَمَلَّسُ وينفلتُ فلا يرجع إليَّ . والعُهْدَةُ: كتابُ الشراءِ. ويقال: عُهْدَتُهُ على فلان، أي ما أدرَكَ فيه من دَرَكٍ فإصلاحه عليه. والعهد، بالنصب: المنزل الذى لا يزال القومُ إذا انتأوْا عنه رجَعوا إليه، وكذلك المَعْهَدُ. والمعهودُ: الذي عُهِدَ وعُرِف. وعَهِدْتُهُ بمكان كذا، أي ليقته. وعهدي به قريب. وقول الشاعر : فليسَ كَعَهْدِ الدارِ يا أمَّ مالكٍ * ولكنْ أحاطَت بالرِقابِ السَلاسِلُ - أي ليس الأمر كما عهدْتِ، ولكن جاء الإسلامُ فهدم ذلك . وفي الحديث " إنَّ كَرَمَ العَهْدِ من الإيمان " أي رعايةَ المودّة. والعَهْدُ: المطرُ الذي يكون بعد المطر، والجمع العِهادُ والعُهودُ. وقد عُهِدَتِ الأرضُ فهي معهودةٌ، أي ممطورةٌ. والتَعَهُّدُ: التحفُّظُ بالشئ وتجديد العهد به. وتعهدت فلاناً وتَعَهَّدْتُ ضيعتي، وهو أفصح من قولك: تَعاهَدْتُهُ، لأنَّ التَعاهُدَ إنما يكون بين اثنين. وفلانٌ يَتَعَهَّدُهُ صَرْعٌ. والعِهْدانُ: العَهْدُ. والمُعاهَدُ: الذِمِّيُّ. وعَهيدُكَ: الذي يُعاهِدُكَ وتُعاهِدُهُ. وقريةٌ عَهيدَةٌ، أي قديمةٌ أتى عليها عهد طويل. والمعهد: الموضع الذي كنت تَعْهَدُ به شيئاً. ورجل عهد بالكسر : يتعاهد الامور والولايات. قال الكميت يمدح قتيبة بن مسلمٍ الباهليّ ويذكر فتوحه: نامَ المُهَلَّبُ عنها في إمارَتِه * حتَّى مَضَتْ سَنَةٌ لم يَقْضِها العَهِدُ -

دخل

Entries on دخل in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 13 more
(دخل) : الدَّخْلَةُ: التي تُعَسَّلُ فيها النَّحْلُ الوَحْشِيّ.
دخل: يدْخل - إِذا كَانَ من الدخل يكون مُتَعَدِّيا وَإِذا كَانَ من الدُّخُول يكون لَازِما.
(د خ ل) : (الدُّخُولُ) بِالْمَرْأَةِ كِنَايَةٌ عَنْ الْوَطْءِ مُبَاحًا كَانَ أَوْ مَحْظُورًا وَهِيَ مَدْخُولٌ بِهَا وَأَمَّا الْمَدْخُولَةُ فَخَطَأٌ (وَدَاخِلَةُ) الْإِزَارِ مَا يَلِي جَسَدَك مِنْهُ وَعَنْ الْجُرْجَانِيِّ اتِّصَالُ الْمُدَاخَلَةِ أَنْ يَكُونَ آجُرُّ الْحَائِطِ مُدَاخِلًا لِحَائِطِ الْمُدَّعَى.
(دخل) - في الحديث: "إذَا أَوى أَحدُكم إلى فِراشِه فَلْيَنْفُضْه بِداخِلَة إزارهِ" .
قيل: لِمَ يَأْمُره بِدَاخِلة الِإزارِ دون خَارِجَته، لأَنَّ ذَلك أَبلَغُ، أو لأن لها فِعْلًا ليس لغَيرها، وإنّما ذلك على جِهَة الخَبَر عن فِعْلِ الفاعلِ لأن المُتَّزِر إذا اتَزّرَ يَأْخُذ إزارَه بيَمِينه وشِمالِه فَيلزَق ما بِشِمَاله على جَسَدِه فهو دَاخِلَة إزارِه ويَرُدُّ ما بِيَمِينه على دَاخِلة إزاره، فمَتَى ما عَاجَله أَمرٌ فخَشِي سُقوطَ إزاره أمسَكَه بمَرْفِقِه الأيسَر ودَفَع بِيَمِينه عن نفسه، فإذا صار إلى فِراشِه فحَلّ إزارهَ، فإنَّما يَحُلّ بيمينه خارِجَةَ الِإزار وتَبقَى الدَّاخِلُة مُعَلَّقة، وبها يَقَع النَّفضُ لأنها غَيرُ مَشغُولةِ اليَدِ.
دخل
الدَّخْلُ والدًخَلُ: عَيْبٌ في الحَسَب.
والدخْلُ: مَنَالة الضًيْعَة.
ودُخِلَ الرجُلُ فهو مَدْخُول: في عَقْله دَخَل، وقَومٌ مَدْخُولون. وهو المَهْزُولُ أيضاً، وبَعِير مَذخول، وفيه دَخَل من هزَال.
والدخلَة: بِطانَةُ الأهل. وهي في اللون: تَخلِيط من ألوانٍ في لَوْن.
والدخُول: نَقِيض الخُروج. وادخَلَ في غار وتَدَخلَ فيه.
ودَخِيلُ الرجل: الذي يداخِلُه في أمُورِه، وكذلك الدخلُل.
وعَرَفْتُ داخِلَةَ أمرِه: أي بِطانَةَ أمرِه.
ودَخُوْل: مَوضع.
والدخُوْل: بِئر نَمِيرةُ الماء معروفة.
والدخَال في الوِرد: أن تَحمِلَ الإبلَ على الحَوض بمَرة عِرَاكاً، وكذلك الدخلُ. وقيل: هو أن تَحمِل الإبلَ على الحَوض ثانيةً لتَستَوفي بعدما سَقَيتَها قَطِيعاً قطيعاً. وهو في الدروع: إحكَامها. ومُدَاخَلَة المَفاصِل بعضِها في بعض.
والدخِيل: فَرَس يَدْخُلُ بين فَرَسَيْن في الرهان.
والدَوْخلة: سَقِيْفَةٌ من خوص. ودُخِلَ التمْرُ: جُعِلَ في ذلك.
والدخلُ: صِغارُ الطير، والجميع الدخاخِيلُ. واللحم المُجتَمِع. وما دَخل في أغصان الشجر وارتَفَع منه. ونَبْت إذا يَبِسَ احْمَر.
وهو عالِمٌ بِدِخْلَةِ أمرِهم وبدَخْلِه.
ودُخِلَ الطعامُ: ايْتَكَلَ.
والدِّخْلِلُ: ما دَخَلَ من اللَحْم بين اللَّحْم.
ولُعْبَةٌ للعرب تُسَمّى: الدُّخَيليّا.

دخل


دَخَلَ(n. ac. مَدْخَل
دُخُوْل)
a. [acc.
or
Fī], Entered; entered upon, commenced.
b. [Bi], Brought in, introduced.
c. ['Ala], Came in upon, called upon.
d. ['Ala], Was prefixed, placed before (
preposition ).
e. Intervened (between).
f.(n. ac. دَخْل), Came in, accrued (revenue).
دَخَّلَa. see IV
دَاْخَلَa. Entered into; took part in with.

أَدْخَلَa. Made to enter, brought in.
b. Inserted.

تَدَخَّلَa. Got in by degrees, slipped, or wormed himself
into.
b. ['Ala], Begged for, asked as a favour.
تَدَاْخَلَa. Entered into, became intermixed, blended
entangled.
b. Entered into the mind of.
c. Intefered.

إِنْدَخَلَإِدْتَخَلَa. Entered, penetrated into.

دَخْلa. Revenue, income, receipts.
b. see 2t & 3t
دِخْلَة
دُخْلَةa. Intention.
b. Way of acting, conduct.

دَخَلa. Corruptness; perfidiousness, treachery; vice.

مَدْخَل
(pl.
مَدَاْخِلُ)
a. Entry, ingress; entrance, vestibule.
b. Way of acting.
c. Introduction, preamble, prelude.

دَاْخِلa. Entering.
b. Interior, inner, inward, internal.
c. Interior, inside.
d. [], Internally, within.
دَاْخِلَة
(pl.
دَوَاْخِلُ)
a. Bottom or inside of a thing.
b. Intention.

دَخِيْل
(pl.
دُخَلَآءُ)
a. Interior, inward, internal.
b. Stranger.
c. Intruder.
d. Guest.

دَخِيْلَةa. Interior, inside.
b. Secret, inward thoughts; the secret workings of the
mind.

دُخْلُ4a. Companion, intimate friend.
N. P.
دَخڤلَ
(pl.
مَدَاْخِيْلُ)
a. Income, receipts.

دَاخِلِيَّة
a. Internal, home (affairs).
مِن دَاخِل
a. see 21 (d)
أَنَا دَخِيْلَك
a. [ coll. ], I am thy guest, under
thy protection: I beg of you!
د خ ل : دَاخِلُ الشَّيْءِ خِلَافُ خَارِجِهِ وَدَخَلْتَ الدَّارَ وَنَحْوَهَا دُخُولًا صِرْتَ دَاخِلَهَا فَهِيَ حَاوِيَةٌ لَكَ وَهُوَ مَدْخَلُ الْبَيْتِ بِفَتْحِ الْمِيمِ لِمَوْضِعِ الدُّخُولِ إلَيْهِ وَيُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَدْخَلْتُ زَيْدًا الدَّارَ مُدْخَلًا بِضَمِّ الْمِيمِ وَدَخَلَ فِي الْأَمْرِ دُخُولًا أَخَذَ فِيهِ وَدَخَلْتُ عَلَى زَيْدٍ الدَّارَ إذَا دَخَلْتَهَا بَعْدَهُ وَهُوَ فِيهَا وَدَخَلَ بِامْرَأَتِهِ دُخُولًا وَالْمَرْأَةُ مَدْخُولٌ بِهَا وَقَوْلُ الشَّافِعِيِّ لَا أَنْظُرُ إلَى مَنْ لَهُ الدَّوَاخِلُ وَالْخَوَارِجُ تَقَدَّمَ فِي خَرَجَ.

وَالدَّخْلُ بِالسُّكُونِ مَا يَدْخُلُ عَلَى الْإِنْسَانِ مِنْ عَقَارِهِ وَتِجَارَتِهِ وَدَخْلُهُ أَكْثَرُ مِنْ خَرْجِهِ وَهُوَ مَصْدَرٌ فِي الْأَصْلِ مِنْ بَابِ قَتَلَ وَدُخِلَ عَلَيْهِ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ إذَا سَبَقَ وَهَمُهُ إلَى شَيْءٍ فَغَلِطَ فِيهِ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُ وَفُلَانٌ دَخِيلٌ بَيْنَ الْقَوْمِ أَيْ لَيْسَ مِنْ نَسَبِهِمْ بَلْ هُوَ نَزِيلٌ بَيْنَهُمْ وَمِنْهُ قِيلَ هَذَا الْفَرْعُ دَخِيلٌ فِي الْبَابِ وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ ذُكِرَ اسْتِطْرَادًا وَمُنَاسَبَةً وَلَا يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ عَقْدُ الْبَابِ. 
دخل
الدّخول: نقيض الخروج، ويستعمل ذلك في المكان، والزمان، والأعمال، يقال: دخل مكان كذا، قال تعالى: ادْخُلُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ
[البقرة/ 58] ، ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [النحل/ 32] ، ادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها [الزمر/ 72] ، وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ
[المجادلة/ 22] ، وقال: يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ [الإنسان/ 31] ، وَقُلْ: رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ
[الإسراء/ 80] ، فمدخل من دخل يدخل، ومدخل من أدخل، لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ [الحج/ 59] ، وقوله: مُدْخَلًا كَرِيماً [النساء/ 31] ، قرئ بالوجهين ، وقال أبو عليّ الفسويّ : من قرأ: «مدخلا» بالفتح فكأنه إشارة إلى أنهم يقصدونه، ولم يكونوا كمن ذكرهم في قوله: الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلى وُجُوهِهِمْ إِلى جَهَنَّمَ [الفرقان/ 34] ، وقوله: إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ [غافر/ 71] ، ومن قرأ «مدخلا» فكقوله:
لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ [الحج/ 59] ، وادَّخَلَ: اجتهد في دخوله، قال تعالى: لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً أَوْ مَغاراتٍ أَوْ مُدَّخَلًا
[التوبة/ 57] ، والدَّخَلُ: كناية عن الفساد والعداوة المستبطنة، كالدّغل، وعن الدّعوة في النّسب، يقال: دَخِلَ دَخَلًا ، قال تعالى: تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ [النحل/ 92] ، فيقال:
دُخِلَ فلان فهو مدخول، كناية عن بله في عقله، وفساد في أصله، ومنه قيل: شجرة مدخولة. والدِّخَالُ في الإبل: أن يدخل إبل في أثناء ما لم تشرب لتشرب معها ثانيا. والدَّخَلَ طائر، سمّي بذلك لدخوله فيما بين الأشجار الملتفّة، والدَّوْخَلَّة : معروفة، ودَخَلَ بامرأته:
كناية عن الإفضاء إليها، قال تعالى: مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ [النساء/ 23] . 
د خ ل: (دَخَلَ) يَدْخُلُ (دُخُولًا) وَ (مَدْخَلًا) بِفَتْحِ الْمِيمِ، يُقَالُ: دَخَلَ الْبَيْتَ وَالصَّحِيحُ فِيهِ أَنَّ تَقْدِيرَهُ دَخَلَ فِي الْبَيْتِ فَلَمَّا حُذِفَ حَرْفُ الْجَرِّ انْتَصَبَ انْتِصَابَ الْمَفْعُولِ بِهِ لِأَنَّ الْأَمْكِنَةَ عَلَى ضَرْبَيْنِ: مُبْهَمٍ وَمَحْدُودٍ. فَالْمُبْهَمُ كَالْجِهَاتِ السِّتِّ وَمَا جَرَى مَجْرَاهَا مِثْلُ عِنْدَ وَوَسْطَ بِمَعْنَى بَيْنَ وَقُبَالَةَ فَهَذَا وَمَا أَشْبَهَهُ يَكُونُ ظَرْفًا لِأَنَّهُ مُبْهَمٌ أَلَا تَرَى أَنَّ خَلْفَكَ قَدْ يَكُونُ قُدَّامًا لِغَيْرِكَ وَكَذَا الْبَاقِي. وَالْمَحْدُودُ الَّذِي لَهُ شَخْصٌ وَأَقْطَارٌ تَحُوزُهُ: كَالْجَبَلِ وَالْوَادِي وَالسُّوقِ وَالدَّارِ وَالْمَسْجِدِ وَنَحْوِهَا لَا يَكُونُ ظَرْفًا فَلَا تَقُولُ قَعَدْتُ الدَّارَ وَلَا صَلَّيْتُ الْمَسْجِدَ وَلَا نِمْتُ الْجَبَلَ وَلَا قُمْتُ الْوَادِيَ وَمَا جَاءَ مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّمَا هُوَ بِحَذْفِ حَرْفِ الْجَرِّ مِثْلُ
دَخَلَ الْبَيْتَ وَنَزَلَ الْوَادِيَ وَصَعِدَ الْجَبَلَ. وَ (ادَّخَلَ) عَلَى افْتَعَلَ مَثَلُ: دَخَلَ وَجَاءَ فِي الشِّعْرِ (انْدَخَلَ) وَلَيْسَ بِالْفَصِيحِ. وَ (تَدَخَّلَ) دَخَلَ قَلِيلًا قَلِيلًا، وَ (تَدَاخَلَنِي) مِنْهُ شَيْءٌ. وَ (الدَّخْلُ) ضِدُّ الْخَرْجِ. وَالدَّخْلُ أَيْضًا الْعَيْبُ وَالرِّيبَةُ. وَمِنْهُ كَلَامُهُمْ:
تَرَى الْفِتْيَانَ كَالنَّخْلِ وَمَا يُدْرِيكَ بِالدَّخْلِ وَكَذَا (الدَّخَلُ) بِفَتْحَتَيْنِ. يُقَالُ: هَذَا الْأَمْرُ فِيهِ دَخَلٌ وَدَغَلٌ بِمَعْنًى. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ} [النحل: 94] أَيْ مَكْرًا وَخَدِيعَةً. وَ (الْمَدْخَلُ) بِفَتْحِ الْمِيمِ الدُّخُولُ وَمَوْضِعُ الدُّخُولِ أَيْضًا تَقُولُ: دَخَلَ مَدْخَلًا حَسَنًا وَدَخَلَ مَدْخَلَ صِدْقٍ. وَ (الْمُدْخَلُ) بِضَمِّ الْمِيمِ الْإِدْخَالُ وَالْمَفْعُولُ أَيْضًا مِنْ أَدْخَلَ تَقُولُ: أَدْخَلَهُ مُدْخَلَ صِدْقٍ. وَ (دَخِيلُ) الرَّجُلِ الَّذِي يُدَاخِلُهُ فِي أُمُورِهِ وَيَخْتَصُّ بِهِ. وَ (الدَّوْخَلَّةُ) مَا يُنْسَجُ مِنَ الْخُوصِ وَيُجْعَلُ فِيهِ الرُّطَبُ بِتَشْدِيدِ اللَّامِ وَتَخْفِيفِهَا. 
[دخل] دَخَلَ دُخولاً . يقال: دَخَلْتُ البيت. والصحيح فيه أن تريد دَخَلْتُ إلى البيت وحذفت حرف الجرّ فانتصب انتصابَ المفعول به، لان الامكنة على ضربين: مبهم ومحدود، فالمبهم نحو جهات الجسم الست خلف وقدام، ويمين وشمال، وفوق وتحت، وما جرى مجرى ذلك من أسماء هذه الجهات، نحو أمام ووراء، وأعلى وأسفل، وعند ولدن، ووسط بمعنى بين، وقبالة. فهذا وما أشبهه من الامكنة يكون ظرفا، لانه غير محدود. ألا ترى أن خلفك قد يكون قداما لغيرك. فأما المحدود الذى به خلقة وشخص وأقطار تحوزه، نحو الجبل والوادى والسوق والدار والمسجد، فلا يكون ظرفا، لانك لا تقول قعدت الدار، ولا صليت المسجد، ولا نمت الجبل، ولا قمت الوادي. وما جاء من ذلك فإنما هو بحذف حرف الجر، نحو دخلت البيت، ونزلت الوادي، وصعدت الجبل. وادَّخَلَ على افتعل، مثل دَخَلَ. وقد جاء في الشِعر انْدَخَلَ، وليس بالفصيح. قال الكميت وهو مصدر ميمى. * ولا يدى في حميت السكن تندخل * ويقال: تدخل الشئ، أي دَخَلَ قليلاً قليلاً. وقد تداخلنى منه شئ. والدخل: خلاف الخرج. والدخل: العيب والريبة. ومن كلامهم: ترى الفتيان كالنخل وما يدريك بالدخل وكذلك الدَخَلُ بالتحريك. يقال: هذا الأمرُ فيه دَخَلٌ ودَغَلٌ، بمعنىً. وقوله تعالى: {وَلا تَتَّخِذوا أَيْمانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ} أي مَكراً وخديعةً. وهم دَخَلٌ في بني فلان، إذا انتسَبوا معهم وليسوا منهم. والمَدْخَلُ بالفتح: الدُخولُ، وموضعُ الدُخولِ أيضاً. وتقول: دخلت مدخلا حسنا، ودخلت مَدْخَلَ صِدْقٍ. والمُدْخَلُ بضم الميم: الإدْخالُ. والمفعول من أَدْخَلَهُ، تقول: أَدْخَلْتُهُ مُدْخَلَ صدقٍ. وداخِلَةُ الإزارِ: أحد طرفيه الذي يَلي الجسدَ. وداخِلَةُ الرجلِ أيضاً: باطنُ أمره. وكذلك الداخلة بالضم. يقال: هو عالم بدخلته. ودخيل الرجل ودخلله: الذي يُداخِلُهُ في أموره ويختصّ به. والدُخَّلُ: طائرٌ صغيرٌ، والجمع الدَخاليلُ. والدُخَّلُ من الكلأ: ما دخل منه في أصول الشجر. قال الشاعر:

تَباشيرُ أَحْوى دُخَّلٍ وجميم * والدخال في الورد: أن يشرب البعير ثم يُرَدَّ من العَطَنِ إلى الحوض ويُدْخَلَ بين بعيرين عطشانين ليشرب منه ما عساه لم يكن شَرِب منه. ومنه قول الشاعر :

وتوفى الدفوف بشرب دخال * ودُخِلَ فلانٌ فهو مَدْخولٌ، أي في عقله دَخَلٌ. ونَخْلَةٌ مدَخولَةٌ، أي عَفِنَةُ الجوفِ. والمَدْخولُ: المهزولُ. والمدخول: المهزول. والدَوْخَلَةُ: هذا المنسوج من الخُوص يُجْعَلُ فيه الرُطَبُ، يشدَّد ويخفَّف. عن يعقوب. والدخول: اسم موضع.
[دخل] فيه: إذا أوى إلى فراشه فلينفضه "بداخلة" إزاره، أي بطرفه وحاشيته من داخل. ن: أي يستحب أن ينفض فراشه حذرًا عن حية أو عقرب أو فأرة. ط: أو تراب أو قذاة فإنه لا يدري ما خلفه، أي قام مقامه بعده. نه: وأمر بداخلته لأن المؤتزر يأخذ الإزار بيمينه [وشماله فيلزق ما بشماله على جسده وهي داخلة إزاره] ثم يضع ما بيمينه فوق داخلته فمتى عاجله أمر وخشي سقوط إزاره أمسكه بشماله ودفع عن نفسه بيمينه فإذا صار إلى فراشه فحل إزاره فإنما يحل بيمينه خارجة الإزار وتبقى الداخلة معلقة وبها يقع النفض لأنها غير مشغولة باليد. فأما ح العائن: أنه يغسل داخلة إزاره، فإن حمل على ظاهره كان كالأول، ويجيء في غسل. وكذا ح: فلينزع داخلة إزاره، وقيل: أراد به غسل موضع داخلة إزاره من جسده لا إزاره، وقيل داخلته الورك، وقيل: أراد مذاكيره كناية. وفيه: كنت أرى إسلامه "مدخولًا" الدخل بالحركة العيب والغش والفساد، يعني كان إيمانه متزلزلا فيه نفاق. وفيه: إذا بلغ بنو أبي العاص ثلاثين كان دين الله "دخلًا" وحقيقته أن يدخلوا في دين الله أمورًا لم يجر بها السنة، ومر في الخول. هد ومنه: "لا تتخذوا أيمانكم "دخلا"". نه وفيه: "دخلت" العمرة في الحج، أي سقط فرضها بوجوب الحج، ومن أوجب العمرة قال: معناه أن عمل العمرة قد دخل في عمل الحج، فلا يرى على القارن أكثر من إحرام واحد وطواف وسعى، وقيل: أي دخلت في وقت الحج وشهوره لأنهم كانوا لا يعتمرون في أشهر الحج فأبطل الإسلام ذلك وأجازه. ط: أي دخلت أفعالها في أفعاله ويدل عليه تشبيك أصابعه، وقيل: أي يجوز فسخ الحج إلى العمرة. نه وفيه: من "دخلة" الرحم، يريد الخاصة والقرابة، وتضم الدال وتكسر. وفيه: إن من النفاق اختلاف "المدخل" والمخرج، أي سوء الطريقة والسيرة. وفي ح معاذ وذكر الحور العين: لا تؤذيه فإنما هو
دخل: الجرح: عمق (الكالا).
دخل تحت رأسه: داهنه وتملقه (بوشر).
إن ليست تدخل من تحت طريقة زوجها: إن لم تخضع المرأة وتنقاد إلى طريقة زوجها في الحياة. (دي ساسي لطائف 2: 86).
دخل على فلان، في الكلام عن زمان (انظر فراز ولين)، ففي المقري (2: 102) مثلاً: دخل على ستة شهر رمضان (كرتاس ص180).
ودخل على فلان: خدعه ومكر به (بوشر).
ودخل على: ارتضى وقبل به (أماري ص 511).
ودخل على الشيء: استملكه، اختص به ذانه، ففي (1: 417): موشحة دخل فيها على أعجاز نوتية ابن زيدون.
ودخل فيها على فلان فيه: انتزع منه شيئاً وحرمه منه (كليلة ودمنة 269).
ويستعمل الفعل دُخل بمعنى أخذ أي انتزع وسلب، ففي كرتاس (ص39): دخل جميع ما فيه من أموال الاخباس. وفي المخطوطة: أخذ.
دخل في عرضي: ثلب شرفي (مجلة الجمعية الآسيوية 13: 37).
دخول: من مصطلح الموسيقى بمعنى لحن، صوت. ففي ألف ليلة (برسل 7: 95): ما تقول في دخول هذه الجارية. وفي طبعة ماكن: في صوت (انظر: أدَخل).
دخول في الرأس: ذكرها الكالا في معجمه مقابل Sossacamiento، غير أن هذا غير واضح لدى (انظره في مادة خلق).
دَخّل (بالتشديد): أخفى، كتم (الكالا).
داخل. داخلنا من الخبر شئ: بدأنا نرتاب بعض الريبة في أصل هذا الخبر أي بدأنا نشك في إنه حلال فيجوز لنا أكله (رياض النفوس ص83 ق).
داخل فلاناً: كلمه، ففي كتاب الخطيب (19ق): وحين جاء إلى بلاط عمه ليسلم عليه داخله بعض أرباب الأمر محذراً ومشيراً بالامتناع ببلده والدعاء لنفسه). وداخل على فلان في: تكلم معه واستشاره في الأمر (عبد الواحد ص40) وفي ابن خلكان (4: 7ق): فداخله في التدبير على أهل طليطلة. وفيه: داخلهم في الخلع.
وداخل فلاناً: تملقه وتلطف به (بوشر) وفي ابن عباد (1: 46): وحاول الاستيلاء على قرطبة بمداخلة أهلها. وفي كتاب الخطيب (ص64 ق): فداخله حتى عقد معه صهراً على بنته.
وداخل: عامية أدخل (فهرس المخطوطات الشرقية في ليدن 1: 155).
أدخل: ابتدع بدعة جديدة في الدين. (معجم اللطائف).
أدخل: خرق الصفوف وفضها وتغلغل فيها (كرتاس ص158).
وأدخل: خطط، رسم. ففي رحلة ابن بطوطة (3: 59): نقوش مبانيها مدخلة بأصبغة اللازورد، في ترجمتها ما معناه: نقوش هذه المباني رسمت بلون اللازورد.
أدخل بين الناس: ذكرها فوك بمعنى فرق بينهم. ويظهر ان معناها زرع الشر بين الناس، وأغرى بين. وأثار الناس بعضهم على بعض.
أدخل رأياً على فلاناً: تشاور معه في الأمر (فوك).
تدخل. تدخل على فلان: توسل إليه، طلب رضاه وفضله (بوشر، ألف ليلة 1: 18، 38، 471، برسل 2: 160) ويقال: تدخل عليه في إن (ألف ليلة ماكن 2: 691) وبأن (برسل 2: 80) ويفسرها صاحب في محيط المحيط بقوله: والعامة تقول تدخّل عليه أي توسل إليه بقوله أنا دخيلك أي مترام عليك.
وتدخل فلان: عذر وعنا. وذكر ما يبرؤه من ذنبه (ألف ليلة برسل 3: 190) وفي طبعة ماكن: اعتذر عن.
تداخل. تداخل في: تدخل، دش نفسه سراً في دس أنفه في (بوشر).
تداخل على فلان: توسل إليه. وطلب رضاه وفضله. وهي بمعنى تدخل على فلان (ألف ليلة 2: 688، 3، 80، برسل 11: 396).
اندخل: ذكرت في معجم فوك في مادة introducere.
اندخل بين الناس: اندس بينهم واختفى (تاريخ البربر 1: 3) واندخل في قبيلة أخرى (تاريخ البربر 1: 22).
دخل: واردات، هو خلاف خَرْج: صادرات. (معجم الادريسي).
الدخول: داخلة الأمير وخاصته وبطانته وحاشيته، ففي ابن حيان (ص58 و): وبادر أمية الصعود إلى أعلى القصر فيمن خلص معه من غلمانه ودخوله.
دخلك: من فضلك، أتوسل إليك، إتضرع إليك (بوشر).
دَخْلَة: دخول، ولوج (الكالا، بوشر، كرتاس ص71، 209).
وجد فيهم الدخلة: وجد فيهم شيعته وحزبه (دي سلان تاريخ البربر 2: 95).
وأهل دخلته: أي أهل دخله الأمير وهم داخلته وخاصته وبطانته وحاشيته (معجم الادريسي ملر آخر أيام غرناطة ص28).
وفي واسطة السلوك في سياسة الملوك لأبي حمو (ص83): ثم تدعو إلى الدخول أشايخ دخلتك. وهناك أمثلة أخرى تذكر في مادة دَخْلّيون، وفي مادة ساقة.
تستعمل كلمة دَخْلة وحدها بنفس المعنى (معجم الادريسي) وفي تاريخ البربر 1: 508 (تونس): وكان مقدماً على بطانة السلطان المعروفين بالدخلة. وفي واسطة السلوك لأبي حمو (ص80): ينبغي لك أن تتخذ دخلة من الحماة الأمجاد.
ودخلة: عشيرة (فوك).
الدَخْلُّيون: في الحلل الموشية (ص12 و) وفي كلامه عن يوسف بن تاشفين سنة 470: وضم طائفة أخرى من أعلاجه وأهل دخلته وحاشيته فصاروا جمعاً كثيراً وسماهم الدخليين.
دخول: إتمام الزواج - وعرس، حفلة زواج، يوم الزواج (مملوك 1، 2: 23).
دخيل: محمي، شخص في حماية آخر (انظر: لين) يقال مثلاً: دخيلك يا شيخ (برتون 2: 97) أي أنا في حماك (راجع ابن بطوطة 3: 336، كرتاس ص 156، 247، 270).
دخيل: أجنبي يدخل وطن غيره (بوشر).
دخلاء الجند: الذين جعلت منهم الصدفة جنداً ولم يكونوا قد تهيئوا للجندية (حيان - بسام 3: 142و).
ودخيل: مهتد حديثاً إلى مذهب، داخل حديثاً في دين. ونصير، متحزب ل (بوشر، همبرت ص160).
دخلاء عليه في: متوسلين إليه في (دي سلان، تاريخ البربر 1: 116).
دخل عليه الدخيل من فلان: خدعه فلان ومكر به (ألف ليلة برسل 11: 330).
دخالة: جراية، راتب، رزق اليوم (المقري 1: 372، 384).
ودخالة: ما يعطيه المشتري زيادة على ثمن المشتري. زوده (معجم الأسبانية ص40).
ودخالة: شعار، ثوب داخلي (دومانت ص202).
دخالة: عائلة أهل البيت، أسرة (فوك) وكذلك: دَخْلَة.
دخيلة: نجي، مؤتمن على السر، صديق حميم، وتجمع على دخائل (الكامل ص792).
دُخّل. نوبة الدخل: جوقة الموسيقيين (محيط المحيط).
دَخَال. سيف دَخّال: سيف عميق جرحه (فوك).
دَخّال بَيْنَ الناس: من يثير الناس بعضهم على بعض (فوك).
دَخّال الأُذُن: أم أربعة وأربعين، حريش (باين سميث 1554).
داخل. المدينة الداخلة: قلب المدينة، مقال المدينة البرانية (حيان - بسام 3: 49و، ابن الأثير 10: 432). وداخل: وارد، مقابل خارج أي صادر - (معجم الادريسي).
داخل النهار: ساعة الغذاء، وفي كتاب محمد بن الحارث (ص330): وكان السوقي قد أخرج في كُمّه من بيته يتغذاه في حانوته في داخل النهار.
داخِلَه: يظهر أن معناها ورطة، أمر شاق ففي المقري (1: 558): ولكنك تدخل علينا به داخلة فإن أعفيتنا فهو أحب إلينا.
داخلي: نسبة إلى الداخل، باطني (بوشر).
أدخل: أكثر دخولاً (المفصل طبعة بروش ص188).
وأَدْخَل: أقدر على الدخول (أبو الوليد ص350).
وأدخل: أحسن غناء وصوتاً. ففي (ألف ليلة برسل 7: 95): إن زبيدة كانت أدخل منها. وفي طبعة ماكن (2: 97): أحسن صوتاً. (راجع دخل).
مدخل، ويجمع على مداخل: افتتاح، فاتحة، مقدمة (بوشر).
ومدخل: تابعه. لاحقة، تابع، لاحق (الكالا).
ومدخل: مبادئ علم (تعليقات ص182 رقم1) ولا أدري كيف أترجم هذه الكلمة المذكورة في كلام ابن جبير (ص296) وهو: وتحت الغارب المستطيل المسمى النسر الذي تحت هاتين القبتين مدخل عظيم هو سقف للمقصورة.
مَدْخُول: مزور، مصنوع، مخترع. وفي كتاب محمد بن الحارث (ص267): وهي فيما أرى حكاية مدخولة.
ومدخول: دخل، وتجمع على مدخولات (بوشر).
ومدخول: أيراد، ريع (بوشر).
ومدخول: راتب، جراية (بوشر).
مُداخل: متملق، مداهن (بوشر).
ومداخل: فضولي (بوشر).
مُداخَلة: مدخل، دخول في (بوشر).
ومداخلة: فضول، تدخل في شؤون الغير (بوشر).
مُتداخل: محرف، مدسوس (تاريخ البربر 2: 3).
عدد متداخل: قاسم تام، من مصطلح الرياضة وهو العدد الذي يشتمله عدد آخر عدة. مرات (بوشر).

دخل: الدُّخُول: نقيض الخروج، دَخَل يَدْخُل دُخُولاً وتَدَخَّل ودَخَل

به؛ وقوله:

تَرَى مَرَادَ نِسْعه المُدْخَلِّ،

بين رَحَى الحَيْزُوم والمَرْحَلِّ،

مثل الزَّحاليف بنَعْفِ التَّلِّ

إِنما أَراد المُدْخَلَ والمَرْحَل فشدَّد للوقف، ثم احتاج فأَجرى الوصل

مُجْرَى الوقف. وادَّخَل، على افْتَعَل: مثل دَخَل؛ وقد جاء في الشعر

انْدَخَل وليس بالفصيح؛ قال الكميت:

لا خَطْوتي تَتَعاطى غَيْرَ موضعها،

ولا يَدي في حَمِيت السَّكْن تَنْدَخِل

وتَدَخَّل الشيءُ أَي دَخَل قليلاً قليلاً، وقد تَدَاخَلَني منه شيء.

ويقال: دَخَلْتُ البيت، والصحيح فيه أَن تريد دَخَلْت إِلى البيت وحذفت حرف

الجر فانتصب انتصاب المفعول به، لأَن الأَمكنة على ضربين: مبهم ومحدود،

فالمبهم نحو جهات الجسم السِّتِّ خَلف وقُدَّام ويَمِين وشِمال وفوق

وتحت، وما جرى مجرى ذلك من أَسماء الجهات نحو أَمام ووراء وأَعلى وأَسفل وعند

ولَدُنْ ووَسَط بمعنى بين وقُبَالة، فهذا وما أَشبهه من الأَمكنة يكون

ظرفاً لأَنه غير محدود، أَلا ترى أَن خَلْفك قد يكون قُدَّاماً لغيرك؟

فأَما المحدود الذي له خِلْقة وشخص وأَقطار تَحُوزه نحو الجَبَل والوادي

والسوق والمسجد والدار فلا يكون ظرفاً لأَنك لا تقول قعدت الدار، ولا صليت

المسجد، ولا نِمْت الجبل، ولا قمت الوادي، وما جاء من ذلك فإِنما هو بحذف

حرف الجر نحو دخلت البيت وصَعَّدت الجَبَل ونزلت الوادي.

والمَدْخَل، بالفتح: الدُّخول وموضع الدُّخول أَيضاً، تقول دَخَلْتُ

مَدْخَلاً حسناً ودَخَلْتُ مَدْخَلَ صِدْقٍ. والمُدْخَل، بضم الميم:

الإِدْخال والمفعول من أَدْخَله، تقول أَدْخَلْته مُدْخَلَ صِدْقٍ. والمُدَّخَل:

شبه الغار يُدْخَل فيه، وهو مُفْتَعَل من الدُّخول. قال شمر: ويقال

فلانَ حسَن المَدْخَل والمَخْرَج أَي حَسَن الطريقة محمودُها، وكذلك هو حَسَن

المَذْهَب. وفي حديث الحسن قال: كان يقال إِن من النفاق اختلافَ

المَدْخَل والمَخْرَج واختلافَ السِّرِّ والعلانية؛ قال: أَراد باختلاف

المَدْخَل والمَخْرَج سُوءَ الطريقة وسُوءَ السِّيرة.

ودَاخِلَةُ الإِزار: طَرَفُه الداخل الذي يلي جسده ويلي الجانب الأَيمن

من الرَّجُل إِذا ائتزر، لأَن المُؤْتَزِر إِنما يبدأُ بجانبه الأَيمن

فذلك الطَّرَف يباشر جسده وهو الذي يُغْسَل. وفي حديث الزهري في العائن:

ويغسل دَاخِلَة إِزاره؛ قال ابن الأَثير: أَراد يغسل الإِزار، وقيل: أَراد

يَغْسِل العائنُ موضعَ داخِلة إِزاره من جَسَده لا إِزارَه، وقيل:

داخِلَةُ الإِزار الوَرِك، وقيل: أَراد به مذاكيره فكَنَى بالداخلة عنها كما

كُنِي عن الفَرْج بالسراويل. وفي الحديث: إِذا أَراد أَحدكم أَن يضطجع على

فراشه فليَنْزِع داخلة إِزاره وليَنْفُض بها فراشه فإِنه لا يدري ما

خَلَفه عليه؛ أَراد بها طَرَف إِزاره الذي يلي جَسدَه؛ قال ابن الأَثير:

داخِلَةُ الإِزار طَرَفُه وحاشيته من داخل، وإِنما أَمره بداخِلَتِه دون

خارِجَتِه، لأَن المُؤْتَزِر يأْخذ إِزارَه بيمينه وشِماله فيُلْزِق ما

بشِماله على جَسَده وهي داخِلة إِزاره، ثم يضع ما بيمينه فوق داخِلته، فمتى

عاجَلَه أَمرٌ وخَشِي سقوط إِزاره أَمسكه بشماله ودَفَع عن نفسه بيمينه،

فإِذا صار إِلى فراشه فحَلَّ إِزاره فإِنما يَحُلُّ بيمينه خارجة الإِزار،

وتبقى الداخلة مُعَلَّقة، وبها يقع النَّقْض لأَنها غير مشغولة باليد.

وداخِلُ كلِّ شيء: باطنُه الداخل؛ قال سيبويه: وهو من الظروف التي لا

تُسْتَعْمَل إِلاّ بالحرف يعني أَنه لا يكون إِلاّ اسماً لأَنه مختص كاليد

والرجل. وأَما دَاخِلة الأَرض فخَمَرُها وغامِضُها. يقال: ما في أَرضهم

داخلةٌ من خَمَرٍ، وجمعها الدَّواخِل؛ وقال ابن الرِّقَاع:

فرَمَى به أَدبارَهُنَّ غلامُنا،

لما اسْتَتَبَّ بها ولم يَتَدَخَّل

يقول: لم يَدْخُل الخَمَرَ فيَخْتِلَ الصيد ولكنه جاهرها كما قال:

مَتَى نَرَهُ فإِنَّنا لا نُخاتِلُه

وداخِلَةُ الرجلِ: باطِنُ أَمره، وكذلك الدُّخْلة، بالضم. ويقال: هو

عالم بدُخْلَته. ابن سيده: ودَخْلة الرجل ودِخْلته ودَخِيلته ودَخِيله

ودُخْلُله ودُخْلَلُه ودُخَيْلاؤه نيَّتُه ومَذْهَبُه وخَلَدُه وبِطانَتُه،

لأَن ذلك كلَّه يداخِله. وقال اللحياني: عرفت داخِلته ودَخْلته ودِخْلته

ودُخْلته ودَخيله ودَخِيلته أَي باطنته الدَّاخِلة، وقد يضاف كل ذلك إِلى

الأَمر كقولك دُخْلة أَمره ودِخْلة أَمره، ومعنى كل ذلك عَرَفْت جميع

أَمره. التهذيب: والدُّخْلة بطانة الأَمر، تقول: إِنه لعَفِيف الدُّخْلة

وإِنه لخَبيث الدُّخْلة أَي باطن أَمره.

ودَخيلُ الرجل: الذي يداخله في أُموره كلها، فهو له دَخِيل ودُخْلُل.

ابن السكيت: فلان دُخْلُل فلان ودُخْلَلُه إِذا كان بِطانتَه وصاحبَ

سِرِّه، وفي الصحاح: دَخِيلُ الرّجُل ودُخْلُلُه الذي يُدَاخِله في أُموره

ويختص به. والدوخلة: البطنة. والدخِيل والدُّخْلُل والدُّخْلَل، كله:

المُداخِل المباطن. وقال اللحياني: بينهما دُخْلُلٌ ودِخْلَلٌ أَي خاص

يُدَاخِلُهم؛ قال ابن سيده: ولا أَعرف هذا. وداخِلُ الحُبِّ ودُخْلَلُه، بفتح

اللام: صفاء داخله. ودُخْلَة أَمره ودَخِيلته وداخِلَته: بِطانتُه الداخلة.

ويقال: إِنه عالم بدُخْلة أَمره وبدَخِيل أَمرهم. وقال أَبو عبيدة: بينهم

دُخْلُل ودُخْلَل أَي دَخَلٌ، وهو من الأَضداد؛ وقال امرؤ القيس:

ضَيَّعَه الدُّخْلُلون إِذ غَدَروا

قال: والدُّخْلُلون الخاصَّة ههنا. وإِذا ائْتُكِلَ الطعام سُمِّي

مدخولاً ومسروفاً.

والدَّخَل: ما داخَل الإِنسانَ من فساد في عقل أَو جسم، وقد دَخِلَ

دَخَلاً ودُخِلَ دَخْلاً، فهو مَدْخول أَي في عقله دَخَلٌ. وفي حديث قتادة بن

النعمان: وكنت أَرى إِسْلامه مَدْخولاً؛ الدَّخَل، بالتحريك: العيب

والغِشُّ والفَساد، يعني أَن إِيمانه كان فيه نِفَاق. وفي حديث أَبي هريرة:

إِذا بَلَغ بنو العاص ثلاثين كان دِينُ الله دَخَلاً؛ قال ابن الأَثير:

وحقيقته أَن يُدْخِلوا في دين الله أُموراً لم تَجْرِ بها السُّنَّة.

وداءٌ دَخِيل: داخل، وكذلك حُبٌّ دَخِيل؛ أَنشد ثعلب:

فتُشْفَى حزازاتٌ وتَقْنَع أَنْفُسٌ،

ويُشْفَى هَوًى، بين الضلوعِ، دَخِيلُ

ودَخِلَ أَمرُه دَخَلاً: فسَدَ داخلُه؛ وقوله:

غَيْبِي له وشهادتي أَبداً

كالشمس، لا دَخِنٌ ولا دَخْل

يجوز أَن يريد ولا دَخِل أَي ولا فاسد فخفف لأَن الضرب من هذه القصيدة

فَعْلن بسكون العين، ويجوز أَن يريد ولا ذُو دَخْل، فأَقام المضاف إِليه

مُقام المضاف. ونَخْلة مَدْخُولة أَي عَفِنة الجَوْف. والدَّخْل: العيب

والرِّيبة؛ ومن كلامهم:

تَرَى الفِتْيانَ كالنَّخْل،

وما يُدْريك بالدَّخْل

وكذلك الدَّخَل، بالتحريك؛ قال ابن بري: أَي ترى أَجساماً تامة حَسَنة

ولا تدري ما باطنُهم. ويقال: هذا الأَمر فيه دَخَل ودَغَلٌ بمعنًى. وقوله

تعالى: ولا تتخذوا أَيمانكم دَخَلاً بينكم أَن تكون أُمَّة هي أَرْبَى من

أُمَّة؛ قال الفراء: يعني دَغَلاً وخَدِيعةً ومَكْراً، قال: ومعناه لا

تَغْدِروا بقوم لقِلَّتهم وكثرتكم أَو كثرتهم وقِلَّتِكم وقد غَرَرْتُموهم

بالأَيْمان فسَكَنوا إِليها؛ وقال الزجاج: تَتَّخِذون أَيمانكم دَخَلاً

بينكم أَي غِشّاً بينكم وغِلاًّ، قال: ودَخَلاً منصوب لأَنه مفعول له؛

وكل ما دَخَله عيب، فهو مدخول وفيه دَخَلٌ؛ وقال القتيبي: أَن تكون أُمَّة

هي أَرْبى من أُمَّة أَي لأَن تكون أُمَّة هي أَغْنى من قوم وأَشرف من

قوم تَقْتَطعون بأَيمانكم حقوقاً لهؤلاء فتجعلونها لهؤلاء. والدَّخَل

والدَّخْل: العيب الداخل في الحَسَب. والمَدْخول: المهزول والداخل في جوفه

الهُزال، بعير مدخول وفيه دَخَلٌ بَيِّن من الهُزال، ورجل مدخول إِذا كان في

عقله دَخَلٌ أَو في حَسَبه، ورجل مدخول الحَسَب، وفلان دَخِيل في بني

فلان إِذا كان من غيرهم فتَدخَّل فيهم، والأُنثى دَخِيل. وكلمة دَخِيل:

أُدْخِلت في كلام العرب وليست منه، استعملها ابن دريد كثيراً في الجمهرة؛

والدَّخِيل: الحرف الذي بين حرف الرَّوِيّ وأَلف التأْسيس كالصاد من

قوله:كِلِيني لِهَمٍّ، يا أُمَيْمة، ناصب

سُمِّي بذلك لأَنه كأَنه دَخِيل في القافية، أَلا تراه يجيء مختلفاً بعد

الحرف الذي لا يجوز اختلافه أَعني أَلف التأْسيس؟

والمُدْخَل: الدَّعِيُّ لأَنه أُدْخِل في القوم؛ قال:

فلئِن كَفرْتَ بلاءهم وجَحَدْتَهم،

وجَهِلْتَ منهم نِعْمةً لم تُجْهَل

لَكذاك يَلْقى مَنْ تكَثَّر، ظالماً،

بالمُدْخَلين من اللئيم المُدْخَل

والدَّخْل: خلاف الخَرْج. وهم في بني فلان دَخَلٌ إِذا انتسبوا معهم في

نسبهم وليس أَصله منهم؛ قال ابن سيده: وأُرى الدَّخَل ههنا اسماً للجمع

كالرَّوَح والخَوَل. والدَّخِيل: الضيف لدخوله على المَضيف. وفي حديث معاذ

وذكرِ الحُور العِين: لا تُؤذِيه فإِنما هو دَخِيلٌ عندكِ؛ الدَّخِيل:

الضيف والنَّزيل؛ ومنه حديث عديٍّ: وكان لنا جاراً أَو دَخِيلاً.

والدَّخْل: ما دَخَل على الإِنسان من ضَيْعته خلاف الخَرْج. ورجل مُتَداخل

ودُخَّل، كلاهما: غليظ، دَخَل بعضُه في بعض. وناقة متداخلة الخلق إِذا تَلاحكت

واكْتَنَزَت واشتدَّ أَسْرُها.

ودُخَّلُ اللحم: ما عاذ بالعظم وهو أَطيب اللحم. والدُّخَّل من اللحم:

ما دَخَل العَصَب من الخصائل. والدُّخَّل: ما دخل من الكَلإِ في أُصول

أَغصان الشجر ومَنَعه التفافُه عن أَن يُرْعى وهو العُوَّذ؛ قال الشاعر:

تَباشير أَحوى دُخَّل وجَمِيم

والدُّخَّل من الريش. ما دخل بين الظُّهْران والبُطْنان؛ حكاه أَبو

حنيفة قال: وهو أَجوده لأَنه لا تصيبه الشمس ولا الأَرض؛ قال الشاعر:

رُكِّب حَوْلَ فُوقِه المُؤَلَّل

جوانحٌ سُوِّين غير مُيَّل،

من مستطيلات الجناح الدُّخَّل

والدُّخَّل: طائر صغير أَغبر يسقط على رؤوس الشجر والنخل فيدخل بينها،

واحدتها دُخَّلة، والجمع الدَّخاخِيل، ثبتت فيه الياء على غير القياس.

والدُّخَّل والدُّخلُل والدُّخلَل: طائر مُتدخِّل أَصغر من العصفور يكون

بالحجاز؛ الأَخيرة عن كراع. وفي التهذيب: الدُّخَّل صغار الطير أَمثال

العصافير يأْوِي الغِيرانَ والشجَر الملتفَّ، وقيل للعصفور الصغير دُخَّل

لأَنه يعوذ بكل ثَقْب ضَيِّق من الجوارح، والجمع الدَّخاخيل.

وقوله في الحديث: دَخَلَت العُمْرةُ في الحج؛ قال ابن الأَثير: معناه

سقط فرضها بوجوب الحج ودخلت فيه، قال: هذا تأْويل من لم يرها واجبة، فأَما

من أَوجبها فقال: إِن معناه أَن عمل العمرة قد دَخَل في عمل الحج، فلا

يرى على القارن أَكثر من إِحرام واحد وطواف وسعي، وقيل: معناه أَنها

دَخَلَت في وقت الحج وشهوره لأَنهم كانوا لا يعتمرون في أَشهر الحج فأَبطل

الإِسلام ذلك وأَجازه.

وقول عمر في حديثه: من دُخْلة الرَّحِم؛ يريد الخاصة والقرابة، وتضم

الدال وتكسر.

ابن الأَعرابي: الداخل والدَّخَّال والدُّخْلُل كله دَخَّال الأُذن، وهو

الهِرْنِصان.

والدِّخال في الوِرْد: أَن يشرب البعير ثم يردّ من العطن إِلى الحوض

ويُدْخَل بين بعيرين عطشانين ليشرب منه ما عساه لم يكن شرب؛ ومنه قول أُمية

بن أَبي عائذ:

وتلقى البَلاعِيم في برده،

وتوفي الدفوف بشرب دِخال

قال الأَصمعي. إِذا ورَدَت الإِبل أَرسالاً فشرب منها رَسَل ثم ورَدَ

رَسَل آخرُ الحوضَ فأُدْخِل بعيرٌ قد شرب بين بعيرين لم يشربا فذلك

الدِّخال، وإِنما يُفْعَل ذلك في قلة الماء؛ وأَنشد غيره بيت لبيد:

فأَوردها العِراك ولم يَذُدْها،

ولم يُشْفِق على نَغَص الدِّخال

وقال الليث: الدِّخال في وِرْد الإِبل إِذا سُقِيت قَطِيعاً قَطِيعاً

حتى إِذا ما شربت جميعاً حُمِلت على الحوض ثانية لتستوفي شربها، فذلك

الدِّخال. قال أَبو منصور: والدِّخال ما وصفه الأَصمعي لا ما قاله الليث. ابن

سيده: الدِّخال أَن تدخل بعيراً قد شرب بين بعيرين لم يشربا؛ قال كعب بن

زهير:

ويَشْرَبْن من بارد قد عَلِمْن

بأَن لا دِخال، وأَن لا عُطُونا

وقيل: هو أَن تحملها على الحوض بمَرَّة عِراكاً. وتَداخُلُ المفاصل

ودِخالُها: دخولُ بعضها في بعض. الليث: الدِّخال مُداخَلة المَفاصل بعضها في

بعض؛ وأَنشد:

وطِرْفة شُدَّت دِخالاً مُدْمَجا

وتَداخُلُ الأُمور: تَشابُهها والتباسُها ودخولُ بعضها في بعض.

والدِّخْلة في اللون: تخليط أَلوان في لون؛ وقول الراعي:

كأَنَّ مَناط العِقْد، حيث عَقَدْنه،

لَبانُ دَخِيلِيٍّ أَسِيل المُقَلَّد

قال: الدَّخِيليُّ الظبْي الرَّبيب يُعَلَّق في عنقه الوَدَع فشَبَّه

الوَدَع في الرَّحْل بالودع في عُنُق الظَّبْي، يقول: جعلن الوَدَع في مقدم

الرحل، قال: والظبي الدَّخِيليُّ والأَهِيليُّ والرَّبيب واحد؛ ذكر ذلك

كله عن ابن الأَعرابي. وقال أَبو نصر: الدَّخِيلِيُّ في بيت الراعي

الفَرَسُ يُخَصُّ بالعَلَف؛ قال: وأَما قوله:

هَمَّانِ باتا جَنْبَةً ودَخِيلا

فإِن ابن الأَعرابي قال: أَراد هَمّاً داخل القلب وآخر قريباً من ذلك

كالضيف إِذا حَلَّ بالقوم فأَدخلوه فهو دَخِيل، وإِن حَلَّ بِفِنائهم فهو

جَنْبة؛ وأَنشد:

وَلَّوْا ظُهورهم الأَسِنَّة، بعدما

كان الزبير مُجاوِراً ودَخِيلا

والدِّخال والدُّخال: ذوائب الفرس لتداخلها.

والدَّوْخَلَّة، مشدّدة اللام: سَفِيفة من خوص يوضع فيها التمر

والرُّطَب وهي الدَّوْخَلَة، بالتخفيف؛ عن كراع. وفي حديث صِلَة بن أَشْيَم:

فإِذا سِبٌّ فيه دَوْخَلَّة رُطَب فأَكلت منها؛ هي سَفِيفة من خُوص

كالزِّنْبِيل والقَوْصَرَّة يترك فيها الرُّطَب، والواو زائدة. والدَّخُول:

موضع.

دخل

1 دَخَلَ, (S, K, &c.,) aor. ـُ (TA,) inf. n. دُخُولٌ (S, Msb, K) and مَدْخَلٌ, (S, K,) He, or it, entered; or went, came, passed, or got, in; contr. of خَرَجَ; (K;) as also ↓ اِدَّخَلَ, of the measure اِفْتَعَلَ, and ↓ اندخل, (S, K,) this last occuring in poetry, but not chaste, (S,) and ↓ تدخّل, (K,) or this signifies it (a thing) entered by little and little. (S, O.) You say, دَخَلْتُ مَدْخَلًا حَسَنًا [like دُخُولًا حَسَنًا I entered with a good entering]. (S.) And دَخَلْتُ البَيْتَ (S) or الدَّارَ, i. e. [I entered the house, or] I became within the house, and the like, (Msb,) correctly meaning إِلَى البَيْتِ [&c., or فِى البَيْتِ &c., i. e. I entered into the house, &c.], the prep. being suppressed, and the noun put in the accus. case after the manner of an objective complement: for nouns of place are of two kinds, vague and definite; the vague being such as the six relative locations, خَلْفٌ, and قُدَّامٌ, and يَمِينٌ, and شِمَالٌ, and فَوْقٌ, and تَحْتٌ, and the like, such as أَمَامٌ, and وَرَآءٌ, and أَعْلَى, and أَسْفَلُ, and عِنْدَ, and لَدُنْ, and وَسْطٌ in the sense of بَيْنٌ, and قُبَالَةٌ, all which, and similar nouns of place, may become adverbs, because indefinite; for dost thou not see that what is خَلْف to thee may be قُدَّام to another? but that which is definite, having make, and corporeal substance, and tracts that comprehend it, as a mountain and a valley and a market and a house and a mosque, the noun signifying such a thing cannot become an adverb; for you may not say, قَعَدْتُ الدَّارَ, nor صَلَّيْتُ المَسْجِدَ, nor نِمْتُ الجَبَلَ, nor قُمْتُ الوَادِىَ; the phrases of this kind that occur being instances of the suppression of a prep.; as دَخَلْتُ البَيْتَ, and نَزَلْتُ الوَادِىَ, and صَعِدْتُ الجَبَلَ. (S, O, TA.) You say also, دَخَلْتُ عَلَى زَيْدٍ الدَّارَ, meaning I entered the house after Zeyd, he being in it. (Msb.) [And simply دَخَلَ عَلَيْهِ He came in upon him: and also he came upon him; i. e. invaded him.] And دَخَلَ بِامْرَأَتِهِ, (Msb, TA,) and عَلَيْهَا, (MA,) inf. n. دُخُولٌ, (Mgh, Msb,) [like دَخَلَ بِأَهْلِهِ, and عَلَيْهَا, (see أَهْلٌ,) i. e. (tropical:) He went in to his wife or woman,] is a metonymical phrase, denoting الجِمَاع, (Msb, TA,) i. e. الوَطْء, (Mgh, Msb, TA,) whether it be such as is allowed by the law or such as is forbidden, (Mgh,) generally such as is lawful. (Msb, TA. [See what is said in explanation of the term خَلْوَةٌ in the first paragraph of art. خلو.]) And دَخَلَ بَعْضُهُ فِى بَعْضٍ i. q. تَدَاخَلَ [q. v.]. (TA in art. قصر, &c.) [For ex.,] you say, دَخَلَ بَعْضُ النُّجُومِ فِى بَعْضٍ

[The stars became confused together]. (Mgh and TA in art. شبك: in the former coupled with اِخْتَلَطَتْ.) And دَخَلَ فِيهِمْ [He entered among them, so as to become a member of their community, confraternity, party, sect, or the like;] said of a stranger. (K.) [And دَخَلَ فِى طَاعَتِهِ: see طَائِعٌ, in art. طوع.] When دَخَلَ is said of income, or revenue, [meaning It came in, accrued, or was received,] the aor. is as above, and the inf. n. دَخْلٌ: (Msb:) and you say, يَدْخُلُ عَلَى الإِنْسَانِ [It comes in, or accrues, to the man]. (Msb, K. *) دَخَلَ بِهِ [lit. He entered with him, or it]: see 4. b2: [Hence, دَخَلَ فِيهِ meaning (assumed tropical:) It became included, comprehended, or comprised, in it. And hence,] دَخَلَ فِى دِينِ الإِسْلَامِ (assumed tropical:) [He entered within the pale of the religion of ElIslám; he entered the communion of that religion; he entered into, embraced, or became a proselyte to, that religion]. (Msb in art. سلم, &c. [See Kur cx. 2.]) And دَخَلَ فِى الأَمْرِ, inf. n. دُخُولٌ, (assumed tropical:) He entered upon, began, or commenced, the affair. (Msb.) [And دَخَلَ فِى أَمْرِ غَيْرِهِ, and أُمُورِ غَيْرِهِ, and ↓ تدخّل, and ↓ تداخل (assumed tropical:) He entered into, or mixed himself in, another's affair, and another's affairs.] b3: [Hence also, دَخَلَ عَلَيْهِ said of night, &c., It came upon him, or invaded him. And said of a word, such as a prep. &c., It was, or became, prefixed to it, preposed to it, or put before it.] b4: [دَخَلَنِى مِنْهُ seems (from an instance in art. بضع in the K) to mean (assumed tropical:) An evil opinion of him entered my mind; from دَخْلٌ as signifying “ a thing that induces doubt, or suspicion, or evil opinion. ”]

A2: دُخِلَ, (S, K,) like عُنِىَ; (K;) and دَخِلَ, aor. ـَ inf. n. [of the former] دَخْلٌ and [of the latter] دَخَلٌ; (K;) (assumed tropical:) He had an unsoundness (دَخَلٌ, S, K, i. e. فَسَادٌ, K) in his intel-lect, (S, K,) or in his body, (K,) or in his grounds of pretension to respect. (TA in explanation of the former verb.) And دَخِلَ أَمْرُهُ, aor. ـَ (K,) inf. n. دَخَلٌ, (TA,) (assumed tropical:) His affair, or case, or state, was, or became, intrinsically bad or corrupt or unsound. (K.) b2: دُخِلَ الطَّعَامُ The corn, or food, became eaten by worms or the like. (JK.) b3: دُخِلَ عَلَيْهِ (assumed tropical:) He was led into a mistake, or an error, respecting a thing, without knowing it, by his having preconceived it. (Msb.) 2 دخّل, inf. n. تَدْخِيلٌ, He put dates into a دَوْخَلَّة [q. v.]. (TA.) [In the present day, دخّلهُ is used in the first of the senses assigned below to أَدْخَلَهُ; but for this I have not found any classical authority.]3 مُدَاخَلَةٌ [inf. n. of داخل] signifies The entering [with another] into a place: or (assumed tropical:) into an affair. (KL.) You say, داخلهُ فِى أُمُورِهِ (assumed tropical:) [He entered with him into, or mixed with him in, his affairs]. (JK, S.) And دَاخَلَهُمْ [alone (assumed tropical:) He entered with them into, or mixed with them in, their affairs: he mixed with them in familiar, or social, intercourse: he conversed with them; or was, or became, intimate with them]. (Lh, TA in the present art. and in art. خلط. [See 3 in art. خلط.]) And دَاخَلَهُ فَسَادٌ فِى عَقْلٍ أَوْ جِسْمٍ (assumed tropical:) [Unsoundness in intellect, or body, infected him, as though commingling with him; like خَالَطَهُ]. (K.) دِخَالٌ [also is an inf. n. of داخل]: see 6, in two places. b2: [See also دِخَالٌ below.]4 ادخلهُ, inf. n. إِدْخَالٌ and مُدْخَلٌ, (S, K,) He made, or caused, him, or it, to enter; or to go, come, pass, or get, in; he put in, inserted, brought in, or introduced, him, or it; as also بِهِ ↓ دَخَلَ [lit. he entered with him, or it], (K, TA,) inf. n. دُخُولٌ. (TA.) You say, أَدْخَلْتُ زَيْدًا الدَّارَ, [for فِىالدَّارِ, I made, or caused, Zeyd to enter the house, or I brought, or introduced, Zeyd into the house,] inf. n. مُدْخَلٌ. (Msb.) Hence, in the Kur [xvii. 82], رَبِّ أَدْخَلْنِى مُدْخَلَ صِدْقٍ (S, * TA) O my Lord, cause me to enter El-Medeeneh in a good, or an agreeable, manner: (Jel: [see also various similar explanations in Bd:]) [or ↓ مُدْخَل may be here a n. of place, or of time: see, in art. خرج, what is said of the words of the Kur that follow, أَخْرِجْنِى مَخْرَجَ صِدْقٍ.] One says also, أَدْخَلْتُ الخُفَّ فِى رِجْلِى and القَلَنْسُوَةَ فِى رَأْسِى [for أَدْخَلْتُ رِجْلِى فِى الخُفِّ and رَأْسِى فِى القَلَنْسُوَةِ I put, or inserted, my leg, or foot, into the boot and my head into the cap]. (Ham p. 43.) b2: Hence the saying, يُدْخِلُ عَلَى قَوْمِهِ مَكْرُوهًا يَلْطَخُهُمْ بِهِ [He brings against his people an abominable, or evil, charge, aspersing them with it]. (S in art. عر.) 5 تَدَخَّلَ see 1, first sentence: and again in the latter half of the paragraph.6 تداخل signifies دَخَلَ بَعْضُهُ فِى بَعْضٍ [One part of it entered into another, or parts of it into others; meaning it became intermixed, intermingled, commixed, or commingled; it intermixed; it became confused: and hence it often means it became compact, or contracted]. (TA in art. قصر.) [Hence,] تَدَاخَلٌ signifies The entering of joints one into another; (M;) as also ↓ دِخَالٌ (JK, M, K) and ↓ دَخِيلٌ; (K;) but this last is not in the M [nor in the JK], and requires consideration: (TA:) [perhaps the joints (مَفَاصِل) here mentioned are those of a coat of mail; for it is said immediately before in the JK that دِخَالٌ in coats of mail signifies firmness, or compactness, of make. Hence also,] تَدَاخُلُ اللُّغَاتِ [The intermixture, or commixture, of dialects]. (Mz 17th نوع.) And تَدَاخُلُ الأُمُورِ (assumed tropical:) The dubiousness and confusedness of affairs; as also الأُمُورِ ↓ دِخَالُ. (TA.) b2: See also 1, in the latter half of the paragraph.

A2: [It is also trans.] You say, تَدَاخَلَنِ مِنْهُ شَىْءٌ [Something thereof, or therefrom, crept into me, i. e., into my mind]. (S, TA. [In the former, this meaning seems to be indicated by what there immediately precedes.]) And تَدَاخَلَنِى مِنْ هٰذَا الأَمْرِ رَمَضٌ (assumed tropical:) [Distress and disquietude, or grief, crept into me from, or in consequence of, this thing]. (A and TA in art. رمض.) 7 إِنْدَخَلَ see 1, first sentence.8 إِدَّخَلَ: see 1, first sentence. ادّخل عَلَىَّ [app. He encroached upon me]. (TA in art. هيض: see 1 in that art.) 10 استدخل He wished, desired, asked, or begged, to enter. (KL.) b2: And He entered a خَمَر [or covert of trees &c., or some other place of concealment]: said of one lurking to shoot, or cast, at objects of the chase. (TA.) دَخْلٌ Income, or revenue, or profit, that comes in, or accrues, to a man from his immovable property, such as land and houses and palm-trees

&c., (T, Msb, K,) and from his merchandise; (Msb;) contr. of خَرْجٌ; (S;) as also ↓ مَدْخُولٌ [for مَدْخُولٌ بِهِ]: (TA:) the former is originally an inf. n., of which the verb is دَخَلَ, aor. ـُ (Msb.) You say, دَخْلُهُ أَكْثَرُ مِنْ خَرْجِهِ [His income is more than his outgoings, or expenditure]. (Msb.) A2: See also دُخْلَةٌ. b2: A disease; (K;) as also ↓ دَخَلٌ: (K, TA; but not decisively shown to have this meaning in the CK:) a vice, fault, defect, or blemish; (S, K;) and particularly in one's grounds of pretension to respect, (Az, TA,) as also, thus restricted, ↓ دَخَلٌ: (K, TA:) and a thing that induces doubt, or suspicion, or evil opinion; as also ↓ دَخَلٌ [app. in all the senses explained in this sentence: each originally an inf. n.: see دُخِلَ and دَخِلَ]. (S, K.) Hence the saying, (S, TA,) of دَخُلَ Athmeh Bint-Matrood, (TA,) وَمَا يُدْرِيكَ بِالدَّخْلِ تَرَى الفِتْيَانَ كَالنَّخْلِ [Thou seest the youths, or young men, like palmtrees; but what will acquaint thee with the vice, &c., that is, or may be, in them]: (S, O, TA:) applied in relation to him who is of pleasing aspect, but devoid of good. (O, TA. [See also another reading of this verse voce رَقْلَةٌ.]) A3: See also دِخَالٌ: A4: and دَخِلٌ.

دُخْلٌ [A species of millet;] i. q. جَاوَرْسٌ; as also دُخْنٌ. (TA.) دِخْلٌ: see دُخْلَةٌ.

دَخَلٌ primarily signifies A thing that enters into another thing and is not of it. (Bd in xvi. 94.) See دَخْلٌ, in three places. Also Badness, corruptness, or unsoundness; or a bad, a corrupt, or an unsound, state or quality; (S in art. دغل, and K;) in intellect or in body [&c.]. (K.) You say, فِى عَقْلِهِ دَخَلٌ [In his intellect is an unsoundness]. (S, K.) And هٰذَاالأَمْرُ فِيهِ دَخَلٌ and دَغَلٌ [This affair, or case, in it is an unsoundness]: both signify the same. (S.) b2: Rottenness in a palm-tree. (TA.) b3: Leanness, or emaciation. (TA.) b4: Perfidiousness, faithlessness, or treachery: (K and TA; but not in the CK:) deceit, guile, or circumvention. (S, K.) Hence, in the Kur [xvi. 96], وَلَا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ [And make ye not your oaths to be a means of] deceit, or guile, or circumvention, between you. (S, TA. [And in the same sense it is used in verse 94 of the same ch.]) A2: Also People, or persons, who assert their relationship to those of whom they are not: (K:) in this sense thought by ISd to be a quasi-pl. n. [app. of دَخِيلٌ (q. v.), like as شَرَفٌ is of شَرِيفٌ]. (TA.) You say, هُمْ دَخَلٌ فِى بَنِى فُلَانٍ They are, among the sons of such a one, persons who assert their relationship to them not being of them. (S, K.) [But Freytag asserts, though without naming any authority, evidently taking it from the TK, in which I find it, that one says, هم دخل لهم, and also هو; thus applying it to a single person (which is questionable) as well as to a plurality.]

b2: And Tangled, or luxuriant, or abundant and dense, trees; (K;) as also دَغَلٌ. (TA.) دَخِلٌ Intrinsically bad or corrupt or unsound: and ↓ دَخْلٌ occurs in the same sense at the end of a verse: this may be a contraction of the former, or it may be for ذُو دَخْلٍ. (TA.) دَخْلَةٌ A place in which bees, (K,) or wild bees, (AA, TA,) deposit their honey. (AA, K, TA.) A2: See also the next paragraph.

دُخْلَةٌ The night of the ceremony of conducting a bride to her husband. (TA.) [In the present day, this night is commonly called لَيْلَةُالدُّخْلَةِ; vulgarly لَيْلَة اَلدُّخْلَهْ.]

A2: (assumed tropical:) The inward, or intrinsic, state, or circumstances, of a man; as also ↓ دَاخِلَةٌ: (S:) or, as also ↓ دِخْلَةٌ and ↓ دَخْلَةٌ and ↓ دَخِيلَةٌ and ↓ دَخِيلٌ and ↓ دُخْلُلٌ and ↓ دُخْلَلٌ and ↓ دُخَيْلَآءُ and ↓ دَاخِلَةٌ and ↓ دُخَّلٌ and ↓ دِخَالٌ, (K,) or, accord. to Lth, ↓ دُخَالٌ, (TA,) and ↓ دُخَّيْلَى and ↓ دِخْلٌ and ↓ دَخْلٌ (assumed tropical:) a man's intention: his way of acting, or his opinion: his whole case or circumstances: his mind, or heart: and his secret. (K.) You say, هُوَ عَالِمٌ بِدُخْلَتِهِ (assumed tropical:) He is acquainted with his inward, or intrinsic, state or circumstances. (S.) And every one of the foregoing fourteen syn. words is prefixed to the word أَمْر, so that you say, عَرَفْتُ دُخْلَةَ أَمْرِهِ &c., meaning (assumed tropical:) I knew the whole [of the inward, or intrinsic, circumstances] of his case. (TA.) ↓ فَرَشْتُهُ دِخْلَةَ

أَمْرِى, or فَرَشْتُ لَهُ دِخْلَةَ أَمْرِى, is a post-classical prov., meaning (assumed tropical:) I laid open to him the inward, or intrinsic, and true, or real, state of my case. (Har p. 306.) One says also, ↓ هُوَ حَسَنُّ الدِّخْلَةِ and ↓ المَدْخَلِ (tropical:) He is good in his way of acting in his affairs: (K, TA:) and ↓ فُلَانٌ حَسَنُ المَدْخَلِ وَالمَخْرَجِ (assumed tropical:) Such a one is good, and laudable, in his way of acting, or conduct. (TA.) دِخْلَةٌ: see the next preceding paragraph, in three places: b2: and see دُخْلُلٌ. b3: Also A mixture of colours in a colour. (T, M, K.) دُخْلَلٌ: see دُخَّلٌ.

A2: and see also دُخْلَةٌ: b2: and the paragraph here next following.

دُخْلُلٌ (assumed tropical:) A companion, [such as is] a confidant, and special friend; as also ↓ دَخِيلٌ (KL) and ↓ دَخِيلَةٌ [app. for صَاحِبُ دَخِيلَةٍ] (K * and TA voce وَلِيجَةٌ) and ↓ دِخْلَةٌ [app. for صَاحِبُ دِخْلَة]: (L voce وَلِيجَةٌ:) [the pl.] دُخْلُلُونَ signifies special, or particular, and choice, or select, friends: (Az, TA:) or دُخْلُلٌ signifies, as also ↓ دِخْلَلٌ and ↓ دَخِيلٌ and ↓ مُدَاخِلٌ, one who enters with another into the affairs of the latter: (K, TA:) [i. e.] الرَّجُلِ ↓ دَخِيلُ and دُخْلُلُهُ signify the man's particular, or special, intimate, who enters with him into his affairs. (S.) You say, بَيْنَهُمَا دُخْلُلٌ and ↓ دِخْلَلٌ, meaning (assumed tropical:) Between them two is a particular, or special, intimate, who enters with them into their affairs: so says Lh: but ISd says, I know not what it is: accord. to the T, on the authority of AO, the meaning is, between them is brotherhood, or fraternization, and love, or affection: and accord. to ISd and the K, الحُبِّ ↓ دُخْلَلٌ and دُخْلُلُهُ [the latter not in the CK nor in my MS. copy of the K] and ↓ دَاخِلُهُ signify (assumed tropical:) purity of inward love. (TA.) b2: دُخْلُلُونَ signifies also Persons of the lower, or lowest, sort, who enter among a people, or party, of whom they are not: thus having two contr. meanings. (Az, TA.) b3: الدخلل [app. الدُّخْلُلُ] and ↓ الدُّخَّالُ [thus in the TA] and ↓ الدَّاخِلُ, accord. to IAar, all signify The same as الأُذُنِ ↓ دَخَّالِ [an appellation now applied to the ear-wig; in the K, art. عقرب, said to be the عُقْرُبَان, but not as meaning the عَقْرَب or the male عَقْرَب]: accord. to Az, it is the هرنصان [i. e. هِرْنِصَان or هِرِنْصَان, a kind of worm, the species of which is doubtful]. (TA.) b4: See also دِخَّلٌ.

A2: And see دُخْلَةٌ.

دِخْلَلٌ: see the next preceding paragraph, in two places.

دِخْلِلٌ A portion of flesh (in some copies of the K of fat, TA) in the midst of flesh. (JK, Ibn-'Abbád, K.) دُخَالٌ: see دِخَالٌ: A2: and see also دُخْلَةٌ.

دِخَالٌ [an inf. n. of 3, q. v.]. b2: In watering, (S, K,) it is The putting in a camel, that has drunk, between two camels that have not drunk, (K,) or the bringing back a camel, that has drunk, from the resting-place by the water, to the watering-trough, and putting him in between two thirsty camels, (S,) in order that he may drink what, may-be, he has not drunk: (S, K:) in like manner it is explained in the T, on the authority of As, who adds that this is done only when the water is scanty: (TA:) or the putting in a weak or sick camel [that has already drunk] with those that are drinking, and then, after that, with those that are returning to the water, so that he drinks three times: (Skr:) or the driving of camels to the watering-trough a second time, in order that they may complete their drinking, after they have already been watered drove by drove: (JK, TA:) so says Lth; but the approved explanation is that of As: (TA:) or the driving of camels to the watering-trough at once, all together; as also ↓ دَخْلٌ. (JK.) A2: The forelocks of a horse; (K;) because of their entering, one into another; (TA;) as also ↓ دُخَالٌ: (K:) so in the M. (TA.) A3: See also دُخْلَةٌ.

دَخِيلٌ A guest. (M, TA.) Hence the saying of the vulgar, أَنَا دَخِيلُ فُلَانٍ [I am the guest of such a one; generally meaning I am under his protection]. (TA.) b2: See also دُخْلُلٌ, in three places. b3: [An adventive abider among a people.] You say, فُلَانٌ دَخِيلٌ بَيْنَ القَوْمِ Such a one is a person abiding among the people, not related to them. (Msb.) And هُوَ دَخِيلٌ فِيهِمْ He is a stranger to them (M, K) who has entered, (M,) or who enters, (K,) among them: (M, K:) applied also to a female. (TA.) [See دَخَلٌ, which is app. a quasi-pl. n. of دَخِيلٌ in this sense.] b4: Hence, A subject of discourse introduced by way of digression, or as having some relation to the class, or category, of the proper subjects treated of, but not included therein. (Msb.) b5: And A word that is adventitious, not indigenous, to the language of the Arabs; that is introduced into that language, and does not belong to it. (K.) There are many such words in the Jemharah of Ibn-Dureyd. (TA.) b6: And A horse that is introduced between two other horses in a race for a wager. (JK, O, TA.) [See مُحَلِّلٌ.] See also دَخِيلِىُّ. b7: And see دُخْلَةٌ: b8: and دَاخِلٌ.

A2: It is also said in the K to be syn. with دِخَالٌ in a sense explained above: see 6.

دَخِيلَةٌ: see دُخْلَةٌ: b2: and دُخْلُلٌ.

دُخَيْلَآءُ: see دُخْلَةٌ.

دَخِيلِىٌّ A gazelle [and any animal] brought up in, or near, the house or tent, and there fed, syn. رَبِيبٌ, (IAar, K, TA,) like أَهْلِىٌّ, (TA,) upon the neck of which are hung cowries. (IAar, TA.) And A horse that is fed only with fodder: so accord. to Aboo-Nasr and others: a meaning erroneously assigned in the K to ↓ دَخِيلٌ. (TA.) Accord. to Skr, A horse of a race called بَنَاتُ دَخِيلٍ. (TA.) دُخَيْلِيَآءُ [in the CK with ة in the place of the ء] A certain game of the Arabs. (JK, O, K, TA.) دُخَّلٌ Herbage that enters among the stems of trees, (S, K,) or among the lower parts of the branches of trees, (M, TA,) or among the branches of trees, and cannot be depastured by reason of its tangled state; also termed عُوَّذٌ. (T, TA.) b2: The feathers, or portions of feathers, that enter between the ظُهْرَان and بُطْنَان [here app. meaning the outermost and innermost portions]: (K:) they are the best thereof, because the sun does not strike upon them. (TA.) b3: A portion, or portions, of flesh, or of muscle, lying within sinews: (M, K:) or flesh whereof one portion is intermixed with another: (TA:) or دُخَّلُ اللَّحْمِ means flesh that cleaves to the bone; and such is the best of flesh. (T, TA.) b4: Applied to a man, (TA,) Thick, and compact, or contracted, in body; (K, * TA;) lit, having one portion thereof inserted into another. (TA.) b5: A certain bird, (S, K,) of small size, (S, TA,) dust-coloured, (K, TA,) that alights upon palm-trees and other trees, and enters among them; (TA;) also called ↓ دُخْلَلٌ and ↓ دُخْلُلٌ: (K:) n. un. دُخَّلَةٌ: ISd says that it is an intrusive bird, smaller than the sparrow, found in El-Hijáz: accord. to the T, it is a kind of small bird, like the sparrow, that has its abode in caves and in dense trees: AHát says, in “the Book of Birds,” that the دُخَّلَة is a certain bird that is found in caves, and enters houses or tents, and is caught by children: when winter comes, the birds of this kind disperse; and some of them become of a dusky colour, and of a dark and somewhat reddish colour, and gray (زَرْقَآء); and some, variegated with blackness and redness, and with whiteness: they are of the size of the lark, but the latter is larger than they are in the head; neither short nor long in the tail; but short in the legs, which are like the legs of the lark: (TA:) the pl. is دَخَاخِيلُ, (S, M, K,) which is anomalous in respect of the insertion of the ى: (M:) in the T, دخاليل [which is app. a mistranscription]. (TA.) A2: See also دُخْلَةٌ.

دُخَّلَةٌ Any compact portion of flesh. (Sgh, K.) b2: Also n. un. of دُخَّلٌ [q. v.]. (TA.) دَخَّالٌ That enters [into anything] much, or often; wont to enter. (TA.) [See دَسَّاسٌ.] b2: [Hence,] دَخَّالُ الأُذُنِ: see دُخْلُلٌ.

الدُّخَّالُ: see دُخْلُلٌ.

دُخَّيْلَى: see دُخْلَةٌ.

دَاخِلٌ [act. part. n. of 1, Entering, &c. Hence,] الدَّاخِلُ as meaning دَخَّالُ الأُذُنِ: see دُخْلُلٌ. b2: It is [also] applied as an epithet to a disease, and to love; [as meaning Internal, or inward;] and so ↓ دَخِيلٌ, in the same sense. (K.) b3: [Also, as a subst.,] The interior of anything; (M, Msb, * TA;) contr. of خَارِجٌ. (Msb.) Sb says that it is not used adverbially unless with a particle; [so that you may not say دَاخِلًا as meaning Within; but you say فِى دَاخِلٍ; and in like manner you say إِلَى دَاخِلٍ meaning In, or inwards; and مِنْ دَاخِلٍ meaning From within;] i. e. it is only a subst.; because it has a special signification, like يَدٌ and رِجْلٌ. (TA.) b4: دَاخِلُ الحُبِّ: see دُخْلُلٌ.

دَاخِلَةُ الإِزَارِ The part of the ازار [or waist-wrapper] that is next the body; (Mgh;) the extremity of the ازار that is next the body, (S, K,) next the right side (K, TA) of a man when he puts it on; being the inner extremity in that case: and the part of the body which is the place thereof; not of the ازار: IAmb says that, accord. to some, it is a metonymical term for the مَذَاكِير [meaning the penis with what is around it]: or, accord. to some, the hip, or haunch. (TA.) b2: دَاخِلَةُ الأَرْضِ The part of the ground that may serve as a place for concealment, and that is low, or depressed: pl. دَوَاخِلُ. (T, K.) One says, مَا فِى أَرْضِهِمْ دَاخِلَةٌ مِنْ خَمَرٍ [There is not in their land a place for concealment such as a hollow or a covert of trees]. (TA.) b3: [In the K and TA in art. جوز, the term دَاخِلَة is applied to Bad pieces of money intermixed and concealed among good pieces; as is there indicated in the K, and plainly shown in the TA.] b4: الدَّوَاخِلُ in the phrase الدَّوَاخِلُ وَالخَوَارِجُ has been explained in art خرج. (Msb. See خَارِجَةٌ.) b5: See also دُخْلَةٌ, in two places.

دَوْخَلَّةٌ and دَوْخَلَةٌ, with and without teshdeed, A thing [or receptacle] made of palm-leaves woven together, (ISk, S, K,) in which fresh ripe dates are put, (ISk, S,) or in which dates are put: (K:) pl. دَوَاخِيلُ, occurring in poetry, [the ى being app. inserted by poetic license,] (TA,) and دَوَاخِلُ. (K in art. لهث.) مَدْخَلٌ An entrance, i. e. a place of entrance, or ingress, (S, Msb,) of a house [or the like; and any inlet]. (Msb.) b2: [Hence,] (tropical:) A way of act-ing. (K, TA: see دُخْلَةٌ, last sentence, in two places.) [And مَدْخَلُ خَيْرٍ (assumed tropical:) A means of attaining, or doing, good.] b3: [Also A time of entrance.]

مُدْخَلٌ is syn. with إِدْخَالٌ: and is also the pass. part. n. of أَدْخَلَهُ: (S:) [and a n. of place: and of time:] see 4. b2: Also (assumed tropical:) Base, base-born, or ignoble; of suspected origin or lineage, or adopted, or who claims for his father one who is not: (K, * TA:) because he is introduced among a people [to whom he is not related]. (TA.) مِدْخَلٌ An instrument by means of which one enters: mentioned by Golius as meaning a key; on the authority of Ibn-Seenà (Avicenna).]

مُدَّخَلًا, in the Kur [ix. 57, accord. to the most usual reading, there meaning A place into which to enter], is originally مُدْتَخَلًا. (TA.) مَدْخُولٌ [for مَدْخُولٌ بِهِ]: see دَخْلٌ. b2: مَدْخُولٌ بِهَا [and عَلَيْهَا] (tropical:) A wife, or woman, to whom a man has gone in; meaning compressed; whether with the sanction of the law or not; (Mgh, TA;) but generally the former. (TA.) A2: (assumed tropical:) Having an unsoundness in his intellect, (S, K,) or in his body, or in his grounds of pretension to respect. (TA.) b2: (assumed tropical:) Emaciated. (S, K.) b3: Corn, or food, eaten by worms or the like. (TA.) b4: نَخْلَةٌ مَدْخُولَةٌ A palm-tree rotten (S, K) within. (S.) مُدَاخِلٌ: see دُخْلُلٌ. b2: نَاقَةٌ مُدَاخِلَةٌ الخَلْقِ A she-camel compact, and firm, or strong, in make. (TA.) And الجِسْمِ ↓ رَجُلٌ مُتَداخِلُ (K, * TA) A man compact, or contracted, in body; lit., having one portion thereof inserted into another. (TA.) مُتَدَخَّلٌ فِى أُمُورٍ One who puts himself to trouble, or inconvenience, to enter into affairs. (K.) [One who intrudes in affairs.]

مُتَداخِلُ الجِسْمِ: see مُدَاخِلٌ.
د خ ل

هو دخيل فلان. وهو الذي يداخله في أموره كلها. وهو دخيل في بني فلان إذا انتسب معهم وليس منهم، وهم دخلاء فيهم ومفاصله مداخلة. وحلق الدرع مداخل وهو المدمج المحكم، ودوخل بعضه في بعض. وسقى إبله دخالا وهو أن يدخل بعيراً قد شرب بين بعيرين ناهلين. واغسل داخلة إزارك وهو مايلي جسده. وإنه لخبيث الدخلة، وعفيف الدخلة وهي باطن أمره، وأنا عالم بدخلة أمرك، وفيه دخل ودخل: عيب. وشيء مدخول، وطعام مدخول ومسروف. ونخلة مدخولة: عفنة الجوف. وقد دخلت سلعتك: عيبت.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.