Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: كمثرى

اجص

Entries on اجص in 2 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane and Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy
اجص: أجاص: الأجاص العثماني: نوع من أجود أنواع الأجاص في دمشق (بطوطة 4: 255) - أجاص رطب: نوع من الأجاص يسمى بالفارسية شاه لوك، ففي المستعيني في أجاص: وإذا قيل أجاص رطب يراد به العيون بقر اليابس السمين العلك ويعرف بالشاهلوط (بالشاهلوك أ).
وفي المغرب يقولون: انجاص ويريدون به الــكمثرى. وفي معجم المنصوري كمثرى: يسمى بالمغرب الأجاص. وفي المستعيني: كمثرى هو الذي يقال له بالأندلس أجاص ويعرفها العوام بها: انجاص. وفي المعجم اللاتيني: pirus كمثرى وهو الأجاص. (فوك، الكالا، هوست 305، شيرب، بيلسييه 348). وفي ألف ليلة برسل (1: 197): نجاص (كذا) هو مرادف كمثرى أيضا. - والأجاص: الــكمثرى البري (دومب 71) وفي معجم بوشر: prune هو اجّاص و poire ( الكمثري): انجاس أو انجاص.
وانجاص مستوى بالزود: سلق (كمثرى) (بوشر).
أجاص شتوى ذكره المستعيني في: أجاص شتوي: هو الزعرور ويقال له ثمر شجرة الدب. ويقال له اكسيس، ورأيت في بعض التفاسير: ثمر الدب يشبه الباذنجان، وهو المشتهى، هكذا وجدته في كثير من الكتب، وليس هو عصير الدب، وأما عصير الدب، فهو قاتل أبيه.

اجص



إِجَّاصٌ [The plum;] a certain fruit, (K, TA,) of the description termed فَاكِهَة, (TA,) well known; (Msb, K;) cold and moist; or, as some say, of moderate temperature; (TA;) which facilitates the flow of the yellow bile; (K;) i. e., its juice, or water, does so, when drunk with sugar-candy (طَبَرْزَذ) and manna (تَرَنْجُبِين) added to it; (TA;) and allays thirst, and heat of the heart; (K;) but it relaxes the stomach, and does not agree with it; and it generates a watery mixture; and its injurious effect is repelled by the drinking of sugary سِكَنْجُبِين [or oxymel]: it is of several kinds: (TA:) [the most common is the Damasc, or Damascene, plum:] the best is (K, TA) the Armenian, (TA,) that which is sweet and large: (K, TA:) the sour, or acid, is less laxative, and more cold: (TA:) the n. un. is with ة: (S, Msb, K:) you should not say إِنْجَاصٌ; (Yaakoob, S, K;) or this is a word of weak authority, (K, TA,) and you say إِجَّاصٌ and إِنجَاصٌ like as one says إِجَّارٌ and إِنْجَارٌ: (TA:) in the dial. of the Syrians, the إِجَّاصٌ [or إِنْجَاص or إِنجَاس accord. to common modern usage among them] is the [pear which they formerly called] مِشْمِش and [which others call] كُمَّثْرَي: (K:) it is of the growth of the country of the Arabs: (AHn:) اجّاص is an adventitious word, (S, K,) or arabicized, (Msb,) because ج and ص do not both occur in any Arabic word: (S, Msb, K:) or, accord. to Az, they do so occur; as, for instance, in حَصَّصَ, and in صَجٌّ. (TA.)

الكُمَّثْرى

Entries on الكُمَّثْرى in 1 Arabic dictionary by the author Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha
الــكُمَّثْرى معروفةٌ. وحَشَفَةُ الرَّجُل أيضاً. والكَمْثَرَةُ مِشْيَةٌ فيها تقارُبٌ ودَرَجاتٌ.

لفح

Entries on لفح in 12 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 9 more
لفح
لَفَحَتْه النّارُ: أصابَتْ وَجْهَه، والسَّمُوْمُ تَلْفَحُ. واللُّفّاحُ مَعْروفٌ؛ وهو شَيْءٌ أصْفَرُ طَيِّبُ الرّائحَةِ.
لفح
يقال: لَفَحَتْهُ الشمس والسّموم. قال تعالى:
تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ
[المؤمنون/ 104] وعنه استعير: لَفَحَتْهُ بالسّيف.
[لفح] نه: في ح الكسوف: تأخرت مخافة أن يصيبني من "لفحها"، أي حر النار. ن: ""تلفح" وجوههم النار" أي تضربها بلهبها.
ل ف ح

لفحته النار: أخرقت بشرته، ولفحته السموم، وأصابه من الحر لفح، ومن البرد نفح. ورأيت معهم التّفاح واللّقّاح، وهو شيء أصفر أصغر من التفاح طيّب الريح.

لفح


لَفَحَ(n. ac. لَفْح
لَفَحَاْن)
a. Scorched.
b.(n. ac. لَفْح) [acc. & Bi], Struck lightly with ( the sword ).

لَفْحa. Blast, gust.

لَفْحَةa. Light sword-stroke.

لَاْفِح
لَفُوْح
(pl.
لَوَاْفِحُ)
a. Burning, scorching.

لُفَّاْحa. Mandrake.
b. A species of aubergine.

لَوَاْفِحُa. Blasts, gusts.
[لفح] لَفَحَتْهُ النار والسَموم بحرِّها: أحرقته. قال الأصمعي: ما كان من الرياح لَفْحٌ فهو حَرٌّ، وما كان من الرياح نَفْحٌ فهو بردٌ. ولَفَحْتُهُ بالسيف لَفْحَةً، إذا ضربته به ضربةً خفيفة. واللُفَّاحُ هذا الذي يُشَمُّ، وهو شبيه بالباذنجان، إذا اصفر.
ل ف ح: (لَفَحَتْهُ) النَّارُ وَالسَّمُومُ بِحَرِّهَا أَحْرَقَتْهُ وَبَابُهُ قَطَعَ. قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: مَا كَانَ مِنَ الرِّيَاحِ لَهُ لَفْحٌ فَهُوَ حَرٌّ وَمَا كَانَ لَهُ نَفْحٌ فَهُوَ بَرْدٌ وَ (اللُّفَّاحُ) بِوَزْنِ التُّفَّاحِ نَبَاتٌ يُشَمُّ وَهُوَ شَبِيهٌ بِالْبَاذِنْجَانِ إِذَا اصْفَرَّ. 
(ل ف ح)

لَفَحَتْه النَّار تَلْفَحُه لَفْحا ولَفَحانا: أَصَابَت وَجهه، إِلَّا أَن النفح أعظم تَأْثِيرا مِنْهُ. وَكَذَلِكَ لَفَحت وَجهه. وَفِي التَّنْزِيل: (تَلْفَحُ وجوهَهم النارُ) . ولَفَحَتْه السَّموم لَفْحا: قابلت وَجهه. وأصابه لَفْحٌ من سموم وحرور. قَالَ بَعضهم: مَا كَانَ من الْحر فَهُوَ لَفْحٌ، وَمَا كَانَ من الْبرد فَهُوَ نفح.

ولَفَحَه بِالسَّيْفِ، ضربه بِهِ ضَرْبَة خَفِيفَة.

واللُّفَّاحُ: نَبَات يقطيني أصفر شَبيه بالباذنجان طيب الرَّائِحَة. قَالَ ابْن دُرَيْد: لَا أَدْرِي مَا صِحَّته.

ولَفَحَه، مقلوب عَن لَحَفَه.

لفح: لَفَحَتْه النارُ تَلْفَحُه لَفْحاً ولَفَحاناً: أَصابت وجهه

إِلاَّ أَن النَّفْحَ أَعظم تأْثيراً منه؛ وكذلك لَفَحَتْ وجهه. وقال

الأَزهري: لَفَحَتْه النارُ إِذا أَصابت أَعلى جسده فأَحرقته. الجوهري: لَفَحَتْه

النارُ والسَّمُومُ بحرِّها أَحرقته. وفي التنزيل: تَلْفَحُ وجوهَهم

النار؛ قال الزجاج في ذلك: تَلْفَحُ وتَنْفَحُ بمعنى واحد إِلاَّ أَن

النَّفْحَ أَعظم تأْثيراً منه؛ قال أَبو منصور: ومما يؤَيد قولَه قولُه تعالى:

ولئن مَسَّتْهم نَفْحَةٌ من عذاب ربك.

وفي حديث الكسوف: تأَخَّرْتُ مَخافَة أَن يصيبني من لَفْحها؛ لَفْحُ

النار: حَرُّها ووَهَجُها. والسَّمُوم تَلْفَحُ الإِنسانَ، ولَفَحَتْه

السموم لفحاً: قابلت وجهه.

وأَصابه لَفْحٌ من سَمُوم وحَرُورٍ. الأَصمعي: ما كان من الرياح لَفْحٌ،

فهو حَرٌ، وما كان نَفْحٌ، فهو بَرْدٌ. ابن الأَعرابي: اللَّفْحُ لكل

حارٍّ والنَّفْحُ لكل بارد؛ وأَنشد أَبو العالية:

ما أَنتِ يا بَغْدادُ إِلاَّ سَلْحُ،

إِذا يَهُبُّ مَطَرٌ أَو نَفْحُ،

وإِن جَفَفْتِ، فتُرابٌ بَرْحُ

بَرْحٌ: خالص دقيق. ولَفَحه بالسيف: ضربه به، لَفْحَةً: ضربة خفيفة.

واللُّفَّاحُ: نبات يَقْطِينِيٌّ أَصفر شبيه بالباذنجانِ طيب الرائحة؛

قال ابن دريد: لا أَدري ما صحته. الجوهري: اللُّفَّاح هذا الذي يُشَمُّ

شبيه بالباذنجانِ إِذا اصفر.

ولَفَحَه: مقلوب عن لَحَفَه، والله أَعلم.

لفح

1 لَفَحَتْهُ النَّارُ, (S, M, K,) aor. ـَ (M,) inf. n. لَفْحٌ and لَفَحَانٌ, (M, K,) The fire smote, or hurt, his face; as also لفحت وَجْهَهُ: (M, O:) the fire burned him; (TA;) as also نفحته النار بِحَرِّهَا; (S, K;) and in like manner the hot wind called سَمُوم: (S:) لَفَحَتْ and نَفَحَتْ are syn., except that the effect of النَّفْح is greater than that of اللَّفْح: (Zj:) or لَفْحٌ relates to a hot wind; and نَفْحٌ, to a cold, or cool, wind: (As, S:) you also say لفحته السَّمُوم meaning the سموم blew in his face. (L.) b2: Also لَفَحَهُ, aor. ـَ He smote, or struck, him, with a sword, (S, K,) lightly, or slightly: you say لَفَحْتُهُ بِالسَّيْفِ لَفْحَةً I struck him with the sword a light, or slight, blow. (S.) أَصَابَهَ لفْحٌ مِنْ حَرُورٍ وَسَمُومٍ A burning gust of hot night-wind, and of hot day-wind, smote him. (L.) b2: أَصَابَهُ مِنَ الحَرِّ لَفْحٌ وَمِنَ البَرْدِ نَفْحٌ [A blast of heat smote him, and a blast of cold]. (A.) b3: You say also لَوَافِحُ السَّمُوِم [pl. of ↓ لَافِحَةٌ, and meaning Burning blasts of the سموم]. (S, K in art. سفع.) لَفْحَةٌ A light, or slight, blow with a sword. (S.) لُقَّاحٌ A certain well known plant, (K,) of the kind termed يَقْطِينِىٌّ, (L,) which people smell, (S.) yellow, and of sweet odour, (A, L,) resembling the بَاذِنْجَان (S, A, K,) when it becomes yellow; (S, A;) [accord. to Golius, app. on the authority of Ibn-Beytár, the same which the Syrians and Egyptians call شَمَّامٌ, q. v.]. b2: Also, The fruit, or produce, (ثَمَرَة,) of the يَبْرُوح [or mandrake, which is called by this name (يبروح) in the present day]; (K;) thus correctly written, with the ى before the ب [not ببروح, as in the CK and some MS. copies]. (TA.) [It seems that the application of the term لفّاح to both the mandrake and the شمّام has led to confusion, and occasioned Linnæus to call the latter “ cucumis dudaim. ” See also يَبْرُوحٌ, and مَغْدٌ.]

لَافِحَةٌ: see لَفْحٌ.
لفح: بلع، ازدرد. قضم، سحق (بالأسنان).
لَفحة واحدة المصدر لَفْح أي إحراق (هوجفلايت 6:105).
لفّاح: الواحدة لفّاحة التي هي ثمرة اللفّاح الذي يدعى باليبروح (القزويني 297:1: صحح الكلمة الفارسية 6:1؛ فهي سابيزك) (المستعيني يبروح) ثمرته هو اللفاح (ابن البيطار 211:1 و440:2).
ثمار اللفاح الذكر دائرية، صفراء ملساء شبيهة بالتفاح الصغير (انظر المقري 363:1): عصبت بها تفاح من الصُّفر كاللفاح االصُّفر (أما ثمر اللفاح الأنثى فإنه يكون واسعاً في الأسفل ثم يضيق حين يتجه إلى الأعلى، مثل ثمرة الغبيراء أو الــكمثرى) (دودزنيوس 814). وهذا يفسر كون النوعين الأوليين هما من ثمار اللفاح الذكر والنوعيين الآخرين هما من ثمار اللفاح الأنثى.
لفِاح: في مصر وسوريا هو نوع من البطيخ المستدير بخطوط حمر أو صفر يحمل أيضاً اسم شمام ودستنبويه: cucumis dudaim de Linne.
هذه الثمرة (انظر فورسكال، فلورا مصر- العرب 169) تشبه اللفاح الذكر فقشرتها ملساء مثله ثم أن (عطرها ومخدّر ولذلك تعتقد العامة إنها صنف من اللفاح الذي ثمرة االيبروح). (ابن البيطار 149:1 وانظر 420 و108:2، 440).
لفاح: نوع من الــكمثرى ذو قشرة ملساء، يطلق عليها (كليمنت موليه) زلّيقة (ثمرة دراقن) وفي (المستعيني مادة خزخ): ومنه ضرب فره حمرة لا زغب فيه يسميه بعض الناس حمرة لا زغب فيه يسميه بعض الناس اللفاح (ابن العوام 338:1 في الحديث عن الــكمثرى: النوع الأول أملس من دون زغب فيه حمرة يسمى الأقرع وهو المصري ويقال له الشتوي أيضاً ويسميه قوم اللقاح.
لفاح: ثمرة الغبيراء (ابن العوام 324:1 هناك كلمات ناقصة في المطبوع): وقيل أن شجرة الغبيرا هي شجرة المشتهي وثمرها يقال له اللفاح لفاح: كمثري برية (الكالا) (هي من غير شك قد وردت بالتأنيث في اللغة الفرنسية وليس بالتذكير).
لفح
: (لَفَحَهُ بالسَّيْفِ، كَمنَعَه: ضَرَبَه) بِهِ لَفْحةً: ضَرْبَةً خفيفَةً. (و) فِي (الصّحاح) : لفحَتِ (النّارُ بحرِّهَا) وَكَذَا السَّمومُ: (أَحرقَتْ) . وَفِي التَّنْزِيل: {تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ} (الْمُؤْمِنُونَ: 104) قَالَ الأَزهَرِيّ: لفَحَتْه النّارُ إِذا أَصابَت أَعلَى جَسَدِه فأَخْرَقَتْه. وَفِي (العُباب) و (الْمُحكم) : لفَحَتْه النّارُ تَلفَحه (لَفْحاً) ، بِفَتْح فَسُكُون، (ولَفَحَاناً) ، محرّكةً: أَصابَت وَجْهِه؛ إِلاّ أَنَّ النَّفْح أَعظَمُ تأْثيراً مِنْهُ، وكذالك لفحَتْ وَجْهَه. وَقَالَ الزَّجّاج فِي ذالك: تَلْفَحُ وتَنْفَح بِمَعْنى واحدٍ، إِلاّ أَنّ النَّفْح أَعظمُ تأْثيراً مِنْهُ. قَالَ أَبو مَنْصُور: ومَّما يُؤيِّد قولَه تَعَالَى: {وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مّنْ عَذَابِ رَبّكَ} (الأَنبياء: 46) . وَفِي حَدِيث الْكُسُوف: (تَأَخّرْتُ مخَافَةَ أَن يُصِيبَنِي مِن لَفْحها) ، لفْحُ النّار: حَرُّهَا ووَهَجُها. والسَّمُومُ تَلفَح الإِنسانَ. ولَفحَتْه السَّمومُ لَفْحاً: قابلَتْ وَجْهَه. وأَصابَه لَفْحٌ من حَرُورٍ وسَمُومٍ. والنَّفْح لكُلِّ بارِد وأَنشَدَ أَبو العَالية:
مَا أَنتِ يَا بَغْدَادُ إِلاّ سَلْحُ
إِذَا يَهُبُّ مَطَرٌ أَو نَفْحُ
وإِنْ جَفَفْتِ فتُرَابٌ بَرْحُ
بَرْح: خالصٌ دَقيقٌ.
(و) اللُّفَّاح (كَرْمّان: نَبْتٌ) يَقْطِينيٌّ أَصْفَرُ، (م، يُشْبه الباذنجانَ) طَيِّبُ الرائحةِ، قَالَ ابنُ دُريد: لَا أَدري مَا صِحّتُه. وَفِي (الصّحَاح) : اللُّفَّاح هاذا الَّذِي يُشَمّ شَبيهٌ بالباذنْجَان إِذا اصْفَرَّ. (و) اللُّفّاح: (ثَمَرَةُ اليَبْرُوحِ) ، بِتَقْدِيم المثنّاة التحتيّة على الموحّدة، لَا على مَا زعمَه شيخُنَا فإِنّه تصحيفٌ فِي نُسخته، وَقد تقَدّمت الإِشارة بذالك فِي برح، وتقدّم أَيضاً تحقيقُ مَعْنَاهُ، فراجعْه إِنْ شِئْت.

أجص

Entries on أجص in 4 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 1 more

أجص: الإِجّاصُ والإِنْجاصُ: من الفاكهة معروف، قال أُميّة بن أَبي عائذ

الهذلي يصف بقرة:

يَتَرَقّبُ الخَطْبُ السَّواهِمَ كلَّها،

بِلَواقِحٍ كَحوالِك الإِجّاص

ويروى: الإِنْجاص. قال الجوهري: الإِجّاصُ دَخيل لأَن الجيم والصاد لا

يجتمعان في كلمة واحدة من كلام العرب، والواحدة إِجّاصة. قال يعقوب: ولا

تقل إِنْجاص؛ قال ابن بري: وقد حكى محمد ابن جعفر القزّاز إِجّاصة

وإِنْجاصة وقال: هما لغتان.

[أجص] الاجاص دخيل، لان الجيم والصاد لا يجتمعان في كلمة واحدة من كلام العرب. الواحدة إجاصة. قال يعقوب: ولا تقل إنجاص.
أ ج ص: (الْإِجَّاصُ) دَخِيلٌ لِأَنَّ الْجِيمَ وَالصَّادَ لَا يَجْتَمِعَانِ فِي كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ. الْوَاحِدَةُ (إِجَّاصَةٌ) وَلَا تَقُلْ: إِنْجَاصٌ. 
أجص
. {الإِجّاصُ، بالكَسْرِ مُشَدَّدَةً: ثَمَرٌ، م، مَعْرُوفٌ، من الفاكِهَةِ، قالَ الجَوْهَرِيُّ: دَخِيلٌ لأَنَّ الجِيمَ والصّادَ لَا يَجْتَمِعَانِ فِي كَلِمَةٍ واحِدَةٍ مِنْ كَلامِ العَرَبِ وقالَ الأَزْهَرِيُّ فِي التَّهْذِيبِ: بلْ هُمَا مُسْتَعْمَلانِ، ومِنه جَصَّصَ الجِرْوُ، إِذا فَتَح عَيْنَيْه، وجَصَّصَ فُلانٌ إِنَاءَهُ، إِذا مَلأَهُ، والصَّنْجُ: ضَرْبُ الحَدِيد بالحَدِيد الوَاحِدَةُ بهاءٍ، قَالَ يَعْقُوب: وَلَا تَقُلْ إِنْجَاصٌ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، أَوْ لُغَيَّةٌ، يُقَالُ:} إِجّاصٌ وإِنْجَاصٌ، كمَا يُقَال: إِجّارٌ وإِنْجَارٌ. وهُوَ بارِدٌ رَطْبٌ، وقِيلَ: مُعْتَدِلٌ يُسَهِّلُ الطَّبْعَ خاصّةً إِذا شُرِبَ ماؤُه وأُلْقِىَ عَلَيْه السُّكَّرُ الطَّبَرْزَذْ، أَوِ التُّرَنْجَبِينُ فإِنّهُ يُسَهِّلُ الصَّفْرَاءَ، ويُسْكِّنُ العَطَشَ وحَرَارَةَ القَلْبِ، غيرَ أَنَّهُ يُرْخِى المَعِدَة وَلَا يُلائمُهَا ويُوَلِّدُ خِلْطاً مائِيّاً، ويَدْفَعُ مَضَرَّتَه شُرْبُ السَّكَنْجِبَيْنِ السُّكَّرِيّ، وهُوَ أَنْوَاعٌ، وأَجْوَدُه الأَرْمَنِيّ الحُلْوُ الكَبِيرُ، وحَامِضُه أَقَلُّ تَلِييناً، وأَكْثَرُ بَرْداً. {والإِجّاصُ: المِشْمِشُ والــكُمْثَّرْىَ بلُغَةِ الشّامِيِّينَ، هكَذَا يُطْلِقُونَه، وَهُوَ مِنْ نَباتِ بِلادِ العَرَبِ قَالَه الدِّينَوَرِيُّ.

ازر

Entries on ازر in 2 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy and Arabic-English Lexicon by Edward William Lane
ازر: أزّر: صفح بالخشب أو بالرخام (معجم جبير ومعجم البلاذري).
تأزّر: تصفح بالخشب أو بالرخام (معجم جبير).
أزْرُ: معناه في جملة مثل شد أزره: صار شجاعاً جريئاً، قوياً، (راجع كترمير، جريدة العلماء 1847 ص481).
أزَرَّة: يطلق في بلنسة على نوع من الــكمثرى صغير (المقري: 110، راجع جاينجوس الترجمة 1: 374)، وقد أصبحت كتابة هذه اللفظة وضبطها الآن أمراً لاشك فيه بفضل معجم فوك (انظر: pirus) .
إزار: ثوب يغطى النصف الأسفل من البدن من المحزم حتى نصف الساق. وبهذا المعنى جاءت هذه اللفظة في تاريخ هريدوت (7: 69) الذي يقول في كلامه عن العرب في جيش كيخسرو: وكان العرب يغطون النصف الأسفل منهم بالإزار (راجع الملابس 37).
وكان سحب الإزار (راجع سحب الذيل) من علامات الكبر والإعجاب بالنفس (جبير 219) ولمعرفة الإزار بمعنى الملاءة وهو غطاء كبير تلف به المرأة كل جسمها، راجع الملابس ص25 وما يليها. - وإزار في معجم فوك: ثوب من الكتان. - والإزار: المرأة العفيفة (زيشر 12: 333) - وشملة للرجل (انظره في تأزير) - وستارة الكعبة (راجع الأزرقي 175، 179، برتون 2: 236) - وستارة (هيلو، بربرية، مارتن 77) - وغطاء السرير، وشرشف (الكالا)، هوست 266، دومب 93، بوشر، هيلو، دلابورت 99) - وتلبيسة الجدار وهو ما يكسى به الجدار من خشب أو رخام (معجم الأسبانية 149).
ميزان الأزر: انظر في: ميزان).
أَزِير: إكليل الجبل (دومب 73).
أُزَيِّر: تصغير إزار (الكامل 507).
تأزير وتأزيرة: خرقة، ازار رث، وعند شيرب: تازيرة جمعها توازر، وفي رياض النفوس (36ق): قال أهل المنزل الذي نزل عندهم إسماعيل: قد عيرتنا بهذا التازر (كذا ولعله التأزير) وبهذا الكساء، خذ هذه الدنانير الخمسة واذهب فاشتر لنا ملابس أخرى من القيروان، وفيه بعد ذلك: وهو يريد أن يخرج إلى الجزيرة في كساء وتأزيرة، وفي ص43 منه: وكان يهجر إلى الجامع وعليه تأزير مرتدياً بإزار آخر.
والتوازر (جمع تأزير): الملابس (شيرب حوار 3).
مئزر: ثوب يشبه الاتب تلبسه الفتيات حين يصبحن أكبر من أن يلبسن الاتب (فريتاج اين 314، 315).
ولباس (سروال صغير)، (الملابس 38 - 40، بوشر).
والملحفة وهي اللباس الذي فوق سائر الثياب (الملابس 41، ابن خلكان 1: 671، ابن الأثير 12: 161).
وقطعة من نسيج تلف حول العمامة وتسدل على الكتفين - وضرب من العمائر (القلانس) أو قطعة من نسيج الحرير يلفها المسلمون المغاربة على رؤوسهم ويتركون لها عذبة تنسدل على أكتافهم (الملابس 42 - 43).
والمنديل. ففي رياض النفوس (59و): وأحضر له ثلاثة رؤوس من الغنم ليتعشى فوضعت المئزر بين يديه ثم أخذت رأساً فشققته.
والمنشفة. ففي رياض النفوس (72و): خرج من الحمام وبيده سطل ومئزر.
مئزرة: ملحفة (النويري 359) - وتنورة (الملابس 40)، وفي نفس هذه الفقرة من رحلة ابن بطوطة 4: 23 المطبوعة وردت الكلمة تنورة بدل مئزرة.

ازر

1 أَزَرَهُ, aor. ـِ (TK,) inf. n. أَزْرٌ. (IAar, K,) It surrounded, or encompassed, it, (IAar,* K,* TA,) namely, a thing. (TK.) b2: See also 2, in two places: and see 3.2 أزّرهُ, inf. n. تَأْزِيرٌ, He put on him, or clad him with, an إِزَار; (S;) as also ↓ أَزَرَهُ. (TA.) b2: It covered it: (K,* TA:) as in the phrase, أزّر النَّبْتُ الأَرْضَ The herbage covered the ground, or land. (TA.) b3: (tropical:) He repaired the lower part of it, (namely, a wall,) and thus made that part like an إِزَار: (Mgh, Msb:*) he cased [the lower part of] it, (namely, a wall,) and thus strengthened it. (A.) b4: (tropical:) He strengthened him, or it; (K, TA;) as also ↓ أَزَرَهُ, (Fr,) inf. n. أَزْرٌ (Fr, K.) [See also 3.]3 آزِرِهُ, (Fr, S, A, Msb,) for which the vulgar say وَازَرَهُ, (Fr, S,) the latter an extr. form, (K,) inf. n. مُؤَازَرَةٌ; (Msb, K;) and ↓ أَزَرَهُ; (TA;) He aided, assisted, or helped, him; (Fr, S, A, Msb, K;*) and strengthened him. (Msb.) [See also 2.] You say, آزَرْتُ الرَّخُلَ عَلَ فُلَانٍ I aided, assisted, or helped, and strengthened, the man against such a one. (Zj.) And أَرَدْتُ كَذَا فَآزَرَنِى

عَلَيْهِ فُلَانٌ I desired to do such a thing, and such a one aided, assisted, or helped, me to do it. (A, TA.) b2: آزَرَ الزَّرْعُ بَعْضُهُ بَعْضًا, (A,) inf. n. as above, (K,) (tropical:) The seed-produce became tangled, or luxuriant, (A, K,) one part reaching to another, (A,) and one part strengthening another; (K;) as also الزَّرْعُ ↓ تأزّر: (TA:) or النَّبْتُ ↓ تأزّر signifies the herbage became tangled, or luxuriant, and strong. (S.) b3: آزَرَ الشَّىْءُ الشَّىْءَ, (TA,) inf. n. as above, (K,) The thing equalled, or was equal to, the thing: the thing matched, or corresponded to, the thing. (K,* TA.) In some copies of the K, in the place of المُسَاوَاةُ, is found المُؤَاسَاةُ: the former is the correct reading. (TA.) 5 تَاَزَّرَ see 8, in two places: b2: and see also 3, in two places.8 اِيتَزَرَ, (S, Mgh, Msb,) originally ائْتَزَرَ, (Mgh, Msb,) and ↓ تأزّر, (S,) or ايتزر بِالإِزَارِ, and بِهِ ↓ تأزَر, (K,) He put on, or wore, the إِزَارَ: (S, Mgh, Msb, K:) اِتَّزَرَ is wrong, (Nh,) or vulgar, (Mgh,) and should not be said: it occurs in certain of the trads., but is probably a corruption of the relaters: (K:) or it is a correct form, [like اتَّخَذَ

&c., (see art. اخذ,)] (Msb, MF,) accord. to ElKarmánee and Sgh and others. (MF.) أَزْرٌ Strength. (IAar, S, A, K.) b2: And (or as some say, TA) Weakness: thus bearing two contr. significations. (IAar, K.) b3: And The back. (IAar, S, K.) اُشْدُدْ بِهِ أَزْرِى, in the Kur [xx. 32], means Strengthen Thou by him my back: (IAar, S:) or confirm Thou by him my strength: or strengthen Thou by him my weakness. (IAar.) b4: Aid, assistance, or help. (Msb.) b5: Also, (S,) or ↓ أُزْرٌ, (K,) The place, (K,) or part of [each of] the two flanks, (S,) where the إِزَار is tied in a knot. (S, K.) أُزْرٌ: see أَزْرٌ.

إِزْرٌ: see إِزَارٌ.

إِزْرَةٌ Any particular mode, or manner, of putting on, or wearing, the إِزَار. (S, K.) You say, إِنَّهُ لَحَسَنُ الإِزْرَةِ [Verily he has a good manner of putting on, or wearing, the ازار]. (A.) and اِيتَزَرَ إِزْرَةً حَسَنَةً He put on, or wore, the ازار in a good manner. (S.) And it is said in a trad., إِزْرَةُ المُؤْمِنِ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ وَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الكَعْبَيْنِ [The believer's mode of wearing the ازار is to have it reaching to the middle of the shank; and there shall be no sin chargeable to him with respect to what is between that and the two ankles]. (TA.) إِزَارٌ, masc. and fem., and ↓ إِزَارَةٌ, and ↓ مِئْزَرٌ, (S, Msb, K,) and ↓ مِئْزَرَةٌ, (Lh,) and ↓ إِزْرٌ, (K,) A thing well known; (S, Msb;) [a waist-wrapper;] a wrapper for covering, or which covers, the lower part of the body, [from the waist downwards, concealing the thighs, and generally the upper half, or more, of the shanks, (see أَزْرٌ, or أُزْرٌ, and إِزْرَةٌ,)] not sewed: or such as is beneath the shoulders, or on the lower half of the body: the رِدَآءِ is that which covers the upper half of the body; or that which is upon the shoulders and back; and this also is not sewed: each of these explanations is correct: (MF:) or i. q. مِلْحَفَةٌ: (K:) [in the present day, إِزَار, vulgarly pronounced إِيزَار, is also applied to a woman's outer covering, or wrapper, of white calico; described in my “Modern Egyptians:” and ↓ مِئْزَرٌ, to a pair of drawers: and app., in post-classical writings, to anything resembling a waist-wrapper, worn on any part of the person, and in any manner; sometimes as a turban:] and إِزَارٌ also signifies anything with which one is veiled, concealed, or covered: (Th, K:) its pl. is آزِرَةٌ, (S, Msb, K,) a pl. of pauc., (S, Msb,) and (of mult., S, Msb) أُزُرٌ (S, Msb, K) and أُزْرٌ, (K,) which is of the dial. of Temeem, or, accord. to MF, a contraction of أُزُرٌ: (TA:) and the pl. of مئزر is مَآزِرُ (Msb.) You say, ↓ شَدَّ لِلأَمْرِ مِئْزَرَهُ (tropical:) He prepared himself for the thing, affair, or business. (A.) And ↓ شَدَّ المِئْزَرَ (tropical:) He abstained from sexual intercourse: or he prepared himself for religious service. (TA, from a trad.) and اِخْضَرَّ إِزَارِى (tropical:) (The place of) my ازار became black: or, rather, became of a [blackish] hue inclining to green: because the hair when it first grows is of that hue. (Har p. 494.) And دَارِى إِزَارِى

[My house is my covering]: said by Es-Sarawee to IAar, on the latter's expressing his surprise at the former's walking in his house naked. (TA.) b2: (tropical:) Continence; chastity. (K, TA.) You say, فُلَانٌ عَفِيفُ الإِ زَارِ, and ↓ المِئْزَرِ (tropical:) Such a one is continent, abstaining from women with whom it is unlawful to him to have commerce: (A 'Obeyd:) and in like manner, فُلَانٌ طَيّبُ الإِزَارِ. (TA in art. حجز.) b3: (tropical:) One's wife: (S, M, K:) or one's self: (IKt, Suh:) or one's wife and family: or one's family and self. (TA.) One says, فِدًى

لَكَ إِزَارِى(tropical:) May my wife be a ransom for thee: (Aboo-'Omar El-Jarmee, S:) or myself. (IKt, Suh.) And it is said in a trad. respecting the vow of allegiance made at the 'Akabeh, لَنَمْنَعَنَّكَ مِمَّا نَمْنَعُ مِنْهُ أُزُرَنَا (tropical:) We will assuredly defend thee from that from which we defend our wives and our families: or ourselves. (TA.) b4: (tropical:) A ewe. (K, TA.) [But see شَاةٌ مُؤَزَّرَةٌ.] And إِزَارْ إِزَارْ is A cry by which a ewe is called to be milked. (K.) إِزَارَةٌ: see إِزَارٌ.

فَرَسٌ آزَرُ, and أَزْرَآءُ, [which is the fem.,](tropical:) A horse, and a mare, white in the hinder part, (A, TA,) which is the place of the إِزَار of a man; (TA;) [i. e., it corresponds to the lower part of the body of a man:] when the whiteness descends to the thighs, the epithet مَسَرْوَلٌ is employed: (A:) or the former signifies a horse white in the thighs, and having his fore parts black, or of any colour: (AO, K:) pl. أُزْرٌ (A.) مِئْزَرٌ: see إِزَارٌ, in five places.

مِئْزَرَةٌ: see إِزَارٌ.

شَاةٌ مُؤَزَّرَةٌ (tropical:) A ewe, or she-goat, that is [black in the hinder part] as though attired with a black إِزَار. (A; [in which is added, وَيُقَالُ لَهَا إِزَارٌ, which may mean, “and one says, She has an ازار;” or “and one calls her ازار;” but more probably the former is meant thereby;] and K; [in which نَعْجَةٌ, “a ewe,” is put in the place of شَاةٌ.]) b2: نَصْرٌ مُؤَزَّرٌ (tropical:) Aid [made] effective and powerful: (K, TA:) occurring in a trad. (TA.) مَأْزُورَاتٍ for مَوْزُورَاتٍ: see art. وزر.

خضر

Entries on خضر in 19 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 16 more
باب الخاء والضاد والراء معهما خ ض ر، خ ر ض، ر ض خ مستعملات

خضر: الخَضِرُ: نبي معمر، محجوب عن الأبصار [وهو نبي من بني إسرائيل، وهو صاحب موسى الذي التقى معه بمجمع البحرين] . والخَضِرُ في القرآن: الزرع الأخضرُ، وفي الكلام: كل نبات من الخُضَر. والاخْضِرارُ مصدر من قولك: اخْضَرَّ. والخَضْرُ والمَخْضُور : للرَّخْصِ من الشجر. والخُضاريّ: طائر يسمى الأخْيل، يتشاءم به إذا سقط على ظهر البعير، وهو أخضر في حنكه حمرة، وهو أعظم من القطا.

وقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: إياكم وخَضْراءَ الدِّمَن .

يعني: المرأة الحسناء في مَنْبِتِ السوء، يُشَبِّهُها بالشجرة الناضرة في دِمْنَة البَعْر. والمُخاضَرة: بيع الثمار قبل بدو صلاحها، وهي خُضْرٌ بعد. وخَضِرَ الزرع خَضَراً [نعم] ، وأَخْضَرَهُ الري. والخضير: الزرع الأَخْضَرُ، وقد اخْتُضِرَ فلان إذا مات شابا، وجعل شاب يقول لشيخٍ: أجززت، فقال: وتُخْتَضَرونَ، أي: تموتون شبابا. وذهب دمه خِضْراً مِضْراً، وخَضِراً مَضِراً، إذا ذهب هدراً باطلا ولم يطلب. ويقال: خذ الشيء خَضِراً مَضِراً، أي: غضاً حسنا.

خرض: الخَرِيضةُ: الجارية الحديثة السن، التارة البيضاء. والجميع: الخَرائضُ.

رضخ: الرَّضْخُ: كسر رأس الحية، والنوى وما يشبه ذلك. وترضَخْتُ الخُبْزَ، أي: كَسَرْتُهُ وتناولته. ورَضَخْتُ له من مالي رَضْخَةً [وهو القليل] والتَّرْاضُخُ: ترامي القوم بينهم بالنشاب. والحاء في كل هذا جائز إلا في الأكل والعطاء. تقول: كنا نَتَرَضَّخُ، أي: نأكل، ورَاضَخَ فلان شيئاً، أي: أعطاه وهو كارهٌ. وراضَخْنا منه شيئا، أي: أصبنا. 

خضر

1 خَضِرَ: see 9, in two places.

A2: خَضَرَ: see 8, in two places.2 خضّرهُ, [inf. n. تَخْضِيرٌ,] He rendered it أَخْضَر [i. e. green, &c.]. (S.) b2: [Hence,] it is said in a trad., إِذَا أَرَادَ اللّٰهُ بِعَبْدٍ شَرًّا خَضَّرَ لَهُ فِى اللَّبِنِ وَالطِّينِ حَتَّى يَبْنِىَ, (TA,) i. e. (assumed tropical:) [When God desires evil to befall a man,] He makes him to have pleasure in unburnt bricks and clay, so that he may build, and thus be diverted from the things of the world to come, if his building be beyond his need, or not such a structure as a mosque or the like. (Marginal note in a copy of the “ Jámi' es-Sagheer ” of Es-Suyootee.) [Hence also,] خُضِّرَ لَهُ فِيهِ, inf. n. as above, (tropical:) He was blessed in it. (L, K.) You say, مَنْ خُضِّرَ لَهُ فِى

شَىْءٍ فَلْيَلْزَمْهُ, (L,) or مَنْ خُضِّرَ مِنْ شَىْءٍ فليلزمه, (so in a copy of the Mgh,) i. e. (assumed tropical:) Whosoever is blessed in a thing, (Mgh, L,) meaning an art or a trade or traffic, or a means of subsistence, let him keep to it. (L.) 3 خاضرهُ, (TK,) inf. n. مُخَاضَرَةٌ, (S, A, Mgh, Msb, K,) He sold to him fruits before they were in a good, or sound, state: (A:) or before their goodness, or soundness, became apparent: (S, Mgh, Msb, K, TK:) the doing of which is forbidden: (S:) accord. to some, (TA,) the prohibition includes the sale of fresh ripe dates, [app. if not fully ripe,] and herbs, or leguminous plants, and the like; and therefore some disapprove of selling a greater quantity of fresh ripe dates than is cut at once. (S.) 4 اخضر It (plenty of moisture) rendered seedproduce soft, or tender. (TA.) 8 اختضر He cut herbage, (S, K,) or a tree, (A,) while it was green; (S, A, K;) as also ↓ خَضَرَ, (A, TA,) aor. ـُ inf. n. خَضْرٌ. (TA.) And اُخْتُضِرَ It (herbage, TA) was taken, (K,) and pastured upon, (TA,) while fresh and juicy, (K,) and green, before it had attained its full height. (TA.) See also 9, last sentence. b2: Hence, (S, TA,) the pass. form, (assumed tropical:) He died in his youth; (S, K;) in his fresh and flourishing state. (S.) Young men used to say to an old man, أَجْزَرْتُ يَا شَيْخُ (assumed tropical:) [Thou hast attained to the time for dying, (lit. for being cut,) O old man]: and he replied, أَىْ بَنِىَّ وَتُخْتَضَرُونَ (assumed tropical:) [O my sons, and ye shall be cut off, or die, in your youth]. (S. [See also أَجْزَرَ.]) b3: Also, the act. v., He cut off the green branches of a palm-tree with his مِخْلَب; (TA;) and so ↓ خَضَرَ, (K, * TA,) aor. ـُ inf. n. خَضْرٌ: (TA:) and he cut off a thing, as a man's nose, entirely: (TA:) or, simply, he cut off a man's nose. (IAar.) b4: And He ate fruit [while it was green, or] before it was ripe. (A.) b5: And hence, (TA,) (tropical:) He deflowered a girl: (K, TA:) or, before she had attained to puberty; (Msb in art. قض, and K;) as also اِبْتَسَرَ and اِبْتَكَرَ. (TA.) b6: Also (assumed tropical:) He took a camel in a refractory state, not trained, and attached the nose-rein to him, and drove him. (TA.) b7: And (assumed tropical:) He took up a load, or burden. (K.) 9 اخضرّ, (S, A, K,) inf. n. اِخْضِرَارٌ; (S, A;) and ↓ اخضوضر, (S, K,) [inf. n. اِخْضِيضَارٌ, in the TA written by mistake اِخْضِيرَارٌ;] and ↓ حَضِرَ, aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. خَضَرٌ; (Msb;) It (a colour, Msb, or seed-produce, K) was, or became, of the colour termed خُضْرَة [i. e. green: and he, (a camel, and a horse, and an ass, and sometimes a bird,) and it, (a garment of the kind called كِسَآء, and the like, or any other thing,) was, or became, of a dark, or an ashy, dust-colour; or dingy ash-colour; or dark dust-colour: and he, (a man,) or it, (a thing,) was, or became, of a tawny, or brownish, colour; or blackish; or of a blackish hue inclining to green; or black; or intensely black: see خُضْرَةٌ and أَخْضَرُ]. (S, A, Msb, K.) [Hence,] اخضرّ إِزَارَى (The place of) my ازار became black: or, rather, became of a [blackish] hue inclining to green: because the hair when it first grows is of that hue. (Har p. 494.) And اخضرّ شَارِبُهُ [His mustache grew so as to appear dark]; said of a boy; a phrase similar to بَقَلَ وَجْهُهُ. (Mgh in art. بقل.) and اخضرّاللَّيْلُ (tropical:) The night became dark and black. (K, * TA.) And اخضرّت الظُّلْمَةُ (tropical:) The darkness became intensely black. (A.) b2: اخضرّ جِلْدَتُهُ [properly His skin became green from carrying the produce of his land; meaning] (tropical:) he became in a state of plenty. (TA. [See هُمْ خُضْرُ المَنَاكِبِ, voce أَخْضَرُ.]) b3: اخضرّ said of seed-produce, It was, or became, soft, or tender; as also ↓ اخضوضر; and ↓ خَضِرَ, aor. ـَ (TA,) inf. n. خَضَرٌ. (K, * TA.) A2: اخضرّ and ↓ اِخْتَضَرَ, (K,) or this may be of the pass. form, [اُخْتُضِرَ,] so as to agree with what occurs before, [see 8,] (TA,) It (herbage, TA) was, or became, cut. (K, * TA.) 12 إِخْضَوْضَرَ see 9, first sentence: b2: and last sentence but one.

خَضْرٌ Trees (شَجَرٌ) that are soft, or tender, when cut; as also ↓ مَخْضُورٌ. (TA.) خُضْرٌ: see خُضَارَةٌ.

خِضْرٌ [i. q. خَضِرٌ]. You say, أَخَذَهُ خِضْرًا مِضْرًا, and مَضِرًا ↓ خَضِرًا, He took it without price: or in its fresh, or juicy, state: (K:) مضرا being an imitative sequent. (TA.) Whence the saying, مَضِرَةٌ ↓ الدُّنْيَا خَضِرَةٌ [in the S حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ] The goods of this world are delicate, fresh, and pleasant: or pleasing. (TA.) And ↓ الغَزْوُ حُلْوٌ خَضِرٌ [Predatory warfare is sweet and] fresh [or refreshing] and loved; because of the victory and spoil attending it. (TA, from a trad. of Ibn-'Omar [which see fully quoted voce ثُمَامٌ].) b2: You say also, هُوَلَكَ خِضْرًا مِضْرًا It is thine, or for thee: may it be attended with enjoyment and a wholesome result. (K.) b3: And ذَهَبَ دَمَهُ خِضْرًا مِضْرًا, (S, K,) and مَضِرًا ↓ خَضِرًا, (K,) His blood went unrevenged, or unretaliated, or unexpiated by a mulet: (S, K:) مضرا being an imitative sequent [here as in the former instance]. (TA.) خَضَرٌ inf. n. of خَضِرَ: [see 9, first sentence: b2: and last sentence but one; and] see also خُضْرَةٌ.

A2: Also Green palm-branches with the leaves upon them: and green palm-branches stripped of their leaves: (Fr, K:) pl. أَخْضَارٌ. (AHn.) خَضِرٌ: see أَخْضَرُ. b2: Also A place having much verdure; and so ↓ يَخْضُورٌ and ↓ مَخْضَرَةٌ. (K.) And أَرْضٌ خَضِرَةٌ and ↓ يَخْضُورٌ Land in which is much verdure: and ↓ ارض مَخْضَرَةٌ, as in the Kur xxii. 62, accord. to one reading, verdant land. (TA.) b3: See also خِضْرٌ, in four places. b4: Also, [as a subst.,] What is green: (Akh, S, and Bd in vi. 99:) seed-produce; (Lth, Bd, K;) and so ↓ خُضَّارَى: (S:) so the former in the Kur ubi suprà: (Lth, Bd:) or goodly green herbage: (A:) and a branch: (K:) any branch. (TA.) b5: And الخَضِرُ The plant called ↓ البَقْلَةُ الخَضْرَآءُ; as also ↓ الخَضِرَةُ and ↓ الخَضِيرُ (K) and ↓ الخُضْرَةُ: (TA:) it is a green and rough herb or leguminous plant, the leaves and fruit of which are like those of millet; it rises to the height of a cubit; and fills the mouth of the camel. (TA.) Also A species of plant of the kind called جَنْبَة; (K;) which latter term is applied to herbage whereof the root is deep in the earth, like the نَصِىّ and صِلِّيَان: (TA:) [a coll. gen. n.:] n. un. with ة: (K:) it is not of the slender and succulent herbs or leguminous plants, which dry up in summer. (TA.) Hence آكِلَةُ الخَضِرِ, occurring in a trad., [properly signifying A she-camel that eats the plant above mentioned,] applied to a man who acts justly and moderately with respect to worldly enjoyments: for the خضر is not of the slender and succulent herbs, as above observed, nor of those excellent plants which the spring produces by its consecutive rains, and which therefore become goodly and soft or tender; but of those upon which beasts pasture after others have dried up, because they find no others, and which the Arabs call جَنْبَة; and the beasts do not eat much of it, nor do they find it wholesome. (IAth, TA.) خَضْرَةٌ [if not a mistranscription for خُضْرَةٌ] Fresh cut herbage, to be eaten quickly. (TA.) خُضْرَةٌ [Greenness; a green colour; verdure;] a certain colour, (S, A, K,) well known; (K;) [and] a colour between black and white: it is in plants and in animals &c., and, accord. to IAar, in water also: (TA:) in camels, (S,) and horses, (S, K,) [and asses, and sometimes in birds, and in a garment of the kind called كِسَآء, and the like, and in other things, a dark, or an ashy, dust-colour; or dingy ash-colour; or dark dustcolour;] a dust-colour intermixed with دُهْمَة [i. e. blackness or deep ash-colour]: (S, K:) in men, [and in other things,] a tawny, or brownish, colour; syn. سُمْرَةٌ: (S:) [and a blackish hue: and a blackish hue inclining to green:] and blackness: (TA:) [and intense blackness: see 9; and see also أَخْضَرُ:] pl. خُضَرٌ and خُضْرٌ. (K.) b2: And A green plant: pl. خُضَرٌ: (TA:) or the latter signifies herbs, or leguminous plants; as though pl. of the former. (Msb.) [See خَضَارٌ: and خَضْرَةٌ.] b3: See also خَضِرٌ. b4: Also Softness, or tenderness, (IAar, K,) of seed-produce [and the like]; (TA;) and so ↓ خَضَرٌ, (K,) inf. n. of خَضِرَ. (TA.) b5: And What is soft, or tender; fresh, or juicy; and pleasant to the eater. (TA, from a خُطْبَة of 'Alee, delivered at El-Koofeh.) الخَضِرَةٌ: see خَضِرٌ.

خُضْرِيَّةٌ A palm-tree (نَخْلَةٌ) that bears good green dates. (Az, K.) b2: A kind of dates, green, resembling glass, of a colour that is admired. (AHn.) خَضَارٌ Herbs, or leguminous plants, in the first state of their growth. (S, * K, * TA.) [See also خُضْرَةٌ.] b2: Also Milk mixed with much water: (S, K:) Az says that it is like سَمَارٌ, meaning as above, diluted so as to be of a dark, or an ashy, dust-colour (حَتَّى اخْضَرَّ): like as the rájiz says, جَاؤُوا بِضَيْحٍ هَلْ رَأَيْتَ الذِّئْبَ قَطْ [They brought milk mixed with much water. Hast thou ever seen the wolf?]: meaning that the milk was of an ash-colour (أَوْرَق), like the colour of the wolf, by reason of the great quantity of the water: or, as some say, milk and water in the proportion of one third of the former to two thirds of the latter: it is of any milk, that has been kept in a skin or that is fresh, and from any beast: some say that the word is a pl., [or rather a coll. gen. n.,] and that the sing., or n. un., is with ة. (TA.) خَضُورٌ: see أَخْضَرُ.

خَضِيرٌ: see أَخْضَرُ: b2: and see also خَضِرٌ.

خُضَيْرٌ: see what next follows.

خُضَارَةٌ: see أَخْضَرُ, in the latter half of the paragraph. b2: خُضَارَةٌ, determinate, and imperfectly decl., (ISk, S, K,) because it has the quality of a proper name and the fem. gender with ة, like أُسَامَةٌ &c., (TA,) (tropical:) The sea; (ISk, S, A, K;) as also ↓ الأَخْضَرُ, and ↓ خُضَيْرٌ, (A, TA,) or ↓ خُضْرٌ. (So in a copy of the A.) [But it is used as a masc. proper name; for] you say, هٰذَا خُضَارَةُ طَامِيًا [This is the sea, in a state of rising, or becoming full, or becoming high and full]. (S, TA. [In one copy of the S, I find هٰذِهِ; but in others, هٰذَا; and in all, طَامِيًا.]) خَضِيرَةٌ A palm-tree (نَخْلَةٌ) of which the dates fall while unripe and green; (S, K;) as also ↓ مِخْضَارٌ. (TA.) خُضَيْرَةٌ dim. of خُضْرَةٌ.

A2: Also (tropical:) A woman who scarcely ever, or never, completes the fruit of her womb, so that she casts it. (TA.) خُضَارِىٌّ A certain bird; (S, K;) also called the أَخْيَل; (S;) regarded as of evil omen when it alighted upon the back of a camel: it is أَخْضَر [i. e. green, or of a dark or an ashy dust-colour], with redness in the حَنَك [or part beneath the beak], and is larger than the قَطَا: or certain green, or dark or ashy dust-coloured, birds, (طَيْرٌ خُضْرٌ,) also called قَارِيَة: A 'Obeyd asserts that the Arabs loved them, and likened to them a liberal, or bountiful, man: but ISd says, on the authority of the 'Eyn, that they regarded them as of evil omen: (TA:) [Golius states, on the authority of Meyd, that the خضارىّ is a bird of a blackish colour, called in Persian كَرايَهْ. See Bochart's Hieroz. p. ii. col. 61; referred to by Freytag.] b2: Also The [tree, or shrub, called]

رِمْث, when it has grown tall. (TA.) خُضَّارٌ A certain bird, (K,) green or of a dark or an ashy dust-colour (أَخْضَرُ). (TA.) خُضَّارَى: see خَضِرٌ. b2: Also A certain plant. (K.) أَخْضَرُ [Green; verdant;] of the colour termed خُضَّارَى; (S, A, Msb, K;) as also ↓ خَضِرٌ (Msb, K) and ↓ خَضِيرٌ and ↓ خَضُورٌ and ↓ يَخْضُورٌ and ↓ يَخْضِيرٌ: (K, TA: the last two written in the CK تَخْضُورٌ and تَخْضِيرٌ:) applied to a horse, [and to a camel, (see خُضْرَةٌ,) and to an ass, and sometimes to a bird, and to a garment of the kind called كِسَآء, and the like, and to various other things, of a dark, or an ashy, dust-colour; or dingy ash-colour; or dark dust-colour;] of a dust-colour intermixed with دُهْمَة [i. e. blackness or deep ash-colour]; which is the same as دَيْزَجٌ; (S;) in horses being distinguished as أَخْضَرُ أَدْغَمُ and أَخْضَرُ أَطْحَلُ and أَخْضَرُ أَوْرَقُ: (TA: [see the latter epithet in each of these cases:]) applied to a man, [and to other things,] tawny, or brownish: (S:) [and blackish: and of a blackish hue inclining to green:] and black; (S, K;) black-complexioned: (TA:) [and intensely black: it is said in the Msb, art. حتم, that الأَخْضَرُ is, with the Arabs, أَسْوَدُ; which may mean either that green is, with the Arabs, termed اسود, or that الاخضر is, with the Arabs, black: but the truth is, that each of the epithets أَخْضَرُ and أَسْوَدُ is sometimes used for the other: see what here follows, and see أَسْوَدُ: in Har p. 495, it is erroneously said, on the authority of Er-Rázee, that the اسود is not termed by the Arabs اخضر, although the اخضر is termed by them اسود because of its intense خُضْرَة and رِىّ:] the fem. is خَضْرَآءُ: and the pl. is خُضْرٌ. (Msb, TA.) You say شَجَرَةٌ خَضْرَآءُ A green, and fresh, or juicy, tree. (TA.) and مَآءٌ أَخْضَرُ Water inclining to a green colour, by reason of its clearness. (TA.) And أَخْضَرُ الجِلْدَةِ [lit. Tawny of skin:] meaning (assumed tropical:) of pure race; because the complexions of the Arabs are tawny; (S;) of genuine Arab race: (IB:) as in the saying of El-Lahabee, (S, TA,) El-Fadl Ibn-'Abbás, (TA,) وَأَنَا الأَخْضَرُ مَنْ يَعْرِفُنِى

أَخْضَرُ الجِلْدَةِ فِى بَيْتِ العَرَبْ [And I am the tawny: who knows me? the tawny of skin (or pure of race), of the family that comprises the nobility of the Arabs]. (S, IB.) And فُلَانٌ أَخْضَرُ القَفَا [lit. Such a one is blackish, or black, in the back of the neck:] meaning (tropical:) such a one is the son of a black woman: (Az, A:) or (tropical:) one who is slapped on the back of his neck: (A:) or (tropical:) a freedman, or an emancipated slave. (TA.) And أَخْضَرُ البَطْنِ (tropical:) A weaver: (A, TA:) because his belly, being stuck close to his loom, becomes blackened by it. (TA.) And أَخْضَرُ النَّوَاجِذِ (tropical:) An eater of onions and leeks: or a tiller, or cultivator, of the ground; because he eats herbs, or leguminous plants. (A.) and هُمْ خُضْرُ المَنَاكِبِ [lit. They are green in the shoulders, from carrying the produce of their land:] meaning (tropical:) they are in a state of great plenty. (K, TA.) And [hence, perhaps,] فُلَانٌ

أَخْضَرُ (tropical:) Such a one possesses abundant خَيْر [or wealth, or prosperity]: (A, TA:) [or it may mean goodness: for] الأَخْضَرُ, applied to a man, is an epithet of praise, whereby he may be likened to the sea, because it is described as green, or to the [rain or herbage called] رَبِيع; in both cases meaning (assumed tropical:) liberal, or bountiful; and it is so applied because خُضْرَةٌ is of the colours of the Arabs: and it is also an epithet of dispraise, as meaning (assumed tropical:) black by reason of baseness, ignobleness, or meanness. (Ham p. 282.) And شَابٌّ أَخْضَرُ (tropical:) A young man whose hair has begun to grow upon the sides of his face. (TA.) And كَتِيبَةٌ خَضْرَآءُ (tropical:) An army, or a troop of horse, overspread with the blackness of iron: (S, TA:) or a great army or troop of horse (K, TA) of which most of the men are clad in iron; like جَأْوَآءُ: (TA:) because of the خُضْرَة of the iron: (A:) [i. e.] because of the blackness thereof. (TA.) And اللَّيْلُ أَخْضَرُ (tropical:) Night is black. (TA.) And [hence,] جَنَّ عَلَيْهِ أَخْضَرُ الجَنَاحَيْنِ (tropical:) Night [lit. the black-winged] veiled him, concealed him, or covered him with its darkness. (A.) مُدْهَامَّتَانِ, in the Kur [lv. 64, relating to two gardens of Paradise], is explained by خَضْرَاوَانِ because it means Inclining to blackness, by reason of abundance of moisture, or irrigation. (S.) b2: الأَخْضَرُ used as a subst.: see خُضَارَةٌ. b3: The fem.

خَضْرَآءُ [is also used as a subst., and] signifies Gree herbs or leguminous plants; (Msb, K;) as also ↓ خُضَارَةٌ: (K:) pl. خَضْرَاوَاتٌ: by rule it should be خُضْرٌ; but as the quality of a subst. predominates in it, it has a pl. like the pl. of a subst., like صَحْرَاوَاتٌ pl. of صَحْرَآءٌ: (Msb:) this pl. occurs in the saying (in a trad., TA) لَيْسَ فِى

الخَضْرَاوَاتِ صَدَقَةٌ There is no poor-rate in the case of green herbs or leguminous plants; (Msb;) or fresh fruits and herbs or leguminous plants; (TA;) or fruits, such as the apple and the pear &c.; or herbs or leguminous plants, such as leeks and smallage and rue and the like; and خُضَرٌ, pl. of خُضْرَةٌ, is sometimes substituted for it. (Mgh.) [Hence,] إِيَّاكُمْ وَخَضْرَآءُ الدِّمَنِ, meaning (tropical:) Avoid ye the beautiful woman that is of bad origin: (S, A, Msb:) because what grows in a دِمْنَة [or place which men have blackened by their cooking, and where their camels or other beasts have staled and dunged], though it may be beautiful and bright, does not bear fruit [because it is neglected, and left unwatered], (S, Msb,) and soon becomes corrupt, or bad. (Msb. [See also دِمْنَةٌ: and see عُشْبَةٌ الدَّارِ, in art. عشب.]) b4: And الخَضْرَآءُ, as an epithet in which the quality of a subst. predominates, (TA,) (tropical:) The sky, or heaven; (S, A, K;) because of its greenness; like as the earth is called الغَبْرَآءُ. (TA.) You say, مَا تَحْتَ الخَضْرَآءِ أَكْرَهُ مِنْهُ (tropical:) [There is not under the sky one more hateful than he]. (A.) b5: and خَضْرَآءُ (tropical:) A bucket (A, K) with which water has been drawn long, so that it has become green or blackish &c. (حَتَّى اخْضَرَّتْ). (K.) b6: And (assumed tropical:) The congregated or collective body, and mass, or bulk, of a people. (S, K.) So in the saying, أَبَادَ اللّٰهُ خَضْرَآءَهُمْ (assumed tropical:) [May God destroy the congregated or collective body, mass, or bulk, of them]: (S:) or this means, (tropical:) their stock (شَجَرَة) from which they have branched off; (A;) [for] خَضْرَآءُ signifies the origin of anything: (TA:) or, their life in this present world: (Fr, TA:) or, as some say, their enjoyment and plenty; (TA;) [for] خَضْرَآءُ signifies prosperity, and plenty, and enjoyment: (TA in a later part of this art.:) or the right reading is غَضْرَآءَهُمْ, meaning “their prosperity, and their pleasantness of life, or plenty and prosperity.” (S. [See art. غضر.]) b7: البَقْلَةُ الخَضْرَآءُ: see خَضِرٌ. b8: الخُضْرُ, (T,) or الخَضْرَآءُ, (K,) The domestic pigeons; (T, K;) so called although of various colours, because their predominant colour is وُرْقَة [or ash-colour], or خُضْرَة [meaning a dark, or an ashy, dust-colour]: the خُضْر and the نُمْر [or spotted with white and black, &c.,] are especially characterized by the faculty of rightly directing their course. (T, TA.) b9: الأَخَاصِرُ [a pl. of الأَخْضَرُ used as a subst.] (tropical:) Gold and flesh-meat and wine; as also الأَحَامِرَةُ [as some explain this latter]. (TA.) b10: أَخْضَرُ also signifies (tropical:) Fresh, or recent: so in the saying, الأَمْرُ بَيْنَنَا أَخْضَرُ (tropical:) [The affair between us is fresh, or recent]: and in like manner you say, المَوَدَّةُ بَيْنَنَا خَضْرَآءُ (tropical:) Love, or affection, between us is fresh. (A.) And Soft, or tender; applied to herbage, or seed-produce. (TA.) b11: [Hence,] عِيشَةٌ خَضْرَآءُ (assumed tropical:) A mode of life soft, or delicate, and plentiful and pleasant. (Har p. 639.) b12: الأَخْضَرُ is also the name of [A certain star, or asterism; most probably either a of Piscis Australis or ε of Pegasus, or some star or asterism nearly in a line with those two;] one of the three أَنْوَآء of the rain called الخَرِيف; namely, the middle نَوْء of those three انوآء; the first being the نَسْرَانِ; and the last, the foremost of the فَرْغَانِ: see نَوْءٌ. (Az, T and TA in art. نوأ.) الأُخَيْضِرُ dim. [of الأَخْضَرُ], (TA,) [Cantharides;] a kind of fly, (K,) green, of a dark or an ashy dust-colour, (أَخْضَرُ,) of the size of the black fly, and called the Indian fly [as cantharides are (??) the Arabs in the present day]; having properties and uses mentioned in medical books. (TA.) A2: Also A certain disease in the eye. (K.) مَخْضَرَةٌ: see خَضِرٌ, in two places.

مِخْضَارٌ: see خَضِيرَةٌ.

مَخْضُورٌ: see خَضْرٌ.

يَخْضُورٌ: see خَضِرٌ, in two places: and see also أَخْضَرُ, first sentence.

يَخْضِيرٌ: see أَخْضَرُ, first sentence.
الخضر: يعبر به عن البسط، واليأس عن القبض، فإن قواه المزاجية مبسوطة إلى عالم الشهادة والغيب، وكذلك قواه الروحانية.
خضر فَمن أَخذه.

خضر زهر نوس بجح صَهل أَبُو عبيد -] قَوْله: خَضِرة يَعْنِي غضة حَسَنَة وكل شَيْء غضَ طريّ فَهُوَ خَضِر وَأَصله من خُضرة الشّجر وَمِنْه قيل للرجل إِذا مَاتَ شابًّا غضا: قد اخْتُضِر.
(خضر) - في الحديث: "فأَبِيدُوا خَضرَاءهم" . : أي دَهْمَاءَهم وسَوادَهم.
- وفي صفته عليه الصلاة والسلام: "أَنَّه كان أَخضَرَ الشَّمَط" .
: أي أَخْضر بالطِّيبِ والدُّهن والمُرَوَّح.
وفي رواية: "أَنَّه شَمِط مُقَدَّمُ رأسهِ ولحيَتِه، فإذا ادَّهَن لم يَتَبَيَّن"
- في حديث زَيْدِ بنِ ثَابِت: "أَنَّ الحارِثَ بنَ الحَكَم - أخا مروان - تَزوَّجَ أعرابِيَّةً فدَخَلَ عليها فإذا هي خَضْراءُ فَطَلَّقها" .
: أي سَوداء.
- في حديث عمر: "اغْزُوا، والغَزْو خَضِر حُلْو" .
: أي أَخضَر طَرِيّ.

خضر


خَضَرَ(n. ac. خَضْر)
a. Lopped, hewed. _ast;

خَضِرَ(n. ac. خَضَر)
a. Was green, verdant; greened.

إِخْتَضَرَa. Cut off while green.

إِخْضَرَّa. Became green; was dark.

خِضْر
a. [art.], Elias, Elijah ( the always present ).
b. see 3t (a)
خُضْرَة
(pl.
خُضْر
خُضَر
9)
a. Greenness, green; any dark colour; verdure; green
plant, vegetable.
b. Softness, tenderness.

خُضْرِيّa. see 24yi
خَضَرa. Verdure, freshness.

خَضِرa. Verdant, green.
b. A certain leguminous plant.
c. see 2 (a)
خُضَرِيّa. see 28
أَخْضَرُ
(pl.
خُضْر)
a. Green; dark in colour.

مَخْضَرَةa. Verdant meadow.
b. Turf, sward, grass, lawn.

خُضَاْرِيّa. Wild duck; green buck.

خَضِيْرa. Green, verdant.
b. Green herbs, plants.

خَضَّاْرa. Green-grocer.

خَوَاْضِرُ
a. [art.], The sky, firmament.
خُضْرَجِيّ
a. see 28
خِضْرًا مِضْرًا
a. In vain; uselessly.
خضر
قال تعالى: فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً
[الحج/ 63] ، وَيَلْبَسُونَ ثِياباً خُضْراً مِنْ سُنْدُسٍ
[الكهف/ 31] ، فَخُضْرٌ جمع أخضر، والخُضْرَة: أحد الألوان بين البياض والسّواد، وهو إلى السّواد أقرب، ولهذا سمّي الأسود أخضر، والأخضر أسود قال الشاعر:
قد أعسف النازح المجهول معسفه في ظلّ أخضر يدعو هامه البوم
وقيل: سواد العراق للموضع الذي يكثر فيه الخضرة، وسمّيت الخضرة بالدّهمة في قوله سبحانه: مُدْهامَّتانِ [الرحمن/ 64] ، أي:
خضراوان، وقوله عليه السلام: «إيّاكم وخَضْرَاء الدّمن» فقد فسّره عليه السلام حيث قال:
«المرأة الحسناء في منبت السّوء» ، والمخاضرة:
المبايعة على الخَضْرِ والثمار قبل بلوغها، والخضيرة: نخلة ينتثر بسرها أخضر.
خضر وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ: إيَّاكُمْ وخَضراء الدمن قيل: وَمَا ذَاك يَا رَسُول الله قَالَ: الْمَرْأَة الْحَسْنَاء فِي منبت السوء. قَالَ أَبُو عبيد: أرَاهُ أَرَادَ فَسَاد النّسَب إِذا خيف أَن تكون لغير رِشدة وَهَذَا مثل حَدِيثه الآخر: تخّيروا لِنُطَفكم. وَإِنَّمَا جعلهَا خضراء الدمن تَشْبِيها بِالشَّجَرَةِ الناضرة فِي دِمنة البعر وأصل الدمن مَا تدمنة الْإِبِل وَالْغنم من أبعارها وَأَبْوَالهَا فَرُبمَا نبت فِيهَا النَّبَات الْحسن وَأَصله فِي دِمنه يَقُول: فمنظرها حَسَن أنيق ومنبتها فَاسد قَالَ زفر بْن الْحَارِث الْكلابِي: [الطَّوِيل]

فقد ينْبت المرعى على دِمَن الثرى ... وَتبقى حَزَازات النُّفُوس كَمَا هيا

ضربه مثلا للرجل يظْهر مودته وَقَلبه يَغُلّ بالعداوة.
خضر الخضر نبي معمر. والخضرالزرع، خضر خضراً، وأخضره الري إخضاراً. والاخضرار مصدر قولك اخضر الشيء اخضراراً. والخضرة اسم البقلة. والخضرة واليخضور اسمان للرخص من الشجر. وفي الحديث " إياكم وخضراء الدمن " يعني المرأة الحسناء في منبت السوء. ونخلة خضيرة وخصرة إذا كانت ترمي ببسرها أخضر قبل أن ينضج. وجعل يخضر الشجر إذا أكله طرياً خضراً. والخضارى اسم طائر يسمى القارية. والخضارى الرمث إذا طالت قضبانه. والمخاضرة أن تبيع الثمار قبل بدو صلاحها، وهو مكروه. والخضار من اللبن مثل السمار، وكذلك الخضارة، وهما اللتان ثلثاهما ماء. والخزف الأخضر - أيضاً - خضار. والخضارة البحر. وخضر الشيء خضراً قطعه. واخضر الشيء انقطع. واختضرت العدل احتملته. واختضر الرجل المرأة اقتضها. وذهب دمه خضراً مضراً وخضراً مضراً أي باطلاً. وأبدنا خضراءهم أي خصبهم ودنياهم. وهم في خضراء خير وعيش. ولي عنده يد خضراء أي يد معروفة فيها خضرة ونعمة. والخضراني من ألوان الإبل هو الأخضر، والجميع الخضرانيات. والأخضر عند العرب الأسود. والليل أخضر. وخضر محارب يراد به السود. وإذا 122ب قالوا أخضر القفا فإنما يراد به ولدته سوداء. وإذا إنه أخضر البطن فإنما يريدون أنه حائك. والخضرة عند العرب اللؤم. ويقال أهلك الناس الأخاضر يعني الذهب واللحم والخمر. وخضوراء اسم ماء.
(خ ض ر) : (الْخَضْرَاوَاتُ) بِفَتْحِ الْخَاءِ لَا غَيْرُ الْفَوَاكِهُ كَالتُّفَّاحِ وَالْــكُمَّثْرَى وَغَيْرِهِمَا أَوْ الْبُقُولُ كَالْكُرَّاثِ أَوْ الْكَرَفْسِ وَالسَّذَابِ وَنَحْوِهَا وَقَدْ يُقَامُ مُقَامَهَا الْخُضَرُ قَالَ الْكَرْخِيُّ لَيْسَ (فِي الْخُضَرِ) شَيْءٌ جَمْعُ خُضْرَةٍ وَهِيَ فِي الْأَصْلِ لَوْنُ الْأَخْضَرِ فَسُمِّيَ بِهِ وَلِذَا جُمِعَ وَفِي الرِّسَالَةِ الْيُوسُفِيَّةِ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَيْسَ فِي الْمُخْضَرِّ زَكَاةٌ الْبَقْلُ وَالْقِثَّاءُ وَالْخِيَارُ وَالْمَبَاطِخُ وَكُلُّ شَيْءٍ لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ وَعَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ مِثْلُهُ (وَالْمُخَاضَرَةُ) بَيْعُ الثِّمَارِ خُضْرًا لَمَّا يَبْدُو صَلَاحُهَا وَفِي حَدِيثِ أَبِي حَدْرَدٍ فَسَمِعْت رَجُلًا يَصْرُخُ يَا خَضِرَاهُ فَتَفَاءَلْت وَقُلْت لَأُصِيبَنَّ خَيْرًا كَأَنَّهُ نَادَى رَجُلًا اسْمُهُ خَضَرٌ عَلَى طَرِيقَة النُّدْبَةِ كَمَا يَفْعَلُ الْمُتَلَهِّفُ وَإِنَّمَا تَفَاءَلَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ مِنْ الْخُضْرَةِ وَهِيَ مِنْ أَسْبَابِ الْخِصْبِ الَّذِي هُوَ مَادَّةُ الْخَيْرِ (وَمِنْهُ) مَنْ خُضِرَ لَهُ فِي شَيْءٍ فَلْيَلْزَمْهُ أَيْ بُورِكَ لَهُ وَيُرْوَى يَا خارة وَيَا خاراه وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ.
خ ض ر

أرض كثيرة الخضرة والخضر والخضراوات، وأنبتت خضراً أي نباتاً حسناً أخضر. واختضر النبات: أكل أخضر، واختضرت الفاكهة: أكلت قبل إدراكها. وخضرت الشجر واختضرته: قطعته أخضر. ونهى عن المخاضرة وهي بيع الثمر قبل بدو صلاحه.

ومن المجاز: ما تحت الخضراء أكرم منه. وكتيبة خضراء لخضرة الحديد. وأباد الله خضراءهم: شجرتهم التي منها تفرعوا. وشاب أخضر. وفلان أخضر: كثير الخير. وأخضر القفا: ابن سوداء أو صفعان. وأخضر البطن: حائك. وأخضر النواجذ: حراث لأكله البقول. " وإياكم وخضراء الدّمن " أي المرأة الحسناء في منبت سوء. والأمر بيننا أخضر: جديد لم يخلق. والودة بيننا خضراء. قال ذو الرمة:

وقد يرى فيها لعين منظر ... أتراب مي والوصال أخضر

وكنت وراء الأخضر، ووراء خضير وخضارة وهو البحر. واستقى بالخضراء الفري وهي الدلو. وجن عليه أخضر الجناحين، وطار عنا أخضر الجناحين وهو الليل. قال ساعدة بن عليّ بن طفيل:

وقلت له إني أخاف مفازة ... عليك وملتجاً من الليل أخضرا

واخضرت الظلمة: اشتد سوادها. قوال الفضل:

وأنا الأخضر من يعرفني ... أخضر الجلدة من بيت العرب
[خضر] الخُضْرَةُ: لَوْنُ الأخضر. واخضرَّ الشئ اخضرارا. واخضوضر. وخضرته أنا. وربما سموا الاسود أخضر. وقوله تعالى:

(مدهامتان) *، قالوا: خضراوان، لانهما يضربان إلى السواد من شدة الرى. وسمى قرى العراق سوادا لكثرة شجرها. والخضرة في ألوان الإبل والخَيْلِ: غُبْرَةٌ تُخالِطُها دُهْمَةٌ. يقال: فَرَسٌ أخضر، وهو الديزج. وفى ألوان الناس: السُمْرَةُ. قال اللَهَبيّ : وأنا الأَخْضَرُ من يَعْرِفُني * أَخْضَرُ الجِلْدَةِ في بيْتِ العَرَبْ - يقول: أنا خالصٌ، لأنَّ ألوان العرب السُمْرة. والخضراء: السماء. ويقال: كتيبةٌ خضراءُ، للتي يعلوها سَوادُ الحديد. وفي الحديث: " إيّاكُمْ وخضْراءُ الدِّمَنِ "، يعني المرأة الحسناءَ في مَنْبِتِ السَوْء، لأنَّ ما يَنْبُتُ في الدِمْنَةِ وإن كان ناضرا لا يكون ثامرا. ويقال: الدُنيا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ. وقولهم: أبادَ اللهُ خضراءَهم، أي سوادَهم ومعظمهم. وأنكره الاصمعي وقال: إنما يقال أباد الله غضراءهم، أي خيرهم وغضارتهم. والخضيرة: النخلة التى ينتثر بُسْرُها وهو أَخْضَرُ. واختضرتُ الكَلأَ، إذا جززته وهو أخضر. ومنه قيل للرجُل إذا مَات شابَّاً غضا: قد اختضر. وكان فتيان يقولون لشيخ: أجززت يا شيخ! فيقول: أي بنى وتختضرون. وخضارة بالضم: البحر، معرفة لا تُجْرى . تقول: هذا خُضارةُ طامِياً. والخُضاريُّ: طائِرٌ يُسَمَّى الأَخْيَلَ، كأنَّه منسوب إلى الأوَّل. والخَضارُ بالفتح: اللَبَنُ الذي أُكْثِرَ ماؤُه. والخَضارُ أيضاً: البَقْلُ الأوّل. والمُخَاضَرَةُ: بَيْعُ الثِمارِ قبل أن يَبْدو صَلاحُها وهي خُضْرٌ بعد، ونهى عنه. ويدخل فيه بيع الرطاب والبقول وأشباهها، ولهذا كره بعضهم بيع الرطاب أكثر من جزة واحدة. ويقال: للزرع: الخضارى بتشديد الضاد مثال الشقارى. وقوله تعالى:

(فأَخْرَجْنا مِنْهُ خَضِراً) *، قال الأخفش: يريد الأَخْضَرَ، كقول العرب: " أرينها نمرة أركها مطرة ". ويقال: ذَهَبَ دَمُه خِضْراً: أي هدرا. وخضر أيضا: صاحب موسى عليهما السلام. ويقال خضر، مثال كبد وكبد هو أفصح.
خضر: خَضَّر (بالتشديد): باع بالتفريق، بالمفرد (الكالا) ويجب أن تبدل الحاء بالخاء المعجمة.
تخضر: ذكرت في معجم فوك في مادة virere.
اخضَّر: صار أخضر. ففي المقري (1: 891) في كلامه عن رجل كان يكثر الصيام: كان يصوم حتى يَخْضّر (وانظر إضافات).
تخضَّرت عذاراه أو اخضَّر فقط: اسود جانب لحيته.
واخضر وجهه: عبس، وكلح، وقسا (عباد 2: 41، 120، 3: 195).
خضر. أخضار: خُضر (رولاند).
خُضْرَة، لا يستعمل جمعها خُضر بمعنى البقول فقط (لين) بل إن المفرد خُضْرَة تدل على هذا المعنى أيضاً (الكالا) (مارتن ص100، كرتاس ص277).
وخُضْرة: عشب أخضر، ورق الشجر الأخضر (بوشر، ألف ليلة 1: 60، 66، 85).
وخُضْرة: مرجة، أرض معشبة خضراء (بوشر).
وخَضْرة: النبات المسمى نمام واسمه العلمي: thymus serpyllum ( المستعيني في مادة تمّام).
وخُضُرة: صنف من التمر الأخضر (باجني من 152). وخُضرة: كُهبة، دكنة، زرقة (معجم البلاذري).
خُضْرِي: أخضر (فوك).
وخُضْرِي: الخَضَّار، بائع الخضر (فوك، محيط المحيط).
خُضَرِيّ: الخضّار، بائع الخضر (لين عادات 2: 17).
خُضَرِيّ: فاكهاني، بائع الفاكهة (بوشر).
خُضَرِيّ: عامية الخُضاري (طائر) (محيط المحيط).
خَضْراوِي: نوع من التمر (نيبور: رحلة إلى بلاد العرب 2: 215).
خضراويا: في ابن البيطار (2: 366) وقد ترجمها سونثيمر ب gruner Lanch.
الخَضْرَ يْرات. وقد كتبها فانسليب إلشدريرات (كذا) الوقت الذي يكون فيه ماء النيل أخضر وحينئذ يتأذى أهل مصر لفساد مائه وتفه طعمه (فانسليب ص49).
خضار: خضرة، اخضرار (بوشر).
خَضِير: خُضرَ (محيط المحيط).
وخضير: زبل البقر الطري (محيط المحيط).
وخضير: نوع من الطير (ياقوت 1: 885). وعند القزويني حضير بالحاء المهملة.
بَنُو خُضِيْر: خلاسيون. من ولدوا من أبوين ابيض وأسود (بلجراف 1: 458).
خَضَارة: خُضْرَة (المقري 1: 126) وانظر إضافات.
وخُضارة: سوق الخضر (الكالا).
خضاري: خُضرِ. ففي تاريخ بني زيان (ص97 ق): سائر الأقوات والخضاري.
خُضَارِيّ: اسم طير (انظر لين). وفي معجم الكالا نجد كادراي وهو الخبل نوع من البوم ولا أدري إن كانت هذه هي نفس الكلمة.
خُضُورةَ: خُضْرة (فوك، همبرت ص46). (الجزائر، هلو، محيط المحيط).
خضيرا: نبات اسمه العلمي: Daphne oleoide ( ابن البيطار 1: 468). وهو خضيرة عند المستعيني في مادة مازريون.
خضيرة: انظر المادة السابقة.
خُضَيْرَة: اسم الملوخية (بهرن ص27).
خَضِيري: لب الفستق (كاريت جغرافية ص259).
خُضَيْريّ. خُضَيْريّة: خلاسيون، من ولدوا من أبوين أبيض وأسود (بلجراف 1: 458).
وخُضَيْريّ: نوع من التمر، سمي بذلك لأنه يحتفظ بلونه الأخضر حتى بعد أن ينضج تماماً (بارتون 1: 384).
سوق الخضرية: سوق الخضار (بارتون 1: 374).
خَضَّار: الفلاح الذي يزرع الخضرة والبقول (الكالا، تاريخ بني زَّيان ص67 ق).
وخَضَّار: بائع المفرد (الكالا).
خَضّارة: بقّالة، بايعة الخُضر (الكالا). وخَضّارة: سوق الخُضرَ والبقول (الكالا).
أخضر، فرس أخضر يعتبر الفرس أخضر ما نسميه بالفرنسية Louvet أي فرس لونه لون شعر المعتفر مع سواد، أحوى الذنب، وخاصة إذا قارب لونه لون الزيتون الذي لم يتم نضجه (دوماس عادات ص287).
وأخضر: برنس المغاربة (بوشر، زيشر 18: 324، 327 رقم 3).
وأخضر: غير نضيج (دوماس حياة العرب ص 254).
وأخضر: نوع من الطير (ياقوت 1: 885).
عمل له عرقاً اخضر: استمالة إليه. وقربه منه (بوشر).
الخضراء: الكتيبة الخضراء (انظر لين). (معجم المتفرقات).
والخضراء: نواة الصنوبر (ابن العوام 2: 618) فلان نفسه خضراء أي عنده صبوة (محيط المحيط) وفيه: ومنه قول الشاعر:
نجد الحب ريحاناً نضيراً ... لا سطره حروف ليس تقرا
فراعيت النظير وقلت بدري ... عذارك اخضر والنفس خضرا.
تخضير السيف: إظهار فرنده بصنعة الصياقلة (محيط المحيط).
[خضر] فيه: إن مما ينبت الربيع ما يقتل حبطًا أو يلم إلا أكلة "الخضر" فإنها أكلت حتى إذا امتدت خاصرتاها استقبلت عين الشمس فثلطت وبالت ثم رتعت، وإنما هذا المال خضر حلو ونعم صاحب المسلم هو لمن أعطى منه المسكين، الحبط بالحركة الهلاك، ويلم يقرب أي يدنو من الهلاك، والخضر بكسر ضاد نوع من البقول ليس من جيدها وأحرارها، وثلط أي ألقى الرجيع سهلًا رقيقًا، ضرب فيه مثلين: أحدهما للمفرط في جمع الدنيا والمنع من حقها، والآخر للمقتصد في أخذها والنفع بها، فقوله: إن مما ينبت - إلخ، مثل للمفرط الأخذ بغير حقها، فإن الربيع ينبت أحرار البقول فتستكثر الماشية منه لاستطابتها إياه حتى تنتفخ بطونها عند مجاوزتها حد الاحتمال فتنشق أمعاؤها فتهلك أو تقارب الهلاك، وكذا جامع الدنيا من غير حلك وفيه: وأنها "خضرة" أي بصرت عائشة امرأة رفاعة خضرة بجلدها، إما لهزالها أو لضرب عبد الرحمن لها، وسمع أي عبد الرحمن، وما معه من ألة الجماع ليس بأغنى أي ليس دافعًا عن شهوتي، تريد قصورها عن الجماع، قوله: لانفض، يجيء في النون. وفيه: باب "الخضر" في المنام، بضم خاء وسكون ضاد جمع أخضر. ط: هذا المال "خضر" حلو، بفتح معجمة ما يكون في العين طيبا، والحلو ما يطيب في الفم، أي مرغوب فيه غاية الرغبة، فمن أخذه بسخاوة نفسه أي بلا سؤال ولا إشراف وطمع، أو بسخاوة نفس المعطي وانشراح صدره، وكذا من أخذه بإشراف يحتملهما، كالذي يأكل ولا يشبع أي كذي أفة يزداد سقما بالأكل. ك: وروى "خضرة" بفتح فكسر وأنث باعتبار أن المال كبقلة تعجب الناظرين وتدعوهم إلى استكثارها.
الْخَاء وَالضَّاد وَالرَّاء

الخُضرة: من الألوان، يكون ذل فِي الْحَيَوَان والنبات وَغَيرهمَا مِمَّا يقبله.

وَحَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي فِي المَاء أَيْضا.

وَقد اخضّر، وَهُوَ أَخْضَر، وخَضِر، وخَضُور وخَضير، ويَخْضيرٌ، ويَخضورٌ، قَالَ: بالخُشْب دُون الهَدَب اليَخْضُورِ وكُل غَضٍّ خَضِر. وَفِي التَّنْزِيل: (فأخرجنا مِنْهُ خَضِراً) .

وَقيل: الخضِر، هُنَا: الزَّرْع.

وشجرة خَضِرة: خَضْراء غَضّة.

وَأَرْض خَضِرة ويَخْضُورٌ: كَثِيرَة الخُضرة.

وخَضِر الزرعُ خَضَرا: نَعم. واخضره الريُّ.

وَأَرْض مَخضَرَة، على مِثَال مبقلة: ذَات خضرَة. وقريء: (فَتُصْبِح الأَرْض مُخْضَرَّةً) . واختُضر الشَّيْء: اخذ طريّاً غَضّاً.

وشابُ مُخْتَضَر: مَاتَ فتيّاً.

واخْتَضَرَ البعيرَ: اخذه من الْإِبِل وَهُوَ صَعب لم يُذلَّل، فخَطمه وَسَاقه.

وَمَاء أَخْضَر: يَضرب إِلَى الخُضرة، من صفائه.

وخُضارة: الْبَحْر، سُمى بذلك لخُضرة مَائه.

والخُضْرة، والخَضِر، والخَضِير: اسْم للبَقلة الخَضَراء، وعَلى هَذَا قَول رؤبة:

إِذا شَكَوْنَا سَنةً حَسُوسَا نأكُل بعد الخُضرة اليَبِيسَا

وَقد قيل: إِنَّه وضع الِاسْم هَاهُنَا مَوضِع الصّفة، لِأَن الخُضرة لَا تُؤكل، إِنَّمَا يُؤْكَل الجِسم الْقَابِل لَهَا.

والخضِرة، أَيْضا: الخَضراء من النَّبَات، وَالْجمع: خَضِرٌ.

والاخضار: جمع الخضِر، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة.

ويُقال للاسود: أَخْضَر.

والخُضْرُ: قَبيلَة من الْعَرَب، سموا بذلك لخُضرة الوانهم.

والخضيرة من النّخل: الَّتِي يَنتثر بُسرها وَهُوَ أَخْضَر.

والخَضِيرة من النِّسَاء: الَّتِي لَا تكَاد تُتِمّ حَملا حَتَّى تُسقطه، قَالَ:

تزوّجت مِصْلاخا رَقُوياً خَضِيرَةً فخُذْها على ذَا النّعت إِن شئتَ اودَع

والاخَيْضِرُ: ذُباب اخضر على قدر الذِّبّان السُّود.

والخَضْراء، من الْكَتَائِب، نَحْو: الجأواء.

والخضْراء: السَّمَاء، لخُضرتها، صفة غلبت غَلبة الْأَسْمَاء.

والخضْراء من الْحمام: الدواجن، وَإِن اخْتلفت ألوانها، لِأَن اكثر ألوانها الخُضرة.

وخَضراء كل شَيْء: اصلُه.

واخَتضَر الشيءَ: قطعه من اصله. واختضر أُذُنه: قطعهَا من اصلها.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: اختضر أُذُنه: قطعهَا، وَلم يقل: من اصلها.

وَقَالُوا: اباد الله خَضراءهم.

وانكرها الْأَصْمَعِي. وَقَالَ: إِنَّمَا هِيَ غَضراءهم.

والخضاري: الرِّمث إِذا طَال نباتُه.

وَإِذا طَال الثمام عَن الحُجَن سُمي: خَضِرَ الثُّمام. ثمَّ يكون خَضِرا شهرا.

والخضرة: بُقيلة، وَالْجمع: خَضِر، قَالَ ابْن مُقبل:

تعتادها فُرُحٌ مَلْبُونَةٌ خُنُفٌ يَنْفُخْن فِي بُرعم الْحَوْذَان والخَضِرِ

والخِضَرةُ: بَقلة خَضراء خَشْناء ورقتها مثل ورقة الدُّخن، وَكَذَلِكَ ثَمَرَتهَا، وترتفع ذِرَاعا، وَهِي تملأ فَم الْبَعِير.

والخُضرة فِي شيات الْخَيل: غُبرة تُخالط دُهْمَةً.

والخُضَاريُّ: طيرٌ خُضرٌ يُقَال لَهَا: القاريّة، زعم أَبُو عُبيد أَن الْعَرَب تُحبُّها، يُشبِّهون الرجل السخَّي بهَا.

قَالَ صَاحب العَين: إِنَّهُم يتشاءمون بهَا.

وواد خُضَارٌ: كثير الشَّجر.

وَقَول النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إيَّاكُمْ وخضراءَ الدِّمن ". يَعْنِي: الْمَرْأَة الْحَسْنَاء فِي مَنبت السوء، شبهها بِالشَّجَرَةِ الناضرة فِي دِمنة البعر واكلُها دَاء.

والمُخاضرة: أَن تَبيع الثِّمار قبل بدُوِّ صلاحِها.

وذَهب دمُه خِضْراً مِضْراً، وخَضِرا مَضِراً، أَي: بَاطِلا هَدَراً.

وَهُوَ لَك خَضِراً مَضِراً، أَي: هَنِيئًا.

وَقيل: الخِضْر: الغض، والمَضِر، إتباع.

وَالدُّنْيَا خَضِرة مَضِرة، أَي: ناعمة طيبَة.

وَقيل: مُونقة مُعْجِبة.

وَفِي الحَدِيث: " إِن الدُّنْيَا حُلوة خَضِرة فَمن اخذها بحقّها بُورك لَهُ فِيهَا ". والخَضَار: اللَّبن الَّذِي ثُلثاه مَاء وَثلثه لَبن، يكون ذَلِك من جَمِيع اللَّبن، حَقِينه وحَليبه، وَمن جَمِيع الْمَوَاشِي، سمى بذلك لِأَنَّهُ يَضرب إِلَى الخُضرة.

وَقيل: الخَضارُ جمع، واحدته خَضَارة.

وَقد سمت: أَخْضَر، وخُضَيْراً.

والخَضِرُ: نَبِي مَحْجُوب مُعَمَّر، زَعَمُوا: سمي بذلك لِأَنَّهُ إِذا جَلس فِي مَوضِع قَامَ وَتَحْته رَوضة تهتزُّ.

وَقيل: كَانَ إِذا صلى فِي مَوضِع اخضرّ مَا حوله.

والخُضْريّة: نوع من التَّمْر اخضر كَأَنَّهُ زجاجة، يُستطرف للونه، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة.

وَقَوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَيْسَ فِي الخَضراوات صَدَقَة ". يَعْنِي بِهِ الْفَاكِهَة الرَّطبة، جَمَعَه جمع الْأَسْمَاء كورقاء وورقاوات، وبطحاء وبطحاوات، لِأَنَّهُ صفة غالبة غلبت غَلَبَة الْأَسْمَاء.

والإخضِير: مَسْجِد من مَسَاجِد رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَين مَكَّة وتبوك.

خضر: الخُضْرَةُ من الأَلوان: لَوْنُ الأَخْضَرِ، يكون ذلك في الحيوان

والنبات وغيرهما مما يقبله، وحكاه ابن الأَعرابي في الماء أَيضاً، وقد

اخْضَرَّ، وهو أَخْضَرُ وخَضُورٌ وخَضِرٌ وخَضِيرٌ ويَخْضِيرٌ ويَخْضُورٌ؛

واليَخْضُورُ: الأَخْضَرُ؛ ومنه قول العجاج يصف كناس الوَحْشِ:

بالخُشْبِ، دونَ الهَدَبِ اليَخْضُورِ،

مَثْواةُ عَطَّارِينَ بالعُطُورِ

والخَضْرُ والمَخْضُورُ: اسمان للرَّخْصِ من الشجر إِذا قُطِعَ وخُضِرَ.

أَبو عبيد: الأَخْضَرُ من الخيل الدَّيْزَجُ في كلام العجم؛ قال: ومن

الخُضْرَةِ في أَلوان الخيل أَخْضَرُ أَحَمُّ، وهو أَدنى اللخُضْرَةِ إِلى

الدُّهْمَةِ وأَشَدُّ الخُضْرَةِ سَواداً غير أَنَّ أَقْرابَهُ وبطنه

وأُذنيه مُخْضَرَّةٌ؛ وأَنشد:

خَضْراء حَمَّاء كَلَوْنِ العَوْهَقِ

قال: وليس بين الأَخضر الأَحمّ وبين الأَحوى إِلاَّ خضرة منخريه

وشاكلته، لأَن الأَحوى تحمر مناخره وتصفر شاكلته صفرة مشاكلة للحمرة؛ قال: ومن

الخيل أَخضر أَدغم وأَخضر أَطحل وأَخضر أَورق. والحمامُ الوُرْقُ يقال

لها: الخُضْرُ.

واخْضَرَّ الشيء اخْضِراراً واخْضَوْضَرَ وخَضَّرْتُه أَنا، وكلُّ غَضٍّ

خَضِرٌ؛ وفي التنزيل: فأَخرجنا منه خَضِراً نُخْرِجُ منه حَبّاً

مُتَراكباً؛ قال: خَضِراً ههنا بمعنى أَخْضَر. يقال: اخْضَرَّ، فهو أَخْضَرُ

وخَضِرٌ، مثل اعْوَرَّ فهو أَعور وعَوِرٌ؛ وقال الأَخفش: يريد الأَخضر، كقول

العرب: أَرِنِيها نَمِرةً أُرِكْها مَطِرَةً؛ وقال الليث: الخَضِرُ ههنا

الزرع الأَخضر. وشَجَرَةٌ خَضْراءُْ: خَضِرَةٌ غضة. وأَرض خَضِرَةٌ

ويَخْضُورٌ: كثيرة الخُضْرَةِ. ابن الأَعرابي: الخُضَيْرَةُ تصغير

الخُضْرَةِ، وهي النَّعْمَةُ. وفي نوادر الأَعراب: ليست لفلان بخَضِرَةٍ أَي ليست

له بحشيشة رطبة يأْكلها سريعاً. وفي صفته، صلى الله عليه وسلم: أَنه كان

أَخْضَرَ الشَّمَط، كانت الشعرات التي شابت منه قد اخضرت بالطيب والدُّهْن

المُرَوَّح. وخَضِرَ الزرعُ خَضَراً: نَعِمَ؛ وأَخْضَرَهُ الرِّيُّ.

وأَرضٌ مَخْضَرَةٌ، على مثال مَبْقَلَة: ذات خُضْرَةٍ؛ وقرئ: فتُصْبِحُ

الأَرضُ مَخْضَرَةً. وفي حديث علي: أَنه خطب بالكوفة في آخر عمره فقال:

اللهم سلط عليهم فَتَى ثَقِيفٍ الذّيَّالَ المَيَّالَ يَلْبَسُ فَرْوَتَهَا

ويأْكل خَضِرَتَها، يعني غَضَّها وناعِمَها وهَنِيئَها. وفي حديث القبر:

يُملأُ عليه خَضِراً؛ أَي نِعَماً غَضَّةً. واخْتَضَرْتُ الكَلأَ إِذا

جَزَزْتَهُ وهو أَخْضَرُ؛ ومنه قيل للرجل إِذا مات شابّاً غَضّاً: قد

اخْتُضِرَ، لأَنه يؤخذ في وقت الحُسْنِ والإِشراق. وقوله تعالى: مُدْهامَّتَان؛

قالوا: خَضْراوَانِ لأَنهما تضربان إِلى السواد من شدّة الرِّيِّ، وسميت

قُرَى العراق سَواداً لكثرة شجرها ونخيلها وزرعها. وقولهم: أَباد اللهُ

خَضْراءَهُمْ أَي سوادَهم ومُعظَمَهُمْ، وأَنكره الأَصمعي وقال: إِنما

يقال: أَباد الله غَضْرَاءَهُمْ أَي خيرهم وغَضَارَتَهُمْ. واخْتُضِرَ

الشيءُ: أُخذ طريّاً غضّاً. وشابٌّ مُخْتَضَرٌ: مات فتيّاً. وفي بعض

الأَخبار: أَن شابّاً من العرب أَولِعَ بشيخ فكان كلما رآه قال: أَجْزَرْتَ يا

أَبا فلان فقال له الشيخ: أَي بُنَيَّ، وتُخْتَضَرُونَ أَي تُتَوَفَّوْنَ

شباباً؛ ومعنى أَجْزَزْتَ: أَنَى لك أَن تُجَزَّ فَتَمُوتَ، وأَصل ذلك

في النبات الغض يُرْعى ويُخْتَضَرُ ويُجَزُّ فيؤكل قبل تناهي طوله. ويقال:

اخْتَضَرْتُ الفاكهة إِذا أَكلتها قبل أَناها. واخْتَضَرَ البعيرَ:

أَخذه من الإِبل وهو صعب لم يُذَلَّل فَخَطَمَهُ وساقه. وماء أَخْضَرُ:

يَضْرِبُ إِلى الخُضْرَةِ من صَفائه.

وخُضارَةُ، بالضم: البحر، سمي بذلك لخضرة مائه، وهو معرفة لا يُجْرَى،

تقول: هذا خُضَارَةُ طامِياً. ابن السكيت: خُضارُ معرفة لا ينصرف، اسم

البحر. والخُضْرَةُ والخَضِرُ والخَضِيرُ: اسم للبقلة الخَضْراءِ؛ وعلى هذا

قول رؤبة:

إِذا شَكَوْنا سَنَةً حَسُوسَا،

نأْكُلُ بعد الخُضْرَةِ اليَبِيسَا

وقد قيل إِنه وضع الاسم ههنا موضع الصفة لأَن الخُضْرَةَ لا تؤكل، إِنما

يؤكل الجسم القابل لها.

والبقول يقال لها الخُضَارَةُ والخَضْرَاءُ، بالأَلف واللام؛ وقد ذكر

طرفة الخَضِرَ فقال:

كَبَنَاتِ المَخْرِ يَمْأَدْنَ، إِذا

أَنْبَتَ الصَّيْفُ عَسالِيجَ الخَضِرْ

وفي فصل الصيف تَنْبُتُ عَسالِيجُ الخَضِرِ من الجَنْبَةِ، لها خَضَرٌ

في الخريف إِذا برد الليل وتروّحت الدابة، وهي الرَّيَّحَةُ والخِلْفَةُ،

والعرب تقول للخَضِرِ من البقول: الخَضْراءُ؛ ومنه الحديث: تَجَنَّبُوا

من خَضْرائكم ذَواتِ الريح؛ يعني الثوم والبصل والكراث وما أَشبههما.

والخَضِرَةُ أَيضاً: الخَضْراءُ من النبات، والجمع خَضِرٌ. والأَخْضارُ: جمع

الخَضِرِ؛ حكاه أَبو حنيفة. ويقال للأَسود أَخْضَرُ. والخُضْرُ: قبيلة من

العرب، سموا بذلك لخُضْرَةِ أَلوانهم؛ وإِياهم عنى الشماخ بقوله:

وحَلاَّها عن ذي الأَراكَةِ عامِرٌ،

أَخُو الخُضْرِ يَرْمي حيثُ تُكْوَى النَّواحِزُ

والخُضْرَةُ في أَلوان الناس: السُّمْرَةُ؛ قال اللَّهَبِيُّ:

وأَنا الأَخْضَرُ، من يَعْرِفْني؟

أَخْضَرُ الجِلْدَةِ في بيتِ العَرَبْ

يقول: أَنا خالص لأَن أَلوان العرب السمرة؛ التهذيب: في هذا البيت

قولان: أَحدهما أَنه أَراد أَسود الجلدة؛ قال: قاله أَبو طالب النحوي، وقيل:

أَراد أَنه من خالص العرب وصميمهم لأَن الغالب على أَلوان العرب

الأُدْمَةُ؛ قال ابن بري: نسب الجوهري هذا البيت للهبي، وهو الفضل بن العباس بن

عُتْبَة بن أَبي لَهَبٍ، وأَراد بالخصرة سمرة لونه، وإِنما يريد بذلك خلوص

نسبه وأَنه عربي محض، لأَن العرب تصف أَلوانها بالسواد وتصف أَلوان العجم

بالحمرة. وفي الحديث: بُعثت إِلى الحُمرة والأَسود؛ وهذا المعنى بعينه

هو الذي أَراده مسكين الدارمي في قوله:

أَنا مِسْكِينٌ لمن يَعْرِفُني،

لَوْنِيَ السُّمْرَةُ أَلوانُ العَرَبْ

ومثله قول مَعْبَدِ بن أَخْضَرَ، وكان ينسب إِلى أَخْضَرَ، ولم يكن

أَباه بل كان زوج أُمه، وإِنما هو معبد

بن علقمة المازني:

سَأَحْمِي حِماءَ الأَخْضَرِيِّينَ، إِنَّهُ

أَبى الناسُ إِلا أَن يقولوا ابن أَخْضَرا

وهل لِيَ في الحُمْرِ الأَعاجِمِ نِسْبَةٌ،

فآنَفَ مما يَزْعُمُونَ وأُنْكِرا؟

وقد نحا هذا النحو أَبو نواس في هجائه الرقاشي وكونه دَعِيّاً:

قلتُ يوماً للرَّقاشِـ

ـيِّ، وقد سَبَّ الموالي:

ما الذي نَحَّاكَ عن أَصْـ

لِكَ من عَمٍّ وخالِ؟

قال لي: قد كنتُ مَوْلًى

زَمَناً ثم بَدَا لي

أَنا بالبَصْرَةِ مَوْلًى،

عَرَبِيٌّ بالجبالِ

أَنا حَقّاً أَدَّعِيهِمْ

بِسَوادِي وهُزالي

والخَصِيرَةُ من النخل: التي ينتثر بُسْرُها وهو أَخضر؛ ومنه حديث

اشتراط المشتري على البائع: أَنه ليس له مِخْضَارٌ؛ المِخضارُ: أَن ينتثر

البسر أَخْضَرَ. والخَضِيرَةُ من النساء: التي لا تكاد تُتِمُّ حَمْلاً حتى

تُسْقِطَه؛ قال:

تَزَوَّجْتَ مِصْلاخاً رَقُوباً خَضِيرَةً،

فَخُذْها على ذا النَّعْتِ، إِن شِئتَ، أَوْ دَعِ

والأُخَيْضِرُ: ذبابٌ أَخْضَرُ على قدر الذِّبَّان السُّودِ.

والخَضْراءُ من الكتائب نحو الجَأْواءِ، ويقال: كَتِيبَةٌ خَضْراءٌ للتي يعلوها

سواد الحديد. وفي حديث الفتح: مَرَّ رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، في

كتيبته الخضراء؛ يقال: كتيبة خضراء إِذا غلب عليها لبس الحديد، شبه سواده

بالخُضْرَةِ، والعرب تطلق الخضرة على السواد. وفي حديث الحرث بن الحَكَمِ:

أَنه تزوج امرأَة فرآها خَضْراءَ فطلقها أَي سوداء. وفي حديث الفتح:

أُبيدَتْ خَضْراءُ قريش؛ أَي دهماؤهم وسوادُهم؛ ومنه الحديث الآخر:

فَأُبِيدَتْ خَضْراؤهُمْ. والخَضْراءُ: السماء لخُضْرَتِها؛ صفة غلبت غَلَبَةَ

الأَسماء. وفي الحديث: ما أَظَلَّتِ الخَضْراءُ ولا أَقَلَّتِ الغَبْراءُ

أَصْدَقَ لَهْجَةً من أَبي ذَرٍّ؛ الخَضْراءُ: السماء، والغبراء: الأَرض.

التهذيب: والعرب تجعل الحديد أَخضر والسماء خضراء؛ يقال: فلان أَخْضَرُ

القفا، يعنون أَنه ولدته سوداء. ويقولون للحائك: أَخْضَرُ البطن لأَن بطنه

يلزق بخشبته فَتُسَوِّدُه. ويقال للذي يأْكل البصل والكراث: أَخْضَرُ

النَّواجِذِ. وخُضْرُ غَسَّانَ وخُضْرُ مُحارِبٍ: يريدون سَوَادَ لَونهم.

وفي الحديث: من خُضِّرَ له في شيء فَلْيَلْزَمْه؛ أَي بورك له فيه ورزق

منه، وحقيقته أَن تجعل حالته خَضْرَاءَ؛ ومنه الحديث: إِذا أَراد الله بعبد

شرّاً أَخْضَرَ له في اللَّبِنِ والطين حتى يبني. والخَضْرَاءُ من

الحَمَامِ: الدَّواجِنُ، وإن اختلفت أَلوانها، لأَن أَكثر أَلوانها الخضرة.

التهذيب: والعرب تسمي الدواجن الخُضْرَ، وإِن اختلفت أَلوانها، خصوصاً بهذا

الاسم لغلبة الوُرْقَةِ عليها. التهذيب: ومن الحمام ما يكون أَخضر

مُصْمَتاً، ومنه ما يكون أَحمر مصمتاً، ومنه ما يكون أَبيض مصمتاً، وضُروبٌ من

ذلك كُلُّها مُصْمَتٌ إِلا أَن الهداية للخُضْرِ والنُّمْرِ، وسُودُها

دون الخُضْرِ في الهداية والمعرفة. وأَصلُ الخُضْرَةِ للرَّيْحان والبقول

ثم قالوا لليل أَخضر، وأَما بِيضُ الحمام فمثلها مثل الصِّقْلابيِّ الذي

هو فَطِيرٌ خامٌ لم تُنْضِجْهُ الأَرحام، والزَّنْجُ جازَتْ حَدَّ

الإِنضاج حتى فسدت عقولهم. وخَضْرَاءُ كل شيء: أَصلُه. واخْتَضَرَ الشيءَ: قطعه

من أَصله. واخْتَضَرَ أُذُنَهُ: قطعها من أَصلها. وقال ابن الأَعرابي:

اخْتَضَرَ أُذنه قطعها. ولم يقل من أَصلها.

الأَصمعي: أَبادَ اللهُ

(*

قوله: «الأَصمعي أَباد الله إلخ» هكذا بالأصل، وعبارة شرح القاموس: ومنه

قولهم أَباد الله خضراءهم أَي سوادهم ومعظمهم، وأنكره الأَصمعي وقال:

إنما يقال أَباد الله غضراءهم أَي خيرهم وغضارتهم. وقال الزمخشري: أَباد

الله خضراءهم أي شجرتهم التي منها تفرعوا، وجعله من المجاز، وقال الفراء أي

دنياهم، يريد قطع عنهم الحياة؛ وقال غيره أَذهب الله نعيمهم وخصبهم).

خَضْراءَهُم أَي خيرهم وغَضَارَتَهُمْ. وقال ابن سيده: أَباد الله

خَضْرَاءَهُم، قال: وأَنكرها الأَصمعي وقال إِنما هي غَضْراؤُهم. الأَصمعي: أَباد

الله خَضْراءَهم، بالخاء، أَي خِصْبَهُمْ وسَعَتَهُمْ؛ واحتج بقوله:

بِخالِصَةِ الأَرْدانِ خُضْرِ المَناكِبِ

أَراد به سَعَةَ ما هم فيه من الخِصْبِ؛ وقيل: معناه أَذهب الله نعيمهم

وخِصْبَهم؛ قال: ومنه قول عُتبة بن أَبي لَهَبٍ:

وأَنا الأَخضر، من يعرفني؟

أَخضر الجلدة في بيت العرب

قال: يريد باخضرار الجلدة الخصب والسعة. وقال ابن الأَعرابي: أَباد الله

خضراءهم أَي سوادهم ومعظمهم. والخُضْرَةُ عند العرب: سواد؛ قال القطامي:

يا ناقُ خُبِّي خَبَباً زِوَرَّا،

وقَلِّبي مَنْسِمَكِ المُغْبَرَّا،

وعارِضِي الليلَ إِذا ما اخْضَرَّا

أَراد أَنه إِذا ما أَظلم. الفراء: أَباد الله خضراءهم أَي دنياهم، يريد

قطع عنهم الحياة.

والخُضَّارَى: الرِّمْثُ إِذا طال نباته، وإِذا طال الثُّمامُ عن

الحُجَنِ سمي خَضِرَ الثُّمامِ ثم يكون خَضِراً شهراً. والخَضِرَةُ:

بُقَيْلَةٌ، والجمع خَضِرٌ؛ قال ابنُ مُقْبل:

يَعْتادُها فُرُجٌ مَلْبُونَةٌ خُنُفٌ،

يَنْفُخْنَ في بُرْعُمِ الحَوْذَانِ والخَضِرِ

والخَضِرَةُ: بقلة خضراء خشناء ورقها مثل ورق الدُّخْنِ وكذلك ثمرتها،

وترتفع ذراعاً، وهي تملأُ فم البعير. وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم:

إِن أَخْوَفَ ما أَخاف عليكم بَعْدِي ما يَخْرُجُ لكم من زَهْرَةِ

الدنيا، وإِن مما يُنْبِتُ الربيعُ ما يَقْتُلُ حَبَطاً أَو يُلِمُّ إِلاَّ

آكِلَةَ الخَضِرِ، فإِنها أَكَلَتْ حتى إِذا امْتَدَّتْ خاصرتاها

اسْتَقْبَلَتْ عَيْنَ الشمس فَثَلَطَتْ وبالت ثم رَتَعَتْ، وإِنما هذا المالُ

خَضِرٌ حُلْوٌ، ونِعْمَ صاحبُ المُسْلِمِ هُوَ أَن أَعطى منه المسكين واليتيم

وابن السبيل؛ وتفسيره مذكور في موضعه، قال: والخَضِرُ في هذا الموضع

ضَرْبٌ من الجَنْبَةِ، واحدته خَضِرَةٌ، والجَنْبَةُ من الكلإِ: ما له أَصل

غامض في الأَرض مثل النَّصِيّ والصِّلِّيانِ، وليس الخَضِرُ من أَحْرَارِ

البُقُول التي تَهِيج في الصيف؛ قال ابن الأَثير: هذا حديث يحتاج إِلى

شرح أَلفاظه مجتمعة، فإِنه إِذا فرّق لا يكاد يفهم الغرض منه. الحبَط،

بالتحريك: الهلاك، يقال: حَبِطَ يَحْبَطُ حَبَطاً، وقد تقدم في الحاء؛

ويُلِمُّ: يَقْرُبُ ويدنو من الهلاك، والخَضِرُ، بكسر الضاد: نوع من البقول ليس

من أَحرارها وجَيِّدها؛ وثَلَطَ البعيرُ يَثْلِطُ إِذا أَلقى رجيعه

سهلاً رقيقاً؛ قال: ضرب في هذا الحديث مَثَلَيْنِ: أَحدهما للمُفْرِط في جمع

الدنيا والمنع من حقها، والآخر للمقصد في أَخذها والنفع بها، فقوله إِن

مما ينبت الربيع ما يقتل حبطاً أَو يلمُّ فإِنه مثل للمفرط الذي يأْخذ

الدنيا بغير حقها، وذلك لأَن الربيع ينبت أَحرار البقول فتستكثر الماشية منه

لاستطابتها إِياه حتى تنتفخ بطونها عند مجاوزتها حدّ الاحتمال، فتنشق

أَمعاؤها من ذلك فتهلك أَو تقارب الهلاك، وكذلك الذي يجمع الدنيا من غير

حلها ويمنعها مستحقها، قد تعرّض للهلاك في الآخرة بدخول النار، وفي الدنيا

بأَذى الناس له وحسدهم إِياه وغير ذلك من أَنواع الأَذى؛ وأَما قوله إِلا

آكلة الخضر فإِنه مثل للمقتصد وذلك أَن الخَضِرَ ليس من أَحرار البقول

وجيدها التي ينبتها الربيع بتوالي أَمطاره فَتَحْسُنُ وتَنْعُمُ، ولكنه من

البقول التي ترعاها المواشي بعد هَيْجِ البُقُول ويُبْسِها حيث لا تجد

سواها، وتسميها العربُ الجَنْبَةَ فلا ترى الماشية تكثر من أَكلها ولا

تَسْتَمْرِيها، فضرب آكلةَ الخَضِرِ من المواشي مثلاً لمن يقتصر في أَخذ

الدنيا وجمعها، ولا يحمله الحرص على أَخذها بغير حقها، فهو ينجو من وبالها

كما نجت آكلة الخضر، أَلا تراه قال: أَكَلَتْ حتى إِذا امْتَدَّتْ

خاصرتاها استقبلت عين الشمس فثلطت وبالت؟ أَراد أَنها إِذا شبعت منها بركت

مستقبلة عين الشمس تستمري بذلك ما أَكلت وتَجْتَرُّ وتَثْلِطُ، فإِذا ثَلَطَتْ

فقد زال عنها الحَبَطُ، وإِنما تَحْبَطُ الماشية لأَنها تمتلئ بطونها

ولا تَثْلِطُ ولا تبول تنتفخ أَجوافها فَيَعْرِضُ لها المَرَضُ

فَتَهْلِكُ، وأَراد بزهرة الدنيا حسنها وبهجتها، وببركات الأَرض نماءَها وما تخرج

من نباتها.

والخُضْرَةُ في شِيات الخيل: غُبْرَةٌ تخالط دُهْمَةً، وكذلك في الإِبل؛

يقال: فرس أَخْضَرُ، وهو الدَّيْزَجُ. والخُضَارِيُّ: طير خُضْرُ يقال

لها القارِيَّةُ، زعم أَبو عبيد أَن العرب تحبها، يشبهون الرجل السَّخِيَّ

بها؛ وحكي ابن سيده عن صاحب العين أَنهم يتشاءمون بها. والخُضَّارُ:

طائر معروف، والخُضَارِيُّ: طائر يسمى الأَخْيَلَ يتشاءم به إِذا سقط على

ظهر بعير، وهو أَخضر، في حَنَكِه حُمْرَةٌ، وهو أَعظم من القَطا.

وَوَادٍ خُضَارٌ: كثير الشجر. وقول النبي، صلى الله عليه وسلم: إِياكم

وخَضْرَاءَ الدِّمَنِ، قيل: وما ذاك يا رسولُ الله؟ فقال: المرأَة الحسناء

في مَنْبِتِ السَّوْءِ؛ شبهها بالشجرة الناضرة في دِمْنَةِ البَعَرِ،

وأَكلُها داءٌ، وكل ما ينبت في الدِّمْنَةِ وإِن كان ناضراً، لا يكون

ثامراً؛ قال أَبو عبيد: أَراد فساد النسب إِذا خيف أَن تكون لغير رِشْدَةٍ،

وأَصلُ الدِّمَنِ ما تُدَمِّنُهُ الإِبل والغنم من أَبعارها وأَبوالها،

فربما نبت فيها النبات الحَسَنُ الناضر وأَصله في دِمْنَةٍ قَذِرَةٍ؛ يقول

النبي، صلى الله عليه وسلم: فَمَنْظَرُها حَسَنٌ أَنِيقٌ ومَنْبِتُها

فاسدٌ؛ قال زُفَرُ بنُ الحرث:

وقد يَنْبُتُ المَرْعَى على دِمَنِ الثَّرى،

وتَبْقَى حَزَازاتُ النُّفُوس كما هِيا

ضربه مثلاً للذي تظهر مودته، وقلبه نَغِلٌ بالعداوة، وضَرَبَ الشجرةَ

التي تَنْبُتُ في المزبلة فتجيء خَضِرَةً ناضرةً، ومَنْبِتُها خبيث قذر،

مثلاَ للمرأَة الجميلة الوجه اللئيمة المَنْصِب.

والخُضَّارَى، بتشديد الضاد: نبت، كما يقولون شُقَّارَى لنَبْتٍ

وخُبَّازَى وكذلك الحُوَّارَى. الأَصمعي: زُبَّادَى نَبْتٌ، فَشَدَّدَهُ

الأَزهري، ويقال زُبَّادٌ أَيضاً.

وبَيْعُ المُخاضَرَةِ المَنْهِيِّ عنها: بيعُ الثِّمارِ وهي خُضْرٌ لم

يَبْدُ صلاحُها، سمي ذلك مُخاضَرَةً لأَن المتبايعين تبايعاً شيئاً

أَخْضَرَ بينهما، مأْخوذٌ من الخُضْرَةِ. والمخاضرةُ: بيعُ الثمار قبل أَن يبدو

صلاحها، وهي خُضْرٌ بَعْدُ، ونهى عنه، ويدخل فيه بيع الرِّطابِ

والبُقُولِ وأَشباهها ولهذا كره بعضهم بيع الرِّطاب أَكثَرَ من جَزِّه وأَخْذِهِ.

ويقال للزرع: الخُضَّارَى، بتشديد الضاد، مثل الشُّقارَى. والمخاضرة:

أَن يبيع الثِّمَارَ خُضْراً قبل بُدُوِّ صلاحها.

والخَضَارَةُ، بالفتح: اللَّبَنُ أُكْثِرَ ماؤُه؛ أَبو زيد: الخَضَارُ

من اللبن مثل السَّمَارِ الذي مُذِقَ بماء كثير حتى اخْضَرَّ، كما قال

الراجز:

جاؤوا بِضَيْحٍ، هل رأَيتَ الذِّئْبَ قَطْ؟

أَراد اللبن أَنه أَورق كلون الذئب لكثرة ماله حتى غَلَبَ بياضَ لون

اللبن.

ويقال: رَمَى اللهُ في عين فلان بالأَخْضَرِ، وهو داء يأْخذ العين. وذهب

دَمُهُ خِضْراً مِضْراً، وذهب دَمُهُ بِطْراً أَي ذهب دمه باطلاً

هَدَراً، وهو لك خَضِراً مَضِراً أَي هنيئاً مريئاً، وخَضْراً لك ومَضْراً أَي

سقياً لك ورَعْياً؛ وقيل: الخِضْرُ الغَضُّ والمِضْرُ إِتباع. والدنيا

خَضِرَةٌ مَضِرَة أَي ناعمة غَضةٌ طرية طيبة، وقيل: مُونِقَة مُعْجِبَةٌ.

وفي الحديث: إِن الدنيا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ مَضِرَةٌ فمن أَخذها بحقها بورك

له فيها؛ ومنه حديث ابن عمر: اغْزُوا والغَزْوُ حُلْوٌ خَضِرٌ أَي طريُّ

محبوبٌ لما ينزل الله من النصر ويسهل من الغنائم.

والخَضَارُ: اللبن الذي ثلثاه ماء وثلثه لبن، يكون ذلك من جميع اللبن

حَقِينِهِ وحليبه، ومن حميع المواشي، سمي بذلك لأَنه يضرب إِلى الخضرة،

وقيل: الخَضَارُ جمع، واحدته خَضَارَةٌ، والخَضَارُ: البَقْلُ الأَول، وقد

سَمَّتْ أَخْضَرَ وخُضَيْراً.

والخَضِرُ: نَبيُّ مُعَمَّرٌ محجوب عن الأَبصار. ابن عباس: الخَضِرُ

نبيّ من بني إِسرائيل، وهو صاحب موسى، صلوات الله على نبينا وعليه، الذي

التقى معه بِمَجْمَعِ البَحْرَيْنِ. ابن الأَنباري: الخَضِرُ عبد صالح من

عباد الله تعالى. أَهَلُ العربية: الخَضِرُ، بفتح الخاء وكسر الضاد؛ وروي

عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: جلس على فَرْوَةٍ بيضاء فإِذا هي

تهتز خضراء، وقيل: سمي بذلك لأَنه كان إِذا جلس في موضع قام وتحته روضة

تهتز؛ وعن مجاهد: كان إِذا صلى في موضع اخضرّ ما حوله، وقيل: ما تحته،

وقيل: سمي خضراً لحسنه وإِشراق وجهه تشبيهاً بالنبات الأَخضر الغض؛ قال:

ويجوز في العربية الخِضْر، كما يقال كَبِدٌ وكِبْدٌ، قال الجوهري: وهو

أَفصح.

وقيل في الخبر: من خُضِّرَ له في شيء فليلزمه؛ معناه من بورك له في

صناعة أَو حرفة أَو تجارة فليلزمها. ويقال للدَّلْوِ إِذا اسْتُقِيَ بها

زماناً طويلاً حتى اخْضَرَّتْ: خَضْراءُ؛ قال الراجز:

تمطَّى مِلاَطاه بخَضْراءَ فَرِي،

وإِن تَأَبَّاهُ تَلَقَّى الأَصْبَحِي

والعرب تقول: الأَمْرُ بيننا أَخْضَرُ أَي جديد لم تَخْلَقِ المَوَدَّةُ

بيننا، وقال ذو الرمة:

قد أَعْسَفَ النَّازِحُ المَجْهُولُ مَعْسَفُهُ،

في ظِلِّ أَخْضَرَ يَدْعُو هامَهُ البُومُ

والخُضْرِيَّةُ: نوع من التمر أَخضر كأَنه زجاجة يستظرف للونه؛ حكاه

أَبو حنيفة. التهذيب: الخُضْرِيَّةُ نخلة طيبة التمر خضراء؛ وأَنشد:

إِذا حَمَلَتْ خُضْريَّةٌ فَوْقَ طابَةٍ،

ولِلشُّهْبِ قَصْلٌ عِنْدَها والبَهازِرِ

قال الفراء: وسمعت العرب تقول لسَعَفِ النخل وجريده الأَخْضَرِ:

الخَضَرُ؛ وأَنشد:

(* قوله: «وأَنشد إلخ» هو لسعد بن زيد مناة، يخاطب أَخاه

مالكاً كما في الصحاح).

تَظَلُّ يومَ وِرْدِها مُزَعْفَرَا،

وهي خَنَاطِيلُ تَجُوسُ الخَضَرَا

ويقال: خَضَرَ الرجلُ خَضَرَ النخلِ بِمِخْلَبِهِ يَخْضُرُه خَضْراً

واخْتَضَرِهُ يَخْتَضِرُه إِذا قطعه. ويقال: اخْتَضَرَ فلانٌ الجاريةَ

وابْتَسَرها وابْتَكَرَها وذلك إِذا اقْتَضَّها قبل بلوغها.

وقوله، صلى الله عليه وسلم: ليس في الخَضْرَاواتِ صدقة؛ يعني به الفاكهة

الرَّطْبَةَ والبقول، وقياس ما كان على هذا الوزن من الصفات أَن لا يجمع

هذا الجمع، وإِنما يجمع به ما كان اسماً لا صفة، نحو صَحْراء

وخْنْفُسَاءَ، وإِنما جمعه هذا الجمع لأَنه قد صار اسماً لهذه البقول لا صفة، تقول

العرب لهذه البقول: الخَضْراء، لا تريد لونها؛ وقال ابن سيده: جمعه جمع

الأَسماء كَوَرْقَاءَ ووَرْقاواتٍ وبَطْحاءَ وبَطْحاوَاتٍ، لأَنها صفة

غالبة غلبت غلبةَ الأَسماء. وفي الحديث: أُتَي بِقْدر فيه خَضِرَاتٌ؛ بكسر

الضاد، أَي بُقُول، واحدها خَضِر.

والإِخْضِيرُ: مسجد من مساجد رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، بين

المدينة وتَبُوك. وأَخْضَرُ، بفتح الهمزة والضاد المعجمة: منزلٌ قرِيب من

تَبُوكَ نزله رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، عند مسيره إِليها.

خضر
: (الخُضْرَةُ) ، بالضَّمّ: (لَوْنٌ. م) ، أَي مَعْرُوف، وَهُوَ بَيْن السَّوادِ والْبَيَاضِ، يَكُون ذالِك فِي الحَيَوان والنَّبَات وغَيْرِهِمَا مِمَّا يَقْبَلُه، وحَكَاه ابْنُ الأَعْرَابِيْ فِي الماءِ أَيْضاً، (ج خُضَرٌ) ، بضَم ففَتْح (وخُضْرٌ) بضَمَ فسُكُون. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا} (الْكَهْف: 31) .
(خَضِرَ الزَّرعُ كفَرِحَ، واخْضَرَّ) اخْضِرَاراً (واخُضَوْضَرَ) اخْضِيرَارَاً: نَعِمَ، وأَخْضَرَه الرِّيُّ (فو أَخْضَرُ وخَضُورٌ) ، كصَبُورٍ، (وخَضِرٌ) ، ككَتِف، (وخَضِيرٌ، ويَخْضِيرٌ، ويَخْضُورٌ) ، بالتَّحْتِيَّة فيهِمَا، وخَضِير كأَمِير. واليَخْضُورُ: الأَخْضَر، وَمِنْه قوْلُ العَجَّاج
بالخُشْبِ دُونَ الهَدَبِ اليَخُضُورِ
مَثْوَاةُ عَطَّارِينَ بالعُطُورِ
(و) الخُضْرَةُ (فِي) أَلْوَانِ (الخَيْلِ: غُبْرَةٌ تُخالِطُهَا دُهْمَةٌ) ، وكَذالِك فِي الإِبل. يُقَال: فَرَسٌ أَخْضَرُ، وَهُوَ الدَّيْزَحُ. والخُضْرَةُ فِي أَلْوانِ النَّاسِ: السُّمْرَة.
وَفِي المُحْكَم: ولَيْسَ بَيْن الأَخْضَرِ الأَحَمِّ وبَيْنَ الأَحْوَى إِلاَّ خُضْرَةُ مُنْخُرَيْهِ وشاكِلَتِه؛ لأَنَّ الأَحْوَى تَحْمَرُّ مَنَاخِرُه وتَصْفَر شاكِلَتُه، صُفْرةً مُشَاكِةً للحُمْرَة. ومِنَ الخَيْلِ أَخْضَرُ أَدْغَمُ، وأَخْضَر أَطْحَلُ، وأَخْضَر أَوْرَقُ.
(والخَضِرُ، ككَتِفٍ: الغَضُّ) ، وكُلُّ غَضَ خَضِرٌ. وَفِي التَّنْزِيل العَزِيز: {فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِراً نُّخْرِجُ مِنْهُ حَبّاً مُّتَرَاكِباً} (الْأَنْعَام: 99) . (و) قَالَ اللّيْث: الخَضِرُ هُنَا (: الزَّرْعُ) الأَخْضَر. وَقَالَ الأَخْفَش: يُرِيد الأَخْضصَر. (و) الخَضِرُ: (البَقْلَةُ الخَضْرَاءُ، كالخَضِرَةِ) ، كفَرِحَة. وَهِي بَقْلَةٌ خَضْرَاءُ خَشْنَاءُ وَرَقُهَا مِثْلُ وَرَقِ الدُّخْنِ، وكذالك ثَمَرَتُهَا، وتَرْتَفِع ذِراعاً، وَهِي تَمْلأُ فَمَ البَعِيرِ. وَقَالَ ابنُ مُقْبِلٍ فِي الخَضِر:
يَعْتَادُهَا فُرُجٌ مَلْبُونَةٌ خُنُفٌ
يَنْفُخْن فِي بُآحعُم الحَوْذَانِ والخَضِرِ
(والخَضِيرِ) ، كأَمِير، وَقد ذَكرَ طَرَفَةُ الخَضِرَ فَقَال:
كبَنَاتِ المَخْرِ يَمْأَدْنَ إِذَا
أَنْبَتَ الصَّيْفُ عَسَالِيجَ الخَضِرْ (و) الخَضِر: (المَكَانُ الكَثِير الخُضْرَةِ، كاليَخْضُورِ والمَخْضَرَةِ) . أَرضٌ خَضرَة ويَخْضُورٌ: كَثِيرَةُ الخُضْرَةِ، وأَرْض مَخْضَرَة، على مِثال مَبْقَلة: ذَات خُضْرَة، وقُرِىءَ {فَتُصْبِحُ الاْرْضُ مُخْضَرَّةً} (الْحَج: 63) .
(و) الخَضِر: (ضَرْبٌ من الجَنْبَةِ، واحِدَتُه بهاءٍ) . والجَنْبَةُ مِنَ الكَلإِ: مَالَهُ أَصْل غَامِضٌ فِي الأَرْض، مثل النَّصِيِّ والصِّلِّيَان، وَلَيْسَ الخَضِر من أَحْرار البُقُولِ الَّتِي تَهِيج فِي الصَّيْف، وبهِ فُسِّر الحَدِيث: (وإِنَّ مِمّا يُنْبِت الرَّبِيعُ مَا يَقْتُل حَبَطاً أَو يُلِمُّ إِلاّ آكِلَةَ الخَضِرِ) وَقد شَرَح هاذا الحَدِيثَ ابنُ الأَثِير فِي النِّهَايَة، وبَيَّن مَعانِيَه وذَكَرَ فِي أَثْنَائِه: وأَمَّا قَوْلُه (إِلاَّ آكِلَة الخَضِر) فإِنه مَعلٌ للمُقْتَصِد؛ وذالِك أَنَّ الخَضِر لَيْسَ مِن أَحْرَار البُقُول وَجَيِّدِهَا الَّتِي يُنْبِتُها الرَّبِيعُ بتَوَالِي أَمْطَارِه فتَحْسُن وتَنْعُمُ، ولِكِّنه من البُقُول الَّتِي تَرْعَاهَا المَوَاشِي بَعْد هَيْج البُقُول ويُبْسِهَا حَيْثُ لَا تَجِد سِواها، وتُسَمِّيهَا العَرَبُ الجَنْبَةَ، فَلَا تَرَ الماشِيَةَ تُكْثِر من أَكْلِها وَلَا تَسْتَمْرِيها، فضَرَبَ آكِلَةَ الخَضِرِ من المَوَاشي مَثَلاً لمَنْ يَقْتَصِد فِي أَخْذِ الدُّنْيَا وجَمْعِها وَلَا يَحْمِلُه الحِرْصُ على أَخْذِهَا بِغَيْرِ حَقِّهَا.
(و) الخَضَرُ، (بالتَّحْرِيك: النُّعُومَةُ) مصْدرُ خَضِرَ الزَّرْعُ خَضَراً إِذا نَعِمَ، (كالخُضْرَةِ) ، بالضَّمّ.
وَقَالَ ابنُ الأَعرابِيّ: الخُضَيْرَةُ: تصغيرُ الخُضْرَةِ، وَهِي النَّعْمَة. وَفِي حَدِيثِ عليَ (أَنَّه خَطَبَ بالكُوفَة فِي آخرِ عُمْره فَقَالَ (سلِّط عَلَيْهِم فَتَى ثَقِيفٍ الذَّيَّالَ المَيَّالَ يَلْبَسُ فَرْوَتها وَيأْكُل خَضِرَتَها) يَعْنِي غَضَّها وناعِمَها وهَنِيئَها.
(و) الخَضَر: (سَعَفُ النَّخْلِ وجَرِيدُهُ الأَخْضَرُ) . هاكذا سَمِعه الفَرَّاءُ عَن العَرَب، وأَنْشَد:
يَظَلُّ يومَ وِرْدِهَا مُزَعْفَرا
وَهي خَناطِيلُ تَجُوسُ الخَضَرَا
(واخْتُضِر) الْكَلأُ، (بالضَّمِ: أُخذَ) ورُعِيَ (طَرِيًّا غضًّا) قبلَ تَنَاهِي طُولِه، وذالك إِذا زَرْتَه وَهُوَ أَخْضر. (و) مِنْهُ قِيلَ للرَّجُل (الشَّابِّ) إِذا (مَاتَ فَتِيًّا) غَضًّا: قد اخْتُضِرَ، لأَنَّه يُؤْخَذ فِي وَقْتِ الحُسْن والإِشْراق. وَفِي بعضِ الأَخْبَار أَنَّ شَابًّا مِنَ العَرَب أُولِعَ بشَيْخٍ، فَكَان كُلَّمَا رَآه قَالَ: أَجْزَزْتَ يَا أَبَا فُلاَنٍ، فَقَالَ لَهُ الشَّيْخ: يَا بُنَيَّ وتُخْتَضرُون. أَي تُتَوَفَّوْن شَبَاباً. ومَعْنَى أَجْزَزْت: آنَ لَك أَن تُجَزَّ فَتَمُوت. وَأَصْلُ ذالك فِي النَّبَاتِ الغَضِّ يُرْعَى ويُخْتَضَر ويُجَزُّ فيُؤْكَل قبْلَ تَنَاهِي طُولِه.
(والأَخْضَرُ: الأَسْوَدُ، ضِدُّ) ، قَالَ الفَضْلُ بنُ عَبصًّس بْنِ عُتْبةَ اللَّهَبِيّ:
وأَنا الأَخْضَرُ مَنْ يَعْرِفُنِي
أَخْضَرُ الجِلْدَةِ فِي بَيْتِ العَرَبْ
يَقُول: أَنا خَالِصٌ لأَنَّ أَلْوانَ العَرَبِ السُّمْرَةُ.
قَالَ ابنُ بَرِّيّ: أَراد بالخُضْرَةِ سُمْرَةَ لَوْنِه، وإِنما يُرِيد بذالِك خُلُوصَ نَسَبِه وأَنَّه عَرَبِيٌّ مَحْضٌ، لأَنَّ العَرَبَ تَصِف أَلوانَها بالسَّوَاد، وتَصِف أَلوانَ العَجَمِ بالحُمْرَة، وهاذا المَعْنى بِعَيْنه أَرادَه مِسْكِينٌ الدَّارِمِيُّ فِي قَوْله:
أَنا مِسْكِينٌ لمَنْ يَعْرفُني
لَوْنِيَ السُّمْرَةُ أَلوانُ العَرَبْ
وَمثله قَول مَعْبَدِ بْنِ أَخْضَر، وَكَانَ يُنْسَب إِلَى أَخْضَرَ وَلم يكن أَباه، بل كَانَ زَوْجَ أُمِّه وإِنَّمَا هُوَ مَعْبَد بنُ عَلْقَمَة المَازنيّ:
سَأَحْمِي حِمَاءَ الأَخْضَرِيَّيْن إِنَّه
أَبَى الناسُ إِلاَّ أَنْ يَقولوا ابْن أَخْضَرَا
وهَلْ لِيَ فِي الحُمْرِ الأَعاجِمِ نِسْبَةٌ
فآنَفَ مِمّا يَزْعَمُون وأُنْكِرَا
(و) الأَخْضَرُ: (جَبَلٌ بالطَّائِفِ) ، ومَواضِعُ كَثِيرةٌ عَجَمِيَّة وَعَرَبِيَّة تُسَمَّى بالأَخْضَر.
(و) من المَجاز فِي الحَدِيث: (مَا أَظَلَّت الخَضْرَاءُ ولاَ أَقَلَّت الغَبْرَاءُ أَصْدَقَ لَهْجَةً من أَبى ذَرَ) . (الخَضْرَاءُ: السَّمَاءُ) ، لخُضْرَتَها، صِفَةٌ غَلَبَتْ غَلَبَةَ الأَسْمَاءِ، والغَبْرَاءُ: الأَرْضُ.
(و) الخَضْرَاءُ: (سَوَادُ القَوْمه ومُعْظَمُهُم) ، وَمِنْه حَدِيث الفَتْح: (أُبِيدَت خَضْرَاءُ قُرَيش) أَي دَهْماؤُهُم وسَوَادُهُم. وَمِنْه قَوْلُهُم: أَبادَ اللَّهُ خَضْرَاءَهم، أَي سَوَادَهم ومُعْظَمَهم، وأَنْكَرَه الأَصْمَعِيّ وَقَالَ: إِنّمَا يُقَال: أَبَادَ اللَّهُ غَضْرَاءهم، أَي خَيْرَهم وغَضَارَتَهم.
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: أَبادَ اللَّهُ خَضْرَاءَ هم أَي شَجَرَتَهم الَّتي مِنْهَا تَفَرَّعُوا وجَعَلَه مِنَ المَجَازِ. وَقَالَ الفَرَّاءُ: أَي دُنْيَاهم، يُرِد قَطَع عَنْهم الحَيَاةَ. وَقَالَ غَيْرُه: أَذْهَبَ اللَّهُ نَعِيمَهم وخِصْبَهُم.
(و) الخَضْرَاءُ: (خُضَرُ البُقُولِ) وَمِنْه الحَديث: (تَجَنَّبُوا من خَضْرَائِكِم ذَوَات الرِّيحِ) يَعْنِي الثُّومَ والبَصَل والكُرَّاثَ وَمَا أَشْبَهها. وَفِي الحَدِيث: (لَيْسَ فِي الخَضْرَاوَات صَدَقَة) يَعْنِي بِهِ الفاكِهَة الرَّطْبَةَ والبُقُول. وقِيَاسُ مَا كَانَ على هاذا الوَزْن من الصِّفَات أَن لَا يُجْمَع هاذا الجَمْع، وإِنَّمَا يُجْمَع بِهِ مَا كَانَ اسْماً لَا صِفَة، نَحْو صَحْرَاءَ، وإِنَّمَا جَمَعه هَذَا الجَمْع؛ لأَنَّه قد صَار اسْما لهاذه البُقُولِ لَا صِفَةً. تَقول العَرَب لهاذِ الْبُقُول: الخَضْرَاء، لَا تُرِيدُ لَوْنَها. وَقَالَ ابنُ سيدَه: جَمَعَه جَمْع الأَسماءِ كوَرْقَاءَ ووَرْقَاوَات، وبَطْحَاءَ وبَطْحَاوَات، لأَنَّها صِفَةٌ غَالِبَة غَلَبَتْ غَلَبَةَ الأَسماءِ (كالخُضَارَةِ) ، بالضّمّ.
(و) الخَضْرَاءُ: (فَرسُ عَدِيِّ بْنِ جَبَلَةَ بْنِ عَرَكِيِّ) بنِ حُنْجُود، نقلَه الصَّغانِيّ. (و) الخَضْرَاءُ: (فَرسُ سَالِمِ بْنِ عَدِيَ) الشَّيْبَانِيّ، نَقَلَه الصّغانِيّ. (و) الخَضْرَاءُ (فَرسُ قُطْبَةَ بْنِ زَيْدِ) بْنِ ثَعْلَبَةَ (القَيْنِيِّ) ، نَقله الصَّغانِيّ.
(و) الخَضْراءُ: (جَزِيرَتَانِ) : بالأَنْدَلُس، وببلاد الزَّنْج، (و) قد (ذُكِرَتَا فِي ج ز ر) .
(و) من المَجَاز: الخَضْرَاءُ: (الكُتِيبَةُ العَظِيمَةُ) ، نَحْو الجَأْوَاءِ، إِذَا غَلَب عَلَيْهَا لُبْسُ الحَدِيدِ، وإِنَّما سُمِّيَتْ خَضْرَاءَ لِمَا يَعْلُوها من سَواد الحَدِيد، شَبَّهَ سَوَادَه بالخُضْرَة. وَالْعرب تُطْلِق الخُضْرَةَ على السَّوادِ. وَقد جَاءَ فِي حَدِيثِ الفَتْح: (مَرَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمفي كتِيبَتِه الخَضْرَاءِ) .
(و) من المَجَازِ: استُقِيَ بالخَضْراءِ، أَي (الدَّلْو استُقِي بهَا زَمَاناً) طَويلا (حَصى اخْضَرَّت) ، قَالَ الرَّاجِز:
تُمْطَى مِلاَطَاهُ بخَضْرَاءَ فَرِي
وإِن تَأَبَّاه تَلَقَّى الأَصْبَحِي
(و) الخَضْرَاءُ: (الدّوَاجِنُ مِنَ الحَمَامِ) وإِن اخْتَلَفَت أَلوانُهَا، لأَنَّ أَكْثَر أَلوانِها الخُضْرَة.
وَفِي التَّهْذِيب: والعَربُ تُسمَّى الدّواجِنَ الخُضْرَ وَإِن اخْتَلَفَت أَلوانُها خُصوصاً بِهَذَا الاسْمِ، لغَلَبةِ الوُرْقَةِ عَلَيْهَا. وَقَالَ أَيْضاً: وَمن الْعمَام مَا يَكُونُ أَخْضَرَ مُصْمَتاً، وَمِنْه مَا يكون أَحْمَرَ مُصح 2 تاً، وَمِنْه مَا يَكُون أَبْيضَ مُصْمَتاً، وضُرُوبٌ من ذَلِك كُلُّهَا مُصْمَتٌ، إِلاَّ أَن الِهدَايَة للخُضْر والنُّمْرِ، وسُودخ 2 ادونَ الخُضْرِ فِي الهِدَايَةِ والمَعْرِفة.
وأَصل الخُضْرة للرَّيْحان والبُقُول، ثمَّ قَالُوا لِلَّيْل أَخْضَر. وأَما بِيضُالحَمَام فمثلها مثل الصِّقْلابِيّ الَّذِي هُوَ فَطِيرٌ خَامٌ لم تُنْضِجْه الأَرْحَامُ، والزَّنْج جازَت حَدص الإِنْضاج حَتَّى فَسَدَت عُقُولُهُم.
(و) الخَضْراءُ: (قَلْعَةٌ باليَمَن مِنْ عَمَلِ زَبِيدَ) ، حَرَسَها اللَّهُ تَعَالَى: (و) الخَضْرَاءُ: (ع باليَمَامَةِ. و) الخَضْرَاءُ: (أَرضٌ لعُطارِدٍ) .
(والخَضِيرَةُ ككَرِيمَةٍ: نَخْلَةٌ يَنْتَثِر بُسْرُهَا وَهُوَ أَخْضَرُ) . كالمِخْضَار. وَمِنْه حَدِيث اشْتِراط المُشْتَرِي على البائعِ (أَنه لَيْسَ لَهُ مِخْضارٌ) .
(و) من المَجاز: (خُضَارَةُ، بالضَّمِّ، مَعْرِفَةً: البَحْرُ) ، لخُضْرَةِ مائِهِ (لَا تُجْرَى) ، بضَمِّ المُثَنّاة الفَوْقِيَّة وسُكُون الجِيم وفَتْحِ الرَّاءِ، أَي لَا تَنْصَرِف هاذهِ اللَّفْظَةُ للعَلَمِيَّة والتَّأْنِيث بالهاءِ، فَهِيَ كأُسَامَةَ وأَضْرَابِه من أَعْلامِ الأَجْنَاسِ: تَقُولُ: هاذا خُضَارَةُ طاهياً. قَالَ شيخُنَا: أَرادَ أَنَّه يأْتِي مِنْهُ الحالُ لأَنَّ معرِفَةٌ. وظَنَّ بَعْضُ الفُضَلاءِ أَنَّه من بَدَائِع تَعْبِيرِ المُصَنِّف: وضَبَطه بفَتْح التَّحْتِيَّة وكَسْر الرَّاءِ واسْتَشْكَلَه وَقَالَ: كَيفَ يُتَصَوَّر أَنَّ البَحْر لَا يَجْرِي وَهُوَ مَمْلُوءٌ مَاء. وَهُوَ جَهْل مِنْهُ باصْطِلاحَاتِم، ووَهَمٌ فِي الضَّبْط. وأَوْضَحُ مِنْهُ عِبَارَةُ ابْنُ السِّكِّيت خُضَارَةُ مَعرفة، لَا ينْصَرف، اسمٌ للبحر، وَزَاد فِي الأَساس، كالأَخْضَرِ وخُضَيْر، أَي كزُبير.
(والخُضَارِيُّ كغُرَابِيَ: طَائِرٌ) يُسمَّى الأَخْيَلَ، يُتَشاءَمُ بِهِ إِذَا سَقَطَ على ظَهْر بَعِير، وَهُوَ أَخْضَرُ، فِي حَنْكه حُمْرةٌ، وَهُوَ أَعْظَمُ من القَطَا، وَيُقَال إِنّ الخُضَارِيَّ طَيْرٌ خُضْر يُقَال لَهَا القَارِيَّة، زعمَ أَبُو عُبَيْد أَنَّ العَرَب تُحِبُّها، يُشَبِّهُون الرَّجُلَ السَّخيَّ بهَا، وحَكَى ابنُ سِيدَه عَن صاحِبِ العَيْنِ أَنَّهُم يَتَشَاءَمُونَ بِها.
(و) الخُضَّارَى، بالضَّمِّ وتَشْدِيدِ الضَّادِ (كالشُّقَّارَى: نَبْتٌ) ، والشُّقَّارَى أَيضاً نَبْتٌ، وَمثله الخُبَّازَى، والزُّبَّادَى والحُوَّارَى.
(و) الخَضَارُ، (كَسَحَابٍ: لَبَنٌ كْثِر مَاؤُه) . وَقَالَ أَبُو زَيْد: هُوَ مِثْل السَّمَارِ الَّذِي مُذِق بِمَاءٍ كَثِيرٍ حَتّى اخْضَرَّ كَمَا قَالَ الرَّاجِز:
جاؤُوا بضَيْحٍ هَلْ رَأَيْتَ الذِّئْبَ قَطّ
أَرَادَ اللَّبَن أَنَّه أَوْرَقُ كَلَوْنِ الذِّئْبِ، لكثرةِ مَائِه حَتَّى غَلَبَ بَياضَ لَونِ اللَّبَن. وَقيل: هُوَ الَّذي ثُلُثاه مَاءٌ وثُلُثُه لَبَنٌ، يَكُونُ ذالِك من جَمِيع اللَّبَنِ حَقِينِه وحَلِيبِه. ومِنْ جَمِيع المَوَاشِي: سُمِّيَ بِذالك لأَنَّه يَضْرِبُ إِلى الخُضْرَة، وقِيلَ: الخَضَار جَمْعٌ واحِدَتُه خَضَارَةٌ.
(و) الخَضَارُ أَيضاً: (البَقْلُ الأَوَّلُ) ، أَي أَوَّل مَا يَنْبُتُ.
(و) الخُضَّار، (كُرمَّان: طَائِرٌ) أَخْضَرُ.
(و) الخُضَارُ (كغُرَابٍ: ع كَثِيرُ الشَّجَرِ) . يُقَال: وَادٍ خُضَارٌ: كَثِيرُ الشَّجَرِ، وضَبَطُوه بالتَّشْدِيد أَيضاً.
(و) الخُضَار: (د) ، باليَمَن (قُرْبَ الشِّحْرِ) ، على مَرْحَلَتَيْن مِنْهَا مِمَّا يَلِي البَرَّ.
(والمُخَاضَرةُ) المَنْهِيُّ عَنْهَا فِي الحدِيث: هُوَ (بَيْعُ الثِّمَارِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلاحِها) ، سُمِّيَ لأَنَّ المُتَبَايِعَيْنِ تَبَايَعَا شَيْئاً أَخضَرَ بَيْنَهما، مَأْخُوذٌ من الخُضْرَة، ويَدْخُل فِيهِ بَيْعُ الرِّطَابِ والبُقُولِ وأَشْبَاهِا، على قَوْلِ بَعْض.
(و) قَولُهم: (ذَهَبَ دَمُه خِضْراً مِضْراً، بِكَسْرِهِما، و) كَذَا ذَهَب دَمُه خَضِراً (ككَتِفٍ) ، أَي بَاطِلا (هَدَراً) . وَكَذَا ذَهَبَ دَمُه بِطْراً، بالكَسْر، وَقد تقدَّم، ومِضْراً إِتباعٌ.
(وخَضِرٌ) . وخِضْرٌ (ككَبِدٍ وكِبْدٍ) . قَالَ الجَوْهَرِيّ وَهُوَ أَفْصُح قلت: لعَلَّه لكونهِ مُخَفَّفاً من الخَضِر، لكَثْرة الاسْتِعْمَال، كَمَا فِي المِصْبَاح. وَزَاد القَسْطَلاني فِي شرح البُخَارِيّ لُغَةً ثالِثَة وَهُوَ فَتْح الخَاءِ مَعَ سُكُونِ الضّاد تَبَعاً للحافِظِ ابْنِ حَجَر، (أَبُو العَبَّاسِ) أَحْمَد، على الأَصَحّ، وَقيل: بلْيا، وَقيل: إلْيَاس، وَقيل: الْيَسَع وقِي؛ عَامِر، وَقيل: خضرون بن مالِك بن فالغ ابْن عامِر بن شَالَخ بن أَرْفَخْشذ بن سَام بن نُوح. واختُلِف فِي اسْم أَبِيه أَيضاً، فَقَالَ ابنُ قُتيبة: هُوَ بلْيا بن مَلكَان. وَقيل: إِنّه ابنُ فِرْعَون، وَهُوَ غَرِيب جِدًّا. وَقد رُدَّ. وَقيل: ابنُ مَالِك، وَهُوَ أَخُو إِلياس، وَقيل ابنُ آدَمَ لصُلْبه. رَوَاهُ ابنُ عساكِر بسَنَده إِلَى الدَّارَقُطْنيّ، وَقد نَظَر فِيهِ بَعْضُهم. وَقَالَ جماعَة: كَانَ فِي زَمَن سَيِّدنَا إِبراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ. وَقيل بَعْدَه بقَلِيل أَو كَثِير، حَكَى القَوْلَيْن الثَّعْلَبِيُّ فِي تَفْسِيره (النَّبِيّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ، وَقد جَزَم بنُبوَّتِه جمَاعَة، واستَدَلُّوا بظاهِرِ الْآيَات الوارِدَة فِي لُقِيِّه لمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام ووقائِعِه مَعَه.
وَقَالُوا: إِنَّمَا الخِلاف فِي إرْسَاله، فَفِي إرسَاله ولمَنْ أُرسِلَ قَوْلانِ.
وَقَالَ ابنُ عَبَّاس: الخَضِر نَبِيَ من أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسرائِيلَ، وَهُوَ صاحبُ موسَى عَلَيْهِمَا السَّلَام الَّذِي التَقَى مَعَه بمَجْمَع البَحْرَين، وأَنكر نُبُوَّتَه جماعَةٌ من المُحَقِّقين، وَقَالُوا: الأَولَى أَنَّه رَجُلٌ صالِحٌ، وَقَالَ ابْن الأَنْبَارِيّ: الخَضِر: عَبْدٌ صالحٌ من عِبَادِ الله تَعَالَى.
واخْتُلِف فِي سَبَب لَقَبِه، فقِيل: لِأَنَّه جَلَسَ على آحوَةٍ بَيْضَاءَ فاهْتَزَّت تَحْتَه خَضْرَاءَ، كَمَا وردَ فِي حَدِيثٍ مَرْفُوع، وقِيل: لأَنّه كَانَ إِذا جَلَسَ فِي مَوْضِعٍ وتَحْتَه روضَةٌ تَهْتَزُّ.
وَفِي البُخَارِيّ: وَجَدَهُ مُوسَى على طِنْفِسَةٍ خَضْرَاءَ على كَبِدِ البَحْر. وَعَن مُجاهِدٍ: كَانَ إِذا صلَّى فِي موَضْع اخْضَرَّ مَا تَحْتَه، وَقيل مَا حَوْلَه، وَقيل سُمِّيَ خَضِراً لحُسْنه وإِشراق وَجْهِه، تَشْبِيهاً بالنَّبَات الأَخْضَرِ الغَضِّ.
والصَّحِيحُ من هاذه الأَقوَالِ كُلِّها أَنه نَبِيٌّ مُعَمَّرٌ، محجوبٌ عَن الأَبْصَار، وأَنَّه باقٍ إِلى يَوْمِ القِيَامة، لشُرْبه مِنْ ماءِ الحياةِ، وَعَلِيهِ الجماهِيرُ واتِّفاقُ الصُّوفِيّة، وإِجماعُ كَثِيرٍ من الصّالحين. وأَنكَرَ حَياتَه جَماعَةٌ مِنْهُم البخارِيّ وَابْن المُبَارَك والحَرْبِيّ وابنُ الجَوْزِيّ. قَالَ شيخُنَا وصَحَّحَه الحافِظُ ابنُ حَجَرٍ، وَمَال إِلى حَياتِه وجَزَمَ بهَا، كَمَا قَالَ القَسْطَلانيّ والجماهيرُ، وَهُوَ مُختارُ الأبّيّ وشَيْخهِ ابْنِ عَرَفَة وشَيْخِهم الكَبِير ابْن عبد السّلام وغَيْرِهم. واستَدَلُّوا لذلِك بأُمورٍ كَثِيرَة أَوردَها فِي إِكمال الإِكمال.
قُلتُ: وَفِي الفُتُوحَات قد وَردَ النَّقلُ بِمَا ثَبَت بالكَشْف من تَعْمِير الخَضِر عَلَيْهِ السَّلَام وبقائِه وكونِه نَبِيًّا وأَنه يُؤَخَّر حَتَّى يُكَذِّب الدَّجّال، وأَنَّه فِي كُلِّ مِائةِ سَنَةٍ يَصِير شَابًّا وأَنه يَجْتَمِع مَعَ إِلياس فِي مَوْسمِ كُلّ عَام. وَقَالَ فِي موضِع آخرَ: وَقد لَقِيتُه بإِشْبِيلِيَة وأَفَادَني التَّسْلِيمَ لمَقَامَات الشُّيوخِ وأَن لَا أُنازِعَهُم أَبداً. وَقَالَ فِي البَاب 29 مِنْهُ: وَاجْتمعَ بالخَضِر رجلٌ من شُيوخنا وَهُوَ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الله بن جامِع المَوْصِلِيُّ من أَصْحَاب أَبِي عبد الله قَضِيبِ البانِ كَان يَسْكُن فِي بُسْتَان لَهُ خارِجَ المَوْصل، وَكَانَ الخَضِر عَلَيْهِ السَّلَام قد أَلْبَسَه الخِرْقَةَ بحُضُور قَضِيب البان، وأَلْبَسَنِيهَا الشَّيْخُ بالمَوْضع الَّذِي أَلَبَسه الخَضِرُ من بُسْتَانه وبِصُورَةِ الْالِ الَّتِي جَرَت لَهُ مَعَه فِي إِلباسِه إِيَّاها.
وَقَالَ الشَّعْرَانيّ: هُوَ حَيٌّ باقٍ إِلى يَوْم القيامَة يَعْرِفه كُلُّ مَنْ لَهُ قَدَمُ الوِلاَيَة لَا يَجْتَمع بأَحَدٍ إِلاّ لتَعْلِيمه أَو تَأْدِيبه، وَقد أُعْطِيَ قُوَّة التَّطْوِير فِي أَيِّ صورَة شاءَ، وَلَكِن مِنْ عَلاَمَاتِه أَنَّ سَبَّابَتَه تَعْدِلُ الوُسْطَى، وَمن شَأْنِه أَنْ يأْتِيَ للعارِفهين يَقَظَةً وللمُرِيدِينَ مَناماً.
(وخَضِرَةُ: عَلَمٌ لِخَيْبَرَ) القَريةِ المَشْهُورَةِ قُرْبَ المَدِينَةِ المُشَرَّفَةِ، وَهِي كفَرِحَة، كأَنَّه لكَثْرَةِ نَخِيلها. وَمِنْه الحَدِيث (أَخَذْنَا فأُلَكَ من فِيك، اغْدُ بنَا إِلى خَضِرَةَ) . قيل: إِن خَضِرة اسمُ عَلَم لخَيْبَر، وَكَانَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمعَزَم على النُّهوض إِلَيْهَا، فتفاءَل بقَوْل عَلِيّ رَضِي الله عَنهُ: يَا خَضِرة. فخَرَج إِلى خَيْبَر، فَمَا سُلَّ فِيهَا غيرُ سَيْفِ عَليَ رَضِي الله عَنهُ حَتَّى فَتَحَها اللَّهُ، وَقيل: نَادَى إِنْسَاناً بهاذَا الِاسْم فتفاءَل صلى الله عَلَيْهِ وسلمبخُضْرة العَيْش ونَضَرَتِه. (و) فِي بَعْضِ الأَحادِيثِ ((مَرَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمبأَرْضٍ) كانَت (تُسَمَّى عَثِرَةَ) ، بالمُثَلَّثَةِ، (أَو عَفِرَةَ) ، بالفَاءِ، (أَو غَدِرَةَ) بالغَيْن المُعْجَمَة والدَّالِ، (فسَمَّاها خَضِرَةَ)) تَفاؤُلاً، لأَنَّه صلى الله عَلَيْهِ وسلمكانَ يُحِبُّ الفَأْل وَيَكْره الطيرةَ، وضَبْطُ الكُلِّ كفَرِحَة.
(والخُضَيْرَاءُ) ، مُصَغَّراً: (طَائِرٌ) أَخضَرُ اللَّوْنِ.
(و) من المَجَاز يُقَال: (هُمْ خُضْرُ المَنَاكِب، بالضَّمِّ) ، إِذا كَانُوا (فِي خِصْبٍ عَظِيم) وسَعَة، قَالَ الشّاعر:
بِخالِصَةِ الأَرْدانِ خُضْرِ المَنَاكِبِ
وَبِه احْتَجَّ مَنْ قَالَ: أَبادَ الله خَضْرَاءَهم، بالخَاءِ لَا بالغَيْنِ، وَقد سَبَق.
(والخُضْرُ) بالضّمّ: (قَبِيلَةٌ) من قَيْس عَيْلاَنَ، وهم بَنُوا مَالكِ بن طَرِيف بْنِ خَلَف بن مُحَارِب بن خَصَفَة بنِ قَيْس عَيْلاَن، ذَكَر ذالك أحمدُ بنُ الْحباب الحِمَيْرِيّ النَّسَّابَة، (وهُم رُمَاةٌ) مَشْهُورون. وَمِنْهُم عاهرٌ الرَّامِي أَخو الخَضِرِ وصَخْرِ بن الجَعْد وَغَيرهمَا.
(والخُضْرِيَّة) ، بضَمَ فَسُكُون: (نَخْلَةٌ طَيِّبَةُ التَّمْرِ خَضْرَاؤُه) ، قَالَه الأَزْهَرِيّ، وأَنْشَدَ:
إِذَا حَمَلَت خُضْرِيَّةٌ فَوْقَ طَايَةٍ
ولِلشُّهْبِ فَضْلٌ عِنْدَهَا والبَهَازِرِ
وَقَالَ أَبو حَنِيفَة: الخُضْرِيّة: نَوْعٌ من التَّمْر أَخْضَرُ كَأَنّه زُجَاجَة، يُسْتَظْرف للوْنه.
(و) الخُضَرِيَّة (بِفَتْح الضَّاد: ع بِبَغْدَادَ) ، وَهُوَ من مَحَالِّ بَغْدَادَ الشَّرْقِيّة.
قَالَ شيخُنَا: جَرَ فِيهِ على غَيْر اصْطِلاحه، وصوابُه: بالتَّحْرِيك.
قُلتُ: وَلَو قالَ بالتَّحْرِيك لَظُنَّ أَنَّه بفَتْحَتَيْن كَمَا هُوَ اصْطِلاحه فِي التَّحْرِيك، ولسي كذالك، بل هُوَ بِضَمَ ففَتْح، وَهُوَ ظَاهِر.
(والأَخَاضِرُ: الذَّهَبُ واللَّحْمُ والخَمْرُ) ، كالأَحَامرة، وتَقَدَّم الكلامُ هُنَاك ولاكِنَّ إِطلاقَ الأَخَاضِر على هاؤلاءِ الثَّلاَثَةِ من بَاب المَجَازِ:
(وخَضُورَاءُ) ، بالمدّ: (مَاءٌ) ، وَيُقَال هُوَ بالحاءِ المُهْمَلَة وإِنَّه باليَمَن، وَقد تقدّم.
(و) يُقَال: (أَخَذَه خِضْراً مِضْراً، بكَسْرِهِما، وككَتِفٍ، أَي بِغَيْر ثَمَنٍ) . قيل: الخِضْرِ: الغَضُّ، والمِضْر إِتْبَاعٌ. (أَو غَضًّا طَرِيًّا) ، وَمِنْه قَوْلهم: الدُّنْيَا خَضِرَةٌ مَضِرةٌ، أَي ناعِمَةٌ غَضَّة طَرِيَّة طَيِّبة، وَقيل: مُونِقَة مُعْجِبَة.
(و) يُقَال: (هُوع لَكَ خِضْراً مِضْراً) ، بكسْرِهِما، (أَي هَنِيئاً) . وَفِي الحَديث: (إِنّ الدُّنْيًّ خَضِرَةٌ مَضِرةٌ، فمَنْ أَخَذَها بحَقِّهَا بُورِكَ لَهُ فِيهَا) .
(و) يُقَال: خُضِّر لَهُ فِيهِ تَخْضِيراً: بُورِكَ لَهُ فِيهِ) ، وَهُوَ فِي الحَديث: (مَنْ خُضِّر لَه فِي شَيْءٍ فلْيَلْزَمه) ، مَعْنَاهُ مَنْ بُورِك لَهُ فِي صِنَاعَة أَو حِرْفَة أَو تِجَارَة ورُزِقَ مِنْهُ فَلْيَلْزَمْهُ. وحَقِيقتُه أَن تَجْعَل حَالَتَه خَضْرَاء 8
(و) من المَجاز: (اخْتَضَرَ الحِمْلَ: احْتَمَلَه، و) كَذَا اخْتضَرَ (الجَارِيَةَ) ، إِذا (افْتَرَعَها) ، أَزالَ بَكَارَتِها، (أَو) افْتَضَّها (قَبْلَ البُلُوغ) ، كابْتسَرَهَا وابْتَكَرِا، تَشْبِيهاً باخْتِضار الفاكِهَةَ إِذا أُكِلَت قَبْل إِدراكها. (و) اخْتضَرَ (الكَلأَ. جَزَّه وَهُوَ أَخْضَرُ) ، وَلَا يَخْفَى أَنّه تَكرارٌ مَعَ قَوْله سَابِقًا: اخْتُضِرَ: بالضّمّ: أُخِذَ طَرِيًّا غَضًّا، وكِلاهُمَا فِي الكَلإِ، كَمَا فِي المُحْكَمِ وغَيْرِه. (واخْضَرَّ) الكَلأُ (اخْضِرَاراً: انْقَطَعَ) وانُجَزَّ، وَقد خَضَرَهُ إِذا قَطَعِ وجَزَّه (كاخْتَصَرَ) فَهُوَ يُسْتَعْمل لازِماً ومُتَعَدِّياً، فإِنه يُقَال: خَضَرَ الرَّجلُ خَضَرَ النَّخْلِ بِمِخْلَبهِ يَخْضُرُه خَضْراً، واخْتضَرَه يَخْتَضِرُه، إِذا قَطَعَه، فاخْضَرَّ واخْتضَرَ، هاذا إِذَا كَانَ اخْتضَرَ مَبْنِيًّا للْفَاعِل، كَمَا هُوَ فِي نُسْخَتِنا، وَيجوز أَنْ يَكُونَ مَبْنِيًّا للمَجْهُول فَيكُون مُطَابِقاً لكَلامِه السَّابِقِ.
(و) الخُضْرَةُ عِنْد العَرَب: سَوادٌ. قَالَ القُطَامِيّ:
يَا نَاقُ خُبِّى خَبَباً زِوَرَّا
وقَلِّبِي مَنْسِمَكِ المُغْبَرَّا
وعارِضِي (اللَّيْل) إِذَا مَا اخْضَرَّا
أَرادَ أَنَّه إِذَا أَظْلَمَ و (اسْوَدَّ) .
وَمن ذَلِك أضيْضاً: اخْضَرَّت الظلْمَةُ، إِذا اشْتَدَّ سَوَادُهَا، وَهُوَ مَجَازق.
(والأُخَيْضِرُ) ، مُصَغَّراً: (ذُبابٌ) أَخْضَرُ على قَدْرِ الذَّبَّانِ السُّودِ، ويُقال لَهُ: الذُّبابُ الهِنْدِيَ، وَله خَوَاصُّ ومَنَافعُ فِي كُتُب الطِّبِّ.
(و) يُقَال: رماهُ اللهُ بالأُخَيْضِرِ، وَهُوَ (دَاءٌ فِي العَيْنِ) .
(و) الأُخَيْضِرُ: (وَادٍ بَيْنَ المَدِينَةِ) المُشَرَّفةِ (والشَّامِ) ، يُقَال لَهُ: أًخَيْضرُ تُربة.
(و) يُقَال (خَضَرَ) الرَّجُلُ خَضَرَ (النَّخْل) بمِخْلَبه يَخْضُره خَضْراً واخْتَذَرَه: (قَطَعَهُ) فاخْضَرَّ واخْتَضَر.
(والإِخْضِيرُ) ، بالكَسْر: (مَسْجِدٌ) من مَساجِدِ رَسُولِ اللهِ، صلَّى الله عَلَيْه وسلَّم، (بَيْن تَبُوكَ والمَدِينَةِ) المشرّفة، عِنْد مُصَلَّاه وَادٍ تَجتمعُ فِيهِ السُّيُولُ الَّتِي تَأْتِي من السَّرَاة.
(وبَنُو الخُضْرِ، بالضَّمّ: بَطْنٌ من قَيْسِ عَيْلاَنَ) ، وَهُم الَّذين تَقدَّم ذِكرُهُم سابِقاً، ويُقال لَهُم خُضْرُ مُحَارِب أَيضاً، سُمُّوا بِذلِك لِخُضْرِة أَلْوَانِهم. وإِيَّاهم عَنَي الشَّمَّاخُ بقَوْلِهِ:
وحَلَّأَهَا عنْ ذِي الأَرَاكَةِ عامرٌ
أَخُو الخُضْرِ يَرْمِي حَيثُ تُكْوَى النَّواجِزُ
(مِنْهُم أَبُو شَيْبَةَ الخُضْريُّ) . وَفِي أَنْسَابِ السّمْعَانِيّ: إِسْحَاقُ بنُ عَبْدِ الله بن أَبِي طَلْحَةَ. وَفِي الصَّحَابة أَبو شَيْبَةَ الخُضْريّ، لَهُ حَدِيثٌ رَواهُ يُونُس بن الحَارِث الطَّائِفِيّ.
(و) خُضَرٌ، (كصُرَد: أَبُو العَبَّاس عُبَيْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَر) ، وَفِي بَعْضِ النُّسخ عَبْدُ اللهِ، مُكَبَّراً، (الخُضَرِيّ) الفَقيه الشّافِعيّ، رَوَى عَن مُحَمَّد بن إِسحاقَ الجُرْجانِيّ، وعَنْه ابنُ عَدِيّ الحافِظ، توفِّي سنة 320.
(وبالكَسْرِ شَيْخُ الشَّافِيِعَّية بمَرْوَ، وأَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ) بن الخضْر المَرْوَزِيّ إِمَام مَرْو، ومُقَدَّمها، تَفَقَّه عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ. وحَدَّثَ عَن القَاضِي أَبِي عَبْدِ الله المَحَامِليّ وغَيْرِه. (و) أَبو إِسحاقَ (إِبراهيمُ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنِ خَلَفِ) بن موسَى العَدْلِ الكَرابِيسِيّ من ثِقَاتِ أَهلِ بُخارَاءَ وعُلمائِها، أَمْلَى وحَدَّثَ عَن الهَيْثَم بْنِ كُلَيْبٍ الشاشيّ وغَيْرِه، وَمَات فِي حُدُودِ سنة أَرْبَعِمِائَة. (وعُثْمَانُ بْنُ عَبْدَوَيْه قَاضي الحَرَمَتْنِ) ، عَن أَبِي بَكْر بْنِ عُبَيْدٍ. وزادَ الحافِظُ بنُ حَجَرٍ فِي هاذا البابِ اثْنَيْنِ: عَبْدَ المَلِك بنَ مَواهِب بْنِ سلمٍ الوَرَّاق الخِضْرِيّ كَانَ يُذْكَر أَنه لقى الخِضْرَ ويَنْتَسِب إِلَيْهِ. سَمِع من القَاضِي أَبِي بَكْرٍ المَارِسْتَانِيّ تُوفِّيَ سنة 600 قَالَه ابْن نُقْطَة، وأَبُو الفَتْح هِبَةُ الله بنُ فَادَار الأَشْقَريّ الخِضْريّ فَقِيهُ الشَّافِعية بالمُسْتَنْصِريَّة ببغدادَ، ذَكَره ابنُ سليمٍ، (الخِضْرِيُّون) فُقِاءُ مُحَدِّثون.
(والخُضَيْرِيَّة، بالضَّمِّ) ، أَي مُصَغَّراً: (مَحَلَّةٌ ببَغْدَادَ) من المَحَالِّ الشَّرْقِيّة، (مِنْهَا) سَمِيُّ شَيْخِنا المرحوم (مُحَمَّدُ بن الطَّيِّبِ) بنِ سَعِيد (الصَّبَّاغ الخُضَيْرِيّ) ، سمعَ أَبَا بَكْرٍ النَّجَّادَ. قَالَ الحافِظ: كَانَ يَسكن مَحلّة الخُضَيْرِيَّة. قلت: وَكَانَ صَدُوقاً، كَتَب عَنهُ الخَطِيب وغَيْرُه.
وأَما شيخُنا المرحومُ أَبُو عَبْدِ الله مُحَمَّدُ بنُ الطَّيّب بْنِ مُحَمَّد الفَاسِيُّ، فإِنَّه وُلِد بفاسَ سنة 1110 واستجاز لَهُ والِدُه من الإِمَام بَقِيَّة المُحَدِّثين أَبي البَقَاءِ حَسَنِ بْنِ عَلِيّ بْنِ يَحْيَى العجيميّ الحَنَفِيّ، وتُوُفِّيَ بالمَدِينة المُنَوَّرَةِ سنة 1170.
وإِلَى هَذِه المَحَلَّة نِسْبَة سَيْفِ الدّين خِضْر بن نَجْم الدِّين أَبِي صَلاح مُحَمَّد بْنِ هَمَّام الخُضَيرِيّ، وَهُوَ جَدُّ الإِمام الحافظِ أَبي الفَضْل عبدِ الرَّحمان بن أَبي بَكْر بن مُحَمَّد بنِ عُثْمَان بنِ محمّد بن خِضْر الشافِعِيّ الأَسيوطيّ صَاحب التَّآلِيفِ الْمَشْهُورَة، كَذَا صَرْ بِهِ فِي حُسْنِ المُحَاضرة، وَلَدَ سنة 849 وتوِّفي سنة 911.
(والمُبَارَكُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ خُضَيْرٍ) ، أَوردَه الذَّهَبِيّ فِي المُشْتَبِه.
(وخُضَيْرُ بنُ زُرَيْقٍ) ، شَيْخٌ لعَمْرو بْنِ عاصِم.
(وخَضَيْرٌ لَقَبُ إِبراهيمُ بْنِ مُصْعَب ابْنِ الزُّبَيْرِ) بْنِ العَوَّام القُرَشِيّ، لسَوادِ لَوْنِه. وكانَ صاحِبَ شُرْطَةِ مُحمَّد بْن عَبْدِ الله بن الحَسَن لَمّا خَرجَ، ووُجِد فِي بعض النُّسَخِ بِتَكْرارِ مُصْعَب. قَالَ شيخُنا: ورُوِيَ أَنه وُجِدَ على مُصْعَب الثّاني التَّصْحِيح بخَطِّ المُصَنِّف تَنْبِيهاً على أَنَّه لَيْسَ مُكَرَّراً، وأَنَّه ثابِتٌ فِي عَمُودِ نَسَبه، وجَدّه مُصْعَب، قَتَله عَبْدُ المَلِك بن مُروان سنة 72 بالعِرَاق وَكَانَ عُمْرُه إِذْ ذَاك أَربعَين سَنَةً.
(وخُضَيْرٌ شَيْخٌ لعلِسِّ بْنِ رَبَاحٍ) ، أَوردِ الذَّهَبِيّ فِي المُشْتَبه.
(وخُضَيْرُ بنُ زُرَيْقٍ) ، شَيْخٌ لعَمرو بْنِ عاصِم.
(وخُضَيْرٌ لَقَبُ إِبراهِيمَ بْنِ مُصْعَب بْنِ الزُّبَيْرِ) بْنِ العَوَّام القُرَشِيّ، لسَوادِ لَوْنِه. وكانَ صاحِبَ شُرْطَةِ مُحمَّد بْن عَبْدِ الله بن الحَسَن لَمّا خَرجَ، ووُجِد فِي بعض النُّسَخِ بتَكْرارِ مُصْعَب. قَالَ شيخُنا: ورُوِيَ أَنه وُجِدَ على مُصْعَب الثّاني التَّصْحيح بخَطِّ المُصَنِّف تَنْبِيهاً على أَنَّه لَيْسَ مُكَرَّراً، وأَنَّه ثابِتٌ فِي عَمُود نَسَبه، وجَدّه مُصْعَب، قَتَله عَبْدُ المَلِك بن مُروان سنة 72 بالعِرَاق وَكَانَ عُمْرُه إِذْ ذَاك أَربَعِين سَنَةً.
(وخُضَيْرٌ شَيْخٌ لعلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ) ، أَوردَه الذَّهَبِيّ فِي المُشْبَه.
(وعَبْدُ الرَّحْمانِ بنُ خُضَيْر البَصْرِيُّ) يَروِي عَن طَاوُوس، وضعَّفَه الفَلاّس ذكره الذَّهَبِيّ، وَهُوَ شيخٌ لوَكيعٍ والقَطَّان.
(وخُضَيْرٌ السُّلَمِيّ) يَرْوِي عَن عُبَادَة بْنِ الصَّامِت، وَعنهُ عُمَيْر بْنُ هَانِىء، ذكرَه ابنُ حِبَّانَ، (أَو هُوَ بحاءٍ: مُحَدِّثُونَ) .
وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
الخَضْرُ والمَخْضُور اسمان للرَّخْصِ من الشَّجر إِذا قُطِعَ وخُضِرَ.
وشجرة خَضْراءُ: خَضِرة غَضَّة.
وَفِي نَوَادِرِ الأَعْراب: ليسَتْ لفُلَان بِخَضِرة، أَي لَيست لَهُ بحَشيشة رَطْبَة يأْكُلُها سَرِيعاً. وَفِي صِفَتِه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (أَنَّه كَانَ أَخْضَر الشَّمَطِ) ، كانَت الشَّعَراتُ الَّتِي شابَتْ مِنْهُ قد اخْضَرَّت بالطِّيب والدُّهْن المُرَوَّح. وَقَالُوا فِي تَفْسِير قَوْله تَعَالى (مُدْهَامَّتَانِ) خَضْرَاوَانِ، لأَنَّهُمَا يَضْرِبان إِلَى السَّوَادِ من شِدَّةِ الرِّيّ.
واخْتَضَرْتُ الفاكِهَةَ: أَكلتُهَا قَبْلَ إِبَّانِهَا.
واخْتَضَرَ البَعِير: أَخَذَه من الإِبل وَهُوَ صَعْبٌ لم يُذَلّل فَخَطَمه وسَاقَه.
وماءٌ أَخْضَرُ: يَضْرِب إِلى الخُضْرة من صَفَائِه.
والخُضْرَة: بالضَّمِّ، البَقْلَة الخَضْراءُ. قَالَ رُؤْبة:
إِذا شَكَوْنَا سَنَةً حَسُوسَا
نَأْكُلُ بَعْدَ الخُضْرَةِ اليَبِيسَا
وَقد قيل إِنَّه وَضَعَ الاسْمَ هُنَا مَوْضعَ الصِّفَة؛ لأَنَّ الخُضْرَة لَا تُؤْكَل إِنّمَا يُؤْكل الجِسْم القَابِلُ لَهَا.
والخَضِرة أَيضاً: الخَضْراءُ مِنَ النَّبَات، وَالْجمع خَضِرٌ.
والأَخْضار جَمْع الخَضِرِ، حَكَاهُ أَبُو حَنيفَةَ.
والخَضِيرَةُ مِنَ النِّساءِ: الَّتِي لَا تَكادُ تُتِمُّ حَمْلاً حَتَّى تُسْقِطَه، وَهُوَ مَجَاز. قَالَ:
تَزَوَّجْتَ مِصْلاَخاً رَقُوباً خَضِيرَةً
فخُذْهَا على ذَا النَّعْتِ إِنْ شِئْت أَوْدَعٍ وَفِي حَدِيث الحارثِ بْنِ الحَكَم (أَنَّه تَزوَّجَ امرَأَةً فرآها خَضْراءَ فَطَلَّقها) أَي سَوْدَاء.
وَمن المجَاز: فُلان أَخْضَرُ القَفَا، يَعْنُون أَنَّه وَلَدَتْه سَوْدَاءُ، قَالَه الأَزْهَريّ وَزَاد الزَّمَخْشَرِيّ: أَو صَفْعَانُ. قُلْت: ويُكْنَى بِه عَن المَوْلَى أَيضاً، لأَنَّ غالِب مَوَالِي العَجَمِ خُضْرُ القَفَا. وَيَقُولُونَ للحائِكِ: أَخْضَرُ البَطْن؛ لأَنَّ بَطْنَه يَلْزَق بخَشَبَتهِ فَتُسَوِّدُه. وَيُقَال لِلَّذي يَأْكُل البَصَل والكُرَّاتَ: أَخْضَرُ النَّوَاجِذِ، وَفِي الأَساس: هُوَ الحَرَّاث لأَكْله البُقُول.
وخُضْرُ غَسَّانَ، وخُضْرُ مُحارِبٍ، يُرِيدُونَ سَوَادَ لَوْنهم.
وَفِي الحَدِيث: (إِذا أَرادَ اللَّهُ بعَبْدٍ شَرًّاءَخْضَرَ لَهُ فِي اللَّبَنِ والطِّين حتأ يَحنِيَ) .
وخَضْرَاءُ كُلِّ شَيْءٍ: أَصْلُه.
والخَضْرَاءُ: الخَيْرُ والسَّعَةُ والنَّعِيم، والشَّجَرَةَ، والخِصْب.
واخْتَضَرَ الشيْءَ: قَطَعَه من أَصْله. واخْتَضَر أُذُنَه: قَطَعَها من أَصْلِها. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: اخْتَضَرَ أَذُنَه: قَطَعَها. وَلم يَقُل من أَصْلِهَا.
والخُضَارَى: الرِّمْثُ إِذا طَالَ نَبَاتُه.
واخْضِرارُ الجِلْدةِ كِنايَةٌ عَن الخِصْب والسَّعَة. وَبِه فَسَّر بَعْضٌ بَيْتَ اللَّهَبِيّ السَّابِق.
وَمن المَجَاز قَوْلُه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (إِيّاكم وخَضْراءَ الدِّمَنِ. قَالُوا: ومَا ذَاك يَا رَسُولَ الله؟ فَقَالَ: المَرْأَةُ الحَسْنَاءُ فِي مَنْبِت السَّوْءِ) شَبَّهَهَا بالشَّجَرَة النَّاضِرَة فِي دِمْنَة البَعَرِ. قَالَ ابنُ الأَثِير: أَرادَ فَسادَ النَّسَب إِذا خِيفَ أَنْ تكون لغَيْر رِشْدَةِ.
والخُضَّارَى بضمَ فتشديدٍ: الزَّرْعُ. وَفِي حدِيثِ ابْنِ عُمر: (الغَزْوُ حُلْوٌ خَضِرٌ) أَي طَرِيٌّ مَحْبُوب، لِمَا فِيهِ مِنَ النّصْرِ والغَنَائِم.
وَمن المَجازِ: العَرَبُ تَقول: الأَمرُ بَيْنَنَا أَخْضَرُ، أَي جَدِيدٌ لم تَخْلُق المَوَدَّةُ بَيْنَنَا. قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
قد أَعْسِفُ النَّارِ حَ المَجِولَ مَعْسِفُهُ
فِي ظِلِّ أَخْضَرَ يَدْعُو هَامَهُ البُومُ
وَيُقَال: شابٌّ أَخْضَرُ. وذالك حِينَ بَقَلَ عِذارُه.
وفُلانٌ أَخْضَر: كَثِيرُ الخَيْر.
وجَنَّ عَلَيْهِ أَخْضَرُ الجَنَاحَيْنِ: للَّيْلُ.
وكَفْرُ الخُضيرِ: قَرْيَة بمصرَ، وَقد خلْتها.
وأَبُو مُحَمَّد عَبْدُ العَزِيز بْنُ لأَخضرِ: مُحَدِّثُ.
والأَخْضَر: لَقَبُ الفَضْلِ بنِ العَبّاس اللص 2 بِيّ، وهُو الَّذي قَالَ:
(وأَنَا الأَخْضَرُ مَن يَعْرِفني)
أَخْضَرُ الجِلْدَةِ مِنْ بَءَحتِ العَرَبْ
مَنْ يُساجِلْنِي يُساجِلْ ماجِداً
(يَمْلأُ الدَّلْوَ إِلى عَقْدِ الكَرَبْ)
وَقد تقدّم.
والأَخَضَرَيْن مَوْضِع بالجَزِيرَة للنَّمِر بْنِ قاسِط.
وصالِح بْنْ أَبِي الأَخْضَر، عَن الزُّهْرِيّ، وعَنْه سَهْلُ بنُ يُوسُف.
ويَزِيدُ بنُ خُضَيْر، كزُبَير، قُتِل مَعَ الحُسَيْن رَضي الله عَنهُ.
وأَبُو طالِب بنُ الخُضَيْر البَغْدَادِيّ، حَدَّث بعد السِّتِّين وخَمْسِمِائَة.
والأُخَيْضِرلأن: بَطْنٌ مِن العَلَوِيِّين، وَهُم مُلوكُ نَجْد.
والمِخْضَرُ: المِخْلَب وَزْناً ومَعْنًى.
وقَوْلَهم: خُضْر المَزادِ، هِيَ الَّتِي اخْضَرَّت من القِدَم وَيُقَال: بل هِيَ الكُرُوش.
والخُضْرِيَّة، بالضَّمّ: نَخْلَة طَيِّبة التَّمْر.
واخْضَرَّ الشَّيْءُ: انْقَطَعَ.
والخَضْرَوَانِيُّ: من أَلوان الإِبِل، وَهُوَ الأَخْضَر.
والتَّخْضِير: اسمٌ لزَمَن الزِّرَاعَة كالتَّثْمِين والتَّنْبِيت.
وخَضْرَوَيْه: عَلَمٌ.
خ ض ر: (الْخُضْرَةُ) لَوْنُ الْأَخْضَرِ. وَ (اخْضَرَّ) الشَّيْءُ (اخْضِرَارًا) وَ (اخْضَوْضَرَ) وَ (خَضَّرَهُ) غَيْرُهُ (تَخْضِيرًا) وَرُبَّمَا سَمَّوُا الْأَسْوَدَ أَخْضَرَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {مُدْهَامَّتَانِ} [الرحمن: 64] قَالُوا: خَضْرَاوَانِ لِأَنَّهُمَا يَضْرِبَانِ إِلَى السَّوَادِ مِنْ شِدَّةِ الرِّيِّ. وَسُمِّيَتْ قُرَى الْعِرَاقِ سَوَادًا لِكَثْرَةِ شَجَرِهَا. وَ (الْخُضْرَةُ) فِي أَلْوَانِ الْإِبِلِ وَالْخَيْلِ غُبْرَةٌ تُخَالِطُهُمَا دُهْمَةٌ، يُقَالُ: فَرَسٌ أَخْضَرُ. وَالْخُضْرَةُ فِي أَلْوَانِ النَّاسِ السُّمْرَةُ. وَ (الْخَضْرَاءُ) السَّمَاءُ وَفِي الْحَدِيثِ: «إِيَّاكُمْ وَخَضْرَاءَ الدِّمَنِ» يَعْنِي الْمَرْأَةَ الْحَسْنَاءَ فِي مَنْبَتِ السُّوءِ لِأَنَّ مَا يَنْبُتُ فِي الدِّمْنَةِ وَإِنْ كَانَ نَاضِرًا لَا يَكُونُ ثَامِرًا. وَيُقَالُ: الدُّنْيَا حُلْوَةٌ (خَضِرَةٌ) وَ (الْمُخَاضَرَةُ) بَيْعُ الثِّمَارِ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهَا وَهِيَ خُضْرٌ بَعْدُ وَقَدْ نُهِيَ عَنْهُ. وَيَدْخُلُ فِيهِ بَيْعُ الرِّطَابِ وَالْبُقُولِ وَأَشْبَاهِهَا وَلِهَذَا كَرِهَ بَعْضُهُمْ بِيعَ الرِّطَابِ أَكْثَرَ مِنْ جَرَّةٍ وَاحِدَةٍ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا} [الأنعام: 99] قَالَ الْأَخْفَشُ: يُرِيدُ بِهِ الْأَخْضَرَ. وَيُقَالُ: ذَهَبَ دَمُهُ (خِضْرًا مِضْرًا) أَيْ هَدَرًا. وَ (خَضِرٌ) مِثْلُ كَبِدٍ صَاحِبُ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَيُقَالُ: خِضْرٌ بِوَزْنِ كِتْفٍ وَهُوَ أَفْصَحُ. 
خ ض ر : خَضِرَ اللَّوْنُ خَضَرًا فَهُوَ خَضِرٌ مِثْلُ: تَعِبَ تَعَبًا فَهُوَ تَعِبٌ وَجَاءَ أَيْضًا لِلذَّكَرِ أَخْضَرُ وَلِلْأُنْثَى خَضْرَاءُ وَالْجَمْعُ خُضْرٌ وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «إيَّاكُمْ وَخَضْرَاءَ الدِّمَنِ وَهِيَ الْمَرْأَةُ الْحَسْنَاءُ فِي مَنْبِتِ السُّوءِ» شُبِّهَتْ بِذَلِكَ لِفَقْدِ صَلَاحِهَا وَخَوْفِ فَسَادِهَا لِأَنَّ مَا يَنْبُتُ فِي الدِّمَنِ وَإِنْ كَانَ نَاضِرًا لَا يَكُونُ ثَامِرًا وَهُوَ سَرِيعُ الْفَسَادِ وَالْمُخَاضَرَةُ بَيْعُ الثِّمَارِ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهَا وَيُقَالُ لِلْخُضَرِ مِنْ الْبُقُولِ خَضْرَاءُ وَقَوْلُهُمْ لَيْسَ فِي الْخَضْرَاوَاتِ صَدَقَةٌ هِيَ جَمْعُ خَضْرَاءَ مِثْلُ: حَمْرَاءَ وَصَفْرَاءَ وَقِيَاسُهَا أَنْ يُقَالَ الْخُضْرُ كَمَا يُقَالُ الْحُمْرُ وَالصُّفْرُ لَكِنَّهُ غَلَبَ فِيهَا جَانِبُ الِاسْمِيَّةِ فَجُمِعَتْ جَمْعَ الِاسْمِ نَحْوُ صَحْرَاءَ وَصَحْرَاوَاتٍ وَحَلْكَاءُ وَحَلْكَاوَاتٌ وَعَلَى هَذَا فَجَمْعُهُ قِيَاسِيٌّ لِأَنَّ فَعْلَاءَ هُنَا لَيْسَتْ مُؤَنَّثَةَ أَفْعَلَ فِي الصِّفَاتِ حَتَّى تُجْمَعُ عَلَى فُعْلٍ نَحْوُ حَمْرَاءَ وَصَفْرَاءَ وَإِذَا فُقِدَتْ الْوَصْفِيَّةُ تَعَيَّنَتْ الِاسْمِيَّةُ وَقَوْلُهُمْ لِلْبُقُولِ خُضَرٌ كَأَنَّهُ جَمْعُ خُضْرَةٍ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَقَدْ سَمَّتْ الْعَرَبُ الْخُضَرَ خَضْرَاءَ وَمِنْهُ تَجَنَّبُوا مِنْ الْخَضْرَاءِ مَا لَهُ رَائِحَةٌ يَعْنِي الثُّومَ وَالْبَصَلَ وَالْكُرَّاثَ وَالْخَضِرُ سُمِّي بِذَلِكَ كَمَا قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لِأَنَّهُ جَلَسَ عَلَى فَرْوَةٍ بَيْضَاءَ فَاهْتَزَّتْ تَحْتَهُ خَضْرَاءَ وَاخْتُلِفَ فِي نُبُوَّتِهِ وَهُوَ بِفَتْحِ الْخَاءِ وَكَسْرِ الضَّادِ نَحْوُ كَتِفِ وَنَبْقٍ لَكِنَّهُ خُفِّفَ لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ وَسُمِّيَ بِالْمُخَفَّفِ وَنُسِبَ إلَيْهِ فَقِيلَ الْخُضَرِيُّ وَهِيَ نِسْبَةٌ لِبَعْضِ أَصْحَابِنَا. 

بقع

Entries on بقع in 15 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 12 more

بقع


بَقَعَ(n. ac. بَقْع)
a. Went away.

بَقِعَ(n. ac. بَقَع)
a. Was spotted, speckled; was stained.

بَقَّعَa. Spotted, speckled; stained.

تَبَقَّعَa. Was stained &c.

إِنْبَقَعَa. Ran.

بَقْعَةa. Pool.

بُقْعَة
(pl.
بُقَع
بِقَاْع)
a. Piece, plot of land, spot.
b. Stain, spot.

بَقَع
(pl.
بُقَع)
a. Spot, speck.
بقع وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة: يُوشك أَن يعْمل عَلَيْكُم بُقْعَانُ أهل الشَّام. قَوْله: بقعان أَرَادَ الْبيَاض لِأَن الخدَم بِالشَّام إِنَّمَا هم الرّوم والصقالبة فسماهم بُقعان للبياض وَلِهَذَا قيل للغراب: أبقع إِذا كَانَ فِيهِ بَيَاض وَهُوَ أَخبث مَا يكون من الغِربان فَصَارَ مثلا لكل خَبِيث. 
(ب ق ع) : (بُقَعُ) الْمَاءِ جَمْعُ بُقْعَةٍ وَهِيَ فِي الْأَصْلِ الْقِطْعَةُ مِنْ الْأَرْضِ يُخَالِفُ لَوْنُهَا لَوْنَ مَا يَلِيهَا ثُمَّ قَالُوا بَقَّعَ الصَّبَّاغُ الثَّوْبَ إذَا تَرَكَ فِيهِ بُقَعًا لَمْ يُصِبْهَا الصِّبْغُ وَبَقَّعَ السَّاقِي ثَوْبَهُ إذَا انْتَضَحَ عَلَيْهِ الْمَاءَ فَابْتَلَّتْ مِنْهُ بُقَعٌ (وَالْبَقِيعُ) مَقْبَرَةُ الْمَدِينَةِ يُقَالُ لَهَا بَقِيعُ الْغَرْقَدِ كَمَا يُقَالُ لِمَقْبَرَةِ مَكَّةَ الْحَجُونُ.
ب ق ع: (الْبُقْعَةُ) مِنَ الْأَرْضِ وَاحِدَةُ (الْبِقَاعِ) . وَ (الْبَاقِعَةُ) الدَّاهِيَةُ. وَ (الْبَقِيعُ) مَوْضِعٌ فِيهِ أُرُومُ الشَّجَرِ مِنْ ضُرُوبٍ شَتَّى وَبِهِ سُمِّيَ بَقِيعُ الْغَرْقَدِ وَهِيَ مَقْبَرَةٌ بِالْمَدِينَةِ. وَالْغُرَابُ (الْأَبْقَعُ) الَّذِي فِيهِ سَوَادٌ وَبَيَاضٌ. وَ (بُقْعَانُ) الشَّامِ الَّذِي فِي الْحَدِيثِ: خَدَمُهُمْ وَعَبِيدُهُمْ. 
[بقع] البُقْعَةُ من الأرض: واحدةُ البِقاعِ. والباقِعَةُ: الداهيةُ. تقول منه: بُقِعَ الرجلُ إذا رُميَ بكلامٍ قبيحٍ أو ببُهتانٍ. وقولهم: ما أدري أين بَقَعَ، أي ذهب، كأنه قال: إلى أي بقعة من بقاع الارض ذهب. والبَقيعُ: موضعٌ فيه أَرومُ الشجَرِ من ضروب شتى، وبه سمى بقيع الغرقد، وهى مقبرة بالمدينة. والغراب الابقع: الذي فيه سَوادٌ وبياضٌ. والبَقَعُ بالتحريك في الطير والكلاب، بمنزلة البلق في الدواب. وبقعان الشأم الذي في الحديث: خَدَمُهُمْ وعبيدُهُمْ، لبياضهم وحمرتهم أو سوادهم، لأنّهم من الرُّوم ومن بلاد السودان. وسنةٌ بَقْعاءُ، أي مُجْدبةٌ، ويقال فيها خصب وجدب. وبقعاء: اسم بلد .
ب ق ع

نادى الله تعالى موسى عليه السلام في البقعة المباركة، ونزلوا في بقاع طيبة. وفي الثوب يقع لم يصبها الصبغ. وبقع الصباغ الثوب إذا لم يبهم الصبغ فبقيت فيه لمع. وبقع الساقي ثوبه: إذا انتضح عليه الماء فابتلت منه بقع، وقد تبقعت ثيابه. وغراب أبقع: فيه بقع من سواد وبياض. وكلاب بقع وهو من بقع الكلاب. ومنه ابتقع لونه.

ومن المجاز: سنة بقعاء وعام أبقع: لعام الجدب. وتشاتما فتقاذفا بما أقى ابن بقيع وهو الكلب، وما أبقاه هو بقايا الجيف، أي قذف كل واحد صاحبه بالقاذورات. وهو باقعة من البواقع: للكيس الداهي من الرجال. شبه بالطائر الذي يرد البقع وهي المستنقعات دون المشارع خوف القناص. وفلا حسن البقعة عند الأمير أي المكان والنزلة.
ب ق ع : الْبُقْعَةُ مِنْ الْأَرْضِ الْقِطْعَةُ مِنْهَا وَتُضَمُّ الْبَاءُ فِي الْأَكْثَرِ فَتُجْمَعُ عَلَى بُقَعٍ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَتُفْتَحُ فَتُجْمَعُ عَلَى بِقَاعٍ مِثْلُ: كَلْبَةٍ وَكِلَابٍ وَالْبَقِيعُ الْمَكَانُ الْمُتَّسِعُ وَيُقَالُ الْمَوْضِعُ الَّذِي فِيهِ شَجَرٌ وَبَقِيعُ الْغَرْقَدِ بِمَدِينَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ ذَا شَجَرٍ وَزَالَ وَبَقِيَ الِاسْمُ وَهُوَ الْآنَ مَقْبَرَةٌ وَبِالْمَدِينَةِ أَيْضًا مَوْضِعٌ يُقَالُ لَهُ بَقِيعُ الزُّبَيْرِ وَبَقِعَ الْغُرَابُ وَغَيْرُهُ بَقَعًا مِنْ بَابِ تَعِبَ اخْتَلَفَ لَوْنُهُ فَهُوَ أَبْقَعُ وَجَمْعُهُ بُقْعَانٌ بِالْكَسْرِ غَلَبَ فِيهِ الِاسْمِيَّةُ وَلَوْ اُعْتُبِرَتْ الْوَصْفِيَّةُ لَقِيلَ بُقْعٌ مِثْلُ: أَحَمْرَ وَحُمْرٍ وَسَنَةٌ بَقْعَاءُ فِيهَا خِصْبٌ وَجَدْبٌ فَهِيَ مُخْتَلِفَةٌ. 
بقع
غُراب أبْقع وكَلْبٌ أبْقَعُ: فيه بَيَاضٌ وسَوادٌ، والمَصْدر: البَقَعُ. وعَامٌ أبْقَعُ: ليس فيه مَطَرٌ.
والبُقْعَةُ والبَقْعَةُ: قِطْعَةٌ من الأرض على غَيْر هيئةِ الَتي إلى جَنْبِها والجمي
عُ بِقَاعٌ وبُقَعٌ.
وفُلانٌ حَسَنُ البُقْعَةِ عندَ الأمير: أي المَنْزِلة. والبَقِيْعُ من الأرض: مَوْضِعٌ فيه أرُوْمُ شَجَرٍ، وبه سمَيَ بَقِيْعُ الغَرْقَد. ولا يدْرى أيْنَ بَقَعَ في الأرْض: أي ذَهَبَ، بُقُوْعاً.
وبَقِعَتِ الأرْضُ منهُ: خَلَتْ. والبُقْعَةُ: الرَّجُلُ ذو الكَلام الكثير في غَيْرِ طَريْقَتِه. وبَقعَ لَهُ: حَلفَ لَهُ على شَيْء.
وبَقَعَتهُم بَاقِعَة: أي داهيَة. ورَجُل باقِعَةٌ أيضاً. وأصَابَهُ خُرْءُ بَقَاع: إذا عَرِقَ فيُصِيْبُه غُبارٌ فيَبْقى على جسمِه لُمع، وبَقَاع: اسْمُ أرض، ويُنَونُ فيُقال: بَقَاع، وحُكِيَ: كأنما خَيرتْ عليه بَقاع. وابتقِعَ لوْنُه: تَغيرَ. وفي الحديث: بُقْعَانُ أهل الشّام يعني الخَدَمَ لبَياضِهم. وبُقْعَانُ: اسْمُ أرْض. وكذلك البُقْعُ.
وتَقَاذفا بما أبْقى ابْنُ بُقَيْع: هو الكَلْبُ، وما أبْقَاهُ الجِيْفَة. ولم أبْقَعْ بكذا: أي لم اكْتَفِ به.
[بقع] فيه: فأمر لنا بذود "بقع الذرى" أي بيض الأسنمة، جمع أبقع، وقيل: هو ما خالط بياضه لون آخر. ومنه: الغراب "الأبقع". ومنه ح: يوشك أن يستعمل عليكم "بقعان" الشام أي عبيدها لاختلاط ألوانهم، فإن الغالب عليهم البياض والصفرة. القتيبي: البقعان من فيهم سواد وبياض يريد أن العرب تنكح إماء الروم فيستعمل على الشام أولادهم وهم بين سواد العرب وبياض الروم، وفيه رأى رجلاً "مبقع الرجلين" وقد توضأ يريد مواضع في رجله لم يصبها الماء فخالف لونها لون ما أصابه الماء. ومنه ح عائشة: لأرى "بقع الغسل" في ثوبه جمع بقعة. ك: ثم أراه فيه "بقعة" أو "بقعا" بضم موحدة وفتح قاف أي موضع يخالف لونه لون ما يليه أي لم يجف أثر الماء أي أبصر الثوب أثر الغسل فيه. وغراباً "أبقع" أي في ظهره وبطنه بياض. نه وفي ح الحجاج: رأيت قوماً "بقعاً" رقعوا ثيابهم من سوء الحال شبه الثياب المرقعة بلون الأبقع. وفيه: عثرت من الأعرابي على "باقعة" أي داهية وهي في الأصل طائر حذر إذا شرب نظر يمنة ويسرة. ومنه ح: ففاتحته فإذا هو "باقعة" أي ذكي عارف لا يفوته شيء. والبقيع من الأرض المكان المتسع ذو الشجر أو أصولها. وبقيع الغرقد موضع بظاهر المدينة ذو قبور كان فيه شجر الغرقد. وبقع بضم باء وسكون قاف اسم بئر بالمدينة، وموضع بالشام. غ: "البقعة" القطعة من الأرض يخالف التي تكون بجنبها.
(بقع) - في حَدِيث أبي هُرَيْرة: "أَنَّه رأَى رجلا مُبقَّع الرِّجليْن وقد توضَّأ".
البَقْع: اختلافُ اللَّونَيْن، يُرِيد مواضِعَ في الرِّجْل لم يُصِبْها الماءُ، ومنه غُرابٌ أَبقَعُ: أي كانت في رِجْلِه مَواضِعُ خَالَف لونُها لونَ سَائِرها الذي غُسِل
- ومنه حديثُ عائِشَةَ في غَسْل المَنِىّ من الثَّوب: "إنِّى لأَرَى بُقَع الغَسْلِ في ثَوبِه"
تعنى المَواضِعَ التي غَسلَتْها.
- في حديث أَبى موسى: "أَمَر لنا بذَودٍ بُقْعِ الذُّرَى".
: أي بِيضِها. من السَّمَن.. - ومنه الحَدِيث: "في بُقْعانِ أَهلِ الشّام" .
كأَنَّ بياضَ شَحْمِه يختَلِط بحُمْرة لَحمِه.
- وفي حديث الحَجَّاج: "رَأَيتُ قوما بُقْعاً، قيل ما البُقْع؟ قال: رَقَّعُوا ثِيابَهم من سُوءِ الحَالِ".
شَبَّه الثِّيابَ المُرقَّعةَ بلون الأبقَع.
- في الحديث ذِكْرُ "بَقِيعِ الغَرْقَد".
قيل: البَقِيع: المَكانُ المُتَّسِع، وقِيل: لا يُسَمَّى بَقِيعاً إلا وفيه شَجَر، أو أُصولُه لاخْتِلاف لونَى الأَرضِ والشَّجَر وهذَا البَقِيعُ، وكان ذا شَجَر، فذَهب شَجَرُه وبَقِى اسمُه، ولهذا يُقَال: بَقِيعُ الغرقَد، وهو جِنْس من الشَّجَر.
(بقل): في صفة مَكَّة: "وأَبقَل حَمضُها".
يقال: أبقل المكانُ إذا خرج بَقلُه، فهو بَاقِلٌ، ولا يُقَال: مُبْقِل. كما يقال: أَورسَ الشَّجَر، فهو وَارِسٌ، ولا يُقالُ: مُورِس، وهو من النوادر.
(ب ق ع)

البَقَع، والبُقْعة: تخَالف اللَّوْن.

وغراب أبْقَع: فِي صَدره بَيَاض. وكلب أبقعُ. وَفِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ: " يُوشك أَن يعْمل عَلَيْكُم بُقْعانُ أهل الشَّام ": أَي خدمهم. شبَّههم لبياضهم بالشَّيْء الأبقع، يَعْنِي بذلك الرّوم. وَقَالَ البقعاء: الَّتِي اخْتَلَط بياضها وسوادها، فَلَا يدْرِي أَيهمَا اكثر. وغراب أبقع: يخالط سوَاده بَيَاض، وَهُوَ أخبثها، وَبِه يضْرب الْمثل لكل خَبِيث.

والأبْقَع: السَّراب لتلونه، قَالَ:

وأبْقَعَ قد أرَغْتُ بِهِ لصَحْبِي ... مَقِيلاً والمَطايا فِي بُرَاها

وبَقَّع الْمَطَر فِي مَوَاضِع من الأَرْض: لم يشملها.

وعام أبْقَع: بقَّع فِيهِ الْمَطَر.

وَفِي الأَرْض بُقَع من نبت: أَي نبذ، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة.

وَأَرْض بَقِعة: نبتها متقطع.

وبُقِع بقبيح: فحش عَلَيْهِ.

والبُقْعة والبَقْعة، وَالضَّم أَعلَى: قِطْعَة من الأَرْض على غير هَيْئَة الَّتِي إِلَى جَانبهَا. وَالْجمع بُقَع، وبِقاع. فبُقَع: جمع بُقْعة، كظلمة وظلم، وبِقاع: جمع بَقْعَة، كقصعة وقصاع. وَقد يكون بِقاع جمع بُقْعة، كجفرة وجفار. والبَقيع: مَوضِع فِيهِ أروم شجر من ضروب شَتَّى. وَبِه سمي بَقيع الْغَرْقَد بِالْمَدِينَةِ. والغرقد، شجر لَهُ شوك، كَانَ ينْبت هُنَاكَ، فَذهب، وَبَقِي الِاسْم لَازِما للموضع.

وَمَا أَدْرِي أَيْن بَقَع؟ أَي ذهب، لَا يسْتَعْمل إِلَّا فِي الْجحْد.

وبَقَعَتَهُمْ الدَّاهية: أَصَابَتْهُم.

وَرجل باقِعة: ذُو دَهْىٍ.

وَجَارِيَة بُقَعَة: كقُبَعَة.

والبَقْعاء من الأَرْض: المَعزاء ذَات الْحَصَى الصغار.

وهاربة البَقْعاء: بطن من الْعَرَب.

وبَقْعاء: مَوضِع، معرفَة لَا تدْخلهَا الْألف وللام.

وَقَالُوا: " يجْرِي بُقَيعٌ ويُذمّ "، عَن أبن الْأَعرَابِي. والأعرف: بُلَيْق. يُقَال هَذَا الرجل يعينك بِقَلِيل مَا يقدر عَلَيْهِ، وَهُوَ على ذَلِك يذم.
بقع: بَقَع: لطخ، وسخ (هلو).
بَقّع بالتضعيف: لطّخ ووسّخ وجعل فيه بقعاً (همبرت 199، بوشر، رولاند).
بُقْعَة وتجمع على بُقَع وبِقاع: القطعة من الأرض والإقليم، والقطر، (فوك) والدولة (الكالا) - وبقعة وتجمع على بُقع وبقاع أيضاً: القطعة من اللون تخالف ما حولها، واللطخة، واثر الوسخ (همبرت 199، هلو، دلابورت 8خ، بوشر، ابن العوام 2: 317 وفيه مثالان في مادة بهق، - وبقعة: نكتة في العين (بوشر).
وبُقَع: أكواخ، أخصاص (كاريت، جغرافية 151، 152).
بَقاع: احذف ما فسرها به فريتاج في معجمه ومعناه ((المرتفع من الأرض والمرتفع الواسع)) (فليشر في تعليقه على المقري 1: 624 بريشت 207) - ونوع من الفطر (دوماس حياة 381) غير أني أظن أن هذا خطأ وصوابه فَقّاع.
باقعة: عائن الذي يصيب بعينه، وهو الذي إذا استشرف إلى الشيء ينظر إليه ويستحسنه أصاب ذلك الشيء شر. ففي حيان - بسام (1: 23و): (باقعة) وكان علي باقعة شديد الإصابة بعينه لا يكاد يفتحها على شيء يستحسنه إلا أسرعت إليه الافت (الآفة)، له في ذلك نوادر عجيبة، ولربما قال للنفيسة من نسائه وارى محاسنك عن عيني ما استطعت ... الخ.
أبقع. البقعاء من البقر التي خالط لونها لون آخر (مجلة الشرق والجزائر 15: 118).
بقل بَقَل (انظر لين). يقال: بقل عذاره (المقري 2: 310).
بَقّل: يتعدى إلى مفعوله، ذكره فوك انظر olus.
بَقْل وجمعها بقول: خليط من الحشائش البقلية، سلطة (الكالا).
البقل الأحرش (ابن العوام 1: 50) وقد ترجمة بانكري ب hièracium انظره في بقلة.
بقلة. بقل دستي (ب)، بقلة دستي (أ): يطلق اسم البقول الدستية على كل البقول البرية غير أن اسم البقل الدستي يطلق على التفاف خاصة. (التفاف هو ما يسمى Sonchus tenerrimus L.) (ابن البيطار 1: 155).
بقل الروم: قطف، سرمق Atriplex hortensis L.) ( المستعيني انظر سرمق، معجم المنصوري انظر قطف، ابن البيطار (1: 155) وجاء في آخر المادة في مخطوطتينا: وهو بقل الروم، ابن العوام 2: 158).
وبقلة: فول مصري (فول السباخ الصغير) (بوشر). وبقلة: مرادف بقلة الرماة. (انظر أدناه).
والبقلة (معرفة): اسم نبات Daphn alpina في الشام (ابن البيطار 1: 468).
وبَقْلة: حمى دماغية (هلو) وعند رولاند (بُقْلة).
بقلة بحرية: سرمق بحري، قطف بحري (بوشر).
بقلة حرشاء: آذان الجدي، لسان الحمل. وفي رياض النفوس ص50 ق: البقلة الحرشاء هي لسان الحمل.
بقلة حامضة: شبيهة بالكرنب الخراساني (ابن البيطار 1: 155) وقد خلط سونث بينهما فذكرهما في مادة واحدة.
بقلة حمقاء برية: طلافيون، أو حي عالم بري أو Ferula assa-f?tida ( ابن البيطار 1: 155). بقلة خراسانية: هي نبات rumex obtusifolius ( المستعيني انظر: حماض بقلة ذهبية: سرمق، قطف، واسمه: atriplex horentis ( ابن العوام 2: 158).
بقلة الرمل: انظر ابن البيطار 1: 154).
بقلة الرماة: خَربق أبيض، وقد سميث ببقلة الرماة لأن عصارتها إذا حضرت بصورة خاصة استخدمت في تسميم السهام (انظر ابن البيطار (1: 155)، معجم المنصوري انظر: كندس، مندوزا، حرب غرناطة الطبعة 27 بودري. ولفظة ((بقلة)) مجردة تدل على هذا المعنى كما تدل عليه الكلمة الأسبانية yerba ويذكرها الكالا في مادة: " yerva de vollestero".
ومن هذا أصبحت لفظة بقلة تدل على " venenum" أي السم في معجم فوك.
بقلة الضب = الترنجان البري (ابن البيطار 1: 155).
بقلة عربية: بقلة يمانية (ابن البيطار 1: 154).
بقلة عائشة: تطلق في الإسكندرية على نبات: brassica eruca ( جرجير) ففي ابن البيطار (1: 244): ويسمونه: بقلة عائشة.
بقلة الكرم: طيلافيون، حي عالم بري ودنة، حي عالم (بوشر).
بقلة الأوجاع: قاقاليا (ابن البيطار 1: 156).
بقلة يهودية: وهي فيما يقول ابن البيطار (1: 155). القرصعنة على الأصح. وليس التفاف، وهو نوع من الهندبا البري.
بقلاوة وفي محيط المحيط: بقلاو، كلمة تركية: وهي ((عجينة تتخذ من صفوة الدقيق، وتعجن جيداً، ثم تبسط على شكل رقائق رقيقة جداً، وتدهن بالسمن ثم تغطى بطبقة من لب الجوز المدقوق وتغمس في العسل. ثم توضع هذه الأوراق بعضها فوق بعض إلى سمك معين. وتقطع مثلثات وتصف على صينية وتوضع في الفرن لتنضج. فإذا نضجت رش عليها السكر والقرفة والعسل)). (برجرن 266، رقم 84). قارن هذا الوصف بما ذكره لين في ترجمة ألف ليلة 1: 610 رقم 22).
وهي كذلك ((فطيرة أو قطيفة مطبقة الورقات معمولة بالعسل واللوز)) (بوشر). وانظر: دوماس حياة العرب 253، بركهارت بلاد العرب 1: 85، همبرت 16، ألف ليلة 1: 579، 3: 215.
بَقول: خبازي، خباز (دومب 74).
بِقَالة: مهنة البائع بالمفرد (الكالا).
بُقَالة: كوز من الخزف (رولاند) وفي هلو بَقالة. وهي من دون شك بُوقالة (في معجم لين).
بُقولي: نسبة إلى البقول وهي الخضراوات (بوشر).
بَقّال: من يبيع في دكان، بائع مفرد أو مفرق، يشترى من تاجر الجملة ما يبيعه بالمفرق في دكانه (الكالا). وفي كوزج مختار (ص24): البقّال يبيع الورق.
باقل: نبات anabasis crassa ( براكس مجلة الشرق والجزائر 4: 196) ونبات anabasis articulata (كولومب ص27).
باقلة أو باقلى: جنس من الحشرات، انظر: باين سميث 1479.
باقِلّى وباقِلآء: واحدتها باقلاءَة، وتجمع على باقلاءات (عبد الواحد 163).
باقلا مصري: قلقاس (بوشر) وانظر: لين.
وعبارة ألف ليلة، برسل (9: 237): ((ووقفت بالباقلى على الباب)) لابد أن يكون معناها: وقفت مكشوفة الوجه على الباب (كما تفعل البغايا) لان عبارة طبعة ماكن في هذا الموضع (3: 439) هي: ووقفت على الباب مكشوفة الوجه.
ولست في حال أتمكن فيها من أن أوضح أصل هذا التعبير الغريب.
باقول: جرة من الفخار للماء (جاكسون 40).
بوقال: جرة (هوجسن 85) وقد قابلها جوليوس باللفظة الأسبانية ( bocal) . ويرى لين أن هذه الأخيرة مأخوذة من بوقالة وهذا خطأ. فالكلمة الرومانية لم تؤخذ من الكلمة العربية، كما أن الكلمة العربية لم تؤخذ من الكلمة الرومانية. بل إن كلتيهما مأخوذتان من اليونانية بوكساليس أو بوكساليون (انظر دوكانج ودييز).
مَبْقلة: وتجمع على مَبَاقل (معجم الادريسي).

بقع

1 بَقِعَ, aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. بَقَعٌ, (S, Msb, K,) It (a bird, and a dog,) was black and white; syn. بَلِقَ; (K;) [or rather] بَقَعٌ in birds and dogs is like بَلَقٌ in beasts that are ridden, or horses and the like: (S, K:) or it (a crow, &c.,) was partycoloured or pied. (Msb.) b2: He (a drawer of water, L, K, from a well, by means of a pulley and rope and bucket, L) had his body sprinkled with the water, so that some parts of it became wetted. (L. K.) A2: مَا أَدْرِى أَيْنَ بَقَعَ I know not whither he went; (S, K;) as though one said, to what بُقْعَة of the بِقَاع of the earth he went; (S;) not used except negatively; (TA;) as also ↓ بَقَّعَ. (Fr, K.) b2: بَقَعَتْهُمُ الدَّاهِيَةُ The calamity, or misfortune, befell them. (TA.) A3: بُقِعَ, (S, K,) like عُنِىَ, (K,) He was assailed with bad, or foul, speech, or language: (S, O, K:) or with calumny, slander, or false accusation. (S.) And بُقِعَ بِقَبِيحٍ He was assailed with foul, evil, or abominable, speech, or language. (L.) 2 بقّع الثَّوْبَ He (a dyer) left spots, or portions, of the garment, or piece of cloth, undyed. (Mgh, TA.) b2: بقّع ثَوْبَهُ He (a waterer) sprinkled the water upon his garment, so that spots, or portions, of it became wetted. (Mgh.) b3: بقّع المَطَرُ فِى مَوَاضِعَ مِنَ الأَرْضِ, inf. n. تَبْقِيعٌ, The rain fell in places of the land, not universally. (TA.) A2: مَا أَدْرِى أَيْنَ بَقَّعَ: see 1.7 انبقع He went away quickly; (K;) and ran. (TA.) 8 اُبْتُقِعَ لَوْنُهُ, with damm, i. q. اُنْتُقِعَ, and اُمْتُقِعَ; (the former in some copies of the K; the latter in others; and both in the TA;) i. e. His colour changed, (TA,) by reason of grief, or sorrow. (Har p. 244.) The last of these three verbs is the best. (Har ubi suprà.) بَقْعَةٌ A place in which water remains and stagnates; (K;) [and which is not a usual place of watering: (see بَاقِعَةٌ:) this is what is meant, app., by its being said that] بِقَاعٌ, which is its pl., signifies the contr. of مَشَارِعُ [or watering-places to which men and beasts are accustomed to come]. (TA.) b2: See also what next follows.

بُقْعَةٌ (S, Mgh, Msb, K) and ↓ بَقْعَةٌ, (Az, Msb, K,) but the former is the more common, (Msb,) and more chaste, (TA,) A piece, part, portion, or plot, (Mgh, Msb, K,) of land, or ground, (S, Mgh, Msb, K,) differing [in any manner,] in colour, (Mgh,) or in appearance, or external state or condition, (K,) from that which adjoins it, or is next to it: (Mgh, K:) this is the primary signification: (Mgh:) [a patch of ground:] pl. بِقَاعٌ, (S, K,) or this is pl. of بَقْعَةٌ, (Msb, TA,) and the pl. of بُقْعَةٌ is بُقَعٌ. (Mgh, Msb, TA.) You say أَرْضٌ فِيهَا بُقَعٌ مِنَ الجَرَادِ [meaning Land in which are bare places occasioned by the locusts]. (Lh, K.) And فِى الأَرْضِ مِنْ نَبْتٍ In the land are small portions of herbage. (AHn.) and بُقْعَةٌ مِنْ كَلَأ A patch of herbage. (TA in art. بقطً.) b2: [The former also signifies A spot; or small portion of any surface, distinct from what surrounds it.] And the pl. بُقَعٌ Places in a garment, or piece of cloth, which has been dyed, remaining undyed. (Mgh.) And بُقَعُ المَآءِ Places in a garment, or piece of cloth, which has been washed, in which the water remains, undried. (Mgh.) b3: هُوَ حَسَنُ البُقْعَةِ عِنْدَ الأَمِيرِ (tropical:) He has a good station with the prince, or commander. (TA.) [See also جُلْبَةٌ.]

أَرْضٌ بَقِعَةٌ, Land in which are بُقَعٌ مِنَ الجَرَادِ [meaning bare place occasioned by the locusts]: (Lh, K:) and land of which the herbage is unconnected [or in patches]. (TA.) أَصَابَهُ خُرْءُ بَقَاعِ, like قَطَامِ, [indecl.,] and decl., (K,) and imperfectly decl., so that you say also بَقَاعٍ, and بَقَاعَ, (Az, TA,) Dust and sweat came upon him, and discolorations produced thereby remained upon his body: (Az, K:) by بقاع is [lit.] meant land, or a land: so says Az: and عَلَيْهِ خُرْءُ بَقَاع is said to mean upon him is sweat which has become white upon his skin, like what are termed لُمَعٌ. (TA.) بَقِيعٌ A place in which are roots of trees of various kinds: (S, K:) or a wide, or spacious, place: or a place in which are trees: (Msb:) or a wide, or spacious, piece of land; but not so called unless containing trees; (TA;) though بَقيعُ الغَرْقَدِ continued to the name of a burialground of El-Medeeneh after the trees therein had ceased to be. (Msb, * TA.) بَاقِعَةٌ A bird (K, TA) that is cautious, or wary, and cunning, or wily, that looks to the right and left when drinking, (TA,) that does not come to drink to the مَشَارِع [or watering-places to which men and beats are accustomed to come], (K, TA, [but in the CK, for مشارع is put مَشارِب,]) and the frequented waters, (TA,) from fear of being caught, but only drinks from the بَقْعَة, i. e., the place in which water remains and stagnates. (K, TA.) b2: Hence, as being likened thereto, (tropical:) Any one that is cautious, or wary, cunning, or wily, and skilful: (TA:) (tropical:) a man possessing much cunning: (K, TA:) [accord. to some] so called because he alights and abides in [various] parts (بِقَاع) of the earth, and often traverses countries, and possesses much knowledge thereof: to such, therefore, is likened (tropical:) a man knowing, or skilful, in affairs, who investigates them much, and is experienced therein; the ة being added to give intensiveness to the signification: (TA:) and (tropical:) sharp, or quick, in intellect; knowing; whom nothing escapes, and who is not to be deceived, beguiled, or circumvented: (K, TA:) pl. بَوَاقِعُ. (TA.) You say, مَا فُلَانٌ إِلَّا بَاقِعَةٌ مِنَ البَوَاقِعِ (tropical:) Such a one is none other than a very cunning man of the very cunning. (TA.) b3: Also (assumed tropical:) A calamity, or misfortune, (S, TA,) that befalls a man. (TA.) أَبْقَعُ, applied to a غُرَاب [or bird of the crowkind], In which is blackness and whiteness; (S, TA;) and so applied to a dog: (Lh, TA voce أَبْرَقُ, q. v.:) or, applied to the former, having whiteness in the breast; and this is the worst [or most ill-omened] of the crow-kind: (TA:) [it is this species, accord. to some, which is called غُرَابُ البَيْنِ: (see art. بين:)] or, applied to a غراب &c., party-coloured, or pied: (Msb:) or the whitewinged غراب: (ISh, TA in art. حذف:) pl., when thus applied, بُقْعَانٌ, (TA,) or بِقْعَانٌ, with kesr; the quality of a subst. being predominant in it; but when it is regarded as an epithet, [in which case the fem. is بَقْعَآءُ,] its pl. is بُقْعٌ. (Msb.) b2: Hence, as being likened to such a bird, (tropical:) Anything bad, evil, wicked, mischievous, [ill-omened,] or the like. (TA.) b3: And (assumed tropical:) Leprous. (IAar, K.) b4: بُقْعَانُ الشَّأْمِ, (S, K,) with damm, (K,) mentioned in a trad., (S,) (assumed tropical:) The servants and slaves of Syria; because of their whiteness and redness, (S, K,) or blackness; (S;) or because of their whiteness and redness and blackness likened to a thing such as is termed أَبْقَعُ; (TA;) or (K) because they are of the Greeks and the Negroes: (S, K:) or so called because of the mixture of their colours; their predominant colours being white and yellow: A'Obeyd says that what is meant is whiteness and yellowness, and they are thus called because of their difference of colours and their being begotten of two races: but KT says, البُقْعَانُ signifies (assumed tropical:) those in whom is blackness and whiteness; and one who is white without any admixture of blackness is not called ابقع: how then should the Greeks be called بقعان when they are purely white? and he adds that he thinks the meaning to be, the offspring of Arabs, who are black, [which is not to be understood literally, but rather in the sense of swarthy,] by female slaves of the Greeks, who are white. (TA.) b2: بُقْعٌ is also applied to Waterers (سُقَاةٌ); because their bodies become sprinkled with the water, so that some parts thereof are wetted. (K.) b3: رَأَيْتُ قَوْمًا بُقْعًا (tropical:) I saw a people wearing patched garments; said by El-Hajjáj; (K, TA;) and thus explained by him; i. e., by reason of their evil condition. (TA.) b4: ذَوْدٌ بُقْعُ الذُّرَى A herd of camels having white humps. (TA.) b5: الأَبْقَعُ The mirage; because of its varying, or assuming different hues. (TA.) b6: أَرْضٌ بَقْعَآءُ Land containing [or diversified with] small pebbles. (TA.) b7: سَنَةٌ بَقْعَآءُ (tropical:) A barren, or an unfruitful, year: (S, K:) or a year in which is fruitfulness and barrenness. (S, Msb, K.) And عَامٌ أَبْقَعُ (tropical:) A year in which the rain falls in places of the land, not universally. (TA.) And ↓ عَامٌ أُبَيْقِعُ, (K,) the dim. form being used to denote terribleness, (TA,) (tropical:) A year of little rain. (K, TA.) أُبَيْقِعُ, dim. of أَبْقَعُ, which see, last sentence.

هُوَ مُبَقَّعُ الرِّجْلَيْنِ He has his legs wetted by water in some places, so that their [general] colour is different from the colour of those places. (TA.)

بقع: البَقَعُ والبُقْعةُ: تَخالُفُ اللَّوْنِ. وفي حديث أَبي موسى:

فأَمر لنا بذَوْذٍ بُقْعِ الذُّرَى أَي بيض الأَسنمة جمع أَبْقع، وقيل:

الأَبقع ما خالَط بياضَه لونٌ آخر. وغُراب أَبقع: فيه سواد وبياض، ومنهم من

خص فقال: في صدره بياض. وفي الحديث: أَنه أَمر بقتل خمس من الدوابّ وعَدَّ

منها الغُرابَ الأَبْقَعَ، وكَلْب أَبْقَع كذلك. وفي حديث أَبي هريرة،

رضي الله عنه: يُوشِكُ أَن يَعْمَلَ عليكم بُقْعانُ أَهل الشام أَي

خدَمُهم وعَبِيدُهم وممالِيكُهم؛ شبَّههم لبَياضهم وحُمْرتهم أَو سوادهم بالشيء

الأَبْقَع يعني بذلك الرُّوم والسُّودان. وقال: البَقْعاء التي اختلطَ

بياضها وسوادها فلا يُدْرَى أَيُّهما أَكثر، وقيل: سُمُّوا بذلك لاختلاط

أَلوانهم فإِنَّ الغالب عليها البياضُ والصُّفرة؛ وقال أَبو عبيد: أَراد

البياض لأَنَّ خدم الشام إِنما هم الروم والصَّقالِية فسماهم بُقْعاناً

للبياض، ولهذا يقال للغراب أَبْقَعُ إِذا كان فيه بياض، وهو أَخْبَثُ ما

يكون من الغربان، فصار مثلاً لكل خَبِيث؛ وقال غير أَبي عبيد: أَراد

البياض والصفرة، وقيل لهم بُقعان لاختلاف أَلوانهم وتَناسُلِهم من جنسين؛ وقال

القُتَيْبي: البقعان الذين فيهم سواد وبياض، ولا يقال لمن كان أَبيض من

غير سواد يخالطه أَبْقع، فكيف يَجعل الرومَ بقعاناً وهم بَيض خُلَّص؟

قال: وأُرَى أَبا هريرة أَراد أَن العرب تَنْكِحُ إِماءَ الرُّوم فتُستعْمَل

عليكم أَولادُ الإِماء، وهم من بَني العرب وهم سُود ومن بني الروم وهم

بِيض، ولم تكن العرب قبل ذلك تَنكِح الرُّوم إِنما كان إِماؤُها سُوداناً،

والعرب تقول: أَتاني الأَسود والأَحمر؛ يريدون العرب والعجم، ولم يرد

أَنَّ أَولاد الإِماء من العرب بُقْع كبُقْعِ الغِربانِ، وأَراد أَنهم

أَخذوا من سواد الآباء وبياض الأُمَّهات. ابن الأَعرابي يقال للأَبرص الأَبقع

والأَسْلَع والأَقْشَر والأَصْلَخ والأَعْرَم والمُلَمَّعُ والأَذْمَلُ،

والجمع بُقْع.

والبَقَعُ في الطير والكلاب: بمنزلة البَلَقِ في الدوابّ؛ وقول الأَخطل:

كُلُوا الضَّبَّ وابنَ العَيْرِ، والباقِع الذي

يَبِيتُ يَعُسُّ الليلَ بينَ المَقابِرِ

قيل: الباقِعُ الضَّبُع، وقيل الغراب، وقيل كَلب أَبْقع، كلُّ ذلك قد

قيل، وقال ابن بري: الباقِعُ الظَّرِبانُ، وأَورد هذا البيتَ بيتَ الأَخطل،

وقالوا للضبع باقِع، ويقال للغراب أَبْقع، وجمعه بُقْعان لاختلاف لونه.

ويقال: تَشاتَما فتَقاذَفا بما أَبقى ابن بُقَيْعٍ، قال: وابن بُقَيْع

الكلب وما أَبقى من الجِيفة. والأَبقعُ: السَّرابُ لتلَوُّنه؛ قال:

وأَبْقَع قد أَرَغْتُ به لِصَحْبي

مَقِيلاً، والمَطايا في بُراها

وبَقَّع المطرُ في مواضع من الأَرض: لم يَشْمَلْها. وعام أَبْقَع:

بَقَّع فيه المطر. وفي الأَرض بُقَع من نَبْت أَي نُبَذٌ؛ حكاه أَبو حنيفة.

وأَرض بقِعة: فيها بُقَع من الجَراد. وأَرض بَقِعة: نبتها مُتَقطع. وسَنة

بَقْعاء أَي مُجْدِبة، ويقال فيها خِصْب وجَدْب.

وبُقِعَ الرجل: إِذا رُميَ بكلام قَبِيح أَو بُهْتان، وبُقِع بقَبِيح:

فُحِشَ عليه.

ويقال: عليه خُرْءُ بِقاع، وهو العَرَقُ يُصِيب الإِنسانَ فيَبْيَضُّ

على جلده شبه لُمَعٍ. أَبو زيد: أَصابه خُرء بَقاعِ وبِقاعٍ وبِقاعَ يا

فتى، مصروف وغير مصروف، وهو أَن يصيبه غبار وعرَقٌ فيبقى لُمَعٌ من ذلك على

جسده. قال: وأَرادوا ببقاع أَرضاً. وفي حديث أَبي هريرة رضي الله عنه:

أَنه رأَى رجلاً مُبَقَّع الرجلين وقد توَضّأَ؛ يريد به مواضع في رجليه لم

يُصِبها الماء فحالف لونُها لونَ ما أَصابه الماء. وفي حديث عائشة: إِني

لأَرى بُقَعَ الغسل في ثوبه؛ جمع بُقْعة. وإِذا انْتَضح الماء على بدن

المُسْتَقِي من الرَّكيَّةِ على العَلَقِ فابتَلَّ مواضعُ من جسده قيل: قد

بَقَّعَ، ومنه قيل للسُّقاة: بُقْعٌ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

كُفُوا سَنِتِين بالأَسْيافِ بُقْعاً،

على تِلْكَ الجِفارِ مِنَ النَّفِيِّ

السَّنِتُ: الذي أَصابته السنة، والنَّفِيُّ: الماء الذي يَنْتضِحُ

عليه.البَقْعةُ والبُقْعةُ، والضم أَعْلى: قِطْعة من الأَرض على غير هيئة

التي بجَنبها، والجمع بُقَع وبِقاع.

والبَقيعُ: موضع فيه أَرُوم شجر من ضُروب شَتَّى، وبه سمى بَقِيع

الغَرْقد، وقد ورد في الحديث، وهي مَقْبَرَةٌ بالمدينة، والغَرْقَدُ: شجر له

شوك كان ينبت هناك فذهب وبقي الاسم لازماً للموضع. والبَقِيعُ من الأَرض

المكان المتسع ولا يسمَّى بَقِيعاً إِلا وفيه شجر.

وما أَدري أَين سَقَعَ وبَقَعَ أَي أَين ذهب كأَنه قال إِلى أَي بُقْعة

من البقاع ذهب، لا يُستعمل إِلا في الجَحْد. وانْبَقَع فلان انْبِقاعاً

إِذا ذهب مُسْرِعاً وعَدا، قال ابن أَحمر:

كالثَّعْلَبِ الرَّائحِ المَمْطُورِ صُبْغَتُه،

شَلَّ الحَوامِلُ منه، كيف يَنْبَقِعُ؟

شلّ الحوامل منه دعاء عليه، أَي تَشَلُّ قوائمه.

وتَبِعَتْهم الداهية أَصابَتْهم. والباقِعة: الداهيةُ، والباقعة: الرجل

الداهية. ورجل باقِعةٌ: ذو دَهْيٍ. ويقال: ما فلان إِلاَّ باقِعةٌ من

البَواقِع؛ سمي باقعة لحُلوله بِقاعَ الأَرض وكثرة تَنْقِيبه في البلاد

ومعرفته بها، فشُبِّه الرجل البصير بالأُمور الكثيرُ البحث عنها المُجَرِّبُ

لها به، والهاء دخلت في نعت الرجل للمبالغة في صفته، قالوا: رجل داهيةٌ

وعَلاَّمة ونسَّابة. والباقعة: الطائر الحَذِرُ إِذا شرب الماء نظر

يَمْنَةً ويَسْرَة. قال ابن الأَنباري في قولهم فلان باقِعةٌ: معناه حَذِر

مُحتال حاذق. والباقِعة عند العرب: الطائر الحَذِر المُحْتال الذي يشرب الماء

من البقاع، والبقاع مواضع يَسْتَنْقِعُ فيها الماء، ولا يَرِدُ

المَشارِعَ والمِياهَ المَحْضُورة خوفاً من أَن يُحْتالَ عليه فيُصاد ثم شُبِّه

به كلُّ حَذِرٍ مُحْتال. وفي الحديث: أَن رسول الله، صلى الله عليه

وسلم،قال لأَبي بكر، رضي الله عنه: لقد عَثَرْتَ من الأَعْرابِ على باقِعةٍ؛ هو

من ذلك؛ وذكر الهَروِيّ أَن عليًّا، رضي الله عنه، هو القائل ذلك لأَبي

بكر؛ ومنه الحديث: ففاتَحْتُه فإِذا هو باقِعةٌ أَي ذَكِيٌّ عارِفٌ لا

يَفُوتُه شيء. وجارية بُقَعةٌ: كقُبَعة.

والبَقْعاء من الأَرض: المَعزاء ذاتُ الحَصى الصِّغار. وهارِبةُ

البَقْعاء: بَطن من العرب. وبَقْعاء: موضع مَعرِفة، لا يدخلها الأَلف واللام،

وقيل: بَقْعاء اسم بلد، وفي التهذيب: بَقْعاء قرية من قرى اليمامة؛ ومنه

قوله:

ولكنِّي أَتانِي أَنَّ يَحْيَى

يُقالُ: عليه في بَقْعاء شَرُّ

وكان اتُّهِمَ بامرأَة تسكن هذه القرية. وبَقْعاء المَسالِح: موضع آخر

ذكره ابن مقبل في شعره. وفي الحديث ذكر بُقْعٍ، بضم الباء وسكون القاف:

اسم بئر بالمدينة وموضع بالشام من ديار كَلْب، به استقرّ طلْحةُ

(* قوله

«طلحة» كذا في الأصل هنا والنهاية أيضاً، والذي في معجم ياقوت والقاموس

طليحة بالتصغير، بل ذكره المؤلف كذلك في مادة طلح.) بن خُوَيْلِد

الأَسدِيُّ لما هرَبَ يومَ بُزاخةَ.

وقالوا: يَجْرِي بُقَيْعٌ ويُذَمُّ؛ عن ابن الأَعرابي، والأَعرف

بُلَيْق، يقال هذا للرجل يُعِينُك بقليل ما يقدر عليه وهو على ذلك يُذَمُّ.

وابْتُقِعُ لونُه وانْتُقِع وامْتُقِع بمعنىً واحد.

وفي حديث الحَجاج: رأَيت قوماً بُقْعاً. قيل: ما البُقْع؟ قال: رقَّعُوا

ثيابهم من سوء الحال، شبه الثياب المُرَقَّعة بلَوْن الأَبقع.

بقع
البَقَعُ، مُحَرَّكَةً، فِي الطَيْرِ والكِلابِ، كالبَلَقِ فِي الدَّوَابِّ، كَمَا فِي الصّحاح، وَقد بَقِعَ، كفَرِحَ، أَي بَلِقَ. ويُقَال: بَقِعَ بِهِ، أَيْ اكْتَفَى بِهِ. وبَقِعَت الأَرْضُ مِنْهُ، أَيّ خَلَتْ.
ويُقَالُ: بَقِعَ المُسْتَقِي من الرَّكِيَّةِ على العَلَقِ، إِذا انْتَضَحَ الماءُ عَلَى بَدَنِهِ فابْتَلَّتْ مَواضِعُ مِنْهُ، أَي مِنْ بَدَنِهِ. ومِنْهُ قِيلَ لِلسُّقَاقِ: البُقْعُ، بالضَّمِّ. وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيّ للحُطَيْئَةِ:
(كَفُّوا سَنتِينَ بالأَسْيَافِ بُقْعاً ... عَلَى تِلْكَ الجِفَارِ مِنَ النَّفْيِّ)
السَّنْتُ: الَّذِي أَصابَتْهُ السَّنَةُ. والنّفِيُّ: الماءُ الَّذِي يَنْتَضِحُ عَلَيْه.
ويُقَالُ: مَا أَدْرِي أَينَ سَقَعَ وبَقَعَ، أَي أَيْنَ ذَهَبَ، كأَنَّهُ قالَ: إِلَى أَيَّ بُقْعَةٍ من البِقَاعِ ذَهَبَ، لَا يُسْتَعْمَلُ إِلاّ فِي الجَحْدِ. كبَقَّعَ، بالتَّشْدِيدِ، عَن الفرّاءِ. وبُقِعَ الرَّجلُ، كعُنِيَ: رُمِيَ بكَلامٍ قَبِيحٍ، كَمَا فِي العُبَابِ، وزادَ فِي الصِّحَاحِ: أَو ببُهْتانٍ. وَفِي اللّسَان: بُقِعَ بقَبِيحٍ: فُحِشَ عَلَيْه. والباقِعُ فِي بَيْتِ الأَخْطَلِ:
(كُلُوا الضَّبَّ وابْنَ العَيْرِ والبَاقِعَ الَّذِي ... يَبِيتُ يَعُسُّ اللّيْلَ بَيْنَ المَقَابِرِ)
الضَّبْعُ. أَوْ هُوَ الغُرَابُ الأَبْقَعُ، أَو الكَلْبُ الأَبْقَعُ، كُلّ ذلِكَ قد قِيلَ. ومِنَ المَجَاز: البَاقِعَةُ: الرَّجُلُ الدَّاهِيَةُ. يُقَالُ: مَا فُلانٌ إِلاَّ باقِعَةٌ من البَوَاقِعِ، سُمِّيَ بَاقِعَةً لِحُلُولِهِ بِقَاعَ الأَرْضِ وكَثْرَةِ تَنْقِيبِهِ فِي البِلادِ ومَعْرِفَتِه بهَا، فشُبِّهَ الرَّجُلُ البَصِيرُ بالأُمورِ الكَثِيرُ البَحْثِ عَنْهَا المُجَرِّبُ لَهَا بِهِ، والهَاءُ دَخَلَتْ فِي نَعْتِ الرَّجُلِ لِلْمُبَالَغَةِ فِي صِفَتِه. قالُوا: رَجُلٌ دَاهِيَةٌ وعَلاّمَةٌ ونَسَّابَةٌ.
وَمن المَجَازِ: البَاقِعَةُ: الذَّكِيُّ العارِفُ الَّذِي لَا يَفُوتُه شَيْءٌ وَلَا يُدْهَى، ومِنْهُ الحَدِيثُ: ففَاتَحَهُ فإِذا هُوَ باقِعَةٌ. والبَاقِعَة: الطائِرُ الحَذِرُ المُحْتَالُ الَّذِي يَنْظُر يَمْنَةً ويَسْرَةً إِذا شَرِبَ لَا يَرِدُ المَشَارِبَ المِياهَ المَحْضُورَة خَوْفَ أَنْ يُحْتالَ عَلَيْهِ ويُصَادَ، وإِنَّمَا يَشْرَبَ من البَقْعَةِ، بالفَتْحِ، وَهِي المَكَانُ يَسْتَنْقِع فِيهِ الماءُ، ثُمَّ شُبِّهَ بِهِ كُلُّ حَذِرٍ مُحْتالٍ حاذِقٍ.
والبُقْعَةُ، بالضَّمِّ، وهُوَ الأَفْصَحُ، ويُفْتَح، عَن أَبِي زَيْدٍ: القِطْعَةُ مِنَ الأَرْضِ عَلَى غَيْرِ هَيْئَةِ القِطْعَةِ الَّتِي إِلى جَنْبِهَا. ج: بِقَاعٌ، كجِبالٍ، وكَذلِكَ البُقَعُ، بضَمٍّ ففَتْحٍ. وبِقَاعُ كَلْبٍ: ع قُرْبَ دِمَشْق الشَّأْم، بِهِ قَبْرُ سَيِّدِنا إلْيَاسَ عَلِيه السّلام على نَبينَا أفضل الصَّلَاة وَالسَّلَام. قُلْتُ: والَّذِي نُسِبَ إِليْهِ هُوَ كَلْبُ بن، ُ وَبْرَةَ، لِنُزُولِ وَلَدِهِ بِهِ، وهُو الَّذِي يُعْرَفُ ببِقاعِ العَزِيزِ الآنَ، وَهُوَ قَرْيَةٌ عامِرَةٌ، ومنهَا الإِمَامُ المُفَسَّرُ البُرْهَانُ إِبْرَاهِيمُ بنُ عُمَرَ ابنِ يَحْيَى بنِ الحَسَنِ بنِ عَلِيّ بنِ أَبي بَكْرٍ)
الشَافِعِيُّ البِقَاعيّ، أَحَدُ تلامِذَةِ الإِمامِ الحَافِظِ ابنِ حَجَرَ، تَرْجَمَهُ السّخَاوِيّ والخَيْضَرِيّ وهُمَا رَفِيقَان. ومِنْ مُؤلَّفاتِهِ المُنَاسَبَاتُ وغَيْرُه، وقَدْ سَمِعَ عَلَى شُيُوخٍ كَما هُو مَحْفُوظٌ عِنْدِي فِي الثَّبَت.
وَفِي المُتَأَخِّرِينَ شَيْخُ بَعْضِ شُيُوخِنَا بالإِجازَةِ الإِمَامُ المُحَدِّثُ عَبْدُ اللَّطِيفِ ابنُ أَحْمَدَ البِقَاعِيُّ الدِّمَشْقيُّ، حَدَّثَ عَن أَبِي المَوَاهِبِ الخَلِيليِّ وغَيْرِه.
ويُقالُ: أَرْضٌ بَقِعَةٌ، كفَرِحَةٍ، أَي فِيها بُقَعٌ من الجَرَادِ عَن اللِّحْيَانِيّ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنه: يُوشِكُ أنْ يَعْمَلَ عَلَيْكُمْ بُقْعَانُ أَهْلِ الشّامِ، بالضَّمِّ، أَي خَدَمُهُمْ وعَبِيدُهم ومَمالِيكُهُمْ. شَبَّهَهُمْ لِبَيَاضِهِمْ وحُمْرَتِهِمْ وسَوَادِهِمْ بالشَّيْءِ الأَبْقَعِ، أَوْ لأَنَّهُمْ من الرُّومِ وَمن السُّودانِ، وقِيلَ: سُمُّوا بذلِكَ لاخْتِلاطِ أَلْوَانِهِمْ، فإِنَّ الغَالِبَ عَلَيْهَا البيَاضُ والصُّفْرَةُ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَرادَ البَيَاضَ، لأَنَّ خَدَمَ الشّأْمِ إِنَّمَا هم الرُّومُ والصَّقالِبَةُ، فسَمَّاهُمْ بُقْعَاناً لِلْبَيَاض.
وقالَ غَيْرُ أَبِي عُبَيْدٍ: أَرادَ البياضَ والصُّفْرَةُ، وَقيل لَهُم: بُقْعَان، لاخْتِلافِ أَلْوَانِهِمْ وتَنَاسُلِهِمْ من جِنْسَيْنِ. وَقَالَ القُتَيْبِيّ: البُقْعَانُ الَّذِينَ فيهم سَوادٌ وبَيَاضٌ، وَلَا يُقَالُ لِمَنْ كانَ أَبْيَضَ من غَيْرِ سَوادٍ يُخالِطُهُ: أَبْقَعُ، فكَيْفَ يَجْعَلُ الرُّومَ بُقعاناً، وهُمْ بِيضُ خُلَّص، قالَ: وأَرَى أَبا هُرَيْرَةَ أَرادَ أَنَّ العَرَبَ تَنْكِحُ إِماءَ الرُّومِ فيُسْتَعْمَلُ عَلَيْكُمْ أَولادُ الإِماءِ، وهُمْ من بَنِي العَرَبِ وهُمْ سُودٌ، ومِنْ بَنِي الرُّومِ وهُمْ بِيضٌ. والبُقْعُ، بالضَّمِّ: بِئْرٌ بالمَدِينَةِ، علَى ساكِنِها أَفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلام، جاءَ ذِكْرُهُ فِي الحَدِيثِ أَو هِيَ السُّقْيَا الَّتِي بنَقْبِ بَنِي دِينارٍ، كَمَا قالَهُ الْوَاقِدِيّ.
وبُقْعٌ، بلام لامٍ: ع، بالشَّامِ بدِيارِ بنِي كَلْبِ بنِ وَبْرَةَ، بِهِ اسْتَقَرَّ طلْحَةُ بنُ خُوَيْلِدٍ الأَسدِيُّ لَمّا هَرَبَ يَوْمَ بُزَاخَةَ. بُقْعَانُ، كعُثْمَانَ: ع قُرْبَ عَيْنِ الكِبْرِيتِ فِي طَرِيقِ الرَّقَّةِ. قالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ العِبَادِيّ يَصِفُ حَمارَاً:
(يَنْتابُ بالعِرْقِ مِنْ بُقْعانَ مَوْرِدَهُ ... ماءَ الشَّرِيعَةِ أَوْ فَيْضاً مِنَ الأَجَمِ)
ويُرْوَى: بُعقَان. والبَقِيعُ: المَوْضِعُ فِيهِ أَرُومُ الشَّجَرِ مِنْ ضُرُوبٍ شَتَّى، وَبِه سُمِّيَ بَقِيعُ الغَرْقَدِ، وقَدْ وَرَدَ فِي الحَدِيثِ، وَهِي مَقْبَرَةٌ مَشْهُورَةٌ بالمَدِينَة، لأَنَّهُ كانَ مَنْبَتَهُ، والغَرْقَدُ: شَجَرٌ لَهُ شَوْكٌ، فَذَهَبَ وبَقِيَ الاسْمُ لازِماً لِلْمَوْضِعِ. والبَقِيعُ فِي الأَرْضِ: المَكَانُ المُتَّسعُ، وَلَا يُسَمَّى بَقِيعاً إِلاّ وَفِيه الشَّجَرُ. وبَقِيعُ الزُّبَيْر، فِيهِ دُورٌ ومَنازِلُ. وبَقِيعُ الخَيْل، وبَقِيعُ الخَبْجَبَةِ، بخاءٍ ثُمَّ جِيم، وهذِهِ عَنْ أَبِي القاسِمِ السُّهَيْلِيّ كَمَا مَرَّ للمُصَنِّف فِي خَ ب ج ب كُلّهُنَّ بالمَدِينَةِ، الأُولَى داخِلَها.)
وفاتَهُ: بَقِيعُ الخَضَمَاتِ: مَوْضِعٌ بِهَا عِنْدَ خَرْمِ بَنِي النَّبِيتِ، فِيهِ جَمَعَ أَبُو أُمَامَةَ، كَذَا ضَبَطَهُ ابنُ يُونُسَ عَن ابْنِ إِسْحَاقَ. وَفِي مُعْجَمِ البَكْرِيّ: هُو بالنُّون، كَذا فِي الرَّوْضِ للسُّهَيْلِيّ. قُلْتُ: وسَيأْتِي للمُصَنِّفِ فِي ن ق ع. وبُقَيْعٌ، كزُبَيْرٍ: ع لِبَنِي عُقَيْلٍ يُخَالِطُ بِلاَدَ اليَمَنِ من وَرَاءِ اليَمَامَةِ. وبُقَيْعٌ أَيْضاً: ماءٌ لِبَنِي عِجْلٍ، كَذَا فِي المُعْجَمِ. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: يُقَالُ: أَصَابَهُ خُرْءُ بَقَاعِ، كقَطَامِ. وبَقَاعٍ وبَقَاعَ يُصْرَفُ وَلَا يُصْرَفُ، أَيْ أَصَابَهُ غُبَارٌ وعَرَقٌ فَبَقِيَ لُمَعٌ من ذلِكَ علَى جَسَدِهِ قَالَ: وأَرَادُوا ببَقَاع أَرْضاً. وقَالَ غَيْرُهُ: عَلَيْهِ خُرْءُ بَقَاعِ، وَهُوَ العَرَقُ يُصِيبُ الإِنْسَانَ فَيَبْيَضُّ عَلى جِلْدِهِ شِبْه لُمَعٍ.
وابْنُ بُقَيْعٍ، كزُبَيْرٍ: الكَلْبُ، عَن أَبِي زَيْدٍ. قَالَ: ويُقَالُ: تَشَاتَمَا فَتقَاذَفَا بِمَا أَبْقَى ابنُ بُقَيْعٍ، أِي بالجِيفَةِ، لأَنَّ الكَلْبَ يُبْقِيهَا، وَهُوَ مَجَازٌ، أَيْ قَذَفَ كُلٌّ صَاحبَهُ بالقَاذُوراتِ.
وابْتُقِعَ لَوْنُه، بالضَّمِّ، مِثْلُ انْتُقِعَ وامْتُقِع. بالباءِ وَالنُّون وَالْمِيم، أَيْ تَغَيَّرَ.
وانْبَقَعَ فُلان انْبِقاعاً كانْصَرَفَ انْصِرافاً، أَيْ ذَهَبَ مُسْرعاً وعَدَا. قالَ ابنُ أحْمِر الباهِلِيّ:
(كالثَّعْلَبِ الرّائِحِ المَمْطُورِ صُبْغَتُهُ ... شَلَّ الحَوَامِلُ مِنْهُ كَيْفَ يَنْبَقِعُ)
شَلَّ الحَوَامِلُ مِنْهُ: دُعاءٌ عَلَيْه أَنْ تَشَلّ قَوَائِمُهُ. والأُبَيْقِعُ، مُصَغَّراً: العَامُ القَلِيلُ المَطَرِ، وَهُوَ مَجَازٌ، وإِنَّمَا صُغِّرَ لِلتَّهْوِيلِ، ويُقَالُ أَيْضاً: عامٌ أَبْقَعُ، إِذا بَقَّعَ فيهِ المَطَرُ. ومِنَ المَجَازِ أَيْضَاً: البَقْعَاءُ: السَّنَةُ المُجْدِبَةُ، أَي هِيَ الَّتِي فِيها خِصْبٌ وجَدْبٌ. وقالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: هَارِبَةُ البَقْعَاءِ: أَبُو بَطْنٍ من العَرَبِ، وهُمْ إِخْوَةُ بَنِي ذُبْيَانَ. وقالَ الجَوْهَرِيّ: بَقْعَاءُ: اسْمُ بَلَدٍ. قالَ الصّاغَانِيُّ: وهِيَ: ة باليَمَامَةِ، كَمَا قالَ الأَزْهَرِيُّ. قَالَ مخَيِّسُ بنُ أَرْطاةَ فِي رَجُل من بَنِي حَنِيفَةَ اسمُه يَحْيَى: ولكِنْ قَدْ أَتانِي أَنَّ يَحْيَى يُقَالُ عَلَيْهِ فِي بَقْعَاءَ شَرُّ وكَانَ اتُّهِمَ بامْرَأَةٍ تَسْكُنُ هذِه القَرْيَةَ. . وَهِي مَعْرِفَةٌ لَا تَدْخُلُها الأَلِفُِ واللامُ. بَقْعاءُ: ماءٌ مُرٌّ لِبَنِي عَبْسٍ. وأَيْضاً ماءٌ بِأَصْلِ جَبَلِ بُسٍّ، لِبَنِي هِلالٍ. وأَيْضاً ماءٌ بِدِيارِ تَمِيمٍ لِبَنِي سَلِيطِ بنِ يَرْبُوعٍ. وَفِيه تَقُولُ امْرَأَةٌ من العَرَبِ وكانَتْ قد تَزَوَّجَتْ فِي قَبِيلَةٍ فعُنِّنَ عَنْهَا زَوْجُهَا فقَالَتْ تَتَشَوَّقُ إِلَى بِلادِهَا:
(فمَنْ يُهْدِ لي مِنْ ماءِ بَقْعَاءَ جَرْعَةً ... فَإِنَّ لَهُ مِنْ ماءِ لِينَةَ أَرْبَعَا)
فِي أَبْيَاتٍ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُنَّ فِي تَرْكِيبِ وَج د.) قُلْتُ: وَبِه فَسَّرَ أَبُو عُبَيْدَةَ قُوْلَ جَرِيرٍ فِي غَسّانَ بنِ ذُهَيْل:
(وقَدْ كَانَ فِي بَقْعَاءَ رِيٌّ لِشَائِكُمْ ... وتَلَعَة والجَوْفَاءُ يَجْرِي غَدِيرُهَا)
قالَ: هذِهَ مِيَاهٌ وأَمَاكِنُ لِبَنِي سَلِيطٍ حَوَالِي اليّمَامَةِ وسَتَأْتِي فِي ت ل ع وَفِي ج وف.
وبَقْعَاءُ: كُورَةٌ بَيْنَ المَوْصِلِ ونَصِيبِينَ و: ة، بأَجَأَ لِجَدِيلَةِ طَيِّئِ. وكُورَةٌ من عَمَل مَنْبِجَ. وأَيْضًاً كُورَةٌ أُخْرَى من عَمَلِهَا أَيْضاً، يُسَمَّى كُلٌّ مِنْهُمَا بذلِكَ. وبَقْعاءُ: ماءٌ لِبَنِي عُقَيْلٍ من وَرَاءِ اليَمَامَةِ. قُلْتُ: وَهِي الَّتِي ذَكَرَهَا أَوَّلاً بقَوْله: قَرْيَةٌ باليَمَامَةِ. وبَقْعَاءُ ذِي القَصَّة: ع عَلَى أَرْبَعَةٍ وعِشْرِينَ مِيلاً من المَدِينَةِ، خَرَجَ إِلَيْه أَبُو بَكِرٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ لِتَجْهِيزِ المُسْلِمِين لِقتالِ أَهْلِ الرَّدَّةِ، وَقد ذَكَرَهُ المُصَنَّف أَيْضاً فِي ق ص صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم ونَبَّهْنَا عليهِ هُنَالِكَ. وبَقْعَاءُ المَسَالِحِ: ع فِي شِعْرِ ابْنِ مُقْبِل. قَالَ:
(رَأَيْنَا ببقَعَاءِ المَسَالِحِ دُونَنَا ... من المَوْتِ جَوْنٌ ذُو غَوَارِبَ أَكْلَفُ)
ويُرْوَى: رأَونا. وقَوْلُ الحَجَّاج بن يُوسفَ: رَأَيْتُ قَوْماً بُقْعاً، بالضَّمِّ وَقد سُئلَ عَنْهُ فَقالَ أَيْ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ مُرَقّعَةٌ، أَيْ من سُوءِ الحَالِ، شَبَّهَ تِلْكَ الثِّيَابَ بِلَوْنِ الأَبْقَعِ.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: ذَوْدٌ بُقْعُ الذُّرَا، أَي بِيضُ الأَسْنِمَةِ. وغُرَابٌ أَبْقَعُ: فِيهِ سَوَادٌ وبَيَاضٌ. ومِنْهُمْ مَنْ خَصَّ فقَالَ: فِي صَدْرِه بَيَاضٌ، وَهُوَ أَخْبَثُ مَا يَكُونُ من الغِرْبَانِ، ثُمَّ صَارَ مَثَلاً لكُلِّ خَبِيثٍ.
والأَبْقَعُ: الأَبْرَصُ، عَن ابنِ الأَعْرابِيّ، وجَمْعُ الغُرَابِ الأَبْقَعِ بُقْعَانٌ. وقالَ ابنُ بَرِّيّ: البَاقِعُ فِي قَوْلِ الأَخْطَلِ: الظَّرْبَانُ. والأَبْقَعُ: السَّرَابُ لِتَلَوَّنِهِ قَالَ الشاعِر:
(وأَبْقَعُ قَدْ أَرَغْتُ بِهِ لصَحْبِي ... مَقِيلاً والمَطَايَا فِي بُرَاهَا)
وبَقَّعَ المَطَرُ فِي مَوَضِعَ من الأَرْضِ تَبْقِيعاً، إِذا لَمْ يَشْمَلْهَا، وكَذَا بَقَّعَ الصَّبَّاغُ الثَّوْبَ، إِذا لَمْ يَعُمَّهُ بالصِّبْغِ فَبَقيَ بِهِ لُمَعٌ. وَفِي الأَرْضِ بُقَعٌ من نَبْتٍ، أَي نُبَذٌ، حَكَاهُ أُبُو حَنِيفَةَ. وأَرْضٌ بَقِعَةٌ، كفَرِحَةٍ: نَبْتُهَا مُتَقَطِّعٌ. وهُوَ مُبَقَّعُ الرِّجْلَيْنِ، إِذا أَصابَ الماءُ مِنْهَا فخَالَفَ لَوْنُها لَوْنَ مَا أَصَابَهُ الماءُ. وجَمْعُ البُقْعَةِ بُقَعٌ. ويُقَال: هُوَ حَسنُ البُقْعَةِ عِنْدَ الأَمِيرِ، أَي المَنْزِلَةِ، وَهُوَ مَجَاز.
وبَقَعَتْهُمْ الدَّاهِيَةُ: أَصابَتْهُمْ. والبَاقِعَةُ: الدّاهِيَةُ تُصِيبُ الإِنْسَانَ.
والبِقَاعُ، بالكَسْرِ، ضِدُّ المَشَارِعِ، وَهِي جَمْع بَقْعَةٍ، بالفَتْح، وَقد ذَكَرَهُ المُصَنِّف.
وجارِيَةٌ بُقَعَة، كقُبَعَةٍ، وسَيَأْتِي. والبَقْعَاءُ من الأَرْضِ: المْعَزَاءُ ذاتُ الحَصَى الصِّغَارِ.
وقالُوا: يَجْرِي بُقَيْعٌ ويُذَمُّ. عَن ابْن الأَعْرَابِيّ، والأَعْرَفُ بُلَيْقٌ يُقَالُ هَذَا لِرَجُلٍ يُعِينُك بِقَلِيلٍ مَا) يَقْدِرُ عَلَيْه وَهُوَ عَلَى ذلِكَ يُذَمّ. وبَقْعَاءُ: اسْمُ امْرَأَةٍ.

غرز

Entries on غرز in 13 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 10 more

غرز

1 غَرَزَ, aor. ـِ (S, K,) inf. n. غَرْزٌ, (S,) He pricked a thing with a needle, (S, K,) and with a stick or the like. (K in art. نخس.) b2: He inserted a needle into a thing; as also ↓ غرّز: (TA:) he stuck, (TA,) or fixed, (Msb, TA,) a thing, (Msb,) or a stick, (TA,) into the ground; (Msb, TA;) he inserted and fixed a stick into the ground; (Mgh;) he planted a tree; [like غَرَسَ;] (TA;) with the same aor. , (Msb,) and the same inf. n.; (Mgh, Msb;) as also ↓ اغرز. (Msb.) b3: [Hence,] غَرَزَ رِجْلَهُ فى الغَرْزِ, (S, K,) or فِى

الرِّكَابِ, (A,) aor. and inf. n. as above, (S,) (tropical:) He put his foot into the غَرْز, (S, K,) or stirrup; (A;) as also ↓ اغترز [alone, from غَرْزٌ meaning a kind of stirrup]. (A, K.) b4: [Hence also,] غَرَزَتِ الجَرَادَةُ; and ↓ غرّزت, (TA,) or غرّزت بِذَنَبِهَا, inf. n. تَغْرِيزٌ; (S;) The locust stuck her tail into the ground to lay her eggs. (S, TA.) b5: And hence, أَقَامَ بِأَرْضِنَا وَغَرَزَ ذَنَبَهُ (tropical:) [He stayed. or abode, in our land, and remained fixed, or] did not quit it. (A and TA in art. ذنب.) b6: غُرِزَ and ↓ غُرِّزَ are also said of anything when one means It was tucked up (شُمِّرَ) into a thing. (TA.) It is said in a trad. of El-Hasan, ضُفُرَ رَأْسِهِ ↓ وَقَدْ غَرَّزَ, i. e., And he had twisted [the locks or plaits of] his hair, and inserted its extremities into its roots. (TA.) A2: غَرِزَ, aor. ـَ (Sgh, K,) inf. n. غَرْزٌ, (TK,) (tropical:) He obeyed the Sultán after having been disobedient to him: (Sgh, K:) as though he laid hold of his غَرْز [or stirrup] and went with him. (TA.) A3: غَرَزَتْ, (S, A, K,) aor. ـُ (S,) inf. n. غِرَازٌ (A, K) and غَرْزٌ, (K,) She (a camel, S, A, K, and a sheep or goat, and an ass, TA) had little milk; her milk became little. (S, K.) 2 غَرَّزَ see 1, in four places.

A2: غرّز النَّاقَةَ He abstained from milking the she-camel: (A:) and غرّز الغَنَمَ he ceased to milk the ewes or she-goats, desiring that they should become fat: (TA:) and غُرِّزَتِ النَّاقَةُ, inf. n. تَغْرِيزٌ, the she-camel was left unmilked: or her udder was dashed with cold water in order that her milk might cease: or she was left unmilked once between two milkings: (K:) this is when her milk has withdrawn: (TA: [see also 2 in art. غزر:]) or تَغْرِيزٌ signifies the sprinkling a she-camel's udder with water, then daubing the hand with earth or dust and slapping the udder, so that the milk is driven upwards, then taking her tail and pulling it vehemently, and slapping her with it, and leaving her; whereupon she goes away for a while at random. (AHn, TA.) It is said in a trad. of 'Atà, that he was asked respecting the تغريز of camels; and answered, “If it be for emulation, [to make them more fat than those of other men,] no; but if from a desire of putting them in a good state for sale, yes: ” and IAth says that the تغريز thereof may mean them increase, or offspring, (نِتَاج,) and fatness; from غَرْزُ الشَّجَرِ [the planting of trees]; but that the more proper explanation is that before given [which appears to be one of the explanations here preceding]. (TA.) 4 أَغْرَزَ see غَرَزَ.

A2: اغرز الوَادِى The valley produced the plant called غَرَز. (K, TA.) 8 إِغْتَرَزَ see غَرَزَ. b2: اغترز السَّيْرُ (tropical:) The journeying, or time of journeying, (السَّيْرُ, K, or المَسِيرُ, S,) drew near: (S, K:) or his journeying, or time of journeying, drew near: (TA:) from غَرْزٌ [meaning a kind of stirrup]. (S, TA.) [But the reading adopted by the author of the TA is app. السَّيْرَ; agreeably with what I find in a copy of the A, اِغْتَرَزْتَ السَّيْرَ, expl. by دَنَا مَسِيرُكَ.] b3: It is said in a trad., that a man asked him [meaning, app., Mohammad,] respecting the most excellent warring against unbelievers, and that he was silent respecting at until اِغْتَرَزَ فِى الجَمْرَةِ الثَّالِثَةِ, i. e., (assumed tropical:) He entered upon [the period of] the third جَمْرَة: [meaning, that the most excellent is when the weather has become hot; because warring is then the most arduous: see جَمْرَةٌ:] like as the foot of the rider enters into the غَرْز [or stirrup]. (TA.) غَرْزٌ The stirrup (S, Mgh, K) of the camel's saddle, (S, Mgh,) made of skin, (S, K,) sewed; (TA;) that of iron [or brass] or wood being called رِكَابٌ; (S;) the camel's stirrup: (Msb:) IAar says that it is to the she-camel like the حِزَام to the horse: but others say, that it is to the camel like the رِكَاب, to the mule. (TA.) Yousay, اِلْزَمْ غَرْزَ فُلَانٍ [lit. Keep thou to the stirrup of such a one; meaning,] (tropical:) keep thou to the commands and prohibitions of such a one. (K, TA.) And اُشْدُدْ يَدَيْكَ بِغَرْزِهِ (tropical:) Cleave thou to him, (A, K,) and leave him not. (A.) And it is said in a trad., اِسْتَمْسِكْ بِغَرْزِهِ, meaning, (tropical:) Cling thou to him, and follow what he says and does, and disobey him not; like as one lays hold upon the stirrup of the rider and goes with him. (TA.) A2: Also sing. of غُرُوزٌ, which signifies Sprigs ingrafted upon the branches of the grape-vine. (K.) غَرَزٌ A species of panic grass (ثُمَام), (K, TA,) small, growing upon the banks of rivers, having no leaves, consisting only of sheaths (أَنَابِيب) set one into another; and it is of the plants called حَمْض: or, as some say, the [kind of rush called]

أَسَل: and spears are so called as being likened thereto: As says, it is a plant which I have seen in the desert, growing in plain, or soft, tracts of land: (TA:) or its growth is like that of the [sweet rush called] إِذْخِر; of the worst of pasture: (K, TA:) AHn says, it is an unwholesome pasture; for when the she-camel that pastures upon it is slaughtered, the غَرَز is found in her stomach separate from the water, not diffused: and it does not beget the cattle strength: the n. un. is with ة: it has been erroneously mentioned as being called عَرَز, with the unpointed ع (TA.) غَرْزَةٌ A single puncture; syn. خَرْزَةٌ. (TA in art. خرز.) غُرْزَةٌ [i. q. خُرْزَةٌ; q. v.: see Freytag's Arab. Prov., i. 626: in the present day applied to A stitch: expl. by Golius, as on the authority of Meyd, as signifying “ sutura seu consutio vestis, quæ densioribus fit punctorum interst(??) ” the pl. is غُرَزٌ; not غُرْزٌ, as in the Lex. of Golius.) غَرِيزَةٌ Nature: or natural, native, innate, or original, disposition, temper, or other quality or property; idiosynerasy; [of the measure فَعِيلَةٌ in the sense of the measure مَفْعُولَةٌ; as though signifying a disposition, &c., implanted by the Creator;] syn. طَبِيعَةٌ, (Lh, S, Msb, K,) and قَرِيحَةٌ, (S,) and سَجِيَّةٌ, (TA.) and أَصْلٌ; (Lh, TA;) whether good or bad; as, for instance, courage, and cowardice: pl. غَرَائِزُ. (TA.) غَرِيزِىٌّ Natural, native, or innate.]

جَرَادَةٌ غَارِزٌ A locust that has stuck her tail into the ground to lay her eggs; as also غَارِزَةٌ, and ↓ مُغَرِّزَةٌ. (K.) b2: [Hence the saying, مَا طَلَعَ السِّمَاكُ قَطُّ إِلَّا غَارِزًا ذَنَبَهُ فِى بَرْدٍ [(assumed tropical:) Es-Simák has never risen aurorally unless in conjunction with cold]; meaning السِّمَاكُ الأَعْزَلُ, a well-known star in the sign of Libra, [a mistake for Virgo, for it is Spica Virginis, the Fourteenth Mansion of the Moon,] which rises with the dawn on the 5th of Tishreen el-Owwal, [or October O. S., nearly agreeing with my calculation, accord. to which it rose aurorally in Central Arabia, about the commencement of the era of the Flight, on the 4th of October O. S.,] (A, * TA.) when the cold commences. (TA.) b3: [Hence also the saying,] هُوَ غَارِزٌ رَأْسَهُ فِى سِنَتِهِ (tropical:) He is ignorant, (Sgh, K,) and departs from the care of himself which is incumbent on him and pertaining to him. (Sgh, TA.) A2: Also غَارِزٌ A she-camel, (S, K,) [and a ewe or a she-goat,] and an udder, (TA,) having little milk: (S, K, TA:) or a she-camel that has drawn up her milk from her udder: (As, S:) pl. غُرَّزٌ (TA) [and غَوَارِزُ, for] you say also غَنَمٌ غَوَارِزُ. (Az, TA.) b2: [Hence,] عُيُونٌ غَوَارِزُ (tropical:) Eyes that shed no tears. (Az, TA.) b3: [Hence also,] غَارِزٌ applied to a man, (tropical:) [Parum seminis habens; and hence,] that seldom indulges in نِكَاح: pl. غُرَّزٌ. (TA.) تَغْرِيزٌ, sing. of تَغَارِيزُ, (K,) which signifies Offsets of palm-trees, &c., that have been transplanted. (KT, S, K.) مَغْرِزٌ The place of growth, [or of insertion,] (أَصْل,) of a feather, and the like, [such as a tooth, and also of the neck,] and of a rib, and of the udder; [of which last, and of the neck, and the like, it means the base, which is also termed اصل:] pl. مَغَارِزُ. (TA.) b2: [Hence,] The place in which the locust lays its eggs. (TA.) b3: [Hence also the saying,] اُطْلُبِ الخَيْرَ فِى مَغَارِزِهِ (tropical:) [Seek thou good in the persons in whom it is naturally implanted]; as also فى مَغَارِسِهِ. (A, TA.) وَادٍ مُغْرِزٌ A valley in which is the plant called غَرَز. (K, TA.) مَنْكِبٌ مُغَرَّزٌ A shoulder-joint stuck close to the كَاهِل [or withers]. (TA.) جَرَادَةٌ مُغَرِّزَةٌ: see غَارِزٌ, first sentence.
غ ر ز: (غَرَزَ) الشَّيْءَ بِالْإِبْرَةِ وَبَابُهُ ضَرَبَ. وَ (الْغَرِيزَةُ) بِوَزْنِ الْغَرِيبَةِ الطَّبِيعَةُ وَالْقَرِيحَةُ. 
غ ر ز : غَرَزْتُهُ غَرْزًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَثْبَتُّهُ بِالْأَرْضِ وَأَغْرَزْتُهُ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ وَالْغَرْزُ مِثَالُ فَلْسٍ رِكَابُ الْإِبِلِ.

وَغَرَزُ النَّقِيعِ بِفَتْحَتَيْنِ نَوْعٌ مِنْ الثُّمَامِ.

وَالْغَرِيزَةُ الطَّبِيعَةُ. 
[غرز] غرزت الشئ بالابرة أغرزه غَرْزاً. والغارِزُ من النوق: القليلة اللبن. وقال الاصمعي: هي التى قد جذبت لبنها فرفعته. يقال: غرزت الناقة تغرز، إذا قلَّ لبنها. والغَرْزُ: ركاب الرحل من جِلْدٍ، عن أبي الغوث. قال: فإذا كان من خشب أو حديدٍ فهو ركاب. وقد غَرَزْتُ رجلي في الغَرزِ أغْرِزُ غَرْزاً، إذا وضعتَها فيه لتركب. واغْتَرَزَ السيرُ ، أي دنا المسير. وأصله من الغَرزِ. والغريزةُ: الطبيعة والقريحة. وغَرَّزَتِ الجرادةُ بذَنَبها في الأرض تَغْريزاً، مثل رَزَّتْ. والتَغاريزُ هي ما حُوِّلَ من فسيل النخل وغيره.
غرز
الغَرْزُ: غَرْزُكَ إبْرَة في شَيْءٍ. ورِكَابُ الرًجُل وكُل ما كانَ مَسَاكاً للرجْلَيْن في المركَبِ سميَ: غَرْزاً. وجَرَادَةٌ غارِزٌ وغارِزَةٌ: إذا رَزَّتْ ذَنَبَها في الأرض لِتَسْرأ.
ومَغْرِزُ الأضلاع: مُرَكَبُ أصُولها. وكذلك مَغَارِزُ الرِّيش ونحوِه.
والغَرِيْزَةُ: الطبِيعةُ من خُلُق صالِح أو رَديءٍ.
وغَرَزَتِ الناقَةُ غِرَازاً؛ فهي غارِزٌ: قليلةُ اللَبَن. وغَرزَها صاحبُها: إذا تَرَكَ حَلَبَها لِيَذْهَبَ رِفْدُها.
وضَرب من الثمَام من أصْغَرِه يُسَمّى: الغَرَزَ، الواحدة غَرَزَةٌ. ووادٍ مُغْرِزٌ: به الغَرَزُ. والغُرُوْزُ: الأغصانُ التي تُغْرَزُ في قُضْبان الكَرْم للوَصْل.
غ ر ز

يقال للرجل: غرّز ناقتك فيتركها عن الحلب حتى تغرز، وقد غرزت غرازاً وهي غارز وهو من الغرز. وفلان غارز رأسّه في سنة. وما طلع السماك إلا غارزاً ذنبه في برد وهو الأعزل يطلع لخمس خلت من تشرين الأول.

ومن المجاز: اطلب الخير في مغارسه ومغارزه، وابغ الكرم في معادنه ومراكزه. واغترز الرجل، وغرز رجله في الركاب إذا ركب. قال بشر:

ثم اغترزت على عنس عذافرةسيٌّ عليها خبار الأرض والجدد واغترزت السير إذا دنا مسيرك. واشدد يديك بغرزة أي استمسك به ولا تخلّه. وعيون غوارز: جوامد. قال الطرماح:

يراقب أبصار الغيارين بأعين ... غوارز ما تجري لهنّ دموع
غرز: غرز. غرز في اللحم قطعاً من شحم خنزير حشا وخلط.
غرز: تغرّز، دخل في، ولج في. ففي الجريدة الآسيوية (1848، 2: 215): وإذا أصاب الغريم لم يراه إلا أن يغرز في لحمه. أي إذا أصاب الرجل فإنه لا يراه قادماً ولا يشعر به إلا بعد أن تدخل الحربة في لحمه.
غرز. رجله في الوحل: غاصت قدمه في الوحل (بوشر).
تغرَّز: تثبت. (فوك).
انغرز: ثبت. (فوك).
غَرَز: النوع الصغير من عصا الراعي. (ابن البيطار 2: 237).
غُرْزَة، جمعها غرزات وغُرَز: دَرْز بالإبرة التي نظم فيها الخيط. (ألكالا، بوشر، رولاند، دلابورت ص91).
غُرْزَة: حلقة الجورب، زرد الجورب. (بوشر).
غُرْزَة: غمَّازة. نقرة في الخد، نقرة في الذقن، هزمة الذقن. (بوشر).
مَغْرزَ الدبابيس والإبر: وسادة صغيرة تثبت فيها النساء الدبابيس والإبر. (بوشر).

غرز


غَرَزَ(n. ac. غَرْز)
a. [acc. & Bi], Pricked with; stuck, fixed, thrust into; planted (
tree ).
b. [acc. & Fī], Put, inserted into.
c. Deposited its ova (locust).
d. [pass.], Was tucked up.
غَرِزَ(n. ac. غَرَز)
a. Submitted, surrendered (rebel).

غَرَّزَ
a. [acc. & Bi], Stuck, thrust, drove into; fixed, inserted into;
planted (tree).
b. Left unmilked (camel).
c. see I (c)
أَغْرَزَa. see II (a)
تَغَرَّزَa. Penetrated, pierced, sank in deeply.

إِغْتَرَزَa. Put the foot into the stirrup; was about to
start.

غَرْز
(pl.
غُرُوْز)
a. Leather-stirrup.
b. Spring, slip, cutting, shoot; graft, off-set.

غَرْزَةa. Puncture.

غُرْزَة
(pl.
غُرَز)
a. Prick; stitch; seam.

مَغْرِزa. Place of growth.

غَاْرِز
(pl.
غُرَّز)
a. Thrusting, inserting &c.

غَرِيْزَة
(pl.
غَرَاْئِزُ)
a. Nature; character, disposition; characteristic, trait
of character; quality; natural endowment, gift; talent.
b. Instinct; impulse.
c. Spontaneity, spotaneousness.

غَرِيْزِيّa. Natural; innate, inborn, characteristic.
b. Instinctive.
c. Spontaneous, voluntary.

N. P.
غَرڤزَa. Stuck, fixed, inserted in.
b. see 25yi (a)
N. Ac.
غَرَّزَ
(pl.
تَغَاْرِيْز)
a. see 1 (b)
اِلْزَمْ غَرزَهُ
a. Keep thou to his stirrup; keep thou to his commands
obey his behests.
(غرز) - في حديث أبي بَكْرٍ: "قال لِعُمَر - رَضي الله عَنْهما -: اسْتَمْسِك بِغَرْزِه"  قيل: الغَرْز للرَّجُل بمَنْزِلة الرِّكَابِ المُسْرَج. يقال: غَرزْت رِجليِ في الغَرْز.
- في الحَديثِ: "سَأَلَ رَجلٌ رَسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلّم - عن أَفضَلِ الجهادِ فسَكَت عنه، حتى اغْتَرزَ في الجَمْرةِ الثَّالِثَةِ"
: أي: دَخَلَ فِيها كما تَدخُل الرِّجْلُ في الغَرْزِ. واغْتَرزْتَ السَّيرَ اغْترازًا؛ إذا دَنَا مَسِيرُك.
- وفي الحديث : "الجُبْنُ والجُرْأَةُ غرائزُ"
: جمع غَرِيزَة، وهي الطَّبِيعة، من خُلُق صَالحٍ أو رَدِىءٍ.
- وفي حديث عَطَاء: "وسُئِل عن تَغْريزِ الإبل، فقال: "إن كان مُباهاةً فلا، وإن كان يُرِيدُ أن تَصْلُحَ للبَيْع فنَعَم"
قال الحَربيُّ: يجوز من قَولِهم: غَرزَ الناقةَ؛ إذا تَركَ حَلْبَها؛ لِيَذْهَب لَبَنُها، ويَظْهَر سِمَنُها. ويجوز أن يكون تَغرِيزُها نِتاجَها وتَنْمِيتَها كغَرْز الشَّجَر في موضع غَرْسِه والله تعَالَى أَعلَم.
قال: وروى عمر عن أبيه - يعني غُلامَ ثَعْلَب - الغَارِزُ والمُوجِبُ: الناقة التي لا لَبَن لها، وكَذَلِك الجَدُود، والجمع الغَوَارِزُ والجداد. وقال غَيرُه: غَرزَت النَّاقَة غِرَازًا: قَلَّ لَبنُها فهِي غَارِز - وغَزْر - بتقديم الزاي المنقوطة -: كَثُر لَبَنُها فهي غَزيرة
- في حديث الشَّعْبي: "ما طلع السِّمَاك قَطُّ إلا غارِزًا ذَنَبَه في بَرْدٍ"
من غَرْزِ الجَرادِ ذَنَبَه؛ إذا أراد البَيْضَ، أَرادَ السِّماكَ الأَعزلَ ، وطُلُوعُه لخِمْسٍ تَخلُو من تَشْرِين الأَوَّل، وفي ذلك يَبْتَدىءُ البَردُ.
[غرز]: نه: فيه: حمى صلى الله عليه وسلم "غرز" النقيع لخيل المسلمين، هو بالحركة ضرب من الثمام لا ورق له، وقيل: هو الأسل، وبه سمي الرماح تشبيهًا، والنقيع- بنون: موضع حمى لنعم الفئ والصدقة. ومنه ح عمر: رأى في المجاعة روثًا فيه شعير فقال: لئن عشت لأجعلن له من "غرز" النقيع ما يغنيه عن قوت المسلمين، أي يكفه عن أكل الشعير، وكان يومئذ قوتًا غالبًا للناس، يعني الخيل والإبل. ومنه ح: ليتعالجن "غرز" النقيع. وفيه: إن غنمنا قد "غرزت"، أي قل لبنها، من غرزت الغنم غرازًا وغرزتها- إذا قطعت حلبها لتسمن؛ ومنه ش: "بغارز" لم تخونه الأحاليل؛ الغارز الضرع قل لبنه، ويروى: بغارب. وح "تغريز" الإبل: إن كان مباهاة فلا، وإن أراد أن تصلح للبيع فنعم، ويجوز أن يكون تغريزها نتاجها وتنميتها، من غرز الشجر. ومنه ح: كما تنبت "التغاريز"، هي فسائل النخل إذا حولت من موضع إلى موضع فغرزت فيه، وواحده تغريز، وروى بمثلثة ومهملة وراءين- وقد مر. وفيه: مر بالحسن وقد "غرز" ضفر رأسه، أي لوى شعره وأدخل أطرافه في أصوله. ومنه: ما طلع السماكومغرز الضفيرة أصله مما يلي الرأس.
(غ ر ز)

غرز الإبرة فِي الشَّيْء غَرزاً، وغَرَّزها: أدخلها.

وكل مَا سُمر فِي شَيْء، فقد غُرز.

وغَرَزت الجرادةُ، وَهِي غارز، وغَرّزت: أَثْبَتَت ذَنبها فِي الأَرْض لتَبيض.

والمَغْرَزُ، بِفَتْح الرَّاء: مَوضِع بيضها.

ومَغْرِزُ الضِّلع، والضرس، والرِّيشة: أَصْلهَا.

ومَنْكب مُغرَّز: مُلزق بالكاهل.

والغَرْز: ركاب الرّحل.

وكل مَا كَانَ مِسَاكا للرِّجلين فِي الْمركب: غَرْز.

وغَرز رِجْله فِي الغَرْز: أثبتها.

واغْتَرز: رَكب.

واغترز السَّير: إِذا دنا مَسيرُه. وغَرزت النَّاقة تَغْرِز غِرازاً، وَهِي غارز، من إبل غُرَّز: قل لَبنهَا، قَالَ القُطامي:

كأنّ نُسوغ رَحْلي حِين ضَمّت حَوالِبَ غُرَّزاً ومِعيً جَيَاعَا

نُسب ذَلِك إِلَى الحوالب، لِأَن اللَّبن إِنَّمَا يكون فِي العُروق.

وغرَّزها صاحُبها: ترَك حَلبها ليذْهب لَبنهَا وَيَنْقَطِع.

وَقيل التَّغريز: أَن تَدع حَلْبةً بَين حلبتين، وَذَلِكَ إِذا ادبر لبن النَّاقة.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: التَّغريز: أَن يَنْضَح ضَرْعَ النَّاقة بِالْمَاءِ ثمَّ يُلَوِّثَ الرجلُ يَده فِي التُّرَاب، ثمَّ يَكسع الضَّرْع كَسْعاً حَتَّى يدْفع اللَّبن إِلَى فَوق، ثمَّ يَأْخُذ بذَنبها فيجتذبها بِهِ اجتذابا شَدِيدا، ثمَّ يكسعها بِهِ كسعا شَدِيدا، وتُخلَّى، فَأَنَّهَا تذْهب حِينَئِذٍ على وَجهها سَاعَة.

وغَرَزت الاتانُ: قَل لبنُها، أَيْضا.

والغارز من الرِّجَال: الْقَلِيل النِّكَاح.

وَالْجمع: غُرَّز.

والغَريزة: الطبيعة، من خَير وَشر.

وَقَالَ اللِّحياني: هِيَ الطبيعة وَالْأَصْل.

والغَرَزُ: ضرب من الثُمام صَغِير ينْبت على شُطوط الانهار، لَا ورَق لَهَا، إِنَّمَا هِيَ انابيب مركب بَعْضهَا فِي بعض، فَإِذا اجتذبتها خرجت من جَوف أُخْرَى كَأَنَّهَا عفاص اخْرُج من مكحلة، وَهُوَ من الحَمض.

قَالَ أَبُو حنيفَة: هُوَ من وَخيم المَرعى، وَذَلِكَ أَن النَّاقة الَّتِي ترعاه وتُنحر فيُؤخذ الغَرَز فِي كرشها مُتميِّزاً عَن المَاء لَا يَتفشَّى، وَلَا يُورث المَال قَوة.

واحدتها: غَرزَة.

وَهُوَ غير " العرز " الَّذِي تقدم فِي الْعين.

غرز: غَرَزَ الإِبْرَةَ في الشيء غَرْزاً وغَرَّزَها: أَدخلها. وكلُّ ما

سُمِّرَ في شيء فقد غُرِزَ وغُرِّزَ، وغَرَزْتُ الشيءَ بالإبرة

أَغْرِزُه غَرْزاً. وفي حديث أَبي رافع: مَرَّ بالحسن بن عليّ، عليهما السلام،

وقد غَرَزَ ضَفْرَ رأْسه أَي لَوَى شعره وأَدخل أَطرافه في أُصوله. وفي

حديث الشَّعْبيِّ: ما طَلَع السِّماكُ قَطُّ إِلا غارِزاً ذَنَبَه في

بَرْدٍ؛ أَراد السِّماكَ الأَعْزَلَ، وهو الكوكب المعروف في برج الميزان وطلوعه

يكون مع الصبح لخمس تخلو من تَشْرِينَ الأوّل، وحينئذ يبتدئ، وهو من

غَرَزَ الجرادُ ذَنَبه في الأَرض إِذا أَراد أَن يَبِيضَ. وغَرَزت

الجَرادَةُ وهي غارِزٌ وغرَّزَتْ: أَثبتت ذَنَبها في الأَرض لتبيض، مثل رَزَّتْ؛

وجَرادةٌ غارِزٌ، ويقال: غارِزَةٌ إِذا رَزَّتْ ذَنَبها في الأَرض

لِتَسْرَأَ؛ والمَغْرَزُ بفتح الراء: موضع بيضها. ويقال: غَرَزْتُ عُوداً في

الأَرض ورَكَزْتُه بمعنى واحد.

ومَغْرِزُ الضِّلَع والضِّرْس والريشة ونحوها: أَصْلُها، وهي المغارِزُ.

ومَنْكِب مُغَرَّزٌ: مُلْزَقٌ بالكاهل.

والغَرْزُ: رِكابُ الرحْل، وقيل: ركاب الرحْل من جُلود مخروزة، فإِذا

كان من حديد أَو خشب فهو رِكابٌ، وكل ما كان مِساكاً للرِّجْلَين في

المَرْكَب غَرْزٌ. وغَرَزَ رِجْلَه في الغَرْزِ يَغْرِزُها غَرْزاً: وضعها فيه

ليركب وأَثبتها. واغْتَرَزَ: رَكِبَ. ابن الأَعرابي: والغَرْزُ للناقة

مثل الحزام للفرس. غيره: الغَرْزُ للجَمَلِ مثل الركاب للبغل؛ وقال لبيد في

غَرْز الناقة:

وإِذا حَرَّكْتُ غَرْزِي أَجْمَرَتْ،

أَو قِرابي، عَدْوَ جَوْنٍ قد أَبَلْ

وفي الحديث: كان، صلى الله عليه وسلم، إِذا وَضَع رِجْلَه في الغَرْزِ،

يريد السفرَ، يقول: بسم لله؛ الغَرْزُ: رِكابُ كُورِ الجَمَلِ. وفي

الحديث: أَن رجلاً سأَله عن أَفضل الجهاد فسكت عنه حتى اغْتَرَزَ في

الجَمْرَةِ الثالثة أَي دخَل فيها كما يَدْخُلُ قَدَمُ الراكب في الغَرْزِ. ومنه

حديث أَبي بكر أَنه قال لعمر، رضي الله عنهما: اسْتَمْسِكْ بغَرْزِه أَي

اعتلق به وأَمسِكْه واتَّبِعْ قولَهُ وفعلَهُ ولا تُخالِفْه؛ فاستعار له

الغَرْزَ كالذي يُمسِكُ بركاب الراكب ويسير بسيره. واغْتَرَزَ السَّيْرَ

اغْتِرازاً إِذا دنا مَسِيرُه، وأَصله من الغَرْزِ. والغارِزُ من النوق:

القليلةُ اللبن.

وغَرَزَتِ الناقَةُ تَغْرُزُ

(* قوله« وغرزت الناقة تغرز» من باب كتب

كما هو صنيع القاموس ووجد كذلك مضبوطاً بنسخة صحيحة من النهاية، والحاصل أن

غرز بمعنى نخس وطعن وأثبت من باب ضرب وبمعنى أطاع بعد عصيان من باب سمع،

وغرزت الناقة قلّ لبنها من باب كتب كما في القاموس وغيره)

غِرازاً وهي غارِزٌ من إِبل غُرَّزٍ: قَلَّ لبنها؛ قال القُطامي:

كأَنَّ نُسُوعَ رَحْلي، حينَ ضَمَّتْ

حَوالِبَ غُرَّزاً ومِعًى جِياعا

نسب ذلك إِلى الحوالب لأَن اللبن إِنما يكون في العروق.

وغَرَّزَها صاحِبُها: ترك حلبها أَو كَسَع ضَرْعَها

بماء بارد ليذهب لبنها وينقطع، وقيل: التَّغْرِيزُ أَن تَدَعَ حَلْبَةً

بين حلبتين وذلك إِذا أَدبر لبن الناقة. الأَصمعي: الغارِزُ الناقةُ التي

قد جَذَبَتْ لبنها فرفعته؛ قال أَبو حنيفة: التَّغْرِيزُ أَن يَنْضَح

ضَرْعَ الناقة بالماء ثم يُلَوِّثَ الرجلُ يَدَه في التراب، ثم يَكْسَعَ

الضَّرْعَ كَسْعاً حتى يدفع اللبن إِلى فوق، ثم يأْخذ بذنبها فيجتذبها به

اجتذاباً شديداً، ثم يكسعها به كسعاً شديداً وتُخَلَّى، فإِنها تذهب حينئذ

على وجهها ساعة. وفي حديث عطاء: وسئل عن تَغْرِيزِ الإِبل فقال: إِن كان

مُباهاةً فلا، وإِن كان يريد أَن تَصْلُحَ للبيع فَنَعَمْ. قال ابن

الأَثير: ويجوز أَن يكون تَغْرِيزُها نِتاجَها وسِمَنَها من غَرْزِ الشجر،

قال: والأَول الوجه. وغَرَزَتِ الأَتانُ: قَلَّ لبنها أَيضاً.

أَبو زيد: غَنَمٌ غَوارِزُ وعُيونٌ غَوارِزُ ما تجري لهن دُموع. وفي

الحديث قالوا: يا رسول الله، إِن غنمنا قد غَرَزَتْ أَي قلّ لبنها. يقال:

غَرَزَت الغنم غِرازاً وغَرَّزَها صاحبُها إِذا قطع حلبها وأَراد أَن

تَسْمَنَ؛ ومنه قصيد كعب:

تمرُّ، مِثلَ عَسِيبِ النَّخْلِ ذا خُصَلٍ،

بغارِزٍ لم تُخَوِّنْهُ الأَحالِيلُ

الغارِزُ: الضَّرْعُ قد غَرَزَ وقَلَّ لبنه، ويروى بغارب. والغارِزُ من

الرجال: القليل النكاح، والجمع غُرَّزٌ.

والغَرِيزَةُ: الطبيعةُ والقريحةُ والسَّجِيَّة من خير أَو شر؛ وقال

اللحياني: هي الأَصل والطبيعة؛ قال الشاعر:

إِنّ الشَّجاعَةَ، في الفَتى،

والجُودَ من كَرَمِ الغَرائزْ

وفي حديث عمر، رضي الله عنه: الجُبْنُ والجُرْأةُ غَرائزُ أَي أَخلاق

وطبائع صالحة أَو رديئة، واحدتها غَرِيزَة.

ويقال: الْزَمْ غَرْزَ فلان أَي أَمره ونهيه.

الأَصمعي: والغَرَزُ، محرّك، نبت رأَيته في البادية ينبت في سُهولة

الأَرض. غيره: الغَرَزُ ضَرْبٌ من الثُّمامِ صغير ينبت على شُطُوط الأَنهار

لا ورق لها، إِنما هي أَنابيب مركب بعضها في بعض، فإِذا اجتذبتها خرجت من

جوف أُخرى كأَنها عِفاصٌ أُخرج من مُكْحُلَة وهو من الحَمْضِ؛ وقيل: هو

الأَسَلُ، وبه سميت الرماح على التشبيه، وقال أَبو حنيفة: هو من وَخِيمِ

المَرْعى، وذلك أَن الناقة التي ترعاه تنحر فيوجد الغَرَزُ في كوشها

متميزاً عن الماء لا يَتَفَشَّى ولا يورث المال قوّة، واحدتها غَرَزَةٌ، وهو

غير العَرَز الذي تقدم في العين المهملة. وروي عن عمر، رضي الله عنه، أَنه

رأَى في رَوْث فرس شعِيراً في عام مَجاعةٍ فقال: لئن عِشْتُ لأَجعلنّ له

من غَرَزِ النَّقِيعِ ما يُغْنيه عن قوت المسلمين أَي يَكُفُّه عن أَكل

الشعير، وكان يومئذ قوتاً غالباً للناس يعني الخيل والإِبل؛ عَنى

بالغَرَزِ هذا النَّبْتَ؛ والنقيع: موضع حماه عمر، رضي الله عنه، لِنَعَم

الفَيْءِ والخيل المُعَدَّةِ للسبيل. وروي عن نافع عن ابن عمر، رضي الله عنهما،

أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، حَمَى غَرَزَ النَّقِيع لخيل المسلمين؛

النقيع، بالنون: موضع قريب من المدينة كان حِمًى لنعم الفيء والصدقة. وفي

الحديث أَيضاً: والذي نفسي بيده لَتُعالِجُنَّ غَرَزَ النَّقِيع.

والتَّغارِيزُ: ما حُوِّلَ من فَسِيل النخل وغيره. وفي الحديث: إِن أَهل

التوحيد إِذا أُخرجوا من النار وقد امْتُحِشُوا يَنْبُتون كما تَنْبُتُ

التَّغارِيزُ؛ قال القُتَيْبيُّ: هو ما حُوِّلَ من فَسِيل النخل وغيره،

سمي بذلك لأَنه يحوَّل من موضع إِلى موضع فيُغْرَزُ، وهو التَّغْريزُ

والتَّنْبِيتُ، ومثله في التقدير التَّناوِيرُ لنَوْرِ الشجر، ورواه بعضهم

بالثاء المثلثة والعين المهملة والراءين.

غرز
غَرَزَه بالإبرةِ يَغْرِزه، من حدِّ ضَرَبَ: نَخَسَه. منَ المَجاز: غَرَزَ رِجلَه فِي الغَرْز يَغْرِزُها غَرْزَاً وَهُوَ، أَي الغَرْزُ، بالفَتْح: رِكابُ الرَّحْلِ من جِلْدٍ مَخْرُوزٍ، فَإِذا كَانَ من حديدٍ أَو خَشَب فَهُوَ من رِكابٌ: وَضَعَها فِيهِ ليَرْكَب، وأَثْبَتَها، وَكَذَا إِذا غَرَزَ رِجلَه فِي الرِّكاب، كاغْتَرَزَ. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: الغَرْزُ للناقةِ مثلُ الحِزامِ للفرَس، وَقَالَ غيرُه: الغَرْزُ للجمَلِ مثلُ الرِّكابِ للبَغل.
وَقَالَ لَبيدٌ فِي غَرْزِ الناقةِ:
(وَإِذا حرَّكْتُ غَرْزِي أَجْمَزَتْ ... أَو قِرابي عَدْوَ جَوْنٍ قد أتلْ)
وَفِي الحَدِيث: كَانَ إِذا وَضَعَ رِجلَه فِي الغَرْزِ يُرِيد السفَر يَقُول: باسمِ الله. وَفِي الحَدِيث: أنّ رجلا سألَه عَن أَفْضَلِ الجِهادِ، فَسكت عَنهُ، حَتَّى اغْتَرَزَ فِي الجَمْرَةِ الثَّالِثَة، أَي دَخَلَ فِيهَا، كَمَا يَدْخُل قدَمُ الراكبِ فِي الغَرْز. غَرِزَ الرجلُ، كسَمِع: أطاعَ السلطانَ بعد عِصيانٍ، نَقله الصَّاغانِيّ وكأنّه أَمْسَكَ بغَرْزِ السُّلْطَان، وسارَ بسَيْرِه، وَهُوَ مَجاز. وَغَرَزَتِ الناقةُ تَغْرُزُ غَرْزَاً، بالفَتْح، وغِرازاً، بِالْكَسْرِ: قلَّ لبَنُها، وَهِي غارِزٌ، من إبلٍ غُرَّزٍ، وَكَذَلِكَ الأتانُ إِذا قلَّ لبَنُها، يُقَال: غَرَزَتْ. وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: الغارِز: الناقةُ الَّتِي قد جَذَبَتْ لَبَنَها فَرَفَعتْه. وَقَالَ القُطامِيُّ:
(كأنَّ نُسوعَ رَحْلِي حينَ ضَمَّتْ ... حَوالِبَ غُرَّزاً ومِعاً جِياعا)
نَسَبَ ذَلِك إِلَى الحَوالِب، لأنّ اللبَنَ إنّما يكون فِي العُروق. والغُروز، بالضمّ: الأغصانُ تُغرَزُ فِي قُضبان الكَرْمِ للوَصْل، جَمْعُ غَرْزٍ، بالفَتْح، يُقَال: جَرادةٌ غارِزٌ، وَيُقَال: غارِزَةٌ، وَيُقَال: مُغَرِّزَةٌ: قد رَزَّتْ ذَنَبَها فِي الأَرْض أَي أَثْبَتَتْها لتَسْرَأَ، أَي لتَبيض، وَقد غَرَّزَتْ وغَرَزَتْ.)
منَ المَجاز: هُوَ غارِزٌ رَأْسَه فِي سِنَتِه، بِكَسْر السِّين، قَالَ الصَّاغانِيّ: عبارةٌ عَن الجَهلِ والذَّهابِ عمّا عَلَيْهِ وَله من التَّحَفُّظ أَي جاهلٌ، قَالَ ابنُ زَيّابَةَ واسمُه سَلَمَةُ بنُ ذُهْلٍ التَّيْميُّ:
(نُبِّئْتُ عَمْرَاً غارِزاً رَأْسَه ... فِي سِنَةٍ يُوعَدُ أَخْوَالَهُ)
وَلم يعُدَّه الزَّمَخْشَرِيّ مَجازاً فِي الأساس، وَهُوَ غريبٌ. والغَرَزُ، مُحرّكةً: ضَرْبٌ من الثُّمام صغيرٌ يَنْبُتُ على شُطوطِ الأنهارِ لَا وَرَقَ لَهَا، إنّما هِيَ أنابيبُ مُرَكَّبٌ بعضُها فَوق بعض، وَهُوَ من الحَمْض، وَقيل: الأَسَل، وَبِه سُمِّيت الرِّماح، على التَّشْبِيه. وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: الغَرَزُ: نَبْتٌ رأيتُه فِي الْبَادِيَة، ينبتُ فِي سُهولةِ الأَرْض أَو نباتُه كنباتِ الإذْخِر، من شَرِّ وَقَالَ أَبُو حنيفَة: من وَخيمِ المَرعى وَذَلِكَ أنّ الناقةَ الَّتِي تَرْعَاه تُنحَر، فيوجَد الغَرَزُ فِي كَرِشِها مُتمَيِّزاً عَن المَاء، لَا يتفَشَّى، وَلَا يُورِثُ المالَ قُوَّةً، واحدتُه غَرَزَةٌ، وَهُوَ غيرُ العَرَزِ الَّذِي تقدّم ذِكرُه فِي العَين المُهملَة. وَجَعَله المُصَنِّف تَصحيفاً، وغَلَّطَ الأئمّةَ المُصَنِّفين هُنَاكَ تَبَعاً للصاغانيّ، مَعَ أَن الصَّاغانِيّ ذَكَرَه هُنَا ثَانِيًا من غير تَنْبِيه عَلَيْهِ. قلتُ: وَبِه فُسِّر حديثُ عمر رَضِي الله عَنهُ أَنه رأى فِي رَوْثِ فرَسٍ شَعيراً فِي عَام مَجاعةٍ فَقَالَ: لئِنْ عِشْت ُ لأجْعَلَنَّ لَهُ من غَرَزِ النَّقيعِ مَا يُغنيه عَن قُوتِ الْمُسلمين. والنَّقيع: موضعُ حَماه لنَعَمِ الفَيْءِ والخَيل المُعَدَّةِ للسبيل. ووادٍ مُغْرِزٌ، كمُحسِنٍ: بِهِ الغَرَز. وَقد أَغْرَزَ الْوَادي، إِذا أَنْبَتَه. والتَّغاريز: مَا حُوِّلَ من فَسيلِ النخلِ وغيرِه، الواحدُ تَغْرِيزٌ، قَالَه القُتَيْبِيّ، وَقَالَ: سُمِّي بذلك لأنّه يُحَوَّلُ من موضعٍ إِلَى مَوْضِعٍ فيُغْرَز، وَمثله فِي التَّقْدِير التَّناوير، لنَوْرِ الشجَر، وَبِه فُسِّر الحَدِيث: أنّ أهلَ التوحيدِ إِذا خَرجُوا من النارِ وَقد امْتُحِشوا يَنْبُتون كَمَا تَنْبُتُ التَّغاريز، وَرَوَاهُ بعضُهم بالثّاءِ المُثلَّثَةِ والعَينِ المُهمَلة والراءَيْن، وَقد ذُكِرَ فِي مَوْضِعه. والغَريزَة، كسَفينةٍ: الطَّبيعة. والقَريحةُ والسَّجِيَّة، من خيرٍ أَو شَرٍّ. وَقَالَ اللحيانيّ: هِيَ الأصلُ، والطبيعة، قَالَ الشَّاعِر:
(إنّ الشجاعةَ فِي الفَتى ... والجُودَ مِن كَرَمِ الغَرائِزِ)
وَفِي حَدِيث عمر رَضِي الله عَنهُ: الجُبْنُ والجُرْأَةُ غَرائِز، أَي أخلاقٌ وطبائعُ صالحةٌ أَو رَديئةٌ.
وغَرْزَةُ، بالفَتْح: ع، بَين مكّةَ والطائف، وَقَالَ الصَّاغانِيّ ببلادِ هُذَيْل. غُرَيْز كزُبَيْر: ماءٌ بضَرِيَّةَ فِي مُمتَنِعٍ من العَلَمِ يَسْتَعذِبُها الناسُ، أَو هُوَ ببلادِ أبي بكرِ بنِ كلابٍ. غَرازِ كَقَطَامِ وَسَحَابٍ: ع. وغَرَّزَتِ الناقةُ تَغْرِيزاً: تُرِكَ حَلْبُها، أَو كُسِعَ ضَرْعُها بماءٍ باردٍ، لينقَطِعَ لبَنُها ويذهبَ، أَو تُرِكَت حَلْبَةً بَين حلبَتَيْنتشْرينَ الأوّل، وحينئذٍ يبتدئُ البَرْد.
والمَغْرَز، كَمَقَعْدٍ: مَوْضِعُ بَيْضِ الجَراد. وغَرَزْتُ عُوداً فِي الأَرْض ورَكَزْتُه، بِمَعْنى واحدٍ.
ومَغْرِزُ الضِّلَعِ والضَّرْعِ والرِّيشةِ ونَحوِها، كَمَجْلِسٍ: أصلُها، وَهِي المَغارِز. ومَنْكَبٌ مُغَرَّزٌ، كمُعَظَّمٍ: مُلْزَقٌ بالكاهِل. وَقَالَ أَبُو زَيْد: غَنَمٌ غَوارِزُ، وعيونٌ غَوارِز: مَا تجْرِي لهنّ دموعٌ، والأخيرُ مَجازٌ. وغَرَزَتِ الغنَمُ غَرَزَاً وغَرَّزَها صاحبُها، إِذا قَطَعَ حَلْبَها، وأرادَ أَن تَسْمَنَ.
والغارِز: الضَّرْعُ القليلُ اللبَن. وَمن الرِّجالِ: القليلُ النِّكاح، وَهُوَ مَجاز، والجمعُ غُرَّز. وَيُقَال: اطلُبِ الخَيرَ فِي مَغارِسِه ومَغارِزِه، وَهُوَ مَجاز. وقَيسُ بنُ أبي غَرَزَةَ بنِ عُمَيْر بنِ وَهْبٍ الغِفاريُّ، محرّكةً: صَحابيٌّ كُوفيٌّ، روى عَنهُ أَبُو وائلٍ حَدِيثا صَحِيحا، وَمن ولَدِه: أحمدُ بنُ حازِمِ بنِ أبي غَرَزَةَ صاحبُ المُسنَد. وابنُ غُرَيْزةَ مُصغَّراً هُوَ كَبِير بن عَبْد الله بن مالكِ بن هُبَيْرةَ الدّارميّ: شاعرٌ مُخَضرَمٌ، وغُرَيْزةُ أمُّه، وَقيل: جَدَّتُه.

قضب

Entries on قضب in 18 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 15 more
[قضب] نه: فيه: رأت ثوبًا مصلبًا فقالت: كان صلى الله عليه وسلم إذا رآه في ثوب «قضبه»، أي قطعه. وفي مقتل الحسين: فجعل ابن زياد يقرع فمه «بقضيب»، أراد به السيف اللطيف الدقيق، وقيل: أراد العود. ن: وإن «قضيب» من أراك - بالرفع، وروي بالنصب خبر كان محذوفة.
ق ض ب: (الْقَضْبُ) الْقَطْعُ وَبَابُهُ ضَرَبَ وَ (اقْتَضَبَهُ) اقْتَطَعَهُ. وَ (اقْتِضَابُ) الْكَلَامِ ارْتِجَالُهُ. وَ (الْقَضْبُ) وَ (الْقَضْبَةُ) الرَّطْبَةُ وَهِيَ الْإِسْفَسْتُ بِالْفَارِسِيَّةِ وَمَنْبَتُهَا (مَقْضَبَةٌ) بِوَزْنِ مَتْرَبَةٍ. وَ (الْقَضِيبُ) الْغُصْنُ وَجَمْعُهُ (قُضْبَانٌ) بِضَمِّ الْقَافِ وَكَسْرِهَا أَيْضًا نَقَلَهُمَا الْأَزْهَرِيُّ. وَ (قَضَبْتُ) النَّاقَةَ رَكِبْتُهَا. 
(قضب) - في مَقْتل الحسين - رضي الله عنه -: "فجعَل ابنُ زِيادٍ يَقْرَعُ فَمَه بِقَضِيبٍ."
قال الأصمعي: القَضِيبُ: السَّيفُ اللَّطِيف . والقَضَّابُ: السَّريع القَطْع.
وقال غَيرُه: القَضِيب: الغُصْن. وأظنّه سُمِّى قَضِيبًا بعد القَضبِ وهو القَطعُ، فَعيلٌ بمعنى مفعُولٍ.
وقيل: إنّ القَضيبَ في السُّيوفِ الرَّقِيق تَشبيهاً بالقَضيبِ مِن الخَشَب.
ويحتمل أن يكونَ السَّيفُ بمعنى فَاعل: أي قَاضِبٍ.
ق ض ب : قَضَبْتُ الشَّيْءَ قَضْبًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَانْقَضَبَ قَطَعْتُهُ فَانْقَطَعَ وَاقْتَضَبْتُهُ مِثْلُ اقْتَطَعْتُهُ وَزْنًا وَمَعْنًى وَمِنْهُ قِيلَ لِلْغُصْنِ الْمَقْطُوعِ قَضِيبٌ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَالْجَمْعُ قُضْبَانٌ بِضَمِّ الْقَافِ وَالْكَسْرُ
لُغَةٌ وَالْقَضْبُ وِزَانُ فَلْسٍ الرُّطَبَةُ وَهِيَ الْفِصْفِصَةُ.
وَقَالَ فِي الْبَارِعِ: الْقَضْبُ كُلُّ نَبْتٍ اُقْتُضِبَ فَأُكِلَ طَرِيًّا وَسَيْفٌ قَاضِبٌ وَقَضِيبٌ قَطَّاعٌ. 
قضب
قال الله تعالى: فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا وَعِنَباً وَقَضْباً
[عبس/ 27- 28] أي: رطبة، والْمَقَاضِبُ: الأرض التي تنبتها، والْقَضِيبُ نحو الْقَضْبِ، لكن الْقَضِيبُ يستعمل في فروع الشّجر، والقَضْبُ يستعمل في البقل، والقضب: قطع القضب والقضيب. وروي «أنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلم كان إذا رأى في ثوب تصليبا قَضَبَهُ» وسيف قَاضِبٌ وقَضِيبٌ، أي: قاطع، فَالْقَضِيبُ هاهنا بمعنى الفاعل، وفي الأوّل بمعنى المفعول، وكذا قولهم: ناقة قَضِيبٌ: مُقْتَضَبَةٌ من بين الإبل ولمّا ترض، ويقال لكلّ ما لم يهذّب: مُقْتَضَبٌ، ومنه: اقْتَضَبَ حديثا: إذا أورده قبل أن راضه وهذّبه في نفسه.
قضب
القَضْبُ: الفِصْفِصَةُ الرَّطْبُ. وقَطْعُكَ القَضِيْبَ ونحوَه.
وقَضَّبْتُ الكَرْمَ تَقْضِيباً: إذا قَطَعْتَ من أغصانِه أيّامَ الرَّبيع.
وسَيْفٌ قَضّابٌ وقاضِبٌ ومِقْضَبٌ: أي قَطّاعٌ.
والقَضِيْبُ من أسماء السيُوفِ: الدَّقِيْقُ. والغُصْنُ، والجَميعُ القُضْبَانُ والقِضْبَانُ.
والاقْتِضابُ في الكلام: أنْ تَقْتَرِحَ من ذاتِكَ كلاماً أو شِعْراً.
والقَضِيْبُ من الإبل: الذي اقْتُضِبَ؛ أوَّلَ ما يُرْكَبُ ويذَلَّلُ.
والمُقْتَضَبُ: نَوْع من العَرُوض. وقيل في قَوْلَ الراجِز: فَوَرَدَتْ والشَمْسُ لم تَقَضبِ إذا لم يَكُنْ لها قُضْبانٌ من نُورِها أوَلَ ما تَطْلُعُ.
والقِضْبَةُ من الإبل والغَنَم: القِطْعَةُ القَليلةُ.
والناقَةُ القِضْبَةُ: هي اللَّطِيفةُ الخَفِيفة. وكذلك الرجُلُ الدَّنى.
[قضب] قضبه، أي قطعه. قال الاعشى: * قضبت عقالها * واقتضبته: اقتطعته من الشئ. واقتضاب الكلام: ارتجاله، تقول: هذا شعرٌ مقتضَب، وكتاب مقتضب. وانقضب الشئ: انقطع. وتقول: انقضب الكوكبُ من مكانه. قال ذو الرمّة: كأنَّه كوكبٌ في إثر عِفْرِيَةٍ * مُسَوَّمٌ في سوادِ الليلُ مُنْقَضِبُ والقَضْبَةُ والقَضْبُ: الرَطْبَةُ، وهي الإسْفِسْتُ بالفارسية. والموضع الذي تَنبت فيه: مَقْضَبَةٌ. وسيفٌ قاضبٌ وقضيبٌ، أي قَطَّاعٌ، والجمع قواضبُ وقُضُبٌ. ورجل قَضَّابَةٌ: قطّاع للأمور مقتدِرٌ عليها. والقضيب: واحد القُضبان، وهي الأغصان. وقَضَبَه قَضْباً: ضربه بالقضيب. وقَضَّبْتُ الكرْمَ تقضيباً، إذا قطعت أغصانَه أيامَ الربيع. وقُضابَةُ الشجر: ما يتساقط من أطراف عيدانها إذا قَضَّبْتَ. والقَضيبُ: الناقة التي لم تُرَضْ. وقَضَبْتُ الدابّة واقتضبتُها، إذا ركبتَها قبل أن تراض. قال ابن دريد: كل من كلفته عملا قبل أن يحسنه فهو مقتضب فيه. وقضيب الحمار وغيره.

قضب


قَضَبَ(n. ac. قَضْب)
a. Cut, lopped off.
b. Broke in, rode for the first time ( camel).
c. Beat, struck.

قَضَّبَa. see I (a)b. Pruned (vine).
c. Shot forth its rays (sun).
أَقْضَبَa. Yielded green herbs (ground).

تَقَضَّبَa. see II (c)
& VII (a).
إِنْقَضَبَa. Was cut off; was separated.
b. Fell, shot down (star).
إِقْتَضَبَa. see I (a) c. Broke off, interrupted (talk).
d. Improvised, extemporized.

قَضْبa. Tree with long branches; tree from which bows are
made.
b. A species of trefoil.
c. Branches ( cut off ).
قَضْبَة
( pl.

قَضَبَات )
a. Rod.
b. Arrow; bow.
c. (pl.
قَضْب), Green herbs.
قِضْبَةa. Flock; herd.
b. Light, active.

مَقْضَبَة
(pl.
مَقَاْضِبُ مَقَاْضِيْبُ)
a. A place producing green herbs&c.

مِقْضَبa. Reaping-hook; pruninghook.
b. see)
قَاْضِب
قَاْضِب
(pl.
قَوَاْضِبُ)
a. Sharp, keen, cutting.

قُضَاْبَةa. Bits, pieces; chips; splinters.

قَضِيْبa. Cut off.
b. (pl.
قِضْبَاْن
قُضْبَاْن
35), Rod, stick, wand; cane, switch; shoot, twig.
c. Quill ( of a feather ).
d. Nervus, virga, yard ( of an animal ).
e. (pl.
قُضُب), Bow.
f. see 21
قَضَّاْبa. see 21b. Cutter, lopper.

قَضَّاْبَةa. see 21b. Prompt, active, energetic.

قُضَّاْبa. A certain plant.

مِقْضَاْبa. see 20 (a) & 28
(b).
c. Producing green herbs (land).

N. P.
إِقْتَضَبَa. Untrained; novice.
b. Extemporary.
c. A certain metre.
ق ض ب

سيف قاضب، وقضب ساعده بالسيف. " وكان إذا رأى التّصليب في ثوب قضبه ". وقضب الغصن، وقضّب فضول أغصان الشجر واكرم تقضيباً. قال القطاميّ:

فغدا صبيحة صوبها متوجّساً ... شئز القيام يقضّب الأغصانا

وهذه قضابة الكرم والشجر: لما تأخذه المقاضب، وله مقضب ومقضاب حديد وهو المنجل، واقتضب غصناً من الشجرة: اقتطعه. وفي أرضه قضبٌ وافٍ. وهذه مقضبة فلان ومقضابه. قال:

فسيلها سامق جبّارها ... واعتمّ فيها القضب والسنبل

وقال عروة بن الورد:

لست لمرة إن لم أوف مرقبةً ... يبدو لي الحرث منها والمقاضيب

ومن المجاز: اقتضب الكلام: ارتجله. واقتضب الناقة: ركبها قبل أن تراض، وناقة قضيب، واقتضب البعير: اعتبطه. وهو مقتضب في هذا العمل: لم يرتض فيه. وكان يحدٌّثنا فلان فجاء زيد فاقتضب حديثه: انتزعه واقتطعه. وانقضب من أصحابه: انقطع. وانقضب الكوكب من مكانه. قال ذو الرمة:

كأنه كوكب في إثر عفرية ... مسوّم في سواد الليل منقضب

ورجل قضّابة: قطّاع للأمور مقتدر عليها. وسيف قضيب: دقيق ليس بصفيحة، وهندية قضب: شبّهت بقضب الشجر. وملك فلانٌ البردة والقضيب إذا استخلف.
قضب: قضب (بالتشديد): صور قضبانا (جمع قضيب) في الفسيفساء. (ابن جبير ص85).
قضب: سارع، كافح، ناوأ. (فوك).
قضب: اهتز، ارتج. (فوك).
اقتضب: أوجز، لخص، اختصر. (بسام 3: 36و) وفي كتاب الخطيب (ص25 ق): اقتضابه السميل (السمين؟) في ثورة المريدين، وهو كتاب سماه المقري (1: 201) اختصار نبيل من تاريخ ابن صاحب الصلاة.
وفي كرتاس (ص3): هذا المجموع المقتضب.
قضب: تطلق على يبيس النقل والفصفصة والبريسم أيضا. (زيشر 14: 341).
قضيب، غصن، فنن. ويجمع في الشعر على قضيب. (المقري 1: 649، 650، فليشر بريشت ص1214 واقتضبة (الكامل ص238). قضيب الزمرد: يصنع من الزمرد المنظوم غصنا وقضيبا يسمونه قضيب الزمرد. (عباد 1: 225، ألف ليلة 3: 551، 562).
قضيب، والجمع قضبان: صورة تقلد غصنا في الفسيفساء (ابن جبير ص84).
قضيب، والجمع قضبان: سوحر، نوع من الصفصاف تستعمل أغصانه السهلة اللي في صناعة السلال. أو الغرب. (الكالا).
قضيب: صولجان، عصا الملك (الكالا). وقضيب الملك. وفي معجم بوشر: قضيب ملك. وفي طرائف كوسج (ص108) في كلامه عن خليفة: وفي يده الخاتم والقضيب .. قضيب الخلاعة: صولجان المجانين أو المهرجين (بوشر).
قضيب، والجمع قضبان: خط في القماش. مثل Virga أي غصن باللاتينية. (فليشر معجم ص 36، المقري 1: 183).
قضيب: عمود من نحاس (ابن بطوطة 4: 441). وجزر، عمود من حديد. (بوشر، همبرت ص85).
قضيب، والجمع قضبان: آلة لرفع الأثقال يستعملها الفلاحون لمساحة الأرض والخنادق (الكالا).
قضيب. والجمع قضبان: سكين. (فوك).
قضيب: اسم آلة موسيقية. (كازيري 1: 528).
ذرة قضيبا: في محيط المحيط (مادة شر والعامة تقول: شر الرماد ونحوه أي ذره قضيبا).
قضاب مصري نبات الونكة أو العناقية، فل إفرنجي، نبات مفترش أو متسلق دائم الخضرة بأزهار زرقاء. (نبات) الآس، قليماطس (يونانية) ديسقوريدس، ابن البيطار (2: 204).
وفيه ضبط الكلمة بالحركات ..
قضابة: عصا يضرب بها ويقرع على الطبل والنقارة. (صفة مصر 13: 521) وفيها قضابة، وهي من غير شك من خطأ الطباعة.
باب القاف والضاد والياء معهما ق ض ب، ق ب ض يستعملان فقط

قضب: القَضْبُ: الفصفصة الرطبة، قال يصف البستان:

فسيلها سامقُ جبارِها ... واعتمَّ فيها القضب والسُّنْبُلُ

. والقَضْبُ: كل شجرة سبطت أغصانها. والقُضْبُ: قطعك للقضيب ونحوه. والتَّقضيبُ: قطع أغصان الكرم أيام الربيع، قال القطامي:

فغدا صبيحة صوبها متوجساً ... شئز القيام يقضب الأغصانا  وقَضَبْتُ ساعده بالسيف قَضْباً، وسيف قاضبٌ وقَضّابٌ ومِقضبٌ. والقَضْبُ اسم ما قَضَبْتَ لسهام أو قسي، قال:

وفارجٍ من قَضْبِ ما تَقَضَّبا

والفارجُ: القوس البائنة الوتر. والاقتِضابُ: ركوبك دابة صعبة لم ترض. والاقتِضابُ: أن تقترح من ذات نفسك كلاماً أو شعراً فاضلاً. والقضيبُ: السيف الدقيق، وجمع القضيب من الغصن قُضِبان بالضم والكسر.

قبض: القَبْضُ بجمع الكف على الشيء. ومَقْبِضُ القوس أعم وأعرف من مِقْبَضٍ، وهو حيث يُقبَضُ عليه بجمع اليد، ومن السكين [أيضاً] . والقَبيضُ: السريع نقل القوائم من الدواب. وانقَبَضَ القوم أي أسرعوا في السير، قال رؤبة:

وعجِّلي بالقوم وانقباضِي

والقبْضُ: سوق شديد، قال:

في مائة يسير منها القابض  وتقول: إنه ليَقبِضنُي ما قَبَضَكَ ويبسطني ما بَسَطكَ. وتقول: الخير يبسطهُ والشر يَقبِضهُ. وانقَبَضْتَ عنا فما قَبَضَك عنا. والتَّقَبُّضُ: التشنج. والقَبَضُ: ما جمع من الغنائم فألقي في قبضه أي مجتمعه. والقَبّاضةُ: الحمار السريع الذي يَقبِضُ العانة أي يعجلها، قال:

قَبَاضَةٌ بين العنيف واللبق
الْقَاف وَالضَّاد وَالْبَاء

القضب: الْقطع.

قضبه يقضبه قضباً، واقتضبه، وقضبه، فانقضب، وتقضب.

وقضابة الشَّيْء: مَا اقتضب مِنْهُ. وَخص بَعضهم بِهِ: مَا سقط من أعالي العيدان المقتضبة.

والقضيب: كل نبت من الأغصان يقضب. وَالْجمع: قضب، وقضبان وقضبان، الْأَخِيرَة: اسْم للْجمع.

والمقتضب من الشّعْر: " فاعلات مفتعلن " مرَّتَيْنِ. وبيته:

اقبلت فلاح لَهَا ... عارضان كَالْبردِ

وَإِنَّمَا سمي مقتضبا، لِأَنَّهُ اقتضب مفعولات وَهِي الْجُزْء الثَّالِث من الْبَيْت: أَي قطع.

وقضبت الشَّمْس، وتقضبت: امتدت كالقضبان، عَن ابْن الْأَعرَابِي. وانشد:

فصبحت وَالشَّمْس لم تقضب ... عينا بغضيان ثجوج المشرب

ويروى: " لم تقضب ". ويروى: " ثجوج العنبب ". يَقُول: وَردت وَالشَّمْس لم يبدلها شُعَاع، إِنَّمَا طلعت كَأَنَّهَا ترس لَا شُعَاع لَهَا، والعنبب: كَثْرَة المَاء. قَالَ: اظن ذَلِك، وغضيان: مَوضِع. وقضب الْكَرم: قطعه من قضبانه فِي أَيَّام الرّبيع.

وَمَا فِي فَمه قاضبه: أَي سنّ تقضب شَيْئا فَتبين أحد نصفيه من الآخر.

وَرجل قضابة: قطاع للأمور.

وَسيف قاضب، وقضاب، وقضابة، ومقضب، وقضيب: قطاع.

وَقيل: الْقَضِيب من السيوف: اللَّطِيف.

والقضيب من القسي: الَّتِي عملت من غُصْن غير مشقوق.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الْقَضِيب: الْقوس المصنوعة من الْقَضِيب بِتَمَامِهِ. وانشد للاعشى:

سلاجم كالنحل انحى لَهَا ... قضيب سراء قَلِيل الابْن

قَالَ: والقضبة: كالقضيب. وانشد للطرماح:

يلحس الرضف لَهُ قضبة ... سمحج الْمَتْن هتوف الخطام

والقضبة: قدح من نبعة يَجْعَل مِنْهُ سهم وَالْجمع: قضبات.

والقضب: مَا أكل من النَّبَات المقتضب غضاً وَقيل: هُوَ الفصافص، واحدتها، قضبة.

والمقضبة: موضعهَا.

والمقضاب: أَرض تنْبت القضبة، قَالَت أُخْت مفصص الباهلية:

فأفأت أُدْما كالهضاب وجاملاً ... قد عدن مثل علائف المقضاب

وَقد اقضبت الأَرْض.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة. القضب: شجر سهلي ينْبت فِي مجامع الشّجر، لَهُ ورق كورق الــكمثرى إِلَّا انه ارق وانعم، وشجره كشجره، وترعى الْإِبِل ورقه واطرافه، فَإِذا شبع مِنْهُ الْبَعِير هجره حينا، وَذَلِكَ أَنه يضرسه ويخشن صَدره ويورثه السعال.

والقضيب من الْإِبِل: الَّتِي ركبت وَلم لين قبل ذَلِك.

وَقيل: هِيَ الَّتِي لم تمهر الرياضة. الذّكر وَالْأُنْثَى فِي ذَلِك سَوَاء. انشد ثَعْلَب: مخيسة ذلاًّ وتحسب أَنَّهَا ... إِذا مَا بَدَت للناظرين قضيب

يَقُول: هِيَ ريضة ذليلة، ولعزة نَفسهَا يحسبها النَّاظر لم ترض، أَلا ترَاهُ يَقُول بعد هَذَا:

كَمثل أتان الْوَحْش أما فؤادها ... فصعب وَأما ظهرهَا فركوب

واقتضبتها: اخذتها من الْإِبِل قضبا فرضتها.

وكل من كلفته عملا قبل أَن يُحسنهُ: فقد اقتضبته.

واقتضبت الحَدِيث وَالشعر: تَكَلَّمت بِهِ من غير إعداد لَهُ.

وقضيب: رجل، عَن ابْن الْأَعرَابِي. وانشد:

لَأَنْتُم يَوْم جَاءَ الْقَوْم سيراً ... على المخزاة اصبر من قضيب

قَالَ: هَذَا رجل لَهُ حَدِيث، ضربه مثلا فِي الْإِقَامَة على الذل: أَي لم تَطْلُبُوا بقتلاكم فانتم فِي الذل كَهَذا الرجل.

وقضيب: وَاد مَعْرُوف بِأَرْض قيس، فِيهِ قتلت مُرَاد عَمْرو بن امامة، وَفِي ذَلِك يَقُول طرفَة:

أَلا إِن خير النَّاس حياًّ وهالكاً ... بِبَطن قضيب عَارِفًا ومناكرا

والقضاب: نبت، عَن كرَاع.

قضب: القَضْبُ: القَطْعُ. قَضَبَه يَقْضِـبه قَضْباً، واقْتَضَبَه،

وقَضَّبه، فانْقَضَبَ وتَقَضَّب: انْقَطَعَ؛ قال الأَعشى:

ولَبُونِ مِعْزابٍ حَوَيْتُ، فأَصْبَحَتْ * نُهْبَـى، وآزِلَةٍ قَضَبْتُ عِقالَـها

قال ابن بري: صواب إِنشاده: قَضَبْتَ عِقالَـها، بفتح التاءِ، لأَنه

يُخاطِبُ الممدوحَ؛ والآزِلة: الناقَةُ الضامزَة التي لا تَجْتَرُّ؛ وكانوا

يَحْبِسُون إِبلَهم مخافةَ الغارة، فلما صارت إِليك أَيها الممْدوحُ،

اتَّسَعَت في الـمَرْعى، فكأَنها كانت مَعْقُولة، فقَضَبْتَ عِقالَـها.

قَضَبْت عقالَـها، واقْتَضَبْته: اقْتَطَعْته من الشيءِ؛ والقَضْبُ: قَضْبُك القَضِـيبَ ونحوه. والقَضْبُ: اسم يقع على ما قَضَبْتَ من أَغصانٍ لتَتَّخِذَ منها سِهاماً أَو قِسِـيّاً؛ قال رؤبة:

وفارِجاً من قَضْبِ ما تَقَضَّبا (1)

(1 قوله «وفارجاً إلخ» أراد بالفارج القوس. وعجز البيت:

ترنّ إرناناً إذا ما أنضبا)

وفي حديث النبي، صلى اللّه عليه وسلم: أَنه كان إِذا رأَى التَّصْلِـيبَ في ثوبٍ، قَضَبَه؛ قال الأَصمعي: يعني قَطَع موضعَ التَّصْلِـيب منه. ومنه قيل: اقْتَضَبْتُ الحديثَ، إِنما هو انْتَزَعْتُه واقْتَطَعْتُه، وإِياه عنى ذو الرمة بقوله، يصف ثوراً وحشياً:

كأَنه كوكَبٌ في إِثرِ عِفْرِيَةٍ، * مُسَوَّمٌ، في سواد الليل، مُنْقَضِبُ

أَي مُنْقَضٌّ من مكانه. وانْقَضَبَ الكَوكبُ من مكانه؛ وقال القُطاميُّ يصف الثَّور:

فعَدا صَبيحةَ صَوْبها مُتَوَجِّساً، * شَئِزَ القِـيام، يُقَضِّبُ الأَغْصانا

ويقال للـمِنْجَلِ: مِقْضَبٌ ومِقْضابٌ.

وقُضابةُ الشيء: ما اقْتُضِبَ منه؛ وخَصَّ بعضُهم به ما سَقَط من أَعالي العِـيدان الـمُقْتَضَبة. وقُضابةُ الشَّجر: ما يَتَساقَطُ من أَطراف عيدانها إِذا قُضِـبَت.

والقَضِـيبُ: الغُصْنُ. والقَضِـيبُ: كلُّ نَبْتٍ من الأَغصان يُقْضَبُ،

والجمع قُضُبٌ وقُضْبٌ، وقُضْبانٌ وقِضْبانٌ. الأَخيرة اسم للجمع.

وقَضَبَه قَضْباً: ضَرَبه بالقضِـيب.

والـمُقْتَضَبُ من الشِّعْر: فاعلاتُ مُفْتعلن مرتين؛ وبيته:

أَقْبَلَتْ، فَلاحَ لها * عارِضانِ كالْبَرَدِ

وإِنما سُمِّيَ مُقْتَضَباً، لأَنه اقْتُضِبَ مفعولات، وهو الجزء الثالث

من البيت، أَي قُطِـعَ.

وقَضَّبَتِ الشمسُ وتَقَضَّبَتْ: امْتَدَّ شُعاعُها مثلَ القُضْبانِ، عن

ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

فصَبَّحَتْ، والشمسُ لم تُقَضِّبِ، * عيناً بغَضْيانَ ثَجُوجَ الـمَشْرَبِ

ويُروى: لم تَقَضَّبِ؛ ويروى: ثَجُوجَ العُنْبَبِ. يقول: ورَدَتْ

والشمسُ لم يَبْدُ لها شُعاعٌ، إِنما طَلَعَت كأَنها تُرْسٌ، لا شُعاعَ لها.

والعُنْبَبُ: كثرةُ الماء، قال: أَظنُّ ذلك. وغَضْيانُ: موضعٌ. وقَضَّبَ الكَرْمَ تَقْضِـيباً: قَطَعَ أَغصانَه وقُضبانَه في أَيام الربيع.

وما في فمي قاضِـبةٌ أَي سِنٌّ تَقْضِبُ شيئاً، فتُبِـينُ أَحدَ نصفيه

من الآخر.

ورجل قَضّابة: قَطَّاعٌ للأُمور، مُقْتَدِرٌ عليها. وسيفٌ قاضِبٌ،

وقَضَّابٌ، وقَضَّابة، ومِقْضَبٌ، وقَضِـيبٌ: قَطَّاع.

وقيل: القضيبُ من السيوف اللطيفُ. وفي مقتل الحسين، عليه السلام: فَجَعَلَ ابنُ زياد يَقْرَعُ فَمه بقَضيبٍ؛ قال ابن الأَثير: أَراد بالقَضِـيب السيفَ اللطيفَ الدقيقَ؛ وقيل: أَرادَ العود، والجمع قواضِبُ وقُضُبٌ (1)

قوله «والجمع قواضب وقضب» الأول جمع قاضب والثاني جمع قضيب وهو راجع لقوله وسيف قاضب إلخ لا أنه من كلام النهاية حتى يتوهم انهما قضيب فقط اذ لم يسمع.)، وهو ضِدُّ الصفيحةِ.

والقَضيبُ من القِسِيِّ: التي عُمِلَتْ من غُصْنٍ غير مشْقوق. وقال أَبو حنيفة: القَضيبُ القَوْسُ المصنوعة من القَضيب بتمامه؛ وأَنشد للأَعشى:

سَلاجِمُ، كالنحلِ، أَنْحَى لها * قضيبَ سَراءٍ قَليلَ الأُبَنْ

قال: والقَضْبةُ كالقَضِـيبِ؛ وأَنشد للطِّرِمَّاح:

يَلْحَسُ الرَّضْفَ، له قَضْبةٌ * سَمحَجُ الـمَتْنِ هَتُوفُ الخِطامْ

والقَضْبةُ: قِدْحٌ من نَبْعَةٍ يُجْعَلُ منه سَهْمٌ، والجمع قَضباتٌ.

والقَضْبةُ والقَضْبُ: الرَّطْبةُ. الفراء في قوله تعالى: فأَنْبَتْنا

فيها حَبّاً وعِنَباً وقَضْباً؛ القَضْبُ: الرَّطْبةُ؛ قال لبيد:

إِذا أَرْوَوْا بها زَرْعاً وقَضْباً، * أَمالوها على خُورٍ طِوالِ

قال: وأَهل مكة يُسَمون القَتَّ القَضْبةَ.

وقال الليث: القَضْبُ من الشجر كلُّ شجر سَبِطَتْ أَغصانُه، وطالت.

والقَضْبُ: ما أُكِلَ من النبات الـمُقْتَضَبِ غَضّاً؛ وقيل هو

الفُصافِصُ، واحدتُها قَضْبة، وهي الإِسْفِسْتُ، بالفارسية؛ والـمَقْضَبةُ: موضعه الذي يَنبُتُ فيه. التَّهذيب: الـمَقْضَبة مَنْبِتُ القَضْبِ، ويُجْمَعُ مَقاضِبَ ومَقاضِـيبَ؛ قال عروة بن الوَرْد:

لَسْتُ لِـمُرَّةَ، إِنْ لم أُوفِ مَرْقَبةً، * يَبْدو لِـيَ الـحَرْثُ منها، والـمَقاضِـيبُ

والـمِقْضابُ: أَرضٌ تُنْبِتُ القَضْبة؛ قالت أُخْتُ مُفَصَّصٍ الباهليَّةُ:

فأَفَـأْتُ أُدْماً، كالـهِضابِ، وجامِلاً * قد عُدْنَ مِثلَ عَلائفِ الـمِقْضابِ

وقد أَقْضَبَتِ الأَرضُ.

وقال أَبو حنيفة: القَضْبُ شجر سُهْلِـيٌّ ينبت في مَجامِـع الشجر، له ورق كورقِ الــكُمَّثْرَى إِلاَّ أَنه أَرَقُّ وأَنْعم، وشجرُه كشجره،

وتَرْعَى الإبلُ ورقَه وأَطرافَه، فإِذا شَبِـعَ منه البعير، هجَره حيناً، وذلك أَنه يُضَرِّسُه، ويُخَشِّنُ صَدرَهُ، ويورِثُه السُّعال. النضر:

القَضْبُ شَجر تُتَّخذ منه القِسِيُّ؛ قال أَبو دُواد:

رَذايا كالبَلايا، أَو * كعيدانٍ من القَضْبِ

ويقال: إِنه من جنس النَّبْع؛ قال ذو الرمة:

مُعِدُّ زُرْقٍ هَدَتْ قَضْباً مُصَدَّرةً

الأَصمعي: القَضَبُ السِّهامُ الدِّقاقُ (2)

(2 قوله «الأصمعي القضب السهام إلخ» هذه عبارة المحكم بهذا الضبط.) ، واحدُها قَضِـيبٌ، وأَراد قَضَباً فسَكَّن الضاد، وجعل سبيله سبيل عَديم وعَدَم، وأَديم وأَدَم. وقال غيره: جمع

قَضِـيباً على قَضْب، لـمَّا وجَد فَعْلاً في الجماعة مستمرّاً.

ابن شميل: القَضْبة شجرة يُسَوَّى منها السَّهمُ. يقال: سَهْمُ قَضْبٍ،

وسهمُ نَبْع، وسهم شَوْحَطٍ. والقَضيبُ من الإِبل: التي رُكِـبَتْ، ولم

تُلَيَّنْ قَبْلَ ذلك. الجوهري: القَضِـيبُ الناقةُ التي لم تُرَضْ؛ وقيل:

هي التي لم تَمْهَرِ الرياضةَ، الذكرُ والأُنثى في ذلك سواء؛ وأَنشد

ثعلب:

مُخَيَّسةٌ ذُلاًّ، وتَحْسِبُ أَنها، * إِذا ما بَدَتْ للناظِرِينَ، قَضِـيبُ

يقول: هي رَيِّضةٌ ذَليلةٌ، ولعِزَّةِ نفْسها يَحْسِـبُها الناظرُ لم تُرَضْ؛ أَلا تراه يقول بعد هذا:

كـمِثْلِ أَتانِ الوَحْشِ، أَما فؤادُها * فصَعْبٌ، وأَما ظَهْرُها فرَكُوبُ

وقَضَبْتُها واقْتَضَبْتُها: أَخذتُها من الإِبل قَضِـيباً، فَرُضْتُها.

واقْتَضَبَ فلانٌ بَكْراً إِذا ركبه ليُذِلَّه، قبل أَن يُراضَ. وناقةٌ

قَضيبٌ وبَكْرٌ قَضِيبٌ، بغير هاء. وقَضَبْتُ الدابةَ واقْتَضَبْتُها إِذا

ركبتها قبل أَن تُراضَ، وكل من كلَّفته عَمَلاً قبل أَن يُحْسِنَه، فقد

اقْتَضَبْتَه، وهو مُقْتَضَبٌ فيه.

واقْتِضابُ الكلام: ارْتجالُه؛ يقال: هذا شعرٌ مُقْتَضَبٌ، وكتاب

مُقْتَضَبٌ.

واقْتَضَبْتُ الحديثَ والشِّعْرَ: تَكلمْتُ به من غير تهْيئةٍ أَو إِعْدادٍ له.

وقَضِـيبٌ: رجُلٌ، عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

لأَنْتُم، يومَ جاءَ القومُ سَيْراً * على الـمَخْزاةِ، أَصْبَرُ من قَضِـيبِ

هذا رجل له حديثٌ ضَرَبه مثلاً في الإِقامة على الذُّلِّ أَي لم

تَطْلُبوا بقَتْلاكم، فأَنتم في الذُّلِّ كهذا الرجل. وقَضِـيبٌ: وادٍ معروفٌ بأَرض قَيْسٍ، فيه قَتَلَتْ مُرادُ عَمْرو بنَ أُمامة؛ وفي ذلك يقول طَرَفَةُ:

أَلا إِنَّ خير الناسِ، حَيّاً وهالِكاً، * ببَطْنِ قَضِـيبٍ عارِفاً ومُناكِرا

وقَضِـيبُ الحمارِ وغيره. أَبو حاتم: يقال لذَكَر الثَّوْر: قَضِـيبٌ

وقَيْصومٌ. التهذيب: ويكنى بالقَضـيبِ عن ذَكَرِ الإِنسان وغيره من الحيوانات. والقُضَّابُ نبت، عن كراع.

قضب

1 قَضَبَهُ, (S, M, A, &c.,) aor. ـِ (M, Mgh, Msb, K,) inf. n. قَضْبٌ, (M, Mgh, O, Msb,) He cut it, or cut it off; (S, M, A, Mgh, O, Msb, K;) as also ↓ اقتضبهُ; (M, Msb, K;) and ↓ قضّبهُ; (M, K;) [or this last is used in an intensive sense, or in relation to a number of objects:] you say, قَضَبَ الغُصْنَ [He cut off the branch]; and غُصْنًا مِنْ شَجَرَةٍ ↓ اقتضب [He cut off a branch from a tree]; and فُضُولَ أَغْصَانِ الشَّجَرِ ↓ قضّب [He cut off the redundant portions of the branches of the trees], inf. n. تَقْضِيبٌ. (A.) A2: See also 8, in two places.

A3: And قضَبَهُ, (S, O, K, JM,) aor. in this case قَضُبَ, (JM,) inf. n. قَضْبٌ, (S, TA,) He struck him, or beat him, (i. e. a man, K,) with a قضيب, (S, O, K, JM,) i. e. a rod, or stick, or the like. (TA.) 2 قَضَّبَ see the preceding paragraph, in two places. b2: [Hence,] قضّب الكَرْمَ, (S, M,) inf. n. تَقْضِيبٌ, (S,) He cut (S, M) the branches, (S,) or some of the branches, (M,) of the grape-vine, [i. e. he pruned it,] in the days of the رَبِيع [or spring]. (S, M.) A2: And قضّبت الشَّمْسُ, (M, O, K,) inf. n. as above; (O, K;) The sun extended its rays, or beams, (M, O, K,) like قُضْبَان [or rods]; (M;) as also ↓ تقضّبت: (M, O, K:) used by a rájiz in describing the sun when it had risen appearing like a shield, without rays, or beams. (IAar, M.) 4 اقضبت الأَرْضُ (M, K, * TA) The land produced, (M, TA,) or produced abundantly, (K, [but SM states that he had not found it thus expl. in any lexicon except the K,]) the plant called قَضْب which is eaten when freshly cut. (M, K, TA.) 5 تَقَضَّبَ see 7: b2: and see also 2.7 انقضب It was, or became, cut, or cut off; (S, M, O, Msb, K;) and so ↓ تقضّب [but app. in an intensive sense or said of a number of things]. (M, K.) b2: And [hence] (tropical:) He became cut off, or separated, from his companions. (A.) b3: And, said of a star, (tropical:) It darted down (TA) from its place. (S, A, O.) Dhu-r-Rummeh says, (S, A, O,) describing a wild bull [i. e. a bovine antelope], (O,) كَأَنَّهُ كَوْكَبٌ فِى إِثْرِ عِفْرِيَةٍ

↓ مُسَوَّمٌ فِى سَوَادِ اللَّيْلِ مُنْقَضِبُ [As though he were a star launched forth in the darkness of night, darting down after an evil demon]. (S, A, O.) 8 إِقْتَضَبَ see 1, in two places. You say, اِقْتَضَبْتُهُ, meaning I cut it off from the thing. (S, O.) b2: And [hence] one says, كَانَ يُحَدِّثُنَا فُلَانٌ فَجَآءَ زَيْدٌ فَاقْتَضَبَ حَدِيثَهُ, meaning اِقْتَطَعَهُ and اِنْتَزَعَهُ [i. e. Such a one was talking to us, and Zeyd came, and broke off his talk, and turned it to what was wholly different in subject, or to what had but little connection with the subject of the former discourse: an ex. of a common conventional usage of اقتضب, mentioned in rhetorical treatises &c.; as when a poet breaks off his نَسِيب to enter upon the main subject of his ode]. (A.) b3: And اقتضب (tropical:) He extemporized, or uttered without having prepared it, (S, M, A, O,) speech, (S, A, O,) or a narrative, and poetry, or verses. (M.) b4: And (tropical:) He rode (S, A, K) a beast, (S,) or a she-camel, (A,) before it, or she, was trained, or broken-in; (S, A, K;) and (S, K) so ↓ قَضَبَ, (S, O, K,) aor. ـَ (K.) And (TA) (assumed tropical:) He took from the camels, and trained, one in an untrained state; (M, K;) as also ↓ اقتضبهُ. (TA.) and (assumed tropical:) He rode a young camel for a night, before it was trained. (TA.) b5: And قَضْبٌ (assumed tropical:) He tasked him to do a deed, or work, before he was able to do it well. (M.) b6: And (tropical:) He slaughtered him, namely, a camel, in a state of freedom from disease and in a fat and youthful condition. (A.) قَضْبَةٌ Such as are cut, and eaten in their fresh state, of plants, (M, Msb, K,) of any kind; as is said in the Bári'; (Msb;) a pl. [or rather coll. gen. n.] of which the sing. [or n. un.] is ↓ قَضْبَةٌ: (K:) or it signifies, (S, O, Msb,) or signifies also, (K,) [a species of trefoil, or clover; i. e.] i. q. رَطْبَةٌ, (S, O, Msb,) which is the same as فِصْفِصَة, (Msb,) or قَتٌّ, [which is also the same,] (K,) the name by which the people of Mekkeh call قَتّ, (Fr, TA,) and (K) called in Pers\. (S, O) إِسْفِسْت, (S, Mgh, K,) or إِسْبِسْت; (O;) as also ↓ قَضْبَةٌ; (S;) or this is the sing. [or rather n. un.] of قَضْبٌ, which signifies فَصَافِصُ [pl. of فِصْفِصَةٌ]; (M;) called قَضْبٌ because it is cut. (Mgh.) b2: And Any tree of which the branches grow long and lank: (K, * TA:) بَسَطَتْ in the K is a mistranscription for سَبِطَتْ. (TA.) b3: and Certain trees from which bows are made; (En-Nadr, O, K;) said to be of the kind called نَبْعٌ. (O.) AHn says that قضب [accord. to the L and TA app. قَضْبٌ, but accord. to a copy of the M ↓ قَضَبٌ, which I think a mistranscription,] is the name of Certain trees of the plains, or soft tracts, growing among collections of [other] trees; having leaves like those of the pear-tree, except that they are thinner, and more soft; and as trees [in general] resembling pear-trees: the camels feed upon its leaves and the extremities of its branches; but when the camel has become satiated therewith, he forsakes it for a time, for it sets his teeth on edge, and irritates his chest, and occasions him cough. (M, L, TA.) And ↓ قَضْبَةٌ [as n. un. of قَضْبٌ] signifies A tree from which arrows are made: one says سَهْمُ قَضْبٍ [An arrow made from the species of tree called قضب]; like as one says سَهْمُ نَبْعٍ &c. (ISh, TA. [See also قَضْبَةٌ below.]) b4: It is also a name applied to Portions that one has cut from branches to make thereof arrows or bows. (O, K. *) b5: See also قَضِيبٌ.

قَضَبٌ: see the next preceding paragraph.

قَضْبَةٌ: see قَضْبٌ, in three places. b2: Also i. q. قَضِيبٌ (K, TA) as meaning The bow thus called: (TA:) see the latter word: or an arrow-shaft from a tree of the species called نَبْع, whereof (مِنْهُ [for which the CK has فيهِ]) an arrow [in the complete state] is made: pl. قَضَبَاتُ. (M, K. [In the TA, the pl. is said to be قَضْبَاتٌ, with fet-h and sukoon; but this, as pl. of a subst. of the class of قَبْضَةٌ, is anomalous.]) قِضْبَةٌ A portion of a herd of camels; and of a flock, or herd, of sheep or goats. (O, K.) A2: And Such as is slender, and light, or active; as an epithet applied to a she-camel, and in like manner to a man. (O, K. *) قَضِيبٌ, as an epithet applied to a branch, i. q. مَقْضُوبٌ [i. e. Cut off]. (M voce فَنَنٌ, and Msb. *) b2: And [as a subst., A rod, stick, wand, branch, twig, switch, shoot, or stalk;] a غُصْن [i. e. branch from the stem or from another branch, of a tree], (S, M, O, Msb, K,) [and particularly] that is cut off: (M, Msb:) pl. قُضْبَانٌ (S, M, O, Msb, K) and قِضْبَانٌ (M, O, Msb, K, but this is less approved, TA) and قُضُبٌ, and ↓ قَضْبٌ is a quasi-pl. n. (M, TA.) [Hence] one says, مَلَكَ البُرْدَةَ وَالقَضِيبَ (tropical:) [lit. He became possessor of the burdeh and the rod], meaning اُسْتُخْلِفَ [i. e. he became a successor]. (A.) b3: And A bow made of a rod, or branch, (AHn, M, K) in its complete state: (AHn, M:) or one made of a rod, or branch, not split: (M, K:) also called ↓ قَضْبَةٌ. (TA.) b4: And (assumed tropical:) The quill of a feather. (TA voce بَطْنٌ.) b5: And (tropical:) The virga, nervus, or yard, (AHát, T, K, TA,) of a bull, (AHát, TA,) or of a man, and of an animal other than man, (T, TA,) or of an ass, &c. (S, * TA.) b6: And (assumed tropical:) A slender arrow: pl. قُضُبٌ. (As, TA.) b7: And (assumed tropical:) A slender sword; contr. of صَفِيحَةٌ: pl. قَوَاضِبُ and قُضُبٌ: (IAth, TA:) or (tropical:) slender as an epithet applied to a sword; (M, A, K; *) likened to the قَضِيب of the tree. (A.) b8: See also قَاضِبٌ.

A2: Also (tropical:) A she-camel that has not been trained, or broken-in: (S, K:) or that has been ridden (A, M) before she has been trained, (A,) or before she has been rendered gentle: (M:) or that has not acquired expertness in being trained: and applied also to the male. (M.) قَضَابَةُ شَجَرٍ, (S, M, * A, O,) and كَرْمٍ, (A,) What falls in consecutive portions, of the extremities of the branches of trees, when they are lopped, or pruned, (S, M, * A, * O,) and of a grape-vine: (A:) or you say قُضَابَةُ شَىْءٍ, meaning what is [or are] cut off, of a thing. (M, K.) قَضَّابٌ: see قَاضِبٌ. b2: Also One whose habitual work or occupation is that of cutting [app. in a general sense]. (Ham p. 490.) قُضَّابٌ A certain plant. (Kr, M.) قَضَّابَةٌ: see قَاضِبٌ. b2: One says also, مَا فِى فَمِى

قَضَّابَةٌ There is not in my mouth a tooth that will cut a thing so as to separate one half of it from the other half. (TA.) b3: And رَجُلٌ قَضَّابَةٌ (tropical:) A man who often exercises the faculty of deciding affairs; (قَطَّاعٌ لِلْأَمُورِ; S, M, A, K;) possessing ability to execute, or perform, them. (S, A.) قَاضِبٌ and ↓ قَضِيبٌ (S, M, Msb, K) and ↓ قَضَّابٌ and ↓ قَضَّابَةٌ and ↓ مِقْضَبٌ, (M, K,) as epithets applied to a sword, Very sharp, or sharply-cutting: (S, M, Msb, K:) or the first signifies [simply] cutting, or sharp: (O:) [and the last but one is doubly intensive, signifying very sharply-cutting:] the pl. (of the first, O) is قَوَاضِبُ (S, O) and [of the second] قُضُبٌ. (S.) مِقْضَبٌ and ↓ مِقْضَابٌ i. q. مِنْجَلٌ [as meaning A reaping-hook and also a pruning-hook]. (O, K.) b2: For the former, see also قَاضِبٌ.

مَقْضَبَةٌ A place in which grows [the species of trefoil, or clover, called] قَضْب, (T, S, M, * O, * K, *) i. e. (S, K) رَطْبَة, which is called in Pers\. (S) إِسْفِسْت: (S, K; and the like is said in the M:) pl. مَقَاضِبُ, and by poetic license مَقَاضِيبُ. (O.) And A place in which grow the trees called قَضْب from which bows are made. (K.) مِقْضَابٌ One whose craft, or occupation, is that of cutting [app. herbage &c.]. (Ham p. 490.) b2: See also مِقْضَبٌ.

A2: And Land that produces (M, K) abundantly (K) the herbage called قَضْب which is eaten when freshly cut, (M, * K, TA,) i. e. [the species of trefoil, or clover, called] فِصْفِصَة. (TA.) مَقْضُوبٌ [pass. part. n. of 1, q. v.; and see قَضِيبٌ].

المُقْتَضَبُ A certain metre of verse, (M, O,) the thirteenth, (O,) consisting of فَاعِلَاتُ مُفْتَعِلُنْ, (M, O,) twice; (M;) originally مَفْعُولَاتُ مُسْتَفْعِلُنْ: so called as though it were the مُنْسَرِح with a foot, namely, مستفعلن, cut off. (O.) b2: مُقْتَضَبٌ applied to verse, or poetry, and a writing, means (tropical:) Extemporized. (S, O.) b3: And مُقْتَضَبٌ فِى

عَمَلٍ means (tropical:) Untrained in a work; (A;) or tasked to do it before he can do it well. (IDrd, S.) مُنْقَضِبٌ: see its verb, 7.
قضب
: (قَضَبه، يَقضِبُه) ، قَضْباً، من بابِ ضَرَب، كَمَا فِي الْمُخْتَار: (قَطَعَه، كاقْتَضَبَهُ، وقَضَّبَهُ) الأَخير مُشَدَّداً، (فانْقَضَبَ، وتَقَضَّبَ) : انْقَطَع، قالَ الأَعْشَى:
ولَبُونِ مِعْزَابٍ حَوَيْتُ فأَصْبَحَتْ
نُهْبَى وآزِلَة قَضَبْتُ عِقَالَها فِي لِسَان الْعَرَب: قَالَ ابْنُ بَرِّيّ: صوابُ إِنشادِهِ: (قَضَبْتَ عِقالها) بِفَتْح التّاءِ، لأَنّه يُخَاطب الممدوحَ، والآزِلَة: النَّاقَةُ الضّامِزَة: الّتي لَا تَجْتَرُّ، وكانُوا يَحْتَبِسُون إِبِلَهُم مَخَافَةَ الغارةِ، فلمَّا صارَت إِليك، أَيُّها المَمدوحُ، اتَّسَعَتْ فِي المَرْعَى، فكأَنَّها كَانَت معقولةً، فقَضَبْت عِقَالَها.
واقْتضَبْته من الشيْءِ: اقتطعْته. وَفِي حَدِيث النّبِيِّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنَّه (كَانَ إِذا رَأَى التَّصْلِيبَ فِي ثَوْبٍ) ، قَضَبَهُ. قَالَ الأَصمعيُّ: يَعْنِي قَطَعَ مَوْضِعَ التَّصليبِ مِنْهُ.
ومنهُ قيل: اقْتضَبْت الحديثَ، إِنّمَا هُوَ انْتَزَعْتُهُ، واقْتَطَعْتُه، يُقَال: هَذَا شِعْرٌ مُقْتَضَبٌ، وكِتَابٌ مُقْتَضَبٌ.
واقْتَضَبْتُ الحديثَ والشِّعْرَ: تَعَلَّقتُ بِهِ من غير تَهْيِئَةٍ أَو إِعداد لَهُ. وَفِي الأَساس: من الْمجَاز: اقْتضَبَ الكلامَ: ارْتجلَه، واقتَضَبَ حَديثَهُ: انتزَعَه واقتطَعَه.
وانْقَضَبَ: انقَطَع عَن صَحْبِهِ.
وانْقَضَبَ الكَوْكَبُ من مَحلِّه: انْتَهَى، أَي: انْقَضَّ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ، يصِفُ ثَوْراً وَحْشِيّاً:
كَأَنَّهُ كَوْكَبٌ فِي إِثْرِ عِفْرِيَةٍ
مُسَوَّمٌ فِي سَوادِ اللَّيْلِ مُنْقَضِبُ
(وقُضَابَتُهُ) أَي الشَّيْءِ، كصُبَابَةٍ: (مَا اقْتُضِبَ مِنْهُ، أَو) هُوَ (مَا سَقَطَ من أَعالِي العِيدَانِ المُقْتَضَبَةِ) ، كَذَا خَصَّه بعضُهم.
وقُضَابةُ الشَّجَرِ: مَا يَتساقطُ من أَطْرافِ عِيدانِها إِذَا قُضِبَتْ.
(و) القَضْبُ: قَضْبُك القَضِيب، ونَحْوَه.
وقَضَبَ (فُلاناً) ، قَضْباً: (ضَرَبَهُ بالقَضِيبِ) ، أَي العُودِ، كَمَا سيأْتي.
(و) قَالَ اللَّيْثُ: (القَضْبُ: كُلُّ شَجَرَةٍ طالتْ وبَسطتْ) ، هاكذا فِي نسختنا، وصوابُه: سَبِطَت (أَغصانُهَا) ، بِتَقْدِيم السِّين على الطّاءِ المُهْمَلَتَينِ.
(و) القَضْب: اسمٌ يَقعُ على (مَا قَطَعْتَ من الأَغصانِ للسِّهامِ أَو القِسِيِّ) ، أَي: لاتِّخاذِها، قَالَ رؤبة:
وفارِجاً من قَضْبِ مَا تَقَضَّبَا
تُرِنُّ إِرْناناً إِذا مَا أَنْضَبَا
أَراد بالفارِجِ، القَوْسَ.
(و) فِي تفسيرِ الفَرَّاءِ عندَ قولِهِ تعالَى: {فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبّاً وَعِنَباً وَقَضْباً} (عبس: 27، 28) ، قَالَ: وأَهلُ مَكَّةَ يُسَمُّونَ (القَتَّ) القَضْبَ.
(و) قَالَ النَّضْرُ بنُ شُمَيْلٍ: القَضْب (شَجَرٌ، تُتَّخَذُ مِنْهُ القِسِيُّ) ، قَالَ أَبو دُوَادٍ:
رَذَايا كالبَلايا أَو
كَعِيدانٍ مِن القَضْبِ
ويُقَال: إِنَّهُ من جِنْس النَّبْعِ.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: القَضْب: شَجَرٌ سُهْلِيٌّ، يَنْبُتُ فِي مَجامعِ الشَّجَرِ، لَهُ وَرَقٌ كورَق الــكُمَّثْرَىــ، إِلاّ أَنَّهُ أَرَقُّ وأَنْعَمُ، وشَجَرُه كشَجَرِهِ، وتَرْعَى الإِبِلُ وَوَرَقَهُ وَأَطْرَافَهُ، فإِذا شَبِعَ مِنه البَعِيرُ، هَجَرَهُ حِيناً، وَذَلِكَ أَنَّهُ يُضَرِّسُهُ، ويُخَشِّنُ صَدْرهُ، ويُورِثُهُ السُّعَالَ. كَذَا فِي لِسانِ الْعَرَب.
(و) القَضْبُ: الرَّطْبَةُ، قَالَه الفَرّاءُ فِي التّفسيرِ، وأَنشدَ لِلَبِيدِ:
إِذا أَرْوَوْا بِهَا زَرْعاً وقَضْباً
أَمَالُوها على خُورٍ طِوَالِ
وَقيل: هُوَ الفُصافِصُ، واحدتها قَضْبَةٌ، وَهِي (الإِسْفِسْتُ) بِالْفَارِسِيَّةِ، كَمَا فِي الصِّحاح وغيرِهِ، وَهُوَ بِالْكَسْرِ.
(والمَقْضَبَةُ: مَوضِعُهما) الّذي يَنْبُتَانِ فِيهِ؛ وَفِي التَّهذيب: المَقْضَبَةُ: مَنْبِتُ القَضْبِ، ويُجمَعُ مَقاضِبَ ومَقاضِيبَ، قَالَ عُرْوَةُ بْنُ مُرَّةَ أَخُو أَبي خِراشٍ الهُذَليِّ:
لَسْتُ ابْنَ مُرَّةَ إِنْ لَمْ أُوفِ مَرْقَبَةً
يَبْدُو لِيَ الحَرْثُ مِنْهَا والمَقَاضِيبُ
(و) من المَجاز: (رَجُلٌ قَضّابَةٌ) ، بالتّشديد، أَي: (قَطّاعٌ للأُمور) مُقْتَدِرٌ عَلَيْهَا.
(والقَضِيبُ) من الإِبِلِ: الّتي رُكِبَتْ، وَلم تُلَيَّنْ قبلَ ذالك؛ وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: القَضِيبُ: (النّاقَةُ) الّتي (لم تُرَضْ) ، أَي: لم تُذَلَّلْ، من الرِّياضةَ، الذَّكَرُ والأُنْثَى فِي ذالك سَواءٌ، أَنشَد ثَعْلَب:
مُخَيَّسَة ذُلاًّ وتَحْسِبُ أَنَّها
إِذا مَا بَدَتْ لِلنَّاظِرِينَ قَضِيبُ
يقولُ: هِيَ رَيِّضَةٌ ذَليلةٌ، ولِعِزَّةِ نَفْسِهَا يَحْسِبُهَا النّاظر لم تُرَضْ، أَلاَ تَرَاه يقولُ، بعدَ هاذا:
كَمِثْلِ أَتَانِ الوَحْشِ أَمّا فُؤادُها
فَصَعْبٌ وأَمّا ظَهْرُها فَرَكُوبُ
(و) القَضِيبُ: (الذَّكَرُ) من الحِمَار، وغيرِهِ. وَقَالَ أَبو حاتمٍ: يقالُ لذَكَرِ الثَّوْرِ: قَضِيبٌ وقَيْصُومٌ. وَفِي التّهذيب: ويُكْنَى بالقَضِيب عَن ذَكَرِ الإِنسانِ، وغيرِه من الْحَيَوَان.
(و) القَضِيبُ: (الغُصْنُ) ، وكلُّ نَبْتٍ من الأَغْصانِ يُقْضَبُ، (ج) قُضُبٌ بضمَّتَيْنِ، و (قُضْبانٌ) بالضَّمّ، (وقِضْبانٌ) بِالْكَسْرِ، وهاذه عَن الصّاغانيّ، وَهِي لُغَة مرجوحة، وقُضْبٌ. الأَخِيرَةٌ اسْمٌ للجَمع.
(و) القَضِيبُ: (اللَّطِيفُ من السُّيُوفِ) .
قَالَ شيخُنَا: والقَضِيبُ، أَيضاً: سَيْفٌ من أَسيافِه، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَمَا ذكَرَه أَرباب السِّيَرِ قاطبةً، انْتهى. وَفِي مَقْتَلِ الإِمَامِ الحُسَيْنِ، رَضِيَ اللَّهُ عنْهُ (فجعلَ ابْنُ زِيادٍ يَقرَعُ فَمَهُ بقَضِيبٍ) ، قَالَ ابْن الأَثير: أَراد بالقَضِيبِ السَّيْفَ اللَّطِيفَ الدَّقيقِ؛ وَقيل: أَراد العُودَ، والجَمْعُ: قَوَاضِبُ، وقُضُبٌ، وَهُوَ ضِدُّ الصَّفِيحَةِ. وَفِي الأَساس، من المَجاز: هِنْدِيَّةٌ قُضُبٌ، شُبِّهَتْ بقَضيبِ الشَّجرِ.
(و) القَضِيبُ: (الْقَوْسُ عُمِلَتْ من قَضِيبٍ) بتَمامِه، قَالَه أَبو حنيفَةَ؛ وأَنشدَ للأَعْشَى:
سَلاجِمُ كالنَّحْلِ أَنْحَى لَها
قَضِيبَ سَرَاءٍ قَلِيلَ الأُبَنْ
(أَو) هِيَ المصنوعة (من غُصْنٍ غَيْرِ مَشْقُوقٍ) .
(و) القَضِيبُ: (السَّيْفُ القَطَّاعُ، كالقاضِبِ، والقَضَّابِ) ككِتَاب (والقَضَّابَةِ) بِزِيَادَة الْهَاء، (والمِقْضَبِ) بِالْكَسْرِ.
(و) قَالَ أَبو حنيفَةَ: (القَضْبَةُ) هُوَ (القَضِيبُ) ، أَي: القَوْسُ المصنوعة من القَضيب كَمَا تقدَّم؛ وأَنشدَ لِلطِّرِمّاحِ:
يَلْحَسُ الرَّصْفَ لَهُ قَضْبَةٌ
سَمْحَجُ المَتْنِ هَتُوفُ الخِطامْ
(أَوْ) القَضْبَة: (قِدْحٌ) ، بِالْكَسْرِ، (من نَبْعَةٍ، يُجْعَلُ مِنْهُ سَهْمٌ، ج: قَضْباتٌ) ، بِفَتْح فَسُكُون، وَقَالَ ابْنُ شُمَيْل: القَضْبَةُ: شَجَرَةٌ، يُسَوَّى مِنْهَا السَّهْمُ، يُقَال: سَهْمُ قَضْبٍ، وسَهْمُ نَبْعٍ، وسَهْمُ شَوْحَطٍ.
والقَضْبَة أَيضاً: الرَّطْبَةُ، كالقَضْب وَقد تقدَّم.
(و) القَضْبَةُ: (مَا أُكِلَ من النَّباتِ المُقْتَضَبِ غَضّاً) طَرِيّاً، وَهِي الفِصْفِصَةُ (ج: قَضْبٌ) ، بِفَتْح فَسُكُون. (وأَرْضٌ مِقْضابٌ: تُنْبِتُهُ) أَي: القَضْبَة (كَثِيراً. وَقد أَقْضَبَ) المَكَانُ. هاكذا فِي النُّسَخِ، وصوابُهُ: وَقد أَقْضَبَتْ، وَلم أَجِدْ قَيْدَ الكَثرَة فِي كتاب من اللّغة، قالتْ أُخْتُ مُفَصَّصٍ الباهِلِيّةُ:
فَأَفْأْتُ أُدْماً كالهِضابِ وجامِلاً
قَدْ عُدْنَ مِثْلَ عَلاَئِفِ المِقْضابِ
(و) قَالَ الصاغانيّ: (القِضْبَةُ، بِالْكَسْرِ: القِطْعَةُ من الإِبِل وَمن الغَنَم) .
(و) القِضْبَةُ: (الخَفِيفُ اللطِيفُ) الدَّقِيقُ (من الرِّجَالِ، والنُّوقِ) .
(وقَضَبَها يَقْضِبُها) ، من بَاب ضَرَبَ: (رَكِبَهَا قَبْلَ أَنْ تُرَاضَ، كاقْتَضَبَهَا) .
وقَضَبَها واقْتَضَبَهَا: أَخَذَهَا من الإِبِلِ قَضِيباً، فرَاضَها.
واقْتَضبَ فُلانٌ بَكْراً: إِذا رَكِبَه لَيْلَهُ، قَبْلَ أَنْ يُراضَ. وناقةٌ قَضِيبٌ، وبَكْرَةٌ قَضِيبٌ، بِغَيْر هاءٍ.
وكُلُّ من كَلَّفْته عَمَلاً قبل أَنْ يُحْسِنَهُ فقد اقتَضَبْتَه، وَهُوَ مُقْتَضَبٌ فِيهِ.
(والمِقْضَبُ) ، بِالْكَسْرِ: (المِنْجَلُ) الّذي يُقْطَعُ بِهِ، (كالمِقْضابِ) على القِياس فِي بَابه.
(وقَضَّبَتِ الشَّمْسُ تَقْضِيباً: امْتَدَّ شُعَاعُهَا) مثلَ القُضْبَانِ، عَن ابنِ الأَعْرَابيّ وأَنشدَ:
فَصَبَّحَتْ والشَّمْسُ لَمْ تُقَضِّبِ
عَيْناً بِغَضْيَانَ ثَجُوجَ المَشْرَبِ
ويُرْوَى: لَمْ تَقَضَّبِ، ويُرْوَى: ثَجُوجَ العُنْبَبِ. يقولُ: ورَدَتْ والشَّمْسُ لم يَبْدُ لَهَا شُعاعٌ، إِنّما طَلَعَتْ كأَنَّها تُرْسٌ لَا شُعَاعَ لَهَا. والعُنْبَبُ: كَثْرةُ الماءِ وغَضْيَانُ: اسمُ موضعٍ. وَقد تقدَّم فِي قصب.
(كتقضَّبَتْ) . نَقَلَهُ الصَّاغانيُّ.
(وقَضِيبٌ: وادٍ) معروفٌ (باليَمَنِ، أَو بتِهامةَ) . وَفِي لِسَان الْعَرَب: بأَرْضِ قَيْسٍ، وَفِيه قَتلَتْ مُرَادُ عَمْرَو بْنَ أُمَامَةَ، وَفِي ذالك يقولُ طَرَفَةُ:
أَلا إِنَّ خَيْرَ الناسِ حَيّاً وهالِكاً
بِبَطْنِ قَضِيبٍ عارِفاً ومُنَاكِرَا
(و) قَضِيبٌ: (رجلٌ من ضَبَّةَ) ، عَن ابْنِ الأَعْرَابيّ، لَهُ حَدِيث، ضُرِبَ بِهِ المَثَلُ فِي الإِقامة على الذُّلّ، (وَمِنْه قَوْلُهم) :
أَقِيمِي عَبْدَ غُنْمٍ لَا تُرَاعِي
مِن القَتْلَى الّتي بِلِوَى الكَثِيبِ
لأَنْتمْ حِينَ جاءَ القَوْمُ سَيْراً
علَى المخْزَاةِ (أَصْبَرُ مِن قَضِيبِ)
أَي: لم تَطْلُبُوا بِقَتلاكم، فأَنْتُم فِي الذُّلِّ كَهَذا الرَّجُلِ.
(و) قَضِيبٌ أَيضاً: رجلٌ آخَرُ، (تَمَّارٌ بالبَحْرَيْنِ) ، كَانَ يأْتي تاجِراً، فيشترِي مِنْهُ التَّمْرَ، وَلم يكن يُعامِلُ غَيْرَهُ. (وَمِنْه قولُهُمْ: أَلْهَفُ من قَضِيبٍ) . قالَ المَيْدانيُّ: أَفْعَلُ من لَهِفَ يَلْهَفُ لَهَفاً، وَلَيْسَ من التَّلَهُّفِ لاِءَنَّ أَفْعلَ لَا يُبْنَى من المنشعبة إِلاَّ شاذّاً. وَكَانَ من قِصَّتِه أَنَّه (اشْتَرَى قَوْصرَّةَ) ، بتشدِيدِ الرّاءِ، (حَشَفٍ) ، محرَّكةً، (وكانَ فِيهَا) أَي: القَوْصَرَّةِ (بَدْرَةٌ) ، لَهُ فِيهَا دنانيرُ، وَفِي رِوَايَة: كِيسٌ لَهُ فِيهِ دنانِيرُ كثيرَة، كَانَ قد أُنْسِيَ رَفْعَه (فَلَحِقَهُ بائِعُها) ، فَقَالَ لَهُ: إِنّك صديقٌ لي، وَقد أَعطَيْتُك تَمْراً غيرَ جَيِّدٍ، فرُدَّهُ عَلَيَّ، لأُعَوِّضَكَ الجَيِّدَ. (فاسْتَرَدَّهَا) مِنْهُ، فرَدَّها لَهُ، (وكَانَ مَعَهُ سِكِّينٌ) ، حَمَله (ليَقْتُلَ بِهِ نَفْسَه إِنْ لم يَجِدِ البَدْرَةَ) ، فَأَخَذَ القَوْصَرَّةَ وَأَخْرَجَ مِنْهَا البَدْرَة، فنَثَرَها، وأَخْرَجَ مِنْهَا دَنانيرَه، وقالَ للأَعرابيّ: أَتَدْرِي لِمَ حَمَلْتُ هاذا السِّكّينَ معي؟ قالَ: لَا، قالَ: لأَشُقَّ بَطني إِنْ لَمْ أَجِدِ الكِيسَ، (فَأَخَذَ قَضِيبٌ السِّكِّينَ) المذكورَ بعدَ أَنْ تَنَفَّسَ، (فقَتَلَ بِهِ نَفْسَهُ، تَلَهُّفاً على البَدْرَةِ) فضربتِ العربُ بهِ المَثَلَ، وَفِيه يقولُ عُرْوَةُ بْنُ حِزامٍ: أَلاَ لَا تَلُومَا لَيْسَ فِي اللَّوْمِ رَاحَةٌ
وقَدْ لُمْتُ نَفْسِي مِثْلَ لَوْمِ قَضِيبِ
وممَّا يُستدركُ على المُؤَلِّف:
المُقْتَضَبُ من الشِّعْرِ، وَهُوَ: فاعِلاتُ مُفْتَعِلُنْ مَرَّتَانِ، وإِنّما سُمِّيَ مُقْتَضَباً؛ لاِءَنَّهُ اقْتُضِبَ مفعولات وَهُوَ الجُزْءُ الثّالثُ من الْبَيْت، أَي: قُطِعَ، وَهُوَ البَحْرُ الثّالثَ عَشَرَ من العَرُوضِ، وبيتُهُ:
أَقْبَلَتْ فَلاَحَ لَهَا
عَارضَانِ كالبَرَدِ
وقَضَّبَ الكَرْمَ، تَقْضِيباً: قَطَعَ أَغْصَانَهُ وقُضْبَانَه فِي أَيَّام الرَّبِيع.
وَفِي الأَساس: وقُضَابَةُ الكَرْمِ والشَّجَرِ: مَا يَأْخُذُهُ القاضِبُ انْتهى.
وَمَا فِي فمي قاضِبةٌ، أَي سِنٌّ يَقْضِبُ شَيْئا، فَيَبِين أَحَدُ نِصْفَيْهِ من الآخَرِ.
ورُوِيَ عَن الأَصمَعِيّ: القَضَبُ: السِّهَامُ الدِّقاقُ، وَاحِدهَا قَضِيبٌ، واستدركه شيخُنا، وَلم يَعْزُه. والقُضَّابُ، كزُنّارٍ: نَبْتٌ، عَن كُراع.
وَمن المَجَاز: اقْتَضَبَ البَعِيرَ: اعْتَبَطَه.
ومَلَكَ البُرْدَةَ والقَضِيبَ: اسْتُخْلِفَ. كَذَا فِي الأَساس.
قضب وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام فِي الثَّوْب الم
(ق ض ب) : (الْقَضْبُ) الْقَطْعُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ (وَمِنْهُ) الْقَضْبُ الإسفست لِأَنَّهُ يُجَزُّ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ مِسَاحَةِ الْكُوفَةِ فَوَضَعَ عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ عَلَى جَرِيبِ الْكَرْمِ كَذَا وَعَلَى جَرِيبِ النَّخْلِ كَذَا وَعَلَى جَرِيبِ (الْقَضْبِ) سِتَّةَ دَرَاهِمَ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.