Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: قمقم

قمم

Entries on قمم in 10 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 7 more

قمم


قَمَّ(n. ac. قَمّ)
a. Swept (house).
b. Ate up everything.

تَقَمَّمَa. Ascended; was at the top of.
b. Grubbed amongst the sweepings.

إِقْتَمَمَa. see I (b)
قِمَّة
(pl.
قِمَم)
a. Top, summit; crown ( of the head ).
b. Body, shape; stature.

قُمَّةa. Lion's mouth.

مِقْمَمa. Voracious.

مِقْمَمَةa. Broom.

قُمَاْمَة
(pl.
قُمَاْم)
a. Sweepings, refuse.
b. Troop, band.

N. P.
إِقْتَمَمَa. see 20
ق م م : الْقُمَامَةُ الْكُنَاسَةُ وَقَمَّ الْبَيْتَ قَمًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ كَنَسَهُ فَهُوَ قَمَّامٌ وَالْقِمَّةُ بِالْكَسْرِ
أَعْلَى الرَّأْسِ وَغَيْرِهِ وَالْــقُمْقُمُ آنِيَةُ الْعَطَّارِ وَالْــقُمْقُمُ أَيْضًا آنِيَةٌ مِنْ نُحَاسٍ يُسَخَّنُ فِيهِ الْمَاءُ وَيُسَمَّى الْمِحَمَّ وَأَهْلُ الشَّأْمِ يَقُولُونَ غَلَّايَةٌ وَالْــقُمْقُمُ رُومِيٌّ مُعَرَّبٌ وَقَدْ يُؤَنَّثُ بِالْهَاءِ فَيُقَالُ قُمْقُمَــةٌ وَالْــقُمْقُمَــةُ بِالْهَاءِ وِعَاءٌ مِنْ صُفْرٍ لَهُ عُرْوَتَانِ يَسْتَصْحِبُهُ الْمُسَافِرُ وَالْجَمْعُ الْقَمَاقِمُ. 
(قمم) - وفي الحديث: "قُمُّوا فِنَاءكم "
: أي اكْنُسُوه. والمِقَمَّة أيضًا: فَمُ الشَّاةِ لأنَّها تَقْتَمُّ به: أي تَأكُلُ.
- وفي حَديث جَماعةٍ من الصَّحابَةِ - رضي الله عنهم -: "أَنّهم كانُوا يَقُمُّونَ شَوارِبَهم"
: أي يَستَأْصِلُونَها قَصًّا، كأنه شَبّههم بقَمِّ البَيْت، وهو كَنْسه.
يقال: هو يَقتَمُّ كلَّ شيء على الخِوانِ: أي يَأكُله.
- في حديث ابن سِيرين: "أنَّه كَتَب يَسْألُهم عن المُحَاقَلَة، فقيل: إنَّهم كانوا يَشَترِطُونَ لِرَبِّ الماء قُمَامَةَ الجُرُن"
القُمَامَةُ: الكُسَاحةُ. وقد قَمَّ بَيتَه يَقمُّه: كَنَسَه.
والمِقَمَّةُ: آلَتُه.
[قمم] نه: فيه: فقام رجل صغير «القمة» - بالكسر، شخص الإنسان قائمًا، وهي القامة، والقمة أيضًا وسط الرأس. وفي ح فاطمة: «قمت» البيت حتى اغبرت ثيابها، أي كنسته، والقمامة: الكناسة، والمقمة: المكنسة: شم: والجمع قمام، من قمام الأرض - بضم قاف وخفة ميم. نه: ومنه: ح عمر: قدم مكة فكان يطوف في سككها فيمر بالقوم فيقول: «قموا» فناءكم حتى مر بدار أبي سفيان فقالوا: قموا فناءكم، فقال: نعم يا أمير المؤمنين! ثم مر ثانيًا وثالثًا فلم يصنع شيئًا فوضع الدرة بين أذنيه ضربًا، فقالت هند: والله لرب يوم لو ضربته لاقشعر بطن مكة! فقال: أجل. ومنه: كانوا يشترطون لرب الماء «قمامة» الجرن، أي الكناسة، والجرن جمع جرين وهو البيدر. وفيه: إن جماعة من الصحابة كانوا «يقمون» شواربهم، أي يستأصبونها قصًّا، تشبيهًا بقم البيت. ش: «يقم» البيت، بضم قاف، والقمام جمع قمامة.
ق م م

بيت مقموم. وقممته بالمقمّة. وينادي بمكة على المكانس: المقامّ المقامّ. وجع قمام البيت وقمامته. وصار النجم قمّ الرأس وقمّة الرأس، وقمّ النجم: استوى علىة الرءوس. قال رؤبة:

أتخذ الليل إليك سلّماً ... ترقّيَ النجم دناً أو قمماً

إلى هشام والمنى أن يسلما واغتسل بالــقمقم والــقمقمــة. ولجّجا في القمقام: في البحر.

ومن المجاز: رجل طوال القمم. وقمّت الشاة ما أصابت على وجه الأرض بمقمّتها وهي مرمّتها. واقتمّ ما على المائدة وتقمّمه: لم يترك منه شيئاً. قال:

يقتسر الأقران بالتقمّم

وقمقم الله عصبه: جمعه وقبّضه. وعدد قمقام: كثير. وسيد قمقام، ومن القماقم والقماقمة.
[قمم] القِمَّةُ بالكسر: قامَةُ الرجل. يقال: ألقى عليه قمَّتَهُ، أي بدنَه. وفلان حسن القِمَّةِ، والقامَةِ والقُومِيَّةِ، بمعنًى. والقِمَّةُ والقُمامَةُ أيضاً: جَماعة الناس. والقِمَّةُ: أعلى الرأس، وأعلى كل شئ. والمقمة: مقمة الثَور وكلِّ ذات ظِلْفٍ، يعني شفتيه، وفتحُها لغةٌ. وقَمَّتِ الشاةُ من الأرض واقْتَمَّتْ، إذا أكلت من المِقَمَّةِ، ثم يستعار فيقال: اقتم (*) الرجل ما على الخوان، إذا أكله كله وقَمَّهُ، فهو رجلٌ مِقَمٌّ. والمِقَمَّةُ: المِكنسةُ. وقَمَمْتُ البيت: كنسته. والقُمامَةُ: الكناسة، والجمع قُمامٌ. الأصمعي: يقال ليبيس البَقْل القميمُ. وأقَمَّ الفحلُ الإبلَ: ضربها كلها حتَّى قَمَّتْ. ابن السكيت: يقال شدَّ الفرسُ على الحجرِ فَتَقَمَّمها، أي تسنَّمها. وتَقَمَّمَ، أي تتبع القمام في الكناسات. وقمقم الله عصبه، أي جمعه وقَبَضه. والــقُمْقُمَــةُ معروفةٌ. قال الأصمعي: هو روميٌّ وفي المثل: " على هذا دارَ الــقُمْقُمُ " أي إلى هذا صار معنى الخَبَر، يضرب للرجل إذا كان خبيراً بالأمر. وكذلك قولهم: " على يديّ دار الحديث ". والجمع قَماقِمُ. ويقال سَيِّدٌ قماقِمٌ بالضم، لكثرة خيره. والقَمْقامُ بالفتح: البحرُ. ويقال: وقع في قَمقَامٍ من الأمر. والقَمْقامُ: السيد. والقمقام: العدد الكثير. والــقمقمــان بالضم مثله. والقمقام، بالفتح: صغار القردان، وضرب من القَمل شديد التشبُّث بأصول الشَعر، الواحدة قمقامة.
(ق م م) و (ق م ق م)

قُم الشَّيْء يقمه قما: كنسه، حجازية.

والمقمة: المكنسة.

وَالْقُمَامَة: الكناسة.

وَقَالَ اللحياني: قمامة الْبَيْت: مَا كسح مِنْهُ فَألْقى بعضه على بعض.

وقم مَا على الْمَائِدَة يقمه قما: أكله، فَلم يدع مِنْهُ شَيْئا. وَفِي مثل لَهُم: " أدركي القويمة لَا تَأْكُله الهويمة ": يَعْنِي الصَّبِي الَّذِي يَأْكُل البعر والقصب وَهُوَ لَا يعرفهُ. يَقُول لأمه: أدركيه لَا تَأْكُله الهامة: أَي الْحَيَّة.

وَقمت الشَّاة تقم قما: إِذا ارتمت من الأَرْض.

واقتمت الشَّيْء: طلبته لتاكله.

والمقمة، والمقمة: الشّفة، وَقيل: هِيَ من ذَوَات الظلْف خَاصَّة. سميت بذلك لِأَنَّهَا تقتم بِهِ مَا تَأْكُله: أَي تطلبه.

والقميم: مَا بقى من نَبَات عَام أول، عَن اللحياني.

وَقيل: القميم: حطام الطريفة، وَمَا جمعته الرّيح من يبيسها، وَالْجمع: أقمة.

والقمم: السويق. عَن اللحياني. وانشد:

تعلل بالنبيذة حِين تمسي ... وبالمعو المكمم والقميم

وقم الْفَحْل الْإِبِل يقمها قما، وأقمها: اشْتَمَل عَلَيْهَا كلهَا فألقحها.

وَكَذَلِكَ: تقممها، واقتمها حَتَّى قُمْت تقم، وتقم قموما.

وَإنَّهُ لمقم ضراب. قَالَ:

إِذا كثرت رجعا تقمم حولهَا ... مقم ضراب للطروقة مغسل وَجَاء الْقَوْم القمة: أَي جَمِيعًا، دخلت الْألف وَاللَّام فِيهِ كَمَا دخلت فِي الْجَمَّاء الْغَفِير.

وقمة النَّخْلَة: رَأسهَا.

وتقممها: ارْتقى فِيهَا حَتَّى يَنْتَهِي إِلَى رَأسهَا.

وقمة كل شَيْء: أَعْلَاهُ ووسطه.

وتقميم النَّجْم: أَن يتوسط السَّمَاء فتراه على قمة الرَّأْس.

والقمة: الْقَامَة، عَن اللحياني.

وَهُوَ حسن القمة: أَي اللبسة والشخص والهيئة.

وَقيل: هُوَ شخص الْإِنْسَان مَا دَامَ قَائِما. وَقيل: مَا دَامَ رَاكِبًا.

والقمة: جمَاعَة الْقَوْم.

وتقمم الْفرس الْحجر: علاها.

والقمقام، والقماقم من الرِّجَال: السَّيِّد الْكثير الْخَيْر.

وَوَقع فِي قمقام من الْأَمر: أَي عَظِيم مِنْهُ.

والقمقام: المَاء الْكثير.

وقمقام الْبَحْر: معظمه لِاجْتِمَاع مَائه. وَقيل: هُوَ الْبَحْر كُله.

وَعدد قمقام، وقماقم، وقمقمــان، الْأَخِيرَة عَن ثَعْلَب: كثير وانشد:

لَهُ نواح وَله أسطم ... وقمقمــان عدد قمقم

والقمقام: صغَار القردان، واحدتها: قمقامة. وَقيل: القراد أول مَا يكون صَغِيرا، لَا يكَاد يرى من صغره. وَقَوله:

وعطن الذبان فِي قمقامها

لم يفسره ثَعْلَب. وَقد يجوز أَن يَعْنِي: الْكثير أَو يَعْنِي: القردان.

وقمقم الله عصبه: أَي جمعه وَقَبضه. وَقَالَ ثَعْلَب: شدده. والــقمقم: الجرة، عَن كرَاع.

والــقمقم: ضرب من الْأَوَانِي، قَالَ عنترة:

وَكَأن رَبًّا أَو كحيلا معقدا ... حش القيان بِهِ جَوَانِب قمقم

وَهُوَ بالرومية.

والــقمقم: الْحُلْقُوم.

وقميقم: مَاء ينزله من خرج من عانة يُرِيد سنجار. قَالَ الْقطَامِي:

حلت جنوب قميقما برهانها ... فَمَتَى الْخَلَاص بِذِي الرِّهَان المغلق

قمم: قَمَّ الشيءَ قَمّاً: كنسه، حجازية. وفي حديث عمر، رضي الله عنه:

أنه قدم مكة فكان يطوف في سِكَكِها فيمر بالقوم فيقول: قُمُّوا فِناءكم،

حتى مرّ بدار أَبي سفيان فقال: قُمُّوا فِناءكم فقال: نعم يا أَمير

المؤمنين حتى يجيء مُهَّانُنا الآن، ثم مرَّ به فلم يَصنع شيئاً، ثم مرَّ

ثالثاً فلم يصنع شيئاً، فوضع الدِّرَّة بين أُذنيه ضرباً، فجاءت هند فقالت:

واللهِ لَرُبَّ يومٍ لو ضربته لاقْشَعَرَّ بطن مكة، فقال: أَجل.

والمِقَمَّة: المِكْنَسة. والقُمامة: الكُناسة، والجمع قُمام. وقال

اللحياني: قُمامَة البيت ما كُسِح منه فأُلقي بعضه على بعض. الليث القَمُّ

مايُقَمُّ من قُمامات القُماش ويكنس. يقال: قَمَّ بيته يقُمُّه قَمّاً إذا

كنسه. وفي حديث فاطمة، عليها السلام: أَنها قَمَّتِ البيت حتى اغبرّت

ثيابها أي كنسته. وفي حديث ابن سيرين: أَنه كتب يسأَلهم عن المُحاقَلة،

فقيل: إنهم كانوا يشترطون لرب الماء قُمامة الجُرُن أي الكُساحة، والجُرُن:

جمع جَرِين وهو البَيْدَر. ويقال: أَلقِ قُمامة بيتك على الطريق أي كُناسة

بيتك. وتَقَمَّمَ أي تتبع القُمامَ في الكُناسات. قال ابن بري:

والقُمَّةُ، بالضم، المَزْبَلة؛ قال أَوْس ابن مَغْراء:

قالوا: فما حالُ مِسْكِينٍ؟ فَقُلْت لهم:

أَضحى كَقُمَّةِ دارٍ بَيْنَ أَنْداء

وقَمَّ ما على المائدة يَقُمُّه قَمّاً: أَكله فلم يَدَع منه شيئاً. وفي

الحديث: أَن جماعة من الصحابة كانوا يَقُمُّون شواربهم أي

يَسْتأْصِلونها قَصّاً، تشبيهاً بقَمِّ البيت وكنسه. وفي مثل لهم: أَدْرِكي

القُوَيْمَّة لا تأْكله الهوَيْمَّة؛ يعني الصبي الذي يأكل البعر والقَصَب وهو لا

يعرفه، يقول لأُمه: أَدركيه لا تأْكُلُه الهامَّةُ أَي الحية؛ وفي

التهذيب: أَراد بالقُوَيْمَّة الصبي الصغير يلقُط ما تقع عليه يده، فربما وقعت

يده على هامَّة من الهَوامِّ فتَلْسَعُه. وقَمَّت الشاةُ تَقُمُّ قَمّاً

إذا ارْتَمَّت من الأرض. واقْتَمَّت الشيء: طلبَتْه لتأْكله، وفي الصحاح:

إذا أَكلت من المِقَمَّة، ثم يستعار فيقال: اقْتَمَّ الرجل ما على

الخِوان إذا أكله كله، وقَمَّه فهو رجل مِقَمّ.

ْوالمِقَمَّةُ: مِرَمَّة الشاة تَلُفُّ بها ما أَصابت على وجه الأَرض

وتأكله. ابن الأَعرابي: للغَنم مَقامُّ، واحدتها مِقَمَّةٌ، وللخيل

الجَحافِلُ، وهي الشفة للإنسان. الأَصمعي: يقال مِقَمَّة ومِرَمَّة لفم الشاة،

قال: ومن العرب من يقول مَقمَّة ومَرَمَّة، قال: وهي من الكلب

الزُّلْقُوم، ومن السباع الخَطْمُ. والمِقَمّةُ: مِقَمَّةُ الثور. ابن سيده:

والمِقَمَّة والمَقَمَّةُ الشَّفة، وقيل: هي من ذوات الظِّلف خاصة، سميت بذلك

لأنها تَقْتَمُّ به ما تأْكله أي تَطلبه.

والقَمِيمُ: ما بقي من نبات عام أَوّل؛ عن اللحياني. ويقال ليبيس البقل:

القَمِيم، وقيل: القَمِيم حُطام الطَّرِيفة وما جَمعتْه الريح من

يَبيسها، والجمع أَقِمَّة. والقَميم: السويق؛ عن اللحياني؛ وأَنشد:

تُعَلَّلُ بالنَّبيذةِ حين تُمْسي،

وبالمَعْوِ المُكَمَّمِ والقَمِيم

(* قوله «بالنبيذة» كذا في الأصل والمحكم هنا، والذي في المحكم في كمم

وفي معو: بالنهيدة؛ وفسر النهيدة بالزبدة).

وقَمَّ الفحلُ الإبل يَقُمُّها قَمًّا وأَقَمَّها إقْماماً: اشتمل عليها

وضرَبها كلها فأَلقحها، وكذلك تَقَمَّمها واقْتَمَّها حتى قَمَّتْ

تَقِمُّ وتَقُمُّ قُموماً، وإنه لَمِقَمُّ ضِرابٍ؛ قال:

إذا كَثُرَتْ رَجْعاً، تَقَمَّمَ حَوْلَها

مِقَمُّ ضِرابٍ للطَّرُوقة مِغْسَلُ

وتَقَمَّم الفحلُ الناقةَ إذا علاها وهي باركة ليضْرِبها، وكذلك الرجل

يعلو قِِرْنَه؛ قال العجاج:

يَقْتَسِرُ الأَقْرانَ بالتَّقَمُّمِ

ويقال: شد الفرسُ على الحِجْر فَتَقَمَّمها أَي تَسَنَّمها. وجاء

القَومُ القِمَّة أي جميعاً، دخلت الأَلف واللام فيه كما دخلت في الجَمَّاء

الغَفير. والقِمّةُ: أعلى الرأْسِ وأَعلى كلِّ شيء. وقِمَّةُ النخلة:

رأْسها. وتَقَمَّمها: ارتقى فيها حتى يبلغ رأسَها. وقِمَّةُ كل شيء: أَعلاه

ووسطه. وتَقْمِيم النجم: أَن يتوسط السماء فتراه على قِمَّة الرأس.

والقِمَّة، بالكسر: القامةُ؛ عن اللحياني. وهو حَسن القِمَّة أَي اللِّبْسةِ

والشخص والهيئة، وقيل: القِمّة شَخْص الإنسان ما دام قائماً، وقيل: ما دام

راكباً. يقال: أَلقى عليه قِمّتَه أي بدنه. ويقال: فلان حَسَنُ القامةِ

والقِمّةِ والقُومِيّةِ بمعنى. يقال: إنه لحسن القِمّةِ على الرَّحْل. وفي

الحديث: أَنه حَضّ على الصدقة فقام رجل صغير القِمَّة؛ القِمَّةُ، بالكسر:

شخص الإنسان إذا كان قائماً، وهي القامةُ. والقِمَّةُ أيضاً: وسط

الرأْس. والقِمّة: رأْس الإنسان؛ وأَنشد:

ضَخْم الفَرِيسةِ لو أَبْصَرْت قِمَّتَه،

بَيْنَ الرِّجالِ، إذاً شَبَّهْتَه الجَبَلا

الأصمعي: القِمّةُ قمَّة الرأْس وهو أَعلاه. يقال: صار القَمر على

قِمَّة الرأْس إذا صار على حِيال وسط الرأْس؛ وأَنشد:

على قِمَّةِ الرأس ابنُ ماءٍ مُحَلِّقُ

والقِمّة والقُمامةُ: جماعة القَوْم. وتَقَمَّمَ الفرَسُ الحِجْرَ:

علاها.

والقَمْقامُ والقُماقِمُ من الرجال: السيّد الكثير الخير الواسع الفضل.

ويقال: سيد قُماقِمٌ، بالضم، لكثرة خيره؛ وأَنشد ابن بري:

أَوْرَثَها القُماقِمُ القُماقِما

ووقع في قَمْقام من الأَمر أي وقع في أَمر عظيم كبير. والقَمْقامُ:

الماء الكثير. وقَمْقام البحر: مُعْظَم لاجتماع مائه، وقيل: هو البحر كله،

والبحر القَمْقام أَيضاً؛ قال الفرزدق:

وغَرِقْت حينَ وَقَعْت في القَمْقام

والقَمْقام: البحر. وفي حديث علي، عليه السلام: يَحملها الأَخْضَرُ

المُثْعَنْجَرُ، والقَمْقامُ المُسَخَّر: هو البحر

(* في النهاية: المثعنجر

بكسر الجيم، والمسجِر بدل المسخر). والقَمْقامُ: العدد الكثير،

والــقُمْقُمــانُ مثله. وعدد قَمْقامٌ وقُماقِمٌ

وقُمْقُمــانٌ؛ الأَخيرة عن ثعلب: كثير؛ وأَنشد للعجاج:

له نَواحٍ وله أُسْطُمُّ،

وقُمْقُمــانُ عَدَدٍ قُمْقُمُّ

هو من قَمْقامٍ العدَدِ الكثير؛ قال رَكَّاضُ ابن أَبَّاقٍ:

من نَوْفَلٍ في الحَسَبِ القَمْقامِ

وقال رؤبة:

من خَرَّ في قَمْقامِنا تَــقَمْقَمــا

أَي من خَرَّ في عددنا غُمِر وغُلِب كما يُغْمر الواقع في البحر

الغَمْر. والقَمْقام: صِغار القِرْدانِ وضرب من القمل شديد التشبُّث بأُصول

الشعر، واحدتها قَمْقامة، وقيل: هي القُداد أوَّل ما يكون صغيراً لا يكاد يرى

من صغره؛ وقوله:

وعَطَّنَ الذِّبَّانُ في قَمْقامِها

لم يفسره ثعلب؛ قال ابن سيده: وقد يجوز أَن يعني الكثير أَو يعني

القِرْدان.

ابن الأَعرابي: قَمَّ إذا جَمع وقَمَّ إذا جَفَّ. وقَمْقَم الله عَصَبَه

أَي جَفَّفَ عصَبه. وقَمْقَمَ الله عصبه أَي سلَّط الله عليه

القَمْقام، وقيل: قَمْقَم الله عصَبه أي جَمعه وقَبَضه، وقال ثعلب: شدَّده، ويقال

ذلك في الشتم.

والــقُمْقُمُ: الجَرَّة؛ عن كراع. والــقُمْقُم: ضرب من الأَواني؛ قال

عنترة:

وكأَنَّ رُبّاً أَو كحِيلاً مُعْقَداً

حَشَّ القيانُ به جوانِبَ قُمْقُمِ

(* قوله «القيان» هذا ما في الأصل وابن سيده، والذي في المعلقات:

الوقود).

والــقُمْقُمُ: ما يُسْتَقى به من نحاس، وقال أَبو عبيد: الــقُمْقُم

بالرُّومية. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: لأَن أَشْربَ قُمْقُمــاً أَحْرَقَ ما

أَحرَقَ أَحبُّ إليّ من أن أَشرب نبيذَ جَرٍّ؛ الــقُمقم: ما يسخن فيه الماء

من نحاس وغيره، ويكون ضيّق الرأْس، أَراد شرب ما يكون فيه من الماء

الحارّ؛ ومنه الحديث: كما يَغْلي المِرْجَلُ بالــقُمْقمــ؛ قال ابن الأَثير:

هكذا رُوي، ورواه بعضهم: كما يَغْلي المِرْجَلُ الــقُمْقُمــ، قال: وهو أَبين

إن ساعدته صحة الرواية. والــقُمْقُم: الحُلْقوم. وقُمَيْقِمٌ: ماء ينزله من

خرج من عانةَ يريد سِنْجارَ؛ قال القطامي:

حَلَّتْ جَنُوبُ قُمَيْقِماً بِرِهانِها،

فَمَتى الخَلاصُ بِذِي الرِّهانِ المُغْلَق؟

وفي المثل: على هذا دارَ الــقُمْقُم أي إلى هذا صار معنى الخبر، يُضرب

للرجل إذا كان خبيراً بالأَمر، وكذلك قولهم: على يَديَّ دارَ الحديثُ،

والجمع قَماقِمُ. والــقِمْقِم: البُسْر اليابس، بالكسر، وقيل: هو ما يبس من

البُسر إذا سقط اخضرّ ولانَ؛ قال مَعدان ابن عبيد:

وأَمةٍ أَكَّالةٍ للــقِمْقِم

قمم

( {القِمَّةُ، بالكَسْرِ: أَعلَى الرَّأْسِ) ، (و) أَعلَى (كُلِّ شَيْءٍ) كَمَا فِي الصِّحاح، زَاد غَيرُه: وَسَطُهُ، وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: القِمَّةُ: قِمَّةُ الرَّأْسِ، وَهُوَ أَعلاَه، يُقَال: صَارَ القَمَرُ على} قِمَّةِ الرَّأْسِ إِذَا صَارَ على حِيَالِ وَسَطِ الرَّأْسِ، وَأنْشد:
(على قِمَّةِ الرَّأْسِ ابنُ مَاءٍ مُحَلِّقُ ... )
(و) القِمَّةُ: (جَمَاعَةُ النَّاسِ،! كالقُمَامَةِ، بِالضَّمِّ) كَمَا فِي الصِّحاح.
(و) {القِمَّةُ: (الشَّحْمُ) .
(و) أَيضًا (السِّمَنُ)
(و) أَيضًا (البَدَنُ) . يُقَال: أَلْقَى عليهِ قِمَّتَه أَي: بَدَنَه كَمَا فِي الصِّحاح.
(و) أَيضًا (القَامَةُ) عَن اللِّحيانِّي، وَهُوَ شَخْصُ الإِنْسَانِ مَا دَامَ قَائِمًا، وَقيل: مَا دَامَ رَاكِبًا، وَهُوَ حَسَنُ القِمَّةِ والقَامَةِ والقُومِيَّةِ، بمَعْنًى كَمَا فِي الصِّحاح، وَيُقَال: إِنَّه لَحَسَنُ} القِمَّةِ على الرَّحْلِ.
(و) {القُمَّةُ، (بالضَّمِّ: مَا يَأْخُذُه الأَسْدُ بِفِيه) .
(} وقَمَّ البَيْتَ) {يَقُمُّهُ} قَمَّا (كَنَسَهُ) حِجَازِيَّةٌ، وَمِنْه حَدِيثُ عُمَرَ: " {قُمُّوا فِنَاءَكُمْ ". وَقَالَ اللَّيثُ:} القَمُّ: مَا {يُقَمُّ مِنْ} قُمَامَاتُ القُمَاشِ ويُكْنَسُ.
( {والقُمَامَةُ، بالضَّمِّ: الكُنَاسَةُ ج:} قُمَامٌ) . وَقَالَ اللِّحيانيُّ: قُمَامَةُ البَيْتِ: مَا كُسِحَ مِنْهُ فأُلْقِيّ بَعضُه على بَعْضٍ.
(و) {قُمامةُ: (نَصْرَانِيَّةٌ بَنَتْ دَيْرًا بالقُدْسِ، فَسُمِّيَ باسْمِهَا) ، والصَّحِيحُ أَنّه سُمِّيَ باسْمِ مَا يُلْقَى من قُماشِ البَيْت، وَذَلِكَ أَنَّ السُّلطانَ صَلاحَ الدّينِ يُوسف بنَ أَيُّوبَ رَحِمَه الله تَعَالى لمَّا فَتَح بَيْتَ المَقْدِسِ وَرَأَى المَسْجِدَ الأَقْصَى مَهْجُورًا فَأمر بِكَنْسِهِ وتَنْظِيفِهِ، وإخراجِ} قُمَامَتِه، وطَرْحِهَا فِي هَذَا الدَّيْرِ فسُمِّيَ بِهِ لذَلِك، وَهَذِه النَّصْرانيةُ اسمُها هِيلاَنَةُ، وَهِي أُمُّ قُسْطَنْطِينَ المَلِكِ، وَهِيَ قَدْ بَنَتْ عِدَّةَ دُيُورٍ فِي أيامِ مُلْكِ وَلَدِهَا، مِنْهَا بالرُّهَا وغَيرُها، فَتَأَمَّلْ ذَلِك. وَقد رأَيتُ هَذَا الدَّيْرِ الَّذِي بِبَيْتِ المَقْدِس، وَقد يُعَظِّمُه النَّصَارَى على اختِلافِ مِلَلِهِم كَثِيرًا مَا عَدَا طائِفَةَ الإِفْرَنْجِ.
(ووقَّاصُ بنُ قُمَامَةَ: شَاعِرٌ) ، بل صَحَابِيٌّ، لَهُ ذِكْرٌ فِي حَدِيثٍ لعُمْرِو بنِ حَزْمٍ، وَكَذَلِكَ أَخُوه عَبدُ الله بنُ قُمامَةَ، وهُمَا من بَنِي سُلَيْم، وَله وِفَادَةٌ مَعَ أَخِيهِ وَقَّاصٍ المذكورِ فَتَأَمَّلْ.
(وَأَبُو قُمَامَةَ: جَبَلَةُ بنُ مُحَمَّدٍ: مُحَدِّثٌ) .
( {والمِقَمَّةُ) ، بِكَسْرٍ فَفَتْحٍ: (المِكْنَسَةُ) ، جَمْعُها: المَقَامُّ.
(و) } المِقَمَّةُ (من ذَاتِ الظِّلْفِ: شَفَتَاهَا) . قَالَ الأَصْمَعِيُّ: يُقَال: {مِقَمَّةٌ ومِرَمَّةٌ لفَمِ الشَّاةِ. قَالَ: (و) من العَرَبِ مَنْ (يَفْتَحُ) ، قَالَ: وَهِيَ مِنَ الكَلْبِ: الزُّلْقُومُ، ومِنَ السِّبَاعِ: الخَطْمُ، وَفِي الصِّحَاحِ: المِقَمَّةُ: مِقَمَّةُ الثَّوْرِ، وكُلِّ ذَاتِ ظِلْفٍ، يَعْنِي شَفَتَيهِ وفَتْحُهَا لُغَةٌ، وَقَالَ غَيْرُه: المِقَمَّةُ: مِرَمَّةُ الشَّاةِ تَلُفُّ بهَا مَا أَصَابَتْ على وَجْه الأَرْضِ وتأكُلُه. وَقَالَ ابنُ الأَعرابِيّ: للغَنَمِ مَقامُّ، واحدُها: مِقَمَّةٌ. وللخَيْلِ الجَحَافِلُ، وَهِي الشَّفَةُ للإنْسَانِ. وَفِي المُحْكَم:} المِقَمَّةُ {والمَقَمَّةُ: الشَّفَةُ، وَقيل: هِيَ من ذَواتِ الظِّلْفِ خَاصَّة سُمِّيَتْ بذَلِكَ لِأَنَّهَا} تَقْتَمُّ بِهِ مَا تأكُله، أَي: تَطْلُبُه.
( {وقَمَّتِ الشَّاةُ) } تَقُمُّ {قَمًّا، إذَا ارتَمَّتْ من الأَرْضِ و (أَكَلَتْ) } كاقْتَمَّتْ.
(و) من المَجَازِ: {قَمَّ (الرَّجُلُ) } يَقُمُّ قَمًا إذَا (أَكَلَ مَا عَلَى الخِوَانِ) كُلَّهِ، ( {كاقْتَمَّهُ فَهُوَ) رجل (مِقَمٌّ) ، بالكَسْرِ.
(و) } قَمَّ (الفَحْلُ النَّاقَةَ) ، {يَقُمُّهَا قَمًّا. اشْتَمَلَ عَلَيْهَا وضَرَبَهَا فأَ (لْقَحَهَا،} كأَقَمَّهَا) {إقْمامًا} فقَمَّتْ هِيَ، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ على الإقْمَامِ.
( {والقَمِيمُ) ، كأَمِيرٍ: (يَبِيسُ البَقْلِ) ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عَن الأَصْمَعِيِّ، وَقيل: هُوَ حُطَامُ الطَّرِيفَةِ وَمَا جَمَعَتْه الرِّيحُ من يَبِيسِهَا، والجَمْعُ:} أَقِمَّةٌ.
وقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: القَمِيمُ: مَا بَقِيَ مِنْ نَبَاتِ عَامِ أَوَّلٍ.
( {وتَقَمَّمَ: تَتَبَّعَ) } القُمَامَ فِي (الكُنَاسَاتِ) ، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
(و) {تَقَمَّمَ (الشَّيءَ: تَسَنَّمَهُ) ، يُقَال: شَدَّ الفَرَسُ على الحَجَرِ} فَتَقَمَّمَهَا أَيْ: تَسَنَّمَهَا كَمَا فِي الصِّحاح ( {كَتَــقَمْقَمَــه) .
(و) من المَجَازِ: (} القَمْقَامُ، ويُضَمُّ: السَّيِّدُ) الكَثِيرُ الخَيْرِ الوَاسِعُ الفَضْلِ، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ على الفَتْح وَهُوَ من {القَمَاقِمِ} والقَمَاقِمَةِ.
(و) {القَمْقَامُ: (الأَمرُ العَظِيمُ) يُقَال: وَقَعَ فِي} قَمْقَامٍ مِنَ الأَمْرِ.
(و) فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِي الله تَعالَى عَنهُ: " يحمِلُها الأَخْضَرُ المُثْعَنْجِرُ {والقَمْقَامُ المُسَخّر "، هُوَ (البَحْرُ) كلُّه، قَالَ الفَرزْدقُ:
(وغَرِقْتْ حِينَ وَقَعْتَ فِي} القَمْقَامِ ... )
(و) القَمْقَامُ: (العَدَدُ الكَثِيرُ) وَهُوَ مَجَاز، قَالَ رَكَّاضُ بنُ أَبَّاقٍ:
(من نَوْفَلٍ فِي الحَسَبِ القَمْقَامِ ... )
وَقَالَ رُؤْبَةُ:
(من خَرَّ فِي {قَمْقَامِنَا} تَــقَمْقَمَــا ... )
أَيْ: مَنْ خَرَّ فِي عَدَدِنا غُمِر وغُلِبَ، كَمَا يُغمَر الوَاقِعُ فِي البَحْرِ الغَمْر.
(أَو مُعْظَمُه) أَي: البَحْرُ لاجْتِماع مَائِه، وحِينَئِذٍ فالصَّوابُ فِي سِياقِ العِبَارَةِ: والأَمْرُ العَظِيمُ والعَدَدُ الكَثِيرُ والبَحْرُ أَو مُعْظَمُه، ( {كالــقُمْقُمَــانِ، بالضَّمِّ) ، عَن ثَعْلب، (} والقُمَاقِمُ) ، كعُلابِطٍ: وَلَو قَالَ كالــقُمْقُمــانِ بضِّمهما لأَصاب. يُقَال: عَدَدٌ {قَمْقَامٌ} وقُماقِمٌ {وقُمْقُمَــانٌ، أَي: كثير، وَأنْشد ثعلبٌ للعَجَّاج:
(لَهُ نَوَاجٍ وَله أُسْطُمُّ ... )

(} وقُمْقُمَــانُ عَدَدٍ {قُمْقُمُّ ... )
(و) } القَمْقَامُ: (صِغَارُ القِرْدَان) لَا تَكَادُ تُرَى من صِغَرِها.
(و) أَيضًا: (ضَرْبٌ من القَمْلِ) شَدِيدُ التَّشَبُّثِ بأُصولِ الشَّعَرِ، كَمَا فِي الصِّحاح. (و) من المَجازِ: ( {قَمْقَمَ الله تَعالَى عَصَبَهُ) أَيْ: (جَمَعَهُ وقَبَضَه) كَمَا فِي الصِّحاح والأَساس، أَو جَفَّفَ عَصَبَه.
(أَوْ سَلَّطَ عَلَيْهِ) } القَمْقَامَ أَي: (القِرْدَانَ الصِّغَارَ) ، وَقَالَ ثَعْلبٌ: أَي: شَدَّدَه، وَيُقَال ذَلِك فِي الشَّتْم.
(و) قَالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ ( {قَمَّ:) إِذَا جَفَّ،} وقَمَمْتُهُ) بالتَّخْفِيفِ وَفِي بَعضِ النُّسَخ بالتَّشْدِيدِ أَي: جَفَّفْتُه.
( {واقْتَمَّ: عَالَجَ) وطَلَبَ.
(و) } اقْتَمَّ: (اعْتَمَدَ الشَّيءَ فَلم يُخْطِئْهُ) .
(و) {اقْتمَّ (العِدْلُ: انْتَسَفَه قَبْلَ أَنْ يَسْتَقِرَّ بالأرْضِ) .
(و) } الــقُمقُمُــ، (كَهُدْهُدٍ: الجَرَّةُ) عَن كُرَاعٍ.
(و) أَيضًا: (آنِيَةٌ) م) مَعْرُوفةٌ من نُحاسٍ وغَيرِه يُسَخَّنُ فِيهَا المَاءُ، ويَكُونُ ضَيِّقَ الرَّأْسِ، قَالَ الأصمَعِيّ: وَهُوَ رُومِيٌّ (مُعَرَّبُ كُمْكُمْ) بكافَيْن عَجَمِيَّتَيْنِ، وَقَالَ عَنْتَرَةُ:
(وكأنَّ رُبًّا أَوْ كَحِيلاً مُعْقَدًا ... حَشَّ القِيَانُ بِهِ جَوَانِبَ {قُمْقُمِ)

وَمِنْه استُعِيرَ لإناءٍ صَغِيرٍ من نُحَاسٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ صِينِيٍّ يُجْعَلُ فِيهَا مَاءُ الوَرْد، وَلَقَد استَظْرفَ مَنْ قَالَ:
(} لِــقُمْقُمِ مَاءِ الوَرْدِ أكبرُ مِنَّةٍ ... لِدَفْعِ ثَقِيلٍ مِثْلِ قِطْعَةِ جُلْمُودِ)

(تَقُولُ لَهُ: قُمْ قُمْ فَإِنْ دُمْتَ جَالِسًا ... فَعمَّا قليلٍ سَوف تُطْرَدُ بالعُودِ)
(و) {الــقُمْقُمُ: (الحُلْقُومُ) على التَّشْبِيهِ. (و) } الــقِمْقِمُــ، (بالكَسْرِ: الرِّيشُ) . (و) أَيضًا: (يَابِسُ البُسْرِ) إِذا سَقَط، قَالَ مَعْدانُ بنُ عبيد: (وأَمَةٍ أَكَّالَةٍ {للــقِمْقِمِ ... )
(} وقُميْقَمٌ) مُصَغَّرًا: (ماءٌ) يَنزِلُه مَنْ خَرَجَ من عَانَةَ يُرِيد سِنْجَارَ، قَالَ القُطَامِيُّ:
(حَلَّتْ جَنُوبُ قُمَيْقِمًا بِرِهانِها ... فمَتَى الخَلاصُ بِذِي الرِّهانِ المُغْلَقِ)

(ورجلٌ {قَيْقَمٌ) ، كَحَيْدَرٍ: (واسِعُ الحَلْق) ، هَذَا مَحَلُّ ذِكْرِه.
(} وتَــقَمْقَمَ: ذَهَبَ فِي المَاءِ وغُمِرَ حَتَّى غَرِقَ) ، وَمِنْه قَولُ رُؤْبَةَ:
(مَنْ خَرَّ فِي {قَمْقَامِنَا} تَــقَمْقَمَــا ... )
وَقد تَقَدَّم.
(و) {تَــقَمْقَمَ (الفَحْلُ النَّاقَةَ: عَلاَهَا بارِكَةً؛ لِيَضْرِبَهَا) . [] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
} القَمُّ: {القُمامةُ، عَن اللَّيث.
} وقُمامَةُ الجُرْنِ: كُسَاحَتُه.
{والقُمَّةُ، بالضّم: المَزْبَلَةُ، عَن ابنِ بَرِّيٍّ، وَأنْشد:
(قَالُوا: فَمَا حَالُ مِسْكينٍ؟ فَقُلتُ لَهُم: ... أضْحَى كَقُمَّةِ دَارٍ بَيْن أَنْداءِ)

} وقَمَّ شَارِبَه: اسْتَأْصَلَه قَصًّا. تَشْبِيهًا {بقَمِّ البَيْت وكَنْسِه.
} واقتَمَّت الشَّاةُ الشَّيءَ: طَلَبَتْه لِتَأْكُلَه.
{والقَمِيمُ: السَّوِيقُ عَن اللِّحْيَانِّي، وأَنْشَد:
(تُعَلَّلُ بالنَّبِيذَةِ حِينَ تُمْسِي ... وَبِالْمَعْوِ المُكَمَّمِ} والقَمِيمِ)

{واقتَمَّ الفَحلُ الإبلَ،} وَتَقَمَّمَهَا، كقَمَّها حَتَّى {قَمَّتْ} تَقِمُّ {وتَقُمُّ} قُمُومًا، وَإنَّهُ {لَمِقَمُّ ضِرَابٍ، قَالَ:
(إِذَا كَثُرتْ رَجْعًا} تَقَمَّمَ حَوْلَها ... {مِقَمُّ ضِرابٍ للطَّرُوقَة مِغْسَلُ)

} وتَقَمَّم الرّجلُ قِرْنَه: عَلاَهُ، قَالَ العَجَّاج:
(يَقْتَسِرُ الأَقْرَانَ {بالتَّقَمُّمِ ... )
وجاءَ القَومُ} القِمَّةَ أَي: جَمِيعًا، دَخَلَتِ الألِفُ واللاّمُ فِيهِ كَمَا دَخَلَتْ فِي الجَمَّاءِ الغَفِيرِ.
{وقِمَّةُ النَّخْلَةِ: رأْسُها.
} وتَقَمَّمَهَا: ارْتَقَى فِيهَا حَتّى يَبْلُغَ رَأْسَها.
{وتَقْمِيمُ النَّجْمِ: أَن يَتَوَسَّطَ السَّماءَ فتَراه على قِمَّةِ الرَّأْسِ
وَهُوَ حَسَنُ} القِمَّةِ أَي: اللِّبْسَةِ والشَّخْصِ والهَيْئَةِ.
{والقِمَّةُ: رَأْسُ الإِنْسَانِ خَاصَّةً، قَالَ:
(ضَخْمُ الفَرِيسَةِ لَوْ أَبْصَرْتَ} قِمَّتَه ... بَيْنَ الرِّجَالِ إِذا شَبَّهْتَه الجَبَلاَ)

{والقُمَاقِمُ، كعُلاَبِطٍ: السَّيِّدُ الكَثِيرُ الخَيْرِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وأَنشدَ ابنُ بَرِّيٍّ:
(أَوْرَثَهَا} القُماقِمُ القُمَاقِمَا ... )

{وقُمَّ بِالضَّمِّ: إِذا جُمِعَ، عَن ابنِ الأَعْرابِيّ.
وَفِي المَثَلِ: ((على هَذَا دَارَ} الــقُمْقُمُ)) ، بالضَّمِّ، أَيْ: إِلَى هَذَا صَارَ مَعْنَى الخَبَرِ، يُضْرَبُ للرَّجُل إِذا كَانَ خَبِيرًا بالأَمْرِ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُمْ: ((على يَدَيَّ دَارَ الحَدِيثُ)) ، كَمَا فِي الصِّحاح.
{وقُمَيْقِمٌ، بالتَّصْغِير: لَقَبُ جَمَاعةٍ فِي أَسْيُوطَ.
} وقُمُّ، بالضَّمِّ وتَشْدِيدِ المِيمِ: من كُوَرِ الجَبَلِ بَيْنَها وبَيْن هَمَذَانَ خَمْسُ مَراحِلَ. وَقَالَ ابنُ الأَثيرِ: مَدِينةٌ بَيْن أَصْبَهَانَ وسَاوةَ، وأَكثرُ أَهْلِها شِيعَةٌ، بَناهَا الحَجَّاجُ سنة ثَلاثٍ وثَمانِينَ، وَقد نُسِبَ إِلَيْهَا خَلْق كَثِيرٌ من العُلَمَاء والمُحَدِّثِينَ.
ق م م: (الْقِمَّةُ) بِالْكَسْرِ قَامَةُ الرَّجُلِ. يُقَالُ: هُوَ حَسَنُ الْقِمَّةِ وَالْقَامَةِ بِمَعْنًى. وَ (الْقِمَّةُ) وَ (الْقُمَامَةُ) أَيْضًا جَمَاعَةُ النَّاسِ. وَ (الْقِمَّةُ) أَيْضًا أَعْلَى الرَّأْسِ وَأَعْلَى كُلِّ شَيْءٍ. وَ (الْقُمَامَةُ) الْكُنَاسَةُ وَالْجَمْعُ (قُمَامٌ) . وَ (تَقَمَّمَ) أَيْ تَتَبَّعَ الْقُمَامَ فِي الْكُنَاسَاتِ. وَــقَمْقَمَ اللَّهُ عَصَبَهُ أَيْ جَمَعَهُ وَقَبَّضَهُ. وَ (الْــقُمْقُمَــةُ) وِعَاءٌ مِنْ نُحَاسٍ ذُو عُرْوَتَيْنِ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: هُوَ رُومِيٌّ. 

قمقم

Entries on قمقم in 6 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 3 more

قمقم


قَمْقَمَ
a. Gathered, picked up.

تَــقَمْقَمَa. Was immersed; was drowned.
b. [ coll. ], Murmured.

قَمْقَاْمa. Sea.
b. Generous lord.
c. Important business.
d. Lice, vermin.

قُمْقَاْمa. see 48 (c) (d).
قُمْقُم
(pl.
قَمَاْقِمُ), P.
a. Flask; scent-botie, sprinkler; decanter.
b. Saucepan.

قُمْقُمَــةa. see 54 (a)
قُمَاقِم
a. see 48 (a) (b).
تَــقَمْقُم
a. [ coll. ], Murmur.
(قمقم) - في حديث عمر - رضي الله عنه -: "لأَن أَشْرَبَ قُمْقُمــاً أَحْرَقَ ما أَحْرَقَ أحَبُّ إلىَّ من أن أشرَبَ نَبيذَ جَرّ."
: أي ما في الــقُمقُمَ من الماءِ الحارِّ، لأن الــقُمقُم لا يُمكن شُربُه؛ وهو ما يُسخَّنُ فيه الماءُ من نُحاسٍ ونحوه.
ويقال: قمقَم الله غَضبَه: خَفَّضَه. 
[قمقم] فيه: يحملها الأخضر المثعنجر و «القمقام» المسجر، هو البحر، وقع في قمقام من الأرض - إذا وقع في أمر شديد، والقمقام: السيد والعدد الكثير. وفيه: لأن أشرب «قمقمًــا» أحرق ما أحرق أحب إلي من أن أشرب نبيذ جر، الــقمقم ما يسخن فيه الماء من نحاس وغيره، ويكون ضيق الرأس، أراد شرب مائه الحار. ومنه ح: كما يغلي المرجل «بالــقمقم»، وروي: كما يغلي المرجل والــقمقمــ، وهو أبين.
(قمقم)
- وفى حَدِيثِ عَلِيٍّ «يَحْملُها الأخْضَرُ المُثْعَنْجَر، والقَمْقَام المُسَجّر» هُوَ البَحْر. يُقَالُ:
وَقع فِي قَمْقَامٍ مِنَ الْأَرْضِ: إِذَا وَقَع فِي أمْر شَدِيدٍ. والقَمْقَام: السَّيّد، والعَدد الْكَثِيرُ.
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «لأَنْ أشْرَبَ قُمْقُمــاً أحْرَقَ مَا أحْرَقَ أحَبُّ إليَّ مِنْ أَنْ أَشْرَبَ نَبيذ جَرٍّ» الــقُمْقُم: مَا يُسَخَّن فِيهِ الْمَاءُ مِنْ نُحاس وَغَيْرِهِ، وَيَكُونُ ضَيَّق الرَّأْسِ. أَرَادَ شُرب مَا يَكُونُ فِيهِ مِنَ الْمَاءِ الْحَارِّ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «كَمَا يَغْلي المِرْجَلُ بالــقُمْقُم» هَكَذَا رُوي. وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ «كَمَا يَغْلي المِرْجَلُ والــقُمْقُم» وَهُوَ أبْيَن إنْ ساعدَتْه صِحَّةُ الرِّوَايَةِ.
قمقم: تــقمقم عليه: تذمر. (محيط المحيط). قمقم (شيرب، قمقوم (هلو)، قمقوم (همبرت ص65) وجمع قمقم: قماقم: منقار الطير.
قمقم: إناء صغير من فضة أو نحاس أو خزف صيني له عنق طويل وفي سداده ثقب أو عدة ثقوب يجعل فيه ماء الورد ويرش منه. (بوشر، لين عادات 1: 248، 306، 307، 2: 311، ترجمة ألف ليلة 1: 116 رقم 2، ابن بطوطة 2: 184).
قماقم (جمع): رؤوس. ففي السعدية (النشيد 18): وعلى قماقم أعدائي يوقفني. قمقام، والجمع قماقمة: يظهر تم معناها تغلب على الخصم في المعركة. ففي ديوان الهذليين (ص220، البيت 14): قماقمة إذا ما كان خصم.
قمقوم: انظر قمقم.
قمقوم: إناء (فوك) وفي معجم المنصوري: إناء معروف طويل العنق يتخذ لتسخين الماء وماؤه هو طبيخ أدوية تطبخ فيه غير محدودة.
القماقم: أيام من آخر أيلول بقدر شهور السنة يستدل منها فيما قيل على حالة الهواء في كل شهر من السنة القابلة. (محيط المحيط).
قماقم: سيد. (الكامل ص639).
(قمقم) : الــقِمْقِم: يابِسُ الرِّمَخِ.

قُمْقُمْجِي

Entries on قُمْقُمْجِي in 1 Arabic dictionary by the author Sultan Qaboos Encyclopedia of Arab Names
قُمْقُمْــجِي
من (ق م ق م) صيغة نسبة تركية إلى الــقُمْقُم بمعنى إناء صغير يجعل فيه ماء الورد والمبخرة، ووعاء خرافي يحبس فيه المردة من الشياطين.

غلى

Entries on غلى in 3 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy and Arabic-English Lexicon by Edward William Lane
غلى: غلى. يَغْلَى دمه: انظر (لين معجم مسلم).
إلى منّ: التهب من، توقّد من، تحرّق له، تلهَّف على. (بوشر).
غَلَّى (بالتشديد): أغلى، جعله يغلي أي يفور دون أن ينضج ودون توابل وأباريز تطيبه (انظر ما ذكرته في مادة ششَّن).
غلَّى: دهن باقي يد السارق الذي قطعت يده بالدهن المغلي وفركها لينقطع نزيف الدم (ألف ليلة برسل 12: 83).
أغلَى: ازدحم، كثر، عزر، وفر. (ألكالا).
تغلَّى: غلى، فار. (ألكالا).
غَلْيَة، والجمع غِلى: غليان، جيشان، فوران واحدة الغلي، فورة. (فوك، ألكالا).
غِليان وغَليان: فوران (الكالا).
غليان الدم: فوران الدم.
مغلَّي: نوع من أباريق القهوة تغلى فيه، دلَّة، ركوة (انظر زيشر 22، 100 رقم 35).
غ ل ى: (غَلَتِ) الْقِدْرُ مِنْ بَابِ رَمَى وَ (غَلَيَانًا) أَيْضًا بِفَتْحَتَيْنِ. وَلَا يُقَالُ: (غَلِيَتْ) . قَالَ أَبُو الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيُّ:
وَلَا أَقُولُ لِقَدْرِ الْقَوْمِ قَدْ غَلِيتْ وَلَا أَقُولُ لِبَابِ الدَّارِ مَغْلُوقُ أَيْ أَنِّي فَصِيحٌ لَا أَلْحَنُ. وَ (غَلَا) فِي الْأَمْرِ جَاوَزَ فِيهِ الْحَدَّ وَبَابُهُ سَمَا. وَغَلَا السِّعْرُ يَغْلُو (غَلَاءً) . وَ (غَلَا) بِالسَّهْمِ رَمَى بِهِ أَبْعَدَ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَبَابُهُ عَدَا. وَ (الْغَلْوَةُ) الْغَايَةُ مِقْدَارُ رَمْيَةٍ. وَ (غَالَى) بِاللَّحْمِ اشْتَرَاهُ بِثَمَنٍ (غَالٍ) . وَ (أَغْلَى) بِهِ أَيْضًا. وَ (الْغَالِيَةُ) مِنَ الطِّيبِ قِيلَ: أَوَّلُ مَنْ سَمَّاهَا بِذَلِكَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكَ تَقُولُ مِنْهُ: (تَغَلَّى) بِالْغَالِيَةِ. وَ (الْغُلَوَاءُ الْغُلُوُّ) وَهُوَ أَيْضًا سُرْعَةُ الشَّبَابِ وَأَوَّلُهُ. 

غل

ى1 غَلَتِ القِدْرُ, aor. ـْ inf. n. غَلْىٌ and غَلَيَانٌ, (S, MA, Msb, K,) The cooking-pot boiled; (MA, &c.;) and غَلِيَت, aor. ـْ is an unusual dial. var. thereof, the former being the more chaste; (Msb;) or غَلِيَت is not allowable. (S.) b2: [Hence غَلَى said of a liquor, It estuated: it effervesced: it fermented: see نَبِيذٌ b3: and hence] يَغْلِى دَمُهُ [as though meaning (assumed tropical:) His blood is fit to be shed] is a phrase like رَابَ دَمُهُ, [q. v.], said of one who has exposed himself to slaughter: his blood being likened to milk that has become thick, and fit to be churned. (A in art. روب.) b4: And غَلِىَ الرَّجُلُ, like رَضِىَ in measure [but see what has been said of this form of the verb above], (tropical:) The man became vehemently angry. (IKtt, TA.) 2 غَلَّىَ see 4, in two places.

A2: غلّى الرَّجُلَ, inf. n. تَغْلِيَةٌ, He rubbed the man over, or perfumed him, with غَالِيَة. (TA.) And غلّى لِحْيَتَهُ (Mgh, O,) Msb, all in art. غلف) بِالغَالِيَةِ (O, ibid.) He daubed, or smeared, his beard with غَالِيَة; as also غَلَّلَهَا. (Mgh, O, Msb, ibid. [See 1 in art. غلف.]) A3: And تَغْلِيَةٌ signifies also The saluting from afar, and making a sign. (K.) 4 اغلى القِدْرَ, (S, MA, K,) and ↓ غلّاهَا, (K,) He made the cooking-pot to boil. (S, * MA, K. *) IDrd mentions, among some of the sayings of the people of former ages, ↓ أُنَّ مَآءً وَغَلِّهِ [Pour thou out water, and make it to boil]. (TA.) And one says, أَغْلَيْتُ الزَّيْتَ وَنَحْوَهُ [I made the olive-oil and the like to boil], inf. n. إِغْلَآءٌ. (Msb.) 5 تغلّى (S, Msb, K) بِالغَالِيَةِ (S, Msb) He (a man, S, Msb) perfumed himself, (S, * Msb, K,) or rubbed himself over, (K,) with غَالِيَة; (S, Msb, K;) and ↓ اغتلى signifies the same; (IDrd, O in art. غلف;) as also تَغَلَّلَ, (Msb, and O in art. غلف,) and اِغْتَلَّ. (O in that art.) 6 تَغَاْلَىَ in all its sense, belongs to art. غلو, q. v.8 إِغْتَلَىَ see 5.

غَلَانِيَةٌ, mentioned in the K in this art., belongs to art. غلو, being an inf. n. of the verb in the phrase غَلَا فِى الأَمْرِ. (TA.) غَلَّايَةٌ A vessel of copper [or brass], in which water is heated; thus called by the people of Syria; the same that is called مِحَمٌّ [q. v.] and قُمْقُمٌ and قُمْقُمَــةٌ. (Msb voce قُمْقُمٌ.) غَالِيَةٌ [Galia moschata,] a sort of perfume, (S, K,) well known; (K;) a certain compound of perfumes; (Msb;) musk mixed or boiled [with other perfumes]; (MA;) or a perfume composed of musk and ambergris and camphor and oil of ben: (KL:) it is said that the first who called it thus was Suleymán Ibn-'Abd-El-Melik; (S, TA;) and he did so because it is a compound boiled together upon the fire: or it was thus named by Mo'áwiyeh; the case being, that 'Abd-Allah Ibn-Jaafar went in to him, and the odour of perfume was diffusing itself from him; so he said, “What is thy perfume, O 'Abd-Allah? ” and he answered, “ musk and ambergris combined with oil of ben; ”

whereupon Mo'áwiyeh said, غَالِيَةٌ, meaning highpriced: (TA:) [hence some hold the word to belong to art. غلو; and their opinion is strengthened by the fact that] غَلْوَى signifies the same. (K in art. غلو.)

كمل

Entries on كمل in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 11 more
[كمل] ك: فيه: "كمل" من الرجال- مثلثة ميم و"لم يكمل" من النساء إلا كذا، لم يلزم من الكمال النبوة فأجمعوا على عدمها لهما. ن: "تكملان" رضاعه، أي تئمانه سنتين كرامة له. ط: هل لعبدي من تطوع "فيكمل" بها، الظاهر نصبه على أنه من كلام الله جوابًا للاستفهام، وضمير بها للصلاة النافلة، قوله: ثم يكون سائر عمله على ذلك، أي إن نقصت زكاته كملت بالصدقة، وكذا الصوم والحج.
كمل
كَمَالُ الشيء: حصول ما فيه الغرض منه. فإذا قيل: كَمُلَ ذلك، فمعناه: حصل ما هو الغرض منه، وقوله تعالى: وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ
[البقرة/ 233] تنبيها أنّ ذلك غاية ما يتعلّق به صلاح الولد. وقوله:
لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ كامِلَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ
[النحل/ 25] تنبيها أنه يحصل لهم كمال العقوبة. وقوله:
تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ
[البقرة/ 196] قيل: إنما ذكر العشرة ووصفها بالكاملة لا ليعلمنا أنّ السّبعة والثّلاثة عشرة، بل ليبيّن أنّ بحصول صيام العشرة يحصل كَمَالُ الصوم القائم مقام الهدي، وقيل: إنّ وصفه العشرة بالكاملة استطراد في الكلام، وتنبيه على فضيلة له فيما بين علم العدد، وأنّ العشرة أوّل عقد ينتهي إليه العدد فيكمل، وما بعده يكون مكرّرا ممّا قبله.
فالعشرة هي العدد الكامل.
كمل
كَمَلَ الشَّيْءُ يَكْمُلُ كَمالاً: أي تمَّ، وأكْمَلْتُه. وأعْطَيْتُه المالَ كَمَلاً وكَمِيْلاً. ورَجُلٌ كامِل في الأُمُور. وكَمِلَ الشَّيْءُ يَكْمَلُ، وكَمَلَ يَكْمِلُ - بكَسْرِ الميم - أيضاً.
والكامِلُ من العَرُوض: بِناؤه على مُتَفَاعِلُنْ سِتَّ مَرّاتٍ.
ك م ل

كمل الشيء وتكامل وتكمّل، وأكملته وكملته واستكملته. ورجل كامل: جامع للمناقب. وحولٌ كميل. قال العباس بن مرداس:

على أنني بعد ما قد مضى ... ثلاثون للهجر حولاً كميلاً

وأعطاه حقه كملاً: وافياً، وهذه تكملته وتتمته: لما يتمّ به. وعرّف فلان التكملات من حساب الوصايا. وتقول: لك بعضه وكماله أي كله.
(ك م ل) : (كَمَلَ) الشَّيْءُ تَمَّ كَمَالًا (وَكَمُلَ) بِالضَّمِّ وَالْكَسْرُ لُغَةً وَالْفَصِيحُ الْأَوَّلُ وَبِاسْمِ الْفَاعِلِ مِنْهُ سُمِّيَ (كَامِلُ) بْنُ الْعَلَاءِ السَّعْدِيُّ وَيُقَالُ أَعْطَيْتُهُ حَقَّهُ كَمَلًا قَالَ اللَّيْثُ هَكَذَا يُتَكَلَّمُ بِهِ وَهُوَ فِي الْجَمْعِ وَالْوُحْدَانِ سَوَاءٌ وَلَيْسَ هَذَا بِمَصْدَرٍ وَلَا نَعْتٍ إنَّمَا هُوَ كَقَوْلِكَ أَعْطَيْتُهُ كُلَّهُ.
ك م ل: (الْكَمَالُ) التَّمَامُ وَقَدْ (كَمَلَ) يَكْمُلُ بِالضَّمِّ (كَمَالًا) . وَ (كَمُلَ) بِضَمِّ الْمِيمِ لُغَةٌ. وَ (كَمِلَ) بِكَسْرِهَا لُغَةٌ وَهِيَ أَرْدَؤُهَا. وَ (تَكَامَلَ) الشَّيْءُ. وَ (أَكْمَلَهُ) غَيْرُهُ. وَرَجُلٌ (كَامِلٌ) وَقَوْمٌ (كَمَلَةٌ) مِثْلُ حَافِدٍ وَحَفَدَةٍ. وَيُقَالُ: أَعْطِهِ الْمَالَ (كَمَلًا) أَيْ كُلَّهُ. وَ (التَّكْمِيلُ) وَ (الْإِكْمَالُ) الْإِتْمَامُ. وَ (اسْتَكْمَلَهُ) اسْتَتَمَّهُ. 
[كمل] الكمالُ: التَمامُ، وفيه ثلاث لغاتٍ: كَمَلَ، وكَمُلَ، وكَمِلَ. والكسر أرْدَؤُها. وتَكامَلَ، وأكْمَلْتُهُ أنا. ورجلٌ كامل وقوم كملة، مثل حافد وحفدة. ويقال: أعطه هذا المالَ كَمَلاً، أي كُلّهُ. وكامل: اسم فرس زيد الخيل. والتَكميلُ والإكْمالُ: الإتْمامُ. واسْتَكْمَلَهُ: اسْتَتَمَّهُ. وقول حميد: حتى إذا ما حاجب الشمس دمج تذكر البيض بكملول فلج من نون الكملول قال: هو مفازة. وفلج يريد لج في السير، وإنما ترك التشديد للقافية. وقال الخليل: الكملول: نبت، وهو بالفارسية برغست، حكاه أبو تراب في كتاب الاعتقاب. ومن أضاف قال فلج: نهر صغير.

كمل


كَمَُلَ(n. ac. كَمَاْل
كُمُوْل)
a. Was entire, perfect; was complete; was
finished.

كَمِلَa. see supra.

كَمَّلَa. Completed, finished, ended, terminated; performed
accomplished.
b. Perfected.

أَكْمَلَa. see II
تَكَمَّلَتَكَاْمَلَإِكْتَمَلَa. see I
إِسْتَكْمَلَa. see II (a) (b).
c. [ coll. ], Recovered the
remainder of ( a debt ).
كَمَلa. The whole; total; totality.

مِكْمَلa. Complete, thorough ( for good or evil ).

كَاْمِل
(pl.
كَمَل كُمَّاْل)
a. Whole, entire.
b. Complete; perfect.
c. A certain metre.

كَمَاْل
(pl.
كَمَالات)
a. Perfection; perfectness.

كَمَاْلَة
a. [ coll. ], Odd money, change;
difference, balance.
b. Supplement, addition.

كَمِيْلa. see 21 (a) (b).
c. Finished.

N. P.
كَمَّلَa. see 21 (a) (b) &
كَمِيْل
(c).
N. Ac.
كَمَّلَa. Completion, accomplishment.
تَكْمِلَة
a. [ coll. ]
see 22t
المَالَ كَمَلًا
a. The whole of the property.

كُمْلُوْل
a. Herb.
ك م ل : كَمَلَ الشَّيْءُ كُمُولًا مِنْ بَابِ قَعَدَ وَالِاسْمُ الْكَمَالُ وَيُسْتَعْمَلُ فِي الذَّوَاتِ وَفِي الصِّفَاتِ يُقَالُ كَمَلَ إذَا تَمَّتْ أَجْزَاؤُهُ وَكَمُلَتْ مَحَاسِنُهُ وَكَمَلَ الشَّهْرُ أَيْ كَمَلَ دَوْرُهُ وَتَكَامَلَ تَكَامُلًا وَاكْتَمَلَ اكْتِمَالًا وَكَمَلَ مِنْ أَبْوَابِ قَرُبَ وَضَرَبَ وَتَعِبَ أَيْضًا لُغَاتٌ لَكِنْ بَابُ تَعِبَ أَرْدَؤُهَا وَأَعْطَيْتُهُ الْمَالَ كَمَلًا بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ كَامِلًا وَافِيًا قَالَ اللَّيْثُ هَكَذَا يُتَكَلَّمُ بِهِ وَهُوَ سَوَاءٌ فِي الْجَمْعِ وَالْوُحْدَانِ وَلَيْسَ بِمَصْدَرٍ وَلَا نَعْتٍ إنَّمَا هُوَ كَقَوْلِكَ أَعْطَيْتُهُ الْمَالَ الْجَمِيعَ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ أَكْمَلْتُهُ وَكَمَّلْتُهُ وَاسْتَكْمَلْتُهُ اسْتَتْمَمْتُهُ. 
كمل: كمَّل إمضاء - أتم تصديقه والموافقة عليه: (دي ساسي دبلوماسية 486:4، 4).
تكمل: تمّ (فوك، الكالا).
اكتمل: تم، كان كاملاً (محيط المحيط، مملوك 16:1:1، 6).
استكمل: استكمل الشيء واستتمه (ألف ليلة 25:1، 7): استكمل الدخان داخل الــقمقم أي أن الدخان كان تماماً في الــقمقمــ، مليئاً به.
اسنكمل: كان كافياً ل (ابن صاحب الصلاة 55): ولم تستكمل المراكبُ ولا القطائعُ الناسَ في الإجازة في ذلك اليوم. ونجد هذا الفعل في جملة غامضة المعنى وحرّفة في الغالب عند (مرسنج 25، 10، 40، 158).
استكمل: تفيد معنى الاغتصاب (في المعجم اللاتيني- العربي: persumu, illicito utor) يستكمل الحرام ويغتصب.
كمال: جدارة، استحقاق. أهلية، مقدرة، سمو، تفوق، شهرة شخصية، نبوغ (مقدمة خلدون 292:2، 3؛ 293:3، 4 المقري 134:1، 6).
كمال: جمال (معجم الادريسي).
كمال: إنجاز، إكمال، إتمام. تتمة. مواظبة، متابعة، مداومة (بوشر).
كمالة: علاوة، إضافة. مستدرك على كتاب. (بوشر).
كمالة كسوة: سروال داخلي (برجون، 799، 806).
كامل. كوامل الكفّال: لقب كان يحمله الخاصكية (مملوك 1، 2، 158).
كاملية وجمعها كوامل: ضرب من الملابس (وصف مملوك نوعين منها في 2:2، 78 ابن اياس): فأخلع على الهجان كاملية صوف بصمور (وفيه ص246): ألبسة كاملية حافلة.
تكميل العرض: نسل الشرف (بوشر).
مكمول في الكلام: المتكلم بأسلوب عالٍ (الكالا).
(ك م ل)

الْكَمَال: التَّمام الَّذِي تجزّ أَمنه أجزاؤه.

كَمَل الشَّيْء يكمُل، وكَمُل، وكمِل كَمَالا، وكُمولا.

وَشَيْء كمِيل: كَامِل جَاءُوا بِهِ على كَمُل، وَأنْشد سِيبَوَيْهٍ:

على أَنه بعد مَا قد مَضَى ... ثَلَاثُونَ للهجر حَوْلا كمِيلا

وتَكَمّل: كَكمل.

وأكمله هُوَ، واستكمله، وكَمَّله: أمه وجمله. قَالَ الشَّاعِر:

فقٌرَى العِراق مَقِيلُ يومٍ وَاحِد ... والبَصْرتان وواسطٌ تكميله

قَالَ أَبُو عبيد: أَرَادَ: كَانَ ذَلِك كُله يُسار فِي يَوْم وَاحِد. وَأَرَادَ بالبصرتين الْبَصْرَة والكوفة.

وَأَعْطَاهُ المَال كَمَلا: أَي كَامِلا، لَا يثنَّى وَلَا يُجمع.

والكامل من شُطُور العَرُوض: مَعْرُوف، وَأَصله: مُتَفاعلن ستّ مَرَّات. سُمّي كَامِلا، لِأَنَّهُ اسْتعْمل على أَصله فِي الدائرة. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: سمِّي كَامِلا، لِأَنَّهُ كملت أجزاؤه وحركاته، وَكَانَ اكمل من الوافر، لِأَن الوافر توفَّرت حركاته ونقصت أجزاؤه.

وكامِل: اسْم فرسٍ سَابق لبني امْرِئ الْقَيْس.

وكامِل أَيْضا: فرس زيد الْخَيل، وإياه عَنى بقوله:

مَا زلت أرميهم بثُغْرة كَامِل

وكامل أَيْضا: فرس للرُّقَاد بن الْمُنْذر الضبّيّ.

وكَمْل، وكامل، ومُكَمَّل، وكُمَيل، وكُمَيلة: كلهَا أَسمَاء.

كمل: الكَمَال: التَّمام، وقيل: التَّمام الذي تَجَزَّأَ منه أَجزاؤه،

وفيه ثلاث لغات: كَمَل الشيء يَكْمُل، وكَمِل وكَمُل كَمالاً وكُمولاً،

قال الجوهري: والكسر أَرْدَؤُها. وشيء كَمِيل: كامِل، جاؤوا به على كَمُل؛

وأَنشد سيبويه:

على أَنه بعدما قد مضى

ثلاثون للهَجْر حَوْلاً كَميلا

وتَكَمَّل: ككَمَل. وتَكامَل الشيء وأَكْمَلْته أَنا وأَكْمَلْت الشيء

أَي أَجْمَلْتُه وأَتممته، وأَكْمَلَه هو واستكْمَله وكَمَّله: أَتَمَّه

وجَمَلَه؛ قال الشاعر:

فقُرَى العِراق مَقِيلُ يومٍ واحدٍ،

والبَصْرَتان وواسِط تَكْمِيلُه

قال ابن سيده: قال أَبو عبيد أَراد كان ذلك كله يُسار في يوم واحد،

وأَراد بالبصرتين البصرة والكوفة. وأَعطاه المال كَمَلاً أَي كامِلاً؛ هكذا

يتكلم به في الجميع والوُحْدَان سواء، ولا يثنى ولا يجمع؛ قال: وليس بمصدر

ولا نعت إِنما هو كقولك أَعطيته كُلَّه، ويقال: لك نصفُه وبعضه وكَماله،

وقال الله تعالى: اليومَ أَكْمَلْت لكم دينَكم وأَتْمَمْتُ عليكم

نِعْمتي (الآية)؛ ومعناه، والله أَعلم: الآن أَكْملتُ لكم الدِّين بأَنْ كفيتكم

خوف عدوِّكم وأَظْهَرْتَكم عليهم، كما تقول الآن كَمُل لنا المُلْك

وكَمُل لنا ما نريد بأَن كُفينا من كنَّا نخافه، وقيل: أَكمَلتُ لكم دِينكم

أَي أَكْملتُ لكم فوق ما تحتاجون إِليه في دِينِكم، وذلك جائر حسَن، فأَما

أَن يكون دين الله عز وجل في وقت من الأَوقات غير كامِل فلا؛ قال

الأَزهري: هذا كله كلام أَبي إِسحق وهو الزجاج، وهو حسَن، ويجوز للشاعر أَن

يجعل الكامل كَميلاً؛ وأَنشد:

ثلاثون للهَجْر حَوْلاً كَمِيلا

والتَّكْمِلاتُ في حِساب الوَصايا: معروف. ويقال: كَمَّلْت له عَدَدَ

حقِّه ووَفاء حقه تَكْميلاً وتَكمِلة، فهو مُكَمَّل. ويقال: هذا المكمِّل

عشرين والمكمِّل مائة والمُكَمِّل أَلفاً؛ قال النابغة:

فكَمَّلَت مائةً فيها حَمامَتُها،

وأَسرعتْ حِسْبةً في ذلك العَدَدِ

ورجل كامِل وقوم كَمَلة: مثل حافِد وحَفَدة. ويقال: أَعطه هذا المال

كَمَلاً أَي كلَّه. والتَّكمِيل والإِكْمال: التمام. واستكْمله: استَتَمَّه؛

الجوهري: وقول حميد:

حتى إِذا ما حاجِبُ الشمس دَمَجْ،

تَذَكَّرَ البِيضَ بكُمْلول فَلَجْ

قال: مَنْ نَوَّن الكُمْلول قال هو مَفازة، وفَلَج: يريد لَجَّ في

السير، وإِنما ترك التشديد للقافية. وقال الخليل: الكُمْلول نبت، وهو

بالفارسية بَرْغَسْت؛ حكاه أَبو تراب في كتاب الاعتِقاب، ومن أَضاف قال: فَلْج

نهر صغير.

والكامِل من شطور العَروض: معروف وأَصله متفاعلن ست مرات، سمي كاملاً

لأَنه استكمَل على أَصله في الدائرة. وقال أَبو إِسحق: سمي كامِلاً لأَنه

كَمُلَت أَجزاؤه وحركاته، وكان أَكْمَل من الوافِر، لأَن الوافِر

تَوَفَّرتْ حركاته ونقصت أَجزاؤه.

وقا ابن الأَعرابي: المِكْمَل الرجل الكامِل للخير أَو الشرّ.

والكامِلِيَّةُ من الرَّوافِض: شَرُّ جِيلٍ.

وكامِل: اسم فرس سابق لبني امرئ القيس، وقيل: كان لامرئ القيس. وكامِل

أَيضاً: فرس زيد الخيل؛ وإِياه عنى بقوله:

ما زلتُ أَرميهم بثُغْرة كامِل

وقال ابن بري: كامِل اسم فرس زيد الفوارس الضَّبِّي؛ وفيه يقول العائف

الضَّبِّيّ:

نِعْمَ الفوارس، يوم جيش مُحَرِّقٍ،

لَحِقوا وهم يُدْعَوْن يالَ ضِرارِ

زيدُ الفوارِس كَرَّ وابنا مُنْذِرٍ،

والخيلُ يَطْعُنُها بَنُو الأَحْرارِ

يَرْمي بِغُرَّةِ كامِلٍ وبنَحْره،

خَطَرَ النُّفوس وأَيّ حِين خِطارِ

وكامِل أَيضاً: فرس للرُّقَاد بن المُنْذِر الضَّبِّيّ. وكَمْلٌ وكامِلٌ

ومُكَمَّل وكُمَيْل وكُمَيْلة، كلها: أَسماء.

كمل
الكَمَال: التَّمامُ، وهما مُتَرادِفان، كَمَا وَقَعَ فِي الصِّحاح وغيرِه، وَقد فَرَقَ بَينهمَا بعضُ أربابِ الْمعَانِي، وأَوْضَحوا الكلامَ فِي قَوْله تَعالى: اليومَ أَكْمَلتُ لكم دِينَكم، وأَتْمَمتُ عَلَيْكُم نِعمَتي وبَسَطَه فِي العِنايةِ وأَوْسَعَ الكلامَ فِيهِ البهاءُ السُّبْكِيُّ فِي: عَروسِ الأفْراح، وَقيل: التَّمام: الَّذِي تُجَزَّأُ مِنْهُ أجزاؤُه، كَمَا سَيَأْتِي، وَفِيه ثلاثُ لُغاتٍ. كَمَلَ، كَنَصَرَ وكَرُمَ وعَلِمَ، قَالَ الجَوْهَرِيّ: والكسرُ أَرْدَؤُها، وزادَ ابنُ عَبَّادٍ: كَمَلَ يَكْمِلُ مثلُ ضَرَبَ يَضْرِبُ، نَقله الصَّاغانِيّ كَمالاً وكُمولاً، فَهُوَ كامِلٌ وكَميلٌ، جَاءُوا بِهِ على كَمُلَ، وأنشدَ سِيبَوَيْهٍ:
(على أنّه بعدَ مَا قد مَضى ... ثلاثونَ للهَجْرِ حَوْلاً كَميلا)
وَجمع كامِلٍ كَمَلَةٌ، كحافِدٍ وحَفَدَةٍ. وتَكامَلَ الشيءُ وَتَكَمَّلَ، كَكَمَل. وأَكْمَله واسْتَكملَه وكمَّلَه: أتَمَّه وجَمَّلَه، قَالَ الشاعرُ:
(فقُرى العِراقِ مَقيلُ يومٍ واحِدٍ ... والبَصْرَتانِ وواسِطٌ تَكْمِيلُهُ)
قَالَ ابنُ سِيدَه: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أرادَ كَانَ ذَلِك كلُّه يُسارُ فِي يومٍ واحدٍ. وأعطاهُ المالَ كَمَلاً، مُحَرَّكَةً: أَي كامِلاً، هَكَذَا يُتَكَلَّمُ بِهِ فِي الجميعِ والوُحْدانِ سَواء، وَلَا يُثَنّى وَلَا يُجمَع، قَالَ: وليسَ بمصدرٍ وَلَا نَعتٍ، إنّما هُوَ كقَولِكَ أعطيتُه كلَّه. والكامِل: البحرُ الخامسُ من بحورِ العَرُوضِ، وَزْنُه: مُتَفاعِلُنْ سِتَّ مرّاتٍ، وبيته قولُ عَنْتَرةَ:
(وَإِذا صَحَوْتَ فَمَا أُقَصِّرُ عَن نَدىً ... وكما عَلِمْتِ شَمائِلي وَتَكَرُّمي)
قَالَ أَبُو إِسْحَاق: سُمِّي كامِلاً لأنّه كَمُلَتْ أجزاؤُه وَحَرَكاتُه، وَكَانَ أَكْمَلَ من الوافِرِ لأنّ الوافرَ توفَّرَتْ حركاتُه وَنَقَصتْ أجزاؤُه. الكامِلُ أَفْرَاسٌ مِنْهَا: فرَسٌ لمَيْمونِ بنِ مُوسَى المُرِّيِّ، هَكَذَا فِي النسخِ، والصوابُ لمُوسَى بن مَيْمُونٍ المَرْئِيِّ، من بَني امرئِ القيسِ، وكانَ سَبَقَ بلالَ بنَ أبي بُردَةَ، فَقَالَ رُؤْبة: كَيْفَ ترى الكامِلَ يَقْضِي فَرْقَا وَقَالَ بعضُهم: بل كَانَ لامرئِ القَيس، والصحيحُ الأوّل. الكامِلُ: فرَسُ الرُّقادِ بنِ المُنذِرِ الضَّبِّيِّ وَسَيَأْتِي شاهِدُه من قولِ ابنِ العائِفِ قَرِيبا. أَيْضا: فرَسُ الهِلْقامِ الكَلبيِّ، قَالَ شَراحيلُ بنُ عبدِ العُزّى:
(أَلَمْ تَعْلَموا أنِّي أَنا الليثُ عادِياً ... وأنَّ أبي الهِلْقامِ فارِسُ كامِلِ)

أَيْضا: فرَسُ سِنانِ بن أبي حارِثَةَ المُرِّيِّ، وَهُوَ القائلُ فِيهِ:
(وَمَا زِلتُ أُجري كامِلاً وأَكُرُّه ... على القومِ حَتَّى اسْتَسلموا وَتَفَرَّقوا)
أَيْضا: فرَسُ زَيْدِ الفَوارِسِ الضّبّيِّ، وأنشدَ ابنُ بَرِّي للعائفِ الضّبّيِّ، وَفِي العُباب لابنِ العائف:
(نِعْمَ الفَوارِسُ يَوْمَ جَيْشِ مُحَرِّقٍ ... لَحِقوا وهم يَدْعُونَ يالَ ضِرارِ)

(زَيْدُ الفَوارِسِ كَرَّ وابْنا مُنْذِرٍ ... والخَيْلُ يَطعنُها بَنو الأحْرارِ)
يريمي بِغُرَّةِ كامِلِ وبنَحرِهخَطَرَ النُّفوسِ وأيُّ حِينِ خِطارِ وأنشدَ الصَّاغانِيّ هَذَا البيتَ الْأَخير شَاهدا لفرَسِ الرُّقادِ الضّبّيِّ، وَهُوَ ابنُ المُنذِرِ المُشارُ إِلَيْهِ بقولِه وابْنا مُنذِرٍ. أَيْضا: فرَسُ شَيْبَانَ النَّهْديِّ. أَيْضا: فرَسُ زَيْدِ الخَيلِ الطائيِّ، وإيّاه عَنى بقولِه: مَا زِلتُ أَرْمِيهِمْ بثُغْرَةِ كامِلٍ والكامِلَةُ بنتُ البَعيث: فرَسُ عَمْرِو بن مَعْدِ يَكْرِبَ عَرَضَها على سَلْمَانَ بن رَبيعةَ العامريِّ فهَجَّنَها سَلْمَانُ، فَقَالَ عمروٌ: إنَّ الهَجينَ يعرفُ الهَجينا وأنشأَ يَقُول:
(يُهَجِّنُ سَلْمَانُ بِنتَ البَعي ... ثِ جَهْلاً لسَلمانَ بالكامِلَهْ)

(فإنْ كانَ أَبْصَرَ مِنِّي بهَا ... فأُمِّي لَا أمُّه الثّاكِلَهْ)
وَقَالَ أَبُو النَّدى: لَا أعرفُ الكامِلَةَ وَلَا البَعيث، وَلَا هذَيْن البيتَيْن. قلتُ: وَقد تقدّمَ للمُصَنِّف أنَّ البَعيثَ فرَسُ عَمْرِو بن مَعْدِ يَكْرِبَ. الكامِلَة: فرَسٌ ليَزيدَ بن قَنانٍ الحارِثيِّ. والكامِلِيّة: شَرُّ الروافِضِ، نُسبوا لرئيسِهم أبي كاملٍ القائلِ بتَكفيرِ الصحابةِ بتَركِ نُصرَةِ عليٍّ، وتَكفيرِ عليٍّ بتَركِ طَلَبِ حَقِّه، رَضِيَ اللهُ عَن الصحابةِ، ولَعَنَ أَبَا كاملٍ، هَكَذَا نَقَلَه الفَخرُ الرازِيُّ وغيرُه، وَوَقع للْقَاضِي عِياضٍ فِي الشِّفاء: الكُمَيْلِيَّة: من الرَّوافِض، قَالُوا بتَكفيرِ جميعِ الأُمّةِ بعدَ مَوْتِه صلّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وسلَّم، قَالَ الخَفاجيُّ فِي شَرْحِه: هَكَذَا وَقَعَ، والصوابُ الكامِليّة، ووفَّقَ بَينهمَا بأنّهم صَغَّروا كامِلاً على كُمَيْلٍ وَنَسَبوا إِلَيْهِ على خِلافِ القياسِ تصغيرَ تَحقيرٍ، فَهُوَ بضمِّ الكافِ، بِمَعْنى كامِلٍ، وَهُوَ بعيدٌ، نَقَلَه شيخُنا. والمِكْمَل، كمِنبَرٍ: الرجلُ الكامِلُ للخَيرِ أَو الشَّرِّ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ. والكَوْمَل: حِصنٌ بِالْيمن. وَكَمْلٌ، بالفَتْح، وكمُعَظَّمٍ، وزُبَيْرٍ، وجُهَيْنةَ: أسماءٌ)
مِنْهُم كُمَيْلُ بنُ زيادٍ، صاحبُ سِرِّ عليٍّ. وكُمَيْلُ بن جَعْفَرِ بن كُمَيْلٍ، عَن عمِّه إبراهيمَ بن كُمَيْلٍ، عَن عَبْد الله بن هاشمٍ الطُّوسِيّ.وَأَبُو يَعْلَى حَمْزَةُ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الكامِليُّ، عَن المُستَغْفريِّ وغيرِه، نُسِبَ إِلَى جدِّه كامِلِ بنِ حاتِمٍ.
ويُجمَعُ الكامِلُ على الكُمَّلِ، كسُكَّرٍ، وعَلى كَمَلَةٍ، كَكَتَبةٍ.

كمل

1 كَمَلَ He, or it, was, or became, perfect; and sometimes, it was, or became, complete, entire, whole, or full; which latter signification is more properly expressed by تَمَّ, which see.

كَاملٌ Complete with respect to bodily vigour, having attained the usual term thereof. See لَيْثُ عِفِرِّينَ, art. عفر. Also Consummate, perfect.

عَيْنُ الكَمَالِ

: see فَقَأَ.

مُكَمِّلَاتُ Supererogatory acts of religious service.

حمي

Entries on حمي in 8 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 5 more
حمي: {ولا حام}: الفحل إذا رُكب ولدُ ولده. وقيل: إذ [؟] نتج من صلبه عشرة أبطن قالوا: قد حمى ظهره، فلا يركب ولا يمنع من كلاء ولا عين. {في عين حمئة}. 

حمي


حَمِيَ(n. ac. حَمْيحُمُوّ [] )
a. Was heated, hot.
b. ['Ala], Was angry with, enraged against.
c. [Min
or
'An], Disdained, scorned to.
حَمَّيَa. Heated, made red hot.

حَاْمَيَ
a. ['An], Defended against. — ['Ala], Paid marked attention to (guest).

أَحْمَيَa. Heated, made red hot.
b. Cut off access to, shut off.

تَحَمَّيَa. see VIII (a)
تَحَاْمَيَa. Kept aloof from, shunned, avoided.

إِحْتَمَيَ
a. [Min], Abstained from, forbore to.
b. Guarded himself.
حِمْيَة []
a. Abstemiousness.

حَامٍ (حَامِي ) [] (pl.
حُمَاة [] حَاْمِيَة)
a. Defender, protector.
b. Hot, burning.
c. [art.], The lion; the dog.
حَامِيَة [] (pl.
حَوَاْمِيُ)
a. Protection, defence, safe-guard.
b. Rearguard.

حِمَايَة []
a. Protection.
b. One under the protection of a foreign power.

حَمِيَّة []
a. Anger, indignation.
b. Sense of honour, punctiliousness
chivalrousness.

حِمًى (pl.
أَحْمِيَة []
أَحْمَآء [] )
a. Forbidden; reserved, private.
ح م ي: (حَمَاهُ) يَحْمِيهِ (حِمَايَةً) دَفَعَ عَنْهُ وَهَذَا شَيْءٌ (حِمًى) أَيْ مَحْظُورٌ لَا يُقْرَبُ. وَ (أَحْمَيْتُ) الْمَكَانَ جَعَلْتُهُ حِمًى. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا حِمَى إِلَّا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ» . وَ (حَمَاةُ) الْمَرْأَةِ أُمُّ زَوْجِهَا لَا لُغَةَ فِيهَا غَيْرُ هَذِهِ بِخِلَافِ (الْحَمِ) عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فِي [ح م أ] وَأَصْلُ حَمٍ حَمَوٌ بِفَتْحَتَيْنِ. وَ (الْحَامِي) الْفَحْلُ مِنَ الْإِبِلِ الَّذِي طَالَ مُكْثُهُ عِنْدَهُمْ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ} [المائدة: 103] . قَالَ الْفَرَّاءُ: إِذَا لَقِحَ وَلَدُ وَلَدِهِ فَقَدْ حَمَى ظَهْرَهُ فَلَا يُرْكَبُ وَلَا يُجَزُّ لَهُ وَبَرٌ وَلَا يُمْنَعُ مِنْ مَرْعًى. وَفُلَانٌ (حَامِي الْحَقِيقَةِ) وَقَدْ فَسَّرْنَاهُ فِي [ح ق ق] وَجَمْعُهُ (حُمَاةٌ) وَ (حَامِيَةٌ) . وَ (حُمَةُ) الْعَقْرَبِ سُمُّهَا وَضَرُّهَا. وَ (حُمَيَّا) الْكَأْسِ أَوَّلُ سَوْرَتِهَا وَ (حُمُوَّةُ) الْأَلَمِ سَوْرَتُهُ. وَ (حَمَيْتُ) الْمَرِيضَ الطَّعَامَ (حِمْيَةً) وَ (حِمْوَةً) بِكَسْرِ أَوَّلِهِمَا وَ (احْتَمَيْتُ) مِنَ الطَّعَامِ (احْتِمَاءً) . وَ (الْحَمِيَّةُ) الْعَارُ وَالْأَنَفَةُ وَ (حَامَى) عَنْهُ (مُحَامَاةً) وَ (حِمَاءً) . وَ (حَمِيَ) النَّهَارُ بِالْكَسْرِ وَالتَّنُّورُ أَيْضًا (حَمْيًا) فِيهِمَا
اشْتَدَّ حَرُّهُ. وَحَكَى الْكِسَائِيُّ: اشْتَدَّ (حَمْيُ) الشَّمْسِ وَ (حَمْوُهَا) بِمَعْنًى. وَ (أَحْمَى) الْحَدِيدَ فِي النَّارِ فَهُوَ (مُحْمًى) وَلَا تَقُلْ: حَمَاهُ. وَ (تَحَامَاهُ) النَّاسُ أَيْ تَوَقَّوْهُ وَاجْتَنَبُوهُ. 
(ح م ي) : (حَمَاهُ) حِمَايَةً صَنَعَهُ وَدَفَعَ عَنْهُ وَحَامِيَةُ الْقَوْمِ الَّذِي يَحْمِيهِمْ وَيَذُبُّ عَنْهُمْ وَالْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ (وَالْحَامِي) فِي الْقُرْآنِ الْفَحْلُ إذَا أَلْقَحَ وَلَدُ وَلَدِهِ لَا يُرْكَبُ وَلَا يُمْنَعُ مِنْ مَرْعًى (وَالْحِمَى) مَوْضِعُ الْكَلَأِ يُحْمَى مِنْ النَّاسِ فَلَا يُرْعَى وَلَا يُقْرَبُ وَكَانَ ذَلِكَ مِنْ عَادَاتِ الْجَاهِلِيَّةِ فَنَفَاهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ «لَا حِمَى إلَّا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ» أَيْ إلَّا مَا يُحْمَى لِخَيْلِ الْجِهَادِ وَنَعَمِ الصَّدَقَةِ وَلُقِّبَ عَاصِمُ بْنُ أَبِي الْأَقْلَحِ (بِحَمِيِّ الدَّبَرَ) وَهُوَ جَمَاعَةُ النَّحْلِ لِأَنَّهَا حَمَتْ لَحْمَهُ فَهُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ (وَالْحَمِيَّةُ) الْأَنَفَةُ لِأَنَّهَا سَبَبُ الْحِمَايَةِ (وَقَوْلُهُ) لِئَلَّا تَحْمِلَهُ حَمِيَّةُ الشَّيْطَانِ إنَّمَا أَضَافَهَا إلَيْهِ لِأَنَّهَا مِنْهُ (وَالْمَحْمِيَةُ) مِثْلُهَا وَبِهَا سُمِّيَ مَحْمِيَّةُ بْنُ جَزْءٍ أَوْ جَزْءٍ وَهُوَ صَحَابِيٌّ (وَأَحْمَى الْمِيسَمَ وَأَحْمَى عَلَيْهِ) أَوْقَدَ النَّارَ عَلَيْهِ (وَأَحْمَاءُ الْمَرْأَةِ) ذَوُو قَرَابَةِ زَوْجِهَا (وَمِنْهُ) كَانَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ تَبْذُو عَلَى (أَحْمَاءِ) زَوْجِهَا أَيْ عَلَى قَوْمِهِ وَهُوَ إمَّا مِنْ الْأَوَّلِ لِأَنَّهُمْ الْحَامُونَ وَالذَّابُّونَ وَمِنْ الثَّانِي لِحَرَارَةِ شَفَقَتِهِمْ وَالْوَاحِدُ حَمًا كَعَصًا وَحَمٌ كَأَخٍ وَحَمْءٌ كَخَبْءٍ فَعَلَى الْأَوَّلِ تَثْنِيَتُهُ حَمْوَانِ وَحَمَوَيْنِ (وَمِنْهُ) إلَّا أَجَرْت حَمْوَيْنِ فِي حَدِيثِ أُمِّ هَانِئٍ وَعَلَى الثَّانِي كَذَلِكَ وَعَلَى الثَّالِثِ ظَاهِرٌ وَأَمَّا قَوْلُهُ
يئذن فَإِنِّي (حَمُهَا) وَجَارُهَا
فَبِتَرْكِ الْهَمْزَةِ كَمَا قُرِئَ يُخْرِجُ الْخَبَ.
ح م ي

حماه حماية، وحامى عليه، وهو يحمي أنفه وعرضه محمية ومحمية. قال الفرزدق:

شاهد إذا ما كنت ذا محمية ... برجل مشل أبي مكية

وقال أيضاً:

بنو السيد الأشاثم للأعادي ... نموني للعلى وبنو ضرار

وناجية الذي كانت تميم ... تقدمه لمحمية الذمار

وفعل ذ محمية لعرضه. وهو حميُّ الأنف، وله أنف حميٌّ. وحميت المكان: منعته أن يقرب، فإذا امتنع وعزّ، قلت أحميته أي صيرته حمًى: فلا يكون الإحماء إلا بعد الحماية، ولفلان حمًى لا يقرب. واحتمى الرجل من كذا: اتقاه. قال:

يذب عن حريمه بنبله ... ورمحه وسيفه ويحتمى

وقال حسان:

حمت كل واد من تهامة واحتمت ... بصم القنا والمرهفات البواتر

يقال: احتميت منه وتحاميته، وهو يتحامى كما يتحامى الأجرب، وحميت المريض الطعام حمية. قال:

تقول ابنتي لما رأتني شاحباً ... كأنك يحميك الشراب طبيب

واحتمى المريض فهو حميٌّ ومحتم. وحميت القدر. وحميَ النهار حمّى شديداً وحمياً. وحميَ بدن المحموم، وبه حميٌ. وكأنه حمي مرجل. وأتاني في حمي الظهيرة. وأحميت الميسم. وفيه حمية وأنفة، وقد حمي من الأمر، وفي بني فلان حمايا. وقرعته حميّا الكأس أي سورته. وفلان يرى في النصح حمة العقرب وهي فوعة السم وسورته.

ومن المجاز: حميته أن يفعل كذا إذا منعته، وحميَ عليه إذا غضب، ولا تكلمه في حميّا غضبه، وإنه لشديد الحميّا إذا كان عزيز النفس أبياً. قال الفرزدق:

شديد الحميا لا يخاتل قرنه ... ولكنه بالصحصحان ينازله
ح م ي : حَمَيْتُ الْمَكَانَ مِنْ النَّاسِ حَمْيًا مِنْ بَابِ رَمَى وَحِمْيَةٌ بِالْكَسْرِ مَنَعَتُهُ عَنْهُمْ وَالْحِمَايَةُ اسْمٌ مِنْهُ وَأَحْمَيْتُهُ بِالْأَلِفِ جَعَلْتُهُ حِمًى لَا يُقْرَبُ وَلَا يُجْتَرَأُ عَلَيْهِ قَالَ الشَّاعِرُ
وَنَرْعَى حِمَى الْأَقْوَامِ غَيْرَ مُحَرَّمٍ ... عَلَيْنَا وَلَا يُرْعَى حِمَانَا الَّذِي نَحْمِي
وَأَحْمَيْتُهُ بِالْأَلِفِ أَيْضًا وَجَدْتُهُ حِمًى وَتَثْنِيَةُ الْحِمَى حِمَيَانِ بِكَسْرِ الْحَاءِ عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدِ وَبِالْيَاءِ وَسُمِعَ بِالْوَاوِ فَيُقَالُ حَمَوَانِ قَالَهُ ابْنُ السِّكِّيتِ وَحَمَيْتُ الْمَرِيضَ حِمْيَةً وَحَمَيْتُ الْقَوْمَ حِمَايَةً نَصَرْتُهُمْ وَحَمِيَتْ الْحَدِيدَةُ تَحْمَى مِنْ بَابِ تَعِبَ فَهِيَ حَامِيَةٌ إذَا اشْتَدَّ حَرُّهَا بِالنَّارِ وَيُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَحْمَيْتُهَا فَهِيَ مُحْمَاةٌ وَلَا يُقَالُ حَمَيْتهَا بِغَيْرِ أَلِفٍ وَالْحَمِيَّةُ الْأَنَفَةُ وَالْحَمْأَةُ طِينٌ أَسْوَدُ وَحَمِئَتْ الْبِئْرُ حَمَأً مِنْ بَابِ تَعِبَ صَارَ فِيهَا الْحَمَأَةُ وَحَمَاةُ الْمَرْأَةِ وِزَانُ حَصَاةٍ أُمُّ زَوْجِهَا لَا يَجُوزُ فِيهَا غَيْرُ الْقَصْرِ وَكُلُّ قَرِيبٍ لِلزَّوْجِ مِثْلُ: الْأَبِ وَالْأَخِ وَالْعَمِّ فَفِيهِ أَرْبَعُ لُغَاتٍ حَمًا مِثْلُ: عَصًا وَحَمٌ مِثْلُ: يَدٍ وَحَمُوهَا مِثْلُ: أَبُوهَا يُعْرَبُ بِالْحُرُوفِ وَحَمْءُ بِالْهَمْزَةِ مِثْلُ: خَبْءٍ وَكُلُّ قَرِيبٍ مِنْ قِبَلِ الْمَرْأَةِ فَهُمْ الْأَخْتَانُ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ الْحَمْءُ أَبُو الزَّوْجِ وَأَبُو امْرَأَةِ الرَّجُلِ وَقَالَ فِي الْمُحْكَمِ أَيْضًا وَحَمْءُ الرَّجُلِ أَبُو زَوْجَتِهِ أَوْ أَخُوهَا أَوْ عَمُّهَا فَحَصَلَ
مِنْ هَذَا أَنَّ الْحَمْءَ يَكُونُ مِنْ الْجَانِبَيْنِ كَالصِّهْرِ وَهَكَذَا نَقَلَهُ الْخَلِيلُ عَنْ بَعْضِ الْعَرَبِ وَالْحُمَةُ مَحْذُوفَةُ اللَّامِ سُمُّ كُلِّ شَيْءٍ يَلْدَغُ أَوْ يَلْسَعُ. 
الْحَاء وَالْمِيم وَالْيَاء

حَمَى الشَّيْء حمياً وحميً وحِمايَةً ومَحْمِيَةً: مَنعه، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: لَا يَجِيء هَذَا الضَّرْب على مفعل إِلَّا وَفِيه الْهَاء لِأَنَّهُ إِن جَاءَ على مفعل بِغَيْر هَاء اعتل، فعدلوا إِلَى الأخف. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: حَمَيْتُ الأَرْض حَمْياً وحَميَّةً وحِمايَةً وحَمْوَةً، الْأَخِيرَة نادرة وَإِنَّمَا هِيَ من بَاب أشاوي.

والحِمْيَةُ والحِمَي: مَا حُمِيَ من شَيْء، يمد وَيقصر، وتثنيته حِمَيانِ على الْقيَاس، وحِمَوانِ على غير الْقيَاس.

وكلأ حِمي: مَحْمِيّ. وحَماه من الشَّيْء وحَماه إِيَّاه، أنْشد سِيبَوَيْهٍ:

حَمَيْن العَراقيبَ العَصا وتركْنَه ... بِهِ نَفَسٌ عالٍ مُخالِطُه بُهْرُ

وحَمَى الْمَرِيض مَا يضرّهُ حِمْيةً: مَنعه إِيَّاه. واحتَمى هُوَ من ذَلِك وتَحَمَّى، امْتنع.

والحَمِيُّ: الْمَرِيض الْمَمْنُوع من الطَّعَام وَالشرَاب، عَن ابْن الْأَعرَابِي وَأنْشد:

وَجْدِي بِصَخْرةَ لَو تَجزِي المُحِبَّ بِهِ ... وَجْدُ الحَمِيِّ بماءِ المُزْنةِ الصَّادِي

وحَمَاه النَّاس يَحْمِيه إيَّاهُم حِمىً وحِمايَةً: مَنعه.

والحامِيَةُ: الرجل يحمي أَصْحَابه، وهم أَيْضا الْجَمَاعَة. وَفُلَان على حامِيَةِ الْقَوْم، أَي آخر من يحميهم فِي مضيهم.

وأَحْمَى الْمَكَان. جعله حمي لَا يقرب. وأحْمَاهُ، وجده حمى، وَقَالَ أَبُو زيد: حَمَيْتُ الحِمَى حَمْياً منعته، قَالَ: فَإِذا امْتنع مِنْهُ النَّاس وَعرفُوا انه حمي قلت: أَحمَيْتُه.

وعشب حَمِيّ: مَحْمِيّ.

وَذهب حسن الحماءِ: خرج من الحماءِ حسنا.

وحَمِيَ من الشَّيْء حَمِيَّةً ومَحْمِيَّةً: أنف، وَنَظِير المَحْمِيَةُ المَحْمِيَة من حسب، والمحمدة من حمد، والموددة من ود وَالْمَعْصِيَة من عصى.

واحتَمى فِي الْحَرْب: حَمِيَتْ نَفسه.

وَرجل حَمِيّ: لَا يحْتَمل الضيم. وأنف حَمِيّ، من ذَلِك، قَالَ الَّلحيانيّ: يُقَال حَميتُ فِي الْغَضَب حُمَيَّا. وحَمِيَت الشَّمْس وَالنَّار حَمْياً وحُمِياًّ وحُمُوّا، الْأَخِيرَة عَن الَّلحيانيّ، اشْتَدَّ حرهَا. وأحماها الله، عَنهُ أَيْضا.

وحَمِىَ الْفرس حِميً: سخن وعرق.

وحَمِيَ المسمار وَغَيره فِي النَّار حَميا وحُمُوًّا سخن. وأحْمَى الحديدة وَغَيرهَا فِي النَّار: أسخنها.

والحُمَةُ: السم، عَن الَّلحيانيّ وَقَالَ بَعضهم: هِيَ الإبرة الَّتِي تضرب بهَا الْحَيَّة وَالْعَقْرَب والزنبور وَنَحْو ذَلِك، أَو تلدغ بهَا. وَالْجمع حُمَاتٌ وحُمىً. وحُمَةُ الْبرد: شدته.

والحُمَيَّا: شدَّة الْغَضَب وأوله.

وحمَيَّا الكأس: سورتها وشدتها، وَقيل: إسكارها وحدتها وَأَخذهَا بِالرَّأْسِ.

وحُمَيَّا كل شَيْء شدته. وَفعل ذَلِك فِي حُمَيَّا شبابه، أَي فِي سورته ونشاطه.

والحامِيَةُ الْحِجَارَة الَّتِي تطوى بهَا الْبِئْر.

والحَوامِي: ميامن الْحَافِر ومياسره.

والحامِي: الْفَحْل من الْإِبِل يضْرب الضراب الْمَعْدُود، قيل: عشرَة أبطن، فَإِذا بلغ ذَلِك قَالُوا: هَذَا حامٍ، أَي حَمَى ظَهره، فَيتْرك فَلَا ينْتَفع مِنْهُ بِشَيْء وَلَا يمْنَع من مَاء وَلَا مرعى، قَالَ الله عز وَجل: (مَا جعل اللهُ من بَحِيرَةٍ وَلَا سائِبةٍ وَلَا وَصِيلةٍ وَلَا حامٍ) فَأعْلم انه لم يحرم شَيْئا من ذَلِك. وَقَالَ الشَّاعِر:

فَقَأتُ لَهَا عَيْنَ الفَحيلِ عيافةً ... وفيهنَّ رَعْلاءُ المسامعِ والحَامِي

واحمَوْمَي الشَّيْء: أسودَّ كالليل والسحاب، قَالَ:

تألَّقَ واحمَوْميَ وخيَّم بالرُّبا ... أحمُّ الذُّرَى ذُو هَيْدبٍ مُتراكِبِ

وَقد تقدم فِي الثنائي إِذْ كَانَ بِهِ أملك.

وحَمَاةُ: مَوضِع، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

عَشِيَّةَ جاوزنا حَماةَ وشَيْزرَا
حمي
: (ي ( {حَمَى الشَّيءَ} يَحْمِيه {حَمْياً) ، بالفتْحِ، وحِمىً (} وحِمَايَةً، بالكسْرِ، {ومَحْمِيةً: مَنَعَهُ) ودَفَعَ عَنهُ.
قالَ سِيْبَوَيْه: لَا يَجِيءُ هَذَا الضَّرْب على مَفْعِلٍ إلاَّ وَفِيه الْهَاء، لأنَّه إِن جاءَ على مَفْعِلٍ بغيرِ هاءٍ اعْتَلَّ فعدلُوا إِلَى الأخَفِّ.
(وكَلأٌ} حِمًى، كَرِضًى، مُحْمِيٌّ، وَقد {حَماهُ} حَمْياً) ، بالفتْحِ، ( {وحَمِيَّةً) ، كغَنِيَّةٍ، (وحِمايَةً، بالكسْرِ، وحَمْوَةً) ، بالفتْحِ: مَنَعَهُ.
(} وحَمَى المريضَ مَا يَضُرُّهُ: مَنَعَهُ إيَّاهُ) ، يَحْمِيه {حِمْيَةً وحِمْوَةً، (} فاحْتَمَى) هُوَ.
( {وتَحَمَّى: امْتَنَعَ) مِن ذلِكَ.
(} والحَمِيُّ، كغَنِيَ: المريضُ المَمْنوعُ ممَّا يضُرُّهُ) مِن الطَّعامِ والشَّرابِ؛ عَن ابنِ الأعرابيِّ، وأَنْشَدَ:
وجْدِي بفَخْرَة لَوْ تَجْزِي المُحِبَّ بِهِ
وَجْدُ {الحَمِيِّ بماءِ المُزْنةِ الصَّادِي (و) الحَمِيُّ أَيْضاً: (كلُّ مَحْمِيَ) مِن الشرِّ وغيرِهِ.
(و) الحَمِيُّ: (مَنْ لَا يَحْتَمِلُ الضَّيْمَ) وَقد حمى هُوَ.
(} والحِمَى، كإلَى ويُمَدُّ، {والحِمْيَةُ، بالكسْرِ: مَا} حُمِيَ من شيءٍ) ، وتَثْنِيَتُه {حِمَيانِ على القياسِ،} وحِمَوان على غيرِ قياسٍ، ونَقَلَه الكِسائيُّ.
قالَ الليّثُ: {الحِمَى مَوْضِعٌ فِيهِ كَلأٌ} يُحْمَى من الناسِ أنْ يُرْعى.
وقالَ الشافِعِيُّ، رَضِيَ الله عَنهُ، فِي تفْسيرِ الحدِيثِ: (لَا حِمَى إلاَّ للَّهِ ولرَسُولِهِ) ، قالَ: كانَ الشَّريفُ مِن العَرَبِ فِي الجاهِلِيَّةِ إِذا نزلَ بَلَدا فِي عشِيرَتِه اسْتَعْوَى كَلْباً {فحَمَى لخاصَّتِه مَدَى عُواءِ الكَلْبِ لَا يَشْرَكُه فِيهِ غيرُهُ فَلم يَرْعَه مَعَه أَحدٌ، وكانَ شريك القوْمِ فِي سائِرِ المَراتِعِ حَوْله، فنَهَى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن يُحْمَى على الناسِ حِمىً كَمَا كَانُوا فِي الجاهِلِيَّةِ يَفْعلونَ إلاَّ مَا يُحْمَى لخيْلِ المُسْلمين ورِكابِهِم الَّتِي تُرْصَد للجِهادِ ويُحْمَل عَلَيْهَا فِي سَبيلِ اللَّهِ، وإِبلِ الزَّكاةِ، كَمَا حَمَى عُمَرُ النَّقِيع لنَعَمِ الصَّدقَةِ والخَيْل المُعَدَّة فِي سَبيلِ اللَّهِ، كَذَا نَقَلَه أهْلُ الغرِيبِ.
قالَ شيْخُنا: ثمَّ أطلقَ الحِمَى على مَا يَحْمِيه وَلَو لم يكُنْ كَلْب وَلَا صائِح.
(} والحامِيَةُ: الَّرجلُ {يَحْمِي أَصْحابَه) فِي الحرْبِ.
(والجماعَةُ أَيْضاً:} حامِيَةٌ) {يَحْمُون أَنْفُسَهم؛ قَالَ لبيدٌ:
ومَعِي حامِيَةٌ من جَعْفرٍ
كلَّ يَوْم ينتلي مَا فِي الخِلَلِ (وَهُوَ على حاميةِ القوْمِ: أَي آخِرُ مَنْ} يَحْمِيهِم فِي مُضِيِّهم) وانْهِزَامِهم.
( {وأَحْمَى المَكانَ: جَعَلَهُ حِمًى لَا يُقْرَبُ) .
(قالَ ابنُ برِّي: يقالُ حَماهُ} وأحْماهُ؛ وأَنْشَدَ:
حَمَى أَجَماتِه فتُرِكْنَ قَفْراً وأَحْمَى مَا سِوَاه مِنَ الإِجامِوقالَ أَبو زيْدٍ: {حَمَيْتُ الحِمَى} حَمْياً: مَنَعْته، فَإِذا امْتَنَع مِنْهُ الناسُ وعَرَفوا أنَّه {حِمىً قُلْت أَحْمَيْتُه.
وذَكَرَ السّهيليّ فِي الرَّوْض: أَنَّ} أَحْماهَ لُغَةٌ ضَعيفَةٌ. قلت والصَّحِيحُ أنَّهما فَصِيحَتانِ.
وَفِي حدِيثِ عائِشَةَ وذَكَرَتْ عُثْمان: (عَتَبْنا عَلَيْهِ مَوْضِع الغَمامَةِ {المُحْماةِ) ؛ تُريدُ الحِمَى الَّذِي حَماهُ، جعلته موضعا للغَمامَةِ لأنَّها تسْقِيه بالمَطَرِ والناسُ شُركاءُ فيمَا سَقَتْه السَّماءُ مِن الكَلإِ إِذا لم يَكُنْ مَمْلوكاً فلذلِكَ عَتَبُوا عَلَيْهِ.
(أَو) احماه: (وجدَهُ حِمًى) لَا يُقْرَبُ.
(} وحَمِيَ من الشَّيءِ) وَعنهُ، (كرَضِيَ، {حَمِيَّةً) ، بالتَّشْديدِ، (} ومَحْمِيَةً، كمَنْزِلَةٍ: أَنِفَ) مِنْهُ وداخَلَهُ عارٌ وأَنَفَةٌ أَن يَفْعَلَه؛ وَمِنْه حدِيثُ مَعْقِلٍ: ( {فَحَمِيَ مِن ذلِكَ أَنَفاً) ، أَي أَخَذَتْه} الحَمِيَّة، وَهِي الأَنَفَة والغَيْرَةُ.
وفلانٌ ذُو حَمِيَّةٍ مُنْكَرَة: إِذا كانَ ذَا غَضَبٍ وأَنَفَةٍ.
ونَظِيرُ {المَحْمِيَّة المَعْصِيَةُ مِن عَصَى.
(و) } حَمِيَتِ (الشَّمسُ والنَّارُ) تَحْمَى ( {حَمْياً) ، بالفتْحِ، (} وحُمِيّاً) ، كعُتَيَ، ( {وحُمُوّاً) ، الأَخيرَةُ عَن اللَّحْيانيّ: (اشْتَدَّ حَرُّهما،} وأحْماهُ) ، كَذَا فِي النُّسخِ والصَّوابُ {أَحْماها، (اللَّهُ) تَعَالَى؛ كَذَا نصُّ اللَّحْيانيّ.
(و) } حَمًي (الفَرَسُ حِمىً) ، كرِضاً: (سَخُنَ وعَرِقَ) يَحْمَى حَمْياً {وحَمْيُ الشَّدِّ مثْلُه؛ قالَ الأعْشى:
كأنَّ احْتِدامَ النارِ من} حَمْيِ شَدِّة
وَمَا بَعْدَه مِنْ شَدِّه غَلْيُ قُمْقُم ِوالجَمْعُ {أحْماءٌ، قَالَ طَرَفَة:
فَهِيَ تَرْدِي وَإِذا مَا فَزِعَتْ
طارَ من} أَحْمائِها شَدّ الأُزُرْ (و) حمِيَ (المِسْمارُ حَمْياً) ، بالفتحِ، ( {وحُمُوّاً) ، كسُمُوَ: (سَخُنَ؛} وأَحْمَيْتُهُ) .
(قالَ ابنُ السِّكّيت: {أَحْمَيْتُ المِسْمارَ} إحْماءً، {وأَحْمَيْتُ الحدِيدَةَ وغيرَها فِي النارِ: أَسْخَنْتُها، وَلَا يقالُ} حَمَيْتها.
قالَ شيْخُنا: أَي ثلاثِيّاً وَهَذَا كأنَّه فِي الفَصِيحِ وإلاَّ فإنَّه يقالُ حمى الشَّيْء فِي النارِ أَدْخَلَه فِيهَا.
( {والحُمَةُ، كَثُبَةٍ: السَّمُّ) ؛) عَن اللّحْيانيّ.
(أَو) هِيَ (الإِبْرَةُ) الَّتِي (يَضْربُ بهَا الزُّنْبورُ والحَيَّةُ) والعَقْربُ (ونحوُ ذلِكَ، أَو يَلْدَغُ بهَا) ، وأَصْلُه حُمَوٌ أَو} حُمَيٌ، والهاءُ عوضٌ، (ج {حُماتٌ} وحُمًى) .
(وقالَ الليْثُ: {الحُمَةُ فِي أَفْواهِ العامَّةِ: إبْرَةُ العَقْربِ والزُّنْبورِ ونحوِه، وإنَّما الحُمَةُ سَمُّ كلِّ شيءِ يَلْدَغُ ويَلْسَعُ.
وقالَ ابنُ الأثيرِ: أُطْلِقَ على إبْرَةِ العَقْربِ للمجاورة لأنَّ السَّمَّ مِنْهَا يخرُجُ.
وَقَالَ الجَوهرِيُّ:} حُمَةُ العَقْربِ سَمُّها وضرُّها.
قُلْتَ: ونُقِل عَن ابنِ الأعرابيّ تَشْديدُ المِيمِ.
قَالَ الأزْهريُّ: لم يُسْمَع ذلِكَ إلاَّ لَهُ وأَحْسَبُه لم يَذْكره إلاَّ وَقد حَفِظَه.
(و) الحُمةُ: (شِدَّةُ البَرْدِ) ، الأَوْلى أنْ يقولَ: ومِن البَرْدِ شِدَّتُه.
(وأَبو حُمَةَ: محمدُ بنُ يوسُفَ الزَّبيدِيُّ) ، بفتْح الزَّاي، محدِّثٌ (م) مَشْهورٌ، وتَلميذُه محمدُ بنُ شعيبٍ شيخٌ للطّبراني.
( {وحُمَةُ العَقْرَبِ: سَيْفُ) يَنْكِفَ الحِمْيَرِيّ سُمِّي بِهِ على التَّشْبيه.
(} والحُمَيّا) ، كالثُّرَيَّا: (شِدَّةُ الغَضَبِ وأوَّلُهُ) .) ويقالُ: إنَّه لشَدِيدُ {الحُمَيَّا، أَي شَدِيدُ النَّفْسِ والغَضَبِ.
(و) الحُمَيَّا (من الكَأْسِ: سَوْرَتُها وشِدَّتُها) ، أَو أَوَّلُ سَوْرَتها وشِدَّتها، (أَو إسْكارُها) وحِدَّتُها، (أَو أَخْذُها بالرَّأْسِ) .) يقالُ: سارَتْ فِيهِ} حُمَيَّا الكَأْسِ أَي سَوْرَتُها، والمعْنَى ارْتَفَعَتْ إِلَى رأْسِه.
وقالَ الليْثُ: الحُمَيَّا بُلُوغُ الخَمْرِ من شارِبِها.
وقالَ أَبو عبيدٍ: الحُمَيَّا دَبِيبُ الشَّرابِ.
(و) الحُمَيَّا (من الشَّبابِ أَوَّلُهُ ونَشاطُهُ) .
(يقالُ: فَعَلَ ذلكَ فِي حُمَيَّا شَبابِه أَي فِي سَوْرتِه ونَشاطِه.
( {والحامِيَةُ الأُثْفِيَّةُ) ؛) عَن أَبي عَمْروٍ، والجمْعُ} الحَوَامِي.
(و) أَيْضاً: (الحِجارَةُ تُطْوَى بهَا البِئْرُ) ، والجَمْعُ الحَوَامِي.
قَالَ ابنُ شُمَيْل: الحَوَامِي عِظامُ الحِجارَةِ وثِقالُها.
وأَيْضاً: صَخْرٌ عِظامٌ يُجْعَل فِي مآخِيرِ الطَّيِّ أَن يَنْقَلِع قُدُماً يَحْفِرُون لَهُ نِقَاراً، فيَغْمزونه فِيهِ فَلَا يَدَعُ تُراباً وَلَا يَدْنُو من الطَّيِّ فيَدْفَعُه.
وقالَ أَبو عَمْروٍ: الحَوَامِي مَا {يَحْمِيه من الصَّخْرة.
وحِجارَةُ الرَّكِيَّة كُلُّها} حَوَامٍ على حِذَاءٍ واحِدٍ، ليسَ بعضُها بأعْظَم من بعضٍ، وأَنْشَدَ شَمِرٌ:
كأَنَّ دَلْويَّ يقلبانِ
بينَ {حَوَامِي الطَّيِّ أَرْنَبانِ (} والحَوَامِي: مَيامِنُ الحافِرِ ومَياسِرُهُ) .
(وَقَالَ الأَصْمعيُّ: فِي الحَوافِرِ الحَوَامِي، وَهِي حُرُوفُها من عَن يَمِينٍ وشمالٍ؛ وقالَ أَبو داودٍ: لَهُ بَيْنَ {حَوَامِيهِ نُسُورٌ كَنَوَى القَسْبِ وَقَالَ أَبو عُبَيدَةَ:} الحَامِيَتانِ مَا عَن يمينِ السُّنْبُك وشِمالِه.
( {والحامِي: الفَحْلُ من الإِبِلِ يَضْرِبُ الضِّرابَ المَعْدودَ أَو عَشَرَةَ أَبْطُن ثمَّ هُوَ} حامٍ) ، أَي (حَمَى ظَهْرَهُ فَيُتْرَكُ فَلَا يُنْتَفَعُ مِنْهُ بشيءٍ وَلَا يُمْنَعُ من ماءٍ وَلَا مَرْعًى.
(وَقَالَ الجَوهرِيُّ: {الحامِي مِن الإِبِلِ الَّذِي طالَ مَكْثَه عنْدَهُم؛ قالَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ: {وَلَا وَصِيلةٍ وَلَا حامٍ} ؛ فأَعْلَم أنَّه لم يُحَرِّمْ شَيْئا من ذلِكَ؛ قالَ الشاعِرُ:
(فَقَأْتُ لَهُ عَيْنَ الفَحِيلِ قِيافَةًوفيهنَّ رَعْلاء المَسامِعِ والحامِيوقال الفرَّاءُ: إِذا لَقِحَ ولَد وَلَدِه فقد حَمَى ظَهْرَه لَا يُجَزُّ لَهُ وَبَر وَلَا يُمْنَع من مَرْعىً.
(} واحْمَوْمَى الشَّيءُ: اسْوَدَّ كاللَّيْلِ والسَّحابِ) ؛) قالَ:
تَأَلَّقَ واحْمَوْمَى وخَيَّم بالرُّبَا
أَحَمُّ الذُّرَى ذُو هَيْدَب مُتَراكِبِوقالَ الليْثُ: احْمَوْمَى الشيءُ فَهُوَ {مُحْمَوْم يُوْصَفُ بِهِ الأَسْوَدُ من نحوِ اللَّيْلِ والسَّحابِ.
} والمُحْمومِي مِن السَّحابِ: المُتَراكمُ الأَسْوَدُ.
(و) قَالَ الأصْمعيُّ: (هُوَ {حامِي} الحُمَيَّا) ، أَي (! يَحْمِي حَوْزَتَهُ وَمَا وَلِيَهُ) ؛) وأَنْشَدَ: حامِي الحُمَيَّا مَرِسُ الضَّرِير نَقَلَهُ الجَوهرِيُّ.
( {وحامَيْتُ عَنهُ} مُحاماةً {وحِماءً) ، ككِتابٍ: (مَنَعْتُ عَنهُ) .) يقالُ: الضَّرُوسُ} تُحامِي عَن وَلَدِها؛ نَقَلَه الجَوهرِيُّ.
(و) {حامَيْتُ (على ضَيْفِي: احْتَفَلْتُ لَهُ) ؛) وأَنْشَدَ الجَوهرِيُّ:
} حامَوْا على أَضْيافِهم فشَوَوْا لَهُمْ
مِنْ لَحْمِ مُنْقِيَةٍ وَمن أَكْبادِ (ومَضَيْتُ على {حامِيَتِي) :) أَي (وَجْهي) ؛) نَقَلَه الصَّاغانيُّ.
(} وحَمَيانُ، محرَّكةً: جَبَلٌ) ، هَكَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ {حُمَيَّان كعُلَيَّان، هَكَذَا ضَبَطَه نَصْر والصَّاغانيُّ.
وقالَ: هُوَ جَبَلٌ من جِبالِ سلمى على حافةِ وادِي ركّ.
(} وحَمَاةُ: د بالشأمِ) على مَرْحَلَةٍ من حمْصَ مَعْروفٌ على نَهْرٍ يُسَمَّى العاصِي؛ قَالَ امْرؤُ القَيْس:
عَشِيَّةَ جَاوَزْنا {حَمَاةَ وشَيْزَرا وممَّا لَا يَسْتحيل انْعِكاسه قَوْلَهم سور} حَمَاه بربِّها مَحْروس، والنِّسْبَةُ! حَمَوِيٌّ، محرّكةً، وحمائيٌّ.
وَفِي مُعْجم أَبي بَكْرِ بنِ المُقْرى: حدَّثْنا أَبو المغيثِ محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ العباسِ الحمائيُّ {بحَمَاة حمْصَ يَرْوِي عَن المُسَيِّب بنِ واضِح.
(والحامِي} والمَحْمِيُّ) ، كِلاهُما: (الأَسَدُ) ، الأَوَّل {لحِمَايتِه، والثَّاني لكَوْنِه مَمْنوعاً.
(} وحَمَى واللَّهِ) :) مَثْلُ قَوْلهِم: (أَمَا واللَّهِ) ، نَقَلَه الصَّاغانيُّ.
( {وتَحاماهُ النَّاسُ: تَوَقَّوْهُ واجْتَنَبُوهُ) ، نَقَلَه الجَوهرِيُّ.
(وأَبو} حَمِيَّةَ، كغَنِيَّةٍ: محمدُ بنُ أَحمدَ) الحكميُّ الحافِظُ (محدِّثٌ) عَن زاهرِ بنِ أحمدَ.
(وفاتَهُ:
(إبراهيمُ بنُ يَزِيد بنِ مرَّةَ بنِ شرحبيلِ بنِ حَمِيَّةَ الرعينيُّ مِن صِغارِ التابِعِينَ وَلِيَ القَضَاءَ بمِصر مكْرها وَكَانَ زاهِداً رَوَى عَنهُ مفضّلُ بنُ فَضَالَة وغيرُهُ.
وزاهرُ بنُ حَمِيَّةَ بنِ زهرَةَ بنِ كعبٍ فِي نَسَبِ الروقيين.
وعبدُ اللَّهِ بنُ عُثْمان بنُ حَمِيَّةَ الصالحِيُّ عَن البرزالي، وَعنهُ الحافِظُ بنُ حَجَر:
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
قالَ أَبو حنيفَةَ: حَمَيْتُ الأرضَ حَمْياً {وحِمْيَةً وحِمايَةً} وحِمْوَةً، الأخيرَةُ نادِرَةٌ، وإنَّما هِيَ من بابِ أَشَاوِي، وتَثْنِية الحِمَى {حِمَيانِ على القِياسِ.
وحكَى الكِسائيُّ حِمَوان.
} حَماهُ مِن الشَّيْء {وحَماهُ إيَّاهُ؛ أَنْشَدَ سِيْبَوَيْه:
} حَمَيْنَ العَراقِيبَ الغَضَى وَتَرَكْنَهبه نَفَسٌ عَالٍ مُخالِطُه بُهْرُ ورجُلٌ {حَمِيُّ الأَنْفِ: يأْبَى الضَّيْم.
وَهُوَ} أَحْمى أَنَفاً مِن فلانٍ: أَي أَمْنَع مِنْهُ.
{وحِمَى ضَرِيَّة: مَرْعى لإِبِلِ المُلُوكِ؛ وحِمَى الرَّبَذَةِ دونَه؛ وقولُ الشاعِرِ:
من سَراةِ الهِجانِ صَلَّبَها العُض ورَعْيُ} الحِمَى وطولُ الحِيال يُريدُ: {حِمَى ضَرِيَّة.
} والحُمَيّين: تَصْغيرُ حِمَى، وادِيَان بينَ البَصْرةِ واليَمامَةِ، كانَ جَعفرُ بنُ سُلَيْمان {يَحْمِيهما لخيْلِه.
} والحِمَى: قَرْيَةٌ باليَمَنِ.
وَكفر الْحمى: قرْيَةٌ بمِصْرَ.
ويقالُ: أَحْمَى فلانٌ عِرْضَه؛ وأَنْشَدَ ابنُ برِّي للمُخَبِّل:
أَتَيْتَ امْرَأً أَحْمَى على الناسِ عِرْضَهفما زِلْتَ حَتَّى أَنْتَ مقْعٍ تناضِلُهويقالُ: هَذَا شيءٌ حِمىً، كرِضىً، أَي مَحْظُورٌ لَا يُقْرَبُ؛ نَقَلَهُ الجَوهرِيُّ.
{وحَمِيُّ الدَّبْرِ: لَقَبُ عاصِمِ بنِ ثابتٍ الأنْصارِيّ، فَعِيلٌ بمعْنَى مَفْعولٍ.
وفلانٌ حامِي الحقِيقَةِ: مثْلُ حامِي الذّمارِ، والجَمْعُ} حُماةٌ {وحامِيَةٌ.
} وحَمِيْتُ عَلَيْهِ: غَضِبْتُ.
قَالَ الجَوهرِيُّ: والأُمَويّ يَهْمزُه.
ويقالُ: {حِماءٌ لكَ، بالمدِّ، أَي فِداءٌ لكَ.
وذَهَبٌ حَسَنُ} الحَماءِ، مَمْدودٌ، أَي خَرَجَ مِن الحَماءِ حسنَاً.
قَالَ ابنُ السِّكِّيت: ويقالُ هَذَا ذَهَبٌ جيِّدٌ يخرُجُ مِن {الإِحْماءِ، وَلَا يقالُ مِن} الحَمَى لأنَّه مِن! أَحْمَيْتُ. وَقَالَ اللّحْيانيُّ: {حَمِيتُ فِي الغَضَبِ حُمِيّاً، كعُتِيَ.
} وحَمِيَ النَّهارُ والتّنورُ، كرَضِيَ، حُمِيّاً: اشْتَدَّ حَرُّه.
وَفِي حدِيثِ حُنَيْن: (الآنَ حَمِيَ الوَطِيسُ) ، وَقد ذُكِرَ فِي السِّين.
وقِدْرُ القَوْمِ حامِيَةٌ تَفُورُ: أَي حارَّةٌ تَغْلِي، يريدُ عِزَّةَ جانِبِهم وشِدَّةَ شَوْكَتِهم.
ومَضَى فِي {حَمِيّتِه: أَي فِي حَمْلَتِه.
وحُمُوَّةُ الألمِ، كفُتُوَّةٍ: سَوْرَتُه؛ وأنْشَدَ الجَوهرِيُّ:
مَا خِلْتُني زِلْتُ بَعْدَكُمْ ضَمِناً أَشْكُو إلَيْكُمْ حُمُوَّةَ الأَلَمِوقولُ امْرىءِ القَيْسِ:
لم يَسْتَعِنْ وحَوامِي المَوْتِ تَغْشَاهُ قَالَ ابنُ السِّكِّيت: أَرادَ حَوائِم، فقَلَبَ.
وكغَنِيَ:} حِمِيُّ بنُ عامِرٍ: بَطْنٌ فِي تجيب مِنْهُم: جعونَةُ بنُ عَمْرو، ذَكَرَه ابنُ يُونُس فِي تارِيخِ مِصْر.
وسَمَّوْا {مَحْمِية كمَحْمَدَةٍ ومحمُوية بضمِّ الميمِ الثانيةِ.
} والحامِي {والمَحْمِيُّ: الأسَدُ؛ كَذَا فِي التكْمِلَةِ.

لول

Entries on لول in 4 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, and 1 more
(لول) : قالَ: واللَّوْلاءُ: اللأَّْواءَ.
[ل ول] اللَّوْلاءُ الشِّدَّةُ والضُّرُّ كاللأْوَاءِ
لول: لول: les graines du drine ( دوماس 211). لُولية: قمقم أو أنبوب المزمار (وصف مصر 399:13).
لول
{اللَّوْلاء أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ وصاحبُ اللِّسان، وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: هُوَ الضُّرُّ والشِّدّةُ، كَمَا فِي العُباب.
} ولالُ: جَدُّ والِدِ أبي بكرٍ أحمدَ بن عليِّ بن أحمدَ بن مُحَمَّد بن الفرَجِ بن {لالَ الهَمْدانيِّ الفقيهِ المُحدِّث، وَمَعْنَاهُ بالفارِسيّةِ: الأخرسُ، سَمِعَ من عَبْدِ الْبَاقِي بن قانِعٍ وابْن الأَعْرابِيّ، كَذَا فِي طَبَقَاتِ الزَّمَخْشَرِيّ.

حمم

Entries on حمم in 14 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 11 more
ح م م : الْحُمَمَةُ وِزَانُ رُطَبَةٍ مَا أُحْرِقَ مِنْ خَشَبٍ وَنَحْوِهِ وَالْجَمْعُ بِحَذْفِ الْهَاءِ وَحَمَّ الْجَمْرُ يَحَمُّ حَمَمًا مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا اسْوَدَّ بَعْدَ خُمُودِهِ وَتُطْلَقُ الْحُمَمَةُ عَلَى الْجَمْرِ مَجَازًا بِاسْمِ مَا يَئُولُ إلَيْهِ حَمَّ الشَّيْءَ حَمًّا مِنْ بَابِ ضَرَبَ قَرُبَ وَدَنَا وَأَحَمَّ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ وَيُسْتَعْمَلُ الرُّبَاعِيُّ مُتَعَدِّيًا فَيُقَالُ أَحَمَّهُ غَيْرُهُ وَحَمَّمْتُ وَجْهَهُ تَحْمِيمًا إذَا سَوَّدْتَهُ بِالْفَحْمِ.

وَالْحَمَامُ عِنْدَ الْعَرَبِ كُلُّ ذِي طَوْقٍ مِنْ الْفَوَاخِتِ وَالْقَمَارِيِّ وَسَاقِ حُرٍّ وَالْقَطَا وَالدَّوَاجِنِ وَالْوَرَاشِينِ وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ الْوَاحِدَةُ حَمَامَةٌ وَيَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى فَيُقَال حَمَامَةٌ ذَكَرٌ وَحَمَامَةٌ أُنْثَى وَقَالَ الزَّجَّاجُ إذَا أَرَدْتَ تَصْحِيحَ الْمُذَكَّرَ قُلْت رَأَيْتُ حَمَامًا عَلَى حَمَامَةٍ أَيْ ذَكَرًا عَلَى أُنْثَى وَالْعَامَّةُ تَخُصُّ الْحَمَامَ بِالدَّوَاجِنِ وَكَانَ الْكِسَائِيُّ يَقُولُ الْحَمَامُ هُوَ الْبَرِّيُّ وَالْيَمَامُ هُوَ الَّذِي يَأْلَفُ الْبُيُوتَ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ الْيَمَامُ حَمَامُ الْوَحْشِ وَهُوَ ضَرْبٌ مِنْ طَيْرِ الصَّحْرَاءِ وَالْحَمَّامُ مُثَقَّلٌ مَعْرُوفٌ وَالتَّأْنِيثُ أَغْلَبُ
فَيُقَالُ هِيَ الْحَمَّامُ وَجَمْعُهَا حَمَّامَاتٌ عَلَى الْقِيَاسِ وَيُذَكَّرُ فَيُقَال هُوَ الْحَمَّامُ وَالْحُمَّى فُعْلَى غَيْرُ مُنْصَرِفَةٍ لِأَلِفِ التَّأْنِيثِ وَالْجَمْعُ حُمَّيَاتٌ وَأَحَمَّهُ اللَّهُ بِالْأَلِفِ مِنْ الْحُمَّى فَحُمَّ هُوَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَهُوَ مَحْمُومٌ.

وَالْحَمِيمُ الْمَاءُ الْحَارُّ وَاسْتَحَمَّ الرَّجُلُ اغْتَسَلَ بِالْمَاءِ الْحَمِيمِ ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى اُسْتُعْمِلَ الِاسْتِحْمَامُ فِي كُلِّ مَاءٍ.

وَالْمِحْمُ بِكَسْرِ الْمِيمِ الْــقُمْقُمَــةُ وَحَامِيم إنْ جَعَلْته اسْمًا لِلسُّورَةِ أَعْرَبْته إعْرَابَ مَا لَا يَنْصَرِفُ وَإِنْ أَرَدْتَ الْحِكَايَةَ بَنَيْتَ عَلَى الْوَقْفِ لِمَا يَأْتِي فِي يس وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهَا اسْمًا لِلسُّوَرِ كُلِّهَا وَالْجَمْعُ ذَوَاتُ حَامِيمَ وَآلُ حَامِيمَ وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهَا اسْمًا لِكُلِّ سُورَةٍ فَيَجْمَعُهَا حَوَامِيم. 
حمم روض أنق [قَالَ أَبُو عبيد -] قَالَ الْفراء: قَوْله: آل حمّ إِنَّمَا هُوَ كَقَوْلِك: آل فلَان وَآل فلَان كَأَنَّهُ نسب السُّورَة كلهَا إِلَى حم وَأما قَول الْعَامَّة: الحواميم فَلَيْسَ من كَلَام الْعَرَب ألم تسمع قَول الْكُمَيْت:

[الطَّوِيل]

وجدنَا لكم فِي آل حاميمَ آيَة ... تأوّلها منا تقىٌ ومُعزِبُ

وَهَكَذَا رَوَاهَا الْأمَوِي بالزاي وَكَانَ أَبُو عَمْرو يَرْوِيهَا بالراء. وَأما قَول عبد الله فِي الروضات [فَإِنَّهَا -] الْبِقَاع الَّتِي تكون فِيهَا صنوف النَّبَات من رياحين الْبَادِيَة وَغير ذَلِك وَيكون فِيهَا أَنْوَاع النُّور والزهر فَشبه حسنهنَّ بآل حمّ. وَقَوله: أتأنق فِيهِنَّ يَعْنِي أتتبّع محاسنهن وَمِنْه قيل: منظر أنِيق إِذا كَانَ حسنا معجبا. وَكَذَلِكَ قَول عبيد بن عُمَيْر: مَا من عاشية أشدّ أنَقًا وَلَا أبعد شبَعا من طَالب علم طَالب الْعلم جَائِع على الْعلم أبدا. وَمِمَّا يُحَقّق قَوْلهم فِي آل حمّ أَن السُّورَة منسوبة إِلَيْهِ حَدِيث يرْوى عَن النَّبِيّ صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: حَدثنِي ابْن مهْدي عَن سُفْيَان عَن أبي إِسْحَاق عَن الْمُهلب بن أبي صفرَة عَمَّن سمع النَّبِيّ صلي الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: إِن بُيِّتُّم اللَّيْلَة فَقولُوا: حمّ لَا يُنصرون. فَكَأَن الْمَعْنى: أللهم لَا ينْصرُونَ [يكون دُعَاء وَيكون جَزَاء -] والمحدثون يَقُولُونَ بالنُّون وَأما فِي الْإِعْرَاب فبغير نون [لَا يُنصَروا -] وحم اسْم من أَسمَاء الله تَعَالَى.
حمم وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَن رجلا أوصى بنيه فَقَالَ: إِذا [أَنا -] مت فأحرقوني بالنَّار حَتَّى إِذا صرت حممًا فاسحقوني ثُمَّ ذروني [فِي الرّيح -] لعَلي أضلّ (أضلّ) الله. 
ح م م

أسود أحم ويحموم. وهو أحم المقلتين. وحمم وجه الزاني: سخم. وفي الحديث " الزاني يحمم ويجبه ويجلد " وحمم الفرخ: طلع زغبه. وحمم وجه فلان إذا خرج وجهه والتحى. قال كثير:

وهم بناتي أن يبنّ وحمّمت ... وجوه رجال من بني الأصاغر

وحمم رأس المحلوق: نبت شعره بعد الحلق، وهو من الحمم وهو الفحم. وطلق امرأته وحممها أي منعها. وتوضأ بالحميم وهو الماء الحار. واستحم الرجل: اغتسل. واستحم: دخل الحمام. وبضّ حميمه أي عرقه. ويقال للمستحم: طابت حمتك وحميمك، وإنما يطيب العرق على المعافى، ويخبث على المبتلى، فمعناه أصح الله جسمك، وهو من باب الكناية. وسخن الماء بالمحم وهو الــقمقم أو المرجل. " ومثل العالم كمثل الحمة " وهي العين الحارة. وذابوا ذوب الحم وهو ما اصطهرت إهالته من الألية. وحم الرجل حمّى شديدة، وهو محموم. وخيبر أرض محمة. وهو حميمي، وهي حميمتي أي وديدي ووديدتي، وهم أحمائي. وتقول المرأة: هم أحمائي وليسوا بأحمائي. وعرف ذ العامة والحامة أي الخاصة. وهو مولاي الأحم أي الأخص والأحب. قال:

وكفيت مولاي الأحم جريرتي ... وحبست سائمتي على ذي الخلة

وحم الأمر: قضيَ. وحم حمامه. ونزل به القدر المحموم، والقضاء المحتوم. وتركت أرض بني فلان وكأن عضاهها سوق الحمام، يريد حمرة أغصانها.

ومن المجاز: أخذ المصدق حمائم أموالهم أي كرائمها، الواحدة حميمة.
حمم بن وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عبد الرَّحْمَن [بْن عَوْف -] [رَحمَه الله -] أَنه طلّق امْرَأَته فمتعها بخادم سَوْدَاء حَمَّمها إِيَّاهَا. قَوْله: حمَّمها [إِيَّاهَا -] يَعْنِي متَّعها بهَا بعد الطَّلَاق وَكَانَت الْعَرَب تسميها التحميم قَالَ الراجز: [الرجز]

أَنْت الَّذِي وَهَبْتَ زيدا بَعْدَمَا ... هَمَمْتُ بالعجوز أَن تُحمَّما

يَعْنِي أَن أطلقها وأمتعها قَالَ الْأَصْمَعِي: التحميم فِي ثَلَاثَة أَشْيَاء هَذَا أَحدهَا وَيُقَال: حَمّم الفرخُ إِذا نَبتَ ريشه وحَمَّمْتَ وَجه الرجل إِذا سوّدته بالحمم. وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه أَنه أَرَادَ قَول الله [تبَارك -] تَعَالَى {ولِلْمُطَلَّقاتِ مَتَاٌع بِاْلَمعُروفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِيْنَ} و {حَقَّا عَلَى المُحِسِنْينَ} وَلِهَذَا قَالَ شُريح لرجل طلق امْرَأَته: لَا تابَ أَن تكون من الْمُتَّقِينَ لَا تابَ أَن تكون من الْمُحْسِنِينَ وَلم يجْبرهُ عَلَيْهَا وَإِنَّمَا أفتاه فُتيا. وَأما الَّتِي يجْبر عَلَيْهَا فالتي تطلّق قبل الدّخول وَلم يسمّ لَهَا صَدَاقا لقَوْل الله تبَارك وَتَعَالَى {لاَ جُنَاحَ عَلَيْكُم إِن طَلَّقْتُمُ النِسَاءَ مَا لَم تَمَسُّوهُنَّ أوَ تَفْرِضُوْا لَهُنَّ فَرِيْضَةً وَّمِتّعُوْهُنَّ عَلَى المُوْسِعِ قَدَرُهْ وَعَلَى المقتر قدره} . أَحَادِيث سعد أبي وَقاص [رَحمَه الله -]
(ح م م) : (الْحَمِيمُ) الْمَاءُ الْحَارُّ (وَمِنْهُ) الْمِحَمُّ الْــقُمْقُمَــةُ وَمَثَلُ الْعَالِمِ كَمَثَلِ (الْحَمَّةِ) وَهِيَ الْعَيْنُ الْحَارَّةُ الْمَاءِ (وَالْحَمَّامُ) تُذَكِّرُهُ الْعَرَبُ وَتُؤَنِّثُهُ وَالْجَمْعُ الْحَمَّامَاتُ (وَالْحَمَّامِيُّ) صَاحِبُهُ (وَاسْتَحَمَّ) دَخَلَ الْحَمَّامَ (وَفِي الْحَدِيثِ) «لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي مُسْتَحَمِّهِ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ فِيهِ» وَيُرْوَى فِي مُغْتَسَلِهِ وَتحمم غَيْرُ ثَبْتٍ (وَحَمَّامُ أَعْيَنَ) بُسْتَانٌ قَرِيبٌ مِنْ الْكُوفَةِ (وَحُمَّ) مِنْ الْحُمَّى (وَمِنْهُ حَدِيثُ بِلَالٍ) «أَمَحْمُومٌ بَيْتُكُمْ أَوْ تَحَوَّلَتْ الْكَعْبَةُ فِي كِنْدَةَ» كَأَنَّهُ رَأَى فِيهِمْ بَيْتًا مُزَيَّنًا بِالثِّيَابِ مِنْ خَارِجٍ فَكَرِهَهُ وَقَالَ اسْتِهْزَاءً أَصَابَتْهُ حُمَّى حَيْثُ أُلْقِيَ عَلَيْهِ الثِّيَابُ أَمْ انْتَقَلَتْ الْكَعْبَةُ إلَيْكُمْ وَذَلِكَ لِأَنَّ مِثْلَ هَذَا التَّزْيِينِ مُخْتَصٌّ بِالْكَعْبَةِ (وَالْحُمَمُ) الْفَحْمُ وَبِالْقِطْعَةِ مِنْهُ سُمِّيَ وَالِدُ جَبَلَةَ بْنِ حُمَمَةَ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَحُمَيْدٍ تَصْحِيفٌ (وَمِنْهُ) حُمِّمَ وَجْهُ الزَّانِي وَسُخِّمَ أَيْ سُوِّدَ مِنْ الْحُمَمِ وَالسُّحَامِ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «رَأَى يَهُودِيَّيْنِ مُحَمَّمَيْ الْوَجْهِ» وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ كَانَ بِمَكَّةَ وَكَانَ إذَا حُمِّمَ رَأْسُهُ خَرَجَ فَاعْتَمَرَ أَيْ اسْوَدَّ بَعْدَ الْحَلْقِ وَهُوَ مِنْ الْحُمَمِ أَيْضًا (وَأَمَّا التَّحْمِيمُ) فِي مُتْعَةِ الطَّلَاقِ خَاصَّةً فَمِنْ الْحَمَّةِ أَوْ الْجِيم لِأَنَّ التَّمْتِيعَ نَفْعٌ وَفِيهِ حَرَارَةُ شَفَقَةٍ (قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -) فِي شِعَارِهِمْ لَيْلَةَ الْأَحْزَابِ «إنْ بُيِّتُّمْ فَقُولُوا حم لَا يُنْصَرُونَ» عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ مَعْنَاهُ اللَّهُمَّ لَا يُنْصَرُونَ وَعَنْ ثَعْلَبٍ وَاَللَّهِ لَا يُنْصَرُونَ وَهُوَ كَالْأَوَّلِ وَفِي هَذَا كُلِّهِ نَظَرٌ لِأَنَّ حم لَيْسَ بِمَذْكُورٍ فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى الْمَعْدُودَةِ وَلِأَنَّهُ لَوْ كَانَ اسْمًا كَسَائِرِ الْأَسْمَاءِ لَأُعْرِبَ لِخُلُوِّهِ مِنْ عِلَلِ الْبِنَاءِ قَالَ شَيْخُنَا - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَاَلَّذِي يُؤَدِّي إلَيْهِ النَّظَرُ أَنَّ السُّوَرَ السَّبْعَ الَّتِي فِي أَوَائِلِهَا حم سُوَرٌ لَهَا شَأْنٌ فَنَبَّهَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - عَلَى أَنَّ ذِكْرَهَا لِشَرَفِ مَنْزِلَتِهَا وَفَخَامَةِ شَأْنِهَا عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِمَّا يُسْتَظْهَرُ بِهِ عَلَى اسْتِنْزَالِ رَحْمَةِ اللَّهِ فِي نُصْرَةِ الْمُسْلِمِينَ وَقِلَّةِ شَوْكَةِ الْكُفَّارِ وَقَوْلُهُ لَا يُنْصَرُونَ كَلَامٌ مُسْتَأْنَفٌ كَأَنَّهُ حِينَ قَالَ قُولُوا حم قَالَ لَهُ قَائِلٌ مَاذَا يَكُونُ إذَا قِيلَتْ هَذِهِ الْكَلِمَةُ فَقَالَ لَا يُنْصَرُونَ.
(حمم) - في حدِيثِ عبدِ الله بن مُغَفَّل ، رضي الله عنه، قال: "يُكرَه البَولُ في المُسْتَحَمِّ".
المسْتَحَمُّ: الموضِع الذي يُغتَسل فيه بالحَمِيم، وهو المَاءُ الحَارُّ.
- ومنه حَدِيثُ ابنِ عَبَّاس، رَضِى اللهُ عنهما: "أن امْرأًة استحَمَّت من جَنَابَة، فَجاءَ النَّبِى، - صلى الله عليه وسلم -، يَستَحِمُّ من فَضْلِها" .
أَصلُ الاستِحْمام: أن يكون بالحَمِيم، ثم يقال للاغْتِسَال الاسْتَحْمام، بأَىِّ ماءٍ كان.
- في حَدِيث طَلْق: "كُنَّا بأَرضِ وَبِيئة مَحَمَّة".
: أي ذات حُمَّى، كالمَأْسَدَة والمِضَبَّة، وأَحمَّت الأَرضُ: صارت ذَاتَ حُمَّى فهى مُحَمَّة، وأَحمَّه اللهُ عزَّ وجل.
وقيل: مِحَمَّة: ذَاتُ حُمَّى، وطَعامٌ مِحَمٌّ: يجَلِب الحُمَّى، فعَلَى هذا يَجُوز مَحَمَّة، وُمحِمَّة، ومِحَمَّة.
- في شِعْرِ عَبدِ الله بنِ رَواحَة، رَضِى عنه". * هذَا حِمامُ المَوتِ قد صَلِيتِ *
قيل: الحِمامُ: قَضاءُ المَوتِ، من قَولِهم: حُمَّ كَذَا: أي قُدِّرَ.
- في الحَدِيثِ: "كان يُعجِبُه النَّظَرُ إلى الأَترُجِّ، وإلى الحَمام الأَحْمَر."
وَجَدْتُه بخَطِّ أبِى بَكْر بنِ أبى عَلِى، عن أَبِى بَكْر بنِ المَقَّرِى، ثنا الحَسَن بن سُقْطان الرّقّى، ثنا هِلالُ بنُ العَلاء بإسناده عن أبى كَبْشَةَ، رَضِى اللهُ عنه، بهَذَا الحَدِيثِ مَرفُوعًا.
قال أبو عُمَر هِلَال: الحَمامُ يَعنِى به التُّفَّاح، وهذا التَّفْسِير لم أَرَه لغَيرْهِ.
- في الحَدِيثِ: "إن بُيَّتُّم فلْيكُن شِعارُكم: حم لا يُنْصَرُون"
قال الخطابى : بلَغَنَى عن ابنِ كَيْسَانَ النَّحوِىِّ أَنّه سأل أَبَا العَبَّاس النَّحْوى - أَحمدَ بنَ يَحْيَى - عنه، فقال: مَعْنَاه الخَبَر، ولو كان بِمَعْنَى الدُّعاء لَكَان "لا يُنْصَرُوا" مَجْزُوما كأَنَّه قال: واللهِ لا يُنْصَرُون.
وقد رُوِى عن ابنِ عَبَّاس، رضي الله عنهما: "أَنَّ حَامِيمَ اسمٌ من أَسماءِ الله تَعالَى". فكأَنه حَلَف بأَنَّهم لا يُنْصَرون .
وقال غَيرُ الخَطَّابِى: "حَامِيم" غير مَعْرُوفٍ في أَسْماءِ الله تَعالَى، ولأَنَّه ما مِنْ اسمْ إلَّا وهو صِفَة مُفصِحَة عن ثَناءٍ، وحَامِيم حَرْفَان من المُعْجَم، لا مَعْنَى تَحتَه يَصلُح أن يكون مِثلَها، ولو كان اسماً لأُعْرِب، لأنه عَارٍ من عِلَل البِناء، أَلَا ترى أنه لما جُعِل اسماً للسُّورة أَعربَه فقال:
يُذَكِّرُنى حَامِيمَ ... 
ومَنَعَه الصرَّف، لأَنَّه عَلَم ومُؤَنَّث لَكِن سُوَر "حم" لها شَأْن فنَبَّه أنّ ذِكرَها لِشَرفِ مَنْزِلَتِها، مِمّا يُسْتَظْهر به عِندَ الله تَعالَى في استِنْزال النَّصْر.
لِهذَا قال ابنُ مَسْعود: "إذا وَقَعْتُ في آلِ حَامِيم فكأنى وقعْت في رَوْضَات دَمِثات" "ولا يُنْصَرون": كَلامٌ مُسْتَأْنف، كأَنّه حِين قال: قُولُوا حَامِيم، قِيلَ: ماذا يَكُون إذا قُلنَاها، فقال: "لا يُنْصَرُون" و"حمِ" لا يُجمَع، إنما يُقالُ: آلُ حَامِيم: أي جَماعَتُها.
[حمم] نه: مر بيهودي "محمم" مجلود أي مسود الوجه، من الحممة الفحمة وجمعها حمم. توسط: نهى عن الاستنجاء به لأنه جعل الرزق للجن فيه ولم يرد كيفية حصول الرزق فيه ولا ينحصر الرزق في الأكل فلعلهم ينتفعون به من وجه آخر. نه ومنه ح: إذا مت فأحرقوني حتى إذا صرت "حمماً" فاسحقوني. وح لقمان: خذي مني أخي ذا "الحممة" أراد سواد لونه. وح أنس: كان إذا "حمم" رأسه بمكة خرج واعتمر، أي اسود بعد الحلق بنبات شعره أي لا يؤخر العمرة إلى المحرم وإنما كان يخرج إلى الميقات ويعتمر في ذي الحجة. وح ابن زمل: كأنما "حمم" شعره بالماء، أي سود لأن الشعر إذا شعث أغبر فإذا غسل ظهر سواده، ويروى بالجيم أي جعل جمة. وح: الوافد في الليل "الأحم" أي الأسود. وفي ح عبد الرإنه طلق امرأته ومتعها بخادم "حممها" إياها، أي متعها بها، ويسمون المتعة تحميما. ومنه: أقل الناس في الدنيا هما أقلهم "حما" أي مالاً ومتاعاً، وهو من التحميم المتعة. وفيه: جئناك في غير "محمة" من أحمت الحاجة إذا أهمت ولزمت، وقيل: من أحم الشيء إذا قرب ودنا، والمحمة الحاضرة. وحمة النهضات شدتها ومعظمها، وحمة كل شيء معظمه، من الحم الحرارة، أو من حمة السنان حدته. وفيه: مثل العالم مثل "الحمة" الحمة عين ماء جار يستشفى بها المرضى. ومنه ح الدجال: أخبروني عن "حمة" زغر، أي عينها، وهو موضع بالشام. ومنه ح: كان يغتسل "بالحميم" أي الماء الحار. وفيه: لا يبولن أحدكم في "مستحمه" بفتح حاء أي الموضع الذي يغتسل فيه بالحميم، وهو في الأصل الماء الحار ثم قيل للاغتسال بأي ماء: استحمام، وإنما نهى عنه إذا لم يكن له مسلك يذهب فيه البول أو كان المكان صلباً فيوهم المغتسل أنه أصابه منه شيء فيحصل منه الوسواس. ط: فإن عامة الوسواس منه، أي أكثره يحصل منه لأنه يصير الموضع نجساً فيوسوس قلبه بأنه هل أصابه من رشاشه، ثم يغتسل عطف على الفعل المنفي، وثم استبعادية أي بعيد من العاقل الجمع بينهما، ويجوز فيه الرفع والنصب لكنه يلزم على النصب النهي عن الجمع والنهي عنه مطلق، ويتم في الوسواس. نه ومنه: إن بعض نسائه "استحمت" من جنابة فجاء النبي صلى الله عليه وسلم "يستحم" من فضلها، أي يغتسل. وفيه: كنا بأرض وبئة "محمة" أي ذات حمى من أحمت الأرض صارت ذات حمى. والحمام الموت، وقيل: وقدر الموت وقضاؤه من حم كذا قدر. ومنه ش:
هذا حمام الموت قد صليت
أي قضاؤه. وفيه مرفوعاً: كان يعجبه النظر إلى الأترج و"الحمام" الأحمر، قيل: هو التفاح. وفيه: هؤلاء أهل بيتي و"حامتي" أذهب عنهم الرجس، حامة الإنسان وحميمه خاصته ومن يقرب منه. ومنه ح: انصرف كل رجل من وفد ثقيف إلى "حامته". وفيه: إذا بيتم فقولوا "حم لا ينصرون" قيل: معناه اللهم لا ينصرون، ويريد به الخبر لا الدعاء وإلا لقال: لا ينصروا، بالجزم، فكأنه قال: والله لا ينصرون، وقيل: إن السور التي أولها حم لها شأن فنبه أن ذكرها لشرف منزلتها مما يستظهر به على استنزال النصر من الله، وقيل: لا ينصرون كلام مستأنف كأنه حين قال: قولوا حم، قيل: ماذا يكون إذا قلناها؟ فقال: ينصرون. ك: "حم" مجازها، لعلنا نتعرض له في ميم .. وح:
تذكرني "حاميم" والرمح شاجر
قصته أن محمد بن طلحة كلما حمل عليه أحد يوم الجمل يقول: نشدتك بحم، حتى شد عليه شريح فقتله وأنشأ:
تذكرني حم والرمح شاجر أي مختلف، وقيل: أراد "قل لا أسئلكم عليه أجراً إلا المودة في القربى" وجه الاستدلال أنه أعربه، ولو كان حروفاً متهجاة لم يكن كذلك. وفيه: وسورتين من آل "حم" أي من السور التي أولها حم، وقد عدهما فيما مر من المفصل. ج: وقيل: "حم" من أسمائه تعالى. وح: فجعلنا "التحميم" والجلد مكان الرجم، هو تسويد الوجه من الحمة. ن: توفى "حميم" لأم جيبة، أي قريب. وكأنما يمشي في "حمام" يعني لم يجد برداً ولا ريحاً شديداً ببركة دعائه صلى الله عليه وسلم حتى رجع فعاد إليه البرد وعادوا "حمماً" بضم وفتح ميم أولى مخففة جمع حممة الفحم أي صاروا فحماً. ط: ويتم في امتحشوا. ومنه: أحدث نفسي بالشيء لأن أكون "حممة" أحب إلي، جملة أن أكون أحب صفة للشيء لأنه نكرة معنى أن فحماً ورماداً، وضمير رد أمره للشيطان، وهو بمعنى ضد النهي فإنه كان قبل ذلك يأمرهم بالكفر، أو للرجل فالأمر بمعنى الشأن أي رد شأن هذا الرجل من الكفر إلى الوسوسة، وهذه الوسوسة هي التي سبقت من نحو من خلق الله ونحو التشبيه والتجسيم. ومنه: سوداء كأنهم "الحمم" من حممت الجمرة تحم بالفتح إذا صارت فحماً. وفيه: لم يترك "حميماً" أي قريباً يهتم لأمره. غ: و"حمم" الفرخ شوك وهو بعد التزغيب.
[حمم] الحَمُّ: ما يبقى من الأَلْية بعد الذَوب، الواحدة حَمَّةٌ. والحَمُّ: ما أذيب منها. قال الراجز:

يُهَمُّ فيه القومُ هَمَّ الحَمِّ * وحَمَمْتُ الألْية، أي أذبتها. والحَمَّةُ: العين الحارّة يَستشفِي بها الأعلاّء والمرضى. وفي الحديث: " العالِمُ كالحَمَّة ". وحَمَمْتُ حَمَّكَ، أي قصدتُ قصدَك. قال الشاعر يصف بعيره: فلمَّا رآني قد حَمَمْتُ ارْتِحالَهُ تَلَمَّكَ لو يُجدي عَليه التَلَمُّكُ وقال الفراء: يعني عَجَّلْتُ ارتحالَهُ. قال: يقال: حَمَمْتُ ارْتحالَ البعير، أي عَجَّلْتُهُ. وحَمَمْتُ الماء، أي سخّنته أَحُمُّ، بالضم في جميع ذلك. وحُمَّ أيضاً بمعنى قُدِّرَ. وحم الشئ وأحم، أي قدر، فهو محمومٌ. وحَمِّتِ الجَمْرَةُ تَحَمُّ بالفتح، إذا صارت حُمَمَةً. ويقال أيضاً: حَمَّ الماءُ، أي صار حارا. وأحمه أمر، أي أهمه. وأحم خروجنا، أي دنا. قال الاصمعي: ما كان معناه قد حان وقوعه فهو أجم بالجيم، وإذا قلت أحم بالحاء فهو قدر. ولم يعرف أحم . وقال الكسائي: أجم الامر وأحم، أي حان وقته. وأنشد ابن السكيت للبيد لتذودهن وأيقنت إن لم تَذُدْ أَنْ قد أحم من الحتوف حمامها قال: وكلهم يرويه بالحاء. وقال الفراء في قول زهير " وأجمت " يروى بالجيم والحاء جميعا. وحم الرجلُ من الحُمَّى. وأَحَمَّهُ الله عز وجلّ فهو مَحمومٌ، وهو من الشواذّ. وأَحَمَّتْ الأرضُ: صارت ذاتَ حُمَّى. والحَميمُ: الماء الحارّ. والحَميمَةُ مثله. وقد اسْتَحْمَمْتُ، إذا اغتسلتَ به. هذا هو الأصلُ ثمَّ صار كلُّ اغتسالٍ استحماماً بأي ماء كان. وأَحْمَمْتُ فلاناً، إذا غسلته بالحَميمِ. ويقال: أَحِمُّوا لنا من الماء، أي أَسْخِنوا. والحَميمُ: المطر الذي يأتي في شدَّة الحرّ. والحميمُ: العَرَقُ. وقد استحم، أي عرق. وقال يصف فرسا: وكأنه لما استحم بمائه حولي غربان أراح وأمطرا وحميمك: قريبك الذي تهتمُّ لأمره. والحَميمُ: القيظُ. والمِحَمُّ بالكسر: الــقُمْقمُ الصغير يُسَخَّنُ فيه الماء. وحَمَّمَ امرأتَه، أي متعها بشئ بعد الطلاق. وحمم الفرخُ، أي طلع ريشُه. وحَمَّمَ رأسه، إذا اسود بعد الحلق. وحممت الرجل: سخمت وجهه بالفحم. والحمحم بالكسر: الشديد السواد. والاحم: الأسود. تقول: رجل أَحَمُّ بيّن الحَمم. وأَحَمَّهُ الله سبحانه: جعلَه أحم. وكميت أحم بين الحمة. قال الأصمعي: وفي الكُمْتَةِ لونان: يكون الفرس كُمَيْتاً مُدَمَّى، ويكون كُمَيْتاً أَحَمَّ. وأشدُّ الخيل جلوداً وحوافر الكمت الحم. والحمم. الرماد والفحمُ وكلُّ ما احترق من النار، الواحدة حممة. وحمحم الفرس وتحمحم، وهو صوته إذا طلب العلف. واليحموم: اسم فرس النعمان بن المنذر. قال لبيد:

والتبعان وفارس اليحموم * واليحموم أيضا: الدخان. والحَمَّاءُ، على فعلاء: سافلة الإنسان ، والجمع حُمٌّ. والحَميمَةُ: واحدة الحمائِمِ، وهي كرائم المال. يقال: أخذ المُصَدِّقُ حَمائمَ الإبل، أي كرائمها. ويقال ما له سم ولا حم غيرك، أي ماله هم غيرك. وقد يضمان أيضا. وما لى منه حَمٌّ وحُمٌّ، أي بُدٌّ. واحْتَمَمْتُ، مثل اهْتَمَمْتُ. الأموي: حامَمْتُهُ، أي طالبته. والحِمامُ بالكسر: قَدَر الموت. والحُمَّةُ بالضم: السواد. وحُمَّةُ الحر أيضا: معظمه. وحُمَّةُ الفِراقِ أيضاً: ما قُدِّرَ وقُضي . الأصمعيّ: يقال: عَجِلَتْ بنا وبكم حُمَّةُ الفِراقِ، أي قَدَرُ الفراق. وأما حُمَةُ العقرب سَمُّهَا فهي مخفّفة الميم، والهاء عوض، وقد ذكرناه في المعتلّ. والحمامُ عند العرب: ذوات الأطواق، من نحو الفَواخِتِ، والقَمارِيّ، وساقِ حُرٍّ، والقطا، والوراشين وأشباه ذلك، يقع على الذكر والانثى، لان الهاءَ إنَّما دخلته على أنّه واحد من جنس، لا للتأنيث. وعند العامة أنها الدواجن فقط. الواحدة حمامة. قال حُمَيد بن ثورَ الهلالي: وما هاج هذا الشوقَ إلاّ حَمامَةٌ دَعَتْ ساقَ حُرّ تَرْحَةً وترنما والحمامة هاهنا قمرية. وقال الأصمعيّ في قول النابغة: واحكم كحكم فتاة الحى إذ نَظرتْ إلى حَمامٍ شِراعٍ وارِدِ الثَمدِ هذه زرقاء اليمامة، نظرتْ إلى قطاً، ألا ترى إلى قولها: ليت الحمامَ لِيَهْ إلى حَمَامَتَيهْ ونِصْفَهُ قَدِيَهْ تَمَّ القَطاةُ مِيَهْ وقال الأمويّ: الدواجن: التي تُسْتَفْرَخُ في البيوت حَمامٌ أيضاً، وأنشد :

قواطنا مكة من ورق الحمى * يريد الحمام فحذف الميم، وقلب الالف ياء، ويقال إنه حذف الالف كما يحذف الممدود فاجتمع الميمان فلزمه التضعيف، فقلب أحدهما ياء كما قالوا تظنيت. وجمعُ الحَمامَةِ حَمَامٌ، وحَمَاماتٌ وحمائِمٌ، وربَّما قالوا حَمامٌ للواحد. قال الشاعر :

حماما قَفْرَةِ وَقَعا فَطارَا * وقال جِران العَود: وذَكَّرَني الصِبا بَعْدَ التَنائي حَمامَةُ أَيْكَةٍ تدعو حَماما والحَمَّامُ مشدَّداً: واحد الحَمَّاماتِ المبنية. وأما اليمام فهو الحمام الوحشى، وهو ضرب من طيران الصحراء. وهذا قول الاصمعي. وكان الكسائي يقول: الحمام هو البرى، واليمام هو الذى يألف البيوت. والحمام بالضم: حمى الابل. وأرضٌ مَحَمَّةٌ : ذات حُمَّى. والحَامَّةُ: الخاصَّة. يقال: كيف الحامَّةُ والعامّة. وهؤلاء حامَّةُ الرجل، أي أقرباؤه. وإبلٌ حَامَّةٌ، إذا كانت خياراً. وآل حم: سور في القرآن، قال ابن مسعود رضي الله عنه: " آل حم ديباجُ القرآن ". قال الفراء: إنما هو كقولك: آلُ فلانٍ، كأنّه نَسَبَ السُوَرَ كلّها إلى حم. قال الكميت: وجَدْنا لكم في آل حم آيةً تَأَوَّلها مِنَّا تَقِيٌّ ومُعْرِبُ وأما قول العامة الحواميم، فليس من كلام العرب. وقال أبو عبيدة: الحَوَاميمُ: سُوَرٌ في القرآن، على غير القياس. وأنشد:

وبالحَوَاميمِ التي قد سُبِّعِتْ * قال: والأَوْلى أن تُجْمَعَ بذواتِ حم. وحمان، بفتح الحاء: اسم رجل.

حمم: قوله تعالى: حم؛ الأزهري: قال بعضهم معناه قضى ما هو كائن، وقال

آخرون: هي من الحروف المعجمة، قال: وعليه العَمَلُ. وآلُ حامِيمَ:

السُّوَرُ المفتتحة بحاميم. وجاء في التفسير عن ابن عباس ثلاثة أقوال: قال حاميم

اسم الله الأعظم، وقال حاميم قَسَم، وقال حاميم حروف الرَّحْمَنِ؛ قال

الزجاج: والمعنى أن الر وحاميم ونون بمنزلة الرحمن، قال ابن مسعود: آل

حاميم دِيباجُ القرآنِ، قال الفراء: هو كقولك آلُ فُلانٍ كأَنه نَسَبَ

السورةَ كلها إلى حم؛ قال الكميت:

وَجَدْنا لكم في آلِ حامِيمَ آيةً،

نأَوَّلَها مِنَّا تَقِيٌّ ومُعْرِبُ

قال الجوهري: وأَما قول العامة الحَوامِيم فليس من كلام العرب. قال أَبو

عبيدة: الحَواميم سُوَرٌ في القرآن على غير قياس؛ وأَنشد:

وبالطَّواسِين التي قد ثُلِّثَثْ،

وبالحَوامِيم التي قد سُبِّعَتْ

قال: والأَولى أن تجمع بذَواتِ حاميم؛ وأَنشد أَبو عبيدة في حاميم

لشُرَيْحِ بن أَوْفَى العَبْسِيّ:

يُذَكِّرُني حاميمَ، والرُّمْحُ شاجِرٌ،

فهلاَّ تَلا حامِيمَ قبلَ التَّقَدُّمِ

قال: وأنشده غيره للأَشْتَرِ النَّخْعِيّ، والضمير في يذكرني هو لمحمد

بن طَلْحَة، وقتله الأَشْتَرُ أَو شُرَيْحٌ. وفي حديث الجهاد: إذا

بُيِّتُّمْ فقولوا حاميم لا يُنْصَرون؛ قال ابن الأثير: قيل معناه اللهم لا

يُنْصَرُون، قال: ويُرِيدُ به الخَبرَ لا الدُّعاء لأَنه لو كان دعاء لقال لا

يُنصروا مجزوماً فكأنه قال والله لا يُنصرون، وقيل: إن السُّوَر التي

أَوَّلها حاميم لها شأْن، فَنبَّه أن ذكرها لشرف منزلتها مما يُسْتَظهَرُ

به على استنزال النصر من الله، وقوله لا يُنصرون كلام مستأْنف كأنه حين

قال قولوا حاميم، قيل: ماذا يكون إذا قلناها؟ فقال: لا يُنصرون. قال أبو

حاتم: قالت العامة في جمع حم وطس حَواميم وطَواسين، قال: والصواب ذَواتُ طس

وذَواتُ حم وذواتُ أَلم.

وحُمَّ هذا الأمرُ حَمّاً إذا قُضِيَ. وحُمَّ له ذلك: قُدِّرَ؛ قأَما ما

أَنشده ثعلب من قول جَميل:

فَلَيْتَ رجالاً فيكِ قد نذَرُوا دَمِي

وحُمُّوا لِقائي، يا بُثَيْنَ، لَقوني

فإنه لم يُفَسِّرْ حُمُّوا لِقائي. قال ابن سيده: والتقدير عندي للِقائي

فحذف أَي حُمَّ لهم لِقائي؛ قال: وروايتُنا وهَمُّوا بقتلي. وحَمَّ

اللهُ له كذا وأَحَمَّهُ: قضاه؛ قال عمرو ذو الكلب الهُذَليُّ:

أَحَمَّ اللهُ ذلك من لِقاءٍ

أُحادَ أُحادَ في الشهر الحَلال

وحُمَّ الشيءُ وأُحِمَّ أَي قُدِّرَ، فهو مَحْموم؛ أَنشد ابن بري

لخَبَّابِ بن غُزَيٍّ:

وأَرْمي بنفسي في فُروجٍ كثيرةٍ،

وليْسَ لأَمرٍ حَمَّهُ الله صارِفُ

وقال البَعيثُ:

أَلا يا لَقَوْمِ كلُّ ما حُمَّ واقِعُ،

وللطَّيْرِ مَجْرى والجُنُوب مَصارِعُ

والحِمامُ، بالكسر: قضاء الموت وقَدَرُه، من قولهم حُمَّ كذا أي

قُدِّرَ. والحِمَمُ. المَنايا، واحدتها حِمَّةٌ. وفي الحديث ذكر الحِمام كثيراً،

وهو الموت؛ وفي شعر ابن رَواحةَ في غزوة مُؤْتَةَ:

هذا حِمامُ الموتِ قد صَلِيَتْ

أي قضاؤه، وحُمَّهُ المنية والفِراق منه: ما قُدِّرَ وقُضِيَ. يقال:

عَجِلَتْ بنا وبكم حُمَّةُ الفِراق وحُمَّةُ الموت أي قَدَرُ الفِراق،

والجمع حُمَمٌ وحِمامٌ، وهذا حَمٌّ لذلك أي قَدَرٌ؛ قال الأَعشى:

تَؤُمُّ سَلاَمَةَ ذا فائِشٍ،

هو اليومَ حَمٌّ لميعادها

أي قَدَرٌ، ويروى: هو اليوم حُمَّ لميعادها أَي قُدِّر له. ونزل به

حِمامُه أي قَدَرُهُ وموتُه. وَحَّمَ حَمَّهُ: قَصَدَ قَصْدَه؛ قال الشاعر

يصف بعيره:

فلما رآني قد حَمَمْتُ ارْتِحالَهُ،

تَلَمَّكَ لو يُجْدي عليه التَّلَمُّكُ

وقال الفراء: يعني عَجَّلْتُ ارتحاله، قال: ويقال حَمَمْتُ ارتحال

البعير أي عجلته. وحامَّهُ: قارَبه. وأَحَمَّ الشيءُ: دنا وحضر؛ قال

زهير:وكنتُ إذا ما جِئْتُ يوماً لحاجةٍ

مَضَتْ، وأَحَمَّتْ حاجةُ الغَد ما تَخْلو

معناه حانَتْ ولزمت، ويروى بالجيم: وأَجَمَّتْ. وقال الأَصمعي:

أَجَمَّتِ الحاجةُ، بالجيم، تُجِمُّ إجْماماً إذا دنَتْ وحانت، وأَنشد بيت زهير:

وأَجَمَّتْ، بالجيم، ولم يعرف أَحَمَّتْ،بالحاء؛ وقال الفراء: أَحَمَّتْ

في بيت زهير يروى بالحاء والجيم جميعاً؛ قال ابن بري: لم يرد بالغَدِ

الذي بعد يومه خاصةً وإنما هو كناية عما يستأْنف من الزمان، والمعنى أَنه

كلَّما نال حاجةً تطلَّعتْ نفسه إلى حاجة أُخرى فما يَخْلو الإنسان من

حاجة. وقال ابن السكيت: أَحَمَّت الحاجةُ وأَجَمَّت إذا دنت؛ وأَنشد:

حَيِّيا ذلك الغَزالَ الأَحَمَّا،

إن يكن ذلك الفِراقُ أَجَمَّا

الكسائي: أَحَمَّ الأمرُ وأَجَمَّ إذا حان وقته؛ وأَنشد ابن السكيت

للبَيد:

لِتَذودَهُنَّ. وأَيْقَنَتْ، إن لم تَذُدْ،

أن قد أَحَمَّ مَعَ الحُتوفِ حِمامُها

وقال: وكلهم يرويه بالحاء. وقال الفراء: أَحَمَّ قُدومُهم دنا، قال:

ويقال أَجَمَّ، وقال الكلابية: أَحَمَّ رَحِيلُنا فنحن سائرون غداً،

وأَجَمَّ رَحيلُنا فنحن سائرون اليوم إذا عَزَمْنا أن نسير من يومنا؛ قال

الأَصمعي: ما كان معناه قد حانَ وُقوعُه فهو أَجَمُّ بالجيم، وإذا قلت أَحَمّ

فهو قُدِّرَ. وفي حديث أبي بكر: أن أَبا الأَعور السُّلَمِيَّ قال له: إنا

جئناك في غير مُحِمَّة؛ يقال: أَحَمَّت الحاجة إذا أَهَمَّتْ ولزمت؛ قال

ابن الأثير: وقال الزمخشري المُحِمَّةُ الحاضرة، من أَحَمَّ الشيءُ إذا

قرب دنا.

والحَمِيمُ: القريب، والجمع أَحِمَّاءُ، وقد يكون الحَمِيم للواحد

والجمع والمؤنث بلفظ واحد. والمْحِمُّ: كالحَمِيم؛ قال:

لا بأْس أني قد عَلِقْتُ بعُقْبةٍ،

مُحِمٌّ لكم آلَ الهُذَيْلِ مُصِيبُ

العُقْبَةُ هنا: البَدَلُ. وحَمَّني الأَمرُ وأَحَمَّني: أَهَمَّني.

واحْتَمَّ له: اهْتَمَّ. الأَزهري: أَحَمَّني هذا الأَمر واحْتَمَمْتُ له

كأنه اهتمام بحميم قريب؛ وأَنشد الليث:

تَعَزَّ على الصَّبابةِ لا تُلامُ،

كأَنَّكَ لا يُلِمُّ بك احْتِمامُ

واحْتَمَّ الرجلُ: لم يَنَمْ من الهم؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

عليها فتىً لم يَجعل النومَ هَمَّهُ

ولا يُدْرِكُ الحاجاتِ إلا حَمِيمُها

يعني الكَلِفَ بها المُهْتَمَّ. وأَحَمَّ الرجلُ، فهو يُحِمُّ إحْماماً،

وأمر مُحِمٌّ، وذلك إذا أخذك منه زَمَعٌ واهتمام. واحْتَمَّتْ عيني:

أَرِقتْ من غير وَجَعٍ. وما له حُمٌّ ولا سُمٌّ غيرك أي ما له هَمٌّ غيرُك،

وفتحهما لغة، وكذلك ما له حُمٌّ ولا رُمّ، وحَمٌّ ولا رَمٌّ، وما لك عن

ذلك حُمٌّ ولا رُمٌّ، وحَمٌّ ولا رَمٌّ أَي بُدٌّ، وما له حَمٌّ ولا رَمٌّ

أي قليل ولا كثير؛ قال طرفة:

جَعَلَتْهُ حَمَّ كَلْكَلَها

من ربيعٍ ديمةٌ تَثِمُهْ

وحامَمْتُه مُحامَّةً: طالبته. أَبو زيد: يقال أَنا مُحامٌّ على هذا

الأمر أي ثابت عليه. واحْتَمَمْتُ: مثل اهتممت. وهو من حُمَّةِ نفسي أي من

حُبَّتها، وقيل: الميم بدل من الباء؛ قال الأزهري: فلان حُمَّةُ نفسي

وحُبَّة نفسي.

والحامَّةُ: العامَّةُ، وهي أيضاً خاصَّةُ الرجل من أهله وولده. يقال:

كيف الحامَّةُ والعامة؟ قال الليث: والحَميمُ القريب الذي تَوَدُّه

ويَوَدُّكَ، والحامَّةُ خاصةُ الرجل من أهله وولده وذي قرابته؛ يقال: هؤلاء

حامَّتُه أي أَقرِباؤه. وفي الحديث: اللهمَّ هؤلاء أهلُ بيتي وحامَّتي

أَذْهِبْ عنهم الرِّجْسَ وطَهِّرْهم تطهيراً؛ حامَّة الإنسان: خاصتُه ومن يقرب

منه؛ ومنه الحديث: انصرف كلُّ رجلٍ من وَفْد ثَقيف إلى حامَّته.

والحَمِيمُ القَرابةُ، يقال: مُحِمٌّ مُقْرِبٌ. وقال الفراء في قوله

تعالى: ولا يسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً؛ لا يسأَل ذو قرابة عن قرابته، ولكنهم

يعرفونهم ساعةً ثم لا تَعارُفَ بعد تلك الساعة. الجوهري: حَميمكَ قريبك

الذي تهتم لأمره.

وحُمَّةُ الحَرِّ: معظمُه؛ وأَنشد ابن بري للضِّباب بن سُبَيْع:

لعَمْري لقد بَرَّ الضِّبابَ بَنُوه،

وبَعْضُ البنين حُمَّةٌ وسُعالُ

وحَمُّ الشيء: معظمه. وفي حديث عمر: إذا التقى الزَّحْفانِ وعند حُمَّةِ

النَّهْضات أي شدتها ومعظمها. وحُمَّةُ كل شيء: معظمه؛ قال ابن الأَثير:

وأَصلها من الحَمِّ الحرارة ومن حُمَّة ِ السِّنان.، وهي حِدَّتُه.

وأَتيته حَمَّ الظَّهيرةِ أي في شدة حرها؛ قال أَبو كَبير:

ولقد ربَأْتُ، إذا الصِّحابُ تواكلوا،

حَمَّ الظَّهيرةِ في اليَفاع الأَطْولِ

الأزهري: ماء مَحْموم ومَجْموم ومَمْكُول ومَسْمول ومنقوص ومَثْمود

بمعنى واحد. والحَمِيمُ والحَمِيمةُ جميعاً: الماء الحارّ. وشربتُ البارحة

حَميمةً أي ماء سخناً.

والمِحَمُّ، بالكسر: الــقُمْقُمُ الصغير يسخن فيه الماء. ويقال: اشربْ

على ما تَجِدُ من الوجع حُسىً من ماء حَمِيمٍ؛ يريد جمع حُسْوَةٍ من ماء

حارّ. والحَمِيمَةُ: الماء يسخن. يقال: أَحَمُّوا لنا الماء أي أَسخنوا.

وحَمَمْتُ الماء أي سخنته أَحُمُّ، بالضم. والحَمِيمةُ أَيضاً: المَحْضُ

إذا سُخِّنَ. وقد أَحَمَّهُ وحَمَّمَه: غسله بالحَمِيم. وكل ما سُخِّنَ فقد

حُمِّمَ؛ وقول العُكْلِيِّ أنشده ابن الأَعرابي:

وبِتْنَ على الأَعْضادِ مُرْتَفِقاتِها،

وحارَدْنَ إلا ما شَرِبْنَ الحَمائِما

فسره فقال: ذهبتْ أَلْبانُ المُرْضِعاتِ إذ ليس لهن ما يأَكلْنَ ولا ما

يشربْنَ إلا أَن يُسَخِّنَّ الماء فيشربنه، وإنما يُسَخِّنَّهُ لئلا

يشربْنه على غير مأْكول فيَعْقِرَ أَجوافهن، فليس لهن غِذاءٌ إلا الماء

الحارُّ، قال: والحَمائِمُ جمع الحَمِيم الذي هو الماء الحارُّ؛ قال ابن سيده:

وهذا خطأٌ لأن فَعِيلاً لا يجمع على فَعائل، وإنما هو جمع الحَمِيمَةِ

الذي هو الماء الحارُّ، لغة في الحَميم، مثل صَحيفةٍ وصَحائف. وفي الحديث

أَنه كان يغتسل بالحَميم، وهو الماء الحارُّ.

الجوهري: الحَمّامُ مُشدّد واحد الحَمّامات المبنية؛ وأنشد ابن بري

لعبيد بن القُرْطِ الأَسديّ وكان له صاحبان دخلا الحَمّامَ وتَنَوَّرا

بنُورةٍ فأَحْرقتهما، وكان نهاهما عن دخوله فلم يفعلا:

نَهَيْتُهما عن نُورةٍ أَحْرقَتْهما،

وحَمَّامِ سوءٍ ماؤُه يَتَسَعَّرُ

وأنشد أبو العباس لرجل من مُزَيْنَةَ:

خليليَّ بالبَوْباة عُوجا، فلا أرى

بها مَنْزِلاً إلا جَديبَ المُقَيَّدِ

نَذُقْ بَرْدَ نَجْدٍ، بعدما لعِبَت بنا

تِهامَةُ في حَمَّامِها المُتَوَقِّدِ

قال ابن بري: وقد جاءَ الحَمَّامُ مؤنثاً في بيت زعم الجوهري أنه يصف

حَمّاماً وهو قوله:

فإذا دخلْتَ سمعتَ فيها رَجَّةً،

لَغَط المَعاوِلِ في بيوت هَدادِ

قال ابن سيده: والحَمَّامُ الدِّيماسُ مشتق من الحَميم، مذكر تُذَكِّرُه

العرب، وهو أَحد ما جاء من الأسماء على فَعّالٍ نحو القَذَّافِ

والجَبَّانِ، والجمع حَمَّاماتٌ؛ قال سيبويه: جمعوه بالألف والتاء وإن كان مذكراً

حين لم يكسَّر، جعلوا ذلك عوضاً من التكسير؛ قال أبو العباس: سألت ابن

الأَعرابي عن الحَمِيم في قول الشاعر:

وساغَ لي الشَّرابُ، وكنتُ قِدْماً

أكادُ أَغَصُّ بالماء الحَميمِ

فقال: الحَميم الماء البارد؛ قال الأزهري: فالحَميم عند ابن الأعرابي من

الأضداد، يكون الماءَ البارد ويكون الماءَ الحارَّ؛ وأَنشد شمر بيت

المُرَقِّش:

كلُّ عِشاءٍ لها مِقْطَرَةٌ

ذاتُ كِباءٍ مُعَدٍّ، وحَميم

وحكى شمر عن ابن الأعرابي: الحَمِيم إن شئت كان ماء حارّاً، وإن شئت كان

جمراً تتبخر به.

والحَمَّةُ: عين ماء فيها ماء حارّ يُسْتَشْفى بالغسل منه؛ قال ابن

دريد: هي عُيَيْنَةٌ حارَّةٌ تَنْبَعُ من الأرض يَستشفي بها الأَعِلاَّءُ

والمَرْضَى. وفي الحديث مَثَلُ العالم مثَلُ الحَمَّةِ يأْتيها البُعَداءُ

ويتركها القُرَباءُ، فبينا هي كذلك إذ غار ماؤُها وقد انتفع بها قوم وبقي

أقوام يَتَفَكَّنون أي يتندَّمون. وفي حديث الدجال: أَخبروني عن حَمَّةِ

زُغَرَ أي عينها، وزُغَرُ: موضع بالشام. واسْتَحَمَّ إذا اغتسل بالماء

الحَميم، وأَحَمَّ نفسَه إذا غسلها بالماء الحار. والاستِحْمامُ: الاغتسال

بالماء الحارّ، هذا هو الأصل ثم صار كلُّ اغتسال اسْتِحْماماً بأي ماء

كان. وفي الحديث: لا يبولَنَّ أَحدُكم في مُسْتَحَمِّه؛ هو الموضع الذي

يغتسل فيه بالحَميم، نهى عن ذلك إذا لم يكن له مَسْلَكٌ يذهب منه البول أو

كان المكان صُلْباً، فيوهم المغتسل أنه أَصابه منه شيء فيحصل منه

الوَسْواسُ؛ ومنه حديث ابن مُغَغَّلٍ: أنه كان يكره البولَ في المُسْتَحَمِّ.

وفي الحديث: أن بعضَ نسائه اسْتَحَمَّتْ من جَنابةٍ فجاء النبي، صلى الله

عليه وسلم، يَسْتَحِمُّ من فضلها أي يغتسل؛ وقول الحَذْلَمِيّ يصف

الإبل:فذاكَ بعد ذاكَ من نِدامِها،

وبعدما اسْتَحَمَّ في حَمَّامها

فسره ثعلب فقال: عَرِقَ من إتعابها إياه فذلك اسْتحمامه.

وحَمَّ التَّنُّورَ: سَجَرَه وأَوقده.

والحَمِيمُ: المطر الذي يأْتي في الصيف حين تَسْخُن الأرض؛ قال

الهُذَليُّ:

هنالك، لو دَعَوْتَ أتاكَ منهم

رِجالٌ مثل أَرْمية الحَمِيمِ

وقال ابن سيده: الحَمِيم المطر الذي يأْتي بعد أَن يشتد الحر لأنه حارّ.

والحَمِيمُ: القَيْظ. والحميم: العَرَقُ. واسْتَحَمَّ الرجل: عَرِقَ،

وكذلك الدابة؛ قال الأَعشى:

يَصِيدُ النَّحُوصَ ومِسْحَلَها

وجَحْشَيْهما، قبل أن يَسْتَحِم

قال الشاعر يصف فرساً:

فكأَنَّه لما اسْتَحَمَّ بمائِهِ،

حَوْلِيُّ غِرْبانٍ أَراح وأَمطرا

وأنشد ابن بري لأَبي ذؤيب:

تأْبَى بدِرَّتها، إذا ما اسْتُكْرِهَتْ،

إلا الحَمِيم فإنه يَتَبَضَّعُ

فأَما قولهم لداخل الحمَّام إذا خرج: طاب حَمِيمُك، فقد يُعْنى به

الاستحْمامُ، وهو مذهب أبي عبيد، وقد يُعْنَى به العَرَقُ أي طاب عرقك، وإذا

دُعِيَ له بطيب عَرَقِه فقد دُعِي له بالصحة لأن الصحيح يطيب عرقُه.

الأزهري: يقال طاب حَمِيمُك وحِمَّتُكَ للذي يخرج من الحَمَّام أي طاب

عَرَقُك.والحُمَّى والحُمَّةُ: علة يسْتَحِرُّ بها الجسمُ، من الحَمِيم، وأما

حُمَّى الإبلِ فبالألف خاصة؛ وحُمَّ الرجلُ: أصابه ذلك، وأَحَمَّهُ الله

وهو مَحْمُومٌ، وهو من الشواذ، وقال ابن دريد: هو مَحْمُوم به؛ قال ابن

سيده: ولست منها على ثِقَةٍ، وهي أحد الحروف التي جاء فيها مَفْعُول من

أَفْعَلَ لقولهم فُعِلَ، وكأَنَّ حُمَّ وُضِعَتْ فيه الحُمَّى كما أن فُتِنَ

جُعِلَتْ فيه الفِتْنةُ، وقال اللحياني: حُمِمْتُ حَمّاً، والاسم

الحُمَّى؛ قال ابن سيده: وعندي أن الحُمَّى مصدر كالبُشْرَى

والرُّجْعَى.والمَحَمَّةُ: أرض ذات حُمَّى. وأرض مَحَمَّةٌ: كثيرة الحُمَّى، وقيل:

ذات حُمَّى. وفي حديث طَلْقٍ: كنا بأَرض وَبِئَةٍ مَحَمَّةٍ أي ذات

حُمَّى، كالمأْسَدَةِ والمَذْأَبَةِ لموضع الأُسود والذِّئاب. قال ابن سيده:

وحكى الفارسي مُحِمَّةً، واللغويون لا يعرفون ذلك، غير أَنهم قالوا: كان من

القياس أَن يقال، وقد قالوا: أَكْلُ الرطب مَحَمَّةٌ أي يُحَمُّ عليه

الآكلُ، وقيل: كل طعام حُمَّ عليه مَحَمَّةٌ، يقال: طعامٌ مَحَمَّةٌ إذا

كان يُحَمُّ عليه الذي يأْكله، والقياس أَحَمَّتِ الأرضُ إذا صارت ذات

حُمِّى كثيرة.

والحُمامُ، بالضم: حُمَّى الإبل والدواب، جاء على عامة ما يجيء عليه

الأَدواءُ. يقال: حُمَّ البعيرُ حُماماً، وحُمَّ الرجل حُمَّى شديدة.

الأزهري عن ابن شميل: الإبل إذا أكلت النَّدى أَخذها الحُمامُ والقُماحُ، فأَما

الحُمامُ فيأْخذها في جلدها حَرٌّ حتى يُطْلَى جسدُها بالطين، فتدع

الرَّتْعَةَ ويَذهَبُ طِرْقها، يكون بها الشهرَ ثم يذهب، وأما القُماحُ فقد

تقدم في بابه. ويقال: أخذ الناسَ حُمامُ قُرٍّ، وهو المُومُ يأْخذ

الناس.والحَمُّ: ما اصطَهَرْتَ إهالته من الأَلْيَةِ والشحم، واحدته حَمَّةٌ؛

قال الراجز:

يُهَمُّ فيه القومُ هَمَّ الحَمِّ

وقيل: الحَمُّ ما يَبقى من الإهالة أي الشحم المذاب؛ قال:

كأَنَّما أصواتُها، في المَعْزاء،

صوتُ نَشِيشِ الحَمِّ عند القَلاَّء

الأصمعي: ما أُذيب من الأَلْيَةِ فهو حَمٌّ إذا لم يبق فيه وَدَكٌ،

واحدتها حَمَّة، قال: وما أُذيب من الشحم فهو الصُّهارة والجَمِيلُ؛ قال

الأزهري: والصحيح ما قال الأصمعي، قال: وسمعت العرب تقول لما أُذيب من سنام

البعير حَمّ، وكانوا يسمُّون السَّنام الشحمَ. الجوهري: الحَمُّ ما بقي من

الألية بعد الذَّوْب. وحَمَمْتُ الأَليةَ: أذبتها. وحَمَّ الشحمةَ

يَحُمُّها حَمّاً: أَذابها؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

وجارُ ابن مَزْرُوعٍ كُعَيْبٍ لَبُونُه

مُجَنَّبَةٌ، تُطْلَى بحَمٍّ ضُروعُها

يقول: تُطْلَى بَحمٍّ لئلا يرضعها الراعي من بخله. ويقال: خُذْ أَخاك

بحَمِّ اسْتِهِ أي خذه بأَول ما يسقط به من الكلام.

والحَمَمُ: مصدر الأَحَمّ، والجمعُ الحُمُّ، وهو الأَسود من كل شيء،

والاسم الحُمَّةُ. يقال: به حُمَّةٌ شديدة؛ وأَنشد:

وقاتمٍ أَحْمَرَ فيه حُمَّةٌ

وقال الأَعشى:

فأما إذا رَكِبوا للصَّباحِ

فأَوجُههم، من صدىَ البَيْضِ، حُمُّ

وقال النابغة:

أَحْوَى أَحَمّ المُقْلَتَيْن مُقَلَّد

ورجل أَحَمُّ بيِّن الحَمَم، وأَحَمَّهُ الله: جعله أَحَمَّ، وكُمَيْتٌ

أَحَمُّ بيِّن الحُمَّة. قال الأصمعي: وفي الكُمْتة لونان: يكون الفرس

كُمَيْتاً مْدَمّىً، ويكون كُمَيْتاً أَحَمَّ، وأَشدُّ الخيل جُلوداً

وحوافرَ الكُمْتُ الحُمُّ؛ قال ابن سيده: والحمَّةُ لون بين الدُّهْمَة

والكُمْتة، يقال: فرس أَحَمُّ بَيِّنُ الحُمَّة، والأَحَمُّ الأَسْود من كل

شيء. وفي حديث قُسّ: الوافد في الليل الأَحَمِّ أي الأَسود، وقيل: الأَحَمّ

الأَبيض؛ عن الهَجَريّ؛ وأَنشد:

أَحَمُّ كمصباح الدُّجى

وقد حَمِمْتُ حَمَماً واحمَوْمَيْتُ وتَحَمَّمْتُ وتَحَمْحَمْتُ؛ قال

أبو كبير الهُذَلي:

أحَلا وشِدْقاه وخُنْسَةُ أَنْفِهِ،

كحناء ظهر البُرمة المُتَحَمِّم

(* قوله «كحناء ظهر» كذا بالأصل، والذي في المحكم: كجآء).

وقال حسان بن ثابت:

وقد أَلَّ من أعضادِه ودَنا له،

من الأرض، دانٍ جَوزُهُ فَتَحَمْحَما

والاسم الحُمَّة؛ قال:

لا تَحْسِبَنْ أن يدي في غُمَّهْ،

في قَعْرِ نِحْيٍ أَسْتَثِيرُ حُمَّهْ،

أَمْسَحُها بتُرْبةٍ أو ثُمََّهْ

عَنَى بالحُمَّة ما رسَب في أَسفل النِّحيِ من مُسْوَدّ ما رسَب من

السَّمن ونحوه، ويروي خُمَّه، وسيأتي ذكرها.

والحَمَّاءُ، على وزن فَعْلاء: الاسْتُ لِسَوادها، صفة غالبة. الجوهري:

الحَمَّاء سافِلَةُ الإنسان، والجمع حُمٌّ.

والحِمْحِمُ والحُماحِمُ جميعاً: الأَسْود. الجوهري: الحِمْحِمُ،

بالكسر، الشديدُ السوادِ. وشاةٌ حِمْحِم، بغير هاء: سوداء؛ قال:

أَشَدُّ من أُمّ عُنُوقٍ حِمْحِمِ

دَهْساءَ سَوْداءَ كلَوْن العِظْلِمِ،

تَحْلُبُ هَيْساً في الإِناء الأَعْظَمِ

الهَيْسُ، بالسين غير المعجمة: الحَلْبُ الرُّوَيْد. والحُمَمُ:

الفَحْمُ، واحدته حُمَمَةٌ. والحُمَمُ: الرَّماد والفَحْم وكلُّ ما احترق من

النار. الأَزهري: الحُمَم الفَحْم البارد، الواحدة حُمَمَةٌ، وبها سمي الرجل

حُمَمة. وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: إِن رجلاً أَوصى

بَنيه عند موته فقال: إِذا أَنا مُتُّ فأَحْرِ قُوني بالنار، حتى إِذا

صِرْتُ حُمَماً فاسْحَقوني، ثم ذَرُّوني في الريح لعلي أَضِلُّ اللهَ؛ وقال

طَرَفَةُ:

أَشَجاك الرَّبْعُ أَم قِدَمُهْ،

أَم رَمادٌ دارِسٌ حُمَمُه؟

وحَمَّت الجَمْرةُ تَحَمُّ، بالفتح، إِذا صارت حُمَمةً. ويقال أَيضاً:

حَمَّ الماءُ

أَي صار حارّاً. وحَمَّم الرجل: سَخَّم وجْهَه بالحُمَم، وهو الفحمُ.

وفي حديث الرَّجْم: أَنه أَمَرَ

بيهودي مُحَمَّم مَجْلود أَي مُسْوَدّ الوجه، من الحُمَمَة الفَحْمةِ.

وفي حديث لقمان بن عاد: خُذي مِنِّي أَخي ذا الحُمَمة؛ أَراد سَوادَ

لَونه. وجارية حُمَمَةٌ: سوداء. واليَحْموم من كل شيء، يفعول من الأَحَمِّ؛

أَنشد سيبويه:

وغير سُفْعٍ مُثَّلٍ يَحامِم

باختلاسِ حركةِ الميم الأُولى، حذف الياء للضرورة كما قال:

والبَكَراتِ الفُسَّجَ العَطامِسا

وأَظهر التضعيف للضرورة أَيضاً كما قال:

مهْلاً أَعاذِلَ، قد جَرَّبْتِ مِنْ خُلُقي

أَني أَجودُ لأَقْوامٍ، وإِنْ ضَنِنوا

واليَحْمومُ: دخان أَسود شديد السواد؛ قال الصَّبَّاح بن عمرو

الهَزَّاني:

دَعْ ذا فكَمْ مِنْ حالكٍ يَحْمومِ،

ساقِطةٍ أَرْواقُه، بَهيمِ

قال ابن سيده: اليَحْمومُ الدخانُ. وقوله تعالى: وظِلٍّ من يَحْمومٍ،

عَنى به الدخان الأَسود، وقيل أَي من نار يُعَذَّبون بها، ودليل هذا القول

قوله عز وجل: لهم من فوقهم ظُلَلٌ من النار ومن تحتهم ظُلَلٌ؛ إِلا أَنه

موصوف في هذا الموضع بشدة السواد، وقيل: اليَحْمومُ سُردِق أَهل النار،

قال الليث: واليَحْمومُ الفَرَس، قال الأَزهري: اليَحْمومُ اسم فرس كان

للنعمان بن المنذر، سمي يَحموماً لشدة سواده؛ وقد ذكره الأَعشى فقال:

ويأْمُرُ للْيَحْمومِ كلَّ عَشِيَّةٍ

بِقَتٍّ وتَعْليقٍ، فقد كاد يَسْنَقُ

وهو يَفْعولٌ من الأَحَمِّ الأَسْودِ؛ وقال لبيد:

والحارِثانِ كلاهما ومُحَرِّقٌ،

والتُّبَّعانِ وفارِسُ اليَحْمومِ

واليَحْمومُ: الأَسْود من كل شيء. قال ابن سيده: وتسميته بالَيحْمومِ

تحتمل وجهين: إِما أَن يكون من الحَميمِ الذي هو العَرَق، وإِما أَن يكون

من السَّواد كما سميت فرس أُخرى حُمَمة؛ قالت بعض نساء العرب تمدح فرس

أَبيها: فرس أَبي حُمَمةُ وما حُمَمةُ. والحُمَّةُ دون الحُوَّةِ، وشفة

حَمَّاء، وكذلك لِثَةٌ حَمَّاءُ. ونبت يَحْمومٌ: أَخضرُ رَيَّانُ أَسودُ.

وحَمَّمَتِ الأَرضُ: بدا نباتُها أَخضرَ إِلى السواد. وحَمَّمَ الفرخُ:

طلَع ريشُه، وقيل: نبت زَغَبُهُ؛ قال ابن بري: شاهده قول عمر بن لَجَإٍ:

فهو يَزُكُّ دائمَ التَّزَعُّمِ،

مِثْلَ زَكيكِ الناهِضِ المُحمِّمِ

وحَمَّم رأْسُه إِذا اسْوَدَّ بعد الحَلْق؛ قال ابن سيده: وحَمَّمَ

الرأْسُ نبت شَعَرُه بعدما حُلِق؛ وفي حديث أَنس: أَنه كان إِذا حَمَّمَ

رأْسُه بمكة خرج واعتمر، أَي اسْوَدَّ بعد الحلْق بنبات شعره، والمعنى

أَنه كان لا يؤخر العمرة إِلى المُحَرَّمِ، وإِنما كان يخرج إِلى الميقات

ويعتمر في ذي الحِجَّة؛ ومنه حديث ابن زِمْلٍ: كأَنما حُمِّمَ شعره

بالماء أَي سُوِّدَ، لأَن الشعر إِذا شَعِثَ اغْبَرَّ، وإِذا غُسِل بالماء ظهر

سواده، ويروى بالجيم أَي جُعل جُمَّةً. وحَمَّمَ الغلامُ: بدت لحيته.

وحَمَّمَ المرأَةَ: متَّعها بشيء بعد الطلاق؛ قال:

أَنتَ الذي وَهَبْتَ زَيداً، بعدما

هَمَمْتُ بالعجوز أَن تُحَمَّما

هذا رجل وُلِدَ له ابنٌ فسماه زيداً بعدما كان هَمّ بتطليق أُمِّه؛

وأَنشد ابن الأَعرابي:

وحَمَّمْتُها قبل الفراق بِطعنةٍ

حِفاظاً، وأَصحابُ الحِفاظِ قليل

وروى شمر عن ابن عُيَيْنَةَ قال: كان مَسْلمَةُ بن عبد الملك عربيّاً،

وكان يقول في خُطبته: إِن أَقلَّ الناس في الدنيا هَمّاً أَقلُّهم حَمّاً

أَي مالاً ومتاعاً، وهو من التَّحْميمِ المُتْعَةِ؛ وقال الأَزهري: قال

سفيان أَراد بقوله أَقلُّهم حَمّاً أَي مُتْعةً، ومنه تَحْمِيم المطلَّقة.

وقوله في حديث عبد الرحمن بن عوف، رضي الله عنه: إِنه طلق امرأَته

فمتَّعها بخادمٍ سَوْداءَ حَمَّمَها إِياها أَي مَتَّعها بها بعد الطلاق،

وكانت العرب تسمِّي المُتْعةَ التَّحْميمَ، وعَدَّاه إِلى مفعولين لأَنه في

معنى أَعطاها إِِياها، ويجوز أَن يكون أَراد حَمَّمَها بها فحذف وأَوصَل.

وثِيابُ التَّحِمَّة: ما يُلْبِس المطلِّقُ

المرأَةَ إِذا مَتَّعها؛ ومنه قوله:

فإِنْ تَلْبَسي عَنّي ثيابَ تَحِمَّةٍ،

فلن يُفْلِحَ الواشي بك المُتَنَصِّحُ

الأَزهري: الحَمامة طائر، تقول العرب: حمامَةٌ ذكرٌ

وحمامة أُنثى، والجمع الحَمام. ابن سيده: الحَمام من الطير البَرّيُّ

الذي لا يأْلَف البيوت، قال: وهذه التي تكون في البيوت هي اليَمام. قال

الأَصمعي: اليَمام ضرب من الحمام برِّيّ، قال: وأَما الحمام فكلُّ ما كان

ذا طَوْق مثل القُمْريّ والفاخِتة وأَشباهِها، واحِدته حَمامة، وهي تقع

على المذكر والمؤنث كالحَيّة والنَّعامة ونحوها، والجمع حَمائم، ولا يقال

للذكر حَمام؛ فأَما قوله:

حَمامَيْ قفرةٍ وَقَعا فطارا

فعلى أَنه عَنى قطيعين أَو سِرْبين كما قالوا جِمالان؛ وأَما قول

العَجَّاج:

ورَبِّ هذا البلدِ المُحَرَّمِ،

والقاطِناتِ البيت غيرِ الرُّيَّمِ،

قواطناً مكةَ من وُرْقِ الحَمي

فإِنما أَرد الحَمام، فحذف الميم وقلب الأَلف ياء؛ قال أَبو إِسحق: هذا

الحذفُ شاذ لا يجوز أَن يقال في الحِمار الحِمي، تريد الحِمار، فأَما

الحَمام هنا فإِنما حذف منها الأَلف فبقيت الحَمَم، فاجتمع حرفان من جنس

واحد، فلزمه التضعيف فأَبدل من الميم ياء، كما تقول في تظنَّنْت تظنَّيْت،

وذلك لثقل التضعيف، والميم أَيضاً تزيد في الثقل على حروف كثيرة. وروى

الأَزهري عن الشافعي: كلُّ ما عَبَّ وهَدَر فهو حَمام، يدخل فيها

القَمارِيُّ والدَّباسِيُّ والفَواخِتُ، سواء كانت مُطَوَّقة أَو غير مطوَّقة،

آلِفةً أَو وحشية؛ قال الأَزهري: جعل الشافعي اسم الحَمام واقعاً على ما

عَبَّ وهَدَر لا على ما كان ذا طَوْقٍ، فتدخل فيه الوُرْق الأَهلية

والمُطَوَّقة الوحشية، ومعنى عبّ أَي شرب نَفَساً نَفَساً حتى يَرْوَى، ولم

يَنْقُر الماء نَقْراً كما تفعله سائر الطير. والهَدير: صوت الحمام كله، وجمعُ

الحَمامة حَمامات وحَمائم، وربما قالوا حَمام للواحد؛ وأَنشد قول

الفرزدق:

كأَنَّ نِعالَهن مُخَدَّماتٍ،

على شرَك الطريقِ إِذا استنارا

تُساقِطُ رِيشَ غادِيةٍ وغادٍ

حَمامَيْ قَفْرةٍ وقَعا فطارا

وقال جِرانُ العَوْد:

وذَكَّرَني الصِّبا، بعد التَّنائي،

حَمامةُ أَيْكةٍ تَدْعو حَماما

قال الجوهري: والحَمام عند العرب ذوات الأَطواق من نحو الفَواخِت

والقَمارِيّ وساقِ حُرٍّ والقَطا والوَراشِين وأَشباه ذلك، يقع على الذكر

والأُنثى، لأَن الهاء إِنما دخلته على أَنه واحد من جنس لا للتأْنيث، وعند

العامة أَنها الدَّواجِنُ فقط، الواحدة حَمامة؛ قال حُمَيْد بن ثوْرٍ

الهلالي:

وما هاجَ هذا الشَّوْقَ إِلاَّ حمامةٌ

دَعَتْ ساقَ حُرٍّ، تَرْحةً وتَرَنُّما

والحَمامة ههنا: قُمْرِيَّةٌ؛ وقال الأَصمعي في قول النابغة:

واحْكُمْ كحُكْمِ فتاة الحيّ، إِذ نَظَرتْ

إِلى حَمامٍ شِراعٍ وارِدِ الثَّمَدِ

(* وفي رواية أخرى: سِراعٍ)

هذه زَرْقاء اليمامة نظرت إِلى قَطاً؛ أَلا ترى إلى قولها:

لَيت الحَمامَ لِيَهْ

إِلى حمامَتِيَهْ،

ونِصْفَه قَدِيَهْ،

تَمَّ القَطاةُ مِيَهْ

قال: والدَّواجن التي تُسْتَفْرَخ في البيوات حَمام أَيضاً، وأَما

اليَمام فهو الحَمامُ الوحشيّ، وهو ضَرْب من طير الصحراء، هذا قول الأَصمعي،

وكان الكسائي يقول: الحَمام هو البرّيّ، واليمام هو الذي يأْلف البيوت؛

قال ابن الأَثير: وفي حديث مرفوع: أَنه كان يُعْجبه النظر إِلى الأُتْرُجِّ

والحَمام الأَحْمَر؛ قال أَبو موسى: قال هلال بن العلاء هو التُّفَّاحُ؛

قال: وهذا التفسير لم أَرَهُ لغيره.

وحُمَة العقرب، مخففة الميم: سَمُّها، والهاء عوض؛ قال الجوهري: وسنذكره

في المعتل. ابن الأَعرابي: يقال لِسَمّ العقرب الحُمَّة والحُمَةُ،

وغيره لا يجيز التشديد، يجعل أَصله حُمْوَةً. والحَمامة: وسَطُ الصَّدْر؛

قال:إِذا عَرَّسَتْ أَلْقَتْ حَمامةَ صَدْرِها

بتَيْهاء، لا يَقْضي كَراها رقيبها

والحَمامة: المرأَة؛ قال الشَّمَّاخ:

دارُ الفتاةِ التي كُنَّا نَقُولُ لها:

يا ظَبْيَةٌ عُطُلاً حُسّانَةَ الجيدِ

تُدْني الحمامةَ منها، وهي لاهِيةٌ،

من يانِعِ الكَرْمِ غرْبانَ العَناقيدِ

ومن ذهب بالحَمامةِ هنا إِلى معنى الطائر فهو وجْهٌ؛ وأَنشد الأَزهري

للمُؤَرِّج:

كأَنَّ عينيه حَمامتانِ

أَي مِرآتانِ. وحَمامةُ: موضع معروف؛ قال الشمَّاخ:

ورَوَّحَها بالمَوْرِ مَوْرِ حَمامةٍ

على كلِّ إِجْرِيَّائِها، وهو آبِرُ

والحَمامة: خِيار المال. والحَمامة: سَعْدانة البعير. والحَمامة: ساحة

القصر النَّقِيَّةُ. والحَمامةُ: بَكَرة الدَّلْو. والحَمامة: المرأَة

الجميلة. والحمامة: حَلْقة الباب. والحَمامةُ من الفَرَس: القَصُّ.

والحَمائِم: كرائم الإِبل، واحدتها حَميمة، وقيل: الحَميمة كِرام الإِبل، فعبر

بالجمع عن الواحد؛ قال ابن سيده: وهو قول كراع. يقال: أَخذ المُصَدِّقُ

حَمائِمَ الإِبل أَي كرائمها. وإِبل حامَّةٌ إِذا كانت خياراً. وحَمَّةُ

وحُمَّةُ: موضع؛ أَنشد الأَخفش:

أَأَطْلالَ دارٍ بالسِّباع فَحُمَّةِ

سأَلْت، فلما اسْتَعْجَمَتْ ثم صَمَّتِ

ابن شميل: الحَمَّةُ حجارة سود تراها لازقة بالأَرش، تقودُ في الأَرض

الليلةَ والليلتين والثلاثَ، والأَرضُ تحت الحجارة تكون جَلَداً وسُهولة،

والحجارة تكون مُتدانِية ومتفرقة، تكون مُلْساً مثل الجُمْع ورؤوس الرجال،

وجمعها الحِمامُ، وحجارتها مُتَقَلِّعٌ ولازقٌ بالأَرض، وتنبت نبتاً

كذلك ليس بالقليل ولا بالكثير. وحَمام: موضع؛ قال سالم بن دارَة يهجو

طَريفَ بن عمرو:

إِني، وإِن خُوِّفْتُ بالسِّجن، ذاكِرٌ

لِشَتْمِ بني الطَّمَّاح أَهلِ حَمام

إِذا مات منهم مَيِّتٌ دَهَنوا اسْتَهُ

بِزيت، وحَفُّوا حَوْله بِقِرام

نَسَبهم إِلى التَّهَوُّدِ. والحُمَامُ: اسم رجل. الأَزهري: الحُمام

السيد الشريف، قال: أُراه في الأَصل الهُمامَ فقُلبت الهاء حاء؛ قال

الشاعر:أَنا ابنُ الأَكرَمينَ أَخو المَعالي،

حُمامخ عَشيرتي وقِوامُ قَيْسِ

قال اللحياني: قال العامري قلت لبعضهم أَبَقِيَ عندكم شيءٌ؟ فقال:

هَمْهامِ وحَمْحامِ ومَحْماحِ وبَحْباح أَي لم يبق شيء. وحِمَّانُ: حَيٌّ من

تميم أَحد حَيَّيْ بني سعد بن زيد مَناةَ؛ قال الجوهري: وحَمَّانُ،

بالفتح، اسم رجل

(* قوله «وحمان بالفتح اسم رجل» قال في التكملة:؛ المشهور فيه

كسر الحاء). وحَمُومةُ، بفتح الحاء: ملك من ملوك اليمن؛ حكاه ابن

الأَعرابي، قال: وأَظنه أَسود يذهب إِلى اشتقاقه من الحُمَّة التي هي السواد،

وليس بشيء. وقالوا: جارا حَمومةَ، فَحَمومةُ هو هذا الملك، وجاراه: مالك

بن جعفر ابن كلاب، ومعاوية بن قُشَيْر.

والحَمْحَمة: صوت البِرْذَوْن عند الشَّعِير

(* قوله «عند الشعير» أي عند

طلبه، أفاده شارح القاموس). وقد حَمْحَمَ، وقيل: الحَمْحَمة

والتَّحَمْحُم عَرُّ الفرس حين يُقَصِّر في الصَّهيل ويستعين بنفَسه؛ وقال الليث:

الحَمْحَمة صوت البِرْذَوْنِ دون الصوت العالي، وصَوتُ الفرس دونَ

الصَّهيل، يقال: تَحَمْحَمَ تَحَمْحُماً وحَمْحَمَ

حَمْحَمةً؛ قال الأَزهري: كأَنه حكاية صوته إِذا طلب العَلَفَ أَو رأَى

صاحبه الذي كان أَلِفه فاستأْنس إِليه. وفي الحديث: لا يجيء أَحدُكم يوم

القيامة بفرس له حَمْحَمةٌ. الأَزهري: حَمْحَم الثورُ إِذا

نَبَّ وأَراد السِّفادَ.

والحِمْحِمُ: نَبْتٌ، واحدتُه حِمْحِمةٌ. قال أَبو حنيفة: الحِمْحِم

والخِمْخِم واحد. الأَصمعي: الحِمْحِم الأَسْود، وقد يقال له بالخاء

المعجمة؛ قال عنترة:

وَسْطَ الديارِ تَسَفُّ حَبَّ الخِمْخِم

قال ابن بري: وحُماحِمٌ لون من الصِّبغ أَسود، والنَّسبُ إِليه

حُماحِمِيٌّ. والحَماحِم: رَيْحانة معروفة، الواحدة حَماحِمَةٌ. وقال مرة:

الحَماحِم بأَطراف اليمن كثيرة وليست بَبرّية وتَعْظُم عندهم. وقال مرة:

الحِمْحِم عُشْبةٌ كثيرة الماء لها زغَبٌ أَخشنُ يكون أَقل من الذراع.

والحُمْحُمُ والحِمْحِم جميعاً: طائر. قال اللحياني: وزعم الكسائي أَنه سمع

أَعرابّياً من بني عامر يقول: إِذا قيل لنا أَبَقِيَ عندكم شيء؟ قلنا:

حَمْحامِ.

واليَحْموم: موضع بالشام؛ قال الأَخطل:

أَمْسَتْ إِلى جانب الحَشَّاك جيفَتُهُ،

ورأْسُه دونَهُ اليَحْمُوم والصُّوَرُ

وحَمُومةُ: اسم جبل بالبادية. واليَحاميمُ: الجبال السود.

حمم

( {حُمَّ الأَمرُ، بالضَّمِّ) : إِذا (قُضِيَ) . (و) حُمَّ (لَهُ ذلِك: قُدِّر) فَهُوَ} مَحْمُوم، قالَ البعِيث:
(أَلا يَا لَقَوْمِ كلُّ مَا حُمَّ واقعُ ... وللطَّيرِ مَجْرَى والجُنُوبُ مَصارِعُ)

وَقَالَ الأَعْشَى:
(تَوُّمُّ سَلامَةَ ذَا فائِشٍ ... هُوَ اليومَ {حَمٌ لِميعادِها)

أَي قَدَّرٌ لَهُ.
(} وَحمَّ {حَمَّه) : أَي (قَصَد قَصْدَه) نَقله الجوهريّ. (و) حَمَّ (التَّنُّورَ)
} حَمًّا: (سَجَره) وَأَوْقَده، (و) {حَمَّ (الشَّحْمَةَ) حَمًّا: (أَذابَها) .
(و) حَمَّ (الماءَ) حَمًّا: (سَخِّنه) بالنّار، (} كَأَحَمَّه {وَحَمَّمَه) . يُقالُ:} أَحِمُّوا لنا الماءَ، أَي: أَسْخِنُوا.
(و) حَمَّ (ارْتِحالَ البَعِير) أَي: (عَجَّلَه) وَبِه فَسَّر الفَرّاءُ قولَ الشاعرِ يَصفُ بعيرَه:
(فَلَمَّا رآنِي قد {حَمَمْتُ ارتِحالَه ... تَلَمَّك لَو يُجْدِي عَلَيْهِ التَّلَمُّكُ)

(و) حَمَّ (الله لَك كَذَا) : أَي (قَضاهُ لَهُ) وَقَدَّره، (كأَحَمَّه) . قَالَ عَمروٌ ذُو الكَلْب الهُذَلِيّ:
(أَحَمَّ اللهُ ذَلِك من لِقاءٍ ... أُحادَ أحاد فِي الشَّهْرِ الحَلالِ)

وَأنْشد ابْن بَرّي لخَبَّاب بنِ غُزّيٍّ:
(وَأَرْمِي بِنَفْسي فِي فُروج كَثِيرةٍ ... وَلَيْسَ لأمرٍ حَمَّه اللهُ صارِفُ)

(و) } الحِمامُ، (كَكِتاب: قَضاءُ المَوْت وَقَدَّرُه) ، من قَوْلهم: حُمَّ لَهُ كَذَا، أَي: قُدِّر. وَفِي شعر ابْنِ رَواحَة:

(هَذَا {حِمامُ المَوْتِ قَدْ صَلِيت ... )

أَي قَضاؤُه. وَقَالَ غيرهُ، أنشدَنا غَيرُ وَاحِد من الشُّيُّوخ:
(أَخِلاّي لَو غَيْرُ الحِمام أَصابَكُم ... عَتَبْتُ ولكِن مَا عَلَى المَوْتِ مَعْتَبُ)

(و) } الحُمام، (كَغُراب: حُمَّى) الإِبِل، و (جَمِيعِ الدَّوابّ) ، جَاءَ على عامَّة مَا يَجِيء عَلَيْهِ الأَدْواء. يُقَال: حُمَّ البعيرُ {حُماماً. وَقَالَ الأَزهريّ عَن ابْن شُمَيْل: الإِبلُ إِذا أَكلت النَّدَى أَخذَها الحُمامُ والقُماحُ. فَأَما الحُمام فيأخذُها فِي جِلدِها حَرٌّ حَتَّى يُطْلَى جَسدُها بالطّين فتدَع الرَّتْعة ويَذهبُ طِرقُها، وَيكون بهَا الشَّهْرَ ثمَّ يَذْهَب.
(و) الحُمامُ: (السَّيِّدُ الشَّرِيفُ) ، قَالَ الأزهريُّ: أُراه فِي الأَصْل الهُمام فقُلِبت الهَاءُ حاء. قَالَ الشاعِرُ:
(أنَا ابنُ الأَكْرَمِينَ أَخُو المَعالِي ... } حُمامُ عَشِيرتي، وقِوامُ قَيْسِ)

(و) الحُمامُ: اسْم (رَجُل، وذُو الحُمام بُن مالكٍ: حِمْيِرِيٌّ) .
(و) ! الحَمامُ: (كَسَحاب: طائِرٌ بَرِّيّ لَا يألَفُ البُيوتَ، م) مَعْرفٌ، نَقَله ابنُ سِيدَه، قالَ: وهذِه الَّتِي تكُون فِي البُيوتِ فَهِيَ اليَمامُ. وَذكر أَرِسطُو الحَكِيم أَنَّ الحَمامَ يَعِيش ثَمانين سَنَة. (أَو) اليَمامُ: ضَرْب من الْحمام بَرِّيّ. وَأَمَّا الحَمام فَإِنَّهُ (كُلُّ ذِي طَوْق) مثلِ القُمْرِيِّ والفَاخِتةِ، وأَشباهِها، قَالَه الأصمَعِيُّ. وَزَاد الجوهَرِيُّ بعد الفاَخِتَة: وساقِ حُرٍّ، والقَطَا، والوَراشِين. قالَ: وَعند العامَّة أنَّها الدواجِنُ فَقَط. ثمَّ قَالَ: " وأَما الدَّواجِن الَّتِي تُسْتَفْرخ فِي البُيوتِ فَهِيَ حَمامٌ أَيْضا. وَأما اليَمام فَهُو الحَمامُ الوَحْشِيّ، وَهُوَ ضَرْب من طَيْر الصَّحْراء، قالَ: هَذَا قَولُ الأَصْمَعِيِّ ". وكانَ الكِسائيُّ يَقولُ: " الحَمامُ هُوَ البَرِّيّ، واليَمامُ هُوَ الَّذِي يَألَفُ البُيوتَ ".
قلت: وَإِلَيْهِ ذَهَب ابنُ سِيدَه، وإيّاه تَبع المُصنّف. وَبِه يَظْهر سُقوطُ اعتراضِ شَيْخِنا على المُصَنّفِ. ورَوَى الأزهريُّ عَن الشافِعيّ: " كل مَا عَبَّ وهَدَر فَهُوَ {حَمام، يدْخل فِيهَا القَمارِيّ والدَّباسِيّ والفَواخِت سَوَاء كَانَت مُطَوَّقةً أَو غَيْرَ مُطَوِّقَةٍ، آلِفةً أَو وحشيَّة ". قَالَ: " وَمعنى عَبَّ: شَرِبَ نَفَسًا نَفَسًا حَتَّى يَرْوَى، وَلم يَنقُر المَاءَ نَقْراً كَمَا تَفْعَله سائرُ الطّير. والهَدِير: صَوْتُ الحَمام كُلّه ".
(وتَقَع واحِدَتُه) الَّتِي هِيَ} حمامة (على الذَّكَر والأُّنثَى، كالحَيَّة) والنَّعامة ونَحْوِها (ج: {حمائِمُ. وَلَا تقل للذَّكَر حَمامٌ) . هَذَا كُلُّه سِياقُ ابنِ سِيدَه فِي المُحْكم.
وَقَالَ الجوهرِيُّ: " الحَمامُ يَقَع على الذَّكَر والأُّنْثى، لأنَّ الهاءَ إِنَّما دَخَلَتْه على أَنَّه وَاحِد من جنس، لَا للتَّأْنِيث "، وَقَالَ: " جَمْع} الحَمامة حَمام {وحَماماتٌ} وحَمائِمُ، ورُبَّما قَالُوا: حَمام للواحِدِ " , قَالُوا: (مُجاوَرَتُها) فِي البيوتُ (أَمانٌ من الخَدَر) - وَفِي بعض النُّسخ: الجُدّرِيّ، والأُولَى الصَّواب -.
(والفالجِ والسّكتةِ والجُمودِ والسُّباتِ) ، وخصَّ بعضُهم بِهِ الحَمامَ الأَحمَرَ. (ولَحمُه باهِيٌّ يَزِيدُ الدَّمَ والمَنِيَّ. وَوَضْعُها مَشْقُوقةً، وَهِي حَيَّةٌ على نَهْشةِ العَقْرَبِ مُجَرَّبٌ للبُرْء. ودَمُها يَقْطع الرُّعاف) عَن تَجْرِبة.
ومُحَمَّدُ بنُ يَزِيدَ {الحَمّامِيّ) هَكَذَا فِي النّسخ وَهُوَ غَلَط. وَالصَّوَاب مُحَمَّد بنُ بَدْر، وَهُوَ أَبُو الحَسَن مُحَمَّدُ بنُ أبي النّجم بَدْر الكَبِير مولى المُعْتَضِد، الحَمّامي، حَدَّث عَن أَبِيه وبَكْرِ بن سَهْلٍ الدّمياطي. وَعنهُ أَبُو نُعَيم الحَافِظ والدَّارقُطْني. وَلِي بلادَ فارِس بعد أَبِيه، وَكَانَ ثِقةً صَحِيحَ السّماع، مَاتَ سنة ثلاثِمائة وَأَربعٍ وسِتّين. وأَبُوه أَبُو النَّجم بَدْر من كبار أُمَرَاء المُعْتَضدِ، حَدَّث عَن عبدِ اللهِ بن رُماحس العَسْقَلانِي، وَعنهُ ابنُه مُحَمّد الْمَذْكُور، تُوفِّي سنة ثَلاثِمائة وإحْدَى عَشْرَة.
(و) أَبُو عَبْدَ اللهِ (محمدُ بنُ أحمدَ ابنِ محمّدِ بنِ فوارِسَ) بنِ العُرَيِّسَة، سَمِع أَبَا الوقْتِ، مَاتَ سنة سِتِّمائةٍ وَعشْرين، ذكره الذّهبيّ.
(وَأَبُو سَعِيد) هَكَذَا فِي النّسخ، والصَّوابُ أَبُو سَعْدِ بنِ (الطُّيورِيّ) ، وَيُقَال لَهُ: ابنُ الحَمّاميِ أَيْضا مَشْهور، وَأَخُوه المُباركُ بنُ عبد الْجَبَّار الصّيرفيّ ابْن الطّيوري وَابْن} الحَمَامي، انتخب عَلَيْهِ السِّلفَيّ وَهُوَ مَشْهُور أَيْضا.
(وهِبَةُ اللهِ بنُ الحَسَن) بنِ السِّبْط، أجَاز الفَخْر عِلِيًّا، و (وَدَاوُدُ بنُ عَلِيّ بن رَئِيس الرُّؤساء) عَن شَهْدَةَ، مَاتَ سنة سِتّمِائة واثْنَتَيْ عَشْرة ( {الحَمَامِيّون: مُحَدِّثون) ، وَهِي نِسْبة مَنْ يُطَيِّر الحَمام ويُرْسِلُها إِلَى الْبِلَاد.
(} وحَمَامُ بنُ الجَمُوح) الْأنْصَارِيّ السّلميّ، قُتِل بأُحُد. (وآخرُ غَيرُ مَنْسوب) من بَنِي أَسْلم: (صَحابِيًّان) رَضِيَ الله تَعَالَى عَنْهُمَا.
(! وحُمَّةُ الفِراقِ، بالضَّمّ: مَا قُدِّر وقُضِي) ، يُقَال: عَجِلْتْ بِنَا وبكُم {حُمَّةُ الفِراق وحُمَّةُ المَوْت أَي قَدَره.
(ج) } حُمَم {وحِمام (كَصُرَدٍ وجِبالٍ) . (} وحامَّه) مُحامَّة: (قارَبَه) .
( {وَأّحمَّ) الشيءُ: (دَنَا وحَضَر) .
قَالَ زُهَيْر:
(وكُنتُ إِذا مَا جِئتُ يَوماً لِحاجَةٍ ... مَضَتْ} وَأَحَمَّت حاجةُ الغَدِ مَا تَخْلُو)

ويروى بالجِيم إِجْمامًا ونَقَل الْوَجْهَيْنِ الفرّاءُ كَمَا فِي الصّحاح، والمَعْنى حانَت ولَزِمَت. وَقَالَ الأصمَعيُّ: أجَمَّت الحاجةُ بِالْجِيم إجْماعًا إِذا دَنَت وحانَت، وأنشدَ بَيتَ زُهَيْر، وَلم يعرف {أَحَمَّت بالحَاء. وَقَالَ ابنُ بَرِّي: لم يُرِد زُهَيْر: " بالغَدِ: الَّذِي بَعدْ يَومِه خاصَّة، وَإِنَّما هُوَ كِنَاية عَمَّا يُسْتَأنفُ من الزَّمان ". والمَعْنَى أَنَّه كُلَّما نَالَ حاجَةً تَطَلَّعت نفسُه إِلَى حَاجةٍ أُخْرى، فَمَا يَخْلُو الإنْسانُ من حَاجة. وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: أحمَّت الحاجَةُ وَأَجمَّت إِذا دَنَت وَأنْشد:
(حَيِّيا ذلكَ الغَزالَ} الأَحمّا ... إِنْ يَكُن ذَلِك الفِراقُ أَجَمَّا)

وَقَالَ الكِسائِيُّ: {أَحَمَّ الأَمرُ وَأَجَمَّ إِذا حَان وَقْتُه. وأَنْشَدَ ابنُ السَّكّيت لِلَبيدِ:
(لِتَذُودَ هُنَّ وأيقَنَت إِن لم تَذُدْ ... أَنْ قد أَحَمَّ من الحُتُوفِ} حِمامُها)

قَالَ: وكُلُّهم يَرْويه بِالْحَاء. وَقَالَ الفَرَّاءُ: أَحَمَّ قُدومُهم: دَنَا. وَيُقَال: أَجَمَّ. وَقَالَت الكِلابِيَّة: أحمَّ رَحِيلُنا فنَحْن سَائِرُون غَدًا. وَأَجمَّ رَحِيلُنا فنَحْن سائِرون اليَوْم: إِذا عَزَمنا أَن نَسِيرَ مِنْ يومِنا. قَالَ الأصمعيُّ: مَا كَانَ مَعْناه قد حَانَ وَقوعُه فَهُوَ أَجَمّ بِالْجِيم، وَإِذا قلت أَحَمَّ فَهُوَ قُدِّر. (و) أَحَمَّ (الأَمرُ فُلاناً: أَهَمَّه {كحمَّه) ، وَيُقَال: أحمَّ الرجلُ إِذا أخذَه زَمَعٌ واهْتِمام.
(و) أَحَمّ (نَفْسَه: غَسَلَها بالماءِ البَارِدِ) على قَوْلِ ابْن الأعرابيّ، أَو المَاءِ الحارِّ كَمَا هُوَ عِنْد غَيْرِه، وَكَذَلِكَ} حمَّمَ نَفْسَه.
(و) {أَحَمّت (الأَرْضُ: صارتْ ذاتَ} حُمَّى) ، أَو كَثُرت بهَا {الحُمَّى.
(} والحَمِيمُ، كأميرٍ: القَرِيبُ) الَّذِي تَوَدُّه وَيَوَدُّك، قَالَه اللَّيث. وَفِي الصّحاح: {حَمِيمُك: قَرِيبُك الَّذِي تهتَمُّ لأَمره. وَقَالَ غَيره: هُوَ القَرِيب المُشْفِق الَّذِي يحتَدّ حِمايةً لِذَوِيه.
وَقَالَ الفَرِّاء فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلاَ يَسْئَلُ} حَمِيمٌ {حَمِيماً} ، لَا يَسألُ ذُو قَرابةٍ عَن قَرابَته، " وَلكِنَّهمُ يُعَرَّفُونَهم سَاعَة ثمَّ لَا تَعارُفَ بعد تِلْكَ السَّاعَة " (} كالمُحِمّ كَمُهِمّ) ، وَهَذَا ضَبط غَريب يُقال: {مُحِم مُقْرِب.
(ج:} أَحِمَّاءُ) كَأَخِلاّء، واشْتَبه على شَيْخِنا فَظَنَّ أَنَّه بالتَّخْفِيف، فاعْترض على المُصّنِّف، وَقَالَ: الصَّحِيح {أَحْمامٌ إِن صَحَّ، وَقَالَ: ثمَّ ظَهَر لي أنّه لَعَلَّه أَحِمَّاءُ كَأَخِلاّء، وَفِي ثُبوتِه نَظَر فَتَأَمَّل.
قُلْتُ: وَهَذَا كَلام مَنْ لم يُراجِع كُتبَ اللُّغَة، وَهُوَ غَرِيب من شَيْخنا مَعَ سَعَة اطِّلاعه، كَيفَ وَقد صَرَّح بِهِ ابنُ سِيده فِي المُحْكَم، والزّمخشريُّ فِي الأَساسِ وغَيْرُهم.
(وَقد يَكونُ} الحَمِيمُ للجَمْع والمُؤَنَّث) والواحِدُ والمُذَكَّر بِلَفْظ، تَقول: هُوَ وِهِي حِميمِي أَي وَدِيدي وَوَدِيدتي، كَذَا فِي الأساس والتَّقْريب، قَالَ الشَّاعِر:
(لَا بَأْسَ أَنِّي قد عَلْقْت بعُقْبَةٍ ... مُحِمٌّ لكم آلَ الهُذَيْل مُصِيبُ)

العُقْبَةُ هُنَا البَدَلُ. (و) الحَمِيمُ: (الماءُ الحَارُّ {كالحَمِيمَة) ، نَقَله الجوهَرِيُّ. وَمِنْه الحَدِيث (أَنَّه كَانَ يَغْتَسِل} بالحَمِيم، وَيُقَال: شَرِيتُ البارِحَة {حَمِيمةً أَي مَاء سخنًا.
(ج:} حَمائِمُ) ظَاهره أَنه جَمْعٌ {لِحَمِيم كَسَفينٍ وَسَفَائِن، وَهُوَ نَصُّ ابنِ الأَعرابيّ فِي تَفْسِير قَوْلِ العُكْلِيّ:
(وبِتْن على الأَعْضادُ مُرْتَفِقاتِها ... وحارَدْن إِلَّا مَا شَرِبْنَ} الحَمائِمَا)

أَي ذَهَبت أَلْبانُ المُرضِعات فَلَيْسَ لَهُنّ غِذاءٌ إِلَّا الماءَ الحارَّ، وَإنَّما يُسَخِّنَّه لئَلاَّ يَشْرَبْنَه على غَيْرِ مَأْكُول فيعْقِر أَجْوافَهَن.
وَقَالَ ابنُ سِيدَه: هُوَ خَطَأ؛ لأنَّ فَعِيلا لَا يُجْمَع على فَعائِل وَإِنَّما هُوَ جَمْع {الحَمِيمة الَّذي هُوَ الماءُ الحارُّ لُغَةٌ فِي الحَمِيم مثل صَحِيفة وصَحائِف.
(و) قد (} استحَمَّ) بِهِ إِذا (اغْتَسَل بِهِ) ، وَمِنْه الحَدِيثُ: " أنَّ بعضَ نِسائِهِ {استَحَمَّت من جَنابَة فَجاءَ النبيُّ [
] } يَسْتَحِمّ من فَضْلِها "، أَي: يَغْتَسِل، قَالَ الجوهريُّ: هَذَا هُوَ الأَصْل، ثمَّ صارَ كلُّ اغتسال! استِحْمامًا بأَيِّ ماءٍ.
(و) وَقَالَ أَبُو العَبَّاس: سألتُ ابنَ الأعرابيّ عَن الحَمِيم فِي قَول الشّاعر:
(وسَاغَ لِيَ الشَّرابُ وكُنْتُ قِدْماً ... أَكادُ أَغَصُّ بالماءِ الحَمِيم)

فَقَالَ: الحَميِمُ: (الماءُ البَارِدُ) .
قَالَ الأَزْهَرِيُّ: فالحَمِيمُ عِنْده من الأَ (ضْد) ادِ، يكون الماءَ البارِدَ وَيَكُونُ الماءَ الحارَّ.
(و) الحَميمُ: (القَيْظُ) ، نَقله الجوهريّ. (و) الحَمِيمُ: (المَطَرُ يَأْتِي بَعْدَ اشْتِدادِ الحَرِّ) ؛ لأنَّه حارٌّ كَمَا فِي المُحْكَم. ونَصّ الصّحاح: يأتِي فِي شِدَّة الحَرّ. وَقَالَ غيرُه: الَّذِي يَأْتِي فِي الصَّيف حِين تَسْخُن الأَرْض، قَالَ الهُذَليّ:
(هُنالِكَ لَو دَعوتَ أتاكَ مِنْهُم ... رِجالٌ مِثلُ أَرمِيَة الحَمِيمِ)

(و) سُمِّي (العَرَقُ) {حَمِيماً على التَّشبِيه. وَأَنْشد ابنُ بَرّيّ لأَبِي ذُؤَيْب:
(تَأْبَى بِدِرَّتِها إِذا مَا اسْتُكْرِهَت ... إِلَّا الحَمِيمَ فَإِنَّه يَتَبَضَّعُ)

(و) } الحَمِيمةُ، (بهاء: اللَّبنُ المُسَخَّنُ) ، وَبِه فُسِّرَ قَولُهم: شَرِبْتُ البارحة {حَمِيمَةً.
(و) من المَجازِ: الحَمِيمَةُ: (الكَرِيمَةُ من الإِبِل ج:} حَمائِمُ) ، يُقَال: أخذَ المصدّقُ حَمائِمَ أَموالِهم أَي: كرائِمها. وَقيل: الحَمِيمة: كِرامُ الإبِل، فعَبَّر بالجَمْعِ عَن الواحِد. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَهُوَ قَولُ كُراع.
( {واحْتَمَّ) لَهُ: (اهْتَمّ) كَأَنَّهُ اهْتِمام} لحَمِيم قَرِيب، وأنشدَ الليثُ:
(تَعزَّ على الصَّبابَة لَا تُلامُ ... كَأَنَّكَ لَا يُلِمُّ بِكَ {احْتِمامُ)

ويُقالُ:} الاحْتِمام هُوَ الاهْتِمام (باللَّيلِ. أَو) {احتَمَّ الرجلُ: لم يَنَم من الهَمّ. و) } احتَمَّت (العَينُ) : أَرِقَت من غَيْرِ وَجَع) .
(و) يُقالُ: (مالَه! حَمٌّ وَلَا سَمّ) غيرُك، (ويُضَمَّان) أَيْضا، أَي مالَه (هَمٌّ) غَيْرك، كَمَا فِي الصّحاح، وَكَذَلِكَ مَاله حَمٌّ وَلَا رَمٌّ، بِفَتْحِهما وضَمِّهِما، (أَو) مَعْنَى قَوْلهم: مالَه حَمّ وَلَا رَمّ، أَي: (لَا قلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ. وَمَالك عَنْه) حُمٌّ وحَمٌّ ورُمٌّ وَرَمٌّ، أَي (بُدُّ) . ونَصّ الجوهريّ: مَالِي مِنْهُ حُمٌّ {وحَمٌّ، أَي: بُدّ.
(} والحَامَّة: العَامَّة. و) هِيَ أَيْضا (خاصّةُ الرَّجُل من أَهْلِهِ وَوَلدِه) وذِي قَرابتِهِ، يُقَال: هؤُلاء {حامَّتُه، أَي: أَقْرِباءُؤه، قَالَه اللَّيث. وَمِنْه الحَدِيث: " اللَّهُمّ هؤُلاء أهلُ بَيْتِي} وَحَامَّتي فَأَذْهِبْ عَنْهُم الرِّجْسَ وَطَهِّرهم تَطْهِيرًا ". وَفِي حَدِيث: " انْصَرف كُلُّ رجل من وَفْد ثَقِيف إِلَى حامَّته ".
(و) {الحَامَّة: (خِيارُ الْإِبِل) ، كَمَا فِي الصّحاح.
(} وحَمَّ الشًّيْء: مُعظَمُه. و) {الحَمُّ (من الظَّهِيرة: شِدَّةُ حَرّها) . يُقالُ: أتيتُه} حَمَّ الظَّهِيرة. قَالَ أَبو كَبِير الهُذَلِيّ:
(وَلَقَد ربأتُ إِذا الصّحابُ تَوَاكَلُوا ... حَمَّ الظَّهِيرة فِي اليَفاعِ الأَطْول)

(و) الحَمُّ: (الكَرِيمَةُ من الإٍ بِل، ج: حَمائِمُ) . وَقد تَقدَّم أَنَّ الحَمائِمَ جَمْع حَمِيمة كَصَحِيفة وَصحائِف.
( {والحَمَّام، كشَدَّادٍ: الدّيماسُ) إمّا لأنّه يُعْرِق، أَو لِمَا فِيهِ من المَاءِ الحَارّ.
قَالَ ابنُ سِيدَه: مُشْتَقّ من الحَمِيم (مُذَكَّر) تُذَكِّرُه العَرَب، وَهُوَ أَحدُ مَا جاءَ من الْأَسْمَاء على فَعَّال نَحْو القَذَّاف والجَبَّان، (ج:} حَمَّاماتٌ) .
قَالَ سِيبَوَيْه: جَمَعُوه بالأَلف والتّاء وَإِن كَانَ مُذَكَّرا حِينَ لم يُكَسَّر، جَعَلوا ذَلِك عِوَضًا عَن التَّكْسِير. وأنشدَ ابنُ بَرِّيّ لعُبَيْد بنِ القُرْطِ الأَسْدِيّ: .. نَهَيْتُها عَن نُورَةٍ أحرَقْتْهُما ... {وَحَمَّامِ سُوءٍ مَاؤُه يتَسَعَّر)

وأنشدَ أَبُو العَبَّاس لرجلٍ من مُزَيْنة:
(خَلِيليَّ بالبُوباة عُوجاً فَلَا أَرَى ... بِها مَنْزِلاً إِلَّا جَدِيبَ المُقَيَّد)

(نَذُقْ بَردَ نَجْدٍ بَعْدَمَا لَعِبَت بِنَا ... تِهامَةُ فِي} حَمَّامِها المُتَوقِّدِ)

قَالَ شَيْخُنا: نَقَل الشَّهاب عَن ابنِ الخَبَّاز أَن {الحَمَّام مُؤَنَّث، وغَلَّطُوه، وَقَالُوا: التَّأْنِيث غَيْرُ مَسْمُوع.
قُلتُ: وَذكر ابنُ بَرِّيّ تأْنِيثَه فِي بَيْت زَعَم الجوهريُّ أَنه يَصِف} حَمَّامًا، وَهُوَ قَولُه:
(فَإِذا دَخلتَ سَمِعْتَ فِيهَا رَجَّة ... لَغَط المَعاوِل فِي بُيُوتِ هَدَادِ)
(وَلَا يُقال) لِداخِل الحَمَّام إِذا خرج (طَابَ {حَمًّامُك، وإِنَّما يُقال: طابَتْ} حِمَّتُك، بالكَسْر، أَي) طابَ ( {حَمِيمُك أَي طابَ عَرَقُك) ، قَالَه الأَزْهَرِيّ.
وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: فأمَّا قَولُهم: طَابَ حَمِيمُك فقد يَعْنِي بِهِ} الاستِحْمام، وَهُوَ مَذْهَب أَبي عُبَيد، وَقد يَعْنِي بِهِ العَرَق، أَي طَابَ عَرقُك، وَإِذا دُعِي لَهُ بِطيبِ عَرَقه فقد دُعِي لَهُ بالصَّحّة، لأنَّ الصَّحِيح يَطِيب عَرقُه. وَفِي الأساس: وَيُقَال {للمُسْتَحِمّ: طابت حِمَّتُك} وحَمِيمُك، وإِنَّما يَطيبُ العَرَق على المُعافَى ويخبُث على المُبْتَلَى، فَمَعْناه أَصَحَّ الله جِسْمَك، وَهُوَ من بَاب الكِنَاية. وَإِذا عَرفتَ مَا ذَكرنا ظَهَر لَك أنّ مَا نَقَله شَيخُنا وَوَجَّهَه غَيرُ مُنَاسِب. ونَصّه: قلت: صَرَّحُوا بِأَنَّهُ مِنْ لازِم طِيبِ الحَمّام طِيب العَرَق، فالدُّعاء بِهِ دُعاءٌ بذلك، فَمَا وَجْه المَنْع؟ انْتهى.
قُلْتُ: وَقد يُوْجَدُ طِيبُ الحَمّام وَلَا يُوجدُ طِيبُ العَرَق فِيمَا إِذا دَخَله المُبْتَلَى، فَهَذَا هُوَ وَجْهُ المَنْع، فَلَا يكون الدُّعاء بِطيبِ الحَمّام دُعاءً بِطِيبِ العَرقِ؛ لأنّه لَا دَخْلَ لَهُ فِي ذلِك، ثمَّ قالَ: وَإِن استَحْسَنه البَدْرُ القَرافِيّ شارحُ الخُطْبة، وادّعاه لَطِيفةً، وَوَجَّهَه بِأَنَّهُ رُبَّما يُقال بكَسْر الحاءِ، وَهُوَ المَوْت، فَيَنْقَلِب الدُّعاء عَلَيْهِ. قَالَ شَيخُنا: قُلتُ: وَهُوَ من البُعْد بِمَكان، بل لَو صَحَّ هَذَا التَّحْرِيف لَكَانَ دُعاءً لَهُ أَيْضا، فتَأمّل وَالله أَعلم.
قُلتُ: وَهَذَا غَرِيبٌ من البَدْر القَرافِي مَعَ عُلُوّ مَنْزِلته فِي العِلْم، كَيفَ يُوَجِّه مِنْ عَقْله مَا يُخالِف نُقولَ الأَئِمة، وَهل لِمِثْل هَذِه القِياساتِ البَاطِلة مجالٌ فِي عِلْم اللُّغَة، وَعَجِيب من شَيْخِنا رَحمَه الله كَيفَ يَشْتَغِل بالرّدّ على مثل هَذَا الْكَلَام؟ واللهُ يغفِر لنا، ويُسامِحُنا أَجْمَعِينَ.
(وَأَبُو الحَسَن) عليُّ بنُ أحمدَ بنِ عُمَرَ ( {الحَمَّامِيُّ مُقْرِئُ العِراق) أخذَ عَن ابنِ السّماك وابنٍ النّجار، وَعنهُ أَبُو بَكر البَيْهقِيّ والخَطِيبُ، تُوفِّي سنة أَرْبَعِمائة وَسبع عشرَة ببغدادَ، ودُفِن عِنْد الإِمَام أَحْمد.
(وذاتُ الحَمَّام: ة بَيْن الإسْكَنْدَرِيِّة وأَفْرِيقِيَّة) عل طَرِيق حاجّ المَغْرِب. وَقَالَ نَصْرٌ: بل بَيْن مِصْر والقَيْرَوان، وَهُوَ إِلَى الغَرْب أقرب.
(} والحَمَّةُ: كُلُّ عَيْن فِيهَا ماءٌ حارُّ يَنْبَعُ) يُسْتَشْفى بالغُسْل مِنْهُ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: هِيَ عُيَيْنَة حارَّة تَنْبَعُ من الأَرْض (تَسْتَشْفِي بهَا الأَعِلاِّء) والمَرْضَى. وَفِي الحَدِيث: " مَثَلُ العالِم مَثَلُ {الحَمَّة تَأْتِيها البُعَداءُ وَتَتْرُكُها القُرباءُ، فَبَيْنا هِيَ كذلِك إِذْ غارَ مَاؤها، وَقد انتَفَعَ بهَا قَومٌ، وَبَقِي أَقوامٌ يَتَفَكَّنُون " أَي يَتّذَّمون. وَفِي حَدِيث الدَّجّال: " أخبروني عَن} حَمَّة زُغَر " أَي: عَيْنِها. وزُغَرُ كَصُرَد: مَوْضِع بالشّام.
(و) الحَمَّة: (واحِدَة {الحَمِّ لما أَذَبْتَ إِهالَتَه من الأَلْيَة) إِذا لم يَبْقَ فِيهِ وَدَك، عَن الأَصْمَعِي، قَالَ: وَمَا أَذَبْتَ من الشَّحْم فَهُوَ الصُّهارة والجَمِيل. وَقَالَ غَيْرُه: الحَمّ: مَا اصْطَهَرتَ إهالَته من الأَلْيَةِ (والشَّحْمِ) ، واحِدَتُه حَمَّة. قَالَ الراجِزُ:
(يُهَمُّ فِيهِ القُوْمُ هَمّ الحَمّ ... )

(أَو) هُوَ (مَا يَبْقى من) الإهالَة، أَي: (الشَّحْمِ المُذابِ) ، قَالَ:
(كَأَنَّما أَصواتُها فِي المَعْزاء ... صوتُ نَشِيش الحَمِّ عِنْد القَلاَّء)

قَالَ الأَزْهريُّ: والصَّحِيح مَا قَالَ الأصمَعِيُّ. قَالَ: " وَسَمِعْتُ العربَ تَقول لِمَا أُذِيب من سَنامِ البَعِير: حَمّ. وَكَانُوا يُسمّون السّنام الشَّحْمَ ". وَقَالَ الجَوْهريّ: الحَمُّ: " مَا بَقِي من الأَلْية بَعْد الذّوب ". وَاَنْشَدَ ابنُ الأعرابِيّ:
(وجَارُ ابنِ مَزْروعٍ كُعَيْبٍ لَبُونُه ... مُجَنَّبةٌ تُطْلَى} بحَمٍّ ضُروعُها)

يَقُول: تُطْلَى بحَمٍّ لِئَلاَّ يَرْضَعَها الرّاعي من بُخْلِه.
(و) الحَمَّةُ: (وَادٍ باليَمامَة) . وَقَالَ نَصْرٌ: جَبَلٌ أسودٌ فِي دِيار كِلاب.
(! وحَمَّتَا الثُّوَيْر) والمُنْتَضَى: (جَبَلان) فِي دِيار بَنِي كِلاب لِكَعْبِ ابنِ عَبْدِ الله بنِ أَبي بَكْر بنِ كِلاب، وَبيْن {الحَمَّتَين المضياعَة سَبِخَة يُقَال لَهَا: السَّهْب تبِيضُ فِيهَا النَّعام.
(و) } الحِمَّة، (بالكَسْر: المَنِيَّة) ، والجَمْع {حِمَم.
(و) } الحُمَّة، (بالضَّمّ: لَوْن بَيْن الدُّهْمَة والكُمْتَة) ، كَمَا فِي المُحْكم. وَقَالَ فِي مَوضِع آخر: (و) هُوَ (دُونَ الحُوَّة) ، يُقال: شَفَة {حَمَّاء ولِثة حَمَّاء.
(و) } حُمَّة: (د) ، وَقَالَ نَصْر: هُوَ جَبَل أَو وادٍ بالحِجاز.
(و) حُمَّةُ العَقْرب: (لُغَة فِي {الحُمة المُخَفَّفَة) ، عَن ابْن الأعرابِيّ، وغَيرُه لَا يُجِيز التَّشدِيد يَجْعَل أَصله} حُمْوَة، وَهِي سَمُّها. وَسَيَأْتِي فِي المُعْتَل.
(و) حُمَّة (ع) بالحِجاز. أنْشد الأَخْفَش:
(أَأَطْلال دَارِ بالنِّبَاعِ {فحُمّتِ ... سألتُ فَلَمَّا استْعَجَمَت ثمَّ صَمّتِ)

(و) الحُمَّةُ: (الحُمِّى) ، وَأنْشد ابنُ بَرِّيّ للضِّباب بنِ سُبَيْع:
(لَعَمْري لقد بَرّ الضِّبابَ بَنُوه ... وبَعْضُ البَنِين حُمَّةٌ وسُعال)

والحُمَّى} والحُمَّة: عِلّة يستَحِرّ بهَا الجِسْم، من الحَمِيم، قيل: سُمِّيت لِمَا فِيهَا من الْحَرَارَة المُفرِطة، وَمِنْه الحَدِيثُ: " الحُمَّى من فَيْح جَهَنَّم "، وَإِمّا لِمَا يَعْرِض فِيهَا من الحَمِيم وَهُوَ العَرَق، أَو لَكَوْنها من أَمارات الحِمَام لِقَوْلِهم: الحُمَّى رائِدُ المَوْت أَو بَرِيد المَوْت، وَقيل: بابُ المَوْت. ( {وحُمَّ) الرجلُ، (بالضَّمِّ: أَصابتْه) } الحُمَّى. ( {وأَحَمَّه اللهُ تَعالَى فَهُوَ} مَحْمُوم) ، وَهُوَ من الشّواذّ، قَالَه الجَوْهَري. وَقَالَ ابنُ دُرَيد: هُوَ مَحْمُوم بِهِ. قَالَ ابنُ سِيده: ولَستُ مِنْهَا على ثِقَة، وَهِي إْحْدَى الحُروفِ الَّتِي جَاءَ فِيهَا مَفْعول من أَفْعل لقَوْلِهم: فُعِل، وَكَأَن {حُمَّ: وُضِعَت فِيهِ الحُمّى، كَمَا أَنّ فُتِن جُعِلت فِيهِ الفِتْنة، (أَو يُقالُ:} حُمِمْت {حُمَّى، والاسمُ الحُمَّى بالضَّمّ) ، قَالَه اللِّحياني. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَعِنْدي أنّ الحُمَّى مَصْدر كالبُشْرَى والرُّجْعَى.
وأرضٌ} مَحَمَّة، مُحَرَّكَةً) هَذَا الضَّبْط غَرِيبٌ، وَكَانَ الأَوْلى أَن يَقُول: كَمَقْمَّة أَو مَذَمَّة، قَالَ ابنُ سِيدَه: (و) حَكَى الفارِسِيُّ {مُحِمّة (بِضَمِّ المِيمِ وكَسْر الحاءِ) ، واللُّغَوِيّون لَا يَعْرِفون ذَلِك غَيْر أَنَّهم قَالُوا: كانَ من القِياس أَن يُقال: (ذَاتُ حُمَّى أَو كَثِيرَتُها) .
وَفِي حَدِيثِ طَلْق: " كُنّا بأرضٍ وَبِئَةٍ مَحَمَّةٍ " أَي: ذَات حُمَّى كالمَأْسَدَة والمَذْأَبَة لِمَوْضِع الأسودِ والذِّئابِ.
(و) قَالُوا: أَكْلُ الرُّطب مَحَمَّة، أَي:} يُحَمُّ عَلَيْهِ الآكِل. وَقيل: (كُلُّ مَا حُمَّ عَلَيْهِ) من طَعَام ( {فَمَحَمَّة) . يُقَال: طَعامٌ} مَحَمَّة إِذا كَانَ يُحَمّ عَلَيْهِ الَّذِي يأْكُلُه.
و (مَحَمَّة أَيْضا: ة بالصَّعِيد) .
(و) أَيْضا (كُورَةٌ بالشَّرْقِيَّة) من مِصْر.
(و) أَيْضا: (ة بِضَواحي الإِسْكَنْدَرِيّة) ، ذكرهَا أَبُو العَلاء الفرضي.
( {والأَحمُّ: القِدْحُ. و) أَيْضا (الأَسودُ من كُلّ شَيء} كاليَحْمُوم) ، يَفْعول من {الأَحَمُّ، جَمْعه} يَحامِيم، وَأنْشد سِيبَوَيْه: (وغيرُ سُفْعٍ مُثَّلٍ {يَحامِمِ ... )

حُذِفت اليَاءُ للضَّرورة.
(} والحِمْحِم كَسِمْسِم) ، هَذِه عَن الأَصْمَعِيّ، قَالَ الجوهَرِيّ: وَهُوَ الشَّدِيدُ السَّواد، (وهُداهِد) ، وَهَذِه عَن ابنِ بَرّيّ قَالَ: هُوَ لَوْنٌ من الصِّبغ أَسْود. وَفِي حَدِيثِ قُسّ: " الوافِدُ فِي اللَّيل الأَحمّ "، أَي: الْأسود.
(و) قيل: الأحمُّ: (الأَبيضُ) ، عَن الهَجَريّ، وَأنْشد:
( {أحَمُّ كمصباحِ [الدُّجَى] ... )

فَهُوَ إِذن (ضد. وَقد} حَمِمْتُ كفَرِحْتُ {حَمَماً) ، محركة، (} واحمَوْمَيْتُ {وَتَحَمَّمْتُ} وَتَحَمْحَمْتُ) . قَالَ أَبُو كَبِير الهُذَلِيّ:
(أخَلاَ وشدْقَاه وخُنْسَةُ أَنْفِه ... كحنّاءِ ظهرِ البُرمَة {المُتَحَمِّمِ)

وَقَالَ حَسَّانُ بنُ ثَابت:
(وَقد ألَّ من أَعضادِهِ وَدَنَا لَهُ ... من الأَرْض دَانِ جَوزُهُ} فَتَحَمْحَمَا)

(والاسْمُ {الحُمّة، بالضَّمّ) ، ورجلٌ} أَحَمُّ بَيِّن الحُمَّة والحَمَم، ( {وأَحَمَّه الله تَعَالَى) : جَعَلَهُ} أَحَمّ.
( {والحَمَّاءُ: الاسْتُ) ، وَفِي الصّحاح: السافِلَة، (ج:} حُمَّ، بالضَّمَّ) .
( {واليَحْمُوم: الدُّخانُ) كَمَا فِي الصّحاح والمُحْكم. زَاد غيرُهما: الشَّدِيد السَّواد. وَبِه فُسِّرت الْآيَة: {وظل من} يحموم} ، إنّما سُمِّي بِهِ لِمَا فِيهِ من فَرْط الحَرارة كَمَا فَسَّره فِي قَوْله تَعَالَى: {لَا بَارِد وَلَا كريم} ، أَو لِمَا تُصُوِّر فِيهِ من! الحَمْحَمَة، وَإِلَيْهِ أُشِير بِقَوْله: {لَهُم من فَوْقهم ظلل من النَّار وَمن تَحْتهم ظلل} إِلَّا أنَّه مَوْصُوفٌ فِي هَذَا المَوْضِع بِشِدَّة السَّواد. قَالَ الصَّبَّاحُ ابنُ عَمْرٍ والهَزَّانِيّ:
(دعْ ذَا فَكَمْ من حَالِكٍ يَحْمُومِ ... )

(سَاقِطَةٍ أوراقُه بَهِيمِ ... )

(و) {اليَحْمُومُ: (طائِرٌ) ، نُظِر فِيهِ إِلَى سَوادِ جَناحَيْه.
(و) اليَحْمُوم: الجَبَلُ الأَسودُ) . وَبِه فُسِّرت الْآيَة أَيْضا. قَالُوا: هُوَ جَبَل أسودُ فِي النَّار.
(و) اليَحْمومُ: اسْم (فَرَس) أَبي عَبدِ اللهِ (الحُسَيْنِ بنِ عَلِيّ) بن أبِي طَالِب رَضِي الله تَعَالى عَنهُ. (و) أَيْضا (فَرسُ هِشامِ بنِ عَبْدِ المَلِك) المَرْوَانِيّ (من نَسْل الحَرُونِ) .
قُلْتُ: الَّذي قرأتُه فِي كِتابِ ابْن الكَلْبِيّ فِي الخَيْل المَنْسُوبِ نَقْلا عَن بَعضِ عُلَمَاء اليَمامة أَن هِشامَ بنَ عبدِ الْملك كَتب إِلَى إبراهيمَ بنِ عَرَبي الكِنانيّ: أَنِ اطلُبِْ فِي أعرابِ باهِلَة، لعَلَّك أَن تُصِيب فيهم من وَلَد الحَرُون شَيئاً، فَإِنَّهُ كَانَ يطُرْقُهم عَلَيْهِم، ويُحِب أَن يُبْقِيَ فيهم نَسْلَه، فَبَعَث إِلَى مشَايِخِهم، فسأَلَهُم، فَقَالُوا: مَا نَعْلَم شَيْئاً غيرَ فَرَس عِنْد الحَكَم بن عَرْعَرة النُّميريّ يُقال لَهُ: الجَمُوم فَبَعَث إِلَيْهِ فَجِيءَ بِهِ إِلَى آخر مَا قَالَ، فَهُوَ هَكَذَا مَضْبوط كَصَبُور بالجِيم. فَإِن كانَ مَا رَأيتُه صَحِيحاً فالَّذي عندَ المُصَنِّف غَلَط، فَتَأمَّل ذَلِك.
(و) أَيْضا (فَرسُ حَسّانَ الطائِيّ. و) قَالَ الأزهَرِيّ: " اليَحْمُومُ: فَرَسُ النُّعْمانِ بنِ المُنْذِر) ، سُمّي بِهِ لِشِدَّة سَوادِه. وَقد ذَكَره الأعْشَى فَقالَ:
(وَيَأْمُر} لِلْيَحْمُوم كُلَّ عَشِيَّة ... بَقِتًّ وتَعْلِيقٍ فقد كادَ يَسْتَقُ)

وَقَالَ لَبِيد: والحَارِثَانِ كِلاهُما ومُحَرِّقٌ ... والتُّبَّعانِ وفارِسُ اليَحْمُومِ)

وَقَالَ ابْن سِيدَه: وتَسْمِيتُه {باليَحْمُوم يَحْتَمِل وَجْهَين: إِمَّا أَن يَكُونُ من الحَمِيم الَّذي هُوَ العَرَق، وإِمَّا أَن يَكُون من السَّواد.
(و) اليَحْمُومُ: (جَبَل بمَصْر) أسودُ اللَّون، ويُعْرَف أَيْضا بِجَبَل الدُّخان، ذكره كُثَيِّر فِي قَوْلِه:
(إِذا استَغْشَتِ الأَجْوافَ أجلادُ شَتْوَة ... وأَصْبَحَ يَحْمُومٌ بِهِ الَّثَّلْجُ جامِدُ)

(و) اليَحْمُوم: (ماءةٌ غربِيّ المُغِيثَةِ) على سِتَّة أَمْيال من السِّنْديَّة بِطَرِيق مَكّة. (و) أَيْضا (جَبَل) أسودُ طَوِيل (بدِيار الضِّبابِ) ، وَكَانَ قد الْتُقِطَتْ فِيهِ سامةٌ. والسامة: عِرْقُ فِيهِ وَشَيٌ من فضَّة، فجَاء إِنْسانٌ يُقالُ لَهُ ابْن نائل، فأنفق عَلَيْهِ أَمْوَالًا حَتَّى بلغ الأَرْض من تَحت الجَبَل فَلم يَجِد شَيْئًا، كَذَا فِي الْمُحكم.
(} والحُمَم، كَصَرَد: الفَحْمُ) البارِدُ، (واحِدَتُه بهاء) . قَالَ الأَزْهَرِيّ: وبِهَا سُمِّي الرَّجل. وَفِي الحَدِيث: " حَتَّى إِذا صِرْتُ {حُمَمًا فاسْحَقُوني ثمَّ ذُرُّوني فِي الرِّيح ". وَقَالَ طَرفَةُ:
(أشَجاكَ الرَّبْعُ أم قِدَمُه ... أم رَمادٌ دارِسٌ} حُمَمُهْ)

( {وَحَمَّمَ) الرجلُ: (سَخَّم الوَجْهَ بِه) . وَمِنْه حَدِيث الرَّجْم: " أنَّه مَرَّ بِيَهُودِيّ} مُحَمَّم مَجْلود "، أَي مُسْوَدِّ الوَجْهِ من {الحُمَمَة.
(و) } حَمَّمَ (الغُلامُ: بدَت لِحْيَتُه. (و) ! حُمَّ (الرَّأْسُ: نَبَت شَعْرُهُ بعد مَا حُلِق) . وَفِي حَدِيث أَنَس: " أنَّه كَانَ إِذا {حَمَّم رَأْسُه بِمَكَّة خَرَج واعْتَمَر "، أَي: اسْوَدَّ بعد الحَلْق بِنًبات شَعره. والمَعْنَى أَنه كَانَ لَا يُؤَخِّر العُمْرة إِلَى المُحَرَّم وإنّما كَانَ يَخْرُج إِلَى المِيقات ويَعْتَمِر فِي ذِي الحِجَّة. وَمِنْه حديثُ ابْن زِمْلٍ:
" كَأَنَّمَا} حُمِّم شَعْرُه بِالْمَاءِ " أَي: سُوِّد؛ لِأَن الشَّعر إِذا شَعِث اغْبَرَّ، فَإذا غُسِل بِالْمَاءِ ظَهَرَ سَوادُه. ويروى بالجِيم، أَي: جُعِلَ جُمَّةً.
(و) حَمَّم (المرأةَ: مَتَّعَها بالطَّلاق) ، وَفِي المُحْكَم: بِشَيْء بعد الطَّلاق، وَهَذَا هُوَ الصّواب، وقَولُ المُصَنّف: بالطّلاق غَيْر صَحِيح. وَأنْشد ابنُ الأَعْرابِيّ:
( {وَحَمَّمْتُها قبل الفِراق بِطَعْنَة ... حَفاظاً وَأَصحابُ الحِفاظ قلِيلُ)

وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمن بنِ عَوْف رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: " أنّه طَلَّق امرَأَته، فَمَتَّعَها بِخَادِم سَوْداء،} حَمَّمَها إيَّاها "، أَي: مَتَّعها بهَا بعد الطَّلاق. وَكَانَت العَرَب تُسمّي المُتْعةَ {التَّحْمِيمَ، وَعَدَّاه إِلى مفعولين لأنَّه فِي مَعْنَى أَعْطاها إيّاها، وَيجوز أَن يَكُون أَرادَ حَمَّمَها بَهَا فَحَذَف وَأَوْصَل، وَقد ذَكَر المُصَنّف هَذِه اللَّفظة أَيْضا بالجِيم كَمَا تَقَدَّم.
(و) } حَمَّمَتِ (الأرضُ: بَدا نباتُها أخْضَرَ إِلَى السَّواد (و) حَمَّم (الفَرخُ: نَبَتَ رِيشُه) ، وقِيل: طَلَع زَغَبُه. قَالَ ابنُ بَرّي: شاهِدُه قَوْلُ عُمَر بن لَجَأ:
(فَهُوَ يَزُكُّ دائمَ التَّزعُّم ... )

(مَثْلَ زَكِيك النَّاهِضِ! المُحَمِّمِ ... ) ( {والحَمَامة، كسَحَابة: وَسَطُ الصَّدْر) ، قَالَ:
(إِذا عَرَّسَتْ أَلْقَتْ} حَمامة صَدْرِها ... بِتَيْهاءَ لَا يَقْضي كَراها رَقِيبُها)

(و) {الحَمَامةُ: (المَرأةُ، أَو الجَمِيلَة. و) أَيْضا: (ماءَةٌ) ، قَالَ الشَّمَّاخُ:
(وَرَوَّحها بالمَوْرِ مَوْرِ حَمامَةٍ ... على كُلّ إِجْرِيَّائِها وَهُوَ آبِرُ)

(و) الحَمامَةُ: (خِيارُ المَالِ. و) أَيْضا: (سَعْدانَةُ البَعِير. و) أَيْضا: (ساحَةُ القَصْر النَّقِيَّةُ. و) أَيْضا: (بَكَرة الدَّلْو. و) أَيْضا: (حَلْقَةُ البَابِ) .
(و) الحَمامَةُ (من الفَرَس: القَصُّ) .
(و) حَمامةُ: (فَرسُ إِيَاس بنِ قَبِيصَةَ. و) أَيْضا: (فَرسُ قُرادِ ابنِ يَزِيدَ) .
(} وحَمامَةُ الأَسْلمِيّ وحَبِيبُ بنُ حَمامة ذُكِرا فِي الصَّحابَةِ) ، وَإِنَّمَا عَبَّر بِهَذِهِ الْعبارَة؛ فَإِن ابْن فَهْد نَقَل فِي مُعْجَمه أَن حَمَامَة الأَسلميّ غَلِط فِيهِ بَعْضُهم، وَإِنَّمَا هُوَ ابنُ حَمَامة، أَو ابنُ أَبِي حَمامة. وَقَالَ فِي حَبِيب ابنِ حَمَامة: إِنَّه مَجْهُول، ذكره أَبُو مُوسَى.
( {وحِمَّانُ، بالكَسْر: حَيٌّ من تَمِيم) ، وَهُوَ} حِمّان بنُ عَبدِ العُزَّى بنِ كَعْب ابْن سَعْدِ بن زَيْدِ مَناة بن تَميم. مِنْهُم أَبُو يَحْيَى عَبْدُ الحَمِيد بنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ ابنِ مَيْمُون {الحَمَّامي، عَن الأَعْمَش والثَّوْرِيّ، وَعنهُ ابْنه أَو زَكَرِيَّا يحيى، مَاتَ سَنَةَ مائَتَيْن وثَلاثٍ، وابْنُه يَحْيَى ماتَ سنَةَ مِائَتَيْن وثَمانٍ وعِشْرِين بسامَرّاءَ.
(} وحَمُومَةُ: مَلِك يَمَنِيٌّ) ، عَن ابْن الأَعْرابيّ قَالَ: وَأَظنُّه أَسْوَد؛ يَذْهَب إِلَى اشتِقاقه من {الحُمَّة الَّتِي هِيَ السَّواد. قَالَ ابنُ سِيدَه، وَلَيْس بشَيْء. وَقَالُوا: جارا} حَمومةَ؛ {فَحَمُومةُ هُوَ هَذَا الْملك وجَارَاه مَالِكُ بنُ جَعْفَر بنِ كِلاب ومُعاويةُ ابْن قُشَيْر.
(و) أَبُو الحَسَن (عَبْدُ الرَّحْمن بنُ عَرَفَة) ، كَذَا فِي النُّسخ، والصَّواب عبدًُ الرَّحْمن بنُ عُمَر (بنِ} حَمَّة) الخَلاّل العَدْل {الحَمِّي، نُسِب إِلَى جده، رَوَى عَن المُحامِلِيّ، وَعَن أَبِي بَكْرِ بنِ أحمدَ بنِ يَعْقُوبِ بنِ شَيْبَة. وَعنهُ أَبُو الحَسَن بنُ زَرْقَوَيهِ والبَرْقاني وَغَيرهمَا، وَمَات سنَة ثَلثِمائة وعِشْرين.
وأَبُوه عُمرُ بنُ أَحْمدَ بنِ مُحَمّد بنِ حَمَّة، يَرْوِي عَن مُحَمّد بنِ يَحْيَى المَرْوَزِيّ، وحَفِيده مُحَمَّد بن الحُسَيْن بنِ عَبدِ الرَّحْمن بنِ عُمَر بنِ حَمَّة، حَدَّث عَن أبي عُمَر بن مَهْدِي.
(وأحمدُ بنُ العَبَّاس بنِ حَمَّة) الخَلاّل، حَدَّث عَنهُ الحافِظُ أَبُو مُحَمَّد الخَلاّل: (مُحدِّثانِ) .
(} والحَمْحَمَةُ: صَوْتُ البِرْذَوْن عِنْد) طَلَب (الشَّعِير. و) أَيْضا: (عَرُّ الفَرَس حِين يُقَصِّر فِي الصَّهِيل ويَسْتَعِين بِنَفَسِهِ) وَقَالَ الليثُ: {الحَمْحَمَة: صَوتُ البِرْذَوْن دُونَ الصَّوتٍِ العَالِي، وَصَوتُ الفَرَس دُونَ الصَّهِيل، (} كالتَّحَمْحُمِ) ، قَالَ الأزهَرِيُّ: كَأَنَّه حِكايةُ صَوْتِه إِذا طَلَب العَلَف، أَو رَأَى صاحِبَه الَّذِي كَانَ أَلِفه فاسْتَأْنَسَ إِلَيْهِ. وَفِي الحدَِيث: " لَا يَجِيءُ أَحَدُكم يَوْمَ القِيامة بَفَرَسٍ لَهُ {حَمْحَمَة ".
(و) الحَمْحَمَةُ: (نَبِيبُ الثَّور للسِّفادِ) ، نَقله الأزهريُّ.
(و) } الحِمْحِمَة، (بالكَسْرِ ويُضَمّ: نَباتٌ) كَثِيرُ الماءِ، لَهُ زَغَب أَخْشَنُ أَقلُّ من الذِّراع، (أَو) هُوَ (لِسانُ الثَّورِ، ج: {حِمْحِمٌ) .
(} والحَماحِمُ: الحَبَقُ البُستانيّ العَرِيضُ الوَرَقِ، ويُسَمَّى الحَبَقَ النَّبطِيَّ، واحِدَتُه بِهاء) . وَقَالَ أَبُو حَنِيفةَ: {الحَماحِمُ بأطراف اليَمَن كَثِيرة وَلَيْسَت بِبَرِّية، وتَعظُم عِنْدهم، وَهُوَ (جَيّد للزُّكَامِ) ، مُفَتِّحٌ لسُدَدِ الدِّماغ، مُقَوِّ للقَلْبِ. وشُربُ مَقْلُوِّه يَشْفِي من الإسْهَالِ المُزْمِنِ بِدُهْن وَرْد وماءٍ باردٍ) .
(} والحُمْحُم، كَقُنْفُذ وسِمْسِم: طائِرٌ) أَسْوَدَ.
(وآلُ {حامِيمَ وذَواتُ حامِيم: السُورُ المُفْتَتَحَةُ بهَا) . قَالَ ابْن مَسْعُود: آلُ حَامِيم: دِيباجُ القُرآن. قَالَ الفَرَّاء: هُوَ كَقَوْلك: آلُ فُلانٍ وَآلُ فلانٍ، كَأَنَّهُ نَسَبَ السُّورَةَ كُلَّها إِلَى حم. قَالَ الكُمَيْت:
(وَجَدْنا لكم فِي آلِ حَامِيمَ آيَة ... تَأَوَّلها مِنّا تَقِيٌّ ومُعْرِبُ)

قَالَ الجَوهَرِيّ: (وَلَا تَقُل:} حَوامِيم) ؛ فَإِنَّهُ من كَلاَم العَامَّة ولَيْس من كَلام العَرَب. (وقَدْ جاءَ فِي شِعْر) ، إِشَارَة إِلَى قولِ أَبِي عُبَيْدة، فَإِنَّهُ قَالَ: {الحَواميمُ: سُورٌ فِي القُرآن على غَيْرِ قِياس، وَأَنْشَد:
(أَقْسَمْتُ بالسَّبْع اللَّواتي طُوِّلَتْ ... )

(والطَّواسِين الَّتِي قد ثُلِّثْتْ ... )

(} وبالحَوامِيم الَّتِي قد سُبِّعَتْ ... )

قَالَ: والأَوْلى أَنْ تُجْمَع بِذَواتِ حَامِيم، وأنْشَدَ أَبُو عُبَيْدةَ فِي حاميمَ لشُرَيْح بن أَوْفَى العَبْسِيّ: (يُذَكِّرني حَامِيمَ والرُّمْحُ شَاجِرٌ ... فَهَلاَّ تَلاَ حَامِيمَ قبلَ التَّقَدُّم)

قَالَ: وأنشدَه غَيْرُه للأَشْتَر النَّخْعِيّ، والضًّمير فِي يُذَكِّرني هُوَ لِمُحَمَّد بنِ طَلْحَة، وَقَتَلة الأَشْتر، أَو شُرَيْح. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: قَالَ العامّة فِي جَمْع حَم وطس: {حَوَامِيم وَطَوَاسِين، قَالَ: والصَّوابُ ذوَاتُ طس، وَذَوَاتُ حم، وَذَواتُ الم.
(و) جَاءَ فِي التَّفْسِير عَن ابنِ عَبّاس فِي حم ثَلاثةُ أَقْوال:
قَالَ: (هُوَ اسمُ اللهِ الأَعْظَمُ) ، ويُؤيّده حَدِيثُ الجِهاد: " إِذا بُيِّتم فقُولوا:} حَم لَا يُنْصَرون ". قَالَ: ابنُ الْأَثِير: قيل: مَعْناه اللَّهُم لَا يُنْصَرُون. قَالَ: ويُرِيد بِهِ الخَبَرْ لَا الدُّعاءَ. لِأَنَّهُ لَو كَانَ دُعاءً لقَالَ: لَا يُنْصَرُوا، مَجْزُوماً، فَكَأنَّهُ قَالَ: وَالله لَا يُنْصَرُون، وَهُوَ المُراد من قَوْله: (أَو قَسَمٌ) ، وَقيل: قَوْلُه: لَا يُنْصَرون كَلَام مُسْتَأْنَف كَأَنَّهُ حِينَ قَالَ: قُولُوا حَامِيم، قيل: مَاذَا يَكُون إِذا قُلْناها؟ فَقَالَ: لَا يُنْصَرُون. (أَو حُرُوفُ الرَّحْمنِ مُقَطَّعَةً) ، وَهَذَا هُوَ القَوْلُ الثَّالِث. قَالَ الزَّجَّاج: (وتَمامُه " الر " و " ن ") بِمَنْزِلَة الرَّحْمن.
قَالَ الأَزْهريّ: وَقيل: معَْنى حم قُضِي مَا هُوَ كَائِن.
وَقيل: هِيَ من الحُرُوف المُعْجَمَة، قَالَ: وَعَلَيْه العَمَل.
( {وَحَمَّت الجَمْرةُ تَحَمُّ، بِالْفَتْح) أَي: من حَدّ عَلِم، وظاهِرُ سِياقه أنَّه من حَدِّ مَنَع وَلَيْسَ كذلِكَ: (صَارَت} حُمَمة) أَي: فَحْمَة أَو رَماداً. (و) {حَمَّ (الماءُ) } حَمًّا: (سَخُن) ، وَفِي الصّحاح: صَار حَارًا.
( {وحامَمْتُه} مُحامَّةً: طَالبتُه) ، نَقله الجوهَرِيُّ عَن الأُمَوِيّ.
(و) قَالَ أَبو زَيْد: يُقَال: (أَنَا {مُحامٌّ على هَذَا) الْأَمر: أَي (ثَابِت) عَلَيْهِ.
(و) قَالَ اللِّحياني: " قَالَ العامِرِيّ: قُلْتُ لِبعْضِهم: أَبَقِيَ عِنْدَكم شَيْء؟ فَقَالَ: هَمْهامِ و (} حَمْحامِ) وَمَحْمَاحِ وَبَحْبَاحِ. كُلُّ ذلِكَ (مَبْنِيًّا على الكَسْر: أَي لم يَبْقَ شَيءٌ) .
(ومُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الله) بنِ العَبِّاس (أَبُو المُغِيث {الحَماحِمِيُّ: مُحَدِّثٌ) ، حَدَّث بحَماة عَن المُسَيَّب بنِ وَاضْح، وَعنهُ ابنُ المُقْرئ، وَأَبُو أحمدَ الحاكمُ.
(} وحُمَيْمَةُ، كَجُهَيْنَةَ: بُلَيْدَةٌ بالبَلْقاءِ) من الشَّام. (وحِمٌّ بالكَسْر وادٍ بدِيارِ طَيّئ) ، قَالَه نصر.
(و) {حُمٌّ، (بالضَّمّ: جُبَيْلات سودٌ بدِيارِ بَنِي كِلابٍ) بنَجْد، قَالَه نصر.
(} والحَمائِمُ) : أَجْبُلٌ (بِالْيَمَامَةِ) .
(و) أَبُو مُحَمَّد (عَبْدُ الله بنُ أَحْمَدَ ابنِ {حَمُّويَةَ كشَبُّويَةَ السَّرْخَسِيُّ رَاوِي الصَّحِيح) للبُخارِيّ عَن محمدِ بنِ يُوسُفَ بنِ مَطَرٍ الفِرَبْرِيِّ، وَعنهُ أَبُو بَكْر الهَيْثَمُ المَرْوَزِيّ، تُوفِّي بعد سنة ثَمانِين وثَلِثمائة.
(وَبَنُو حَمُّويَةَ الجُوَيْنِيّ مَشْيَخَةُ) ، قَالَه الذهَبِيّ. قَالَ الحافِظُ بنُ حَجَر: هَكَذَا سَمِعْنا مَنْ يَنْطِق بِهِ، وَالْأولَى أَن يُقال بِفَتْح المِيمِ بِغَيْر إشْباع؛ لأنَّه فِي لَفْظ النَّسَب لَا ينْطق فِيهِ بِمَا كَرِهُوه من لَفْظ " وَيْه ".
قُلْتُ: وَمِنْهُم أَبُو عَبْدِ الله مُحَمّدُ ابنُ حَمُّوية الجُوَيْني، يكتُب أَولادُه لأَنْفُسِهِمْ} الْحَمَوِيّ، تُوفِّي سنة خَمْسِمائة وَثَلاثِين بِنَيْسابُور، وَحُمِل إِلَى جُوَيْن ودُفِن بهَا.
(وَسَّمْوا حَمًّا) بالفَتْح (وبالضَّمِ وكَعِمْرانَ وعُثْمانَ ونَعَامَة وهُمَزَةٍ وَكَغُرابٍ وَكرْكِرةٍ {وحُمِّي مُمالَةً مَضْمُومَةً} وحُمَامِيّ بالضَّمّ) كَغُرابِيّ: فَمن الأُولَى أَبُو بَكْر محمدُ بنُ حَرْب بنِ عَبْدِ الرَّحْمن ابْن حاشِدٍ الْحَافِظ لَقَبه حَمُّ، وَهُوَ لقب غير وَاحِد. وَمن الثَّانِي حُمّ ابْن السَّرِيّ النَّسَفِي واسمُه مُحَمَّد، رَأَى البُخارِيّ، وروى عَن محمّد ابنِ مُوسَى بنِ الهُذَيل، فَرد. وَمن الثّالث {حِمَان البارِقِيّ جَدُّ عَمْرو بنِ سَعِيد} الحِمَّانِي الشَّاعِر، نُسِب إِلَى جَدّه، {وحِمَّانُ بنُ عَبْدِ العُزَّى جِدُّ القَبِيلة، وَقد ذَكَره المصنّف. وَأَبُو حِمَّان الهُنائي: تابِعِيّ، رَوَى عَن مُعاوِيةَ بنِ أَبي سُفيان، وَعنهُ أَخُوه أَبُو شَيْخ.
وَأما} حُمَّان، كَعُثمان، فَلم أجد من يَتَسَمَّى بِهِ، وَلَعَلَّه كسَحْبان؛ فإنّ الجوهريّ قَالَ: {وحَمَّان، بِالْفَتْح، اسْم، فَتَأَمّل. وَمن الْخَامِس ابنُ} حَمامَة: وَيُقَال: ابنُ أَبِي حَمامَة: صَحابِي. وَأَبُو حَمَامة من كُنَاهم. وَمن السًّادس عَمْرُو بنُ {حُمَمَة الدَّوسي، ذَكَره المُصَنِّف فِي (ق ر ع) وَمن السَّابع عَمْرو بن} الحُمَام الأَنصاري لَهُ صُحْبة، وحُصَيْن بنُ الحُمام المُرِّي لَهُ صُحْبَة. والأَكْدرُ ابنُ حُمام اللَّخْميّ شَهِد فَتْح مِصْر. وحُمَام بنُ أَحْمد القُرْطُبِيّ شَيْخُ أَبِي مُحَمَّد بن حَزْم، وَآخَرُونَ. وَمن التَّاسع يَحْمَدُ بنُ حُمَّى بنِ عُثْمان بن نَصْرِ بن زَهْران، جَدّ بَنِي زَهْران القَبيلة المَشْهُورة.
وَمن الأَخير {حُمامَى فَخُور بن وَهْب بِن عَمْرِو بن الفاتِك بن حَمَامة السَّامي من بَنِي سَامَة بنِ لُؤَيّ، وَكَذَا حُمامَى بن رَبِيعة،} وحُمامَى بن سَالم، ذَكَرهم ابنُ مَاكولا. ( {والحُمَيْمَاتُ) جمع} حُمَيْمَة، كَجُهَيْنَة بِمَعْنى (الْجَمْرَة) .
( {وأَحَمَّ بِنَفْسِه: غَسَلَها بالماءِ الباردِ) . وَهَذَا قد تَقَدَّم فَهُوَ تَكْرار.
(وَثِيابُ} التَّحِمَّة) ، بِفَتْح التّاء وَكَسْر الحَاءِ وَفَتْح المِيم المُشَدَّدة: (مَا يُلْبِس المُطلِّقُ امرأَتَه إِذا مَتَّعَها) ، وَمِنْه قَوْله:
(فَإن تَلْبَسِي عَني ثِيابَ {تَحِمَّةٍ ... فَلَنْ يُفلِح الوَاشِي بك المُتَنَصِّحُ)

(} واستَحَمّ) الرجلُ: (عَرِقَ)
وَكَذَلِكَ الدّابّة، قَالَ الأَعْشَى:
(يَصِيْدُ النَّحُوصَ ومِسْحَلَها ... وَجَحْشَيْهِما قبل أَنْ {يَسْتَحِمُّ)

وَقَالَ آخَر يَصِف فَرساً:
(فكأَنَّه لمَّا} استَحَمّ بمائه ... حَوْلِيُّ غِرْبانٍ أراحَ وَأَمْطَرَا)
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
{أُحِمَّ الشَّيءُ بالضَّمِّ، أَي: قُدِّر، فَهُوَ} مَحْمُوم.
{وحَامًّهُ} مُحامَّةً: قارَبَه.
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: الحاضِرَةُ من {أَحَمَّ الشَّيْء إِذا قَرُب ودَنا.
} والحَمِيمُ بالحاجَة: الكَلِفُ بهَا والمُهْتَمّ لَهَا. وأَنْشَد ابنُ الأعرابيّ:
(عَلَيْهَا فَتى لم يَجْعَل النَّوْم هَمَّه ... ولاَ يُدْرِك الحَاجاتِ إِلا {حَمِيمُها)

وَهُوَ من حُمَّة نَفْسِي أَي: من حُبَّتها. وَقيل: المِيم بَدَل من الْبَاء.
ونَقَل الأزهرِيُّ: فلَان} حُمَّةُ نَفْسِي وحُبَّةُ نَفْسِي.
وَنقل الأزهرِيُّ: هم مَوْلايَ {الأَحَمُّ، أَي: الأَخَصُّ الأَحَبّ.
} وحُمَّةُ الحَرِّ، بِالضَّمِّ: مُعْظَمُه، نَقله الجَوْهَرِيّ: وَفِي حَدِيثِ عُمَر: " إِذا الْتَقَى الزَّحْفان وَعند حُمَّة النِّهْضات " أَي: شِدَّتها ومُعْظَمُها.
وحُمَّة السِّنان: حِدَّتُه.
وَمَاء {مَحْمومٌ؛ مثل مَثْمُود، نَقَله الأَزْهَرِيّ.
} والمِحَمُّ، بِكَسْر الْمِيم: الــقُمْقُم الصَّغِير يُسَخِّن فِيهِ المَاءُ، نَقَلَه الجوهَرِيُّ.
{والحَمِيمُ: الجَمْر يُتَبَخَّر بِهِ، حَكَاه شَمِر عَن ابنِ الْأَعرَابِي، وَأَنْشَدَ شَمِر للمُرَقِّش:
(كُلَّ عِشاءٍ لَهَا مِقْطَرَةٌ ... ذاتُ كِباءٍ مُعَدٍّ} وَحَمِيمْ)

{والمُسْتَحَمُّ: المَوْضِع الَّذِي يُغْتَسَل فِيهِ} بالحَمِيم: وَمِنْه حَدِيثُ ابنِ مُغَفّل: " أنّه كَانَ يَكْرَه البَولَ فِي {المُسْتَحَمّ ".
} واسْتَحَمّ: دَخَل {الحَمَّام.
} والحُمَّاء، بِالضَّمِّ مَمْدُوداً: حُمَّى الإِبِل خاصّة.
وَيُقَال: أَخَذَ النَّاسَ {حُمامُ قُرٍّ، وَهُوَ المُومُ يَأْخُذُ النَّاس.
} والحُمَّة، بِالضَّمِّ: السَّواد، قَالَ الأَعْشَى:
(فَأَمَّا إِذا رَكِبوا للصَّباح ... فأوجُهُهم من صَدَى البِيضِ {حُمّ)

وَرجل} أحمُّ المُقْلَتَين: أَسودُهما، قَالَ النَّابِغَة:
(أَحْوَى أَحَمِّ المُقْلَتَين مُقَلَّدٍ ... )

وَفَرسٌ أَحَمُّ بَيّن الحُمَّة، قَالَ الأَصْمَعِيُّ: وَأَشَدُّ الخَيْل جُلوداً وَحَوافِرَ الكُمْتُ! الحُمُّ.
نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. والحُمَّة، بِالضَّمِّ: مَا رَسَب فِي أَسفَلِ النِّحْي من مُسْوَدِّ السّمن ونَحوِه. وَبِه فُسِّر قَولُ الراجز:
(لاَ تَحْسِبَنْ أَنّ يَدِي فِي غُمَّهْ ... )

(فِي قَعْرِ نِحْيٍ أَسْتَثِير حُمَّهْ ... )

(أَمْسَحُها بَتُرْبَةٍ أَوْ ثُمَّهْ)

ويُروَى بالخَاءِ وَيَأْتِي ذِكرها.
وشَاة {حِمْحِم، كزِبْرِج: سَوْدَاء، قَالَ:
(أَشَدُّ من أُمّ عُنُوقٍ حِمْحِمِ ... )

(دَهْساءَ سَوْداءَ كلَوْنِ العِظْلِم ... )

(تَحلُبُ هَيْسًا فِي الْإِنَاء الأَعْظَمِ ... )

} والحُمَم: الرَّماد، وكُلُّ مَا احْتَرق من النَّار. وَفِي حَدِيثِ لُقْمانَ بنِ عَاد: " خُذِي مِنّي أَخِي ذَا {الحُمَمة "، أَرادَ سَوادَ لَوْنِه. وجَارِية} حُمَمة: سَوْداء.
{واليَحْمُوم: سُرادِقُ أهلِ النّار. وَبِه فُسِّرت الْآيَة أَيْضا.
} وحُمَمَةُ: اسمُ فَرَس. وَمِنْه قَولُ بَعضِ نِساءِ العَرَب تمدحُ فَرسَ أَبِيها: فَرسُ أَبِي {حُمَمةُ وَمَا حُمَمَةُ.
ونَبْت} يَحْمُومٌ: أَخْضَرُ رَيَّانُ أَسْودُ.
{والحَمُّ: المَالُ والمَتاعُ. روى شَمِر عَن ابْن عُيَيِنَة قَالَ: كَانَ مَسْلَمَةُ بنُ عَبْد الْملك عَرَبِيًّا، وَكَانَ يَقُول فِي خُطْبته: " إِنَّ أَقَلَّ النَّاسِ فِي الدُّنيا هَمًّا أَقَلُّهم} حَمًّا "، أَي مَالا وَمَتَاعاً "، وَهُوَ من {التَّحْمِيم: المُتْعَة. وَنقل الأزهريّ: قَالَ سُفْيان: قَالَ: أرادَ بقَوله: أقَلُّهُمْ} حَمًّا أَي: مُتْعَة.
قَالَ ابنُ الأَثِير: " وَفِي حَدِيثٍ مَرْفوع: " أنَّه كَانَ يُعْجِبُه النِّظر إِلَى الأُتْرجّ! والحَمامِ الأَحْمَر ". قَالَ أَبُو مُوسَى: قالَ هِلَال بن الْعَلَاء: هُوَ التّفّاح. قَالَ: وَهَذَا التَّفْسِير لم أره لِغَيْره ".
{والحَمامَةُ: المِرْآة. وَأَنْشَدَ الأَزْهَرِيُّ للمُؤَرّج:
(كَأَنَّ عَيْنَيْه} حَمَامَتان ... )

أَي: مِرْآتان.
وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: {الحَمَّة: حِجارَة سُودٌ تَراها لازِقَةً بالأَرض تَقُودُ فِي الأَرض اللَّيلةَ واللَّيْلَتَين والثَّلاثَ، والأرضُ تَحْت الحِجارة تَكُون جَلَدًا وسُهُولة، والحِجارةُ تكون مُتَدَانِيةً ومُتَفَرّقة، وَتَكون مُلْساً مثل [الجُمْع] رُؤُوس الرّجال، والجَمْع} حِمَامٌ.
وَذَات {الحُمام، كَغُراب: مَوْضِع بَين الحَرَمَيْن الشَّرِيفين. وَأَيْضًا ماءٌ فِي دِيار بني قُشَيْرٍ قريب الْيَمَامَة. وَأَيْضًا ماءٌ جاهلي بِضَرِيّة. وَغَمِيس} الحَمامِ بَين مَلَل وصُخَيرات الثّمام اجْتاز بِهِ رَسُول الله [
] يَوْمَ بَدْر.
{وحُمامُ من الْعقر بالبَحْرَين أُقْطِعَه ثَوْرُ بنُ عَزْرَةَ القُشَيْرِيُّ، قَالَه نَصْر.
قلت: وإِياه عَنَى سالِمُ بنُ دَارة يَهْجُو طَرِيفَ بنَ عَمْرٍ و:
(إِنِّي وإنْ خُوِّفْتُ بالسِّجن ذاكرٌ ... لِشَتْم بني الطَّمَّاح أهلِ} حُمامِ)

(إِذا ماتَ مِنْهُم مَيِّتٌ دَهَنوا اسْتَه ... بِزَيْتٍ وَحَفُّوا حَوْلَه بِقِرامِ) نَسَبهم إِلَى التَّهَوُّد، أَو هَو مَوْضِع آخر.
{وحُمام أَيْضا: صَنَم فِي دِيارِ بني هِند بنِ حَرَام بنِ عَبْدِ الله بنِ كَبِيرِ بن عَدِيّ، سُمِعَ مِنْهُ صَوْتٌ بِظُهُورِ الإِسْلامِ.
} وَحَمَّةُ: جَبَل بَيْن ثَوْر وسَمِيْراءَ عَن يَسار الطَّريق، بِهِ قِبابٌ وَمَسْجِد، قَالَه نَصْر.
وبالضَّمّ: جَبَل أَو وادٍ بالحِجاز.
{واليَحْمُوم: مَوْضِع بالشَأْم. قَالَ الأَخْطَل:
(أَمْسَت إِلَى جانِب الحَشَّاكِ جِيفَتُه ... ورأْسُه دُونَه} اليَحْمُوم والصُّوَرُ)

{وحَمُومَةُ: جَبَلٌ بالبادِيَة.
} واليَحامِيم: جِبالٌ سُودٌ متفرّقة مُطِلّة على الْقَاهِرَة بمِصْر من جَانِبها الشّرقي، وَتَنْتَهِي هَذِه الجِبال إِلَى بَعْض طَرِيق الْجب، وقيلَ لَهَا:
( {اليَحَاميم لاخْتلاف أَلْوانِها ... وَيَوْم اليَحَامِيم: من أَيَّام العَرَب)

قَالَ ياقُوت: وَأَظُنُّه المَاء: الَّذِي قُرْبَ المُغِيثة.
وَيُقَال: نَزَلْتُ أَرضَ بَنِي فُلانٍ كَأَنَّ عِضاهَهَا سُوقُ الحَمام، يُرِيد حُمْرةَ أغْصانِها.
وَبَنُو حَمامةَ: بَطْن من الأَزْد، مِنْهُم الأَشْتَرُ} الحَمَاميُّ الشَّاعِر.
ومحمَّدُ بنُ عليِّ بنِ خُطْلُج البابَصْرِيّ! الحَمَامِيّ، عَن أبي الحُسَيْن بنِ يُوسُف.
وأحمدُ بن أبي الحَسَن الدِّينَوَرِي الحَمَاميّ: من شُيوخ الدِّمياطِيّ.
وإبراهيمُ بنُ سَعْدِ بنِ إبراهيمَ الزُّهْرِيّ يُعْرَف بابْنِ حَمامة، تُوفِّيَ سنة ثَلَثِمائة وخَمْسٍ وَسَبْعِين.
وَأما سَعِيدُ بنُ المُبارك الحَماميّ وابنُه مَوْهوبٌ فَإِنَّهُ يَجوز تَخْفِيفه وتَثْقِيله؛ لأَنَّه يَنْتَسِب لِنِسْبَتَيْن، قَالَه ابنُ نُقْطَة.
{والحُمُوم، بالضَّم، بمَعْنى الاغْتِسال: لُغَة عامّيّة.
} واحْتَمّ لفُلانٍ، أَي: احْتَد.
حمم: {في الحميم}: ماء حار. أو القريب في النسبة. أو الخاص. أو العرق. {من يحموم}: دخان أسود. 

حمم


حَمَّ(n. ac. حَمّ)
a. Was, became hot.
b.(n. ac. حَمّ
حَمَم), Was black.
c.(n. ac. حَمّ), Heated, made hot.
d. Melted (fat).
e. Urged on (animal).
f. [pass.], Had the fever.
g. Decreed, appointed.

حَمَّمَa. Heated.
b. Blackened.
c. Sprouted ( hair, feathers, vegetation ).
d. Washed, bathed (another).
حَاْمَمَa. Approached, drew near to.

أَحْمَمَa. Heated.
b. Washed, bathed (another).
c. Was fever-stricken (country).
d. Drew near; was imminent; was at hand.

تَحَمَّمَa. Took a hot bath.
b. Was, became black.

إِحْتَمَمَa. Was troubled, restless.

إِسْتَحْمَمَa. Took a hot bath; washed himself.

حَمّa. Heat.

حَمَّةa. Thermal spring.

حُمَّةa. Blackish-brown.

حُمَّىa. Fever; feverish heat.

حُمَمa. Charcoal.

أَحْمَمُ
(pl.
حُمّ)
a. Black.

مِحْمَمa. Kettle.

حَاْمِمَةa. Relations, kinsmen; family.

حَمَاْمa. Pigeon, dove.

حَمَاْمَة
(pl.
حَمَاْئِمُ)
a. see 22b. Middle of the breast.

حِمَاْمa. Death; fate.

حَمِيْم
(pl.
حَمَاْئِمُ)
a. Midsummer.
b. Hot water.
c. Rain that falls after heat.
d. (pl.
أَحْمِمَآءُ), Relation, kinsman; friend.
حَمَّاْمa. Hot bath.

حَمَّاْمِيّa. Bath-keeper; bathing attendant.
ح م م: (الْحَمَّةُ) الْعَيْنُ الْحَارَّةُ يَسْتَشْفِي بِهَا الْأَعِلَّاءُ وَالْمَرْضَى. وَفِي الْحَدِيثِ: «الْعَالِمُ كَالْحَمَّةِ» . وَ (حَمَّ) الْمَاءَ سَخَّنَهُ وَبَابُهُ رَدَّ. وَحُمَّ الْمَاءُ بِنَفْسِهِ صَارَ حَارًّا يَحَمُّ بِالْفَتْحِ (حَمَمًا) بِفَتْحَتَيْنِ. وَ (حُمَّ) الشَّيْءُ وَ (أُحِمَّ) عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ فِيهِمَا أَيْ قُدِّرَ فَهُوَ (مَحْمُومٌ) . وَ (حُمَّ) الرَّجُلُ أَيْضًا مِنَ الْحُمَّى وَ (أَحَمَّهُ) اللَّهُ فَهُوَ (مَحْمُومٌ) وَهُوَ مِنَ الشَّوَاذِّ. وَ (الْحَمِيمُ) الْمَاءُ الْحَارُّ وَقَدِ (اسْتَحَمَّ) أَيِ اغْتَسَلَ بِالْحَمِيمِ. هَذَا هُوَ الْأَصْلُ ثُمَّ صَارَ كُلُّ اغْتِسَالٍ اسْتِحْمَامًا بِأَيِّ مَاءٍ كَانَ. وَ (أَحَمَّهُ) غَسَّلَهُ بِالْحَمِيمِ. وَ (حَمِيمُكَ) قَرِيبُكَ الَّذِي تَهْتَمُّ لِأَمْرِهِ. وَ (حَمَّمَهُ) تَحْمِيمًا سَخَّمَ وَجْهَهُ بِالْفَحْمِ. وَ (الْحُمَمُ) الرَّمَادُ وَالْفَحْمُ وَكُلُّ مَا احْتَرَقَ مِنَ النَّارِ الْوَاحِدَةُ (حُمَمَةٌ) . وَ (حَمْحَمَ) الْفَرَسُ وَ (تَحَمْحَمَ) وَهُوَ صَوْتُهُ إِذَا طَلَبَ الْعَلْفَ. وَ (الْيَحْمُومُ) الدُّخَانُ. وَ (الْحَمِيمَةُ) وَاحِدَةُ (الْحَمَائِمِ) وَهِيَ كَرَائِمُ الْمَالِ يُقَالُ: أَخَذَ الْمُصَدِّقُ حَمَائِمَ الْإِبِلِ أَيْ كَرَائِمَهَا. وَ (الْحِمَامُ) بِالْكَسْرِ قَدَرُ الْمَوْتِ. وَ (حُمَةُ) الْعَقْرَبِ مُخَفَّفَةٌ وَالْهَاءُ عِوَضٌ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي الْمُعْتَلِّ. وَ (الْحَمَامُ) عِنْدَ الْعَرَبِ ذَوَاتُ الْأَطْوَاقِ نَحْوُ الْفَوَاخِتِ وَالْقَمَارِيِّ وَسَاقِ حُرٍّ وَالْقَطَا وَالْوَرَاشِينِ وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ، الْوَاحِدَةُ (حَمَامَةٌ) يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالْهَاءُ لِلْإِفْرَادِ لَا لِلتَّأْنِيثِ. وَعِنْدَ الْعَامَّةِ أَنَّهَا الدَّوَاجِنُ فَقَطْ. وَجَمْعُ الْحَمَامَةِ (حَمَامٌ) وَ (حَمَامَاتٌ) وَ (حَمَائِمُ) وَرُبَّمَا قَالُوا: (حَمَامٌ) لِلْوَاحِدِ. وَ (الْحَمَّامُ) مُشَدَّدًا وَاحِدُ (الْحَمَّامَاتِ) الْمَبْنِيَّةِ. وَالْيَمَامُ الْحَمَامُ الْوَحْشِيُّ وَهُوَ ضَرْبٌ مِنْ طَيْرِ الصَّحْرَاءِ هَذَا قَوْلُ الْأَصْمَعِيِّ. وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: الْحَمَامُ هُوَ الْبَرِّيُّ، وَالْيَمَامُ هُوَ الَّذِي يَأْلَفُ الْبُيُوتَ. وَ (الْحَامَّةُ) الْخَاصَّةُ يُقَالُ: كَيْفَ الْحَامَّةُ وَالْعَامَّةُ؟. وَ (آلُ حم) سُوَرٌ فِي الْقُرْآنِ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: آلُ حم دِيبَاجُ الْقُرْآنِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: وَأَمَّا قَوْلُ الْعَامَّةِ: (الْحَوَامِيمُ) فَلَيْسَ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْحَوَامِيمُ سُوَرٌ فِي الْقُرْآنِ عَلَى غَيْرِ الْقِيَاسِ وَأَنْشَدَ:

وَبِالْحَوَامِيمِ الَّتِي قَدْ سُبِّعَتْ
قَالَ: وَالْأَوْلَى أَنْ تُجْمَعَ بِذَوَاتِ حم. 
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.