Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: فرس

فرس

Entries on فرس in 17 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 14 more
(ف ر س) : (الْــفَرْسُ) دَقُّ الْعُنُقِ ثُمَّ صُيِّرَ كُلُّ قَتْلٍ فَرْسًــا (وَمِنْهُ) فَرِيسَةُ الْأَسَدِ (وَفِي) الْحَدِيث «نَهَى عَنْ الْــفَرْسِ فِي الذَّبْحِ» وَهُوَ أَنْ تَكْسِرَ عَظْمَ الرَّقَبَةِ قَبْلَ أَنْ تَبْرُدَ الذَّبِيحَةُ (وَالْــفَرَسُ) بِفَتْحَتَيْنِ مَعْرُوفٌ وَجَمْعُهُ أَفْرَاسٌ وَهُوَ يَقَعُ عَلَى الذَّكَر وَالْأُنْثَى عَرَبِيًّا كَانَ أَوْ غَيْرَ عَرَبِيٍّ (وَعَنْ) مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّهُ اسْمٌ لِلْعَرَبِيِّ لَا غَيْرَ وَلَمْ أَعْثُرْ عَلَى نَصٍّ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ فِي ذَلِكَ إلَّا أَنَّ ابْنَ السِّكِّيتِ قَالَ إذَا كَانَ الرَّجُلُ عَلَى حَافِرٍ بِرْذَوْنًا كَانَ أَوْ فَرَسًــا أَوْ بَغْلًا أَوْ حِمَارًا قُلْتَ مَرَّ بِنَا فَارِسٌ أَوْ مَرَّ بِنَا فَارِسٌ عَلَى فَرَسٍ أَوْ مَرَّ بِنَا فَارِسٌ عَلَى بَغْلٍ أَوْ مَرَّ بِنَا فَارِسٌ عَلَى حِمَارٍ (وَالتَّمْرُ الْفَارِسِيُّ) نَوْعٌ مِنْهُ مَنْسُوبٌ إلَى فَارِس جِيلٍ مِنْ النَّاسِ.
فرس وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر أَنه نهى عَن الْــفرس فِي الذَّبِيحَة. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: الــفَرْس هُوَ النَّخْع يُقَال مِنْهُ: قد فرســتُ الشَّاة ونخعتها وَذَلِكَ أَن تَنْتَهِي بِالذبْحِ إِلَى النخاع وَهُوَ عَظْمْ فِي الرَّقَبَة وَيُقَال أَيْضا: بل هُوَ الَّذِي يكون فِي فَقار الصلب شَبيه بالمخ وَهُوَ مُتَّصِل بالفقار يَقُول: فَنهى أَن يُنتهي بِالذبْحِ إِلَى ذَلِك.
فرس
الــفَرَسُ سَوَاء في الذَكَرِ والأنثى. وفي المَثَلِ: " هُما كــفَرَسَــيْ رِهَانٍ " للاثْنَيْن يَسْتَبِقانِ إلىِ غايَةٍ. ويقولونَ: " أبصَرُ من فرَس بَيَهْمَاءَ في غَلَسٍ "، و " أطوَعُ من فرَسٍ ".
والفُرُوْسَةُ: مَصْدَرُ الفارِسِ، وكذلك الفَرَاسَةُ.
وفَرُسَ يَــفْرُسُ: إذا حَذِقَ بأمْرِ الخَيْلِ. ويُقال لصاحِبِ البَغْلِ: فارِس. وقَوْمٌ أفْرَاس: أي فُرْسَــانٌ. والــفَرْسُ: سَمَكَة طَوِيلة أطْوَلُ من رَجُلٍ؛ له أجْنِحَةٌ كثيرَةٌ. والفِرَاسَةُ: مَصْدَرُ التَّــفَرُّسِ. وأنْتَ أفْرَسُ بذاكَ: أي أعْلَمُ.
والــفَرْسُ: دَقُ العُنُقِ.
والــفَرْسَــة: قَرْحَة تَأخُذُ في العُنُقِ. وهي رِيْحُ الحَدَبِ أيضاً. والفَرِيْسَةُ: ما يَفْتَرِسُه الأسَدُ، يُقال: فَرَسَــه يَــفْرِسُــه وَيــفْرُسُــه.
والــفِرْسُ: ضَرْبٌ من النبْتِ.
والــفَرِسُ: جِنْسٌ من الحَمْضِ. وأبو فِرَاسٍ: من كُنى الأسَدِ. والفَرِيْسُ: حَلْقَة من خَشَب تُشَد في رَأْسِ الحَبْلِ؛ مَعْطُوفَةٌ. والــفُرْسُ: مَعْرُوْفٌ، وُيقال لهم: أُفْرُوْسٌ. وفَرَسَــانُ: بُطُوْن تَحالَفَتْ على أنْ تَنْتَسِبَ إلى هذا الاسْمِ، ومنهم عَبْدِيْدٌ الــفَرَسَــاني.

فرس


فَرُس(n. ac. فَرَاْسَة
فُرُوْسَة
فُرُوْسِيَّة)
a. Was skilled in horsemanship.

فَرَّسَa. see I (a)b. Made a horseman of.
c. Left to the wild beasts.
d. ['An], Forsook as a prey.
e. [ coll. ], Excited; stimulated.

فَاْرَسَa. Vied with in horsemanship.

أَــفْرَسَa. see II (c) (d)
تَــفَرَّسَ
a. [Fī], Gazed at, scrutinized, studied the physiognomy of:
judged accordingly.
إِفْتَرَسَa. see I (a)
فَرْسَــةa. Gibbosity.

فِرْسa. A species of plant. — 2t
see 1t
فُرْسa. Persians.

فُرْسَــة
(pl.
فُرَس)
a. Opportunity.
b. Time, turn.

فَرَس
(pl.
أَفْرَاْس)
a. Horsse; mare.

فَرَسَــةa. Mare.

أَــفْرَسُa. see 25 (d)
فَاْرِس
(pl.
فُرْسَــاْن
فَوَاْرِسُ)
a. Horseman; cavalier.
b. see 3c. Perspecacious.
d. [art.], Lion.
فَاْرِسِيّa. Persian.

فَاْرِسِيَّة
a. [art.], Persian (language). — (فَرَاْس), Black dates. — 22t, Horsemanship.
b. see 23t (a)c. [ coll. ), Gallantry, chivallry
chivalrousness.
فِرَاْسَةa. Insight; intuitive perception; faculty of reading
character.
b. Physiognomy.

فَرِيْسa. Killed.
b. Prey.
c. Hoop, ring.
d. Hump-backed.

فَرِيْسَة
(pl.
فَرَاْئِسُ)
a. see 25 (b)
فَرُوْس
a. [art.], Lion.
فُرُوْسَة
فُرُوْسِيَّةa. see 22t (a) (c).
فَرَّاْس
a. Devourer.

فَوَاْرِسُa. Four stars in Cygnus.

N. P.
فَرڤسَa. see 25 (a) (d).
فَرِّيْسِيّ (
pl.
reg. ), H.
a. Pharisee.

فَرَس الأَعْظَم
a. The Constellation of Pegasus.

فَرَس البَحْر
a. Hippopotamus.

فُرَيْسَة
a. Filly.

صَاحِب فِرَاسَة
a. Physiognomist.

أَبُو فِرَاس
أَبُو فَرَّاس
أَبُو المُفْتَرِس
أَبُو الفِرْنَاس
a. The Lion.

بِلَاد الــفُرْس
بِلَاد فَارِس
a. Persia
[فرس] فيه: اتقوا "فراسة " المؤمن. هو بمعنيين: أحدهما ما دل ظاهر الحديث عليه، وهو ما يوقعه الله في قلوب أوليائه فيعلمون أحوال بعض بنوع من الكرامات وإصابة الظن والحدس، والثاني نوع يتعلم بالدلائل والتجارب والخلق والأخلاق فيعرف به أحوال الناس، وللناس فيه تصانيف كثيرة قديمة وحديثة. ومنه ح: "أفرس" الناس ثلاثة، أي أصدقهم فراسةً. وفيه: إنه عرض يومًا الخيل فقال عيينة: أنا أعلم بالخيل منك، قال: وأنا "أفرس" بالرجال منك، أي أبصر وأعرف، ورجل فارسٌ بالأمر- أي بصيرٌ به. وفيه: علموا أولادكم العوم و "الفراسة"، هو بالفتح ركوب الخيل وركضها، من الفروسية. وفيه: كره "الــفرس" في الذبائح، وهو كسر رقبتها قبل أن تبرد. ومنه ح: أمر مناديه فنادى أن لا تنخعوا و "لاتــفرســوا"، وبه سميت فريسة الأسد. ومنه ح يأجوج: يرسل الله عليهم النغف فيصبحون "فرســى"، أي قتلى، جمع فريس، من: فرس الذئب الشاة وافترسها-قتلها. وفيه: ومعها ابنة لها أخذتها "الــفرســة"، أي ريح الحدب فيصير صاحبها أحدب، والــفرســة أيضًا قرحة تأخذ في العنق فتــفرســها أي تدقها. ومنه فيمن آلى من امرأته ثم طلقها قال: هما "كــفرســي" رهان أيهما سبق أخذ به، أي إن العدة وهي ثلاثة أطهار أو ثلاث حيض إن انقضت قبل وقت إيلائه وهو أربعة أشهر فقد بانت المرأة بتلك الطلقة، ولا شيء عليه من الإيلاء لأن الأشهر تنقضي وليست بزوجة، وإن مضت الأشهر وهي في العدة بانت منه بالإيلاء مع تلك الطلقة وكانت اثنتين، فجعلهما كــفرســي رهان يتسابقان إلى غاية. وفيه: كنت شاكيا "بفارس"، أي ببلاد فارس، وروى بنون وقاف جمع نقرس، وهو الألم المعروف في الأقدام.
ف ر س: (الْــفَرَسُ) يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى. وَلَا يُقَالُ: لِلْأُنْثَى (فَرَسَــةٌ) . وَتَصْغِيرُ الْــفَرَسِ (فُرَيْسٌ) فَإِنْ أَرَدْتَ الْأُنْثَى خَاصَّةً لَمْ تَقُلْ إِلَّا (فَرِيسَةً) بِالْهَاءِ وَالْجَمْعُ (أَفْرَاسٌ) . وَرَاكِبُهُ (فَارِسٌ) أَيْ صَاحِبُ فَرَسٍ وَهُوَ مِثْلُ لَابِنٍ وَتَامِرٍ. وَيُجْمَعُ عَلَى (فَوَارِسَ) وَهُوَ شَاذٌّ
لَا يُقَاسُ عَلَيْهِ. لِأَنَّ فَوَاعِلَ إِنَّمَا هُوَ جَمْعُ فَاعِلَةٍ كَضَارِبَةٍ وَضَارِبٍ. أَوْ جَمْعُ فَاعِلٍ صِفَةً لِمُؤَنَّثٍ كَحَائِضٍ وَحَوَائِضَ. أَوْ صِفَةً أَوِ اسْمًا لِغَيْرِ الْآدَمِيِّ كَبَازِلٍ وَبَوَازِلَ وَحَائِطٍ وَحَوَائِطَ. فَأَمَّا مُذَكَّرُ مَنْ يَعْقِلُ فَلَا يُجْمَعُ عَلَيْهِ إِلَّا فَوَارِسُ وَهَوَالِكُ وَنَوَاكِسُ. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: إِذَا كَانَ الرَّجُلُ عَلَى حَافِرٍ بِرْذَوْنًا كَانَ أَوْ فَرَسًــا أَوْ بَغْلًا أَوْ حِمَارًا قُلْتَ: مَرَّ بِنَا (فَارِسٌ) عَلَى بَغْلٍ وَمَرَّ بِنَا فَارِسٌ عَلَى حِمَارٍ. وَقَالَ عِمَارَةُ: صَاحِبُ الْبَغْلِ بَغَّالٌ لَا فَارِسٌ. وَصَاحِبُ الْحِمَارِ حَمَّارٌ لَا فَارِسٌ. وَ (فَرَسَ) الْأَسَدُ (فَرِيسَتَهُ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْ دَقَّ عُنُقَهَا، وَافْتَرَسَهَا مِثْلُهُ. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: وَ (فَرَسَ) الذِّئْبُ الشَّاةَ. وَقَالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ: يُقَالُ: أَكْلَ الذِّئْبُ الشَّاةَ وَلَا يُقَالُ: افْتَرَسَهَا. وَأَبُو (فِرَاسٍ) كُنْيَةُ الْأَسَدِ. وَ (فَارِسُ) هُمُ الْــفُرْسُ. وَالْــفُرْسَــانُ (الْفَوَارِسُ) . وَ (الْفِرَاسَةُ) بِالْكَسْرِ الِاسْمُ مِنْ قَوْلِكَ (تَــفَرَّسْــتُ) فِيهِ خَيْرًا. وَهُوَ يَتَــفَرَّسُ أَيْ يَتَثَبَّتُ وَيَنْظُرُ. تَقُولُ مِنْهُ رَجُلٌ (فَارِسُ) النَّظَرِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «اتَّقُوا فِرَاسَةَ الْمُؤْمِنِ» وَ (الْفَرَاسَةُ) بِالْفَتْحِ وَ (الْفُرُوسَةُ) وَ (الْفُرُوسِيَّةُ) كُلُّهَا مَصْدَرُ قَوْلِكَ: رَجُلٌ (فَارِسٌ) عَلَى الْخَيْلِ. وَقَدْ (فَرُسَ) مِنْ بَابِ سَهُلَ وَظَرُفَ أَيْ حَذَقَ أَمْرَ الْخَيْلِ. 
[فرس] الــفَرَسُ يقع على الذكر والأنثى، ولا يقال للأنثى فَرَسَــةٌ. وتصغير الــفَرَسِ فُرَيْسٌ، وإنْ أردت الأنثى خاصَّة لم تقل إلا فريسة بالهاء، عن أبى بكر بن السراج، والجمع أفراس. وراكبه فارس، وهو مثل لابن وتامر، أي صاحب فرس. ويجمع على فوارِسَ، وهو شاذٌّ لا يقاس عليه، لان فواعل إنما هو جمع فاعلة مثل ضاربة وضوارب، أو جمع فاعل إذا كان صفة للمؤنث مثل حائض وحوائض، أو ما كان لغير الآدميين، مثل جمل بازل وجمال بوازل، وجمل عاضه وجمال عواضه، وحائط وحوائط. فأما مذكر ما يعقل فلم يجمع عليه إلا فوارس، وهوالك، ونواكس. فأما فوارس فلانه شئ لا يكون في المؤنث، فلم يخف فيه اللبس. وأما هوالك فإنما جاء في المثل، يقال: " هالك في الهوالك "، فجرى على الاصل، لانه قد يجئ في الامثال ما لا يجئ في غيرها. وأما نواكس فقد جاء في ضرورة الشعر . قال ابن السكيت: إذا كان الرجل على حافر، برذونا كان أو فرســا أو بغلا أو حمارا، قلت: مَرَّ بنا فارسٌ على بغل، ومر بنا فارس على حمار. قال الشاعر: وإنى امرؤ للخيل عندي مزية * على فارس البرذون أو فارس البغل * وقال عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير: لا أقول لصاحب البغل: فارس، ولكني أقول: بغال. ولا أقول لصاحب الحمار: فارس، ولكني أقول: حمار. والــفرســة: ريح تأخذ في العنق فتغرسها. والفريس: حلقة من خشب يقال لها بالفارسية " چنبر ". وفرس الاسد فريسته يــفرســها فَرْســاً، وافْتَرَسَها، أي دقَّ عنقَها. وأصل الــفَرْسِ هذا ثم كثُر واستعمل حتَّى صير كلُّ قتلٍ فَرْســاً. وقد نُهِيَ عن الــفَرْسِ في الذبح، وهو كسر عظم الرقبة قبل أن تبرد. قال ابن السكيت: فَرَسَ الذئبُ الشاةَ فَرْســاً. وأفْرَسَ الراعي، أي فَرَسَ الذئب الشاة من غنمه. قال: وأفْرَسَ الرجلُ الأسدَ حمارَه، إذا تركه له ليفترسه وينجو هو. وقال النضر بن شميل: يقال أكل الذئبُ الشاةَ، ولا يقال افترسها. وأبو فراس: كنية الأسد. وفارس: الــفرســ، بالضم، وفى الحديث: " وخدمتهم فارس والروم ". وفارس: بلاد الــفرس أيضا. والــفرســان: الفوارس. وفرســان بالفتح: قبيلة. والفراسة بالكسر: الاسم من قولك تَــفَرَّسْــتُ فيه خيراً. وهو يَتَــفَرَّسُــ، أي يتثبَّت وينظر. تقول منه: رجلٌ فارِسُ النظر. وفي الحديث: " اتَّقوا فِراسَةَ المؤمنِ ". والفَراسَةُ بالفتح: مصدر قولك رَجلٌ فارِسٌ على الخيل بيِّن الفَراسَةِ والفُروسَةِ والفُروسيَّةِ. وقد فَرُسَ بالضم يَــفْرُسُ فُروسَةً وفَراسَةً، أي حَذِقَ أمر الخيل. والــفِرْسُ بالكسر: ضربٌ من النبت، عن يعقوب. والــفرســن بالنون للبعير، كالحافر للدابة. وربما قيل فرســن شاة على الاستعارة، وهو فعلن. قال أبو بكر بن السراج: النون زائدة لانها من فرســت. والفرناس، مثال الفرصاد: الاسد، وهو الغليظ الرقبة. وكذلك الفُرانِسُ، مثل الفُرانِقِ، والنون زائدة.
ف ر س : فَرِيسَةُ الْأَسَدِ الَّتِي يَكْسِرُهَا فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ وَــفَرَسَــهَا فَرْسًــا مِنْ بَابِ ضَرَبَ إذَا كَسَرَهَا ثُمَّ أُطْلِقَ الْــفَرْسُ عَلَى كُلِّ قَتْلٍ وَــفَرَسَ الذَّابِحُ ذَبِيحَتَهُ كَسَرَ عُنُقَهَا قَبْلَ مَوْتِهَا وَنُهِيَ عَنْهُ وَــفَرَسْــتُ بِالْعَيْنِ أَــفْرِسُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْضًا فِرَاسَةً بِالْكَسْرِ وَتَــفَرَّسْــتُ فِيهِ الْخَيْرَ تَعَرَّفْتُهُ بِالظَّنِّ الصَّائِبِ وَمِنْهُ «اتَّقُوا فِرَاسَةَ الْمُؤْمِنِ» وَالْــفَرَسُ يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى فَيُقَالُ هُوَ الْــفَرَسُ وَهِيَ الْــفَرَسُ وَتَصْغِيرُ الذَّكَرِ فُرَيْسٌ وَالْأُنْثَى فُرَيْسَةٌ عَلَى الْقِيَاسِ وَجُمِعَتْ الْــفَرَسُ عَلَى غَيْرِ لَفْظِهَا فَقِيلَ خَيْلٌ وَعَلَى لَفْظِهَا فَقِيلَ ثَلَاثَةُ أَفْرَاسٍ بِالْهَاءِ لِلذُّكُورِ وَثَلَاثُ أَفْرَاسٍ بِحَذْفِهَا لِلْإِنَاثِ وَيَقَعُ عَلَى التُّرْكِيِّ وَالْعَرَبِيِّ قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ وَرُبَّمَا بَنَوْا الْأُنْثَى عَلَى الذَّكَرِ فَقَالُوا فِيهَا فَرَسَــةٌ وَحَكَاهُ يُونُسُ سَمَاعًا عَنْ الْعَرَبِ وَالْفَارِسُ الرَّاكِبُ عَلَى الْحَافِرِ فَرَسًــا كَانَ أَوْ بَغْلًا أَوْ حِمَارًا قَالَهُ ابْنُ السِّكِّيتِ يُقَالُ مَرَّ بِنَا فَارِسٌ عَلَى بَغْلٍ وَفَارِسٌ عَلَى حِمَارٍ.
وَفِي التَّهْذِيبِ فَارِسٌ عَلَى الدَّابَّةِ بَيِّنُ الْفُرُوسِيَّةِ قَالَ الشَّاعِرُ
وَإِنِّي امْرُؤٌ لِلْخَيْلِ عِنْدِي مَزِيَّةٌ ... عَلَى فَارِسِ الْبِرْذَوْنِ أَوْ فَارِسِ الْبَغْلِ
وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: لَا أَقُولُ لِصَاحِبِ الْبَغْلِ وَالْحِمَارِ فَارِسٌ وَلَكِنْ أَقُولُ بَغَّالٌ وَحَمَّارٌ وَجَمْعُ الْفَارِسِ فُرْسَــانٌ وَفَوَارِسُ وَهُوَ شَاذٌّ لِأَنَّ فَوَاعِلَ إنَّمَا هُوَ جَمْعُ فَاعِلَةٍ مِثْلُ ضَارِبَةٍ وَضَوَارِبَ وَصَاحِبَةٍ وَصَوَاحِبَ أَوْ جَمْعُ فَاعِلٍ صِفَةً لِمُؤَنَّثٍ مِثْلُ حَائِضٍ وَحَوَائِضَ أَوْ كَانَ جَمْعَ مَا لَا يَعْقِلُ نَحْوُ جَمَلٍ بَازِلٍ وَبَوَازِلَ وَحَائِطٍ وَحَوَائِطَ وَأَمَّا مُذَكَّرُ مَنْ يَعْقِلُ فَقَالُوا لَمْ يَأْتِ فِيهِ فَوَاعِلُ إلَّا فَوَارِسُ وَنَوَاكِسُ جَمْعُ
نَاكِسِ الرَّأْسِ وَهَوَالِكُ وَنَوَاكِصُ وَسَوَابِقُ وَخَوَالِفُ جَمْعُ خَالِفٍ وَخَالِفَةٍ وَهُوَ الْقَاعِدُ الْمُتَخَلِّفُ وَقَوْمٌ نَاجِعَةٌ وَنَوَاجِعُ وَعَنْ ابْنِ الْقَطَّانِ وَيُجْمَعُ الصَّاحِبُ عَلَى صَوَاحِبَ وَفَارِسُ جِيلٌ مِنْ النَّاسِ وَالتَّمْرُ الْفَارِسِيُّ نَوْعٌ جَيِّدٌ نِسْبَةٌ إلَى فَارِسَ وَالْــفِرْسِــنُ بِكَسْرِ الْفَاءِ وَالسِّينِ لِلْبَعِيرِ كَالْحَافِرِ لِلدَّابَّةِ.
وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ: فِرْسِــنُ الْجَزُورِ وَالْبَقَرَةِ مُؤَنَّثَةٌ وَقَالَ فِي الْبَارِعِ لَا يَكُونُ الْــفِرْسِــنُ إلَّا لِلْبَعِيرِ وَهِيَ لَهُ كَالْقَدَمِ لِلْإِنْسَانِ وَالنُّونُ زَائِدَةٌ وَالْجَمْعُ فَرَاسِنُ. 
ف ر س

الــفَرَسُ واحدُ الخَيْل والجمع أفْراسٌ الذكرُ في ذلك والأُنثى سواءٌ وأصلُه التأنيثُ ولذلِكَ قال سيبويه وتقولُ ثلاث أَفْراسٍ إذا أردتَ المذكَّرَ ألزموه التانيثَ وصارَ في كلامهم للمؤنث أكْثر منه للمذكَّرِ حتى صار بمنزلةِ القَدَم قال وتصغيرُها فُرَيْسٌ نادِرٌ وحكى ابن جِنِّي فَرَسَــةٌ والــفَرَسُ نجمٌ معروفٌ لمشاكَلَتِهِ الــفَرَسَ في صورَتِه والفارِسُ صاحبُ الــفَرَس على إرادةِ النَّسَب والجمع فُرْســانٌ وفَوارِسُ وهو أحدُ ما شَذَّ من هذا الضَّرب فجاء في المذكَّر على فَوَاعِلَ ولم نَسْمع امرأةً فارسَةً والمصْدَرُ الفَرَاسَةُ والفُروسَةُ ولا فِعْلَ له وحكى اللحيانيُّ وحْدَهُ فَرَسَ وفَرُسَ إذا صارَ فارِساً وهذا شاذٌّ وقد فارَسَه مُفارسَةً وفِراساً وتــفرَّسَ فيه الشيءَ تَوسَّمَهُ والاسمُ الفَراسَةُ وفي الحديث

اتَّقُوا فِراسَة المؤمنِ واستعمل الزجَّاجُ منه أفْعَل فَقالَ أفْرسُ النّاسِ أي أَجْودُهم فِراسةً ثلاثةٌ امرأةُ العَزِيزِ في يوسُفَ عليه السلامُ وابنةُ شُعَيبٍ في موسَى وأبو بكرٍ في تَوْليةِ عُمَرَ بن الخطاب رضي الله عنه فلا أدْري أهو على الفِعل أم هو من باب أحْنَكُ الشَّاتَيْن وفَرَسَ الذَّبيحَةَ يَــفْرِسُــهَا فَرْســاً قطع نُخاعَها وفَرَسَــها فَرْســاً فصَلَ عنُقَها وفَرَسَ الشيءَ فَرْســاً دَقَّهُ وكَسَرَهُ وفَرَسَ السَّبُعُ الشيءَ يَــفْرِسُــه فَرْســاً وافْتَرَسَهُ أخذه ودَقَّ عنُقَه وفَرَسَ الغَنَمَ أكثر فيها من ذلكقال سيبويه ظلَّ يُــفَرِّسُــهَا ويُؤَكِّلُها أي يُكْثِر ذلك فيهَا وسَبُعٌ فَرَّاسٌ كثير الافتراسِ قال الهُذَلِيُّ

(يامَيُّ لا يُعْوِزُ الأيامَ ذُو حِيَدٍ ... في حَوْمَةِ المَوْتِ رَوّامٌ وفَرَّاسُ)

وفَرَّسَــهُ الشيءَ عرَّضَهُ له يَفْتَرِسُهُ واستعمل العجاجُ ذلك في النُّعَرِ من الذَّبانِ فقال

(ضَرْباً إذا صابَ اليَآفِيخ احتَقَرْ ... في الْهامِ دُخْلاناً يُــفَرِّسْــنَ النُّعَرْ)

أي أن هذه الجِراحاتِ واسِعةٌ فَهنَّ تُمَكِّنَّ النُّعَرَ بما تُرِيدُه مِنْهَا واستَعْمله بعض الشعراء في الإِنسانِ فقال أَنشَدَه ابن الأعرابيِّ

(قد أَرْسَلُونِي في الكَواعِبِ راعياً ... فَقَدْ وَأَبِي راعِي الكَواعِبِ أَــفْرِسُ)

(أتَتْهُ ذِئابٌ لا يُبالِينَ راعِياً ... وكُنَّ سَوَاماً تَشْتَهِي أن تُــفْرَّسَــا)

أي كانت هذه النِّساءُ مُشْتَهياتٍ للتَّفْريس فجعَلَهُنَّ كالسَّوامِ إلاَّ أنَّهُنَّ خالَفْنَ السَّوامَ لأن السَّوامَ لا تشتهي أن تُــفَرَّسَ إذ في ذلك حَتْفُها والنّساءُ يَشْتَهِينَ ذلك لما فيه من لّذَّتِهِنَّ إذْ فَرْسُ الرِّجالِ للنِّساءِ هاهنا إنما هو مُواصَلَتُهُنَّ وأَــفْرِسُ من قَوْلِه

(فَقَدْ وأَبِي راعِي الكَواعِبِ أفْرِسُ ... )

موضوعٌ موضِع فَرَسْــتُ كأنه قال فَقَد فَرَسْــتُ قال سيبويه قد يضَعُونَ أفْعَلُ موضِع فَعَلْتُ ولا يَضَعُونَ فَعَلْتُ في موضِع أفْعَلُ إلا في مُجَازَاةٍ نحو إنْ فَعَلْتَ فَعَلْتُ وقولُه وأَبِي خَفْضٌ بواوِ القَسَم وقولُه راعِي الكَواعِبِ يكونُ حالاً من التَّاءِ المقدَّرةِ كأنَّه قالَ فقدْ فَرَسْــتُ راعِياً للكَواعِبِ أي وأنا إذ ذلك كذلكَ وقد يجوز أن يكون قولُه وأبِي مُضافاً إلى راعِي الكَواعِبِ وهو يريدُ بِرَاعِي الكواعبِ ذاتَهُ وقوله أتَتْه ذئَابٌ لا يُبالِينَ راعِياً أي رجالُ سُوءٍ فُجَّارٌ لا يُبَالونَ مَنْ رَعَى هؤلاء النِّساءَ فنالُوا مِنْهُنَّ إرادتَهُم وهَواهُمْ ونِلْن منْهم مثل ذلك وإنَّما كَنَى بالذِّئاب عن الرِّجالِ لأنَّ الزُّناةَ خُبثاءُ كما أن الذِّئابَ خَبيثةٌ وقال تشتَهِي على المبالغَة ولو لم يُرِد المبالغَة لقال تُرِيدُ أن تُــفَرَّسَ مكانَ تشْتَهِي غيرَ أن الشَّهْوةَ أبلغ من الإِرادةِ والعُقَلاءُ مُجْمِعُونَ على أنَّ الشَّهوةَ غيرُ محْمودةٍ البَتَّةَ فأمَّا المُرادُ فَمِنْهُ محمودٌ وغيْرُ محمودٍ والفريسَةُ والفَريسُ ما يــفْرِسُــهُ أنْشَد ثَعْلَبٌ

(خَافُوه خَوفَ اللَّيْثِ ذي الفَرِيسِ ... )

وأفْرسَــه إيَّاه ألْقاهُ له يَــفْرِسُــه وفَرَسَــهُ فَرْسَــةً قَبيحةً ضَرَبَهُ فدخَل ما بين وِرْكَيْهِ وخَرَجَتْ سُرَّتُهُ والمَفْروسُ المكسورُ الظَّهْر والمَفْروسُ والفَريسُ الأحْدَبُ والــفِرْسَــةُ الرِّيحُ التي تُحْدَبُ وحكاها أبو عُبَيْدٍ بفَتْحِ الفَاءِ وقيل الــفِرْسَــةُ قَرْحَةٌ تكونُ في العُنُقِ تَــفْرِسُــها وجاءت فُرْسَــتُكَ أي نَوْبتُك وفُرَسُ الوِرْد أن يُخلَّوا وَإيَّاهُ والصاد في رِيحِ الحَدَبِ وفي النَّوْبةِ أعْلَى وقد تقدم ذلك في الصاد وأصَاب فَرَسَــتَهُ أي نُهْزَتَهُ والصَّاد فيها أَعْرفُ وأبو فِرَاسٍ من كُنَاهُم وبه سَمَّتِ العربُ فِرَاساً وفَرَاساً والفَريسُ حَلَقَةٌ من خَشَبٍ تُشَدُّ في رأس حَبْلٍ والفِرْناسُ من أسماء الأسدِ نونُه زائدة عند سيبويه وفِرْنَوْسُ من أسمائِهِ حكاه ابنُ جِنِّي وهو بناء لم يَحْكِه سيبويه وأسدٌ فُرَانِسٌ كفِرْنَاسٍ فُعَانِل من الــفَرْس وهو مما شَذَّ من أبْنِيَة الكتاب والــفِرْسُ ضَربٌ من النَّباتِ وفارس بلد ذُو جيلٍ والنَّسبُ إليه فارِسِيٌّ والجمعُ فُرْسٌ قالَ ابن مُقْبلٍ

(طافَتْ به الــفُرْسُ حتى بدَّ نَاهِضُها ... )

وفَرْسٌ بلدٌ قال أبو بُثَيْنَةَ

(فأعْلَوْهُمُ بِنَصْلِ السَّيفِ ضَرْباً ... وقُلْتُ لعلَّهمُ أصْحابُ فَرْسِ)

وذُو الفوارِسِ موضِعٌ قالَ ذو الرُّمَّة

(أمْسَى بوَهْبِينَ مُجْتازاً لِطَيَّتِهِ ... من ذي الفَوارِسِ تدْعُو أنْفَهُ الرِّيَبُ) وقولهُ هو

(إلى ظُعُنٍ يَقْرِضْنَ أجْوازَ مُشْرِفٍ ... شِمالاً وعن أيْمانِهِنَّ الفوارِسُ)

يجوزُ أن يكونَ أرادَ ذو الفَوارسِ وقيل بل الفَوارِسُ موضِعٌ معروفٌ وذكَر أنَّ ذلك في بعض نُسخِ غريب المُصَنَّفِ وليسَ ذلكَ في النُّسَخِ كُلِّها والــفِرْسِــنُ طَرفُ خُفِّ البَعِيرِ أنَثَى حكاه سيبويه في الثلاثيِّ قال والجمع فَراسِن ولا يقالُ فِرْسِــنَات كما قالوا خَناصِرُ ولم يقولوا خِنْصِراتٌ وفَرَسَــانُ لقب قبيلَة وفِرَاسُ بنُ غَنْمٍ قبيلَةٌ وفِرَاسُ وائلُ بن عامرٍ كذلك
فرس
الــفَرَسُ: يَقَعُ على الذَكَرِ والأُنثى، ولا يقال للأُنثى فَرَسَــة. وتصغير الــفَرَسِ فُرَيس، وإنْ أرَدْتَ الأُنثى خاصّة لم تَقُل إلاّ فَريسَة بالهاء، عن أبي بكر بن السَّرّاج.
وأحمد بن محمد بن فُرَيْس: من أصحاب الحديث.
والجمع: أفْراس وأفْرس.
وروى أبو ذر - رضي الله تعالى عنه - عن النبيّ - صلى الله عليه وسلّم - أنّه قال: ليس من فَرَسٍ عربيٍ إلاّ يؤذَن له كُلَّ فجرٍ يَدْعو: اللهمَّ انَّكَ خَوَّلْتَني مِمَّن خَوَّلْتَني من بَني آدم فاجْعَلْني أحَبَّ مالِه وأهلِه إليه.
وقال ابن فارِس: مَمكن أن يكون سمِّيَ الــفَرَسُ فَرَســاً لِرَكْلِه الأرض بقوائِمِهِ وقوّةِ وطئِهِ.
وراكِبُهُ فارِسٌ، وهو مثل لابِنٍ وتامِرٍ، أي صاحِبُ فَرَسٍ. ويُجْمَع على فَوَارِس، وهو جمع شاذٌّ لا يُقاس عَلَيه، لأنَّ فواعِل إنَّما هيَ جمع فاعِلَة - مثال ضارِبَة وضَوَارِب -؛ أو جمع فاعِل إذا كان صفة للمؤنَّث؟ مثل حائِض وحَوائِض -؛ أو ما كان لِغَير الآدَمِييِّن - مثل جَمَلٍ بازِل وجِمالٍ بوازِل؛ وجَمَلٍ عاضِهٍ وجمالٍ عَواضِه؛ وحائطٍ وحَوائِط -، فأمّا مُذَكَّرُ ما يَعْقِل فلم يُجْمَع عليه إلاّ فَوارِس وهَوَالِك ونَواكِس وعَواطِس وكَوادِس ورَواهِب وقَوارِس وقَوابِس وخَوالِف.
فأمّا فوارِس فلأنّه شيء لا يكونُ إلاّ في المؤنّث فلم يُخَفْ فيه اللّبْس. وأمّا هوالِك فانَّه جاء في المَثَل: هالِك في الهَوَالِك، فجرى على الأصل، لأنَّه قد يَجيء في الأمثال ما لا يَجِيءُ في غيرِها. وأما نواكِس فقد جاءت في ضرورة الشعر. وقد تُعَلَّل البواقي بما يُلائِمُها، ونذكر - إن شاء الله تعالى - كُلَّ لفظٍ منها ونتكَلّمُ عليه.
وفي المَثَل: هُما كَــفَرَسَــي رِهانٍ. يُضْرَب لاثْنَين يَسْتَبِقانِ إلى غاية فَيَتَسَاوَيان، وهذا التشبيه يقع في الابتِداء، لأنَّ النهاية تَجَلّى عن سَبْقِ أحَدِهِما لا مَحالَة.
وفي حديث الضَّحّاك في رَجُلٍ آلى من امرأتِهِ ثُمَّ طَلَّقَها فقال: هُما كَــفَرَسَــي رِهانٍ أيُّهُما سَبَقَ أُخِذَ به. وتفسيرُه: إنَّ العِدَّةَ - وهي ثلاث حِيَض - إن انقَضَت قَبْلَ انقضاء وقت ايلائه - وهو أربعة أشهر - فقد بانتْ منه المرأة بتلك التطليقة ولا شيء عليه من الإيلاء، لأنَّ الأربعة أشهر تنقضي وليست له بِزوجٍ، وإن مَضَت الأربعةُ أشهر وهي في العِدَّةِ بانَت منه بالإيلاء مع تلك التطليقة؛ فكانت اثْنَتَين.
وفي مثَلٍ آخَر: أبْصَرُ من فَرَس يهماءَ في غَلَسٍ.
وبالدَّهْناء جبال من الرمل تُسَمّى: الفَوارِس، قال ذو الرُّمَّة:
إلى ظُعُنٍ يَقْرِضْنَ أجْوَازَ مُشْرِفٍ ... شِمالاً وعن أيْمانِهِنَّ الفَوَارِسُ
وقال ابن السكِّيت: إذا كان الرجل على ذي حافِر بِرْذَوْناً كانَ أو فرِســاً أو بَغلاً أو حِماراً قُلْتُ: مَرَّ بنا فارسٌ على بَغْلٍ ومَرَّ بنا فارِسٌ على حِمَارٍ، قال:
وإنّي امرؤٌ للخَيْلِ عِنْدي مَزِيَّةٌ ... على فارِسِ البِرْذَوْنِ أو فارِسِ البغلِ وقال عُمارة بن عقيل بن بلال بن جرير: لا أقولُ لصاحِبِ البغلِ فارِسٌ ولكنّي أقولُ بَغّال، ولا أقولُ لصاحِبِ الحمارِ فارِسٌ ولكنّي أقولُ حَمّار.
وربيعة بن نِزار بن مَعَدِّ بن عدنان أخو مُضَرَ وأنمار يُقال له: ربيعةُ الــفَرَسِــ، وقد ذَكَرْتُ سَبَبَ إضافَتِه إلى الــفَرَسِ في تركيب ح م ر.
وفَرَســان - مِثال غَطَفَان -: جزيرة مأهولة من جَزَائِر بَحر اليَمَن. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: أرْسَيْتُ بها أيّاماً سَنَةَ خَمْسٍ وسِتِّمائة، وعندهم مَغَاصُ الدُّرِّ.
وقال ابن دريد: فَرَسَــانُ: لقب قرية من العَرَب، ليس بأبٍ ولا أمٍّ؛ نحو تَنُوخ، وهم أخلاط من العرب اصْطَلَحوا على هذا الاسم. وكُلُّهُم من بَني تَغْلِب. قال: وقال ابنُ الكَلْبي: كان عَبْدِيْد الــفَرَسَــاني أحّد رجال العرب المذكورين.
والفارِس والفَروس والفَرّاس: الأسد، قال أبو ذؤيب الهُذَلي في رِوايةِ أبي نَصْرٍ، وفي رواية مَنْ سِوَاه: قال مالِك بن خالِد الخُناعيّ، وهو الصحيح:
يا مَيّ إنَّ سِبَاعَ الأرضِ هالِكَةٌ ... والعُفْرُ والأُدْمُ والآرامُ والناسُ
تاللهِ لا يُعْجِزُ الأيّامَ مُبْتَرِكٌ ... في حَوْمَةِ المَوْتِ رَزّامٌ وفَرّاسُ
يقال: فَرَسَ الأسَدُ فريسَتَهُ يَــفْرِسُــها - بالكسر - فَرْســاً: أي دَقَّ عُنُقَها، هذا أصلُ الــفَرْسِــ، ثمَّ كَثُرَ واسْتُعمِلَ حتى صُيِّرَ كُلُّ قَتْلٍ فَرْســاً. وفي حديث عمر - رضي الله عنه -: أنَّه نهى عن الــفَرْسِ في الذبيحَة، أي عن كَسْرِ رَقَبَتِها قبلَ أن تَبْرُد. وفي حديثه الآخَر: أنَّه أمَرَ مُنادِياً أن لا تَنْخَعوا ولا تَــفْرِســوا. وعن عُمَر بن عبد العزيز - رحمه الله -: أنَّه نهى عن الــفَرْسِ والنَّخْعِ وأن يُسْتَعانَ على الذبيحة بغير حَدِيْدَتِها.
والفَريسَة: فَعيلَة بمعنى مَفْعُولَة.
والفَرِيْسُ: حلقة من خشب يقال لها بالفارسيّة: جَنْبَرْ أي الحَلَقَة المَعْطوفة التي تُشَدُّ في طَرَفِ الحَبْل، وأنشَدَ الأزْهَرِيّ:
فلو كان الرِّشَاءُ مِئينَ باعاً ... لكانَ مَمَرُّ ذلك في الفَرِيْسِ
وفَريس بن ثعلَبَة: من التابعين.
والفَريس: القَتيل، والجَمْع: فَرْســى، كصَريع وصَرْعى. وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلّم -: أنَّه ذَكَرَ ياجُوجَ وماجُوجَ وإنَّ نبيَّ الله عيسى يُحْصَرُ وأصحابُه فَيَرْغَبُ إلى الله؛ فَيُرْسِلُ عليهم النَّغَفَ؛ فَيُصْبِحونَ فَرْســى كمَوْتِ نَفْسٍ واحِدَة، ثُمَّ يُرْسِلُ اللهُ مَطَراً فَيَغْسِلُ الأرْضَ حتى يَتْرُكَها كالزَّلَفَة.
وأبو فِراس وأبو فَرّاس: كنية الأسد، لِــفَرْسِــهِ فَريْسَتَه.
وأبو فِراس ربيعة بن كعب الأسلمي - رضي الله عنه -: له صُحبَة.
وأبو فِراس: كنية الفَرَزْدَق.
وفِراس بن يَحْيى الهَمَداني: المُكَتِّب الكوفيّ، يَروي عن عامِر بن شراحيل الشَّعْبيّ.
وقال ابن السكِّيت: فَرَسَ الذِّئبُ الشاةَ فَرْســاً.
وفارِس: الــفَرْس - بالضم -. وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلّم -: إذا مَشَت أُمَّتي المُطَيْطَاءَ وخَدَمَتْهُم فارِسُ والرُّومُ كانَ بَأْسُهم بينهم.
وفارِس - أيضاً -: بِلاد الــفُرْس.
وقال ابن الأعرابي: الــفَرْسَــة: الحَدَبُ. وقال غيره: الــفَرْسَــة والفَرْصَة: ريحُ الحَدَبِ؛ كأنَّها تَــفْرِسُ الظَّهْرَ أي تدُقُّه؛ وتَفْرصُه أي تَشُقُّه. وفي حديث قليلة بنت مخرَمة التَّميميَّة - رضي الله عنها -: كانَت قد أخَذَتْها الــفَرْسَــة. ذَكَرَها إبراهيم الحَرْبيّ - رحمه الله - بالسِّين؛ وذَكَرها أبو عُبَيد بالصاد وقال: العامّة تقولها بالسين؛ وأمّا المسموع عن العَرَب فبالصاد، وقد كُتِبَ الحديث بتمامِه في تركيب س ب ج.
وفَرْسٌ: موضِع ببلاد هُذَيْل، وقيل: بَلَدٌ من بِلادِها، قال أبو بُثَيْنَة القرمي:
فأعْلُوْهُم بِنَصْلِ السَّيْفِ ضَرْباً ... وقُلتُ لعلَّهم أصحاب فَرْسِ
والــفِرْس - بالكسر -: نَبْتٌ. قال الدِّيْنَوَري: ذَكَرَ بعض الرواة أنَّه ضرب من النَّبْتِ ولم تَبْلُغني له تَحْلِيَة. وقال الأزهري: اخْتَلَفَت الأعراب فيه؛ فقال أبو المَكارم: هو القَصْقَاص. وقال غيره: هو الحَبَن، وقيل: هو البَرْوَقُ.
وقال ابن الأعرابي: الفَرَاسُ - بالفتح -: تمرٌ أسْوَد وليس بالسّهْرِيْزِ، وانشد: إذا أكلوا الفَرَاسَ رَأيْتَ شاماً ... على الأنْشالِ منهم والغُيُوْبِ
الأنثال: التِّلال.
والفِرَاسَة - بالكسر -: الاسم من التَــفَرُّســ، ومنها الحديث الذي يَرْفَعونَه إلى النبيّ - صلى الله عليه وسلّم - اتَّقوا فِراسَة المؤمن فإنَّه يَنْظُرُ بنور الله. ولا يَثْبُتُ، تقول منه: رَجُلٌ فارِسُ النَّظَر. ويقال: أفْرَسُ النّاسِ صاحِبَةُ موسى صلوات الله عليه.
ورجُلٌ فارِسٌ على الخيل، بين الفَرَاسَة والفُرُوسيّة، وقد فَرُسَ - بالضم - يَــفْرُسُ فُرُوْسَةً وفَرَاسَةً: إذا حَذَقَ أمرُ الخَيْل، وفي الحديث: عَلِّموا رِجالَكُم العَوْمَ والفَرَاسَةَ: يعني العِلمَ بركوب الخيل ورَكْضِها.
وقال ابن الأعرابي: الــفُرْسَــة: الفَرْصَة.
وفَرِسَ - بالكسر -: إذا دام على أكل الفَرَاس.
وفَرِسَ: إذا دام على رعْي الــفِرْسِ.
والــفِرْسِــنُ للبعير: كالحافِر للبغل والــفَرَس والحِمَار، والنون زائدة، وهي مؤنَّثَة، ووزنُها فِعْلِنٌ عن ابن السَّرّاج، ويأتي - إن شاء الله تعالى - ذِكرُها في حرف النون، وربَّما قيلَ: فِرْسِــنُ شاةٍ على الاستِعارة، وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلّم -: يا نساء المسلمات لا تَحْقِرَنَّ جارَةٌ لِجارَتِها ولو فِرْسِــن شاة. وكذلك النون في الفِرْناسِ والفُرَانِسِ للأسَد الغَليظ الرَّقَبَة الفَرّاس لِفَرِيْسَتِه.
وقال أبو عمر الزاهد: الفِرناس: الأسد الضاري. وقال ابن خالوَيْه في كتاب لَيْسَ: سُمِّيَ فِرْناساً لأنَّه رئيس السِّبَاع.
قال ويقال لرئيس الدَّهاقين والقُرى: فِرْناسٌ، وجمع فِرْناس: فَرَانِسَة، وانشد لجرير:
إنَّ الفرانِسَة الذينَ بأرْضِهِم ... لا يَسْألونَ عن النِّكاحِ مُهُورا
وفِرْناس: رجل من بَني سَليط.
وقال النَّضْرُ في كتاب الجود والكَرَم: الفِرْناس من الرجال. الشديد الشُّجاع، شُبِّهَ بالأسد، وانشد أبو زيد:
أأنْ رأيْتَ أسَداً فُرانِسا ... والوَجْهَ كَرْهاً والجبينَ عابسا
أبْغَضْتَ أنْ تَدْنو أو تُلابِسا
وقال أبو عمرو: يقال: أفْرَسَ عن بَقِيَّةِ مال فُلان: إذا أخَذَه وتَرَكَ منه بقِيّة.
وقال ابن السكِّيت: أفْرَسَ الراعي: أي فَرَسَ الذِّئْبُ شاةً من غَنَمِه.
قال: وأفْرَسَ الرَّجل الأسَدَ حِمارَه: إذا تَرَكَه له لِيَفْتَرِسَهُ وينجوَ هو.
ويقال: تَــفَرَّسْــتُ فيه خيراً.
وهو يَتَــفَرَّس: أي يَتَثَبَّتْ ويَنْظُر.
وقال الأصمعي: فلان يَتَــفَرَّس: إذا كان يُري الناسَ أنَّه فارِس.
وافْتَرَسَ الأسد: اصْطادَ. وقال النَّضْرُ. لا يقال افتَرَسَ الذِّئبُ الشاةَ، ولكن يقال: أكَلَها. وقال معاوية - رضي الله عنه -: الدُّنيا لم تُرِد أبا بَكْرٍ - رضي الله عنه - ولم يُرِدْها، وأمّا نحنُ فافْتَرَسْناها افْتِراساً.
وفَرْنَسَةُ المرأة: حُسْنُ تدبيرِها لأمور بيتِها.
والتركيب يدل على وَطْءِ الشَّيْءِ ودقِّه.

فرس: الــفَرَس: واحد الخيل، والجمع أَفراس، الذكر والأُنثى في ذلك سواء،

ولا يقال للأُنثى فيه فَرَســة؛ قال ابن سيده: وأَصله التأْنيث فلذلك قال

سيبويه: وتقول ثلاثة أَفراس إِذا أَردت المذكر، أَلزموه التأْنيث وصار في

كلامهم للمؤنث أَكثر منه للمذكر حتى صار بمنزلة القدَم؛ قال: وتصغيرها

فُرَيْس نادِر، وحكى ابن جِني فَرَسَــة. الصحاح: وإِن أَردت تصغير الــفَرس

الأُنثى خاصة لم تقُل إِلا فُرَيسَة، بالهاء؛ عن أَبي بكر بن السراج،

والجمع أَفراس، وراكبه فارس مثل لابن وتامِر. قال ابن السكيت: إِذا كان الرجل

على جافرٍ، بِرْذَوْناً كان أَو فرَســاً أَو بغْلاً أَو حماراً، قلت: مرَّ

بنا فارس على بغل ومرّ بنا فارس على حمار؛ قال الشاعر:

وإِني امرؤٌ للخَيل عندي مَزيَّة،

على فارِس البِرْذَوْنِ أَو فارس البَغْلِ

وقال عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير، لا أَقول لصاحب البغل فارس ولكني

أَقول بغَّال، ولا أَقول لصاحب الحمار فارس ولكني أَقول حَمّار. والــفرَس:

نجم معروف لمُشاكلته الــفرس في صُورته. والفارس: صاحب الــفرَس على إِرادة

النسَب، والجمع فُرْســان وفَوارس، وهو أَحَدُ ما شذَّ من هذا النَّوع فجاء

في المذكر على فَواعِل؛ قال الجوهري في جمعه على فَوارس: هو شاذ لا يُقاس

عليه لأَن فواعل إِنما هو جمع فاعلة مثل ضاربة وضَوارِب، وجمع فاعل إِذا

كان صفة للمؤنث مثل حائض وحَوائض، أَو ما كان لغير الآدميّين مثل جمل

بازل وجمال بَوازِل وجمل عاضِه وجمال عَواضِه وحائِط وحوائِط، فأَما مذكّر

ما يَعقِل فلم يُجمع عليه إِلا فَوارِس وهَوالك ونَواكِس، فأَما فوارِس

فلأَنه شيء لا يكون في المؤنث فلم يُخَفْ فيه اللّبْس، وأَما هوالك فإِنما

جاء في المثل هالِك في الهَوالِك فَجَرى على الأَصل لأَنه قد يجيء في

الأَمثال ما لا يجيء في غيرها، وأَما نواكِس فقد جاء في ضرورة الشِّعْر.

والــفُرســان: الفوارس؛ قال ابن سيده: ولم نَسمَع امرأَة فارِسة، والمصدر

الفَراسة والفُرُوسة، ولا فِعْل له. وحكى اللحياني وحده: فَرَس وفَرُس إِذا

صار فارساً، وهذا شاذ. وقد فارَسه مُفارَسة إِذا صار فارساً، وهذا شاذ.

وقد فارَسه مُفارَسة وفِراساً، والفَراسة، بالفتح، مصدر قولك رجل فارِس على

الخيل. الأَصمعي: يقال فارِس بيّن الفُرُوسة والفَراسة والفُرُوسِيّة،

وإِذا كان فارساً بِعَيْنِه ونَظَرِه فهو بيّن الفِراسة، بكسر الفاء،

ويقال: إِن فلاناً لفارس بذلك الأَمر إِذا كان عالماً به. ويقال: اتقوا

فِراسة المؤمن فإِنه ينظر بنور اللَّه.

وقد فرُس فلان، بالضم، يَــفْرُس فُرُوسة وفَراسة إِذا حَذِقَ أَمر الخيل.

قال: وهو يَتَــفَرَّس إِذا كان يُري الناسَ أَنه فارس على الخيل. ويقال:

هو يَتَــفَرَّس إِذا كان يَتَثَبَّتُ وينظرُ. وفي الحديث: أَن رسول

اللَّه، صلى اللَّه عليه وسلم، عَرض يوماً الخيلَ وعنده عُيَيْنة بن حِصن

الفَزاري فقال له: أَنا أَعلم بالخيل منك، فقال عُيينة: وأَنا أَعلم بالرجال

منك، فقال: خيار الرِّجال الذين يَضَعُون أَسيافهم على عَواتِقِهم

ويَعْرُِضُون رِماحهم على مناكب خيلهم من أَهل نجد، فقال النبي، صلى اللَّه عليه

وسلم: كذبتَ؛ خِيارُ الرجال أَهل اليمن، الإِيمان يَمانٍ وأَنا يَمانٍ،

وفي رواية أَنه قال: أَنا أَــفرَسُ بالرجال؛ يريد أَبْصَرُ وأَعرَفُ.

يقال: رجل فارس بيِّن الفُروسة والفَراسة في الخيل، وهو الثُّبات عليها

والحِذْقُ بأَمرها. ورجل فارس بالأَمر أَي عالم به بصير.

والفِراسة، بكسر الفاء: في النَّظَر والتَّثَبُّت والتأَمل للشيء وابصَر

به، يقال إِنه لفارس بهذا الأَمر إِذا كان عالماً به. وفي الحديث:

عَلِّمُوا أَولادكم العَوْم والفَراسة؛ الفَراسَة، بالفتح: العِلم بركوب الخيل

وركْضِها، من الفُرُوسيَّة، قال: والفارس الحاذق بما يُمارس من الأَشياء

كلها، وبها سمي الرجل فارساً. ابن الأَعرابي: فارِس في الناس بيِّن

الفِراسة والفَراسة، وعلى الدابة بيِّن الفُرُوسِيَّة، والفُروسةُ لغة فيه،

والفِراسة، بالكسر: الاسم من قولك تــفرَّسْــت فيه خيراً.

وتــفرَّس فيه الشيءَ: توسَّمَه. والاسم الفِراسَة، بالكسر. وفي الحديث:

اتَّقُوا فِراسَة المؤمن؛ قال ابن الأَثير: يقال بمعنيَين: أَحدهما ما دل

ظاهرُ الحديث عليه وهو ما يُوقِعُه اللَّه تعالى في قلوب أَوليائه

فيَعلمون أَحوال بعض الناس بنَوْع من الكَرامات وإِصابة الظنّ والحَدْس،

والثاني نَوْع يُتَعَلَم بالدلائل والتَّجارب والخَلْق والأَخْلاق فتُعرَف به

أَحوال الناس، وللناس فيه تصانيف كثيرة قديمة وحديثة، واستعمل الزجاج منه

أَفعل فقال: أَــفْرَس الناس أَي أَجودهم وأَصدقهم فِراسة ثلاثةٌ: امرأَةُ

العزيز في يوسف، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، وابنةُ شُعَيْب في

موسى، على نبينا وعليهم الصلاة والسلام، وأَبو بكر في تولية عمر بن الخطاب،

رضي اللَّه عنهما. قال ابن سيده: فلا أَدري أَهو على الفعل أم هو من باب

أَحْنَكُ الشَّاتَيْنِ، وهو يَتَــفَرَّس أَي يَتثَبَّت وينظر؛ تقول منه:

رجل فارِس النَّظَر. وفي حديث الضحاك في رجل آلى من امرأَته ثم طلقها قال:

هما كَــفَرَسَــيْ رِهانٍ أَيُّهما سبَق أُخِذ به؛ تفسيره أَن العِدَّة، وهي

ثلاث حِيَض أَو ثلاثة أَطهار، إِنِ انْقَِضَت قَبلَ انقضاء إِيلائه وهو

أَربعة أَشهر فقد بانت منه المرأَة بتلك التطليقة، ولا شيء عليه من

الإِيلاء لأَن الأَربعة أَشهر تنقضي وليست له بزوج، وإِن مضت الأَربعة أَشهر

وهي في العِدّة بانت منه بالإِيلاء مع تلك التطليقة فكانت اثنتين،

فجَعَلَهما كَــفَرَسَــيْ رِهان يتسابقان إِلى غاية.

وفَرَسَ الذَبيحَة يَــفْرِسُــها فَرْســاً: قطع نُِخاعَها، وفَرَّسَــها

فَرْســاً: فصَل عُنُقها ويقال للرجل إِذا ذبح فنَخَع: قد فَرَســ، وقد كُرِه

الــفَرْس في الذّبيحَة؛ رواه أَبو عبيدة بإِسناده عن عمر، قال أَبو عبيدة:

الــفَرْس هو النَّخْعُ، يقال: فَرَسْــت الشاة ونَخَعْتُها وذلك أَن تَنتَهي

بالذبح إِلى النُِّخاع، وهو الخَيْطُ الذي في فَقار الصُّلْب مُتَّصِل

بالفقار، فنهى أَن يُنْتهى بالذبح إِلى ذلك الموضع؛ قال أَبو عبيد: أما

النَّخْع فعلى ما قال أَبو عبيدة، وأَما الــفَرْس فقد خُولف فيه فقيل: هو الكسر

كأَنه نهى أَن يُكْسَرَ عظمُ رقبة الذبيحة قبل أَن تَبْرُدَ، وبه

سُمِّيت فَريسة الأَسد لِلْكسر. قال أَبو عبيد: الــفَرْســ، بالسين، الكسر،

وبالصاد، الشق. ابن الأَعرابي: الــفرس أَن تُدَقّ الرقبَة قبل أَن تُذْبَح الشاة

وفي الحديث: أَمَرَ مُنادِيَه فنادَى: لا تَنْخَعُوا ولا تَــفْرِســوا.

وفَرَسَ الشيءَ فَرْســاً: دَّقَه وكَسَرَهُ؛ وفَرَسَ السَّبُعُ الشيءَ

يــفرِسُــه فَرْســاً. وافْتَرَسَ الدَّابة: أَخذه فدَقَّ عُنُقَه؛ وفَرَّسَ الغَنم:

أَكثر فيها من ذلك. قال سيبويه: ظَلَّ يُــفَرِّسُــها ويُؤَكِّلُها أَي

يُكثِر ذلك فيها. وسَبُعٌ فَرَّاس: كثير الافتراس؛ قال الهذلي:

يا مَيّ لا يُعْجِز الأَيامَ ذُو حِيَدٍ،

في حَوْمَةِ المَوْتِ، رَوَّامٌ وفَرَّاسُ

(* قوله «يا مي إلخ» تقدم في عرس: يا مي لا يعجز الأَيام مجترئ في حومة

الموت رزام وفرَّاس).

والأَصل في الــفَرْس دَقُّ العُنُق، ثم كَثُرَ حتى جُعِل كل قتل فَرْســاً؛

يقال: ثَوْر فَرِيس وبقرة فَريس. وفي حديث يأْجوج ومأْجوج: إِن اللَّه

يُرْسِل النِّغَف عليهم فيُصْبِحُون فَرْسَــى أَي قَتْلَى، الواحد فَرِيسٌ،

من فَرَسَ الذئب الشاة وافترسها إِذا قتلها، ومنه فَرِيسة الأَسد.

وفَرْسَــى: جمع فريس مثل قَتْلى وقَتِيل.قال ابن السِّكِّيت: وفَرَسَ الذئبُ

الشاة فَرْســاً، وقال النضر بن شُمَيل: يقال أَكل الذئب الشاة ولا يقال

افْتَرَسها. قال ابن السكيت: وأَــفْرَسَ الراعي أَي فَرَسَ الذئب شاة من

غَنَمه. قال: وأَــفْرَسَ الرجلُ الأَسدَ حِمارَه إِذا تركه له لِيَفْتَرِسَه

ويَنْجُوَ هو. وفَرَّســه الشيءَ: عَرَّضَه له يَفْترِسه؛ واستعمل العجاج ذلك

في النُّعَرِ فقال:

ضَرْباً إِذا صَابَ اليآفِيخَ احْتَفَرْ،

في الهامِ دُخْلاناً يُــفَرِّسْــنَ النُّعَرْ

أَي أَنّ هذه الجراحات واسعة، فهي تمكِّن النُّعَر مما تُرِيده منها؛

واستعمله بعض الشُّعراء في الإِنسان فقال، أَنشده ابن الأَعرابي:

قد أَرْسَلُوني في الكَواعِبِ رَاعياً

فَقَدْ، وأَبي، رَاعِي الكَواعِبِ، أَــفْرِسُ

(* قوله «أفرس مع قوله في البيت بعده ان تــفرســا» كذا بالأصل، فإن صحت

الرواية ففيه عيب الاصراف)

أَتَتْهُ ذِئابٌ لا يُبالِين رَاعِياً،

وكُنَّ ذِئاباً تَشْتَهِي أَن تُــفَرَّســا

أَي كانت هذه النساء مُشْتَهِيات للتَّفْرِيس فجعلهُنَّ كالسَّوامِ إِلا

أَنهنَّ خالَفْن السَّوام لأَنَّ السَّوام لا تشتهي أَن تُــفَرِّسَــ، إِذ

في ذلك حَتْفُها، والنساء يَشْتَهِين ذلك لما فيه من لذَّتهنّ، إِذْ

فَرْس الرجال النساء ههنا إِنما هو مُواصَلَتُهُنَّ؛ وأَــفْرِسُ من قوله:

فَقَدْ، وأَبي راعِي الكَواعِبِ، أَــفْرِسُ

موضوع موضع فَرَسْــت كأَنه قال: فقد فَرَسْــتُ؛ قال سيبويه: قد يَضَعون

أَفْعَلُ موضع فَعَلْت ولا يَضَعُون فَعَلْتُ في موضع أَفْعَل إِلا في

مُجازاة نحو إِن فَعَلْتَ فَعَلْتُ. وقوله: وأَبي خَفْضٌ بواو القَسَم،

وقوله: رَاعِي الكواعِب يكون حالاً من التَّاء المقدَّرة، كأَنه قال: فَرَسْــت

رَاعِياً للكواعب أَي وأَنا إِذ ذاك كذلك، وقد يجوز أَن يكون قوله وَأَبي

مُضافاً إِلى راعِي الكواعِب وهو يريد بِرَاعي الكَواعِب ذاتَهُ:

أَتَتْهُ ذِئابٌ لا يُبالين رَاعِياً

أَي رجالُ سُوء فُجَّارٌّ لا يُبالُون من رَعَى هؤلاء النساء فنالوا

منهنّ إِرادَتَهُم وهواهُمْ ونِلْنَ منهم مثلَ ذلك، وإِنما كَنَى بالذِّئاب

عن الرجال لأَن الزُّناة خُبَثاء كما أَن الذئاب خَبيثة، وقال تَشْتَهِي

على المبالغة، ولو لم يُرِد المُبالَغة لقال تريد أَن تُــفَرِّس مكان

تَشْتَهِي، على أَن الشهوة أَبلغ من الإِرادة، والعقلاء مُجْمعُون على أَن

الشَّهوة غير محمودة البَتَّة. فأَما المراد فمِنْه محمود ومنه غير محمود.

والفَريسَة والفَرِيسُ: ما يَــفْرِسُــه؛ أَنشد ثعلب:

خافُوه خَوْفَ الليثِ ذي الفَرِيس

وأَــفرســه إِياه: أَلقاه له يَــفْرِسُــه. وفَرَسَــه فَرْسَــةً قَبيحة: ضَرَبه

فدخل ما بين وِرْكَيْه وخرجَتْ سُرَّته.

والمَفْرُوسُ: المكسُور الظهر. والمَفْروس والمفزور والفَريسُ:

الأَحْدَب. والــفِرْسَــة: الحَدْبَة، بكسر الفاء. والــفِرْسَــة: الرِّيح التي

تُحْدِب، وحكاها أَبو عُبَيد بفتح الفاء، وقيل: الــفِرْسَــة قَرْحة تكون في

الحَدَب، وفي النَّوبة أَعلى

(* قوله «وفي النوبة أَعلى» هكذا في الأَصل، ولعل

فيه سقطاً. وعبارة القاموس وشرحه في مادة فرص: والفرصة، بالضم، التوبة

والشرب، نقله الجوهري، والسين لغة، يقال: جاءت فرصتك من البئر أَي نوبتك.)،

وذلك مذكور في الصاد أَيضاً. والفَرْصَة: ريح الحَدَب، والــفَرْس: ريح

الحَدَب. الأَصمعي: أَصابته فَرْسَــة إِذا زالت فَقْرة من فَقار ظهره، قال:

وأَمّا الرِّيح التي يكون منها الحَدَب فهي الفَرْصَة، بالصاد. أَبو زيد:

الــفِرسَــة قَرْحَة تكون في العُنُق فَتَــفْرِســها أَي تدقها؛ ومنه فَرَسْــتُ

عُنُقه. الصحاح: الــفَرْسَــة ريح تأْخذُ في العُنُق فَتَــفْرِسُــها. وفي حديث

قَيْلَة: ومعها ابنة لها أَحْدَبَها الــفِرْسَــة أَي ريح الحدَب فيَصير

صاحبها أَحْدَب. وأَصاب فُرْسَــتَه أَي نُهْزَته، والصاد فيها أَعرف.

وأَبو فِراسٍ: من كُناهُم، وقد سَمَّت العرَب فِراساً وفَراساً.

والفَرِيسُ: حَلْقَة من خَشب معطوفة تُشَدُّ في رأْس حَبْل؛ وأَنشد:

فلو كانَ الرِّشا مِئَتَيْنِ باعاً،

لَكان مَمرُّ ذلك في الفَرِيسِ

الجوهري: الفَريس حَلْقَة من خَشب يقال لها بالفارسيَّة جَنْبر.

والفِرْناس، مثل الفِرْصاد: من أَسماء الأَسد مأْخوذة من الــفَرْسِــ، وهو

دقّ العُنُق، نونه زائدة عند سيبويه. وفي الصحاح: وهو الغليظ الرَّقبة.

وفِرْنَوْس: من أَسمائه؛ حكاه ابن جني وهو بناء لم يحكه سيبويه. وأَسد

فُرانِس كفِرْناس: فُعانِل من الــفَرْســ، وهو مما شذَّ من أَبنية الكتاب.

وأَبو فِراس: كُنية الأَسد.

والــفِرســ، بالكسر: ضرب من النَّبات، واختَلَف الأَعراب فيه فقال أَبو

المكارِم: هو القَصْقاص، وقال غيره: هو الحَبَنٌ، وقال غيره: هو

الشَِّرْشَِرُ، وقال غيره: هو البَرْوَقُ.

ابن الأَعرابي: الفَراس تمر أَسود وليس بالشِّهْرِيزِ؛ وأَنشد:

إِذا أَكلُوا الفَراسَ رأَيت شاماً

على الأَنْثال منهمْ والغُيُوبِ

قال: والأَنْثال التِّلال.

وفارِسُ: الــفُرْسُــ، وفي الحديث: وخَدَمَتْهم فارِسُ والرُّوم؛ وبِلادُ

الــفُرْس أَيضاً؛ وفي الحديث: كنت شاكِياً بفارس فكنتُ أُصلي قاعدا فسأَلت

عن ذلك عائشة؛ يريد بلادَ فارِس، ورواه بعضهم بالنون والقاف جمع نِقْرِس،

وهو الأَلم المعرُوف في الأَقدام، والأَول الصحيح. وفارِس: بلدٌ ذو

جِيل، والنسب إِليه فارسيّ، والجمع فُرْســ؛ قال ابن مُقْبِل:

طافَت به الــفُرْسُ حتى بَدَّ ناهِضُها

وفَرْسٌ: بلد؛ قال أَبو بثينة:

فأَعْلُوهم بِنَصْلِ السَّيف ضرْباً،

وقلتُ: لعلَّهم أَصحابُ فَرْسِ

ابن الأَعرابي: الــفَرســن التفسير

(* قوله «الــفرســن التفسير» هكذا في

الأصل.)، وهو بيانُ وتفصيلُ الكتاب. وذُو الفَوارِس: موضع؛ قال ذو

الرُّمَّة:أَمْسى بِوَهْبِينَ مُجْتَازاً لِطِيَّتِهِ،

مِنْ ذِي الفَوارِس، تَدْعُوا أَنفَه الرِّبَبُ

وقوله هو:

إِلى ظُعْنٍ يَقْرِضْنَ أَجْوازَ مُشْرِفٍ،

شِمالاً، وعن أَيْمانِهِنَّ الفَوارِسُ

يجوز أَن يكون أَراد ذُو الفَوارِس. وتَلُّ الفَوارس: موضع معروف، وذكر

أَنَّ ذلك في بعض نسخ المصنف، قال وليس ذلك في النسخ كلها. وبالدَّهْناء

جِبال من الرَّمْل تسمَّى الفَوارِس؛ قال الأَزهري: وقد رأَيتها.

والــفِرْسِــنُ، بالنون، للبعير: كالحافِر للدابة؛ قال ابن سيده: الــفِرْسِــن

طَرف خُفّ البعير، أُنثى، حكاه سيبويه في الثلاثي، قال: والجمع فَراسِن،

ولا يقال فِرْسِــنات كما قالوا خَناصِر ولم يقولوا خِنْصِرات. وفي

الحديث: لا تَحْقِرَنَّ من المعروف شيئاً، ولو فِرْسِــن شاة. الــفِرْسِــن: عَظْم

قليل اللحم، وهو خُفّ البعير كالحافر للدابة، وقد يستعار للشَّاة فيقال

فِرْسِــن شاة، والذي للشّاة هو الظِّلْف، وهو فِعْلِن والنون زائدة، وقيل

أَصلية لأَنها من فَرَسْــت.

وفَرَســان، بالفتح: لقَب قبيلة. وفِراس بن غَنْم: قبيلة، وفِراس بن عامر

كذلك.

فرس

1 فَرَسَــهُ, aor. ـِ inf. n. فَرْسٌ, (S, M, O, Msb, K, &c.,) He (a lion) broke, or crushed so as to break, its neck; (S, A, * Mgh, * O, K;) i. e., the neck of his فَرِيسَة; (S, O, K;) as also ↓ افترسهُ: (S:) this is the primary signification: (S, Mgh, TA:) or he (a beast of prey) seized it, (a thing,) and broke, or crushed so as to break, its neck; as also ↓ افترسهُ: (M:) or he (a lion) broke it; i. e., his فَرِيسَة: (Msb:) and he bruised, or crushed, and broke, it; namely, a thing. (M.) Accord. to ISk, (S,) you say, فَرَس الذِئْبُ الشَّاةَ, (S, TA,) meaning The wolf seized the sheep, or goat, and broke, or crushed so as to break, its neck: (TA:) accord. to En-Nadr (i. e. ISh), you say, أَكَلَ الذِّئْبُ الشَّاةَ [The wolf ate, or devoured, the sheep, or goat], but not ↓ افترسها. (S, O, TA.) b2: Hence, (S, Mgh, O, Msb,) He killed it, in any manner; (S, Mgh, O, Msb, K;) as also ↓ افترسهُ: (TA:) or ↓ the latter, he (a lion, O, or a wolf, TA) captured it; or made it his prey. (O, K, TA. See also 2 [where a similar but tropical usage of the former verb is mentioned.]) You say, فَرَسَــهُ الأَسَدُ The lion killed him or it. (Mgh.) b3: فَرَسَ الذَّبِيحَةَ, (M, Msb,) aor. ـِ (M,) inf. n. as above, (S, M, Mgh,) He (the slaughterer) broke the bone of the neck of the slaughtered animal before it became cold: (S, Mgh, O:) or broke its neck before its death: (Msb:) or cut, or severed, its نُخَاع [or spinal cord]: or divided its neck: (M, TA:) or slaughtered it so as to reach to the نخاع: (AO, TA:) the action thus [variously] expl. is forbidden. (S, Mgh, Msb, TA.) b4: قَبِيحَةً ↓ فَرَسَــهُ فِرْسَــةً He struck him [in an abominable manner, app. in the back,] so that the part between his hips became depressed and his navel protruded. (M.) A2: فَرُسَ, aor. ـُ (S, A, O, K,) inf. n. فُرُوسَةٌ (S, A, O, K *) and فَرَاسَةٌ (S, K, * in the O فِرَاسَةٌ) and فُرُوسِيَّةٌ, (S, * A, O, * K, *) all of which ns. are mentioned as syn. by As, (TA,) [as they are also in the S and K,] and the first and last, in like manner, by IAar, (TA,) [but the first is expressly said to be an inf. n. of فَرُسَ in the S and A only, and the second in the S only, and the third (which seems to be rather a simple subst.) in the A only,] He was, or became, skilled in horsemanship, or in the management of horses, (S, A, O, K, TA,) and in riding them, (O, * K, TA,) and in urging them to run, and in remaining firm upon them: (TA:) or فَرَاسَةٌ and فُرُوسَةٌ are inf. ns. having no verb: Lh only [says ISd] mentions فَرَسَ and فَرُسَ as signifying he became a horseman; and this is extr.: (M, TA:) but [beside what has been cited above, from the S and A and K,] IKtt also says that فَرَسَ الخَيْلَ, inf. n. فُرُوسَةٌ and فُرُوسِيَّةٌ, signifies he rode horses well; and in like manner فَرُسَ [but not followed by الخيل]. (TA.) b2: Hence, (assumed tropical:) He was, or became, skilled in anything that he endeavoured to do. (TA.) A3: فَرَسَ بِالنَّظَرِ, [and بِنَظَرِهِ, and بِعَيْنِهِ, and فَرَسَ فِى النَّاسِ, (see فَارِسٌ,)] aor. ـِ (Msb,) inf. n. فِرَاسَةٌ and فَرَاسَةٌ, (As, IAar, Msb, TA,) accord. to the citation of the words of As and IAar in the L, but this is at variance with the opinion generally held, [which is, that فَرَاسَةٌ is an inf. n. only of فَرُسَ, signifying as expl. above, and that فِرَاسَةٌ is a subst. from تَــفَرُّسٌ, having no proper verb of which it is an inf. n.,] (TA,) is said of a man [in the same sense as تَــفَرَّسَ, (q. v.,) as will be seen from the explanations of فِرَاسَةٌ and فَارِسٌ, below]. (Msb.) See 5, latter part, in two places.

A4: فَرِسَ He kept continually, or constantly, to the eating of the dates called فَرَاس. (O, K.) b2: And He pastured upon, or depastured, the plants called فِرْس. (O, K.) 2 فرّس الغَنَمَ, (inf. n. تَفْرِيسٌ, TA,) He (a wild beast) seized often the sheep or goats, or seized many of them, and broke, or crushed so as to break, their necks. (M, TA.) A2: فرّســه الشَّىْءَ, (inf. n. as above, TA,) He exposed to him (namely a wild beast) the thing, [meaning the animal,] that he might seize it, and break, or crush so as to break, its neck: and إَيَّاهُ ↓ أَــفْرَسَــهُ the threw, or cast, it to him, that he might do so to it: (M:) and الرَّجُلُ الأَسَدَ حِمَارَهُ ↓ أَــفْرَسَ the man left his ass to the lion, that he might break his neck, or kill him, or make him his prey, while he himself should escape. (S, K.) El-'Ajjáj uses the former verb in relation to the kind of flies called نُعَر, saying, ضَرْبًا إِذَا صَابَ اليَآفِيخَ احْتَفَرْ فِى الهَامِ دُحْلَانًا يُــفَرِّسْــنَ النُّعَرْ [A beating which, when it falls upon the tops of heads, digs, in the pates, hollows that afford prey to the blue stinging flies]; meaning, that these wounds are wide, and enable the نعر to obtain thence what they desire. (M.) And one of the poets uses it in relation to human beings, in the following verses, [which exhibit an instance of the license termed إِقْوَآء,] cited by IAar: قَدْ أَرْسَلُونِى قِى الكَوَاعِبِ رَاعِيًا ↓ فَقَدْ وَأَبِى رَاعِى الكَوَاعِبِ أُــفْرَسُ أَتَتْهُ ذِئَابٌ لَا يُبَالِينَ رَاعِيًا وَكُنُّ سَوَامًا تَشْتَهِى أَنْ تُــفَرَّسَــا [They had sent me among the girls with swelling breasts, as a guardian; and, by my father, while guardian of the girls with swelling breasts, or by the father of the guardian of the girls with swelling breasts, I was (lit. I am) made a prey: there came thither wolves not caring for a guardian, and those females were (as) pasturing camels eagerly desiring to be given as prey]: he likens these women to pasturing camels, although differing from them inasmuch as the latter do not eagerly desire to be given as prey, since this would be a cause of their death, whereas women do eagerly desire it, since فَرْسُ الرِّجَالِ لِلنِّسَآءِ [lit. men's making women their prey] is in this case (assumed tropical:) men's holding commerce of love with women: أُــفْرَسُ is for فُرِسْــتُ; for, as Sb says, they sometimes put أَفْعَلُ in the place of فَعَلْتُ: أَبِى is in the gen. case as governed by وَ denoting swearing; and راعى الكواعب may be a denotative of state relating to the ت [the pronoun of the first person] understood [in أُــفْرَسُ for فُرِسْــتُ]; or وأبى may be prefixed to راعى الكواعب, governing it in the gen. case, and by the latter expression he may mean himself: by wolves not caring for a guardian, he means wicked men not caring for him who guarded these women: and he uses the word تشتهى to denote intense desire; for if he did not mean intenseness, he would have said تُرِيدُ. (M.) 3 فارسهُ, inf. n. مُفَارَسَةٌ and فِرَاسٌ, (M, TA,) [app., He vied, or contended, with him in horsemanship: this signification seems to be indicated by what immediately precedes in the M, which is, فَرَسَ and فَرُسَ “ he became a horseman: ” but perhaps it may signify he vied, or contended, with him in فِرَاسَة, meaning insight, &c.: or it may have both these significations.]4 افرس He (a pastor) had the neck of one of his sheep, or goats, broken, or had one of them killed, (S, O,) or taken, (K,) by the wolf, (S, O, K,) he being inadvertent. (K.) b2: See also 2, in two places. b3: افرس عَنْ بَقِيَّةِ مَالٍ He left a remainder of property [as a prey], having taken all beside thereof. (AA, O, K.) 5 تــفرّس He pretended to others that he was a horseman, or one skilled in horsemanship. (As, O, K.) A2: He acted deliberately, (S, O, K, TA,) and considered, or examined, a thing, or did so repeatedly, in order to know it, or to obtain a clear knowledge of it. (S, * K, * TA.) b2: تــفرّس فِيهِ الشَّىْءِ [He perceived in him the thing intuitively; or by a kind of thaumaturgic faculty, and by right opinion and conjecture: or by means of indications, or evidences, and experiments, and the make and dispositions: (see فِرَاسَةٌ, below:) or] he perceived in him the thing by forming a correct opinion from its outward signs; syn. تَوَسَّمَهُ. (M.) You say, تَــفَرَّسْــتُ فِيهِ خَيْرًا, (S, O,) or الخَيْرَ, (Msb,) [I perceived in him good, or goodness, intuitively; &c.: or] I discovered (تَعَرَّفْتُ) in him good, or goodness, by right opinion. (Msb.) [↓ فَرَسَ بِالنَّظَرِ, and بِنَظَرِهِ, and بِعَيْنِهِ, inf. n. فِرَاسَةٌ and فَرَاسَةٌ, (respecting which, however, see 1, last quarter,) signifies the same as تــفرّس; i. e., He perceived, or discerned, the internal, inward, or intrinsic, state, condition, character, or circumstances, by examination of outward indications, &c., and by his eye. And so فِى النَّاسِ ↓ فَرَسَ He saw into the internal, inward, or intrinsic, states, &c., of men. See فِرَاسَةٌ, below.]8 إِفْتَرَسَ see فَرَسَــهُ, in five places. Q. Q. 1 فَرْنَسَةٌ [an inf. n. of which the verb is فَرْنَسَتْ, as is shown by the mention of the part. n. مُفَرْنِسَةٌ,] A woman's good managing of the affairs of her house, or tent: (Lth, K, TA:) the ن is augmentative. (TA.) الــفُرْسُ: see فَارِسٌ.

فِرْسٌ A species of plant: (Yaakoob, S, M, O, K:) the قَصْقَاص, (O, and so in copies of the K,) or قَضْقَاض, (so in the CK,) [each said to be a name of the أُشْنَان (or kali) of Syria, or of a species of حَمْض, q. v.,] accord. to Abu-l-Meká- rim: (O:) or the حَبْن [q. v.]: or the بَرْوَق [q. v.]: (O, K:) or the [small kind of thorny trees called]

شِرْس. (TA.) فَرَسٌ [A horse; and a mare;] one of what are called خَيْلٌ; (M;) the name فرس is given to it because it crushes and breaks the ground with its hoofs; (A, O; *) and is applied to the male and the female; (S, M, A, Mgh, O, Msb, K;) but mostly applied to the latter; (M;) the female not being called ↓ فَرَسَــةٌ; (S, O;) or the female is [sometimes] thus called: (Yoo, IJ, M, Msb, K:) it is applied also to the Arabian, (Mgh, Msb,) and to the Turkish, (Msb,) or that which is not Arabian: (Mgh:) or, accord. to Mohammad [the Hanafee Imám], to the Arabian only; but for this [says Mtr] I find no authority of a lexicologist, except that ISk, speaking of a solid-hoofed animal, says, “whether it be a بِرْزَوْن or a فَرَس or a بَغْل or a حِمَار: ” (Mgh:) the pl. is أَفْرَاسٌ, (S, M, Mgh, O, Msb, K,) [a pl. of pauc. but used as a pl. of mult. also,] and أَــفْرُسٌ, [a pl. of pauc. only,] (O,) and فُرُوسٌ: (K:) and as فَرَسٌ is originally fem., you say ثَلَاثُ أَفْرَاسٍ when you mean males [as well as when you mean females]: (M:) or you say ثَلَاثَةُ أَفْرَاسٍ, with ة, when you mean males; and ثَلَاثُ أَفْرَاسٍ, without ة, when you mean females: (Msb:) the dim. is فُرَيْسٌ, (S, O, Msb,) when applied to the male; (Msb;) and ↓ فُرَيْسَةٌ, when applied to the female; (S, O, Msb;) agreeably with rule; (Msb;) accord. to Aboo-Bekr Ibn-Es-Sarráj: (S, O:) or ↓ فُرَيْسٌ when applied to the female [also], which is extr. (Sb, M. [See حَرْبٌ.]) b2: هُمَا كَــفَرَسَــىْ رِهَانٍ [They two are like two horses running for a wager] is a saying applied to two persons running a race to a goal, and being equal: (A, O, K:) the comparison relating to the beginning [of a contest], for the termination necessarily shows which outstrips; (O, K:) and to two who are equal, and two who are nearly equal, in excellence &c. (Har p. 640.) It was said by a man who swore that he would abstain from his wife for four months, and then divorced her: for the period during which a woman may be taken back after a [first or second] divorce is that of three menstruations or three periods of purity from menstruation; and if it ended in this case before the end of the four months during which he swore to abstain from her, she became separated from him by that divorcement: so he likened the two periods to two horses running for a wager. (O, * TA.) b3: فَرَسُ البَحْرِ (assumed tropical:) [The horse of the great river; i. e., of the Nile;] the hippopotamus. (Dmr. [See also عَصْبٌ.]) b4: الــفَرَسُ (assumed tropical:) A well-known constellation; so called because of its resemblance in form to a horse; (M;) [i. e.] الــفَرَسُ الأَعْظَمُ (assumed tropical:) [The Greater, or Greatest, Horse;] the constellation Pegasus. (Kzw.) b5: قِطْعَةُ الــفَرَسِ (assumed tropical:) [The Piece of the Horse;] the constellation Equuleus. (Kzw.) b6: الــفَرَسُ التَّامُّ (assumed tropical:) [The Complete horse;] a certain constellation composed of thirty-one stars, in which a portion of the constellation called الــفَرَسُ الأَعْظَمُ is included. (Kzw. [It is further described by him; but in a manner that does not enable me to identify it with any of the constellations named by our astronomers.]) الــفَرْسَــةُ, (IAar, S, M, O, K, TA,) or ↓ الــفِرْسَــةُ, (M, TA,) the former accord. to A'Obeyd, (M, TA,) or, accord. to A'Obeyd, it is with ص, and the vulgar, he says, pronounce it with س, (O,) Gibbosity [of the back]; syn. الحَدَبُ: (IAar, O, TA:) or, (M, O, K, TA,) as also الفَرْصَةُ, (M, O,) which latter is the more approved in this sense, (M,) the رِيح [or flatus] of gibbosity; (M, O, K, TA;) [i. e.] the ريح that renders gibbous; (M;) as though it were breaking, or crushing so as to break, the back (كَأَنَّهَا تَــفْرِسُ الظَّهْرَ أَىْ تَدُقُّهُ), and cleaving it (تَفْرِصُهُ أَىْ تَشُقُّهُ): (O:) [or الــفَرْسَــةُ signifies the displacement of one of the vertebræ; for,] accord. to As, one says أَصَابَتْهُ فَرْسَــةٌ when one of the vertebræ of one's back has become displaced; but the flatus (الرِّيحُ) from which gibbosity results is termed الفَرْصَةُ, with ص: (TA:) or الــفَرْسَــةُ signifies a flatus that attacks in the neck, and breaks it: (S:) or, as some say, an imposthume, or ulcer, (قَرْحَة,) that is in the neck, breaking it: (M:) or a breach (فُرْجَة) in the neck; thus says Az: or a breach (فرجة) that is in [the case of] gibbosity: the pl. is فَرَسَــاتٌ, not أَــفْرِسَــةٌ, which latter is said to be a pl. of فَرْسَــةٌ, but is anomalous. (TA.) فُرْسَــةٌ and فُرْصَةٌ; the latter of which is the more approved in both of the following senses; i. q. نَوْبَةٌ [meaning A turn; or time at which, or during which, a thing is, or is to be, done, or had, in succession; as also فُرْزَةٌ: pl. فُرَسٌ]: فُرَسُ الوِرْدِ [the turns, or times, for coming to water in succession] means [the occasions of] persons' being left free to come to water. (M. [See فُرْصَةٌ.]) b2: And i. q. نُهْزَةٌ [meaning An opportunity; a time at which, or during which, a thing may be done, or had]. (IAar, M, O.) So in the phrase أَصَابَ فُرْسَــتَهُ [He got, or obtained, his opportunity]. (M.) فِرْسَــةٌ [an inf. n. of modality]: see 1, near the middle of the paragraph.

A2: الــفِرْسَــةُ: see الــفَرْسَــةُ.

فَرَسَــةٌ: see فَرَسٌ, near the beginning.

الــفِرْسِــنُ, of the camel, is What corresponds to the حَافِر [or hoof] of the horse (S, O, Msb, K) and the like: (S, O, Msb:) or what corresponds to the قَدَم [or foot] of the man: (El-Bári', Msb:) and (assumed tropical:) of the bovine animal in like manner: (IAmb, Msb:) and sometimes (tropical:) of the sheep or goat, (S, O, TA,) for الظِّلْفُ: (TA:) or it is only of the camel: (El-Bári', Msb:) or the extremity of the خُفّ [or foot] of the camel: (M:) of the fem. gender: (IAmb, M, O, Msb, K:) pl. فَرَاسِنُ, (M, Msb,) not فِرْسِــنَاتٌ: (M:) it is of the measure فِعْلِنٌ; (S, O;) the ن being augmentative; (Aboo-Bekr Ibn-Es-Sarráj, S, O, Msb, K;) because it is from فَرَسْــتُ. (Aboo-Bekr Ibn-EsSarráj, S.) See also art. فرســن.

فَرَاسٌ A sort of black dates; (IAar, O, K;) not the same as the سِهْرِيز (O) or شِهْرِيز. (K.) أَبُو فِرَاسٍ: see الفَارِسُ.

الفَرُوسُ: see الفَارِسُ.

فَرِيسٌ [originally Having the neck broken, or crushed so as to be broken. b2: And hence,] Killed [in any manner: see 1]: pl. فَرْسَــى. (K.) It is applied in this sense to a bull, and in like manner [without ة] to a cow. (TA.) b3: And [hence]

↓ فَرِيسَةٌ signifies The prey of a lion [or other beast]: (TA:) an animal that is seized, (M,) and that has its neck broken, (S, M, Msb, *) by a lion [or other beast]; (S, Msb;) as also فَرِيسٌ: (M:) [pl. of the former فَرَائِسُ.] b4: See also مَفْرُوسٌ.

A2: Also A ring, or hoop, of wood, (S, M, O, K,) bent [into that form], and tied, (M, O,) at the end of a rope; (M, O, K;) called in Pers\. جَنْبَر [correctly چَنْبَر]. (S, O, K.) A3: See also فَرِيصُ العُنُقِ, in art. فرص.

فُرَيْسٌ, and with ة; dim. ns.: see فَرَسٌ, near the middle; the former in two places.

فَرَاسَةٌ: see what next follows.

فِرَاسَةٌ a subst. (S, M, O, K) from التَّــفَرُّسُ, (O, K, TA,) signifying التَّوَسُّمُ, (TA,) or from تَــفَرَّسْــتُ فِيهِ خَيْرًا [q. v.], (S,) or from تَــفَرَّسَ فِيهِ الشَّىْءَ [q. v.]: (M:) or, as also ↓ فَرَاسَةٌ, [said to be] an inf. n. of فَرَسَ بِالنَّظَرِ: [but see this verb:] (Msb:) فِرَاسَةٌ بِالعَيْنِ [or بِالنَّظَرِ (see 1, last quarter,)] signifies Insight; or intuitive perception; or the perception,. or discernment, of the internal, inward, or intrinsic, state, condition, character, or circumstances, by the eye [or by the examination of outward indications &c.]: (IKtt:) or فِرَاسَةٌ signifies a faculty which God puts into the minds of his favourites, in consequence whereof they know the states, conditions, or circumstances, of certain men, by a kind of what are termed كَرَامَات [or thaumaturgic operations], and by the right direction of opinion and conjecture: and also a kind of art [such as physiognomy, which is especially thus termed in the present day,] learned by indications, or evidences, and by experiments, and by the make and dispositions, whereby one knows the state, conditions, or circumstances, of men: (IAth:) or the discovery of an internal quality in a man by right opinion. (Msb.) It is said in a trad., اِتَّقُوا فِرَاسَةَ المُؤْمِنِ [Beware ye of the insight, &c. of the believer]: (S, M, IKtt, IAth, Msb:) and the reason is added, فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللّٰه [for he looks with the light of God]. (TA. [See also قُرَابَةٌ.]) فَرِيسَةٌ: see فَرِيسٌ. [It is a subst. formed from the latter by the affix ة.]

فَرَّاسٌ, and الفَرَّاسُ, and أَبُو فَرَّاسٍ: see الفَارِسُ, in four places.

الفِرْنَاسُ: see الفَارِسُ, in two places. b2: Also (assumed tropical:) The strong and courageous, (En-Nadr, O, K,) of men, as being likened to the lion. (En-Nadr, O, TA.) b3: And (assumed tropical:) The headman, or chief, of the دَهَاقِين [pl. of دِهْقَانٌ, q. v.], (IKh, O, K,) and of the villages, or towns: (IKh, O:) pl. فَرَانِسَةٌ. (IKh, O, K.) الفِرْنَوْسُ: see الفَارِسُ.

الفُرَانِسُ: see the next paragraph, in two places.

فَارِسٌ act. part. n. of فَرَسَ [q. v.]. b2: الفَارِسُ The lion; [so called because he breaks the neck of his prey;] as also ↓ الفَرُوسُ, [which has an intensive signification,] and ↓ الفَرَّاسُ, (O, K,) which last [also] has an intensive signification, (TA,) and ↓ أَبُو فِرَاسٍ, (S, A, K,) and ↓ أَبُو فَرَّاسٍ, (O,) and ↓ المُفْتَرِسُ, (TA,) and ↓ الفِرْنَاسُ, (S, M, K,) and ↓ الفِرْنَوْسُ, a word of a measure not mentioned by Sb, (IJ, M,) and ↓ الفُرَانِسُ; (K;) or ↓ الفِرْنَاسُ, which is said by IKh to be applied to the lion because he is the chief of the beasts of prey, signifies, (O,) or signifies also, (S,) used as an epithet applied to the lion, (S, * M, * O,) and so ↓ الفُرَانِسُ, (S, * M, O,) the thick-necked, (S, O,) that is wont to break the neck of his prey; or the former of these two, the rapacious lion; (O;) and the ن in these words is augmentative: (Sb, S, M, O:) and you also say ↓ سَبْعٌ فَرَّاسٌ, (M,) or ↓ أَسَدٌ فَرَّاسٌ, (TA,) meaning a rapacious beast, (M,) or lion, (TA,) that often seizes others and breaks their necks. (M, TA.) A2: Also The master, or owner, of a horse; (S, M, K;) a possessive epithet; (M;) like لَابِنٌ (S, O, K) and تَامِرٌ: (S, O:) and a horseman; a rider upon a horse; (ISk, S, Mgh, O, Msb, K;) and upon a mule; (ISk, A, Mgh, Msb;) and upon an ass: (ISk, Mgh, Msb:) or a rider upon a mule is called فَارِسٌ عَلَى

بَغْلٍ; (ISk, S, O, Msb, K;) or فَارِسُ بَغْلٍ; (A, O;) and a rider upon an ass, فَارِسٌ عَلَى حِمَارٍ; (ISk, S, Mgh, O, Msb;) and a rider upon any solid-hoofed beast, فَارِسٌ عَلَى ذِى حَافِرٍ: (K:) or these phrases are not used: (K:) 'Omárah Ibn-'Akeel Ibn-Bilál Ibn-Jereer says, (S,) or Az, (Msb,) I do not call the owner of the mule, nor the owner of the ass, فَارِسٌ, but I call them بَغَّالٌ and حَمَّارٌ: (S, O, Msb:) [فَارِسٌ is often best rendered a cavalier:] the pl. is فُرْسَــانٌ (S, M, Msb) and فَوَارِسُ, which latter is [more usual, but] anomalous, (S, M, O, Msb, K,) for فَوَاعِلُ is [regularly] the measure of the pl. of a sing. of the measure فَاعِلَةٌ, as ضَوَارِبُ, pl. of ضَارِبَةٌ, or of an epithet of the measure فَاعِلٌ applying to a female, as حَوَائِضُ, pl. of حَائِضٌ, or of a sing. of the measure فَاعِلٌ applying to a thing that is not a human being or not a rational being, as بَوَازِلُ, pl. of بَازِلٌ, and حَوَائِطٌ, pl. of حَائِطٌ; and there are no instances like فَوَارِسُ except those of هَوَالِكُ and نَوَاكِسُ [and خَوَالِفُ and some other words enumerated in the Msb and TA]; (S, Msb;) and as فوارس is not applied to females, no ambiguity is feared from its usage: (S, O:) [ISd says,] we have not heard اِمْرَأَةٌ فَارِسَةٌ. (M.) b2: Also, (As,) or فَارِسٌ عَلَى الخَيْلِ, (S,) A man skilful in horsemanship, or in the management of horses. (As, * S.) b3: And hence, the former, (فارس,) (assumed tropical:) A man skilful in anything that he endeavours to do. (TA.) b4: الفَوَارِسُ is the name of (assumed tropical:) Four stars of the constellation Cygnus. (Kzw. See دَجَاجٌ.) A3: رَجُلٌ فَارِسُ النَّظَرِ, (S, O, TA,) and بِنَظَرِهِ, and بِعَيْنِهِ, (As,) A man who acts deliberately, and examines: (S, and so in Hr p. 356:) who possesses فِرَاسَة [i. e. insight, or intuitive perception, &c.]: (O:) or knowing by means of examination. (TA.) and فَارِسٌ فِى النَّاسِ [Seeing into the internal, inward, or intrinsic, states, &c., of men]. (IAar.) A4: فَارِسُ, (S, M, Mgh, K,) or فَارِسٌ, (so in some copies of the K,) [the former if fem., as it is a proper name, the latter if masc.,] A certain nation; (Mgh, Msb;) [namely, the Persians;] i. q. ↓ الــفُرْسُ: (S, O, K:) generally fem.: (Msb:) فُرْسٌ is pl. of ↓ فَارِسِىٌّ, which is a rel. n. from فَارِسُ in the sense next following: (M:) [or, rather, فُرْسٌ is a coll. gen. n., and فَارِسِىٌّ is its n. un.] b2: Also, (S, O, but in the K “ or ”) The country of the فُرْس; (S, O, K;) [i. e., Persia;] a country of a certain nation. (M.) فَارِسِىٌّ [Persian: a Persian]: see فَارِسُ. Hence, التَّمْرُ الفَارِسِىُّ A certain sort of dates, (Mgh, Msb,) of good quality. (Msb.) أَــفْرَسُ: see مَفْرُوسٌ.

A2: It is also a noun of excess, or a comparative and superlative epithet, from فِرَاسَةٌ, used by Zj, in the phrase أَــفْرَسُ النَّاسِ, meaning, The best, (M,) or best and most true, (TA,) in فِرَاسَة, [i. e., insight, or intuitive perception, &c.,] of mankind. (M, TA.) One says also, أَنَا أَــفْرَسُ مِنْكَ I am more endowed with mental perception, [or insight, or intuitive perception,] and more knowing, than thou. (TA.) مَفْرُوسٌ Having the back broken: (M, TA:) and so مَفْرُوزٌ. (TA.) b2: And Humpbacked; as also ↓ فَرِيْسٌ, (M, TA,) and ↓ أَــفْرَسُ (Fr in TA voce أَعْجَرُ) [and أَفْرَصُ and أَفْرَزُ].

المُفْتَرِسُ: see الفَارِسُ.

مُفَرْنِسَةٌ A woman who manages well the affairs of her house, or tent. (Lth, TA.)
فرس
الــفَرِس: وَاحِدُ الخَيْل، سُمِّيَ بِهِ لدَقِّه الأَرْضَ بحَوَافِرِه، وأَصْلُ الــفَرْسِ: الدَّقُّ، كَمَا قَالَه الزَّمَخْشَريّ، وأَشارَ لَهُ ابنُ فارسٍ للذَّكَر والأُنْثَى، وَلَا يقَال للأُنْثَى: فَرَسَــةٌ، قَالَ ابنُ سِيدَة: وأَصلُه التَّأْنيثُ، فلذلكَ قالَ سِيبَوَيْه: وتقولُ: ثلاثَةُ أَفْرَاسٍ، إِذا أَرَدْتَ المُذَكَّرَ، أَلْزَمُوه التَّأْنيثَ، وصارَ فِي كلامِهم للمؤَنَّث أَكثَر مِنْهُ للمُذَكَّر، حتَّى صارَ بمنزِلَة القَدَمِ، قَالَ: وتَصْغِيرها: فُرَيْسٌ، نادرٌ. أَو هِيَ فَرَسَــةٌ، كَمَا حَكَاه ابنُ جِنِّي، وَفِي الصّحاح: وإِن أَرَدْتَ تَصْغيرَ الــفَرسِ الأُنْثَى خاصَّةً، لم تَقُلْ إِلاّ فُرَيْسَةً، بالهَاءِ، عَن أَبي بَكْر بن السَّرَّاج. ج أفْراسٌ وفُروسٌ، وعَلَى الأَوّل اقْتَصَر الجَوْهَرِيُّ، وراكِبُ فارِسٌ، أَي صاحِبُ فَرَسٍــ، على إِرادة النَّسَب، كلاَبِنٍ وتَامِرٍ، قَالَ ابنُ السَّكِّيت: إِذا كانَ الرجُلُ عَلَى حافِر، بِرْذَوْناً كَانَ أَو فَرَســاً أَو بَغْلاً أَو حَمَاراً، قلتَ: مَرَّ بنَا فَارِسٌ على بَغْلٍ، ومَرَّ بنَا فارسٌ على حِمَارٍ، قَالَ الشَّاعِر:
(وإِنّي امْرؤٌ للْخَيْل عِنْدي مَزِيَّةٌ ... عَلَى فارِسِ البِرْذَوْنِ أَو فَارِسِ البَغْلِ)
ج فُرْســان وفَوَارِسُ، وَهُوَ أَحَدُ مَا شَذَ فِي هَذَا النَّوْع، فجاءَ فِي المذَكَّر على فَوَاعِلَ، قَالَ الجَوْهَريُّ فِي جَمْعه على فَوَارِسَ: وَهُوَ شاذُّ، لَا يُقَاس عَلَيْهِ، لأَنَّ فَوَاعِلَ إِنَّمَا هُوَ جَمْعُ فاعِلَةٍ، مثل ضاربَةٍ وضَوَارِبَ أَو جَمْعُ فاعِلٍ إِذا كانَ صِفَةً للمُؤَنَّث، مثْل حائِضٍ وحَوَائضَ، أَوما كَانَ لغير الآدَميِّين، مثل جَمَلٍ بازِلٍ وجِمَالٍ بَوَازلَ، وعاضِهٍ وعَواضِهَ، وحائِطٍ وحَوائطَ، فأَمّا مذَكَّرُ مَا يَعْقِلُ فَلم يُجْمَعْ عَلَيْهِ إِلا فَوارِسُ وهَوَالِكُ ونَوَاكِسُ، فَأَمَّا فَوَارِسُ، فلأَنه شيْءٌ لَا يكونُ فِي المؤَنَّث، فَلم يُخَفْ فِيهِ اللَّبْس، وأَمّا هَوَالِكُ فإِنَّما جاءَ فِي المَثَل: هالكٌ فِي الهَوَالك فجرَى على الأَصل، لأَنه قد يَجيءُ فِي الأَمثال مَا لم يَجِيءْ فِي غيرهَا، وأَمّا نَوَاكِسُ فقد جاءَ فِي ضَرُورَة الشِّعْر. قلْت: وَقد جاءَ أَيضاً: غائبٌ وغَوَائبُ، وشاهدٌ وشَوَاهِدُ، وسيأْتي فِي ف ر ط: فارطٌ وفَوَارِطُ، نَقله الصّاغَانِيُّ، وخالِفٌ وخَوَالِفُ، وَسَيَأْتِي فِي خَ ل ف. قَالَ ابنُ سيدَه: وَلم نَسْمَع امرأَةً فارسةً. وَفِي حَديث الضَّحّاك، فِي رَجُلٍ آلَى من امْرَأَته ثُمّ طَلَّقَها، قَالَ: همَا كــفَرسَــيْ رِهَانٍ، أَيُّهما سَبَقَ أُخِذَ بِهِ يُضْرَب لاثنيْن يَسْتَبِقَان إِلى غَايَةٍ فيَسْتَوِيَان، وأَمَّا تَفْسِير الحَديث: فإِنَّ العِدَّةَ وَهُوَ ثلاثُ حِيَضٍ أَو ثلاثةُ أَطْهَارٍ، إِن انقَضَتْ قَبْلَ انْقَضَاءِ وقْت إِيلائه، وَهُوَ أَرْبَعَةُ أَشْهرٍ فقد بانَتْ مِنْهُ المَرْأَةُ بِتِلْكَ التَّطْليقَة، وَلَا شيءَ عَلَيْهِ من الإِيلاءِ، لَنَّ الأَرْبَعَةَ الأَشْهُرِ تَنْقَضي، وليستْ لَهُ بزَوْجٍ، وإِن مَضَتْ الأَرْبَعةُ الأَشْهُرِ وَهُوَ فِي العِدَّةِ بانَتْ مِنْهُ بالإِيلاءِ مَعَ تلكَ)
التَّطْلِيقَةِ، فكانَت، اثْنَتَيْنِ، فجَعَلَهما كــفَرَسَــيْ رِهَانٍ يَتَسَابَقَانِ إِلى غَايَةٍ، وَهَذَا التَّشْبِيهُ فِي الابْتِدَاءِ، لأَنَّ النِّهَايةَ تُجَلِّي عنِ السابقِ لَا مَحَالَةَ. والفَوَارِسُ: حِبَالُ رَمْلٍ بالدَّهْنَاءِ، قَالَ الأَزْهريُّ: وَقد رَأَيْتُها. وأَنْشَدَ الصّاغَانِيُّ لِذِي الرُّمَّةِ:
(إِلى ظُعُنٍ يَقْرِضْنَ أَجْوَازَ مُشْرِف ... شِمَالاً وعَنْ أَيْمَانِهِنَّ الفَوَارِسُ)
وفَسَّرَه بِمَا تقدَّم، وَلَكِن قَالَ الأَزْهَرِيُّ: يَجُوز أَن يكونَ أَرادَ: ذُو الفَوَارِس: اسمُ مَوْضعٍ، كَمَا سيأْتِي، فحَذَف. ويُقَالُ: مَرَّ فارِسٌ علَى بَغْلٍ، وَكَذَا علَى كُلِّ ذِي حافِرٍ، كَمَا تَقدَّم عَن ابنِ السِّكِّيتِ، أَو لَا يُقال، وَهُوَ قَوْلُ عُمَارَةَ بن عَقِيلِ بن بِلال ابنِ جَرِيرٍ، فإِنَّه قَالَ: لَا أَقُولُ لصَاحِب البَغْلِ: فارِسٌ، وَلَكِن أَقول: بَغّالٌ، وَلَا أَقول لصاحِب الحِمَارِ: فارِسٌ، وَلَكِن أَقولُ: حَمَّارٌ.
ورَبِيعَةُ الــفَرَسِ. ورَبِيعَةُ الــفَرَسِــ، تَقَدَّم سبَبُ تَلْقِيبِه بِهِ فِي ح م ر، وَهُوَ رَبيعةُ بنُ نِزارِ بنِ مَعَدِّ بنِ عَدْنَانَ، أَخُو مُضَرَ وأَنْمَارٍ. وفَرَسَــانُ، مُحَرَّكةً: جَزِيرَةٌ مأْهُولَةٌ ببَحْرِ اليَمَنِ، قَالَ الصّاغَانِيُّ فِي العُبَاب: أَرْسَيْتُ بِهِ أَيّاماً سنةَ خَمسٍ وسِتِّمائةٍ، وعِنْدَهم مَغَاصُ الدُّرِّ. قلتُ: وَهُوَ مُحاذيَةٌ للمِخْلاف السُّلَيْمَانِيّ، من طَرَفٍ، سُمِّيَتْ ببَنِي فَرَسَــانَ. وفَرَسَــانُ: لَقَبُ قَبِيلَةٍ من العربِ، لَيْسَ بأَبٍ وَلَا أُمٍّ، نَحْو تَنُوخ، وإِنّمَا هُم أَخْلاطٌ من تَغْلبَ، اصْطَلَحُوا عَلَى هَذَا الاسْم، قالَه ابنُ درَيْدٍ. قلت: هُوَ لَقَب عِمْرَانَ ابْن عَمْرو بن عَوْف بن عِمْران بن سَيْحَانَ بن عَمْرو الْحَارِث بن عَوْف بن جُشَمَ بن بكر بن حُبَيْب بن عَمْرو بن غَنْم بن تَغْلبَ، قيل: لُقِّبَ بِهِ، لجَبَلٍ بِالشَّام اجتازَ فِيهِ وسَكنَ وَلَدُ بِهِ، ثمَّ ارْتَحَلوا باليَمَن، ونَزَلوا هَذِه الجَزِيرَةَ، فعُرِفَتْ بهم، فلمّا أَجْدَبَتْ نَزَلُوا إِلى وَادِي مَوْزَعٍ، فغَلَبوا عليهمْ وسَكَنُوا هُنَالك، وَمن الــفَرَسَــانِيِّينَ جَماعةٌ يقَال لَهُم: التَّغالِبُ، يَسْكُنون الرُّبْعَ اليَمانيَّ مِن زَبيدَ، كَذَا حَقَّقُه الناَّشرىُّ، نَسَّابةُ اليَمَن، رحمَه اللهُ تَعالَى. وعَبْدِيدٌ الــفَرَسَــانيُّ: من رِجالِهم، لَهُ ذِكْرٌ فِي بَنِي فَرَسَــانَ، أَورَدَه ابنُ الكلْبِيِّ. والفَارِس والفَرُوس، كصَبورٍ، والفَرَّاس، ككَتَّانٍ: الأَسَدُ، كُلُّ ذَلِك مأْخُوذٌ من الــفَرْســ، وَهُوَ دَقُّ العُنُق، والأخيرُ للمبَالَغة، ويُوصَفُ بِهِ فيُقَال: أَسَدٌ فَرّاسٌ، أَي كَثيرُ الافْتَرَاسِ. وفَرَسَ فَرِيِيسَتَه يَــفْرِسُــهَا، من حَدِّ ضَرَبَ: دَقَّ عُنُقَها، وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الــفَرْس: الكَسْر، وكُلُّ قَتْلٍ فَرْسٌــ، والأَصْلُ فِيهِ دَقُّ العُنُقِ وكَسْرُها، وَقد فَرَسَ الذِّئبُ الشاةَ فَرْســاً: أَخَذَها فدَقَّ عنُقَهَا. والفَرِيسُ، كأَميرٍ: القَتِيلُ يقَال: ثَوْرٌ فَرِيسٌ وبَقَرةٌ فَرِيسٌ، ج فَرْسَــى،، كقَتْلَى، وَمِنْه حَديثُ يأْجُوجَ ومأْجُوجَ فيُصْبِحُونَ فَرْسَــى، أَي قَتْلَى.
والفَرِيس: حَلْقَةٌ من خَشَبٍ مَعْطُوفَةٌ تُشَدُّ فِي طَرَفِ الحَبْلِ، قَالَ الشَّاعِر:)
(فَلَوْ كَانَ الرِّشَا مائَتَيْن بَاعاً ... لَكَانَ مَمَرُّ ذلكَ فِي الفَرِيسِ) وَفِي الأَساس: وَلَا بدَّ لحَبْلكَ منْ فَرِيس. وَهُوَ الحَلْقَةُ من العُود فِي رَأْسه، وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: فارِسيَّتُه جَنْبَر، كعَنْبَر، بِالْجِيم الفَارِسيَّة. وفَرِيسُ بنُ ثَعْلَبَةَ: تابعيُّ، هَكَذَا فِي سَائر النُّسَخ، ومِثْلُه فِي العبَاب، وَهُوَ غَلَطٌ صَوَابه: فَرِيس بنُ صَعْصَعةَ، كَمَا فِي التَّبْصِير والتَّكْملَة، رَوَى عَن ابْن عُمَرَ. وأَبو فِرَاسٍ، ككِتَابٍ: كُنْيَة الفَرَزْدَق بن غالِب بن صَعْصَعَةَ بن ناجيَةَ بن عِقَال بن محمَّد بن سُفْيَانَ ابْن مُجاشع بن دارِمٍ، الشَّاعِر المَشْهور. وأَبو فِرَاس: كُنْيَةُ الأَسَد، وَكَذَلِكَ أَبو فَرَّاسٍ، ككَتَّانٍ، نَقله القَاضي فِي العبَاب. وأَبو فِرَاس رَبِيعَةُ بنُ كَعْب ابْن مَالك الأسْلَميُّ الصَّحَابيّ، حِجَازيٌّ، تُوُفِّيَ سنة، روى عَنهُ أَبو سَلَمَة، وحَنْظَلَةُ بنُ عَمْرٍ والأَسْلَميُّ، وأَبو عِمْرانَ الجَوْنيُّ. وفِرَاس بنُ يَحْيَى الهَمْدانيّ صاحِبُ الشَّعْبِيّ، كُوفِيٌّ مُكَتِّبٌ مُحَدِّثٌ مُؤدِّبٌ، يَرْوِي عَن الشَّعْبِيّ. وفَارِسُ: هم الــفُرْسُــ، وَفِي الحَدِيث: وخَدَمَتْهم فارِسُ والرّومُ، أَو بِلادُهُم، وَمِنْه الحَدِيث: كُنْتُ شاكِياً بفارِسَ، فكُنْتُِ أُصَلِّي قاعِداً، فسأَلْتُ عَن ذلِكَ عائِشَةَ يُرِيد بذلك بِلادَ فارِسَ.
والــفَرْسَــةُ، بالفَتْحِ، هَكَذَا حَكَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ، وَفِي روايةِ غيرِ: بِكَسْر الفاءِ: رِيحُ الحَدَبِ، وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: الــفَرْسَــةُ: الحَدَبُ، وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: أَصابَتْه فَرْسَــةٌ، إِذا زالتْ فَقْرَةٌ مِن فَقَارِ ظَهْرِه قَالَ: وأمّا الرِّيحُ الَّتِي يكونُ مِنْهَا الحَدَبُ فَهِيَ الفَرْصَةُ، بالصادِ، وإِنَّمَا سُمِّيَتْ لأَنَّها تَــفْرِسُ الظَّهْرَ، أَي تَدُقُّه، وقالَ أَبُو زيدٍ: الــفَرْسَــةُ: قَرْحَةٌ تكونُ فِي العُنُقِ، وَمِنْه: فَرَســتُ عُنُقَه وَفِي الصّحاحِ: الــفَرْسَــةُ: رِيحٌ تَأْخُذُ فِي العُنُقِ فتَــفْرِسُــها. وَقَالَ غيرُه: الــفَرْسَــةُ قَرْحَة تكونُ فِي الحدَبِ. وَقَالَ الكازَرُونِيُّ فِي شَرْحِ المُوجَزِ فِي الطِّبِّ: الأَــفْرِسَــةُ: جَمْع فَرْسَــةٍ، تَأْخُذُ فِي العُنقِ فتَــفْرِسُــه. وَقَالَ صاحبُ التَّنْقِيح: الــفَرْسَــةُ لَا تُجْمَع على أَــفْرِسَــةٍ وأنما تجمع على فرســات وجمعة على أفراسه على الشُّذُوذ، فتَنَبَّهْ لذَلِك. وفَرْسٌــ، بِالْفَتْح: ع لِهُذَيْلٍ، أَو بَلَدٌ مِنْ بِلادِهِم، قد جاءَ ذِكْرُه فِي أَشعارِهم، قَالَ أَبو بُثَيْنةَ:
(فأَعْلُوهُمْ بِنَصْلِ السَّيْفِ ضَرْباً ... وقُلْتُ لَعَلَّهُمْ أَصْحَابُ فَرْسِ)
والــفِرْسُــ، بالكَسْرِ: نَبْتٌ، واخْتَلَفَتْ الأَعْرَابُ فِيهِ، فقِيلَ: هُوَ الشَّرَسُ، أَو القَضْقَاضُ قالَه أَبو حازِم. أَو البَرْوَقُ أَو الحَبَنُ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رحِمَهُ الله: لم يَبْلُغْنِي تَحْلِيَتُهُ. وَعَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ: الفَرَاسُ، كسَحَابٍ: تَمْرٌ أَسْوَدُ، وليسَ بالشَّهْرِي، وأَنْشَد:
(إِذا أَكَلُوا الفَرَاسَ رَأَيْتَ شاماً ... عَلَى الأَنْثَال مِنْهُمْ والغُيُوبِ)

قَالَ: الأَنْثال: التِّلالُ. وفَرِسَــ، كسَمِعَ: دَامَ على أَكلِه، أَي الفَرَاسِ. وفَرِسَ أَيضاً، إِذا رَعَى الــفِرْسَ: النَّبْتَ المَذْكورَ آنِفاً. والفِرَاسَةُ، بالكَسْرِ: اسمٌ مِن التَّــفَرُّسِــ، وَهُوَ التَّوَسُّم، يُقال تَــفَرَّسَ فِيهِ الشيْءَ، إِذا تَوَسَّمَه، وَقَالَ ابنُ القَطّاعِ: الفِرَاسَةُ بالعَيْنِ: إِدْرَاكُ الباطِنِ، وَبِه فُسِّرَ الحَدِيثُ: اتَّقُوا فِرَاسَةَ المُؤْمِنِ، فإِنَّه ينظُر بنُورِ الله وقالَ الصّاغَانِيُّ: لم يَثْبُتْ. قالَ ابنُ الأَثير: يُقَال بمَعْنَيَيْنِ، أَحَدهما: مَا دَلَّ ظاهِرُ الحَدِيثِ عليهِ، وَهُوَ مَا يُوقِعُه اللهُ تعالَى فِي قُلوبِ أَوْلِيَائِهابنُ خالَوَيْهِ: سُمِّيَ الأَسَد فِرْناساً، لأَنَّه رَئيسُ السِّباعِ، نُونُه زائدةٌ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ، كالفُرَانِسِ، بالضَّمِّ. والفِرْناس أَيضاً: الشَّدِيدُ الشُّجاعُ من الرِّجَال، شُبِّه بالأَسَدِ، قَالَه النَّضْر، فِي كتابِ الجُود والكَرَم. وفِرْنَاسٌ: رجلٌ مِن بَنِي سَلِيط ابنِ الْحَارِث بن يَرْبُوعٍ التَّمِيميّ. واَــفْرَسَ الرجُلُ عَنْ بَقِيَّةِ مالٍ: أَخَذَه وتَرَكَ مِنْهُ بَقِيَّةً، عَن أَبِي عَمْرٍ و. وَقَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: أَــفْرَسَ الرّاعِي: غَفَلَ فأَخَذَ الذِّئْبُ شَاة من غَنَمِه.)
وأفْرَسَ الرجُلُ الأَسَدَ حِمَارَه، إِذا تَرَكَه لَهُ لِيَفْتَرِسَه ويَنْجُوَ هُوَ، وكذلِك فَرَّسَــه تَفْرِيساً، إِذا عَرَّضَه لَهُ لِيَفْتَرِسَه، واسْتَعْمَلَ العَجّاجُ ذلِكَ فِي النَّعَر، فَقَالَ:
(ضَرْباً إِذَا صَابَ اليَآفِيخَ احْتَفَرْ ... فِي الهامِ دُحْلاناً يُــفَرّسْــنَ النُّعَرْ)
أَي أَنَّ هَذِه الجِرَاحاتِ وَاسِعَةٌ فَهِيَ تُمَكِّنُ النُّعَرَ مِمّا تُرِيده مِنْهَا، واسْتَعْملَه بعضُ الشُّعَرَاءِ فِي الإِنْسَانِ فقالَ، وأَنْشَده ابنُ الأَعْرَابِيِّ:
(قَدْ أَرْسَلُونِي فِي الكَواعِبِ راعِياً ... وكُنَّ ذِئاباً تَشْتَهِي أَن تُــفَرَّسَــا)
أَي كانَت هَذِه النِّسَاءُ مُتَشَهِّيَاتٍ للتَّفْرِيسِ، فجَعلهنَّ كالسوامِ، إِلاّ أَنَّهنَّ خالَفْنَ السَّوَامَ، لأَنَّ السَّوامَ لَا تَشْتَهِي أَن تُــفَرَّســ، إِذ فِي ذلِكَ حَتْفُهَا، والنِّسَاءُ يَشْتَهِينَ ذلِكَ لِمَا فِيهِ من لَذَتِهِنَّ، إِذْ فَرْسُ الرِّجَالِ النِّسَاءَ هُنَا إِنَّمَا هُوَ مُوَاصَلَتُهُنّ، وكَنَى بالذِّئاب عَن الرِّجال، لأَنَّ الزُّناةَ خُبَثَاءُ كالذِّئاب.
وتَــفَرَّسَ الرجُلُ، إِذا تَثَبَّت َ وتأَمَّلأَ الشيْءَ ونَظَرَ، تَقُولُ مِنْهُ: رجُلٌ فارِسُ النَّظَرِ، إِذا كَانَ عالِماً بِهِ. وتَــفَرَّس أَيضاً: أَرَى النَّاسَ أَنّه فارِسٌ على الخَيْلِ. وافْتَرَسَه الذِّئبُ: اصْطادَه، وَقيل: قَتَله، وَمِنْه فَرِيسَةُ الأَسَدِ. وَقَالَ النَّضْر بنُ شُميْلٍ: يقَال: أَكَلَ الذِّئْبُ الشاةَ، وَلَا يُقَال: افْتَرَسها. وفَرْنَسةُ المَرْأَةِ: حُسْنُ تَدْبيرِها لأُمورِ بَيْتِهَا والنَّونُ زائِدةٌ، ويقَال: إِنَّها امْرَأَةٌ مُفَرْنِسَةٌ، قَالَه اللَّيْث.
وفَرْسِــيس الصُّغْرَى والكُبْرَى قريتانِ بِمِصْرَ، الأُولَى من الشَّرْقِيَّة، والثَّانِيَةُ من جَزِيرةِ قُوَيْسِنَا.
ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الــفَرَس: نَجْمٌ مَعْروفٌ، لمُشاكَلَتِه الــفَرَسَ فِي صورَتِه. وفَارَسَهُ مُفَارَسَةً وفِرَاساً، ويُقَال: أَنا أَــفْرَسُ مِنْكَ، أَي أَبْصَرُ وأَعْرَفُ. وَقَالَ الزّجّاجُ: أفْرَسُ النَّاسِ فُلانٌ وفُلانٌ، أَي أَجْوَدُهُمْ وأَصْدقُهُم فِرَاسَةً، قَالَ ابنُ سِيدَه: لَا أَدْرِي أَهُو على الفِعْلِ، أَوْ هُوَ من بابِ أَحْنَك الشّاتَيْنِ. وفَرَسَ الذَّبِيحَةَ فَرْســاً: قَطَع نخَاعَهَا، أَو فَصَلَ عُنُقَهَا، وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: الــفَرْسُ: النَّخْعُ، وذلِك أَن يَنْتَهِيَ بالذَّبْحِ إِلى النّخَاعِ، وَهُوَ الخَيْطُ الّذِي فِي فَقَارِ الصُّلْبِ، مُتَّصِلٌ بالفَقَارِ، وَقد نُهِيَ عَن ذلِك. وافْتَرَسَ السّبُعُ الشَّيْءَ وفَرَسَــه: أَخَذَه فَدَقَّ عُنُقَه. وفَرَّسَ الغَنَمَ تَفْرِيساً: أَكْثَرَ فِيها مِن ذلِكَ، قَالَ سِيبَوَيه: ظَلَّ يُــفَرِّسُــهَا ويُؤَكِّلُهَا، أَي يُكْثِرُ ذَلِك فِيهَا. والفَرِيسَةُ والفَرِيسُ: مَا يَــفْرِسُــ، وأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ: خافُوه خَوْفَ اللَّيْثِ ذِي الفَرِيس وأَــفْرَسَــه إِيَّاه: أَلْقَاه لَهُ يَــفْرِســه. وفَرَسَــهُ فَرْسَــةً قَبِيحَةً: ضَرَبَه فدَخَلَ مَا بَيْنَ وَرْكَيْهِ وخَرَجَتْ سُرَّتُه.
والمَفْرُوس: المَكْسور الظَّهْر، كالمَفْزُور، وَهُوَ الأَحْدَب أَيْضاً، كالفَرِيس. والــفُرْسَــةُ، بالضَّمّ:)
الفُرْصَةُ، وَهِي النُّهْزَةُ، عَن أبن الأَعْرَابيِّ، وَالصَّاد فِيهَا أَعْرفُ. والفِرْناس: غَليظُ الرَّقَبة.
والفِرْنَوس، كفِرْدَوْسٍ: من أَسْماءِ الأَسَدِِ، حَكَاهُ ابنُ جنِّي، وَهُوَ بنَاءٌ لم يَحْكِه سيبَوَيه. وأَسَدٌ فُرَانِسٌ، كفِرْناسٍ، فُعَانِل، وَهُوَ ممَّا شَذَّ من أَبْنِيَةِ الكِتَابِ. وَذُو الفَوَارِسِ: مَوْضعٌ، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(أَمْسَى بوَهْبَينَ مجْتَازاً لِطِيَّتِه ... من ذِي الفَوَارِسِ تَدْعُو أَنْفَه الرِّيَب)
وتَلُّ الفَوَارِس: مَوْضعٌ آخَرُ. وككِتَابٍ: فِرَاسُ بنُ غَنْمٍ، وفِرَاس ابنُ عامِرٍ: قَبِيلتان. والمفْتَرِس: الأَسَد. وككَتَّانٍ: فَرّاس بنُ وَائلٍ، فِي الأَزْد. قلْت: هُوَ فَرّاس بنُ وَائِل بن عَامر بن عَمْرو بن كَعْب بن الْحَارِث الغِطْرِيف. وبالتَّحْرِيك: محَمَّد بنُ الحَسَن ابْن غُلاَمِ الــفَرَسِــ، شَيْخُ الشَّيْخِ الشَّاطبيِّ، مُقْرئٌ مشهُورٌ، سَمِع من السِّلَفيّ وغيرِه. والــفَرَس: اسْم رجلٍ من تُجّار دَانِيَةَ، اسمُه مُوسَى، كانَ سَعِيدٌ جدُّ هَذَا المُقْرِئِ يَتَوَلاّه فقيلَ لَهُ: غُلامُ الــفَرَس. ومُحَمَّد بنُ عبد الرَّحِيمرَاوِيةُ صَحيحِ مُسْلمٍ، مَشهُورانِ، إِلى إِقْليمِ فَارِسَ. والفارِسيَّةُ: من قُرَى السَّوَادِ، مِنْهَا أَبو الحَسَن بن مُسْلِمٍ الزّاهدُ الفارسيُّ، ذكرَه الحافظُ. ويَــفْرُســ، كيَنْصُر: مَدينَةٌ باليَمَن على سِتَّة مَرَاحِلَ من زَبِيدَ، مشهورةٌ، وَبهَا مَقَامُ الوَلِيِّ الصالحِ أَحْمَدَ بن عُلْوَانَ، نَفَعَنا اللهُ)
بِهِ آمينَ.
(فرس) : أَــفْرَس عن بَقيَّة مال فُلان: إذا أَخَذَه وتَرَكَ منه بَقِيَّة.
(فرس) - في الحديث: "اتَّقُوا فِراسَةَ المُؤْمِنِ ".
الفِراسَةُ: إصابةُ الظَّنِّ. وهي نوعان: نَوْعٌ دَلَّ عليه هذا الحديثُ؛ وهو ما يُوقِعه الله تبارك وتعالى في قُلوبِ أَوْلِيائِه، فيَعْلَمُونَ أَحوالَ بَعضِ الناسِ. ومنها نَوعٌ يُتَعَلَّم بالدَّلائل والتَّجَارب، كما حُكِى عن الشافعي وغَيره: أَنَّهم كانوا يتعلَّمُونَه فيَعرِفُون به أَحوالَ الناسِ.
- في حديثَ قَيْلَة - رضي الله عنها -: "مَعَها ابنَةٌ لها أخذَتْها الــفَرْسَــة"
قال أبو زيد: هي قَرْحَة تأخذ في العُنُق فتَــفرِسُــها: أي تَدقُّها. والــفَرَسَــة : رِيحُ الحَدَب، وهي التي في الحديث؛ وقد تَجيءُ بالصَّاد بَدَل السِّين.
(فرســك) في حديث سُفْيان بنِ عَبدِ الله: "كَتَب إلى عُمَر عِنْدَنَا حِيطانٌ فيها من الــفِرْسِــك."
وهو الخَوْخُ، والــفِرْسِــق أيضا. وقيل: مِثْلُ الخَوخ أَجردُ أَملسُ أَحمرُ وأَصفَرُ، طَعْمُه كطَعْمِ الخَوْخ من العِضَاه.
ف ر س

" هما كــفرســي رهان ". وتقول: هو فارس ثابت الفراسة، وفارس صائب الفراسة. وقد فرس فلان إذا حذق بأمر الخيل فروسةً وفروسيةً. ويقال لراكب البغل: فارس. قال:

وإني امرؤ للخيل عندي مزيّة ... على فارس البرذون أو فارس البغل

ويقال: ليس بفارس ولكنه يتــفرّس. وفرس: صار ذا رأيٍ وعلمٍ بالأمور. وفراستي في فلان الصلاح. قال:

بأطيب من فيها وما ذقت طعمه ... ولكنني فيما ترى العين فارس

وقال البعيث:

قد اختاره الله العباد لدينه ... على علمه والله بالعبد أفرس

وعن عمر رضي الله عنه: لا تنخعوا ولا تــفرســوا ودعوا الذبيحة تجب. والــفرس: دقّ العنق، ومنه: الــفرس: لدقّه الأرض بحوافره. والــفرســة: القرحة التي تخرج بالعنق فتــفرســها. تقول: أنزل الله بك الــفرســة والفرصة وهي ريح الحدب. وأبو فراسٍ تخيس الفرائس في خيسه وهي كنية الأسد. وتقول: في بني تميم فوارس، كأنهم الليوث الفوارس. ولا بدّ لحبلك من فريس وهي الحلقة من العود في رأسه. قال:

فإن تكن الرّشا مائتين باعاً ... فإن ممرّ ذلك في الفريس

وطويت إليه فراسخ. وقال الفرزدق:

وقد ينبح الكلب النجوم ودونه ... فراسخ تنضي الطّرف للمتأمّل
فرس: فرس (بالتشديد). فرس السطح وضع عليه الــفرس وهو تراب أبيض يغطون به الأسطحة. من كلام العامة. (محيط المحيط).
تــفرســ، تــفرس في فن: أتقنه أو صار ذا رأى وعلم به. (بوشر).
تــفرس: أفترس. (بابن سميث 1249).
افترس: قفز، وثب. (فوك).
افترس: اغتصب امرأة (ألكالا) واغتصب غلاماً (ألف ليلة 77:2،317).
افترس حصناً: باغته وأخذه على غره. (حيان ص19 ق).
فرس: فريسة. (عبد الواحد ص213).
فرس: تراب أبيض يغطون به الأسطحة. (عامية). (محيط المحيط).
فرس: مشط الآلة الموسيقية، مشط الكمنجة. (صفة مصر 228:13، لين عادات 78:2).
فرس البحر: برنيق، فرس النهر. يركهارت نوبية ص12: غير أن بوشر ذكر فرس البحر وقال إنه حيوان خرافي.
فرس عبد المؤمن: في كتاب عبد الواحد (ص216): وأول من يعترض في العرض العام ولد عمر بن عبد الواحد الصنهاجي ثم فرس عبد المؤمن أو من كان من ولده يتولى الأمر. وفيه (ص248) ثم بعدهم فرس الخليفة من بني عبد المؤمن. ولا أدري كيف أصبحت كلمة فرس تدل على معنى أسرة، آل، ذرية.
فرس: لابد أنها تدل على معنى لا أدري ما هو عند ابن الأثير في شرحه لابن عبدون الذي يذكر في وصفه وليمة: مائة فرس قشلمش (مخطوطة السيد دي جاينجوس ص138 ق).
فرســة: فريسة -ففي المعجم اللاتيني- العربي: ( captisa: صيد وفرســة).
فرســة: فرصة، نهزة (تنظر لين)، والجمع، فرس (فوك).
فروس: ذكرت في ديوان الهذليين (ص245، البيت السابع).
فريس: أقسون. (براكس مجلة الشرق والجزائر 8: 281).
فراسة: فطنة، بصيرة (بوشر) وإدراك، تمييز. (هلو).
الفراسة: عند أهل الحقيقة (الصوفية) هي مكاشفة اليقين ومعاينة الغيب، (المقدمة 1: 199، محيط المحيط).
فراس: ذكرت في ديوان الهذليين (ص150، البيت 12، ص151).
فارس: صنف من السفرجل (البكري ص67).
فرســان: نوع من كبار النمل. (أماري ص11).
فارسي. المراكب الفارسية من السروج: سروج تصنع على الطريقة الفارسية للرجال. (دي سلان، تاريخ البربر 2: 283).
الأرحاء الفارسية (الإدريسي في أماري ص42) وقد ترجمها جوبرت (2: 89) بما معناه الأرحاء التي تديرها الدواب، مدار.
الطواحين الفارسية (البكري ص 36): يقول ديسلان: لعلها الأرحاء الفارسية وهي التي تديرها الدواب، مدار.
أفرَس: شديد الفراسة، شديد التبصر والإدراك لعواقب الأمور. (دي يونج).
افتراس: ضراوة، شراسة (بوشر).
مفترس: ضار، جارح. (لوسييه، المقدمة 1: 70).

حمم

Entries on حمم in 14 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 11 more
ح م م : الْحُمَمَةُ وِزَانُ رُطَبَةٍ مَا أُحْرِقَ مِنْ خَشَبٍ وَنَحْوِهِ وَالْجَمْعُ بِحَذْفِ الْهَاءِ وَحَمَّ الْجَمْرُ يَحَمُّ حَمَمًا مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا اسْوَدَّ بَعْدَ خُمُودِهِ وَتُطْلَقُ الْحُمَمَةُ عَلَى الْجَمْرِ مَجَازًا بِاسْمِ مَا يَئُولُ إلَيْهِ حَمَّ الشَّيْءَ حَمًّا مِنْ بَابِ ضَرَبَ قَرُبَ وَدَنَا وَأَحَمَّ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ وَيُسْتَعْمَلُ الرُّبَاعِيُّ مُتَعَدِّيًا فَيُقَالُ أَحَمَّهُ غَيْرُهُ وَحَمَّمْتُ وَجْهَهُ تَحْمِيمًا إذَا سَوَّدْتَهُ بِالْفَحْمِ.

وَالْحَمَامُ عِنْدَ الْعَرَبِ كُلُّ ذِي طَوْقٍ مِنْ الْفَوَاخِتِ وَالْقَمَارِيِّ وَسَاقِ حُرٍّ وَالْقَطَا وَالدَّوَاجِنِ وَالْوَرَاشِينِ وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ الْوَاحِدَةُ حَمَامَةٌ وَيَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى فَيُقَال حَمَامَةٌ ذَكَرٌ وَحَمَامَةٌ أُنْثَى وَقَالَ الزَّجَّاجُ إذَا أَرَدْتَ تَصْحِيحَ الْمُذَكَّرَ قُلْت رَأَيْتُ حَمَامًا عَلَى حَمَامَةٍ أَيْ ذَكَرًا عَلَى أُنْثَى وَالْعَامَّةُ تَخُصُّ الْحَمَامَ بِالدَّوَاجِنِ وَكَانَ الْكِسَائِيُّ يَقُولُ الْحَمَامُ هُوَ الْبَرِّيُّ وَالْيَمَامُ هُوَ الَّذِي يَأْلَفُ الْبُيُوتَ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ الْيَمَامُ حَمَامُ الْوَحْشِ وَهُوَ ضَرْبٌ مِنْ طَيْرِ الصَّحْرَاءِ وَالْحَمَّامُ مُثَقَّلٌ مَعْرُوفٌ وَالتَّأْنِيثُ أَغْلَبُ
فَيُقَالُ هِيَ الْحَمَّامُ وَجَمْعُهَا حَمَّامَاتٌ عَلَى الْقِيَاسِ وَيُذَكَّرُ فَيُقَال هُوَ الْحَمَّامُ وَالْحُمَّى فُعْلَى غَيْرُ مُنْصَرِفَةٍ لِأَلِفِ التَّأْنِيثِ وَالْجَمْعُ حُمَّيَاتٌ وَأَحَمَّهُ اللَّهُ بِالْأَلِفِ مِنْ الْحُمَّى فَحُمَّ هُوَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَهُوَ مَحْمُومٌ.

وَالْحَمِيمُ الْمَاءُ الْحَارُّ وَاسْتَحَمَّ الرَّجُلُ اغْتَسَلَ بِالْمَاءِ الْحَمِيمِ ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى اُسْتُعْمِلَ الِاسْتِحْمَامُ فِي كُلِّ مَاءٍ.

وَالْمِحْمُ بِكَسْرِ الْمِيمِ الْقُمْقُمَةُ وَحَامِيم إنْ جَعَلْته اسْمًا لِلسُّورَةِ أَعْرَبْته إعْرَابَ مَا لَا يَنْصَرِفُ وَإِنْ أَرَدْتَ الْحِكَايَةَ بَنَيْتَ عَلَى الْوَقْفِ لِمَا يَأْتِي فِي يس وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهَا اسْمًا لِلسُّوَرِ كُلِّهَا وَالْجَمْعُ ذَوَاتُ حَامِيمَ وَآلُ حَامِيمَ وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهَا اسْمًا لِكُلِّ سُورَةٍ فَيَجْمَعُهَا حَوَامِيم. 
حمم روض أنق [قَالَ أَبُو عبيد -] قَالَ الْفراء: قَوْله: آل حمّ إِنَّمَا هُوَ كَقَوْلِك: آل فلَان وَآل فلَان كَأَنَّهُ نسب السُّورَة كلهَا إِلَى حم وَأما قَول الْعَامَّة: الحواميم فَلَيْسَ من كَلَام الْعَرَب ألم تسمع قَول الْكُمَيْت:

[الطَّوِيل]

وجدنَا لكم فِي آل حاميمَ آيَة ... تأوّلها منا تقىٌ ومُعزِبُ

وَهَكَذَا رَوَاهَا الْأمَوِي بالزاي وَكَانَ أَبُو عَمْرو يَرْوِيهَا بالراء. وَأما قَول عبد الله فِي الروضات [فَإِنَّهَا -] الْبِقَاع الَّتِي تكون فِيهَا صنوف النَّبَات من رياحين الْبَادِيَة وَغير ذَلِك وَيكون فِيهَا أَنْوَاع النُّور والزهر فَشبه حسنهنَّ بآل حمّ. وَقَوله: أتأنق فِيهِنَّ يَعْنِي أتتبّع محاسنهن وَمِنْه قيل: منظر أنِيق إِذا كَانَ حسنا معجبا. وَكَذَلِكَ قَول عبيد بن عُمَيْر: مَا من عاشية أشدّ أنَقًا وَلَا أبعد شبَعا من طَالب علم طَالب الْعلم جَائِع على الْعلم أبدا. وَمِمَّا يُحَقّق قَوْلهم فِي آل حمّ أَن السُّورَة منسوبة إِلَيْهِ حَدِيث يرْوى عَن النَّبِيّ صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: حَدثنِي ابْن مهْدي عَن سُفْيَان عَن أبي إِسْحَاق عَن الْمُهلب بن أبي صفرَة عَمَّن سمع النَّبِيّ صلي الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: إِن بُيِّتُّم اللَّيْلَة فَقولُوا: حمّ لَا يُنصرون. فَكَأَن الْمَعْنى: أللهم لَا ينْصرُونَ [يكون دُعَاء وَيكون جَزَاء -] والمحدثون يَقُولُونَ بالنُّون وَأما فِي الْإِعْرَاب فبغير نون [لَا يُنصَروا -] وحم اسْم من أَسمَاء الله تَعَالَى.
حمم وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَن رجلا أوصى بنيه فَقَالَ: إِذا [أَنا -] مت فأحرقوني بالنَّار حَتَّى إِذا صرت حممًا فاسحقوني ثُمَّ ذروني [فِي الرّيح -] لعَلي أضلّ (أضلّ) الله. 
ح م م

أسود أحم ويحموم. وهو أحم المقلتين. وحمم وجه الزاني: سخم. وفي الحديث " الزاني يحمم ويجبه ويجلد " وحمم الفرخ: طلع زغبه. وحمم وجه فلان إذا خرج وجهه والتحى. قال كثير:

وهم بناتي أن يبنّ وحمّمت ... وجوه رجال من بني الأصاغر

وحمم رأس المحلوق: نبت شعره بعد الحلق، وهو من الحمم وهو الفحم. وطلق امرأته وحممها أي منعها. وتوضأ بالحميم وهو الماء الحار. واستحم الرجل: اغتسل. واستحم: دخل الحمام. وبضّ حميمه أي عرقه. ويقال للمستحم: طابت حمتك وحميمك، وإنما يطيب العرق على المعافى، ويخبث على المبتلى، فمعناه أصح الله جسمك، وهو من باب الكناية. وسخن الماء بالمحم وهو القمقم أو المرجل. " ومثل العالم كمثل الحمة " وهي العين الحارة. وذابوا ذوب الحم وهو ما اصطهرت إهالته من الألية. وحم الرجل حمّى شديدة، وهو محموم. وخيبر أرض محمة. وهو حميمي، وهي حميمتي أي وديدي ووديدتي، وهم أحمائي. وتقول المرأة: هم أحمائي وليسوا بأحمائي. وعرف ذ العامة والحامة أي الخاصة. وهو مولاي الأحم أي الأخص والأحب. قال:

وكفيت مولاي الأحم جريرتي ... وحبست سائمتي على ذي الخلة

وحم الأمر: قضيَ. وحم حمامه. ونزل به القدر المحموم، والقضاء المحتوم. وتركت أرض بني فلان وكأن عضاهها سوق الحمام، يريد حمرة أغصانها.

ومن المجاز: أخذ المصدق حمائم أموالهم أي كرائمها، الواحدة حميمة.
حمم بن وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عبد الرَّحْمَن [بْن عَوْف -] [رَحمَه الله -] أَنه طلّق امْرَأَته فمتعها بخادم سَوْدَاء حَمَّمها إِيَّاهَا. قَوْله: حمَّمها [إِيَّاهَا -] يَعْنِي متَّعها بهَا بعد الطَّلَاق وَكَانَت الْعَرَب تسميها التحميم قَالَ الراجز: [الرجز]

أَنْت الَّذِي وَهَبْتَ زيدا بَعْدَمَا ... هَمَمْتُ بالعجوز أَن تُحمَّما

يَعْنِي أَن أطلقها وأمتعها قَالَ الْأَصْمَعِي: التحميم فِي ثَلَاثَة أَشْيَاء هَذَا أَحدهَا وَيُقَال: حَمّم الفرخُ إِذا نَبتَ ريشه وحَمَّمْتَ وَجه الرجل إِذا سوّدته بالحمم. وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه أَنه أَرَادَ قَول الله [تبَارك -] تَعَالَى {ولِلْمُطَلَّقاتِ مَتَاٌع بِاْلَمعُروفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِيْنَ} و {حَقَّا عَلَى المُحِسِنْينَ} وَلِهَذَا قَالَ شُريح لرجل طلق امْرَأَته: لَا تابَ أَن تكون من الْمُتَّقِينَ لَا تابَ أَن تكون من الْمُحْسِنِينَ وَلم يجْبرهُ عَلَيْهَا وَإِنَّمَا أفتاه فُتيا. وَأما الَّتِي يجْبر عَلَيْهَا فالتي تطلّق قبل الدّخول وَلم يسمّ لَهَا صَدَاقا لقَوْل الله تبَارك وَتَعَالَى {لاَ جُنَاحَ عَلَيْكُم إِن طَلَّقْتُمُ النِسَاءَ مَا لَم تَمَسُّوهُنَّ أوَ تَفْرِضُوْا لَهُنَّ فَرِيْضَةً وَّمِتّعُوْهُنَّ عَلَى المُوْسِعِ قَدَرُهْ وَعَلَى المقتر قدره} . أَحَادِيث سعد أبي وَقاص [رَحمَه الله -]
(ح م م) : (الْحَمِيمُ) الْمَاءُ الْحَارُّ (وَمِنْهُ) الْمِحَمُّ الْقُمْقُمَةُ وَمَثَلُ الْعَالِمِ كَمَثَلِ (الْحَمَّةِ) وَهِيَ الْعَيْنُ الْحَارَّةُ الْمَاءِ (وَالْحَمَّامُ) تُذَكِّرُهُ الْعَرَبُ وَتُؤَنِّثُهُ وَالْجَمْعُ الْحَمَّامَاتُ (وَالْحَمَّامِيُّ) صَاحِبُهُ (وَاسْتَحَمَّ) دَخَلَ الْحَمَّامَ (وَفِي الْحَدِيثِ) «لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي مُسْتَحَمِّهِ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ فِيهِ» وَيُرْوَى فِي مُغْتَسَلِهِ وَتحمم غَيْرُ ثَبْتٍ (وَحَمَّامُ أَعْيَنَ) بُسْتَانٌ قَرِيبٌ مِنْ الْكُوفَةِ (وَحُمَّ) مِنْ الْحُمَّى (وَمِنْهُ حَدِيثُ بِلَالٍ) «أَمَحْمُومٌ بَيْتُكُمْ أَوْ تَحَوَّلَتْ الْكَعْبَةُ فِي كِنْدَةَ» كَأَنَّهُ رَأَى فِيهِمْ بَيْتًا مُزَيَّنًا بِالثِّيَابِ مِنْ خَارِجٍ فَكَرِهَهُ وَقَالَ اسْتِهْزَاءً أَصَابَتْهُ حُمَّى حَيْثُ أُلْقِيَ عَلَيْهِ الثِّيَابُ أَمْ انْتَقَلَتْ الْكَعْبَةُ إلَيْكُمْ وَذَلِكَ لِأَنَّ مِثْلَ هَذَا التَّزْيِينِ مُخْتَصٌّ بِالْكَعْبَةِ (وَالْحُمَمُ) الْفَحْمُ وَبِالْقِطْعَةِ مِنْهُ سُمِّيَ وَالِدُ جَبَلَةَ بْنِ حُمَمَةَ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَحُمَيْدٍ تَصْحِيفٌ (وَمِنْهُ) حُمِّمَ وَجْهُ الزَّانِي وَسُخِّمَ أَيْ سُوِّدَ مِنْ الْحُمَمِ وَالسُّحَامِ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «رَأَى يَهُودِيَّيْنِ مُحَمَّمَيْ الْوَجْهِ» وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ كَانَ بِمَكَّةَ وَكَانَ إذَا حُمِّمَ رَأْسُهُ خَرَجَ فَاعْتَمَرَ أَيْ اسْوَدَّ بَعْدَ الْحَلْقِ وَهُوَ مِنْ الْحُمَمِ أَيْضًا (وَأَمَّا التَّحْمِيمُ) فِي مُتْعَةِ الطَّلَاقِ خَاصَّةً فَمِنْ الْحَمَّةِ أَوْ الْجِيم لِأَنَّ التَّمْتِيعَ نَفْعٌ وَفِيهِ حَرَارَةُ شَفَقَةٍ (قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -) فِي شِعَارِهِمْ لَيْلَةَ الْأَحْزَابِ «إنْ بُيِّتُّمْ فَقُولُوا حم لَا يُنْصَرُونَ» عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ مَعْنَاهُ اللَّهُمَّ لَا يُنْصَرُونَ وَعَنْ ثَعْلَبٍ وَاَللَّهِ لَا يُنْصَرُونَ وَهُوَ كَالْأَوَّلِ وَفِي هَذَا كُلِّهِ نَظَرٌ لِأَنَّ حم لَيْسَ بِمَذْكُورٍ فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى الْمَعْدُودَةِ وَلِأَنَّهُ لَوْ كَانَ اسْمًا كَسَائِرِ الْأَسْمَاءِ لَأُعْرِبَ لِخُلُوِّهِ مِنْ عِلَلِ الْبِنَاءِ قَالَ شَيْخُنَا - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَاَلَّذِي يُؤَدِّي إلَيْهِ النَّظَرُ أَنَّ السُّوَرَ السَّبْعَ الَّتِي فِي أَوَائِلِهَا حم سُوَرٌ لَهَا شَأْنٌ فَنَبَّهَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - عَلَى أَنَّ ذِكْرَهَا لِشَرَفِ مَنْزِلَتِهَا وَفَخَامَةِ شَأْنِهَا عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِمَّا يُسْتَظْهَرُ بِهِ عَلَى اسْتِنْزَالِ رَحْمَةِ اللَّهِ فِي نُصْرَةِ الْمُسْلِمِينَ وَقِلَّةِ شَوْكَةِ الْكُفَّارِ وَقَوْلُهُ لَا يُنْصَرُونَ كَلَامٌ مُسْتَأْنَفٌ كَأَنَّهُ حِينَ قَالَ قُولُوا حم قَالَ لَهُ قَائِلٌ مَاذَا يَكُونُ إذَا قِيلَتْ هَذِهِ الْكَلِمَةُ فَقَالَ لَا يُنْصَرُونَ.
(حمم) - في حدِيثِ عبدِ الله بن مُغَفَّل ، رضي الله عنه، قال: "يُكرَه البَولُ في المُسْتَحَمِّ".
المسْتَحَمُّ: الموضِع الذي يُغتَسل فيه بالحَمِيم، وهو المَاءُ الحَارُّ.
- ومنه حَدِيثُ ابنِ عَبَّاس، رَضِى اللهُ عنهما: "أن امْرأًة استحَمَّت من جَنَابَة، فَجاءَ النَّبِى، - صلى الله عليه وسلم -، يَستَحِمُّ من فَضْلِها" .
أَصلُ الاستِحْمام: أن يكون بالحَمِيم، ثم يقال للاغْتِسَال الاسْتَحْمام، بأَىِّ ماءٍ كان.
- في حَدِيث طَلْق: "كُنَّا بأَرضِ وَبِيئة مَحَمَّة".
: أي ذات حُمَّى، كالمَأْسَدَة والمِضَبَّة، وأَحمَّت الأَرضُ: صارت ذَاتَ حُمَّى فهى مُحَمَّة، وأَحمَّه اللهُ عزَّ وجل.
وقيل: مِحَمَّة: ذَاتُ حُمَّى، وطَعامٌ مِحَمٌّ: يجَلِب الحُمَّى، فعَلَى هذا يَجُوز مَحَمَّة، وُمحِمَّة، ومِحَمَّة.
- في شِعْرِ عَبدِ الله بنِ رَواحَة، رَضِى عنه". * هذَا حِمامُ المَوتِ قد صَلِيتِ *
قيل: الحِمامُ: قَضاءُ المَوتِ، من قَولِهم: حُمَّ كَذَا: أي قُدِّرَ.
- في الحَدِيثِ: "كان يُعجِبُه النَّظَرُ إلى الأَترُجِّ، وإلى الحَمام الأَحْمَر."
وَجَدْتُه بخَطِّ أبِى بَكْر بنِ أبى عَلِى، عن أَبِى بَكْر بنِ المَقَّرِى، ثنا الحَسَن بن سُقْطان الرّقّى، ثنا هِلالُ بنُ العَلاء بإسناده عن أبى كَبْشَةَ، رَضِى اللهُ عنه، بهَذَا الحَدِيثِ مَرفُوعًا.
قال أبو عُمَر هِلَال: الحَمامُ يَعنِى به التُّفَّاح، وهذا التَّفْسِير لم أَرَه لغَيرْهِ.
- في الحَدِيثِ: "إن بُيَّتُّم فلْيكُن شِعارُكم: حم لا يُنْصَرُون"
قال الخطابى : بلَغَنَى عن ابنِ كَيْسَانَ النَّحوِىِّ أَنّه سأل أَبَا العَبَّاس النَّحْوى - أَحمدَ بنَ يَحْيَى - عنه، فقال: مَعْنَاه الخَبَر، ولو كان بِمَعْنَى الدُّعاء لَكَان "لا يُنْصَرُوا" مَجْزُوما كأَنَّه قال: واللهِ لا يُنْصَرُون.
وقد رُوِى عن ابنِ عَبَّاس، رضي الله عنهما: "أَنَّ حَامِيمَ اسمٌ من أَسماءِ الله تَعالَى". فكأَنه حَلَف بأَنَّهم لا يُنْصَرون .
وقال غَيرُ الخَطَّابِى: "حَامِيم" غير مَعْرُوفٍ في أَسْماءِ الله تَعالَى، ولأَنَّه ما مِنْ اسمْ إلَّا وهو صِفَة مُفصِحَة عن ثَناءٍ، وحَامِيم حَرْفَان من المُعْجَم، لا مَعْنَى تَحتَه يَصلُح أن يكون مِثلَها، ولو كان اسماً لأُعْرِب، لأنه عَارٍ من عِلَل البِناء، أَلَا ترى أنه لما جُعِل اسماً للسُّورة أَعربَه فقال:
يُذَكِّرُنى حَامِيمَ ... 
ومَنَعَه الصرَّف، لأَنَّه عَلَم ومُؤَنَّث لَكِن سُوَر "حم" لها شَأْن فنَبَّه أنّ ذِكرَها لِشَرفِ مَنْزِلَتِها، مِمّا يُسْتَظْهر به عِندَ الله تَعالَى في استِنْزال النَّصْر.
لِهذَا قال ابنُ مَسْعود: "إذا وَقَعْتُ في آلِ حَامِيم فكأنى وقعْت في رَوْضَات دَمِثات" "ولا يُنْصَرون": كَلامٌ مُسْتَأْنف، كأَنّه حِين قال: قُولُوا حَامِيم، قِيلَ: ماذا يَكُون إذا قُلنَاها، فقال: "لا يُنْصَرُون" و"حمِ" لا يُجمَع، إنما يُقالُ: آلُ حَامِيم: أي جَماعَتُها.
[حمم] نه: مر بيهودي "محمم" مجلود أي مسود الوجه، من الحممة الفحمة وجمعها حمم. توسط: نهى عن الاستنجاء به لأنه جعل الرزق للجن فيه ولم يرد كيفية حصول الرزق فيه ولا ينحصر الرزق في الأكل فلعلهم ينتفعون به من وجه آخر. نه ومنه ح: إذا مت فأحرقوني حتى إذا صرت "حمماً" فاسحقوني. وح لقمان: خذي مني أخي ذا "الحممة" أراد سواد لونه. وح أنس: كان إذا "حمم" رأسه بمكة خرج واعتمر، أي اسود بعد الحلق بنبات شعره أي لا يؤخر العمرة إلى المحرم وإنما كان يخرج إلى الميقات ويعتمر في ذي الحجة. وح ابن زمل: كأنما "حمم" شعره بالماء، أي سود لأن الشعر إذا شعث أغبر فإذا غسل ظهر سواده، ويروى بالجيم أي جعل جمة. وح: الوافد في الليل "الأحم" أي الأسود. وفي ح عبد الرإنه طلق امرأته ومتعها بخادم "حممها" إياها، أي متعها بها، ويسمون المتعة تحميما. ومنه: أقل الناس في الدنيا هما أقلهم "حما" أي مالاً ومتاعاً، وهو من التحميم المتعة. وفيه: جئناك في غير "محمة" من أحمت الحاجة إذا أهمت ولزمت، وقيل: من أحم الشيء إذا قرب ودنا، والمحمة الحاضرة. وحمة النهضات شدتها ومعظمها، وحمة كل شيء معظمه، من الحم الحرارة، أو من حمة السنان حدته. وفيه: مثل العالم مثل "الحمة" الحمة عين ماء جار يستشفى بها المرضى. ومنه ح الدجال: أخبروني عن "حمة" زغر، أي عينها، وهو موضع بالشام. ومنه ح: كان يغتسل "بالحميم" أي الماء الحار. وفيه: لا يبولن أحدكم في "مستحمه" بفتح حاء أي الموضع الذي يغتسل فيه بالحميم، وهو في الأصل الماء الحار ثم قيل للاغتسال بأي ماء: استحمام، وإنما نهى عنه إذا لم يكن له مسلك يذهب فيه البول أو كان المكان صلباً فيوهم المغتسل أنه أصابه منه شيء فيحصل منه الوسواس. ط: فإن عامة الوسواس منه، أي أكثره يحصل منه لأنه يصير الموضع نجساً فيوسوس قلبه بأنه هل أصابه من رشاشه، ثم يغتسل عطف على الفعل المنفي، وثم استبعادية أي بعيد من العاقل الجمع بينهما، ويجوز فيه الرفع والنصب لكنه يلزم على النصب النهي عن الجمع والنهي عنه مطلق، ويتم في الوسواس. نه ومنه: إن بعض نسائه "استحمت" من جنابة فجاء النبي صلى الله عليه وسلم "يستحم" من فضلها، أي يغتسل. وفيه: كنا بأرض وبئة "محمة" أي ذات حمى من أحمت الأرض صارت ذات حمى. والحمام الموت، وقيل: وقدر الموت وقضاؤه من حم كذا قدر. ومنه ش:
هذا حمام الموت قد صليت
أي قضاؤه. وفيه مرفوعاً: كان يعجبه النظر إلى الأترج و"الحمام" الأحمر، قيل: هو التفاح. وفيه: هؤلاء أهل بيتي و"حامتي" أذهب عنهم الرجس، حامة الإنسان وحميمه خاصته ومن يقرب منه. ومنه ح: انصرف كل رجل من وفد ثقيف إلى "حامته". وفيه: إذا بيتم فقولوا "حم لا ينصرون" قيل: معناه اللهم لا ينصرون، ويريد به الخبر لا الدعاء وإلا لقال: لا ينصروا، بالجزم، فكأنه قال: والله لا ينصرون، وقيل: إن السور التي أولها حم لها شأن فنبه أن ذكرها لشرف منزلتها مما يستظهر به على استنزال النصر من الله، وقيل: لا ينصرون كلام مستأنف كأنه حين قال: قولوا حم، قيل: ماذا يكون إذا قلناها؟ فقال: ينصرون. ك: "حم" مجازها، لعلنا نتعرض له في ميم .. وح:
تذكرني "حاميم" والرمح شاجر
قصته أن محمد بن طلحة كلما حمل عليه أحد يوم الجمل يقول: نشدتك بحم، حتى شد عليه شريح فقتله وأنشأ:
تذكرني حم والرمح شاجر أي مختلف، وقيل: أراد "قل لا أسئلكم عليه أجراً إلا المودة في القربى" وجه الاستدلال أنه أعربه، ولو كان حروفاً متهجاة لم يكن كذلك. وفيه: وسورتين من آل "حم" أي من السور التي أولها حم، وقد عدهما فيما مر من المفصل. ج: وقيل: "حم" من أسمائه تعالى. وح: فجعلنا "التحميم" والجلد مكان الرجم، هو تسويد الوجه من الحمة. ن: توفى "حميم" لأم جيبة، أي قريب. وكأنما يمشي في "حمام" يعني لم يجد برداً ولا ريحاً شديداً ببركة دعائه صلى الله عليه وسلم حتى رجع فعاد إليه البرد وعادوا "حمماً" بضم وفتح ميم أولى مخففة جمع حممة الفحم أي صاروا فحماً. ط: ويتم في امتحشوا. ومنه: أحدث نفسي بالشيء لأن أكون "حممة" أحب إلي، جملة أن أكون أحب صفة للشيء لأنه نكرة معنى أن فحماً ورماداً، وضمير رد أمره للشيطان، وهو بمعنى ضد النهي فإنه كان قبل ذلك يأمرهم بالكفر، أو للرجل فالأمر بمعنى الشأن أي رد شأن هذا الرجل من الكفر إلى الوسوسة، وهذه الوسوسة هي التي سبقت من نحو من خلق الله ونحو التشبيه والتجسيم. ومنه: سوداء كأنهم "الحمم" من حممت الجمرة تحم بالفتح إذا صارت فحماً. وفيه: لم يترك "حميماً" أي قريباً يهتم لأمره. غ: و"حمم" الفرخ شوك وهو بعد التزغيب.
[حمم] الحَمُّ: ما يبقى من الأَلْية بعد الذَوب، الواحدة حَمَّةٌ. والحَمُّ: ما أذيب منها. قال الراجز:

يُهَمُّ فيه القومُ هَمَّ الحَمِّ * وحَمَمْتُ الألْية، أي أذبتها. والحَمَّةُ: العين الحارّة يَستشفِي بها الأعلاّء والمرضى. وفي الحديث: " العالِمُ كالحَمَّة ". وحَمَمْتُ حَمَّكَ، أي قصدتُ قصدَك. قال الشاعر يصف بعيره: فلمَّا رآني قد حَمَمْتُ ارْتِحالَهُ تَلَمَّكَ لو يُجدي عَليه التَلَمُّكُ وقال الفراء: يعني عَجَّلْتُ ارتحالَهُ. قال: يقال: حَمَمْتُ ارْتحالَ البعير، أي عَجَّلْتُهُ. وحَمَمْتُ الماء، أي سخّنته أَحُمُّ، بالضم في جميع ذلك. وحُمَّ أيضاً بمعنى قُدِّرَ. وحم الشئ وأحم، أي قدر، فهو محمومٌ. وحَمِّتِ الجَمْرَةُ تَحَمُّ بالفتح، إذا صارت حُمَمَةً. ويقال أيضاً: حَمَّ الماءُ، أي صار حارا. وأحمه أمر، أي أهمه. وأحم خروجنا، أي دنا. قال الاصمعي: ما كان معناه قد حان وقوعه فهو أجم بالجيم، وإذا قلت أحم بالحاء فهو قدر. ولم يعرف أحم . وقال الكسائي: أجم الامر وأحم، أي حان وقته. وأنشد ابن السكيت للبيد لتذودهن وأيقنت إن لم تَذُدْ أَنْ قد أحم من الحتوف حمامها قال: وكلهم يرويه بالحاء. وقال الفراء في قول زهير " وأجمت " يروى بالجيم والحاء جميعا. وحم الرجلُ من الحُمَّى. وأَحَمَّهُ الله عز وجلّ فهو مَحمومٌ، وهو من الشواذّ. وأَحَمَّتْ الأرضُ: صارت ذاتَ حُمَّى. والحَميمُ: الماء الحارّ. والحَميمَةُ مثله. وقد اسْتَحْمَمْتُ، إذا اغتسلتَ به. هذا هو الأصلُ ثمَّ صار كلُّ اغتسالٍ استحماماً بأي ماء كان. وأَحْمَمْتُ فلاناً، إذا غسلته بالحَميمِ. ويقال: أَحِمُّوا لنا من الماء، أي أَسْخِنوا. والحَميمُ: المطر الذي يأتي في شدَّة الحرّ. والحميمُ: العَرَقُ. وقد استحم، أي عرق. وقال يصف فرســا: وكأنه لما استحم بمائه حولي غربان أراح وأمطرا وحميمك: قريبك الذي تهتمُّ لأمره. والحَميمُ: القيظُ. والمِحَمُّ بالكسر: القُمْقمُ الصغير يُسَخَّنُ فيه الماء. وحَمَّمَ امرأتَه، أي متعها بشئ بعد الطلاق. وحمم الفرخُ، أي طلع ريشُه. وحَمَّمَ رأسه، إذا اسود بعد الحلق. وحممت الرجل: سخمت وجهه بالفحم. والحمحم بالكسر: الشديد السواد. والاحم: الأسود. تقول: رجل أَحَمُّ بيّن الحَمم. وأَحَمَّهُ الله سبحانه: جعلَه أحم. وكميت أحم بين الحمة. قال الأصمعي: وفي الكُمْتَةِ لونان: يكون الــفرس كُمَيْتاً مُدَمَّى، ويكون كُمَيْتاً أَحَمَّ. وأشدُّ الخيل جلوداً وحوافر الكمت الحم. والحمم. الرماد والفحمُ وكلُّ ما احترق من النار، الواحدة حممة. وحمحم الــفرس وتحمحم، وهو صوته إذا طلب العلف. واليحموم: اسم فرس النعمان بن المنذر. قال لبيد:

والتبعان وفارس اليحموم * واليحموم أيضا: الدخان. والحَمَّاءُ، على فعلاء: سافلة الإنسان ، والجمع حُمٌّ. والحَميمَةُ: واحدة الحمائِمِ، وهي كرائم المال. يقال: أخذ المُصَدِّقُ حَمائمَ الإبل، أي كرائمها. ويقال ما له سم ولا حم غيرك، أي ماله هم غيرك. وقد يضمان أيضا. وما لى منه حَمٌّ وحُمٌّ، أي بُدٌّ. واحْتَمَمْتُ، مثل اهْتَمَمْتُ. الأموي: حامَمْتُهُ، أي طالبته. والحِمامُ بالكسر: قَدَر الموت. والحُمَّةُ بالضم: السواد. وحُمَّةُ الحر أيضا: معظمه. وحُمَّةُ الفِراقِ أيضاً: ما قُدِّرَ وقُضي . الأصمعيّ: يقال: عَجِلَتْ بنا وبكم حُمَّةُ الفِراقِ، أي قَدَرُ الفراق. وأما حُمَةُ العقرب سَمُّهَا فهي مخفّفة الميم، والهاء عوض، وقد ذكرناه في المعتلّ. والحمامُ عند العرب: ذوات الأطواق، من نحو الفَواخِتِ، والقَمارِيّ، وساقِ حُرٍّ، والقطا، والوراشين وأشباه ذلك، يقع على الذكر والانثى، لان الهاءَ إنَّما دخلته على أنّه واحد من جنس، لا للتأنيث. وعند العامة أنها الدواجن فقط. الواحدة حمامة. قال حُمَيد بن ثورَ الهلالي: وما هاج هذا الشوقَ إلاّ حَمامَةٌ دَعَتْ ساقَ حُرّ تَرْحَةً وترنما والحمامة هاهنا قمرية. وقال الأصمعيّ في قول النابغة: واحكم كحكم فتاة الحى إذ نَظرتْ إلى حَمامٍ شِراعٍ وارِدِ الثَمدِ هذه زرقاء اليمامة، نظرتْ إلى قطاً، ألا ترى إلى قولها: ليت الحمامَ لِيَهْ إلى حَمَامَتَيهْ ونِصْفَهُ قَدِيَهْ تَمَّ القَطاةُ مِيَهْ وقال الأمويّ: الدواجن: التي تُسْتَفْرَخُ في البيوت حَمامٌ أيضاً، وأنشد :

قواطنا مكة من ورق الحمى * يريد الحمام فحذف الميم، وقلب الالف ياء، ويقال إنه حذف الالف كما يحذف الممدود فاجتمع الميمان فلزمه التضعيف، فقلب أحدهما ياء كما قالوا تظنيت. وجمعُ الحَمامَةِ حَمَامٌ، وحَمَاماتٌ وحمائِمٌ، وربَّما قالوا حَمامٌ للواحد. قال الشاعر :

حماما قَفْرَةِ وَقَعا فَطارَا * وقال جِران العَود: وذَكَّرَني الصِبا بَعْدَ التَنائي حَمامَةُ أَيْكَةٍ تدعو حَماما والحَمَّامُ مشدَّداً: واحد الحَمَّاماتِ المبنية. وأما اليمام فهو الحمام الوحشى، وهو ضرب من طيران الصحراء. وهذا قول الاصمعي. وكان الكسائي يقول: الحمام هو البرى، واليمام هو الذى يألف البيوت. والحمام بالضم: حمى الابل. وأرضٌ مَحَمَّةٌ : ذات حُمَّى. والحَامَّةُ: الخاصَّة. يقال: كيف الحامَّةُ والعامّة. وهؤلاء حامَّةُ الرجل، أي أقرباؤه. وإبلٌ حَامَّةٌ، إذا كانت خياراً. وآل حم: سور في القرآن، قال ابن مسعود رضي الله عنه: " آل حم ديباجُ القرآن ". قال الفراء: إنما هو كقولك: آلُ فلانٍ، كأنّه نَسَبَ السُوَرَ كلّها إلى حم. قال الكميت: وجَدْنا لكم في آل حم آيةً تَأَوَّلها مِنَّا تَقِيٌّ ومُعْرِبُ وأما قول العامة الحواميم، فليس من كلام العرب. وقال أبو عبيدة: الحَوَاميمُ: سُوَرٌ في القرآن، على غير القياس. وأنشد:

وبالحَوَاميمِ التي قد سُبِّعِتْ * قال: والأَوْلى أن تُجْمَعَ بذواتِ حم. وحمان، بفتح الحاء: اسم رجل.

حمم: قوله تعالى: حم؛ الأزهري: قال بعضهم معناه قضى ما هو كائن، وقال

آخرون: هي من الحروف المعجمة، قال: وعليه العَمَلُ. وآلُ حامِيمَ:

السُّوَرُ المفتتحة بحاميم. وجاء في التفسير عن ابن عباس ثلاثة أقوال: قال حاميم

اسم الله الأعظم، وقال حاميم قَسَم، وقال حاميم حروف الرَّحْمَنِ؛ قال

الزجاج: والمعنى أن الر وحاميم ونون بمنزلة الرحمن، قال ابن مسعود: آل

حاميم دِيباجُ القرآنِ، قال الفراء: هو كقولك آلُ فُلانٍ كأَنه نَسَبَ

السورةَ كلها إلى حم؛ قال الكميت:

وَجَدْنا لكم في آلِ حامِيمَ آيةً،

نأَوَّلَها مِنَّا تَقِيٌّ ومُعْرِبُ

قال الجوهري: وأَما قول العامة الحَوامِيم فليس من كلام العرب. قال أَبو

عبيدة: الحَواميم سُوَرٌ في القرآن على غير قياس؛ وأَنشد:

وبالطَّواسِين التي قد ثُلِّثَثْ،

وبالحَوامِيم التي قد سُبِّعَتْ

قال: والأَولى أن تجمع بذَواتِ حاميم؛ وأَنشد أَبو عبيدة في حاميم

لشُرَيْحِ بن أَوْفَى العَبْسِيّ:

يُذَكِّرُني حاميمَ، والرُّمْحُ شاجِرٌ،

فهلاَّ تَلا حامِيمَ قبلَ التَّقَدُّمِ

قال: وأنشده غيره للأَشْتَرِ النَّخْعِيّ، والضمير في يذكرني هو لمحمد

بن طَلْحَة، وقتله الأَشْتَرُ أَو شُرَيْحٌ. وفي حديث الجهاد: إذا

بُيِّتُّمْ فقولوا حاميم لا يُنْصَرون؛ قال ابن الأثير: قيل معناه اللهم لا

يُنْصَرُون، قال: ويُرِيدُ به الخَبرَ لا الدُّعاء لأَنه لو كان دعاء لقال لا

يُنصروا مجزوماً فكأنه قال والله لا يُنصرون، وقيل: إن السُّوَر التي

أَوَّلها حاميم لها شأْن، فَنبَّه أن ذكرها لشرف منزلتها مما يُسْتَظهَرُ

به على استنزال النصر من الله، وقوله لا يُنصرون كلام مستأْنف كأنه حين

قال قولوا حاميم، قيل: ماذا يكون إذا قلناها؟ فقال: لا يُنصرون. قال أبو

حاتم: قالت العامة في جمع حم وطس حَواميم وطَواسين، قال: والصواب ذَواتُ طس

وذَواتُ حم وذواتُ أَلم.

وحُمَّ هذا الأمرُ حَمّاً إذا قُضِيَ. وحُمَّ له ذلك: قُدِّرَ؛ قأَما ما

أَنشده ثعلب من قول جَميل:

فَلَيْتَ رجالاً فيكِ قد نذَرُوا دَمِي

وحُمُّوا لِقائي، يا بُثَيْنَ، لَقوني

فإنه لم يُفَسِّرْ حُمُّوا لِقائي. قال ابن سيده: والتقدير عندي للِقائي

فحذف أَي حُمَّ لهم لِقائي؛ قال: وروايتُنا وهَمُّوا بقتلي. وحَمَّ

اللهُ له كذا وأَحَمَّهُ: قضاه؛ قال عمرو ذو الكلب الهُذَليُّ:

أَحَمَّ اللهُ ذلك من لِقاءٍ

أُحادَ أُحادَ في الشهر الحَلال

وحُمَّ الشيءُ وأُحِمَّ أَي قُدِّرَ، فهو مَحْموم؛ أَنشد ابن بري

لخَبَّابِ بن غُزَيٍّ:

وأَرْمي بنفسي في فُروجٍ كثيرةٍ،

وليْسَ لأَمرٍ حَمَّهُ الله صارِفُ

وقال البَعيثُ:

أَلا يا لَقَوْمِ كلُّ ما حُمَّ واقِعُ،

وللطَّيْرِ مَجْرى والجُنُوب مَصارِعُ

والحِمامُ، بالكسر: قضاء الموت وقَدَرُه، من قولهم حُمَّ كذا أي

قُدِّرَ. والحِمَمُ. المَنايا، واحدتها حِمَّةٌ. وفي الحديث ذكر الحِمام كثيراً،

وهو الموت؛ وفي شعر ابن رَواحةَ في غزوة مُؤْتَةَ:

هذا حِمامُ الموتِ قد صَلِيَتْ

أي قضاؤه، وحُمَّهُ المنية والفِراق منه: ما قُدِّرَ وقُضِيَ. يقال:

عَجِلَتْ بنا وبكم حُمَّةُ الفِراق وحُمَّةُ الموت أي قَدَرُ الفِراق،

والجمع حُمَمٌ وحِمامٌ، وهذا حَمٌّ لذلك أي قَدَرٌ؛ قال الأَعشى:

تَؤُمُّ سَلاَمَةَ ذا فائِشٍ،

هو اليومَ حَمٌّ لميعادها

أي قَدَرٌ، ويروى: هو اليوم حُمَّ لميعادها أَي قُدِّر له. ونزل به

حِمامُه أي قَدَرُهُ وموتُه. وَحَّمَ حَمَّهُ: قَصَدَ قَصْدَه؛ قال الشاعر

يصف بعيره:

فلما رآني قد حَمَمْتُ ارْتِحالَهُ،

تَلَمَّكَ لو يُجْدي عليه التَّلَمُّكُ

وقال الفراء: يعني عَجَّلْتُ ارتحاله، قال: ويقال حَمَمْتُ ارتحال

البعير أي عجلته. وحامَّهُ: قارَبه. وأَحَمَّ الشيءُ: دنا وحضر؛ قال

زهير:وكنتُ إذا ما جِئْتُ يوماً لحاجةٍ

مَضَتْ، وأَحَمَّتْ حاجةُ الغَد ما تَخْلو

معناه حانَتْ ولزمت، ويروى بالجيم: وأَجَمَّتْ. وقال الأَصمعي:

أَجَمَّتِ الحاجةُ، بالجيم، تُجِمُّ إجْماماً إذا دنَتْ وحانت، وأَنشد بيت زهير:

وأَجَمَّتْ، بالجيم، ولم يعرف أَحَمَّتْ،بالحاء؛ وقال الفراء: أَحَمَّتْ

في بيت زهير يروى بالحاء والجيم جميعاً؛ قال ابن بري: لم يرد بالغَدِ

الذي بعد يومه خاصةً وإنما هو كناية عما يستأْنف من الزمان، والمعنى أَنه

كلَّما نال حاجةً تطلَّعتْ نفسه إلى حاجة أُخرى فما يَخْلو الإنسان من

حاجة. وقال ابن السكيت: أَحَمَّت الحاجةُ وأَجَمَّت إذا دنت؛ وأَنشد:

حَيِّيا ذلك الغَزالَ الأَحَمَّا،

إن يكن ذلك الفِراقُ أَجَمَّا

الكسائي: أَحَمَّ الأمرُ وأَجَمَّ إذا حان وقته؛ وأَنشد ابن السكيت

للبَيد:

لِتَذودَهُنَّ. وأَيْقَنَتْ، إن لم تَذُدْ،

أن قد أَحَمَّ مَعَ الحُتوفِ حِمامُها

وقال: وكلهم يرويه بالحاء. وقال الفراء: أَحَمَّ قُدومُهم دنا، قال:

ويقال أَجَمَّ، وقال الكلابية: أَحَمَّ رَحِيلُنا فنحن سائرون غداً،

وأَجَمَّ رَحيلُنا فنحن سائرون اليوم إذا عَزَمْنا أن نسير من يومنا؛ قال

الأَصمعي: ما كان معناه قد حانَ وُقوعُه فهو أَجَمُّ بالجيم، وإذا قلت أَحَمّ

فهو قُدِّرَ. وفي حديث أبي بكر: أن أَبا الأَعور السُّلَمِيَّ قال له: إنا

جئناك في غير مُحِمَّة؛ يقال: أَحَمَّت الحاجة إذا أَهَمَّتْ ولزمت؛ قال

ابن الأثير: وقال الزمخشري المُحِمَّةُ الحاضرة، من أَحَمَّ الشيءُ إذا

قرب دنا.

والحَمِيمُ: القريب، والجمع أَحِمَّاءُ، وقد يكون الحَمِيم للواحد

والجمع والمؤنث بلفظ واحد. والمْحِمُّ: كالحَمِيم؛ قال:

لا بأْس أني قد عَلِقْتُ بعُقْبةٍ،

مُحِمٌّ لكم آلَ الهُذَيْلِ مُصِيبُ

العُقْبَةُ هنا: البَدَلُ. وحَمَّني الأَمرُ وأَحَمَّني: أَهَمَّني.

واحْتَمَّ له: اهْتَمَّ. الأَزهري: أَحَمَّني هذا الأَمر واحْتَمَمْتُ له

كأنه اهتمام بحميم قريب؛ وأَنشد الليث:

تَعَزَّ على الصَّبابةِ لا تُلامُ،

كأَنَّكَ لا يُلِمُّ بك احْتِمامُ

واحْتَمَّ الرجلُ: لم يَنَمْ من الهم؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

عليها فتىً لم يَجعل النومَ هَمَّهُ

ولا يُدْرِكُ الحاجاتِ إلا حَمِيمُها

يعني الكَلِفَ بها المُهْتَمَّ. وأَحَمَّ الرجلُ، فهو يُحِمُّ إحْماماً،

وأمر مُحِمٌّ، وذلك إذا أخذك منه زَمَعٌ واهتمام. واحْتَمَّتْ عيني:

أَرِقتْ من غير وَجَعٍ. وما له حُمٌّ ولا سُمٌّ غيرك أي ما له هَمٌّ غيرُك،

وفتحهما لغة، وكذلك ما له حُمٌّ ولا رُمّ، وحَمٌّ ولا رَمٌّ، وما لك عن

ذلك حُمٌّ ولا رُمٌّ، وحَمٌّ ولا رَمٌّ أَي بُدٌّ، وما له حَمٌّ ولا رَمٌّ

أي قليل ولا كثير؛ قال طرفة:

جَعَلَتْهُ حَمَّ كَلْكَلَها

من ربيعٍ ديمةٌ تَثِمُهْ

وحامَمْتُه مُحامَّةً: طالبته. أَبو زيد: يقال أَنا مُحامٌّ على هذا

الأمر أي ثابت عليه. واحْتَمَمْتُ: مثل اهتممت. وهو من حُمَّةِ نفسي أي من

حُبَّتها، وقيل: الميم بدل من الباء؛ قال الأزهري: فلان حُمَّةُ نفسي

وحُبَّة نفسي.

والحامَّةُ: العامَّةُ، وهي أيضاً خاصَّةُ الرجل من أهله وولده. يقال:

كيف الحامَّةُ والعامة؟ قال الليث: والحَميمُ القريب الذي تَوَدُّه

ويَوَدُّكَ، والحامَّةُ خاصةُ الرجل من أهله وولده وذي قرابته؛ يقال: هؤلاء

حامَّتُه أي أَقرِباؤه. وفي الحديث: اللهمَّ هؤلاء أهلُ بيتي وحامَّتي

أَذْهِبْ عنهم الرِّجْسَ وطَهِّرْهم تطهيراً؛ حامَّة الإنسان: خاصتُه ومن يقرب

منه؛ ومنه الحديث: انصرف كلُّ رجلٍ من وَفْد ثَقيف إلى حامَّته.

والحَمِيمُ القَرابةُ، يقال: مُحِمٌّ مُقْرِبٌ. وقال الفراء في قوله

تعالى: ولا يسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً؛ لا يسأَل ذو قرابة عن قرابته، ولكنهم

يعرفونهم ساعةً ثم لا تَعارُفَ بعد تلك الساعة. الجوهري: حَميمكَ قريبك

الذي تهتم لأمره.

وحُمَّةُ الحَرِّ: معظمُه؛ وأَنشد ابن بري للضِّباب بن سُبَيْع:

لعَمْري لقد بَرَّ الضِّبابَ بَنُوه،

وبَعْضُ البنين حُمَّةٌ وسُعالُ

وحَمُّ الشيء: معظمه. وفي حديث عمر: إذا التقى الزَّحْفانِ وعند حُمَّةِ

النَّهْضات أي شدتها ومعظمها. وحُمَّةُ كل شيء: معظمه؛ قال ابن الأَثير:

وأَصلها من الحَمِّ الحرارة ومن حُمَّة ِ السِّنان.، وهي حِدَّتُه.

وأَتيته حَمَّ الظَّهيرةِ أي في شدة حرها؛ قال أَبو كَبير:

ولقد ربَأْتُ، إذا الصِّحابُ تواكلوا،

حَمَّ الظَّهيرةِ في اليَفاع الأَطْولِ

الأزهري: ماء مَحْموم ومَجْموم ومَمْكُول ومَسْمول ومنقوص ومَثْمود

بمعنى واحد. والحَمِيمُ والحَمِيمةُ جميعاً: الماء الحارّ. وشربتُ البارحة

حَميمةً أي ماء سخناً.

والمِحَمُّ، بالكسر: القُمْقُمُ الصغير يسخن فيه الماء. ويقال: اشربْ

على ما تَجِدُ من الوجع حُسىً من ماء حَمِيمٍ؛ يريد جمع حُسْوَةٍ من ماء

حارّ. والحَمِيمَةُ: الماء يسخن. يقال: أَحَمُّوا لنا الماء أي أَسخنوا.

وحَمَمْتُ الماء أي سخنته أَحُمُّ، بالضم. والحَمِيمةُ أَيضاً: المَحْضُ

إذا سُخِّنَ. وقد أَحَمَّهُ وحَمَّمَه: غسله بالحَمِيم. وكل ما سُخِّنَ فقد

حُمِّمَ؛ وقول العُكْلِيِّ أنشده ابن الأَعرابي:

وبِتْنَ على الأَعْضادِ مُرْتَفِقاتِها،

وحارَدْنَ إلا ما شَرِبْنَ الحَمائِما

فسره فقال: ذهبتْ أَلْبانُ المُرْضِعاتِ إذ ليس لهن ما يأَكلْنَ ولا ما

يشربْنَ إلا أَن يُسَخِّنَّ الماء فيشربنه، وإنما يُسَخِّنَّهُ لئلا

يشربْنه على غير مأْكول فيَعْقِرَ أَجوافهن، فليس لهن غِذاءٌ إلا الماء

الحارُّ، قال: والحَمائِمُ جمع الحَمِيم الذي هو الماء الحارُّ؛ قال ابن سيده:

وهذا خطأٌ لأن فَعِيلاً لا يجمع على فَعائل، وإنما هو جمع الحَمِيمَةِ

الذي هو الماء الحارُّ، لغة في الحَميم، مثل صَحيفةٍ وصَحائف. وفي الحديث

أَنه كان يغتسل بالحَميم، وهو الماء الحارُّ.

الجوهري: الحَمّامُ مُشدّد واحد الحَمّامات المبنية؛ وأنشد ابن بري

لعبيد بن القُرْطِ الأَسديّ وكان له صاحبان دخلا الحَمّامَ وتَنَوَّرا

بنُورةٍ فأَحْرقتهما، وكان نهاهما عن دخوله فلم يفعلا:

نَهَيْتُهما عن نُورةٍ أَحْرقَتْهما،

وحَمَّامِ سوءٍ ماؤُه يَتَسَعَّرُ

وأنشد أبو العباس لرجل من مُزَيْنَةَ:

خليليَّ بالبَوْباة عُوجا، فلا أرى

بها مَنْزِلاً إلا جَديبَ المُقَيَّدِ

نَذُقْ بَرْدَ نَجْدٍ، بعدما لعِبَت بنا

تِهامَةُ في حَمَّامِها المُتَوَقِّدِ

قال ابن بري: وقد جاءَ الحَمَّامُ مؤنثاً في بيت زعم الجوهري أنه يصف

حَمّاماً وهو قوله:

فإذا دخلْتَ سمعتَ فيها رَجَّةً،

لَغَط المَعاوِلِ في بيوت هَدادِ

قال ابن سيده: والحَمَّامُ الدِّيماسُ مشتق من الحَميم، مذكر تُذَكِّرُه

العرب، وهو أَحد ما جاء من الأسماء على فَعّالٍ نحو القَذَّافِ

والجَبَّانِ، والجمع حَمَّاماتٌ؛ قال سيبويه: جمعوه بالألف والتاء وإن كان مذكراً

حين لم يكسَّر، جعلوا ذلك عوضاً من التكسير؛ قال أبو العباس: سألت ابن

الأَعرابي عن الحَمِيم في قول الشاعر:

وساغَ لي الشَّرابُ، وكنتُ قِدْماً

أكادُ أَغَصُّ بالماء الحَميمِ

فقال: الحَميم الماء البارد؛ قال الأزهري: فالحَميم عند ابن الأعرابي من

الأضداد، يكون الماءَ البارد ويكون الماءَ الحارَّ؛ وأَنشد شمر بيت

المُرَقِّش:

كلُّ عِشاءٍ لها مِقْطَرَةٌ

ذاتُ كِباءٍ مُعَدٍّ، وحَميم

وحكى شمر عن ابن الأعرابي: الحَمِيم إن شئت كان ماء حارّاً، وإن شئت كان

جمراً تتبخر به.

والحَمَّةُ: عين ماء فيها ماء حارّ يُسْتَشْفى بالغسل منه؛ قال ابن

دريد: هي عُيَيْنَةٌ حارَّةٌ تَنْبَعُ من الأرض يَستشفي بها الأَعِلاَّءُ

والمَرْضَى. وفي الحديث مَثَلُ العالم مثَلُ الحَمَّةِ يأْتيها البُعَداءُ

ويتركها القُرَباءُ، فبينا هي كذلك إذ غار ماؤُها وقد انتفع بها قوم وبقي

أقوام يَتَفَكَّنون أي يتندَّمون. وفي حديث الدجال: أَخبروني عن حَمَّةِ

زُغَرَ أي عينها، وزُغَرُ: موضع بالشام. واسْتَحَمَّ إذا اغتسل بالماء

الحَميم، وأَحَمَّ نفسَه إذا غسلها بالماء الحار. والاستِحْمامُ: الاغتسال

بالماء الحارّ، هذا هو الأصل ثم صار كلُّ اغتسال اسْتِحْماماً بأي ماء

كان. وفي الحديث: لا يبولَنَّ أَحدُكم في مُسْتَحَمِّه؛ هو الموضع الذي

يغتسل فيه بالحَميم، نهى عن ذلك إذا لم يكن له مَسْلَكٌ يذهب منه البول أو

كان المكان صُلْباً، فيوهم المغتسل أنه أَصابه منه شيء فيحصل منه

الوَسْواسُ؛ ومنه حديث ابن مُغَغَّلٍ: أنه كان يكره البولَ في المُسْتَحَمِّ.

وفي الحديث: أن بعضَ نسائه اسْتَحَمَّتْ من جَنابةٍ فجاء النبي، صلى الله

عليه وسلم، يَسْتَحِمُّ من فضلها أي يغتسل؛ وقول الحَذْلَمِيّ يصف

الإبل:فذاكَ بعد ذاكَ من نِدامِها،

وبعدما اسْتَحَمَّ في حَمَّامها

فسره ثعلب فقال: عَرِقَ من إتعابها إياه فذلك اسْتحمامه.

وحَمَّ التَّنُّورَ: سَجَرَه وأَوقده.

والحَمِيمُ: المطر الذي يأْتي في الصيف حين تَسْخُن الأرض؛ قال

الهُذَليُّ:

هنالك، لو دَعَوْتَ أتاكَ منهم

رِجالٌ مثل أَرْمية الحَمِيمِ

وقال ابن سيده: الحَمِيم المطر الذي يأْتي بعد أَن يشتد الحر لأنه حارّ.

والحَمِيمُ: القَيْظ. والحميم: العَرَقُ. واسْتَحَمَّ الرجل: عَرِقَ،

وكذلك الدابة؛ قال الأَعشى:

يَصِيدُ النَّحُوصَ ومِسْحَلَها

وجَحْشَيْهما، قبل أن يَسْتَحِم

قال الشاعر يصف فرســاً:

فكأَنَّه لما اسْتَحَمَّ بمائِهِ،

حَوْلِيُّ غِرْبانٍ أَراح وأَمطرا

وأنشد ابن بري لأَبي ذؤيب:

تأْبَى بدِرَّتها، إذا ما اسْتُكْرِهَتْ،

إلا الحَمِيم فإنه يَتَبَضَّعُ

فأَما قولهم لداخل الحمَّام إذا خرج: طاب حَمِيمُك، فقد يُعْنى به

الاستحْمامُ، وهو مذهب أبي عبيد، وقد يُعْنَى به العَرَقُ أي طاب عرقك، وإذا

دُعِيَ له بطيب عَرَقِه فقد دُعِي له بالصحة لأن الصحيح يطيب عرقُه.

الأزهري: يقال طاب حَمِيمُك وحِمَّتُكَ للذي يخرج من الحَمَّام أي طاب

عَرَقُك.والحُمَّى والحُمَّةُ: علة يسْتَحِرُّ بها الجسمُ، من الحَمِيم، وأما

حُمَّى الإبلِ فبالألف خاصة؛ وحُمَّ الرجلُ: أصابه ذلك، وأَحَمَّهُ الله

وهو مَحْمُومٌ، وهو من الشواذ، وقال ابن دريد: هو مَحْمُوم به؛ قال ابن

سيده: ولست منها على ثِقَةٍ، وهي أحد الحروف التي جاء فيها مَفْعُول من

أَفْعَلَ لقولهم فُعِلَ، وكأَنَّ حُمَّ وُضِعَتْ فيه الحُمَّى كما أن فُتِنَ

جُعِلَتْ فيه الفِتْنةُ، وقال اللحياني: حُمِمْتُ حَمّاً، والاسم

الحُمَّى؛ قال ابن سيده: وعندي أن الحُمَّى مصدر كالبُشْرَى

والرُّجْعَى.والمَحَمَّةُ: أرض ذات حُمَّى. وأرض مَحَمَّةٌ: كثيرة الحُمَّى، وقيل:

ذات حُمَّى. وفي حديث طَلْقٍ: كنا بأَرض وَبِئَةٍ مَحَمَّةٍ أي ذات

حُمَّى، كالمأْسَدَةِ والمَذْأَبَةِ لموضع الأُسود والذِّئاب. قال ابن سيده:

وحكى الفارسي مُحِمَّةً، واللغويون لا يعرفون ذلك، غير أَنهم قالوا: كان من

القياس أَن يقال، وقد قالوا: أَكْلُ الرطب مَحَمَّةٌ أي يُحَمُّ عليه

الآكلُ، وقيل: كل طعام حُمَّ عليه مَحَمَّةٌ، يقال: طعامٌ مَحَمَّةٌ إذا

كان يُحَمُّ عليه الذي يأْكله، والقياس أَحَمَّتِ الأرضُ إذا صارت ذات

حُمِّى كثيرة.

والحُمامُ، بالضم: حُمَّى الإبل والدواب، جاء على عامة ما يجيء عليه

الأَدواءُ. يقال: حُمَّ البعيرُ حُماماً، وحُمَّ الرجل حُمَّى شديدة.

الأزهري عن ابن شميل: الإبل إذا أكلت النَّدى أَخذها الحُمامُ والقُماحُ، فأَما

الحُمامُ فيأْخذها في جلدها حَرٌّ حتى يُطْلَى جسدُها بالطين، فتدع

الرَّتْعَةَ ويَذهَبُ طِرْقها، يكون بها الشهرَ ثم يذهب، وأما القُماحُ فقد

تقدم في بابه. ويقال: أخذ الناسَ حُمامُ قُرٍّ، وهو المُومُ يأْخذ

الناس.والحَمُّ: ما اصطَهَرْتَ إهالته من الأَلْيَةِ والشحم، واحدته حَمَّةٌ؛

قال الراجز:

يُهَمُّ فيه القومُ هَمَّ الحَمِّ

وقيل: الحَمُّ ما يَبقى من الإهالة أي الشحم المذاب؛ قال:

كأَنَّما أصواتُها، في المَعْزاء،

صوتُ نَشِيشِ الحَمِّ عند القَلاَّء

الأصمعي: ما أُذيب من الأَلْيَةِ فهو حَمٌّ إذا لم يبق فيه وَدَكٌ،

واحدتها حَمَّة، قال: وما أُذيب من الشحم فهو الصُّهارة والجَمِيلُ؛ قال

الأزهري: والصحيح ما قال الأصمعي، قال: وسمعت العرب تقول لما أُذيب من سنام

البعير حَمّ، وكانوا يسمُّون السَّنام الشحمَ. الجوهري: الحَمُّ ما بقي من

الألية بعد الذَّوْب. وحَمَمْتُ الأَليةَ: أذبتها. وحَمَّ الشحمةَ

يَحُمُّها حَمّاً: أَذابها؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

وجارُ ابن مَزْرُوعٍ كُعَيْبٍ لَبُونُه

مُجَنَّبَةٌ، تُطْلَى بحَمٍّ ضُروعُها

يقول: تُطْلَى بَحمٍّ لئلا يرضعها الراعي من بخله. ويقال: خُذْ أَخاك

بحَمِّ اسْتِهِ أي خذه بأَول ما يسقط به من الكلام.

والحَمَمُ: مصدر الأَحَمّ، والجمعُ الحُمُّ، وهو الأَسود من كل شيء،

والاسم الحُمَّةُ. يقال: به حُمَّةٌ شديدة؛ وأَنشد:

وقاتمٍ أَحْمَرَ فيه حُمَّةٌ

وقال الأَعشى:

فأما إذا رَكِبوا للصَّباحِ

فأَوجُههم، من صدىَ البَيْضِ، حُمُّ

وقال النابغة:

أَحْوَى أَحَمّ المُقْلَتَيْن مُقَلَّد

ورجل أَحَمُّ بيِّن الحَمَم، وأَحَمَّهُ الله: جعله أَحَمَّ، وكُمَيْتٌ

أَحَمُّ بيِّن الحُمَّة. قال الأصمعي: وفي الكُمْتة لونان: يكون الــفرس

كُمَيْتاً مْدَمّىً، ويكون كُمَيْتاً أَحَمَّ، وأَشدُّ الخيل جُلوداً

وحوافرَ الكُمْتُ الحُمُّ؛ قال ابن سيده: والحمَّةُ لون بين الدُّهْمَة

والكُمْتة، يقال: فرس أَحَمُّ بَيِّنُ الحُمَّة، والأَحَمُّ الأَسْود من كل

شيء. وفي حديث قُسّ: الوافد في الليل الأَحَمِّ أي الأَسود، وقيل: الأَحَمّ

الأَبيض؛ عن الهَجَريّ؛ وأَنشد:

أَحَمُّ كمصباح الدُّجى

وقد حَمِمْتُ حَمَماً واحمَوْمَيْتُ وتَحَمَّمْتُ وتَحَمْحَمْتُ؛ قال

أبو كبير الهُذَلي:

أحَلا وشِدْقاه وخُنْسَةُ أَنْفِهِ،

كحناء ظهر البُرمة المُتَحَمِّم

(* قوله «كحناء ظهر» كذا بالأصل، والذي في المحكم: كجآء).

وقال حسان بن ثابت:

وقد أَلَّ من أعضادِه ودَنا له،

من الأرض، دانٍ جَوزُهُ فَتَحَمْحَما

والاسم الحُمَّة؛ قال:

لا تَحْسِبَنْ أن يدي في غُمَّهْ،

في قَعْرِ نِحْيٍ أَسْتَثِيرُ حُمَّهْ،

أَمْسَحُها بتُرْبةٍ أو ثُمََّهْ

عَنَى بالحُمَّة ما رسَب في أَسفل النِّحيِ من مُسْوَدّ ما رسَب من

السَّمن ونحوه، ويروي خُمَّه، وسيأتي ذكرها.

والحَمَّاءُ، على وزن فَعْلاء: الاسْتُ لِسَوادها، صفة غالبة. الجوهري:

الحَمَّاء سافِلَةُ الإنسان، والجمع حُمٌّ.

والحِمْحِمُ والحُماحِمُ جميعاً: الأَسْود. الجوهري: الحِمْحِمُ،

بالكسر، الشديدُ السوادِ. وشاةٌ حِمْحِم، بغير هاء: سوداء؛ قال:

أَشَدُّ من أُمّ عُنُوقٍ حِمْحِمِ

دَهْساءَ سَوْداءَ كلَوْن العِظْلِمِ،

تَحْلُبُ هَيْساً في الإِناء الأَعْظَمِ

الهَيْسُ، بالسين غير المعجمة: الحَلْبُ الرُّوَيْد. والحُمَمُ:

الفَحْمُ، واحدته حُمَمَةٌ. والحُمَمُ: الرَّماد والفَحْم وكلُّ ما احترق من

النار. الأَزهري: الحُمَم الفَحْم البارد، الواحدة حُمَمَةٌ، وبها سمي الرجل

حُمَمة. وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: إِن رجلاً أَوصى

بَنيه عند موته فقال: إِذا أَنا مُتُّ فأَحْرِ قُوني بالنار، حتى إِذا

صِرْتُ حُمَماً فاسْحَقوني، ثم ذَرُّوني في الريح لعلي أَضِلُّ اللهَ؛ وقال

طَرَفَةُ:

أَشَجاك الرَّبْعُ أَم قِدَمُهْ،

أَم رَمادٌ دارِسٌ حُمَمُه؟

وحَمَّت الجَمْرةُ تَحَمُّ، بالفتح، إِذا صارت حُمَمةً. ويقال أَيضاً:

حَمَّ الماءُ

أَي صار حارّاً. وحَمَّم الرجل: سَخَّم وجْهَه بالحُمَم، وهو الفحمُ.

وفي حديث الرَّجْم: أَنه أَمَرَ

بيهودي مُحَمَّم مَجْلود أَي مُسْوَدّ الوجه، من الحُمَمَة الفَحْمةِ.

وفي حديث لقمان بن عاد: خُذي مِنِّي أَخي ذا الحُمَمة؛ أَراد سَوادَ

لَونه. وجارية حُمَمَةٌ: سوداء. واليَحْموم من كل شيء، يفعول من الأَحَمِّ؛

أَنشد سيبويه:

وغير سُفْعٍ مُثَّلٍ يَحامِم

باختلاسِ حركةِ الميم الأُولى، حذف الياء للضرورة كما قال:

والبَكَراتِ الفُسَّجَ العَطامِسا

وأَظهر التضعيف للضرورة أَيضاً كما قال:

مهْلاً أَعاذِلَ، قد جَرَّبْتِ مِنْ خُلُقي

أَني أَجودُ لأَقْوامٍ، وإِنْ ضَنِنوا

واليَحْمومُ: دخان أَسود شديد السواد؛ قال الصَّبَّاح بن عمرو

الهَزَّاني:

دَعْ ذا فكَمْ مِنْ حالكٍ يَحْمومِ،

ساقِطةٍ أَرْواقُه، بَهيمِ

قال ابن سيده: اليَحْمومُ الدخانُ. وقوله تعالى: وظِلٍّ من يَحْمومٍ،

عَنى به الدخان الأَسود، وقيل أَي من نار يُعَذَّبون بها، ودليل هذا القول

قوله عز وجل: لهم من فوقهم ظُلَلٌ من النار ومن تحتهم ظُلَلٌ؛ إِلا أَنه

موصوف في هذا الموضع بشدة السواد، وقيل: اليَحْمومُ سُردِق أَهل النار،

قال الليث: واليَحْمومُ الــفَرَســ، قال الأَزهري: اليَحْمومُ اسم فرس كان

للنعمان بن المنذر، سمي يَحموماً لشدة سواده؛ وقد ذكره الأَعشى فقال:

ويأْمُرُ للْيَحْمومِ كلَّ عَشِيَّةٍ

بِقَتٍّ وتَعْليقٍ، فقد كاد يَسْنَقُ

وهو يَفْعولٌ من الأَحَمِّ الأَسْودِ؛ وقال لبيد:

والحارِثانِ كلاهما ومُحَرِّقٌ،

والتُّبَّعانِ وفارِسُ اليَحْمومِ

واليَحْمومُ: الأَسْود من كل شيء. قال ابن سيده: وتسميته بالَيحْمومِ

تحتمل وجهين: إِما أَن يكون من الحَميمِ الذي هو العَرَق، وإِما أَن يكون

من السَّواد كما سميت فرس أُخرى حُمَمة؛ قالت بعض نساء العرب تمدح فرس

أَبيها: فرس أَبي حُمَمةُ وما حُمَمةُ. والحُمَّةُ دون الحُوَّةِ، وشفة

حَمَّاء، وكذلك لِثَةٌ حَمَّاءُ. ونبت يَحْمومٌ: أَخضرُ رَيَّانُ أَسودُ.

وحَمَّمَتِ الأَرضُ: بدا نباتُها أَخضرَ إِلى السواد. وحَمَّمَ الفرخُ:

طلَع ريشُه، وقيل: نبت زَغَبُهُ؛ قال ابن بري: شاهده قول عمر بن لَجَإٍ:

فهو يَزُكُّ دائمَ التَّزَعُّمِ،

مِثْلَ زَكيكِ الناهِضِ المُحمِّمِ

وحَمَّم رأْسُه إِذا اسْوَدَّ بعد الحَلْق؛ قال ابن سيده: وحَمَّمَ

الرأْسُ نبت شَعَرُه بعدما حُلِق؛ وفي حديث أَنس: أَنه كان إِذا حَمَّمَ

رأْسُه بمكة خرج واعتمر، أَي اسْوَدَّ بعد الحلْق بنبات شعره، والمعنى

أَنه كان لا يؤخر العمرة إِلى المُحَرَّمِ، وإِنما كان يخرج إِلى الميقات

ويعتمر في ذي الحِجَّة؛ ومنه حديث ابن زِمْلٍ: كأَنما حُمِّمَ شعره

بالماء أَي سُوِّدَ، لأَن الشعر إِذا شَعِثَ اغْبَرَّ، وإِذا غُسِل بالماء ظهر

سواده، ويروى بالجيم أَي جُعل جُمَّةً. وحَمَّمَ الغلامُ: بدت لحيته.

وحَمَّمَ المرأَةَ: متَّعها بشيء بعد الطلاق؛ قال:

أَنتَ الذي وَهَبْتَ زَيداً، بعدما

هَمَمْتُ بالعجوز أَن تُحَمَّما

هذا رجل وُلِدَ له ابنٌ فسماه زيداً بعدما كان هَمّ بتطليق أُمِّه؛

وأَنشد ابن الأَعرابي:

وحَمَّمْتُها قبل الفراق بِطعنةٍ

حِفاظاً، وأَصحابُ الحِفاظِ قليل

وروى شمر عن ابن عُيَيْنَةَ قال: كان مَسْلمَةُ بن عبد الملك عربيّاً،

وكان يقول في خُطبته: إِن أَقلَّ الناس في الدنيا هَمّاً أَقلُّهم حَمّاً

أَي مالاً ومتاعاً، وهو من التَّحْميمِ المُتْعَةِ؛ وقال الأَزهري: قال

سفيان أَراد بقوله أَقلُّهم حَمّاً أَي مُتْعةً، ومنه تَحْمِيم المطلَّقة.

وقوله في حديث عبد الرحمن بن عوف، رضي الله عنه: إِنه طلق امرأَته

فمتَّعها بخادمٍ سَوْداءَ حَمَّمَها إِياها أَي مَتَّعها بها بعد الطلاق،

وكانت العرب تسمِّي المُتْعةَ التَّحْميمَ، وعَدَّاه إِلى مفعولين لأَنه في

معنى أَعطاها إِِياها، ويجوز أَن يكون أَراد حَمَّمَها بها فحذف وأَوصَل.

وثِيابُ التَّحِمَّة: ما يُلْبِس المطلِّقُ

المرأَةَ إِذا مَتَّعها؛ ومنه قوله:

فإِنْ تَلْبَسي عَنّي ثيابَ تَحِمَّةٍ،

فلن يُفْلِحَ الواشي بك المُتَنَصِّحُ

الأَزهري: الحَمامة طائر، تقول العرب: حمامَةٌ ذكرٌ

وحمامة أُنثى، والجمع الحَمام. ابن سيده: الحَمام من الطير البَرّيُّ

الذي لا يأْلَف البيوت، قال: وهذه التي تكون في البيوت هي اليَمام. قال

الأَصمعي: اليَمام ضرب من الحمام برِّيّ، قال: وأَما الحمام فكلُّ ما كان

ذا طَوْق مثل القُمْريّ والفاخِتة وأَشباهِها، واحِدته حَمامة، وهي تقع

على المذكر والمؤنث كالحَيّة والنَّعامة ونحوها، والجمع حَمائم، ولا يقال

للذكر حَمام؛ فأَما قوله:

حَمامَيْ قفرةٍ وَقَعا فطارا

فعلى أَنه عَنى قطيعين أَو سِرْبين كما قالوا جِمالان؛ وأَما قول

العَجَّاج:

ورَبِّ هذا البلدِ المُحَرَّمِ،

والقاطِناتِ البيت غيرِ الرُّيَّمِ،

قواطناً مكةَ من وُرْقِ الحَمي

فإِنما أَرد الحَمام، فحذف الميم وقلب الأَلف ياء؛ قال أَبو إِسحق: هذا

الحذفُ شاذ لا يجوز أَن يقال في الحِمار الحِمي، تريد الحِمار، فأَما

الحَمام هنا فإِنما حذف منها الأَلف فبقيت الحَمَم، فاجتمع حرفان من جنس

واحد، فلزمه التضعيف فأَبدل من الميم ياء، كما تقول في تظنَّنْت تظنَّيْت،

وذلك لثقل التضعيف، والميم أَيضاً تزيد في الثقل على حروف كثيرة. وروى

الأَزهري عن الشافعي: كلُّ ما عَبَّ وهَدَر فهو حَمام، يدخل فيها

القَمارِيُّ والدَّباسِيُّ والفَواخِتُ، سواء كانت مُطَوَّقة أَو غير مطوَّقة،

آلِفةً أَو وحشية؛ قال الأَزهري: جعل الشافعي اسم الحَمام واقعاً على ما

عَبَّ وهَدَر لا على ما كان ذا طَوْقٍ، فتدخل فيه الوُرْق الأَهلية

والمُطَوَّقة الوحشية، ومعنى عبّ أَي شرب نَفَساً نَفَساً حتى يَرْوَى، ولم

يَنْقُر الماء نَقْراً كما تفعله سائر الطير. والهَدير: صوت الحمام كله، وجمعُ

الحَمامة حَمامات وحَمائم، وربما قالوا حَمام للواحد؛ وأَنشد قول

الفرزدق:

كأَنَّ نِعالَهن مُخَدَّماتٍ،

على شرَك الطريقِ إِذا استنارا

تُساقِطُ رِيشَ غادِيةٍ وغادٍ

حَمامَيْ قَفْرةٍ وقَعا فطارا

وقال جِرانُ العَوْد:

وذَكَّرَني الصِّبا، بعد التَّنائي،

حَمامةُ أَيْكةٍ تَدْعو حَماما

قال الجوهري: والحَمام عند العرب ذوات الأَطواق من نحو الفَواخِت

والقَمارِيّ وساقِ حُرٍّ والقَطا والوَراشِين وأَشباه ذلك، يقع على الذكر

والأُنثى، لأَن الهاء إِنما دخلته على أَنه واحد من جنس لا للتأْنيث، وعند

العامة أَنها الدَّواجِنُ فقط، الواحدة حَمامة؛ قال حُمَيْد بن ثوْرٍ

الهلالي:

وما هاجَ هذا الشَّوْقَ إِلاَّ حمامةٌ

دَعَتْ ساقَ حُرٍّ، تَرْحةً وتَرَنُّما

والحَمامة ههنا: قُمْرِيَّةٌ؛ وقال الأَصمعي في قول النابغة:

واحْكُمْ كحُكْمِ فتاة الحيّ، إِذ نَظَرتْ

إِلى حَمامٍ شِراعٍ وارِدِ الثَّمَدِ

(* وفي رواية أخرى: سِراعٍ)

هذه زَرْقاء اليمامة نظرت إِلى قَطاً؛ أَلا ترى إلى قولها:

لَيت الحَمامَ لِيَهْ

إِلى حمامَتِيَهْ،

ونِصْفَه قَدِيَهْ،

تَمَّ القَطاةُ مِيَهْ

قال: والدَّواجن التي تُسْتَفْرَخ في البيوات حَمام أَيضاً، وأَما

اليَمام فهو الحَمامُ الوحشيّ، وهو ضَرْب من طير الصحراء، هذا قول الأَصمعي،

وكان الكسائي يقول: الحَمام هو البرّيّ، واليمام هو الذي يأْلف البيوت؛

قال ابن الأَثير: وفي حديث مرفوع: أَنه كان يُعْجبه النظر إِلى الأُتْرُجِّ

والحَمام الأَحْمَر؛ قال أَبو موسى: قال هلال بن العلاء هو التُّفَّاحُ؛

قال: وهذا التفسير لم أَرَهُ لغيره.

وحُمَة العقرب، مخففة الميم: سَمُّها، والهاء عوض؛ قال الجوهري: وسنذكره

في المعتل. ابن الأَعرابي: يقال لِسَمّ العقرب الحُمَّة والحُمَةُ،

وغيره لا يجيز التشديد، يجعل أَصله حُمْوَةً. والحَمامة: وسَطُ الصَّدْر؛

قال:إِذا عَرَّسَتْ أَلْقَتْ حَمامةَ صَدْرِها

بتَيْهاء، لا يَقْضي كَراها رقيبها

والحَمامة: المرأَة؛ قال الشَّمَّاخ:

دارُ الفتاةِ التي كُنَّا نَقُولُ لها:

يا ظَبْيَةٌ عُطُلاً حُسّانَةَ الجيدِ

تُدْني الحمامةَ منها، وهي لاهِيةٌ،

من يانِعِ الكَرْمِ غرْبانَ العَناقيدِ

ومن ذهب بالحَمامةِ هنا إِلى معنى الطائر فهو وجْهٌ؛ وأَنشد الأَزهري

للمُؤَرِّج:

كأَنَّ عينيه حَمامتانِ

أَي مِرآتانِ. وحَمامةُ: موضع معروف؛ قال الشمَّاخ:

ورَوَّحَها بالمَوْرِ مَوْرِ حَمامةٍ

على كلِّ إِجْرِيَّائِها، وهو آبِرُ

والحَمامة: خِيار المال. والحَمامة: سَعْدانة البعير. والحَمامة: ساحة

القصر النَّقِيَّةُ. والحَمامةُ: بَكَرة الدَّلْو. والحَمامة: المرأَة

الجميلة. والحمامة: حَلْقة الباب. والحَمامةُ من الــفَرَس: القَصُّ.

والحَمائِم: كرائم الإِبل، واحدتها حَميمة، وقيل: الحَميمة كِرام الإِبل، فعبر

بالجمع عن الواحد؛ قال ابن سيده: وهو قول كراع. يقال: أَخذ المُصَدِّقُ

حَمائِمَ الإِبل أَي كرائمها. وإِبل حامَّةٌ إِذا كانت خياراً. وحَمَّةُ

وحُمَّةُ: موضع؛ أَنشد الأَخفش:

أَأَطْلالَ دارٍ بالسِّباع فَحُمَّةِ

سأَلْت، فلما اسْتَعْجَمَتْ ثم صَمَّتِ

ابن شميل: الحَمَّةُ حجارة سود تراها لازقة بالأَرش، تقودُ في الأَرض

الليلةَ والليلتين والثلاثَ، والأَرضُ تحت الحجارة تكون جَلَداً وسُهولة،

والحجارة تكون مُتدانِية ومتفرقة، تكون مُلْساً مثل الجُمْع ورؤوس الرجال،

وجمعها الحِمامُ، وحجارتها مُتَقَلِّعٌ ولازقٌ بالأَرض، وتنبت نبتاً

كذلك ليس بالقليل ولا بالكثير. وحَمام: موضع؛ قال سالم بن دارَة يهجو

طَريفَ بن عمرو:

إِني، وإِن خُوِّفْتُ بالسِّجن، ذاكِرٌ

لِشَتْمِ بني الطَّمَّاح أَهلِ حَمام

إِذا مات منهم مَيِّتٌ دَهَنوا اسْتَهُ

بِزيت، وحَفُّوا حَوْله بِقِرام

نَسَبهم إِلى التَّهَوُّدِ. والحُمَامُ: اسم رجل. الأَزهري: الحُمام

السيد الشريف، قال: أُراه في الأَصل الهُمامَ فقُلبت الهاء حاء؛ قال

الشاعر:أَنا ابنُ الأَكرَمينَ أَخو المَعالي،

حُمامخ عَشيرتي وقِوامُ قَيْسِ

قال اللحياني: قال العامري قلت لبعضهم أَبَقِيَ عندكم شيءٌ؟ فقال:

هَمْهامِ وحَمْحامِ ومَحْماحِ وبَحْباح أَي لم يبق شيء. وحِمَّانُ: حَيٌّ من

تميم أَحد حَيَّيْ بني سعد بن زيد مَناةَ؛ قال الجوهري: وحَمَّانُ،

بالفتح، اسم رجل

(* قوله «وحمان بالفتح اسم رجل» قال في التكملة:؛ المشهور فيه

كسر الحاء). وحَمُومةُ، بفتح الحاء: ملك من ملوك اليمن؛ حكاه ابن

الأَعرابي، قال: وأَظنه أَسود يذهب إِلى اشتقاقه من الحُمَّة التي هي السواد،

وليس بشيء. وقالوا: جارا حَمومةَ، فَحَمومةُ هو هذا الملك، وجاراه: مالك

بن جعفر ابن كلاب، ومعاوية بن قُشَيْر.

والحَمْحَمة: صوت البِرْذَوْن عند الشَّعِير

(* قوله «عند الشعير» أي عند

طلبه، أفاده شارح القاموس). وقد حَمْحَمَ، وقيل: الحَمْحَمة

والتَّحَمْحُم عَرُّ الــفرس حين يُقَصِّر في الصَّهيل ويستعين بنفَسه؛ وقال الليث:

الحَمْحَمة صوت البِرْذَوْنِ دون الصوت العالي، وصَوتُ الــفرس دونَ

الصَّهيل، يقال: تَحَمْحَمَ تَحَمْحُماً وحَمْحَمَ

حَمْحَمةً؛ قال الأَزهري: كأَنه حكاية صوته إِذا طلب العَلَفَ أَو رأَى

صاحبه الذي كان أَلِفه فاستأْنس إِليه. وفي الحديث: لا يجيء أَحدُكم يوم

القيامة بــفرس له حَمْحَمةٌ. الأَزهري: حَمْحَم الثورُ إِذا

نَبَّ وأَراد السِّفادَ.

والحِمْحِمُ: نَبْتٌ، واحدتُه حِمْحِمةٌ. قال أَبو حنيفة: الحِمْحِم

والخِمْخِم واحد. الأَصمعي: الحِمْحِم الأَسْود، وقد يقال له بالخاء

المعجمة؛ قال عنترة:

وَسْطَ الديارِ تَسَفُّ حَبَّ الخِمْخِم

قال ابن بري: وحُماحِمٌ لون من الصِّبغ أَسود، والنَّسبُ إِليه

حُماحِمِيٌّ. والحَماحِم: رَيْحانة معروفة، الواحدة حَماحِمَةٌ. وقال مرة:

الحَماحِم بأَطراف اليمن كثيرة وليست بَبرّية وتَعْظُم عندهم. وقال مرة:

الحِمْحِم عُشْبةٌ كثيرة الماء لها زغَبٌ أَخشنُ يكون أَقل من الذراع.

والحُمْحُمُ والحِمْحِم جميعاً: طائر. قال اللحياني: وزعم الكسائي أَنه سمع

أَعرابّياً من بني عامر يقول: إِذا قيل لنا أَبَقِيَ عندكم شيء؟ قلنا:

حَمْحامِ.

واليَحْموم: موضع بالشام؛ قال الأَخطل:

أَمْسَتْ إِلى جانب الحَشَّاك جيفَتُهُ،

ورأْسُه دونَهُ اليَحْمُوم والصُّوَرُ

وحَمُومةُ: اسم جبل بالبادية. واليَحاميمُ: الجبال السود.

حمم

( {حُمَّ الأَمرُ، بالضَّمِّ) : إِذا (قُضِيَ) . (و) حُمَّ (لَهُ ذلِك: قُدِّر) فَهُوَ} مَحْمُوم، قالَ البعِيث:
(أَلا يَا لَقَوْمِ كلُّ مَا حُمَّ واقعُ ... وللطَّيرِ مَجْرَى والجُنُوبُ مَصارِعُ)

وَقَالَ الأَعْشَى:
(تَوُّمُّ سَلامَةَ ذَا فائِشٍ ... هُوَ اليومَ {حَمٌ لِميعادِها)

أَي قَدَّرٌ لَهُ.
(} وَحمَّ {حَمَّه) : أَي (قَصَد قَصْدَه) نَقله الجوهريّ. (و) حَمَّ (التَّنُّورَ)
} حَمًّا: (سَجَره) وَأَوْقَده، (و) {حَمَّ (الشَّحْمَةَ) حَمًّا: (أَذابَها) .
(و) حَمَّ (الماءَ) حَمًّا: (سَخِّنه) بالنّار، (} كَأَحَمَّه {وَحَمَّمَه) . يُقالُ:} أَحِمُّوا لنا الماءَ، أَي: أَسْخِنُوا.
(و) حَمَّ (ارْتِحالَ البَعِير) أَي: (عَجَّلَه) وَبِه فَسَّر الفَرّاءُ قولَ الشاعرِ يَصفُ بعيرَه:
(فَلَمَّا رآنِي قد {حَمَمْتُ ارتِحالَه ... تَلَمَّك لَو يُجْدِي عَلَيْهِ التَّلَمُّكُ)

(و) حَمَّ (الله لَك كَذَا) : أَي (قَضاهُ لَهُ) وَقَدَّره، (كأَحَمَّه) . قَالَ عَمروٌ ذُو الكَلْب الهُذَلِيّ:
(أَحَمَّ اللهُ ذَلِك من لِقاءٍ ... أُحادَ أحاد فِي الشَّهْرِ الحَلالِ)

وَأنْشد ابْن بَرّي لخَبَّاب بنِ غُزّيٍّ:
(وَأَرْمِي بِنَفْسي فِي فُروج كَثِيرةٍ ... وَلَيْسَ لأمرٍ حَمَّه اللهُ صارِفُ)

(و) } الحِمامُ، (كَكِتاب: قَضاءُ المَوْت وَقَدَّرُه) ، من قَوْلهم: حُمَّ لَهُ كَذَا، أَي: قُدِّر. وَفِي شعر ابْنِ رَواحَة:

(هَذَا {حِمامُ المَوْتِ قَدْ صَلِيت ... )

أَي قَضاؤُه. وَقَالَ غيرهُ، أنشدَنا غَيرُ وَاحِد من الشُّيُّوخ:
(أَخِلاّي لَو غَيْرُ الحِمام أَصابَكُم ... عَتَبْتُ ولكِن مَا عَلَى المَوْتِ مَعْتَبُ)

(و) } الحُمام، (كَغُراب: حُمَّى) الإِبِل، و (جَمِيعِ الدَّوابّ) ، جَاءَ على عامَّة مَا يَجِيء عَلَيْهِ الأَدْواء. يُقَال: حُمَّ البعيرُ {حُماماً. وَقَالَ الأَزهريّ عَن ابْن شُمَيْل: الإِبلُ إِذا أَكلت النَّدَى أَخذَها الحُمامُ والقُماحُ. فَأَما الحُمام فيأخذُها فِي جِلدِها حَرٌّ حَتَّى يُطْلَى جَسدُها بالطّين فتدَع الرَّتْعة ويَذهبُ طِرقُها، وَيكون بهَا الشَّهْرَ ثمَّ يَذْهَب.
(و) الحُمامُ: (السَّيِّدُ الشَّرِيفُ) ، قَالَ الأزهريُّ: أُراه فِي الأَصْل الهُمام فقُلِبت الهَاءُ حاء. قَالَ الشاعِرُ:
(أنَا ابنُ الأَكْرَمِينَ أَخُو المَعالِي ... } حُمامُ عَشِيرتي، وقِوامُ قَيْسِ)

(و) الحُمامُ: اسْم (رَجُل، وذُو الحُمام بُن مالكٍ: حِمْيِرِيٌّ) .
(و) ! الحَمامُ: (كَسَحاب: طائِرٌ بَرِّيّ لَا يألَفُ البُيوتَ، م) مَعْرفٌ، نَقَله ابنُ سِيدَه، قالَ: وهذِه الَّتِي تكُون فِي البُيوتِ فَهِيَ اليَمامُ. وَذكر أَرِسطُو الحَكِيم أَنَّ الحَمامَ يَعِيش ثَمانين سَنَة. (أَو) اليَمامُ: ضَرْب من الْحمام بَرِّيّ. وَأَمَّا الحَمام فَإِنَّهُ (كُلُّ ذِي طَوْق) مثلِ القُمْرِيِّ والفَاخِتةِ، وأَشباهِها، قَالَه الأصمَعِيُّ. وَزَاد الجوهَرِيُّ بعد الفاَخِتَة: وساقِ حُرٍّ، والقَطَا، والوَراشِين. قالَ: وَعند العامَّة أنَّها الدواجِنُ فَقَط. ثمَّ قَالَ: " وأَما الدَّواجِن الَّتِي تُسْتَفْرخ فِي البُيوتِ فَهِيَ حَمامٌ أَيْضا. وَأما اليَمام فَهُو الحَمامُ الوَحْشِيّ، وَهُوَ ضَرْب من طَيْر الصَّحْراء، قالَ: هَذَا قَولُ الأَصْمَعِيِّ ". وكانَ الكِسائيُّ يَقولُ: " الحَمامُ هُوَ البَرِّيّ، واليَمامُ هُوَ الَّذِي يَألَفُ البُيوتَ ".
قلت: وَإِلَيْهِ ذَهَب ابنُ سِيدَه، وإيّاه تَبع المُصنّف. وَبِه يَظْهر سُقوطُ اعتراضِ شَيْخِنا على المُصَنّفِ. ورَوَى الأزهريُّ عَن الشافِعيّ: " كل مَا عَبَّ وهَدَر فَهُوَ {حَمام، يدْخل فِيهَا القَمارِيّ والدَّباسِيّ والفَواخِت سَوَاء كَانَت مُطَوَّقةً أَو غَيْرَ مُطَوِّقَةٍ، آلِفةً أَو وحشيَّة ". قَالَ: " وَمعنى عَبَّ: شَرِبَ نَفَسًا نَفَسًا حَتَّى يَرْوَى، وَلم يَنقُر المَاءَ نَقْراً كَمَا تَفْعَله سائرُ الطّير. والهَدِير: صَوْتُ الحَمام كُلّه ".
(وتَقَع واحِدَتُه) الَّتِي هِيَ} حمامة (على الذَّكَر والأُّنثَى، كالحَيَّة) والنَّعامة ونَحْوِها (ج: {حمائِمُ. وَلَا تقل للذَّكَر حَمامٌ) . هَذَا كُلُّه سِياقُ ابنِ سِيدَه فِي المُحْكم.
وَقَالَ الجوهرِيُّ: " الحَمامُ يَقَع على الذَّكَر والأُّنْثى، لأنَّ الهاءَ إِنَّما دَخَلَتْه على أَنَّه وَاحِد من جنس، لَا للتَّأْنِيث "، وَقَالَ: " جَمْع} الحَمامة حَمام {وحَماماتٌ} وحَمائِمُ، ورُبَّما قَالُوا: حَمام للواحِدِ " , قَالُوا: (مُجاوَرَتُها) فِي البيوتُ (أَمانٌ من الخَدَر) - وَفِي بعض النُّسخ: الجُدّرِيّ، والأُولَى الصَّواب -.
(والفالجِ والسّكتةِ والجُمودِ والسُّباتِ) ، وخصَّ بعضُهم بِهِ الحَمامَ الأَحمَرَ. (ولَحمُه باهِيٌّ يَزِيدُ الدَّمَ والمَنِيَّ. وَوَضْعُها مَشْقُوقةً، وَهِي حَيَّةٌ على نَهْشةِ العَقْرَبِ مُجَرَّبٌ للبُرْء. ودَمُها يَقْطع الرُّعاف) عَن تَجْرِبة.
ومُحَمَّدُ بنُ يَزِيدَ {الحَمّامِيّ) هَكَذَا فِي النّسخ وَهُوَ غَلَط. وَالصَّوَاب مُحَمَّد بنُ بَدْر، وَهُوَ أَبُو الحَسَن مُحَمَّدُ بنُ أبي النّجم بَدْر الكَبِير مولى المُعْتَضِد، الحَمّامي، حَدَّث عَن أَبِيه وبَكْرِ بن سَهْلٍ الدّمياطي. وَعنهُ أَبُو نُعَيم الحَافِظ والدَّارقُطْني. وَلِي بلادَ فارِس بعد أَبِيه، وَكَانَ ثِقةً صَحِيحَ السّماع، مَاتَ سنة ثلاثِمائة وَأَربعٍ وسِتّين. وأَبُوه أَبُو النَّجم بَدْر من كبار أُمَرَاء المُعْتَضدِ، حَدَّث عَن عبدِ اللهِ بن رُماحس العَسْقَلانِي، وَعنهُ ابنُه مُحَمّد الْمَذْكُور، تُوفِّي سنة ثَلاثِمائة وإحْدَى عَشْرَة.
(و) أَبُو عَبْدَ اللهِ (محمدُ بنُ أحمدَ ابنِ محمّدِ بنِ فوارِسَ) بنِ العُرَيِّسَة، سَمِع أَبَا الوقْتِ، مَاتَ سنة سِتِّمائةٍ وَعشْرين، ذكره الذّهبيّ.
(وَأَبُو سَعِيد) هَكَذَا فِي النّسخ، والصَّوابُ أَبُو سَعْدِ بنِ (الطُّيورِيّ) ، وَيُقَال لَهُ: ابنُ الحَمّاميِ أَيْضا مَشْهور، وَأَخُوه المُباركُ بنُ عبد الْجَبَّار الصّيرفيّ ابْن الطّيوري وَابْن} الحَمَامي، انتخب عَلَيْهِ السِّلفَيّ وَهُوَ مَشْهُور أَيْضا.
(وهِبَةُ اللهِ بنُ الحَسَن) بنِ السِّبْط، أجَاز الفَخْر عِلِيًّا، و (وَدَاوُدُ بنُ عَلِيّ بن رَئِيس الرُّؤساء) عَن شَهْدَةَ، مَاتَ سنة سِتّمِائة واثْنَتَيْ عَشْرة ( {الحَمَامِيّون: مُحَدِّثون) ، وَهِي نِسْبة مَنْ يُطَيِّر الحَمام ويُرْسِلُها إِلَى الْبِلَاد.
(} وحَمَامُ بنُ الجَمُوح) الْأنْصَارِيّ السّلميّ، قُتِل بأُحُد. (وآخرُ غَيرُ مَنْسوب) من بَنِي أَسْلم: (صَحابِيًّان) رَضِيَ الله تَعَالَى عَنْهُمَا.
(! وحُمَّةُ الفِراقِ، بالضَّمّ: مَا قُدِّر وقُضِي) ، يُقَال: عَجِلْتْ بِنَا وبكُم {حُمَّةُ الفِراق وحُمَّةُ المَوْت أَي قَدَره.
(ج) } حُمَم {وحِمام (كَصُرَدٍ وجِبالٍ) . (} وحامَّه) مُحامَّة: (قارَبَه) .
( {وَأّحمَّ) الشيءُ: (دَنَا وحَضَر) .
قَالَ زُهَيْر:
(وكُنتُ إِذا مَا جِئتُ يَوماً لِحاجَةٍ ... مَضَتْ} وَأَحَمَّت حاجةُ الغَدِ مَا تَخْلُو)

ويروى بالجِيم إِجْمامًا ونَقَل الْوَجْهَيْنِ الفرّاءُ كَمَا فِي الصّحاح، والمَعْنى حانَت ولَزِمَت. وَقَالَ الأصمَعيُّ: أجَمَّت الحاجةُ بِالْجِيم إجْماعًا إِذا دَنَت وحانَت، وأنشدَ بَيتَ زُهَيْر، وَلم يعرف {أَحَمَّت بالحَاء. وَقَالَ ابنُ بَرِّي: لم يُرِد زُهَيْر: " بالغَدِ: الَّذِي بَعدْ يَومِه خاصَّة، وَإِنَّما هُوَ كِنَاية عَمَّا يُسْتَأنفُ من الزَّمان ". والمَعْنَى أَنَّه كُلَّما نَالَ حاجَةً تَطَلَّعت نفسُه إِلَى حَاجةٍ أُخْرى، فَمَا يَخْلُو الإنْسانُ من حَاجة. وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: أحمَّت الحاجَةُ وَأَجمَّت إِذا دَنَت وَأنْشد:
(حَيِّيا ذلكَ الغَزالَ} الأَحمّا ... إِنْ يَكُن ذَلِك الفِراقُ أَجَمَّا)

وَقَالَ الكِسائِيُّ: {أَحَمَّ الأَمرُ وَأَجَمَّ إِذا حَان وَقْتُه. وأَنْشَدَ ابنُ السَّكّيت لِلَبيدِ:
(لِتَذُودَ هُنَّ وأيقَنَت إِن لم تَذُدْ ... أَنْ قد أَحَمَّ من الحُتُوفِ} حِمامُها)

قَالَ: وكُلُّهم يَرْويه بِالْحَاء. وَقَالَ الفَرَّاءُ: أَحَمَّ قُدومُهم: دَنَا. وَيُقَال: أَجَمَّ. وَقَالَت الكِلابِيَّة: أحمَّ رَحِيلُنا فنَحْن سَائِرُون غَدًا. وَأَجمَّ رَحِيلُنا فنَحْن سائِرون اليَوْم: إِذا عَزَمنا أَن نَسِيرَ مِنْ يومِنا. قَالَ الأصمعيُّ: مَا كَانَ مَعْناه قد حَانَ وَقوعُه فَهُوَ أَجَمّ بِالْجِيم، وَإِذا قلت أَحَمَّ فَهُوَ قُدِّر. (و) أَحَمَّ (الأَمرُ فُلاناً: أَهَمَّه {كحمَّه) ، وَيُقَال: أحمَّ الرجلُ إِذا أخذَه زَمَعٌ واهْتِمام.
(و) أَحَمّ (نَفْسَه: غَسَلَها بالماءِ البَارِدِ) على قَوْلِ ابْن الأعرابيّ، أَو المَاءِ الحارِّ كَمَا هُوَ عِنْد غَيْرِه، وَكَذَلِكَ} حمَّمَ نَفْسَه.
(و) {أَحَمّت (الأَرْضُ: صارتْ ذاتَ} حُمَّى) ، أَو كَثُرت بهَا {الحُمَّى.
(} والحَمِيمُ، كأميرٍ: القَرِيبُ) الَّذِي تَوَدُّه وَيَوَدُّك، قَالَه اللَّيث. وَفِي الصّحاح: {حَمِيمُك: قَرِيبُك الَّذِي تهتَمُّ لأَمره. وَقَالَ غَيره: هُوَ القَرِيب المُشْفِق الَّذِي يحتَدّ حِمايةً لِذَوِيه.
وَقَالَ الفَرِّاء فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلاَ يَسْئَلُ} حَمِيمٌ {حَمِيماً} ، لَا يَسألُ ذُو قَرابةٍ عَن قَرابَته، " وَلكِنَّهمُ يُعَرَّفُونَهم سَاعَة ثمَّ لَا تَعارُفَ بعد تِلْكَ السَّاعَة " (} كالمُحِمّ كَمُهِمّ) ، وَهَذَا ضَبط غَريب يُقال: {مُحِم مُقْرِب.
(ج:} أَحِمَّاءُ) كَأَخِلاّء، واشْتَبه على شَيْخِنا فَظَنَّ أَنَّه بالتَّخْفِيف، فاعْترض على المُصّنِّف، وَقَالَ: الصَّحِيح {أَحْمامٌ إِن صَحَّ، وَقَالَ: ثمَّ ظَهَر لي أنّه لَعَلَّه أَحِمَّاءُ كَأَخِلاّء، وَفِي ثُبوتِه نَظَر فَتَأَمَّل.
قُلْتُ: وَهَذَا كَلام مَنْ لم يُراجِع كُتبَ اللُّغَة، وَهُوَ غَرِيب من شَيْخنا مَعَ سَعَة اطِّلاعه، كَيفَ وَقد صَرَّح بِهِ ابنُ سِيده فِي المُحْكَم، والزّمخشريُّ فِي الأَساسِ وغَيْرُهم.
(وَقد يَكونُ} الحَمِيمُ للجَمْع والمُؤَنَّث) والواحِدُ والمُذَكَّر بِلَفْظ، تَقول: هُوَ وِهِي حِميمِي أَي وَدِيدي وَوَدِيدتي، كَذَا فِي الأساس والتَّقْريب، قَالَ الشَّاعِر:
(لَا بَأْسَ أَنِّي قد عَلْقْت بعُقْبَةٍ ... مُحِمٌّ لكم آلَ الهُذَيْل مُصِيبُ)

العُقْبَةُ هُنَا البَدَلُ. (و) الحَمِيمُ: (الماءُ الحَارُّ {كالحَمِيمَة) ، نَقَله الجوهَرِيُّ. وَمِنْه الحَدِيث (أَنَّه كَانَ يَغْتَسِل} بالحَمِيم، وَيُقَال: شَرِيتُ البارِحَة {حَمِيمةً أَي مَاء سخنًا.
(ج:} حَمائِمُ) ظَاهره أَنه جَمْعٌ {لِحَمِيم كَسَفينٍ وَسَفَائِن، وَهُوَ نَصُّ ابنِ الأَعرابيّ فِي تَفْسِير قَوْلِ العُكْلِيّ:
(وبِتْن على الأَعْضادُ مُرْتَفِقاتِها ... وحارَدْن إِلَّا مَا شَرِبْنَ} الحَمائِمَا)

أَي ذَهَبت أَلْبانُ المُرضِعات فَلَيْسَ لَهُنّ غِذاءٌ إِلَّا الماءَ الحارَّ، وَإنَّما يُسَخِّنَّه لئَلاَّ يَشْرَبْنَه على غَيْرِ مَأْكُول فيعْقِر أَجْوافَهَن.
وَقَالَ ابنُ سِيدَه: هُوَ خَطَأ؛ لأنَّ فَعِيلا لَا يُجْمَع على فَعائِل وَإِنَّما هُوَ جَمْع {الحَمِيمة الَّذي هُوَ الماءُ الحارُّ لُغَةٌ فِي الحَمِيم مثل صَحِيفة وصَحائِف.
(و) قد (} استحَمَّ) بِهِ إِذا (اغْتَسَل بِهِ) ، وَمِنْه الحَدِيثُ: " أنَّ بعضَ نِسائِهِ {استَحَمَّت من جَنابَة فَجاءَ النبيُّ [
] } يَسْتَحِمّ من فَضْلِها "، أَي: يَغْتَسِل، قَالَ الجوهريُّ: هَذَا هُوَ الأَصْل، ثمَّ صارَ كلُّ اغتسال! استِحْمامًا بأَيِّ ماءٍ.
(و) وَقَالَ أَبُو العَبَّاس: سألتُ ابنَ الأعرابيّ عَن الحَمِيم فِي قَول الشّاعر:
(وسَاغَ لِيَ الشَّرابُ وكُنْتُ قِدْماً ... أَكادُ أَغَصُّ بالماءِ الحَمِيم)

فَقَالَ: الحَميِمُ: (الماءُ البَارِدُ) .
قَالَ الأَزْهَرِيُّ: فالحَمِيمُ عِنْده من الأَ (ضْد) ادِ، يكون الماءَ البارِدَ وَيَكُونُ الماءَ الحارَّ.
(و) الحَميمُ: (القَيْظُ) ، نَقله الجوهريّ. (و) الحَمِيمُ: (المَطَرُ يَأْتِي بَعْدَ اشْتِدادِ الحَرِّ) ؛ لأنَّه حارٌّ كَمَا فِي المُحْكَم. ونَصّ الصّحاح: يأتِي فِي شِدَّة الحَرّ. وَقَالَ غيرُه: الَّذِي يَأْتِي فِي الصَّيف حِين تَسْخُن الأَرْض، قَالَ الهُذَليّ:
(هُنالِكَ لَو دَعوتَ أتاكَ مِنْهُم ... رِجالٌ مِثلُ أَرمِيَة الحَمِيمِ)

(و) سُمِّي (العَرَقُ) {حَمِيماً على التَّشبِيه. وَأَنْشد ابنُ بَرّيّ لأَبِي ذُؤَيْب:
(تَأْبَى بِدِرَّتِها إِذا مَا اسْتُكْرِهَت ... إِلَّا الحَمِيمَ فَإِنَّه يَتَبَضَّعُ)

(و) } الحَمِيمةُ، (بهاء: اللَّبنُ المُسَخَّنُ) ، وَبِه فُسِّرَ قَولُهم: شَرِبْتُ البارحة {حَمِيمَةً.
(و) من المَجازِ: الحَمِيمَةُ: (الكَرِيمَةُ من الإِبِل ج:} حَمائِمُ) ، يُقَال: أخذَ المصدّقُ حَمائِمَ أَموالِهم أَي: كرائِمها. وَقيل: الحَمِيمة: كِرامُ الإبِل، فعَبَّر بالجَمْعِ عَن الواحِد. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَهُوَ قَولُ كُراع.
( {واحْتَمَّ) لَهُ: (اهْتَمّ) كَأَنَّهُ اهْتِمام} لحَمِيم قَرِيب، وأنشدَ الليثُ:
(تَعزَّ على الصَّبابَة لَا تُلامُ ... كَأَنَّكَ لَا يُلِمُّ بِكَ {احْتِمامُ)

ويُقالُ:} الاحْتِمام هُوَ الاهْتِمام (باللَّيلِ. أَو) {احتَمَّ الرجلُ: لم يَنَم من الهَمّ. و) } احتَمَّت (العَينُ) : أَرِقَت من غَيْرِ وَجَع) .
(و) يُقالُ: (مالَه! حَمٌّ وَلَا سَمّ) غيرُك، (ويُضَمَّان) أَيْضا، أَي مالَه (هَمٌّ) غَيْرك، كَمَا فِي الصّحاح، وَكَذَلِكَ مَاله حَمٌّ وَلَا رَمٌّ، بِفَتْحِهما وضَمِّهِما، (أَو) مَعْنَى قَوْلهم: مالَه حَمّ وَلَا رَمّ، أَي: (لَا قلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ. وَمَالك عَنْه) حُمٌّ وحَمٌّ ورُمٌّ وَرَمٌّ، أَي (بُدُّ) . ونَصّ الجوهريّ: مَالِي مِنْهُ حُمٌّ {وحَمٌّ، أَي: بُدّ.
(} والحَامَّة: العَامَّة. و) هِيَ أَيْضا (خاصّةُ الرَّجُل من أَهْلِهِ وَوَلدِه) وذِي قَرابتِهِ، يُقَال: هؤُلاء {حامَّتُه، أَي: أَقْرِباءُؤه، قَالَه اللَّيث. وَمِنْه الحَدِيث: " اللَّهُمّ هؤُلاء أهلُ بَيْتِي} وَحَامَّتي فَأَذْهِبْ عَنْهُم الرِّجْسَ وَطَهِّرهم تَطْهِيرًا ". وَفِي حَدِيث: " انْصَرف كُلُّ رجل من وَفْد ثَقِيف إِلَى حامَّته ".
(و) {الحَامَّة: (خِيارُ الْإِبِل) ، كَمَا فِي الصّحاح.
(} وحَمَّ الشًّيْء: مُعظَمُه. و) {الحَمُّ (من الظَّهِيرة: شِدَّةُ حَرّها) . يُقالُ: أتيتُه} حَمَّ الظَّهِيرة. قَالَ أَبو كَبِير الهُذَلِيّ:
(وَلَقَد ربأتُ إِذا الصّحابُ تَوَاكَلُوا ... حَمَّ الظَّهِيرة فِي اليَفاعِ الأَطْول)

(و) الحَمُّ: (الكَرِيمَةُ من الإٍ بِل، ج: حَمائِمُ) . وَقد تَقدَّم أَنَّ الحَمائِمَ جَمْع حَمِيمة كَصَحِيفة وَصحائِف.
( {والحَمَّام، كشَدَّادٍ: الدّيماسُ) إمّا لأنّه يُعْرِق، أَو لِمَا فِيهِ من المَاءِ الحَارّ.
قَالَ ابنُ سِيدَه: مُشْتَقّ من الحَمِيم (مُذَكَّر) تُذَكِّرُه العَرَب، وَهُوَ أَحدُ مَا جاءَ من الْأَسْمَاء على فَعَّال نَحْو القَذَّاف والجَبَّان، (ج:} حَمَّاماتٌ) .
قَالَ سِيبَوَيْه: جَمَعُوه بالأَلف والتّاء وَإِن كَانَ مُذَكَّرا حِينَ لم يُكَسَّر، جَعَلوا ذَلِك عِوَضًا عَن التَّكْسِير. وأنشدَ ابنُ بَرِّيّ لعُبَيْد بنِ القُرْطِ الأَسْدِيّ: .. نَهَيْتُها عَن نُورَةٍ أحرَقْتْهُما ... {وَحَمَّامِ سُوءٍ مَاؤُه يتَسَعَّر)

وأنشدَ أَبُو العَبَّاس لرجلٍ من مُزَيْنة:
(خَلِيليَّ بالبُوباة عُوجاً فَلَا أَرَى ... بِها مَنْزِلاً إِلَّا جَدِيبَ المُقَيَّد)

(نَذُقْ بَردَ نَجْدٍ بَعْدَمَا لَعِبَت بِنَا ... تِهامَةُ فِي} حَمَّامِها المُتَوقِّدِ)

قَالَ شَيْخُنا: نَقَل الشَّهاب عَن ابنِ الخَبَّاز أَن {الحَمَّام مُؤَنَّث، وغَلَّطُوه، وَقَالُوا: التَّأْنِيث غَيْرُ مَسْمُوع.
قُلتُ: وَذكر ابنُ بَرِّيّ تأْنِيثَه فِي بَيْت زَعَم الجوهريُّ أَنه يَصِف} حَمَّامًا، وَهُوَ قَولُه:
(فَإِذا دَخلتَ سَمِعْتَ فِيهَا رَجَّة ... لَغَط المَعاوِل فِي بُيُوتِ هَدَادِ)
(وَلَا يُقال) لِداخِل الحَمَّام إِذا خرج (طَابَ {حَمًّامُك، وإِنَّما يُقال: طابَتْ} حِمَّتُك، بالكَسْر، أَي) طابَ ( {حَمِيمُك أَي طابَ عَرَقُك) ، قَالَه الأَزْهَرِيّ.
وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: فأمَّا قَولُهم: طَابَ حَمِيمُك فقد يَعْنِي بِهِ} الاستِحْمام، وَهُوَ مَذْهَب أَبي عُبَيد، وَقد يَعْنِي بِهِ العَرَق، أَي طَابَ عَرقُك، وَإِذا دُعِي لَهُ بِطيبِ عَرَقه فقد دُعِي لَهُ بالصَّحّة، لأنَّ الصَّحِيح يَطِيب عَرقُه. وَفِي الأساس: وَيُقَال {للمُسْتَحِمّ: طابت حِمَّتُك} وحَمِيمُك، وإِنَّما يَطيبُ العَرَق على المُعافَى ويخبُث على المُبْتَلَى، فَمَعْناه أَصَحَّ الله جِسْمَك، وَهُوَ من بَاب الكِنَاية. وَإِذا عَرفتَ مَا ذَكرنا ظَهَر لَك أنّ مَا نَقَله شَيخُنا وَوَجَّهَه غَيرُ مُنَاسِب. ونَصّه: قلت: صَرَّحُوا بِأَنَّهُ مِنْ لازِم طِيبِ الحَمّام طِيب العَرَق، فالدُّعاء بِهِ دُعاءٌ بذلك، فَمَا وَجْه المَنْع؟ انْتهى.
قُلْتُ: وَقد يُوْجَدُ طِيبُ الحَمّام وَلَا يُوجدُ طِيبُ العَرَق فِيمَا إِذا دَخَله المُبْتَلَى، فَهَذَا هُوَ وَجْهُ المَنْع، فَلَا يكون الدُّعاء بِطيبِ الحَمّام دُعاءً بِطِيبِ العَرقِ؛ لأنّه لَا دَخْلَ لَهُ فِي ذلِك، ثمَّ قالَ: وَإِن استَحْسَنه البَدْرُ القَرافِيّ شارحُ الخُطْبة، وادّعاه لَطِيفةً، وَوَجَّهَه بِأَنَّهُ رُبَّما يُقال بكَسْر الحاءِ، وَهُوَ المَوْت، فَيَنْقَلِب الدُّعاء عَلَيْهِ. قَالَ شَيخُنا: قُلتُ: وَهُوَ من البُعْد بِمَكان، بل لَو صَحَّ هَذَا التَّحْرِيف لَكَانَ دُعاءً لَهُ أَيْضا، فتَأمّل وَالله أَعلم.
قُلتُ: وَهَذَا غَرِيبٌ من البَدْر القَرافِي مَعَ عُلُوّ مَنْزِلته فِي العِلْم، كَيفَ يُوَجِّه مِنْ عَقْله مَا يُخالِف نُقولَ الأَئِمة، وَهل لِمِثْل هَذِه القِياساتِ البَاطِلة مجالٌ فِي عِلْم اللُّغَة، وَعَجِيب من شَيْخِنا رَحمَه الله كَيفَ يَشْتَغِل بالرّدّ على مثل هَذَا الْكَلَام؟ واللهُ يغفِر لنا، ويُسامِحُنا أَجْمَعِينَ.
(وَأَبُو الحَسَن) عليُّ بنُ أحمدَ بنِ عُمَرَ ( {الحَمَّامِيُّ مُقْرِئُ العِراق) أخذَ عَن ابنِ السّماك وابنٍ النّجار، وَعنهُ أَبُو بَكر البَيْهقِيّ والخَطِيبُ، تُوفِّي سنة أَرْبَعِمائة وَسبع عشرَة ببغدادَ، ودُفِن عِنْد الإِمَام أَحْمد.
(وذاتُ الحَمَّام: ة بَيْن الإسْكَنْدَرِيِّة وأَفْرِيقِيَّة) عل طَرِيق حاجّ المَغْرِب. وَقَالَ نَصْرٌ: بل بَيْن مِصْر والقَيْرَوان، وَهُوَ إِلَى الغَرْب أقرب.
(} والحَمَّةُ: كُلُّ عَيْن فِيهَا ماءٌ حارُّ يَنْبَعُ) يُسْتَشْفى بالغُسْل مِنْهُ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: هِيَ عُيَيْنَة حارَّة تَنْبَعُ من الأَرْض (تَسْتَشْفِي بهَا الأَعِلاِّء) والمَرْضَى. وَفِي الحَدِيث: " مَثَلُ العالِم مَثَلُ {الحَمَّة تَأْتِيها البُعَداءُ وَتَتْرُكُها القُرباءُ، فَبَيْنا هِيَ كذلِك إِذْ غارَ مَاؤها، وَقد انتَفَعَ بهَا قَومٌ، وَبَقِي أَقوامٌ يَتَفَكَّنُون " أَي يَتّذَّمون. وَفِي حَدِيث الدَّجّال: " أخبروني عَن} حَمَّة زُغَر " أَي: عَيْنِها. وزُغَرُ كَصُرَد: مَوْضِع بالشّام.
(و) الحَمَّة: (واحِدَة {الحَمِّ لما أَذَبْتَ إِهالَتَه من الأَلْيَة) إِذا لم يَبْقَ فِيهِ وَدَك، عَن الأَصْمَعِي، قَالَ: وَمَا أَذَبْتَ من الشَّحْم فَهُوَ الصُّهارة والجَمِيل. وَقَالَ غَيْرُه: الحَمّ: مَا اصْطَهَرتَ إهالَته من الأَلْيَةِ (والشَّحْمِ) ، واحِدَتُه حَمَّة. قَالَ الراجِزُ:
(يُهَمُّ فِيهِ القُوْمُ هَمّ الحَمّ ... )

(أَو) هُوَ (مَا يَبْقى من) الإهالَة، أَي: (الشَّحْمِ المُذابِ) ، قَالَ:
(كَأَنَّما أَصواتُها فِي المَعْزاء ... صوتُ نَشِيش الحَمِّ عِنْد القَلاَّء)

قَالَ الأَزْهريُّ: والصَّحِيح مَا قَالَ الأصمَعِيُّ. قَالَ: " وَسَمِعْتُ العربَ تَقول لِمَا أُذِيب من سَنامِ البَعِير: حَمّ. وَكَانُوا يُسمّون السّنام الشَّحْمَ ". وَقَالَ الجَوْهريّ: الحَمُّ: " مَا بَقِي من الأَلْية بَعْد الذّوب ". وَاَنْشَدَ ابنُ الأعرابِيّ:
(وجَارُ ابنِ مَزْروعٍ كُعَيْبٍ لَبُونُه ... مُجَنَّبةٌ تُطْلَى} بحَمٍّ ضُروعُها)

يَقُول: تُطْلَى بحَمٍّ لِئَلاَّ يَرْضَعَها الرّاعي من بُخْلِه.
(و) الحَمَّةُ: (وَادٍ باليَمامَة) . وَقَالَ نَصْرٌ: جَبَلٌ أسودٌ فِي دِيار كِلاب.
(! وحَمَّتَا الثُّوَيْر) والمُنْتَضَى: (جَبَلان) فِي دِيار بَنِي كِلاب لِكَعْبِ ابنِ عَبْدِ الله بنِ أَبي بَكْر بنِ كِلاب، وَبيْن {الحَمَّتَين المضياعَة سَبِخَة يُقَال لَهَا: السَّهْب تبِيضُ فِيهَا النَّعام.
(و) } الحِمَّة، (بالكَسْر: المَنِيَّة) ، والجَمْع {حِمَم.
(و) } الحُمَّة، (بالضَّمّ: لَوْن بَيْن الدُّهْمَة والكُمْتَة) ، كَمَا فِي المُحْكم. وَقَالَ فِي مَوضِع آخر: (و) هُوَ (دُونَ الحُوَّة) ، يُقال: شَفَة {حَمَّاء ولِثة حَمَّاء.
(و) } حُمَّة: (د) ، وَقَالَ نَصْر: هُوَ جَبَل أَو وادٍ بالحِجاز.
(و) حُمَّةُ العَقْرب: (لُغَة فِي {الحُمة المُخَفَّفَة) ، عَن ابْن الأعرابِيّ، وغَيرُه لَا يُجِيز التَّشدِيد يَجْعَل أَصله} حُمْوَة، وَهِي سَمُّها. وَسَيَأْتِي فِي المُعْتَل.
(و) حُمَّة (ع) بالحِجاز. أنْشد الأَخْفَش:
(أَأَطْلال دَارِ بالنِّبَاعِ {فحُمّتِ ... سألتُ فَلَمَّا استْعَجَمَت ثمَّ صَمّتِ)

(و) الحُمَّةُ: (الحُمِّى) ، وَأنْشد ابنُ بَرِّيّ للضِّباب بنِ سُبَيْع:
(لَعَمْري لقد بَرّ الضِّبابَ بَنُوه ... وبَعْضُ البَنِين حُمَّةٌ وسُعال)

والحُمَّى} والحُمَّة: عِلّة يستَحِرّ بهَا الجِسْم، من الحَمِيم، قيل: سُمِّيت لِمَا فِيهَا من الْحَرَارَة المُفرِطة، وَمِنْه الحَدِيثُ: " الحُمَّى من فَيْح جَهَنَّم "، وَإِمّا لِمَا يَعْرِض فِيهَا من الحَمِيم وَهُوَ العَرَق، أَو لَكَوْنها من أَمارات الحِمَام لِقَوْلِهم: الحُمَّى رائِدُ المَوْت أَو بَرِيد المَوْت، وَقيل: بابُ المَوْت. ( {وحُمَّ) الرجلُ، (بالضَّمِّ: أَصابتْه) } الحُمَّى. ( {وأَحَمَّه اللهُ تَعالَى فَهُوَ} مَحْمُوم) ، وَهُوَ من الشّواذّ، قَالَه الجَوْهَري. وَقَالَ ابنُ دُرَيد: هُوَ مَحْمُوم بِهِ. قَالَ ابنُ سِيده: ولَستُ مِنْهَا على ثِقَة، وَهِي إْحْدَى الحُروفِ الَّتِي جَاءَ فِيهَا مَفْعول من أَفْعل لقَوْلِهم: فُعِل، وَكَأَن {حُمَّ: وُضِعَت فِيهِ الحُمّى، كَمَا أَنّ فُتِن جُعِلت فِيهِ الفِتْنة، (أَو يُقالُ:} حُمِمْت {حُمَّى، والاسمُ الحُمَّى بالضَّمّ) ، قَالَه اللِّحياني. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَعِنْدي أنّ الحُمَّى مَصْدر كالبُشْرَى والرُّجْعَى.
وأرضٌ} مَحَمَّة، مُحَرَّكَةً) هَذَا الضَّبْط غَرِيبٌ، وَكَانَ الأَوْلى أَن يَقُول: كَمَقْمَّة أَو مَذَمَّة، قَالَ ابنُ سِيدَه: (و) حَكَى الفارِسِيُّ {مُحِمّة (بِضَمِّ المِيمِ وكَسْر الحاءِ) ، واللُّغَوِيّون لَا يَعْرِفون ذَلِك غَيْر أَنَّهم قَالُوا: كانَ من القِياس أَن يُقال: (ذَاتُ حُمَّى أَو كَثِيرَتُها) .
وَفِي حَدِيثِ طَلْق: " كُنّا بأرضٍ وَبِئَةٍ مَحَمَّةٍ " أَي: ذَات حُمَّى كالمَأْسَدَة والمَذْأَبَة لِمَوْضِع الأسودِ والذِّئابِ.
(و) قَالُوا: أَكْلُ الرُّطب مَحَمَّة، أَي:} يُحَمُّ عَلَيْهِ الآكِل. وَقيل: (كُلُّ مَا حُمَّ عَلَيْهِ) من طَعَام ( {فَمَحَمَّة) . يُقَال: طَعامٌ} مَحَمَّة إِذا كَانَ يُحَمّ عَلَيْهِ الَّذِي يأْكُلُه.
و (مَحَمَّة أَيْضا: ة بالصَّعِيد) .
(و) أَيْضا (كُورَةٌ بالشَّرْقِيَّة) من مِصْر.
(و) أَيْضا: (ة بِضَواحي الإِسْكَنْدَرِيّة) ، ذكرهَا أَبُو العَلاء الفرضي.
( {والأَحمُّ: القِدْحُ. و) أَيْضا (الأَسودُ من كُلّ شَيء} كاليَحْمُوم) ، يَفْعول من {الأَحَمُّ، جَمْعه} يَحامِيم، وَأنْشد سِيبَوَيْه: (وغيرُ سُفْعٍ مُثَّلٍ {يَحامِمِ ... )

حُذِفت اليَاءُ للضَّرورة.
(} والحِمْحِم كَسِمْسِم) ، هَذِه عَن الأَصْمَعِيّ، قَالَ الجوهَرِيّ: وَهُوَ الشَّدِيدُ السَّواد، (وهُداهِد) ، وَهَذِه عَن ابنِ بَرّيّ قَالَ: هُوَ لَوْنٌ من الصِّبغ أَسْود. وَفِي حَدِيثِ قُسّ: " الوافِدُ فِي اللَّيل الأَحمّ "، أَي: الْأسود.
(و) قيل: الأحمُّ: (الأَبيضُ) ، عَن الهَجَريّ، وَأنْشد:
( {أحَمُّ كمصباحِ [الدُّجَى] ... )

فَهُوَ إِذن (ضد. وَقد} حَمِمْتُ كفَرِحْتُ {حَمَماً) ، محركة، (} واحمَوْمَيْتُ {وَتَحَمَّمْتُ} وَتَحَمْحَمْتُ) . قَالَ أَبُو كَبِير الهُذَلِيّ:
(أخَلاَ وشدْقَاه وخُنْسَةُ أَنْفِه ... كحنّاءِ ظهرِ البُرمَة {المُتَحَمِّمِ)

وَقَالَ حَسَّانُ بنُ ثَابت:
(وَقد ألَّ من أَعضادِهِ وَدَنَا لَهُ ... من الأَرْض دَانِ جَوزُهُ} فَتَحَمْحَمَا)

(والاسْمُ {الحُمّة، بالضَّمّ) ، ورجلٌ} أَحَمُّ بَيِّن الحُمَّة والحَمَم، ( {وأَحَمَّه الله تَعَالَى) : جَعَلَهُ} أَحَمّ.
( {والحَمَّاءُ: الاسْتُ) ، وَفِي الصّحاح: السافِلَة، (ج:} حُمَّ، بالضَّمَّ) .
( {واليَحْمُوم: الدُّخانُ) كَمَا فِي الصّحاح والمُحْكم. زَاد غيرُهما: الشَّدِيد السَّواد. وَبِه فُسِّرت الْآيَة: {وظل من} يحموم} ، إنّما سُمِّي بِهِ لِمَا فِيهِ من فَرْط الحَرارة كَمَا فَسَّره فِي قَوْله تَعَالَى: {لَا بَارِد وَلَا كريم} ، أَو لِمَا تُصُوِّر فِيهِ من! الحَمْحَمَة، وَإِلَيْهِ أُشِير بِقَوْله: {لَهُم من فَوْقهم ظلل من النَّار وَمن تَحْتهم ظلل} إِلَّا أنَّه مَوْصُوفٌ فِي هَذَا المَوْضِع بِشِدَّة السَّواد. قَالَ الصَّبَّاحُ ابنُ عَمْرٍ والهَزَّانِيّ:
(دعْ ذَا فَكَمْ من حَالِكٍ يَحْمُومِ ... )

(سَاقِطَةٍ أوراقُه بَهِيمِ ... )

(و) {اليَحْمُومُ: (طائِرٌ) ، نُظِر فِيهِ إِلَى سَوادِ جَناحَيْه.
(و) اليَحْمُوم: الجَبَلُ الأَسودُ) . وَبِه فُسِّرت الْآيَة أَيْضا. قَالُوا: هُوَ جَبَل أسودُ فِي النَّار.
(و) اليَحْمومُ: اسْم (فَرَس) أَبي عَبدِ اللهِ (الحُسَيْنِ بنِ عَلِيّ) بن أبِي طَالِب رَضِي الله تَعَالى عَنهُ. (و) أَيْضا (فَرسُ هِشامِ بنِ عَبْدِ المَلِك) المَرْوَانِيّ (من نَسْل الحَرُونِ) .
قُلْتُ: الَّذي قرأتُه فِي كِتابِ ابْن الكَلْبِيّ فِي الخَيْل المَنْسُوبِ نَقْلا عَن بَعضِ عُلَمَاء اليَمامة أَن هِشامَ بنَ عبدِ الْملك كَتب إِلَى إبراهيمَ بنِ عَرَبي الكِنانيّ: أَنِ اطلُبِْ فِي أعرابِ باهِلَة، لعَلَّك أَن تُصِيب فيهم من وَلَد الحَرُون شَيئاً، فَإِنَّهُ كَانَ يطُرْقُهم عَلَيْهِم، ويُحِب أَن يُبْقِيَ فيهم نَسْلَه، فَبَعَث إِلَى مشَايِخِهم، فسأَلَهُم، فَقَالُوا: مَا نَعْلَم شَيْئاً غيرَ فَرَس عِنْد الحَكَم بن عَرْعَرة النُّميريّ يُقال لَهُ: الجَمُوم فَبَعَث إِلَيْهِ فَجِيءَ بِهِ إِلَى آخر مَا قَالَ، فَهُوَ هَكَذَا مَضْبوط كَصَبُور بالجِيم. فَإِن كانَ مَا رَأيتُه صَحِيحاً فالَّذي عندَ المُصَنِّف غَلَط، فَتَأمَّل ذَلِك.
(و) أَيْضا (فَرسُ حَسّانَ الطائِيّ. و) قَالَ الأزهَرِيّ: " اليَحْمُومُ: فَرَسُ النُّعْمانِ بنِ المُنْذِر) ، سُمّي بِهِ لِشِدَّة سَوادِه. وَقد ذَكَره الأعْشَى فَقالَ:
(وَيَأْمُر} لِلْيَحْمُوم كُلَّ عَشِيَّة ... بَقِتًّ وتَعْلِيقٍ فقد كادَ يَسْتَقُ)

وَقَالَ لَبِيد: والحَارِثَانِ كِلاهُما ومُحَرِّقٌ ... والتُّبَّعانِ وفارِسُ اليَحْمُومِ)

وَقَالَ ابْن سِيدَه: وتَسْمِيتُه {باليَحْمُوم يَحْتَمِل وَجْهَين: إِمَّا أَن يَكُونُ من الحَمِيم الَّذي هُوَ العَرَق، وإِمَّا أَن يَكُون من السَّواد.
(و) اليَحْمُومُ: (جَبَل بمَصْر) أسودُ اللَّون، ويُعْرَف أَيْضا بِجَبَل الدُّخان، ذكره كُثَيِّر فِي قَوْلِه:
(إِذا استَغْشَتِ الأَجْوافَ أجلادُ شَتْوَة ... وأَصْبَحَ يَحْمُومٌ بِهِ الَّثَّلْجُ جامِدُ)

(و) اليَحْمُوم: (ماءةٌ غربِيّ المُغِيثَةِ) على سِتَّة أَمْيال من السِّنْديَّة بِطَرِيق مَكّة. (و) أَيْضا (جَبَل) أسودُ طَوِيل (بدِيار الضِّبابِ) ، وَكَانَ قد الْتُقِطَتْ فِيهِ سامةٌ. والسامة: عِرْقُ فِيهِ وَشَيٌ من فضَّة، فجَاء إِنْسانٌ يُقالُ لَهُ ابْن نائل، فأنفق عَلَيْهِ أَمْوَالًا حَتَّى بلغ الأَرْض من تَحت الجَبَل فَلم يَجِد شَيْئًا، كَذَا فِي الْمُحكم.
(} والحُمَم، كَصَرَد: الفَحْمُ) البارِدُ، (واحِدَتُه بهاء) . قَالَ الأَزْهَرِيّ: وبِهَا سُمِّي الرَّجل. وَفِي الحَدِيث: " حَتَّى إِذا صِرْتُ {حُمَمًا فاسْحَقُوني ثمَّ ذُرُّوني فِي الرِّيح ". وَقَالَ طَرفَةُ:
(أشَجاكَ الرَّبْعُ أم قِدَمُه ... أم رَمادٌ دارِسٌ} حُمَمُهْ)

( {وَحَمَّمَ) الرجلُ: (سَخَّم الوَجْهَ بِه) . وَمِنْه حَدِيث الرَّجْم: " أنَّه مَرَّ بِيَهُودِيّ} مُحَمَّم مَجْلود "، أَي مُسْوَدِّ الوَجْهِ من {الحُمَمَة.
(و) } حَمَّمَ (الغُلامُ: بدَت لِحْيَتُه. (و) ! حُمَّ (الرَّأْسُ: نَبَت شَعْرُهُ بعد مَا حُلِق) . وَفِي حَدِيث أَنَس: " أنَّه كَانَ إِذا {حَمَّم رَأْسُه بِمَكَّة خَرَج واعْتَمَر "، أَي: اسْوَدَّ بعد الحَلْق بِنًبات شَعره. والمَعْنَى أَنه كَانَ لَا يُؤَخِّر العُمْرة إِلَى المُحَرَّم وإنّما كَانَ يَخْرُج إِلَى المِيقات ويَعْتَمِر فِي ذِي الحِجَّة. وَمِنْه حديثُ ابْن زِمْلٍ:
" كَأَنَّمَا} حُمِّم شَعْرُه بِالْمَاءِ " أَي: سُوِّد؛ لِأَن الشَّعر إِذا شَعِث اغْبَرَّ، فَإذا غُسِل بِالْمَاءِ ظَهَرَ سَوادُه. ويروى بالجِيم، أَي: جُعِلَ جُمَّةً.
(و) حَمَّم (المرأةَ: مَتَّعَها بالطَّلاق) ، وَفِي المُحْكَم: بِشَيْء بعد الطَّلاق، وَهَذَا هُوَ الصّواب، وقَولُ المُصَنّف: بالطّلاق غَيْر صَحِيح. وَأنْشد ابنُ الأَعْرابِيّ:
( {وَحَمَّمْتُها قبل الفِراق بِطَعْنَة ... حَفاظاً وَأَصحابُ الحِفاظ قلِيلُ)

وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمن بنِ عَوْف رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: " أنّه طَلَّق امرَأَته، فَمَتَّعَها بِخَادِم سَوْداء،} حَمَّمَها إيَّاها "، أَي: مَتَّعها بهَا بعد الطَّلاق. وَكَانَت العَرَب تُسمّي المُتْعةَ {التَّحْمِيمَ، وَعَدَّاه إِلى مفعولين لأنَّه فِي مَعْنَى أَعْطاها إيّاها، وَيجوز أَن يَكُون أَرادَ حَمَّمَها بَهَا فَحَذَف وَأَوْصَل، وَقد ذَكَر المُصَنّف هَذِه اللَّفظة أَيْضا بالجِيم كَمَا تَقَدَّم.
(و) } حَمَّمَتِ (الأرضُ: بَدا نباتُها أخْضَرَ إِلَى السَّواد (و) حَمَّم (الفَرخُ: نَبَتَ رِيشُه) ، وقِيل: طَلَع زَغَبُه. قَالَ ابنُ بَرّي: شاهِدُه قَوْلُ عُمَر بن لَجَأ:
(فَهُوَ يَزُكُّ دائمَ التَّزعُّم ... )

(مَثْلَ زَكِيك النَّاهِضِ! المُحَمِّمِ ... ) ( {والحَمَامة، كسَحَابة: وَسَطُ الصَّدْر) ، قَالَ:
(إِذا عَرَّسَتْ أَلْقَتْ} حَمامة صَدْرِها ... بِتَيْهاءَ لَا يَقْضي كَراها رَقِيبُها)

(و) {الحَمَامةُ: (المَرأةُ، أَو الجَمِيلَة. و) أَيْضا: (ماءَةٌ) ، قَالَ الشَّمَّاخُ:
(وَرَوَّحها بالمَوْرِ مَوْرِ حَمامَةٍ ... على كُلّ إِجْرِيَّائِها وَهُوَ آبِرُ)

(و) الحَمامَةُ: (خِيارُ المَالِ. و) أَيْضا: (سَعْدانَةُ البَعِير. و) أَيْضا: (ساحَةُ القَصْر النَّقِيَّةُ. و) أَيْضا: (بَكَرة الدَّلْو. و) أَيْضا: (حَلْقَةُ البَابِ) .
(و) الحَمامَةُ (من الــفَرَس: القَصُّ) .
(و) حَمامةُ: (فَرسُ إِيَاس بنِ قَبِيصَةَ. و) أَيْضا: (فَرسُ قُرادِ ابنِ يَزِيدَ) .
(} وحَمامَةُ الأَسْلمِيّ وحَبِيبُ بنُ حَمامة ذُكِرا فِي الصَّحابَةِ) ، وَإِنَّمَا عَبَّر بِهَذِهِ الْعبارَة؛ فَإِن ابْن فَهْد نَقَل فِي مُعْجَمه أَن حَمَامَة الأَسلميّ غَلِط فِيهِ بَعْضُهم، وَإِنَّمَا هُوَ ابنُ حَمَامة، أَو ابنُ أَبِي حَمامة. وَقَالَ فِي حَبِيب ابنِ حَمَامة: إِنَّه مَجْهُول، ذكره أَبُو مُوسَى.
( {وحِمَّانُ، بالكَسْر: حَيٌّ من تَمِيم) ، وَهُوَ} حِمّان بنُ عَبدِ العُزَّى بنِ كَعْب ابْن سَعْدِ بن زَيْدِ مَناة بن تَميم. مِنْهُم أَبُو يَحْيَى عَبْدُ الحَمِيد بنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ ابنِ مَيْمُون {الحَمَّامي، عَن الأَعْمَش والثَّوْرِيّ، وَعنهُ ابْنه أَو زَكَرِيَّا يحيى، مَاتَ سَنَةَ مائَتَيْن وثَلاثٍ، وابْنُه يَحْيَى ماتَ سنَةَ مِائَتَيْن وثَمانٍ وعِشْرِين بسامَرّاءَ.
(} وحَمُومَةُ: مَلِك يَمَنِيٌّ) ، عَن ابْن الأَعْرابيّ قَالَ: وَأَظنُّه أَسْوَد؛ يَذْهَب إِلَى اشتِقاقه من {الحُمَّة الَّتِي هِيَ السَّواد. قَالَ ابنُ سِيدَه، وَلَيْس بشَيْء. وَقَالُوا: جارا} حَمومةَ؛ {فَحَمُومةُ هُوَ هَذَا الْملك وجَارَاه مَالِكُ بنُ جَعْفَر بنِ كِلاب ومُعاويةُ ابْن قُشَيْر.
(و) أَبُو الحَسَن (عَبْدُ الرَّحْمن بنُ عَرَفَة) ، كَذَا فِي النُّسخ، والصَّواب عبدًُ الرَّحْمن بنُ عُمَر (بنِ} حَمَّة) الخَلاّل العَدْل {الحَمِّي، نُسِب إِلَى جده، رَوَى عَن المُحامِلِيّ، وَعَن أَبِي بَكْرِ بنِ أحمدَ بنِ يَعْقُوبِ بنِ شَيْبَة. وَعنهُ أَبُو الحَسَن بنُ زَرْقَوَيهِ والبَرْقاني وَغَيرهمَا، وَمَات سنَة ثَلثِمائة وعِشْرين.
وأَبُوه عُمرُ بنُ أَحْمدَ بنِ مُحَمّد بنِ حَمَّة، يَرْوِي عَن مُحَمّد بنِ يَحْيَى المَرْوَزِيّ، وحَفِيده مُحَمَّد بن الحُسَيْن بنِ عَبدِ الرَّحْمن بنِ عُمَر بنِ حَمَّة، حَدَّث عَن أبي عُمَر بن مَهْدِي.
(وأحمدُ بنُ العَبَّاس بنِ حَمَّة) الخَلاّل، حَدَّث عَنهُ الحافِظُ أَبُو مُحَمَّد الخَلاّل: (مُحدِّثانِ) .
(} والحَمْحَمَةُ: صَوْتُ البِرْذَوْن عِنْد) طَلَب (الشَّعِير. و) أَيْضا: (عَرُّ الــفَرَس حِين يُقَصِّر فِي الصَّهِيل ويَسْتَعِين بِنَفَسِهِ) وَقَالَ الليثُ: {الحَمْحَمَة: صَوتُ البِرْذَوْن دُونَ الصَّوتٍِ العَالِي، وَصَوتُ الــفَرَس دُونَ الصَّهِيل، (} كالتَّحَمْحُمِ) ، قَالَ الأزهَرِيُّ: كَأَنَّه حِكايةُ صَوْتِه إِذا طَلَب العَلَف، أَو رَأَى صاحِبَه الَّذِي كَانَ أَلِفه فاسْتَأْنَسَ إِلَيْهِ. وَفِي الحدَِيث: " لَا يَجِيءُ أَحَدُكم يَوْمَ القِيامة بَــفَرَسٍ لَهُ {حَمْحَمَة ".
(و) الحَمْحَمَةُ: (نَبِيبُ الثَّور للسِّفادِ) ، نَقله الأزهريُّ.
(و) } الحِمْحِمَة، (بالكَسْرِ ويُضَمّ: نَباتٌ) كَثِيرُ الماءِ، لَهُ زَغَب أَخْشَنُ أَقلُّ من الذِّراع، (أَو) هُوَ (لِسانُ الثَّورِ، ج: {حِمْحِمٌ) .
(} والحَماحِمُ: الحَبَقُ البُستانيّ العَرِيضُ الوَرَقِ، ويُسَمَّى الحَبَقَ النَّبطِيَّ، واحِدَتُه بِهاء) . وَقَالَ أَبُو حَنِيفةَ: {الحَماحِمُ بأطراف اليَمَن كَثِيرة وَلَيْسَت بِبَرِّية، وتَعظُم عِنْدهم، وَهُوَ (جَيّد للزُّكَامِ) ، مُفَتِّحٌ لسُدَدِ الدِّماغ، مُقَوِّ للقَلْبِ. وشُربُ مَقْلُوِّه يَشْفِي من الإسْهَالِ المُزْمِنِ بِدُهْن وَرْد وماءٍ باردٍ) .
(} والحُمْحُم، كَقُنْفُذ وسِمْسِم: طائِرٌ) أَسْوَدَ.
(وآلُ {حامِيمَ وذَواتُ حامِيم: السُورُ المُفْتَتَحَةُ بهَا) . قَالَ ابْن مَسْعُود: آلُ حَامِيم: دِيباجُ القُرآن. قَالَ الفَرَّاء: هُوَ كَقَوْلك: آلُ فُلانٍ وَآلُ فلانٍ، كَأَنَّهُ نَسَبَ السُّورَةَ كُلَّها إِلَى حم. قَالَ الكُمَيْت:
(وَجَدْنا لكم فِي آلِ حَامِيمَ آيَة ... تَأَوَّلها مِنّا تَقِيٌّ ومُعْرِبُ)

قَالَ الجَوهَرِيّ: (وَلَا تَقُل:} حَوامِيم) ؛ فَإِنَّهُ من كَلاَم العَامَّة ولَيْس من كَلام العَرَب. (وقَدْ جاءَ فِي شِعْر) ، إِشَارَة إِلَى قولِ أَبِي عُبَيْدة، فَإِنَّهُ قَالَ: {الحَواميمُ: سُورٌ فِي القُرآن على غَيْرِ قِياس، وَأَنْشَد:
(أَقْسَمْتُ بالسَّبْع اللَّواتي طُوِّلَتْ ... )

(والطَّواسِين الَّتِي قد ثُلِّثْتْ ... )

(} وبالحَوامِيم الَّتِي قد سُبِّعَتْ ... )

قَالَ: والأَوْلى أَنْ تُجْمَع بِذَواتِ حَامِيم، وأنْشَدَ أَبُو عُبَيْدةَ فِي حاميمَ لشُرَيْح بن أَوْفَى العَبْسِيّ: (يُذَكِّرني حَامِيمَ والرُّمْحُ شَاجِرٌ ... فَهَلاَّ تَلاَ حَامِيمَ قبلَ التَّقَدُّم)

قَالَ: وأنشدَه غَيْرُه للأَشْتَر النَّخْعِيّ، والضًّمير فِي يُذَكِّرني هُوَ لِمُحَمَّد بنِ طَلْحَة، وَقَتَلة الأَشْتر، أَو شُرَيْح. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: قَالَ العامّة فِي جَمْع حَم وطس: {حَوَامِيم وَطَوَاسِين، قَالَ: والصَّوابُ ذوَاتُ طس، وَذَوَاتُ حم، وَذَواتُ الم.
(و) جَاءَ فِي التَّفْسِير عَن ابنِ عَبّاس فِي حم ثَلاثةُ أَقْوال:
قَالَ: (هُوَ اسمُ اللهِ الأَعْظَمُ) ، ويُؤيّده حَدِيثُ الجِهاد: " إِذا بُيِّتم فقُولوا:} حَم لَا يُنْصَرون ". قَالَ: ابنُ الْأَثِير: قيل: مَعْناه اللَّهُم لَا يُنْصَرُون. قَالَ: ويُرِيد بِهِ الخَبَرْ لَا الدُّعاءَ. لِأَنَّهُ لَو كَانَ دُعاءً لقَالَ: لَا يُنْصَرُوا، مَجْزُوماً، فَكَأنَّهُ قَالَ: وَالله لَا يُنْصَرُون، وَهُوَ المُراد من قَوْله: (أَو قَسَمٌ) ، وَقيل: قَوْلُه: لَا يُنْصَرون كَلَام مُسْتَأْنَف كَأَنَّهُ حِينَ قَالَ: قُولُوا حَامِيم، قيل: مَاذَا يَكُون إِذا قُلْناها؟ فَقَالَ: لَا يُنْصَرُون. (أَو حُرُوفُ الرَّحْمنِ مُقَطَّعَةً) ، وَهَذَا هُوَ القَوْلُ الثَّالِث. قَالَ الزَّجَّاج: (وتَمامُه " الر " و " ن ") بِمَنْزِلَة الرَّحْمن.
قَالَ الأَزْهريّ: وَقيل: معَْنى حم قُضِي مَا هُوَ كَائِن.
وَقيل: هِيَ من الحُرُوف المُعْجَمَة، قَالَ: وَعَلَيْه العَمَل.
( {وَحَمَّت الجَمْرةُ تَحَمُّ، بِالْفَتْح) أَي: من حَدّ عَلِم، وظاهِرُ سِياقه أنَّه من حَدِّ مَنَع وَلَيْسَ كذلِكَ: (صَارَت} حُمَمة) أَي: فَحْمَة أَو رَماداً. (و) {حَمَّ (الماءُ) } حَمًّا: (سَخُن) ، وَفِي الصّحاح: صَار حَارًا.
( {وحامَمْتُه} مُحامَّةً: طَالبتُه) ، نَقله الجوهَرِيُّ عَن الأُمَوِيّ.
(و) قَالَ أَبو زَيْد: يُقَال: (أَنَا {مُحامٌّ على هَذَا) الْأَمر: أَي (ثَابِت) عَلَيْهِ.
(و) قَالَ اللِّحياني: " قَالَ العامِرِيّ: قُلْتُ لِبعْضِهم: أَبَقِيَ عِنْدَكم شَيْء؟ فَقَالَ: هَمْهامِ و (} حَمْحامِ) وَمَحْمَاحِ وَبَحْبَاحِ. كُلُّ ذلِكَ (مَبْنِيًّا على الكَسْر: أَي لم يَبْقَ شَيءٌ) .
(ومُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الله) بنِ العَبِّاس (أَبُو المُغِيث {الحَماحِمِيُّ: مُحَدِّثٌ) ، حَدَّث بحَماة عَن المُسَيَّب بنِ وَاضْح، وَعنهُ ابنُ المُقْرئ، وَأَبُو أحمدَ الحاكمُ.
(} وحُمَيْمَةُ، كَجُهَيْنَةَ: بُلَيْدَةٌ بالبَلْقاءِ) من الشَّام. (وحِمٌّ بالكَسْر وادٍ بدِيارِ طَيّئ) ، قَالَه نصر.
(و) {حُمٌّ، (بالضَّمّ: جُبَيْلات سودٌ بدِيارِ بَنِي كِلابٍ) بنَجْد، قَالَه نصر.
(} والحَمائِمُ) : أَجْبُلٌ (بِالْيَمَامَةِ) .
(و) أَبُو مُحَمَّد (عَبْدُ الله بنُ أَحْمَدَ ابنِ {حَمُّويَةَ كشَبُّويَةَ السَّرْخَسِيُّ رَاوِي الصَّحِيح) للبُخارِيّ عَن محمدِ بنِ يُوسُفَ بنِ مَطَرٍ الفِرَبْرِيِّ، وَعنهُ أَبُو بَكْر الهَيْثَمُ المَرْوَزِيّ، تُوفِّي بعد سنة ثَمانِين وثَلِثمائة.
(وَبَنُو حَمُّويَةَ الجُوَيْنِيّ مَشْيَخَةُ) ، قَالَه الذهَبِيّ. قَالَ الحافِظُ بنُ حَجَر: هَكَذَا سَمِعْنا مَنْ يَنْطِق بِهِ، وَالْأولَى أَن يُقال بِفَتْح المِيمِ بِغَيْر إشْباع؛ لأنَّه فِي لَفْظ النَّسَب لَا ينْطق فِيهِ بِمَا كَرِهُوه من لَفْظ " وَيْه ".
قُلْتُ: وَمِنْهُم أَبُو عَبْدِ الله مُحَمّدُ ابنُ حَمُّوية الجُوَيْني، يكتُب أَولادُه لأَنْفُسِهِمْ} الْحَمَوِيّ، تُوفِّي سنة خَمْسِمائة وَثَلاثِين بِنَيْسابُور، وَحُمِل إِلَى جُوَيْن ودُفِن بهَا.
(وَسَّمْوا حَمًّا) بالفَتْح (وبالضَّمِ وكَعِمْرانَ وعُثْمانَ ونَعَامَة وهُمَزَةٍ وَكَغُرابٍ وَكرْكِرةٍ {وحُمِّي مُمالَةً مَضْمُومَةً} وحُمَامِيّ بالضَّمّ) كَغُرابِيّ: فَمن الأُولَى أَبُو بَكْر محمدُ بنُ حَرْب بنِ عَبْدِ الرَّحْمن ابْن حاشِدٍ الْحَافِظ لَقَبه حَمُّ، وَهُوَ لقب غير وَاحِد. وَمن الثَّانِي حُمّ ابْن السَّرِيّ النَّسَفِي واسمُه مُحَمَّد، رَأَى البُخارِيّ، وروى عَن محمّد ابنِ مُوسَى بنِ الهُذَيل، فَرد. وَمن الثّالث {حِمَان البارِقِيّ جَدُّ عَمْرو بنِ سَعِيد} الحِمَّانِي الشَّاعِر، نُسِب إِلَى جَدّه، {وحِمَّانُ بنُ عَبْدِ العُزَّى جِدُّ القَبِيلة، وَقد ذَكَره المصنّف. وَأَبُو حِمَّان الهُنائي: تابِعِيّ، رَوَى عَن مُعاوِيةَ بنِ أَبي سُفيان، وَعنهُ أَخُوه أَبُو شَيْخ.
وَأما} حُمَّان، كَعُثمان، فَلم أجد من يَتَسَمَّى بِهِ، وَلَعَلَّه كسَحْبان؛ فإنّ الجوهريّ قَالَ: {وحَمَّان، بِالْفَتْح، اسْم، فَتَأَمّل. وَمن الْخَامِس ابنُ} حَمامَة: وَيُقَال: ابنُ أَبِي حَمامَة: صَحابِي. وَأَبُو حَمَامة من كُنَاهم. وَمن السًّادس عَمْرُو بنُ {حُمَمَة الدَّوسي، ذَكَره المُصَنِّف فِي (ق ر ع) وَمن السَّابع عَمْرو بن} الحُمَام الأَنصاري لَهُ صُحْبة، وحُصَيْن بنُ الحُمام المُرِّي لَهُ صُحْبَة. والأَكْدرُ ابنُ حُمام اللَّخْميّ شَهِد فَتْح مِصْر. وحُمَام بنُ أَحْمد القُرْطُبِيّ شَيْخُ أَبِي مُحَمَّد بن حَزْم، وَآخَرُونَ. وَمن التَّاسع يَحْمَدُ بنُ حُمَّى بنِ عُثْمان بن نَصْرِ بن زَهْران، جَدّ بَنِي زَهْران القَبيلة المَشْهُورة.
وَمن الأَخير {حُمامَى فَخُور بن وَهْب بِن عَمْرِو بن الفاتِك بن حَمَامة السَّامي من بَنِي سَامَة بنِ لُؤَيّ، وَكَذَا حُمامَى بن رَبِيعة،} وحُمامَى بن سَالم، ذَكَرهم ابنُ مَاكولا. ( {والحُمَيْمَاتُ) جمع} حُمَيْمَة، كَجُهَيْنَة بِمَعْنى (الْجَمْرَة) .
( {وأَحَمَّ بِنَفْسِه: غَسَلَها بالماءِ الباردِ) . وَهَذَا قد تَقَدَّم فَهُوَ تَكْرار.
(وَثِيابُ} التَّحِمَّة) ، بِفَتْح التّاء وَكَسْر الحَاءِ وَفَتْح المِيم المُشَدَّدة: (مَا يُلْبِس المُطلِّقُ امرأَتَه إِذا مَتَّعَها) ، وَمِنْه قَوْله:
(فَإن تَلْبَسِي عَني ثِيابَ {تَحِمَّةٍ ... فَلَنْ يُفلِح الوَاشِي بك المُتَنَصِّحُ)

(} واستَحَمّ) الرجلُ: (عَرِقَ)
وَكَذَلِكَ الدّابّة، قَالَ الأَعْشَى:
(يَصِيْدُ النَّحُوصَ ومِسْحَلَها ... وَجَحْشَيْهِما قبل أَنْ {يَسْتَحِمُّ)

وَقَالَ آخَر يَصِف فَرســاً:
(فكأَنَّه لمَّا} استَحَمّ بمائه ... حَوْلِيُّ غِرْبانٍ أراحَ وَأَمْطَرَا)
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
{أُحِمَّ الشَّيءُ بالضَّمِّ، أَي: قُدِّر، فَهُوَ} مَحْمُوم.
{وحَامًّهُ} مُحامَّةً: قارَبَه.
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: الحاضِرَةُ من {أَحَمَّ الشَّيْء إِذا قَرُب ودَنا.
} والحَمِيمُ بالحاجَة: الكَلِفُ بهَا والمُهْتَمّ لَهَا. وأَنْشَد ابنُ الأعرابيّ:
(عَلَيْهَا فَتى لم يَجْعَل النَّوْم هَمَّه ... ولاَ يُدْرِك الحَاجاتِ إِلا {حَمِيمُها)

وَهُوَ من حُمَّة نَفْسِي أَي: من حُبَّتها. وَقيل: المِيم بَدَل من الْبَاء.
ونَقَل الأزهرِيُّ: فلَان} حُمَّةُ نَفْسِي وحُبَّةُ نَفْسِي.
وَنقل الأزهرِيُّ: هم مَوْلايَ {الأَحَمُّ، أَي: الأَخَصُّ الأَحَبّ.
} وحُمَّةُ الحَرِّ، بِالضَّمِّ: مُعْظَمُه، نَقله الجَوْهَرِيّ: وَفِي حَدِيثِ عُمَر: " إِذا الْتَقَى الزَّحْفان وَعند حُمَّة النِّهْضات " أَي: شِدَّتها ومُعْظَمُها.
وحُمَّة السِّنان: حِدَّتُه.
وَمَاء {مَحْمومٌ؛ مثل مَثْمُود، نَقَله الأَزْهَرِيّ.
} والمِحَمُّ، بِكَسْر الْمِيم: القُمْقُم الصَّغِير يُسَخِّن فِيهِ المَاءُ، نَقَلَه الجوهَرِيُّ.
{والحَمِيمُ: الجَمْر يُتَبَخَّر بِهِ، حَكَاه شَمِر عَن ابنِ الْأَعرَابِي، وَأَنْشَدَ شَمِر للمُرَقِّش:
(كُلَّ عِشاءٍ لَهَا مِقْطَرَةٌ ... ذاتُ كِباءٍ مُعَدٍّ} وَحَمِيمْ)

{والمُسْتَحَمُّ: المَوْضِع الَّذِي يُغْتَسَل فِيهِ} بالحَمِيم: وَمِنْه حَدِيثُ ابنِ مُغَفّل: " أنّه كَانَ يَكْرَه البَولَ فِي {المُسْتَحَمّ ".
} واسْتَحَمّ: دَخَل {الحَمَّام.
} والحُمَّاء، بِالضَّمِّ مَمْدُوداً: حُمَّى الإِبِل خاصّة.
وَيُقَال: أَخَذَ النَّاسَ {حُمامُ قُرٍّ، وَهُوَ المُومُ يَأْخُذُ النَّاس.
} والحُمَّة، بِالضَّمِّ: السَّواد، قَالَ الأَعْشَى:
(فَأَمَّا إِذا رَكِبوا للصَّباح ... فأوجُهُهم من صَدَى البِيضِ {حُمّ)

وَرجل} أحمُّ المُقْلَتَين: أَسودُهما، قَالَ النَّابِغَة:
(أَحْوَى أَحَمِّ المُقْلَتَين مُقَلَّدٍ ... )

وَــفَرسٌ أَحَمُّ بَيّن الحُمَّة، قَالَ الأَصْمَعِيُّ: وَأَشَدُّ الخَيْل جُلوداً وَحَوافِرَ الكُمْتُ! الحُمُّ.
نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. والحُمَّة، بِالضَّمِّ: مَا رَسَب فِي أَسفَلِ النِّحْي من مُسْوَدِّ السّمن ونَحوِه. وَبِه فُسِّر قَولُ الراجز:
(لاَ تَحْسِبَنْ أَنّ يَدِي فِي غُمَّهْ ... )

(فِي قَعْرِ نِحْيٍ أَسْتَثِير حُمَّهْ ... )

(أَمْسَحُها بَتُرْبَةٍ أَوْ ثُمَّهْ)

ويُروَى بالخَاءِ وَيَأْتِي ذِكرها.
وشَاة {حِمْحِم، كزِبْرِج: سَوْدَاء، قَالَ:
(أَشَدُّ من أُمّ عُنُوقٍ حِمْحِمِ ... )

(دَهْساءَ سَوْداءَ كلَوْنِ العِظْلِم ... )

(تَحلُبُ هَيْسًا فِي الْإِنَاء الأَعْظَمِ ... )

} والحُمَم: الرَّماد، وكُلُّ مَا احْتَرق من النَّار. وَفِي حَدِيثِ لُقْمانَ بنِ عَاد: " خُذِي مِنّي أَخِي ذَا {الحُمَمة "، أَرادَ سَوادَ لَوْنِه. وجَارِية} حُمَمة: سَوْداء.
{واليَحْمُوم: سُرادِقُ أهلِ النّار. وَبِه فُسِّرت الْآيَة أَيْضا.
} وحُمَمَةُ: اسمُ فَرَس. وَمِنْه قَولُ بَعضِ نِساءِ العَرَب تمدحُ فَرسَ أَبِيها: فَرسُ أَبِي {حُمَمةُ وَمَا حُمَمَةُ.
ونَبْت} يَحْمُومٌ: أَخْضَرُ رَيَّانُ أَسْودُ.
{والحَمُّ: المَالُ والمَتاعُ. روى شَمِر عَن ابْن عُيَيِنَة قَالَ: كَانَ مَسْلَمَةُ بنُ عَبْد الْملك عَرَبِيًّا، وَكَانَ يَقُول فِي خُطْبته: " إِنَّ أَقَلَّ النَّاسِ فِي الدُّنيا هَمًّا أَقَلُّهم} حَمًّا "، أَي مَالا وَمَتَاعاً "، وَهُوَ من {التَّحْمِيم: المُتْعَة. وَنقل الأزهريّ: قَالَ سُفْيان: قَالَ: أرادَ بقَوله: أقَلُّهُمْ} حَمًّا أَي: مُتْعَة.
قَالَ ابنُ الأَثِير: " وَفِي حَدِيثٍ مَرْفوع: " أنَّه كَانَ يُعْجِبُه النِّظر إِلَى الأُتْرجّ! والحَمامِ الأَحْمَر ". قَالَ أَبُو مُوسَى: قالَ هِلَال بن الْعَلَاء: هُوَ التّفّاح. قَالَ: وَهَذَا التَّفْسِير لم أره لِغَيْره ".
{والحَمامَةُ: المِرْآة. وَأَنْشَدَ الأَزْهَرِيُّ للمُؤَرّج:
(كَأَنَّ عَيْنَيْه} حَمَامَتان ... )

أَي: مِرْآتان.
وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: {الحَمَّة: حِجارَة سُودٌ تَراها لازِقَةً بالأَرض تَقُودُ فِي الأَرض اللَّيلةَ واللَّيْلَتَين والثَّلاثَ، والأرضُ تَحْت الحِجارة تَكُون جَلَدًا وسُهُولة، والحِجارةُ تكون مُتَدَانِيةً ومُتَفَرّقة، وَتَكون مُلْساً مثل [الجُمْع] رُؤُوس الرّجال، والجَمْع} حِمَامٌ.
وَذَات {الحُمام، كَغُراب: مَوْضِع بَين الحَرَمَيْن الشَّرِيفين. وَأَيْضًا ماءٌ فِي دِيار بني قُشَيْرٍ قريب الْيَمَامَة. وَأَيْضًا ماءٌ جاهلي بِضَرِيّة. وَغَمِيس} الحَمامِ بَين مَلَل وصُخَيرات الثّمام اجْتاز بِهِ رَسُول الله [
] يَوْمَ بَدْر.
{وحُمامُ من الْعقر بالبَحْرَين أُقْطِعَه ثَوْرُ بنُ عَزْرَةَ القُشَيْرِيُّ، قَالَه نَصْر.
قلت: وإِياه عَنَى سالِمُ بنُ دَارة يَهْجُو طَرِيفَ بنَ عَمْرٍ و:
(إِنِّي وإنْ خُوِّفْتُ بالسِّجن ذاكرٌ ... لِشَتْم بني الطَّمَّاح أهلِ} حُمامِ)

(إِذا ماتَ مِنْهُم مَيِّتٌ دَهَنوا اسْتَه ... بِزَيْتٍ وَحَفُّوا حَوْلَه بِقِرامِ) نَسَبهم إِلَى التَّهَوُّد، أَو هَو مَوْضِع آخر.
{وحُمام أَيْضا: صَنَم فِي دِيارِ بني هِند بنِ حَرَام بنِ عَبْدِ الله بنِ كَبِيرِ بن عَدِيّ، سُمِعَ مِنْهُ صَوْتٌ بِظُهُورِ الإِسْلامِ.
} وَحَمَّةُ: جَبَل بَيْن ثَوْر وسَمِيْراءَ عَن يَسار الطَّريق، بِهِ قِبابٌ وَمَسْجِد، قَالَه نَصْر.
وبالضَّمّ: جَبَل أَو وادٍ بالحِجاز.
{واليَحْمُوم: مَوْضِع بالشَأْم. قَالَ الأَخْطَل:
(أَمْسَت إِلَى جانِب الحَشَّاكِ جِيفَتُه ... ورأْسُه دُونَه} اليَحْمُوم والصُّوَرُ)

{وحَمُومَةُ: جَبَلٌ بالبادِيَة.
} واليَحامِيم: جِبالٌ سُودٌ متفرّقة مُطِلّة على الْقَاهِرَة بمِصْر من جَانِبها الشّرقي، وَتَنْتَهِي هَذِه الجِبال إِلَى بَعْض طَرِيق الْجب، وقيلَ لَهَا:
( {اليَحَاميم لاخْتلاف أَلْوانِها ... وَيَوْم اليَحَامِيم: من أَيَّام العَرَب)

قَالَ ياقُوت: وَأَظُنُّه المَاء: الَّذِي قُرْبَ المُغِيثة.
وَيُقَال: نَزَلْتُ أَرضَ بَنِي فُلانٍ كَأَنَّ عِضاهَهَا سُوقُ الحَمام، يُرِيد حُمْرةَ أغْصانِها.
وَبَنُو حَمامةَ: بَطْن من الأَزْد، مِنْهُم الأَشْتَرُ} الحَمَاميُّ الشَّاعِر.
ومحمَّدُ بنُ عليِّ بنِ خُطْلُج البابَصْرِيّ! الحَمَامِيّ، عَن أبي الحُسَيْن بنِ يُوسُف.
وأحمدُ بن أبي الحَسَن الدِّينَوَرِي الحَمَاميّ: من شُيوخ الدِّمياطِيّ.
وإبراهيمُ بنُ سَعْدِ بنِ إبراهيمَ الزُّهْرِيّ يُعْرَف بابْنِ حَمامة، تُوفِّيَ سنة ثَلَثِمائة وخَمْسٍ وَسَبْعِين.
وَأما سَعِيدُ بنُ المُبارك الحَماميّ وابنُه مَوْهوبٌ فَإِنَّهُ يَجوز تَخْفِيفه وتَثْقِيله؛ لأَنَّه يَنْتَسِب لِنِسْبَتَيْن، قَالَه ابنُ نُقْطَة.
{والحُمُوم، بالضَّم، بمَعْنى الاغْتِسال: لُغَة عامّيّة.
} واحْتَمّ لفُلانٍ، أَي: احْتَد.
حمم: {في الحميم}: ماء حار. أو القريب في النسبة. أو الخاص. أو العرق. {من يحموم}: دخان أسود. 

حمم


حَمَّ(n. ac. حَمّ)
a. Was, became hot.
b.(n. ac. حَمّ
حَمَم), Was black.
c.(n. ac. حَمّ), Heated, made hot.
d. Melted (fat).
e. Urged on (animal).
f. [pass.], Had the fever.
g. Decreed, appointed.

حَمَّمَa. Heated.
b. Blackened.
c. Sprouted ( hair, feathers, vegetation ).
d. Washed, bathed (another).
حَاْمَمَa. Approached, drew near to.

أَحْمَمَa. Heated.
b. Washed, bathed (another).
c. Was fever-stricken (country).
d. Drew near; was imminent; was at hand.

تَحَمَّمَa. Took a hot bath.
b. Was, became black.

إِحْتَمَمَa. Was troubled, restless.

إِسْتَحْمَمَa. Took a hot bath; washed himself.

حَمّa. Heat.

حَمَّةa. Thermal spring.

حُمَّةa. Blackish-brown.

حُمَّىa. Fever; feverish heat.

حُمَمa. Charcoal.

أَحْمَمُ
(pl.
حُمّ)
a. Black.

مِحْمَمa. Kettle.

حَاْمِمَةa. Relations, kinsmen; family.

حَمَاْمa. Pigeon, dove.

حَمَاْمَة
(pl.
حَمَاْئِمُ)
a. see 22b. Middle of the breast.

حِمَاْمa. Death; fate.

حَمِيْم
(pl.
حَمَاْئِمُ)
a. Midsummer.
b. Hot water.
c. Rain that falls after heat.
d. (pl.
أَحْمِمَآءُ), Relation, kinsman; friend.
حَمَّاْمa. Hot bath.

حَمَّاْمِيّa. Bath-keeper; bathing attendant.
ح م م: (الْحَمَّةُ) الْعَيْنُ الْحَارَّةُ يَسْتَشْفِي بِهَا الْأَعِلَّاءُ وَالْمَرْضَى. وَفِي الْحَدِيثِ: «الْعَالِمُ كَالْحَمَّةِ» . وَ (حَمَّ) الْمَاءَ سَخَّنَهُ وَبَابُهُ رَدَّ. وَحُمَّ الْمَاءُ بِنَفْسِهِ صَارَ حَارًّا يَحَمُّ بِالْفَتْحِ (حَمَمًا) بِفَتْحَتَيْنِ. وَ (حُمَّ) الشَّيْءُ وَ (أُحِمَّ) عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ فِيهِمَا أَيْ قُدِّرَ فَهُوَ (مَحْمُومٌ) . وَ (حُمَّ) الرَّجُلُ أَيْضًا مِنَ الْحُمَّى وَ (أَحَمَّهُ) اللَّهُ فَهُوَ (مَحْمُومٌ) وَهُوَ مِنَ الشَّوَاذِّ. وَ (الْحَمِيمُ) الْمَاءُ الْحَارُّ وَقَدِ (اسْتَحَمَّ) أَيِ اغْتَسَلَ بِالْحَمِيمِ. هَذَا هُوَ الْأَصْلُ ثُمَّ صَارَ كُلُّ اغْتِسَالٍ اسْتِحْمَامًا بِأَيِّ مَاءٍ كَانَ. وَ (أَحَمَّهُ) غَسَّلَهُ بِالْحَمِيمِ. وَ (حَمِيمُكَ) قَرِيبُكَ الَّذِي تَهْتَمُّ لِأَمْرِهِ. وَ (حَمَّمَهُ) تَحْمِيمًا سَخَّمَ وَجْهَهُ بِالْفَحْمِ. وَ (الْحُمَمُ) الرَّمَادُ وَالْفَحْمُ وَكُلُّ مَا احْتَرَقَ مِنَ النَّارِ الْوَاحِدَةُ (حُمَمَةٌ) . وَ (حَمْحَمَ) الْــفَرَسُ وَ (تَحَمْحَمَ) وَهُوَ صَوْتُهُ إِذَا طَلَبَ الْعَلْفَ. وَ (الْيَحْمُومُ) الدُّخَانُ. وَ (الْحَمِيمَةُ) وَاحِدَةُ (الْحَمَائِمِ) وَهِيَ كَرَائِمُ الْمَالِ يُقَالُ: أَخَذَ الْمُصَدِّقُ حَمَائِمَ الْإِبِلِ أَيْ كَرَائِمَهَا. وَ (الْحِمَامُ) بِالْكَسْرِ قَدَرُ الْمَوْتِ. وَ (حُمَةُ) الْعَقْرَبِ مُخَفَّفَةٌ وَالْهَاءُ عِوَضٌ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي الْمُعْتَلِّ. وَ (الْحَمَامُ) عِنْدَ الْعَرَبِ ذَوَاتُ الْأَطْوَاقِ نَحْوُ الْفَوَاخِتِ وَالْقَمَارِيِّ وَسَاقِ حُرٍّ وَالْقَطَا وَالْوَرَاشِينِ وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ، الْوَاحِدَةُ (حَمَامَةٌ) يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالْهَاءُ لِلْإِفْرَادِ لَا لِلتَّأْنِيثِ. وَعِنْدَ الْعَامَّةِ أَنَّهَا الدَّوَاجِنُ فَقَطْ. وَجَمْعُ الْحَمَامَةِ (حَمَامٌ) وَ (حَمَامَاتٌ) وَ (حَمَائِمُ) وَرُبَّمَا قَالُوا: (حَمَامٌ) لِلْوَاحِدِ. وَ (الْحَمَّامُ) مُشَدَّدًا وَاحِدُ (الْحَمَّامَاتِ) الْمَبْنِيَّةِ. وَالْيَمَامُ الْحَمَامُ الْوَحْشِيُّ وَهُوَ ضَرْبٌ مِنْ طَيْرِ الصَّحْرَاءِ هَذَا قَوْلُ الْأَصْمَعِيِّ. وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: الْحَمَامُ هُوَ الْبَرِّيُّ، وَالْيَمَامُ هُوَ الَّذِي يَأْلَفُ الْبُيُوتَ. وَ (الْحَامَّةُ) الْخَاصَّةُ يُقَالُ: كَيْفَ الْحَامَّةُ وَالْعَامَّةُ؟. وَ (آلُ حم) سُوَرٌ فِي الْقُرْآنِ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: آلُ حم دِيبَاجُ الْقُرْآنِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: وَأَمَّا قَوْلُ الْعَامَّةِ: (الْحَوَامِيمُ) فَلَيْسَ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْحَوَامِيمُ سُوَرٌ فِي الْقُرْآنِ عَلَى غَيْرِ الْقِيَاسِ وَأَنْشَدَ:

وَبِالْحَوَامِيمِ الَّتِي قَدْ سُبِّعَتْ
قَالَ: وَالْأَوْلَى أَنْ تُجْمَعَ بِذَوَاتِ حم. 

عوج

Entries on عوج in 14 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 11 more
عوج
قُبَّةٌ مُعَوَّجَةٌ: مُتَّخَذَةٌ من العَاجِ، ويُجْمَعُ العاجُ على العِوَاجِ والعِياج. وما حَلِيْتُ عاجَةً ولا جَاجَةً، على الاتْباع.
وناقَةٌ عَاجٌ: مِذْعانُ السَّيْرِ. وعَاجِ: زَجْرٌ للنّاقَةِ، وقد عَجْعَجْتُ بها. والعُوْجُ من الخَيْل: التي في أرْجُلِها تَجْنِيْبٌ. وأعْوَجُ: فَحْلٌ كَريمٌ. ويُقال: خَيْلٌ أَعْوَجِيَّةٌ. وامْرأَةٌ عَوْجَاءُ: هَوْجَاءُ، وفيه عَوَجٌ. قال الفَرّاءُ: بَنُو دُبَيْرٍ يقولون: ما أعُوْجُ بكَلامِه عُؤُوْجاً بمَعْنى ما أعِيْجُ عُيُوْجاً.
وما عنده تَعْوِيجٌ عليهم: أي تَعْرِيجٌ. وعُجْنا بالمَكانِ أَشَدَّ العِيَاجِ والعَوَجِ: عَطَفْنا. وعُجْتُ الناقَةَ عَوْجاً. وعَاجَ العُوْدُ: أي عَوِجَ. وفي الدِّيْنِ والأمْرِ: عِوَجٌ. وفي العَصَا: عَوَجٌ. قال أبو عمرو: يُقال في الكُلِّ: عِوَجٌ، فأمّا العَوَجُ فَمَصْدَرُ عَوِجَ.
عوج: {عِوجا}: اعوجاجا في الدين. و (عَوَج): ميل في الحائط وغيره. 
(عوج) - في حديثِ أُمِّ زَرْع : "رَكِبَ أعْوَجِيًّا"
قيل: أَعْوَج: فِحلٌ كَرِيمٌ تُنْسَبُ إليه الخَيْلُ الأَعْوَجِيَّة.
- في الحديث: "أَنَّه كَانَ له مُشْطٌ من العَاجِ"
وهو عَظْمُ ظَهْر السُّلَحْفَاة البَحْرِيَّة.

عوج


عَوِجَ(n. ac. عَوَج)
a. Was crooked, bent, twisted; was ill-natured
crossgrained, perverse.

عَوَّجَa. Bent, curved, twisted.
b. Inlaid with ivory.

تَعَوَّجَa. Was bent &c.; grew crooked; became twisted.

إِنْعَوَجَa. see Vb. ['Ala], Inclined to.
إِعْوَجَّa. see V
عَاجa. Ivory.
b. Tortoiseshell.
c. Pliable.

عَوَجa. Crookedness, tortuosity, sinuosity, curvity.

عِوَجa. Crookedness; perversity; underhand dealing, disloyalty
disingenousness.

أَعْوَج [] (pl.
عُوْج)
a. Bent, curved, crooked, twisted; distorted;
awry.
b. False, disloyal, disingenuous.

مَعَاج []
a. Halting-place; place of resort.

عَوَّاج []
a. Ivory-merchant.

مُعَوَّج [ N. P.
a. II]
see 14
إِعْوِجَاج [ N.
Ac.
a. IX]
see 4
ع وج

خطة عوجاء ورأيٌ أعوج: غير مستقيمين. ويقال: في العود عوج، وفي الرأي عوج. وفلان أعوج: بيّن العوج أي سيء الخلق. واستعذ بالله من كل أهوج أعوج. والخيل العوج: التي في أرجلها تجنيب. وتقلد العوجاء أي القوس. والناقة العوجاء: العجفاء والتي أنضاها السفر. وفلان لا يرد عن باب ولا يعوج عنه أي لا يصرف. قال:

فما تسالم خيلاه إذا التقتا ... ولا يعوج عن باب إذا وقفا

وعاج رأس راحلته بالزمام: عطفه. وعج لسانك عنّى ولا تكثر. وقال ذو الرمة:

أعاذل عوجي من لسانك في عذلي ... فما كل من يهوي رشادي على شكلي
عوج
الْعَوْجُ: العطف عن حال الانتصاب، يقال:
عُجْتُ البعير بزمامه، وفلان ما يَعُوجُ عن شيء يهمّ به، أي: ما يرجع، والعَوَجُ يقال فيما يدرك بالبصر سهلا كالخشب المنتصب ونحوه. والعِوَجُ يقال فيما يدرك بالفكر والبصيرة كما يكون في أرض بسيط يعرف تفاوته بالبصيرة والدّين والمعاش، قال تعالى: قُرْآناً عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ [الزمر/ 28] ، وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً
[الكهف/ 1] ، والَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَها عِوَجاً
[الأعراف/ 45] . والْأَعْوَجُ يكنّى به عن سيّئ الخلق، والْأَعْوَجِيَّةُ :
منسوبة إلى أَعْوَجَ، وهو فحل معروف.
ع و ج: (عَوِجَ) مِنْ بَابِ طَرِبَ فَهُوَ (أَعْوَجُ) وَالِاسْمُ (الْعِوَجُ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ. فَمَا كَانَ فِي حَائِطٍ أَوْ عُودٍ وَنَحْوِهِمَا مِمَّا يَنْتَصِبُ فَهُوَ (عَوَجٌ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ. وَمَا كَانَ فِي أَرْضٍ أَوْ دِينٍ أَوْ مَعَاشٍ فَهُوَ (عِوَجٌ) بِكَسْرِ
الْعَيْنِ. وَ (أَعْوَجُ) اسْمُ فُرْسٍ نُسِبَ إِلَيْهِ (الْأَعْوَجِيَّاتُ) وَبَنَاتُ (أَعْوَجَ) . وَلَيْسَ فِي الْعَرَبِ فَحْلٌ أَشْهَرُ وَلَا أَكْثَرُ نَسْلًا مِنْهُ. وَ (عَاجَ) بِالْمَكَانِ أَقَامَ بِهِ وَبَابُهُ قَالَ. وَعَاجَ غَيْرُهُ بِهِ يَتَعَدَّى وَيَلْزَمُ. وَ (اعْوَجَّ) الشَّيْءُ (اعْوِجَاجًا) فَهُوَ (مُعْوَجٌّ) بِوَزْنِ مُحْمَرٍّ وَعَصًا (مُعْوَجَّةٌ) أَيْضًا. وَ (عَوَّجَهُ) (فَتَعَوَّجَ) . وَ (الْعَاجُ) عَظْمُ الْفِيلِ الْوَاحِدَةُ (عَاجَةٌ) . قَالَ سِيبَوَيْهِ: يُقَالُ لِصَاحِبِ الْعَاجِ: (عَوَّاجٌ) بِالتَّشْدِيدِ. 
عوج: عَوَّج (بالتشديد). لو عوَّجت له إصبعي ما أقام بالجزيرة ليلة واحدة هو ولا أصحابه.
أي: لو حركت إصبعي لما بقي يوماً واحداً بالأندلس لا هو ولا جنده. (عبد الواحد ص96).
عَوَّج: دار، اجتاز المكان دائراً ومنعطفاً عليه. ويقال مثلاً: بدّنا نعوّج هذه الحجرة. أي لا بد لنا من اجتياز هذه الحدود بالدوران حولها.
عَوَّج: جاوز الرأس أي الأرض الداخلة في البحر. (بوشر).
عوَّج عوجة: انعطف عن الطريق المستقيم. (بوشر).
عوَّج الشعاعَ: كسر الشعاع وحرّف اتجاهه (بوشر).
عَوَّج: قبحَّ وجهه. (هلو).
انعوج: انحنى، انعطف. (السعدية النشيد 38).
انعواج الشعاع: انكساره وانحراف اتجاهه. (بوشر).
عاج: قارن ما نقله لين من تاج العروس وما ذكره المبرد في الكامل (ص421). عاج: تسمى الاسورة من سن الفيل عاجاً في عواده (ص33).
عوج (بفتح العين وكسرها): مراوغة، مواربة، سير للمراوغة والمواربة للخديعة، (بوشر).
عوجة: منعطف الطريق، وطريق يبتعد عن الطريق المستقيم، وزاوية الطريق والشارع (بوشر).
عوجة: حدبة. (باين سميث 1250).
عاجيّ: نسبة إلى العاج وهو سن الفيل (فوك). ابيض كالعاج (ألف ليلة 4: 260، 272).
عاجي: من ينحت العاج (الاصطخري طبعة مولر من 77).
عاجِيَّة: نوع من الفاصولياء وهي الفاصوليا العادية المألوفة. (ابن العوام 2: 64).
تعّويجة: انحناء، انعطاف، التواء، عطفة. (بوشر).
مُعَوّج: جواد مُعَرج متطامن الصهوة (دوماس حياة العرب ص189).
معوج الساقَيْن: أصدف، من تكاد ركبتاه تتماسان، وفرس معوج الساقين: أفقد وهو الذي التوى سنبكاه إلى الداخل. (ألكالا).
[عوج] نه: "العوج" بفتح العين مختص بكل شخص مرئي كالأجسام، والكسر بما ليس بمرئي كالرأي والقول، وقيل بالكسر فيهما. ومنه: حتى يقيم به الملة "العوجاء"، أي ملة إبراهيم عليه السلام التي غيرتها العرب عن استقامتها. ط: بأن يقولوا متعلق بيقيم، فإن قلت: قوله موصوف في التوراة ببعض ما في القرآن يدل أنا لمذكورات ثابتة في القرآن! قلت: نعم، فإن عدم الصخب في الأسواق يفهم "وكن من الساجدين"، فورد: أمرت بأن أكون من الساجدين لا من التاجرين الذين يصخبون في الأسواق، وكذا غيره مذكور ضمنًا أو صريحًا. ن: استمتعت بها وبها "عوج"، بفتح عين أكثر من كسرها وهو أقيس إذ الفتح في كل منتصب كالوالكسر في بساط وأرض أو معاش أو دين. نه: وفيه: ركب "أعوجيا"، أي فرسًــا منسوبًا إلى أعوج وهو فحل كريم تنسب الخيل الكرام إليه. وفي ح إسماعيل عليه السلام: هل أنتم "عائجون"، أي مقيمون، من عاج بالمكان وعوج أي أقام، وقيل: عاج به أي عطف إليه ومال وألم به ومر عليه، وعاجه يعوجه إذا عطفه، يتعدى ولا يتعدى. وح: ثم "عاج" رأسه إلى المرأة فأمرها بطعام أي أماله إليها والتفت نحوها. وفيه: كان له مشط من "عاج"، هو الذبل، وقيل: شيء يتخذ من ظهر السلحفاة البحرية، وأما العاج الذي هو عظم الفيل فنجس عند الشافعي وطاهر عند أبي حنيفة. ومنه ح قوله لثوبان: اشتر لفاطمة سوارين من "عاج". ط: واحتجوا به على تجارة في العاج ويأوله المانع بعظم سلحفاة البحر. ج: قلبتين من "عاج"، هو هنا الذبل أو ظهر السلحفاة، والعاج الذي يعرفه العامة عظم أنياب الفيل. غ: "يتبعون الداعي لا "عوج" له" أي لا يقدرون أن يعوجوا عن دعائه. مد: "ولم يجعل له "عوجا"" أي اختلافًا وتناقضًا وخروجًا عن الحكمة. 
[عوج] العَوَج، بالتحريك: مصدر قولك عوج الشئ بالكسر فهو أعوج. والاسم العِوَجُ بكسر العين. قال ابن السكيت: وكلُّ ما كان ينتصب كالحائط والعود قيل فيه عَوَجٌ بالفتح، والعِوَجُ بالكسر ما كان في أرض أو دين أو معاشٍ، يقال: في دِينِهِ عوج. وأعوج: اسم فرس كان لبنى هلال تنسب إليه الاعوجيات وبنات أعوج. قال أبو عبيدة: كان أعوج لكندة فأخذته بنو سليم في بعض أيامهم فصار إلى بنى هلال. وليس في العرب فحل أشهر ولا أكثر نسلا منه. وقال الاصمعي في كتاب الــفرس: أعوج كان لبنى آكل المرار، ثم صار لبنى هلال بن عامر. والعوجاء: الضامرة من الابل. قال طرفة:

بعوجاء مر قال تروح وتغتدي * والعَوْجاءُ: القَوسَ، ورجلٌ أعْوَجُ بين العوج، أي سيئ الخلق. وعُجْتُ بالمكان أعوجُ، أي أقمت به. وعُجْتُ غيري بالمكان أعوجهُ، يتعدَّى ولا يتعدَّى، وعُجْتُ البعير أعوجهُ عَوْجاً ومَعاجاً، إذا عَطَفت رأسَه بالزمام. وانْعاجَ عليه، أي انطعف. والعائج: الواقف. وقال:

عجنا على ربع سلمى أي تعريج * وضع التعريج موضع العوج، إذ كان معناهما واحدا. وذكر ابن الأعرابي: فلان ما يَعوج عن شئ، أي ما يرجع عنه. واعوج الشئ اعوجاجا. يقال عصا مُعْوَجَّةٌ، ولا تقل مِعْوَجَّةٌ بكسر الميم. وعوجت الشئ فتعوج. والعاج: عظم الفيل، الواحدة عاجَةٌ. قال سيبويه: يقال لصاحب العاج عوَّاج. وعاج : زجرٌ للناقة. قال الشاعر: كأنِّيَ لم أزجُرْ بعاجِ نَجيبَةً * ولم ألق عن شَحْطٍ خليلاً مصافيا
ع و ج : الْعَوَجُ بِفَتْحَتَيْنِ فِي الْأَجْسَادِ خِلَافُ الِاعْتِدَالِ وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ يُقَالُ عَوِجَ الْعُودُ وَنَحْوُهُ فَهُوَ أَعْوَجُ وَالْأُنْثَى عَوْجَاءُ مِنْ بَابِ أَحْمَرَ وَالنِّسْبَةُ إلَى الْأَعْوَجِ أَعْوَجِيٌّ عَلَى لَفْظِهِ.

وَالْعِوَجُ بِكَسْرِ الْعَيْنِ فِي الْمَعَانِي يُقَالُ فِي الدِّينِ عِوَجٌ وَفِي الْأَمْرِ عِوَجٌ وَفِي التَّنْزِيلِ {وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا} [الكهف: 1] أَيْ لَمْ يَجْعَلْ فِيهِ قَالَ أَبُو زَيْدٍ فِي الْفَرْقِ وَكُلُّ مَا رَأَيْتَهُ بِعَيْنِكَ فَهُوَ
مَفْتُوحٌ وَمَا لَمْ تَرَهُ فَهُوَ مَكْسُورٌ قَالَ وَبَعْضُ الْعَرَبِ تَقُولُ فِي الطَّرِيقِ عِوَجٌ بِالْكَسْرِ وَاعْوَجَّ الشَّيْءُ اعْوِجَاجًا إذَا انْحَنَى مِنْ ذَاتِهِ فَهُوَ مُعْوَجٌّ سَاكِنُ الْعَيْنِ وَعَوَّجْتُهُ تَعْوِيجًا فَهُوَ مُعَوَّجٌ مِثْلُ كَلَّمْتُهُ فَهُوَ مُكَلَّمٌ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ عَصًا مُعْوَجَّةٌ سَاكِنُ الْعَيْنِ مُثَقَّلُ الْجِيمِ وَلَا تَقُلْ مُعَوَّجَةٌ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَتَثْقِيلِ الْوَاوِ وَالْقِيَاسُ لَا يَأْبَى هَذَا إذْ يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ عَوَّجْتُهَا فَكَيْفَ يُجِيزُ الْفِعْلَ وَيَمْنَعُ النَّعْتَ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الْأَصْمَعِيِّ لَا يُقَالُ مُعَوَّجٌ بِتَشْدِيدِ الْوَاوِ إلَّا لِلْعُودِ أَوْ لِشَيْءٍ مُرَكَّبٍ فِيهِ الْعَاجُ.
وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَأَجَازُوا عَوَّجْتُ الشَّيْءَ تَعْوِيجًا إذَا حَنَيْتَهُ فَهُوَ مُعَوَّجٌ مُثَقَّلُ الْوَاوِ وَتَعَوَّجَ هُوَ فَأَمَّا الَّذِي انْحَنَى بِذَاتِهِ فَيُقَالُ اعْوَجَّ اعْوِجَاجًا فَهُوَ مُعْوَجٌّ مُثَقَّلُ الْجِيمِ.

وَالْعَاجُ أَنْيَابُ الْفِيلِ قَالَ اللَّيْثُ وَلَا يُسَمَّى غَيْرُ النَّابِ عَاجًا وَالْعَاجُ ظَهْرُ السُّلَحْفَاةِ الْبَحْرِيَّةِ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ أَنَّهُ كَانَ لِفَاطِمَةَ سِوَارٌ مِنْ عَاجٍ وَلَا يَجُوزُ حَمْلُهُ عَلَى أَنْيَابِ الْفِيَلَةِ لِأَنَّ أَنْيَابَهَا مَيْتَةٌ بِخِلَافِ السُّلَحْفَاةِ وَالْحَدِيثُ حُجَّةٌ لِمَنْ يَقُولُ بِالطَّهَارَةِ. 

عوج

1 عَوِجَ, (S, O, L, Msb, K,) aor. ـْ (TA,) inf. n. عَوَجٌ (S, O, L, Msb) and عِوَجٌ, (L,) or the latter is a simple subst.; (S, O, K;) and ↓ اِعْوَجَّ, [which is more common,] inf. n. اِعْوِجَاجٌ; (S, O, L, Msb, K;) and ↓ انعاج; and ↓ تعوّج; (L;) It was, or became, crooked, curved, bent, winding, wry, contorted, distorted, or uneven: (L:) or [عَوِجَ and] ↓ اعوجّ, it was, or became, so of itself; and [↓ انعاج and] ↓ تعوّج,it was, or became, so by the operation of an external agent; (L, Msb;) as is said by Az: (L:) ↓ انعاج is quasi-pass. of عُجْتُهُ; (L;) and ↓ تعوّج is quasi-pass. of عَوَّجْتُهُ: (Az, S, O, L, Msb, K:) and عَوَجٌ and عِوَجٌ are said to be used in relation to different things: (S, O, L, Msb, K, &c.:) [for instance,] one says, عَوِجَ العُودُ, inf. n. عَوَجٌ, The wood, or stick, was, or became, crooked, curved, bent, or distorted: and عَوِجَ الأَمْرُ, inf. n. عِوَجٌ, The affair was, or became, difficult, arduous, or troublesome. (MA.) [See عَوَجٌ below.] b2: لَا عِوَجَ لَهُ, in the Kur xx. 107, means There shall be no evading it. (Jel.) b3: عُجْتُ إِلَيْهِ, aor. ـُ inf. n. عِيَاجٌ and عِوَجٌ, I turned, or inclined, towards it; namely, a place of abode. (L.) And عَلَيْهِ ↓ انعاج He turned, or inclined, towards it, or him. (S, O.) And ↓ انعاجت and ↓ تعوّجت, said of a she-camel, She turned aside; or became turned aside; the former quasi-pass. of عَاجَهَا; and the latter, of عَوَّجَهَا. (TA.) b4: عاج بِهِ He inclined, and came to him, or came to him and alighted at his abode as a guest: and he passed by him. (L.) and عُجْتُ بِالمَكَانِ, aor. ـُ (S, O, K, *) inf. n. عَوْجٌ and مَعَاجٌ; (K;) and ↓ عوّجتُ; (TA;) I remained, stayed, dwelt, or abode, in the place. (S, O, K. *) And عاج عَلَيْهِ He stopped, or paused, at it. (S, * O, * K, * TA.) A poet says, عُجْنَا عَلَى رَبْعِ سَلْمَى أَىَّ تَعْرِيجِ [We stopped at the abode of Selmà, with what a staying!]: putting تعريج [in some copies of the S تعويج] in the place of عَوْج because their meaning is one. (S, O, TA.) b5: فُلَانٌ مَا يَعُوجُ عَنْ شَىْءٍ Such a one does not revert from, or relinquish, anything. (IAar, S, O, K. *) b6: Accord. to AA, [the inf. n.] عِيَاجٌ signifies The returning to that upon which one had been intent, or attent, or employed. (O and TA in art. عيج.) A2: عُجْتُهُ: see 2. b2: عُجْتُ البَعِيرَ, (S, A, * O, K, *) and عُجْتُ رَأْسَ البَعِيرِ, (L,) aor. ـُ inf. n. عَوْجٌ (S, O, L) and مَعَاجٌ, (S, O,) I turned the camel's head by means of the nose-rein: (S, A, * O, L, K: *) and in like manner one says of a horse: and عاج نَاقَتَهُ, and ↓ عوّجها, He turned aside his she-camel. (TA.) And عاج رَأْسَهُ إِلَى المَرْأَةِ (O and TA from a trad.) He inclined his head towards the woman, and looked towards her. (TA.) And المَرْأَةُ تَعُوجُ رَأْسَهَا إِلَى ضَجِيعِهَا [The woman turns her head towards her bedfellow]. (TA.) And عاج عُنُقَهُ, inf. n. عَوْجٌ, He inclined, or bent, his neck. (TA.) And عُجْ لِسَانَكَ عَنِّى وَلَا تُكْثِرْ [Turn, or withhold, thy tongue from me, and do not multiply words]. (A.) And بِهِ الطَّرِيقُ ↓ عَوَّجَ [The road led him, or turned him, aside]. (K in explanation of حَوَّجَ.) b3: مَا أَعُوجُ بِكَلَامِهِ I do not pay regard, or attention, to his speech, (ISk, S in art. عيج, A, * and O,) is a phrase of the Benoo-Asad, who take it from عُجْتُ النَّاقَةَ: (ISk, S, O:) others say مَا أَعِيجُ. (O.) And one says, مَا عُجْتُ بِحَدِيثِهِ [I did not pay regard to his discourse]. (A.) b4: عُجْتُهُ بِالمَكَانِ I made him to remain, stay, dwell, or abide, in the place: the verb being trans. as well as intrans. (S, O.) 2 عَوَّجْتُهُ, (T, S, O, Msb, K,) inf. n. تَعْوِيجٌ; (T, S, O, Msb;) I crooked it, curved it, bent it, contorted it, distorted it, or rendered it uneven; (T, S, * O, * Msb, K, * TA;) namely, a thing; (T, S, O, Msb, TA;) as also ↓ عُجْتُهُ, inf. n. عَوْجٌ and عِيَاجٌ. (TA.) b2: See also 1, latter half, in two places. b3: تَعْوِيجٌ [as an inf. n. of which the verb, if it have one in the following sense, is عُوِّجَ], in a horse, is syn. with تَجْنِيبٌ [app. as meaning A bending, or curving, and tension of the sinews, in the kind leg] which is a quality approved. (TA.) A2: See also 1, near the middle. [Hence] one says, مَا لَهُ عَلَى أَصْحَابِهِ تَعْوِيجٌ, meaning [There is not for him any] remaining, or staying, [at the abode of his companions;] as also تَعْرِيجٌ. (TA.) A3: عوّجهُ, inf. n. as above, also signifies He set it, or inlaid it, with عَاج [which means ivory, and tortoise-shell]; (O, K, TA;) namely, a thing, (O,) or a vessel. (TA.) 5 تَعَوَّجَ see 1, former half, in four places.7 إِنْعَوَجَ see 1, former half, in five places.9 إِعْوَجَّ see 1, first sentence, in two places.

عَاجٌ, as an epithet applied to a she-camel, Pliable; syn. لَيِّنَةٌ الأَعْطَافِ, or لَيِّنَةُ الاِنْعِطَافِ, accord. to different copies of the K; and by the latter words is expl. (but not in the K) ↓ عَائِجَةٌ, as so applied: in the L, عَاجٌ is expl. as meaning tractable, submissive, or manageable; syn. مِذْعَانٌ: (TA:) or مِذْعَانُ السَّيْرِ لَيِّنَةُ الاِنْعِطَافِ (thus in the O:) and it is said to be without a parallel in respect of the dropping of the [fem. termination] ة, whether its original measure be فَعِلٌ or فَاعِلٌ [?]. (TA.) A2: Also [Ivory;] elephant's bone; (S, O, K;) or [rather] only elephant's tusk; (Lth, Msb, TA;) thus say ISd and Kz: (TA:) n. un. with ة [signifying a piece of ivory]: (S, O:) of its properties are these: that if seed-produce or trees be fumigated with it, worms will not approach them; and the woman who drinks of it every day two drachms with water and honey, if compressed after seven days, conceives. (K.) b2: and Tortoise-shell; syn. ذَبْلٌ [q. v.]; (O, K;) i. e. (O) the back [or shell] of the sea-tortoise [or turtle]: (O, Msb:) i. q. مَسَكٌ: (Sh, L:) or a thing that is made from the back of the sea-tortoise: (L:) and it is said that the Arabs called any [sort of] bone by this name: n. un. with ة. (TA.) The Prophet is related to have had a comb of عاج, i. e. ذَبْل: (L:) and he is said to have ordered to purchase for Fátimeh a pair of bracelets of عاج, by which he meant not what is turned of elephants' tusks, for their tusks are مَيْتَة, [i. e. they are taken from an animal of which the flesh is unlawful food,] but ذبل: (O, * L, Msb: *) the عاج of the elephant is impure accord. to EshSháfi'ee, but pure accord. to Aboo-Haneefeh. (L.) b3: Also Bracelets of عاج, as distinguished from ذَبْل, [i. e. of ivory: and probably of tortoise-shell also:] (ISh:) n. un. with ة. (TA in art. جوج.) A3: عَاجِ, (S, O, L, K,) indecl., with kesr for its termination, (L, K,) as a determinate noun; and عَاجٍ, with tenween, as an indeterminate noun; (L;) A cry by which a she-camel is chidden: (S, O, L, K:) Az says, in chiding a she-camel, one says عَاجِ, without tenween; and if he please, عَاجْ, with jezm, as though a pause were imagined to be made after it: or, accord. to A'Obeyd, one says to her عَاجٍ, and جَاهٍ, with tenween: [but see art. جوه:] accord. to AHeyth, a word of this kind is originally mejzoom; but in the case of a rhyme, [and in any case of poetical necessity,] it may be makhfood. (TA.) [See also art. عج.]

عَوَجٌ and ↓ عِوَجٌ [are inf. ns. of عَوِجَ, q. v., or the latter is a simple subst.; and both, used as simple substs.,] signify Crookedness, curvity, a bending, a winding, wryness, contortion, distortion, or unevenness: (L:) or the former is peculiar to objects of the sight, as bodies; and the latter, to what are not seen, as opinion, and a saying, and religion: or, as some say, the latter is used in both of these cases; but the distinction is more common: (IAth, TA:) Az makes the same distinction; but adds that some of the Arabs used the latter word in relation to a road: (Msb:) accord. to ISk, (S, O,) the former is in anything erect, (S, O, K,) or in anything that was erect and has inclined, (TA,) as a wall, (S, O, K, TA,) and a stick, (S, O, Msb,) or a staff, (K, TA,) and a spear; (TA;) and the latter, in land, or ground, and in religion, (S, O, Msb, K, TA,) and in means of subsistence: (S, O:) in land, or ground, the latter means unevenness; thus in the Kur xx.

106: in a road, deflection; as also عَوَجٌ: in religion, and in natural disposition, corruptness, or deviation from rectitude: (TA:) and عَوَجٌ, (S, O, TA, [thus accord. to both of my copies of the S,]) or عِوَجٌ, (accord. to a copy of the A, [which I incline to regard as the right, in consideration of its consistency with explanations here preceding, notwithstanding the apparent preponderance of authority in favour of عَوَجٌ,]) in a man, signifies evilness of natural disposition: (S, A, O: [and so, app., هَوَجٌ:]) or عَوَجٌ, with fet-h to the ع, as an inf. n., signifies the being evil in natural disposition. (KL.) عِوَجٌ: see the next preceding paragraph.

العُوَيْجَآءُ [dim. of العَوْجَآءُ fem. of الأَعْوَجُ] A species of ذُرَة [or millet]. (TA.) عَوَّاجٌ A possessor of عَاج [i. e. ivory, and app. tortoise-shell also]; (S, O, K;) accord. to Sb: (S, O:) and (O, K) accord. to another or others (O) a seller thereof. (O, K.) عَائِجٌ: for its fem. (with ة) as an epithet applied to a she-camel, see عَاجٌ, first sentence. b2: See also أَعْوَجُ, near the end. b3: Also Stopping, or pausing. (S, O.) أَعْوَجُ Crooked, curved, bent, or bending, winding, wry, contorted, distorted, or uneven: (S, * O, * L, Msb:) and ↓ مُعْوَجٌّ, [or this and the former also,] crooked, curved, &c., of itself: fem. of the former عَوْجَآءُ: (L, Msb:) and pl. عُوجٌ. (L.) One says ↓ عَصًا مُعْوَجَّةٌ [A crooked, or crooking, staff or stick]; but not مِعْوَجَّةٌ, with kesr to the م: (S, O:) or, accord. to ISk, one says the former; but not ↓ مُعَوَّجَةٌ, with fet-h to the ع and teshdeed to the و; though analogy does not forbid this, as it is allowable to say عَوَّجَهَا: accord. to As, one should not say ↓ مُعَوَّجٌ, with teshdeed to the و, except in applying it to a stick, or in another sense expl. below: Az says that this word is allowable as signifying rendered crooked or curved &c. (Msb.) b2: [Hence,] العَوْجَآءُ signifies The bow. (S, A, K.) b3: And عَوْجَآءُ applied to a woman, Inclining, or bending, towards her child, to suckle it. (TA.) And, so applied, That has become crooked by reason of leanness and hunger. (Ham p. 744.) And, applied to a she-camel, Lean, lank, light of flesh, slender, or lank in the belly: (S, A, K:) or emaciated so that her back has become crooked, or curved. (TA.) b4: [and أَعْوَجُ applied to a هِلَال (or new moon), Oblique: see أَدْفَقُ.] b5: نَخِيلٌ عُوجٌ signifies Palm-trees inclining, or leaning, and therefore crooked, or curved: and accord. to some, the saying of Lebeed, describing a [wild] he-ass and his she-asses, وَأَوْرَدَهَا عَلَى عُوجٍ طِوَالِ [the latter hemistich of a verse cited in the first paragraph of art. حوذ] means, And he brought them to the watering-place at [tall] palm-trees growing over the water, inclining and curving by reason of the abundance of their fruit: but others say that the meaning of على عوج is, upon their crooked legs. (TA.) b6: Hence, عُوجٌ signifies The legs of a horse or similar beast; (O, TA;) as ISd says, thus used as an epithet in which the quality of a subst. predominates [app. implying their having that bending, or curving, and tension of the sinews, termed تَجْنِيب, agreeably with what here follows]. (TA.) b7: And hence also, (TA,) خَيْلٌ عُوجٌ meaning Horses that have, in their hind legs, the quality termed تَجْنِيب. (A, TA. *) b8: أَعْوَجُ applied to a man means [Crooked in temper, or] evil in natural disposition. (S, A, O, K.) b9: المِلَّةُ العَوْجَآءُ [The crooked, or perverted, or corrupted, religion] is a phrase occurring in a trad., applied to the religion of Abraham as changed by the Arabs from its state of rectitude. (TA.) And one says خُطَّةٌ عَوْجَآءُ, and رَأْىٌ أَعْوَجُ, meaning [An affair, and an opinion,] not of a right kind. (A.) b10: الأَيَّامُ عُوجٌ رَوَاجِعُ [The days are apt to decline from the right course, apt to return,] is a prov., (Meyd, O, TA,) meaning fortune at one time declines from thee, and at another time returns to thee; (Meyd;) said by him at whose affliction one rejoices, or said on his part, and sometimes on an occasion of threatening: Az says that عُوجٌ, here, may be pl. of أَعْوَجُ, or of عَوْجَآءُ; or it may be pl. of ↓ عَائِجٌ, and originally عُوُجٌ. (O, TA.) [Hence,] العُوجُ is used as signifying The days [in allusion to their variableness with respect to good and evil]. (TA.) b11: and أَعْوَجُ is a [proper] name of A watering-trough. (Th, TA.) b12: See also the next paragraph, in four places.

أَعْوَجِىٌّ the rel. n. of أَعْوَجُ: (Msb, TA:) and applied to A [single] horse of those termed الأَعْوَجِيَّاتُ, (TA,) an appellation of certain horse so called in relation to one named أَعْوَجُ, belonging to the Benoo-Hilál, (S, O, K,) a stallion than which there was none more celebrated among the Arabs, nor any that had a more numerous progeny: (S, O:) they were also called الخَيْلُ الأَعْوَجِيَّةُ, (L,) and ↓ بَنَاتُ أَعْوَجَ, (S, O,) and ↓ بَنَاتُ عُوجٍ; and a poet says, وَقَاحُ الحَافِرِ ↓ أَحْوَى مِنَ العُوجِ [Brown, or a blackish bay, of the progeny of Aawaj, hard in the hoof]; meaning ↓ مِنْ وَلَدِ أَعْوَجَ; using that form of pl. because أَعْوَجُ is originally an epithet. (TA.) مَعَاجٌ A place to which one turns; or in which one remains, stays, dwells, or abides. (Har p. 325.) A2: Also an inf. n. of عَاجَ signifying “ he remained ” &c.: (K:) and of the verb in the phrase عُجْتُ البَعِيرَ. (S, O.) مُعْوَجٌّ: see أَعْوَجُ, first and second sentences.

مُعَوَّجٌ: see أَعْوَجُ, second sentence, in two places.

A2: Also A thing set, or inlaid, with عَاج [which means ivory, and tortoise-shell]: (As, Msb:) applied in this sense to a vessel. (TA.)
عوج
: ( {عَوِجَ كفَرِحَ) } يَعْوَجُ (وَالِاسْم) {العِوَجُ (كعِنَبٍ) على القيَاس، وَقد صَرَّح بِهِ أَئمّةُ الصّرف. (أَو يُقَال فِي) كلّ (مُنْتَصِبٍ) كَانَ قَائِما فمالَ، (كالحَائِط والعَصَا) والرُّمْحِ (: فِيهِ} عَوَجٌ، مُحَرَّكَةً) ، وَيُقَال شَجَرَتُك فِيهَا {عَوَجٌ شَديدٌ. قَالَ الأَزهَريّ: وَهَذَا لَا يجوز فِيهِ وَفِي أَمثاله إِلاّ} العَوَج وَفِي (الصّحاح) : قَالَ ابْن السِّكِّت: وكلّ مَا يَنْتَصِب كالحائط والعُود قيل: فِيهِ {عَوَجٌ، بِالْفَتْح. (و) مَا كَانَ (فِي نَحْو الأَرضِ والدِّين) : فِيهِ} عِوَجٌ (كعِنَبٍ) . {وعاجَ} يَعوجُ إِذا عَطَفَ. والعِوَجُ فِي الأَرض: أَن لَا تَستويَ. وَفِي التَّنْزِيل: {6. 007 لَا ترى فِيهَا {عِوَجاً اءَمتا} (طه: 107) . قَالَ ابْن الأَثير وَقد تكرّر ذكرُ العوَج فِي الحَدِيث اسْما وفعْلاً ومصدراً وفاعلاً ومفعولاً وَهُوَ بِفَتْح الْعين مختصٌّ بكلِّ شخصٍ مَرْئِيَ كالأَجسام، وبالكسر، بِمَا لَيْسَ بمَرْئِيَ كالرَّأْي والقَوْل. والأَوّل أَكثرُ. وَمِنْه الحَدِيث: (مَتّى يُقيم بِهِ المِلَّةَ} العَوْجَاءَ) ، يَعْنِي مهلَّةَ إِبراهيمَ على نَبِّينا وَعَلِيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلَام، والّتي غَيَّرتْهَا العربُ عَن استقامتها. والعِوَجُ بِالْكَسْرِ: فِي الدِّين. تَقول: فِي دينه عوَجٌ، وَفِيمَا كَانَ! التَّعْويجُ يكثرُ، مثلُ الأَرض والمَعَاش. وَفِي التَّنْزِيل: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ {عِوَجَا} قَيِّماً (الْكَهْف: 1، 2) قَالَ الفرّاءُ: مَعْنَاهُ: الحمدُ لله الَّذِي أَنزل على عَبده الْكتاب قَيِّماً وَلم يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً، وَفِي تأَخيرٌ أُريدَ بِهِ التّقْديمُ.
} وعِوَجُ الطّريقِ وعَوَجُه: زَيْغُه. وعِوَجُ الدِّينِ والخُلُقِ: فَسادُه ومَيْلُه، على المَثَل.
والفِعْلُ من كُلّ ذالك: عَوِجَ عَوَجاً وعِوَجاً.
قَالَ الأَصمعيّ: يُقَال: هاذا شيءٌ {مُعْوَجٌّ، (وَقد} اعْوَجَّ {اعْوجَاجاً) ، على افْعَلَّ افْعلالاً. وَلَا يُقَال:} مُعَوَّجٌ، على مُفَعَّلٍ، إِلاّ لعُودٍ أَو شيْءٍ رُكِّب فِيهِ العاجُ.
( {وعَوَّجْتُه) : عَطَفتُه، (} فتَعَوَّجَ) : انعَطَفَ. قَالَ الأَزهريّ: وَغَيره (يُجيز) {عَوَّجْت الشْيءَ} تَعْويجاً {فتَعَوَّجَ: إِذا حَنَيْته، وَهُوَ ضِدّ قَوَّمْته، فأَمّا إِذا انْحنَى من ذَاته فَيُقَال: اعْوَجّ} اعْوجَاجاً. يُقَال عَصاً {مُعْوَجّةٌ، ولاَ تقلْ: مِعْوَجَّة. يُقَال عَصاً مُعْوَجّةٌ، ولاَ تقلْ:} مِعْوَجَّة، بِكَسْر الْمِيم؛ وَمثله فِي (الصّحاح) .
( {والأَعْوَجُ) لكلّ مَرْيّ، والأُنثى} عَوْجاءُ، والجماعَة {عُوجٌ.
وَرجل} أَعْوَجُ بَيِّنُ العَوَجِ: وَهُوَ السَّيِّىءُ الخُلُقِ) .
(و) أَعْوَجُ (بِلَا لامٍ: فَرَسٌ) سابقٌ رُكِبَ صَغيراً {فاعْوجَّتْ قَوائمُه.} والأَعْوَجِيَّة منسوبةٌ إِليه. قَالَ الأَزْهَريّ والأَعْوَجِيّة منسوبةٌ إِلى فَحْل كَانَ يُقَال لَهُ أَعْوجُ، يُقَال: هاذا الحِصَانِ من بَنَاتِ أَعْوَجَ. وَفِي حديثٍ أُمِّ زَرْعٍ: (رَكِبَ {أَعْوَجيًّا) : أَي فرســا مَنْسُوبا إِلى أَعْوَجَ، (و) هُوَ فَحْلٌ كريمٌ تُنْسَب الخَيْلُ الكرَامُ إِليه. وأَما قَوْله:
أَحْوَى من} العُوجِ وَقَاحُ الحافرِ
فإِنه أَرادَ: من وَلَدِ أَعْوَجَ، وكَسَّرَ أَعْوَجَ تكسيرَ الصِّفات، لأَن أَصلَه الصَّفَةُ. وَفِي (الصّحاح) : أَعْوَجُ: اسمُ فرسٍ كَانَ (لبني هِلال) بن عامرٍ (تُنْسَب إِليه {الأَعْوَجِيّات) ، وبَنات} أَعْوَجَ وَبَنَات! عُوجٍ. قَالَ أَبو عُبيدةَ: (كَانَ أَعْوَجُ (لكِنْدَةَ، فأَخذَتْهُ) بَنو (سُلَيمٍ) فِي بعضِ أَيّامهم، (ثمَّ صَار إِلى بني هِلالٍ) ، وَلَيْسَ فِي الْعَرَب فَحْلٌ أَشْهَر وَلَا أَكثر مِنْهُ نَسْلاً (أَو صَار إِليهم) أَي إِلى بني هِلَال (من بني آكِلِ المُرَارِ) . وهاذا القولُ ذكرَه الأَصمعيّ فِي كتاب الــفَرَس (و) قَالَ المُبَرِّدُ: أَعوَجُ: (فَرسٌ لَغنيّ بن أَعْصُرَ) رُكِبَ صَغِيراً قَبْلَ أَن تَشْتَدّ عِظَامُه فاعوَجَّت قوائمُه، وَقيل: ظَهْرُه. وَفِي (وَفيات الأَعْيَان) لِابْنِ خِلِّكان: أَنه سُمِّيَ أَعْوَجَ لأَنهم حَملوه فِي خُرْجٍ، وهَربوا بِهِ لنَفاسَته عِنْدهم، وهم فِي غارةٍ شُنَّتْ عَلَيْهِم، {فاعْوَجّ فِي ذالك الخُرْج. قَالَ شيخُنا: وَهُوَ الَّذِي اعْتَمدهُ كثيرٌ من أَرْباب التَّواريخ.
وذَكَرَ الواحديّ فِي شرح ديوَان أَبي الطّيّب المتنبّي من عجائب سيَرِ أَعْوَجَ وأَخْبَارِه أُموراً لَا تَسَعُهَا العُقُولُ.
وَفِي كتاب (الفَرْق) لِابْنِ السِّيدِ: الخَيْلُ المعروفةُ عِنْد الْعَرَب بناتُ} الأَعْوَجِ ولاحقٍ وبناتُ العَسْجَديّ وَذي العُقال وداحس والغَبْراءِ والجَرَادَة والحَنْفَاءِ والنَّعامة والسَّماءِ وحامِل والشَّقراءِ والزَّعْفران والحَرُون ومَكْتوم والبطون والبُطَين وقُرْزُل والصَّريح والزَّبِد والوُحَيْف وعَلْوَى.
قَالَ شيخُنا: وأُمُّ أَعْوَجَ يقالَ لَهَا سَبَلُ، وَكَانَت لغَنيّ أَيضاً.
ثمَّ ظاهرُ المصنّفِ كالجوهريّ، وأَكثرُ اللغويين وأَرباب التصانيف فِي الخَيْل أَنّ أَعوجَ إِنّما هُوَ واحدٌ. وَقَالَ جمَاعَة: إِنهما أَعوجانِ، هاذا الَّذِي ذَكرْنَاهُ ابنُ سَبَلَ، هُوَ أَعْوَجُ الأَصغَرُ. وأَمّا أَعْوَجُ الأَكبرُ فَهُوَ فَرَسٌ آخَرُ يُقَال لَهُ: العجوس وَهُوَ ولَدُ الدينارِ، وولدَت الدِّينَار زَاد الرَّكْب فرس سُليمان بن داوودَ عَلَيْهِمَا الصّلاة والسّلام، بقيت من الخَيْل الَّتِي خرجَت من الْبَحْر، وَكَانَ أَعطاه قوما وَفَدوا عَلَيْهِ وَقَالَ لَهُم: تَصَيَّدُوا عَلَيْهِ مَا شِئتم، وَكَانُوا من جُرْهُم، فَكَانَ لَا يَفوته شيءٌ فسُمِّيَ زَاد الرَّكْب. انْتهى.
( {والعَوْجاءُ: الضَّامِرةُ من الإِبل) ، قَالَ طَرَفةُ:
وإِنّي لأُمْضِي الهَمَّ عِنْد احْتِضَارِهِ
} بعَوْجاءَ مِرْقَالٍ تَرُوحُ وتَغْتَدِي
وَيُقَال: ناقَةٌ {عَوْجَاءُ: إِذا عَجِفَت} فاعْوَجّ ظَهْرُهَا (و) العَوْجَاءُ: اسمُ امرأَةٍ و (هَضْبةٌ تُناوِحُ جَبَلَىْ طَيِّءٍ) سُمِّيَتْ بِهِ لأَنّ هاذه المرأَةَ صُلِبتْ عَلَيْهَا، وَلها حديثٌ تقدّم بعضُه فِي أَوّل الْكتاب عِنْد ذكر أَجإٍ (و) العوجاءُ: (فرسُ عامرِ بنِ جُوَيْنٍ الطَّائِيّ) ، صَوَابه: عَمرو بن جُوَين، وكَوْنُ أَنّ العَوجاءَ فرسٌ لَهُ لم يَذْكروه، وغايةُ مَا يُقَال: إِن المصنّف أَخَذه من قَوْله:
إِذَا أَجَأٌ تَلَفَّعَتْ بشِعَابِهَا
عليَّ وأَمْسَتْ بالعَمَاءِ مُكَلَّلهْ
وأَصْبَحَتِ العَوْجَاءُ يَهتَزُّ جِيدُهَا
كجِيدِ عَرُوسٍ أَصْبَحتْ مُتَبَذِّلَهْ
وبعضُهُم يَرويه لامرىء القَيْسِ فَالْمُرَاد {بالعَوْجاءِ هُنَا أَحدُ أَجْبُلِ طيّىء لَا الْــفرســ، فليُحرَّرْ. (و) العَوْجاءُ: (اسمٌ لمواضِعَ) مِنْهَا قَرْيَةٌ بمصرَ. (و) العَوْجَاءُ: (القَوْسُ) .
(وعَاجَ) الشيءَ (عَوْجاً) وعِيَاجاً،} وعَوَّجَه: عَطَفَه. وَيُقَال: {عُجْتُه} فانْعَاجَ أَي عَطَفْته فانْعَطفَ، وَمِنْه قَول رُؤبة:
{وانْعَاج عُودِي كالشَّظِيفِ الأَخْشَنِ
وعاجَ بِالْمَكَانِ، وَعَلِيهِ، عَوْجاً وعَوَّجَ} وتَعَوَّجَ: عَطَفَ.
وعَاجَ بِالْمَكَانِ {يَعُوجُ} عَوْجاً (! ومَعَاجاً) بِالْفَتْح: (أَقَامَ) بِهِ، وَفِي حَدِيث إِسماعيل عَلَيْهِ السَّلَام: ((هَل) أَنتم عائِجون) ، أَي مُقِيمون، يُقَال: عاجَ بِالْمَكَانِ، {وعَوَّجَ: أَي أَقامَ. وعاجَ غيرَه بِالْمَكَانِ يَعُوجُه، (لَازم، مُتَعَدّ) ، وَفِي بعض النُّسَخ: لازمٌ ويَتَعَدَّى، وَمِنْه حَدِيث أَبي ذَرّ: (ثمَّ عَاجَ رأْسَه إِلى المَرْأَة، فأَمَرَها بطعامِ) ، أَي أَمالَه إِليهما والتَفَت نحوَهَا. (و) عاج عَلَيْه (وَقَفَ) . والعائج: الواقِف. وأَنشد فِي (الصّحاح) .
} عُجْنَا على رَبْعِ سَلْمَى أَيَّ تَعْرِيجِ
وَضَعَ التَّعْرِيجَ موضِعَ العَوْجِ إِذا كَانَ مَعْنَاهُمَا وَاحِدًا.
(و) عاجَ عَنهُ: إِذا (رَجَعَ) . قَالَ ابْن الأَعْرَابيّ: فلانٌ مَا يَعُوجُ عَن شيْءٍ أَي مَا يرْجِع عَنهُ.
(و) عاجَ: (عَطْفَ رَأْسَ البَعِيرِ بالزِّمامِ) وَكَذَا الــفَرَسَ. وَمِنْه قَول لبيد:
{فعاجُوا عَلَيْهِ مِنْ سَوَاهِمَ ضُمَّرِ
وعَاجَ نَاقَتَه،} وعَوَّجَهَا، {فانْعَاجتْ} وتَعَوَّجَتْ: عَطَفها، أَنشد ابْن الأَعرابيّ:
{عُوجُوا عليَّ} وعَوِّجوا صَحْبِي
عَوْجاً وَلَا {كَتَعوُّجِ النَّحْبِ
} عَوْجاً متعلّق {بعُوجُوا لَا} بعَوِّجُوا، يَقُول: عُوجُوا مُشَارِيكنَ لَا مُتفارِدين متكارِهِين كَمَا يَتكارَهُ صاحبُ النَّحْبِ على قَضَائِه. وَفِي (اللِّسَان) : والعَوْجُ: عَطْفُ رأْسِ البَعِيرِ بالزِّمَامِ أَو الخِطَامِ. تَقول: {عُجْتُ رأْسَه} أَعُوجُه عَوْجاً. قَالَ والمرأَةُ تَعُوجُ رأْسها إِلى ضَجِيعها. وعاج عُنُقَه عَوْجاً: عَطَفَه. قَالَ ذُو الرُّمّة يصف جَوارِيَ قد! عُجْنَ إِليه رُؤُسَهنّ يومَ ظَعْنِهنّ:
حتَّى إِذا عُجْنَ من أَعناقهنّ لَنَا
عَوْجَ الأَخِشَّةِ أَعناقَ العَنَاجِيحِ
أَراد بالعَنَاجِيج هُنَا جِيَادَ الرِّكَابِ، واحِدُهَا عُنْجُوجٌ. وَيُقَال لجِيَادِ الخيلِ: عَنَاجِيجُ أَيضاً، وَقد تقدّم.
( {وعاجِ مبنيّةً بِالْكَسْرِ) على التّعريفِ (: زَجْرٌ للنّاقَة) وينوّن على التنكير. قَالَ الأَزهريّ: يُقَال للناقَة فِي الزَّجْر: عاجِ، بِلَا تنوينٍ فإِن شِئتَ جزمْت على تَوَهُّمِ الوُقُوفِ. يُقَال:} عَجْعَجْتُ بالناقَة: إِذا قلت لَهَا: {عاجِ عاجِ. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَيُقَال للنّاقَة: عاجٍ وجَاه، بِالتَّنْوِينِ، قَالَ الشَّاعِر:
كأَنِّيَ لم أَزْجُرْ بِعَاجٍ نجِيبةً
وَلم أَلْقَ عَن شَحْطٍ خَليلاً مُصافِيَا
قَالَ الأَزهريّ: قَالَ أَبو الْهَيْثَم فِيمَا قرأْتُ بخطّه: كلُّ صَوّتٍ يُزْجَر بِهِ الإِبلُ فإِنه يَخْرُجُ مَجْزُومًا، إِلاّ أَن يَقعَ فِي قافيةً فيُحرَّك إِلى الْخَفْض، تَقول فِي زَجرِ الْبَعِير: حَلْ حَوْبْ، وَفِي زجْر السَّبُعِ: هَجْ هَجْ، وجَهْ جَهْ، وجاهْ جاهْ، فإِذا حَكَيْتَ ذالك قلتَ للبعير: حَوْبْ أَو حَوْب، وَقلت للناقة: حَلْ أَو حَلٍ.
وَقَالَ شَمِرٌ: يُقَال للمَلكِ:} عاجٌ. قَالَ: وأَنشدني ابنُ الأَعرابيّ:
وَفِي العاجِ والحِنّاءِ كَفُّ بَنَانِهَا
كَشَحْمِ القَنَا لمْ يُعْطِهَا الزَّنْدَ قَادِحُ
قَالَ الأَزهريّ: والدّليل على صِحَّة مَا قَالَ شَمِرٌ فِي العاج أَنه المَسَكُ مَا جاءَ فِي حديثٍ مرفوعٍ: (أَن النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمقال لثَوْبانَ: اشْتَرِ لفاطِمَةَ سِوَارَيْنِ من عاجٍ) . لم يُرِد! بالعَاجِ مَا يُخْرَط من أَنْيَابِ الفِيَلَة لأَنّ أَنيابَها مَيتَة، (و) إِنما (العَاجُ: الذَّبْلُ) ، وَهُوَ ظَهْرُ السُّلَحْفاةِ البَحْرِيّة. وَفِي الحَدِيث: (أَنه كَانَ لَهُ مُشْطٌ من العاجِ) . العاجُ: الذَّبْلُ وَقيل: شيْءٌ يُتَّخَذ من ظَهْرِ السُّلَحْفَاةِ البَحْريّة. فأَمّا العاجُ الَّذِي هُوَ للفِيل فنَجِس عِنْد الشّافِعِيّ، وطاهِرٌ عِنْد أَبي حنيفَة؛ كَذَا فِي (اللِّسَان) . قلت: والحَدِيث حُجَّةٌ لنا. وَقَالَ ابنُ قتيبةَ والخَطّابيّ: الذَّبْل: هُوَ عَظْمُ السُّلَحْفَاةِ البَرِّيّة والبَحْريّة. وَقيل: كلُّ عَظْمٍ عِنْد العَرَبِ عاجٌ. وَقَالَ ابنُ شُمَيلٍ: المَسَكُ من الذَّبْلِ وَمن العَاجِ كهيئةِ السِّوَارِ تَجْعَلُه المرأَةُ فِي يَدَيْهَا، فذالك المَسَكُ. [قَالَ والذَّبْلُ: القَرْنُ، فإِذا كَانَ من عاجٍ فَهُوَ مسَكٌ وعاجٌ ووَقْفٌ، وإِذاكان من ذَبْلٍ فَهُوَ مَسَكٌ لَا غيرُ. وَقَالَ الهُذَلّي.
فجَاءَتْ كَخَاصِي العَيْرِ لم تَحْلَ عاجَةً
وَلَا جَاجَةً مِنْهَا تَلُوحُ عَلَى وَشْمِ
{فالعاجَة: الذَّبْلَةُ. والجَاجَة: خَرَزَةٌ لَا تُسَاوي فَلْساً، وَقد تقدّم.
(و) العَاجُ: (النّاقَةُ اللَّيِّنَةُ الأَعْطَافِ) هاكذا فِي النُّسخ، وَفِي أُخرَى: اللَّيِّنةُ الانْعِطَافِ. وَفِي (اللِّسَان) عاجٌ: مِذْعَانٌ لَا نَظِيرَ لَهَا فِي سُقُوطِ الهَاءِ كَانَت فَعْلاً، أَو فَاعِلاً ذهبَتْ عينُه. قَالَ الأَزهَرِيّ: وَمِنْه قولُ الشَّاعِر:
تَقَدَّى بِيَ المَوْمَاةَ عاجٌ كأَنَّهَا
(و) العَاجُ: (عَظْمُ الفِيلِ) وَلَا يُسَمَّى غيرُ النّابِ} عاجاً، كَذَا قَالَه ابْن سَيّده والقَزّاز، وسَبَقَهُمْ اللّيْث. وَفِي (المصْباح) : العاجُ: أَنْيَابُ الفِيَلَة. (وَمن خواصِّه أَنه إِنْ بُخِّرَ بِهِ الزّرعُ أَو الشّجرُ لم يَقْرَبْه دُودٌ، وشارِبَتُه كلَّ يومٍ دِرْهَمَيْن بماءٍ وعَسَلٍ إِن جُومعَت بعدَ سبعةِ أَيّامٍ) من شُرْبهَا مَع المُدَاوَمَة عَلَيْهَا ذَهَب عُقْرُهَا و (حَبِلَتْ) ؛ نقلَه الأَطِبّاءُ.
(وصاحِبُه) من الصّحاح (وبائعُه) ، حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ، ( {عَوّاجٌ) .
(وَذُو عَاجٍ: وادٍ) .
(وَ} عَوَّجَه) أَي الإِناءَ ( {تَعْويجاً: رَكَّبَه) أَي العاجَ (فِيهِ) . وَمِنْه إِناءٌ} مُعَوَّجٌ، قَالَ المَعَرِّيُّ:
{فَعُجْ يَدَكَ اليُمْنَى لتَشْرَبَ طَاهِرا
فقد عِيفَ للشّرب الإِناءُ} المُعَوَّجُ قَالَ شُرّاحه: أَي الإِناءُ الّذي فِيهِ العَاجُ، وَهُوَ عَظْمُ الفِيل.
( {وعُوجُ بنُ عُوقٍ) ، بضمّهما لَا عُنُق، كَمَا يأْتي للمصنّف فِي عوق. قَالَ اللّيث: هُوَ (رَجُلٌ) ذُكِرَ أَنه كَانَ (وُلِدَ فِي مَنزلِ) أَبينا أَبي البَشَر (آدَمَ) عَلَيْهِ السلامُ (فعَاشَ إِلى زَمَنِ) السيِّدِ الكَلِيمِ (موسَى) عَلَيْهِ السّلامُ، وأَنه هَلَكَ على يَدَيْه (وذُكِرَ من عِظَمِ خَلْقِه شَنَاعَةٌ) . قَالَ القَزّازُ فِي جامِعِ اللُّغَة: عُوجُ بنُ عُوقٍ: رجُلٌ من الفَرَاعِنَةِ، كَانَ يُوصَف من الطُّولِ بأَمْرٍ شَنِيعٍ. قَالَ الخَلِيل رَحمَه الله: ذُكِرَ أَنه إِذا قَامَ كَانَ السّحَابُ لَهُ مِئْزراً، وذُكِر أَنه صاحِبُ الصَّخْرَةِ الَّتِي أَراد أَن يُطبِقها على عَسْكَرِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام.
(} والعَوِيج) كأَمِيرٍ: (فَرَسُ عُرْوَةَ بن الوَرْدِ) المعروفِ بعُرْوَةِ الصَّعالِيكِ. ( {والعَوَجَانُ، محرّكَةً: نَهْرٌ) .
(وجَبَلاَ عُوجٍ، بالضّمّ: جَبَلانِ باليَمَن) .
(ودَارَةُ} عُوَيج، كزُبَيرٍ، م) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ من الْمَادَّة:
{العَوْجُ: الانعِطَافُ.
} وعُجْتُ إِليه {أَعُوجُ} عِيَاجاً {وعِوَجاً، وأَنشد:
قِفَا نَسْأَلْ مَنَازِلَ آلِ لَيْلَى
مَتَى عِوَجٌ إِلَيْهَا وانْثِناءُ؟
} وانْعَاجَ: انعطَفَ.
وَيُقَال: نَخِيلٌ عُوجٌ: إِذا مَالَتْ. قَالَ لَبيدٌ يَصِف عَيْراً وأُتُنَه وسَوْقَه إِيّاهَا:
إِذَا اجْتَمَعَتْ وأَحُوَذَ جانِبَيْهَا
وأَوْرَدَهَا على عُوجٍ طِوَالِ
فَقَالَ بَعضهم: أَوْرَدَهَا على نَخِيل نابِتَةٍ على الماءِ قد مالتْ {فاعوَجَّت لكثرةِ حِمْلِهَا. وَقيل: معنى قولِه: على عُوجٍ أَي على قَوَائِمها العُوجِ، ولذالك قيلَ للخَيْلِ عُوجٌ. وَيُقَال لقَوائِمِ الدّابةِ: عُوجٌ.} والتّعْوِيج فِيهَا: التَّجْنِيبُ، ويُسْتَحَبّ ذالك فِيها. قَالَ ابنُ سيدَه:! العُوجُ: القَوائمُ، صِفةٌ غالبةٌ. وخَيلٌ عُوجٌ: مُجَنَّبة، وَهُوَ مِنْهُ.
وأَعْوَجُ: فَرَسُ عَدِيِّ بنِ أَيُّوبَ.
وعاجَ بِهِ: مالَ وأَلَمَّ بِهِ ومَرَّ عَلَيْهِ.
وامرأَةٌ عَوْجَاءُ: إِذا كَانَ لَهَا وَلَدٌ تَعُوجُ إِليه لتُرْضِعَه. وَمِنْه قَول الشَّاعِر:
إِذَا المُرْغِثُ {العَوْجَاءُ بَات يَعُزُّهَا
على ثَدْيِهَا ذُو وَدْعَتَيْنِ لَهُوجُ
ومالَه على أَصحابِه تَعْوِيجٌ وَلَا تَعْرِيجٌ: أَي إِقامةٌ.
وناقةٌ عائِجَةٌ: لَيِّنَةُ الانْعِطَافِ.
والعُوجُ: الأَيّامُ. وَبِه فُسِّرَ قولُ ذِي الرُّمّة:
عَهِدْنَا بهَا لَو تُسْعِفُ العُوجُ بالهَوَى
رِقَاقَ الثَّنَايَا واضِحَاتِ المَعَاصَمِ
وَقَالَ شَمِرٌ: قَالَ زَيْدُ بنُ كُثْوَةَ: من أَمثالهم: (الأَيّامُ عُوجٌ رَوَاجِعُ) ، يُقَال ذَلِك عِنْد الشَّماتَة، يقولُها المَشْموتُ بِهِ، أَو تُقال عَنهُ، وَقد تُقَال عندَ الوَعِيدِ والتهدُّدِ. وَقَالَ الأَزهريّ: عُوجٌ هُنَا: جمعُ أَعْوَجَ، وَيكون جَمْعاً} لعَوْجَاءَ، كَمَا يُقَال: أَصْوَرُ وصُورٌ، وَيجوز أَن يكون جمعَ {عائِجٍ فكأَنّه قَالَ عُوُجٌ على فُعُلٍ فخَفَّفه.
ودَارَةُ العُوجِ: مَوْضِع.
وأَعْوَجُ: اسْم حَوْضٍ. وَبِه فُسِّر مَا أَنشده ثَعْلَب:
إِنْ تأْتِني وَقد ملأَتُ أَعْوَجَا
أُرْسِلُ فِيهَا بازِلاً سَفَنَّجَا
} والعُوَيجاءُ: نَوْعٌ من الذُّرَة.
وسُفْيَانُ بنُ أَبي العَوْجَاءِ: مَدَنيٌّ من التَّابِعين.
وإِسماعيلُ ذُو {الأَعْوَجِ: فِي عَمُودِ نَسبِه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ذكرَه السُّهَيْليُّ فِي (الرَّوْض) ،} والأَعْوَجُ. فرَسُــه، وأَنه هُوَ الّذي يُنسب إِليه الخَيْلُ، وَكَانَ لغَنِيّ بن أَعْصُرَ، وَهُوَ جَدُّ داحِسٍ المذكورِ فِي حَرْبِ داحسٍ والغَبْراءِ.
وَفِي مَعَارِف ابْن قُتَيْبةَ: أَبو العاجِ السُّلَميّ: كَانَ عَاملا على البَصْرة اسمُه كثيرُ بنُ عبدِ الله، قيل لَهُ: أَبو العَاجِ، لثَنايَاه.

عوج: العَوَجُ: الانعطاف فيما كان قائماً فمالَ كالرُّمْحِ والحائط؛

والرُّمْح وكلُّ ما كان قائماً يقال فيه العَوَجُ، بالفتح، ويقال: شجرتك

فيها عَوَجٌ شديد. قال الأَزهري: وهذا لا يجوز فيه وفي أَمثاله إِلاّ

العَوَج. والعَوَج، بالتحريك: مصدر قولك عَوِجَ الشيء، بالكسر، فهو أَعْوَجُ،

والاسم العِوَجُ، بكسر العين.

وعاجَ يَعُوجُ إِذا عَطف.

والعِوَجُ في الأَرض: أَن لا تستوي. وفي التنزيل: لا ترى فيها عِوَجاً

ولا أَمْتاً؛ قال ابن الأَثير: قد تكرر ذكر العِوَج في الحديث اسماً

وفعلاً ومصدراً وفاعلاً ومفعولاً، وهو، بفتح العين، مختص بكل شخص مَرْئيٍّ

كالأَجسام، وبالكسر، بما ليس بمَرْئيٍّ كالرأْي والقوْل، وقيل: الكسر يقال

فيهما معاً، والأَول أَكثر؛ ومنه الحديث: حتى تُقِيم به المِلَّة

العَوْجاء؛ يعني مِلَّة ابراهيم، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، التي

غيَّرَتْها العرَب عن استقامتها. والعِوَجُ، بكسر العين، في الدِّين، تقول: في

دينه عِوَجٌ؛ وفيما كان التَّعْويجُ يكثُرُ مِثْل الأَرض والمَعاش، ومثل

قولك: عُجْتُ إِليه أَعُوجُ عِياجاً وعِوَجاً؛ وأَنشد:

قِفا نَسْأَلْ منازِلَ آلِ لَيْلى،

مَتَى عِوَجٌ إِليها وانْثِناءُ؟

وفي التنزيل: الحمد لله الذي أَنزل على عبده الكتاب لم يجعل له عِوَجاً

قَيِّماً؛ قال الفراء: معناه الحمد لله الذي أَنزل على عبده الكتاب

قَيِّماً ولم يجعل له عِوَجاً، وفيه تأْخير أُريد به التقديم. وعِوَجُ الطريق

وعَوَجُه: زَيْغُه. وعِوَجُ الدِّين والخُلُق: فساده ومَيْلُه على

المَثل، والفِعْلُ من كل ذلك عَوِجَ عَوَجاً وعِوَجاً واعْوَجَّ وانْعاجَ، وهو

أَعْوَجُ، لكل مَرْئيٍّ، والأُنثى عَوْجاء، والجماعة عُوجٌ.

الأَصمعي: يقال هذا شيءٌ مُعْوَجٌّ، وقد اعْوَجَّ اعْوِجاجاً، على

افْعَلَّ افْعِلالاً، ولا يقال: مُعَوَّجٌ على مُفَعَّلٍ إِلاَّ لعُود أَو

شيءٍ يُركَّب فيه العاجُ.

قال الأَزهري: وغيره يُجِيزُ عَوَّجْتُ الشيءَ تَعْويجاً فَتَعَوَّجَ

إِذا حَنَيْتَه وهو ضدُّ قَوَّمْته، فأَما إِذا انْحَنى من ذاته، فيقال:

اعْوَجَّ اعْوِجاجاً. يقال: عَصاً مُعْوَجَّة ولا تقل مِعْوَجَّة، بكسر

الميم، ويقال: عُجْتُه فانعاجَ أَي عَطَفْتُه فانعطف، ومنه قول رؤبة:

وانْعاجَ عُودِي كالشَّظيفِ الأَخْشَنِ

وعاجَ الشيءَ عَوْجاً وعِياجاً، وعَوَّجَه: عَطَفَه. ويقال: نَخِيل

عُوجٌ إِذا مالَتْ؛ قال لبيد يصف عَيْراً وأُتُنَه وسَوْقه إِياها:

إِذا اجْتَمَعَتْ وأَحْوَذَ جانِبَيْها،

وأَوْرَدَها على عُوجٍ طِوَالِ

فقال بعضهم: معناه أَوْرَدَها على نَخِيل نابتة على الماء قد مالتْ

فاعْوَجَّتْ لكثرة حَمْلِها؛ كما قال في صفة النخل:

غُلْبٌ سواجدُ لم يدخُلْ بها الحَصْرُ

وقيل: معنى قوله وأَوردها على عُوجٍ طِوالِ أَي على قوائمها العُوجِ،

ولذلك قيل للخيل عُوجٌ؛ وقوله تعالى: يومئذ يَتَّبِعُون الدَّاعِيَ لا

عِوَجَ له؛ قال الزجاج: المعنى لا عِوَجَ لهم عن دعائه، لا يقدِرون أَن لا

يَتَّبِعُوه؛ وقيل: أَي يَتَّبِعُونَ صَوْتَ الدَّاعِي للحشْر لا عِوَجَ

له، يقول: لا عِوَجَ للمَدْعُوِّينَ عن الدَّاعِي، فجاز أَن يقول له لأَن

المذهب إِلى الداعي وصَوْتِه، وهو كما تقول: دعوتني دعوةً لا عِوَجَ لك

منها أَي لا أَعُوجُ لك ولا عنك؛ قال: وكل قائم يكون العَوَجُ فيه خلْقة،

فهو عَوَجٌ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي للبيد في مثله:

في نابِه عَوَجٌ يُخالِفُ شِدْقه

ويقال لقوائم الدابة: عُوجٌ، ويُستحَبُّ ذلك فيها؛ قال ابن سيده:

والعُوجُ القَوَائم، صفة غالبة، وخيلٌ عُوجٌ: مُجَنَّبَةٌ، وهو منه.

وأَعْوَجُ: فرسٌ سابق رُكِبَ صغيراً فاعْوَجَّتْ قوائمه،

والأَعْوَجِيَّة منسوبة إِليه. قال الأَزهري: والخيل الأَعْوَجِيَّة منسوبة إِلى فَحْل

كان يقال له أَعْوَج، يقال: هذا الحِصان من بنات أَعْوَجَ؛ وفي حديث

أُمِّ زَرْع: رَكِبَ أَعْوَجِيًّا أَي فرســاً منسوباً إِلى أَعْوَج، وهو فحل

كريم تنسَب الخيل الكرام إِليه؛ وأَما قوله:

أَحْوَى، من العُوج، وَقاحُ الحافِرِ

فإِنه أَراد من وَلَدِ أَعْوَج وكَسَّرَ أَعْوَجَ تكسير الصِّفات لأَنَّ

أَصله الصفة. وأَعْوَج أَيضاً: فرس عَدِيّ من أَيوب؛ قال الجوهري:

أَعْوَج اسم فرس كان لبني هلال تنسب إِليه الأَعْوَجِيَّات وبناتُ أَعْوَج؛

قال أَبو عبيدة: كان أَعْوَج لِكِنْدَة، فأَخذتْه بَنُو سُلَيْم في بعض

أَيامهم فصار إِلى بني هلال، وليس في العرب فحلٌ أَشهرُ ولا أَكثرُ نَسْلاً

منه؛ وقال الأَصمعي في كتاب الــفَرس: أَعْوَج كان لبني آكِلِ المُرار ثم

صار لبني هلال بن عامر.

والعَوْجُ: عَطْف رأْس البعير بالزِّمام أَو الخِطام؛ تقول: عُجْتُ

رأَسَه أَعُوجُه عَوْجاً. قال: والمرأَة تَعُوجُ رأْسها إِلى ضَجيعها. وعاج

عُنُقَه عَوْجاً: عَطَفَه؛ قال ذو الرمة يصف جواريَ قد عُجْنَ إِليه

رؤوسهنَّ يوم ظَعْنِهنَّ:

حتى إِذا عُجْن من أَعْناقِهِنَّ لنا،

عَوْجَ الأَخِشَّةِ أَعناقَ العَناجِيجِ

أَراد بالعَناجِيجِ جِيادَ الرِّكاب ههنا،واحدها عُنْجُوجٌ. ويقال لجياد

الخيل: عَناجيجُ أَيضاً، ويقال: عُجْتُه فانْعاجَ لي: عَطَفْتُه

فانْعَطَفَ لي.

وعاجَ بالمكان وعليه عَوْجاً وعَوَّجَ وتَعَوَّجَ: عَطَفَ. وعُجْتُ

بالمكان أَعُوجُ أَي أَقمت به؛ وفي حديث اسمعيل، عليه السلام: هل أَنتم

عائجُون؟ أَي مُقيمون؛ يقال عاجَ بالمكان وعَوَّجَ أَي أَقام. وقيل: عاجَ به

أَي عَطَفَ عليه ومال وأَلَمَّ به ومرَّ عليه. وعُجْتُ غيري بالمكان

أَعُوجُه يتعدَّى ولا يتعدَّى؛ ومنه حديث أَبي ذرٍّ: ثم عاجَ رأْسَه إِلى

المرأَة فأَمَرها بطَعام أَي أَماله إِليها والتَفَتَ نحوها. وامرأَةٌ

عَوْجاءُ إِذا كان لها وَلَدٌ تَعُوجُ إِليه لترضِعَه، ومنه قول الشاعر:

إِذا المُرْغِثُ العَوْجاء باتَ يَعُزُّها،

على ثَدْيِها، ذو دُغَّتَيْنِ، لَهُوجُ

وانْعاجَ عليه أَي انعطَف. والعائجُ: الواقفُ؛ وقال:

عُجْنا على رَبْعِ سَلْمَى أَيَّ تَعْويجِ

(* قوله «أي تعويج» وقوله «وضع التعويج» الذي في الصحاح أَي تعريج وضع

التعريج.)

وضَعَ التَّعْويج موضع العَوْج إِذا كان معناهما واحد. وعاجَ ناقَتَه

وعَوَّجَها فانعاجَتْ وتَعَوَّجَتْ: عَطَفَها؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

عُوجُوا عليَّ، وعَوِّجوا صَحْبي،

عَوْجاً، ولا كَتَعَوُّجِ النَّحْبِ

عَوْجاً متعلق بعُوجُوا لا بِعَوِّجوا؛ يقول: عُوجُوا مشاركين لا

مُتَفاذِّين مُتكارِهين، كما يتكارَهُ صاحب النَّحْبِ على قضائه. وما له على

أَصحابه تَعْويجٌ ولا تَعْرِيجٌ أَي إِقامة. ويقال: عاجَ فلان فرسَــه إِذا

عَطَف رأْسه؛ ومنه قول لبيد:

فَعَاجُوا عليه من سَوَاهِم ضُمَّر

ويقال: ناقة عَوْجاءُ إِذا عَجِفَتْ فاعْوَجَّ ظهرها. وناقة عائجةٌ:

لَيِّنَةُ الانعِطاف؛ وعاجٌ مِذْعانٌ لا نظير لها في سقوط الهاء كانت

فَعْلاً أَو فاعِلاً ذهبت عينه؛ قال الأَزهري، ومنه قول الشاعر:

تَقُدُّ بِيَ المَوْماةَ عاجٌ كأَنها

والعَوْجاءُ: الضامِرةُ من الإِبل؛ قال طَرفة:

بِعَوْجاءَ مِرْقالٍ تَرُوحُ وتَغْتَدي

وقول ذي الرمة:

عَهِدْنا بها، لو تُسْعِفُ العُوجُ بالهَوَى،

رِقاقَ الثَّنايا، واضِحاتِ المَعاصِم

قيل في تفسيره: العُوجُ الأَيام، ويمكن أَن يكون من هذا لأَنها تَعُوجُ

وتعطِف. وما عُجْتُ من كلامه بشيء أَي ما بالَيْتُ ولا انتفعْتُ، وقد ذكر

عُجْت في الياء.

والعاجُ: أَنياب الفِيَلَة، ولا يسمَّى غير النَّاب عاجاً. والعَوّاجُ:

بائع العَاجِ؛ حكاه سيبويه. وفي الصحاح: والعاجُ عظمُ الفيل، الواحدة

عاجَة،. ويقال لصاحب العاج: عَوَّاجٌ. وقال شمر: يقال للمَسَك عاجٌ؛ قال:

وأَنشدني ابن الأَعرابي:

وفي العاجِ والحِنَّاء كفُّ بَنانِها،

كشَحْم القَنا، لم يُعْطِها الزّندَ قادِح

أَراد بشَحْمِ القَنا دَوَابَّ يقال لها الحُلَكُ، ويقال لها بناتُ

النَّقا، يُشَبَّه بها بنانُ الجَواري للينِها ونَعْمتِها. قال الأَزهري:

والدليل على صحة ما قال شَمِرٌ في العاج إِنه المَسَك ما جاء في حديث مرفوع:

أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال لثَوْبان: اشتَرِ لفاطمة سِوارَينِ

من عاجٍ؛ لم يُرِدْ بالعاجِ ما يُخْرَطُ من أَنياب الفِيَلَة لأَن

أَنيابها مَيْتَةٌ، وإِنما العاجُ الذَّبْلُ، وهو ظهر السُِّلَحْفاةِ

البَحْرِيَّةِ. وفي الحديث: أَنه كان له مُشْطٌ من العاجِ؛ العاجُ: الذَّبْلُ؛

وقيل: شيء يُتَّخذ من ظهر السُّلَحْفاة البحرية؛ فأَما العاجُ الذي هو

للفِيل فنَجِسٌ عند الشافعي وطاهر عند أَبي حنيفة؛ قال ابن شميل: المَسَك من

الذَّبْلِ ومن العاجِ كهيئة السِّوار تجعله المرأَة في يديها فذلك

المَسَك، قال: والذَّبْلُ القرن

(* قوله «القرن» هكذا في الأصل.)، فإِذا كان من

عاجٍ، فهو مَسَك وعاجٌ ووَقْفٌ، فإِذا كان من ذَبْلٍ، فهو مَسَكٌ لا غير؛

وقال الهذلي:

فجَاءتْ كخاصِي العَيرِ، لم تَحْلَ عاجَةً،

ولا جاجَةٌ منها تَلُوحُ على وَشْمِ

فالعاجَةُ: الذَّبْلَةُ. والجاجَةُ: خَرَزة لا تساوي فَلْساً. وعاجٍ

عاجٍ: زَجْرٌ للناقة، ينوَّن على التنكير، ويكسر غير منون على التعريف؛ قال

الأَزهري: يقال للناقة في الزجر: عاجِ، بلا تنوين، فإِن شئت جزمت، على

توهُّم الوقوف. يقال: عَجْعَجْتُ بالناقة إِذا قلت لها عاجِ عاجِ؛ قال أَبو

عبيد: ويقال للناقة عاجٍ وجاهٍ، بالتنوين؛ قال الشاعر:

كأَنِّي لم أَزْجُرْ، بعاجٍ، نَجِيبَةً،

ولم أَلْقَ، عن شَحْطٍ، خَليلاً مُصافِيا

قال الأَزهري: قال أَبو الهيثم فيما فرأْت بخطِّه: كل صوت تزجر به

الإِبل فإِنه يخرج مجزوماً، إِلاّ أَن يقع في قافية فيحرَّك إِلى الخفض، تقول

في زجر البعير: حَلْ حَوْبْ، وفي زجر السبع: هَجْ هَجْ، وجَهْ جَهْ،

وجاهْ جاهْ؛ قال: فإِذا حَكَيْتَ ذلك قلت للبعير: حَوْبْ أَو حَوْبٍ، وقلت

للناقة: حَلْ أَو حَلٍ؛ وأَنشد:

أَقُولُ للناقة قَوْلي للجَمَلْ،

أَقول: حَوْبٍ ثم أُثْنِيها بحَلْ

فخفض حَوْبْ ونَوَّنه عند الحاجة إِلى تنوينه؛ وقال آخر:

قلت لها: حَلٍ، فلم تَحَلْحَلِ

وقال آخر:

وجَمَلٍ قلت له: جاهٍ حاهْ،

يا وَيْلَهُ من جَمَلٍ، ما أَشقاهْ

وقال آخر:

سَفَرَتْ، فقلت لها: هَج، فتَبَرْقَعَتْ

وقال شمر: قال زيد بن كثوة، من أَمثالهم: الأَيام عُوجٌ رَوَاجِع، يقال

ذلك عند الشَّماتةِ، يقولها المَشْمُوتُ به أَو تُقال عنه، وقد تُقال عند

الوعيد والتهدُّد؛ قال الأَزهري: عُوجٌ ههنا جمع أَعْوَج ويكون جمعاً

لِعَوْجاء، كما يقال أَصْوَر وصُور، ويجوز أَن يكون جمع عائج فكأَنه قال:

عُوُج على فُعُل، فخفَّفه كما قال الأَخطل:

فَهُمْ بالبَذْلِ لا بُخْلٌ ولا جُودُ

أَراد لا بُخُل ولا جُوُدُ؛ وقول بعض السعْديِّين أَنشده يعقوب:

يا دارَ سَلْمَى بَينَ ذاتِ العُوجِ

يجوز أَن يكون موضعاً، ويجوز أَن يكون عنى جمع حِقْفٍ أَعْوَج أَو

رَمْلَة عَوْجاء.

وعُوجٌ: اسم رجل؛ قال الليث: عُوجُ بن عُوقٍ رجل ذُكِرَ من عِظَمِ

خَلْقِه شَناعَةٌ، وذُكِرَ أَنه كان ولد في منزل آدم فعاش إِلى زمن موسى، عليه

الصلاة والسلام، وأَنه هلك على عَِدَّانِ موسى، صلوات الله على نبينا

وعليه، وذكر أَنَّ عُوجَ بنَ عُوق كان يكون مع فَراعنة مصر، ويقال: كان

صاحب الصخرة أَراد أَن يُلحِقَها

(* هكذا في الأصل ولعلها يُلقيها.) على

عسكر موسى، عليه السلام، وهو الذي قتله موسى، صلوات الله على نبينا

وعليه.والعَوْجاءُ: اسم امرأَة. والعَوْجاءُ: أَحدُ أَجْبُلِ طَيِّئٍ سُمِّي

به لأَن هذه المرأَة صُلِبَتْ عليه، ولها حديث؛ قال عمرو بن جُوَيْنٍ

الطائي، وبعضهم يرويه لامرئ القيس:

إِذا أَجَأٌ تَلَفَّعَتْ بشِعابِها

عَلَيَّ، وأَمْسَت بالعَماءِ مُكلَّلَهْ

وأَصْبَحَتِ العَوْجَاءُ يُهْتَزُّ جِيدُها،

كَجِيدِ عَرُوسٍ أَصْبَحَتْ مُتَبَذِّلَهْ

وقوله أَنشده ثعلب:

إِنْ تَأْتني، وقد مَلأْتُ أَعْوَجا،

أُرْسِلُ فيها بازلاً سَفَنَّجَا

قال: أَعْوَج هنا اسم حَوْض. والعَوْجاء: القَوْسُ. ورجل أَعْوَجُ

بَيِّنُ العَوَجِ أَي سَيءُ الخُلُق. ابن الأَعرابي: فلان ما يَعُوجُ عن شيء

أَي ما يرجع عنه.

حوو

Entries on حوو in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
حوو
: (و {الحُوَّةُ، بالضَّمِّ: سَوادٌ إِلَى الخُضْرَةِ) .
(وَفِي الصِّحاحِ: لَوْنٌ يُخالِطُه الكُمْتَة، مثْلُ صَدَأِ الحدِيدِ.
(أَو حُمْرَةٌ) تَضْربُ (إِلَى السَّوادِ) ؛) نَقَلَهُ الجَوهرِيُّ عَن الأصْمعيّ.
(و) قد (} حَوِيَ، كرَضِيَ {حَوًا) ؛) كَذا فِي المُحْكَم. ونَصّ الأصْمعيّ فِي كتابِ الــفرسِ: وبعضُهم يقولُ حَوِيَ الــفَرَسُ} يَحْوِي {حُوَّة؛ قالَ: (و) بعضُ العَرَبِ يقولُ: (} احْواوَى) {يَحْواوي} احْوِيواءً؛ قالَ: (و) يقالُ ( {احْوَوَى) } يَحْوَوِي {احْوِوَاءً، فَهَذِهِ لُغاتٌ ثَلاثَ ذَكَرهنَّ الأَصمعيُّ فِي كتابِ الــفرسِ ونَقَلَهُنَّ الجَوهرِيُّ.
زادَ ابنُ سِيدَه: (} واحْوَوَّى مُشَدَّدَةً) .

(قالَ ابنُ برِّي: وَقد وُجِدَ هَكَذَا فِي بعضِ نسخِ كتابِ الأصمعيّ بالتّشْديدِ وَهُوَ غَلَطٌ، لأنَّهم قد أَجْمَعوا على أنَّه لَا يَجِيءُ فِي كلامِهم فِعْل فِي آخرِهِ ثلاثَةُ أَحْرفٍ من جنْسٍ واحِدٍ إلاَّ حَرْفٌ واحِدٌ وَهُوَ ابْيَضَضَّ؛ وأَنْشَدُوا:
فالْزَمي الخُصَّ واخْفِضي تَبْيَضِضِّي انتَهَى. وَفِي المُحْكَم: قالَ سِيْبَوَيْه: إنَّما ثَبَتَتِ الواوُ فِي {احْوَوَيْت} واحْوَاوَيْت حيثُ كانَتا وسَطاً، كَمَا أنَّ التِّضعيفَ وسَطاً أَقْوَى نحْو اقْتَتَل فيكونُ على الأصْلِ، وَإِذا كانَ مثْل هَذَا طَرَفاً اعْتَلَّ.
قالَ ابنُ سِيدَه: ومَنْ قالَ احْوَوَيْت فالمَصْدَرُ {احْوِيَّاءٌ لأنَّ الواوَ تَقْلبها يَاء كَمَا قَلَبْت واوَ أَيَّام، ومَنْ قالَ} احْوَاوَيْت فالمَصْدرُ {احْوِواءٌ، لأنَّه ليسَ هُنَاكَ مَا يَقْلبها كَمَا كانَ ذلِكَ فِي احْوِيَّاء.
(فَهُوَ} أَحْوَى) ؛) قالَ الجَوهرِيُّ: تَصْغيرُه {أُحَيْو فِي لُغَةِ مَنْ قالَ أُسَيْوِد، واخْتَلَفُوا فِي لُغَةِ مَنْ أَدْغَم.
قالَ عيسَى بنُ عُمَر:} أُحَيِّيٌ فصَرَف.
قالَ سِيْبَوَيْه: أَخْطَأَ هُوَ وَلَو جازَ هَذَا لصرفَ أَصَمُّ لأنَّه أَخَفّ من أَحْوَى، ولقالوا أُصَيْمٌ فصَرَفُوه.
وقالَ أَبو عَمْرو بن العَلاءِ: {أُحَيٌّ كَمَا قَالُوا} أَحَيْوٍ.
قالَ سِيْبَوَيْه: وَلَو جازَ هَذَا لقُلْت فِي عَطَاءٍ عُطَيٌّ.
وقالَ يونُسُ: أُحَيٌّ.
قالَ سِيْبَوَيْه: هَذَا هُوَ القِياسُ، والصَّوابُ.
( {واحْواوَتِ الأرضُ) } احْوِيواءً ( {واحْوَوَّتْ) ، بالتَّشْديدِ: (اخْضَرَّتْ) .
(قالَ ابنُ جنيِّ: وتَقْديرُ} احْواوَّتْ افْعَالَّتْ كاحْمَارَّتْ. والكُوفيّونَ يُصَحِّحونَ ويُدْغِمُون وَلَا يُعِلُّون فيقولونَ! احْوَاوَّتِ الأرضُ واحْوَوَّتْ. قَالَ ابنُ سِيدَه: والدَّليلُ على فَسادِ مَذْهبِهم قَوْلُ العَرَبِ {احْوَوَى على ارْعَوَى وَلم يقولُوا} احْوَوَّ.
(وشَفَةٌ {حَوَّاءٌ: حَمْراءُ) تَضْربُ (إِلَى السَّوادِ) .
(وَفِي الصِّحاحِ:} الحُوَّةُ: سُمْرةٌ فِي الشَّفَةِ. يقالُ: رجُلٌ أَحْوَى وامْرَأَةٌ حَوَّاءٌ.
وَفِي التَّهْذيبِ: الحُوَّةُ فِي الشِّفاهِ شَبِيهٌ باللعَسِ واللَّمَى؛ قَالَ ذُو الرُّمَّة:
لَمْياءُ فِي شَفَتَيْها {حُوَّةٌ لَعَسٌ وَفِي اللِّثاثِ وَفِي أَنْيابِها شَنَبُ (} والأَحْوَى: الأَسْوَدُ) من الخُضْرةِ.
(و) أَيْضاً: (النَّباتُ الضَّارِبُ إِلَى السَّوادِ لشِدَّةِ خُضْرَتِه) ، وَهُوَ أَنْعَم مَا يكونُ مِن النَّباتِ.
قالَ ابنُ الأَعرابيِّ: قوْلُهم جَمِيمٌ أَحْوى، ممَّا يُبالِغُونَ بِهِ.
وقالَ الفرَّاءُ فِي قوْلِه تَعَالَى: {فجَعَلَه غُثاءً أَحْوَى} ، قالَ: إِذا صارَ النَّبْتُ يَبيساً فَهُوَ غُثاءٌ، والأَحْوَى الَّذِي قد اسْوَدَّ مِنَ القِدَمِ والعِتْقِ، وَقد يكونُ المعْنَى أَخْرَجَ المَرْعَى أَحْوى أَي أخْضَرَ فجعَلَه غُثاءً بعدَ خُضْرتِه فيكونُ مؤَخَّراً معْناه التَّقْدِيم.
(و) {الأَحْوَى: (فَرَسُ قُتَيْبَةَ بنِ ضِرارٍ) ، كَذَا فِي النسخِ، والصَّوابُ قبيصَة بن ضِرارٍ الضَّبِّيّ؛ سُمِّي للَوْنِه.
(} والحُوَّاءَةُ، كرُمَّانَةٍ: بَقْلَةٌ لازِقَةٌ بالأرضِ) ، وَهِي سُهْلِيَّة يَسْمو من وسَطِها قَضِيبٌ عَلَيْهِ وَرَق أَدَقّ مِن وَرَقِ الأصْلِ، وَفِي رأْسِه بُرْعُومَة طَوِيلَةٌ فِيهَا بزرها؛ نَقَلَه أَبو حنيفَةَ.
وقالَ ابنُ شُمَيْل: هُما {حُوَّاءانِ، أَحَدُهما} حُوَّاءُ الذَّعاليقِ وَهُوَ حُوَّاءُ البَقَرِ وَهُوَ مِن أحْرارِ البُقُولِ، والآخَرُ: حُوَّاءُ الكِلابِ وَهُوَ مِن الذُّكُور يَنْبتُ فِي الرِّمْثِ خَشِناً؛ وقالَ:
كَمَا تَبَسَّم {للحُوَّاءَةِ الجَمَل وذلكَ لأَنَّه لَا يقْدرُ على قَلْعها حَتَّى يَكْشِرَ عَن أنْيابِه للزوقِها بالأرضِ.
(و) مِن المجازِ:} الحُوَّاءَةُ الرَّجُلُ (الَّلازِمُ فِي بَيْتِه) ، شُبِّه بِهَذِهِ النَّبْتَةِ.
( {والحَوَّاءُ: أَفْراسٌ) ، مِنْهَا: فَرَسُ عَلْقمَةَ بنِ شهابٍ السَّدوسِيّ؛ وفَرَسُ مرداسٍ أَخي بَني كَعْبِ بنِ عَمْرو؛ وفَرَسُ عبدُاللَّهِ بنِ عجلَان النَّهْديّ، وفَرَسٌ لبَني سُلَيْم؛ وفَرَس أَبي ذِي الرُّمَّة، حيثُ يقولُ:
أبي فارسُ} الحوَّاءِ يَوْمَ هُبَالةٍ
إِذْ الخيلُ فِي الْقَتْلَى من القومِ تعثرُوفرسُ سَلمَة بنِ ذُهْلٍ التِّيْميّ؛ وفرَسُ ضرارِ بنِ فهْرٍ أَخِي مُحاربٍ؛ وفَرَسُ ابنِ عكوَةَ الجدلي.
(و) بِلا لامٍ أُمُّ البَشَرِ، (زَوْجُ آدَمَ، عَلَيْهِمَا السَّلام) خُلِقَتْ مِن ضلْعِه كَمَا وَرَدَ.
( {وحُوَّةُ الوادِي، بالضَّمِّ: جانِبُهُ.
(} وحُوْ بالضَّمِّ، (زَجْرٌ للمِعْزَى، وَقد {حَوْحَى بهَا) إِذا زَجَرَ.
(و) يقالُ: فلانٌ (لَا يَعْرِفُ الحَوَّ مِن اللَّوِّ، أَي) لَا يَعْرِفُ الكَلامَ (البَيِّنَ مِن الخَفِيِّ) ؛) وقيلَ: لَا يَعْرِفُ} الحَوَّ من الباطِلِ. وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
بَعِيرٌ {أَحْوَى: خالَطَ خُضْرَته سَوادٌ وصفْرَةٌ؛ نَقَلَه الجَوهرِيُّ؛ والنِّسْبَةُ إِلَيْهِ} أَحْوِيٌّ.
{والحَوَّاءُ: بَكَرَةٌ صيغت من عُودٍ أَحْوَى، أَي أَسْوَدَ؛ وأَنْشَدَ ابنُ الأعرابيِّ:
كَمَا رَكَدَتْ حَوَّاءُ أُعْطِي حُكْمَه
بهَا القَيْنُ من عُودٍ تَعَلَّلَ جاذِبُه} ْوالأَحْوى مِن الخَيْلِ: الكُمَيْت الَّذِي يعْلُوه سَوادٌ، والجَمْعُ الحُوُّ.
وقالَ النَّصْرُ: هُوَ الأَحْمَر السَّرَاة.
وَفِي الحدِيثِ: (خَيْرُ الخَيْلِ {الحُوُّ) .
وقالَ أَبو عبيدَةَ: هُوَ أصفر من الأحمِّ، وهما يَتَدانَيانِ حَتَّى يكونَ} الأحْوى مُحْلِفاً يُحْلَفُ عَلَيْهِ أَنَّه أَحَمُّ.
وقالَ أَبو خَيْرَةَ: الحُوُّ من النَّمْلِ نَمْلٌ حُمْرٌ يقالُ لَهَا نَمْلُ سُلَيْمان.
{والحَوُّ: الحَقُّ.
وقالَ أَبو عَمْروٍ:} الحَوَّةُ الكَلِمَةُ مِن الحَقِّ.
وَفِي الصِّحاحِ: {الحُوَّةُ مَوْضِعٌ ببِلادِ كلبٍ، وأَنْشَدَ لابنِ الرّقاع:
أَوْ ظَبْية من ظِباءِ الحُوَّةِ ابْتَقَلَتْ
مَذانِباً فَجَرَتْ نَبْتاً وحُجْرَانا} وحوان: تَثْنِيةُ {حُوَ، بالضمِّ: جُبَيْلٌ، عَن نَصْر.
} والحِوَّاءُ، بالكسْر وتَشْديدِ الواوِ مَعَ المدِّ: ماءٌ لضبَّةَ وعُكلٍ فِي جهةِ المَغْربِ مِن الوسمِ نَواحِي اليَمامَةِ؛ وقيلَ: ببَطْنِ السّرقُربِ الشُّرَيفِ، وَهُوَ بينَ اليَمامَةِ، وضريّة. ويقالُ: لأُضاخ حَوَّاء الذّهاب؛ قالَهُ نَصْر.
وقالَ الصَّاغانيُّ: هُوَ {حوايا.
} وحَوِيٌّ، كغَنِيَ: مِن مِياهِ بلقين؛ عَن نَصْر.
وكغَنِيَّة: زهْرَةُ بنُ {حَوِيَّةَ تابِعِيٌّ.
وقيلَ لَهُ صُحْبَة، وقيلَ: هُوَ بجيم، ومعنُ بنُ حَويَّةَ عَن حَنْبَل بن خارجَةَ.
} وأَحْوَى: إِذا مَلَكَ بعْدَ مُنازَعَةٍ.
وأَيْضاً: إِذا جاءَ {بالحوِّ أَي الحَقّ.
} والأحْوَى: فَرسُ توسعَةَ بنِ نميرٍ.
والعَنْزُ تُسَمَّى {حُوَّةً، بالضمِّ، غَيْر مجراة.

رقم

Entries on رقم in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 13 more
رقم
الرَّقْمُ: الخطّ الغليظ، وقيل: هو تعجيم الكتاب. وقوله تعالى: كِتابٌ مَرْقُومٌ
[المطففين/ 9] ، حمل على الوجهين، وفلان يَرْقُمُ في الماء ، يضرب مثلا للحذق في الأمور، وأصحاب الرَّقِيمِ ، قيل: اسم مكان، وقيل: نسبوا إلى حجر رُقِمَ فيه أسماؤهم، ورَقْمَتَا الحمار: للأثر الذي على عضديه، وأرض مَرْقُومَةٌ: بها أثر نبات، تشبيها بما عليه أثر الكتاب، والرُّقْمِيَّاتُ: سهام منسوبة إلى موضع بالمدينة. 
رقم: {الرقيم}: لوح كتب فيه خبر أصحاب الكهف ونُصب على باب الكهف، والرقيم الكتاب، فعيل بمعنى مفعول. وقيل: اسم الوادي الذي فيه الكهف، {مرقوم}: مكتوب.
(ر ق م) : (رَقَمَ الثَّوْبَ) وَشَّاهُ رَقْمًا (وَمِنْهُ) بُرُودُ الرَّقْمِ وَهُوَ نَوْعٌ مِنْهَا مُوَشًّى وَالتَّاجِرُ يَرْقُمُ الثِّيَابَ أَيْ يُعَلِّمُهَا بِأَنَّ ثَمَنَهَا كَذَا وَمِنْهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ الشَّيْءِ بِرَقْمِهِ وَالْأَرْقَمُ مِنْ الْأَفَاعِي الْأَرْقَشُ (وَبِهِ سُمِّيَ) أَرْقَمُ بْن أَبِي الْأَرْقَمِ وَهُوَ الَّذِي اُسْتُعْمِلَ عَلَى الصَّدَقَاتِ فَاسْتَتْبَعَ أَبَا رَافِعٍ وَاسْمُ أَبِي الْأَرْقَمِ عَبْدُ مَنَافٍ.
(رقم) - في حَدِيثَ عُمَر، رضي الله عنه: "هو إذًا كالأَرقَم".
: أي الحَيَّة، وجَمعُها الأَراقم، وقيل: الرَّقَم، والرُّقْمة: لَونُ الحَيَّة، والذَّكَر أَرقَم، والأُنثَى رَقْماء لِرَقَمٍ بها، وهو كالكَيَّاتِ. - في الحديث: "ما أَنتُم في الأُمَم إلَّا كالرَّقْمة في ذِراعِ الدَّابَّة".
الرَّقْمَة: موضِع السِّمة، والرَّقْمتَان في قَوائِم الشَّاة: زِيادَتَان صَغِيرتَان مُتقَابِلَتان كالظُّفْرِين.

رقم


رَقَمَ(n. ac. رَقْم)
a. Wrote; pointed (writing); marked
figured; embroidered.
رَقَّمَa. see I
رَقْم
(pl.
رُقُوْم
أَرْقَاْم)
a. Writing.
b. Figure, number.
c. see 5
رَقْمَةa. Flower-garden.
b. Meadow.
c. Side ( of a valley ).
رُقْمَة
رَقَمa. see 5
رَقِمa. Misfortune, calamity.

مِرْقَم
(pl.
مَرَاْقِمُ)
a. Reed, pen.
b. Embroidery needle.

رَقِيْمa. Writing-tablet; slab.
b. Writing; book.
c. [ coll. ], Dated.
N. Ag.
رَقَّمَa. Writer; scribe.

N. Ac.
رَقَّمَa. Writing.
b. Embroidery.

رَقْم هِنْدِيّ
a. Numerical notation used by the Arabs: —

١٠, ٩, ٨
٧, ٦, ٥
٤, ٣, ٢
١
a. 10, 9, 8, 7, 6, 5, 4, 3, 2, 1.
ر ق م: (الرَّقْمُ) الْكِتَابَةُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {كِتَابٌ مَرْقُومٌ} [المطففين: 9] . وَقَوْلُهُمْ: هُوَ يُرَقِّمُ الْمَاءَ أَيْ بَلَغَ مِنْ حِذْقِهِ بِالْأُمُورِ أَنْ يَرْقُمَ حَيْثُ لَا يَثْبُتُ الرَّقْمُ. وَ (رَقْمُ) الثَّوْبِ كِتَابُهُ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ وَقَدْ (رَقَمَ) الثَّوْبَ وَالْكِتَابَ مِنْ بَابِ نَصَرَ وَ (رَقَّمَهُ) أَيْضًا (تَرْقِيمًا) . وَ (الرَّقْمَةُ) جَانِبُ الْوَادِي وَقِيلَ الرَّوْضَةُ. وَ (الْأَرْقَمُ) الْحَيَّةُ الَّتِي فِيهَا سَوَادٌ وَبَيَاضٌ. وَ (الرَّقِيمُ) الْكِتَابُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ} [الكهف: 9] قِيلَ: هُوَ لَوْحٌ فِيهِ أَسْمَاؤُهُمْ وَقِصَصُهُمْ. وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: مَا أَدْرِي مَا الرَّقِيمُ أَكِتَابٌ أَمْ بُنْيَانٌ؟. 
ر ق م

فلان يلبس الرقم وهو الوشي. وفي الحديث " وما أنا والدنيا والرقم " ورقم الثوب وغيره: وشاه. ورقم الكتاب: بين حروفه، ونقطه ورقمه، وكتاب مرقوم ومرقم. والتاجر يرقم الثياب ويرقمها: يعلمها، وثياب مرقومة ومرقمة. وللحمار رقمتان في يديه: نقطتان سوداوان كالدرهمين. وكأن عيونهم عيون الأراقم وهي الحيات الرقش، وكأنه أرقم يتلمظ. وتقلو: فلان يهدي إلى اللقم بالرقيم والأرقم أي بالكتاب والقلم.

ومن المجاز: " هو يرقم في الماء " ويرقم حيث لا يثبت الرقم، مثل في الذي يعملما لا يعمله أحد لحذقه ورفقه. قال:

سأرقم في الماء القراح إليكم ... على نأيكم إن كان في الماء راقم

وأرض مرقومة: فيها نبذ من النبات. وما وجدت فيها إلا رقمة من كلأ. ورقم البعير: كواه. قال حسان:

نسبي أصيل في الكرام ومذودي ... تكوى مراقمه جنوب المصطلى

أي مكاويه الواحد مرقم. ورقم الخبز بالمرقم.

وتقول: هو سيد قرم، على غرته للسؤدد رقم.
رقم
الرَّقْمُ: تَعْجِيْمُ الكِتَابِ، كِتابٌ مَرْقُومٌ.
والتاجِرً يَرْقُمُ ثَوْبَه: أي يَسِمُه.
والمَرْقوْمُ من الدَّوَابِّ: الذي يكونُ على أوْظِفَتِه كَيّاتٌ صِغَارٌ، وهي الرَّقْمَةُ.
والرَّقْمً: خَزٌّ مُوَشّىً.
والرَّقْمَتَانِ: شِبْهُ ظُفْرَيْنِ في قَوائم الدابَّةِ مُتَقابِلَتَيْنِ.
ومن أمثالِهم في الحِذْقِ قَوْلهم: " هُوَ يَرْقمُ حَيْثُ لا يَثْبُتُ عليه الرَّقْمُ " و " هو يَرْقُمُ في الماءِ " أي هو رَفَيقٌ.
والرَّقْمَةُ: نَباتٌ. وقيل: هي بَقْلَةٌ إلى المَرَارَة؛ لها زُهَيْرَةٌ حَمْراء. وقيل: هي الخُبّازى. والمَرْقُوْمَةُ: أرْضٌ فيها هذا النَّبتُ.
والرَّقَمُ والرُّقْمَةُ: لَوْنُ الحَيَّةِ الأرْقَم، والأراقِمُ الجَمْعُ. وبها شُبِّهَتْ أحْيَاءُ من تَغْلِبَ.
والرَّقِمُ: الداهِيَةُ، وكذلك الرُّقْمَةُ. وداهِيَةٌ رَقِيْمٌ: عَظِيمَةٌ.
والرَّقَمِيّاتُ: سِهَامٌ. والرَّقَمُ: مَوضِعٌ دُوْنَ المَدِينَةِ نُسِبَ السِّهَامُ إليه.
والرُّقُوْمُ: المقِيْمَةُ الثابتةُ.
والرَّقِيْمُ في قَوْل الله عَزَّ وجلَّ: هي الصَّخْرَةُ. وقيل: الوادي الذي فيه الكَهْفُ. وقيل: القَرْيَةُ التي خَرَجُوا منها. وقيل: الكَلْبُ. وهو - أيضاً -: الدَّوَاةُ بِلِسَانِ الرُّوْم. والكِتَاب أيضاً. وقيل: لَوْح كانت فيه أسْماؤهم وأسْمَاءُ آبائهم.
والرِّقْمَةُ في الوادي: حَيْثُ يكونُ الماءُ فيه.
[رقم] الرَقْمُ: الكتابة والخَتْمُ. قال تعالى: (كتابٌ مَرْقومٌ) . وقولهم: هو يَرْقُمُ الماء، أي بلغ من حِذْقِهِ بالأمور أن يَرْقُمَ حيثُ لا يثبت الرَقْمُ. ورَقْمُ الثوب: كتابُهُ. وهو في الأصل مصدر. يقال: رَقَمْتُ الثوب . ورَقَّمْتُهُ تَرْقيماً مثله.والرقم أيضا: ضرب من البرود. قال أبو خراش:

فهلا مست في العقم والرقم * والرقمة: جانب الوادي، وقد يقال الروضة. قال زهير: ودارٌ لها بالرَقْمَتَيْنِ كأنها مَراجِعُ وَشْمٍ في نَواشِرِ مِعْصَمِ والمَرْقومَةُ: الأرض بها نبات قليل. والرَقْمَتانِ: هَنَتانِ في قوائم الشاة متقابلتان كالظَفْرين. ورقْمَتا الحمار والــفرس: الأثران بباطن أعضادهما. والرقميات: سهام تنسب إلى موضع في المدينة، في قول لبيد: رَقِمِيَّاتٌ عليها ناهِضٌ تُكْلِحُ الاروق منهم والايل  ويوم الرقم من أيام العرب، عقر فيه قرزل فرس طفيل بن مالك. والرقم، بكسر القاف: الداهية. وكذلك بِنْت الرَقِمِ . يقال: وقع في الرَقِمِ الرَقْماءِ، إذا وقع فيما لا يقوم به. والأَرْقَمُ: الحيَّةُ التي فيها سوادٌ وبياضٌ. والاراقم: حى من تغلب، وهو جشم. والرَقيمُ: الكتاب. وقولهُ تعالى: (أنَّ أصحابَ الكَهْفِ والرَقيمِ) يقال: هو لوح فيه أسماؤهم وقصصهم. وذكر عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال ما أدرى ما الرقيم، أكتاب أم بنيان؟
رقم: رَقَم: خاط، خيَّط (فوك).
رَقَم: طرَّز، وشّى (معجم الإسبانية ص320، ص329).
رَقَم: عدَّ، حسب بالأرقام (همبرت ص122).
رقم، ورقم بالنار من مصطلح الطب البيطري: كوى بحديد محميّ وسم (ابن العوام 2: 465) وفي التعليقات (10) ص655، ص662.
ارتقم: ذكرت في معجم فوك في مادة Suere.
رَقْم وتجمع على رُقُوم: علامة مخطوطة (المقدمة 3: 242)، ورمز، نقش (المقري 1: 367).
رَقْم وتجمع على أرقام: علامة الأعداد (بوشر، همبرت ص122، محيط المحيط).
الرقم الهِنْديّ وعلم الرقم: علم الحساب (همبرت ص122).
رقم: اسم نبات (أنظره في مادة رقمة).
رَقْمَة: قطعة من جلد السمك ملصوقة على العود والقانون (لين عادات 2: 78، 81، صفة مصر 13: 228، محيط المحيط).
رَقْمَة: اسم نباتات أسماؤها العلمية: reguem, eradium guttum, erodium mlacoides, erodium moschatum, koniga maritima, fumaria agraria أيضاً) (براكس مجلة الشرق والجزائر 8: 280، 282).
رَقْام: خيّاط (فوك).
رقّام: وشّاء (المعجم اللاتيني - العربي، ألكالا، أماري ص668).
أَرْقَم، رَقْماء: نوع من الغنم (بروس 5: 164) وهو يخلط هذه الكلمة مع رخمة.
أَرقامة: نبات اسمه العلمي convolvulus althoevides ( براكس مجلة الشرق والجزائر 8: 343).
مِرْقَم: من مصطلح الطب البيطري وهي آلة يرقم بها أي يكوى بها (ابن العوام 2: 655، 662).
مَرْقُوم وتجمع على مَراقيم: طنفسة مخططة (معجم الإسبانية ص320).
مَرْقُوم: مذكور (رولاند والمذكور آنفاً، محيط المحيط 474).
مَرْقُومة: طنفسة مخططة (المعجم اللاتيني - العربي)، وفيه: plimuta ( وعند دوكانج polymitus iaguintina) وقد اعتبرها سكاليجر تحريفاً لكلمة: pryacinthina، فهي إذاً وصف استعمل استعمال الاسم (انظر: laena hyacinthina عند بيرس Perse) .
[رقم] فيه: وجد على باب فاطمة سترًا موشى فقال: ما أنا والدنيا "والرقم" يريد النقش والوشى، والأصل فيه الكتابة. ومنه: كان يزيد في "الرقم" أي ما يكتب على الثياب من أثمانها لتقع المرابحة عليه أو يغتر به المشتري، ثم استعمله المحدثون فيمن يكذب ويزيد في حديثه. وح: كان يسوى بين الصفوف حتى يدعها مثل القدح أو "الرقيم" الرقيم الكتاب المرقوم أي حتى لا يرى فيها عوجا كما يقوم الكاتب سطوره. وح: ما أدري ما "الرقيم" كتاب أم بنيان، أي في قوله تعالى: "إن أصحاب الكهف و"الرقيم"". غ: هو تاب أو قرية خرج منها أصحاب الكهف أو لوح أسماؤهم مكتوبة فيه. مد: "كتب "مرقوم"" يعني أن ما كتب من أعمال الفجار مثبت في ديوان دون الله فيه أعمال الشياطين والكفار وهو كتاب مرقوم مسطور بين الكتابة أو معلم يعلم من رآه أنه لا خير فيه. نه: ومنه ح صفة السماء: سقف سائر و"رقيم" مائر، يريد وشي السماء بالنجوم. وفيه: ما أنتم في الأمم إلا "كالرقمة" في ذراع الدابة، هي الهنة الناتئة في ذراع الدابة من داخل وهما رقمتان في ذراعيهما. ك: هو بفتح قاف وسكونها وهما الأثران في باطن عضديها. ن: بفتح راء. نه وفيه ح: صعد صلى الله عليه وسلم "رقمة" من جبل، رقمة الوادي جانبه، وقيل: مجتمع مائه. وح: هو إذا "كالأرقم" أي حية على ظهرها رقم أي نقش وجمعها أراقم. ن: إلا "رقما" في ثوب، يحتج به في إباحة صور هي رقم، وأجاب الجمهور بأنه محمول على صورة الشجر. ج: مثل "الأرقم" إن يترك يلقم وإن يقتل ينقم، هو مثل لمن يجتمع عليه شران لا يدري كيف يصنع أي اجتمع عليه القتل وعدم الدية، قيل: كانوا يزعمون أن الجن يطلب ثأر الجن فربما مات قاتله وربما أصابه خيل، يريد إن يقتل ينتقم على قاتله فيقتله أو يصيبه خبل وإن يترك يلقم تاركه.
(ر ق م)

رقم الْكتاب يرقمه رقما: اعجمه وَبَينه.

والمرقم: الْقَلَم. يَقُولُونَ: طاح مرقمك: أَي أَخطَأ قلمك.

والمقوم من الدَّوَابّ: الَّذِي فِي قوائمه خطوط كيات وثور مرقوم القوائم: مخططها بسواد، وَكَذَلِكَ: الْحمار الْوَحْش.

والرقمتان: شبه ظفرين فِي قَوَائِم الدَّابَّة متقابلتين. وَقيل: هُوَ مَا اكتنف جاعرتي الْحمار من كيه النَّار.

وَقيل: الرقمتان: اللحمتان اللَّتَان فِي بَاطِن ذراعي الْــفرس لَا ينبتان الشّعْر.

وَيُقَال للصناع الحاذقة بالخرازة: هِيَ ترقم، المَاء، وترقم فِي المَاء: كَأَنَّهَا تخط فِيهِ.

والرقم: ضرب مخطط من الوشى. وَقيل: من الْخَزّ.

ورقم الثَّوْب يرقمه رقما، ورقمه: خططه، قَالَ حميد:

فرحن وَقد زايلن كل صَنِيعَة ... لَهُنَّ وباشرن السديل المرقما

والأرقم من الْحَيَّات: الَّذِي فِيهِ سَواد وَبَيَاض وَالْجمع: أراقم، غلب غَلَبَة الْأَسْمَاء، وَكسر تكسيرها، وَلَا يُوصف بِهِ الْمُؤَنَّث، لَا يُقَال: حَيَّة رقماء، وَلَكِن رقشاء.

والرقم، والرقمة: لون الأرقم.

والأراقم: بَنو بكر، وجشم، وَمَالك والْحَارث، وَمُعَاوِيَة، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وَقَالَ غَيره: إِنَّمَا سميت الأراقم بِهَذَا الِاسْم، لِأَن نَاظرا نظر اليهم تَحت الدثار وهم صغَار، فَقَالَ: كَأَن اعينهم أعين الأراقم، فلج عَلَيْهِم اللقب.

والرقم: الداهية، وَمَا لَا يُطَاق لَهُ وَلَا يُقَام بِهِ يُقَال: وَقع فِي الرقم، والرقم الرقماء.

وَجَاء بِالرَّقْمِ، والرقم: أَي الْكثير.

والرقيم: الدواة، حَكَاهُ ابْن دُرَيْد، قَالَ: وَلَا ادري مَا صِحَّته.

وَقَالَ ثَعْلَب: هُوَ اللَّوْح. وَبِه فسر قَوْله تَعَالَى: (أم حسبتم أَن أَصْحَاب الْكَهْف والرقيم) وَقَالَ الزّجاج: قيل: الرقيم: اسْم الْجَبَل الَّذِي كَانَ فِيهِ الْكَهْف.

وَقيل: اسْم الْقرْيَة الَّتِي كَانُوا فِيهَا وَالله اعْلَم.

والترقيم: من كَلَام أهل ديوَان الْخراج.

والرقمة: الرَّوْضَة.

والرقمتان: روضتان، إِحْدَاهمَا. قريب من الْبَصْرَة، وَالْأُخْرَى: بِنَجْد.

وَقَالَ الْفراء: رقمة الْوَادي: حَيْثُ المَاء.

والمرقومة: أَرض فِيهَا نبذ من النبت. والرقمة: نَبَات يُقَال إِنَّه الْخَبَّازِي.

وَقيل: الرَّقْمَة: من العشب الْعِظَام تنْبت متسطحة غصنة كبارًا، وَهِي من أول العشب خُرُوجًا، تنْبت فِي السهل، وَأول مَا يخرج مِنْهَا ترى فِيهِ حمرَة كالعهن النافض، وَهِي قَليلَة، وَلَا يكَاد المَال ياكلها إِلَّا من حَاجَة.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الرَّقْمَة: من احرار البقل، وَلم يصفها باكثر من هَذَا، قَالَ: وَلَا بلغتني لَهَا حلية.

وَيَوْم الرقم: يَوْم لغطفان على بني عَامر.

والرقم: مَوضِع تعْمل فِيهِ النصال، قَالَ لبيد:

رقميات عَلَيْهَا ناهض ... تكلح الأروق مِنْهُم والأيل

أَي: عَلَيْهَا ريش ناهض. وَقد تقدم الناهض.

والرقيم، والرقيم: موضعان.

والرقيم: فرس حرَام بن وابصة.

رقم: الرَّقْمُ والتَّرقيمُ: تَعْجيمُ الكتاب. ورَقَمَ الكتاب

يَرْقُمُهُ رَقْماً: أَعجمه وبيَّنه. وكتاب مَرْقُوم أي قد بُيِّنتْ حروفه

بعلاماتها من التنقيط. وقوله عز وجل: كتاب مَرْقُومٌ؛ كتاب مكتوب؛

وأنشد:سأَرْقُم في الماء القَراحِ إليكُم،

عل بُعْدِكُمْ، إن كان للماء راقِمُ

أَي سأَكتب. وقولهم: هو يَرْقُمُ في الماء أي بلغ من حِذْقه بالأُمور أن

يَرْقُمَ حيث لا يثبت الرَّقْمُ؛ وأما المؤمن فإن كتابه يجعل في

عِلِّيِّينَ السماء السابعة، وأما الكافر فيجعل كتابه في أسفل الأرضين

السابعة.والمِرْقَمُ: القَلَمُ. يقولون: طاح مِرْقَمُك أي أَخطأَ قلمك. الفراء:

الرَّقِيمةُ المرأة العاقلة البَرْزَةُ الفَطِنَةُ. وهو يَرْقُمُ في

الماء؛ يضرب مثلاً للفَطِنِ. والمُرَقِّمُ والمُرَقِّنُ: الكاتب؛ قال:

دار كَرَقْم الكاتب المُرَقّن

والرَّقْمُ: الكتابة والختم. ويقال للرجل إذا أَسرف في غضبه ولم يقتصد:

طَما مِرْقَمُكَ وجاش مرْقَمُكَ وغَلى وطَفَح وفاضَ وارتفع وقَذَفَ

مِرْقَمُكَ. والمَرْقُومُ من الدواب: الذي في قوائمه خطوط كَيَّاتٍ. وثور

مَرْقُوم القوائم: مُخَطَّطُها بسواد، وكذلك الحمار الوحشي. التهذيب:

والمَرْقُومُ من الدواب الذي يكوى على أَوْظِفَتِهِ كَيّاتٍ صغاراً، فكل واحدة

منها رَقْمَةٌ، وينعت بها الحمار الوحشي لسواد على قوائمه.

والرَّقْمتانِ: شبه ظُفْرَين في قوائم الدابة متقابلتين، وقيل: هو ما

اكتنف جاعِرتي الحمار من كَيَّة النار. ويقال للنكتتين السوداوين على

عَجُزِ الحمار: الرَّقْمتان، وهما الجاعرتان. ورَقْمتا الحمار والــفرسِ:

الأثَرانِ بباطن أَعضادهما. وفي الحديث: ما أَنتم في الأُمم إلا كالرَّقْمة في

ذراع الدابة؛ الرَّقْمَةُ: الهَنَةُ الناتئة في ذراع الدابة من داخل،

وهما رَقمتان في ذراعيها، وقيل: الرَّقْمتان اللتان في باطن ذراعي الــفرس لا

تُنْبِتان الشعر. ويقال للصَّناعِ الحاذقة بالخِرازة: هي تَرْقُمُ الماء

وتَرْقُمُ في الماء، كأنها تخط فيه.

والرَّقْمُ: خَزّ مُوَشّى. يقال: خَزٌّ رَقْم كما يقال بُرْدٌ وَشْي.

والرَّقْمُ: ضرب من البُرود؛ قال أبو خراش:

تقول: ولولا أنت أُنْكَحْتُ سيداً

أزَفُّ إليه، أَو حُمِلْتُ على قَرْمِ

لَعَمْري لقد مُلِّكْتِ أَمْرَك حِقْبةً

زماناً، فهلا مِسْتِ في العَقْمِ والرَّقْمِ

والرَّقْمُ: ضرب مخطط من الوَشْي، وقيل: من الخَزِّ. وفي الحديث: أَتى

فاطمة، عليها السلام، فوجد على بابها ستْراً مُوَشًّى فقال: ما لنا

والدنيا والرَّقْم؟ يريد النقش والوَشْيَ، والأصل فيه الكتابة. وفي حديث علي،

عليه السلام، في صفة السماء: سَقْف سائر ورَقِيمٌ مائر؛ يريد به وَشْيَ

السماء بالنجوم. ورَقَمَ الثوب يَرْقُمُه رَقْماً ورَقَّمهُ: خططه؛ قال

حميد:

فَرُحْنَ، وقد زايَلنَ كل صَنِعَةٍ

لهنّ، وباشَرنَ السَّديلَ المُرَقَّما

والتاجر يَرْقُمُ ثوبه بسِمَته. ورَقْمُ الثوب: كتابه، وهو في الأصل

مصدر؛ يقال: رَقَمْتُ الثوب ورَقَّمْتُه تَرْقِيماً مثله. وفي الحديث: كان

يزيد في الرَّقْمِ أي ما يكتب على الثياب من أَثمانها لتقع المرابحة عليه

أو يغترّ به المشتري، ثم استعمله المحدثون فيمن يكذب ويزيد في حديثه.

ابن شميل: الأَرْقَمُ حية بين الحيتين مُرَقَّم بحمرة وسواد وكُدْرَةٍ

وبُغْثَةٍ. ابن سيده: الأَرْقَمُ من الحيّات الذي فيه سواد وبياض، والجمع

أُراقِمُ، غلب غلبة الأَسماء فكُسِّرَ تكسيرها ولا يوصف به المؤنث، يقال

للذكر أَرْقَم، ولا يقال حية رَقْماء، ولكن رَقْشاء. والرَّقَمُ

والرُّقْمَةُ: لون الأَرْقَم. وقال رجل لعمر، رضي الله عنه: مثلي كمثل الأَرْقَمِ

إن تقتله يَنْقَمْ وإن تتركه يَلْقمْ. وقال شمر: الأَرقَمُ من الحيات

الذي يشبه الجانَّ في اتقاء الناس من قتله، وهو مع ذلك من أَضعف الحَيّات

وأَقلها غضباً، لأَن الأَرْقَمَ والجانّ يتقى في قتلهما عقوبة الجن لمن

قتلهما، وهو مثل قوله: إن يُقْتَل يَنْقَمْ أي يُثْأرْ به. وقال ابن حبيب:

الأَرْقَمُ أَخبث الحيات وأَطلبها للناس، والأَرْقَمُ إذا جعلته نعتاً

قلت أََرْقَشُ، وإنما الأرقَمُ اسمه. وفي حديث عمر: هو إذاً كالأَرْقَمِ أي

الحية التي على ظهرها رَقْمٌ أي نقش، وجمعها أَراقِمُ.

والأَراقِمُ: قوم من ربيعة، سُمُّوا الأَراقِمَ تشبيهاً لعيونهم بعيون

الأَراقِمِ من الحيات. الجوهري: الأَراقِمُ حي من تَغْلب، وهم جُشَم؛ قال

ابن بري: ومنه قول مُهَلْهِلٍ:

زَوَّجَها فَقْدُها الأَراقِمَ في

جَنْبٍ، وكان الحِباءُ من أدَم

وجَنْبٌ: حيّ من اليمن. ابن سيده: والأَراقِمُ بنو بكر وجُشَم ومالك

والحرث ومعاوية؛ عن ابن الأعرابي؛ قال غيره: إنما سُميت الأَراقِمُ بهذا

الاسم لأن ناظراً نظر إليهم تحت الدِّثارِ وهم صِغار فقال: كأَنّ أَعينهم

أَعين الأَراقِمِ، فَلَجَّ عليهم اللقبُ.

والرَّقِمُ، بكسر القاف: الداهية وما لا يُطاق له ولا يُقام به. يقال:

وقع في الرقِمِ، والرَّقِمِ الرَّقْماء إذا وقع فيما لا يقوم به. الأصمعي:

جاء فلان بالرَّقِمِ الرَّقْماء كقولهم بالداهية الدَّهْياء؛ وأنشد:

تَمَرَّسَ بي من حَيْنه وأنا الرَّقِمْ

يريد الداهية. الجوهري: الرَّقِم، بكسر القاف، الداهية، وكذلك بنت

الرَّقِم؛ قال الراجز:

أَرْسَلَها عَليقَة، وقد عَلِمْ

أن العَلِيقاتِ يلاقِينَ الرَّقِمْ

وجاء بالرَّقِمِ والرَّقْمِ أي الكثير.

والرَّقِيمُ: الدَّواة؛ حكاه ابن دريد، قال: ولا أَدري ما صحته، وقال

ثعلب: هو اللوح، وبه فسر قوله تعالى: أَم حسبت أَن أَصحاب الكهف

والرَّقِيم، وقال الزجاج: قيل الرَّقِيمُ اسم الجبل الذي كان فيه الكهف، وقيل: اسم

القرية التي كانوا فيها، والله أعلم. وقال الفراء: الرّقِيمُ لوحُ رَصاصٍ

كتبت فيه أَسماؤهم وأَنسابهم وقصصهم ومِمَّ فَرُّوا؛ وسأَل ابن عباس

كعباً عن الرَّقِيم فقال: هي القرية التي خرجوا منها، وقيل: الرَّقِيمُ

الكتاب؛ وذكر عِكْرِمةُ عن ابن عباس أنه قال: ما أَدري ما الرَّقِيمُ، أَكتاب

أم بنيان، يعني أَصحاب الكهف والرَّقيمِ. وحكى ابن بري قال: قال أبو

القاسم الزجاجي في الرَّقيم خمسة أقوال: أحدهما عن ابن عباس أنه لوح كتب فيه

أَسماؤهم، الثاني أنه الدَّواة بلغة الرُّوم؛ عن مجاهد، الثالث القرية؛

عن كعب، الرابع الوادي، الخامس الكتاب؛ عن الضحاك وقتادة وإلى هذا القول

يذهب أَهل اللغة، وهو فَعِيلٌ في معنى مَفْعول. وفي الحديث: كان يسوي بين

الصفوف حتى يَدَعَها مثل القِدْحِ أو الرَّقِيمِ، الرّقِيمُ: الكتاب، أي

حتى لا ترى فيها عِوَجاً كما يُقَوِّم الكاتب سُطوره.

والتَّرْقِيمُ: من كلام أَهل ديوان الخراج.

والرَّقْمةُ: الروضة، والرّقْمتان: روضتان إحداهما قريب من البصرة،

والأُخرى بنَجْدٍ. التهذيب: والرَّقْمتانِ روضتان بناحية الصَّمَّانِ؛

وإياهما أَراد زهير بقوله:

ودار لها بالرّقْمَتَيْنِ، كأَنّها

مَراجيع وَشْمٍ في نَواشِر مِعْصَمِ

ورَقْمةُ الوادي: مجتَمَعُ مائه فيه. والرَّقْمةُ: جانب الوادي، وقد

يقال للرّوْضة. وفي الحديث: صَعِدَ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، رَقْمَةً

من جبل؛ رَقمةُ الوادي: جانبه، وقيل: مجتمع مائه، وقال الفراء: رَقْمَةُ

الوادي حيث الماء.

والمَرْقُومة: أَرض فيها نُبَذٌ من النبت.

والرَّقَمَةُ: نبات يقال إنه الخُبّازَى، وقيل: الرَّقَمَةُ من العُشب

العظام تنبت متسطحة غَصَنَةً كباراً، وهي من أول العُشْب خروجاً تنبت في

السهل، وأَول ما يخرج منها ترى فيه حُمرة كالعِهْن النافض، وهي قليلة ولا

يكاد الما يأْكلها إلا من حاجة. وقال أبو حنيفة: الرَّقَمَةُ من أَحْرار

البَقْل، ولم يصفها بأَكثر من هذا، قال: ولا بلغتني لها حِلْيةٌ.

التهذيب: الرَّقَمَةُ نبت معروف يشبه الكَرِشَ. ويوم الرَّقَمِ: يوم لغَطَفان

على بني عامر؛ الجوهري: ويوم الرَّقَمِ من أيام العرب، عُقِرَ فيه قُرْزُلٌ

فرس طُفَيْلِ بن مالك؛ قال ابن بري: ذكر الجوهري أنه فرس عامر بن

الطُّفَيْلِ؛ قال: والصحيح أن قُرْزُلاً فرس طُفَيل بن مالك، شاهده قول

الفرزذق:ومِنهنَّ إذ نَجَّى طُفَيْلَ بن مالكٍ،

على قُرْزُلٍ، رَجْلا رَكوضِ الهَزائِمِ

وقوله أيضاً:

ونَجَّى طُفَيْلاً من عُلالَةِ قُرْزُلٍ

قَوائمُ، نَجَّى لحمَهُ مُسْتَقِيمها

والرَّقَمِيَّاتُ: سهام تنسب إلى موضع بالمدينة. ابن سيده: والرَّقَمُ

موضع تعمل فيه النِّصالُ؛ قال لبيد:

فرَمَيْتُ القومَ رِشْقاً صائباً،

ليس بالعُصْلِ ولا بالمُقْتَعِلّ

رَقَمِيَّاتٌ عليها ناهضٌ،

تُكلِحُ الأرْوَقُ منهم والأَيَلّ

أي عليها ريشُ ناهضٍ، وقد تقدم الناهضُ. والرّقِيمُ والرُّقَيْمُ:

موضعان. والرَّقيمُ: فرس حِزام بن وابصة.

رقم

1 رَقَمَ, (Msb, K,) aor. ـُ (Msb, TA,) inf. n. رَقْمٌ, (S, Msb, TA,) He wrote (S, Msb, K) a writing, book, or letter. (Msb.) And He sealed, stamped, imprinted, or impressed. (S, TA.) and رَقَمَ الِكتَابَ, (K,) inf. n. as above, (JK,) He marked the writing with the dots, or points, (JK, K, TA,) and made its letters distinct, or plain. (K, * TA.) One says, هُوَ يَرْقُمُ المَآءَ, (S,) or هُوَ يَرْقُمُ فِى المَآءِ, (JK, TA,) [He writes, &c., upon the water,] a prov., applied to the skilful and intelligent, (JK, * TA,) meaning he is so skilful that he writes, &c., (يَرْقُمُ) where the writing, &c., (الرَّقْمُ,) will not remain fixed. (JK, S, TA.) And one says of a skilful workwoman, clever in sewing skins and the like, هِىَ تَرْقُمُ المَآءَ and تَرْقُمُ فِى المَآءِ. (TA.) b2: and رَقَمَ الثَّوْبَ, (S, Mgh, Msb, K,) aor. as above, (JK, Msb,) and so the inf. n.; (Msb, TA;) and ↓ رقّمهُ, (S, K,) inf. n. تَرْقِيمٌ; (S, TA;) He figured, variegated, or decorated, the garment, or piece of cloth; (Mgh, Msb, TA;) and (TA) made it striped, or marked it with stripes: (K, TA:) or, accord. to IF, he figured it, variegated it, or decorated it, with a certain, or known, figuring or variegation or decoration, such as became a mark [thereof]. (Msb.) Also the former phrase, (JK, Mgh, TA,) and ↓ the latter likewise, (TA,) said of a trader, or dealer, (JK, Mgh,) He marked, or put a mark on, the garment, or piece of cloth, (JK, Mgh, TA,) specifying its price; he put a price-mark upon it: (Mgh:) whence, لَا يَجُوزُ بَيْعُ الشَّىْءِ بِرَقْمِهِ [The sale of the thing by the putting a price-mark upon it shall not be allowable, because the express consent of the seller as well as that of the purchaser is necessary to the ratification of the sale]: (Mgh:) [or]

رَقَمْتُ الشَّىْءَ signifies I marked the thing so as to distinguish it from other things, as, for instance, by writing and the like: and hence, لَا يُبَاعُ الثَّوْبُ بِرَقْمِهِ وَلَا بِلَمْسِهِ [The garment, or piece of cloth, shall not be sold by the putting a price-mark upon it, for the reason explained above, nor by the feeling it, or touching it: see 3 in art. لمس]. (Msb.) b3: [Hence,] هُوَ يَزِيدُ فِى الرَّقْمِ is a phrase used by the relaters of traditions as meaning (assumed tropical:) He adds to his tradition, and lies: from الرَّقْمُ signifying the writing upon a garment, or piece of cloth. (TA.) b4: You say also, رَقَمَ البَعِيرَ (assumed tropical:) He cauterized the camel. (TA.) [And رَقَمَ الــفَرَسَ (assumed tropical:) He (a farrier) marked the horse, making lines upon him, with a hot iron: see مَرْقُومٌ, and see also جَاعِرَةٌ.]2 رَقَّمَ see above, in two places. تَرْقِيمٌ signifies [also] The drawing, and the writing, of a line [or lines]. (KL.) رَقْمٌ is originally an inf. n. [of 1, q. v.]: and hence رَقْمُ الثَّوْبِ The writing [or price-mark, &c.,] upon the garment, or piece of cloth. (S.) [Hence also الرَّقْمُ الهِنْدِىُّ The Indian notation of numerals; adopted by the Arabs; whence is formed the notation which we term “ the Arabic. ”] b2: Also A sort of [the kind of garments called]

بُرُود: (S:) or a striped sort of [the kind of garments, or cloth, termed] وَشْى; or of [the kind of cloth termed] خَزّ; or of [the kind of garments called] بُرُود: (K:) or a garment, or piece of cloth, figured with round forms: (Har p. 416:) or بُرُودُ الرَّقْمِ signifies a sort of figured, or variegated, or decorated, [garments of the kind called]

برود: (Mgh:) or رَقْمٌ signifies [cloth of the kind termed] خَزّ figured, variegated, or decorated; (JK, Msb;) so accord. to El-Fárábee: (Mgh:) but accord. to IF, ↓ رَقِيمٌ signifies any garment, or piece of cloth, figured, variegated, or decorated, with a certain, or known, figuring or variegation or decoration, such as is a mark [thereof]; and you say بُرْدٌ رَقْمٌ and بُرُودٌ رَقْمٌ [a garment of the kind called برد, and garments of the kind called برود, thus figured, &c.; using the latter word as sing. and pl. because it is originally an inf. n.]: (Msb:) and ↓ مَرْقُومٌ (Msb, TA) and ↓ مُرَقَّمٌ (TA) signify a garment, or piece of cloth, figured, variegated, or decorated: (Msb, TA:) and striped, or marked with stripes: and marked, or having a mark [specifying its price] put upon it. (TA.) A2: See also رَقِمٌ, in two places.

رَقَمٌ: see رُقْمَةٌ: A2: and see also the paragraph here next following.

A3: يَوْمُ الرَّقَمِ The day of Er-Rakam was one of the days [of conflict] of the Arabs, (S,) well known. (K.) رَقِمٌ A calamity, or misfortune; (JK, S, K;) as also ↓ رَقَمٌ and ↓ رَقْمٌ; (K;) all mean thus, and a thing that one cannot accomplish, or manage; (TA;) and ↓ رُقْمَةٌ signifies the same as رَقِمٌ. (JK.) One says, وَقَعَ فِى الرَّقِمِ, (TA,) and وَقَعَ فِى الرَّقِمِ

↓ الرَّقْمَآءِ, (S,) meaning He fell [into calamity or misfortune, and he fell into great calamity or misfortune, or] into that which he could not accomplish, or manage. (S, TA.) And جَآءَ فُلَانٌ

↓ بِالرَّقِمِ الرَّقْمَآءِ Such a one brought to pass that which was a great calamity or misfortune. (As, TA.) And بنْتُ الرَّقِمِ signifies the same as الرَّقِمُ, That which is a calamity or misfortune. (S, TA.) b2: One says also, جَآءَ بِالرَّقِمِ and ↓ بِالرَّقْمِ meaning [He brought, or did,] much. (K.) رَقْمَةٌ (assumed tropical:) Any one of several small marks of cauterization upon the shanks of a beast. (JK, T, TA.) b2: (assumed tropical:) One of what are termed الرَّقْمَتَانِ: (TA:) this signifies two [horny] things resembling two nails (JK, S, K, TA) in the legs of a beast (JK, K, TA) or in the legs of a sheep or goat, (S,) opposite each other: (JK, S, TA:) and of the ass and horse, two marks in the inner sides of the two arms: (S:) or the جَاعِرَتَانِ; (K, TA;) which are two black spots [or marks made by cauterization] upon the rump of the ass: (TA:) or what borders upon the جَاعِرَتَانِ of the ass, of the mark made by cauterization: or two portions of [callous] flesh next to the inner side of each of the arms of the horse, having no hair upon them. (K, TA.) Agreeably with all of these renderings has been explained the trad., مَا أَنْتُمْ مِنَ الأُمَمِ إِلَّا كَالرَّقْمَةِ مِنْ ذِرَاعِ الدَّابَّةِ (assumed tropical:) [Ye are no more, of the nations in general, than such as is the رقمة of the arm of the beast]. (TA.) b3: (assumed tropical:) A small quantity of herbage; as in the saying, مَا وَجَدْتُ

إِلَّا رَقْمَةً مِنْ كَلَأٍ (assumed tropical:) [I found not save a small quantity of herbage]. (TA.) b4: A herb, or leguminous plant, of those termed أَحْرَار [pl. of حُرٌّ, q. v.]: (S:) a certain plant; said to be a herb, or leguminous plant, inclining to bitterness, and having a small red flower; (JK;) as some say, (JK, TA,) the خُبَّازَى [or mallow]. (JK, K, TA.) b5: A meadow (رَوْضَةٌ, S, K) is sometimes thus termed. (S.) b6: Also The side of a valley: (S, K:) or the place where its water collects; (K;) the part, of a valley, in which is the water. (Fr, JK, TA.) رُقْمَةٌ The colour of the serpent termed أَرْقَم; (JK, TA;) as also ↓ رَقَمٌ. (TA.) b2: See also رَقِمٌ.

رَقَمَةٌ A certain plant, (K, TA,) resembling the كرش [i. e. كَرِش or كِرْش, a plant little known, said to be so called because its leaves resemble the villous coat of the stomach of a ruminant animal]: so says Az: and in one place he says, it is a herb that grows مشحطا [app. a mistranscription for مُسَطَّحًا, a term often used in descriptions of plants, meaning expanded], juicy, or sappy, and scarcely ever, or never, eaten by the camels, or cattle, except from want: AHn describes the رقمة [perhaps meaning the رَقْمَة, q. v.,] only as a herb, or leguminous plant, of those termed أَحْرَار, of which the particular characteristics were not known to him. (TA.) [Forskål, in his Flora Aegypt. Arab. p. cviii., mentions a plant seen by him in El-Yemen, previously unknown to him, which he calls “ rokama prostrata,” of the class pentandria; writing its Arabic name رقمه, and the pronunciation “ Rókama. ”]

رَقَمِيَّاتٌ Certain arrows, so called in relation to a place in El-Medeeneh, (S, K,) named الرَّقَمُ; (K;) or in relation to a place thus named in the way to El-Medeeneh; (JK;) or, accord. to Nasr, in relation to a water thus named, where they were made, by certain mountains of the same name. (TA.) رَقُومٌ, used as a fem. epithet, Remaining, staying, dwelling, or abiding; and remaining fixed. (JK.) رَقِيمٌ: see مَرْقُومٌ: and رَقْمٌ. It occurs in a trad. of 'Alee, describing the sky, as meaning Figured, or decorated, with the stars. (TA.) b2: Also A book, or writing. (S.) As used in the Kur xviii. 8, الرَّقِيمُ is said to mean A tablet (JK, S, K *) of lead, (K,) whereon were inscribed, (JK, * S,) or engraved, (K,) the names of the People of the Cave [commonly called the Seven Sleepers], (JK, S, K,) and their ancestry, (JK, K,) and their story, (S,) and their religion, and what it was from which they fled: (K:) so says Suh, on the authority of Fr: (TA:) or a mass of stone; (Suh, JK, K;) [i. e.] a stone tablet on which were inscribed their names, and which was put upon the entrance of the cave: (Bd:) or the town, or village, from which they came forth: (JK, K:) or their mountain (Zj, K) in which was the cave: (Zj:) or the valley (AO, JK, K) in which was the cave: (AO, JK:) or their dog: (El-Hasán, R, K:) or [in the JK and CK “ and ”] the receptacle for ink: (JK, K, TA:) mentioned by IDrd, but with the expression of uncertainty as to its correctness; (TA;) and said to be of the language of the Greeks: (JK, * TA:) and the tablet: (K:) thus, also, explained as used in the verse of the Kur-án: (TA:) but I'Ab is related by 'Ikrimeh to have said, I know not what is الرَّقِيمُ; whether a book or writing, or a building: (S, TA:) it is [said to be] of the measure فَعِيل in the sense of the measure مَفْعُول. (TA.) b3: رَقِيمَةٌ, applied to a woman, (tropical:) Intelligent; such as is termed بَرْزَةٌ [fem. of بَرْزٌ q. v.]. (Fr, K, TA.) b4: دَاهِيَةٌ رَقِيمٌ (assumed tropical:) A great calamity or misfortune. (JK.) أَرْقَمُ (assumed tropical:) A certain serpent: (JK:) a serpent in which are blackness and whiteness: (S, M, K:) or a serpent [begotten] between two serpents [app. of different varieties], marked with redness and blackness and duskiness and [the colour termed]

بُغْثَة [q. v.]: (ISh:) or a serpent upon which are white specks: (Ham p. 784:) or the most malignant of serpents, and the most wont to pursue mankind: (Ibn-Habeeb, K:) or a serpent like the جَانّ in respect of the fear that men have of killing it, though it is one of the weakest and the least irascible of serpents; for one fears, in killing the ارقم and the جانّ, the punishment of the جِنّ to them who kill them: (Sh:) or, applied to a serpent, i. q. أَرْقَشُ [q. v.] : (Mgh:) or the male serpent: (K:) the female is not so called, nor is she called رَقْمَآءُ; (TA;) but she is called رَقْشَآءُ: (K, TA:) when you use the epithet, you say أَرْقَشُ; but أَرْقَمُ is [used as] a subst: (Ibn-Habeeb:) the pl. is أَرَاقِمُ, (JK, ISd,) a pl. proper to substs., because the quality of a subst. is predominant in it. (ISd, TA.) b2: See also مِرْقَمٌ. b3: For the fem., رَقْمَآءُ, see رَقِمٌ, in two places.

تَرْقِيمٌ inf. n. of 2 [q. v.]. b2: Also, [as a subst.,] A certain sign, or mark, of the keepers of the register of the [tax, or tribute, termed] خَرَاج, (K, TA,) conventionally used by them, (TA,) put upon [the notes, or billets, or petitions, termed] رِقَاع [pl. of رُقْعَةٌ, q. v.], and upon [the writings termed] تَوْقِيعَات [pl. of تَوْقِيعٌ, q. v.], and upon accounts, or reckonings, lest it should be imagined that a blank has been left [to be afterwards filled up], in order that no account be put down therein; as also تَرْقِينٌ. (K.) مِرْقَمٌ A writing-reed; (K) because it is an instrument for الرَّقْم, i. e. writing: (TA:) also called ↓ أَرْقَمُ [app. because partly blackened with ink]. (Z, TA.) One says to him who is vehemently angry, (K, TA,) extravagantly, or immoderately, so, (TA,) طَغَا مِرْقَمُكَ, (assumed tropical:) [signifying Thy pen has exceeded its due limit], (K, TA,) in some of the lexicons طَمَا, (TA,) and جَاشَ مرقمك, (K,) and عَلَا, or غَلَا, accord. to different copies of the K, and فَاضَ, (TA,) and طَفَحَ, and اِرْتَفَعَ, and قَذَفَ مرقمك: (K, TA:) all [virtually] meaning the same. (TA.) b2: Also A thing with which bread is marked (يُنْقَشُ); (TA;) like مِنْسَغَةٌ; in Pers\. called پَرِ نَانْ [i. e. a feather, or bundle of feathers, with which bread is pricked by the maker]: pl. مَرَاقِمُ. (MA.) مُرَقَّمٌ: see مَرْقُومٌ: b2: and رَقْمٌ.

مُرَقِّمٌ A writer; as also مُرَقِّنٌ.

مَرْقُومٌ Written; (S, Msb, TA;) as also ↓ رَقِيمٌ: (Msb:) and sealed, stamped, imprinted, or impressed: (S:) and a writing marked with the dots, or points, (JK, TA,) and having its letters made distinct, or plain: [i. e. distinctly written:] and ↓ مُرَقَّمٌ signifies the same: (TA:) the first occurs in the Kur [lxxxiii. 9 and 20], in the phrase كِتَابٌ مَرْقُومٌ, (S, TA,) meaning, in both instances, [as some say, a writing] sealed, or stamped. (Jel.) b2: See also رَقْمٌ. b3: Also (assumed tropical:) A beast having small marks of cauterization upon his shanks; every one of which is termed رَقْمَةٌ: (JK, T, TA:) or دَابَّةٌ مَرْقُومَةٌ means (assumed tropical:) a beast having lines of cauterization upon its legs. (K.) It is also applied as an epithet to a wild ass, because of a blackness upon his legs: (TA:) or مَرْقُومُ القَوَائِمِ, so applied, and applied to a [wild] bull, means (tropical:) Having lines of black upon his legs. (K, TA.) b4: And مَرْقُومَةٌ (tropical:) Land (أَرْضٌ) in which is little herbage: (Fr, S, K, TA:) or in which is the plant called رَقْمَة. (JK.)
رقم

(رَقَم) يرقُم رَقْماً: (كَتَبَ) ، نَقله الجَوْهَرِيّ. (و) رَقَم (الكِتابَ: أعجَمَه وبَيَّنَه) أَي: نَقَّطه وبيّن حُروفَه. وَكتاب مَرْقُوم: قد بُيِّنت حُروفُه بِعَلاماتِها من التَّنْقِيط. وَقَوله تَعَالَى: {كتاب مرقوم} أَي: مَكْتُوب.
(و) رَقَم (الثُّوبَ) رَقْماً: وَشَّاه و (خَطَّطَه) وعَلَّمَه، (كَرَقَّمه) تَرْقِيماً فِيهِما. يُقال: كتاب مَرْقومٌ ومُرَقَّم، نَقله الزَّمَخْشَرِيّ.
وَثَوْبٌ مَرْقُومُ ومُرَقَّم، قَالَ حُمَيْد:
(فرُحْنَ وَقد زايَلْن كُلَّ صَنِيعَةٍ ... لَهُنَّ وباشَرْنَ السَّدِيلَ المُرقَّما)

(والمِرْقَم، كَمِنْبر: القَلَم) ، لأنَّه آلةٌ للرَّقْم وَهُوَ الكِتابة. (وَيُقَال للشَّدِيد الغَضَب) الَّذِي أَسرَف فِيهِ وَلم يَقْتَصِد: (طَفَا) كَذَا فِي النُّسَخ، وَفِي بَعْضِ الأُصول: طَمَا (مِرْقَمُك، وَجَاشَ) مِرْقَمُك، (وَعلا) . وَفِي بَعْضِ النُّسخ بالغَيْن، (وطَفَح) ، وفَاضَ (وارْتَفَعَ وقَذَفَ مِرْقَمُك) ، كُلُّ ذلِك بِمَعْنىً وَاحِد.
(ودَابَّةٌ مَرْقُومَة: فِي قَوائِمها خُطُوطُ كَيَّاتٍ) ، وَفِي التَّهْذِيب: " المَرْقُومُ من الدَّوابّ: الَّذِي يُكْوَى على أوظفته كَيّاتٍ صِغاراً، فَكل وَاحِدَة مِنْهَا رَقْمة، ويُنْعَت بهَا الحِمار الوحشيّ لسوادٍ على قَوائِمِ ". (وَثَوْرٌ) مَرْقُوم القَوَائِم، و (حِمارُ وَحْشٍ مَرْقُوم القَوائِم) أَي: (مُخَطَّطُها بِسَوادٍ) ، وَهُوَ مَجاز.
(والرَّقْمَةُ: الرَّوْضَةُ. و) أَيْضا: (جانِبُ الوَادِي أَو مُجْتَمَع مائِهِ) فِيهِ. وَقَالَ الفَرَّاء: رَقْمةُ الوادِي حَيْث المَاء.
(و) الرَّقْمَةُ: نَباتٌ يُقَال إِنّه (الخُبَّازَى) .
(و) الرَّقَمَةُ (بالتَّحْرِيك: نَبْتٌ) يُشْبه الكَرِش، نَقله الأزهريّ. وَقَالَ غَيرُه: هِيَ من العُشْب تَنْبُت مُتَسَطّحه غَضَةً، وَلَا يكَاد المَالُ يأكلُها إلاّ من حَاجَة. وَقَالَ أَبُو حَنِيفةَ: الرَّقَمةُ: من أَحْرار البَقْل، وَلم يَصِفْها بأكثرَ من هَذَا. قَالَ: وَلَا بلغَتْنِي لَهَا حِلْيةٌ. (والرَّقْمَتان) بالفَتْح: (هَنَتان شِبْه ظُفْرَين فِي قَوائِم الدَّابّة) مُتَقابِلَتَان، (أَو) هما (مَا اكْتَنَف جَاعِرَتَي الحِمار من كَيَّةِ النَّار) . وَفِي الصّحاح: رَقْمَتا الحِمار والــفَرَس: الأَثَران بباطن أَعْضادِهِما. (أَو لَحْمَتان تَلِيان بَاطِنَ ذِرَاعَي الــفَرَس لَا شَعَر عَلَيْهما. أَو) هُما نُكْتَتَان سَوْدَاوَان على عَجُزِ الْحمار. وهما (الجَاعِرَتان) ، وبُكُلِّ فُسِّر الحَدِيثُ: " مَا أَنْتُم من الأُمَم إِلا كالرَّقْمة من ذِراعِ الدَّابّة ".
(و) الرَّقْمتان: (رَوْضَتان بِناحِيَة الصَّمَّان) ، وإِيَّاهما أَرادَ زُهَير:
(ودارٌ لَهَا بالرَّقْمَتَيْن كَأَنَّها ... مَراجِيعُ وَشْمٍ فِي نَواشِرِ مِعْصَمِ)

وَيُقَال: هما رَوْضَتان، إِحْدَاهمَا قَرِيبٌ من البَصْرة، والأُخْرَى بِنَجْد، وَقَالَ نَصْرٌ: هُما قَرْيتان على شَفِير وَادي فَلْج بَين البَصْرة ومَكّة، وَقيل: رَوْضَتان فِي بلادَ العَنْبر، وَأَيْضًا: بِنَجْد بَين جريم ومَطْلَ الشَّمْس فِي دِيار أَسَد.
(والرَّقْم: ضَرْبٌ مُخَطَّط من الوَشْي، أَو) من (الخَزّ، أَو) ضَرْب من (البُرُودِ) ، الأَخِير عَن الجوهرِيّ، وأَنْشدَ لأبي خِراشٍ:
(لعَمْرِي لقد مُلّكتِ أمرَكِ حِقْبَةً ... زَمَانا فهلاّ مِسْتِ فِي العَقْم والرَّقْمِ)

(و) الرَّقَم (بالتَّحْرِيك: الدَّاهِيَة) وَمَا لَا يُطاق لَهُ وَلَا يُقام بِهِ (كالرَّقْم بالفَتْح، وكَكَتِف) ، وعَلى الأَخِيرة اقْتَصَر الجَوْهَرِيّ. يُقَال: وَقَع فِي الرَّقْم والرَّقِم والرَّقْماء: إِذا وَقَع فِيمَا لَا يَقُومُ بِهِ. وَقَالَ الأصمعيُّ: يُقَال: جَاءَ فلانٌ بالرّقم الرَّقْماء، كَقَوْلِهِم: بالدَّاهِيَة الدَّهْيَاء، وَأنْشد:
(تَمَرّسَ بِي من حَيْنِه وَأَنَا الرَّقِمْ ... )

يُرِيد الدَّاهِيَة. قَالَ الجوهَرِيّ: وَكَذَلِكَ بِنْت الرَّقِم، وأنشَدَ للرَّاجِزِ:
(أَرْسَلَها عَلِيقةً وقَدْ عَلِمْ ... )

(أَنَّ العَلِيقاتِ يُلاقِين الرَّقِمْ ... )

(و) الرَّقَم: (ع بالمَدِينة، وَمِنْه السِّهامُ الرَّقِمِيَّات) ، قَالَ لَبيد:
(رَقَمِيَّات عَلَيْهَا نَاهِضٌ ... تُكْلِحُ الأَرْوَقُ مِنْهُم والأَيَلّ)

كَمَا فِي الصِّحَاح.
وَقَالَ نَصْر: " الرَّقِم: حِبالٌ دُونَ مَكَّة بدار غَطَفان، ومَاء عِنْدهَا أَيْضا. والسِّهامُ الرَّقَمِيَّات مَنْسُوبة إِلَى هذّا المَاءَ صُنِعَتْ ثَمّة ".
(ويَوْمُ الرَّقَم: م) مَعْرُوف، قَالَ شَيْخُنا بالفَتْحِ كَمَا اقْتَضاه إِطلاقُْ، وَهُوَ المَعْرُوف، وَضَبطه جمَاعَة بِالتَّحْرِيكِ. انْتهى. قُلتُ: لَيْسَ هُوَ إلاّ بالتَّحْرِيك، وَهَكَذَا هُوَ ضَبْط المُصَنِّف أَيْضا لِأَنَّهُ مَعْطُوف على قَوْله آنِفاً، وبالتَّحْرِيك: الدَّاهِيَة إِذْ لم يَحْلُل بَينهمَا ضَبْطٌ مُخالِف. قَالَ الجوهريُّ: وَيَوْم الرَّقْم: من أَيَّام الْعَرَب، عُقِر فِيهِ قُرْزُلٌ فرسُ عامِرِ ابنِ الطُّفَيل. قَالَ اْبنُ بَرّيّ: والصّحيحُ أَن قُرْزُلاً فَرسُ طُفَيل بنِ مَالك، شاهِدُه قَولُ الفَرزْدقِ.
(وَمِنْهُم إِذْ نجَّى طُفَيلَ بنَ مالكٍ ... على قُرُزلٍ رَجْلاَ رَكُوضِ الهَزائِم)

قلتُ: وَقد سبق للجوهَرِيّ ذَلِك فِي اللاَّم على الصَّوَاب، يَدُل لذَلِك قَولُ سَلَمَةَ بنِ الخُرْشُب آخرَ القَصِيدة:
(وإِنَّك يَا عامٍ ابْن فارسِ قُرْزُل ... مُعِيدٌ على قَول الخَنَى والهَواجِر)

أَرَادَ عامرَ بنَ الطُّفَيل فرخَّم. وقُرزُل: فَرسُ الطُّفَيْل بنِ مَالك.
قَالَ أحمدُ بنُ عُبَيْدِ بنِ ناصِح: الرّقَمُ: ماءٌ لبَنِي مُرَّة. وَيَوْم الرَّقَم. كَانَ لغَطَفان على بَنِي عامِر. وَقَالَ سَلَمَةُ بنُ الخُرُشُبِ الأنماريّ يذكُر هَذَا الْيَوْم:
(إِذا مَا غدوتُم عامِدِين لأرضِنا بَني عامرٍ فاستَظْهِروا بالمرائرِ)

وَفِي المُفَضَّلِيّات مَا نَصه: فمَرّ جَبّارُ بنُ سَلْمى بنِ مَالِك بنِ جَعْفر بالحارثِ بنِ عُبَيْدة، فَأَرَادَ أَن يَحْمِلَه فَإِذا هُوَ بِعَامِر قد عقر فَرَسَــه الكَلْبُ، وَكَانَ فَرَسُ عامِرٍ يُسَمَّى الوَرْدَ، والمزنوق، فَهُوَ يُسَمَّى فِي الشّعر بِهَذِهِ الْأَسْمَاء كلهَا، فحَمَله على فَرَســه الأَحْوى، وَهُوَ أَخُو الكَلْب فرس عَامر، وأبوهما المُتَمَهّل فرس مُرِّة بن خَالِد، فَعُرِف من هَذَا السِّياق أَن عامرَ بنَ الطُّفَيل عُقِر فَرسُــه فِي هَذَا الْيَوْم وَلكنه الكَلْب، وَأما قُرُزل فَإِنَّهُ فَرُس أَبِيه. وَفِي هَذَا الْيَوْم خَنَق الحَكَمُ بنُ الطُّفَيل نفسَه تَحت شَجَرة خَوْفاً من الإسار، فَزَعَموا أَنّ عَامِرًا كَانَ يَدْعُو ويَقولُ: اللَّهُمَّ أَدْرِك لي بِيَوْم الرَّقَم، ثمَّ اقْتُلْني إِذا شِئْت، وسَمَّت غَطَفان هَذَا اليومَ يَوْم المَرُورات، ويَوْمَ التَّخَانُق أَيْضا، وَكَانُوا أَصابُوا يَوْمئِذٍ من بَنِي عَامر أَرْبَعَة وثمانِين رَجُلاً، فَذَبَحَهم عُقْبةُ اْبنُ حُلَيْس بنِ عُبَيْد بنِ دهمان فَسُمِّي مُذَبِّحاً لذَلِك، وَقَالَ حُرقوصٌ المُرِّيُّ فِي الرَّقَم:
(كأنكما لم تَشْهَدَا يَوْم مرخة ... وبالرّقمُ الْيَوْم الَّذِي كانَ أَمْقَرَا)

(والأرقَم: أَخْبَثُ الحَيَّات وَأَطْلَبُها للنّاس) ، قَالَه ابنُ حَبِيب، (أَو مَا فِيهِ سَوادٌ وبَياضٌ) ، كَذَا فِي الْمُحكم. وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الأرقمُ: حَيَّةٌ بَين حَيَّتَيْن رقم بحمرة وَسَوَاد وكُدرة وبُغْثَة. قَالَ ابْن سَيّده: والجَمْعُ أَراقِم، غَلَب غَلَبة الأَسْماء، فكُسِّر تَكْسِيرها، (أَو ذَكَر الحَيَّات) لَا يُوصَف بِهِ المُؤَنَّث، (و) وَلَا يُقالُ فِي (الأُنْثَى) : رَقْماء وَلَكِن (رَقْشَاء) ، وَقَالَ اْبنُ حَبِيب: " إِذا جعلتَه نَعْتاً قُلتَ: أَرقَش، وَإِنَّما الأَرْقَم اسْمه ". وَقَالَ شَمِر: " الأَرْقَمُ من الحَيَّات: الَّتِي تُشْبِه الجانّ فِي اتِّقاء النّاس من قَتْلِه، وَهُوَ مَعَ ذَلِك من أَضْعَفِ الحَيّات وَأَقَلّها غَضَبا؛ لِأَن الأرقمَ والجَان يُتَّقَى فِي قَتْلِهِمَا عُقوبة الجِنّ لِمَنْ قَتَلَهما. وَمِنْه قَوْلُ رَجُلٍ لعُمَرَ رَضِي الله عَنْه: " مَثَلي كَمَثَل الأَرْقَم إِن تَقْتُلهُ يَنْقَم وَإِن تتركه يَلْقَم " وَقَوله يَنْقَم: أَي: يُثْأَر بِهِ.
(و) الأَرْقَمُ: (حَيُّ من تَغْلِب، وهُم الأَراقِم) . نَصُّ الجَوْهَرِيِّ فِي الصِّحاح: والأَراقِم: حَيٌّ من تَغْلِب، وهم جُشَم، قَالَ اْبن بَرّيّ: وَمِنْه قَولُ مُهَلْهِل: (زَوَّجَها فَقدُها الأَراقمَ فِي جَنْبٍ وَكَانَ الحِباءُ من أَدَمِ)

وجَنْبٌ: حَيٌّ من الْيمن. وَقَالَ اْبنُ سَيّده: والأراقمُ: بَنو بَكْر وجُشَم ومَالِك والحَارِث ومُعاوِية، عَن ابنِ الْأَعرَابِي. وَوجدت فِي هامِشِ نُسْخَة الصّحاح مَا نَصُّه: تَخْصِيصُه بِأَنَّ الأَراقم حَيٌّ من تَغْلب وهم جُشَم فَلَيْسَ كَذَلِك، وَإِنَّمَا الأراقمُ أَحياء من تَغْلِب، وهم سِتَّة: جُشَم، ومَالِك، وَعَمْرو، وَثَعَلْبة، ومُعاوِية، والحارِثَ، بَنو بَكْر بن حَبِيب بن غَنْم بن تَغْلِب بن وَائِل. وَقَالَ اْبنُ دُرَيد فِي الجَمْهَرة: الأراقِم: بُطونٌ من بَنِي تَغْلِب يجمَعُهم هَذَا الاسمُ، قيل: سُمُّوا بذلك لأَن نَاظرا نظر إِلَيْهِم تَحت الدِّثار وهم صِغارٌ فَقَالَ: كَأَنَّ أعينَهم أَعينُ الأَراقِم، فلَجَّ عَلَيْهِم اللَّقَب. قُلتُ: وَهُوَ قَوْلُ اْبنِ الكَلْبِيّ، وساقَ أَبُو عُبَيْدة فِي ذَلِك وَجْهاً آخر.
(وَجَاء بالرَّقْم بالفَتْح، وكَكَتِف أَي: بالكَثِير) .
(و) الرَّقِيمُ (كَأَمِير: ع. و) أَيْضا: (فَرَس حِزامِ بنِ وَابِصَة، و) قَولُه تَعالى: {أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ اْلكَهْفِ وَالْرَّقِيمِ كَانُواْ مِنْءَايَتِنَا عَجَباً} اخْتلفُوا فِي الرقيم، فَسَأَلَ اْبنُ عَبَّاس كَعْباً عَنهُ فَقَالَ: هِيَ (قَرْية أَصْحاب الكَهْف) الَّتِي خَرَجُوا مِنْها. وَفِي تَفْسِير الزَّجّاج: " كَانُوا فِيهَا (أَو جَبَلُهم) الَّذِي كَانَ فِيهِ الكَهْف "، نَقله الزّجّاج، (أَو كَلْبُهم) ، رُوِي ذَلِك عَن الحَسَن، وَنَقله السُّهيليّ فِي الرَّوْض. (أَو الوَادِي) الَّذِي فِيهِ الكَهْف عَن أَبِي عُبَيدة، نَقَله السُّهَيْليّ أَيْضا، وَأَبُو الْقَاسِم الزّجاجيّ فِي أَمَالِيهِ. (أَو الصَّخْرَة) ، نَقَلَه السُّهَيْلي. (أَو لَوحُ رَصاص نُقِش فِيهِ نَسَبُهُم وأَسماؤُهم) وقِصَصُهم (ودِينُهم ومِمَّ هَرَبُوا) ، نُقِل ذَلِك عَن الفَرَّاء، وَنَقله السُّهيليُّ أَيْضا والجوهريُّ.
(أَو) الرَّقِيم: (الدَّواةُ) ، حَكَاهُ اْبنُ دُرَيْد قَالَ: " وَلَا أَدْرِي مَا صِحَّتُه "، وَعَزَاهُ أَبُو القَاسِم الزّجّاجي إِلَى مُجَاهِد، وَقَالَ: إِنَّه بِلُغَة الرُّوم. (و) قَالَ ثَعْلب: الرَّقِيمُ: (اللَّوحُ) ، وَبِه فَسَّر الْآيَة. قَالَ الجوهريّ: وَذكر عِكْرَمَةُ عَن اْبنِ عبّاس أَنه قَالَ: مَا أَدْرِي مَا الرَّقِيمُ أكتاب أم بُنْيان، وَفِي رَوْض السُّهَيْلي: كل الْقُرْآن أعلَم إِلَّا الرَّقيم، وغِسْلِين، وحَنَانا، وأوّاها. قُلتُ: فَهِيَ إِذن أقوالٌ ثمانِيَة ذكر الزّجاجيّ مِنْهَا خَمسةً، وَذكر آخرهَا الكِتابَ عَن الضّحَاك وقَتادَة، قَالَ: وَإِلَى هَذَا القَوْل يَذْهَب أَهْلُ اللُّغَة، وَهُوَ فَعِيل فِي مَعْنَى مَفْعول.
(و) من المَجازِ: (الرَّقِيمَةُ: المَرْأَة العَاقِلَة البَرْزَةُ) الفَطِنَة، عَن الفَرَّاء. وَيُقَال للصَّنَاع الحَاذِقَة بالخرازة: هِيَ تَرقُم الماءَ وترقُم فِيهِ كَأَنَّهَا تَخُطّ فِيهِ.
(و) من الْمجَاز: (المَرْقُومَةُ: الأرضُ بهَا نَباتٌ قَلِيل) أَي: نُبَذ من كَلأَ، عَن الفَرَّاء أَيْضا.
(والتَّرْقِيمُ والتَّرْقِينُ) بالمِيم والنُّون: (عَلامَةٌ لأَهْل دِيوَانِ الخَرَاج) من اصْطِلاَحَاتِهم، وَذَلِكَ بِأَن (تُجْعَل على الرّقاع والتَّوْقِيعات والحُسْبَانَات لِئَلاَّ يُتَوَهَّم أَنه بُيِّض كَيْلا يَقَع فِيهِ حِسابٌ) ، وسيَأْتي فِي النُّون أَيْضا.
(وحُمَيْضَةُ بنُ رُقَيْم، كَزُبير: صَحابِيٌّ بَدْرِيٌّ) . وَقَالَ الغَسَّانِيُّ: إِنّه شَهِد أُحُداً.
[] وَمِمَا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الرَّقْم: الخَتْم. ورَقَمَ البَعِيرَ: كَواه. والمِرْقَمُ، كَمِنْبرٍ: مَا يُنْقَش بِهِ الخُبْز. وَفِي الْمثل: " هُوَ يَرْقُم فِي المَاءِ ". يُضْرَب مثلا للفَطِن العَاقِل أَي: بَلَغ من حِذْقِه بالأمور أَن يَرقُم حَيثُ لَا يَثبُت الرَّقْم. قَالَ:
(سأرقُم فِي المَاء القَراحِ إِلَيْكُم ... على بُعدِكُم إِن كَانَ للْمَاء راقِمُ)

والمُرقِّم، كَمُحَدّث: الكاتِبُ، كالمُرقِّن بالنّون، قَالَ:
(دَار كَرقْم الكاتِب المُرَقَّم ... )

ويُروَى بالنّون. وَفِي حَدِيث عَليّ رَضِي الله عَنهُ فِي صِفَة السّماء: " سَقْف سَائِر، ورَقِيم مَائِر "، يُرِيد بِهِ وَشْي السَّماء بالنُّجُوم. وَاسْتعْمل المُحَدَّثون فِيمَن يَزِيد فِي حَدِيثه ويَكْذِب: هُوَ يَزِيدُ فِي الرَّقْم. وأصلُ الكِتابة على الثَّوب.
والرُّقْمةُ، بالضَّم، والرَّقَمُ، محركةً: لَونُ الأَرقم.
وبنتُ الرَّقِم، كَكَتِف: الدّاهِية، نَقله الجَوْهَرِيُّ.
والرُّقَيم، كزُبَيْر: مَوْضِع.
والأَرقمُ: القَلَم عَن الزمخشَرِيّ.
وَمَا وجدتُ إِلَّا رَقْمةً من كلأ أَي: نُبذَةٌ.
وَأَبُو عبد الله الأَرْقَمُ بنُ أبي الأرقَم، واسمُه عبدُ مَناف بنِ أَسَد المَخزوميّ: صحابِيّ. وَمن وَلَده عَزِيز بنُ طَلحةَ بنِ عبدِ الله بنِ عثمانَ بنِ الأرقم.
وأرقم بنُ شُرَحْبِيل: تابِعِيّ، عَن اْبنِ عَبَّاس.
وأرقم بن يَعْقوب: كُوفِيّ يَروِي بالمَراسِيل. وأرقَمُ بنُ الأَرقَمِ بنِ الأَرقم: تابِعِيّ آخر يَرْوِي عَن اْبنِ عَبّاس.
والرَّقْمَتان: قُربَ المَدِينة نِهْيان من أَنْهاء الحَرَّة، قَالَه نَصْر.
ر ق م : رَقَمْتُ الثَّوْبَ رَقْمًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَشَّيْتُهُ فَهُوَ مَرْقُومٌ وَرَقَمْتُ الْكِتَابَ كَتَبْتُهُ فَهُوَ مَرْقُومٌ وَرَقِيمٌ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ الرَّقْمُ كُلُّ ثَوْبٍ رُقِمَ أَيْ وُشِّيَ بِرَقْمٍ مَعْلُومٍ حَتَّى صَارَ عَلَمًا فَيُقَالُ بُرْدُ رَقْمٍ وَبُرُودُ رَقْمٍ وَقَالَ الْفَارَابِيُّ الرَّقْمُ مِنْ الْخَزِّ مَا رُقِمَ وَرَقَمْتُ الشَّيْءَ أَعْلَمْتُهُ بِعَلَامَةٍ تُمَيِّزُهُ عَنْ غَيْرِهِ كَالْكِتَابَةِ وَنَحْوِهَا وَمِنْهُ لَا يُبَاعُ الثَّوْبُ بِرَقْمِهِ وَلَا بِلَمْسِهِ. 

قسم

Entries on قسم in 19 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 16 more

قسم


قَسَمَ(n. ac. قَسْم)
a. Divided, separated, parted.
b. Arranged, settled.
c. Hesitated.
d. [ coll. ]
see IV
قَسُمَ(n. ac. قَسَاْمَة)
a. Was handsome.

قَسَّمَa. see I (a)b. [acc. & Bain], Shared, distributed, divided amongst.
c. ['Ala] [ coll. ], Exorcised (
demoniac ).
قَاْسَمَa. Shared with.
b. [acc. & 'Ala], Bound (himself) by oath to.

أَقْسَمَ
a. [Bi], Swore by.
b. Swore to; vowed that.

تَقَسَّمَa. Was divided, separated, parted; dispersed.
b. see I (a)
تَقَاْسَمَa. Shared together.
b. Bound themselves together by oath.

إِنْقَسَمَa. Was divided, separated, distributed.

إِقْتَسَمَa. see VI (a)
إِسْتَقْسَمَa. Asked to have distributed; claimed his share.
b. [acc. & Bi], Demanded ( an oath ) from.
قَسْمa. Division, distribution; allotment.
b. Lot, share, portion, part, allotment.
c. Doubt, hesitation; conjecture.
d. see 2 (b) (c).
قِسْم
(pl.
أَقْسَاْم أَقَاْسِيْمُ)
a. Part, portion; division; section.
b. Character, disposition, nature
c. Habit, custom.

قِسْمَةa. see 1 (a)b. (pl.
قِسَم), Lot, portion.
c. Fate, destiny.

قَسَم
(pl.
أَقْسَاْم)
a. Oath; vow.

قَسَمَةa. see 5t
قَسِمَة
( pl.
reg. )
a. Beauty, elegance, grace.
b. Face, visage, countenance.

مَقْسَم
(pl.
مَقَاْسِمُ)
a. see 1 (b)
مَقْسِمa. Dividing of the waters; water-shed.

مِقْسَمa. see 1 (b)
قَاْسِمa. see 28
قَسَاْمa. see 5t
قَسَاْمَةa. see 4 & 5t
(a).
c. Truce, armistice; peace.
d. Oathtakers, swearers.

قَسَاْمِيّa. Average, middle.
b. Folder (workman).
قُسَاْمَةa. Alms, charity.
b. Share, portion of the distributer.
قَسِيْم
(pl.
قُسَمَآءُ
أَقْسِمَآءُ
68)
a. Sharer, participator, partaker.
b. (pl.
أَقْسِمَآءُ)
see 1 (b)c. (pl.
قُسُم), Beautiful, elegant, graceful, pretty.
قَسِيْمَة
(pl.
قَسَاْئِمُ)
a. fem. of
قَسِيْمb. Perfume-box.
c. Market.

قَسَّاْمa. Divider, distributer, apportioner.

N. P.
قَسڤمَa. Divided; distributed.
b. Dividend.

N. Ag.
قَسَّمَa. see 28b. [ coll. ], Exorcist.

N. P.
قَسَّمَa. see N. P.
I (a) & 25
(c)-
N. Ac.
قَسَّمَa. Division, distribution; assignment.
b. [ coll. ], Exorcism.

N. Ag.
قَاْسَمَa. see 25 (a)
N. Ac.
قَاْسَمَ
a. Participation.

N. P.
أَقْسَمَa. see 4
أَقْسُوْمَة (pl.
أَقَاْسِيْمُ)
a. see 1 (b)
خَارِجُ الْقِسْمَة
a. Quotient.

مَقْسُوْم عَلَيْهِ
a. Divisor.

مُقَسَّم عَلَيْهِ
a. [ coll. ], Exorcised.
بَاب الْقسم

أَقْسَمت وآليت وَحلفت وَالْيَمِين وَالْقسم والايلاء وَالْحلف والالية
قسم: {وقاسمهما}: حلف لهما. {وأن تستقسموا}: من قسمت أمري. {المقتسمين}: الحالفين. 
(قسم) - في صفته عليه الصلاة والسلام: "قَسِيمٌ وَسِيمٌ"
القَسَامُ : الجَمالُ، ورجُلٌ مُقَسَّم الوَجْه، كَأَنَّ كلَّ مَوضِع منه أخذَ قِسْماً من الجَمالِ: أي جَمِيلٌ كلُّه.
قسم الشيء: ما يكون مندرجًا تحته وأخص منه، كالاسم؛ فإنه أخص من الكلمة ومندرج تحتها.
واعلم أن الجزئيات المندرجة تحت الكلي؛ إما أن يكون تباينها بالذاتية، أو بالعرضيات، أو بهما، والأول يسمى أنواعًا، والثاني أصنافًا، والثالث أقسامًا.

القسم: بفتح القاف قسمة الزوج بيتوتته بالتسوية بين النساء.
ق س م: (الْقَسْمُ) بِالْفَتْحِ مَصْدَرُ (قَسَمَ) الشَّيْءَ (فَانْقَسَمَ) وَبَابُهُ ضَرَبَ وَالْمَوْضِعُ (مَقْسِمٌ) مِثْلُ مَجْلِسٍ. وَ (الْقِسْمُ) بِالْكَسْرِ الْحَظُّ وَالنَّصِيبُ مِنَ الْخَيْرِ مِثْلُ طَحَنَ طَحْنًا وَالطِّحْنُ بِالْكَسْرِ الدَّقِيقُ. وَ (أَقْسَمَ) حَلَفَ وَأَصْلُهُ مِنَ (الْقَسَامَةِ) وَهِيَ الْأَيْمَانُ تُقْسَمُ عَلَى الْأَوْلِيَاءِ فِي الدَّمِ. وَ (الْقَسَمُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْيَمِينُ وَكَذَا الْمُقْسَمُ وَ (هُوَ) مَصْدَرٌ كَالْمُخْرَجِ. وَ (الْمُقْسَمُ) أَيْضًا مَوْضِعُ الْقَسَمِ. وَ (قَاسَمَهُ) حَلَفَ لَهُ. وَقَاسَمَهُ الْمَالَ وَ (تَقَاسَمَاهُ) وَ (اقْتَسَمَاهُ) بَيْنَهُمْ وَالِاسْمُ (الْقِسْمَةُ) وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ. وَإِنَّمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ} [النساء: 8] بَعْدَ قَوْلِهِ: «وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ» لِأَنَّهَا فِي مَعْنَى الْمِيرَاثِ وَالْمَالِ فَذُكِّرَ عَلَى ذَلِكَ. وَ (اسْتَقْسَمَ) طَلَبَ الْقَسْمَ بِالْأَزْلَامِ. 
قسم
القَسْمُ: مَصدَرُ قَسَمَ يَقْسِمُ. والقِسْمَةُ: الاقْتِسامُ.
والقَسَمُ: اليَمِيْنُ، والفِعْل الإِقْسَامُ.
والقَسِيْمُ: الذي يُقاسِمُكَ أرْضَاً ومالاً. وهذه الأرْضُ قَسِيْمَةُ هذه.
والقاسِمُ والقَسّام: الذي يَقْسِمُ الدُّوْرَ. والمَقْسِمُ: القِسْمُ.
والقِسْمُ: الحَظُّ من الخَيْرِ، والجميع الأقْسَامُ. والأقاسِيْمُ: الحُظُوظُ المَقْسُومَةُ.
والاسْتِقْسَامُ بالأزْلام: كانوا يُجِيْلُونَها عند الأصنام بما أرادوا من الحاجات.
وحَصَاةُ القَسْم ونَوَاةُ القَسْم: كانتْ تُسْتَعْمَلُ عند قِلَّةِ الماء.
والقَسْمُ: الغَيْثُ والمَطَرُ. واسْقِني قَسْماً: أي ماءً.
والقَسَاميُّ: الذي يَطْوي الثِّيابَ أوَلَ طَيِّها حتّى تَنْكَسِرَ على طَيِّه.
والقَسَامِيُّ، من الخَيْل: هو قارِحُ شِقٍّ ورَباعيُّ شِقٍّ فهو مُقْتَسَمٌ سِنّه. وقيل: هو الجَميلُ القِسْمَتَيْنِ وهما عن يَمِينِ الأنْفِ وشِمالِه.
والقِسْمَةُ: ما اكْتَنَفَ الأنْفَ من الوَجْنَتَيْنِ، سُمِّيَتْ قِسْمَةً لأنَّ الأنْفَ قَسَمَ بينهما.
وقسْمُ الرَّجُل وجِسْمُه واحِدٌ.
والمُقَسَّمُ: هو المُحَسَّنُ من القَسَامَة في الوَجْهِ.
والقَسِيْمَةُ: جُؤْنَةٌ للأعْرَابِ مَنْقُوشَةٌ فيها العِطْرُ. وهي في قَوْل عَنْتَرَةَ: اليَمِيْنُ: وكأنَّ فأرَةَ تاجِرٍ بقَسِيْمَةٍ والقَسَامَةُ: جَماعَةٌ من الناس يَشْهَدُوْنَ ويَحْلِفُونَ على الشَّيْءِ.
ق س م : قَسَمْتُهُ قَسْمًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَرَزْتُهُ أَجْزَاءً فَانْقَسَمَ وَالْمَوْضِعُ مَقْسِمٌ مِثْلُ مَسْجِدٍ وَالْفَاعِلُ قَاسِمٌ وَقَسَّامٌ مُبَالَغَةٌ وَالِاسْمُ الْقِسْمُ بِالْكَسْرِ ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَى الْحِصَّةِ وَالنَّصِيبِ فَيُقَالُ هَذَا قِسْمِي وَالْجَمْعُ أَقْسَامٌ مِثْلُ حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ وَاقْتَسَمُوا الْمَالَ بَيْنَهُمْ وَالِاسْمُ الْقِسْمَةُ وَأُطْلِقَتْ عَلَى النَّصِيبِ أَيْضًا وَجَمْعُهَا قِسَمٌ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَتَجِبُ الْقِسْمَةُ بَيْنَ النِّسَاءِ وَقِسْمَةٌ عَادِلَةٌ أَيْ اقْتِسَامٌ أَوْ قَسْمٌ وَقَاسَمْتُهُ حَلَفْتُ لَهُ وَقَاسَمْتُهُ الْمَالَ وَهُوَ قَسِيمِي فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ مِثْلُ جَالَسْتُهُ وَنَادَمْتُهُ وَهُوَ جَلِيسِي وَنَدِيمِي.

وَالْقَسَمُ بِفَتْحَتَيْنِ اسْمٌ مِنْ أَقْسَمَ بِاَللَّهِ إقْسَامًا إذَا حَلَفَ.

وَالْقَسَامَةُ بِالْفَتْحِ الْأَيْمَانُ تُقْسَمُ عَلَى أَوْلِيَاءِ الْقَتِيلِ إذَا ادَّعَوْا الدَّمَ يُقَالُ قُتِلَ فُلَانٌ بِالْقَسَامَةِ إذَا اجْتَمَعَتْ جَمَاعَةٌ مِنْ أَوْلِيَاءِ الْقَتِيلِ فَادَّعَوْا عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ قَتَلَ صَاحِبَهُمْ وَمَعَهُمْ دَلِيلٌ دُونَ الْبَيِّنَةِ فَحَلَفُوا خَمْسِينَ يَمِينًا أَنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ قَتَلَ صَاحِبَهُمْ فَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُقْسِمُونَ عَلَى دَعْوَاهُمْ يُسَمَّوْنَ قَسَامَةً أَيْضًا. 
ق س م

قسموا المال بينهم قسماً وقسموه تقسيماً واقتسموه وتقسّموه وتقاسموه، وقاسمته المال مقاسمة. وقسم القسّام وهو الذرّاع الأرض وحرفته: القسامة. وقسم الله الرزق، وهو القسام الوهاب. وتصافنوا الماء بحصاة القسم ونواة القسم. وهذه قسمة عادلة. وأعطيته قسمه ومقسمه أي نصيبه، وأعطيتهم أقسامهم ومقاسمهم وأقاسيمهم. وأنشد أبو زيد:

ومالك إلا مقسمٌ ليس فائتاً ... به أحدٌ فاعجل به أو تأخرا

وهذا مقسم الفيء: وجرى فيه المقسم أي القسمة. قال الطرماح:

لنا نسوة لم يجر فيهنّ مقسم ... إذا ما العذارى بالرماح استحلت

واستقسموا بالأزلام، ولأحد الشريكين أن يستقسم. وهو قسيمي: مقاسمي. وفي حديث عليّ رضي الله عنه: أنا قسيم النار. وأسأل الله أن يصحح جسمك، ويتمم قسمك. وأقسم بالله قسماً باطلاً وأقساماً باطلة، وقاسمهما: حلف لهما، وتقاسموا بالله: تحالفوا. وحكم القاضي بالقسامة.

ومن المجاز: قلبه متقسّم. وأصبح متقسّماً: مشترك الخواطر بالهموم، وقد تقسّمته الهموم. ووجه مقسّم: معطًى كلّ شيء منه قسمه من الحسن فهو متناسب، كما قيل: متناصف. وقسّمه الله. ورجل قسيم وسيم: بيّن القسام والقسامة، وكأن قسمته الدينار الهرقليّ وهي وجهه الحسن. قال:

كأن دنانيراً على قسماتهم ... وإن كان قد شفّ الوجوه لقاء

وكأنه قسيمة عطّارٍ وهي جونة حسنة منقوشة يكون فيها العطر. وطوى ثيابه القساميّ وهو أول من يطوي الثياب لتطوى على طيّه نسب إلى القسام لأنه يحسّنها بطيه ويزيّنها. وبات يقسم أمره: يقدّره وينظر كيف يفعل. وفلان جيد القسم أي الرزق. وفي استمطار هذيل: اللهم اجعلها عشيّة قسمٍ من عندك فقد تلوّحت الأرض فهي " مثل مجرّ الثوب تعوى وتنبح " وهو مثل لغبرة الأرض ووحشتها وأراد بالقسم الغيث. وضرب أنفه فقسمه أي قطعه نصفين. وقسم الأرض: قطعها. قال رؤبة:

ينجو ويذرين عجاجاً ساطعاً ... في إثر ناج يقسم الأجارعا
[قسم] القسم: مصدر قسمت الشئ فانقسم، والموضع مقسم مثل مجلس. ومقسم بكسر الميم: اسم رجل: وقول الشاعر القلاخ بن حزن : أنا القلاخ في بغائى مقسما أقسمت لا أسأم حتى تسأما فهو اسم غلام له كان قد فر منه. والقسم بالكسر: الحظ والنصيب من الخير، مثل طحنت طحنا والطحن الدقيق. قال يعقوب: يقال هو يَقْسِمُ أمره قَسْماً، أي يقدِّره وينظر فيه كيف يفعل. وأقْسَمْتُ: حلفتُ، وأصله من القَسامَةِ، وهي الأيْمانُ تُقْسَمُ على الاولياء في الدم.والقسم بالتحريك: اليمين، وكذلك المقسم، وهو الصمدر مثل المخرج. والمقسم أيضا: موضعُ القَسَمِ. وقال زهير: فتُجْمَعُ أيْمُنٌ مِنَّا ومنكم بمُقْسَمَةٍ تَمورُ بها الدماء يعني بمكة. والقَسِمَةُ: الوجهُ. وقال ابن الأعرابي: هو ما بين الوجنتين والأنف، تكسر سينُها وتفتح. وأنشد لمحرز بن مكعبرٍ الضبِّي: كَأنَّ دنانيراً على قَسِماتِهِم وإن كان قد شَفَّ الوجوهَ لِقاءُ والقَسامُ: الحسنُ. وفلانٌ قسيم الوجه ومقسم الوجه. وقال : ويوما توافينا بوجه مقسم كأن ظبية تعطو إلى وارق السلم  وأما قول عنترة: وكأنَّ فارَةَ تاجِرٍ بقَسيمَةِ سبقتْ عَوارِضها إليك من الفَمِ فيقال: هو اليمين، ويقال: امرأةٌ حسنةُ الوجه، ويقال: موضعٌ. ووشى مقسم، أي محسن. قال العجاج:

ورب هذا الاثر المقسم * يعنى أثر قدمى إبراهيم عليه السلام. وقال أبو ميمون يصف فرســا: كل طويل الساق حر الخدين مقسم الوجه هريت الشدقين وقاسمه: حلف له. وقاسمه المال، وتقاسماه واقتسماه بينهما. والاسم القسمه مؤنثة. وإنما قال الله تعالى: (فارزقوهم منه) بعد قوله عز وجل: (فإذا حضر القسمة) لانها في معنى الميراث والمال، فذكر على ذلك. وتقسمهم الدهر فتقسموا، أي فرقهم فتفرقوا. والتقسيم: التفريق. وقول الشاعر يذكر قدرا تقسم ما فيها فإن هي قسمت فذاك وإن أكرت فعن أهلها تكرى قال أبو عمرو: قسمت عمت في القسم. وأكرت: نقصت. واستقسم: طلب القسم بالازلام. والقسامى: الذى يطوى الثياب أول طيها حتى تتكسر على طيه. قال رؤية. * طى القسامى برود العصاب * وقول ذى الرمة:

ولا تقسم شعبا واحدا شعب * يقول: إنى ظننت أن لا تنقسم حالات كثيرة، يعنى حالات شبابه، حالا وأمرا واحدا يعنى الكبر والشيب.
(ق س م) : (الْقَسْمُ) بِالْفَتْحِ مَصْدَرُ قَسَمَ الْقَسَّامُ الْمَالَ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ فَرَّقَهُ بَيْنَهُمْ وَعَيَّنَ أَنْصِبَاءَهُمْ (وَمِنْهُ) الْقَسْمُ بَيْنَ النِّسَاءِ (وَقَوْلُهُمْ) قَسَّمَ الْأَمِيرُ الْخُمْسَ فَعَزَلَهُ لَمْ يُرِدْ بِهِ تَفْرِيقَهُ عَلَى الْمَسَاكِين وَإِنَّمَا أَرَادَ بِهِ أَنَّهُ مَيَّزَهُ مِنْ الْأَخْمَاسِ الْأَرْبَعَةِ وَعَيَّنَهُ وَلِهَذَا قَالَ فَعَزَلَهُ (وَفِي) الْحَدِيثِ «خَيْرُ السَّرَايَا زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ أَقْسَمُهُ بِالسَّوِيَّةِ وَأَعْدَلُهُ فِي الرَّعِيَّةِ» (مِثْل) هَذَا إنْ صَحَّ مُؤَوَّلٌ كَأَنَّهُ قِيلَ أَقْسَمُ مَنْ ذُكِرَ وَأَعْدَلُهُ (وَالْقِسْمُ) بِالْكَسْرِ النَّصِيبُ وَكَذَا الْمَقْسِمُ (وَقَوْلُهُ) فِي الشَّمْلَة الَّتِي أَخَذَهَا يَوْمَ خَيْبَرَ مِنْ الْغَنَائِم لَمْ يُصِبْهَا مِنْ الْمَقْسَمِ أَيْ الْقِسْمَةِ وَمِنْ زِيَادَةٌ وَقَعَتْ فِي النُّسْخَة وَفِي الْمَتْنِ لَمْ يُصِبْهَا الْمَقَاسِم عَلَى لَفْظ الْجَمْعِ (وَصَاحِب الْمَقَاسِم) نَائِبُ الْأَمِيرِ وَهُوَ قَسَّامُ الْغَنَائِمِ وَفِي أَجْنَاسِ النَّاطِفِيِّ نَهْرٌ لَهُ مَقْسِمٌ لَيْسَ فَوْقه مَقْسِمٌ كَأَنَّهُ أَرَادَ مَوْضِعَ الْقَسْمِ وَهُوَ مَوْضِعُ السِّكْرِ الْمَعْهُود (وَفِي) التَّهْذِيب الْمِقْسَمُ بِكَسْرِ الْمِيم وَفَتْحِ السِّين (وَبِهِ) سُمِّيَ مِقْسَمُ بْنُ بُجْرَةَ فِي رَفْعِ الْيَدَيْنِ (وَالْقِسْمَةُ) اسْمٌ مِنْ الِاقْتِسَامِ وَيُقَالُ تَقَسَّمُوا الْمَالَ بَيْنَهُمْ وَتَقَاسَمُوا وَاقْتَسَمُوهُ وَقَاسَمْتُهُ الْمَالَ وَهُوَ قَسِيمِي أَيْ مُقَاسِمِي (وَمِنْهُ) قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فَإِذَا أَرَادَ صَاحِبُ النَّهْرِ أَنْ يَمُرَّ إلَى نَهْرِهِ فِي أَرْض قَسِيمِهِ يَعْنِي بِهِ شَرِيكَهُ الَّذِي وَقَعَتْ الْمُقَاسَمَةُ مَعَهُ وَقَسِيمَةٌ وَقِسْمَةٌ كِلَاهُمَا غَلَط (وَخَرَاجُ الْمُقَاسَمَةِ) أَنْ تُوَظِّفَ فِي الْخَرَاجِ مِنْ الْأَرْضِ شَيْئًا مُقَدَّرًا عُشْرًا أَوْ ثُلُثًا أَوْ رُبُعًا (وَالِاسْتِقْسَامُ) بِالْأَزْلَامِ طَلَبُ مَعْرِفَةِ مَا قُسِمَ لَهُ مِمَّا لَمْ يُقْسَم (وَالْقَسَمُ) الْيَمِينُ يُقَال أَقْسَمَ بِاَللَّهِ إقْسَامًا (وَقَوْلُهُمْ) حَكَمَ الْقَاضِي (بِالْقَسَامَةِ) اسْمٌ مِنْهُ وُضِعَ مَوْضِعَ الْإِقْسَامِ ثُمَّ قِيلَ لَلَّذِينَ يُقْسِمُونَ قَسَامَةً وَقِيلَ هِيَ الْأَيْمَانُ تُقَسَّمُ عَلَى أَوْلِيَاءِ الدَّمِ عَنْ الْأَزْهَرِيِّ (وَبِهَا سُمِّيَ) قَسَامَةُ بْنُ زُهَيْرٍ فِي نِكَاح السَّيْر (لَوْ أَقْسَمَ) عَلَى اللَّهِ فِي (ط م) .
باب القاف والسين والميم معهما ق س م، س ق م، م ق س، ق م س، س م ق مستعملات

قسم: القَسْمُ مصدر قَسَمَ يَقْسِمُ قَسْماً، والقِسْمةُ مصدر الاقتِسام، ويقال أيضاً: قَسَمَ بينهم قِسْمةً. والقِسْم : الحظ من الخير ويجمع على أقسام. والقَسَم: اليمين، ويجمع على أقسام، والفعل: أقْسَمَ. وقوله تعالى: فَلا أُقْسِمُ* بمعنى أقسم ولا صلة. والقَسيمُ: الذي يقاسمك أرضاً أو مالاً بينك وبينه. وهذه الأرض قَسيمةُ هذه أي عزلت منها، وهذا المكان قَسيمُ هذا ونحوه. والقَسّامُ: من يَقسِمُ الأرضين بين الناس، وهو القاسِمُ. والاستِقسام: [أنهم] كانوا يجيلون السهام أي الأزلام عند الأصنام فما يهمون به من الأمور العظام مثل تزويج أو سفر، كتب على وجهي القدح: أخُرج، لا تخرج، تزوج، لا تتزوج، ثم يقعد عند الصنم بكفره، أي الأمرين كان خيراً إلي فأذن لي فيه حتى أفعله، ثم يجيل، فأي الوجهين خرج فعل راضياً به قسماً وحظاً. وحصاة القَسْمِ ونواة القَسْمِ أنهم إذا قل ماؤهم في المفاوز عمدوا إلى غمر فألقوا فيه تلك الحصاة أو النواة ثم صبوا عليه من الماء قدر ما يغمرها حتى يستوي بأعلاها فيعطى كل إنسان شربة من ذلك الماء بمقدار واحد على ما وصفت. والأقاسيمُ: الحظوظ المقسومةُ بين العباد واختلفوا فقالوا: الواحدة أُقْسُومةُ، ويقال: بل هي جماعة الجماعة كالأظفار والأظافير. والقَسيمُ من الرجال: الحسن الخلق، والقِسمةُ: الوجه، قال الشاعر:

كأن دنانيراً على قَسمَاتِهمْ ... وإن كان قد شف الوجوه لِقاء

سقم: السقم والسقم والسقام لغات، وقد سقم الرجل فهو سَقيم مِسْقامٌ.

مقس: مَقِسَتْ نفسه وتَمَقَّسَتْ أيضاً نفسه أي غثيت.

قمس: كل شيء ينغط في الماء ثم يرتفع فقد قَمَسَ، والقيزان كذلك، والقنان وهي أكام القفاف إذا اضطرب السراب حواليها قيل: قَمست، قال رؤبة في نعت القيزان:

بيدا ترى قيزانهن قسا ... بوازياً مراً ومراً قُْمسا  ...

أي بدت بعد ما تخفى [كذا] ، يصف رؤبة قيزاناً أنهن يَتَقَمَّسْنَ في السراب. وفي المثل: بلغ قوله قاموس البحر أي قعره الأقصى.

سمق: سَمَقَ النبات: بلغ غاية الطول. ونخلة سامقةٌ: طويلة جداً. والسَّميقان: (خشبات يدخلن في الآلة) التي ينقل عليها اللبن، والسَّميقانِ في النير عودان قد لوقي بين طرفيهما تحت غبغب الثور شداً بخيط، وتجمع أسمِقةً. والسمسق: الياسمين.
قسم: قسم إلى: جزأ، يقال مثلا، قسم الكتاب إلى ثلاثة فصول. (بوشر).
قسم: أعطاه نصيبا وقدره له.
ففي ألف ليلة (1: 142): لم يقسم الله شيئا أقوت به عيالي.
قسم: رجا، توسل، تضرع. (هلو) وفيه: قصم. وهي تصحيف أقسم.
قسم (بالتشديد): عزم كما يفعل السحرة. (انظر قص بالعبرية والسريانية). (باين سميث 1388). وفي ألف ليلة (برسل 9: 165): ثم إنه عزم وقسم وطلب الملك الأحمر. وانظر قصم أيضا.
قاسم: يقال قاسمة الشيء، وقاسمه فيه- ففي ألف ليلة (1: 30): لو قاسمته في ملكي.
الخراج على المقاسمة، أو مقاسمة، أو خراج المقاسمة، وهو أن يدفع زراعو الأرض الخراج عينا، أي حين يجب عليهم أن يدفعوا للسلطان قسما من حاصل الأرض كالعشر أو الربع أو الثلث أو الخمسين أو النصف. (معجم البلاذري، معجم الطرائف، الفخري ص215، ص260 وفيه بالخمسين).
ويقال أيضا: دفع الأرض إلى أهلها مقاسمة على النصف أو غيره. وذلك حين تصبح الأرض ملكا لبيت المال غير أن سكانها بقوا فيها واستمروا يزرعونها على أن يدفعوا قسما معينا من نتاج الأرض (معجم اللاذري).
أقسم: عزم، عوذ، رقى. (ألف ليلة 1: 691).
أقسم: حين يكون هذا الفعل بمعنى حلف يحذف من بعده الحرف أن غالبا كما يحذف من بعد غيره من الأفعال التي تدل على القسم (معجم بدرون، عباد 2: 175).
تقسم: انظر قول المقري (1: 582): فكان يتبعه في أسفاره ما ينيف على أربعمائة فقير فيتقسمهم الترتيب في وظائف خدمته. (انظر رسالتي إلى السيد فليشر 72).
تقسم: تستعمل مجازا بمعنى نفي النوم (معجم مسلم). انقسم: تجزأ، (معجم الإدريسي).
انقسم: رقي وعزم عليه من قبل الساحر. (ألف ليلة برسل 9: 166).
استقسم: طرد الشياطين بالتعزيم. (بوشر).
قسم، والجمع أقسام: مقصورة، حجرة، خانة. (بوشر).
قسم، والجمع أقسام: مقاطعة، محافظة، مديرية. جزء من البلاد. (بوشر).
قسم: حزب، عصبة، زمرة. (بوشر).
قسم: قدر، مصير. ففي ألف لسلة (4: 156): وأبدلت قسمه بقسمي وبخته ببختي.
قسم الدنيا: مساحة العالم. (أكالا).
قسم، والجمع أقسام: تعويذة، رقية، تعزيمة. (بوشر، ألف ليلة 1: 854، 2: 598، 6، 668، 3، 669).
قسمة: شعبة من القبيلة، بطن. (سندوفال ص269، دوماس عادات ص16).
قسمة: نصيب، حصة. (بوشر) وجمعها: قسم (محيط المحيط، عبد الواحد 2: 1).
قسمة: نصيب، حظ. (بوشر، زيشر 16: 244). وفي حيان - بسام (2: 4ق): وقد عرفت هذين الأميرين حين كانا لا يزالان مملوكين فكان حظي من الاعتبار بالدنيا إذ كانا على استخدامهما لها من الجهل والافن واللكنة من حجج الله تعالى في القسم البالغة الدالة على هوانهما (هوانها) عنده.
قسمة، في علم الحساب: تجزئة عدد إلى أجزاء متساوية عدتها بقدر آحاد عدد آخر. (بوشر، محيط المحيط، المقدمة 2: 95).
قسمة، في علم التنجيم: مقطع الكوكب. (المقدمة 2: 188) وانظر تعليق السيد دي سلان (2: 221 رقم 1).
قسمة: ترقية الإنسان إلى درجات كنسية، رشامة كاهن، سيامة (بوشر).
قسمة، في التجارة: ريالان أو دولاران. (بركهارت نوبية ص216).
قسمة الحق: عدالة التوزيع. (بوشر).
قسمي: تقسيم وهو من مصطلح النحو. (بوشر).
قسام: تعويذة، رقية، تعزيمة. (بوشر).
قسيم: من يقاسم غيره شيئا ويشاركه فيه.
ففي كتاب عبد الواحد (ص141): قسيمة في النسب الكريم. وفيه (ص273): وهو قسيم نهر اشبيلية منبعهما واحد.
قسيم: شطر البيت، نصف البيت من الشعر، مصراع البيت. (عباد 2: 73، 152 رقم 39).
القسامة، في علم القانون الجنائي: خمسون يمينا يحلفها عصبة القتيل الذكور في حالة القتل الخطأ وورثته رجالا ونساء في حالة القتل بسبب حادث مفاجئ أي بقلة التبصر (فنسنت دراسات في الشريعة الإسلامية، محيط المحيط.
القسامة، عند المولدين: أن يكتب الرجل على نفسه صطا عند الوالي أو القاضي في الامتناع عن منكر يرتكبه كالسكر ونحوه (محيط المحيط).
دفتر القسامة، عند العامة: دفتر تكتب فيه أسماء الذي تحدث منهم جناية على أملاك الناس فيغرمون قيمة تلك الجناية بأمر الوالي. (محيط المحيط).
قسام: من يقسم أموال الميت على الورثة. (دسكرياك ص176، ألف ليلة 3: 194، 4: 639).
قسام: الضيف المؤاكل الذي يأخذ قطعة من اللحم فيقطعها بأسنانه ويضع النصف الباقي في الصحفة (دوماس حياة العرب ص314).
ثاسم: عدد يقسم به عدد آخر (بوشر).
أسقف قاسم: أسقف راسم، أسقف يمنح ويعطي الدرجات الكنسية. (بوشر).
تقسيم: في علم الحساب: قسمة العدد على غيره (بوشر).
التقسيم، عند بعض النصارى على المجنون: صلوات يستعملها الكاهن لطرد ابليس منه (محيط المحيط).
تقسيمي: توزيعي. (بوشر).
مَقسم ومِقسم: هو مقسم الفيء. والجمع مقاسم، الغنيمة التي لا بد ان تقسم وتوزع. ومن هذا: هو على المقاسم= صاحب المقاسم= قسام الغنائم. (معجم الطرائف).
مقسم، والجمع مقاسم: مفرق طرق. (الكالا).
مقسم: خزان ماء للتوزيع (محيط المحيط). وفي أماري (ص118): وحوله أبنية كثيرة وآثار عظيمة للماضين ومقاسم تدل على كثرة ساكنيه.
مقسم: قناة ماء. ففي الاصطخري (ص243).
ويتشعب منه (نهر هندمند) مقاسم الماء (ص261، ابن بطوطة 1: 234).
مقسم: مقياس العالم مقياس الدنيا (الكالا).
المقسمات: هذه الكلمة التي ذكرها فريتاج في معجمه من غير ضبط وفسرها بقوله اكثر من السب وهو تفسير غير صحيح إنما هي المقسمات ومعناها: هم، غم، كآبة، كدر، قلق، وهي مرادف المنكدات. وانظر مقسم التي فسرت في القاموس بكلمة مهموم.
وانظر عبارة قلائد العقبان (ص54): (ففاضت نفسه في أثناء منازلتهم جزعا، وذهبت روحه مقسما بالانكاد موزعا).
المقسوم: العدو الذي يجزأ في القسمة، والذي يجزأ عليه يسمى مقسوما عليه (بوشر، محيط المحيط).
مقسوم: كاهن مرسوم. من يحضر أمام الأسقف ليرقى في درجات الكهنوت. (بوشر).
الْقَاف وَالسِّين وَالْمِيم

قسم الشَّيْء يقسمهُ قسما، وقسمه: جزأه.

وَهِي: الْقِسْمَة.

وَالْقسم: النَّصِيب. وَالْجمع: أَقسَام.

وَهُوَ القسيم، وَالْجمع: اقسماء، واقاسيم، الْأَخِيرَة: جمع الْجمع. والمقسم والمقسم: كالقسم.

وحصاة الْقسم: حَصَاة تلقى فِي إِنَاء ثمَّ يصب فِيهَا من المَاء قدر مَا يغمر الْحَصَاة، ثمَّ يَتَعَاطونَهَا، وَذَلِكَ إِذا كَانُوا فِي سفر، وَلَا مَاء مَعَهم إِلَّا شَيْء يسير فيقسمونه هَكَذَا.

وتقسموا الشَّيْء، واقتسموه، وتقاسموه: قسموه بَينهم.

واستقسموا بِالْقداحِ: قسموا الْجَزُور على مِقْدَار حظوظهم مِنْهَا.

وقاسمته المَال: أخذت مِنْهُ قسمك، واخذ قسمه.

وقسيمك: الَّذِي يقاسمك أَرضًا أَو دَارا أَو مَالا بَيْنك وَبَينه.

وَالْجمع: اقسماء، وقسماء.

وَهَذَا قسيم هَذَا: أَي شطره.

والقسام: الَّذِي يقسم الْأَشْيَاء بَين النَّاس، قَالَ لبيد:

فارضى بِمَا قسم المليك فَإِنَّمَا ... قسم الْمَعيشَة بَيْننَا قسامها

عَنى بالمليك: الله تَعَالَى.

وَعِنْده قسم يقسمهُ: أَي عَطاء، وَلَا يجمع، وَهُوَ من الْقِسْمَة.

وقسمهم الدَّهْر يقسمهم، وقسمهم: فرقهم قسما هُنَا وقسما هُنَا.

وَنوى قسوم: مفرقة مبعدة، انشد ابْن الْأَعرَابِي:

نأت عَن بَنَات الْعَن وانفلتت بهَا ... نوى يَوْم سلان البتيل قسوم

أَي: مقسمة للشمل مفرقة لَهُ.

وَالْقسم: الرَّأْي. وَقيل: الشَّك، وَقيل: الْقدر.

وَقسم أمره قسما: قدره.

وَقيل: قسم أمره. لم يدر كَيفَ يصنع فِيهِ.

وَرجل مقسم: مُشْتَرك الخواطر بالهموم.

وَالْقسم: الْيَمين. وَالْجمع: أَقسَام.

وَقد اقْسمْ بِاللَّه، واستقسمه بِهِ.

وتقاسم الْقَوْم: تحالفوا. وَفِي التَّنْزِيل: (قَالُوا تقاسموا بِاللَّه) . والقسامة: الْجَمَاعَة يقسمون على الشَّيْء اويشهدون.

وَيَمِين الْقسَامَة منسوبة اليهم.

والقسام: الْجمال.

وَرجل مقسم، وقسيم، وَالْأُنْثَى: قسيمة وَقد قسم.

وَقَوله:

وَرب هَذَا الْأَثر الْمقسم

يَعْنِي: مقَام إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام، كَأَنَّهُ قسم: أَي حسن.

وَشَيْء قسامي: مَنْسُوب إِلَى القسام.

وخفف الْقطَامِي يَاء النِّسْبَة مِنْهُ فاخرجه مخرج تهام وشام. فَقَالَ:

إِن الْأُبُوَّة وَالدّين تراهما ... مُتَقَابلين قساميا وهجاناً

أَرَادَ: ابوة وَالدّين.

وَالْقِسْمَة: الْحسن كالقسام.

وَالْقِسْمَة: الْوَجْه.

وَقيل: مَا اقبل عَلَيْك مِنْهُ.

وَقيل: قسْمَة الْوَجْه: مَا خرج من الشّعْر.

وَقيل: الْأنف وناحيتاه. وَقيل: وَسطه.

وَقيل: أَعلَى الوجنة وَقيل: مجْرى الدمع من الْعين، قَالَ:

كَأَن دنانيراً على قسماتهم ... وَإِن كَانَ قد شف الْوُجُوه لِقَاء

وَقيل: هِيَ مَا بَين الْعَينَيْنِ، روى ذَلِك عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَبِه فسر قَوْله:

كَأَن دنانيراً على قسماتهم

وَقَالَ أَيْضا: الْقِسْمَة: مَا فَوق الْحَاجِب. وَفتح السِّين: لُغَة فِي ذَلِك كُله.

والقسامي: الَّذِي يطوي الثِّيَاب على أول طيها حَتَّى تتكسر على طيه.

قَالَ رؤبة:

طي القسامي برود العصاب

وَــفرس قسامي: إِذا قرح من جَانب وَاحِد، وَهُوَ من آخر رباع، وانشد:

اشق قساميا رباعي جَانب ... وقارح جنب سل اقرح اشقرا

وَالْقِسْمَة، والقسيمة: جؤنة الْعَطَّار.

والقسيمة فِي قَول عنترة:

وَكَأن فَأْرَة تَاجر بقسيمةٍ ... سبقتْ عوارضها إِلَيْك من الفمِ

قيل: هِيَ طُلُوع الْفجْر. وَقيل: هِيَ جؤنة الْعَطَّار.

وَالْمَعْرُوف عَن ابْن الْأَعرَابِي فِي جؤنة الْعَطَّار: قسْمَة، فَإِن كَانَ ذَلِك، فَإِن الشَّاعِر إِنَّمَا أشْبع للضَّرُورَة.

والقسيمة: السُّوق، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَلم يُفَسر بِهِ قَول عنترة، وَهُوَ عِنْدِي مِمَّا يجوز أَن يُفَسر بِهِ.

والقسوميات: مَوَاضِع، قَالَ زُهَيْر:

ضحوا قَلِيلا قفا كُثْبَان أسنمة ... وَمِنْهُم بالقسوميات معترك

وقاسم، وقسيم، وقسيم، وقسام، ومقسم، ومقسم: أَسمَاء.

وَالْقسم: مَوضِع مَعْرُوف. 
[قسم] فيه: «قسمت» الصلاة بيني وبين عبدي، أي قسمت القراءة؛ لأن نصف الفاتحة إلى «إياك نعبد» ثناء، ونصفها مسألة ودعاء، ولذا قال: «وإياك نستعين» بيني وبين عبدي. وفي ح على: أنا «قسيم» النار، أراد أن الناس فريقان: فريق معي فهم على هدى، وفريق علي فهم على ضلالة، فنصف معي في الجنة ونصف علي في النار، وقسيم بمعنى مفاعل كجليس، قيل: أراد بهم الخوارج، وقيل: كل من قاتله. وفيه: إياكم و «القسامة»! هي بالضم ما يأخذه القسام من رأس المال عن أجرته لنفسه، كما يأخذ السماسرة رسمًا مرسومًا لا أجرًا معلومًا كتواضعهم أن يأخذوا من كل ألف شيئًا معينًا وذلك حرام؛ الخطابي: هذا فيمن ولي أمر قوم فإذا قسم بينهم أمسك لنفسه نصيبًا، وأما إذا أخذ أجرته بإذن المقسوم لهم فلا يحرم. والقسامة - بالكسر: صنعة القسام كالجزارة. وفيه: مثل الذي يأكل «القسامة» كمثل جدي بطنه مملوء رضفًا، فسر فيه بالصدقة، والأصل الأول. وفيه: أنه استحلف خمسة نفر في «قسامة» معهم رجل من غيرهم، فقال: ردوا الأيمان على أجالدهم، هي بالفتح اليمين كالقسم، وهي أن يقسم من أولياء القتيل خمسون نفرًا على استحقاقهم دم صاحبهم، فإن لم يكونوا خمسين أقسم الموجودون خمسين يمينًا أو يقسم بها المتهمون على نفي القتل عنهم، فإن حلف المدعون استحقوا الدية. وإن حلف المتهمونللأخرى، وإذا حمل اثنتين بالقرعة فعليه التسوية بينهما، وعماد القسم في حق المقيم الليل، والنهار تبع له، فإن كان الرجل ممن يعمل بالليل فعماده في حقه النهار - ومر في قرع. غ: «على «المقتسمين» الذين تقاسموا وتحالفوا على كيد رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو اليهود والنصارى أمنوا ببعض وكفروا ببعض. «و «قاسمهها»» حلف لهما. و: «فالمقسمات» أمرًا» الملائكة تقسم ما وكلت به.

قسم: القَسْمُ: مصدر قَسَمَ الشيءَ يَقْسِمُه قَسْماً فانْقَسَم،

والموضع مَقْسِم مثال مجلس. وقَسَّمَه: جزَّأَه، وهي القِسمةُ. والقِسْم،

بالكسر: النصيب والحَظُّ، والجمع أَقْسام، وهو القَسِيم، والجمع أَقْسِماء

وأَقاسِيمُ، الأَخيرة جمع الجمع. يقال: هذا قِسْمُك وهذا قِسْمِي.

والأَقاسِيمُ: الحُظُوظ المقسومة بين العباد، والواحدة أُقْسُومة مثل أُظفُور

(*

قوله «مقل أظفور» في التكملة: مثل أُظفورة، بزيادة هاء التأنيث).

وأَظافِير، وقيل: الأَقاسِيمُ جمع الأَقسام، والأَقسام جمع القِسْم. الجوهري:

القِسم، بالكسر، الحظ والنصيب من الخير مثل طَحَنْت طِحْناً، والطِّحْنُ

الدَّقيق. وقوله عز وجل: فالمُقَسِّماتِ أَمراً؛ هي الملائكة تُقَسِّم ما

وُكِّلت به. والمِقْسَمُ والمَقْسَم: كالقِسْم؛ التهذيب: كتب عن أَبي

الهيثم أَنه أَنشد:

فَما لكَ إِلاَّ مِقْسَمٌ ليس فائِتاً

به أَحدٌ، فاسْتَأْخِرَنْ أَو تقَدَّما

(* قوله «فاستأخرن أو تقدما» في الاساس بدله: فاعجل به أو تأخرا)

قال: القِسْم والمِقْسَم والقَسِيم نصيب الإِنسان من الشيء. يقال:

قَسَمْت الشيء بين الشركاء وأَعطيت كل شريك مِقْسَمه وقِسْمه وقَسِيمه، وسمي

مِقْسم بهذا وهو اسم رجل. وحصاة القَسْم: حصاة تلقى في إِناء ثم يصب فيها

من الماء قدر ما يَغمر الحصاة ثم يتعاطونها، وذلك إِذا كانوا في سفَر ولا

ماء معهم إِلا شيء يسير فيقسمونه هكذا. الليث: كانوا إِذا قَلَّ عليهم

الماء في الفلَوات عَمدوا إِلى قَعْب فأَلقوا حصاة في أَسفله، ثم صَبُّوا

عليه من الماء قدر ما يغمرها وقُسِمَ الماء بينهم على ذلك، وتسمى تلك

الحصاةُ المَقْلَةَ. وتَقَسَّموا الشيء واقْتَسَموه وتَقاسَموه: قَسَمُوه

بينهم. واسْتَقسَمُوا بالقِداح: قَسَمُوا الجَزُور على مِقدار حُظوظهم

منها. الزجاج في قوله تعالى: وأَن تَسْتَقْسِمُوا بالأَزلام، قال: موضع أَن

رفع، المعنى: وحُرّم عليكم الاسْتِقْسام بالأَزلام؛ والأَزْلام: سِهام

كانت لأَهل الجاهلية مكتوب على بعضها: أَمَرَني ربِّي، وعلى بعضها: نَهاني

ربي، فإِذا أَراد الرجل سفَراً أَو أَمراً ضرب تلك القِداح، فإِن خَرج

السهم الذي عليه أَمرني ربي مضى لحاجته، وإِن خرج الذي عليه نهاني ربي لم

يمض في أَمره، فأَعلم الله عز وجل أَن ذلك حَرام؛ قال الأَزهري: ومعنى قوله

عز وجل وأَن تستقسموا بالأَزلام أَي تطلبوا من جهة الأَزلام ما قُسِم

لكم من أَحد الأَمرين، ومما يبين ذلك أَنَّ الأَزلام التي كانوا يستقسمون

بها غير قداح الميسر، ما روي عن عبد الرحمن بن مالك المُدْلجِي، وهو ابن

أَخي سُراقة بن جُعْشُم، أَن أَباه أَخبره أَنه سمع سراقة يقول: جاءتنا

رُسُل كفار قريش يجعلون لنا في رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وأَبي بكرٍ

دية كل واحد منهما لمن قتلهما أَو أَسَرَهما، قال: فبينا أَنا جالس في

مجلس قومي بني مُدْلج أَقبل منهم رجل فقام على رؤوسنا فقال: يا سراقة، إِني

رأَيت آنفاً أَسْوِدةً بالساحل لا أُراها إِلا محمداً وأَصحابه، قال:

فعرفت أَنهم هم، فقلت: إِنهم ليسوا بهم ولكنك رأَيت فلاناً وفلاناً

انطلقوا بُغاة، قال: ثم لَبِثْت في المجلس ساعة ثم قمتُ فدخلت بيتي وأَمرت

جاريتي أَن تخرج لي فرســي وتحبِسها من وراء أَكَمَة، قال: ثم أَخذت رمحي

فخرجت به من ظهر البيت، فخفَضْت عالِيةَ الرُّمح وخَطَطْت برمحي في الأَرض

حتى أَتيت فرســي فركبتها ورفَعْتها تُقَرِّب بي حتى رأَيت أَسودتهما، فلما

دنوت منهم حيث أُسْمِعُهم الصوت عَثَرَت بي فرســي فخَرَرت عنها، أَهويت

بيدي إِلى كِنانتي فأَخرجت منها الأَزْلامَ فاستقسمت بها أَضِيرُهم أَم

لا، فخرج الذي أَكره أَن لا أَضِيرَهم، فعَصَيْت الأَزلام وركبت فرســي

فرَفَعتها تُقَرِّب بي، حتى إِذا دنوت منهم عَثَرت بي فرســي وخَرَرْت عنها،

قال: ففعلت ذلك ثلاث مرات إِلى أَن ساخت يدا فرســي في الأَرض، فلما بلغتا

الركبتين خَرَرت عنها ثم زجرتها، فنهضت فلم تَكد تَخْرج يداها، فلما استوت

قائمة إِذا لأَثرِ يَدَيها عُثان ساطع في السماء مثل الدُّخان؛ قال

معمر، أَحد رواة الحديث: قلت لأَبي عمرو بن العلاء ما العُثان؟ فسكت ساعة ثم

قال لي: هو الدخان من غيرنا، وقال: ثم ركبت فرســي حتى أَتيتهم ووقع في

نفسي حين لَقِيت ما لقيت من الحبس عنهم أَن سيظهر أَمرُ رسولِ الله، صلى

الله عليه وسلم، قال: فقلت له إِن قومك جعلوا لي الدية وأَخبرتهم بأَخبار

سفرهم وما يريد الناس منهم، وعَرَضت عليهم الزاد والمتاع فلم يَرْزَؤُوني

شيئاً ولم يسأَلوني إِلا قالوا أَخْفِ عنا، قال: فسأَلت أَن يكتب كتاب

مُوادَعة آمَنُ به، قال: فأَمرَ عامرَ بن فُهَيْرَةَ مولى أَبي بكر فكتبه

لي في رُقعة من أَديم ثم مضى؛ قال الأَزهري: فهذا الحديث يبين لك أَن

الأَزرم قِداحُ الأَمر والنهي لا قِداح المَيْسر، قال: وقد قال المؤَرّج

وجماعة من أَهل اللغة إِن الأَزلام قداح الميسر، قال: وهو وهَم. واسْتَقْسم

أَي طلب القَسْم بالأَزلام. وفي حديث الفتح: دخل البيت فرأَى إِبراهيم

وإِسمعيلَ بأَيديهما الأَزلام فقال: قاتَلَهم الله والله لقد علِموا

أَنهما لم يَسْتَقْسما بها قطُّ؛ الاسْتِقْسام: طلب القِسم الذي قُسِم له

وقُدِّر مما لم يُقَسم ولم يُقَدَّر، وهو استِفعال منه، وكانوا إِذا أَراد

أَحدهم سفَراً أَو تزويجاً أَو نحو ذلك من المَهامِّ ضرب بالأَزلام، وهي

القداح، وكان على بعضها مكتوب أَمَرَني ربِّي، وعلى الآخر نهاني ربي،

وعلى الآخر غُفْل، فإِن خرج أَمرني مَضى لشأْنه، وإِن خرج نهاني أَمسك، وإِن

خرج الغُفْل عادَ فأَجالَها وضرب بها أُخرى إِلى أَن يخرج الأَمر أَو

النهي، وقد تكرّر في الحديث. وقاسَمْتُه المال: أَخذت منه قِسْمَك وأَخذ

قِسْمه. وقَسِيمُك: الذي يُقاسِمك أَرضاً أَو داراً أَو مالاً بينك وبينه،

والجمع أَقسِماء وقُسَماء. وهذا قَسِيم هذا أَي شَطْرُه. ويقال: هذه

الأَرض قَسيمة هذه الأرض أَي عُزِلت عنها. وفي حديث علي، عليه السلام: أَنا

قَسِيم النار؛ قال القتيبي: أَراد أَن الناس فريقان: فريق معي وهم على

هُدى، وفريق عليّ وهم على ضَلال كالخوارج، فأنا قسيم النار نصف في الجنة

معي ونصف عليّ في النار. وقَسِيم: فعيل في معنى مُقاسِم مُفاعِل،

كالسَّمير والجليس والزَّميل؛ قيل: أَراد بهم الخوارج، وقيل: كل من قاتله.

وتَقاسَما المال واقتَسَماه، والاسم القِسْمة مؤَنثة. وإِنما قال تعالى:

فارزقوهم منه، بعد قوله تعالى: وإِذا حضَر القِسْمة، لأَنها في معنى الميراث

والمال فذكَّر على ذلك.

والقَسَّام: الذي يَقْسِم الدور والأَرض بين الشركاء فيها، وفي المحكم:

الذي يَقسِم الأَشياء بين الناس؛ قال لبيد:

فارْضَوْا بما قَسَمَ المَلِيكُ، فإِنما

قَسَمَ المَعِيشةَ بيننا قَسَّامُها

(* رواية المعلقة:

فاقنع بما قسم المليكُ، فإنما

قسم الخلائقَ بيننا عَلامُها)

عنى بالمليك الله عز وجل. الليث: يقال قَسَمْت الشيء بينهم قَسْماً

وقِسْمة. والقِسْمة: مصدر الاقْتِسام. وفي حديث قراءة الفاتحة: قَسَمْت

الصلاة بيني وبين عبدي نصفين؛ أَراد بالصلاة ههنا القراءة تسمية للشيء ببعضه،

وقد جاءت مفسرة في الحديث، وهذه القِسْمة في المعنى لا اللفظ لأَن نصف

الفاتحة ثناء ونصفها مَسْأَلة ودُعاء، وانتهاء الثناء عند قوله: إِياك

نعبد، وكذلك قال في إِياك نستعين: هذه الآية بيني وبين عبدي.

والقُسامة: ما يَعْزِله القاسم لنفسه من رأْس المال ليكون أَجْراً له.

وفي الحديث: إِياكم والقُسامة، بالضم؛ هي ما يأْخذه القَسَّام من رأْس

المال عن أُجرته لنفسه كما يأْخذ السماسرة رَسماً مرسُوماً لا أَجراً

معلوماً، كتواضُعهم أَن يأْخذوا من كل أَلف شيئاً معيناً، وذلك حرام؛ قال

الخطابي: ليس في هذا تحريم إِذا أَخذ القَسّام أُجرته بإِذن المقسوم لهم،

وإِنما هو فيمن وَلِيَ أَمر قوم فإِذا قسم بين أَصحابه شيئاً

أَمسك منه لنفسه نصيباً

يستأْثر به عليهم، وقد جاء في رواية أُخرى: الرجل يكون على الفِئام من

الناس فيأْخذ من حَظّ هذا وحظ هذا. وأَما القِسامةُ، بالكسر، فهي صنعة

القَسَّام كالجُزارة والجِزارة والبُشارة والبِشارة. والقُسامةُ: الصَّدقة

لأَنها تُقسم على الضعفاء. وفي الحديث عن وابِصة: مثَلُ الذي يأْكل

القُسامة كمثل جَدْيٍ بَطنُه مملوء رَضْفاً؛ قال ابن الأَثير: جاء تفسيرها في

الحديث أَنها الصدقة، قال: والأَصل الأَوَّل.

ابن سيده: وعنده قَسْمٌ يَقْسِمه أَي عَطاء، ولا يجمع، وهو من

القِسْمة. وقسَمَهم الدَّهر يَقْسِمهم فتَقَسَّموا أَي فَرَّقهم فتَفَرَّقوا،

وقَسَّمَهم فرَّقهم قِسْماً هنا وقِسماً هنا. ونَوىً قَسُومٌ: مُفَرِّقة

مُبَعَّدة؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

نَأَتْ عن بَناتِ العَمِّ وانقَلَبَتْ بها

نَوىً، يَوْم سُلاَّنِ البَتِيلِ، قَسوم

(* قوله «وانقلبت» كذا في الأصل، والذي في المحكم: وانفلتت).

أَي مُقَسِّمة للشَّمْل مُفَرِّقة له.

والتقْسِيم: التفريق؛ وقول الشاعر يذكر قِدْراً:

تُقَسِّم ما فيها، فإِنْ هِي قَسَّمَتْ

فَذاكَ، وإِن أَكْرَتْ فعن أَهلِها تُكْري

قال أَبو عمرو: قَسَّمت عَمَّت في القَسْم، وأَكْرَتْ نَقَصَتْ. ابن

الأََعرابي: القَسامةُ الهُِدنة بين العدو والمسلِمين، وجمعها قَسامات،

والقَسم الرَّأْي، وقيل: الشكُّ، وقيل: القَدَرُ؛ وأَنشد ابن بري في القَسْم

الشَّكِّ لعدي بن زيد:

ظِنّة شُبِّهتْ فأَمْكَنَها القَسْـ

ـمُ فأَعدَتْه، والخَبِيرُ خبِيرُ

وقَسَم أَمرَه قَسْماً: قَدَّره ونَظَر فيه كيف يفعل، وقيل: قَسَمَ

أَمرَه لم يدر كيف يَصنع فيه. يقال: هو يَقْسِم أَمره قَسْماً أَي يُقَدِّره

ويُدَبِّره ينظر كيف يعمل فيه؛ قال لبيد:

فَقُولا له إِن كان يَقْسِمُ أَمْرَه:

أَلَمَّا يَعِظْكَ الدَّهْرُ؟ أُمُّكَ هابِلُ

ويقال: قَسَمَ فلان أَمره إِذا مَيَّل فيه أَن يفعله أَو لا يفعله. أَبو

سعيد: يقال تركت فلاناً يَقْتَسِم أَي يفكر ويُرَوِّي بين أَمرين، وفي

موضع آخر: تركت فلاناً يَسْتَقْسِم بمعناه. ويقال: فلان جَيِّد القَسْمِ

أَي جيِّد الرأْي. ورجل مُقَسَّمٌ: مُشتَرك الخواطِر بالهُموم.

والقَسَمُ، بالتحريك: اليمين، وكذلك المُقْسَمُ، وهو المصدر مثل

المُخْرَج، والجمع أَقْسام. وقد أَقْسَم بالله واسْتَقْسَمه به وقاسَمَه: حلَف

له. وتَقاسمَ القومُ: تحالفوا. وفي التنزيل: قالوا تَقاسَمُوا بالله.

وأَقْسَمْت: حلفت، وأَصله من القَسامة. ابن عرفة في قوله تعالى: كما أَنزلنا

على المُقْتَسِمين؛ هم الذين تَقاسَمُوا وتَحالَفُوا على كَيْدِ الرسول،

صلى الله عليه وسلم؛ قال ابن عباس: هم اليهود والنصارى الذين جعلوا

القرآن عِضِينَ آمنوا ببعضه وكفروا ببعضه. وقاسَمَهما أَي حلَفَ لهما.

والقَسامة: الذين يحلفون على حَقِّهم ويأْخذون. وفي الحديث: نحن نازِلُون

بخَيْفِ بني كِنانة حيث تَقاسَمُوا على الكفر؛ تقاسموا: من القَسَم اليمين

أَي تحالفوا، يريد لمَّا تعاهدت قريش على مُقاطعة بني هاشم وترك مُخالطتهم.

ابن سيده: والقَسامة الجماعة يُقْسِمُون على الشيء أَو يُشهدون،

ويَمِينُ القَسامةِ منسوبة إِليهم. وفي حديثٍ: الأَيْمانُ تُقْسَمُ على أَوْلياء

الدمِ. أَبو زيد: جاءت قَسامةُ الرجلِ، سمي بالمصدر. وقَتل فلان فلاناً

بالقَسامة أَي باليمين. وجاءت قَسامة من بني فلان، وأَصله اليمين ثم

جُعِل قَوْماً. والمُقْسَمُ: القَسَمُ. والمُقْسَمُ: المَوْضِع الذي حلف

فيه. والمُقْسِم: الرجل الحالف، أَقْسَم يُقْسِمُ إِقْساماً. قال الأَزهري:

وتفسير القَسامة في الدم أَن يُقْتل رجل فلا تشهد على قتل القاتل إِياه

بينة عادلة كاملة، فيجيء أَولياء المقتول فيدّعون قِبَل رجل أَنه قتله

ويُدْلُون بِلَوْث من البينة غير كاملة، وذلك أَن يُوجد المُدَّعى عليه

مُتلَطِّخاً بدم القتيل في الحال التي وُجد فيها ولم يشهد رجل عدل أَو امرأَة

ثقة أَن فلاناً قتله، أَو يوجد القتيل في دار القاتل وقد كان بينهما

عداوة ظاهرة قبل ذلك، فإِذا قامت دلالة من هذه الدلالات سَبَق إِلى قلب من

سمعه أَن دعوى الأَولياء صحيحة فَيُستَحْلَفُ أَولياءُ

القتيل خمسين يميناً أَن فلاناً الذي ادعوا قتله انفرد بقتل صاحبهم ما

شَرَكه في دمه أَحد، فإِذا حلفوا خمسين يميناً استحقوا دية قتيلهم، فإِن

أَبَوْا أَن يحلفوا مع اللوث الذي أَدلوا به حلف المُدَّعى عليه وبَرِئ،

وإِن نكل المدّعى عليه عن اليمين خير ورثة القتيل بين قتله أَو أَخذ

الدية من مال المدّعى عليه، وهذا جميعه قول الشافعي. والقَسامةُ: اسم من

الإِقْسام، وُضِع مَوْضِع المصدر، ثم يقال للذين يُقْسِمونَ قَسَامة، وإِن

لم يكن لوث من بينة حلف المدَّعى عليه خمسين يميناً وبرئ، وقيل: يحلف

يميناً واحدة. وفي الحديث: أَنه اسْتَحْلَف خمسةَ نفَر في قسامة معهم رجل من

غيرهم فقال: رُدُّوا الأَيمان على أَجالدِهم؛ قال ابن الأَثير:

القَسامة، بالفتح، اليمين كالقسَم، وحقيقتها أَن يُقْسِم من أَولياء الدم خمسون

نفراً على استحقاقِهم دمَ صاحبِهم إِذا وجدوه قتيلاً بين قوم ولم يُعرف

قاتله، فإِن لم يكونوا خمسين أَقسم الموجودون خمسين يميناً، ولا يكون فيهم

صبي ولا امرأَة ولا مجنون ولا عبد، أَو يُقسم بها المتهمون على نفي

القتل عنهم، فإِن حلف المدعون استحقوا الدية، وإِن حلف المتهَمون لم تلزمهم

الدية، وقد أَقْسَم يُقْسِم قَسَماً وقَسامة، وقد جاءت على بِناء الغَرامة

والحَمالة لأَنها تلزم أَهل الموضع الذي يوجد فيه القتيل؛ ومنه حديث

عمر، رضي الله عنه: القَسامة توجب العَقْل أَي تُوجب الدّية لا القَوَد. وفي

حديث الحسن: القَسامةُ جاهِلِيّة أَي كان أَهل الجاهلية يَديِنُون بها

وقد قرّرها الإِسلام، وفي رواية: القَتْلُ بالقسامة جاهِليةٌ أَي أَن أَهل

الجاهلية كانوا يقتُلُون بها أَو أَن القتل بها من أَعمال الجاهلية،

كأَنه إِنكار لذلك واسْتِعْظام.

والقَسامُ: الجَمال والحُسن؛ قال بشر بن أَبي خازم:

يُسَنُّ على مَراغِمِها القَسامُ

وفلان قَسِيمُ الوَجْهِ ومُقَسَّمُ الوجهِ؛ وقال باعث ابن صُرَيْم

اليَشْكُري، ويقال هو كعب بن أَرْقَمَ اليشكري قاله في امرأَته وهو

الصحيح:ويَوْمًا تُوافِينا بَوجْهً مُقسَّمٍ،

كأَنْ ظَبْية تَعْطُو إِلى وارِق السَّلَمْ

ويَوْماً تُرِيدُ مالَنا مع مالها،

فإِنْ لم نُنِلْها لم تُنِمْنا ولم تَنَمْ

نَظَلُّ كأَنَّا في خُصومِ غَرامةٍ،

تُسَمِّعُ جِيراني التَّأَلِّيَ والقَسَمْ

فَقُلْتُ لها: إِنْ لا تَناهَي، فإِنَّني

أَخو النُّكْر حتى تَقْرَعي السِّنَّ من نَدَمْ

وهذا البيت في التهذيب أَنشده أَبو زيد:

كأَنْ ظبية تعطو إِلى ناضِرِ السَّلم

وقال: قال أَبو زيد: سمعت بعض العرب ينشده: كأَنْ ظبيةٌ؛ يريد كأَنها

ظبية فأَضمر الكناية؛ وقول الربيع بن أَبي الحُقَيْق:

بأَحْسَنَ منها، وقامَتْ تريـ

ـك وجَهاً كأَنَّ عَلَيْه قَساما

أَي حُسْناً. وفي حديث أُم معبد: قَسِيمٌ وَسِيم؛ القَسامةُ: الحسن.

ورجل مُقَسَّم الوجهِ أَي جميل كله كأَن كل موضع منه أَخذ قِسْماً من

الجمال. ويقال لحُرِّ الوجه: قَسِمة، بكسر السين، وجمعها قَسِماتٌ. ورجل

مُقَسَّمٌ وقَسِيم، والأُنثى قَسِيمة، وقد قَسُم. أَبو عبيد: القَسام والقَسامة

الحُسْن. وقال الليث: القَسِيمة المرأَة الجميلة؛ وأَما قول الشاعر

(*

قوله «الشاعر» هو عنترة):

وكأَنَّ فارةَ تاجِرٍ بِقَسِمةٍ

سَبَقَتْ عَوارِضَها إِليكَ مِن الفَمِ

فقيل: هي طلوع الفجر، وقيل: هو وقت تَغَير الأَفواه، وذلك في وقت السحر،

قال: وسمي السحر قَسِمة لأَنه يَقْسِم بين الليل والنهار، وقد قيل في

هذا البيت إِنه اليمين، وقيل: امرأَة حسَنة الوجه، وقيل: موضع، وقيل: هو

جُؤْنة العَطَّار؛ قال ابن سيده: والمعروف عن ابن الأَعرابي في جُؤْنة

العطار قَسِمة، فإِن كان ذلك فإِن الشاعر إِنما أَُشبع للضرورة، قال:

والقَسِيمة السُّوقُ؛ عن ابن الأَعرابي، ولم يُفسِّر به قول عنترة؛ قال ابن

سيده: وهو عندي مما يجوز أَن يُفسَّر به؛ وقول العجاج:

الحمدُ للهِ العَلِيّ الأَعْظَمِ،

باري السَّمواتِ بِغَيْرِ سُلَّمِ

ورَبِّ هذا الأَثَرِ المُقَسَّمِ،

مِن عَهْد إِبراهيمَ لَمَّا يُطْسَمِ

أَراد المُحَسَّن، يعني مَقام إِبراهيم، عليه السلام، كأَنه قُسِّم أَي

حُسِّن؛ وقال أَبو ميمون يصف فرســاً:

كلِّ طَوِيلِ السّاقِ حُرِّ الخدّيْن،

مُقَسَّمِ الوجهِ هَرِيتِ الشِّدْقَيْن

ووَشْيٌ مُقَسَّمٌ أَي مُحَسَّنٌ. وشيء قَسامِيٌّ: منسوب إِلى القَسام،

وخفف القطامي ياء النسبة منه فأَخرجه مُخرج تِهامٍ وشآمٍ، فقال:

إِنَّ الأُبُوَّةَ والدَيْنِ تَراهُما

مُتَقابلينِ قَسامِياً وهِجانا

أَراد أُبوّة والدين. والقَسِمةُ: الحُسن. والقَسِمةُ: الوجهُ، وقيل: ما

أَقبل عليك منه، وقيل: قَسِمةُ الوجه ما خَرج من الشعر. وقيل: الأَنفُ

وناحِيتاه، وقيل: وسَطه، وقيل: أَعلى الوَجْنة، وقيل: ما بين الوَجْنتين

والأَنف، تكسر سينها وتفتح، وقيل: القَسِمة أَعالي الوجه، وقيل: القَسِمات

مَجارِي الدموع، والوجوه، واحدتها قَسِمةٌ. ويقال من هذا: رجل قَسِيم

ومُقَسَّم إِذا كان جميلاً. ابن سيده: والمُقْسَم موضع القَسَم؛ قال

زهير:فتُجْمَعُ أَيْمُنٌ مِنَّا ومِنْكُم

بمُقْسَمةٍ تَمُورُ بها الدِّماء

وقيل: القَسِماتُ مجاري الدموع؛ قال مُحْرِز بن مُكَعْبَرٍ الضبي:

وإِنِّي أُراخيكم على مَطِّ سَعْيِكم،

كما في بُطونِ الحامِلاتِ رِخاءُ

فَهلاَّ سَعَيْتُمْ سَعْيَ عُصْبةِ مازِنٍ،

وما لعَلائي في الخُطوب سَواءُ

كأَنَّ دَنانِيراً على قَسِماتِهِمِ،

وإِنْ كان قَدْ شَفَّ الوُجُوهَ لِقاءُ

لَهُمْ أَذْرُعٌ بادٍ نواشِزُ لَحْمِها،

وبَعضُ الرِّجالِ في الحُروب غُثاءُ

وقيل: القَسِمةُ ما بين العينين؛ روي ذلك عن ابن الأَعرابي، وبه فسر

قوله دنانيراً على قَسِماتهم؛ وقال أَيضاً: القَسِمةُ والقَسَمةُ ما فوق

الحاجب، وفتح السين لغة في ذلك كله.

أَبو الهيثم: القَسامِيُّ الذي يكون بين شيئين. والقَسامِيّ: الحَسَن،

من القسامة. والقَسامِيُّ: الذي يَطوي الثياب أَول طَيّها حتى تتكسر على

طيه؛ قال رؤبة:

طاوِينَ مَجْدُولَ الخُروقِ الأَحداب،

طَيَّ القَسامِيِّ بُرودَ العَصّاب

ورأَيت في حاشية: القَسَّامُ المِيزان، وقيل: الخَيّاطُ. وفرس قَسامِيٌّ

أَي إِذا قَرَحَ من جانب واحد وهو، من آخرَ، رَباعٍ؛ وأَنشد الجَعْدي

يصف فرســاً:

أَشَقَّ قَسامِيّاً رَباعِيَ جانِبٍ،

وقارِحَ جَنْبٍ سُلَّ أَقْرَحَ أَشْقَرا

وفرس قَسامِيٌّ: منسوب إِلى قَسام فرس لبني جَعْدة؛ وفيه يقول الجعدي:

أَغَرّ قَسامِيّ كُمَيْت مُحَجَّل،

خَلا يده اليُمْنى فتَحْجِيلُه خَسا

أَي فَرْدٌ. وقال ابن خالويه: اسم الــفرس قَسامة، بالهاء؛ وأَما قول

النابغة يصف ظبية:

تَسَفُّ برِيرَه، وتَرُودُ فيه

إِلي دُبُر النهارِ من القَسامِ

قيل: القَسامة شدّة الحرّ، وقيل: إِن القسام أَول وقت الهاجرة، قال

الأَزهري: ولا أَدري ما صحته، وقيل: القسام وقت ذُرور الشمس، وهي تكون حينئذ

أَحسن ما تكون وأَتمّ ما تكون مَرْآةً، وأَصل القَسام الحُسن؛ قال

الأَزهري: وهذا هو الصواب عندي؛ وقول ذي الرمة:

لا أَحْسَبُ الدَّهْرَ يُبْلي جِدّةً أَبداً،

ولا تُقَسَّم شَعْباً واحِداً شُعَبُ

يقول: إِني ظننت أَن لا تنقسم حالاتٌ كثيرة، يعني حالاتِ شبابه، حالاً

واحداً وأَمراً واحداً، يعني الكِبَر والشيب؛ قال ابن بري: يقول كنت

لغِرّتي أَحسب أَن الإِنسان لا يَهرم، وأَن الثوبَ الجديد لا يَخْلُق، وأَن

الشَّعْب الواحد الممتنع لا يَتفرَّق الشُّعَبَ المتفرِّقةَ فيتفرق بعد

اجتماع ويحصل متفرقاً في تلك الشُّعَبِ

(* قوله: وأن الشعب إلخ؛ هكذا في

الأصل).

والقَسُومِيَّات: مواضع؛ قال زهير:

ضَحَّوْا قَليلاً قَفا كُثْبانِ أَسْنِمةٍ،

ومِنْهُمُ بالقَسُومِيّاتِ مُعْتَرَكُ

(* قوله «ضحوا قليلاً إلخ» أنشده في التكملة ومعجم ياقوت:

وعرسوا ساعة في كثب اسنمة).

وقاسِمٌ وقَسِيمٌ وقُسَيْمٌ وقَسّام ومِقْسَم ومُقَسِّم: أَسماء.

والقَسْم: موضع معروف. والمُقْسِم: أَرض؛ قال الأَخطل:

مُنْقَضِبِين انْقِضابَ الخيل، سَعْيُهُم

بَين الشقيق وعَيْن المُقْسِمِ البَصِر

وأَما قول القُلاخ بن حَزْن السعدي:

القُلاخُ في بُغائي مِقْسَما،

أَقْسَمْتُ لا أَسْأَمُ حتَّى تَسْأَما

فهو اسم غلام له كان قد فرّ منه.

قسم

(قَسَمَهُ يَقْسِمُهُ) قَسْمًا من حَدِّ ضَرَبَ، (وقَسَّمَهُ) تَقْسِيمًا: ((جَزَّأَهُ)) فانْقَسَمَ.
(وهْيَ القِسْمَةُ، بِالكَسْرِ) وهْيَ مُؤَنَّثَةٌ، وإِنَّمَا قَالَ الله تَعالَى: {فارزقوهم مِنْهُ} بَعْدَ قَولِه: {وَإِذا حضر الْقِسْمَة} ؛ لأنَّها فِي مَعْنَى المِيرَاثِ والمَالِ فَذَكَّر على ذَلِك كَمَا فِي الصِّحاح.
(و) من المَجَازِ: قَسَمَ (الدَّهْرُ القَوْمَ) قَسْمًا: (فَرَّقَهُمْ، كَقَسَّمَهُمْ) تَقْسِيمًا فَتَقَسَّمُوا: فَرَّقَهم قِسْمًا هَهُنَا وقِسْمًا هَهُنَا.
(والقِسْمُ، بِالكَسْرِ، وكَمِنْبَرٍ، ومَقْعَدٍ: النَّصِيبُ) والحَظُّ مِن الخَيْرِ، مِثل: طَحَنْت طِحْنًا، والطِّحْنُ: الدَّقِيقُ كَمَا فِي الصِّحاح: وَقَالَ الرَّاغبُ: " وحَقِيقَتُه أَنَّه جُزءٌ من جُمْلَةِ تَقبَلُ التَّقْسِيمَ "، ويُقالُ: هَذَا مَقْسِمُ الفَيْء، ضُبِطَ بِالوَجْهَيْن، وجمعُ المَقْسَمِ: مَقاسِمُ، (كالأُقْسُومَةِ) ، بِالضَّمِّ (ج: أَقْسَامٌ) . وَفِي التَّهْذِيبِ أَنَّه كَتَب عَن أَبِي الهَيْثَمِ أَنَّه أَنْشَدَ:
(فَمالَكَ إِلاّ مِقْسَمٌ لَيْسَ فَانِيًا ... بِهِ أَحَدٌ فاسْتَأْخِرَنْ أَو تَقَدَّمَا)

قَالَ: القِسْمُ، والمِقْسَمُ، والمَقْسَمُ: نَصِيبُ الإنْسان من الشَّيْء. يُقالُ: قَسمْتُ الشَّيْءَ بَين الشُّرَكَاءِ وأَعْطَيْتُ كُلَّ شَرِيكٍ قِسْمَه ومِقْسَمَه (كالقَسِيمِ) ، كَأَمِيرٍ (ج: أَقْسِمَاءُ) ، كَنَصِيبٍ وأَنْصِبَاءَ زِنةً ومَعْنًى (جج:) أَي: جَمْعُ الجَمْعِ: (أَقَاسِيمُ) أَي: جَمْع الأقْسَامِ، والأقْسَامُ جَمْعُ: القِسْم، بِالكَسْرِ، وقِيلَ: بَلِ الأَقَاسِيمُ جَمْع: الأُقسُومَةِ، كَأُظْفُورٍ وأَظَافِيرَ، وَهِي الحظُوظُ المَقْسُومَةُ بَيْنَ العِبَادِ.
(و) يُقالُ: (هَذَا يَنْقَسِمُ قَسْمَيْن، بالفَتْحِ: إِذَا أُرِيدَ المَصْدَرُ، وبِالكَسْرِ إِذَا أُرِيدَ النَّصِيبُ والحَظُّ) .
(أَوْ الجُزءُ مِنَ الشَّيْءِ المَقْسُومِ) .
(وقَاسَمَه الشَّيءَ) مُقَاسَمَةً: (أَخَذَ كُلٌّ) مِنْهُمَا (قِسْمَهُ) .
(والقَسِيمُ) ، كَأَمِيرٍ: (المُقَاسِمُ) وَهُوَ الَّذِي يُقَاسِمُكَ أَرْضًا أَو دَارًا أَوْ مَالاً بَيْنَكَ وبينَه، ومِنْه قَولُ عَلِيٍّ رَضِيَ الله تَعالَى عَنْه: " أَنَا قَسِيمُ النَّارِ ". قالَ القُتَيْبِيُّ: أَرَادَ أنَّ النَّاسَ فَريقان: فَريقٌ مَعِي وهُمْ عَلَى هُدًى، وفَرِيقٌ عَلَّي وهُمْ عَلَى ضَلالٍ كَالخوَارِجِ، فَأَنَا قَسِيمُ النَّارِ، نِصفٌ فِي الجَنَّةِ مَعِي، ونِصْفٌ عَليَّ فِي النَّارِ (ج: أَقْسِمَاءُ، وقُسَمَاءُ) ، كَنَصِيبٍ وأَنْصِبَاءَ، وكَرِيمٍ وكُرَمَاءَ.
(و) القَسِيمُ: (شَطْرُ الشَّيْءِ) يُقَال: هَذَا قَسِيمُ هَذَا أَيْ: شَطْرُهُ، ويُقالُ: هَذِه الأرضُ قَسِيمَةُ هَذِه الأرْضِ، أَيْ: عُزِلَتْ عَنْهَا.
(و) القُسَامَةُ، (كَثُمَامَةٍ: الصَّدَقَةُ) ؛ لأنَّها تُقَسَّمُ عَلَى الضُّعَفَاءِ، وبِهِ فَسَّرَ بَعْضٌ حَدِيثَ وابِصَةَ: " مَثَلُ الّذِي يَأْكلُ القُسَامَة كَمَثَلِ جَدْيٍ بَطْنُهُ مَمْلُوءٌ رَضْفًا ". قَالَ ابنُ الأثِير: (و) الصَّحِيحُ أَنَّ القُسَامَةَ هُنَا (مَا يَعْزِلُه القَسَّامُ لِنَفْسِه) مِنْ رَأْسِ المَالِ، لِيَكُونَ أَجْرًا لَهُ، كَمَا تَأْخُذُ السَّمَاسِرَةُ رَسْمًا مَرْسُومًا لَا أَجْرًا مَعْلُومًا، كَتَواضُعِهم أنْ يَأْخُذوا من كُلِّ ألفٍ شَيْئًا مُعَيَّنًا، وذَلِكَ حَرَامٌ، وَبِه فُسِّرَ الحدِيثُ أَيْضا: " إِيَّاكُمْ والقُسَامَةَ ". وقالَ الخَطَّابِيُّ: لَيْسَ فِي هَذَا تَحْرِيمٌ إذَا أَخَذَ القَسَّامُ أُجْرَتَهُ بِإِذْنٍ من المَقْسُومِ لَهُمْ، وإِنَّما هُوَ فِيمَنْ ولَيَ أَمرَ قَوْمٍ، فَإِذا قَسَّمَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ شَيْئًا أَمْسَكَ مِنه لِنَفْسِه نَصِيبًا يَسْتَأْثِرُ بهِ عَلَيْهِم.
(والقَسْمُ) ، بِالفَتْحِ: (العَطَاءُ وَلَا يُجْمَعُ) ، وهُوَ مِنَ القِسْمَةِ كَمَا فِي المُحْكَمِ.
(و) القَسْمُ: (الرَّأْيُ) يُقالُ: هُوَ جَيِّدُ القَسْمِ أيْ: الرَّأْيِ، وهُوَ مَجَازٌ.
(و) القَسْمُ: (الشَّكُّ) ، أَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لِعدِيِّ بنِ زَيْدٍ:
(ظِنَّةٌ شُبِّهَتْ فأمكَنَها القَسْ ... مُ فأَعْدَتْه والخَبِيُر خَبِيرُ)

(و) القَسْمُ: (الغَيْثُ) بِلُغَةِ هُذَيْلٍ، وَهُوَ مَجَازٌ، ويَقُولُونَ فِي استِمْطَارِهم: اللهُمّ اجْعَلْها عَشِيَّةَ قَسْمٍ مِنْ عِنْدِكَ، فقد تَلَوَّحَتِ الأرضُ. يَعنُونَ بِهِ الغَيْثَ، (و) قِيلَ: (المَاءُ) .
(و) القَسْمُ: (القَدَرُ) . يُقَال: هُوَ يَقْسِمُ أمْرَهُ قَسْمًا، أَي: يُقَدِّرُه ويُدَبِّرهُ ويَنْظُرُ كيفَ يَعْمَلُ فِيهِ، قَالَ لَبِيدٌ:
(فَقُولاَ لَهُ إنْ كَانَ يَقْسِم أَمْرَهُ ... ألمَّا يَعِظْكَ الدَّهْرُ أُمُّكَ هَابِلُ)

وَيُقَال: قَسَم أمرَه إذَا مَيَّلَ فِيهِ أَن يَفْعَلَهُ أَوْ لَا يَفْعَلُهُ.
(و) القَسْمُ: (ع) عَن ابنِ سِيدَه.
(و) القَسْمُ: (الخُلُقُ والعَادَةُ، ويُكْسَرُ فِيهِمَا) .
(و) القَسْمُ: (أَنْ يَقَعَ فِي قَلْبِك الشَّيءُ فَتَظُنَّهُ) ظَنًّا، (ثُمَّ يَقْوَى ذَلِك الظَّنُّ فَيَصيرُ حَقِيقَةً) .
(وحَصَاةُ القَسْمِ: حَصاةٌ تُلقَى فِي إِنَاءٍ، ثُمَّ يُصَبُّ فيهِ مِنَ الماءِ مَا يَغْمُرُها) ، ثمَّ يَتَعَاطَوْنَها، و (ذَلِك إذَا كَانُوا فِي سَفَرٍ وَلَا مَاءَ) مَعَهُمْ (إلاَّ يَسِيرًا فَيَقْسِمُونه هَكَذا) . وَقَالَ: اللَّيْثُ: كَانُوا إذَا قَلَّ عَلَيْهم الماءُ فِي الفَلَواتِ عَمَدُوا إِلَى قَعْبٍ فأَلْقَوْا حَصَاةً فِي أَسْفَلِه، ثمَّ صَبُّوا عَلَيْهِ من الماءِ قَدْر مَا يَغْمُرُها، وقُسِمَ الماءُ بَيْنَهُمْ على ذَلِك، وتُسَمَّى تِلكَ الحَصاةُ المقْلةَ.
(و) من المَجازِ: (قَسَم أَمرَهُ) إذَا (قَدَّرَهُ) ودَبَّرَهُ يَنْظُر كَيفَ يَعْمَلُ فِيهِ، وتَقدَّمَ شَاهِدُه قَرِيبًا، (أَوْ لَمْ يَدْرِ مَا يَصْنَعُ فِيهِ) أَيَفعَلُه أوْ لَا يَفْعَلُهُ.
(و) المُقَسَّمُ، (كَمُعَظَّمٍ: المَهْمُومُ) أَيْ: مُشْتَرَكُ الخَوَاطِرِ بِالهمُومِ، وهُوَ مَجَازٌ، وَقد قَسَّمَتْه الهُمومَ وتَقَسَّمَتْه.
(و) المُقَسَّمُ: (الجَمِيلُ) مُعْطًى كُلُّ شَيءٍ مِنْهُ قِسْمَهُ من الحُسْنِ فَهُوَ مُتَنَاسِبٌ كَمَا قِيلَ: مُتَنَاصِفٌ، وَهُوَ مَجازٌ، (كَالقَسِيم) ، كأَمِير، يُقالُ: رَجُلٌ قَسِيمٌ وَسِيمٌ بَيِّن القَسَامَةِ والوَسَامَةِ (ج: قُسْمٌ، بِالضَّمِّ وهِيَ بِهَاءٍ) . وَفِي الصِّحاحِ: فُلانٌ مُقَسَّمُ الوَجْهِ وقَسِيمُ الوَجْهِ. وَقَالَ عَلْبَاءُ بنُ أَرْقَمَ يَذْكُرُ امرَأَتَه: (ويَوْمًا تُوَافِينَا بِوَجْهٍ مُقَسَّمٍ ... كَأَنَّ ظَبْيَةٍ تَعْطُو إِلَى وَارِقِ السَّلَمْ)

وقَالَ أَبُو مَيْمُونٍ يَصِفُ فَرَسًــا:
(كُلِّ طَوِيلِ السَّاقِ حُرِّ الخَدَّيْنْ ... )

(مُقَسَّمِ الوَجْهِ هَرِيتِ الشِّدْقَيْنْ ... )
(وَقد قَسُمَ، كَكَرُمَ) قَسَامَةً، وَبِه فَسَّرَ بَعْضٌ قَوْلَ عَنْتَرَة:
(وكَأَنَّ فَارَةَ تاجِرٍ بِقَسِيمَةٍ ... )

(والقَسَمُ، مُحَرَّكَةً و) المُقْسَمُ، (كَمُكْرَمٍ) وَهُوَ المَصْدَرُ مِثلُ المُخْرَجِ: (اليَمِينُ بِاللهِ تَعالَى، وَقد أَقْسَمَ) إِقْسَامًا، هَذَا هُوَ المَصْدَرُ الحَقِيقيُّ، وأمَّا القَسَمُ فَإِنَّه اسمٌ أُقِيمَ مُقَامَ المَصْدَرِ، (ومَوْضِعُه) الَّذِي حُلِفَ فِيهِ (مُقْسَمٌ، كَمُكْرَمٍ) والضَّمِيرُ راجِعٌ إِلَى الإِقْسَامِ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ:
(بُمُقْسَمَةٍ تَمُورُ بِهَا الدِّماءُ ... )
يَعْنِي مَكَّةَ، وَهُوَ قَولُ زُهَير، وصَدْرُه:
(فَتُجمَعُ أَيْمُنٌ مِنَّا ومِنْكُمْ ... )
(واستَقْسَمَه بِهِ) أَيْ: أَقْسَمَ بِهِ، وَفِي بَعضِ النُّسَخ: واسْتَقْسَمَه وبِه والصَّوَابُ الأَوَّلُ.
(وتَقَاسَمَا: تَحَالَفَا) من القَسَم هُوَ اليَمِين، وَمِنْه قَولُه تَعالى: {قَالُوا تقاسموا بِاللَّه} .
(و) تَقَاسَمَا (المَالَ اقْتَسَمَاهُ بَيْنَهُمَا) . فَالاقْتِسَامُ والتَّقَاسُمُ بِمَعْنَى وَاحِدٍ، والاسْمُ مِنْهُمَا القِسْمَةُ، وَمِنْه قَولُه تَعالَى: {كَمَا أنزلنَا على المقتسمين} ، قَالَ ابنُ عَرَفَةَ: هم الَّذين تَقَاسَمُوا وتَحَالَفُوا عَلَى كَيْدِ الرَّسُولِ صَلَّى الله تَعالَى عَلَيه وسَلّم. (والقَسَامَةُ الهُدْنَةُ بَيْنَ العَدُوِّ والمُسْلِمِين ج: قَسَامَاتٌ) ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ.
(و) القَسَامةُ: (الجَمَاعَة) الَّذين (يُقْسِمُون) أَيْ: يَحْلِفُون (على الشَّيْء) وَفِي التَّهذِيب: على حَقِّهم (ويَأْخُذُونَه) . وَفِي المُحْكَمِ: يُقْسِمُونَ على الشَّيءِ (أَو يَشْهَدُون) . ويَمِينُ القَسَامَةِ: مَنْسُوبَةٌ إِلَيْهِم. وَفِي حَدِيثٍ: " الأَيْمانُ تُقْسَمُ على أَوْلِياءِ الدَّمِ ".
وَقَالَ أَبُو زَيْد: جَاءَتْ قَسَامةُ الرَّجُلِ، سُمِّي بِالمَصْدر وقَتَل فُلانٌ فُلانًا بِالقَسَامَةِ أَي: باليَمِينِ، وجَاءَتْ قَسَامَةٌ من بَنِي فُلانٍ، وأَصلُه اليَمِينُ ثمَّ جُعِلَ قَوْمًا، قَالَ الأزْهَرِيُّ فِي تَفْسِيرِ القَسَامَات فِي الدَّمِ " أَنْ يُقْتَلَ رَجُلٌ فَلَا يَشْهَدُ على قَتْلِ القَاتِلِ إيّاه بَيَّنَةٌ عَادِلَةٌ كَامِلَةٌ، فَيَجِيءُ أَوْلِيَاءُ المَقْتُولِ فَيَدَّعُونَ قِبَل رَجُلٍ أَنَّه قَتَلَه، ويُدْلُونَ بِلَوْثٍ مِنْ بَيِّنَة غَيرِ كَامِلَة، وَذَلِكَ أَن يُوجَدَ المُدَّعَى عَلَيْه مُتَلِطِّخًا بِدَمِ القَتِيلِ فِي الحَالَةِ الَّتِي وُجِدَ فِيهَا، ((ولَمْ)) يَشْهَدْ رجلٌ عَدْلٌ أَوْ امْرَأَةٌ ثِقَةٌ أنَّ فُلانًا قَتَلَه، أَو يُوجَد القَتِيلُ فِي دَارِ القَاتِلِ، وقَدْ كَانَ بَيْنَهُما عَداوَةٌ ظَاهِرَةٌ قَبْلَ ذَلِكَ، فَإِذَا قَامَتْ دَلالَةٌ من هَذِه الدَّلالات سَبَقَ إِلَى قَلْبِ مَنْ سَمِعَه أَنَّ دَعْوَى الأولياءِ صَحِيحَةٌ، فيُسْتَحْلَفُ أولياءُ القَتِيلِ خَمْسِينَ يَمينًا أَنَّ فُلانًا الَّذِي ادَّعَوْا قَتلَه انْفَرَدَ بِقَتْلِ صَاحِبِهِمْ مَا شَرَكَه فِي دَمِه أحدٌ، فَإِذَا حَلَفوا خَمْسين يَمِينًا استَحَقُّوا دِيَةَ قَتِيلِهِم، فَإِن أَبَوْا أَنْ يَحْلِفُوا مَعَ اللَّوْثِ الَّذِي أَدْلَوْا بِهِ حَلَفَ المُدَّعَى عَلَيْهِ وبَرِئَ، وَإِن نَكَلَ المُدَّعَى علَيه عَن اليَمِينَ خُيِّرَ وَرَثَةُ القَتَيلِ بَين قَتْلِهِ أَو أَخْذِ الدِّيَةِ من مَالِ المُدَّعَى عَلَيْهِ، وَهَذَا جَميعُه قَولُ الشَّافِعِيِّ)) .
والقَسَامَةُ: اسْمٌ من الإقْسامِ وُضِعَ مَوْضِعَ المَصْدَرِ، ثمَّ يُقال للَّذِينَ يُقْسِمُون قَسَامَةً وإنْ لَمْ يَكُنْ لَوثٌ من بَيِّنَةٍ حَلَفَ المُدَّعَى عَلَيْهِ خَمْسِينَ يَمَينًا وبَرِئَ، وقِيلَ: يَحْلِفُ يَمينًا واحِدَةً. وَقَالَ ابنُ الأثِير: القَسَامَة: اليَمينُ، كَالقَسَمِ، وحَقِيقَتُها أَن يُقْسِمَ من أولياءِ الدَّمِ خَمْسُون نَفَرًا على اسْتِحْقَاقِهم دَمَ صَاحِبِهم إِذا وَجَدُوه قَتِيلاً بَيْنَ قَوْمٍ ولَمء يُعْرَفْ قَاتِلُه، فَإِنْ لَمْ يَكُونُوا خَمْسِين أقْسَمَ المَوْجُودُونَ خَمْسِين يَمِينًا، وَلَا يَكُونُ فِيهم صَبِيٌّ وَلَا امْرَأَةٌ وَلَا عَبْدٌ وَلَا مَجْنُونٌ. أَو يُقْسِمُ بِهَا المُتَّهَمُون على نَفْيِ القَتْلِ عَنْهُم، فَإِن حَلَف المدَّعُونَ اسْتَحَقُّوا الدِّيَة، وَإِن حَلَف المتَّهَمُون لم يَلْزَمهم الدِّية.
وَقد أقْسَمَ يُقْسِمُ إِقْسَامًا وقَسَامَةً إِذَا حَلَفَ، وجاءَتْ عَلَى بِنَاءِ الغَرَامَةِ والحَمَالَةِ؛ لأنَّهَا تَلزَمُ أهلَ المَوْضِعِ الَّذِي يُوجَدُ فِيهِ القَتِيلُ، وَمِنْه حَدِيثُ عُمَر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: " القَسَامَةُ تُوجِبُ العَقْلَ ".
(والقَسَامُ والقَسَامَةُ: الحُسْنُ) والجَمَالُ، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيّ عَلَى القَسَامِ وَهُوَ الاسْمُ، وأَمَّا القَسَامَةُ فإِنَّه مَصْدَر، وَقد قَسُمَ كَكَرُمَ، (كَالقَسِمَةِ، بِكَسْرِ السِّينِ وفَتْحِهَا) ، نَقَلَه ابنُ سِيدَه.
(وَهِي أَيْضا) أَيْ: القَسِمَةُ (الوَجْهُ) يُقَال: كَأَن قَسِمَتَهُ الدِّينَارُ الهِرَقْلِيُّ أَيْ: وَجْهُه الحَسَنُ (أوْ مَا أَقْبَلَ) عَلَيْك (مِنْه، أَو مَا خَرَجَ عَلَيه من شَعْرٍ) ، ونَصُّ المُحْكَم: مَا خَرَج من الشَّعر، (أَو) القَسِمَةُ: (الأنفُ أَو ناحِيَتَاه) ، كَذَا نَصُّ المُحْكَم، وَفِي بَعْضِ النُّسَخ أَو ناحِيَتَاه (أَو وَسَطُ الأنْفِ أَو مَا فَوْقَ الحَاجِبِ) وَهُوَ قَولُ ابنِ الأَعْرابِيّ. (أَو ظاهِرُ الخَدَّيْنِ، أَو مَا بَيْنَ العَيْنَيْنِ) ، وبِه فَسَّر ابنُ الأَعْرابِيّ قَولَ مُحْرِز بنِ مُكَعْبَرٍ الضَّبِّيِّ:
(كأَنَّ دَنَانِيرًا عَلَى قَسِمَاتِهِمْ ... وإنْ كَانَ قَدْ شَفَّ الوُجوهَ لِقَاءُ)

على مَا فِي المُحْكَمِ (أَو أَعْلَى الوَجْهِ أوْ أعْلَى الوَجْنَةِ أوْ مَجْرَى الدَّمْعِ) من العَيْنِ، وبهِ فُسِّرَ قَولُ الشَّاعِرِ أيْضًا عَلَى مَا فِي المُحْكَمِ، (أوْ مَا بَيْنَ الوَجْنَتَيْنِ والأَنْفِ) ، وَبِه فَسَّرَ ابنُ الأَعْرابِيّ قَولَ الشَّاعِرِ عَلَى مَا فِي الصِّحَاحِ، وفَتْحُ السِّينِ لُغَةٌ فِي الكُلِّ، كَذَا فِي المُحْكَمِ.
(و) القَسِمةُ - بِكَسْرِ السِّينِ - (جَوْنَةُ العَطَّارِ) عَن ابْنِ الأَعْرابِيّ، زَادَ الزَّمَخْشَرِيُّ: مَنْقُوشَةٌ يَكُونُ فِيهَا العِطْرُ، (كَالقَسِمِ) بِحَذْفِ الهَاءِ (والقَسِيمَةِ) كَسَفِينَةٍ، وَبِه فَسَّر قولَ عَنْتَرَة:
(وكَأَنَّ فارَةَ تَاجِرٍ بِقَسِيمَةٍ ... سَبَقَتْ عَوَارِضَهَا إِلَيْكَ من الفَمِ)

وعَلَى قَولِ ابنِ الأَعْرابِيّ: أَصْلُه القَسِمَةُ فَأَشْبَعَ الشَّاعِرُ ضَرُورَةً.
(وهِيَ السُّوقُ أيْضًا) أَيْ: القَسِيمَةُ، وَهُوَ قَولُ ابنِ الأَعْرابِيّ، ولكنَّهُ لَمْ يُفَسِّرْ بِهِ قَولَ عَنْتَرَةَ. قَالَ ابنُ سِيدَه: وعِنْدِي أَنَّه يَجُوزُ تَفْسِيرُهُ بِهِ.
(والقَسُومِيَّاتُ: ع) ، وَفِي المُحْكَمِ: مَواضِعُ، وأنشَدَ لِزُهَيْرٍ:
(ضَحَّوْا قَلِيلاً قَفَا كُثبانِ أَسْنُمَةٍ ... ومِنْهُمُ بالقَسُومِيَّاتِ مُعْتَرَكُ)

وَقَالَ نَصْرٌ: القَسُومِيَّات: ثَمَدٌ فِيهِ رَكَايَا كَثِيرَةٌ عَادِلاتٌ عَن طَرِيقِ فَلَجٍ، ذَاتَ اليَمِينِ، سَقَاهُمَا عُمَرُ رَبِيبُ بنُ ثَعْلَبَةَ، وكانَ دَلِيلَ جُيُوشِهِ.
(والقَسَامِيُّ: مَنْ يَطْوِي الثِّيَابَ أوَّلَ طَيِّهَا حَتَّى تَنْكَسِرَ عَلَى طَيِّهِ) ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وأَنْشَدَ لِرُؤْبَةَ:
(طَيَّ القَسَامِيِّ بُرُودَ العَصَّابْ ... )
(و) القَسامِيُّ: (الــفَرَسُ الذِي أقْرَحَ مِنْ جانِبٍ وَهُوَ منْ جَانِبٍ) آخَرَ (رَبَاعَ) ، نَقَلَه ابنُ سِيدَه، وأنشَدَ لِلجَعْدِيّ:
(أَشَقَّ قَسامِيًّا رَبَاعِيَ جَانِبٍ ... وقَارِحَ جَنْبٍ سُلَّ أَقْرَحَ أَشْقَرَا) وخَفَّفَ القُطَامِيُّ يَاءَ النِّسْبَةِ فَأخرجَه مُخْرَجَ تِهَامٍ وشآمٍ فَقَالَ:
(إنَّ الأُبوَّةَ والِدّانِ تَرَاهُمَا ... مُتَقَابِلَيْنِ قَسَامِيًا وهِجَانًا)

(و) القَسَامِيُّ: (فَرَسٌ م) مَعْرُوفٌ كَانَ لِبَنِي جَعْدَةَ بنِ كَعْبِ بنِ رَبِيعَةَ، وفِيهِ يَقُولُ النَّابِغَةُ:
(أغرُّ قَسامِيٌّ كُمَيْتٌ مُحَجَّلٌ ... خلا يَدَهُ اليُمْنَى فَتحْجِيلُه خَسَا)

كَذَا فِي كِتابِ الخَيْلِ لابْنِ الكَلْبِيِّ.
(و) قَالَ أَبُو الهَيْثَمِ: القَسامِيُّ: (الشَّيءُ الَّذِي يَكُونُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ) .
(و) القَسَامُ، (كَسَحَابٍ: شِدَّةُ الحَرِّ) ، عَن ابنِ خَالَوَيْه، (أَوْ أَوَّلُ وَقْتِ الهَاجِرَةِ) . قَالَ الأزْهَرِيُّ: وأَنا وَاقِفٌ فِيهِ. (أَوْ وَقْتُ ذُرُورِ الشَّمْسِ، وهِي) أَي: الشَّمْسُ (حِينَئِذٍ أَحْسَنُ مَا تَكُونُ مَرْآةً) ، وبِكُلِّ ذَلِك فُسِّرَ قَولُ النَّابِغَةِ الذُّبيَانِيِّ يَصِفُ ظَبْيَةً:
(تَسَفُّ بَرِيرَهُ وتَرُودُ فِيه ... إِلَى دُبُرِ النَّهارِ من القَسَامِ)

(و) القَسَامُ: (فَرَسٌ لَبَنِي جَعْدَةَ) بنِ كَعْبٍ، وقَدْ تَقَدَّمَ شَاهِدُه قَرِيبًا.
(و) قَسَامِ، (كَقَطَامِ: فَرسُ سُوَيْدِ بنِ شَدَّادِ العَبْشَمِيِّ) .
قَالَ الأزْهَرِيُّ: (والأقَاسِيمُ: الحُظُوظُ المَقْسُومَةُ بَيْنَ العِبَادِ، الوَاحِدَةُ: أُقْسُومَةٌ) ، كأُظْفُورٍ، وأَظَافِيرَ. وقِيلَ: هُوَ جَمْعُ الجَمْعِ كَمَا تَقَدَّمَ.
(وقَسَامَةُ بنُ زُهَيْرٍ) المَازِنِيُّ. (و) قَسَامَةُ (ابنُ حَنْظَلَةَ) الطَّائِيُّ لَهُ وِفَادٌ: (صَحَابِيَّان) . وَقَالَ الذَّهَبِيُّ: قَسَامَةُ بنُ زُهَيْرٍ لَعَلَّه مُرْسَلٌ؛ لأنَّه يَروِي عَن أبِي مُوسَى. وقُلْتُ: وَقد ذَكَره ابنُ حِبَّانَ فِي ثِقاتِ التَّابِعِينَ، وَقَالَ: رَوَى عَنه قَتَادَةُ والحَرِيريُّ والبَصْرِيُّون. (وَسَمَّوْا قَاسِمًا، كَصَاحِبٍ) . ويُقالُ فِيهِ أَيْضا قاسِ لغةٌ فِيهِ كَمَا تقدَّم فِي السِّين (وهم خَمْسَةٌ صَحَابِيُّون) وهم:
القَاسِمُ بنُ الرَّبِيعِ أَبُو العَاصِ، صِهْرُ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ تَعالَى عَلَيْهِ وَسلم وَيُقَال: اسمُه لَقِيطٌ.
والقَاسِمُ ابنُ رَسولِ صَلَّى الله تَعالَى عَلَيْهِ وسَلَّم، ذكره الزُّهْرِيُّ وَغَيره، وَقيل: عَاشَ جُمُعَةً.
والقَاسِمُ بنُ مَخْرَمَةَ بنِ عَبْدِ المُطَّلِب أَخُو قَيْسٍ والصَّلْتِ، ذَكَره ابنُ عَبدِ البَرّ.
والقاسِمُ: مولَى أبِي بَكْر، ذَكَرَه البَغَوِيُّ، والأشهَرُ فِيهِ أَبو القَاسِمِ.
(و) سَمَّوا قَسِيمًا، (كأَمِيرٍ، وزُبَيْر) ، مِنْهُم: قَسِيمٌ مَولى عُبَادَةَ، يَروِي عَن ابْنِ عُمَرَ.
(و) مِقْسَمٌ، (كَمِنْبَرٍ: زَوجُ بَرِيرَةَ المَدْعُوُّ مُغِيثًا) ، كَذَا قَالَ المُسْتَغْفِرِيُّ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
الانْقِسَامُ: مُطاوِعُ القَسْمِ.
والمُقْسِم، كمَجْلِسٍ: مَوضعُ القَسْمِ، كَمَا فِي الصِّحَاح.
وقَولُه عَزَّ وجَلَّ: {فَالْمُقَسِّمَات أمرا} هِيَ المَلائِكةُ تُقَسِّمُ مَا وُكِّلَتْ بِهِ.
واسْتَقْسَمُوا بِالقِدَاحِ: قَسَمُوا الجَزُورَ على مِقْدَارِ حُظُوظِهم مِنْهَا.
والاستِقْسَامُ: طَلَبُ القَسْمِ الَّذِي قُسِمَ لَهُ وقُدِّرَ مِمَّا لم يُقْسَمْ وَلم يُقَدَّرْ، اسْتِفْعَالٌ من القَسْمِ، وَمِنْه قَولُه تَعَالَى: {وَأَن تستقسموا بالأزلام} ، وَقد مَرَّ تفسِيرُ الأزلامِ، وَقد قَالَ المُؤَرِّجُ وغيرهُ من أهلِ اللُّغَة: إِنَّ الأَزْلاَمَ قِدَاحُ المَيْسِر. قَالَ الأزْهَرِيُّ: وَهُوَ وَهَمٌ بَلْ هِيَ قِداحُ الأَمْرِ والنّهْيِ.
والقَسَّام: الَّذِي يَقْسِمُ الدُّورَ والأَرْضَ بَيْن الشُّرَكَاءِ فِيهَا، وَفِي المُحْكَم: الَّذِي يَقْسِم الأَشْيَاءَ بَيْن النَّاسِ، قَالَ لَبِيد: (فارْضَوْا بِمَا قَسَمَ المَلِيكُ فإِنَّما ... قَسَمَ المَعِيشَةَ بَيْنَنَا قَسَّامُهَا)

وَقَالَ ابنُ السَّمْعَانِيُّ: يَقُولُ أَهْلُ البَصْرة للقَسَّامِ الرِّشْكُ، وَقد نُسِبَ هَكَذَا جَمَاعَةٌ مِنْهُم: عَبدُ الرَّحْمَنِ بنُ محمّدِ بنِ بُنْدارٍ المَدِينيُّ أَبُو الحُسَيْن القَسَّام من شُيُوخ أَبِي بَكْرِ بنِ مَرْدَوَيْهِ، ويَحْيَى ابنُ عَبْدِ الله القَسَّامُ، سَمِعَ أحْمَدَ بنَ الفُرَاتِ الرَّازِيَّ. وَفِي الْأَسْمَاء عَلِيُّ بْنُ قَسَّامٍ الواسِطِيُّ، وابنُه هِبَةُ الله المُقْرِئُ تِلميذُ أبي العِزِّ القَلاَنِسيِّ، وقَسَّامٌ الحَارِثِيُّ: خَارِجِيٌّ، خَرَجَ عَلَى الشَّامِ بعد السَّبْعِينَ وثَلَثِمِائةٍ.
والقَسِيمَةُ: مَصْدَرُ الاقْتِسَامِ.
وَأَيْضًا اليَمِينُ.
وأيَضًا مَوْضِعٌ.
وَأَيْضًا وَقْتُ السَّحَرِ، كَأَنَّهُ يَقْسِمُ بَيْنَ اللَّيْلِ والنَّهَارِ، عَن ابْنِ خَالَوَيهِ، وَهُوَ الوقتُ الَّذي تَتَغَيَّرُ فيهِ الأَفْوَاهُ، وبِكُلٍّ مِنَ الثَّلاثَةِ فُسِّرَ قَوْلُ عَنْتَرَةَ:
(وَكَأَنَّ فَارَةَ تَاجِرٍ بِقَسِيمَةٍ ... )

والقِسَامَةُ، بالكَسْرِ: صَنْعَةُ القَسَّامِ، كالجِزَارَةِ والنِّشَارَةِ.
ونَوًى قَسُومٌ: مُفَرِّقَةٌ مُبَعِّدَةٌ، أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِيّ:
(نَأَتْ عَنْ بَناتِ العَمِّ وانْقَلَبَت بِهَا ... نَوًى يَوْمَ سُلاَّنِ البَتِيلِ قَسُومُ)

أَي: مُقَسِّمَةٌ للشَّمْلِ مُفَرِّقَةٌ لَهُ.
وقَوْلُ الشَّاعِرِ يَذْكُرُ قِدْرًا:
(تُقَسِّمُ مَا فِيهَا فَإنْ هِيَ قَسَّمَتْ ... فذَاكَ وإِنْ أَكْرَتْ فعَنْ أَهْلِهَا تُكْرِي)

قَالَ أَبُو عَمْرو: قَسَّمَتْ: عَمَّتْ فِي القَسْمِ، وأَكْرَتْ: نَقَصَتْ، كَذَا فِي الصِّحاح. وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: تَركتُ فُلانًا يَقْتَسِمُ، أَي: يُفَكِّرُ ويُرَوِّي بَيْنَ أَمْرَين، وَفِي مَوْضِع آخر: تركتُ فُلانًا يَسْتَقِيمُ بمَعْنَاه. وَهُوَ مَجَازٌ.
وقاسَمَهُ مُقَاسَمَةً: حَلَفَ لَهُ.
وتَقَسَّمُوا الشَّيءَ: اقْتَسَمُوهُ.
واقْتَسَمُوا بالقِدَاحِ: قَسَّموا الجَزُورَ بمِقْدَارِ حُظُوظِهم مِنْهَا.
والمُقَسَّمُ، كمُعَظَّمٍ: مَقامُ إبراهيمَ عَلَيه السَّلامُ، قَالَ العَجَّاجُ:
(وَرَبِّ هَذَا الأَثَرِ المُقَسَّمِ ... )
كَأَنَّه قُسِّمَ أَي: حُسِّنَ.
والمُقْسِمُ، كَمُحْسِنٍ: أَرْضٌ.
وسَمُّوْا مُقَسِّمًا، كَمُحَدِّثٍ.
والقَسامِيُّ: الحَسَنُ، من القَسَامَةِ، عَن أَبِي الهَيْثَم.
وكَمِنْبَرٍ: مِقْسَمُ بنُ بُجْرَةَ التُّجِيْبِيُّ أَسْلَمَ مَعَ مُعَاذٍ بِاليَمَنِ، ويُقَالُ: لَهُ صُحْبَةٌ.
ومِقْسَمُ بنُ كَثِيرٍ الأَصْبَحِيُّ: فارِسٌ.
وقَولُ الشَّاعِرِ:
(أَنَا القُلاخُ فِي بُغَائِي مِقْسَما ... )
فَهُوَ اسْم غُلامٍ لَه كَانَ قد فَرَّ مِنْهُ كَمَا فِي الصِّحاح.
وضَربَه فَقَسَمَهُ: قَطَعَهُ نِصْفَيْنِ.
وقَسَمَ الأَرْضَ: قَطَعَها، كَمَا فِي الأَسَاسِ.
وقَسَامَةُ: فَرسٌــ، وَهِي أُمُّ سَبَلٍ.

قسم

1 قَسَمَ and ↓ قَسَّمَ He divided; parted; divided in parts or shares; distributed. b2: قَسَمَ أَمْرَهُ, or ↓ قَسَّمَهُ: see 3 in art. عدل.2 قَسَّمَ see 1.3 قَاسَمَهُ الشَّىْءَ He divided with him the thing, each of them allotting to himself his share, or portion. b2: قَاسَمَهُ بِاللّٰهِ He swore to him by God.4 أَقْسَمَ عَلَيْهِ He conjured him; he said بِحَقِّكَ. (Mgh, art. طمر.) 5 تَقَسَّمَ It (a thing) was, or became, divided, or distributed. (MA.) See an ex. in a verse, voce شَتَّانَ.7 اِنْقَسَمَ الَى أَقْسَامٍ كَثِيرَةٍ

It was divided into many parts.10 اِسْتَقْسَمَ He sought to know what was allotted to him, by means of the أَزْلَام, (S, * Mgh, and Har, p. 465,) and what was not allotted to him. (Mgh, Har.) قِسْمٌ A division: (Msb:) and particularly (Msb) a portion, or share. (S, Msb, K.) Pl. أَقْسَامٌ. b2: لَيْسَ مِنْ أَقْساَمِ كَذَا It is not a part of such a thing; it does not belong, or appertain, to such a thing; it is independent of such a thing.

قَسَمٌ A conjurement. See أَقْسَمَ عَلَيْهِ. b2: An oath (S, Msb, K) by God [&c.]. (Msb, K.) An asseveration. b3: وَاوُ القَسَمِ The و denoting an oath.

قِسْمَةٌ is also used in the sense of مَقْسُومٌ [meaning A thing, or collection of things, divided into portions, or shares]: (Bd and Jel in liv. 28:) a portion, or share; like قِسْمٌ: (Msb:) [and portions, or shares; as in the phrase,] نُخْرِجُ طَرِيقًا مِنْ بَيْنِ قِسْمَةِ الأَرْضِ أَوِ الدَّارِ [We will exclude a way, or passage, from among the portions, or shares, of the land, or the house]. (Mgh in art. رفع.) قَسَّامٌ An officer of the Kádee, who divides inheritances.
قسم
الْقَسْمُ: إفراز النّصيب، يقال: قَسَمْتُ كذا قَسْماً وقِسْمَةً، وقِسْمَةُ الميراث، وقِسْمَةُ الغنيمة:
تفريقهما على أربابهما، قال: لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ
[الحجر/ 44] ، وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ
[القمر/ 28] ، واسْتَقْسَمْتُهُ:
سألته أن يَقْسِمَ، ثم قد يستعمل في معنى قسم.
قال تعالى: وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ ذلِكُمْ فِسْقٌ
[المائدة/ 3] . ورجل مُنْقَسِمُ القلب.
أي: اقْتَسَمَهُ الهمّ، نحو: متوزّع الخاطر، ومشترك اللّبّ، وأَقْسَمَ: حلف، وأصله من الْقَسَامَةُ، وهي أيمان تُقْسَمُ على أولياء المقتول، ثم صار اسما لكلّ حلف. قال: وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ
[الأنعام/ 109] ، أَهؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ [الأعراف/ 49] ، وقال: لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ
[القيامة/ 1- 2] ، فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ [المعارج/ 40] ، إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ [القلم/ 17] ، فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ
[المائدة/ 106] ، وقَاسَمَهُ، وتَقَاسَمَا، قال تعالى: وَقاسَمَهُما إِنِّي لَكُما لَمِنَ النَّاصِحِينَ [الأعراف/ 21] ، قالُوا تَقاسَمُوا بِاللَّهِ [النمل/ 49] ، وفلان مُقْسِمُ الوجه، وقَسِيمُ الوجه أي: صبيحة، والْقَسَامَةُ: الحسن، وأصله من القسمة كأنما آتى كلّ موضع نصيبه من الحسن فلم يتفاوت، وقيل: إنما قيل مُقَسَّمٌ لأنه يقسم بحسنه الطّرف، فلا يثبت في موضع دون موضع، وقوله: كَما أَنْزَلْنا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ
[الحجر/ 90] أي: الذين تَقَاسَمُوا شعب مكّة ليصدّوا عن سبيل الله من يريد رسول الله ، وقيل: الذين تحالفوا على كيده عليه الصلاة والسلام .

كمل

Entries on كمل in 14 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 11 more
[كمل] ك: فيه: "كمل" من الرجال- مثلثة ميم و"لم يكمل" من النساء إلا كذا، لم يلزم من الكمال النبوة فأجمعوا على عدمها لهما. ن: "تكملان" رضاعه، أي تئمانه سنتين كرامة له. ط: هل لعبدي من تطوع "فيكمل" بها، الظاهر نصبه على أنه من كلام الله جوابًا للاستفهام، وضمير بها للصلاة النافلة، قوله: ثم يكون سائر عمله على ذلك، أي إن نقصت زكاته كملت بالصدقة، وكذا الصوم والحج.
كمل
كَمَالُ الشيء: حصول ما فيه الغرض منه. فإذا قيل: كَمُلَ ذلك، فمعناه: حصل ما هو الغرض منه، وقوله تعالى: وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ
[البقرة/ 233] تنبيها أنّ ذلك غاية ما يتعلّق به صلاح الولد. وقوله:
لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ كامِلَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ
[النحل/ 25] تنبيها أنه يحصل لهم كمال العقوبة. وقوله:
تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ
[البقرة/ 196] قيل: إنما ذكر العشرة ووصفها بالكاملة لا ليعلمنا أنّ السّبعة والثّلاثة عشرة، بل ليبيّن أنّ بحصول صيام العشرة يحصل كَمَالُ الصوم القائم مقام الهدي، وقيل: إنّ وصفه العشرة بالكاملة استطراد في الكلام، وتنبيه على فضيلة له فيما بين علم العدد، وأنّ العشرة أوّل عقد ينتهي إليه العدد فيكمل، وما بعده يكون مكرّرا ممّا قبله.
فالعشرة هي العدد الكامل.
كمل
كَمَلَ الشَّيْءُ يَكْمُلُ كَمالاً: أي تمَّ، وأكْمَلْتُه. وأعْطَيْتُه المالَ كَمَلاً وكَمِيْلاً. ورَجُلٌ كامِل في الأُمُور. وكَمِلَ الشَّيْءُ يَكْمَلُ، وكَمَلَ يَكْمِلُ - بكَسْرِ الميم - أيضاً.
والكامِلُ من العَرُوض: بِناؤه على مُتَفَاعِلُنْ سِتَّ مَرّاتٍ.
ك م ل

كمل الشيء وتكامل وتكمّل، وأكملته وكملته واستكملته. ورجل كامل: جامع للمناقب. وحولٌ كميل. قال العباس بن مرداس:

على أنني بعد ما قد مضى ... ثلاثون للهجر حولاً كميلاً

وأعطاه حقه كملاً: وافياً، وهذه تكملته وتتمته: لما يتمّ به. وعرّف فلان التكملات من حساب الوصايا. وتقول: لك بعضه وكماله أي كله.
(ك م ل) : (كَمَلَ) الشَّيْءُ تَمَّ كَمَالًا (وَكَمُلَ) بِالضَّمِّ وَالْكَسْرُ لُغَةً وَالْفَصِيحُ الْأَوَّلُ وَبِاسْمِ الْفَاعِلِ مِنْهُ سُمِّيَ (كَامِلُ) بْنُ الْعَلَاءِ السَّعْدِيُّ وَيُقَالُ أَعْطَيْتُهُ حَقَّهُ كَمَلًا قَالَ اللَّيْثُ هَكَذَا يُتَكَلَّمُ بِهِ وَهُوَ فِي الْجَمْعِ وَالْوُحْدَانِ سَوَاءٌ وَلَيْسَ هَذَا بِمَصْدَرٍ وَلَا نَعْتٍ إنَّمَا هُوَ كَقَوْلِكَ أَعْطَيْتُهُ كُلَّهُ.
ك م ل: (الْكَمَالُ) التَّمَامُ وَقَدْ (كَمَلَ) يَكْمُلُ بِالضَّمِّ (كَمَالًا) . وَ (كَمُلَ) بِضَمِّ الْمِيمِ لُغَةٌ. وَ (كَمِلَ) بِكَسْرِهَا لُغَةٌ وَهِيَ أَرْدَؤُهَا. وَ (تَكَامَلَ) الشَّيْءُ. وَ (أَكْمَلَهُ) غَيْرُهُ. وَرَجُلٌ (كَامِلٌ) وَقَوْمٌ (كَمَلَةٌ) مِثْلُ حَافِدٍ وَحَفَدَةٍ. وَيُقَالُ: أَعْطِهِ الْمَالَ (كَمَلًا) أَيْ كُلَّهُ. وَ (التَّكْمِيلُ) وَ (الْإِكْمَالُ) الْإِتْمَامُ. وَ (اسْتَكْمَلَهُ) اسْتَتَمَّهُ. 
[كمل] الكمالُ: التَمامُ، وفيه ثلاث لغاتٍ: كَمَلَ، وكَمُلَ، وكَمِلَ. والكسر أرْدَؤُها. وتَكامَلَ، وأكْمَلْتُهُ أنا. ورجلٌ كامل وقوم كملة، مثل حافد وحفدة. ويقال: أعطه هذا المالَ كَمَلاً، أي كُلّهُ. وكامل: اسم فرس زيد الخيل. والتَكميلُ والإكْمالُ: الإتْمامُ. واسْتَكْمَلَهُ: اسْتَتَمَّهُ. وقول حميد: حتى إذا ما حاجب الشمس دمج تذكر البيض بكملول فلج من نون الكملول قال: هو مفازة. وفلج يريد لج في السير، وإنما ترك التشديد للقافية. وقال الخليل: الكملول: نبت، وهو بالفارسية برغست، حكاه أبو تراب في كتاب الاعتقاب. ومن أضاف قال فلج: نهر صغير.

كمل


كَمَُلَ(n. ac. كَمَاْل
كُمُوْل)
a. Was entire, perfect; was complete; was
finished.

كَمِلَa. see supra.

كَمَّلَa. Completed, finished, ended, terminated; performed
accomplished.
b. Perfected.

أَكْمَلَa. see II
تَكَمَّلَتَكَاْمَلَإِكْتَمَلَa. see I
إِسْتَكْمَلَa. see II (a) (b).
c. [ coll. ], Recovered the
remainder of ( a debt ).
كَمَلa. The whole; total; totality.

مِكْمَلa. Complete, thorough ( for good or evil ).

كَاْمِل
(pl.
كَمَل كُمَّاْل)
a. Whole, entire.
b. Complete; perfect.
c. A certain metre.

كَمَاْل
(pl.
كَمَالات)
a. Perfection; perfectness.

كَمَاْلَة
a. [ coll. ], Odd money, change;
difference, balance.
b. Supplement, addition.

كَمِيْلa. see 21 (a) (b).
c. Finished.

N. P.
كَمَّلَa. see 21 (a) (b) &
كَمِيْل
(c).
N. Ac.
كَمَّلَa. Completion, accomplishment.
تَكْمِلَة
a. [ coll. ]
see 22t
المَالَ كَمَلًا
a. The whole of the property.

كُمْلُوْل
a. Herb.
ك م ل : كَمَلَ الشَّيْءُ كُمُولًا مِنْ بَابِ قَعَدَ وَالِاسْمُ الْكَمَالُ وَيُسْتَعْمَلُ فِي الذَّوَاتِ وَفِي الصِّفَاتِ يُقَالُ كَمَلَ إذَا تَمَّتْ أَجْزَاؤُهُ وَكَمُلَتْ مَحَاسِنُهُ وَكَمَلَ الشَّهْرُ أَيْ كَمَلَ دَوْرُهُ وَتَكَامَلَ تَكَامُلًا وَاكْتَمَلَ اكْتِمَالًا وَكَمَلَ مِنْ أَبْوَابِ قَرُبَ وَضَرَبَ وَتَعِبَ أَيْضًا لُغَاتٌ لَكِنْ بَابُ تَعِبَ أَرْدَؤُهَا وَأَعْطَيْتُهُ الْمَالَ كَمَلًا بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ كَامِلًا وَافِيًا قَالَ اللَّيْثُ هَكَذَا يُتَكَلَّمُ بِهِ وَهُوَ سَوَاءٌ فِي الْجَمْعِ وَالْوُحْدَانِ وَلَيْسَ بِمَصْدَرٍ وَلَا نَعْتٍ إنَّمَا هُوَ كَقَوْلِكَ أَعْطَيْتُهُ الْمَالَ الْجَمِيعَ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ أَكْمَلْتُهُ وَكَمَّلْتُهُ وَاسْتَكْمَلْتُهُ اسْتَتْمَمْتُهُ. 
كمل: كمَّل إمضاء - أتم تصديقه والموافقة عليه: (دي ساسي دبلوماسية 486:4، 4).
تكمل: تمّ (فوك، الكالا).
اكتمل: تم، كان كاملاً (محيط المحيط، مملوك 16:1:1، 6).
استكمل: استكمل الشيء واستتمه (ألف ليلة 25:1، 7): استكمل الدخان داخل القمقم أي أن الدخان كان تماماً في القمقم، مليئاً به.
اسنكمل: كان كافياً ل (ابن صاحب الصلاة 55): ولم تستكمل المراكبُ ولا القطائعُ الناسَ في الإجازة في ذلك اليوم. ونجد هذا الفعل في جملة غامضة المعنى وحرّفة في الغالب عند (مرسنج 25، 10، 40، 158).
استكمل: تفيد معنى الاغتصاب (في المعجم اللاتيني- العربي: persumu, illicito utor) يستكمل الحرام ويغتصب.
كمال: جدارة، استحقاق. أهلية، مقدرة، سمو، تفوق، شهرة شخصية، نبوغ (مقدمة خلدون 292:2، 3؛ 293:3، 4 المقري 134:1، 6).
كمال: جمال (معجم الادريسي).
كمال: إنجاز، إكمال، إتمام. تتمة. مواظبة، متابعة، مداومة (بوشر).
كمالة: علاوة، إضافة. مستدرك على كتاب. (بوشر).
كمالة كسوة: سروال داخلي (برجون، 799، 806).
كامل. كوامل الكفّال: لقب كان يحمله الخاصكية (مملوك 1، 2، 158).
كاملية وجمعها كوامل: ضرب من الملابس (وصف مملوك نوعين منها في 2:2، 78 ابن اياس): فأخلع على الهجان كاملية صوف بصمور (وفيه ص246): ألبسة كاملية حافلة.
تكميل العرض: نسل الشرف (بوشر).
مكمول في الكلام: المتكلم بأسلوب عالٍ (الكالا).
(ك م ل)

الْكَمَال: التَّمام الَّذِي تجزّ أَمنه أجزاؤه.

كَمَل الشَّيْء يكمُل، وكَمُل، وكمِل كَمَالا، وكُمولا.

وَشَيْء كمِيل: كَامِل جَاءُوا بِهِ على كَمُل، وَأنْشد سِيبَوَيْهٍ:

على أَنه بعد مَا قد مَضَى ... ثَلَاثُونَ للهجر حَوْلا كمِيلا

وتَكَمّل: كَكمل.

وأكمله هُوَ، واستكمله، وكَمَّله: أمه وجمله. قَالَ الشَّاعِر:

فقٌرَى العِراق مَقِيلُ يومٍ وَاحِد ... والبَصْرتان وواسطٌ تكميله

قَالَ أَبُو عبيد: أَرَادَ: كَانَ ذَلِك كُله يُسار فِي يَوْم وَاحِد. وَأَرَادَ بالبصرتين الْبَصْرَة والكوفة.

وَأَعْطَاهُ المَال كَمَلا: أَي كَامِلا، لَا يثنَّى وَلَا يُجمع.

والكامل من شُطُور العَرُوض: مَعْرُوف، وَأَصله: مُتَفاعلن ستّ مَرَّات. سُمّي كَامِلا، لِأَنَّهُ اسْتعْمل على أَصله فِي الدائرة. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: سمِّي كَامِلا، لِأَنَّهُ كملت أجزاؤه وحركاته، وَكَانَ اكمل من الوافر، لِأَن الوافر توفَّرت حركاته ونقصت أجزاؤه.

وكامِل: اسْم فرسٍ سَابق لبني امْرِئ الْقَيْس.

وكامِل أَيْضا: فرس زيد الْخَيل، وإياه عَنى بقوله:

مَا زلت أرميهم بثُغْرة كَامِل

وكامل أَيْضا: فرس للرُّقَاد بن الْمُنْذر الضبّيّ.

وكَمْل، وكامل، ومُكَمَّل، وكُمَيل، وكُمَيلة: كلهَا أَسمَاء.

كمل: الكَمَال: التَّمام، وقيل: التَّمام الذي تَجَزَّأَ منه أَجزاؤه،

وفيه ثلاث لغات: كَمَل الشيء يَكْمُل، وكَمِل وكَمُل كَمالاً وكُمولاً،

قال الجوهري: والكسر أَرْدَؤُها. وشيء كَمِيل: كامِل، جاؤوا به على كَمُل؛

وأَنشد سيبويه:

على أَنه بعدما قد مضى

ثلاثون للهَجْر حَوْلاً كَميلا

وتَكَمَّل: ككَمَل. وتَكامَل الشيء وأَكْمَلْته أَنا وأَكْمَلْت الشيء

أَي أَجْمَلْتُه وأَتممته، وأَكْمَلَه هو واستكْمَله وكَمَّله: أَتَمَّه

وجَمَلَه؛ قال الشاعر:

فقُرَى العِراق مَقِيلُ يومٍ واحدٍ،

والبَصْرَتان وواسِط تَكْمِيلُه

قال ابن سيده: قال أَبو عبيد أَراد كان ذلك كله يُسار في يوم واحد،

وأَراد بالبصرتين البصرة والكوفة. وأَعطاه المال كَمَلاً أَي كامِلاً؛ هكذا

يتكلم به في الجميع والوُحْدَان سواء، ولا يثنى ولا يجمع؛ قال: وليس بمصدر

ولا نعت إِنما هو كقولك أَعطيته كُلَّه، ويقال: لك نصفُه وبعضه وكَماله،

وقال الله تعالى: اليومَ أَكْمَلْت لكم دينَكم وأَتْمَمْتُ عليكم

نِعْمتي (الآية)؛ ومعناه، والله أَعلم: الآن أَكْملتُ لكم الدِّين بأَنْ كفيتكم

خوف عدوِّكم وأَظْهَرْتَكم عليهم، كما تقول الآن كَمُل لنا المُلْك

وكَمُل لنا ما نريد بأَن كُفينا من كنَّا نخافه، وقيل: أَكمَلتُ لكم دِينكم

أَي أَكْملتُ لكم فوق ما تحتاجون إِليه في دِينِكم، وذلك جائر حسَن، فأَما

أَن يكون دين الله عز وجل في وقت من الأَوقات غير كامِل فلا؛ قال

الأَزهري: هذا كله كلام أَبي إِسحق وهو الزجاج، وهو حسَن، ويجوز للشاعر أَن

يجعل الكامل كَميلاً؛ وأَنشد:

ثلاثون للهَجْر حَوْلاً كَمِيلا

والتَّكْمِلاتُ في حِساب الوَصايا: معروف. ويقال: كَمَّلْت له عَدَدَ

حقِّه ووَفاء حقه تَكْميلاً وتَكمِلة، فهو مُكَمَّل. ويقال: هذا المكمِّل

عشرين والمكمِّل مائة والمُكَمِّل أَلفاً؛ قال النابغة:

فكَمَّلَت مائةً فيها حَمامَتُها،

وأَسرعتْ حِسْبةً في ذلك العَدَدِ

ورجل كامِل وقوم كَمَلة: مثل حافِد وحَفَدة. ويقال: أَعطه هذا المال

كَمَلاً أَي كلَّه. والتَّكمِيل والإِكْمال: التمام. واستكْمله: استَتَمَّه؛

الجوهري: وقول حميد:

حتى إِذا ما حاجِبُ الشمس دَمَجْ،

تَذَكَّرَ البِيضَ بكُمْلول فَلَجْ

قال: مَنْ نَوَّن الكُمْلول قال هو مَفازة، وفَلَج: يريد لَجَّ في

السير، وإِنما ترك التشديد للقافية. وقال الخليل: الكُمْلول نبت، وهو

بالفارسية بَرْغَسْت؛ حكاه أَبو تراب في كتاب الاعتِقاب، ومن أَضاف قال: فَلْج

نهر صغير.

والكامِل من شطور العَروض: معروف وأَصله متفاعلن ست مرات، سمي كاملاً

لأَنه استكمَل على أَصله في الدائرة. وقال أَبو إِسحق: سمي كامِلاً لأَنه

كَمُلَت أَجزاؤه وحركاته، وكان أَكْمَل من الوافِر، لأَن الوافِر

تَوَفَّرتْ حركاته ونقصت أَجزاؤه.

وقا ابن الأَعرابي: المِكْمَل الرجل الكامِل للخير أَو الشرّ.

والكامِلِيَّةُ من الرَّوافِض: شَرُّ جِيلٍ.

وكامِل: اسم فرس سابق لبني امرئ القيس، وقيل: كان لامرئ القيس. وكامِل

أَيضاً: فرس زيد الخيل؛ وإِياه عنى بقوله:

ما زلتُ أَرميهم بثُغْرة كامِل

وقال ابن بري: كامِل اسم فرس زيد الفوارس الضَّبِّي؛ وفيه يقول العائف

الضَّبِّيّ:

نِعْمَ الفوارس، يوم جيش مُحَرِّقٍ،

لَحِقوا وهم يُدْعَوْن يالَ ضِرارِ

زيدُ الفوارِس كَرَّ وابنا مُنْذِرٍ،

والخيلُ يَطْعُنُها بَنُو الأَحْرارِ

يَرْمي بِغُرَّةِ كامِلٍ وبنَحْره،

خَطَرَ النُّفوس وأَيّ حِين خِطارِ

وكامِل أَيضاً: فرس للرُّقَاد بن المُنْذِر الضَّبِّيّ. وكَمْلٌ وكامِلٌ

ومُكَمَّل وكُمَيْل وكُمَيْلة، كلها: أَسماء.

كمل
الكَمَال: التَّمامُ، وهما مُتَرادِفان، كَمَا وَقَعَ فِي الصِّحاح وغيرِه، وَقد فَرَقَ بَينهمَا بعضُ أربابِ الْمعَانِي، وأَوْضَحوا الكلامَ فِي قَوْله تَعالى: اليومَ أَكْمَلتُ لكم دِينَكم، وأَتْمَمتُ عَلَيْكُم نِعمَتي وبَسَطَه فِي العِنايةِ وأَوْسَعَ الكلامَ فِيهِ البهاءُ السُّبْكِيُّ فِي: عَروسِ الأفْراح، وَقيل: التَّمام: الَّذِي تُجَزَّأُ مِنْهُ أجزاؤُه، كَمَا سَيَأْتِي، وَفِيه ثلاثُ لُغاتٍ. كَمَلَ، كَنَصَرَ وكَرُمَ وعَلِمَ، قَالَ الجَوْهَرِيّ: والكسرُ أَرْدَؤُها، وزادَ ابنُ عَبَّادٍ: كَمَلَ يَكْمِلُ مثلُ ضَرَبَ يَضْرِبُ، نَقله الصَّاغانِيّ كَمالاً وكُمولاً، فَهُوَ كامِلٌ وكَميلٌ، جَاءُوا بِهِ على كَمُلَ، وأنشدَ سِيبَوَيْهٍ:
(على أنّه بعدَ مَا قد مَضى ... ثلاثونَ للهَجْرِ حَوْلاً كَميلا)
وَجمع كامِلٍ كَمَلَةٌ، كحافِدٍ وحَفَدَةٍ. وتَكامَلَ الشيءُ وَتَكَمَّلَ، كَكَمَل. وأَكْمَله واسْتَكملَه وكمَّلَه: أتَمَّه وجَمَّلَه، قَالَ الشاعرُ:
(فقُرى العِراقِ مَقيلُ يومٍ واحِدٍ ... والبَصْرَتانِ وواسِطٌ تَكْمِيلُهُ)
قَالَ ابنُ سِيدَه: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أرادَ كَانَ ذَلِك كلُّه يُسارُ فِي يومٍ واحدٍ. وأعطاهُ المالَ كَمَلاً، مُحَرَّكَةً: أَي كامِلاً، هَكَذَا يُتَكَلَّمُ بِهِ فِي الجميعِ والوُحْدانِ سَواء، وَلَا يُثَنّى وَلَا يُجمَع، قَالَ: وليسَ بمصدرٍ وَلَا نَعتٍ، إنّما هُوَ كقَولِكَ أعطيتُه كلَّه. والكامِل: البحرُ الخامسُ من بحورِ العَرُوضِ، وَزْنُه: مُتَفاعِلُنْ سِتَّ مرّاتٍ، وبيته قولُ عَنْتَرةَ:
(وَإِذا صَحَوْتَ فَمَا أُقَصِّرُ عَن نَدىً ... وكما عَلِمْتِ شَمائِلي وَتَكَرُّمي)
قَالَ أَبُو إِسْحَاق: سُمِّي كامِلاً لأنّه كَمُلَتْ أجزاؤُه وَحَرَكاتُه، وَكَانَ أَكْمَلَ من الوافِرِ لأنّ الوافرَ توفَّرَتْ حركاتُه وَنَقَصتْ أجزاؤُه. الكامِلُ أَفْرَاسٌ مِنْهَا: فرَسٌ لمَيْمونِ بنِ مُوسَى المُرِّيِّ، هَكَذَا فِي النسخِ، والصوابُ لمُوسَى بن مَيْمُونٍ المَرْئِيِّ، من بَني امرئِ القيسِ، وكانَ سَبَقَ بلالَ بنَ أبي بُردَةَ، فَقَالَ رُؤْبة: كَيْفَ ترى الكامِلَ يَقْضِي فَرْقَا وَقَالَ بعضُهم: بل كَانَ لامرئِ القَيس، والصحيحُ الأوّل. الكامِلُ: فرَسُ الرُّقادِ بنِ المُنذِرِ الضَّبِّيِّ وَسَيَأْتِي شاهِدُه من قولِ ابنِ العائِفِ قَرِيبا. أَيْضا: فرَسُ الهِلْقامِ الكَلبيِّ، قَالَ شَراحيلُ بنُ عبدِ العُزّى:
(أَلَمْ تَعْلَموا أنِّي أَنا الليثُ عادِياً ... وأنَّ أبي الهِلْقامِ فارِسُ كامِلِ)

أَيْضا: فرَسُ سِنانِ بن أبي حارِثَةَ المُرِّيِّ، وَهُوَ القائلُ فِيهِ:
(وَمَا زِلتُ أُجري كامِلاً وأَكُرُّه ... على القومِ حَتَّى اسْتَسلموا وَتَفَرَّقوا)
أَيْضا: فرَسُ زَيْدِ الفَوارِسِ الضّبّيِّ، وأنشدَ ابنُ بَرِّي للعائفِ الضّبّيِّ، وَفِي العُباب لابنِ العائف:
(نِعْمَ الفَوارِسُ يَوْمَ جَيْشِ مُحَرِّقٍ ... لَحِقوا وهم يَدْعُونَ يالَ ضِرارِ)

(زَيْدُ الفَوارِسِ كَرَّ وابْنا مُنْذِرٍ ... والخَيْلُ يَطعنُها بَنو الأحْرارِ)
يريمي بِغُرَّةِ كامِلِ وبنَحرِهخَطَرَ النُّفوسِ وأيُّ حِينِ خِطارِ وأنشدَ الصَّاغانِيّ هَذَا البيتَ الْأَخير شَاهدا لــفرَسِ الرُّقادِ الضّبّيِّ، وَهُوَ ابنُ المُنذِرِ المُشارُ إِلَيْهِ بقولِه وابْنا مُنذِرٍ. أَيْضا: فرَسُ شَيْبَانَ النَّهْديِّ. أَيْضا: فرَسُ زَيْدِ الخَيلِ الطائيِّ، وإيّاه عَنى بقولِه: مَا زِلتُ أَرْمِيهِمْ بثُغْرَةِ كامِلٍ والكامِلَةُ بنتُ البَعيث: فرَسُ عَمْرِو بن مَعْدِ يَكْرِبَ عَرَضَها على سَلْمَانَ بن رَبيعةَ العامريِّ فهَجَّنَها سَلْمَانُ، فَقَالَ عمروٌ: إنَّ الهَجينَ يعرفُ الهَجينا وأنشأَ يَقُول:
(يُهَجِّنُ سَلْمَانُ بِنتَ البَعي ... ثِ جَهْلاً لسَلمانَ بالكامِلَهْ)

(فإنْ كانَ أَبْصَرَ مِنِّي بهَا ... فأُمِّي لَا أمُّه الثّاكِلَهْ)
وَقَالَ أَبُو النَّدى: لَا أعرفُ الكامِلَةَ وَلَا البَعيث، وَلَا هذَيْن البيتَيْن. قلتُ: وَقد تقدّمَ للمُصَنِّف أنَّ البَعيثَ فرَسُ عَمْرِو بن مَعْدِ يَكْرِبَ. الكامِلَة: فرَسٌ ليَزيدَ بن قَنانٍ الحارِثيِّ. والكامِلِيّة: شَرُّ الروافِضِ، نُسبوا لرئيسِهم أبي كاملٍ القائلِ بتَكفيرِ الصحابةِ بتَركِ نُصرَةِ عليٍّ، وتَكفيرِ عليٍّ بتَركِ طَلَبِ حَقِّه، رَضِيَ اللهُ عَن الصحابةِ، ولَعَنَ أَبَا كاملٍ، هَكَذَا نَقَلَه الفَخرُ الرازِيُّ وغيرُه، وَوَقع للْقَاضِي عِياضٍ فِي الشِّفاء: الكُمَيْلِيَّة: من الرَّوافِض، قَالُوا بتَكفيرِ جميعِ الأُمّةِ بعدَ مَوْتِه صلّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وسلَّم، قَالَ الخَفاجيُّ فِي شَرْحِه: هَكَذَا وَقَعَ، والصوابُ الكامِليّة، ووفَّقَ بَينهمَا بأنّهم صَغَّروا كامِلاً على كُمَيْلٍ وَنَسَبوا إِلَيْهِ على خِلافِ القياسِ تصغيرَ تَحقيرٍ، فَهُوَ بضمِّ الكافِ، بِمَعْنى كامِلٍ، وَهُوَ بعيدٌ، نَقَلَه شيخُنا. والمِكْمَل، كمِنبَرٍ: الرجلُ الكامِلُ للخَيرِ أَو الشَّرِّ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ. والكَوْمَل: حِصنٌ بِالْيمن. وَكَمْلٌ، بالفَتْح، وكمُعَظَّمٍ، وزُبَيْرٍ، وجُهَيْنةَ: أسماءٌ)
مِنْهُم كُمَيْلُ بنُ زيادٍ، صاحبُ سِرِّ عليٍّ. وكُمَيْلُ بن جَعْفَرِ بن كُمَيْلٍ، عَن عمِّه إبراهيمَ بن كُمَيْلٍ، عَن عَبْد الله بن هاشمٍ الطُّوسِيّ.وَأَبُو يَعْلَى حَمْزَةُ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الكامِليُّ، عَن المُستَغْفريِّ وغيرِه، نُسِبَ إِلَى جدِّه كامِلِ بنِ حاتِمٍ.
ويُجمَعُ الكامِلُ على الكُمَّلِ، كسُكَّرٍ، وعَلى كَمَلَةٍ، كَكَتَبةٍ.

كمل

1 كَمَلَ He, or it, was, or became, perfect; and sometimes, it was, or became, complete, entire, whole, or full; which latter signification is more properly expressed by تَمَّ, which see.

كَاملٌ Complete with respect to bodily vigour, having attained the usual term thereof. See لَيْثُ عِفِرِّينَ, art. عفر. Also Consummate, perfect.

عَيْنُ الكَمَالِ

: see فَقَأَ.

مُكَمِّلَاتُ Supererogatory acts of religious service.

نعم

Entries on نعم in 20 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 17 more
نعم: جواب لكلام لا حجة فيه، قاله الحرالي. 
نعم: {والأنعام}: الإبل والبقر والغنم. وهو جمع لا واحد له من لفظه. 
نعم
نَعِمَ نَعْمَةً ومَنْعَماً فهو ناعِمٌ نَعِمٌ. والنُّعْمَى والنَّعْماء والنَّعِيْمُ والنَّعْمَة. وجارِيَةٌ مُنَعَّمَةٌ ومُنَاعَمَةٌ وناعِمَةٌ. والنِّعْمَةُ: اليَدُ البَيْضاء. ونَعِمَ الله بك عَيْناً يَنْعَمُ ويَنْعِمُ، وأنْعَمَ الله بك عَيْناً: لُغَتان.
ونَعَّمَكَ الله عَيْناً: كما يُقال كَفَلْتُك ونِعْمَ الله بك عَيْناً - بسُكُون العَيْن.
وأنْعَمَتِ الرِّيْحُ: هَبَّتْ نُعَامى وهي الجَنُوب، وكأنَّه من النَّعْمَة لرِطُوبَتها. ويُقال: النَّعْمُ في النَّعَمِ: وهو الإِبِلُ والبَقَرُ والشّاءُ، ويُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ. ونَعَمْ: أدَاةٌ تُسْتَعْمَل في جَواب الواجِب.
ويقولون: أفْعَلُه ونَعَامَ عَيْنٍ، ونِعَامَ عَيْنٍ، ونُعْمى عينٍ، ونُعْمَ عينٍ، ونَعِمّا عينٍ، ونُعْمَةَ عينٍ، ونَعَامَةَ عينٍ.
وقال بعضُهم: إذا وَجَدَ الوَحْشِيُّ ماءَ السَّماء ومَرْعىً فيا نُعْمَ هو، كما تقول: هو في نُعْمٍ من عَيْشِهِ. وهو رَجُلٌ نَعِيْمٌ ونَعِمّاً: أي نِعْمَ ما. وإنما نُعَامَاكَ أنْ تَفْعَل كذا: أي قُصَاراك.
والنُّعْمَانُ: نَبْتٌ. ونَعْمَانُ: أرْضٌ بالحجاز. ويَنْعَمُ: حَيٌّ من اليَمن. والإِنْعَامُ: الزِّيادَة، ومنه: دَقَقْتُه دَقّاً نِعِمّاً. وَتَنَعَّمْتُهم: تَمَشَّيْتَ إليهم. وتَنَعَّمَ الطَّريقَ وانْتَعَمه: رَكِبَه، وكأنَّهما من ابنِ النَّعَامَة: وهي عَصَبَةٌ في باطِنِ أخْمِصِ الرِّجْل. ونَعَّم قَدَمَيْه: ابْتَذَلَهما. وتَنَعَّمْتُه: في الحاجَة: اعْتَمَدْتَه. وتَنَعَّمْتُه: ألْحَحْتَ عليه سَوْقاً. وكأنَّه من طَرْدِ النَّعَامَة.
والنَّعَامَةُ: بَيْتٌ من بُيُوْت الأعْرَاب. وصَخْرَةٌ في الرَّكِيَّة ناشِزَةٌ. والنَّعْشُ. وخَشَبَةُ البَكْرَة. وحِجارَةٌ تُنْصَبُ فوقَ الجَبَل لِيُهْتَدى بها. وعَلاَمَةٌ كان يَتَّخِذُها الرَّجُلُ على ظَهْر بَيْتِه في الجاهِليَّة لِيُعْلَمَ أنَّه شَريف، قال البُرَيْقُ الهُذليُّ:
قد أشْهَدُ الحَيَّ جَميعاً بِهمْ ... لَهُمْ نَعَامٌ وعليهمْ نَعَمْ
وشَالَتْ نَعَامَتُهم، ويُرْوى: خَفَّت نَعَامَتُهم: أي ذَهَبُوا و َتَفَرَّقوا، وقيل: النَّعَامَةُ وابْنُ النَّعَامَةِ جميعاً: الطَّريقُ، والمعنى: اسْتَمَرَّ بهم السَّيْرُ؛ ونَقِيْضُه: قَرَّتْ نَعَامَتُهم. وقيل: النَّعَامَةُ: اسْمٌ للنَّفْس وللجَماعة. والنَّعَامَةُ من الــفَرَسِ: فَمُه، وقيل: دِماغُه، قال:
خَفيفُ النَّعامة ذو مَيْعَةٍ ... كَثيفُ الفَراشَةِ ناتي الصُّرَدْ ويُقال للمُفْرِط الطُّول: ظِلُّ النَّعَامَة. والنَّعَائمُ: ثَمانِيَةُ كواكِبَ أرْبَعَةٌ في المجَرَّة ويُقال لها الوارِدُ؛ وأرْبَعَةٌ خارِجَةٌ ويُقال لها الصّادِر.
نعم: نعم ب: استمتع ب (عباد 1: 98، 11، 39، 10).
نعم: لطف، حلى (الماء)، جعله (الشيء) ناعم الملمس (بوشر): adoucir.
نعم: رقق (بوشر): subtiliser.
نعم: سحق الشيء وجعله قطعا صغيرة (بوشر).
نعم النظر أو في النظر: أو في النظر: أحد النظر إلى، حدج بطرفه، حدق فيه، حملق regarder fixement ( باين سميث 1183 - 5).
انعم: ضمن أو أمن دخلا (الكالا- renta colar) .
انعم: قال نعم (أبو الوليد 780: 29).
انعم له: في (محيط المحيط): (قال له نعم فسر بذلك) (الكامل 549: 12)، وفي (فوك) concedere له وبه وفيه.
أنعم السؤال له: سمح له، بلطف، أن يتقدم بأسئلته (معجم أبي الفداء).
انعم: وعد (الكالا): promettre بالفرنسية التي تقابل prometer اللاتينية.
انعم: في (محيط المحيط): (ويقال دققت الدواء وأنعمت أي بالغت وزدت فيه والشيء جعلته ناعما).
أنعم النظر: حقق النظر وبالغ فيه (معجم الجغرافيا).
أنعم بك: تعبير اصطلاحي لم افهم، بدقة، معناه (ألف ليلة 3: 444): ثم أعطاه دينارا وإذا بالسقاء نظر إليه واستقل به وقال له أنعم بك أنعم بك يا غلام صغار قوم كبار قوم آخرين وفي رواية (برسلاو): يا نعم يا نعم.
تنعم: ترفه، تمتع، شعر بالرضا أو خامرته مشاعر الرضا (ابن جبير 87 في حديثه عن تقبيل الحجر الأسود): وللحجر عند تقبيله لدونة ورطوبة يتنعم بها الفم.
نعم والجمع أنعام: بركات، أفضال السماء أو معروفها (الجمع والمفرد له المعنى نفسه) (بوشر).
نعم: كيف؟ إن هذه الكلمة تستعمل للاستعادة حين ترد، في الكلام، كلمة غير مفهومة فيعلق عليها السامع قائلا: (العفو، ماذا قلت) (بوشر). ونعم: أي لا شك أن الأمر كذلك (هوجفلايت 49: 3).
يا نعم يا نعم: (انظر أنعم).
نعمة: فضل السماء، معروف السماء، فضل الله (الكالا: =رحمة).
نعمة: سخاء، كرم (الكالا، النويري مصر 193): كانت له نعمة عظيمة.
نعمة: تقال للتأكيد، في حديث مع أحد الأمراء على سبيل المثال؛ وحق نعمتك (أقسم بحق فضلك على) (ألف ليلة 1: 95).
نعمة: كل ما يتلقاه المرء بفضل من الله ففي (محيط المحيط): ( ... ما أنعم به عليك من رزق ومال وغيره). من هنا جاء ذكر الأموال (النويري أسبانيا 442): سلب نعمته أي سلبه ماله وواسع النعمة هو الغني (محيط المحيط) وأرباب النعم الأغنياء (كوسج كرست 82): وأخرجوا لزوجته الحلل الفاخرة والنعم الظاهرة.
النعم: المباهج السماوية، أفراح الفردوس (معجم بدرون، أبحاث 1 الملحق 111 L. 12) .
نعم: رقة، نعومة (دي ساسي كرست 1: 252): وذكر إنها ورقة التوت فيها لين ونعمة؛ إلا أن هذا النص الذي نقتبسه هنا مليء بالأخطاء إذ ينبغي أن تحل كلمة نعومة في موضع نعمة.
نعمة: بقوة، بشدة، بكثرة fortement, bien وباللاتينية: ( valde - فوك).
نعمة: المعجم اللاتيني ذكر الكلمة ضمن مادة غريبة: bono appetius، نعمة المودة فلو أنها كانت boni appetius لكان النص العربي مودة النعمة.
نعمة: حصاد، ريع، كسب (شيرب ديال 180).
نعمة: خبز (دوماس 271).
نعمى: سعادة (عباد 1: 388).
نعمان: خشخاش، خشخاش منثور (نبات عشبي سنوي من الفصيلة الخشخاشية له زهر أحمر) coguelicot, parot وباللاتينية papaver وعند المستعيني: ماميثا: شبيه بورق الخشخاش أو النعمان. وفي مادة خشخاش لبيض يعادل النعمان الكبير.
نعمان: هو نبات النعمان عند (فورسكال) (بركهارت سوريا 571) ونعمانية حسبما ورد عند (فريتاج) اعتمادا على (فورسكال).
نعماني: (جمال من سلالة طيبة يطلق عليها هذا الاسم للدلالة على المكان الذي تتوالد منه) (بيرتون 16) إلا أنني أعتقد أن هذه الكلمة يجب أن تنطق نعماني بضم النون وليس بالفتح لأنني اعتقد أن هذا الاصطلاح يتعلق بعصافير النعمان.
نعماني: من المواليات، ما كان من سبعة مصاريع (انظر سباعي).
شقيق نعماني: هو نبات الشقار (شقائق النعمان) (بوشر).
نعما: جيدا، بقوة (زيتشر 1: 158، ابن العوام 1: 130 و14: 131، 5، 14 و143: 8 ... الخ) وكذلك قولنا دققته دقا نعما أي نعم ما دققته (لم يحسن فريتاج نطق الكلمة).
نعيم. نعيما: نعما! (كلمة مجاملة تقال لمن يخرج من الحمام أو يشذب لحيته أو يستيقظ من نومه) (بوشر).
نعيم: راحة، استراحة، هدوء (الكالا holgura) . نعيم: رفاهية، سعادة، رخاء دائم (بوشر، عباد 1: 385).
نعيم: الفردوس، الإقامة السعيدة (همبرت 149). وكذلك جنة النعيم (ويجرز 47: 2 والملاحظات المذكورة في ص 164).
نعيم البال: هادئ (الحماسة 732).
نعومة: رقة، طراوة؛ بنعومة: برقة مزاج (بوشر).
نعومة: لين. (نعومة الملمس) (بوشر).
نعومة: أملس، صقيل (ألف ليلة 3: 20 برسل 3: 271).
نعومية: رقة، لطافة (بوشر).
ناعم: رقيق، لذيذ الطعم، مرهف أو رقيق الشعور أو الملمس، لطيف (زيتشر).
ناعما: جيدا، بقوة (الجريدة الآسيوية 1850: 1: 228).
ناعم ناعم: دقيق، مقطع قطعا صغيرة (بوشر).
سكر ناعم: سكر مدقوق (بوشر) وكذلك بن ناعم وتراب ناعم أي محكم الدق (محيط المحيط).
اخذ في الناعم: اطاع، تراجع خوفا doux eiler ( بوشر).
ناعمة: نبات القويسة (انظر بوشر، والمستعيني في اشفاقس) (ابن البيطار 1: 77 b و2: 79).
تنعم: رخاوة، طراوة، حياة البطالة والشهوات (الثعالبي لطائف 30: 3) وكان فيه تخنيث متأنيث وتنعم شديد.
منعم البدن: رقيق، رهيف (فوك).

نعم: النَّعِيمُ والنُّعْمى والنَّعْماء والنِّعْمة، كله: الخَفْض

والدَّعةُ والمالُ، وهو ضد البَأْساء والبُؤْسى. وقوله عز وجل: ومَنْ

يُبَدِّلْ نِعْمَةَ الله من بَعْدِ ما جاءته؛ يعني في هذا الموضع حُجَجَ الله

الدالَّةَ على أَمر النبي، صلى الله عليه وسلم. وقوله تعالى: ثم

لَتُسْأَلُنَّ يومئذ عن النعيم؛ أي تُسْأَلون يوم القيامة عن كل ما استمتعتم به في

الدنيا، وجمعُ النِّعْمةِ نِعَمٌ وأََنْعُمٌ كشِدَّةٍ وأَشُدٍّ؛ حكاه

سيبويه؛ وقال النابغة:

فلن أَذْكُرَ النُّعْمان إلا بصالحٍ،

فإنَّ له عندي يُدِيّاً وأَنْعُما

والنُّعْم، بالضم: خلافُ البُؤْس. يقال: يومٌ نُعْمٌ ويومٌ بؤُْْسٌ،

والجمع أَنْعُمٌ وأَبْؤُسٌ. ونَعُم الشيءُ نُعومةً أي صار ناعِما لَيِّناً،

وكذلك نَعِمَ يَنْعَم مثل حَذِرَ يَحْذَر، وفيه لغة ثالثة مركبة بينهما:

نَعِمَ يَنْعُمُ مثل فَضِلَ يَفْضُلُ، ولغة رابعة: نَعِمَ يَنْعِم،

بالكسر فيهما، وهو شاذ. والتنَعُّم: الترفُّه، والاسم النِّعْمة. ونَعِمَ

الرجل يَنْعَم نَعْمةً، فهو نَعِمٌ بيّن المَنْعَم، ويجوز تَنَعَّم، فهو

ناعِمٌ، ونَعِمَ يَنْعُم؛ قال ابن جني: نَعِمَ في الأصل ماضي يَنْعَمُ،

ويَنْعُم في الأصل مضارعُ نَعُم، ثم تداخلت اللغتان فاستضاف من يقول نَعِمَ

لغة من يقول يَنْعُم، فحدث هنالك لغةٌ ثالثة، فإن قلت: فكان يجب، على هذا،

أَن يستضيف من يقول نَعُم مضارعَ من يقول نَعِم فيتركب من هذا لغةٌ ثالثة

وهي نَعُم يَنْعَم، قيل: منع من هذا أَن فَعُل لا يختلف مضارعُه أَبداً،

وليس كذلك نَعِمَ، فإن نَعِمَ قد يأَْتي فيه يَنْعِمُ ويَنعَم، فاحتمل

خِلاف مضارعِه، وفَعُل لا يحتمل مضارعُه الخلافَ، فإن قلت: فما بالهُم

كسروا عينَ يَنْعِم وليس في ماضيه إلا نَعِمَ ونَعُم وكلُّ واحدٍ مِنْ فَعِل

وفَعُل ليس له حَظٌّ في باب يَفْعِل؟ قيل: هذا طريقُه غير طريق ما قبله،

فإما أن يكون يَنْعِم، بكسر العين، جاء على ماضٍ وزنه فعَل غير أَنهم لم

يَنْطِقوا به استغناءٍ عنه بنَعِم ونَعُم، كما اسْتَغْنَوْا بتَرَك عن

وَذَرَ ووَدَعَ، وكما استغنَوْا بمَلامِحَ عن تكسير لَمْحةٍ، أَو يكون

فَعِل في هذا داخلاً على فَعُل، أَعني أَن تُكسَر عينُ مضارع نَعُم كما

ضُمَّت عينُ مضارع فَعِل، وكذلك تَنَعَّم وتَناعَم وناعَم ونَعَّمه وناعَمَه.

ونَعَّمَ أَولادَه: رَفَّهَهم. والنَّعْمةُ، بالفتح: التَّنْعِيمُ.

يقال: نَعَّمَه الله وناعَمه فتَنَعَّم. وفي الحديث: كيف أَنْعَمُ وصاحبُ

القَرْنِ قد الْتَقَمه؟ أي كيف أَتَنَعَّم، من النَّعْمة، بالفتح، وهي

المسرّة والفرح والترفُّه. وفي حديث أَبي مريم: دخلتُ على معاوية فقال: ما

أَنْعَمَنا بك؟ أَي ما الذي أَعْمَلَكَ إلينا وأَقْدَمَك علينا، وإنما يقال

ذلك لمن يُفرَح بلقائه، كأنه قال: ما الذي أَسرّنا وأَفرَحَنا وأَقَرَّ

أَعيُنَنا بلقائك ورؤيتك.

والناعِمةُ والمُناعِمةُ والمُنَعَّمةُ: الحَسنةُ العيشِ والغِذاءِ

المُتْرَفةُ؛ ومنه الحديث: إنها لَطَيْرٌ ناعِمةٌ أي سِمانٌ مُتْرَفةٌ؛ قال

وقوله:

ما أَنْعَمَ العَيْشَ، لو أَنَّ الفَتى حَجَرٌ،

تنْبُو الحوادِثُ عنه، وهو مَلْمومُ

إنما هو على النسب لأَنا لم نسمعهم قالوا نَعِم العيشُ، ونظيره ما حكاه

سيبويه من قولهم: هو أَحْنكُ الشاتين وأَحْنَكُ البَعيرين في أَنه استعمل

منه فعل التعجب، وإن لم يك منه فِعْلٌ، فتَفهَّمْ.

ورجل مِنْعامٌ أي مِفْضالٌ. ونَبْتٌ ناعِمٌ ومُناعِمٌ ومُتناعِمٌ سواء؛

قال الأَعشى:

وتَضْحَك عن غُرِّ الثَّنايا، كأَنه

ذرى أُقْحُوانٍ، نَبْتُه مُتناعِمُ

والتَّنْعيمةُ: شجرةٌ ناعمةُ الورَق ورقُها كوَرَق السِّلْق، ولا تنبت

إلى على ماء، ولا ثمرَ لها وهي خضراء غليظةُ الساقِ. وثوبٌ ناعِمٌ:

ليِّنٌ؛ ومنه قول بعض الوُصَّاف: وعليهم الثيابُ الناعمةُ؛ وقال:

ونَحْمي بها حَوْماً رُكاماً ونِسْوَةً،

عليهنَّ قَزٌّ ناعِمٌ وحَريرُ

وكلامٌ مُنَعَّمٌ كذلك.

والنِّعْمةُ: اليدُ البَيْضاء الصاحلة والصَّنيعةُ والمِنَّة وما

أُنْعِم به عليك. ونِعْمةُ الله، بكسر النون: مَنُّه وما أَعطاه الله العبدَ

مما لا يُمْكن غيره أَن يُعْطيَه إياه كالسَّمْع والبصَر، والجمعُ منهما

نِعَمٌ وأَنْعُمٌ؛ قال ابن جني: جاء ذلك على حذف التاء فصار كقولهم ذِئْبٌ

وأَذْؤب ونِطْع وأَنْطُع، ومثله كثير، ونِعِماتٌ ونِعَماتٌ، الإتباعُ

لأَهل الحجاز، وحكاه اللحياني قال: وقرأَ بعضهم: أَن الفُلْكَ تجرِي في

البَحْرِ بنِعَمات الله، بفتح العين وكسرِها، قال: ويجوز بِنِعْمات الله،

بإسكان العين، فأَما الكسرُ

(* قوله «فأما الكسر إلخ» عبارة التهذيب: فأما

الكسر فعلى من جمع كسرة كسرات، ومن أسكن فهو أجود الأوجه على من جمع

الكسرة كسات ومن قرأ إلخ) فعلى مَنْ جمعَ كِسْرَةً كِسِرات، ومَنْ قرأَ

بِنِعَمات فإن الفتح أخفُّ الحركات، وهو أَكثر في الكلام من نِعِمات الله،

بالكسر. وقوله عز وجل: وأَسْبَغَ عليكم نِعَمَه ظاهرةً وباطنةً

(* قوله وقوله

عز وجل وأسبغ عليكم نعمة ظاهرة وباطنة إلى قوله وقرأ بعضهم» هكذا في

الأصل بتوسيط عبارة الجوهري بينهما). قال الجوهري: والنُّعْمى كالنِّعْمة،

فإن فتحتَ النون مددتَ فقلت النَّعْماء، والنَّعيمُ مثلُه. وفلانٌ واسعُ

النِّعْمةِ أي واسعُ المالِ. وقرأَ بعضهم: وأَسْبَغَ عليكم نِعْمَةً، فمن

قرأَ نِعَمَه أَراد جميعَ ما أَنعم به عليهم؛ قال الفراء: قرأَها ابن

عباس

(* قوله «قرأها ابن عباس إلخ» كذا بالأصل) نِعَمَه، وهو وَجْهٌ جيِّد

لأَنه قد قال شاكراً لأَنعُمِه، فهذا جمع النِّعْم وهو دليل على أَن

نِعَمَه جائز، ومَنْ قرأَ نِعْمةً أَراد ما أُعطوه من توحيده؛ هذا قول الزجاج،

وأَنْعَمها اللهُ عليه وأَنْعَم بها عليه؛ قال ابن عباس: النِّعمةُ

الظاهرةُ الإسلامُ، والباطنةُ سَتْرُ الذنوب. وقوله تعالى: وإذْ تقولُ للذي

أَنْعَم اللهُ عليه وأَنْعَمْت عليه أَمْسِكْ عليكَ زوْجَك؛ قال الزجاج:

معنى إنْعامِ الله عليه هِدايتُه إلى الإسلام، ومعنى إنْعام النبي، صلى

الله عليه وسلم، عليه إعْتاقُه إياه من الرِّقِّ. وقوله تعالى: وأَمّا

بِنِعْمةِ ربِّك فحدِّثْ؛ فسره ثعلب فقال: اذْكُر الإسلامَ واذكر ما أَبْلاكَ

به ربُّك. وقوله تعالى: ما أَنتَ بِنِعْمةِ ربِّك بمَجْنونٍ؛ يقول: ما

أَنت بإنْعامِ الله عليك وحَمْدِكَ إياه على نِعْمتِه بمجنون. وقوله

تعالى: يَعْرِفون نِعمةَ الله ثم يُنْكِرونها؛ قال الزجاج: معناه يعرفون أَن

أمرَ النبي، صلى الله عليه وسلم، حقٌّ ثم يُنْكِرون ذلك. والنِّعمةُ،

بالكسر: اسمٌ من أَنْعَم اللهُ عليه يُنْعِمُ إنعاماً ونِعْمةً، أُقيم الاسمُ

مُقامَ الإنْعام، كقولك: أَنْفَقْتُ عليه إنْفاقاً ونَفَقَةً بمعنى

واحد. وأَنْعَم: أَفْضل وزاد. وفي الحديث: إن أَهلَ الجنة ليَتراءوْنَ أَهلَ

عِلِّيِّين كما تَرَوْنَ الكوكبَ الدُّرِّيَّ في أُفُقِ السماء، وإنَّ

أبا بكر وعُمَر منهم وأَنْعَما أي زادا وفَضَلا، رضي الله عنهما. ويقال: قد

أَحْسَنْتَ إليَّ وأَنْعَمْتَ أي زدت عليَّ الإحسانَ، وقيل: معناه صارا

إلى النعيم ودخَلا فيه كما يقال أَشْمَلَ إذا ذخل في الشِّمالِ، ومعنى

قولهم: أَنْعَمْتَ على فلانٍ أي أَصَرْتَ إليه نِعْمةً. وتقول: أَنْعَم

اللهُ عليك، من النِّعْمة. وأَنْعَمَ اللهُ صَباحَك، من النُّعُومةِ.

وقولهُم: عِمْ صباحاً كلمةُ تحيّةٍ، كأَنه محذوف من نَعِم يَنْعِم، بالكسر، كما

تقول: كُلْ من أَكلَ يأْكلُ، فحذف منه الألف والنونَ استخفافاً. ونَعِمَ

اللهُ بك عَيْناً، ونَعَم، ونَعِمَك اللهُ عَيْناً، وأَنْعَم اللهُ بك

عَيْناً: أَقرَّ بك عينَ من تحبّه، وفي الصحاح: أي أَقرَّ اللهُ عينَك بمن

تحبُّه؛ أَنشد ثعلب:

أَنْعَم اللهُ بالرسولِ وبالمُرْ

سِلِ، والحاملِ الرسالَة عَيْنا

الرسولُ هنا: الرسالةُ، ولا يكون الرسولَ لأَنه قد قال والحامل الرسالة،

وحاملُ الرسالةِ هو الرسولُ، فإن لم يُقَل هذا دخل في القسمة تداخُلٌ،

وهو عيب. قال الجوهري: ونَعِمَ اللهُ بكَ عَيْناً نُعْمةً مثل نَزِهَ

نُزْهةً. وفي حديث مطرّف: لا تقُلْ نَعِمَ اللهُ بكَ عَيْناً فإن الله لا

يَنْعَم بأَحدٍ عَيْناً، ولكن قال أَنْعَمَ اللهُ بك عَيْناً؛ قال الزمخشري:

الذي منَع منه مُطرّفٌ صحيحٌ فصيحٌ في كلامهم، وعَيْناً نصبٌ على

التمييز من الكاف، والباء للتعدية، والمعنى نَعَّمَكَ اللهُ عَيْناً أي نَعَّم

عينَك وأَقَرَّها، وقد يحذفون الجارّ ويُوصِلون الفعل فيقولون نَعِمَك

اللهُ عَيْناً، وأَمَّا أَنْعَمَ اللهُ بك عَيْناً فالباء فيه زائدة لأَن

الهمزة كافية في التعدية، تقول: نَعِمَ زيدٌ عيناً وأَنْعَمه اللهُ عيناً،

ويجوز أَن يكون من أَنْعَمَ إذا دخل في النَّعيم فيُعدَّى بالباء، قال:

ولعل مُطرِّفاً خُيِّلَ إليه أَنَّ انتصاب المميِّز في هذا الكلام عن

الفاعل فاستعظمه، تعالى اللهُ أن يوصف بالحواس علوّاً كبيراً، كما يقولون

نَعِمْتُ بهذا الأمرِ عَيْناً، والباء للتعدية، فحَسِبَ أن الأَمر في

نَعِمَ اللهُ بك عيناً كذلك، ونزلوا منزلاً يَنْعِمُهم ويَنْعَمُهم بمعنى

واحد؛ عن ثعلب، أي يُقِرُّ أَعْيُنَهم ويَحْمَدونه، وزاد اللحياني:

ويَنْعُمُهم عيناً، وزاد الأَزهري: ويُنْعمُهم، وقال أَربع لغات. ونُعْمةُ العين:

قُرَّتُها، والعرب تقول: نَعْمَ ونُعْمَ عينٍ ونُعْمةَ عينٍ ونَعْمةَ

عينٍ ونِعْمةَ عينٍ ونُعْمى عينٍ ونَعامَ عينٍ ونُعامَ عينٍ ونَعامةَ عينٍ

ونَعِيمَ عينٍ ونُعامى عينٍ أي أفعلُ ذلك كرامةً لك وإنْعاماً بعَينِك وما

أَشبهه؛ قال سيبويه: نصبوا كلَّ ذلك على إضمار الفعل المتروك إظهارهُ.

وفي الحديث: إذا سَمِعتَ قولاً حسَناً فَرُوَيْداً بصاحبه، فإن وافقَ قولٌ

عَملاً فنَعْمَ ونُعْمةَ عينٍ آخِه وأَوْدِدْه أي إذا سمعت رجُلاً

يتكلّم في العلم بما تستحسنه فهو كالداعي لك إلى مودّتِه وإخائه، فلا تَعْجَلْ

حتى تختبر فعلَه، فإن رأَيته حسنَ العمل فأَجِبْه إلى إخائه ومودّتهِ،

وقل له نَعْمَ ونُعْمة عين أَي قُرَّةَ عينٍ، يعني أُقِرُّ عينَك بطاعتك

واتّباع أمرك. ونَعِمَ العُودُ: اخضرَّ ونَضَرَ؛ أنشد سيبويه:

واعْوَجَّ عُودُك من لَحْوٍ ومن قِدَمٍ،

لا يَنْعَمُ العُودُ حتى يَنْعَم الورَقُ

(* قوله «من لحو» في المحكم: من لحق، واللحق الضمر).

وقال الفرزدق:

وكُوم تَنْعَمُ الأَضيْاف عَيْناً،

وتُصْبِحُ في مَبارِكِها ثِقالا

يُرْوَى الأَضيافُ والأَضيافَ، فمن قال الأَضيافُ، بالرفع، أراد تَنْعَم

الأَضيافُ عيناً بهن لأَنهم يشربون من أَلبانِها، ومن قال تَنْعَم

الأَضيافَ، فمعناه تَنْعَم هذه الكُومُ بالأَضيافِ عيناً، فحذفَ وأَوصل فنَصب

الأَضيافَ أي أن هذه الكومَ تُسَرُّ بالأَضيافِ كسُرورِ الأَضيافِ بها،

لأنها قد جرت منهم على عادة مأَلوفة معروفة فهي تأْنَسُ بالعادة، وقيل:

إنما تأْنس بهم لكثرة الأَلبان، فهي لذلك لا تخاف أن تُعْقَر ولا تُنْحَر،

ولو كانت قليلة الأَلبان لما نَعِمَت بهم عيناً لأنها كانت تخاف العَقْرَ

والنحر. وحكى اللحياني: يا نُعْمَ عَيْني أَي يا قُرَّة عيني؛ وأَنشد عن

الكسائي:

صَبَّحكَ اللهُ بخَيْرٍ باكرِ،

بنُعْمِ عينٍ وشَبابٍ فاخِرِ

قال: ونَعْمةُ العيش حُسْنُه وغَضارَتُه، والمذكر منه نَعْمٌ، ويجمع

أَنْعُماً.

والنَّعامةُ: معروفةٌ، هذا الطائرُ، تكون للذكر والأُنثى، والجمع

نَعاماتٌ ونَعائمُ ونَعامٌ، وقد يقع النَّعامُ على الواحد؛ قال أبو

كَثْوة:ولَّى نَعامُ بني صَفْوانَ زَوْزَأَةً،

لَمَّا رأَى أَسَداً بالغابِ قد وَثَبَا

والنَّعامُ أَيضاً، بغير هاء، الذكرُ منها الظليمُ، والنعامةُ الأُنثى.

قال الأَزهري: وجائز أَن يقال للذكر نَعامة بالهاء، وقيل النَّعام اسمُ

جنس مثل حَمامٍ وحَمامةٍ وجرادٍ وجرادةٍ، والعرب تقول: أَصَمُّ مِن

نَعامةٍ، وذلك أنها لا تَلْوي على شيء إذا جفَلت، ويقولون: أَشمُّ مِن هَيْق

لأَنه يَشُمّ الريح؛ قال الراجز:

أَشمُّ من هَيْقٍ وأَهْدَى من جَمَلْ

ويقولون: أَمْوَقُ من نعامةٍ وأَشْرَدُ من نَعامةٍ؛ ومُوقها: تركُها

بيضَها وحَضْنُها بيضَ غيرها، ويقولون: أَجبن من نَعامةٍ وأَعْدى من

نَعامةٍ. ويقال: ركب فلانٌ جَناحَيْ نَعامةٍ إذا جدَّ في أَمره. ويقال

للمُنْهزِمين: أَضْحَوْا نَعاماً؛ ومنه قول بشر:

فأَما بنو عامرٍ بالنِّسار

فكانوا، غَداةَ لَقُونا، نَعامَا

وتقول العرب للقوم إذا ظَعَنوا مسرعين: خَفَّتْ نَعامَتُهم وشالَتْ

نَعامَتُهم، وخَفَّتْ نَعامَتُهم أَي استَمر بهم السيرُ. ويقال للعَذارَى:

كأنهن بَيْضُ نَعامٍ. ويقال للــفَرَس: له ساقا نَعامةٍ لِقِصَرِ ساقَيْه،

وله جُؤجُؤُ نَعامةٍ لارتفاع جُؤْجُؤها. ومن أَمثالهم: مَن يَجْمع بين

الأَرْوَى والنَّعام؟ وذلك أن مَساكنَ الأَرْوَى شَعَفُ الجبال ومساكن النعام

السُّهولةُ، فهما لا يجتمعان أَبداً. ويقال لمن يُكْثِرُ عِلَلَه عليك:

ما أَنت إلا نَعامةٌ؛ يَعْنون قوله:

ومِثْلُ نَعامةٍ تُدْعَى بعيراً،

تُعاظِمُه إذا ما قيل: طِيري

وإنْ قيل: احْمِلي، قالت: فإنِّي

من الطَّيْر المُرِبَّة بالوُكور

ويقولون للذي يَرْجِع خائباً: جاء كالنَّعامة، لأَن الأَعراب يقولون إن

النعامة ذهَبَتْ تَطْلُبُ قَرْنَينِ فقطعوا أُذُنيها فجاءت بلا أُذُنين؛

وفي ذلك يقول بعضهم:

أو كالنَّعامةِ، إذ غَدَتْ من بَيْتِها

لتُصاغَ أُذْناها بغير أَذِينِ

فاجْتُثَّتِ الأُذُنان منها، فانْتَهَتْ

هَيْماءَ لَيْسَتْ من ذوات قُرونِ

ومن أَمثالهم: أنْتَ كصاحبة النَّعامة، وكان من قصتها أَنها وجَدتْ

نَعامةً قد غَصَّتْ بصُعْرورٍ فأَخذتْها وربَطتْها بخِمارِها إلى شجرة، ثم

دنَتْ من الحيّ فهتَفَتْ: من كان يحُفُّنا ويَرُفُّنا فلْيَتَّرِكْ

وقَوَّضَتْ بَيْتَها لتَحْمِل على النَّعامةِ، فانتَهتْ إليها وقد أَساغَتْ

غُصَّتَها وأَفْلَتَتْ، وبَقِيَت المرأَةُ لا صَيْدَها أَحْرَزَتْ ولا

نصيبَها من الحيّ حَفِظتْ؛ يقال ذلك عند المَزْريَةِ على من يَثق بغير

الثِّقةِ. والنَّعامة: الخشبة المعترضة على الزُّرنُوقَيْنِ تُعَلَّق منهما

القامة، وهي البَكَرة، فإن كان الزَّرانيق من خَشَبٍ فهي دِعَمٌ؛ وقال أَبو

الوليد الكِلابي: إذا كانتا من خَشَب فهما النَّعامتان، قال: والمعترضة

عليهما هي العَجَلة والغَرْب مُعَلَّقٌ بها، قال الأزهري: وتكون

النَّعامتانِ خَشَبتين يُضَمُّ طرَفاهما الأَعْليان ويُرْكَز طرفاهما الأَسفلان في

الأرض، أحدهما من هذا الجانب، والآخر من ذاك الجنب، يُصْقَعان بحَبْل

يُمدّ طرفا الحبل إلى وتِدَيْنِ مُثْبَتيْنِ في الأرض أو حجرين ضخمين،

وتُعَلَّقُ القامة بين شُعْبتي النَّعامتين، والنَّعامتانِ: المَنارتانِ

اللتان عليهما الخشبة المعترِضة؛ وقال اللحياني: النَّعامتان الخشبتان اللتان

على زُرْنوقَي البئر، الواحدة نَعامة، وقيل: النَّعامة خشبة تجعل على فم

البئر تَقوم عليها السَّواقي. والنَّعامة: صخرة ناشزة في البئر.

والنَّعامة: كلُّ بناء كالظُّلَّة، أو عَلَم يُهْتَدَى به من أَعلام المفاوز،

وقيل: كل بناء على الجبل كالظُّلَّة والعَلَم، والجمع نَعامٌ؛ قال أَبو ذؤيب

يصف طرق المفازة:

بِهنَّ نَعامٌ بَناها الرجا

لُ، تَحْسَب آرامَهُن الصُّروحا

(* قوله «بناها» هكذا بتأنيث الضمير في الأصل ومثله في المحكم هنا،

والذي في مادة نفض تذكيره، ومثله في الصحاح في هذه المادة وتلك).

وروى الجوهري عجزه:

تُلْقِي النَّقائِضُ فيه السَّريحا

قال: والنَّفائضُ من الإبل؛ وقال آخر:

لا شيءَ في رَيْدِها إلا نَعامَتُها،

منها هَزِيمٌ ومنها قائمٌ باقِي

والمشهور من شعره:

لا ظِلَّ في رَيْدِها

وشرحه ابن بري فقال: النَّعامة ما نُصب من خشب يَسْتَظِلُّ به الربيئة،

والهَزيم: المتكسر؛ وبعد هذا البيت:

بادَرْتُ قُلَّتَها صَحْبي، وما كَسِلوا

حتى نَمَيْتُ إليها قَبْلَ إشْراق

والنَّعامة: الجِلْدة التي تغطي الدماغ، والنَّعامة من الــفرس: دماغُه.

والنَّعامة: باطن القدم. والنَّعامة: الطريق. والنَّعامة: جماعة القوم.

وشالَتْ نَعامَتُهم: تفرقت كَلِمَتُهم وذهب عزُّهم ودَرَسَتْ طريقتُهم

وولَّوْا، وقيل: تَحَوَّلوا عن دارهم، وقيل: قَلَّ خَيْرُهم وولَّتْ

أُمورُهم؛ قال ذو الإصْبَع العَدْوانيّ:

أَزْرَى بنا أَننا شالَتْ نَعامتُنا،

فخالني دونه بل خِلْتُه دوني

ويقال للقوم إذا ارْتَحَلوا عن منزلهم أو تَفَرَّقوا: قد شالت نعامتهم.

وفي حديث ابن ذي يَزَنَ: أتى هِرَقْلاً وقد شالَتْ نَعامَتُهم: النعامة

الجماعة أَي تفرقوا؛ وأَنشد ابن بري لأبي الصَّلْت الثَّقَفِيِّ:

اشْرَبْ هنِيئاً فقد شالَتْ نَعامتُهم،

وأَسْبِلِ اليَوْمَ في بُرْدَيْكَ إسْبالا

وأَنشد لآخر:

إني قَضَيْتُ قضاءً غيرَ ذي جَنَفٍ،

لَمَّا سَمِعْتُ ولمّا جاءَني الخَبَرُ

أَنَّ الفَرَزْدَق قد شالَتْ نعامَتُه،

وعَضَّه حَيَّةٌ من قَومِهَِ ذَكَرُ

والنَّعامة: الظُّلْمة. والنَّعامة: الجهل، يقال: سكَنَتْ نَعامتُه؛ قال

المَرّار الفَقْعَسِيّ:

ولو أَنيّ حَدَوْتُ به ارْفَأَنَّتْ

نَعامتُه، وأَبْغَضَ ما أَقولُ

اللحياني: يقال للإنسان إنه لخَفيفُ النعامة إذا كان ضعيف العقل.

وأَراكةٌ نَعامةٌ: طويلة. وابن النعامة: الطريق، وقيل: عِرْقٌ في الرِّجْل؛ قال

الأَزهري: قال الفراء سمعته من العرب، وقيل: ابن النَّعامة عَظْم الساق،

وقيل: صدر القدم، وقيل: ما تحت القدم؛ قال عنترة:

فيكونُ مَرْكبَكِ القَعودُ ورَحْلُه،

وابنُ النَّعامةِ، عند ذلك، مَرْكَبِي

فُسِّر بكل ذلك، وقيل: ابن النَّعامة فَرَسُــه، وقيل: رِجْلاه؛ قال

الأزهري: زعموا أَن ابن النعامة من الطرق كأَنه مركب النَّعامة من قوله:

وابن النعامة، يوم ذلك، مَرْكَبي

وابن النَعامة: الساقي الذي يكون على البئر. والنعامة: الرجْل.

والنعامة: الساق. والنَّعامة: الفَيْجُ المستعجِل. والنَّعامة: الفَرَح.

والنَّعامة: الإكرام. والنَّعامة: المحَجَّة الواضحة. قال أَبو عبيدة في

قوله:وابن النعامة، عند ذلك، مركبي

قال: هو اسم لشدة الحَرْب وليس ثَمَّ امرأَة، وإنما ذلك كقولهم: به داء

الظَّبْي، وجاؤوا على بَكْرة أَبيهم، وليس ثم داء ولا بَكرة. قال ابن

بري: وهذا البيت، أَعني فيكون مركبكِ، لِخُزَزَ بن لَوْذان السَّدوسيّ؛

وقبله:

كذَبَ العَتيقُ وماءُ شَنٍّ بارِدٍ،

إنْ كنتِ شائلَتي غَبُوقاً فاذْهَبي

لا تَذْكُرِي مُهْرِي وما أَطعَمْتُه،

فيكونَ لَوْنُكِ مِثلَ لَوْنِ الأَجْرَبِ

إني لأَخْشَى أن تقولَ حَليلَتي:

هذا غُبارٌ ساطِعٌ فَتَلَبَّبِ

إن الرجالَ لَهمْ إلَيْكِ وسيلَةٌ،

إنْ يأْخذوكِ تَكَحِّلي وتَخَضِّبي

ويكون مَرْكَبَكِ القَلوصُ ورَحلهُ،

وابنُ النَّعامة، يوم ذلك، مَرْكَبِي

وقال: هكذا ذكره ابن خالويه وأَبو محمد الأَسود، وقال: ابنُ النَّعامة

فرس خُزَزَ بن لَوْذان السَّدوسي، والنعامة أُمُّه فرس الحرث بن عَبَّاد،

قال: وتروى الأبيات أَيضا لعنترة، قال: والنَّعامة خَطٌّ في باطن

الرِّجْل، ورأَيت أبا الفرج الأَصبهاني قد شرح هذا البيت في كتابه

(* قوله «في

كتابه» هو الأغاني كما بهامش الأصل)، وإن لم يكن الغرض في هذا الكتاب

النقل عنه لكنه أَقرب إلى الصحة لأنه قال: إن نهاية غرض الرجال منكِ إذا

أَخذوك الكُحْل والخِضابُ للتمتع بك، ومتى أَخذوك أَنت حملوك على الرحل

والقَعود وأَسَروني أَنا، فيكون القَعود مَرْكَبك ويكون ابن النعامة مَرْكَبي

أَنا، وقال: ابنُ النَّعامة رِجْلاه أو ظلُّه الذي يمشي فيه، وهذا أَقرب

إلى التفسير من كونه يصف المرأَة برُكوب القَعود ويصف نفسه بركوب الــفرســ،

اللهم إلا أَن يكون راكب الــفرس منهزماً مولياً هارباً، وليس في ذلك من

الفخر ما يقوله عن نفسه، فأَيُّ حالة أَسوأُ من إسلام حليلته وهرَبه عنها

راكباً أو راجلاً؟ فكونُه يَسْتَهوِل أَخْذَها وحملَها وأَسْرَه هو

ومشيَه هو الأمر الذي يَحْذَرُه ويَسْتهوِله.

والنَّعَم: واحد الأَنعْام وهي المال الراعية؛ قال ابن سيده: النَّعَم

الإبل والشاء، يذكر ويؤنث، والنَّعْم لغة فيه؛ عن ثعلب؛ وأَنشد:

وأَشْطانُ النَّعامِ مُرَكَّزاتٌ،

وحَوْمُ النَّعْمِ والحَلَقُ الحُلول

والجمع أَنعامٌ، وأَناعيمُ جمع الجمع؛ قال ذو الرمة:

دانى له القيدُ في دَيْمومةٍ قُذُفٍ

قَيْنَيْهِ، وانْحَسَرَتْ عنه الأَناعِيمُ

وقال ابن الأَعرابي: النعم الإبل خاصة، والأَنعام الإبل والبقر والغنم.

وقوله تعالى: فجَزاءٌ مثْلُ ما قَتَلَ من النَّعَم يحكم به ذَوَا عَدْلٍ

منكم؛ قال: ينظر إلى الذي قُتل ما هو فتؤخذ قيمته دارهم فيُتصدق بها؛ قال

الأَزهري: دخل في النعم ههنا الإبلُ والبقرُ والغنم. وقوله عز وجل:

والذين كفروا يتمتعون ويأْكلون كما تأْكل الأَنْعامُ؛ قال ثعلب: لا يذكرون

الله تعالى على طعامهم ولا يُسمُّون كما أَن الأَنْعام لا تفعل ذلك، وأما

قول الله عز وجَل: وإنَّ لكم في الأَنعام لَعِبْرةً نُسْقِيكم مما في

بطونه؛ فإن الفراء قال: الأَنْعام ههنا بمعنى النَّعَم، والنَّعَم تذكر

وتؤنث، ولذلك قال الله عز وجل: مما في بطونه، وقال في موضع آخر: مما في

بطونها، وقال الفراء: النَّعَم ذكر لا يؤَنث، ويجمع على نُعْمانٍ مثل حَمَل

وحُمْلانٍ، والعرب إذا أَفردت النَّعَم لم يريدوا بها إلا الإبل، فإذا قالوا

الأنعام أَرادوا بها الإبل والبقر والغنم، قال الله عز وجل: ومن

الأَنْعام حَمولةً وفَرْشاً كلوا مما رزقكم الله (الآية) ثم قال: ثمانية أَزواج؛

أي خلق منها ثمانية أَزواج، وكان الكسائي يقول في قوله تعالى: نسقيكم

مما في بطونه؛ قال: أَراد في بطون ما ذكرنا؛ ومثله قوله:

مِثْل الفراخ نُتِفَتْ حَواصِلُهْ

أي حواصل ما ذكرنا؛ وقال آخر في تذكير النَّعَم:

في كلّ عامٍ نَعَمٌ يَحْوونَهُ،

يُلْقِحُه قَوْمٌ ويَنْتِجونَهُ

ومن العرب من يقول للإبل إذا ذُكِرت

(* قوله «إذا ذكرت» الذي في

التهذيب: كثرت) الأَنعام والأَناعيم.

والنُّعامى، بالضم على فُعالى: من أَسماء ريح الجنوب لأَنها أَبلُّ

الرياح وأَرْطَبُها؛ قال أَبو ذؤيب:

مَرَتْه النُّعامى فلم يَعْتَرِفْ،

خِلافَ النُّعامى من الشَّأْمِ، ريحا

وروى اللحياني عن أَبي صَفْوان قال: هي ريح تجيء بين الجنوب والصَّبا.

والنَّعامُ والنَّعائمُ: من منازل القمر ثمانيةُ كواكبَ: أَربعة صادرٌ،

وأَربعة واردٌ؛ قال الجوهري: كأنها سرير مُعْوجّ؛ قال ابن سيده: أَربعةٌ

في المجرّة وتسمى الواردةَ وأَربعة خارجة تسمَّى الصادرةَ. قال الأَزهري:

النعائمُ منزلةٌ من منازل القمر، والعرب تسمّيها النَّعامَ الصادرَ، وهي

أَربعة كواكب مُربَّعة في طرف المَجَرَّة وهي شاميّة، ويقال لها

النَّعام؛ أَنشد ثعلب:

باضَ النَّعامُ به فنَفَّر أَهلَه،

إلا المُقِيمَ على الدّوَى المُتَأَفِّنِ

النَّعامُ ههنا: النَّعائمُ من النجوم، وقد ذكر مستوفى في ترجمة بيض.

ونُعاماكَ: بمعنى قُصاراكَ. وأَنْعَم أن يُحْسِنَ أَو يُسِيءَ: زاد.

وأَنْعَم فيه: بالَغ؛ قال:

سَمِين الضَّواحي لم تَُؤَرِّقْه، لَيْلةً،

وأَنْعَمَ، أبكارُ الهُمومِ وعُونُها

الضَّواحي: ما بدا من جَسدِه، لم تُؤرّقْه ليلةً أَبكارُ الهموم

وعُونُها، وأَنْعَمَ أي وزاد على هذه الصفة، وأَبكار الهموم: ما فجَأَك،

وعُونُها: ما كان هَمّاً بعدَ هَمّ، وحَرْبٌ عَوانٌ إذا كانت بعد حَرْب كانت

قبلها. وفَعَل كذا وأَنْعَمَ أي زاد. وفي حديث صلاة الظهر: فأَبردَ

بالظُّهْرِ وأَنْعَمَ أي أَطال الإبْرادَ وأَخَّر الصلاة؛ ومنه قولهم: أَنْعَمَ

النظرَ في الشيءِ إذا أَطالَ الفِكْرةَ فيه؛ وقوله:

فوَرَدَتْ والشمسُ لمَّا تُنْعِمِ

من ذلك أَيضاً أَي لم تُبالِغْ في الطلوع.

ونِعْمَ: ضدُّ بِئْسَ ولا تَعْمَل من الأَسماء إلا فيما فيه الألفُ

واللام أو ما أُضيف إلى ما فيه الأَلف واللام، وهو مع ذلك دالٌّ على معنى

الجنس. قال أَبو إسحق: إذا قلت نِعْمَ الرجلُ زيدٌ أو نِعْمَ رجلاً زيدٌ،

فقد قلتَ: استحقّ زيدٌ المدحَ الذي يكون في سائر جنسه، فلم يجُزْ إذا كانت

تَسْتَوْفي مَدْحَ الأَجْناسِ أن تعمل في غير لفظ جنسٍ. وحكى سيبويه:

أَن من العرب من يقول نَعْمَ الرجلُ في نِعْمَ، كان أصله نَعِم ثم خفَّف

بإسكان الكسرة على لغة بكر من وائل، ولا تدخل عند سيبويه إلا على ما فيه

الأَلف واللام مُظَهَراً أو مضمراً، كقولك نِعْم الرجل زيد فهذا هو

المُظهَر، ونِعْمَ رجلاً زيدٌ فهذا هو المضمر. وقال ثعلب حكايةً عن العرب: نِعْم

بزيدٍ رجلاً ونِعْمَ زيدٌ رجلاً، وحكى أَيضاً: مررْت بقومٍ نِعْم قوماً،

ونِعْمَ بهم قوماً، ونَعِمُوا قوماً، ولا يتصل بها الضمير عند سيبويه

أَعني أَنَّك لا تقول الزيدان نِعْما رجلين، ولا الزيدون نِعْموا رجالاً؛

قال الأزهري: إذا كان مع نِعْم وبِئْسَ اسمُ جنس بغير أَلف ولام فهو نصبٌ

أَبداً، وإن كانت فيه الأَلفُ واللامُ فهو رفعٌ أَبداً، وذلك قولك نِعْم

رجلاً زيدٌ ونِعْم الرجلُ زيدٌ، ونَصَبتَ رجلاً على التمييز، ولا تَعْملُ

نِعْم وبئْس في اسمٍ علمٍ، إنما تَعْمَلانِ في اسم منكورٍ دالٍّ على

جنس، أو اسم فيه أَلف ولامٌ تدلّ على جنس. الجوهري: نِعْم وبئس فِعْلان

ماضيان لا يتصرَّفان تصرُّفَ سائر الأَفعال لأَنهما استُعملا للحال بمعنى

الماضي، فنِعْم مدحٌ وبئسَ ذمٌّ، وفيهما أَربع لغات: نَعِمَ بفتح أَوله وكسر

ثانيه، ثم تقول: نِعِمَ فتُتْبع الكسرة الكسرةَ، ثم تطرح الكسرة الثانية

فتقول: نِعْمَ بكسر النون وسكون العين، ولك أَن تطرح الكسرة من الثاني

وتترك الأَوَّل مفتوحاً فتقول: نَعْم الرجلُ بفتح النون وسكون العين،

وتقول: نِعْمَ الرجلُ زيدٌ ونِعم المرأَةُ هندٌ، وإن شئت قلت: نِعْمتِ

المرأَةُ هند، فالرجل فاعلُ نِعْمَ، وزيدٌ يرتفع من وجهين: أَحدهما أَن يكون

مبتدأ قدِّم عليه خبرُه، والثاني أن يكون خبر مبتدإِ محذوفٍ، وذلك أَنَّك

لمّا قلت نِعْم الرجل، قيل لك: مَنْ هو؟ أو قدَّرت أَنه قيل لك ذلك فقلت:

هو زيد وحذفت هو على عادة العرب في حذف المبتدإ، والخبر إذا عرف المحذوف

هو زيد، وإذا قلت نِعْم رجلاً فقد أَضمرت في نِعْمَ الرجلَ بالأَلف

واللام مرفوعاً وفسّرته بقولك رجلاً، لأن فاعِلَ نِعْم وبِئْسَ لا يكون إلا

معرفة بالأَلف واللام أو ما يضاف إلى ما فيه الأَلف واللام، ويراد به تعريف

الجنس لا تعريفُ العهد، أو نكرةً منصوبة ولا يليها علَمٌ ولا غيره ولا

يتصل بهما الضميرُ، لا تقول نِعْمَ زيدٌ ولا الزيدون نِعْموا، وإن أَدخلت

على نِعْم ما قلت: نِعْمَّا يَعِظكم به، تجمع بين الساكنين، وإن شئت حركت

العين بالكسر، وإن شئت فتحت النون مع كسر العين، وتقول غَسَلْت غَسْلاً

نِعِمّا، تكتفي بما مع نِعْم عن صلته أي نِعْم ما غَسَلْته، وقالوا: إن

فعلتَ ذلك فَبِها ونِعْمَتْ بتاءٍ ساكنة في الوقف والوصل لأَنها تاء

تأْنيث، كأَنَّهم أَرادوا نِعْمَت الفَعْلةُ أو الخَصْلة. وفي الحديث: مَن

توضَّأَ يومَ الجمعة فبها ونِعْمَت، ومَن اغْتَسل فالغُسْل أَفضل؛ قال ابن

الأثير: أَي ونِعْمَت الفَعْلةُ والخَصْلةُ هي، فحذف المخصوص بالمدح،

والباء في فبها متعلقة بفعل مضمر أي فبهذه الخَصْلةِ أو الفَعْلة، يعني

الوضوءَ، يُنالُ الفضلُ، وقيل: هو راجع إلى السُّنَّة أي فبالسَّنَّة أَخَذ

فأَضمر ذلك. قال الجوهري: تاءُ نِعْمَت ثابتةٌ في الوقف؛ قال ذو الرمة:

أَو حُرَّة عَيْطَل ثَبْجاء مُجْفَرة

دَعائمَ الزَّوْرِ، نِعْمَت زَوْرَقُ البَلدِ

وقالوا: نَعِم القومُ، كقولك نِعْم القومُ؛ قال طرفة:

ما أَقَلَّتْ قَدَمايَ إنَّهُمُ

نَعِمَ السَّاعون في الأَمْرِ المُبِرّْ

هكذا أَنشدوه نَعِمَ، بفتم النون وكسر العين، جاؤوا به على الأَصل ولم

يكثر استعماله عليه، وقد روي نِعِمَ، بكسرتين على الإتباع. ودقَقْتُه

دَقّاً نِعِمّا أي نِعْمَ الدقُّ. قال الأَزهري: ودقَقْت دواءً فأَنْعَمْت

دَقَّه أي بالَغْت وزِدت. ويقال: ناعِمْ حَبْلَك وغيرهَ أَي أَحكمِه.

ويقال: إنه رجل نِعِمّا الرجلُ وإنه لَنَعِيمٌ.

وتَنَعَّمَه بالمكان: طلَبه. ويقال: أَتيتُ أَرضاً فتَنَعَّمَتْني أي

وافقتني وأَقمتُ بها. وتَنَعَّمَ: مَشَى حافياً، قيل: هو مشتق من النَّعامة

التي هي الطريق وليس بقويّ. وقال اللحياني: تَنَعَّمَ الرجلُ قدميه أي

ابتذَلَهما. وأَنْعَمَ القومَ ونَعَّمهم: أتاهم مُتَنَعِّماً على قدميه

حافياً على غير دابّة؛ قال:

تَنَعَّمها من بَعْدِ يومٍ وليلةٍ،

فأَصْبَحَ بَعْدَ الأُنْسِ وهو بَطِينُ

وأَنْعَمَ الرجلُ إذا شيَّع صَديقَه حافياً خطوات. وقوله تعالى: إن

تُبْدوا الصَّدَقاتِ فنِعِمَّا هي، ومثلُه: إنَّ الله نِعِمّا يَعِظكم به؛

قرأَ أَبو جعفر وشيبة ونافع وعاصم وأَبو عمرو فنِعْمّا، بكسر النون وجزم

العين وتشديد الميم، وقرأَ حمزة والكسائي فنَعِمّا، بفتح النون وكسر العين،

وذكر أَبو عبيدة

(* قوله «وذكر أَبو عبيدة» هكذا في الأصل بالتاء، وفي

التهذيب وزاده على البيضاوي أبو عبيد بدونها) حديث النبي، صلى عليه وسلم،

حين قال لعمرو بن العاص: نِعْمّا بالمالِ الصالح للرجل الصالِح، وأَنه

يختار هذه القراءة لأَجل هذه الرواية؛ قال ابن الأَثير: أَصله نِعْمَ ما

فأَدْغم وشدَّد، وما غيرُ موصوفةٍ ولا موصولةٍ كأَنه قال نِعْمَ شيئاً

المالُ، والباء زائدة مثل زيادتها في: كَفَى بالله حسِبياً حسِيباً ومنه

الحديث: نِعْمَ المالُ الصالحُ للرجل الصالِح؛ قال ابن الأثير: وفي نِعْمَ

لغاتٌ، أَشهرُها كسرُ النون وسكون العين، ثم فتح النون وكسر العين، ثم

كسرُهما؛ وقال الزجاج: النحويون لا يجيزون مع إدغام الميم تسكينَ العين

ويقولون إن هذه الرواية في نِعْمّا ليست بمضبوطة، وروي عن عاصم أَنه قرأَ

فنِعِمَّا، بكسر النون والعين، وأَما أَبو عمرو فكأَنَّ مذهَبه في هذا كسرةٌ

خفيفةٌ مُخْتَلَسة، والأصل في نِعْمَ نَعِمَ نِعِمَ ثلاث لغات، وما في

تأْويل الشيء في نِعِمّا، المعنى نِعْمَ الشيءُ؛ قال الأزهري: إذا قلت

نِعْمَ ما فَعل أو بئس ما فَعل، فالمعنى نِعْمَ شيئاً وبئس شيئاً فعَل،

وكذلك قوله: إنَّ اللهَ نِعِمّا يَعِظُكم به؛ معناه نِعْمَ شيئاً يَعِظكم

به.والنُّعْمان: الدم، ولذلك قيل للشَّقِر شَقائق النُّعْمان. وشقائقُ

النُّعْمانِ: نباتٌ أَحمرُ يُشبَّه بالدم. ونُعْمانُ بنُ المنذر: مَلكُ العرب

نُسب إِليه الشَّقيق لأَنه حَماه؛ قال أَبو عبيدة: إن العرب كانت

تُسَمِّي مُلوكَ الحيرة النُّعْمانَ لأَنه كان آخِرَهم. أَبو عمرو: من أَسماء

الروضةِ الناعِمةُ والواضِعةُ والناصِفةُ والغَلْباء واللَّفّاءُ.

الفراء: قالت الدُّبَيْرِيّة حُقْتُ المَشْرَبةَ ونَعَمْتُها

(* قوله

«ونعمتها» كذا بالأصل بالتخفيف، وفي الصاغاني بالتشديد) ومَصَلْتها

(* قوله

«ومصلتها» كذا بالأصل والتهذيب، ولعلها وصلتها كما يدل عليه قوله بعد

والمصول) أي كَنسْتها، وهي المِحْوَقةُ. والمِنْعَمُ والمِصْوَلُ:

المِكْنَسة.

وأُنَيْعِمُ والأُنَيْعِمُ وناعِمةُ ونَعْمانُ، كلها: مواضع؛ قال ابن

بري: وقول الراعي:

صبا صَبْوةً مَن لَجَّ وهو لَجُوجُ،

وزايَلَه بالأَنْعَمينِ حُدوجُ

الأَنْعَمين: اسم موضع. قال ابن سيده: والأَنْعمان موضعٌ؛ قال أَبو

ذؤيب، وأَنشد ما نسبه ابن بري إلى الراعي:

صبا صبوةً بَلْ لجَّ، وهو لجوجُ،

وزالت له بالأَنعمين حدوجُ

وهما نَعْمانانِ: نَعْمانُ الأَراكِ بمكة وهو نَعْمانُ الأَكبرُ وهو

وادي عرفة، ونَعْمانُ الغَرْقَد بالمدينة وهو نَعْمانُ الأَصغرُ. ونَعْمانُ:

اسم جبل بين مكة والطائف. وفي حديث ابن جبير: خلقَ اللهُ آدمَ مِن

دَحْنا ومَسحَ ظهرَ آدمَ، عليه السلام، بِنَعْمان السَّحابِ؛ نَعْمانُ: جبل

بقرب عرفة وأَضافه إلى السحاب لأَنه رَكَد فوقه لعُلُوِّه. ونَعْمانُ،

بالفتح: وادٍ في طريق الطائف يخرج إلى عرفات؛ قال عبد الله ابن نُمَير

الثَّقَفِيّ:

تضَوَّعَ مِسْكاً بَطْنُ نَعْمانَ، أنْ مَشَتْ

به زَيْنَبٌ في نِسْوةٍ عَطرات

ويقال له نَعْمانُ الأَراكِ؛ وقال خُلَيْد:

أَمَا والرَّاقِصاتِ بذاتِ عِرْقٍ،

ومَن صَلَّى بِنَعْمانِ الأَراكِ

والتَّنْعيمُ: مكانٌ بين مكة والمدينة، وفي التهذيب: بقرب من مكة.

ومُسافِر بن نِعْمة بن كُرَير: من شُعرائهم؛ حكاه ابن الأَعرابي. وناعِمٌ

ونُعَيْمٌ ومُنَعَّم وأَنْعُمُ ونُعْمِيّ

(* قوله «ومنعم» هكذا ضبط في الأصل

والمحكم، وقال القاموس كمحدّث، وضبط في الصاغاني كمكرم. وقوله «وأنعم»

قال في القاموس بضم العين، وضبط في المحكم بفتحها. وقوله «ونعمى» قال في

القاموس كحبلى وضبط في الأصل والمحكم ككرسي) ونُعْمانُ ونُعَيمانُ

وتَنْعُمُ، كلهن: أَسماءٌ. والتَّناعِمُ: بَطْنٌ من العرب ينسبون إلى تَنْعُم بن

عَتِيك. وبَنو نَعامٍ: بطنٌ. ونَعامٌ: موضع. يقال: فلانٌ من أَهل بِرْكٍ

ونَعامٍ، وهما موضعان من أطراف اليَمن. والنَّعامةُ: فرسٌ مشهورة فارسُها

الحرث بن عبّاد؛ وفيها يقول:

قَرِّبا مَرْبَِطِ النَّعامةِ مِنّي،

لَقِحَتْ حَرْبُ وائلٍ عن حِيالِ

أي بَعْدَ حِيالٍ. والنَّعامةُ أَيضاً: فرسُ مُسافِع ابن عبد العُزّى.

وناعِمةُ: اسمُ امرأَةٍ طَبَخَت عُشْباً يقال له العُقّارُ رَجاءَ أَن

يذهب الطبخ بِغائلتِه فأَكلته فقَتلَها، فسمي العُقّارُ لذلك عُقّار

ناعِمةَ؛ رواه ابن سيده عن أبي حنيفة. ويَنْعَمُ: حَيٌّ من اليمن. ونَعَمْ

ونَعِمْ: كقولك بَلى، إلا أن نَعَمْ في جواب الواجب، وهي موقوفة الآخِر لأنها

حرف جاء لمعنى، وفي التنزيل: هلْ وجَدْتُمْ ما وعَدَ ربُّكم حَقّاً قالوا

نَعَمْ؛ قال الأزهري: إنما يُجاب به الاستفهامُ الذي لا جَحْدَ فيه،

قال: وقد يكون نَعَمْ تَصْديقاً ويكون عِدَةً، وربما ناقَضَ بَلى إذا قال:

ليس لك عندي ودِيعةٌ، فتقول: نَعَمْ تَصْديقٌ له وبَلى تكذيبٌ. وفي حديث

قتادة عن رجل من خثْعَم قال: دَفَعتُ إلى النبي، صلى الله عليه وسلم، وهو

بِمِنىً فقلت: أنتَ الذي تزعُم أنك نَبيٌّ؟ فقال: نَعِمْ، وكسر العين؛ هي

لغة في نَعَمْ، وكسر العين؛ وهي لغة في نَغَمْ بالفتح التي للجواب، وقد

قرئَ بهما. وقال أَبو عثمان النَّهْديّ: أمرَنا أميرُ المؤمنين عمرُ،

رضي الله عنه، بأمر فقلنا: نَعَمْ، فقال: لا تقولوا نَعَمْ وقولوا نَعِمْ،

بكسر العين. وقال بعضُ ولد الزبير: ما كنت أَسمع أشياخَ قرَيش يقولون

إلاَّ نَعِمْ، بكسر العين. وفي حديث أبي سُفيان حين أَراد الخروج إلى أُحد:

كتبَ على سَهمٍ نَعَمْ، وعلى آخر لا، وأَجالهما عند هُبَل، فخرج سهمُ

نَعَمْ فخرج إلى أُحُد، فلما قال لِعُمر: أُعْلُ هُبَلُ، وقال عمر: اللهُ

أَعلى وأَجلُّ، قال أَبو سفيان: أنعَمتْ فَعالِ عنها أي اترك ذِكرَها فقد

صدقت في فَتْواها، وأَنعَمَتْ أَي أَجابت بنَعَمُْ؛ وقول الطائي:

تقول إنْ قلتُمُ لا: لا مُسَلِّمةً

لأَمرِكُمْ، ونَعَمْ إن قلتُمُ نَعَما

قال ابن جني: لا عيب فيه كما يَظنُّ قومٌ لأَنه لم يُقِرَّ نَعَمْ على

مكانها من الحرفية، لكنه نقَلها فجعلها اسماً فنصَبها، فيكون على حد قولك

قلتُ خَيراً أو قلت ضَيراً، ويجوز أن يكون قلتم نَعَما على موضعه من

الحرفية، فيفتح للإطلاق، كما حرَّك بعضُهم لالتقاء الساكنين بالفتح، فقال:

قُمَ الليلَ وبِعَ الثوبَ؛ واشتقَّ ابنُ جني نَعَمْ من النِّعْمة، وذلك أن

نعَمْ أَشرفُ الجوابين وأَسرُّهما للنفْس وأَجلَبُهما للحَمْد، ولا

بضِدِّها؛ ألا ترى إلى قوله:

وإذا قلتَ نَعَمْ، فاصْبِرْ لها

بنَجاحِ الوَعْد، إنَّ الخُلْف ذَمّْ

وقول الآخر أَنشده الفارسي:

أبى جُودُه لا البُخْلِ واسْتَعْجَلتْ به

نَعَمْ من فَتىً لا يَمْنَع الجُوع قاتِله

(* قوله «لا يمنع الجوع قاتله» هكذا في الأصل والصحاح، وفي المحكم:

الجوس قاتله، والجوس الجوع. والذي في مغني اللبيب: لا يمنع الجود قاتله، وكتب

عليه الدسوقي ما نصه: قوله لا يمنع الجود، فاعل يمنع عائد على الممدوح؛

والجود مفعول ثان؛ وقاتله مفعول أول، ويحتمل أن الجود فاعل يمنع أي جوده

لا يحرم قاتله أي فإذا أراد إنسان قتله فجوده لا يحرم ذلك الشخص بل يصله

اهـ. تقرير دردير).

يروى بنصب البخل وجرِّه، فمن نصبه فعلى ضربين: أحدهما أن يكون بدلاً من

لا لأن لا موضوعُها للبخل فكأَنه قال أَبى جودُه البخلَ، والآخر أن تكون

لا زائدة، والوجه الأَول أعني البدلَ أَحْسَن، لأنه قد ذكر بعدها نَعَمْ،

ونَعمْ لا تزاد، فكذلك ينبغي أَن تكون لا ههنا غير زائدة، والوجه الآخر

على الزيادة صحيح، ومَن جرَّه فقال لا البُخْلِ فبإضافة لا إليه، لأَنَّ

لا كما تكون للبُخْل فقد تكون للجُود أَيضاً، ألا ترى أَنه لو قال لك

الإنسان: لا تُطْعِمْ ولا تأْتِ المَكارمَ ولا تَقْرِ الضَّيْفَ، فقلتَ

أَنت: لا لكانت هذه اللفظة هنا للجُود، فلما كانت لا قد تصلح للأَمرين جميعاً

أُضيفَت إلى البُخْل لما في ذلك من التخصيص الفاصل بين الضدّين. ونَعَّم

الرجلَ: قال له نعَمْ فنَعِمَ بذلك بالاً، كما قالوا بَجَّلْتُه أي قلت

له بَجَلْ أي حَسْبُك؛ حكاه ابن جني. وأَنعَم له أي قال له نعَمْ.

ونَعامة: لَقَبُ بَيْهَسٍ؛ والنعامةُ: اسم فرس في قول لبيد:

تَكاثرَ قُرْزُلٌ والجَوْنُ فيها،

وتَحْجُل والنَّعامةُ والخَبالُ

(* قوله «وتحجل والخبال» هكذا في الأصل والصحاح، وفي القاموس في مادة

خبل بالموحدة، وأما اسم فرس لبيد المذكور في قوله:

تكاثر قرزل والجون فيها * وعجلى والنعامة والخيال

فبالمثناة التحتية، ووهم الجوهري كما وهم في عجلى وجعلها تحجل).

وأَبو نَعامة: كنية قَطَريّ بن الفُجاءةِ، ويكنى أَبا محمد أَيضاً؛ قال

ابن بري: أَبو نَعامة كُنْيَتُه في الحرب، وأَبو محمد كُنيته في السِّلم.

ونُعْم، بالضم: اسم امرأَة.

نعم: هو لتقرير ما سبق من النفي.
نعم: هِيَ لتقرير مَا سبق من الْإِثْبَات وَالنَّفْي. وَقد تكون لتقرير مَا بعْدهَا.
نعم وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ: إِن أهل الْجنَّة لَيَتَراءَوْنَ أهل عِلَّيَّينَ كَمَا ترَوْنَ الْكَوْكَب الدُّرَّيَّ فِي أفق السَّمَاء وَإِن أَبَا بَكْر وَعمر مِنْهُم وأنْعَمًا. قَالَ الْكسَائي: قَوْله: وأنعما - يَعْنِي زادا على ذَلِك. قَالَ ويُقَال من هَذَا: قد أَحْسَنت إِلَيّ وأنعمت - أَي زِدْت على الْإِحْسَان وَكَذَلِكَ قَوْلهم: دققت الدَّوَاء فأنعمت دقة - أَي بالغت فِي دقة وزدت.
ن ع م

جلّت نعمة الله ونعماؤه، وأنعم الله عليهم. ونعم عيشه ينعم وينعم نعمةً، وعيش ناعم وفلان ينعم ويتنعّم، وهو ف يالنعمة والنعيم، ونعّم الله عيشه وناعمه. وجارية منعّمةٌ ومناعمة. ونبت وشعر ناعم ومتناعم. قال ذو الرمة يصف امرأة بيضاء:

هجان نفت المسك في متناعم ... سخام القرون غير صهب ولا زعر

ودقة دقاً نعماً، وأنعم دقّه. وإذا عملت عملاً فأنعمه: فأجده. وأحسن فلان وأنعم: وأجاد وزاد على الإحسان. وانعم صباحاً ومساءً ويقال: عم صباحاً بحذف النون. ونعم رجلاً زيد، ونعيماً هو. وإن فعلت كذا فيها ونعمت وأنعم الله بك عيناً، ونعم الله بك عيناً، ونعمك عيناً. وسألته حاجة فأنعم لي بها إذا قال: نعم، ويقال: نعم ونعمى عين ونعمة عين ونعام عين. وله نعم كثير وأنعام وأناعيم. قال البريق الهذليّ:

قد أشهد لحيّ جميعاً بها ... لهم نعام وعليهم نعم

أي لهم بكرات يستقون عليها ويروح عليهم نعم. وهبّتالنعامى وهي الجنوب. وأجفلوا نعاميّة أي إجفالة كما يجفل النّعام. قال الأفوه الأودي:

وأجفل القوم نعاميّةً ... عنا وفئنا بالنهاب النفيس

ومن المجاز: " خفّت نعامتهم ": ذهبوا. قال زياد الأعجم:

إذا اخترت أرضاً للمقام رضيتها ... لنفسي ولم يثقل عليّ مقامها

ضربت لها جأشاً فقرّت نعامتي ... إذا خفّ منها بالرجال نعامها

وقال السمهريّ العكليّ:

ولما استوت رجلاي في الأرض قلّصت ... نعامه ذي كبلين للشرّ حاذر

كان مسجوناً فأوثق في رجليه ملحفة وألقى نفسه من فوق السجن فحملته الريح حتى سقط فانكسرت قيوده وهرب. وباض النعام على رءوسهم إذا لبسوا البيض. ويقال للطوال: يا ظل النعامة. قال جرير:

فضح المنابر يوم يسلح قائماً ... ظل النعامة شبّة بن عقال

نعم


نَعَمَ(n. ac.
نَعْمَة
مَنْعَم)
a. Lived in ease, affluence.
b. Was pleasant (life).
c. Suited, agreed with.
d. see IV (g)
نَعِمَ(n. ac. نَعَم)
a. Was green & tender (branch).
b. see supra
(a) (b), (c).
e. [Bi], Affirmed.
نَعُمَ(n. ac. نُعُوْمَة)
a. Was soft, tender.

نَعَّمَa. Procured a comfortable life for; prospered.
b. Said yes to, answered in the affirmative.
c. [ coll. ], Rendered soft;
pulverized.
نَاْعَمَa. see I (a)
& II (a).
c. Made firm (cord).
أَنْعَمَ
a. [acc.
or
La]
see II (a)b. Was pleasant.
c. Rendered pleasant.
d. [acc. & 'Ala
or
Bi], Granted to; favoured with.
e. [acc. & Fī], Fixed upon (look).
f. [Fī], Was diligent over.
g. Came bare-foot to.
h. see II (b)
تَنَعَّمَa. see I (a) (b), (c) & IV (
f ).
e. Went bare-foot.
f. Drove.

تَنَاْعَمَa. see I (a)
نَعْمَةa. Well-being; prosperousness; affluence, wealth
fortune.
b. Pleasure, enjoyment.

نِعْمَة
(pl.
نِعَم أَنْعُم
&
a. نِعَمَات ), Favour, benefit
kindness; grace.
b. see 1t (a) (b).
d. [ coll. ], Privilege.

نُعْم
(pl.
أَنْعُم)
a. Prosperity, ease, happiness; enjoyment.

نُعْمَىa. see 1t & 2t
(a).
نَعَم
(pl.
أَنْعَاْم أَنَاْعِيْمُ)
a. Cattle; sheep; camels.

نَاْعِمa. Soft; supple; tender, delicate.
b. Easy, comfortable, luxurious (life).
c. Well-off, wealthy.
d. [ coll. ], Thin, fine;
pulverized.
نَاْعِمَة
(pl.
نَوَاْعِمُ)
a. Garden.

نَعَاْمa. Ostrich.
b. Desert.
c. see 22t (c) (d).
نَعَاْمَة
(pl.
نَعَاْئِمُ
& reg. )
a. see 22 (a) (b).
c. Projecting stone or beam of a well.
d. Sign, road-sign.
e. Road.
f. Joy.
g. Forehead.
h. Crowd.
i. Honour.
j. Darkness; ignorance.

نُعَاْمَى
(pl.
نَعَاْئِمُ)
a. South wind.

نَعِيْم
(pl.
نُعَمَآءُ)
a. Ease; affluence.
b. Pleasant abode: Paradise.
c. Bounty, goodness.
d. see 2t (a)نُعْم
&
نَاْعِم
(c).
نَعِيْمَةa. Delight.

نُعُوْمَةa. Softness.
b. Pleasantness.

نُعْمَاْنa. Blood.
b. Surname of certain Arab kings.

نَعْمَآءُa. see 2t (a)
مِنْعَاْمa. Generous, beneficent.

نَعَاْئِمُ
a. [art.], Name of certain stars.
N. P.
نَعَّمَa. see 21 (c)b. Kind, gentle (speech).
N. Ag.
نَاْعَمَa. see 21 (a)
N. P.
نَاْعَمَa. see 21 (c)
& N. P.
نَعَّمَ
(b).
N. Ag.
أَنْعَمَa. Beneficent; bountiful; benefactor.

N. Ac.
أَنْعَمَ
(pl.
إِنْعَامَات)
a. Beneficence: grace; bounty.

N. Ag.
تَنَعَّمَa. see 21 (c)
N. Ac.
تَنَعَّمَa. Well-being; comfort; satisfaction; joy.

N. Ag.
تَنَاْعَمَa. see 21 (a)
نَعَمْ
a. Yes; certainly; so it is; just so; exactly.

نِعْمَ نَِعِمَّا نِعْمَت
a. Bravo! Well done!

إِنْعَامَة
a. Favour, grace.

تَنْعِيْمَة
a. A thorny tree.

مُنْعُم
a. Broom, brush.

نَُعْم عَيْنٍ
نَُغَام عَيْنٍ
نَعِيْم عَيْنٍ
a. For the sake of.

نَعِيْم البَالِ
a. Easy-going, goodnatured.

وَاسِع النَّعْمَة
a. Affluent, opulent.

شَقَائِق النُّعْمَان
a. Anemone.

نَعَام الصَّادِر
نَعَام الوَارِد
a. Names of certain stars.

أَنْعَمَ اللّٰهُ بِكَ
عَيْنًا
or
نَعَمَ
نَعِمَك اللّٰهُ عَيْنًا
a. May God favour thee!

أَنْعَمَ اللّٰهُ صَبَاحَكَ
a. I wish you a good morning.
نعم
النِّعْمَةُ: الحالةُ الحسنةُ، وبِنَاء النِّعْمَة بِناء الحالةِ التي يكون عليها الإنسان كالجِلْسَة والرِّكْبَة، والنَّعْمَةُ: التَّنَعُّمُ، وبِنَاؤُها بِنَاءُ المَرَّة من الفِعْلِ كالضَّرْبَة والشَّتْمَة، والنِّعْمَةُ للجِنْسِ تقال للقليلِ والكثيرِ. قال تعالى: وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها [النحل/ 18] ، اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ
[البقرة/ 40] ، وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي [المائدة/ 3] ، فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ
[آل عمران/ 174] إلى غير ذلك من الآيات. والإِنْعَامُ: إيصالُ الإحسانِ إلى الغَيْرِ، ولا يقال إلّا إذا كان المُوصَلُ إليه من جِنْسِ النَّاطِقِينَ، فإنه لا يقال أَنْعَمَ فلانٌ على فَرَسِــهِ. قال تعالى: أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ [الفاتحة/ 7] ، وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ
[الأحزاب/ 37] والنَّعْمَاءُ بإِزَاءِ الضَّرَّاءِ. قال تعالى: وَلَئِنْ أَذَقْناهُ نَعْماءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ
[هود/ 10] والنُّعْمَى نقيضُ البُؤْسَى، قال: إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ
[الزخرف/ 59] والنَّعِيمُ: النِّعْمَةُ الكثيرةُ، قال:
فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ
[يونس/ 9] ، وقال:
جَنَّاتِ النَّعِيمِ [لقمان/ 8] وَتَنَعَّمَ: تَنَاوَلَ ما فيه النِّعْمَةُ وطِيبُ العَيْشِ، يقال: نَعَّمَهُ تَنْعِيماً فَتَنَعَّمَ. أي: جَعَلَهُ في نِعْمَةٍ. أي: لِينِ عَيْشٍ وخَصْبٍ، قال: فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ
[الفجر/ 15] وطعامٌ نَاعِمٌ، وجارية نَاعِمَةٌ. [والنَّعَمُ مختصٌّ بالإبل] ، وجمْعُه: أَنْعَامٌ، [وتسميتُهُ بذلك لكون الإبل عندهم أَعْظَمَ نِعْمةٍ، لكِنِ الأَنْعَامُ تقال للإبل والبقر والغنم، ولا يقال لها أَنْعَامٌ حتى يكون في جملتها الإبل] . قال: وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعامِ ما تَرْكَبُونَ
[الزخرف/ 12] ، وَمِنَ الْأَنْعامِ حَمُولَةً وَفَرْشاً [الأنعام/ 142] ، وقوله: فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعامُ [يونس/ 24] فَالْأَنْعَامُ هاهنا عامٌّ في الإبل وغيرها. والنُّعَامَى: الرِّيحُ الجَنُوبُ النَّاعِمَةُ الهبُوبِ، والنَّعَامَةُ: سُمِّيَتْ تشبيهاٍ بِالنَّعَمِ في الخِلْقة، والنَّعَامَةُ: المَظَلَّةُ في الجَبَلِ، وعلى رأس البئر تشبيهاً بالنَّعَامَةِ في الهَيْئَة مِنَ البُعْدِ، والنَّعَائِمُ: من مَنَازِلِ القَمَرِ تشبيهاً بِالنَّعَامَةِ وقول الشاعر:
وابْنُ النَّعَامَةِ عِنْدَ ذَلِكَ مَرْكَبِي
فقد قيل: أراد رِجْلَهُ، وجعلها ابنَ النَّعَامَةِ تشبيهاً بها في السُّرْعَة. وقيل: النَّعَامَةُ بَاطِنُ القَدَمِ، وما أرَى قال ذلك من قال إلّا من قولهم:
ابْنُ النَّعَامَةِ. وقولهم تَنَعَّمَ فُلَانٌ: إذا مَشَى مشياً خَفِيفاً فَمِنَ النِّعْمَةِ.
و «نِعْمَ» كلمةٌ تُسْتَعْمَلُ في المَدْحِ بإِزَاءِ بِئْسَ في الذَّمّ، قال تعالى: نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ [ص/ 44] ، فَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ
[الزمر/ 74] ، نِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ [الأنفال/ 40] ، وَالْأَرْضَ فَرَشْناها فَنِعْمَ الْماهِدُونَ [الذاريات/ 48] ، إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ
[البقرة/ 271] وتقول: إن فَعَلْتَ كَذَا فَبِهَا وَنِعْمَتْ. أي: نِعْمَتِ الخَصْلَةُ هِيَ، وغَسَّلْتُهُ غَسْلًا نِعمَّا، يقال: فَعَلَ كذا وأَنْعَمَ. أي: زَادَ، وأصله من الإِنْعَامِ، ونَعَّمَ اللَّهُ بِكَ عَيْناً.
و «نَعَمْ» كلمةٌ للإيجابِ من لفظ النِّعْمَة، تقول: نَعَمْ ونُعْمَةُ عَيْنٍ ونُعْمَى عَيْنٍ ونُعَامُ عَيْنٍ، ويصحُّ أن يكون من لفظ أَنْعَمَ منه، أي: أَلْيَنَ وأَسْهَلَ.
ن ع م: (النِّعْمَةُ) الْيَدُ وَالصَّنِيعَةُ وَالْمِنَّةُ وَمَا أُنْعِمَ بِهِ عَلَيْكَ. وَكَذَا (النُّعْمَى) فَإِنْ فَتَحْتَ النُّونَ مَدَدْتَ فَقُلْتَ: (النَّعْمَاءُ) . وَ (النَّعِيمُ) مِثْلُهُ. وَفُلَانٌ وَاسِعُ (النِّعْمَةِ) أَيْ وَاسِعُ الْمَالِ. وَقَوْلُهُمْ: إِنْ فَعَلْتَ ذَلِكَ فَبِهَا وَ (نِعْمَتِ) أَيْ وَنِعْمَتِ الْخَصْلَةُ. وَ (نِعْمَ) وَبِئْسَ فِعْلَانِ مَاضِيَانِ لَا يَتَصَرَّفَانِ لِأَنَّهُمَا اسْتُعْمِلَا لِلْحَالِ بِمَعْنَى الْمَاضِي، فَنِعْمَ مَدْحٌ وَبِئْسَ ذَمٌّ. وَفِيهَا أَرْبَعُ لُغَاتٍ: الْأَصْلُ نَعِمَ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَكَسْرِ ثَانِيهِ. ثُمَّ تَقُولُ: نِعِمَ فَتُتْبِعُ الْكَسْرَةَ الْكَسْرَةَ. ثُمَّ تَطْرَحُ الْكَسْرَةَ الثَّانِيَةَ فَتَقُولُ: نِعْمَ بِكَسْرِ النُّونِ. وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ: نَعْمَ بِفَتْحِ النُّونِ. وَتَقُولُ: نِعْمَ الرَّجُلُ زَيْدٌ وَنِعْمَ الْمَرْأَةُ هِنْدٌ. وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ: نِعْمَتِ الْمَرْأَةُ هِنْدٌ. فَالرَّجُلُ فَاعِلُ نِعْمَ وَزَيْدٌ يَرْتَفِعُ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ مُبْتَدَأً قُدِّمَ عَلَيْهِ خَبَرُهُ. وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ هُوَ زَيْدٌ جَوَابٌ لِسَائِلٍ سَأَلَ مَنْ هُوَ؟ لَمَّا قُلْتَ: نِعْمَ الرَّجُلُ. وَ (النُّعْمُ) بِالضَّمِّ خِلَافُ الْبُؤْسِ، يُقَالُ: يَوْمٌ نُعْمٌ وَيَوْمٌ بُؤْسٌ وَالْجَمْعُ (أَنْعُمٌ) وَأَبْؤُسٌ. وَ (نَعُمَ) الشَّيْءُ صَارَ (نَاعِمًا) لَيِّنًا وَبَابُهُ سَهُلَ. وَكَذَا (نَعِمَ) يَنْعَمُ مِثْلُ عَلِمَ يَعْلَمُ. وَفِيهِ لُغَةٌ ثَالِثَةٌ مُرَكَّبَةٌ مِنْهُمَا وَهِيَ: (نَعِمَ) يَنْعُمُ مِثْلُ فَضِلَ يَفْضُلُ. وَلُغَةٌ رَابِعَةٌ: (نَعِمَ) يَنْعِمُ بِالْكَسْرِ فِيهِمَا وَهُوَ شَاذٌّ. وَ (النَّعْمَةُ) بِالْفَتْحِ التَّنْعِيمُ. وَيُقَالُ: (نَعَّمَهُ) اللَّهُ (تَنْعِيمًا) وَ (نَاعَمَهُ فَتَنَعَّمَ) . وَامْرَأَةٌ (مُنَعَّمَةٌ) وَ (مُنَاعَمَةٌ) بِمَعْنًى. وَ (أَنْعَمَ) اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ النِّعْمَةِ. وَأَنْعَمَ اللَّهُ صَبَاحَهُ مِنَ (النُّعُومَةِ) . وَ (أَنْعَمَ) لَهُ قَالَ لَهُ: نَعَمْ. وَفَعَلَ كَذَا وَأَنْعَمَ أَيْ زَادَ. وَأَنْعَمَ اللَّهُ بِكَ عَيْنًا أَيْ أَقَرَّ اللَّهُ عَيْنَكَ بِمَنْ تُحِبُّهُ. وَكَذَا (نَعِمَ) اللَّهُ بِكَ عَيْنًا وَنَعِمَكَ عَيْنًا. وَ (النَّعَمُ) وَاحِدُ (الْأَنْعَامِ) وَهِيَ الْمَالُ الرَّاعِيَةُ وَأَكْثَرُ مَا يَقَعُ هَذَا الِاسْمُ عَلَى الْإِبِلِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: هُوَ ذَكَرٌ لَا يُؤَنَّثُ يَقُولُونَ: هَذَا نَعَمٌ وَارِدٌ وَجَمْعُهُ (نُعْمَانٌ) كَحَمَلٍ وَحُمْلَانٍ. وَ (الْأَنْعَامُ) يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {مِمَّا فِي بُطُونِهِ} [النحل: 66] وَقَالَ: «مِمَّا فِي بُطُونِهَا» ، وَجَمْعُ الْجَمْعِ (أَنَاعِيمُ) . وَ (نَعَمْ) عِدَةٌ وَتَصْدِيقٌ وَجَوَابُ الِاسْتِفْهَامِ. وَرُبَّمَا نَاقَضَ بَلَى إِذَا قِيلَ: لَيْسَ لِي عِنْدَكَ وَدِيعَةٌ فَقَوْلُكَ: نَعَمْ وَبَلَى تَكْذِيبٌ. وَ (نَعِمْ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ لُغَةٌ فِيهِ. وَ (النَّعَامَةُ) مِنَ الطَّيْرِ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ، وَ (النَّعَامُ) اسْمُ جِنْسٍ مِثْلُ حَمَامٍ وَحَمَامَةٍ وَجَرَادٍ وَجَرَادَةٍ. وَ (النُّعَامَى)
بِالضَّمِّ رِيحُ الْجَنُوبِ لِأَنَّهَا أَبَلُّ الرِّيَاحِ وَأَرْطَبُهَا. وَ (نَعْمَانُ) بِالْفَتْحِ وَادٍ فِي طَرِيقِ الطَّائِفِ يَخْرُجُ إِلَى عَرَفَاتٍ. وَيُقَالُ لَهُ: نَعْمَانُ الْأَرَاكِ. وَقَوْلُهُمْ: (عِمْ) صَبَاحًا كَلِمَةُ تَحِيَّةٍ كَأَنَّهُ مَحْذُوفٌ مِنْ نَعِمَ يَنْعِمُ بِالْكَسْرِ، كَمَا يُقَالُ: كُلْ مِنْ أَكَلَ يَأْكُلُ حُذِفَ مِنْهُ الْأَلِفُ وَالنُّونُ تَخْفِيفًا. وَ (التَّنْعِيمُ) مَوْضِعٌ بِمَكَّةَ. 
(نعم) - قوله تبارك وتعالى: {فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ} .
كَلِمة "نَعَم" تقع في الكَلام جَوابًا لِمَا لا جَحْدَ فيه. وفيه لُغَتان: فتح العَين وكَسْرُها، والكَسْرُ هي قراءة الكسَائِي وجماعَةٌ، وهي قراءة النبى صلَّى الله عليه وسلَّم.
على ما رُوِى عن قتَادة "عن رَجُلٍ من خَثْعَم قال: دُفِعْتُ إلى النبىّ - صَلّى الله عليه وسلّم، وهو بمنى، فَقُلْتُ له: أنتَ الذي تَزْعُم أنّك نبِىٌّ؟ قال: نَعِم" وكَسَرَ العَينَ.  - وقال بعض وَلدِ الزُّبَير: "ما كنتُ أسْمَعُ أشيَاخَ قُريش يَقُولُون: إلاَّ نَعِم" بكَسْر الِعين .
- وقالَ أبو عُثمِانَ النَّهْدِى: أمرَنا أمير المؤمنين عُمَر رَضى الله عنه بأمرٍ فقلنا: نعَمْ. فقال: "لا تَقُولُوا نَعَمْ، ولكن قُولُوا: نَعِم" وكَسَرَ العَيْنَ.
وقال بَعْضُ الأعْرَاب: كَانَ أبى إذَا سِمِعَ رَجُلًا يقُولُ: نَعَمْ يقول: نَعَم: إبلٌ وشَاءٌ، إنّما هي نَعِمْ. وقال الشَّاعر - في اللغَتَين جميعًا -:
دَعَانِي عَبْدُ الله نَفسىِ فدَاؤُه فيَالَكَ مِن دَاع دَعَانَا نعَم نَعِمْ.
- في الحديث: "من تَوضَّأ يوم الجُمعَةِ فبِهَا ونِعْمت"
فيه قولان: أَحَدُهما: ونِعْمَتِ الخَلَّةُ والفَعْلَة، ثمّ يحذِفُ الْفَعْلَةَ اختصارًا والثاني "نَعِمْت"
: أي نَعَّمَك الله، وقال الأصمعي: "فبها": أي فبِالسُّنَّةِ أخَذ.
- وفي حديث أبي مَرْيم الأزْدِى قال: "دَخَلْتُ على مُعاوِية - رضي الله عنه - فقال: ما أَنْعَمَنَا بِكَ؟ "
: أي ما جاءَنا بك، أو ما الذي أعمَلَك إلينَا؛ وإنما يقال ذلك لمن يُفْرَح بلِقائه، كأنّه يقولُ: ما الذي أطلعَكَ علَينا، وأنْعَمَنا بلقَائك، وسَرَّنا برُؤْيَتِكَ. ومن ذلك قَولُهم في التحيَّةِ: أَنْعِمْ صَباحًا.
وَيُحْتَمَل أن يُريد: ما الذي جَشَّمَكَ الإتيَانَ إاليَنا وَالمشىَ علَى نَعَامةِ رِجْلِكَ.
قيل: النَّعَامَةُ: صَدْرُ القَدَم. وقيلِ: عَصَبَةٌ في الأخْمَص، ومنه: بهيمة الأنعَاِم وهي الماشِيَةُ التي تمشى على نعَامَته، خِلاف ذوَات الَحَافِر في وَطْئِها.
قال ابن دُرَيد: النّعامَةُ: باطنُ القَدَم. وقيل: ابنُ النعَامَة صَدْر القَدَم.
وتنعَّم: مشى حافيًا. وقيل: إنه على طريق التفَاؤُل؛ لأن الرُّجْلة عَناءٌ وبُؤْسٌ فقَلَبُوه، وقالوا: تَنعَّمَ: إذا مَشىَ حافيًا، كما قالوا. في اللّدِيغ سَلِيمٌ.
وتَنعَّمتُهُم: مَشيْتُ إِليهِم.
- في الحديث: "مَسَحَ ظَهْرَ آدَمَ بنَعْمان السّحاب"
نَعْمان: جَبَلٌ بقُرْب عَرَفة، وأضافه إلى السَّحاب، لأنّ السّحاب يركد فوْقَهَ لعُلُوّه.
- قوله تعالى: {نِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ}
"نِعْم" يُستَعمَل في حَمْدِ كل شىء وتفَضِيلِه.
يقال: إذا عَمِلت عَمَلا فَأَنْعِمْهُ: أي اعمَله على وجه يُثنَى عليه بنِعْم.
ومنه: دقَّه دقًّا نِعَمًّا قال: رَشِدتَ وأَنعمت. - وفي حديث أبى سفيان: "أنْعَمَتْ فَعالِ عنها"
- يعنى هُبَل - حين أَرادَ الخروجَ إلى أُحُدٍ، كتَب على سَهم: نَعَم، وعلى آخر: لا، فأجالهُما عند هُبَل، فخرج سَهم الإِنعام؛ أي حين قال: اعْلُ هُبَلُ، قال عُمر: الله أعْلَى وأَجَلّ.
أي اتْرُك ذِكْرها، فقد صدَقَت في فَتْواها وأنْعَمَتْ: أجابَت بنعَمَ.
- في حديث ابن ذى يزن:
* أتَي هِرَقْلاً وقد شَالَت نَعامَتُهم *
النَّعامة: الجماعَة: أي تفرّقوا.
- في الحديث: "نِعِمَّا بالمَالِ"
أَصلُه نِعْم ما، فأُدغم وشُدِّد، وما غير موصوفة ولا موصولة كأنه قال: نِعْم شيئا المَالُ، والباء مزيدة، كهى في "كَفَى بالله حَسِيبًا".
ويجوز كَسرُ النّون وفَتحُها، والعين مكسورة.
ن ع م : النَّعَمُ الْمَالُ الرَّاعِي وَهُوَ جَمْعٌ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ وَأَكْثَرُ مَا يَقَعُ عَلَى الْإِبِلِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ النَّعَمُ الْجِمَالُ فَقَطْ وَيُؤَنَّثُ وَيُذَكَّرُ وَجَمْعُهُ نُعْمَانٌ مِثْلُ حَمَلٍ وَحُمْلَانٌ وَأَنْعَامٌ
أَيْضًا وَقِيلَ النَّعَمُ الْإِبِلُ خَاصَّةً وَالْأَنْعَامُ ذَوَاتُ الْخُفِّ وَالظِّلْفِ وَهِيَ الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ وَقِيلَ تُطْلَقُ الْأَنْعَامُ عَلَى هَذِهِ الثَّلَاثَةِ فَإِذَا انْفَرَدَتْ الْإِبِلُ فَهِيَ نَعَمٌ وَإِنْ انْفَرَدَتْ الْبَقَرُ وَالْغَنَمُ لَمْ تُسَمَّ نَعَمًا.

وَأَنْعَمْتُ عَلَيْهِ بِالْعِتْقِ وَغَيْرِهِ وَالِاسْمُ النِّعْمَةُ وَالْمُنْعِمُ مَوْلَى النِّعْمَةِ وَمَوْلَى الْعَتَاقَةِ أَيْضًا وَالنُّعْمَى وِزَانُ حُبْلَى وَالنَّعْمَاءُ وِزَانُ الْحَمْرَاءِ مِثْلُ النِّعْمَةِ وَجَمْعُ النِّعْمَةِ نِعَمٌ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَأَنْعُمٌ أَيْضًا مِثْلُ أَفْلُسٍ وَجَمْعُ النَّعْمَاءِ أَنْعُمٌ مِثْلُ الْبَأْسَاءِ يُجْمَعُ عَلَى أَبْؤُسٍ.

وَالنَّعْمَةُ بِالْفَتْحِ اسْمٌ مِنْ التَّنَعُّمِ وَالتَّمَتُّعِ وَهُوَ النَّعِيمُ وَنَعِمَ عَيْشُهُ يَنْعَمُ مِنْ بَابِ تَعِبَ اتَّسَعَ وَلَانَ وَأَنْعَمَ اللَّهُ بِكَ عَيْنًا وَنَعَّمَهُ اللَّهُ تَنْعِيمًا جَعَلَهُ ذَا رَفَاهِيَةٍ وَبِلَفْظِ الْمَصْدَرِ وَهُوَ التَّنْعِيمُ سُمِّيَ مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنْ مَكَّةَ وَهُوَ أَقْرَبُ أَطْرَافِ الْحِلِّ إلَى مَكَّةَ وَيُقَالُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ أَرْبَعَةُ أَمْيَالٍ وَيُعْرَفُ بِمَسَاجِدِ عَائِشَةَ.

وَنَعُمَ الشَّيْءُ بِالضَّمِّ نُعُومَةً لَانَ مَلْمَسُهُ فَهُوَ نَاعِمٌ وَنَعَّمْتُهُ تَنْعِيمًا.

وَقَوْلُهُمْ فِي الْجَوَابِ نَعَمْ مَعْنَاهَا التَّصْدِيقُ إنْ وَقَعَتْ بَعْدَ الْمَاضِي نَحْوُ هَلْ قَامَ زَيْدٌ وَالْوَعْدُ إنْ وَقَعَتْ بَعْدَ الْمُسْتَقْبَلِ نَحْوُ هَلْ تَقُومُ قَالَ سِيبَوَيْهِ نَعَمْ عِدَةٌ وَتَصْدِيقٌ قَالَ ابْنُ بَابْشَاذْ يُرِيدُ أَنَّهَا عِدَةٌ فِي الِاسْتِفْهَامِ وَتَصْدِيقٌ لِلْإِخْبَارِ وَلَا يُرِيدُ اجْتِمَاعَ الْأَمْرَيْنِ فِيهَا فِي كُلٍّ قَالَ النِّيلِيُّ وَهِيَ تُبْقِي الْكَلَامَ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ مِنْ إيجَابٍ أَوْ نَفْيٍ لِأَنَّهَا وُضِعَتْ لِتَصْدِيقِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَرْفَعَ النَّفْيَ وَتُبْطِلَهُ فَإِذَا قَالَ الْقَائِلُ مَا جَاءَ زَيْدٌ وَلَمْ يَكُنْ قَدْ جَاءَ وَقُلْتَ فِي جَوَابِهِ نَعَمْ كَانَ التَّقْدِيرُ نَعَمْ مَا جَاءَ فَصَدَّقْتَ الْكَلَامَ عَلَى نَفْيِهِ وَلَمْ تُبْطِلْ النَّفْيَ كَمَا تُبْطِلُهُ بَلَى وَإِنْ كَانَ قَدْ جَاءَ قُلْتَ فِي الْجَوَابِ بَلَى وَالْمَعْنَى قَدْ جَاءَ فَنَعَمْ تُبْقِي النَّفْيَ عَلَى حَالِهِ وَلَا تُبْطِلُهُ.
وَفِي التَّنْزِيلِ {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى} [الأعراف: 172] وَلَوْ قَالُوا نَعَمْ كَانَ كُفْرًا إذْ مَعْنَاهُ نَعَمْ لَسْتَ بِرَبِّنَا لِأَنَّهَا لَا تُزِيلُ النَّفْيَ بِخِلَافِ بَلَى فَإِنَّهَا لِلْإِيجَابِ بَعْدَ النَّفْيِ وَأَنْعَمْتُ لَهُ بِالْأَلِفِ قُلْتُ لَهُ نَعَمْ.

وَالنَّعَامَةُ تَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالْجَمْعُ نَعَامٌ.

وَنِعْمَ الرَّجُلُ زَيْدٌ بِكَسْرِ النُّونِ مُبَالَغَةٌ فِي الْمَدْحِ وَالْمَعْنَى لَوْ فُصِّلَ الرِّجَالُ رَجُلًا رَجُلًا فَضَلَهُمْ زَيْدٌ وَقَوْلُهُمْ فَبِهَا وَنِعْمَتْ أَيْ وَنِعْمَتْ الْخَصْلَةُ السُّنَّةُ وَالتَّاءُ فِيهَا كَهِيَ فِي قَامَتْ هِنْدٌ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَالتَّاءُ ثَابِتَةٌ فِي الْوَقْفِ.

وَنُعْمَانُ الْأَرَاكِ بِفَتْحِ النُّونِ وَادٍ بَيْنَ مَكَّةَ وَالطَّائِفِ وَيَخْرُجُ إلَى عَرَفَاتٍ.
وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ نُعْمَانٌ اسْمُ جَبَلٍ بَيْنَ مَكَّةَ وَالطَّائِفِ وَهُوَ وَجُّ الطَّائِفِ.

وَالنُّعْمَانُ بِالضَّمِّ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الدَّمِ. 

نعم

1 نَعِمَ عَيْشُهُ His life was, or became, plentiful and easy: (Msb:) was, or became, good, or pleasant. (Mgh.) See عَوْفٌ. b2: نَعِمَ, aor. نَعُمَ

, is like فَضِلَ, aor. نَعُمَ

, and حَضِرَ, aor نَعُمَ

. See the latter. b3: اِنْعِمْ ضَبَاحًا, and عِمْ صَباحًا: see تَرِبَ and صَبَاحٌ. b4: نَعُمَ, inf. n. نُعُومَةٌ; (S, Msb;) and نَعِمَ; (S;) It was, or became, soft, or tender, (S, Msb,) to the feet. (Msb.) 2 نَعَّمَهُ , (S, Msb, K,) and ↓ نَاعَمَهُ, (S, K,) He (God, S, Msb,) made him to enjoy, or lead, a plentiful, and a pleasant or an easy, and a soft, or delicate, state, or life; a state, or life, of ease and plenty. (S, Msb, K.) b2: نَعَّمَهُ He nourished well him, or it; pampered him.3 نَاْعَمَ see 2.4 أَنْعَمَ عَلَيْهِ بِشَىْءِ He conferred, or bestowed, upon him a thing as a favour. See أَحْسَنَ. b2: أَنْعَمَ عَجْنَهُ He kneaded it well, thoroughly, or soundly. (TA, voce رَيْعٌ.) b3: أَنْعَمَ الدَّقَّ He bruised or powdered finely: see دَقَّقَ. b4: أَنْعَمَ طَبْخَهُ He cooked it well; syn. أَجَادَ طَبْخَهُ. (IbrD.) The verb is often used in this sense. b5: أَنْعَمَ اللّٰهُ بِكَ عَيْنًا: see أَبْغَضَ.5 تَنَعَّمَ he enjoyed, or led, an easy, a pleasant, a soft, or a delicate, life, with ampleness of the means of subsistence; a life of ease and plenty. (K.) b2: تَنَعَّمَ It (a tree) became flourishing and fresh, (TK, art. روى, &c.,) luxuriant, succulent, sappy, soft, tender, and supple. See رَوِىَ. b3: تَنَعَّمَ i. q. تَمَتَّعَ. (Msb. *) نُعْمٌ contr. of بُؤْسٌ, (S,) [like ↓ نَعْمَآءُ and ↓ نُعْمَى and ↓ نَعْمَةٌ and ↓ نَعِيمٌ:] pl. أَنْعُمٌ. (S.) See نِعْمَةٌ.

نَعَمْ Even so; yes; yea. (Msb, &c.) See أَجَلْ and بَجَلْ.

نَعَمٌ Pasturing مَال [or cattle]; mostly applied to camels, and neat, and sheep and goats: or applied to all these, and to camels when alone, but neat and sheep or goats when alone are not thus termed; (Msb;) therefore, cattle, consisting of camels or neat or sheep or goats, or all these, or camels alone.

نِعْمَ الرَّجُلُ زَيْدٌ Excellent, or most excellent, or excellent above all, is the man, Zeyd; or [very or] superlatively good, &c. (Msb.) b2: See بئْسَ.

نَعْمَةٌ subst. of تَنَعُّمٌ (Msb, K) in the sense of تَرَفُّةٌ subst. of تَمَتُّعْ (Msb:) or i. q. b2: تَنَعُّمٌ: (S: in F's smaller copy, تَنَعِيمٌ, an evident mistake:) i. e. plentifulness, and pleasantness or easiness, and softness or delicacy, of life: ease and plenty. b3: نَعْمَةٌ A living in [or rather enjoyment of a life of] softness, daintiness, or delicacy, and ease, comfort, or affluence: (KL:) i. q. ↓ نَعِيمٌ; (Msb;) and مُتْعَةٌ: (Jel in xliv. 26:) it is from التَّنَعُّمُ; and ↓ نِعْمَةٌ is from الإِنْعَامُ. (Ksh, cited in Kull, p. 364.) See نِعْمَةٌ: and see تُرْفَةٌ. b4: نَعْمَةُ الشَّباَبِ [The flourishing freshness, softness, tenderness, or blooming loveliness or graces, of youth. See عَبْعَبٌ.] b5: نَعْمَةٌ Softness; tenderness; bloom; or flourishing freshness (IbrD;) of a branch; and of youth, or youthfulness. (M, art. ملد; &c.) نِعْمَةٌ and ↓ نُعْمَى and ↓ نَعْمَآءُ A benefit; benefaction; favour; boon; or good: (S, Msb:) a blessing; [bounty; gratuity;] or what God bestows upon one: and so ↓ نَعِيمٌ: (S:) [grace of God:] and ↓ نَعِيمٌ and ↓ نَعْمَةٌ, with fet-h, [and ↓ نُعْمَى and ↓ نَعْمَآءُ and ↓ نُعْمٌ, ease and plenty,] enjoyment; (Msb;) [welfare; well being; weal:] ↓ نُعْمَى and ↓ نَعْمَآءُ are the contr. of بُؤْسَى and بَأْسَآءُ: (TA, art. بأس:) بَعْدَ ضَرَّآءَ ↓ نَعْمَآءُ, in the Kur [xi. 13,] is like health after sickness; and richness, or competence, after want. (Bd.) b2: نِعْمَةٌ A blessing; (S;) a cause of happiness. (K.) A favour: a benefit; and the like. (S.) b3: نِعْمَةٌ Wealth, or property. (K.) The first explanations given to it above are assigned in the K, not to this word, but to ↓ نَعِيمٌ and ↓ نُعْمَى. b4: نِعْمَةٌ with the article seems generally to signify Wealth: and without the article, A benefit, benefaction, favour, boon, or blessing.

نُعْمَةٌ The act of rejoicing by a thing: and the state of rejoicing in a thing. (KL.) نُعْمَى contr. of بُؤْسَى; (S, TA in art. بأس;) and نَعْمَآءُ contr. of بَأَسَآءُ. (TA in that art.) b2: See نِعْمَةٌ.

نَعْمَآءُ : see نِعْمَةٌ.

نَعِيمٌ Enjoyment; [delight; pleasure;] as also ↓ نَعْمَةٌ, q. v.: (Msb:) plenty and ease. (K.) See نِعْمَةٌ.

نَعَامَةٌ The blackness of night. (S in art. سقط.) see an ex. voce سقْطٌ. b2: نَعَامَةٌ The ostrich: it sometimes denotes the female. See مَخْزُومٌ and جَراَدٌ. b3: شاَلَتْ نَعَامَتُهُمْ: see طَائِرٌ, زَأْلٌ, شَالَ, and a verse voce إِمَّا. b4: اِبْنُ النَّعَامَةِ The shank-bone: and a certain vein in the leg: and the middle, or beaten track, of the road: and the brisk, lively, or sprightly, horse: and the drawer of water (السَّانِى) who is at the head of the well. (T in art. بنى.) b5: نَعَامَةٌ and نَعَامَتَانِ of a well see زُرْنُوقٌ. b6: النَّعَائِمُ Nine stars [of Sagittarius], behind الشَّوْلَةُ, four in the Milky Way, [b, g, d, and ε,] called النعائمُ الوَارِدَةُ, as though drinking; and four without the Milky Way β, γ, δ, ε,, [c, s, t, and f,] called النعائمُ الصَّادِرَةُ, as though returning from drinking; and the ninth, λ,] [not mentioned by some,] high between them: each of the two fours forming the corners of a quadrilateral figure. The twentieth Mansion of the Moon. (El-Kazweenee.) عَيْشٌ نَاعِمٌ [A plentiful and easy life. See نَعِمَ عَيْشُهُ.] A pleasant life. (Mgh.) [A soft, or delicate, life.] b2: نَاعِمٌ Soft, or tender: applied to a plant or tree: (Mgh:) [smooth; sleek. And i. q. مُتَنِّعَمٌ.]

مُنَعَّلٌ , applied to a horse, white on the forelegs: see أَقْفَزُ.

أَنَاعِيمُ , pl. pl. of نَعَمٌ: see a verse cited voce دَانَى.
(ن ع م) : (النِّعْمَةُ) وَاحِدَةُ النِّعَمِ (وَالنَّعْمَةُ) بِالْفَتْحِ التَّنَعُّمُ يُقَالُ كَمْ ذِي نِعْمَةٍ لَا نَعْمَةَ لَهُ أَيْ كَمْ ذِي مَالٍ لَا تَنَعُّمَ لَهُ وَيُقَالُ نَعِمَ عَيْشُهُ إذَا طَابَ وَفُلَانٌ يَنْعَمُ نِعْمَةً أَيْ يَتَنَعَّمُ مِنْ بَابِ لَبِسَ (وَقَوْلُهُمْ) نَعِمْتَ بِهَذَا عَيْنًا أَيْ سُرِرْتَ بِهِ وَفَرِحْتَ وَانْتِصَابُ عَيْنًا عَلَى التَّمْيِيزِ مِنْ ضَمِيرِ الْفَاعِلِ وَلَمَّا كَثُرَ اسْتِعْمَالُهُ فِي هَذَا الْمَعْنَى صَارَ مَثَلًا فِي الرِّضَا حَتَّى قِيلَ (نَعِمَ) اللَّهُ بِكَ عَيْنًا كَمَا قِيلَ يَدُ اللَّهِ بُسْطَانِ لَمَّا صَارَتْ بَسْطَةُ الْيَدِ عِبَارَةً عَنْ الْجُودِ لَا أَنَّ لِلَّهِ يَدًا وَعَيْنًا تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيرًا (وَأَمَّا) قَوْلُ مُطَرِّفٍ لَا تَقُلْ نَعِمَ اللَّهُ بِكَ عَيْنًا فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَنْعَمُ بِأَحَدٍ عَيْنًا وَلَكِنْ قُلْ أَنْعَمَ اللَّهُ بِكَ عَيْنًا فَإِنْكَارٌ لِلظَّاهِرِ وَاسْتِشْبَاعٌ لَهُ عَلَى أَنَّكَ إنْ جَعَلْتَ الْبَاءَ لِلتَّعَدِّي وَنَصَبْتَ عَيْنًا عَلَى التَّمْيِيزِ مِنْ الْكَافِ الَّذِي هُوَ ضَمِيرُ الْمَفْعُولِ صَحَّ وَخَرَجَ عَنْ أَنْ تَكُونَ الْعَيْنُ لِلَّهِ تَعَالَى وَصَارَ كَأَنَّك قُلْتَ نَعَّمَكَ اللَّهُ عَيْنًا أَيْ نَعَّمَ اللَّهُ عَيْنَكَ وَأَقَرَّهَا وَأَمَّا (أَنْعَمَ اللَّهُ) بِكَ عَيْنًا فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ أَنْعَمَ بِمَعْنَى نَعَّمَ فَتَكُونُ الْبَاءُ مَزِيدَةً أَوْ يَكُونَ بِمَعْنَى دَخَلَ فِي النَّعِيمِ فَتَكُونُ صِلَةً مِثْلُهَا فِي سُرَّ بِهِ وَفَرِحَ وَانْتِصَابُ الْعَيْنِ عَلَى التَّمْيِيزِ مِنْ الْمَفْعُولِ فِي كِلَا الْوَجْهَيْنِ وَقَالَ صَاحِبُ التَّكْمِلَةِ إنَّمَا أَنْكَرَ مُطَرِّفٌ لِأَنَّهُ لَا يُجَوِّزُ نَعِمَ بِمَعْنَى أَنْعَمَ وَهُمَا لُغَتَانِ كَمَا يُقَالُ نَكِرْتُهُ وَأَنْكَرْتُهُ وَزَكِنْتُهُ وَأَزْكَنْتُهُ أَيْ عَلِمْتُهُ وَأَلِفْتُ الْمَكَانَ وَآلَفْتُهُ قَالَ رَوَى ذَلِكَ كُلَّهُ أَبُو عُبَيْدٍ وَيَشْهَدُ لَهُ مَا فِي تَهْذِيبِ الْأَزْهَرِيِّ قَالَ اللِّحْيَانِيُّ نَعَّمَكَ اللَّهُ عَيْنًا وَنَعِمَ اللَّهُ بِكَ عَيْنًا وَأَنْعَمَ اللَّهُ بِكَ عَيْنًا وَعَنْ الْفَرَّاءِ قَالُوا نَزَلُوا مَنْزِلًا يَنْعَمُهُمْ وَيُنْعِمهُمْ ثَلَاثُ لُغَاتٍ وَبِنَعِيمِهِمْ أَرْبَعُ لُغَاتٍ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَضَمِّهَا وَكَسْرِهَا وَعَنْ الْكِسَائِيّ كَذَلِكَ وَالتَّنْعِيمُ مَصْدَرُ نَعَّمَهُ إذَا أَتْرَفَهُ وَبِهِ سُمِّيَ (التَّنْعِيمُ) وَهُوَ مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنْ مَكَّةَ عِنْدَ مَسْجِدِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - وَالتَّرْكِيبُ دَالٌّ عَلَى اللِّينِ وَالطِّيبِ وَمِنْهُ نَبْتٌ وَشَعْرٌ (نَاعِمٌ) أَيْ لَيِّنٌ وَعَيْشٌ نَاعِمٌ طَيِّبٌ وَبِهِ سُمِّيَ (نَاعِمٌ) أَحَدُ حُصُونِ خَيْبَرَ (وَالنَّعَامَةُ) مِنْهُ لِلِينِ رِيشِهَا وَمِنْ ذَلِكَ الْأَنْعَامُ لِلْأَزْوَاجِ الثَّمَانِيَةِ إمَّا لِلِينِ خُلُقِهَا بِخِلَافِ الْوَحْشِ وَإِمَّا لِأَنَّ أَكْثَرَ نَعَمِ الْعَرَبِ مِنْهَا وَهُوَ اسْمٌ مُفْرَدُ اللَّفْظِ وَإِنْ كَانَ مَجْمُوعَ الْمَعْنَى وَلِذَا ذُكِّرَ الضَّمِيرُ فِي قَوْله تَعَالَى {وَإِنَّ لَكُمْ فِي الأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ} [النحل: 66] هَكَذَا قَالَ سِيبَوَيْهِ فِي الْكِتَابِ وَقَرَّرَهُ السِّيرَافِيُّ فِي شَرْحِهِ (وَعَلَيْهِ) قَوْلُهُ فِي الصَّيْدِ وَاَلَّذِي يَحِلُّ مِنْ الْمُسْتَأْنَسِ الْأَنْعَامُ وَهُوَ الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ وَالدَّجَاجُ أَلَا تَرَى كَيْفَ قَالَ هُوَ وَلَمْ يَقُلْ هِيَ وَالدَّجَاجُ رُفِعَ عَطْفًا عَلَى الْأَنْعَامِ لَا عَلَى مَا وَقَعَ تَفْسِيرًا لَهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْهُ (وَعَنْ) الْكِسَائِيّ أَنَّ التَّذْكِيرَ عَلَى تَأْوِيلِ فِي بُطُونِ مَا ذَكَرْنَا كَقَوْلِ مَنْ قَالَ مِثْلَ الْفِرَاخِ نُتِفَتْ حَوَاصِلُهُ عَنْ الْفَرَّاءِ أَنَّهُ إنَّمَا ذُكِّرَ عَلَى مَعْنَى النَّعَمِ وَهُوَ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي تَذْكِيرِهِ
أَكُلَّ عَامٍ نَعَمٌ تَحْوُونَهْ ... يُلْقِحُهُ قَوْمٌ وَتَنْتِجُونَهْ
قَالُوا وَالْعَرَبُ إذَا أَفْرَدَتْ النَّعَمَ لَمْ يُرِيدُوا بِهِ إلَّا الْإِبِلَ (وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى) {فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ} [المائدة: 95] فَالْمُفَسِّرُونَ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْأَنْعَامُ وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ (نُعَيْمُ) بْنُ مَسْعُودٍ مُصَنِّفُ كِتَابِ الْحِيَلِ (وَنِعْمَ) أَخُو بِئْسَ فِي أَنَّ هَذَا لِلْمُبَالَغَةِ فِي الْمَدْحِ وَذَلِكَ لِلْمُبَالَغَةِ فِي الذَّمِّ وَكُلٌّ مِنْهُمَا يَقْتَضِي فَاعِلًا وَمَخْصُوصًا بِمَعْنَى أَحَدِهِمَا وَقَوْلُهُمْ فَبِهَا وَنِعْمَتْ الْمُقْتَضَيَانِ فِيهِ مَتْرُوكَانِ وَالْمَعْنَى فَعَلَيْكَ بِهَا أَوْ فَبِالسُّنَّةِ أَخَذْتَ (وَنِعْمَتْ) الْخَصْلَةُ السُّنَّةُ وَتَاؤُهُ مَمْطُوطَةٌ أَيْ مَمْدُودَةٌ وَالْمُدَوَّرَةُ خَطَأٌ وَكَذَلِكَ الْمَدُّ مَعَ الْفَتْحِ فِي بِهَا.
[نعم] نه: فيه: كيف "أنعم" وصاحب القرن قد التقمه! أي كيف أتنعم، من النعمة وهي المسرة والفرج والترفه. ط: أي كيف يطيب عيشي وقد قرب أن ينفخ فيها، فكني عن القرب بوضع الصور في فمه. مف: خاف على أمته وقد علم أنها لا تقوم إلا على شرار الناس، أو تنبيه على حث أصحابه على الوصية لمن بعدهم، قوله: أصغى سمعه، أي أمال أذنه. نه: ومنه ح: إنها لطير "ناعمة"، أي سمان مترفة. وفيه: فأبرد بالظهر و"أنعم"، أي أطال الإبراد وأخر الصلاة. ومنه: "أنعم" النظر فيه- إذا أطال التفكر فيه. ومنه: وإن أبا بكر وعمر منهم و"أنعما"، أي زادًا وفضلًا. من أحسنت إلي وأنعمت أي زدت
[نعم] النِعْمَةُ: اليدُ، والصنيعةُ، والمنَّةُ، وما أُنْعِمَ به عليك. وكذلك النُعْمى. فإن فتحت النون مددت فقلت النَعْماءُ. والنَعيمُ مثله. وفلانٌ واسعُ النِعْمَةِ، أي واسع المال. وقولهم: إن فعلتَ ذاك فبها ونِعْمَتْ: يريدون نِعْمَتِ الخَصْلة. والتاء ثابتة في الوقف، قال ذو الرمة: أو حرة عيطل ثبجاء مجفرة دعائم الزور نعمت زورق البلد (257 - صحاح - 5) ونعم وبئس: فعلان ماضيان لا يتصرَّفان تصرُّف سائر الأفعال، لأنَّهما استعمِلا للحال بمعنى الماضي. فنِعْمَ مدحٌ، وبئس ذمٌّ. وفيهما أربع لغات: نَعِمَ بفتح أوَّله وكسر ثانيه، ثم تقول نِعِمَ فتُتبع الكسرة الكسرة، ثم تطرح الكسرة الثانية فتقول نِعْمَ بكسر النون وسكون العين، ولك أن تطرح الكسرة من الثاني وتترك الاول مفتوحا فتقول نَعْمَ الرجل بفتح النون وسكون العين. وتقول نِعْمَ الرجل زيد، ونِعْمَ المرأة هند، وإن شئت قلت: نِعْمَتِ المرأة هند. فالرجل فاعل نِعْمَ، وزيدٌ يرتفع من وجهين: أحدهما أن يكون مبتدأ قدِّم عليه خبره، والثاني أن يكون خبر مبتدأ محذوف، وذلك أنَّك لمَّا قلت نِعْمَ الرجل قيل لك من هو؟ أو قدَّرتَ أنَّه قيل لك ذلك فقلت: هو زيد، وحذفت " هو " على عادة العرب في حذف المبتدأ والخبر إذا عرف المحذوف هو زيد . إذا قلت نعم رجلاً فقد أضمرت في نِعْمَ الرجل بالألف واللام مرفوعاً، وفسَّرته بقولك رجلاً، لأنَّ فاعل نِعْمَ وبئس (*) لا يكون إلا معرفة بالألف واللام، أو ما يضاف إلى ما فيه الألف واللام، ويراد به تعريف الجنس لا تعريف العهد، أو نكرةً منصوبة، ولا يليهما عَلَمٌ ولا غيره، ولا يتَّصل بهما الضمير. لا تقول نِعْمَ زيدٌ، ولا الزَيْدونَ نِعموا. وإن أدخلْت على نِعْمَ ما قلت: (نِعمَّا يعظُكم به) تجمع بين الساكنين، وإن شئت حركت العين بالكسر، وإن شئت فتحت النون مع كسر العين. وتقول: غسلتُ غسلاً نِعِمَّا، تكتفي بما مع نِعْمَ عن صلته، أي نِعْمَ ما غَسَلْتُهُ. والنُعْمُ بالضم: خلاف البؤس، يقال يومُ نعم ويوم يؤس، والجمع أنعم وأبؤس. ونعم الشئ، بالضم نعومة، أي صار ناعماً ليِّناً. وكذلك نَعِمَ يَنعم، مثل حَذِرَ يَحْذَرُ. وفيه لغة ثالثة مركبَّة بينهما: نَعِمَ يَنْعُمُ مثل فَضِلَ يَفْضُلُ. ولغةٌ رابعة: نَعِمَ يَنْعِمُ بالكسر فيهما، وهو شاذّ. والنَعْمَةُ بالفتح: التنعيم. يقال: نعمه الله وناعمه فتَنَعَّمَ. وامرأةٌ مُنَعَّمَةٌ ومُناعَمَةٌ بمعنًى. ورجل منعام، أي مفضال. يقال: أتيتُ أرضَ فلان فتَنَعَّمَتْني، إذا وافقته. وتقول: أنْعَمَ الله عليك من النِعْمَةِ. وأنْعَمَ الله صباحَك من النُعومَةِ. وأنْعَمَ له، أي قال له نَعَمْ. وفعل كذا وأَنْعَمَ، أي زاد. وأَنعمَ الله بك عيناً، أي أقرَّ الله عينَك بمن تحبُّه. وكذلك نَعِمَ الله بك عينا نعمة، مثل غلم غلمة، ونزه نزهة. ونعمك علينا مثله. والنعم: واحد الانعام، وهي المال الراعية وأكثر ما يقع هذا الاسم على الإبل. قال الفراء: هو ذكرٌ لا يؤنَّث. يقولون: هذا نَعَمٌ واردٌ. ويجمع على نُعْمانٍ، مثل حَمَلٍ وحُمْلانٍ. والأنعامُ تذكَّر وتؤنَّث. قال الله تعالى في موضع: (مِمَّا في بطونه) ، وفي موضع آخر: (مِمَّا في بطونها) . وجمع الجمع أناعيمُ، ويراد به التكثير فقط. لان جمع الجمع إما أن يراد به التكثير أو الضروب المختلفة. قال ذو الرمة:

وانحسرت عنه الاناعيم * ونعم: عِدَةٌ وتصديقٌ، وجواب الاستفهام، وربَّما ناقض بلى. إذا قال: ليس لي عندك وديعة فقولك نَعَمْ تصديقٌ له، وبلى تكذيبٌ. ونَعِمْ، بكسر العين: لغة فيه حكاها الكسائي. والنعامة من الطير يذكَّر ويؤنَّث. والنَعامُ: اسمُ جنسٍ، مثل حَمامٍ وحَمامَةٍ، وجرادٍ وجرادَةٍ. والنَعامَةُ: الخشبة المعترضة على الزُرْنوقَيْنِ. ويقال للقوم إذا ارتحلوا عن منهلهم أو تفوقوا: قد شالت نعَامَتُهُمْ. والنَعامَةُ: ما تحت القدم. وقال:

وابنُ النَعامَةِ يومَ ذلك مَرْكَبي * قال الأصمعيّ: هو اسم فرس. وقال الفراء: هو عِرْقٌ في الرِجْلِ. قال: سمعته منهم، حكاه في المصنَّف. وقال أبو عبيدة: هو اسمٌ لشدَّة الحرب، كقولهم: أُمُّ الحرب، وليس ثَمَّ امرأةٌ، وإنَّما ذلك كقولهم: به داء الظبى، وجاءوا على بَكْرة أبيهم، وليس ثَمَّ بكرة ولا داء. والنعام والنعامة: عَلَمٌ من أعلامِ المفاوز. قال أبو ذؤيب يصف طرق المفازة: بِهنَّ نَعامٌ بَناهُ الرجال تُلْقي النفائض فيه السريحا وقال آخر:

لا شئ في ريدها إلا نعامتها * ونعام: موضع. يقال: فلان من أهل برك ونعام، وهما موضعان من أطراف اليمن. والنعائم: منزل من منازل القمر، وهي ثمانية أنجمٍ كأنَّها سريرٌ معوجّ: أربعةٌ صادرة، وأربعة واردة. ونعامة: لقب بيهس. والنعامة: اسم فرس في قول لبيد: تكاثر قرزل والجون فيها وتحجل والنعامة والخبال وأبو نعامة: كنية قطرى بن الفجاءة، ويكنى أبا محمد أيضا. ونعمة العين بالضم: قُرَّتها. ويقال نُعْمَ عَيْنٍ، ونَعامَ عَيْنٍ، ونَعامَةَ عينٍ، ونُعْمَةَ عينٍ، ونُعْمى عينٍ، كلُّه بمعنًى. أي أفعل ذلك كرامةً لك وإنعاما لعينك وما أشبهه. (*) والنعامى بالضم: ريح الجنوب، لأنَّها أبَلُّ الرِياحِ وأرطبُها. ويقال أيضاً: نُعاماكَ: بمعنى قصاراك. ونعمان بن المنذر: ملك العرب، نسب إليه الشقائق، لانه حماه. قال أبو عبيدة: إن العرب كانت تسمى ملوك الحيرة النعمان، لانه كان آخرهم. ونعمان بالفتح: واد في طريق الطائف يخرج إلى عرفات. وقال : تَضَوَّعَ مِسْكاً بَطْنُ نَعْمانَ أنْ مَشَتْ به زَيْنَبٌ في نِسْوَةٍ عطرات ويقال له نعمان الاراك. وقال : أما والراقصات بذات عرق ومن صلى بنعمان الاراك وقولهم: عم صباحا: كلمةُ تحيَّةٍ، كأنَّه محذوف من نَعِمَ يَنْعِمُ بالكسر، كما تقول: كل من أكل يأكل، فحذف منه الالف والنون استخفافا. والتنعيمة: شجرة. والتنعيم: موضع بمكة. وأنيعم: موضع. ونعم بالضم: اسم امرأة.
(ن ع م)

النَّعِيمُ والنُّعْمَى والنِّعْمَةُ كُله: الْخَفْض والدعة وَالْمَال. وَقَوله عز وَجل (وَمَنْ يُبدِّلْ نِعْمَةَ الله مِنْ بَعْدِ مَا جاءَتْهُ) يَعْنِي فِي هَذَا الْموضع حجج الله الدَّالَّة على أَمر النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَقَوله تَعَالَى (ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَن النَّعِيم) أَي تُسألون يَوْم الْقِيَامَة عَن كل مَا استمتعتم بِهِ فِي الدُّنْيَا.

وَجمع النِّعْمَةِ نِعَمٌ وأنْعُمٌ كشدة وَأَشد حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ، قَالَ النَّابِغَة:

فَلَنْ أذْكُرَ النُّعْمانَ إلاَّ بِصَالحٍ ... فإنَّ لَهُ عِنْدِي يُدِيًّا وأَنْعُما

والتَّنَعُّم: التَّرفُّه وَالِاسْم النَّعْمَةُ. ونَعِمَ الرجل يَنْعَمُ ويَنْعِم. وَقَالَ ابْن جني: نَعِمَ فِي الأَصْل ماضي يَنْعَمُ ويَنْعُمُ فِي الأَصْل مضارع نَعُمَ. ثمَّ تداخلت اللغتان. فاستضاف من يَقُول نَعِمَ لُغَة من يَقُول يَنْعُم فَحدثت هُنَاكَ لُغَة ثَالِثَة. فَإِن قلت: فَكَانَ يجب على هَذَا أَن يستضيف من يَقُول نَعُمَ مضارع من يَقُول نَعِمَ فيتركب من هَذَا لُغَة ثَالِثَة وَهِي نَعُمَ يَنْعَمُ. قيل: منع من هَذَا أَن فَعُل لَا يخْتَلف مضارعه أبدا وَلَيْسَ كَذَلِك نَعِمَ، قد يَأْتِي فِيهِ يَنْعِمُ ويَنْعَمُ، فَاحْتمل خلاف مضارعه، وفَعُل لَا يحْتَمل مضارعه الْخلاف. فَإِن قلت: فَمَا بالهم كسروا عين يَنْعِمُ وَلَيْسَ فِي ماضيه إِلَّا نَعِمَ ونَعُم. وكل وَاحِد من فَعِلَ وفَعُل لَيْسَ لَهُ حَظّ من بَاب يَفْعَلُ، قيل: هَذَا طَرِيقه غير طَرِيق مَا قبله، فإمَّا أَن يكون ينعِمُ بِكَسْر الْعين جَاءَ على ماضٍ وَزنه فَعَلَ غير أَنهم لم ينطقوا بِهِ اسْتغْنَاء عَنهُ بِنَعِمَ ونَعُمَ كَمَا استغنوا بترك عَنْ وذَرَ ووَدَعَ، وكما استغنوا بملامح عَن تكسير لمحة أَو يكون فَعِل فِي هَذَا دَاخِلا على فَعُل. أَعنِي أَن تكسر عين مضارع نَعِم كَمَا ضُمَّت عين مضارع فَعُلَ.

وَكَذَلِكَ تَنَعَّمَ وتَناعَمَ وناعَمَ ونَعَّمَه ونَاعمَه.

ونَعَّمَ أَوْلَاده: ترفهم.

والنَّاعِمَةُ والمُناعِمَةُ والمُنَعَّمَُ: الْحَسَنَة الْعَيْش والغذاء.

وَقَوله:

مَا أنْعَمَ العَيْشَ لَو أنَّ الفَتى حَجَرٌ ... تَنْبُو الحَوَادِثُ عنْهُ وهْو مَلمُومُ

إِنَّمَا هُوَ على النّسَب لأَنا لم نسمعهم قَالُوا نَعِمَ الْعَيْش، وَنَظِيره مَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ من قَوْلهم هُوَ أحْنَكُ الشاتين وأحْنَكُ البعيرين فِي انه اسْتعْمل مِنْهُ فِعْلُ التَّعَجُّب وَإِن لم يَك مِنْهُ فِعْل، فتفَّهم.

وَنبت ناعمٌ ومُناعِمٌ ومُتَناعِمٌ: سَوَاء، قَالَ الْأَعْشَى: وتَضْحَكُ عَنْ غُرّ الثَّنايا كَأنَّها ... ذُرَا أُقْحُوان نَبْتُهُ مُتَناعِمُ

والتَّنْعِيَمةُ: شَجَرَة عَظِيمَة ناعمة الْوَرق وَرقهَا كورق السلق وَلَا تنْبت إِلَّا على مَاء. وَلَا ثَمَر لَهَا. وَهِي خضراء غَلِيظَة السَّاق.

وثوب ناعِمٌ: لين. وَمِنْه قَول بعض الوصاف " وَعَلَيْهِم الثِّيَاب النَّاعِمَةُ " وَقَالَ:

ونَحْمِي بهَا حَوْماً رُكاما ونِسْوَةً ... عَلَيْهِنَّ قَزٌّ ناعِمٌ وحَرِيرُ

وَكَلَام مُنَعَّمٌ، كَذَلِك.

والنِّعْمةُ: الْيَد الْبَيْضَاء الصَّالِحَة.

ونِعْمَةُ الله: مَا أعطَاهُ العَبْد مِمَّا لَا يُمكن غَيره أَن يُعْطِيهِ إِيَّاه كالسمع وَالْبَصَر. وَالْجمع مِنْهُمَا نِعَمٌ وأنْعُمٌ. قَالَ ابْن جني: جَاءَ ذَلِك على حذف التَّاء فَصَارَ كَقَوْلِهِم ذِئْب وأذؤب وَقطع وأقطع، وَمثله كثير، ونِعْماتٌ ونِعِماتٌ، الإتباع لأهل الْحجاز. وَحَكَاهُ اللحياني. قَالَ: وَقَرَأَ بَعضهم " تجْرِي فِي الْبَحْر بِنِعِمَاتِ الله " وَقَوله تَعَالَى (وأسْبَغَ عَلَيكُمْ نِعَمَةُ ظاهِرَةً وباطِنَةً) وَقَرَأَ بَعضهم (وأسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعْمَةً) فَمن قَرَأَ نِعَمَهُ أَرَادَ جَمِيع مَا أنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِم، وَمن قَرَأَ نْعَمَةً أَرَادَ مَا أعْطوا من توحيده. هَذَا قَول الزّجاج.

وأنْعَمَها الله عَلَيْهِ وأنْعَمَ بهَا. وَقَوله تَعَالَى: (وإذْ تَقُولُ للَّذي أنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ وأنْعَمْتَ عَلَيْه أمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَك) قَالَ الزّجاج معنى إنْعام الله تَعَالَى عَلَيْهِ هدايته إِلَى الْإِسْلَام، وَمعنى إنعامِ النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِعْتَاقه إِيَّاه من الرّقّ، وَقَوله عز وَجل: (وأمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدّثْ) فسره ثَعْلَب فَقَالَ: اذكر الْإِسْلَام وَاذْكُر مَا أبلاك بِهِ رَبك، وَقَوله تَعَالَى (يَعْرِفُونَ نِعْمَةَ اللهِ ثمَّ يُنْكِرُونها) قَالَ الزّجاج: مَعْنَاهُ يعْرفُونَ أَن أَمر النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حق ثمَّ يُنكرُونَ ذَلِك.

والنِّعْمَةُ: المسرة.

ونَعِمَ الله بك عينا ونَعِمَكَ عينا. وأنْعم بك عينا: أقَرَّ بك عين من تحبه، أنْشد ثَعْلَب:

أنْعَمَ اللهُ بالرَّسُولِ وبالمُرْ ... سِلِ والحامِلِ الرِّسالَةَ عَيْنا الرَّسول هَاهُنَا: الرسَالَة، وَلَا يكون الرَّسُول لِأَنَّهُ قد قَالَ: وَالْحَامِل الرسَالَة. وحامل الرسَالَة هُوَ الرَّسُول فَإِن لم تقل هَذَا دخل فِي الْقِسْمَة تدَاخل، وَهُوَ عيب.

ونزلوا منزلا يَنْعِمُهُمْ ويَنْعَمُهُمْ بِمَعْنى وَاحِد عَن ثَعْلَب: أَي يقرُّ أَعينهم ويحمدونه وَزَاد اللحياني: ويَنْعُمُهُم عينا.

وَتقول: نَعْمَ ونُعْمَ عين ونُعْمَةَ عين ونَعْمَةَ عين ونِعْمَةَ عين ونُعْمَى عين ومعام عين ونعام عين ونعيم عين ونعامى عين. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: نصبوا كل ذَلِك على إِضْمَار الْفِعْل الْمَتْرُوك إِظْهَاره.

ونَعِمَ الْعود: اخضر ونضر، أنْشد سِيبَوَيْهٍ:

واعْوَجَّ عُودُك مِنْ لَحْوٍ ومنْ قِدمٍ ... لَا يَنْعِمُ الغُصْنُ حَتى يَنْعِمَ الوَرَقُ

وَقَول الفرزدق:

وكُومٍ تَنْعِمُ الأضيافُ عَيْنا ... وتُصْبِحُ فِي مَبارِكِها ثِقالاَ

يرْوى الأضيافُ والأضيافَ. فَمن قَالَ الأضيافُ بِالرَّفْع أَرَادَ تَنْعِمُ الأضيافُ عينا بِهن لأَنهم يشربون من أَلْبَانهَا، وَمن قَالَ تَنْعِمْ الأضْيافَ فَمَعْنَاه تَنَعمُ هَذِه الكوم بالأضياف عينا فَحذف وأوصل فنصب الأضيافَ. أَي أَن هَذِه الكوم تسر بالأضياف كسرور الأضيافِ بهَا، لِأَنَّهَا قد جرت مِنْهُم على عَادَة مألوفة مَعْرُوفَة. فَهِيَ تأنس بِالْعَادَةِ. وَقيل: إِنَّمَا تأنس بهم لِكَثْرَة الألبان فَهِيَ لذَلِك لَا تخَاف أَن تعقر وَلَا تنحر. وَلَو كَانَت قَليلَة الألبان لما نَعِمَتْ بهم عينا لِأَنَّهَا كَانَت تخَاف الْعقر والنحر.

وَحكى اللحياني يَا نُعْمَ عَيْني: أَي يَا قُرَّة عَيْني، وَأنْشد عَن الْكسَائي:

صَبَّحك اللهُ بخَيرٍ باكِرِ ... بنُعْمِ عَيْنٍ وشَبابٍ فاخِرِ

والنَّعامَةُ مَعْرُوفَة، تكون للذّكر وَالْأُنْثَى وَالْجمع نَعاماتٌ ونعائم ونعامٌ. وَقد تقع النَّعامُ على الْوَاحِد. قَالَ أَبُو كثوة:

وَلَّى نَعَامُ بَنِي صَفْوَانَ زَوْزَأةً ... لمَّا رَأى أسَداً فِي الغابِ قدْ وَثبا والنعام أَيْضا بِغَيْر هَاء: الذّكر مِنْهَا.

والنَّعامَةُ: الْخَشَبَة المعترضة تعلق مِنْهَا البكرة.

والنَّعامَتانِ: المنارتان عَلَيْهِمَا الْخَشَبَة المعترضة. وَقَالَ اللحياني: النَّعَامتان: الخشبتان اللَّتَان على زرنوقي الْبِئْر. الْوَاحِدَة نَعامَةٌ. وَقيل النعامةُ خَشَبَة تجْعَل على فَم الْبِئْر. يقوم عَلَيْهَا الساقي.

والنَّعامَةُ: صَخْرَة نَاشِزَة فِي الْبِئْر.

والنَّعامةُ: كل بِنَاء كالظلة أَو علم يهتدى بِهِ، وَقيل: كل بِنَاء على الْجَبَل كالظلة وَالْعلم. وَالْجمع نَعامٌ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

بِهِنَّ نَعامٌ بَناها الرّجا ... لُ تَحْسِبُ آرَامَهُن الصُّرُوحا

والنَّعامة: الْجلْدَة الَّتِي تغطي الدِّمَاغ.

والنَّعامَةُ من الْــفرس: دماغه.

والنَّعامَةُ: بَاطِن الْقدَم.

والنَّعامَةُ: الطَّرِيق.

والنَّعامَةُ: جمَاعَة الْقَوْم.

وشالَتْ نَعامَتُهُم: ولَّوا، وَقيل: تحولوا عَن دَارهم. وَقيل خَيرهمْ وَوَلَّتْ أُمُورهم، قَالَ ذُو الإصبع العدواني:

أزْرَى بِنَا أنَّنا شالَتْ نَعامَتُنا ... فَخالَنِي دُونَه بل خِلْتُه دُوني

والنعامَةُ: الظُّلمة.

والنَّعامَةُ: الْجَهْل، يُقَال سَكَنَتْ نَعامَتُه، قَالَ المرار الفقعسي:

ولَوْ أَنِّي حَدَوْتَ بِهِ ارْفأنَّتْ ... نَعامَتُه وأبْغَضَ مَا أقُول

وأراكة نَعامَةٌ: طَوِيلَة.

وَابْن النَّعامَةِ: الطَّرِيق. وَقيل عرق فِي الرِّجْلِ، وَقيل: صدر الْقدَم قَالَ عنترة: فَيَكُونُ مَركَبُكَ القعودَ ورَحْلَهُ ... وابنُ النَّعامَةِ عِنْد ذَلِك مَركَبِي

فسر بِكُل ذَلِك. وَقيل: ابْن النعامة: فرســه. وَقيل: رِجْلَاهُ.

والنَّعَمُ: الْإِبِل وَالشَّاء، يذكرو يؤنث، والنَّعْمُ لُغَة فِيهِ، وَأنْشد:

وأشْطانُ النَّعامِ مُرَكَّزَاتٌ ... وحَوْمُ النَّعْمِ والحَلَقُ الحُلولُ

وَالْجمع أنْعامٌ. وأناعِيمُ جمع الْجمع. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: النَّعَمُ: الْإِبِل خَاصَّة. والأنعام الْإِبِل وَالْبَقر وَالْغنم، وَقَوله تَعَالَى (فَجَزَاءٌ مِثلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ) قَالَ: ينظر إِلَى الَّذِي قتل مَا هُوَ. فتؤخذ قِيمَته دَرَاهِم فَيتَصَدَّق بهَا وَقَوله جلّ وَعز (والَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمتَّعُونَ ويَأكُلُونَ كَمَا تَأكُلُ الأنْعامُ) ، قَالَ ثَعْلَب مَعْنَاهُ لَا يذكرُونَ الله على طعامهم وَلَا يسمون كَمَا أَن الْأَنْعَام لَا تفعل ذَلِك.

والنُّعامَى: ريح الْجنُوب قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

مَرَتْهُ النُّعامَى فَلَمْ يَعْتَرِفْ ... خِلافَ النُّعامَى منَ الشأمِ رِيحَا

وَقَالَ اللحياني عَن أبي صَفْوَان: هِيَ ريح تَجِيء بَين الْجنُوب وَالصبَا.

والنَعَامُ والنَّعائمُ: من منَازِل الْقَمَر ثَمَانِيَة كواكب. أَرْبَعَة فِي المجرة تسمى الْوَارِدَة وَأَرْبَعَة خَارِجَة تسمى الصادرة.

وأنْعَمَ أَن يُحسن أَو يُسيء زَاد.

وأنعم فِيهِ: بَالغ قَالَ:

سَمِينُ الضواحي لم تُؤَرّقْهُ لَيْلَةً ... وأنْعَمَ أبكارُ الهُمُومِ وعُونُها

وَقَوله:

فَوَرَدَتْ والشَّمْسُ لمَّا تُنْعِمِ من ذَلِك أَيْضا أَي لم تبالغ فِي الطُّلُوع.

ونِعْمَ ضد بِئْسَ، وَلَا تعْمل من الْأَسْمَاء إِلَّا مَا فِيهِ الْألف وَاللَّام أَو مَا أضيف إِلَى مَا فِيهِ الْألف وَاللَّام وَهُوَ مَعَ ذَلِك دَال على معنى الْجِنْس قَالَ أَبُو إِسْحَاق: إِذا قلت زيد أَو نِعْمَ رجلا زيد فقد قلت: اسْتحق زيد الْمَدْح الَّذِي فِي سَائِر جنسه فَلم يجز إِذا كَانَت تستوفي مدح الْأَجْنَاس أَن تعْمل فِي غير لفظ جنس، وَحكى سِيبَوَيْهٍ أَن من الْعَرَب من يَقُول نَعْمَ الرجل فِي نِعْمَ، كَانَ أَصله نَعِمَ ثمَّ يُخَفف بِإِسْكَان الكسرة على لُغَة بكر بن وَائِل. وَلَا تدخل عِنْد سِيبَوَيْهٍ إِلَّا على مَا فِيهِ الْألف وَاللَّام مظْهرا أَو مضمرا، كَقَوْلِك نِعْمَ الرجل زيد، فَهَذَا هُوَ الْمظهر ونِعْمَ رجلا زيد فَهَذَا هُوَ الْمُضمر. وَقَالَ ثَعْلَب حِكَايَة عَن الْعَرَب: نِعْمَ بزيد رجلا ونِعْمَ زيد رجلا. وَحكى أَيْضا مَرَرْت بِقوم نِعْمَ قوما ونِعْمَ بهم قوما ونِعموا قوما، وَلَا يتَّصل بهَا الضَّمِير عِنْد سِيبَوَيْهٍ أَعنِي انك لَا تَقول: الزيدان نِعْما رجلَيْنِ وَلَا الزيدون نِعْمُوا رجَالًا.

وَقَالُوا: إِن فعلت ذَلِك فبها ونِعْمَتْ بتاء سَاكِنة فِي الْوَقْف والوصل لِأَنَّهَا تَاء تَأْنِيث - كَأَنَّهُمْ أَرَادوا ونِعْمَتِ الفعلة أَو الْخصْلَة. وَفِي الحَدِيث " من تَوَضَّأ يَوْم الْجُمُعَة فبها ونِعْمَتْ، وَمن اغْتسل فالغُسْلُ أفضل " كَأَنَّهُ قَالَ: فبالسنة أَخذ. وَقَالُوا: نَعِمَ الْقَوْم كَقَوْلِك نِعْمَ الْقَوْم. قَالَ طرفَة:

مَا أقَلَّتْ قَدَمايَ إنَّهُمُ ... نَعِمَ الساعون فِي الْأَمر المُبِرّ

هَكَذَا انشدوه نَعِمَ بِفَتْح النُّون وَكسر الْعين جَاءُوا بِهِ على الأَصْل وَإِن لم يكثر اسْتِعْمَاله عَلَيْهِ، وَقد روى نِعِمَ، بكسرتين على الإتباع.

ودققته دقا نِعِماَّ: أَي نِعْمَ الدق، وَيُقَال انه لرجل نِعِمَّا وانه لَنَعِيمٌ.

وتَنَعَّمَهُ بِالْمَكَانِ: طلبه.

وتَنَعَّمَ الرجل: مَشى حافيا. قيل: هُوَ مُشْتَقّ من النَّعامَةِ الَّتِي هِيَ الطَّرِيق، وَلَيْسَ بِقَوي.

وَقَالَ اللحياني: تَنَعَّمَ الرجل قَدَمَيْهِ: أَي ابتذلهما.

وأنْعَمَ الْقَوْم ونَعَّمَهُمْ: أَتَاهُم مُتَنَعِّماً على قدمه حافيا قَالَ:

تَنَعَّمَها مِنْ بَعْدِ يَوْمٍ وليلةٍ ... فأصْبَحَ بَعْدَ الأُنْسِ وهْوَ بَطينُ والنُّعْمانُ: الدَّم.

وشقائق النُّعْمانِ: نَبَات أَحْمَر يشبه بِالدَّمِ.

والأُنَيْعِمُ والأَنْعَمانِ وناعِمَةُ ونَعْمانُ كلهَا مَوَاضِع وهما نَعْمانانِ: نَعْمانُ الأرَاك بِمَكَّة وَهُوَ نعْمانُ الْأَكْبَر، وَهُوَ وَادي عَرَفَة. ونَعْمانُ الْغَرْقَد بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ نَعْمانُ الْأَصْغَر.

والأنْعَمان مَوضِع. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

صَحا قَلْبُه بَلْ لَجَّ وهْوَ لجُوجُ ... وزالَتْ لَهُ بالأنْعَمَينِ حُدُوج

والتَّنْعيم: مَكَان بن مَكَّة وَالْمَدينَة.

ومسافر بن نِعْمَة بن كريز من شعرائهم، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي.

وناعِمٌ ونُعَيمٌ ومُنَعَّمٌ وأنْعُمُ ونُعْمِىٌّ ونُعْمانُ ونُعَيْمَانٌ وتَنَعْمُ كُلهنَّ أَسمَاء.

والتَّناعِمُ: بطن من الْعَرَب ينسبون إِلَى تَنْعُمِ بن عتِيك.

وَبَنُو نَعامٍ بطن.

والنَّعامَةُ فرس مَشْهُورَة فارسها الْحَارِث بن عباد وفيهَا يَقُول:

قَرِّبا مَرْبَطَ النَّعامَةِ مِنِّي ... لَقِحَتْ حَرْبُ وَائلٍ عَن حِيالِ

أَي بعد حِيَال.

وَأَبُو نَعامَة قطري.

وناعِمَةُ: اسْم امْرَأَة طبخت عشبا، يُقَال لَهُ الْعقار رَجَاء أَن يذهب الطَّبْخ بغائلته فأكلته فَقَتلهَا فيسمى الْعقار لذَلِك عقار ناعمة رَوَاهُ أَبُو حنيفَة.

ويَنْعَمُ: حَيّ من الْيمن.

ونَعَمْ ونعِمْ كَقَوْلِك بلَى إِلَّا أَن نعم فِي جَوَاب الْوَاجِب وَهِي مَوْقُوفَة الآخر لِأَنَّهَا حرف جَاءَ لِمَعْنى وَقَول الطَّائِي:

تَقُولُإنْ قُلْتُم: لَا: لَا، مُسلِّمةًلأمْرِكُمْ، و: نَعَمْ إِن قُلْتمُ: نَعَمَا

قَالَ ابْن جني لَا عيب فِيهِ كَمَا يظنّ قوم، لِأَنَّهُ لم يقر نَعَمْ على مَكَانهَا من الحرفية، لكنه نقلهَا فَجَعلهَا اسْما فنصبها على حد قَوْلك قلت خيرا أَو قلت ضيرا. وَقد يجوز أَن يكون قُلْتُمْ نَعَما على مَوْضِعه من الحرفية فَيفتح للإطلاق كَمَا حرك بَعضهم لالتقاء الساكنين بِالْفَتْح فَقَالَ قُم اللَّيْل وبع الثَّوْب. واشتق ابْن جني نَعَمْ من النِّعْمَةِ وَذَلِكَ أَن " نَعَمْ " أشرف الجوابين وأسرُّهما للنَّفس وأجلبهما للحمد، و" لَا " بضدها، أَلا ترى إِلَى قَوْله:

وَإِذا قُلْتَ نَعَمْ فاصْبِرْ لَها ... بِنَجاح الوَعْدِ إنَّ الخُلفَ ذَمّ

وَقَول الآخر أنْشدهُ الْفَارِسِي:

أبي جُودُه لَا البُخْل واسْتَعْجَلَتْ بهِ ... نَعَمْ منْ فَتى لَا يَمْنَعُ الجُوسَ قاتِله

يرْوى بِنصب الْبُخْل وجره، فَمن نَصبه فعلى ضَرْبَيْنِ: أَحدهمَا أَن يكون بَدَلا من " لَا " لِأَن " لَا " موضوعها للبخل، فَكَأَنَّهُ قَالَ أَبى جوده الْبُخْل وَالْآخر أَن تكون " لَا " زَائِدَة وَالْوَجْه الأول أَعنِي الْبَدَل أحسن لِأَنَّهُ قد ذكر بعْدهَا " نعم " و" نعم " لَا تزاد فَكَذَلِك يَنْبَغِي أَن تكون " لَا " هَاهُنَا غير زَائِدَة. وَالْوَجْه الآخر على الزِّيَادَة صَحِيح أَيْضا. أَلا ترى انه لَو قَالَ لَك إِنْسَان: لَا تُطعم وَلَا تأت المكارم وَلَا تقر الضَّيْف. فَقلت أَنْت: لَا، لكَانَتْ هَذِه اللَّفْظَة هُنَا للجود لَا للبخل، فَلَمَّا كَانَت " لَا " قد تصلح للأمرين جَمِيعًا أضيفت إِلَى الْبُخْل لما فِي ذَلِك من التَّخْصِيص الْفَاصِل بَين الضدين.

ونَعَّمَ الرجل قَالَ لَهُ: نَعَمْ فَنَعِمَ بذلك بَالا كَمَا قَالُوا بجلته أَي قلت لَهُ بجل أَي حَسبك. حَكَاهُ ابْن جني.
نعم

(النَّعِيمُ، والنُّعمَى، بِالضَّمِّ) مَقْصُورًا (الخَفْضُ والدِّعَةُ والمَالُ، كَالنِّعْمَةِ، بِالكَسْرِ) يُقالُ: فُلانُ وَاسِعُ النِّعْمَةِ اَيْ: وَاسِعُ المَالِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ. قَالَ الرَّازِيُّ: النِّعْمَةُ المَنْفَعَةُ المَفْعُولَةُ على جِهَةِ الإحْسَانِ إِلَى الغَيْر، قَالَ: فخَرَجَ بِالمَنْفَعَةِ المَضَرَّةُ المَخْفِيَّةُ والمَنْفَعَةُ المَفْعُولَةُ إِلَّا على جِهَة الإِحسان غلى الغَيْر، بِأَن قَصَدَ الفَاعِلُ نَفْسَه، كَمَنْ أَحسَنَ إِلَى جَارِيَةٍ لِيَرْبَح فِيها، أَوْ أَرَادَ اسْتِدْرَاجَه بِمَحْبُوبٍ إِلَى ألَمٍ، أَوْ أَطْعَمَ غَيرَه نَحْو: سُكِّرٍ أَوْ خَبِيصٍ مَسْمُومٍ لِيَهْلِكَ، فَلَيْسَ بِنَعْمَةٍ. وَقَالَ الرَّاغِبُ: ((النِّعمةُ: مَا قُصِدَ بِه الإحْسَانُ والنَّفْعُ، وبِناؤُها بِناءُ الحَالَةِ الَّتِي يَكُونُ عَلَيْهَا الْإِنْسَان، كالجِلْسةَ (وجَمْعُهَا:) أَي: النِّعْمَةُ؛ ولِذَا لم يُشِرْ إِلَيْهَا بالجِيمِ على عَادَتِه: (نِعَمٌ) ، بِكَسْرٍ فَفَتْح، (وأَنعُمٌ) ، بِضَمِّ العَيْن، كشِدَّةٍ وأَشُدٍّ، حَكَاه سِيبَوَيْهِ، وَقَالَ ابنُ جِنِّي: جَاءَ ذَلِكَ على حَذْفِ التَّاءِ، فَصَارَ كَقَوْلِهم: ذِئْبٌ وأذْؤُبٌ، ونِطْعٌ وأَنْطُعٌ، ومِثلُه كَثيرٌ)) وَقَالَ النَّابِغَةُ:
(فلَنْ أَذكُرَ النُّعْمَانَ إلاَّ بِصَالِحٍ ... فإنَّ لَهُ عِنْدِي يُدِيًّا وأَنْعُمَا)

وقُرئَ قَولُه تَعالَى: {وأسبغ عَلَيْكُم نعمه ظَاهِرَة وباطنة} نَقَلَهَا الفَرَّاءُ عَن ابنِ عَبَّاس، وَهُوَ وَجْه جَيِّد؛ لِأَنَّهُ قَالَ: {شاكرا لأنعمه} ، فَهَذَا جَمْعُ النِّعْمِ، وَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ نِعَمه جَائِز، ومَنْ قَرَأَ: نِعَمَهُ أَرَادَ جَمِيعَ مَا أَنْعَم بِه عَلَيْهم.
(والتَّنَعُّمُ: التَّرفُّهُ) . وَقَالَ الرَّاغِبُ: هُوَ تَناوَلَ مَا فِيه نِعْمَةٌ وطِيبُ عَيْشٍ.
(والاسْمُ: النَّعْمَةُ، بِالفَتْحِ) ، قَالَ الرَّاغِبُ: بِنَاؤُها بِناءُ المَرَّةِ من الفِعْلِ، كَالشَّتْمَةِ والضَّرْبَةِ، والنَّعْمَةُ جِنْسٌ يُقالُ لِلكَثِير والقَلِيلِ.
(نَعِمَ، كَسَمِعَ، ونَصَرَ، وضَربَ) ثُلاثُ لُغاتٍ. والّذِي فِي الصِّحاحِ: ونَعُمَ الشَّيْءُ، بِالضَّمِّ، نُعُومَةً، أَيْ: صَارَ نَاعِمًا لَيِّنا، وكَذَلِك: نَعِمَ يَنْعَمُ مِثَال: حَذِرَ يَحْذَر، وفِيهِ لُغَةٌ ثَالِثَةٌ مركَّبة بَيْنَهُما نَعِمَ يَنْعُم مثل: فَضِلَ يَفْضُلُ، ولُغةٌ رَابِعَةٌ: نَعِمَ يَنْعِمُ، بِالكَسْرِ فِيهِما، وَهُوَ شَاذٌّ.
قَالَ ابنُ جِنِّي: نَعِمَ فِي الأصْلِ مَاضِي يَنْعَم، ويَنْعُم فِي الأصلِ مُضَارِعُ نَعُمَ، ثمَّ تَداخَلَتِ اللُّغَتَانِ، فاسْتَضَافَ مَنْ يَقُولُ: نَعِمَ لُغةَ مَنْ يَقُولُ يَنعُم، فَحَدَثَ هُنالك لغةٌ ثَالِثَةٌ، فإنْ قُلتَ: فكانَ يَجِبُ عَلَى هَذَا أَنْ يَسْتَضِيفَ مَنْ يَقُولُ: نَعُم، مُضَارِعَ من يَقُولُ: نَعِمَ فيتَركَّبُ مِنْ هَذَا لُغةٌ ثَالِثَةٌ، وهِيَ نَعُمَ يَنْعَمُ، قِيلَ: مَنَعَ مِنْ هَذَا أَنَّ فَعُلَ لَا يَخْتَلِفُ مُضارِعُه أَبدًا، وَلَيْسَ كَذَلِكَ نَعِم؛ فَإِن نَعِمَ قَدْ يَأْتِي فِيهِ يَنْعَمُ ويَنْعَمُ، فَاحْتَمَلَ خِلافَ مُضَارِعِه، وفَعُلَ لَا يَحْتَمِل مُضَارِعُه الخِلافَ.
وحَكَى ابنُ قُتَيْبَةَ فِي أَدَبِ الكَاتِبِ عَن سيبَوَيْهِ أَنَّه يُقالُ: نَعِمَ يَنْعُمُ، بالضَّمِّ، كَفَضِل يَفْضُلُ. قَالَ السُّهَيْلِيُّ: وَهُوَ غَلَطٌ من القُتَيْبِيِّ. وَمنْ تَأَمَّلَ كِتَابَ سِيبَوَيْهِ تَبَيَّنَ لَه أَنَّه لم يَذْكُر الضَّمَّ إلاَّ فِي فَضِل يَفضُل، قَالَ شَيخُنا: بل حَكَاه عَنهُ غَيرُه، وذَكَرَه ابنُ القُوطِيَّة وَقَالَ: إنَّهما لَا ثَالِثَ لَهُما.
قُلتُ: وَقد سَبَق فِي اللاَّمِ عَن بَعضَهم: حَضِرَ يَحْضُر، ونَقَلَ ابنُ دَرَسْتَوَيْهِ: نَكِلَ يَنْكُل، وشَمِلَ يَشْمُل، وَحكى ابْن عُدَيْس: فَرِغَ يَفْرُغ من الفَرَاغِ، وبَرِئَ يَبْرُؤ عَن صَاحب المبرز، أوردهنّ أَبُو جعفرٍ اللَّبْلِيُّ فِي بُغْيَةِ الآمَالِ. ومَرَّ فِي " ف ض ل " مَا فِيهِ مَقْنَعٌ، وبِمَا عَرفْتَ ظَهَر لَكَ مَا فِي سِياقِ المُصَنِّف من القُصُورِ والمُخَالَفَةِ.
(و) يُقَال: هَذَا (مَنْزِلٌ يَنْعَمُهُم) عَيْنًا (مُثَلَّثَةً) ، الفَتْحُ، والكَسْرُ عَن ثَعْلَب، والضَّمُّ عَن اللِّحْيَانِيّ، (و) زَادَ الأزْهَريّ لُغَةً رابِعَةً: وَهِي: (يُنْعِمُهُم، كَيُكْرِمُهُمْ) ، أَي: يُقِرُّ أَعَيْنَهُمْ ويَحْمَدُونه.
(وتَنَاعَمَ ونَاعَمَ) أَيْ: (تَنَعَّمَ) ، وَهُوَ تَفْسِيرٌ لكُلِّ مَا مَضَى من ذِكْر الأَفْعال، وتقديرُه ونَعَمٍ بلُغاتِه الثَّلاَثَةَ، وتَنَاعم ونَاعَم بِمَعْنَى تَنَعَّم، وَمِنْه الحَدِيثُ: " كَيفَ أَنْعَمُ وصاحِبُ القَرْنِ قد الْتَقَمَه "؟ أَي: كَيْفَ أَتَنَعَّمُ؟
(ونَاعَمَهُ) مُنَاعَمَةً، (ونَعَّمَهُ غَيرُهُ تَنْعِيمًا) : رَفَّهَهُ فَتَنَعَّمَ.
(والنَّاعِمَةُ، والمُنَاعِمَةُ، والمُنَعَّمَةُ، كَمُعَظَّمَةٍ: الحَسَنَةُ العَيْشِ والغِذَاءِ) المُتْرَفَةُ، وَمِنْه الحَدِيث: ((إِنَّها لطَيرٌ نَاعِمَةٌ)) أَي: سِمَانٌ مُتْرَفَةٌ.
(ونَبْتٌ نَاعِمٌ، ومُنَاعِمٌ، ومُتَنَاعِمٌ سَوَاءٌ) . قَالَ الأَعْشَى:
(وتَضْحَكُ عَنْ غُرِّ الثَّنَايَا كَأَنَّهُ ... ذُرَا أُقحوانٍ نَبتُه مُتَنَاعِمُ)

(والتَّنْعِيمَةُ: شَجَرَةٌ نَاعِمَةُ الوَرَقِ) ، وَرَقُها كَوَرَقِ السِّلْقِ، وَلَا تَنْبُتُ إِلاَّ عَلَى مَاءٍ، ولاثَمَرَ لَهَا، وَهِي خَضْرَاءُ غَلِيظَة السَّاقِ.
(وثَوبٌ نَاعِمٌ) : لَيِّن، وَمِنْه قَولُ بَعضِ الوُصَّاف: وعَلَيْهِم الثِّيابُ النَّاعِمَةُ، وَقَالَ:
(ونَحْمِي بِهَا حَوْمًا رُكامًا ونِسْوَةً ... عَلَيْهِنَّ قَزٌّ نَاعِمٌ وحَرِيرُ)

(وكَلامٌ مُنَعَّمٌ، كَمُعَظِّمٍ: لَيِّنٌ) .
(والنِّعْمَةُ، بِالكَسْرِ: المَسَرَّةُ) . قَالَ شَيخُنا: وَفِي الكَشَّافِ أَثْنَاءَ المُزَّمِّل:
" النَّعْمة، بِالفَتْح: التَّنَعُّم، وبالْكَسْر: الإِنْعامُ، وبَالضَّمِّ: المَسَرَّةُ " وهَكَذَا صَرَّحَ بِهِ غَيرُ واحدٍ مِمَّن تَكَلَّمَ على المُثَلَّثاتِ. قُلتُ: وَهُوَ حِينَئِذٍ مَصْدَرُ نَعِم الله بِكَ عَيْنًا، كالغُلْمةِ من غَلِمَ، والنُّزْهَةِ من نَزِهَ.
النِّعْمَةُ: (اليَدُ) كَمَا فِي الصِّحاح، زَاد ابنُ سِيدَه: (البَيْضَاءُ الصَّالِحَةُ) والصَّنِيعَةُ والمنَّةُ، وَمَا أُنْعِمَ بِهِ عَلَيْك كَمَا فِي الصِّحاح، وَفِيه إشارَةٌ إِلَى أَنَّه اسمٌ من أَنْعَمَ الله عَلَيْهِ يُنْعِمُ إِنْعَامًا ونِعْمَةً، أُقِيمَ الاسْمُ مُقامَ الإنْعَامِ كَقَوْلِك: أَنْفَقْتُ عَلَيْهِ إِنْفَاقًا ونَفَقَةً بِمَعْنى واحدٍ، (كَالنُّعْمَى، بِالضَّمِّ) مَقْصُورًا، (والنَّعْمَاءِ بِالفَتْح مَمْدُودَةً) . قَالَ الجَوْهَرِيُّ: ومِثلُه النَّعِيم (ج:) أَي: جَمْع النِّعْمة، وظاهِرُ سِياقِه أَنَّه جَمعُ الأَلْفاظِ المَذْكُورَةِ وَلَيْسَ كَذَلِك، وكأَنَّه قد احترَزَ من هَذَا الإيهامِ فِي أَوَّل التَّركِيبِ، ثمَّ كَرَّرَ. ووَقَعَ فِيهِ: (أَنْعُمٌ، ونِعَمٌ) . وَقد تَقَدَّم ذِكْرُهُما، (ونِعِمَاتٌ، بِكَسْرَتَيْن، وتُفْتَحُ العَيْنُ) الإتباعُ لأَهْلِ الحِجَازِ، وحَكاه اللِّحْيَانِيّ. قَالَ: وقَرَأَ بَعضُهم: {أَنَّ الفُلْكَ تَجْرِي فِي البَحْرِ بنِعمَاتِ الله} ، بفَتْحِ العَيْن
وكَسْرِها، قَالَ: ويَجُوزُ تَسْكِينُ العَيْنِ، وَهَذِه قد أَغْفَلَهَا المُصَنِّفُ. فَأَمَّا الكَسْرُ فَعَلَى من جَمَع كِسْرَةً: كِسِراتٍ، وَمن قَرَأَ بِنِعَمَات فَإِنَّ الفَتْحَ أَخفُّ الحَرَكَاتِ، وَهُوَ أَكْثَرُ فِي الكَلاَمِ. وأَنَعْمَهَا الله تَعالَى عَلَيْه، وأَنْعَمَ بِهَا إنْعَامًا، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {وَإِذ تَقول للَّذي أنعم الله عَلَيْهِ وأنعمت عَلَيْهِ أمسك عَلَيْك زَوجك} قَالَ الزَّجَّاجُ: مَعْنَى إنْعَامِ اللهِ تَعالَى عَلَيْهِ هِدَايَتُه إِلَى الإِسْلاَم، ومَعْنَى إِنْعَامِ النَّبِيّ صلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّم [عَلَيْهِ] إِعْتَاقُه من إيَّاه من الرِّقِّ. وَقَالَ الرَّاغِبُ: الإِنْعَامُ: إِيْصالُ الإحْسَانِ إِلَى الغَيْرِ، وَلَا يُقالُ ذَلِكَ إلاّ إِذَا كانَ المُوصَلُ إِلَيْهِ من [جنس] النَّاطِقِينَ.
(ونَعِيمُ اللهِ تَعالَى: عَطِيَّتُه) الكَثِيرَةُ الوَافِرَة. وقَولُه تَعالَى: {ولَتُسْئَلُنَّ يَومَئِذٍ عَن النَّعِيمِ} أَي: عَنْ كلّ مَا استَمْتَعْتُم بِهِ فِي الدُّنيَا.
(و) فِي الصِّحاحِ: (نَعِمَ الله تَعالَى بِكَ، كَسَمِعَ، ونَعِمَكَ) عَيْنًا نُعْمَةً مثل: غَلِمَ غُلْمَةً، ونَزِه نُزْهَةً.
(و) كَذَلِك (أَنْعَم) الله (بِكَ عَيْنًا) أَيْ: (أَقَرَّ) الله (بِكَ عَيْنَ مَنْ تُحِبُّه) كَمَا فِي المُحْكَم، (أَوْ أَقَرَّ عَيْنَكَ بِمَنْ تُحِبُّه) كَمَا فِي الصِّحاح، وأَنشَدَ ثَعْلَب:
(أَنعَمَ الله بالرَّسُولِ وبالمُرْ ... سِلِ والحَامِلِ الرِّسالَةَ عَيْنا)

الرَّسُولُ هُنَا الرِّسَالَةُ، وَفِي حَدِيثِ مُطَرِّفٍ: " لَا تَقُل: نَعِمَ الله بِكَ عَيْنًا؛ فإنَّ الله لَا يَنْعَمُ بِأَحدٍ عَيْنًا، ولَكِن قُلْ: أَنْعَمَ الله بِكَ عَيْنًا " قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: ((الَّذِي مَنَعَ مِنْهُ مَطَرِّفٌ صَحِيحٌ فَصِيحٌ فِي كَلاَمِهم، وعَينًا نَصْبٌ على التَّمْيِيزِ من الكَافِ، والبَاءُ للتَّعْدِيَةِ، والمَعْنَى نَعَّمَك الله عَيْنًا أَيْ: نَعَّمَ عَينَك وأَقَرَّهَا، وقَدْ يَحْذِفُون الجَارَّ ويُوصِلُونَ الفِعْلَ فَيَقُولُون: نَعِمَكَ الله عَيْنًا، وأَمَّا أَنْعَمَ الله بِكَ عَيْنًا، فَالبَاءُ فِيهِ زَائِدَةٌ؛ لأَنَّ الهَمْزَةَ كافِيةٌ فِي التَّعْدِيَة، ويَجوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ اَنْعَمَ إِذَا دَخَلَ فِي النَّعِيمِ، فيُعَدَّى بالبَاءِ، قَالَ: ولَعَلَّ مُطَرِّفًا خُيِّلَ إِلَيْهِ أنّ انْتِصَابَ المُمَيِّزَ فِي هَذَا الكَلاَم عَن الفَاعِلِ فاسْتَعْظَمه، تَعالَى الله أَنْ يُوصَفَ بِالحَوَاسّ عُلُوًّا كَبيرًا، كَمَا يَقُولُون: نَعِمْتُ بِهَذَا الأَمْرَ عَيْنًا، والباءُ للتَّعْديَة، فَحسِبَ أَنَّ الأَمرَ فِي نَعِمَ اللهُ بِكَ عَيْنًا كَذَلِك)) .
العَرَبُ تَقُولُ: (نَعْم عَيْنٍ ونَعْمَة) عَيْنٍ (وَنَعَام) عَيْنٍ، وهَذِه عَن الحِرْمَازِي، كَمَا فِي النَّوَادِرِ. (ونَعِيم) عَيْنٍ، (بفَتْحِهِنَّ. ونُعْمَى) عَيْنٍ، (ونُعَامَى) عَيْنٍ، (نُعَامَ) عَيْنٍ، و (نُعْمَ) عَيْنٍ، (ونُعْمَة) عَيْنٍ (بَضَمِّهِنَّ. ونِعْمَةُ) عَيْنٍ، (ونِعَامَ) عَيْنٍ، (بِكَسْرِهِما) . قَالَ سيبَوَيْهِ: (ويُنْصَبُ الكُلُّ بإضْمَارِ الفِعْلِ) المَتْرُوكِ إظْهَارُه (اَيْ: أَفْعَلُ ذَلِك إِنْعَامًا لِعَيْنِكَ وإِكْرَامًا) لَكَ، وَمَا أَشْبَهَه، وَفِي الصِّحاحِ: كَرامةً لَكَ وإِكْرَامًا لِعَيْنِك وَمَا أَشْبَهَه، وَفِي الحَدِيثِ: " إِذَا سَمِعْتَ قَولاً حَسَنًا فَرُوَيْدًا بِصَاحِبِه، فَإِنْ وَافَقَ قَولٌ عَمَلاً فَنَعْمَ ونُعْمَةَ عَيْنٍ، آخِهِ وأَوْدِدْه "، أَيْ: قُلْ لَهُ: نَعْمَ ونُعْمَةَ عَيْنٍ: [أَي: قُرَّة عَيْنٍ] ، أَي: أُقِرُّ عَيْنَكَ بِطَاعَتِكَ واتِّباعِ أَمْرِكَ. وَقَالَ الفَرَزْدَقُ:
(وكُوم تَنْعَمُ الأضْيافُ عَيْنًا ... وتُصْبِحُ فِي مَبَارِكِها ثِقالاَ)

أَي: تَنْعَمُ الأضْيَافُ عَيْنًا بِهِنَّ، لأَنهم يَشْرَبُونَ من أَلْبَانِهَا. وقِيلَ: إنّ هَذِه الكُومَ تُسَرُّ بِالأَضْيَافِ كُسُرورِ الأَضْيَافِ بِهَا. وقِيلَ: إِنَّمَا تَأْنَسُ بِهِم لكَثْرةِ أَلْبانِها فَهِيَ لِذَلِك لَا تَخَافُ أَن تُعْقَرَ.
وحَكَى اللِّحْيَانِيّ: يَا نُعْمَ عَيْنِي، أَي: يَا قُرَّةَ عَيْنِي، وأَنْشَدَ عَن الكِسائيّ:
(صَبَّحَكَ الله بِخَيْرٍ بَاكِر ... )

(بنُعْمِ عَيْنٍ وشَبَابٍ فَاخِرِ ... )
(ونَعِمَ العُودُ، كَفَرِحَ: اخْضَرَّ ونَضَرَ) ، وأَنشَدَ سِيبَوَيْهِ: (واعْوَجَّ عُودُك من لَحْوٍ ومِنْ قِدَمٍ ... لَا يَنْعِمُ العُودُ حتَّى يَنْعِمَ الوَرَقُ)

(والنَّعَامَةُ: طَائِرٌ) مَعْرُوفٌ، أُنْثَى (ويُذَكَّرُ) ، قَالَ الأزْهَرِيّ: وجَائزٌ أَنْ يُقالَ للذَّكَرِ: نَعامَةٌ بِالهَاءِ، (واسمُ الجِنْس: نَعَامٌ) ، كَحَمَامٍ وحَمَامَةِ، وجَرَادٍ وجَرَادَةٍ، (و) قَدْ (يَقَعُ) النَّعَام (على الوَاحِدِ) . قَالَ أَبُو كَثْوَةَ:
(ولَّى نَعامُ بَنِي صَفْوَانَ زَوْزَأَةً ... لَمَّا رَأَى أَسَدًا بِالغَابِ قَدْ وَثَبَا)

والعَرَبُ تَقُولُ: أَصَمُّ من نَعَامَةٍ، وقَد تَقَدَّم فِي: " ظ ل م "، وأَمْوَقُ مِنْ نَعَامَةٍ، وأَشْرَدُ من نَعَامَةٍ، وأَجْبَنُ من نَعَامَةٍ، وأَعْدَى مِنْ نَعَامَةٍ.
النَّعَامَةُ: (المَفَازَةُ، كالنَّعَامِ) ، هَكَذا فِي سَائِر النُّسَخ، والّذي فِي الصِّحاحِ: النَّعامُ، والنَّعَامَةُ: عَلَمٌ من أَعْلاَمِ المَفَاوِز يُهْتَدَى بِهِ، وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ طُرُقَ المَفَازَةِ:
(بِهِنَّ نَعَامٌ بَنَاهَا الرِّجا ... لُ تُلْقِي النَّفائِضُ فِيهِ السَّرِيحَا)

وَرَوَى غَيرُ الجَوْهَرِيّ عَجُزَه:
(تَحْسَبُ آرامَهُنَّ الصُّرُوحَا ... )
وَقَالَ تَأَبَّطَ شَرًّا:
(لَا شَيْءَ فِي رَيْدِهَا إِلاَّ نَعَامَتُها ... مِنْهَا هَزِيمٌ ومِنها قَائِمٌ بَاقِي)

ولَعَلَّ المُصَنِّف اغْتَرَّ بِقَولِ الجَوْهَرِيّ عَلَمٌ منْ أَعْلاَمِ المَفَاوِز فظَنَّ أنَّه يُرِيد عَلَمٌ عَلَيها، فَتَأَمَّل. النَّعَامَةُ: (الخَشَبَةُ المُعْتَرِضَةُ على الزُّرْنُوقَيْنِ) تُعَلَّقُ مِنْهُمَا القَامَةُ، وَهِي البَكَرَةُ فإنْ كانَتِ الزَّرَانِيقُ من خَشَبٍ فَهِي: دِعَمٌ. وَقَالَ أَبُو الوَلِيدِ الكِلابِيُّ: إِذَا كَانَتَا من خَشَبٍ فَهُمَا النَّعَامَتَانِ، قَالَ: والمُعْتَرِضَةُ عَلَيْهِمَا هِيَ العَجَلَةُ والغَرْبُ مُعَلَّقٌ بِهَا.
(و) نَعَامَةُ: (سَبْعَةُ اَفْرَاسٍ) مَنْسُوبَةٌ، مِنْها (لِلْحَارِثِ بنِ عَبَّادٍ) اليَشْكُرِيّ، وفيهَا يَقُولُ:
(قَرِّبَا مَرْبَطَ النَّعامَةِ عِنْدِي ... لَقِحَتْ حَربُ وَائلٍ عَن حِيَالِ)

وابنُها فرسُ خُزَرِ بنِ لَوْذَان السَّدُوسِيِّ، وَبِه فُسِّرَ قَولُه:
(وابْنُ النَّعَامَةِ يَوْمَ ذَلِكَ مَرْكَبِى ... )

(و) فَرَسُ (مِرْدَاسِ بنِ مُعاذٍ الجُشَمِيِّ، وَهِي ابنَةُ صَمْعَر) .
(و) فَرَسُ (عُيَيْنَةَ بنِ أَوْسٍ المَالِكِيِّ) ، من بَنِي مَالِك.
(و) فَرَسُ (مُسافِعِ بنِ عَبْدِ العُزَّى) .
(و) فَرَسُ (المُنْفَجِرِ الغُبَرِيِّ) . وَفِي نُسْخَةٍ: الغَنَزِيِّ.
(و) فَرَسُ (قَرَّاضٍ الأَزْدِيِّ) . وعَلى الأخِيرَةِ اقْتَصَر ابنُ الكَلْبِيِّ فِي كِتَابِ الخَيْلِ، وأَنشَدَ لَهُ يَقُولُ فِيهِ:
(عَرَضْتُ لَهُمْ صَدْرَ النَّعَامَةِ أَذْرُعًا ... فَلَمْ أَرجُ ذِكْرَى كُلِّ نَفْسٍ أَشُوفُها)

وَفِي الصِّحاحِ: والنَّعَامَة: فَرسٌ فِي قَولَ لَبِيد:
(تَكَاثَرَ قُرْزُلٌ والجَوْنُ فِيها ... وتَحْجُلُ والنَّعَامَةُ والخَبَالُ)

النَّعَامَةُ: (الرَّحْلُ اَوْ مَا تَحْتَه) . هَكَذا فِي النُّسخ، والصَّواب: الرِّجْلُ أَو مَا تَحْتَها كَمَا فِي المُحْكَم، وَفِي الصّحاح: مَا تَحْتَ القَدَمِ، وَفِي الهَامِش: يُقَال: الصَّوابُ: ابنُ النَّعَامة: مَا تَحْت القَدَم، (وكُلُّ بِناءٍ) عَالٍ (على الجَبَلِ، كَالظُّلَّةِ) والعَلَمِ نَعَامَةٌ. وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: هُوَ مَا نُصِبَ من خَشَبٍ يَسْتَظِلُّ بِهِ الرّبِيئَةُ، وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ السَّابِقُ.
(و) النَّعَامَةُ (مِنَ الــفَرَسِ: دِماغُه أَو فَمُه) .
(و) النَّعامَةُ: (الطَّرِيقُ) ، وقِيلَ: المَحَجَّةُ الوَاضِحَةُ.
(و) النَّعَامَةُ: (النَّفْسُ) .
(و) النَّعَامَةُ: (الفَرَحُ والسُّرُورُ) .
(و) النَّعَامَةُ: (الإِكْرَامُ) .
(و) النَّعَامَةُ: (الفَيْجُ المُسْتَعْجِلُ) . كلُّ ذَلِكَ نَقلَه الأَزْهَرِيّ.
(و) النَّعَامَةُ: (صَخْرَةٌ نَاشِزَةٌ فِي الرَّكِيَّةِ) .
(و) النَّعامَةُ: (عَظْمُ السَّاقِ) ، هَكَذَا فِي النُّسَخ، والصَّوَابُ: ابنُ النَّعَامَةِ: عَظْمُ السَّاقِ، وَبِه فُسِّر قَولُ خَزَزِ بنِ لَوْذَانَ:
(وابنُ النَّعَامَةِ يَوْمَ ذَلِكَ مَرْكَبِى ... )
(و) النَّعَامَةُ: (الظُّلمَةُ) .
(و) االنَّعَامَةُ: (الجَهْلُ) . يُقالُ: سكَنَتْ نَعَامَتُه، قَالَ المَرَّارُ الفَقْعَسِيُّ:
(ولَوْ أَنِّي حَدَوْتُ بِهِ ارْفَأَنَّتْ ... نَعَامَتُهُ وأَبْغَضَ مَا أَقُولُ)

(و) النَّعَامَةُ: (العَلَمُ المَرْفُوعُ) فِي المَفَاوِزِ لِيُهْتَدَى بِهِ، وَقد تَقَدَّم.
(و) النَّعَامَةُ: (السَّاقِي) الَّذِي يَكُونُ (على البِئْرِ) ، الصَّوَابُ فِيهِ: ابنُ النَّعَامَةِ.
(و) النَّعَامَةُ: (الجِلْدَةُ) الّتي (تُغَشِّي الدَّمَاغَ) وتُغَطِّيه.
(و) نَعامَةُ: (ع بِنَجْد) : قَالَ مَالِكُ بنُ نُوَيْرَةَ:
(أَبْلِغْ أَبَا قَيْسٍ إِذَا مَا لَقِيتَه ... نَعَامةُ أَدْنَى دَارِهَا فَظَلِيمُ) (بِأَنَّا ذَوُو وَجْدٍ وأَنَّ قَتِيلَهُمْ ... بَنِي خَالِدٍ لَو تَعْلَمِين كَرِيمُ)

(و) النَّعَامَةُ: (جَمَاعَةُ القَوْمِ، وَمِنْه) قَولُهم: (شَالَتْ نَعَامَتُهُم) إِذَا تَفَرَّقَتْ كَلِمَتُهُمْ، وذَهَبَ عِزَّهُم، ودَرَسَتْ طَرِيقَتُهم وَوَلَّوْا، وقِيلَ: تَحَوَّلُوا عَن دَارِهِمْ، وَقيل: قَلَّ خَيْرُهُمْ وَوَلَّتْ أمُورُهم، (و) قد (ذُكِرَ فِي " ش ول ") . وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لأَبِي الصَّلْتِ الثَّقَفِيِّ:
(أَنَّ الفَرَزْدَقَ قَدْ شَالَتْ نَعَامَتُهُ ... وعَضَّهُ حَيَّةٌ من قَوْمِهِ ذَكَرُ)

(و) النَّعَامَةُ: (لَقَبُ كُلِّ مَنْ مَلَكَ الحِيرَةَ) ، والّذي فِي الصِّحاحِ عَن أَبِي عُبَيْدَةَ اَنَّ العَرَبَ كانَتْ تُسَمِّي مُلوكَ الحِيرَة النُّعْمانَ، لأَنَّه كَانَ آخِرَهم. انْتَهَى. ولَعَلَّ مَا ذَكَره المُصَنِّف غَلطٌ وتَحْرِيفٌ.
(و) أَيْضا (لَقَبُ بَيْهَسٍ) الفَزَارِيّ أَحَدِ الإِخْوَةِ السَّبْعَةِ الّذِين قُتِلُوا، وتُرِكَ هُوَ لُحمْقِه، وَهُوَ القَائِل:
(الْبَسْ لِكُلِّ حَالَةٍ لَبُوسَها ... إِمَّا نَعِيمُها وإِمَّا بُوسُها)

وَمِنْه: أَحمَقُ من بَيْهَسٍ.
(وأَبُو نَعَامَةَ: لَقَبُ قَطَرِيِّ بنِ الفُجَاءَةِ) . قَالَ الجَوْهَرِيّ: ويُكنَى أَبَا مُحَمَّد أَيْضا، وَمِنْه قَولُ الحَرِيرِيِّ: تَقْلِيدُ الخَوَارِج أَبَا نَعَامَةَ. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: أَبُو نَعَامَةَ كُنْيَتُهُ فِي الحَرْب، وَأَبُو مُحَمَّدٍ كُنْيَتُهُ فِي السِّلْم.
(وَفِي المَثَلِ: أَنْتَ كَصَاحِبِة النَّعَامَةِ، يُضْرَبُ فِي المَزْرِيَةِ على مَنْ يَثِقُ بِغَيْر الثِّقَةِ) ، ومِنْ قِصَّتِهَا (لأَنَّها وَجَدَتْ نَعَامَةً قد غُصَّتْ بصُعْرُورٍ، أَيْ: بصَمْغَةٍ، فَأَخَذَتْها فَرَبَطَتْها بِخمَارِهَا إِلَى شَجَرَةٍ، ثُمَّ دَنَتْ من الحَيِّ فَهَتَفَتْ: مَنْ كَانَ يَحُفُّنَا ويَرُفُّنَا فَلْيَتَّرِكْ، وقَوَّضَتْ بَيْتَها، لتَحْمِلَ على النَّعَامَة، فانْتَهَتْ إِلَيْهَا وَقد اَسَاغَتْ غُصَّتَها وأُفْلِتَتْ، وبَقِيَت المَرْأَةُ، لَا صَيْدَهَا اَحْرَزَتْ وَلَا نَصِيبَهَا من الحَيِّ حَفِظَتْ) . كَذَا فِي المُحْكَمِ.
(والنَّعَمُ) ، مُحَرّكَةً، (وقَدْ تُسَكَّنُ عَيْنُه) لُغَةٌ فِيهِ، عَن ثَعْلَب، وأَنْشَدَ:
(وأَشْطَانُ النَّعَامِ مُرَكَّزَاتٌ ... وحَوْمُ النَّعْمِ والحَلَقُ الحُلُولُ)

وَلَا عِبْرَة بقَوْل شَيخِنا: هُوَ غَيْر مَعْرُوفٍ وَلَا مَسْمُوعٍ: (الإِبِلُ) والبَقَرُ (والشَّاءُ) زَادَ الزَّمَخْشَرِيّ: والمَعِزُ والضَّأْنُ، وهَذَا القَولُ صَحَّحَه القُرْطُبِيّ، ونَقَلَ الوَاحِدِيّ إِجْمَاعَ اَهْلِ اللُّغَةِ عَلَيْهِ، وَمِنْه قَولُه تَعالَى: {فجزاء مثل مَا قتل من النعم يحكم بِهِ ذَوا عدل مِنْكُم} أَي: ينظر إِلَى الّذي قُتِلَ مَا هُوَ فَتُؤْخَذُ قِيمَتُه دَرَاهِمَ، فَيُتَصَدَّقُ بهَا. قَالَ الأزْهَرِيّ: دَخَلَ فِي النَّعَمِ هَهَنَا الإِبلُ والبَقَرُ والغَنَمُ (أَوْ خَاصٌّ بِالإِبِلِ) ، وَهُوَ قَولُ ابنِ الأَعْرابِيّ، وَقيل: إنَّما خُصَّتِ النَّعْمُ بِالإِبِلِ لِكَوْنِها عِنْدَهم أَعْظَمَ نِعْمَة، وَفِي تَحْرِيرِ الإِمَام النَّوَوِيّ: النَّعَمُ: اسْمُ جِنْس (ج: أَنْعامٌ) ، وَفِي الصِّحاح: النَّعَمُ: واحدُ الأْنَعام، وَهِي المَالُ الرَّاعِيَة، وأَكْثَر مَا يَقَعُ هَذَا الاسْمُ على الإِبِل. قَالَ الفَرَّاء: هُوَ ذَكَرٌ لَا يُؤَنَّث، يَقُولُون: هَذَا نَعَمٌ وَارِدٌ، ويُجْمَع على: نُعْمَانٍ مثل: حَمَلٍ وحُمْلاَنٍ. والأَنْعَامُ تُذَكَّرُ وتُؤَنَّثُ. قالَ الله تَعالَى فِي مَوْضِعٍ: {مِمَّا فِي بطونه} وَفِي مَوْضِعٍ: {مِمَّا فِي بطونها} اه. وقِيلَ: النَّعَمُ مُؤَنَّثٌ؛ لأَنَّه مِنْ أَسْمَاءِ جُمُوعِ مَا لَا يَعْقِلُ، وقِيلَ: النَّعَمُ والأَنْعَامُ فِيهِما الوَجْهَانِ. قَالَ شَيْخُنَا: ومَنْ جَوَّزَ الوَجْهَيْنِ جَعَل التَّفْرِقَةَ فِي الاسْتِعْمالِ والجَمْعِ لتَعَدُّدِ الأَنْوَاعِ. وانْتَهَى. وَقيل: إِنَّ العَرَبَ إِذا أَفردَتِ النَّعَمَ لَمْ يُرِيدُوا بِهَا إِلاَّ الإِبلَ فَإِذا قَالُوا: الأَنْعام أرادُوا بهَا الإبلَ والبَقَرَ والغَنَمَ، نُقِلَ ذَلِكَ عَن الفَرَّاءِ. قَالَ الرَّاغِبُ: لَكِن لَا يُقالُ لَهَا أَنْعَامٌ حَتَّى تَكُونَ فِيها الإِبل. وَكَانَ الكِسَائِيّ يَقُولُ: فِي قَولِه تَعالَى: {مِمَّا فِي بطونه} أنَّه أَرَادَ: فِي بُطُونِ مَا ذَكَرْنا.
ومثلُه قَولُه:
(مِثْل الفِرَاخِ نُتِفَتْ حَوَاصِلُهْ ... )

أَيْ: حَوَاصِل مَا ذَكَرْنا.
وَقَالَ آخَر فِي تَذْكِير النَّعَمِ:
(فِي كلّ عَامٍ نَعَمٌ يَحْوُوُنَهُ ... )

(يُلْقِحُهُ قَومٌ ويَنْتِجُونَهُ ... )

قالَ شَيْخُنَا: وقالَ جَمَاعَةٌ: إنَّ الأَنْعَامَ اسمُ جَمْع، فَيُذَكَّرُ ضَمِيرُه ويُفرَد نَظَرًا لِلَفْظِه، ويُؤَنَّث ويُجْمَع نَظَرًا لمَعْنَاه.
(جج:) أَيْ: جَمْعُ الجَمْع: (أَنَاعِيمُ) . قَالَ الجوْهَرِيّ: ويُرَادُ بِهِ التَّكْثِيرُ فَقَط؛ لأنَّ جَمْعَ الجَمْعِ إِمَّا أَنْ يُرَادُ بِهِ التَّكْثِيرُ أَوْ الضُّرُوبُ المُخْتَلِفَةُ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(دَانَى لَهُ القَيدُ فِي دَيْمُومةٍ قُذُفٍ ... قَيْنَيْهِ وانْحَسَرتْ عَنْه الأَنَاعِيمُ)

(والنُّعَامَى، بِالضَّمِّ) والقَصْر على فُعَالَى: من أَسْمَاءِ (رِيح الجُنُوبِ) ، لأَنَّهَا أَبَلُّ الرِّيَاحِ وأَرْطَبُها، كَمَا فِي الصِّحاح، وَبِه جَزَم المُبَرِّدُ فِي الكَامِلِ، وَمِنْه قَولُ أَبِي ذُؤَيْبٍ:
(مَرَتْه النُّعَامَى فَلَمْ يَعْتَرِفْ ... خِلاَفَ النُّعَامَى من الشَّأْمِ رِيحَا) (أَو) هِيَ رِيحٌ تَجِيءُ (بَيْنَه وبَيْنَ الصَّبَا) ، حَكَاهُ اللِّحْيَانِيّ عَن أَبِي صَفْوَان.
(والنَّعَائِمُ) : مَنزِلَةٌ (مِنْ مَنَازِلِ القَمَرِ) ، وَهِي ثَمَانِيَةُ أَنْجُمْ كَأَنَّهَا سَرِيرٌ مُعْوَجٌّ، أربعَةٌ صَادِرَةٌ وأربعَةٌ وَارِدَةٌ كَمَا فِي الصِّحاح. وَفِي المُحْكَمِ: أربعَةٌ فِي المَجَرَّةِ وتُسَمَّى الوّارِدَةَ، وأربعَةٌ خَارِجَةٌ تُسَمَّى الصَّادِرَةَ. وَفِي التَّهْذِيبِ: وَهِي أرْبَعَةُ كَوَاكِبَ مُرَبَّعَةٍ فِي طَرَفِ المَجَرَّةِ، وَهِي شَآميّةٌ.
(وأَنْعَمَ أَنْ يُحْسِنَ) أَوْ يُسِيءَ أَيْ: (زَادَ، و) أَنْعَمَ (فِي الأَمْرِ: بَالَغَ) قَالَ:
(سَمِين الضَّواحِي لم تُؤرّقْه لَيْلَةً ... وأًنعَمَ أَبْكارُ الهُمُومِ وعُونُها)

الضَّواحِي: مَا بَدَا من جَسَدِه، وأَنْعَمَ أَيْ: وَزَادَ على هَذِه الصِّفَةِ: وأَبْكَارُ الهُمُومِ: مَا فَجَأَكَ، وعُونُها: مَا كَان هَمًّا بَعْدَ هَمٍّ.
وفَعَلَ كَذَا وكَذَا، وأَنْعَمَ أَيْ: زَادَ، وَفِي حَدِيثِ صَلاَةِ الظُّهْرِ: " فَأَبْرَدَ بِالظُّهْر وأَنْعَم " أَي: أَطَالَ الإِبْرَادَ وأَخَّرَ الصَّلاَةَ، وَمِنْه قَولُهم: أَنْعَم النَّظَر فِي الشَّيْءِ، إِذَا أَطَالَ الفِكْرَةَ فِيهِ، قَالَ شَيخُنا: وقِيل: هُوَ مَقْلُوبُ أَمْعَنَ.
وقَولُ الشِّاعِرِ:
(فوَرَدَتْ والشَّمسُ لَمَّا تُنْعِمِ ... )

أَيْ: لَمَّا تُبَالِغْ فِي الطُّلُوعِ.
(ونِعْمَ وبِئْسَ) : فِعْلان مَاضِيَان لَا يَتَصَرَّفَانِ تَصَرُّفَ سَائِرِ الأَفْعَالِ؛ لأَنَّهُما استُعْمِلا للحَالِ بِمَعْنَى المَاضَي، فَنِعْمَ مَدْحٌ، وبِئْسَ ذَمٌّ، و (فِيهِما) أَرْبَعُ (لُغَات) ، الأُولَى: نَعِمَ، (كعَلِمَ) ، وَمِنْه قَولُ طَرَفَةَ:
(مَا أَقَلَّتْ قَدَمَايَ إِنَّهُمُ ... نَعِمَ السَّاعُونَ فِي الأَمْرِ المُبِرّ)

هَكَذَا أَنْشَدُوه: كعَلِمَ، جَاؤُا بِهِ عَلَى الأَصْل، وَلم يَكْثُر اسْتِعْمَالُه عَلَيْهِ.
(و) الثَّانِيّةُ، (بِكَسْرَتَيْنِ) بإتْبَاعِ الكَسْرَةِ الكَسْرَةَ.
(و) الثَّالِثَةُ، (بِالكَسْرِ) وسُكُونِ العَيْنِ بطَرْحِ الكَسْرَةِ الثَّانِيَة.
(و) الرَّابِعَةُ، (بِالفَتْحِ) وسُكُونِ العَيْنِ بطَرْح الكَسْرَةِ من الثَّانِي وتَرْك الأَوَّل مَفْتُوحًا، ذَكَر الجَوْهَرِيّ هَذِه اللُّغات الأَربعةَ. وَفِي الأَخِيرَة حَكَى سِيبَوَيْهِ أَنَّ مِنَ العَرَب مَنْ يَقُولُ: نَعْمَ الرَّجلُ فِي نِعْم، كَانَ أَصلُه: نَعِم، ثُمَّ خُفِّف بِإسْكَانِ الكَسْرَة. وَقَالَ ابنُ الأَثِير: أَشْهَرُ اللُّغَاتِ كَسْرُ النُّونِ مَعَ سُكُون العَيْنِ، ثُمَّ فَتْحُ النُّونِ وكَسْرُ العَيْنِ، ثُمَّ كَسْرُهُما. اه.
وَلَا يَدْخُلُ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ إِلاَّ عَلَى مَا فِيه الأَلِفُ واللاَّم مُظْهَرًا أَوْ مُضْمَرًا، كَقَوْلِك: نِعْمَ الرَّجُل زَيْد، فهَذَا هُوَ المُظْهَرُ، ونِعْمَ رَجُلاً زَيدٌ، فَهَذَا هُوَ المُضْمَرُ، وَقَالَ الأزْهَرِيّ: إِذَا كَان مَعَ نِعْم وبِئْس اسْمُ جِنْسٍ بِغيْر ألِف ولامٍ
فَهُوَ نَصْبٌ أَبدًا، وَإِن كانَتء فِيهِ الألِفُ واللاَّمُ فَهُوَ رَفْعٌ اَبدًا، وذَلِك قَوْلُك: نِعْم رَجُلاً زَيدٌ، ونِعْم الرَّجُل زَيْدٌ، ونَصَبْتَ رَجُلاً على التَّمِيِيزِ، ولاَ يَعْمَلاَنِ فِي اسْمِ عَلَمٍ، وإنَّمَا يَعْمَلاَنِ فِي اسْمٍ مَنْكُورٍ دَالٍّ عَلَى جِنْسٍ، اَوْ اسْمٍ فِيهِ أَلِفٌ ولاَمٌ تَدُلُّ على جِنْس. وَفِي الصّحاح: وتَقُولُ: نِعْمَ الرَّجُلُ زَيْدٌ، ونِعْمَ المَرْأَةُ هِنْدٌ، وَإِن شِئْتَ قُلْتَ: نِعْمَتِ المَرْأَةُ من وَجْهَين: أَحدُهما أَن يَكونَ مُبْتَدأً قُدِّم عَلَيْهِ خَبَرُه، والثَّانِي أَنْ يَكُونَ خَبرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، وإِذَا قُلْتَ: نِعْمَ رَجُلاً فقد أَضْمَرْتَ فِي نِعْمَ " الرَّجُلُ " بِالأَلِفِ واللاَّمِ مَرْفُوعًا، وفَسَّرتَه بِقَوْلِك: رَجُلاً؛ لأَنَّ فَاعِلَ نِعْمَ وبِئْسَ لَا يَكُونُ إِلاَّ مَعْرِفَةً بِالأَلِفِ واللاَّم، أَوْ مَا يُضَافُ إِلَى مَا فِيه الألِفُ واللاَّم، ويُرادُ بِهِ تَعْرِيفُ الجِنْسِ لَا تَعْرِيفُ العَهْدِ، أَو نَكِرة مَنْصُوبَةً.
(ويُقالُ: إنْ فَعَلْتَ) ذَاك (فَبِهَا ونِعْمَتْ، بِتَاءٍ سَاكِنَةٍ وَقْفًا وَوَصْلاً) ؛ لأَنَّها تَاءُ تَأَنِيثٍ (أَيْ:) و (نِعْمَتِ الخَصْلَةُ) أَو الفَعْلَة، والتَّاءُ ثَابِتَةٌ فِي الوَقْفِ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ لِذِي الرُّمَّة:
(أَو حُرَّةٌ عَيْطَلٌ ثَيْجَاءُ مُجْفَرَةٌ ... دَعَائِمَ الزَّوْرِ نِعْمَتْ زَوْرقُ البَلَدِ)

وَفِي الحَدِيثِ: " مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الجُمْعَةِ فَبِهَا ونِعْمَتْ، ومَنِ اغْتَسَلَ فَالغُسْلُ أَفْضَلُ ". قَالَ ابنُ الأَثِير: أَي: وَنِعْمَتْ الخَصْلَةُ أَو الفَعْلَةُ هِيَ، فحَذَفَ المَخْصُوصَ بِالمَدْحِ والبَاءُ فِي ((فَبَهَا)) مُتَعَلِّقَةٌ بفِعْل مُضْمَر، أَي: فَبِهَذِه الخَصْلةِ أَو الفَعْلَةِ، يَعْنِي الوُضُوءَ، يُنالُ الفَضْلُ وقِيل: هُوَ رَاجِعٌ إِلَى السُّنَّة، أَي: فبِالسُّنَّةِ أَخَذَ، فأَضْمَرَ ذَلِك، (وتَدْخُلُ عَلَيْه مَا، فَيَكْتَفِى بِهَا) مَعَ نِعْم (عَن صِلَتِه تَقوُلُ: دَقَقْتُه دَقًّا نِعِمّا) ، بِكَسْر النُّونِ والعَيْن، ومِثلُه فِي النُّعُوتِ: خِبِقٌّ ودِفِقٌّ، (وَقد تُفْتَحُ العَيْنُ) أَي: مَع كَسْرِ النُّون هَكَذَا قَيَّده أَبُو بَكْرِ بنُ إِبراهيمَ، ونَقلَه الأزهَرِيُّ عَن أَبِي الهَيْثَم، قَالَ: ومِثلُه فِي النُّعُوتِ فَرسٌ هِضَبٌّ أَيْ: كَثِيرُ الجَرْيِ، وزَجْع هِضَمٌّ، وبَعِيرُ خِدَبٌّ للعَظِيمِ، وهِزَبٌّ وهِجَفٌّ للظَّلِيم (أَيْ: نِعْمَ مَا دَقَقْتُه) . قَرَأَ أَبُو جَعْفَر وشَيْبَةُ [ونَافعُ] وعَاصِمٌ وأَبُو عَمْرٍ و {فَنعما هِيَ} ، بِكَسْرِ النُّونِ وجَزْمِ العَيْنِ وتَشْدِيدِ المِيمِ، وقَرَأَ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ،يَعِظُكم بِهِ)) .
(وتَنَعَّمَهُ بالمَكَانِ: طَلَبَه) .
(و) تَنَعَّمَ (الرَّجُل: مَشَى حَافِيًا) ، قيل: هُوَ مُشْتَقٌّ مِنَ النَّعَامَةِ الَّتِي هِيَ الطَّرِيقُ، ولَيِسَ بِقَوِيٍّ.
(و) تَنَعَّمَ (الدَّابَّةَ) ، إِذا (أَلَحَّ عَلَيْها سَوْقًا) .
(و) يُقَالُ: (نَعَمَهُمْ) ، هَكَذَا فِي النُّسَخ بالتَّخْفِيفِ، والصَّوَابُ: بِالتَّشْدِيدِ، (و) كَذَلِك: (أَنْعَمَهُم) ، إِذَا (أتَاهُم) مُتَنَعّمًا على قَدَمَيْه (حَافِيًا) على غَيْر دَابَّةٍ، ويُقالُ: اَنْعَمَ الرَّجلُ إذَا شَيَّع صَديقَه حَافِيًا خُطُوات.
(والنُّعْمَانُ، بِالضَّمِّ: الدَّمُ، وأُضِيفَتِ الشّقائِقُ إِليْه) ، وَهُوَ نباتٌ أَحمَرُ يُقالُ لَه: الشَّقِرُ (لُحمْرَتِه) ، وَبِه جَزَم عَبْدُ الله بنُ جُلَيْدٍ أَبُو العَمَيْثَل فِي نُقُولِه كَمَا نَقَلَه ابنُ خِلِّكَان. قُلتُ: وَهُوَ قَولُ المُبَرّدِ، (أَوْ هُوَ إِضَافةٌ إِلَى) النُّعْمَانِ (بنِ المُنْذِر) مَلِك العَرَب؛ (لأَنَّه حَمَاهُ) ، وعَلى هَذَا القَوْل اقْتَصَر الجَوْهَرِيّ، ونَقَلَ عَن أَبِي عُبَيْدَة أَنَّ العَرَبَ كَانَتُ تُسَمِّي مُلوكَ الحِيرَةِ النُّعْمَانَ؛ لأَنَّه كَانَ آخِرَهُمْ.
(ومَعَرَّةُ النُّعْمَانِ: د) قَدِيمٌ من الشَّامِ، وأَهلُه تَنُوخُ، يُقالُ: (اجْتَازَ بِهِ النُّعْمَانُ ابنُ بَشِيرٍ) رَضِيَ الله عَنهُ (فَدَفَنَ بِهِ وَلَدًا فأُضِيفَ إِلَيْهِ) ، وقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُه فِي الرَّاء، والنِّسْبَةُ إِلَيْهِ المَعَرِّي.
(والنُّعْمَانُونَ ثَلاَثُونَ صَحَابِيًّا) وهم: النُّعْمَانُ بنُ أَسْمَاءَ وابنُ بادِيةَ، وابنُ بَشِيرٍ، وابنُ تِنْبَالَةَ، وابنُ ثَابِتٍ، وابنُ الحرّ، وابنُ حُمَيْدٍ، وابنُ أَبِي جعالٍ، وابنُ حارثةَ، وَابْن أبي حزفةَ، وابنُ خَلَفٍ، وابنُ زَيْدٍ والنُّعْمَانُ السَّبَئِيُّ، وابنُ سِنَانٍ، وابنُ سَيَّارٍ، وابنُ شَرِيكٍ، وابنُ عَبْدِ عَمْرٍ و، وابنُ العَجْلاَنِ، وابنُ عَدِيٍّ، وابنُ عصرٍ، وابنُ عَمرٍ و، وابنُ أَبي فاطمةَ، وابنُ قَوْقَلٍ، وابنُ قَيْسٍ، وابنُ مَالكِ بنِ ثَعْلَبَة، وابنُ مَالِكِ بنِ عامِرِ، وابنُ مُقَرِّنٍ، وابنُ مورقٍ، وَابْن يَزِيدَ، والنُّعْمَان: قَيْلُ ذِي رُعَيْنٍ، رَضِي الله عَنْهُم.
(وبَنُو نَعَامٍ، كَسَحَابٍ: بَطْنٌ) مِنْ اَسَدِ بنِ خُزَيْمَةَ فِي طَرِيقِ المَدِينَةِ يَعْبُرون بِسوق العَبِيدِ، مِنْهُم سَمَاعَةُ بنُ أَشْوَلَ الشَّاعِرُ.
(والأُنَيْعِمُ) ، مُصَغَّرًا: (ع) .
(والأَنَعَمَانِ: وَادِيَانِ) باليَمَامَةِ عِنْد مَنْعِجٍ وحُزَاز. وَقَالَ ابنُ سِيدَه: الأَنْعَمَان: اسمُ مَوْضِع، وأَنشدَ للرَّاعِي:
(صَبَا صَبْوَةً بَلْ لَجَّ وَهُوَ لَجُوجُ ... وزَالَت لَهُ بِالأَنْعَمَيْن حُدوجُ)

(أَوْهُمَا: الأَنْعَمُ وعَاقِلٌ) ، وَقَالَ نَصْرٌ: الأَنْعَمُ: جَبَلٌ بِاليَمَامة، وهُنَاك آخَرُ قَرِيبٌ مِنْهُ يُقَال لَهُمَا: الأَنْعَمَان.
(والنَّعَائِمُ: ع بِنَوَاحِي المَدِينَةِ) على سَاكِنِها أَفْضلُ الصَّلاةِ والسَّلامِ، قَالَ الفَضْلُ بنُ العَبَّاسِ اللِّهْبَيّ:
(ألم يَأْتِ سَلْمَى نَأْيُنا ومُقَامُنَا ... بِبَابِ دُقاقٍ فِي ظِلاَلِ سُلاَلِم)

(سِنينَ ثَلاثًا بِالعَقِيقِ نَعُدُّها ... وَنبت جريد دُونَ فَيْفَا نَعَائِمِ)

(ونَعْمَايَا) - بِفَتْح فسُكُون، وبَعْدَ الأَلِف الأُولى يَاء -: (جَبَلٌ) ، قَالَ:
(وأَغانِيجٌ بِهَا لَوْ غُونِجَتْ ... عُصْمُ نَعْمَايَا إِذَا حطَّتْ تُشَدّ)

(والأَنْعَمُ) ظاهِرُ سِياقِه أَنَّه بِفَتْح العَيْن، والصَّواب: كأَفْلُس كَمَا ضَبَطَه نَصْرٌ: (ع بالعَالِيَةِ) من المَدِينَةِ، وَقَالَ نَصْرٌ: جَبَلٌ بالمَدِينَةِ عَلَيْهِ بَعضُ بُيُوتِها.
(ونُعْمٌ، بِالضَّمِّ: ع برَحَبَةِ مَالِك) ابنِ طَوْقٍ. (وبُرْقَةُ نُعْمِيٍّ، كَتُركِيٍّ: مِنْ بُرَقِهِمْ) ، قَالَ النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيّ:
(أُسائِلُ مِنْ سُعْدَاكَ مَغْنَى المَعَاهِدِ ... ببُرْقَةِ نُعْمِيًّ فذاتِ الأَساوِدِ)

(والتَّنْعِيمُ: ع عَلَى ثَلاَثَةِ اَمْيَالٍ أَوْ أَرْبَعَةٍ مِنْ مَكَّةَ) المُشَرَّفَةِ، وَهُوَ (أَقْرَبُ أَطْرَافِ الحَلِّ إِلَى البَيْتِ) الشَّرِيف، (سُمِّيَ) بِهِ (لأنَّ على يَمِينِه جَبَلَ نُعَيْمٍ) ، كَزُبَيْرٍ، (وعَلَى يَسَارِه جَبَلَ نَاعِمٍ، والوادِي اسْمُه: نَعْمَانُ) ، بِالفَتْح.
(والنُّعْمَانِيَّةُ) ظاهِرُ سِيَاقِه بالفَتْح، وضَبَطَه يَاقوتٌ بِالضَّمِّ: (ة بِمِصْرَ) ، كَذَا فِي كِتَابِ ابنِ طَاهِرٍ.
(و) أَيْضا: (د بَيْنَ وَاسِطَ وبَغْدَادَ) فِي نِصْفِ الطَّرِيقِ على ضِفَّةِ دِجْلَةَ مَعْدُودَةٌ فِي أَعْمَالِ الزَّاب الأَعْلَى، وَهِي قَصَبةٌ، وأَهلُها شِيعَةٌ غَالِيَةٌ، وَمِنْهَا: ظَهِيرُ الدِّينِ أَبُو عَلِيّ الحَسَنُ بنُ الخَطِيرِ بنِ أَبِي الحَسَنِ الفَارِسِيُّ النُّعْمَانِيُّ، كانَ يَقُولُ: أَنَا نُعْمَانِيّ مِنْ وَلَد النُّعْمَانِ بنِ المُنْذِرِ، ووُلِدْتُ بالنُّعْمَانِيَّةِ، وأَنتَصِرُ لمَذْهَبِ النُّعْمَانِ فِيمَا يُوَافِقُ اجْتِهَادِي، وَكَانَ يَحْفَظُ الجَمْهَرَةَ لابنِ دُرَيْدٍ، ويَسْرُدُها كالفَاتِحَةِ. قَالَ ابنُ طَاهِر: (وَفِي كُلٍّ مِنْهما مَعْدِنُ) أَي مَقْلَعُ (الطِّينِ) الَّذِي (يُغْسَلُ بِهِ الرَّأْسُ) ، وَهُوَ المَعْرُوفُ بِالطِّفْلِ.
(و) أَيضًا: (ة بسِنْجَارَ) .
(ونَعْمَانُ، كَسَحْبَانَ: وَادٍ وَرَاءَ عَرَفَةَ) بَيْنَ مكَّةَ والطَّائِفِ يَصُبُّ فِي وَدَّان، وَقيل: لهُذَيْلٍ على لَيْلَتَيْنِ من عَرَفَات (وَهُوَ نَعْمَانُ الأَرَاكِ) ؛ لأَنَّه يُنْبِتُه وَقَالَ الأصْمَعِيّ: يَسْكُنُه بَنُو عَمْرِو بنِ الحَارِثِ بنِ تَمِيمِ بنِ سَعْدِ بنِ هُذَيْلٍ، وبَيْن اَدْناه ومَكَّةَ نِصفُ لَيْلةٍ، بِهِ جَبَلٌ يُقالُ لَهُ: المَدْرَى، وَمن جِبِالِه الأَصْدَارُ، وَمِنْه يَجِيءُ العَسَلُ إِلَى مَكَّةَ، قَالَ بَعضُ الأَعراب:
(نُسائِلُكُمْ: هَلْ سَالَ نَعْمَانُ بَعْدَكُمْ ... وحُبَّ إلينَا بَطْنُ نَعْمَانَ وَادِيَا)

وَقَالَ أَبُو العَمَيْثَلِ فِي نَعْمَانِ الأَرَاكِ:
(أَمَا والرَّاقِصَاتِ بِذَاتِ عِرْقٍ ... ومَنْ صَلَّى بنَعْمَانِ الأَرَاكِ)

(و) نَعْمَانُ أَيضًا: (وَادٍ قُرْبَ الكُوفَةِ) من ناحِيَةِ البَادِيَةِ.
(و) أَيضًا: (وَادٍ بِأَرْضِ الشَّامِ قُرْبَ الفُرَاتِ) بِالقُرْبِ من الرَّحَبَةِ.
(و) أَيضًا: (وَادٍ بِالتَّنْعِيمِ) ، جَاءَ ذِكرُه فِي كِتَابِ سيف. وَفِي كِتابِ الأُتْرجَّة: نُعْمَان: بلَدٌ فِي الحِجازِ.
(ومَوْضِعَانِ آخَرَانِ) أَحدُهما: حِصْنٌ من حُصُونِ زَبِيدَ، والثَّانِي: حِصْنٌ فِي جَبَلِ وَصَابِ فِي اليَمَنِ أَيضًا، [من أَعْمَال زَبِيد] .
(ونَاعِمٌ، كَصَاحِبٍ، ومُحَدِّثٍ، وحُبْلَى، وعُثْمَانَ، وزُبَيْرٍ، وأَنْعُم، بِضَمِّ العَيْن، وتَنْعُم، كتَنْصُر: أَسْماءٌ) . فمنَ الأَوّل ناعِمُ بنُ أُجَيْلٍ، تقدَّم ذِكرُه فِي " أج ل "، وَمن الخَامِس: أَنْعَمُ بنُ زَاهِرِ ابنِ عَمْرٍ و: قَبِيلَةٌ فِي مُرَاد.
(ويَنْعَمُ، كَيَمْنَع: حَيٌّ) من اليَمَن.
(ونُعْمٌ، بِالضَّمِّ: اسْمُ (امْرَأَة) .
(و) نُعْمُ: (أَربَعَةُ مَوَاضِعَ) ، مِنْهَا المَوْضِع الَّذِي برَحَبَةِ مَالِك، وَقد ذُكِر قَريبًا.
ونُعْمُ: من حُصُونِ اليَمَنِ بيَدِ [عبد] عَلِيِّ بنِ عَوَّاضٍ.
ونُعْمُ: مَوْضِعٌ آخَرُ يُضافُ إِلَيْهِ الدَّيْر، قَالَ:
(قَضَتْ وَطَرًا مِنْ دَيْرِ نُعْمَ وطَالَمَا ... )
(ونَعَامَةُ الضَّبِّيُّ: صَحَابِيٌّ) ، رَوَى عَنهُ ابنُه يَزِيدُ، إِنْ صَحَّ الحَدِيثُ. (ونُعَيْمٌ، كَزُبَيْرٍ سِتَّةَ عَشَر صَحَابِيًّا) وهم: نُعَيْمُ بنُ بَدْرٍ، وابنُ خَبّابٍ، وابنُ زَيْدٍ، وابنُ سَلاَمَةَ، وابنُ سَعْدٍ، وابنُ عَبْدِ الله النَّحَّامُ، وابنُ قَعْنَبٍ، وابنُ عَبْدِ كلال، وابنُ عَمْرٍ و، وابنُ مَسْعُودٍ، وابنُ مُقَرِّنٍ، وابنُ هَزَّالٍ، وابنُ همادٍ، وابنُ تزيدَ، وابنُ عمرٍ و، رضيَ الله عَنْهُم.
(ونُعَيْمَانُ، مُصَغَّرًا ابنُ عَمْرِو) بنِ رِفَاعَةَ النَّجَّارِيُّ: بَدْرِيٌّ، (وكَانَ مَزَّاحًا يُضْحِكُ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم كَثِيرًا، بَاعَ سُوَيْبَطَ بنَ حَرْمَلَةَ) القُرَشِيَّ العَبْدَرِيَّ البَدْرِيَّ (مِنَ الأَعْرَابِ بعَشْرِ قَلاَئِصَ) ، وذَلِكَ فِي سَفَرِه مَعَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ الله عَنْهُمَا، (فَسَمِعَ أَبُو بَكْرٍ) ذَلِكَ (فَأَخَذَ القَلاَئِصَ وَرَدَّهَا، واستَرَدَّ سُوَيْبِطًا، فَضَحِكَ النَّبِيّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم وأَصْحَابُه مِنْه حَوْلاً) ، وقِصَّتُه مَبْسُوطَةٌ فِي كُتُبِ السِّيَرِ.
(والتَّنَاعِمُ) ، بِكَسْرِ العَيْن: (بَطْنٌ) من العَرَب يُنْسَبُون إِلَى تَنْعُمَ بنِ عَتِيكِ.
(والمَنْعُمُ، بِضَمِّ العَيْنِ: المِكْنَسَةُ) ، هَكَذَا فِي سَائِرِ النُّسَخِ، والَّذِي فِي نَوَادِر الفَرَّاء: قالتِ الدُّبَيْرِيَّةُ: حُقْتُ المَشْرَبَةَ ونَعَمْتُها ومَصَلْتُها، أَي: كَنَسْتُها، وَهِي المِحْوَقَةُ والمِنْعَمُ والمِصْوَلُ: المِكْنَسَةُ. انْتهى، فالصّوابُ فِيهِ: كمِنْبَرٍ؛ لأَنَّها اسمُ آلَة، فَتَأَمَّلْ ذَلِك.
(والنَّاعِمَةُ: الرَّوْضَةُ) قَالَ أَبُو عَمْرٍ و: وَمن أَسْمَاءِ الرَّوْضَةِ: النَّاعِمَةُ، والوَاضِعَةُ، والنَّاصِفَةُ، والغَلْبَاءُ، واللَّفَّاءُ.
(ونَعْمَانُ بنُ قُرادٍ) عَن ابنِ عُمَرَ، وَعنهُ زيادُ بنُ خَيْثَمَةَ، (ويَعْلَى بنُ نَعْمَانَ عَن بِلالِ بنِ أَبِي الدَّردَاء، (بِفَتْحِهِما: تَابِعِيَّانِ) .
(و) يقالُ: (نَاعِمْ حَبْلَكَ) أَيْ: (أَحْكِمْهُ) بالفَتْلِ.
(ونَعَمْ، بِفَتْحَتَيْنِ) وسُكُونِ المِيمِ، (وَقد تُكْسَرُ العَيْنُ) حَكَاهَا الكِسائِيُّ، وقُرِىءَ بِهِمَا. وَفِي حَدِيثِ قَتَادَةَ عَن رَجُلٍ من خَثْعَم قَالَ: " دَفَعْتُ إِلَى النّبِيِّ صَلَّى الله تَعالَى عَلَيه وسَلَّم وَهُوَ بِمِنًى فقُلتُ: أَنْتَ الَّذِي تَزْعُمُ أَنَّكَ نَبِيّ؟ فَقَالَ: نَعِمْ ". وكَسَرَ العَيْنَ، وَقَالَ أَبُو عُثْمانَ النَّهْدِيُّ: " أَمَرَنَا أَمِيرَ المُؤْمِنِين عُمَرُ رَضِيَ الله تَعالَى عَنهُ بأَمرْ فقُلْنَا: نَعَمْ، فَقَالَ: لَا تَقُولُوا: نَعَمْ وقُولُوا: نَعِمْ - بِكَسْرِ العَيْن -، وَقَالَ بَعضُ وَلَدِ الزُّبَيْرِ: " مَا كنتُ أَسْمَعُ أَشْيَاخَ قُرَيْشٍ يَقُولُون إِلاّ نَعِم "، بِكَسْرِ العَيْنِ.
(ونَعَامُ) ، بِإِشْبَاعِ الفَتْحَةِ حَتَّى تَحْدُثَ الألِفُ (عَنِ المُعَافَى بنِ زَكَرِيَّا) النَّهْرَوَانِيِّ، وَهِي لُغَةٌ أَيضًا، وَهِي (كَلِمَةٌ كَبَلَى، إِلاّ أَنَّه فِي جَوَابِ الوَاجِبِ) كَمَا فِي المُحْكَم، وَفِي التَّهْذِيبِ: إِنَّمَا يُجَابُ بِهِ الاسْتِفْهَامُ الّذي لَا جَحْدَ فِيهِ، قَالَ: وَقد يَكُونُ ((نَعَمْ)) تَصْدِيقًا، ويَكُونُ عِدَةً، ورُبَّمَا نَاقَضَ بَلَى إِذَا قَالَ: لَيْسَ لَك عِنْدِي ودِيعَةٌ، فَتَقول: نَعَمْ؛ تَصْدِيقًا لَهُ، وبَلَى؛ تَكْذِيبًا لَهُ، ومِثلُه فِي الصِّحاحِ، وحَاصِلُ مَا فِي المُغْنِي وشُرُوحِه أَنه: حَرفُ تَصْدِيقٍ بَعْدَ الخَبَرِ، ووَعْدٌ بَعْدَ افْعَلْ وَلَا تَفْعَلْ، وَبعد اسْتِفْهَامٍ، كهَلْ تُعْطِينِي، وإعلامٌ بَعْدَ اسْتِفْهَامٍ وَلَو مُقَدَّرًا.
(ونَعَّمَ الرَّجُلَ تَنْعِيمًا: قَالَ لَه: ((نَعَمْ)) فنَعِمَ بِذَلِك) بَالاً، كَمَا تَقُولُ: بَجَّلْتُه أَيْ: قُلتُ لَه: بَجَلْ، أَيْ: حَسْبُكَ، حَكَاهُ ابنُ جِنِّي، واشْتَقَّ ابنُ جِنّي نَعَمْ من النَّعْمَة؛ وذَلِك أنَّ نَعَمْ اَشْرَفُ الجَوَابَيْن، وأسرُّهما للنَّفْسِ، وأَجْلَبُهُما للحَمْدِ، ((وَلَا)) بِضِدِّهما، أَلا تَرَى إِلَى قَولِه:
(وإِذَا قُلتَ: ((نَعَمْ)) فَاصْبِرْ لَهَا ... بنَجاحِ الوَعْدِ إِنَّ الخُلْفَ ذَمّ)

وقَولِ الآخَرِ أَنشدَه الفَارِسِيّ:
(أَبَى جُودُه لَا البُخْلَ واستْعَجَلَتْ بِهِ
((نَعَمْ)) مِنْ فَتَى لَا يَمْنَعُ الجُودَ قَاتِلُهْ)

(ونُعَامَاكَ، بِالضَّمِّ) : مِثْلُ (قُصَارَاكَ) زِنَةً ومَعْنًى، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
(ورجُلٌ مِنْعَامٌ) ، مِثْلُ: (مِفْضَالٍ) ، زِنَةً ومَعْنًى، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
(وأَنْعَمً الله صَبَاحَكَ: من النُّعُومَة) ، كَمَا فِي الصّحَاحِ.
(و) يُقالُ: (أَتَيْتُ أَرْضَهُمْ فتَنَعَّمَتْنِي) أَيْ: (وَافَقَتْنِي) ، وأَقمْتُ بهَا. وَفِي الصّحاح: إِذَا وَافَقَتْه.
(و) قَولُه: (تَنَعَّمَ: مَشَى حَافِيًا) . مُكَرَّر.
(و) كَذَا قَولُه: وتَنَعَّمَ (فُلاُنًا: طَلَبَه) . مُكَرَّرٌ أَيضًا، هَكَذَا يُوجَدُ فِي سَائِرِ النُّسَخ.
(و) تَنَعَّمَ (قَدَمّه: ابْتَذَلَهَا) ، كَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوَابُ: تَنَعَّمَ قَدَمَيْه: ابْتَذَلَهُمَا، كَذَا نَصَّ اللّحْيَانِيّ فِي النَّوَادِرِ، وأَنْشَدَ:
(تَنَعَّمَهَا مِنْ بَعْدِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ... فَأَصْبَحَ بَعْدَ الأُنْسِ وَهُوَ بَطينٌ)
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: النُّعْمُ بالضَّم: خلافُ البؤْسِ؛ يُقالُ: يَومٌ نُعْمٌ ويَوْمٌ بُؤْسٌ، والجَمع أَنْعُمٌ وأَبْؤُسٌ.
ورَجُلٌ نَعِمٌ، كَكَتِفٍ: بَيِّنُ المَنْعَمِ، كمَقْعَدٍ.
ويَجُوزُ: تَنَعَّمَ، فَهُوَ: نَاعِمٌ.
ومَا أَنْعَمنَا بِكَ؟ أَيْ: مَا الّذِي أَقْدَمَك عَلَيْنا؟ يُقالُ لِمَنْ يُفْرَحُ بِلِقَائِه؛ كأَنَّه قَالَ: مَا الّذِي أَسَرَّنَا. وأَقَرَّ أَعْيُنَنَا بِلِقَائِكَ ورُؤْيَتِكَ، وقَولُ الشَّاعِرِ:
(مَا أَنْعَمَ العَيْشَ لَوْ أَنَّ الفَتَى حَجَرٌ ... تَنْبُو الحَوَادِثَ عَنهُ وَهُوَ مَلْمُومُ)
إنَّمَا هُوَ على النَّسَبِ، لأَنَّا لم نَسْمَعْهُم قَالُوا: نَعِمَ العَيْشُ، ونَظِيرُه مَا حَكَاه سِيبَوَيْهِ من قَولِهِم: [هُوَ] أَحْنَكُ الشَّاتَيْنِ، [وأَحْنَكُ البَعِيرَيْنِ] فِي أَنَّه اسْتُعْمِلَ مِنْهُ فِعْلُ التَّعَجُّبِ وَإِن لم يَكُ مِنْهُ فِعْلٌ.
وأَنْعَم: صارَ إِلَى النَّعِيم، ودَخَلَ فِيهِ، كأَشْمَلَ، إِذا دَخَلَ فِي الشَّمَالِ.
وأَنْعَمَ لَهُ: قَالَ لَهُ: نَعَمْ، ومِنه قَولُ أَبِي سُفْيَان: ((أَنْعَمَتْ فَعَالِ عَنْها)) ، أَي: أَجَابَتْ بنَعَمْ فَاتْرُكْ ذِكْرَها؛ يَعْني هُبَلَ.
وقَولُهم: عِمْ صَبَاحًا، تَحيَّةُ الجَاهِليَّةِ، كَأَنَّه مَحْذُوفٌ من نَعِمَ يَنْعِمُ، بِالكَسْرِ، كَمَا تَقُولُ: كُلْ؛ مِنْ اَكَلَ يَأْكُلُ، فَحَذَفَ مِنْهُ الأَلِفَ والنُّونَ؛ اسْتِخْفَافًا كَمَا فِي الصِّحاح.
وَفِي شَرْح المُفَضَّلِيَّات: شَخْصُ كُلِّ إِنْسَانٍ نَعَامَتُه.
وتَنَعُّمُ، كَتَكَرُّم: مَنْبّذَةٌ لِبَعْضِ المُلُوكِ. قَالَ أَبُو حَيّان: وكَأَنَّه مَنْقُولٌ من المَصْدر، وتَاؤُه زَائِدَة.
وأَجْفَلُوا نَعَامِيَّةً، أَيْ: إِجْفَالَةً، كَإِجْفَالِ النَّعَام، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيّ.
وتُجْمَعُ النَّعامَةُ للطَّائِرِ على: نَعَامَاتٍ، ونَعَائِمَ، ونَعَامٍ.
ويُقالُ: رَكِبَ جَنَاحَيْ نَعَامَةٍ، إِذَا جَدَّ فِي أَمْرِه.
ويُقالُ للمُنْهَزِمِين: أَضْحَوْا نَعَامًا، وَمِنْه قَولُ بِشْرٍ:
(فأَمَّا بَنُو عَامِرٍ بِالنِّسارِ ... فَكَانُوا غَدَاةَ لَقُونَا نَعَامَا)

وَإِذا ظَعَنُوا مُسْرِعِين، قَالُوا: خَفَّتْ نَعَامَتُهم.
ويُقالُ للعَذَارَى: كَأَنَّهُنَّ بَيْضُ نَعامٍ.
ويُقالُ للــفَرَس: لَهُ سَاقَا نَعَامَةٍ؛ لِقِصَر سَاقَيْه.
ولَهُ جُؤْجُؤُ نَعَامَةٍ؛ لارْتِفَاعِ جُؤْجُؤِها.
ومِنْ أَمْثَالِهم: مَنْ يَجْمَعُ بَيْنَ الأَرْوَى والنَّعَام؟ [وَذَلِكَ أَنَّ مساكنَ الأَرْوَى شَعَفُ الجِبال، ومساكنَ النَّعامِ السُّهُولةُ؛ فهما لَا يَجْتمعان أبدا] .
ويُقالُ: لِمَنْ يُكْثِرُ عِلَلَه عَلَيك: مَا أَنتَ إِلاَّ نَعَامَةٌ؛ يَعْنُون قَوْلَه:
(ومِثْلُ نَعَامَةٍ تُدْعَى بَعِيرًا ... تُعَاظَمُه إِذَا مَا قِيلَ: طِيرِي)

(وإِنْ قِيلَ: احْمِلِي قَالَتْ: فَإِنِّي ... مِنَ الطَّيْرِ المُرِبَّةِ فِي الوُكُورِ)

ويَقُولُون للَّذي يَرْجِعُ خَائِبًا: جَاءَ كَالنَّعامَةِ؛ لأَنَّ الأَعْرَابَ يَقُولُونَ: إِنَّ النَّعامَةَ ذَهَبَتْ تَطْلُبُ قَرْنَيْنِ فَقَطَعُوا أُذُنَيْهَا، فَجَاءَتْ بِلاَ أُذُنَيْن، وفِي ذلِك يقُولُ بعْضُهم:
(اوْ كَالنَّعَامَةِ إِذْ غَدَتْ مِنْ بَيْتِها ... لِتُصَاغَ أُذْنَاهَا بِغَيْرِ اَذِينِ)

(فاجْتُثَّتْ الأُذُنَانِ مِنْهَا فانْتَهَتْ ... هَيْمَاءَ لَيْسَتْ مِنْ ذَوَاتِ قُرُونِ)

وقَالَ اللِّحْيَانِيّ: يُقالُ للإِنْسَانِ: إِنَّه لَخَفِيفُ النَّعَامَةِ إِذَا كَانَ ضَعِيفَ العَقْلِ.
وأَرَاكَةٌ نَعَامَةٌ: طَوِيلَةٌ.
وابنُ النَّعَامَةِ: الطَّرِيقُ، وَقيل: عِرْقٌ فِي الرَّجْلِ، قَالَ الأزْهَرِيُّ: قَالَ الفَرَّاءُ: سَمِعْتُه من العَرَب، وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: حَكَاه فِي المُصَنَّف، وقِيلَ: ابنُ النَّعامةِ: عَظْمُ السَّاقِ، وقِيلَ: صَدْرُ القَدَمِ، وقِيلَ: مَا تَحْتَ القَدَمِ، قَالَ عَنْتَرَةُ:
(فيَكُونُ مَرْكَبَك القَعُودُ ورَحْلُه ... وابنُ النَّعَامَةِ عِند ذَلِك مَرْكَبِي)

فُسِّرَ بِكُلِّ ذَلِك، وقِيلَ: ابنُ النَّعَامَة: فَرَسُــه، وهَذَا نَقَلَه الجَوْهَرِيّ عَن الأصْمَعِيّ، وقِيلَ: رِجْلاه. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: هُوَ اسمٌ لِشِدَّةِ الحَرْبِ [كَقَوْلِهِم: أُمّ الحَرْبِ] ، ولَيْسَ ثَمَّ امْرأَةٌ، وإِنَّمَا ذَلِك كَقَوْلِهم: بِهِ دَاءُ الظَّبْيِ، كَذَا فِي الصِّحاح. وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: هَذَا البَيْتُ لِخَزَز بنِ لَوْذَانَ السَّدُوسِيِّ وقَبلَه:
(كَذَبَ العَتِيقُ وماءُ شَنٍّ بَارِدٍ ... إِن كُنتِ سَائِلَتِي غَبُوقًا فَاذْهَبِي)

(لَا تَذْكُرِي مُهْرِي وَمَا أَطْعَمْتُه ... فَيَكُونَ لَونُكِ مِثْلَ لَوْنِ الأجْرَبِ)

(إنّي لأَخْشَى أَنْ تَقُولَ حَليلَتِي: ... هَذَا غُبارٌ سَاطِعٌ فَتَلَبَّبُ)

(إنَّ الرِّجَالَ لَهُمْ إِلَيكَ وَسِيلَةٌ ... إنْ يَأْخُذُوكِ تَكَحَّلِي وتَخَضَّبِي)

(ويَكُونُ مَرْكَبَكِ القَلُوصُ ورَحْلُه ... وابنُ النَّعَامَةِ يَوْمَ ذَلِكَ مَرْكَبِي) وَقَالَ: هَكَذَا ذَكَره ابنُ خَالَوَيْهِ وأبُو مُحَمَّدٍ الأَسْودُ، وَقَالَ: ابنُ النَّعَامَةِ: فَرَسُ خُزَر بنِ لَوْذَانَ، والنَّعَامة أُمُّه فَرَسُ الحَارِثِ بنِ عَبَّاد قَالَ: وتُرْوَى الأَبْياتُ أَيْضا لِعَنْتَرَةَ.
قَالَ: والنَّعَامَةُ: خَطٌّ فِي باطِنِ الرِّجْلِ.
وَفِي كِتابِ الأغَانِي لأَبِي الفَرَج فِي مَعْنَى هَذِه الأَبيات: إِن نِهَايَةَ غَرَضِ الرِّجالِ مِنْكِ إِذا أَخَذُوكِ الكُحْلُ والخِضَابُ؛ للتَّمَتُّع بك، ومَتَى أَخَذُوكِ أَنتِ حَمَلُوكِ على الرَّحْلِ، والقَعُودِ، وأَسَرُونِي أَنَا، فَيَكُونُ القَعُودُ مَرْكَبَكِ، ويَكُونُ ابنُ النَّعامَةِ مَرْكَبِي أَنَا، وَقَالَ: ابنُ النَّعامَةِ: رِجْلاَهُ، أَوْ ظِلُّه الَّذِي يَمْشِي فِيهِ. قَالَ ابنُ المُكَرَّم: وَهَذَا أَقْرَبُ إِلَى التَّفْسِيرِ من كَوْنِه يَصِفُ المَرْأَةَ برُكُوبِ القَعُودِ، ويَصِفُ نَفْسَه برُكُوبِ الــفَرَسِــ، اللَّهُمَّ إلاَّ أَنْ يَكُونَ رَاكِبُ الــفَرَسِ مُنْهَزِمًا مُوَلِّيًا هَارِبًا، ولَيْسَ فِي ذَلِك من الفَخْرِ مَا يَقُولُه عَن نَفْسِه، فَأَيُّ حَالةٍ أَسْوأُ من إِسْلامِ حَلِيلَتِه وهَرَبِه عَنْها رَاكِبًا أَوْ رَاجِلاً؟ فَكَوْنُه يَسْتَهْوِلُ اَخْذَها وحَمْلَها وأَسْرَه هُوَ ومَشْيَه هُوَ الأَمْرُ الَّذِي يَحْذَرُه ويَسْتَهْوِلُه، فَتَأَمَّلْ ذَلِك.
والنَّعَامُ: النَّعائِمُ من النُّجُومِ لُغَةٌ فِيه، وأَنشَد ثَعْلَب:
(بَاضَ النَّعامُ بِهِ فَنَفَّرَ أَهْلَهُ ... إِلاّ المُقِيمَ عَلَى الدَّوَى المُتَأَفِّنِ)

ويُقالُ: بَاضَ النَّعَامُ عَلَى رُؤُوسِهِم إِذا لَبِسُوا البَيْض، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ.
ونَاعِمَةُ: مَوْضِعٌ.
ونَعْمَانُ الغَرْقدِ: موضِعٌ بِالمَدِينَةِ، ويُقالُ لَهُ نَعْمَانُ الأَصْغَرُ، كَمَا يُقالُ لِنَعْمَانِ الأَرَاكِ بِمَكَّةَ: الأَكْبَرُ.
ونَعْمَانُ: جَبَلٌ بَيْنَ مَكَّةَ والطَّائِفِ، وَهُوَ غَيرُ الوَادِي الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكرُه، ويُقالُ لَهُ: نَعْمَانُ السَّحَابِ، كَمَا جَاءَ فِي حَدِيثِ ابنِ جُبَيْر، وأَضَافَه إِلَى السَّحابِ؛ لأَنَّه رَكَدَ فَوْقَه لعُلُوِّه. ونَعْمَانُ الصَّدْرِ: حِصْنٌ بِنَاحِيَة النِّجَادِ من اليَمَن.
ومُسَافِرُ بنُ نِعْمَةَ بنِ كُرَيْرٍ: من شُعَرَائِهِم، حَكَاهُ ابنُ الأَعْرابِيّ.
وسَمَّوْا: نُعَمِيًّا، كَدُعْمِيٍّ.
ويَوْمُ نِعْمَةَ، بِالكَسْرِ: من أَيَّام العَرَب، عَن ياقُوت.
ونَعَامٌ كَسَحَابٍ: مَوْضِعٌ بِاليَمَنِ.
وبَرقٌ، ونَعَامٌ: مَا آن لبَنِي عُقَيْل خلا عُبَادَةَ عَن الأصْمَعِي. وَفِي الصِّحَاحِ: مَوْضِعَان من أَطْرَافِ اليَمَن. وَقَالَ يَاقُوت: نَعَام: وادٍ بِاليَمَامَةِ لِبَنِي هِزَّانَ فِي اَعْلَى المَجَازَة، كَثِيرُ النَّخْلِ والزَّرْعِ.
ونَاعِمَةُ: امرأَةٌ طَبَخَتْ عُشْبًا يُقالُ لَهُ: العُقَّارُ، رَجَاءَ أَن يَذْهَبَ الطَّبْخُ بِغَائِلَتِه فأَكَلَتْه، فَقَتَلها، فسُمِّيَ العُقَّارُ لِذَلِك عُقَّارَ نَاعِمَةَ، رَوَاهُ ابنُ سِيدَه، عَن أَبِي حَنِيفَةَ، وَقد ذُكِر فِي " ع ق ر ".
ونُعْمابَاذُ: قَرْيَةٌ بِسَوَادِ الكُوفَةِ، نُسِبَتْ إِلَى نُعْمَ سُرِّيَّةِ النُّعْمَانِ، قَالَه الكَلْبِيُّ.
ونَاعِمٌ: حِصْنٌ من حُصُون خَيْبَر، عِنْدَه قُتِلَ مَحْمُودُ بنُ مَسْلَمَة، ألقَوْا عَلَيْهِ رَحَى فَقَتَلُوهُ.
وَأَيْضًا: مَوْضِعٌ آخَرُ فِي شِعْرٍ عَدِيِّ ابنِ الرِّقاع.
وذُو نَعَامَةَ بنُ عَمْرِو بنِ عَامِرٍ، كثُمَامةَ: بَطْنٌ من ذِي يَزَن، مِنْهُم عبدُ الله بنُ إسماعيلَ بنِ ذِي نُعَامَةَ، ذَكَره الهَمَدَانِيُّ فِي الإِكْلِيلِ.
وبَنُو النَّعَامة: بَطْنٌ من كَلْب، مِنْهُم ابنُ أَدْهَمَ الشَّاعِرُ، ذَكَره ابنُ الكَلْبَيّ.
ونُعْمَةُ بنُ المُؤَيّد الطُّرسُوسِيُّ، بِالضَّمِّ من مَشَايِخ السِّلَفِيّ، قَالَ الحَافِظُ: هُوَ فَرْدٌ.
قلتُ: ونُعْمَةُ بنُ يُوسُفَ بنِ عَلِيّ بنِ دَاودَ: بَطْنٌ من العَلَوِيِّينَ بِاليَمَن، وهم أَشرافُ وَادِي وَسَاع، ضُبِطَ بِالضَّمِّ هَكَذا، وَيُقَال لوَلَدِه النُّعْمِيُّون، بالضَّمِّ، وفِيهم كَثْرَةٌ، مِنْهُم الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ الحَسَنِ، تَرجَمَهُ الحَمَوِيُّ، والهَادِي بنُ إِسماعيلَ قَاضِي بَيْتِ الفَقِيهِ، رأيتُه بِهَا، وعليُّ بنُ إِدريسَ بنِ عَلِيٍّ النُّعْمِيُّ جَدُّ آلِ عَلِيٍّ بِالمِخْلاَفِ.
وكَأَمِيرٍ: عَبْدُ اللهِ بنِ نَعِيمِ الحَوْرَانِيُّ: مُحَدِّثٌ.
وأَبُو النَّعِيمِ رِضْوَانُ النَّحْوِيُّ والعقبي، الأَخِيرُ من مِشَايِخِ شَيْخِ الإِسلام زَكَرِيَّا.
ونَعِيمَةُ، كَسَفِينَةٍ: رجُلٌ مِن الكَلاَعِ، وَإِلَيْهِ نُسِبَ أَبُو الحَسَنِ حيّ الكَلاَعِيُّ النَّعِيمِيُّ، عَن أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ فِي الْغسْل، وَعنهُ يَزِيدُ بنُ أَبِي حَبِيبٍ.
وبِالضَّمِّ: نُعَيْمُ بنُ حضورِ بنِ عَدِيٍّ فِي حِمْيَر.
والنَّعِيمِيُّون: جَمَاعَةٌ نُسِبُوا إِلَى جَدِّهم نُعَيْمٍ، ونُعَيْمٌ المُجّمِّرُ مَرّ للمصَنِّف فِي " ج م ر ".
ويُقالُ لِلطُّوالِ: يَا ظِلَّ النَّعَامَةِ. 

شمس

Entries on شمس in 17 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 14 more
باب الشين والسين والميم معهما ش م س مستعمل فقط

شمس: الشَّمس: عين الضِّحِّ، وقيل: الضَّحُّ هو الشَّمس وعينها قرصها. والشُّموس: معاليق القلائد. [ويقال] : يوم شامسٌ، وقد شمس يشمُسُ شُموساً، أي: ذو ضِحِّ نهارُه كلُّه. ورجلٌ شموس: عسِرٌ، وهو في عداوته كذلك خِلافاً وعسراً على من نازعهُ، وإنه لذو شِماسٍ شديد. وشمس لي فلانٌ، إذا أبدى لك عداوته كأنه قد هم أن يفعل. والشمس والشموس من الدّوابّ الذي إذا نخس لم يستقرَّ. والشَّمّاسُ من رؤساء النَّصارى الذي يحلق وسط رأسه لازما للبيعة، والجميع: الشَّمامِسة. 
الشمس: هو كوكب مضيء نهاري.
[شمس] فيه: كأنها أذناب خيل "شمس" هي جمع شموس وهو النفور من الدواب الذي لا يستقر لشغبه وحدته. ن: هو بسكون ميم وضمها أي التي تضطرب بأذنابها وأرجلها؛ وهو نهي عن رفع الأيدي عند السلام مشيرين إلى الجانبين به.
(شمس) - في الحديث: "مَا لِى أَراكم رَافِعِى أيدِيكم في الصَّلاةِ، كأنها أَذْنابُ خَيْلٍ شُمْسٍ"
الشَّمُوسُ من الدّوابِّ: النَّفُور التي لا تَسْتَقِرّ والجمعِ شُمُس. ورجل شَموسُ الأَخلاقِ: عَسِرُها، وقد شَمُسَ شَماسًا.
شمس
الشَّمْسُ يقال للقرصة، وللضّوء المنتشر عنها، وتجمع على شُمُوسٍ. قال تعالى: وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها [يس/ 38] ، وقال:
الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ [الرحمن/ 5] ، وشَمَسَ يومَنا، وأَشْمَسَ: صار ذا شَمْسٍ، وشَمَسَ فلان شِمَاساً: إذا ندّ ولم يستقرّ تشبيها بالشمس في عدم استقرارها.
ش م س

يوم شامس ومشمس، وقد أشمست الأيام وأقمرت الليالي: وتشمس الحرباء. قال ذو الرمة:

كأن يدي حربائها متشمساً ... يدا مذنب يستغفر الله تائب

ودابة شموس، وخيل شمس: لا تكاد تستقر، وقد شمست شماساً. وكأنه سماس من شمامسة النصارى وهو من بعض رءوسهم يحلق وسط رأسه ويلزم البيعة.

ومن المجاز: رجل شموس الأخلاق. وقد شمس لي فلان إذا أبدى عداوته وكاد يوقع. قال:

شمس العداوة حتى يستقاد لهم ... وأعظم الناس أحلاماً إذا قدروا
ش م س: جَمْعُ (الشَّمْسِ شُمُوسٌ) كَأَنَّهُمْ جَعَلُوا كُلَّ نَاحِيَةٍ مِنْهَا شَمْسًا. كَمَا قَالُوا لِلْمَفْرِقِ: مَفَارِقُ. وَتَصْغِيرُهَا (شُمَيْسَةٌ) . وَ (شَمَسَ) يَوْمُنَا مِنْ بَابِ نَصَرَ إِذَا كَانَ ذَا شَمْسٍ وَ (أَشْمَسَ) أَيْضًا. وَ (شَمَسَ) الْــفَرَسُ مَنَعَ ظَهْرَهُ وَبَابُهُ دَخَلَ وَ (شِمَاسًا) أَيْضًا بِالْكَسْرِ فَهُوَ فَرَسٌ (شَمُوسٌ) وَبِهِ (شِمَاسٌ) . وَرَجُلٌ (شَمُوسٌ)
أَيْ صَعْبُ الْخُلُقِ. وَلَا تَقُلْ: شَمُوصٌ. وَشَيْءٌ (مُشَمَّسٌ) عُمِلَ فِي الشَّمْسِ. 
شمس: الشَّمْسُ: عَيْنُ الصُّبْحِ. ويَوْمٌ شامِسٌ يَشْمُسُ شُمُوْساً: أي ذُو وَضَحٍ نَهَارُه كُلُّه. والشُّمُوْسُ: مَعَالِيْقُ القَلائِدِ. وشُمِسْنا وشَمَسْنا: آذَانا حَرُّ الشَمْسِ. وشَمِسَ يَوْمُنا يَشْمَسُ، وشَمَسَ، وأشْمَسَ بالألف. وأشْمَسَ الرَّجُلُ: دَخَلَ في حَرِّها. ورَجُلٌ شَمُوْسٌ: عَسِرٌ، وإنَّه لَذُو شِمَاسٍ. وشَمَسَ لي: إذا أبْدى لك العَدَاوَةَ. والشَّمِسُ والشَّمُوْسُ من الناسِ والدَّوَابِّ: الذي إذا نُجِسَ لم يَسْتَقِرّ. وشَمّاسٌ: بَعْضُ رُؤوسِ النَّصارى، والجَميعُ السَّمَامِسَةُ. والشَّمْسَانِ: مُوَيْهَتَانِ في جَوْفٍ عَرِيْضٍ في أيدي عمرو بن كِلاَبٍ.

شمس


شَمَسَ(n. ac.
شَمْس)
a. Was bright, sunny.
b. [La], Showed enmity, hatred to.
c.(n. ac. شِمَاْس
شُمُوْس), Was restive, refractory (horse).

شَمِسَ(n. ac. شَمَس)
a. see supra
(a)
شَمَّسَa. Set, spread in the sun.
b. [ coll. ], Was a deacon;
officiated as a deacon.
c. [La], Acted as attendant or clerk to ( priest).
أَشْمَسَa. see I (a)
تَشَمَّسَa. Was exposed to the sun; basked in the sun.

شَمْس
(pl.
شُمُوْس)
a. Sun.
b. A kind of necklace or collar.

شَمْسِيّa. Solar.

شَمْسِيَّة
a. [ coll. ], Sunshade, parasol;
umbrella.
شَاْمِس
(pl.
شَوَاْمِسُ)
a. Sunny, sunshiny, bright, fine (day).
b. see 26
شَمُوْس
(pl.
شُمْس
شُمُس
10)
a. Restive, refractory; headstrong, stubborn.

شَمَّاْس
S. (pl.
شَمَامِسَة)
a. Deacon; priest's aftendant, clerk.

شَمَّاْسِيَّةa. Deaconship; office of a deacon.

N. Ag.
تَشَمَّسَa. One basking in the sun.
b. Powerful.
c. Niggardly, tenacious.
طَرِيْق شَمَسِيَّة
a. The ecliptic, the sun's course.

شَمْشَاد
P.
a. Box-tree.

شِمْشِل
a. Elephant.
ش م س : الشَّمْسُ أُنْثَى وَهِيَ وَاحِدَةُ الْوُجُودِ لَيْسَ لَهَا ثَانٍ وَلِهَذَا لَا تُثَنَّى وَلَا تُجْمَعُ وَقَدْ سَمَّوْا بِعَبْدِ شَمْسٍ بِإِضَافَةِ الْأَوَّلِ إلَى الثَّانِي وَاخْتَلَفُوا فِي الْمُرَادِ بِشَمْسٍ فَقِيلَ الْمُرَادُ هَذَا النَّيِّرُ وَعَلَى هَذَا فَشَمْسُ مُمْتَنِعٌ الصَّرْفِ لِلْعَلَمِيَّةِ وَالتَّأْنِيثِ أَوْ الْعَدْلِ عَنْ الْأَلِفِ وَاللَّامِ وَقَالَ ابْنُ الْكَلْبِيِّ شَمْسٌ هُنَا صَنَمٌ قَدِيمٌ وَقَدْ تَسَمَّوْا بِهِ قَدِيمًا وَأَوَّلُ مَنْ سَمَّى بِهِ سَبَأُ بْنُ يَشْجُبَ وَعَلَى هَذَا فَهُوَ مُنْصَرِفٌ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ عِلَّةٌ وَهَذَا أَوْضَحُ فِي الْمَعْنَى لِأَنَّهُمْ تَسَمَّوْا بِعَبْدِ وَدٍّ وَعَبْدِ الدَّارِ وَعَبْدِ يَغُوثَ وَلَمْ نَعْرِفْهُمْ تَسَمَّوْا بِشَيْءٍ مِنْ النَّيِّرَيْنِ وَشَمَسَ يَوْمُنَا مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَتَلَ صَارَ ذَا شَمْسٍ وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ اشْتَدَّتْ شَمْسُهُ وَشَمَسَ الْــفَرَسُ يَشْمِسُ وَيَشْمُسُ أَيْضًا شُمُوسًا وَشِمَاسًا بِالْكَسْرِ اسْتَعْصَى عَلَى رَاكِبِهِ فَهُوَ شَمُوسٌ وَخَيْلٌ شُمُسٌ مِثْلُ رَسُولٍ وَرُسُلٍ قَالَ
رَكْضَ الشَّمُوسِ نَاجِزًا بِنَاجِزِ
قَالُوا وَلَا يُقَالُ فَرَسٌ شَمُوصٌ بِالصَّادِ وَمِنْهُ
قِيلَ لِلرَّجُلِ الصَّعْبِ الْخُلُقِ شَمُوسٌ أَيْضًا وَشَمَّاسٌ بِصِيغَةِ اسْمٍ فَاعِلٍ لِلْمُبَالَغَةِ وَشَمَاسَةُ بِفَتْحِ الشِّينِ وَالتَّخْفِيفِ وَحُكِيَ ضَمُّ الشِّينِ. 
[شمس] الشَمْسُ تجمع على شُموسٍ، كأنهم جعلوا كل ناحية منها شمسا، كما قالوا للمَفْرِقِ مَفارِقُ. قال الشاعر  حمى الحديد عليهم فكأنه * وَمَضانُ بَرْقٍ أو شُعاعُ شموس * وتصغيرها شُمَيْسَةٌ. وقد شَمَسَ يَوْمُنا يَشْمُسُ وَيَشْمَسُ، إذا كان ذا شَمْسٍ. وأَشْمَسَ يومنا بالألف كذلك. وشَمَسَ الــفرسُ أيضاً شُموساً وشِماساً، أي منع ظهره، فهو فرس شَموسٌ وبه شِماسٌ. ورَجلٌ شَموسٌ: صعب الخلق. ولا تقل شموص. وشمس لى فلان، إذا أبدَى لك عداوته. والشَمْسُ: ضرب من القلائد. وشئ مشمس، أي عُمِلَ في الشَمسِ. وتَشَمَّسَ، أي انتصب للشمس. قال ذو الرمة: كَأَنَّ يَدَيْ حِرْبائها مُتَشَمِّساً * يَدا مُذْنبٍ يستغفر اللهَ تائِبِ * وقد سمت العرب عبد شمس، والنسبة إليه عبشمى لان في النسبة إلى كل اسم مضاف ثلاثة مذاهب: إن شئت نسبت إلى الاول منهما، كقولك عبدى إذا نسبت إلى عبد القيس. قال الشاعر : وهم صلبوا العبدى في جذع نخلة * فلا عطست شيبان إلا بأجدعا * وإن شئت نسبت إلى الثاني إذا خفت اللبس فقلت شمسي. كما قلت مطلبي إذا نسبت إلى عبد المطلب. وإن شئت أخذت من الاول حرفين ومن الثاني حرفين، فرددت الاسم إلى الرباعي ثم نسبت إليه فقلت عبد رى إذا نسبت إلى عبد الدار، وإلى عبد شمس عبشمى. قال الشاعر : وتضحك منى شيخة عبشمية * كأن لم ترا قبلى أسيرا يمانيا * وقد تعبشم الرجل كما تقول: تعبقس إذا تعلق بسبب من أسباب عبد القيس، إما بحلف أو جوار أو ولاء. وأما عبشمس بن زيد مناة بن تميم، فإن أبا عمرو بن العلاء يقول: أصله عب شمس، أي حب شمس، وهو ضوؤها، والعين مبدلة من الحاء كما قال في عب قر، وهو البرد . وقال ابن الاعرابي: اسمه عبء شمس بالهمز، والعبء والعبء: العدل، أي هو عدلها ونظيرها. يفتح ويكسر. 
شمس: شمس: تعرض لحرارة الشمس، ففي رياض النفوس (ص93 ق): كان زهرون يأخذ الطرقات وحده معصراً (متفقراً) وكان لا يحمل معه زاداً - وزهرون من السموس (الشموس) والععر (التفقُّر) قد تغير حتى صار كالشنّ البالي.
شمس: بالمعنى الذي ذكره لين وفريتاج مصدره شَمَس في معجم فوك.
شَمَسَ الرجل فلاناً: أوقع عليه التهمة عند الناس (محيط المحيط) وهو من كلام العامة.
شَمَّسَ (بالتشديد): امتنع، أبى (فوك).
شمَّس: صار شمّاساً هو ومارس عمل الشماسة (محيط المحيط).
تشمّس: امتنع، ابى (فوك).
شَمْس: عند اصحاب الكيمياء تستعمل رمزاً يكنى به عن الذهب (عباد 1: 88 رقم 282 محيط المحيط).
الشمس عند الصوفية هي النور أي الحق سبحانه وتعالى (محيط المحيط).
شمس: يكنى بها عند بعض نساء العامة عن الحيض (محيط المحيط).
شمس الكبيرة: اعتدال الربيع (لين عادات 1: 365).
شَمْسَة: نوع من الحلي مستديرة، وكرية في شكل الشمس (ألف ليلة 1: 69) حيث الكلام عن كيس فيه شمستان أي زبنتان بشكل بلوطتين من الذهب، وهي حلية من الذهب أو الفضة يزين بها طوق القباء (شيرب). وهذه الكلمة لابد ان تدل على هذا المعنى في عبارة الجبرتي التي نقلها كاترمير في (مملوك 2، 1: 280) وهي: على صدرها شمسات قصب بأزرارها.
ويقول كاترمير إنها تعنى نقاباً أو خماراً ينسدل على الكتفين. وهو معنى لا أرى إنه صحيح، كما ترجم كلمة قصب بنسيج من الذهب، وارى انها تعنى حلية مدورة مصنوعة من خيوط مفتولة ومجدولة من الذهب.
شَمْسَة: كرة على برج = رمانة.
(المقري 1: 370) شَمْسَة: قطعة من الحلة بهيئة الشمس تصنع من النحاس أو الحديد تدق فيها رزة الباب أو الخزانة ليجذب بها عند فتحه. وهي من كلام العامة (محيط المحيط).
شَمْسَة: كُلاب، مشبك، إبزيم، تدخل في العروة (بوشر) وفيه: شمشة، وأرى أن هذه من خطأ الطباعة.
شَمُسَة: نافذة المزهر (العود) الكبيرة.
صفة مصر 13: 228 وفيه نافذة القانون، (لين عادة 2: 78، 81).
شَمْسَة: شمسيّة، مظلة (مملوك 1، 2: 280، 181).
شَمْسَة: نافذة (مملوك 1: 2: 280، 281).
شَمْسيّ: فاتر (ألكالا).
مزرعة شمسية: عند العامة هي التي تنزلها أصحابها في أيام الأثمار ونحوها وترجع بعد ذلك إلى مواطنها المستمرة (محيط المحيط).
شَمْسِيّة: مظلة تحمل باليد لتقي حاملها من حر الشمس (ملوك 2، 1: 280، محيط المحيط، بوشر، هلو، باربيه).
شَمْسِيّة: مظلة تحمل باليد لتقي حاملها من المطر (محيط المحيط).
شَمِسيَّة: ستارة تمنع دخول الشمس.
(مملوك 2: 1، 281، كوسج طرائف ص121).
شَمْسِيّة: نافذة (معجم الادريسي، فوك، المقري 1: 405).
شَمْسِيّة: نبتة زهرة الشمس (بوشر).
شمسيات: نوافذ القانون الصغيرة (صفة مصر 13: 228).
الشمسية: فرقة من النصيريّة (محيط المحيط).
شَمُوس: يقال فرس شموس، وجمعها شِماس في معجم فوك.
شَمُوس: (بالقبطية سوموس) نوع من السمك (ياقوت 1: 886، زيشر مجلة لغة مصر القديمة سنة 1868 ص88). وكذلك في (ص55 رقم 8) (سيتزن 3: 261). ويقال أيضاً: سموس (انظر سموس). شَمِيس: مكان كثير الشمس (فوك).
شماسة: نافذة: ومنها الكلمة الأسبانية Aximez وهي نافذة ذات عقد في وسطها عمود (معجم الأسبانية ص219، 220).
حَجَر شُمَيسْ: نوع من الصلصال الأصفر. وقد أطلق عليه هذا الاسم يوجد في بئر شُمَيس وهو موضع في طريق جدة قرب الحدَّة وهو واد فيه حصن ونخل في منتصف الطريق بين مكة وجدّة. (برتون 2: 152).
شَمُوسِيّة: وظيفة الشماس عند النصارى وهي الشَمَاسِيّة (محيط المحيط) شَمّاس انجيلى: نائب كاهن، دون القسيس (بوشر).
شمَّاس رسائلي: دون نائب كاهن (بوشر).
شمّاس الشمعدان: قندلفت. مساعد للكاهن في القداس، وهو كاتب في درجة دنيا. ويقال له أيضاً: شمّاس في الدرجة الرابعة (بوشر).
شَمّاسِيَّة: وظيفة الشمّاس عند النصارى (محيط المحيط) شَمُّوسَة: عند العامة سَلاّلة كالحية الصغيرة (محيط المحيط).
شَمَامسيّ: شمّاسيّ. مختص بشمّاس الكنيسة. (بوشر).
مَشْمَس وجمعها مَشامِس: مكان تطرقه الشمس (فوك).
مَشْمَس: لها معنى آخر، انظره في مادة غرامة مُشَمَّس: اسم شراب مسكر في مصر يصنع من عصير العنب والسكر والماء ويعرض للشمس حتى يجود (معجم المنصوري).
الشين والسين والميم ش م س

الشَّمْسُ معروفةٌ ولا بَكَيْتُك الشَّمسَ والقمرَ أيْ ما كان ذلك نَصَبوهُ على الظَّرْفِ أي طلوعَ الشمسِ والقمرِ كَقَوْلِه

(والشمسُ طالعة ليستْ بكاسِفةٍ ... تَبْكِي عليكَ نُجومَ اللَّيلِ والقَمَرَا)

والجمعُ شُمُوسٌ وقد أشْمَسَ يَوْمُنا وشَمَسَ يَشْمُس شُمُوسًا وَشَمِسَ يَشْمَسُ هذ القياسُ وقد قِيلَ يَشْمُس في آتِي شَمِسَ ومثلُه فَضِل يفْضُل في آتِي فَضِل هذا قولُ أهلِ اللُّغة والصحيح عندي أنَّ يَشْمُسُ آتِي شَمَسَ ويومٌ شامسٌ واضِحٌ وقيل يومٌ شَمْسٌ وشَمِسٌ صَحْوٌ لا غيمَ فيه وشامِسٌ شديدُ الحرِّ وحُكِيَ عن ثَعْلبٍ يومٌ مشموسٌ كَشامسٍ وتشمَّس الرجلُ قَعَدَ في الشَّمسِ وشَمَسَتِ الدَّابةُ تَشْمُسُ شِمَاسًا وشُمُوسًا وهي شَمُوسٌ شَرَدَتْ وجَمَحَتْ وقد تُوصفُ به الناقةُ قال أعرابيٌّ يصف ناقةً إنَّها لعَسُوسٌ شَمُوسٌ ضَرُوسٌ نَهُوسٌ وكل ذلك قد تقدَّم والشَّمُوسُ من النِّساءِ التي لا تُطَالِعُ الرِّجالَ ولا تُطْمِعُهُمْ والجمع شُمُسٌ قال النابغةُ

(شُمُسٌ مَوَانِعُ كُلِّ لَيلةِ حُرَّةٍ ... يُخْلِفْنَ ظَنَّ الفاحشِ المِغْيارِ) وقد شَمَسَتْ وقولُ أبي صَخْرٍ الهُذَلِيِّ

(قِصارُ الخُطَى شُمٌّ شُمُوسٌ عن الخَنَا ... خِدَالُ الشَّوَى فُتْخُ الأَكُفِّ خَراعِبُ)

جَمَعَ شَامَسَةً على شُموسٍ كقاعدةٍ وقُعُودٍ كَسَّرهُ على حَذْفِ الزائد وقد يَجوزُ أن يكونَ جَمْعَ شَمُوٍ سٍ فقد كسَّروا فَعِيلَة على فُعُول وأنْشدَ الفرّاءُ

(وذُبْيَانِيَّة أَوْصَتْ بنيها ... بِأَنْ كَذَبَ القَراطِفُ والقُطُوفُ)

وقال هو جَمْعُ قَطِيفَةٍ وفَعُولٌ أُخْتُ فَعِيل فكَما كَسَّروا فَعِيلاً على فُعُول كذلِك كَسَّرُوا أيضا فَعُولاً على فُعُول والاسْمُ الشِّمَاسُ كالنِّوارِ قال الجَعْدِيُّ

(بآنِسَةٍ غيرَ أُنْسِ القِرافْ ... تُخَلَّطُ باللِّينِ منها شِماسا)

والشَّمُوسُ الخمرُ لأنها تَشْمِسُ بِصاحِبها تَجْمَحُ به وقال أبو حَنيفةَ سُمِّيتْ بذلك لأنها تَجْمحُ بصاحِبها جِمَاحَ الشَّمُوسِ ورجُلٌ شَمُوسٌ عَسِرٌ في عَداوَتِهِ شديدُ الخلافِ على مَنْ عانَدَهُ والجمعُ شُمْسٌ وشُمُسٌ قال الأخطلُ

(شُمْسُ العَدَاوَةِ حَتَّى يُسْتَقَادَ لَهُمْ ... وأَعْظمُ النَّاسِ أَحْلامًا إذا قَدَرُوا)

وَشَامَسَهُ مُشَامَسَةً وشِمَاسًا عاداهُ وعانَدَه أنشد ثَعْلبٌ

(قَوْمٌ إذا شُومِسُوا لَجَّ الشِّمَاسُ بِهِمْ ... ذاتَ العِنادِ وإن ياسَرْتَهمْ يَسَرُوا)

وشَمِس لِي إذا بَدَتْ عَداوتُه فلم يَقْدِر على كَتْمِها والشَّمْسُ مِعْلاقُ القِلادةِ في العُنُقِ والجمعُ شُموسٌ وجِيدٌ شامِسٌ ذو شُموسٍ على النَّسَبِ قال

(بِعَيْنَيْنِ نَجْلاوَيْنِ لم يَجْرِ فيهما ... ضَمانٌ وجيدٍ حُلِّيَ الشَّذْرِ شَامِسِ) وقال اللِّحيانيُّ الشَّمسُ ضربةٌ من الحَلْيِ مُذَكَّرٌ والشَّمسُ قِلادةُ الكَلْبِ والشَّمَّاسُ من رُءُوس النَّصارَى يَحْلِقُ وَسْطَ رأسِه ويَلْزمُ البِيعةَ وليس بعَرَبِيٍّ صحيحٍ والجمعُ شَمامِسةٌ أَلحقُوا الهاءَ للعُجْمَةِ أو للعِوَض والشَّمْسَةُ مَشْطةٌ للنِّساءِ وبنو الشَّمُوسِ بطنٌ وعَيْنُ شَمسٍ موضعٌ وشَمْسٌ عينٍ ماءٌ وشَمْسٌ صَنَمٌ قديمٌ وعَبْدُ شَمْسٍ بَطْنٌ من قُرَيشٍ قِيلَ سُمُّوا بذلِكَ الصَّنَمِ وأولُ من تَسَمَّى به سَبَأُ بنُ يَشْجُبَ وقال ابنُ الأعرابيِّ في قَوْلِه

(كَلا وَشَمْسَ لنَخْضِبَنَّهُمُ دَمَا ... )

لم يَصْرِفْ شَمْسَ لأنه ذَهَبَ به إلى الْمعرفةِ يَنْوِي به الأَلِفَ واللامَ فلما كانت نِيَّتُه الألفَ واللامَ لم يُجْرِه وجَعَلَهُ معرِفةً وقال غيره إنما عَنَى الصَّنَمَ المُسَمَّى شَمْسًا ولكنَّهُ ترك الصَّرْفَ لأنه جعلَهُ اسمًا للصُّورَةِ وقال سِيْبَوَيْهِ ليس أحدٌ من العربِ يقولُ هذه شمسٌ فجَعَلها معرفةً بغيرِ ألفٍ ولام فإذا قالوا عَبْدُ شَمْسٍ فكُلُّم يجعلُه معرفةً وقالوا عَبُّشَمْسٍ وهو منْ نادر المدْغَمِ حكاه الفارسِيُّ وقد قِيلَ عَبُّ الشَّمْسِ فحَذفُوا لكَثْرِةَ الاسْتِعمالِ وقيل عبُّ الشَّمْسِ لُعابُها وعَبُّشَمْسٍ قبيلة من تَمِيمِ والنَّسَبُ إلى جميعِ ذلك عَبْشَمِيٍّ وشَمْسٌ وشُمْسٌ وشُمَيْسٌ وشَمَّاسٌ أسماءٌ والشَّمُوسُ فَرَسُ شَبِيب بنِ جَرادٍ والشَّمُوسُ أيضاً فَرَسُ سُوَيْدِ بنِ خَذَّاقٍ والشَّمِيسُ والشَّمُوسُ بلدةٌ باليمنِ قال الراعي

(وأنا الذَّي سَمِعَتْ مصانعُ مَأْرِبِ ... وَقُرَى الشَّمُوسِ وأَهْلُهُنَّ هَدِيرِي)

وَيُرْوَى الشَّمِيس

شمس

1 شَمَسَ, aor. ـُ and شَمِسَ, (S, Msb, K,) inf. n. شُمُوسٌ; (TA;) and شَمِسَ, aor. ـَ (K) and شَمُسَ also, like فَضِلَ, aor. ـْ accord. to the lexicologists, as ISd says, but he holds the aor. of شَمِسَ to be شَمَسَ [only]; (TA;) and ↓ اشمس; (S, K;) It (a day) was, or became, sunny, or sunshiny; it had sun, or sunshine: (S, Msb, K:) or it had sun, or sunshine, all the daytime: or it was, or became, clear, or unobscured: (TA:) or its sun was, or became, vehement. (IF, Msb.) A2: شَمَسَ, (S, Msb, K,) aor. ـُ (Msb, TA) and شَمِسَ, (Msb,) inf. n. شُمُوسٌ and شِمَاسٌ, (S, Msb, K,) He (a horse) refused to be ridden or mounted: (S, K:) or took fright and broke loose and ran away, refusing to be ridden, by reason of the vehemence of his force of resistance, [for لِشِدَّةِ متعبه in the TA, I read لشدّة مَنَعَتِهِ,] and his sharpness of temper, so that he would not remain still: (TA:) or became rebellious against his rider. (Msb.) b2: [Hence,] شَمَسَتِ المَرْأَةُ (assumed tropical:) The woman abstained from looking at men, and from exciting their desire. (TA.) b3: And شَمَسَ لِى فُلَانٌ (tropical:) Such a one showed enmity to me: (K: *) or showed his enmity to me, (T, S, A,) and almost made it to take effect, (A,) or as though he purposed to act: (T, TA:) or شَمَسَ فِى فُلَانٍ signifies, [unless فى be a mistake for لِى, and فُلَانٍ for فُلَانٌ,] he showed his enmity [towards such a one], and could not conceal it. (M in TA.) [See also 3.] b4: And الخَمْرُ تَشْمُسُ بِصَاحِبِهَا (assumed tropical:) Wine overcomes, and runs away with, its drinker. (TA.) 2 شمّس, (TK,) inf. n. تَشْمِيسٌ, (K,) He worshipped the sun. (K, TK.) A2: And He spread a thing in the sun, or sunshine, (K, TK,) in order that it might dry. (TA.) 3 شامسهُ, inf. n. مُشَامَسَةٌ and شِمَاسٌ, He opposed him, and treated him with enmity or hostility. (Th, TA.) [See also 1.]4 أَشْمَسَ see 1, first signification. b2: [Also He ascended a mountain towards the sun. (Freytag, from the Deewán of the Hudhalees.)]5 تشمّس He (a man) sat in the sun, or sunshine: (TA:) he set himself up [or exposed himself standing] to the sun. (S, TA.) A2: تشمّس عَلَيْهِ He was niggardly, tenacious, or avaricious, to him. (TA.) [See also the part. n., below.]

الشَّمْسُ [The sun;] the body of the solar light, that runs its course in the firmament: (Lth, * TA:) it is fem.: (S, * Msb, K:) and has neither dual nor pl.: (Msb:) or it has a pl., [though this is not used in a pl. sense,] namely, شُمُوسٌ, (S, K,) as though they called every part of it a شمس, like as they said مَفَارِقُ for مَفْرِقٌ. (S.) When it is made determinate without the article ال, [as] in the name عَبْدُ شَمْسَ, meaning The Servant of the Sun, (Msb, K,) i. e., of this luminous object, (Msb,) the شمس of heaven, because they used to worship it, (K,) it is imperfectly decl., (Aboo-'Alee, Msb, K,) because it is determinate and of the fem. gender, (Aboo-'Alee, K,) or because it is a proper name and of the fem. gender and altered from الشَّمْس: (Msb:) and a poet says, كَلَّا وَشَمْسَ لَنَخْضِبَنَّهُمُ دَمًا [Nay verily, by the sun, we will assuredly dye them with blood], making شمس imperfectly decl. because he means the art. ال to be understood: (IAar, TA:) but some say that in the former instance, (Msb, TA,) and in the latter, (TA,) the word in question has a different signification, which will be shown below: (Msb, TA:) and Sb says that none of the Arabs made شمس determinate without the art. ال, except in the proper name mentioned above, in which all of them made it so. (TA.) The dim. is ↓ شُمَيْسَةٌ. (S, TA.) b2: [Also The sun, or sunshine.] You say, قَعَدَ فِى الشَّمْسِ [He sat in the sun, or sunshine]. (TA.) b3: Also, (K, TA,) or شَمْسٌ, (Msb,) A certain ancient idol. (Msb, K.) Accord. to Ibn-El-Kelbee, it is this that is meant by the proper name mentioned above; and if so, it is perfectly decl.: (Msb:) and some say that it is this also that is meant in the words of the poet cited above, and that he makes the word imperfectly decl. because he uses it as a proper name of the image (الصُّورَة). (TA.) A2: شَمْسٌ also signifies A kind of necklace or collar: (S, K:) or a pendant, or suspended ornament, (مِعْلَاق,) of the necklace or collar upon the neck: or the collar of a dog: (TA:) or a kind of women's ornament: of the masc. gender: (Lh, TA:) pl. شُمُوسٌ. (TA.) b2: And A kind of comb, (K,) with which women in the first age used to comb themselves; (TA;) as also ↓ شَمْسَةٌ. (IDrd, TA.) A3: يَوْمٌ شَمْسٌ: see شَامِسٌ.

يَوْمٌ شَمِسٌ: see شَامِسٌ.

شَمْسَةٌ: see شَمْسٌ, last sentence but one.

شَمْسِىٌّ [Of, or relating to, the sun; solar].

السَّنَةُ الشَّمْسِيَّةُ The solar year. (Mgh.) b2: It is also a term applied by some of the Arabs to The first [annual] increase [of sheep and goats]. (Aboo-Nasr, TA voce صَفَرِىٌّ, q. v.) شَمَاسٌ The disposition, in a horse, of refusing to be ridden, or mounted. (S.) b2: [And hence,] (assumed tropical:) The disposition, in a woman, of abstaining from looking at men, and from exciting their desire: a subst. from شَمَسَتٌ. (TA.) شَمُوسٌ A horse that refuses to be ridden or mounted; (S, K;) as also ↓ شَامِسٌ: (K:) or that takes fright and breaks loose and runs away, refusing to be ridden, by reason of the vehemence of his force of resistance and his sharpness of temper, so that he will not remain still: (TA: [see 1:]) or that will hardly remain still: (A:) or that rebels against his rider: (Msb:) or that refuses to be ridden or mounted, and will hardly remain still: (Mgh:) also applied to a she-camel: (TA:) شَمُوصٌ, with ص, applied to a horse is not allowable: (Msb:) pl. شُمُسٌ (A, Mgh, Msb, K) and شُمْسٌ. (K.) b2: [Hence,] (assumed tropical:) A woman who abstains from looking at men, and from exciting their desire; as also ↓ شَامِسَةٌ: pl. of the former, شُمُسٌ; and of the latter, [شَوَامِسُ and] شُمُوسٌ. (TA.) b3: Hence also, (Msb,) (tropical:) A man refractory, untractable, perverse, stubborn, or obstinate, in disposition: (S, Msb, TA:) and a man hard, harsh, or illnatured, in his enmity, vehement in contrariousness to him who opposes him: (TA:) شَمُوصٌ [with ص] is not allowable. (S.) b4: [Hence too,] الشَّمُوسُ (assumed tropical:) Wine: (AHn, K:) because it overcomes, and runs away with, its drinker, like the horse to which this epithet is applied. (AHn.) شُمَيْسَةٌ dir of شَمْسٌ, q. v.

شَمَّاسٌ One of the heads of the Christians, who shaves the middle of his head, and keeps to the church: (Lth, A, Mgh, K:) [in the present day, a deacon: see جَاثَلِيقُ:] not pure Arabic, (IDrd,) or not sound Arabic: (M:) [probably, as Golius says, from the Chaldee 165:] pl. شَمَامِسَةٌ. (Mgh, K: [in the TA, شماسة; and in a copy of the A, شَمَّاسَة; but the right reading is that in the Mgh.]) شَامِسٌ A sunny, or sunshiny, day; a day having sun, or sunshine: or having sun, or sunshine, all the daytime: or clear; unobscured: and in like manner, ↓ شَمْسٌ and ↓ شَمِسٌ, a clear, cloudless, day: and شَامِسٌ also signifies intensely hot: (TA:) and ↓ مُشْمِسٌ, applied to a day, signifies the same as شَامِسٌ; (A;) and so ↓ مَشْمُوسٌ. (Th, TA.) A2: A neck having [ornaments of the kind called] شُمُوس [pl. of شَمْسٌ, q. v.]: a possessive epithet. (TA.) A3: See also شَمُوسٌ, in two places.

أَشْمَسُ More, and most, incompliant or resisting. (Ham p. 324.) مُشْمِسٌ: see شَامِسٌ.

مُشَمَّسٌ Made [or spread to dry (see 2)] in the sun, or sunshine. (S.) مُشَمِّسٌ A worshipper of the sun. (O, TA.) مَشْمُوسٌ: see شَامِسٌ.

مُتَشَمِّسٌ [Sitting in or] setting himself up to [or exposing himself standing to] the sun. (K.) A2: A man who defends what is behind his back: (ISh, TA:) a man strong (ISh, K, TA) in that which sustains or supports him; syn. قَوِىٌّ شَديدُ القُومِيَّةِ: (ISh, TA:) Sgh says شَديدُ القُوَّةِ; but the former is the right reading: (TA:) and niggardly, tenacious, or avaricious, to the utmost degree. (K.)
شمس
الشَّمْسُ: تُجْمَع على شُمُوْسٍ، كأنَّهم جَعَلوا كلَّ ناحيَةٍ منها شَمْساً، كما قال ذو الرُّمَّة:
بَرّاقَةُ الجِيْدِ واللَّبّاتُ واضِحَةٌ ... كأنَّها ظَبْيَةٌ أفْضى بها لَبَبُ
قال مالِك الأشْتَر النَّخَعِيُّ:
حَمِيَ الحَدِيْدُ عليهم فَكأنَّهُ ... وَمَضَانُ بَرْقٍ أو شعَاعُ شُمُوْسِ
وتَصْغيرُها: شُمَيْسَة.
وقد سَمَّت العربُ عَبْدَ شَمْسَ، ونَصَّ أبو عَلّيٍ في التذكِرَة على ترك الصَّرف في عبد شَمس للتعريف والتأنيث، وفَرَقَ بينه وبين دَعْدَ في التخيير بين الصَّرفِ وتَرْكِه. وأُضيفَ إلى الشمس من السَّيّارات التي كانوا يعبُدُونها، لا إلى صَنَمٍ اسْمُه شَمْسٌ؛ كعبد مناة وعبدِ يغوث وعبد العُزّى.
ومن الأصنام صَنَمٌ اسْمُهُ شَمْس، وذكر ابنُ الكَلْبي: أنَّ أوَّلَ مّنء سُمِّيَ عَبْدَ شَمْس: سَبَأُ بن يَشْجُبَ بن يَعْرُب، وذَكَرَ: أنَّ شَمْسَاً صَنَمٌ قَديم، قال جرير:
أنتَ ابْنُ مُعْتَلَجِ الأباطِحِ فافْتَخِر ... من عَبْدِ شَمْسَ بذِرْوَةٍ وصَمِيْمِ
وما يَجِيءُ في الشِّعْرِ مَصْروفاً يُحْمَلُ على الضّرورة. وقال ابن الأنباري: تقول: قد أتَتْكَ عَبْدُ شَمْسٍ يا فَتى، فتؤنِّثُ الفِعْلَ، ولا تُجْري الشَّمْسَ للتأنيث والتعريف.
والنِّسبة إلى عَبْدِ شَمْسٍ عَبْشَمِيٌّ، لأنَّ في النِّسْبَة إلى كلِّ اسْمٍ مُضافٍ ثلاثةُ مَذاهِب: إنْ شِئتَ نَسَبْتَ إلى الأولى منهما، كقولِكَ: عَبْدِيٌّ؛ إذا نَسَبْتَ إلى عَبدِ القيس، قال:
وهم صَلَبوا العَبْدِيَّ في جِذُعِ نَخْلَةٍ ... فلا عَطَسَت شَيْبانُ إلاّ بأجْدَعا
وإن شِئتَ نَسَبْتَ إلى الثاني إذا خِفْتَ اللّبْسَ فقُلْتَ: مُطَّلِبِيٌّ؛ إذا نَسَبْتَ إلى عبد المُطَّلِب. وإن شِئتَ أخَذتَ من الأوّل حرفين ومن الثاني حرفين؛ وَرَدَدْتَ الاسم إلى الرُّباعيِّ؛ ثُمَّ نَسَبْتَ إليه، فقُلْتَ: عَبْدَرِيٌّ وعَبْقَسِيٌّ وعَبْشَمِيٌّ؛ في النِّسْبَةِ إلى عبد الدار وعبد القيس وعبد شمس، قال عبد يَغوث بن وقّاص الحارثيُّ:
وتَضْحَكُ منِّي شَيْخَةٌ عَبْشَمِيَّة ... كأن لم ترى قَبلي أسيراً يمانياً
وأما عَبْشَمْس بن سعد بن زيد مَنَاة بن تميم فانًّ أبا عمرو بن العلاء يقول: أصْلُهُ عَبُّ شمس: أي حبُّ شمس؛ وهو ضوؤها؛ والعين مبدّلة من الحاء، كما قالوا في عَبِّقُرٍ وهو البَرَدُ، وقد تُخَفَّفُ، قال:
إذا ما رَأت شَمْساً عَبُ الشَّمْسِ بادَرَتْ ... إلى رَمْلِها والجارِمِيُّ عَمِيْدُها
ويروى: " شَمَّرَتْ "، ويروى: " والجُرْهُمِيُّ "، وقال ابن الأعرابي: اسمُه عِبءُ الشَّمسِ - بالهمزِ -، والعِبءُ: العِدْلُ، أي هو نَظيرها وعِدْلُها. وعَبْءَ الشمس - أيضاً -، كالعِدْلِ والعَدْلِ.
وشمسُ: عين ماء.
وعينُ شَمْسٍ: موضع.
وبَنو الشَّمس: بطن من العرب.
وأما قول تأبَّطَ شَرّاً:
إنّي لَمٌهْدٍ من ثَنائي فقاصِدٌ ... به لابْنِ عَمِّ الصِّدْقِ شَمْسِ بن مالِك
فانَّه يُروى بفتح الشين وضمها، فمَن ضمَّها قال انَّه عَلَمٌ لهذا الرَّجُلِ فقط، كحَجَرٍ في أنَّه عَلَمٌ لأبي أوس؛ وأبي سُلمى في أنَّه عَلَمٌ لأبي زهير؛ الشّاعرين، والأعلام لا مُضايَقَةَ فيها.
وعُقاةُ بن شُمْسٍ، ومَعْوَلَة بن شُمْسٍ، وحُدّانُ بن شُمْسٍ، ونحوَ بن شُمْسٍ، ونَدَب بن شُمْسٍ.
وقال ابن دريد: الشَّمْسَة - وقال غيره: الشَّمسُ -: ضَرْبٌ من المَشْطِ كانَ بعضُ نساء الجاهليَّة يَمْتَشِطْنَه. قال:
فامْتَشَطْتِ النَّوْفَلِي ... اتِ وعُلِّيْتِ بِشَمْسِ
وخَضَبْتِ الكَفَّ بالحِن ... اءِ والجِيْدَ بِوَرْسِ
والشَّمْسُ: ضَربٌ من القلائِد.
والشَّمْسَتان: مُوَيْهَتَانِ في جوف عريض، وهو قُنَّةٌ مُنْقَادَةٌ بطَرَفِ النِّيْرِ؛ نِيْرِ بَني غاضِرَةَ. وقال ابن الأعرابي والفرّاء: الشُّمَيْسَتانِ: جَنَّتانِ بازاءِ الفِرْدَوْسِ.
وثابِت بن قيس بن شَمّاس - رضي الله عنه -: له صحبة. وقال الليث: الشمّاس من رؤوس النَّصارى: الذي يَحْلِقُ وَسَطَ رأسِهِ لازِماً للبيعة. وهذا عَمَلُ عُدُوْلهم. وقال ابن دريد: فأما شَمّاسُ النَّصارى فليس بعربي مَحْضٍ، ويُجْمَعُ على شَمَامِسَة.
والشَّمّاسِيَّة: محلة بدمشق، وموضع قريب من رصافة بغداد.
وشَمَسَ يومُنا يَشْمُسُ ويَشْمِسُ - وزاد ابن دريد: شَمِسَ؛ بكسر الميم -: إذا كان ذا شَمْسٍ وأنشد:
فلو كان فينا إذ لَحِقنا بُلالَة ... وفيهنَّ واليَوْمُ العَبُوْرِي شامِسُ
وقال ذو الرمّة يَصِف الظُّعنَ:
ألِفْنَ اللِّوى حتى إذا البَرْوَقُ ارتَمى ... به بارِحٌ راحٌ من الصَّيْفِ شامِسُ
وأبْصَرْنً أنَّ القِنْعَ كانَت نِطافُهُ ... فَرَاشاً وأنَّ البَقْلَ ذاوٍ ويابِسُ
تَحَمَّلْنَ من قاعِ القَرِيْنَةِ بَعْدَ ما ... تَصَيَّفْنَ حتى ما عن العِدِّ حابِسُ
وشَمَسَ الــفَرَسُ يَشْمُسُ شُمُوْساً وشِمَاساً فهو شامِس وشَمُوْس: أي مَنَعَ ظَهْرَه، وخَيْلُ شُمْسٌ وشُمُسٌ - مثال خُلْق وخُلُق -. ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلّم - الذي رواه سَمُرَة بن جُنْدُب - رضي الله عنه -: مالي أراكُم رافِعي أيديكِم كأنَّها أذنابُ خيلٍ شُمْسٍ؛ اسْكنوا في الصلاة، ثمَّ خَرَجَ علينا فَرَآنا حِلَقاً فقال: مالي أراكَم عِزِيْنَ، ثُمَّ خَرَجَ علينا فقال: ألاَ تَصُفُّونَ كما تَصُفُّ الملائكة عند ربها؟ قالوا: يا رسول الله وكيف تَصُفُّ الملائكة ربَّها؟ قال: يتمُّونَ الصفوف الأولى ويَتَراصُّونَ في الصَّفِّ. قال النابغة الذبياني:
شُمْسٌ مَوَانِعُ كلِّ ليلةِ حُرَّةٍ ... يُخْلِفْنَ ظَنَّ الفاحِشِ المِغْيَارِ
والشَّمُوْسُ: فَرَسُ الأسوَدِ بن شَرِيكٍ.
والشَّمُوْس - أيضاً -: فَرَسُ يَزيد بن خَذّاقٍ العَبْديِّ، وهو القائل فيها:
ألا هَلْ أتاها أنَّ شِكَّةَ حازمٍ ... لَدَيَّ وأنّي قد صَنَعْتُ الشَّمُوْسا
وداوَيْتُها حتى شَتَتْ حَبَشِيَّةً ... كأنَّ عليها سُنْدُساً وسُدُوْسا
والشَّمُوْسُ: فَرَسُ سُويد بن خَذّاقٍ العَبْديّ.
والشَّمُوْسُ - أيضاً -: فَرَسُ عبد الله بن عامر القُرَشِّي، وهو القائل فيه:
جرى الشَّمُوْسُ ناجِزاً بناجِزِ
والشَّمُوْسُ: فَرَسُ شَبِيْب بن جَراد أحد بني الوحيد.
والشَّمُوْسُ: هضبة معروفة، سُمِّيتْ بذلك لأنها صعبة المُرتقى.
والشَّمُوْسُ: بنت أبي عامِر الرّاهب واسمه عبد عمرو بن صَيْفيٍّ، والشَّمُوْسُ: بنت عمرو بن حرام، والشَّمُوْسُ: بنت مالك بن قيس، والشَّمُوْسُ: بنت النعمان بن عامِر الأنصاريَّة. رضي الله عنهن، لهنَّ أربعهن صحبة.
ورجُلٌ شَمُوْسٌ: صعب الخُلُق، ولا تَقُل شَمُوصٌ.
وشَمَسَ لي فلان: إذا أبدى لك عداوةً.
وشامِسْتان: من قرى بَلْخَ.
وأشْمَسَ يومُنا: صار ذا شَمْسٍ.
والتَّشْمِيْسُ: بَسْطُ الشيء في الشمس، يقال: شيء مُشَمَّس: أي عُمِلَ في الشمس.
والمُشَمِّس: الذي يعبد الشمس.
والمُتَشَمِّس من الرجال: الذي يمنع ما وراءَ ظهرِه، وهو الشديد القوة.
والبخيل - أيضاً -: مُتَشَمِّسٌ، وهو الذي لا يُنال منه خير، يقال: أتَيْنا فلاناً نتعَرَّضُ لِمَعْروفِه فَتَشَمَّسَ علينا: أي بَخِلَ.
وتَشَمَّسَ - أيضاً -: انْتَصَبَ للشمس، قال ذو الرمَّة:
كأنَّ يَدَيْ حِرْبائها مُتَشَمِّساً ... يَدا مُذْنِبٍ يَسْتَغْفِرُ الله تائبِ
والتركيب يدل على تلوُّنٍ وقِلَّةِ استقرار.

شمس: الشمس: معروفة. ولأَبْكِيَنَّك الشمسَ والقَمَر أَي ما كان ذلك.

نصبوه على الظرف أَي طلوعَ الشمس والقمر كقوله:

الشمسُ طالعةٌ، ليسَتْ بكاسِفَةٍ،

تَبْكِي عليكَ، نُجومَ الليلِ والقَمَرا

والجمع شُموسٌ، كأَنهم جعلوا كل ناحية منها شمساً كما قالوا للمَفْرِق

مَفارِق؛ قال الأَشْتَرُ النَّخَعِيُّ:

إِنْ لم أَشِنَّ على ابنِ هِنْدٍ غارَةً،

لم تَخْلُ يوماً من نِهابِ نُفُوسِ

خَيْلاً كأَمْثالِ السَّعالي شُزَّباً،

تَعْدُو ببيضٍ في الكريهةِ شُوسِ

حَمِيَ الحديدُ عليهمُ فكأَنه

وَمَضانُ بَرْقٍ أَو شُعاعُ شُمُوسِ

شَنَّ الغارة: فرَّقها. وابن هند: هو معاوية. والسَّعالي: جمع سِعْلاةٍ،

وهي ساحرة الجنّ، ويقال: هي الغُول التي تذكرها العرب في أَشعارها.

والشُّزَّبُ: الضامرة، واحدها شازِبٌ. وقوله تَعْدُو ببيض أَي تعدو برجال

بيض. والكريهة: الأَمر المكروه. والشُّوسُ: جمع أَشْوَسَ، وهو أَن ينظر

الرجل في شِقٍّ لعِظَم كِبْرِه. وتصغير الشمس: شُمَيْسَة.

وقد أَشْمَسَ يومُنا، بالأَلف، وشَمَسَ يَشْمُِسُ شُموساً وشَمِسَ

يَشْمَسُ، هذا القياس؛ وقد قيل يَشْمُسُ في آتي شَمِس، ومثله فَضِلَ يَفْضُل؛

قال ابن سيده: هذا قول أَهل اللغة والصحيح عندي أَن يَشْمُسُ آتي شَمَسَ؛

ويوم شامسٌ وقد شَمَس يَشْمِسُ شُموساً أَي ذُو ضِحٍّ نهارُه كله،

وشَمَس يومُنا يَشْمِسُ إِذا كان ذا شمس. ويوم شامِسٌ: واضحٌ، وقيل: يوم شَمْس

وشَمِسٌ صَحْوٌ لا غيم فيه، وشامِسٌ: شديدُ الحَرِّ، وحكي عن ثعلب: يوم

مَشْمُوس كَشامِسٍ. وشيء مُشَمَّس أَي عُمِلَ في الشمس. وتَشَمَّسَ

الرجلُ: قَعَدَ في الشمس وانتصب لها؛ قال ذو الرمة:

كأَنَّ يَدَيْ حِرْبائِها، مُتَشَمِّساً،

يَدا مُذْنِبٍ، يَسْتَغْفِرُ اللَّه، تائِبِ

الليث: الشمس عَيْنُ الضِّحِّ؛ قال: أَراد أَن الشمس هو العين التي في

السماء تجري في الفَلَكِ وأَن الضِّح ضَوْءُه الذي يَشْرِقُ على وجه

الأَرض.

ابن الأَعرابي والفراء: الشُّمَيْسَتان جنتان بإِزاء الفِرْدَوْس.

والشَّمِسُ والشَّمُوسُ من الدواب: الذي إِذا نُخِسَ لم يستقرّ.

وشَمَسَت الدابة والــفرسُ تَشْمُسُ شِماساً وشُمُوساً وهي شَمُوسٌ: شَرَدتْ

وجَمَحَتْ ومَنَعَتْ ظهرها، وبه شِماسٌ. وفي الحديث: ما لي أَراكم رافعي

أَيديكم في الصلاة كأَنها أَذْنابُ خيل شُمْسٍ؟ هي جمعُ شَمُوسٍ، وهو

النَّفُورُ من الدواب الذي لا يستقرّ لشَغَبه وحِدَّتِه، وقد توصف به الناقة؛ قال

أَعرابي يصف ناقة: إِنها لعَسُوسٌ شَمُوسٌ ضَرُوسٌ نَهُوسٌ، وكل صفة من

هذه مذكورة في فصلها. والشَّمُوسُ من النساء: التي لا تُطالِعُ الرجال

ولا تُطْمِعُهم، والجمع شُمُسٌ؛ قال النابغة:

شُمُسٌ، مَوانِعُ كلِّ ليلةِ حُرَّةٍ،

يُخْلِفْنَ ظَنَّ الفاحِشِ المِغْيارِ

وقد شَمَسَتْ؛ وقولُ أَبي صخر الهذلي:

قِصارُ الخُطَى شُمٌّ، شُمُوسٌ عن الخَنا،

خِدالُ الشَّوَى، فُتْخُ الأَكُفِّ، خَراعِبُ

جَمَعَ شامِسَةً على شُمُوسٍ كقاعدة وقُعُود، كَسَّره على حذف الزائد،

وقد يجوز أَن يكون جَمَعَ شَمُوس فقد كَسَّروا فَعِيلة على فُعُول؛ أَنشد

الفرّاء:

وذُبْيانيَّة أَوْصَتْ بَنيها

بأَنْ كَذَبَ القَراطِفُ والقُطوفُ

وقال: هو جَمع قَطِيفَة. وفَعِّول أُخْت فَعِيل، فكما كَسَّروا فَعِيلاً

على فُعُول كذلك كَسَّروا أَيضاً فَعُولاً على فُعُول، والاسم الشِّماسُ

كالنِّوارِ؛ قال الجَعْدي:

بآنِسَةٍ، غيرَ أُنْسِ القِراف،

تُخَلِّطُ باللِّينِ منها شِماسا

ورجل شَمُوس: صَعْب الخُلُق، ولا تقل شَمُوص. والشَّمُوسُ: من أَسماء

الخمر لأَنها تَشْمِسُ بصاحبها تَجْمَحُ به؛ وقال أَبو حنيفة: سميت بذلك

لأَنها تَجْمَحُ بصاحبها جِماحَ الشَّمُوسِ، فهي مثل الدابة الشَّمُوس،

وسميت رَاحاً لأَنها تُكْسِبُ شارِبها أَرْيَحِيَّة، وهو أَن يَهَشَّ

للعَطاء ويَخِفَّ له؛ يقال: رِحْتُ لكذا أَراح؛ وأَنشد:

وفَقَدْتُ راحِي في الشَّبابِ وحالي

ورجل شَمُوسٌ؛: عَسِرٌ في عداوته شديد الخلاف على من عانده، والجمع

شُمْسٌ وشُمْسٌ؛ قال الأَخطل:

شُمْسُ العَداوةِ حتى يُسْتَقادَ لهم،

وأَعْظَمُ الناسِ أَحلاماً إِذا قَدَرُوا

وشامَسَه مُشامَسَةً وشِماساً: عاداه وعانده؛ أَنشد ثعلب:

قومٌ، إِذا شُومِسوا لَجَّ الشِّماسُ بهم

ذاتَ العِنادِ، وإِن ياسَرْتَهُمْ يَسَرُوا

وشَمِسَ لي فلانٌ إِذا بَدَتْ عداوته فلم يقدر على كتمها، وفي التهذيب:

كأَنه هَمَّ أَن يفعل، وإِنه لذو شِماسٍ شديدٌ. النَّضْرُ: المُتَشَمِّسُ

من الرجال الذي يمنع ما وراء ظهره، قال: وهو الشديد القومية، والبخيل

أَيضاً: مُتَشَمِّس، وهو الذي لا تنال منه خيراً؛ يقال: أَتينا فلاناً

نتعرَّض لمعروفه فتَشَمَّسَ علينا أَي بخل.

والشَّمْسُ: ضَرْبٌ من القلائد. والشَّمْسُ: مِعْلاقُ الفِلادةِ في

العُنُق، والجمع شُمُوسٌ؛ قال الشاعر:

والدُّرُّ، واللؤْلؤُ في شَمْسِه،

مُقَلِّدٌ ظَبْيَ التَّصاوِيرِ

وجِيدٌ شامِس: ذو شُمُوسٍ، على النَّسَب؛ قال:

بعَيْنَيْنِ نَجْلاوَيْنِ لم يَجْرِ فيهما

ضَمانٌ، وجِيدٍ حُلِّيَ الشَّذْرَ شامسِ

قال اللحياني: الشَّمْسُ ضرب من الحَلْيِ مذكر. والشَّمْسُ: قِلادة

الكلب.

والشَّمَّاسُ من رؤوس النصارى: الذي يحلق وسط رأْسه ويَلْزَمُ البِيعَة؛

قال ابن سيده: وليس بعربي صحيح، والجمع شَمامِسَةٌ، أَلحقوا الهاء

للعجمة أَو للعِوَض.

والشَّمْسَة: مَشْطَةٌ للنساء.

أَبو سعيد: الشَّمُوسُ هَضْبَة معروفة، سميت به لأَنها صعبة

المُرْتَقَى. وبنو الشَّمُوسِ: بطنٌ. وعَيْنُ شَمْس: موضع. وشَمْسُ عَيْنِ: ماءٌ.

وشَمْسٌ: صَنَم قديم. وعبدُ شَمْسٍ: بطنٌ من قريش، قيل: سُمُّوا بذلك

الصنم، وأَوّل من تَسَمَّى به سَبَأْ بن يَشْجُبَ؛ وقال ابن الأَعرابي في

قوله:كَلاَّ وشَمْسَ لنَخْضِبَنَّهُمُ دَما

لم يصرف شمس لأَنه ذهب به إِلى المعرفة ينوي به الأَلف واللام، فلما

كانت نيته الأَلف واللام لم يُجْره وجعله معرفة، وقال غيره: إِنما عنى الصنم

المسمى شَمْساً ولكنه تَرك الصَرْفَ لأَنه جعله اسماً للصورة، وقال

سيبويه: ليس أَحد من العرب يقول هذه شمسُ فيجعلها معرفة بغير أَلف ولام،

فإِذا قالوا عبد شمس فكلهم يجعله معرفة، وقالوا عَبُّشَمْسٍ وهو من نادر

المدغم؛ حكاه الفارسي، وقد قيل: عَبُ الشَّمْسِ فَحَذفوا لكثرة الاستعمال،

وقيل: عَبُ الشَّمْسِ لُعابُها. قال الجوهري: أَما عَبْشَمْسُ بنُ زيد

مَناةَ ابن تميم فإِن أَبا عمرو بنَ العَلاء يقول: أَصله عَبُّ شَمْسٍ كما

تقول حَبُّ شَمْسٍ وهو ضَوءُها، والعين مُبْدَلة من الحاء، كما قالوا في

عَبُّ قُرٍّ وهو البَرَدُ. قال ابن الأَعرابي: اسمه عَبءُّ شَمْسٍ، بالهمز،

والعَبْءُ العِدْلُ، أَي هو عِدْلها ونظيرها، يُفْتَحُ ويكسر. وعَبْدُ

شَمْس: من قريش، يقال: هم عَبُ الشَّمْسِ، ورأَيتُ عَبَ الشَّمْسِ، ومررت

بعَبِ الشَّمْسِ؛ يريدون عبدَ شَمْسٍ، وأَكثر كلامهم رأَيت عبدَ شَمْس؛

قال:

إِذا ما رَأَتْ شَمساً عَبُ الشَّمْسِ، شَمَّرَتْ

إِلى زِمْلها، والجُرْهُمِيُّ عَمِيدُها

وقد تقدَّم ذلك مُسْتَوْفًى في ترجمة عبأَ من باب الهمز. قال: ومنهم من

يقول عَبُّ شَمْسٍ، بتشديد الباء، يريد عبدَ شمس. ابن سيده: عَبُ شَمْسٍ

قبيلة من تميم والنسب إِلى جميع ذلك عَبْشَمِيّ لأَن في كل اسم مضاف

ثلاثةَ مذاهب: إِن شئت نسبت إِلى الأَوّل منهما كقولك عَبْدِيٌّ إِذا نسبت

إِلى عبد القَيْس؛ قال سُوَيْد بن أَبي كاهل:

وهم صَلَبُوا العَبْدِيَّ في جِذْعِ نَخْلَةٍ،

فلا عَطَسَتْ شَيْبانُ إِلا بأَجْدَعا

وإِن شئت نسبت إِلى الثاني إِذا خفت اللبس فقلت مُطَّلِبِيٌّ إِذا نسبت

إِلى عبد المُطَّلِب، وإِن شئت أَخذت من الأَوّل حرفين ومن الثاني حرفين

فَرَدَدْتَ الاسم إِلى الرباعيِّ ثم نسبت إِليه فقلت عَبْدَرِيُّ إِذا

نسبت إِلى عبد الجار، وعَبْشَمِيٌّ إِذا نسبت إِلى عبد شَمْسٍ؛ قال عبدُ

يَغُوثَ بنُ وَقَّاصٍ الحارِثيُّ:

وتَضْحَكُ مِنِّي شَيْخَةٌ عَبْشَمِيَّةٌ،

كأَنْ لم تَرَ قَبْلِي أَسِيراً يَمانِيا

وقد عَلِمَتْ عِرْسِي مُلَيْكَةُ أَنَّني

أَنا الليثُ، مَعْدُوّاً عليَّ وعادِيا

وقد كنتُ نحَّارَ الجَزُورِ ومُعْمِلَ الْـ

ـمَطِيِّ، وأَمْضِي حيثُ لا حَيَّ ماضِيا

وقد تَعَبْشَمَ الرجلُ كما تقول تَعَبْقَسَ إِذا تعلق بسبب من أَسباب

عبدِ القَيْسِ إِما بِحلْفٍ أَو جِوارٍ أَو وَلاءِ.

وشَمْسٌ وشُمْسٌ وشُمَيْسٌ وشَمِيسٌ وشَمَّاسٌ: أَسماء. والشَّمُوسُ:

فَرَس شَبِيبِ بن جَرَادِ. والشَّمُوس أَيضا: فرس سُوَيْد بن خَذَّاقٍ.

والشَّمِيسُ والشَّمُوسُ: بلد باليمن؛ قال الراعي:

وأَنا الذي سَمِعَتْ مَصانِعُ مَأْربٍ

وقُرَى الشَّمُوسِ وأَهْلُهُنَّ هَدِيرِي

ويروى: الشَّمِيس.

شمس
الشَّمْسُ، م، أَي معروفَةٌ، مُؤَنَثَةٌ، قَالَ اللَّيْثُ: الشَّمْسُ عَيْنٌ الضَّحِّ، أَرَادَ أَنَّ الشَّمْسَ هُوَ العَيْنُ الَّتِي فِي السَّماءِ تَجْري فِي الفَلَكِ، وأَنَّ الضَّحَّ ضُوْؤُه الَّذِي يُشْرِق على وَجْهِ الأَرْضِ، ج شُمُوسٌ، كأَنَّهُم جَعَلُوا كلِّ ناحِيَةٍ مِنْهَا شَمْساً، كَمَا قالُوا للمَفْرِقِ: مَفَارِق، قَالَ الأَشْتَرُ النَّخَعِيُّ:
(حِمىَ الحَدِيدُ عليهُم فكأَنَّهُ ... وَمَضَانُ بَرْقٍ أَوْ شُعَاعُ شُمُوسِ)
والشَّمْسُ: ضَرْبٌ مِنَ المَشْطِ، كانتِ النِّسَاءُ فِي الدَّهْرِ الأُوَّلِ يَتَمَشَّطْنَ بِهِ، وَهِي الشَّمْسَةُ، قالَهُ ابْن دُرَيْدٍ. وأَنْشَدَ:
(فامْتَشَطْتِ النَّوْفَلِيَا ... تِ وعُلِّيتِ بِشمْسِ)
والشَّمْسُ: ضَرْبٌ مِن القَلائِد، وَقيل: هُوَ مِعْلاقُ القِلاَدَةِ فِي العُنُقِ، والجَمْعُ شُمُوسٌ، وقالَ اللحْيَانيُّ: هُوَ ضَرْبٌ من الحُلِيِّ، مُذَكَّر، وقالَ غيرُه، هُوَ قِلاَدةُ الكَلْبِ. والشَّمْسُ: صَنَمٌ قَديمٌ، ذكرَه ابْن الكَلْبِيّ. والشَّمْسُ: عَيْنُ ماءٍ، يُقَال لَهُ: عَيْنُ شَمْسٍ. والشَّمْسُ: أَبُو بَطْنٍ من العَربِ، قالَ تَأَبَّطَ شَرًّا:
(إِني لَمُهْدٍ مِنْ ثَنَائِي فَقَاصِدٌ ... بهِ لاِبْنِ عَمِّ الصِّدْقِ شَمْسِ بنِ مَالِكِ)
ويُرْوَى فِي البَيْتِ بفَتْح الشِّينِ. وَقد سَمَّتْ عَبْدَ شَمْسٍ وَهُوَ بَطْنٌ من قُرَيْشٍ، قِيلَ: سُمُّوا بذلِك الصَّنَمِ، وأَوَّلُ مَن تَسَمَّى بِهِ سَبَأُ بنُ يَشْجُبُ. ونَصَّ أَبو عَلِيٍّ فِي التَّذْكِرة على مَنْعِه، أَي تَرْكِ الصَّرْفِ من عَبْدِ شَمْس، للتَّعْرِيفِ والتَّأْنِيثِ، وفَرَّق بينَه وبَيْنَ دَعْدٍ، فِي التَّخْيِيرِ بينَ الصَّرْفِ وتَرْكِه، قَالَ جَرِير:
(أَنْتَ ابنُ مُعْتَلَجِ الأَبَاطِحِ فافْتَخِرْ ... مِنْ عَبْدِ شَمْسَ بِذِرْوَةٍ وصَمِيم) وَمَا جاءَ فِي الشعْر مَصْرُوفاً حُمِلَ على الضَّرُورَةِ، كَذَا نَصَّ الصّاغَانِيُّ، فإِذاً لَا يُحْتَاجُِإلى تَأْوِيلٍ، وَهُوَ قولُ شيخِنَا: لعلَّ المُرَادَ على جُوازِ مَنْعِه. وإِلاَّ فالأَفْصَحُ عِنْد أَبِي عليٍّ فِي المُؤَنَّثِ الثُّلاثِيّ الساكِنِ الوسَطِ الصَّرْفُ، كَمَا فِي هَمْعِ الهَوَامِعِ وغيرِه، فتأَمَّلْن وفال ابنُ الأَعْرَابِيّ فِي قولِه: كَلاَّ وشَمْسَ لَنَخْضبَنَّهُمُ دَمَا لم يُصْرِفْ شَمْسَ لأَنَّه ذَهَبَ بهِ إِلَى المَعْرِفَةِ يَنْوِي بِهِ الأَلِفَ والّلام، فلمّا كَانَت نِيَّتُه الأَلَفَ واللامَ لم يُجْرِه، وجَعَلَه مَعْرِفَةً، وَقَالَ غيرُه، إِنّمَا عَنَى الصَّنَمَ المُسَمَّى شَمْساً، وَلكنه تَرَكَ)
الصَّرْفَ لأَنَّهُ جَعَلَه اسْماً للصُّوَرَةِ، وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: لَيْسَ أَحَدٌ من العَرَبِ يَقُولُ: هَذِه شَمْسُ فيَجْعَلُها مَعْرِفَةً بغيرِ أَلِف وَلَام، فإِذا قَالُوا: عَبْدُ شَمْس، فكلُّهُم يَجْعَلُهَا مَعْرِفَةً. وأُضِيفَ إِلى شَمْسِ السَّمَاءِ، لأَنَّهُم كانُوا يَعْبُدُونَهَا، وَهُوَ أَحَدُ الأَقْوَال فِيهِ، وَقيل: إِلى الصَّنَمِ. والنِّسْبَةُ عَبْشَمِيٌّ، بالأَخْذِ منَ الأَوَّلِ حَرْفِيْنِ وَمن الثّانِي حَرْفَيْنِ، ورَدِّ الأسمِ إِلَى الرُّبَاعِيّ، قَالَ عَبْدُ يَغوثَ بنُ وَقَّاصٍ الحَارِثِيُّ:
(وتَضْحَكُ مِني شَيْخَةٌ عَبْشَمِيَّةٌ ... كأَنْ لَمْ تَرَى قَبْلِي أَسِيراً يَمانِيَا)
وأَمَّا بنِ تَمِيمٍ فأَصْلُه، على مَا قالَ أَبُو عَمْرِو بنُ العَلاءِ، وَنَقله عَنهُ الجُوْهَرِيُّ: عَبُّ شَمْسٍ: أَي حَبُّها، أَي ضُوْءُهَا، والعَيْنُ مُبْدَلَةٌ من الحاءِ، كَمَا قالُوا فِي عَبِّ قُرٍّ، وَهُوَ البَرْدُ، وَقد يُخَفَّفُ فيُقَال: عَبُ شَمْسٍ، كَمَا هُوَ نَصُّ الجُوْهَرِيّ، وقِيل: عَبُ الشَّمْسِ: لُعَابُهَا. وإِمَّا أَصْلُه: عَبْءُ شَمْسٍ، بالهَمْزِ والعَبْءُ: العِدْلُ، أَي نَظِيرُهَا وعِدْلُهَا يُفْتَح ويُكْسَرُ، قَالَه ابنُ الأَعْرَابِيّ، والنِّسْبُةُ: عَبْشَمِيٌّ أَيضاً، كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابنُ سِيدَه. وعَيْنُ شَمْسٍ: ع بمِصْرَ بالمَطَرِيَّة خارِجَ القَاهِرَة، كَانَ بِهِ مَنْبِتُ البَلَسَانِ قَدِيما، كَمَا تَقدَّمَت. الإِشْارَةُ إِلَيْهِ، وَقد وَرَدْت هَذَا المَوْضِعَ مِرَاراً، وسيأْتي للمصنِّف فِي عين أَيضاً. والشَّمْسَتانِ، هَكَذَا فِي النُّسَخ، وَفِي التَّكْمِلَة: الشَّمْسَانِ: مُوَيْهَتانِ فِي جُوْفِ غَرِيضٍ، كأَمِيرٍ، هَكَذَا بالغِينِ المُعْجَمَةِ فِي النٌّ سَخِ، والصوابُ بالإِهْمَالِ، وَهِي قُنَّةٌ مُنْقَادَةٌ بأَعْلَى نَجْدٍ فِي طَرَفِ النِّيرِ، نيرِ بَنِي غَاضِرَةَ، وَقد سَبَق أنَّ الَّذِي لبَنِي غاضِرَةَ فِي النِّير الجانِبُ الغَرْبِيُّ مِنْهُ، فإِنَّ شَرْقِيَّهُ لِغَنيّ بنِ أَعْصُرَ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ والفَرّاءُ: الشُّمَيْسَتَانِ: جَنَّتَانِ بإِزاءِ الفِرْدَوْسِ، وسَيَأْتِي الفِرْدَوْسُ فِي مَوْضِعه. والشَّمَّاسُ، كشَدَّادٍ، من رُؤُوسِ النَّصَارَى: الَّذِي يَحْلِقُ وَسَطَ رَأْسِه، لازِماً لِلْبِيعَةِ، وَهَذَا عَمَلُ عُدُولِهِم وثِقَاتِهِم، قالَهُ اللَّيْثُ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: فأَمَّا شَمَّاسُ النَّصارَى فلَيْسَ بعربِيٍّ مَحْض. وَفِي المُحْكَمِ: لَيْسَ بعربِيٍّ صحيحٍ، ج شَمَامِسَةٌ، أَلْحَقُوا الهاءَ للعُجْمَةِ أَو العِوَض. وشَمَّاسُ بنُ زُهَيْرِ بنِ مالِكِ بنِ امرِئ القَيْسِ بنِ مالِكِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ الخَزْرَجِ جَدُّ أَبِي محمَّدٍ ثابِتِ ابنِ قَيْسٍ الصَّحَابِي خَطِيبِ الأَنْصار. والشَّمَّاسِيَّةُ: مَحَلَّةٌ بدِمَشْقَ، وأَيضاً: ع قُرْبَ، وَفِي التَّكْمِلَة: بجَنْب رُصافَةِ بَغْدَادَ، نَقَلَهُمَا الصّاغَانِيُّ. وشَمسَ يَوْمُنَا يَشْمُسُ ويَشْمِسُ من حَدِّ نَصَرَ وضَرَبَ، شُمُوساً، بالضّمِّ فيهمَا، وشَمِسَ، كسَمِعَ، يَشْمِسُ، بالفَتْحِ على القِيَاسٍ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، وَقد قِيلَ: آتِيه يَشْمُسُ، بالضّمِّ، ومثلُه فَضلَ يَفْضُلُ، قَالَ ابنُ سِيدَه: هَذَا قولُ أَهْلِ اللُّغَةِ، والصحيحُ عندِي أَنَّ يَشْمُس آتِي شَمَسَ. وأَشْمَسَ يَوْمُنَا، بالأَلِف، أَي صارَ ذَا شَمْسٍ.)
وَيُقَال: يَوْمٌ، شامِسٌ، وَقد شَمَسَ شُمُوساً، أَي ذُو ضِحٍّ نَهَارهُ كُلّه، وقِيلَ: يومٌ شامِسٌ: وَاضِحٌ.
وشَمَسَ الــفَرَسُ يَشْمُسُ شُمُوساً، بالضّمّ، وشِمَاساً، بالكَسْرِ: شَرَدَ وجَمَحَ، ومَنَع ظَهْرَهُ عَن الرُّكُوبِ لشِدَّة شَغْبِهِ وحِدَّتِه، فَهُوَ لَا يَسْتَقرُّ، فَهُوَ شامِسٌ وشَمُوسٌ، كصَبُورٍ، مِنْ خَيْلٍ شُمْسٍ، بالضَّمّ، وشُمُسٍ، بضمَّتين، وَمِنْه الحَديثُ كأَنَّهَا أَذْنابُ خَيْلٍ شُمْسٍ وَقد تُوصَفُ بِهِ النّاقةُ، قَالَ أَعْرَابِيٌّ يَصِفُ ناقَتَه: إِنّهَا لعَسُوسٌ شَمُوسٌ ضَرَوسٌ نهُوسٌ. والشَّمُوسُ: من أَسْمَارِ الخَمْرِ، لأَنَّهَا تَشْمُسُ بصاحِبِها: تَجْمَعُ بِهِ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رحِمَهُ الله: لأَنَّهَا تَجْمَعُ بصاحِبِها جِمَاحَ الشَّمُوسِ، فَهِيَ مِثْلُ الدَّابَّةِ الشَّمُوسِ. والشَّمُوسُ بِنْتُ أَبِي عامِرٍ عَبْدِ عَمْرٍ والرَّاهِبِ، وَهِي أُمُّ عاصِمِ بنِ ثابِتٍ. والشَّمُوسُ بنْتُ عَمْرٍ وبن حِزَامٍ الظَّفَرِيَّة، وصوابُه السَّلَمِيَّة. وبنتُ مالِكِ بنِ قَيْسٍ، ذَكَرهُنَّ ابنُ حَبِيب. والشَّمُوسُ بنْتُ النَّعْمَانِ بنِ عامِرٍ الأَنْصَارِيَّةُ، أَخْرَجَ لَهَا الثَّلاثةُ: صَحابِيَّاتٌ.، رَضِيَ اللهُ عَنْهُنَّ. والشَّمُوسُ: فَرَسٌ للأَسْوَدِ بنِ شَرِيكٍ، وفَرَسٌ لِيَزِيدَ بنِ خَذَّاقٍ العَبْدِيّ، وَلها يَقُولُ:
(أَلاَ هَلْ أَتَاهَا أَنَّ شِكَّةَ حَازِمٍ ... عَلَيَّ وأَنِّي قد صَنَعْتُ الشَّمُوسَا)
وفرَسٌ لِسُوَيْدِ بنِ خَذَّاق ٍ العَبْدِيِّ، أَخِي يَزِيدَ هَذَا. وفَرَسٌ لِعَبْدِ اللهِ بنِ عَامِرٍ القُرَشِيّ. وَهُوَ الْقائِلُ فِيهِ: جَرَى الشَّمُوسُ ناجِزاً بناجِزِ وفَرَسٌ لشَبِيبِ بنِ جَرَادٍ أَحَدِ بني الوَحِيدِ من هَوَازِنَ، فَهِيَ خمْسَةُ أَفْرَاسٍ، ذَكَر مِنْهَا ابنُ الكَلْبِيِّ وابنُ سِيدَه الثانِيَة، وَابْن سِيدَه فقطٍ الخامِسَةَ، والباقِي عَن الصّاغانِيِّ. وَقَالَ أَبو سَعِيدٍ: الشَّمُوسُ: هَضْبَةٌ مَعْرُوفةٌ، سُمِّيَتْ بِهِ لأَنَّهَا صَعْبَةُ المُرْتَقَى. ومِنَ المَجَازِ: شَمَسَ لَهُ، إِذا أَبْدَى عَدَاوَةً وكادَ يُوقِعُ، كَذَا فِي الأَسَاسِ، وَفِي المُحْكَم: شَمَسَ لي فُلانٌ، إِذا بَدَتْ عَدَاوْتُه فلَمْ يَقْدِرْ على كَتْمِهَا، وَفِي التَّهْذِيبِ: أَبْدَى عَدَاوَتَه كأَنَّه هَمَّ أَنْ يَفْعَلَ. والتَّشْمِيسُ: بَسْطُ الشَّيْءِ فِي الشَّمْسِ لِيَيْبَسَ، وَهُوَ أَيضاً: عِبَادَةُ الشَّمْسِ، يُقَالُ: هُوَ مُشَمِّسٌ، إِذا كانَ يَعْبُدُها، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ. وقالَ النَّضْرُ: المُتَشَمِّسُ من الرّجالِ: الذِي يَمْنَعُ مَا وَرَاءَ ظَهْرِه، وَهُوَ القَوِيُّ الشَّدِيدُ القُومِيَّةِ، هَذَا هُوَ نَصُّ النَّضْرِ، وقالَ الصّاغَانِيُّ: الشَّديدُ القُوَّةِ، وبَيَّض لَهُ فِي اللسَان، كأَنَّه شَكَّ، وَقد ضَبَطَه أَبُو حامِدٍ الأُرْمَوِيُّ على الصّوابِ كَمَا ذَكَرْنا، قَالَ: والبَخِيلُ غايَةً أَيضاً مُتَشَمِّسٌ، وَهُوَ الَّذِي لَا يُنَال مِنْهُ خَيرٌ، يُقَال: أَتَيْنَا فُلاناً نَتَعرَّض لمعرُوفِه فتَشَمَسَ علينا، أَي بَخِلَ. والمُتَشَمِّسُ: وَالِدُ أَسِيدٍ)
التابِعِيّ، يَرْوِي عَن أَبِي موسَى، وَعنهُ الحَسَنُ. وشمَاسَةُ، كثُمَامَةَ، ويُفْتَحُ: اسمٌ. وشَامِسْتانُ، وَفِي التَّكْمِلَة: شَامِسْتِيانُ،: ة ببَلْخ. وجَزِيرةُ شامِسَ: من الجَزَائر اليُونانِيَّةِ، ويُقَال: إِنَّهَا فوقَ الثَّلاثِمِائَةِ جَزِيرَةٍ. ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: يومٌ شَمْسٌ، بالفَتح، وشَمِسٌ، ككَتِفٍ: صَحْوٌ لَا غَيْمَ فِيهِ. وشامِسٌ: شديدُ الحَرِّ، وحُكِيَ عَن ثَعْلَبٍ: يَومٌ مَشْمُوسٌ كشَامِسٍ. وتَشَمَّسَ الرَّجُلُ: قَعَدَ فِي الشَّمْسِ وانْتَصَبَ لَها. وتَصْغِيرُ الشَّمْسِ: شُمَيْسَةٌ. والشَّمُوسُ من النسَاءِ الَّتِي لَا تُطالِعُ الرِّجَالَ وَلَا تُطْمِعُهُمْ، قَالَ النّابِغَةُ
(شُمُسٌ مَوَانِعُ كُلِّ لَيْلَةِ حُرَّةٍ ... يُخْلِفْنَ ظَنَّ الفَاحِشِ المِغْيَارِ)
وَقد شَمَسَتْ، وقولُ أَبِي صَخْرٍ الهُذَلِيِّ:
(قِصَارِ الخُطَا شُمٍّ شُمُوسٍ عَنِ الخَنَا ... خِدَالِ الشَّوَى فُتْخِ الأَكُفِّ خَرَاعِبِ)
جَمَعَ شامِسَة على شُمُوس كقَاعِدَةٍ وقُعُودٍ، كَسَّرَه على حَذْفِ الزَّائِدِ، والاسْمُ: الشِّمَاسُ، كالنِّوَارِ.
ورجُلٌ شَمُوسٌ: صَعْبُ الخُلُقِ، وَلَا تَقُلْ: شَمُوصٌ. ورجُلٌ شَمَوسٌ: عَسِرٌ فِي عَدَاوَتِه شَدِيدُ الخِلافِ على مَن عَانَدَهُ. وشَامَسَهُ مُشَامَسَةً وشِمَاساً: عَانَدَهُ وعادَاه، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ:
(قَوْمٌ إِذا شُومِسُوا لَجَّ الشِّمَاسُ بِهِمْ ... ذاتَ العِنَادِ وإِنْ يَاسَرْتَهُمْ يَسَرُوا)
وجِيدٌ شامِسٌ: ذُو شُمُوسٍ، على النَّسَبِ قَالَ:
(بعَيْنَيْنِ نَجْلاوَيْنِ لم يَجْرِ فِيهِما ... ضَمَانٌ وجيدٍ حُلِّيَ الشَّذْرَ شَامِسِ) وبَنُو الشَّمُوسِ: بَطْنٌ. وشُمْسٌ، بالضّمّ وبالفَتْح، وشميسٌ كأَمِيرٍ، وزُبَيْرٍ: أَسْمَاءٌ. والشَّمْسُ والشَّمُوسُ: بلدٌ باليَمَنِ، قَالَ الرَّاعِي:
(وأَنا الَّذِي سَمِعَتْ مَصانِعُ مَأْرِبٍ ... وقُرَى الشَّمُوسِ وأَهْلُهُنَّ هَدِيرِي)
ويُرْوَى: الشَّمِيس. وشَمْسانِيَّةُ: بُلَيْدَةٌ بالخَابُورِ. والشَّمُوسُ: من أَجْوَدِ قُصُورِ اليَمَامَةِ. وشَمِيسَى: وَادٍ من أَوْدِيةِ القَبَلِيَّة. وقالُوا فِي عَبْشَمْس: عَبَّشَمْس، وَهُوَ من نادِرِ المُدْغَمِ، حكاهُ الفارِسِيُّ.
وبَنُو شُمْسِ بنِ عُمْرِو بن غَنْم بن غالِب، من الأَزْد، بالضَّمِّ، مِنْهُم مُحَمَّدُ بنُ وَاسِعٍ الأَزْدِيُّ الشُّمْسِيُّ، من التابعِين. وأَبُو الشَّمُوس البَلَوِيّ: صَحابِيٌّ، ورُوِيَ حديثُ سُلَيْمِ بنِ مُطَيْرٍ، عَن أَبِيهِ، عَنهُ، ذَكَرَهُ المِزِّيُّ فِي الكُنَى. وأَبو شَمَّاس بن عَمْرِو: صَحابِيٌّ، ذَكَرَه فِي العُبَابِ. ومُنْيَةُ الشَّمّاسِ: قريةٌ بجِيزةِ مِصْرَ، وَهِي المَعْرُوفَةُ بدَيْرِ الشَّمْع. 

جمم

Entries on جمم in 13 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 10 more
جمم

( {الجَمُّ: الكَثِيرُ من كُلِّ شَيْءٍ} كالجَمِيمِ) ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ {كالجَمَمِ مُحَرَّكَة، كَمَا هُوَ نَصّ اللِّسَان، يُقال: مالٌ} جَمٌّ {وَجَمَمٌ أَي: كثيرٌ. وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {وَتُحِبُّونَ المَالَ حُبّاً} جَمّاً} قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ أَي: كثيرا. وَقَالَ أَبُو خِراشٍ الهذَلِيُّ:
(إِنْ تَغْفِرِ اللَّهُمَّ تَغْفِرْ جَمَّاً ... )

(وَأَيُّ عَبْدٍ لَكَ لَا أَلَمَّا ... )

(و) الجَمُّ (من الظَّهِيرَة والماءِ: مُعْظَمُه) قَالَ أَبُو كَبِيرٍ الهُذَلِيّ:
(وَلَقَدْ رَبَأْتُ إِذا الصِّحابُ تَواكَلُوا ... جَمّ الظَّهِيرَة فِي اليَفاعِ الأَطْوَلِ)
وَأنْشد ابنُ الأعرابيّ:
(إِذا نَزَحنا جَمَّها عادَتْ {بِجَمّْ ... )
وَأنْشد الجوهريُّ لِصَخْرٍ الهُذَلِيّ:
(فَخَضْخَضْتُ صُفْنِيَ فِي} جَمِّهِ ... خِياضَ المُدابِر قِدْحاً عَطُوفَا)

( {كجُمَّتِهِ) ، بالضَّمِّ، وَهُوَ المَكانُ الَّذِي يَجْتَمِع فِيهِ ماؤُه، (ج:} جِمامٌ) ، بالكَسْرِ، ( {وجُمومٌ) ، بالضَّمّ، قَالَ زُهَيْر:
(فَلَمَّا وَرَدْن الماءَ زُرْقاً} جِمامُهُ ... )

وَقَالَ ساعِدَةُ بن جُؤَيَّةَ: (إِلى فَضَلاتٍ مُسْتَحِيرٍ {جُمُومُها ... )

(و) } الجَمُّ: (الكَيْلُ إِلَى رَأْسِ المِكْيالِ، كالجِمام، مُثَلَّثَةً) . وَمِنْه: أَعْطِه {جِمامَ المَكُّوكِ؛ وسيَذْكُره المصنّف ثَانِيًا قَرِيبا.
(و) } الجِمُّ، (بالكَسْر: الشَّيْطانُ) ، نَقله الأزهريُّ، (أَو الشَّياطِين) .
(و) {الجُمُّ (بالضَّمّ: صَدَفٌ) ، قَالَ ابْن دُرَيْدٍ: لَا أعلم حَقِيقَتَها.
(} وجَمَّ ماؤُه {يَجُمُّ} وَيَجِمُّ) ، بالضَّمّ والكَسْر، والضَّمُّ أَعْلَى، ( {جُموماً) ، بالضّم: (كَثُرَ واجْتَمَعَ) بعد مَا اسْتُقِيَ مِنْهُ، قَالَ:
(فَصَبَّحَتْ قَلَيْذَماً هَمُومَاً ... )

(يَزِيدُها مَخْجُ الدِّلا} جُموماً ... )

قَلَيْذَماً: بِئْرا غَزيرة، ( {كاسْتَجَمَّ. و) } جَمَّتِ (البِئْرُ) {تَجُمُّ} وَتَجِمُّ {جُموماً: (تَراجَعَ ماؤُها) وَكَثر واجْتَمَع.
(و) } جَمَّ (الــفَرَسُ) {يَجُمُّ} وَيَجِمُّ {جَمّاً و (} جَماماً) ، بالفَتْح: (تَرَكَ الضِّرابَ فَتَجَمَّعَ ماؤُه) .
(و) جَمَّ (الــفَرَسُ) {يَجُمُّ} وَيَجِمُّ {جَمّاً و (} جَماماً) : إِذا (تُرِكَ فَلم يُرْكَبْ فَعَفَاً من تَعَبِهِ) وذَهَبَ إِعْياؤُهُ، ( {كَأَجَمَّ) ، كَذَا فِي المُحْكَم، (} وَأَجَمَّهُ هُوَ) {إِجْماماً: إِذا لَمْ يَرْكَبْه.
(و) } جَمَّ (العَظْمُ) {يَجِمُّ جَمّاً: (كَثُرَ لَحْمُه فَهُوَ} أَجَمُّ) .
(و) جَمَّ (الماءَ) {يَجُمُّهُ جَمّاً (تَرَكَهُ يَجْتَمِعُ،} كَأَجَمَّهُ) ، قَالَ الشَّاعِر:
(من الغُلْبِ من عِضْدانِ هَامة شُرِّبَتُ ... لِسَقْيٍ {وجُمَّتْ للنَّواضِح بِئْرُها)

(و) جَمَّ (الأَمْرُ) يَجِمُّ جَمّاً: (دَنَا) .} وَجَمَّ قُدُوم فُلانٍ جُموماً، أَي: دَنا وحانَ، (كَأَجَمَّ) لغةٌ فِي الْحَاء الْمُهْملَة، وَكَذَلِكَ أَجَمَّ الفِراقُ إِذا دَنا وحَضَر. وقالَ الأَصمعيُّ: مَا كَانَ مَعْناه قد حانَ وُقُوعُه فقد أَجَمَّ بالجِيم، وَلم يُعْرَف أَحَمَّ بالحاءِ، قَالَ:
(حَيِّيا ذَاك الغَزالَ الأَحَمّا ... إِنْ يَكُنْ ذاكُما الفِراقُ {أَجَمَّا)

وَقَالَ عَلِيُّ بن الغَدير:
(فَإِنّ قُرَيْشاً مُهْلٍ كٌ مَنْ أطاعَها ... تَنافُسُ دُنْيا قد} أَجَمَّ انْصِرامُها)

وَمثله لساعِدَةَ:
(وَلا يْغُنِي امْرَأً وَلَدٌ {أَجَمَّتْ ... مَنِيَّتُه وَلَا مالٌ أَثِيْلُ)
ومثلُه لزُهَيْر:
(وكُنْتُ إِذا مَا جِئْتُ يَوْماً لِحاجَةٍ ... مَضَتْ} وأَجَمَّتِ حاجَةُ الغَدِ مَا تَخْلُو)

يُقَال: أَجَمَّتِ الحاجَةُ {تُجِمُّ} إِجْماماً: إِذا دَنَتْ وحانَتْ.
{وَجَمَّةُ السَّفِينَة: المَوْضِعُ الَّذِي يَجْتَمِعُ فِيهِ) المَاء (الرَّشْح من حُزُوْزِهِ) عَرَبِيّة صَحِيحَة.
(و) } الجُمَّة، (بالضَّمّ: مُجْتَمَعُ شَعَرِ الرَّأْس) ، وَهِي أَكْثَرُ من الوَفْرَة، كَمَا فِي الصِّحَاح، وَفِي فتح الْبَارِي: هِيَ مُجْتَمَعُ الشَّعَرِ إِذا تَدَلَّى من الرأْسِ إِلَى شَحْمَة الأُذُنِ والمَنْكَبَيْنِ وَأَكْثَرَ من ذلِك، وَمَا لَمْ يُجاوِز الأُذُنَيْن وَفْرَةٌ. أَو مَا سقَطَ إِلَى الشَّحْمَة وَفْرَةٌ، أَو مَا جاوَزَ شَحْمَة الأُذُن لِمَّةٌ؛ لِأَنَّهَا أَلَمتْ بالمَنْكَبَيْنِ، فَإِذا زَادَت {فجُمَّة، فَإِذا بَلَغت الشَّحْمَة وَلم تَتَجاوَزْها وَفْرَة. وَفِي الْمُحكم: الجُمَّةُ الشَّعر، وَمثله فِي دِيوان الأَدبِ، زَاد ابنُ سِيدَه: وَقيل: الجُمَّةُ من الشَّعْرِ أَكْثَرُ من اللِّمَّة، وَفِي الحَدِيث: " كَانَ لِرَسُول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وسلّم} جُمَّةٌ جَعْدَةٌ " قَالَ ابْن الْأَثِير: الجُمَّةُ من شَعْرِ الرَّأْسِ: مَا سَقَطَ على المَنْكِبَيْن. وَفِي المُهَذَّب: مَا جاوَزَ الأُذُنَيْنِ، وَفِي مقدِّمة الزمخشريّ: إِلَى شَحْمَةِ الأُذُن. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: الجُمَّةُ: هُوَ الشَّعَر الكَثِير والجمعُ {جُمَمٌ} وجِمامٌ، {والجُمَيْمَةُ تَصْغِيْرُها.
(و) غُلامٌ} مُجَمَّمٌ، (كَمُعَظَّمٍ: ذُو {الجُمَّةِ) ، عَن ابْن دُرَيْد، وغُلامٌ مُلَمَّمٌ: ذُو لِمَّة، وَقد} جُمِّمَ وَلُمِّمَ، نَقله الزمخشريّ. ( {والجُمّانِيُّ) ، بالضَّمّ والتّشديد: (طَوِيلُها) ، قالَ الجوهريُّ: بالنُّون على غَيْرِ قِياسٍ. وَلَو سَمَّيْتَ بهَا رَجُلاً ثمَّ نَسَبْتَ إِلَيْه، قلتَ:} جُمِّيٌّ.
قلتُ: هُوَ نَصُّ سِيْبَوَيْهِ فِي الكِتاب، قَالَ " رجلٌ {جُمّانِيٌّ، بالنُّون: عَظِيمُ} الجُمَّة طَوِيلُها، وَهُوَ من نادِرِ النَّسَب، فَإِن سَمَّيْت {بجُمَّةٍ ثمَّ أَضَفْت إِلَيْهَا لم تَقُلْ إِلاَّ جُمِّيٌّ.
(وَسُلَيْمانُ بن} جُمَّة) الفَهْمِيّ: (تابِعِيٌّ) مِصْرِيّ، رَوَى عَن عبد الله ابْن الزُّبَيْر.
(و) {الجَمامُ، (كَسَحابٍ: الراحَةُ) ، قَالَ الفَرَّاء:} جَمامُ الــفَرَسِــ، بالفَتْح لَا غير.
(و) {الجُمامُ، (كَغُرابٍ وكِتابٍ: مَا اجْتَمَعَ من ماءِ الــفَرَس) .
(و) } الجُمام، (بالتَّثْلِيثِ، و) {الجَمَمُ، (كَجَبَلٍ: مَا عَلَى رَأْسِ المَكُّوكِ فَوْقَ طَفافِهِ) ، قَالَ الفَرَّاء: عِنْدِي} جِمامُ القَدَحِ مَاء، بالكَسْرِ، أَي: مِلْؤُه، {وجُمامُ المَكُّوكِ دَقِيقاً، بالضَّمّ،} وجَمامُ الــفَرَسِــ، بالفَتْح، لَا غَيْر. قَالَ: وَلَا تَقُلْ {جُمام، بالضَّمّ، إِلاَّ فِي الدَّقِيقِ وَأَشْباهِه، وَهُوَ مَا عَلاَ رَأْسَه بَعْدَ الامْتِلاء، يُقَال: أعْطِنِي جُمامَ المَكُّوك: إِذا حَطَّ مَا يَحْمِلُه رَأْسُه فَأَعْطاه. وَفِي التَّهْذِيب: أَعْطِه جُمامِ المَكُّوك، أَي: مَكُّوكاً بِغَيْرِ رَأْسٍ، واشْتُقَّ ذلِكَ من الشّاةِ} الجَمّاءِ، ورأيتُ فِي هامِشِهِ مَا نَصُّه: صَوابُه: مَا حَمَلَه رَأْسُ المَكُّوكِ.
(وَقد {جَمَّمْتُه) ، بالتّشديد، (} وجَمَمْتُه) ، بِالتَّخْفِيفِ ( {وأَجْمَمْتُه) ، وَاقْتصر الجوهريُّ على الأخِيرَتَيْن، (فَهُوَ} جَمَّانٌ! وجَمّامٌ) ، كَشَدّادٍ فِيهما، أَي: مُمْتَلِئٌ بَلَغ الكَيْلُ {جُمامَهُ، واقتَصَرَ الجَوْهَريّ على جَمّان.
(} وَجُمْجُمَةٌ {جَمّاءُ: مَلْأَى) .
(و) } الجَمُومُ، (كَصَبُورٍ: البِئْرُ الكَثِيرَةُ الماءِ، {كالجَمَّةِ) ، يُقَال: بِئرٌ} جَمَّةٌ {وَجَمُومٌ.
وَأما قَوْلُ النابِغَة:
(كَتَمْتُكَ لَيْلاً} بالجَمُومَيْنِ ساهِراً ... )

فَيَجُوزُ أَنَّه أَرَادَ رَكِيَّتَيْن قد غَلَبَت هذِه الصفةُ عَلَيْهِمَا، ويَجُوز أَنْ يَكُونَا مَوْضِعَيْن.
(و) {الجَمُومُ: (فَرَسٌ كُلَّما ذَهَبَ مِنْه جَرْيٌ جاءَهُ جَرْيٌ آخَرَ) وَأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ للنَّمِرِ بن تَوْلَبٍ رَضِيَ الله عَنهُ:
(جَمُومُ الشَّدِّ شائلَةُ الذُّنابَى ... تَخالُ بَياضَ غُرَّتِها سِراجَا)

وَفِي التَّهْذِيب: فَرَسٌ} جَمُومٌ: إِذا ذَهَبَ مِنْهُ إِحْضارٌ جاءَه إِحْضارٌ، وَكذلِكَ الأُنْثَى.
(و) يُقال: (جاءَ فِي {جَمَّةٍ عَظِيمَةٍ، وَيُضَمُّ، أَي: جَماعَةٍ يَسْأَلُونَ الدِّيَةَ) كَذَا فِي الصِّحاح، زَاد غيرُه: والحِمَالَةَ، قَالَ:
(لقد كانَ فِي لَيْلَى عَطاءٌ} لِجُمَّةٍ ... أَناخَتْ بِكُمْ تَبْغِي الفَضائلَ والرِّفْدا)

وَقَالَ ابْن الأعرابيِّ: هُمُ الجُمَّةُ والبُرْكَة، قَالَ أَبُو محمَّد الفَقْعَسِيِّ:
( {وَجُمَّةٍ تَسْأَلُنِي أَعْطَيْتُ ... )

(وسائلٍ عَن خَبَرٍ لَوَيْتُ ... )

(فَقُلْتُ لَا أَدْرِي وَقَدْ دَرَيْتُ ... )

والجَمْعُ} جُمَمٌ، وَمِنْه حَدِيث أُمِّ زَرْع: " مالُ أبٍ ي زَرْعٍ على {الجُمَمِ مَحْبُوسٌ ".
(} والجَمِيمُ) ، كَأَميرٍ: (النَّبْتُ الكَثِيرُ) ، أَو إِذا طَال حتَّى صَار {كَجُمَّةِ الشَّعر، (أَو الناهِضُ المُنْتَشِرُ) ، عَن أبي حَنِيفةَ. أَو الَّذي طالَ بعضَ الطُّولِ وَلم يَتِمَّ، (وَقد} جَمَّمَ {وَتَجَمَّمَ) ، قَالَ أَبُو وَجْزَةَ وذكَرَ وَحْشاً:
(يَقْرِ مْنَ سَعْدانَ الأباهِرِ فِي النَّدَى ... وعِذْقَ الخُزامَى والنَّصِيَّ} المُجَمَّمَا)

وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ يصف حُمُراً:
(رَعَتْ بارِضَ البُهْمَي {جَمِيماً وبُسْرَةً ... وصَمْعاءَ حَتَّى آنَفَتْها نِصالُها)

(ج:} أَجِمّاءُ) .
( {والجَمِيمَةُ: النَّصِيَّةُ) : إِذا بَلَغَتْ نِصْفَ شَهْرِ فَمَلَأَت الفَمَ) .
(وَكَأُمَيْمَةَ) } جُمَيْمَة (بِنْتُ صَيْفيّ) ابْن خَنْساء، (و) {جُمَيْمَةُ (بِنْتُ} جُمامِ بنِ الجَمُوحِ: صَحابِيَّتان) بايَعَتا، رَضِي الله عَنْهُمَا.
( {واسْتَجَمَّتِ الأَرْضُ: خَرَجَ نَبْتُها) فصارَتْ} كالجُمَّةِ.
( {والمَجَمُّ: الصَّدْرُ) لأنّه مُجْتَمَعٌ لِما وعاهُ من عِلْمِ وَغَيْرِه، قَالَ ابنُ مُقْبِلٍ:
(رَحْبُ} المَجَمِّ إِذا مَا الأَمْر بَيَّتَهُ ... كالسَّيْفِ لَيْسَ بِهِ فَلٌّ وَلَا طَبَعُ)

(وهُوَ واسِعُ {المَجَمِّ، أَي: رَحْبُ الذِّراعِ واسِعُ الصَّدْر) ، عَن ابْن الأعرابِيّ، وَهُوَ مجازٌ، وَأنْشد:
(رُبَّ ابْن عَمٍّ لَيْسَ بابْنِ عَمِّ ... )

(بادِي الضِّغِينِ ضَيِّقُ المَجَمِّ ... )
ويُقال: إِنَّه لَضَيِّقُ} المَجَمِّ إِذا كَانَ ضَيِّقَ الصَّدْرِ بالأُمورِ، وَأنْشد ابنُ الأعرابيّ:
(وَقَفْنا فَقُلْنا: هالسَّلامُ عَلَيْكُمُ ... فَأَنْكَرها ضَيْقُ المَجَمِّ غَيُورُ)

(و) من المَجازِ: (! الأَجَمُّ: الرَّجُلُ بِلَا رُمْحٍ) فِي الحَرْب، قَالَ عَنْتَرَة: (أَلَمْ تَعْلَمْ لَحاكَ الله أَنَّي ... {أَجَمُّ إِذا لَقِيتُ ذَوِي الرِّماحِ)

والجَمْعُ} الجُمُّ، قَالَ الأَعْشَى:
(مَتَى تَدْعُهُم لِقِراع الكُماةِ ... تَأْتِكَ خَيْلٌ لَهُمْ غَيْرُ {جُمّْ)

(و) الأَجَمُّ: (الكَبْشُ بِغَيْرِ قَرْنٍ) وَقد} جُمَّ {جَمَماً، وَمثله فِي البَقَر الأَجْلَحُ، وشاةٌ} جَمّاءُ: لَا قَرْنَيْ لَهَا.
(و) {الأَجَمُّ: (قُبُلُ المَرْأَةِ) ، قَالَ:
(جارِيَةٌ أَعْظَمُها} أَجَمُّها ... )

(بائِنَة الرِّجْلَ فَمَا تَضَمُّها ... )

(فَهِيَ تَمَنَّى عَزَباً يَشُمُّها ... )

وقالَ ابْن بَرِّي: {الأَجَمُّ: زَرَدانُ القَرَنْبَى، أَي: فَرْجُها.
(و) الأَجَمُّ: (القَدَحُ) ، على التَّشْبِيه بقُبُلِ المَرْأة، أَو بالعَكْس.
(وامْرَأَةَ} جَمّاءُ العِظامِ) أَي: (كَثِيرَةُ اللَّحْمِ) عَلَيْهَا، قَالَ:
(يَطُفْنَ {بِجَمّاءِ المَرافِق مِكْسالِ ... )

(وجاؤُوا} جَمًّا غَفِيراً، {والجَمّاءَ الغَفِيرَ) أَي: (بِأَجْمَعِهِم) قَالَ سِيبَوَيْهِ: الجَمّاءُ الغفِيرُ: من الأَسْماء الَّتِي وُضِعَتْ مَوْضِعَ الحالِ، ودَخَلَتها الأَلِفُ وَاللَّام، كَمَا دَخَلَت فِي العِراكِ من قولِهم: أَرْسَلَها العِراكَ، (وَذكر فِي " غ ف ر ") .
(و) قَالَ ابنُ الأعرابِيّ: (} الجَمّاءُ، المَلْساءُ، و) مِنْهُ سُمِّيت (بَيْضَةُ الرَّأْسِ) لكَوْنِها مَلْساءُ وَوُصِفَت بالغَفِير؛ لِأَنَّهَا تُغْفِرُ أَي: تُغَطِّي الرأسَ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا أعرفُ الجَمّاء فِي بَيْضة السِّلاح عَن غَيْرِه، وَلم تَقُل العربُ الجَمّاءَ إِلَّا مَوْصُوفاً، وَهُوَ منصوبٌ على المَصْدَرِ، كَطُرّاً وقاطِبَةً، فإنَّها أسْماءٌ وُضِعت مَوْضِعَ المَصْدَر. ( {والجُمَّى، كَرُبَّى: الباقِلاءُ) ، حَكَاهُ أَبُو حَنِيفَة.
(} والجَمْجَمَةُ: أَن لَا يُبَيِّنَ كلامَهُ) من غَيْرِ عِيٍّ، وَفِي التَّهْذِيب: مِنْ عِيٍّ، وَأنْشد اللَّيْث:
(لَعَمْرِي لَقَدْ طَال مَا {جَمْجَمُوا ... فَمَا أَخَّرُوه وَمَا قَدَمُوا)

(} كالتَّجَمْجُم. و) أَيْضا: (إِخْفاءُ الشَّيءِ فِي الصَّدْرِ) ، يُقَال: {جَمْجَمَ شَيْئا فِي صَدْرِه: إِذا أَخْفاهُ وَلم يُبْدِه.
(و) } الجَمْجَمَة: (الإِهْلاكُ) ، عَن كُراع، وَقد {جَمْجَمَهُ: أَهْلَكَه، قَالَ رُؤْبَةُ:
(كَمْ من عِداً} جَمْجَمَهُم وَجَحْجَبَا ... )

(و) {الجُمْجُمَة، (بالضَّمّ: القِحْفُ أَو العَظْمُ) الّذي (فِيهِ الدِّماغُ، ج:} جُمْجُمٌ) ، كَذَا فِي المُحْكم، وَقيل: {الجُمْجُمَة: عَظْمُ الرَّأْسِ المُشْتَمِل على الدِّماغ. وَقَالَ ابنُ الأعرابيِّ: عِظامُ الرَّأْسِ كُلُّها} جُمْجُمَة، وَأَعْلاها الهامَةُ، وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: الهامَةُ: هِيَ الجُمْجُمَةُ جَمْعاء، وَقيل: القِحْفُ: القِطْعَة من الجُمْجُمَة.
(و) الجُمْجُمَةُ: (ضَرْبٌ من المَكايِيلِ، و) أَيْضا: (البِئْرُ تُحْفَرُ فِي السَّبَخَةِ، و) أَيْضا، (القَدَحُ) يُسَوَّى (مِنْ خَشَبٍ) . وَمِنْه الحَدِيث: " فَأَتَيْتُه {بجُمْجُمَةٍ فِيهَا ماءٌ " وَقَالَ الأزهريّ: الأقْداحُ تُسَوَّى من زُجاجٍ، فيُقالُ: قِحْفٌ وجُمْجُمَة.
(} والجَماجِمُ: السّاداتُ) والرُّؤَساء، عَن ابْن بَرّي. (و) قيل: {جَماجِمُهم: (القَبائلُ الَّتِي) تَجْمَع و (تُنْسَبُ إلَيْها البُطونُ) دُونَهم، نَحْو كَلْب بن وَبَرة، إِذا قلت كَلْبِيٌّ اسْتَغْنَيْت أنْ تَنْسُبَ إِلَى شَيْء من بُطُونِه. وَفِي التَّهْذِيب،} جَماجِمُ العَرَبِ رُؤساؤُهم، وكُلُّ بَنِي أَبٍ لَهُم عِزٌّ وَشَرَف فهم! جُمْجُمَة، وَفِي حَدِيث عُمَرَ: " ائْتِ الكُوفَةَ فإنَّ فِيها جُمْجُمَة العَرَب " أَي: ساداتها؛ لأنّ {الجُمْجُمَة الرأسُ وَهُوَ أَشْرَف الأَعضاء، (} كالجِمامِ، بالكَسْر) .
(و) {الجَماجِمُ: (سِكَّةٌ بجُرْجانَ) نُسِبَ إِلَيْهَا بَعْضُ المُحَدِّثين.
(وَدَيْرُ} الجَماجِمِ: ع، قُرْبَ الكُوفَةِ) ، قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: سُمِّيَ بِهِ؛ لأَنَّه يُعْمَلُ فِيهِ الأَقْداح من خَشَبٍ، وَبِه كَانَت وِقْعَةُ ابنِ الأَشْعَثِ مَعَ الحَجّاجِ بالعِراقِ، وَقيل: سُمِّيَ بِهِ لأَنَّه مَبْنِيٌّ من {جَماجِم القَتْلَى لِكَثْرَة من قُتِلَ بِهِ. وَفِي حَدِيث طَلْحَة بن مُصَرِّفٍ: " أَنَّه رَأَى رَجُلاً يَضْحَكُ فقالَ: " إِنَّ هَذَا لَمْ يَشْهَد} الجَماجِمَ " يُريدُ وَقْعَةَ دَيْرِ الجَماجِمِ، أَي: أَنَّه لَو رَأَى كثرةَ مَنْ قُتِلَ بِهِ من قُرّاءِ المُسْلِمِين وساداتهم لم يَضْحَك.
(والحَسَنُ بنُ يَحْيَى) ، سَمِعَ العَبّاسَ بنَ عِيسَى العُقَيْلِيّ، وَعنهُ أَبُو النَّضْرِ محمّدُ بنُ يوسفَ الطُّوسِيّ، (وَعَلِيُّ بنُ مَسْعُود) بن هَيّاب المُقْرئُ الواسِطِيّ تُوُفّي سنة سِتّمائَة وسَبْعَ عَشَرَة: ( {الجَماجِمِيّانِ) كِلَاهُمَا من سِكّة} الجَماجِم بجُرْجانَ.
وَفَاته عبدُ السَّلام بنُ أبي بَكْر بنِ عبدِ المَلِك {الجَماجمي، حَدَّث عَن المُبارَك بن خُضَيْر، ذكره ابْن نُقْطَة.
(وسُلَيْمانُ بنُ} جُمَّةَ، بالضَّمِّ) ، وَهَذَا قد تقدم فَهُوَ تكْرَار: (مُحَدِّثُون) .
( {والتَّجْمِيمُ: مُتْعَةُ المُطَلَّقَةِ) وَسَيَأْتِي فِي الْحَاء أَيْضا.
(} والجَمّاوان) ، يالتَّشْديد: (هَضْبَتان، قُرْبَ المَدينَة) على ثَلاثَةِ أَمْيالٍ مِنْهَا، تكرّر ذكرهمَا فِي الحَدِيث. وَقَالَ نصر: {الجَمَّاءُ: اسمٌ لكُلٍّ مِنْ أَجْبُلٍ ثَلاَثَةٍ بالمَدِينة:} جَمّاء العاقِرِ، وجَمّاء تُضارع، {وجَمّاء أمّ خالِد.
(} وجَمّامُ بنُ دُعْمِيّ) بن الغَوْث، (كَشدّادٍ، فِي) نَسَبِ (حِمْيَرَ. {وجَمّانُ ابنُ هَدادٍ) بالضَّبْطِ الأَوَّل، (فِي) نَسبِ (الأَزْد) .
(} والجُمْجُمُ) ، بالضَّمّ (لِلْمَداسِ) ، لَيْسَ بِعَرَبِيٍّ بل هُوَ (مُعَرَّبٌ) .
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
فِي حَدِيث أنسٍ: " والوَحْي {أَجَمّ مَا كانَ لم يَفْتُرْ بَعْدُ " قَالَ شَمِرٌ: أَي: أَكْثَر مَا كانَ.
} واستَجَمَّ الشَيْءُ. كَثُرَ.
{والجُمَّةُ: الماءُ نَفْسُه.} واسْتُجِمَّت {جُمَّةُ الماءِ شُرِبَتْ.
} والمَجَمُّ: مُسْتَقَرُّ الماءِ، وقِيلَ حَيْثُ يَبْلُغ الماءُ وَيَنْتَهي إِلَيْه.
{وأَجَمَّهُ: أًعْطاهُ} جُمَّةَ الرَّكِيَّة. قَالَ ثَعْلَب: وَمِنْه قولُهم: مِنّا مَنْ يُجِيرُ {وَيُجِمُّ.
وَقد يكونُ} الجُمُومُ فِي السَّيْر، وَهُوَ الارْتِفاعُ، وَمِنْه قولُ امْرِئِ القَيْسِ:
( {يَجُمُّ على الساقَيْنِ بَعْدَ كَلالهِ ... )

} وأُجِمَّ الــفَرَسُــ، بالضَّمِّ: إِذا تُرِكَ أَنْ يُرْكَبَ، نَقله الجوهريّ. {وأَجَمَّ نَفْسَه يَوْمًا أَو يَوْمَين: أراحَها. وَفِي الصّحاح:} أَجْمِمْ نَفْسَكَ. وَمِنْه حَدِيثُ السَّفَرْجَلَة: " فَإِنَّها {تُجِمُّ الفُؤادَ " أَي: تُرِيحُه وتَجْمَعُه وتُكَمّلُ صَلاحَه ونَشاطَه، وَفِي حَدِيث التَّلْبِينَة: " فإنّها} مَجَمَّةٌ " أَي: مَظِنَّة للاسْتِراحَة. ويُقال: إنّي {لَأَسَتَجِمّ قَلْبِي بشَيْءٍ من اللَّهْوِ لِأَقْوَى بِهِ على الحَقِّ.
} وجَمُّوا: استَراحُوا وكَثُرُوا. وَفِي حَدِيث أبي قَتادَةَ: " فأَتَى الناسُ الماءَ جامِّينَ رِواءً " أَي: مُسْتَرِيحين قد رَوُوا.
! والجَمامَةُ: الراحَةُ والشِّبَعُ والرِّيُّ. وَفِي حَدِيث مُعاوِيَة: " مَنْ أَحَبَّ أَنْ {يَسْتَجِمَّ لَهُ الناسُ قِياماً فَلْيَتَبَؤَّأْ مَقْعَدَه من النَّار " أَي: يَجْتَمِعُون لَهُ فِي القِيام عِنْده، ويَحْبِسُون أنفسَهم عَلَيْهِ؛ ويُرْوَى بِالْخَاءِ المُعْجمة، وسيُذْكَر فِي مَوْضِعه.
} وأَجَمَّ العِنَبَ: قَطَع كُلَّ مَا فَوْقَ الأرضِ من أَغْصانِه، عَن أبي حَنِيفَة.
{وجَمُّ: مَلِكٌ من المُلُوك الأَوَّلينَ، نَقله الجَوْهَرِيّ.
وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ:} جَمَّمَتِ الأَرْضُ: إِذا وَفَى {جَمِيمُها.} وَجَمَّمَ النَّصِيُّ والصَّلِّيانُ: إِذا صارَ لَهُما {جُمَّةٌ.
} والمُجَمِّماتُ من النِّساء: هُنّ اللَّواتِي يَتَّخِذْنَ شُعُورَهُنَّ {جُمَّةً تَشَبُّهاً بالرِّجالِ، وَقد نُهِيَ عَن ذلِكَ.
ومَساجِدُ} جُمٌّ: لَا شُرَفَ فِيها.
{والأَجَمُّ: القَصْرُ الَّذي لَا شُرَفَ لَه. وسَطْحٌ} أَجَمُّ: لَا سُتْرَةَ لَهُ.
{والجَمَمُ، مُحرّكةً: أَنْ تُسَكِّنَ اللَّامَ من مُفاعَلَتُنْ فَيَصِيرَ مَفاعِيلُنْ، ثمَّ تُسْقِطَ الياءَ فَيَبْقَى مَفاعِلُنْ، ثمَّ تَخْرِمَه فَيَبْقَى فاعِلُنْ وَبَيْتُه:
(أَنْتَ خَيْرُ مَنْ رَكِبَ المَطايَا ... وأَكْرَمُهُم أَخاً وَأَباً وَأُمَّا)

وَفِي التَّهْذيب:} جُمَّ: إِذا مُلِئَ، {وجَمَّ: إِذا عَلَا.
} والجَمُّ: الغَوْغاءُ والسِّفَلُ.
{والجَمُوم، كَصَبُورٍ: فَرَسٌ من نَسْلِ الحَرُون، كَانَت عِنْد الحَكَم بن عَرْعَرَة النُّمَيْرِيّ، ثمَّ صَارَت إِلَى هِشام ابْن عَبْدِ المَلِك بن مَرْوان.
} والجُمْجُمَةُ، بالضَّمِّ: ستُّونَ من الإِبِل، نقلَهُ ابنُ بَرِّي عَن ابنِ فارِس. ورَأْسُ {الجُمْجُمَةِ: موضعٌ فِي البَحْرِ بَيْنَ عُمانَ واليَمَن، قَالَه نصر.
} والجَماجِمُ: موضعٌ بينَ الدَّهْناءِ ومُتَالِعٍ.
{وجَماجِم الحارِث هِيَ الخَشَبَة الَّتِي تكونُ فِي رَأْسِها سِكَّة الحَرْث.
ويقالُ: حَذَفَ} جُمَّةَ الجَزَرَةِ ثمَّ أَكَلَها، وَهُوَ مجَاز.
{وجَمْيجَمُون، بالضَّمّ: قريةٌ بِمصْر غَرْبِيّ النّيل؛ وَقد رَأَيْتُها، ويُقالُ أَيْضا بِالدَّال بَدَل الْجِيم.
وهُذَيْلُ بن إِبْراهيم} الجُمّانِيُّ شَيِخٌ لأبي يَعْلى المَوْصِليّ، كانَ لَهُ جُمَّةٌ، حَدَّث عَن عُثمانَ بن عبد الرَّحْمن الوَقّاصِيّ.
{والجَمّاء، بالتَّشدِيد والمَدّ: موضعٌ فِي دِيارِ طَيِّئ، قَالَه نصر.
الجمم: هو حذف الميم واللام من مفاعلتن ليبقى: فاعتن، فينقل إلى: فاعلن، ويسمى: أجم.
جمم جمم وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس أُمِرْنا أَن نَبْنِي الْمَسَاجِد جُمًّا والمدائن شُرَفا. [قَوْله: جمّا -] الجمّ الَّتِي لَا شُرَف لَهَا [وأصل هَذَا فِي الْغنم يُقَال: شَاة جماء إِذا لم تكن ذَات قرن وَمِنْه الحَدِيث فِي يَوْم الْقِيَامَة أَنه يُقْتَصُّ الجَمّاء من ذَات الْقرن. وَمن هَذَا قيل للرجل الَّذِي لَا رُمْحَ مَعَه فِي الْحَرْب: أجَمُّ وَجمعه: جُمّ وَقَالَ الْأَعْشَى

(المتقارب)

مَتى تَدْعُهم لقِراع الكُما ... ةِ تأنِك خيل لَهُم غيرُ جُمِّ

وَكَذَلِكَ الْبناء إِذا لم يكن لَهُ شُرف فَهُوَ أجمّ وَجمعه: جمّ] .

جمم


جَمَّ(n. ac.
جُمُوْم)
a. Was, became full, abundant, plentiful, copious.
b.(n. ac. جَمّ
جَمَاْم), Filled, filled up; let collect together.
c. Rested, recruited his strength.

جَمَّمَa. Filled up, made to brim over; gave full
measure.
b. Shot up, became luxuriant (vegetation).

أَجْمَمَa. Allowed to accumulate (water).
b. Rested; allowed to rest.

تَجَمَّمَa. Was full; was plentiful, abundant, was luxuriant (
vegetation ).
إِسْتَجْمَمَa. see IV (a)b. Was covered with vegetation (earth).

جَمّ
(pl.
جُمُم
جِمَاْم)
a. Full, abundant, plentiful, copious; much, many.
b. Great number, crowd.
c. Full measure.

جَمّ
a. In great numbers, in a crowd.

جَمَّةa. Company, crowd.
b. Hold (ship.)
جُمَّةa. Flowing hair.
b. see 1t (a)
أَجْمَمُ
(pl.
جُمّ)
a. Hornless (ox).
b. Unarmed.

مَجْمَمa. Breast, bosom; mind, heart.

جَمَاْمa. Full measure.
b. Rest, repose.

جِمَاْم
جُمَاْمa. Rest, remainder, excess.

جَمِيْم
(pl.
أَجْمِمَآءُ)
a. Plentiful; luxuriant.

N. P.
جَمَّمَa. Hairy, shaggy.
(جمم) - في حديث الحُدَيْبِيةَ: "وإلَّا فقد جَمُّوا".
مِنَ الجِمام: أي استَراحوا وكَثُروا.
- في حديث عائِشةَ: "حين بَنَى بها رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - قالت: وقد وَفَتْ لى جُمَيْمَة".
وهي تَصْغِير جُمَّة من الشَّعَر، وهي الشَّعَر المُجْتَمِع.
- وفي حديث سَلْمان: "إنَّ الله تعالى ليَدِيَنَّ الجَمَّاء من ذات القَرْن".
الجَمَّاء: التي لا قَرنَ لها، يمكن أن يكون مَأْخوذًا من الجمام: أي لا تَنْطَح وتُنْطَح، ويَدِيَنَّ: أي يَجْزِي.
- في الحديث: "مَنْ أَحبَّ أن يستَجِمّ له بنو آدم قِياماً، فَلْيتَبوَّأ مقعدَه من النَّار". : أي يَجْتَمِعوا له في القِيام عنده، ويَحبِسوا أنفسَهم عليه.
يقال: جَمَّ الشّىءُ، واستَجَمَّ: كَثُر. ورواه الطَّحاوِي بالخاء المعجمة.
(ج م م) : (جَمَّ) الْمَاءُ كَثُرَ جُمُومًا (وَمِنْهُ)
إنْ تَغْفِرْ اللَّهُمَّ فَاغْفِرْ جَمًّا
أَيْ ذَنْبًا جَمًّا كَثِيرًا والْجُمَّةَ بِالضَّمِّ مُجْتَمَعُ شَعْرِ الرَّأْسِ وَهِيَ أَكْثَرُ مِنْ الْوَفْرَةِ وَقَوْلُهُ رَأَى لُمْعَةً فَغَسَلَهَا بِجُمَّتِهِ أَيْ بِبِلَّةِ جُمَّتِهِ أَوْ بِمَاءِ جُمَّتِهِ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ وَجُمَامُ الْمَكُّوكِ بِالضَّمِّ مَا عَلَى رَأْسِهِ بَعْدَ الِامْتِلَاءِ فَوْقَ طَفَافِهِ وَالْفَتْحُ وَالْكَسْرُ لُغَةٌ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فِي الْكَيْلِ وَإِنْ كَانَ يَمْسَحُ عَلَى الْجُمَامِ فَكَذَلِكَ يَعْنِي مَسَحَ الْكَيْلَ عَلَى رَأْسِ الْقَفِيزِ وَكَبْشٌ (أَجَمُّ) لَا قَرْنَ لَهُ وَالْأُنْثَى (جَمَّاءُ) وَجَمْعُهَا جُمٌّ (وَمِنْهُ) تُبْنَى الْمَسَاجِدُ جُمًّا أَيْ لَا شُرَفَ لِجُدْرَانِهَا (الْجَمْجَمَةُ) إخْفَاءُ الْكَلَامِ فِي الصَّدْرِ (وَالْمَجْمَجَةُ) مِثْلُهَا عَنْ الزَّوْزَنِيِّ وَالْجُمْجُمَةُ بِالضَّمِّ عِظَامُ الرَّأْسِ وَيُعَبَّرُ بِهَا عَنْ الْجُمْلَةِ فَيُقَالُ وَضَعَ الْإِمَامُ الْخَرَاجَ عَلَى الْجَمَاجِمِ عَلَى كُلِّ جُمْجُمَةٍ كَذَا.
ج م م: (جَمَّ) الْمَالُ وَغَيْرُهُ إِذَا كَثُرَ يَجِمُّ بِالْكَسْرِ وَالضَّمِّ (جُمُومًا) فِيهِمَا. وَ (الْجَمُّ) الْكَثِيرُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا} [الفجر: 20] وَ (الْجُمَّةُ) بِالضَّمِّ مُجْتَمَعُ شَعْرِ الرَّأْسِ. وَ (الْجَمَامُ) بِالْفَتْحِ الرَّاحَةُ، يُقَالُ: (جَمَّ) الْــفَرَسُ يَجِمُّ وَيَجُمُّ جَمَامًا إِذَا ذَهَبَ إِعْيَاؤُهُ وَ (أُجِمَّ) الْــفَرَسُ وَ (جُمَّ) أَيْضًا عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ فِيهِمَا أَيْ تُرِكَ رُكُوبُهُ. وَيُقَالُ: (أَجْمِمْ) نَفْسَكَ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ. وَ (الْجَمَّاءُ) الْغَفِيرُ جَمَاعَةُ النَّاسِ، وَقَدْ سَبَقَ فِي [غ ف ر] وَشَاةٌ (جَمَّاءُ) لَا قَرْنَ لَهَا. وَيُقَالُ إِنِّي
(لَأَسْتَجِمُّ) قَلْبِي بِشَيْءٍ مِنَ اللَّهْوِ لِأَقْوَى بِهِ عَلَى الْحَقِّ. وَ (جَمْجَمَ) الرَّجُلُ وَ (تَجَمْجَمَ) إِذَا لَمْ يُبَيِّنْ كَلَامَهُ. وَ (الْجُمْجُمَةُ) الْقَدَحُ مِنْ خَشَبٍ وَالْجُمْجُمَةُ عَظْمُ الرَّأْسِ الْمُشْتَمِلُ عَلَى الدِّمَاغِ. وَ (الْجَمِيمُ) النَّبْتُ الَّذِي طَالَ بَعْضَ الطُّولِ وَلَمْ يَتِمَّ. 
ج م م: جَمَّ الشَّيْءُ جَمًّا مِنْ بَابِ ضَرَبَ كَثُرَ فَهُوَ جَمٌّ تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ وَمَالٌ جَمٌّ أَيْ كَثِيرٌ وَجَاءُوا الْجَمَّاءَ الْغَفِيرَ وَجَمَّاءَ الْغَفِيرِ أَيْ بِجُمْلَتِهِمْ وَالْجُمَّةُ مِنْ الْإِنْسَانِ مُجْتَمَعُ شَعْرِ نَاصِيَتِهِ يُقَالُ هِيَ الَّتِي تَبْلُغُ الْمَنْكِبَيْنِ وَالْجَمْعُ جُمَمٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَجَمِمَتِ الشَّاةُ جَمَمًا مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا قَرْنٌ فَالذَّكَرُ أَجَمُّ وَالْأُنْثَى جَمَّاءُ وَالْجَمْعُ جُمٌّ مِثْلُ: أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ وَحُمْرٍ.

وَجُمَامُ الْقَدَحِ مِلْؤُهُ بِغَيْرِ رَأْسٍ مُثَلَّثُ الْجِيمِ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَإِنَّمَا يُقَالُ جُمَامٌ فِي الدَّقِيقِ وَأَشْبَاهِهِ يُقَالُ أَعْطَانِي جُمَامَ الْقَدَحِ دَقِيقًا.

وَجَمَامُ الْــفَرَسِ بِالْفَتْحِ لَا غَيْرُ رَاحَتُهُ.

وَأَجَمَّ الشَّيْءُ بِالْأَلِفِ دَنَا وَحَضَرَ.

وَالْجُمْجُمَةُ عَظْمُ الرَّأْسِ الْمُشْتَمِلُ عَلَى الدِّمَاغِ وَرُبَّمَا عُبِّرَ بِهَا عَنْ الْإِنْسَانِ فَيُقَالُ خُذْ مِنْ كُلِّ جُمْجُمَةٍ دِرْهَمًا كَمَا يُقَالُ خُذْ مِنْ كُلِّ رَأْسٍ بِهَذَا الْمَعْنَى. 
ج م م

عدد جم، وأحبك حباً جماً، وجاءوا جماً غفيراً، والجماء الغفير. وجم المال وماء البئر جموماً، وجمت الركية: اجتمع ماؤها. واستق من جمة البئر، ومجمها، ومستجمها وهي مجتمع مائها، وهذه بئر واسعة المجم. وأعطاه جمام المكوك وجمام القدح بالثلاث وقال يعقوب: لا يكون الضم إلا في المكيال وحده. ووردت الماء زرقاً جمامه، جمع جمة. والــفرس في جمامه بالفتح لا غير، وجم الــفرس وأجمه صاحبه. وأجم لسانه من الكلام، وإناء جمان. وحلق جمته. وجممت الجارية ولممت: صارت لها جمة ولمة، وجارية مجممة وملممة. وجممت المكيال: ملأته. وبئر جموم: كثيرة الماء. ورعت الماشية الجميم وهو ما غطى الأرض من النبات. وثور أجم: لا قرن له، وشاة جماء. وجمجم في صدره شيئاً: أخفاه. والتقوا يضربون الجماجم.

ومن المجاز: فرس جموم الشد. قال النمر ابن تولب يصف فرســاً:

جموم الشد شائلة الذناني ... تخال بياض غرتها سراجا

وفلان واسع المجم وضيق المحجم، كما يقال: واسع العطن وضيقه، وأصله مجم البئر. قال:

رب ابن عم ليس بابن عم ... داني الأذاة ضيق المجم

وقال:

عرضنا فقلنا هسلام عليكم ... فأنكرها ضيق المجم غيور

أبدل من ألف لام التعريف هاء. ورجل أجم: لا رمح معه. وبيت أجم: لا رمح فيه. قال أوس:

ويلمهم معشراً جماً بيوتهم ... من الرماح وفي المعروف تنكير هو كقولهم حاف من النعل، وأقرع من الشعر. وسطح أجم: لا سترة له. وحصن أجم: لا شرف له، وقرية جماء. وفي الحديث: " تبنى المساجد جماً والقرى شرفاً " وحذف جمة الجزرة ثم أكلها. وفي حديث عائشة رضي الله عنها: " ألي كان يستجم مثابة سفهه " من استجم البئر إذا تركها حتى يجم ماؤها. وسقاني في جمجمة وفي قحف يعني في قدح.
[جمم] في ح عدد الرسل: ثلاثمائة وثلاثة عشر "جم" الغفير، من قبيل مسجد الجامع، أي مجتمعين كثيرين، من الجموم الكثرة والاجتماع، والغفر الستر ونصبه على المصدر كطراً، يقال: جاءوا الجم الغفير والجماء الغفير، والوصف لازم للجماء. غ: "حباً جما" أي كثيراً. نه وفيه: إن الله ليدين "الجماء" من ذوات القرن، الجماء التي لا قرن لها، ويدين أي يجزى. وفيه: أمرنا أن نبني المدائن شرفاً والمساجد "جما" أي لا شرف لها، وجم جمع أجم، شبه الشرف بالقرون. و"الجماء" بالفتح والتشديد موضع على ثلاثة أميال من المدينة. وح: كان له صلى الله عليه وسلم "جمة" جعدة، هي من شعر الرأس ما سقط على المنكبين. ن: ووجه اختلاف الروايات في قدر شعره اختلاف الأوقات، فإذا غفل عن تقصيرها بلغت المنكب، وإذا قصرها كانت إلى أنصاف الأذنين. نه: والجميمة مصغرة. ومنه ح: وقد وفت لي "جميمة" أي صارت إلى هذا الحد بعد أن ذهبت بالمرض. ن ومنه: وأنا "مجمة" أي لي جمة كشعر الصغار. نه: وفت أي كثرت. وح: كأنما "جمم" شعره، أي جعله جمة ويروى بالحاء. وح: لعن الله "المجممات" من النساء، هن اللاتي يتخذن شعورهن جمة لا يرسلنها تشبيهاً بالرجال. ط: لولا "جمته" ذم للطول في حق الرجل. مف: وطوله غير مذموم، ولعله صلى الله عليه وسلم رأى في ذلك الرجل تبختراً بطوله. نه: "الجميم" نبت يطول حتى يصير مثل جمة الشعر. وفيه: دونكها- أي السفرجلة- فإنها "تجم" الفؤاد، أي تريحه، وقيل: تجمعه وتكمل صلاحه ونشاطه. ومنه ح: فإنها- أي التلبينة "تجم" فؤاد المريض. وح: فإنها "مجمة" له أي مظنة للاستراحة. ن: مجمة لفؤاد، بفتح ميم وجيم، ويقال بضم ميم وكسر جيم أي مريحة له، والجمام المستريح كامل النشاط. نه وح الحديبية: وإلا فقد "جموا" أي استراحوا وكثروا. وح: فأتى الناس الماء "جامين" رواء، أي مستريحين قد رووا من الماء. وح: بنا "جمامة" أي راحة وشبع ورى. وح عائشة: بلغها أن الأحنف لامها في شعر فقالت: لقد استفرغ حلم الأحنف هجاؤه إياي، أبي كان "يستجم" مثابة سفهه، أرادت أنه كان حليماً عند الناس فلما صار إليها سفه، فكأنه كان يجم سفهه لها أي يريحه ويجمعه. وح: من أحب أن "يستجم" له الناس قياماً فليتبوأ، أي يجتمعون له في القيام عنده، ويروي بالخاء. وفيه: توفى صلى الله عليه وسلم والوحي "أجم" ما كان، أي أكثر ما كان. غ: جم الماء كثر، وجم الــفرس زاد حريه. نه وفيه: مال أبي زرع على "الجمم" جمع جمة، وهم قوم يسألون في الدية، يقال: أجم إذا أعطى الجمة.
[جمم] جَمَّ المالُ وغيرهُ، إذا كثُر. والجَمُّ: الكثير: قال تعالى: (وتحبون المال حبا جما) . وجم: ملك من الملوك الاولين . والجم: ما اجتمع من ماء البئر. قال صخر . الهذلى فخضخضت صفنى في جَمِّهِ خِياضَ المُدابِرِ قِدْحاً عطوفا والجمة: المكان الذى يجتمع فيه ماؤه، والجمع الجِمامُ. والجَمومُ: البئر الكثيرة الماء. والجُمومُ بالضم المصدر. يقال جَمَّ الماءُ يَجُمُّ جُموماً، إذا كثُر في البئر واجتمع بعدَ ما اسْتُقيَ ما فيها. وقال:

يزيدها مخج الدلا جموما * والجَمومُ بالفتح من الأفراس: الذي كلَّما ذهب منه جريٌ جاءه جرى آخر. قال النمر ابن تولب: جَمومُ الشَدِّ شائِلَةُ الذُّنابى تَخالُ بياض غُرَّتِها سراجا قوله " شائِلَةُ الذُنابى " يعني أنها ترفع ذَنَبَها في العَدْو. ويقال: جاء في جَمَّةٍ عظيمةٍ وجُمَّةٍ عظيمةٍ، أي في جماعةٍ يسألون الدِيَةَ. قال  وجمة تسألني أعطيت * والجُمَّةُ بالضم: مجتمَع شعر الرأس وهي أكثر من الوفْرة. ويقال للرجل الطويل الجُمَّةِ: جُمَّانيٌّ بالنون، على غير قياس. ولو سمِّيتَ بها رجلاً ثم نسبت إليه قلت جمى. وجمام المكوك، وجمامه، وجمامه، وجممه بالتحريك، وهو ما على رأسه فوق طَفافِهِ. وجَمَمْتُ المكيالَ وأَجمَمْتُهُ، فهو جَمَّانُ، إذا بلغ الكيلُ جِمامَهُ. قال الفراء: عندي جِمامُ القِدح ماءً بالكسر أي ملؤه، وجُمامُ المَكّوكِ دقيقاً بالضم، وجمام الــفرس بالفتح لاغير. قال: ولا تقل جمام بالضم إلاّ في الدقيق وأشباهه، وهوما على رأسه بعد الامتلاء. يقال: أَعطِني جِمامَ المَكُّوكِ، إذا حَط ما يحمله رأسُه فأعطاه. والجَمامُ بالفتْح: الراحةُ. يقال: جَمَّ الــفرسُ جَمَّاً وجَماماً، إذا ذهب إعياؤه، وكذلك إذا ترك الضراب، يجم ويجم. وأجم الــفرســ، إذا تُرِكَ أن يُرْكَب على ما لم يسمَّ فاعله، وجُمَّ. ويقال: أجْمِمْ نفسَك يوماً أو يومين. وأَجَمَّ الأمر، إذا دنا وحَضَرَ. ويقال: أَجَمَّ الفِراقُ، إذا حانَ. وأنشد الأصمعيّ: حَيِّيا ذلك الغزال الاحما إن يكن ذا كما الفِراقُ أَجَمَّا وجَمَّ قدومُ فلانٍ جموما، أي دنا وحان. وبنيان أجم: لا شرف له. وامرأة جَمَّاءُ المَرافِقِ. ورجلٌ أَجَمُّ: لا رُمْحَ معه في الحرب. قال أوس: وَيْلُمِّهِمْ مَعْشَراً جُمَّاً بُيوتُهُمُ من الرِماحِ وفي المعروف تنكير وقال الأعشى: متى تَدْعُهُمْ لِقِراعِ الكُماةِ تَأْتِكَ خَيْلٌ لهم غير جم والجماء الغفير: جماعة الناس. وقد ذكرناه في باب الراء . وشاة جَمَّاءُ: لا قرنَ لها، بيِّنة الجَمَمِ. واسْتَجَمَّ الــفرسُ والبئرُ، أي جَمَّ. ويقال: إنِّي لأَسْتَجِمُّ قلبي بشئ من اللهو لاقوى به على الحق. وجمجم الرجل وتجمجم، إذا لم يبيِّن كلامه. والجُمْجُمَةُ بالضم: عظم الرأس المشتمل على الدماغ. والجمجمة: القدح من خشب. ودير الجماجم: موضع. قال أبو عبيدة: سمى بذلك لانه كان تعمل به الاقداح من خشب. والجمجمة: البئر تحفر في سَبخَة. وجَماجِمُ العرب: القبائل التي تجمع البطون فينسب إليها دونَهم، نحو كلب بن وَبْرَةَ: إذا قلت الكلبيّ استغنيت أن تنسبه إلى شئ من بطونه. والجميم: النبت الذى طال بعضَ الطول ولم يتمّ. وقال ذو الرمّة يصف حِماراً: رَعى بارِضَ البُهْمى جَميماً وبُسْرَةً وصمعاء حتى آنفته نصالها

جمم: الجَمُّ والجَمَمُ: الكثير من كل شيء. ومال جَمٌّ: كثير. وفي

التنزيل العزيز: ويُحِبُّون المالَ حُبّاً جَمّاً، أَي كثيراً، وكذلك فسره

أَبو عبيدة؛ وقال أَبو خِراشٍ الهُذَلّيّ:

إِنْ تَغْفِرِ، اللَّهُمَّ، تَغْفِرْ جَمّا،

وأَيُّ عَبْدٍ لَكَ لا أَلَمَّا؟

وقيل: الجَمُّ الكثير المجتمع، جَمّ يَجِمُّ ويَجُمُّ، والضم أَعلى،

جُمُوماً، قال أَنس: توفي سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، والوَحْيُ

أَجَمُّ ما كان لم يَفْتُرْ بعدُ؛ قال شمر: أَجَمُّ ما كان أَكثرُ ما كان

وجَمَّ المالُ وغيره إِذا كثر. وجَمُّ الظَّهِيرة: معظمها؛ قال أَبو

كَبير الهذلي:

ولقَد رَبَأْتُ، إِذا الصِّحابُ تَواكَلُوا،

جَمَّ الظَّهِيرَةِ في اليَفَاعِ الأَطْوَلِ

جَمَّ الشيءُ واسْتَجَمَّ، كلاهما: كَثُرَ. وجَمُّ الماءِ: مُعْظَمُه

إِذا ثاب؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

إِذا نَزَحْنا جَمَّها عادَتْ بجَمّ

وكذلك جُمَّتُه، وجمعها جِمامٌ وجُمُومٌ؛ قال زهير:

فلما وَرَدْنا الماء زُرْقاً جِمامُه،

وَضَعْنَ عِصِيَّ الحاضِرِ المُتَخَيِّمِ

وقال ساعدة بن جؤَية:

فلما دَنا الإِفْرادُ حَطَّ بشَوْرِه

إِلى فَضَلاتٍ مُسْتَحيرٍ جُمُومُها

وجَمَّةُ المَرْكَبِ

البحريّ: الموضع الذي يجتمع فيه الماء الراشح من حُزوزه، عربية صحيحة.

وماءٌ جَمٌّ: كثير: وجمعه جِمَام. والجَمُوم: البئر الكثيرة الماء. وبئر

جَمَّة وجَمُوم: كثيرة الماء؛ وقول النابغة:

كتَمْتُكَ لَيلاً بالجَمُومَيْنِ ساهِرا

يجوز أَن يَعْني رَكِيَّتَيْنِ قد غلبت هذه الصفة عليهما، ويجوز أَن

يكونا موضعين. وجَمَّتْ تَجِمُّ وتَجُمُّ، والضم أَكثر: تراجع ماؤها.

وأَجَمَّ الماءَ وجَمَّه: تركه يجتمع؛ قال الشاعر:

من الغُلْبِ من عِضْدانِ هامةَ شُرِّبَتْ

لِسَقْيٍ، وجُمَّتْ للنَّواضِحِ بِئْرُها

والجُمَّة: الماء نفسه. واسْتُجِمَّتْ جُمَّةُ الماء: شُرِبَتْ

واسْتَقَاها الناسُ. والمَجَمُّ: مُسْتَقَرُّ الماء. وأَجَمَّه: أَعطاه جُمَّة

الرِّكِيَّة. قال ثعلب: والعرب تقول منا من يُجيرُ ويُجِمُّ، فلم يفسر

يُجِمُّ إِلاَّ أَن يكون من قولك أَجَمَّه أََعطاه جُمَّة الماء. الأَصمعي:

جَمَّتِ

البئرُ، فهي تَجُمُّ وتَجِمُّ جُمُوماً إِذا كَثُر ماؤها واجتمع؛ يقال:

جئتها وقد اجتمعت جُمَّتُها وجَمُّها أَي ما جَمَّ منها وارتفع. التهذيب:

جَمَّ الشيءُ يَجُمُّ ويَجِمُّ جُموماً، يقال ذلك في الماء والسيَّر؛

وقال امرؤ القيس:

يَجِمُّ على السَّاقَيْنِ، بعد كَلاله،

جُمومَ عُيونِ الحِسْيِ بعدَ المُحَيَّضِ

أَبوعمرو: يَجِمُّ ويَجُمُّ أَي يكثر. ومَجَمُّ البئر: حيث يَبْلُغ

الماءُ وينتهي إليه. والجَمُّ: ما اجتمع من ماء البئر؛ قال صخر الهذلي:

فَخَضْخَضْتُ صُفْنِيَ في جَمِّه،

خِياضَ المُدابِرِ قِدْحاً عَطُوفَا

قال ابن بري: الصُّفْنُ مثل الرُّكْوْةِ، والمُدابِرُ صاحبُ الدابر من

السهام، وهو ضِدُّ الفائِز، وعَطوفاً الذي تكرّر مرّة بعد مرة.

والجَمَّةُ: المكان الذي يجتمع فيه ماؤه، والجمع الجِمامُ، والجُمُومُ، بالضم،

المصدرُ. ويقال: جَمَّ الماءُ يَجُمُّ ويَجِمُّ جُموماً إِذا كثر في البئر

واجتمع بعدما اسْتُقِيَ ما فيها؛ قال:

فَصَبَّحَتْ قَلَيْذَماً هَمُومَا،

يَزيدُها مَخْجُ الدِّلا جُمُومَا

قَلَيْذَماً: بئراً غزيرة، هَمُوماً: كثيرة الماء، ومَخْجُ الدلو: أَن

تَهُزَّها في الماء حتى تَمْتَلئ. والجَمام، بالفتح: الراحة. وجَمَّ

الــفرسُ يَجِمُّ ويَجُمُّ جَمّاً وجَماماً. وأَجَمَّ: تُرِكَ فلم يُرْكَبْ

فعَفَا من تَعَبه وذهب إِعياؤه، وأَجَمَّه هو. وجَمَّ الــفرسُ يَجِمُّ

ويَجُمُّ جَماماً: ترك الضِّراب فتَجَمَّع ماؤه. وجِمامُ

الــفرس وجُمامُه: ما اجتمع من مائه. وأُجِمَّ الــفرسُ

إِذا تُرِك أَنْ يُرْكَب، على ما لم يسم فاعله، وجُمَّ وفرس جَمُومٌ

إِذا ذهب منه إَحْضارٌ جاءه إِحْضار، وكذلك الأُنثى؛ قال النمر ابن

تَولَب:جَمُومُ الشَّدِّ شائلةُ الذُّنابَى،

تَخالُ بَياضَ غُرَّتِها سِراجَا

قوله شائلة الذُّنابى يعني أَنها ترفع ذَنَبها في العَدْو.

واسْتَجَمَّ الــفرسُ

والبئر أَي جَمَّ. ويقال: أَجِمَّ نَفْسَك يوماً أو يومين أَي أَرِحْها؛

وفي الصحاح: أَجْمِمْ نَفْسَك. ويقال: إِني لأَسْتَجِمُّ قلبي بشيء من

اللَّهو لأَقْوَى به على الحق. وفي حديث طلحة: رَمَى إِليَّ رسولُ

الله، صلى الله عليه وسلم، بسَفَرْجلة وقال دونكها فإِنها تُجِمُّ

الفُؤادَ أَي تُريحه، وقيل: تَجْمَعه وتُكَمِّلُ صَلاحَه ونَشاطَه؛ ومنه حديث

عائشة في التَّلْبِينَةِ: فإِنها تُجِمُّ فؤادَ المريض، وحديثُها الآخر:

فإِنها مَجَمَّة أَي مَظِنَّة الاستراحة. وفي حديث الحُدَيْبية: وإِلاَّ

فقد جَمُّوا أَي استراحوا وكثروا. وفي حديث أَبي قتادة: فأَتى الناسُ

الماءَ جامِّينَ رِواءً أَي مُسْتريحين قد رَوُوا من الماء. وفي حديث ابن

عباس: لأَصْبَحْنا غَداً حين نَدْخُل على القوم وبنا جَمامةٌ أَي راحة

وشِبَعٌ ورِيٌّ. وفي حديث عائشة: بَلَغها أَن الأَحْنف قال شعراً يلومها فيه

فقالت: سبحانَ

الله لقد اسْتَفْرَغَ حِلْمَ الأَحْنف هِجاؤُه إِياي، أَليَ كان

يَسْتَجِمُّ مَثابةَ سَفَهه؟ أَرادت أَنه كان حليماً عن الناس فلما صار إِليها

سَفِه، فكأَنه كان يُجِمُّ سَفَهه لها أَي يُريحُه ويَجْمعه. ومنه حديث

معاوية: من أَحَبَّ أَن يَسْتَجِمَّ له الناسُ قِياماً فَلْيَتَبَوَّأ

مَقْعَدَه من النار أَي يَجْتَمِعون له في القيام عنده ويَحْبِسون أَنفسَهم

عليه، ويروى بالخاء المعجمة، وسنذكره.

والمَجَمُّ: الصَّدْر لأَنه مُجْتَمَع لما وعاه من علم وغيره؛ قال تميم

بن مُقْبِلٍ:

رَحْبُ المَجَمِّ إِذا ما الأَمر بَيَّته،

كالسَّيْفِ ليس به فَلٌّ ولا طَبَعُ

ابن الأَعرابي: فلان واسعُ المَجَمِّ إِذا كان واسعَ الصدر رَحْبَ

الذراع؛ وأَنشد:

رُبَّ ابن عَمٍّ، ليس بابن عَمِّ،

بادي الضَّغِين ضَيِّقِ المَجَمِّ

ويقال: إِنه لَضَيِّقُ

المَجَمِّ إِذا كان ضَيِّقَ الصدر بالأُمور؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

وما كُنْتُ أَخْشى أَنَّ في الحَدِّ رِيبةً،

وإِنْ كانَ مَرْدُودُ السَّلام يَضِيرُ

وقَفْنا فقلناها السَّلامُ عليكمُ،

فأَنْكَرها ضَيْقُ المَجَمِّ غَيُورُ

أَي ضَيِّقُ الصَّدْر. ورجُل رَحْبُ الجَمَمِ: واسع الصدر.

وأَجَمَّ العِنَبَ: قَطَعَ كلَّ ما فوق الأَرض من أَغصانه؛ هذه عن أَبي

حنيفة.

والجَمامُ والجِمامُ والجُمامُ والجَمَمُ: الكَيْلُ إِلى رأْس المكيال،

وقيل: جُمامه طَِفافُُه وإِناء جَمَّامٌ: بلغ الكيلُ

جُمامَه، ويقال: أَجْمَمْتُ الإِناء

(* قوله «ويقال اجممت الاناء» وكذلك

جمّمته وجممته مثقلاً ومخففاً كما في القاموس). وقال أَبو زيد: في

الإِناء جَمامُه وجَمُّه.

أَبو العباس في الفصيح: عنده جِمام القَدَح وجُمام المَكُّوكِ، بالرفع،

دَقيقاً. وجَمَمْتُ المكيالَ جَمّاً. الجوهري: جِمامُ المَكُّوك وجُمامُه

وجَمامُه وجَمَمُه، بالتحريك، وهو ما علا رأْسَه فوق طَِفافه. وجَمَمْتُ

المكيالَ وأَجْمَمْتُه، فهو جَمّان إِذا بلغ الكيلُ

جُمامَه. وقال الفراء: عندي جِمامُ

القَدَحِ ماءً، بالكسر، أَي مِلْؤُه. وجُمامُ

المَكُّوم دَقيقاً، بالضم؛ وجَمامُ

الــفرســ، بالفتح لا غير، ولا يقال جُمام بالضم إِلا في الدقيق وأَشباهه،

وهو ما علا رأْسَه بعد الامتلاء. يقال: أَعْطِني جُمامَ المَكُّوك إِذا

حَطَّ ما يَحْمله رأْسُه فأَعطاه، وجُمْجُمَةٌ جَمَّاءُ، وقد جَمَّ

الإِناءَ وأَجَمَّه. التهذيب: يقال أَعْطِه جُمامَ المَكُّوك أَي مَكُّوكاً بغير

رأْس، واشْتُقَّ ذلك من الشاة الجَمّاء، هكذا رأَيت في الأَصل، ورأَيت

حاشية صوابه: ما حَمَله رأْسُ المَكُّوكِ.

وجَمٌّ: ملك من الملوك الأَوَّلِين. والجَمِيمُ: النبت الكثير، وقال

أَبو حنيفة: هو أَن يَنْهَضَ ويَنْتَشِرَ، وقد جَمَّم وتَجَمَّمَ؛ قال أَبو

وَجْزَةَ وذكر وحشاً:

يَقْرِمَنْ سَعْدانَ الأَباهِرِ في النَّدى،

وعِذْقَ الخُزامى والنَّصِيَّ المُجَمَّما

قال ابن سيده: هكذا أَنشده أَبو حنيفة على الخَرْم، لأَنَّ قوله

يَقْرِمْ فَعْلُن وحكمه فعولن، وقيل: إِذا ارتفعت البُهْمى عن البارِضِ

قليلاً فهو جَميم؛ قال ذو الرمة يصف حماراً:

(* قوله «يصف حماراً»

المراد الجنس لقوله رعت وآنفتها، وأورد المؤلف كالجوهري هذا البيت كذلك في غير

موضع، رواه الجوهري في هذه المادة: رعى وآنفته، قال الصاغاني: الرواية

رعت وآنفتها، وقبل البيت:

طوال الهوادي والحوادي كأنها * سماحيج قب طار عنها نسالها)

رَعَتْ بارِضَ البُهْمى جَمِيماً وبُسْرَةً، * وصَمْعاءَ حتى آنَفَتْها نِصالُها

والجمع من كل ذلك أَجِمَّاءُ. والجَمِيمَةُ: النَّصِيَّةُ إِذا بلغت نصف

شهر فملأَت الفم. واسْتَجَمَّتِ الأَرضُ: خرج نبتها. والجَمِيمُ: النبت

الذي طال بعَض الطُّول ولم يَتِمَّ؛ ويقال: في الأَرض جَمِيمٌ حَسنُ

النبت قد غَطَّى الأَرضَ ولم يَتِمَّ بَعْدُ. ابن شميل: جَمَّمَتِ الأَرضُ

تَجْميماً إِذا وفى جَمِيمُها، وجَمَّمَ النَّصِيُّ والصِّلِّيانُ

إِذا صار لهما جُمَّةٌ. وفي حديث خُزيمة: اجْتاحَت جَمِيمَ اليَبِيس؛

الجَمِيمُ: نبت يطول حتى يصير مثل جُمَّة الشعر.

والجُمَّةُ، بالضم: مُجْتَمَعُ شعر الرأْس وهي أَكثر من الوَفْرَةِ. وفي

الحديث: كان لرسول الله، صلى الله عليه وسلم، جُمَّةٌ جَعْدَةٌ؛

الجُمَّة من شعر الرأْس: ما سَقَط على المَنْكِبَيْن؛ ومنه حديث عائشة، رضي الله

عنها، حيث بَنى بها رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قالت: وقد وَفتْ لي

جُمَيْمَةٌ أَي كَثُرت؛ والجُمَيْمَةُ: تصغير الجُمَّة. وفي حديث ابن

زِمْلٍ: كأَنما جُمِّمَ شَعَرُه أَي جُعل جُمَّةً، ويروى بالحاء وهو مذكور

في موضعه. وفي الحديث: لعن الله المُجَمِّماتِ

من النساء؛ هنَّ اللواتي يَتَّخِذْن شعورَهن جُمَّةً تشبهاً بالرجال.

ابن سيده: الجُمَّةُ الشعر، وقيل: الجمة من الشعر أَكثر من اللِّمَّةِ،

وقال ابن دريد: هو الشعر الكثير، والجمع جُمَمٌ وجِمامٌ. وغلام مُجَمَّمٌ:

ذو جُمَّة. قال سيبويه: رجل جُمَّانيّ، بالنون، عظيم الجُمَّة طويلها، وهو

من نادر النسب، قال: فإِن سميت بِجُمَّةٍ ثم أَضفت إِليها لم تقل إِلاَّ

جُمِّيٌّ. والجُمَّةُ: القوم يسأَلون في الحَمالة والدِّياتِ؛ قال:

لَقَدْ كانَ في لَيْلى عَطاءٌ لجُمَّةٍ،

أَناخَتْ بكم تَبْغي الفضائلَ والرِّفْدا

ابن الأَعرابي: هم الجُمَّةُ والبُرْكَةُ؛ قال أَبو محمد الفَقْعَسِيُّ:

وجُمَّةٍ تَسْأَلني أَعْطَيْتُ،

وسائِلٍ عن خَبَرٍ لَوَيْتُ،

فقُلْتُ: لا أَدْري، وقد دَرَيْتُ

ويقال: جاءَ فلان في جُمَّةٍ عظيمةٍ وجَمَّةٍ عظيمةٍ

أَي في جماعة يسأَلون الدِّيَة، وقيل: في جَمَّةٍ غليظة أَي في جماعة

يسأَلون في حَمالةٍ. وفي حديث أُم زَرْعٍ: مالُ أَبي زَرْعٍ على الجُمَمِ

محبوسٌ؛ الجُمَمُ: جمع جُمَّةٍ وهم القوم يسأَلون في الدَّيَةِ. يقال:

أَجَمَّ يُجِمُّ إِذا أَعْطى الجُمَّةَ. والجَمَمُ: مصدرُ؛ الشاة الأَجَمِّ:

هو الذي لا قرن له. وفي حديث ابن عباس: أُمِرْنا أَن نَبْنَيَ المَدائن

شُرَفاً والمساجدَ جُمّاً، يعني التي لا شُرَفَ لها، وجُمٌّ: جمع

أَجَمَّ، شبَّه الشُّرَفَ بالقُرون.

وشاة جَمَّاءُ إِذا لم تكن ذات قَرْت بَيِّنَةُ الجَمَمِ. وكبش أَجَمُّ:

لا قَرْنَيْ له، وقد جَمَّ جَمَماً، ومثله في البَقر الجَلَحُ. وفي

الحديث: إِنَّ الله تعالى لَيَدِيَنَّ الجَمَّاءَ من ذات القَرْنِ،

والجَمَّاء: التي لا قَرنَيْ لها، ويَدِيَنَّ أَي يَجْزي. وفي حديث عمر ابن عبد

العزيز: أَما أَبو بكر بنُ حَزْم فلو كَتَبْتُ إِليه اذْبَحْ لأَهل المدينة

شاةً لراجعني فيها: أَقَرْناء أَم جَمَّاء؟ وبُنْيانٌ أَجَمُّ: لا شُرَف

له. والأَجَمُّ: القَصْر الذي لا شُرَفَ له. وامرأَة جَمَّاء

المَرافِقِ. ورجل أَجَمُّ: لا رمح معه في الحرب؛ قال أَوس:

وَيْلُمِّهِمْ مَعْشَراً جُمّاً بُيُوتُهُمُ

من الرِّماح، وفي المَعْروفِ تَنْكِيرُ

وقال الأَعشى:

متى تَدْعُهُم لِقِراع الكُما

ةِ، تأْتِك خَيْلٌ لهم غيرُ جُمّ

وقال عنترة:

أَلمْ تَعْلَمْ، لَحاكَ الله أَني

أَجَمُّ إِذا لَقِيتُ ذَوِي الرِّماح

والجَمَمُ: أَن تُسَكِّنَ

اللامَ من مُفاعَلَتُنْ فيصير مَفاعِيلُنْ، ثم تُسْقِطَ الياء فيبقى

مَفاعِلُنْ، ثم تَخْرِمَه فيبقى فاعِلُنْ؛ وبيته:

أَنْتَ خَيْرُ مَنْ رَكِبَ المَطايا،

وأَكْرَمُهُمْ أَخاً وأَباً وأُمّا

والأَجَمُّ: قُبُلُ المرأَة؛ قال:

جارِيَةٌ أَعْظَمُها أَجَمُّها،

(* قوله «جارية أعظمها إلخ» سقط بعد الشطر الأول:

قد سمنتها بالسوق أمها

وبعد الثاني:

تبيت وسنى والنكاح همها

هكذا نص التكملة).

بائِنةُ الرِّجْلِ فما تَضُمُّها،

فهي تَمَنَّى عَزَباً يَشُمُّها

ابن بري: الأَجَمُّ زَرَدانُ القَرَنْبَى أَي فرجُها.

وجَمَّ العظمُ، فهو أَجَمُّ: كثر لحمه. ومَرَةٌ جَمَّاءُ العِظام: كثيرة

اللحم عليها؛ قال:يَطُفْنَ بِجَمَّاءِ المَرافِقِ مِكْسالِ

التهذيب: جُمَّ إِذا مُلِئَ، وجَمَّ إِذا عَلا.

قال: والجِمُّ الشيطانُ. والجِمُّ: الغَوْغاء والسِّفَل. والجَمَّاء

الغَفِيرُ: جماعة الناس. وجاؤوا جَمّاً غَفِيراً، وجَمَّاء الغَفِير،

والجَمَّاءَ الغَفِيرَ أَي بجماعتهم؛ قال سيبويه: الجَمَّاءُ الغَفِيرُ

من الأَسماء التي وضعت موضع الحال ودخلتها الأِلف واللام كما دخلت في

العِراكِ من قولهم: أَرْسَلَها العِراكَ، وقيل: جاؤوا بجَمَّاء الغفير

أَيضاً. وقال ابن الأَعرابي: الجَمَّاءُ الغفِيرُ الجماعة، وقال: الجَمَّاءُ

بَيْضَةُ الرأْس، سميت بذلك لأَنها جَمَّاء أَي مَلْساءُ، ووصفت بالغفير

لأَنها تَغْفِر أَي تُغَطِّي الرأْسَ؛ قال: ولا أَعرف الجَمَّاءَ في

بَيضة السلاح عن غيره. وفي حديث أَبي ذرّ: قلت يا رسول الله، كم الرُّسُلُ؟

قال: ثلثمائة وخمسة عشر، وفي رواية: وثلاثة عشر جَمَّ الغَفِير؛ قال ابن

الأَثير: هكذا جاءت الرواية، قالوا: والصواب جَمّاً غَفِيراً؛ يقال: جاء

القوم جَمّاً غَفِيراً، والجَمَّاءَ الغَفِيرَ، وجَمَّاءَ غفيراً أَي

مجتمعين كثيرين؛ قال: والذي أُنْكِرَ من الرواية صحيح، فإِنه يقال جاؤوا

الجَمَّ الغفيَر ثم حذف الأَلف واللام وأَضاف من باب صلاة الأُولى ومسجد

الجامع، قال: وأَصل الكلمة من الجُمُومِ والجَمَّةِ، وهو الاجتماع والكثرة،

والغَفِيرُ من الغَفْر وهو التغطية والسَّتْر، فجعلت الكلمتان في موضع

الشمول والإحاطة، ولم تقل العرب الجَمَّاء إِلاَّ موصوفاً، وهو منصوب على

المصدر كطُرّاً وقاطبةً فإنها أَسماء وضعت موضع المصدر.

وأَجَمَّ الأَمرُ

والفِراقُ: دنا وحضر، لغة في أَحَمَّ؛ قال الأَصمعي: ما كان معناه قد

حانَ وقوعُه فقد أَجَمَّ، بالجيم، ولم يعرف أَحَمَّ، بالحاء؛ قال:

حَيِّيَا ذلك الغَزالَ الأَحَمَّا،

إِن يَكُنْ ذاكما الفِراقُ أَجَمَّا

وقال عَدِيّ بن العذير:

فإِنَّ قُرَيْشاً مُهْلِكٌ مَنْ أَطاعَها،

تنافسُ دُنْيا قد أَجَمَّ انْصِرامُها

ومثله لساعِدَةَ:

ولا يُغْني امْرَأً وَلَدٌ أَجمَّتْ

مَنِيَّتُه، ولا مالٌ أَثِيلُ

ومثله لزُهَيرٍ:

وكنتُ إِذا ما جِئتُ يوماً لحاجةٍ،

مَضَتْ وأَجَمَّتْ حاجةُ الغَدِ لا تَخْلُو

يقال: أَجَمَّتِ الحاجةُ إِذا دنت وحانت تُجِمُّ إِجْماماً. وجَمَّ

قُدُوم فُلانٍ جُمُوماً أَي دنا وحان.

والجُمُّ: ضرب من صَدَف البحر؛ قال ابن دريد: لا أَعلم حقيقتها.

والجُمَّى، مَقْصور: الباقِلَّى؛ حكاه أَبو حنيفة.

والجَمَّاء، بالفتح والمدّ والتشديد: موضع على ثلاثة أميال من المدينة

تكرَّر ذكره في الحديث.

والجَمْجَمةُ: أَن لا يُبَيِّنَ كلامَه من غير عِيٍّ، وفي التهذيب: أَن

لا تُبين كلامك من عِيٍّ؛ وأَنشد الليث:

لعَمْرِي لقد طالَ ما جَمْجَمُوا،

فما أَخَّروه وما قَدَّموا

وقيل: هو الكلام الذي لا يُبَيَّنُ

من غير أَن يقيد بِعِيٍّ ولا غيره، والتَّجَمْجُمُ مثله. وجَمْجَمَ في

صدره شيئاً: أَخفاه ولم يُبْدِه؛ وقال أَبو الهيثم في قوله:

إِلى مُطْمَئِنِّ البِرِّ لا يَتَجَمْجَمِ

(* قوله «إلى مطمئن إلخ» صدره كما في معلقة زهير:

ومن يوف لم يذمم ومن يهد قلبه).

يقول: من أَفضى قلبُه إِلى الإِحسان المطمئن الذي لا شبهة فيه لم

يَتَجَمْجَمْ لم يشتبه عليه أَمره فيتردّد فيه، والبِرُّ: ضدّ الفُجور.

وجَمْجَمَ الرجل وتَجَمْجَمَ إِذا لم يُبَيِّنْ كلامَه.

والجُمْجُمَةُ: عَظْمُ الرأْس المشتملُ

على الدماغ. ابن سيده: والجُمْجُمة القِحْفُ، وقيل: العظْم الذي فيه

الدماغ، وجمعه جُمْجُمٌ. ابن الأَعرابي: عظام الرأْس كلها جُمْجُمة وأَعلاها

الهامةُ، وقال ابن شميل: الهامة هي الجُمْجُمة جمعاً، وقيل: القِحْفُ

القِطْعة من الجُمْجُمة، وشحمة الأُذن خَرْقُ القُرْط أَسْفلَ الأُذن

أَجمعَ، وهو ما لانَ من سُفْله. ابن بري: والجُمْجُمة رؤساء القوم. وجَماجِمُ

القوم: ساداتهم، وقيل: جَماجِمُهم القبائلُ التي تَجْمَع البطونَ ويُنسب

إِليها دونهم نحو كلْب بن وَبْرة، إِذا قلت كَلْبِيٌّ استغنيت أَن

تَنْسُب إِلى شيء من بطونه، سُمُّوا بذلك تشبيهاً بذلك. وفي التهذيب: وجَماجم

العرب رؤساؤهم، وكلُّ بَني أَبٍ لهم عِزٌّ وشَرَف فهم جُمْجُمة.

والجُمْجُمة: أَربعُ قَبائل، بين كل قبيلتين شأْنٌ. ابن بري: والجُمْجُمة ستون من

الإِبل؛ عن ابن فارس. والجُمْجُمة: ضرب من المكاييل. وفي حديث عمرو بن

أَخْطَبَ

أَو عمر بن الخطاب: اسْتَسْقَى رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم،

فأَتَيْتُه بجُمْجُمة فيها ماء وفيها شَعْرة فرفعتها وناولته، فنظر إِليَّ وقال:

اللهم جَمِّلْه؛ قال القُتَيْبيُّ: الجُمْجُمَة قَدَح من خَشَب، والجمع

الجَماجِمُ. ودَيْرُ الجَماجِمِ: موضع؛ قال أَبو عبيدة: سمي دَيْر

الجَماجم منه لأَنه يعمل فيها الأَقداح من خشب؛ قال أَبو منصور: تُسَوَّى من

الزُّجاج فيقال قِحْفٌ وجُمْجمة؛ وبَديْرِ الجَماجم كانت وَقْعَةُ ابن

الأَشعث مع الحَجاج بالعراق، وقيل: سمي دَيْرَ الجَماجم لأَنه بُني من جَماجم

القَتْلى لكثرة من قتل به. وفي حديث طلحة بن مُصَرِّف: رأَى رجلاً يضحك

فقال: إِن هذا لم يشهد الجَماجِمَ؛ يريد وقعة دَير الجَماجم أَي أَنه لو

رأَى كثرة من قتل به من قُرَّاء المسلمين وساداتهم لم يضحك، ويقال

للسادات جَماجم. وفي حديث عمر: إِيتِ الكوفة فإِن بها جُمْجُمةَ العرب أَي

ساداتها لأَن الجُمْجُمة الرأْس وهو أَشرف الأعَضاء. والجَماجم: موضع بين

الدَّهْناء ومُتالِع في ديار تميم. ويوم الجَماجمِ: يوم من وقائع العرب في

الإسلام معروف. وفي حديث يحيى ابن محمد: أَنه لم يَزَلْ يرى الناسَ

يجعلون الجَماجم في الحَرْث، هي الخشبة التي تكون في رأْسها سِكَّةُ

الحرث. والجُمْجُمَة: البئر تُحْفَر في السَّبَخَة.

والجَمْجَمَة: الإِهْلاك؛ عن كراع. وجَمْجَمه أَهلكه؛ قال رؤبة:

كم من عِدىً جَمْجَمَهم وجَحْجَبا

Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.