Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: غذا

غذا

Entries on غذا in 6 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 3 more
غذا وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه بعث مُصدقا فَقَالَ: لَا تَأْخُذ من حَزَرات أنفس النَّاس شَيْئا خُذ الشارف وَالْبكْر وَذَا الْعَيْب.
غ ذ ا: (الْــغِذَاءُ) مَا (يُغْتَذَى) بِهِ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ. يُقَالُ: (غَذَوْتُ) الصَّبِيَّ بِاللَّبَنِ مِنْ بَابِ عَدَا أَيْ رَبَّيْتُهُ. وَلَا يُقَالُ: غَذَيْتُهُ بِالْيَاءِ مُخَفَّفًا. وَيُقَالُ: (غَذَّيْتُهُ) مُشَدَّدًا. 
(غذا) - في الحديث: "فإذا سَعدٌ - رضي الله عنه -: "يَغْذُو جُرحُه دَمًا" : أي يَسِيلُ. يُقالُ: غَذَا الجُرحُ؛ إذا دَامَ سَيَلانُه.
- وفي الحديث : "مَرت سَحابةٌ، فقال: ما هَذَا؟ قالوا: السَّحَابُ، قال: والمُزْن، والغَيْذَى"
ولم نَسمَع الغَيْذَى في أسماء السَّحاب إلّا في هذا الحديث، ولعله سُمِّي به لِسَيلَان الماءِ منه.
وغَذَا العِرْقُ غَذْوًا يَغْذُو، وَغَذِى يَغذَى: سال. والقِرْبَة تُغَذِّي بالماء: أي تَرْمِي به وتَصُبُّه صَبًّا. وغَذَّى البَعِيرُ بِبَوْلِهِ تَغْذِيةً: رَمَى به.
وقال الزمخشري: هو غَيْذى على فَيْعل، من غَذَا يَغْذُو إذا سال.
[غذا] الغذِيُّ: السخلة، والجمع غِذاءٌ مثل فصيل وفصال. ومنه قول عمر رضي الله عنه: " أمحتسب عليهم بالــغذاء " وأنشد الاصمعي : لو أننى كنت من عاد ومن إرم * غذى بهم ولقمانا وذا جدن ورواه خلف الاحمر: " غذى " بالتصغير. وقال: غذى المال وغذويه: صغاره، كالسخال ونحوها. ويقال الغذوى: أن يبتاع الشئ بنتاج ما نزابه الكبش ذلك العام. قال الفرزدق: ومهور نسوتهم إذا ما أنكحوا * غذوى كله هبنقع تنبال ويروى: " غدوى " بدال غير معجمة، منسوب إلى غد، كأنهم يمنونه فيقولون: تضع إبلنا غدا فنعطيك غدا. والــغِذاءُ: ما يُغتذى به من الطعام والشراب. يقال: غَذَوْتُ الصبيّ باللبن فاغْتَذَى، أي ربَّيته به. ولا يقال: غَذَيْتُهُ بالياء . وغَذا الماء: سال. والعِرقُ يَغْذُو غَذْواً، أي يسيل دماً، ويُغَذِّي تَغْذِيَةً مثله. وغَذا البولُ: انقطع. وغَذَا، أي أسرع. والغذوان، بالتحريك من الخيل: النشيط المسرع. وغَذَّى البعير ببوله تَغْذِيةً، إذا قطَّعه. والتَغْذِيَةُ أيضاً: التربية.
[غذا] فيه: فإذا جرحه "يغذو" دمًا، أي يسيل، من: إذا الجرح- إذا دام سيلانه. ك: جرحه، بضم جيم. نه: إن عرق المستحاضة "يغذو". وفيه: حتى يدخل الكلب "فيغذى" على سواري المسجد، أي يبول عليها لعدم سكانه وخاؤه من الناس، من: غذى ببوله- إذا ألقاه دفعة دفعة. ج: من: غذى ببوله تغذية- إذا رماه منقطعًا. نه: وفي ح عمر: شكا إليه أهل الماشية تصديق "الــغذاء" فقالوا: إن كنت معتدًا علينا بالــغذاء فخذ منه صدقته، فقال: إنا نعتد "بالــغذاء" كله حتى السخلة يروح بها الراعي على يده، ثم قال في آخره: وذلك عدل بين غذاء المال وخياره، ومنه قوله لعامل الصدقات: احتسب عليهم "بالــغذاء" ولا تأخذها منهم، الــغذاء السخال جمع غذى، وذكر الضمير للفظ الــغذاء فإنه بوزن كساء، والمراد أن لا يأخذ الساعي خيار المال ولا رديته، بل الوسط وهو معنى: وذلك عدل بين غذاء المال وخياره، وفيه: لا "تغذوا" أولاد المشركين، أراد وطء الحبالى فجعل ماء الرجل للحمل كالــغذاء. ن: فما "غذاؤهم"- بكسر غين وبذال معجمة وبفتح غين وبفتح غين وإهمال دال. وصوب القاضي الثاني، وللأول وجه يعني: ما غذاؤهم في ذلك الوقت، ولا يريد السؤال عن غذائهم دائمًا. وح: "فــغذاها" فأ؛ سن "غذاءها"، الأول بتخفيف ذال والثاني بمد. وح: "غذى" بالحرام- بضم معجمة وخفة ذال مكسورة، فأنى يستجاب لذلك- أي كيف يستجاب لمن هذه صفته. ط: وفي بعضها بتشديد ذال، وهو إشارة إلى طعامه في صغره، قوله: ومطعمه حرام- إشارة إلى حال كبره، قوله: ثم ذكر الرجل يطيل السفر- أي بعد ذكر الحلال ذكر الحاج الأشعث يدعو في سفره وجهده الذي هو مظنة الإجابة لا يستجاب له لمانع قوي هو أكل الحرام، والرجل- بالنصب مفعول ذكر ويطيل نعته، أو بالرفع مبتدأ ويطيل خبره، وأشعث أغبر- حالان مترادفان، وما بعدهما حالات متداخلة- وتقدم في يطيل.

غذا: الــغِذاءُ: ما يُتَغَذّى به ، وقيل: ما يكونُ به نَماءُ الجِسْمِ

وقِوامُه من الطَّعامِ والشَّرابِ واللَّبن، وقيل: اللَّبَنُ غِذاء الصغير

وتُحْفَةُ الكَبيرِ، وغَذاهُ يَغٌذُوهُ غِذاء. قال ابن السكيت: يقال

غَذَوْتُه غِذاءً حَسَناً، ولا تقل غَذَيْتُه؛ واستَعْمله أَيوبُ بنُ عَبايةَ

في سَقْيِ النَّخل فقال:

فجاءَتْ يَداً مَعَ حُسْنِ الــغِذَا

ءِ، إِذْ غَرْسُ قَوْمٍ قَصِيرٌ طويلُ

غَذاهُ غَذْواً وغَذَّاه فاغْتَذى وتغَذَّى. ويقال: غَذَوْتُ الصبيَّ

باللَّبَنِ فاغْتذَى أَي رَبَّيْته به، ولا يقال غَذَيْته، بالياء.

والتَّغْذية أَيضاً: التَّرْبية. قال ابن سيده: غَذَيتُ الصبِيَّ لغة في

غَذَوْتُه إِذا غَذَّيْتَه؛ عن اللحياني. وفي الحديث: لا تُغَذُّوا أَولادَ

المشركين؛ أَرادَ وَطْءَ الحَبالى من السَّبْيِ فجَعَلَ ماءَ الرَّجُلِ

لِلْحَمْل كالــغذَاء. والغَذِيُّ: السَّخْلَةُ؛ أَنشد أَبو عمرو بنُ

العلاء:لو أَنَّني كُنْتُ من عادٍ ومن إِرَمِ

غَذِيَّ بَهْمٍ، ولُقْماناً وذا جَدَنِ

قال ابن بري: البيت لأَفْنُونٍ التغلبي، واسمه صُرَيم بن مَعْشر، قال:

وغَذِيُّ بَهْمٍ في البيت هو أَحد أَملاكِ حِمْيَرَ، وسُمِّي بذلك لأَنه

كان يُغَذَّى بلُحُوم البَهْمِ؛ وعليه قول سلمى بن ربيعة الضَّبّي:

من لَذَّة العَيْشِ، والفَتَى

للدهر، والدَّهْرُ ذُو فُنُونِ

أَهْلَكْنَ طَسْماً، وبَعْدَهمْ

غَذِيَّ بَهْمٍ وذا جُدُونِ

قال: ويَدُلُّك على صحة ذلك عَطْفُه لقماناً وذا جَدَنٍ عليه في قوله:

لو أَنني كنتُ من عادٍ ومن إرَمِ

قال: وهو أَيضاً خبر كُنتُ ولا يَصِحُّ كنتُ سِخالاً. قال الأَصمعي:

أَخْبرَني خَلَف الأَحْمر أَنه سمِع العرب تنشد البيت غُذَيَّ بَهْمٍ،

بالتصغير، لقبُ رجلٍ.

قال شمر: وبلغني عن ابن الأَعرابي أَنه قال الغَذَوِيُّ البَهْمُ الذي

يُغَذَى. قال: وأَخبرني أَعرابي من بَلْهُجَيم قال الغَذَوِيُّ الحَمَلُ

أَو الجَدْيُ لا يُغَذَّى بلَبَنِ أُمِّه، ولكن يُعاجَى، وجمع غَذِيٍّ

غِذاءٌ مثلُ فَصِيلٍ وفِصالٍ؛ ومنه قول عمر، رضي الله عنه: أَمُحْتَسِبٌ

عليهم بالــغِذاءِ؛ هكذا رواه الجوهري؛ وقال ابن بري: الصواب في حديث عمر أَنه

قال احْتَسِبْ عليهم بالــغِذَاءِ ولا تَأْخُذْها منهم، وكذلك ورد في حديث

عمر، رضي الله عنه، أَنه قال لعامل الصَّدَقات: احْتَسِبْ عليهم

بالــغِذاءِ ولا تأْخذها منهم. قال أَبو عبيدة: الــغِذاءُ السِّخالُ الصِّغارُ،

واحِدُها غَذِيٌّ. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: شَكا إِليه أَهلُ الماشِيَة

تَصْديقَ الــغِذاء وقالوا إِن كنتَ مُعْتَدًّا علينا بالــغِذاءِ فخُذْ منه

صَدَقَته، فقال: إِنا نَعْتَدُّ بالــغِذاءِ حتى السَّخْلَةَ يَرُوحُ بها

الرَّاعِي على يَدِه، ثم قال في آخره: وذلك عَدْلٌ بَيْنَ غِذاء المالِ

وخِيارِه. قال ابن الأَثير: وإِنما ذَكَّرَ الضميرَ رَدّاً إِلى لفظ

الــغِذاء، فإِنه بوزْن كِساءٍ ورداءٍ، قد جاء السِّمامُ المُنْقَع، وإن كان

جَمْع سَمٍّ؛ قال: والمراد بالحديث أَنْ لا يَأْخُذَ الساعي خِيارَ المالِ

ولا رَدِيَّه، وإِنما يَأْخُذُ الوسَط، وهو معنى قوله: وذلك عَدْلٌ بين

غِذاءِ المال وخيارِه. وغَذِيُّ المال وغَذَوِيُّه: صِغارُه كالسِّخالِ

ونحْوِها. والغَذَوِيُّ: أَن يَبِيعَ الرجُلُ الشاةَ بِنتاجِ ما نَزَا به

الكَبْشُ ذلك العامَ؛ قال الفرزدق:

ومُهُورُ نِسْوَتِهِمْ، إِذا ما أَنكحوا،

غَذَوِيُّ كلِّ هَبَنْقَعٍ تِنْبالِ

ويروى غَدَوِيُّ، بالدال المهملة، منسوب إِلى غَدٍ كأَنهم يُمَنُّونَه

فيقولون: تَضَعُ إِبلُنا غَداً فنُعْطِيك غَداً. قال ابن بري: وروى أَبو

عبيد هذا البيت:

ومُهورُ نِسْوَتِهِم إِذا ما أَنْكَحُوا

بفتح الهمزة والكاف مبنياً للفاعل.

والغَذَى، مقصورٌ: بَوْلُ الجَمَلِ. وغَذَا بِبَوْلهِ وغَذاهُ غَذْواً:

قَطَعَه، وفي التهذيب: غَذَّى البيعرُ ببَوْلِه يُغَذِّي تَغْذِيَةً. وفي

الحديث: حتى يَدْخُلَ الكلبُ فيُغَذِّيَ على سَواري المَسْجِدِ أَي

يبولَ على السَّوارِي لعدَم سُكَّانِه وخُلُوِّه من الناس. يقال: غَذَّى

ببَوْلِه يغذي إِذا أَلقاهُ دَفْعَة دَفْعَة. غَذَا البَوْلُ نَفْسُه يَغْذُو

غَذْواً وغَذَواناً: سالَ، وكذلك العَرَقُ والماءُ والسِّقاءُ، وقيل:

كلُّ ما سالَ فقد غَذَا. والعِرْق يَغْذُو وغَذْواً أَي يسِيلُ دَماً،

ويُغَذِّي تَغْذيَةً مثلُه. وفي حديث سعد بن مُعاذٍ: فإِذا جُرْحُه يَغْذُو

دَماً أَي يَسِيلُ. وغَذَا الجُرْحُ يَغْذُو إِذا دام سَيَلانُه. وفي حديث

العباس: مَرَّت سَحابة فنظر إِليها النبي، صلى الله عليه وسلم، فقال: ما

تُسَمُّون هذه؟ قالوا: السَّحابَ، قال: والمُزْنَ، قالوا: والمُزْنَ،

قال: والغَيْذَى؛ قال الزمخشري: كأَنَّه فَيْعَلٌ من غَذا يَغْذُو إِذا

سالَ، قال: ولم أَسمع بفَيْعل في معتلّ اللام غير هذا إِلاَّ الكَيْهاةَ،

وهي الناقة الضَّخْمة؛ قال الخطابي: إِن كانَ محفوظاً فلا أُراه سُمِّي به

إِلاَّ لسيلان الماء من غَذَا يَغْذُو. وغَذَا البَوْلُ: انْقَطَع،

وغَذَا أَي أَسْرَع.

والغَذَوانُ: المُسْرِعُ الذي يَغْذُو ببَوْلِه إِذا جَرَى؛ قال:

وصَخْر بن عَمْرِو بنِ الشريدِ كأَنَّه

أَخُو الحَربِ، فَوْقَ القارِح الغَذَوانِ

هذه رواية الكوفيين، ورواه غيرهم العَدَوانِ، بالفتح، وقد غَذَا.

والغَذَوانُ أَيضاً: المُسْرِع. وفي الصحاح: والغَذَوانُ من الخَيْل النَّشِيطُ

المُسْرِعُ، وقد روي بيتُ امرئ القيس:

كَتَيْسِ ظِباءِ الحُلَّب الغَذَوانِ

مكان العَدَوانِ. أَبو عبيد: غَذَا الماءُ يَغْذُو إِذا مرَّ مرّاً

مُسرِعاً؛ قال الهذلي:

تَعْنُو بمَخْرُوتٍ لَه ناضِحٌ،

ذُو رَيِّقٍ يَغْذُو وذُو شَلْشَلِ

وعَرَقٌ غاذٍ أَي جارٍ. والغَذَوان: النَّشِيطُ من الخيل. وغذا الفَرسُ

غَذواً: مَرَّ مَرّاً سَريعاً. أَبوزيد: الغاذِية يافُوخُ الرَأْسِ ما

كانَتْ جِلْدَةً رَطْبَةً، وجَمْعُها الغَواذِي. قال ابن سيده: والغاذِيةُ

من الصَّبيِّ الرَّمَّاعَةُ ما دامَتْ رَطْبَةً، فإِذا صَلُبَتْ وصارَتْ

عَظماً فهي يافُوخٌ.

غذو

Entries on غذو in 10 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 7 more
(غذو) : الغَذَوانُ: السَّلِيطُ الذي يَشْتِمُ الناسَ، والمَرأَةُ غَذَوانَةٌ.
(غ ذ و) : (الْغَذَوِيُّ) الْحَمَلُ وَالْجَدْيُ يُعَلَّلُ بِلَبَنِ غَيْرِ أُمِّهِ أَوْ بِشَيْءٍ آخَر وَالْجَمْع غِذَاء وَإِنَّمَا ذَكَّرَ الضَّمِير فِي إنَّا نَعْتَدُّ بِالْــغِذَاءِ كُلِّهِ لِأَنَّهُ عَلَى وَزْنِ الْمُفْرَدِ.
غذو
الــغِذَاءُ: الطَّعامُ وغيرُه، غَذَا يَغْذو غِذَاءً، وتَغَنىّ تَغَذِّياً. والغذَوانُ: النَّشِيْطُ من الخَيْل.
واسْتَغْذى الرَّجُلُ صاحِبَه اسْتِــغْذاءً: إذا صَرَعَه فَشَدَّ صَرْعَه. ومنه يُقال: قربة تَغْذي بالماء: أي تَرْمي به وتَصبُّه صَبّاً. والغاذِيَةُ: عِرْقٌ.
وفلانٌ غاذِيًّ مال: أي مُصْلِحها، كأنَّه يَغذُوْها بالرَّعْي.
باب الغين والذال و (وا يء) معهما غ ذ ومستعمل فقط

غذو: الــغِذاءُ: الطّعامُ والشراب واللبن، وقيل: اللبن غِذاء الصَّبِيِّ، وتُحْفةُ الكبير، وقد غذا يَغْذُو غذاءً. والغَذَوانُ: النشيط من الخيل. وغَذَّي البعير [ببوله يُغَذِّي به] تَغذيةً، إِذا رَمَى به متقطعا. وغذا العَرّقُ يَغْذو، أي: سالَ. والــغِذاءُ: السِّخالُ [الصِّغارُ] ، الواحدة: غِذِيّ. 
غذو: إذا: زرع نباتاً. (المقري 1: 305).
تغذَّى ب: اتخذه حِمْية وهي تدبير الطعام والشراب (فوك).
اغتذى: تغذّى، تناول الــغِذاء، واشترط الــغِذاء.
ففي ابن البيطار (2: 32) وهو يشترط ما يغتذى (= يغتذيه) من ذلك اشتراطا. وربما كان لا بد من إضافة به بعد يغتدى.
غِذَاء: حِمْيَة. (ألكالا) وفي معجم فوك: حَبْس الــغذاء وحِفْظ الــغذاء .. وحَفَظ (احتفظ).
الغدا: اتخذ حِمْيَة.
غذّى وجمعه أغْذِياء. وأغذياء نعمة: مواليه وأتباعه. (علي مائة كلمة رقم 90).
مُغْذَة، وجمعها مُــغْذات: غِذاء (فوك) وفيه غذّا.
مُغَذًّ: مُقيت، غاذٍ. (بوشر) وفيه مغذى.

غذو


غَذَا(n. ac. غَذْو)
a. Nourished, fed; strengthened, invigorated.
b.(n. ac. غَذْو
غَذَوَاْن), Flowed, ran.
c. Went quickly, swiftly.
d. Was interrupted.
e. see II (b)
غَذَّوَa. Nourished, fed; brought up, reared, educated.
b. Interrupted.

تَغَذَّوَa. Was fed, nourished; ate.

إِغْتَذَوَa. see V
إِسْتَغْذَوَa. Threw, knocked down.

غَاذٍa. Feeding; nourishing, nutritious; alimentary; feeder
nourisher; fosterer.

غَاذِيَة [] (pl.
غَوَاذٍ [] )
a. fem. of
غَاْذِو
غِذَآء [] (pl.
أَغْذِيَة [] )
a. Food, nourishment; aliment; sustenance
nutriment.

غَذِيّ [] (pl.
غِذَاْــو)
a. Young one: lamb; kid.

غَذَوَان []
a. Swift, fleet.
b. Shameless; impudent, impertinent, forward
pert.

مُغَذٍّ [ N. Ag.
a. II]
see 21
غَاذِي مَالٍ
a. Feeder, tender of cattle: shepherd; herdsman.

القُوَّة الغَاذِيَة
a. The digestive powers, the digestion.
غ ذ و : الْغَذِيُّ عَلَى فَعِيلٍ السَّخْلَةُ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ
الْغَذِيُّ الْحَمَلُ وَالْجَمْعُ غِذَاءٌ مِثْلُ كَرِيمٍ وَكِرَامٍ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ غذي الْمَالِ صِغَارُهُ كَالسِّخَالِ وَنَحْوِهَا وَعَلَى هَذَا فَيَكُونُ الْغَذِيُّ مِنْ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ قَالَ وَيُقَالُ غَذِيُّ الْمَالِ وَغَذَوِيُّ الْمَالِ.
وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْغَذَوِيُّ الْبَهْمُ الَّذِي يُغْذَى قَالَ وَأَخْبَرَنِي أَعْرَابِيٌّ مِنْ بَلْهُجَيْمٍ أَنَّ الْغَذَوِيَّ الْحَمَلُ أَوْ الْجَدْيُ لَا يُغْذَى بِلَبَنِ أُمِّهِ بَلْ بِلَبَنِ غَيْرِهَا أَوْ بِشَيْءٍ آخَرَ وَعَلَى هَذَا فَالْغَذَوِيُّ غَيْرُ الْغَذِيِّ وَعَلَيْهِ كَلَامُ الْأَزْهَرِيِّ قَالَ وَقَدْ يَتَوَهَّمُ الْمُتَوَهِّمُ أَنَّ الْغَذَوِيَّ مِنْ الْغَذِيِّ وَهُوَ السَّخْلَةُ وَكَلَامُ الْعَرَبِ الْمَعْرُوفُ عِنْدَهُمْ أَوْلَى مِنْ مَقَايِيسِ الْمُوَلَّدِينَ وَالْــغِذَاءُ مِثْلُ كِتَابٍ مَا يُغْتَذَى بِهِ مِنْ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ فَيُقَالُ غَذَا الطَّعَامُ الصَّبِيَّ يَغْذُوهُ مِنْ بَابِ عَلَا إذَا نَجَعَ فِيهِ وَكَفَاهُ وَغَذَوْتُهُ بِاللَّبَنِ أَغْذُوهُ أَيْضًا فَاغْتَذَى بِهِ وَغَذَّيْتُهُ بِالتَّثْقِيلِ مُبَالَغَةٌ فَتَغَذَّى. 
الْغَيْن والذال وَالْوَاو

الْــغذَاء: مَا يكون بِهِ نَمَاء الْجِسْم وقوامه، وَاسْتَعْملهُ ايوب بن عَبَايَة فِي سقِِي النّخل فَقَالَ:

فَجَاءَت يدا مَعَ حسن الغدا ... ء إِذْ غرس قوم قصير طَوِيل

وغذاه غذوا، وغذاه فاغتذى، وتغذى.

والغذى: السخلة. انشد أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء:

لَو أنني كنت من عَاد وَمن إرم ... غذى بهم ولقمانا وَذَا جدن

وَحكى خلف الْأَحْمَر: أَنه سمع من الْعَرَب: " غذى بهم " بالتصير، وَالْجمع: غذَاء.

والــغذا " مَقْصُور ": بَوْل الْجمل.

وَإِذا ببوله، وغذاه غذوا: قطعه.

وَإِذا الْبَوْل نَفسه يغذو غذوا، وغذوانا: سَالَ، وَكَذَلِكَ: الْعرق.

وَقيل: كل مَا سَالَ فقد غذا.

والغذوان: المسرع الَّذِي يغذو ببوله إِذا جرى. قَالَ:

وصخر بن عَمْرو بن الشريد كَأَنَّهُ ... أَخُو الْحَرْب فَوق القارح الغذوان

هَذِه رِوَايَة الْكُوفِيّين، وَرَوَاهُ غَيرهم: الْعدوان.

وَقد غذا.

والغذوان، أَيْضا: المسرع، وَقد روى بَيت امْرِئ الْقَيْس:

كتيس ظباء الْحَلب الغذوان مَكَان الْعدوان.

وغذا الْفرس غذوا: مر مرا سَرِيعا.

والغاذيةمن الصَّبِي: الرماعة مَا دَامَت رطبَة، فَإِذا صلبت وَصَارَت عظما فَهِيَ يافوخ.

والغذوى: أَن يَبِيع الرجل الشَّاة بنتاج مَا نزا بِهِ الْكَبْش ذَلِك الْعَام. قَالَ الفرزدق:

ومهور نسوتهم إِذا مَا انكحوا ... غذوى كل هبنقع تنبال

وَقد تقدم فِي الدَّال.

غذو

1 غَذَوْتُهُ, (S, Msb, K, TA,) aor. ـْ (Msb,) inf. n. غَذْوٌ, (K,) I fed him, or nourished him, (S, Msb, K, TA,) [for instance,] a child, (S, TA,) with milk; (S, Msb, TA;) and غَذَيْتُهُ signifies the same, unknown by J, and therefore disallowed by him, (K and TA in art. غذى,) but known by ISd: (TA in that art.;) and so ↓ غَذَّيْتُهُ, (S, * Msb, K, TA,) inf. n. تَغْذِيَةٌ, (S, TA,) [but, accord. to SM.] in an intensive sense. (TA.) And غَذَاهُ الطَّعَامُ, aor. and inf. n. as above, The food [nourished him, or] had an agreeable, a wholesome, or a beneficial, effect upon him, and sufficed him; namely, a child. (Msb.) b2: And [hence,] غُذُو بِلِبَانِ الكَرَمِ (tropical:) [They were fed, or nourished, by sucking the milk of generosity; meaning they derived generosity from their parents]. (TA.) A2: غَذَا بَوْلَهُ, and غَذَا بِهِ, (K,) aor. and inf. n. as above, (TA,) He (a camel) interrupted his urine; (K, TA;) as also ↓ غذّاهُ, (S, K, TA,) inf. n. تَغْذِيَةٌ. (S, TA.) And غَذَا الكَلْبُ بِغَذًى [or بِــغَذًا] The dog emitted urine in repeated discharges. (TA.) A3: غَذَا, said of urine, It became interrupted: (S, K, TA:) the verb being intrans. as well as trans. (TA.) b2: And, (S, M, K, TA,) aor. ـْ inf. n. غَذْوٌ and غَذَوَانٌ, (M, TA,) It flowed; (S, M, K, TA;) said of water, (S,) or, as some say, of anything, [or] of water or blood or sweat. (TA.) [Thus,] as IKtt says, the verb has two contr. significations. (TA.) It flowed with blood; (S, K;) aor. as above, inf. n. غَذْوٌ; (S;) said of a vein; as also ↓ غذّى, inf. n. تَغْذِيَةٌ. (S, K.) And It flowed continually; aor. as above; said of a wound. (TA.) b3: And (assumed tropical:) He went quickly. or swiftly; (S, M, K, TA,) aor. as above, inf. n. غَذْوٌ and غَذَوَانٌ; said of a horse. (TA.) 2 غَذَّوَ see the preceding paragraph, first sentence. b2: [Hence,] النَّارُ تُغَذَّى بِالحَطَبِ (tropical:) [The fire is fed with firewood]. (TA.) b3: And التَّغْذِيَةُ signifies also التَّرْبِيَةُ [app. as meaning The rearing a child &c. though it also means “ the feeding, or nourishing ”]: (S, K:) or in an intensive sense. (TA.) A2: See, again, 1, in two places.5 تغذّى quasi-pass. of 2: (Msb, K: *) see 8. b2: [Hence,] one says of a man, خَيْرُهُ يَتَغَذَّى كُلَّ يَوْمٍ (tropical:) His goodness increases every day. (TA.) 8 اغتذى He was, or became, fed, or nourished; (S, Msb, K;) as also ↓ تغذّى. (Msb, K.) Yousay, اغتذى بِهِ He was, or became, fed, or nourished, with it; (S, Msb;) namely, food, and beverage, (S,) or milk. (Msb.) 10 استــغذاهُ He threw him down on the ground with vehemence. (K.) غَذًا or غَذًى [accord. to different copies of the K, the former agreeable with a general rule, though the latter is said in the TA to be the right,] The urine of the camel, (K, TA,) and of the dog. (TA. [See 1.]) غَذَوَانٌ [an inf. n. of غَذَا said of water, and of a horse, and hence, app.,] (assumed tropical:) Swift: (TA:) or brisk, lively, or sprightly, and swift; applied to a horse: (S, K, TA: [see also غَذَوَانٌ:]) or that interrupts his urine, or emits it in repeated discharges, (يَغْذُو بِبَوْلِهِ,) when he runs. (TA.) b2: And (applied to a man, TA) (assumed tropical:) Long-tongued, or clamorous and foul-tongued; foul, unseemly, or obscene [in speech]: fem. with ة: (K, TA:) the latter, applied to a woman, expl. by Fr as signifying فَاحِشَةٌ [i. e. foul, &c., as above]. (TA.) غَذَوِىٌّ: see غَذِيٌّ, in four places: b2: and see also عَدَوِيَّةٌ, in art. عدو.

غِذَآءٌ Aliment, or nutriment; consisting of food and of drink; (S, Msb;) the means of the growth, or increase, and of the sustenance, or support, of the body: (K:) pl. أَغْذِيَةٌ. (KL.) [One says رَجُلٌ حَسَنُ الغِذَآءِ A man good in respect of food: i. e., who feeds on good food: and سَيِّئُ الغِذَآءِ bad in respect of food: who feeds: a bad food.] b2: It is also applied, by the poet Eiyoob Ibn-'Abáyeh. to (assumed tropical:) The water for irrigation of palm-trees. (TA.) A2: Also pl. of غَذِىٌّ. (S, &c.) غَذِىٌّ A lamb, or kid; syn. سَخْلَةٌ; (S, Msb, K;) or, as some say, a lamb (حَمَل); (Msb:) and the pl. is غِذَآءٌ: (S, Msb, K:) and syn. with غَدَوِىٌّ in senses expl. in art. غدو: as also غَذَوِىٌّ: (K:) or غَذِىُّ المَالِ and ↓ غَذَوِيُّهُ signify the younglings of cattle, such as lambs or kids and the like; (S, Msb;) accord. to Khalaf El-Ahmar, (S,) or IF; so that they are of camels and of him and of sheep or goats: (Msb:) accord. to IAar, ↓ غَذَوِىٌّ is syn. with بهيم [an evident mistranscription for بَهْم, q. v.]: and signifies such as is fed: (TA:) and he was told, he says, by an Arab of the desert, of Belhujeym, that the ↓ غَذَوِىّ is the lamb (حَمَل), or the kid, that is (??) with the milk of its mother, but with another's milk; accord. to which explanation it is different from the غَذِيّ; and so it is accord. to A(??) as IF says, some imagine الغَذَوِىُّ to be from الغَذِىُّ, which signifies the سَخْلَة [as expl. in the beginning of this paragraph]. (Msb, TA.) The dim. of غَذِىٌّ is ↓ غُذَىٌّ. (S.) b2: See also عَدَوِيَّةٌ, in art. عدو.

غُذَىٌّ dim. of غَذِىٌّ, q. v. (S.) غَاذِى مَالٍ (assumed tropical:) A good manager or tender [of cattle]: (K, TA:) as though he fed them. or reared them. (TA.) A2: And الغَاذِى signifies also Teh wound that will not cease to bleed. (TA.) الغَاذِيَةُ A certain vein; (K, TA;) so called because of its flowing with blood. (TA.) b2: and The part that is in a state of commotion, [or that pulses,] of the top of the head of a [young] child. as long as it continues soft; for when it becomes hard, and becomes bone, it is termed يَأْفُوخ: pl. الغَوَاذِى: mentioned by Az: (TA:) also called الغَاذَّةُ. (IAar, K in art. غذ.) الغَيْذَا, of the measure فَيْعَلٌ [when indeterminate], from غَذَا “ it flowed,” occurring in a trad. as meaning The clouds, is said by Z to be the only word of this measure having the final radical letter infirm except الكَيْهَا, [which I do not find in its proper art.,] meaning “ the large, or bulky,” she-camel [like كَهَاةٌ and كَيْهَاةٌ]. (TA.)
غذو
: (و ( {كالغَذِيِّ) ، كغَنِيَ، (} والغَذَوِيِّ) ، محرَّكةً، (فِي الكلِّ) ممَّا ذُكِرَ من المَعانِي، أَي من عِنْدَ قوْلِه والغَدَوِيّ كعَرَبيَ إِلَى آخِرِه.
وَهنا ذَكَرَه الجَوْهرِي وغيرُهُ مِن الأئِمَّة.

قالَ ابنُ الْأَعرَابِي: {الغَذَوِيُّ البَهْمُ الَّذِي} يُغْذَى، قالَ: وأَخْبَرني أعرابيٌّ من بَلْهُجَيْم أنَّ الغَذَوِيَّ الحَمَلُ أَو الجَدْيُ لَا {يُغَذَّى بلَبَنِ أُمِّه، بل يُعاجَى بلَبَنِ غيرِها أَو بشيءٍ آخرٍ؛ وروى بَيْت الفَرَزْدق بمعْجمةٍ.
وَفِي الصِّحاح: قالَ خَلَف الأَحْمر:} غَذِيُّ المالِ {وغَذَوِيُّه: صِغارُه كالسِّخالِ ونحْوِها. ويقالُ:} الغَذَوِيُّ أَن يُباعَ بنِتاج مَا نَزَا بِهِ الكَبْشُ ذلكَ العامَ، وأَنْشَدَ بَيْتَ الفَرَزْدق.
( {والغَذِيُّ، كغنِيَ: السَّخْلَةُ، ج} غِذاءٌ) ، كفَصِيلٍ وفِصالٍ، وَمِنْه قولُ عُمَر، رضِيَ اللهُ عَنهُ: (احْتَسِبْ عَلَيْهِم {بالــغِذاءِ) ، كَمَا فِي الصِّحاح، أَي قالَهُ لعامِلِ الصَّدَقاتِ.
وقالَ ابنُ فارِسَ:} غَذِيُّ المالِ صِغارُه كالسِّخالِ ونحْوها.
قالَ صاحِبُ المِصْباح: فعلى هَذَا يكونُ الغَذِيُّ مِن الإبِلِ والبَقَرِ والغَنَمِ؛ قالَ: ويقالُ: غَذِيُّ المالِ {وغَذَوِيُّه، ثمَّ نَقَلَ قولَ أَعْرابيَ مِن بَلْهُجَيم الَّذِي ذَكَرَه الجَوْهري، وقالَ: فعلى هَذَا الغَذَوِيُّ غَيْر} الغَذِيِّ، وَعَلِيهِ كَلام الأزْهرِي.
قالَ ابنُ فارِسَ: وَقد يَتَوهَّمُ المُتَوَهِّم أنَّ الغَذَوِيَّ من الغَذِيِّ، وَهُوَ السَّخْلَةُ. وكَلامُ العَرَبِ المَعْرُوف عِنْدهم أَوْلى مِن مَقايِيسِ المُولّدِين.
( {والــغِذاءُ، ككِساءٍ: مَا بِهِ نَماءُ الجِسْمِ وقِوامُه) .
(وَفِي الصِّحاح والمِصْباح: مَا} يُغْتَذَى بِهِ مِن الطَّعامِ والشَّرابِ، يقالُ: (غَذاهُ) ، أَي الصَّبيَّ، باللَّبَنِ (غَذْواً) ، بالفَتْح؛ رَبَّاهُ بِهِ ( {وغَذَّاهُ) } تَغْذِيَةً، مُبالغَةً، واسْتَعْمل أَيُّوبُ بنُ عبايَةَ! الــغِذاءَ فِي سَقْي النَّخْل فقالَ: فجاءَتْ يَداً مَعَ حُسْنِ الــغِذَا
إِذْ غَرْسُ قوْمٍ طَوِيلٌ قَصِيرُ ( {واغْتَذَى} وتَغَذَّى) ، مُطاوِعَانِ، ( {والــغَذا، مَقْصورَةٌ) ؛) كَذَا هُوَ فِي النُّسخِ بالألِفِ والصَّوابُ رَسْمه بالياءِ؛ (بَوْلُ الجَمَلِ؛ و) قد (} غَذاهُ و) غَذَا (بِهِ) {يَغْذُوه} غَذْواً: (قَطَعَهُ؛ {كــغَذَّاهُ) } تَغْذِيَةً.
(و) {غَذَا البَوْلُ نَفْسُه: (انْقَطَعَ) ؛) كَمَا فِي الصّحاح.
(و) فِي المُحْكم:} يَغْذُو غَذْواً {وغَذَواناً: (سَالَ) ، فَهُوَ لازِمٌ متعدَ.
وقالَ ابنُ القطَّاع: هُوَ مِن الأضْدادِ.
(و) غَذَا الفَرَسُ يَغْذُو غَذْواً وغَذَواناً: (أَسْرَعَ) ؛) نقلَهُ الجَوْهرِي.
وَفِي المُحْكم: مَرَّ مَرًّا سَرِيعاً.
(و) غَذَا (العِرْقُ) يَغْذُو غَذْواً: (سَالَ دَماً) ؛) وقيلَ: كلُّ مَا سَالَ فقد غَذَا مَاء أَو دَماً أَو عَرَقاً؛ (} كَغَذَّى تَغْذِيّةً) فِي العِرْقِ؛ عَن الجَوْهرِي.
( {والغَذَوانُ، محرَّكةً: الفَرَسُ النَّشِيطُ المُسْرِعُ) ، أَو الَّذِي} يغذي ببَوْله إِذا جَرَى؛ وَبِهِمَا فُسِّر قولُ الشاعِرِ:
وصَخْر بن عَمْرِو بنِ الشَّريدِ كأَنَّه
أَخُو الحَرْبِ فَوْقَ القارِح {الغَذَوان ِورُوي بيتُ امْرىءِ القَيْسِ:
كَتَيْسِ ظِباءِ الحُلَّبِ الغَذَوانِ وفُسِّرَ بالمُسْرِعِ.
(و) الغَذَوانُ مِن الرِّجالِ: (السَّلِيطُ الفاحِشُ؛ وَهِي بهاءٍ) .
(قالَ الفرَّاءُ: امرأَةٌ} غَذَوانَةٌ فاحِشَةٌ.
(و) الغَذَوانُ: اسمُ (ماءٍ بينَ البَصْرَةِ والمَدِينَةِ) ، كأَنَّهُ مُثَنَّى غذا، وضَبَطَه نَصْر بالفَتْح.
( {واسْتَــغْذاهُ: صَرَعَهُ فشَدَّ صَرْعَهُ.
(} والغاذِيَةُ: عِرْقٌ) سُمِّيَت بِهِ لأنَّها {تَغْذو دَماً.
(وَهُوَ} غاذِي مالٍ) :) أَي (مُصْلِحُه وسائِسُه) ، كأَنَّه {يَغْذُوه أَي يُرَبِّيه.
(} والتَّغْذِيَةُ: التَّرْبِيَةُ) ، التَّثْقِيلُ للمُبالغَةِ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
غَذَا الجُرْحُ يَغْذُو: دَامَ سَيَلانُه.
{وغَذَّى الكَلْبُ ببَوْلِه} يُغَذِّي: أَلْقاهُ دَفْعَةً دَفْعَةً.
{والغاذِي: الجُرْحُ لَا يَرْقأُ.
وفلانٌ خَيْرُه} يتَغَذَّى كلَّ يَوْمٍ: أَي يَنْمُو ويَزِيدُ.
والنارُ {تُغَذَّى بالحَطَبِ.
} وغذوا بلِبانِ الْكَرم؛ والثلاثَةُ مِن المجازِ.
{وغُذَيٌّ، كسُمَيَ: تَصْغيرُ} الغَذِيِّ للسَّخْلَةِ عَن خَلَفِ الأحْمر وقيلَ {غُذَيُّ بَهْمٍ لَقَبُ رجُلٍ، عَن شَمِرٍ وغُذَيُّ جد أبي هالَةَ زَوْج خَدِيجَة} والغاذِيَةُ من الصَّبيِّ الرَّمَّاعَةُ مَا دامَتْ رَطْبَةً، فَإِذا صَلُبَتْ وصارَتْ عَظْماً فَهِيَ يافُوخٌ، والجَمْعُ {الغَواذِي، عَن أَبي زيْدٍ.
} والمغذيةُ {والمــغذاةُ: من أَسْماءِ بئْرِ زَمْزَم.
} والغَيْذَاءُ؛ فَيْعَلٌ مِن غَذَا يَغْذُو إِذا سَالَ، اسْمٌ للسَّحابِ؛ جاءَ ذِكْرُه فِي الحديثِ.
قالَ الزَّمَخْشري: وَلم أُسْمَعْ بفَيْعَلٍ فِي مُعْتَل اللامِ غَيْر هَذَا والكَيْهاء للناقَةِ الضَّخْمَةِ.

غذذ

Entries on غذذ in 8 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 5 more

غذذ


غَذَّ(n. ac.
غَذّ)
a. Suppurated, ran, discharged (wound).

أَغْذَذَa. see I
غَاْذِذa. Purulent.
b. Lachrymal vein or duct.

غَذِيْذَةa. Pus, matter, sanies.
(غ ذ ذ) : (الْإِــغْذَاذُ) الْإِسْرَاعُ (وَمِنْهُ) فَأَقْبَلَ خَالِدٌ مُــغِذًّا جَوَادًا أَيْ مُسْرِعًا مِثْلَ فَرَسٍ جَوَادٍ وَمِثْلُهُ حَدِيثُ سُلَيْمَان بْن صُرَدٍ فَسِرْت إلَيْهِ مُــغِذًّا جَوَادًا.
[غذذ] نه: فتأتى "كأغذ" ما كانت، أي أسرع وأنشط، أغذ يغذ إغذاذًا- إذا أسرع في السير. ومنه: إذا مررتم بأرض قوم عذبرا "فأغذوا" السير. وفيه: فجعل الدم "يغذ" من ركبته، أي يسيل، من: غذ العرق- إذا سال دمه ولم ينقطع، ويجوز من إغذاذ السير. ن: يغذ- بكسر غين وشد معجمة.
[غذذ] غذيذةُ الجرحِ: مدَّته. وقد غَذَّ الجرحُ يَغِذُّ غَذًّا، إذا سال ذلك منه. ويقال للبعير إذا كانت به دَبَرَةٌ فبرأت وهي تَنْدى، قيل: به غَاذٌّ. وتركتُ جرحَه يَغِذُّ. والمُغاذُّ من الإبل: العَيوفُ الذي يعافُ الماءَ. والاغذاذ في السير: الاسراع.
غ ذ ذ

دعاني فجئته مغدّاً. وبت أغذّ، والسماء ترذ. قال:

أغذّ بها الإدلاج كل شمردل ... من القوم ضرب اللحم عاري الأشاجع

ورأيت مهزوماً يغذّ، وجرحه يغذّ؛ أي يسيل، يقال: به غاذٌّ أي جرح لا يرقأز وفي الحديث في ذكر المدينة " لتدعنها أربعين عاماً حتى يدخل الكلب أو الذئب فيغذّى على سواري المسجد " يقال: غدّي ببوله إذا رمى به دفعة دفعة. وعن أبي البيداء: سمعت شيخاً بالبادية يقول: لا تقبل شهادة العبد ولا شهادة العذيوط ولا شهادة المغدّى. وتيس غذوان.

ومن المجاز: غذّيَ فلان بلبان الكرم. والنار تغذّى بالحطب. وفلان خيره يتغذّى كلّ يوم أي ينمى ويزيد. قال:

عن وجه وهّاب تغذّى شيمه
(غذذ) - في الحديث: فَأَغِذُّوا السَّيْرَ"
الإغذَاذُ: الإسْراع في السَّيْر.
- وفي حديث آخَرَ: "فَجعَل الدَّمُ يَومَ الجملِ يَغُذُّ من رُكْبَةِ طَلْحةَ"
الغَاذُّ والغَاذَّة: بَثْر يَسِيلُ منه المَاءُ، وغَذِيذَةُ الجُرح: مِدَّتُه. وغَذّ العِرقُ يَغُذُّ غَذًّا؛ إذا سال ما فيه ولم يَرقَأ ، وتركتُ جُرحَه يَغُذَّ؛ وبالبَعير غاذٌّ: أي دَبرَة تَندَي، وغَذّ الجُرحُ، وأَغذَّ: إذا وَرِم، ويجوز أن يكون من إغْذَاذِ السَّيْر، أي تَتَابَعَ بالسَّيَلانِ.
- في حديث الزَّكاةِ : "كَأَغَذِّ ما كانَتْ"
من الإِــغْذَاذ، وهو الإسْراع في السَّيْر، بُني علي تَقْدِير حَذْف الزَّائِد، ويجوز أن يكون من غَذَا العِرقُ يَغذُوَ، إذا لم يرقَأْ، يريد غُزْرَ أَلْبانِها.

غذذ: غَذَّ العِرْقُ يَغُذُّ غذًّا وأَغذ: سال. وغَذَّ الجُرح يَغُِذُّ

غذّاً: ورِم. والغَاذُّ: الغَرَب حيث كان من الجسد. وغَذيِذَةُ الجُرحْ:

مَدَّته وغَثِيثَتُه. التهذيب: الليث: غذ الجرح يَغُِذّ إِذا ورِم؛ قال

الأَزهري: أَخطأَ الليث في نفسير غذ، والصواب غذ الجرح إِذا سال ما فيه من

قيح وصديد. وأَغذَّ الجرحُ وأَغثَّ إِذا أَمدَّ. وفي حديث طلحة: فجعل

الدمُ يومَ الجَمَلِ يَغُِذُّ من رِكبته أَي يسيل؛ غَذَّ العِرْقُ إِذا سال

ما فيه من الدم ولم ينقطع، ويجوز أَن يكون من إِــغذاذ السير. والغاذّ في

العين: عِرْقٌ يَسْقِي ولا ينقطع، وكلاهما اسم كالكاهل والغارب. وعِرْقٌ

غاذٌّ: لا يرقأُ. وقال أَبو زيد: تقول العرب للتي نَدْعوها نحن الغَرْبَ:

الغاذُّ. وغَذِيذَة الجُرح: كغَثيثته، وهي مِدَّته. وزعم يعقوب أَن

ذالها بدل من ثاء غثيثة. وروى ابن الفرج عن بعض الأَعراب: غَضَضْتُ منه

وغَذَذْتُ أَي نَقَصْتُه.

والإغذاذ: الإِسراع في السير؛ وأَنشد:

لما رأَيت القومَ في إِــغْذاذِ،

وأَنه السَّيْرُ إِلى بَــغْذاذ،

قمتُ فسلمتُ على مُعَاذ،

تسليمٍ مَلاَّذٍ على مَلاْذِ،

طَرْمَذَةً مني على الطِّرْمَاذِ

وفي حديث الزكاة: فتأْتي كَأَغَذِّ ما كانت أَي أَسرع وأَنشط. وأَغَذَّ

السَّيَر وأَغذ فيه: أَسرع. وأَغذَّ يُغذُّ إِــغذاذاً إِذا أَسرع في

السير. وفي الحديث: إِذا مررتم بأَرض قوم قد عُذِّبوا فأَغِذُّوا السير؛ وأَما

قوله:

وإِني وإِيّاها لَحَتْمٌ مَبيتنا

جميعاً، وسَيْرانا مُغِذٌّ وذُو فَتَرْ

فقد يكون على قولهم: ليل نائم. وقال أَبو الحسن بن كيسان: أَحسب أَنه

يقال أَغَذَّ السَّيرُ نفسُه. ويقال للبعير إِذا كانت به دَبَرَةٌ فبرأَتْ

وهي تَنْدَى قيل: به غاذّ، وتَرَكَتْ جرحه يَغُِذُّ.

والمُقَاذُّ من الإِبل: العَيُوفُ يَعاف الماءَ؛ ابن الأَعرابي: هي

الغاذَّة والغاذية لرَمَّاعَةِ الصبَّي.

غذذ
: ( {غَذَّ الجُرْحُ} يَغُذُّ) ، بالضمّ، ( {ويَغِذُّ) ، بِالْكَسْرِ،} غَذًّا (: سالَ بِمَا فِيهِ) ، وَفِي بعضٍ الأُصول: مَا فِيه، أَي من قَيْحٍ وصَدِيد، ( {كأَغَذَّ) وأَغَثَّ، إِذَا أَمَدَّ، (أَو) غَذّ الجُرْحُ يغِذُّ غَذًّا (: وَرِم) ، قَالَه اللَّيْث، قَالَ الأَزهريّ: أَخطأَ الليثُ فِي تَفْسِير غَذَّ، والصَّواب غَذَّ: سَالَ، كَمَا تقدَّم. قَالَ شيخُنا: المعرُو فِي هَذَا الْفِعْل أَنّ مُضارِعه بِالْكَسْرِ فَقَط، وَهُوَ الَّذِي اقْتصر عَلَيْهِ الجوهريّ وغيرُه، وَهُوَ الموافقُ لما نَقَله فِي ش د د عَن الفَرَّاءِ، وَلم يذكُره ابنُ مَالك فِي الامِيّة وَلَا فِي الكافِية، فِي ذِي الوجهَينِ من اللازمِ، وَلَا ذَكَره ابنُ القُوطِيّة وَلَا ابْن القَطّاع وَلَا غيرهُما من أَرباب الأَفعالِ، وَلَا استدرَكه شُرَّاح التسهيلِ وَلَا شُرَّاح النَّظْمَيْنِ، فَلَا ايدرِي من أَين جاءَ بِهِ المُصَنّف انْتهى. قلْت: الَّذِي أَشار لَهُ الجوهريُّ من قَول الفَرَّاءِ هُوَ أَن مَا كَانَ من المضاعَف على فَعَلْتُ غيرَ الواقِعِ فإِن يَفْعل مِنْهُ مكسور الْعين، مثل عَفّ يَعِفّ وخَفَّ يَخِفّ، وَمَا أَشبَهه، وَمَا كَانَ وَاقعا مثل مَدَدْتُ، فإِن يَفْعل مِنْهُ مضموم إِلاَّ ثلاثَةَ أَحرُفٍ: شَدَّه يَشُدّه ويَشِدُّه، وعَلَّه يَعُلُّه ويعِلُّه، من العَلَل، ونَمَّ الحديثَ يَنُمُّه ويَنِمُّه، فإِن جاءَ مثلُ هاذا مِمَّا لم نَسْمعه فَهُوَ قليلٌ، وأَصله الضمُّ. انْتهى قولُ الفَرّاءِ.
(} والغَذِيذَةُ) من الجُرْح (: المِدَّةُ) ، كالغَثِيثةِ، وَهِي القَيْحُ، وَزعم يَعقُوب أَنّ ذالَها بدعلٌ من ثاءِ غَثِيثَةٍ، ومثْله فِي كِتاب الْفرق لابنِ السَّيِّد، وَقد تقدّم فِي غَثَّ.
( {والغَاذُّ: الغَرَبُ) ، مُحرّكةً (حيثُ كانَ مِن الجَسَدِ) ، قَالَ أَبو زيد: تَقول الْعَرَب للّتي نَدعوها نَحن الغَرَبَ:} الغَاذُّ، وَيُقَال للبَعير إِذَا كانتْ بِهِ دَبَرَةٌ فَبَرَأَتْ وَهِي تَنْدَى، قيل: بِهِ {غاذٌّ، (و) } الغاذُّ (عِرْقٌ فِي العَيْنِ يَسْقِي وَلَا يَنْقَطِع) ، وَكِلَاهُمَا اسمٌ كالكاهِل والغارِب، وعِرْقٌ {غَاذٌّ: لَا يَرْقَأُ، وَفِي حَدِيث طَلْحَة (فجعَلَ الدَّمُ يَوْمَ الجَمَلِ} يَغُذُّ مِنْ رُكْبَتِه، أَي يَسِيل، {غَذَّ العِرْقُ، إِذا سَالَ مَا فِيه مِن الدَّمِ وَلم يَنْقَطِعْ، وَيجوز أَن يكون من} إِــغْذاذ السَّير، (و (الحِسُّ و) {الغاذّة) بالهاءِ: رَمَّاعَةُ الصَّبِيِّ} كالغَاذِيَةِ كسَارِيَةٍ (قَالَه ابنُ الأَعرابِيّ) .
( {وأَغَذّ السَّيْرَ) نَفْسه، قَالَ أَبو الْحسن بن كَيْسَان. أَحسِب أَنه يُقَال ذالك (و) المَشهور أَغذ (فِيهِ) ، أَي فِي السَّيْرِ إِــغذاذا (: أَسْرَعَ) وَفِي حَدِيث الزَّكَاة (فَتَأْتِي} كَأَغَذِّ مَا كانَتْ) أَي أَسْرَع وأَنْشَط، وَفِي حديثٍ آخَرٍ (إِذَا مَرَرْتُم بأَرْضِ قَوْمٍ قد عُذِّبُوا {فأَغِذُّوا السَّيْرَ) . وأَنْشَد:
لَمَّا رَأَيْتُ القَوحمَ فِي} إِــغْذَاذِ
وأَنَّه السَّيْرُ إِلى بَغْدَاذِ
قُمْتُ فَسَلَّمْتُ عَلَى مُعَاذ
تَسْلِيمَ مَلاَّذٍ عَلَى مَلاَّذِ
طَرْمَذَةً مِنِّي عَلَى طِرْمَاذِ
وأَمّا قولُه:
وإِنّي وإِيَّاهَا لَحَتْمٌ مَبِيتُنَا
جَمِيعاً وسَيْرَانَا {مُغِذٌّ وذُو فتْرِ
فقد يكون على حَدِّ قَولهِم لَيْلٌ نائِمٌ.
(} وغَذْغَذَ مِنه: نَقَصَه) وغَضْغَضَ منخه، كذالح، ( {كَغَذَّهُ) وغَصَّه، يُقَال مَا} غَذَذْتُكَ شَيْئا، أَي مَا نَقَصْتُ. رَوَاهُ ابنُ الفَرَجِ عَن بعضِ الأَعْرَابِ.
( {وتَغَذْغَذَ: وَثَبَ) . نقلَه الصاغانيُّ.
(} والمُغَاذُّ) ، على صِيغَةِ اسمِ الفاعِل (من الإِبِل: العَيُوفُ) ، وَهُوَ الَّذِي (يَعافُ الماءَ) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
! غُذَاوِذُ، بالضمّ مَحلَّة بِسَمَرْقَنْدَ، مِنْهَا أَبو عمرٍ ومحمدُ بن يَعقوبَ {- الــغُذَاوِذِيّ.

غذم

Entries on غذم in 8 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 5 more
[غذم] في ح أبي ذر: عليكم معشر قريش بدنياكم "فاغذموها"، الغذم الأكل بجفاء وشدة نهم، غذِم فهو غُذم. غ: بثر "غذمة" غديرة. نه: ومنه: كان رجل يراثي فلا يمر بقوم إلا "غذموه" بألسنتهم، والصحيح أنه بعين مهملة- وقد مر.

غذم


غَذِمَ(n. ac. غَذَم)
a. see supra
(b)
تَغَذَّمَإِغْتَذَمَa. see I (b)
غَذْمَةa. A thing; a word.

غُذْمَة
(pl.
غُذَم)
a. Large quantity of milk.
b. Dearth; trouble.

غَذَمَة
(pl.
غَذَم)
a. see 3t
غُذَمa. Greedy, voracious; glutton.

غُذَاْــمَةa. see 3t
غَذِيْمَة
(pl.
غَذَاْــئِمُ)
a. Wide (well).
b. see 3t (b)

غُذَّاْــمَةa. A certain plant.

N. Ag.
تَغَذَّمَa. see 9
باب الغين والذال والميم معهما غ ذ م يستعمل فقط

غذم: غَذَمَ غَذْماً أي: أكل بجفاءٍ وشدةِ نهمٍ. واغتَذَمَ الحُوارُ ما في ضَرْغِ أمهِ أي: استوعبه كله. والغُذَمُ من اللبن شيء ثخين، الواحدة غُذْمَةٌ، قال:

مما غَذَتْهُُ غُذَماً فغُذَما

وأصابُوا من معروفه غُذَماً أي شيئاً بعد شيءٍ. وأَغْذَمْتُه: أطعَمْتُه ما يغذم. وذو غذم: مَوْضِعٌ.
غذم
الغذم: الأكل بحقر وشدة نهم ورجل غذم.
وغذم ما في ضرعه وغنذمه: أي لم يبق فيه شيئاً واغتذمه لذلك.
والغذم: الكثير من اللبن الواحدة غذمة.
وأصاب من معروفه غذمة بعد غذمة: أي شيئاً بعد شيء.
وكيل غذمذم وغذم وسيل كذلك: أي كثير. والــغذائم: البحور واحدها غذيمة.
والغذيمة: كل متراكم بعضه على بعض. وبئر غذمة وذات غذيمة: أي كثيرة الماء.
وغذيمة الرجل: رحابة ذرعه وسعة خلقه. وأول نبات الأرض.
والــغذائم: قطع الكلإ والعشب. والغذم: نبت.
وجاءني متغذماً: قد امتلأ من الغضب.
غذم وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث أبي ذَر [رَحمَه الله -] حِين عرض عَلَيْهِ عُثْمَان [رَحمَه الله -] الْإِقَامَة مَعَه بِالْمَدِينَةِ فَأبى فاستأذنه إِلَى الربذَة فَقَالَ: عَلَيْكُم معشر قُرَيْش بدنياكم فاغذَموها. قَالَ الْأَصْمَعِي: الغذم هُوَ الْأكل بجَفاء وَشدَّة [نَهَم -] يُقَال مِنْهُ: غذِمت أغذم غَذْما وَقَالَ الْأَحْمَر: يُقَال اغتذم الحُوار مَا فِي ضرع أمه وَذَلِكَ إِذا استوعبه فَلم يبْق فِيهِ شَيْئا وَهُوَ من الأول يُقَال: غذم واغتذم. وَقَالَ أَبُو عبيد: وَكَذَلِكَ امتكَّه وكلّ من أكل شَيْئا أَو شَاربه برَغب ونَهَم فقد غَذَمه واغتذمه.
الْغَيْن والذال وَالْمِيم

الغَذْم: أكل الرَّطْب اللين. والغَذم، أَيْضا، الْأكل السهل.

وغَذِم وغَذَم، يَغْذمُ غَذْماً، واغْتَذم: أكل بنَهْمة، وَقيل: أكل بجفاء.

وتغذَّم الشَّيْء: مضَغه، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب يصف السَّحَاب:

تَغَذَّمن من جَانبِيه الخَبي رَ لمّا وهَي مُزْنُه واستُبِيحا

والغُذْمة، الجُرعَة، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة.

وغَذَم لَهُ من مَاله: أعطاء مِنْهُ شَيْئا كثيرا.

والغُذَمُ: الكثيرُ من اللَّبن، واحِدته: غُذْمة.

ووقعوا فِي غُذْمة من الارض، وغذيمة، أَي: فِي وَاقعَة مُنكرَة من البقل والعُشب.

وغذموا بهَا غُذْمةً وغَذِيمة: أصابوها.

والغَذيمة: أول سمن الْإِبِل فِي المرَعى.

وألْقِ فِي غَذيمة فلَان مَا شِئت، أَي: فِي رُحْب صَدره.

وَمَا سَمع لَهُ غَذْمة، أَي: كلمة.

وتَغذّم الْبَعِير بزَبده: تلَمَّظ بِهِ وألقاه من فِيهِ.

والغَذَم: نبت، واحدته: غذمة، قَالَ القُطاميّ:

كَأَنَّهَا بَيضة غَرَّاء خُدَّ لَهَا فِي عَثْعثٍ ينْبت الحَوذان والغَذَمَا

والــغُذَّام: ضرب من الحَمض، واحدته: غُذَّامة.

غذم: الغَذْمُ: أَكل الرَّطْب اللَّيِّن. والغَذْمُ أَيضاً: الأَكل

السَّهْلُ. والغَذْمُ: الأَكل بِجَفَاءِ وشدّة نَهَمٍ. وقد غَذِمَه، بالكسر،

وغَذِمَ وغَذَمَ يَغْذُمُ غَذْماً واغْتَذم: أَكَلَ بنَهْمةٍ، وقيل: أَكل

بِجفاء. وفي حديث أَبي ذر: أَنه قال عليكم معاشر قريش بِدُنْياكُمْ

فاغْذَمُوها؛ هو شدة الأَكل بِجَفاء وشدّة نَهَمٍ. ورجل غُذَمٌ: كثير الأَكل.

وبِئْرٌ غُذَمةٌ: كثيرة الماء، وذاتُ غَذِيمةً مثله. وتَغَذَّمَ الشيءَ:

مَضَغَه؛ قال أَبو ذؤيب يصف السحاب:

تَغَذَّمْنَ في جانِبَيْهِ الخَبيـ

ـرَ لَمَّا وَهَى مُزْنُهُ واسْتُبيحا

وهو يَتَغَذَّمُ كُلَّ شيء إذا كان كثير الأَكل. واغْتَذَمَ الفصيلُ ما

في ضَرْع أُمه أَي شَرِبَ جميعَ ما فيه. ويقال للحُوَارِ إذا امْتَكَّ

ما في الضَّرْع: قد غَذمه واغْتَذَمَه. وفي الحديث: كان رجل يرائي فلا يمر

بقوم إلا غَذَموه أَي أَخذوه بأَلسنتهم، هكذا ذكره بعض المتأَخرين

بالغين المعجمة، والصحيح أَنه بالعين المهملة، وأَصله العَضُّ، وقد تقدم،

واتفق عليه أَرباب اللغة، والغريب ولا شك أَنه وَهَمٌ منه. وأَصابوا من

معروفه غُذَماً: وهو شيء بعد شيء. والغُذْمَةُ: الجُرْعة؛ حكاه أَبو حنيفة.

وغَذَم له من ماله شيئاً: أَعطاه منه شيئاً كثيراً مثل غَثَمَ؛ قال شُقْران

مولى سَلامان من قُضَاعة:

ثِقَال الجِفَانِ والحُلُوم، رَحَاهُمُ

رَحَى الماء، يكْتالُونَ كَيلاً غَذَمْذما

يعني جُزَافاً، وتكريره يدل على التكثير. الأَصمعي: إذا أَكْثَرَ من

العطية قيل غَذَمَ له وغَثَمَ له وقَذَمَ له. والغُذَم: الكثير من اللبن،

واحدته غُذْمةٌ؛ وأَنشد أَبو عمرو الفقعسي:

قَدْ تَرَكَتْ فَصِيلَها مُكَرَّما

ممَّا غَذَتْهُ غُذَماً فَغُذَما

الجوهري: والــغُذَامةُ، بالضم، شيء من اللبن. ووقعوا في غُذْمةٍ من

الأَرض وغَذِيمَةٍ أي في واقعة مُنْكَرَة من البقل والعُشْب. وغَذَموا بها

غُذْمةً وغَذيمةً: أَصابوها. وكُلُّ ما أَمْكَن من المَرْتَع فهو غَذِيمةٌ؛

وأَنشد:

وَجَعَلَتْ لا تَجِدُ الْــغَذَائما

إلا لَوِيّاً وَدَوِيلاً قاشِمَا

قال النضر: هو سَيِّدٌ مُتَغَذِّمٌ

لا يُمْنَع من كل ما أَراد ولا يتعاظمه شيء. والــغَذائمُ: البحور،

الواحدة غَذِيمةٌ. والغذِيمة: أَوَّل سِمَنِ الإِبل في المَرْعَى. وأَلْقِ في

غَذِيمةِ فلان ما شئت أَي في رُحْب صدره. وما سَمِعَ له غَذْمةً أي كلمة.

وتَغَذَّم البعيرُ بزَبَده: تَلَمَّظَ به وأَلقاه من فيه. والغَذِيمةُ:

كُلُّ كَلإٍ وكل شيء يَرْكَبُ بعضُه بعضاً؛ ويقال: هي بَقْلة تنبت بعد سير

الناس من الدار. قال أَبو مالك: الــغَذَائم كل متراكِبٍ بعضُه على بعض.

والغَذَمُ، بالتحريك: نَبْت، واحدته غَذَمةٌ؛ قال القطامي:

كأَنَّها بَيْضَةٌ غَرَّاءُ خُدَّ لَها

في عَثعَثٍ يُنْبتُ الحَوْذانَ والغَذَما

والغَذِيمةُ: الأَرض تُنْبِتُ الغَذَمَ. يقال: حَلُّوا في غَذيمةٍ

مُنْكَرَة. والــغُذَّامُ: ضرب من الحَمْض، واحدته غُذَّامة. ابن بري:

الــغُذَّامُ لغة في الغَذَمِ؛ قال رؤبة:

مِنْ زَغَف الــغُذَّامِ والهَشِيما

والــغُذَّامُ أَشهر من الغَذَم.

غذم
(غَذَمَ لَهُ مِنْ مَالِهِ) غَذْمًا (كغَثَمَ) بِمَعْنى وَاحِد، وَكَذَلِكَ قَثَم لَهُ وقَذَمَ، وَيُقَال: إِن الذَّالَ هُوَ الأصلُ وغَثَم مُبدلَة مِنْهُ. (و) غَذِمَه (كَسَمِعَهُ، ونَصَرهُ) غَذْمًا: (أكَلَه بِنَهْمَةٍ) ، وخصَّ بَعضهم المأكولَ بالرَّطْبِ اللَّيِّن، (أَو بجَفاءٍ وشِدَّةٍ) ، نَقله الْجَوْهَرِي، واقتصرَ على غَذِم، كسَمِعَ (كاغْتَذَم) اغْتِذامًا. (والمُتَغَذِّمُ، و) الغُذَمُ، (كزُفَرَ: الأكولُ) ، وَهُوَ يَتَعَذَّم: (يأكُلُ كلَّ شيءٍ) مَعَ نَهْمَةٍ.
(وأَغْذَمَ الفَصِيلُ مَا فِي ضَرْعِ أُمِّهِ) إِــغذامًا (وغَنْذَمَهُ واغْتَذَمَهُ) ، وعَلى الأَخِيرة اقْتَصَر الجَوْهَرِيُّ: (شَرِبَ جَمِيعَه) .
(و) الــغُذَّامَةُ، (كَرُمَّانَةٍ: نَباتٌ من الحَمْضِ. ج: غُذَّامٌ) .
(والغَذَمُ، مُحَرَّكَةً نَبْتٌ) ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِلقُطَامِيِّ:
(فِي عَثْعَثٍ يُنْبِتُ الحَوْذانَ والغَذَمَا ... )
(و) الغَذِيمَةُ، (كَسَفِينَةٍ: الأرضُ تُنْبِتُه) يُقالُ: حَلُّوا فِي غَذِيمَةٍ مُنْكَرَةٍ.
(وأَلْقِ فِي غَذِيمَتِهِ مَا شِئْتَ، أَي فِي رَحْبِ بَاعِه وصَدْرِه) . (وبِئْرُ غَذيمَةٌ: واسِعةٌ) كَثيرةُ الماءِ، وذاتُ غَذيمَةٍ مِثْلُه.
(وَمَا سَمِعْتُ غَذْمَةً) أَي: (كَلِمَةً) .
(والغُذْمَةُ، بالضَّمِّ: غُبْرَةٌ كَدِرَةٌ) كالغُثْمَةِ.
وَهُوَ أَغْذَمُ أَكْدَرُ أَغْبَرُ. (و) الغُذْمَةُ: (القِطْعَةُ من المالِ) .
وَقد غَذِمَه وغَذَمَه: أعطاهُ قِطْعَةً من المَالِ.
(و) الغُذْمَةُ: (الشَّيءُ الكَثِيرُ من اللَّبَنِ، ويُحَرَّكُ ج:) غُذَمٌ، (كَصُرَدٍ، وجَبَلٍ) ، وَأنْشد أَبُو عَمْروٍ للفَقْعَسِيِّ:
(قد تَرَكَتْ فَصِيلَهَا مُكَرَّمَا ... فِيمَا غَذَتْه غُذَمًا فَغُدَمَا)

(وَوَقَعُوا فِي غُذْمَةٍ من الأَرْضِ، وغَذِيمَةٍ، أَي:) فِي (واقِعَةٍ مُنْكَرَةٍ) من البَقْلِ والعُشْبِ.
(وغَذَمُوا بِهَا غَذْمَةً) ، بالفَتْحِ (وغَذِيمَةً) أَي: (أَصَابُوهَا) .
(وذُو غُذُمٌ، بِضَمَّتَيْن) وضَبَطَه نَصْرٌ بِفَتْحَتَيْن: (ع أَو جَبَل) جَاءَ فِي شِعْر.
(والــغَذَائِمُ: كُلُّ مُتَراكِبٍ بَعضُه عَلَى بَعْضٍ) واحِدُها غَذِيمَةٌ.
(وتَعَذَّمَ الشَّيءَ تَطَعَّمَهُ) . [] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
يُقالُ للحُوارِ إِذا امْتَكَّ مَا فِي الضَّرْعِ قد غَذَمَهُ.
والغذمُ: الأَكلُ السَّهْلُ.
والغُذْمَةُ، بالضَّمِّ: الجُرْعَةُ عَن أبِي حَنِيفَةَ.
وتَغَذَّمَه: تَمَصَّعَه وتَلَمَّظَه.
وكَيلٌ غَذَمْذَمٌ، كَسَفَرْجَلٍ: جُزافٌ، وأنشدَ الجَوْهَرِيّ:
(ثِقَالُ الجِفَانِ والحُلُومِ رَحَاهُمُ ... رَحَى الماءِ يَكْتَالُون كَيْلاً غَذَمْذَمَا)

والــغُذَامَةُ، بالضَّمِّ: شَيءٌ من اللَّبَنِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
وسَيِّدٌ مُتَغَذِّمٌ: لَا يُمنَعِ مِنْ كُلِّ مَا أَرَادَ، نَقَلَه ابنُ شُمَيل.
والغَذِيمةُ: أولُ سِمَنِ الإِبِلِ فِي المَرْعَى.
وقَولُ زَيْدِ الخَيْل:
(أَمْ هَلْ تَركتُ نهيكًا فِيهِ نافِذَةً ... قلاَّسةً تنفد الطلاء بالغَذَمِ) أَي: تُفْنِي الدَّمَ بالسَّيَلانِ، نَقَلَه البَغْدَادِيُّ فِي شَرْح شَواهِدِ الرَّضيِّ.

جدع

Entries on جدع in 13 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 10 more
(ج د ع) : (الْجَدْعَاءُ) مِنْ الشَّاءِ الْمَجْدُوعَةُ الْأُذُنِ أَيْ مُسْتَأْصَلَتُهَا.
ج د ع : جَدَعْتُ الْأَنْفَ جَدْعًا مِنْ بَابِ نَفَعَ قَطَعْتُهُ وَكَذَا الْأُذُنُ وَالْيَدُ وَالشَّفَةُ وَجُدِعَتْ الشَّاةُ جَدَعًا مِنْ بَابِ تَعِبَ قُطِعَ أُذُنُهَا مِنْ أَصْلِهَا فَهِيَ جَدْعَاءُ وَجُدِعَ الرَّجُلُ قُطِعَ أَنْفُهُ وَأُذُنُهُ فَهُوَ أَجْدَعُ وَالْأُنْثَى جَدْعَاءُ. 
جدع
الجَدْع: قَطْعُ الأنْفِ والاذُنِ والشَّفَهَ، وهو أجْدَعُ، وبه جَدَع، ولا يُقال: جَدِعَ. والجَدَعَةُ: مَوْضِعُ الجَدْع. والجَدَاعُ: السنَةُ تَذْهَبُ بِكُل شَيءٍ، وقيلَ: جَدَاع أيضاً. وجَدِع الصَبي: اسِيْءَ غذاؤه، وأجْدَعْتُه، وجَدًعْته. وجَدَعْتُ غِذاءَ الصبِي: قَطَعْتَه. وكذلك يُقال: جُذعَ النَّبْتُ: أي لم يُمْطَرْ. وانْجدَع الطريقُ والجَبلُ: انْقَطَعا. وجدعَهُ وشَراه: سَخِرَ بِه ولَقاهُ شَراً. وَكلأ جدَاع: وَخِيم.
وجُدَاعَةُ وجُدَع: من أسْماءِ الرجَال.
(جدع) - في الحَدِيث: "نَهَى أن يُضَحَّى بِجَدْعاء".
الجَدْعُ: قَطْع الأَنفِ أو الأُذُنِ أو الشَّفَة، وهو في الأَنفِ أَشهَر.
وفي المثل : "أَنفُك مِنكَ وإن كانَ أَجدَع".
والرَّجلُ أَيضا أَجدَع، وجُدِع أَنفُه، ولا يَكادَ يُقالُ: جَدِع، كما لا يُقال: من الأَقطَع. قَطِع ولكن قُطِعَ. وجَدعْتُه جَدْعاً فهو مَجدُوعٌ، والجَدَعَة: مَوضِع القَطْع من العُضو.
- ومنه الحَدِيثُ الآخر: "وإن أُمِّر عليكم عَبدٌ حَبَشِيٌّ مُجَدَّعُ الأَطرافِ"
فَعَلَى هذا قد يُقالُ: الجَدْعُ في سَائِر الأَعضاء.
ج د ع: (الْجَدْعُ) قَطْعُ الْأَنْفِ وَقَطْعُ الْأُذُنِ أَيْضًا وَقَطْعُ الْيَدِ وَالشَّفَةِ وَبَابُهُ قَطَعَ، تَقُولُ: (جَدَعَهُ) فَهُوَ (أَجْدَعُ) بَيِّنُ (الْجَدَعِ) وَالْأُنْثَى (جَدْعَاءُ) وَأَمَّا قَوْلُ أَبِي الْخِرَقِ الطُّهَوِيِّ وَهُوَ مِنْ أَبْيَاتِ الْكِتَابِ:

يَقُولُ الْخَنَا وَأَبْغَضُ الْعُجْمِ نَاطِقًا ... إِلَى رَبِّنَا صَوْتُ الْحِمَارِ الْيُجَدَّعُ
قَالَ الْأَخْفَشُ: أَرَادَ الَّذِي يُجَدَّعُ كَمَا تَقُولُ هُوَ الْيَضْرِبُكَ. وَقَالَ ابْنُ السَّرَّاجِ: لِمَا احْتَاجَ إِلَى رَفْعِ الْقَافِيَةِ قَلَبَ الِاسْمَ فِعْلًا وَهُوَ مِنْ أَقْبَحِ ضَرُورَاتِ الشِّعْرِ. 
ج د ع

جدع أنفه وأذنه فهو مجدوع، وإذا لزم النعت، قيل: هو أجدع، وهي جدعاء، وبه جدع. ولا يقال: جدع، ولكن جدع، كما لا يقال في الأقطع: قطع، ولكن قطع. وما أقبح جدعته وهي موضع الجدع، كالصلعة والقطعة. وجدعه إذا قال له: جدعاً لك. وحبشي مجدع.

ومن المجاز: جدع الصبي: أسيء غذاره وقطع، فهو جدع، وبه جدع. قال أبو زبيد:

ثم استفاها فلم يقطع فطامهما ... عن التضبب لا غيل ولا جدع أي انهمكا في الرضاع، من استفاه الرجل إذا كثر أكله، والتضبب السمن وجدعت غذاءه. وقال: جدعوا وليدهم، وأجدعوه. وجدع القحط النبات. قال ابن مقبل:

وغيث مريع لم يجدع نباته ... ولته أهاليل السماكين معشب

وأجحفت بهم جداع وهي السنة، لأنها تجدع النبات وتذل الناس. وجادع صاحبه: شاره وشاتمه بجدعاً لك. وتركت البلاد تجادع أفاعيها أي تتآكل أشرارها وتتعادى. ويقال: جدعه وشراه إذا لقاه شراً وسخرية، كمن يجدع أذن عبده ويبيعه.
[جدع] فيه: نهى أن يضحى "بجدعاء". الجدع قطع الأنف أو الأذن أو الشفة وهو بالأنف أخص فإذا أطلق غلب عليه. رحل أجدع ومجدوع أي مقطوع الأنف. ومنه ح المولود على الفطرة: هل تحسون فيها من "جدعاء"؟ أي مقطوعة الأطراف أو واحدها أي يولد على نوع من الجبلة وهي فطرة الله، وكونه متهيأ لقبول الحق طبعاً وطوعاً لو خلته شياطين الإنس والجن وما يختار لم يختر غيرها. ط: ثم يقول "لا تبديل لخلق الله" بمعنى النهي أو بمعنى من شأنه أن لا يبدل، لا خبر لحصول التبديل، ويقول حكاية ماضية. نه ومنه: خطب على ناقته "الجدعاء" هي المقطوعة الأذن، وقيل: لم تكن ناقته مقطوعة الأذن وإنما سمي بها. ومنه: اسمعوا وأطيعوا وإن أمر عليكم عبد "مجدع" الأطراف أي مقطوع الأعضاء، والتشديد للتكثير، فإن قيل: شرط الإمام الحرية، والقرشية، وسلامة الأعضاء؟ قلت: نعم لو انعقد بأهل الحل والعقد، أما من استولى بالغلبة تحرم مخالفته وتنفذ أحكامه ولو عبداً أو فاسقاً مسلماً، وأيضاً ليس في الحديث أنه يكون إماماً بل يفوض إليه الإمام أمراً من الأمور، وضمير كان لذي الأمر. وح: جيء بأبي "مجدعاً" أي مقطوع الأطراف. وفي ح الصديق: لابنه يا عنتر "فجدع" أي دعا بالجدع. ك: بمفتوحة ومشددة. نه: أي خاصمه وذمه، والمجادعة المخاصمة. ج: إذا أوعى "جدعا" أي قطع جميعه. ط: "الأجدع" شيطان، أراد به مقطوع الحجة مجازاً.
[جدع] الجَدْعُ: قطعُ الأنفِ، وقطعُ الأذنِ أيضاً، وقطع اليدِ والشفةِ. تقول منه: جَدَعْتُهُ، فهو أَجْدَعُ بيِّن الجَدَعِ، والأنثى جَدْعاءُ. والجَدَعَةُ: ما بقي منه بعد القطع. وجدعته، أي سجنته وحبسته. وبالذال أيضا. والمجادعة: المخاصَمَةُ، ومنه قول الشاعر . * وُجوهَُ قرودٍ تبتغي مَنْ تُجادِعُ * وكذلك التَجادُعُ. يقال: تركت البلاد تَجادَعُ أفاعيها، أي يأكل بعضُها بعضاً. وصبى جدع: سيئ الــغذاء. وقد جَدِعَ بالكسر جَدَعاً. وأَجْدَعْتُهُ، إذا أسأت غذاه. قال أوس بن حجر: وذات هدم عار نواشرها * تصمت بالماء تولبا جدعا * ورواه المفضل بالذال المعجمة، فرد عليه الاصمعي. وجداع: السنة الشديدة التى تجدع بالمال، أي تذهب به. قال الشاعر : لقد آليت أغدر في جداع * وإن منيت أمات الرباع * والمجدع من النبت: ما أُكِلَ أعلاه. وكلأٌ جُداعٌ بالضم، أي دو. قال الشاعر  * وغب عداوتي كلا جداع * وجدعه تجديعا، أي قال له: جَدْعاً لك! وحمارٌ مجدع، أي مقطوع الاذن. وأما قول ذى الخرق الطهوى: أتانى كلام التغلبي ابن ديسق * ففى أي هذا ويله يتترع * يقول الخنا وأبغض العجم ناطقا * إلى ربنا صوت الحمار اليجدع * فإن الاخفش يقول: أراد الذى يجدع، كما تقول: هو اليضربك، تريد هو الذى يضربك، وهو من أبيات الكتاب . وقال أبو بكر ابن السراج: لما احتاج إلى رفع القافية قلب الاسم فغلا، وهو من أقبح ضرورات الشعر. والجنادع: الاحناش، ويقال هي جنادب تكون في جحرة اليرابيع والضباب، يخرجن إذا دنا الحافر من قعر الجحر. ومنه قيل: رأيت جنادع الشر، أي أوائله، الواحدة جندعة، وهو ما دب من الشر. وذات الجنادع: الداهية. وعبد الله بن جدعان .
(ج د ع)

الجَدْعُ: الْقطع. وَقيل: الْقطع الْبَائِن، فِي الْأنف وَالْأُذن وَنَحْوهمَا، جَدَعَه يَجْدَعه جَدْعا وجَدَّعه، قَالَ:

يقولُ الخَنا وَأبْغض القَوْم ناطقا ... إِلَى رَبِّه صوْت الحمارِ الْيُجَدَّعُ

أَرَادَ: الَّذِي يُجَدَّع، فَأدْخل اللَّام على الْفِعْل الْمُضَارع، لمضارعة اللَّام للَّذي. وَهَذَا كَمَا حَكَاهُ الْفراء، من أَن رجلا أقبل، فَقَالَ آخر: هاهو ذَا فَقَالَ السَّامع: نِعْم الها هُوَ ذَا. فَأدْخل اللَّام على الْجُمْلَة من الْمُبْتَدَأ وَالْخَبَر، تَشْبِيها لَهَا بِالْجُمْلَةِ المركبة من الْفِعْل وَالْفَاعِل.

وَقد جَدِع جَدَعا، وَهُوَ أجْدع. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب يصف الْكلاب والثور: فانْصاعَ مِنْ حَذَرٍ وسدّ فُروجَه ... غُبْرٌ ضوار: وافيانِ وأجْدَعُ

أَي مَقْطُوع الْأذن. وَقيل: لَا يُقَال جَدِع، وَلَكِن جُدِع.

والجَدَعة: مَوضِع الجَدْعِ.

والجَدْع: مَا انْقَطع من مقاديم الْأنف إِلَى أقصاه، سمي بِالْمَصْدَرِ.

وناقة جَدْعاء: قطع سدس أذنها، أَو ربعهَا، أَو مَا زَاد على ذَلِك إِلَى النّصْف. والجَدْعاء من الْمعز: الْمَقْطُوع ثلث أذنها فَصَاعِدا. وَعم بِهِ ابْن الْأَنْبَارِي جَمِيع الشَّاء المجَدَّع الْأذن.

وَفِي الدّعاء على الْإِنْسَان: جَدْعاً لَهُ وعَقْراً، نصبوها فِي حد الدُّعَاء على إِضْمَار الْفِعْل غير الْمُسْتَعْمل إِظْهَاره. وَحكى سِيبَوَيْهٍ: جَدَّعْتُه وعَقَّرته: قلت لَهُ ذَلِك، وَقد تقدم. وَأما قَوْله:

ترَاهُ كأنَّ اللهَ يَجْدَعُ أنْفَهُ ... وعَيْنَيْهِ أنْ مَوْلاه ثابَ لَهُ وفْرَ

فعلى قَوْله:

يَا لَيْتَ بَعْلَكِ قَدْ غَدَا ... مُتَقَلِّداً سَيْفا ورُمْحا

إِنَّمَا أَرَادَ: ويفقأ عَيْنَيْهِ. واستعار بعض الشُّعَرَاء الجَدْع والعرنين للدهر، فَقَالَ:

وأصْبحَ الدَّهرُ ذُو العِرنين قد جُدعا

والأعرف:

وأصبَحَ الدَّهرُ ذُو العِلاَّت قد جُدِعا

وحُكِى عَن ثَعْلَب: عامٌ تَجَدَّعُ أفاعيهِ: أَي يَأْكُل بَعْضهَا بَعْضًا لِشِدَّتِهِ.

وجَدَاعِ: السّنة ذهب بِكُل شَيْء، كَأَنَّهَا تجْدَعُه، قَالَ الطَّائِي:

لقد آلَيْتُ أغْدِرُ فِي جَدَاعِ ... وَإِن مُنِّيتُ أُمَّات الرّباعِ والجَداعُ أَيْضا غير مَبْنِيَّة، لمَكَان الْألف وَاللَّام. والجَدَاع: الْمَوْت، لذَلِك أَيْضا.

وجادَعَه مجادَعَة وجِداعا: شاتمه وشارَّه، كَأَن كل وَاحِد مِنْهُمَا جَدَع أنف صَاحبه. قَالَ النَّابِغَة:

أَقارِعُ عوفٍ لَا أُحاول غَيرَها ... وجُوهَ قُرُودٍ تَبْتغي من تُجادعُ

وَيُقَال: اجْدَعَهُمْ بِالْأَمر حَتَّى يذلوا. حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي وَلم يفسره. وَعِنْدِي انه على الْمثل، أَي اجْدَع أنوفهم بذلك.

وَتركت الْبِلَاد تَجَدَّع أفاعيها: أَي يَأْكُل بَعْضهَا بَعْضًا. قَالَ: وَلَيْسَ هُنَالك أكل وَلَكِن يُرِيد: تقطع. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: المُجَدَّع من النَّبَات: مَا قطع من أَعْلَاهُ ونواحيه.

وجَدِع الْغُلَام جَدَعا فَهُوَ جَدِع: سَاءَ غذاؤه. قَالَ أَوْس:

وذاتِ هِدْمٍ عارٍ نواشِرُها ... تُصْمِتُ بالماءِ تَوْلَبا جَدِعا

وَقد ذكرت تَصْحِيف بعض الْعلمَاء لهَذِهِ الْكَلِمَة فِي هَذَا الْبَيْت، فِي الْكتاب " الْمُخَصّص ".

وأجدَعه وجَدَّعه: أَسَاءَ غذاءه.

وجَدِع الفصيل: سَاءَ غذاؤه كالغلام. وجَدِع الفصيل أَيْضا: ركب صَغِيرا فوهن.

وأجْدَع، وجُدَيع: اسمان.

وَبَنُو جَدْعاء: بطن من الْعَرَب. وَكَذَلِكَ بَنو جُداع، وَبَنُو جُداعة.

جدع

1 جَدَعَ الأَنْفَ, (S, * Msb, K, *) aor. ـَ (Msb,) inf. n. جَدْعٌ, (S, Msb, K,) He cut off the nose; and in like manner, the ear; and the hand, or arm; and the lip; (S, Msb, K;) and a similar part: (TA:) and أَنْفَهُ ↓ أَجْدَعْتُ signifies the same as جَدَعْتُ [I cut off his nose]: or جَدْعٌ signifies [absolutely] the cutting off; or cutting so as to separate. (TA.) In the following saying of a poet, the verb is used metaphorically, وَأَصْبَحَ الدَّهْرُ ذُو العِرْنِينِ قَدْ جُدِعَا [lit. And nosed fortune became mutilated in the nose; meaning, (assumed tropical:) became marred]. (TA.) And in the following phrase, occurring in a verse, كَأَنَّ اللّٰهَ يَجْدَعُ أَنْفَهُ وَعَيْنَيْهِ, the poet means, [As though God cut off his nose] and put out his eyes: see a similar saying in art. قلد, voce تَقَلَّدَ. (TA.) b2: جَدَعَهُ, (S, K,) aor. and inf. n. as above, (TA,) He mutilated him, or maimed him, by cutting off his nose, or his ear, or his hand or arm, or his lip, (S, K, TA,) or the like; (TA;) as also ↓ جدّعهُ (S, TA.) [Hence the phrase,] لَهُ ↓ جَدْعًا (S, K) [(May God decree) to him mutilation, or maining, by the cutting off of his nose, or the like; or cause it to befall him: or] meaning أَلْزَمَهُ اللّٰهُ الجَدْعَ [(assumed tropical:) may God make injury, or diminution of what is good, to cleave to him]: (K:) said in imprecating a curse upon a man: similar to عَقْرًا لَهُ, q. v.: the first word being governed in the accus. case by a verb understood. (TA.) One says also, اِجْدَعْهُمْ بِالأَمْرِ حَتَّى يَذِلُّوا, a phrase mentioned by IAar, but not explained by him; thought by ISd to mean, (tropical:) Act thou, in commanding, as though thou mutilatedst them by cutting off their noses [until they become submissive]. (TA.) In the phrase ↓ صَوْتُ الحِمَارِ اليُجَدَّعُ [The voice of the ass that has his ear, or ears, cut off, (see مُجَدَّعٌ, below,)], occurring in a verse of Dhu-l-Khirak Et-Tuhawee, (S,) accord. to J, but not found by Sgh in the verses of that poet, and said to be in the Book [of Sb], though IB denies this, asserting it to be in the Nawádir of Az, (TA,) Akh says, the poet means الَّذِى يُجَدَّعُ, like as you say, هُوَالْيَضْرِبُكَ, meaning الَّذِى يَضْرِبُكَ: Aboo-Bekr Ibn-es-Sarráj says, the poet, requiring refa for the rhyme, has changed the noun into a verb; and this is one of the worst of poetic licences. (S.) b3: [Hence,] السَّنَةُ تَجْدَعُ النَّبَاتَ (tropical:) [The year of drought cuts off, or destroys, the herbage]: (A, TA:) and تَجْدَعُ بِالمَالِ destroys the camels or the like. (S, O, K.) And القَحْطُ النَبَّاتِ ↓ جَدَّعَ (tropical:) The drought prevented the growth, or increase, of the herbage. (K, TA.) b4: [Hence also,] جَدَعَ عِيَالَهُ, inf. n. جَدَّعٌ, (assumed tropical:) He withheld good things from his family, or household. (TA.) And جَدَعَتْهُ أُمُّهُ, aor. ـَ inf. n. as above, (tropical:) His mother fed him with bad food; (Zj, K;) as also ↓ أَجْدَعَتْهُ, (S, K,) inf. n. إِجْدَاعٌ; (TA;) and ↓ جَدَّعَتْهُ, (K,) inf. n. تَجْدِيعٌ: (TA:) and ↓ جدّعهُ and ↓ اجدعهُ (tropical:) He (a pastor) confined him [a beast] to bad pasture. (TA.) جَدَعْتُهُ, (S,) inf. n. as above, (K,) also signifies (assumed tropical:) I confined him, restricted him, or the like; syn. حَبَسْتُهُ: and (assumed tropical:) I imprisoned him: (S, K: *) and so with ذ: (S:) or جَدْعٌ and جَذْعٌ both signify (assumed tropical:) the confining, or restricting, a person with evil management, and with contemptuous treatment, and want of good care. (A Heyth.) A2: جَدِعَ, aor. ـَ (Msb,) inf. n. جَدَعٌ, (S, Msb, K,) He (a man) was, or became, mutilated, or maimed, by the cutting off of his nose, or his ear, (S, * Msb, K, *) or his hand or arm, or his lip, (S, K,) or the like: (TA:) or, accord. to some, you do not say جَدِعَ, but جُدِعَ: (TA:) and جَدِعَتِ الشَّاةُ The sheep, or goat, was, or became, mutilated by having its ears entirely cut off. (Msb.) b2: [Hence,] also, (S, K,) aor. as above, (K,) and so the inf. n., (S,) [as though meaning (assumed tropical:) He was, or became, injured;] (tropical:) he (a child) had bad food: (S, K, TA:) and he (a young weaned camel) had bad food: or was ridden while [too] young, and in consequence became weak. (TA.) 2 جدّعهُ, inf. n. تَجْدِيعٌ: see 1, in five places. b2: جَدَّعَهُ وَشَرَّاهُ (tropical:) He made him to experience evil treatment, and derided him; as when one cuts off the ear of his slave, and sells him. (TA.) A2: Also He said to him جَدْعًا لَكَ [explained above; see 1]. (S, K. *) [See also عَقَّرَهُ.]3 جادع, inf. n. مُجَادَعَةٌ (S, K) and جِدَاعٌ (K,) (tropical:) He reviled, being reviled by another, (K, * TA,) saying جَدْعًا لَكَ; as though each of them cut off the nose of the other: (TA:) and, (K,) or accord. to some, (TA,) (tropical:) he contended in an altercation; as also ↓ تجادع; (S, K, TA;) [but the latter is said of a number of persons &c.] Yousay, أَفَاعِيهَا ↓ تَرَكْتُ البِلَادَ تَجَادَعُ, (Th, S,) and ↓ تَجَدَّعُ also, (Th,) (tropical:) I left the countries with their vipers eating one another; (Th, S;) not meaning eating in reality, but rending in pieces, or mangling, one another: (Th:) and أَفَاعِيهَا ↓ عَامٌ تَجَدَّعُ, and ↓ تَجَادَعُ, (tropical:) A year in which the vipers eat one another, by reason of its severity. (Th.) 4 أَجْدَعَ see 1, in three places.5 تَجَدَّعَ see 3, in two places.6 تَجَاْدَعَ see 3, in three places.

جَدْعٌ What is cut off of the anterior parts of the nose, to its furthest, or uttermost, part: (As, TA:) an inf. n. used as a [proper] subst. (TA.) b2: جَدْعًا لَهُ : see 1.

A2: (tropical:) Unwholesomeness in herbage. (K.) جَدِعٌ (tropical:) A child having bad food; or fed on bad food: (S, K, TA:) pronounced by El-Mufaddal with ذ; but As repudiated to him this pronunciation; (S, TA:) and his objection was confirmed by a young man of the Benoo-Asad called in as an umpire. (TA.) جَدَعَةٌ What remains, of the nose, ear, hand or arm, or lip, after the cutting off [of the rest]: (S, K:) the place of the cutting off thereof; like عَرَجَةٌ from الأَعْرَجُ, and قَطَعَةٌ from الأَقْطَعُ. (TA.) جَدَاعِ (S, A, K, &c.) and جَدَاعٌ (K, TA) (tropical:) A year of drought; because it cuts off, or destroys, (تَجْدَعُ,) the herbage, and abases men: (A, TA:) or a severe, or calamitous, year, that destroys the camels or the like; (S, O, K;) or that destroys everything; as though it cut off its nose or the like. (L.) b2: See also جُدَاعٌ.

جُدَاعٌ (tropical:) Withered herbage: (S:) or herbage that is unwholesome to the feeder upon it: (K:) or tall, unwholesome, and withered. (TA.) b2: And hence, الجُدَاعُ signifies (tropical:) Death: (K, TA:) written by some ↓ الجَدَاعُ. (TA.) أَجْدَعُ Mutilated, or maimed, by having his nose cut off, or his ear, (S, Msb, K,) or his hand or arm, or his lip, (S, K,) or the like: (TA:) fem. جَدْعَآءُ: (S, Msb:) and the latter, applied to a she-camel, having the sixth part of her ear, or the fourth part of it, or more than that, to the half, cut off; and to a she-goat, having a third part, or more, of her ear cut off; or, accord. to IAmb, any ewe or she-goat having the ear lopped; (TA;) or a ewe or she-goat having her ear entirely cut off: (Mgh, Msb:) and ↓ مُجَدَّعٌ an ass having the ear cut off, (S,) or having the ears cut off. (K.) It is said in a prov., أَنْفُكَ مِنْكَ وَ إِنْ كَانَ

أَجْدَعَ [Thy nose is a part of thee though it be cut off]: applied with reference to him whose good and evil attaches to thee though he be not firmly connected with thee by relationship. (TA.) b2: الأَجْدَعُ one of the appellations applied to The devil. (Fr, K. *) مُجَدَّعٌ: see أَجْدَعٌ. b2: Also (assumed tropical:) A plant, or herbage, of which the upper part has been eaten: (S:) or of which the upper part and the sides have been partly cut off or eaten. (AHn.)

جدع: الجَدْعُ: القَطْعُ، وقيل: هو القطع البائن في الأَنف والأُذن

والشَّفةِ واليد ونحوها، جَدَعَه يَجْدَعُه جَدْعاً، فهو جادِعٌ. وحمار

مُجَدَّع: مَقْطُوع الأُذن؛ قال ذو الخِرَقِ الطُّهَوِيّ:

أَتانِي كلامُ التَّغْلَبيّ بن دَيْسَقٍ،

ففي أَيِّ هذا، وَيْلَه، يَتَترَّعُ؟

يقول الخَنى، وأَبغَضُ العُجْمِ، ناطِقاً

إِلى ربه، صوتُ الحِمارِ اليُجَدَّعُ

أَراد الذي يُجدَّع فأدخل اللام على الفعل المضارع لمضارعة اللام الذي

كما تقول هو اليَضْرِبُك، وهو من أَبيات الكتاب وقال أَبو بكر بن السراج:

لما احتاج إِلى رفع القافية قلب الاسم فعلاً وهو من أَقبح ضرورات الشعر،

وهذا كما حكاه الفراء من أَن رجلاً أَقبل فقال آخر: هاهوذا، فقال السامع:

نِعْمَ الهاهوذا، فأَدخل اللام على الجملة من المبتدإِ والخبر تشبيهاً له

بالجملة المركبة من الفعل والفاعل؛ قال ابن بري: ليس بيتُ ذي الخِرَق

هذا من أَبيات الكتاب كما ذكر الجوهري وإِنما هو في نوادر أَبي زيد. وقد

جَدِعَ جَدَعاً، وهو أَجْدَعُ بيِّن الجَدَعِ، والأُنثى جَدْعاء؛ قال أَبو

ذؤيب يصف الكلاب والثور:

فانْصاعَ من حَذرٍ وسَدَّ فُروجَه

غُبْرٌ ضَوارٍ: وافِيانِ وأَجْدَعُ

أجْدع أَي مَقْطوع الأُذن. وافيانِ: لم يُقْطع من آذانهما شيء، وقيل: لا

يقال جَدعَ ولكن جُدعَ من المَجْدُوع.

والجَدَعةُ: ما بَقِي منه بعد القَطْع. والجَدَعةُ: موضع الجَدْع، وكذلك

العَرَجةُ من الأَعْرج، والقَطَعة من الأَقْطَع. والجَدْعُ: ما انقطع من

مَقادِيم الأَنف إِلى أَقْصاه، سمي بالمصدر.

وناقة جَدْعاء: قُطِع سُدسُ أُذنها أَو ربعها أَو ما زاد على ذلك إِلى

النصف. والجَدْعاء من المعزَ: المَقْطوع ثلث أُذنها فصاعداً، وعم به ابن

الأَنباري جميع الشاء المُجَدَّع الأُذن. وفي الدعاء على الإِنسان: جَدْعاً

له وعَقْراً؛ نصبوها في حدّ الدعاء على إِضمار الفعل غير المستعمل

إِظهاره، وحكى سيبويه: جَدَّعْتُه تَجْديعاً وعَقَّرْتُه قلت له ذلك، وهو مذكور

في موضعه؛ فأَمّا قوله:

تَراه كأَنَّ اللهَ يَجْدَعُ أَنْفَه

وعَيْنَيْه، إِنْ مَولاه ثابَ له وَفْرُ

فعلى قوله:

يا لَيْتَ بَعْلَكِ قد غَدا

مُتَقَلِّداً سَيْفاً ورُمْحا

إِنما أَراد ويفقأُ عينيه؛ واستعار بعضُ الشُّعراء الجَدْعَ والعِرْنينَ

للدّهْر فقال:

وأَصبَح الدهْرُ ذُو العِرْنِينِ قد جُدِعا

والأَعرف:

وأَصبحَ الدهرُ ذو العلاَّتِ قد جُدعا

وجَداعِ: السَّنةُ الشديدة تذهب بكل شيء كأَنها تَجْدَعُه؛ قال أَبو

حَنْبل الطائي:

لقد آليْتُ أَغْدِر في جَداعِ،

وإِنْ مُنِّيتُ، أُمّاتِ الرِّباعِ

وهي الجَداعُ أَيضاً غير مبنية لمكان الأَلف واللام. والجَداعُ: الموت

لذلك أَيضاً. والمُجادعةُ: المُخاصمةُ. وجادَعَه مُجادَعة وجِداعاً:

شاتَمَه وشارَّه كأَنَّ كل واحد منهما جَدَع أَنف صاحبه؛ قال النابغة

الذُّبْياني:

أَقارعُ عَوْفٍ، لا أُحاوِلُ غيرَها،

وجُوهُ قُرودٍ، تَبْتَغِي من تُجادِعُ

وكذلك التّجادُع. ويقال: اجْدَعْهم بالأَمر حتى يَذِلُّوا؛ حكاه ابن

الأَعرابي ولم يفسره. قال ابن سيده: وعندي أَنه على المثل أَي اجدع أُنوفهم.

وحكي عن ثعلب: عام تَجَدَّعُ أَفاعِيه وتجادَعُ أَي يأْكل بعضها بعضاً

لشدّته، وكذلك تركت البلاد تَجَدَّعُ وتَجادَعُ أَفاعيها أَي يأْكل بعضها

بعضاً، قال: وليس هناك أَكل ولكن يريد تقَطَّعُ. وقال أَبو حنيفة:

المُجَدَّعُ من النبات ما قُطع من أَعلاه ونَواحِيه أَو أُكل. ويقال: جَدَّع

النباتَ القَحْطُ إِذا لم يَزْكُ لانْقِطاع الغَيْثِ عنه؛ وقال ابن

مقبل:وغَيْث مَريع لم يُجَدَّعْ نَباتُه

وكَلأٌ جُداعٌ، بالضم، أَي دَوٍ؛ قال رَبيعةُ بن مَقْرُوم الضَّبِّيّ:

وقد أَصِلُ الخَلِيلَ وإِن نآني،

وغِبَّ عَداوتي كَلأٌ جُداعُ

قال ابن بري: قوله كَلأٌ جُداع أي يَجْدَعُ مَن رَعاه؛ يقول: غِبّ

عَداوتي كَلأٌ فيه الجَدْع لمن رعاه، وغب بمعنى بعد. وجَدِعَ الغلامُ يَجْدَعُ

جَدَعاً، فهو جَدِعٌ: ساء غِذاؤه؛ قال أَوْس بن حَجَر:

وذاتُ هِدْمٍ عارٍ نَواشِرُها،

تُصْمِتُ بالماء تَوْلَباً جَدِعا

وقد صحّف بعض العلماء هذه اللفظة، قال الأَزهري في أَثناء خطبة كتابه:

جمع سليمان بن علي الهاشميّ بالبصرة ين المُفَضَّل الضبّيّ والأَصمعي

فأَنشد المفضَّل: وذات هدم، وقل آخر البيت: جَذَعا، ففَطِن الأَصمعي لخَطئه،

وكان أَحدَثَ سِنّاً منه، فقال له: إِنما هو تولباً جَذَعا، وأَراد تقريره

على الخطاء فلم يَفْطَن المفضل لمراده، فقال: وكذلك أَنشدته، فقال له

الأَصمعي حينئذ: أَخطأْت إِنما هو: تَوْلباً جَدِعا، فقال له المفضل: جذعا

جذعا، ورفع صوته ومدّه، فقال له الأَصمعي: لو نفَخْت في الشَّبُّور ما

نفعك، تكم كلام النمل وأَصبْ، إِنما هو: جَدِعا، فقال سليمان بن علي: من

تَخْتارانِ أَجعله بينكما؟ فاتفقا على غلام من بني أَسد حافظ للشعر

فأُحْضِر، فعرَضا عليه ما اختلفا فيه فصدَّق الأَصمعي وصوّب قوله، فقال له

المفضل: وما الجَدِعُ؟ قال: السيّء الــغِذاء. وأَجدَعَه وجَدَّعَه: أَساء غذاءه.

قال ابن بري: قال الوزير: جَدِعٌ فَعِلٌ بمعنى مَفْعول، قال: ولا يعرف

مثله. وجَدِعَ الفَصِيلُ أَيضاً: ساء غِذاؤُه. وجَدِعَ الفَصِيلُ أَيضاً:

رُكِب صغيراً فوَهَن. وجَدَعْتُه أَي سجنْتُه وحبستُه، فهو مجُدوع؛

وأَنشد:

كأَنه من طول جَدْعِ العَفْسِ

وبالذال المعجمة أَيضاً، وهو المحفوظ. وجَدَعَ الرجلُ عِيالَه إِذا حَبس

عنهم الخير. قال أَبو الهيثم: الذي عندنا في ذلك أَنهَ الجَدْعَ

والجِذْعَ واحد، وهو حَبْسُ من تَحْبِسه على سُوءِ ولائه وعلى الإِذالةِ منك له؛

قال: والدليل على ذلك بيت أَوس:

تُصْمِت بالماء تَوْلباً جَدِعا

قال: وهو من قولك جَدَعْتُه فجَدِع كما تقول ضرَب الصَّقِيعُ النباتَ

فضَرِبَ، وكذلك صَقَع، وعَقَرْتُه فَعَقِر أَي سقَط؛ وأَنشد ابن

الأَعرابي:حَبَلَّق جَدَّعه الرِّعاء

ويروى: أَجْدَعَه، وهو إِذا حبَسه على مَرْعى سَوْء، وهذا يقوّي قول

أَبي الهيثم.

والجَنادِعُ: الأَحْناشُ، ويقال: هي جَنادِبُ تكون في جِحَرةِ

اليَرابِيعِ والضِّباب يَخرُجْن إِذا دَنا الحافر من قَعْر الجُحْر. قال ابن بري:

قال أَبو حنيفة الجُنْدَب الصغير يقال له جُنْدع، وجمعه جَنادِعُ؛ ومنه

قول الراعي:

بحَيٍّ نُمَيْرِيٍّ عليه مَهابةٌ

بِجَمْع، إِذا كان اللِّئامُ جَنادِعا

ومنه قيل: رأَيت جَنادِعَ الشرِّ أَي أَوائلَه، الواحدة جُنْدُعةٌ، وهو

ما دَبَّ من الشرّ؛ وقال محمد بن عبد الله الأَزْديّ:

لا أَدْفَعُ ابنَ العَمِّ يَمْشِي على شَفاً،

وإِن بَلَغَتْني مِنْ أَذاه الجَنادِعُ

وذاتُ الجَنادِعِ: الداهيةُ. الفرّاء: يقال هو الشيطان والمارِدُ

والمارِجُ والأَجْدَعُ. روي عن مسروق أَنه قال: قدمت على عمر فقال لي: ما

اسمُك؟ فقلت: مَسروقُ بن الأَجْدَع، فقال: أَنت مسروق بن عبد الرحمن، حدثنا

رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أَنَّ الأَجدع شيطان، فكان اسمُه في الديوان

مسروق بن عبد الرحمن. وعبد الله بن جُدْعانَ

(* كذا بالأصل، وفي القاموس: وعبد الله بن جدعان جواد معروف.)

وأَجْدَعُ وجُدَيْعٌ: اسمانِ. وبنو جَدْعاءَ: بطن من العرب، وكذلك بنو

جُداع وبنو جُداعةَ.

جدع
الجَدْعُ، كالمَنْعِ: الحَبْسُ والسّجْنُ، جَدَعْتُه فَهُوَ مَجْدُوعٌ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ هُنَا وَفِي الذَّالِ المُعْجَمَةِ أَيْضاً، وقِيلَ: بالذَّالِ مُعْجَمَةً هُو المَحْفُوظُ، كَمَا سَيَأْتِي. ويُقَالُ: جَدَعَ الرَّجُلُ عِيَالَه، إِذا حَبَسَ عَنْهُم الخَيْرَ. قَالَ أَبُو الهَيْثَمِ: الَّذِي عِنْدَنَا فِي ذلِكَ أَنَّ الجَدْعَ والجَذْعَ وَاحِدٌ، وَهُوَ حَبْسُ مَنْ تَحْبِسُهُ عَلَى سُوءِ وَلائِهِ، وعَلَى الإِذالَةِ مِنْكَ لَهُ.
والجَدْعُ: القَطْعُ البائنُ، وقِيلَ: هَوَ قَطْعُ الأَنْفِ، أَو الأُذُنِ، أَو اليَدِ، أَو الشَّفَة ونَحْوِهَا. ويُقَالُ: جَدَعَهُ يَجْدَعُهُ جَدْعاً فَهُوَ جادِعٌ، وقَدْ جَدِعَ جَدْعاً، فَهُوَ أَجْدَعُ بَيِّنُ الجَدَعِ، مُحَرَّكَةً، والأُنْثَى جَدْعاءُ. قالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ الكِلابَ والثَّوْرَ:

(فانْصَاعَ مِنْ حَذَرٍ وسَدَّ فُرُوجَهُ ... غُبْرٌ ضَوارٍ وَافِيانِ وأَجْدَعُ)
أَجْدَعُ، أَي مَقْطُوعُ الأُذُنِ، وَافِيَان: لم يُقْطَعْ من آذانِهِمَا شَيْءٌ. قُلْتُ: ويُرْوَى فاهْتَاجَ مِن فَزَعِ.
وغُبْرٌ: طوال وَفِي رِوَايَةٍ: غُبْسٌ ضوارٍ أَيْ لَمَّا أَفْزَعَتْه الكِلابُ عَدَا عَدْواً شَدِيداً، فكانَ ذلِكَ العَدْوُ هُوَ الَّذِي سَدَّ فُرُوجَهُ، إِلاَّ أَنَّ اللَّفْظَ للْكِلابِ والمَعْنَى علَى العَدْوِ، هذَا قَوْلُ الأَصْمَعِيّ، كَمَا فِي شَرْحِ الدِّيَوانِ. وقِيلَ: لَا يُقَالُ: جَدِعَ، ولكِنْ جُدِعَ من المَجْدُوع.
والجَدَعَةُ، مَحَرَّكةً: مَا بَقِيَ مِنْهُ بَعْدَ الجَدْعِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَهِي مَوْضِعُ الجَدْعِ، وكَذلِكَ العَرَجَةُ مِنَ الأَعْرَجِ، والقَطَعَةُ مِنَ الأَقْطَعِ. والأَجْدَعُ: الشَّيْطَانُ، قَالَ الفَرّاءِ: يُقال: هُوَ الشَّيْطَانُ، والمارِدُ، والمارِج، والأَجْدَعُ. والأَجْدَعُ: وَالِدُ مَسْرُوقٍ التّابِعِيِّ الكَبِيرِ، هُوَ أَبو عَائِشَةَ مَسْرُوقُ بنُ الأَجْدَعِ بنِ مالِكِ بن أُمَيَّةَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ مُرِّ بنِ سَلامانَ ابنِ مَعْمَرِ بنِ الحارِثِ بنِ سَعْدِ بنِ عبْدِ اللهِ بنِ وَدَاعَةَ الهَمْدَانِيُّ، ثمّ الوَدَاعِيُّ الكُوفِيُّ، مِنْ ثِقَاتِ التابِعين، وغَيَّرَهُ عُمْرُ بنُ الخطَّابِ رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنهُ وسَمّاهُ عَبْدَ الرَّحْمنِ، ورُوِيَ عَنْ مَسْرُوقٍ أَنَّه قَالَ: قَدِمْتُ على عُمَرَ، فقالَ لي: مَا اسْمُكَ فقُلْتُ: مَسْرُوقُ بنُ الأَجْدَعِ، فَقَالَ: أَنْتَ مَسْرُوقُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ. حَدَّثَنا رَسُولُ اللهِ صَلَّى عَلَيْه وسَلَّم أَنَّ الأَجْدَعَ شَيْطَانٌ. فكانَ اسْمُه فِي الدّيوانِ مَسْروقَ بن عَبْدِ الرَّحْمن.
وجُدَيْعٌ، كزُبَيْرٍ: عَلَمٌ. وبَنُو جَدْعَاءَ وبَنُو جُدَاعَةَ، كثُمَامَةَ: قَبِيلَتانِ مِنَ العَرَبِ.
والجَدعاءُ: ناقَةُ رِسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وَهِي العَضْبَاءُ القَصْواءُ، ولَمْ تَكُنْ جَدْعاءَ وَلَا عَضْبَاءَ وَلَا قَصْواءَ، وإِنَّمَا هُنَّ أَلْقَابٌ لَها، كَمَا ذَكَرَهُ أَهْلُ السِّيَرِ.
وعَبْدُ اللهِ بنُ جُدْعَان، بالضَّمِّ: جَوادٌ، م، مَعْرُوفٌ، وهُوَ ابنُ جُدْعَانَ بنِ عَمْروِ بنِ كَعْبِ بنِ سَعْدِ)
بنِ تَيْمِ بنِ مُرَّةَ، وَهُوَ وَالِدُ زُهَيْرٍ أَبِي مُلَيْكَةَ. وأَخَواه زَيْدُ بنُ جُدْعَانَ وعُمَيْرُ بنُ جُدْعانَ، فمِنْ وَلَدِ عُمَيْرٍ المُهَاجِرِيّ قُنْفُذُ بنُ عُمَيْرٍ، ومِنْ وَلَدِ زَيْدٍ أَبُو الحَسَنِ علِيُّ بنُ زَيْدٍ الأَعْمَى البَصْرِيّ، ومِنْ وَلَدِ أَبِي مُلَيْكَةَ أَبُو عَزَارَةَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحمنِ ابنِ أَبِي بَكْرِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ بن أَبِي مُلَيْكَةَ، ورُبما كانَ يَحْضُرُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ طَعَامَهُ، وكَفَاهُ بذلِكَ فَخْراً وشَرَفاً، وكَانَتْ لَهُ جَفْنَةٌ يَسْتَظِلُّ بِظِلِّهَا النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْه وسَلَّمَ فِي الإِسْلامِ صَكَّةَ عُمَىٍّ، كَمَا وَرَدَ فِي الحَدِيثِ، ونَقَلَهُ الصّاغَانِيّ، وكانَتْ هذِه الجَفْنَةُ يُطْعِمُ فِيهَا فِي الجَاهِلِيَّةِ، وكانَ يَأْكُل مِنْهَا القائمُ والرّاكبُ لِعظَمِها، وكانَ لَهُ مُنَادٍ يُنَادِي: هَلُمَّ إِلَى الفَالُوذِ، وإِيّاهُ عَنَى أُمَيَّةُ بنُ أَبِي الصَّلْتِ بِقَوْلِهِ: (لَهُ دَاعٍ بِمَكَّةَ مُشْمِعِلٌّ ... وآخَرُ فَوْقَ دَارَتِهِ يُنَادِي)

(فَأَدْخَلَهُم عَلَى رَبِذٍ يَدَاهُ ... بفِعْلِ الخَيْرِ لَيْسَ من الهَدَادِ)

(عَلَى الخَيْرِ بْنِ جُدْعَانَ بن عَمْروٍ ... طَوِيل السَّمْكِ مُرْتَفِع العِمَادِ)

(إِلى رُدُحٍ مِنَ الشِّيزَى مِلاَءٍ ... لُبَابَ البُرِّ يُلْبَكُ بالشِّهَادِ)
وجاءَ فِي بَعْضِ الأَحَادِيثِ قَالَتْ عائشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: يَا رَسُولَ اللهِ هَلْ كَانَ ذلِكَ نافِعَةُ قالَ: لَا إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْماً: رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ. ويُقَالُ: كَلأٌ جُدَاعٌ، كغُرَابٍ، أَي فِيهِ جَدْعٌ لِمَنْ رَعَاهُ. قالَ رَبيعَةُ بنُ مَقْرُومٍ الضَّبِّيّ:
(فقَدْ أَصِلُ الخَلِيلَ وإِنْ نَآنِى ... وغِبُّ عَداوَتِي كَلأٌ جُدَاعُ)
وَهُوَ مَثَلٌ، أَي هُوَ مُرٌّ بَشِعٌ وَبِيلٌ وَخِمٌ دَوٍ. ومِنْهُ الجُدَاع للمَوْتِ. بالضَّمِّ أَيْضاً، وَهُوَ مَجَازٌ، وضَبَطَهُ بَعْضُهُم كسَحَابٍ، وإِنَّمَا سُمِّيَ بِهِ لأَنَّهُ يُذْهِبُ كُلَّ شَيْءٍ، كأَنَّهُ يَجْدَعُهُ.
وبَنُو جُدَاعٍ، أَيْضاً: بَطَنٌ مِن العَرَبِ.
وصَبِيٌّ جَدِعٌ، ككَتِف: سَيِّئُ الــغَذَاءِ، وقَدْ جَدِعَ، كفَرِحَ، جَدَعاً، وَهُوَ مَجازٌ: قَالَ ابْنُ بَرِّيّ: قَالَ الوَزِيرُ: جَدِعٌ فَعِلٌ بمَعْنَى مَفْعُولٍ، قَالَ: وَلَا يُعْرَفُ مِثْلُهُ. قَالَ أَوْسُ بنُ حَجَرٍ يرثِي فَضَالَةَ بنَ كَلَدَةَ ويُرْوَى لبِشْرِ بنِ أَبِي خَازِم:
(لِيَبْكِكَ الشَّرْبُ والمُدَامَةُ وَال ... فِتْيانُ طُرّاً وطامِعٌ طَمِعَاً)

(وذاتُ هَدْمٍ عارٍ نَوَاشِرُهَا ... تُصْمِتُ بِالْمَاءِ تَوْلَباً جَدِعَاً)
وقَدْ صَحَّفَ بَعْضُ العَلَمَاءِ هذِهِ اللَّفْظَةَ: قَالَ الجَوْهَرِيُّ: ورَوَاهُ المُفَضَّلُ بالذالِ المُعْجَمَةِ ورَدَّ عَلَيْهِ الأَصْمَعِيُّ. قُلْتُ: قالَ الأَزْهَرِيُّ فِي أَثْنَاءِ خَطْبَةِ كتابِهِ: جَمَعَ سُلَيْمَانُ بنُ عَلِيٍّ الهاشِمِيُّ بالبَصْرَةِ) بَيْنَ المُفَضَّل الضَّبِّيّ والأَصْمَعِيّ، فأَنْشَد المُفَضَّلُ وذَاتُ هِدْمٍ. وَقَالَ آخِرَ البَيْتِ جَذَعاً ففَطِنَ الأَصْمَعِيّ لِخَطَئِهِ، وكانَ أَحْدَثَ سِنّاً مِنْهُ، فقالَ لَه: إِنَّمَا هُوَ تَوْلَباً جَذِعاً وأَرادَ تَقْرِيرَهُ عَلَى الخَطَأَ، فلَمْ يَفْطِن المُفَضَّلُ لِمُرادِهِ فقَالَ: وكَذلِكَ أَنشَدْتُه، فقَالَ لَهُ الأَصْمَعِيُّ حِينَئِذٍ: أَخْطَأْتَ إِنَّمَا هُوَ تَوْلَباً جَدِعاً، فقالَ لَهُ المُفَضَّلُ: جِذِعَاً، جَذِعاً ورَفَعَ صَوْتَهُ ومَدَّهُ، فقالَ لَهُ الأَصْمَعِيُّ: لَوْ نَفَخْتَ فِي الشَّبُّورِ مَا نَفَعَكَ، تَكَلَّمْ كَلامَ النَّمْلِ وأَصِبْ، إِنَّمَا هُوَ جَدِعاً، فَقَالَ سُلَيْمَانُ بنُ عَلِيّ: مَنْ تَخْتَارَانِ أَجْعَله بَيْنَكُمَا فاتَّفَقا عَلَى غُلامٍ من بَنِي أَسَدٍ حافِظٍ للشِّعْرِ، فأُحْضِرَ، فعَرَضا عَلَيْه مَا اخْتَلَفا فِيهِ، فصَدَّقَ الأَصْمِعَيَّ، وصَوَّب قَوْلَهُ، فقَالَ لَه المُفَضَّلُ: مَا الجَدِعُ فقالَ: السَّيِّئُ الــغَذَاءِ.
انْتهى.
وقَالَ أَبُو الهَيْثَمِ: جَدَعْتُه فجَدِعَ، كَمَا تَقُول: ضَرَبَ الصَّقِيعُ النَّبَاتَ فضَرِبَ، وكَذلِكَ صَقِعَ، وعَقَرْتُه فعَقِرَ، أَي سَقَطَ. وجَدَعَتْه أُمُّه، كمَنَعَ: أَساءَتْ غِذَاءَهُ، عَن الزَّجّاج، ونَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ أَيْضاً، كأَجْدَعَتْه إِجْداعاً وجَدَّعَتْه تَجْدِيعاً، وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: حَبَلَّقٌ جَدَّعَهُ الرِّعَاءُ ويُرْوَى: أَجْدَعَهُ، وهُوَ إِذا حَبَسَهُ عَلَى مَرْعى سَوْءٍ، وَهَذَا يُقَوِّي قَوْلَ أَبِي الهَيْثَمِ المُتَقَدِّمَ ذِكْرُهُ.
وجَدَاع، كسَحَابٍ، وقَطامِ، وعَلَى الأَخِيرَةِ اقْتَصَر الجَوْهَرِي: السَّنَةُ الشَّدِيدَةُ الَّتِي تَجْدَعُ بالمَال وتَذْهَبُ بِهِ، كَمَا فِي العُبَابِ والصّحاح. وَفِي اللَسَان: تَذْهَبُ بكُلِّ شَيْءٍ، كأَنَّهَا تَجْدَعُهُ. وَفِي الأَسَاسِ: وأَجْحَفَتْ بهم جَدَاعِ، وَهِي السَّنَةُ، لأَنَّهَا تَجْدَعُ النَّبَاتَ، وتُذِلُّ النّاسَ، وَهُوَ مَجَازٌ.
وَفِي العُبَابِ: قَالَ أَبو حَنْبَلٍ الطّائِيُّ واسْمُه جَارِيَةُ بنُ مَرٍّ أَخُو بَنِي ثُعَلَ:
(لَقدْ آلَيْتُ أَغْدِرُ فِي جَدَاعِ ... وإِنْ مُنِّتُ أُمّاتِ الرِّباعِ)

(لأَنَّ الغَدْرَ فِي الأَقْوَامِ عَارٌ ... وأَنَّ المَرْءَ يَجْزَأُ بالكُرَاعِ)
وقَوْلُهم فِي الدُّعاءِ عَلَى الإِنْسَانِ: جَدْعاً لَهُ، أَي أَلْزَمَهُ اللهُ الجَدْعَ، قَالَ الأَعْشَى:
(دَعَوْتُ خَلِيلِي مِسْحَلاً ودَعَوْا لَهُ ... جُهُنّامَ، جَدْعاً للْهَجِينِ المُذَمَّمِ)
وكَذلِكَ عَقْراً لَهُ، نَصَبُوهُمَا فِي حَدِّ الدُّعَاءِ علَى إِضْمَارِ الفِعْلِ غَيْر المُسْتَعْمَلِ إِظْهَارُه.
وحَكَى سِيبَوَيْه: جَدَّعَهُ تَجْدِيعاً، وعَقَّرَهُ تَعْقِيراً: قَالَ لَهُ ذلِكَ، وَمِنْه الحَدِيثُ: فغَضِبَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ فسَبَّ وجَدَّعَ. ومِنَ المَجَازِ: جَدَع القَحْطُ النَّبَاتُ: إِذا لمْ يَزْكُ، لانْقِطَاعِ الغَيْثِ عَنْهُ، قالَ ابنُ مُقْبِل:)
(وغَيْثٍ مَرِيعٍ لَمْ يُجَدَّعْ نَبَاتُهُ ... وَلَتْهُ أَفانِينُ السِّمَاكَيْنِ، أَهْلِبِ)
وحِمَارٌ مُجَدَّعٌ كمُعَظَّمٍ: مَقْطُوعُ الأُذَنَيْنَ، وَفِي الصّحاح: مَقْطُوعُ الأُذُنِ. قالَ الجَوْهَرِيّ: وأَمّا قَوْلُ ذِي الخِرَقِ الطُّهَوِيّ: أَتانِي كَلامُ الثَّعْلَبِيِّ ابنِ دَيْسَقٍ ففِي أَيِّ هذَا وَيْلَهُيَتَتَرَّعُ (يَقُولُ الخَنَا، وأَبْغَضُ العُجْمِ نَاطِقاً ... إِلَى رَبِّنَا صَوْتُ الحِمارِ اليُجَدَّعُ)
فإِنَّ الأَخْفَشَ يَقُولُ: أَرادَ الَّذِي يُجَدَّع، كَمَا تَقُولُ: هُوَ الْيَضْرِبُكَ، تُرِيدُ هُوَ الَّذِي، وَهُوَ مِنْ أَبْيَاتِ الكِتَابِ. وقالَ أَبُو بَكْرِ بنُ السَّرَّاجِ: لَمّا احْتَاجَ إِلى رَفْعِ القَافِيَةِ قَلَبَ الاسْمَ فِعْلاً، وَهُوَ من أَقْبَحِ ضَرُورَاتِ الشِّعْرِ، انْتهى. قُلْتُ: هذانِ البَيْتانِ أَنْشَدَهُمَا أَبُو زَيْدٍ فِي نَوَادِرِه هكَذَا لِذِي الخِرَقِ الطُّهَوِيّ عَلَى طارِق بنِ دَيْسَقٍ. وقالَ ابْنُ بَرِّيّ: لَيْسَ بَيْتُ ذِي الخِرَق هَذَا مِنْ أَبْيَاتِ الكِتَابِ كَما ذَكَرَ الجَوْهَرِيّ، وإِنّما هُوَ فِي نَوَادِرِ أَبِي زَيْدٍ. قالَ الصّاغَانِيّ: ولَمْ أَجِدِ البَيْتَ الثَّانِي فِي شِعْرِ ذِي الخِرَقِ، وقَدْ قَرَأْتُ شِعْرَه فِي أَشْعَارِ بَنِي طُهِيَّةَ بِنْتِ عُمَيْرِ ابنِ سَعْد، وَهَا أَنَا أَسُوقُ القِطْعَةَ بِكَمَالِهَا، وَهِي: أَتانِي كَلامُ الثَّعْلَبِيِّ ابنِ دَيْسَقٍ ففِي أَيِّ هذَاوَيْلَهُيَتَتَرَّعُ
(فَهَلاَّ تَمَنَّاها إِذِ الحَرْبُ لاقِحٌ ... وذُو النَّبَوانِ قَبْرُه يَتَصَدَّعُ)

(فَيَأَتِيكَ حَيّاً دارِم وهُمَا مَعاً ... ويَأْتِيكَ أَلْفٌ من طُهَيَّةَ أَقْرَعُ)

(فيَسْتَخْرِجُ اليَرْبُوعَ مِنْ نافِقائِهِ ... ومِنْ جُحْرِهِ ذُو الشِّيحَةِ اليُتَقَصَّعُ)
ونَحْنُ أَخَذْناقَدْ عَلِمْتُمْأَسِيرَكُميَساراً، فيُحْذَى مِنْ يَسَارٍ، ويُنْقَعُ
(ونَحْنُ حَبَسْنَا الدُّهْمَ وَسْطَ بُيُوتِكِمْ ... فلَمْ يَقْرَبُوها والرِّمَاحُ تَزَعْزَعُ)
ونَحْنُ ضَرَبْنا فارِسَ الخَيْرِ مِنْكُمُفَظَلَّ وأَضْحَى ذُو الفَقَارِيُكَرَّعُ ومِن المَجَازِ: جَادَع مُجَادَعُةً وجِدَاعاً، إِذا شاتَمَ بجَدْعاً لكَ، وشارَّ، كأَنَّ كُلَّ واحِدٍ مِنْهُمَا جَدَعَ أَنْفَ صاحِبِه. وقِيلَ جادَعَ: خَاصَمَ. قَالَ النابِغَةُ الذُّبْيَانِيّ: (أَقارِعُ عَوْفٍ لَا أُحَاوِلُ غَيْرَهَا ... وُجُوهُ قُرُودٍ تَبْتَغِي مَنْ تُجَادِعُ)
ويُرْوى وُجُوه كِلاَبٍ كتَجَادَعُ. يقُال: تَرَكْتُ البلاَدَ تَجَادَعُ أَفَاعِيهَا، أَيْ يَأْكُلُ بَعْضُهَا بَعْضاً، كَمَا فِي الصّحاح. وحُكِيَ عَن ثَعْلَبٍ: عامٌ تَجَدَّعُ أَفاعِيهِ وتَجَادَعُ، أَيْ يَأْكُلُ بَعْضُهَا بَعْضاً لشِدَّتِهِ، وكَذلِكَ: تَرْكَتُ البِلاَدَ تَجَدَّعُ وتجَادَعُ أَفاعِيهَا، قالَ: ولَيْسَ هُنَاكَ أَكْلٌ، ولكِنْ يُرِيدُ تَقَطَّعُ.)
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الجَدْعُ: مَا انْقَطَعَ من مَقَادِيمِ الأَنْفِ إِلَى أَقْصَاهُ، رَواهُ أَبو نصْرٍ عَن الأَصْمَعِيّ، سُمِّيَ المَصْدَرِ. ونَاقَةٌ جَدْعاءُ: قُطِعَ سُدُسُ أُذُنِهَا أَوْ رُبعُهَا، أَوْ مَا زادَ عَلَى ذلِكَ إِلَى النِّصْفِ، والجَدْعاءُ مِن المَعْزِ: المَقْطُوعُ ثُلُثُ أُذُنِها فصَاعِداً، وعَمَّ بِهِ ابنُ الأَنْبَارِيّ جَمِيعَ الشّاءِ المُجَدَّعِ الأُذُنِ. وقَوْلُ الشّاعِرِ:
(تَرَاهُ كَأَنَّ اللهُ يَجْدَعُ أَنْفَهُ ... وعَيْنَيْهِ إِنْ مَوْلاهُ ثابَ لَهُ وَفْرُ)
أَرادَ: ويَفْقَأُ عَيْنَيْهِ، كَمَا قالَ آخَرُ:
(يَا لَيْتَ بَعْلَكِ قَدْ غَدَا ... مُتَقَلِّداً سَيْفاً ورُمْحاً)
واسْتَعَارَ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ الجَدْعَ والعِرْنِينَ للدَّهْرِ، فَقَالَ: وأَصْبَحَ الدَّهْرُ ذُو العِرْنِينِ قد جُدِعَا ويُقَالُ: اجْدَعْهُمْ بالأَمْرِ حَتَّى يَذِلُّوا، حَكَاهُ ابنُ الأَعْرَابِيّ ولَمْ يُفَسِّرْه. قالَ ابنُ سِيدَه: وعِنْدِي أَنَّهُ عَلَى المَثَلِ، أَي اجْدَعْ أُنُوفَهُم. وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ: المُجَدَّعُ من النّباتِ: مَا قُطِعَ من أَعلاهُ ونَوَاحِيهِ، أَو أُكِلَ. وجَدِعَ الفَصِيلُ، كفَرِحَ: ساءَ غِذَاؤُه، أَوْ رُكِبَ صَغِيراً فوَهَنَ. وجَدَعَ عِيَالَهُ جَدْعاً: إِذا حَبَسَ عَنْهُم الخَيْرَ. ويُقَالُ: جَدَّعَهُ وشَرَّاهُ، إِذا لَقّاه شَرّاً وسُخْرِيَةً، كَمْن يَجْدَعُ أُذُنَ عَبِده ويَبِيعُه.
وَهُوَ مَجَازٌ. وَفِي المَثَلِ أَنفُكَ مِنْكَ وإِنْ كانَ أَجْدَعَ يُضْرَبُ لِمَنْ يَلْزَمُكَ خَيْرُهُ وشَرُّهُ، وإِنْ كانَ لَيْسَ بمُسْتَحْكِمِ القُرْبِ. وأَوّلُ مَنْ قالَ ذلِكَ قُنْفُذُ ابنُ جَعْوَنَةَ المازِنيُّ للرَّبِيعِ بنِ كَعْبٍ المازِنِيّ، ولَهُ قِصَّةٌ ذَكَرَها الصّاغَانِيُّ فِي العُبَابِ.
وأَجْدَعْتُ أَنْفَه: لُغَةٌ فِي جَدَعْتُ. وكانَ رَجُلٌ مِن صَعالِيكِ العَرَبِ يُسَمَّى مُجَدِّعاً، كمُحَدِّثٍ، لأَنَّهُ كانَ إِذا أَخَذَ أَسِيراً جَدَعَهُ. والحَكَمُ ورَافِعٌ ابْنا عَمْرِو بنِ المُجَدَّع، كمُعَظَّمٍ: صَحَابِيّانِ رَضَيِ اللهُ عَنْهُمَا، كَذَا نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ فِي العُبَابِ. قُلْتُ: ويُقَالُ لَهُمَا الغِفَارِيّانِ، وإِنَّمَا هُمَا من بَنِي ثَعْلَبَة أَخِي غِفَارٍ، نَزَلَ الحَكَمُ البَصْرَةَ، واسْتَعْمَلَهُ زِيَادٌ عَلَى خُرَاسَان، فَغَزَا وغَنِمَ، وكَانَ صالِحاً فَاضلا، وأَمّا أَخُوهُ رَافِعٌ فذَكَرَهُ ابنُ فَهْدٍ فِي المُعْجَمِ، فقالَ: رافِعُ بنُ عَمْرِو بنِ مُجدَّع الكِنَانّي الضَّمْريّ أَخُو الحَكَمِ بن عَمْرو الغِفَارِيِّ، ولَيْسَ غِفَارِيّاً وإِنَّمَا هُمَا من ثَعْلَبَةَ أَخِي غِفَار، نَزَلَ البَصْرَة، وَله حَدِيثَانِ، رَوَى عَنْهُ عَبْدُ اللهِ بنُ الصَّلْتِ، هكَذَا قالَ فِي اسْمِ جَدِّه مُخَدَّع، بالخَاءِ المُعْجَمَة الجِيمِ، فانْظُرْ ذلِكَ.

جدع


جَدَعَ(n. ac. جَدْع)
a. Maimed, mutilated; cut off ( the nose ).

جَدِعَ(n. ac. جَدَع)
a. Was mutilated.
b. Was badly fed, stinted.

جَدَّعَa. Treated badly, cruelly.

جَاْدَعَa. Reviled, abused, derided.

أَجْدَعَa. Fed, stinted, starved.

تَجَاْدَعَa. Mangled, mutilated each other.
b. Abused each other.

جَدْعa. Mutilation.

جَدِعa. Badly fed, stinted, half-starved.

أَجْدَعُa. Mutilated, maimed.

جَدَاْعa. Year of dearth.

حلل

Entries on حلل in 17 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 14 more
حلل قَالَ أَبُو عبيد: أَصْحَاب الحَدِيث يَقُولُونَ: القسي - بِكَسْر الْقَاف
حلل: {حلائل}: أزواج. {محله}: منحره بمعنى الموضع الذي يحل فيه نحره.
حلل وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث إِبْرَاهِيم فِي المُحرِم يعدو عَلَيْهِ السَّبع أَو اللص قَالَ: أحِلَّ بِمن أحَلَّ بك قَالَ حدّثنَاهُ هشيم عَن مُغيرَة عَن إِبْرَاهِيم وَقد 3 رُوِيَ عَن الشّعبِيّ مثله. يَقُول: من ترك الْإِحْرَام وأحَلَ بك فقاتلك فأحْلِل أَنْت أَيْضا بِهِ وقَاتِله وَلَا تجْعَل نَفسك مُحْرِماً عَنهُ. وَيدخل فِي هَذَا السَّبع واللصَ وكل من عرض لَك] . 
حلل وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: لَا يَمُوت لمُؤْمِن ثَلَاثَة أَوْلَاد فَتَمَسهُ النَّار إِلَّا تَحِلَّة الْقسم. قَوْله: تحل الْقسم يَعْنِي قَول اللَّه تَعَالَى {وَإِنْ مّنْكُمْ إلاَّ وَارِدُهَا كَانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مّقْضِيًّا} فَلَا يردهَا إِلَّا بِقدر مَا يبر اللَّه بِهِ قسمه فِيهِ وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْعلم أصل للرجل يحلف: ليفعلن كَذَا وَكَذَا فيفعل مِنْهُ جُزْءا دون جُزْء ليبر فِي يَمِينه كَالرّجلِ يحلف: ليضربن مَمْلُوكه فيضربه ضربا دون ضرب فَيكون قد بر فِي الْقَلِيل كَمَا يبر فِي الْكثير وَمِنْه مَا قصّ اللَّه تعالي من نبأ أَيُّوب عَلَيْهِ السَّلَام حِين حلف: ليضربن امْرَأَته مائَة فَأمره اللَّه تعالي بالضغث وَلم يكن أَيُّوب عَلَيْهِ السَّلَام نَوَاه حِين حلف.
حلل وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث الْعَبَّاس [بن عبد الْمطلب -] رَحمَه الله قَالَ: كَانَ عمر [رَضِي الله عَنهُ -] لي جارا فَكَانَ يَصُوم النَّهَار وَيقوم اللَّيْل فَلَمَّا ولي قلت: لأنظرن الْآن إِلَى عمله فَلم يزل على وَتِيرَة وَاحِدَة حَتَّى مَاتَ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: الوتيرة المداومة على الشَّيْء [وَهُوَ -] مَأْخُوذ من التَّواتُر والتَّتابُع قَالَ: والوتيرة فِي غير هَذَا الحَدِيث الفترة عَن الشَّيْء وَالْعَمَل قَالَ زُهَيْر يصف بقرة فِي سَيرهَا: [الطَّوِيل]

نَجاءٌ مُجدٌّ لَيْسَ فِيهِ وتيرة ... وتذبيبها عَنْهَا بأسحم مذود

8 - / ب قَالَ: والوتيرة أَيْضا غُرّة الْفرس / إِذا كَانَت مستديرة قَالَ الْكسَائي: فَإِذا طَالَتْ فَهِيَ الشادخة وأنشدنا: [الرجز]

سقيا لكم يَا نُعمَ سَقيين اثنينْ ... شادخة الْغرَّة نجلاء العينْ

وبلل
ح ل ل

حل له كذا، فهو حل وحلال. وحل المحرم وأحل، فهو حل وحلال ومحل. وأحله الله وحلله: ضد حرمه. واستحل الحرام. وحللت الدار، وحللت بالقوم. وهي محلة القوم وحلتهم. وفلان في حلة صدق. ودار فلان في حلل العرب. وحي حلة وحلال: حالون في مكان. قال:

لقد كان في شيبان لو كنت عالما ... قباب وحي حلة ودراهم

وحلل يمينه، وتحلل في يمينه، ومن يمينه: استثنى، يقال: تحلل. وحلا أبا فلان. وأدخل السابقان بين فرسيهما محللاً ودخيلاً. ونزلوا ومعهم المحلات. وهي الأشياء التي لا بدّ للنازل منها: من رحًى وفأسٍ وقدرٍ ودلوٍ، ونحوها. قال:

لا تعدلن أتاويين تضربهم ... نكباء صر بأصحاب المحلات

وذهب حلة الغور أي قصده. وأنشد سيبويه:

سرى بعد ما غاب الثريا وبعد ما ... كأن الثريا حلة الغور منخل

ومكان محلال: يحل كثيراً. وتحلحل عن المكان. ورجل حلاحل: سيد. وشاة ضيقة الإحليل وهو مخرج اللبن. وحل الدين يحل: وجب. وحان محل الدين. وبلغ الهدي محله.

ومن المجاز: رجل محل: لا عهد له، ومحرم: له عهد. وفلان حلال للعقد، كاف للمهمات. والكرم في حلته. وكساه حلل الثناء. ولبس المحارب حلته، وبزته أي سلاحه.
(حلل) - قَولُه تَعالَى: {وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ} 
هي جَمْع حَلِيلَة الرَّجُل،: أي امْرَأته، والمَرأَة حَلِيلُ الرَّجل، والرَّجلُ حَلِيلُها؛ لأنها تَحِلّ معه ويَحِلُّ مَعَها. وقيل: إنها بِمعنى مُحَلَّة، لأنه يَحِلُّ لها وتَحِلُّ له، وقيل: لأنَّ كُلَّ واحد منهما يَحُلّ إِزارَ الآخَر.
- قَولُه تَبارَك وتَعالى: {حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} .
: أي المَوْضِع الذي يَحِلُّ فيه نَحْرُها، وكذلك مَحِلّ الدَّيْنِ: وَقتُ حُلُوله.
- في حَدِيثِ عِيسَى، عليه الصلاة والسلام، وَقْتَ نزوله: "أنه يَزِيدُ في الحَلَال".
قيل: إنه لم يَنكِحْ حتى رُفِعَ، فإذا نَزَل تَزوَّج فَزَاد فيما أَحلَّ اللهُ تَباركَ وتَعالى له.: أي ازْدَاد منه، فحِينَئِذ لا يَبقَى من أَهلِ الكِتاب أَحدٌ إلَّا عَلِم أنه عَبدُ الله، وأَيقنَ أنه بَشَر.
- في الحَدِيث: "أَنَّه كَرِه التَّبرُّجَ بالزِّينة لغَيْر مَحِلِّها".
قيل: هو ما جاءه القرآن: {ولا يُبدِينَ زِينَتَهُنَّ إلَّا لِبُعُولَتِهِنّ} .. الآية.
والتَّبرُّجُ: التَّبَذُّل. - في الحَدِيث: "بَعَث عَلِىٌّ إلى عُمَر بأُمِّ كُلْثُوم، فقال: هَلْ رَضِيتَ الحُلَّة". 
الحُلَّةُ: كِنَايَة عَنْها؛ لأَنَّ النِّساء يُكَنَّى عَنْهن باللِّباس. كَما قَال تَعالَى: {هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ} .
- في حَدِيثِ عَبدِ المُطَّلب:
لا هُمَّ إنَّ المَرءَ يَمْـ ... ـنَعُ رَحْلَه فامْنَعْ حِلَالَك 
يقال: قَومٌ حِلَّة وحِلالٌ: أي مُقِيمُون مُتَجاوِرُون، يَعنِى سُكَّان الحَرَم.
حلل وبلل وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث الْعَبَّاس و [حَدِيث -] ابْنه عبد الله رحمهمَا الله فِي زَمْزَم: لَا أحلهَا لمغتسل وَهِي لشارب حل وبل. وَإِنَّمَا نرَاهُ نهى عَن هَذَا أَنه نزّه الْمَسْجِد أَن يغْتَسل فِيهِ من جَنَابَة قَالَ: فَأَما قَوْله: بِلّ فَإِن الْأَصْمَعِي قَالَ: كنت أَقُول فِي بِلّ: إِنَّه إتباع كَقَوْلِهِم: عطشان نطشان وجائع نائع حَتَّى أَخْبرنِي مُعتَمِر بن سُلَيْمَان أَن بلاّ فِي لُغَة حمير مُبَاح قَالَ أَبُو عبيد: وَهُوَ عِنْدِي على مَا قَالَ مُعْتَمر لأَنا قلّ مَا وجدنَا الِاتِّبَاع [يكون -] بواو الْعَطف وَإِنَّمَا الِاتِّبَاع بِغَيْر وَاو كَقَوْلِهِم: جَائِع نائع وعطشان نطشان وَحسن بسن وَأَشْبَاه ذَلِك إِنَّمَا يتَكَلَّم بِهِ من غير وَاو [فَإِذا جَاءَت وَاو الْعَطف فَهِيَ كلمة أُخْرَى وَقد كَانَ بعض النَّحْوِيين يَقُول فِي حَدِيث آدم عَلَيْهِ السَّلَام إِنَّه لما قَتل أحد ابنيه أَخَاهُ فَمَكثَ مائَة سنة لَا يضْحك ثمَّ قيل لَهُ: حياك الله وبيّاك قَالَ: وَمَا بيّاك قَالَ: أضْحكك. قَوْله: بيّاك أضْحكك يبين لَك أَنه لَيْسَ بِاتِّبَاع إِنَّمَا هِيَ كلمة أُخْرَى. قَالَ: وَيُقَال إِن بلاّ شِفَاء كَمَا يُقَال: [قد -] بَلَ الرجل من مَرضه وأبلّ واستبلّ إِذا برأَ. قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَمِمَّا يُحَقّق هَذَا الْمَعْنى قَوْله فِي زَمْزَم: إِنَّهَا طَعَام طعم وشفاء سقم.

أَحَادِيث خَالِد بن الْوَلِيد رَحمَه الله

حلل


حَلَّ(n. ac. حَلّ)
a. Untied, undid, loosened; solved; analyzed; melted
dissolved, liquefied; absolved, rerritted.
b. Unbent, unstrung (bow).
c. Spun, wound (cocoons).
d.
(n. ac.
حَلّ
مَحْلَل
مَحْلِل
حُلُوْل) [acc.
or
Bi], Alighted, stopped, settled in; inhabited, dwelt
in.
e. ['Ala], Befell (misfortune).
f.(n. ac. حُلُوْل) ['Ala], Was obligatory, binding upon.
g. Fell due (payment).
h.(n. ac. حِلّ
حَلَاْل), Was permitted, allowable, lawful.
i. [Min], Was, became free from, quit of.
j. [pass.], Melted, thawed (ice).
k. [pass.], Was inhabited.
حَلَّلَa. Annulled (oath).
b. Declared lawful, legitimised; regarded as
lawful.
c. [acc. & Bi], Caused to alight in.
حَاْلَلَa. Stayed, lodged, abode with.

أَحْلَلَa. Permitted, rendered lawful; made, declared free
quit.
b. Dissolved, annulled (covenant).
c. [acc. & Bi], Caused to alight, stay in.
d. [acc. & 'Ala], Imposed upon ( condition & c. ).
تَحَلَّلَa. Dissolved, melted; passed away, vanished.
b. [Fī], Made conditional, inserted a saving clause in (
oath ).
إِنْحَلَلَa. Was, became untied, undone, loosened; was solved; was
analyzed; was melted, dissolved, liquefied.
b. Became, was rendered null (oath).

إِحْتَلَلَ
a. [acc.
or
Bi], Alighted, stayed in.
إِسْتَحْلَلَa. Considered, regarded as lawful, allowable.
b. Asked to have loosed, to be freed from.

حَلّa. Act of untying, loosening; solution; liquefaction;
dissolution; absolution.
b. Piece of poetry turned into prose.
c. Oil of sesame.

حَلَّةa. Permission; dispensation; absolution.
b. Copper-kettle, cooking-pot.
c. Large reedbasket.

حِلّa. Lawful, legitimate, permitted, allowable.
b. Profane, not sacred ( territory, month ).
c. Free, under no constraint or obligation.
d. Disconnection.

حِلَّة
(pl.
حِلَل
حِلَاْل)
a. Quarter; place of alighting; abode.
b. Tribe.

حُلَّة
(pl.
حُلَل حِلَاْل)
a. Mantle, robe; dalmatic.

مَحْلَل
(pl.
مَحَاْلِلُ)
a. Halting-place.
b. Place.
c. A gathering at the house of one dead.

مَحْلَلَةa. Halting-place, encampment.
b. Inn, hostelry.
c. Quarter ( of a city ).
حَاْلِل
(pl.
حُلَّل
حُلُوْل
حُلَّاْل)
a. Untying, loosening &c.
b. Alighting, encamping, settling.
c. Due (debt).
حَلَاْلa. see 2 (a)
حَلَاْلَةa. see 28t
حِلَاْلa. see 2 (a)
حَلِيْل
(pl.
حَلَاْئِلُ)
a. Consort, spouse.

حُلُوْلa. Alighting.

حَلَّاْلَةa. Spinningmill.
N. P.
حَلڤلَa. Untied, unboud, loosened; relaxed, enfeebled;
dissolved; absolved.
(ح ل ل) : (حَلَّ الْمَنْزِلَ) حُلُولًا وَحَالَّ صَاحِبَهُ حَلَّ مَعَهُ (وَمِنْهُ) الْحَلِيلَةُ الزَّوْجَةُ لِأَنَّهَا تُحَالُّ زَوْجَهَا فِي فِرَاشٍ وَحَلَّ الْعُقْدَةَ حَلًّا مِنْ بَابِ طَلَبَ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ الشُّفْعَةُ كَحَلِّ الْعِقَالِ مِثَالٌ فِي قِصَرِ الْمُدَّةِ لِأَنَّهُ سَهْلُ الِانْحِلَالِ وَمَعْنَاهُ أَنَّهَا تَحْصُلُ فِي أَدْنَى مُدَّةٍ كَمِقْدَارِ حَلِّ الْعِقَالِ وَقَدْ أَبْعَدَ مَنْ قَالَ إنَّهَا تَذْهَبُ سَرِيعًا كَالْبَعِيرِ إذَا حُلَّ عِقَالُهُ وَحَلَّلَ يَمِينَهُ تَحْلِيلًا وَتَحِلَّةً إذَا حَلَّهَا بِالِاسْتِثْنَاءِ أَوْ الْكَفَّارَةِ (وَتَحِلَّةُ) الْقَسَمِ وَالْيَمِينِ مَثَلٌ فِي الْقِلَّةِ وَمِنْهَا فَتَمَسُّهُ النَّارُ إلَّا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ أَيْ مَسَّةً يَسِيرَةً (وَتَحَلَّلَ) مِنْ يَمِينِهِ خَرَجَ مِنْهَا بِكَفَّارَةٍ (وَتَحَلَّلَ) فِيهَا اسْتَثْنَى وَقَوْلُ الْأَشْعَرِيِّ مَا تَحَلَّلَ يَمِينِي عَلَى خَدْعَةِ الْجَارِ إنْ كَانَ الْحَدِيثُ مَحْفُوظًا فَعَلَى تَضْمِينِ مَا انْحَلَّ (وَحَلَّ) لَهُ الشَّيْءُ حِلًّا فَهُوَ حِلٌّ وَحَلَالٌ مِنْ بَابِ ضَرَبَ (وَمِنْهُ) الزَّوْجُ أَحَقُّ بِرَجْعَتِهَا مَا لَمْ تَحِلَّ لَهَا الصَّلَاةُ (وَالْحَلَالُ) مِمَّا يَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ وَالْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي الْحَجِّ عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ إنْ صَادُوا وَهُمْ مُحْرِمُونَ فَحُكْمُهُمْ كَذَا وَإِنْ صَادُوا وَهُمْ (أَحِلَّةٌ) فَحُكْمُهُمْ كَذَا فَكَأَنَّهُ قَاسَهُ عَلَى زَمَانٍ وَأَزْمِنَةٍ وَمَكَانٍ وَأَمْكِنَةٍ (وَأَحَلَّهُ) غَيْرُهُ وَحَلَّلَهُ وَمِنْهُ «لَعَنَ اللَّهُ الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ وَرُوِيَ الْمُحِلُّ وَالْمُحَلُّ لَهُ» وَفِي الْكَرْخِيِّ (الْحَالُّ) وَهُوَ مِنْ حَلَّ الْعُقْدَةَ وَإِنَّمَا سُمِّيَ مُحَلِّلًا لِقَصْدِهِ التَّحْلِيلَ وَإِنْ كَانَ لَا يَحْصُلُ بِهِ وَذَلِكَ إذَا شَرَطَا الْحِلَّ لِلْأَوَّلِ بِالْقَوْلِ عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى (وَقَوْلُهُمْ) وَلَوْ قَالَ أَحْلَلْتُكَ مِنْهُ فَهُوَ بَرَاءَةٌ مَبْنِيٌّ عَلَى لُغَةِ الْعَجَمِ (وَحَلَّ) عَلَيْهِ الدَّيْنُ وَجَبَ وَلَزِمَ حُلُولًا (وَمِنْهُ) الدَّيْنُ الْحَالُّ خِلَافُ الْمُؤَجَّلِ وَالْحُلَّةُ إزَارٌ وَرِدَاءٌ هَذَا هُوَ الْمُخْتَارُ وَهِيَ مِنْ الْحُلُولِ أَوْ الْحَلِّ لِمَا بَيْنَهُمَا مِنْ الْفُرْجَةِ فَاحْتَلَّ فِي ج ل.
ح ل ل: (حَلَّ) الْعُقْدَةَ فَتَحَهَا فَانْحَلَّتْ وَبَابُهُ رَدَّ يُقَالُ: يَا عَاقِدُ اذْكُرْ حَلًّا. وَ (حَلَّ) بِالْمَكَانِ مِنْ بَابِ رَدَّ وَ (حُلُولًا) وَ (مَحَلًّا) أَيْضًا بِفَتْحِ الْحَاءِ. وَ (الْمَحَلُّ) أَيْضًا الْمَكَانُ الَّذِي يُحَلُّ بِهِ. وَ (حَلَلْتُ) الْقَوْمَ وَحَلَلْتُ بِهِمْ بِمَعْنًى. وَ (الْحَلُّ) دُهْنُ السِّمْسِمِ. وَ (الْحِلُّ) بِالْكَسْرِ الْحَلَالُ وَهُوَ ضِدُّ الْحَرَامِ وَرَجُلٌ حِلٌّ مِنَ الْإِحْرَامِ أَيْ حَلَالٌ، يُقَالُ: هُوَ حِلٌّ وَهُوَ حِرْمٌ. قُلْتُ: لَمْ يَذْكُرِ الْجَوْهَرِيُّ فِي [ح ر م] أَنَّ الْحِرْمَ بِمَعْنَى الْمُحْرِمِ وَذَكَرَ الْأَزْهَرِيُّ فِي [ح ل ل] أَنَّهُ يُقَالُ: رَجُلٌ حِلٌّ وَحَلَالٌ وَحِرْمٌ وَحَرَامٌ وَمُحِلٌّ وَمُحْرِمٌ وَالْحِلُّ أَيْضًا مَا جَاوَزَ الْحَرَمَ، وَقَوْمٌ (حِلَّةٌ) أَيْ نُزُولٌ وَفِيهِمْ كَثْرَةٌ. وَالْحِلَّةُ أَيْضًا مَصْدَرُ قَوْلِكَ حَلَّ الْهَدْيُ. وَ (الْمَحَلَّةُ) مَنْزِلُ الْقَوْمِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} [البقرة: 196] وَهُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي يُنْحَرُ فِيهِ. وَمَحِلُّ الدَّيْنِ أَجَلُهُ. وَ (الْحُلَلُ) بُرُودُ الْيَمَنِ. وَ (الْحُلَّةُ) إِزَارٌ وَرِدَاءٌ وَلَا تُسَمَّى حُلَّةً حَتَّى تَكُونَ ثَوْبَيْنِ. وَ (الْحَلِيلُ) الزَّوْجُ وَ (الْحَلِيلَةُ) الزَّوْجَةُ وَهُمَا أَيْضًا مَنْ يُحَالُّكَ فِي دَارٍ وَاحِدَةٍ. وَ (الْإِحْلِيلُ) مَخْرَجُ اللَّبَنِ مِنَ الضَّرْعِ وَالثَّدْيِ. وَ (حَلَّ) لَهُ الشَّيْءُ يَحِلُّ بِالْكَسْرِ (حِلًّا) بِكَسْرِ الْحَاءِ وَ (حَلَالًا) وَهُوَ (حِلٌّ) بِلٌّ أَيْ طَلْقٌ. وَ (حَلَّ) الْمُحْرِمُ يَحِلُّ بِالْكَسْرِ (حَلَالًا) وَ (أَحَلَّ) بِمَعْنًى. وَ (حَلَّ) الْهَدْيُ يَحِلُّ بِالْكَسْرِ (حِلَّةً) بِكَسْرِ الْحَاءِ وَ (حُلُولًا) أَيْ بَلَغَ الْمَوْضِعَ الَّذِي يَحِلُّ فِيهِ نَحْرُهُ. وَ (حَلَّ) الْعَذَابُ يَحِلُّ بِالْكَسْرِ (حَلَالًا) أَيْ وَجَبَ وَيَحُلُّ بِالضَّمِّ (حُلُولًا) أَيْ نَزَلَ. وَقُرِئَ بِهِمَا قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي} [طه: 81] وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: {أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِنْ دَارِهِمْ} [الرعد: 31] فَبِالضَّمِّ أَيْ تَنْزِلُ. وَ (حَلَّ) الدَّيْنُ يَحِلُّ بِالْكَسْرِ (حُلُولًا) وَ (حَلَّتْ) (الْمَرْأَةُ) تَحِلُّ بِالْكَسْرِ (حَلَالًا) أَيْ خَرَجَتْ مِنْ عِدَّتِهَا. وَ (أَحَلَّهُ) أَنْزَلَهُ وَأَحَلَّ لَهُ الشَّيْءَ جَعَلَهُ حَلَالًا لَهُ. وَأَحَلَّ الْمُحْرِمُ لُغَةٌ فِي حَلَّ. وَأَحَلَّ أَيْضًا خَرَجَ إِلَى الْحَلِّ أَوْ خَرَجَ مِنْ مِيثَاقٍ كَانَ عَلَيْهِ. وَأَحَلَّ دَخَلَ فِي شُهُورِ الْحِلِّ كَأَحْرَمَ دَخَلَ فِي شُهُورِ الْحُرُمِ. وَ (الْمُحَلِّلُ) فِي السَّبْقِ الدَّاخِلُ بَيْنَ الْمُتَرَاهِنَيْنِ إِنْ سَبَقَ أَخَذَ وَإِنْ سُبِقَ لَمْ يَغْرَمْ. وَ (الْمُحَلِّلُ) فِي النِّكَاحِ الَّذِي يَتَزَوَّجُ الْمُطَلَّقَةَ ثَلَاثًا حَتَّى تَحِلَّ لِلزَّوْجِ الْأَوَّلِ. وَ (احْتَلَّ) نَزَلَ. وَ (تَحَلَلَّ) فِي يَمِينِهِ اسْتَثْنَى وَ (اسْتَحَلَّ) الشَّيْءَ عَدَّهُ حَلَالًا. وَ (التَّحْلِيلُ) ضِدُّ التَّحْرِيمِ وَقَدْ (حَلَلَّهُ تَحْلِيلًا) وَ (تَحِلَّةً) كَقَوْلِكَ: عَزَّزَهُ تَعْزِيزًا وَتَعِزَّةً. وَقَوْلُهُمْ: فَعَلَهُ (تَحِلَّةَ) الْقَسَمِ أَيْ فَعَلَهُ بِقَدْرِ مَا حَلَّتْ بِهِ يَمِينُهُ وَلَمْ يُبَالِغْ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا يَمُوتُ لِلْمُؤْمِنِ ثَلَاثَةُ أَوْلَادٍ فَتَمَسَّهُ النَّارُ إِلَّا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ» أَيْ قَدْرَ مَا يُبِرُّ اللَّهُ تَعَالَى قَسَمَهُ فِيهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا} [مريم: 71] وَ (الْحُلَاحِلُ) بِالضَّمِّ السَّيِّدُ الرَّكِينُ وَالْجَمْعُ (الْحَلَاحِلُ) بِالْفَتْحِ. 
ح ل ل : حَلَّ الشَّيْءُ يَحِلُّ بِالْكَسْرِ حِلًّا خِلَافُ حَرُمَ فَهُوَ حَلَالٌ وَحِلٌّ أَيْضًا وَصْفٌ بِالْمَصْدَرِ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ أَحْلَلْتُهُ وَحَلَّلْتُهُ وَمِنْهُ أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ أَيْ أَبَاحَهُ وَخَيَّرَ فِي الْفِعْلِ وَالتَّرْكِ وَاسْمُ الْفَاعِلِ مُحِلٌّ وَمُحَلِّلٌ وَمِنْهُ الْمُحَلِّلُ وَهُوَ الَّذِي يَتَزَوَّجُ الْمُطَلَّقَةَ ثَلَاثًا لِتَحِلَّ لِمُطَلِّقِهَا وَالْمُحَلِّلُ فِي الْمُسَابَقَةِ أَيْضًا لِأَنَّهُ يُحَلِّلُ الرِّهَانَ وَيُحِلُّهُ وَقَدْ كَانَ حَرَامًا وَحَلَّ الدَّيْنُ يَحِلُّ بِالْكَسْرِ أَيْضًا حُلُولًا انْتَهَى أَجَلُهُ فَهُوَ حَالٌّ وَحَلَّتْ الْمَرْأَةُ لِلْأَزْوَاجِ زَالَ الْمَانِعُ الَّذِي كَانَتْ مُتَّصِفَةً بِهِ كَانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَهِيَ حَلَالٌ وَحَلَّ الْحَقُّ حِلًّا وَحُلُولًا وَجَبَ وَحَلَّ الْمُحْرِمُ حِلًّا بِالْكَسْرِ خَرَجَ مِنْ إحْرَامِهِ وَأَحَلَّ بِالْأَلِفِ مِثْلُهُ فَهُوَ مُحِلٌّ وَحِلٌّ أَيْضًا تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ وَحَلَالٌ أَيْضًا وَأَحَلَّ صَارَ فِي الْحِلِّ وَالْحِلُّ مَا عَدَا الْحَرَمَ وَحَلَّ الْهَدْيُ وَصَلَ الْمَوْضِعَ الَّذِي يُنْحَرُ فِيهِ وَحَلَّتْ الْيَمِينُ بَرَّتْ وَحَلَّ الْعَذَابُ يَحِلُّ وَيَحُلُّ حُلُولًا هَذِهِ وَحْدَهَا بِالضَّمِّ مَعَ الْكَسْرِ وَالْبَاقِي بِالْكَسْرِ فَقَطْ وَحَلَلْتُ بِالْبَلَدِ حُلُولًا مِنْ بَابِ قَعَدَ إذَا نَزَلْتَ بِهِ وَيَتَعَدَّى أَيْضًا بِنَفْسِهِ فَيُقَالُ حَلَلْتُ الْبَلَدَ وَالْمَحَلُّ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالْكَسْرُ لُغَةٌ حَكَاهَا ابْنُ الْقَطَّاعِ
مَوْضِعُ الْحُلُولِ وَالْمَحِلُّ بِالْكَسْرِ الْأَجَلُ.

وَالْمَحَلَّةُ بِالْفَتْحِ الْمَكَانُ يَنْزِلُهُ الْقَوْمُ وَحَلَلْتُ الْعُقْدَةَ حَلًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ، وَاسْمُ الْفَاعِلِ حَلَّالٌ، وَمِنْهُ قِيلَ حَلَلْتُ الْيَمِينَ إذَا فَعَلْتَ مَا يُخْرِجُ عَنْ الْحِنْثِ فَانْحَلَّتْ هِيَ وَحَلَّلْتُهَا بِالتَّثْقِيلِ وَالِاسْمُ التَّحِلَّةُ بِفَتْحِ التَّاءِ وَفَعَلْتُهُ تَحِلَّةَ الْقَسَمِ أَيْ بِقَدْرِ مَا تُحَلُّ بِهِ الْيَمِينُ وَلَمْ أُبَالِغْ فِيهِ ثُمَّ كَثُرَ هَذَا حَتَّى قِيلَ لِكُلِّ شَيْءٍ لَمْ يُبَالَغْ فِيهِ تَحْلِيلٌ وَقِيلَ تَحِلَّةُ الْقَسَمِ هُوَ جَعْلُهَا حَلَالًا إمَّا بِاسْتِثْنَاءٍ أَوْ كَفَّارَةٍ وَالشُّفْعَةُ كَحَلِّ الْعِقَالِ قِيلَ مَعْنَاهُ أَنَّهَا سَهْلَةٌ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ أَخْذِهَا شَرْعًا كَسُهُولَةِ حَلِّ الْعِقَالِ فَإِذَا طَلَبَهَا حَصَلَتْ لَهُ مِنْ غَيْرِ نِزَاعٍ وَلَا خُصُومَةٍ وَقِيلَ مَعْنَاهُ مُدَّةُ طَلَبِهَا مِثْلُ: مُدَّةِ حَلِّ الْعِقَالِ فَإِذَا لَمْ يُبَادِرْ إلَى الطَّلَبِ فَاتَتْ وَالْأَوَّلُ أَسْبَقُ إلَى الْفَهْمِ وَالْحَلِيلُ الزَّوْجُ وَالْحَلِيلَةُ الزَّوْجَةُ سُمِّيَا بِذَلِكَ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يَحُلُّ مِنْ صَاحِبِهِ مَحَلًّا لَا يَحُلُّهُ غَيْرُهُ وَيُقَالُ لِلْمُجَاوِرِ وَالنَّزِيلِ حَلِيلٌ وَالْحُلَّةُ بِالضَّمِّ لَا تَكُونُ إلَّا ثَوْبَيْنِ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ وَالْجَمْعُ حُلَلٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَالْحِلَّةُ بِالْكَسْرِ الْقَوْمُ النَّازِلُونَ وَتُطْلَقُ الْحِلَّةُ عَلَى الْبُيُوتِ مَجَازًا تَسْمِيَةٌ لِلْمَحَلِّ بِاسْمِ الْحَالِّ وَهِيَ مِائَةُ بَيْتٍ فَمَا فَوْقَهَا وَالْجَمْعُ حِلَالٌ بِالْكَسْرِ وَحِلَلٌ أَيْضًا مِثْلُ: سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَالْحُلَّامُ وَالْحُلَّانُ وِزَانُ تُفَّاحٍ الْجَدْيُ يُشَقُّ بَطْنُ أُمِّهِ وَيُخْرَجُ فَالْمِيمُ وَالنُّونُ زَائِدَتَانِ وَالْإِحْلِيلُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ مَخْرَجُ اللَّبَنِ مِنْ الضَّرْعِ وَالثَّدْيِ وَمَخْرَجُ الْبَوْلِ أَيْضًا. 
[حلل] حَلَلْتُ العُقدة أَحُلُّهَا حَلاًّ: فتحتها، فانحلت. يقال: " يا عاقد إذ كر حلا ". وحل بالمكان حلا وحُلولاً ومَحَلاًّ. والمَحَلُّ أيضاً: المكان الذي تَحُلُّهُ. وحَلَلْتُ القومَ وحَلَلْتُ بهم بمعنىً. والحَلُّ: دُهْنُ السِمسم. والحِلُّ بالكسر: الحلالُ، وهو ضدُّ الحرام. وأما الحلال في قول الراعى: وعيرني تلك الحلال ولم يكن ليجعلها لابن الخبيثة خالقه فهو لقب رجل من بنى نمير. ورجل حل من الاحرام، أي حَلالٌ. يقال: أنت حِلٌّ، وأنت حِرْمٌ . والحِلُّ أيضاً: ما جاوز الحَرَمَ. ويقال أيضاً: حِلاًّ، أي استثن. و " يا حالف اذكر حِلاًّ ". وقومٌ حِلَّةٌ، أي نُزولٌ وفيهم كثرةٌ. قال الشاعر : لقد كان في شَيْبانَ لو كنتَ عالما قباب وحى حلة ودراهم وكذلك حيٌّ حِلالٌ. قال زهير: لِحَيٍّ حِلالٍ يَعْصِمُ الناسَ أمرَهم إذا طرَقتْ إحدى الليالي بمعظمِ وأما قول الاعشى: وكأنها لم تلق ستة أشهر ضرا إذا وضعت إليك حلالها فيقال: هو متاع رحل البعير، ويروى بالجيم. والحِلَّةُ أيضاً: مصدر قولك حَلَّ الْهَدْيُ. ويقال أيضاً: هو في حِلَّةِ صدقٍ، أي بمَحَلَّة صدقٍ. والمَحَلَّةُ: منزِلُ القومِ. ومكانٌ مِحْلالٌ، أي يَحُلُّ به الناس كثيراً. وقوله تعالى: {حتى يبلغ الهَدْيُ محله} هو الموضع الذى ينحرفيه. ومحل الدين أيضا: أجله. قال أبو عبيد: الحُلَلُ: بُرودُ اليمن. والحُلَّةُ: إزارٌ ورداءٌ، لا تسمَّى حُلَّةً حتّى تكون ثوبين. والحليل: الزوج. والحليلة: الزوجة. قال عنترة، وحليل غانية تركت مجدلا تمكو فريصته كشدق الاعلم . ويقال أيضاً: هذا حَليلُهُ وهذه حَليلَتُهُ، لمن يُحالُّهُ في دارٍ واحدة. وقال: ولستُ بأطلسِ الثَوبين يُصْبي حَليلَتَهُ إذا هدأ النيامُ يعني جارتَه. والإحْليلُ: مخرجُ البول، ومخرجُ اللبن من الضرع والثَدْي. وحَلَّ لك الشئ يحل حلا وحلالا، وهو حِلٌّ بِلٌّ أي طِلْقُ. وحَلَّ المُحْرِمُ يَحِلُّ حَلالاً، وأَحَلَّ بمعنىً. وحَلَّ الهديُ يَحِلُّ حِلَّةً وحُلولاً، أي بلغَ الموضعَ الذي يَحِلُّ فيه نَحْرُهُ. وحَلَّ العذابُ يَحِلُّ بالكسر، أي وَجب. ويَحُلّ بالضم، أي نزل. وقرئ بهما قوله تعالى: {فَيَحِلُّ عليكم غَضَبي} . وأمَّا قوله تعالى: {أو تَحُلُّ قريبا ومن دارهم} فبالضم، أي تنزِل. وحَلَّ الدَيْنُ يَحِلُّ حُلولاً. وحَلَّتِ المرأةُ، أي خرجتْ من عدتها. وأما قول الشاعر : فما حل من جهل حبى حلمائنا ولا قائل المعروف فينا يعنف أراد حل على ما لم يسمَّ فاعلُه فطرح كسرة اللام الاولى على الحاء. قال الاخفش: سمعنا من ينشده كذا. قال: وبعضهم لا يكسر الحاء ولكن يشمها الكسر، كما يروم في قيل الضم. وكذلك لغتهم في المضعف، مثل رد وشد. وأحللته، أي أنزلته. قال أبو يوسف: المُحِلَّتانِ: القِدْرُ والرحى. قال: فإذا قيل المُحِلاَّتُ فهي القِدْرُ، والرحى، والدلو، والشَفرة، والفأس، والقدّاحة، والقربةُ. أي مَن كان عنده هذه الأدواتُ حَلَّ حيث شاء، وإلا فلا بدَّ له من أن يجاورَ الناس ليستعير منهم بعض هذه الاشياء. وأنشد: لا يعدلن أتاويون تضربهم نكباء صر بأصحاب المحلات أي لا يعدلن أتاويون أحدا بأصحاب المحلات، فحذف المفعول وهو مراد. ويروى: " لا يعدلن " على ما لم يسمَّ فاعلُه، أي لا ينبغى أن يعدل. وأحللت له الشئ، أي جعلته له حلالا. يقال أحللت المرأة لزوجها. وأحل المُحْرمُ: لغة في حَلَّ. وأَحَلَّ، أي خرج إلى الحِلِّ، أو من ميثاق كان عليه. ومنه قول زهير: * وكم بالقنان من محل ومحرم * أي من له ذمة ومن لا ذمة له. وأحللنا، أي دخلنا في شهور الحِلِّ. وأَحْرَمْنا، أي دخلنا في شهور الحُرُمِ. وأَحَلَّتِ الشاة، إذا نزل اللبنُ في ضرعها من غير نتاج. قال الثقفى :

تحل بها الطروقة واللجاب * والمحلل في السبق: الداخلُ بين المتراهِنَين إن سَبق أخَذ، وإن سُبِقَ لم يَغرَم. والمُحَلِّلُ في النكاح، هو الذي يتزوَّج المطلّقة ثلاثاً حتَّى تحل للزَوج الأول. وأَحَلَّ بنفسه، أي استوجَبَ العقوبة. ومكانٌ مُحَلَّلٌ، إذا أكثر الناس به الحلول. قال امرؤ القيس يصف جارية: كبكر المقاناة البياض بصفرة غذاها نمير الماء غير محلل لانهم إذا أكثروا به الحلول كدروه. وعنى بالبكر درة غير مثقوبة. واحتل، أي نزل. وتَحَلَّلَ في يمينه، أي استثنى. واستحل الشئ، أي عده حلالا. وحلحلت القوم، أي أزعجتهم عن موضعهم. وحَلْحَلْتُ بالناقة، إذا قلت لها: حَلْ بالتسكين، وهو زجر للناقة. وحوب: زجر للبعير، وحل أيضا بالتنوين في الوصل. قال رؤبة:

وطول زجر بحل وعاج * وتحلحل عن مكانه، أي زال. قال الشاعر :

ثَهْلانُ ذو الهضبات لا يتحلحل * والحلان: الجدى، نذكره في باب النون. والتحليل: ضد التحريم. تقول: حَلَّلْتُهُ تَحْليلاً وتَحِلَّةً، كما تقول غَرَّرَ تغْريراً وتَغِرَّةً. وقولهم: ما فعلتُه إلاَّ تَحِلّةَ القَسَمِ، أي لم أفعَلْ إلا بقَدْرِ ما حَلَّلْتُ به يميني ولم أبالغ. وفي الحديث: " لا يموتُ للمؤمن ثلاثة أولادٍ فتمسَّه النار إلا تَحِلَّةَ القسم " أي قدْر مايبر الله تعالى قسمه فيه بقوله تعالى: {وإنْ منكُمْ إلاَّ وارِدُها كان على رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيَّا} ، ثم قيل لكلِّ شئ لم يبالغ فيه تحليل. يقال: ضربته تحليلا. ومنه قول كعب بن زهير :

بأربع وقعهن الارض تحليل * يريد وقع مناسم الناقة على الارض من غير مبالغة. وقال الآخر: أرى إبلى عافت جدود فلم تذق بها قطرة إلا تحلة مقسم قال الفراء: الحَلَلُ في البعير: ضَعْفٌ في عرقوبه، فهو أَحَلُّ بَيِّنُ الحَلَلِ. فإن كان في الركبة فهو الطَرَقُ. والأَحَلُّ: الذي في رِجْله استرخاءٌ، وهو مذمومٌ في كلِّ شئ إلا في الذئب. قال الشماخ  يحيل به الذئب الا حل وقوته ذوات الهوادى من مناق ورزح يحيل، أي يقيما. والحلاحل: السيِّدُ الركينُ، والجمع الحَلاحِلُ بالفتح.
[حلل] فيه: طيبته "لحله" وحرمه، يقال: حل المحرم حلالاً وأحل إحلالاً، إذا حل له ما حرم عليه من محظورات الحج، ورجل حل أي حلال أي غير محرم، ولا متلبس بأسباب الحج، وأحل إذا خرج إلى الحل عن الحرم، وإذا دخل في شهور الحل. ومنه: "أحل" بمن "أحل" بك، أي من ترك إحرامه وأحل بك فقاتلك فأحلل أنت أيضاً به وقاتله وإن كنت محرماً، وقيل أي إذا أحل رجل ما حرم الله عليه منك فادفعه أنت من نفسك بما قدرت عليه. وفي آخرة من "حل" بك "فاحلل" به، أي من صار بسببك حلالاً فصر أنت به أيضاً حلالاً، والذي فيوالمستثنى متعلق بتمسه لأنه في حكم البدل من لا يموت، أي لا تمس النار من مات له ثلاثة إلا بقدر الورود. ن: وقيل: تقديره ولا تحلة القسم أي لا تمسه أصلاً ولا قدراً يسيراً لتحلة القسم. نه ومنه: شعر كعب:
وقعهن الأرض "تحليل"
أي قليل كما يحلف الرجل على الشيء أن يفعله فيفعل منه اليسير يحلل به يمينه. وفي ح عائشة قالت لامرأة: ما أطول ذيلها! فقال: اغتبتيها، قومي إليها فتحلليها، من تحللته واستحللته إذا سألته أن يجعلك في حل من قبله. وفي ح أبي بكر لامرأة حلفت أن لا تعتق مولاة لها فقال لها: "حلا" أم فلان، واشتراها وأعتقها، أي تحللي من يمينك، وهو منصوب على المصدر. ومنه ح من قال لعمر: "حلا" يا أمير المؤمنين فيما تقول، أي تحلل من قولك. وفي ح أبي قتادة: ثم ترك "فتحلل" أي لما انحلت قواه ترك ضمه إليه، وهو تفعل من الحل نقيض الشد. وقيل لأنس: حدثنا ببعض ما سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: و"أتحلل" أي أستثني. وفيه: "الحال" المرتحل، في جواب: أي الأعمال أفضل؟ وفسر بالخاتم المفتتح وهو من يختم القرآن بتلاوته ثم يفتتح التلاوة من أوله، شبهه بالمسافر بلغ المنزل فيحل فيه ثم يفتتح سيره أي يبتدئه، ولذا قراء مكة إذا ختموا القرآن ابتدأوا وقرأوا الفاتحة وخمس آيات من أول البقرة إلى المفلحون، وقيل: أراد الغازي الذي لا يقفل عن غزو إلا عقبه بآخر. وفيه: "أحلوا" الله يغفر لكم، أي أسلموا، كذا فسر في الحديث، الخطابي: معناه الخروج من حظر الشرك إلى حل الإسلام وسعته، من أحل الرجل إذا خرج من الحرم إلى الحل، وروى بالجيم ومر، وهو عند الأكثر كلام أبي الدرداء، وقيل: هو حديث. وفيه: لعن الله "المحلل" و"المحلل" له، وروى:الحل، وفتحها من الحلول، أراد من ذكر في "إلا لبعولتهن" الآية، والتبرج إظهار الزينة. وفيه: غير الكفن "الحلة" وهي واحدة الحلل، وهي برود اليمن، ولا تسمى حلة إلا أن تكون ثوبين من جنس واحد. ومنه ح: لو أنك أخذت بردة غلامك وأعطيته معافريك، أو أخذت معافريه وأعطيته بردتك فكانت عليه "حلة" وعليك "حلة". ومنه ح: أنه رأى رجلاً عليه "حلة" قد ائتزر بأحدهما وارتدى بالآخر، أي ثوبين. ك: في "حلة" حمراء، هما بردان يمانيان منسوجتان بخطوط حمر مع سود. ومنه: وعليه "حلة" فسألته عن ذلك، أي عن تساويهما في اللبس، والعادة جارية بأن ثياب العبيد دون ثياب السيد، ويزيد في النووي بيانه. نه ومنه ح على: أنه بعث ابنته أم كلثوم إلى عمر لما خطبها فقال: قولي له: إن أبي يقول لك: هل رضيت "الحلة"؟ كني عنها بالحلة لأنها من اللباس "وهن لباس لكم". وفيه: فجاء أي المصدق بفصيل مخلول أو "محلول" بالشك، والمحلول بالحاء المهملة الهزيل الذي حل اللحم عن أوصاله فعري منه، والمخلول يجيء. وفي ح عبد المطلب:
لا هم أن المرء يمـ ... ـنع رحله فامنع "حلالك"
هو بالكسر القوم المتجاورون يريد سكان الحرم. وفيه: وجدوا ناساً "أحلة" كأنه جمع حلال كعماد وأعمدة، وإنما هو جمع فعال بالفتح كذا قيل، وليس أفعلة في جمع فعال بالكسر أولى منها في جمع فعال. وفي شعر كعب:
تمر مثل عسيب النخل ذا خصل ... بغارب لم تخونه "الأحاليل"
جمع إحليل وهو مخرج اللبن من الضرع، وتخونه تنقصه، يعني قد نشف لبنها، فهي سمينة لم تضعف بخروج اللبن منها، والإحليل يقع على ذكر الرجل وفرج المرأة. ومنه ح: أحمد إليكم غسل "الإحليل" أي غسل الذكر. وفيه: أن "حل" لتوطئ الناس وتؤذى وتشغل عن ذكر الله، حل زجر للناقة وحث لها، أي زجركووجه مطابقة قوله: والله، جواباً عن قوله: لعلك أردت، تضمن لعل الاستقصار على سبيل التلطف، ومن ثمة أظهرت العذر وأقسمت، واختلفوا في اشتراط التحلل. وفيه: من كسر أو عرج أو مرض فقد "حل" أي من حدث له بعد الإحرام مانع غير إحصار العدو كالمرض يجوز له أن يتركه وإن لم يشترط التحلل، وقيده بعضهم بالشرط. وح: فتلقاها رجل "فتحللها" أي غشيها وجامعها، من الحلال، وفي مختصر ط أي صار لها كالجل عليها، وهذا يدل أنه بالجيم. ج: أهل "الحل" والعقد، هم الذين يرجع الناس إلى أقوالهم ويعتدون بهم من الأكابر والعلماء والمقتدين. وح: "أحلتهما" آية وهي "أو ما ملكت أيمانكم" وحرمتهما آية أي "أن تجمعوا بين الأختين" وقد مر. ش: و"لم تحل" لأحد قبلي، روى بضم تاء وفتح حاء، وبفتح تاء وكسر حاء أي لم يبح لهم الغنائم بل تنزل النار وتحرقها.
حلل
{حَلَّ المَكانَ، حَلّ بِهِ،} يَحُلّ {ويَحِلّ مِن حَدّى نَصَرَ وضَرَبَ، وَهُوَ ممّا جَاءَ بالوَجْهين، كَمَا ذكره الشَّيْخ ابنُ مالكٍ أَيْضا} حَلّاً {وحُلُولاً} وحَلَلاً، مُحرَّكةً بفَكّ التَّضْعِيف، وَهُوَ نادِرٌ: أَي نَزَل بِهِ. وَقَالَ الرَّاغِب: أصْلُ {الحَلِّ: حَلُّ العُقْدة، وَمِنْه:} وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَاني وحَلَلْتُ: نَزلْتُ، مِن حَلِّ الأَحْمالِ عندَ النُّزُول، ثمَّ جُرِّد استعمالُه للنُّزولِ، فقِيل: {حَلَّ} حُلُولاً: نَزَل. وَفِي المِصباح: {حَلَّ العَذابُ يَحُلّ} ويَحِلُّ {حُلُولاً، هَذِه وحدَها بالضمِّ والكسرِ، وَالْبَاقِي بِالْكَسْرِ فَقَط، فتأمَّلْ.} كاحْتَلَّهُ و {احْتَلَّ بِهِ قَالَ الكُمَيت:
(} واحْتَلَّ بَرْكُ الشِّتاءِ مَنْزِلَهُ ... وباتَ شَيخُ العِيالِ يَصْطَلِبُ)
قَالَ ابنُ سِيدَه: وَكَذَا {حَلَّ بالقَومِ،} وحَلَّهُم، {واحْتَلَّ بهم،} واحْتَلَّهم، فإمَّا أَن تَكُونَا لُغَتين، أَو الأصلُ: {حَلَّ بِهِ، ثمَّ حُذِفَت الباءُ وأُوصِلَ الفِعْلُ، فقِيل:} حَلَّهُ. فَهُوَ {حالٌّ، ج:} حُلُولٌ، {وحُلاَّلٌ، كعُمّالٍ، ورُكَّعٍ قَالَ: وقَدْ أَرى بالحَع حَيّاً} حُلَّلَا {وأحَلَّهُ المَكانَ، و} أَحلَّهُ بِهِ، {وحَلَّلَهُ إيّاه،} وحَلَّ بِهِ: جَعَلَه {يَحُل، عاقَبَتِ الباءُ الهمزةَ كَذَا فِي المُحكَم، قَالَ قَيسُ بن الخَطِيم:
(دِيارَ الَّتِي كادَتْ ونَحنُ على مِنًى ... } تَحُلُّ بِنا لَوْلَا نَجاءُ الرَّكائِبِ)
أَي تَجْعَلُنا {نَحُلُّ. وَقَالَ تَعَالَى: الَّذِي} أَحَلَّنَا دَارَ المُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ. {وحالَّهُ:} حَلَّ مَعَهُ فِي دارِه.)
{وحَلِيلَتُكَ: امرأتُكَ، وَأَنت} حَلِيلُها لأنّ كُلاً {يُحالُّ صاحِبَه، وَهُوَ أَمْثَلُ مِن قَوْلِ إنّه مِن} الحَلالِ: أَي يَحِل لَها {وتَحِل لَهُ، لأَنَّه لَيْسَ باسْمٍ شَرعيٍّ، إنّما هُوَ مِن قَديمِ الأسماءِ. والجَمعُ:} الحَلائِلُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُم وَقَالَ أَوسُ بن حَجَر:
(ولَستُ بأطْلَسِ الثَّوْبَيْنِ يُصْبِي ... } حَلِيلَتَهُ إِذا هَجَعَ النِّيامُ)
وَقيل: {حَلِيلَتُهُ: جارَتُه، وَهُوَ مِنْهُ، لِأَنَّهُمَا يَحُلَّانِ بموضعٍ وَاحِد. وشاهِدُ الحَلِيلِ بِمَعْنى الزَّوج، قولُ عَنْتَرَةَ العَبسِي:
(} وحَلِيل غانِيَةٍ تَرَكْتُ مُجَدَّلاً ... تَمْكُو فَرِيصَتُهُ كشِدْقِ الأَعْلَمِ)
ويُقال للمؤنث: {حَلِيلٌ أَيْضا كَمَا فِي المُحكَم.} والحَلَّةُ: ة بِنَاحِيَة دُجَيلٍ من بَغدادَ. أَيْضا: قُفٌّ مِن الشرَيْفِ، بينَ ضَرِيَّةَ واليَمامَةِ فِي دِيارِ عُكْل. أَو: ع، حَزْنٌ وصُخُورٌ ببِلادِ ضَبَّةَ مُتَّصِلٌ برَمْلٍ.
(و) ! الحَلَّةُ فِي اصْطِلاحِ أهلِ بَغدادَ: كهَيئَةِ الزِّنْبِيل الْكَبِير مِن القَصَب يُجْعَلُ فِيهِ الطعامُ، نَقله الصَّاغَانِي. قلت: وَفِي اصطِلاح مِصْرَ يُطْلَق على قِدْرِ النُّحاس، لأنَه يَحُلُّ فِيهَا الطَّعامُ. (و) {الحَلَّةُ:} المَحَلَّةُ أَي مِنْزلُ القومِ. (و) {الحَلَّةُ: ع، بالشامِ.} وحَلَّة الشَّيْء، ويُكسر: جِهَتُه وقَصْدُه قَالَ سِيبَويهِ: زَيدٌ حِلَّةَ الغَوْرِ: أَي قَصْدَه، وأنشَد لبِشْرِ بن عَمْروِ بن مَرثَدٍ:
(سَرَى بعدَ مَا غارَ الثُّرَيّا وبَعْدَ مَا ... كأنَّ الثُّرَيّا {حِلَّةَ الغَوْرِ مُنْخُلُ)
(و) } الحِلَّةُ بِالْكَسْرِ: القَومُ النُّزولُ اسمٌ للجَمع. أَيْضا: هَيئَةُ {الحُلُولِ. أَيْضا: جَماعةُ بُيوتِ النّاس لِأَنَّهَا} تُحَلُّ. أَو هِيَ مائةُ بَيتٍ. جَمعُ {حِلال، بِالْكَسْرِ. وَيُقَال: حَيٌّ} حِلالٌ، أى: كثيرٌ، قَالَ زُهَيرٌ:
(لِحَيٍّ {حِلالٍ يَعْصِمُ الناسَ أَمْرُهُمْ ... إِذا طَرَقَتْ إحْدَى اللَّيالي بمُعْظَمِ)
(و) } الحِلَّةُ أَيْضا: المَجْلِسُ، أَيْضا: المُجْتَمَعُ، ج: حِلالٌ بِالْكَسْرِ. قَالَ ابنُ الأعرابيّ: {الحِلَّةُ: شَجَرَةٌ إِذا أكلَتْها الإبِلُ سَهُلَ خُروجُ لَبنِها. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: هِيَ شَجَرةٌ شاكَةٌ أَصْغَرُ مِن العَوْسَجَة، إلّا أنَّها أَنْعَمُ، وَلَا ثَمَرَ لَهَا، وَلها وَرَقٌ صِغارٌ، وَهِي مَرْعَى صِدْقٍ ومَنابِتُها غَلْظُ الأرضِ، وَهِي كثيرةٌ فِي مَنابِتها، قَالَ فِي وَصْفِ بَعِيرٍ: يأكُل مِن خِصْبٍ سَيالٍ وسَلَم} وحِلَّةٍ لَمّا يُوَطِّئْها النَّعَم وَقَالَ غيرُه: هِيَ الَّتِي يُسمِّيها أهلُ الْبَادِيَة: الشِّبرِقَ، وَهِي غَبراءُ سريعةُ النَّبات، تَنْبُتُ بالجَدَدِ والآكامِ والحَصْباء، وَلَا تَنْبُت فِي سَهْلٍ وَلَا جَبَل. قَالَ أَبُو عَمْرو: {الحِلَّةُ القُنْبُلانِيَّةُ، وَهِي)
الكَراخَةُ، نقلَه الأزهريُّ. وَقَالَ الصاغانيُّ: الكَراخَةُ بلُغة أهلِ السَّواد: الشّقَّةُ مِن البَوارِي وَلَكِن وُجِد فِي نُسَخ التَّهْذِيب، مضبوطاً بِفَتْح الْحَاء، وَكَذَا يدُلُّ لَهُ سِياقُ العُباب. (و) } الحِلَّةُ المَزْيَدِيّةُ: د، بَناهُ أميرُ العَرب سيفُ الدَّوْلَة أَبُو الْحسن صَدَقَةُ بنُ منصورِ بنِ ذبَيس بنِ عَليّ بنِ مَزْيَدِ بنِ مَرثَد بن الدَّيَّان بن خالِد ابْن حَيِّ بن زنجى بن عَمْرو بن خَالِد بن مَالك بن عَوْف بن مَالك بن ناشِرة بن نصر بن سُواءةَ بن سعد بن مَالك بن ثَعْلَبة بن دُودَان بن أَسد الأسَدِيّ، خُطِب لَهُ مِن الفُرات إِلَى البَحر، ولُقِّب بمَلِك العَرَب، قُتِل فِي سنة. وولداه: تاجُ الْمُلُوك أَبُو النَّجم بَدْران، لَهُ شِعْرٌ حَسَنٌ، جَمَعه بعضُ الفُضلاء فِي ديوَان. وسيفُ الدَّولة أَبُو الأغَرّ دُبَيس، مَلَك الجزيرةَ إِلَى مَا بَين الأهْواز وواسِط. ووالده: أَبُو كَامِل بَهاءُ الدّولة مَنْصُور، وَلِىَ بعد أَبِيه أربعَ سِنِين، توفّي سنة. ووالده: أَبُو الأَغَر نور الدولة دُبَيس، وَلِىَ سِتّاً وستّين سنة، وَله أَيادٍ على العَرب، توفّي سنة. ووالده: سَنَدُ الدّولة عليٌّ، ملَك جزيرةَ بَني دُبَيس سنة، وَمَات سنة. أَيْضا: ة قُربَ الحُوَيْزَةِ، بناها مَلكُ العَرب أَبُو الأَغَرّ دُبَيسُ بنُ عَفِيف الأَسدِيّ، يَجْتَمِع مَعَ المَزْيَدِيِّينَ فِي ناشِرَةَ، مَلَك الجزيرةَ والأهوازَ وواسِطَ، وَتُوفِّي سنةَ، وخَلَّف ثلاثةَ عشَرَ ابْناً، آخِرهم همام الدّولة أَبُو الْحسن صَدَقة بن مَنْصُور بن حُسَيْن بن دُبَيس، مَاتَ سنة، وانْقَرض بِهِ ذَلِك البَيتُ. {وحِلَّةُ ابنِ قَيلَةَ: بَلدٌ من أعمالِ المَذارِ. (و) } الحُلَّةُ بالضمّ: إزارٌ ورِداءٌ، بُردٌ أَو غيرُه كَمَا فِي المُحكَم، وَيُقَال أَيْضا لكلّ واحدٍ مِنْهُمَا على انفرادِه: {حُلَّةٌ.
وَقيل: رِداءٌ وقَميصٌ وَتمامُها العِمامَةُ. وَقيل: لَا يَزالُ الثَّوبُ الجَيّدُ يُقَال لَهُ مِن الثِّيَاب حُلَّةٌ، فَإِذا وَقَع على الْإِنْسَان ذَهَبت} حُلَّتُه، حتّى يَجمعَهنّ لَهُ إمّا اثْنَان أَو ثَلَاثَة. وَقَالَ أَبُو عبيد: {الحُلَلُ بُرُودُ اليَمنِ، مِن مَواضِعَ مختلفةٍ مِنْهَا، وَبِه فَسَّر الحديثَ: خَيرُ الكَفَنِ} الحُلَّةُ. وَقَالَ غيرُه: {الحُلَلُ: الوَشْيُ والحِبَرُ والخَزُّ والقَزُّ والقُوهِيُّ والمَروِيُّ والحَرِير. وَقيل: الحُلَّةُ: كلُّ ثوبٍ جيّدٍ جديدٍ تَلْبَسُه، غَلِيظٍ أَو رَقِيقٍ. قيل: وَلَا تكونُ} حُلَّةً إلّا من ثَوْبَيْن كَمَا فِي المُحكَم: زَاد غيرُه: مِن جِنْسٍ واحدٍ، كَمَا قَيَّد بِهِ فِي المِصباح والنِّهاية. سُمِّيت حُلَّةً، لأنّ كلَّ واحدٍ من الثَّوبَيْن يَحُلُّ على الآخَرِ، كَمَا فِي إرشاد السارِي، أَو لأنّها مِن ثَوبين جَديدَيْن، كَمَا! حُلَّ طَيُّهما، ثمَّ استمرَّ عَلَيْهَا ذَلِك الاسمُ، كَمَا قَالَه الخَطَّابيُّ، وَنَقله السُّهَيلِيُّ فِي الرَّوْض. أَو مِن ثوب لَهُ بِطانَةٌ وعِندَ الْأَعْرَاب: مِن ثلاثةِ أثوابٍ: القَمِيص والإزار والرَداء. (و) {الحُلَّةُ: السِّلاحُ يُقَال: لَبِسَ فُلانٌ} حُلَّتَه: أَي سِلاحَه، نَقله الصاغانيُّ. ج: {حُلَلٌ} وحِلالٌ كقُلَلٍ وقِلالٍ. وَذُو {الحُلَّةِ لَقَبُ عَوْف بنِ الحارِث)
بنِ عَبدِ مَناةَ بن كِنانَةَ بنِ خُزَيمة بن مُدْرِكةَ بن إلياسِ بن مُضَر.} والمَحَلَّةُ: المَنْزِلُ يَنْزِلُه القومُ، قَالَ النابِغَةُ الذّبياني:
( {مَحَلَّتُهُم ذاتُ الإلهِ ودِينُهُمْ ... قَوِيمٌ فَمَا يَرجُونَ غَيرَ العَواقِبِ)
يُرِيد: مَحَلَّتُهم بَيت المَقْدِس. ويُروَى مَجَلَّتُهم أَي كِتابُهُم الإنجِيلُ، وَقد تقدَّم. ويُروَى: مَخافَتُهم.
(و) } المَحَلَّةُ: د، بمِصْرَ وَهِي {مَحَلَّةُ دَقَلاَ، وتُعرَفُ بالكبيرة، وَهِي قاعِدَة الغَربيَّة الْآن، مدينةٌ كَبِيرَة ذاتُ أسواقٍ وحَمّامات، وَبهَا تُصْنَع ثِيابُ الْحَرِير المُوَشّاة والدِّيباجُ وفاخَرُ الأَنماط، دخلتُها مِراراً. وَقد نُسِب إِلَيْهَا جماعةٌ كثيرةٌ من المُحَدِّثين وغيرِهم. مِنْهُم الْكَمَال أَبُو الْحسن عَليّ بن شُجاع بن سالِم العَبّاسِي} - المَحَلِّيُّ، سِبطُ الإِمَام الشاطِبِيِّ المُقرئ، حدّث عَن أبي الْقَاسِم هِبَةِ الله ابْن عَليّ بن مَسْعُود الأنصاريِّ وغيرِه، وَعنهُ الشَّرَفُ الدِّمياطيُّ، وذَكره فِي مُعْجَم شُيوخِه.
وَمن المتأخِّرين عَلَّامةُ العَصر الجَلالُ مُحَمَّد بن أَحْمد المَحَلِّيُّ الشافعيُّ، شارِحُ جَمْعِ الجَوامِع.
وعبدُ الجَواد بن الْقَاسِم بن مُحَمَّد المَحَلِّيُّ الشَّافِعِي الضَّريرُ، وُلِد بهَا سنةَ وقَدِم مصر، فقرأعلى الشَّبرامُلُّسِيّ، وسُلطانٍ المَزَّاحِيِّ، أَخذ عَنهُ شيخ شيوخِنا مصطفى بن فتح الله الحَمَوِيّ. وعبدُ الرَّحْمَن بن سُلَيْمَان المَحَلِّي الشَّافِعِي، الشَّيْخ المُحَقِّقُ، وُلِد بهَا، وقَدِم مصر، وأَخَذ عَن الشَّبرامُلّسِي، ونَزل دِمْياطَ، وَله حاشيةٌ على البَيضاويّ، توفّي بهَا سنةَ. المَحَلَّةُ: أَرْبَعَةَ عَشَرَ مَوضِعاً آخَر وَقَالَ بعضُهم: خَمسةَ عَشَرَ موضعا، قالَ الحافظُ فِي التَّبصير: بل بمِصْرَ نحوُ مائةِ قريةٍ، يُقالُ لكل مِنْهَا: مَحَلَّةُ كَذَا. قلت: وتفصيلُ ذَلِك: {مَحَلَّةُ دَمَنا، ومَحَلّة إنْشاق، كلاهُما فِي الدَّقَهْلِيّة، وَقد دخلتُهما. ومَحَلَّة مَنُوف. ومَحَلّة كرمين. ومَحَلَّتا أبي الهَيثَم، وعليٍّ.
ومَحَلّة المَحْرُوم، وتُعْرَف الآنَ بالمَرحوم، وَسَتَأْتِي فِي: حرم. ومَحَلّة مسير. ومَحَلّة الداخِل.
ومَحَلّة أبي الْحسن. ومحلة رُوح، وَقد دخلتُها. ومَحَلّة أبي عليٍّ المجاورةُ لشَبشِير. ومَحَلّة أبي عليٍّ. ومَحَلّة نسيب. ومَحَلّة إسْحاق. ومَحَلّة مُوسَى. ومَحَلّة العلوى. ومَحَلَّة القَصَب الشرقيّة.
ومَحَلّة القَصَب الغَربيّة. ومَحَلَّتا مَالك وَإِسْحَاق.} ومَحَلّتا أبكم وأُمّ عِيسَى. ومَحَلّة قلاية، وَهِي الكُنَيِّسة. ومَحَلّة الجندي. ومَحَلّة أبي العَطّاف. ومَحَلَّتا يُحَنَّس ونامون. ومحلة جريج، ومَحَلّتا كميس والخادِم. ومَحَلّة سُليمان. ومَحَلّة حسن. ومَحَلّة بُصْرى.! ومَحَلّة بطيط. ومَحلّة نُوح.
ومَحَلّة سموا. ومَحَلّة عليٍّ، مِن كُفُور دِمْياط. هَؤُلَاءِ كلّها فِي الغَرييّة. ومحلة أبي عليٍّ القنطرة. ومَحَلَّتا زِياد ومقارة. ومَحَلّة البرج. ومَحَلّة خلف. ومَحَلّة عَيّاد. هَؤُلَاءِ فِي السَّمَنُّودِيّة.) ومَحَلّة بطره، فِي الدَّنْجاوِيَّة. ومَحَلّة سُبك، فِي المَنُوفِيّة. ومَحَلَّة اللَّبن فِي جَزِيرَة بَني نَصْر.
ومَحَلَّتا نَصْر ومَسروق. ومَحَلّة عبدِ الرَّحْمَن. ومَحَلّة الْأَمِير. ومَحَلّة صا. ومَحَلّة دَاوُد. ومَحلّة كيل. ومَحَلّة مرقس. ومَحَلّة زيال. ومَحَلّة قيس. ومَحَلّة فرنوا. ومَحَلّة مَارِيَة. ومَحَلَّتا الشَّيْخ.
ومصيل. ومحلة نكلا. ومَحَلّة حَسن. ومَحَلّة الكروم مَرَّتين. ومَحَلّة مَتْبُول. ومَحَلّة بِشْر. ومَحَلّة باهت. ومَحَلّة غبَيد. هَؤُلَاءِ فِي البُحَيرة. ومَحَلّة حَفْص. ومَحَلّة حسن. ومَحَلّة بَني واقِد. ومَحَلّة جَعْفَر. ومَحَلّة بييج. ومَحَلّة أَحْمد، مِن حَوْفِ رَمْسِيس. ومَحَلّة نمير، مِن الكُفُور الشاسِعة. ومِن {مَحَلّة عبد الرَّحْمَن: السّيّدُ الْفَاضِل داودُ بنُ سُلَيْمَان الرَّحماني الشافعيُّ، وُلِد بهَا سنةَ، وقَدِم مصر، وأَخذ من الشَّوْبَرِيّ والبابُلِي والمَزَّاحِي والشَّبرامُلسِى. وَعنهُ شيخُ شيوخِنا مصْطَفى بنُ فتح اللَّه الحَمَوِيُّ. توفّي سنةَ. ومِن مَحَلّة الداخِل: الشِّهابُ أحمدُ ابْن أَحْمد الدَّواخِلِيُّ الشافعيُّ، أَخذ عَنهُ الشهَاب العَجَمِيُّ. وغالِبُ مَن يُنْسَب إِلَى هَذِه المَحَلاّت فَإلَى الجُزء الْأَخير، إلّا المَحَلَّة الكُبرَى، فَإِنَّهُ يُقال فِي النِّسبة إِلَيْهَا: المَحَلِّيُّ، كَمَا تقدّم. ورَوْضَةٌ} مِحْلالٌ: أكثرَ الناسُ {الحُلُولَ بهَا، نَقله الصاغانيُّ. قَالَ ابنُ سِيدَه: وعِنْدِي أَنَّهَا} تُحِلّ الناسَ كثيرا لأنّ مِفْعالاً إِنَّمَا هُوَ فِي معنى فاعِلٍ، لَا مَفْعولٍ، وَكَذَا أرضٌ مِحْلالٌ وَهِي السَّهْلَةُ اللَّيِّنةُ، قَالَ امْرُؤ القَيس: (وتَحْسَبُ سَلْمَى لَا تَزالُ تَرَى طَلاً ... مِن الوَحْشِ أَو بَيضاً بمَيثاءَ {مِحْلالِ)
وَقَالَ الأَخْطَل: وشَرِبْتُها بأَرِيضَةٍ مِحْلالِ الأَرِيضَةُ: المُخْصِبَةُ.} والمِحْلالُ: المُختارُ {للحَلَّةِ والنُّزول. وَقيل: لَا يُقال للرَّوضةِ والأرضِ:} مِحْلالٌ حَتَّى تُمْرِعَ وتُخْصِب، ويكونَ نَباتُها ناجِعاً لِلْمَالِ، قَالَ ذُو الرمّة: بأَجْرَعَ {مِحْلالٍ مَرَبٍّ} مُحَلَّلِ قَالَ ابنُ السِّكِّيت: {المُحِلَّتانِ بضمّ الْمِيم وَكسر الْحَاء: القِدْرُ والرَّحَى، إِذا قِيل:} المُحِلّاتُ فَهِيَ هما أَي القِدْرُ والرَّحى والدَّلْوُ والقِربَةُ والجَفْنةُ والسِّكِّينُ والفَأسُ والزَّنْدُ لأنّ مَن كُنَّ مَعَه حَلَّ حيثُ شَاءَ، وإلّا فَلَا بُدَّ لَهُ من أَن يُجاوِرَ الناسَ ليستعيرَ بعضَ الأَشياءِ مِنْهُم، وأنشَد:
(لَا تَعْدِلَنَّ أَتاوِيِّينَ تَضْرِبُهم ... نَكْباءُ صِرٌّ بأصحابِ المُحِلّاتِ)
الأَتاوِيّون: الغُرَباءُ، هَذِه رِوايةُ ابنِ السِّكِّيت. وَرَوَاهُ غيرُه: لَا يَعْدِلَنّ، كَمَا فِي العُباب. وتَلْعَةٌ {مُحِلَّةٌ: تَضُم بَيتاً أَو بيتَين كَمَا فِي العُباب.} وحَلَّ مِن إحرامِه {يَحِلُّ مِن حَدِّ ضَرَب} حِلّاً بالكسرِ)
{وحَلالاً} وأَحَل: خَرَج مِنْهُ، مُستعارٌ مِن {حَلِّ العُقْدةِ، قَالَ زُهَير:
(جَعَلْنَ القَنانَ عَن يَمِينٍ وحَزْنَهُ ... وكَم بالقَنانِ مِن} مُحِل ومُحْرِمِ)
فَهُوَ {حَلالٌ، لَا} حالٌّ، وَهُوَ القِياسُ لكنه غيرُ وارِدٍ فِي كلامِهم بعدَ الاستقراءِ، فَلَا يُنافي أنّ القِياسَ يَقتَضِيه، لِأَنَّهُ لَيْسَ كلّ مَا يَقْتَضِيه القِياسُ يجوزُ النّطقُ بِهِ واستعمالُه، كَمَا عُلِم فِي أُصولِ النَّحو، وَهُنَاكَ طائفةٌ يُجوِّزون القِياسَ مُطلَقاً، وَإِن سُمِع غيرُه، والمعروفُ خِلافُه، قَالَه شيخُنا. استُعِير مِن الحُلُولِ بِمَعْنى النّزُول قولُهم: {حَلَّ الهَدْيُ} يَحِلُّ مِن حَدِّ ضَرَب {حِلَّةً بِالْكَسْرِ} وحُلُولاً بالضمّ: بَلَغَ المَوْضِعَ الَّذِي يَحِلُّ فِيهِ نَحْرُه وأخْصَرُ مِنْهُ: إِذا بَلَغَ مَوضِعَ حَلِّ نَحْرِه.
استُعِير مِن {حُلُولِ العُقْدةِ:} حَلَّت المَرأةُ {حِلّاً} وحُلُولاً: خَرَجتْ مِن عِدَّتِها. يُقال: فَعَلَهُ فِي {حِلِّهِ وحِرمِهِ، بِالْكَسْرِ والضمِّ فيهمَا: أَي فِي وَقْت إحلالِه وإحرامِه. والحِلُّ، بِالْكَسْرِ: مَا جاوَزَ الحَرَمَ وَمِنْه الحَدِيث: خَمْسٌ يُقْتَلْنَ فِي الحِلِّ والحَرَمِ. ورَجُلٌ} مُحِلٌّ: مُنْتَهِكٌ للحرَامِ، أَو الَّذِي لَا يَرَى للشَّهرِ الحَرامِ حُرمةً وَفِي حَدِيث النَّخَعِي: {أَحِلَّ بمَنْ} أَحَلَّ بِكَ أَي مَن ترَكَ الإحرامَ وأحَلَّ بك وقاتلَكَ، {فأَحْلِلْ بِهِ وقاتِلْه، وَإِن كنت مُحرِماً. قَالَ الصاغانيُّ: وَفِيه قولٌ آخَر: وَهُوَ أَن كُلَّ مُسلِمٍ مُحْرِمٌ عَن أخِيه المُسلِمِ، مُحَرَّمٌ عَلَيْهِ عِرضُه وحُرمَتُه ومالُه، يَقُول: فَإِذا} أَحَلَّ رجُلٌ بِمَا حُرِّم عَلَيْهِ منكَ، فادْفَعْه عَن نفسِك بِمَا قَدَرْتَ عَلَيْهِ. {والحَلال، ويُكسَر: ضِدُّ الحَرامِ مُستعارٌ مِن} حَلِّ العُقدةِ، وَهُوَ مَا انْتفى عَنهُ حُكمُ التحريمِ، فينتَظِمُ بذلك مَا يُكْرَه وَمَا لَا يُكْرَه، ذَكره الحَرالِّيُّ، وَقَالَ غيرُه: مَا لَا يُعاقَبُ عَلَيْهِ. {كالحِلِّ، بِالْكَسْرِ. و} الحَلِيلِ كأَمِيرٍ. وَقد {حَلَّ} يَحِل {حِلاًّ، بِالْكَسْرِ،} وأَحَلَّه اللَّهُ، {وحَلَّلَهُ} إحلالاً {وتَحْلِيلاً. يُقَال: هُوَ} حِلٌّ لَك: أَي {حَلالٌ، وَقيل: طَلْقٌ. مِن كلامِ عبد المُطَّلب فِي زَمْزَم: لَا} أحِلها لمغْتَسِلٍ، وَهِي لِشارِبٍ {حِلٌّ وبِلٌّ قيل: بِل إتْباعٌ، وَقيل: مُباحٌ، حِمْيريَّة، وَقد ذُكِر فِي الباءِ المُوحَّدة.} واسْتَحَلَّه: اتَّخَذَه {حَلالاً وَفِي العُباب: عَدَّه} حَلالاً، وَمِنْه الحَدِيث: أرأيتَ إِن مَنَع اللهُ الثَّمَرَ بِمَ {تَسْتَحِلُّ مالَ أَخِيك. أَو} اسْتَحلَّه: سأَله أَن {يُحِلَّه لَهُ كَمَا فِي المُحكَم. وكسَحابٍ: الحَلالُ بنُ ثَوْرِ بنِ أبي الحَلالِ العَتَكِيُّ عَن عبدِ المَجيد بنِ وَهْب، روى عَنهُ أَخُوهُ عُبيدُ الله بن ثَوْر. وَأَبُو الحَلال جَدّهما اسمُه رَبيعةُ بنُ زُرارَةَ، تَابِعي بَصْرِى يٌّ، عَن عثمانَ بنِ عَفّان، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَعنهُ هُشَيمٌ، وَقد قيل: اسمُه زُرارَةُ بن رَبِيعةَ، قالَهُ ابنُ حِبان.} والحَلالُ بن أبي {الحَلالِ العَتَكِيُّ، يَروِي المَراسِيلَ، روى عَنهُ قَتادَةُ، قالهُ ابنُ حِبان.
وبشْرُ بنُ} حَلالٍ العَدَوِيُّ، مِن أَتباعِ التابِعين، روى عَن الْحسن البَصْرِىّ، جالَسَه عشْرين سنة،)
وَعنهُ عِيسَى بن عُبَيد المَرْوَزِيّ، قَالَه ابنُ حِبّان. وأحمدُ بنُ حَلالٍ حَدِيثُه عِنْد المِصريِّين: مُحَدِّثون. مِن المَجازِ: الحُلْوُ الحَلالُ: الْكَلَام الَّذِي لَا رِيبَةَ فِيهِ أنْشد ثَعْلَب:
(تَصَيَّدُ بالحُلْوِ الحَلالِ وَلَا تُرَى ... على مَكْرَهٍ يَبدُو بهَا فيَعِيبُ)
(و) {الحِلالُ بالكسرِ: مَرْكَبٌ للنِّساء قَالَه اللَّيث، وَأنْشد لطُفَيل الغَنَوِيّ:
(وراكِضَةٍ مَا تَسْتَجِنُّ بجُنَّةٍ ... بَعِيرَ} حِلالٍ غادَرَتْه مُجَعْفَلِ)
أَيْضا: مَتاعُ الرَّحْلِ مِن البَعِير، ويُروى بالجِيم أَيْضا، وفُسِّر قولُه:
(ومُلْوِيَةٍ تَرَى شَماطِيطَ غارَةٍ ... على عَجَلٍ ذَكَّرتُها! بِحِلالِها)
بثِيابِ بَدَنِها، وَمَا على بَعيرِها، والمعروفُ أَنه المَركبُ، أَو مَتاعُ الرَّحْل، لَا ثِيابُ المرأةِ.
ومَعْنَى البَيتِ على ذَلِك: قلت لَهَا: ضُمِّي إليكِ ثِيابَكَ، وَقد كَانَت رفَعَتْها مِن الفَزَع. وَقَالَ الأَعْشَى: (فكأنَّها لم تَلقَ سِتَّةَ آشهُرٍ ... ضرّاً إِذا وَضَعَتْ إِلَيْك {حِلالَها)
} وحَلَّلَ اليَمِينَ، {تَحْلِيلاً} وتَحِلَّةً {وتَحِلّاً، وَهَذِه شاذَّةٌ: كَفَّرها، والاسمُ مِن ذَلِك:} الحِلُّ بِالْكَسْرِ قَالَ:
(وَلَا أَجْعَلُ المعروفَ حِلَّ أَلِيَّةٍ ... وَلَا عِدَةً فِي الناظِرِ المُتَغَيَّبِ)
{والتَّحِلَّةُ: مَا كُفِّرَ بِهِ وَمِنْه قولُه تَعَالَى: قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُم} تَحِلَّةَ أيمَانِكُم وقولُهم: لأَفْعَلَنَّ كَذَا إلّا {حِلُّ ذَلِك أَن أفعلَ كَذَا، أَي: ولكنْ حِلُّ ذَلِك،} فحِل مُبتدأةٌ، وَمَا بعدَها مَبنيٌّ عَلَيْهَا. وَقيل: مَعْنَاهُ: تَحِلَّةُ قَسَمِى، أَو تَحلِيلُه أَن أفعلَ كَذَا. وَفِي الحَدِيث: لَا يَمُوتُ للمؤمنِ ثَلاثَةُ أولادٍ فتَمَسَّه النارُ إلاّ تَحِلَّةَ القَسَمِ قَالَ أَبُو عُبَيدٍ: مَعْناه قَول اللهِ تَعَالَى: وإنْ مِنْكُم إلاَّ وَارِدُها فَإِذا مَرّ بهَا وجازَها، فقد أَبَرَّ اللَّهُ قَسَمَه. قَالَ القُتَبِيُّ: لَا قَسَمَ فِي قَوْله: وإنْ مُنْكُم إلاَّ وَارِدُها فيكونَ لَهُ تَحَلّةٌ، وَمعنى قَوْله: إلاّ تَحَلّةَ القَسَم: إلّا التَّعذِيرَ الَّذِي لَا يَنْداهُ مِنْهُ مَكْرُوهٌ، وأصلُه مِن قولِ العَرب: ضَرَبه {تَحْلِيلاً، وضَرَبه تعْذِيراً: إِذا لم يُبالِغ فِي ضَربه، وَمِنْه قَولُ كَعْب بن زُهَير، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ:
(تَخْدِى على يَسَراتٍ وَهِي لاحِقَةٌ ... ذَوابِلٌ وَقْعُهُنَّ الأَرضَ} تَحْلِيلُ)
أَصله من قَوْلهم: تَحَلَّل فِي يَمِينِه: إِذا حَلَف ثمَّ استَثْنَى اسْتِثْنَاءً متَّصلاً، قالَ امرُؤُ القَيس:
(ويَوْماً على ظَهْرِ الكَثِيبِ تَعَذَّرَتْ ... عليَّ وآلَتْ حَلْفَةً لم {تَحَلَّلِ)
وَقَالَ غيرُه:)
(أَرَى إبلِي عافَتْ جَدُودَ فَلم تَذُقْ ... بهَا قَطْرَةً إلَّا} تَحِلَّةَ مُقْسِمِ)
وَقَالَ ذُو الرمَة:
(قَلِيلاً {لِتَحْلِيلِ الأَلَى ثُمّ قَلَّصَتْ ... بِه شِيمَةٌ رَدْعاءُ تَقْلِيصَ طائرِ)
ثمَّ جُعِل مَثَلاً لكلّ شَيْء يَقِلُّ وقتُه. وَقَالَ بعضُهم: القولُ مَا قَالَه أَبُو عبيد، لِأَن تفسيرَه جَاءَ مَرْفُوعا فِي حديثٍ آخَر: مَن حَرَس لَيْلَة مِن وَراءِ الْمُسلمين مُتَطَوعاً لم يأخُذْه السُّلطان لم يَرَ النارَ إلّا تَحِلَّةَ القَسَم قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَإِنْ مِنْكُم إِلّا وَارِدُهَا قَالَ: مَوضِعُ القَسَم مردودٌ إِلَى قَوْله: فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُم والعَربُ تُقْسِم وتُضْمِر المُقْسَمَ بِهِ، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: وَإنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ. وأَعْطِهِ} حُلاَّنَ يَمِينهِ، بالضمّ: أَي مَا يُحَلِّلُها نَقله ابنُ سِيدَه، وَهِي الكَفَّارةُ. قَالَ: {والمُحَلِّلُ كمُحَدِّثٍ، مِن الخَيل: الفَرَسُ الثالِثُ فِي وَفِي المُحكَم: مِن خَيلِ الرِّهانِ وَهُوَ أَن يضَعَ رجُلان رَهْنَيْن ثمَّ يأتِيَ آخَر فيُرسِلَ مَعَهُمَا فرسَه بِلَا رَهْنٍ إِن سَبَق أحَدُ الأَوَّلَيْن أَخَذَ رَهْنَيهما، وَكَانَ} حَلالاً لأجلِ الثَّالِث، وَهُوَ المُحَلِّلُ، وَإِن سَبَق {المُحَلِّلُ أخَذَهما وَإِن سُبِقَ فَمَا عَلَيْهِ شَيْء وَلَا يكون إلاّ فيمَن لَا، يُؤْمَنُ أَن يَسبِقَ، وَأما إِن كَانَ بَلِيداً بطيئاً قد أمِن أَن يَسبِقَ، فَهُوَ القِمارُ، ويُسمَّى أَيْضا: الدَّخِيلَ. (و) } المُحَلِّلُ فِي النِّكاح: مُتَزَوِّجُ المُطَلَّقةِ ثَلاثاً {لِتَحِلَّ للزَّوجِ الأَوّل وَفِي الحَدِيث: لَعَن اللَّهُ} المُحَلِّل {والمُحَلَّلَ لَهُ وَجَاء فِي تَفْسِيره: أَنه الَّذِي يَتزوَّجُ المُطًلّقةَ ثَلَاثًا بشَرط أَن يُطَلِّقَها بعدَ وَطْئِها لتَحِلَّ للأَوّل. وَقد} حَلَّ لَهُ امرأتَه، فَهُوَ {حالٌّ، وَذَاكَ} مَحْلُولٌ لَهُ: إِذا نَكَحها {لتَحِلَّ للزَّوج الأول. وضَرَبَهُ ضَرباً} تَحْلِيلاً: أَي كالتَّعْزِيزِ وَقد سَبق أَنه مُشْتَقٌ مِن {تَحْلِيلِ اليَمِين، ثمَّ أجْرِيَ فِي سائرِ الْكَلَام، حتّى قِيلَ فِي وَصْفِ الإبِل إِذا بَرَكَتْ. (و) } حَلَّ العُقْدَةَ {يَحُلُّها} حَلاً: نَقَضَها وَفكَّها وفَتحها، هَذَا هُوَ الأصْلُ فِي معنى {الحَلِّ، كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ الراغِبُ وغيرُه.} فانْحَلَّتْ: انْفَتَحتْ وانفَكَّتْ. وكُلُّ جامِدٍ أُذِيبَ فقد {حُلَّ} حَلاًّ، كَمَا فِي المُحكَم، وَمِنْه قَول الفَرَزْدَق:
(فَمَا! حِلَّ مِنْ جَهْلٍ حُبَى حُلَمائِنا ... وَلَا قائِلُ المَعْرُوفِ فِينا يُعَنَّفُ)
أَرَادَ: حُلَّ، بِالضَّمِّ، فطَرَح كسرةَ اللَّام عَليّ الْحَاء، قَالَ الأخْفَش: سَمِعنا مَن يُنشِده هَكَذَا. وحُلَّ المَكانُ مَبنِيّاً للْمَفْعُول: أَي سُكِنَ ونُزِلَ بِهِ. {والمُحَلَّلُ، كمُعَظَّمٍ: الشَّيْء اليَسِيرُ قَالَ امْرُؤ القَيس يصف جارِيةً:
(كبِكْرِ المُقاناةِ البَياضَ بِصُفْرةٍ ... غَذاها نَمِيرُ الماءِ غيرَ} مُحَلَّلِ)
أَي غَذاها غِذاءً لَيْسَ {بمُحَلَّلٍ: أَي لَيْسَ بيَسيرٍ، وَلكنه مُبالَغٌ فِيهِ. وكُلُّ ماءٍ} حَلَّتْه الإبِلُ فكَدَّرَتْهُ) {مُحَلَّلٌ. ويَحْتَمِلُ أَن يكونَ امْرُؤ الْقَيْس أَرَادَ بقوله هَذَا المَعْنَى: أَي غير مَحْلُولٍ عَلَيْهِ: أَي لم} يُحَلَّ عَلَيْهِ فيُكَدَّرَ. وَقيل: أَرادَ ماءَ البَحْر لأَنَّ البَحْرَ لَا يُنْزَلُ عَلَيْهِ لأَنَّ ماءَه زُعاقٌ لَا يُذاق، فَهُوَ غيرُ مُحَلَّلٍ: أَي غيرُ مَنْزُولٍ عَلَيْهِ. ومَن قَالَ: غير قَلِيل، فَلَيْسَ بِشَيْء لأنّ ماءَ الْبَحْر لَا يُوْصَفُ بقِلَّةٍ وَلَا كَثْرة، لمُجاوَزَة حَدِّ الوَصْفَ. وَفِي العُباب: عَنَى بالبِكْر دُرَّةً غيرَ مَثقوبةٍ. {وحَلَّ أمرُ اللَّهِ عَلَيْهِ،} يَحِل {حُلُولاً: وَجَبَ هُوَ مِن حَدِّ ضَرَب. وقِيل: إِذا قلتَ:} حَلَّ بهم العذابُ، كَانَت {يَحُلُّ، لَا غير، وَإِذا قلت: عَلَيَّ، أَو:} يَحِلُّ لَك، فَهُوَ بِالْكَسْرِ. ومَن قَرَأَ: {يَحُلَّ عَلَيكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُم فَمَعْنَاه: يَنْزِلُ. وَفِي العُباب:} حَلَّ العَذابُ {يَحِلُّ بِالْكَسْرِ: أَي وَجَبَ،} ويَحُل بِالضَّمِّ، أَي: نَزَلَ. وَقَرَأَ الكِسائيُّ قولَه تَعَالَى: {فَيَحُلَّ عَلَيكُم غَضَبِي ومَنْ} يَحْلُلْ بِضَم الْحَاء وَاللَّام، وَالْبَاقُونَ بِكَسْرِهَا. وأمّا قولُه تَعَالَى: أَوْ {تَحُلُّ قَرِيباً مِنْ دارِهِم فبالضَّمِّ، أَي: تَنْزِل. وَفِي المِصْباح:.} حَلَّ العَذابُ {يَحُل} ويَحِل {حُلولاً، هَذِه وَحدهَا بالضمّ وَالْكَسْر، وَالْبَاقِي بالكسرِ فَقَط. وَقد مَرّ ذَلِك فِي أوّل المادَّة.} وأَحَلَّهُ اللَّهُ عَلَيْهِ: أَوْجَبه. مِن المَجاز: {حَلَّ حَقِّي عَلَيْهِ} يَحِلُّ بِالْكَسْرِ {مَحِلّاً بِكَسْر الْحَاء: وَجَبَ أحَدُ مَا جاءَ مَصْدَرُه على مَفْعِلٍ كالمَرجِعِ والمَحِيصِ، وَلَا يَطَّرِدُ بل يَقتصِرُعلى مَا سُمِع. حَلَّ الدَّيْنُ: صَار} حالّاً أَي انْتهى أَجلُه، فوجَب أداؤُه، وَكَانَت العربُ إِذا رَأَتْ الهِلالَ قَالَت: لَا مَرحَباً {بمُحِلِّ الدَّيْنِ ومُقَرِّبِ الْآجَال.} وأحَلَّت الشاةُ والناقَةُ: قَلَّ لَبَنُها وَفِي المُحكَم: دَرَّ لَبَنُها أَو يَبِسَ، فأكَلَت الرَّبيعَ فدَرَّتْ، وَهِي {مُحِل. وَفِي العُباب: إِذا نَزَل اللَّبَنُ فِي ضَرع الشاةِ مِن غيرِ نَتاجٍ فقد} أَحَلَّتْ، قَالَ أميَّةُ ابْن أبي الصَّلْت:
(غُيوثٌ تَلْتَقِى الأرحامُ فِيها ... {تُحِلُّ بهَا الطَّرُوقَةُ واللِّجابُ)
قَالَ ابنُ سِيدَه: هَكَذَا عَبَرهُ بعضُهم، وهما مُتقارِبان. قَالَ:} وأحَلَّت الناقَةُ على وَلدِها: دَرَّ لَبنُها، عُدِّيَ بعَلَى، لِأَنَّهُ فِي معنى: دَرَّتْ. {وتَحَلَّل السَّفَرُ بالرجُلِ: إِذا اعْتَلَّ بعدَ قُدُومِه كَمَا نقَله ابنُ سِيدَه. قَالَ:} والإحْلِيلُ {والتِّحْلِيلُ، بكسرهما: مَخْرَجُ البَولِ مِن ذَكرِ الْإِنْسَان وَلَو اقتصَر على الذَّكَر، أَو على: مِن الْإِنْسَان، كَمَا فعله ابنُ سَيّده، كَانَ أَخْصَرَ. قَالَ الرَّاغِب: سُمِّيَ بِهِ لكَونه} مَحْلُولَ العُقْدَةِ. أَيْضا: مَخْرَجُ اللَّبَنِ مِن الثَّدْيِ والضَّرع، والجَمْع: {أَحالِيلُ، قَالَ كَعْب ابْن زُهَير، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ:
(تُمِرُّ مِثْلَ عَسِيبِ النَّخْلِ ذَا خُصَلٍ ... فِي غارِزٍ لَم تَخَونْهُ} الأَحالِيلُ)
{والحَلَلُ، مُحرَّكةً: رَخاوَة فِي قَوائمِ الدابَّةِ، أَو استِرخاءٌ فِي العَصَبِ وضَعْف فِي النَّسا مَعَ رَخاوَةٍ)
فِي، الكَعْبِ يُقَال: فَرَسٌ} أَحَلُّ، وذِئبٌ {أَحَل، بَينِّ} الحَلَلِ. أَو يَخُصُّ الإِبِلَ. وَفِي العُباب: هُوَ ضَعْفٌ فِي عُرقُوبِ البَعِيرِ. وَفِي المُحكَم: عُرقُوبَى البَعيرِ، فَهُوَ بَعِيرٌ {أَحَلُّ بَيِّنُ} الحَلَلِ، وإنْ كانَ فِي رِجْلِه: فَهُوَ الطَّرقُ. {والأَحَلُّ: الَّذِي فِي رِجْلِه استِرخاءٌ، وَهُوَ مَذمومٌ فِي كلِّ شَيْء إلّا الذِّئبَ، قَالَ الطِّرِمّاح:
(يُحِيلُ بِهِ الذِّئبُ} الأَحَلُّ وقُوتُهُ ... ذَواتُ المَرادِى مِن مَناقٍ ورُزَّحِ)
يحِيل بِهِ: أَي يُقِيِمُ بِهِ حَوْلاً، وَلَيْسَ بالذِّئب عَرَجٌ، وَإِنَّمَا يُوصَفُ بِهِ لِخَمْعٍ يُؤْنَسُ مِنْهُ إِذا عَدا.
(و) {الحَلَلُ أَيْضا: الرَّسَحُ وامرأةٌ} حَلَّاءُ: رَسْحاءُ. أَيْضا: وَجَعٌ فِي الوَرِكَيْن والرّكْبتَيْن. وَقيل: هُوَ أَن يكونَ مَنْهُوسَ المُؤَخَّرِ أَرْوَحَ الرِّجْلَين. وَقد {حَلِلْتَ يَا رَجُلُ، كفَرِح،} حَلَلاً. والنَّعْتُ فِي كُلِّ ذَلِك للمُذَكَّر: {أَحَلُّ، للمُؤنَّث:} حَلَّاءُ. وَفِيه {حَلَّةٌ بالفَتح ويُكْسَر ضُبِط بالوَجْهين فِي المُحكَم: أَي ضَعْفٌ وفُتُورٌ وتَكَسُّرٌ.} والحِلُّ، بالكَسر: الغَرَضُ الَّذِي يُرمَى إِلَيْهِ. (و) {الحُل بالضمّ: جَمْعُ} الأَحَلِّ مِن الخَيلِ والإبِل والذِّئابِ. (و) {الحَل بالفَتْح: الشَّيْرَجُ وَهُوَ دُهْنُ السِّمْسِم.} والحُلَّانُ، بالضمّ: الجَدْيُ، أَو الحَمَلُ الصَّغِيرُ، وَهُوَ الخَرُوفُ. وَقيل: هُوَ لُغةٌ فِي الحُلَّامِ، وَهُوَ وَلَدُ المِعْزَى، قَالَه الأصمَعِيُّ. ورُوِي أَن عُمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَضَى فِي الأَرْنَبِ إِذا قَتله المُحرِمُ بِحُلَّانَ، وفُسِّر بجَدْيٍ ذَكَرٍ.
وأنّ عُثمانَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَضَى فِي أمِّ حُبَيْنٍ! بِحُلّانَ، وفُسِّر بحَمَلٍ. أَو خاصٌّ بِمَا يُشَقُّ عَن بَطْنِ أُمِّه فيُخْرَجُ وَفِي المُحكَم: عَنهُ بَطْنُ أُمّه. زَاد غيرُه: فوَجَدْته قد حَمَّم وشَعَّر. وَقيل: إِنَّ أهلَ الجاهليّة كَانُوا إِذا وَلَّدُوا شَاة شَرَطُوا أُذُنَ السَّخْلَة، وَقَالُوا: حُلَّان {حُلَّان: أَي حَلالٌ بِهَذَا الشَّرط أَن يُؤكَلَ. وذَكَره اللَّيثُ فِي هَذَا التَّركيب، وقالَ: جَمْعُه} حَلالِينُ، وَأنْشد لِابْنِ أحْمَر:
(تُهْدَى إِلَيْهِ ذِراعُ الجَفْرِ تَكْرِمَةً ... إمّا ذَبِيحاً وإمّا كَانَ {حُلاَّنا)
وَسَيَأْتِي ذِكرُه فِي النُّون أَيْضا. يُقال: دَمُه حُلَّانٌ: أَي باطِل.} وِإحْلِيلٌ بِالْكَسْرِ وادٍ فِي بِلادِ كِنانَة، ثمَّ لبَني نُفاثَة مِنْهُم، قَالَ كانفٌ الفَهْمِيُّ:
(فلَو تَسألي عَنّا لأُنْبِئْتِ أَنَّنا ... بإحْلِيلَ لَا نُزْوَى وَلَا نَتَخشَّعُ)
وَقَالَ نصر: هُوَ وادٍ تِهامِئيٌّ قُربَ مكَّة. {وِإحْلِيلاءُ بالمَدّ: جَبَلٌ عَن الزَّمخشري، وَأنْشد غيرُه لرجُلٍ مِن عُكْل:
(إِذا مَا سَقَى اللَّهُ البَلادَ فَلَا سَقَى ... شَناخِيبَ} إِحليلاءَ مِن سَبَلِ القَطْرِ)
(و) {إِحْلِيلَى بالقَصْرِ: شِعْبٌ لبَني أَسَدٍ فِيهِ نَخْلٌ لَهُم، وأنشَدَ عَرّامُ بنُ الأَصبَغ:)
(ظَلِلْنا} بإِحْلِيلَى بيَومَ تَلُفُّنا ... إِلَى نَخَلاتٍ قد ضَوَيْنَ سَمُومِ)
وجَعل نَصْرٌ إحليلَ وإحلِيلاءَ واحِداً، قَالَ: وَفِي بعض الشِّعر: ظَللْنا {بإحْليلاءَ، للضَّرورة، كَذَا رَوَاهُ مَمدُوداً.} والمَحِلُّ، بِكَسْر الْحَاء: ة باليَمَنِ. {وحَلْحَلَهُم: أزالَهم عَن مَواضِعِهم وأزْعَجَهم عَنْهَا وحَرَّكَهُم} فتَحَلْحَلُوا: تحرَّكوا وذَهَبُوا. وَلَو قَالَ:! حَلْحَلَه: أزالَه عَن مَوضِعِه وحَرَّكَهُ، {فتَحَلْحَلَ، كَانَ أخْصَرَ.} وتَحَلْحَلَ عَن مكانِه: زالَ، قَالَ الفَرَزْدَق:
(فادْفَعْ بكَفِّكَ إِن أَرَدْتَ بِناءَنا ... ثَهْلانَ ذَا الهَضَباتِ هَل {يَتَحلْحَلُ)
وَمثله: يَتَلْحلَحُ. (و) } حَلْحَلَ بالإبِلِ: قَالَ لَهَا: {حَلٍ حَلٍ، مُنوَّنتين، أَو:} حَلْ، مُسكَّنةً وَكَذَلِكَ حَلَى. وَقيل: حَلْ فِي الْوَصْل، وكلّ ذَلِك زَجْرٌ لإناث الإبِلِ خاصَّةً. وَيُقَال: حَلَى وحَلِى لَا حَلِيتِ، واشتقّ مِنْهُ اسمٌ، فَقيل: {الحَلْحَالُ، قَالَ كُثَيِّر عزة:
(ناجٍ إِذا زُجِرَ الرَّكائِبُ خَلْفَهُ ... فلَحِقْنَهُ وثُنِينَ} بالحَلْحالِ)
{والحُلاحِل، بالضمّ: ع والجِيمُ أعلَى. أَيْضا: السَّيدُ الشجاعُ الرَّكِينُ، وقِيل: الرَّكِينُ فِي مَجْلِسه، السَّيدُ فِي عَشيرَتِه. أَو الضَّخْمُ الكثيرُ المرُوءَةِ، أَو الرَّزِينُ فِي ثَخانةٍ، يَخُصُّ الرِّجالَ وَلَا يُقال للنِّساء. حُكِىَ} المُحَلْحَلُ بالبِناء للمَفْعُولِ، بمَعْناه وَكَذَلِكَ مُلَحْلَحٌ، والجَمع: {حَلاحِلُ، بِالْفَتْح، وَقَالَ النابغةُ الذُّبياني يَرثِي أَبَا حُجُر النُّعمان بن الْحَارِث الغَسّاني: أَبُو حُجُرٍ ذاكَ الملَيكُ} الحُلاحِلُ وَقَالَ آخَر:
(وعَرْبَةُ أرضٌ مَا يُحِلُّ حَرامَها ... مِن النَّاس إلاَّ اللَّوْذَعِيُّ الحُلاحِلُ)
يَعْنِي بِهِ رسولَ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم.! وحَلْحَلَةُ: اسمٌ. قَالَ ابنُ دُرَيد: {حَلْحَلٌ كجَعْفَر: ع. قَالَ غيرُه:} حَلْحُولُ بِالْفَتْح: ة قُربَ جَيرُونَ بالشامِ بهَا قَبرُ يونسَ ابنِ مَتَّى عَلَيْهِ الصّلاةُ السلامُ هَكَذَا يَقُولُونَه بالفَتْحِ والقِياسُ ضَم حائِه لنَدْرَةِ هَذَا البِناءِ، نَبَّه عَلَيْهِ الصاغانيُّ. (و) {الحُلَيلُ كزُبَيرٍ: ع لسُلَيمٍ فِي دِيارِهم، كَانَت فِيهِ وَقائعُ، قَالَه نَصْر. الحُلَيلُ: فَرَسٌ مِن نَسْلِ الحَرُونِ الصّواب: مِن وَلَدِ الوَثِيم جَدِّ الحَرُون الِمِقْسَمِ بن كَثِيرٍ رَجُلٍ مِن حِمْيَر، من آلِ ذِي أَصْبَحَ، وَله يَقُول:
(لَيتَ الفَتاةَ الأَصْبَحِيَّةَ أَبْصَرَتْ ... صَبرَ الحثيلِ على الطَّريقِ اللاحِبِ)
كَذَا فِي كتاب الْخَيل، لِابْنِ الكَلْبي. (و) } حُلَيلٌ: اسمٌ وَهُوَ حُلَيل بنُ حُبشِيَّةَ بن سَلُول، رَأْسٌ فِي خُزاعَة، يُنسب إِلَيْهِ جَماعةٌ، مِنْهُم: بنْتُه حُبَّى زَوْجَة قُصَيّ بن كلاب. وَمِنْهُم كُرزُ بنُ عَلْقَمةَ)
الصّحابيّ، وغيرُ واحدٍ. وعُبيدُ الله بن حُلَيلٍ: مِصريٌّ تابعيٌّ. ويَزِيدُ بن حُلَيل النَّخَعِيُّ، رَوَى سَلَمةُ بنُ كُهَيلٍ، عَن ذَرٍّ، عَنهُ. {والحَلْحالُ بنُ دُرِّيٍّ الضَّبيّ، تابِعِيٌّ نَقله الصاغانيُّ فِي العُباب، روَى عَنهُ ابنُه كُلَيب. ووالده بِالذَّالِ المُعجمة وَفتح الرَّاء الخَفِيفة، كَذَا ضَبَطَه الحافِظُ.} وأحَلَّ الرجلُ: دخَلَ فِي أشْهُرِ {الحِلِّ، أَو خَرَج إِلَى} الحِلِّ. وَقيل: {أَحَلَّ: خَرَجَ مِن شُهورِ الحُرُم، أَو خَرَج مِن مِيثاقٍ وعَهْدٍ كَانَ عَلَيْهِ وَبِه فُسِّر قولُ الشَّاعِر: وكَم بالقَنانِ مِن} مُحِلٍّ ومُحْرِمِ! والمُحِلُّ: الَّذِي لَا عَهْدَ لَهُ وَلَا حُرمَةَ. أَحَلَّ بنَفْسِه: اسْتوجَبَ العُقوبَة. وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: فِي المَثَل: يَا عاقِدُ اذْكُر {حَلاًّ، ويُروَى: يَا حابِلُ. وَهَذِه عَن ابنِ الْأَعرَابِي، ويُضرَب للنَّظَر فِي العَواقِب، وَذَلِكَ أنّ الرجُلَ يَشُدُّ الحِمْلَ شَدّاً يُشرِفُ فِي استِيثاقِه، فَإِذا أَرَادَ الحَلَّ أضَرَّ بنفسِه وبراحِلَتِه.} والمَحِل، بِكَسْر الْحَاء: مَصدَرُ {حَلَّ} حُلُولاً: إِذا نَزَل، قَالَ الْأَعْشَى:
(إنَّ {مَحِلّاً وإنّ مُرتَحلَا ... وإنَّ فِي السَّفْرِ إذْ مَضَوْا مَهْلَا)
وقولُه تَعَالَى: حَتَّى يَبلُغَ الهَدْى} مَحِلَّهُ قِيل: مَحِلّ مَن كَانَ حاجّاً يومَ النَّحْر، ومَحِلّ مَن كَانَ مُعتَمِراً يومَ يدخلُ مكَّةَ. وقِيل: المَوْضِعُ الَّذِي يَحِلُّ فِيهِ نَحْرُه. {ومَحِل الدَّيْنِ: أَجَلُهُ. والمَحَلُّ، بِفَتْح الْحَاء: المَكانُ الَّذِي} تَحُله وتَنزله، وَيكون مصدرا، جَمْعُه: {المَحالُّ. وجَمْعُ} المَحَلَّة: مَحَلّات.
{والمُحَيِّلَةُ، بِالتَّصْغِيرِ: قريةٌ بمِصْر من المَنُوفِيَّة، وَقد رأيتُها.} وحَلَلْتُ إِلَى القَوم: بِمَعْنى {حَلَلت بِهم.} والحِلَّةُ، بِالْكَسْرِ: جَمْع الحالِّ، بمَعْنى النازِل، قَالَ الشَّاعِر:
(لقد كَانَ فِي شَيبانَ لَو كُنْتَ عالِماً ... قِبابٌ وحَيٌّ حِلَّةٌ ودَراهِمُ)
وَفِي الحَدِيث: أَنه لَمّا رَأى الشَّمْسَ قد وَقَبَتْ، قَالَ: هَذَا حِينُ حِلُّها، أَي: الحِينُ الَّذِي يَحِلُّ فِيهِ أداؤُها، يَعْنِي صَلاَةَ المغرِب. {والحالُّ المُرتَحِلُ: هُوَ الخاتِمُ المُفْتَتِحُ، وَهُوَ المواصِلُ لتلاوةِ الْقُرْآن، يَخْتِمُه ثمَّ يَفْتَتِحُهُ، شُبِّه بالمِسفارِ الَّذِي لَا يَقْدَمُ على أهلِه. أَو هُوَ الغازِي الَّذِي لَا يَغْفُلُ عَن غَزْوِه.} والحَلالُ بنُ عاصِمِ بنِ قيس: شاعِرٌ من بَني بَدْرِ بن رَبِيعةَ بن عبد الله بن الْحَارِث بن نُمَير، ويُعْرَف بابنِ ذُؤَيْبَة، وَهِي أمه، وَإِيَّاهَا عَنَى الراعِي:
(وَعَيَّر فِي تِلْكَ الحَلالُ وَلم يَكُن ... لِيَجْعَلَها لابنِ الخَبِيثَةِ خالِقُهْ)
ورَجُلٌ {حِلٌ من الإحْرام: أَي حَلاَلٌ. أَو لم يُحْرِمْ. وأنتَ فِي} حِل مِنِّي: أَي طَلْقٌ. والحِلُّ: الحَالّ،)
وَهُوَ النّازِلُ، وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: وأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا البَلَدِ. ويُقال للمُمْعِنِ فِي وَعِيدٍ أَو مُفْرِط فِي قَوْل: {حِلّاً أَبَا فُلان: أَي} تَحَلَّلْ فِي يَمينِك. جَعَلَه فِي وَعيدِه كالحالِفِ، فَأمره بِالِاسْتِثْنَاءِ. وَكَذَا قولُهم: يَا حالِفُ اذْكُر حِلاً. {وحَلَّله} الحُلَّةَ: أَلْبَسَه إيَّاها. {والحُلَّة، بالضَّمِّ: كِنايَةٌ عَن المَرأَةِ. وأَرْسَلَ علِيٌّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أمَّ كُلْثومٍ إِلَى عُمَرَ رَضِي الله عَنهُ وَهِي صغيرةٌ، فَقَالَت: إنَّ أبي يقولُ لَكَ: هَلْ رَضِيتَ} الحُلَّة فقالَ: نَعم رَضِيتُها. {والحُلَّانُ، بِالضَّمِّ: أَن لَا يَقْدِرَ على ذَبْح الشَّاةِ وغيرِها، فيَطْعَنَها من حَيْثُ يُدْرِكُها. وَقيل: هُوَ البَقِيرُ الَّذِي} يَحِلُّ لَحْمُه بذَبْحِ أُمِّه. {وأَحالِيلُ: موضعٌ شَرقِيَّ ذاتِ الإِصاد. وَمن ثَمَّ أُجْرِىَ داحِسٌ والغَبراءُ. قَالَ ياقوتُ: يَظْهَرُ أَنَّه جَمْع الجمْع، لأنَّ} الحُلَّةَ هم القَومُ النزُولُ وَفِيهِمْ كَثْرةٌ، والجَمْع: {حِلَالٌ، وجَمْعُ حِلالٍ} أَحالِيلُ على غَيرِ قِياسٍ، لأنّ قِياسَه {أَحلالٌ. وقَدْ يُوصَفُ} بحِلالٍ المُفْرَدُ فيُقال: حَيٌّ {حِلَالٌ. انْتهى، وَفِيه نَظَرٌ.
} والحَلِيلَةُ: الجارَةُ. وَفِي الحَدِيث: {أَحِلُّوا للَّهَ يَغْفِر لكم: أَي أَسْلِمُوا لهُ، أَو اخْرُجُوا من حَظْرِ الشِّركِ وضِيقِه إِلَى حِلِّ الإسلامِ وسَعَتِه، ويُروَى بالجِيمِ، وَقد تَقدَّم. ومَكانٌ} مُحَلَّلٌ، كمُعَظّمٍ: أَكْثَرَ الناسُ بِهِ النزُول. وَبِه فُسِّر أَيْضا قَوْلُ امْرِئ القَيس السابِق: غَذاها نَمِيرُ الماءِ غَير مُحَلَّلِ وتَحَلَّلَه: جَعَلَه فِي حِل من قِبَلهِ، وَمِنْه الحدِيث: أَنّ عائِشةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا قالَتْ لامْرَأَةٍ مَرّتْ بهَا: مَا أَطْوَلَ ذَيْلَها، فَقَالَ: اغْتَبتِيها، قُومي إِلَيْهَا {فتَحَلَّلِيها.} والمُحِل: مَنْ {يَحِلُّ قَتْلُه، والمُحْرِمُ: مَنْ يَحْرُمُ قَتْلُه.} وتَحَلَّلَ مِنْ يَمِينِه: إِذا خَرَجَ مِنْهَا بكَفَّارَةٍ أَو حِنْثٍ يُوجب الكَفَّارَةَ أَو استثناءٍ. {وحَلَّ} يَحُلُّ {حَلّاً: إِذا عَدَا. وكشَدَّادٍ: مَنْ} يَحُلُّ الزِّيجَ، مِنْهُم الشيخُ أَمِينُ الدّين {الحَلَّال، قَالَ الحافِظُ: وَقد رَأَيْتُه وكانَ شَيخاً مُنَجِّماً.} والحَلْحالُ: عُشْبَةٌ، هَكَذَا يُسمِّيها أهلُ تُونُسَ، وَهِي اللَّحْلاحُ. {ومُحِلّ بنُ مُحْرِز الضَّبِّي، عَن أبي وائلٍ، صَدُوقٌ.} وحُلَيلٌ، كزُبَيرٍ: موضعٌ قريبٌ مِن أَجياد. وَأَيْضًا: فِي دِيارِ باهِلَةَ بنِ أَعْصُر، قريب مِن سرفة، وَهِي قارَةٌ هُنَاكَ معروفةٌ. وَأَيْضًا: ماءٌ فِي بَطْنِ المَروت، من أرضِ يَربُوع، قَالَه نَصْر.
(حلل) : التَّحْليلِ: الإِحْلِيلُ 

حلل: حَلَّ بالمكان يَحُلُّ حُلولاً ومَحَلاًّ وحَلاًّ وحَلَلاً، بفك

التضعيف نادر: وذلك نزول القوم بمَحَلَّة وهو نقيض الارتحال؛ قال الأَسود

بن يعفر:

كَمْ فاتَني من كَريمٍ كان ذا ثِقَة،

يُذْكي الوَقُود بجُمْدٍ لَيْلة الحَلَل

وحَلَّه واحْتَلَّ به واحْتَلَّه: نزل به. الليث: الحَلُّ الحُلول

والنزول؛ قال الأَزهري: حَلَّ يَحُلُّ حَلاًّ؛ قال المُثَقَّب العَبْدي:

أَكُلَّ الدهر حَلٌّ وارتحال،

أَما تُبْقِي عليّ ولا تَقِيني؟

ويقال للرجل إِذا لم يكن عنده غَنَاء: لا حُلِّي ولا سِيرِي، قال ابن

سيده: كأَن هذا إِنما قيل أَوَّل وَهْلَة لمؤنث فخوطب بعلامة التأْنيث، ثم

قيل ذلك للمذكر والاثنين والاثنتين والجماعة مَحْكِيًّا بلفظ المؤنث،

وكذلك حَلَّ بالقوم وحَلَّهُم واحْتَلَّ بهم، واحْتَلَّهم، فإِما أَن تكونا

لغتين كلتاهما وُضِع، وإِمَّا أَن يكون الأَصل حَلَّ بهم، ثم حذفت الباء

وأُوصل الفعل إِلى ما بعده فقيل حَلَّه؛ ورَجُل حَالٌّ من قوم حُلُول

وحُلاَّلٍ وحُلَّل. وأَحَلَّه المكانَ وأَحَلَّه به وحَلَّله به وحَلَّ به:

جَعَله يَحُلُّ، عاقَبَت الباء الهمزة؛ قال قيس بن الخَطِيم:

دِيَار التي كانت ونحن على مِنًى

تَحُلُّ بنا، لولا نَجَاءُ الرَّكائب

أَي تَجْعلُنا نَحُلُّ. وحَالَّه: حَلَّ معه. والمَحَلُّ: نقيض

المُرْتَحَل؛ وأَنشد:

إِنَّ مَحَلاًّ وإِن مُرْتَحَلا،

وإِنَّ في السَّفْر ما مَضَى مَهَلا

قال الليث: قلت للخليل: أَلست تزعم أَن العرب العاربة لا تقول إِن رجلاً

في الدار لا تبدأْ بالنكرة ولكنها تقول إِن في الدار رجلاً؟ قال: ليس

هذا على قياس ما تقول، هذا حكاية سمعها رجل من رجل: إِنَّ مَحَلاًّ وإِنَّ

مُرْتَحَلا؛ ويصف بعد حيث يقول:

هل تَذْكُرُ العَهْد في تقمّص، إِذ

تَضْرِب لي قاعداً بها مَثَلا؛

إِنَّ مَحَلاًّ وإِنَّ مُرْتَحَلا

المَحَلُّ: الآخرة والمُرْتَحَل؛ . . .

(* هكذا ترك بياض في الأصل)

وأَراد بالسَّفْر الذين ماتوا فصاروا في البَرْزَخ، والمَهَل البقاء

والانتظار؛ قال الأَزهري: وهذا صحيح من قول الخليل، فإِذا قال الليث قلت للخليل

أَو قال سمعت الخليل، فهو الخليل بن أَحمد لأَنه ليس فيه شك، وإِذا قال

قال الخليل ففيه نظر، وقد قَدَّم الأَزهري في خطبة كتابه التهذيب أَنه في

قول الليث قال الخليل إِنما يَعْني نَفْسَه أَو أَنه سَمَّى لِسانَه

الخَليل؛ قال: ويكون المَحَلُّ الموضع الذي يُحَلُّ فيه ويكون مصدراً، وكلاهما

بفتح الحاء لأَنهما من حَلِّ يَحُلُّ أَي نزل، وإِذا قلت المَحِلّ، بكسر

الحاء، فهو من حَلَّ يَحِلُّ أَي وَجَب يَجِب. قال الله عز وجل: حتى

يبلغ الهَدْيُ مَحِلَّه؛ أَي الموضع الذي يَحِلُّ فيه نَحْرُه، والمصدر من

هذا بالفتح أَيضاً، والمكان بالكسر، وجمع المَحَلِّ مَحَالُّ، ويقال

مَحَلٌّ ومَحَلَّة بالهاء كما يقال مَنْزِل ومنزِلة. وفي حديث الهَدْي: لا

يُنْحَر حتى يبلغ مَحِلَّه أَي الموضع أَو الوقت اللذين يَحِلُّ فيهما

نَحْرُه؛ قال ابن الأَثير: وهو بكسر الحاء يقع على الموضع والزمان؛ ومنه حديث

عائشة: قال لها هل عندكم شيء؟ قالت: لا، إِلا شيء بَعَثَتْ به إِلينا

نُسَيْبَة من الشاة التي بَعَثْتَ إِليها من الصدقة، فقال: هاتي فقد

بَلَغَتْ مَحِلَّها أَي وصلت إِلى الموضع الذي تَحِلُّ فيه وقُضِيَ الواجبُ فيها

من التَّصَدّق بها، وصارت مِلْكاً لن تُصُدِّق بها عليه، يصح له التصرف

فيها ويصح قبول ما أُهدي منها وأَكله، وإِنما قال ذلك لأَنه كان يحرم

عليه أَكل الصدقة. وفي الحديث: أَنه كره التَّبَرُّج بالزينة لغير

مَحِلِّها؛ يجوز أَن تكون الحاء مكسورة من الحِلِّ ومفتوحة من الحُلُول، أَراد به

الذين ذكرهم الله في كتابه: ولا يبدين زينتهن إِلا لبُعُولتهن، الآية،

والتَّبَرُّج: إِظهار الزينة. أَبو زيد: حَلَلْت بالرجل وحَلَلْته ونَزَلْت

به ونَزَلْته وحَلَلْت القومَ وحَلَلْت بهم بمعنًى. ويقال: أَحَلَّ فلان

أَهله بمكان كذا وكذا إِذا أَنزلهم. ويقال: هو في حِلَّة صِدْق أَي

بمَحَلَّة صِدْق. والمَحَلَّة: مَنْزِل القوم.

وحَلِيلة الرجل: امرأَته، وهو حَلِيلُها، لأَن كل واحد منهما يُحَالُّ

صاحبه، وهو أَمثل من قول من قال إِنما هو من الحَلال أَي أَنه يَحِلُّ لها

وتَحِلُّ له، وذلك لأَنه ليس باسم شرعي وإِنما هو من قديم الأَسماء.

والحَلِيل والحَلِيلة: الزَّوْجان؛ قال عنترة:

وحَلِيل غانيةٍ تَرَكْتُ مُجَدَّلاً،

تَمْكُو فَرِيصَتُه كشِدْقِ الأَعْلَم

وقيل: حَلِيلَته جارَتُه، وهو من ذلك لأَنهما يَحُلاَّن بموضع واحد،

والجمع الحَلائل؛ وقال أَبو عبيد: سُمِّيا بذلك لأَن كل واحد منهما يُحَالُّ

صاحبَه. وفي الحديث: أَن تُزَاني حَلِيلة جارك، قال: وكل من نَازَلَكَ

وجَاوَرَك فهو حَليلك أَيضاً. يقال: هذا حَليله وهذه حَليلته لمن

تُحَالُّه في دار واحدة؛ وأَنشد:

ولَستُ بأَطْلَسِ الثَّوْبَيْن يُصْبي

حَلِيلَته، إِذا هَدَأَ النِّيَامُ

قال: لم يرد بالحَلِيلة هنا امرأَته إِنما أَراد جارته لأَنها تُحَالُّه

في المنزل. ويقال: إِنما سميت الزوجة حَلِيلة لأَن كل واحد منهما

مَحَلُّ إِزار صاحبه. وحكي عن أَبي زيد: أَن الحَلِيل يكون للمؤنث بغير

هاء.والحِلَّة: القوم النزول، اسم للجمع، وفي التهذيب: قوم نزول؛ وقال

الأَعشى:

لقد كان في شَيْبان، لو كُنْتَ عالماً،

قِبَابٌ وحَيٌّ حِلَّة وقَبائل

وحَيٌّ حِلَّة أَي نُزُول وفيهم كثرة؛ هذا البيت استشهد به الجوهري،

وقال فيه:

وحَوْلي حِلَّة ودَراهم

(* قوله «وحولي» هكذا في الأصل، والذي في نسخة الصحاح التي بايدينا:

وحيّ).

قال ابن بري: وصوابه وقبائل لأَن القصيدة لاميَّة؛ وأَولها:

أَقَيْس بنَ مَسْعود بنِ قيس بن خالدٍ،

وأَنتَ امْرُؤ يرجو شَبَابَك وائل

قال: وللأَعشى قصيدة أُخرى ميمية أَولها:

هُرَيْرَةَ ودِّعْها وإِن لام لائم

يقول فيها:

طَعَام العراق المُسْتفيضُ الذي ترى،

وفي كل عام حُلَّة وَدَارهِم

قال: وحُلَّة هنا مضمومة الحاء، وكذلك حَيٌّ حِلال؛ قال زهير:

لِحَيٍّ حِلالٍ يَعْصِمُ الناسَ أَمْرُهُم،

إِذا طَرَقَت إِحْدى اللَّيَالي بمُعْظَم

والحِلَّة: هَيئة الحُلُول. والحِلَّة: جماعة بيوت الناس لأَنها

تُحَلُّ؛ قال كراع: هي مائة بيت، والجمع حِلال؛ قال الأَزهري: الحِلال جمع بيوت

الناس، واحدتها حِلَّة؛ قال: وحَيٌّ حِلال أَي كثير؛ وأَنشد شمر:

حَيٌّ حِلالٌ يَزْرَعون القُنْبُلا

قال ابن بري: وأَنشد الأَصمعي:

أَقَوْمٌ يبعثون العِيرَ نَجْداً

أَحَبُّ إِليك، أَم حَيٌّ حِلال؟

وفي حديث عبد المطلب:

لا هُمَّ إِنَّ المَرْءَ يَمْـ

ـنَعُ رَحْلَه، فامْنَعْ حِلالَك

الحِلال، بالكسر: القومُ المقيمون المتجاورون يريد بهم سُكَّان الحَرَم.

وفي الحديث: أَنهم وَجَدوا ناساً أَحِلَّة، كأَنه جمع حِلال كعِماد

وأَعْمِدَة وإِنما هو جمع فَعال، بالفتح؛ قال ابن الأَثير: هكذا قال بعضهم

وليس أَفْعِلة في جمع فِعال، بالكسر، أَولى منها في جمع فَعال، بالفتح،

كفَدَان وأَفْدِنة. والحِلَّة: مجلس القوم لأَنهم يَحُلُّونه. والحِلَّة:

مُجْتَمَع القوم؛ هذه عن اللحياني. والمَحَلَّة: منزل القوم.

ورَوْضة مِحْلال إِذا أَكثر الناسُ الحُلول بها. قال ابن سيده: وعندي

أَنها تُحِلُّ الناس كثيراً، لأَن مِفْعالاً إِنما هي في معنى فاعل لا في

معنى مفعول، وكذلك أَرض مِحْلال. ابن شميل: أَرض مِحْلال وهي السَّهْلة

اللَّيِّنة، ورَحَبة مِحْلال أَي جَيِّدة لمحَلّ الناس؛ وقال ابن الأَعرابي

في قول الأَخطل:

وشَرِبْتها بأَرِيضَة مِحْلال

قال: الأَرِيضَة المُخْصِبة، قال: والمِحْلال المُخْتارة للحِلَّة

والنُّزول وهي العَذاة الطَّيِّبة؛ قال الأَزهري: لا يقال لها مِحْلال حتى

تُمْرِع وتُخْصِب ويكون نباتها ناجعاً للمال؛ وقال ذو الرمة:

بأَجْرَعَ مِحْلالٍ مِرَبٍّ مُحَلَّل

والمُحِلَّتانِ: القِدْر والرَّحى، فإِذا قلت المُحِلاَّت فهي القِدْر

والرَّحى والدَّلْو والقِرْبة والجَفْنَة والسِّكِّين والفَأْس والزَّنْد،

لأَن من كانت هذه معه حَلَّ حيث شاء، وإِلا فلا بُدَّ له من أَن يجاور

الناس يستعير منهم بعض هذه الأَشياء؛ قال:

لا يَعْدِلَنَّ أَتاوِيُّون تَضْرِبُهم

نَكْباءُ صِرٌّ بأَصحاب المُحِلاَّت

الأَتاويُّون: الغُرَباء أَي لا يَعْدِلَنَّ أَتاوِيُّون أَحداً بأَصحاب

المُحِلاَّت؛ قال أَبو علي الفارسي: هذا على حذف المفعول كما قال تعالى:

يوم تُبَدَّل الأَرضُ غيرَ الأَرض والسمواتُ؛ أَي والسمواتُ غيرَ

السمواتِ، ويروى: لا يُعْدَلَنَّ، على ما لم يسمَّ فاعله، أَي لا ينبغي أَن

يُعْدل فعلى هذا لا حذف فيه.

وتَلْعة مُحِلَّة: تَضُمُّ بيتاً أَو بيتين. قال أَعرابي: أَصابنا

مُطَيْر كسَيْل شعاب السَّخْبَرِ رَوَّى التَّلْعة المُحِلَّة، ويروى: سَيَّل

شِعابَ السَّخْبَر، وإِنما شَبَّه بشِعاب السَّخْبَر، وهي مَنابِته، لأَن

عَرْضَها ضَيِّق وطولها قدر رَمْية حَجَر.

وحَلَّ المُحْرِمُ من إِحرامه يَحِلُّ حِلاًّ وحَلالاً إِذا خَرج من

حِرْمه. وأَحَلَّ: خَرَج، وهو حَلال، ولا يقال حالٌّ على أَنه القياس. قال

ابن الأَثير: وأَحَلَّ يُحِلُّ إِحْلالاً إِذا حَلَّ له ما حَرُم عليه من

مَحْظورات الحَجِّ؛ قال الأَزهري: وأَحَلَّ لغة وكَرِهها الأَصمَعي وقال:

أَحَلَّ إِذا خَرج من الشُّهُور الحُرُم أَو من عَهْد كان عليه. ويقال

للمرأَة تَخْرُج من عِدَّتها: حَلَّتْ. ورجل حِلٌّ من الإِحرام أَي حَلال.

والحَلال: ضد الحرام. رَجُل حَلال أَي غير مُحْرِم ولا متلبس بأَسباب

الحج، وأَحَلَّ الرجلُ إِذا خرج إِلى الحِلِّ عن الحَرَم، وأَحَلَّ إِذا

دخل في شهور الحِلِّ، وأَحْرَمْنا أَي دخلنا في الشهور الحُرُم. الأَزهري:

ويقال رجل حِلٌّ وحَلال ورجل حِرْم وحَرام أَي مُحْرِم؛ وأَما قول زهير:

جَعَلْن القَنانَ عن يَمينٍ وحَزْنَه،

وكم بالقَنان من مُحِلّ ومُحْرِم

فإِن بعضهم فسره وقال: أَراد كَمْ بالقَنان من عَدُوٍّ يرمي دَماً

حَلالاً ومن مُحْرم أَي يراه حَراماً. ويقال: المُحِلُّ الذي يَحِلُّ لنا

قِتالُه، والمُحْرِم الذي يَحْرُم علينا قتاله. ويقال: المُحِلُّ الذي لا

عَهْد له ولا حُرْمة، وقال الجوهري: من له ذمة ومن لا ذمة له. والمُحْرِم:

الذي له حُرْمة. ويقال للذي هو في الأَشهر الحُرُم: مُحْرِم، وللذي خرج

منها: مُحِلٌّ. ويقال للنازل في الحَرَم: مُحْرِم، والخارج منه: مُحِلّ،

وذلك أَنه ما دام في الحَرَم يحرم عليه الصيد والقتال، وإِذا خرج منه حَلَّ

له ذلك. وفي حديث النخعي: أَحِلَّ بمن أَحَلَّ بك؛ قال الليث: معناه من

ترك الإِحرام وأَحَلَّ بك فقاتَلَك فأَحْلِل أَنت أَيضاً به فقائِلُه

وإِن كنت مُحْرماً، وفيه قول آخر وهو: أَن المؤمنين حَرُم عليهم أَن يقتل

بعضهم بعضاً ويأْخذ بعضهم مال بعضهم، فكل واحد منهم مُحْرِم عن صاحبه،

يقول: فإِذا أَحَلَّ رجل ما حَرُم عليه منك فادفعه عن نفسك بما تَهَيَّأَ لك

دفعُه به من سلاح وغيره وإِن أَتى الدفع بالسلاح عليه، وإَحْلال البادئ

ظُلْم وإِحْلال الدافع مباح؛ قال الأَزهري: هذا تفسير الفقهاء وهو غير

مخالف لظاهر الخبر. وفي حديث آخر: من حَلَّ بك فاحْلِلْ به أَي من صار

بسببك حَلالاً فَصِرْ أَنت به أَيضاً حَلالاً؛ هكذا ذكره الهروي وغيره، والذي

جاء في كتاب أَبي عبيد عن النخعي في المُحْرِم يَعْدو عليه السَّبُع أَو

اللِّصُّ: أَحِلَّ بمن أَحَلَّ بك. وفي حديث دُرَيد بن الصِّمَّة: قال

لمالك بن عوف أَنت مُحِلٌّ بقومك أَي أَنك قد أَبَحْت حَرِيمهم وعَرَّضتهم

للهلاك، شَبَّههم بالمُحْرِم إِذا أَحَلَّ كأَنهم كانوا ممنوعين

بالمُقام في بيوتهم فحَلُّوا بالخروج منها. وفعل ذلك في حُلِّه وحُرْمه وحِلِّه

وحِرْمه أَي في وقت إحْلاله وإِحرامه. والحِلُّ: الرجل الحَلال الذي خرج

من إِحرامه أَو لم يُحْرِم أَو كان أَحرم فحَلَّ من إِحرامه. وفي حديث

عائشة: قالت طَيَّبْت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لحِلِّه وحِرْمه؛ وفي

حديث آخر: لحِرْمِه حين أَحْرَم ولحِلِّه حين حَلَّ من إِحرامه، وفي

النهاية لابن الأَثير: لإِحْلاله حين أَحَلَّ.

والحِلَّة: مصدر قولك حَلَّ الهَدْيُ. وقوله تعالى: حتى يَبْلغ الهَدْيُ

مَحِلَّه؛ قيل مَحِلُّ من كان حاجّاً يوم النَّحر، ومَحِلُّ من كان

معتمراً يوم يدخل مكة؛ الأَزهري: مَحِلُّ الهدي يوم النحر بمِنًى، وقال:

مَحِلُّ هَدْي المُتَمَتِّع بالعُمْرة إِلى الحج بمكة إِذا قَدِمها وطاف

بالبيت وسعى بين الصفا والمروة. ومَحِلُّ هَدْيِ القارن: يوم النحر بمنًى،

ومَحِلُّ الدَّيْن: أَجَلُه، وكانت العرب إِذا نظرت إِلى الهلال قالت: لا

مَرْحَباً بمُحِلِّ الدَّيْن مُقَرِّب الأَجَل. وفي حديث مكة: وإِنما

أُحِلَّت لي ساعة من نهار، يعني مَكَّة يوم الفتح حيث دخلها عَنْوَة غير

مُحْرِم. وفي حديث العُمْرة: حَلَّت العُمْرة لمن اعْتَمَرَ أَي صارت لكم

حَلالاً جائزة، وذلك أَنهم كانوا لا يعتمرون في الأَشهر الحُرُم، فذلك معنى

قولهم إِذا دَخَل صَفَر حَلَّت العُمْرَةُ لمن اعْتَمَر.

والحِلُّ والحَلال والحِلال والحَلِيل: نَقِيض الحرام، حَلَّ يَحِلُّ

حِلاًّ وأَحَلَّه الله وحَلَّله. وقوله تعالى: يُحِلُّونه عاماً

ويُحَرِّمونه عاماً؛ فسره ثعلب فقال: هذا هو النسِيء، كانوا في الجاهلية يجمعون

أَياماً حتى تصير شهراً، فلما حَجَّ النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: الآنَ

اسْتَدارَ الزمانُ كهيئته. وهذا لك حِلٌّ أَي حَلال. يقال: هو حِلٌّ

وبِلٌّ أَي طَلْق، وكذلك الأُنثى. ومن كلام عبد المطلب: لا أُحِلُّها لمغتسل

وهي لشارب حِلٌّ وبِلٌّ أَي حَلال، بِلٌّ إِتباع، وقيل: البِلُّ مباح،

حِمْيَرِيَّة. الأَزهري: روى سفيان عن عمرو بن دينار قال: سمعت ابن عباس

يقول: هي حِلٌّ وبِلٌّ يعني زمزم، فسُئِل سفيان: ما حِلٌّ وبِلٌّ؟ فقال:

حِلٌّ مُحَلَّل. ويقال: هذا لك حِلٌّ وحَلال كما يقال لضدّه حِرْم وحَرام

أَي مُحَرَّم. وأَحْلَلت له الشيءَ. جعلته له حَلالاً. واسْتَحَلَّ

الشيءَ: عَدَّه حَلالاً. ويقال: أَحْلَلت المرأَةَ لزوجها. وفي الحديث: لعن

رسول الله، صلى الله عليه وسلم، المُحَلِّل والمُحَلَّل له، وفي رواية:

المُحِلَّ والمُحَلَّ له، وهو أَن يطلق الرجل امرأَته ثلاثاً فيتزوجها رجل

آخر بشرط أَن يطلقها بعد مُوَاقَعته إِياها لتَحِلَّ للزوج الأَول. وكل شيء

أَباحه الله فهو حَلال، وما حَرَّمه فهو حَرَام. وفي حديث بعض الصحابة:

ولا أُوتي بحَالٍّ ولا مُحَلَّل إِلا رَجَمْتُهما؛ جعل الزمخشري هذا

القول حديثاً لا أَثراً؛ قال ابن الأَثير: وفي هذه اللفظة ثلاث لغات حَلَّلْت

وأَحْلَلت وحَلَلْت، فعلى الأَول جاء الحديث الأَول، يقال حَلَّل فهو

مُحَلِّل ومُحَلَّل، وعلى الثانية جاء الثاني تقول أَحَلَّ فهو مُحِلٌّ

ومُحَلٌّ له، وعلى الثالثة جاء الثالث تقول حَلَلْت فأَنا حَالٌّ وهو

مَحْلول له؛ وقيل: أَراد بقوله لا أُوتَى بحالٍّ أَي بذي إِحْلال مثل قولهم

رِيحٌ لاقِح أَي ذات إِلْقاح، وقيل: سُمِّي مُحَلِّلاً بقصده إِلى التحليل

كما يسمى مشترياً إِذا قصد الشراء. وفي حديث مسروق في الرجل تكون تحته

الأَمة فيُطَلِّقها طلقتين ثم يشتريها قال: لا تَحِلُّ له إِلا من حيث

حَرُمت عليه أَي أَنها لا تَحِلُّ له وإِن اشتراها حتى تنكح زوجاً غيره، يعني

أَنها حَرُمت عليه بالتطليقتين، فلا تَحِلُّ له حتى يطلقها الزوج الثاني

تطليقتين، فتَحِلّ له بهما كما حَرُمت عليه بهما. واسْتَحَلَّ الشيءَ:

اتخذه حَلالاً أَو سأَله أَن يُحِلَّه له. والحُلْو الحَلال: الكلام الذي

لا رِيبة فيه؛ أَنشد ثعلب:

تَصَيَّدُ بالحُلْوِ الحَلالِ، ولا تُرَى

على مَكْرَهٍ يَبْدو بها فيَعِيب

وحَلَّلَ اليمينَ تحليلاً وتَحِلَّة وتَحِلاًّ، الأَخيرة شاذة:

كَفَّرَها، والتَّحِلَّة: ما كُفِّر به. وفي التنزيل: قد فرض الله لكم تَحِلَّة

أَيمانكم؛ والاسم من كل ذلك الحِلُّ؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

ولا أَجْعَلُ المعروف حِلَّ أَلِيَّةٍ،

ولا عِدَةً في الناظر المُتَغَيَّب

قال ابن سيده: هكذا وجدته المُتَغَيَّب، مفتوحة الياء، بخَطِّ الحامِض،

والصحيح المُتَغَيِّب، بالكسر. وحكى اللحياني: أَعْطِ الحالف حُلاَّنَ

يَمينه أَي ما يُحَلِّل يمينه، وحكى سيبويه: لأَفعلن كذا إِلاَّ حِلُّ ذلك

أَن أَفعل كذا أَي ولكن حِلُّ ذلك، فحِلُّ مبتدأ وما بعدها مبنيّ عليها؛

قال أَبو الحسن: معناه تَحِلَّةُ قَسَمِي أَو تحليلُه أَن أَفعل كذا.

وقولهم: فعلته تَحِلَّة القَسَم أَي لم أَفعل إِلا بمقدار ما حَلَّلت به

قَسَمي ولم أُبالِغ. الأَزهري: وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم: لا يموت

لمؤمن ثلاثة أَولاد فتَمَسّه النار إِلا تَحِلَّة القَسَم؛ قال أَبو

عبيد: معنى قوله تَحِلَّة القَسَم قول الله عز وجل: وإِنْ منكم إِلا

واردُها، قال: فإِذا مَرَّ بها وجازها فقدأَبَرَّ الله قَسَمَه. وقال غير أَبي

عبيد: لا قَسَم في قوله تعالى: وإِن منكم إِلا واردها، فكيف تكون له

تَحِلَّة وإِنما التَّحِلَّة للأَيْمان؟ قال: ومعنى قوله إِلا تَحِلَّة

القَسَم إِلا التعذير الذي لا يَبْدَؤُه منه مكروه؛ ومنه قول العَرَب: ضَرَبْته

تحليلاً ووَعَظْته تَعْذيراً أَي لم أُبالِغ في ضربه ووَعْظِه؛ قال ابن

الأَثير: هذا مَثَل في القَلِيل المُفْرِط القِلَّة وهو أَن يُباشِر من

الفعل الذي يُقْسِم عليه المقدارَ الذي يُبِرُّ به قَسَمَه ويُحَلِّلُه،

مثل أَن يحلف على النزول بمكان فلو وَقَع به وَقْعة خفيفة أَجزأَته فتلك

تَحِلَّة قَسَمِه، والمعنى لا تَمَسُّه النار إِلا مَسَّة يسيرة مثل

تَحِلَّة قَسَم الحالف، ويريد بتَحِلَّتِه الوُرودَ على النار والاجْتيازَ

بها، قال: والتاء في التَّحِلَّة زائدة؛ وفي الحديث الآخر: من حَرَس ليلة من

وراء المسلمين مُتَطَوِّعاً لم يأْخذه الشيطان ولم ير النار تَمَسُّه

إِلا تَحِلَّة القَسَم؛ قال الله تعالى: وإِن منكم إِلا واردها، قال

الأَزهري: وأَصل هذا كله من تحليل اليمين وهو أَن يحلف الرجل ثم يستثني استثناء

متصلاً باليمين غير منفصل عنها، يقال: آلى فلان أَلِيَّة لم يَتَحَلَّل

فيها أَي لم يَسْتثْنِ ثم جعل ذلك مثلاً للتقليل؛ ومنه قول كعب بن زهير:

تَخْدِي على يَسَراتٍ، وهي لاحقة،

بأَرْبَعٍ، وَقْعُهُنَّ الأَرضَ تَحْلِيل

(* قوله «لاحقة» في نسخة النهاية التي بأيدينا: لاهية).

وفي حواشي ابن بري:

تَخْدِي على يَسَرات، وهي لاحقة،

ذَوَابِل، وَقْعُهُنَّ الأَرضَ تَحْلِيل

أَي قليل

(* قوله «أي قليل» هذا تفسير لتحليل في البيت) كما يحلف

الإِنسان على الشيء أَن يفعله فيفعل منه اليسير يُحَلِّل به يَمِينه؛ وقال

الجوهري: يريد وَقْعَ مَناسِم الناقة على الأَرض من غير مبالغة؛ وقال

الآخر:أَرَى إِبلي عافت جَدُودَ، فلم تَذُقْ

بها قَطْرَةً إِلا تَحِلَّة مُقْسِم

قال ابن بري: ومثله لعَبْدَةَ بن الطبيب:

تُحْفِي الترابَ بأَظْلافٍ ثَمانية

في أَرْبَع، مَسُّهنَّ الأَرضَ تَحْلِيلُ

أَي قليل هَيِّن يسير. ويقال للرجل إِذا أَمْعَن في وَعِيد أَو أَفرط في

فَخْر أَو كلام: حِلاًّ أَبا فلان أَي تَحَلَّلْ في يمينك، جعله في

وعيده إِياه كاليمين فأَمره بالاستثناء أَي اسْتَثْن يا حالف واذْكُر حِلاًّ.

وفي حديث أَبي بكر: أَنه قال لامرأَة حَلَفت أَن لا تُعْتِق مَوْلاة لها

فقال لها: حِلاًّ أُمَّ فلان، واشتراها وأَعتقها، أَي تَحَلَّلِي من

يمينك، وهو منصوب على المصدر؛ ومنه حديث عمرو بن معد يكرب: قال لعمر حِلاًّ

يا أَمير المؤمنين فيما تقول أَي تَحَلَّلْ من قولك. وفي حديث أَنس: قيل

له حَدِّثْنا ببعض ما سمعتَه من رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال:

وأَتَحلَّل أَي أَستثني. ويقال: تَحَلَّل فلان من يمينه إِذا خرج منها

بكفارة أَو حِنْث يوجب الكفارة؛ قال امرؤ القيس:

وآلَتْ حِلْفةً لم تَحَلَّل

وتَحَلَّل في يمينه أَي استثنى.

والمُحَلِّل من الخيل: الفَرَسُ الثالث من خيل الرِّهان، وذلك أَن يضع

الرَّجُلانِ رَهْنَين بينهما ثم يأْتي رجل سواهما فيرسل معهما فرسه ولا

يضع رَهْناً، فإِن سَبَق أَحدُ الأَوَّليْن أَخَذَ رهنَه ورهنَ صاحبه وكان

حَلالاً له من أَجل الثالث وهو المُحَلِّل، وإِن سبَقَ المُحَلِّلُ ولم

يَسْبق واحد منهما أَخَذَ الرهنين جميعاً، وإِن سُبِقَ هو لم يكن عليه

شيء، وهذا لا يكون إِلاَّ في الذي لا يُؤْمَن أَن يَسْبق، وأَما إِذا كان

بليداً بطيئاً قد أُمِن أَن يَسْبِقهما فذلك القِمَار المنهيّ عنه،

ويُسَمَّى أَيضاً الدَّخِيل.

وضَرَبه ضَرْباً تَحْلِيلاً أَي شبه التعزير، وإِنما اشتق ذلك من

تَحْلِيل اليمين ثم أُجْري في سائر الكلام حتى قيل في وصف الإِبل إِذا

بَرَكَتْ؛ ومنه قول كعب

بن زهير:

نَجَائِب وَقْعُهُنَّ الأَرضَ تَحْليل

أَي هَيِّن. وحَلَّ العُقْدة يَحُلُّها حَلاًّ: فتَحَها ونَقَضَها

فانْحَلَّتْ. والحَلُّ: حَلُّ العُقْدة. وفي المثل السائر: يا عاقِدُ اذْكُرْ

حَلاًّ، هذا المثل ذكره الأَزهري والجوهري؛ قال ابن بري: هذا قول

الأَصمعي وأَما ابن الأَعرابي فخالفه وقال: يا حابِلُ اذْكُرْ حَلاًّ وقال: كذا

سمعته من أَكثر من أَلف أَعرابي فما رواه أَحد منهم يا عاقِدُ، قال:

ومعناه إِذا تحَمَّلْتَ فلا نُؤَرِّب ما عَقَدْت، وذكره ابن سيده على هذه

الصورة في ترجمة حبل: يا حابِلُ اذْكُرْ حَلاًّ. وكل جامد أُذِيب فقد

حُلَّ.والمُحَلَّل: الشيء اليسير، كقول امرئ القيس يصف جارية:

كبِكْرِ المُقاناةِ البَيَاض بصُفْرة،

غَذَاها نَمِير الماءِ غَيْر المُحَلَّل

وهذا يحتمل معنيين: أَحدهما أَن يُعْنَى به أَنه غَذَاها غِذَاء ليس

بمُحَلَّل أَي ليس بيسير ولكنه مُبالَغ فيه، وفي التهذيب: مَرِيءٌ ناجِعٌ،

والآخر أَن يُعْنى به غير محلول عليه فيَكْدُر ويَفْسُد. وقال أَبو

الهيثم: غير مُحَلَّل يقال إِنه أَراد ماء البحر أَي أَن البحر لا يُنْزَل عليه

لأَن ماءه زُعَاق لا يُذَاق فهو غير مُحَلَّل أَي غير مَنْزولٍ عليه،

قال: ومن قال غير مُحَلَّل أَي غير قليل فليس بشيء لأَن ماء البحر لا يوصف

بالقلة ولا بالكثرة لمجاوزة حدِّه الوصفَ، وأَورد الجوهري هذا البيت

مستشهداً به على قوله: ومكان مُحَلَّل إِذا أَكثر الناسُ به الحُلُولَ، وفسره

بأَنه إِذا أَكثروا به الحُلول كدَّروه. وكلُّ ماء حَلَّتْه الإِبل

فكَدَّرَتْه مُحَلَّل، وعَنى امرُؤ القيس بقوله بِكْر المُقَاناة دُرَّة غير

مثقوبة. وحَلَّ عليه أَمرُ الله يَحِلُّ حُلولاً: وجَبَ. وفي التنزيل:

أَن يَحِلَّ عليكم غَضَبٌ من ربكم، ومن قرأَ: أَن يَحُلَّ، فمعناه أَن

يَنْزِل. وأَحَلَّه اللهُ عليه: أَوجبه؛ وحَلَّ عليه حَقِّي يَحِلُّ

مَحِلاًّ، وهو أَحد ما جاء من المصادر على مثال مَفْعِل بالكسر كالمَرْجِعِ

والمَحِيص وليس ذلك بمطَّرد، إِنما يقتصر على ما سمع منه، هذا مذهب سيبويه.

وقوله تعالى: ومن يَحْلُِلْ عليه غَضَبي فقد هَوَى؛ قرئَ ومن يَحْلُل

ويَحْلِل، بضم اللام وكسرها، وكذلك قرئَ: فيَحُِلُّ عليكم غضبي، بكسر الحاء

وضمها؛ قال الفراء: والكسر فيه أَحَبُّ إِليَّ من الضم لأَن الحُلول ما

وقع من يَحُلُّ، ويَحِلُّ يجب، وجاء بالتفسير بالوجوب لا بالوقوع، قال:

وكلٌّ صواب، قال: وأَما قوله تعالى: أَم أَردتم أَن يَحِلَّ عليكم، فهذه

مكسورة، وإِذا قلت حَلَّ بهم العذابُ كانت تَحُلُّ لا غير، وإِذا قلت

عَليَّ أَو قلت يَحِلُّ لك كذا وكذا، فهو بالكسر؛ وقال الزجاج: ومن قال

يَحِلُّ لك كذا وكذا فهو بالكسر، قال: ومن قرأَ فيَحِلُّ عليكم فمعناه فيَجِب

عليكم، ومن قرأَ فيَحُلُّ فمعناه فيَنْزِل؛ قال: والقراءة ومن يَحْلِل

بكسر اللام أَكثر. وحَلَّ المَهْرُ يَحِلُّ أَي وجب. وحَلَّ العذاب يَحِلُّ،

بالكسر، أَي وَجَب، ويَحُلُّ، بالضم، أَي نزل. وأَما قوله أَو تَحُلُّ

قريباً من دارهم، فبالضم، أَي تَنْزل. وفي الحديث: فلا يَحِلُّ لكافر

يَجِد ريح نَفَسه إِلاَّ مات أَي هو حَقٌّ واجب واقع كقوله تعالى: وحَرَام

على قَرْية؛ أَي حَقٌّ واجب عليها؛ ومنه الحديث: حَلَّت له شفاعتي، وقيل:

هي بمعنى غَشِيَتْه ونَزَلَتْ به، فأَما قوله: لا يَحُلُّ المُمْرِض على

المُصِحّ، فبضم الحاء، من الحُلول النزولِ، وكذلك فَلْيَحْلُل، بضم اللام.

وأَما قوله تعالى: حتى يبلغ الهَدْيُ مَحِلَّه، فقد يكون المصدرَ ويكون

الموضعَ. وأَحَلَّت الشاةُ والناقةُ وهي مُحِلٌّ: دَرَّ لبَنُها، وقيل:

يَبِسَ لبنُها ثم أَكَلَت الرَّبيعَ فدَرَّت، وعبر عنه بعضهم بأَنه نزول

اللبن من غير نَتاج، والمعنيان متقاربان، وكذلك الناقة؛ أَنشد ابن

الأَعرابي:

ولكنها كانت ثلاثاً مَيَاسِراً،

وحائلَ حُول أَنْهَزَتْ فأَحَلَّتِ

(* قوله «أَنهزت» أورده في ترجمة نهز بلفظ أنهلت باللام، وقال بعده:

ورواه ابن الاعرابي أنهزت بالزاي ولا وجه له).

يصف إِبلاً وليست بغنم لأَن قبل هذا:

فَلو أَنَّها كانت لِقَاحِي كَثيرةً،

لقد نَهِلَتْ من ماء جُدٍّ وعَلَّت

(* قوله «من ماء جد» روي بالجيم والحاء كما أورده في المحلين).

وأَنشد الجوهري لأُمية بن أَبي الصلت الثقفي:

غُيوث تَلتَقي الأَرحامُ فيها،

تُحِلُّ بها الطَّروقةُ واللِّجاب

وأَحَلَّت الناقةُ على ولدها: دَرَّ لبنُها، عُدِّي بعَلى لأَنه في معنى

دَرَّت. وأَحَلَّ المالُ فهو يُحِلُّ إِحْلالاً إِذا نزل دَرُّه حين

يأْكل الربيع. الأَزهري عن الليث وغيره: المَحالُّ الغنم التي ينزل اللبن في

ضروعها من غير نَتاج ولا وِلاد.

وتَحَلَّل السَّفَرُ بالرجل: اعْتَلَّ بعد قدومه.

والإِحْلِيل والتِّحْلِيل: مَخْرَج البول من الإِنسان ومَخْرج اللبن من

الثدي والضَّرْع. الأَزهري: الإِحْلِيل مَخْرج اللبن من طُبْي الناقة

وغيرها. وإِحْلِيل الذَّكَرِ: ثَقْبه الذي يخرج منه البول، وجمعه

الأَحالِيل؛ وفي قصيد كعب بن زهير:

تُمِرُّ مثلَ عَسِيب النخل ذا خُصَلٍ،

بغارب، لم تُخَوِّنْه الأَحالِيل

هو جمع إِحْلِيل، وهو مَخْرَج اللبن من الضَّرْع، وتُخَوِّنه: تَنْقُصه،

يعني أَنه قد نَشَفَ لبنُها فهي سمينة لم تضعف بخروج اللبن منها.

والإِحْلِليل: يقع على ذَكَرِ الرجل وفَرْج المرأَة، ومنه حديث ابن عباس:

أَحْمَد إِليكم غَسْل الإِحْلِيل أَي غَسْل الذكر. وأَحَلَّ الرجلُ بنفسه إِذا

استوجب العقوبة. ابن الأَعرابي: حُلَّ إِذا سُكِن، وحلَّ إِذا عَدا،

وامرأَة حَلاَّء رَسْحاء، وذِئْب أَحَلُّ بَيِّن الحَلَل كذلك. ابن

الأَعرابي: ذئب أَحَلُّ وبه حَلَل، وليس بالذئب عَرَج، وإِنما يوصف به لخَمَع

يُؤنَس منه إِذا عَدا؛ وقال الطِّرِمَّاح:

يُحِيلُ به الذِّئْبُ الأَحَلُّ، وَقُوتُه

ذَوات المَرادِي، من مَناقٍ ورُزّح

(* قوله «المرادي» هكذا في الأصل، وفي الصحاح: الهوادي، وهي الأعناق.

وفي ترجمة مرد: أن المراد كسحاب العنق).

وقال أَبو عمرو: الأَحَلُّ أَن يكون مَنْهوس المُؤْخِر أَرْوَح

الرِّجلين. والحَلَل: استرخاء عَصَب الدابة، فَرَسٌ أَحَلُّ. وقال الفراء:

الحَلَل في البعير ضعف في عُرْقوبه، فهو أَحَلُّ بَيِّن الحَلَل، فإِن كان في

الرُّكْبة فهو الطَّرَق. والأَحَلُّ: الذي في رجله استرخاء، وهو مذموم في

كل شيء إِلا في الذئب. وأَنشد الجوهري بيت الطرماح: يُحِيلُ به الذِّئبُ

الأَحَلُّ، ونسبه إِلى الشماخ وقال: يُحِيلُ أَي يُقِيم به حَوْلاً. وقال

أَبو عبيدة: فَرَس أَحَلُّ، وحَلَلُه ضعف نَساه ورَخاوة كَعْبه، وخَصّ

أَبو عبيدة به الإِبل. والحَلَل: رخاوة في الكعب، وقد حَلِلْت حَلَلاً.

وفيه حَلَّة وحِلَّة أَي تَكَسُّر وضعف؛ الفتح عن ثعلب والكسر عن ابن

الأَعرابي. وفي حديث أَبي قتادة: ثم تَرَك فتَحَلَّل أَي لما انْحَلَّت قُواه

ترك ضَمَّه إِليه، وهو تَفَعُّل من الحَلِّ نقيض الشَّدّ؛ وأَنشد ابن بري

لشاعر:

إِذا اصْطَكَّ الأَضاميمُ اعْتَلاها

بصَدْرٍ، لا أَحَلَّ ولا عَموج

وفي الحديث: أَنه بَعَث رجلاً على الصدقة فجاء بفَصِيل مَحْلُول أَو

مَخْلول بالشك؛ المحلول، بالحاء المهملة: الهَزِيل الذي حُلَّ اللحم عن

أَوصاله فعَرِيَ منه، والمَخْلُول يجيء في بابه.

وفي الحديث: الصلاة تحريمها التكبير وتَحْلِيلها التسليم أَي صار

المُصَلِّي بالتسليم يَحِلُّ له ما حرم فيها بالتكبير من الكلام والأَفعال

الخارجة عن كلام الصلاة وأَفعالها، كما يَحِلُّ للمُحْرِم بالحج عند الفراغ

منه ما كان حَراماً عليه. وفي الحديث: أَحِلُّوا الله يغفر لكم أَي

أَسلموا؛ هكذا فسر في الحديث، قال الخطابي: معناه الخروج من حَظْر الشِّرك إِلى

حِلِّ الإِسلام وسَعَته، من قولهم حَلَّ الرجلُ إِذا خرج من الحَرَم

إِلى الحِلِّ، ويروى بالجيم، وقد تقدم؛ قال ابن الأَثير: وهذا الحديث هو عند

الأَكثر من كلام أَبي الدرداء، ومنهم من جعله حديثاً. وفي الحديث: من

كانت عنده مَظْلِمة من أَخيه فَلْيسْتَحِلَّه. وفي حديث عائشة أَنها قالت

لامرأَة مَرَّتْ بها: ما أَطول ذَيْلَها فقال: اغْتَبْتِها قُومي إِليها

فَتَحلَّليها؛ يقال: تَحَلَّلته واسْتَحْلَلْته إِذا سأَلته أَن يجعلك في

حِلٍّ من قِبَله. وفي الحديث: أَنه سئل أَيّ الأَعمال أَفضل فقال:

الحالُّ المُرْتَحِل، قيل: وما ذاك؟ قال: الخاتِم المفتَتِح هو الذي يَخْتم

القرآن بتلاوته ثم يَفْتَتح التلاوة من أَوّله؛ شبَّهه بالمُسافر يبلغ

المنزل فيَحُلُّ فيه ثم يفتتح سيره أَي يبتدئه، وكذلك قُرَّاء أَهل مكة إِذا

ختموا القرآن بالتلاوة ابتدأُوا وقرأُوا الفاتحة وخمس آيات من أَول سورة

البقرة إِلى قوله: أُولئك هم المفلحون، ثم يقطعون القراءة ويُسَمُّون ذلك

الحالَّ المُرْتَحِل أَي أَنه ختم القرآن وابتدأَ بأَوَّله ولم يَفْصِل

بينهما زمان، وقيل: أَراد بالحالِّ المرتحل الغازِيَ الذي لا يَقْفُل عن

غَزْوٍ إِلا عَقَّبه بآخر.

والحِلال: مَرْكَبٌ من مراكب النساء؛ قال طُفَيْل:

وراكضةٍ، ما تَسْتَجِنُّ بجُنَّة،

بَعِيرَ حِلالٍ، غادَرَتْه، مُجَعْفَلِ

مُجَعْفَل: مصروع؛ وأَنشد ابن بري لابن أَحمر:

ولا يَعْدِلْنَ من ميل حِلالا

قال: وقد يجوز أَن يكون متاعَ رَحْل البعير. والحِلُّ: الغَرَض الذي

يُرْمى إِليه. والحِلال: مَتاع الرَّحْل؛ قال الأَعشى:

وكأَنَّها لم تَلْقَ سِتَّة أَشهر

ضُرّاً، إِذا وَضَعَتْ إِليك حِلالَها

قال أَبو عبيد: بلغتني هذه الرواية عن القاسم بن مَعْن، قال: وبعضهم

يرويه جِلالَها، بالجيم؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

ومُلْوِيَةٍ تَرى شَماطِيطَ غارة،

على عَجَلٍ، ذَكَّرْتُها بِحِلالِها

فسره فقال: حِلالُها ثِيابُ بدنها وما على بعيرها، والمعروف أَن الحِلال

المَرْكَب أَو متاع الرَّحْل لا أَن ثياب المرأَة مَعْدودة في الحِلال،

ومعنى البيت عنده: قلت لها ضُمِّي إِليك ثِيابَك وقد كانت رَفَعَتْها من

الفَزَع. وفي حديث عيسى، عليه السلام، عند نزوله: أَنه يزيد في الحِلال؛

قيل: أَراد أَنه إِذا نَزَل تَزَوَّجَ فزاد فيما أَحَلَّ اللهُ له أَي

ازداد منه لأَنه لم يَنْكِح إِلى أَن رُفِع.

وفي الحديث: أَنه كسا عليّاً، كرّم الله وجهه، حُلَّة سِيَراء؛ قال خالد

بن جَنْبة: الحُلَّة رِداء وقميص وتمامها العِمامة، قال: ولا يزال الثوب

الجَيِّد يقال له في الثياب حُلَّة، فإِذا وقع على الإِنسان ذهبت

حُلَّته حتى يجتمعن له إِمَّا اثنان وإِما ثلاثة، وأَنكر أَن تكون الحُلَّة

إِزاراً ورِداء وَحْدَه. قال: والحُلَل الوَشْي والحِبرَة والخَزُّ والقَزُّ

والقُوهِيُّ والمَرْوِيُّ والحَرِير، وقال اليَمامي: الحُلَّة كل ثوب

جَيِّد جديد تَلْبسه غليظٍ أَو دقيق ولا يكون إِلا ذا ثوبَين، وقال ابن

شميل: الحُلَّة القميص والإِزار والرداء لا تكون أَقل من هذه الثلاثة، وقال

شمر: الحُلَّة عند الأَعراب ثلاثة أَثواب، وقال ابن الأَعرابي: يقال

للإِزار والرداء حُلَّة، ولكل واحد منهما على انفراده حُلَّة؛ قال الأَزهري:

وأَما أَبو عبيد فإِنه جعل الحُلَّة ثوبين. وفي الحديث: خَيْرُ الكَفَن

الحُلَّة، وخير الضَّحِيَّة الكبش الأَقْرَن. والحُلَل: بُرود اليمن ولا

تسمى حُلَّة حتى تكون ثوبين، وقيل ثوبين من جنس واحد؛ قال: ومما يبين ذلك

حديث عمر: أَنه رأَى رجلاً عليه حُلَّة قد ائتزرَ بأَحدهما وارْتَدى

بالآخر فهذان ثوبان؛ وبَعَث عمر إِلى مُعاذ بن عَفْراء بحُلَّة فباعها واشترى

بها خمسة أَرؤس من الرقيق فأَعتقهم ثم قال: إِن رجلاً آثر قِشْرَتَيْن

يَلْبَسُهما على عِتْق هؤلاء لَغَبينُ الرأْي: أَراد بالقِشْرَتَين

الثوبين؛ قال: والحُلَّة إِزار ورداء بُرْد أَو غيره ولا يقال لها حُلَّة حتى

تكون من ثوبين والجمع حُلَل وحِلال؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

ليس الفَتى بالمُسْمِن المُخْتال،

ولا الذي يَرْفُل في الحِلال

وحَلَّله الحُلَّة: أَلبسه إِياها؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

لَبِسْتَ عليك عِطاف الحَياء،

وحَلَّلَك المَجْدَ بَنْيُ العُلى

أَي أَلْبَسك حُلَّته، وروى غيره: وجَلَّلَك. وفي حديث أَبي اليَسَر: لو

أَنك أَخَذْت بُرْدة غُلامك وأَعْطَيْتَه مُعافِرِيَّك أَو أَخَذْت

مُعافِريَّه وأَعطيته بُرْدتك فكانت عليك حُلَّة وعليه حُلَّة. وفي حديث

عَليّ: أَنه بعث ابنته أُم كلثوم إِلى عمر، رضي الله عنهم، لمَّا خَطَبَها

فقال لها: قُولي له أَبي يقول هل رَضِيت الحُلَّة؟ كَنى عنها بالحُلَّة

لأَن الحُلَّة من اللباس ويكنى به عن النساء؛ ومنه قوله تعالى: هُنَّ لِباس

لكم وأَنتم لباس لهن. الأَزهري: لَبِس فلان حُلَّته أَي سِلاحه.

الأَزهري: أَبو عَمْرو الحُلَّة القُنْبُلانِيَّة وهي الكَراخَة.

وفي حديث أَبي اليَسَر

(* قوله «وفي حديث أَبي اليسر» الذي في نسخة

النهاية التي بأيدينا أنه حديث عمر) والحُلاَّن الجَدْيُ، وسنذكره في

حلن.والحِلَّة: شجرة شاكَة أَصغر من القَتادة يسميها أَهل البادية

الشِّبْرِق، وقال ابن الأَعرابي: هي شجرة إِذا أَكَلَتْها الإِبل سَهُل خروج

أَلبانها، وقيل: هي شجرة تنبت بالحجاز تظهر من الأَرض غَبْراء ذات شَوْك

تأْكلها الدواب، وهو سريع النبات ينبت بالجَدَد والآكام والحَصباء، ولا ينبت

في سَهْل ولا جَبَل؛ وقال أَبو حنيفة: الحِلَّة شجرة شاكَة تنبت في غَلْظ

الأَرض أَصغر من العَوْسَجة ووَرَقُها صغار ولا ثمر لها وهي مَرْعى

صِدْقٍ؛ قال:

تأْكل من خِصْبٍ سَيالٍ وسَلَم،

وحِلَّة لَمَّا تُوَطَّأْها قَدَم

والحِلَّة: موضع حَزْن وصُخور في بلاد بني ضَبَّة متصل برَمْل.

وإحْلِيل: اسم واد؛ حكاه ابن جني؛ وأَنشد:

فلو سَأَلَتْ عَنَّا لأُنْبِئَتَ آنَّنا

بإِحْلِيل، لا نُزْوى ولا نتَخَشَّع

وإِحْلِيلاء: موضع. وحَلْحَل القومَ: أَزالهم عن مواضعهم.

والتَّحَلْحُل: التحرُّك والذهاب. وحَلْحَلْتهم: حَرَّكْتهم. وتَحَلْحَلْت عن المكان

كتَزَحْزَحْت؛ عن يعقوب. وفلان ما يَتَحَلْحل عن مكانه أَي ما يتحرك؛

وأَنشد للفرزدق:

ثَهْلانُ ذو الهَضَبات ما يَتَحَلْحَل

قال ابن بري: صوابه ثَهْلانَ ذا الهَضَبات، بالنصب، لأَن صدره:

فارفع بكفك إِن أَردت بناءنا

قال: ومثله لليلى الأَخيلية:

لنا تامِكٌ دون السماء، وأَصْلُه

مقيم طُوال الدهر، لن يَتَحَلْحلا

ويقال: تَحَلْحَل إِذا تَحَرَّك وذهب، وتَلَحْلَح إِذا أَقام ولم

يتحرَّك. والحَلُّ: الشَّيْرَج. قال الجوهري: والحَلُّ دُهْن السمسم؛ وأَما

الحَلال في قول الراعي:

وعَيَّرني الإِبْلَ الحَلالُ، ولم يكن

ليَجْعَلَها لابن الخَبِيثة خالِقُه

فهو لقب رجل من بني نُمَيْر؛ وأَما قول الفرزدق:

فما حِلَّ من جَهْلٍ حُبَا حُلَمائنا،

ولا قائلُ المعروف فينا يُعَنَّف

أَراد حُلَّ، على ما لم يسم فاعله، فطرح كسرة اللام على الحاء؛ قال

الأَخفش: سمعنا من ينشده كذا، قال: وبعضهم لا يكسر الحاء ولكن يُشِمُّها

الكسر كما يروم في قيل الضم، وكذلك لغَتُهم في المُضعَّف مثل رُدَّ

وشُدَّ.والحُلاحِل: السَّيِّد في عشيرته الشجاع الرَّكين في مجلسه، وقيل: هو

الضَّخْم المروءة، وقيل: هو الرَّزِين مع ثَخانة، ولا يقال ذلك للنساء،

وليس له فعل، وحكى ابن جني: رجل مُحَلْحَل ومُلَحْلَح في ذلك المعنى، والجمع

الحَلاحِل؛ قال امرؤ القيس:

يا لَهْفَ نفسي إِن خَطِئْن كاهِلا،

القاتِلِينَ المَلِكَ الحُلاحِلا

قال ابن بري: والحُلاحِل أَيضاً التامّ؛ يقال: حَوْلٌ حُلاحِل أَي تام؛

قال بُجَير بن

لأْي بن حُجْر:

تُبِين رُسوماً بالرُّوَيْتِج قد عَفَتْ

لعَنْزة، قد عُرِّين حَوْلاً حُلاحِلا

وحَلْحَل: اسم موضع. وحَلْحَلة: اسم رجل. وحُلاحِل: موضع، والجيم أَعلى.

وحَلْحَل بالإِبل: قال لها حَلْ حَلْ، بالتخفيف؛ وأَنشد:

قد جَعَلَتْ نابُ دُكَيْنٍ تَزْحَلُ

أُخْراً، وإِن صاحوا به وحَلْحَلوا

الأَصمعي: يقال للناقة إِذا زَجَرَتْها: حَلْ جَزْم، وحَلٍ مُنَوَّن،

وحَلى جزم لا حَليت؛ قال رؤبة:

ما زال سُوءُ الرَّعْي والتَّنَاجِي،

وطُولُ زَجْرٍ بحَلٍ وعاجِ

قال ابن سيده: ومن خفيف هذا الاسم حَلْ وحَلٍ، لإِناث الإِبل خاصة.

ويقال: حَلا وحَلِيَ لا حَليت، وقد اشتق منه اسم فقيل الحَلْحال؛ قال

كُثَيِّر عَزَّة:

نَاجٍ إِذا زُجِر الركائبُ خَلْفَه،

فَلَحِقْنه وثُنِينَ بالحَلْحال

قال الجوهري: حَلْحَلْت بالناقة إِذا قلت لها حَلْ، قال: وهو زَجْر

للناقة، وحَوْبٌ زَجْر للبعير؛ قال أَبو النجم:

وقد حَدَوْناها بحَوْبٍ وحَلِ

وفي حديث ابن عباس: إِن حَلْ لَتُوطِيءُ الناس وتُؤْذِي وتَشْغَل عن ذكر

الله عز وجل، قال: حَلْ زَجْر للناقة إِذا حَثَثْتَها على السير أَي إِن

زجرك إِياها عند الإِفاضة من عرفات يُؤَدِّي إِلى ذلك من الإِيذاء

والشَّغْل عن ذكر الله، فَسِرْ على هِينَتِك.

غَذَا

Entries on غَذَا in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(غَذَا)
(س) فِي حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ «فَإِذَا جُرْحُه يَغْذُو دَماً» أَيْ يَسِيل. يُقَالُ:
غَذَا الجُرْحُ يَغْذُو إِذَا دَامَ سَيَلانُه.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إنَّ عِرْقَ المُسْتَحاضَة يَغْذُو» أَيْ يَتَّصِل سَيَلانُه.
(هـ) وَفِيهِ «حَتَّى يَدْخُلَ الكَلْبُ فيُغَذِّيَ عَلَى سَوَارِي الْمَسْجِدِ» أَيْ يَبُول عَلَيْهَا لعَدَم سُكَّانه وخُلُوِّه مِنَ النَّاسِ. يُقَالُ: غَذَّى بِبَوْله يُغَذِّي إِذَا ألْقاه دُفْعة دُفْعة. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «شَكا إِلَيْهِ أهلُ الْمَاشِيَةِ تَصْديقً الــغِذَاء، فَقَالُوا: إِنْ كُنْتَ مُعْتَدّاً عَلَيْنَا بالــغِذَاء فخُذْ مِنْهُ صَدقَتَه، فَقَالَ: إنَّا نَعْتَدّ بالــغِذَاء كُلِّهِ حَتَّى السَّخْلَةِ يَرُوحُ بِهَا الرَّاعِي عَلَى يَدِه، ثُمَّ قَالَ فِي آخِرِهِ: وَذَلِكَ عَدْل بَيْنَ غِذَاء الْمَالِ وخِيَاره» .
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ «أنَّه قَالَ لِعَامل الصَّدَقات: احْتَسِبْ عَلَيْهِمْ بالــغِذَاء وَلَا تأخُذْها مِنْهُمْ» الــغِذَاء: السِّخال الصِّغار، واحِدها: غَذِيّ، وإنَّما ذكِّر الضَّمير فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ رَدّاً إِلَى لَفْظ الــغِذَاء، فإنَّه بِوَزْنِ كِساء وَردَاء. وَقَدْ جَاءَ السِّمَامُ الْمُنْقَعُ، وَإِنْ كَانَ جَمْعَ سَمّ.
وَالْمُرَادُ بِالْحَدِيثِ أَلَّا يأخُذ السَّاعي خِيَار الْمَالِ وَلَا رَديئه، وَإِنَّمَا يأخُذ الوَسَط، وَهُوَ بِمَعْنَى قَوْلِهِ «وَذَلِكَ عَدْلٌ بَيْنَ غِذَاء الْمَالِ وخِياره» .
وَفِي حَدِيثِهِ الْآخَرِ «لَا تُغَذُّوا أَوْلَادَ المُشْرِكين» أرادَ وَطْءَ الحبَالَى مِنَ السَّبْي، فجَعل مَاءَ الرَّجُل للحَمْل كالــغِذَاء.

غِذَاوِيّ

Entries on غِذَاوِيّ in 1 Arabic dictionary by the author Sultan Qaboos Encyclopedia of Arab Names
غِذَاوِيّ
من (غ ذ و) نسبة إلى الــغذاء بمعنى ما يكون به نماء الجسم وقوامه من الطعام والشراب.
} Twitter/X
Our server bill has been taken care of. Thank you for your donations.
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.