Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: عربي

عرب

Entries on عرب in 20 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, ʿAbdullāh ibn ʿAbbās, Gharīb al-Qurʾān fī Shiʿr al-ʿArab, also known as Masāʾil Nāfiʿ b. al-Azraq, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 17 more
باب العين والراء والباء معهما ع ر ب، ع ب ر، ر ع ب، ب ع ر، ر ب ع، ب ر ع مستعملات

عرب: العرب العاربة: الصريح منهم. والأعاريب: جماعة الأعراب. ورجل عربيّ. وما بها عَريب، أي: ما بها عربيّ. وأعرب الرجل: أفصح القول والكلام، وهو عربانيّ اللسان، أي: فصيح. وأعرب الفرس إذا خلصت عربيّــته وفاتته القرافة. والإبل العِراب: هي الــعربيــة والعرب المستعربة الذين دخلوا فيهم فاستعربوا وتعرّبوا. والمرأة العَروُبُ: الضحّاكة الطّيّبةُ النّفس، وهنّ العرب. والعَروبةُ: يوم الجُمُعَة. قال :

يا حسنه عبد العزيز إذا بدا ... يومَ العروبة واستقر المنير

كَنَّى عن عبد العزيز قبل أن يظهره، ثم أظهره. والعَرَبُ: النّشاطُ والأرَنُ. وعرب الرجل يعرب عربا فهو عَرِبٌ، وكذلك الفرس عرب، أي: نشيط. وعرب الرجل يعرب عربا فهو عَرِبٌ، أي: مُتْخَم. وعربت مَعِدَتُه وهو أن يدوي جوفه من العلف. والعِرْبُ: يبيس البهمى. الواحدة: عِرْبَةٌ. والتّعريب: أن تُعَرَّبَ الدّابّة فَتُكْوَى على أشاعراها في مواضع، ثم يُبْزَغُ بمبزَغٍ ليشتدّ أشعره. والعِرابَةُ والتَّعريب والإعْرابُ: أسامٍ من قولك: أعربت، وهو ما قبح من الكلام، وكرِه الإعرابُ للمُحْرِم. وعرّبت عن فلان، أي تكلّمت عنه بحجة.

عبر: عَبَّرَ يُعبِّر الرؤيا تَعبيراً. وعَبَرَها يَعْبُرُها عَبْراً وعِبارة. إذا فسّرها. وعَبَرْت النهر عُبوراً. وعِبْرُ النّهر شطّه. وناقةٌ عُبْرُ أسفارٍ. أي: لا تزال يُسافَرُ عليها. قال [الطّرمّاح] :

قد تبطنت بهلواعة ... عبر أسفارٍ كَتُومِ البُغامْ

والمَعْبَرُ: شط النهر الذي هيىء للعبور. والمَعْبَرُ: مركب يعبر بك، أي: يقطع بلداً إلى بلَدٍ. والمِعْبَرَة: سفينة يُعْبَرُ عليها النّهرُ. وعَبَّرتُ عنه تعبيراً إذا عيّ من حُجّته فتكلّمتُ بها عنه. والشّعرى العَبورُ: نجم خلف الجوزاء. وعَبَّرتُ الدّنانير تعبيراً: وَزَنْتها ديناراً ديناراً. ورجلٌ عابِرُ سبيلٍ، أي مارُّ طريق. والعِبْرَةُ: الإعتبار لما مضى. والعَبيرُ: ضربٌ من الطيب. وعَبْرَة الدّمع: جريُه، ونفسه أيضاً. عَبِرَ فلان يَعْبَرُ عَبَراً من الحزن، وهو عَبْرانُ عَبِرٌ، وامرأة عَبْرَى عَبِرَةٌ. واستعبر، أي: جرت عَبْرَتُهُ. والعُبْرِيُّ: ضربٌ من السِّدْر. ويقال: العُبْرِيُّ: الطويل من السِّدْر الذي له سوق. والضّال: ما صغر منه. قال العجّاج :

لاثٌ بها الأشاءُ والعُبْرِيّ

وقال :

..... ... ضروبَ السِّدرِ عُبْرِيّاً وضالا

والعُبْرُ: قبيلة، قال :

وقابلتِ العُبْر نصف النهار ... ثمّ تولّت مع الصّادر

وقوم عَبيٌر، أي: كثيرٌ. والعِبْرانِيّة لغة اليهود.

رعب: الرُّعْبُ: الخوف. رَعَبْتُ فلاناً رُعْباً ورُعُباً فهو مرعوب مُرْتَعِبٌ، أي: فَزِع. والحمام الرّعبيّ والرّاعبيّ: يُرَعِّبُ في صوته ترعيباً، وهو شدّة الصوت. ويقال: إنّه لشديد الرَّعب. قال:

ولا أجيب الرعب إن دعيت ورعّبْتُ السّنامَ ترعيباً. إذا قطّعته تِرْعيبةً تِرْعيبةً. والرّعبة: القِطعة من السّنامِ ونحوه. قال :

ثمّ ظلِلنا في شواءٍ رُعْبَبُه

وقال :

كأنَّهنّ إذا جرّدنَ تِرْعيب

وجارية رُعبوبة. أي: شطبة تارة، ويقال: رُعبوب والجمع: الرّعابيب. قال الأخطل :

قضيت لبانةَ الحاجاتِ إلاّ ... من البيضِ الرَّعابيبِ المِلاحِ

والتَّرْعابةُ: الفَروقةُ. قال :

أرى كلَّ ياموف وكلّ حَزَنْبَلٍ ... وشِهْدارة تِرْعابة قد تضلّعا

الشهدارة: القصير، وهو الذي يُسْخَر منه أيضاً. وسيلٌ راعِبٌ، إذا امتلأ (منه) الوادي

بعر: البَعَرُ للإِبل ولكلّ ذي ظلف إلاّ للبقر الأهليّ فإنه يَخْثِي. والوحشيّ يَبْعَرُ. ويقال: بَعَرُ الأرانب وخراها. والمِبعار: الشاة أو النّاقة تُباعِرُ إلى حالبها، وهو البُعار على فُعال [بضم الفاء] ، لأنّه عيب. وقال: بل المِبعار: الكثيرة البَعَر. والمَبْعَر حيث يكون البَعَرُ من الإِبل والشاء، وهي: المَبَاعِر. والبعيرُ البازل. والعرب تقول: هذا بَعيرٌ ما لم يَعْرِفوا، فإذا عَرَفوا قالوا للذّكر: جمل، وللأُنْثَى: ناقة، كما يقولون: إنسان فإذا عرفوا قالوا للذكر: رجل، وللأُنْثى امرأة.

ربع: رَبَعَ يَرْبَعُ رَبْعاً. ورَبَعْتُ القومَ فأنار رابِعُهم. والرِّبْعُ من الوِرْدِ: أن تُحْبَسَ الإبلُ عن الماءِ أربعةَ أيّامٍ ثم تردَ اليومَ الخامسَ . قال :

وبلدةٍ تُمسِي قَطاها نُسَّسا ... روابِعاً وبعدَ رِبْعٍ خُمَّسا

ورَبَعْت الحجر بيديّ رَبْعاً إذا رفعته عن الأرض بيدك. ورَبَعْتُ الوتَرَ إذا جعلته أربعَ طاقاتٍ. قال

كقوس الماسخيّ يرنّ فيها ... من الشّرعيّ مربوع متين

وقال لبيد :

رابط الجأش على فرجهم ... أعطف الجون بمربوع متل

وقال :

أنزعها تبوّعا ومتّا ... بالمَسَدِ المربوعِ حتى ارفتّا يعني الزّمام [أي] : أنه على أربعِ قُوَى. ومربوع مثل رمحٍ ليس بطويل ولا قصير. وتقول: ارْبَعْ على ظلعك، وارْبَعْ على نفسك، أي انتظر. قال :

لو أنهم قبل بينهم رَبَعوا

والرَّبْعُ: المنزلْ والوطنُ. سمّي رَبْعاً، لأنّهم يَرْبَعون فيه، أي: يطمئنّون، ويقال: هو الموضع الذي يرتبعون فيه في الرّبيع. والرُّبَعُ: الفصيل الذي نُتِجَ في الرّبيع. ورجلٌ رَبْعَة ومَرْبوع الخلق، أي: ليس بطويل ولا قصير. والمِرباعُ كانت العرب إذا غزت أخذ رئيسُهم رُبْعَ الغنيمةِ، وقَسَمَ بينهم ما بقي. قال :

لك المِرباعُ منها والصّفايا ... وحُكْمُكَ والنَّشيطةُ والفُضولُ

وأوّل الأسنان الثّنايا ثم الرَّباعيات، الواحدة: رَباعيَة. وأَرْبَعَ الفرس: ألقى رَباعِيَتَهُ من السّنة الأخرى. والجميع: الربع والأثني: رَباعيَة. والإِبل تعدو أربعة، وهو عَدْوٌ فوق المشي فيه مَيَلان. وأرْبَعَتِ الناقةُ فهي مُرْبعٌ إذا استغلق رَحِمُها فلم تقبل الماء. والأربِعاء والأربِعاوان والأربِعاوات مكسورة الباء حُمِلَتْ على أسعِداء. ومن فتح الباء حمله على قصباء وشبهه والرّبيعة: البيضة من السّلاح. قال :

ربيعته تلوح لدى الهياج ورُبِعَتِ الأرضُ فهي مربوعة من الرّبيع. وارْتَبَعَ القوْم: أصابوا ربيعاً، ولا يقال: رُبِعَ. وحمّى ربع تأتي في اليوم الرابع. والمِرْبَعَةُ: خَشَبَةٌ تشال بها الأحمال، فتوضع على الإبل. قال :

أين الشَّظاظانِ وأين المِرْبَعة

قال شجاع: الرَّبَعَةُ أقصى غايةِ العادي. يقال: مالك ترتبع إليّ، أي: تعدو أقصى عَدْوك. رَبَعَ القوم في السّير. أي: رفعوا. قال

واعْرَوْرَتِ العُلُطَ العُرْضيَّ تركضه ... أم الفوارس بالدئداء والرَّبَعَة

وقال :

ما ضرَّ جيراننا إذ ارتبعوا ... لو أنّهم قبلَ بَيْنِهِمْ رَبعوا

هذا من قولهم: إرْبَعْ على نفسك. ويقال: الرّبعة: عَدْوٌ فوق المشي فيه مَيَلان. والرَّبْعَةُ: الجُونةُ. قال خلف بن خليفة :

محاجم نضدن في ربعة برع: بَرَعَ يَبْرُعُ بَرْعاً، وهو يتبرّع من قبل نفسه بالعطاء، إذا لم يطلب عوضاً. قالت الخنساء :

جَلْدٌ جميلٌ أريبٌ بارعٌ وَرِعٌ ... مأوى الأرامِلِ والأيتامِ والجار 
(عرب) : اسْتَعْرَبَت البَقَرةُ: إذا اشْتَهَت الفَحْلَ، وأَعْرَبها الثَّوْرُ.
ع ر ب [عربا]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ: عُرُباً أَتْراباً .
قال: هن العاشقات لأزواجهن اللاتي خلقن من الزّعفران والأتراب المستويات.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت نابغة بني ذبيان وهو يقول:
عهدت بها سعدى، سعدى غريرة ... عروب تهادى في جوار خرائد 
عرب: عَرَّب (بالتشديد). عرَّب فلانا: جعل منه عربيــاً صريحاً. ففي تاريخ البربر (1: 32): وهم عرَّبوا الاعراب. وقد ترجمها السيد دي سلان إلى الفرنسية بما معناه: وهم الذين قوَّوا الروح القومية الــعربيــة ونشطوها.
عَرَب: جمعها عُربان (دي ساسي طرائف 2: 7 كوسج طرائف ص72، 91). ويرى السيد دي غويه أنهم البدو عند ياقوت (1: 502) ويقصد بهم البربر بينما يسمى العرب بالعرباء.
أوْلاد العرب: سكان المدن والقرى وهم ضد العَرَب أي البدو (لين ترجمة ألف ليلة 2: 319 رقم 18).
عَرَبَة: عربانة، مركبة من مراكب البر، وتجمع على عَرَبات وعَرَب (معجم البلاذري، محيط المحيط).
عَرَبَة: اسم بلاد اليمن. ففي الادريسي (القسم الثاني، الفصل الخامس): ومكة قطب ومقصد لأهل جزيرة عربة وهي بلاد اليمن.
عَرَبيّ. الــعربيــات هن نساء غرناطة المشهورات بالحسب والجلالة لمحافظتهن على المعاني الــعربيــة.
عَرَبيّ: سائق عربة، سائق عجلة (همبرت ص159).
عَرَبانة: عربَةَ، عجلة، مركبة من مراكب البر، عجلة ذات دولابين. (بوشر، محيط المحيط).
عَرَبانة: صندوق ذو دواليب لحمل الطعام والقوت والعتاد. (بوشر). عَرْبَجي: سائق العربة، صاحب العربانة، (محيط المحيط).
عَرَّاب: عند النصارى: كفيل المعتمد، والكفيلة عَرَّابة (بوشر). وهي كلمة سريانية (محيط المحيط).
أعرب: أففصح. يقال: هذه الكلمة أعرب من غيرها. (المفصل ص196).
أعْرابيّ: أحد صنفي البشنين. وهو نبات اسمه العلمي. Nymphaealutus والصنف الآخر يسمى الخنزيري (ابن البيطار 1: 141).
ع ر ب: (الْعَرَبُ) جِيلٌ مِنَ النَّاسِ وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِمْ (عَرَبِيٌّ) وَهُمْ أَهْلُ الْأَمْصَارِ. وَ (الْأَعْرَابُ) مِنْهُمْ سُكَّانُ الْبَادِيَةِ خَاصَّةً وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِمْ (أَعْرَابِيٌّ) . وَلَيْسَ (الْأَعْرَابُ) جَمْعًا لِعَرَبٍ بَلْ هُوَ اسْمُ جِنْسٍ. وَ (الْعَرَبُ) الْعَارِبَةُ الْخُلَّصُ مِنْهُمْ، أُكِّدَ مِنْ لَفْظِهِ كَلَيْلٍ لَائِلٍ. وَرُبَّمَا قَالُوا: (الْعَرَبُ الْعَرْبَاءُ) . وَ (تَعَرَّبَ) تَشَبَّهَ بِالْعَرَبِ. وَ (الْعَرَبُ الْمُسْتَعْرِبَةُ) بِكَسْرِ الرَّاءِ الَّذِينَ لَيْسُوا بِخُلَّصٍ. وَكَذَا (الْمُتَعَرِّبَةُ) بِكَسْرِ الرَّاءِ وَتَشْدِيدِهَا. وَ (الْــعَرَبِيَّــةُ) هِيَ هَذِهِ اللُّغَةُ. وَ (الْعَرَبُ) وَ (الْعُرْبُ) وَاحِدٌ كَالْعَجَمِ وَالْعُجْمِ. وَالْإِبِلُ (الْعِرَابُ) بِالْكَسْرِ خِلَافُ الْبَخَاتِيِّ مِنَ الْبُخْتِ. وَالْخَيْلُ الْعِرَابُ خِلَافُ الْبَرَاذِينِ. وَ (أَعْرَبَ) بِحُجَّتِهِ أَفْصَحَ بِهَا وَلَمْ يَتَّقِ أَحَدًا. وَفِي الْحَدِيثِ: «الثَّيِّبُ تُعْرِبُ عَنْ نَفْسِهَا» أَيْ تُفْصِحُ. وَ (عَرَّبَ) عَلَيْهِ فِعْلَهُ (تَعْرِيبًا) قَبَّحَ. وَفِي الْحَدِيثِ: «عَرِّبُوا عَلَيْهِ» أَيْ رُدُّوا عَلَيْهِ بِالْإِنْكَارِ. وَ (الْعَرُوبُ) مِنَ النِّسَاءِ بِوَزْنِ الْعَرُوسِ الْمُتَحَبِّبَةُ إِلَى زَوْجِهَا وَالْجَمْعُ (عُرُبٌ) بِضَمَّتَيْنِ. 
(عرب) - في الحديث : "كَرِه الإعْرابَ للمُحْرِمِ"
وهو الرَّفَثُ من الكلام.
والإعراب: الإفْحاشُ، والنِّكاح، والإعْراب والتَّعْريب والعَرَابَة - بفتح العين والكَسْر - التَّقْبِيح في الكَلامِ والإفساد.
- في الخَبَر : ذكر عَرُوَبة يَومَ الجُمُعة:
والأَفصَح أن لا يَدخُل فيها الأَلِفُ واللام، وعَرُوباء: اسمُ السَّماءِ السَّابِعَة؛ كأنه لَيس بعربىّ.
- في حديث عمر رضي الله عنه: "أنه اشْتَرَى دارا لِلسَّجْن بأربَعِة آلاف، وأَعرَبوا فيها أَربَعمائة"
: أي أسْلَفُوا، من العُربَان والنَّهىُ عنه لا يَخفَى عن عمر رضي الله عنه، وإنما فَعَله خَلِيفَتُه بمكَّة نَافِعٌ، فأُضِيفَ الفِعلُ إلى عُمَر، وعَرْبَن مِثْل أَعرَبَ *
وفي حديث عائشة: "فاقْدُرُوا قَدْرَ الجاريةِ العَرِبَة" هي الحَرِيصَة علىِ اللَّهو:
فأما العُرُب بضمَّتَين - فجمع عَرُوب، وهي المَرأةُ الحَسناء المُتَحبِّبَة إلى زَوْجها. - في حديث سَطِيح: "يَقُودُ خَيلاً عِرابًا"
فرقوا بين الخَيْل والأَناسىّ، قالوا فيهم: عَرَبٌ وأعراب، وفيها: عِرَاب، كما قالوا فيهم عُرَاةٌ، وفيها أَعْراءٌ .
- في حديث الحسن أنه قال له البَتِّىُّ: ما تَقُول في رجل رُعِفَ في الصلاة، فقال الحسن: "إن هذا يُعرِّب الناسَ وهو يَقُولُ: رُعِفَ"
: أي يعلمهم الــعربيــة ويلحن! إنما هو "رَعُفَ"

عرب


عَرَبَ(n. ac. عَرْب)
a. Ate.

عَرِبَ(n. ac. عَرَب)
a. Was disordered (stomach).
b. Was swollen.
c. Became recrudescent (wound). _ast;

عَرُبَ(n. ac. عُرُوْب
عُرُوْبِيَّة)
a. Was pure Arabic; was of pure Arab descent.
b. Spoke good, correct Arabic.

عَرَّبَa. Arabicised ( foreign word ).
b. Had a pure Arabic style.
c. Taught Arabic.
d. Bought an Arab steed.
e. ['An], Spoke for.
f. ['Ala], Upbraided, inveighed against.
g. Gave earnestmoney.

أَعْرَبَa. see II (a) (b), (e).
d. Spoke out plainly, openly; expressed clearly, declared
(thoughts).
e. [Bi], Showed, proved by (arguments).
f. Parsed, analyzed.
g. Spoke obscenely.

تَعَرَّبَa. Became a naturalized Arab.
b. Dwelt in the desert.
c. [La], Manifested love to.
إِسْتَعْرَبَa. see IV (g)
& V (a).
عَرْبa. Clear, plain, distinct.

عَرْبَةa. see 23t (a)
عِرْبa. Dried grass.

عُرْبa. see 4
عَرَب
(pl.
أَعْرَاْب)
a. Arabs, Arabians, pure-blooded Arabs.

عَرَبَةa. Vehicle, conveyance, carriage, cart.
b. Soul, mind.
c. Vessel.

عَرَبِيّ
(pl.
عَرَب)
a. Arab, Arabian; nomad.
b. White barley.

عَرَبِيَّــة
a. [art.], The Arabic language, Arabic.
عَرِبa. Abundant.

عَرِبَةa. Disordered (stomach).
b. Full (well).
عَاْرِبa. Full, overflowing, swollen (river).

عَاْرِبَةa. see 4 & 21
عَرَاْبَةa. see 23t
عِرَاْبَةa. Foul, obscene speech.
b. Coītus.

عَرِيْبa. Chaste, uncorrupt.
b. see 26 (c)
عَرُوْبa. Faithful, loving.
b. Unfaithful.
c. Lascivious.

عَرُوْبَةa. fem. of
عَرُوْبb. Friday. —
عُرُوْبَة
27t
عُرُوْبِيَّة
Pure Arab descent; pure Arabic.
عَرَّاْب
a. [ coll. ], Godfather, sponsor.

عَرَّاْبَة
a. [ coll. ], Godmother.

عَرْبَاْنُa. Purist.

عَرَبَاْنَة
( pl.
reg. )
a. [ coll. ]
see 4t (a)
أَعْرَاْبa. see 4
عَرْبَآءُa. see 4
N. P.
عَرَّبَa. Arabicised.

N. Ag.
أَعْرَبَa. see 25 (a)
N. P.
أَعْرَبَa. Declinable.

N. Ac.
أَعْرَبَa. Grammatical analysis: parsing; desinental
syntax.

أَـِعْرَابِيّ (pl.
أَعْرَاْب)
a. Nomad Arab, Bedouin.

خَيْل عِرَاب
a. خَيْل أَعْرُب Thorough-bred Arab
horses.
عَرْبَجِيّ
T.
a. Driver, coachman.

مُعْرِب
a. or
مَا بِالدَّارِ عَرِيْب There is no
one in the house.
عرب / وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر: مَا يمنعكم إِذا رَأَيْتُمْ الرجل يُخرِّقُ أَعْرَاض النَّاس أَن لَا تُعَرِّبوا عَلَيْهِ قَالُوا: نَخَاف لِسَانه قَالَ: ذَلِك أدنى أَن لَا تَكُونُوا شُهَدَاء. قَالَ أَبُو زيد والأصمعي: قَوْله [أَن -] لَا تعربوا [عَلَيْهِ -] يَعْنِي أَن [لَا] تفسدوا عَلَيْهِ كَلَامه وتقبحوه لَهُ قَالَ أَوْس بن حجر:

[الطَّوِيل]

وَمثل ابْن غنم إِن ذُحُولٌ تُذُكَرَتْ ... وقتلى تَياس عَن صَلاح تُعَرِّبُ

ويعرِّب بِالْيَاءِ يَعْنِي أَنَّهَا تفْسد الْمُصَالحَة وتنكل عَنْهَا. وَقد يكون التَّعْرِيض من الْفُحْش وَهُوَ قريب من هَذَا الْمَعْنى وَمِنْه قَول ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى {فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوْقَ} قَالَ: الرَّفَث الَّذِي ذكر هَهُنَا لَيْسَ بالرفث الَّذِي ذكر فِي مَوضِع آخر هُوَ التحريض بِذكر النِّكَاح وَهُوَ العِرابة فِي كَلَام الْعَرَب. وَقَوله: العِرابة كَأَنَّهُ اسْم مَوْضُوع من التعريب وَهُوَ مَا قبح من الْكَلَام وَكَذَلِكَ الْإِعْرَاب يُقَال مِنْهُ: [عربت و -] أعربت إعرابا. وَمِنْه قَول عَطاء: إِنَّه كره الْإِعْرَاب للْمحرمِ وَقَالَ رؤبة بن العجاج: [الرجز]

والعُربُ فِي عَفافةٍ وإعرابِ

وَقَوله: والعًربُ يَعْنِي المتحببات إِلَى الْأزْوَاج واحدتها: عَروب وَالْإِعْرَاب من الْفُحْش فَمَعْنَاه أَن يَقُول: إنَّهُنَّ يجمعن العفافة عِنْد الغرباء وَالْإِعْرَاب عِنْد الْأزْوَاج وَهَذَا كَقَوْل الفرزدق: [الْكَامِل]

يأنسن عِنْد بعولهن إِذا خَلَوا ... وَإِذا هُمُ خَرجُوا فَهن خفارُ وَقد روى فِي بعض الحَدِيث: خيرُ النِّسَاء المتبذّلةُ لزَوجهَا الخَفِرَة فِي قَومهَا.
عرب
العَرَبُ: وُلْدُ إسماعيلَ، والأَعْرَابُ جمعه في الأصل، وصار ذلك اسما لسكّان البادية.
قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا [الحجرات/ 14] ، الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفاقاً [التوبة/ 97] ، وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ [التوبة/ 99] ، وقيل في جمع الأَعْرَابِ:
أَعَارِيبُ، قال الشاعر:
أَعَارِيبُ ذوو فخر بإفك وألسنة لطاف في المقال
والأَعْرَابِيُّ في التّعارف صار اسما للمنسوبين إلى سكّان البادية، والــعَرَبِيُّ: المفصح، والإِعْرَابُ: البيانُ. يقال: أَعْرَبَ عن نفسه. وفي الحديث: «الثّيّب تُعْرِبُ عن نفسها» أي:
تبيّن. وإِعْرَابُ الكلامِ: إيضاح فصاحته، وخصّ الإِعْرَابُ في تعارف النّحويّين بالحركات والسّكنات المتعاقبة على أواخر الكلم، والــعَرَبيُّ: الفصيح البيّن من الكلام، قال تعالى:
قُرْآناً عَرَبِيًّــا
[يوسف/ 2] ، وقوله: بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ
[الشعراء/ 195] ، فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآناً عَرَبِيًّــا [فصلت/ 3] ، حُكْماً عَرَبِيًّــا [الرعد/ 37] ، وما بالدّار عَرِيبٌ. أي: أحدٌ يُعْرِبُ عن نفسه، وامرأةٌ عَرُوبَةٌ: مُعْرِبَةٌ بحالها عن عفّتها ومحبّة زوجها، وجمعها: عُرُبٌ. قال تعالى: عُرُباً أَتْراباً
[الواقعة/ 37] ، وعَرَّبْتُ عليه: إذا رددت من حيث الإعراب. وفي الحديث: «عَرِّبُوا على الإمام» . والمُعْرِبُ:
صاحب الفرس الــعَرَبِيِّــ، كقولك: المجرب لصاحب الجرب. وقوله: حُكْماً عَرَبِيًّــا
[الرعد/ 37] ، قيل: معناه: مفصحا يحقّ الحقّ ويبطل الباطل، وقيل: معناه شريفا كريما، من قولهم: عُرُبٌ أتراب، أو وصفه بذلك كوصفه بكريم في قوله: كِتابٌ كَرِيمٌ [النمل/ 29] . وقيل: معناه: مُعْرِباً من قولهم: عَرِّبُوا على الإمام. ومعناه ناسخا لما فيه من الأحكام، وقيل: منسوب إلى النّبيّ الــعربيّــ، والــعَرَبِيُّ إذا نسب إليه قيل عَرَبِيٌّــ، فيكون لفظه كلفظ المنسوب إليه، ويَعْرُبُ قيل: هو أوّل من نقل السّريانيّة إلى الــعَرَبِيَّــةِ، فسمّي باسم فعله.
[عرب] العرب: جيل من الناس، والنسبة إليهم عَرَبيّ بيِّن العروبة، وهم أهل الأمصار. والأعراب منهم سُكّانُ البادية خاصَّة. وجاء في الشعر الفصيح، الأعاريب. والنسبة إلى الأعراب أعرابيٌّ، لأنه لا واحد له. وليس الأعراب جمعاً لعرب، كما كانَ الأنباط جمعاً لنَبَطٍ، وإنما العرب اسم جنسٍ. والعرب العاربة هم الخُلَّصُ منهم، وأخِذ من لفظه فأُكدَّ به، كقوله ليل لائل. وربما قالوا: العرب العَرْباء. وتعرَّب، أي تشبَّه بالعرب. وتعرَّبَ بعد هِجْرَتِهِ، أي صار أعرابيا. والعرب المستعربة هم الذين ليسوا بخُلَّصٍ، وكذلك المتعرِّبة. والــعربيــة، هي هذه اللغة. ويعرب بن قحطان أول من تكلم بالــعربيــة، وهو أبو اليمن كلهم. والعرب والعرب واحد، مثل العَجَم والعُجم. والعُرَيب: تصغير العرب. وقال أبو الهندي: ومكن الصباب طعام العريب * ولا تشتهيه نفوس العجم وإنما صغرهم تعظيما كما قال: " أنا جذيلها المحكك، وعذيقها المرجب ". وعرب لسانه بالضم عُروبَة، أي صار عربيــاً. وأعرَبَ كلامه، إذا لم يلحن في الإعراب. وأعرب بحجَّتِهِ، أي أفصح بها ولم يتّق أحدا . قال الكميت: وجَدنا لكم في آل حاميمَ آية * تأوَّلها منا تَقيٌّ ومُعرِب يعني المِفصحَ بالتفصيل ، والساكتَ عنه للتَقيّة. وفي الحديث: " الثيِّب تعرب عن نفسها " أي تُفصِح. والمُعرِب: الذي له خيلٌ عِراب. وقال الكسائي: المُعْرِبُ من الخيل: الذي ليس فيه عرقٌ هجين، والأنثى مُعْرِبة. وأعرب الرجل، أي وُلِدَ له ولدٌ عربيُّ اللون. والإبل العِراب والخيل العراب: خلاف البَخاتي والبراذين. وأعربَ الرجل: تكلَّم بالفُحش، والاسم العِرابة. وأعربَ سقيُ القومِ، إذا كانَ مرَّة غِبَّا ومرة خِمْساً ثم قام على وجهٍ واحد. وعرَّبَ عليه فِعلَه، أي قبَّح. وفي الحديث " عَرِّبوا عليه " أي ردُّوا عليه بالإنكار. وعَرَّبَ مَنطِقَه، أي هذَّبه من اللحن. وعرَّبت عن القوم، أي تكلَّمت عنهم. والتعريب: قطع سَعَفِ النخل، وهو التشذيب. وتعريب الاسم الأعجميِّ: أن تتفوَّه به العربُ على مِنهاجها، تقول: عَرَّبته العربُ وأعربته أيضاً. والعَرَبَةُ، بالتحريك: النهر الشديد الجِرْيَةِ. والعَرَبَةُ أيضاً النفس. قال الشاعر ابن ميّادة: لما أتيتُكَ أرجو فضل نائلكم * نفحتَني نفحة طابت لها العَربُ والعَرَب أيضاً: فساد المَعِدة. يقال عَرِبَتْ مَعِدَتُهُ بالكسر، فهي عَرِبَةٌ. وعَرِبَ أيضا الجرح: نكس وغفر. وما بالدار عَريبٌ، أي ما بها أحد. والعَروبُ من النساء: المتحبِّبة إلى زوجها، والجمع عُرُبٌ. ومنه قوله تعالى: (عُرُباً أتراباً) . ويوم العَروبةِ: يوم الجمعة، وهو من أسمائهم القديمة. وابن أبى العروبة بالالف واللام. وعرابة، بالفتح: اسم رجل من الانصار من الاوس. قال الحطيئة : إذا ما راية رفعت لمجد * تلقاها عرابة باليمين والعرب، بالكسر: يبيس البهمى.
ع ر ب : الْعَرَبُ اسْمٌ مُؤَنَّثٌ وَلِهَذَا يُوصَفُ بِالْمُؤَنَّثِ فَيُقَالُ الْعَرَبُ الْعَارِبَةُ وَالْعَرَبُ الْعَرْبَاءُ وَهُمْ خِلَافُ الْعَجَمِ وَرَجُلٌ عَرَبِيٌّ ثَابِتُ النَّسَبِ فِي الْعَرَبِ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ فَصِيحٍ وَأَعْرَبَ بِالْأَلِفِ إذَا كَانَ فَصِيحًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ الْعَرَب وَأَعْرَبْتُ الشَّيْءَ وَأَعْرَبْتُ عَنْهُ وَعَرَّبْتُهُ بِالتَّثْقِيلِ وَعَرَّبْتُ عَنْهُ كُلُّهَا بِمَعْنَى التَّبْيِينِ وَالْإِيضَاحِ.
وَقَالَ الْفَرَّاءُ: أَعْرَبْتُ عَنْهُ أَجْوَدُ مِنْ عَرَّبْتُهُ وَأَعْرَبْتُهُ وَالْأَيِّمُ تُعْرِبُ عَنْ نَفْسِهَا أَيْ تُبِينُ يُرْوَى مِنْ الْمَهْمُوزِ وَمِنْ الْمُثَقَّلِ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ مِنْ الْمَهْمُوزِ لَا غَيْرُ وَعَرُبَ بِالضَّمِّ إذَا لَمْ يَلْحَنْ وَعَرُبَ لِسَانُهُ عُرُوبَةً إذَا كَانَ عَرَبِيًّــا فَصِيحًا وَعَرِبَ يَعْرَبُ مِنْ بَابِ تَعِبَ فَصُحَ بَعْدَ لُكْنَةٍ فِي لِسَانِهِ قَالَ أَبُو زَيْدٍ أَعْرَبَ الْأَعْجَمِيُّ بِالْأَلِفِ وَتَعَرَّبَ وَاسْتَعْرَبَ كُلُّ هَذَا لِلْأَغْتَمِ إذَا فُهِمَ كَلَامُهُ بِالْــعَرَبِيَّــةِ وَاللُّغَةُ الْــعَرَبِيَّــةُ مَا نَطَقَ بِهِ الْعَرَبُ وَأَمَّا الْأَعْرَابُ بِالْفَتْحِ فَأَهْلُ الْبَدْوِ مِنْ الْعَرَبِ الْوَاحِدُ أَعْرَابِيٌّ بِالْفَتْحِ أَيْضًا وَهُوَ الَّذِي يَكُونُ صَاحِبَ نُجْعَةٍ وَارْتِيَادٍ لِلْكَلَأِ وَزَادَ الْأَزْهَرِيُّ فَقَالَ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ الْعَرَبِ أَوْ مِنْ مَوَالِيهِمْ قَالَ فَمَنْ نَزَلَ الْبَادِيَةَ وَجَاوَرَ الْبَادِينَ وَظَعَنَ بِظَعْنِهِمْ فَهُمْ أَعْرَابٌ وَمَنْ نَزَلَ بِلَادَ الرِّيفِ وَاسْتَوْطَنَ الْمُدُنَ وَالْقُرَى الْــعَرَبِيَّــةَ وَغَيْرَهَا مِمَّنْ يَنْتَمِي إلَى الْعَرَبِ فَهُمْ عَرَبٌ وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا فُصَحَاءَ وَيُقَالُ سُمُّوا عَرَبًا لِأَنَّ الْبِلَادَ الَّتِي سَكَنُوهَا تُسَمَّى الْعَرَبَاتُ وَيُقَال الْعَرَبُ الْعَارِبَةُ هُمْ الَّذِينَ تَكَلَّمُوا بِلِسَانِ يَعْرُبَ بْنِ قَحْطَانَ وَهُوَ اللِّسَانُ الْقَدِيمُ وَالْعَرَبُ الْمُسْتَعْرِبَةُ هُمْ الَّذِينَ تَكَلَّمُوا بِلِسَانِ إسْمَاعِيلَ بْنِ إبْرَاهِيمَ - عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَهِيَ لُغَاتُ الْحِجَازِ وَمَا وَالَاهَا وَالْعُرْبُ وِزَانُ قُفْلٍ لُغَةٌ فِي الْعَرَبِ وَيُجْمَعُ الْعَرَبُ عَلَى أَعْرُبٍ مِثْلُ زَمَنٍ وَأَزْمُنٍ وَعَلَى عُرُبٍ بِضَمَّتَيْنِ مِثْلُ أَسَدٍ وَأُسُدٍ وَأَعْرَبْتُ الْحَرْفَ أَوْضَحْتُهُ وَقِيلَ الْهَمْزَةُ لِلسَّلْبِ وَالْمَعْنَى أَزَلْتُ عَرَبَهُ وَهُوَ إبْهَامُهُ وَالِاسْمُ الْمُعَرَّبُ الَّذِي تَلَقَّتْهُ الْعَرَبُ مِنْ الْعَجَمِ نَكِرَةً نَحْوُ إبْرَيْسَمٍ ثُمَّ مَا أَمْكَنَ حَمْلُهُ عَلَى نَظِيرِهِ مِنْ الْأَبْنِيَةِ الْــعَرَبِيَّــةِ حَمَلُوهُ عَلَيْهِ وَرُبَّمَا لَمْ يَحْمِلُوهُ عَلَى نَظِيرِهِ بَلْ تَكَلَّمُوا بِهِ كَمَا تَلَقَّوْهُ وَرُبَّمَا تَلَعَّبُوا بِهِ فَاشْتَقُّوا مِنْهُ وَإِنْ تَلَقَّوْهُ عَلَمًا فَلَيْسَ بِمُعَرَّبٍ وَقِيلَ فِيهِ أَعْجَمِيٌّ مِثْلُ إبْرَاهِيم وَإِسْحَاقَ.

وَالْعِرَابُ مِنْ الْإِبِلِ خِلَافُ الْبَخَاتِيِّ وَالْعِرَابُ مِنْ
الْبَقَرِ نَوْعٌ حِسَانٌ كَرَائِمُ جُرْدٌ مُلْسٌ وَخَيْلٌ عِرَابٌ خِلَافُ الْبَرَاذِينِ الْوَاحِدُ عَرَبِيٌّ.

وَعَرِبَتْ الْمَعِدَةُ عَرَبًا مِنْ بَابِ تَعِبَ فَسَدَتْ.

وَأَعْرَبَ فِي كَلَامِهِ إذَا أَفْحَشَ.

وَالْعَرْبُونُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَالرَّاءِ قَالَ بَعْضُهُمْ هُوَ أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ شَيْئًا أَوْ يَسْتَأْجِرَهُ وَيُعْطِيَ بَعْضَ الثَّمَنِ أَوْ الْأُجْرَةِ ثُمَّ يَقُولُ إنْ تَمَّ الْعَقْدُ احْتَسَبْنَاهُ وَإِلَّا فَهُوَ لَك وَلَا آخُذُهُ مِنْكَ وَالْعُرْبُونُ وِزَانُ عُصْفُورٍ لُغَةٌ فِيهِ وَالْعُرْبَانُ بِالضَّمِّ لُغَةٌ ثَالِثَةٌ وَنُونُهُ أَصْلِيَّةٌ وَنُهِيَ عَنْ بَيْعِ الْعُرْبَانِ تَفْسِيرُهُ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ «لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ» لِمَا فِيهِ مِنْ الْغَرَرِ وَأَعْرَبَ فِي بَيْعِهِ بِالْأَلِفِ أَعْطَى الْعَرْبُونَ وَعَرْبَنَهُ مِثْلُهُ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ الْعُرْبُونُ أَعْجَمِيٌّ مُعَرَّبٌ. 
[عرب] الثيب "يعرب" عن نفسها، يروى من أعرب، وصوبه أبو عبيد عن التعريب، من عربت عن القوم إذا تكلمت عنهم، وقيل: إن أعرب بمعناه، ومنه الإعراب لتبيينه وغيضاحه. ومنه ح: فإنما كان "يعرب" عما في قلبه لسانه. وح: كانوا يستحبون أن يلقنوا الصبي حين "يعرب" أني قول: لا إله إلا الله- سبع مرات، أي حين ينطق. وح عمر: ما لكم إذا رأيتم الرجل يخرق أعراض الناس أن "لا تعربوا" عليه، أي ما يمنعكم أن تصرحوا عليه بالإنكار ولا تساتروه، وقيل: التعريب المنع والإنكار، وقيل: الفحش والتقبيح، من عرب الجرح إذا فسد. ومنه ح: إن ابن أخي "عرب" بطنه، فقال: اسقه عسلًا. ومن الأول ح السقيفة: "أعربهم" أحسابًا، أي أبينهم وأوضحهم. ومنه ح مسلم لمشرك شم النبي صلى الله عليه وسلم: لتكفن عن شتمه أو لأرحلنك بسيفي، فلم يزد إلا "استعرابًا" فحمل عليه فضربه وتعاوى عليه المشركون فقتلوه، الاستعراب الإفحاش في القول. ومنه ح: كره "الإعراب" للمحرم، وهو الإفحاش في القول والرفث، عن أعرب وعرب إذا أفحش، وقيل: أراد التصريح والإيضاح بالهجر من الكلام، وهو العرابة بفتح عين وكسرها. ومنه ح في "فلا رفث" إلخ: إنه "العرابة". وح: لا يحل "العرابة" للمحرم. وح بعضهم: ما أوتي أحد من "معاربة" النساء ما أوتيته، كأنه أراد أسباب الجماع ومقدماته. وفيه: نهى عن بيع "العربان"، هو أن يشتري ويدفع شيئًا على أنه إن أمضى البيع حسب من الثمن وإلا كان للبائع ولم يرتجعه، أعرب في كذا وعرب وعربن وهو عربان وعربون لأن فيه إعرابًا بالبيع أي إصلاحًا لئلا يملكه غيره بالشراء، وهو بيع باطل لما فيه من الشرط والغرر. ومنه ح عمر: إن عاملهالإنجيل فيكتبه بالــعربيــة إن شاء وبالعبرانية إن شاء. ش: "عرباء" وعجما، هما بضم عين وسكون ثانيهما، ويقال بفتحتين وهما تميزان. ج: كونوا على دين "الأعراب"، أراد به الوقوف عند ظاهر الشريعة من غير تفتيش عن الشبه وتنقير عن أقوال أهل الزيغ والأهواء، كحديث: عليكم بدين العجائز. وح: يكونون "كأعراب" المسلمين، أي سكان البادية. ومنه: إلا "أعرابيًا" جافيًا، فإن ساكن البادية موصوف بالجفاء أي الغلظة لبعده عن مجاورة الأكياس. نه: وفيه: فاقدروا قدر الجارية "العربة"، أي الحريصة على اللهو. ن: هي بفتح عين وكسر راء. و"العرب" بضمتين جمع عروب وهي المرأة الحسناء المتحببة إلى زوجها. ج: و""عربا" أترابا" جمعه. نه: وفي ح الجمعة: كانت تسمى "عروبة"، هو اسم قديم لها وكأنه ليس بــعربيــ، ويوم عروبة أفصح من يوم العروبة. و"عروباء" اسم السماء السابعة. ط: "أعربوا" القرآن واتبعوا غرائبه، أي بينوا ما فيه من غرائب اللغة وبدائع الإعراب، وفسر غرائبه بالفرائض والحدود ليزول التكرار، وأراد بهما فرائض الميراث وحدود الأحكام أو ما يجب على المكلف إتباعه وما يطلع به على الأسرار الخفية والرموز الدقيقة، وهذا التأويل قريب من ح: لكل آية منها ظهر وبطن ولكل حد مطلع، فأعربوا إشارة إلى ما ظهر، وفرائضه وحدوده إلى ما بطن.

عرب

1 عَرُبَ لِسَانُهُ, [aor. ـُ inf. n. عُرُوبَةٌ, His tongue [or speech] was, or became, Arabic, (S, O,) or chaste Arabic. (Msb.) b2: See also 4, first sentence, in three places.

A2: عَرِبَ, aor. ـَ inf. n. عَرَبٌ, He (a man) became disordered in the stomach by indigestion. (TA.) And عَرِبَتْ مَعِدَتُهُ, inf. n. as above, His stomach became in a corrupt, or disordered, state, (S, O, Msb, K,) from being burdened. (TA.) b2: Also, (O, K,) inf. n. as above, (TA,) said of a camel's hump, (O, TA,) It became swollen and purulent. (O, K, TA.) b3: And, said of a wound, (S, O, K, TA,) It became corrupt: (TA:) or it broke open again; or became recrudescent: (S, O:) or it had a scar remaining after it had healed. (K.) b4: Said of a river, It abounded with water. (K.) and عَرِبَتِ البِئْرُ The well contained much water; or its water became abundant. (K.) b5: And, (K, TA,) inf. n. عَرَبٌ (O, * K, * TA) and عَرَابَةٌ, said of a man, (TA,) He was, or became, brisk, lively, or sprightly. (K, TA.) A3: عَرَبَ, (O, K,) aor. ـِ (K,) inf. n. عَرْبٌ, (TK,) He ate (O, K) food. (TK.) 2 عرّب, (S, O,) inf. n. تَعْرِيبٌ, (S,) He (an Arab) arabicized a foreign word; spoke it, or pronounced it, agreeably with the ways of Arabic speech; (S;) as also ↓ اعرب, (S, O, *) inf. n. إِعْرَابٌ. (TA.) b2: And He taught another the Arabic language. (TA, from a trad.) b3: See also 4, in fourteen places. b4: The inf. n. signifies also The showing, or declaring, one's saying, (K, TA,) and one's deed, (TA,) to be bad, evil, abominable, or foul. (K, TA.) One says, عرّب عَلَيْهِ He showed him, or declared to him, that his saying, and his deed, was bad, &c.; and upbraided him for it. (TA.) And فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا فَمَا عَرَّبَ عَلَىَّ أَحَدٌ I did so and so, and no one upbraided me; or charged me with having acted disgracefully. (Az, TA.) And عرّب عَلَيْهِ فِعْلَهُ, (S, O,) and قَوْلَهُ, (TA,) He showed him, or declared to him, that his deed was bad, evil, abominable, or foul, (S, O,) and so his saying. (TA.) تَعْرِيبٌ is The saying to a man who has uttered what is foul, or erroneous, “It is not so, but so; ” telling him what is more correct. (Sh, TA.) And The replaying against a speaker; (K, TA;) and so ↓ إِعْرَابٌ. (TA.) One says, عرّب عَلَيْهِ He replied against him, denying or disallowing or disapproving what he said: (S:) or he prevented, hindered, or forbade, him: or he did so, and denied or disallowed or disapproved [what he said or did]. (TA.) [See what next follows.] b5: Also The treating medically, to remove his disease, one whose stomach is in a corrupt, or disordered, state. (O, K. [In both, التَّعْرِيبُ is expl. as meaning تَمْرِيضُ العَرِبِ i. e. الذَّرِبِ المَعِدَةِ. Freytag has strangely rendered the verb as signifying “ ægrotum reddidit aliquem stomachi corruptio. ”]) Az says that التَّعْرِيبُ followed by عَلَى and having for its object him who says what is disapproved may be from this. (TA.) b6: Also The lopping a palm-tree; or pruning it by cutting off some of its branches. (S, O, K. *) b7: And The scarifying a horse or similar beast in the parts of the skin next the hoofs and then cauterizing those parts: (K, TA:) or the cauterizing a horse in several places in those parts, and then gently scarifying them without producing any effect upon the sinews, or tendons, (Az, O, TA,) in order to strengthen the parts, (Az, TA,) or in order that the hair may become strong: (O:) or عرّب الفَرَسَ signifies he made an incision in the bottom of the horse's hoof; and the verb implies that, by this operation, what was concealed becomes apparent to the eye, so that one knows the state of the hoof, whether it be hard or soft, sound or diseased. (L, TA. See also 1 in art. بزغ.) A2: Also, the inf. n., The getting, or procuring for oneself, an Arabian horse. (TA. [See also 4, near the end.]) b2: And The taking, or making, for oneself, an Arabian bow. (O, K.) A3: Also the drinking much clear, or limpid, water, (O, K,) which is termed عَرِب. (O.) A4: عرّب البَقَرَةَ, (K,) or ↓ أَعْرَبَهَا, (O,) He rendered the cow desirous [of copulation]; said of a bull. (O, K.) A5: And عرّب, (Fr, Mgh, O,) inf. n. تَعْرِيبٌ; (Fr, O, K;) and ↓ اعرب, (Fr, Mgh, O, Msb,) inf. n. إِعْرَابٌ; (Fr, Mgh, K;) and ↓ عَرْبَنَ; (O, and S and K in art. عربن;) He gave what is termed an عُرْبُون (O, Msb, K) or عُرْبَان (Fr, Mgh) [i. e. an earnest], فِى كَذَا [in the case of such a thing], (O,) or فِى بَيْعِهِ [in the case of his purchase]. (Msb.) One says, ↓ أَعْرَبُوا فِى الدَّارِ أَرْبَعَمِائَةٍ They paid in advance, as an earnest, in the case of the house, four hundred [dirhems]. (L, TA.) It is related in a trad. that ↓ الإِعْرَاب in buying and selling is forbidden: (Mgh, O, TA:) this is said by Sh to mean A man's saying to another, If I do not purchase this for so much, thou shalt have such and such of my property. (O, TA.) 3 عَاْرَبَ [The following ex. is given of the inf. n. of this verb.] One says, مَا أُوتِىَ أَحَدٌ مِنْ مُعَارَبَةِ النِّسَآءِ مَا أُوتِىَ فُلَانٌ, (O,) or مَا أُوتِيتُهُ أَنَا, (TA,) meaning, (O, TA,) app., (TA,) [No one has been given what such a one has been given, or what I have been given, of] the means of coïtus [with women]. (O, TA.) 4 اعرب, (Az, Msb, TA,) [for اعرب الكَلَامَ, like افصح for افصح الكَلَامَ,] inf. n. إِعْرَابٌ, (A, K,) He spoke clearly, plainly, distinctly, or intel-ligibly, (Az, A, Msb, K, * TA,) in Arabic; (Msb;) as also ↓ تعرّب, and ↓ استعرب; said of a foreigner, or one [previously] not clear, plain, distinct, or intelligible, in speech: (Az, Msb, TA:) and ↓ عَرُبَ, aor. ـُ inf. n. عُرْبٌ and عُرُوبٌ, accord. to Th, and عُرْبَةٌ and عِرَابَةٌ [which accord. to general analogy would be عَرَابَةٌ] and عُرُوبِيَّةٌ; (TA;) or ↓ عَرِبَ, aor. ـَ (Msb;) [likewise] signifies he spoke clearly, plainly, or distinctly, after being barbarous, or vitious, in speech: (Msb, TA:) and ↓ عَرُبَ he spoke without incorrectness; (Msb;) and [so اعرب, for] إِعْرَابٌ signifies the committing no error in speech: (K, TA:) and the expressing of meanings clearly, plainly, distinctly, or perspicuously, by words. (TA.) [↓ عرّب, also, has a similar meaning:] it is said in a trad., أَنْ ↓ كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يُلَقِّنُوا الصَّبِىَّ حِينَ يُعَرِّبُ يَقُولَ لَا إِلَاهَ إِلَّا اللّٰهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ (O, TA) i. e. [They used to like teaching the boy,] when he spoke distinctly, or articulately, [to say “ There is no deity but God ” seven times.] (TA.) And one says, اعرب الكَلَامَ, and اعرب بِهِ, meaning He made the speech [that he spoke] clear, plain, distinct, or perspicuous. (TA.) And اعرب بِحُجَّتِهِ He declared, or spoke out clearly or plainly, his argument, plea, allegation, or the like, without fearing any one. (S, O.) And أَعْرَبْتُ الشَّىْءَ and اعربت عَنْهُ, and ↓ عَرَّبْتُهُ and عرّبت عَنْهُ, which last, accord. to Fr, is better than عرّبتهُ and اعربتهُ, I made the thing clear, plain, distinct, or manifest. (Msb.) And اعرب عَمَّا فِى ضَمِيرِهِ He declared, or spoke out clearly or plainly, what was in his mind. (TA.) And اعرب عَنْهُ لِسَانُهُ, and ↓ عرّب عنه, His tongue made clear, or plain, or spoke clearly, or plainly, for him: and عَمَّا فِى ↓ يُعَرِّبُ قَلْبِهِ لِسَانُهُ His tongue tells plainly, or declares, what is in his heart. (Az, TA.) It is said in a trad., الثَّيِّبُ تُعْرِبُ عَنْ نَفْسِهَا, (S,) or الأَيِّمُ, and ↓ تُعَرِّبُ, accord. to different relaters, but some say the former only, (Msb,) i. e. [She who has become a widow, or been divorced, &c., or she who has no husband, whether she be a virgin or not, or not being a virgin,] shall speak out plainly for herself [when demanded in marriage]: (S, Msb:) or الثَّيِّبُ يُعْرِبُ عَنْهَا لِسَانُهَا, so accord. to IKt, (O,) or عنها ↓ يُعَرِّبُ, (Mgh, O,) so accord. to A 'Obeyd, but, as IAmb says, both are dial. vars. of which neither is preferable to the other; and the meaning is [she who has become a widow, &c., her tongue] shall declare for her. (O.) One says also, اعرب عَنِ الرَّجُلِ He spoke out, or explained, for the man. (TA.) And عَنِ القَوْمِ ↓ عَرَّبْتُ I spoke for the people, or party; (Fr, S, Mgh, * O, K;) and pleaded for them; (Fr, Mgh, * TA;) as also أَعْرَبْتُ; but the former in this sense is better known. (Mgh.) And اعرب عَنْهُ, and عنه ↓ عرّب, He pleaded his cause. (TA.) and عَنْ حَاجَتِهِ ↓ عرّب He spoke and pleaded for the object of his want. (A.) b2: اعرب also signifies He was, or became, chaste, uncorrupt, or free from barbarousness, in speech; although not an Arab. (Msb.) And لَهُ الكَلَامَ ↓ عَرَّبْتُ, inf. n. تَعْرِيبٌ; as also أَعْرَبْتُ له, inf. n. إِعْرَابٌ; I made the speech [that I spoke] clear, or plain, to him, so that there was in it no barbarousness. (TA.) And مَنْطِقَهُ ↓ عرّب, (S, O,) inf. n. تَعْرِيبٌ, (K,) He made his speech free from error, or incorrectness. (S, O, K.) And أَعْرَبْتُ الحَرْفَ I made the حرف [i. e. word] clear, or plain: or the ا in this case denotes privation, and the meaning is (assumed tropical:) I removed its عرب, [app. ↓ عَرَب, from this word as inf. n. of عَرِبَ used in relation to the stomach &c.,] i. e. vagueness. (Msb.) And اعرب كَلَامَهُ He made his speech free from error, or incorrectness, in [what is termed] الإِعْرَاب [here meaning what grammarians generally intend thereby, namely, desinential syntax, or the science of the various inflections of words, literal or virtual, by reason of the various governing words]. (S, O.) [اعرب is also used by grammarians as meaning He declined a word; and أُعْرِبَ as meaning It was declined, or declinable; in these senses opposed to بَنَى and بُنِىَ, inf. n. بِنَآءٌ: and the former also as meaning He analyzed grammatically, or parsed, a sentence: and the inf. n. of the verb (act. and pass.) in these senses is إِعْرَابٌ.] b3: See also 2, first sentence: b4: and again in the first third part of the paragraph. b5: إِعْرَابٌ also signifies The making [a person] to revert from, or relinquish, foul speech; (K, TA;) and so ↓ تَعْرِيبٌ. (TA.) b6: And The speaking foul, or obscene, language; as also ↓ تَعْرِيبٌ, and ↓ اِسْتِعْرَابٌ: (O, K:) thus it bears two contr. significations. (K, TA.) One says of a man, اعرب [&c.], (S, O,) or اعرب فِى كَلَامِهِ, (Msb,) He spoke foul, or obscene, language. (S, O, Msb.) [Golius and Freytag have assigned this meaning to ↓ تعرّب also: the latter of them as from the S and K; in neither of which do I find it.] b7: And The act of copulating: or the speaking of that act in an oblique, or indirect, manner. (K.) A2: and اعرب, (S, O,) inf. n. إِعْرَابٌ, (K,) He had a child born to him of Arabian complexion, or colour. (S, O, K.) b2: And He possessed, or acquired, or sought to acquire, horses, or camels, of pure Arabian race. (TA. [See also 2, in the middle of the latter half; and see مُعْرِبٌ.]) b3: And إِعْرَابٌ signifies One's knowing a horse of pure Arabian race from one of mean race by his neighing. (K.) And A horse's being known by his neighing to be of pure Arabian race, free from any admixture of other than Arabian blood: (K, TA:) [or his making himself to be known as such by his neighing; for] اعرب means he (a horse) neighed, and was consequently known to be of Arabian race. (A.) b4: And The making a horse to run. (K.) Accord. to Fr, one says, اعرب عَلَى فَرَسِهِ, meaning He made his horse to run: but he adds that some say اغرب. (O.) A3: And إِعْرَابٌ signifies The taking as one's wife a woman such as is termed عَرُوبٌ [q. v.]. (K.) A4: اعرب سَقْىُ القَوْمِ meansThe people's watering [of their camels], having been at one time on alternate days, and another time on the fourth day after that of the next preceding watering, then became, and continued to be, of one uniform way. (S, O.) A5: See also 2, last four sentences.5 تعرّب He assimilated himself to the Arabs. (S.) He (a man not of genuine Arabian descent) introduced himself among the Arabs, and spoke their language, and imitated their manner or appearance; [he became a naturalized, or an insitious, Arab; (see العَرَبُ;)] as also ↓ استعرب. (Az, TA.) b2: He became an Arab of the desert; (S, Mgh;) he returned to the desert, (Az, Mgh, TA,) after he had been dwelling in a region of cities or towns or villages and of cultivated land, and joined himself to the Arabs of the desert. (Az, TA.) Hence, تعرّب بَعْدَ هِجْرَتِهِ He became an Arab of the desert [after his flight, or emigration, for the sake of El-Islám], (S, Mgh,) returning to the desert. (Mgh.) b3: He dwelt, or abode, in the desert. (O, K.) b4: See also 4, first sentence. b5: تَعَرَّبَتْ لِزَوْجِهَا She acted in an amorous manner, or with amorous dalliance, and mani-fested love, to her husband. (A, TA.) b6: Respecting a meaning assigned to تعرّب by Golius and Freytag, see 4, latter half.10 استعرب: see 5: b2: see also 4, first sentence: b3: and the same again in the latter half of the paragraph.

A2: استعرب جَرَبًا, said of a camel, He was affected with mange, or scab, which began in his armpits and groins or similar parts, and his lips, and appeared upon the general extent of his skin. (O.) b2: And استعربت, said of a cow, She desired the bull. (O, K.) Q. Q. 1 عَرْبَنَ: see 2, near the end.

عَرْبٌ is syn. with إِعْرَابٌ in the sense of إِفْصَاحٌ [but app. as a subst. (not an inf. n.) meaning Clear, plain, or distinct, speech]. (TA.) b2: and syn. with عِرَابَةٌ, q. v. (TA.) b3: And syn. with عَرَبٌ as [inf. n. of عَرِبَ, and] meaning نَشَاطٌ [i. e. Briskness, liveliness, or sprightliness]. (O, K.) العُرْبُ: see العَرَبُ, first sentence.

عِرْبٌ Such as is dried up, of the [species of barley-grass called] بُهْمَى: (S, O, K:) or of any herb, or leguminous plant: n. un. with ة: or عِرْبُ البُهْمَى signifies the prickles of the بُهْمَى. (TA.) العَرَبُ, (S, A, Mgh, O, Msb, K, &c.,) as also ↓ العُرْبُ, (S, O, Msb, K,) A certain people, or nation; [the Arabs, or Arabians;] (S, O;) the contr. of العَجَمُ (A, Msb, K, TA) and العُجْمُ; (TA;) the inhabitants of the cities, or large towns, (S, A, O, K,) or of the Arabian cities and towns or villages: (Mgh:) [but now, on the contrary, generally applied to those who dwell in the desert:] or those who have alighted and made their abode in the cultivated regions, and have taken as their homes the Arabian cities and towns or villages, and others also that are related to them: (Az, Msb:) or [accord. to general usage] an appellation of common application [to the whole nation]: (T, K:) [and in the lexicons and lexicological works applied to the desert Arabs of pure speech:] it is of the fem. gender: (Msb, K:) and العَرَبُ has two pls., namely, العُرُبُ, with two dammehs, and الأَعْرُبُ [which is a pl. of pauc.]: (Msb:) the rel. n. [which serves as a sing.] is ↓ عَرَبِىٌّ: (S, O, K: [عَرَبٌ عَرَبِىٌّ in the CK is a mistake:]) accord. to Az, (TA,) this appellation is applied to a man of established Arab lineage, even if he be not chaste, or correct, in speech. (Msb, TA.) The dim. of العَرَبُ is ↓ العُرَيْبُ, (S, O,) without ة, (O, TA,) an extr. word [with respect to analogy, as the undiminished noun is fem.]: (TA:) a poet (Abu-l-Hindee, whose name was 'Abd-El-Mu-min, son of 'AbdEl-Kuddoos, O, TA) says, وَمَكْنُ الضِّبَابِ طَعَامُ العُرَيْبِ وَلَا تَشْتَهِيهِ نُفُوسُ العَجَمْ

[And the eggs of dabbs are food of the little Arabs; but the souls of the Foreigners do not desire them]: in which he uses the dim. form to imply respect, or honour, like as it is used in the saying أَنَا جُذَيْلُهَا المُحَكَّكُ وَعُذَيْقُهَا المُرَجَّبُ [expl. in art. جذل]. (S, O.) b2: ↓ العَرَبُ العَارِبَةُ (in which the latter word is used as a corroborative of the former as in لَيْلٌ لَائِلٌ, S, O) and ↓ العَرَبُ العَرْبَآءُ (S, A, O, Msb, K) and ↓ العَرَبُ الــعَرَبِيَّــةُ (O) and ↓ العَرَبُ العَرِبَةُ (K) and ↓ العَرَبُ العَرِبَاتُ (CK [but this I do not find in any other copy of the K]) are appellations of The pure, or genuine Arabs: (S, A, O, K:) or those who spoke the language of Yaarub Ibn-Kahtán; which is the ancient language: (Msb:) and ↓ العَرَبُ المُسْتَعْرِبَةُ, (S, O, Msb, K,) as also ↓ العَرَبُ المُتَعَرِّبَةُ, (S, O, K,) is an appellation of The insititious [or naturalized Arabs]; (K;) those who are not pure, or genuine, Arabs: (S, O:) or those who spoke the language of Ismá'eel [or Ishmael] the son of Ibráheem [or Abraham], i. e., the dialects of El-Hijáz and the parts adjacent thereto: (Msb:) and the appellation of ↓ مُسْتَعْرِبَةٌ is thought by Az to apply [also] to people not of pure Arabian descent, who have introduced themselves among the Arabs, and speak their language, and imitate their manner or appearance. (TA.) [The former division is most reasonably considered as consisting of the extinct tribes ('Ád, Thamood, and others mentioned in what follows); or of these together with the unmixed descendants of Kahtán, whose claims to the appellation of genuine Arabs are held by many to be equally valid: and the latter division, as consisting of those whose origin is referred, through Ma'add and 'Adnán, to Ismá'eel (or Ishmael), whose wife was descended from Kahtán. What I find in the TA, on this subject, is as follows.] The former of these two divisions consisted of nine tribes, descendants of Irem [or Aram] the son of Sám [or Shem] the son of Nooh [or Noah]; namely, 'Ád, Thamood, Umeiyim, 'Abeel, Tasm, Jedees, 'Imleek [or Amalek], Jurhum, and Webári; and from them Ismá'eel [or Ishmael is said to have] learned the Arabic language: and the ↓ مُتَعَرِّبَة are [said to be] the descendants of Ismá'eel, the descendants of Ma'add the son of 'Adnán the son of Udd: so says Abu-l-Khattáb Ibn-Dihyeh, surnamed Dhun-Nesebeyn: or the former division consisted of seven tribes, namely, 'Ád, Thamood, 'Imleek, Tasm, Jedees, Umeiyim, and Jásim; the main portion of whom has become extinct, some remains of them, only, being scattered among the [existing] tribes: so says IDrd: and the appellation of ↓ العَرَبُ العَارِبَةُ is also given to the descendants of Yaarub the son of Kahtán [only]. (TA.) [It should be observed, however, that the appellation of ↓ المُتَعَرِّبَةُ is, by those who hold the extinct tribes above mentioned as the only genuine Arabs, applied to the unmixed descendants of Kahtán; and ↓ المُسْتَعْرِبَةُ, to those who are held to be the descendants of Ismá'eel: thus in the Mz, 1st نوع.

Also, it should be observed that the appellation of ↓ العَرَبُ العَارِبِةُ, in the conventional language of Arabic lexicology, is often applied to the Arabs of the classical ages, and the later Arabs of the desert who retained the pure language of their ancestors, indiscriminately: it is thus applied by writers quoted in the Mz (1st نوع) to all the descendants of Kahtán, and those of Ma'add the son of 'Adnán (through whom all the descendants of Ismá'eel trace their ancestry) who lived before the corruption, among them, of the Arabic language.] b3: ↓ الأَعْرَابُ is the appellation given to Those [Arabs] who dwell in the desert; (S, Mgh, O, Msb, K;) such as go about in search of herbage and water; and Az adds, whether of the Arabs or of their freedmen: he says that it is applied to those who alight and abide in the desert, and are neighbours of the dwellers in the desert, and journey, or migrate, with them, to seek after herbage and water: (Msb:) it is not a pl. of العَرَبُ, not being like الأَنْبَاطُ, which is pl. of النَّبَطُ; (S, O;) but is a [coll.] gen. n.: (S:) الأَعَارِيبُ occurs as its pl. (S, O, K) in chaste poetry: (S:) it has no sing. [properly so termed]: (K:) the rel. n. is ↓ أَعْرَابِىٌّ, (S, O,) which is applied to single person; (Msb;) as also بَدَوِىٌّ: (TA:) Az says, if one say to an أَعْرَابِىّ, يَا عَرَبِىُّ, he is pleased; and if one say to an عَرَبِىّ, يَا أَعْرَابِىُّ, he is angry. (TA.) b4: Authors differ as to the cause why the عَرَب were thus called: some say, because of the perspicuity of their speech, from إِعْرَابٌ: others, that they were so called from Yaarub the son of Kahtán, who is said to have been the first that spoke the Arabic language; his original language having been, as asserted by IDrd, [what the Arabs term] Syriac; though some say that Ismá'eel was the first that spoke the Arabic language; and some, that Yaarub was the first that spoke Arabic, and that Ismá'eel was the first that spoke the pure Arabic of El-Hijáz, in which the Kur-án was revealed: others say that the عَرَب were so called from العَرَبَةُ, the name of a tract near El-Medeeneh, or a name of Mekkeh and the adjacent region, where Ismá'eel settled, or the same as Tihámeh [as is said in the Mgh, in which this is pronounced to be the most correct derivation], or the general name of the peninsula of Arabia, which is also called العَرَبَاتُ [as is said in the Msb]: but some say that they were so called in like manner as were the فُرْس and the رُوم and the تُرْك and others, not after the name of a land or other than a land, but by the coining of the name, not a term expressive of a quality or a state or condition &c. (TA.) [If the country were called العَرَبَةُ, an inhabitant thereof might be called, agreeably with analogy, عَرَبِىٌّ; and then, the people collectively, العَرَبُ: but I think that the most probable derivation is from the old Hebrew word

עְרֶב, meaning “ a mixed people,”

which the Arabs assert themselves to have been, almost from the first; and in favour of this derivation it may be reasonably urged that the old Himyeritic language agrees more in its vocabulary with the Hebrew and Phœnician than it does with the classical and modern Arabic.]

A2: See also عَرَبَةٌ.

A3: And see عَرِبٌ.

A4: [It also app. signifies (assumed tropical:) Vagueness (considered as an unsoundness) in a word; from the same as inf. n. of عَرِبَ used in relation to the stomach &c.:] see 4, latter half.

عَرِبٌ [part. n. of عَرِبَ, q. v.: as such signifying] Having the stomach in a bad, or corrupt, state. (O, K.) And مَعِدَةٌ عَرِبَةٌ A stomach in a bad, or corrupt, state, (S, O, TA,) from being burdened. (TA.) b2: Also, and ↓ عَرَبٌ, (O, K,) the former of which is the more common, (TA,) and ↓ عُرْبُبٌ, (O, K,) Abundant water, (O, K,) such as is clear, or limpid. (K.) And نَهْرٌ عَرِبٌ (TA) and ↓ عَارِبٌ and ↓ عَارِبَةٌ (K) A river containing abundance of water. (K, TA.) And بِئْرٌ عَرِبَةٌ A well containing much water. (K.) b3: عَرِبَةٌ applied to a woman: see عَرُوبٌ, in four places. b4: العَرَبُ العَرِبَةُ and العَرِبَاتُ: see العَرَبُ, first quarter.

عَرْبَةٌ: see عِرَابَةٌ.

عَرَبَةٌ A river that flows with a vehement, or strong, current. (S, O, K.) A2: And i. q. نَفْسٌ [The soul, mind, or self]. (S, O, K.) [It is thought to occur in a pl. sense, without ة, as a coll. gen. n., in the following sense, quoted in the S immediately after the explanation above.] A poet says, (S,) namely, Ibn-Meiyádeh, (O,) لَمَّا أَتَيْتُكَ أَرْجُو فَضْلَ نَائِلِكُمْ

↓ نَفَحْتَنِى نَفَحَةً طَابَتْ لَهَا العَرَبُ [When I came to thee, hoping for the redundance of your bounty, thou gavest me a gift with which the souls were pleased]: (S, O:) thus related by some, and expl. as meaning طَابَتْ لَهَا النُّفُوسُ: but the [approved] relation is, طَارَتْ بِهَا العَرَبُ [(assumed tropical:) which the Arabs made to fly upon the wings of fame], i. e. حَدَّثَتِ العَرَبُ النَّاسَ بِهَا [meaning (assumed tropical:) of which the Arabs talked to the people]. (O.) A3: Also sing. of عَرَبَاتٌ (TA) which is the name of Certain stationary vessels that used to be in the Tigris. (K, TA.) b2: [As meaning A wheel-carriage of any kind (which is commonly called in Egypt عَرَبِيَّــة) it is post-classical.]

العَرَبُ العَرْبَآءُ: see العَرَبُ, first quarter: and see عَرْبَانُ.

عُرْبُبٌ: see عَرِبٌ.

عَرَبِىٌّ; and العَرَبُ الــعَرَبِيَّــةُ: see العَرَبُ, first quarter. b2: لَا تَنْقُشُوا فِى خَوَاتِيمِكُمْ عَرَبِيًّــا, (Mgh, O, K, TA,) in a trad., or, as some relate it, ↓ الــعَرَبِيَّــةَ, (TA,) means Engrave not on your signets مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللّٰهِ; (Mgh, O, K, TA;) because this was engraved on the Prophet's own signet: (O, TA:) as though he had said, نَبِيًّا عَرَبِيًّــا [an Arabian prophet]; meaning himself. (O, K, TA.) Omar said, ↓ لَا تَنْقُشُوا فِى خَوَاتِيمِكُمُ الــعَرَبِيَّــةَ [Engrave not on your signets Arabic]: and Ibn-'Omar disapproved of engraving on a signet words from the Kurn. (Mgh, * O, TA.) [عَرَبِىُّ الوَجْهِ often occurs in post-classical works as meaning Having an Arab face; i. e. long-faced; opposed to تُرْكِىُّ الوَجْهِ.] b3: See also عِرَابٌ, in two places.

A2: Also A white barley, the ears of which are bifurcate [so I render, agreeably with the TK, سُنْبُلُهُ حَرْفَانِ]: (K, TA:) it is wide, and its grain is large, larger than the grain of the barley of El-'Irak, and it is the best of barley. (TA.) الــعَرَبِيَّــةُ The Arabic language; (S, TA;) the language of the Kurn. (Msb.) Katádeh says that the tribe of Kureysh used to cull, or select, what was most excellent in the dialects of the Arabs, [in the doing of which they were aided by the confluence of pilgrims from all parts of the country,] so that their dialect became the most excellent of all, and the Kur-án was therefore revealed in that dialect. (TA.) See also عَرَبِىٌّ, in two places. b2: And see عُرُوبَةٌ.

عَرْبَانُ [written in the TA without any syll. signs, but it is app. thus, fem. عَرْبَآءُ (like حَيْرَآءُ fem. of حَيْرَانُ), whence, probably, the appellation ↓ العَرَبُ العَرْبَآءُ,] A man chaste, uncorrupt, or free from barbarousness, in speech: so in the Towsheeh. (TA.) [See also عَرِيبٌ.]

عُرْبَانٌ and عُرُبَّانٌ: see what next follows.

عَرَبُونٌ and عُرْبُونٌ and ↓ عُرْبَانٌ (Mgh, * O, Msb, K) and ↓ عُرُبَّانٌ, mentioned on the authority of Ibn-Es-Seed, as of the dial. of El-Hijáz, and عَرْبُونٌ, mentioned by AHei, but this last is a vulgar word, and is disallowed by Lb; (TA;) as also أَرَبُونٌ and أُرْبُونٌ and أُرْبَانٌ; (Mgh, * Msb, K;) [An earnest, or earnest-money;] a portion of the price, whereby a bargain is ratified; (K, TA;) a thing that is paid by the purchaser of a commodity, (Mgh, O, Msb,) or by the hirer of a thing, (Msb,) on the condition that if the sale (Mgh, O, Msb) or hire (Msb) have effect, it shall be reckoned as part of the price, and otherwise shall not be reclaimed; (Mgh, O, Msb;) called by the vulgar رَبُون: (O:) it is forbidden in a trad., (Mgh, O, TA,) and by most of the lawyers, but allowed by some: (TA:) عربون is said by As to be a foreign word arabicized, (Msb,) and so say many authors; though it is said by some of the expositors of the Fs to be from التَّعْرِيبُ signifying “ the making clear, plain,” &c.; اربون being also derived from أُرْبَةٌ signifying “ a knot: ” (TA:) and [it is said that] the ن in عربون and عربان may be augmentative or radical, because one says أَعْرَبَ فِى كَذَا and عَرْبَنَ. (O.) b2: [Hence,] أَلْقَى عَرَبُونَهُ (assumed tropical:) He ejected his excrement, or ordure. (O, K, TA.) عِرْبِيَــآءُ: see عَرُوبَآءُ.

عَرَابٌ The fruit of the species of tree called خَزَم [q. v.], of the bark of which [tree] ropes are made: (O, K, TA:) [beads which are used in prayer are made thereof, (Freytag, from the Deewán of the Hudhalees,) i. e., of the berries thus called, and] it [the fruit] is eaten by the apes, or monkeys, and sometimes, in a case of hunger, by men: n. un. with ة. (O, TA.) خَيْلٌ عِرَابٌ Horses of pure Arabian race; (Mgh, K;) opposed to بَرَاذِينُ; (S, O, Msb;) also termed ↓ أَعْرُبٌ and ↓ مُعْرِبَةٌ, (K,) which last [erroneously written in the CK مَعْرِبَةٌ] is fem. of مُعْرِبٌ, signifying a horse having no strain of admixture of other than Arabian blood: (Ks, S, O:) one of such horses is [also] termed ↓ عَرَبِىٌّ: (Mgh, Msb:) by the pl. عِرَابٌ, they distinguish beasts from human beings. (Mgh.) b2: And إِبِلٌ عِرَابٌ (S, O, Msb, K) and ↓ أَعْرُبٌ (TA) Camels of pure Arabian race: (K;) opposed to بَخَاتِىٌّ. (S, O, Msb.) b3: And بَقَرٌ عِرَابٌ A goodly sort of oxen, of generous race, with short and fine hair, smooth, or sleek, (Msb,) having even backs, and thick hoofs and hides: one of which is termed ↓ عَرَبِىٌّ. (TA voce دَرَبَانِيَّةٌ.) عَرُوبٌ A woman who manifests love to her husband; (IAar, S, O, K, TA;) and is obedient to him; (IAar, TA;) as also ↓ عَرُوبَةٌ: (TA:) and (so in the O and TA, but in the CK “ or ”) a woman disobedient to her husband; (IAar, O, K, TA;) unfaithful to him by unchastity; corrupt in her mind: (IAar, O, TA:) as though having two contr. meanings; [the latter meaning] from عَرْب [a mistranscription for عَرَب] signifying

“ corruptness ” of the stomach: (O:) or who loves him passionately, or excessively: or who manifests love to him, evincing passionate, or excessive, desire: [lit., evincing that; meaning what is expressed by the words immediately preceding it; for otherwise this last explanation would be the same as the first; and as I have rendered it, it is nearly the same as an explanation in the Expos. of the Jel (lvi. 36), manifesting love to her husband, by reason of passionate, or excessive, desire:] (K:) and (so in the TA, but in the CK “ or ”) a woman who is a great laugher: and ↓ عَرُوبَةٌ and ↓ عَرِبَةٌ signify the same: (K:) the pl. of the first is عُرُبٌ (S, O, K) and عُرْبٌ; (TA;) and the pl. of ↓ عَرِبَةٌ is عَرِبَاتٌ: (K:) IAth says that ↓ عَرِبَةٌ signifies a woman who is eager for play, or sport: and عُرُبٌ, he adds, is pl. of ↓ عَرِيبٌ, which signifies a woman of goodly person, who manifests love to her husband: and it is also said that عُرُبٌ signifies women who use amorous gesture or behaviour, and coquettish boldness, with feigned coyness or opposition: or who make a show of, or act with, lasciviousness: or passionately loving: and ↓ عَرِبَةٌ and عَرُوبٌ, accord. to Lh, signify a woman passionately loving, and lascivious. (TA.) عَرِيبٌ i. q. ↓ مُعْرِبٌ, which means, accord. to Az, A man chaste, uncorrupt, or free from barbarousness, in speech. (TA.) b2: [Hence,] مَا بِالدَّارِ عَرِيبٌ (S, O, K) and ↓ مُعْرِبٌ (K) (assumed tropical:) There is not in the house any one: (S, O, K:) used [in this sense] as applying to either sex, but only in a negative phrase. (TA.) b3: See also عَرُوبٌ, latter half.

العُرَيْبُ: see العَرَبُ (of which it is the dim.), second sentence.

عَرَابَةٌ: see عِرَابَةٌ. b2: Also Coïtus. (TA.) A2: And A bag with which the udder of a sheep, or goat, is covered: pl. عَرَابَاتٌ. (IAar, O, K.) عِرَابَةٌ (S, O, K) and ↓ عَرَابَةٌ (O, TA) and ↓ عَرْبَةٌ (O) or ↓ عَرْبٌ (TA) Foul, or obscene, speech or talk; (S, O, K, TA;) like إِعْرَابٌ and تَعْرِيبٌ. (K.) عَرُوبَةٌ: see عَرُوبٌ, in two places.

A2: عَرُوبَةُ (O, K) and العَرُوبَةُ (K) and (O) يَوْمُ العَرُوبَةِ (S, O) Friday; (S, O, K;) and ancient name of that day (S, O, TA) in the Time of Ignorance: (TA:) accord. to some, it is most chastely without the article; (TA;) thus it occurs in old poetry of the Time of Ignorance; (O;) and it is thought to be not Arabic; (TA;) and said to be arabicized from the Nabathæan أَرُبَا: (Har p. 340, q. v.:) accord. to others, the article is inseparable from it; and its meaning, accord. to Ibn-En-Nahhás is the manifest and magnified, from أَعْرَبَ “ he made clear, plain,” &c.; or accord. to an authority cited in the R, its meaning is mercy. (TA.) [See art. ابجد.]

عُرُوبَةٌ (S, K) and ↓ عُرُوبِيَّةٌ (K) The quality of being Arabian: (S, K, TA:) each [said to be] an inf. n. having no verb. (TA. [But see عَرُبَ at the commencement of this art. and under أَعْرَبَ.]) And ↓ عَرَبِيَّــةٌ is used [in the same sense] as denoting the quality of a horse such as is termed عَرَبِىٌّ. (TA.) عَرُوبَآءُ a name of The seventh heaven: (IAth, K, TA:) or, accord. to Sub, it is ↓ عِرْبِيَــآءُ, corresponding to جِرْبِيَآءُ, which is a name of “ the seventh earth; ” (TA in this art.;) or these two words are with the article ال. (TA in art. جرب.) عُرُوبِيَّةٌ: see عُرُوبَةٌ.

عَرَّابٌ One who makes عَرَابَات (pl. of عَرَابَةٌ) i. e. bags to cover the udders of sheep or goats. (IAar, O, K.) عَرَبْرَبٌ i. q. سُمَّاقٌ [i. e. Sumach]. (O, TA.) قِدْرٌ عَرَبْرَبِيَّةٌ i. q. سُمَّاقِيَّةٌ [app. meaning A cooking-pot in which food prepared with sumach is cooked]. (O.) عَارِبٌ and عَارِبَةٌ: see عَرِبٌ. b2: العَرَبُ العَارِبَةُ: see العَرَبُ, in two places.

أَعْرَبُ More, or most, distinct or plain [&c.]. (TA.) الأَعْرُبُ is a pl. of العَرَبُ [q. v.]. (Msb.) b2: See also عِرَابٌ, in two places.

الأَعْرَابُ: see العَرَبُ, latter half.

أَعْرَابِىٌّ: see العَرَبُ, latter half.

مُعْرِبٌ: see عَرِيبٌ, in two places: b2: and see عِرَابٌ. b3: Also One who has horses of pure Arabian race: (S, O:) one who has with him a horse of such race: and one who possesses, or acquires, or seeks to acquire, horses, or camels, of such race. (TA.) اسْمٌ مُعَرَّبٌ [An arabicized noun;] a noun received by the Arabs from foreigners, indeterminate, [i. e. significant of a meaning, (as is said in the Mz, 19th نوع,)], such as إِبْرِيسَم [meaning “ silk ”], and, if possible, accorded to some one of the forms of Arabic words; otherwise, spoken by them as they received it; and sometimes they derived from it: but if they received it as a proper name, it is not termed مُعَرَّبٌ, but أَعْجَمِىٌّ, like إِبْرَاهِيمُ and إِسْحَاقُ. (Msb.) [مُعَرَّبٌ alone is also used in this sense, as a subst: and as such its pl. is مُعَرَّبَاتٌ: thus in the Mz, ubi suprà; and often in lexicons &c.]

العَرَبُ المُتَعَرِّبَةُ and see العَرَبُ, each in three places.

العَرَبُ المُسْتَعْرِبَةُ: see العَرَبُ, each in three places.
عرب
: (العُرْبُ بالضَّمِّ) كقُفْل (وبالتَّحْرِيكِ) كجَبَلٍ: جِيلٌ من النَّاسِ مَعْرُوف (خِلَافُ العَجَم) ، وهما وَاحِد مثلُ العُجْم والعَجَم (مُؤَنَّثٌ) ، وتَصْغِيرُه بِغَيْر هَاءٍ نَادِرٌ. قَالَ أَبُو الهِنْدِيّ واسمُه عَبْدُ المُؤْمِن بْنُ عَبْدِ القُدُّوسِ:
وَمَكَنُ الضِّبَابِ طَعَامُ العُرَيْ
بِ لَا تَشْتَهِيه نفوسُ العَجَمْ صغَّرهم تَعْظِيماً، كَمَا قَالَ: أَنَا جُذَيْلُهَا المُحَكَّك وعُذَيْقُهَا المُرَجَّبُ (وَهُمْ سُكَّانُ الأَمْصَار أَو عَامٌّ) كَمَا فِي التَّهْذِيب. (والأَعْرَابُ مِنْهم) أَي بالفَتْح هم (سُكَّانُ البَادِيَة) خَاصَّة، والنِّسبَةُ إِلَيْهِ أَعْرَابِيٌّ؛ لأَنَّه (لَا وَاحِدَ لَهُ) كَمَا فِي الصَّحَاح، وَهُوَ نَصُّ كَلَامِ سِيْبَوَيْهِ. والأَعْرَابيُّ: البَدَوِيّ، وهم الأَعْرَابُ. (ويُجْمَعُ) على (أَعَارِيبَ) ، وَقد جَاءَ فِي الشِّعْر الفَصِيحِ، وقِيل: لَيْسَ الأَعْرَابُ جمعا لعَرَب كَمَا كَانَ الأَنباطُ جمعا لنَبَسطٍ وإِنَّما العَرَبُ اسمُ جنس. (و) العَرَبُ العَارِبَة هم الخُلَّص مِنْهُم، وأُخِذَ من لَفْظِه فأُكِّد بِهِ كَقَوْلك ليلٌ لَائِلٌ. تَقُول: (عَرَبٌ عَارِبَةٌ وعَرْبَاءُ وعَرِبَةٌ) ، الأَخِيرُ كَفَرِحَةٍ، أَي (صُرَحَاءُ) ، جمعُ صَرِيحٍ وَهُوَ الخَالِص (و) عَرَبٌ (مُتَعَرِّبَةٌ ومُسْتَعْرِبَةٌ: دُخَلَاءُ) ليسُوا بخُلَّصِ.
قَالَ أَبُو الخَطَّابِ بْنُ دِحْيَةَ المعروفُ بِذِي النَّسَبَيْنِ: العربُ أَقْسَامَ:
الأَوَّلُ: عَارِبَة وعَربَاءُ وهم الخُّلَّصُ، وهم تسْع قَبَائِل من وَلَد إرمَ بْنِ سَامِ بْنِ نُوح، وَهِي عَادٌ وثمودُ وأُميم وعَبِيل وطَسْم وجَدِيس وعِمْلِيق وجُرْهُم وَوَبار، وَمِنْهُم تَعَلَّم إِسماعِيلُ عَليه السَّلَام الــعربيــةَ.
والقِسْمُ الثَّانِي المُتَعَرِّبَة؛ وهم بَنُو إِسْمَاعِيل. وَلَدُ مَعَدّ بْنِ عَدْنَان بْنِ أُدَد.
وَقَالَ ابْن دُرَيْد فِي الجَمْهَرَة: الْعَرَب العَارِبَة سبعُ قَبَائِل: عَادٌ، وثَمُودُ، وعِمْلِيق، وطَسْم، وجَدِيس، وأُميم، وجَاسِم. وَقد انْقَضَى الأَكْثَرُ إِلّا بقايا مُتَفَرّقِين فِي القَبَائِل. انظُر فِي تَاريخ ابْنِ كَثِير والمُزْهِرِ.
(وَــعَرَبِيُّ بَيِّنُ العُرُوبَةِ والعُرُوبِيَّة) بِضَمِّهما، وهُمَا من المَصَادر الّتِي لَا أَفْعَالَ لَهَا، وَحكى الأَزْهَرِيّ: رجلٌ عَرَبِيٌّ إِذَا كَانَ نسبُه فِي العَرَب ثَابتاً وإِن لم يَكُن فَصِيحاً، وَجمعه العَرَبُ، أَي بحَذْفِ اليَاء. ورجُلٌ مُعْرِبٌ إِذَا كَانَ فَصِيحاً وإِن كَانَ عَجَمِيَّ النَّسبِ. ورجلٌ أَعْرَابِيٌّ بالأَلف إِذَا كَانَ بَدَوِيًّا صاحِبَ نُجْعَةٍ وانْتِوَاءٍ وارتِيَادٍ لِلْكَلَإِ وتَتَبّعِ مَسَاقِطِ الغَيثِ، وسَواءٌ كَانَ من العَرَبِ أَو مِن مَوَالِيهِم، ويُجْمَعُ الأَعْرَابِيُّ على الأَعْرَابِ والأَعَارِيب.
والأَعْرَابِيُّ إِذا قِيلَ لَهُ يَا عَرَبِيُّ فَرِح بذلِك وهَشَ. والــعَرَبِيُّ إِذَا قيل لَهُ يَا أَعْرَابِيُّ غَضِبَ. فمَنْ نزل البادِيَةَ أَو جَاورَ البادِين فظَعَن بظَعْنِهم وانْتَوَى بانْتِوائِهم فَهُمْ أَعرابٌ، ومَنْ نَزَل بِلَاد الرِّيفِ واستَوطَن المُدُن والقُرَى الــعَرَبِيَّــةَ وغيرَها مِمَّا يَنْتَمِي إِلَى العَرَب فهم عَرَبٌ وإنْ لم يَكُونُوا فُصَحَاء.
وقولُ الله عَزَّ وَجَلّ: {قَالَتِ الاْعْرَابُ ءامَنَّا} (الحجرات: 14) هَؤُلَاء قَوْمٌ مِن بَوَادِي العَرَب قَدِمُوا على النَّبِيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّم المدينةَ طَمَعا فِي الصَّدَقَات لَا رغبَةً فِي الإِسْلَام فسَمَّاهم اللهُ الأَعْرابَ فَقَالَ: {الاْعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا} (التَّوْبَة: 97) الْآيَة.
قَالَ الأَزْهَرِيّ: والذِي لَا يُفَرِّق بَين العَرَب والأَعْرَاب والــعَرَبِيِّ والأَعْرَابِيّ رُبَّما تَحَامَلَ عَلَى العَرَب بِمَا يَتَأَوَّلُه فِي هَذِه الآيَة وَهُوَ لَا يُمَيِّز بَيْنَ العَرَب والأَعْرَابِ، وَلَا يَجُوزُ أَن يُقَال للمُهَاجِرِين والأَنْصَارِ أَعْرابٌ إِنما هم عَرَبٌ لأَنَّهم استَوْطَنُوا القُرَى الــعَرَبِيَّــة وسَكَنُوا المُدُنَ سواءٌ مِنْهُم النَّاشِي بمَكَّة ثمَّ هَاجَرَ إِلى المَدِينَة. فإِنْ لَحِقَت طائِفَةٌ مِنْهُم بأهْله البَدْوِ بَعْدَ هِجْرَتِهم واقْتَنَوْا نَعَماً وَرَعوْا مَسَاقِطَ الغَيْثِ بعد مَا كَانُوا حَاضِرَةً أَو مُهَاجِرَةً، قِيلَ: قَدْ تَعَرَّبُوا، أَي صَارُوا أَعراباً بَعْدَ مَا كَانُوا عَرَباً. وَفِي الحَدِيث. (تَمَثَّلَ فِي خُطْبَتِهِ مُهَاجِرٌ لَيْسَ بأَعْرَابِيّ) جَعَلَ المُهَاجِرَ ضِدَّ الأَعْرَابِيّ. قَالَ والأَعْرَابُ سَاكِنو البادِيَة من العَرَب الّذِينَ لَا يُقِيمُونَ فِي الأَمْصَار وَلَا يَدْخُلُونها إِلا لِحَاجَة. وَقَالَ أَيْضاً: المُسْتَعْرِبَةُ عِنْدِي: قَوْمٌ مِن العَجَم دلُوا فِي العَرَب فتَكَلَّموا بِلِسَانهم وَحَكَوْا هَيْآتِهِم ولَيْسُوا بصُرَحَاءَ فِيهِم. وَتَعرَّبوا مِثْل اسْتَعْرَبُوا.
(والــعَرَبِيُّ: شَعِيرٌ أَبيضُ وسُنْبُلُه حَرْفَانِ) ، عَرِيضٌ، وحَبّه كِبَارٌ أَكبرُ من شَعير العِرَاقِ، وَهُوَ أَجودُ الشَّعِير. (والأَعْرَابُ) بالكَسْر: (الإِبَانَةُ والإِفْصَاحُ عَن الشَّيء) . وَمِنْه الحَدِيثُ (الثّيِّبُ تُعْرِبُ عَن نَفْسِهَا) أَي تُفْصِح. وَفِي رِوَايةٍ مُشَدَّدَة، والأَوْلُ حَكَاه ابنُ الأَثِير عَن ابْن قُتَيْبَة على الصَّوَاب، وَيُقَال للــعَرَبِيّ: أَعْرِبْ لي أَي أَبِنْ لي كلامَكَ. وأَعْربَ الكَلَامَ وأَعرَب بِهِ: بَيَّنَه. أَنشد أَبُو زِيَاد:
وَإِنِّي لأَكْنِي عَنْ قَذُورَ بِغَيْرِهَا
وأُعْرِبُ أَحْيَاناً بِهَا فأُصَارِحُ
وأَعْربَ بحُجَّتِه، أَي أَفْصَح بِهَا وَلم يَتَّقِ أَحَداً.
والإِعْرَابُ الَّذِي هُوَ النَّحْوُ إِنَّمَا هُو الإِبَانَةُ عَن المعَانِي والأَلْفَاظ.
وأَعْرَبَ الأَغتمُ وَعَرُبَ لِسَانُه بالضَّمِّ عُرُوبَةً، أَي صَارَ عَرَبِيًّــا. وتَعَرَّب واسْتَعْرَبَ: أَفْصَحَ. قَالَ الشَّاعر:
مَاذَا لَقِينَا مِنَ المُسْتَــعْرِبِيــن ومِنْ
قِيَاسِ نَحْوِهِمُ هَذَا الَّذِي ابْتدَعُوا
وَفِي حَدِيث السَّقِيفَة (أَعْرَبهُم أَحْسَاباً) أَي أَبينُهم وأَوضَحُهم. ويقَال: أَعْرِب عَمَّا فِي ضَمِيرِك، أَي أَبِنْ. ومِنْ هَذَا يُقَال للرَّجُل إِذَا أَفصحَ بالْكلَام: أَعْرَبَ.
وقالَ أَبُو زَيْدٍ الأَنْصَارِيُّ: يُقَال: أَعرَبَ الأَعْجَمِيُّ إِعراباً، وتَعَرَّب تَعرُّباً، واستعربَ استِعْرَاباً، كُلُّ ذَلِكَ للأَغتمِ دُونَ الفَصِيح. قَالَ: وأَفصحَ الصَّبِيُّ فِي مَنْطِقِهِ إِذَا فهمتَ مَا يَقُولُ أَولَ مَا يَتَكَلَّم، وأَفصحَ الأَغُتَمُ إِفْصاحاً، مِثْلُه.
(و) الإِعْرَابُ: (إِجْرَاءُ الفَرَسِ) وإِحْضَاره. يُقَال: أَعرَبَ عَلَى فَرَسِه إِذَا أَجْرَاه، عَن الفَرَّاء (و) الإِعْرَابُ: (مَعْرِفَتُكَ بالفَرَسِ الــعَرَبِيِّ مِنَ الهَجِينِ إِذَا صَهَلَ، و) هُوَ أَيضاً (أَنْ يَصْهَلَ فيُعْرَفَ) بصَهِيلِهِ عَربِيَّــتُه وَهُوَ (عِتْقُه) ، بالكَسْر ويُضَمّ، أَي أَصالته (وسَلَامَتُه مِنَ الهُجْنَةِ، و) يُقَال: هَذِهِ خَيْلٌ عِرَابٌ) ، بالكسْر، وَفِي حَدِيث سَطِيح (تَقُود خَيْلا عِرَاباً) أَي عَربِيَّــة منْسُوبَة إِلى العَرَب. وفَرَّقُوا بَيْنَ الخَيْل والنَّاسِ فَقَالُوا فِي النَّاسِ: عَرَبٌ وأَعْرَابٌ. وَفِي الخَيْلِ: عِرَابٌ (و) قد قَالُوا (أَعْرُبٌ) أَي كأَنْجُمَ قَالَ:
مَا كَانَ إِلّا طَلَقُ الإِهْمادِ
وَكَرُّنا بالأَعرُبِ الجِيَادِ
حتَّى تحاجَزْن عَنِ الرُّوَّاد
تَحاجُزَ الرِّيِّ وَلم تَكادِي
(و) قَالَ الكِسَائِيّ: والمُعْرِبُ من الخيْل: الذِي ليسَ فيهِ عرْقٌ هَجِين والأُنْثَى (مُعْرِبَة. و) يُقَال: (إبِلٌ عِرَابٌ) . وأعرُبٌ. والإِبِل العِرَابُ والخَيْلُ العِرَابُ خِلَافُ البَخَاتِيِّ والبَرَاذِين. وأَعْرَبَ الرَّجُلُ: مَلَك خَيْلاً عِرَاباً أَو إبِلا عِرَاباً أَوْ اكْتَسَبَها، فَهُوَ مُعْرِب قَال الجَعْدِيّ:
ويَصْهَلُ فِي مِثْل جَوْفِ الطَّوِيّ
صَهِيلاً تَبَيَّن للمُعْرِبِ
يَقُول: إِذَا سَمِعَ صَهِيلَه مَنْ لَهُ خَيْلٌ عِرَابٌ عَرَف أَنَّه عَرَبِيّ.
وَرجل مُعْرِبٌ: مَعَه فَرَسٌ عَرَبِيٌّ وفرسٌ مُعْرِبٌ: خَلَصَت عَرَبِيَّــتُه.
(و) الأَعْرَابُ: (أَنْ لَا تَلْحَنَ فِي الكَلَامِ) . وأَعْرَب كلَامَه إِذَ لَمْ يَلْحَن فِي الإِعْرَاب. والرجلُ إِذا أَفْصَح فِي الكَلَام يُقَال لَهُ: قَد أَعْرَبَ. وأَعْرَبَ عَن الرَّجُلِ: بَيَّن عَنهُ. وأَعْرَب عَنْه، أَي تَكَلَّم بحُجَّتِه.
(و) الإِعْرَابُ: (أَنْ يُولَدَ لَكَ ولدٌ عَرَبِيٌّ اللَّوْنِ) .
(و) الإِعْرَابُ: (الفُحْشُ) . وأَعْربَ الرجلُ: تَكَلَّم بالفُحْشِ. وَفِي حَدِيث عَطَاء (أَنَّه كَرِهَ الإِعْرَابَ للمُحْرِم) هُو الإِفحاشُ فِي القَوْلِ والرَّفَثُ. ويقَال: أَرادَ بِهِ الإِيضاحَ والتَصريحَ بالهُجْر (وقَبِيح الكَلَامِ كالتَّعْرِيبِ والعَرَابَةِ والعِرَابَةِ) بالفَتْح والكَسْر وَهَذِه الثَّلَاثَة بمعْنَى مَا قَبُحَ من الكَلام. وقَال ابنُ عَبَّاس فِي قَوْلِه تَعَالَى: {فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ} (الْبَقَرَة: 197) قَالَ وَهُوَ العِرَابَة فِي كَلَام العَرَب. قَال: والعِرَابَة كأَنَّه اسمٌ مَوضوعٌ من التَّعْرِيب، يُقَال مِنْهُ عَرّبتُ وأَعْرَبْتُ. وَفِي حدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْر (لَا تَحِلُّ العِرَابَةُ للمُحْرم) . (والاسْتِعرَاب) : الإِفْحَاشُ فِي القَوْلِ، فَهُوَ مِثْل الإِعْرَاب بالمَعْنَى الأَوَّل، والتَّعْرِيب وَمَا بَعْده كالإِعْرَاب بالمَعْنَى الثَّانِي، فَفِي كَلَام المُؤَلِّف لَفٌّ ونَشْر. وَفِي الحدِيث (أَنَّ رجُلاً من المُشْرِكين كَانَ يَسُبُّ النبيَّ صلَّى الله عَليه وسَلم، فَقَل لَهُ رَجُل من المُسْلمين: وَالله لَتَكُفَّنَّ عَن شَتْمه أَو لأُرَحِّلَنَّكَ بسَيْفِي هَذَا، فَلم يَزْدَدْ إِلَّا اسْتِعْرَاباً فحَمَل عَلَيْهِ فَضَرَبَه، وتَعَاوَى عَلَيْهِ المُشْرِكُون فَقَتَلُوه) . والعَرَبُ مِثْلُ الإِعْرَاب من الفُحْشِ فِي الكَلَامِ.
(و) الإِعْرَابُ: (الرَّدُّ) أَي رَدُّكَ الرَّجُلَ (عَنِ القَبِيحِ) ، وَهُوَ (ضِدٌّ) .
(و) الإِعْرَابُ كالعِرَابَةِ: (الجمَاعُ) قَالَ رُؤْبَةُ يَصِفُ نِسَاءً جمَعْنَ العَفَافَ عِنْد الغُرَبَاء والإِعْرَاب عَنْدَ الأَزْوَاج، وَهُوَ مَا يُسْتَفْحَشُ من أَلْفَاظ النِّكَاح والجِمَاعِ فَقَالَ:
والعُرْبُ فِي عَفَافَة وإِعْرَاب
وَهَذَا كَقَوْلِهِم: خَيْرُ النِّسَاءِ المُتَبَذِّلة لزَوْجِهَا الخَفِرَة فِي قَوْمِهَا (أَو) الإِعْرَابُ: (التَّعْرِيضُ بِهِ) أَي النِّكَاح.
(و) الإِعْرَاب: (إِعْطَاءُ العَرَبُون، كالتَّعْرِيبِ) . قَالَ الفَرَّاءُ: أَعرَبْتُ إِعرَاباً، وعَرَّبْتُ تَعْرِيباً، وعَرْبَنْتُ إِذَا أَعْطَيْتَ العُرْبَانَ. ورُوي عَن عَطَاءٍ أَنَّه كَانَ يَنْهَى عَن الإِعْرَاب فِي البَيْع. قَالَ شَمِر: الإِعْرَابُ فِي البَيْع: أَن يَقُولَ الرَّجُلُ للرَّجُلِ إِنْ لم آخُذْ هَذَا البَيْعَ بكَذَا فَلكَ كَذَا وكَذَا مِنْ مَالِي، وسَيَأْتِي فِي كَلَامِ المُؤَلِّف قَرِيباً ونذكُر هنَاكَ مَا يَتَعَلَّق بِهِ.
(و) الأَعْرَابُ: (التَّزَوُّجُ بالعَرُوبِ) كَصَبُور اسْم (للمَرْأَةِ المُتَحَبِّبَةِ إِلَى زَوْجِهَا) المُطِيعَةِ لَهُ وَهِي العَرُوبَةُ أَيضاً (و) العَرُوبَة أَيضاً كالعَرُوبِ: (العَاصِيَةُ لَهُ) الخَائِنَةُ بفَرْجِهَا، الفاسدَةُ فِي نفسِهَا. وكلاهُمَا قَوْلُ ابْنِ الأَعْرَابِيِّ. وأَنشد فِي الأَخيرِ: فَمَا خَلَفٌ مِنْ أُمِّ عِمْرَانَ سَلْفعٌ
مِن السُّودِ وَرْهَاءُ العِنَانِ عَرُوبُ
العِنَانُ من المُعَانَّةِ وَهِيَ المُعَارَضَةُ
(أَو) العَرُوب: (العَاشِقَة لَهُ أَو المُتَحَبِّبَة إِلَيه المُظْهِرَة لَهُ ذلِكَ) وَبِه فُسِّر قَوْله: {عُرُباً أَتْرَاباً} (الْوَاقِعَة: 17) (أَو) أَنْشَد ثَعْلَب:
فَمَا خَلَفٌ من أُمِّ عِمْرَانَ سَلْفَعٌ
من السُّودِ وَرْهَاءُ العِنَانِ عَرُوبُ
قَالَ ابنُ سِيدَه: هكَذَا أَنْشَدَه وَلم يُفَسِّره، قَالَ: وعِنْدِي أَنَّ عَرُوب فِي هَذَا البَيْتِ هِي (الضَّحَّاكَةُ) وهُم مِمَّا يَعِبُونَ النساءَ بالضَّحِك الكَثِيرِ (ج عُرُبٌ) بضَمِّ فسُكُوه وبضَمَّتَيْن (كالعَرُوبَ والعَرِبَةِ) الأَخيرَة كفَرِحَة وَفِي حَدِيث عَائِشَة (فاقدُرُوا لَهُ قَدْرَ الجَارِيَة العَرِبَة) قَالَ ابنُ الأَثِير: هِيَ الحَرِيصَةُ على اللَّهْو، فأَما العُرُب فجمعُ عَروب وَهِي المَرْأَةُ الحَسْنَاءُ المتحَبِّبَة إِلَى زوجِها، وَقيل العُرُبُ: الغَنِجَات، وَقيل: المُغْتَلِمَات، وَقيل: العَوَاشِق، وَقيل: هُنَّ الشَّكِلَاتُ بلُغَة أَهلِ مكةَ، والمَغْنُوجَات بلُغَةِ أَهلِ الْمَدِينَة، وقَال اللحيانيّ: العَرِبَةُ: العَاشِقُ الغَلِمَةُ. وَهِي العَرُوبُ أَيْضاً (ج عَرِبَاتٌ) كَفَرِحَات قَالَ:
أَعْدَى بِهَا العَرِبَاتُ البُدَّنُ العُرُبُ
(والعَرْبُ) بِفَتْح فسُكُون. الإِفْصَاح كالإِعْرَاب، و (النَّشَاطُ) والأَرَنُ، وعَرِبَ عَرَابَةً: نشِطَ، (ويُحَرَّكُ) . وعَلى الأَوَّل يُنْشَد بيتُ النابِغَةِ:
وَالْخَيْل تَنْزِعُ عَرْباً فِي أَعِنَّتِهَا
كالطَّيْرِ تَنْجُو من الشُّؤْبُوبِ ذِي البَرَدِ
وشَاهِدُ التَّحْرِيكِ قولُ الرّاجِزِ:
كُلُّ طِمِرَ غَذَوَانِ عَرَبُه
(و) العِرْبُ (بالكَسْرِ: يَبِيسُ البُهْمَى) خَاصّة، وَقيل: يَبِيسُ كُلِّ بَقْلٍ، الوَاحِدَة عِرْبَة. وقيلَ: عِرْبُ البُهْمَى: شَوْكُهَا.
(و) العَرَبُ (بالتَّحْرِيكِ: فَسَادُ المَعِدَةِ) مِثْلُ الذَّرَبِ وسَيَأْتي.
(و) العَرَب: (المَاءُ الكَثِيرُ الصَّافي، ويُكْسَر رَاؤُه) وَهُوَ الأَكْثَر، والوَجْهَانِ ذكرَهُما الصَّاغَانِيّ. يُقَال: ماءٌ عَرِبٌ: كَثِير. ونهر عَرِبٌ: غَمْر. وبئرٌ عَرِبة: كثيرةُ المَاءِ، وسيأْتِي، (كالعُرْبُبِ) كقُنقُذ.
(و) العَرَب: (نَاحِيَةٌ بالمَدينَة) ، نَقله الصَّاغَانِيّ.
(و) العَرَب: (بَقَاءُ أَثَرِ الحُرْحِ بَعْد البُرْءِ) .
(والتَّعْرِيبُ: تَهْذِيبُ المَنْطِقِ مِنَ اللَّحْنِ) ، وَيُقَال: عَرَّبتُ لَهُ الكلامَ تَعْرِيباً، وأَعْرَبتُ لَهُ إِعرَاباً إِذَا بيَّنْتَه لَهُ حَتَّى لَا يَكُونَ فِيه حَضْرَمَةٌ. وَقيل: التَّعْرِيب: التَّبِيينُ والإِيضاحُ، وَفِي الحَدِيثِ (الثَّيِّبُ تُعْرِبُ عَن نَفْسِها) . قَالَ الفرَّاءُ: إِنما هُوَ تُعرِّب بالتَّشديد، وَقيل: إِنَّ أَعربَ بمعنَى عَرَّبَ. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: لإِعْرَابُ والتَّعْرِيبُ معنَاهُمَا وَاحِدٌ، وَهُوَ الإِبَانَةُ. يُقَال: أَعربَ عَنهُ لِسَانه وعَرَّبَ أَي أَبانَ وأَفصحَ، وتقدَّم عَن ابْنِ قُتَيْبَةَ التَّخْفِيفُ عَلَى الصَّوَابِ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وكِلَا القَوْلَيْن لُغَتَان مُتَساوِيتَان بمَعْنَى الإِبانَةِ والإِيضاح. وَمِنْه الحَدِيثُ الآخَرُ (فإِنَّما كانَ يُعْرِب عَمَّا فِي قَلْبِه لِسَانُه) . مِنْهُ حَدِيثُ التَّيمِيِّ: (كَانُوا يَسْتَحبُّون أَن يُلَقِّنوا الصَّبِيَّ حِينَ يُعَرَّبُ أَن يَقُولَ: لَا إِله إِلَّا اللهُ. سَبْعَ مَرَّات) أَي حِينَ يَنْطِق وَيَتَكَلَّم. وَقَالَ الكُمَيْت:
وجَدْنَا لكُم فِي آله حَامِيمَ آيَةً
تأَوَّلَهَا منا تَقِيِ مُعَرِّبُ
هكَذَا أَنشَدَه سِيبَوَيْه كمُكَلِّم. وأَورَد الأَزْهَرِيّ هَذَا البَيْتَ تَقِيٌّ ومُعْرِبْ. وقَالَ: تَقِيٌّ: يَتَوَقَّى إِظهارَه حَذَرَ أَن يَنَالَه مَكْرُوهٌ من أَعدائكم. ومُعْرِبٌ أَي مُفْصِحٌ بِالْحَقِّ لَا يَتَوقَّاهم. وَقَالَ الجوهَرِيّ: مُعرِبٌ: مُفْصِح بالتَّفْصِيل، وتَقِيٌّ: ساكِتٌ عَنهُ للتَّقِيَّة. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: والخِطَابُ فِي هَذَا لِبَنِي هَاشِم حِينَ ظَهَرَ عَلَيْهِم بَنُو أُمَيَّة والآيَةُ قولُه عزّ وجلّ: {قُل لاَّ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِى الْقُرْبَى} (الشورى: 23) وَقَالَ الصَّاغَانِيّ: والروايَةُ (مِنْكُم) ، وَلَا يَسْتَقِيمُ المَعْنَى إِلَّا إِذَا رُوِيَ على مَا وَرَدَت بِهِ الرِّوَايَة، وَوَقع فِي كِتَاب سِيبَوَيْهِ أَيْضاً (مِنَّا) فتَأَمَّل.
(وَ) التَّعْرِيبُ: (قَطْعُ سَعَفِ النَّخْلِ) وَهُوَ التَّشْذِيب، وَقد تَقَدَّم.
والتَّعْرِيب: تَعْلِيم الــعَرَبِيَّــة. وَفِي حَدِيث الحَسَن (أَنَّه قَالَ لَهُ البَتِّيُّ: مَا تَقُولُ فِي رجل رُعِف فِي الصَّلَاة؟ فَقَالَ الحَسَن: إِنَّ هَذَا يُعَرِّبُ الناسَ، وَهُوَ يَقُولُ رُعِف) أَي يُعَلِّمهم الــعَرَبِيَّــةَ ويلْحَن) .
وتَعْرِيبُ الاسْمِ الأَعْجَمِيّ: أَنْ يَتَفَوَّه بِهِ العَرَبُ على مِنْهَاجِها.
والتَّعْرِيبُ: أَن تَتَّخِذَ فرسا عَرَبيًّــا.
(وَ) التعريبُ (أَنْ تَبْزُغَ) بالبَاء الموَحَّدَة والزَّاي وَآخره الْعين المُهْمَلَة من بَاب نَصَر (عَلَى أَشَاعِرِ الدَّابَّة ثُمَّ تَكْوِيَها) ، وَقد عَرَّبها، إِذَا فَعَلَ ذَلك.
وَفِي لِسَانِ العَرب: وَعَرَّبَ الفَرسَ بَزَّغَه وذَلِكَ أَن يُنْتفَ أَسفلُ حَافِرِه، وَمَعْنَاهُ أَنَّه قد بَانَ بِذلِكَ مَا كَانَ خَفِيًّا من أَمرِه لِظُهُورِه إِلَى مَرْآة العَيْن بعدَ مَا كَانَ مَسْتُوراً، وَبِذَلِك تُعرفُ حالُه أَصُلْب هُوَ أَمْ رِخْو وأَصَحِيحٌ هُوَ أَم سَقِيم. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: التَّعْرِيب: تَعْرِيبُ الفَرَس وَهُوَ أَن يُكْوَى عَلَى أَشَاعِر حَافِره فِي مَوَاضِع ثمَّ تُبْزَغ بِمِبْزَغ بَزْغاً رَفِيقاً لَا يُؤَثِّر فِي عَصَبه ليَشْتَدّ أَشْعَرُه.
(و) التَّعْرِيبُ: (تَقْبِيحُ قَوْل القَائِل) وفِعْلِه. وعَرَّبَ عَلَيْهِ: قَبَّح قوْلَهُ وفِعْلَهُ وغَيَّرَه عَلَيْه.
(و) الإِعْرَابُ كالتَّعْرِيبِ وَهُوَ (الرَّدُّ عَلَيْهِ) والرّدّ عَن القَبِيح. وَعَرَّب علَيْه: مَنَعَه. وأَمَّا حَدِيث عُمَر بْنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْه: (مَالَكُم إِذَا رَأَيْتُم الرَّجُلَ يُحَرِّقُ أَعرَاضَ النَّاسِ أَن لَا تُعَرِّبُوا عَلَيْه) فإِنَّه من قَوْلِكَ: عَرَّبْتُ عَلَى الرجلِ قولَه إِذَا قَبَّحْتَه عَلَيْه. وقَال الأَصْمَعِيُّ وأَبُو زَيْدٍ فِي قَوْلِه أَن لَا تُعَرِّبُوا عَلَيْهِ معنَاه أَنْ لَا تُفْسِدُوا عَلَيْه كلَامَه وتُقَبِّحُوه. وَقيل: التَّعْرِيبُ: المَنْعُ، والإِنْكَارُ فِي قَوْلِه أَن لَا تُعَرِّبُوا أَي لَا تَمْنَعُوا. وَقيل: الفُحْشُ والتَّقْبِيح. وقَال شَمِر: التَّعرِيبُ: أَنْ يَتَكَلَّم الرجلُ بالكَلِمَةِ فيُفْحِشَ فِيهَا أَو يُخْطِيء فَيَقُول لَهُ الآخَرُ: لَيْسَ كَذَا وَلَكِنَّه كذَا، للَّذي هُوَ أَصْوَبُ. أَرَادَ مَعْنَى حَدِيث عُمر أَن لَا تُعَرِّبُوا.
(و) التَّعْرِيبُ: (التَّكَلُّم عَن القَوْمِ وَيُقَال: عَرَّبَ عَنهُ إِذَا تَكَلَّم بحُجَّته، وعَرَّبه كأَعْرَبَه وأَعْرَبَ بِحُجَّته أَي أَفْصَحَ بهَا وَلم يتّق أَحَداً، وقَدْ تقدَّم. وقَال الفَرَّاءُ: عَرَّبتُ عَن القَوْم) إِذَا تَكَلَّمتَ عَنْهُم واحْتَجَجْتَ لَهُم.
(و) التَّعْرِيبُ: (الإِكْثَارُ مِنْ شُرْب) العَرَب، وَهُوَ الكَثِيرُ مِنَ (المَاءِ الصَّافِي) نَقله الصَّاغَانِيّ. (و) التَّعْرِيب: (اتِّخَاذُ قَوْسٍ عَرَبِيَ. و) التَّعْرِيبُ: (تَمْرِيضُ العَرِبِ) ، كفَرِحٍ (أَي الذَّرِبِ المَعِدَةِ) قَالَ الأَزْهَرِيّ: ويُحْتَمل أَن يكونَ التّعْرِيبُ عَلَى مَنْ بقول بلِسَانه المُنْكَر مِن هَذَا؛ لأَنَّه يُفْسِد عَلَيْهِ كَلَامَه كَمَا فَسدَت مَعِدَتُه. وَقَالَ أَبُو زَيْد الأَنْصَارِيّ: فعلتُ كَذَا وكَذَا فَمَا عَرَّبَ عليَّ أَحَدٌ، أَي مَا غَيَّرَ عليَّ أَحَدٌ.
(وَعَرُوبَةُ) بِلَا لَام (وبِاللَّامِ) كِلْتَاهما: (يومُ الجُمُعَةِ) . وَفِي الصَّحَاح: يَوْمُ العَرُوبَةِ، بالإِضَافَة، وَهُوَ من أَسْمَائِهِم القَدِيمَة، قَالَ:
أُؤَمِّلُ أَنْ أَعِيشَ وأَنَّ يَوْمِي
بأَوَّلَ أَو بِأَهْوَنَ أَوْ جُبَارِ
أَو التَّالِي دُبَارِ فإِنْ أفُتْه
فمُؤْنِسَ أَو عَرُوبَةَ أَو شِيَارِ
وَقَدْ تَرَك صَرْفَ مَا لَا يَنْصَرِف لجَوَازِه فِي كَلَامِهِم فكَيْفَ فِي الشِّعْر، هَذَا قَوْلُ أَبِي العَبَّاس. وَفِي حَدِيثِ الجُمُعَة (كانتْ تُسَمَّى عَرُوبَةَ) وَهُوَ اسْم قَدِيمٌ لَهَا، وكَأَنَّه ليسَ بــعربيّ يُقَال يومُ عَرُوبَةٍ ويَوْ العَرُوبَةِ، والأَفْصَحُ أَن لَا يَدْخُلَهَا الأَلِفُ واللَّامُ. ونَقَل. شيخُنَا عَن بعض أَئِمَّة اللُّغَة أَنَّ أَلْ فِي العَرُوبَة لازِمَةٌ. قَالَ ابْن النَّحَّاس: لَا يَعْرِفُه أَهْلُ اللُّغَة إِلَّا بالأَلف والَّلام إِلَّا شَاذًّا، قَالَ: وَمَعْنَاهُ المُبَيَّن المُعَظَّم من أَعْرب إِذَا بَيَّن، وَلم يَزَل يومُ الجُمُعَة مُعْظَّما عِنْد أَهْل كل مِلّة. وَقَالَ أَبو مُوسَى فِي ذَيْل الغَرِيبَيْن: الأَفْصَح أَن لَا تَدْخُلَ أَل، وكأَنَّه لَيْسَ بــعَرَبِيَ وَهُوَ اسْمُ يَوْمِ الجُمُعَة فِي الجَاهليَّة اتْفَاقاً. واخْتُلف فِي أَن كَعْباً سمَّاه الجُمُعَة، لاجْتِماعِ النَّاسِ إِلَيْهِ فِيه، وَبِه جَزَم الفَرَّاء وثَعْلَبٌ وغيرُهما، وصحّح، أَو إِنَّمَا سُمِّيَ بعدَ الإِسْلَام، وصَحَّحَه ابنُ حَزْم. وقِيلَ: أَوّلُ مَنْ سَمّاه الجُمُعة أَهلُ المَدينَة، لصَلَاتهم الجُمُعَة قبل قُدُومه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسلم مَعَ أَسْعَد بن زُرارة أَخرجه عَبْدُ بْنُ حُمَيْد عَنه ابْنِ سِيرِين، وَقيل غيرُ ذَلِكَ، كَمَا فِي شَرْح المَوَاهِب. وَفِي الرَّوْضِ الأُنُف: مَعْنَى العَرُوبَ الرَّحْمَة، فيمَا بَلَغَني عَن بعض أَهل الْعلم، انْتهى مَا نَقَلْنَاهُ من حَاشِيَة شَيخنَا. قلت: وَالَّذِي نَص السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْضِ الأُنُف: كعبُ بنُ لُؤَيّ جَدُّ سَيِّدنَا رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْه وَسَلَّم أَوّلُ من جَمَّع يَوْم العَرُوبَة، وَلم تُسَمَّ العَرُوبَةَ إِلّا مُذْ جَاءَ الإِسْلَامُ، وَهُوَ أَوّلُ من سَمّاهَا الجُمُعَة، فكَانَتْ قُرَيشٌ تَجْتَمِع إِليه فِي هَذَا اليَوْم فيَخْطُبُهم ويُذَكِّرُهُم بمَبْعَثِ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم ويُعْلِمُهُم أَنَّه مِن وَلَده، ويَأْمرُهم باتِّبَاعه والإِيمانِ بِه ويُنْشِد فِي هَذَا أَبْيَاتاً مِنْهَا:
يَا لَيْتَنِي شَاهِدٌ فَحواءَ دَعْوتِهِ
إِذَا قُرَيْشٌ تَبغّى الخَلْقَ جِذْلَانَا
(وابْنُ) العَرُوبَة: رَجُلٌ مَعْرُوف.
وَفِي الصَّحَاح ابْنُ (أَبِي العَروبَةِ بِاللَّام وتَرْكهَا) أَي الأَلف واللَّام (لَحْنٌ أَو قَلِيلٌ) قَالَ شيخُنا: وذَهَب بعضٌ إِلَى خلافِه وأَنَّ إِثْبَاتَهَا هُوَ اللَّحْن لأَنَّ الاسمَ وُضِع مُجَرَّدا.
(و) عَنِ ابْنِ الأَعْرَابِيّ (العَرَابَات مُخَفَّفَةً وَاحِدَتْها عَرَابَةٌ) وَهِي (شُمُلُ) ، بِضَمَّتَيْنِ، (ضُرُوعِ الغَنم، وعَامِلُهَا عَرَّابٌ) ، كشدَّاد.
(وعَرِب، كفَرِحَ) ، الرجلُ عَرَباً وعَرَبَةً إِذَا (نَشِط. و) عَرِب السَّنامُ عَرَباً إِذَا (وَرِم وَتَقَيَّحَ) .
(و) عَرِب (الجُرْحُ) عَرَباً وحَبِطَ حَبَطاً: (بَقِيَ أَثَرُه) فِيهِ (بَعْدَ البُرْءِ) ونكْسٌ وغُفْر. وعَرِبَ الجُرْحُ أَيضاً إِذَا فسَدَ. قِيل: وَمِنْه الإِعْرابُ بمَعْنى الفُحْشِ والتَّقْبِيح. وَمِنْه الحَدِيثُ (أَنَّ رَجُلاً أَتَاه فَقَالَ: إِنَّ ابْنَ أَخِي عَرِبَ بَطْنُ أَي فَسَد. فَقَالَ: اسْقِه عَسَلاً) . والعَرَب مِثْلُ الإِعْرَاب، من الفُحْشِ فِي الكَلَام (وَ) عَرِب الرجلُ عَرَباً فَهُوَ عَرِبٌ إِذَا اتَّخَمَ، وعَرِبت (مَعِدَتُه) عَرَباً: (فَسَدَت) وَقيل: فسَدَت مَا يَحْمل عَلَيْها، مثل ذَرِبَت ذَرَباً، فِي عَرِبَةٌ وذَرِبَةٌ.
(و) عَرِب (النهرُ: غَمَر فَهُوَ عَارِبٌ وعَارِبَةٌ و) عَرِبت (البِئرُ: كَثُر مَاؤُهَا فَهِي عَرِبَةٌ) كفَرِحَة.
(و) عَرَب (كَضَرَب: أَكَلَ) نَقله الصّاغانِيّ.
(والعَرَبَةُ مُحَرَّكَة) . هَكَذَا فِي النّسَخ، وَمثله فِي لِسَان العَرَب والمُحْكَم وغَيْرهما، إِلَّا أَن شيخَنا نَقَل عَن الجَوْهَرِيّ أَنّه العَرَب محرَّكةً، بإِسقَاطِ الهَاءِ، ولعَلّه سَقَطَت من نُسْخَته الَّتِي نَقَل مِنْهَا: (النَّهْرُ الشَّدِيدُ الجَرْي. و) العَرَبَة أَيضاً: (النَّفْسُ) . قَالَ ابْن مَيَّادَة يمدَح الوَلِيدَ بْنَ يَزِيد:
لَمَّا أَتَيْتُكَ أَرْجُو فضَلَ نَائِلِكُمْ نَفَحْتَنِي نَفْحَةً طَابَت لهَا العَرَبُ
هَكَذَا أَنشده الجوهَرِيّ، قَالَ الصَّاغَانيّ: والبَيْتُ والرِّوَايَةُ:
لَمَّا أَتيتُك مِن نَجْدٍ وسَاكنه
نَفَحْتَ لِي نَفْحَةً طَارَتْ بِهَا العَرَبُ
(و) عَرَبَةُ: (نَاحِيَةٌ قُربَ المَدينَة) وَهِي خِلَاف عَرَب، من غَيْر هَاء كمَا تَقَدَّم فِي كَلَام المُؤَلِّف، والظَّاهِرُ أَنَّهُمَا وَاحِد، وعَرَبَةُ: قريةٌ فِي أَوّلِ وَادِي نِخْلَة من جِهَة مَكَّة، وأُخْرَى فِي بِلَاد فِلَسْطِين، كذَا فِي المَرَاصِد.
والــعَرَبِيَّــة هِيَ هَذِه اللُّغَة الشرِيفَةُ رفَعَ اللهُ شأْنَهَا. قَالَ قَتَادَة: كَانتْ قريشٌ تجْتَبِي أَي تَخْتَار أَفضلَ لْغَات العَرَب، حَتَّى صَار أَفضلُ لُغَاتِهَا لُغَتَهَا، فنزَلَ الْقُرْآن بِهَا، واختُلِف فِي سَبَب تَسْمهيَة العَرَب، فقِيل لإِعْرَاب لِسَانِهِم أَي إيضاحِه وَبَيَانِه؛ لأَنَّه أَشرَفُ الأَلْسُن وأَوضَحُها وأَعربُهَا عَن المُرَاد بوُجُوه من الاختِصار والإِيجَاز والإِطناب والمُسَاوَة وغَيْره ذَلِكَ. وَقد مَالَ إِلَيه جَمَاعَةٌ ورجَّحُوه من وُجُوه، وَقيل: لأَنّ أَولَاد إِسماعيل صلى الله عَلَيْه وَسلم نَشَئُوا بعَرَبَة، وَهُوَ من تِهامَة، فنُسِبوا إِلَى بَلَدِهم. ورُوِي عَن النَّبِيّ صلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّم أَنَّه قَالَ: (خمسةُ أَنْبِيَاء من العَرَب هُمْ مُحَمَّدٌ وإِسْمَاعِيلُ وشُعَيْبٌ وصَالِحٌ وهُودٌ) صلوَات الله عَلَيْهِم. وَهَذَا يَدُلّ على أَنْ لسانَ العَرَب قَدِيم، وهؤُلاء الأَنْبِيَاءُ كُلُّهم كانُوا يَسْكُنُون بلَادَ عَرَبَة، فَكَانَ شُعَيْبٌ وقومُه بأَرْضِ مَدْيَن، وَكَانَ صَلِح وقومُه بأَرْضِ ثَمُودَ، ينزِلون بناحِيَة الحِجْر، وكانَ هُودٌ وقومُه عادٌ يَنْزِلُون الأَحْقافَ مِنَ رِمَال اليَمَن، وكَانَ إِسمَاعِيلُ بْنُ إِبراهِيمَ والنَّبِيُ المُصْطَفَى صَلَّى الله عَلَيْهِمَا من سُكَّان الحَرَم. وكُلّ من سَكَن بلادَ العَرَب وجَزِيرَتَها ونَطَق بلِسَان أَهْلِهَا فهم عَرَبٌ، يَمَنُهم وَمَعَدُّهم.
قَالَ الأَزْهَرِيّ: (وَأَقَامَتْ قُرَيْشٌ بِعَرَبَة) فتَنَّخَتْ بِهَا، وانْتَشَرَ سَائِرُ العَرب فِي جَزِيرَتها (فنُسِبَتِ العَرَبُ) كُلُّهم (إِلَيْهَا) ، لأَنَّ أَبَاهم إِسْمَاعيل، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم، بهَا نَشَأَ وَرَبَلَ أَولادُه فِيهَا فَكَثروا، فَلَمَّا لم تَحْتَمِلْهم البِلَاد انْتَشَرُوا، فأَقَامت قُرَيْشٌ بِهَا. ورُوِيَ عَن أَبِي بَكْر الصِّدِّيق رَضِيَ اللهُ عَنْه قَال: قُرَيْشٌ هم أَوْسَطُ العَرَب فِي العَرَب دَارا وأَحْسَنُه جِوَاراً، وأَعْرَبُه أَلْسِنَةً. وَقد تَعَقَّب شَيْخُنَا هَا هُنَا لمُؤَلِّف بأُمُورٍ:
الأَوَّلُ المَعْرُوفُ فِي أَسْمَاءِ الأَرَضينَ أَنها تُنْقَل من أَسْمَاءِ سَاكِنِيهَا أَو بَانِيها أَو من صِفَة فِيهَا أَو غَيْرِ ذَلِك. وأَما تَسْمِيَةُ النَّاسِ بالأَرْض ونَقْلُ اسْمِهَا إِلَى مَنْ سَكَنَهَا أَو نَزَلَهَا دون نِسْبَة فَغَيْرُ معروفِ وإِنْ وَقَع فِي بَعْضِ الأَفْرَاد كَمَذْحِج، عَلَى رأْي.
والثَّاني أَنَّ قولَهم سُمِّيَت العَرَبُ باسْمِها لنُزُولِهِم بِهَا صَرِيحٌ بأَنَّها كانَتْ مُسمَّاةً بذلك قَبْل وُجُودِ العَرب وَحُلُولِهم الحِجَازَ وَمَا وَالَاه مِن جَزِيرَة العَرَب، والمعروفُ فِي أَراضِي العَرَبِ أَنَّهم هُمُ الَّذِين سَمَّوْهَا ولَقَّبُوا بُلدانَها ومِيَاهَا وقُرَاهَا وأَمْصَارَهَا وبَادِيَتَهَا وحَاضِرَتَهَا بِسَبَبٍ مِنَ الأَسْباب، كَمَا هُوَ الأَكْثَر، وَقد يَرْتَجِلُون الأَسْمَاءَ وَلَا يَنْظُرُون لِسَبَب.
والثَّالِثُ أَنْ مَا ذُكِر يَقْتَضِي أَنَّ العَرَب إِنَّما سُمِّيَت بِذلِكَ بَعْدَ نُزُولِهَا فِي هَذِه القَرْيَة والمَعْرُوفُ تَسمِيَتُهُم بِذلِك فِي الكُتُب السَّالِفَة، كالتَّوْرَاةِ والإِنْجِيلِ وغَيْرِهِما، فكَيْفَ يُقَالُ إِنهُم إِنَّمَا سُمُّوا بَعْدَ نُزُولهم هَذِه القَرْيَة.
والرَّابِعُ أَنَّهُم ذُكِرُوا مَع بَقَايَا أَنْوَاع الخَلْق، كالفُرْسِ، والرُّومِ والتُّرْك وغَيْرِهِم، وَلم يَقُل فيهم أَحَدٌ إِنهم سُمُّوا بأَرْضٍ أَو غَيْرِهَا، بَلْ سُمُّوا ارتِجَالاً، لَا لِصَفَةٍ أَو هَيْئة أَو غَيْرِ ذلِك، فالعَرَب كَذَلِك.
والخَامِسُ أَنَّ المعروفَ فِي المَنْقُولِ أَنْ يَبْقَى على نَقْلِه على التَّسْمِيَة، وإِذا غُيِّر إِنَّمَا يُغَيَّر تَغْيِيراً جُزْئِيًّا للتَّمْيِيزِ بَيْنَ المَنْقُول والمَنْقُولِ عَنْه فِي الجُمْلَة، والمَنْقُولُ هُنَا أَوْسَعُ دائِرَةً مِن الْمَنْقُول عَنْه من جِهَاتٍ ظَاهِرَة، ككَوْنِ أَصْلِ المَنْقُول عَنْ عَرَبَةً بالهَاءِ، وَلَا يُقَال ذلِكَ فِي المَنْقُولِ، وكَكَوْنِهِم تَصَرَّفُوا فِيهِ بلُغَات لَا تُعْرَف وَلَا تُسْمَع فِي المَنْقُولِ عَنهُ، فقَالُوا عَرَبٌ، مُحَرَّكَة، وعُرْب، بالضَّمِ، وعُرُبٌ، بضَمَّتَيْن، وأَعْرَابٌ وأَعْرَابِيٌّ، وغَيْرُ ذَلِك.
والسَّادِسُ أَنَّ العَرَب أَنْوَاعٌ وأَجْنَاسٌ وشُعُوبٌ وَقَبَائِلُ مُتَفَرُّقُونَ فِي الأَرْضِ، لَا يَكَادُ يَأْتِي عَلَيْهِم الحَصْرُ، وَلَا يُتَصَوَّر سُكْنَاهم كُلِّهم فِي هَذِه القَرْيَة أَو حُلُولُهم فِيهَا، فكَانَ الأَوْلَى أَن يُقْتَصَرَ بالتَّسْمِية على مَنْ سَكَنَها دُونَ غَيْرِه. ثمَّ أَجَابَ بِمَا حَاصِلُه: أَنَّ إِطْلَاقَ العَرَب عَلَى الجِيلِ المَعْرُوف لَا إِشْكَالَ أَنَّه قَدِيم كَغَيْرِهِ من أَسْمَاءِ بَاقِي أَجْنَاسِ النَّاس وأَنْوَاعهم، وَهُو اسْمٌ شَامِل لجَمِيع القَبَائِل والشُّعُوبِ، ثمَّ إِنَّهم لَمَّا تَفَرَّقُوا فِي الأَرَضِين وتَنَوَّعت لَهُم أَلقابٌ وأَسماءٌ خَاصّة باخْتِلاف مَا عرضت من الْآبَاء والأُمهات والحالات الَّتِي اخْتَصَّت بِهَا كقُرَيْشٍ مَثَلاً وثَقيفٍ ورَبِيعَةَ ومُضَر وكِنَانة ونِزَار وخُزَاعة وقُضَاعَة وفَزَارة ولِحْيَان وشَيْبَان وَهمْدان وغَسَّان وغَطَفَان وسَلْمَان وتَمِيم وكَلْب ونُمير وإِيَاد وَوَداعَة وبَجِيلَة وأَسْلَم ويَسْلَم وهُذَيْل ومُزَيْنَة وجُهَيْنة وعَامِلَة وبَاهِلَة وخَثْعَم وطَيِّىء والأَزْد وتَغْلِب وقَيْس ومَذْحِج وأَسد وعَنْبس وعَنْس وَعَنَزَة ونَهْد وبَكْر وذُؤَيْب وذُبْيَان وكِنْدَة ولَخْم وجُذَام وضَبَّة وضِنَّة وسَدُوس والسَّكون وَتَيْم وأَحْمَسَ وغَيْرِ ذَلِك، فأَوْجَب ذلِك تَمْيِيز كُلِّ قَبِيلَة باسْمِهَا الخَاصّ، وتُنُوسِيَ الاسْمُ الّذِي هُوَ العَرَب، وَلم يَبْقَ لَهُ تَدَاوُلٌ بَينهم وَلَا تَعَارُفٌ، واستَغْنَت كُلُّ قَبِيلَة باسْمِهَا الخَاصّ، مَعَ تَفَرُّق فِي القَبَائل وَتَبَاعُد الشُّعُوب فِي الأَرْضِينَ. ثمَّ لَمَّا نَزَلَت العَرَبُ بِهذِه القَرْيَة، فِي قَوْل، أَو قُرَيْشٌ بالخُصُوص، فِي قَوْل المُصَنّف، رَاجَعُوا الاسْمَ القَدِيم وتَذَاكَروه وتَسَموُا بِه، رُجُوعاً للأَصْل، فمَنْ عَلَّل التَّسْمِيَة بِمَا نَقَله البَكْرِيُّ وَغَيْرُه نَظَر إِلَى الوَضْع الأَوّل المُوَافِق للنَّظَرِ من أَسماءِ أَجْنَاسِ النَّاسِ. ومَنْ عَلَّل بِمَا ذَكَرَه المُصَنِّف وغيرُه مِنْ نُزُول عَربَة نَظَرَ إِلى مَا أَشَرْنَا إِليه.
ويَدُلُّ على أَنّه رُجُوعٌ للأَصْل وتَذَكُّرٌ بَعْدَ النِّسْيَان أَنَّهُم جَرَّدُوهُ من الهَاءِ المَوْجُودَةِ فِي اسْم القَرْيَة وذَكّرُوه على أَصْلِه المَوْضُوعِ القَدِيم. هَذَا نَصُّ جَوَابه. وَقد عَرَضَه على شَيْخَيُهِ سَيِّدِنا الإِمام مُحَمَّدِ بْنِ الشَّاذِلِيِّ وَسَيِّدِنَا الإِمَامِ مُحَمَّده بْنِ المسنَّاوِيّ تَغَمَّدَهُماالله تَعَالَى غُفْرَانِه فارْتضَيَاه وسَلَّما لَهُ بالقَبُول وأَجْرَياه مُجْرَى الرَّأْي المَقْبُول وأَيَّدَه الثَّانِي بقَوْله: إِنَّه ينظُر إِلى مَا اسْتَنْبَطُوه فِي الجَوَاب عَن بَعْضِ الأَدلَّة الَّتِي تَتَعَارض أَحْيَاناً فتتَخَرَّج على النّسبِيَّات والحَقِيقِيَّات.
وَذكر شيخُنَا بعد ذَلِك أَوَّلِيَّةَ بناءِ المَسُجِدِ الحَرَام والمَسْجِدِ الأَقْصَى لإِبْرَاهِيمَ وَسليمَان عَلَيْهِمَا السَّلَام مَع أَنَّ الأَوّلَ مِنْ بناءِ جِبْرِيل عَلَيْه السَّلَام مَعَ المَلَائِكَةِ. والثَّاني من بِنَاءِ آدَم عَلَيْه السَلَام، فَقَالُوا تُنُوسِي بِنَاءُ هؤُلاءِ بمُرُور الأَزْمَان وتَقَادُم العَهْد فَصَار مَنْسُوباً لسَيِّدِنا إِبْرَاهِيم وَسَيِّدِنا سُلَيْمَان، فَهُوَ الأَوْلَى بهذَا الاعْتِبَار، إِلَى آخِرِ مَا ذكر.
قلت: وَقد يُقَالُ إِنَّ رَبِيعَةَ ومُضَرَ وكِنَانَة ونِزَاراً وخُزَاعَة وقَيْساً وضَبَّة وغَيْرَهم مِنْ بَنِي إِسْمَاعِيل عَلَيْهِ السَّلام مِمّن ذكر آنِفاً. وَلم يَذْكُر من العَرب المستَعْربة وهم سكان هَذِه الجزيرة ومجاورو سَاحَاتِ مَكَّةَ وأَوْدِيَتِها، وَقد تَوَارَثُوها من العَرَب العَارِبة المُتَقَدِّم ذِكْرُهم وإِن تَشَتَّت مِنْهُم فِي غَيْرها فَقَلِيل من كَثِير، كَيفَ تُنُوسِيَ بَيْنَهم هذَا الاسْم ثمَّ تُذُوكِرُوا بِهِ فِيمَا بَعْد، وهَذا لَا يَكُون إِلا إِذَا فُرِض وقُدِّر أَنه لم يَبْق بِتِهامَةَ من أَولادِ إِسْمَاعِيل أَحَدٌ وهَذَا لَا قَائِل بِهِ. وَقَوله: ثمَّ لَمَّا نَزَلَت العربُ، ليتَ شِعْري أَيّ العَرَب يَعْنِي؟ أَمِن العَرَب العَارِبَة فإِنهم انْقَرَضُوا بِهَا وَلم يُفَارِقُوها أَو من المُسْتَعْرِبَة وَهُم أَولادُ إِسْمَاعِيل، واخْتَصَّ مِنْهم قُرَش فَصَارَ القَوْلَانِ قَوْلاً وَاحِداً.
ثمَّ الجَوَاب عَمَّا أَورده. أَمَّا عَن الأَوَّل فَلِمَ لَا يَكُون هَذَا من جُمْلَة الأَفْرَاد الَّتِي ذكرهَا كمَذْحِج وغَيْرِه، ومِنْهَا نَاعِط وشَبَام قَبِيلَتَان من حِمْير؛ سُمِّيتَا باسْمِ جَبَلَيْن نَزَلَاهُمَا، وكَذَلك بَنو شُكْر بالضَّم سُمُّوا باسْمِ المَوْضع، وَفِي مُعْجَمِ البَكْرِيّ: سُمي جُدَّة بن جرم بن رَبّان بن حُلْوان بْنِ الحَاف بن قُضاعَة بالموضع الْمَعْرُوف من مَكَّة لولادته بِهَا، وَهَذَا قد نَقَلَه شيخُنَا فِي شَرْحِ الكِتَاب فِي ج د د كَمَا سيأْتي.
وَفِي مُعْجم ياقوت: مَلَكَانُ بْنُ عَدِيّ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ أُدَ؛ سُمِّي باسْم الوَادِي وَهُوَ مَلِك من أَوْدِيَة مَة لوِلَادَتِهِ فِيهِ. وقرأْت فِي إِتحافِ البَشَر للنَّاشريّ مَا نَصُّه: فَرَسَانُ مُحَرَّكَة: جَبَلٌ بالشَّام سُمِّيَ بِهِ عِمْرَانُ بنُ عَمْرِو بْنِ تَغْلِب، لاجتيازه فِيهِ، وَبِه يُعْرَف ولدُه. ورأَيْت فِي تَارِيخه ابْن خِلِّكَان مَا نَصْه: كاتم والتُّكرور: جِنْسَانِ من الأُمم سُمِّيا باسْم أَرْضِهِما، ومثلُه كَثِير يعرفهُ المُمَارِس فِي هَذَا الْفَنّ.
وَعند التأَمل فِيمَا ذكرنَا يَنْحَلُّ الإِيرادُ الثَّانِي أَيضاً.
وأَما عَن الثَّالِث فَنَقُول: مَا المرَادُ بالعَرَب الدينَ تَذْكرُهم؟ أَهُمُ القَبَائِلُ الموجودةُ بِالْكَثْرَةِ الَّتِي تَفَرَّعت قَرِيبا، أَم هُمْ أَولادُ إِرَم بْنِ سَام البطونُ المُتَقَدِّمَة بعد الطُّوفَان؟ فإِن كَانَ الأَوّل فإِنهم مَا نَزَلُوا عَرَبَة وَلَا سَكَنُوها، وإِن كَان الثَّانِي فَلَا رَيْبَ أَنَّ التَّوْرَاة والإِنْجِيلَ وغَيْرهما من الكُتُب مَا نَزَلَت إِلَّا بَعْدَهم بكَثِير، وكَان مَعَدُّ بْنُ عَدْنَان فِي زَمَن سَيِّدِنا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام، كَمَا يَعْرِفُه مَنْ مارس عِلْمَ التَّوَارِيخ والأَنْسَاب. وأَمَّا مَا وَرَد فِي حَدِيثِ المَوْلد من إِطْلَاق لَفْظِ العَرَب قَبْلَ خَلْق السَّمَوَات والأَرْض فَهُوَ إِخْبَار غَيْبِيٌّ بِمَا سَيَكُون، فَهُوَ كَغَيْرهِ مِن المُغَيَّبَات.
وأَمَّا عَن الرَّابع فإِنه إِذا كَان بعضُ الأَسْماءِ مُرْتَجِلَةً وبَعضُهَا مَنْقولَةً لَا يُقَال فِيهَا: لمَ لم تَكُن مُرْتَجَلات كُلُّها أَو مَنْقُولَاتٍ كُلّهَا حَتَّى يلْزم مَا ذكر لاختلافِ الأَسْبَاب والأَزمنة.
وأَما عَن الخَامِس فَنَقُول: أَليسَ التعريبُ فِي الْكَلَام هُوَ النَّقْلَ من لِسَان إِلى لسَان. فالمُعرَّب والمعرَّب مِنْه هُوَ المَنْقُول والمَنْقُولُ مِنْه. وَهَذَا لفْظ العرَبُون فِي هَذِه الْمَادَّة سيأْتي عَن قريب وَهُوَ عَجَمِيّ. كَيفَ تَصَرَّفُوا فِيهِ مِن ثَلَاثَةِ أَبْوَابٍ أَعْرَبَ وعَرَّب وعَرْبَن واشتَقُّوا مِنْهَا أَلفَاظاً أُخَر غير ذَلِك، كَمَا سيأْتِي، فيُجْعَل هذَا مِنْ ذَاك. وهذَا لَفْظُ العَجَم تصرفوا فِيهِ كَا تَصَرفوا فِي لفظ العَرَب.
وأَما عَنِ السَّادِس فأَن يُقَال: إِن كَانَ المُرَادُ بعَرَبَة الَّتي نُسبَت العرَب إِليهَا هِي جزِيرة العرَب، عَلَى مَا فِي المَرَاصِد وَغَيره، وبِالعَرَب هم أُصُولُ القَبَائِل، فَلَا إِشكالَ، إِذْ هم لم يَخْرُجُوا مِنَ الجَزِيرَةِ، وَالَّذِي خَرَجَ فِي العَهْد القَرِيب وهم قَلِيل، وغَالِبُهم فِي مواطنهم فِيهَا، وأَمَّا الشُّعوبُ والقَبَائِلُ الَّتِي تفرَّعَتْ فِيمَا بَعْد فهم خَارِجون عَن البَحْثِ، وَكَذَلِكَ إِن كَانَ المرادُ بهَا مَكّة وسَاحَاتِهَا، فإِنّ طسمَ وجَدِيسَ وعِمْلِيقَ وجُرْهُمَ سَكَنُوا الحَرَم وَهُم العَرَبُ العَارِبَة، وَمِنْهُم تَعَلَّم سيدُنا إِسماعِيل عَلَيْهِ السَّلَام اللسانَ الــعَرَبِيَّ. وعادٌ وثمودُ وأُميم وعَبيل وَوَبار، وهم الْعَرَب العاربة، نزلُوا الأَحقَفَ ومَا جَاورها وَهِي تِهَامَةُ على قَوْل من فَسَّر عربَة بتِهَامَة، فَهؤلاء أُصُولُ قَبَائِلِ العرَبِ العَارِبَةِ الَّتِي أَخذَت المُسْتَعْرِبَةُ مِنْهم اللِّسَانَ قَد نَزَلُوا ساحَاتِ الحَرَم، وَمِنْهُم تَفَرَّعَت القَبائلُ فِيمَا بعد وتَشَتَّتَتْ، فَبَقيَ هَذَا اللفظُ عَلَمَا عَلَيْهِم لسُكْنى آبَائِهم وجُدُودهِم فِيهَا وإِن لم يَسْكُنُوا هم، وَقد أَسلفْنَا كلامَ الأَزْهَرِيّ وغَيْرِه وَهُوَ يُؤَيِّد مَا ذكرنَاه. ثمَّ إِن قَول المُصَنّف: أَقامت قُرَيْش إِلَى آخِره. وَفِي التَّهْذِيب وَغَيره: أَقامت بَنُو إِسماعيل، وعَلى القَوْلين تَخْصِيصُهما دُون القَبَائل إِنما هُوَ لشرفِهِما ورِياسَتِهما على سَائِر الْعَرَب فصارَ الغَيْرُ كالتَّبَع لَهما، فَلَا يُقَال: كَانَ الظَّاهِر أَن تُسَمَّى بهَا قُرَيْش فَقَط، ويدُلّ لمَا قُلنا أَيضاً مَا قَدَّمْنا أَنَّه يُقَال رَجُل عَرَبيّ إِذا كَانَ نسبُه فِي العَرَب ثابِتاً وإِن لم يَكُن فَصيحاً، ومَنْ نَزَلَ بِلَاد الرِّيف واستوطَن المُدُن والقُرَى الــعرَبِيَّــة وغيرَهمَا مِمَّا يَنْتَمِي إِلى العَرَب فَهُم عَرَب وإِن لم يكُونُوا فُصَحَاءَ، وكَذَا مَا قَدَّمنا أَنّ كلَّ مَنْ سكن بِلَاد العَرَب وجَزِيرَتَهَا ونَطَق بلِسَانِ أَهلِها فَهُم عَرب، يَمَنُهم وَمَعَدُّهُم.
(و) عرَبَةُ الَّتِي نُسِبَت إِليها العربُ اختُلفَ فِيهَا، فَقَالَ إِسحاقُ بنُ الفَرَج: (هِيَ بَاحَةُ العَرَبِ) أَي ساحتهم (وبَاحَةُ دَاره أَبِي الفَصَاحَة) سيدنَا (إِسْمَاعِيل عَلَيْه السَّلَام) والمرادُ بذلك مَكَّة وسَاحَاتُهِا. وقَال بَعضهم: هِيَ تِهَامة وَقد تَقدَّمت الإِشَارَة إِليه. وَفِي مراصِد الاطْلاع: إِنها اسمُ جَزِيرَة العَرَب (واضطُرَّ الشَّاعِرُ إِلَى تَسْكِين رَائِها) أَي من عَرَبَة (فَقَالَ) مُشِيراً إِلى أَنَّ عربَة هِيَ مَكَّةُ وسَاحاتُها:
(وَعَرْبَةُ أَرْضٌ مَا يُحِلُّ حَرَامَها مِنَ النَّاسِ إِلَّا اللَّوذَعِيُّ الحُلَاحِلُ) (يَعْنِي) الشاعِرُ بِاللَّوّذعِيّ الحُلَاجِل (النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم) فإِنَّه أُحِلّت لَهُ مكةُ سَاعَة من نَهَار ثمَّ هِيَ حَرامٌ إِلى يَوْم الْقِيَامَة.
(والعَرَبَاتُ) مُحَرَّكة؛ بِلادُ الْعَرَب، كَمَا فِي المراصد، وَوجدت لَهُ شَاهدا فِي لِسَان الْعَرَب:
ورُجَّتْ باحَةُ العَرَبَاته رَجًّا
تَرَقْرَقُ فِي مَنَاكِبِها الدِّمَاءُ
ويَدُلُّ لَهُ قولُ الأَزْهَرِيّ مَا نَصُّه: الأَقْرَبُ عِندِي أَنَّهُم سُمُّوا عربا باسْمِ بَلَدِهِم العَرَبات، وَقد أَغفَلَه المُصَنّف. والعَرَباتُ أَيضاً: (طَرِيقٌ فِي جَبَل بِطَرِيقِ مِصْرع) نَقَلَه الصّاغانيّ.
(و) العَرَبَات: (سُفُنٌ رواكِدُ كَانَتْ فِي دِجْلَةَ) النَّهْرِ المعْرُوف، وَاحِدتها عَرَبَة.
(و) قَوْلهم: (مَا بِهَا) أَي بالدَّارِ (عَرِيبٌ ومُعْرِبٌ) أَي (أَحَدٌ) ، الذكَرُ والأُنثى فِيهِ سواءٌ، وَلَا يُقَال فِي غَيْرِ النَّفْيِ.
(والعُرْبَانُ) كعُثْمان (والعُرْبُونُ بضَمِّهِما والعَرَبُونُ، مُحَرَّكَةً و) قَد (تُبْدَلُ عَيْنُهُنَّ هَمْزَةً) على الأَصْل المَنْقُول مِنْهُ، نَقَلَه الفِهْريّ فِي شَرْح الفَصِيح عَن أَبِي عُبَيْد فِي الغَرِيب ونقلوه أَيضاً عَن ابْنِ خَالَوَيْه، وَقد تُحذَف الهَمْزةُ فيُقَال فِيهِ الرَّبُون كأَنَّه من رَبَن، حَكاهُ ابْنُ خَالَوَيْه وأَوْرَده المُصَنِّف هُنَاكَ، فهِي سَبْعُ لُغَات، وَنقل شيخُنَا عَن أَبِي حَيَّان لُغَةً ثَامِنَة وَهِي العَرْبُون، بِفَتْح فَسُكُون فضم. قلت: وَهِي لُغَةٌ عَامِّيَّة، وَقد صرح أَبو جَعْفَر اللَّبْلِيّ بمَنْعِهَا فِي شَرْح الَصِيح مِمَّا نَقَله عَن خَطّ ابنِ هشَام، وصَرّح الكَمَالُ الدَّمِيرِيّ فِي شَرْحٍ المِنْهَاج بأَنَّه لفظٌ مُعَرَّب ليسَ بــعربيّــ، ونَقلَه عَن الإِصمَعِيّ القَاضي أَيضاً والفَيُّومِيُّ وغيرهُمَا، وأَورَدَه الخَفَاجِيُّ فِي شِفَاءِ الغَلِيل فيمَا فِي لُغَة العَرَب من الدَّخِيل، وحَكَى ابنُ عُدَيْس لُغَةً تَاسِعَةً قَالَ: نقلتُ من خَطّ ابْن السّيد، قَالَ: أَهلُ الحِجَاز يَقُولُونَ: أُخِذَ مِنْي عُرُبَّان بضمَّتَيْن وتَشْدِيد الموحَّدة، نقَله بعضُ شُرَّاح الفَصِيح، قَالَه شيخُنا، ونَقَل أَيضاً عَن بعض شُرُوح الفَصيح أَنه مشْتَقٌّمن التَّعْرِيب الَّذِي هُوَ البَيَان؛ لأَنَّه بَيَان للبَيع.
والأَرَبُونُ مشتَقٌّ من الأُرْبَةِ وَهُوَ العُقْدة؛ لأَنَّه بِهِ يَكُون انْعِقَادُ البَيْع، وسَيَأْتِي. وَهُوَ (مَا عُقِدَ بِهِ المُبَايَعَةُ) ، وَفِي بَعْض (النّسخ) الْبيعَة (مِنَ الثّمَنِ) ، أَعجميّ عُرِّب. وَفِي الْحَدث (أَنَّه نَهَى عَنْ بَيْعِ العُرْبَانِ) وَهُوَ أَن يَشْتَرِيَ السِّلْعَةَ ويَدْفَع إِلى صَاحِبِها شَيْئا على أَنَّه إِن أَمْضَى البَيْعَ حُسِب من الثَّمَن، وإِن لم يُمْضِ البَيْعَ كَانَ لِصَاحِبِ السِّلْعَة، وَلم يَرْتَجِعْه المُشْتَرِي. يُقَال: أَعْرَبَ فِي كَذَا وَعَرَّبَ وعَرْبَنَ وَهُوَ عُرْبَانٌ وعُرْبُون.
وَفِي الْمِصْبَاح: هُوَ القَلِيلُ من الثَّمَن أَو الأُجْرَة يُقَدِّمُه الرجلُ إِلى الصَّانِع أَو التاجرِ ليَرتَبِطَ العقْدُ بينَهما حَتَّى يَتَوافَيا بعد ذَلِك، ومِثْلُه فِي شُرُوح الفَصِيح فكَمَا أَنَّه يكونُ فِي البيع يكون فِي الإِجَارَة، وكأَنَّه لمَّا كَانَ الغَالِبُ إِطلاقَه فِي البيع اقتَصَروا عَلَيْهِ فِيهِ، قَالَه شيخُنَا.
وَفِي لِسَان الْعَرَب: سُمِّيَ بذلكَ لأَنَّ فِيهِ إِعْرَاباً لعَقْد البيع، أَي إِصلاحاً وإِزَالة فَسَادٍ؛ لِئَلَّا يَمْلِكَه غيرُه باشتِرائِه، وَهُوَ بَيْعٌ باطلٌ عِنْد الفُقَهَاء، لِمَا فِيهِ من الشَّرْط والغَرَر، وأَجازه أَحْمَدُ. ورُوِيَ عَن ابْنِ عُمَرَ إِجَازَتُه. قَالَ ابنُ الأَثير: وحَدِيثُ النَّهْي مُنْقَطِع وَفِي حَدِيثِ عُمَر (أَنَّ عَامِلَه (بِمَكَّة) اشتَرَى دَاراً للسِّجْنِ بأَرْبَعَةِ آلَاف، وأَعْرَبُوا فِيهَا أَربَعمِائة) أَي أَسْلَفُوا، هَذِه عِبَارَة لِسَانِ العَرَب بعَيْنِها، فَلَا اعْتِدَادَ بِمَا قَالَه شيخُنَا ونَسَب ابْن مَنْظُور إِلى القُصُور.
(وعَرَبَانُ مُحَرَّكَةً: د بالخَابُورِ) .
(و) كسابة؛ (عَرَابَةُ بْنُ أَوْسِ بن قَيظِيّ بْنِ عَمْرو بْنِ زَيْد بن جُشَمَ بنِ حَارِثة من بَنِي مَالِكِ بْنِ الأَوْسِ ثمَّ مِن بَنِي حَارِثَة مِنْهُم. قَالَ ابنُ حِبّان: لَهُ صُحْبَة. وَقَالَ ابنُ إِسحاق استَصْغَرَه النَّبِيُّ صلَّى الله عَلَيْه وَسلم والبراءَ بْنَ عَازِب وغيرَ وَاحِد فَردَّهم يومَ أُحُد، أَخرجه البُخَارِيّ فِي تَارِيخه من طَرِيق ابْنِ إِسحاق. حدَّثني الزُّهْرِيّ عَن عُروة بْنِ الزُّبَيْرِ بِذَلِك، كَذَا فِي الإِصَابة (كَرِيمٌ) أَي مَعْرُوف قَالَه ابنُ سَعْد. وَفِيه يقولُ الشَّمَّاخُ بنُ ضِرارٍ المُرِّيُّ، كذَا فِي الإِصابَة والكَامِلِ للمُبرِّد، والَّذِي فِي الصَّحَاح أَنَّه للحُطَيْئة:
إِذَا مَا رايَةٌ رُفِعَت لمَجْدٍ
تَلَقَّاهَا عَرَابَةُ باليَمِينِ
(ويَعْرُبُ) كيَنْصُر (بْنُ قَحْطَانَ: أَبُو) قَبَائِله (اليَمَنِ) كُلِّهَا. (قِيلَ) : هُوَ (أَوَّلُ مَنْ تكلَّم بالــعَرَبِيَّــة) وَبَنُوه العرَبُ العَارِبَة، قيل: وبِه سُمِّي العربُ عَرَباً، وَنقل شيخُنَا عَن ابْنِ دُرَيْد فِي الجَمْهَرَةِ سُمِّيَ يَعْرُبَ بْنَ قَحْطَان؛ لأَنَّه أَوّلُ من انْعَدَل لِسَانُه عَن السرْيَانِيَّةِ إِلَى الــعَرَبِيَّــة. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْن سَلَّام الجُمَحِيّ فِي الطَّبَقَات: قَالَ يُونُس بْنُ حَبِيب: أَوَّل مَنْ تَكَلَّم بالــعرَبِيَّــة إِسمَاعِيلُ علِيه السَّلام. ثُمَّ قَال مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّام: أَخبَرنِي مِسْمَعُ بْنُ عَبْدِ المَلِك أَنَّه سَمِعَ مُحَمَّدَ بنَ عَلِيّ يَقُول: أَوَّلُ من تَكَلَّم بِالْــعَرَبِيَّــةِ ونَسِي لِسَانَ أَبِيه إِسماعِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وأَخرَجَ الحَاكِم فِي المُستَدْرَك وصَحَّحهُ والبَيْهَقِيُّ فِي شعب الإِيمان من طَرِيق سُفْيَان الثَّوْرِيّ عَن جَعْفَر بْنِ مُحَمَّد عَن أَبِيه عَن جَابِر (أَنَّ رَسُول الله صلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم تَلَا: {قُرْءاناً عَرَبِيّــاً لّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} (فصلت: 3) ثمَّ قَالَ: أُلْهِمَ إِسمَاعِيلُ هَذا اللِّسَان الــعَرَبِيَّ إِلْهَاماً. وَقَالَ الشِّيرَازيُّ فِي الأَلْقَاب: أَولُ من فُتِق لِسَانُه بالــعَرَبِيَّــة المُبِينَة إِسْمَاعِيلُ عَلَيْهِ السَّلَام وهُوَ ابنُ أَربَعَ عَشرَةَ سَنَة. قَالَ شَيْخُنا: وَلَهُم كَلَامٌ طَوِيل، الأَشهَرُ مِنْهُ القَوْلَانِ المَذْكُورَان. ووُفِّق بينَهُما بأَنَّ يَعْرُبَ أَوّلُ مَنْ نَطَق بمَنْطق الــعَرَبِيَّــة، وإِسْمَاعيل هُوَ أَوّلُ مَنْ نطق بالــعَرَبِيَّــة الخَالصَة الحِجَازِيَّة الَّتِي أُنْزِلَ عَلَيْهَا القُرآنُ، انْتهى.
(وبَشِيرُ بْنُ جَابِرِ بْنِ عُرَاب) بن عَوْفٍ (كعراب: صَحَابِين) شَهِدَ فتح مصر. (وعُرَابِيُّ بْنُ مُعَاوِيَة بن عُرَابِيَ بالضَّمِّ) الحَضْرَمِيُّ: (من أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ) كُنْيَتُه أَبو زَمْعَة وَقيل: أَبو رَبِيعَة، رَوَى عَن سُليمانَ بْنِ زِيَاد الحَضْرَمِيِّ وعَبْدِ الله بن هُبَيْرَةَ اليَمَانِيِّ، وذَكَرَه البُخَارِيُّ فِي تَارِيخِه بالغَيْنِ المُعْجَمة، وَهُوَ تَصْحِيف نَبَّه عَلَيْهِ الدَّارَقُطْنِيّ. وَقَالَ: هُوَ معرُوفٌ فِي مصر بعَيْنٍ مُهْمَلَة: (وعَرَابِيُّ بالفَتْح لَقب مُحَمَّد بْنِ الحُسَيْن بْنِ المُبَارَكِ) المُحدِّث، روى عَن يُونُسَ بْنِ مُحَمَّد المُؤَدِّب: (وعَرِيبٌ كغَرِيبٍ) : اسْم (رَجُل وفَرَس) . أَما الرَّجُلُ فعَرِيبُ بن حُمَيْد، عَن عَمَّار، وَعنهُ السَّبيعي، وعَرِيبُ بْنُ سَعْد، عَن عُمَر، وعَرِيبُ بْنُ كُلَيْبٍ الحَضْرَمِيُّ، ونَمر بن عَرِيب، وآخرُون. وأَما الفَرسُ فهِي لثَعْلَبَة بْنِ أُمِّ حَزْنَةَ العَبْدِيّ، كَمَا نَقَله الصَّاغَانيّ.
(و) العَرَابُ (كَسَحَاب: حَمْلُ الخَزَم) بالخَاءِ المعجَمَة الزَّاي مُحرَّكة: اسْم (لِشَجرٍ يُفْتَلُ مِنْ لِحَائه الحِبَالُ) الواحدَة عَرَابَة، تأْكُلُه القُرُودُ، ورُبَّمَا أَكلَه الناسُ فِي المَجَاعَة.
(و) يُقَالُ: (أَلْقَى) فلانٌ (عَرَبُونَه) ، مُحَرَّكة، لعدَم مَجِيء فَعلُول، وَقد تقدَّمَت الإِشَارَة إِلَيْهِ، أَي (ذَا بَطْنِه) أَي أَحْدَثَ.
(واسْتَعَرَبَتِ البَقَرَةُ: اشتَهَت الفَحْل. عَرَّبَها الثَّوْرُ: شَهَّاهَا. و) فِي الحَدِيث: (لَا تَنْقُشُوا فِي خواتِيمِكم عَرِبِيًّــا) وَفِي بعض الرِّوَايَات: الــعَرَبِيَّــة (أَي لَا تَنْقُشُوا) فِيهَا (مَحَمَّدٌ رسولُ الله) لأَنَّه كَانَ نقْشَ خاتمهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (كَأَنَّه قَالَ: نَبِيًّا عَرَبِيًّــا، يَعْنِي نفسَه صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم) . وَمِنْه حَدِيثُ عُمَرَ رَضِي الله عَنهُ (لَا تَنْقُشُوا فِي خَوَاتِيمكم الــعَرَبِيَّــةَ) وَكَانَ ابنُ عُمَرَ يكرَهُ أَن يُنْقَشَ فِي الخَاتَمِ الْقُرْآن.
(وتَعَرَّبَ: أَقَامَ بالبَادِيَة) وَمِنْه قَولُ الشّاعِرِ:
تَعَرَّبَ آبائِي فَهلَّا وقَاهُمُ
من الموْتِ رَمْلَا عَالِجً وزَرُودِ
يَقُول: أَقَامَ آبَائِي فِي البَادِيَة وَلم يَحْضُرُوا القُرَى وقَال الأَزْهَرِيّ: تعرَّب مِثل استَعْرَب. وتعربَ: رجَعَ إِلى البادِيَة بعدَمَا كَانَ مُقِيماً بالحَضَر فلِحِق بالأَعْرَاب. وقَال غَيره تعرَّب أَي تشَبَّه بالعَرَب. وتعرَّب بعد هِجْرته، أَي صارَ أَعْرَابِيًّا. وَفِي الحَدِيث (ثلاثٌ من الكَبَائِر. مِنْها التَّعَرُّبُ بعدَ الهِجْرَ) . وَهُوَ أَن يَعُود إِلى البَادِيَة ويُقِيمَ مَعَ الأَعْرَابِ بعد أَنْ كَانَ مُهَاجِراً. وكَان مَنْ رَجَع بعد الهِجْرَة إِلى مَوْضِعِه من غَيْر عُذْر يَعُدُّونه كالمُرتَ. وَمِنْه حَدِيثُ ابنِ الأَكوَعِ لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ خَرَج إِلَى الرَّبَذَة وأَقَامَ بِهَا، ثمَّ إِنَّه دَخَل على الحَجَّاج يَوْماً فَقَالَ لَهُ: يَا ابْنَ الأَكْوَع ارتدَدْتَ على عَقِبَيك وتعرَّبْتَ. ويُرْوَى بالزَّاي وسيُذْكَر فِي مَوْضِعِه.
(وَعُروبَاءُ) أَي كَجَلُولَاءَ، وَقد وُجدَ كَذَلِك فِي بَعْضِ النسَخ: (اسْمُ السَّماءِ السَّابِعَة) قالَه ابْنُ الأَثِير والّذي فِي الأَعْلَام للسُّهَيْلِيّ أَنَّه عِرْبِيَــاءُ كَمَا أَن جِرِبْيَاءَ اسمٌ للأَرْضِ السَّابِعَة، وأَوردَهُ ابنُ التِّلِمْسَانيّ نقلا عَنهُ، قَالَه شَيْخُنا.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: عَرُبَ الرَّجُلُ يَعْرُبُ عُرْباً وعُرُوباً عَن ثَعْلَب وعُرْبَةً وعَرَابَةً وعُرُوبِيَّ كفَصُحَ: أَفْصَحَ بَعْد لُكْنَةِ فِي لِسَانِه. ورجُلٌ عَرِيبٌ: مُعْرِبٌ. وَعَرَّبَتْهُ العَرَب، وأَعْرَبَتْهُ إِذَا تَفوَّه بِه العَرَب على مِنْهَاجِها وَقد ذَكرْنَاهُ. وعَرُبَ لِسَانُه بالضَّمِّ عُرُوبَةً أَي صَارَ عَرَبِيًّــا. وَتَعَرَّبَ واسْتَعْرَبَ: أَفْصحَ.
والتَّعْرِيبُ مِثْلُ الإِعْرَابِ، مِن الفُحْشِ فِي الكلَامِ. وَفِي حَدِيثِ بَعْضِهِم: (مَا أُوتِيَ أَحَدٌ من مُعَارَبَةِ النِّساءِ مَا أُوتِيتُه أَنَا) كَأَنَّه أَرَادَ أَسبابَ الجِمَاع ومُقَدّماته.
وأَعْرِبَ سَقْيُ القَوْمِ إِذَا كَان مَرَّةٌ غِبًّا ومَرّةً خِمْساً ثمَّ قَامَ على وَجْهٍ وَاحِد.
والعَرَبْرَبُ: السُّمَّاقُ قد ذكره غَيْرُ وَاحِدٍ هُنَا.
وعُرَيْبٌ مُصغَّرا: حَيٌّ مِنَ اليَمَن.
وَفِي الأَسَاس: تعرَّبَتْ لِزَوْجِها: تغَزَّلَت وتَحبَّبَت. (وابْنُ الــعَرَبِيّ) بالأَلِف واللَّام هُوَ (القَاضِي أَبُو بَكْرٍ المَالِكيُّ) عَالِمُ الأَنْدَلُس صَاحب بُغْيَةِ الأَحْوَذِيِّ وغَيْرِه. (ابْنُ عَرَبِيَ) بِلَا لَامٍ محركة هُوَ العَارِفُ المُحَقِّق مُحْيي الدِّين (مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الخاتِمِيُّ الطَّائِيُّ) نَزِيلُ دِمَشْق والمدفونُ بِهَا. وُلِدَ ليلَة الإِثْنَيْن أَو الجُمُعة 27 رَمَضَان سنة 560 هـ بمَرْسِيَةَ وتُوُفّيَ ليلةَ الجُمُعَة 27 ربيع الآخر سنة 638 هـ بِدِمَشْق، فمُدَّة حَيَاته سَبْعٌ وسَبْعُون سنة وَسِتَّة أَشْهُر وخَمْسٌ وعشْرُون يَوْمًا. وَيُقَال: إِنَّ المَوْلِدَ والوَفاةَ كلَاهُمَا فِي 27 رَمَضَان وَقد وَهِم المُصَنِّف فِي إِيرَادِه هَكَذَا. والصَّوَابُ أَنَّ القَاضيَ أَبَا بَكْر هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْد الله. والحَاتميّ هُوَ مُحَمَّدُ بنُ عَليّ كَمَا حَقَّقَه الحَافِظُ فِي التَّبْصِير، وَهَذَا الفَرْقُ الذِي ذَكَره هُوَ الَّذِي سَمِعْنَاه منْ أَفْوَاهِ الثِّقَت، غيرَ أَنِّي رأَيتُ فِي جُزْء من أَجْزَاءِ الحَدِيثِ على هَامشه طباق فِيهِ سَمَاعٌ لِابْنِ عَرَبِيَ بخَطِّه وَقد ذكر فِيهِ آخر السّماع، وَكتبه مُحمَّدُ بنُ عَلِيّ بْنِ مُحَمَّد بْنِ مُحَمَّدِ بنِ الــعَرَبِيِّــ، الطَّائِيُّ، هَكَذَا بالأَلف واللَّام وَكَذَا فِي نُسَخ من فُتُوحَاتِه، على مَا نَقَلَه شيخُنا ثمَّ قَال: وَهَذَا اصْطَلَح عَلَيْهِ النَّاسُ وتَدَاوَلُوه.
قلتُ: وَفِي التَّبْصِيرِ كلَاهُما ابْنُ عَرَيَ من غَيْر اللّام.
ومُنْيَة أَبِي عَرَبِيّ قريَة بالشَرْقِيّة. وحَوض الْعَرَب: أُخْرَى بالدَّقَهْلِية. وبِرَك العَرب: أُخرَى بالغَربية. وبَنُو العَرَب بالمنوفِيّة كذَا فِي القَوَانِين.
وصالحُ بنُ أَبِي عَرِيب، كأَمِير: محدِّث. ويَحْيَى بنُ حَبِيب بنِ عَرَبِيّ: شَيْخُ مُسلم. وعثمانُ بنُ مُحَمَّد بنِ نَصْر بْنِ العِرْب، بِالْكَسْرِ، مُحدِّث، وأُخْته حَبِيبَة حَدَّثت عَن أَبِي مُوسَى المَدِينيّ، وأَبُو العَرَبِ القَيْرَوَانِيّ المُؤَرِّخ، بالتَّحْرِيك، اسمُه مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَد بنِ تَمِيم، نَقَلَه الصَّاغَانِيُّ. وأَبو القَاسم عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْن بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُرَيْبَةَ كجُهَيْنَة الرَّبَعيّ شَيْخُ السِّلَفِيِّ مَاتَ سنة 502 هـ وأَبُوه حَدَّث أَيضاً وَمَات سنة 475 هـ وَقَالَ محمّدُ بْنِ بِشْر: حدَّثنا أَبَانٌ البَجَلِيُّ عَن أَبَانه بْنِ تَغلِبَ وكَانَ عَرَبَانِيًّا، بِالْفَتْح، عَن عِكْرِمَة، فذَكَرَ حَدِيثاً. قَالَ الرُّشَاطِيّ: إِنَّه عارِفٌ بِلِسَان العَرَب، وقَاله بالأَلِف والنُّون ليُفرِّقَ بينَه وَبَيْن الــعَرَبِيّ النَّسَب، كذَا قَالَه الحَافِظ.
قلْتُ: وَفِي التَّوشِيحِ: رجلٌ عَربَانٌ، أَي فَصِيحُ اللِّسَان.
وخَلَفُ بنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَف يُعرَف بابْنِ العُرَيْبِي، بالضَّمِّ، ذكره ابْن الجَزرِيّ فِي طَبَقَات القُرَّاء.
والاعْرَابِيُّ: فرسُ عَبَّادِ بْنِ زِيَادِ ابْن أَبِيهِ، وكَان مُقْتَضَباً لَا يُعْرف لَه أَبٌ. وكَانَ مِنْ خُيُول أَهْل العَالِيَة، نَقله الصَّاغَانِيّ. قلت: وَذكره ابنُ الكَلْبِيِّ فِي أَنْسَابِ الخَيْلِ، قَالَ: وكَان من سوَابِق خَيْل أَهْلِ الشَّام كالقَطِرَنِيِّ لَهُ أَيضاً، وَقد يُذْكَر فِي (ق ط ر) .
عرب: {عربا}: جمع عروب وهي المتحببة إلى زوجها. وقيل: العاشقة، وقيل: الحسنة.
ع ر ب

عرب لسانه عرابة. وما سمعت أعرب من كلامه وأغرب. وهو من العرب العرباء والعاربة وهم الصرحاء الخلص. وفلان من المستعربة وهم الدخلاء فيهم. وقال جندل ابن المثنّى الطهويّ:

جعد الثرى مستعرب التراب

أي بعيد من أرض الأعاجم. وفيه لوثة أعرابية. قال:

وإني على ما فيّ من عنجهيتي ... ولوثة أعرابيّتي لأديب

وتعرب فلان بعد الهجرة. وقال الكميت:

لا ينقض الأمر إلا ريث يبرمه ... ولا تعرب إلا حوله العرب

أي لا تعزّ وتمتنع عزة الأعراب في باديتها إلا عنده. وعرب عن صاحبه تعريباً إذا تكلم عنه واحتج له. وعرّب عليه: قبح عليه كلامه، كما تقول: احتج عليه، أو من العرب وهو الفساد. وقد أعرب فرسك إذا صهل فعرف بصهيله أنه عربيّــ، وهذه خيل وإبل عراب. وفلان معرب مجيد: صاحب عراب وجياد. وخير النساء اللعوب العروب. وقد تعربت لزوجها إذا تغزلت له وتحببت إليه.
(ع ر ب) : (الْــعَرَبِيُّ) وَاحِدُ الْعَرَبِ وَهُمْ الَّذِينَ اسْتَوْطَنُوا الْمُدُنَ وَالْقُرَى الْــعَرَبِيَّــةَ (وَالْأَعْرَابُ) أَهْلُ الْبَدْوِ وَاخْتُلِفَ فِي نِسْبَتِهِمْ فَالْأَصَحُّ أَنَّهُمْ نُسِبُوا إلَى (عَرَبَةَ) بِفَتْحَتَيْنِ وَهِيَ مِنْ تِهَامَةَ لِأَنَّ أَبَاهُمْ إسْمَاعِيلُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - نَشَأَ بِهَا وَيُقَالُ فَرَسٌ عَرَبِيٌّ وَخَيْلٌ عِرَابٌ فَرَّقُوا فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الْأَنَاسِيّ وَالْبَهَائِم وَ (عَنْ) أَنَسٍ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - «لَا تَسْتَضِيئُوا بِنَارِ الْمُشْرِكِينَ وَلَا تَنْقُشُوا فِي خَوَاتِمكُمْ عَرَبِيًّــا» أَيْ نَقْشًا عَرَبِيًّــا يَعْنِي لَا تُشَاوِرُوهُمْ وَلَا تَكْتُبُوا فِيهَا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَنْ الْحَسَنِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَعَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَا تَنْقُشُوا فِيهَا بِالْــعَرَبِيَّــةِ وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُنْقَشَ عَلَيْهِ بِالْقُرْآنِ (وَفِي حَدِيثِ) لَا تَعَرُّبَ بَعْدَ الْهِجْرَةِ أَيْ لَا رُجُوعَ إلَى الْبَدْوِ وَأَنْ يَصِيرَ أَعْرَابِيًّا وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ رِدَّةً فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ فَنُهِيَ عَنْهُ (وَالْإِعْرَابُ وَالتَّعْرِيبُ) الْإِبَانَةُ (وَمِنْهُ) الثَّيِّبُ يُعْرِبُ عَنْهَا لِسَانُهَا وَقَوْل ابْنِ سَوَّارٍ لِشُرَيْحٍ وَقَدْ فَهَّ صَاحِبُهُ عَنْ حُجَّتِهِ أَيْ عَيَّ وَضَعُفَ أَتَفْسُدُ شَهَادَتِي إنْ أَعْرَبْت عَنْهُ فَقَالَ لَا أَيْ إنْ تَكَلَّمْتَ عَنْهُ وَاحْتَجَجْتَ وَالتَّعْرِيبُ فِي هَذَا الْمَعْنَى أَشْهَرُ (وَالْعُرْبَانِ وَالْعُرْبُونُ) وَالْأُرْبَانُ وَالْأُرْبُونُ الَّذِي يَقُولُ لَهُ الْعَامَّةُ الزَّبُون وَهُوَ أَنْ يَشْتَرِيَ السِّلْعَةَ وَيَدْفَعَ شَيْئًا دِينَارًا أَوْ دِرْهَمًا أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ عَلَى أَنَّهُ إنْ تَمَّ الْبَيْعُ حُسِبَ ذَلِكَ مِنْ الثَّمَنِ فَإِنْ لَمْ يَتِمَّ كَانَ لِلْبَائِعِ (وَفِي) الْحَدِيث نُهِيَ عَنْ بَيْعِ الْعُرْبَانِ قَالَ أَبُو دَاوُد قَالَ مَالِكٌ: هُوَ أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ الْعَبْدَ أَوْ يَتَكَارَى الدَّابَّةَ ثُمَّ يَقُولَ أُعْطِيك دِينَارًا عَلَى أَنِّي إنْ تَرَكْتُ السِّلْعَةَ أَوْ الدَّابَّةَ فَمَا أَعْطَيْتُك فَلَكَ (وَأَعْرَبَ وَعَرَّبَ) إذَا أَعْطَى الْعُرْبَانَ عَنْ الْفَرَّاءِ وَعَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ كَانَ يَنْهَى عَنْ الْإِعْرَابِ فِي الْبَيْعِ.
عرب
العَرَبُ العَارِبَةُ والعَرْباءُ: الخُلَّصُ: والعَرَبُ المُسْتَعْرِبَة: الذين دَخَلُوا فيهم بَعْدُ. وتَصْغيرُ العَرَبِ: عُرَيْبٌ بغَير الهاء. وإنما سُمِّيَتْ ب عَرَبَةَ وهي بَأْجَتُهم. وسُمِّيَ يَعْرُبُ لأنَّه أوَّلُ مَنْ تَعَرَّبَ؛ وهو أبو قَحْطان. وأنَّ فيه لَعُرُوْبِيَّةً: أي أعْرابِيَّةً. وأعْرَبْتُ عنه وعَرَّبْتُ: أفْصَحْت: وعَرَّبْتُ عنه: تَكَلَّمْتَ عنه. وعَرَّبْتُ الكلمةَ الفارسِيَّة. والعَرَبَةُ: سَفِيْنَةٌ فيها أرْحَاء تَطْحَنْ.
وفَرَسٌ مُعْرِبٌ: خالِصُ الــعَرَبِيَّــة. ورَجُلٌ مُعْرِبٌ: صاحِبُ الخَيْل العِرَاب. إِبْلٌ عِرَابٌ: عَرَبِيَّــة.
والعَرُوْبَةُ: يَوْمُ الجُمُعَة، ويُقال: عَرُوبَةُ اسْماً عَلَماً. والمَرْأةُ العَرُوْبُ: الضَّحّاكَةُ الطَّيِّبةُ النَّفْس، وقيل: المُحِبَّةُ لزَوْجِها، والجَميعُ: عُرُبٌ. وتَعَرَّبَتِ المرأةُ: تَغَزَّلَتْ، وفي حديث ابن عُمَر: " ما أُوتِيَ أحَدٌ من مُعَارَبَةِ النِّساء ما أوْتِيْتُ " أي مُغَازَلَتِهِنَّ. والعَرِبَةُ: العَزِلَة.
والعَرُوْبَةُ: الدَّعْوَةُ في الخِتَان: وعَرَّبْنا التَّيْسَ: خَصَيْناه. وقد عَرِبَ: أي وَرِمَ من الخِصَاء. والعَرَابةُ: عَسَلُ الخَزَمِ، وسُمِّيَ به لأنَّه يُقال لثَمرِة: العَرَابُ. والواحِدَةُ: عَرَابَةٌ: وقد أعْرَبَتِ الخَزَمُ: أثْمَرَتْ. ويُقال للمُتَهَلِّل الوَجْهِ: عَرَابَةٌ. وبه سُمِّيَ الرَّجُلُ. والعَرْبُ: طِيْبُ النَّفْس. وبِئْرٌ عَرِبَة: كَثيرَةُ الماء، والمَصْدَرُ: العَرَبُ. وماءٌ عَرِبٌ أيضاً. والعِرْبُ: الشِّرْب. والعَرَبَةُ: النَّفْس، والجَميعُ: العَرَبُ. وعَرِبَ عَرَبَاً: أتَّخَمَ. ومنه: عَرِبَ الفَرَسُ: نَشِطَ، عَرَباً. وعَرَّبْتُ عليه: خالَفْتَ. وعَرِّبْتُ بينهم: أفْسَدْتَ. وعَرَّبْتُه عليه: أنْكَرْتَه، وفي الحديث: " وما يَمْنَعُكُم أن لا تُعَرِّبُوا عليه ". وعرَّبْتُه عنه: مَنَعْتَه. والتَّعْرِيْبُ للدّابَّة: أنْ تُكْوى على أشَاعِرِها في مواضِعَ لِتَشْتَدَّ. وعَرِبَ الجُرْحُ: بَقِيَتْ له آثار بعد البُرءْ إِذا تَوَسَّعَ وانْفَتَحَ له أعْلاه. وفَسَدَ داخِلُه أيضاً. وكذلك في فَسَاد المَعِدَة. وعَرَب الجَرَبُ: اشْتَدَّ وأعْيا الطِّلاءُ. ويُقال أيضاً: عَرِبَ البَعيرُ واسْتَعْرَبَ. وإبلٌ وغَنَمٌ عَرَابي. وبها عَرَبٌ: أي جَرَبٌ. وقَوْسٌ مُعَرَّبّةٌ: مُسْتَصْلَحَةٌ. والعِرْبُ: يَبِيْسُ البُهْمى، الواحدَة: عِرْبَةٌ. وأعْرَبْتُه وعَرَّبْتُه: أعْطَيْتَه العُرْبَانَ وأسْلَفْتَه. والعَرَبُ والحَمَرُ: واحِدٌ. وهو دَاءٌ يُصِيْبُ الشّاةَ من العَجِيْنِ والدَّقِيق. تأكُلُ منه أكْلاً شَديداً حتّى يَنْتَفِخَ بَطْنُها.
الْعين وَالرَّاء وَالْبَاء

العُرْبُ والعَرَبُ: خلاف الْعَجم، مؤنث، وتصغيره بِغَيْر هَاء نَادِر.

وعَرَبٌ عارِبةٌ وعَرْباءُ: صرحاء. ومتعرّبة ومستعرِبَة: دخلاء.

والــعَرَبُّي مَنْسُوب إِلَى العَرَب وَإِن لم يكن بدويا.

والأعْرابي: البدوي، وهم الْأَعْرَاب. والأعاريبُ جمع الأعْراب. وَالنّسب إِلَى الأعْراب أعْرابيّ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: إِنَّمَا قيل فِي النّسَب إِلَى الأعْراب أعْرابيّ، لِأَنَّهُ لَا وَاحِد لَهُ على هَذَا الْمَعْنى، أَلا ترى أَنَّك تَقول: العربُ. فَلَا يكون على هَذَا الْمَعْنى، فَهَذَا يقويه.

وعَربي بيِّن العُرُوبَةِ والعُرُوبِيَّةُ، وهما من المصادر الَّتِي لَا أَفعَال لَهَا.

وأعْربَ الْكَلَام وأعْربَ بِهِ: بيَّنه، أنْشد أَبُو زِيَاد:

وَإِنِّي لأكْنِى عَن قَذُورَ بِغَيرِها ... وأُعرِب أَحْيَانًا بهَا فأُصارِحُ

وعَرَّبه كأَعْربه، قَالَ الْكُمَيْت:

وَجَدْنا لكُمْ فِي آلِ حَمِيم آيَة ... تأوَّلَها مِنَّا تَقِىٌّ مُعَرِّبُ

هَكَذَا أنْشدهُ سِيبَوَيْهٍ كمكلِّم.

والإعْرَاب، الَّذِي هُوَ النَّحْو، - مِنْهُ - إِنَّمَا هُوَ الْإِبَانَة عَن الْمعَانِي بالألفاظ. وعَرُب الرجل يَعْرُب عُرْبا وعُرُوبا، عَن ثَعْلَب، وعُرُوبَةً وعِرَابةً وعُرُوِبيَّةً: كفصح.

وَرجل عَرِيبٌ: مُعْرِبٌ.

وعَرَّبَه: علَّمه الــعَرَبِيَّــة.

وأعرب الأغتم وتَعَرَّب واستعرب: أفْصح، قَالَ الشَّاعِر:

ماذَا لَقِينا من المستــعرِبيــن ومِنْ ... قياسِ نَحْوَهِمُ هَذَا الَّذِي ابْتَدعوا

وعَربِيَّــةُ الْفرس: عتقه وسلامته من الهجنة.

وأعْرَب: صَهل فَعرف عتقه بصهيله.

وَالْإِعْرَاب: معرفتك بالفرس الــعَربيّ من الهجين إِذا صَهل.

وخيل عِرَابٌ: مُعْرِبَهٌ. وإبل عراب كَذَلِك.

وَقد قَالُوا خيل أعْرُبٌ أَو إبل أعْرُبٌ. قَالَ:

مَا كَانَ إلاَّ طَلَقُ الإْهمَادِ ... وكَرُّنا بالأعْرُبِ الجيادِ

حَتَّى تحاجَزْنَ عَن الرُّوَادِ ... تَحاجُزَ الرِّيِّ ولمْ تَكادِي

حول الْإِخْبَار إِلَى المخاطبة، وَلَو أَرَادَ الْإِخْبَار فاتَّزن لَهُ ذَلِك لقَالَ وَلم تكد.

وأعْرَب الرجل: ملك خيلا عِرابا أَو إبِلا عِرَابا أَو اكتسبهما. قَالَ:

ويَصْهلُ فِي مثْلِ جَوْفِ الطَّوِىِّ ... صَهيلاً يُبَيِّنُ للْمُعْرِبِ

يَقُول: إِذا سمع صهيله من لَهُ خيل عِرَابٌ عرف انه عَرَبِيّ.

وعَرَّبَ الْفرس بزَّغه، وَذَلِكَ أَن تنسف أَسْفَل حَافره، وَمَعْنَاهُ انه قد بَان بذلك مَا كَانَ خفِيا من أمره لظُهُور إِلَى مرْآة الْعين بَعْدَمَا كَانَ مَسْتُورا وَبِذَلِك تعرف حَاله أَصْلَب هُوَ أم هُوَ رخو؟ وأصحيح هُوَ أم سقيم.

وأعرب عَن الرجل: بيَّن عَنهُ. وعَرَّب عَنهُ: تكلَّم بحجته.

وَالْإِعْرَاب: الْفُحْش.

والتَّعْرِيبُ وَالْإِعْرَاب والعِرَابَةُ: مَا قبح من الْكَلَام، وَقَوْلهمْ: كره الْإِعْرَاب للْمحرمِ، مِنْهُ.

وعَرَّبَ عَلَيْهِ: قبَّح قَوْله وَغَيره ورده عَلَيْهِ، وَفِي حَدِيث عمر رَحمَه الله " مَا يمنعكم إِذا رَأَيْتُمْ رجلا يخرق أَعْرَاض النَّاس أَن تُعَرِّبُوا عَلَيْهِ ".

وَالْإِعْرَاب كالتعريب.

وَالْإِعْرَاب: ردُّك الرجل عَن الْقَبِيح.

وعرَّب عَلَيْهِ: مَنعه، وَهُوَ نَحْو ذَلِك.

والعِرَابَةُ والإعرابُ: النِّكاح، وَقيل: التَّعْرِيض بِهِ.

والعَرِبَةُ والعَرُوب، كلتاهما: الْمَرْأَة الضحاكة، وَقيل هِيَ المتحببة إِلَى زَوجهَا المظهرة لَهُ ذَلِك، وَبِذَلِك فسر قَوْله تَعَالَى (عُرُبا أتْرَابا) وَقيل هِيَ العاشقة لَهُ، وَقَالَ اللحياني هِيَ العاشق الغلمة. وَقَوله أنْشدهُ ثَعْلَب:

وَمَا بَدَلٌ من أُمِّ عثمانَ سَلْفَعٌ ... مِن السُّودِ وَرْهاءُ العِنانِ عَرُوبُ

لم يفسره، وَعِنْدِي إِنَّهَا هُنَا الضحاكة، وهم مِمَّا يعيبون النِّسَاء بالضحك الْكثير.

وَجمع العَرِبَةِ عَرِباتٌ، وَجمع العَرُوبِ عُرُبٌ قَالَ:

أعْدَى بهَا العَرِباتُ البُدَّنُ العُرُبُ

وتعرَّبت الْمَرْأَة للرجل: تغزَّلت.

وأعْرَب الرجل: تزوج امْرَأَة عَرُوبا.

وعَرِب عَرَبا نشط قَالَ:

كُلّ طِمِرٍّ عَدَوَانٍ عَرَبُهْ

وعَرِبَ الرجل عَرَبا فَهُوَ عَرِبٌ: اتَّخم. وعَرِبَتْ معدته عَرَبا وَهِي عَربَةٌ فَسدتْ، وَقيل: فَسدتْ مِمَّا يحمل عَلَيْهَا.

وعَرِبَ الْجرْح عَرَبا: بقى فِيهِ أثر بعد الْبُرْء.

وعرَّب الدَّابَّة: بزغها على أشاعرهم ثمَّ كواها.

وَمَاء عَرِبٌ: كثير، ونهر عَرِبٌ: غمرٌ، وبئر عَرِبَةٌ: كَثْرَة المَاء. وَالْفِعْل من كل ذَلِك عَرِب عربا فَهُوَ عارِبٌ وعارِبَةٌ.

والعَرَبَة: النَّهر الشَّديد الجري.

والعَرَباتُ: سفن رواكد فِي دجلة واحدتها عَرَبَةٌ، على لفظ مَا تقدم.

والعِرْبُ: يبيس البهمى خَاصَّة، وَقيل: يبيس كل بقل، الْوَاحِدَة عِرْبَةٌ، وَقيل: عِرْبُ البهمى: شَوْكهَا.

والــعَرَبِيُّ: شعير أَبيض وسنبله حرفان عريض، وحبه كبار أكبر من شعير الْعرَاق، وَهُوَ أَجود الشّعير.

وَمَا بهَا عَرِيبٌ ومُعْرِبٌ: أَي أحد، الذّكر وَالْأُنْثَى فِيهِ سَوَاء، وَلَا يُقَال فِي غير النَّفْي.

والعُرْبانُ والعُرْبُونُ والعَرَبُونُ، كُله: مَا عقد بِهِ الْمُبَايعَة من الثّمن، أعجمي أُعْرِبَ.

وعَرُوبَةُ والعَرُوبَةُ، كلتاهما: الْجُمُعَة، قَالَ:

أؤمِّلُ أَن أَعيشَ وإنَّ يَوْمِي ... بأوَّلَ أوْ بأهْوَنَ أَو جُبَارِ

أَو التَّالي دُبارَ فإنْ أَفُتْهُ ... فَمُؤْنِسَ أوْ عَرُوبَةَ أوْ شِيارِ

أَرَادَ فبمؤنس، وَترك صرفه على اللُّغَة العادية الْقَدِيمَة، وَإِن شِئْت جعلته على لُغَة من رأى ترك صرف مَا ينْصَرف، أَلا ترى أَن بَعضهم قد وَجه قَول الشَّاعِر:

ومِمَّنْ وَلَدُوا عَام ... رُ ذُو الطُّولِ وَذُو العَرْض

على ذَلِك، قَالَ أَبُو مُوسَى الحامض: قلت لأبي الْعَبَّاس: هَذَا الشّعْر مَوْضُوع. قَالَ لِم؟ قلت: لِأَن مؤنسا وجبارا - ودبارا وشيارا تَنْصَرِف وَقد ترك صرفهَا. فَقَالَ: هَذَا جَائِز فِي الْكَلَام فَكيف فِي الشّعْر.

وَابْن أبي العَرُوبَة: رجل مَعْرُوف، كنى بهَا.

وعَرَابَةُ ويَعْرُبُ اسمان. 

عرب:العُرْبُ والعَرَبُ : جِيْلٌ من الناس معروف ، خِلافُ العَجَم ، وهما واحدٌ ، مثل العُجْمِ والعَجَم ، مؤنث ، وتصغيره بغير هاء نادر . الجوهري : العُرَيْبُ تصغير العَرَبِ ؛ قال أبو الهِنْدِيّ ، واسمه عَبْدُالمؤمن ابن عبدالقُدُوس :

فأَمَّا البَهَطُ وحِيتَانُكُم ، * فما زِلْتُ فيها كثيرَ السَّقَمْ

وقد نِلْتُ منها كما نِلْتُمُ ، * فلَمْ أرَ فيها كَضَبٍّ هَرِمْ

وما في البُيُوضِ كبَيْضِ الدَّجاج ، * وبَيْضُ الجَرادِ شِفاءُ القَرِمْ

ومَكْنُ الضِّبابِ طَعامُ العُرَيْـ * ـبِ ، لا تَشْتَهيهِ نفوسُ العَجَمْ

صَغَّرهم تعظيماً ، كما قال : أنا جُذَيْلُها المُحَكَّكُ ، وعُذَيْقُها المُرَجَّبُ . والعَرَبُ العارِبة : هم الخُلَّصُ منهم ، وأُخِذ من لَفْظه فأُكِّدَ به ، كقولك لَيلٌ لائِلٌ ؛ تقول : عَرَبٌ عارِبةٌ وعَرْباءُ : صُرَحاءُ . ومُتَعَرِّبةُ ومُسْتَعْرِبةٌ : دُخَلاءُ، ليسوا بخُلَّصٍ . والــعربي منسوب إلى العرب ، وإن لم يكن بدوياً . والأعرابي : البدوي ؛ وهم الأعراب ؛ والأعاريب : جمع الأعراب . وجاء في الشعر الفصيح الأعاريب ، وقيل : ليس الأعراب جمعاً لعرب ، كما كان الأنباط جمعاً لنبطٍ ، وإنما العرب اسم جنس . والنسب إلى الأعراب : أعرابي ؛ قال سيبويه إنما قيل في النسب إلى الأعراب أعرابي ، لأنه لا واحد له على هذا

المعنى . ألا ترى أنك تقول العرب ، فلا يكون على هذا

المعنى ؟ فهذا يقويه . وعربي : بين العروبة والعروبية ، وهما من المصادر التي لا أفعال لها . وحكى الأزهري : رجل عربي إذا كان نسبه في العرب ثابتاً ، وإن لم يكن فصيحاً ، وجمعه العرب ، كما يقال : رجل مجوسي ويهودي ، والجمع ، بحذف ياء النسبة ، اليهود والمجوس . ورجل معرب إذا كان فصيحاً ، وإن كان عجمي النسب . ورجل أعرابي ، بالألف ، إذا كان بدوياً ، صاحب نجعة وانتواء وارتياد للكلإ ، وتتبع لمساقط الغيث ، وسواء كان من العرب أو من مواليهم .

ويجمع الأعرابي على الأعراب والأعاريب . والأعرابي إذا قيل له : يا عربي ! فرح بذلك وهش له . والــعربي إذا قيل له : يا أعرابي ! غضب له . فمن نزل البادية ، أو جاور البادين وظعن بظعنهم ، وانتوى بانتوائهم : فهم أعراب ؛ ومن نزل بلاد الريف واستوطن مدن والقرى الــعربيــة وغيرها ممن ينتمي إلى العرب : فهم عرب ، وإن لم يكونوا فصحاء . وقول اللّه ، عز وجل : قَالَتِ الأَعْرَابُ آمَنَّا ،قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا، وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا . فهؤلاء قوم من بوادي العرب قدموا على النبي ، صلى اللّه عليه وسلم ، المدينة، طمعاً في الصدقات ، لا رغبة في الإسلام ، فسماهم اللّه تعالى العرب ؛ ومثلْهم الذين ذكرهم اللّه في سورة التوبة، فقال : الأَعْرابُ أَشدّ كُفراً ونِفاقاً ؛ الآية . قال الأزهري : والذي لا يفرق بين الــعربي والأعراب والــعربي والأعرابي ، ربما تحامل على العرب بما يتأوله في هذه الآية ، وهو لا يميز بين العرب والأعراب ، ولا يجوز أن يقال للمهاجرين

والأنصار أعراب ، إنما هم عرب لأنهم استوطنوا القرى الــعربيــة ، وسكنوا المدن ، سواء منهم الناشئ بالبدو ثم استوطن القرى ، والناشئ بمكة ثم هاجر إلى المدينة ، فإن لحقت طائفة منهم بأهل البدو بعد هجرتهم ، واقتنوا نعماً ، ورعوا مساقط الغيث بعد ما كانوا حاضرة أو مهاجرة ، قيل : قد تعربوا أي صاروا أعراباً ، بعدما كانوا عرباً . وفي الحديث : تمثل في خطبته مهاجر ليس بأعرابي ؛ جعل المهاجر ضد الأعرابي . قال : والأعراب ساكنو البادية من العرب الذين لا يقيمون في الأمصار ، ولا يدخلونها إلا لحاجة . والعرب : هذا الجيل،لا واحد له من لفظه ، وسواء أقام بالبادية والمدن ، والنسبة إليهما أعرابيٌّ وعربيٌّ . وفي الحديث : ثلاث (1)

(1 قوله« وفي الحديث ثلاث الخ »كذا بالأصل والذي في النهاية وقيل ثلاث إلـخ ) من الكبائر ، منها التعرب بعد الهجرة: هو أن يعود إلى البادية ويقيم مع الأعراب ، بعد أن كان

مهاجراً . وكان من رجع بعد الهجرة إلى موضعه من غير

(يتبع...)

(تابع... 1): عذب: العَذْبُ من الشَّرابِ والطَّعَامِ: كُلُّ مُسْتَسَاغٍ. والعَذْبُ:... ...

عذر ، يعدونه كالمرتد . ومنه حديث ابن الأكوع : لما قتل عثمان خرج إلى الربذة وأقام بها ، ثم إنه دخل على الحجاج يوماً ، فقال له : يا ابن الأكوع ارتددت على عقبك وتعربت ؛ قال : ويروى بالزاي ، وسنذكره في موضعه . قال : والعرب أهل الأمصار ، والأعراب منهم سكان البادية خاصة . وتعرب أي تشبه بالعرب ، وتعرب بعد هجرته أي صار أعرابياً . والــعربيــة : هي هذه اللغة .واختلف الناس في العرب لم سموا عرباً فقال بعضهم : أول من أنطق اللّه لسانه بلغة العرب يعرب بن قحطان،وهو أبو اليمن كلهم ، وهم العرب العاربة ، ونشأ إسمعيل ابن إبراهيم ، عليهما السلام ، معهم فتكلم بلسانهم ، فهو وأولاده : العرب المستعربة ؛ وقيل : إن أولاد إسمعيل نشؤوا بعربة ، وهي من تهامة ، فنسبوا إلى بلدهم . وروي عن النبي ، صلى اللّه عليه وسلم ، أنه قال : خمسة أنبياء من العرب ،

وهم : محمد ، وإسمعيل ، وشعيب ، وصالح ، وهود ، صلوات اللّه عليهم . وهذا يدل على أن لسان العرب قديم . وهؤلاء الأنبياء كلهم كانوا يسكنون بلاد العرب ؛ فكان شعيب وقومه بأرض مدين ، وكان صالح وقومه بأرض ثمود ينزلون بناحية الحجر ، وكان هود وقومه عاد ينزلون الأحقاف من رمال

اليمن ، وكانوا أهل عمدٍ ، وكان إسمعيل ابن إبراهيم والنبي المصطفى محمد ، صلى اللّه عليهم وسلم ، من سكان الحرم . وكل من سكن بلاد العرب وجزريتها ونطق بلسان أهلها ، فهم عرب يمنهم ومعدهم . قال الأزهري : والأقرب عندي أنهم سموا عرباً باسم بلدهم العربات . وقال إسحق ابن الفرج : عربة باحة العرب ، وباحة دار أبي الفصاحة إسمعيل ابن إبراهيم ، عليهما السلام ، وفيها يقول قائلهم :

وعربة أرض ما يحل حرامها ، * من الناس ، إلا اللوذعي الحلاحل

يعني النبي ، صلى اللّه عليه وسلم ، أحلت له مكة ساعة من نهارٍ ، ثم هي حرام إلى يوم القيامة . قال : واضطر الشاعر إلى تسكين الراء من عربة، فسكنها ؛ وأنشد قول الآخر :

ورجت باحة العربات رجا ، * ترقرق ، في مناكبها ،الدماءُ

قال : وأقامت قريش بعربة فتنخت بها ، وانتشر سائر العرب في جزيرتها ، فنسبوا كلهم إلى عربة ، لأن أباهم إسمعيل ، صلى اللّه عليه وسلم ، بها نشأ ، وربل أولاده فيها ، فكثروا ، فلما لم تحتملهم البلاد ، انتشروا وأقامت قريش بها . وروي عن أبي بكر الصديق ، رضي اللّه عنه ، أنه قال : قريش هم أوسط العرب في العرب داراً ، وأحسنه جواراً ، وأعربه ألسنة . وقال قتادة : كانت قريش تجتبي ، أي تختار ، أفضل لغات العرب ، حتى صار أفضل لغاتها لغتها، فنزل القرآن بها . قال

الأزهري : وجعل اللّه ، عز وجل ، القرآن المنزل على النبي المرسل محمد ، صلى اللّه عليه وسلم ، عربيــاً، لأنه نسبه إلى العرب الذين أنزله بلسانهم ، وهم النبي والمهاجرون والأنصار الذين صيغة لسانهم لغة العرب ، في باديتها وقراها ،الــعربيــة ؛ وجعل النبي ، صلى اللّه عليه وسلم ، عربيــاً لأنه من صريح العرب ، ولو أن قوماً من الأعراب الذين يسكنون البادية حضروا القرى الــعربيــة وغيرها ، وتناءوا معهم فيها ، سموا عرباً ولم يسموا أعراباً . وتقول : رجل عربي اللسان إذا كان فصيحاً ؛ وقال الليث : يجوز أن يقال رجل عرباني اللسان . قال : والعرب المستعربة هم الذين دخلوا فيهم بعد ، فاستعربوا. قال الأزهري : المستعربة عندي قوم من العجم دخلوا في العرب، فتكلموا بلسانهم ،وحكوا هيئاتهم ، وليسوا بصرحاء

فيهم . وقال الليث : تعربوا مثل استعربوا . قال الأزهري : ويكون التعرب أن يرجع إلى البادية ، بعدما كان مقيماً

بالحضر ، فيلحق بالأعراب . ويكون التعرب المقام بالبادية ، ومنه قول الشاعر :

تعرب آبائي ! فهلا وقاهم ، * من الموت ، رملاً وزرود

يقول : أقام آبائي بالبادية ، ولم يحضروا القرى . وروي عن النبي ، صلى اللّه عليه وسلم ، أنه قال : الثيب تعرب عن نفسها أي تفصح. وفي حديث آخر : الثيب يعرب عنها لسانها ، والبكر تستأمر في نفسها . وقال أبو عبيد : هذا الحرف جاء في الحديث يعرب ، بالتخفيف .وقال الفراء : إنما هو يعرب ، بالتشديد . يقال : عربت عن القوم إذا تكلمت عنهم ، واحتججت لهم ؛ وقيل : إن أعرب بمعنى عرب . وقال الأزهري : الإعراب والتعريب معناهما واحد ، وهو الإبانة ؛ يقال : أعرب عنه لسانه وعرب أي أبان وأفصح . وأعرب عن الرجل : بين

عنه . وعرب عنه : تكلم بحجته . وحكى ابن الأثير عن ابن قتيبة : الصواب يعرب عنها ، بالتخفيف . وإنما سمي الإعراب إعراباً ، لتبيينه وإيضاحه ؛ قال : وكلا القولين لغتان

متساويتان ، بمعنى الإبانة والإيضاح . ومنه الحديث الآخر فإنما كان يعرب عما في قلبه لسانه . ومنه حديث التيمي : كانوا يستحبون أن يلقنوا الصبي ، حين يعرب ، أن يقول : لا إله إلا اللّه، سبع مرات أي حين ينطق ويتكلم. وفي حديث السقيفة : أعربهم أحساباً أي أبينهم وأوضحهم . ويقال : أعرب عما في ضميرك أي أبن . ومن هذا يقال للرجل الذي أفصح بالكلام : أعرب . وقال أبو زيد الأنصاري : يقال أعرب الأعجمي

إعراباً ، وتعرب تعرباً ، واستعرب استعراباً : كل ذلك للأغتم دون

الصبي . قال : وأفصح الصبي في منطقه إذا فهمت ما يقول أول ما يتكلم . وأفصح الأغتم إفصاحاً مثله . ويقال للــعربي أفصح لي أي أبن لي كلامك . وأعرب الكلام ، وأعرب به : بينه ؛ أنشد أبو زياد :

وإني لأكني عن قذوربغيرها ، * وأعرب أحياناً ، بها ، فأصارح .

وعربه: كأعربه . وأعرب بحجته أي أفصح بها ولم يتقِّ أحداً ؛ قال الكميت : وجدنا لكم ، في آل حمِ ، آية ، * تأولها منا تقيٌّ معربُ

هكذا أنشده سيبويه كَمُكَلِّمٍ . وأورد الأزهري هذا البيت« تقي ومعرب» وقال : تقي يتوقى إظهاره ، حذر أن يناله مكروه من أعدائكم ؛ ومعرب أي مفصح بالحقِّ لا يتوقاهم . وقال الجوهري : معربٌ مفصحٌ بالتفصيل ، وتقيٌّ ساكتٌ عنهُ للتقيّة . قال الأزهري : والخطاب في هذا لبني هاشم ، حين ظهروا على بني أمية ، والآية قوله عز وجل : قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى . وعرب منطقه أي هذبه من اللحن . والإعراب الذي هو النحو إنما هو الإبانة عن المعاني بالألفاظ . وأعرب كلامه إذا لم يلحن في الإعراب . ويقال : عربت له الكلام تعريباً ، وأعربت له إعراباً إذا بينته له حتى لا يكون فيه حضرمة . وعرب الرجل (1)

(1 قوله« وعرب الرجل إلـخ »بضم الراء كفصح وزناً ومعنى وقوله وعرب إذا فصح بعد لكنة بابه فرح كما هو مضبوط بالأصول وصرح به في المصباح . )

يعرب عرباً وعروباً ، عن ثعلب ، وعروبة وعرابة وعروبية ، كفصح . وعرب إذا فصح بعد لكنة في لسانه . ورجل عريب معرب . وعرّبه : علمه الــعربيــة . وفي حديث الحسن أنه قال له البتّيُّ : ما تقول في رجل رعف في الصلاة ؟ فقال الحسن : إن هذا يعرب الناس ، وهو يقول رعف ، أي يعلمهم الــعربيــة

ويلحن ، إنما هو رعف . وتعريب الاسم الأعجمي : أن تتفوه به العرب على منهاجها ؛ تقول : عربته العرب ، وأعربته أيضاً ، وأعرب الأغتم ، وعرب لسانه ، بالضم ، عروبة أي صار عربيــاً ، وتعرب واستعرب أفصح ؛ قا ل الشاعر:

ماذا لقينا من المستــعربيــن، ومن * قياس نحوهم هذا الذي ابتدعوا

وأعرب الرجل أي ولد له ولد عربي اللون . وفي الحديث : لا تنقشوا في خواتمكم عربيــاً أي لا تنقشوا فيها محمد رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ، لأنه كان نقش خاتم النبي ، صلى اللّه عليه وسلم . ومنه حديث عمر ، رضي اللّه عنه : لا تنقشوا في خواتمكم الــعربيــة . وكان ابن عمر يكره أن ينقش في الخاتم القرآن . وعربيــة الفرس : عتقه وسلامته من الهجنة . وأعرب: صهل ، فعرف عتقه بصهيله . والإعراب : معرفتك بالفرس الــعربي من الهجين ، إذا صهل . وخيل عراب معربة ، قال الكسائي : والمعرب من الخيل : الذي ليس فيه عرق

هجين ، والأنثى معربة ؛ وإبل عراب كذلك ، وقد قالوا : خيل أعرب ، وإبل أَعربٌ ؛ قال :

ما كان إلا طلقُ الإهماد ، * وكرنا بالأعرب الجياد

<ص:590>

حتى تحاجزن عن الرواد ، * تحاجز الري ولم تكاد

حول الإخبار إلى المخاطبة، ولو أراد الإخبار فاتزن له ، لقال : ولم تكد . وفي حديث سطيح : تقود خيلاً عراباً أي عربيــة منسوبة إلى العرب . وفرقوا بين الخيل والناس ، فقالوا في الناس : عرب وأعراب ، وفي الخيل : عراب . والإبل

العراب ، والخيل العراب ، خلاف البخاتي والبراذين . وأعرب الرجل : ملك خيلاً عراباً ، أو إبلاً عراباً ، أو اكتسبها ، فهو معرب ؛ قال الجعدي :

ويصهل في مثل جوف الطويّ ، * صهيلاً تبين للمعرب

يقول : إذا سمع صهيله من له خيل عراب عرف أنه عربي . والتعريب : أن يتخذ فرساً عربيــاً . ورجل معربٌ : معه فرسٌ عربيٌّ . وفرسٌ معربٌ : خلصتْ عربيــتهُ وعرّب الفرسَ :

بزَّغَهُ ، وذلك أنْ تنسفَ أسفلَ حافرهُ ؛ ومعناهُ أنهُ قدْ بانَ بذلك ما كان خفيّاً من أمرهِ ، لظهورهِ إلى مرآةِ العينِ ، بعد ما كان مستوراً ، وبذلك تُعرفُ حالهُ أصلبٌ هو أم رِخْوٌ ، وصحيح هو أم سقيم . قال الأزهريُّ : والتعريبُ ، تعريبُ الفرسِ، وهو أن يكوى على أشاعر حافره ، في مواضعَ ثمَّ يُبزَغُ بمَبْزِغٍ بَزْغَاً رفيقاً ، لا يؤثر في عصبه ليشتدّ أشعره . وعرب الدابة : بزغها على أشاعرها ، ثم كواها . والإعراب والتعريب : الفحش . والتعريب ، والإعراب ، والإعرابة ، والعرابة ، بالفتح والكسر: ما قبح من الكلام . وأعرب الرجل :تكلم بالفحش . وقال ابن عباس في قوله تعالى : فلا رفث ولا فسوق ؛ هو العرابة في كلام العرب . قال : والعرابة كأنه اسم موضوع من التعريب ، وهو ما قبح من الكلام . يقال منه : عربت وأعربت . ومنه حديث عطاء : أنه كره الإعراب للمحرم ، وهو الإفحاش في القول ، والرفث . ويقال : أراد به الإيضاح والتصريح بالهجر من الكلام . وفي حديث ابن الزبير :لا تحل العرابة للمحرم . وفي الحديث : أن رجلاً من المشركين كان يسب النبي ، صلى اللّه عليه وسلم ، فقال له رجل من المسلمين : واللّه لتكفنَّ عن شتمه أو لأرحلنَّك بسيفي هذا ، فلم يزدد إلا استعراضاً ، فحمل عليه فضربه ، وتعاوى عليه المشركون فقتلوه . الإستعراب : الإفحاش في القول . وقال رؤبة يصف نساء : جمعن العفاف عند الغرباء ، والإعراب عند الأزواج ؛ وهو ما يستفحش من ألفاظ النكاح والجماع ؛ فقال :

والعرب في عفافة وإعراب

وهذا كقولهم : خير النساء المتبذلة لزوجها ، الخفرة في قومها . وعرب عليه : قبح قوله وفعله وغيره عليه ورده عليه . والإعراب كالتعريب . والإعراب : ردك الرجل عن القبيح . وعرب عليه : منعه . وأما حديث عمر بن الخطاب ، رضي اللّه عنه : ما لكم إذا رأيتم الرجل يخرق أعراض الناس ، أنْ لا تعربوا عليه ؛ فليس من التعريب الذي جاء في الخبر ، وإنما هو من قولك : عربت على الرجل قوله إذا قبحت عليه . وقال الأصمعي وأبو زيد في قوله : أن لا تعربوا عليه ، معناه أن لا تفسدوا عليه كلامه

وتقبحوه ؛ ومنه قول أوس ابن حجر :

ومثل ابن عثمٍ إنْ ذحولٌ تذكرت، * وقتلى تياس ،عن

صلاح ،تعرب

ويروى يعرب ؛يعني أن هؤلاء الذين قتلوا منا ، ولم نثئر بهم ، ولم نقتل الثأر ، إذا ذكر دماؤهم أفسدت المصالحة ومنعتنا

عنها . والصلاح : المصالحة . ابن الأعرابي : التعريب التبيين والإيضاح ، في قوله : الثيب تعرب عن نفسها ، أي ما يمنعكم أن تصرحوا له بالإنكار ، والرد عليه ، ولا تستأثروا . قال : والتعريب المنع والإنكار ، في قوله أن لا تعربوا أي لا تمنعوا . وكذلك قوله عن صلاح تعرب أي تمنع . وقيل : الفحش والتقبيح ، من عرب الجرح مصعب أبو عمار

عجم

Entries on عجم in 18 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 15 more
(باب العين والجيم والميم معهما) (ع ج م، ع م ج، ج ع م، ج م ع، م ع ج، م ج ع مستعملات)

عجم: العَجَمُ: ضِدُّ العَرَب. ورجلٌ أعجميّ: ليس بــعربيّ وقوم عجم وعرب والأعجم: الذي لا يُفْصِحُ. وامرأة عجماء بيّنة العجمة. والعجماء: كلّ دابّة أو بهيمة.

وفي الحديث: جُرْحُ العجماء جُبار

يقول: إذا أفلتت الدّابّة فقتلت إنسانا فليس على صاحبها دِيَةً وجُبار، أي: باطل، هدر دُمُه. والعجماء كل صلاة لا يُقْرأُ فيها. والأعجم: كلّ كلام ليس [بلغة] عربيّــة إذا لم ترد بها النسبة. قال أبو النجم:

صوتا مخوفا عندها مليحا ... أعجمَ في آذانها فصيحا

يصف حمار الوحش. وتقول: اسعجمت الدار عن جواب السائل. والمعجم حروف الهجاء المقطعة، لأنها أعجمية. وتعجيم الكتاب: تنقيطه كي تستبين عجمته ويصحّ. وعُجْمَةُ الرّملِ أكثره واضخمه وأكثره تراكما في وسط الرَّمل. قال ذو الرّمة:

من عُجْمَةِ الرّمل أنقاء لها حِبَبُ

وعَجَمُ التَّمر نواهُ والإنسان يعجُم التمرة إذا لاكها بنواتها في فمه. وعجيم النَّوى: الذي قد قشر لحاؤه من التّمر. وعجَمتُ العود: عضضتُ عليه بأسناني أيّها أصلب. قال عبد الله بن سبرة الجرشيّ:

وكم عاجم عودى أضرّ بنابه ... مذاقي ففي نابَيْه فرض فلول

وقال الحجاج بن يوسف: إنّ أمير المؤمنين نكب كنانته فعجم عيدانها فوجدني أصلبها

. قوله: عجم، أي: عضّ عليها بأسنانه لينظر أيّها أصلب، وهذا مَثَلٌ، أي: جرَّب الرجال فاختارني منهم. والثور يعجُم قرنَه يدلكه بشجرة لينظِّفه. وما عجمتك عيني مذ كذا، أي: ما أَخَذَتْك. وتقول للرجل العزيز النفس: أنه لصُلْبُ المَعْجَمِ. أي: إذا عجمته الأموروجدته متينا. وقال سعد بن مسمع:

ذا سُبْحَةٍ لو كان حلو المعجم

أي: ذا جمال. وهذا من سُبُحات الوجه، وهو محاسنه، ولأنك إذا رأيته قلت: سبحان الله. وقوله: لو كان حلو المعجم، أي: لو كان محمود الخُبْر كان قد تمّ أمره ولكنّه جَمال دون خُبْر. قال أبو ليلى: المعجم: هاهنا المذاق. عَجَمْتُهُ: ذُقْنُهُ. قال الأخطل:

يا صاح هل تبلغَنْها ذات معجمة ... بدايتيها ومَجْرَى نِسْعِها بَقَعُ

عمج: التَّعْمُّجُ: الاعوجاج في السير، والمشي لليدين والأعضاء لاعوجاج الطريق كتَعَمَّجَ السيل إذا انقلب بعضه على بعض. قال:

تَدافُعَ السَّيْلِ إذا تعَمَّجَا

جعم: امرأة جَعْمَاءُ: أُنْكِرَ عقلها هرما، ولا يقال رجل أجْعَم. وناقة جعماء: مسنة. ورجل جعم وامرأة جَعِمَةٌ، وبها جَعَمٌ، أي: غِلَظُ كلامٍ في سَعَةِ حَلْق. وجَعِمَ الرّجُلُ جَعَماً، أي: قَرِمَ إلى اللَّحْمِ، وهو في ذاك أكول. قال: العجّاج

إذ جَعِمَ الذُّهلانِ كلَّ مَجْعَمِ

أي: جَعِموا إلى الشَّرِّ، كما يُقْرَمُ إلى اللّحم.

جمع: الجمعُ مصدر جمعت الشيء. والجَمْعُ أيضا: اسم لجماعة الناس، والجموع: اسم لجماعة الناس. والمجمع حيث يُجْمَعُ الناس، وهو أيضا اسم للناس والجَمَاعَةُ: عدد كل شيء وكثرته. والجِماعُ: ما جمعَ عَدداً، فهو جِماعُهُ، كما تقول لجماع الخباء: أخبية

قال الحسن: اتقوا هذه الأهواء التي جِماعَها الضلالة ومعادها إلى النار.

وكذلك الجميع إلاَّ أنَّه اسمٌ لازم. يقال: رجل جميع، أي: مجتمِعٌ في خَلْقه. وأما المجتمعُ فالذي استوتْ لِحْيَتُهُ، وبلغ غاية شبابه، ولا يقال للنساء. والمسجدُ الجامعُ نعت به، لأنه يجمع أهله، ومسجد الجامِعِ خطأ بغير الألف واللام، لأنّ الاسم لا يضاف إلى النعت. لا يقال: هذا زيد الفقيه. وتقول: جَمَّعَ الناسُ، أي: شهدوا الجُمُعة، وقضوا الصلاة. وجُمَّاعُ كل شيء: مجتمع خلقه، فمن ذلك: جُمّاع جسد الإنسان رأسُه، وجُمَاعُ الثمرة ونحوها إذا اجتمعت براعيمها في موضع واحد. قال ذو الرّمة:

ورأسٌ كجُمَّاع الثريا ومِشْفَرٌ ... كَسِبْتِ اليماني قدُّه لم يُحَرّدِ

وتقول: ضربته بجُمْع كفّي، ومنهم من يكسر الجيم. وأعطيته من الدراهم جُمْع الكفّ كما تقول: ملء الكف. وماتت المرأة بجُمْع، أي: مع ما في بطنها [وكذلك ] يقال إذا ماتت عذراء. وترك فلان امرأته بجُمْع وسار، أي: تركها وقد أثقلت. واستجمع للمرء أموره إذا استَجمع وهُيءّ له ما يُسَرُّ به من أمره. قال:

إذا استجمعت للمرء فيها أموره ... كبا كبوة للوجه لا يستقيلها واستجمع السيل: أي: اجتمع، واستجمع الفرس جَرْيا. قال:

ومُسْتَجْمِع جَرْيا وليس ببارحٍ ... تُباريِه في ضاحي المِتانِ سواعدُه

وسُمِّيَ جَمْعٌ جمعاً، لأنّ الناس يجتمعون إليها من المزدلفة بين الصلاتين، المغرب والعشاء الاخرة. والمجامَعَةُ والجماعُ: كناية عن الفعل، والله يكني عن الأفعال، قال الله عز وجل: أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ* كنىّ عن النكاح

معج: المَعْجُ: التقليب في الجري. مَعَجَ الحمار يَمْعَجُ مَعْجاً، أي: جَرَى في كُلِّ وجهٍ جرياً سريعا. قال العجاج:

حُنِّيَ منه غيرَ ما أَنْ يَفْحَجا ... غَمْرَ الأَجَاريَّ مِسَحّاً مِمْعَجا

وحمارٌ معاجٌ: يسبق في عَدْوِه يميناً وشمالاً. والريح تمعَجُ في النبات، أي : تفليه وتقلبه. قال ذو الرمة:

أو نَفْحَةٌ من أعالي حَنْوَةٍ مَعَجَتْ ... فيها الصَّبا مَوْهِنا والرَّوضُ مَرْهُومُ

والفصيل يَمْعَجُ ضرعَ أمّه إذا لَهَزَهُ، وقلّب فاه في نواحيه ليستمكن. وتقول: جاءنا الوادي يَمْعَج بسيوله، أي: يُسْرع. قال:

ضافت تمعّج أعناق السيول به مجع: مَجَعَ الرّجل مَجْعا، وتمجَّعُ تَمَجُّعا إذا أكل التّمر باللّبن. والمُجاعة: فُضالةُ ما يُمْجَع. والاسم: المَجيع. قال:

إنّ في دارنا ثلاثَ حُبالى ... فوددنا لو قد وضعْنَ جميعا

جارتي ثم هرّتي ثم شاتي ... فإذا ما وضعْنَ كُنَّ ربيعا

جارتي للخبيص والهرّ للفأر ... وشاتي إذا اشتهيت مجيعا

ورجلٌ مجّاععةٌ، أي: كثير التّمجَع، مثل: علاّمة ونسَّاببة. قال الخليل: يدخلون هذه الهاءات في نعوت الرجال للتوكيد.
(عجم) - في الحديث: "بِعَدَدِ كُلِّ فَصِيحٍ وأَعْجَم"
: أي آدمِىّ وبَهيَمة. 

عجم: العُجْمُ والعَجَمُ: خِلافُ العُرْبِ والعَرَبِ، يَعْتَقِبُ هذانِ

المِثالانِ كثيراً، يقال عَجَمِيٌّ

وجمعه عَجَمٌ، وخلافه عَرَبيّ وجمعه عَرَبٌ، ورجل أَعْجَم وقوم أعْجَمُ؛

قال:

سَلُّومُ، لو أَصْبَحْتِ وَسْطَ الأعْجَمِ

في الرُّومِ أَو فارِسَ، أَو في الدَّيْلَمِ،

إذاً لَزُرناكِ ولو بسُلَّمِ

وقول أَبي النَّجْم:

وطَالَما وطَالَما وطالَما

غَلَبْتُ عاداً، وغَلَبْتُ الأَعْجَما

إنما أَراد العَجَم فأَفرده لمقابلته إياه بعادٍ، وعادٌ لفظ مفرد وإِن

كان معناه الجمعَ، وقد يُرِيدُ الأَعْجَمِينَ، وإِنما أَراد أَبو النجم

بهذا الجَمْعَ أَي غلبتُ الناسَ كُلَّهم، وإن كان الأَعْجَمُ ليسوا ممن

عارَضَ أَبو النجم، لأَن أَبا النجم عربي والعَجَم غير عرب، ولم يجعل الأَلف

في قوله وطالما الأخيرةَ تأْسيساً لأَنه أَراد أَصل ما كانت عليه طال

وما جميعاً إذا لم تجعلا كلمة واحدة، وهو قد جعلهما هنا كلمة واحدة، وكان

القياسُ أَن يجعلها ههنا تأْسيساً لأَن ما ههنا تَصْحَبُ الفعلَ كثيراً.

والعَجَمُ: جمع العَجيّ، وكذلك العَرَبُ جمع الــعَرَبيّــ، ونَحْوٌ من هذا

جَمْعُهم اليهوديَّ والمجوسيَّ اليهودَ والمجوس. والعُجْمُ: جمع الأَعْجَمِ

الذي لا يُفْصِحُ، ويجوز أَن يكون العُجْمُ جمعَ العَجَم، فكأَنه جمع

الجمع، وكذلك العُرْبُ جمعُ العَرَبِ. يقال: هؤلاء العُجْمُ والعُرْبُ؛ قال

ذو الرمة:

ولا يَرى مِثْلَها عُجْمٌ ولا عَرَبُ

فأَراد بالعُجْم جمعَ العَجَمِ لأَنه عطف عليه العَرَبَ. قال أَبو إسحق:

الأَعْجَمُ الذي لا يُفْصِحُ ولا يُبَيِّنُ كلامَه وإِن كانَ عَرَبيَّ

النَّسبِ كزيادٍ الأَعْجَمِ؛ قال الشاعر:

مَنْهَل للعبادِ لا بُدَّ منه،

مُنْتَهى كلِّ أَعْجَمٍ وفَصِيح

والأُنثى عَجْماءُ، وكذلك الأَعْجَميُّ، فأَما العَجَميُّ فالذي من جنس

العَجَم، أَفْصَحَ أَو لم يُفْصِحْ، والجمع عَجَمٌ كَــعَرَبيٍّ وعَرَبٍ

وعَرَكيٍّ وعَرَكٍ ونَبَطيٍّ ونَبَطٍ وخَوَليٍّ وخَوَلٍ وخَزَريٍّ وخَزَرٍ.

ورجل أَعْجَميٌّ

وأَعْجَمُ إذا كان في لسانه عُجْمة، وإن أَفْصَحَ بالعجمية، وكلامٌ

أَعْجَمُ

وأَعْجَميٌّ بَيِّنُ العُجْمة. وفي التنزيل: لِسانُ الذي يُلْحدُونَ

إليه أَعْجَمِيٌّ؛ وجمعه بالواو والنون، تقول: أَحْمَرِىٌّ وأَحْمَرُونَ

وأَعْجَمِيٌّ وأَعْجَموُن على حَدِّ أَشْعَثِيٍّ وأَشْعَثِينَ وأَشْعَريٍّ

وأَشْعَرِينَ؛ وعليه قوله عز وجل: ولو نَزَّلْناه على بَعْضِ

الأَعْجَمِينَ؛ وأَما العُجْمُ فهو جمع أَعْجَمَ، والأَعْجَمُ الذي يُجْمَعُ على

عُجْمٍ يَنْطَلِقُ على ما يَعْقِلُ وما لا يَعْقِل، قال الشاعر:

يَقُولُ الخَنا وأَبْغَضُ العُجْمِ ناطقاً،

إلى ربِّنا، صَوْتُ الحِمارِ اليُجَدَّعُ

ويقال: رَجُلانِ أعْجمانِ، ويُنْسَبُ إلى الأَعْجَمِ الذي في لسانه

عُجْمةٌ فيقال: لسانٌ أَعْجَميٌّ وكِتابٌ أَعْجَميٌّ، ولا يقال رجل

أَعجميٌّفتَنسُبه إلى نفسه إلاَّ أَن يكون أَعْجَمُ وأَعْجَمِيٌّ بمعنىً مثل

دَوَّارٍ ودَوَّاريّ وجَمَلٍ قَعْسَرٍ وقَعْسَريٍّ، هذا إذا ورَدَ ورُوداً

لا يُمْكِنُ رَدُّه. وقال ثعلب: أَفْصَحَ الأَعْجَمِيٌّ؛ قال أَبو سهل:

أَي تكلم بالــعربيــة بعد أَن كان أَعْجَمِيّاً، فعلى هذا يقال رجل

أَعْجَمِيٌّ، والذي أَراده الجوهري بقوله: ولايقال رجل أَعْجَمِيٌّ، إنما أَراد به

الأَعْجَمَ الذي في لسانه حُبْسَةٌ وإن كان عربيّــاً؛ وأَما قولُ ابنِ

مَيَّادَةَ، وقيل هو لمِلْحَة الجَرْميّ:

كأَنَّ قُرادَيْ صَدْرِه طَبَعَتْهما،

بطينٍ من الجَوْلان، كُتَّابُ أَعْجَمِ

فلم يُرِدْ به العَجَمَ وإنما أَراد به كُتَّابَ رَجُلٍ أَعجَمَ، وهو

مَلِكُ الروم. وقوله عَزَّ وجَلَّ: أَأَعْجَمِيٌّ وعربيٌّــ، بالاستفهام؛ جاء

في التفسير: أَيكون هذا الرسولُ عربيّــاً والكتابُ أَعجمي. قال الأَزهري:

ومعناه أَن الله عز وجل قال: ولو جعلناه قرآناً أَعْجَمِيّاً لقالوا

هَلاَّ فُصِّلَتْ آياتُه عَرَبِيَّــةً مُفَصَّلةَ الآي كأَن التَّفْصِيل

للسان العَرَب، ثم ابتدأَ فقال: أَأََعجمي وعربيــ، حكايةً عنهم كأَنهم

يَعَْجبون فيقولون كتابٌ أَعجميّ ونبيّ عربيــ، كيف يكون هذا؟ فكان أَشد لتكذيبهم،

قال أَبو الحسن: ويُقرأ أَأَعجمي، بهمزتين، وآعجمي بهمزة واحدة بعدها

همزة مخففة تشبه الأَلف، ولا يجوز أن تكون أَلفاً خالصة لأن بعدها عيناً

وهي ساكنة، ويُقرأُ أَعْجَميٌّ، بهمزة واحدة والعين مفتوحة؛ قال الفراء:

وقراءة الحسن بغير استفهام كأنه جعله من قِبَلِ الكَفَرَة، وجاء في التفسير

أَن المعنى لو جعلناه قرآناً أَعجميّاً لقالوا هَلاّ بُيِّنَتْ آياته،

أَقرآنٌ

ونَبيٌّ عَربيــ، ومن قرأَ آعجمي بهمزة وأَلف فإنه منسوب إلى اللسان

الأَعجمي، تقول: هذا رجل أَعْجميٌّ

إذا كان لا يُفْصِحُ، كان من العَجَمِ أَو من العَرَب. ورجل عَجَمِيٌّ

إذا كان من الأَعاجِم، فَصِيحاً كان أَو غير فصيح، والأَجْوَدُ في

القراءةِ آعْجَميٌّ، بهمزة وأَلف على جهة النسبة إلى الأَعْجَمِ، ألا تَرى

قَوْلَه: ولو جعلناه قرآناً أَعجميّاً؟ ولم يقرأْه أحد عَجَمِيّاً؛ وأَما

قراءة الحسن: أَعَجَمِيٌّ

وعربيــ، بهمزة واحدة وفتح العين، فعلى معنى هَلاَّ بُيِّنَتْ آياتُه

فَجُعِلَ بعضُه بياناً للعَجَم وبعضُه بياناً للعرب. قال: وكل هذه الوجوه

الأَربعة سائغةٌ في الــعربيــة والتفسير.

وأَعْجَمْتُ الكتابَ: ذَهَبْتُ به إلى العُجْمَةِ، وقالوا: حروفُ

المُعْجم فأَضافوا الحروفَ إلى المُعْجَم، فإن سأَل سائل فقال: ما معنى حروف

المعجم؟ هل المُعْجَم صفةٌ لحروفٍ هذه أَو غير وصف لها؟ فالجواب أَنَّ

المُعْجَم من قولنا حروفُ المُعْجَم لا يجوز أَن يكون صفة لحروفٍ هذه من

وجهين: أَحدهما أَن حروفاً هذه لو كانت غير مضافة إلى المُعْجَم لكانت نكرة

والمُعْجَم كما ترى معرفة ومحال وصف النكرة بالمعرفة، والآخر أَن الحروفَ

مضافةٌ

ومحال إضافة الموصوف إلى صفته، والعلة في امتناع ذلك أَن الصفة هي

الموصوف على قول النحويين في المعنى، وإضافةُ الشيء إلى نفسه غير جائزة، وإذا

كانت الصفةُ هي الموصوف عندهم في المعنى لم تجز إضافة الحروف إلى المعجم،

لأَنه غير مستقيم إضافةُ

الشيءِ إلى نفسه، قال: وإنما امتنع من قِبَلِ أَن الغَرَضَ في الإضافة

إنما هو التخصيصُ والتعريفُ، والشيء لا تُعَرِّفُه نفسهُ لأَنه لو كان

معرفة بنفسه لما احتيج إلى إضافته، إنما يضاف إلى غيره ليُعَرِّفَه، وذهب

محمد بن يزيد إلى أَن المُعْجَم مصدر بمنزلة الإعجام كما تقول أَدْخَلْتُه

مُدْخَلاً وأَخْرَجْتُه مُخْرَجاً أَي إدخالاً وإخراجاً. وحكى الأَخفش

أَن بعضهم قَرَأَ: ومن يُهِنِ اللهُ فما له من مُكْرَم، بفتح الراء، أَي من

إكْرامٍ، فكأَنهم قالوا في هذا الإعْجام، فهذا أَسَدُّ وأَصْوَبُ من أن

يُذْهَب إلى أَن قولهم حُروف المُعْجَم بمنزلة قولهم صلاةُ الأُولى ومسجد

الجامع، لأَن معنى ذلك صلاة الساعةِ الأُولى أَو الفَريضةِ الأُولى

ومسجد اليوم الجامع، فالأُولى غيرُ الصلاةِ في المَعنى والجامعُ غيرُ المسجد

في المعنى، وإنما هما صِفتان حُذف موصوفاهما وأُقيما مُقامَهما، وليس

كذلك حُروفُ المُعْجَم لأَنه ليس معناه حروفَ الكلامِ

المعجم ولا حروف اللفظِ المعجم، إنما المعنى أَن الحروفَ هي المعجمةُ

فصار قولنا حروف المعجم من باب إضافة المفعول إلى المصدر، كقولهم هذه

مَطِيَّةُ رُكُوبٍ أَي من شأْنها أَن تُرْكَب، وهذا سَهْمُ نِضالٍ أَي من

شأْنه أَن يُناضَلَ به، وكذلكَ حروفُ المعجم أَي من شأْنها أَن تُعجَم، فإن

قيل إن جميع الحروف ليس مُعْجَماً إنما المُعْجمُ بَعْضُها، أَلا ترى

أَنَّ الأَلفَ والحاء والدالَ ونحوها ليس معجماً فكيف استجازوا تسميةَ جميعِ

هذه الحروفِ حُروفَ المعجم؟ قيل: إنما سُمّيت بذلك لأَن الشكل الواحدَ

إذا اختلفتْ أَصواتُه، فأَعْجَمْتَ بَعْضَها وترَكْتَ بعضَها، فقد علم أَن

هذا المتروكَ بغير إعجام هو غيرُ ذلك الذي مِنْ عادته أَن يُعْجَمَ، فقد

ارتفع أَيضاً بما فعَلُوا الإشكالُ والاسْتِبْهامُ عنهما جميعاً، ولا

فرقَ بين أَن يزولَ الاستبهامُ عن الحرفِ بإعْجامٍ عليه، أَو ما يقوم مَقامَ

الإِعجام في الإيضاحِ والبيان، أَلا ترى أَنك إذا أَعْجَمْتَ الجيمَ

بواحدةٍ من أَسفلَ والخاءَ بواحدةٍ من فَوْقُ وتركتَ الحاءَ غُفْلاً فقد

عُلِمَ بإِغْفالها أَنها ليست بواحدةٍ من الحرفين الآخَرَيْن، أَعني الجيمَ

والخاء؟ وكذلك الدالُ والذالُ والصادُ وسائرُ الحروف، فلما اسْتَمَرَّ

البيانُ في جميعها جاز تسميتُها حروفَ المعجم. وسئل أَبوالعباس عن حروف

المعجم: لِمَ سُمِّيَت مُعْجَماً؟ فقال: أَما أَبو عمرو الشَّيْبانيُّ فيقول

أَعْجَمْتُ أَبهمت، وقال: والعَجَمِيُّ مُبْهَمُ الكلامِ لا يتبين

كلامُه، قال: وأَما الفراء فيقول هو من أَعْجَمْتُ الحروف، قال: ويقال قُفْلٌ

مُعْجَم وأَمْرٌ مُعْجَم إذا اعْتاصَ، قال: وسمعت أَبا الهَيْثَم يقول

مُعجمُ الخَطِّ هو الذي أَعْجَمه كاتِبُه بالنقط، تقول: أَعْجَمْتُ

الكتابَ أُعْجِمهُ إعْجاماً، ولا يقال عَجَمْتُه، إنما يقال عَجَمْتُ

العُودَ إذا عَضَضْتَه لتَعرِفَ صَلابتَه من رَخاوتِه. وقال الليث: المعجم

الحروفُ المُقَطَّعَةُ، سُمِّيت مُعْجَماً لأَنها أَعجمية، قال: وإذا قلت

كتابٌ مُعَجَّمٌ فإن تَعْجيمَه تنقيطُه لِكَيْ تسْتبِينَ عُجْمَتُه

وتَضِحَ، قال الأَزهري: والذي قاله أَبوالعباس وأَبو الهَيْثم أَبْينُ

وأَوْضَحُ. وفي حديث عطاء: سُئل عن رجل لَهَزَ رجلاً فقَطَعَ بعضَ لسانه

فعَجَمَ كلامَه فقال: يُعْرَضُ كلامُه على المُعْجَم، فما نقَصَ كلامُه منها

قُسِمَت عليه الدِّيةُ؛ قال ابن الأَثير: حروف المعجم حروف أ ب ت ث، سميت

بذلك من التَّعْجيم، وهو إزالة العُجْمة بالنقط.

وأَعْجَمْت الكتاب: خلافُ قولك أَعْرَبْتُه؛ قال رؤبة

(* قوله «قال

رؤبة» تبع فيه الجوهري، وقال الصاغاني: الشعر للحطيئة):

الشِّعرُ صَعْبٌ وطَويلٌ سُلَّمُهْ،

إذا ارْتَقَى فيه الذي لا يَعْلَمُهْ،

زَلَّتْ به إلى الحَضِيضِ قَدَمُهْ،

والشِّعْرُ لا يَسْطِيعُه مَنْ يَظْلِمُهْ،

يُريدُ أَنْ يُعْرِبَه فَيُعجِمُهْ

معناه يريد أَن يُبيِّنَه فَيَجْعَلُه مُشْكِلاً لا بَيانَ له، وقيل:

يأْتي به أَعْجَمِيّاً أَي يَلْحَنُ فيه؛ قال الفراء: رَفَعَه على

المُخالفة لأَنه يريد أَن يُعْربَه ولا يُريدُ أَن يُعْجِمه؛ وقال الأَخفش:

لوُقوعه مَوْقِع المرفوع لأَنه أَراد أَن يقول يريد أَن يعربه فيقَعُ مَوْقعَ

الإعْجام، فلما وضع قوله فيُعْجِمُه موضعَ قوله فيقعُ رَفعَه؛ وأَنشد

الفراء:

الدارُ أَقْوَتْ بَعْدَ محْرَنْجِمِ،

مِنْ مُعْرِبٍ فيها ومِنْ مُعْجِمِ

والعَجْمُ: النَّقْطُ بالسواد مثل التاء عليه نُقْطتان. يقال:

أَعْجَمْتُ الحرفَ، والتَّعْجِيمُ مِثْلُه، ولا يقال عَجَمْتُ. وحُروفُ المعجم: هي

الحُروفُ المُقَطَّعَةُ من سائر حروفِ الأُمَم. ومعنى حروفِ المعجم أَي

حروف الخَطِّ المُعْجَم، كما تقول مسجد الجامعِ أَي مسجد اليوم الجامعِ،

وصلاةُ الأُولى أَي صلاة الساعةِ الأُولى؛ قال ابن بري: والصحيح ما ذهب

إليه أَبو العباس المبرد من أَن المُعْجَم هنا مصدر؛ وتقول أَعْجَمْتُ

الكتابَ مُعْجَماً وأَكْرَمتُه مُكْرَماً، والمعنى عنده حروفُ الإعْجامِ أَي

التي من شأْنها أَن تَعْجَم؛ ومنه قوله: سَهْمُ نِضالٍ أَي من شأْنه

أَنْ يُتَناضَلَ به. وأَعْجَم الكتابَ وعَجَّمَه: نَقَطَه؛ قال ابن جني:

أَعْجَمْتُ الكتاب أَزَلْتُ اسْتِعْجامَه. قال ابن سيده: وهو عنده على

السَّلْب لأَن أَفْعَلْتُ وإن كان أَصْلُها الإثْباتَ فقد تجيء للسلب، كقولهم

أَشْكَيْتُ زيداً أَي زُلْتُ له عَمَّا يَشكُوه، وكقوله تعالى: إن الساعة

آتية أَكادُ أُخْفِيها؛ تأْويله، والله أَعلم، عند أَهل النظر أَكاد

أُظْهرها، وتلخيصُ هذه اللفظةِ أَكادُ أُزِيل خَفاءَها أَي سَتْرَها.

وقالوا: عَجَّمْتُ الكتابَ، فجاءت فَعَّلْت للسَّلْب أَيضاً كما جاءت

أَفْعَلْت، وله نظائر منها ما تقدّم ومنها ما سيأْتي، وحُروفُ المُعْجَم منه.

وكتابٌ مُعْجمٌ إذا أَعْجمَه كاتبُه بالنَّقْط؛ سُمِّي مُعْجَماً لأَن شُكول

النَّقْط فيها عُجمةٌ

لا بيانَ لها كالحروف المُعْجَمة لا بيانَ لها، وإن كانت أُصولاً للكلام

كله. وفي حديث ابن مسعود: ما كُنّا نتَعاجَمُ أَن مَلَكاً يَنْطِقُ على

لسان عُمَر أَي ما كنا نَكْني ونُوَرّي. وكلُّ مَنْ لم يُفْصح بشيء فقد

أَعْجَمه. واسْتَعْجم عليه الكلامُ: اسْتَبْهَم.

والأَعْجَمُ: الأَخْرَسُ. والعَجْماء والمُسْتَعجِمُ: كلُّ بهيمةٍ. وفي

الحديث: العَجْماءُ جُرْحُها جُبارٌ أَي لا دِيةَ فيه ولا قَودَ؛ أَراد

بالعَجْماء البهيمة، سُمِّيت عَجْماءَ لأَنها لا تَتَكلَّمُ، قال: وكلُّ

مَن لا يقدِرُ على الكلام فهو أَعجم ومُسْتَعْجِمٌ. ومنه الحديث: بعدَدِ

كل فصيح وأَعْجَم؛ قيل: أَراد بعدد كل آدَمِيٍّ وبهيمةٍ، ومعنى قوله

العجماءُ جُرْحُها جُبارٌ أَي البهيمة تنفلت فتصيبُ إنساناً في انْفِلاتها،

فذلك هَدَرٌ، وهو معنى الجُبار. ويقال: قرأَ فلان فاسْتَعْجمَ عليه ما

يَقْرؤه إذا الْتَبَسَ عليه فلم يَتَهيَّأْ له أَن يَمضِي فيه. وصلاةُ

النهارِ عَجماءُ لإخْفاء القراءة فيها، ومعناه أَنه لا يُسْمَعُ فيها

قراءةٌ.واسْتَعّجَمَتْ على المُصَلِّي قِراءته إذا لم تَحضُرْه. واستعجم الرجل:

سكَت. واستَعجمت عليه قراءتُه: انقطعت فلم يَقْدِرْ على القراءة من

نعاس. ومنه حديث عبد الله: إذا كانَ أحدكُم يُصلِّي فاسْتعجَمَتْ عليه

قِراءتُه فَلْيُتِمَّ، أَي أُرْتِجَ عليه فلم يقدِرْ أَن يقرأَ كأَنه صارَ به

عُجْمةٌ، وكذلك اسْتَعْجَمَتِ الدارُ عن جواب سائلها؛ قال امرؤ القيس:

صَمَّ صَداها وعَفا رَسْمُها،

واسْتَعْجَمَتْ عن مَنْطِقِ السائلِ

عَدَّاه بِعن لأَن اسْتَعْجَمَت بمعنى سكتَتْ؛ وقول علقمة يَصف فرساً:

سُلاَّءَةٌ كعَصا النَّهْدِيّ غُلَّ لها

ذُو فَيْئةٍ، من نَوَى قُرَّانَ، معجومُ

قال ابن السكيت: معنى قوله غُلَّ لها أَي أُدخِلَ لها إدخالاً في باطن

الحافرِ في موضع النُّسور، وشَبَّه النُّسورَ بِنَوَى قُرَّانَ لأَنها

صِلابٌ، وقوله ذُو فَيئَة يقول له رُجوعٌ ولا يكون ذلك إلامن صَلابتِه، وهو

أَن يَطعَمَ البعيرُ النَّوَى ثم يُفَتَّ بَعرُه فيُخْرَجَ منه النَّوَى

فيُعلَفَه مَرَّةً أُخرى، ولا يكون ذلك إلا من صَلابته، وقوله مَعْجوم

يريد أَنه نَوى الفَم وهو أَجود ما يكون من النَّوى لأَنه أَصْلَبُ من نَوى

النبيذِ المطبوخ. وفي حديث أُمّ سلمة: نهانا النبي، صلى الله عليه وسلم،

أَن نَعْجُمَ النَّوَى طَبخاً، وهو أَن نُبالِغَ في طَبْخِه ونُضْجه

يَتَفتَّتَ النَّوَى وتَفْسُدَ قُوّتُه التي يَصْلُحُ معها للغنم، وقيل:

المعنى أَن التمر إذا طُبِخَ لِتُؤْخذَ حَلاوتهُ طُبِخَ عَفواً حتى لا

يَبلُغَ الطَّبخ النوى ولا يُؤثِّرَ فيه تأْثيرَ مَنْ يَعْجُمُه أَي يَلُوكُه

ويَعَضُّه، لأَن ذلك يُفْسِد طعمَ السُّلافةِ، أَو لأَنه قُوتُ

الدَّواجِن فلا يُنْضَجُ لئلا وخَطَب الحَجَّاجُ يوماً فقال: إِن أَميرَ

المؤمنينَ نَكَبَ كِنَانَتَه فعَجَم عِيدانَها عُوداً عُوداً فوجَدَني أَمَرّها

عُوداً؛ يريد أَنه قد رازَها بأَضْراسِه ليَخْبُرَ صَلابتَها؛ قال

النابغة:فَظَلَّ يَعْجُمُ أَعْلى الرَّوْق مُنْقَبِضاً

(* تمام البيت:

في حالك اللَّونِ صَدْقٍ، غير ذي أودِ).

أَي يَعَضُّ أَعْلى قَرْنِه وهو يقاتله. والعَجْمُ: عَضٌّ شديدٌ

بالأَضراس دُون الثّنايا. وعَجَم الشيءَ يَعْجُمُه عَجْماً وعُجوماً: عَضّه

ليَعْلَم صلابَتَه من خَوَرِه، وقيل: لاكَه للأَكْل أَو للخِبْرة؛ قال أَبو

ذؤيب:

وكنتُ كعَظْمِ العاجِماتِ اكْتَنَفْنَه

بأَطْرافِها، حتى اسْتدَقَّ نُحولُها

يقول: رَكِبَتْني المصائبُ وعجَمَتْني كما عَجَمتِ الإبلُ العِظامَ.

والعُجامةُ: ما عَجَمْتَه. وكانوا يَعْجُمون القِدْح بين الضِّرْسَيْن إذا

كان معروفاً بالفَوْز ليُؤثِّرُوا فيه أثَراً يَعْرفونه به. وعَجمَ

الرجلَ: رَازَه، على المَثَل. والعَجْمِيُّ من الرجالِ: المُميِّزُ العاقلُ.

وعَجَمَتْه الأُمورُ: دَرَّبَتْه. ورجل صُلْبُ المَعْجَمِ والمَعْجَمةِ:

عزيزُ النفْس إذا جَرَّسَتْه الأُمورُ وَجَدَتْه عزيزاً صُلْباً. وفي حديث

طلحة: قال لعمر لقد جَرَّسَتْكَ الأُمور

(* قوله «لقد جرستك الأمور» الذي

في النهاية: لقد جرستك الدهور وعجمتك الأمور). وعَجَمَتْك البَلايَا أَي

خَبَرَتْك، من العَجْم العَضّ، يقال: عَجَمْتُ الرجلَ إذا خَبَرْتَه،

وعَجمْتُ العُودَ إذا عَضَضْتَه لِتَنْظُرَ أَصُلْبٌ أَم رخْوٌ. وناقةٌ

ذاتُ مَعْجَمةٍ أَي ذاتُ صَبْرٍ وصلابةٍ وشِدّةٍ على الدَّعْك؛ وأَنشد بيت

المَرَّار:

جِمالٌ ذاتُ مَعْجَمةٍ، ونُوقٌ

عَواقِدُ أَمْسَكَتْ لَقَحاً، وحُولُ

وقال غيره: ذاتُ مَعْجَمةٍ أَي ذاتُ سِمَنٍ، وأَنكره شمر. قال الجوهري:

أي ذاتُ سِمَن وقُوةٍ وبَقِيَّةٍ على السَّير. قال ابن بري: رجلٌ صُلْبُ

المَعْجَم للذي إذا أَصابَتْه الحوادثُ وجدته جَلْداً، من قولك عَودٌ

صُلْبُ المَعْجَمِ، وكذلك ناقة ذاتُ مَعْجَمةٍ للتي اخْتُبِرَتْ فوُجِدتْ

قَويَّةً على قَطْع الفَلاة، قال: ولا يُراد بها السِّمَنُ كما قال

الجوهري؛ وشاهده قول المتلمس:

جاوَزْتُه بأَمونٍ ذاتِ مَعْجَمة،

تَهْوي بكَلْكَلِها والرأْس مَعْكومُ

والعَجُومُ: الناقةُ القوِيَّةُ على السفَر. والثَّوْرُ يَعْجُمُ

قَرْنَه إذا ضَرب به الشجرةَ يَبْلُوه. وعَجِم السَّيْفَ: هزَّه للتَّجْرِبة.

ويقال: ما عَجَمَتْكَ عَيني مُذْ كذا أَي ما أَخَذَتْك. ويقول الرجلُ

للرجل: طالَ عهدِي بك وما عَجَمَتْك عيني. ورأَيتُ فلاناً فجعلَتْ عيني

تعْجُمه أَي كأَنها لا تَعْرِفُه ولا تَمْضِي في معرفته كأَنها لا تُثْبِتُه؛

عن اللحياني؛ وأَنشد لأَبي حَيَّة النُّمَيْري:

كتَحْبير الكِتابِ بكفِّ، يَوْماً،

يَهُودِيٍّ يُقارِبُ أَو يَزِيلُ

على أَن البَصيرَ بها، إذا ما

أَعادَ الطَّرْفَ، يَعْجُم أَو يَفيلُ

أَي يَعْرف أَو يَشُكُّ، قال أَبو داود السِّنْحيُّ: رآني أَعرابي فقال

لي: تَعْجُمُك عَيْني أَي يُخَيَّلُ إليّ أَنّي رَأَيْتُك، قال:

ونَظَرْتُ في الكتاب فعَجَمْتُ أَي لم أَقِفْ على حُروفه، وأَنشد بيت أَبي

حَيَّة: يَعْجُم أو يَفيل. ويقال: لقد عَجَموني ولَفَظُوني إذا عَرَفُوك؛

وأَنشد ابن الأعرابي لِجُبَيْهاءَ الأَسلميّ:

فلَوْ أَنّها طافَتْ بِطُنْبٍ مُعَجَّمٍ،

نَفَى الرِّقَّ عنه جَذْبُه فهو كالِحُ

قال: والمُعَجَّمُ الذي أُكِلَ لم يَبْقَ منه إلا القليلُ، والطُّنُبُ

أَصلُ العَرْفَجِ إذا انْسَلخَ من وَرَقِه.

والعَجْمُ: صِغارُ الإبل وفَتاياها، والجمعُ عُجومٌ. قال ابن الأعرابي:

بنَاتُ اللَّبونِ والحِقاقُ والجِذاعُ من عُجومِ الإبل فإذا أَثْنَتْ فهي

من جِلَّتِها، يستوي فيه الذكرُ والأُنثى، والإبلُ تُسَمَّى عَواجمَ

وعاجِماتٍ لأَنها تَعْجُم العِظامَ؛ ومنه قوله: وكنتُ كعَظْم العاجِمات.

وقال أَبو عبيدة: فحلٌ أَعْجمُ يَهْدِرُ في شِقْشِقةٍ لا ثُقْبَ لها فهي في

شِدْقه ولا يَخْرُج الصوتُ منها، وهم يَسْتحِبُّون إرْسالَ الأَخْرسِ في

الشَّوْلِ لأَنه لا يكون إلا مِئْناثاً، والإبلُ العَجَمُ: التي تَعْجُم

العِضاهَ والقَتادَ والشَّوْكَ فَتَجْزَأُ بذلك من الحَمْض. والعَواجِمُ:

الأَسنانُ.

وعَجَمْتُ عُودَه أَي بَلَوْتُ أَمْرَه وخَبَرْتُ حالَه؛ وقال:

أَبَى عُودُك المَعْجومُ إلا صَلابةً،

وكَفَّاكَ إلا نائِلاً حينَ تُسْأَلُ

والعَجَمُ، بالتحريك: النَّوَى نَوى التمرِ والنَّبِقِ، الواحدةُ

عَجَمةٌ مثل قَصَبةٍ وقَصَب. يقال: ليس هذا الرُّمَّان عَجَم؛ قال يعقوب:

والعامّة تقوله عَجْمٌ، بالتسكين، وهو العُجام أَيضاً؛ قال رؤبة ووصف

أُتُناً:في أَرْبعٍ مِثْلِ عُجامِ القَسْبِ

وقال أبو حنيفة: العَجَمةُ حبّة العِنب حتى تنبُت، قال ابن سيده:

والصحيح الأَول، وكلُّ ما كان في جوف مأْكولٍ كالزبيب وما أَشبهه عَجَمٌ؛ قال

أَبو ذؤيب يصف مَتْلَفاً:

مُسْتوقدٌ في حَصاهُ الشَّمْسُ تَصْهره،

كأَنه عَجَمٌ بالبِيدِ مَرْضُوخُ

والعَجَمةُ، بالتحريك: النخلةُ تنبُت من النَّواة. وعُجْمةُ الرملِ:

كَثرته، وقيل: آخِره، وقيل: عُجْمتُه، وعِجْمتُه ما تعقَّد منه. ورملةٌ

عَجْماءُ: لا شجرَ فيها؛ عن ابن الأَعرابي. وفي الحديث: حتى صَعِدْنا إحدى

عُجْمَتَي بدرٍ؛ العُجْمةُ، بالضم: المتراكم من الرمل المُشرف على ما

حَوْله. والعَجَمات: صُخورٌ تَنبت في الأَودية؛ قال أَبو دُواد:

عَذْبٌ كماء المُزْنِ أَنْـ

ـزَلَه مِنَ العَجَماتِ، بارِدْ

يصف رِيقَ جارية بالعذوبة. والعَجَماتُ: الصُّخور الصِّلاب. وعَجْمُ

الذَّنَب وعُجْمُه جميعاً: عَجْبُه، وهو أَصله، وهو العُصْعُص، وزعم

اللحياني أَن ميمَهما بدلٌ من الباء في عَجْبٍ وعُجْب. والأعجَم من الموج: الذي

لا يتنفَّسُ أَي لا يَنضَح الماءَ ولا يُسمعَ له صوت. وبابٌ مُعْجَم أَي

مُقْفَل. أَبو عمرو: العَجَمْجَمةُ من النوق الشديدة مثل العَثَمْثَمة؛

وأَنشد:

باتَ يُباري وَرِشاتٍ كالقَطا،

عَجَمْجَماتٍ خُشُفاً تَحْتَ السُّرَى

الوَرِشاتُ: الخِفافُ، والخُشُفُ: الماضيةُ في سيرها بالليل.

وبنو أَعجَمَ وبنو عَجْمانَ: بَطنان.

عجم وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: العَجْماء جُبار 33 / الف والبئر جُبار والمعدن جُبار وَفِي الرَّكاز الْخمس. قَوْله: العَجْماء جَبَّار يَعْنِي الْبَهِيمَة وَإِنَّمَا سميت عجماء لِأَنَّهَا لَا تَتَكَلَّم قَالَ أَبُو عبيد: من ذكر اللَّه [تبَارك وَتَعَالَى -] فِي السُّوق كَانَ لَهُ [من الْأجر -] بِعَدَد كل فصيح [فِيهَا -] وأعجم فَقَالَ الْمُبَارك: الفصيح الْإِنْسَان والأعجم الْبَهِيمَة.
(ع ج م) : (عَجَمُ) الزَّبِيبِ بِالتَّحْرِيكِ حَبُّهُ وَكَذَا عَجَمُ الْعِنَبِ وَالتَّمْرِ وَالرُّمَّانِ وَنَحْوِهِ وَالْوَاحِدَةُ عُجْمَةٌ (وَالْعَجَمُ) جَمْعُ الْعَجَمِيِّ وَهُوَ خِلَافُ الْــعَرَبِيِّ وَإِنْ كَانَ فَصِيحًا (وَالْأَعْجَمِيُّ) الَّذِي فِي لِسَانِهِ عُجْمَةٌ أَيْ عَدَمُ إفْصَاحٍ بِالْــعَرَبِيَّــةِ وَإِنْ كَانَ عَرَبِيًّــا وَقَوْلُهُ وَلَوْ قَالَ لِــعَرَبِيٍّ يَا عَجَمِيُّ لَمْ يَكُنْ قَاذِفًا لِأَنَّهُ وَصْفٌ لَهُ بِاللُّكْنَةِ فِيهِ نَظَرٌ (وَالْأَعْجَمُ) مِثْلُ الْعَجَمِيّ وَمُؤَنَّثُهُ الْعَجْمَاءُ وَقَدْ غَلَبَ عَلَى الْبَهِيمَةِ غَلَبَةَ الدَّابَّةِ عَلَى الْفَرَسِ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (الْعَجْمَاءُ) جُبَارٌ (وَفِي شَرْحِ السُّنَّةِ) جُرْحُ الْعَجْمَاءِ جُبَارٌ أَيْ هَدَرٌ (وَمِنْهَا) صَلَاةُ النَّهَارِ عَجْمَاءُ أَيْ لَا تُسْمَعُ فِيهَا قِرَاءَةٌ.
عجم
العَجَمُ والعُجْمُ والأعْجمُ: ضدُ العَرَب. وأعْجَمَهُ: أتى به عَجَمِيَاَ، فأما إِذا لم يُفْصِحْ فهو أعْجَمُ، وقد عَجُمَ يَعْجُمُ بضمِّ الجيم وكلُّ كَلام ليس بــعَرَبِيــةٍ فهو أعْجَمُ. والعَجْمَاءُ: البَهِيْمَةُ. وكلُّ صَلاة لا يُقْرأ فيها. والمُعْجَمُ: حُروفُ الهِجاءِ. وعَجمْتُ الكِتَابَ.
وعُجْمَةُ الرمْل: أكْثَرُه. ومُعْظَمُ كل شيءٍ. والعَجَمُ: حب الزًبيبِ. والنوى. والعَجْمُ: العضً. وصِغارُ الإبِل، ولا واحِدَ لها.
والثوْر ُيَعْجُمُ قَرْنَه: أي يَدْلُكُهُ بشَجَرةٍ ليُنظفَه. وما عَجَمَتْكَ عَيْني مُنذُ كذا: أي ما أخَذَتْكَ.
والرجُلُ العَزِيْزُ النفْس: هو صُلْبُ المَعْجَم. والعَجامُ: الخُفاشُ الضخْمُ. وعَجمتُ النوى: طبَخْتَه.
وهو يَعْجُمُ كذا: أي يَعْرِفه. وعَجمُ الذنبِ وعَجْبُه: واحِدٌ.
والعجمَة: صَخْرَة تكونُ في الوادي ناتِئة، ويُقال: عَجَمَة بالفتح أيضاً. وهي الناقةُ الصلبَةُ أيضاً. والعَجَمْجَمَةُ: الشديدةُ من الإبل.
عجم: نعاجم: وردت في ديوان الهذليين (ص257) البيت السادس انعجم. انعجم لسانه عن ردّ الجواب: امتنع عن رد الجواب وظل ساكتاً (بوشر).
وفي المقري (1: 757): فانعجمت نفسي عن الإجابة.
عَجَم: السودان العَجَم (البكري ص177).
وقد ترجمها كاترمير إلى الفرنسية بما معناه: الزنوج الوثنيون وهي كذلك في تعليقة السيد دي سلان (ص518).
عَجَميّ: صيني، خزف مزخرف (بوشر). عَجَمي: نوع من نسيج القطن (صفة مصر 17: 369).
عَجَمي: ثور، ذكر البقر. (دوماس حياة العرب ص430) وثور صغير عمره سنتان أو ثلاث سنين. وجمعها عجامة (شيرب، بوسيه).
عَجَميَّة: لفظة يطلقها عرب الأندلس على اللغة الأسبانية.
عَجَمِيَّة: لوزية، حلوى اللوز (بوشر) وانظر ترجمة لين ألف ليلة (1: 71).
أعجم، عجماء: اسم نبات. انظر ابن البيطار (2: 184) وقد أساء سونثيمر ترجمة هذه المادة إساءة كبيرة.
مُعجَم: فهرس بأسماء الشيوخ الذين يدرس عليهم الطالب مرتب على حروف الهجاء مع ترجمة لحياتهم وذكر مؤلفاتهم (ابن خلكان 1: 420، المقري 1: 506، 804، 2: 769) وهو فهرسة شيوخه على حروف المعجم (المقري 1: 810) مَعْجَمَة: في المعجم اللاتيني الــعربي: كَتِف ثم مَعْجَمة وهذا غريب لان هذه الكلمة لا تعني كلمة كتف.
ع ج م

سألته فاستعجم عن الجواب. قال امرؤ القيس:

صم صداها وعفا رسمها ... واستعجمت عن منطق السائل

وفي الحديث " من استعجمت عليه قراءته فلينم " وكتاب فلان أعجم إذا لم يُفهم ما كتب. وباب الأمير معجم أي مبهم مقفل. والفحل الأعجم حريّ أن يكون مئناثاً وهو الأخرس الذي يهدر في شقشقة لا ثقب لها فلا يخرج الصوت منها. " وجرح العجماء جبار ". " وصلاة النهار عجماء ". وقد عجمته التجارب والدهور. وفلان صلب المعجم: لمن إذا عجمته الأمور وجدته متيناً. وعوده صليب لا تحيك فيه العواجم أي الأسنان. وقال:

أبى عودك المعجوم إلا صلابة ... وكفّاك إلا نائلاً حين تسأل

وما عجمتك عيني منذ زمان أي ما أخذتك، ورأيت فلاناً فجعلت عيني تعجمه كأنها تعرفه ولا تمضي على معرفته: ونظرت في الكتاب فعجمته أي لم أقف حق الوقوف على حروفه. والثور يعجم قرنه إذا دلكه على شجرة. وحكى أبو دواد " سنجيّ: قال لي أعرابيّ تعجمك عيني أي يخيل إليّ أني رأيتك. وناقة ذات معجمة أي بقية وقوة على السير.
[عجم] نه: فيه: "العجماء" جبار، هو البهيمة لأنها لا تتكلم، وكل من لا يقدر على الكلام فهو أعجم ومستعجم. ط: أي إذا لم يكن معها سائق ولا قائدو"عجمتك" الأمور، أي خبرتك، من العجم العض، عجمت العود إذا عضضته لتنظر أصلب هو أم رخو. ومنه ح الحجاج: إن أمير المؤمنين نكب كنانته "فعجم" عيدانها عودًا عودًا. وفيه: حتى صعدنا إحدى "عجمتي" بدر، العجمة بالضم من الرمل المشرف على ما حوله.
ع ج م : الْعُجْمَةُ فِي اللِّسَانِ بِضَمِّ الْعَيْنِ لُكْنَةٌ وَعَدَمُ فَصَاحَةٍ وَعَجُمَ بِالضَّمِّ عُجْمَةً فَهُوَ أَعْجَمُ وَالْمَرْأَةُ عَجْمَاءُ وَهُوَ أَعْجَمِيٌّ بِالْأَلِفِ عَلَى النِّسْبَةِ لِلتَّوْكِيدِ أَيْ غَيْرُ فَصِيحٍ وَإِنْ كَانَ عَرَبِيًّــا وَجَمْعُ الْأَعْجَمِ أَعْجَمُونَ وَجَمْعُ الْأَعْجَمِيِّ أَعْجَمِيُّونَ عَلَى لَفْظِهِ أَيْضًا وَعَلَى هَذَا فَلَوْ
قَالَ لِــعَرَبِيٍّ يَا أَعْجَمِيُّ بِالْأَلِفِ لَمْ يَكُنْ قَذْفًا لِأَنَّهُ نَسَبَهُ إلَى الْعُجْمَةِ وَهِيَ مَوْجُودَةٌ فِي الْعَرَبِ وَكَأَنَّهُ قَالَ يَا غَيْرَ فَصِيحٍ وَبَهِيمَةٌ عَجْمَاءُ لِأَنَّهَا لَا تُفْصِحُ وَصَلَاةُ النَّهَارِ عَجْمَاءُ لِأَنَّهُ لَا يُسْمَعُ فِيهَا قِرَاءَةٌ.

وَاسْتَعْجَمَ الْكَلَامُ عَلَيْنَا مِثْلُ اسْتَبْهَمَ.

وَأَعْجَمْتُ الْحَرْفَ بِالْأَلِفِ أَزَلْتُ عُجْمَتَهُ بِمَا يُمَيِّزُهُ عَنْ غَيْرِهِ بِنَقْطٍ وَشَكْلٍ فَالْهَمْزَةُ لِلسَّلْبِ وَأَعْجَمْتُهُ خِلَافُ أَعْرَبْتُهُ وَأَعْجَمْتُ الْبَابَ أَقْفَلْتُهُ.

وَالْعَجَمُ بِفَتْحَتَيْنِ خِلَافُ الْعَرَبِ وَالْعُجْمُ وِزَانُ قُفْلٍ لُغَةٌ فِيهِ الْوَاحِدُ عَجَمِيٌّ مِثْلُ زَنْجٍ وَزِنْجِيٍّ وَرُومٍ وَرُومِيٍّ فَالْيَاءُ لِلْوَحْدَةِ وَيُنْسَبُ إلَى الْعَجَمِ بِالْيَاءِ فَيُقَالُ لِلْــعَرَبِيِّ هُوَ عَجَمِيٌّ أَيْ مَنْسُوبٌ إلَيْهِمْ.

وَالْعَجَمُ بِفَتْحَتَيْنِ أَيْضًا النَّوَى مِنْ التَّمْرِ وَالْعِنَبِ وَالنَّبْقِ وَغَيْرِ ذَلِكَ الْوَاحِدَةُ عَجَمَةً بِالْهَاءِ.

وَالْعَجْمُ بِالسُّكُونِ صِغَارُ الْإِبِلِ نَحْوُ بَنَاتِ اللَّبُونِ إلَى الْجَذَعِ يَسْتَوِي فِيهِ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى.

وَالْعَجَمُ أَيْضًا أَصْلُ الذَّنَبِ وَهُوَ الْعُصْعُصُ لُغَةٌ فِي الْعَجْبِ وَالْعَجْمُ الْعَضُّ وَالْمَضْغُ وَعَجَمْتُهُ عَجْمًا مِنْ بَابِ قَتَلَ إذَا مَضَغْتَهُ وَهُوَ طَيِّبُ الْمَعْجَمَة. 
ع ج م: (الْعَجَمُ) بِفَتْحَتَيْنِ النَّوَى وَكُلُّ مَا كَانَ فِي جَوْفِ مَأْكُولٍ كَالزَّبِيبِ وَنَحْوِهِ الْوَاحِدُ (عَجَمَةٌ) مِثْلُ قَصَبَةٍ وَقَصَبٍ. يُقَالُ: لَيْسَ لِهَذَا الزَّمَانِ (عَجَمٌ) . وَالْعَامَّةُ تَقُولُ: عَجْمٌ بِالتَّسْكِينِ. وَ (الْعَجَمُ) أَيْضًا ضِدُّ الْعَرَبِ الْوَاحِدُ (عَجَمِيٌّ) وَ (الْعُجْمُ) بِالضَّمِّ ضِدُّ الْعَرَبِ. وَفِي لِسَانِهِ (عُجْمَةٌ) . وَ (الْعَجْمَاءُ) الْبَهِيمَةُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «جُرْحُ الْعَجْمَاءِ جُبَارٌ» وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ عَجْمَاءَ لِأَنَّهَا لَا تَتَكَلَّمُ وَكُلُّ مَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْكَلَامِ أَصْلًا فَهُوَ (أَعْجَمُ) وَ (مُسْتَعْجِمٌ) . وَ (الْأَعْجَمُ) أَيْضًا الَّذِي لَا يُفْصِحُ وَلَا يُبَيِّنُ كَلَامَهُ وَإِنْ كَانَ مِنَ الْعَرَبِ وَالْمَرْأَةُ (عَجْمَاءُ) . وَ (الْأَعْجَمُ) أَيْضًا الَّذِي فِي لِسَانِهِ عُجْمَةٌ وَإِنْ أَفْصَحَ بِالْعَجَمِيَّةِ. وَرَجُلَانِ (أَعْجَمَانِ) وَقَوْمٌ (أَعْجَمُونَ) وَ (أَعَاجِمُ) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ} [الشعراء: 198] . ثُمَّ يُنْسَبُ إِلَيْهِ فَيُقَالُ: لِسَانٌ (أَعْجَمِيٌّ) وَكِتَابٌ أَعْجَمِيٌّ وَلَا يُقَالُ: رَجُلٌ (أَعْجَمِيٌّ) فَيُنْسَبُ إِلَى نَفْسِهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ (أَعْجَمُ) وَ (أَعْجَمِيٌّ) بِمَعْنًى. مِثْلُ دَوَّارٍ وَدَوَّارِيٍّ وَجَمَلٍ قَعْسَرٍ وَقَعْسَرِيٍّ. هَذَا إِذَا وَرَدَ وُرُودًا لَا يُمْكِنُ رَدُّهُ. وَصَلَاةُ النَّهَارِ (عَجْمَاءُ) لِأَنَّهُ لَا يُجْهَرُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ. وَ (الْعَجْمُ) الْعَضُّ. وَقَدْ (عَجَمَ) الْعُودَ مِنْ بَابِ نَصَرَ إِذَا عَضَّهُ لِيَعْلَمَ صَلَابَتَهُ مِنْ خَوَرِهِ. وَ (الْعَجْمُ) النَّقْطُ بِالسَّوَادِ
كَالتَّاءِ عَلَيْهَا نُقْطَتَانِ يُقَالُ: (أَعْجَمَ) الْحَرْفَ وَ (عَجَّمَهُ) أَيْضًا (تَعْجِيمًا) وَلَا يُقَالُ: عَجَمَهُ. وَمِنْهُ حُرُوفُ (الْمُعْجَمِ) وَهِيَ الْحُرُوفُ الْمُقَطَّعَةُ الَّتِي يَخْتَصُّ أَكْثَرُهَا بِالنَّقْطِ مِنْ بَيْنِ سَائِرِ حُرُوفِ الِاسْمِ. وَمَعْنَاهُ حُرُوفُ الْخَطِّ الْمُعْجَمِ كَقَوْلِهِمْ مَسْجِدُ الْجَامِعِ وَصَلَاةُ الْأُولَى أَيْ مَسْجِدُ الْيَوْمِ الْجَامِعِ وَصَلَاةُ السَّاعَةِ الْأُولَى. وَنَاسٌ يَجْعَلُونَ الْمُعْجَمَ بِمَعْنَى الْإِعْجَامِ مَصْدَرًا مِثْلُ الْمُخْرَجِ وَالْمَدْخَلِ أَيْ مِنْ شَأْنِ هَذِهِ الْحُرُوفِ أَنْ تُعْجَمَ. وَ (أَعْجَمَ) الْكِتَابَ ضِدُّ أَعْرَبَهُ. وَ (اسْتَعْجَمَ) عَلَيْهِ الْكَلَامَ اسْتَبْهَمَ. 
[عجم] العَجْمُ : أصل الذَنَبِ، مثل العجب، وهو العصعص. والعجم أيضا: صغار الإبل، نحو بنات اللَبونِ إلى الجَذَعِ، يستوي فيه الذكر والأنثى، والجمع العُجومُ. والعَجَمُ، بالتحريك: النوى وكلُّ ما كانَ في جوفِ مأكولٍ، كالزبيب وما أشبهه. قال أبو ذؤيب يصف مَتْلَفاً، وهو المفازة. مُسْتَوْقَدٌ في حصاهُ الشمس تَصْهَرُهُ كأنّه عَجَمٌ بالبيدِ مرضوخ الواحدة عجمة، مثل قصبة وقصب. يقال: ليس لهذا الرمان عجم. قال يعقوب: والعامة تقول عجم بالتسكين. والعجم: خلاف العَرَبِ، الواحد عَجَمِيٌّ. والعُجْمُ بالضم: خلاف العُرْبِ. وفي لسانه عُجْمَةٌ. وعُجْمَةُ الرمل أيضاً: آخره. والعَجَمَةُ بالتحريك أيضاً: النخلةُ تنبُت من النواة. والعَجَماتُ: الصُخور الصِلابُ والإبلُ العَجَمُ: التي تَعْجُمُ العِضاه والقتادَ والشَوكَ، فتجزأ بذلك من الحَمْض. والعَجْماءُ: البهيمةُ. وفي الحديث: " جُرحُ العَجْماءِ جُبارٌ ". وإنَّما سمّيت عَجْماءَ لأنَّها لا تتكلَّم. فكلُّ من لا يقدر على الكلام أصلاً فهو أعجم ومستعجم. والاعجم أيضا: الذي لا يُفصح ولا يُبين كلامَه، وإن كانَ من العرب. والمرأة عجماء، ومنه زياد الاعجم الشاعر. والاعجم أيضا: الذى في لسانه عُجْمَةٌ وإن أفصح بالعَجَمِيَّةِ. ورجلان أعْجمانِ وقومٌ أعْجَمونَ وأعاجِمُ. قال الله تعالى: (ولو نزلناه على بعض الاعجمين) ، ثم ينسب إليه فيقال لسانٌ أعْجَمِيٌّ، وكتاب أعجمى. ولا تقل رجل أعجمى فتنسبه إلى نفسه، إلا أن يكون أعجم وأعجمي بمعنى مثل دوار ودوارى، وجمل قعسر وقعسرى. هذا إذا ورد ورودا لا يمكن رده. وأما قول الشاعر : كأن قرادى صدره طبعتهما بطين من الجولان كتاب أعجم. فلم يرد به العجم، وإنما أراد به كتاب رجل أعجم، وهو ملك الروم. والاعجم من الموج: الذي لا يتنفّس، أي لا ينضَح الماء ولا يُسمع له صوت. وصلاة النهار عَجْماءُ، لأنّه لا يُجهر فيها بالقراءة. والعَجْمُ: العض. وقد عجمت العود (*) أعجمه بالضم، إذا عضضته لتعلمَ صلابتَه من خَوَره. والعَواجِمُ: الأسنان. وعَجَمْتُ عودَه، أي بلوتُ أمره وخبرتُ حاله. وقال: أبى عودُكَ المَعْجومُ إلاَّ صلابةً وكَفَّاكَ إلا نائلاً حين تُسْألُ ورجلٌ صُلْبُ المَعْجَمِ، إذا كانَ عزيز النفس. وناقةٌ ذات مَعْجَمَةٍ، أي ذات سِمَنٍ وقوّةِ وبقيّةٍ على السَير. وما عجمتك عينى منذا كذا، أي ما أخذَتْك. ورأيت فلاناً فجعلَتْ عيني تَعْجُمُهُ كأنَّها تعرفه. والثورُ يَعْجُمُ قرنَه، إذا ضرب به الشجرةَ يبلُوه. وعَجْمُ السيفِ: هَزُّهُ للتجرِبة. والعَجْمُ: النَقْطُ بالسواد، مثل التاء عليه نقطتان. يقال: أعجمت الحرف. والتَعْجيمُ مثله، ولا تقل عجمت. ومنه حروف المعجم، وهى الحروف المقطعة التى يختص أكثرها بالنقط من بين سائر حروف الاسم، ومعناه حروف الخط المعجم، كما تقول: مسجد الجامع وصلاة الاولى، أي مسجد اليوم الجامع وصلاة الساعة الاولى. وناس يجعلون المعجم بمعنى الاعجام مصدرا، مثل المخرج والمدخل، أي من شأن هذه الحروف أن تعجم. وأعجمت الكتاب: خلاف قولك أعربته. قال رؤبة : والشعر لا يسطيعه من يظلمه يريد أن يعربه فيعجمه أي يأتي به أعجميا، يعنى يلحن فيه. قال الفراء: رفعه على المخالفة، لانه يريد أن يعربه ولا يريد أن يعجمه. وقال الاخفش: لوقوعه موقع المرفوع، لانه أراد أن يقول يريد أن يعربه فيقع موقع الاعجام، فلما وضع قوله فيعجم موضع قوله فيقع رفعه. وأنشد الفراء: الدار أقوت بعد محرنجم من معرب فيها ومن معجم وباب معجم، أي مقفل به. واسْتَعْجَمَ عليه الكلام: استبهم. أبو عمرو: العجمجمة من النوق: الشديدة، مثل العثمثمة. وأنشد: بات يبارى ورشات كالقطا عجمجمات حشفا تحت السرى
الْعين وَالْجِيم وَالْمِيم

العَجَم والعُجْم: خلاف الْعَرَب. يعتقب هَذَانِ المثالان كثيرا. وَرجل أعْجَم، وَقوم أعْجَم. قَالَ:

سَلُّومُ لوْ أصْبَحْتِ وَسْطَ الأعْجَمِ

فِي الرُّومِ أَو فارسَ أَو فِي الدَّيْلَمِ

إذَنْ لَزُرْناكِ وَلَو بِسُلَّمِ

وَقَول أبي النَّجْم:

وطاَلَما وطاَلَما وطاَلَما

غَلَبْتُ عاداً وغَلَبْتُ الأعْجَما

إِنَّمَا أَرَادَ العَجَم، فأفرده، لمقابلته إِيَّاه بعاد، وَعَاد لفظ مُفْرد، وَإِن كَانَ مَعْنَاهُ الْجمع. وَقد يجوز أَن يُرِيد الأعْجَمِين، وَإِنَّمَا أَرَادَ أَبُو النَّجْم بِهَذَا الْجمع: أَي غَلَبت النَّاس كلهم. وَإِن كَانَ العَجم لَيْسُوا مِمَّن عَارض أَبَا النَّجْم، لِأَن أَبَا النَّجْم عَرَبِيّــ، والعَجم غير عرب، وَلم يَجْعَل الْألف فِي قَوْله: " وطالما " الْأَخِيرَة تأسيسا، لِأَنَّهُ أَرَادَ أصل مَا كَانَت عَلَيْهِ " طَال " و" مَا " جَمِيعًا، إِذا لم تجْعَل كلمة وَاحِدَة، وَهُوَ قد علها كلمة وَاحِدَة. وَكَانَ الْقيَاس أَن يَجْعَلهَا هَاهُنَا تأسيسا، لِأَن " مَا " هَاهُنَا، تصْحَب الْفِعْل كثيرا.

قَالَ أَبُو إِسْحَاق: الأعجمُ: الَّذِي لَا يفصح، وَالْأُنْثَى: عَجْماء. وَكَذَلِكَ الأعْجَميّ. فَأَما العَجَميّ: فَالَّذِي من جنس العَجَم، أفْصح أَو لم يفصح. وَالْجمع: عَجَم. وَنَظِيره عَرَبِيّ وعرب وعركي وعرك، ونبطي ونبط، وخرزي وخرز، وخولي وخول. وَقد أَنْعَمت شرح هَذِه الْمَسْأَلَة، وَأثبت رد أبي عَليّ الْفَارِسِي على أبي إِسْحَاق فِيهَا، عِنْد ذكر عُجْمة اللِّسَان، فِي الْكتاب الْمُخَصّص.

وَكَلَام أعْجَمُ وأعْجَميٌّ: بَين العُجْمة. وَقَوله تَعَالَى: (أأعْجمِيّ وعَرَبيّــ؟) : إِنَّمَا أَرَادَ: أقرآن أعْجَميّ، وَنَبِي عَرَبِيّــ؟ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وأعْجَمْتُ الْكَلَام: ذهبت بِهِ إِلَى العُجْمة.

وَقَالُوا: حُرُوف المُعْجَم، فأضافوا الْحُرُوف إِلَى المُعْجم. " فَإِن سَأَلَ سَائل فَقَالَ: مَا معنى قَوْلنَا " حُرُوف المُعْجم "؟ هَل المُعْجَم وصف لحروف هَذِه، أَو غير وصف لَهَا؟ فَالْجَوَاب: أَن المُعجَم، من قَوْلنَا حُرُوف المُعْجَم، لَا يجوز أَن يكون صفة لحروف هَذِه، من وَجْهَيْن: أَحدهمَا: أَن حروفا هَذِه، لَو كَانَت غير مُضَافَة إِلَى المعجم لكَانَتْ نكرَة والمُعْجَم، كَمَا ترى، معرفَة، ومحال وصف النكرَة بالمعرفة. وَالْآخر: أَن الْحُرُوف مُضَافَة، ومحال إِضَافَة الْمَوْصُوف إِلَى صفته، وَالْعلَّة فِي امْتنَاع ذَلِك: أَن الصّفة هِيَ الْمَوْصُوف، على قَول النَّحْوِيين، فِي الْمَعْنى، وَإِضَافَة الشَّيْء إِلَى نَفسه غير جَائِزَة، وَإِذا كَانَت الصّفة هِيَ الْمَوْصُوف عِنْدهم فِي الْمَعْنى، لم يجز إِضَافَة الْحُرُوف إِلَى المُعْجَم، لِأَنَّهُ غير مُسْتَقِيم إِضَافَة الشَّيْء إِلَى نَفسه. قَالَ: وَإِنَّمَا امْتنع ذَلِك من قبل أَن الْغَرَض فِي الْإِضَافَة، إِنَّمَا هُوَ التَّخْصِيص، والتعريف، وَالشَّيْء لَا تعرفه نَفسه، لِأَنَّهُ لَو كَانَ بِنَفسِهِ، لما احْتِيجَ إِلَى إِضَافَته، وَإِنَّمَا يُضَاف إِلَى غَيره ليعرفه.

وَذهب مُحَمَّد بن يزِيد إِلَى أَن المُعْجَم مصدر، بِمَنْزِلَة الإعجام، كَمَا تَقول: أدخلته مدخلًا، وأخرجته مخرجا: أَي إدخالا وإخراجا. وَحكى الْأَخْفَش أَن بَعضهم قَرَأَ: (ومَنْ يُهِنِ اللهُ فمَالَهُ مِنْ مُكْرَمٍ) بِفَتْح الرَّاء، أَي من إكرام، فكأنهم قَالُوا: هَذِه حُرُوف الإعجام. فَهَذَا أَسد وأصوب من أَن يذهب إِلَى أَن قَوْلهم " حُرُوف المُعْجَم ": بِمَنْزِلَة قَوْلهم: " صَلَاة الأولى، وَمَسْجِد الْجَامِع، لِأَن معنى ذَلِك: صَلَاة السَّاعَة الأولى، أَو الْفَرِيضَة الأولى، وَمَسْجِد الْيَوْم الْجَامِع، فَالْأولى غير الصَّلَاة فِي الْمَعْنى، وَالْجَامِع غير الْمَسْجِد فِي الْمَعْنى، وَإِنَّمَا هما صفتان حذف موصوفاهما، وأقيما مقامهما، وَلَيْسَ كَذَلِك حُرُوف المعجم، لِأَنَّهُ لَيْسَ مَعْنَاهُ حُرُوف الْكَلَام المُعْجَم، وَلَا حُرُوف اللَّفْظ المُعْجَم، إِنَّمَا الْمَعْنى أَن الْحُرُوف هِيَ المُعْجَمة، فَصَارَ قَوْلنَا حُرُوف المُعْجَم، من بَاب إِضَافَة الْمَفْعُول إِلَى الْمصدر، كَقَوْلِهِم: هَذِه مَطِيَّة ركُوب: أَي من شانها أَن تركب، وَهَذَا سهم نضال: أَي من شَأْنه أَن يناضل بِهِ. وَكَذَلِكَ حُرُوف المُعْجَم: أَي من شَأْنهَا أَن تُعْجَم.

فَإِن قيل: إِن جَمِيع هَذِه الْحُرُوف لَيْسَ مُعْجما، إِنَّمَا المُعجم بَعْضهَا، أَلا ترى أَن الْألف والحاء وَالدَّال وَنَحْوهَا لَيْسَ مُعْجما، فَكيف استجازوا تَسْمِيَة جَمِيع هَذِه الْحُرُوف حُرُوف المُعْجَم؟ قيل لَهُ: إِنَّمَا سميت بذلك، لِأَن الشكل الْوَاحِد إِذا اخْتلفت أصواته، فأعْجَمْتَ بَعْضهَا، وَتركت بَعْضهَا، فقد علم أَن هَذَا الْمَتْرُوك بِغَيْر إعجام، وَهُوَ غير ذَلِك الَّذِي من عَادَته أَن يُعْجَم، فقد ارْتَفع أَيْضا بِمَا فَعَلُوهُ الْإِشْكَال والاستبهام عَنْهُمَا جَمِيعًا. وَلَا فرق بَين أَن يَزُول الاستبهام عَن الْحَرْف بإعجام عَلَيْهِ، أَو مَا يقوم مقَام الإعجام فِي الايضاح وَالْبَيَان، أَلا ترى انك إِذا أعجمت الْجِيم بِوَاحِدَة من أَسْفَل، وَالْخَاء بِوَاحِدَة من فَوق، وَتركت الْحَاء غفلا، فقد علم بإغفالها أَنَّهَا لَيست بِوَاحِدَة من الحرفين الآخرين، اعني الْجِيم وَالْخَاء، وَكَذَلِكَ الدَّال والذال، وَالصَّاد وَالضَّاد، وَسَائِر الْحُرُوف. فَلَمَّا اسْتمرّ الْبَيَان فِي جَمِيعهَا، جَازَ تَسْمِيَتهَا " حُرُوف المُعْجَم ".

والأعْجَم: المُسْتَعْجِم الْأَخْرَس.

والعَجماء: كل بَهِيمَة. وَفِي الحَدِيث: " جُرْحُ العَجْماء جُبار " أَي لَا دِيَة فِيهِ وَلَا قَود. وَصَلَاة النَّهَار عَجْماء: لإخفاء الْقِرَاءَة فِيهَا.

واسْتَعْجم الرجل: سكت. واسْتَعْجمت عَلَيْهِ قِرَاءَته: انْقَطَعت، فَلم يقدر على الْقِرَاءَة، من نُعَاس. وَمِنْه حَدِيث عبد الله: " إِذا كَانَ أحدكُم يُصَلِّي، فاسْتَعْجمَتْ عَلَيْهِ قِرَاءَته، فلينم ". وَكَذَلِكَ اسْتَعْجمت الدَّار عَن جَوَاب سائلها: قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

صَمَّ صَدَاها وعَفا رَسْمُها ... واسَتْعَجمتْ عَن منطِقِ السَّائلِ عدَّاه بعن، لِأَن اسْتَعْجَمتْ فِي معنى سكتت وأعْجَم الْكتاب، وعَجَّمه: نقطه. قَالَ ابْن جني: أعْجَمْتُ الْكتاب: أزلت استِعجامه. وَهُوَ عِنْده على السَّلب. لِأَن أفْعَلتُ، وَإِن كَانَ أَصْلهَا الْإِثْبَات، فقد تَجِيء للسلب، كَقَوْلِهِم: أشكيت زيدا: أَي زلت لَهُ عَمَّا يشكوه. وَكَقَوْلِه تَعَالَى: (إنّ الساعةَ آتِيَةٌ أكادُ أُخْفِيها) : تَأْوِيله وَالله أعلم عِنْد أهل النّظر: أكاد أُظْهِرها. وتلخيص هَذِه اللَّفْظَة: أكاد أُزيل عَنْهَا خفاءها، أَي سترهَا. وَقَالُوا: عَجَّمت الْكتاب، فَجَاءَت فعَّلْت للسَّلب أَيْضا، كَمَا جَاءَت أفْعَلْت. وَله نَظَائِر، مِنْهَا مَا قدمنَا ذكره، وَمِنْهَا مَا سَيَأْتِي فِي مَوْضِعه. وحروف المعْجَم: مِنْهُ.

وعُجْمة الرمل: كثرته. وَقيل: عُجْمَته وعَجْمَته: مَا تَعَقَّد مِنْهُ.

ورملة عَجْماء: لَا شجر فِيهَا، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

والعَجَم: النَّوى. الْوَاحِدَة عَجَمة. وَهُوَ العُجام أَيْضا. قَالَ رؤبة، وَوصف أتنا:

فِي أَربع مثل عُجامِ القَسْبِ

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: العَجَمة: حَبَّة الْعِنَب حِين تنْبت. وَالصَّحِيح هُوَ الأول.

وعَجَمَ الشَّيْء يَعْجُمه عَجْما وعُجُوما: عضَّه. وَقيل: لاكه للْأَكْل أَو الْخِبْرَة. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

وكنتُ كعَظْم العاجماتِ اكْتَنَفَهُ ... بأطْرافِها حَتَّى اسْتَدَقَّ نُحولُهَا

يَقُول: ركبتني المصائب وعَجَمَتني، كَمَا عَجَمت الْإِبِل الْعِظَام.

والعُجامَة: مَا عَجَمْته.

وعَجَم الرجل: رازه، على مثل. وعَجَمْته الْأُمُور: دَرَّبَتْهُ.

وَرجل صلب المَعْجَم والمَعْجَمة: عَزِيز النَّفس، إِذا عَجَمَتْه الْأُمُور وجدته متينا.

وناقة ذَات مَعْجَمة: أَي صَبر على الدَّعك. وَمَا عَجَمَتْك عَيْني مذ كَذَا: أَي مَا أخذتك. وَرَأَيْت فلَانا فَجعلت عَيْني تَعْجُمُه: أَي كَأَنَّهَا تعرفه وَلَا تمْضِي على مَعْرفَته. هَذِه عَن اللَّحيانيّ، وَأنْشد لأبي حَيَّة النميري: كتحبير الكِتاب بكَفِّ يَوْما ... يَهوديّ يقارِبَ أَو يُزِيلُ

على أَن البصِيَر بهَا إِذا مَا ... أعادَ الطَّرْفَ يَعْجُمُ أوْ َيفِيلُ

أَي يعرف أَو يشك.

والعَجْم: صغَار الْإِبِل وفتاياها. وَالْجمع: عُجُوم. قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: بَنَات اللَّبُون والحقاق والجذاع: من عُجُوم الْإِبِل، فَإِذا أثنت فَهِيَ من جلتها.

وعَجْمُ الذَّنب وعُجْمُه جَمِيعًا: عَجْبُه. وَزعم اللَّحيانيّ أَن ميمها بدل من الْبَاء فِي عَجْب وعُجْب.

وَبَنُو أعْجَمَ وَبَنُو عَجْمان: بطْنَان.

عجم

1 عَجَمَهُ, (S, Msb, K,) aor. ـُ (S, Msb,) inf. n. عَجْمٌ (S, Msb, K) and عُجُومٌ, (K,) He bit it: (Msb, K:) and he chewed it: (Msb:) or he chewed it for the purpose of eating or of trial: (K:) or he bit it with the lateral teeth, not with the central incisors: (TA:) or he bit it, namely, a piece of wood, or a stick, or rod, or the like, in order to know whether it were hard or fragile: (S:) or he tried it with his lateral teeth in order that he might know, or prove, its hardness: and he bit it, namely, a gaming-arrow known for winning, between two lateral teeth, in order to make upon it a mark by which he might know it. (TA.) b2: Hence, (TA,) (tropical:) He tried, tested, or proved, him. (K, TA.) And عَجَمْتُ عُودَهُ (assumed tropical:) I tried, tested, or proved his case, and knew his state, or condition. (S, TA.) And عَجَمَتْهُ الأُمُورُ (assumed tropical:) Affairs exercised him so as to render him strong for them, and habituated, or inured, to them. (TA.) And Kabeesah Ibn-Jábir says, الأُمُورَ وَعَاجَمَتْنِى ↓ وَعَاجَمْتُ كَأَنِّى كُنْتُ فِى الأُمَمِ الخَوَالِى

[(assumed tropical:) And I have tried affairs, and they have tried me, as though I were of the generations that have passed away]; meaning, as though I were one of the long-lived, by reason of my many trials. (Ham p. 340.) b3: [Hence also,] one says, الثُّوْرُ يَعْجُمُ قَرْنَهُ (assumed tropical:) The bull smites the tree with his horn to try, or test, it. (S, K.) b4: And عَجَمَ السَّيْفَ, (S, K,) inf. n. عَجْمٌ, (TA,) (assumed tropical:) He shook the sword to try, or test, it. (S, K.) b5: مَا عَجَمَتْكَ عَيْنِى

مُنْذُ كَذَا means (assumed tropical:) My eye has not seen thee since such a time; (S, K, TA;) and is said by a man to one with whom his [last] meeting was long past. (TA.) An Arab of the desert is related to have said, تَعْجُمُكَ عَيْنِى, meaning (assumed tropical:) [My eye seems to know thee; or] it seems to me that I have seen thee. (TA.) And one says, رَأَيْتُ فُلَانًا فَجَعَلَتْ عَيْنِى تَعْجُمُهُ i. e. (assumed tropical:) [I saw such a one,] and my eye seemed to know him, (Lh, S, K, TA,) not knowing him perfectly, as though not certain of him. (TA.) And عَجَمُونِى (assumed tropical:) They knew me. (TA.) b6: And [hence, app.,] one says, نَظَرْتُ فِى

الكِتَابِ فَعَجَمْتُ, meaning (assumed tropical:) [I looked into the book, or writing, and] I did not know surely its letters. (TA.) b7: See also 4.

A2: عَجُمَ, [aor. ـُ inf. n. عُجْمَةٌ, He had an impotence, or an impediment, or a difficulty, in his speech, or utterance; and [a barbarousness, or vitiousness, therein, especially in speaking Arabic; (see عُجْمَةٌ below;) i. e.] a want of clearness, perspicuousness, distinctness, chasteness, or correctness, therein. (Msb.) 2 عَجَّمَ see 4.3 عَاْجَمَ see the verse cited in the first paragraph.4 اعجمهُ He made it (i. e. speech, or language, S, K, or a thing, TA) to want, or be without, or to have a quality the contrary of, clearness, perspicuousness, or distinctness; (S, Msb, K, * TA;) or [to be barbarous, or vitious, i. e.] to want, or be without, chasteness, or correctness. (K, * TA.) Ru-beh says, [in some verses very differently cited in different copies of the S,] of him who attempts poetry without having knowledge thereof, يُرِيدُ أَنْ يُعْرِبَهُ فَيُعْجِمُهْ [He desires to make it clear, &c., and he makes it to want clearness, &c.]. (S.) b2: And He dotted it, or pointed it, (S, K,) namely, a letter, (S,) or a writing; (K;) he removed its عُجْمَة [or want of clearness, &c.,] by means of dots, or [diacritical] points, (Nh, Msb, TA,) and [the signs called]

شَكْل, [but see شكل,] which distinguished it, namely, a letter, from other letters; the ا denoting privation; (Msb;) as ISd holds to be the case; (TA;) and so ↓ عجّمهُ, (S, * K,) inf. n. تَعْجِيمٌ; (S;) and ↓ عَجَمَهُ, (K,) inf. n. عَجْمٌ; (S;) for J's assertion [in the S] that one should not say عَجَمْتُ is a mistake: (K:) this last verb, however, which J thus disallows, is disallowed also by Th, in his Fs, and by most of the expositors thereof; and J confined himself to the correct and chaste. (TA.) b3: And He locked it; namely, a door. (Msb.) b4: نَهَانَا النِّبِىُّ أَنْ نُعْجِمَ النَّوَى طَبْخًا [The Prophet forbade us to make the date-stones to become as though they were chewed and bitten], (K,* TA,) occurring in a trad., means that when dates are cooked for دِبْس, (K, TA,) i. e. for taking their sweetness, (TA,) they should be cooked gently, so that the cooking shall not extend to the stones, (K, TA,) nor produce upon them such an effect as that of their being chewed and bitten, (TA,) and thus spoil the taste of the حَلَاوَة, (K, TA,) so in the copies of the K, but correctly, as in the Nh, the سُلَافَة [here meaning the sweet decocture]; (TA;) or because they [the date-stones] are food for the home-fed animals, and therefore they should not be thoroughly cooked, that their taste, (K, TA,) in the Nh their strength, (TA,) may not go away: (K, TA:) or the meaning is, [that he forbade] the cooking the date-stones immoderately, so that they would crumble, and their strength, with which they would be good for the sheep, or goats, would be spoiled. (TA.) 7 إِنْعَجَمَ see the next paragraph.10 استعجم He was unable to speak: (TA:) he was silent, mute, or speechless; (K, TA;) said of a man. (TA.) And اِسْتَعْجَمَتِ الدَّارُ عَنْ جَوَابِ سَائِلِهَا [The dwelling kept silence from replying to its interrogator]: and Imra-el-Keys says, صَمَّ صَدَاهَا وَعَفَا رَسْمُهَا وَاسْتَعْجَمَتْ عَنْ مَنْطِقِ السَّائِلِ [Its echo has become dumb, and its trace has become effaced, and it has become in the state of keeping silence from answering the speech of the interrogator]: he makes استعجمت trans. by means of عن because it is used in the sense of سَكَتَتْ. (TA.) b2: One says also, استعجم عَلَيْهِ الكَلَامُ, (S,) or عَلَيْنَا, (Msb,) meaning Speech was as though it were closed against him, or us; or he, or we, became impeded in speech, unable to speak, or tongue-tied; syn. اِسْتَبْهَمَ: (S, Msb:) and عليه الكلام ↓ انعجم; [which means the same;] syn. اِنْطَبَقَ and اِنْغَلَقَ. (K * and TA in art. طبق.) And accord. to the K, one says, استعجم القِرَآءَةَ, meaning He was unable to perform [or continue] the recitation, or reading, by reason of the overcoming of drowsiness: but what is said in the Nh and other works is اِسْتَعْحَمَتْ عَلَيْهِ قِرَآءَتُهُ i. e. His recitation, or reading, was cut short, and he was unable to perform [or continue] it, by reason of drowsiness: and it is also expl. as meaning he was, or became, impeded in his recitation, or reading, and unable to perform [or continue] it, as though he became one in whom was عُجْمَة. (TA.) b3: And استعجم الخَبَرُ means The information, or narration, was dubious, confused, vague, or difficult to be understood or expressed; or was not to be understood or expressed; as though it were closed [against the hearer or speaker]; syn. اِسْتَبْهَمَ, and اِسْتَغْلَقَ. (Msb in art. بهم.) عَجْمٌ The young of camels; (S, Msb, K, TA;) such as the بَنَات لَبُون and حِقَاق and جِذَاع: (IAar, S, * Msb, * TA:) thus far: (S, Msb:) when they have entered upon the state of إِثْنَآء, they are of the جِلَّة thereof: (IAar, TA:) applied to the male and to the female: (S, Msb, K:) pl. عُجُومٌ [app. meaning young camels of different ages not exceeding the age of the جَذَع]. (S, K.) A2: And The root, or base, of the tail; (S, Msb, K;) which is the عُصْعُص; (S, Msb;) as also ↓ عُجْمٌ; (K;) like عَجْبٌ [and عُجْبٌ]; (S, Msb;) [each] a dial. var. of عجب; (Msb;) or, accord. to Lh, the م is a substitute for the ب of عجب. (TA.) A3: See also عَجَمٌ.

A4: [Golius and Freytag have assigned to this word a meaning belonging to عَجْمِىٌّ.]

عُجْمٌ: see the next preceding paragraph: A2: and that here following.

عَجَمٌ [Foreigners, as meaning] others than Arabs; such as are not Arabs; [often used as implying disparagement, like barbarians; and often especially meaning Persians;] (S, Mgh, Msb, K;) as also ↓ عُجْمٌ, [of which see an ex. in a verse of Lebeed cited voce رَازِقِىٌّ,] (S, Msb, K,) or this latter may be a pl. of the former: (TA:) ↓ عَجَمِىٌّ (of which أَعْجَامٌ is pl., TA) signifies one thereof; (S, Mgh, Msb, K;) one who is of the race of the عَجَم; (K;) though he may be chaste, or correct, in [the Arabic] speech; (Mgh, K;) the ى denoting unity; but it is also the relative ى, and thus one may apply to an Arab the appellation ↓ عَجَمِىٌّ as meaning called thus in relation to the عَجَم: (Msb:) and one says also ↓ رَجُلٌ أَعْجَمُ [a man not of the Arabs]: and ↓ قَوْمٌ أَعْجَمُ [a people, or party, not of the Arabs]. (K.) A2: Also The stones of dates (S, Mgh, Msb, K) and of the drupes of the lote-tree (Msb) and of grapes (Mgh, Msb) and of raisins and of pomegranates and the like, (Mgh,) or also of other things, (Msb,) or the similar stones of anything, (K,) or also whatever is in the interior of a thing that is eaten such as the raisin and the like; (S;) and ↓ عُجَامٌ signifies the same: (K:) the vulgar say ↓ عَجْم: (Yaakoob, S:) [see also غِيضٌ, in an explanation of which عَجَمٌ is evidently, I think, used as meaning the heart (commonly termed جُمَّار q. v.) of the palm-tree:] the n. un. is عَجَمَةٌ, (S, Mgh, Msb,) which is incorrectly expl. by AHn as meaning a grape-stone when it germinates. (ISd, TA.) A3: Also Camels that bite, or chew, the [trees called] عِضَاه and the tragacanths and [other] thorny trees, and satisfy themselves therewith so as to be in no need of the [plants called] حَمْض. (S.) عَجْمَةٌ sing. of عَجَمَاتٌ, (K, TA,) which signifies Hard rocks (S, K, TA) protruding (lit. growing forth) in a valley. (TA.) b2: See also عَجَمَةٌ.

عُجْمَةٌ (S, Mgh, Msb, K, TA) An impotence, or an impediment, or a difficulty, (Msb, TA, *) in speech, or utterance; (S, Msb, K, TA;) and [a barbarousness, or vitiousness, therein; i. e.] a want of clearness, perspicuousness, distinctness, chasteness, or correctness, therein, (Mgh, Msb,) meaning, in speaking Arabic. (Mgh, Msb. *) [See also 1, last sentence, where it is mentioned as an inf. n.]

A2: Also, (S, K,) and ↓ عِجْمَةٌ, (K,) Such as is accumulated, or congested, of sand: or abundance thereof: (K, TA:) or sand rising above what is around it: (TA:) or the last portion of sand. (S in explanation of the former.) عِجْمَةٌ: see the next preceding paragraph.

عَجَمَةٌ, (S, TA,) thus in the L, and thus correctly, (TA,) i. e. بِالتَّحْرِيكِ, (S, TA,) but in the K ↓ عَجْمَةٌ, (TA,) [app. from the same word as signifying “ a date-stone,” n. un. of عَجَمٌ,] A palmtree growing from a date-stone. (S, K, TA.) عَجْمِىٌّ, with the ج quiescent, Intelligent and discriminating; (K, TA;) applied to a man. (TA.) عَجَمِىٌّ; pl. أَعْجَامٌ: see عَجَمٌ, first sentence. [The sing. is applied to anything as meaning Of, or belonging to, the عَجَم.]

عَجَمِيَّةٌ [A speech, or language, foreign to the Arabs]. (TA in art. رطن.) عُجَامٌ: see عَجَمٌ, latter half.

عَجُومٌ: see عَجَمْجَمَةٌ.

عُجَامَةٌ A thing that one has bitten, or chewed [like مُضَاغَةٌ]. (TA. [The explanation there given is ما عجمه: correctly مَا عَجَمْتَ.]) عَجُومَةٌ: see عَجَمْجَمَةٌ.

عَجَّامٌ The large خُفَّاش [or bat]; and the وَطْوَاط [which accord. to some signifies the same as خُفَّاش; but accord. to others, the large خُفَّاش; or the swallow; or a species of the swallows of the mountains]. (K.) عَاجِمَةٌ: and عَاجِمَاتٌ: see what next follows.

عَوَاجِمُ [a pl. of which the sing. ↓ عَاجِمَةٌ (a subst. formed from the act. part. n. عَاجِمٌ) I do not find mentioned] The teeth. (S, K.) b2: and Camels; because they bite, or chew, bones; and so ↓ عَاجِمَاتٌ. (TA.) عَجَمْجَمَةٌ applied to a she-camel, (AA, S, K,) Strong; like عَثَمْثَمَةٌ: (AA, S:) or strong to journey; as also ↓ عَجُومَةٌ (K, TA) and ↓ عَجُومٌ: (TA:) pl. of the first عَجَمْجَمَاتٌ. (AA, S.) أَعْجَمُ One having an impotence, or an impediment, or a difficulty, in speech, or utterance, (S, Msb,) though he may be clear, perspicuous, distinct, chaste, or correct, in speaking a foreign language; (S;) and [barbarous, or vitious therein; i. e.] not clear, perspicuous, distinct, chaste, or correct, therein; (S, Mgh, Msb, K;) meaning, in speaking Arabic, (S, Mgh, Msb, * K, *) though he may be an Arab; (S, Mgh, Msb;) and ↓ أَعْجَمِىٌّ signifies the same, (Mgh, Msb, K,) and therefore, if applied to an Arab, it does not imply reproach; (Msb; [but it is said in the Mgh that this demands consideration;]) or this latter epithet is applied to a tongue, or speech, and to a book, or writing, but not to a man unless it be syn. with the former epithet: (S:) the fem. of the former is عَجْمَآءُ: (S, Mgh, Msb:) and the dual masc. أَعْجَمَانِ (S) and fem.

عَجْمَاوَانِ; (Har p. 226;) and the pl. masc.

أَعْجَمُونَ (S, Msb, TA) and أَعَاجِمُ (S, TA) and عُجْمَانٌ: (TA:) and the pl. of ↓ أَعْجَمِىٌّ is أَعْجَمِيُّونَ. (Msb.) See also عَجَمٌ, first sentence, in two places. b2: Also Dumb; speechless; destitute of the faculty of speech; (K, TA:) unable to speak; and so ↓ مُسْتَعْجِمٌ: (S, TA:) fem. of the former as above. (TA.) b3: Hence, (S,) by predominance of its application, (Mgh,) عَجْمَآءُ signifies A beast, or brute; syn. بَهِيمَةٌ; (S, Mgh, K;) and so ↓ مُسْتَعْجِمٌ [or the fem. of this]: (TA:) pl. of the former in this sense, as a subst., عَجْمَاوَاتٌ: (Har p. 13:) [and] عَجْمَآءُ is applied [also] as an epithet to a beast, or brute, (بهيمة,) for the like reason. (Msb.) It is said in a trad., جُرْحُ العَجْمَآءِ جُبَارٌ [expl. in art. جبر]. (S, Mgh.) b4: [Hence also] فَحْلٌ أَعْجَمُ signifies A stallion [camel] that brays in a شِقْشِقَة [or faucial bag] to which there is no perforation, so that the sound does not issue from it: and they approve of the sending such among the شَوْل [or she-camels that have passed seven or eight months since the period of their bringing forth] because he usually begets females. (TA.) b5: (tropical:) The prayer of the daytime is termed عَجْمَآءُ because the reciting [of the Kur-án] therein is inaudible; (S, Mgh, Msb, K, TA;) i. e. the prayer of noon and of afternoon; (TA;) and these two together are termed العَجْمَاوَانِ. (Har p. 226.) b6: مَوْجٌ أَعْجَمُ means (tropical:) Waves that do not sprinkle their water, and of which no sound is heard. (S, K.) b7: And عَجْمَآءُ [or رَمْلَةٌ عَجْمَآءُ?] (assumed tropical:) A tract of sand in which are no trees. (IAar, K.) أَعْجَمِىٌّ: see the next preceding paragraph, first sentence, in two places. [It is often improperly used for عَجَمِىٌّ.]

أَعْجَمِيَّةٌ [A barbarous, or vitious, speech or language]. (TA in art. رطن.) صُلْبُ المَعْجَمِ [lit. Hard in respect of the place of biting, or of chewing. And hence,] applied to a man, (S, K, TA,) as also ↓ صُلْبُ المَعْجَمَةِ, (TA,) (tropical:) Mighty, strong, resisting, or indomitable, in respect of spirit; (S, K, TA;) such as, when tried by affairs, or events, is found to be mighty, strong, or resisting, and hard, or hardy. (TA.) And ↓ نَاقَةَ ذَاتُ مَعْجَمَةٍ (tropical:) A she-camel having strength, or power, and fatness, and endurance of journeying: (S, K, TA:) or having patience, and soundness, and strength for treading the way with vehemence: [for الدعك the last word of this explanation in my original, (evidently, I think, a mistranscription,) I read الدَّعْق:] Sh disapproves of the saying having fatness: accord. to IB, the phrase signifies a she-camel such as, when tried, is found to have strength for traversing the desert, or waterless desert; and he says that it does not mean in which is fatness. (TA.) مُعْجَمٌ [pass. part. n. of 4: and also an inf. n. of that verb]. حُرُوفُ المُعْجَمِ, an appellation of The letters of the alphabet (الحُرُوف المُقَطَّعَة) [of the language of the Arabs], most of which are distinguished by being dotted from the letters of other peoples, means حُرُوفُ الخَطِّ المُعْجَمِ [the letters of the dotted character]: (S:) or by المُعْجَمِ is meant الإِعْجَامِ, it being an inf. n., like المُدْخَل (S, K) and المُخْرَج, (S,) so that the meaning of حُرُوفُ المُعْجَمِ is [the letters] of which a property is the being dotted: (S, K:) of which explanations, the latter is held by Mbr and IB and others to be the more correct. (L, TA.) b2: Also, applied to a door, Locked. (S, K.) مَعْجَمَة: see مَعْجَم, in two places.

مُعَجَّمٌ [applied to a plant, or herbage, Much bitten; or] eaten [or depastured] until but little thereof has remained. (IAar, TA.) مُسْتَعْجَمٌ: see أَعْجَمُ, in two places.
عجم

(العَجْمُ، بالضَّمِّ، وبالتَّحْرِيكِ: خِلافُ) العَرَبِ: و (العَرَب) يَعْتَقِبُ هذَانِ المِثَالان كَثِيرًا، يُقَال: (رَجُلٌ) أعجَمُ، و (قَوْمٌ أعْجَمُ) قَالَ:
(سَلُّومُ لَوْ أصْبَحْتِ وَسْطَ الأعْجَمِ ... )

(فِي الرُّومِ أَو فارِسَ أَو فِي الدَّيْلَمِ ... )

(إِذا لَزُرْنَاكِ وَلَو بِسُلَّمِ ... ) وقَولُ أبِي النَّجْمِ:
(وطَالَما وطَالما وطَالَمَا ... )

(غَلبتُ عادًا وغَلَبْتُ الأعْجَمَا ... )

إنّما أرادَ العَجَمُ، فأفْرَدَه لِمُقَابَلَتِه إيَّاه بعادٍ، وعادٌ لَفْظٌ مُفْرَدٌ وَإِن كَانَ مَعْناه الجَمْعَ، وقَدْ يُرِيدُ الأعْجَمِينَ، وإنَّما أرادَ أبُو النَّجْمِ بهَذَا الجَمْعَ، أَي: غَلبتُ النَّاسَ كُلَّهُمْ، وإنْ كَانَ الأعجَمُ لَيسُوا مِمَّنْ عارضَ أبُو النَّجْمِ؛ لأنَّ أبَا النَّجْمِ عربِيُّ والعَجَمُ غَيْرُ عَرَبٍ، وَقد يَكُونُ العُجْمُ، بالضَّمِّ جَمْعَ: العَجَمِ، تَقول: هؤُلاءِ العُجْم والعَرَبُ، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(وَلَا يَرَى مِثْلَها عُجْمٌ وَلَا عَرَبٌ)
وذَكَر ابنُ جِنِّي فِي مُقَدِّمَة كِتابِ سِرِّ الصِّناعةِ أنّ مَادَّة ((ع ج م)) وقَعَتْ فِي لُغَةِ العَرَبِ للإبْهِامِ والإخْفَاءِ، وضِدِّ البَيَانِ.
(والأعْجَمُ: مَنْ لَا يُفْصِحُ) وَلَا يُبِينُ كَلامَه وَإِن كانَ مِنَ العَرَبِ. وامرأةٌ عَجْمَاءُ.
وَمِنْه: زِيادٌ الأعْجِمُ.
والأعْجَمُ أَيْضا: مَنْ فِي لِسَانِهِ عُجْمَةٌ وَإِن أفْصَحَ بالــعَرَبِيَّــةِ.
ورَجُلانِ أعْجَمَانِ، وقَومٌ أعْجَمُونَ وأعاجِمُ. وَفِي التَّنْزِيل: {وَلَو نزلناه على بعض الأعجمين} كَمَا فِي الصِّحَاح، قَالَ الشَّاعِر:
(مَنْهَلٌ لِلْعِبادِ لَا بُدَّ مِنْهُ ... مُنْتَهَى كُلِّ أعْجَمٍ وفَصِيحِ)

(كالأعْجَمِيِّ) قَالَ ثَعْلَبٌ: أفْصَحَ الأعجَمِيُّ قَالَ أَبُو سَهْلٍ: أَي تَكَلَّمَ بالــعَرَبِيَّــةِ بعدَ أَن كَانَ أعجَمِيًّا.
وأمّا قَولُ الجَوْهَرِيِّ: وَلَا تَقُل رَجُلٌ أعْجَمِيٌّ، فتَنْسُبه إِلَى نَفْسِه، إلاَّ أَن يَكُونَ أعجمُ وأعْجَمِيُّ بِمَعْنًى، مِثْل دَوَّار ودَوَّارِيٍّ، وجَمَلٍ قَعْسَرٍ وقَعْسَرِيٍّ، هَذَا إِذا وَرَدَ وُرُودًا لَا يُمْكِنُ رَدُّه. فإنَّما أرادَ بِهِ الأعْجَمَ: الَّذِي فِي لِسانِه حُبْسَةٌ وَإِن كَانَ عَرَبِيًّــا. (و) الأعْجَمُ: (الأخْرَسُ) وَهِي عَجْمَاءُ.
(و) الأعْجَمُ: لَقَب (زِياد) بنِ سُلَيْم - ويُقالُ: ابْن سُلَيْمانَ، ويُقالُ: ابْن سَلْمى - العَبْدِيّ اليَمَانِيّ، أَبُو أمامَةَ (الشَّاعِر) المُجِيد، لُقِّب بِهِ لِعُجْمةٍ كانَت فِي لِسانِه، ذَكَره محمدُ بنُ سَلاَّمٍ الجُمَحِيُّ فِي الطَّبَقَةِ السَّابِعَةِ من شُعَراءِ الإسْلامِ، وذَكَره ابنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَله حَديثٌ واحِدٌ رَوَاهُ أَبُو دَاود والتِّرمِذِيُّ وابنُ ماجَةَ.
(والمَوجُ) الأعجَمُ، الَّذِي (لَا يَتَنَفَّسُ، فَلاَ) - وَفِي الصِّحَاح أَيْ: لَا - (يَنْضَحُ مَاء وَلَا يُسْمَعُ لَهُ صَوْتٌ) ، نَقلَه الجَوْهَرِيّ.
(والعَجَمِيُّ) ، مُحَرَّكَة: (مَنْ جِنْسُه العَجَمُ وَإِن أَفْصَحَ. ج: عَجَمٌ) ، مُحَرَّكَةً أَيْضا، وكَذَلِك الــعَرَبِيُّ وجَمْعُه: العَرَبُ، ويَجُوزُ من هَذَا جَمْعُهُم اليَهُودِيَّ والمَجُوسِيَّ: اليَهُودَ والمَجوسَ. وَقَالَ بَعضُهم: هُوَ العَجَمِيُّ أفْصَحَ وَلم يُفْصِح، كَــعَرَبِيٍّ وَعَرَبٍ، وعَرَكِيٍّ وعَرَكٍ، ونَبَطِيٍّ ونَبَطٍ.
(و) العَجْمِيُّ من الرِّجالِ، (بسُكُونِ الجِيمِ) : هُوَ (العاقِلُ المُمَيِّزُ) .
(وأَعْجَمَ فُلانٌ الكَلامَ) ، أَي: (ذَهَبَ بِهِ إِلَى العُجْمَةِ) ، بالضَّمِّ. وكُلُّ مَنْ لم يُفْصِح بشَيْءٍ فقد أَعْجَمَه.
(و) أَعجَم (الكِتَابَ) : خِلاف أَعْرَبَه، كَمَا فِي الصِّحاح أَي: (نَقَطَهُ) ، وَفِي النِّهايَةِ: أَزَالَ عُجْمَتَه بالنَّقْطِ، وأَنْشَدَ الجَوهَرِيُّ لِرُؤْبَةَ، ويُقالُ لِلحُطَيْئَةِ:
(والشِّعْرُ لَا يَسْطِيعُهُ مَنْ يَظْلِمُهْ ... )

(يُرِيدُ أَن يُعْرِبُه فَيُعْجِمُهْ ... )
وَأَوَّلُه:
(الشِّعْرُ صَعْبٌ وطَوِيلٌ سُلَّمُهْ ... )

(إذَا ارْتَقَى فِيهِ الَّذِي لَا يَعْلَمُهْ ... )

(زلَّت بِهِ إِلَى الحَضِيضِ قَدَمُهْ)

أَي: يَأْتي بِهِ أَعْجَمِيًّا، يَعْنِي يَلْحَنُ فِيهِ، هَذَا قَولُ الجَوْهَرِيِّ، وقِيل: يُرِيدُ أَنْ يُبَيِّنَه فَيَجْعَلُه مُشْكِلاً لَا بَيانَ لَهُ، ثمَّ نَقَلَ الجَوْهَرِيُّ عَن الفَرِّاءِ، قالَ: رَفَعه على المُخَالَفَة، لأنّه يُرِيدُ أَن يُعْرِبَه وَلَا يُرِيدُ أَن يُعْجِمَه، وَقَالَ الأَخْفَشُ: لِوُقُوعِه مَوْقِعَ المَرْفُوِعِ، لأنَّه أَرادَ أَنْ يَقُولَ: يُرِيدُ أَن يُعْرِبَه فَيَقَعُ مَوْقِعَ الإِعْجَامِ فَلَمَّا وَضَعَ قَوْلَه: فَيُعْجِمُه مَوْضِعَ قَوْلِهِ فَيَقَعُ رَفَعَهُ.
(كَعَجَمة) عَجْمًا، (وعَجَّمَه) تَعْجيمًا.
(وقَوْلِ الجَوْهَرِيِّ) : (لَا تَقُلْ عَجَمْتُ، وَهَمٌ) قُلتُ: نَصُّ الجَوْهَرِيِّ: العَجْمُ النَّقْطُ بالسَّوادِ، مِثْل التّاء عَلَيْهَا نُقْطَتَان، يُقالُ، أَعْجَمْتُ الحرفَ، والتَّعْجِيمُ مِثلُه، وَلَا تَقُل عَجَمْتُ. هذَا نَصُّه، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ ثَعْلَبٌ فِي فَصِيحِه، ومَشَى عَلَيْهِ أَكثرُ شُرَّاحِه. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: ((سَمِعْتُ أَبَا الهَيْثَمَ يَقولُ: مُعْجَمُ الخَطِّ هُوَ الذِي أَعْجَمَه كَاتِبُه بالنَّقْطِ، تَقُول: أَعْجَمْتُ الكِتابَ أُعْجِمُه إعْجامًا، وَلَا يُقالُ، عَجَمْتُه، إنّما يُقالُ: عَجَمْتُ العُودَ: إِذا عَضِضْتَه، لِتَعْرف صَلاَبَتَه مِنْ رَخاوَتِه)) وأَجازَه آخَرون، وَإِلَيْهِ مالَ ابنُ سيدَه والمُصَنِّفُ، وإذَا كَانَ الجَوْهَرِيُّ الْتَزَم على نَفْسِه بالصَّحِيحِ الفَصِيحِ، وَهَذَا لَمْ يَثْبُث عِنْدَه على شَرْطه فَلَا يَكُونُ مَا قَالَه وَهَمًا، كَمَا هُوَ ظاهِرٌ. وَقَالَ ابنُ جِنِّي: أَعْجَمْتُ الكِتَابَ: أَزَلْتُ استِعْجَامَه. قَالَ ابنُ سيدَه: وَهُوَ عِنْدِي على السَّلْبِ، لأنَّ أَفْعَلْتُ وَإِن كَانَ أَصْلُها الإِثْبَاتَ، فَقَد تَجِىءُ للسَّلْبِ، كقَوْلِهم: أَشْكَيْتُ زَيْدًا، أَي: زُلْتُ لَهُ عَمَّا يَشْكُوهُ، وقَالُوا: عَجَّمْتُ الكِتَابَ، فَجَاءَت فَعَلْتُ للسَّلْب أَيضًا. كَمَا جاءَت أَفْعَلْت، ولَهُ نَظائِر ذُكِرَت فِي مَحَلِّها.
(واسْتَعْجَمَ) الرَّجلُ: (سَكَتَ) . وكُلُّ مَنْ لَمْ يَقْدِر عَلى الكَلاَم فَهُو: أَعجَمُ، ومُسْتَعْجِمٌ.
(و) اسْتَعْجَم (القِرَاءَةَ) : إِذا (لَمْ يَقْدِر عَلَيها لِغَلَبَةِ النُّعَاسِ) . وَالَّذِي فِي النِّهاية وغَيْرِها: اسْتَعْجَمَتْ عَلَيه قِرَاءَتُه: انْقَطَعَتْ فَلم يَقْدِرْ على القِراءَةِ من نُعاسٍ، وَمِنْه: حَدِيثُ عَبْدِ اللَّه: ((إذَا كَانَ أحدُكُمْ يُصَلِّي فاسْتَعْجَمَت عَلَيْهِ قِراءَتُه فَلْيُتِمَّ)) أَي: أُرْتِجَ عَلَيْهِ فَلم يَقْدِر أَن يَقْرَأَ، كَأَنَّه صَارَ بِهِ عُجْمَةٌ.
(والعَجْمُ) ، بِالفَتْحِ وسُكُونِ الجِيمِ: (أَصْلُ الذَّنَبِ) ، وقالَ الجَوْهَرِيُّ: مِثْل: العَجْب، وَهُوَ العُصْعُصُ، (ويُضَمُّ) ، وَزَعَم اللِّحيانيُّ أَنَّ مِيمَهُمَا بَدَلٌ مِنْ بَاءِ عَجْبٍ وعُجْبٍ.
(و) العَجْمُ: (صِغَارُ الإِبِلِ) وفَتَايَاهَا قَالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: بناتُ اللَّبونِ والحِقَاقُ والجِذَاعُ من عُجُوم الإِبل، فَإِذا أَثْنَتْ فَهِي مِنْ جِلَّتِهَا (للذَّكَرِ والأُنْثَى. ج: عُجومٌ) ، بالضَّمِّ.
(و) العَجَمُ، (بالتَّحْرِيكِ) - وعلَيه اقْتَصَر الجَوْهَرِيُّ، وأَوْرَدَه المُبَرِّدُ فِي الكَامِلِ - (وكَغُرابٍ) أَيْضا: (نَوَى كُلِّ شَيْءٍ) من تَمْرٍ ونَبِقٍ وغَيْرِهِمَا، الوَاحِدَةُ: عَجَمَةٌ، مِثْل: قَصَبٍ وقَصَبَةٍ. قَالَ يَعْقوبُ: والعَامَّةُ تَقول: عَجْمٌ، بالتَّسْكِينِ، قَالَ رُؤْبَةُ ووَصَفَ أُتُنًا:
(فِي أَرْبَعٍ مِثْلِ عَجامِ القَسْبِ ... )
وَقَالَ أَبُو حَنِيفة: العَجَمَةُ: حَبَّةُ العِنَبِ حَتَّى تَنْبُتَ، قَالَ ابنُ سيدَه: والصَّحِيحُ الأَوَّل، وكُلُّ مَا كَانَ فِي جَوْفِ مَأْكُولٍ كالزَّبِيبِ وَمَا أَشْبَهَهُ: عَجَمٌ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ مَتْلَفًا:
(مُسْتَوْقِدٌ فِي حَصَاهُ الشَّمْسُ تصْهَرُهُ ... كَأَنَّه عَجَمٌ بالبِيدِ مَرْضُوحُ)

كَمَا فِي الصِّحَاحِ: قَالَ الرَّاغِبُ. ((سُمِّيَ بِهِ إِمَّا لاسْتِتَاره فِي ثِنْي مَا فِيه، وإمَّا بِمَا أُخْفِيَ مِنْ أَجْزَائِه بِضَغْطِ المَضْغِ، أَو لأنّه أُدْخِلَ فِي الفَمِ فِي حالِ العَضِّ عَلَيْهِ فأُخْفِيَ)) .
(وعَجَمَه) يَعْجِمُه (عَجْمًا وعَجومًا: عَضَّه) شَدِيدًا بالأضْراس دُونَ الثَّنَايَا، قَالَ النِّابِغَةُ:
(وظَلَّ يَعْجُم أَعلى الرَّوْقِ مُنْقَبِضًا ... )
أَي: يَعَضُّ أَعلَى قَرْنِه وَهُوَ يُقَاتِلُه، ويُقالُ، عَضَّه ليَعْلَمَ صَلابَتَه من خَوَرِهِ. (أَو) عَجَمَه، إِذا (لاَكَهُ للأَكْلِ، أَوْ للْخِبْرَةِ) ، وكَانُوا يَعْجُمُونَ القِدْحَ بينَ الضِّرْسَيْنِ، إِذا كانَ مَعْروفًا بالفَوْزِ، ليُؤَثِّرُوا فِيهِ أَثَرًا يَعْرِفُونَه بِهِ.
(و) عَجَم (فُلانًا: رازَهُ) ، على المَثل، وخَطَب الحَجَّاجُ يَوْمًا فَقَالَ: ((إنَّ أَميرَ المُؤْمِنين نَكَبَ كِنَانَتَه فَعَجَم عِيدَانَها عُودًا عُودًا، فَوَجَدَنِي أَمَرَّهَا عُودًا)) ، يُريدُ: أَنَّه قَدْ رازَها بأَضْراسِه لِيَخْبُرَ صَلابَتَها.
وَفِي الصِّحاح: عَجَمْتُ عُودَهُ، أَي: بَلَوْتُ أَمْرَه، وخَبرتُ حَالَه، وأَنشَدَ لِلأَخْطَلِ:
(أَبَى عودُكَ المَعْجومُ إلاّ صَلاَبَةً ... وَكَفَّاكَ إِلاّ نائِلاً حِين تُسْأَلُ)

(و) عَجَم (السَّيْفَ) عَجْمًا: (هَزَّهُ تَجْرِبةً) نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
(والعُجْمَةُ، بالضَّمِّ، والكَسْرِ: مَا تَعَقَّدَ من الرَّمْلِ، أَو كَثْرَةُ الرَّمْلِ) ، ولَوْ قالَ: أَو كَثْرَتُهُ كَانَ أَخْصَرَ. وقيلَ: هُوَ الرَّملُ المُشْرِفُ على مَا حَوْلَه، وبِهِ فُسِّرَ الحَدِيثُ: ((حَتَّى صَعَدْنا إحْدَى عَجْمَتَيْ بَدْرْ)) وَقيل: عُجْمَةُ الرَّمْلِ: آخِرُه، وعَلى هَذَا اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيّ.
(وبابٌ مُعْجَمٌ، كمُكْرَمٍ: مُقْفَلٌ) نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
(والعَجْمَاءُ: البَهِيمَةُ) . وَفِي الحدِيثِ: ((جُرحُ العَجْماءِ جُبَارٌ)) وإنَّما سُمِّيَتْ عَجْمَاءَ لأَنَّهَا لَا تَتَكَلَّمُ، كمَا فِي الصِّحاح. وَقَالَ غَيْرُه: لأَنَّها لَا توضِحُ عمَّا فِي نَفْسِهَا. وَقَالَ الرَّاغِبُ: منْ حَيْثُ إِنَّها لَا تُبِينُ عمَّا فِي نَفْسِها فِي العِبَارَة إِبَانَةَ النَّاطِقِ.
(و) العَجْماءُ: (الرَّمْلَةُ) الَّتِي (لَا شَجَرَ بهَا) عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ.
(و) العَجْماءُ: (وادٍ باليَمَامَةِ) .
(و) العَجَّامُ، (كَشَدَّادٍ: الخُفَّاشُ الضَخْمُ. والوَطْوَاطُ) . قَالَ شَيْخُنا: تَقدَّم للمُصَنِّفِ تَفْسِيرُ الخُفَّاش بالوَطْوَاطِ، وبالعَكْسِ، وهُنَا عَطَفَه كأنَّه مُغَايِرٌ، وَالَّذِي عَلَيهِ أَكْثَرُ أَهْلِ اللُّغَةِ أَنَّ الكَبِيرَ وَطْوَاطٌ والصَّغَير خُفَّاشٌ.
(والعَوَاجِمُ: الأَسْنانُ) نَقَله الجَوْهَرِيّ.
(و) من المَجازِ: (رَجُلٌ صُلْبُ المَعْجَمِ - كَمَقْعَدٍ -) والمَعْجَمَةِ - كَمَرْحَلَةٍ - (أَيْ: عَزِيزُ النَّفْسِ) إِذَا جَرَّسَتْه الأُمورُ وَجَدَتْه عَزِيزًا صُلْبًا. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: هُوَ من قَوْلِك: عُودٌ صُلْبُ المَعْجَمِ.
(و) من المَجازِ: (ناقَةٌ ذَاتُ مَعْجَمَةٍ) أَي: ذاتُ (قُوَّةٍ وسِمَنٍ وبَقِيَّةٍ على السَّيْر) ، كَمَا فِي الصِّحاح.
وَقيل: ذاتُ صَبْرٍ وصَلابَةٍ وشِدَّةٍ على الدَّعْكِ، وأنْكَرَ شَمِر قَولَهم: ذاتُ سِمَنٍ، قَالَ المَرَّار:
(جِمالٌ ذَاتُ مَعْجَمَةٍ ونُوقٌ ... عَواقِدُ أَمْسَكَت لَقَحًا وحُولُ)

وقالَ ابنُ بَرِّيّ: ناقَةٌ ذَاتُ مَعْجَمَةٍ وهيَ الَّتِي اخْتُبِرَتْ فوُجِدَتْ قَوِيَّةً على قَطْعِ الفَلاةِ، قالَ: وَلَا يُرادُ بهَا السِّمَنُ كَمَا قالَ الجَوْهَرِيُّ، قَالَ: وشاهِدُه قَولُ المُتَلَمِّس:
(جَاوَزْتُهُ بأَمونٍ ذَاتِ مَعْجَمَةٍ ... تَهْوِي بِكَلْكَلِهَا والرَّأْسُ مَعْكُومُ)

(وحُروفُ المُعْجُم) : هِيَ الحُروفُ المُقَطَّعَةُ الَّتِي يَخْتَصُّ أَكثرُها بالنَّقْطِ من بَيْنِ سَائِر حُروفِ الأُمَم، ومَعْنَاه حُروفُ الخَطِّ المُعْجَمِ، كَمَا تَقُول: مَسْجِدُ الجامِع، وصَلاَةُ الأُولى (أَي) : مَسْجِدُ اليومِ الجَامِع، وصَلاَةُ السَّاعةِ الأُولَى، وناسٌ يَجْعَلُونَ المُعْجَمَ من (الإِعْجَامِ: مَصْدَرًا، كالمُدْخَلِ) والمُخْرَجِ، (أَي: مِنْ شَأْنِه أَن يُعْجَمَ) ، هَذَا نَصُّ الجَوْهَرِي، وهَذَا القَوْل ذهَبَ إِلَيْهِ محمدُ بنُ يَزيدَ المُبَرِّدُ، وصَوَّبَه، كَمَا نَبَّه عَلَيْهِ ابنُ بَرِّيّ وغَيْرُه. وقَالُوا: ((هُوَ أَسَدُّ وأَصْوَبُ من أَنْ يُذْهَبَ إِلى قَوْلِهم: إنَّه بِمَنْزِلَة صَلاةِ الأُولَى ومَسْجِدِ الجَامِع، فالأُولَى غَيْرُ الصَّلاةِ فِي المَعْنَى، والجَامِع غيرُ المَسْجِدِ فِي المَعْنَى، وإنّما هُمَا صِفَتَانِ حُذِفَ مَوْصُوفَاهُمَا، أَو أُقِيما مُقامَهمَا، ولَيْسَ كَذلِكَ حُروفُ المُعْجَمِ، لأنّه لَيْسَ مَعْناه حُروفَ الكَلامِ المُعْجَمِ، وَلَا حُروفَ اللَّفْظِ المُعْجَمِ، إنّما المَعْنَى أَنَّ الحُروفَ هِيَ المُعْجَمَةُ، فصَارَ من بابِ إِضَافَةِ المَفْعولِ إِلى المَصْدَرِ كَقَوْلهم: هَذِه مَطِيَّةُ رُكُوبٍ، أَي: مِنْ شَأْنها أَن تُرْكَبَ، وهَذَا سَهْمُ نِضَالٍ، أَي: مِنْ شَأْنِه أَن يُنَاضَلَ بِهِ، وكَذَلِك حُروفُ المُعْجَمِ أَيْ: مِنْ شَأْنِهَا أَنْ تُعْجَمَ فإِنْ قِيلَ: إِنَّ جَمِيعَ هذِه الحُروف لَيْس مُعْجَماً، إِنَّمَا المُعْجَمُ بَعْضُهَا، فَكيفَ استَجَازُوا تَسْمِيَةَ جَميعِها مُعْجَمًا؟ قيل: إنَّما سُمِّيَتْ بِذَلِك لأَنَّ الشَّكْلَ الواحِدَ إِذا اخْتَلَفَتْ أَصْوَاتُه، فَأُعْجِمَتْ بَعْضُها وتُرِكَتْ بَعضُها، فقد عُلِمَ أنَّ هذَا المَتْرُوكَ بغَيْر إعْجَامٍ هُوَ غَيْر ذَلِك الَّذِي من عادَته أَنْ يُعْجَمَ، فَقَدْ ارتَفَعَ أَيْضا بمَا فَعَلُوا الإِشْكَالُ والاسْتِبْهامُ عَنْهُما جَميعًا، وَلَا فَرْقَ بَين أنْ يَزُولَ الاسْتِبْهامُ عَن الحَرْفِ بإعْجَامٍ عَلَيْهِ، أَو مَا يَقُومَ مَقامَ الإعْجام فِي الإيضَاح والبَيانِ)) ، وسُئِل أَبو العبَّاسِ عَنْهَا فَقَالَ: أَمَّا أَبُو عَمْرٍ والشَّيْبانِيُّ فَيَقُولُ: أَعْجَمْتُ: أَبْهَمْتُ، وأَمَّا الفَرَّاءُ فيقولُ: هُوَ مِنْ أَعْجَمْتُ الحُروفَ قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبا الهَيْثَمِ يَقولُ: مُعْجَمُ الخَطِّ: هُوَ الذِي أَعْجَمَهُ كَاتِبُه بالنَّقْطِ. وقالَ اللَّيْثُ: سُمِّيَتْ [مُعْجَمًا] لأنَّها أَعْجَمِيَّةٌ، وَإِذا قُلْتَ: كِتَابٌ مُعَجَّمٌ فإنَّ تَعْجِيمَهُ تَنْقِيطُهُ، لكَي تَسْتَبِينَ عُجْمَتُه وتَتَّضِحَ. قَالَ الأَزْهَرِي: والّذي قالَه أبَو العَبَّاسِ وأَبُو الهَيْثَمِ أبْيَنُ وأَوْضحُ.
(وصَلاةُ النَّهار عَجْماءُ، لأَنَّه لَا يُجْهَرُ فِيهَا) بِالقِراءَةِ، وَهُوَ مجازٌ، وهُمَا صَلاتَا الظُّهْرِ والعَصْرِ.
(والعَجْمَةُ) ، بالفَتْحِ، وضَبَطَه فِي اللِّسان بالتَّحْرِيكِ: (النَّخْلَةُ) الَّتِي (تَنْبُتُ من النَّوَاةِ) ، والصَّوَابُ فِيهِ: التَّحْريكُ.
(و) العَجْمَةُ: (الصَّخْرَةُ الصُّلْبَةُ) تَنْبُتُ فِي الوادِي (ج: عَجَمَاتٌ) ، مُحَرَّكَةً، قَالَ أبُو دُوَادٍ يَصِفُ رِيقَ حارِيَةٍ بِالعُذُوبَةِ:
(عَذْبٌ كَمَاءِ المُزْنِ أَنْ ... زَلَهُ مِنَ العَجَمَاتِ بارِدْ) (والعَجُومَةُ: النَّاقَةُ القَوِيَّة على السَّفَرِ) ، وكّذلك العَجُومُ، (كالعَجَمْجَمَةِ) وَهِي النَّاقَةُ الشَّدِيدَةُ، مِثْلُ العَثَمْثَمَةِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عَن أبِي عَمْرٍ و، وأَنْشَدَ أَبُو عَمْرٍ و:
(باتَ يُوَارِي وَرِشَاتٍ كَالقَطَا ... )

(عَجَمْجَمَاتٍ خُشُفًا تَحْتَ السُّرَى ... )

(وبَنُو الأَعْجَم: بَطْنَانِ مِن العَرَبِ) أحَدُهما: الأَعْجَمُ بنُ سَعْدِ بنِ الشَّرِسِ بنِ السَّكُونِ، مِنْهُم أُسَيْدُ بنُ عَمْرِو بنِ بَشَّارِ ابنِ مَرْثَدِ بنِ الأَعْجَمِ الأَعْجَمِيُّ، يَروِي عَن ابنِ مَسْعُودٍ، وَمن مَوَالِيهِمْ: زَرارةُ بنُ أَوفَى بنِ عَبْدِ العَزِيزِ بن سُوَيْدٍ التَّجِيبيُّ، ثمَّ الأَعْجَمِيُّ، كَانَ على شُرْطَة مِصْرَ، تُوِفِّيَ سَنَةَ أَربعٍ ومِائَتَيْن.
(والمَعْجُومُ: سَيْفُ الجَارُودِ بِشْرِ بنِ المُعَلَّى) .
(ومَا عَجَمَتْكَ عَيْنِي مُنْذ كَذَ) ، أيْ: (مَا أَخَذَتْكَ) ، كَمَا فِي الصِّحَاح. وَفِي بَعْضِ نُسَخِه: مَا نَظَرَتْك، يقولُ ذَلِك الرَّجُلُ لِمنْ طَالَ عَهْدُه بِهِ.
(و) يُقَالُ: رأيتُ فُلانًا و (جَعَلَتْ عَيْني تَعْجُمُه) بِضَمِّ الْجِيم، أَي: (كَأَنَّها تَعْرِفُه) ، وَلَا تَمْضِي على مَعْرِفَته، كَأَنَّها لَا تُثْبِتُه، عَن اللِّحيانِيِّ، وأَنشَدَ لأبِي حَيَّةَ النُّمَيْرِيِّ:
(عَلَى أَنَّ البَصيرَ بهَا إذَا مَا ... أَعَادَ الطَّرْفَ يَعْجُمُ أَو يَفِيلُ)

أَي: يَعْرِفُ أَو يَشُكُّ.
قالَ أبُو دَاودَ السِّنْجِيُّ: رَآني أَعرابِيٌّ فَقَالَ لِي: تَعْجُمُك عَيْنِي، أَي: يُخَيَّل إليَّ أنِّي رَأَيْتُك.
وَيُقَال: لَقَدْ عَجَمُونِي ولَفَظُونِي، إذَا عَرَفُوك.
(والثُّورُ يَعْجُم قَرْنَه: إِذا ضَرَبَ بِهِ الشَّجَرَةَ يَبْلُوهُ) ، أَي: يَخْتَبِرُه، نَقلَه الجَوْهَرِيُّ.
(وذاتُ العَجْمِ: فَرَسُ حَنْظَلَةَ بنِ أَوْسٍ السَّعْدِيِّ) . وَقَالَ ابنُ الكَلْبِيِّ: هِيَ لِرَجُل من بَنِي حَنْظَلَةَ، وفيهَا يَقُولُ الزِّبْرِقَانُ بنُ بَدْرٍ:
(رُزِئْتُ أَبِي وابْنِي شَرِيفٌ كِلاَهُمَا ... وفارسُ ذاتِ العَجْمِ حُلْوٌ شَمَائِلُهْ) (وأَبُو العَجْمَاءِ) يَسِيرُ بنُ عَمْرٍ و (الشَّيْبَانِيُّ تَابِعِيُّ) ، عَن ابنِ مَسْعُود.
(وَفِي الحَدِيثِ) عَن أُمِّ سَلَمَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا: (( (نَهَانَا) النبيُّ صلَّى الله تَعالَى عَلَيْهِ وسلَّم (أَن نَعْجُم النَّوَى) طَبْخًا)) (أَي: إِذا طُبِخَ التَّمْرُ للدِّبْسِ) ، أَي: لِتُؤْخَذَ حَلاوَتُه (يُطْبَخ عَفْوًا بِحَيْثُ لَا يَبْلُغ الطَّبخُ النَّوَى) ، وَلَا يُؤَثِّرُ فِيهِ تَأْثِيرَ مَنْ يَعْجُمُه، أَي يَلُوكُه ويَعَضُّه، (فَيُفْسِدُ طَعْمَ الحَلاَوَةِ) ، كَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّواب: طَعْم السُّلافَة، كَمَا هُوَ نَصُّ النِّهَايَةِ، (أَوْ لأَنَّه قُوتٌ لِلدَّواجِنِ فَلَا يُنْضَجُ، لِئَلاَّ يّذْهَبَ طَعْمُه) . وَفِي النِّهَايَةِ: قُوَّتُه. وَقيل: هُوَ أَن يُبالَغَ فِي طَبْخِهِ ونُضْجِهِ حَتَّى يَتَفَتَّتَ النَّوَى وتَفْسُدَ قُوَّتُه الَّتِي يَصْلُحُ مَعهَا للغَنَمِ.
[] وممَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
العُجْمَةُ، بالضَّمِّ: الحُبْسَةُ فِي اللِّسانِ.
والتَّعَاجُمُ: التَّكْنِيَةُ والتَّوْرِيَةُ.
والمُسْتَعْجِم: كُلُّ بَهِيمَةٍ.
واسْتَعْجَمَتِ الدَّارُ عَن جَوَابِ سَائِلِها، قَالَ امرُؤ القَيْس:
(صَمَّ صَدَاهَا وَعَفَا رَسْمُهَا ... واسْتَعْجَمَتْ عَن مَنْطِقِ السَّائِلِ)

عَدَّاهُ بِعَنْ، لأَنَّ اسْتَعْجَمَت بمَعْنَى: سَكَنَتْ.
والعَواجِمُ والعَاجِماتُ: الإبلُ، لأنَّها تعجُم العِظامَ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
(وكُنْتُ كَعَظْمِ العَاجِمَاتِ اكتَنَفْنَهُ ... بأَطرافِها حَتَّى استدَقَّ نُحولُها)

يَقُول: ركَبتْنِى المَصائِبُ وعَجَمَتْنِى كَمَا عَجَمَتِ الإِبِلُ العِظَامَ.
والعُجَامَة، بالضَّمِّ: مَا عَجَمَتْه.
وعَجَمَتْه الأُمورُ: دَرَّبَتْه.
والعَجُومُ: النَّاقَةُ القَوِيَّةُ على السَّفَرِ.
ونَظَرْتُ فِي الكِتَابِ فَعَجَمْتُ، أَي: لم أَقِفْ على حُرُوفِه. والمُعَجَّم: الَّذي أُكِلَ حَتَّى لم يَبْقَ فِيهِ إِلَّا القَلِيلُ، أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِيِّ لِجُبَيْهَاءَ الأسْلَمِيِّ:
(فَلَوْ أَنَّهَا طافَتْ بِطُنْبٍ مُعَجَّمٍ ... نَفَى الرِّقَّ عَنهُ جَذْبُهُ فَهُوَ كالِحُ)

قَالَ: والطُّنُبُ: أَصْلُ العَرْفَجِ إِذا انْسَلَخَ من وَرَقِهِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: فَحْلٌ أَعْجَمُ: يَهْدِرُ فِي شِقْشِقَةٍ لَا ثُقبَ لَهَا فَهِيَ فِي شِدْقِه، وَلَا يَخْرُجُ الصَّوتُ مِنْهَا.
وهم يَسْتَحِبُّونَ إِرْسَالَ الأَخْرَس فِي الشَّوْلِ لأَنَّه لَا يَكونُ إلاّ مِئْناثًا.
والإِبِلُ العَجَمُ: الَّتِي تَعْجُم العِضَاةَ والقَتَادَ والشَّوْكَ فَتَجْزَأُ بذَلِك من الحَمْضِ.
وبَنُو عَجْمَانَ: بَطنٌ من العَرَبِ.
ويُجْمَع الأعْجَمُ على: عُجْمان، بالضَّمِّ.
والعَجَمِيُّ علَى: أَعْجَامٍ.
وأَبُو مُحمَّدٍ حَبِيبُ بنُ عِيسَى العَجَمِيُّ: عابِدٌ مُجَابُ الدَّعْوَةِ، أَخَذَ عَن الحَسَنِ البَصْرِيِّ، وَعنهُ داودُ الطَّائِيُّ وحَمَّادُ ابنُ سَلَمَةَ.
وبَنُو العَجَمِيِّ: فُقَهَاءُ حَلَب، وأَوَّلُ مَنْ وَرَدَ مِنهم إِلَيْهَا من نَيْسَابورَ، جَدُّهم عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ طَاهِر بنِ مُحَمَّدٍ بنِ الحُسَيْنِ الكَرَائِسِيُّ، مِنْهُم: أَبُو المُظَفَّر عبدُ المَلِك بنُ عَبدِ الله، من شُيوخِ الشَّرَفِ الدِّمْيَاطِيّ، والشَّمْسُ مُحَمَّدُ بنُ عُمرَ بنِ إبراهِيمَ، مِمَّن سَمِعَ على التَّقِىِّ السُّبْكِيِّ، وَأَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بن أحمَدَ بن عُمَر بن محمَّد، مِمَّن اجْتَمَعَ بِالحافِظِ ابْن حَجَرٍ، والقاضِي شِهابُ الدِّينِ أحمدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ أحمَدَ مُسْنَد مِصْرَ، ووَلدُه أَبُو العِزِّ مُحمدٌ، سَمِعَ مِنْهُ شُيوخُنَا، والجَمالُ يوسفُ بنُ عبدِ الله ابنِ عُمَرَ بنِ عليٍّ الكُورانِيُّ نَزِيلُ القَرَافَةِ، عُرِفَ بِالعَجَمِيِّ، مَشْهُورٌ، وَأَبُو الأَسْرارِ حَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ يَحْيَى المَكِّيُّ، مِمَّن حَدَّثَ عَنهُ شُيوخُنا بِالإِجازَةِ.
عجم: {الأعجمين}: من في لسانه لكنة.

عجم


عَجَمَ(n. ac. عَجْم
عُجُوْم)
a. Bit, gnawed.
b. Tried, tested, proved.

عَجَّمَa. Put the vowel-points to, pointed, dotted (
writing ).
عَاْجَمَa. see I (b)
أَعْجَمَa. see IIb. Spoke barbarously, unintelligibly.
c. Locked (door).
إِنْعَجَمَ
a. ['Ala], Was obscure, unintelligible to.
إِسْتَعْجَمَa. Was embarrassed, mute.
b. Stammered, stuttered, got confused over (
reading ).
c. see VII
عَجْمَةa. see 4t
عُجْمa. see 4 (a)
عُجْمَةa. Stammering, stuttering; barbarousness, vitiousness of
speech; barbarism, solecism.

عَجَم
(pl.
أَعْجَاْم)
a. Foreigners; Persians.
b. [art.], Persia.
c. see 24
عَجَمَة
( pl.
reg. )
a. Palm-tree.
b. Rock.

عَجَمِيّa. Foreigner; foreign.

أَعْجَمُ
(pl.
أَعَاْجِمُ & reg. )
a. Foreigner.
b. Speechless, mute, silent.

أَعْجَمِيّa. see 4yi
عُجَاْمa. Kernel, stone.

عَجْمَآءُ
(pl.
عُجْم)
a. fem. of
أَعْجَمُb. (pl.
عَجْمَاوَات), Brute, beast.
c. Treeless track of sand.

N. P.
أَعْجَمَa. Pointed, dotted (writing).
b. Obscure.
c. Locked (door).
حُرُوْف المُعْجَم
a. Letters of the alphabet; dotted letters of the
alphabet.

مَا عَجَمَتْهُ عَيْنِي مُنْذ
a. My eye has not beheld him since.
عجم
العُجْمَةُ: خلافُ الإبانة، والإِعْجَامُ: الإبهام، واسْتَعْجَمْتُ الدّارَ: إذا بان أهلها ولم يبق فيها عريب، أي: من يبين جوابا، ولذلك قال بعض العرب: خرجت عن بلاد تنطق، كناية عن عمارتها وكون السّكان فيها. والعَجَمُ: خلاف العَرَبِ، والعَجَمِيُّ منسوبٌ إليهم، والأَعْجَمُ: من في لسانه عُجْمَةٌ، عربيّــا كان، أو غير عربيّــ، اعتبارا بقلّة فهمهم عن العجم. ومنه قيل للبهيمة:
عَجْمَاءُ والأَعْجَمِيُّ منسوبٌ إليه. قال: وَلَوْ نَزَّلْناهُ عَلى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ
[الشعراء/ 198] ، على حذف الياءات. قال تعالى: وَلَوْ جَعَلْناهُ قُرْآناً أَعْجَمِيًّا لَقالُوا لَوْلا فُصِّلَتْ آياتُهُءَ أَعْجَمِيٌّ وَــعَرَبِيٌ
[فصلت/ 44] ، يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ [النحل/ 103] ، وسمّيت البهيمة عَجْمَاءَ من حيث إنها لا تبين عن نفسها بالعبارة إبانة النّاطق. وقيل: «صلاة النهار عَجْمَاءُ» ، أي: لا يجهر فيها بالقراءة، «وجُرْحُ العَجْمَاءِ جُبَارٌ» ، وأَعْجَمْتُ الكلامَ ضدّ أَعْرَبْتُ، وأَعْجَمْتُ الكتابةَ: أزلت عُجْمَتَهَا، نحو:
أشكيته: إذا أزلت شكايته. وحروف المُعْجَمُ، روي عن الخليل أنها هي الحروف المقطّعة لأنها أَعْجَمِيَّةٌ. قال بعضهم: معنى قوله: أَعْجَمِيَّةٌ أنّ الحروف المتجرّدة لا تدلّ على ما تدلّ عليه الحروف الموصولة . وباب مُعْجَمٌ: مُبْهَمٌ، والعَجَمُ: النّوى، الواحدة: عَجَمَةٌ، إمّا لاستتارها في ثَنْيِ ما فيه، وإمّا بما أخفي من أجزائه بضغط المضغ، أو لأنّه أدخل في الفم في حال ما عضّ عليه فأخفي، والعَجْمُ: العَضُّ عليه، وفلانٌ صُلْبُ المَعْجَمِ، أي: شديدٌ عند المختبر.

ولد

Entries on ولد in 16 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 13 more
و ل د

هو من أولاده وولده وولده، وهم ولدة صغار، وهو وليد من الودان ووليدة من الولائد: للصبيّ والصبيّة. وولدت المرأة ولادة وولاداً، ومولده وميلاده وقت كذا، ومكة مولده ومنشؤه. وشاة والد: بيّنة الولاد، وشاء ولّد. وهذه مولدة فلان: قابلته، وولّدتني فلانة. وعن امرأة من سليم: ولّدت عامّة أهل دارنا. وولّدت الغنم: نتجتها. وغلام مولّد وجارية مولّدة: ولدت عند العرب ونشأت مع أولادهم وتأدبت بآدابهم. واستولد جارية. وتوالدوا بساحل البحر. وهو وهي لدتي وهم وهنّ لداتي.

ومن المجاز: ولّدوا حديثاً وكلاماً: استحدثوه. وكلام مولّد: ليس من أصل لغتهم، وشاعر مولد. وتولّدت العصبيّة فيما بينهم. وأرض البلقاء تلد الزعفران.

والليل حبلى ليس يدرى ما تلد

ورأيت وليدة من ولائد فلان ووليداً من ولدانه: يريد الجارية والغلام إذا استوصفا قبل أن يحتلما. وضحبة فلان ولاّدة للخير.
و ل د: (الْوَلَدُ) يَكُونُ وَاحِدًا وَجَمْعًا وَكَذَا (الْوُلْدُ) بِوَزْنِ الْقُفْلِ. وَقَدْ يَكُونُ (الْوُلْدُ) جَمْعُ وَلَدٍ كَأَسَدٍ وَأُسْدٍ. وَ (الْوِلْدُ) بِالْكَسْرِ لُغَةٌ فِي الْوُلْدِ. وَ (الْوَلِيدُ) الصَّبِيُّ وَالْعَبْدُ وَالْجَمْعُ (وِلْدَانٌ) كَصِبْيَانٍ، وَ (وِلْدَةٌ) كَصِبْيَةٍ. وَ (الْوَلِيدَةُ) الصَّبِيَّةُ وَالْأَمَةُ وَالْجَمْعُ (الْوَلَائِدُ) . وَ (وَلَدَتِ) الْمَرْأَةُ وِلَادًا وَ (وِلَادَةً) . وَ (أَوْلَدَتْ) حَانَ وِلَادُهَا. وَ (تَوَالَدُوا) أَيْ كَثُرُوا وَوَلَدَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَ (الْوَالِدُ) الْأَبُ وَ (الْوَالِدَةُ) الْأُمُّ وَهُمَا (الْوَالِدَانِ) . وَشَاةٌ (وَالِدٌ) أَيْ حَامِلٌ. وَ (تَوَلَّدَ) الشَّيْءُ مِنَ الشَّيْءِ. وَ (مِيلَادُ) الرَّجُلِ اسْمُ الْوَقْتِ الَّذِي وُلِدَ فِيهِ. (وَالْمَوْلِدُ) الْمَوْضِعُ الَّذِي وُلِدَ فِيهِ. وَــعَرَبِيَّــةٌ (مُوَلَّدَةٌ) وَرَجُلٌ (مُوَلَّدٌ) إِذَا كَانَ عَرَبِيًّــا غَيْرَ مَحْضٍ. 
[ولد] الوَلَدُ قد يكون واحداً وجمعاً، وكذلك الوُلْدُ بالضم. ومن أمثال بني أسدٍ: " وُلْدُكِ من دمى عقبيك ". وقد يكون الولد جمع الولد، مثل أسد وأسد. والولد: بالكسر: لغة في الوُلْدِ. ويقال: ما أدري أيُّ وَلدِ الرجلِ هو، أيْ أيُّ الناس هو. والوَليدُ: الصبيُّ والعبدُ، والجمع وِلْدانٌ ووِلْدَةٌ. والوَليدُ: الصبيَّةُ والأمَةُ، والجمع الوَلائِدُ. ووَلَدَتِ المرأةُ تَلِدُ وِلاداً ووِلادَةً. وأَوْلَدَتْ: حان وِلادُها. وقولهم: " هم في أمرٍ لا يُنادى وَليدُهُ "، يقال أصله من جَرْي الخيل، لأنَّ الفرس إذا كان جواداً أعطى من غير أن يصاح به لا ستزادته، كما قال النابغة الجعدي يصف فرساً: أمام هَوِيٍّ لا يُنادي وَليدُهُ. * وشدٍّ وأمْرٍ بالعِنانِ ليُرْسَلا - ثم قيل ذلك لكلِّ أمرٍ عظيم، ولكل شئ كثير. وتوالدوا، أي كَثُروا ووَلَدَ بعضُهم بعضاً. والوالِدُ: الأبُ. والوالِدَةُ: الأمُّ. وهما الوالِدان. وشاةٌ والِدٌ، أي حامِلٌ، عن ابن السكيت. وميلادُ الرجلِ اسمٌ للوقت الذي ولد فيه. والمولد: الموضع الدى وُلِدَ فيه. ويقال: وَلَّدَ الرجلُ غنمه تَوْليداً، كما يقال نَتَجَ إبلهُ نَتْجاً. وعربيَّــةٌ موَلَّدَةٌ، ورجلٌ موَلَّدٌ، إذا كان عربيًّــا غيرَ محض. ولدة الرجل: تربه، والهاء عوض من الواو الذاهبة من أوله، لانه من الولادة. وهما لدان، والجمع لدات ولدون.
ولد
الوَلَدُ: المَوْلُودُ. يقال للواحد والجمع والصّغير والكبير. قال الله تعالى: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ
[النساء/ 11] ، أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ [الأنعام/ 101] ويقال للمتبنّى وَلَدٌ، قال: أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً [القصص/ 9] وقال: وَوالِدٍ وَما وَلَدَ
[البلد/ 3] قال أبو الحسن: الوَلَدُ: الابن والابنة، والوُلْدُ هُمُ الأهلُ والوَلَدُ. ويقال: وُلِدَ فلانٌ. قال تعالى: وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ [مريم/ 33] ، وَسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ
[مريم/ 15] والأب يقال له وَالِدٌ، والأمّ وَالِدَةٌ، ويقال لهما وَالِدَانِ، قال: رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَ
[نوح/ 28] والوَلِيدُ يقال لمن قرب عهده بالوِلَادَةِ وإن كان في الأصل يصحّ لمن قرب عهده أو بعد، كما يقال لمن قرب عهده بالاجتناء: جنيّ، فإذا كبر الوَلَدُ سقط عنه هذا الاسم، وجمعه:
وِلْدَانٌ، قال: يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً
[المزمل/ 17] والوَلِيدَةُ مختصّة بالإماء في عامّة كلامهم، واللِّدَةُ مختصّةٌ بالتِّرْبِ، يقال: فلانٌ لِدَةُ فلانٍ، وتِرْبُهُ، ونقصانه الواو، لأنّ أصله وِلْدَةٌ. وتَوَلُّدُ الشيءِ من الشيء: حصوله عنه بسبب من الأسباب، وجمعُ الوَلَدِ أَوْلادٌ. قال تعالى: أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ
[التغابن/ 15] ، إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ [التغابن/ 14] فجعل كلّهم فتنة وبعضهم عدوّا. وقيل:
الوُلْدُ جمعُ وَلَدٍ نحو: أُسْدٍ وأَسَدٍ، ويجوز أن يكون واحدا نحو: بُخْلٍ وبَخَلٍ، وعُرْبٍ وعَرَبٍ، وروي: (وُلْدُكِ مَنْ دَمَّى عَقِبَيْكِ) وقرئ: مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مالُهُ وَوَلَدُهُ
[نوح/ 21] .
(و ل د) : (الْوَلَدُ) يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ (وَالْوَلِيدُ) صَبِيٌّ وَجَمْعُهُ وِلْدَانٌ (وَالْوَلِيدَةُ) الصَّبِيَّةُ وَجَمْعُهَا وَلَائِدُ وَيُقَالُ لِلْعَبْدِ حِينَ يَسْتَوْصِفُ قَبْلَ أَنْ يَحْتَلِمَ (وَلِيدٌ) وَلِلْأَمَةِ (وَلِيدَةٌ) وَإِنْ أَسَنَّتْ وَمِنْهَا حَدِيثُ عُمَرَ «مَنْ وَطِيءَ وَلِيدَةً فَالْوَلَدُ مِنْهُ وَالضَّيَاعُ عَلَيْهِ» وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى «أَيُّمَا رَجُلٍ وَطِيءَ جَارِيَةً» وَمَنْ قَالَ هِيَ أُمُّ الْوَلَدِ فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ فَقَدْ أَخْطَأَ لَفْظًا وَمَعْنًى (وَقَدْ وَلَدَتْ وِلَادًا وَوِلَادَةً) (وَوَلَّدَتْ الشَّاةُ) حَانَ وِلَادُهَا وَلَا يُقَالُ أَوْلَدَ الْجَارِيَةَ بِمَعْنَى اسْتَوْلَدَهَا وَالْمَوْلِدُ) الْمَوْضِعُ وَالْوَقْتُ (وَالْمِيلَادُ) الْوَقْتُ لَا غَيْرُ وَقَوْلُهُ وَلَوْ اشْتَرَى إلَى الْمِيلَادِ قِيلَ الْمُرَادُ نِتَاجُ الْإِبِلِ وَقِيلَ أَرَادَ وَقْتَ وِلَادَةِ عِيسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لِأَنَّهُ وُلِدَ فِي أَطْوَلِ لَيْلَةٍ مِنْ السَّنَةِ إلَّا أَنَّ الْمُسْلِمِينَ لَا يَعْرِفُونَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ وَقَالَ لِلصَّغِيرِ مَوْلُودٌ وَإِنْ كَانَ الْكَبِيرُ مَوْلُودًا أَيْضًا لِقُرْبِ عَهْدِهِ مِنْ الْوِلَادَةِ كَمَا يُقَالُ لَبَنٌ حَلِيبٌ وَرُطَبٌ جَنِيٌّ لِلطَّرِيِّ مِنْهُمَا (وَمِنْهُ) وَلَا تَقْتُلْ (مَوْلُودًا) وَلَا شَيْخًا فَانِيًا (وَالْمُوَلِّدَةُ) الْقَابِلَةُ وَقِيلَ التَّوْلِيدُ لِلْغَنَمِ وَالنَّتْجُ لِلْإِبِلِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ فِي رَاعِي الْغَنَمِ وَلَوْ اُشْتُرِطَ عَلَيْهِ أَنْ يُوَلِّدَهَا أَيْ يَنْتِجُهَا وَيُعَيِّنُهَا وَيَكْفِيَ أَمْرَهَا عِنْدَ الْوِلَادَةِ الْمُوَلَّدَةُ فِي تل.
ولد
الوَلَدُ: مَعْروْف، يَجْمَعُ الواحِدَ والكَثِيْرَ والذَكَرَ والأنْثَى. والوَلِيْدُ: الصَّبِي. والوَلِيْدَةُ: الأمَةُ. وولْدُ الرجُلِ: وَلَدُه ورَهْطُه، وهو واحِدٌ وجَمْعٌ.
والوِلْدَةُ: جَمَاعَةُ الأوْلَادِ. وفي المَثَلِ: " وَلَدُك مَنْ دَمى عَقِبَيْك " أي مَنْ وَلَدْته. وشاةٌ والِدٌ، والجَميعُ وُئدٌ، بَينَةُ الوِلَادِ.
فأمّا الوِلَادَةُ فهيَ: وَضْعُ المَرْأةِ وَلَدَها. والمُوَلَّدُ: الذي وُلدَ عِنْدَكَ. والتَّلِيْدُ: ما وُلدَ عِنْدَ غَيْرِكَ. والتلِيْدُ: المالُ القَديْمُ، وكذلك التلاَدُ.
والمُوْلِدُ من الغَنَمِ والبَقَرِ: كالخَلِفَةِ من النوْقِ.
والوَالِدُ: التي قد وَلَدَتْ " كالعَانِدِ.
وجارِيَةٌ مُوَلدَةٌ: توْلَدُ بَيْنَ العَرَبِ. والتلِيْدَةُ: ما تَلِدُ في مِلْكِ قَوْم وعِنْدَهم أبَوَاها. وأوْلَدَتِ الشاةُ إيْلاداً: ضَخُمَ بَطْنُها ودَنَا وِلاَدُها فهي مُوْلِدٌ، وجَمْعُها مَوَالِيْدُ. وأوْلَدَتِ الغَنَمُ: حانَ وِلادُها. وإنَّها لَتَوَلدُ: إذا هَمَّتْ بالوِلادِ.
ووَلَّدْناها: نَتَجْنَاها. والمُوَلَدَةُ: القابِلَةُ.
ولهم وِلْد في بَني فلانٍ: أي وِلَادَةٌ؛ أمهم منهم.
وفَعَلَ ذلك في وَلُوْدِيَّتِه: أي في صِغَرِه. وهو فَصِيْحٌ قَلِيْلُ الوُلُوْدِيَّة في كَلَامِه والوَلُوْدِيةِ. ويُقال لفَرْخِ الحَمَامَةِ: الوَلَدُ.
وكُنْيَةُ الدَّجَاجَ: أمُّ الولِيْدِ.
ومَثَلٌ: " زينَ في عَيْنِ والِدٍ وَلَدُه ". و " هذا أمْر لا يُنَادى وَليْدُه " أي لا يُطْلَبُ فيه زِيَادَةٌ من كَثْرَتِه، وقيل: هو في الشِّدَّةِ؛ وفي أمْرٍ عَجِيْبٍ أيضاً. واللَدَةُ: الترْبُ، والجَميعُ اللَدُوْن واللِّدَاتُ.
(ولد) - قوله تعالى: {وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ}
هو جمعُ وَليدٍ: أي صِبْيَان. وقيل: هو جَمعُ وَلَد كأولاد، ويقع الوَلَد على الواحِد والأكثَر، وعلى الذكَرِ والأنثَى.
والوُلْدُ بمعنى الوَلَد والأَولاد، والِّلدَةُ مِنْ وَلَدَ، كالعِدَة من وَعَدَ، وَأَصْلُه من وِلْدَةٌ، وقيل: التِّلَادُ والتَّلِيدُ من هذا الباب؛ لأنّ أصْلَهما الوَاوُ قلبت تَاءً.
- في الحديث: "واقِيَةً كواقِيَة الوَلِيد"
: أي كَلَاءَةً كما يُكْلأُ الطِّفْلُ. وقيل: إنه أرَادَ بالوَليد: مُوسىَ عليه الصّلاة والسلام؛ لقوله تَباركَ وتعالى في قِصِّته: {أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا} ، كأنّه قال: كما وَقَيْتَ مُوسِىَ شرَّ فِرْعَون، وهو في حِجْرِه، فَقِنى شَرَّ قَوْمى، وأنا بَيْن أَظْهُرِهِم.
- في الحديث: "فتَصَدَّقْت على أُمِّى بِوَلِيدة"
: أي جاريَةٍ صَغِيرة، والوَلائدُ: الوصَائِفُ. - وفي الاستعَاذَةِ: "ومن شَرِّ والِدٍ ومَا ولَدَ"
يَعنِى إبليسَ والشَّياطين.
فأمّا قوله تعالى: {وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ}
قيل: آدَمُ وذريتُه.
- وفي الحديث: "المولود في الجَنَّةِ"
: أي الطِّفْلُ الصَّغيرُ الذي مَاتَ قبل ما أن يُدْرِك الحُلُم، والسِّقْطُ.
- في حديث لَقِيط - رضي الله عنه -: "ما وَلَّدْتَ يا راعِى؟ "
أصْحَاب الحديث يقُولون: "ما وَلَدَتْ" يُريدُون: الشَّاةَ، والمحَفُوظ بتشديد الّلام على خِطَاب الشّاهِدِ.
يقال: ولَّدْتَهُ ؛ إذا حَضَرتَ ولَاَدَتَها فعَالَجْتَها، حتى يَبِينَ منها، وأنشَدَ أبو عُمَر:
إذا مَا وَلَّدُوا يَومًا تَنَادَوْا
أَجَدْىٌ تحت شَاتِكَ أم غُلامُ  

ولد


وَلَدَ
a. [ يَلِدُ] (n. ac.
لِدَة [] مَوْلِد
وِلَاْد
وِلَاْدَة
إِلَادَة), Brought forth, bore.
b. Begot, engendered, generated, bred.

وَلَّدَa. Assisted, acted as midwife to.
b. Brought up, reared.
c. [acc. & Min], Derived, deduced from.
d. Produced; effected.
e. Made to increase.
f. see I (a)
أَوْلَدَa. see I (a)b. Was in labour.
c. Had ( a child ) by.
تَوَلَّدَ
a. [Min], Was born of; resulted, from; was derived, deduced
from; was produced from.
تَوَاْلَدَa. Multiplied, increased.

إِسْتَوْلَدَa. Longed for a child.
b. see IV (c)
وَلْد
وِلْدa. see 4
وِلْدَة
(pl.
لِدُوْن

لِدَات )
a. Birth; bringing forth.
b. Twin-born; contemporary; coeval.

وُلْدa. see 4
وَلَد
(pl.
وِلْدَة [] وُلْد
أَوْلَاْد &
a. إِلْدَة ), Child; offspring; son;
descendant; young one; boy.
مَوْلِد
(pl.
مَوَاْلِدُ)
a. Birth; nativity.
b. Birthplace.
c. Birthday.

وَاْلِدa. Bringing forth, bearing; in labour.
b. Begetting; begetter, engenderer; father, parent; sire
ancestor.

وَاْلِدَةa. fem. of
وَاْلِدb. Mother; parent; ancestress; dam.

وَاْلِدِيّa. Paternal.

وِلَاْدa. Birth, descent.

وِلَاْدَةa. Birth; parturition; confinement, accouchement.

وَلِيْد
(pl.
وِلْدَة [] وِلْدَاْن)
a. Born; begotten.
b. Son, boy, lad.
c. Slave, serf.

وَلِيْدَة
(pl.
وَلَاْئِدُ)
a. Girl; daughter; maiden.
b. Slave; handmaid.

وَلُوْد
(pl.
وُلْد)
a. Bearing; fruitful.

وَلُوْدِيَّةa. Infancy, childhood.
b. Childishness.
c. Insubordination.

وُلُوْدَةa. Birth; begetting.

وُلُوْدِيَّةa. see 26yit
مِوْلَاْد
(pl.
مَوَاْلِيْدُ)
a. see 18 (a)
N. P.
وَلڤدَ
(pl.
مَوَاْلِيْدُ)
a. Born; begotten; child.

N. P.
وَلَّدَa. Born of an Arab father & a foreign mother.
b. Modern (word).
c. Apocryphal.

N. Ac.
وَلَّدَa. see 27tb. Training, rearing.
c. Action.
N. Ag.
أَوْلَدَ
(pl.
مَوَاْلِدُ مَوَاْلِيْدُ)
a. Having brought forth; confined.

N. Ac.
تَوَلَّدَa. Birth.

مُوَلِّدَة
a. Midwife.

وَالِدَانِ [
du. ]
a. Parents.

لِدَانِ
a. Twins.

وُلَيْد
a. Infant, baby; little child.

عِيْد المِيْلَاد
a. Feast of the Nativity; Christmas.

بَيِّنَة مُوَلَّدَة
a. Inconclusive argument.

أَمْرٌ لَا يُنَادَى
وَلِيْدُهُ
a. Grave matter.
و ل د : الْوَالِدُ الْأَبُ وَجَمْعُهُ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ وَالْوَالِدَةُ الْأُمُّ وَجَمْعُهَا بِالْأَلِفِ وَالتَّاءِ وَالْوَالِدَانِ الْأَبُ وَالْأُمُّ لِلتَّغْلِيبِ وَالْوَلِيدُ الصَّبِيُّ الْمَوْلُودُ وَالْجَمْعُ وِلْدَانٌ بِالْكَسْرِ وَالصَّبِيَّةُ وَالْأَمَةُ وَلِيدَةٌ وَالْجَمْعُ وَلَائِدُ وَالْوَلَدُ بِفَتْحَتَيْنِ كُلُّ مَا وَلَدَهُ شَيْءٌ وَيُطْلَقُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالْمُثَنَّى وَالْمَجْمُوعِ فَعَلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَهُوَ مُذَكَّرٌ وَجَمْعُهُ أَوْلَادٌ وَالْوُلْدُ وِزَانُ قُفْلٍ لُغَةٌ فِيهِ وَقَيْسٌ تَجْعَلُ الْمَضْمُومَ جَمْعَ الْمَفْتُوحِ مِثْلُ أُسْدٍ جَمْعِ أَسَدٍ وَقَدْ وَلَدَ يَلِدُ مِنْ بَابِ وَعَدَ وَكُلُّ مَا لَهُ أُذُنٌ مِنْ الْحَيَوَانِ فَهُوَ الَّذِي يَلِدُ وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي بيض وَالْوِلَادَةُ وَضْعُ الْوَالِدَةِ وَلَدَهَا وَالْوِلَادُ بِغَيْرِ هَاءٍ الْحَمْلُ يُقَالُ شَاةٌ وَالِدٌ أَيْ حَامِلٌ بَيِّنَةُ الْوِلَادَةِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهُمَا بِمَعْنَى الْوَضْعِ وَكَسْرُهُمَا أَشْهَرُ مِنْ فَتْحِهِمَا وَاسْتَوْلَدْتُهَا أَحْبَلْتُهَا وَأَمَّا أَوْلَدْتُهَا بِالْأَلِفِ بِمَعْنَى اسْتَوْلَدْتُهَا فَغَيْرُ ثَبَتٍ وَصَرَّحَ بَعْضُهُمْ بِمَنْعِهِ وَأَوْلَدَتْ الْمَرْأَةُ إيلَادًا بِإِسْنَادِ الْفِعْل إلَيْهَا إذَا حَانَ وِلَادُهَا كَمَا يُقَالُ أَحْصَدَ الزَّرْعُ إذَا حَانَ حَصَادُهُ فَلَا يَكُونُ الرُّبَاعِيُّ إلَّا لَازِمًا وَوَلَّدَتْهَا الْقَابِلَةُ تَوْلِيدًا تَوَلَّتْ وِلَادَتَهَا وَكَذَلِكَ إذَا تَوَلَّيْتَ وِلَادَةَ شَاةٍ وَغَيْرِهَا قُلْتَ وَلَّدْتَهَا وَرَجُلٌ مُوَلَّدٌ بِالْفَتْحِ عَرَبِيٌّ غَيْرُ مَحْضٍ وَكَلَامٌ مُوَلَّدٌ كَذَلِكَ وَيُقَالُ لِلصَّغِيرِ مَوْلُودٌ لِقُرْبِ عَهْدِهِ مِنْ الْوِلَادَةِ وَلَا يُقَالُ ذَلِكَ لِلْكَبِيرِ لِبُعْدِ عَهْدِهِ عَنْهَا وَهَذَا كَمَا يُقَالُ لَبَنٌ حَلِيبٌ وَرُطَبٌ جَنِيٌّ لِلطَّرِيِّ مِنْهُمَا دُونَ الَّذِي بَعُدَ عَنْ الطَّرَاوَةِ وَالْمَوْلِدُ الْمَوْضِعُ وَالْوَقْتُ أَيْضًا وَالْمِيلَادُ الْوَقْتُ
لَا غَيْرُ وَتَوَلَّدَ الشَّيْءُ عَنْ غَيْرِهِ نَشَأَ عَنْهُ. 
[ول د] وَلَدَتْهُ أُمُّه وِلادَةً، وإِلادَةً _ على البَدَلِ - فهي والِدَةٌ، على الفِعْلِ، ووالِدٌ، على النَّسَبِ، حكاه ثَعْلَبٌ في المَرْاَةِ وكُلِّ حامِلٍ تَلدُ. والوَلَدُ والوُلْدُ: ما وَلِدَ أَيّا كانَ، وهو يَقَعُ على الواحِدِ والجَمِيعِ، والذَّكَرِ والأُنْثَى، وقد جَمَعُوا فقالوا: أَوْلادٌ، ووِلْدَةٌ، وإِلْدَةُ، وقد يَجُوزُ أَنْ يكونَ الوُلْدُ جَمْعَ وَلِدٍ، كَوَثَنٍ ووثُنٍ، فإنَّ هذا مِماَّ يَكَسَّرُ على هذا المَثالِ؛ لاعْتَقاب المِثالَيْنِ على الكِلَمَة. والوِلْدُ كالوُلْدِ: [لُغَةُ] . وليسَ بجَمعٍ؛ لأَنّ فَعَلاً ليس مما يُكَسَّرُ على فِعْلٍ. والوَلَدُ أيضا: الرَّهْطُ، على التَّشْبِيهِ بوَلَدِ الظَّهْرِ. والوَلِيدُ: المَوْلُودُ حين يُولُد. وقال ثَعْلَبٌ: هو وَلِيدٌ إلى أَنْ يُوفِعَ، والجَمْعُ: وِلْدَانٌ، والاسمُ الوِلادَةُ والوُلُودِيَّةُ، عن ابنِ الأَعرابِيِّ. قالَ ثَعْلَبٌ: الأَصْلُ الوَلِيدِيَّةُ؛ كأَنَّه بناهُ على لَفظْ الوِلَيِدِ، وهي من المَصادِرِ التي لا أَفْعالَ لها، والأُنْثَى: وَلِيدَةٌ، والجمعُ: وِلْدانٌ، ووَلاِئدُ. وقولُهم في المَثَلِ: ((هُمْ في أَمْرِ لا يُنادَى وَلِيدهُ)) . نَرَى أَنَّ أصْلَه كانَ أَنَّ شِدَّةً أصابَتُهم حتّى كانَت الأُمُّ تَنْسَى وَلِيدَها، فلا تُنادِيِه، ولا تَذْكُرُه، مما هُمْ فيهِ، ثم صارَ مَثَلاً لكلِّ شِدَِةَّ، وقيل: هو أَمْرٌ عَظِيمٌ لا يُنادَى فيه الصِّغارُ بل الجِلَّةَ. وقد يُقالُ في موضِعِ الكَثْرِةِ والسَّعةِ؛ أي مَتَى أَهْوَى الوَلِيدُ بيِدهِ إِلى شَيْءٍ لم يُزْجَرْ عنه؛ لكثرِة الشيءِ عندَهُم. وفَعَلَ ذَِلَك في وَلِيدِيتَّه: أي في الحالَةِ التي كانَ فيِها وَلِيداً. وشاةِ والدَةٌ، ووَلُودٌ: بَيِّنة الوِلادِ، ووالِدٌ، والجمعُ وُلْدٌ، وقد وَلَّدْتُها، وأَوْلَدَتْ هي، وهي مُوِلدٌ، من غَنَم مَوالِيدَ ومَوَالدَ. واللِّدَة: التِّرْبُ، والجمعُ لِداتٌ ولِدُون، قال الفَزَزْدَقُ:

(أَيْنَ شُرُوخهُنَّ مُؤزّراتِ ... وشَرْخَ لِدِىَّ أَسْنانَ الهِرامِ)

والوَلِيدَةُ والمُوَلَّدَةُ: الجارِيَةُ المُوْلُودَةُ بينَ العَرَبِ. وغُلامٌ وَلَيدٌ كذلك. والمُوَلَّدَُّ: المُحْدَثُ بن كُلِّ شيءٍ، ومنه: المُوَلَّدُونَ من الشُّعَراءِ، وإِنّما سُمُّوا بذلك لُحدُوثِهم. والوَلِيدَةُ: الأَمَةُ، بيَّنَةُ الوِلادَةِ والوَلِيدِيةَّ.
[ولد] نه: فيه: واقية كواقية "الولد"، هو الطفل، أي كلاءة وحفظا كما يكلأ الطفل، وقيل: أراد بالوليد موسى "ألم نربك فينا وليدا" أي كما وقيت موسى شر فرعون وهو في حجره فقني شر قومي وأنا بين أظهرهم. ومنه: "الوليد" في الجنة، أي الذي مات طفلًا أو سقط. وح: "المولود" في الجنة - مر في وأد. ومنه: لا تقتلوا "وليدًا"، أي في الغزو، وجمعه ولدان، والأنثى وليدة وجمعها الولائد، وقد تطلق الوليدة على الجارية والأمة وإن كانت كبيرة.وعشرين سنة - وهذا من الغرائب. ن: ما من مولود إلا "يُلد" على الفطرة، بضم تحتية وكسر لام بإبدال الواو ياء، وروي: يولد. كنز: اللهم اغفر لي ولوالدي ولمن "توالدا"، التوالد: بهم زاد شدن، وهذا دعاء للإخوان والأخوات. ط: حاملك على "ولد" ناقة، فقال: ما أصنع بولدها! ظن الرجل أنه يحمله على ولدها الصغير بل والكبير كله ولدها. وفيه: أربعة من "ولد" إسماعيل، خص ولده لأنهم أفضل الأمم، فإن العرب أفضل سيما أولاد إسماعيل لمكان النبي صلى الله عليه وسلم منهم. وفيه: لا يدخل الجنة "ولد" زنية، هو تغليظ عليه تعريضًا بالزاني وزجرًا له عن سبب شقاوة. وفيه: أن ابن "وليدة" زمعة مني، أي ولد أمتي، وكان العرب يتخذون الولائد ويضربون عليها الضرائب فيكتسبن بالفجور وكانت السادة أيضًا يأتونهن فإذا ولدت فإن استلحقه أحدهما ألحق به وإن تنازعا يحكم القافة، وكان عتبة صنع هذا الصنع بوليدة زمعة فعهد إلى أخيه، أي أوصى إليه عند الموت أن يأخذ ولدها، وأبي ذلك عبد بن زمعة. غ: الطاهر "لداته"، أي موالده، جعل المصدر اسمًا ثم جمعه. ط: أعتقها فإنها من "ولد" إسماعيل، هو بضم واو وسكون لام جمع ولد، قوله: صدقات قومنا، تشريف بإضافتهم إلى نفسه وهو ثاني المناقب الثلاثة.
ولد:
ثَدِيّ ولم تلد: مثل يضرب لمَنْ لا يستجيب: لما ينتظر منه (معجم مسلم).
الاستخوان يولد الأمان: (إساءة الظن أم
الأمان) (بقطر).
ولّدت: حبلت مرة ثانية (الكالا).
أولدها: تستعمل في موضع أولدها ولداً (محمد بن الحارث 224): كان يوسف الفهري قد أعطى معاوية بن صالح جارية فأولدها معاوية (معجم التنبيه).
أولدت: حبلت مرة ثانية (الكالا).
تولّد: تفرّخ (الكالا).
تولّد: تكاثر (الإدريسي، كليم 1، القسم الرابع) في الحديث عن القرود: تتولد وتتزايد حتى إنها قد تغلبت على هذه الجزيرة لكثرتها.
تَوْلد: تبنّى adopter ( الكالا).
توّلد: توّسط. لازمَ الاعتدال (ابن الجزوي 144): الحنطة الرزينة المتولدة اللون بين الحمرة والبياض.
توالدَ: تولّد (معجم الجغرافيا).
اتولدَ ميت: ولد ميتاً (بقطر).
استولد: أحبل (أبو الفداء تاريخ ما قبل الإسلام 3:140) في الحديث عن (داحس) وهي اسم جواد نزوٍ (فحل الخيل) والغبراء الحِجر (أنثى الخيل): وقد قيل إن الغبراء بنت داحس استولدها قيس من داحس.
استولد: جعلها محظية له (فان دي برج 58)، أحبلها، جعلها أُم ولد له (معجم التنبيه).
وِلْد: أب؛ قاتل ولد: قاتل أبيه أو أمه Parricide ( فوك).
وِلد: والجمع ولدان: فِعلُ التوليد (الكالا).
وَلَد: يجمع أيضاً على الْدةٌ (م. المحيط) (دي ساسي كرست 390:2، عدد 68) وفي مصر الآن، يجمع على ولاد (انظر ما يأتي).
الولد: الوارث المنتظر للعرش، الأمير الوريث، ولي العهد (عادات 20): أرسل الحكم الأول ولده إلى طليلطة فقال عمروس لأهلها يلزمني الخروج إلى الولد أبقاه الله وواجب عليكم مثل ذلك. ووردت الكلمة أربع مرات في (25منه): وكان قريب المحل منه أياً لصحبة كانت له به وهو ولد. وفي (25 وفي محمد بن الحارث 209): وكان المنذر بن محمد إذا كان ولداً هو الذي خاطبه في القضاء (حيّان 4 وغير ذلك). إن لقب ولد، في أسبانيا، في الوقت الحاضر لا يعطي لغير الأولاد الأبكار من ملوكهم واستمر هذا التقليد إلى أن تولت الملكة جوانا الحكم حيث أطلق اللقب على الابن البكر للملك. وفي (البربرية 1:351:2) يطلق اسم الجمع، أي الأولاد، على أولاد السلطان.
ولد تجمع على وِلاد: في لعبة طاب أنظر (لين طبائع مصر 61:2).
ولد: أو هرادي harâdi هو المادة التي تبقى في وسط البالونات التي تستعمل في تحضير ملح النشادر، حين يكون تكرير المادة الصلبة المسخنة بتكثيف الغاز المتصاعد منها غير كامل تماماً (وصف مصر 27:13).
أولاد الأيام: أساتذة العصر (دي سلان) (البربرية 10:462:2)، وقفل إلى المغرب بعد ان شدا شيئاً في الطلب وتفقه في أولاد الأيام.
ولاد الليالي: المغنون في موكب العرس (لين طبائع مصر 256:1).
أولاد الضباع: اصطلاح فلكي لنجوم فلك سيديو Bouvier ( القزويني 7:32:1، ألف استرون 25:1).
أولاد الظباء: اصطلاح فلكي لنجوم الدب الأكبر (القزويني 19:30:1).
امرأة ولد: كنّة bru ( الكالا).
وَلَدِيّة، ولدية البلاد: يطلق هذا التعبير على مَنْ ولد في البلد الذي يسكن فيه عادة (بقطر).
والدية العم: قرابة (صلة تربط بين أبناء
العم) (بقطر).
ولود: مخصب وعلى سبيل المثال في الحديث عن الشاة (محيط المحيط، فوك fecunda، بقطر) ويقال امرأة ولودة (1:69 ali's spruce, anhange) .
ولود: الكثير الولد بين الرجال (البربرية 13:239:2).
وليد. الطفل الوليد: الحديث الولادة (كوسج كرست 13:81).
ولاّدة: نفساء femme en couche ( معجم الإدريسي، المقري 3:633:2) (صححت وترجمت من فليشر إلا أن هذا المعنى يبدو لي ملائماً أكثر من المعنى الآخر).
ولاَّدة: مخصب (فوك).
والد: امرأة والدي: زوج الأب، الزوج الثاني للأب، وحرفياً زوج أبي (الكالا): ma mâratre.
والدّي: أبوي (بقطر).
تولُّد: في (محيط المحيط): (التولد أن يصير الحيوان بلا أب وأُم مثل الحيوان المتولد من الماء الراكد في الصيف).
توَّلد الحَرَج وتَولَّد وحدها: تسبيب، تحريض، إثارة Provocation ( الكالا).
توليد. التوليد الحرفي: اصطلاح فني يتعلق بحساب الزايرجة (المقدمة 7:174:3). مولِد والجمع موالد ومواليد: مولد الشخص، وضع الأفلاك يوم مولده (بقطر، ع بّاد 5:251:1، ابن الأبار 5:149، المقدمة 1:204:1 و3:209) مولد: (تختلف الأيام التي يحتفل بها المسلمون في عيد ميلاد النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) في جوامع القسطنطينية: فالسلطان يحتفل في 12 ربيع الأول وذلك في الجامع الذي اعتاد أن يحضر فيه الصلاة assister aux offices في المناسبات الدينية الكبيرة؛ أما في الجوامع الأخرى فيكون الاحتفال في أيام أخرى في الشهر نفسه أو الشهر الذي يليه). (دي ساسي كرست 476:1 وفقاً لما ذكره Mouradgen d'ohsson) .
مولد: المعنى المتداول لكلمة المولد هو يوم العيد مهما كان موضوعه. سواء كان مرور الذكرى السنوية لوفاة شخصٍ ما أو ميلاده أو تماثله للشفاء من مرض أو العودة من سفر .. الخ. (دي ساسي كرست 466:1، وهكذا في ألف ليلة برسل 116:12): مات أبوه ثم أمه وهو كل مَنْ مات منهما أخرجه وكفنه وعمل له الكفارات والموالد. وفي (ألف ليلة أيضاً 15:75:2) فيما يتعلق بأحد الشيوخ وعملوا في تلك الليلة ختمة ومولداً للشيخ عبد القادر الكيلاني؛ وفي مثال آخر أورده (زيتشر كند 198:50:7): للسيد البدوي ثلاثة أعياد في السنة، في طنطا، عيد كبير، وآخر صغير والثالث في رجب وهناك عيد الفواتح بمناسبة زواج ما. ففي (ألف ليلة 17:616): ثم عمل الولائم وعزم في أول يوم الفقهاء فعملوا مولداً شريفاً.
مولّد: في (محيط المحيط): (الموّلد اسم مفعول. ورجل مولّد أي عربي غير محض، وكلام مولّد. جاء في الكليات: (كل لفظ كان عربي الأصل ثم غيرته العامة بهمز أو تركه أو تسكين أو تحريك فهو مولّد. وقال أيضاً: المولّد كالمظفر مَنْ ولد عند العرب ونشأ مع أولادهم وتأدب بآدابهم وهو من الكلام المحدث.)؛ ومن ذلك، على سبيل المثال، ما يدعي بالأسبان المسيحيين المستــعربيــن؛ ومعنى الكلمة الحرفي: المتبني وهو المعنى الذي أعطاه (الكالا - adoptado) .
مولَّد: المولود من أبوين من الرقيق (بركهارت توبيت 199، لين ترجمة ألف ليلة 515:2).
مولَّد: هجين mulatre, mule ( بقطر، بوسويه، وقد ذكر (بروجر) عن (كويون)
176 ما يأتي: ينبغي عدم اشتقاق mulato, mulâtre من هذه الكلمة، إن mulato البرتغالية تعني، أولاً، بغلاً mullet ومن باب (المجاز والاحتقار) مولَّداً mulatre. أنظر (معجم الأسبانية 384 وقارن بها كلمة نغل، ونغيل mullet ونغيل mulâtre) .
مولدات الطبيعة: أو المولدات: منتجات الطبيعة (بقطر).
مولِّد: محرِّك؛ قوة مولِدة: قوة محرِّكة، طاقة حركية (بقطر).
مولديّة: قصيدة من قصائد الاحتفال fête ( أبو حمّو 167): انك شاعر يا بني فأنظم المولديات.
مولود والجمع مواليد: طفل (محيط المحيط).
المواليد: اصطلاح كيمياوي: الأولاد أي المنتجات (المقدمة 7:201:3).
المواليد الثلاثة: في (محيط المحيط): (المواليد الثلاثة عند الحكماء المعدن والنبات والحيوان).
مولود: ما يلد من التربة (الكالا).
مولود: ميلاد (هلو، الثعالبي لطائف 1:82).
مولود: عيد ميلاد الرسول (صلى الله عليه وسلم) (قرطاس 6:264)؛ وردت الكلمة كذلك في عبارة الناشر في (14:272) من مخطوطتنا وفي كلمة مولد.
مولود: الشهر الذي يحتفل به بذلك العيد، أي ربيع الأول؛ أما الشهر الذي يعقبه، أي ربيع الثاني فيدعى بشائع المولود (هويست 251، دومب 57، رولاند).
ميلاد: عيد ميلاد يسوع المسيح والجمع مواليد (محيط المحيط) (ابن جبير 7:237، أماري 3:173، ابن العوام 16:35:2).
ميلاد: وضع الكواكب يوم ميلاد الإنسان، مولد الشخص (المقري 3:333:1).
قصيدة ميلادية: قصيدة في عيد ميلاد الرسول (صلى الله عليه وسلم) (المقري 21:24:3).
متوّلد: هجين métis ( رولاند).
متولد: جاءت به السماء (الكالا).
متولِّد: هذه الكلمة جاء بها (ابن الجوزي 146) في موضوع التمور ولا أعرف معناها: .. تمر ... والمتولد منه رديّ.
استيلاد: تحرر أمومّي لا يأخذ أو لا تتكامل أبعاده إلا بعد وفاة السيد (داسكرياك 493).

ولد

1 وَلَدَتْ, (S, K, &c.,) aor. ـِ (L, K, &c.,) inf. n. وِلَادَهٌ and وَلَادٌ (S, A, L, Msb, K) and وَلَادَهٌ and وَلَادٌ, but each is more common with kesr, (Msb,) and إِلَادَهٌ and مَوْلِدٌ (L, K) and لِدَةٌ, (K,) [and app. مِيلَادٌ, like مِقْدَارٌ, (see an ex. voce تِلَادٌ, in art. تلد,)] She (a woman, S, L, or mother, L, or any animal having an ear, as distinguished from one having merely an ear-hole CCC, (Msb,) brought forth a child, or young one; or children, young, or offspring. (Msb.) b2: Also, ولَدَ, (aor. as above, Msb,) He begot a child, or young one; &c. (Th, L, Msb, K.) b3: أَرْضُ البَلْقَآءِ تَلِدُ الزَّعْفَرَانَ (tropical:) [The land of El-Balkà

produces saffron]. (A.) b4: اللَّيَالِى حَبَالَى لَيْسَ يُدْرَىمَا يَلِدْنَ (tropical:) [The nights are pregnant: it is not known what they will bring forth]. (A.) b5: [لَمْ يَلْدِهِ occurs in a verse cited voce رُبَّ, for لَمْ يَلِدْهُ; like لم أَجْدِ for لَمْ أَجِدْ.]2 ولّدها, inf. n. تَوْلِيدٌ, He assisted her [namely a woman, A, L, Msb, and a ewe or she-goat, S, A, L, Msb, or other animal, Msb) in bringing forth; delivered her of her child or young one: (S, L, Msb, K *:) he acted as a midwife to her. (L.) b2: ولدها أَوْلَادًا He made her to be the mother of children. (MA.) See 4. b3: ولّدهُ, (inf. n. تَوْلِيدٌ, K,) He reared him; educated him; brought him up. The Christians (as Th says, T, L) have corrupted, in the Gospel, God's saying to Jesus, on whom be peace! أَنْتَ نَبِيَّى

وَأَنَا وَلَّدْتُكَ [in the CK, erroneously, ولَدْتك,] Thou art my prophet, and I reared thee: altering it thus, انت بُنَيَّى وانا وَلَدْتُكَ [Thou art my little son, and I begot thee]; attributing to Him a son. (T, * L, K. *) b4: ولّد (tropical:) He innovated, or originated, language, and a story or the like. (A.) (assumed tropical:) [It (a thing) generated, engendered, produced, or originated, another thing.]4 اولدت, (inf. n. إِيلَادٌ, Msb,) She (a woman, S, L, Msb, and a ewe or goat, L) attained to the time of bringing forth; was about to bring forth. (S, L, Msb, K. *) b2: اولد القَوْمُ The people attained to the time of [their having] children. (IKtt.) b3: اولد الجَارِيَةَ He made the girl to be the mother of a child. (MA.) See 2.5 تولّد الشَّىْءُ مِنَ الشَّىْءِ, (S,) or عَنْ غَيْرِهِ, (Msb,) (assumed tropical:) The thing became generated, or engendered, or produced; it originated; from the other thing. (Msb.) b2: تولّدت العَصَبِيَّةُ بَيْنَهُمْ (tropical:) [Party-spirit originated, or became engendered, among them]. (A.) 6 توالدوا They multiplied, or became numerous, [by propagation,] and begot one another; (S, L;) as also ↓ اتّلدوا. (TA.) 8 إِوْتَلَدَ see 6.10 استولدها He rendered her pregnant; got her with child. اولدها in this sense is not of established authority; and some expressly disallow it. (Msb.) وَلْدٌ: see وَلَدٌ.

وُلْدُ رَجُلٍ, and ↓ وِلْدُهُ, A man's people, tribe, or family. So, accord. to some, in the Kur. lxxi. 20. (T.) b2: See وَلَدٌ.

وِلْدٌ: see وُلْد, and وَلَدٌ.

وَلَدٌ (of the measure فَعَلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ, Msb) and ↓ وُلْدٌ (S, A, L, Msb, K) and ↓ وِلْدٌ (S, L, K) and ↓ وَلْدٌ, (K,) each used alike as sing. and pl., (S, M, A, L, K,) and masc. and fem., (M, L, Msb,) A child, son, daughter, youngling, or young one; and children, sons, daughters, offspring, young, or younglings; of any kind: [often applied to an unborn child, &c.; a fœtus:] (M, L, Msb:) pl. [of pauc.] of وَلَدٌ, (M, L, Msb, TA,) and of وُلْدٌ, (M, L,) أَوْلَادٌ; (M, L, Msb, K;) and [pl. of pauc. of وَلَدٌ,] وِلْدَةٌ and إِلْدَةٌ: (M, L, K:) and pl. of وَلَدٌ, وُلْدٌ, (S, M, L, Msb, K, *) like as أُسْدٌ is pl. of أَسَدٌ, (S, L, Msb,) in the dial. of the tribe of Keys, (T, Msb,) who make وَلَدٌ singular. (T.) b2: مَنْ دَمَّى عَقِبَيْكِ ↓ وُلْدُكِ, a proverb, (T, S, L; but in the S, عَقِبَيْكَ;) of the Benoo-Asad, (S, L,) Thy son is he who made thy two heels to be smeared with blood; (TA;) i. e., whom thou thyself broughtest forth; (K, TA;) he is thy son really; not he whom thou hast taken from another, and adopted. (TA.) b3: مَا أَدْرِى أَىُّ وَلَدِ الرَّجُل هُوَ I know not what man he is. (S, K.) لِدَةٌ, in which the ة is a substitute for the و that is elided from the beginning, for it is from الوِلَادَةُ, (S, L,) or, accord. to some, it is from لَدى, q. v., (TA,) applied to a male and to a female, (TA, voce تِرْبٌ,) i. q. تِرْبٌ; (S, L, K;) meaning One born at the same time with another; coëtanean, or a contemporary in birth (TA) of a man: (S, L:) dual لِدَانِ; (S, L;) [but لِدَةٌ occurs in a dual sense in the JM and O and K, voce صَوْغٌ, q. v.;] pl. لِدَاتٌ and لِدُونَ: (S, L, K:) AHei and other expositors of the Tesheel say, that words like لدة have the latter form of pl. when they become proper names. (TA.) The dim. [of the pl.] is وُلَيْدَاتٌ and وُلَيْدُونَ, (K,) because the formation of a dim. restores a word to its original form; (TA;) not لُدَيَّاتٌ and لُدَيُّونَ, as some of the Arabs erroneously make it: (K:) but this which F pronounces an error is accordant to the authority of the leading writers on inflexion, who say that by regarding the original form, and restoring it thereto, the word is made to depart from the meaning intended by it; for if its dim. were made وُلَيْدٌ, there would be no difference between it and the dim. of وَلَدٌ. (TA.) See also art. لدى. b2: See مِيلَادٌ.

وِلَادٌ and وَلَادٌ: see 1. b2: Pregnancy: (A, L, in which the former only is mentioned, and Msb:) the former is the more common. (Msb.) وَلُودٌ [Prolific; that breeds, or brings forth, plentifully.] (S, K, art. أبد.) b2: See وَالِدٌ.

وَلِيدٌ (of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ, TA,) and ↓ مَوْلُودٌ signify the same, (T, L, K,) i. e., A new-born child: (M, L:) a young infant: (the former in the L, and the latter in the Msb:) the former, as well as the latter, masc.: (M, L:) or, accord. to some, the former is applied also to a female: as also ↓ وَلِيدَةٌ and ↓ مَوْلُودَةٌ: pl. of وليد, وِلْدَانٌ; and of وليدة. (L.) b2: الولَِيدُ فِى الجَنَّةِ The child that dies in early infancy, or that is prematurely born, is in paradise. (L, from a trad.) b3: Also وَلِيدٌ, وَلَائِدُ. A boy: (S, A, L, K:) a youth: (AHeyth, L:) (tropical:) a boy who has arrived at the age when he is fit for service, before he attains to puberty: (A, L:) a youthful servant; one is so called from the time of his birth until he attains to manhood: the servant of a man in paradise is a وليد always, never changing in age: (L:) a slave; (S, L, K;) or, as some say, one born in servitude: (TA:) fem. in these senses, with ة: (S, A, L, K:) a female slave is called وليدة even if aged: (L:) pl. (of the masc., S, L) وِلْدَانٌ (S, L, K) and وِلْدَهٌ; (L;) and (of the fem.,: S, L) وَلَائِدُ. (S, L, K.) b4: See also مُوَلَّدٌ. b5: أُمُّ الوَلِيدِ The domestic hen. (K.) b6: هُمْ فِى أَمْرِ لَا يُنَادَى وَلِيدُهُ (S, L, K *) [They are in a case, or an affair, wherein (lit. whereof) the boy, or servant-boy, or slave, will not be called out to]: a proverb, (L,) originally meaning, they are in a case of difficulty or distress, such that the mother forgets her child, and does not call out to him: and afterwards applied to any case of difficulty or distress: (M, L:) or they are in a formidable case, in which children are not called out to, but those advanced in age: (AO, or As, M, L:) and sometimes it means, they are in such a state of abundance and affluence that if a وليد put forth his hand to take a thing he is not chidden away from it: (M, L:) or it is applied to a case of good and to one of evil, and means, they are so occupied with their case or affair that if a وليد put forth his hand to the most valuable of things he is not called out to for the purpose of chiding him: (K:) some say, that its original reference is to the running of horses; because a fleet and excellent horse goes without being called out to; and that it is secondarily applied to any case of great moment, and to any case of abundance. (S, L.) b7: One also says, فِى

الأَرْضِ عُشْبٌ لَا يُنَادَى وَلِيدُهُ [In the land is fresh herbage respecting which the servant-boy, or slave, will not be called out to]; because it matters not in what part of such land the beasts are; the whole abounding with herbage: and جَاؤُوا بِطَعَامٍ

لَا يُنَادَى وَلِيدُهُ [They brought food respecting which the servant-boy, or slave, would not be called out to]; meaning, that one would not care what injury he might do to it, nor when he ate of it. (ISk, L.) b8: Muzarrid Eth-Thaalebee says, تَبَرَّأْتُ مَنْ شَتْمِ الرِّجَالِ بِتَوْبَةٍ

إِلَى اللّٰهِ مِنِّى لَا يُنَادَى وَلِيدُهَا [I have become clear of the vice of reviling men, by my turning unto God with repentance respecting which the servant (myself) will not be called out to]; meaning, respecting which I shall not be questioned. (ISk, L) وَلِيدَةٌ: see وَلِيدٌ.

وُلُودِيَّةٌ, (IAar, L, K,) an inf. n. which has no verb, (Th, L,) and وَلُودِيَّةٌ (K) and وَلِيدِيَّةٌ, which, accord. to Th, is the original form, and ↓ وَلَادَةٌ, (L,) Infancy: (IAar, L, K:) boyhood; girlhood: the state of a وَلِيد or وَلِيدَة. (L.) Ex.

فَعَلَ ذٰلِكَ فِى وُلُودِيَّتِهِ, and وَلُودِيَّتِهِ, He did that in his infancy: (El-Basáïr:) and فِى وَلِيدِيَّتِهِ when he was a وَلِيد. (L.) b2: وُلُودِيَّةٌ (L, K) and وَلُودِيَّةٌ (L) Rudeness; coarseness; hardness; churlishness; deficiency in gentleness, (L, K,) and in knowledge of affairs: (L:) illiterateness. (L.) صُحْبَةُ فُلَانٍ وَلَّادَةٌ لِلْخْيرِ (tropical:) [The society of such a one is very productive of good.] (A.) وَالِدٌ and وَالِدَةٌ, (M, L, K) the former as a possessive epithet, and the latter as an act. part. n. (M, L.) A woman, and any pregnant animal, having a child or young one, or children or young; and bringing forth. (Th, M, L.) b2: Also وَالِدٌ A father: (S, L, Msb:) and a mother; (L;) as also وَالِدَةٌ; (S, L, Msb;) [which latter is the more common in this sense:] pl. of the former, وَالِدُونَ; and of the latter, وَالِدَاتٌ: (Msb:) the dual وَالِدَانِ signifies the two parents; the father and mother. (S, L, Msb.) b3: شَاةٌ وَالِدٌ A pregnant ewe or goat; (ISk, S, A, L, Msb, K; *) as also وَالِدَةٌ and ↓ وَلُودٌ: (L, K:) pl. وُلْدٌ, (as in the L, and most other lexicons, accord. to the TA, and in some copies of the K,) or وُلَّدٌ, (as in the A, and in other copies of the K,) each of which is correct. (TA.) b4: Also, A prolific ewe or goat; that breeds, or brings forth, plentifully; (Nh, L;) [as also ↓ وَلُودٌ: see S, K, art. أبد: see also an ex. of وَلُودٌ, applied to a woman, voce أَسْوَأُ.] b5: مِنْ شَرِّ وَالِدٍ وَمَا وَلَدَ, occurring in a trad. respecting prayer for God's protection, [lit., From the evil of a parent and what he hath begotten,] is said to mean Iblees and the devils: (L:) or Adam and the true friends and the prophets and the martyrs and the believers whom he hath begotten. (El-Basáïr.) مَوْلِدٌ The place of birth (T, S, M, A, Msb) of a man. (S, L, &c.) b2: See also مِيلَادٌ.

مُولِدٌ [A woman, and] a ewe or she-goat, (L,) about to bring forth: (L, K: *) pl. مَوَالِدُ and مَوَالِيدُ. (L, K.) مِيلَادٌ The time of birth (T, S, M, A, L, Msb, K) of a man; (S, L, &c.;) as also ↓ مَوْلِدٌ, (T, M, A, L, Msb, K,) and ↓ لِدَةٌ: (K:) but this last is mentioned only in the K, and requires proof. (TA.) b2: [See also 1, of which it is app. an inf. n.]

مَوْلُودٌ: see وَلِيدٌ.

رَجُلٌ مُوَلَّدٌ, (S, L, Msb,) and عَرَبِيَّــةٌ مُوَلَّدَةٌ, (S, L,) A man, and an Arab female, not of mere Arabian extraction: (S, L, Msb:) or مُوَلَّدٌ (L) and its fem. مُوَلَّدَهٌ (M, L, K) signify a boy, or slave-boy, (L,) and a girl, or slave-girl, (M, L,) born among the Arabs; (M, L, K;) as also ↓ وَلِيدٌ (M, L) and وَلِيدَةٌ: (M, L, K:) or a boy, or slave-boy, and a girl, or slave-girl, who has been born among the Arabs, and has grown up with their children, and been educated, disciplined, or bred, in their manner: (A, L:) or the latter, مولّدة, signifies one born in a country in [and of] which is only her father or her mother: (ISh, L:) or one born at thine own abode, or home; (ISh, T, S, in art. تلد;) like تِلَادٌ: (S, art. تلد:) or born in the territory of the Muslims. (Mgh, art. تلد.) b2: شَاعِر مُوَلَّدٌ (tropical:) [A post-classical poet;] a poet of the last of the four classes; of the class next after the إِسْلَامِيُّون; also called مُحْدَثٌ: (Mz, 49th نوع:) called by the former appellation [as well as the latter] because of his recent age. (L, K.) [It is difficult to mark the exact line of distinction between the Islámees and the Muwelleds, so as always to be certain to which of these two classes a poet belongs. The latter are those born, not merely since the first corruption of the Arabic language, which happened in, or before, the age of Mohammad, (see Mz, 44th نوع,) but since the extensive corruption which happened after the Arabs had spread themselves, by their conquests, among foreigners, in consequence of which their language became simplified. This change took place in the latter half of the first century of the Flight. Hence the poetry of the Muwelleds in not cited as authoritative in lexicology or grammar, or as to the metres of verse, or rhymes. (See شَاهِدٌ.)] Ibn-Rasheek mentions, as the most famous of the Muwelleds, El-Hasan (surnamed Aboo-Nuwás) Habeeb, ElBohturee, Ibn-Er-Roomee, Ibn-El-Moatezz, and El-Mutanebbee: [the first of whom died in the year of the Flight 195, or -6, or -8]. Aboo-'Amr Ibn-El- 'Alà [who died in the year of the Flight 154, or -9,] termed El-Farezdak and Jereer Muwelleds, in comparison with the Pagan poets and the Mukhadrams, though others call them Islámees. (Mz, 49th نوع.) b3: كَلَامٌ مُوَلَّدٌ (tropical:) [Postclassical,] or innovated, or modern, or modernized, language; (L;) language which is not of the original dialect of the Arabs; (A;) language which is not genuine Arabic. (Msb.) and simply مُوَلَّدٌ (tropical:) [A post-classical phrase or word;] a modernism; an innovated, or a modern, or modernized, phrase or word; a phrase or word innovated by any of the Muwelleds, whose phrases or words are not cited as authoritative [in lexicology, or grammar, or as to the metres of verse, or rhymes: see above]: the difference between it and the مَصْنُوع is, that the latter is given by its author as chaste (فصيح) Arabic; whereas this is the contrary [i. e., confessedly innovated]. (Mz, 21st نوع.) It is opposed to لُغَةٌ. The lexicons passim.) b4: Also مُوَلَّدٌ, (L,) and its fem. with ة, (K,) (tropical:) Anything innovated. (L, K.) b5: كِتَابٌ مُوَلَّدٌ (tropical:) A forged writing. (L, K.) b6: بَيِّنَهٌ مُوَلَّدَةٌ (tropical:) Evidence not verified. (L, K.) مُوَلِّدَةٌ A midwife. (A, L, K.)
ولد
: ( {الوَلَدُ، محركةً، و) } الوُلْد، (بالضمّ) ، واحِدٌ، مِثْل العَرَبِ والعُرْ والعَجَمِ والعُجْمِ وَنَحْو ذالك قَالَه الزّجَّاج، وأَنْشَدَ الفَرَّاءُ:
وَلَقَدْ رَأَيْتُ مَعَاشِراً
قَدْ ثَمَّرُوا مَالاً! وَوُلْدَا (و) {الوِلْد، ب (الكَسْرِ) لُغَة، (و) كَذَا (الْفَتْح) مَعَ السّكُون، (واحدٌ وجَمعٌ) ، قَالَ ابنُ سِيده: وَهُوَ يَقَع على الوَاحِد والجَمِيع والذَّكرِ والأُنْثَى (وَقد يُجْمَع) أَي} الوَلَدُ، محركةً كَمَا صَرَّح بِهِ غيرُ وَاحِد، (على {أَوْلاَدٍ) ، كسَبَبٍ وأَسْبَابٍ، (ووِلْدَةٍ) ، بِالْكَسْرِ، (} وإِلْدَةٍ) ، بِقَلْب الواوِ هَمزةً، ( {ووُلْدٍ، بالضَّمِ) ، وهاذَا الأَخيرُ نَقَلهُ ابنُ سِيدَهْ بِصيغَةِ التَّمْرِيض فَقَالَ: وَقد يَجُوز أَن يَكُون} الوُلْد جَمْعَ {وَلَدٍ كوُثْنٍ ووَثَنٍ، فإِن هاذَا مِمَّا يُكَسَّرُ على هاذا المِثَال، لاعْتِقاب المِثَالَيْنِ عَلَى الكَلَمةِ، ثمَّ قَال:} والوَلْدُ بالكَسْر {كالوُلْدِ لُغَةٌ وَلَيْسَ بِجَمْعٍ، لأَن فَعَلاً لَيْسَ مِمَّا يُكَسَّر على فِعْلٍ. وَفِي اللِّسَان:} والوِلْدَةُ جَمْعُ {الأَوْلاَدِ، قَالَ رُؤْبَة.
سَمْطاً يُرَبِّي} وِلْدَةً زَعَابِلاَ
قَالَ الفَرَّاءُ: قرأَ إِيراهِيمُ: {مَالُهُ {وَوَلَدُهُ} (سُورَة نوح، الْآيَة: 21) وَهُوَ اخْتِيَار أَبي عَمْرٍ ووكذالك قَرأَ ابنُ كَثِيرٍ وحَمْزَةُ، وروى خارِجةُ عَن نافِعٍ: وَوُلْدُ. أَيضاً. وقرأَ ابنُ إِسحاقَ: مالُه وَوِلْدُه، وَقَالَ: هما لغتانِ، وُلْد ووِلْد، (و) فِي التَّهْذِيب: وَمن أَمثال الْعَرَب، وَفِي الصِّحَاح: من أَمثالِ بني أَسَدٍ ((} وُلْدُكِ مَنْ دَمَّي عَقِبَيْكِ)) هاكذا مُحَرَّكة وَكسر الْكَاف فيهمَا بِنَاء عَلَى أَنه خِطابٌ للأُنثى، (أَي مَنْ نُفِسْتِ بِهِ) وصَيَّر عَقِبَيْكِ مُلَطَّخَيْنه بالدَّمِ (فَهُوَ ابنُكِ) حَقِيقةً لَا مَن اتَّخَذْتِه وتَبَنَّيْتِه وَهُوَ مِن غَيرِك، كَذَا فِي سَائِر النُّسخ، والمضَبوط فِي نُسخ الصِّحَاح وُلْدُكَ، بالضّمّ وفَتح الكافِ، قَالَ شَيْخُنا: والتَّدْمِيَةُ للذَّكَر. على المَجَاز، ثمَّ أَنشدَ الجَوْهَرِيّ:
فَلَيْتَ فُلاَناً كَانَ فِي بَطْنه أُمِّهِ
وَلَيْتَ فُلاناً كَانَ وُلْدَ حِمَارِ ثمَّ قَالَ: فهاذا واحِدٌ. قَالَ: وقَيْسٌ تَجْعَل الوُلْدَ جَمْعاً والوَلَدَ وَاحِداً. وَقَالَ ابنُ السِّكّيت: يُقَال فِي {الوَلَدِ} الوِلْدُ {والوُلْدُ، قَالَ: يكون} الوُلْدُ وَاحِدًا وجَمْعاً، قَالَ: وَقد يكون {الوُلْدُ جمْعَ الوَلَدِ مثْل أَسَدٍ وأُسْدٍ.
(} والوَلِيدُ: {المَوْلُود) حِين} يُولَد، فَهُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنى المفْعُولِ. وصَرِيحُ كَلاَمِه أَنه لَا يُؤَنَّث، وَقَالَ بَعْضُهم بل هُوَ للذَّكَر دُونَ الأُنْثَى. (و) الوَلِيدُ (: الضَّبِيُّ) مَا دَامَ صَغِيراً، لِقُرْبِ عَهْدِه مِن {الوِلاَدَة، وَلَا يُقَال ذالك للكَبِيرِ، لِبُعْدِ عَهْدِه مِنها، وهاذا كَمَا يُقَال: لَبَنٌ حَلِيبٌ وجُبْنٌ طَرِيٌّ، للطَّرهيّ مِنْهُمَا دون الَّذِي بَعُدَ عَن الطَّرَاوَةِ، كَذَا فِي المِصْبَاح: (و) } الوَلِيد (: العبْدُ) ، وَقَيَّدَه بعضُهم بِمن يُولَدُ فِي الرِّقّ (وأُنْثاهما بهاءٍ) {وَلِيدَة (ج} الوَلائِدُ) مَقِيسٌ مَشهور، ( {والوِلْدَانُ) بالكَسْر جَمْع} وَلِيدٍ، كَمَا أَن الأَول جمْع {وَليدة كَمَا فِي الأَساس. وَفِي التَّهْذِيب:} والوَلِيد: {المَوْلُود (حِين} يُولَد) والجَمْع {ولْدَانٌ، والاسمُ} الوِلاَدَة {والوُلُودِيَّة، عَن ابْن الأَعرابيّ. قَالَ ثعلبٌ: الأَصل} الوَلِيدِيَّة، كأَنَّه بَنَاهُ على لَفْظِ الوَلِيدِ، وَهِي من المصادر الَّتِي لَا أَفْعَال لَها، والأُنْثَى {وَلِيدَة، والجَمْعُ} وِلْدَانٌ {ووَلائدُ. وَفِي الحَدِيث (وَاقِيَةً كوَاقِيَةِ الوَلِيدِ) هُوَ الطِّفل (فَيل بمعنَى مفعول) ، أَي كِلاَءَةً وحِفْظاً كَمَا يُحْفَظ الطِّفْلِ، وَقيل: أَرادَ} بالوَلِيد مُوسَى، عَلَى نَبِيِّنا، وعَلَيْه الصَّلاَةُ والسلامُ. وَفِي الحَدِيث (الوَلِيدُ فِي الجَنَّةِ) ، أَي الَّذِي ماتَ وَهُوَ طِفْلٌ أَو سَقْطٌ، قَالَ: وَقد تُطْلَقُ {الوَلِيدَةُ على الجارِيَةِ والأَمَة وإِن كانَتْ كَبيرةً، وَفِي الحَدِيث (تَصَدَّقَتْ أُمِّي عَلَيَّ} بِوَلِيدَةٍ) يَعْنِي جَارِيَةً. وَفِي الأَساس: من المَجازِ: رأَيْتُ {وَلِيداً} ووَلِيدَةً، غُلَاما وجَارِيَةً السْتُوصِفَا قَبْلَ أَن يَحْتَلِمَا، وَفِي النِّهَايَة والمُحكم والتهذيب: الوَلِيدَةُ: المَوْلُودَة بَين العَرَبِ، وغُلامٌ حِين يُسْتَوْصَف قَبل أَنْ يَحْتَلِم، والجَمْعُ وِلْدَانٌ {ووِلْدَة، وَيُقَال للأَمةِ} وَلِيدَةٌ وإِن كانَتْ مُسِنَّة، قَالَ أَبو الهَيْثَ: الوَلِيد: الشَّابُّ. {والوَلائِدُ: الشَّوَابُّ منِ الجَوَارِي،} والوَلِيد: الخادمُ الشابُّ، يُسَمَّى وَلِيداً مِن حِينِ يُولَد إِلى أَنْ يُبْلُغ، قَالَ: والخَادِمُ إِذا كَان شابًّا وَصِيفٌ، والوَصِيفَةُ وَلِيدَةٌ، وأَمْلَحُ الخَدَمِ الوُصَفَاءُ والوَصَائِفُ، وخادِمُ أَهْلِ الجَنَّةِ {وَلِيدٌ أَبَداً، لَا يَتَغَيَّر عَن سِنِّه، كَذَا فِي اللِّسَان.
(وأُمُّ الوَلِيد) كُنْيَة (الدَّجَاجَة) ، عَن الصاغانيّ.
(وَيُقَال) فِي المثَل: (أَمْرٌ) ، وَفِي كتب الأَمْثَال: (هُمْ فِي أَمْرٍ (لاَ يُنَادَى} وَلِيدُه)) ، يُضْرَب (فِي الخَيْرِ والشَّرِّ، أَي اشْتَغَلُوا بِهِ حَتَّى لَوْ مَدَّ الوَلِيد يَدَه إِلَى أَعَزِّ الأَشْيَاءِ لَا يُنَادَى عليهِ زَجْراً) ، أَي لَم يُزْجَر عَنْه لِكَثْرَةِ الشيْءِ عِنْدهم. قلت: فَهُوَ فِي مَوْضِعِ الكَثْرَةِ والسَّعَةِ، وَقَالَ ابنُ السِّكّيت فِي قَول مزَرِّدٍ الثَّعلَبِيّ:
تَبَرَّأْتُ مِنْ شَتْمِ الرِّجَالِ بِتَوْبةٍ
إِلَى الله مِنِّي لاَ يُنَادَى! وَلِيدُهَا
قَالَ: هاذا مَثَلٌ ضَرَبَه، مَعْنَاه، أَي لاَ أُرَاجَعُ وَلَا أُكَلَّم فِيهَا، كَمَا لَا يُكَلَّم الوَلِيدُ فِي الشيْءِ الَّذِي يُضْرَب لَهُ فِيهِ المَثَلُ، وَقَالَ الأَصمعيّ وأَبو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلهم: هُوَ أَمْرٌ لَا يُنَادَى وَلِيدُه. قَالَ أَحدُهما: أَيْ هُوَ أَمْرٌ جَلِيلٌ شدِيدٌ لَا يُنَادَى فِيهِ الوَلِيدُ، وَلَكِن يُنَادَى فِيهِ الجِلَّةُ، وَقَالَ آخرُ: أَصلُه من الغَارَة، أَي تَذْهَلُ الأُمُّ عنِ ابْنِها أَنْ تُنَادِيَه وتَضُمِّه، ولاكِنَّهَا تَهْرُبُ عَنهُ، وَيُقَال: أَصْلُه مِن جَرْيِ الخَيْلِ، لأَن الفَرَسَ إِذَا كانَ جَوَاداً أَعْطَى منْ غَيْرِ أَن يُصاحَ بِهِ لاِسْتِزَادَته، كَمَا قَالَ الناَّابِغَةُ الجَعْدِيُّ يَصِفُ فَرساً:
وَأَخْرَجَ مِنْ تَحْتِ العَجَاجَةِ صَدْرَهُ
وَهَزَّ اللِّجَامَ رَأْسُه فَتَصَلْصَلاَ أَمَامَ هَوِىَ لَا يُنَادَى وَلِيدُه
وشَدَ وَأَمْر بِالعِنَانِ لِيُرْسَلاَ
ثمَّ قِيل ذالك لِكُلّ أَمْرٍ عَظيمٍ ولكُلِّ شَيْءٍ كثير، قَالَ ابنُ السّكّيت: وَيُقَال: جاؤوا بطعامٍ لَا يُنادَى وَليدُه. وَفِي الأَرْض عُشْبٌ لَا يُنَادَى وَلِيدهُ، أَي إِن كَانَ الوَليدخ فِي ماشِيَةٍ لم يَضُرَّه أَيْنَ صَرَفَها لأَنها فِي عُشْب، فَلَا يُقَالُ لَهُ اصْرِفْهَا إِلى مَوْضِعِ كَذَا، لأَن الأَرْضَ كخلَّهَا مُخْصِبَةٌ، وإِن كَانَ طَعَامٌ أَو لَبَنٌ فَمَعْنَاه أَنه لَا يُبَالَى كيْفَ أَفْسَدَ فِيه، وَلَا مَتَى شَرِبَ، وَلَا فِي أَيِّ نَوَاحِيه أَهْوَى.

تَابع كتاب ( {وَوَلَدَت) المرأَةُ (} تَلِدُ {وِلاَداً} ووِلاَدَةً) ، بكسْرِهما، وإِنما أَطْلَقَهما اعْتِمَادًا على الشُّهْرَةِ، وَلَكِن فِي المِصْباح أَن كَسْرَهما أَفْصَحُ مِن فَتْحِهما، وهاذا يَدُلُّ على أَن الفتحَ قَوْلٌ فيهمَا، ( {وإِلاَدَةً) ، أُبدِلتِ الواوُ همزَة، وَهُوَ قِيَاسٌ عِنْد جَمَاعَةٍ فِي الهَمْزَةِ المَكْسُورة، كإِشَاحٍ وإِكافٍ، قَالَه شيخُنَا (} وَلِدَةً {ومَوْلِداً) كعِدَةٍ ومَوْعِدٍ، أَمَّا الأَوَّل فَهُوَ القياسُ فِي كُلِّ مِثَالٍ، كَمَا سبق، وأَما الثَّانِي فَهُوَ أَيضاً مَقِيسٌ فِي بابِ المِثَال، وَمَا جاءَ بالفَتْح فَهُوَ على خِلافِ القِياسِ كمَوْحَدٍ، وَقد سبق البَحْثُ فِيهِ. (و) فِي الْمُحكم: وَلَدَتْه أُمُّه وِلاَدَةً وإِلادَةً، على البَدَلِ، ف (هِيَ} وَالِدٌ) ، على النَّسب، ( {ووَالِدَةٌ) ، على الفِعْلِ، حَكَاهُ ثَعْلَبٌ فِي المَرْأَةِ، وكُلّ حامِلٍ} تَلِدُ، وَيُقَال لِأُمِّ الرجُلِ: هاذه {والِدَةٌ، (و) فِي الحَدِيث (فَأَعْطَى شَاةً} وَالِداً) ، قَالَ اللَّيْث: (شَاةٌ وَالِدٌ) هِيَ الحامِلُ، وإِنها لَبَيِّنَةُ {الوِلاَدِ. ومعنَى الحديثِ، أَي عُرِفَ مِنْهَا كَثْرَةُ النِّتَاجِ، كَمَا فِي النِّهَايَة. وَمثل ذالك فِي الصِّحَاح نَقْلاً عَن ابنِ السِّكّيت، وَزَاد فِي الْمِصْبَاح:} والوِلاَدُ، بِغَيْر هاءٍ، يُسْتَعْمَل فِي الحَمْلِ، (و) فِي اللِّسَان: وشاةٌ ( {وَالِدةٌ} ووَلُودٌ) ، الأَخير كصَبُورٍ، (ج! وُلَّدٌ) ، بضَمّ فتشديد، كسُكَّر، وَهُوَ المَقِيس فِي فاعِلٍ كرَاكعٍ ورُكَّع، وهاكذا هُوَ مضبوط عندنَا فِي سائرِ النُّسخ، ووُجِد فِي نُسخ الصِّحَاح وَاللِّسَان بضمّ فَسُكون، ومثلُه فِي أَكثرِ الدَّواوين، قَالَ شيخُنَا: وَكِلَاهُمَا ثابِتٌ. (و) قد ( {وَلَّدْتُها} تَولِيداً {فأَوْلَدَتْ) هِيَ (وَهِي} مُولِدٌ) كمُحْسِن (من) غَنمٍ ( {مَوَالِيدَ} وَمَوَالِدَ) ، وَيُقَال: {وَلَّدَ الرجُلُ غَنَمَهُ} تَوْلِيداً، كَمَا يُقَال: نَتَّجَ إِبلَه. وَفِي حديثِ لقيطٍ (مَا {وَلَّدْتَ يَا رَاعى) ، يُقَال:} وَلَّدْت الشَّاةَ {تَوْلِيداً. إِذا حَضَرْت} وِلادَتَها فَعَالَجْتها حَتَّى يَبِينَ الوَلَدُ مِنها، وأَصحابُ الحَدِيث يَقُولُونَ: مَا {وَلَدَتْ. يَعْنُونَ الشَّاةَ، والمحفوظُ بِتَشْدِيد اللامِ علَى الخِطَابِ للرَّاعِي، وَمِنْه حديثُ (الأَعْمَى) والأَبرص والأَقْرَ (فَأُنْتِجَ هاذَانِ} وَوَلَّدَ هَذَا) وَقَالَ الأُمويّ: إِذا وَلَدَتِ الغَنَمُ بَعْضُها بعد بَعْضٍ قيل: قد {وَلَّدْتُها الرُّجَيْلاءَ، ممدودٌ،} ووَلَّدْتُها طَبَقاً وطَبَقَةً، وَقَول الشَّاعِر:
إِذَا مَا {وَلَّدوا شَاةً تَنَادَوْا
أَجَدْيٌ تَحْتَ شَاتِك أَمْ غُلاَمُ
قَالَ ابنُ الأَعْرَابيّ فِي قَوْله} وَلَّدُوا شَاة: رَمَاهُم بأَنَّهُم يَأْتُونَ البَهَائمَ، قَالَ أَبو مَنْصُور: والعَرب تَقول: نَتَّج فلانٌ ناقَتعه إِذا وَلَدَت وَلَدَها، وَهُوَ يَلِي ذالك مِنْهَا، فَهِيَ مَنْتُوجَة، والناتِج للإِبل بِمَنْزِلَة القابِلَة للمرْأَةِ إِذا وَلَدتْ، وَيُقَال فِي الشاءِ: {وَلَّدْنَاها، أَي وَلِينا} وِلاَدَتَها، وَيُقَال لِذَاواتِ الأَظلاف والشاءِ والبقرِ: {وُلِّدت الشَّاةُ والبَقَرَةُ، مَضْمُومَة الواوِ مَكْسُورة اللَّام مشدَّدَة، وَيُقَال أَيضاً وَضَعَتْ، فِي مَوضِع} وُلِّدَت، كَذَا فِي اللِّسَان، وبعضٌ من ذالك فِي البصائر والمِصباح والأَفعالِ لِابْنِ القَطَّاع.
( {واللِّدَةُ) ، بالكسرِ (: التِّرْبُ) ، وَهُوَ الَّذِي} يُولَد مَعَك فِي وَقْتٍ واحِد، (ج {لِدَاتٌ) ، وَهُوَ الْقيَاس فِي كُلّ كَلمة فِيهَا هاءُ تأْنيثٍ، كَمَا جزم بِهِ النُّحَاةُ، وحكَى الشاطِبيُّ عَلَيْهِ الإِجماعَ، قَالَه شيخُنَا، (} ولِدُونَ) ، نَقله الجوهريُّ وغيرُه، قَالَ أَبو حَيّان وغيرُه من شُرَّاح التَّسهيل: إِن مثْل هاذ الأَلفاظِ إِذا صارَتْ عَلَماً صحَّ جَمْعُهَا بِالْوَاو والنُّونِ، وزعمَ بعضٌ أَن! لِدَةً مِن لَدَى لَا من ولد، وسيأْتي الكلامُ عَليّ فِي المُعْتلّ إِن شاءَ الله تَعَالَى، قَالَ الفرزدق:
رَأَيْنَ شُرُوخَهُنَّ مُؤَزَّرَاتٍ
وَشَرْخَ لِدِيَّ أَسْنَانَ الهِرَامِ
وَفِي الصِّحَاح: {ولِدَةُ الرَّجُلِ: تِرْبُه، والهاءُ عِوَضٌ من الْوَاو الذاهِبةِ من أَوَّلِه، لأَنَّه من الوِلاَدَة، وهما} لِدَانِ، (والتَّصغيرُ {وُلَيْدَاتٌ} ووُلَيْدُونَ) ، لأَنهم قَالُوا: إِن التصغيرَ والتَّكْسِيرَ يَرُدَّانِ الأَشياءَ إِلى أُصولها، (لَا {لُدَيَّاتٌ} ولُدَيَّونَ) ، نظرا إِلى ظاهِرِ اللفْظِ (كَمَا غَلِطَ فِيهِ بعضُ الععربِ) . وهاذا الَّذِي غلَّطه هُوَ الَّذِي مَشى عَلَيْهِ الجوهريُّ وأَكثرُ أَئمَّةِ الصَّرْف، وَقَالُوا: مُرَاعَاةُ الأَصلِ ورَدُّه إِليه يُخْرِجه عَن مَعْنَاه المُراد، لأَن لِدَة إِذا صُغّر وُلَيْد يَبْقَى لَا فَرْقَ بَينه وَبَين تَصْغِير وَلَدٍ، كَمَا لَا يَخْفَى، ووَجَّه سَعْدِي جلْبِى فِي حاشِيتِه أَنه شاذٌّ مُخَالِف للقِيَاسِ، ومثلُه لَا يُعَدُّ غَلَطاً، وسيأْتي الْبَحْث فِي رخر الْكتاب إِن شاءَ الله تَعَالَى.
(و) {اللِّدَة (: وَقْتُ الوِلاَدَةِ،} كالمَولِد {والمِيلادِ) ، أَما المَوْلد والمِيلاد فقد ذَكرَهما غيرُ واحدٍ من أَئمّةِ اللُّغَة، وأَما اللِّدَة بمعناهما لَا يَكَاد يُوجَد فِي الدواوينِ، وَلَا نَقَلَه أَحَدٌ غيرُ المُصَنّف فينبغِي التَّحَرِّي والمُرَاجَعَة حَتَّى يَظْهَرَ مِن أَيْنَ مَأْخَذُه. فَفِي اللسانِ والمُحْكَم والتهذيبِ والأَساس: مَوْلِدُ الرَّجُلِ: وَقْتُ وِلاَدَتِه. ومَوْلِده: المَوْضِع الَّذِي وُلِدَ فِيهِ، ومِيلادُ الرَّجُل: اسمُ الوَقْتِ الَّذِي وُلِدَ فِيهِ، وَمثله فِي الصِّحَاح. وَفِي المِصْباح: المَوْلِد: المَوْضِع والوَقْتُ، والمِيلادُ الوَقْتُ لَا غَيْرُ.
(} والمُوَلَّدَةُ:) الْجَارِيَة ( {المَولُودةُ بَين الْعَرَب،} كالوَلِيدة) ، وَمثله فِي الْمُحكم، وَقَالَ غيرُه: عَرَبِيَّــةٌ مُوَلَّدَة، ورجُلٌ مُوَلَّد، إِذا كَانَ عَرَبِيًّــا غيرَ مَخْضٍ، وَقَالَ ابنُ شُمَيل: المُوَلَّدَة: الَّتِي وُلِدَتْ بأَرْضٍ وَلَيْسَ بهَا إِلاَّ أَبُوها أَو أُمُّها. والتَّلِيدَةُ: الَّتِي أَبوهَا وأَهْلُ بَيْتِها وجَمِيعُ مَن هُوَ بِسَبِيل مِنْهَا بِأَرْضٍ وَهِي بأَرْضٍ أُخْرَى. قَالَ: والقِنُّ من العَبيد التَّلهيدُ: الَّذِي {وُلِدَ عندَك. وجارِيَةٌ} مُوَلَّدَةٌ: {تُولَد بَين العَرَبِ وتَنْشَأُ مَعَ أَولادهِم ويَغْذُونَا غِذَاءَ الوَلَدِ ويُعَلِّمونَها مِن الأَدَب مثْل مَا يُعَلِّمون أَوْلادَهم، وكذالك} المُوَلَّد من العَبِيدِ والوَلِيدة: المَوْلُودَة بَين العَرَبِ، ومثلُه فِي الأَساس.
(و) المُوَلَّدَة (: المُحْدَثَة مِن كُلِّ شيْءٍ، و) مِنْهُ {المُوَلَّدُون (من الشُّعراءِ) ، وإِنما سُمُّوا بذالك (لِحُدوثِهِم) وقُرْبِ زَمَانِهم، وَهُوَ مَجازٌ.
(و) } المولِّدة (بِكَسرِ اللامِ: القابِلَةُ) وَفِي حَدِيث مُسافعٍ (حَدَّثَتْنِي امرأَةٌ مِنْ (بنى) سُلَيْم (قَالَت:) أَنَا {وَلَّدْتُ عَامَّةَ أَهْلِ دِيارِنَا) أَي كُنْتُ لَهُم قابِلَةً.
(} والوُلُودِيَّةُ) ، بالضَّم (: الصِّغَرُ) ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ، (ويُفْتَح) ، قَالَ ثعلبٌ الأَصْل {الوَلِيدِيَّة، كأَنَّه بَنَاه على لفْظِ الوَلِيدِ، وَهِي من المصادِر الَّتِي لَا أَفْعَال لَها. وَفِي البصائر: يُقَال فعَل ذَلِك فِي} ولُودِيَّتِه {ووَلُودِيَّتِه، أَي فِي صِغَره، وَفِي اللّسَان: فَعلَ ذالك فِي} وَلِيدِيَّتِه، أَي فِي الْحَالة الَّتِي كَانَ فِيهَا وَلِيداً، (و) قَالَ ابْن بُزُرْج: {الوُلُودِيَّة، أَيضاً (: الجَفَاءُ، وقِلَّةُ الرِّفْقِ) والعِلْمِ بالأُمورِ، وَهِي الأُمِّيَّة.
(} والتَّوْلِيدُ: التَّرْبِيَةُ، وَمِنْه قولُ الله عَزَّ وجَلَّ لعيسى صلَّى الله عَلَيْهِ) وعَلى نَبِيِّنَا (وسَلَّم: (أَنْتَ نَبِيِّي وأَنا {وَلَّدْتُك) ، أَي رَبَّيْتُك، فَقَالَت النَّصارى) وَقد حَرَّفَتْه فِي الإِنجيل (أَنت بُنَيِّي وأَنَا وَلَدْتُك) ، وخَفَّفوه وجَعَلُوه لَهُ وَلَداً، (تَعَالى الله عَن ذالك عُلُوًّا كَبِيراً) ، هاكذا حَكَاهُ أَبو عمرٍ وَعَن ثَعْلَبٍ، وأَورده المصَنِّف فِي البصائر.
(وَبَنُو} وِلاَدَةَ) ، ككِتَابَة (: بَطْنٌ) من العَرَب.
(وسَمَّوْا {وَلِيداً} ووَلاَّداً) ، الأَخير ككَتَّانٍ، والمُسَمَّون {بالوَلِيدِ، من الصحابَة أَحَدَ عَشَرَ رَجُلاً، راجعْه فِي التَّجْرِيد، وَمن التابِعِين ثَلاَثَةٌ وعِشْرُونَ رَجُلاً، راجِعْه فِي الثِّقَات لِابْنِ حبَّان.
(و) يُقَال: هاذه (بَيِّنَةٌ} مُوَلِّدَةٌ) . إِذا كانتْ (غَيْر مُحَقَّقةٍ، و) كذالك قَوْلُهم: (كِتَابٌ {مُوَلَّد) ، أَ (مُفْتَعَلٌ) ، وَهُوَ مَجازٌ، وَكَذَا قولُهم: كَلاَمٌ مُوَلَّدُ، وحَدِيث مُوَلَّد، أَي لَيْسَ من أَصْلِ لُغَتِهِم. وَفِي اللِّسَان: إِذا اسْتَحْدَثُوه وَلم يَكخنْ مِن كلامِهم فِيمَا مَضَى. (و) قَالَ ابنُ السِّكّيت: وَيُقَال: (مَا أَدْرِي أَيّ وَلَدِ الرَّجُلِ هُوَ، أَيْ أَيّ الناسِ) هُوَ، وأَورده الجَوْهَرِيّ فِي الصِّحَاح، والمُصنِّف أَيضاً فِي البصائر هاكذا.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
الْوَالِد: الأَبُ، والوَالِدَة: الأُمُّ، وهما} الوَالِدَانِ، أَي تَغِليباً، كَمَا هُوَ رَأْيُ الجوهرِيّ وغيرِه، وكلامُ المُصَنِّف فِيمَا تقَدَّم صَريحٌ فِي أَن الأُمَّ يُقَال لَهَا الوَالِدُ، بِغيرِ هَاءٍ، على خِلافِ الأَصْلِ، ووالِدَةٌ، بالهاءِ على الأَصْل فَعَلَى قولِ المُصَنّف، الوَالِدَانِ تَحْيقاً ووَلَدُ الرَّجُل وَلَدُه فِي مَعْنًى، ووَلَدُه رَهْطُه فِي مَعْنًى، وَبِه فُسِّر قولُه تَعالى: {مَالُهُ {وَوَلَدُهُ إِلاَّ خَسَاراً} (سُورَة نوح، الْآيَة: 21) .
} وتَوَالَدُوا، أَي كَثُرُوا ووَلَدَ بَعْضُهُم بَعْضاً، وَكَذَا {اتَّلَدُوا،} واسْتَوْلَد جَارِيَةً. وَفِي حديثِ الاستِعَاذَة (ومِن شَرِّ وَالِدٍ وَمَا وَلَدَ) يَعْنِي إِبْلِيسَ والشَّيَاطِينَ، هاكذا فُسِّر، وَفِي البصائرِ: يَعْنِي آدَمَ وَمَا وَلَدَ مِن صِدِّيقٍ ونَبِيَ وشَهِيدٍ ومُؤْمِن، {وتَوَلُّدُ الشَّيْءِ من الشيْءِ: حُصُوله بِسَببٍ من الأَسباب.
ورجُلٌ مُوَلَّد، إِذا كَانَ عَرَبِيًّــا غيرَ مَحْضٍ.
والتَّلِيدُ مِن العَبِيد: الَّذِي ولِد عِنْدَك.
} والتَّلِيدَةُ مِن الجَوَارِي: هِيَ الَّتِي تُولَد فِي مِلْكِ قَوْمٍ وعِنْدَهُم أَبَوَاهَا.
وَفِي الأَفعال لِابْنِ القطاع: أَوْلَد القَوحمُ: صارُوا فِي زَمَنِ الأَوْلاَد. وأَوْلَدَت الماشِيَةُ: حَان أَن تَلِدَ.
وَمن المَجاز: {تَوَلَّدَتِ العَصَبِيَّةُ بَيْنَهُم.
وأَرْضُ البَلْقاءِ} تَلِدُ الزَّعْفَرَانَ.
واللَّيَالِي حُبَالَى لَيْس يُدْرعى مَا {يَلِدْنَ.
وصُحْبَةُ فُلانٍ} وِلاَدَةٌ للخيرِ.
واستدرك شيخُنَا:
! وَلاَّدَة بِنْت المُسْتَكْفِي الأَدِيبة الشاعِرَة. قلت: والوَلِيدُ جَدُّ الحافِظ أَبي الْحسن عليّ بن محمّد بن عليّ بن مُحَمَّد بن دَاوُود بن عبد الله البَزَّار البُخَارِيّ، روَى عَن أَبي العَبّاس المُسْتَغْفِرِيّ، وَعنهُ قُتَيْبة بن محمّد العُثْمَانيّ وغيرُه.
ووَلِيدُ أَبَاد: من قُرَى هَمَذَانَ، نُسِب إِليها جَماعةٌ من المُحَدِّثِينَ.

ولد: الوَلِيدُ: الصبي حين يُولَدُ، وقال بعضهم: تدعى الصبية أَيضاً

وليداً، وقال بعضهم: بل هو للذكر دون الأُنثى، وقال ابن شميل: يقال غلامٌ

مَوْلُودٌ وجارية مَوْلودةٌ أَي حين ولدته أُمُّه، والولد اسم يجمع الواحد

والكثير والذكر والأُنثى. ابن سيده: ولَدَتْهُ أُمُّهُ ولادةً وإِلادةً

على البدل، فهي والِدةٌ على الفعل، ووالِدٌ على النسب؛ حكاه ثعلب في

المرأَة. وكل حامل تَلِدُ، ويقال لأُم الرجل: هذه والدة.

وَوَلَدَتِ المرأَةُ وِلاداً ووِلادة وأَوْلَدَتْ: حان وِلادُها.

والوالدُ: الأَب. والوالدةُ: الأُم، وهما الولدان؛ والوَلدُ يكون واحداً

وجمعاً. ابن سيده: الوَلَدُ والوُلْدُ، بالضم: ما وُلِدَ أَيًّا كان، وهو يقع

على الواحد والجمع والذكر والأُنثى، وقد جمعوا فقالوا أَولادٌ ووِلْدةٌ

وإِلْدةٌ، وقد يجوز أَن يكون الوُلْدُ جمع وَلَد كَوُثْن ووَثَنٍ، فإِن هذا

مما يُكَسَّرُ على هذا المثال لاعتِقاب المِثالين على الكلمة. والوِلْد،

بالكسر: كالوُلْد لغة وليس بجمع لأَنَّ فَعَلاً ليس مما يُكَسَّر على

فِعْل. والوَلَد أَيضاً: الرَّهْطُ على التشبيه بولد الظهر. ووَلَدُ الرجل:

ولده في معْنًى. ووَلَدُه: رهطه في معنى. وتَوالَدُوا أَي كثروا، ووَلَد

بعضهم بعضاً. ويقال في تفسير قوله تعالى: مالُه وولَدُه إِلا خَساراً؛

أَي رهْطُه. ويقال: وُلْدُه، والوِلْدَةُ جمع الأَولاد

(* قوله «والولدة

جمع الأولاد» عبارة القاموس الولد، محركة، وبالضم والكسر والفتح واحد وجمع

وقد يجمع على أولاد وولدة وألدة بكسرهما وولد بالضم) ؛ قال رؤْبة:

سَمْطاً يُرَبِّي وِلْدةً زَعابِلا

قال الفراء: قال إِبراهيم: مالُه ووُلْدُه، وهو اختيار أَبي عمرو، وكذلك

قرأَ ابن كثير وحمزة، وروى خارجة عن نافع ووُلْدُه أَيضاً، وقرأَ ابن

إِسحق مالُه وَوِلْدُه، وقال هما لغتان: وُلْد ووِلْد. وقال الزجاج:

الوَلَدُ والوُلْدُ واحد، مثل العَرَب والعُرْب، والعَجَم والعُجْم ونحو ذلك؛

قال الفراء وأَنشد:

ولقد رَأَيْتُ مَعاشِراً

قد ثَمَّرُوا مالاً ووُلْدا

قال: ومن أَمثال العرب، وفي الصحاح: من أَمثال بني أَسَد: وُلْدُكَ مَنْ

دَمَّى

(* قوله «ولدك من دمى إلخ» هذا كما في شرح القاموس مع متنه ضبط

نسخ الصحاح، قال قال شيخنا: والتدمية للذكر على المجاز وضبط في نسخ

القاموس ولدك محركة وبكسر الكاف خطاباً لأُنثى؛ أَي من نفست به، وصير عقبيك

ملطخين بالدم فهو ابنك حقيقة لا من اتخذته وتبنيته وهو من غيرك).

عَقِبَيْكَ؛ وأَنشد:

فَلَيْتَ فلاناً كان في بَطْنِ أُمِّه،

ولَيْتَ فلاناً وُلْدَ حِمارِ

فهذا واحد. قال: وقَيْس تجعل الوُلدْ جمعاً والوَلَد واحداً. ابن

السكيت: يقال في الوَلَد الوِلْدُ والوُلْدُ. قال: ويكون الوُلْدُ واحداً

وجمعاً. قال: وقد يكون الوُلْدُ جمع الوَلَد مثل أَسَد وأُسْد، ويقال: ما

أَدْري أَيُ وَلَدِ الرجل هو أَيْ الناسِ هو.

والوَليدُ: المولود حين يُولَدُ، والجمع وِلْدانٌ والاسم الوِلادةُ

والوُليدِيَّْةُ؛ عن ابن الأَعرابي. قال ثعلب: الأَصل الوَلِيدِيَّةُ كأَنه

بناه على لفظ الوَلِيد، وهي من المصادر التي لا أَفعالَ لها، والأُنثى

وليدة، والجمعِ ولْدانٌ وولائِدُ. وفي الحديث: واقِيةً كَواقِيَةِ الوليد؛

هو الطِّفْل

فَعِيلٌ بمعنى مَفْعُول، أَي كَلاءَةً وحِفْظاً كما يُكْلأُ الطِّفْلُ؛

وقيل: أَراد بالوليد موسى، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، لقوله

تعالى: أَلم نُرَبِّك فينا وَلِيداً؛ أَي كما وَقَيْتَ موسى شرّ فرعون وهو في

حِجْرِه فقني شرّ قومي وأَنا بين أَظهرهم. وفي الحديث: الوليدُ في الجنة؛

أَي الذي مات وهو طفل أَو سقْطٌ. وفي الحديث: لا تقتلوا وليداً يعني في

الغَزْو. قال: وقد تطلق الوليدةُ على الجارية والأَمة، وإِن كانت كبيرة.

وفي الحديث: تَصَدَّقَتْ أُمِّي عليّ بِوَليدة يعني جارية. ومَوْلِدُ

الرجل: وقتُ وِلادِه. ومَوْلِدُه: الموضع الذي يُولَدُ فيه. وولَدته الأُم

تَلِدُه مَوْلِداً.

ومِيلادُ الرجل: اسم الوقت الذي وُلِدَ فيه.

وفي حديث الاستعاذة: ومن شرِّ والِدٍ وما وَلَد؛ يعني إِبليس والشياطين،

هكذا فسر. وقولهم في المثل: هم في أَمرٍ لا يُنادَى وَلِيدُه؛ قال ابن

سيده: نُرَى أَصله كأَنَّ شدة أَصابتهم حتى كانت الأُمُّ تنسى ولِيدَها

فلا تناديه ولا تذْكُره مما هم فيه، ثم صار مثلاً لكل شِدّة، وقيل: هو أَمر

عظيم لا ينادى فيه الصِّغار بل الجِلَّةُ، وقد يقال في موضع الكثرة

والسَّعة أَي متى أَهوى الوليد بيده إِلى شيء لم يُزْجَرْ عنه لكثرة الشيء

عندهم؛ وقال ابن السكيت في قول مُزَرِّدٍ الثعلبي:

تَبَرَّأْتُ مِن شَتْمِ الرِّجالِ بِتَوْبةٍ

إِلى اللَّهِ مِنِّي، لا يُنادَى ولِيدُها

قال: هذا مثل ضربه معناه أَي لا أَرْجِعُ ولا أُكَلَّمُ فيها كما لا

يُكَلَّمُ الولِيدُ في الشيء الذي يُضْرَبُ له فيه المَثلُ. وقال الأَصمعي

وأَبو عبيدة في قولهم: هو أَمرٌ لا يُنادَى وَلِيدُه، قال أَحدهما: أَي هو

أَمرٌ جليلٌ شديدٌ لا يُنادَى فيه الوَليدُ ولكن تنادى فيه الجِلَّةُ،

وقال آخر: أَصله من الغادة أَي تذهل الأُمُّ عن ابنها أَن تُنادِيَه

وتَضُمَّه ولكنها تَهْرُبُ عنه، ويقال: أَصله من جري الخيل لأَن الفرس إِذا

كان جواداً أَعْطَى من غير أَن يُصاحَ به لاستزادته، كما قال النابغة

الجعدي يصف فرساً:

وأَخْرَجَ مِنْ تحتِ العَجاجةِ صَدْرَه،

وهَزَّ اللِّجامَ رأْسُه فَتَصَلْصَلا

أَمامَ هَوِيٍّ لا يُنادَى وَلِيدُه،

وشَدٍّ وأَمرٍ بالعِنانِ لِيُرْسَلا

ثم قيل ذلك لكل أَمر عظيم ولكل شيء كثير. وقوله: أَمامَ يريد قُدّام،

والهَوِيُّ: شدة السرعة. ابن السكيت: ويقال جاؤوا بطَعامٍ لا يُنادَى

وليدُه، وفي الأَرض عشبٌ لا يُنادى وليدُه أَي إِن كان الوليد في ماشية لم

يضُرَّه أَين صَرَفها لأَنها في عُشْب، فلا يقال له: اصرفها إِلى موضع كذا

لأَن الأَرض كلها مُخْصِبة، وإِن كان طعامٌ أَو لبن فمعناه أَنه لا يبالي

كيف أَفسَدَ فيه، ولا متى أَكَل، ولا متى أَكَل، ولا متى شرِب، وفي أَيِّ

نواحيهِ أَهْوَى.

ورجل فيه وُلُودِيَّةٌ؛ والولوديَّة: الجفاء وقلة الرّفْق والعلم

بالأُمور، وهي الأُمّية. وفعل ذلك في وَلِيدِيَّتِه أَي في الحالة التي كان

فيها وليداً.

وشاةٌ والدةٌ ووَلُودٌ: بَيِّنةُ الوِلادِ، ووالدٌ، والجمع وُلْدٌ. وقد

وَلَّدْتُها وأَوْلَدَتْ هي، وهي مُولِدٌ، من غَنم مَوالِيدَ ومَوالِدَ.

ويقال: ولَّد الرجل غَنَمه توليداً كما يقال: نَتَّجَ إِبله. وفي حديث

لَقِيطٍ: ما وَلَّدْتَ يا راعي؟ يقال: وَلَّدْت الشاةَ تولِيداً إِذا

حضَرْت وِلادتها فعالَجْتها حين يبين الولد منها. وأَصحاب الحديث يقولون: ما

ولَدَت؟ يعنون الشاة؛ والمحفوظ بتشديد اللام على الخطاب للراعي؛ ومنه حديث

الأَبْرصِ والأَقْرَعِ: فأَنتج هذا ووَلَّد هذا. الليث: شاة والِدٌ وهي

الحامل وإِنها لَبَيِّنَةُ الوِلادِ. وفي الحديث: فأَعطَى شاة والداً أَي

عُرِف منها كثرةُ النِّتاجِ.

وأَما الوِلادَةُ، فهي وضع الوالِدة ولَدها.

والمُوَلِّدَة: القابلةُ؛ وفي حديث مُسافِعٍ: حدثتني امرأَة من بني

سُلَيْم قالت: أَنا وَلَّدْت عامّةَ أَهل دِيارِنا أَي كنت لهم قابلةً؛

وتَوَلَّدَ الشيء من الشيء. واللِّدةُ: التِّرْبُ، والجمع لِداتٌ ولِدُون؛ قال

الفرزدق:

رأَيْنَ شُرُوخَهُنَّ مُؤزَّراتٍ،

وشَرْخَ لِدِيَّ أَسنانَ الهِرامِ

الجوهري: وَلِدَةُ الرجل تِرْبُه، والهاء عوض من الواو الذاهبة من أَوله

لأَنه من الولادة، وهما لِدان. ابن سيده: والولِيدةُ والمُوَلَّدَةُ

الجارية المولودةُ بين العرب؛ غيره: وعربيــة مُولَّدَةٌ، ورجل مُوَلَّدٌ إِذا

كان عربيّــاً غير محض. ابن شميل: المُوَلَّدة التي وُلِدَتْ بأَرض وليس

بها إِلا أَبوها أَو أُمها.

والتَّلِيدَةُ: التي أَبوها وأَهلُ بيتِها وجميع من هو بسبيل منها

بأَرْض وهي بأَرْض أُخرى. قال: والقِنّ من العبيد التَّلِيدُ الذي وُلِدَ

عندك. وجارية مُوَلَّدةٌ: تولد بين العرب وتَنْشَأُ مع أَولادِهم ويَغْذونها

غذاء الوَلَد ويُعلّمُونها من الأَدب مثل ما يُعَلِّمون أَولادَهم؛ وكذلك

المُوَلَّد من العبيد؛ وإِن سمي المُوَلَّد من الكلام مُوَلَّداً إِذا

استحدثوه ولم يكن من كلامهم فيما مضى. وفي حديث شريح: أَن رجلاً اشترى

جارية وشرطوا أَنها مولدة فوجدها تَلِيدةً؛ المولدة: التي ولدت بين العرب

ونشأَت مع أَولادهم وتأَدّبت بآدابهم. والتليد: التي ولدت ببلاد العجم

وحملت فنشأَت ببلاد العرب. والتَّليدةُ من الجواري: هي التي تُولَدُ في ملك

قوم وعندهم أَبواها. والوَلِيدةُ: المولودة بين العرب، وغلام وَلِيدٌ

كذلك. والوليد: الصبي والعبد. والوليد: الغلام حين يُسْتَوصَف قبل أَن

يَحْتَلِمَ، الجمعُ ولْدانٌ وَوِلْدَةٌ؛ وجارية وَلِيدةٌ.

وجاءنا بِبيِّنة مُوَلَّدة: ليست بمحققة. وجاءنا بكتاب مُوَلَّد أَي

مُفْتَعَل. والمُوَلَّد: المُحْدَثُ من كل شيء ومنه المُوَلَّدُونَ من

الشعراء إِنما سموا بذلك لحدوثهم.

والوَليدةُ: الأَمَةُ والصَّبيَّةُ بينةُ الولادةِ؛ والوَلِيدِيَّة،

والجمع الولائِدُ. ويقال للأَمَة: وليدة، وإِن كانت مُسِنَّة. قال أَبو

الهيثم: الوَلِيدُ الشابُّ، والولائِدُ الشوابُّ من الجواري، والوَلِيدُ

الخادم الشاب يسمى ولِيداً من حين يولد إِلى أَن يبلغ. قال الله تعالى: أَلم

نُرَبِّك فينا وليداً. قال: والخادم إِذا كان شابّاً وَصيفٌ.

والوَصِيفةُ: وليدة؛ وأَمْلَحُ الخَدمِ والوُصَفاءُ والوَصائِفُ. وخادِمُ أَهلِ

الجنة: وَلِيدٌ أَبداً لا يتغير عن سنه. وحكى أَبو عمرو عن ثعلب قال: ومما

حرفته النصارى أَن في الإِنجيل يقول الله تعالى مخاطباً لعيسى، على نبينا

وعليه الصلاة والسلام: أَنت نَبيِّي وأَنا وَلَدْتُك أَيْ ربَّيْتُك، فقال

النَّصارَى: أَنْتَ بُنَِيِّي وانا وَلَدْتْك، وخَفَّفوه وجعلوا له

ولداً، سبحانه وتعالى عما يقولون علوًّا كبيراً. الأُمويُّ: إِذا وَلَدَتِ

الغَنَمُ بعضها بعد بعض قيل: قد وَلَّدْتُها الرُّجَيْلاءَ، ممدود،

ووَلَّدْتُها طَبَقاً وطَبَقَةً؛ وقول الشاعر:

إِذا ما وَلَّدُوا شاةً تَنَادَوْا:

أَجَدْيٌ تَحْتَ شاتِك أَمْ غُلامُ؟

قال ابن الأَعرابي في قوله: وَلَّدوا شاة رماهم بأَنهم يأْتون البهائم.

قال أَبو منصور: والعرب تقول: نَتَّجَ فلان ناقتَه إِذا ولدَت ولَدَها

وهو يلي ذلك منها، فهي مَنتُوجَةٌ، والناتج للإِبل بمنزلة القابلة للمرأَة

إِذا ولدت، ويقال في الشاءِ: وَلَّدْناها أَي وَلِينا وِلادَتها، ويقال

لذوات الأَظْلاف والشَّاءِ والبقر: وُلِّدتِ الشاةُ والبقَرة، مضمومة

الواو مكسورة اللام مشددة. ويقال أَيضاً: وضَعَت في موضع وُلِّدَتْ.

ومد: الوَمَدُ: نَدًى يَجِيءُ في صمِيم الحرِّ من قِبلِ البَحْرِ مع

سكون رِيح، وقيل: هو الحَرُّ أَيّاً كان مع سكون الرِّيح. قال الكسائي: إِذا

سكنت الرِّيحُ مع شدّة الحرّ فذلك الوَمَدُ. وفي حديث عُتْبَة بن

غَزْوان: أَنه لَقِيَ المُشْركينَ في يَوْمِ وَمَدَةٍ وعكاكٍ؛ الوَمَدةُ: نَدًى

من البحر يقع على الناس في شدة الحرّ وسكون الرِّيح. الليث: الوَمَدَةُ

تجيء في صميم الحرّ من قبل البحر حتى تقع على الناس ليلاً. قال أَبو

منصور: وقد يقع الوَمَدُ أَيامَ الخَريف أَيضاً. قال: والوَمَدُ لَثْقٌ

ونَدًى يَجيءُ من جهة البحر إِذا ثارَ بُخاره وهَبَّت به الرِّيحُ الصَّبا،

فيقع على البلاد المُتاخِمةِ له مثل نَدى السماء، وهو يؤذي الناس جِدّاً

لنَتْنِ رائحَته. قال: وكنا بناحية البحرين إِذا حَلَلنا بالأَسْيافِ

وهَبَّتِ الصَّبا بَحْريّةً لم ننفك من أَذى الوَمَدِ، فإِذا أَصْعَدْنا في

بلاد الدَّهْناءِ لم يُصِبْنا الوَمَدُ.

وقد وَمِدَ اليومُ ومَداً فهو وَمِدٌ، وليلةٌ وَمِدةٌ، وأَكثر ما يقال

في الليل، وقد وَمِدَت الليلةُ، بالكسر، تَوْمَدُ وَمَداً. ويقال: ليلة

ومِدٌ بغير هاء؛ ومنه قول الراعي يصف امرأَة:

كأَنَّ بَيْضَ نَعامٍ في مَلاحِفِها،

إِذا اجْتَلاهُنَّ قَيْظاً ليلةٌ وَمِدُ

الوَمَدُ والوَمَدةُ، بالتحريك: شدّة حر الليل. ووَمِدَ عليه وَمَداً:

غَضِبَ وحَمِيَ كَوَبِدَ.

قلب

Entries on قلب in 18 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 15 more
قلب قَالَ أَبُو عبيد: يَعْنِي أَنَّهَا حفرت فِي الْإِسْلَام وَلَيْسَت بعادِيَّة وَذَلِكَ أَن يحتفر الرجل الْبِئْر فِي الأَرْض الْموَات الَّتِي لَا ربّ لَهَا يَقُول: فَلهُ خمس وَعِشْرُونَ ذِرَاعا حواليها حريما لَهَا لَيْسَ لأحد من النَّاس أَن يحتفر فِي تِلْكَ الْخمس وَالْعِشْرين الذِّرَاع بِئْرا وَإِنَّمَا شبهت هَذِه الْبِئْر بِالْأَرْضِ الَّتِي يُحْيِيها الرجل فَيكون مَالِكًا لَهَا بِحَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: من أحيى أَرضًا ميتَة فَهِيَ لَهُ. وَأما قَوْله: فِي القَلِيب خَمْسُونَ ذِرَاعا فَإِن القليب الْبِئْر العادية الْقَدِيمَة الَّتِي لَا يعلم لَهَا ربٌّ وَلَا حافر تكون بالبَراري فَيَقُول: لَيْسَ لأحد أَن ينزل على خمسين ذِرَاعا مِنْهَا وَذَلِكَ لِأَنَّهَا عَامَّة للنَّاس فَإِذا نزلها نَازل منع غَيره وَهَذَا كَحَدِيث رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم: لَا يمْنَع فضل المَاء ليمنع بِهِ فضل الْكلأ. وَإِنَّمَا معنى النُّزُول أَن لَا يتخذها أحد دَارا وَيُقِيم بهَا. فَأَما أَن يكون عَابِر سَبِيل فَلَا.
ق ل ب: (الْقَلْبُ) الْفُؤَادُ. وَقَدْ يُعَبَّرُ بِهِ عَنِ الْعَقْلِ. قَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ} [ق: 37] أَيْ عَقْلٌ. وَ (الْمُنْقَلَبُ) يَكُونُ مَكَانًا وَمَصْدَرًا كَالْمُنْصَرَفِ. وَ (قَلَبَ) الْقَوْمَ صَرَفَهُمْ وَبَابُهُ ضَرَبَ. وَقَلَبْتُ النَّخْلَةَ نَزَعْتُ قَلْبَهَا. وَ (قَلْبُ) النَّخْلَةِ بِفَتْحِ الْقَافِ وَضَمِّهَا وَكَسْرِهَا لُبُّهَا. وَ (الْقَلْبُ) مِنَ السِّوَارِ مَا كَانَ قَلْبًا وَاحِدًا. قُلْتُ: وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: مَا كَانَ قَلْدًا وَاحِدًا يَعْنِي مَا كَانَ مَفْتُولًا مِنْ طَاقٍ وَاحِدٍ لَا مِنْ طَاقَيْنِ. وَفُلَانٌ حُوَّلٌ (قُلَّبٌ) بِوَزْنِ سُكَّرٍ فِيهِمَا أَيْ مُحْتَالٌ بَصِيرٌ بِتَقْلِيبِ الْأُمُورِ. وَ (الْقَالَبُ) بِالْفَتْحِ قَالَبُ الْخُفِّ وَغَيْرِهِ. وَ (الْقَلِيبُ) الْبِئْرُ قَبْلَ أَنْ تُطْوَى. قُلْتُ: يَعْنِي قَبْلَ أَنْ تُبْنَى بِالْحِجَارَةِ وَنَحْوِهَا. يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: هِيَ الْبِئْرُ الْعَادِيَّةُ الْقَدِيمَةُ. 
ق ل ب : قَلَبْتُهُ قَلْبًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ حَوَّلْتُهُ عَنْ وَجْهِهِ وَكَلَامٌ مَقْلُوبٌ مَصْرُوفٌ عَنْ وَجْهِهِ وَقَلَبْتُ الرِّدَاءَ حَوَّلْتُهُ وَجَعَلْتُ أَعْلَاهُ أَسْفَلَهُ وَقَلَبْتُ الشَّيْءَ لِلِابْتِيَاعِ قَلْبًا أَيْضًا تَصَفَّحْتُهُ فَرَأَيْتُ دَاخِلَهُ وَبَاطِنَهُ وَقَلَبْتُ الْأَمْرَ ظَهْرًا لِبَطْنٍ اخْتَبَرْتُهُ وَقَلَبْتُ الْأَرْضَ لِلزِّرَاعَةِ وَقَلَّبْتُ بِالتَّشْدِيدِ فِي الْكُلِّ مُبَالَغَةٌ وَتَكْثِيرٌ وَفِي التَّنْزِيلِ {وَقَلَّبُوا لَكَ الأُمُورَ} [التوبة: 48] .

وَالْقَلِيبُ الْبِئْرُ وَهُوَ مُذَكَّرٌ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ الْقَلِيبُ عِنْدَ الْعَرَبِ الْبِئْرُ الْعَادِيَّةُ الْقَدِيمَةُ مَطْوِيَّةً كَانَتْ أَوْ غَيْرَ مَطْوِيَّةٍ وَالْجَمْعُ قُلُبٌ مِثْلُ بَرِيدٍ وَبُرُدٍ.

وَالْقَلْبُ مِنْ الْفُؤَادِ مَعْرُوفٌ وَيُطْلَقُ عَلَى الْعَقْلِ وَجَمْعُهُ قُلُوبٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَقَلْبُ النَّخْلَةِ بِفَتْحِ الْقَافِ وَضَمِّهَا هُوَ الْجُمَّارُ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ فِي كِتَابِ النَّخْلَةِ وَجَمْعُهُ قُلُوبٌ وَأَقْلَابٌ وَقِلَبَةٌ وِزَانُ عِنَبَةٍ وَقِيلَ قُلْبُ النَّخْلَةِ بِالضَّمِّ السَّعَفَةُ قُلْبُ الْفِضَّةِ بِالضَّمِّ سِوَارٌ غَيْرُ مَلْوِيٍّ مُسْتَعَارٌ مِنْ قُلْبِ النَّخْلَةِ لِبَيَاضِهِ وَالْقَالَبُ بِفَتْحِ اللَّامِ قَالَبُ الْخُفِّ وَغَيْرِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَكْسِرُهَا وَالْقَالِبُ بِكَسْرِهَا الْبُسْرُ الْأَحْمَرُ وَأَبُو قِلَابَةَ بِالْكَسْرِ مِنْ التَّابِعِينَ وَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرٍو الْجَرْمِيُّ. 
(قلب) - فِى الحديث : "أَعوذُ بكَ مِن كآبة المُنْقَلَب"
: أي الانْقلاَب من السَّفر، والانصَرافِ إلى ما يكْتَئِبُ منه، فتُصِيبُه الكآبةُ والحُزْن مِنْ أَجله .
وقَلَبْتُه - بالتخفيف -: كَبَبتُه، فإذا ثقَّلتَ اللاّم فهو للمُبَالَغةِ، أو للتّكثِير.
- وفي حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: "أنّه كان يقول لمُعَلِّم الصِّبْيان: اقْلِبْهُم "
: أي اصْرِفْهم إلى مَنازِلهم.
في الحديث : "أنّه رَأَى في يَدِ عائشةَ - رضي الله عنها - قُلْبَيْن"
القُلْبُ: السِّوَارُ. وقيل: هو ما كانَ قَلْدًا وَاحدًا.
وقال صاحِبُ التَّتِمَّة: هو الخَلْخَال، والخَلْخَال لا يُلبَسُ في اليَدِ. وجَمعُه : قِلَبَة وأَقْلابٌ. - في الحديث: "أنّه وَقَفَ على قَلِيبِ بَدْرٍ"
وهو البِئْر التي لم تُطْوَ، يُذَكَر وُيؤَنَّث، وجمعه : قُلْب، فإذَا طُوِىَ فهو طَوِيٌّ.
وقال صاحبُ التَّتِمَّة: القَلِيب: حَفِيرَةٌ نُقِل تُرابُها.
- في الحديث: "فانطَلَق يَمشي ما به قَلبَة "
: أي أَلَمٌ تُقلَب له رِجْلٌ لمُعالَجتِه مِن رجل صَاحِبِه الذي يختلف من أَجلِه إلى المُعالِج، أو رِجْل المُعالَج الذي يَجِيءُ إليه يُعَالجه، قال النَّمِرُ بنُ تَوْلَب.
* وقد بَرِئْت وما بالصَّدْرِ مِن قَلَبَهْ *
وقيل: هي مِن قُلابِ القَلْبِ؛ وهو دَاؤُه.
- في حديث ابنِ مسعودٍ - رضيَ الله عنه -: "كانت المرأةُ تَلْبَسُ القَالَبَيْن تَطاوَلُ بهما "
فقيل لعبد الرازق: مَا القَالَبَين قال: رَقيصَينْ مِن خَشَب، والرَّقِيصُ: النَّعْل، بلغَةِ أهل اليَمَنِ، وَبَنُو أسَدٍ يُسَمُّونَ النَّعْلَ: الغَرِيفَةَ . والقالَب - تُكْسَرُ لاَمُهُ، وتُفتَح - قيل: إنّه مُعَرَّبٌ.
ق ل ب

قلب الشيء قلباً: حوّله عن وجهه. وحجر مقلوب، وكلام مقلوب. وقلب رداءه. وقلبه لوجهه: كبّه، وقلبه ظهراً لبطن. وقلب البيطار قوائم الدابّة: رفعها ينظر إليها. وتقلّب على فراشه. والحية تتقلّب على الرمضاء. وأقلبت الخبزة: حان لها أن تقلب. ورجلٌ أقلب: متقلب الشّفة. وشفة قلباء: بيّنة القلب، وقلبت شفته. وقلب حملاق عينيه عند الغضب. قال:

قالب حملاقيه قد كاد يجنّ

وحفل قليباً وقلباً وهي البئر قبل الطيّ فإذا طويت فهي الطويّ، وقلبت للقوم قليباً: حفرته لأنه بالحفر يقلب ترابه قلباً، والقليب في الأصل: التراب المقلوب. وقلبته: أصبت قلبه، وقلبه الداء: أخذ قلبه، وقلب فلان فهو مقلوب. وقلبت ناقته. قال ابن مولى المدنيّ:

يا ليت ناقتي التي أكريتها ... قلبت وأورثها النجاز سعالا

وبه قلابٌ، وما به قلبةٌ: داء يتقلّب منه على فراشه أو هي من القلاب ثم اتسع فيها. قال النمر:

أودى الشباب وحبّ الخالة الخلبه ... وقد برئت فما في الصدر من قلبه

ومن المجاز: قلب المعلّم الصبيان: صرفهم إلى بيوتهم، وقلب التاجر السّلعة وقلّبها: تبصّرها وفتّش عن أحوالها. وقلّب الدابة والغلام. ورجل قلّب حوّل: يقلب الأمور ويحتال الخيل. " وقلّبوا لك الأمور " وانقلب فلان سوء منقلب. وكلّ أحد يصير إلى منقلبه. وأنا أتقلّب في عمائه. وهو يتقلّب في أعمال السلطان " فانقلبوا بنعمةٍ من الله " " فأصبح يقلّب كفّيه ": يتندم. وهو قالب الخفّ وغيره لما يقلب به جعل الفعل له وهو لصاحبه. وقلب المجنون عينه إذا غضب فانقلبت حماليقه. قال:

قالب حملاقيه قد كاد يجن

ورجل قلبٌ: محضٌ واسطٌ في قومه وامرأة قلبٌ وقلبةٌ. قال أبو وجزة:

قلبٌ عقيلة أقوام ذوي حسبٍ ... ترمى المقانب عنها والأراجيل

أي تذبّ عنها لعزة قومها. وأعرابي قلب. وإنه لمن قلوب المهاري إذا كان من سرّها. وجئتك بهذا الأمر قلباً: محضاً. وفي الحديث " إن لكل شيء قلباً وقلب القرآن يس ". وكان يحيى ابن زكرياء يأكل الجراد وقلوب الشجر. وقطع قلب النخلة وقلبها: شحمتها وهي الجمّار، وقطع قلبة النخل، وقلبت النخلة: نزعت قلبها. وفي يدها قلب فضّةٍ: سوار شبّه بقلب النخلة في بياضها. ويقال للحية البيضاء: قلب.
[قلب] القَلْب: الفؤاد، وقد يعبَّر به عن العقل قال الفراء في قوله تعالى: (إنَّ في ذلك لَذِكرى لمن كانَ له قلب) : أي عقل. وقلبت الشئ فانقلبَ، أي انكبَّ. والمُنْقَلَبُ يكون مكاناً ويكون مصدراً، مثل المُنْصَرَف. وقلبته بيدى تقليبا. وتقلب الشئ ظَهراً لبطنٍ، كالحيَّة تتقلَّب على الرَمْضاء. وقَلَبْتُ القومَ كما تقول صَرَفْتُ الصِبيان، عن ثعلب، وقَلَبْتُهُ، أي أصبت قلبه. وقَلَبْت النخلةَ: نزعت قِلْبَها. وقَلَبَت البُسْرَةُ، إذا احمرت. والقلب بالتحريك: انقلاب الشفة، رجل أقلب، وشفة قلباء بينة القلب. وأقلبت الخبزة، إذا حان لها أن تُقْلَبَ. قال الأصمعيّ: القُلابُ: داءٌ يأخذ البعير فيشتكي منه قَلبه فيموت من يومه، يقال بعير مقلوب، وقد قُلِبَ قُلاباً، وناقة مقلوبة. وأقْلَبَ الرجُل، إذا أصاب إبله ذلك. وقولهم: ما به قَلَبَةٌ، أي ليست به عِلَّةٌ. قال الفراء هو مأخوذ من القلاب. قال النمر بن تولب: أودى الشباب وحب الخالة الخلبه * وقد برئت فما بالقلب من قلبه أي برئت من داء الحب. وقال ابن الاعرابي: معناه ليست به علة يقلب لها فينظر إليه. قال حميد الارقط وذكر فرسا: ولم يقلب أرضها البيطار * ولا لحبليه بها حبار أي لم يقلب قوائمها من علة بها. وقلب العقرب: منزِلٌ من منازل القمر، وهو كوكبٌ نَيًّرٌ وبجانبه كوكبان. وقولهم: هو عربيٌّ قَلْبٌ، أي خالص، يستوى فيه المذكر والمؤنت والجمع، وإن شئت قلت امرأة قَلْبَةٌ وثنَّيتَ وجمعتَ. وقَلْبُ النخلة: لُبُّها، وفيه ثلاث لغات قَلْبٌ وقُلْبٌ وقِلْبٌ، والجمع القِلَبَة. والقُلْبُ من السِوارِ: ما كان قلباً واحداً . والقُلْبُ أيضاً: حيَّة تشبَّه به. والمِقْلَبُ: الحديدة التي تُقلبُ بها الأرض للزراعة. وقولهم: هو حُوَّلٌ قُلَّبٌ، أي محتالٌ بصير بتقليب الامور. والقليب، مثال السكين: الذئب، وكذلك القلوب، مثل الخنوص. قال الشاعر: أيا أمة بكى على أم واهب * أكيلة قلوب بإحدى المذانب والقالَبُ، بالفتح: قالَبُ الخُفّ وغيره. والقالِبُ، بالكسر: البُسْرُ الأحمر. والقَليب: البئر قبل أن تُطْوى ، تذكَّر وتؤنث، وقال أبو عبيد: هي البئر العاديَّة القديمة، وجمع القلَّة أقلبة. قال عنترة يصف جُعَلاً: كأنَّ مُؤَشَّرَ العَضُدَيْنِ حَجْلاً * هَدوجاً بين أقلبة ملاح والكثير قلب. قال الشاعر : وما دام غَيْثٌ من تِهامَةَ طَيِّب * بها قُلُب عاديَّةٌ وكِرارُ وقد شبَّه العجَّاج بها الجِراحات فقال:

عن قُلُبٍ ضُجْمٍ تُوَرِّي من سبر * وأبو قلابة: رجل من المحدثين.
الْقَاف وَاللَّام وَالْبَاء

الْقلب: تَحْويل الشَّيْء عَن وَجهه.

قلبه يقلبه قلبا، وأقلبه، الْأَخِيرَة عَن اللحياني وَهِي ضَعِيفَة، وَقد انْقَلب.

وقلب الشَّيْء، وَقَلبه: حوله ظهرا لبطن.

وقلب الْأُمُور: بحثها وَنظر فِي عواقبها، وَفِي التَّنْزِيل: (وقلبوا لَك الْأُمُور) كُله مثل بِمَا تقدم.

وتقلب فِي الْأُمُور، وَفِي الْبِلَاد: تصرف فِيهَا كَيفَ شَاءَ. وَفِي التَّنْزِيل: (فَلَا يغررك تقلبهم فِي الْبِلَاد) مَعْنَاهُ: فَلَا يغررك سلامتهم فِي تصرفهم فِيهَا، فَإِن عَاقِبَة امرهم الْهَلَاك.

وَرجل قلب: يتقلب كَيفَ يَشَاء.

وتقلب ظهرا لبطن، وجنباً لجنب: تحول، وَقَوله تَعَالَى: (تتقلب فِيهِ الْقُلُوب والأبصار) . قَالَ الزّجاج: ترجف وتخف من الْجزع وَالْخَوْف، قَالَ: وَمَعْنَاهُ: أَن من كَانَ قلبه مُؤمنا بِالْبَعْثِ والقامة ازْدَادَ بَصِيرَة وَرَأى مَا وعد بِهِ، وَمن كَانَ قلبه على غير ذَلِك رأى مَا يُوقن مَعَه أَمر الْقِيَامَة والبعث، فَعلم ذَلِك بِقَلْبِه، وَشَاهده ببصره، فَذَلِك تقلب الْقُلُوب والأبصار.

وقلب الْخبز وَنَحْوه يقلبه قلبا: إِذا نضج ظَاهره فحوله لينضج بَاطِنه، واقلبها: لُغَة، عَن اللحياني، وَهِي ضَعِيفَة. واقلبت الخبزة: حَان لَهَا أَن تقلب.

واقلب الْعِنَب: يبس ظَاهره فحول.

وَالْقلب: انقلاب فِي الشّفة الْعليا واسترخاء.

شفة قلباء.

وَرجل اقلب.

وَفِي الْمثل: " اقلبي قلاب ".

يضْرب للرجل يقلب لِسَانه فيضعه حَيْثُ شَاءَ.

وقلب الْمعلم الصّبيان يقلبهم: أرسلهم ورجعهم إِلَى مَنَازِلهمْ.

واقلبهم: لُغَة ضَعِيفَة، عَن اللحياني، على أَنه قد قَالَ: إِن كَلَام الْعَرَب فِي كل ذَلِك: إِنَّمَا هُوَ قلبته، بِغَيْر ألف.

والانقلاب إِلَى الله عز وَجل: الْمصير إِلَيْهِ والتحول.

وَقد قلبه الله إِلَيْهِ، هَذَا كَلَام الْعَرَب.

وَحكى اللحياني: اقلبه، قَالَ: وَقَالَ أَبُو ثروان: اقلبكم الله مُقَلِّب اوليائه، ومقلب أوليائه، فَقَالَهَا بِالْألف.

وَقَلبه عَن وَجهه: صرفه.

وَحكى اللحياني: أقلبه، قَالَ: وَهِي مَرْغُوب عَنْهَا.

وقلب الثَّوْب والْحَدِيث وكل شَيْء: حوله. وَحكى اللحياني فيهمَا: اقلبه. وَقد قدمت أَن الْمُخْتَار عِنْده فِي جَمِيع ذَلِك: قلبت.

وَمَا بالعليل قلبة: أَي مَا بِهِ شَيْء، لَا يسْتَعْمل إِلَّا فِي النَّفْي.

وَمَا بالبعير قلبة: أَي لَيْسَ بِهِ دَاء يقلب لَهُ، فَينْظر اليه، قَالَ حميد الأرقط يصف فرسا:

وَلم يقلب أرْضهَا البيطار ... وَلَا لحبلية بهَا حبار

وَمَا بالمريض قلبة: أَي عِلّة يقلب مِنْهَا.

وَالْقلب: الْفُؤَاد، مُذَكّر، صرح بذلك اللحياني، وَالْجمع: اقلب، وَقُلُوب، الأولى عَن اللحياني، وَقَوله تَعَالَى: (نزل بِهِ الرّوح الْأمين على قَلْبك) قَالَ الزّجاج: مَعْنَاهُ: نزل بِهِ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام عَلَيْك فوعاه قَلْبك وَثَبت، فَلَا تنساه أبدا.

وَقَلبه يقلبه، ويقلبه قلبا، الضَّم عَن اللحياني وَحده: أصَاب قلبه.

وقلب قلبا: شكا قلبه.

والقلاب: دَاء يَأْخُذ فِي الْقلب، عَن اللحياني.

والقلاب: دَاء يَأْخُذ الْبَعِير فيشتكي قلبه فَيَمُوت من يَوْمه.

قَالَ كرَاع: وَلَيْسَ فِي الْكَلَام اسْم دَاء اشتق من اسْم الْعُضْو إِلَّا " القلاب " من: " الْقلب " و" الكباد " من " الكبد "، و" النكاف " من: " النكفتين " وهما غدتان تكتنفان الْحُلْقُوم من اصل اللحي.

وَقد قلب قلابا.

وَقيل: قلب الْبَعِير قلابا: عاجلته الغدة فَمَاتَ.

واقلب الْقَوْم: أصَاب إبلهم القلاب.

وقلب النَّخْلَة، وقلبها، وقلبها: شحمتها، وَهِي هنة رخصَة بَيْضَاء تمتسخ فتؤكل.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة مرّة: الْقلب: اجود خوص النَّخْلَة واشده بَيَاضًا، وَهُوَ الخوص الَّذِي يَلِي اعلاها. واحدته: قلبة، بِضَم الْقَاف وَسُكُون اللَّام، وَالْجمع: أقلاب، وَقُلُوب، وقلبة.

وقلب النَّخْلَة: نزع قَلبهَا.

وَقُلُوب الشّجر: مَا رخص من اجوافها وعروقها الَّتِي تقودها، وَفِي الحَدِيث: " إِن يحيى بن زَكَرِيَّا عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ يَأْكُل الْجَرَاد وَقُلُوب الشّجر ".

وقلب كل شَيْء: محضه، وَفِي الحَدِيث: " لكل شَيْء قلب، وقلب الْقُرْآن يس ".

وَرجل قلب، وقلب: مَحْض النّسَب، يَسْتَوِي فِيهِ الْمُؤَنَّث، والمذكر، وَالْجمع، وَإِن شِئْت ثنيت وجمعت، وَإِن شِئْت تركته فِي حَال التَّثْنِيَة وَالْجمع بِلَفْظ وَاحِد، وَالْأُنْثَى: قلب وقلبة.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: هَذَا عَرَبِيّ قلب وَقَلْبًا، على الصّفة والمصدر، وَالصّفة اكثر.

وَالْقلب من الاسورة: مَا كَانَ قلدا وَاحِدًا. وَقيل: سوار الْمَرْأَة.

وَالْقلب: الْحَيَّة الْبَيْضَاء، على التَّشْبِيه بِالْقَلْبِ من الأسورة.

والقليب، على لفظ تَصْغِير " فعل ": خرزة يُؤْخَذ بهَا، هَذِه عَن اللحياني.

والقليب، والقلوب، والقلوب، والقلوب، والقلاب: الذِّئْب، يَمَانِية، قَالَ شَاعِرهمْ:

أيا جحمتا بَكَى على أم واهب ... أكيلة قُلُوب بِبَعْض المذانب

والقليب: الْبِئْر مَا كَانَت.

والقليب: الْبِئْر قبل أَن تطوى.

وَقيل: هِيَ العادية الْقَدِيمَة الَّتِي لَا يعلم لَهَا رب وَلَا حافر، تكون بالبراري، تذكر وتؤنث.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: القليب: مَا كَانَ فِيهِ عين، وَإِلَّا فَلَا. وَالْجمع: أقلبة، وقلب.

وَقيل: الْجمع: قلب، وَفِي لُغَة من أنث، واقلبة، وقلب جَمِيعًا، فِي لُغَة من ذكر.

والقالب، فِي لُغَة بلحارث بن كَعْب: الْبُسْر الْأَحْمَر.

وَقد قلبت تقلب: إِذا احْمَرَّتْ.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: إِذا تَغَيَّرت البسرة كلهَا فَهِيَ القالب.

وشَاة قالب لون: إِذا كَانَت على غير لون أمهَا، وَفِي الحَدِيث قَالَ شُعَيْب، لمُوسَى عَلَيْهِمَا السَّلَام: " لَك من غنمي مَا جَاءَت بِهِ قالب لون " حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

والقالب، والقالب: الشَّيْء الَّذِي تفرغ فِيهِ الْجَوَاهِر ليَكُون مِثَالا لما يصاغ مِنْهَا، وَكَذَلِكَ قالب الْخُف وَنَحْوه، دخيل.

وَبَنُو القليب: بطن من تَمِيم، وَهُوَ: القليب ابْن عَمْرو بن تَمِيم.
قلب: قلب: قلب الرداء الشيء حوله وجعل أعلاه أسفله وباطنه ظاهره (محيط المحيط).
قلب على العدو: كر على العدو (بوشر) ضحكوا حتى قلبوا على قفاهم: ضحكوا حتى وقعوا على قفاهم. (ألف ليلة 1: 63) وفي المطبوع منها قلبوا وهو خطأ، لأنهم يستعملون انقلب مطاوع قلب بهذا المعنى.
قلب: صب، سكب. ففي ألف ليلة (1: 68).
أقعدت على السفرة باطية صينية وقلب فيها ماء خلاف.
قلب الأرض للزراعة: حولها بالقلب، عزق الأرض، حرث بالمر. (محيط المحيط، بوشر، عبد الواحد ص 23، ابن العوام 1: 55، 61، 71). والمصدر منه ليس قلبا فقط بل قليب أيضا. (لبن العوام 1، 22، 43، 71، 522، 2: 1).
وفي معجم بوشر: قلب الأرض بالمر: حرثها بالمر.
قلب الشيء للابتياع: تصفحه فرأى داخله وباطنه. (محيط المحيط).
قلب الأمر ظهرا لبطن: اختبره. (محيط المحيط).
قلب القوم: صرفهم. (محيط المحيط).
قلب: بدل، غير، حول. يقال مثلا: قلب الماء خمرا. (بوشر) وفي المقري (1: 444): سكره قلب مجلس الأنس حربا وقتالا.
مقلوب (اسم المفعول): ممسوخ، مسيخ، مخول الصورة. ففي باسم (ص80) وحين رأي باسما يفرط في الشراب قال في سره: والله ما هذا إلا عفريت مقلوب.
قلب الأعيان: تستعمل هذه الكلمة في الكلام عن المشعبذين الذين يوهمون الناس أنهم يبدلون الأشياء ويغيرونها. وليس عكس العينين وجعل أعلاها أسفلها كما ترجمها دي سلان الذي أخطأ فظن أن الأعيان هنا معناها العيون، ويظهر إنه لم يلاحظ أن عكس العيون وجعل أعلاها أسفلها خال من كل معنى. ففي المقدمة (2: 308): من يخيل أشياء من العجائب بإيهام قلب الأعيان. وفي المقري (3: 23):
فلله من أعيان قوم تآلفوا ... على عقد سحر أو على قلب أعيان
قلب أحمر: صار أحمر، احمر وجهه من الخجل (بوشر).
قلب: نابذ. (فوك) ولا أدري ما يعنيه بهذا فكلمة ماكس التي ذكرها مرادفة لهذه الكلمة معناها استحط ثمن البضاعة.
قلب (بالتشديد): عزق الأرض وحرثها بالمر. (بوشر، ابن العوام 1: 65).
قلب: يبس الكلأ وجففنه بأن جعل أعلاه سافله وسافله أعلاه وكرر ذلك. (بوشر).
قلب الورق: تصفحه. (بوشر).
قلب الرأي في: تردد في، تحير في، حار. (بوشر) وفي بسام (3: 39و): يقلب الرأي في أمره ظهره لبطنه.
قلب أبوابا في الحرب: قام بعدد من الحركات الحربية. (ألف ليلة 3: 275).
قلب: فحص: بحث، نقب. (هلو، المعجم اللاتيني الــعربيــ، معجم مسلم، المقري 2: 660).
قلب: تفقد المكان وفحصه وفتشه. وفتش المواضع والأشخاص. (بوشر).
قلب الشيء لشرائه: تصفحه وفحصه ورأى داخله وباطنه، ففيه (أماري ديب ص128، 143، 157، 197). وفي العقد الصقلي: بمعرفة الدار المذكورة بالنظر والعيان والخبرة والمشاهدة والتقليب. وتقال في الكلام عن تجار الرقيق الذين يفحصون الفتيات من الجواري. ففي ألف ليلة (1: 419): فقال له التاجر عن أذنك اكشف عن وجهها واقلبها كما يقلب الناس الجواري لأجل الاشتراء.
وفيها (1: 421): فاعتقد إنها تمنعه من التقليب.
وكذلك يقال: قلب المعادن بمعنى فحصها واختبرها. (المقدمة 3: 412).
قلب: قارن، قابل (الكالا) والمصدر تقليب.
قلب الكلام: افسد الكلام. (بوشر).
التقليب في المعاش: السعي في كسب القوت والاجتهاد فيه. (المقدمة 3: 8).
اقلب: عزق الأرض وحرثها بالمر، مثل قلب وقلب. (ابن العوام 1: 62).
اقلب: غير صوته وبدله. (ألف ليلة برسل 3: 251).
اقلب: حول إلى. ففي السعدية (النشيد 66): اقلب البحر يبيسا.
اقلب ذيله على رأسه: غطى رأسه بذيل ثوبه. (ألف ليلة برسل 2: 34).
اقلب: رقد قضيب الكرم، وقد الدالية. (ابن العوام 1: 3 ب، 185).
اقلب الخد: خلع الفك، مزق الفك. (الكالا).
تقلب: تحول من جنب إلى جنب. ففي رايسكه (في معجم فريتاج) في الكلام عن المضطجع الذي لا يقدر على أن ينام: اضطرب وتحول من جنب إلى جنب في سريره. (دي ساسي طرائف 1: 36).
وفي معجم فوك: اضطرب في سريره حين لم يستطع النوم.
تقلب السمك خارج الماء: اختلج، ارتعص، اهتز. (كليلة ودمنة ص250).
تقلب في الهواء، في الكلام عن الرقاص: قفز في الهواء واستدار على نفسه. (ابن بطوطة 4: 412).
تقلب: فرفر، تلون، لم يثبت على حال. (فوك).
تقلب به: تصرف به. ففي كتاب عبد الواحد (ص165): واذكر لك هذا لتنظر كيف تقلب الأيام بأهلها.
تقلب: انتقل من مكان إلى آخر: ففي بسام (1: 85و): غلب عليه الفالج لكنه لم يعدمه حركة ولا تقلبا. وفي كتاب عبد الواحد (80): تقلب في بلاد الأندلس.
تقلب: تصرف كما يشاء. ففي قصة عنتر (ص14): وكانوا لا يخضعون لشريعة ولا قانون يتقلبوا تحت المشية والقدرة. أي يفعلون ما يشاءون وما يقدرون عليه.
تقلب في: مرادف تصرف في. ففي محيط المحيط والقاموس المحيط: تقلب في الأمور تصرف فيها كيف شاء. وفي الإدريسي (القسم الثاني، الفصل السادس ص6): تجارات يتقلبون فيها ويتغيشون منها.
وفي (أماري ديب ص46): التصرف في تجارتهم والتقلب في بضاعتهم. (انظر رحلة ابن جبير ص95).
تقلب: تحول، تغير. (بوشر). متقلب: متغير، قابل للتغير والتحول. (ويجرز ص28).
تقلب: تناوب، تعاقب، تتالى. ففي كوسج (طرائف ص96): يتقلب على ظهور الخبل، أي يركب مرة هذا الحصان ومرة حصانا آخر.
تقلب: حرث الأرض بالمر، وعزقها. مثل: قلب وقلب وأقلب. (ابن العوام 63:1).
انقلب: وردت في عبارة للماوردي (ص76) وقد أسيء تفسيرها في معجمه وهي: فلا ينقلب أحد منكم إلا بفداء أو ضربة عنق. ومعنى هذا الفعل هو المعنى المألوف وهو رجع وانصرف إلى أهله. غير أن ذكر الكلمتين ضربة عنق غير منطقي فما معنى يرجع بضربه عنق.
انقلب عليه: ضاده، خالفه، صار ضده.
ففي ويجرز (ص28) عليك أن تقرأ: وعلم أن الناس متقلبون، وعلى من انقلب عليهم الدهر منقلبون.
انقلب: سقط على قفاه (كليلة ودمنة ص174). وفي (ألف ليلة 1: 64، 65): ضحكوا حتى انقلبوا على قفاهم.
انقلبت المدينة: كانت المدينة في حركة. ففي ألف ليلة (1: 95): وانقلبت المدينة لأجلي وصاروا يتفرجون علي.
انقلب: انهار، وسقط. (بوشر). وفي ألف ليلة (1: 99): وصرخ علينا صرخة تخيل لنا أن القصر انقلب علينا.
انقلب: ترجح، ارتجح، اهتز في الأرجوحة (بوشر).
انقلب: تحول، تبدل. يقال مثلا: انقلب انقلب الجبل ذهبا. (بوشر، ألف ليلة 1: 98).
وفي ألف ليلة (1: 10): فانقلب العفريت في صورة أسد (3: 57).
انقلبت البهائم: ماتت. (فوك).
اقتلب: أصيب بداء النقطة، أصيب بالصرع. (فوك).
قلب: تستعمل بمعنى أبان وأوان في مثل قولهم قلب الشتاء (تقويم ص112).
ويقال أيضا: قلب الزريعة أي أوان البذر، موسم الزرع. (تقويم ص109).
قلبه حاضر: رابط الجاش، حاضر الفكر (بوشر).
على قلب واحد: بالإجماع، على رأي واحد. (فوك).
قلب: بهجة، جذل، بشاشة، سرور، انشراح، ابتهاج فرح. ففي رياض النفوس (ص79 و): سأل الولي أبو جعفر أحمد خادمه الفتى لماذا أنت حزين؟ فقال له قلبي ما وجدت منه ما أحب فقال له أبو جعفر عمك أحمد (يريد أنا) له تسعون سنة ماله قلب تحب أنت أن يكون لك قلب.
قلب: جهد، مجهود، كد. (الكالا).
أخذ بقلبه: انظرها في مادة أخذ.
ذو القلبين: جميل بن معمر الشاعر (محيط المحيط). لأنه كان من أحفظ العرب (تاج العروس).
قلب اللوز والفستق والبندق: لبه الذي نزع عنه قشره. ففي المقدسي (ص180): ومن مآب قلوب اللوز. وفيه (ص393): والروذة وبوسنة معادن اللوز من القلوب بأربعة دوانيق.
وقد أستعمل قلب لوز وقلب فستق وقلب بندق الخ اسما للجمع بدل قلوب لوز. وفي ألف ليلة (1: 56) إن امرأة اشترت من نقلى قلب فستق وقلب لوز.
وفي برسا (1: 149): قلب بندق، وفي طبعة كلكتا القديمة لسنة1814 (1: 155): لب الفستق، وهو يدل على نفس المعنى. وفي أماري (ديب ص202): زيت طيب وعسل نحل وصبون وبندق وقلب لوز.
وفي حكاية باسم الحداد (ص109): أكل قطعة لحم وقلب فستق، وفي معجم بوشر: قلب جوز: نصف جوزة خضراء أزيل عنها قشرها.
قلب، والجمع قلوبات، وقلوبات سكر: ملبس، وهو خليط من اللوز والفستق والبندق مغطى بالسكر.
ويقال: قلوبات فقط، ففي المقريزي (2: 230): أربع خوافق صيني مملوءة طعاما مفتخرا بالقلوبات ونحوها. وفي ألف ليلة (برسل 1: 149)، وكانت السيدة قد أخذت ما تحتاج إليه من جميع القلوبات والمكسرات. وفيها (برسل 2: 87) نقدم له زبدية حبرمان وخثره بقلوبات سكر. وفيها (برسل 2: 89): قد طبخ حبرمان هائل محلا مخثر بجلاب مختوم بالماء الورد والقلوبات. وفيها (برسل 12: 91): بأنواع الأطعمة بالقلوبات والسكر. والصواب بالقلوبات.
قلب، والجمع قلوب: رأس مدور من الملفوف والخش. ووسط الفاكهة البقول الذي لا يؤكل (بوشر). وقد نقل بوشار من هيروزيكون (1: 36).
الحديث: كان طعام يحيى عليه السلام الحردا (الجراد) وقلوب الشجر، وقال الشارح: هو الذي ينبت في وسطها غضا طريا قبل أن يقوى ويصلب. وفي ابن البيطار (1: 13): وقد يفعل ذلك ماء طبيخ قلوب أطراف الشجرة نفسها.
قلب: السعف في أعلى جذع النخلة. ففي ألف ليلة (1: 322): طلع فوق النخلة وتدارى (وتوارى) في قلبها.
قلب البيت: أرى أن يترجم قلب البيت عند البكري (ص20) بما معناه أعلى البيت، فهو يقول: في مدخل الميناء الضحل بناية عالية هي دليل الملاحين، فإذا رأى قلب البيت أصحاب السفن- اداروها إلى مواضع معلومة. وقد ترجم كل من كاترميرودي سلان كلمة قلب بما معناه: وسط، وأرى أن هذا لا يلائم المعنى.
قلب: جناس التصحيف، وهو عكس ترتيب حروف الكلمة لتكون كلمة لها معنى آخر. وهو إما قام وهو عكس حروف الكلمة مثل حلب فإذا قلبت صارت بلح. (وهو في معجم بوشر قلب وهو خطأ).
وقلب وداع: عادو. وفي المقري (1: 61) بيت للأحنف هو:
حشامك فيه للأحباب فتح ... ورمحك فيه للأعداء حتف
وأما ناقص، مثل قولهم: اللهم استر عوارتنا وآمن روعاتنا. (انظر: ميهرن بلاغة، ومحيط المحيط).
قلب: نقد قلب: نقد زائف (بوشر) ويذكر هذا المعنى في المعاجم الفارسية.
قلوب: لابد أنها مرادفة قوالب، لأنهم يقولون قلوب الجامات كما يقولون قوالب الجامات (انظرها في مادة جام).
قلب: بطارخ، نوع من الكافيار المضغوط المجفف. ففي ألف ليلة (برسل 10: 153): وبقي عنده جبن وزيتون وقلب بطارخ (وقد سقطت كلمة قلب من طبعة ماكن) وكذلك في (برسل 10: 454) وإني أجهل معناها.
على قلبك: تقال جوابا لبارك الله فيك، كما تقال لشارب الماء بمعنى هنيئا (بوشر).
في قلبك: في ألف ليلة (برسل 9: 312): وقالوا له أن مال أبينا في قلبك ومعناها في حوزتك وحيازتك لأن في طبعة ماكن: عندك.
وإني أميل إلى إبدال في قلبك بكلمة قبلك وهي مرادف عندك تماما.
في قلب بعضهم: بعضهم بعوض بعضا (بوشر).
قلب الأرض= سورنجان. (المستعيني في مادة سورنجان).
قلب الأسد: ثمانية كواكب في كوكبة الأسد. (ألف استرون 1: 69، دورن ص54).
قلب الثور: اسم يطلق على نوع من الزيتون الضخم الحجم والذي دق طرفه كالكمثري.
قلب: جزدان، كيس نقود. (شيرب).
قلب حجر: أسم ثوب وهو نوع من المنصورية. (انظر: منصورية). (المقري 3: 643).
قلب المحزون: ترنجان، بقلة الضب، (المستعيني مادة باذرنجويه).
قلب الطير: صنف من الأجاص الصغير. (بوشر). (انسورث في ريتر اركنده) (11: 501).
قلوب الطير: هيوفاريقون، داذي عند أهل المغرب. (معجم المنصوري في مادة هيوفارقيون).
قلب القرآن: سورة يس، وهي السورة السادسة والثلاثون. (رياض النفوس ص98 و، دسكرياك ص149).
أرباب القلوب: الصوفية (المقري 1: 568).
عمل قلبه: جخف، فخر، افتخر، عظم شأنه. (بوشر).
أفعال القلوب: هي حسب وظن ورأى ووجد وعلم وزعم وخال. وقد أطلق عليها هذا الاسم لأن معانيها قائمة بالقلب مثل علم ورأى ووجد، (دي ساسي قواعد 2: 580).
وجع القلب: صداع. (جاكسون ص153). قلب. (ابن البيطار يذكر ضبط هذه الكلمة ونقطها وذلك مذكور في مخطوطتي المستعيني): فضة (ابن البيطار 2: 313).
قلب: كاسر الحجر، سكس افراغية، ليثو سفرمن. (ابن البيطار 2: 312). وقد أطلق هذا الاسم على هذا النبات لأن بزره أبيض صلب كالفضة. (المستعيني، معجم المنصوري).
قلب الماس: نوع من السمك. (ابن بطوطة 4: 112، 211).
قلبة: اسم الوحدة من قلب مصدر قلب.
فعند أبي الوليد (ص614): يقلبك قلبة ويديرك إدارة.
قلبة: قمح مسلوق عند بعض العامة (محيط المحيط).
قلوب: مقام، نغمة موسيقية، مقام الألحان (صفة مصر 14: 29). قليب: قبر (رايت 113).
قليب: مصدر قلب بمعنى عزق الأرض وحرثها بالمر (انظر قلب) ويجمع على قلب. ففي ابن العوام (2: 10، 17): وأفضل القليب ما عمل أربع قلب (والقلب هنا تدل على المعنى الذي يلي).
قليب: أرض محروثة. ففي ابن العوام (2: 518): وهذه الأرض إذا فعل بها هذا الفعل صلحت وهي تسمى القليب. (واقرأ فيه ويأتي كما جاء في مخطوطتنا بدل وما في) (17: 20).
وفي معجم فوك: قليب أرض محروثة والجمع قلائب. وفي العقد الطليطلي في الكلام عن حاصل الزراعة في العام التالي الجمع قلالب. ففيه: وثلث ما يضم من شراب وثلث جميع القلالب حيث ما عرف له قليب في الثلاثة قرى.
قليبات: قنبيط الشتاءن نوع من الملفوف الايطالي، أو شكير الملفوف. (بوشر).
قلاب: متقلب. 0فوك) ومتغير، متحرك، متنقل، متبدل. (بوشر).
قلاب اللون: متلون، متقلب اللون. (بوشر).
قلابات: نوع من الحمام تنقلب في طيرانها.
قلابة: حديدة تقلب بها سقاطة الباب (محيط المحيط).
قالب، وقالب، وفتح اللام اكثر (محيط المحيط) وكسر اللام في معجم فوك والكالا، والجمع قوالب وقواليب (ويقول صاحب محيط المحيط إنما أشبع الكسرة ليزاوج بينها وبين أساليب وقد ذكرها الحريري في مقامته العشرين. وقد وردت كلمة قواليب في لطائف الثعالبي (ص129).
وهذه الكلمة مأخوذة من الكلمة اليونانية كالأبوس التي معناها في الأصل شكل، هيئة، نموذج، مثال. وتدخل في الحذاء ليستقيم شكله.
(فليشر، معجم ص72، الكالا، محيط المحيط، ألف ليلة 4: 681).
قالب: قالب حذاء وهو أداة لتوسيع الأحذية (بوشر).
قالب: ما تفرغ فيه المعادن وغيرها ليكون مثالا لما يصاغ منها (الكالا، هلو، دي ساسي طرائف 1: 235). ويقال مجازا: صب على (أو قي) قالب فلان: قلد فلانا وسار سيرته. (عباد 3: 39، 56 رقم 4).
قالب: قبقاب من الخشب سميك النعل عالي الكعب كان النساء يحتذينه لتطول قامتهن.
وقد أنبأني بذلك السيد دي غويه، وأنا أعرف هذا المعنى وقد جاء في الحديث وقد نقل السيد دي غويه من الفائق (2: 366) هذه العبارة: كان الرجال والنساء في بني إسرائيل يصلون القالبين تطاول بهما لخليلها فألقي عليهن الحيض. فسر القالبان بالرقيصين من الخشب والرقيص النعل بلغة اليمن وإنما القي عليهن الحيض عقوبة لئلا يشهدن الجماعة مع الرجال.
ويرى صديقي العلامة أن هذه الكلمة تدل على هذا المعنى في عبارة ألف ليلة (برسل 2: 195) التي أربكتني وهي: والصبية قد أقبلت بقوج وقالب وعصبة وروائح طيبة.
قالب: صندوق من رصاص. ففي لطائف الثعالبي (ص129): وكانوا ينقلون الرقي (البطيخ الأحمر) في قواليب الرصاص معبأة بالثلج.
سكر قالب: رأس سكر. (هوست ص 271، مارتن ص30).
قالب سكر: رأس سكر (بوشر، ألف ليلة 1: 125). قالب جبن: راس جبن، قطعة جبن (همبرت ص12).
قالب طوب؛ أجرة. (بوشر، همبرت ص190).
قالب: ختم، طابع، خاتم، راسوم، مهر. (ابن بطوطة 2: 91، المقدمة 3: 130).
قالب: مطبعة، آلة الطبع (الكالا).
صاحب قالب: صاحب مطبعة (الكالا).
قالب: عيار، سعة أنبوب السلاح الناري (هلو) وأرى أن أهل الجزائر يستعملون اليوم كلمة قالب بهذا المعنى وأنهم أخذوها من الفرنسية Calibre ولا أزال أصر على أن كلمة Calibre من أصل لاتيني على الرغم من أن السيد دفيك (ص79) له رأي آخر. وكلمة Calibre التي ذكرت في القسم الثاني من معجم فيكتور القديم جديرة بالاعتبار فهو يترجم الكلمة الفرنسية Calibre بالكلمة الإيطالية calibre, peso ugual وبالكلمة الأسبانية equilibrio و peso ygual قالب: مشطرة، اداة لتخطيط الخطوط المستقيمة (همبرت ص83).
قالب: منهج، نظام، قاعدة. (هلو).
قالب: مظهر الرجل. ففي كتاب عبد الواحد (ص62): وجعلت أتحدث معه على طريق السخرية به والضحك على قالبه.
اخرج القالب: قلد مظهر الرجل وإشاراته، حاكاه. (فوك) = حكى انظرها).
قالب: جسم، نقيض قلب وروح. ففي روتجرز (ص145): قيامه معه في حروبه بقلبه وقالبه.
وفي ميرشند (سلجوق ص69 طبعة فلرز): أنت إذا غبت عنا بالقالب فأنت حاضر عندنا في القلب والفرس يقولون: قالب بي روح: جسم بلا روح.
اقلب: اكثر تغيرا. (المفصل ص186).
تقلب. والجمع تقلبات (هذا ما كان فريتاج أن يكتبه وليست تقلبة. ونفس هذه الملاحظة تنطبق على تقلبية): تغير، تلون، تبدل، تحول (بوشر، المقري 1: 134).
تقلب: تردد، تحير، (بوشر).
تقلب: ميخ، تحول وتغير في الصورة والمظهر (بوشر).
تقلب: ثورة. (بوشر).
تقلب: ترجل عن الفرس، وعن البغل. (الكالا).
تقلبة: قلبة، كبة، انقلاب، ويقال: ضرب تقلبة أي تشقلب.
تقليب: نموذج، عينة، (نمونة)، مسطرة، (الكالا).
وقد ذكر: استخبار، ثم ذكر بعد ذلك: muestra en otra manera تقليب. ولا أدري ماذا يعني.
تقليب النفس: عند الأطباء الجهد الذي تقوم به المعدة التقيؤ. وفي معجم المنصوري: هو حركة المعدة بالقيء وهو التهوع.
مقلب: مقلب، حاشدة، قطعة من البندقية يضرب عليها ديك البندقية. (بوشر).
شقلبا مقلبا: بلا نظام، خبط عشواء. (بوشر). مقلوب: التشبيه المقلوب: التشبيه المعكوس، كما في قول الشاعر:
وبدا الصباح كأن غرته ... وجه الخليفة حين يمتدح
(ميهرن بلاغة ص25).
رأس بالمقلوب: رأس مختصل التفكير. (بوشر).
مقلوب: قفا القماش، ضد وجه القماش (هلو).
مقلوب: مرقد، يقال دالية من الكرم مقلوبة أي دفنت في الأرض لتبت لها جذور. (ابن العوام 1: 187) وانظر: اقلب.
حديث مقلوب: حديث عرف بأنه قد رواه بعض الرواة غير أن إسناده قد نسب إلى راو آخر (دي سلان المقدمة 2: 585).
مقلوب: النغم السابع. وقد أطلق عليه هذا الاسم لأنه يدل على العودة إلى سلم الأنغام فبعد أن يترفعوا إلى النغم الثامن يعودوا إليه. (صفة مصر 14: 18).
مقلوب: جثة، جيفة حيوان، رمة (فوك).
انقلاب: منقلب، مدار انقلاب الشمس الصيفي أو الشتائي. (بوشر، ابن العوام 2: 378، 186).
دائرة الانقلاب: مدار، دائرة المدار، يقال مثلا: مدار السرطان (المنقلب الصيفي) ومدار الجدي (المنقلب الشتوي). (بوشر).

قلب

1 قَلَبَهُ, (S, A, Mgh, O, Msb, K,) aor. ـِ (Msb, K.) inf. n. قَلْبٌ, (Msb,) He altered, or changed, its, or his, mode, or manner, of being; (A, Mgh, Msb, * K;) and ↓ قلّبهُ signifies the same, (K,) or is like قَلَبَهُ in the sense expl. above and in other senses but denotes intensiveness and muchness; (Msb;) and ↓ اقلبهُ also signifies the same as قَلَبَهُ in the sense expl. above, (K,) on the authority of Lh, but is of weak authority. (TA.) Hence, (Mgh,) He inverted it; turned it upside-down; turned it so as to make its upper most part its undermost; (S, * A, * Mgh, Msb;) namely, a thing; (S;) for instance, a [garment of the kind called] رِدَآء: (A, * Mgh:) and ↓ قلّبهُ has a similar meaning, but [properly] denotes intensiveness and muchness. (Msb. See two exs. of the latter verb voce قَلَبَةٌ.) And, (A, K,) like ↓ قلّبهُ, [except that the latter properly denotes intensiveness and muchness,] (K,) it signifies حَوَّلَهُ ظَهْرًا لِبَطْنٍ (A, K) [He turned it over, or upsidedown as meaning so that the upper side became the under side; lit. back for belly; accord. to the TA, meaning back upon belly (ظَهْرًا عَلَى بَطْنٍ); but this is hardly conceivable; whereas the former explanation is obviously right in another case: (see 5:) and another meaning of قَلَبَهُ and ↓ قُلبهُ, i. e. he turned it inside-out, is indicated in the TA by its being added, so that he knew what was in it]. b2: See an ex. voce قَلَابِ. One says, قَلَبَ كَلَامًا [meaning He altered, or changed, the order of the words of a sentence or the like, by inversion, or by any transposition]. (TA.) [And in like manner, قَلَبَ كَلِمَةً He altered, or changed, the order of the letters of a word, by inversion, or by any transposition.] Es-Sakháwee says, in the Expos. of the Mufassal, that when they transpose [the letters of a word], they do not assign to the [transformed] derivative an inf. n., lest it should be confounded with the original, using only the inf. n. of the original that it may be an evidence of the originality [of the application of the latter to denote the signification common to both]: thus they say يَئِسَ, inf. n. يَأْسٌ; and أَيِسَ is مِنْهُ ↓ مَقْلُوبٌ [i. e. formed by transposition, or metathesis, from it], and has no inf. n.: when the two inf. ns. exist, the grammarians decide that each of the two verbs is [to be regarded as] an original, and that neither is مقلوب from the other, as in the case of جَذَبَ and جَبَذَ: but the lexicologists [in general] assert that all such are [of the class termed]

مقلوب. (Mz, close of the 33rd نوع.) [and قَلَبَ likewise signifies He changed, or converted, a letter into another letter; the verb in this sense being doubly trans.: for ex., one says, قَلَبَ الوَاوَ يَآءً He changed, or converted, the و into ى.] b3: And [hence] one says, قَلَبَهُ عَنْ وَجْهِهِ (assumed tropical:) He turned him [from his manner, way, or course, of acting, or proceeding, &c.]: and Lh has mentioned ↓ اقلبهُ [in the same sense], but as being disapproved. (TA.) And قَلَبَ الصِّبْيَانَ (tropical:) He (the teacher) turned away [or dismissed] the boys to their dwellings: (Th, A, TA:) or sent them [away], and returned them, to their abodes: and Lh has mentioned ↓ اقلبهم as a dial. var. of weak authority, saying that the former verb is that which is used by the Arabs in this and other [similar] cases. (TA.) And قَلَبْتُ القَوْمَ (assumed tropical:) I turned away [or dismissed] the people, or party; (Th, S, O;) like as you say صَرَفْتُ الصِّبْيَانَ. (Th, S.) And قَلَبَ اللّٰهُ فُلَانًا إِلَيْهِ (assumed tropical:) [God translated such a one unto Himself, by death: meaning God took his soul]; as also ↓ اقلبه; (K, TA;) whence the saying of Anooshirwán, اللّٰهُ مُقْلَبَ أَوْلِيَائِهِ ↓ أَقْلَبَكُمُ (assumed tropical:) [May God translate you with the translating of his favourites (مقلب being here an inf. n.), meaning, as He translates his favourites]. (TA.) b4: And قَلَبَ عَيْنَهُ, and حِمْلَاقَهُ, (TA,) or حِمْلَاقَ عَيْنِهِ, (A,) [He turned about, or rolled, his eye, and therefore the parts of his eye that are occasionally covered by the eyelids,] on the occasion of anger, (A, TA,) and of threatening. (TA.) b5: قَلَبَ, aor. ـِ inf. n. قَلْبٌ; and ↓ اقلب likewise, but this is of weak authority, mentioned by Lh; signify also He turned over bread, and the like, when the upper part thereof was thoroughly baked, in order that the under side might become so. (TA.) And you say, قَلَبْتُ الإِنَآءَ عَلَى رَأْسِهِ [I turned over the vessel upon its head]. (Msb, in explanation of كَبَبْتُ الإِنَآءَ.) And قَلَبْتُ الأَرْضَ لِلزِّرَاعَةِ [I turned over the earth for sowing]: and ↓ قَلَّبْتُهَا, also, I did so much.] (Msb.) And يُقْلَبُ التُّرَابُ بِالحَفْرِ [The earth is turned over in digging]: whence قَلَبْتُ قَلِيبًا means I dug a well. (A.) b6: And [hence also] one says, قَلَبْتُ الشَّىْءَ لِلْاِبْتِيَاعِ I turned over the thing, or (assumed tropical:) I examined the several parts, or portions, of the thing, (تَصَفَّحْتُهُ,) [or I turned over the thing for the purpose of examining it,] with a view to purchasing, and saw its outer part or side, and its inner part or side: and ↓ قَلَّبْتُهُ, also, I did so much. (Msb.) And قَلَبَ السِّلْعَةَ (tropical:) He (a trafficker) examined the commodity, and scrutinized its condition: and ↓ قَلَّبَهَا, also, he did so [much]. (A.) And قَلَبَ الدَّابَّةَ and الغُلَامَ (tropical:) [He examined, &c., the beast, or horse, or the like, and the youth, or young man, or male slave]: (A:) and قَلَبَ المَمْلُوكَ, aor. ـِ inf. n. قَلْبٌ, (tropical:) he uncovered and examined the male slave, to look at [or to see] his defects, on the occasion of purchasing. (O, TA.) And قَلَبْتُ الأَمْرَ ظَهْرًا لِبَطْنٍ (assumed tropical:) I considered [or turned over in my mind] what might be the issues, or results, of the affair, or case: and ↓ قَلَّبْتُهُ, also, I did so much. (Msb.) A2: قَلَبٌ signifies اِنْقِلابٌ, (S, A, O, K, TA,) meaning A turning outward, (TK,) and being flabby, (TA,) of the lip, (S, A, O, K,) or of the upper lip, (TA,) of a man: (S, A, O, K, TA:) it is the inf. n. of قَلِبَت said of the lip (الشَّفَةُ); (TA;) [and also, accord. to the TK, of قَلِبَ said of a man as meaning His lip had what is termed قَلَبٌ:] and hence ↓ أَقْلَبُ as an epithet applied to a man; and [its fem.] ↓ قَلْبَآء as an epithet applied to a lip. (S, A, O, K, TA.) A3: قَلَبَهُ, (S, A, O, K,) aor. ـُ (Lh, K) and قَلِبَ, (K,) He (a man, S, O) hit his heart. (S, A, O, K.) And It (a disease) affected, or attacked, his heart. (A.) and قُلِبَ He (a man) was affected, or attacked, by a pain in his heart, (Fr, A, * TA,) from which one hardly, or nowise, becomes free. (Fr, TA.) and قُلِبَ said of a camel, (As, S, O, K, TA,) inf. n. قُلَابٌ, (As, S, TA,) He was attacked by the disease called قُلَاب expl. below: (As, S, O, K, TA:) or he was attacked suddenly by the [pestilence termed] غُدَّة, and died in consequence. (As, TA.) b2: [Hence,] قَلَبَ النَّخْلَةَ (tropical:) He plucked out the قَلْب, or قُلْب, meaning heart, of the palm-tree. (S, A, O, K.) b3: And قَلَبَتِ البُسْرَةُ (assumed tropical:) The unripe date became red. (S, O, K.) 2 قَلَّبَ see 1, first quarter, in four places. Yousay, قَلَّبْتُهُ بِيَدِى [I turned it over and over with my hand], inf. n. تَقْلِيبٌ. (S.) [And hence several other significations mentioned above.] See, again, 1, latter half, in four places. b2: فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ, (A, O,) in the Kur [xviii. 40], (O,) means فاصبح يقلّب كفّيه ظَهْرًا لِبَطْنٍ [and he began to turn his hands upside-down, or to do so repeatedly,] in grief, or regret: (Bd:) or (tropical:) he became in the state, or condition, of repenting, or grieving: (Ksh, A, O:) for تَقْلِيبُ الكَفَّيْنِ is an action of him who is repenting, or grieving; (Ksh, O:) and therefore metonymically denotes repentance, or grief, like عَضُّ الكَفِّ and السُّقُوطُ فِى اليَدِ. (Ksh.) b3: [تَقْلِيبُ المَالِ لِغَرَضِ الرِّبْحِ occurs in the A, in art. تجر, as an explanation of التِّجَارَةُ, meaning (assumed tropical:) The employing of property, or turning it to use, in various ways, for the purpose of gain.] And you say, قَلَّبْتُهُ فِى الأَمْرِ, meaning صَرَّفْتُهُ [i. e. (assumed tropical:) I employed him to act in whatever way he pleased, according to his own judgment or discretion or free will, or I made him a free agent, in the affair: or I made him, or employed him, to practise versatility, or to use art or artifice or cunning, in the affair: and simply, I employed him in the managing of the affair]. (K in art. صرف.) [And قَلَّبَ الفِكَرَ فِى أمّرٍ (assumed tropical:) He turned over and over, or revolved repeatedly, in his mind, thoughts, considerations, or ideas, with a view to the attainment of some object, in relation to an affair.] And قلّب الأُمُورَ, (TA,) inf. n. تَقْلِيبٌ, (S, K, TA,) (tropical:) He investigated, scrutinized, or examined, affairs, [or turned them over and over in his mind, meditating what he should do,] and considered what would be their results. (TA.) وَقَلَّبُوا لَكَ الأُمُورَ is a phrase occurring in the Kur-án [ix. 48,] (Msb,) and is tropical, (A,) meaning (tropical:) [And they turned over and over in their minds affairs, meditating what they should do to thee: or] they turned over [repeatedly in their minds] thoughts, or considerations, concerning the beguiling, or circumventing, thee, and the rendering thy religion ineffectual]: (Jel:) or they meditated, or devised, in relation to thee, wiles, artifices, plots, or stratagems; and [more agreeably with the primary import of the verb] they revolved ideas, or opinions, respecting the frustrating of thy affair. (Ksh, Bd.) 4 أَقْلَبَ see 1, in six places. [اقلبهُ, said of God, also signifies (assumed tropical:) He made him to return from a journey: see an ex. in the first paragraph of art. صحب. (In the phrase أَقْبِلْنَا بِذِمَّةٍ, expl. in the TA in art. دم as meaning Restore us to our family in safety, أَقْبِلْنَا is a mistranscription for أَقْلِبْنَا.)]

A2: اقلب as intrans., said of bread [and the like], It became fit to be turned over [in order that the other side might become thoroughly baked]. (S, O, K.) b2: And اقلب العِنَبُ The grapes became dry, or tough, externally, (K, TA,) and were therefore turned over, or shifted. (TA.) A3: Also He had his camels attacked by the disease called قُلَاب. (S, O, K.) 5 تقلّب الشَّىْءُ ظَهْرًا لبِطْنٍ [The thing turned over and over, or upside-down as meaning so that the upper side became the under side, (lit. back for belly,) doing so much, or repeatedly], like as does the serpent upon the ground vehemently heated by the sun. (S, O, TA.) تقلّب said of a man's face [&c.] signifies تصرّف [i. e. It turned about, properly meaning much, or in various ways or directions; or it was, or became, turned about, &c.]. (Jel in ii. 139.) And تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ, in the Kur [xxiv. 37], means In which the hearts and the eyes shall be in a state of commotion, or agitation, by reason of fear, (Zj, Jel, TA,) and impatience; (Zj, TA;) the hearts between safety and perdition, and the eyes between the right side and the left. (Jel.) And فِى تَقَلُّبِهِمْ, in the Kur xvi. 48, means (assumed tropical:) In their journeyings for traffic. (Jel. [See also the Kur iii. 196, and xl. 4.]) You say, تقلّب فِى البِلَادِ, (TA,) and فى الأُمُورِ, (K, TA,) meaning تَصَرَّفَ فِيهَا كَيْفَ شَآءَ [i. e. (assumed tropical:) He acted in whatsoever way he pleased, according to his own judgment or discretion or free will, or as a free agent, in journeying, for traffic or otherwise, in the country, and in the disposal, or management, of affairs: and simply, he employed himself in journeying, for traffic or otherwise, in the country, and in the disposal, or management, of affairs: or تقلّب فى الامور means he practised versatility, or used art or artifice or cunning, in the disposal, or management, of affairs]. (K, * TA.) and هُوَ يَتَقَلَّبُ فِى أَعْمَالِ السُّلْطَانِ (tropical:) He acts as he pleases, &c., or simply he employs himself, in the offices of administration, or in the provinces, of the Sultán]. (A.) 7 انقلب, of which مُنْقَلَبٌ is an inf. n., (S, O, K, TA,) syn. with اِنقِلَابٌ, (TA,) and also a n. of place, (S, O, K, TA,) like مُنْصَرَفٌ, (S, O, TA,) is quasi-pass. of قَلَبْتُهُ: (S, O:) it signifies It, or he, was, or became, altered, or changed, from its, or his, mode, or manner, of being: (TA:) [and hence,] it (a thing) became inverted, or turned upside-down [&c.: see 1]. (S.) b2: And [hence] الاِنْقِلَابُ إِلَى اللّٰهِ means (assumed tropical:) The transition, and the being translated, or removed, to God, by death: and [in like manner] المُنْقَلَبُ means the transition [&c.], of men, to the final abode. (TA. [See an ex. in p. 132, sec. col., from the Kur xxvi. last verse.]) b3: And الاِنْقِلَابُ means also (assumed tropical:) The returning, in an absolute sense: and, as also المُنْقَلَبُ, particularly, from a journey, and to one's home: thus, in a trad., in the prayer relating to journeying, أُعُوذُ بِكَ مِنْ كَآبَةِ المُنْقَلَبِ (assumed tropical:) [I seek protection by Thee from the being in an evil state in respect of the returning from my journeying to my home]; i. e., from my returning to my dwelling and seeing what may grieve me. (TA.) The saying in the Kur xxii. 11 وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ means (assumed tropical:) And if trial befall him, and [particularly such as] disease in himself and his cattle, he returns [to his former way, i. e., in this case,] to infidelity. (Jel. [See also other exs. in the Kur in ii. 138 and iii. 138.]) And one says, انقلب عَنِ العَهْدِ [meaning (assumed tropical:) He withdrew, or receded, from the covenant, compact, agreement, or engagement]. (S in art. حول.) [See also an ex. from the Kur-án (lxvii. 4) voce خَاسِئٌ.]

قَلْبٌ The heart; syn. فُؤَادٌ: (Lh, T, S, M, O, Msb, K, &c.:) or [accord. to some] it has a more special signification than the latter word: (O, K:) [for] some say that فؤاد signifies the “ appendages of the مَرِىْء [or œsophagus], consisting of the liver and lungs and قَلْب [or heart]: ” (K in art. فأد:) [and, agreeably with this assertion,] it is said that the قلب is a lump of flesh, pertaining to the فؤاد, suspended to the نِيَاط [q. v.]: Az says, I have observed that some of the Arabs call the whole flesh of the قلب, its fat, and its حِجَاب [or septum?], قَلْب and فُؤَاد; and I have not observed them to distinguish between the two [words]; but I do not deny that the [word]

قلب may be [applied by some to] the black clot of blood in its interior: MF mentions that فؤاد is said to signify the “ receptacle,” or “ covering,” of the heart, (وِعَآءُ القَلْبِ, or غِشَاؤُهُ, [i. e. the pericardium,]) or, accord. to some, its “ interior: ” the قَلْب is said to be so called from its تَقَلُّب: [see 5:] the word is of the masc. gender: and the pl. is قُلُوبٌ. (TA.) بَنَاتُ القَلْبِ means (assumed tropical:) The several parts, or portions, [or, perhaps, appertenances,] of the heart. (TA in art. بنى.) [And قَلْبٌ is also used as meaning The stomach, which is often thus termed in the present day: so, for ex., in an explanation of طَنِخ, q. v.] b2: قَلْبُ العَقْرَبِ (also called simply, القَلْبُ, Kzw) is (assumed tropical:) A certain bright star, [the star a in Scorpio,] between two other stars, which is one of the Mansions of the Moon, (S, O,) namely, the Eighteenth Mansion; so called because it is in the heart of Scorpio: (MF:) [it rose aurorally, about the commencement of the era of the Flight, in Central Arabia, together with النَّسْرُ الوَقِعُ (a of Libra) on the 25th of November, O. S.: (see مَنَازِلُ القَمَرِ, in art. نزل:)] the commencement of the period when the cattle breed in the desert is at the time of its [auroral] rising and the [auroral] rising of النسر الواقع; these two stars rising together, in the cold season: the Arabs say, القَلبْ جَآءَ الشِّتَآءُ كَالْكَلْبْ [When the heart of the Scorpion rises, the winter comes like the dog]: and they regard its نَوْء [q. v.] as unlucky; and dislike journeying when the moon is in Scorpio: at its نَوْء [meaning auroral rising], the cold becomes vehement, cold winds blow, and the sap becomes stagnant in the trees: its رَقِيب is الدَّبَرَانُ [q. v.] (Kzw.) There are also three similar appellations of other stars: these are قَلْبُ الأَسَدِ (assumed tropical:) [Cor Leonis, or Regulus, the star a of Leo]: قَلْبُ الثَّوْرِ, an [improper] appellation of الدَّبَرَانُ: and قَلْبُ الحُوتِ, a name of الرِّشَآءُ [q. v.]. (TA.) b3: And القَلْبُ is syn. with الضَّمِيرُ [signifying (assumed tropical:) The heart as meaning the mind or the secret thoughts]. (Msb in art. ضمر.) b4: And (assumed tropical:) The soul. (TA.) b5: And (assumed tropical:) The mind, meaning the intellect, or intelligence. (Fr, S, O, Msb, K.) So in the Kur l. 36: (Fr, S, O, TA:) or it means there endeavour to understand, and consideration. (TA.) Accord. to Fr, you may say, مَا لَكَ قَلْبٌ (assumed tropical:) Thou hast no intellect, or intelligence: (TA:) and مَا قَلْبُكَ مَعَكَ (assumed tropical:) Thine intellect is not present with thee: (O, TA:) and أَيْنَ ذَهَبَ قَلْبُكَ (assumed tropical:) Whither has thine intellect gone? (TA.) [And hence, أَفْعَالُ القُلُوبِ (assumed tropical:) The verbs significant of operations of the mind; as ظَنَّ, and the like.] b6: See also قُلْبٌ. b7: [قَلْبُ الجَيْشِ means (assumed tropical:) The main body of the army; as distinguished from the van and the rear and the two wings: mentioned in the S and K in art. خمس; &c.] b8: And قَلْبٌ signifies also (assumed tropical:) The pure, or choice, or best, part of anything. (L, K, * TA.) It is said in a trad. إِنَّ لِكُلِّ شَىْءٍ قَلْبًا وَقَلْبُ القُرْآنِ يٰس (tropical:) [as though meaning, Verily to everything there is a choice, or best, part; and the choice, or best, part of the Kur-án is Yá-Seen (the Thirty-sixth Chapter)]: (A, O, L, TA:) it is a saying of the Prophet; [and may (perhaps better) be rendered, verily to everything there is a pith; and the pith &c.; from قَلْبٌ, as meaning, like قُلْبٌ, the “ pith ” of the palm-tree; but,] accord. to Lth, it is from what here immediately follows. (O.) One says, جِئْتُكَ بِهٰذَا الأَمْرِ قَلْبًا, meaning (tropical:) I have come to thee with this affair unmixed with any other thing. (A, * O, L, TA.) b9: Also (tropical:) A man genuine, or pure, in respect of origin, or lineage; (S, A, O, K;) holding a middle place among his people; (A;) and ↓ قُلْبٌ signifies the same: (O, K:) the former is used alike as masc. and fem. and sing. and dual and pl.; but it is allowable to form the fem. and dual and pl. from it: (S, O:) one says عَرَبِىٌّ قَلْبٌ (S, A, * O) and ↓ قُلْبٌ (O) (tropical:) a genuine Arabian man, (S, A, * O,) and اِمْرَأَةٌ قَلْبٌ (S, * A, O *) and قَلْبَةٌ (S, A, O) and ↓ قُلْبَةٌ (K) a woman genuine, or pure, in respect of origin, or lineage: (S, A, * O, K:) Sb says, they said هٰذَا عَرَبِىٌّ قَلْبٌ and قَلْبًا (assumed tropical:) [This is an Arabian genuine, or pure, &c., and being genuine, or pure, &c.]; using the same word as an epithet and as an inf. n.: and it is said in a trad., كَانَ عَلىٌّ قُرَشِيًّا قَلْبًا, meaning (assumed tropical:) 'Alee was a Kurashee genuine, or pure, in respect of race: or, as some say, the meaning is, an intelligent manager of affairs; from قَلْبٌ as used in the Kur l. 36. (L, TA.) قُلْبٌ (S, A, Mgh, O, Msb, K) and ↓ قَلْبٌ (S, O, Msb, K) and ↓ قِلْبٌ (S, O, K) (tropical:) The لُبّ, (S, O,) or شَحْمَة, (A, K,) or جُمَّار, (Mgh, Msb,) [i. e. heart, or pith,] of the palm-tree; (S, A, Mgh, O, Msb, K;) which is a soft, white substance, that is eaten; it is in the midst of its uppermost part, and of a pleasant, or sweet, taste: (TA: [see also جُمَّارٌ:]) or the best of the leaves of the palm-tree, (AHn, K [in which this explanation relates to all the three forms of the word, but app. accord. to AHn it relates only to the first of them], and TA,) and the whitest; which are the leaves next to the uppermost part thereof; and one of these is termed ↓ قُلْبَةٌ, with damm and sukoon: (AHn, TA:) or قُلْبٌ, with damm, signifies the branches of the palm-tree (سَعَف [in my copy of the Msb سعفة]) that grow forth from the قلب [meaning heart]: (T, TA: [see العَوَاهِنُ and الخَوَافِى, pls. of عَاهِنٌ, or عَاهِنَةٌ, and خَافِيَةٌ:]) the pl. is قِلَبَةٌ, (S, O, Msb, K,) which is of the second, (Msb,) [or of all,] and قُلُوبٌ, (Msb, K,) a pl. of the second, (Msb,) and أَقْلَابٌ, (Msb, K,) a pl. [of pauc.] of the first. (Msb.) b2: And قُلْبٌ signifies also (tropical:) A bracelet (S, O, K, TA) that is worn by a woman, (K, TA,) such as is one قُلْب, (S, O, TA, but in the O, one قَلْب,) [as though meaning such as is single, not double,] or such as is one قِلْد, ('Eyn, T, MS, [and this is evidently the right reading, as will be shown by what follows,]) meaning such as is formed by twisting [or rather bending round] one طَاق [i. e. one wire (more or less thick), likened to a yarn, or strand], not of a double طَاق; (MS;) and they say سِوَارٌ قُلْبٌ; (TA;) and قُلْبُ فِضَّةٍ i. e. a [woman's] bracelet [of silver], (A, Mgh, Msb, TA,) such as is not twisted [like a cord, or rope, of two or more strands, as are many of the bracelets worn by Arab women]: (Mgh, Msb, TA:) so called as being likened to the قُلْب of the palm-tree because of its whiteness; (A, Mgh, Msb, TA;) or, as some say, the converse is the case. (Mgh.) b3: And (tropical:) A serpent: (S, O:) or a white serpent: (A, K:) likened to the bracelet so called. (S, O.) A2: قُلْبٌ as an epithet, and its fem. قُلْبَةٌ: see قَلْبٌ, last sentence, in three places.

قِلْبٌ: see the next preceding paragraph.

قُلْبَةٌ, as a subst.: see قُلْبٌ, former half.

A2: Also Redness. (IAar, O, K.) مَا بِهِ قَلَبَةٌ There is not in him any disease, (S, A, Mgh,) thus says IAar, adding, for which he should be turned over (↓ يُقَلَّب) and examined, (S,) and in this sense it is said of a camel [and the like], (TA,) or on account of which he should turn over upon his bed: (A:) or there is not in him anything to disquiet him, so that he should turn over upon his bed: (Et-Tá-ee, TA:) or thers is not in him any disease, and any fatigue, (K, TA,) and any pain: (TA:) or there is not in him anything; said of one who is sick; and the word is not used otherwise than in negative phrases: accord. to IAar, originally used in relation to a horse or the like, meaning there is not in him any disease for which his hoof should be turned upsidedown (↓ يُقَلَّب) [to be examined]: (TA:) or it is from القُلَابُ, (Fr, S, A, TA,) the disease, so termed, that attacks camels; (TA;) or from قُلِبَ [q. v.] as said of a man, and means there is not in him any disease on account of which one should fear for him. (Fr, TA.) أَوْدَى الشَّبَابُ وَحُبُّ الخَالَةِ الخَلِبَهٌ وَقَدْ بَرِئْتُ فَمَا بِالقَلْبِ مِنْ قَلَبَهٌ [Youthfulness has perished, and the love of the proud and self-conceited, the very deceitful, woman, (thus the two epithets are expl. in art. خلب in the S,) and I have recovered so that there is not in the heart any disease, &c.]; meaning I have recovered from the disease of love. (S, TA.) قَلَابِ [as used in the following instance is an attributive proper name like فَجَارِ &c.]. اِقْلِبْ قَلَابِ [Alter, O alterer,] is a prov. applied to him who turns his speech, or tongue, and applies it as he pleases: accord. to IAth, to him who has made a slip of the tongue, and repairs it by turning it to another meaning: يَا, he says, is suppressed before قلاب. (TA. [See also Freytag's Arab. Prov. ii. 247.]) قُلَابٌ A certain disease of the heart. (Lh, K.) And (K) A disease that attacks the camel, (As, S, O, K,) occasioning complaint of the heart, (As, S, O,) and that kills him on the day of its befalling him: (As, S, O, K:) or a disease that attacks camels in the head, and turns it up. (Fr, TA.) [It is also mentioned as an inf. n. of قُلِبَ, q. v.] Accord. to Kr, it is the only known word, signifying a disease, derived from the name of the member affected, except كُبَادٌ and نُكَافٌ. (TA in art. كبد.) قِلَابٌ: see قِلِّيبٌ.

قَلُوبٌ, (O, K,) as an epithet applied to a man, (O, TA,) i. q. مُتَقَلِّبٌ كَثِيرُ التَّقَلُّبِ [app. meaning (assumed tropical:) Who employs himself much in journeying, for traffic or otherwise, or in the disposal, or management, of affairs: or who practises much versatility, &c.: see 5, last sentence but one]. (O, K.) b2: See also قِلِّيبٌ.

A2: قَلُوبُ الشَّجَرِ means What are soft, or tender, of succulent herbs: these, and locusts, [it is said,] were eaten by John the son of Zachariah. (O.) قَلِيبٌ Earth turned over (تُرَابٌ مَقْلُوبٌ): [app. an epithet in which the quality of a subst. is predominant:] this is the primary signification. (A.) b2: And hence, (A,) a masc. n., (A, * Msb,) or masc. and fem., (S, O, K,) A well, (Msb, K, TA,) of whatever kind it be: (TA:) or a well before its interior is cased [with stones or bricks]: (S, A, Mgh, O:) or an ancient well, (A 'Obeyd, S, O, K, TA,) of which neither the owner nor the digger is known, situate in a desert: (TA:) or an old well, whether cased within or not: (TA:) or a well, whether cased within or not, containing water or not, of the kind termed جَفْر [q. v.] or not: (ISh, TA:) or a well, whether of recent formation or ancient: (Sh, TA:) so called because its earth is turned over (Sh, A, TA) in the digging: (A:) or a well in which is a spring; otherwise a well is not thus called: (IAar, TA:) the pl. (of pauc., S, O) أَقْلِبَةٌ (S, O, K) and (of mult., S, O) قُلُبٌ (S, Mgh, O, K) and قُلْبٌ, (O, K,) the first and last of which are said to be pls. in the dial. of such as make the sing. to be masc., and the second the pl. in the dial. of such as make the sing. to be fem., but the last, as MF has pointed out, is a contraction of the second like as رُسْلٌ is of رُسُلٌ, (TA,) and قُلْبَانٌ also is mentioned as a pl. of قَلِيبٌ on the authority of AO. (TA voce بَدِىْءٌ.) b3: El-'Ajjáj has applied the pl. قُلُب to (tropical:) Wounds, by way of comparison. (S, O.) قُلَيْبٌ [dim. of قَلْبٌ: and hence, perhaps,] (assumed tropical:) A خَرَزَة [i. e. bead, or gem,] for captivating, fascinating, or restraining, by a kind of enchantment. (Lh, K.) رَجُلٌ قُلَّبٌ (assumed tropical:) A man who employs himself as he pleases in journeying, for traffic or otherwise, or in the disposal, or management, of affairs: or in practising versatility, or using art or artifice or cunning, in the disposal, or management, of affairs. (TA.) And حُوَّلِىٌّ قُلَّبٌ (S, O, K) and حُوَّلٌ قُلَّبٌ and حُوَّلِىٌّ قُلَّبِىٌّ (O, K) or قُلَّبٌ حُوَّلٌ (A) (tropical:) One who exercises art, artifice, cunning, ingenuity, or skill, and excellence of consideration or deliberation, and ability to manage according to his own free will, with subtilty; knowing, skilful, or intelligent, in investigating, scrutinizing, or examining, affairs, [or turning them over and over in his mind,] and considering what will be their results. (S, A, * O, K, TA. [See also art. حول.]) قِلَّابٌ: see قِلِّيبٌ.

قِلَّوْبٌ and قَلُّوبٌ: see what next follows.

قِلِّيبٌ and ↓ قِلَّوْبٌ The wolf; (S, O, K;) as also ↓ قَلُّوبٌ and ↓ قَلُوبٌ and ↓ قِلَابٌ, the last like كِتَابٌ, (K,) or ↓ قِلَّابٌ. (O: thus there written.) b2: And The lion. (O, in explanation of the first and second.) قَالَبٌ, with fet-h to the ل, (S, MA, O, Msb, K, KL,) and ↓ قَالِبٌ, (MA, O, Msb, K,) but the former is the more common, (Msb, K,) A model according to which the like thereof is made, or proportioned: (T in art. مثل, MA, KL, MF:) the model [or last] (KL,) of a boot, (S, O, Msb, KL,) and of a shoe, (KL,) &c.: (O, Msb, KL:) and a mould into which metals are poured: (K:) قَالَبٌ is an arabicized word, as is shown by its form, which is not that of an Arabic word; though Esh-Shiháb, in his Expos. of the Shifè, denies this: its original is [the Pers\. word]

كَالَبٌ: (MF:) the pl. is قَوَالِبُ, (MA,) and قَوَالِيب is used by El-Hareeree to assimilate it to أَسَالِيب. (Har p. 23.) [A fanciful and false derivation of قَالِبٌ used in relation to a boot &c., as though it were of Arabic origin, is given in the O, and in Har p. 23.] b2: الكَلَامِ ↓ قَدْ رَدَّ قَالَِبَ وَقَدْ طَبَّقَ المَفْصِلَ وَوَضَعَ الهِنَآءَ مَوَاضِعَ النُّقْبِ [app. meaning (assumed tropical:) He has returned in reply the model, or pattern, of speech; and has hit the joint so as to sever the limb; (that is to say, has hit aright, or hit upon, the argument, proof, or evidence, agreeably with an explanation in art. طبق;) and has put the tar upon the places of the scabs;] is mentioned by Az as said of an eloquent man. (O, TA. * [The TA, in this art. and in art. طبق, has ورد (to which I cannot assign in this case any apposite meaning) instead of رَدَّ, the reading in the O.]) b3: And ↓ قَالَِبٌ, (O, L, TA,) with fet-h and with kesr to the ل, (L, TA,) signifies also A [clog, or] wooden sandal, (O, L, TA,) like the قَبْقَاب [q. v.]: in this sense likewise said to be an arabicized word: and قَوَالِيبُ is its pl., [properly قَوَالِبُ,] occurring in a trad., in which it is said that the women of the Children of Israel used to wear the wooden sandals thus called: (L, TA:) it is related in a trad. of Ibn-Mes'ood that the woman used to wear a pair of the kind of sandals thus called in order thereby to elevate herself (O, L, TA) when the men and the women of that people used to pray together. (O.) قَالِبٌ Red unripe dates: (S, O, Msb, K:) so in the dial. of Belhárith Ibn-Kaab: (El-Umawee, TA:) [app. an epithet in which the quality of a subst. is predominant; for بُسْرٌ قَالِبٌ:] or an unripe date when it has become wholly altered [in colour] is termed قَالِبٌ. (AHn, TA.) b2: and شَاةٌ قَالِبُ لَوْنٍ A ewe, or she-goat, of a colour different from that of her mother: (O, * K, TA:) occurring in a trad. (O, TA.) A2: See also قَالَبٌ, in three places.

أَقْلَبُ as an epithet applied to a man: and قَلْبَآءُ as an epithet applied to a lip (شَفَةٌ): see 1, near the end.

إِقلابية [app. إِقْلابِيَّةٌ] A sort of wind, from which sailors on the sea suffer injury, and fear for their vessels. (TA.) تَقَلُّبَاتٌ (assumed tropical:) Vicissitudes of fortune or of time.]

مِقْلَبٌ The iron implement with which the earth is turned over for sowing. (S, O, K.) مُقَلِّبُ القُلُوبِ (assumed tropical:) [The Turner of hearts: an epithet applied to God]. (TA in art. حرك, from a trad.) مَقْلُوبٌ pass. part. n. of قَلَبَ الشَّىْءَ. (A, O.) You say حَجَرٌ مَقْلُوبٌ [generally meaning A stone turned upside-down]. (A.) And سَرِيرٌ مَقْلُوبٌ i. e. [A couch-frame] of which the legs are turned upwards. (Mgh.) And كَلَامٌ مَقْلُوبٌ [A sentence, or the like, altered, or changed, in the order of its words, by inversion, or by any transposition]. (A.) And in like manner مقلوب is applied to a word: see 1, former half.

A2: Also a man attacked by a disease of the heart. (A.) And A camel attacked by the disease termed قُلَاب [q. v.]: (S, O, K:) fem. with ة. (S.) المَقْلُوبَةُ [A subst., rendered such by the affix ة,] The ear. (O, K.) مُتَقَلَّبٌ i. q. مُتَصَرَّفٌ (assumed tropical:) [Place, or room, or scope, for free action, &c.: see سرب: and see an ex. voce سَبَحَ]. (Jel. in xlvii. 21.) b2: See also the following paragraph, in two places.

مُنْقَلَبٌ An inf. n. of 7 [q. v.]. (S, O, K, TA.) b2: And also a n. of place from the same [ for which Freytag seems to have found in a copy of the S مُقَلَّبٌ, a mistranscription], (S, O, K, TA,) like مُنْصَرَفٌ. (TA.) [As a n. of place it signifies A place in which a thing, or person, is, or becomes, altered, or changed, from its, or his, mode, or manner, of being: and hence, a place in which a thing becomes inverted, or turned upside-down, &c. b3: Hence, also, (assumed tropical:) The final place to which one is translated, or removed, by death; and so ↓ مُتَقَلَّبٌ.] One says, كُلُّ أَحَد يَصِيرُ إِلَى مُنْقَلَبِهِ and ↓ مُتَقَلَّبِهِ (tropical:) [Every one reaches, or will reach, his final place to which he is to be translated, or removed]. (A.) b4: [And A place to which one returns from a journey &c.]
قلب
: (قَلَبَه، يَقْلِبُهُ) ، قَلْباً، من بابِ ضَرَب: (حَوَّلَهُ عَن وَجهِهِ، كأَقْلَبَهُ) . وهاذا عَن اللِّحْيَانِيّ، وَهِي ضعيفةٌ. وَقد انْقَلَبَ. (وقَلَّبهُ) مُضَعَّفاً.
(و) قَلَبَه: (أَصابَ) قَلْبَه، أَي (فُؤادَهُ) ، ومثلُهُ عبارةُ غيرِه (يَقْلُبُه، ويَقْلِبُهُ) ، الضَّمّ عَن اللِّحْيَانيّ، فَهُوَ مَقْلُوبٌ.
(و) قَلَبَ (الشيْءَ: حَوَّلَه ظَهْراً لِبَطْنٍ) اللامُ فِيهِ بِمَعْنى على، ونَصَبَ ظَهْراً على البَدَل، أَي: قَلَبَ ظَهْرَ الأَمْرِ عَلَى بَطنه، حَتَّى عَلِمَ مَا فِيه، (كقَلَّبَه) مُضَعَّفاً. وتَقَلَّب الشَّيْءُ ظَهْراً لِبَطْنٍ، كالحَيَّة تَتَقَلَّبُ على الرَّمْضاءِ.
وقَلَبَه عَن وَجْهِه: صَرفَه. وَحكى اللحيانيّ: أَقْلَبَهُ، قَالَ: وَهِي مرغوبٌ عَنْهَا.
وقَلَبَ الثَّوْبَ، والحَدِيثَ، وكُلَّ شَيْءٍ: حَوَّلَه؛ وَحكى اللِّحْيَانيُّ فيهمَا أَقْلَبَه، والمختارُ عندَه فِي جَمِيع ذالك: قَلَبْتُ.
(و) الانْقِلابُ إِلى اللَّهِ عَزّ وجلّ: المَصِيرُ إِليه، والتَّحَوُّلُ.
وَقد قَلَبَ (اللَّهُ فُلاناً إِليه: توَفَّاه) . هَذَا كَلَام العربِ، وقولُه: (كأَقْلَبَه) ، حَكَاهُ اللِّحْيَانِيّ، وَقَالَ أَبُو ثَرْوَان: أَقْلَبَكُمُ اللَّهُ مَقْلَبَ أَوْلِيائِهِ، ومُقْلَبَ أَوْلِيَائِهِ، فَقَالَهَا بالأَلف. وقالَ الفَرَّاءُ: قد سَمِعْتُ أَقْلَبَكُم اللَّهُ مُقْلَبَ أَوْلِيائِهِ وأَهْلِ طاعتِهِ.
(و) قَلَبَ (النَّخْلَةَ: نَزَعَ قَلْبَها) ، وَهُوَ مَجازٌ، وسيأْتِي أَن فِيهِ لُغَاتٍ ثَلَاثَة.
(و) قَلَبَتِ (البُسْرَةُ) تَقْلِبُ: إِذَا (احْمَرَّت) .
(و) عَن ابْنِ سِيدَهْ: (القَلْبُ: الفُؤادُ) ، مذكَّرٌ، صرّح بِهِ اللِّحْيَانيُّ؛ أَو مُضْغَةٌ من الفُؤادِ مُعَلَّقَةٌ بالنِّيَاطِ. ثُمَّ إِنَّ كلامَ المُصَنضً يُشيرُ إِلى تَرادُفِهِما، وَعَلِيهِ اقْتصر الفَيُّومِيّ والجوْهَرِيُّ وابْنُ فارِسٍ وغيرُهُمْ، (أَوْ) أَنَّ القَلْبَ (أَخصُّ مِنْهُ) ، أَي: من الفُؤَادِ فِي الاستعمالِ، لأَنّه معنى من الْمعَانِي يَتعلَّق بِهِ. ويَشهَدُ لَهُ حديثُ: (أَتَاكُم أَهْلُ اليَمَنِ، هُمْ أَرَقُّ قُلُوباً، وأَلْيَنُ أَفْئِدَةً) ، ووصَفَ القُلُوبَ بالرِّقَّةِ، والأَفئدَةَ باللِّينِ، لأَنَّهُ أَخصُّ من الفُؤادِ، ولذالك قَالُوا: أَصَبْتُ حَبَّةَ قَلْبِهِ، وسُوَيْدَاءَ قَلْبِه. وَقيل: القُلُوبُ والأَفْئدةُ قريبانِ من السَّواءِ، وكَرَّرَ ذِكْرَهُمَا، لاخْتِلَاف اللّفظينِ، تأْكيداً. وَقَالَ بعضُهُم: سُمّيَ القَلْبُ قَلباً لِتَقَلُّبِه، وأَنشد:
مَا سُمِّيَ القَلْبُ إِلاَّ مِنْ تَقَلُّبِهِ
والرَّأْيُ يَصْرِفُ بالإِنسانِ أَطْوارَا
قَالَ الأَزهريُّ: ورأَيتُ بعضَ العربِ يُسمِّي لحمةَ القَلْبِ كُلَّها شَحْمَها وحِجابَها قَلْباً وفُؤاداً. قَالَ: وَلم أَرَهُم يَفْرِقُون بينَهمَا. قَالَ: وَلَا أُنْكِرُ أَنْ يكونَ القلبُ هِيَ العَلَقَةَ السَّوْداءَ فِي جَوْفه.
قَالَ شيخُنا: وقيلَ: الفُؤَادُ: وِعاءُ القَلْبِ، وقيلَ: داخِلُهُ، وقيلَ: غِشاؤُهُ. انْتهى.
(و) قد يُعَبَّرُ بالقَلْبِ عَن (العَقْلِ) ، قَالَ الفَرّاءُ فِي قَوْله تَعالى: {إِنَّ فِى ذالِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ} (قلله: 37) ، أَي: عَقْلٌ، قَالَ: وجائزٌ فِي الْــعَرَبيَّــة أَنْ يقولَ: مَا لكَ قَلْبٌ، وَمَا قَلْبُكَ مَعَكَ، يقولُ: مَا عَقْلُكَ مَعَك. وأَيْنَ ذَهَبَ قَلْبُك؟ أَي: عَقْلُك. وَقَالَ غيرُه: لمنْ كانَ لَهُ قَلْب، أَي: تَفَهُّمٌ وتَدَبُّرٌ.
(و) عَدَّ ابْنُ هِشَامٍ فِي شرحِ الكَعْبِيَّةِ من مَعَاني القَلْبِ أَربعةً: الفُؤادَ، والعَقْلَ، و (مَحْض) ، أَي: خُلَاصَة (كُلِّ شيْءٍ) وخِيارُه. وَفِي لِسَان الْعَرَب: قَلْبُ كُلِّ شَيْءٍ: لُبُّه، وخالِصُهُ، ومَحْضُه. تَقول: جئتُك بهاذا الأَمرِ قَلْباً: أَي مَحضاً، لَا يَشُوبُه شَيْءٌ. وَفِي الحَدِيث: وإِنّ لِكُلِّ شَيْءٍ قَلْباً، وَقلْبُ القُرآنِ يللهس.
وَمن المَجاز: هُوَ عَرَبِيٌّ قَلْبٌ، وعَرَبِيَّــةٌ قَلْبَةٌ وقَلْبٌ: أَي خالِصٌ. قَالَ أَبو وَجْزَةَ يَصِفُ امْرَأَةً:
قَلُبٌ عَقِيلَةُ أَقْوَامٍ ذَوِي حَسَبٍ
يُرْمَى الْمَقَانِبُ عَنْهَا والأَرَاجِيلُ
قَالَ سِيبَوَيْه: وقالُوا: هاذا عَرَبِيٌّ قَلْبٌ وقَلْباً، على الصِّفَة والمَصْدَر، والصِّفَةُ أَكْثَرُ؛ وَفِي الحَدِيث: (كانَ عَلِيّ قُرَشِيّاً قَلْباً) أَي: خَالِصا من صَمِيم قُرَيْشٍ. وَقيل: أَرادَ فَهِماً فَطِناً، من قَوْله تعالَى: {لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ} كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب، وسيأْتي.
(و) القَلْبُ: (مَاءٌ بِحَرَّةِ بَنِي سُلَيْمٍ) عندَ حاذَةَ.
وأَيضاً: جَبَلٌ، وَفِي بعض النُّسَخ هُنَا زيادةُ (م) ، أَي مَعْرُوف.
(و) من المَجَاز: وَفِي يَدِها قُلْبُ فِضَّةٍ، وَهُوَ (بالضَّمِّ) ، من الأَسْوَرَةِ: مَا كَانَ قَلْداً واحِداً، وَيَقُولُونَ: سِوارٌ قُلْبٌ. وَقيل: (سِوارُ المَرْأَةِ) على التَّشْبِيه بقَلْبِ النَّخْلِ فِي بياضه. وَفِي الْكِفَايَة: هُوَ السِّوارُ يكونُ من عاجٍ أَو نحوِه. وَفِي المِصباحِ: قُلْبُ الفِضَّة: سِوَارٌ غيرُ مَلْوِيَ. وَفِي حديثِ ثَوْبانَ: (أَنّ فَاطِمَةَ، رَضِيَ الله عنهُما، بقُلْبَيْن مِن فِضَّة) ، وَفِي آخَرَ: (أَنَّه رأَى فِي يَدِ عائشةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قُلْبَيْنِ) ، وَفِي حديثِها أَيضاً فِي قَوْله تَعَالى: {وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا} (النُّور: 31) ، قالَتْ: القُلْبَ والفَتَخَةَ. (و) من الْمجَاز: القُلْبُ: (الحَيَّةُ البَيْضَاءُ) ، على التَّشبيهِ بالقُلْبِ من الأَسْوِرَةِ. (و) القُلْبُ: (شَحْمَةُ النَّخْلِ) ولُبُّهُ، وَهِي هَنَةٌ رَخْصَةٌ بَيْضَاءُ، تُؤْكَلُ، وَهِي الجُمّار، (أَوْ أَجْوَدُ خُوصِها) ، أَي: النَّخْلةِ، وأَشَدّه بَياضاً، وَهُوَ: الخُوصُ الّذي يَلِي أَعلاها، واحِدَتُه قُلْبَةٌ، بضمَ فَسُكُون؛ كُلُّ ذالك قولُ أَبي حنيفةَ. وَفِي التّهذيب: القُلْبُ بالضَّمّ: السَّعَفُ الَّذي يَطْلُعُ من القَلْب، (ويُثَلَّثُ) ، أَيْ: فِي المعنَيْنِ الأَخيرَيْنِ، أَي: وَفِيه ثلاثُ لُغاتٍ: قَلْبٌ، وقُلْبٌ، وقِلْبٌ، و (ج: أَقْلاَبٌ، وقُلُوبُ) .
وقُلُوبُ الشَّجَرِ: مَا رَخُصَ من أَجوافِها وعُرُوقها الّتي تقودُهَا. وَفِي الحَدِيث: أَنَّ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا، عليهِما السَّلَام، كانَ يأْكُلُ الجَرَادَ وقُلُوبَ الشَّجَرِ) ، يَعْنِي: الَّذِي يَنْبُتُ فِي وَسَطِها غَضّاً طَرِيّاً، فَكَانَ رَخْصاً من البُقُولِ الرَّطْبَةِ قَبْلَ أَنْ تَقوَى وتَصْلُبَ، واحدُها قُلْبٌ، بالضَّمِّ لِلفَرْق. وقَلْبُ النَّخْلَةِ: جُمّارُها، وَهِي شَطْبَةٌ، بيضاءُ، رَخْصَةٌ فِي وَسَطِها عندَ أَعلاها، كأَنَّهَا قُلْبُ فِضَّةٍ، رَخْصٌ، طيّب، يُسَمَّى قَلْباً لِبَياضِه. وَعَن شَمِرٍ: يقالُ: قَلْبٌ، وقُلْبٌ، لقلب النَّخلة، (و) يجمع على (قِلَبَةٍ) أَي: كَعِنَبَةٍ.
(والقُلْبَةُ، بالضَّمّ: الحُمْرَةُ) قالَه ابْنُ الأَعْرَابيِّ.
(و) عَرَبِيَّــةٌ قُلْبَةٌ، وَهِي (الخَالِصَةُ النَّسَبِ) ؛ وَــعَرَبِيٌّ قُلْبٌ، بالضَّم: خالِصٌ، مثلُ قَلْبِ. عَن ابْنِ دُرَيْدٍ، كَمَا تقدَّمتِ الإِشارةُ إِليه، وَهُوَ مجازٌ.
(والقَلِيبُ: البِئْرُ) مَا كَانَت. والقَلِيبُ: البِئرُ قَبْلَ أَنْ تُطْوَى، فإِذا طُوِيَتْ فَهِيَ الطَّوِيُّ، (أَوِ العادِيَّةُ القَدِيمَةُ مِنْهَا) الَّتي لَا يُعْلَمُ لَهَا رَبٌّ وَلَا حافِرٌ، يكون فِي البَرَارِيِّ يُذَكَّرُ (ويُؤَنَّثُ) ، وَقيل: هِيَ البِئرُ القَدِيمة، مَطْوِيَّةً كَانَت أَو غيرَ مَطْوِيَّةٍ. وَعَن ابنِ شُمَيْلٍ: القَلِيبُ: اسْمٌ من أَسماءِ الرَّكِيّ مَطْوِيَّةً أَو غير مَطْوِيّة، ذَات ماءٍ أَو غيرُ ذاتِ ماءٍ، جَفْرٌ أَوْ غَيْرُ جَفْرٍ. وَقَالَ شَمِرٌ: القَلِيبُ اسْمٌ من أَسماءِ البئرِ البَدِيءِ والعادِيَّةِ، وَلَا تُخَصُّ بهَا العادِيَّةُ. قَالَ: وسُمِّيَتْ قَليباً؛ لأَنّه قُلِب تُرابُها. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابيّ: القَلِيبُ: مَا كَانَ فِيهِ عينٌ، وإِلاَّ فَلَا، (ج أَقْلِبَةٌ) ، قَالَ عَنْتَرَةُ يصف جُعَلاً:
كَأَن مُؤشَّرَ العَضُدَيْنِ حَجْلاً
هَدُوجاً بيْنَ أَقْلِبَةٍ مِلاحِ
(و) جمع الكثيرِ (قُلُبٌ) ، بضمّ الأَوَّلِ والثّانِي، قَالَ كُثَيّرٌ:
وَمَا دامَ غَيْثٌ منْ تِهامَةَ طَيِّب
بهَا قُلُبٌ عادِيَّةٌ وكِرَارُ
الكِرار: جمعُ كَرَ للحَسْيِ؛ والعادِيَّةُ: القَديمةُ، وَقد شَبَّه العَجّاجُ بهَا الجِراحاتِ فَقَالَ:
عَنْ قُلُبٍ ضُجْمٍ تُوَرِّي مَنْ سَبَرْ وَقيل: الجمعُ قُلُبٌ، فِي لُغَة من أَنَّث، وأَقْلِبَةٌ، (وقُلْبٌ) ، أَي: بضمَ فسُكُونٍ جَمِيعًا، فِي لُغَة من ذَكَّرَ؛ وَقد قُلِبَتْ تُقْلَبُ، هاكذا وَفِي غيرِ نُسَخٍ، وَفِي نسختِنا تقديمُ هاذا الأَخِيرِ على الثَّانِي، واقتصرَ الجَوْهَرِيُّ على الأَوَّلَيْنِ، وهما من جُموعِ الكَثْرَة. وأَمّا بِسُكُون اللاَّمِ، فَلَيْسَ بوزْنٍ مُسْتَقِلَ، بل هُوَ مُخَفَّفٌ من المضموم، كَمَا قالُوا فِي: رُسُلٍ، بضمَّتَيْنِ، ورُسْلٍ، بسكونها أَشار لَهُ شيخُنا.
(و) قَالَ الأُمَوِيُّ: فِي لغةِ بَلْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ: (القالِبُ) ، بِالْكَسْرِ: (البُسْرُ الأَحْمَرُ) ، يُقَال مِنْهُ: قَلَبَتِ البُسْرَةُ تَقلِبُ إِذا احْمَرَّتْ. وَقد تقدَّم. وَقَالَ أَبو حنيفَةَ: إِذا تَغَيَّرتِ البُسْرَةُ كلُّهَا، فَهِيَ القالِبُ، (و) القالِبُ بالكَسُر: (كالْمِثالِ) ، وَهُوَ الشَّيْءُ (يُفْرَغُ فيهِ الجَواهِرُ) ، لِيَكُونَ مِثَالاً لِما يُصاغُ مِنْهَا.
وكذالك قالِبُ الخُفِّ ونحوِه، دَخِيلٌ، (وفَتْحُ لامِه) ، أَي فِي الأَخيرة (أَكْثَرُ) .
وأَمّا القالِبُ الّذي هُوَ البُسْرُ، فَلَيْسَ فِيهِ إِلاّ الكسرُ، وَلَا يجوز فِيهِ غيرُهُ.
قَالَ شيخُنا: والصَّوَابُ أَنَّهُ مُعَرَّبٌ، وأَصلُه كالَبٌ؛ لأَنَّ هاذَا الوَزْنَ لَيْسَ من أَوزان الْعَرَب، كالطَّابَق ونحْوِه، وإِنْ رَدَّهُ الشِّهابُ فِي شرح الشِّفاءِ بأَنَّهُ غيرُ صَحِيح، فإِنَّها دعوَى خاليةٌ عَن الدَّليلِ، وصِيغَتُهُ أَقوَى دليلٍ على أَنَّهُ غيرُ عربِيَــ، إِذْ فاعَلٌ، بِفَتْح الْعين، لَيْسَ من أَوزانِ العرَبِ، وَلَا من استعمالاتها. انْتهى.
(وشاةٌ قالِبُ لَوْنٍ) : إِذا كَانَت (على غَيْرِ لَوْنِ أُمِّها) ، وَفِي الحَدِيث: (أَنَّ مُوسَى لَمَّا آجَرَ نَفْسَهُ مِنْ شُعَيبٍ، قَالَ لِمُوسَى، عليهِما الصَّلاةُ والسَّلامُ: لَكَ من غَنَمِي مَا جاءَت بِهِ قالِب لَوْنٍ. فجاءَت بِهِ كُلِّهِ قَالِبَ لَوْنٍ) تفسيرُهُ فِي الحَدِيث: أَنَّها جاءَت على غيرِ أَلْوانِ أُمَّهاتِها، كأَنَّ لَوْنَها قد انْقلب. وَفِي حديثِ عليَ، رضيَ اللَّهُ عَنهُ، فِي صفةِ الطُّيُورِ: (فمِنْهَا مَغْموسٌ فِي قالِب لَوْنٍ لَا يَشُوبُه غَيْرُ لَوْنِ مَا غُمِسَ فِيهِ) .
(والقِلِّيب: كسِكِّيتٍ، وتَنُّورٍ، وسِنَّوْرٍ، وقَبُولٍ، وكِتابٍ: الذِّئْبُ) ، يَمَانِيَةٌ. قَالَ شاعرُهم:
أَيا جَحْمَتَا بَكِّي على أُمِّ واهِب
أَكِيلَةِ قِلَّوْب ببَعْضِ المَذانِبِ
ذكرَه الجَوْهَرِيُّ والصَّغانيّ فِي كتاب لَهُ فِي أَسماءِ الذِّئب، وأَغفله الدَّمِيرِيُّ فِي الْحَيَاة.
(و) من الأَمثال: (مَا بِهِ) ، أَي: العَليلِ (قَلَبَةٌ، مُحَرَّكَةً) ، أَي: مَا بِهِ شَيْءٌ، لَا يُسْتعملُ إِلاَّ فِي النَّفْي، قَالَ الفَرّاءُ: هُوَ مأْخوذٌ من القُلاَب: داءٍ يأْخُذُ الإِبلَ فِي رُؤُوسها، فيَقْلِبُها إِلى فَوق؛ قَالَ النَّمِرُ بْنُ تَوْلبٍ:
أَوْدَى الشَّبَابُ وحُبُّ الخالَةِ الخَلِبَهْ
وَقد بَرِئْتُ فَمَا بالقَلْبِ مِنْ قَلَبَهْ
أَي: بَرِئْتُ من داءِ الحُبّ. وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابيّ. مَعْنَاهُ لَيست بِهِ عِلّة يُقَلَّبُ لَهَا، فيُنْظَرُ إِليه. تقولُ: مَا بالبَعِير قَلَبَةٌ، أَي: لَيْسَ بِهِ (داءٌ) يُقْلَب لَهُ، فيُنْظَرُ إِليه. وَقَالَ الطّائِيُّ: معناهُ: مَا بِهِ شَيْءٌ يُقْلِقُهُ، فيَتَقَلَّب من أَجْلِهِ على فِراشه. (و) قَالَ اللَّيْثُ: مَا بِهِ قَلَبَةٌ، أَي لَا داءَ، وَلَا غائلةَ، وَلَا (تَعَب) . وَفِي الحَدِيث: (فانْطَلَق يَمْشِي، مَا بِهِ قَلَبَةٌ) ، أَي: أَلَمٌ وعِلّةٌ: وَقَالَ الفَرّاءُ: مَعْنَاهُ مَا بِهِ عِلَّةٌ يُخْشَى عَلَيْهِ مِنْهَا، وَهُوَ مأْخوذ من قَوْلِهم: قُلِبَ الرَّجُلُ، إِذا أَصابَهُ وَجَعٌ فِي قَلْبِه، وَلَيْسَ يكَاد يُفْلِتُ مِنْهُ. وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابيِّ: أَصلُ ذَلِك فِي الدَّوابّ، أَي: مَا بِهِ داءٌ، يُقْلَبُ بِهِ حافِرُهُ. قَالَ حُمَيْدٌ الأَرْقَطُ يَصِفُ فَرَساً:
ولَمْ يُقَلِّبْ أَرْضَها البَيْطارُ
وَلَا لِحَبْلَيْهِ بهَا حَبارُ
أَي: لم يَقْلِبْ قوائمَها من عِلّة بهَا. وَمَا بالمَرِيض قَلَبَةٌ: أَي عِلَّةٌ يُقَلَّبُ مِنْهَا، كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
(وأَقْلَبَ العِنَبُ: يَبِسَ ظاهِرُهُ) ، فَحُوِّلَ.
(و) قَلَبَ الخُبْزَ ونَحْوَهُ، يَقْلِبُه، قَلْباً: إِذا نَضِجَ ظاهِرُهُ، فَحَوَّلَه لِيَنْضَجَ باطنُه. وأَقْلَبَهَا، لُغَةٌ، عَن اللِّحْيانيّ، ضعيفةٌ.
وأَقْلَبَ (الخُبْزُ: حانَ لَهُ أَنْ يُقلَبَ) .
(و) قَلَبْتُ الشَّيْءَ، فانْقَلَبَ: أَي انْكَبَّ. وقَلَّبْتُهُ بيَدِي تَقْلِيباً. وَكَلَام مقلوبٌ، وَقد قَلَبْتُهُ فانْقَلَبَ، وقَلَّبْتُهُ فتَقَلَّبَ.
وقَلَّبَ الأُمورَ: بَحَثَها، ونَظَر فِي عَوَاقِبِها.
و (تَقَلَّبَ فِي الأُمورِ) ، وَفِي البِلادِ: (تَصَرَّفَ) فِيهَا (كَيْفَ شاءَ) ، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {فَلاَ يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِى الْبِلاَدِ} (غَافِر: 4) ، مَعْنَاهُ: فَلَا يَغْرُرْكَ سَلامتُهم فِي تَصرُّفِهم فِيهَا، فإِنَّ عاقبةَ أَمرِهم الهلاكُ.
ورَجُلٌ قُلَّبٌ: يَتَقَلَّبُ كيفَ يَشاءُ. (و) من الْمجَاز: رَجُلٌ (حُوَّلٌ قُلَّبٌ) ، كلاهُما على وزن سُكَّرٍ، (و) كذالك (حُوَّلِيٌّ قُلَّبِيٌّ) ، بِزِيَادَة الياءِ فيهمَا، (و) كذالك (حُوَّلِيٌّ قُلَّبٌ) ، بِحَذْف الياءِ فِي الأَخِيرِ، أَي: (مُحْتَالٌ، بَصِيرٌ بتَقْلِيبِ) ، وَفِي نُسْخَة: بتَقَلُّبِ (الأُمُورِ) . ورُوِيَ عَن مُعاوِيَةَ لمّا احْتُضِرَ أَنَّه كَانَ يُقَلَّبُ على فِراشِه فِي مَرضِه الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَقَالَ: إِنَّكم لَتُقَلِّبُونَ حُوَّلاً قُلَّباً، لَوْ وُقِيَ هَوْلَ المُطَّلَعِ. وَفِي النِّهاية: إِنْ وُقِيَ كَبَّةَ النَّارِ، أَي: رَجُلاً عَارِفًا بالأُمور، قد رَكِبَ الصَّعْبَ والذَّلُولَ، وقَلَّبَهُما ظَهْراً لِبَطْنٍ، وَكَانَ مُحْتالاً فِي أُموره، حَسَنَ التَّقَلُّب. وَقَوله تَعَالَى: {تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالاْبْصَارُ} (النُّور: 37) ، قَالَ الزَّجّاجُ: معناهُ: تَرْجُفُ، وتَخِفّ من الجَزْعِ والخَوفِ.
(و) المِقْلَبُ: (كمِنْبَرٍ: حَدِيدَةٌ تُقَلَّبُ بِها الأَرْضِ) لاِءَجْلِ (الزَّرَاعَةِ) .
(والمَقلوبة: الأُذُنُ) ، نَقله الصّاغانيّ. (والقَلَبُ، مُحَرَّكةً: انْقِلابٌ) فِي (الشَّفَةِ) العُلْيَا واسْتِرْخَاءٌ، وَفِي الصَّحاح: انْقِلابُ الشَّفَةِ، وَلم يُقَيِّدْ بالعُلْيَا، كَمَا للمؤلِّف. (رَجُلٌ أَقْلَبُ وَشَفَةٌ قَلْباءُ بَيِّنَةُ القَلَبِ) .
(والقَلُوبُ) ، كصَبُورٍ: الرجل (المُتَقَلِّبُ) ؛ قالَ الأَعْشَى:
أَلَمْ تَرْوَا لِلْعَجَبِ العَجِيبِ
أَنَّ بَنِي قِلاَبَةَ القَلُوبِ
أُنُوفُهُمْ مِلْفَخْرِ فِي أُسْلُوبِ
وشَعَرُ الأَسْتاهِ فِي الجَبُوبِ
(وقُلُبٌ، بضمَّتَيْن: مِياهٌ لِبَنِي عامِر) ابْنِ عُقَيْلٍ.
(و) قُلَيْبٌ، (كَزُبَيْرٍ) : ماءٌ بنَجْدٍ لربِيعةَ.
(وجَبَلٌ لِبَنِي عامرٍ) ، وَفِي نسخةٍ: هُنا زيادةُ قولِه: (وقدْ يُفْتَح) ، وضَبطَهُ الصّاغانيّ، كَحُمَيْرٍ، فِي الأَول.
(وأَبو بَطْنٍ مِن تَمِيم) . وَفِي نُسْخَة: وبَنُو القُلَيْبِ: بَطْنٌ من تَمِيمٍ، وَهُوَ القُلَيْبُ بْنُ عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ.
قلتُ: وَفِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ: القُلَيْبُ بن عَمْرِو بْنِ أَسَد، مِنْهُم: أَيْمَنُ بنُ خُرَيْمِ بْنِ الأَخْرَمِ بْنِ شَدّادِ بْنُ عَمْرو بْنِ الفَاتِكِ بنِ القُلَيْبِ، الشّاعرُ الفارسُ.
(و) القُلَيْبُ: (خَرَزَةٌ لِلتَّأْخِيذِ) ، يُؤَخَّذُ بِها، هاذِه عَن اللِّحْيَانِيِّ.
(وذُو القَلْبَيْنِ) : لَقَبُ أَبي مَعْمَرٍ (جمِيلِ بْنِ مَعْمَرِ) بْنِ حَبِيبٍ الجُمَحِيّ وَقيل: هُوَ جَميلُ بْنُ أَسَدٍ الفِهْرِيُّ. كَانَ من أَحفظِ العربِ، فقيلَ لَهُ: ذُو القَلْبَيْنِ، أَشار لَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ. (و) يُقَالُ: إِنَّهُ (فِيهِ نَزَلَتْ) هاذه الْآيَة: {مَّا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مّن قَلْبَيْنِ فِى جَوْفِهِ} (الْأَحْزَاب: 4) ، وَله ذكرٌ فِي إِسلامِ عُمَرَ، رَضِيَ الله عَنهُ، كَانَت قُرَيْشٌ تُسَمِّيه هاكذا.
(ورَجُلٌ قَلْبٌ) ، بِفَتْح فَسُكُون، (وقُلْبٌ) بضَمّ فسُكون: (مَحْضُ النَّسَبِ) خالِصُه، يَسْتَوِي فِيهِ المُؤَنثُ والمُذَكَّرُ والجَمْعُ، وإِن شِئتَ ثَنَّيْتَ وَجَمَعْتَ، وإِن شِئتَ تَركتَه فِي حَال التَّثْنِيَةِ والجمعِ بلفظٍ واحدٍ، وَقد قدّمتُ الإِشارَةَ إِليه فِيمَا تقدَّمَ.
(وأَبُو قِلابَةَ، ككِتابَة) : عبدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ الجَرْمِيُّ، (تابِعيٌّ) جليل، ومُحَدِّثٌ مشهورٌ.
(والمُنْقَلَبُ) : يستعملُ (لِلمَصْدَرِ ولِلْمَكانِ) كالمُنْصَرَف، وَهُوَ مَصِيرُ العِبَادِ إِلى الآخِرَة، وَفِي حديثِ دُعاءِ السَّفَرِ: (أَعُوذُ بك من كَآبَةِ المُنْقَلَبِ) أَي: الانقلابِ من السَّفَر والعَوْدِ إِلى الوَطَن، يَعْنِي: أَنّه يعودُ إِلى بَيته، فيَرى مَا يَحْزُنُه: والانقلاب: الرُّجُوعُ مُطْلَقاً.
(والقُلاَبُ، كغُرابٍ) : جَبَلٌ بدِيارِ أَسَدٍ؛ (ودَاءٌ للْقَلْبِ) .
وعِبارَةُ اللِّحْيَانيِّ: داءٌ يأْخُذُ فِي القَلْب.
(و) القُلاَبُ: (داءٌ لِلْبَعِيرِ) فيَشتكي مِنْهُ قلْبَه، و (يُمِيتُهُ مِنْ يَوْمِهِ) وَقيل: مِنْهُ أُخِذَ المَثَلُ الْمَاضِي ذكرُه: (مَا بِهِ قَلَبةٌ) يُقَالُ: بَعِيرٌ مَقلوبٌ، وناقةٌ مَقلوبةٌ. قَالَ كُرَاع: وَلَيْسَ فِي الْكَلَام اسْمُ داءٍ اشْتُقَّ من اسْم العُضْوِ، إِلا القُلابُ من القَلْبِ، والكُبادُ من الكَبِدِ، والنُّكَافُ من النَّكَفَتَيْنِ، وهما غُدَّتَانِ تَكْتَنِفَانِ الحُلْقُومَ من أَصْلِ اللَّحْيِ.
(وقَدْ قُلِبَ) بالضَّمّ قُلاَباً، (فَهُوَ مقْلُوبٌ) ؛ وَقيل: قُلِبَ البَعِيرُ قُلاَباً: عاجَلَتْهُ الغُدَّةُ فَمَاتَ، عنِ الأَصْمَعيِّ.
(وأَقْلَبُوا: أَصابَ إِبِلَهُمُ القُلابُ) ، هاذا الدّاءُ بعَيْنِهِ.
(وقُلْبَيْنُ، بالضَّمّ) فَسُكُون فَفتح الْمُوَحَّدَة: (ة، بدِمَشْقَ، وَقد يُكْسَرُ ثالثُهُ) ، وَهِي المُوَحَّدَةُ.
وَمِمَّا بَقِي على المؤلِّف من ضروريّات الْمَادَّة:
قَلَب عَيْنَهُ وحِمْلاقَهُ عندَ الوَعِيدِ والغَضَب، وأَنشدَ:
قالِبُ حِمْلاقَيْهِ قد كادَ يُجَنْ وَفِي المَثَل: (اقْلِبِي قَلاَبِ) يُضْرَبُ للرَّجُلِ يَقْلِبُ لِسانَهُ، فيضَعُهُ حيثُ شَاءَ. وَفِي حَدِيث عُمَرَ، رَضِيَ الله عَنهُ: (بَيْنَا يُكَلِّمُ إِنساناً إِذ انْدَفَعَ جَرِيرٌ يُطْرِيهِ ويُطْنِبُ، فأَقبلَ عَلَيْهِ فَقَالَ: مَا تقولُ يَا جَرِيرُ؟ وعرَف الغضبَ فِي وجهِه، فَقَالَ: ذَكَرْتُ أَبا بكرٍ وفَضْلَهُ، فَقَالَ عُمَرُ: اقْلِبْ قَلاَّبُ) . وَسكت. قَالَ ابْن الأَثِيرِ: هَذَا مَثَلٌ يُضْرَب لِمَنْ يكون مِنْهُ السَّقْطَةُ، فيتداركُها، بأَنْ يَقْلِبها، عَن جِهتها، ويَصْرِفَهَا إِلى غيرِ مَعْنَاهَا، يُرِيد: اقْلِبْ يَا قَلاَّب، فأَسْقَطَ حرفَ النِّداءِ، وَهُوَ غريبٌ؛ لأَنّه إِنّما يُحْذَفُ مَعَ الأَعْلاَمِ. ومثلُه فِي المُسْتَقْصَى، ومَجْمَعِ الأَمْثالِ لِلمَيْدَانِيِّ.
وَمن المَجاز: قَلَبَ المُعَلِّمُ الصِّبْيانَ: صَرَفَهم إِلَى بُيُوتِهم، عَن ثَعْلَب. وَقَالَ غَيره: أَرسلَهم ورَجَعَهُمْ إِلى منازِلِهم. وأَقْلَبَهم لغةٌ ضعيفةٌ، عَن اللِّحْيَانيّ. على أَنّه قد قَالَ: إِنَّ كلامَ العربِ فِي كلِّ ذالك إِنّما هُوَ: قَلَبْتُهُ، بغيرِ أَلِفٍ: وَقد تقدّمتِ الإِشارةُ إِليهِ. وَفِي حديثِ أَبي هُرَيْرَةَ: (أَنه كَانَ يُقَالُ لِمُعَلِّمِ الصِّبْيَانِ: اقْلِبْهُمْ، أَي: اصْرِفْهُمْ إِلى مَنَازِلهمْ. وَفِي حَدِيث المُنْذِرِ: (فاقْلِبُوهُ. فَقَالُوا: أَقْلَبْناهُ، يَا رَسُولَ اللَّهِ) ، قَالَ ابْنُ الأَثِيرِ: هاكذا جاءَ فِي صَحِيح مُسلم، وَصَوَابه: قَلَبْنَاهُ.
ويَأْتِي القَلْبُ بِمَعْنى الرُّوحِ.
وقَلْبُ العَقْرَبِ: مَنْزِلٌ من منازلِ القمرِ، وَهُوَ كَوكبٌ نَيِّرٌ، وبجانِبَيْهِ كوكبانِ. قَالَ شيخُنا: سُمِّيَ بِهِ لاِءَنَّه فِي قلْب العقْرب. قَالُوا: والقُلُوبُ أَربعة: قَلْبُ العقْرب، وقلْبُ الأَسَدِ، وقلبُ الثَّوْرِ وَهُوَ الدَّبَرانُ، وقلبُ الحُوتِ وَهُوَ الرِّشاءُ، ذَكرَهُ الإِمامُ المَرْزُوقيُّ فِي كتابِ الأَمْكنة والأَزمنة وَنَقله الطِّيبِيُّ فِي حَوَاشِي الكَشّافِ أَثناءَ (يللهس) ، ونَبَّه عليهِ سَعْدِي جَلَبِي هُنَاك، وأَشارَ إِليه الجَوْهَرِيُّ مُخْتَصرا، انْتهى.
وَمن المَجَازِ: قَلَبَ التّاجِرُ السِّلْعَةَ، وقَلَّبَهَا: فَتَّشَ عَن حَالِهَا.
وقَلَبْتُ المملوكَ عندَ الشِّراءِ، أَقْلِبُه، قَلْباً: إِذا كشفْتَهُ، لتَنْظُرَ إِلى عُيُوبِه.
وَعَن أَبي زيدٍ: يُقَالُ للبلِيغ من الرِّجالِ: قد رَدَّ قَالَ 2 بَ الكلامِ، وَقد طَبَّقَ المَفْصِلَ، ووضَعَ الهِناءَ مَوَاضِعَ النُّقْب.
وَفِي حديثٍ: (كَانَ نِساءُ بني إِسرائيلَ يَلْبَسْن القَوالِبَ) جمعُ قالِبٍ، وَهُوَ نَعْلٌ من خَشَبٍ، كالقَبْقابِ وتُكْسَرُ لامهُ وتُفْتَح. وَقيل: إِنَّه مُعَرَّبٌ وَفِي حَدِيث ابْنِ مسعودٍ: (كَانَت المرأَةُ تَلْبَسُ القَالِبَيْنِ، تَطَاوَلُ بهما) كَذَا فِي لِسان الْعَرَب.
وقَلِيبٌ، كأَمير: قريةٌ بمِصْرَ، مِنْهَا الشّيخُ عبدُ السَّلامِ القَلِيبِيُّ أَحَدُ من أَخَذَ عَن أَبِي الفَتْحِ الوَاسِطِيّ، وحفِيدُهُ الشَّمْسُ محمّدُ بْنُ أَحمدَ بْنِ عبدِ الواحدِ بْنِ عبدِ السَّلامِ، كتب عَنهُ الحافِظُ رِضْوانُ العقبِيّ شَيْئا من شِعْرِه.
وقَلْيُوبُ، بِالْفَتْح: قريةٌ أُخرَى بمِصْرَ، تضافُ إِليها الكُورَةُ.
وهَضْبُ القَلِيبِ، كأَميرٍ: بِنجْدٍ.
وقُلَّبٌ، كسُكَّر: وادٍ آخَرُ نَجْدِيٌّ.
وَبَنُو قِلاَبَةَ، بِالْكَسْرِ: بطْنٌ.
والقِلَّوْبُ، والقِلِّيبُ كسِنَّوْرٍ، وسِكِّيت: الأَسَدُ، كَمَا يُقالُ لَهُ السِّرْحانُ. نَقله الصَّاغانيُّ.
ومَعَادِنُ القِلَبَةِ، كعِنَبة: موضعٌ قُرْبَ المدينةِ، نَقله ابْنُ الأَثيرِ عَن بَعضهم: وسيأْتي فِي قبل.
والإِقْلابِيَّةُ: ننوعٌ من الرِّيحِ، يَتضَرَّر مِنْهَا أَهلُ الْبَحْر خوفًا على المَرَاكِب.
قلب: {تقلبون}: ترجعون. {تقلبهم}: تصرفهم. {يقلب كفيه}: يصفق بالواحدة على الأخرى.
القلب: لطيفة ربانية لها بهذا القلب الجسماني الصنوبري الشكل المودع في الجانب الأيسر من الصدر تعلق، وتلك اللطيفة هي حقيقة الإنسان، ويسميها الحكيم: النفس الناطقة، والروح باطنه، والنفس الحيوانية مركبة، وهي المدرك، والعالم من الإنسان، والمخاطب، والمطالب، والمعاتب.

القلب: هو جعل المعلول علة، والعلة معلولًا، وفي الشريعة: عبارة عن عدم الحكم لعدم الدليل، ويراد به ثبوت الحكم بدون العلة.
(ق ل ب) : (قَلَبَ الشَّيْءَ) حَوَّلَهُ عَنْ وَجْهِهِ (وَمِنْهُ) قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الِاسْتِسْقَاءِ (قَلَبَ) رِدَاءَهُ فَجَعَلَ أَسْفَلَهُ أَعْلَاهُ (وَسَرِيرٌ مَقْلُوبٌ) قَوَائِمُهُ إلَى فَوْقَ.

(وَالْقَلِيبُ) الْبِئْرُ الَّتِي لَمْ تُطْوَ وَالْجَمْع قُلُبٌ وَمَا بِهِ (قَلَبَةٌ) أَيْ دَاءٌ وَفِي يَدِهَا قُلْبُ فِضَّةٍ أَيْ سِوَارٌ غَيْرُ مَلْوِيٍّ مُسْتَعَارٌ مِنْ قُلْبِ النَّخْلَةِ وَهُوَ جُمَّارُهَا لِمَا فِيهِمَا مِنْ الْبَيَاضِ وَقِيلَ عَلَى الْعَكْسِ وَأَبُو قِلَابَةَ بِالْكَسْرِ مِنْ التَّابِعِينَ وَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ.
قلب
القَلْبُ: مُضْغَة من الفُؤاد مُعَلَّقَةٌ بالنِّيَاطِ. وفي الحَدِيث: " إنَّ لكلِّ شَيْءِ قَلْباً وإن قَلْبَ القُرْآنِ يس " وقَلَبْتُ الرَّجُلَ: أصبْت قَلْبَه. والقُلابُ: داءٌ يَأْخُذُ البَعِيرَ يَشْتَكي منه قَلْبَه فَيَمُوت، بَعِيرٌ مَقْلُوبٌ وناقَةٌ مَقْلُوبَةٌ. ومَوْتٌ قلاب: شدِيدٌ يُصِيْبُ القُلُوبَ.
وقَلْبُ النَّخْلةِ: شَطْبَةٌ بيضاءُ تَخرجُ في وَسَطِها، ويُقال: قُلْبٌ وقِلْبٌ، وجَمْعُه قِلَبَةٌ. وأقْلَبَتِ النَّخلةُ: أخْرَجَتْ قُلْبَها.
والقالب: البُسْرُ الأحْمَرً.
وجِئْتُكَ بهذا الأمْرِ قَلْباً: أي مَحْضاً لا يَشُوْبُه شَيْءٌ. وإنَّه لَمَهْرِيٌّ قُلُبٌ ومَهْريةٌ قَلْبٌ. وعَرَبيٌّ قَلْبٌ.
وتَحْوِيْلُكَ الشَّيْءَ عن وَجْهِه: قَلْبٌ، تقول: كلامٌ مَقْلُوبٌ، قَلَبْتُه فانْقَلَبَ، وقَلَّبْتُه فَتَقَلَّبَ. وصَرفكَ إنساناً تَقْلِبُه عَمّا يُرِيْدُه.
ويُقال: أقْلَبَتِ الخُبْزَةُ: حَانَ لها أنْ تُقْلَبَ.
والمُنْقَلَبُ: مَصِيرُ العِبَادِ إلى الآخرة. والقُلَّبُ الحُوَّلُ: الذي يُقَلِّبُ الأمورَ.
ويقولون: أقْلَبَكُم مُقْلَبَ أوليائه، ومَقْلَبَ أيضاً.
وقَلَّبَ عَيْنَه عَلَيَّ: عند الغَضَبِ والوَعِيْدِ.
والقُلْبُ من الأسْوِرَةِ: ما كانَ قَلْداً واحِداً. ويقال للحَيَّة البيضاء: قُلْبٌ تَشْبِيهاً به. والقَلِيْبُ: البِئْرُ قَبْلَ الطي، يُذَكَّرُ وُيؤنَّثُ، والجميع القُلُب. ويُقال قَلَبْتُ للقَوْم قَلِيباً: أي حَفَرْت لهم بِئراً، أقْلِبُ قَلْباً.
والقُلُّوْبُ والقِلَّوْبُ: اسْمُ الذِّئْبِ، والقِلَّيْبُ أيضاً، وكذلك القِلابُ.
والقَلَبُ: انْقِلابُ الشَفَةِ، رَجُلٌ أقْلَبُ، وشَفَة قَلْبَاءُ.
و" ما به قَلَبَةٌ " أي داءٌ وغائلةٌ، وقيل: هو مَأخوذٌ من القُلاَب، وقيل: ما به حَوَلٌ وما به شَيْءٌ يُقْلِقُه.
والقالَبُ: دَخِيْلٌ، وتُكْسَرُ اللامُ. والقِلَّبُ: الرَّكَبُ الضَّخْمُ.
ويُقال: امْرَأةٌ قَيْلَبُوْنٌ: لِلّتي تُتَدَاوَلُ فَتَكون عند الزَّوْج بعد الزوْج.
والقُلاَبُ: اسْم أرْضٍِ لِبَني أسَدٍ. والقُلَّيْبُ: من خرَزَاتِ العَرَب كالقَبَلَةِ.
قلب
قَلْبُ الشيء: تصريفه وصرفه عن وجه إلى وجه، كقلب الثّوب، وقلب الإنسان، أي: صرفه عن طريقته. قال تعالى: وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ
[العنكبوت/ 21] . والِانْقِلابُ: الانصراف، قال: انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ
[آل عمران/ 144] ، وقال: إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ
[الأعراف/ 125] ، وقال: أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ
[الشعراء/ 227] ، وقال:
وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ [المطففين/ 31] . وقَلْبُ الإِنْسان قيل: سمّي به لكثرة تَقَلُّبِهِ، ويعبّر بالقلب عن المعاني التي تختصّ به من الرّوح والعلم والشّجاعة وغير ذلك، وقوله: وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ
[الأحزاب/ 10] أي: الأرواح. وقال: إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ
[ق/ 37] أي: علم وفهم، وكذلك: وَجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ [الأنعام/ 25] ، وقوله: وَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ [التوبة/ 87] ، وقوله: وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ
[الأنفال/ 10] أي: تثبت به شجاعتكم ويزول خوفكم، وعلى عكسه: وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ [الحشر/ 2] ، وقوله: ذلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ [الأحزاب/ 53] أي: أجلب للعفّة، وقوله:
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ [الفتح/ 4] ، وقوله: وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى [الحشر/ 14] أي: متفرّقة، وقوله: وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ [الحج/ 46] قيل: العقل، وقيل: الرّوح. فأمّا العقل فلا يصحّ عليه ذلك، قال: ومجازه مجاز قوله: تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ [البقرة/ 25] . والأنهار لا تجري وإنما تجري المياه التي فيها. وتَقْلِيبُ الشيء: تغييره من حال إلى حال نحو: يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ
[الأحزاب/ 66] وتَقْلِيبُ الأمور: تدبيرها والنّظر فيها، قال:
وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ
[التوبة/ 48] . وتَقْلِيبُ الله القلوب والبصائر: صرفها من رأي إلى رأي، قال: وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصارَهُمْ [الأنعام/ 110] ، وتَقْلِيبُ اليد: عبارة عن النّدم ذكرا لحال ما يوجد عليه النادم. قال: فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ
[الكهف/ 42] أي: يصفّق ندامة.
قال الشاعر:
كمغبون يعضّ على يديه تبيّن غبنه بعد البياع
والتَّقَلُّبُ: التّصرّف، قال تعالى: وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ [الشعراء/ 219] ، وقال: أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ [النحل/ 46] . ورجل قُلَّبٌ حُوَّلٌ: كثير التّقلّب والحيلة ، والْقُلَابُ: داء يصيب القلب، وما به قَلَبَةٌ : علّة يُقَلِّبُ لأجلها، والْقَلِيبُ. البئر التي لم تطو، والقُلْبُ: الْمَقْلُوبُ من الأسورة.
[قلب] في ح أهل اليمن: أرق «قلوبًا» وألين أفئدة، القلب أخص من الفؤاد استعمالًا، وقيل: قريبان من السواء، وذكرهما تأكيدًا لاختلاف اللفظ، وقلب كل شيء: خالصه ولبه. ومنه ح: و «قلب» القرآن يس. ط: أي لبه، وذلك لاحتوائها على آيات ساطعة وبراهين قاطعة وعلوم مكنونة ومواعيد رغيبة وزواجر بليغة مع قصر نظمها. نه: وح: إنه يحيى عليه السلام كان يأكل الجراد و «قلوب» الشجر، اي الذي ينبت في وسطها غضًّا طريًّا قبل أن يقوى ويصلب، جمع قلب - بالضم للفرق، وكذا قلب النخلة. وفيه: كان عليٌّ قرشيًّا «قلبًا»، أي خالصًا من صميم قريش. وقيل: أي فهما فطنا نحو «إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب». وفيه: أعوذ بك من كآبة «المنقلب»، أي الانقلاب من السفر والعودة إلى الوطن - يعني يعود إلى بيته فيري فيه ما يحزنه، والانقلاب الرجوع مطلقًا. ن: وسوء «المنقلب» - بفتح لام، أي المرجع. ط: بأن يرجع بخسران تجارة أو مرض أو غير مقضي الحوائج أو يجد مرضًا في أهله. نه: ومنه ح صفية: ثم قمت «لأنقلب» فقام معي «ليقلبني»، أي لأرجع إلى بيتي فقام معي يصحبني. ن: هو بفتح باء، اي ليردني إلى منزلي. وفيه: جواز مشي المعتكف ما لم يخرج من المسجد. وح: «أقلبوه»، أي ردوه وصرفوه، أنكره الجمهور وصوبوا: قلبوه. نه: وح المنذر: حين ولد «فأقلبوه» فقالوا: «أقلبناه» يا رسول الله، وصوابه: قلبناه، أي رددناه. وح: كان يقول لمعلم الصبيان: «أقلبهم»، أي اصرفهم إلى منازلهم. وفي ح عمر: بينا يكلم إنسانًا إذ اندفع جرير يطريه ويطنب فقال: ما تقول يا جرير! وعرف الغضب في وجهه، فقال: ذكرت أبا بكر وفضله، فقال عمر: «اقلب قلاب» - وسكت، هو مثل يضرب لمن تكون منه السقطة فيتداركها بأن يقلبها عن جهتها ويصرفها إلى غير معناها، يريد: اقلب يا قلاب.وح: مثل «القلب» كريش - يجيء في مث. و «مقلب القلوب»، أي مبدل الخواطر وناقض العزائم فإنها تحت قدرته يقلبها كيف يشاء. وفيه: و «قلوبهم قلب» واحد، ما متضائفان أو موصوف وصفة. ط: كقلب واحد - مر شرحه في إصبع. ج: حتى تصير على «قلبين»، أي تصير القلوب على قسمين. وفيه: «فقلبوه» فاستفاق صلى الله عليه وسلم، قلبت الصبي وغيره - إذا رددته من حيث جاء، فاستفاق - مر في ف. وح: ليكاد أن «ينقلب» البعض، لعل ذلك البعض المقلدون أو من لم يكن له رسوخ. ط: «يتقلب» في شجرة، أي يتبختر في الجنة ويمشي لأجل شجرة قطعها من الطريق. ش: يفرغ في «قالبه» - بفتح لام، وكسرها لغة. غ: «وقلبوا لك الأمور» بغوا لك الغوائل. و «تقلبهم ذات اليمين» أنث لإرادة الناحية. و ««يقلب» كفيه» تقليبها من فعل الأسف النادم.

قلب


قَلَبَ(n. ac. قَلْب)
a. Turned; turned over; turned upside-down, inverted;
transposed; changed, altered; varied, transformed, metamorphosed
metamorphized.
b. [acc. & 'An], Turned from.
c. Dismissed, sent away.
d. Called away, took to himself; translated (
God ).
e. Rolled ( his eyes ).
f. Examined; inspected, scrutinized.
g. Considered, pondered ( in his mind ).
h.
(n. ac.
قَلْب), Hit, injured, affected the heart of.
i. Took out the pith of (palm-tree).
j. Became red (date).
k. [pass.], Had heartdisease.
قَلِبَ(n. ac. قَلَب)
a. Was turned up (lip); had turned up lips.

قَلَّبَa. see I (a)b. Handled, manipulated.
c. Managed, transacted (business).
d. [acc. & Fī], Employed, empowered to act in (
matter ).
e. [acc.
amp; Fī ], Turned over, revolved (
his thoughts about ).
f. see I (f)
أَقْلَبَa. see I (d)b. Made to return.
c. [acc. & Bi], Brought back, restored to.
d. Was done on one side (bread); was dry
tough (grape).
e. Had his camels attacked by heartdisease.

تَقَلَّبَa. Was turned round, turned over, inverted; turned
shifted; changed, altered.
b. Tossed about; was restless.
c. Was fickle; was versatile.
d. [Fī], Managed, directed, acted as he pleased in.

إِنْقَلَبَa. Was inverted, turned over; was transposed; was changed
transformed.
b. [Ila], Returned to; turned, veered, shifted towards.
c. Was restless, uneasy; was disturbed, agitated.
d. ['An], Turned, withdrew, receded from.
قَلْب
(pl.
قُلُوْب)
a. Heart: viscra, stomach; mind, soul; intellect
intelligence; secret thought; interior, inside; centre, middle
midst; core, kernel; marrow; pith; essence, best, choice
of.
b. Turn; change, alteration; vicissitude.
c. Inversion, transposition; permutation.
d. Transformation, metamorphosis.
e. Reverse; inverse.
f. Main body ( of an army ).
g. Genuine; pure; of good lineage.

قَلْبَةa. see 1 (b) (g).
قَلْبِيّa. Hearty, cordial.
b. Internal, inward; inner, inside, interior; innermost
inmost; intimate.

قِلْبa. see 3 (a)
قُلْبa. Pith, heart ( of a palmtree ).
b. Bracelet.
c. Whitish serpent.
d. see 1 (g)e. [ coll. ]
see 1 (b) (c), (d), (e).

قُلْبَةa. Redness.
b. see 3 (a)
قَلَبَةa. Disease, unsoundness.
b. Fatigue; pain.

قُلَّبa. Versatile; cunning, subtle; ingenious; shifty, fickle
inconstant, changeable, variable.

قُلَّبِيّa. see 11
أَقْلَبُa. Turned up (lip).
مِقْلَب
(pl.
مَقَاْلِبُ)
a. Hoe; seed-drill.
b. [ coll. ], Hammer ( of a
gun ).
قَاْلِبa. Turning &c.
b. Red, unripe dates.
c. see قَالَب

قَلَاْبa. Quibbler.

قِلَاْبa. see 30
قُلَاْبa. Heart-disease.

قَلِيْب
(pl.
قُلْب
قُلُب
أَقْلِبَة
15t)
a. Well.
b. Earth freshly turned over.

قَلُوْبa. see 11 & 30
قِلِّيْبa. Wolf.
b. Lion.

قَلُّوْبa. see 30
N. P.
قَلڤبَa. Turned over; inverted; upside-down, topsy-turvy;
reversed; transposed.
b. Suffering from heart disease.

N. Ag.
تَقَلَّبَa. Changeable, versatile.

N. P.
تَقَلَّبَa. Free scope; liberty of action.
b. see N. P.
إِنْقَلَبَ
N. Ac.
تَقَلَّبَa. Inversion; transposition; alteration;
variation.
b. Versatility; changeableness;
variableness; fickleness, shiftiness, inconstancy.
N. P.
إِنْقَلَبَa. Place of return; destination; the hereafter.

N. Ac.
إِنْقَلَبَa. see N. Ac.
V (a)b. Revolution.

تَقَلُّبَات
a. Changes, vicissitudes.

قُلَيْب
a. Little heart.
b. Amulet, bead.

قَالَب (pl.
قَوَاْلِبُ قَوَاْلِيْبُ), P.
a. Model, form; last ( of a boot ).
b. Mould, cast.
c. Girder ( of an arch ).
d. Clog, sandal.

قِلَّاب قِلَّوْب
a. see 30
المَقْلُوْبَة
a. The ear.

بَالمَقْلُوْب
a. [ coll. ], The reverse way;
inside-out; hind part before; contrariwise.
قَلْبُ الْأَسَد
a. Cor Leonis.

قَلْبُ الْعَقْرَب
a. The star a in Scorpio.

حُوَّل قُلَّب
a. حُوَّلِيّ قُلَّبِيّ
see 11
مُقَلِّبُ القُلُوْبِ
a. The Turner of hearts: God.

إِنْقِلَاب الشَّمْس
a. Solstice.

قَالَب سُكَّر
a. [ coll. ], Sugar-loaf.

مِن صَمِيْم قَلْبِهِ
a. From the bottom of his heart: heartily.

قلب: القَلْبُ: تَحْويلُ الشيءِ عن وجهه.

قَلَبه يَقْلِـبُه قَلْباً، وأَقْلَبه، الأَخيرةُ عن اللحياني، وهي ضعيفة. وقد انْقَلَب، وقَلَبَ الشيءَ، وقَلَّبه: حَوَّله ظَهْراً لبَطْنٍ.

وتَقَلَّبَ الشيءُ ظهراً لبَطْنٍ، كالـحَيَّةِ تَتَقَلَّبُ على الرَّمْضاءِ. وقَلَبْتُ الشيءَ فانْقَلَبَ أَي انْكَبَّ، وقَلَّبْتُه بيدي تَقْلِـيباً، وكلام مَقْلوبٌ، وقد قَلَبْتُه فانْقَلَب، وقَلَّبْتُه فَتَقَلَّب.والقَلْبُ أَيضاً: صَرْفُكَ إِنْساناً، تَقْلِـبُه عن وَجْهه الذي يُريده.

وقَلَّبَ الأُمورَ: بَحَثَها، ونَظَر في عَواقبها.

وفي التنزيل العزيز: وقَلَّبُوا لك الأُمور؛ وكُلُّه مَثَلٌ بما تَقَدَّم.

وتَقَلَّبَ في الأُمور وفي البلاد: تَصَرَّف فيها كيف شاءَ. وفي التنزيل العزيز: فلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبهم في البلاد. معناه: فلا يَغْرُرْكَ

سَلامَتُهم في تَصَرُّفِهم فيها، فإِنَّ عاقبة أَمْرهم الهلاكُ.

ورجل قُلَّبٌ: يَتَقَلَّبُ كيف شاءَ.

وتَقَلَّبَ ظهراً لبطْنٍ، وجَنْباً لجَنْبٍ: تَحَوَّل.

وقولُهم: هو حُوَّلٌ قُلَّبٌ أَي مُحتالٌ، بصير بتَقْليبِ الأُمور.

والقُلَّبُ الـحُوَّلُ: الذي يُقَلِّبُ الأُمُورَ، ويحْتال لها. وروي عن

مُعاوية، لما احْتُضِرَ: أَنه كان يُقَلَّبُ على فراشه في مَرَضه الذي مات فيه، فقال: إِنكم لتُقَلِّبُونَ حُوَّلاً قُلَّباً، لو وُقيَ هَوْلَ الـمُطَّلَعِ؛ وفي النهاية: إِن وُقيَ كُبَّةَ النار، أَي رجلاً عارفاً بالأُمور، قد رَكِبَ الصَّعْبَ والذَّلُول، وقَلَّبهما ظَهْراً لبَطْنٍ، وكان مُحْتالاً في أُموره، حَسَنَ التَّقَلُّبِ.

وقوله تعالى: تَتَقَلَّبُ فيه القُلُوبُ والأَبصار؛ قال الزجاج: معناه

تَرْجُف وتَخِفُّ من الجَزَع والخَوْفِ. قال: ومعناه أَن من كانَ قَلْبُه مُؤْمِناً بالبَعْثِ والقيامة، ازدادَ بصيرة، ورأَى ما وُعِدَ به، ومن كانَ قلبه على غير ذلك، رأَى ما يُوقِنُ معه أَمْرَ القيامة والبَعْث، فعَلِم ذلك بقلبه،

وشاهَدَه ببصره؛ فذلك تَقَلُّبُ القُلُوب والأَبصار.

ويقال: قَلَبَ عَيْنَه وحِمْلاقَه، عند الوَعيدِ والغَضَبِ؛ وأَنشد:

قالبُ حِمْلاقَيْهِ قد كادَ يُجَنّ

وقَلَب الخُبْزَ ونحوَه يَقْلِـبه قَلْباً إِذا نَضِج ظاهرُه، فَحَوَّله ليَنْضَجَ باطنُه؛ وأَقْلَبها: لغة عن اللحياني، وهي ضعيفة.

وأَقْلَبَتِ الخُبْزَةُ: حان لها أَن تُقْلَبَ. وأَقْلَبَ العِنَبُ: يَبِسَ ظاهرُه، فَحُوِّلَ. والقَلَبُ، بالتحريك: انْقِلابٌ في الشفة العُلْيا، واسْتِرخاءٌ؛ وفي الصحاح: انْقِلابُ الشَّفَةِ، ولم يُقَيِّدْ بالعُلْيا. وشَفَة قَلْباءُ: بَيِّنَةُ القَلَب، ورجل أَقْلَبُ.

وفي المثل: اقْلِبـي قَلابِ؛ يُضْرَب للرجل يَقْلِبُ لسانَه، فيَضَعُه

حيث شاءَ. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: بَيْنا يُكَلِّمُ إِنساناً إِذ

اندفَعَ جرير يُطْرِيه ويُطْنِبُ، فأَقْبَلَ عليه، فقال: ما تقول ياجرير؟

وعَرَفَ الغَضَبَ في وجهه، فقال: ذكرتُ أَبا بكر وفضله، فقال عمر: اقْلِبْ قَلاَّبُ، وسكتَ؛ قال ابن الأَثير: هذا مثل يُضْرَب لمن تكون منه السَّقْطة، فيتداركها بأَن يَقْلِـبَها عن جِهتها، ويَصْرِفَها إِلى غير معناها؛ يريد: اقْلِبْ يا قَلاَّبُ! فأَسْقَطَ حرفَ النداءِ، وهو غريب؛ لأَنه إِنما يحذف مع الأَعْلام.

وقَلَبْتُ القومَ، كما تقولُ: صَرَفْتُ الصبيانَ، عن ثعلب.

وقَلَبَ الـمُعَلِّم الصبيان يَقْلِـبُهم: أَرسَلَهم، ورَجَعَهُم إِلى منازلهم؛ وأَقْلَبَهم: لغةٌ ضعيفةٌ، عن اللحياني، على أَنه قد قال: إِن كلام العرب في كل ذلك إِنما هو: قَلَبْتُه، بغير أَلف. وفي حديث أَبي

هريرة: أَنه كان يقالُ لـمُعَلِّم الصبيان: اقْلِبْهم أَي اصْرفْهُمْ إِلى

منازلهم.

والانْقِلابُ إِلى اللّه، عز وجل: المصيرُ إِليه، والتَّحَوُّلُ، وقد قَلَبه اللّهُ إِليه؛ هذا كلامُ العرب. وحكى اللحياني: أَقْلَبه؛ قال وقال أَبو ثَرْوانَ: أَقْلَبَكُم اللّهُ مَقْلَب أَوليائه، ومُقْلَبَ أَوليائه، فقالها بالأَلف.

والـمُنْقَلَبُ يكون مكاناً، ويكون مصدراً، مثل الـمُنْصَرَف.

والـمُنْقَلَبُ: مَصِـيرُ العِـبادِ إِلى الآخرة. وفي حديث دعاءِ السفر: أَعوذُ بِكَ من كآبة الـمُنْقَلَب أَي الانْقِلابِ من السفر، والعَوْدِ إِلى

الوَطَن؛ يعني أَنه يعود إِلى بيته فَيرى فيه ما يَحْزُنه.

والانْقِلابُ: الرجوعُ مطلقاً؛ ومنه حديث المنذر ابن أَبي أَسِـيدٍ، حين وُلِدَ: فاقْلِـبُوه، فقالوا: أَقْلَبْناه يا رسول اللّه؛ قال ابن الأَثير: هكذا جاءَ في صحيح مسلم، وصوابه قَلَبْناه أَي رَدَدْناه. وقَلَبه عن وجهه: صَرَفَه؛ وحكى اللحيانيُّ: أَقْلَبه، قال: وهي مَرْغُوبٌ عنها.

وقَلَبَ الثوبَ، والحديثَ، وكلَّ شيءٍ: حَوَّله؛ وحكى اللحياني فيهما أَقْلَبه. وقد تقدم أَن المختار عنده في جميع ذلك قَلَبْتُ.

وما بالعليل قَلَبةٌ أَي ما به شيء، لا يُسْتَعْمَل إِلا في النفي، قال

الفراءُ: هو مأْخوذ من القُلابِ: داءٍ يأْخذ الإِبل في رؤُوسها،

فيَقْلِـبُها إِلى فوق؛ قال النمر:

أَوْدَى الشَّبابُ وحُبُّ الخالةِ الخَلِـبه، * وقد بَرِئْتُ، فما بالقلبِ من قَلَبَهْ

أَي بَرِئْتُ من داءِ الـحُبِّ؛ وقال ابن الأَعرابي:

معناه ليست به علة، يُقَلَّبُ لها فيُنْظَرُ إِليه.

تقول: ما بالبعير قَلَبة أَي ليس به داءٌ يُقْلَبُ له، فيُنْظَرُ إِليه؛ وقال الطائي: معناه ما به شيءٌ يُقْلِقُه، فَيَتَقَلَّبُ من أَجْلِه على فراشه. الليث: ما به قَلَبة أَي لا داءَ ولا غائلة. وفي الحديث: فانْطَلَق يَمشي، ما به قَلَبة أَي أَلمٌ وعلة؛ وقال الفراءُ: معناه ما بهِ علة

يُخْشى عليه منها، وهو مأْخوذ مِن قولهم: قُلِبَ الرجلُ إِذا أَصابه

وَجَعٌ في قلبه، وليس يَكادُ يُفْلِتُ منه؛ وقال ابن الأَعرابي: أَصلُ ذلك في الدَّوابِّ أَي ما به داءٌ يُقْلَبُ منه حافرُه؛ قال حميدٌ الأَرْقَطُ

يصف فرساً:

ولم يُقَلِّبْ أَرْضَها البَيْطارُ، * ولا لِـحَبْلَيْه بها حَبارُ

أَي لم يَقْلِبْ قَوائمَها من عِلَّة بها.

وما بالمريضِ قَلَبَة أَي علة يُقَلَّبُ منها.

والقَلْبُ: مُضْغةٌ من الفُؤَاد مُعَلَّقةٌ بالنِّياطِ. ابن سيده: القَلْبُ الفُؤَاد، مُذَكَّر، صَرَّح بذلك اللحياني، والجمع: أَقْلُبٌ وقُلوبٌ، الأُولى عن اللحياني. وقوله تعالى: نَزَلَ به الرُّوحُ الأَمِـينُ على قَلْبك؛ قال الزجاج: معناه نَزَلَ به جبريلُ، عليه السلام، عليك، فَوَعاه قَلْبُك، وثَبَتَ فلا تَنْساه أَبداً. وقد يعبر بالقَلْبِ عن العَقْل، قال الفراءُ في قوله تعالى: إِن في ذلك لَذِكْرى لمن كان له قَلْبٌ؛ أَي عَقْلٌ. قال الفراءُ: وجائزٌ في الــعربيــة أَن تقولَ: ما لَكَ قَلْبٌ، وما قَلْبُك معك؛ تقول: ما عَقْلُكَ معكَ، وأَين ذَهَبَ قَلْبُك؟ أَي أَين ذهب عَقْلُكَ؟ وقال غيره: لمن كان له قَلْبٌ أَي تَفَهُّمٌ وتَدَبُّرٌ.

وَرُوي عن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، أَنه قال: أَتاكم أَهل اليَمن، هم أَرَقُّ قلوباً، وأَلْـيَنُ أَفْئِدَةً، فوَصَفَ القلوبَ بالرِّقة،

والأَفْئِدَةَ باللِّين. وكأَنَّ القَلْبَ أَخَصُّ من الفؤَاد في الاستعمال، ولذلك قالوا: أَصَبْتُ حَبَّةَ قلبِه، وسُوَيْداءَ قلبه؛ وأَنشد بعضهم:

لَيْتَ الغُرابَ رَمى حَماطَةَ قَلْبهِ * عَمْرٌو بأَسْهُمِه التي لم تُلْغَبِ

وقيل: القُلُوبُ والأَفْئِدَةُ قريبانِ من السواءِ، وكَرَّرَ ذِكْرَهما،

لاختلاف اللفظين تأْكيداً. وقال بعضهم: سُمِّي القَلْبُ قَلْباً لتَقَلُّبِه؛ وأَنشد:

ما سُمِّيَ القَلْبُ إِلاَّ مِنْ تَقَلُّبه، * والرَّأْيُ يَصْرِفُ بالإِنْسان أَطْوارا

وروي عن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، أَنه قال: سُبْحانَ مُقَلِّب

القُلُوب! وقال اللّه تعالى: ونُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهم وأَبصارَهم.

قال الأَزهري: ورأَيت بعضَ العرب يُسَمِّي لحمةَ القَلْبِ كُلها،

شَحْمَها وحِجابَها: قَلْباً وفُؤَاداً، قال: ولم أَرهم يَفْرِقُونَ بينهما؛

قال: ولا أُنْكِر أَن يكون القَلْبُ هي العَلَقة السوداءُ في جوفه.

وقَلَبه يَقْلِـبُه ويَقْلُبه، الضم عن اللحياني وحدَه: أَصابَ قَلْبَه، فهو مَقْلُوب، وقُلِبَ قَلْباً: شَكا قَلْبه.

والقُلابُ: داءٌ يأْخذ في القَلْبِ، عن اللحياني. والقُلابُ: داءٌ يأْخُذُ البعير، فيشتكي منه قَلْبَه فيموتُ مِنْ يومه، يقال: بعير مَقْلُوبٌ،

وناقة مَقْلوبة. قال كراع: وليس في الكلام اسمُ داءٍ اشْتُقَّ من اسمِ

العِضْو إِلا القُلاب من القَلْب، والكُباد من الكَبِدِ، والنُّكاف من

النَّكَفَتَيْن، وهما غُدَّتانِ تَكْتَنِفانِ الـحُلْقُومَ من أَصل اللَّحْي.

وقد قُلِبَ قِلاباً؛ وقيل: قُلِبَ البعير قِلاباً عاجَلَتْه الغُدَّة، فمات. وأَقْلَبَ القومُ: أَصابَ إِبلَهم القُلابُ. الأَصمعي: إِذا عاجَلَتِ الغُدَّةُ البعيرَ، فهو مَقْلُوب، وقد قُلِبَ قِلاباً.

وقَلْبُ النخلةِ وقُلْبُها وقِلْبُها: لُبُّها، وشَحْمَتُها، وهي هَنةٌ رَخْصةٌ بَيْضاءُ، تُمْتَسخُ فتُؤْكل، وفيه ثلاث لغات: قَلْبٌ وقُلْبٌ وقِلْبٌ. وقال أَبو حنيفة مَرَّة: القُلْبُ أَجْوَدُ خُوصِ النخلة، وأَشدُّه بياضاً، وهو الخُوص الذي يلي أَعلاها، واحدته قُلْبة، بضم القاف، وسكون

اللام، والجمع أَقْلابٌ وقُلُوبٌ وقِلَبةٌ.

وقَلَبَ النخلة: نَزَع قُلْبَها. وقُلُوبُ الشجر: ما رَخُصَ من أَجوافِها وعُروقها التي تَقُودُها. وفي الحديث: أَن يحيـى بن زكريا، صلوات اللّه على نبينا وعليه، كان يأْكل الجرادَ وقُلُوبَ الشجر؛ يعني الذي يَنْبُتُ في وَسَطها غَضّاً طَريّاً، فكان رَخْصاً مِنَ البُقولِ الرَّطْبة، قبل أَن يَقْوَى ويَصْلُبَ، واحدُها قُلْبٌ، بالضم، للفَرْق. وقَلْبُ النخلة: جُمَّارُها، وهي شَطْبة بيضاءُ، رَخْصَة في وَسَطِها عند أَعلاها، كأَنها قُلْبُ فضة رَخْصٌ طَيِّبٌ، سُمِّيَ قَلْباً لبياضه.

شمر: يقال قَلْبٌ وقُلْبٌ لقَلْبِ النخلة، ويُجْمَع قِلَبةً. التهذيب:

القُلْبُ، بالضم، السَّعَفُ الذي يَطْلُع مِنَ القَلْب. والقَلْبُ: هو

الجُمَّارُ، وقَلْبُ كلّ شيءٍ: لُبُّه، وخالِصُه، ومَحْضُه؛ تقول: جئْتُك

بهذا الأَمرِ قَلْباً أَي مَحْضاً لا يَشُوبُه شيءٌ. وفي الحديث: إِن لكلِّ

شيءٍ قَلْباً، وقلبُ القرآن يس.

وقَلْبُ العقْرب: منزل من منازل القَمَر، وهو كوكبٌ نَيِّرٌ، وبجانِبَيْه كوكبان.

وقولهم: هو عربيّ قَلْبٌ، وعربيــة قَلْبة وقَلْبٌ أَي خالص، تقول منه: رجل قَلْبٌ، وكذلك هو عربيٌّ مَحْضٌ؛ قال أَبو وجْزَة يصف امرأَة:

قَلْبٌ عَقيلةُ أَقوامٍ ذَوي حَسَبٍ، * يُرْمَى الـمَقانبُ عنها والأَراجِـيلُ

ورجل قَلْبٌ وقُلْبٌ: مَحْضُ النسَبِ، يستوي فيه المؤَنث، والمذكر، والجمع، وإِن شئت ثَنَّيْتَ، وجَمَعْتَ، وإِن شئت تركته في حال التثنية والجمع بلفظ واحد، والأُنثى قَلْبٌ وقَلْبةٌ؛ قال سيبويه: وقالوا هذا عَرَبيٌّ قَلْبٌ وقَلْباً، على الصفة والمصدر، والصفة أَكثرُ. وفي الحديث: كان عليٌّ قُرَشياً قَلْباً أَي خالصاً من صميم قريش. وقيل: أَراد فَهِماً فَطِناً، من قوله تعالى: لَذِكْرى لمن كان له قَلْبٌ.

والقُلْبُ من الأَسْوِرَة: ما كان قَلْداً واحداً، ويقولون: سِوارٌ قُلْبٌ؛ وقيل: سِوارُ المرأَة. والقُلْبُ: الحيةُ البيضاءُ، على التشبيه بالقُلْب مِنَ الأَسْورة. وفي حديث ثَوْبانَ: أَن فاطمة حَلَّتِ الحسنَ

والحسين، عليهم السلام، بقُلْبَيْن من فضة؛ القُلْبُ: السوار. ومنه الحديث: أَنه رأَى في يد عائشة قُلْبَيْن. وفي حديث عائشة، رضي اللّه عنها، في قوله تعالى: ولا يُبْدينَ زينَتَهُنَّ إِلا ما ظَهَر منها؛ قالت: القُلْبُ، والفَتَخَةُ.

والـمِقْلَبُ: الحديدةُ التي تُقْلَبُ بها الأَرضُ للزراعة. وقَلَبْتُ

الـمَمْلوكَ عند الشراءِ أَقْلِـبُه قَلْباً إِذا كَشَفْتَه لتنظر إِلى عُيوبه.

والقُلَيْبُ، على لفظ تصغير فَعْلٍ: خَرَزة يُؤَخَّذُ بها، هذه عن

اللحياني.

والقِلِّيبُ، والقَلُّوبُ، والقِلَّوْبُ، والقَلُوبُ،

والقِلابُ: الذئبُ، يَمانية؛ قال شاعرهم:

أَيا جَحْمَتا بَكّي على أُم واهبٍ، * أَكِـيلَةِ قِلَّوْبٍ ببعض الـمَذانبِ

والقَلِـيبُ: البئرُ ما كانت. والقليبُ: البئر، قبل أَن تُطْوَى، فإِذا

طُوِيَتْ، فهي الطَّوِيُّ، والجمع القُلُبُ. وقيل: هي البئر العاديَّةُ

القديمةُ، التي لا يُعْلم لها رَبٌّ، ولا حافِرٌ، تكونُ بالبَراري،

تُذكَّر وتؤَنث؛ وقيل: هي البئر القديمة، مَطْويَّةً كانت أَو غير مَطْويَّةٍ.

ابن شميل: القَلِـيبُ اسم من أَسماءِ الرَّكِـيّ، مَطْويَّةٌ أَو غير

مَطْوية، ذاتُ ماءٍ أَو غيرُ ذاتِ ماءٍ، جَفْرٌ أَو غيرُ جَفْرٍ. وقال شمر: القَلِـيبُ اسمٌ من أَسماءِ البئر البَديءِ والعادِيَّة، ولا يُخَصُّ بها العاديَّةُ. قال: وسميت قَليباً لأَنه قُلِبَ تُرابُها. وقال ابن

الأَعرابي: القَلِـيبُ ما كان فيه عَيْنٌ وإِلا فلا، والجمع أَقْلِـبةٌ؛ قال

عنترة يصف جُعَلاً:

كأَنَّ مُؤَشَّرَ العضُدَيْنِ حَجْلاً، * هَدُوجاً بينَ أَقْلِـبةٍ مِلاحِ

وفي الحديث: أَنه وقَفَ على قَلِـيبِ بَدْرٍ. القَلِـيبُ: البئر لم تُطْوَ، وجمع الكثير: قُلُبٌ؛ قال كثير:

وما دامَ غَيْثٌ، من تِهامةَ، طَيِّبٌ، * بها قُلُبٌ عادِيَّةٌ وكِرارُ

والكِرارُ: جمعُ كَرٍّ للـحِسْيِ. والعاديَّة: القديمةُ، وقد شَبَّه العجاجُ بها الجِراحاتِ فقال:

عن قُلُبٍ ضُجْمٍ تُوَرِّي مَنْ سَبَرْ

وقيل: الجمع قُلُبٌ، في لغة مَنْ أَنـَّثَ، وأَقْلِـبةٌ وقُلُبٌ جميعاً،

في لغة مَن ذَكَّر؛ وقد قُلِـبَتْ تُقْلَبُ.

(يتبع...)

(تابع... 1): قلب: القَلْبُ: تَحْويلُ الشيءِ عن وجهه.... ...

وقَلَبَتِ البُسْرَةُ إِذا احْمَرَّتْ. قال ابن الأَعرابي: القُلْبةُ الـحُمْرَةُ. الأُمَوِيُّ في لغة بَلْحرث بن كعب: القالِبُ، بالكسر، البُسْرُ الأَحمر؛ يقال منه: قَلَبَتِ البُسْرةُ تَقْلِبُ إِذا احْمَرَّتْ.

وقال أَبو حنيفة: إِذا تَغَيَّرَتِ البُسْرة كلُّها، فهي القالِبُ. وشاة

قالِبُ لونٍ إِذا كانت على غير لونِ أُمِّها. وفي الحديث: أَن موسى لما آجَرَ نَفْسَه من شعيب، قال لموسى، على نبينا وعليه الصلاة والسلام: لَكَ من غَنَمِـي ما جاءَت به قالِبَ لونٍ؛ فجاءَتْ به كُلِّه قالِبَ لونٍ، غيرَ واحدةٍ أَو اثنتين. تفسيره في الحديث: أَنها جاءَت بها على غير أَلوانِ أُمَّهاتها، كأَنَّ لونَها قد انْقَلَب. وفي حديث عليٍّ، كرّم اللّه وجهَه، في صفة الطيور: فمنها مغموس في قالِـَبِ لونٍ، لا يَشُوبُه غيرُ لونِ ما غُمِسَ فيه.

أَبو زيد: يقال للبليغ من الرجال: قد رَدَّ قالِبَ الكلامِ، وقد طَبَّقَ

الـمَفْصِلَ، ووَضَع الهِناءَ مواضِعَ النَّقْبِ. وفي الحديث: كان نساءُ

بني إِسرائيل يَلْبَسْنَ القَوالِبَ؛ جمع قالَبٍ، وهو نَعْل من خَشَب

كالقَبْقابِ، وتُكسَر لامه وتفتح. وقيل: انه مُعَرَّب. وفي حديث ابن مسعود: كانت المرأَةُ تَلْبَسُ القالِبَيْنِ، تطاولُ بهما.

والقالِبُ والقالَبُ: الشيءُ الذي تُفْرَغُ فيه الجواهِرُ، ليكون مِثالاً لما يُصاغُ منها، وكذلك قالِبُ الخُفِّ ونحوه، دَخِـيل.

وبنو القلَيْب: بطن من تميم، وهو القُلَيْبُ بنُ عمرو ابن تميم.

وأَبو قِلابةَ: رجلٌ من المحدّثين.

حمر

Entries on حمر in 21 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 18 more
ح م ر: (الْحُمْرَةُ) لَوْنُ الْأَحْمَرِ وَقَدِ (احْمَرَّ) الشَّيْءُ وَ (احْمَارَّ) بِمَعْنًى. وَرَجُلٌ (أَحْمَرُ) وَالْجَمْعُ (الْأَحَامِرُ) فَإِنْ أَرَدْتَ الْمَصْبُوغَ بِالْحُمْرَةِ قُلْتَ: أَحْمَرُ وَالْجَمْعُ (حُمْرٌ) . وَأَهْلَكَ الرِّجَالَ (الْأَحْمَرَانِ) اللَّحْمُ وَالْخَمْرُ، فَإِذَا قُلْتَ: الْأَحَامِرَةُ دَخَلَ فِيهِ الْخَلُوقُ. وَيُقَالُ: أَتَانِي كُلُّ أَسْوَدَ مِنْهُمْ وَأَحْمَرَ. وَلَا يُقَالُ وَأَبْيَضَ وَمَعْنَاهُ جَمِيعُ النَّاسِ عَرَبُهُمْ وَعَجَمُهُمْ. وَ (مَوْتٌ أَحْمَرُ) يُوصَفُ بِالشِّدَّةِ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: «كُنَّا إِذَا احْمَرَّ الْبَأْسُ» وَسَنَةٌ (حَمْرَاءُ) شَدِيدَةٌ. وَ (الْحِمَارُ) الْعِيرُ وَالْجَمْعُ (حَمِيرٌ) وَ (حُمْرٌ) كَقُفْلٍ، وَ (حُمُرٌ) بِضَمَّتَيْنِ وَ (حُمُرَاتٌ) أَيْضًا وَ (أَحْمِرَةٌ) وَرُبَّمَا قَالُوا لِلْأَتَانِ: (حِمَارَةٌ) . وَ (الْيَحْمُورُ) حِمَارُ الْوَحْشِ. وَ (الْحَمَّارَةُ) أَصْحَابُ الْحَمِيرِ فِي السَّفَرِ الْوَاحِدُ (حَمَّارٌ) مِثْلُ جَمَّالٍ وَبَغَّالٍ. 
ح م ر : الْحُمْرَةُ مِنْ الْأَلْوَانِ مَعْرُوفَةٌ وَالذَّكَرُ أَحْمَرُ وَالْأُنْثَى حَمْرَاءُ وَالْجَمْعُ حُمْرٌ وَهَذَا إذَا أُرِيدَ بِهِ الْمَصْبُوغُ فَإِنْ أُرِيدَ بِالْأَحْمَرِ ذُو الْحُمْرَةِ جُمِعَ عَلَى الْأَحَامِرِ لِأَنَّهُ اسْمٌ لَا وَصْفٌ وَاحْمَرَّ الْبَأْسُ اشْتَدَّ وَاحْمَرَّ الشَّيْءُ صَارَ أَحْمَرَ وَحَمَّرْتُهُ بِالتَّشْدِيدِ صَبَغْتُهُ بِالْحُمْرَةِ وَالْحِمَارُ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى أَتَانٌ وَحِمَارَةٌ بِالْهَاءِ نَادِرٌ وَالْجَمْعُ حَمِيرٌ وَحُمُرٌ بِضَمَّتَيْنِ وَأَحْمِرَةٌ وَحِمَارٌ أَهْلِيٌّ بِالتَّنْوِينِ وَجُعِلَ أَهْلِيٌّ وَصْفًا وَبِالْإِضَافَةِ وَحِمَارُ قَبَّانَ دُوَيْبَّةٌ تُشْبِهُ الْخُنْفُسَاءَ وَهِيَ أَصْغَرُ مِنْهَا ذَاتُ قَوَائِمَ كَثِيرَةٍ إذَا لَمَسَهَا أَحَدٌ اجْتَمَعَتْ
كَالشَّيْءِ الْمَطْوِيِّ وَأَهْلُ الشَّامِ يُسَمُّونَهَا قُفْلَ قُفَيْلَةَ وَالْحُمَّرُ بِضَمِّ الْحَاءِ وَفَتْحِ الْمِيمِ وَتَشْدِيدُهَا أَكْثَرُ مِنْ التَّخْفِيفِ ضَرْبٌ مِنْ الْعَصَافِيرِ الْوَاحِدَةُ حُمَّرَةٌ قَالَ السَّخَاوِيُّ الْحُمَّرُ هُوَ الْقُبَّرُ وَقَالَ فِي الْمُجَرَّدِ وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ يُسَمُّونَ الْبُلْبُلَ النُّغَرَةَ وَالْحُمَّرَةَ وَحُمْرُ النَّعَمِ سَاكِنُ الْمِيمِ كَرَائِمُهَا وَهُوَ مَثَلٌ فِي كُلِّ نَفِيسٍ وَيُقَالُ إنَّهُ جَمْعُ أَحْمَرَ وَإِنَّ أَحْمَرَ مِنْ أَسْمَاءِ الْحُسْنِ رَجُلٌ.

حَمْشُ السَّاقَيْنِ وِزَانُ فَلْسٍ أَيْ دَقِيقُ السَّاقَيْنِ وَحَمِشَ عَظْمُ سَاقِهِ مِنْ بَابِ تَعِبَ حَمْشَةً رَقَّ وَهُوَ أَحْمَشُ مِثْلُ: أَحْمَرَ.

الْحِمِّصُ حَبٌّ مَعْرُوفٌ بِكَسْرِ الْحَاءِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ لَكِنَّهَا مَكْسُورَةٌ أَيْضًا عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ وَمَفْتُوحَةٌ عِنْدَ الْكُوفِيِّينَ وَحِمْصُ الْبَلَدُ الْمَعْرُوفَةُ بِالصَّرْفِ وَعَدَمِهِ. 
(حمر) : التَّحْمِيرُ: دَبْغٌ رَدِيءٌ.
(حمر) : التَّحْمِيرُ: أنَّ تَقْطَعَ [اللحمَ] كهَيْئَة الهَبْرِ.
(حمر) المَحْمِرُ من الإِبل: التي يلتَوى وَلَدُها في بَطْنِها فلا يُخْرُجُ حتى تَمُوتَ.
(ح م ر) : (فَرَسٌ مِحْمَرٌ) إذَا كَانَ هَجِينًا (وَالْيَحْمُورُ) فِي ذَبَائِحِ مُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ ضَرْبٌ مِنْ الْوَحْشِ وَقِيلَ الْحِمَارُ الْوَحْشِيُّ (وَحُمْرُ النَّعَمِ) كَرَائِمُهَا وَهِيَ مَثَلٌ فِي كُلِّ نَفِيسٍ وَقِيلَ الْحَسَنُ أَحْمَرُ (وَحُمْرَانُ) مَوْلَى عُثْمَانَ مُرْتَجَلٌ أَوْ مَنْقُولٌ مِنْ جَمْعِ أَحْمَرَ كَعُمْيَانٍ فِي جَمْعِ أَعْمَى (حُمَيْرَاتٌ) فِي الذَّيْلِ.
حمر
الحِمَار: الحيوان المعروف، وجمعه حَمِير وأَحْمِرَة وحُمُر، قال تعالى: وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ [النحل/ 8] ، ويعبّر عن الجاهل بذلك، كقوله تعالى: كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً [الجمعة/ 5] ، وقال تعالى: كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ [المدثر/ 50] ، وحمار قبّان:
دويّبة، والحِمَارَان: حجران يجفّف عليهما الأقط ، شبّه بالحمار في الهيئة، والمُحَمَّر:

الفرس الهجين المشبّه بلادته ببلادة الحمار.
والحُمْرَة في الألوان، وقيل: (الأحمر والأسود) للعجم والعرب اعتبارا بغالب ألوانهم، وربما قيل: حمراء العجان ، والأحمران: اللحم والخمر ، اعتبارا بلونيهما، والموت الأحمر أصله فيما يراق فيه الدم، وسنة حَمْرَاء: جدبة، للحمرة العارضة في الجوّ منها، وكذلك حَمَّارَة القيظ: لشدّة حرّها، وقيل:
وِطَاءَة حَمْرَاء: إذا كانت جديدة، ووطاءة دهماء:
دارسة.
حمر وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام كُنَّا إِذا احمرّ الْبَأْس اتقينا برَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم فَلم يكن أحد منا أقرب إِلَى الْعَدو مِنْهُ. قَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال: هُوَ الْمَوْت الْأَحْمَر وَالْمَوْت الْأسود قَالَ: وَمَعْنَاهُ الشَّديد قَالَ: وَأرى أَصله مأخوذا من ألوان السبَاع يَقُول: كَأَنَّهُ من شدته سبع إِذا أَهْوى إِلَى الْإِنْسَان وَيُقَال هوى قَالَ أَبُو زبيد يصف الْأسد: [الطَّوِيل] إِذا عَلقتْ قِرناً خطاطيفُ كفّهِ ... رأى الموتَ بالعينَينِ أسودَ أحمرا ... قَالَ أَبُو عبيد: فَكَأَن عليّا أَرَادَ بقوله: احمرّ الْبَأْس أنّه صارَ فِي الشدَّة والهول مثل ذَلِك. وَمن هَذَا حَدِيث عبد الله بن الصَّامِت قَالَ: أسْرع الأَرْض خرابا البصرةُ ومصرُ قيل: وَمَا يخربهما قَالَ: الْقَتْل الْأَحْمَر والجوع الأغبر. قَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال: هَذِه وَطْأَة حَمْرَاء إِذا كَانَت جَدِيدَة ووطأة دهماء إِذا كَانَت دارسة قَالَ ذُو الرمة: [الطَّوِيل]

سِوَى وطأةٍ دهماءَ من غير جَعْدةٍ ... ثنى أختَها فِي غَرز كبداء ضامرِ ... فَكَأَن الْمَعْنى فِي هذَيْن الْحَدِيثين الْمَوْت الْجَدِيد مَعَ مَا يشبه بِهِ من ألوان السبَاع. 5 / ب
(حمر) - في حَدِيثِ عَلِىٍّ، رَضِى الله عنه: "يُقطَع السَّارِق من حِمارَّة القَدَم".
حِمارَّة القَدَم: ما أَشرَف بين مَفْصِلِها وأَصابِعِها من فَوْق.
- وفي حَدِيث جَابِرٍ، رضي الله عنه: "على حِمارَةٍ من جَرِيد" .
وهي ثَلاثَةُ أَعوادٍ تُشَدُّ أَطرافُها بَعضُها إلى بَعْض، ويُخالَف بين أَرجُلِها تُعَلَّق عليها الِإدَاوةُ.
وكذا حِمارةُ الصَّيْقَل، وحِمَارَة السَّرجِ، وحِمارَة الحَلَّاج: ما يُنْصَب لهم يُعمَلون عليها، ويَضَعُون عليها أمتِعَتَهم.
- في حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَة، رَضِى الله عنها: "كانت لنا دَاجِنٌ فَحَمِرت من عَجِين فماتَت".
الحَمَر: دَاءٌ يَعْتَرى الدَّابَّة من أَكلِ الشَّعِير. يقال: حَمِر حَمَرًا. كُلُّ حَمِرٍ أَبخَر.
- في حَدِيثِ عَبدِ الله، رضي الله عنه: "فنزَلْنا مع رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - مَنزِلاً فجاءت حُمَّرَة" . والحُمَّرة: جِنْس من الطيّر بَقدْر العُصفور تَكُون كَدْرَاءَ ورَقْشَاء ودَهْسَاء ، وقد تُخَفَّف مِيمُه.
- في الحَدِيث: "ما تَعْلَمون ما في هذه الأُمَّة من المَوْت الأَحْمَر".
يَعنِى: القَتْلَ، سُمِّى بذلك لِمَا فيه من حُمْرة الدَّم.
وفي حَدِيث عَلِىٍّ رَضِى الله عنه: "في حَمارَّة القَيْظِ".
القَيْظُ: الصَّيفُ، وحَمَارَّته، بتَشْدِيد الرَّاء، اشتِدادُ حَرِّه واحْتِدامُه، وهذا الوَزْن قد جَاءَ في أَحرُف منها: صَبَارَّةُ الشِّتاء، وهي وَسَطه، وفي خُلُقه زَعَارّة ، وأَلقَى عَلَىَّ عَبَالَّتَه ، وجاء على حَبالَّة ذلك: أي أَثَرِه، وجَاءُوا بَزَرَافَّتِهم،: أي جُمْلَتِهم. ومنهم مَنْ يُخَفَّف بعضَ ذلك، ويجوز أن تُسَمَّى حَمارَّة، لأنها تُحمِّر الوُجوهَ من الحَرِّ، أو تَحْمُرها،: أي تَقْشِرُها.
- وفي حَديثِه - صلى الله عليه وسلم -: "بُعِثْت إلى الأَحمَر والأَسْودِ" .
سُئِل ثَعْلَب: لِمَ خَصَّ الأحمرَ دون الأَبْيضِ؟ قال: لأنَّ العَربَ لا تقول: رَجلٌ أبيضُ، من بَياض اللَّون، إنما الأبيضُ عندهم الطَّاهِرُ النَّقِىُّ من العُيُوب. وقد يُسمِّى الأَحمرُ الأَبيضَ، لأن الحُمرةَ تبدو في البَياضِ، ولا تَبدُو في السَّواد.
والأَحَامِرة من الفُرسِ بالكُوفَة، كالأَسَاوِرَة بالبَصْرة، والأَبْنَاء باليَمَن.
حمر خَزًّا نهك بن وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث يزِيد بن شَجَرَة وكَانَ عمر يَبْعَثهُ على الجيوش قَالَ: فَخَطب النَّاس فَقَالَ: اذْكروا نعْمَة الله عَلَيْكُم مَا أحسن أثر نعْمَته عَلَيْكُم إِن كُنْتُم ترَوْنَ مَا أرى من بَين أَحْمَر وأصفر وأخضر وأبيض وَفِي الرّحال وَمَا فِيهَا إِلَّا أنّه إِذا التقى الصفّان فِي سَبِيل الله فُتِّحت أَبْوَاب السَّمَاء وأبواب الجنّة وأبواب النَّار وتزيّنَ الحورُ الْعين فَإِذا أقبل الرجل بِوَجْهِهِ إِلَى الْقِتَال قُلْنَ: اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ اللَّهُمَّ اْنصُرْهُ وَإِذا أدبر احْتَجَبْنَ مِنْهُ وقلن: اللَّهُمَّ اغْفِر لَهُ فأنهَكُوْا وُجُوْهَ الْقَوْم فدى لكم أبي وَأمي وَلَا تُخزوا الحورَ الْعين قَالَ: حدّثنَاهُ أَبُو حَفْص الأبّار وَأَبُو الْيَقظَان كِلَاهُمَا عَن مَنْصُور عَن مُجَاهِد عَن يزِيد بن شَجَرَة. قَوْله: من بَين أَحْمَر وأصفر وأخضر بعض النَّاس يحملهُ على زِينَة الْحور الْعين وَلَا أرَاهُ أَرَادَ ذَلِك لِأَنَّهُ إِنَّمَا ذكر الْحور الْعين بعد ذَا وَلكنه أَرَادَ عِنْدِي زهرَة الأَرْض وَحسن نباتها وهيئة الْقَوْم فِي لباسهم وَمِمَّا يبين ذَلِك قَوْله: وَفِي الرّحال وَمَا فِيهَا قَالَ: فَذكرهمْ نعْمَة الله عَلَيْهِم فِي أنفسهم وَفِي أَهَالِيهمْ. وَقَوله: وَلَا تُخْزُوا الْحور الْعين لَيْسَ من الخزي لِأَنَّهُ لَا مَوضِع للخزي هَهُنَا وَلكنه من الخَزَاية وَهِي الاستحياء يُقَال من الْهَلَاك: خَزىَ الرجلُ يَخْزَى خِزْياً وَيُقَال من الْحيَاء: خزِىَ يَخْزَى خَزَايَةً وَيُقَال: خَزَيْتَ فلَانا إِذا استَحييتَ مِنْهُ قَالَ ذُو الرمّة فِي الخزاية يذكر ثورا فرَّ من الْكلاب ثمَّ كرَّ عَلَيْهَا (فَقَالَ:

[الْبَسِيط]

خَزَايةً أدرْكَتْه بعد جَوْلَتِه ... من جَانب الحَبْل مخلوطا بهَا الغَضَبُ

وَقَالَ الْقطَامِي) : (الْكَامِل)

حَرِجاً وَكرَّ كُرُورَ صَاحب نَجْدَةٍ ... خَزي الحَرَائِرُ أَن يكون جَبانَا

أَرَادَ: خزي الرجل الْحَرَائِر أَي استحيى مِنْهُنَّ أَن يفرَّ فَالَّذِي أَرَادَ ابْن شَجَرَة بقوله: لَا تخزوا الْحور الْعين أَي لَا تجعلوهن يستحيين مِنْكُم وَلَا تَعَرّضوا لذَلِك مِنْهُنَّ. وَقَوله: أنهَكُوا وجوهَ الْقَوْم يَقُول: أجْهِدُوهم أَي: ابلُغُوا جُهْدَكم وَلِهَذَا قيل: نَهِكَتْهُ الحُمَّى تَنْهَكُهُ نَهْكاً ونَهْكَةً إِذا جَهَدَتْهُ وأضنته.

حَدِيث عَلْقَمَة قيس رَحمَه الله
حمر الحُمْرَةُ لَوْنُ الأحْمَرِ. واحْمَرَّ الشَّيْءُ احْمِرَارا. واحْمَارَّ يَحْمارُّ احْمِيْراراً. ويُقال للعَجَمِ الحَمْراءُ؛ لِحُمْرَةِ ألْوَانِهم. ورِجالٌ أحْمَرُوْنَ وأسْوَدُوْنَ. ومَوْتٌ أحْمَرُ، ومَنِيَّةٌ حَمْرَاءُ شَدِيْدَةٌ، وكذلك سَنَةٌ حَمْرَاءُ وسِنُوْنَ حَمْرَاواتٌ. وقد يكونُ الأحْمَرُ الأبْيَضَ في قَوْلِ أوْسٍ
وأحْمَرَ جَعْداً عليه النُّسُوْرُ
ويقولونَ: " الحُسْنُ أحْمَر " أي مَنْ طَلَبَ الجَمَالَ تَجَشَّمَ فيه المَشَقَّةَ. والحُمُوْرَةُ: الحُمْرَةُ. والأحْمَرَانِ: الخَمْرُ واللَّحْمُ. والأحامِرَةُ: الزَّعْفَرَانُ واللَّحْمُ والخَمْرُ. والحَمَرُ: داءٌ يَعْتَري من كَثْرَةِ الشَّعِير، حَمِرَ البِرْذَوْنُ. وكُلُّ حَمِرٍ أبْخَرُ، ومنه قَوْلُه: وافَرَسٍ حَمِرْ: أي أبْخَرُ. والحُمْرَةُ: تَعْتَري الإنْسَانَ. والحْمَارُ: العَيْرُ الأهْليُّ والوَحْشِيُّ، والجَميعُ: الحَمِيْرُ والحُمُرُ والحُمُرَاتُ. والأُنْثى حِمَارَةٌ. وفَرَسٌ مِحْمَرٌ: يَجْري مَجْرى الحِمارِ، والجَميعُ: المَحَامِرُ والمَحَامِيْرُ. والمَحْمُوْراءُ: جَمْعُ الحِمارِ. ويقولونَ: " أدْنى حِمَارَيْكِ فازْجُري " أي عليكِ بأدْنى أمْرِكِ ثُمَّ تَناوَلي الأبْعَدَ. وحِمَارَةُ القَدَمِ: هي المُشْرِفَةُ بين مَفْصِلِها وأصابِعِها من فَوْق. وهو في الرَّحْلِ: خَشَبَةٌ في مُقَدَّمِه، وكذلك خَشَبَةُ الصَّيْقَلِ. وحِمَارُ قَبّانَ: دُوَيْبَّةٌ صَغِيرةٌ لازِقَةٌ بالأرْضِ. والحِمَارانِ: حَجَرانِ يُجَفَّفُ عليهما الأقِطُ. والحُمَّرَةُ: ضَرْبٌ من الطَّيْرِ، وكذلك الحُمَرَةُ على وَزْنِ الزُّهَرَةِ. وحَمَّاَرُة القَيْظِ: شِدَّتُه، وحِمِرُّهُ: مِثْلُه. وحُمَّرُ الغَيْثِ: مُعْظَمُه وأشَدُّه. والحَمَائرُ: حِجَارَةٌ تُنْصَبُ حَوْلَ القُتْرَةِ، واحِدَتُها: حَمِيْرَةٌ. وحَمَرْتُ الأدِيْمَ حَمْراً: قَشَرْتُ عنه الشَّعَرَ والتِّحْلِىءَ. وحَمَرَ شاتَه: نَتَفَها، فهو مَحْمُوْرٌ. والحِمِرُّ - بِلُغَةِ أهْلِ الحِجازِ -: الغَيْمُ الذي يَحْمُرُ وَجْهَ الأرْضِ: أي يَقْشِرُه. وسَيْلٌ حِمِرٌّ: شَدِيْدٌ. ويُقال لِهِبْرِيَةِ الرَّأْسِ: الحَمَارَّةُ. وتَحَمْيَرَ الرَّجُلُ: ساءَ خُلُقُه. وكذلك إِذا تَكَلَّمَ بالحِمْيَرِيَّةِ، وحَمَّرَ: كذلك، ومنه: " مَنْ دَخَلَ ظَفَارِ حَمَّرَ ". والحُمْرَةُ: شَجَرَةٌ هي أحَبُّ شَيْءٍ إِلى الحَمِيرِ. ورُطَبٌ ذو حُمْرَةٍ: شَديدُ الحَلاَوَةِ. وأثَرٌ أحْمَرُ: أي حَدِيْثُ العَهْدِ طَرِيٌّ. والأحْمَرُ: صِنْفٌ من أصْنافِ التَّمْرِ. والوَطْأةُ الحَمْرَاءُ: الجَدِيدةُ، والسَّوْداءُ: الدّارِسَةُ واليَحْمُوْرُ: ضَرْبٌ من الطَّيْرِ. ويقولون: حَمَّرْنا للذِّئْبِ فَنَحْنُ مُحَمِّرُوْنَ: وهو حِيْلَةٌ لهم في قَتْلِه. والمُحَمَّرَاتُ من الغَنَمِ: البَهْمُ الصِّغَارُ؛ سُمِّيَتْ بذلك لأنَّها تَرْعى قُرْبَ الحَيِّ شِبْهَ الحُمُرِ لا تَبْعُدُ. والمِحْمَرُ: البَطِيءُ، وجَمْعُه: مَحَامِرُ، قال الحُطَيْئةُ:
وتَبَرَّرَ النُّجُبُ الجِيَادُ ... وبَلَّدَ الكُذُبُ المَحَامِرْ وفَرَسٌ مِحْمَرٌ: هَجِيْنٌ. ومن السَّمَكِ: صَغِيرٌ، ولا أحُقُّه. ورَجُلٌ حُمْرَانٌ: لا سِلاحَ عليه، ورَجُلٌ أحْمَرُ. وجاءَ فلانٌ بِغَنَمِه حُمْرَ الكُلَى: أي مَهَازِيْلَ.
[حمر] الحمرة: لون الاحمر. وقد احمر الشئ واحمار بمعنى. وإنما جاز ادغام احمار لانه ليس بملحق، ولو كان له في الرباعي مثال لما جاز إدغامه كما لا يجوز إدغام اقعنسس لما كان ملحقا باحرنجم. ورجل أحمر، والجمع الاحامر. فإن أردت المصبوغ بالحمرة قلت أحمر والجمع حمر. والحمراء: العجم، لان الشقرة أغلب الالوان عليهم. والاحامرة: قوم من العجم سكنوا بالكوفة. ومضر الحمراء بالاضافة، يفسر في (مضر) . وأهلك الرجال الاحمران: اللحم والخمر. فإذا قلت: الاحامرة دخل فيه الخلوق. وأنشد الاصمعي : إن الاحامرة الثلاثة أهلكت * مالى وكنت بهن قدما مولعا - الراح واللحم والسمين وأطلى * بالزعفران فلن أزال مولعا - قال: ويقال أتانى كل أسود منهم وأحمر، ولا يقال أبيض، يحكيها عن أبي عمرو بن العلاء، معناه جميع الناس عربهم وعجمهم. قال الشاعر: جمعتهم فأوعبتم وجئتم بمعشر * توافت به حمران عبد وسودها - يريد بعبد عبد بن أبى بكر بن كلاب. وموت أحمر، يوصف بالشدة. ومنه الحديث: " كنا إذا احمر البأس اتقينا برسول الله صلى الله عليه وسلم ". ووطأة حمراء: جديدة. ووطأة دهماء: دارسة. وسنة حمراء، أي شديدة. وأحمر ثمود: لقب قدار بن سالف عاقر ناقة صالح عليه السلام، وإنما قال زهير: " كأحمر عاد " لاقامة الوزن لما لم يمكنه أن يقول ثمود، أو وهم فيه. قال أبو عبيد: وقد قال بعض النساب: إن ثمودا من عاد. والحمار: العير، والجمع حمير وحمر وحمرات وأحمرة. وربما قالوا للاتان: حمارة. وتوبة بن الحمير : صاحب ليلى الاخيلية. وهو في الاصل تصغير الحمار. واليحمور: حمار الوحش. والحمارة: حجارة تنصب حول الحوض لئلا يسيل ماؤه، وتنصب أيضا حول بيت الصائد قال الراجز حميد الارقط :

بيت حتوف أردحت حمائرة * وحمار قبان: دويبة. والحماران: حجران ينصبان ويوضع فوقهما حجر، وهو العلاة يجفف عليها الاقط. قال الشاعر : لا تنفع الشاوى فيها شاته * ولا حماراه ولا علاته - وقولهم: " أكفر من حمار "، هو رجل من عاد مات له أولاد بصاعقة، فكفر كفرا عظيما، فلا يمر بأرضه أحد إلا دعاه إلى الكفر، فإن أجابه وإلا قتله. والحمرة: ضرب من الطير كالعصفور. قال الشاعر : قد كنت أحسبكم أسود خفية * فإذا لصاف تبيض فيها الحمر - الواحدة حمرة. قال الراجز: وحمرات شربهن غب * إذا غفلت غفلة تعب - وقد يخفف فيقال حمر وحمرة. وأنشد ابن السكيت: إلا تداركهم تصبح منازلهم * قفرا تبيض عى أرجائها الحمر - وابن لسان الحمرة: أحد خطباء العرب. والحمارة: أصحاب الحمير في السفر، الواحد حمار، مثل جمال وبغال. والمحمرة: فرقد من الخرمية، الواحد منهم محمر، وهم يخالفون المبيضة. وحمارة القيظ، بتشديد الراء: شدة حره. وربما خفف في الشعر للضروة، والجمع حمار. وقولهم: " من دخل ظفار حمر "، أي تكلم بكلام حمير. فأخرج مخرج الخبر وهو أمر، أي فليحمر. والمحمر بكسر الميم: الفرس الهجين، وهو بالفارسية " پالانى "، والجمع المحامر. وأحامر بضم الهمزة: بلد. والحمير والحميرة: الاشكز، وهو سير أبيض مقشور ظاهره، تؤكد به السروج. يقال: حمرت السير أحمره بالضم، إذا سحوت قشره. وقال يعقوب: حمر الخارز سيره، وهو أن يسحى باطنه ويدهنه ثم يحرز به فيسهل. والحمر أيضا: النتق. يقال: حمر شاته يحمرها، إذا نتقها، أي سلخها. وحمير: أبو قبيلة من اليمن، وهو حمير ابن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. ومنهم كانت الملوك في الدهر الاول. واسم حمير العرنجج. والحمر، بالتحريك: سنق يصيب الدابة من الشعير فينتن فوه. يقال: حمر البرذون بالكسر، يحمر حمرا. قال امرؤ القيس: لعمري لسعد بن الضباب إذا غدا * أحب إلينا منك فافرس حمر - يعيره بالبخر. وغيث حمر، مثال فلز، أي شديد يقشر الارض.
[حمر] نه فيه: بعثت إلى "الأحمر" والأسود، أي العجم والعرب، لأن الغالب على العجم الحمرة والبياض وعلى العرب الأدمة والسمرة، وقيل: أراد الجن والإنس، وقيل: أراد بالأحمر الأبيض مطلقاً، يقال: امرأة حمراء، أي بيضاء، قال ثعلب: خص الأحمر دون الأبيض لأنه عند العرب الطاهر النقي من العيوب، فإذا أرادوا الأبيض من اللون قالوا: الأحمر، وفيه نظر فإنهم استعملوا الأبيض في ألوان الناس وغيرهم. ومنه ح: أعطيت الكنزين "الأحمر" والأبيض، هي ما أفاء الله على أمته من كنوز الملوك، فالأحمر الذهب كنوز الروم لأنه الغالب على نقودهم،"حمارة" القدم، وهي بتشديد الراء. وفيه: في "حمارة" القيظ، أي شدة الحر، وقد تخفف الراء. وفيه: فجاءت "حمرة" هي بضم الحاء وشدة الميم وقد تخفف طائر كالعصفور. ط: سرخ سر، تفرش جناحها أي تفرش جناحها وتضرب من الأرض، وروى: تفرش"، وأصله تتفرش، وتفرش من التفريش وهو أن ترتفع فوقهما وتظل عليهما أي على الفرخين. نه وفي ح عائشة: ما تذكر من عجوز "حمراء" الشدقين، وصفتها بالدرد وهو سقوط الأسنان من الكبر فلم يبق إلا حمرة اللثات. وفي ح على رجل من الموالي: اسكت يا ابن "حمراء" العجان، أي يا ابن الأمة، والعجان ما بين القبل والدبر وهي كلمة تقال في السب. ك: وإياك أن "تحمر" أو تصفر فتفتن، أي إياك وتصفير المسجد وتحميره، فتفتن من ضرب أو من الإفتان. "حمر" النعم، بضم حاء وسكون ميم أي أقواها وأجلدها، أي خير لك من أن تتصدق بها، وقيل: أن تقتنيها. ط: أي الإبل الحمر وهي أنفس أموال العرب فجعلت كناية عن خير الدنيا كلها. ن: والتشبيه للتقريب إلى الأفهام وإلا فذرة الآخرة خير من الأرض وما فيها. و"حمر" الوجوه، أي بيضها مشربة بحمرة. وربعة "أحمر" يأول بالأدمة وهي السمرة لتقاربهما لئلا ينافي وصفه في أخرى بأنه آدم. و"احمر" الشجر، كناية عن يبس ورقها وظهور عودها. ط: لجعلتني يهود "حمارا" أي سحرته، أي لولا استعاذتي بههذ الكلمات لتمكنوا من أن يقلبوا حقيقتي لبغضهم إياي حين أسلمت، أو لتمكنوا من إذلالي كالحمار فإنه مثل في الذلة. غ: "الأحامرة" اللحم والشراب والخلوق. ورجل "حامر" أي ذو حمار، و"الحمارة" أصحاب الحمير كالبغالة والجمالة.
حمر: حَمَّر (بالتشديد). حمَّر الوجه: زيَّنه (بوشر). ويقال: الله يحمَّر لك وجهك حين يراد تمني الخير للشخص بصور عامة. لن العرب ينسبون إلى الألوان الزاهرة وبخاصة اللون الأحمر منها صور السرور والسعادة (دوماس حياة العرب ص518).
وحمَّر: شوى اللحم حتى يحمر (بوشر) ويقال مثلا دجاجات محمَّرة أي مشوية (ألف ليلة 1: 579) وكذلك: فراخ محمَّرة (ألف ليلة 3: 205) وانظر: مُحَمَّر.
وفي منتخبات من قصة عنتر: اللوز المحمَّر.
حمَّر الكرم: أحاط عيون الكفر بقفر اليهود. انظر تحمير الكرم في ابن البيطار (2: 309). أو ترجمة كلامه في ذلك من قبل دي ساسي (عبد اللطيف ص274 - 275، وانظر تيفيز (2: 62).
تحمَّر: ذكرها فوك في مادة ( Ribescere) .
احمرَّ: صار أحمر وخجل واستحيا (ألكالا).
حُمْر: (عامية حمرة) ويراد بها الشاعر الشعبي أي العامي (المقدمة 3: 407) وهذا هو صواب قراتها.
حُمَر: دِفْلى: (المستعيني في مادة دفلى) وفيه: دفلى ويسمى حمر أيضاً.
حَمْرَة: نبات اسمه العلمي ( Hypericum) ( براكس مجلة الشرق والجزائر 8: 345). وهي عند باجني (مخطوطات): (حمورة Hamûra) .
حَمُرة رأس: نبات اسمه العلمي: ( Calcendula sicula) ( براكس 1، 1: 282). حُمْرَة: حَصْبَة، حميرة، جدري الماء (معجم الاسبانية ص115. وقد ذكر المعجم اللاتيني - الــعربي Cerbum) =؟ Carbunculus ومقابله دُمَّل وداء الحُمْرة. وقد ذكر أيضا: داء الحمرة في مادة ( Eresimila) .
وحُمرة: مرض يصيب الخطمي الهندي. (ابن العوام 2: 292).
وحُمرة: طباشير أحمر فيما يظهر (المقري 1: 687).
وحُمرة: حناء، خضاب، غمرة (بوشر).
وحُمْرَة: شجرة الغَرقَد. وقد أطلق عليها هذا الاسم لأنها تحمل ثمرا أحمر (بركهارت سوريا ص474).
والجمع حُمَر: نمش. وهو نوع من الاحمرار أو البقع الحمراء التي تظهر على الجلد من أثر الحمى (بوشر). وحُمْرة عند أهل الرمل: شكل صورته = (محيط المحيط).
حَمَرة: قافلة مؤلفة من البغال فقط (اسبينا مجلة الشرق والجزائر 13: 150) وفيها ( Hamara) .
حَمُرَة: أبو الحناء (باجني مخطوطات).
وحَمُرَة: قطلب (باجني مخطوطات) حَمَرِيّة: بلادة، غباوة (بوشر).
وحمرية: (من غير شكل). حمرة (فوك).
حُمْرانِيّ: أحمر (فوك).
حَمْراية: صنف من التمر (براكس مجلة الشلاق والجزائر 5: 212).
حَمْرَنة: بلاده، غباوة، بلاهة، خرق (بوشر).
حِمَار: (الحيوان المعرف) يطلق على شارب الماء عند المسلمين الذين لا يلتزمون بتعاليم القرآن (برتون 1: 130).
وحمار: (من غير شكل): حُمْرة (بوشر).
وحِمار: نهاية القرن (مائة سنة) (الثعالبي لطائف ص30).
وحمار: آلة تجر بها المراكب إلى المرسى (المعجم اللاتيني- الــعربي وفيه: الحُمُر التي تجر بها المراكب إلى المرسى).
وقضيب الحمار (انظر قضيب): آلة طويلة على شكل الرافعة يستعملها الفلاحون لقياس الارضين والحفر.
وحمار الوَحْش: فرا، عير، حمار وحشي مخطط الجلد (ألكالا).
حمير: أسفلت، زفت، قير (بوشر).
وحمير؟ صنف من الريحان، صنف من الآس (ابن العوام 1: 248).
حُمُورة: حُمْرة تزين بها النساء وجوههن (ألكالا).
حَمِيرَة: اسفلت، زفت، قير، ففي الادريسي (كليم 2 قسم 5): وهذه الصحراء وبها جب حميرة.
حَمُوريّ: ضرب من التمر شديد الحمرة (باجني ص151) وفي (ص152) منه يسمى هذا الصنف من التمر: حمورة بكسرى.
وحَمُوري: حجر كريم (انظر نيبور رحلة إلى بلاد العرب ص25).
حُمَيِّر جَدة: حمار قَبَّان: (دومب ص66 بوشر). حَمَّر: نبات اسمه العلمي ( Ynonchophora capiomontiaa) ( باركس مجلة الشرق والجزائر 8: 282).
زحمَّر: حَمُرَة (باجني مخطوطات). حُمَّر: عامية حُمَر ضرب من القار معدني (محيط المحيط).
حَمَّار: عامل، صانع أخرق (بوشر).
حمَّيرا: رجل الحمام بلغة أهل الأندلس (ابن البيطار 1: 327، 2: 108). وتشديد الميم في مخطوطة أانظر مادة شنجار في معجم فريتاج.
حَمَامير: حلمات الثدي (دوماس حياة العرب ص166).
أَحْمَر: رأس احمر: عبد حبشي (زيشر 16: 476).
الحمراء أو بنو الحمراء (انظر لين) الموالي وهو الاسم الذي أطلقه العرب على سكان الأندلس من الأسبان (انظر تعليقاتي في زيشر 16: 598).
لحم أحمر: لحم لا شحم فيه (معجم المنصوري).
وأحمر: دينار (ألف ليلة برسل 9: 250) وفي طبعة ماكن دينار بدل أحمر.
والجمع حُمْر (المقري 1: 464).
وأحمر: طحين، دقيق (فوك) الأحمر: حجر احمر بلون الدم يستعمل دواء ويعمل منه الحبر الأحمر (كاليه 1: 885).
وأحمر: نوع من الطير (ياقوت 1: 885).
الأحمر: كوكب المريخ، مارس (المعجم اللاتيني - الــعربي).
والملك الأحمر: مارس، المريخ. وهو اله الحرب عند الوثنين (بوشر).
أَحْمَرانِيّ: ضارب إلى الحمرة (بوشر).
مُحَمَّر: لحم مفروم مشوي حتى أحمرَّ (ألف ليلة طبعة بولاق 1: 79، وطبعة ماكن 2: 258 مع تعليق لين في الترجمة (2: 459 رقم 13).
مُحمَّر: من مصطلح الطب وهو دواء جاذب (محيط المحيط).
(ح م ر)

الحُمْرَةُ من الألوان، المتوسطة، مَعْرُوفَة، تكون فِي الْحَيَوَان وَالثيَاب وَغير ذَلِك مِمَّا يقبلهَا وحكاها ابْن الْأَعرَابِي فِي المَاء أَيْضا. وَقد أَحْمَر واحمارَّ. وكل أفعل من هَذَا الضَّرْب فمحذوف من أَفعَال، وأفعل فِيهِ أَكثر لخفته. وَقد أَجدت استقصاء هَذَا الضَّرْب عِنْد تَحْدِيد قوانين المصادر فِي " الْكتاب الْمُخَصّص ".

والأحْمَرُ من الْأَبدَان مَا كَانَ لَونه الحُمْرَةَ. والأحْمرانِ: الذَّهَب والزعفران. وَقيل: الْخمر وَاللَّحم، فَإِذا قلت: الأحامِرَةُ، فَفِيهَا الخلوق. قَالَ الْأَعْشَى:

إنَّ الأحامِرَةَ الثلاثةَ أهلَكتْ ... مَالِي وكُنتُ بهَا قَديما مُولَعا

ثمَّ أبدل بدل الْبَيَان فَقَالَ:

الْخمر واللَّحم السمِين وأطَّلي ... بالزعْفَرانِ فَلن أزالَ مُوَلَّعا

جعل قَوْله: وأطلي بالزعفران، كَقَوْلِه: والزعفران. وَهَذَا الضَّرْب كثير. وَرَوَاهُ بَعضهم:

الْخمر وَاللَّحم السمِينَ أُديمُه، والزَّعفران

والأحمَرُ: الْأَبْيَض، تطيرا بالأبرص وَفِي الحَدِيث: " بُعِثْتُ إِلَى الأحمَرِ والأسْوَدِ ". وَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام لعَائِشَة: " إياك أَن تكونيها يَا حميراء "، أَي يَا بَيْضَاء. وَقَوله:

جَمَعُتْم فأوعيتم وجئتمْ بمَعشرٍ ... تَوافتْ بِهِ حُمْرانُ عَبْدٍ وسُودُها

يُرِيد بِعَبْد، عبد بن أبي بكر بن كلاب. وَقَوله، أنْشدهُ ثَعْلَب:

نَضْخَ العُلوجِ الحُمْرِ فِي حَمَّامِها

إِنَّمَا عَنى الْبيض، وَقيل: أَرَادَ المُحَمَّرينَ بالطيب.

وبعير أحْمَرُ، لَونه مثل لون الزَّعْفَرَان إِذا أجسد الثَّوْب بِهِ. وَقيل: بعير أحْمَرُ، إِذا لم يخالط حُمْرَته شَيْء، قَالَ: قامَ إِلَى حَمْراءَ منْ كِرَامِها

بازِلَ عامٍ أوْ سَدِيسَ عامِها

وَهِي أَصْبِر الْإِبِل على الهواجر. قَالَ أَبُو نصر النعامي: هجِّرْ بحَمْراءَ، واسْرِ بورقاء، وصَبِّح الْقَوْم على صهباء. قيل لَهُ: وَلم ذَلِك؟ قَالَ: لِأَن الْحَمْرَاء أَصْبِر على الهواجر، والورقاء أَصْبِر على طول السرى، والصهباء أشهر وَأحسن حِين ينظر إِلَيْهَا. وَالْعرب تَقول: خير الْإِبِل حُمُرُها وصهبها. وَمِنْه قَول بَعضهم: مَا أُحِبُّ أَن لي بمعاريض الْكَلم حُمرَ النَّعمِ.

والحَمراءُ من الْمعز: الْخَالِصَة اللَّوْن.

والحَمْراءُ: العَجَمُ، لبياضهم.

والأحامِرةُ: قوم من الْعَجم نزلُوا الْبَصْرَة.

وَالسّنة الحمْراءُ: الشَّدِيدَة، لِأَنَّهَا وَاسِطَة بَين الْبَيْضَاء والسوداء، قَالَ أَبُو حنيفَة: إِذا أخلفت الْجَبْهَة فَهِيَ السّنة الْحَمْرَاء.

والمُحَمِّرَةُ: الَّذين علامتهم الحُمْرَةُ كالمبيضة والمسودة.

وَالْمَوْت الأحْمَرُ: موت الْقَتْل، وَذَلِكَ لما يحدث عَن الْقَتْل من الدَّم، وَرُبمَا كنوا بِهِ عَن الْمَوْت الشَّديد كَأَنَّهُ يلقى مِنْهُ مَا يلقى من الْحَرْب. قَالَ أَبُو زبيد الطَّائِي يصف الْأسد:

إِذا عَلِقَتْ قِرْنا خَطاطيف كَفِّه ... رَأى الموتَ رأْيَ العينِ، أسودَ احْمَرَا

وَقَالُوا: الحُسْنُ أحْمَرُ، أَي انه يلقى مِنْهُ مَا يلقى صَاحب الْحَرْب من الْحَرْب.

والحُمْرَةُ: دَاء يعتري النَّاس فيَحْمُّر موضعهَا.

وَالْوَطْأَةُ الحمرَاءُ: الجديدة.

وحَمْراءُ الظهيرة: شدَّتها، وَمِنْه حَدِيث عَليّ كرم الله وَجهه: " كُنَّا إِذا أحْمَرَّ الْبَأْس اتقيناه برَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلم يكن أحد أقرب إِلَيْهِ مِنْهُ " حكى ذَلِك أَبُو عبيد الْهَرَوِيّ فِي كِتَابه الموسوم بِالْمثلِ، وَقَالَ فِي شرح الحَدِيث: الْأَحْمَر وَالْأسود من صِفَات الْمَوْت، مَأْخُوذ من لون السَّبع كَأَنَّهُ فِي شدته سبع، وَقيل: شبه بالوطأة الحَمْراءِ لجدَّتها وَكَأن الْمَوْت جَدِيد.

وحَمارَّةُ القيظ وحَمارَتُه: شدَّته، التَّخْفِيف عَن الَّلحيانيّ، وَقد حكيت فِي الشتَاء وَهِي قَليلَة.

وحِمِرَّةُ الصَّيف، كحَمَارّتهِ.

وحِمِرَّةُ كل شَيْء وحِمِرُّهُ: شدَّته.

وقَرَبٌ حِمِرٌّ: شَدِيد. وحِمِرٌ الْغَيْث: معظمه وشدته. وغيث حِمِرٌّ: شَدِيد يقشر وَجه الأَرْض.

وحَمَر الشَّاة يحمُرها حَمْراً: نتقها.

وحَمَرَ الخارز سيره يحمُرُه حَمْراً: سَحا بَطْنه بحديدة ثملينه بالدهن ثمَّ خرز بِهِ فسهل.

وحَمَرَ رأسَه: حلقه.

والحِمَارُ: النَّهَّاق من ذَوَات الْأَرْبَع، أهليا كَانَ أَو وحشيا. وَجمعه أحمِرَةٌ وحُمرٌ وحَمِيرُ وحُمُورٌ، وحُمُرَاتٌ جمع الْجمع، كجزرات وطرقات. وَالْأُنْثَى حِمارَةٌ.

وَقَوله، أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي:

فَأدْنَي حِماريْكِ ازجُرِي إنْ أرَدْتِنا ... وَلَا تَذهبيِ فِي ريْقِ لُبٍّ مُضَلَّلِ

فسره فَقَالَ: هُوَ مثل ضربه، يَقُول: عَلَيْك بزوجك وَلَا يطمح بَصرك إِلَى آخر، وَكَأن لَهَا حِمَارَيْنِ، أَحدهمَا قد نأى عَنْهَا، يَقُول: ازجري هَذَا لِئَلَّا يلْحق بِذَاكَ. وَقَالَ ثَعْلَب: مَعْنَاهُ، أقْبِلي عليَّ واتركي غَيْرِي.

ومُقَيِّدَةُ الحِمارِ: الحَرَّةُ، لِأَن الحِمارَ الوحشي يعتقل فِيهَا فَكَأَنَّهُ مُقَيّد.

وَبَنُو مُقَيّدَة الْحمار: العقارب لِأَن أَكثر مَا تكون فِي الْحرَّة، أنْشد ثَعْلَب:

لعَمَرُكَ مَا خشِيتُ على أُبيٍّ ... رماحَ بَني مُقَيِّدَةِ الحِمارِ

وَلَكِنِّي خَشِيتُ على أُبيّ ... رِماحّ الجنّ أَو إياكَ حَارِ

وَقوم حمَّارَةٌ وحامِرَةٌ: أَصْحَاب حمير.

وَمَسْجِد الحَامِرَةِ: مِنْهُ. وَفرس محْمَرٌ: لئيم يشبه الْحمار فِي جريه من بطئه.

وَتسَمى الْفَرِيضَة الْمُشْتَركَة: الحِمَارِيَّةَ، سميت بذلك لأَنهم قَالُوا: هَب أَن أَبَانَا كَانَ حمارا.

وَرجل مِحْمَرٌ: لئيم، وَقَوله:

نَدْبٌ إِذا نكَّسَ الفُحْجُ المحاميرُ

يجوز أَن يكون جمع مِحْمَرٍ فاضطر، وَأَن يكون جمع مِحْمارٍ.

وحَمَر الْفرس حَمَراً فَهُوَ حَمِرٌ، سنق من أكل الشّعير، وَقيل: تَغَيَّرت رَائِحَة فِيهِ، مِنْهُ.

وحِمارَةُ الْقدَم: المشرفة بَين أصابعها ومفاصلها من فَوق.

والحِمارَةُ: حجر ينصب حول بَيت الصَّائِد. والحِمارَةُ أَيْضا: الصَّخْرَة الْعَظِيمَة، قَالَ الراجز يذكر بَيت صائد:

بَيتُ حُتوفٍ أُرْدِحَتْ حَمائِرُه

والحَمائِرُ أَيْضا: ثَلَاث خشبات يوثقن وَيجْعَل عَلَيْهِنَّ الوطب لِئَلَّا يقْرضهُ الخرقوص. واحدتها حِمارَةٌ.

والحِمارَةُ خَشَبَة تكون فِي الهودج.

والحِمارُ: خَشَبَة فِي مقدم الرحل تقبض عَلَيْهَا الْمَرْأَة، وَهِي فِي مُقَدّمَة الإكاف، قَالَ الْأَعْشَى:

وقَيَّدنيِ الشِّعرُ فِي بَيْتِه ... كَمَا قَيَّدَ الآسِرَاتُ الحِمارا

والحِمارُ: الْخَشَبَة الَّتِي يعْمل عَلَيْهَا الصيقل.

وحمارُ الطنبور مَعْرُوف.

وحِمارُ قَبَّانَ: دُوَيْبَّة لَازِقَة بِالْأَرْضِ ذَات قَوَائِم كَثِيرَة، قَالَ الشَّاعِر: يَا عجَبا لَقد رأيتُ العجَبا

حِمارَ قَبَّانٍ يَسوقُ أرْنَبا

والحِمارانِ، حجران يطْرَح عَلَيْهِمَا حجر رَقِيق يُسمى العلاة يجفف عَلَيْهِ الأقط.

والحَمائِرُ: حِجَارَة تنصب على الْقَبْر، واحدتها حِمارَةٌ.

والحُمَرُ والحَوْمَرُ، وَالْأولَى أَعلَى، التَّمْر الْهِنْدِيّ، وَهُوَ بالسراة كثير، وَكَذَلِكَ بِبِلَاد عمان، وورقه مثل ورق الْخلاف الَّذِي يُقَال لَهُ بلخي، قَالَ أَبُو حنيفَة: وَقد رَأَيْته فِيمَا بَين المسجدين، ويطبخ بِهِ النَّاس، وشجره عِظَام مثل شجر الْجَوْز، وثمره قُرُون مثل ثَمَر الْقرظ.

والحَمَرَةُ والحُمَّرَّةُ: طَائِر من العصافير. وَجَمعهَا الحُمَر والحُمَّرُ، وَالتَّشْدِيد أَعلَى، قَالَ:

قد كُنتُ أحسِبُكم أُسُودَ خَفِيَّةٍ ... فَإِذا لَصَافِ تَبيضُ فِيهَا الحُمَّرُ

وَقَالَ ابْن أَحْمَر:

إلاَّ تُلافِهمُ تُصْبِحْ مَنازِلُهم ... قَفراً تَبيض على أرْجائِها الحُمَرُ

وَقيل: الحُمَّرَةُ القُبَّرَةُ.

واليَحْمورُ طَائِر.

واليَحْمورُ أَيْضا، دَابَّة تشبه العنز.

وحَامِرٌ وأُحامِرُ: موضعان، لَا نَظِير لَهُ من الْأَسْمَاء إِلَّا أجارد، وَهُوَ مَوضِع.

وحَمْراءُ الأسَدِ، أَسمَاء مَوَاضِع.

والحِمارَةُ: حَرَّةٌ مَعْرُوفَة.

وحِمْيَرُ أَبُو قَبيلَة، ذكر ابْن الْكَلْبِيّ انه كَانَ يلبس حُللا حُمراً، وَلَيْسَ ذَلِك بِقَوي.

وَقَوله، أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي:

أرَيْتَكَ مولايَ الَّذِي لستُ شاتِما ... وَلَا حارِما، مَا بالُه يَتَحمْيَرُ فسره فَقَالَ: يذهب بِنَفسِهِ حَتَّى كَأَنَّهُ ملك من مُلُوك حِمْيَر.

وحَمَّرَ الرجل: تكلم بِكَلَام حِمْيَرَ، وَمِنْه قَول الْملك الحِمْيَرِيّ، ملك ظفار، وَقد دخل عَلَيْهِ رجل من الْعَرَب فَقَالَ لَهُ الْملك: ثب وثب بالحِميَريَّةِ، اجْلِسْ، فَوَثَبَ الرجل فاندقَّت رِجْلَاهُ. فَضَحِك الْملك وَقَالَ: لَيست عندنَا عَرَبِيَّــتْ، من دخل ظفار حَمرَ، هَذِه حِكَايَة ابْن جني يرفع ذَلِك إِلَى الْأَصْمَعِي، وَأما ابْن السّكيت فَإِنَّهُ قَالَ: فَوَثَبَ الرجل فتكسر، بدل قَوْله: فاندقت رِجْلَاهُ.

وَقد سمت: أحْمَرَ وحُمَيراً وحُمْرانَ وحَمراءَ وحِماراً.

وَبَنُو حِمِرَّي: بطن من الْعَرَب، وَرُبمَا قَالُوا بَنو حِمْيَرِيّ.

وَابْن لِسَان الحُمَّرَةِ: من خطباء الْعَرَب.

وحِمِرّ: مَوضِع.

حمر

1 حَمَرَ, (S, K,) aor. ـُ (S,) inf. n. حَمْرٌ, (TA,) He pared a thong; stripped it of its superficial part: (S, K:) or he (a sewer of leather or of skins) pared a thong by removing its inner superficial part, and then oiled it, previously to sewing with it, so that it became easy [to sew with; app. because this operation makes it to appear of a red, or reddish, colour]. (Yaakoob, S.) b2: and [hence,] He pared, or peeled, anything; divested or stripped it of its superficial part, peel, bark, coat, covering, crust, or the like: and ↓ حمرّ, inf. n. تَحْمِيرٌ, signifies the same in an intensive degree, or as applying to many objects; syn. قشّر. (TA.) b3: Also, (S, K,) aor. and inf. n. as above, (S,) He skinned a sheep [and thus made it to appear red]. (S, K.) b4: He shaved the head [and thus made it to appear red, or of a reddish-brown colour, the common hue of the Arab skin]. (K.) And حَمَرَتِ المَرْأَةُ جِلْدَهَا [The woman removed the hair of her skin]. (TA.) The term حَمْرٌ is [also] used in relation to soft hair, or fur, (وَبَر,) and wool. (TA.) b5: حَمَرَهُ بِالسَوْطِ He excoriated him (قَشَرَهُ) with the whip. (TA.) b6: حَمَرَ الأَرْض, aor. and inf. n. as above, It (rain) removed the superficial part of of the ground. (TA.) b7: حَمَرَهُ بِاللِّسَانِ (assumed tropical:) He galled him (قَشَرَهُ) with the tongue. (TA.) A2: حَمِرَ, aor. ـَ (Lth, S, K,) inf. n. حَمَرٌ, (Lth, S,) He (a horse) suffered indigestion from eating barley: or the odour of his mouth became altered, or stinking, (K, TA,) by reason thereof: (TA:) or he became diseased from eating much barley, (Lth,) or he suffered indigestion from eating barley, (S,) so that his mouth stank: (Lth, S:) and in like manner one says of a domestic animal [of any kind]: part. n. ↓ حَمِرٌ. (TA.) A3: حَمِرَ عَلَىَّ, (Sh, K, *) aor. and inf. n. as above, (Sh,) He (a man) burned with anger and rage against me. (Sh, K. *) A4: حَمِرَتِ الدَّابَّةُ, (K,) aor. and inf. n. as above, (TA,) [The horse] became like on ass in stupidity, dulness, or want of vigour, by reason of fatness. (K.) 2 حمّر, inf. n. تَحْمِيرٌ: see 1. b2: Also He cut [a thing] like pieces, or lumps, of flesh-meat. (K.) b3: He dyed a thing red. (Msb.) b4: [He wrote with red ink. b5: See also تَحْمِيرٌ, below.]

A2: He called another an ass; saying, O ass. (K.) A3: He rode a مِحْمَر; i. e. a horse got by a stallion of generous race out of a mare not of such race; or a jade. (A, TA.) A4: He spoke the language, or dialect, of Himyer; (S, K;) as also ↓ تَحَمْيَرَ. (K.) 4 احمر He (a man, TA) had a white child (وَلَدٌ أَحْمَرُ,) born to him. (K.) A2: He fed a beast so as to cause its mouth to become altered in odour, or stinking, (K, TA,) from much barley. (TA.) 5 تحمّر He asserted himself to be related to [the race of] Himyer: or he imagined himself as though he were one of the Kings of Himyer: thus explained by IAar. (TA.) 7 انحمر مَا عَلَى الجِلْدِ [What was upon the skin became removed]: said of hair and of wool. (TA.) 9 احمرّ, (S, Msb, K,) inf. n. اِحْمِرَارٌ, (K,) It became أَحْمَر [or red]; (Msb, K;) as also ↓ احمارّ: (K:) both these verbs signify the same: (S:) or the former signifies it was red, constantly, not changing from one state to another: and ↓ the latter, it became red, accidentally, not remaining so; as when you say, جَعَلَ يَحْمَارُّ مَرَّةً وَيَصْفَارُّ أُخْرَى

He, or it, began to become red one time and yellow another. (TA.) [It is also said that] every verb of the measure اِفْعَلَّ is contracted from اِفْعَالَّ; and that the former measure is the more common because [more] easy to be pronounced. (TA.) b2: احمرّ البَأْسُ (tropical:) War, or the war, became vehement, or fierce: (S, A, IAth, Msb, K:) or the fire of war burned fiercely. (TA.) 11 إِحْمَاْرَّ see 9, in two places. Q. Q. 2 تَحَمْيَرَ: see 2. b2: Also He (a man, TA) became evil in disposition. (K.) حَمرٌ, applied to a horse &c.: see حَمِرَ.

A2: Also A man burning with anger and rage: pl. حَمِرُونَ. (Sh.) حُمَرٌ (incorrectly written, by some physicians and others, ↓ حُمَّرٌ, with teshdeed, MF) and ↓ حَوْمَرٌ (which is of the dial. of the people of 'Omán, a form disallowed by MF, but his disallowal requires consideration, TA) The tamarindfruit: (K:) it abounds in the Saráh (السَّرَاة) and in the country of 'Omán, and was seen by AHn in the tract between the two mosques [of Mekkeh and El-Medeeneh]: its leaves are like those of the خِلَاف called البَلْخِىّ: AHn says, people cook with it: its tree is large, like the walnut-tree; and its fruit is in the form of pods, like the fruit of the قَرَظ. (TA.) A2: Also, the former word, Asphaltum, or Jews' pitch; bitumen Judaicum; syn. قَفْرٌ يَهُودِىٌّ. (Ibn-Beytár: see De Sacy's Abd-allatif,” p. 274.) A3: See also حُمَّرٌ.

حُمْرَةٌ [Redness;] a well-known colour; (Msb, K;) the colour of that which is termed أَحْمَرُ: (S, A:) it is in animals, and in garments &c.; and, accord. to IAar, in water [when muddy; for it signifies brownness, and the like: but when relating to complexion, whiteness: see أَحْمَرُ]. (TA.) b2: الحُمْرَةُ [Erysipelas: to this disease the term is evidently applied by Ibn-Seenà, in vol. ii. pp. 63 and 64 of the printed Arabic text of his قانون; and so it is applied by the Arabian physicians in the present day:] a certain disease which attacks human beings, in consequence of which the place thereof becomes red; (ISk, TA;) a certain swelling, of the pestilential kind; (T, K;) differing from phlegmone. (Ibn-Seenà ubi suprà.) b3: ذُو حُمْرَةٍ Sweet: applied to fresh ripe dates. (K.) b4: See also حِمِرٌّ.

حَمْرَى: see حَمَارَّةٌ.

حَمْرَآءُ [originally fem. of أَحْمَرُ, q. v.]: see حَمَارَّةٌ.

حِمِرٌّ Violent rain, (S,) such as removes the superficial part of the ground. (S, K.) b2: A severe night-journey to water. (TA.) A2: The most copious portion of rain; and violence thereof. (TA.) b2: (assumed tropical:) The violence, vehemence, or intenseness, of anything; as also ↓ حِمِرَّةٌ and ↓ حُمْرَةٌ. (TA.) b3: See also حَمَارَّةٌ, in two places. b4: Also The evil, or mischief, of a man. (K.) حِمِرَّةٌ: see the next preceding paragraph.

حِمَارٌ [The ass;] the well-known braying quadruped; (TA;) i. q. عَيْرٌ; (Az, S;) applied to the male; (Msb;) both domestic and wild: (Az, K:) the former is also called حِمَارٌ أَهْلِىٌّ; (Msb;) and the latter, حِمَارٌ وَحْشِىٌّ, (K,) and حِمَارُ الوَحْشِ, and ↓ يَحْمُورٌ: (S, K:) أَتَانٌ is the appellation applied to the female; and sometimes ↓ حِمَارَةٌ: (S, Msb, K: *) pl. [of pauc.] أَحْمِرَةٌ and [of mult.]

↓ حَمِيرٌ [more properly termed a quasi-pl. n.] and حُمُرٌ (S, Msb, K) and حُمْرٌ (S) and حُمُورٌ and ↓ مَحْمُورَآءُ, (K,) the last [a quasi-pl. n.] of a very rare form [of which see instances voce شَيْخٌ], (TA,) and حُمُرَاتٌ, (S, K,) which is said to be a pl. of حُمُرٌ. (TA.) b2: [Hence,] مُقَييِّدَةُ الحِمَارِ (assumed tropical:) A stony tract, of which the stones are black and worn and crumbling, as though burned with fire; syn. حَرَّةٌ: because the wild ass is impeded in it, and is as though he were shackled. (TA.) b3: and [hence,] بَنُو مُقَيِّدَةِ الحِمَارِ (assumed tropical:) Scorpions: because they are generally found in a حَرَّة. (TA. [See an ex. in verses cited voce رُمْحٌ.]) A2: A piece of wood in the fore part of the [saddle called] رَحْل, (K, TA,) upon which a woman [when riding] lays hold: and in the fore part of the [saddle called]

إِكَاف: and, accord. to Aboo-Sa'eed, the stick upon which [the saddles called] أَقْتَاب [pl. of قَتَبٌ] are carried. (TA.) b2: The wooden implement of the polisher, upon which he polishes iron [weapons &c.]. (Lth, K. *) b3: Three pieces of wood, (T, K,) or four, (T,) across which is placed another piece of wood; with which one makes fast a captive. (T, K.) [The last words of the explanation are يُؤْسَرُ بِهَا.]) b4: حِمَارُ الطُّنْبُورِ [The bridge of the mandoline;] a thing well-known. (TA.) b5: حَمَارُ قَبَّانَ [The wood-louse; so called in the present day;] a certain insect; (S, K;) a certain small insect, (Msb, TA,) that cleaves to the ground, (TA,) resembling the beetle, but smaller, (Msb,) and having many legs: (Msb, TA:) when any one touches it, it contracts itself like a thing folded. (Msb.) The حمار قبّان is also called حِمَارُ البَيْتِ; app. because its back resembles a قُبَّة. (TA in art. قب, q. v.) b6: حِمَارَانِ Two stones, (S, K,) which are set up, (S,) and upon which is placed another stone, (S, K,) which is thin, (TA,) and is called عَلَاةٌ, (S,) whereon [the preparation of curd called]

أَقِط is dried. (S, K.) b7: الحِمَارَانِ The two bright stars [a and حَمِيرٌ] in Cancer. (Kzw.) حَمِيرٌ Anything pared, or peeled; divested, or stripped, of its superficial part, peel, bark, coat, covering, crust, or the like; as also ↓ مَحْمُورٌ. (TA.) [See 1.] b2: Also, and ↓ حَمِيرَةٌ, i. q. أُشْكُزٌّ, i. e. A thong, or strap, (S, K,) white, and having its outside pared, (S,) in a horse's saddle, (K,) or with which horses' saddles are bound, or made fast: (S:) so called because it is pared. (TA.) A2: See also حِمَارٌ.

حَمَارَةٌ: see حَمَارَّةٌ.

حِمَارَةٌ: see حِمَارٌ. b2: Also A great, (K,) or great and wide, (TA,) mass of stone, or rock: (K:) and stones set up around a watering-trough or tank, to prevent its water from flowing forth: (S:) and a stone, (K,) or stones, (S,) set up around the booth in which a hunter lurks: (S, K:) but J should have said that حَمَائِرُ signifies stones: that حِمَارَةٌ is the sing.: that this latter signifies any wide stone: and the pl., stones that are set round a watering-trough or tank, to prevent the water from overflowing: (IB:) and حَمَائِرُ المَآءِ signifies four large and smooth masses of stone at the head of the well, upon which the drawer of the water stands. (TA in art. خلق.) Also, the sing., A wide stone that is put upon a trench or an oblong excavation, in the side of a grave, in which the corpse is placed: (K:) or upon a grave: (TA:) pl. as above. (K.) b3: A piece of wood in the [woman's vehicle called] هَوْدَج. (K.) b4: Three sticks, or pieces of palm-branches, having their [upper] ends bound together and their feet set apart, upon which the [vessel of skin called]

إِدَاوَة is hung, in order that the water may become cool. (TA.) And its pl., حَمَائِرُ, Three pieces of wood bound together [in like manner], upon which is put the وَطْب [or milk-skin], in order that the [insect called] حُرْقُوص may not eat it. (TA.) b5: حِمَارَةُ القَدَمِ, (K,) or القدم ↓ حمارّة [thus, without any vowel-sign written], with teshdeed to the ر, (IAth,) The elevated, or protuberant, part of the foot, above the toes (K, TA) and their joints, where the food of the thief is directed, in a trad., to be cut off. (TA.) حِمَارِىٌّ Of, or relating to, asses; asinine.]

حِمَارِيَّةٌ [Asinineness]. (A in art. خطب.) حَمِيرَةٌ: see حَمِيرٌ.

حُمَيْرَآءُ dim. of حَمْرَآءُ, fem. of أَحْمَرُ, q. v.

الحِمْيَرِيَّةُ The language, or dialect, of [the race of] Himyer, who had words and idioms different from those of the rest of the Arabs. (TA.) حَمَارٌّ: see what next follows.

حَمَارَّةٌ, (S, K, &c.,) a word of a rare form, of which the only other instances are said to be حَبَالَّةٌ and زَرَافَّةٌ and زَعَارَّةٌ and سَبَارَّةٌ and صَبَارَّةٌ and عَبَالَّةٌ, (TA,) and sometimes ↓ حَمَارَةٌ, without teshdeed, in poetry, (S, K,) and in prose also, as is said by Lh and others, (TA,) (tropical:) The intenseness of heat (Lth, Ks, S, A, K) of summer; (Lth, Ks, S, A;) and so ↓ حَمْرَآءُ; (TA;) which also signifies the same in relation to the noon, or summer-noon; (K;) and ↓ حَمْرَى, (Az, TA in art. بيض,) and ↓ حِمِرٌّ: (TA:) or the most intense heat of summer; (TA;;) as also ↓ حِمِرٌّ: (K, TA:) and sometimes, though rarely, used in relation to winter [as signifying the intenseness of cold; like صَبَارَّةٌ]: (TA:) pl. [or rather coll. gen. n.] ↓ حَمَارٌّ. (S.) A2: See also حِمَارَةٌ, last sentence.

حُمَّرٌ and ↓ حُمَرٌ, (S, Msb, K,) the former of which is the more common, (S, Msb,) [coll. gen. ns.,] A kind of bird, (S, Msb, K,) like the sparrow: (S, Msb:) accord. to Es-Sakháwee, the lark; syn. قُبَّرٌ [q. v.]: and حُمَّرَةٌ is said in the Mujarrad to be an appellation applied by the people of El-Medeeneh to the [bird commonly called] بُلْبُل; as also نُغَرَةٌ: (Msb:) حُمَّرَةٌ and حُمَرَةٌ are the ns. of un.: (S, Msb, K:) pl. حُمَّرَاتٌ (S, TA) [and حُمَرَاتٌ].

A2: See also حُمَرٌ.

حَمَّارٌ: see حَمَّارَةٌ. b2: Also A seller of asses. (TA.) حَمَّارَةٌ, [a coll. gen. n.,] Owners, or attendants, of asses (S, K, TA) in a journey; (S, TA;) as also ↓ حَامِرَةٌ: (K:) n. un. ↓ حَمَّارٌ (S, TA) and ↓ حَامِرٌ. (TA.) A2: See also مِحْمَرٌ, in two places.

حَامِرٌ: see حَمَّارَةٌ.

حَوْمَرٌ: see حُمَرٌ.

حَامِرَةٌ: see حَمَّارَةٌ.

أَحْمَرُ [Red: and also brown, or the like:] a thing of the colour termed حُمْرَةٌ: (Msb, K:) it is in animals, and in garments &c.; and, accord. to IAar, in water [when muddy]: and so ↓ يَحْمُورٌ: (K:) fem. of the former حَمْرَآءُ: (Msb:) pl. حُمْرٌ and حُمْرَانٌ: (K:) or when it means dyed with the colour termed حُمْرَةٌ, the pl. is حُمْرٌ (S, Msb) and حُمْرَانٌ; for you say ثِيَابٌ حُمْرٌ and حُمْرَانٌ [red garments]: (TA:) but if you apply it as an epithet to a man, [in which case it has other meanings than those explained above, as will be shown in what follows,] the pl. is أَحَامِرُ (S) and حُمْرٌ: (TA:) or if it means a thing having the colour termed حُمْرَةٌ, the pl. is أَحَامِرُ, because, in this case, it is a subst., not an epithet. (Msb.) ↓ أَحْمَرِىٌّ also signifies the same as أَحْمَرُ: (Ham p. 379:) or, as some say, it has an intensive sense. (TA voce كَرُوبِيُّونَ.) It is said in the S, in art. دك, that حَمْرَاوَاتٌ is a pl. of حَمْرَآءُ, like as دَكَّاوَاتٌ, is of دَكَّآءُ; but it is not so. (IB in that art.) b2: Applied to a camel, Of a colour like that of saffron when a garment is dyed with it so that it stands up by reason of [the thickness of] the dye: (TA:) or of an unmixed red colour; (As, S in art. كمت, and TA;) and so the fem. when applied to a she-goat. (TA.) It is said that, of she-camels, the حَمْرَآء is the most able to endure the summer midday-heat; and the وَرْقَآء, to endure nightjourneying; and that the صَهْبَآء is the most notable and the most beautiful to look at: so said Aboo-Nasr En-Na'ámee: and the Arabs say that the best of camels are the حُمْر and the صُهْب. (TA.) [Hence,] حُمْرُ النَّعَمِ signifies (assumed tropical:) The high-bred, or excellent, of camels: and is proverbially applied to anything highly prized, precious, valuable, or excellent. (Mgh, Msb.) b3: Applied to a man, (AA, Sh, Az,) White (AA, Sh, Az, K) in complexion; (Az;) because أَبْيَضُ might be considered as of evil omen [implying the meaning of leprosy]: (AA, Sh:) or, accord. to Th, because the latter epithet, applied to a man, was only used by the Arabs as signifying “ pure,” or “ free from faults: ” but they sometimes used this latter epithet in the sense of “ white in complexion,”

applied to a man &c.: (IAth:) fem., in the same sense, حَمْرَآءُ: the dim. of which, ↓ حُمَيْرَآءُ, occurs in a trad., applied to 'Áïsheh. (K, * TA.) So, accord. to some, in the trad., بُعِثْتُ إِلَى الأَحْمَرِ وَالأَسْوَدِ, (TA,) i. e. I have been sent to the white and the black; because these two epithets comprise all mankind: (Az, TA:) [therefore, by the former we should understand the white and the red races; and by the latter, the negroes: but some hold that by the former are meant the foreigners, and] by the latter are meant the Arabs. (TA.) One says also, [when speaking of Arabs and more northern races,] أَتَانِى كُلُّ أَسْوَدَ مِنْهُمْ وَأَحْمَرَ, meaning Every Arab of them, and foreigner, came to me: and one should not say, in this sense, أَبْيَضَ. (AA, As, S.) الحَمْرَآءُ, also, is applied to The foreigners (العَجَمُ) [collectively]; (S, A, K;) because a reddish white is the prevailing hue of their complexion: (S:) or the Persians and Greeks: or those foreigners mostly characterized by whiteness of complexion; as the Greeks and Persians. (TA.) You say, لَيْسَ فِى

الحَمْرَآءِ مِثْلُهُ There is not among the foreigners (العَجَم) the like of him. (A.) And accord. to some, الأَحْمَرُ وَالأَبْيَضُ means The Arabs and the foreigners. (TA.) الحَمْرَآءُ [so in the TA, but correctly أَبْنَآءُ الحَمْرَآءِ,] is an appellation applied to Emancipated slaves: and اِبْنُ حَمْرَآءِ العِجَانِ, meaning Son of the female slave, is an appellation used in reviling and blaming. (TA.) b4: Also (tropical:) A man having no weapons with him: pl. حُمْرٌ (A, K) and حُمْرَانٌ. (K.) b5: الحُسْنُ أَحْمَرُ meansBeauty is in الحُمْرَة [app. fairness of complexion; i. e. beauty is fair-complexioned]: (TA:) or (assumed tropical:) beauty is attended by difficulty; i. e. he who loves beauty must bear difficulty, or distress: (IAth:) or the lover experiences from beauty what is experienced from war. (ISd, K.) b6: الأَحْمَرُ A sort of dates: (K:) so called because of their colour. (TA.) b7: الأَحْمَرُ وَالأَبْيَضُ Gold and silver. (TA.) And الأَحْمَرَانِ Flesh-meat and wine; (S, A, K;) said to destroy men: (S:) so in the saying, نَحْنُ مِنْ أَهْلِ الأَسْوَدَيْنِ لَا الأَحْمَرَيْنِ We are of the people of dates and water, not of flesh-meat and wine: (A:) or the beverage called نَبِيذ and flesh-meat. (IAar.) Also Wine and [garments of the kind called] بُرُود. (Sh.) and Gold and saffron; (Az, ISd, K;) said to destroy women; i. e. the love of ornaments and perfumes destroys them: (Az:) or these are called الأَصْفَرَانِ; (AO, TA;) and milk and water, الأَبْيَضَانِ; (TA;) and dates and water, الأَسْوَدَانِ. (A, TA.) And الأَحَامِرَةُ Flesh-meat and wine and [the perfume called] الخَلُوق: (S, K:) or gold and flesh-meat and wine; as also الأَخَاضِرُ: (TA in art. خضر:) or gold and saffron and الخَلُوق. (ISd, TA.) b8: المَوْتُ الأَحْمَرُ (assumed tropical:) Slaughter; (L, K;) because it occasions the flowing of blood: (TA:) and [so in the L, but in the K “ or ”] (tropical:) violent death: (S, A, L, K:) or death in which the sight of the man becomes dim by reason of terror, so that the world appears red and black before his eyes: (A 'Obeyd:) or it may mean (assumed tropical:) recent, fresh, death; from the phrase next following. (As.) b9: وَطْأَةٌ حَمْرَآءُ (tropical:) A new, or recent, footstep, or footprint: opposed to دَهْمَآءُ. (As, S, A.) b10: سَنَةٌ حَمْرَآءُ (tropical:) A severe year; (S, K;) because it is a mean between the سَوْدَآء and the بَيْضآء: or a year of severe drought; because, in such a year, the tracts of the horizon are red: (TA:) when الجَبْهَةُ [the tenth Mansion of the Moon (see مَنَازِلُ القَمَرِ in art. نزل)] breaks its promise [of bringing rain], the year is such as is thus called. (AHn.) b11: See also حَمْرَآءُ voce حَمَارَّةٌ. b12: جَآءَ بِغَنَمِهِ حُمْرَ الكُلَى, and, in like manner, سُودَ البُطُونِ, (tropical:) He brought his sheep or goats, in a lean, or an emaciated, state. (A, * TA.) أَحْمَرِىٌّ: see أَحْمَرُ.

تَحْمِيرٌ [an inf. n. (of حَمَّرَ) used as a subst.] A bad kind of tanning. (K. [For دِبْغٌ in the CK, I read دَبْغٌ, as in other copies of the K.]) مِحْمَرٌ i. q. مِحْلَأٌ; (K; in the CK مِحْلاء;) i. e. The iron instrument, or stone, with which one shaves off the hair and dirt on the surface of a hide, and with which one skins. (L, TA. [But for the last words of the explanation in those two lexicons, ينشف به, I read يُنْتَقُ بِهِ.]) A2: Also, (S, TA,) in the K, [and in a copy of the A,] مَحَمَّرٌ, which is a mistake, (TA,) A horse got by a stallion of generous, or Arabian, race, out of a mare not of such a race; or not of generous birth; or a jade; syn. هَجِينٌ; (S, A, K;) in Persian, پَالَانِىْ; (S, K;) as also ↓ حَمَّارَةٌ: (K:) or a horse of mean race, that resembles the ass in his slowness of running: and a bad beast: (TA:) pl. مَحَامِرُ (S, A, TA) and مَحَامِيرُ: (TA:) and accord. to the T, ↓ حَمَّارَةٌ signifies [not as it is explained above, as a sing., but] i. q. مَحَامِرُ; and Z explains it as an epithet applied to horses, signifying that run like asses. (TA.) b2: Also An ignoble, or a mean, man: (K, * TA:) and a man who will not give unless pressed and importuned. (K, * TA.) المُحَمِّرَةٌ A sect of the خُرَّمِيَّة, who opposed the مُبَيِّضَة (S, K) and the مُسَوِّدَة: (TA:) a single person thereof was called مُحَمِّرٌ: (S, K:) they made their ensigns red, in opposition to the مسوّدة of the Benoo-Háshim; and hence they were thus called, like as the حَرُورِيَّة were called المُبَيِّضَةُ because their ensigns in war were white. (T.) مَحْمُورٌ: see حَمِيرٌ.

مَحْمُورَآءُ: see حِمَارٌ يَحْمُورٌ The wild ass: see حِمَارٌ: (S, Mgh, K:) or a certain kind of wild animal: (Mgh:) [the oryx; to which the name is generally applied; and so in Hebrew: see also بَقَرُ الوَحْشِ, in art. بقر:] a certain beast (K, TA) resembling the she-goat. (TA.) b2: And A certain bird. (K.) A2: See also أَحْمَرُ.

حمر: الحُمْرَةُ: من الأَلوان المتوسطة معروفة. لونُ الأَحْمَرِ يكون في

الحيوان والثياب وغير ذلك مما يقبله، وحكاه ابن الأَعرابي في الماء

أَيضاً.

وقد احْمَرَّ الشيء واحْمَارَّ بمعنًى، وكلُّ افْعَلَّ من هذا الضرب

فمحذوف من افْعَالَّ، وافْعَلْ فيه أَكثر لخفته. ويقال: احْمَرَّ الشيءُ

احْمِراراً إِذا لزم لَوْنَه فلم يتغير من حال إِلى حال، واحْمارَّ

يَحْمارُّ احْمِيراراً إِذا كان عَرَضاً حادثاً لا يثبت كقولك: جَعَلَ يَحْمارُّ

مرة ويَصْفارُّ أُخْرَى؛ قال الجوهري: إِنما جاز إِدغام احْمارَّ لأَنه

ليس بملحق ولو كان له في الرباعي مثال لما جاز إِدغامه كما لا يجوز إِدغام

اقْفَنْسَسَ لما كان ملحقاً باحْرَنْجَمَ. والأَحْمَرُ من الأَبدان: ما

كان لونه الحُمْرَةَ. الأَزهري في قولهم: أَهلك النساءَ الأَحْمرانِ،

يعنون الذهب والزعفران، أَي أَهلكهن حب الحلى والطيب. الجوهري: أَهلك

الرجالَ الأَحمرانِ: اللحم والخمر. غيره: يقال للذهب والزعفران الأَصفران،

وللماء واللبن الأَبيضان، وللتمر والماء الأَسودان. وفي الحديث: أُعطيت

الكنزين الأَحْمَرَ والأَبْيَضَ؛ هي ما أَفاء الله على أُمته من كنوز الملوك.

والأَحمر: الذهب، والأَبيض: الفضة، والذهب كنوز الروم لأَنه الغالب على

نقودهم، وقيل: أَراد العرب والعجم جمعهم الله على دينه وملته. ابن سيده:

الأَحمران الذهب والزعفران، وقيل: الخمر واللحم فإِذا قلت الأَحامِرَةَ

ففيها الخَلُوقُ؛ وقال الليث: هو اللحم والشراب والخَلُوقُ؛ قال

الأَعشى:إِن الأَحامِرَةَ الثَّلاثَةَ أَهْلَكَتْ

مالي، وكنتُ بها قديماً مُولعَا

ثم أَبدل بدل البيان فقال:

الخَمْرَ واللَّحْمَ السَّمينَ، وأَطَّلِي

بالزَّعْفَرانِ، فَلَنْ أَزَاَلُ مُوَلَّعَا

(* قوله: «فلن أزال مولعا» التوليع: البلق، وهو سواد وبياض؛ وفي نسخة

بدله مبقعاً؛ وفي الأَساس مردّعاً).

جعل قولَه وأَطَّلي بالزعفران كقوله والزعفران. وهذا الضرب كثير، ورواه

بعضهم:

الخمر واللحم السمين أُدِيمُهُ

والزعفرانَ . . . . . . . . . .

وقال أَبو عبيدة: الأَصفران الذهب والزعفران؛ وقال ابن الأَعرابي:

الأَحمران النبيذ واللحم؛ وأَنشد:

الأَحْمَرينَ الرَّاحَ والمُحَبَّرا

قال شمر: أَراد الخمر والبرود. والأَحمرُ الأَبيض: تَطَيُّراً بالأَبرص؛

يقال: أَتاني كل أَسود منهم وأَحمر، ولا يقال أَبيض؛ معناه جميع الناس

عربهم وعجمهم؛ يحكيها عن أَبي عمرو بن العلاء. وفي الحديث: بُعِثْتُ إِلى

الأَحمر والأَسود. وفي حديث آخر عن أَبي ذر: أَنه سمع النبي، صلى الله

عليه وسلم، يقول: أُوتيتُ خَمْساً لم يؤتَهُن نبيّ قبلي، أُرسلت إِلى

الأَحمر والأَسود ونصرت بالرعب مسيرة شهر؛ قال شمر: يعني العرب والعجم والغالب

على أَلوان العرب السُّمرة والأُدْمَة وعلى أَلوان العجم البياض

والحمرة، وقيل: أَراد الإِنس والجن، وروي عن أَبي مسحل أَنه قال في قوله بعثت

إِلى الأَحمر والأَسود: يريد بالأَسود الجن وبالأَحمر الإِنس، سمي الإِنس

الأَحمر للدم الذي فيهم، وقيل أَراد بالأَحمر الأَبيض مطلقاً؛ والعرب

تقول: امرأَة حمراء أَي بيضاء. وسئل ثعلب: لم خَصَّ الأَحمرَ دون الأَبيض؟

فقال: لأَن العرب لا تقول رجل أَبيض من بياض اللون، إِنما الأَبيض عندهم

الطاهر النقيُّ من العيوب، فإِذا أَرادوا الأَبيض من اللون قالوا أَحمر:

قال ابن الأَثير: وفي هذا القول نظر فإِنهم قد استعملوا الأَبيض في أَلوان

الناس وغيرهم؛ وقال عليّ، عليه السلام، لعائشة، رضي الله عنها: إِياك أَن

تَكُونيها يا حُمَيْراءُ أَي يا بيضاء. وفي الحديث: خذوا شَطْرَ دينكم

من الحُمَيْراءِ؛ يعني عائشة، كان يقول لها أَحياناً تصغير الحمراء يريد

البيضاء؛ قال الأَزهري: والقول في الأَسود والأَحمر إِنهما الأَسود

والأَبيض لأَن هذين النعتين يعمان الآدميين أَجمعين، وهذا كقوله بعثت إِلى

الناس كافة؛ وقوله:

جَمَعْتُم فأَوْعَيْتُم، وجِئْتُم بِمَعْشَرٍ

تَوافَتْ به حُمرانُ عَبْدٍ وسُودُها

يريد بِعَبْدٍ عَبْدَ بنَ بَكْرِ بْنِ كلاب؛ وقوله أَنَشده ثعلب:

نَضْخَ العُلوجِ الحُمْرِ في حَمَّامِها

إِنما عنى البيضَ، وقيل: أَراد المحَمَّرين بالطيب. وحكي عن الأَصمعي:

يقال أَتاني كل أَسود منهم وأَحمر، ولا يقال أَبيض. وقوله في حديث عبد

الملك: أَراكَ أَحْمَرَ قَرِفاً؛ قال: الحُسْنُ أَحْمَرُ، يعني أَن الحُسْنَ

في الحمرة؛ ومنه قوله:

فإِذا ظَهَرْتِ تَقَنَّعي

بالحُمْرِ، إِن الحُسْنَ أَحْمَر

قال ابن الأَثير: وقيل كنى بالأَحمر عن المشقة والشدة أَي من أَراد

الحسن صبر على أَشياء يكرهها. الجوهري: رجل أَحمر، والجمع الأَحامر، فإِن

أَردت المصبوغ بالحُمْرَة قلت: أَحمر، والجمع حُمْر. ومُضَرُ الحَمْراءِ،

بالإِضافة: نذكرها في مضر. وبَعير أَحمر: لونه مثل لون الزعفران إِذا

أُجْسِدَ الثوبُ به، وقيل بعير أَحمر إِذا لم يخالط حمرتَه شيءٌ؛ قال:

قام إِلى حَمْراءَ من كِرامِها،

بازِلَ عامٍ أَو سَدِيسَ عامِها

وهي أَصبر الإِبل على الهواجر. قال أَبو نصر النَّعامِيُّ: هَجَّرْ

بحمراء، واسْرِ بوَرْقاءَ، وصَبَّح القومَ على صَهْباء؛ قيل له: ولِمَ ذلك؟

قال: لأَن الحمراء أَصبر على الهواجر، والورقاء أَصبر على طول السُّرى،

والصهباء أَشهر وأَحسن حين ينظر إِليها. والعرب تقول: خير الإِبل حُمْرها

وصُهْبها؛ ومنه قول بعضهم: ما أُحِبُّ أَنَّ لي بمعاريض الكلم حُمْرَ

النَّعَمِ. والحمراء من المعز: الخالصة اللون. والحمراء: العجم لبياضهم ولأَن

الشقرة أَغلب الأَلوان عليهم، وكانت العرب تقول للعجم الذين يكون البياض

غالباً على أَلوانهم مثل الروم والفرس ومن صاقبهم: إنهم الحمراء؛ ومنه

حديث علي، رضي الله عنه، حين قال له سَرَاةٌ من أَصحابه العرب: غلبتنا

عليك هذه الحمراء؛ فقال: لنضربنكم على الدين عَوْداً كما ضربتموهم عليه

بَدْءاً؛ أَراد بالحمراء الفُرْسَ والروم. والعرب إِذا قالوا: فلان أَبيض

وفلانة بيضاء فمعناه الكرم في الأَخلاق لا لون الخلقة، وإِذا قالوا: فلان

أَحمر وفلانة حمراء عنوا بياض اللون؛ والعرب تسمي المَوَاليَ الحمراء.

والأَحامرة: قوم من العجم نزلوا البصرة وتَبَنَّكُوا بالكوفة. والأَحمر: الذي

لا سلاح معه.

والسَّنَةُ الحمراء: الشديدة لأَنها واسطة بين السوداء والبيضاء؛ قال

أَبو حنيفة: إِذا أَخْلَفَتِ الجَبْهَةُ فهي السنة الحمراءُ؛ وفي حديث

طَهْفَةَ: أَصابتنا سنة حمراء أَي شديدة الجَدْبِ لأَن آفاق السماء تَحْمَرُّ

في سِنِي الجدب والقحط؛ وفي حديث حليمة: أَنها خرجت في سنة حمراء قَدْ

بَرَتِ المال الأَزهري: سنة حمراء شديدة؛ وأَنشد:

أَشْكُو إِليكَ سَنَواتٍ حُمْرَا

قال: أَخرج نعته على الأَعوام فذكَّر، ولو أَخرجه على السنوات لقال

حَمْراواتٍ؛ وقال غيره: قيل لِسِني القحط حَمْراوات لاحمرار الآفاق فيه ومنه

قول أُمية:

وسُوِّدَتْ شْمْسُهُمْ إِذا طَلَعَتْ

بالجُِلبِ هِفّاً، كأَنه كَتَمُ

والكتم: صبغ أَحمر يختضب به. والجلب: السحاب الرقيق الذي لا ماء فيه.

والهف: الرقيق أَيضاً، ونصبه على الحال. وفي حديث علي، كرم الله تعالى

وجهه، أَنه قال: كنا إِذا احْمَرَّ البَأْس اتَّقينا برسول الله، صلى الله

عليه وسلم، وجعلناه لنا وقاية. قال الأَصمعي: يقال هو الموت الأَحمر والموت

الأَسود؛ قال: ومعناه الشديد؛ قال: وأُرى ذلك من أَلوان السباع كأَنه من

شدته سبع؛ قال أَبو عبيد: فكأَنه أَراد بقوله احْمَرَّ البأْسُ أَي صار

في الشدة والهول مثل ذلك.

والمُحْمِّرَةُ: الذين علامتهم الحمرة كالمُبَيِّضَةِ والمُسَوِّدَةِ،

وهم فرقة من الخُرَّمِيَّةِ، الواحد منهم مُحَمِّرٌ، وهم يخالفون

المُبَيِّضَةَ. التهذيب: ويقال للذين يُحَمِّرون راياتِهم خلاف زِيٍّ

المُسَوِّدَةِ من بني هاشم: المُحْمِّرَةُ، كما يقال للحَرُورَيَّة المُبَيِّضَة،

لأَن راياتهم في الحروب كانت بيضاً.

ومَوْتٌ أَحمر: يوصف بالشدَّة؛ ومنه: لو تعلمون ما في هذه الأُمة من

الموت الأَحمر، يعني القتل لما فيه من حمرة الدم، أَو لشدّته. يقال: موت

أَحمر أَي شديد. والموت الأَحمر: موت القتل، وذلك لما يحدث عن القتل من

الدم، وربما كَنَوْا به عن الموت الشديد كأَنه يلْقَى منه ما يلْقَى من

الحرب؛ قال أَبو زبيد الطائي يصف الأَسد:

إِذا عَلَّقَتْ قِرْناً خطاطِيفُ كَفِّهِ،

رَأَى الموتَ رَأْيَ العَيْنِ أَسْوَدَ أحْمَرا

وقال أَبو عبيد في معنى قولهم: هو الموت الأَحمر يَسْمَدِرُّ بَصَرُ

الرجلِ من الهول فيرى الدنيا في عينيه حمراء وسوداء، وأَنشد بيت أَبي زبيد.

قال الأَصمعي: يجوز أَن يكون من قول العرب وَطْأَةٌ حمراء إِذا كانت طرية

لم تدرُس، فمعنى قولهم الموت الأَحمر الجديد الطري. الأَزهري: ويروى عن

عبدالله بن الصامت أَنه قال: أَسرع الأَرض خراباً البصرة، قيل: وما

يخربها؟ قال: القتل الأَحمر والجوع الأَغبر. وقالوا: الحُسْنُ أَحْمرُ أَي

شاقٌّ أَي من أَحب الحُسْنَ احتمل المشقة. وقال ابن سيده أَي أَنه يلقى منه

ما يلقى صاحب الحَرْبِ من الحَرْب. قال الأَزهري: وكذلك موت أَحمر. قال:

الحُمْرَةُ في الدم والقتال، يقول يلقى منه المشقة والشدّة كما يلقى من

القتال. وروى الأَزهري عن ابن الأَعرابي في قولهم الحُسْنُ أَحمر: يريدون

إن تكلفتَ الحسن والجمال فاصبر فيه على الأَذى والمشقة؛ ابن الأَعرابي:

يقال ذلك للرجل يميل إِلى هواه ويختص بمن يحب، كما يقال: الهوى غالب، وكما

يقال: إِن الهوى يميلُ باسْتِ الراكبِ إِذا آثر من يهواه على غيره.

والحُمْرَةُ: داءٌ يعتري الناس فيحمرّ موضعها، وتُغالَبُ بالرُّقْيَة. قال

الأَزهري: الحُمْرَةُ من جنس الطواعين، نعوذ بالله منها.

الأَصمعي: يقال هذه وَِطْأَةٌ حَمْراءُ إِذا كانت جديدة، وَوَطْأَةٌ

دَهْماء إِذا كانت دارسة، والوطْأَة الحَمْراءُ: الجديدة. وحَمْراءُ

الظهيرة: شدّتها؛ ومنه حديث عليّ، كرم الله وجهه: كنا إِذا احْمَرَّ البأْسُ

اتقيناه برسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، فلم يكن أَحدٌ أَقربَ إِليه منه؛

حكى ذلك أَبو عبيد، رحمه الله، في كتابه الموسوم بالمثل؛ قال ابن

الأَثير: معناه إِذا اشتدّت الحرب استقبلنا العدوّ به وجعلناه لنا وقاية، وقيل:

أَراد إِذا اضطرمت نار الحرب وتسعرت، كما يقال في الشر بين القوم: اضطرمت

نارهم تشبيهاً بحُمْرة النار؛ وكثيراً ما يطلقون الحُمْرَة على

الشِّدّة. وقال أَبو عبيد في شرح الحديث الأَحمرُ والأَسودُ من صفات الموت:

مأْخوذ من لون السَّبعُ كأَنه من شدّته سَبُعٌ، وقيل:شُبه بالوطْأَة الحمراءِ

لجِدَّتها وكأَن الموت جديد.

وحَمارَّة القيظ، بتشديد الراء، وحَمارَتُه: شدّة حره؛ التخفيف عن

اللحياني، وقد حكيت في الشتاء وهي قليلة، والجمع حَمَارٌّ. وحِمِرَّةُ

الصَّيف: كَحَمَارَّتِه. وحِمِرَّةُ كل شيء وحِمِرُّهُ: شدّنه. وحِمِرُّ

القَيْظِ والشتاء: أَشدّه. قال: والعرب إذا ذكرت شيئاً بالمشقة والشدّة وصفَته

بالحُمْرَةِ، ومنه قيل: سنة حَمْرَاء للجدبة. الأَزهري عن الليث:

حَمَارَّة الصيف شدّة وقت حره؛ قال: ولم أَسمع كلمة على تقدير الفَعَالَّةِ غير

الحمارَّة والزَّعارَّة؛ قال: هكذا قال الخليل؛ قال الليث: وسمعت ذلك

بخراسان سَبارَّةُ الشتاء، وسمعت: إِن وراءك لَقُرّاً حِمِرّاً؛ قال

الأَزهري: وقد جاءت أَحرف أُخر على وزن فَعَالَّة؛ وروى أَبو عبيد عن الكسائي:

أَتيته في حَمارَّة القَيْظِ وفي صَبَارَّةِ الشتاء، بالصاد، وهما شدة الحر

والبرد. قال: وقال الأُمَوِيُّ أَتيته على حَبَالَّةِ ذلك أَي على حِين

ذلك، وأَلقى فلانٌ عَلَيَّ عَبَالَّتَهُ أَي ثِقْلَه؛ قاله اليزيدي

والأَحمر. وقال القَنَاني

(*

قوله: «وقال القناني» نسبة إِلى بئر قنان، بفتح القاف والنون، وهو

أَستاذ الفراء: انظر ياقوت). أَتوني بِزِرَافَّتِهِمْ أَي جماعتهم، وسمعت

العرب تقول: كنا في حَمْرَاءِ القيظ على ماءِ شُفَيَّة

(* قوله: «على ماء

شفية إلخ» كذا بالأَصل. وفي ياقوت ما نصه: سقية، بالسين المهملة المضمومة

والقاف المفتوحة، قال: وقد رواها قوم: شفية، بالشين المعجمة والفاء مصغراً

أَيضاً، وهي بئر كانت بمكة، قال أَبو عبيدة: وحفرت بنو أَسد شفية، قال

الزبير وخالفه عمي فقال إِنما هي سقية). وهي رَكِيَّةٌ عَذْبَةٌ. وفي حديث

عليّ: في حَمارَّةِ القيظ أَي في شدّة الحر. وقد تخفف الراء. وقَرَبٌ

حِمِرٌّ: شديد. وحِمِرُّ الغَيْثِ: معظمه وشدّته. وغيث حِمِرٌّ، مثل

فِلِزٍّ: شديد يَقْشِرُ وجه الأَرض. وأَتاهم الله بغيث حِمِرٍّ: يَحْمُرُ

الأَرضَ حَمْراً أَي يقشرها.

والحَمْرُ: النَّتْقُ. وحَمَرَ الشاة يَحْمُرُها حَمْراً: نَتَقَها أَي

سلخها. وحَمَرَ الخارزُ سَيْرَه يَحْمُره، بالضم، حَمْراً: سَحَا بطنه

بحديدة ثم لَيَّنَه بالدهن ثم خرز به فَسَهُلَ.

والحَمِيرُ والحَمِيرَةُ: الأُشْكُزُّ، وهو سَيْرٌ أَبيض مقشور ظاهره

تؤكد به السروج؛ الأَزهري: الأُشكز معرّب وليس بــعربيــ، قال: وسميت حَمِيرة

لأَنها تُحْمَرُ أَي تقشر؛ وكل شيء قشرته، فقد حَمَرْتَه، فهو محمور

وحَمِيرٌ. والحَمْرُ بمعنى القَشْر: يكون باللسان والسوط والحديد. والمِحْمَرُ

والمِحْلأُ: هو الحديد والحجر الذي يُحْلأُ به الإِهابُ وينتق به.

وحَمَرْتُ الجلد إذا قشرته وحلقته؛ وحَمَرَتِ المرأَةُ جلدَها تَحْمُرُه.

والحَمْرُ في الوبر والصوف، وقد انْحَمَر ما على الجلد. وحَمَرَ رأْسه:

حلقه.والحِمارُ: النَّهَّاقُ من ذوات الأَربع، أَهليّاً كان أَو وحْشِيّاً.

وقال الأَزهري: الحِمارُ العَيْرُ الأَهْلِيُّ والوحشي، وجمعه أَحْمِرَة

وحُمُرٌ وحَمِيرٌ وحُمْرٌ وحُمُورٌ، وحُمُرَاتٌ جمع الجمع، كَجُزُراتٍ

وطُرُقاتٍ، والأُنثى حِمارة. وفي حديث ابن عباس: قدَمْنا رسول الله، صلى

الله عليه وسلم، ليلةَ جَمْعٍ على حُمُرَاتٍ؛ هي جمع صحةٍ لحُمُرٍ، وحُمُرٌ

جمعُ حِمارٍ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

فأَدْنَى حِمارَيْكِ ازْجُرِي إِن أَرَدْتِنا،

ولا تَذْهَبِي في رَنْقِ لُبٍّ مُضَلَّلِ

فسره فقال: هو مثل ضربه؛ يقول: عليك بزوجكِ ولا يَطْمَحْ بَصَرُك إِلى

آخر، وكان لها حماران أَحدهما قد نأَى عنها؛ يقول: ازجري هذا لئلاَّ يلحق

بذلك؛ وقال ثعلب: معناه أَقبلي عليَّ واتركي غيري. ومُقَيَّدَةُ

الحِمَارِ: الحَرَّةُ لأَن الحمار الوحشي يُعْتَقَلُ فيها فكأَنه مُقَيَّدٌ. وبنو

مُقَيَّدَةِ الحمار: العقارب لأَن أَكثر ما تكون في الحَرَّةِ؛ أَنشد

ثعلب:

لَعَمْرُكَ ما خَشِيتُ على أُبَيٍّ

رِماحَ بَنِي مُقَيِّدَةِ الحِمارِ

ولكِنِّي خَشِيتُ على أُبَيٍّ

رِماحَ الجِنِّ، أَو إِيَّاكَ حارِ

ورجل حامِرٌ وحَمَّارٌ: ذو حمار، كما يقال فارسٌ لذي الفَرَسِ.

والحَمَّارَةُ: أَصحاب الحمير في السفر. وفي حديث شريح: أَنه كان يَرُدُّ

الحَمَّارَةَ من الخيل؛ الحَمَّارة: أَصحاب الحمير أَي لم يُلْحِقْهم بأَصحاب

الخيل في السهام من الغنيمة؛ قال الزمخشري فيه أَيضاً: إِنه أَراد

بالحَمَّارَةِ الخيلَ التي تَعْدُو عَدْوَ الحمير. وقوم حَمَّارَة وحامِرَةٌ:

أَصحاب حمير، والواحد حَمَّار مثل جَمَّال وبَغَّال، ومسجدُ الحامِرَةِ منه.

وفرس مِحْمَرٌ: لئيم يشبه الحِمَارَ في جَرْيِه من بُطْئِه، والجمع

المَحامِرُ والمَحامِيرُ؛ ويقال للهجين: مِحْمَرٌ، بكسر الميم، وهو بالفارسية

بالاني؛ ويقال لمَطِيَّةِ السَّوْءِ مِحْمَرٌ. التهذيب: الخيل

الحَمَّارَةُ مثل المَحامِرِ سواء، وقد يقال لأَصحاب البغال بَغَّالَةٌ، ولأَصحاب

الجمال الجَمَّالَة؛ ومنه قول ابن أَحمر:

شَلاًّ كما تَطْرُدُ الجَمَّالَةُ الشَّرَدَا

وتسمى الفريضة المشتركة: الحِمَارِيَّة؛ سميت بذلك لأَنهم قالوا: هَبْ

أَبانا كان حِمَاراً. ورجل مِحْمَرٌ: لئيم؛ وقوله:

نَدْبٌ إِذا نَكَّسَ الفُحْجُ المَحامِيرُ

ويجوز أَن يكون جمع مِحْمَرٍ فاضطرّ، وأَن يكون جمع مِحْمارٍ. وحَمِرَ

الفرس حَمَراً، فهو حَمِرٌ: سَنِقَ من أَكل الشعير؛ وقيل: تغيرت رائحة فيه

منه. الليث: الحَمَرُ، بالتحريك، داء يعتري الدابة من كثرة الشعير

فَيُنْتِنُ فوه، وقد حَمِرَ البِرْذَوْنُ يَحْمَرُ حَمَراً؛ وقال امرؤ

القيس:لعَمْرِي لَسَعْدُ بْنُ الضِّبابِ إِذا غَدا

أَحَبُّ إِلينا مِنكَ، فَا فَرَسٍ حَمِرْ

يُعَيِّره بالبَخَرِ، أَراد: يا فا فَرَسٍ حَمِرٍ، لقبه بفي فَرَسٍ

حَمِرٍ لِنَتْنِ فيه. وفي حديث أُمِّ سلمة: كانت لنا داجِنٌ فَحَمِرَتْ من

عجين: هو من حَمَرِ الدابة. ورجل مِحْمَرٌ: لا يعطِي إِلاَّ على الكَدِّ

والإِلْحاحِ عليه. وقال شمر: يقال حَمِرَ فلان عليّ يَحْمَرُ حَمَراً إِذا

تَحَرَّقَ عليك غضباً وغيظاً، وهو رجل حَمِرٌ من قوم حَمِرينَ.

وحِمَارَّةُ القَدَمِ: المُشْرِفَةُ بين أَصابعها ومفاصلها من فوق. وفي

حديث عليّ: ويُقْطَعُ السارقُ من حِمَارَّةِ القَدَمِ؛ هي ما أَشرف بين

مَفْصِلِها وأَصابعها من فوق. وفي حديثه الآخر: أَنه كان يغسل رجله من

حِمَارَّةِ القدم؛ قال ابن الأَثير: وهي بتشديد الراء. الأَصمعي: الحَمائِرُ

حجارة تنصب حول قُتْرَةِ الصائد، واحدها حِمَارَةٌ، والحِمَارَةُ

أَيضاً: الصخرة العظيمة. الجوهري: والحمارة حجارة تنصب حول الحوض لئلا يسيل

ماؤه، وحول بيت الصائد أَيضاً؛ قال حميد الأَرقط يذكر بيت صائد:

بَيْتُ حُتُوفٍ أُرْدِحَتْ حَمَائِرُهْ

أُردحت أَي زيدت فيها بَنِيقَةٌ وسُتِرَتْ؛ قال ابن بري: صواب انشاد هذا

البيت: بيتَ حُتُوفٍ، بالنصب، لأَن قبله:

أَعَدَّ لِلْبَيْتِ الذي يُسامِرُهْ

قال: وأَما قول الجوهري الحِمَارَةُ حجارة تنصب حول الحوض وتنصب أَيضاً

حول بيت الصائد فصوابه أَن يقول: الحمائر حجارة، الواحد حِمَارَةٌ، وهو

كل حجر عريض. والحمائر: حجارة تجعل حول الحوض تردّ الماء إِذا طَغَى؛

وأَنشد:

كأَنَّما الشَّحْطُ، في أَعْلَى حَمائِرِهِ،

سَبائِبُ القَزِّ مِن رَيْطٍ وكَتَّانِ

وفي حديث جابر: فوضعته

(* قوله: «فوضعته إلخ» ليس هو الواضع، وإنما رجل

كان يبرد الماء لرسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، على حمارة، فأرسله

النبي يطلب عنده ماء لما لم يجد في الركب ماء. كذا بهامش النهاية). على

حِمارَةٍ من جريد، هي ثلاثة أَعواد يُشَدَّ بعض ويخالَفُ بين أَرجلها

تُعَلَّقُ عليها الإِداوَةُ لتُبَرِّدَ الماءَ، ويسمى بالفارسية سهباي، والحمائر

ثلاث خشبات يوثقن ويجعل عليهنّ الوَطْبُ لئلا يَقْرِضَه الحُرْقُوصُ،

واحدتها حِمارَةٌ؛ والحِمارَةُ: خشبة تكون في الهودج.والحِمارُ خشبة في

مُقَدَّم الرجل تَقْبِضُ عليها المرأَة وهي في مقدَّم الإِكاف؛ قال

الأَعشى:وقَيَّدَنِي الشِّعْرُ في بَيْتهِ،

كما قَيَّدَ الآسِراتُ الحِمارا

الأَزهري: والحِمارُ ثلاث خشبات أَو أَربع تعترض عليها خشبة وتُؤْسَرُ

بها. وقال أَبو سعيد: الحِمارُ العُود الذي يحمل عليه الأَقتاب، والآسرات:

النساء اللواتي يؤكدن الرحال بالقِدِّ ويُوثِقنها. والحمار: خشبة

يَعْمَلُ عليها الصَّيْقَلُ. الليث: حِمارُ الصَّيْقَلِ خشبته التي يَصْقُلُ

عليها الحديد. وحِمَار الطُّنْبُورِ: معروف. وحِمارُ قَبَّانٍ: دُوَيْبِّةٌ

صغيرة لازقة بالأَرض ذات قوائم كثيرة؛ قال:

يا عَجَبا لَقَدْ رَأَيْتُ العَجَبا:

حِمَارَ قَبَّانٍ يَسُوقُ الأَرْنَبا

والحماران: حجران ينصبان يطرح عليهما حجر رقيق يسمى العَلاةَ يجفف عليه

الأَقِطُ؛ قال مُبَشِّرُ بن هُذَيْل بن فَزارَةَ الشَّمْخِيُّ يصف جَدْبَ

الزمان:

لا يَنْفَعُ الشَّاوِيِّ فيها شاتُهُ،

ولا حِماراه ولا عَلاَتُه

يقول: إِن صاحب الشاء لا ينتفع بها لقلة لبنها، ولا ينفعه حماراه ولا

عَلاَته لأَنه ليس لها لبن فيُتخذ منه أَقِط. والحمَائر: حجارة تنصب على

القبر، واحدتها حِمارَةٌ. ويقال: جاء بغنمه حُمْرَ الكُلَى، وجاء بها سُودَ

البطون، معناهما المهازيل.

والحُمَرُ والحَوْمَرُ، والأَوَّل أَعلى: التمر الهندي، وهو بالسَّراةِ

كثير، وكذلك ببلاد عُمان، وورقه مثل ورق الخِلافِ الذي قال له

البَلْخِيّ؛ قال أَبو حنيفة: وقد رأَيته فيما بين المسجدين ويطبخ به الناس، وشجره

عظام مثل شجر الجوز، وثمره قرون مثل ثمر القَرَظِ.

والحُمَّرَةُ والحُمَرَةُ: طائر من العصافير. وفي الصحاح: الحُمَّرة ضرب

من الطير كالعصافير، وجمعها الحُمَرُ والحُمَّرُ، والتشديد أَعلى؛ قال

أَبو المهوش الأَسدي يهجو تميماً:

قَدْ كُنْتُ أَحْسِبُكُمْ أُسُودَ خَفِيَّةٍ،

فإِذا لَصَافٍ تَبِيضُ فيه الحُمَّرُ

يقول: قد كنت أَحسبكم شجعاناً فإِذا أَنتم جبناء. وخفية: موضع تنسب

إِليه الأُسد. ولصاف: موضع من منازل بني تميم، فجعلهم في لصاف بمنزلة

الحُمَّر، متى ورد عليها أَدنى وارد طارت فتركت بيضها لجبنها وخوفها على نفسها.

الأَزهري: يقال للحُمَّرِ، وهي طائر: حُمَّرٌ، بالتخفيف، الواحدةُ

حُمَّرَة وحُمَرَة؛ قال الراجز:

وحُمَّرات شُرْبُهُنَّ غِبُّ

وقال عمرو بن أَحْمَر يخاطب يحيى بن الحَكَم بن أَبي العاص ويشكو إِليه

ظلم السُّعاة:

إِن نَحْنُ إِلاَّ أُناسٌ أَهلُ سائِمَةٍ؛

ما إِن لنا دُونَها حَرْثٌ ولا غُرَرُ

الغُرَرُ: لجمع العبيد، واحدها غُرَّةٌ.

مَلُّوا البلادَ ومَلَّتْهُمْ، وأَحْرَقَهُمْ

ظُلْمُ السُّعاةِ، وبادَ الماءُ والشَّجَرُ

إِنْ لا تُدارِكْهُمُ تُصْبِحْ مَنازِلُهُمْ

قَفْراً، تَبِيضُ على أَرْجائها الحُمَرُ

فخففها ضرورة؛ وفي الصحاح: إِن لا تلافهم؛ وقيل: الحُمَّرَةُ

القُبَّرَةُ، وحُمَّراتٌ جمع؛ قال: وأَنشد الهلالي والكِلابِيُّ بيتَ

الراجز:عَلَّقَ حَوْضِي نُغَرٌ مُكِبُّ،

إِذا غَفِلْتُ غَفْلَةً يَغُبُّ،

وحُمَّراتٌ شُرْبُهُنَّ غِبُّ

قال: وهي القُبَّرُ. وفي الحديث: نزلنا مع رسولُ الله، صلى الله عليه

وسلم، فجاءت حُمَّرَةٌ؛ هي بضم الحاء وتشديد الميم وقد تخفف، طائر صغير

كالعصفور. واليَحْمُورُ: طائر. واليحمور أَيضاً: دابة تشبه العَنْزَ؛ وقيل:

اليحمور حمار الوحش.

وحامِرٌ وأُحامِر، بضم الهمزة: موضعان، لا نظير له من الأَسماء إِلاَّ

أُجارِدُ، وهو موضع. وحَمْراءُ الأَسد: أَسماء مواضع. والحِمَارَةُ:

حَرَّةٌ معروفة.

وحِمْيَرٌ: أَبو قبيلة، ذكر ابن الكلبي أَنه كان يلبس حُلَلاً حُمْراً،

وليس ذلك بقوي. الجوهري: حِمْيَر أَبو قبيلة من اليمن، وهو حمير بن سَبَأ

بن يَشْجُب بن يَعْرُبَ بن قَحْطَانَ، ومنهم كانت الملوك في الدهر

الأَوَّل، واسم حِمْيَر العَرَنْجَجُ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

أََرَيْتَكَ مَوْلايَ الذي لسْتُ شاتِماً

ولا حارِماً، ما بالُه يَتَحَمَّرُ

فسره فقال: يذهب بنفسه حتى كأَنه ملك من ملوك حمير. التهذيب: حِمْيَرٌ

اسم، وهو قَيْلٌ أَبو ملوك اليمن وإِليه تنتمي القبيلة، ومدينة ظَفَارِ

كانت لحمير. وحَمَّرَ الرجلُ: تكلم بكلام حِمْيَر، ولهم أَلفاظ ولغات تخالف

لغات سائر العرب؛ ومنه قول الملك الحِمْيَرِيِّ مَلِك ظَفارِ، وقد دخل

عليه رجل من العرب فقال له الملك: ثِبْ، وثِبْ بالحميرية: اجْلِسْ،

فَوَثَبَ الرجل فانْدَقَّتْ رجلاه فضحك الملك وقال: ليستْ عندنا عَرَبِيَّــتْ،

من دخل ظَفارِ حَمَّر أَي تَعَلَّم الحِمْيَرِيَّةَ؛ قال ابن سيده: هذه

حكاية ابن جني يرفع ذلك إِلى الأَصمعي، وأَما ابن السكيت فإِنه قال: فوثب

الرجل فتكسر بدل قوله فاندقت رجلاه، وهذا أَمر أُخرج مخرج الخبر أَي

فلْيُحَمِّرْ.

ابن السكيت: الحُمْرة، بسكون الميم، نَبْتٌ. التهذيب: وأُذْنُ الحِمَار

نبت عريض الورق كأَنه شُبِّه بأُذُنِ الحمار.

وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: ما تَذْكُر من عَجُوزٍ حَمْراءَ

الشِّدقَيْنِ؛ وصفتها بالدَّرَدِ وهو سقوط الأَسنان من الكِبَرِ فلم يبق إِلاَّ

حُمْرَةُ اللَّثَاةِ. وفي حديث عليّ: عارَضَه رجل من الموالي فقال: اسكت

يا ابْنَ حْمْراء العِجانِ أَي يا ابن الأَمة، والعجان: ما بين القبل

والدبر، وهي كلمة تقولها العرب في السَّبِّ والذمِّ.

وأَحْمَرُ ثَمُودَ: لقب قُدارِ بْنِ سالِفٍ عاقِرِ ناقَةِ صالح، على

نبينا وعليه الصلاة والسلام؛ وإِنما قال زهير كأَحمر عاد لإِقامة الوزن لما

لم يمكنه أَن يقول كأَحمر ثمود أَو وهم فيه؛ قال أَبو عبيد: وقال بعض

النُّسَّابِ إِن ثموداً من عادٍ.

وتَوْبَةُ بن الحُمَيِّرِ: صاحب لَيْلَى الأَخْيَلِيَّةِ، وهو في الأَصل

تصغير الحمار.

وقولهم: أَكْفَرُ من حِمَارٍ، هو رجل من عاد مات له أَولاد فكفر كفراً

عظيماً فلا يمرّ بأَرضه أَحد إِلاَّ دعاه إِلى الكفر فإِن أَجابه وإِلاَّ

قتله. وأَحْمَرُ وحُمَيْرٌ وحُمْرانُ وحَمْراءُ وحِمَارٌ: أَسماء. وبنو

حِمِرَّى: بطن من العرب، وربما قالوا: بني حِمْيَريّ. وابنُ لِسانِ

الحُمَّرةِ: من خطباء العرب. وحِمِرُّ: موضع.

حمر
: (الأَحْمَر: مَا لَوْنُه الحُمْرَةُ) ، يَكُونُ فِي الحَيَوانِ والثِّيَاب وغَيْرِ ذالك مِمَّا يَقْبَلُها. (و) من المَجاز: الأَحمَرُ: (مَنْ لَا سِلاَحَ مَعَه) فِي الحَرْبِ، نقلَه الصَّغانِيّ، (جَمْعُهُمَا حُمْرٌ وحُمْرَانٌ) ، بضمّ أَوَّلِهِمَا يُقَال: ثِيابٌ حُمْرٌ وحُمْرانٌ، ورِجَالٌ حُمْرٌ.
(و) الأَحْمر: (تَمْرٌ) ، لِلَوْنِه. (و) الأَحْمَرُ: (الأَبْيَضُ، ضِدّ) . وَبِه فَسَّر بعْضٌ الحَدِيث: (بُعِثْتُ إِلَى الأَحْمَرِ والأَسَوَدِ) . والعَربُ تَقُولُ امرأَةٌ حَمْرَاءُ، أَي بيضاءُ. وسُئل ثَعْلَب: لِمَ خَصَّ الأَحمر دُونَ الأَبْيض، فَقَالَ: لأَنَّ الْعَرَب لَا تَقولُ: رَجُلٌ أَبيضُ من بَيَاضِ اللَّوْنِ، إِنَّمَا الأَبيضُ عِنْدَهم الطّاهِرُ النَّقِيُّ من العُيُوبِ، فإِذا أَرادُوا الأَبيضَ مِنَ اللَّوْن قَالُوا أَحْمر. قَالَ ابنُ الأَثِير: وَفِي هاذا القَوْل نَظَر، فإِنَّهم قد استَعْمَلُوا الأَبيضَ فِي أَلْوانِ النَّاس وغَيْرِهم. (ومِنْهُ الحَدِيث) (قَالَ عَلِيٌّ لعائِشَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا: إِيّاكِ أَن تَكُوهنيها (يَا حُمَيْرَاءُ)) أَي يَا بيضاءُ. وَفِي حَدِيثٍ آخَر (خُذُوا شَطْر دِينِكم مِن الحُمَيْرَاءِ) يَعْني عائِشَة. كانَ يَقُولُ لهَا أَحْيعاناً ذالِك، وَهُوَ تَصْغِير الحَمْرَاءِ، يُرِيد البَيْضَاءَ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: والقَولُ فِي الأَسْوَدِ والأَحْمَر إِنَّهما الأَسودُ والأَبيضُ، لأَنَّ هاذَين النَّعْتَيْن يَعُمَّانِ الادمِيِّين أَجْمَعِين، هاذا كَقَوْلِه: بُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً. وقَولُ الشَّاعر:
جَمَعْتُمْ فَأَوْعَيْتُمْ وجِئْتُمْ بمَعْشَرٍ
وافَتْ بِهِ حُمْرانُ عَبْدٍ وسُودُها
يُرِيد بعَبْدٍ عَبْدَ بْنَ أَبِي بَكْر بْنِ كِلاَب.
وقولُه أَنْشَدَه ثَعْلَب:
نَضْخ العُلُوجِ الحُمْرِ فِي حَمَّامِها
إِنَّمَا عَنَى البِيضَ.
وحُكِيَ عَنِ الأَصْمَعِيّ: يُقَال: أَتَانِي كُلُّ أَسْوَدَ منْهم وأَحْمَر، وَلَا يُقَالُ أَبْيضَ. مَعْنَاه جَمِيعُ النَّاسِ عربهم وعجمهم.
وَقَالَ شَمِرٌ: الأَحْمَر: الأَبيضُ تَطَيُّراً بالأَبْرص، يَحْكِيه عَن أَبي عمْرِو بْنِ العَلاءِ.
(و) قَالَ الأَزْهَرِيُّ فِي قَوْلهم: أَهْلَك النِّسَاءَ الأَحْمرانِ، يعْنُونَ (الذَّهب والزَّعفَران) ، أَي أَهلكهُنَّ حُبُّ الحَلْي والطِّيب. (و) قَالَ الجَوْهَرِيّ: أَهلك الرِّجَالَ الأَحْمَرَانِ: (اللَّحْمُ والخَمْرُ) . وَقَالَ غَيْرُه: يُقَال للذَّهَب والزَّعَفَرانِ: الأَصْفَرَانِ. ولِلْمَاءِ واللَّبنِ: الأَبْيضَانِ، وللتَّمر والماءِ: الأَسَوَدَانِ. وَفِي الحَدِيث: (أُعطِيتُ الكَنْزَينِ الأَحْمَرَ والأَبْيَضَ) . والأَحمرُ: الذَّهَبُ. والأَبيَضُ: الفِضَّة. والذَّهب كُنُوزُ الرُّوم لأَنَّهَا الغالِبُ على نُقُودِهم. وَقيل: أَرادَ العَرَبَ والعجَم جَمَعُم الله على دِينهِ ومِلَّتهِ.
(والأَحَامِرَةُ: قومٌ مِنَ العَجَم نَزَلُوا بالبَصرةِ) وتَبَنَّكُوا بالكُوفَة.
(و) قَالَ اللَّيْثُ: الأَحَامِرَةُ: (اللَّحْمُ والخَمْرُ والخَلُوقُ) . وَقَالَ ابْن سِيدَه: الأَحمَرانِ: الذَّهَبُ والزَّعفَرانُ، فإِذا قُلْت الأَحامِرة فَفِيها الخَلُوقُ. قَالَ الأَعشي:
إِنَّ الأَحامِرَةَ الثَّلاَثَةَ أَهْلَكَتْمالِي وكُنْتُ بِهَا قَدِيماً مُولَعَاً
الخَمْرَ واللَّحْمَ السَّمِينَ وأَطَّلِي
بالزَّعْفَرانِ فَلَنْ أَزالَ مُبَقَّعَا وَقَالَ أَبو عُبَيْدة: الأَصفَرانِ: الذَّهَبُ والزَّعْفَرانُ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابِيّ: الأَحْمَرَانِ: النَّبِيذُ واللَّحْم. وأَنْشَدَ:
الأَحْمَرَيْنِ الرَّاحَ والمُحَبَّرَا
قَالَ شَمِر: أَردَ الخَمْرَ والبُرُودَ
وَفِي الأَساسِ: ونَحْنُ مِن أَهْل الأَسَوَدَيْن، أَي التَّمْر والمَاءِ الأَحْمَرَين، أَي اللَّحْم والخَمْر.
(و) فِي الحَدِيث (لَو تَعْلَمُون مَا فِي هاذِهِ الأُمّة من (المَوْت الأَحْمَر)) يَعْنِي (القَتْل) ، وذالكَ لما يَحْدُث عَن القَتْل مِنَ الدَّم، (أَو) هُوَ (الموتُ الشَّديدُ) ، وَهُوَ مَجَازٌ، كَنوْا بِهِ عَنهُ كأَنَّه يُلْقَى مِنْهُ مَا يُلْقَى مِنَ الحَرْب. قَالَ أَبو زُبَيد الطّائيّ يَصفُ الأَسَد:
إِذا عَلَّقَت قِرْناً خَطاطِيفُ كَفِّه
رَأَى المَوْتَ رَأْىَ العَيْن أَسْوَدَ أَحْمَرَا
وَقَالَ أَبو عُبَيْد فِي مَعْنَى قَوْلهم: هُوَ المَوْتُ الأَحْمَرُ، يَسْمَدِرُّ بَصَرُ الرّجل من الهَوْل فيَرى الدُّنْيَا فِي عَيْنيه حَمْرَاءَ وسَوْداءَ. وأَنْشَدَ بَيتَ أَبي زُبَيْد. قَالَ الأَصْمَعِيّ: يَجُوزُ أَن يكونَ من قَوْل العَرَب: وَطْأَةٌ حَمْرَاءُ، إِذا كانَت طَرِيَّة لم تَدْرُس، فمعنَى قَوْلهمْ: المَوْتُ الأَحْمَر: الجَديد الطَّريّ. قَالَ الأَزهَريّ: ويُرْوَى عَن عَبْد الله بن الصّامِت أَنّه قَالَ: أَسرَعُ الأَرض خَراباً البَصْرَةُ، قيل: وَمَا يُخَرِّبُها؟ قَالَ: القَتْل الأَحمَرُ، والجُوعُ الأَغبَرُ.
(وقَوْلُهُم) : وَهُوَ مِنْ حَديث عبد الْملك (أَراك أَحمرَ قَرِفاً) . قَالَ: (الحُسْن أَحْمَرُ، أَي) الحسْن فِي الحُمْرة. وَقَالَ ابْن الْأَثِير أَي شَاقٌّ، أَي مَنْ أَحَبَّ الحُسْنَ احْتملَ المَشَقَّة. وَقَالَ ابنُ سَيّده: أَي أَنَّه (يَلْقى العَاشِقُ مِنْهُ مَا يَلْقَى) صاحِبُ الحَرْب (مِنَ الحَرْب) . وروَى الأَزهريُّ عَن ابْن الأَعرابيّ فِي قَوْلهم: الحُسْن أَحمرُ، يُريدُون: إِن تَكَلَّفْت الحُسْن والجَمَالَ فاصْبر يه على الأَذَى والمَشَقَّة. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابيّ أَيضاً: يُقَال ذالك للرَّجُل يَمِيل إِلى هَواه وَيَخْتَصُّ بمَنْ يُحِبّ، كَمَا يُقَالُ: الهَوَى غَالِبٌ، وكما يُقَال: إِنَّ الهَوَى يَمِيل بِاسْتِ الرَّاكب، إِذا آثَرَ مَنْ يَهْواه على غَيْره.
(والحَمْرَاءُ: العَجَمُ) ، لبَيَاضهم، ولأَنَّ الشُّقْرَةَ أَغلَبُ الأَلوانِ عَلَيْهم. وكانَت العربُ تَقول للعَجَم الّذين يَكُونُ البياضُ غَالِبا على أَلوانهم، مِثْلِ الرُّومِ والفُرسِ ومَن صاقَبَهم: إِنَّهُم الحَمْراءُ. ومنْ ذالك حَديث عَليّ رَضيَ اللَّهُ عَنْه حينَ قَالَ لَهُ سَرَاةٌ من أَصْحَابه العَربِ. (غَلَبَتْنَا عَلَيْك هاذه الحَمْراءُ. فَقَالَ: ليَضْرِبُنَّكُم على الدِّين عَوْداً كَمَا ضَرَبْتُمُوهم عَلَيْهِ بَدْأً) أَراد بالحَمْراءِ الفُرْسَ والرُّومَ. والعَرَبُ إِذا قَالُوا: فُلانٌ أَبيضُ وفُلانَةُ بيضاءُ فمَعْنَاه الكَرَمُ فِي الأَخْلاق لَا لَوْنُ الخِلْقَة، وإِذَا قَالُوا: فُلانٌ أَحمرُ، وفلانَةُ حمراءُ عَنَتْ بياضَ اللَّوْتنِ.
(و) من المَجاز: (السَّنَةُ) الحَمْرَاءُ: (الشَّدِيدَةُ) ، لأَنَّهَا واسِطَةٌ بَيْن السَّوداءِ والبَيْضاءِ. قَالَ أَبُو حَنِيفَة: إِذا أَخْلَفَت الجَبْهَةُ فَهِيَ السَّنَة الحَمْرَاءُ. وَفِي حَديث طَهْفَةَ: (أَصابَتْنَا سَنَةٌ حَمْراءُ) ، أَي شَدِيدَةُ الجَدْبِ؛ لأَنَّ آفَاقَ السَّمَاءِ تَحْمَرُّ فِي سِنِي الجَدْبِ والقَحْطِ. وأَنْشَد الأَزْهَرِيُّ:
أَشْكُو إِلَيْكَ سَنَوَاتٍ حُمْراً
قَالَ: أَخرجَ نَعْتَه على الأَعْوَامِ فذَكَّر، ولوأَخْرَجَه على السَّنَوَاتِ لقالع حَمْرَوات. وَقَالَ غَيره: قيل لِسِنِي القَحْطِ حَمْراوَات لاحْمِرارِ الآفَاقِ فِيهَا.
(و) من المَجاز: الحَمْرَاءُ: (شِدَّةُ الظَّهِيرَة) وشِدَّةُ القَيْظ. قَالَ الأُموِيُّ: وسَمِعْتَ العَربُ تَقولُ: كُنَّا فِي حَمْراءِ الٌ عيْظِ على ماءِ شُفَيَّةَ، وَهِي رَكِيَّةٌ عَذْبَةٌ. (و) الحَمراءُ: اسمُ (مَدِينَةَ لَبْلَةَ) بالمَغْرِب. (و) الحَمْراءُ: (ع بفُسْطَاط مِصْر) . كَانَ بالقُرْبِ مِنْهُ دَارُ اللَّيْث بْنِ سَعْد، ذكَره ابنُ الأَثِير. ومِمّن كَانَ يَنْزِلُه الياسُ بنُ الفرجِ بْنِ المَيْمُون مَوْلَى لَخْم، وأَبو جُوَين رَيَّانُ بنُ قائِد الحَمْرَوِيّ آخرُ مَنْ وَلِيَ بِمِصْرَ لبَنِي أُمَيَّةَ. وأَبُو الرَّبِيع سَلْمَانُ ابنُ أَبِي دَوود الأَفْطَس الحَمْرَاوِيُّ الفَقِيهُ. (و) مَوْضِعٌ آخَرُ (بالقُدْسِ) وَهِي قَلْعَةٌ، جاءَ ذِكْره فِي فُتُوحات السُّلْطان المُجاهد صَلاَحِ الدِّين يوسُف، رَحِمه الله تَعَالى.
(و) الحَمْرَاءُ: (ة، باليَمَن) ذكرهَا الهَجَرِيّ.
(وحَمْرَاءُ الأَسَد: ع على ثَمَانِيَةِ أَمْيَالٍ مِنَ المَدِينَةِ) المُنَوَّرَة، على ساكنها أفضَلُ الصَّلاة والسَّلام، وَقيل: عَشْرة فَراسِخَ، أَبلَيْهِ انْتَهَى رَسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمثَانِيَ يَوْمِ أُحُدٍ.
(و) الحَمْرَاءُ: (ثَلاثُ قُرًى بمِصْر) بل هِيَ قَرْيَتَان فِي الشَّرْقِيَّة، وقَرْيَتَان بالغَرْبِيَّة، تُعْرفان بالغَرْبِيّة والشَّرْقِية فِيهِمَا، وقَرْيَة أُخْرَى فِي حَوْفِ رَمْسيس تُعرَفُ بالحَمْرَاءِ.
(والحِمارُ) ، بالكَسْر: النَّهَّاقُ مِنْ ذَوَاتِ الأَرْبعِ، (م) ، أَي مَعْرُوف (ويَكُونُ) أَهْلِيًّا و (وَحْشِيًّا) .
وَقَالَ الأَزهَرِيّ: الحِمَار: العَيْرُ الاِلِيُّ والوَحشيّ. (ج أَحْمِرَةٌ) ، وحُمْرٌ، بِضَم فَسُكُون، (وحُمُرٌ) ، بضَمَّتَيْن (وحَمِيرٌ) ، على وَزن أَمءَهر، (وحُمُورٌ) ، بالضَّمّ، (وحُمُرَاتٌ) ، بضَمَّتَيحٌّ، جَمْع الجَمْع. كَجُزُرات وطُرُقَات. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبّاس (قَدِمْنَا رَسُولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمليلَةَ جَمْعٍ على حُمُراتٍ) قَالُوا: هِيَ جمعِ صِحّة لِحُمُرٍ، وحُمُرٌ جَمْع حِمارٍ، (وَمَحْمُورَاءُ) ، وسَبَقَ عَن السُّهَيْليّ فِي علج أَنَّ مَفْعُولاءَ جَمْعٌ قَلِيل جِدًّا لَا يُعرَفُ إِلاَّ فِي معْلُوجَاءَ ولَفْظَيْنِ مَعَه، وَقد تَقَدَّم الكَلام عَلَيْهِ فِي (شَاحَ) (وشاخَ) و (ع ب د) ويأْتْي أَيضاً إِن شَاءَ اللَّهُ تعَالى فِي (عير) و (سلم) .
(و) الحِمَارُ: (خَشَبَةٌ فِي مُقَدَّمِ الرَّحْلِ) تَقْبِض عَلَيْهَا المَرْأَةُ، وَهِي فِي مُقَدَّم الإِكَاف. قَالَ الأَعْشَى:
وَقَيَّدَنِي الشَّعْرُ فِي بَيْتِهِ
كَمَا قَيَّدَالآسِرَاتُ الحِمَارَا
قَالَ أَبُو سَعِيد: الحِمَارُ: العُودُ الّذِي يُحْمَل عَلَيْهِ الأَقْتاب. والآسِرَاتُ: النِّسَاءُ اللواتي يُؤَكِّدْنَ الرِّحالَ بالقِدِّ ويُوثِقْنَها.
(و) الحِمَارُ: (خَشَبَةٌ يَعْمَلُ عَلَيْهَا الصَّيْقَلُ) .
وَقَالَ اللَّيْثُ: حِمَارَ الصَّيْقَلِ: خَشَبَتُه الَّتي يَصْقُلُ عَلَيْهَا الحَدِيدَ.
(و) فِي التَّهْذِيب: الحِمَارُ: (ثَلاثُ خَشَباتٍ) أَو أَربعٌ (تُعَرَّضُ عَلَيْهَا خَشَبَةٌ وتُؤْسَرُ بِهَا) .
(و) الحِمَارُ: (وَادٍ باليَمَن) ، نَقله الصّغانِيّ.
(و) الحِمَارَةُ، (بِهَاءٍ: الأَتانُ) ، ونَصُّ عِبَارَةِ الصّحاحِ: ورُبّما قَالُوا حِمَارَة، بالهَاِ، للأَتان.
(و) الحِمَارَةُ: (حَجَرٌ) عَرِيضٌ (يُنْصَبُ حَوْلَ) الحَوْض لئلاَّ يَسِيلَ مَاؤخه، وحول (بَيْت الصَّائِد) أَيضاً، كَذَا فِي الصّحاح. وَفِي نَصّ الأَصْمَعِيّ: حَوْل قُتْرَةِ الصَّائِد. (و) الحِمَارَةُ: (الصَّخْرَةُ العَظِيمَةُ) العَرِيضَة. (و) الحِمَارَةُ: (خَشَبَةٌ) تَكُونُ (فِي الهَوْدَجِ. و) الحِمَارَة: (حَجَرٌ عَرِيضٌ يُوضَعُ على اللَّحْد) ، أَي القَبْرِ، (ج حَمَائِرُ) . قَالَ ابنُ بَرِّيّ: والصّوابُ فِي عِبارة الجَوْهَرِي أَنْ يَقُولَ: الحَمائِرُ حِجَارَةٌ، الوَاحِدُ حِمَارَة، وهُوَ كُلُّ حَجَر عَرِيض. والحَمَائِرُ: حِجارَةٌ تُجعَلُ حَولَ الحَوْضِ تَرُدُّ الماءَ إِذَا طَغَا، وأَنشد:
كَأَنَّمَا الشَّحْطُ فِي أَعْلَى حَمائِرِه
سَبائِبُ القَزِّ من رَيْطٍ وَكتّانِ
(و) الحِمَارَةُ: (حَرَّةٌ) مَعْرُوفَةٌ. (و) الحِمَارَةُ (من القَدَمِ: المُشْرِفَةُ فوقَ أَصابعِهَا) ومَفَاصلِها. وَمِنْه حَديثُ عَليَ: (ويُقْطَعُ السَّارِق من حِمَارَّة القَدعم (وَفِي حَديثه الآخر (أَنَّه كَانَ يَغْسل رِجْلَيْه من حِمَارَّة القَدَم) وَقَالَ ابنُ الأَثِير: وَهِي بتَشْديد الرَّاءِ.
(و) تُسَمَّى (الفَريضة المُشَرَّكَةُ الحِمَاريَّة) ، سُمِّيَت بذالك لأَنَّهم قَالُوا: هَبْ أَبانَا كَانَ حِمَاراً. (وحِمارُ قَبَّانَ: دُوَيْبَةٌ) صَغيرَة لازِقَة بالأَرْض ذَاتُ قوائمَ كَثيرَةٍ، قَالَ:
يَا عَجَباً لقدْ رَأَيْتُ العَجبَا
حِمَارَ قَبَّانٍ يَسُوقُ الأَرْنَبَا
وَقد تَقَدَّم بَياُه فِي (ق ب ب) .
(والحِمَارَان: حَجَرانِ) يُنْصَبَان، (يُطْرَحُ عَلَيْهمَا) حَجَرٌ (آخَرُ) رَقِيق يُسَمَّى العَلاَةَ (يُجَفَّفُ عَلَيْه الأَقِطُ) . قَالَ مُبَشِّر بْنُ هُذَيْل بْن فَزارَةَ الشَّمْخيّ يَصِف جَدْبَ الزَّمَان.
لَا يَنْفَعُ الشَّاوِيَّ فِيهَا شَاتُةُ
وَلَا حِمارَاه وَلَا عَلاَتُهُ
يقُول: إِنّ صاحبَ الشّاءِ لَا يَنْتَفِع بهَا لقلَّةِ لَبَنَها، وَلَا يَنْفَعُه حِمَارَاه وَلَا عَلاَتُه، لِأَنَّه لَيْسَ لَهَا لبن فيُتَّخَذ مِنْهُ أَقِطُّ.
(و) من أَمْثَالِهِم: ((هُوَ أَكفَرُ مِنْ حِمَار) هُوَ) حِمَار (بْن مَالك، أَو) حِمَراُ بنُ (مُوَيْلع) . وعَلى الثَّاني اقْتَصَر الثَّعَالبيّ فِي المُضَاف والمَنْسُوب. وَقد سَاق قِصَّةَ أَهْل الأَمثال. قَالُوا: هُوَ رَلٌ مِن عَادٍ وَقيل: من العَمَالِقَة. ويأْتي فِي (ج وف) أَنَّ الجَوْفَ وَادٍ بأَرْض عادٍ حَمَاه رَجُلٌ اسْمُه حِمارٌ. وبَسَطَه المَيْدَانيُّ فِي مَجْمَع الأَمْثَال بِمَا لَا مَزيد عَلَيْهِ، قيل: (كَانَ مُسْلِماً أَربعين سَنةً فِي كَرَم وجُودٍ، فخَرَجَ بنُوه عَشَرةً للصَّيْد، فأَصابَتْهُمْ صَاعِقَةٌ فَهَلكُوا فكَفَرَ) كُفْراً عَظيماً، (وَقَالَ: لَا أَعْدُ مَنْ فَعَل ببَنيَّ هاذَا) ، وَكَانَ لَا يَمُرُّ بأَرْضه أَحَدٌ إِلاّ دَعَاه إِلَى الكُفْر، فإِن أجابَه وإِلاَّ قَتَلَه (فأَهْلَكَه اللَّهُ تَعَالى وأَخْرَبَ وَادِيَه) ، وَهُوَ الجَوْف، (فضُرب بكُفْره المَثَل) وأَنْشَدُوا:
فَبِشُؤْمِ الجَوْرِ والبَغْيِ قَديماً
مَا خَلا جَوْفٌ وَلم يَبْقَ حِمَارُ
قَالَ شَيْخُنَا: وَمِنْهُم مَنْ زَعَم أَنَّ الحِمَار الحَيوانُ المَعْرُوف، وبَيَّنَ وَجْهَ كُفْانِه نِعَمَ مَواليه.
(وَذُو الحِمَار) هُوَ (الأَسْوَدُ العَنْسِيُّ الكَذَّابُ) ، واسْمه عَبْهَلَة. وَقيل لَهُ الأَسْوَدُ لعِلاَطٍ أَسودَ كَانَ فِي عُنقه، وَهُوَ (المُتَنَبِّيءُ) الَّذِي ظَهَرَ باليَمَن. (كَانَ لَه حِمَارٌ أَسْوَدُ مُعَلَّم، يَقُولُ لَهُ اسْجُدْ لرَبِّك فيَسْجُد لَهُ ويَقُولُ لَه اسْجُدْ لرَبِّك فيَسْجُد لَهُ ويَقُولُ لَه ابْرُكْ فيَبْرُكُ) .
(وأُذُنُ الحِمَار: نَبْتٌ) عَريضُ الوَرَقِ كَأَنَّه شُبِّه بأُذُن الحِمار، كَمَا فِي اللِّسَان.
(والحُمَرُ، كصُرَدٍ: التَّمْرُ الهِنْدِيُّ) ، وَهُوَ بالسّراة كَثير، وكذالك بِبِلَاد عُمَان، وَوَرَقُه مِثْلُ وَرَق الخِلاَف الَّذي يُقَال لَهُ البَلْخيّ. قَالَ أَبُو حَنيفة. وَقد رأَيتُه فِيمَا بَيْن المَسْجدَيْنِ، ويَطْبُخ بِهِ النَّاسُ، وشَجَرُه عِظَامٌ مِثْلُ شَجَر الجَوْز، وثَمَرُه قُرُونٌ مِثْلُ ثَمَرَ القَرَظ. قَالَ شيخُنَا: والتَّخْفِيف فِيهِ كَمَا قَالَ هُوَ الأَعْرفُ، ووَهِمَ مَن شَدَّدَه من الأَطِبَّاءِ وغَيْرهم. قلت: وشَاهِدُ التَّخْفِيف قَولُ حَسَّان بْن ثَابت يَهْجُو بَني سَهْم بْن عَمْرٍ و:
أَزَبَّ أَصْلَعَ سِفْسِيراً لَهُ ذَأَبٌ
كالقِرْد يَعْجُمُ وَسْطَ المَجْلسِ الحُمُرَا
وَفِي المُثَلَّث لِابْنِ السّيد: الصُّبار بالضَّمّ: التَّمْر الهنْديّ، عَن المطرّز، (كالحَوْمَر) ، كجَوْهر، وَهُوَ لُغَة أَهل عُمَانَ كَمَا سَمِعْته مِنْهُ، والأَوَّلُ أَعْلَى. وإِنكار شَيْخِنَا لَهُ مَحَلُّ تَأَمُّل. (و) الحُمَر: (طَائِرٌ) من العَصَافِير، (وتُشَدَّدُ المِيمُ) ، وَهُوَ أَعْلَى، (واحدَتُهُما) حُمَرَةٌ وحُمَّرة، (بهَاءٍ) . قَالَ أَبو المُهَوَّش الأَسَديّ يِجُو تَمِيماً:
قَدْ كُنتُ أَحْسَبُكُم أُسُودَ خَفِيَّةٍ
فإِذَا لَصَافِ تَبيضُ فِيهِ الحُمَّرُ
يَقُولُ: كُنتُ أَحْسُبُكُم شُجْعَاناً فإِذا أَنْتُم جُبَنَاءُ. وخَفِيَّة: مَوْضعٌ تُنْسَب إِلَيْه الأُسْد. ولَصَافِ: مَوْضعٌ منْ منَازِل بَني تَميمٍ، فجَعَلَهم فِي لَصَاف بمَنْزلة الحُمَّر، لخَوْفِهَا على نَفْسِهَا وجُبْنِها.
وَقَالَ عَمْرُو بْنُ أَحْمَر يُخَاطب يَحْيَى ابْنُ الحَكَم بْن أَبي العَاص، ويَشْكُوا إِلَيْه ظُلْم السُّعَاة:
إنْ لَا تُذدَارِكْهُمْ تُصْبِحْ مَنَازِلُهُمْ
قَفْراً تَبِيضُ على أَرْجائِها الحُمَرُ
فخَفَّفَها ضَرُورَة.
وَقيل الحُمَّرَةُ: القُبَّرَة، وحُمَّراتٌ جَمْع. وأَنْشَدَ الهِلاَلِيُّ بَيْتَ الرَّاجز:
عَلَّقَ حَوْضِي نُغَرٌ مُكِبُّ
إِذَا غَفِلْتُ غَفْلَةً يَغُبُّ
وحُمَّراتٌ شُرْبُهُنَّ غِبُّ
(وابنُ لسَان الحُمَّرَةِ، كسُكَّرة: خَطيبٌ بَلِيغٌ نَسَّابَةٌ) ، لَهُ ذِكْر، (اسمُهُ عَبْدُ الله بْنُ حُصَيْن) بْن رَبيعَة ابْن جَعْفَرِ بْن كلابٍ التَّيْمِيّ، (أَو وَرْقَاءُ بْنُ الأَشْعَر) ، وَهُوَ أَحَدُ خُطَبَاءِ العَرَب. وَفِي أَمْثالهم: (أَنْسَبُ مِن ابْنِ لِسَانِ الحُمَّرَة) أَورَدَه المَيْدَانِيّ فِي أَمْثاله.
(واليَحْمُورُ: الأَحْمَرُ. ودَابَّةٌ) تُشْبِه العَنْزَ. (وَ) اليَحْمُورُ: (طَائِرٌ) عَن ابْن دُرَيْد، (و) قِيلَ هُوَ (حِمَارُ الوَحْشِ) .
(والحَمَّارَةُ، كجَبَّانَةٍ: الفَرَسُ الهَجِينُ، كالمُحَمَّرِ) ، كمُعَظَّم، هاكَذَا ضَبَطَه غَيْرُ وَاحدٍ وَهُو خَطأٌ والصَّواب كمِنْبَر (فارِسِيَّتُه الاَنِى) ، وجَمْعُه مَحامِرُ ومَحَامِيرُ.
وَفِي التَّهْذِيب: الخَيلُ الحَمَّارةُ مثل المَحَامِرِ سواءٌ. وَبِه فَسَّر الزَّمَخْشَرِيّ حدِيثَ شُرَيْحٍ (أَنَّه كَانَ يَرُدُّ الحَمَّارَةَ من الخَيْل) ، وَهِي الَّتِي تَعْدُو عَدْوَ الحَمِير.
وفَرَسٌ مِحْمَرٌ: لَئيمٌ يُشْبِه الحِمَارَ فِي جَرْيِه فِي بُطْئه. وَيُقَال لمَطِيَّة السّوءِ: مِحْمَرٌ. ورجلٌ مِحْمَرٌ؛ لَئيمٌ.
(و) الحَمَّارَةُ: (أَصْحَابُ الحَمِير) فِي السَّفَر، وَمِنْه حَديثُ شُرَيْحٍ السَّابق ذِكْرُه، أَي لم يُلْحِقْهُم بأَصحاب الخَيْل فِي السِّهام من الغَنِيمَة. وَيُقَال لأَصحاب الجِمَال جَمَّالةٌ، ولأَصحاب البِغَال بَغَّالَةٌ. وَمِنْه قَوْلُ ابْن أَحْمَر:
شَلاًّ تَطْرُدُ الجَمَّالَةُ الشُّرُدَا
(كالحامِرَة) . ورجلٌ حامِرٌ وحَمَّارٌ ذُو حِمَار، كَمَا يُقَال: فارسٌ لذى الفَرَسِ. وَمِنْه مَسْجِدُ الحَامِرَة.
(و) الحَمَّارَّةُ: (بتَخْفِيف المِيم وتَشْدِيدِ الرَّاءِ، وقَدْ تُخَفَّف) الرَّاءُ مُطْلقاً (فِي الشِّعْر) وغَيره، كَمَا صَرَّحَ بهغيرُ وَاحِد، وَحَكَاهُ اللّحْيَانيّ. وَقد حُكِيَ فِي الشِّتَاءِ، وَهِي قَليلَةٌ: (شَدَّةُ الحَرِّ) ، كالحِمِرِّ كفلِزَ، كَمَا سيأْتي قَرِيبا، والجَمْعُ حَمَارٌّ.
ورَوَى الأَزهَرِيّ عَن اللَّيْث حَمَارَّةُ الصَّيْف: شِدَّةُ وَقْتِ حَرِّه. قَالَ: وَلم أَسمَعْ كَلِمَةً على (تَقْدِير) الفَعَالَّة غير الحَمَارَّة والزَّعَارَة، قَالَ: هاكذا قَالَ الخَلِيلُ. قَالَ اللَّيْثُ: وسَمِعْت ذالك بخُراسانَ: سَبَارَّةُ الشِّتاءِ (وسَمِعْت إِنّ وراءَك لَقُرًّا حِمِرًّا) قَالَ الأَزهَريّ: وَقد جَاءَت أَحرُف أُخَرُ على وَزْن فَعَالَّة. وروى أَبو عُبَيْد عَن الكِسائيّ: أَتيتُه فِي حَمَارَّةِ القَيْظِ وَفِي صَبَارَةِ الشِّتَاءِ، بالصَّاد، وهما شِدَّةُ الحَرِّ والبَرْد، قَالَ: قَالَ الأُمَويّ: أَتَيتُه على حَبَالَّةِ ذالك، أَي على حِينِ ذالِك. وأَلقَى فُلانٌ عَلَيَّ عَبَالَّتَه، أَي ثِقْلَه، قَالَه اليَزيدِيُّ والأَحمَرُ. وَقَالَ القَنانِيّ: ءَتوْني بِزَرَاافَتِهِم، أَي جَماعَتهم.
(وأَحْمَرُ) أَبو عَسِيبٍ (مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، رَوَى عَنْه أَبو نُصَيْرة مُسْلِم بن عُبَيْد فِي الحُمَّى والطاعُون. وحازِمُ بنُ الْقَاسِم وحَدِيثُه فِي مُعْجَم الطَّبَرانيّ، ءَورده الحافِظُ ابنُ حَجرٍ فِي بَذْل الماعون. (و) أَحْمَرُ (مَوْلًى لأُمِّ سَلَمَة) ، رَضِي الله عَنْهَا، يَروي عَنهُ عِمْرانُ النّخليّ، وَقيل هُوَ سَفِينَةُ. (و) الأَحمَرُ (بْنُ مُعَاوِيَة بْنِ سخ 2 يْم) أَبو شَعْبَل التميميّ لَهُ وِفَادةٌ من وَجْهٍ غريبٍ وكأَنه مُرْسَلٌ. (و) الأَحْمَرُ (بْنُ سَوَاءِ بْنِ عَدِيَ) السَّدُوسِيُّ، رَوَى عَنهُ إِيَادُ بنُ لَقِيطٍ من وَجْهٍ غَرِيب (و) الأَحْمَرُ (بْنُ قَطَنٍ الهَمْدانِيُّ شَهَدَ فَتْحَ مصر، ذَكَره ابنُ يُونُس) . (والأَحْمَريُّ المَدَنِيُّ) ، يُعَدّ فِي المدَنِيِّين، ذكرَه ابٌّ خَ مَنْدعِ وأَبو نُعَيْم: (صَحَابِيُّونَ) رَضِي اللَّهُ عَنْهُم.
وبَقِيَ عَلَيْهِ مِنْهُم أَحْمَرُ بنُ جَزْءِ بنِ شِهَابٍ السّدُوَّسِيّ، سمع مِنْهُ الحَسَنُ البَصْرِيّ حَدِيثا فِي السُّجود. وأَحمرَ بنُ سُلَيم وَقيل سُلَيْم بن أَحمر، لَهُ رُؤيْة.
(والحَمِيرُ والحَمِيرَةُ: الأُسْكُزّ) ، اسمٌ (لِسَيْرٍ) أَبْيَضَ مَقْشُورٍ ظاهِرُه (فِي السَّرْجِ) يُؤَكَّدُ بِهِ.
قَالَ الأَزهَرِيّ: الأُشْكُزّ مُعَرَّب وَلَيْسَ بَــعَربِيّ. قَالَ: وسُمِّيَ حَمِيراً لأَنّه يُحْمَرُ أَي يُقْشَر. وكُلُّ شَيْءٍ قشَرْته فقد حَمَرْتَه، فَهُوَ مَحْمُورٌ وحَمِيرٌ.
(وحَمَرَ) الخارِزُ (السَّيْرَ: سَحَا قِشْرَه) ، أَي بَطْنَه بحَدِيدةٍ، ثمَّ لَيَّنَه بالدُّهْن، ثمَّ خَرَزَ بِهِ فَسَهُلَ. يَحْمُره، بالضمّ، حَمْراً. وحَمَرَت المْرَأَةُ جِلْدَها تَحْمُره. والحَمْرُ فِي الوَبَرِ والصُّوف، وَقد انْحَمَرَ مَا عَلَى الجِلْد.
(و) الحَمْرُ: النَّتْقُ، وَقد حَمَر (الشَّاةَ) يَحمُرها حَمْراً: نَتَقَهَا، أَي (سَلَخَهَا: و) حَمَرَ (الرَّأْسَ: حَلَقَه) . والحَمْر بمعنَى القَشْرِ يَكُون باللِّسَانِ والسَّوْطِ والحَدهيد.
(وغَيْثٌ حِمِرٌّ، كفِلِزَ) : شَدِيدٌ (يَقْشِرُ) وَجْهَ (الأَرْض) . وأَتاهمالله بغَيْث حِمِرَ: يَحْمَر الأَرضَ حَمْراً. وحِمِرُّ الغَيْث: مُعْظَمُه وشِدَّتُه.
(والحِمِرُّ مِنْ حَرِّ القَيْظِ: أَشَدُّه) ، كالحَمَارَّة، وَقد تَقَدَّم.
(و) الحِمِرُّ (مِنَ الرَّجُلِ: شَرُّهُ) . قَالَ الفَرّاءُ: إِنّ فُلاناً لَفِي حِمِرِّهِ، أَي فِي شَرِّه وشِدَّته. وحِمَّرةُ كُلِّ شيَءٍ وحِمِرُّه: شِدَّتُه.
(وبو حِمِرَّى كزِمِكَّي: قَبيلَةٌ) ، عَن ابْن دُرَيْد، ورُبما قَالُوا: بَنُو حِمْيَرِيّ.
(والمِحْمَرُ، كمِنْبَرٍ: المِحْلأُ) ، وَهُوَ الحَدِيدُ والحَجَرُ الّذِي يُحْلأُ بِهِ، يُحْلأُ الإِهَابُ ويُنْتَقُ بِهِ.
(و) المِحْمَرُ: الرّجلُ (الَّذي لَا يُعْطِي إِلاَّ علَى الكَدِّ) والإِلْحاحِ عَلَيْهِ.
(و) المِحْمَرُ: (اللَّئِيمُ) . يُقَال: فَرَسٌ مِحْمَرٌ، أَي لَئِيمٌ، يُشبهِ الحِمَارَ فِي جَرْيهِ من بُطْئه.
وَيُقَال لمَطِيَّةِ السَّوْءِ مِحْمَرٌ، وَالْجمع مَحامِرُ. ورَجلٌ مِحُمَرٌ: لَئِيمٌ. قَالَ الشَّاعِر:
نَدْبٌ إِذَا نَكَّسَ الفُحْجُ المَحَامِيرُ
أَراد جَمْعَ مِحْمَرٍ فاضْطُرَّ.
(وحَمِرَ الفَرَسُ، كفَرِحَ) ، حَمَراً فَهُوَ حَمِرٌ: (سَنِقَ منْ أَكْل الشَّعِير أَو تَغَيَّرَتْ رَائحَةُ فِيه) مِنْهُ. وَقَالَ اللَّيْثُ: الحَمَرُ: داءٌ يَعْتَرِي الدّابّةَ، من كثْرَةِ الشَّعيرِ فيُنْتِنُ فُوه، وَقد حَمِرَ البِرْذُونَ يَحمَرَ حَمَراً. وَقَالَ امْرؤُ القَيْس:
لَعَمْرِي لَسعْدُ بنُ الضِّبَاب إِذَا غَدَا
أَحَبُّ إِلينا مِنكَ فَافَرَسٍ حَمِرْ
يُعيِّره بالبَخَر، أَراد يَا فا فَرَسٍ حَمِرٍ، لقَّبَه بفِي فَرَسٍ حَمِرٍ لِنَتْن فِيهِ.
وَفِي حَدِيث أُمِّ سَلَمة. (كانَت لنا داجِنٌ فحَمِرَتْ من عَجينٍ) . هُوَ من حَمَرِ الدَّابَّة.
(و) قَالَ شَمِرٌ يُقَال: حَمِرَ (الرِّجُلُ) عَلَيَّ يَحْمَرُ حَمَراً، إِذا (تَحَرَّق) عَلَيْك (غَضَباً) وغَيْظاً، وَهُوَ رَجُلٌ حَمِرٌ، من قوم حَمِرينَ.
مِرَت (الدَّابَّةُ) تَحْمَر حَمَراً: (صَارَتْ مِن السِّمَن كالحِمَار بَلاَدَةً) ، عَن الزّجّاج.
(وأُحامِرُ، بالضَّمِّ، جَبَلٌ) من جبال حِمَى ضَرِيَّةَ. (و: ع بالمَدِينة) المُشَرَّفة (يُضَافُ إِلَى البُغَيْمبِغَة) . وجَبَلٌ لبنِي أَبي بَكْرِ بنِ كَلاَبٍ يُقَال لَهُ أُحامِرُ قُرَى، وَلَا نَظيرَ لَهُ من الأَسماءِ إِلاّ أُجَارِدٌ وَهُوَ مَوضِع أَيْضا وَقد تقدم.
(و) الأُحَامِرَة (بَهاءٍ: رَدْهَةٌ) هُنَاك مَعْرُوفَة، وَقيل بفتْح الهَمْزَة بَلْدَة لبَني شاش.
(والحُمْرَةُ) ، بالضَّمِّ: (اللَّوْنُ المعْرُوف) . يَكُونُ فِي الْحَيَوَان والثِّيَاب وغَيْرِ ذال ممّا يَقْبَلُهَا، وحكاها ابنُ الأَعرابيّ فِي المَاءِ أَيضاً.
(و) الحُمْرَة: (شَجَرَةٌ تُحِبُّها الحُمُرُ) .
قَالَ ابنُ السِّكِّيت: الحُمْرَة: نَبْتٌ.
قَالَ ابنُ السِّكِّيت: الحُمرَة: نَبْتٌ.
(و) الحُمْرَة: داءٌ يَعْتَرِي النّاسَ فيَحْمَرُّ مَوضْعُهَا.
وَقَالَ الأَزهريّ: هُوَ (وَرَمٌ من جِنْس الطَّوَاعين) ، نَعُوذُ بِاللَّه مِنها.
(وحُمْرَةُ بْنُ يَشْرَحَ بْن عَبْدِ كُلاَل) بن عَرِيب الرُّعَيْنيّ، وَقَالَ الذَّهَبيّ هُوَ حُمْرَة بنُ عَبْد كُلاَل (تَابعيّ) ، عَن عُمَر، وَعنهُ راشِد ابْن سعد، شَهدَ فتْحَ مصر، ذَكرَه ابنُ يُونُس، وابْنُ يَعْفُرُ بنُ حُمْرَةَ، رَوَى عَن عبد الله بن عَمرو. (و) حُمْرَةُ (بْنُ مَالكٍ، فِي هَمْدَانَ) ، هُوَ حُمْرَة بنُ مَالك بْن مُنَبِّه بن سَلَمَة، وَولده حُمْرَة بنُ مَالك بن سعْد بن حُمْرَة من وُجُوه أَهْل الشَّام وأُولِي الهِبَات، لَهُ وِفَادَة ورِوَايَة، وسَمَّاه بعضُهم حَمْزة، وَهُوَ خَطَأٌ، كَذَا فِي تَارِيخ حلب لِابْنِ العَديم. (و) حُمْرَةُ (بْنُ جَعْفَر بْن ثَعْلَبَةَ) بَنْ يَربُوع، (فِي تَمِيمٍ) ، وَقيل فِي هاذا بتَشْديد المِيم أَيضاً. (ومَالِكُ بْنُ حُمْرَةَ صَحَابيٌّ) من بَني هَمْدَان، أَسْلم هُوَ وعَمَّاه مالكٌ وَعَمْرٌ وابْنَا أَيفع (ومالكُ بنُ أَبي حُمْرَةَ الكُوفِيُّ) يَرْوِي عَن عائِشَة. وَيُقَال: ابْن أَبي حَمْزة، وَعنهُ أَبو إِسحاق السَّبِيعِيّ، كَذَا فِي الثِّقات. (والضَّحَّاكُ بْنُ حُمْرَةَ) نَزَلَ الشَّأْمَ، وسمِع مِنْهُ بَقِيَّةُ. قَالَ النّسائيّ: لَيْسَ بثِقَة، قَالَه الذَّهبيّ.
قلت: ورَوَى عَن منْصُور بْن زَازَانَ. (وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَليِّ بْن نَصْر ابْن حُمْرَةَ) ، ويُعْرفُ بِابْن المارِسْتانِيّة، كَانَ على رَأْس السِّتِّمائَة، (وهُو ضَعِيفٌ) لَيْسَ بثِقةٍ، (مُحَدِّثُون) .
(وحُمَيِّر، كمُصَغَّر حِمَارٍ) ، هُوَ (ابْنُ عَديَ) ، أَحَدُ بَني خَطْمَة، ذكرَه ابنُ مَاكُولا. (و) حُمَيِّر (بنُ أَشْجَعَ) ، وَيُقَال لَهُ: حُمَيِّر الأَشْجَعيّ حَليفُ بني سَلَمَة، من أَصْحَاب مَسْجد الضِّرار، ثمّ تابَ وصحَّت صُحبَتُه، (صَحابِ ان. وحُمَيّر بْنُ عَديَ العابدُ، مُحَدِّثٌ) . قلت: وَهُوَ زَوْجُ مُعَاذَةَ جاريةِ عبْدِ الله بن أُبَيّ بن سَلُول.
(و) حُمَيْرٌ، (كزُبَيْر، عَبْدُ الله وعَبْدُ الرَّحْمان ابنَا حُمَيْرِ بْن عَمْرو، قُتِلاَ مَعَ عَائشَةَ) ، رَضي اللَّهُ عَنْهَا، يَوْمَ الجَمَل، هاذا قَولُ ابْن الكَلْبيّ وأَمَّا الزُّبيْر فأَبدل عبد الله بعَمْرو، وهُمَا من بَني عَامِر بْن لُؤَيّ.
(و) يُقَال: (رُطَبٌ: ذُو حُمْرَة) ، أَ (حُلْوَةٌ) ، عَن الصَّغانيّ.
(وحُمْرانُ، بالضَّم: مَاءٌ بدِيَار الرِّبَاب) ، ذَكَره أَبو عُبَيد.
(و) حُمْرَانُ: (ع بالرَّقَّةِ) ، ذكرَه أَبو عُبَيد.
(وقَصْرُ حُمْرانَ، بالبَادِيَة) ، بَين العَقيق والقَاعَة، يطَؤُه طَريقُ حَاجِّ الكُوفَة.
(و) قَصْر حُمْرَانَ: (ة قُرْبَ تَكْرِيت) .
(وحَامِرٌ: ع على) شَطِّ (الفُرَات) بَيْن الرَّقَّةِ ومَنْبجَ. (و) حَامِرٌ: (وَادٍ فِي طَرَف السَّمَاوَة) البَرِّيَّة المَشْهُورة.
(و) حَامِرٌ: (وَادٍ ورَاءَ يَبْرِينَ فِي رِمَال بَني سَعْدٍ، زَعَمُوا أَنّه لَا يُوصَل إِليه) .
(و) حَامِرٌ: (وَاد لبَنِي زُهَيْر بْن جنابٍ) ، من بَنِي كَلْبٍ، وَفِيه جِبَابٌ. (و) حَامِرٌ: (ع لِغَطفَانَ) عِنْد أُرُلٍ مِن الشَّرَبَّة.
(و) يُقَال: (أَحْمَرَ) الرَّجلُ، إِذا (وُلهد لَه وَلَدٌ أَحْمَرُ) ، عَن الزَّجّاج.
(و) أَحْمَرَ (الدَّابَّةَ: عَلَفَهَا حَتَّى) حَمِرت، أَي (تَغَيَّر فُوها) من كَثْرَة الشَّعِير، عَن الزّجّاج.
(وحَمَّرَهُ تَحْمِيراً:) قَالَ لَهُ يَا حِمَارُ.
(و) حَمَّرَ، إِذا (قَطَعَ كَهيَئَة الهَبْر) .
(و) حَمَّرَ الرّجلُ: (تَكَلَّمَّ بالحِمْيَرية، كَتَحَمْيَرَ) . وَلَهُم أَلفاظٌ ولُغاتٌ تُخَالف لُغَات سائِرِ العَرَب. (و) يُحْكَى أَنه (دَخَلَ أَعرابيٌّ) ، وَهُوَ زَيدُ بْنُ عبْدِ الله بْن دارِمٍ، كَمَا فِي النّوع السّاد 2 عَشَرَ مِن المُزْهر، (على مَلِكٍ لِحِميْر) فِي مَدِينَة ظَفَارِ، (فَقَالَ لَهُ) المَلِك (وَكَانَ عَلَى مَكَانٍ عَالٍ: ثِبْ، أَي اجْلِس، بالحِمْيَريَّةً، فَوَثَبَ الأَعْرَابيّ فَتَكَسَّر) ، كَذَا لِابْنِ السِّكِّيت، وَفِي رِوَايَة، فاندَقَّت رِجْلاه، وَهُوَ رِوَايَة الأَصْمَعِيّ، (فسأَل المَلِكُ عَنْه فأُخْبِر بِلُغَةِ العَرَب، فَقَالَ) وَفِي روَاية فَضَحِك المَلك وَقَالَ: (لَيْسَ) وَفِي بَعْض الرّوايَات لَيْسَت (عِنْدَنَا عَرَبِيَّــتْ) ، أَراد عَربيّــة، لاكنّه وَقَفَ على هاءِ التَّأْنِيثِ بالتَّاءِ، وكذالك لُغتهم، كَمَا نَبَّه عَلَيْهِ فِي أَصلاح امَنْطِق وأَوْضَحَه، قَالَه شَيخنَا. ((مَنْ دَخَلَ ظَفَارِ حَمَّرَ) أَي) تَعَلَّم الحِمْيَرِيَّة. قَالَ ابنُ سِيدَه: هاذه حِكياة ابْنُ جِنِّي، يَرْفَع ذالك إِلَى الأَصْمَعِيّ، وهاذا أَمْرٌ أُخْرِج مُخْرَج الخَبَر، أَي (فَلْيُحَمِّر) ، وهاكذا أَورده المَيْدَانيّ فِي الأَمثال، وشَرَحَه بقَريب من كَلام المُصَنِّف. وقرأْتُ فِي كِتاب الأَنْساب للسَّمْعَانَيّ مَا نَصُّه: وأَصْلُ هاذَا المَثَل مَا سَمِعتُ أَبا الفَضْل جَعْفَر بْنَ الحَسَن الكبيريّ ببُخارَاءَ مُذاكرةً يَقُول: دَخَلَ بعضُ الأَعراب على مَلِكٍ من مُلوك ظَفَارِ، وَهِي بَلْدة مِنْ بلاَد حِمْيَر باليَمَن، فَقَالَ الملِك الدّاخل: ثِبْ، فَقَفَز قَفْزَةً. فَقَالَ لَهُ مَرَّة أُخرَى: ثِبْ، فقَفَز، فعَجِب المَلك وَقَالَ: مَا هاذا؟ فَقَالَ: تِبْ بلُغَة العرَب هاذا، وبلُغَة حِمْير ثِبْ يَعْنِي اقْعُدْ. فَقَالَ المَلِك: أَما عَلِمْت أَن من دَخَلَ ظَفَارِ حَمَّرَ.
(والتَّحْمِيرُ) . التَّقْشِير، وَهُوَ (أَيْضاً دَبْغٌ ردِيءٌ) .
(وَتَحَمْيَرَ) الرَّجُل. (: سَاءَ خُلُقُه) .
(و) قد (احْمَرَّ) الشْيءُ (احْمِراراً: صَارَ أَحْمَرَ، كاحْمَارَّ) ، وكُلّ افْعَلَّ من هاذا الضِّرْب فمحذوفٌ من افْعَالَّ، وافْعَلَّ فِيهِ أَكْثرُ لِخِفَّته. وَيُقَال: احْمَرَّ الشيءُ احْمِراراً إِذا لَزِمَ لونَه فَلم يَتَغَيُّر من حَالٍ إِلى حالِ. واحْمارَّ يَحمارُّ احْمِيراراً إِذا كَانَ يَحْمارُّ مَرَّة ويَصْفَارُّ أُخرى.
قَالَ الجَوْهَريّ: إِنّمَا جَازَ إِدْغامُ احْمَارَّ، لأَنَّه لَيْسَ بمُلْحَق، وَلَو كَانَ لَهُ فِي الرُّباعِي مِثَالٌ لَمَا جازَ إِدْغامه، كَمَا لَا يَجُوزُ إِدغامُ اقْعَنْسَ لَمَا كَانَ مُلْحَقا باحْرَنْجَمَ. (و) من المَجاز: احْمَرَّ (البَأْسُ اشْتَدَّ) . وجاءَ فِي حَدِيث عَلِيَ رَضيَ اللَّهُ عَنهُ (كُنَّا إِذا احْمَرَّ البأْسُ اتَّقيناهُ برَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَلم يَكُنْ أَحَدٌ أَقربَ إِليه مِنْهُ) . حكى ذالِك أَبُو عُبَيْد فِي كتَابه المَوْسُوم بالمَثَل. قَالَ ابنُ الأَثِير: إِذا اشْتَدَّت الحَرْبُ اسْتَقْبَلْنَا العَدُوَّ بِهِ وجَعَلْنَاه لنا وِقايةً. وَقيل: أَرادَ إِذا اضْطرمَت نَارُ الحَرْب وتَسَعَّرتْ. كَمَا يُقال فِي الشِّرِّ بَين القَوْم: اضْطَرَمَتْ نَارُهُم، تَشْبيهاً بحُمْرة النّار. وَكَثِيرًا مَا يُطْلِقُون الحُمْرَةَ على الشِّدَّة.
(والمُحْمَِرُ) ، على صِيغَة اسْم الفَاعل والمَفْعُول، هَكَذَا ضُبط بالوَجْهَيْن: (النَّاقَةُ يَلْتَوِي فِي بَطْنِهَا وَلدُهَا فَلَا يَخْرُج حَتَّى تَمُوتَ) .
(والمُحَمِّرةُ) ، على صيغَة اسْم الفاعِل (مُشَدَّدَةً: فِرْقَةٌ من الخُرَّمِيَّة) ، وهم (يُخَالِفُون المُبَيِّضَةَ) والمُسَوِّدَةَ، (وَاحِدُهم مُحَمِّر) .
وَفِي التَّهْذِيب: وَيُقَال للَّذين يُحَمِّرُون رَاياتِهم خلاَفَ زِيّ المُسَوِّدَة من بَني هَاشم: المُحَمِّرةُ، كَمَا يُقَال للحَرُورِيَّةِ المُبَيِّضةِ لأَن راياتِهم فِي الحُرُوب كانَتْ بَيْضَاءَ.
(وحِمْيَرٌ كدِرْهَم) قَالَ شَيخنَا: الوَزْنُ بِهِ غَيْرُ صَوَاب عِنْد المُحَقِّقِين من أَئِمَّة الصّرْف (: ع غَربيَّ صَنْعَاءِ اليَمَن) ، نَقَلَه الصَّغانيُّ.
(و) حِمْيَرُ (بْنُ سَبإِ بْن يَشْجُبَ) بْن يَعْرُبَ بْن قَحْطَان: (أَبو قَبيلَة) . وَذكر ابْنُ الكعْبيّ أَنّه كَانَ يَلْبَس حُلَلاً حُمْراً، وَلَيْسَ ذالك بقَويَ. قَالَ الجوهَريّ: وَمِنْهُم كَانَت الْمُلُوك فِي الدَّهْر الأَوَّل. وَاسم حِمْيَر العَرَنْجَجُ، كَمَا تقدَّم، ونُقِل عَن النَّحْوِييْن يُصْرَف وَلَا يُصْرَف. قَالَ شيخُنا: جَرْياً على جَوَاز الوَجْهَيْن فِي أَسماءِ الْقَبَائِل، قَالَ الهَمْدَانيّ: حِمْيَر فِي قَحْطَان ثلاثةٌ: الأَكبرُ، والأَصغرُ، والأَدْنَى. فالأَدْنَى حِمْيَر بن الغَوْث بن سَعْد بن عَوْف بن عَدِيّ بن مَالك بن زَيْد بن سَدَد بن زُرْعَةَ وَهُوَ حِمْيَرُ الأَصْغَر بنُ سَبَإِ الأَصغر، ابْن كَعْب بن سَهْل بن زَيْد بن عَمْرو بن قَيْس بن مُعَاوية بن جُشَم بن عَبْد شَمْس بن وَائل بن الغَوْث بن حُذَار بن قَطَن بن عَريب بن زُهَيْر بن أَيْمَن بن الهَمَيْسَع بن العَرَنْجَج، وَهُوَ حِمْيَر الأَكْبَرُ بن سَبَإِ الأَكْبَر، بن يَشْجُب.
(وخارِجَةُ بْنُ حِمْيَر: صَحابيّ) من بني أَشْجَعَ، قَالَه ابنُ إِسحاقَ. وَقَالَ مُوسَى بن عُقبة: خارجةُ بن جارَيَة شَهِدَ بَدْراً. (أَو هُوَ كتَصْغير حِمَارٍ، أَو هُوَ بِالْجِيم، و) قد (تَقَدَّم) الاخْتِلافُ فِيه.
(وسَمَّوْا حِمَاراً) ، بِالْكَسْرِ، (وحُمْرَانَ) ، بالضَّمّ، (وحَمْرَاءَ) ، كصَحْرَاءَ، (وحُمَيْرَاءَ) ، مُصَغَّراً، وأَحْمَر وحُمَيْر وحُمَيّر.
(والحَمْيَرَاءُ: ع قُربَ المَدينَة) المُشَرَّفة، على ساكنها أَفْضَلُ الصَّلَاة والسّلام. (ومُضَرُ الحَمْراءِ) ، بالإِضافَة (لأَنَّه أُعْطِيَ الذَّهَبَ مِنْ مِيرَاث أَبيه. و) أَخوه (رَبيعَةُ أُعْطِيَ الخَيْلَ) فلُقِّب بالفَرَس، (أَو لِأَنَّ شِعَارَهُم كَانَ فِي الحَرْب الرّايَاتِ الحُمْر) ، وسيأْتي طَرَفٌ من ذالك فِي (م ض ر) إِن شاءَ الله تَعَالَى.
وَمِمَّا يُستَدرك عَلَيْهِ:
بَعِيرٌ أَحْمرُ، إِذَا كَانَ لونُه مثْل لَوْن الزَّعْفَرَان إِذا أُجْسِدَ الثَّوْبُ بِهِ وَقيل: إِذا لم يُخَالِطْ حُمْرَتَه شَيْءٌ.
وَقَالَ أَبو نَصْر النَّعَاميّ: هَجِّرْ بحَمْراءِ، واسْرِ بوَرْقَاءَ، وصَبِّح القَومَ على صَهْبَاءَ. قيل لَهُ: ولمَ ذالك؟ قَالَ: لأَن الحَمْراءَ أَصْبَرُ على الهَواجِر، والوَرقاءَ أَصبَرُ على طُول السُّرَى، والصَّهباءَ أَشْهَرُ وأَحْسَن حِين يُنْظَر إِلَيِا. والعَرَب تَقولُ: خَيْرُ الإِبل حُمْرُها وصُهْبُها. وَمِنْه قولُ بَعضهم: مَا أُحِبُّ أَنَّ لي بمَعَاريضِ الكَلِمِ حُمْرَ النَّعَم.
والحَمراءُ من المَعز: الخالصَةُ اللَّوْنِ.
وَعَن الأَصْمَعِيّ: يُقَال: هاذه وَطْأَةٌ حَمْرَاءُ، إِذَا كَانَتْ جَديدَةً، ووطْأَةٌ دَهْمَاءُ، إِذَا كانَتْ دارِسَةً، وَهُوَ مَجاز.
وقَرَبٌ حِمِرٌّ، كفِلِزَ: شَديدٌ.
ومُقَيِّدةُ الحِمَار: الحَرَّة، لأَنَّ الحِمَارَ الوَحْشيَّ يُعْتَقَل فِيهَا فكَأَنَّه مُقَيَّد.
وبَوا مُقَيِّدَةِ الحِمَارِ: العَقَاربُ؛ لأَنَّ أَكثرَ مَا تَكُون فِي الحَرَّة.
وَفِي حديثِ جابِر: (فوضَعْته على حِمَارَةٍ من جَرِيد) ، هِيَ ثَلاَثَةُ أَعْوَادٍ يُشَدُّ بَعْضُ أَطْرافها إِلَى بَعْض، ويُخَالَف بَين أَرْجُلِهَا، تُعَلَّق عَلَيْهَا الإِدَاوَةُ ليَبْرُدَ المَاءُ، وتُسَمَّى بالفارسيَّة: سهباي.
والحَمَائرُ: ثَلاَثٌ خَشَبَات يُوثَقْن ويُجْعَل عَلَيْهِنَّ اوَطْبُ لِئَلَّا يَقْرِضَه الحُرْقُوص، واحدتها حِمَارَةٌ.
وحِمَارُ الطُّنْبُورِ مَعْرُوفٌ
وَيُقَال: جاءَ بغَنَمِه حُمْرَ الكُلَى، وجاءَ بهَا سُودَ البُطُونِ، مَعْنَاهُمَا المَهَازيل. وَهُوَ مَجَازٌ، والعَرَب تُسَمَّى المَوًّلِيَ الحَمْرَءاَ. وَيَا ابْنَ حَمْراءِ العِجَان، أَي يَا ابْنَ الأَمَةِ. كلمةٌ تقولُها العَرَب فِي السَّبِّ والذَّمِّ.
وحَمَّرَ الرَّجلُ تَحْمِيراً: رَكِبَ مِحْمَراً، ورَكِبوا مَحامِرَ. والأُحَيْمِر، مُصَغَّرُ، رِيحٌ نَكْبَاءُ تُغرِق السُّفنَ.
وَهُوَ أَشْقرُ من أَشْقَرِ ثَمُودَ، وأَحْمَرُ مِنْ أَحْمَرِ ثَمَودَ. وأَحْمَرُ ثَمودَ، وَيُقَال: أُحَيْمرُ ثَمُودَ: لَقَبُ قُدَارِ بْن سالفٍ عاقِرِ نَاقةِ صَالِحٍ، على نبيِّنَا وَعَليه الصَّلاةُ وَالسَّلَام.
وتَوبَةُ بْنُ الحُمَيِّر الخَفاجيّ:
صاحِب لَيْلَى الأَخْيَلِيَّة وَهُوَ فِي الأَصل تصْغِير الحِمَار، ذكره الجَوْهَريّ وَغَيره.
وحُمَرُ، كزُفَر: جَزِيرَة. ولَقِيَ أَعرابيُّ قُتَيْبَةَ الأَحمَرَ فَقَالَ: يَا يَحْمَرَّى، ذَهَبْتَ فِي اليَهْبَرَّى. يُريد يَا أَحْمر، ذَهَبْت فِي البَاطل.
والحُمُورَة: الحُمْرَة، عَن الصَّغانيّ.
والحامِر: نَوْعٌ من السّمَك.
وكشَدَّاد: مَوضعٌ بالجَزيرة.
والحَمْرَاءُ: اسمُ غَرْنَاطَةَ، من أَعظم أَمْصَارِ الأَنْدلُس. قَالَ شَيخنَا: وإِيَّاهَا قَصَدَ الأَدِيب ابنُ مَالك الرُّعَيْنيّ:
رَعَى اللَّهُ بالحَمْرَاءِ عَيْشاً قَطَعْتُه
ذَهَبْتُ بِهِ للأُنْس واللَّيْلُ قد ذَهَبْ
تَرَى الأَرْضَ مِنْهَا فِضَّةً فإِذا اكْسَت
بشَمْسِ الضُّحَى عادَت سَبيكَتُهَا ذَهَبْ
والحَمْرَاءُ: اسمُ فَاسَ الجَديدَةِ فِي مُقَابَلَة فاسَ القَدِيمةِ، فإِنَّها اشْتَهَرَت بالبَيْضَاءِ، وكانُوا يَقُولُون لمَرَّاكُش أَيْضاً الحَمْراءُ.
وحِصْن الحَمْراءِ: معروفٌ فِي جَيَّانَ بالأَنْدَلُس.
والحَمْراءُ: أَحَدُ الأَخْشَبَيْن، من جبال مَكَّةَ، وَقد مَرّ إِيماءٌ إِليه فِي أَخْشَب. قَالَ الشَّريفُ الإِدْريسيّ: وَهُوَ جَبَلٌ أَحمآُ، محجرٌ، فِيهِ صعُرَة كَبِيرَةٌ شَديدَةُ البَيَاض، كأَنَّهَا مُعَلَّقة تُشْبه الإِنسانَ إِذا نَظَرْتَ إِليها مِن بَعِيد، تَبْدُو مِنَ المَسْجد من بَاب السّهْمين وَفِي هاذا الجَبَل تَحَصَّنَ أَهلُ مَكَّةَ أَيّامَ القَرَامِطَة.
والحَمْرَاءُ: قَريَة بدِمَشْق، ذَكَرَه الهَجَريّ.
وحَمْرَةُ، بالفَتْح: قَرْيَةٌ من عَمَلِ شاطِبَةَ. مِنْهَا عَبْدُ الوَهّاب بن إِسْحَاقَ بن لُبّ الحَمْريّ، تُوفِّي سنة 535، ذَكره الذهبيّ.
ومحْمر، كمِنْبَر ومَجْلِس: صُقْعٌ قُرْبَ مَكَّةَ من مَنَازِل خُزاعَةَ.
وحُمْرَانُ: مَوْلعى عُثْمَانَ رَضي اللَّهُ عَنهُ، عُرِف بالنِّسْبَة إِلَيْه الأَشْعَثُ بْنُ عَبْد الْملك البَصْريّ الحُمْرَانيّ. وحُمْرانُ ابنُ أَعْفَى: تابعيّ. وأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّد ابنُ جَعْفَر بن بَقِيَّة الحُمْرانيّ: محدِّث.
وحِمْيَر بنُ كراثَةَ، كدِرْهَم، وَيُقَال حِمْيَريّ الرَّبَعيّ، أَورده ابْن حِبّانَ فِي الثِّقَات.
وحِمَار: اسْم رجل من الصَّحَابَة.
وأَبو عبد الله جَعْفَر بْنُ زِيَاد الأَحْمَر: كُوفيٌّ ضَعِيف.
وأَحْمَرُ بْ يَعْمُر بْن عَوْف: قَبيلَة. مِنْهُم ذُو السَّهْمَيْن كُرْزُ بنُ الحَارث ابْن عَبد الله. ورَزِي بْنُ سُلَيْمَان، وهِلاَلُ بنُ سُويد، الأَحْمَرَيَّان، مُحَدِّثان.
والأَحْمَرُ: لقب محمّد بن يَزيدَ المَقَابريّ المُحَدِّث، وحَجّاج بْنُ عَبْد الله بن حُمْرَة بن شفى، بالضَّمّ، الرُّعَيْنِيّ الحُمْرِيّ نِسْبَة إِلى جَدّه، عَن بَكْرِ بْن الأَشَجّ، وعَمْرو بن الْحَارِث مَاتَ سنة 149.
وسَعْدُ بْنُ حُمْرَة الهَمْدَانيّ، كَانَ عَلي جُنْد الأُرْدُنِّ زَمَنَ يَزيدَ بْنِ مُعَاوِيَة. وزيادُ بن أَبي حُمْرَةَ اللَّخْميّ، رَوَى عَنْه اللَّيْثُ وابنُ وَهْب، وكَانَ فَقيهاً.
وحُمْرَةُ بن زيَادٍ الحَضْرَميّ، حَدَّثَ عَنهُ رمْلَة، وعَبْدُ الصَّمَد بنُ حُمْرَة: وحُمْرَة بن هانىء، عَن أَبي أُمامة، وَقيل هُوَ بالزَّاي. ومُحَمَّد بنُ عَقِيل بن العَبَّاس الهاشميّ الكُوفيّ لَقَبُه حُمْرة. لَهُ ذُرِّيّة يُعرفون ببنِي حُمْرَة، عِدادُهم فِي الَعبَّاسيّين. وحُمْرَة بن مالكٍ الصُّدائيّ. ذكره أَبو عُبَيْد فِي غَرِيب الحَديث، واستَشْهَد بقوله، وضبَطه بتَشْديد الْمِيم المَفْتُوحة. وَقَالَ ابنُ الأَنباريّ: هُوَ بسكُون الْمِيم.
والحَمّار نسبَةٌ إِلى بَيْع الحَمير. مِنْهُم أَحمدُ بنُ مُوسَى بن إِسحاق الأَسَديّ الكُوفيّ قَالَ. الدارقطنيّ: حَدثا عَنهُ جَماعَةٌ من شُيُوخنا، وسَعِيدُ بنُ الحَمَّار، عَن اللَّيْث، وجعفرُ بنُ مُحَمّد بن إِسجحاقَ الحَمَّار: مصْريّ.
ومَرْوَانُ الحِمَارُ، ككِتَاب، آخِرُ خُلَفَاءِ بني أُمَيَّةَ، مَعْرُوف.
وحَمْرور، بِالْفَتْح، لَقَب بَعْضهم.
وحَمُرُون، بالفَتْح: مَوْضعٌ من أَعمال قَابِسَ بالمَغْرب.
وحِمارٌ الأَسَديُّ: تابعيّ.
والحَمْراءُ: قَرْيَة بنَيْسَابورَ، على عشرةِ فَراسخَ مِنْهَا. وقَرْيَة بأَسْيُوط وَبَنُو حَمُّور، كتَنّور، ببَيْت المَقْدِس.
وتَحَمَّر: نَسَب نَفْسَه إِلى حِمْير أَو ظَنَّ نفسَه كأَنَّه مَلكٌ من مُلوك حِمْيَر، هاكذا فَسَّر ابنُ الأَعْرابيّ قولَ الشَّاعر:
أَريْتَكَ مَوْلاي الَّذي لَسْتُ شاتماً
وَلَا حارِماً مَا بالُه يَتَحَمَّرُ
والحَمّاريّة: قَرْيَة من الشَّرْقِيَّة، والحَمَّارِين: أُخْرَى من عَمَل حَوْفِ رَمْسيس. والكَوْمُ الأَحمَرُ: ثَلَاثَة مَواضِعَ من مصْر، من الدَّقَهْليّة، وَمن الجِيزة، وَمن حُقُوق هُوّ من القُوصيّة. وَقد رَأَيْتُ الثَّانيَ.
والساقيَة الحَمْرَاءُ: مَدينَة بالمَغْرب ومنْهَا كَانَ انْتقَالُ الهَوَّارَة إِلى وادِي الصَّعِيد. وحمر: مَوضِع.
وَبَنُو الأَحْمَر: مُلُوكُ الأَندلس ووُزراؤها من وَلَد سَعْد بن عُبَادَة. ذَكَرَهم المَقَّرِيّ فِي نَفْح الطِّيب. ومنْهُمْ بَقيَّةٌ فِي زَبيد. وعَمْرُو بن مُخْلاة الح 2 ار: من شُعَراءِ الحَمَاسة ومُحمَّدُ بنُ حِمْيَر الحِمْصيُّ، كدِرْهَم، مَشْهُور، وأَبو حِير تبيع، كَنَّاه ابْن مُعِين: وأَبو حِمْيَر إِياد بن طَاهِر الرُّعَيْنيّ شيخ لِابْنِ يُونُس مَاتَ سنة 304. وعبدُ الرحمان والْحَارث ابْنَا الحُمَيْر بن قُتَيْبَة الأَشْجِعِيَّان، شاعران ذكرهمَا الآمديّ.
ح م ر

ركب محمراً أي فرساً هجيناً، وركبوا محامر. وهو أشقى من أشقر ثمود، وأحمر ثمود. وأتاني منهم كل أسود وأحمر. ورسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مبعوث إلى الأسود والأحمر. وليس في الحمراء مثله أي في العجم. ونحن من أهل الأسودين، لا من أهل الأحمرين أي من أهل التمر والماء، لا من أهل اللحم والخمر. وأنشد أبو عبيد للأعشى:

إن الأحامرة الثلاثة أهلكت ... مالي وكنت بها قديماً مولعاً

اللحم والراح العتيق وأطلي ... بالزعفران فلن أزال مردعاً

ومن المجاز: جاء بغنم حمر الكلى، وسود البطون أي مهازيل. وموت أحمر. واحمر البأس: اشتد. وسنة حمراء. ومنه خرجوا في حمارة القيظ أي في شدته. ووطأة حمراء ودهماء أي جديدة واضحة بيضاء، ودارسة غير بينة. ورجل أحمر: لا سلاح معه، ورجال حمر.

حمر


حَمَرَ(n. ac. حَمْر)
a. Pared, peeled; skinned, flayed.

حَمِرَ(n. ac. حَمَر)
a. Had indigestion (horse).
حَمَّرَa. Made, coloured red.
b. Called an ass (person).
c. Spoke the idiom of Himyer.

إِحْمَرَّa. Reddened, became red.
b. Was hard to bear (misfortune).

حُمْرَةa. Redness, red.
b. Rouge.
c. Brickdust.
d. [art.], Erysipelas.
حَمِرa. Burning with rage & anger, wrathful.

حُمَرa. Tamarind (fruit).
b. Asphalt, bitumen.

حُمَّرa. Lark, sparrow.

أَحْمَرُ
(pl.
حُمْر أَحَاْمِرُ)
a. Red; ruddy, of a fair complexion.

مِحْمَر
(pl.
مَحَاْمِرُ
مَحَاْمِيْرُ)
a. Instrument for flaying or for scraping off hair
&c.
b. Jade, mongrelbred horse.

حِمَاْر
(pl.
حُمُر
أَحْمِرَة
حَمِيْر حُمُوْر)
a. Ass, donkey.

حِمَاْرَة
(pl.
حَمَاْئِرُ)
a. She-ass.

حَمَّاْر
(pl.
حَمَّاْرَة)
a. Owner of asses.
b. Donkeydriver.

حَمْرَآءُa. Disastrous, unfortunate (year).

حَمَاْئِرُa. Large stones round the mouth of a well.

حَمَارَّة (pl.
حَمَارّ)
a. Intense heat.

حُمَيْرَة
a. Measles.
حمر ضيطر وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام حِين أَتَاهُ الْأَشْعَث بن قيس وَهُوَ على الْمِنْبَر فَقَالَ: غلّبْتنا عَلَيْك هَذِه الْحَمْرَاء فَقَالَ عليّ: من يَعذِرني من هَؤُلَاءِ الضياطرة يتَخَلَّف أحدهم يتقلب على حشاياه وَهَؤُلَاء يهجرون إليّ إِن طردتهم إِنِّي إِذا لمن الظَّالِمين وَالله لقد سمعته يَقُول: لَيَضْرِبَنَّكم على الدَّين عَوْدا كَمَا ضربتموهم عَلَيْهِ بدءا. قَوْله: الْحَمْرَاء يَعْنِي الْعَجم والموالي سمّوا بذلك لِأَن الْغَالِب على ألوان الْعَرَب السُمرة والأَدمة وَالْغَالِب على ألوان الْعَجم الْبيَاض والحُمرة وَهَذَا كَقَوْل النَّاس: إِن أردتَ أَن تذكر بني آدم فَقلت: أحمرهم وأسودهم فأحمرهم كلّ من غلَب عَلَيْهِ البياضُ وأسودُهم من غَلَبتْ عَلَيْهِ الأُدمة. وَأما الضياطرة فهم الضِّخام الَّذين لَا غَناء عِنْدهم وَلَا نفع واحدهم ضَيطار. قَالَ: ويروى عَن عمر أنّه كتب إِلَى أُمَرَاء الأجناد بِالشَّام: مَن أعتَقْتُم من هَذِه الْحَمْرَاء فأحَبّوا أَن يَكُونُوا مَعَكم / فِي الْعَطاء فاجعلوهم أسوتكم. 6 / الف وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه صلّى الْجُمُعَة بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ ثمَّ أقبل عَلَيْهِم فَقَالَ: أتِمّوا الصَّلاةَ. قَوْله: أتِمّوا الصَّلاة حَمَلَهُ بعض الْفُقَهَاء على أنّه أَرَادَ صلّوا بعْدهَا رَكْعَتَيْنِ لتَكون أَرْبعا وَهَذَا خلاف السُّنة لِأَن عمر يَقُول: الجمعةُ ركعتانِ تمامٌ غيرَ قَصْرٍ على لِسَان النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام وَقد كَانَ النَّبِيّ صلي الله عَلَيْهِ وَسلم يُصلّي الرَّكْعَتَيْنِ بعدَهما فِي بَيته كَرَاهَة أَن يَظُنَّ الناسُ أنّهما مِنْهَا. ويروى عَن عمرَان بن حُصَيْن أَنه قيل لَهُ: إنّك إِنَّمَا تصلي بعد الْجُمُعَة رَكْعَتَيْنِ لتمامِ أَربع فَقَالَ: لِأَن تخْتَلف النيازك فِي صَدْرِي أحبّ إليّ من [أَن -] أَقُول ذَلِك وَلَكِن وَجهه عِنْدِي أَنه رأى مِنْهُم فِي صلَاتهم خللا فَأَمرهمْ بإتمام الرُّكُوع وَالسُّجُود أَو أَن يكون بَعضهم فَاتَهُ الرُّكُوع كلّه فَأمره أَن يصلّي الظُّهر أَرْبعا لَيْسَ يَخْلُو عِنْدِي من أحد هذَيْن الْوَجْهَيْنِ [وَالله أعلم -] . وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام فِي ابْنَتَيْن وأبوين وَامْرَأَة قَالَ: صَار ثُمنها تُسعا. قَوْله: صَار ثُمنها تُسَعا أَرَادَ أَن السِّهَام عالت حَتَّى صَار للْمَرْأَة التُسَعُ وَلها فِي الأَصْل الثُمنُ وَذَلِكَ أَن الْفَرِيضَة لَو لم تَعُلَ كانتْ من أَرْبَعَة وَعشْرين لَا تخرُج من أقلَّ من ذَلِك لِاجْتِمَاع السُدُس والثُمن [فِيهَا -] فلمّا عالت صارَتْ من سَبعة وَعشْرين للابنتين الثُّلُثَانِ سِتَّة عشر وللأَبوين السُدُسان ثَمَانِيَة وللمرأة الثُمنُ فَهَذِهِ ثَلَاثَة من سَبْعَة وَعشْرين وَهُوَ التسع وَكَانَ لَهَا بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم

أَحَادِيث الزبير بن الْعَوام رَضِي الله عَنهُ

بجد

Entries on بجد in 9 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 6 more
بجد: البِجَادُ: كِسَاءٌ. والبِجْدَةُ: القِطْعِةُ من الكِفَاءِ والرِّوَاقِ؛ وهو ما يُجْعَلُ على مُؤخَّرِ الخِبَاءِ.

بجد


بَجَدَ(n. ac. بُجُوْد)
a. [Bi], Stayed, remained in.
بَجْدَةa. Foundation, source.
b. Desert.

أَبْجَدُa. Numeral series. See
أَبْجَد .
بِجَاْد
(pl.
بُجُد)
a. Certain garment.
ب ج د

اشتمل ببجاده، واحتبى بنجاده، وهو كساء مخطط، ومنه ذو البجادين. وهو عالم ببجدة أمرك أي بحقيقته، وما ثبت منه عند خابره. من بجد بالمكان إذا أقام وثبت فلم يبرح. يقال: أصبح فلان باجداً بأرضه إذا كان لابداً بها لا يريم. ويقال للخريت: هو ابن بجدتها.
[بجد] نه فيه: "الد" الكساء وجمعه بجد. ومنه ح معاوية: أنه مازح الأحنف فقال: ما الشيء الملفف في "البجاد" قال: هو السخينة يا أمير المؤمنين. الملفف في البجاد وطب اللبن يلف فيه ليحمي ويدرك، وكانت تميم تعير به، والسخينة حساء من دقيق وسمن يؤكل في الجدب، وتعير بها قريش، فلما مازحه معاوية بما يعاب به قومه مازحه الأحنف بمثله.
[بجد] بَجَد بالمكان بُجوداً: أقام به. وقولهم: هو عالمٌ بِبَجْدَةِ أَمْرِكَ، وبُجْدَةِ أمرك، وبُجُدَةِ أمرك، بضم الباء والجيم، أي بِدخْلَةِ أمرك وباطنه. ويقال: عنده بَجْدَةُ ذلك، بالفتح، أي عِلْمُ ذلك. ومنه قيل للعالم بالشئ المتقن: هو ابن بجدتها. والبِجادُ: كساءٌ مخطَّطٌ من أكسية الاعراب. ومنه ذو البجادين، واسمه عبد الله . 
(ب ج د)

بَجَد بِالْمَكَانِ يَبْجُد بُجُودا، وبَجَّد، الْأَخِيرَة عَن كرَاع، كِلَاهُمَا: أَقَامَ.

وبَجَدت الْإِبِل بُجُودا، وبَجَّدت: لَزِمت المرتع.

وَعِنْده بَجْدة ذَلِك: أَي علمه.

وَهُوَ ابْن بَجْدتها: للْعَالم بالشَّيْء الْمُمَيز لَهُ. وَكَذَلِكَ، يُقَال: للدليل الْهَادِي.

وَقيل: هُوَ الَّذِي لَا يبرح من قَوْله: بَجَد بِالْمَكَانِ: إِذا أَقَامَ. وَهُوَ عَالم ببُجْدَةِ أَمرك، وبَجْدَته، وبُجُدَته: أَي بدخلته وبطانته.

وجاءنا بَجْدٌ من النَّاس: أَي طبق.

والبَجْد من الْخَيل: مائَة فاكثر، عَن الهجري.

والبِجَاد: كسَاء مخطط.

وَقيل: إِذا غزل الصُّوف يسرةً ونسج بالصيصية فَهُوَ بِجَاد، وَالْجمع: بُجُد.

وَذُو البِجَادَين: دَلِيل النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عبد الله الْمُزنِيّ، أرَاهُ كَانَ يلبس كساءين فِي سَفَره مَعَ النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وأصبحت الأَرْض بَجْدة وَاحِدَة: إِذا طبقها هَذَا الْجَرَاد الْأسود.

وبِجَاد: اسْم رجل، وَهُوَ بِجاد بن رَيْسَان.

بجد: بَجَدَ بالمكان يَبْجُدُ بُجوداً وبَجَداً؛ الأَخيرة عن كراع:

كلاهما أَقام به؛ وبَجَّدَ تَبْجيداً أَيضاً، وبَجَدَت الإِبل بُجُوداً

وبَجَّدَت: لزمت المرتع. وعنده بَجْدَة ذلك، بالفتح، أَي علمه؛ ومنه يقال: هو

ابن بَجْدَتها للعالم بالشيءِ المتقن له المميز له، وكذلك يقال للدليل

الهادي؛ وقيل: هو الذي لا يبرح، من قوله بَجَد بالمكان إِذا أَقام. وهو

عالم ببُجْدَة أَمرك وبَجْدة أَمرك وبُجُدَة أَمرك، بضم الباء والجيم، أَي

بدخيلته وبطانته.

وجاءَنا بَجْدٌ من الناس أَي طَبَقٌ. وعليه بَجْدٌ من الناس أَي جماعة،

وجمعه بُجُودٌ؛ قال كعب بن مالك:

تلوذ البُجودُ بأَدرائنا،

من الضُّرّ، في أَزَمات السّنينا

ويقال للرجل المقيم بالموضع: إِنه لَباجِدٌ؛ وأَنشد:

فكيف ولم تَنْفِطْ عَناقٌ، ولم يُرَعْ

سَوامٌ، بأَكناف الأَجِرَّة، باجِدُ

والبَجْدُ من الخيل: مائة فأَكثر؛ عن الهجري.

والبِجاد: كساءٌ مخطط من أَكسية الأَعراب، وقيل: إِذا غزل الصوف بسرة

ونسج بالصِّيصَة، فهو بِجاد، والجمع بُجُدٌ؛ ويقال للشُّقَّة من البُجُد:

قَليحٌ، وجمعه قُلُح، قال: ورَفُّ البيت: أَن يَقْصُر الكِسْرُ عن الأَرض

فيوصل بخرقة من البُجُد أَو غيرها ليبلغ الأَرض، وجمعه رُفوف. أَبو مالك:

رفائف البيت أَكسية تعلق إِلى الآفاق حتى تلحق بالأَرض، ومنه ذو

البِجادين وهو دليل النبي، صلى الله عليه وسلم، وهو عنبسة بن نهم

(* قوله «وهو

عنبسة بن نهم إلخ» عبارة القاموس وشرحه: ومنه عبدالله بن عبد نهم بن عفيف

إلخ). المزني. قال ابن سيده: أُراه كان يلبس كساءَين في سفره مع سيدنا

رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وقيل: سماه رسول الله، صلى الله عليه وسلم،

بذلك لأَنه حين أَراد المصير إِليه قطعت أُمه بِجاداً لها قطعتين،

فارتدى بإِحداهما وائتزر بالأُخرى. وفي حديث جبير بن مطعم: نظرت والناس

يقتتلون يوم حنين إِلى مثل البِجاد الأَسود يهوي من السماءِ؛ البجاد: الكساءُ،

أَراد الملائكة الذين أَيدهم الله بهم. وأَصبحت الأَرض بَجْدةً واحدة

إِذا طبقها هذا الجراد الأَسود. وفي حديث معاوية: أَنه مازح الأَحنف بن قيس

فقال له: ما الشيءُ الملفف في البِجاد؟ قال: هو السخينة يا أَمير

المؤمنين؛ الملفف في البِجاد: وطْبُ اللبن يلف فيه ليحمى ويدرك، وكانت تميم تعير

بها، فلما مازحه معاوية بما يعاب به قومه مازحه الأَحنف بمثله. وبِجاد:

اسم رجل، وهو بِجاد بن رَيْسان. التهذيب: بُجُودات في ديار سعد مواضع

معروفة وربما قالوا بُجُودة؛ وقد ذكرها العجاج في شعره فقال: «بَجَّدْن

للنوح» أَي أَقمن بذلك المكان.

بجد

1 بَجَدَ بِالمَكَانِ, (S, A, L, K, *) aor. ـُ (L,) inf. n. بُجُودٌ (S, L, K) and تَبْجِيدٌ; (Kr;) and ↓ بجّد, inf. n. تَبْجِيدٌ; (L, K;) He remained, stayed, abode, or dwelt, (S, A, L, K,) in the place; (S, A, L;) settled, or remained fixed, in it; not quitting it. (A.) b2: بَجَدَتِ الإِبَلُ, (L, K,) inf. n. بُجُودٌ; and ↓ بجّدت; (L;) The camels kept to the place of pasturing. (L, K.) 2 بَجَّدَ see 1, in two places.

بَجَدٌ A company, or an assembly, of men: and a hundred, and more, of horses: (L, K:) on the authority of El-Hejeree: (TA:) pl. بُجُودٌ. (L.) بَجْدَةٌ i. q. أَصْلٌ [The root, basis, or foundation; or the origin, or source; or the most essential part, or very essence; of a thing]. (K.) b2: and [hence, app.,] The inward, or intrinsic, state or circumstances of a case or an affair; as also ↓ بُجْدَةٌ and ↓ بُجُدَةٌ: (S, L, K:) or the true, or real, state or circumstances thereof; the positive, or established, truth thereof; from بَجَدَ بَالمَكَانِ. (A.) You say, هُوَ عَالِمٌ بِبَجْدَةِ أَمْرِكَ, (S, A, L,) and ↓ بِبُجْدَتِهِ, and ↓ بِبُجُدَتِهِ, (S, L,) He is acquainted with the inward, or intrinsic, state or circumstances of thy case or affair: (S, L:) or, with the true, or real, state or circumstances thereof; with the positive, or established, truth thereof. (A.) And عِنْدِهُ بَجْدَةُ ذٰلِكَ, (S, K,) with fet-h, (S,) He possesses the knowledge of that. (S, K.) And hence, (S,) هَوَ ابْنُ بَجْدَتِهَا, (S, K,) contr. of هو ابن نجْدَتِهَا, (A in art, نجد,) or, as in the books of proverbs, أَنَا ابْنُ بَجْدَتِهَا, the [affixed] pronoun referring to الأَرْض [understood], as is said by Meyd and Z, (TA,) applied to [signify He is, or I am,] the person acquainted with the thing; (S, L, K;) possessing, or exercising, the skill requisite for it; (S, L;) the discriminator, or discerner, thereof; (L;) and one says likewise, هُوَ ابْنُ مَدِينَتِهَا وَابْنُ بَجْدَتِهَا: (TA:) it is also applied to [signify he is, or I am,] the skilful guide of the way [thereof]: (L, K:) and hence, [accord. to some,] it is proverbially applied to any one acquainted with an affair; skilful therein: (TA:) and to [signify he is, or I am,] the person who will not quit, or depart from, his place; from the saying بَجَدَ بَالمَكَانِ: (L:) or the person who will not depart from his saying: (K: [there explained by the words لِمَنْ لَا يَبْرَحُ مِنْ قَوْلِهِ: but the TA supplies some apparent omissions in this explanation, making it to agree with that which here immediately precedes it, taken from the L; and adds that, in some copies of the K, عن قوله is erroneously put for من قوله: also, that he who remains in a place knows that place:]) or, accord. to some, بَجْدَةٌ signifies dust, or earth; so that أَنَا ابْنُ بَجْدَتَهَا is as though it meant I am created of its dust, or earth. (TA.) b3: Also A [desert, such as is termed] صَحْرِآء. (K.) Kaab Ibn-Zuheyr uses the phrase اِبْنُ بَجْدَتَهَا as meaning Its male chameleon; the pronoun referring to a desert (فَلَاة) which he is describing. (TA.) And you say of a land covered with black locusts, أَصْبَحَتِ الأَرْضُ بَجْدَهً وَاحِدَةً [The land became, or has become, one desert, destitute of vegetable produce]. (L.) بُجْدَهٌ and بُجُدَةٌ: see بَجْدَةٌ; each in two places.

بِجَادٌ A striped garment of the kind called كِسَآء, (S, A, L, K,) being one of the kinds of كَسآء worn by the Arabs of the desert: (S, L:) or, of which the wool has been spun, or twisted, in the manner termed يَسْرَةً [app. a mistranscription for يَسْرًا (see فَتْلٌ يَسْرٌ in art. يسر)], and woven with the instrument calledصِيصَة: pl. بُجُدٌ: a single oblong piece thereof is called فَلِيجٌ, of which the pl. is فُلُجٌ. (L, TA.) b2: Also A kind of tent, of [the soft hair called] وَبَر. (Ibn-ElKelbee, TA voce بَيْتٌ, q. v.) بَاجِدٌ Remaining, staying, abiding, or dwelling, in a place; (L;) settled, or remaining fixed, in a land. (A.)
بجد
: (بَجَدَ) بالمكانِ يَبْجُد (بُجُوداً) ، كقُعُودٍ، وبَجْداً، الأَخِيرَة عَن كُراع، (وبَجَّدَ تَبجيداً) ، وهاذه عَن ابْن الأَعرابيّ، أَي (أَقامَ) بِهِ. (و) بَجَدَت (الإِبلُ) بُجُوداً وبَجَّدَتْ: (لزمَتِ المَرْتَعَ) ، وَيُقَال للرّجلِ المُقيمِ بالمَوضع إِنّه لبَاجِدٌ.
(والبَجْدَةُ) ، بِفَتْح فَسُكُون (: الأَصْلُ والصَّحْرَاءُ) ، والتُّراب، (و) البَجْدَة أَيضاً: (دِخْلَةُ الأَمْرِ وباطِنُه) ، أَي بطانَتُه، يُقَال: هُوَ عالمٌ ببَجْدةِ أَمْرِك. (وبضَمّةٍ وبضَمَّتين) ، فَفِيهِ ثلاثُ لُغاتٍ.
(و) من المَجاز (هُوَ ابنُ بَجْدَتِها) ، وَفِي كُتب الأَمثال: (أَنا ابنُ بَجْدَتها) يُقَال ذالك (للعالِمِ بالشّيءِ) المتقِنِ لَهُ المميِّز لَهُ. والهاءُ راجعةٌ إِلى الأَرض، قَالَه الميدانيّ والزّمخشريّ. وَيُقَال أَيضاً: هُوَ ابنُ مَدِينتها وَابْن بَجْدتها. (و) كذالك يُقَال: (للدَّليلِ الهادِي) الخِرِّيتِ، ثمَّ تُمُثِّل بِهِ لكلِّ عالمٍ بالأَمرِ ماهرٍ فِيهِ. وَيُقَال: البَجْدَةُ التُّرَابُ، فكأَنّ قولَهم: أَنا ابْن بَجْدَتِها: أَنا مَخلوقٌ من تُرَابها. قالَ كَعْب بن زُهير:
فِيهَا ابْن بَجْدَتِهَا يَكادُ يُذِيبه
وَقَدُ النّهَارِ إِذا استنارَ الصَّيْخَدُ
يعنِي بِابْن بَجْدتِها الحرْبَاءَ، والهاءُ فِي قَوْله: (فِيهَا) إِلى الفَلاة الّتي يَصِفها.
(و) كذالك يُقَال (لمن لَا يَبْرَحُ) مكانَه، مأْخُوذ (مِنْ قَوْله) وَفِي بعض النُّسخ (عَن قَوْله) وَهُوَ خطأٌ: بَجَدَ بِالْمَكَانِ إِذا أَقامَ بِهِ، ومَنْ أَقَامع بمَوضعٍ علمَ ذالك المَوضِعَ، أَو من قَوْله: (وَعِنْده بَجْدَةُ ذالك، أَي عِلْمُه) ، ومثْله فِي (الْمُحكم) .
(و) يُقَال عَلَيْهِ (بَجْدٌ مِنّا) : من النّاس، أَي (جَمَاعَةٌ) وجمْعه بُجودٌ، قَالَ كعْبُ بن مَالك:
تَلوذُ البُجودُ بأَذْرائِنا
من الضُّرّ فِي أَزَماتِ السِّنِينَا
(و) البَجْدُ (من الخَيْلِ: مائةُ فأَكثَرُ) ، عَن الهَجَريّ.
(و) قَوْلهم: اشتَملَ ببِجادِه، واحتَبَى بنِجَاده، البِجَاد، (ككِتَابٍ: كسَاءٌ مُخطَّطٌ) من أَكْسِيَة الأَعراب. وقِيل: إِذا غُزِلَ الصُّوفُ يَسْرَةً ونُسِجَ بالصِّيصَة فَهُوَ بِجَادٌ، والجمْع بُجُدٌ. ويقَال للشُّقَّة من البُجُد قَلِيحٌ وجمْعُه قُلُحٌ.
(وَمِنْه عَبْدُ الله) بن عَبْد نهِمْ بن عَفيفِ بن سُحَيم بن عَدِيّ بن ثَعلبةَ بن سَعْد المُزنيّ الصَّحابيّ، من الْمُهَاجِرين السَّابِقين، وعَدَّه بعضٌ من أَهْل الصُّفَّة، ولَقَبُه (ذُو البِجَادَين) ، قَالَ ابْن سَيّده: إِرَاه كانَ يَلبَسُ كِساءَيْن فِي سَفَرِه مَعَ رسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقيل سَمَّاه رَسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمبذالك لأَنَّه حِين أَراد المَصير إِليه قَطَعَتْ إِمُّه بِجَاداً لَهَا قِطْعَتينِ فارتَدَى بإِحداهما واتَّزَرَ بالأُخرَى، وَهُوَ (دَلِيلُ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي بعض الغَزَوات. وإِلاّ فالّذي فِي الصّحيح أَن دَليلَه مالكُ بن فُهَيْرَةَ على مَا عُرِف.
(وبَجُوداتُ) ، بِالْفَتْح، (فِي دِيار) بنِي (سَعْدٍ: مَواضِعُ م) ، أَي معروفَة، وَرُبمَا قَالُوا بَجُودَةُ، وَقد ذَكرَها العجّاجُ فِي شعرِه فَقَالَ:
بَجَّدْن للنَّوحِ
أَي أَقمْن بذالك الْمَكَان، وَضَبطه ياقوت فِي (المعجم) بالتّحتيّة بذل الموحْدة.
(وثَوْبانُ بن بُجْدُدٍ كقُعْدُدٍ) ، وَيُقَال جَحْدَر، أَبو عبد الله (مَولَى النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، نَزلَ دِمَشْقَ، ترجمُته واسعةٌ فِي تَارِيخ الذهبيّ ووَفيَات الصّفَديّ.
(والطُّفَيْل) بن راشدٍ العَبْسيُّ ثمّ (البِجَادِيُّ شاعرٌ) مَنسوب إِلى جدِّه بِجَادٍ، ككِتَاب.
(و) بُجَيْدٌ، (كزُبَيْرٍ: اسْم) جماعةٍ مِنْهُم بُجيْد بن رُوَاس بن كِلابٍ، جَدّ عَمْرو بن مَالك بن قَيْس بن بُجَيدٍ الصّحابيّ، وحَسَّان بن بُجَيْد الرُّعَينيّ، روَى عَن ابْن عُمَر، وأَيُّوب بن بُجَيْد المَعَافريّ، روى عَنهُ أَبو شُرَيح المَعَا فريّ، ولَقيط بن عبَّاد بن بُجَيْد بن بَكْرِ بن عَمْرِو بن سُواءَةَ، لَهُ وِفادة.
(وأُمُّ بُجَيْدٍ خَوْلَةُ) ، وَفِي بعض النّسخ حوّاءُ (بِنتُ يَزِيدَ) بن السَّكَن، (صَحَابيَّةٌ أَنصاريَّة حارِثيّة) ، وَهِي أُخت أَسماءَ، روَى عَنْهَا ابنُها عبد الرّحمان، وَعنهُ المَقْبُرِيّ. وأَبو بُجَيدٍ نافعُ بن الأُسود التّميميّ، لَهُ ذِكْرٌ.
(وابْن بَجْدَانَ، كعُثْمَان: تابعيٌّ) .
(وبِجِّدٌ) ، بِكَسْر فجيم مشدَّدّةٍ مكسورةٍ (كجِلِّقٍ وحِمِّصٍ وحِلِّز: ع) ، مَوضع، (ومَالهنَّ خَامِس) ، قَالَ شَيخنَا: وسيأْتي لَهُ فِي الزّاي خَامِس.
(وعُمَرُ بن بُجْدَانَ، بالضّمّ، صَحابيٌّ) ، لم أَجد لَهُ ذِكْراً فِي المعاجِمِ.
(وأَبْجَدُ) كأَحْمَرَ، وَقيل مُحرَّكة سَاكِنة الآخِر، وَقيل أَبا جادٍ، كصيغَة الكُنْيَة، (إِلى قَرَشَتْ) ، محرّكَة سَاكِنة الآخر، (وكَلَمُنْ) ، بالضبط السَّابِق (رَئيسُهم) ، وَقد رُوِيَ أَنّهم كَانُوا (مُلوك مَدْيَنَ) ، كَمَا قيل. وَفِي رَبيعِ الأَبرار للزَّمخشريّ أَنَّ أَبا جَادَ كانَ مَلِكَ مَكّة، وهَوَّز وحُطِّي بِوَجَّ من الطَّائف، والبَاقِين بِمَدْيَنَ. وَقيل: بل إِنّهَا أَسماءُ شَياطينَ، نقلَه سحنونُ عَن حَفْص بن غِياثٍ. وَقيل: أَولاد سابورَ، وَقيل غير ذالك. (و) هم أَوَّلُ مَا (وَضَعُوا الكتابَةَ الــعربيَّــةَ على عَدَدِ حُرُوفِ أَسمائِهِم) ، وَقد رُوِيَ عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ وعُروةَ بن الزُّبير أَنَّهما قَالَا. أَوّل مَن وَضَعَ الكِتَابَ الــعَربيَّ قَومٌ من الأَوائل نَزَلوا فِي عَدنانَ بن أُدَدَ واستَعْرَبُوا، وأَسماؤُهم أَبجد وهوَّز وحُطِّي وكَلَمن وسَعْفَص وقَرشَتْ، فوضَعوا الكِتَاب الــعَربيَّ على أَسمائهم. وهاكذا ذكره أَبو عبد الله حمزةُ بن الحَسَن الأَصفهَانيّ قَالَ: وَقد رُوِيَ أَنَّهُم (هَلَكُوا يومَ الظُّلَّة) مَعَ قَوْم شُعَيْبٍ عَلَيْهِ السلامُ، (فقَالَتِ ابنةُ كَلَمُنْ) ، محرَّكَةً، وَقيل بالضّمّ، وَيُقَال بِسُكُون الْمِيم مَعَ التّحريك، وَمِنْهُم من ضَبطه بِالْوَاو بعد الميمِ، وَفِي أَلف باللبلويّ أَنّها أُخْت كلمن، تَرثيه، وَفِي التكملة: تُؤبِّنه:
(كعلُمْنَ هَدَّمَ رُكْنِي)
وَفِي أَلف با:
ابْن أُمِّي هَدَّ رُكني
(لْكُه وَسْطَ المحَلَّةْ
سيِّدُ القَوْمِ أَتَاه ال
حَتْفُ نَارا وسْطَ ظُلَّه جُعلَتْ نَاراً عليْهِمْ
دارهمْ كالمُضمَحِلَّهْ
وَقَالَ رجلٌ من أَهل مَدْينَ يَرثيهم:
أَلا يَا شُعِيبُ قدْ نَطَقْتَ مَقَالَةً
سَبَقْتَ بهَا عَمْراً وَحيَّ بني عَمْرِو
مُلُوك بنِي حُطِّي وهَوَّازُ منهُمُ
وسَعْفَصُ أَهْلٌ فِي المكارمِ والفَخْرِ
هُم صَبَّحُوا أَهْلَ الحجازِ بغارةٍ
كمِثْلِ شُعَاعِ الشّمْس أَو مَطْلَع الفَجْرِ
وَفِي شرح شَيخنَا: وَيذكر أَنَّ عُمر بنَ الْخطاب رَضِي الله عَنهُ لقِيَ أَعرابيًّا فَقَالَ لَهُ: هَل تُحسِن أَن تقرأَ الْقرآن؟ قَالَ: نعم. قَالَ: فاقْرَأْ أُمَّ الْقُرْآن. فَقَالَ: واللَّهِ مَا أُحسِنُ الْبَنَات فَكيف الأَمّ. قَالَ: فضَرَبَه ثمَّ أَسلَمهُ إِلى الكُتَّاب فمكَثَ فِيهِ ثمَّ هَرَب وأَنشأَ يَقُول:
أَتيتُ مهاجرِينَ فعلَّمُوني
ثلاَثَةَ أَسطُرٍ مُتتابعاتِ
كتابَ الله فِي رَقَ صَحيحٍ
وآياتِ القُرَانُ مفصَّلات
فخَطُّوا لي أَبَا جَادٍ وَقَالُوا
تَعلَّمْ سَعْفَصاً وقُرَيِّشاتِ
وَمَا أَنَا والكتَابَةَ والتَّهجِّي
وَمَا حَظُّ البَنينَ من البناتِ
(ثمَّ وَجَدُوا بعدَهُمْ) أَحْرفاً ليستْ من أَسمائهم، وَهِي الثاءُ والخاءُ والذال وَالضَّاد والظاءُ والغين، يجمعها قَوْلك (ثَخَذْ) ، محرَّكَةً ساكِنة الآخِر، (ضَظَغْ) ، بالضَّبط الْمَذْكُور، وَفِي بعض الرِّوَايَات، ظَغَشْ، بالشين بدل الْغَيْن (فسَّموْهَا الرَّوادف) .
وَقَالَ قُطرُب: هُوَ أَبو جاد، وإِنّما حُذفت وَاوه وأَلفه لأَنّه وُضِعَ لدلَالَة المتعلّم، فكُرِه التَّطويلُ والتّكرار وإِعادة المِثْل مرّتين، فَكَتَبُوا أَبجد بِغَيْر واوٍ وَلَا أَلف، لأَنّ الأَلف فِي أَبجد وَالْوَاو فِي هوّز قد عُرِفَت صُورتُهما، وكل مَا مَثِّل من الْحُرُوف استُغنِيَ عَن إِعادَتْه. كَذَا فِي (التكملة) . وَقد سَرَدَ نصَّ هاذه الْعبارَة أَبو الحجّاج البَلويُّ فِي أَلف با أَيضاً.
ثمَّ الِاخْتِلَاف فِي كَونهَا أَعجميّات أَو عَربِيّــاتٍ كثير، فَقيل إِنّها كلّها أَعجميّات، كَمَا جَوَّزه المبرّد، وَهُوَ الظاهِر، ولذالك قَالَ السِّيرافيّ: لَا شكَّ أَنّ أَصلَها أَعجميّة، أَو بَعْضهَا أَعجميّ وَبَعضهَا عربيّــ، كَمَا هُوَ ظاهرُ كلامِ سِيبَوَيْهٍ، وَغير ذالك مِمَّا ذكرَه الرَّضيّ وَغَيره، ووسَّعَ الكلامَ فِيهَا الجَلالُ فِي المُزْهِر.
قلْت: وبقِيَ إِن كَانَ أَبْجَد أَعجميًّا كَمَا هُوَ رأْيُ الأَكثَر فالصَّوَاب أَن همزته أَصليّة، وأَن الصَّوَاب ذِكْره فِي فصل الْهمزَة، كَمَا أَشار إِليه شَيخنَا. وَجزم جماعَةٌ بأَن أَبجد عربيٌّــ، وَاسْتَدَلُّوا بأَنَّه قيل فِيهِ أَبو جاد بالكُنية، وأَنَّ الأَب لَا شكّ أَنّه عَرَبِيّ. وجاد فِي الجُود، وَهُوَ قَول مَرْجُوح.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
أَصْبَحَت الأَرْضُ بَجْدَةً وَاحِدَة؟ إِذا طَبَّقَهَا هاذا الجرادُ الأَسْوَدُ.
وبِجَادٌ، بِالْكَسْرِ، اسْم رَجلٍ، وَهُوَ بِجَاد بن رَيْسَان.
وَفِي (الأَساس) : لَقِيتُ مِنْهُ البَجَادِيَ أَي الدَّوَاهِيَ.
وبِجَاد: اسمٌ لثلاثِ قَبائلَ: فِي عَبْسِ، وَفِي شيبَان، وَفِي هَمْدان، ذكرَها الوزيرُ أَبو القَاسم المغربيّ.
وبُجْدَانُ، كعُثْمَان: مَوضعٌ بَين الحَرَمَين، قد جَاءَ ذِكرُهُ فِي الحَدِيث.
والبِجَادَةُ: ماءَةٌ لبنِي كعْبِ بن عَبْد بن أَبي بكرِ بن كِلابٍ.
قلْت: وبِجَاد من وَلَدِ سَعْدِ بن أَبي وَقّاص، مِنْهُم أَبو طالبٍ عُمَر بن سعْد بن إِبراهيمَ بن محمّد بن بِجَادِ بن مُوسى بن سعد بن أَبي وَقّاصٍ.
وأَبو البِجَاد شاعرٌ، سُمِّيَ ببَيتٍ قَالَه:
فوَيلُ الرَّكْبِ إِذْ آبُوا جِياعاً
وَلَا يَدرُون مَا تَحتَ البِجَادِ وثُمَامَة بن بجَادٍ، ورَبيعةُ بن عَامر بن بِجادٍ، ذُكِرَا فِي الصّحابة، وَكَذَا عَمْرُو بنُ بِجادٍ.

ضوأ

Entries on ضوأ in 11 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 8 more
ضوأ: ضاء: لمعان ألق. وميض لامع، بريق (بوشر).
ضَوْء، ضوء، أرباب الضوء: الرجال الذين يتولون الإضاءة والإنارة (مملوك 1، 2، 4).
أضوء: أكثر ألقاً ولمعاناً (القليوبي ص37 طبعة ليس) وانظره أيضاً في مادة ضوى.
ضوأ: ضَوَّأْتُ عن هذا الأمر تَضوِيَةً أي كَشَفْتُ عنه الضَّوْءَ . والضِّياءُ: ما أضاءَ لك، ويقال: أضاءَ البَرْقُ لنا، والسراج.وضَوَّأتُ عنه حتى وَضَحَ أي بَيَّنْتُ عنه حتى أضاءَ.
ض و أ: (الضَّوْءُ) وَ (الضُّوءُ) بِالضَّمِّ (الضِّيَاءُ) وَ (ضَاءَتِ) النَّارُ تَضُوءُ (ضَوْءًا) وَ (ضُوءًا) وَ (أَضَاءَتْ) أَيْضًا. وَأَضَاءَتْ غَيْرَهَا يَتَعَدَّى وَيَلْزَمُ. 
[ضوأ] الضوء: الضياء، وكذلك الضوء بالضم. يقال ضاءَتِ النارُ تَضُوءُ ضَوْءاً وضُوءاً، وأضاءت مثلُهُ، وأضاءَتْهُ أيضاً، يتعدى ولا يتعدى. قال الجعدي: أضاءت لنا النارُ وجهاً أَغَ‍ * رَّ مَلْتَبِساً بالفؤادِ التباسا
الضاد والهمزة والواو ض وأ

الضَّوْء والضُّوءُ مَعروفٌ والجمعُ أضواءٌ وهو الضِّوَاءُ والضِّيَاءُ وقد يكون الضِّياءُ جَمْعاً وَقَد ضَاءَ الشيءُ يَضُوءُ ضَوْءاً وأَضَاءَ وأَضَأْتُه وضَوَّأتُه وضَوَّأْتُ عنه وأَضَأْتُ له واستَضَأْتُ به وفي حديث عليٍّ رضي الله عنه

لم يَسْتَضِيئُوا بِنُورِ العِلْمِ ولم يَلْجَئُوا إلى رُكْنٍ وَثِيقٍ وأضَأْتُ بِه البَيْتَ وضوَّأْتُه به وأضَاءَ بِبَوْلِه حَذَفَ به حكاه كُراع في المُنَجَّد
ضوأ
الضَّوْءُ: ما انتشر من الأجسام النّيّرة، ويقال:
ضَاءَتِ النارُ، وأَضَاءَتْ، وأَضَاءَهَا غيرُها. قال تعالى: فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ
[البقرة/ 17] ، كُلَّما أَضاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ
[البقرة/ 20] ، يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ
[النور/ 35] ، يَأْتِيكُمْ بِضِياءٍ
[القصص/ 71] ، وسَمَّى كُتُبَهُ المُهْتَدَى بها ضِيَاءً في نحو قوله: وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى وَهارُونَ الْفُرْقانَ وَضِياءً وَذِكْراً لِلْمُتَّقِينَ
[الأنبياء/ 48] .
ض و أ

أشرق ضوء الشمس وضياؤها وأضواؤها، وأضاءت الشمس وضاءت. قال العباس رضي الله تعالى عنه في النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

أنت لما ظهرت أشرقت الأر ... ض وضاءت بنورك الأفق

ولدت. وأضاءت النار الشخص: أظهرته.

قال الجعديّ:

أضاءت لنا النار وجهاً أغ ... ر ملتبساً بالفؤاد التباساً

وضاع لأعرابي شيء فقال: اللهم ضويء عنه. وتضوّأت الشيء: تبصرته في الضوء وأنا في الظلمة. وقيل لأعرابية: إن فلاناً يتضوؤك فاحذريه أن لا تريه إلا حسناً فحسرت عن يديها إلى المنكب ثم ضربت بكفها الأخرى إبطها وقالت: يا متضوئاه، هذا في استك إلى إبطاه. وسمعت ضوضأة الجيش: جلبته، ووضأ وضوضأت.

ومن المجاز: لفلان رأي مضيء في دجى المشكلات، واستضأت برأيه. وقال كعب بن زهير:

إن الرسول لنور يستضاء به

وفلان أضوأ من الشمس وأنور من البدر.

وتقول: هو ضوء مجد يخفي الأضواء، وذو كرم ينسى الأذواء. وضوأت عن حقيقة الحال: جليت عنها. وأضاء ببوله: أوزغ به.
ضوأ
ضوء بن سلمة اليشكري وضوء ابن اللَّجلاج الشيباني - بالفتح فيهما -: شاعران.
والضَّوْءُ والضُّوْءُ - بالفتح والضم -: الضِّياء، يقال: ضاءَت النار ضَوْءً وضُوْءً، وأضَاءَتْ مِثلُه، وأضَاءَتْ مِثلُه، وأضَاءَتْه النار لازم ومُتعدٍّ، قال النابغة الجعدي - رضي الله عنه -:
فَلَمّا دَنَوْنا لجَرْسِ النُّبُوْحِ 
... ولا نُبْصِرُ الحَيَّ إلا التِماساً
أضاءَتْ لنا النّارُ وَجْهاً أغَرَّ ... مُلْتَبِساً بالفؤاد التِباسا
وقوله تعالى:) يَكادُ زَيْتُها يُضِيء ولو لم تَمْسَسْه نارٌ (قال ابن عَرَفة: هذا مَثَل ضَرَبه الله تعالى لرسوله - صلى الله عليه وسلم - يقول يكاد مَنْظَرُه يدل على نُبوَّته وإن لم يتل قرآنا، كما قال عبد الله ابن رواحة الأنصاري - رضي الله عنه -:
لو لم تكنْ فيه آياتٌ مُبَيِّنَةٌ ... كانتْ بَديهتَهُ تُنْبِئْكَ بالخَبَرِ
وقوله - صلى الله عليه وسلم - لا تَسْتَضِيئوا بنار أهل الشِّرك ولا تَنْقشوا في خواتِمِكم عَربيــا. ضرب الاستضاءة بنارهم مثلاً لاستشارتهم في الأمور واستطلاع آرائهم؛ لأن من التَبَس عليه أمْره كأنه في ظُلمة، وأراد بالنَّقش الــعربي: " محمد رسول الله " لما رُوي أنه - صلى الله عليه وسلم - اتَّخذ خاتماً ونقَشَ فيه: محمد رسول الله؛ " محمدٌ " سَطْر؛ وقال: لا يَنْقُشْ أحد على نَقْشِه، وقوله: " عَربيّــاً " أي نبياً عربيــاً، لاختصاص النبي الــعربي به من بين سائر الأنبياء - صلوات الله عليه وعليهم -.
والإمام المستضيئ بأمر الله: أبو محمد الحسن بن يوسف أنار الله بُرهانَه.
والتركيب يدل على النور.

ضوأ: الضَّوءُ والضُّوءُ، بالضم، معروف: الضِّياءُ، وجمعه أَضْواءٌ. وهو الضِّواءُ والضِّياءُ. وفي حديث بَدْءِ الوَحْيِ: يَسْمَعُ الصَّوْتَ وَيَرَى الضَّؤْءَ، أَي ما كان يَسمع من صوت الـمَلَك ويراه مِن نُوره وأَنْوارِ آياتِ رَبِّه. التهذيب، الليث: الضَّوْءُ والضِّياءُ: ما أضاءَ لك.

وقال الزجاج في قوله تعالى: كُلَّما أَضاءَ لهم مَشَوْا فِيهِ. يقال: ضاءَ السِّراجُ يَضوءُ وأَضاءَ يُضِيءُ. قال: واللغة الثانية هي الـمُختارة، وقد يكون الضِّياءُ جمعاً. وقد ضاءَتِ النارُ وضاءَ الشيءُ يَضُوءُ ضَوْءاً وضُوءاً وأَضاءَ يُضِيءُ. وفي شعر العباس:

وأَنْتَ، لـمَّا وُلِدْتَ أَشْرَقَت الأَرضُ، * وضاءَتْ، بِنُورِك، الأُفُقُ

يقال: ضاءَتْ وأَضاءَتْ بمعنى أَي اسْتَنارَتْ، وصارَت مُضِيئةً.

وأَضَاءَتْه، يَتعدَّى ولا يَتعدَّى. قال الجعديّ:

أضاءَتْ لنا النارُ وَجْهاً أَغَرَّ، * مُلْتَبِساً، بالفُؤَادِ، التِباسا

أَبو عبيد: أَضاءَتِ النارُ وأَضاءَها غيرُها، وهو الضَّوْءُ والضُّوءُ، وأَمَّا الضِّياءُ، فلا همز في يائه. وأَضاءَه له واسْتَضَأْتُ به. وفي حديث علي كرَّم اللّه وجهه:

لم يَسْتَضِيئُوا بِنُورِ العِلم ولم يَلْجَؤُوا إِلى رُكْنٍ وثِيقٍ. وفي الحديث: لا تَسْتَضِيئُوا بنار الـمُشْرِكِين، أَي لا تَسْتَشِيرُوهم ولا تأْخُذُوا آراءَهم. جَعَل الضوءَ مثلاً للرأْي عند الحَيْرَةِ. وأَضأْتُ به البيتَ وضَوَّأْتُه به وضَوَّأْتُ عنه.الليث: ضَوَّأْتُ عن الأَمر تَضْوِئَةً أَي حِدْتُ. قال أَبو منصور: لم أَسمعه من غيره.

أَبو زيد في نوادره: التَّضَوُّؤُ أَن يَقومَ الإنسانُ في ظُلْمَةٍ حيث

يَرى بِضَوْءِ النار أَهْلَها ولا يَرَوْنه. قال: وعَلِقَ رجل من العَرَب

امرأَةً، فإِذا كان الليل اجْتَنَح إِلى حيث يَرَى ضَوْءَ نارِها

فَتَضَوَّأَها، فَقيل لَها إِن فلاناً يَتَضَوَّؤُكِ، لِكَيْما تَحْذَره، فلا

تُريه إِلاَّ حَسَناً. فلما سمعت ذلك حَسَرَتْ عن يَدِها إِلى مَنْكِبها ثم

ضَرَبتْ بِكَفِّها الأُخْرى إِبْطَها، وقالت: يا مُتَضَوِّئاهْ ! هذه في

اسْتِكَ إِلى الإِبْطِ. فلما رأَى ذلك رَفَضَها. يقال ذلك عند تعيير مَن لا يُبَالي ما ظَهَر منه من قَبِيح.

وأَضاءَ بِبَوْلِه: حَذَف به، حكاه عن كراع في الـمُنَجَّد.

ضوأ
: (} الضَّوْءُ) هُوَ (النُّورُ، ويُضَمُّ) وهما مُتَرَادِفَانِ عِنْد أَئمة اللُّغَة، وَقيل: الضَّوْء: أَقوى من النُّور، قَالَه الزَّمَخْشَرِيّ، ولذَا شَبَّه اللَّهُ هُدَاه بِالنورِ دون الضَّوْءِ وإِلا لما ضَلَّ أَحدٌ، وَتَبعهُ الطّيبي، واستدلَّ بقوله تَعَالَى: {جَعَلَ الشَّمْسَضِيَآء وَالْقَمَرَ نُوراً} (يُونُس: 5) وأَنكره صاحبُ الفَلَك الدائر، وسوَّى بَينهمَا ابنُ السّكيت، وحقَّق فِي الكَشف أَن الضوءَ فَرْعُ النُّور، وَهُوَ الشُّعاع المُنتشِر، وَجزم القَاضِي زكريّا بترادُفِهِما لُغَة بِحَسب الوَضْعِ، وأَن الضوءَ أَبلَغُ بِحَسب الِاسْتِعْمَال، وَقيل: الضوءُ لِمَا بِالذَّاتِ كَالشَّمْسِ وَالنَّار، والنور لما بالعَرَض والاكتساب من الغَيْر، هَذَا حاصلُ مَا قَالَه شيخُنا رَحمَه الله تَعَالَى، وَجمعه {أَضْواء (} كالضِّوَاءِ {والضِّياءِ بكَسرهما) لَكِن فِي نُسْخَة (لِسَان الْعَرَب) ضبط الأَول بِالْفَتْح وَالثَّانِي بِالْكَسْرِ وَفِي (التَّهْذِيب) عَن اللَّيْث: الضَّوْءُ والضِّياءُ مَا أَضاءَ لَك.
وَنقل شيخُنا عَن (الْمُحكم) أَن الضِّياءَ يكون جمعا أَيضاً. قلت: هُوَ قَول الزّجاج فِي تَفْسِيره عِنْد قَوْله تَعَالَى: {كُلَّمَآ أَضَآء لَهُم مَّشَوْاْ فِيهِ} (الْبَقَرَة: 20) وَقد (} ضَاءَ) الشيءُ {يَضُوءُ (} ضَوْأً) بِالْفَتْح ( {وضُوءًا) بالضَم،} وضَاءَت النارُ، ( {وأَضاءَ) } - يُضِيءُ، وَهَذِه اللُّغَة المختارة وَفِي شعر الْعَبَّاس:
وأَنْتَ لَمَّا وُلِدْتَ أَشْرَقَتِ الأَ
رْضُ وَضَاءَتْ بِنُورِكَ الأُفُقُ
يُقَال: ضاءَت {وأَضاءَت بِمَعْنى، أَي استنارَتْ وصارَتْ} مُضِيئَةً ( {وأَضَأْتُه) أَنا، لَازم، ومتعدَ، قَالَ النابغةُ الْجَعْدِي رَضِي الله عَنهُ:
أَضَاءَتْ لَنَا النَّارُ وجْهاً أَغَرَّ
مُلْتَبِساً بِالْفُؤَادِ الْتِبَاسَا
قَالَ أَبو عُبيد: أَضاءَتْ النارُ} وأَضاءَها غيرُها، وأَضاءَها لَهُ، وأَضاءَ بِهِ البيتُ، وَقَوله تَعَالَى: {يَكَادُ زَيْتُهَا {- يُضِيء وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ} (النُّور: 35) قَالَ ابنُ عَرَفة: هَذَا مَثَلٌ ضرَبه اللَّهُ تَعَالَى لرَسُوله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: يكَاد مَنْظَرُه يَدُلُّ على نُبُوَّته وإِن لَمح يَتْلُ قُرْآناً (} وضَوَّأْتُه) وضَوَّأْتُه بِه وضَوَّأَتُ عَنهُ (! واسْتَضَأْتُ بِهِ) وَفِي الأَساس: ضَاعَ لأَعرابيَ شاةٌ فَقَالَ اللهمّ {ضَوِّىءْ عَنهُ.
(و) قَالَ اللَّيْث: (} ضَوَّأَ عَن الأَمْرِ {تَضْوِئَةً: حادَ) قَالَ أَبو مَنْصُور: لم أَسمعه لغيره.
(و) عَن أَبي زيد: (} تَضَوَّأَ) إِذا (قَامَ فِي ظُلْمَةٍ لِيَرَى) ، وَفِي غير (الْقَامُوس) : حَيْثُ يَرَى ( {بِضَوْءِ النارِ أَهْلَها) وَلَا يَرْوَنْه، قيل: علِقَ رجلٌ من الْعَرَب امرأَةً، فإِذا كَانَ اللَّيْل اجتنح إِلى حَيْثُ يَرى ضَوْءَ نارِهَا} فَتَضَوَّءَهَا، فَقيل لَهَا: إِن فلَانا {يَتَضَوَّؤُكِ، لكيما تَحْذَره فَلَا تُرِيه إِلاَّ حَسَناً، فَلَمَّا سَمِعت ذَلِك حَسَرتْ عَن يَديها إِلى مَنْكِبَيْها، ثمَّ ضَرَبتْ بِكَفِّها الأُخرَى إِبْطَها وَقَالَت: يَا} مُئَضَوِّئَاهْ، هَذَا فِي اسْتِك إِلى الإِبْطَاهْ. فَلَمَّا رأَى ذَلِك رَفَضها. يُقَال ذَلِك عِنْد تَعيير مَن لَا يُبالِي مَا ظَهر مِنْهُ مِن قَبيح. (وأَضاءَ بِبَوْلِه: حَذَف) بِهِ، حَكَاهُ كُراع، وَفِي الأَساس: أَذْرَعَ بِهِ، وَهُوَ مجَاز.
(وضَوْءُ بنُ سَلَمَةَ) اليشكُرِيّ، ذكره سَيْفٌ فِي الفُتوح، لَهُ إِدراكٌ (و) ضَوءُ (بنُ اللَّجْلاَجِ) الشيبانيُّ (شاعران) وَمن شعر اليشكُرِيّ:
إِنَّ دِينِي دِينُ النَّبِيِّ وَفِي القَوْ
مِ رِجَالٌ عَلَى الهُدَى أَمْثَالِي
أَهْلَكَ القَوْمَ مُحْكَمُ بنُ طُفَيْلٍ
وَرِجَالٌ لَيْسُوا لَنَا بِرجَال
كَذَا فِي (الإِصابة) ، وأَبو عبد الله ضِياء بن أَحمد بن مُحَمَّد بن يَعْقُوب الخيّاط، هَرَوِيُّ الأَصلِ، سكن بَغْدَاد وحدَّث بهَا، مَاتَ سنة 457 كَذَا فِي (تَارِيخ الْخَطِيب الْبَغْدَادِيّ) .
(و) قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (لَا تَسْتَضِيئُوا بِنَارِ أَهْلِ الشِّرْكِ) وَلَا تَنْقُشُوا فِي خَواتِمِكُمْ عَرَبِيًّــا (مَنْعٌ مِن استشارَتِهِمْ فِي الأُمورِ) وَعدم الأَخذ من آرائهم، جعل الضَّوْءَ مَثَلاً للرأْيِ عِنْد الحَيْرَةِ، وَنقل شيخُنا عَن الْفَائِق: ضَرَب الاستضاءَةَ مَثلاً لاستشارتهم فِي الأُمورِ واستطلاعِ آرائهم. لأَن من التبسَ عَلَيْهِ أَمرُه كَانَ فِي ظُلْمة.
قلت: وَمثله فِي (العُباب) ، وجاءَ فِي حَدِيث عليَ رَضِي الله عَنهُ: لَمْ يَسْتَضِيئُوا بِنُورِ العِلْمِ وَلم يَرْجِعُوا إِلى رُكْنٍ وثيق.
(و) الإِمام (المُسْتَضِيءُ بِنُورِ اللَّهِ) وَفِي (الْعباب) : بأَمر الله أَبو مُحَمَّد (الحَسَنُ بنُ يُوسُفَ) بن مُحَمَّد بن (الحَسَنُ بنُ يُوسُفَ) بن مُحَمَّد بن أَحمد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله ابْن أَحمد بن إِسحاق بن جَعْفَر بن أَحمد ابْن طَلْحة بن مُحَمَّد بن هَارُون الرشيد العباسي، الثَّالِث وَالثَّلَاثُونَ من الخُلفاء خِلَافَته تسع سِنِين، مَاتَ سنة 575 وَمن وَلَده الأَمير أَبو مَنْصُور هَاشم.

ضو

أ1 ضَوڤاَ see 4, in two places.2 ضَوَّاَ see the next paragraph, in two places. b2: One says also, ضَوَّأْتُ عَنْهُ [meaning I brought to light, made visible, discovered, or revealed, him, or it]. (M, TA.) A sheep, or goat, belonging to an Arab of the desert strayed; whereupon he said, اَللّٰهُمَّ ضَوِّئْ عَنْهُ [O God, bring it to light, or discover it]. (A, TA.) A2: Accord. to Lth, but he is the only authority for it known by AM, (TA,) ضَوَّأَ عَنِ الأَمْرِ, inf. n. تَضْوِئَةٌ, means He declined, or turned away, from the affair. (K, TA.) 4 اضآء, (M, Msb, K,) said of a thing, (M,) [as, for instance,] of the moon, (Msb,) or اضآءت, said of fire (النَّار,), (A 'Obeyd, S, O,) inf. n. إِضَآءٌ; (Msb;) and ↓ ضَآءَ, (M, Msb, K,) or ضَآءَت, (S, O,) aor. ـُ (M,) or ـُ (S,) inf. n. ضَوْءٌ (S, M, O, Msb, K) and ضُوْءٌ, (S, O, K,) or the latter is a simple subst.; (Msb;) but the former verb is preferred; (TA;) It gave light, was light or bright, shone, or shone brightly. (Msb, K, * TA.) [See also an ex. of ↓ the latter verb in a verse cited voce أُفُقٌ; and cited here in the TA.] and أَضَأْتُ لَهُ [I gave light to him]. (M.) A2: The former verb is also trans.: you say, أَضَآءَتْهُ النَّارُ [The fire made it to be light or bright, to shine, or to shine brightly]: (S, O:) and أَضَأْتُهُ and ↓ ضَوَّأْتُهُ [I made it to give light, to be light or bright, to shine, or to shine brightly]: (M, Msb, * K:) and أَضَأْتُ بِهِ البَيْتَ and بِهِ ↓ ضَوَّأْتُهُ [I lighted, or illumined, with it (i. e. with a lamp or the like) the house, or chamber, or tent]. (M.) b2: [Hence,] اضآء بِبَوْلِهِ (tropical:) He ejected his urine [so as to make its drops to glisten]; or emitted it and then stopped it; syn. حَذَفَ بِهِ; (K, TA;) or خَذَفَ بِهِ; (so in a copy of the M, as on the authority of Kr;) or, as in the A, أَذْرَعَ بِهِ. (TA.) b3: and they said مَا أَضْوَأَهُ [How light, or bright, is it!]. (S voce أَظْلَمَ [q. v.].) b4: And اضآء signifies also أَصَابَ ضَوْءًا [He saw (lit. lighted on, or found,) light, or brightness]. (T voce أَظْلَمَ [q. v.]) 5 تضوّأ He stood in the dark to see people by the light of their fire, (Az, K, TA,) without their seeing him. (Az, TA.) And تضوّا امْرَأَةً [He stood in the dark to see a woman by the light of her fire, without her seeing him]. (TA.) 10 اِسْتَضَأُتُ بِهِ [I sought to obtain light by means of it; I made use of it for light]. (M, K.) لَا تَسْتَضِيؤُوا بِنَارِ أَهْلِ الشِّرْكِ [lit. Seek not ye to obtain light by means of the fire of the people of belief in a plurality of gods], (O, K,) a saying of the Prophet, (O,) means (tropical:) seek not ye counsel, or advice, of the believers in a plurality of gods, in affairs: (O, K:) because he whose affair is confused and dubious to him is as though he were in darkness. (O.) ضَوْءٌ and ↓ ضُوْءٌ and ↓ ضِيَآءٌ (S, M, O, K) and ↓ ضِوَآءٌ, (M, K,) the last of which is [erroneously] written in the L ضَوَآءٌ, (TA,) signify the same, (S, M, O, K,) i. e. Light, syn. نُورٌ, (K, TA,) accord. to the leading lexicologists; but see what follows: (TA:) and ضَوْءٌ is an inf. n. of ضَآءَ, (S, M, O, Msb, K,) and so is ↓ ضُوْءٌ, (S, O, K,) or this is a simple subst. from ضَآءَ, and so is ↓ ضِيَآءٌ, which is also, sometimes, written ↓ ضِئَآءٌ, from أَضَآءَ as syn. with ضَآءَ: (Msb:) the pl. of ضَوْءٌ (M, TA) and ↓ ضُوْءٌ (M) is أَضْوَآءٌ; and ↓ ضِيَآءٌ is sometimes a pl., (M, TA,) as Zj states it to be: (TA:) some say that ضَوْءٌ has a more intensive signification than نُورٌ, and that hence God has likened his direction [the Kur-án] to النُّور rather than to الضَّوْء; because if it were otherwise, no one had erred: and that hence, also, [in the Kur x. 5,] the sun is termed ↓ ضِيَآء; and the moon, نُورٌ: it is also said that ضَوْءٌ signifies the rays that are diffused by what is termed نُورٌ: the kádee Zekereeyà affirms that these two words are syn. by their original application, but that ضَوْءٌ is more forcible accord. to usage: and some say that الضَّوْءُ signifies that [light] which subsists by itself, as [that of] the sun, and fire; and النُّورُ, to that which subsists by some other thing [as does the light of the moon]. (MF, TA.) ضُوْءٌ: see the next preceding paragraph, in three places.

ضِوَآءٌ: see ضَوْءٌ.

ضِيَآءٌ and ضِئَآءٌ: see ضَوْءٌ, in five places.

جدد

Entries on جدد in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 13 more
جدد: {جُدَد}: خطوط وطرائق الواحدة جُدَّة. {جد ربنا}: عظمة ربنا. 
ج د د: الْجَدُّ أَبُو الْأَبِ وَأَبُو الْأُمِّ. وَالْجَدُّ أَيْضًا الْحَظُّ وَالْبَخْتُ وَالْجَمْعُ (الْجُدُودُ) تَقُولُ مِنْهُ: (جُدِدْتَ) يَا فُلَانُ، عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ أَيْ صِرْتَ ذَا جَدٍّ فَأَنْتَ (جَدِيدٌ) حَظِيظٌ وَ (مَجْدُودٌ) مَحْظُوظٌ. وَ (جَدٌّ) بِوَزْنِ حَدٍّ وَ (جَدِّيٌّ) بِوَزْنِ مَكِّيٍّ. وَفِي الدُّعَاءِ: «وَلَا يَنْفَعُ ذَا (الْجَدِّ) مِنْكَ الْجَدُّ» أَيْ لَا يَنْفَعُ ذَا الْغِنَى عِنْدَكَ غِنَاهُ وَإِنَّمَا يَنْفَعُهُ الْعَمَلُ بِطَاعَتِكَ، وَمِنْكَ مَعْنَاهُ عِنْدَكَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {جَدُّ رَبِّنَا} [الجن: 3] أَيْ عَظَمَةُ رَبِّنَا وَقِيلَ غِنَاهُ. وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ: «كَانَ الرَّجُلُ مِنَّا إِذَا قَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ جَدَّ فِينَا» أَيْ عَظُمَ فِي أَعْيُنِنَا. تَقُولُ مِنَ الْعَظَمَةِ وَمِنَ الْحَظِّ أَيْضًا (جَدِدْتَ) يَا رَجُلُ بِالْكَسْرِ (جَدًّا) بِالْفَتْحِ. وَالْجَادَّةُ مُعْظَمُ الطَّرِيقِ وَالْجَمْعُ (جَوَادُّ) بِتَشْدِيدِ الدَّالِ. وَ (الْجِدُّ) بِالْكَسْرِ ضِدُّ الْهَزْلِ تَقُولُ مِنْهُ: (جَدَّ) فِي الْأَمْرِ يَجِدُّ وَيَجُدُّ وَ (أَجَدَّ) أَيْ عَظُمَ. وَ (الْجِدُّ) أَيْضًا الِاجْتِهَادُ فِي الْأَمْرِ تَقُولُ مِنْهُ: (جَدَّ) يَجِدُّ وَيَجُدُّ بِكَسْرِ الْجِيمِ وَضَمِّهَا وَ (أَجَدَّ) فِي الْأَمْرِ أَيْضًا، يُقَالُ: إِنَّ فُلَانًا (لَجَادٌّ مُجِدٌّ) بِاللُّغَتَيْنِ، وَفُلَانٌ مُحْسِنٌ (جِدًّا) بِالْكَسْرِ لَا غَيْرُ. وَقَوْلُهُمْ: فِي هَذَا خَطَرٌ (جِدُّ) عَظِيمٍ أَيْ عَظِيمٌ جِدًّا. وَ (الْجُدَّةُ) بِالضَّمِّ الطَّرِيقَةُ وَالْجَمْعُ (جُدَدٌ) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ} [فاطر: 27] أَيْ طَرَائِقُ تُخَالِفُ لَوْنَ الْجَبَلِ. وَ (جَدَّ) الشَّيْءُ يَجِدُّ (جِدَّةً) بِكَسْرِ الْجِيمِ فِيهِمَا صَارَ (جَدِيدًا) وَهُوَ نَقِيضُ الْخَلَقِ. وَجَدَّ الشَّيْءَ قَطَعَهُ وَبَابُهُ رَدَّ. وَثَوْبٌ جَدِيدٌ. وَهُوَ فِي مَعْنَى مَجْدُودٍ يُرَادُ بِهِ حِينَ جَدَّهُ الْحَائِكُ أَيْ قَطَعَهُ. قَالَ الشَّاعِرُ:

أَبَى حُبِّي سُلَيْمَى أَنْ يَبِيدَا ... وَأَمْسَى حَبْلُهَا خَلَقًا جَدِيدًا
أَيْ مَقْطُوعًا، وَمِنْهُ قِيلٌ مِلْحَفَةٌ جَدِيدٌ بِلَا هَاءٍ لِأَنَّهَا بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ، وَثِيَابٌ (جُدُدٌ) بِضَمَّتَيْنِ مِثْلُ سَرِيرٍ وَسُرُرٍ. وَ (تَجَدَّدَ) الشَّيْءُ صَارَ جَدِيدًا وَ (أَجَدَّهُ) وَ (جَدَّدَهُ) وَ (اسْتَجَدَّهُ) أَيْ صَيَّرَهُ جَدِيدًا وَ (الْجَدِيدَانِ) اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَكَذَا (الْأَجَدَّانِ) . وَ (جَدَّ) النَّخْلَ أَيْ صَرَمَهُ وَبَابُهُ رَدَّ وَ (أَجَدَّ) النَّخْلُ حَانَ لَهُ أَنْ يُجَدَّ وَهَذَا زَمَنُ (الْجَدَادِ) وَ (الْجِدَادِ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِهَا. 
(جدد) : رَجُلٌ جُدٌّ، أي: ذُوجَدٍّ، مثلُ جَدِيدِ.
جدد حصد وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه نهي عَن جدَاد (جَداد) اللَّيْل وَعَن حَصاد اللَّيْل. قَوْله: [نهى عَن -] جدَاد (جَداد) اللَّيْل يَعْنِي أَن تُجدّ النّخل لَيْلًا والجداد (الجداد) الصرام. يُقَال: إِنَّمَا نهى عَن ذَلِك لَيْلًا لمَكَان الْمَسَاكِين أَنهم كَانُوا يحضرونه فَيتَصَدَّق عَلَيْهِم مِنْهُ لقَوْله [تبَارك و -] تَعَالَى {وآتُوْا حَقَهُ يَوْمَ حَصَادِه} فَإِذا فعل ذَلِك لَيْلًا فَإِنَّمَا هُوَ فارّ من الصَّدَقَة فَنهى عَنهُ لهَذَا وَيُقَال: بل نهى عَنهُ لمَكَان الْهَوَام أَن لَا تصيب النَّاس إِذا حصدوا أَو جدوا لَيْلًا وَالْقَوْل الأول أعجب إلىّ وَالله أعلم.
ج د د

رجل مجدود وجد: ذو جد، وهو أجد من فلان، ويقال: أغطي فلان جداً، فلو بال لجد ببوله أي لكان الجد في بوله أيضاً. وجد في عيني: عظم. وسلك الجدد. وقد أجددت فسر، ومشى على الجادة، وامشوا على الجواد. وجد في الأمر وأجد، وأجد المسير. وأجاد أنت أم هازل؟ وأجدك تفعل كذا. وأرض جداء: لا ماء بها. وشاة جداء وجدود: لا لبن بها. وعلى ظهره جدة، وفي السماء جدة، وهي الطريقة. ولا أفعل ماكر الجديدان والأجدّان. وهذا زمن الجداد والحداد، وأجد النخل. وملحفة جديد، وأجد ثوباً واستجده بمعنى.

ومن المجاز: جد به الأمر، وجد جده، وهو على جد أمر. وركب جدةً من الأمر أي طريقة ورأى رأياً. وهذه نخل جاد مائه وسق أي تجدها، كما تقول: ناقة حالبة علبتين، وتحلب علبتين.

جدد


جَدَّ(n. ac. جِدَّة)
a. Was new.
b.(n. ac. جِدّ) [Fī], Was in earnest about, exerted himself over.
c.(n. ac. جَدّ), Was serious, grave, important (matter).
d. Was wealthy, rich; was respected, honoured.
e.(n. ac. جَدّ), Cut, lopped; pruned.
جَدَّدَa. Renewed; renovated, repaired, restored.
b. Repeated, reiterated.
c. Returned to the attack.
d. see I (b)
جَاْدَدَ
a. [acc. & Fī], Sued for, brought an action against.
أَجْدَدَa. see I (b)
& II (a).
تَجَدَّدَa. Was renewed, renovated, restored, repaired.

إِسْتَجْدَدَa. Renewed.
b. Began afresh.

جَدّa. Earnestness.
b. Good fortune; riches.
c. Glory, honour.
d. (pl.
جُدُوْد
أَجْدَاْد
38), Grandfather; forefather, ancestor.
جَدَّةa. Grandmother; ancestress.

جِدّa. Earnestness; determination; assiduity
diligence.
b. Exertion, effort.

جُدَّة
(pl.
جُدَد)
a. Bank, edge (river).
b. Stretch, strip, tract (land); track, way.
c. Jedda (city).
جَدَدa. Hard, level ground.

جَاْدِدَة
(pl.
جَوَاْدِدُ)
a. High-road, highway.

جَدِيْد
(pl.
جُدُد)
a. New, fresh.
b. Recent; modern.

جِدًا
a. Seriously, earnestly; extremely, exceedingly.
(ج د د) : (الْجَدُّ) الْعَظَمَةُ (وَمِنْهُ) وَتَعَالَى جَدُّكَ مِنْ قَوْلِهِمْ جَدَّ فُلَانٌ فِي عُيُونِ النَّاسِ وَفِي صُدُورِهِمْ أَيْ عَظُمَ وَالْجَدُّ الْحَظُّ وَالْإِقْبَالُ فِي الدُّنْيَا (وَمِنْهُ) لَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ أَيْ لَا يَنْفَعُ الْمَحْظُوظَ حَظُّهُ بِذَلِكَ أَيْ بَدَلَ طَاعَتِكَ يُقَالُ (جُدَّ) بِالضَّمِّ فَهُوَ مَجْدُودٌ (الْجَادَّةُ) وَاحِدَةُ الْجَوَادِّ وَهِيَ مُعْظَمُ الطَّرِيقِ وَوَسَطُهُ (وَقَوْلُهُ) أَنَا وَفُلَانٌ عَلَى الْجَادَّةِ عِبَارَةٌ عَنْ الِاسْتِقَامَةِ وَالسَّدَادِ وَالْجَدُّ فِي الْأَصْلِ الْقَطْعُ (وَمِنْهُ) جَدَّ النَّخْلَ صَرَمَهُ أَيْ قَطَعَ ثَمَرَهُ جِدَادًا فَهُوَ جَادٌّ (وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) أَنَّهُ نَحَلَ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - جِدَادَ عِشْرِينَ وَسْقًا وَالسَّمَاعُ جَادَّ عِشْرِينَ وَسْقًا وَكِلَاهُمَا مَالٌ إلَّا أَنَّ الْأَوَّلَ نَظِيرُ قَوْلِهِمْ هَذِهِ الدَّرَاهِمُ ضَرْبُ الْأَمِيرِ وَالثَّانِي نَظِيرُ قَوْلِهِمْ عِيشَةٌ رَاضِيَةٌ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ أَعْطَاهَا نَخْلًا يُجَدُّ مِنْهُ مِقْدَارُ عِشْرِينَ وَسْقًا مِنْ التَّمْرِ وَعَلَى ذَا قَوْلُهَا نَحَلَنِي أَبِي جِدَادَ عِشْرِينَ وَسْقًا (وَمِنْهُ) الْجُدُّ بِالضَّمِّ لِشَاطِئِ النَّهْرِ لِأَنَّهُ مَقْطُوعٌ مِنْهُ أَوْ لِأَنَّ الْمَاءَ قَطَعَهُ كَمَا سُمِّيَ سَاحِلًا لِأَنَّ الْمَاءَ يَسْحَلُهُ أَيْ يَقْشِرُهُ (وَمِنْهُ حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ) لَوْ شِئْنَا لَخَرَجْنَا إلَى الْجُدِّ وَقَوْلُهُ سَفِينَةٌ غَرِقَتْ فَنَاوَلَ الْوَدِيعَةَ إنْسَانًا عَلَى الْجُدِّ هَكَذَا رَوَاهُ الْكَرْخِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ وَجَامِعِهِ الصَّغِيرِ وَالْقُمِّيُّ فِي شَرْحِهِ بِطَرِيقَيْنِ وَفِي الْحَلْوَائِيِّ كَذَلِكَ وَفِي الْإِرْشَادِ وَشَرْحِ خُوَاهَرْ زَادَهْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ وَالْأَوَّلُ هُوَ الصَّحِيحُ.
(جدد) - وفي حَديثِ ابنِ عُمَر: "كان رَسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إذا جَدَّ به السَّيرُ جَمَع بَينَ الصَّلاة" .
: أي انَكَمَشَ وأَسرَع يقال: جَدَّ في السَّيْر والأمرِ، يَجُدُّ بضَمِّ الجِيمِ وكَسرِها، وأجدَّ فيه أَيضاً، وَجَدَّ به الأمرُ والسَّيرُ بمعناه، وهو على جِدَّ أَمرٍ:
: أي على عَجلَته.
- في الحديث: "لا يُضَحَّى بجَدَّاء".
الجَدَّاءُ: ما لا لَبَن لها من كُلِّ حَلُوبة، من آفةٍ أَيبَسَت ضَرعَها.
وَجدَّت النَّاقة تَجَدُّ جَدَدًا، إذا يَبِستَ أَخلافُها من عَنَتٍ أَصابَها. فهي جَدَّاءُ والجَمعُ الجُدُّ، والجدَّاءُ أَيضا: الصَّغِيرة الثَّديَيْن في النِّساء.
- ومنه حَدِيثُ عَليٍّ، رضي الله عنه، في صِفَة المَرأةِ: "إنَّها جَدَّاء". قال اليَزِيديُّ: هي القَصِيرة الثّدْيَيْن، والجَدَّاء أَيضا: المَفازَةُ اليَابِسَة وكذا السَّنَةَ الجَدَّاء.
- في حَدِيثِ أَبِي سُفْيانَ: "جُدَّ ثَدْيَا أُمِّك".
: أي قُطِعا، دُعاءٌ عليه. والجَدُّ: القَطْع، والجَدِيدُ: المَقْطُوع.
- في حديثِ رُؤْيَا عَبدِ اللهِ بن سَلَام: "وإذا جَوادُّ مَنْهج عن يَمِينيِ"
الجَوادُّ: الطُّرُقُ، والمَنْهجُ: الوَاضِح، وجَادَّة الطَّرِيق: سَواؤُه وَوَسَطُه، وقيل: الجَادَّةُ: الطرَّيق الأَعْظَمُ الذي يَجمَع الطُّرقَ ولا بُدَّ من المُرورِ عليه.
- في الحديث: " [ما] على جَدِيد الأَرضِ".
: أي ما على وَجْهِها.
- في الحديث: "لا يَأْخذَنَّ أَحدُكم مَتاعَ أَخِيه لاعباً جادًّا".
: لا يَأَخذُه على سَبيلِ الهَزْل ثم يَحبِسُه فيَصيرُ ذلك جِدًّا.
- في قِصّة حُنَيْن: "كَإمرارِ الحَدِيد على الطَّسْت الجَدِيدِ". الجَدِيد يُوصَف به المُؤنَّث بلا عَلَامَة، وعند الكوفيين بِمَعْنى مَفعُول كقَتِيل وعَقِير، وعند البَصْرِيِّين بمعنى فَاعِل كعَزِيز وذَلِيلِ، ولَكِنَّه قيل في المُؤَنَّث بغَيْرها، كقَولِه تَعالَى: {إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} .
جدد إِلَّا قَالَ أَبُو عبيد: الجَد - بِفَتْح الْجِيم لَا غير وهُوَ الغِني والحظ فِي الرزق وَمِنْه قيل: لفُلَان فِي هَذَا الْأَمر جَدٌّ - إِذا كَانَ مرزوقًا مِنْهُ فَتَأْوِيل قَوْله: لَا ينفع ذَا الْجد مِنْك الْجد - أَي لَا ينفع ذَا الْغَنِيّ مِنْك غناهُ إِنَّمَا يَنْفَعهُ الْعَمَل بطاعتك وَهَذَا كَقَوْلِه [تبَارك و -] تَعَالَى {لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَّلا بَنُوْنَ إِلا مَنْ أَتَى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيْمٍ} وَكَقَوْلِه {وَما أَمْوَالُكُمْ ولاَ أَوْلادُكُمْ بِالَّتي تُقَرَّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفى إِلا من آمن وَعَمِلَ صَالِحاً} وَمثله كثير. وَكَذَلِكَ حَدِيثه الآخر قَالَ: قُمْت على بَاب الْجنَّة فَإِذا عَامَّة من يدخلهَا الْفُقَرَاء وَإِذا أَصْحَاب الْجد محبوسون - يَعْنِي ذَوي الْحَظ فِي الدُّنْيَا والغنى. 30 / ب وَقد روى / عَن الْحَسَن وَعِكْرِمَة فِي قَوْله [تبَارك وَتَعَالَى -] {وَاَنَّه تَعَاَلى جَدُّ رَبَّنَا} قَالَ أَحدهمَا: غِناه وَقَالَ الآخر: عَظمته. وعَن ابْن عَبَّاس: لَو علمت الْجِنّ أَن فِي الْإِنْس جَدًّا مَا قَالَتْ: {تَعَالَى جد رَبنَا}

[الَّذين قَالَ أَبُو عبيد: يذهب ابْن عَبَّاس إِلَى أَن الْجد إِنَّمَا هُوَ الغِنى وَلم يكن يرى أَن أَبَا الْأَب جد إِنَّمَا هُوَ عِنْده أَب وَيُقَال مِنْهُ للرجل إِذا كَانَ لَهُ جد فِي الشَّيْء: رجل مجدود وَرجل محظوظ - من الْحَظ - قالهما أَبُو عَمْرو. و [قد -] زعم بعض النَّاس أَنه إِنَّمَا هُوَ: وَلَا ينفع ذَا الجِد مِنْك الجِد - بِكَسْر الْجِيم والجِد إِنَّمَا هُوَ الِاجْتِهَاد بِالْعَمَلِ وَهَذَا التَّأْوِيل خلاف مَا دَعَا اللَّه [عز وَجل -] إِلَيْهِ الْمُؤمنِينَ ووصفهم بِهِ لِأَنَّهُ قَالَ فِي كِتَابه: {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوْا مِنَ الطَّيَّبَاتِ وَاعْمَلُوْا صَالِحا} فقد أَمرهم بالجِد وَالْعَمَل الصَّالح وَقَالَ {إنَّ الَّذَيْنَ آمَنُوْا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إنَّا لَا نُضِيعُ أجْرَ مَنْ اَحْسَنَ عَمَلا} وَقَالَ {قَدْ اَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هم فِي صلَاتهم خَاشِعُوْنَ} إِلَى آخر الْآيَات وَقَالَ {جَزَاءٍ بِمَا كَانُوْا يَعْمَلُوْنَ} فِي آيَات كَثِيرَة فَكيف يحثهم على الْعَمَل وينعتهم بِهِ ويحمدهم عَلَيْهِ ثُمَّ يَقُول: إِنَّه لَا يَنْفَعهُمْ.
ج د د : جَدَّ الشَّيْءُ يَجِدُ بِالْكَسْرِ جِدَّةً فَهُوَ جَدِيدٌ وَهُوَ خِلَافُ الْقَدِيمِ وَجَدَّدَ فُلَانٌ الْأَمْرَ وَأَجَدَّهُ وَاسْتَجَدَّهُ إذَا أَحْدَثَهُ فَتَجَدَّدَ هُوَ وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ اسْتَجَدَّ لَازِمًا وَجَدَّهُ جَدًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ قَطَعَهُ فَهُوَ جَدِيدٌ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَهَذَا زَمَنُ الْجِدَادِ وَالْجَدَادِ وَأَجَدَّ النَّخْلُ بِالْأَلِفِ حَانَ جِدَادُهُ وَهُوَ قَطْعُهُ.

وَالْجَدُّ أَبُو الْأَبِ وَأَبُو الْأُمِّ وَإِنْ عَلَا.

وَالْجَدُّ الْعَظَمَةُ وَهُوَ مَصْدَرٌ يُقَالُ مِنْهُ جَدَّ فِي عُيُونِ النَّاسِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ إذَا عَظُمَ وَالْجَدُّ الْحَظُّ يُقَالُ جَدِدْتُ بِالشَّيْءِ أَجَدُّ مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا حَظِيتَ بِهِ وَهُوَ جَدِيدٌ عِنْدَ النَّاسِ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ وَالْجَدُّ الْغِنَى.
وَفِي الدُّعَاءِ «وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ» أَيْ لَا يَنْفَعُ ذَا الْغِنَى عِنْدَك غِنَاهُ وَإِنَّمَا يَنْفَعُهُ الْعَمَلُ بِطَاعَتِكَ وَالْجَدُّ فِي الْأَمْرِ الِاجْتِهَادُ وَهُوَ مَصْدَرٌ يُقَالُ مِنْهُ جَدَّ يَجِدُّ مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَتَلَ وَالِاسْمُ الْجِدُّ بِالْكَسْرِ وَمِنْهُ يُقَالُ فُلَانٌ مُحْسِنٌ جِدًّا أَيْ نِهَايَةً وَمُبَالَغَةً قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَلَا يُقَالُ مُحْسِنٌ جِدًّا بِالْفَتْحِ وَجَدَّ فِي كَلَامِهِ جَدًّا مِنْ بَابِ ضَرَبَ ضِدُّ هَزَلَ وَالِاسْمُ مِنْهُ الْجِدُّ بِالْكَسْرِ أَيْضًا وَمِنْهُ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «ثَلَاثٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ وَهَزْلُهُنَّ جِدٌّ» لِأَنَّ الرَّجُلَ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُطَلِّقُ أَوْ يَعْتِقُ أَوْ يُنْكِحُ ثُمَّ يَقُولُ كُنْتُ لَاعِبًا وَيَرْجِعُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ قَوْله تَعَالَى {وَلا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا} [البقرة: 231] فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «ثَلَاثٌ جِدُّهُنَّ جِدُّ» إبْطَالًا لِأَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ وَتَقْرِيرًا لِلْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ.

وَالْجُدُّ بِالضَّمِّ الْبِئْرُ فِي مَوْضِعٍ كَثِيرِ الْكَلَأِ وَالْجَمْعُ أَجْدَادٌ مِثْلُ: قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ وَالْجَادَّةُ وَسَطُ الطَّرِيقِ وَمُعْظَمُهُ وَالْجَمْعُ الْجَوَادُّ مِثْلُ: دَابَّةٍ
وَدَوَابَّ.

وَالْجَدِيدَانِ وَالْأَجَدَّانِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ.

وَالْجُدَّةُ بِالضَّمِّ الطَّرِيقُ وَالْجَمْعُ الْجُدَدُ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ. 
[جدد] فيه: تعالى "جدك" أي علا جلالك وعظمتك، والجد الحظ، والسعادة، والغنى. ومنه: لا ينفع ذا الجد منك الجد، أي لا ينفع ذا الغنى منك غناه، وإنما ينفعه الإيمان والطاعة. ن: أي لا ينفعه حظه بالمال والولد والعظمة، وقيل: بكسر جيم أي ذا الاجتهاد منك اجتهاده في الحرص على الدنيا، أو في الهرب منك، والكسر ضعيف. ك: هما بالفتح الحظ، والغنى، أو أب الأب والأم، أي لا ينفعه إحدى نسبيه. ط: أي لا يتوصل إلى ثواب الله بالجد، وإنما هو بالجد في الطاعة، ومنك بمعنى عندك، أو بمعنى لا ينفعه حظه بدل طاعتك. ج: أو لا ينفع ذا الغنى حظه وغناه اللذان هما منك، إنما ينفعه العمل. ك: وأصحاب الجد محبوسون، بفتح جيم: الغنى، أي محبوسون على باب الجنة أو على الأعراف، أو موقوفون للحساب حتى يدخلها الفقراء. ط: غير أن أصحاب النار بمعنى لكن، والمغائرة بحسب التفريق، فإن القسم الأول بعضهم محبوس دون بعض، وأصحاب النار هم الكفار أي هم يساقون إلى النار ويوقف المؤمنون في العرصات للحساب، والفقراء هم السابقون إلى الجنة. وح: دعا بثياب "جدد" بضمتين جمع جديد ومرجد يجد. ومنه ح قس:
"أجدكما" لا تقضيان كراكما
أي أبجد منكما وهو منصوب على المصدر. وفيه: لا يضحى "بجداء" هو ما لا لبن لها من كل حلوبة لآفة أيبست ضرعها، ونجدد الضرع ذهب لبنه والجداء من النساء الصغيرة الثدي. ومنه ح على: أنها "جداء" أي قصرة الثديين. وح أبي سفيان: "جد" ثديا أمك أي قطعا، دعاء عليه. وفيه: كان لا يبالي أن يصلي في المكان "الجدد" أي المستوى من الأرض. ومنه: فوحل به فرسه في "جدد". وفيه: كان يختار الصلاة على الجد إن قدر، الجد والجدة بالضم شاطئ النهر وبه سميت المدينة التي عند مكة جدة. وفيه: وإذا "جواد" منهج عن يميني، هي الطرق جمع جادة، وهي سواء الطريق ووسطه، وقيل: الطريق الأعظم الجامع للطرق. وفيه: ما على "جديد" الأرض أي وجهها. در: "الجديد" الموت. ن: لو كان أحدكم احترق بيته ما رضي حتى "يجده" بضم ياء، وروى: يجدده، وهما بمعنى. ط: أجد وأجود من عمر، فيه تنازع العاملان، قوله: بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، أي بعد وفاته أو بعده في هذه الخلال، قوله: من حين قبض، دليل للأول. وح: يبعث على رأس كل مائة سنة من يجدد دينها، اختلفوا فيه وكل فرقة حملوه على أمامهم، والأولى الحمل على العموم ولا يخص بالفقهاء، فإن انتفاعهم بأولي الأمر، والمحدثين، والقراء، والوعاظ، والزهاد أيضاً كثير، والمراد من انقضت المائة وهو حي عالم مشهور. ج: والحديث إشارة على جماعة من الأكابر على رأس كل مائة، ففي رأس الأولى: عمر بن عبد العزيز، ومن الفقهاء والمحدثين وغيرهم ما لا يحصى؛ وفي الثانية: المأمون والشافعي، والحسن بن زياد، وأشهب المالكي، وعلي بن موسى، ويحيى بن معين، ومعروف الكرخي؛ وعلى الثالثة: المقتدر، وأبو جعفر الطحاوي الحنفي، وأبو جعفر الإمامي، وأبو الحسن الأشعري، والنسائي؛ وعلى الرابعة: القادر بالله، وأبو حامد الإسفرائيني، وأبو بكر محمد الخوارزمي الحنفي، والمرتضى أخو الرضى الإمامي؛ وعلى رأس الخامسة: المستظهر بالله، والغزالي، والقاضي فخر الدين الحنفي وغيرهم. ش: في قسمه جده له، هو بفتح جيم العظمة، وضمير جده وقسمه لله تعالى، وضمير له للنبي صلى الله عليه وسلم.
[جدد] الجد: وأبو الاب وابو الأُمِّ. والجَدُّ: الحظ والبَخْتُ: والجمع الجُدودُ. تقول: جُدِدْتَ يا فلان، أي صرْت ذا جَدٍّ، فأنت جَديدٌ حظيظٌ، ومَجْدودٌ محظوظٌ، وجَدٌّ حظ، وجدى حظى . عن ابن السكيت. وفى الدعاء: " ولا ينفع ذاالجد منك الجد " أي لا ينفع ذالغنى عندك غناه، وإنما ينفعه العمل بطاعتك. ومنك، معناه عندك. وقوله:

(تَعالى جَدُّ رَبِّنا) *، أي عظمة ربنا، ويقال غناه. وفى حديث أنس رضى الله عنه: كان الرجل منا إذا قرأ البقرة وآل عمران جد فينا، أي عظم في أعيننا. والجدد: الأرض الصلبة. وفي المثل: " من سَلَكَ الجَدَدَ أَمِنَ العِثارِ ". وقد أجد القوم، إذا صاروا إلى الجَدَدِ. وأَجَدَّ الطريق: صار جَدَداً. والجادَّةُ: مُعظَمُ الطريق: والجمع جَوادُّ. والجِدُّ: نقيض الهزلِ. تقول منه: جد في الامر يجد بالكسر جدا. وجد فلان في عينى يجدا جَدّاً بالفتح: عظُم. والجِدُّ: الاجتهاد في الأمور. تقول منه: جَدَّ في الأمر يَجِدُّ جَدّاً بالفتح، ويَجُدُّ. وأَجَدَّ في الأمر، مثله. قال الأصمعي: يقال إن فلاناً لجاد مجد، باللغتين جميعا. وقولهم: أجد بها أمرا، أي أجد أمره بها، نصب الامر على التمييز، كقولك، قررت به عينا أي قرت عينى به. وجاده في الامر، أي حاقه. وفلان محسن جِدّاً، ولا تقل جَدّاً. وهو على جدا أمر، أي عجلة أمر. وقولهم: في هذا خطرٌ جِدُّ عظيمِ، أي عظيم جدّاً. وقولهم: أَجِدَّكَ وأَجَدَّك بمعنىً. ولا يتكلم به إلا مضافاً. قال الأصمعي: معناه أَبِجِدٍّ منك هذا. ونصبهما على طرح الباء. وقال أبو عمرو: معناه مالك أجد منك. ونصبهما على المصدر. قال ثعلب: ما أتاك في الشعر من قولك أجدك فهو بالكسر، فإذا أتاك بالواو وجدك فهو مفتوح. والجُدُّ بالضم: البئر التي تكون في موضع كثير الكلا. قال الاعشى يفضل عامرا على علقمة: ما جعل الجد الظنون الذى * جنب صوب اللجب الماطر - مثل الفراتي إذا ما طَما * يَقْذِفُ بالبوصيِّ والماهِرِ - وجدة: بلد على الساحل. والجدة: الخَطَّةُ التي في ظهر الحمار تخالف لونه. والجُدَّةُ: الطريقة، والجمع جُدَدٌ. قال تعالى:

(ومن الجبالِ جُدَدٌ بيضٌ وحُمْرٌ) *، أي طرائق تخالف لون الجبل. ومنه قولهم: ركب فلان جُدَّةً من الأمر، إذا رأى فيه رأياً. وكِساءٌ مُجَدَّدٌ: فيه خطوط مختلفة. والجُدَّادُ: الخُلقانُ من الثياب، وهو معرب " كُدادْ " بالفارسية. قال الأعشى يصف خَمَّاراً: أضاَء مِظلَّتُه بالسِرا * جِ والليل غامر جدادها - وكل شئ تعقَّد بعضه في بعض من الخيوط وأغصان الشجر فهو جُدَّادٌ. قال الطرماح يصف ظبية: تجتنى ثامر جداده * من فرادى برم أو تؤام - ويقال: إنه صغار الشجر. والجدجد بالضم: صرار الليل، وهو قَفَّازٌ، وفيه شبه من الجراد، والجمع الجداجد. والجد جد بالفتح: الارض الصلبة المستوية. وقال الشاعر :

صم السنابك لا تقى بالجد جد  وجد الشئ يجد بالكسر جدة: صار جديداً، وهو نقيض الخَلَقِِ. وجددت الشئ أجده بالضم جدا: قطعته. وثوبٌ جديد، وهو في معنى مَجْدُودٍ، يراد به حين جَدَّهُ الحائك، أي قطعه. قال الشاعر : أَبى حُبِّي سُلَيْمى أَنْ يبيدا * وأًمْسى حَبْلُها خَلَقاً جديدا - أي مقطوعاً. ومنه قيل مِلحفةٌ جديد، بلا هاء، لانها بمعنى مفعولة. وثياب جدد، مثل سرير وسرر. وتجدد الشئ: صار جَديداً. وأَجَدَّهُ، واسْتَجَدَّهُ، وجَدَّدَهُ، أي صيَّره جديداً. وبَهيَ بيتُ فلان فأَجَدَّ بيتاً من شَعَر. ويقال لمن لبس الجديد: أَبْلِ وأجد واحمد الكاسى. والجديد: وجه الارض. وقولهم: لا أفعله ما اختلف الجَديدانِ، وما اختلف الأَجِدَّانِ، يُعنى به الليلُ والنهار. وجَديدَةُ السَرجِ: ما تحت الدَّفَّتين من الرِفادة واللِبْدِ الملزق. وهما جديدتان، وهو في مولد والعرب تقول: جَدْيَةُ السرجِ وجَدِيَّةُ السرجِ . وجَدَّ النخل يَجُدُّهُ، أي صَرَمه. وأَجَدَّ النخلُ: حان له أن يُجَدّ. وهذا زمن الجِدادِ والجداد، مثل الصرام والقطاف، فكأن الفعال والفعال مطردان في كل ما كان فيه معنى وقت الفعل مشبهان في معاقبتهما بالاوان والاوان. والمصدر من ذلك كله على الفعل، مثل الجد والصرم والقطف. وجدت أخلاف الناقة، إذا أضرَّ بها الصِرارُ وقطعها، فهي ناقة مجدودةُ الأخلافِ. وامرأةٌ جَدَّاءُ: صغيرة الثدي. وفلاةٌ جَدَّاء: لا ماء بها. وتَجَدَّدَ الضَرْعُ: ذهب لبنُه. ابن السكيت: الجَدودُ: النعجةُ التي قل لبنُها من غير بأس، والجمع الجَدائِدُ، ولا يقال للعنز جَدودٌ ولكن مَصورٌ. قال: والجَدَّاءُ التي ذهب لبنُها من عيب. وجدود: موضع فيه ماء يسمى الكلاب، وكانت به وقعة مرتين. ويقال للكلاب الاول يوم جدود، وهو لتغلب على بكر بن وائل. قال الشاعر: أرى إبلى عافت جدود فلم تذق * بها قطرة إلا تحلة مقسم -
(ج د د) و (ج د ج د)

الجَدّ: أَبُو الْأَب وَأَبُو الْأُم.

وَالْجمع: أجداد، وجُدود.

والجَدّ: البخت والحظوة.

والجَدّ: الْحَظ والرزق، يُقَال: فلَان ذُو جَدّ فِي كَذَا: أَي ذُو حَظّ فِيهِ، وَفِي الدُّعَاء: " وَلَا ينفع ذَا الجَدّ مِنْك الجَدُّ ": أَي من كَانَ لَهُ حَظّ فِي الدُّنْيَا لم يَنْفَعهُ ذَلِك مِنْك الْآخِرَة.

وَالْجمع: أجداد، وأجُدّ، وجُدُود، عَن سِيبَوَيْهٍ.

وَرجل جُدّ: عَظِيم الجَدّ. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَالْجمع: جُدُّون، وَلَا يكسّر.

وَكَذَلِكَ: جُدٌّ وجُدِّىّ ومجدود، وجَدِيد، وَقد جُدّ، وَهُوَ أجَدّ مِنْك: أَي أحظ، فَإِن كَانَ هَذَا من مجدود فَهُوَ غَرِيب؛ لِأَن التَّعَجُّب فِي مُعْتَاد الْأَمر إِنَّمَا هُوَ من الْفَاعِل لَا من الْمَفْعُول، وَإِن كَانَ من جَدِيد، وَهُوَ حِينَئِذٍ فِي معنى مفعول، فَكَذَلِك أَيْضا.

وَأما إِن كَانَ جَدِيد فِي معنى فَاعل فَهَذَا هُوَ الَّذِي يَلِيق بِهِ التَّعَجُّب، اعني أَن التَّعَجُّب إِنَّمَا هُوَ من الْفَاعِل فِي غَالب الْأَمر، كَمَا قُلْنَا. وجَدِدت بِالْأَمر جَدّا: حظيت بِهِ خيرا كَانَ أَو شرا.

والجَدّ: العظمة، وَفِي التَّنْزِيل: (وأَنه تَعَالَى جَدُّ ربّنا) قيل: جَدّه: عَظمته، وَقيل: غناهُ. وَفِي حَدِيث أنس: " إِنَّه كَانَ الرجل منا إِذا حفظ الْبَقَرَة وَآل عمرَان جَدّ فِينَا " أَي عظم فِي أَعيننَا.

وَخص بَعضهم بالجَدّ: عَظمَة الله عز وَجل، وَقَول أنس هَاهُنَا: يرد هَذَا لِأَنَّهُ قد أوقعه على الرجل.

وجِدّة النَّهر، وجُدّته: مَا قرب مِنْهُ من الأَرْض.

وَقيل: جِدّته وجُدَّته، وجِدّه، وجَدّه: ضفته وشاطئه، الأخيرتان عَن ابْن الْأَعرَابِي.

والجُدّ، والجُدّة: سَاحل الْبَحْر بِمَكَّة.

وجُدّة: اسْم مَوضِع قريب من مَكَّة، مُشْتَقّ مِنْهُ.

وجُدَّة كل شَيْء: طَرِيقَته.

وجُدَّته: علامته، عَن ثَعْلَب.

وجُدّ كل شَيْء: جالبه.

والجَدّ، والجِدّ، والجدِيد، والجَدَد، كُله: وَجه الأَرْض.

وَقيل: الجَدَد: الأَرْض الغليظة.

وَقيل: المستوية، وَفِي الْمثل: " من سلك الجَدَدَ أَمن العثار " يُرِيد: من سلك طَرِيق الْإِجْمَاع، فكنى عَنهُ بالجَدَد.

والجَدَد من الرمل: مَا اسْترق مِنْهُ وَانْحَدَرَ.

وأجَدّ الْقَوْم: علوا جديدَ الأَرْض أَو ركبُوا جَدَد الرمل، انشد ابْن الْأَعرَابِي:

أجْدَدْن واستوى بهِنّ السَّهْبُ ... وعارضتهنّ جَنُوبٌ نَعْبُ

النَّعب: السريعة المر، عَن غير ابْن الْأَعرَابِي.

وأجَدَّت لَك الأَرْض: إِذا انْقَطع عَنْك الخبار ووضحت.

وجادَّة الطَّرِيق: مسلكه وَمَا وضح مِنْهُ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الجادَّة: الطَّرِيق إِلَى المَاء.

والجُدّ: الْبِئْر الجيّدة الْموضع من الْكلأ، مُذَكّر.

وَقيل: هِيَ الْبِئْر المُغزرة.

وَقيل: الجُدّ: الْبِئْر القليلة المَاء، قَالَ الْأَعْشَى:

مَا يُجعل الجُدّ الظَّنُون الَّذِي ... جُنِّب صَوْبَ اللَّجِب الماطر

وَقيل: الجُدّ: المَاء الْقَلِيل.

وَقيل: هُوَ المَاء يكون فِي طرف الفلاة.

وَقَالَ ثَعْلَب: هُوَ المَاء الْقَدِيم، وَبِه فسر قَول أبي مُحَمَّد الحذلمي:

ترعى إِلَى جُدّ لَهَا مَكِينِ

وَالْجمع من ذَلِك كُله: أجداد.

ومفازة جَدّاء: يابسة، قَالَ:

وجَدّاء لَا يُرْجَى بهَا ذُو قرَابَة ... لعَطْف وَلَا يَخْشَى السُّمَاةَ رَبيبُها

السماة: الصيادون، وربيبها: وحشها: أَي أَنه لَا وَحش بهَا فيخشى القانص، وَقد يجوز أَن يكون بهَا وَحش لَا يخَاف القانص لبعدها وإخافتها، والتفسيران للفارسي.

وَسنة جَدّاء: مَحْلَة.

وشَاة جَدّاء: قَليلَة اللَّبن يابسة الضَّرع.

وَكَذَلِكَ: النَّاقة والأتان.

وَقيل: الجَدّاء من كل حلوبة: الذاهبة اللَّبن عَن عيب.

والجَدُود: القليلة اللَّبن من غير عيب.

وَالْجمع: جدائد، وجِدّاد.

وَامْرَأَة جَدّاء: صَغِيرَة الثدى.

وجَدّ الشَّيْء يجُدّه جَدّا: قطعه.

والجّدّاء من الْغنم وَالْإِبِل: المقطوعة الْأذن. وحبل جَدِيد: مَقْطُوع، قَالَ:

أبَي حُبِّى سُلَيمى أَن يَبيدا ... وأمْسَى حَبْلُها خَلَقا جَدِيدا

ومِلْحفة جَدِيدٌ، وجَدِيدة: حِين جَدّها الحائك: أَي قطعهَا.

والجِدّة: نقيض البِلى، يُقَال: شَيْء جَدِيد.

وَالْجمع: أجِدّة، وجُدُد، وجُدَد.

وَحكى اللحياني: أَصبَحت ثِيَابهمْ خُلْقانا، وخَلَقهم جُدُدا فَوضع الْوَاحِد مَوضِع الْجمع، وَقد يجوز أَن يكون أَرَادَ: وخلقهم جَديدا فَوضع الْجمع مَوضِع الْوَاحِد.

وَكَذَلِكَ: الْأُنْثَى.

وَقد قَالُوا: ملحفة جَدِيدَة، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَهِي قَليلَة.

وَقَالَ أَبُو عَليّ: جَدّ الثَّوْب يجِدّ: صَار جَدِيدا، وَعَلِيهِ وَجه قَول سِيبَوَيْهٍ: ملحفة جَدِيدَة، لَا على مَا ذكرنَا من الْمَفْعُول.

وأجَدّ ثوبا، واستجدَّه: لبسه جَدِيدا، قَالَ:

وخَرْقٍ مَهَارِقَ ذِي لُهْلُهٍ ... أجَدَّ الأُوَامَ بِهِ مَظْمؤه

هُوَ من ذَلِك: أَي جَدّد، وأصل ذَلِك كُله الْقطع. فَأَما مَا جَاءَ مِنْهُ فِي غير مَا يقبل الْقطع فعلى الْمثل بذلك؛ كَقَوْلِهِم: جَدَّد الْوضُوء والعهد.

والأجَدّان، والجديدان: اللَّيْل وَالنَّهَار؛ وَذَلِكَ لانهما لَا يبليان أبدا.

وَيُقَال: لَا افْعَل ذَلِك مَا اخْتلف الأجَدّان والجديدان: أَي اللَّيْل وَالنَّهَار.

فَأَما قَول الْهُذلِيّ:

وَقَالَت لن ترى أبدا تَلِيداً ... بِعَيْنِك آخِرَ الدَّهْر الجديدِ

فَإِن ابْن جني قَالَ: إِذا كَانَ الدَّهْر أبدا جَدِيدا فَلَا آخر لَهُ، وَلكنه جَاءَ على أَنه لَو كَانَ لَهُ آخر لما رَأَيْته فِيهِ. والجديد: مَا لَا عهد لَك بِهِ، وَلذَلِك وصف الْمَوْت بالجديد، هذلية، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

فَقلت لقلبي يَا لَكَ الخيرُ إِنَّمَا ... يدلِّيك للْمَوْت الْجَدِيد حِبَابُها

وَقَالَ الْأَخْفَش والمغافص الْبَاهِلِيّ: جَدِيد الْمَوْت: أَوله.

وجَدّ النّخل يَجُدّه جَدّاً، وجِدادا، وجَدَادا، عَن اللحياني: صرمه.

وأجَدّ: حَان أَن يُجَدّ.

والجَدَاد، والجِدَاد: أَوَان الصرام.

وَقَالَ اللحياني: جُدَادة النّخل وَغَيره: مَا يُسْتأصل.

وَمَا عَلَيْهِ جُدَة، وجِدّة: أَي خرقَة.

والجِدَّة: قلادة فِي عنق الْكَلْب، حَكَاهُ ثَعْلَب، وَأنْشد:

لَو كنت كَلْب قَنِيصٍ كنتَ ذَا جِدَدٍ ... تكون إرْبتُه فِي آخِر المَرَسِ

وجَدِيدتا السَّرج والرحل: اللبد الَّذِي يلزق بهما من الْبَاطِن.

والجِدُّ: نقيض الْهزْل.

جَدّ يجِدّ، ويجُدّ جَداًّ.

وأجَدّ: حقق.

وَعَذَاب جِدّ: مُحَقّق مبالغ فِيهِ، وَفِي الْقُنُوت: " ونخشى عذابك الْجد " وجَدّ فِي أمره يجِدّ، ويجُدّ جِداًّ، وأجَدَّ: حقق.

والمُجادَّة: المحاقَّة.

وجَدّ بِهِ الْأَمر: اشْتَدَّ، قَالَ أَبُو سهم:

أخالد لَا يرضى عَن العَبْد ربُّه ... إِذا جَدّ بالشيخ العُقُوق المصمِّم

وأجِدّك لَا تفعل كَذَا، وأجَدّك، إِذا كسر، ستحلفه بحقيقته، استحلفه ببخته. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: أجِدّك: مصدر، كَأَنَّهُ قَالَ: أجِدًّ مِنْك، وَلكنه لَا يسْتَعْمل إِلَّا مُضَافا، قَالَ: وَقَالُوا: هَذَا عَرَبِيّ جِدّا، نَصبه على الْمصدر؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ من اسْم مَا قبله وَلَا هُوَ هُوَ.

وَقَالُوا: هَذَا الْعَالم جِدُّ العالِم، وَهَذَا عَالم جِدُّ عَالم: يُرِيد بذلك التناهي، وَأَنه قد بلغ الْغَايَة فِيمَا يصف بِهِ من الْخلال.

وصَرَّحَتْ بجِدّ، وجِدّان، وجَدّاء: يُضرب هَذَا مثلا لِلْأَمْرِ إِذا بَان.

وَقَالَ اللحياني: صرحت بجِدّان وجِدَّي: أَي بِجِدّ.

والجُدَّاد: صغَار الشّجر، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة، وانشد للطرماح:

تَجتني ثامرَ جُدّاده ... من فُرَادَى بَرَمٍ أَو تُؤامْ

والجُدّاد: صغَار العضاه.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: صغَار الطلح، الْوَاحِدَة من كل ذَلِك: جُدَّادة.

والجُدَّاد: صَاحب الْحَانُوت الَّذِي يَبِيع الْخمر ويعالجها.

والجُدَّاد: الخيوط المعقدة يُقَال لَهَا: كُداد، بالنَّبطية، قَالَ الْأَعْشَى يصف خمارا:

أضاءَ مِظَلَّته بالسِّرا ... ج والليلُ غامر جُدّادِها

وجُدّ: مَوضِع، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي، وانشد:

فَلَو أنَّها كَانَت لِقاحي كَثِيرَة ... لقد نَهِلت من مَاء جُدّ وعَلَّتِ

قَالَ: ويروى: " من مَاء حُدّ ". وَقد تقدم.

وجَدّاء: مَوضِع، قَالَ أَبُو جُنْدُب الْهُذلِيّ:

بَغَيتُهمُ مَا بَين جَدّاء والحَشَى ... وأوردتُهم ماءَ الأُثَيل وعاصما

والجُدْجُد: الأَرْض الملساء. والجُدْجُد: الأَرْض الغليظة.

والجُدْجُد: دُوَيْبَّة على خلقَة الجندب، إِلَّا أَنَّهَا سويداء قَصِيرَة، وَمِنْهَا مَا يضْرب إِلَى الْبيَاض.

وَقيل: هُوَ صرار اللَّيْل.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: هِيَ دويبة تعلق الإهاب فتاكله، وانشد:

تَصَيَّدُ شُبَّانَ الرِّجال بفاحم ... غُدَافٍ وتصطادِين عُثًّا وجُدْجُدا

والجُدْجُد: بثرة فِي جفن الْعين تدعى الظبظاب.

والجُدْجُد: الْحر، قَالَ الطرماح:

حتَّى إِذا صُهْبُ الجنادب ودَّعتْ ... نَوْرَ الرّبيع ولاحَهُنَّ الجُدْجُد

والأجْداد: أَرض لبني مرّة وَأَشْجَع وفزارة، قَالَ عُرْوَة بن الْورْد:

فَلَا وَألت تِلْكَ النفوسُ وَلَا أَتَت ... على رَوضة الأجداد وهْيَ جميعُ

جدد: الجَدُّ، أَبو الأَب وأَبو الأُم معروف، والجمع أَجدادٌ وجُدود.

والجَدَّة: أُم الأُم وأُم الأَب، وجمعها جَدّات. والجَدُّ: والبَخْتُ

والحَِظْوَةُ. والجَدُّ: الحظ والرزق؛ يقال: فلان ذو جَدٍّ في كذا أَي ذو حظ؛

وفي حديث القيامة: قال، صلى الله عليه وسلم: قمت على باب الجنة فإِذا

عامّة من يدخلها الفقراء، وإِذا أَصحاب الجدِّ محبوسون أَي ذوو الحظ والغنى

في الدنيا؛ وفي الدعاء: لا مانع لما أَعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع

ذا الجدِّ منك الجَدُّ أَي من كان له حظ في الدنيا لم ينفعه ذلك منه في

الآخرة، والجمع أَجدادٌ وأَجُدٌّ وجُدودٌ؛ عن سيبويه. وقال الجوهري: أَي

لا ينفع ذا الغنى عندك أَي لا ينفع ذا الغنى منك غناه

(* قوله «لا ينفع

ذا الغنى منك غناه» هذه العبارة ليست في الصحاح ولا حاجة لها هنا إلاّ

أنها في نسخة المؤلف) ؛ وقال أَبو عبيد: في هذا الدعاءُ الجدّ، بفتح الجيم

لا غير، وهو الغنى والحظ؛ قال: ومنه قيل لفلان في هذا الأَمر جَدٌّ إِذا

كان مرزوقاً منه فتأَوَّل قوله: لا ينفع ذا الجَدِّ منك الجَدُّ أَي لا

ينفع ذا الغنى عنك غناه، إِنما ينفعه الإِيمان والعمل الصالح بطاعتك؛ قال:

وهكذا قوله: يوم لا ينفع مال ولا بنون إِلاَّ من أَتى الله بقلب سليم؛

وكقوله تعالى: وما أَموالكم ولا أَولادكم بالتي تقرِّبكم عندنا زلفى؛ قال

عبد الله محمد بن المكرم: تفسير أَبي عبيد هذا الدعاء بقوله أَي لا ينفع

ذا الغنى عنك غناه فيه جراءة في اللفظ وتسمح في العبارة، وكان في قوله أَي

لا ينفع ذا الغنى غناه كفاية في الشرح وغنية عن قوله عنك، أَو كان يقول

كما قال غيره أَي لا ينفع ذا الغنى منك غناه؛ وأَما قوله: ذا الغنى عنك

فإِن فيه تجاسراً في النطق وما أَظن أَن أَحداً في الوجود يتخيل أَن له

غنى عن الله تبارك وتعالى قط، بل أَعتقد أَن فرعون والنمروذ وغيرهما ممن

ادعى الإِلهية إِنما هو يتظاهر بذلك، وهو يتحقق في باطنه فقره واحتياجه

إِلى خالقه الذي خلقه ودبره في حال صغر سنه وطفوليته، وحمله في بطن أُمه قبل

أَن يدرك غناه أَو فقره، ولا سيما إِذا احتاج إِلى طعام أَو شراب أَو

اضطرّ إِلى اخراجهما، أَو تأَلم لأَيسر شيء يصيبه من موتِ محبوب له، بل من

موت عضو من أَعضائه، بل من عدم نوم أَو غلبة نعاس أَو غصة ريق أَو عضة

بق، مما يطرأُ أَضعاف ذلك على المخلوقين، فتبارك الله رب العالمين؛ قال

أَبو عبيد: وقد زعم بعض الناس أَنما هو ولا ينفع ذا الجِدِّ منك الجِدّ،

والجدّ إِنما هو الاجتهاد في العمل؛ قال: وهذا التأْويل خلاف ما دعا إِليه

المؤمنين ووصفهم به لأَنه قال في كتابه العزيز: يا أَيها الرسل كلوا من

الطيبات واعملوا صالحاً؛ فقد أَمرهم بالجدّ والعمل الصالح وحمدهم عليه،

فكيف يحمدهم عليه وهو لا ينفعهم؟ وفلان صاعدُ الجَدِّ: معناه البخت والحظ في

الدنيا.

ورجل جُدّ، بضم الجيم، أَي مجدود عظيم الجَدّ؛ قال سيبويه: والجمع

جُدّون ولا يُكَسَّرُ وكذلك جُدٌّ وجُدِّيّ ومَجْدُودٌ وجَديدٌ. وقد جَدَّ وهو

أَجَدُّ منك أَي أَحظ؛ قال ابن سيده: فإِن كان هذا من مجدود فهو غريب

لأَن التعجب في معتاد الأَمر إِنما هو من الفاعل لا من المفعول، وإِن كان

من جديد وهو حينئذ في معنى مفعول فكذلك أَيضاً، وأَما إِن كان من جديد في

معنى فاعل فهذا هو الذي يليق بالتعجب، أَعني أَن التعجب إِنما هو من

الفاعل في الغالب كما قلنا. أَبو زيد: رجل جديد إِذا كان ذا حظ من الرزق،

ورجل مَجدودٌ مثله.

ابن بُزُرْج: يقال هم يَجِدُّونَ بهم ويُحْظَوْن بهم أَي يصيرون ذا حظ

وغنى. وتقول: جَدِدْتَ يا فلان أَي صرت ذا جدّ، فأَنت جَديد حظيظ ومجدود

محظوظ.

وجَدَّ: حَظَّ. وجَدِّي: حَظِّي؛ عن ابن السكيت. وجَدِدْتُ بالأَمر

جَدًّا: حظيتُ به، خيراً كان أَو شرّاً. والجَدُّ: العَظَمَةُ. وفي التنزيل

العزيز: وإِنه تعالى جَدُّ ربنا؛ قيل: جَدُّه عظمته، وقيل: غناه، وقال

مجاهد: جَدُّ ربنا جلالُ ربنا، وقال بعضهم: عظمة ربنا؛ وهما قريبان من

السواء. قال ابن عباس: لو علمت الجن أَن في الإِنس جَدًّا ما قالت: تعالى

جَدُّ ربنا؛ معناه: أَن الجن لو علمت أَن أَبا الأَب في الإِنس يدعى جَدًّا،

ما قالت الذي اخبر الله عنه في هذه السورة عنها؛ وفي حديث الدعاء: تبارك

اسمك وتعالى جَدُّك أَي علا جلالك وعظمتك. والجَدُّ: الحظ والسعادة

والغنى: وفي حديث أَنس: أَنه كان الرجل منا إِذا حفظ البقرة وآل عمران جَدَّ

فينا أَي عظم في أَعيننا وجلَّ قدره فينا وصار ذا جَدّ، وخص بعضهم بالجَدّ

عظمة الله عزّ وجلّ، وقول أَنس هذا يردّ ذلك لأَنه قد أَوقعه على الرجل.

والعرب تقول: سُعِيَ بِجَدِّ فلانٍ وعُدِيَ بجدّه وأُحْضِرَ بِجدِّه

وأُدْرِكَ بِجَدِّه إِذا كان جَدُّه جَيِّداً. وجَدَّ فلان في عيني يَجِدُّ

جَدًّا، بالفتح: عظم.

وجِدَّةُ النهر وجُدَّتُه: ما قرب منه من الأَرض، وقيل: جِدَّتُه

وجُدَّتُه وجُدُّه وجَدُّه ضَفَّته وشاطئه؛ الأَخيرتان عن ابن الأَعرابي.

الأَصمعي: كنا عند جُدَّةِ النهر، بالهاء، وأَصله نبطيٌّ أَعجمي كُدٌّ

فأُعربت؛ وقال أَبو عمرو: كنا عند أَمير فقال جَبَلَةُ بن مَخْرَمَةَ: كنا عند

جُدِّ النهر، فقلت: جُدَّةُ النهر، فما زلت أَعرفهما فيه. والجُدُّ

والجُدَّةُ: ساحل البحر بمكة.

وجُدَّةُ: اسم موضع قريب من مكة مشتق منه.

وفي حديث ابن سيرين: كان يختار الصلاة على الجُدَّ إِن قدر عليه؛

الجُدُّ، بالضم: شاطئ النهر والجُدَّة أَيضاً وبه سمِّيت المدينة التي عند مكة

جُدَّةَ. وجُدَّةُ كل شيء: طريقته. وجُدَّتُه: علامته؛ عن ثعلب.

والجُدَّةُ: الطريقة في السماء والجبل، وقيل: الجُدَّة الطريقة، والجمع جُدَدٌ؛

وقوله عز وجل: جُدَدٌ بيض وحمر؛ أَي طرائق تخالف لون الجبل؛ ومنه قولهم:

ركب فلان جُدَّةً من الأَمر إِذا رأَى فيه رأْياً. قال الفراء: الجُدَدُ

الخِطَطُ والطُّرُق، تكون في الجبال خِطَطٌ بيض وسود وحمر كالطُّرُق،

واحدها جُدَّةٌ؛ وأَنشد قول امرئ القيس:

كأَن سَراتَهُ وجُدَّةَ مَتْنِه

كنائِنُ يَجْرِي، فَوقَهُنَّ، دَلِيصُ

قال: والجُدَّة الخُطَّةُ السوداء في متن الحمار. وفي الصحاح: الجدة

الخطة التي في ظهر الحمار تخالف لونه. قال الزجاج: كل طريقة جُدَّةٌ

وجادَّة. قال الأَزهري: وجادَّةُ الطريق سميت جادَّةً لأَنها خُطَّة مستقيمة

مَلْحُوبَة، وجمعها الجَوادُّ. الليث: الجادُّ يخفف ويثقل، أَمَّا التخفيف

فاشتقاقه من الجوادِ إِذا أَخرجه على فِعْلِه، والمشدَّد مخرجه من الطريق

الجديد الواضح؛ قال أَبو منصور: قد غلط الليث في الوجهين معاً. أَما

التخفيف فما علمت أَحداً من أَئمة اللغة أَجازه ولا يجوز أَن يكون فعله من

الجواد بمعنى السخي، وأَما قوله إِذا شدِّد فهو من الأَرض الجَدَدِ، فهو

غير صحيح، إِنما سميت المَحَجَّة المسلوكة جادَّة لأَنها ذات جُدَّةٍ

وجُدودٍ، وهي طُرُقاتُها وشُرُكُها المُخَطَّطَة في الأَرض، وكذلك قال

الأَصمعي؛ وقال في قول الراعي:

فأَصْبَحَتِ الصُّهْبُ العِتاقُ، وقد بَدا

لهنَّ المَنارُ، والجوادُ اللَّوائحُ

قال: أَخطأَ الراعي حين خفف الجوادَ، وهي جمع الجادَّةِ من الطرق التي

بها جُدَدٌ. والجُدَّة أَيضاً: شاطئ النهر إِذا حذفوا الهاء كسروا الجيم

فقالوا جِدٌّ، ومنه الجُدَّةُ ساحل البحر بحذاء مكة.

وجُدُّ كل شيء: جانبه. والجَدُّ والجِدُّ والجَديدُ والجَدَدُ: كله وجه

الأَرض؛ وفي الحديث: ما على جديد الأَرض أَي ما على وجهها؛ وقيل:

الجَدَدُ الأَرض الغليظة، وقيل: الأَرض الصُّلْبة، وقيل: المستوية. وفي المثل:

من سَلَكَ الجَدَدَ أَمِنَ العثارَ؛ يريد من سلك طريق الإِجماع فكنى عنه

بالجَدَدِ. وأَجدَّ الطريقُ إِذا صار جَدَداً. وجديدُ الأَرض: وجهها؛ قال

الشاعر:

حتى إِذا ما خَرَّ لم يُوَسَّدِ،

إِلاَّ جَديدَ الأَرضِ، أَو ظَهْرَ اليَدِ

الأَصمعي: الجَدْجَدُ الأَرض الغليظة.

وقال ابن شميل: الجَدَدُ ما استوى من الأَرض وأَصْحَرَ؛ قال: والصحراء

جَدَدٌ والفضاء جَدَدٌ لا وعث فيه ولا جبل ولا أَكمة، ويكون واسعاً وقليل

السعة، وهي أَجْدادُ الأَرض؛ وفي حديث ابن عمر: كان لا يبالي أَن يصلي في

المكان الجَدَدِ أَي المستوي من الأَرض؛ وفي حديث أَسْرِ عُقبة بن أَبي

معيط: فَوَحِلَ به فرسُه في جَدَدٍ من الأَرض.

ويقال: ركب فلان جُدَّةً من الأَمر أَي طريقة ورأْياً رآه.

والجَدْجَدُ: الأرض الملساء. والجدجد: الأَرض الغليظة. والجَدْجَدُ:

الأَرض الصُّلبة، بالفتح، وفي الصحاح: الأَرض الصلبة المستوية؛ وأَنشد لابن

أَحمر الباهلي:

يَجْنِي بأَوْظِفَةٍ شِدادٍ أَسْرُها،

صُمِّ السَّنابك، لا تَقِي بالجَدْجَدِ

وأَورد الجوهري عجزه صُمُّ السنابك، بالضم؛ قال ابن بري: وصواب إِنشاده

صمِّ، بالكسر. والوظائف: مستدق الذراع والساق. وأَسرها: شدة خلقها.

وقوله: لا تقي بالجدجد أَي لا تتوقاه ولا تَهَيَّبُه. وقال أَبو عمرو:

الجَدْجَدُ الفَيْفُ الأَملس؛ وأَنشد:

كَفَيْضِ الأَتِيِّ على الجَدْجَدِ

والجَدَدُ من الرمل: ما استرق منه وانحدر. وأَجَدَّ القومُ: علوا جَديدَ

الأَرض أَو ركبوا جَدَدَ الرمل؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

أَجْدَدْنَ واسْتَوَى بهن السَّهْبُ،

وعارَضَتْهُنَّ جَنُوبٌ نَعْبُ

النعب: السريعة المَرِّ؛ عن ابن الأَعرابي.

والجادَّة: معظم الطريق، والجمع جَوادُّ، وفي حديث عبدالله بن سلام:

وإِذا جَوادُّ منهج عن يميني، الجَوادُّ: الطُّرُقُ، واحدها جادَّة وهي سواء

الطريق، وقيل: معظمه، وقيل: وسطه، وقيل: هي الطريق الأَعظم الذي يجمع

الطُّرُقَ ولا بد من المرور عليه. ويقال للأَرض المستوية التي ليس فيها رمل

ولا اختلاف: جَدَدٌ. قال الأَزهري: والعرب تقول هذا طريق جَدَد إِذا كان

مستوياً لا حَدَب فيه ولا وُعُوثة.

وهذا الطريق أَجَدّ الطريقين أَي أَوْطؤهما وأَشدهما استواء وأَقلهما

عُدَاوءَ.

وأَجَدَّتْ لك الأَرض إِذا انقطع عنك الخَبارُ ووضَحَتْ.

وجادَّة الطريق: مسلكه وما وضح منه؛ وقال أَبو حنيفة: الجادَّة الطريق

إِلى الماء، والجَدُّ، بلا هاء: البئر الجَيِّدَةُ الموضع من الكلإِ،

مذكر؛ وقيل: هي البئر المغزرة؛ وقيل: الجَدُّ القليلة الماء.

والجُدُّ، بالضم: البئر التي تكون في موضع كثير الكلإِ؛ قال الأَعشى

يفضل عامراً على علقمة:

ما جُعِلَ الجَدُّ الظَّنونُ، الذي

جُنِّبَ صَوْبَ اللَّجِبِ الماطِرِ

مِثْلَ الفُرَاتِيِّ إِذا ما طَمَى،

يَقْذِفُ بالبُوصِيِّ والماهِرِ

وجُدَّةُ: بلد على الساحل. والجُدُّ: الماء القليل؛ وقيل: هو الماء يكون

في طرف الفلاة؛ وقال ثعلب: هو الماء القديم؛ وبه فسر قول أَبي محمد

الحذلمي:

تَرْعَى إِلى جُدٍّ لها مَكِينِ

والجمع من ذلك كله أَجْدادٌ.

قال أَبو عبيد: وجاء في الحديث فأَتَيْنا على جُدْجُدٍ مُتَدَمِّنٍ؛

قيل: الجُدجُد، بالضم: البئر الكثيرة الماء. قال أَبو عبيد: الجُدْجُد لا

يُعرف إِنما المعروف الجُدُّ وهي البئر الجَيِّدَةُ الموضع من الكلإِ.

اليزيدي: الجُدْجُدُ الكثيرة الماء؛ قال أَبو منصور: وهذا مثل الكُمْكُمَة

للكُمّ والرَّفْرَف للرَّف.

ومفازة جدّاءُ: يابسة، قال:

وجَدَّاءَ لا يُرْجى بها ذو قرابة

لِعَطْفٍ، ولا يَخْشَى السُّماةَ رَبيبُها

السُّماةُ: الصيادون. وربيبها: وحشها أَي أَنه لا وحش بها فيخشى القانص،

وقد يجوز أَن يكون بها وحش لا يخاف القانص لبعدها وإِخافتها، والتفسيران

للفارسي. وسَنَةٌ جَدَّاءُ: مَحْلَةٌ، وعامٌ أَجَدُّ. وشاةٌ جَدَّاءُ:

قليلةُ اللبن يابسة الضَّرْعِ، وكذلك الناقة والأَتان؛ وقيل: الجدَّاءُ من

كل حَلوبةٍ الذاهبةُ اللبنِ عن عَيبٍ، والجَدودَةُ: القليلةُ اللبنِ من

غير عيب، والجمع جَدائدُ وجِدادٌ. ابن السكيت: الجَدودُ النعجة التي قلَّ

لبنُها من غير بأْس، ويقال للعنز مَصُورٌ ولا يقال جَدودٌ. أَبو زيد:

يُجْمَع الجَدودُ من الأُتُنِ جِداداً؛ قال الشماخ:

من الحَقْبِ لاخَتْه الجِدادُ الغَوارزُ

وفلاةٌ جَدَّاءُ: لا ماءَ بها. الأَصمعي: جُدَّتْ أَخلاف الناقة إِذا

أَصابها شيء يقطع أَخلافَها. وناقةٌ جَدودٌ، وهي التي انقطع لبنُها. قال:

والمجَدَّدة المصَرَّمة الأَطْباءِ، وأَصل الجَدِّ القطعُ. شَمِر:

الجدَّاءُ الشاةُ التي انقطعت أَخلافها، وقال خالد: هي المقطوعة الضَّرْعِ،

وقيل: هي اليابسة الأَخلافِ إِذا كان الصِّرار قد أَضرَّ بها؛ وفي حديث

الأَضاحي: لا يضحى بِجَدَّاءَ؛ الجَدَّاءُ: لا لَبَن لها من كلِّ حَلوبةٍ

لآفةٍ أَيْبَسَتْ ضَرْعَها. وتَجَدّد الضَّرْع: ذهب لبنه. أَبو الهيثم:

ثَدْيٌ أَجَدُّ إِذا يبس، وجدّ الثديُ والضرعُ وهو يَجَدُّ جَدَداً. وناقة

جَدَّاءُ: يابسة الضَّرع ومن أَمثالهم:...

(* هنا بياض في نسخة المؤلف ولعله لم يعثر على صحة المثل ولم نعثر عليه

فيما بأيدينا من النسخ) ولا تر... التي جُدَّ ثَدْياها أَي يبسا.

الجوهري: جُدَّتْ أَخلاف الناقة إِذا أَضرَّ بها الصِّرار وقطعها فهي ناقة

مُجَدَّدَةُ الأَخلاف. وتَجَدَّدَ الضرع: ذهب لبنُه. وامرأَةٌ جَدَّاءُ:

صغيرةُ الثدي. وفي حديث علي في صفة امرأَة قال: إِنها جَدَّاءُ أَي قصيرة

الثديين. وجَدَّ الشيءَ يَجُدُّهُ جدّاً: قطعه. والجَدَّاءُ من الغنم

والإِبل: المقطوعة الأُذُن. وفي التهذيب: والجدَّاء الشاةُ المقطوعة الأُذُن.

وجَدَدْتُ الشيءَ أَجُدُّه، بالضم، جَدّاً: قَطَعْتُه. وحبلٌ جديدٌ: مقطوع؛

قال:

أَبَى حُبِّي سُلَيْمَى أَن يَبيدا،

وأَمْسى حَبْلُها خَلَقاً جديدا

أَي مقطوعاً؛ ومنه: مِلْحَفَةٌ جديدٌ، بلا هاءٍ، لأَنها بمعنى مفعولة.

ابن سيده: يقال مِلحفة جديد وجديدة حين جَدَّها الحائكُ أَي قطعها. وثوبٌ

جديد، وهو في معنى مجدودٍ، يُرادُ به حين جَدَّهُ الحائك أَي قطعه.

والجِدَّةُ: نَقِيض البِلى؛ يقال: شيءٌ جديد، والجمع أَجِدَّةٌ وجُدُدٌ

وجُدَدٌ؛ وحكى اللحياني: أَصبَحَت ثيابُهم خُلْقاناً وخَلَقُهم جُدُداً؛

أَراد وخُلْقانُهم جُدُداً فوضَع الواحدَ موضعَ الجمع، وقد يجوز أَراد:

وخَلَقُهم جديداً فوضَع الجمع موضع الواحدِ، وكذلك الأُنثى. وقد قالوا:

مِلْحفَةٌ جديدةٌ، قال سيبويه: وهي قليلة. وقال أَبو عليّ وغيرهُ: جَدَّ

الثوبُ والشيءُ يجِدُّ، بالكسر، صار جديداً، وهو نقيض الخَلَقِ وعليه

وُجِّهَ قولُ سيبويه: مِلْحَفة جديدة، لا على ما ذكرنا من المفعول.

وأَجَدَّ ثَوْباً واسْتَجَدَّه: لَبِسَه جديداً؛ قال:

وخَرْقِ مَهارِقَ ذي لُهْلُهٍ،

أَجَدَّ الأُوامَ به مَظْؤُهُ

(* قوله «مظؤه» هكذا في نسخة الأصل ولم نجد هذه المادة في كتب اللغة

التي بأيدينا ولعلها محرفة وأصلها مظه يعني أن من تعاطى عسل المظ الذي في

هذا الموضع اشتد به العطش).

هو من ذلك أَي جَدَّد، وأَصل ذلك كله القطع؛ فأَما ما جاءَ منه في غير

ما يقبل القطع فعلى المثل بذلك كقولهم: جَدَّد الوضوءَ والعهدَ. وكساءٌ

مُجَدَّدٌ: فيه خطوط مختلفة. ويقال: كَبِرَ فلانٌ ثم أَصاب فرْحَةً وسروراً

فجدَّ جَدُّه كأَنه صار جديداً.

قال: والعرب تقول مُلاَءةٌ جديدٌ، بغير هاءٍ، لأَنها بمعنى مجدودةٍ أَي

مقطوعة. وثوب جديد: جُدَّ حديثاً أَي قطع. ويقال للرجل إِذا لبس ثوباً

جديداً: أَبْلِ وأَجِدَّ واحْمَدِ الكاسِيَ. ويقال: بَلي بيتُ فلانٍ ثم

أَجَدَّ بيتاً، زاد في الصحاح: من شعر؛ وقال لبيد:

تَحَمَّلَ أَهْلُها، وأَجَدَّ فيها

نِعاجُ الصَّيْفِ أَخْبِيَةَ الظِّلالِ

والجِدَّةُ: مصدر الجَدِيدِ. وأَجَدَّ ثوباً واسْتَجَدَّه. وثيابٌ

جُدُدٌ: مثل سَريرٍ وسُرُرٍ. وتجدَّد الشيءُ: صار جديداً. وأَجَدَّه وجَدَّده

واسْتَجَدَّه أَي صَيَّرَهُ جديداً. وفي حديث أَبي سفيان: جُدَّ ثَدْيا

أُمِّك أَي قطعا من الجَدِّ القطعِ، وهو دُعاءٌ عليه. الأَصمعي: يقال

جُدَّ ثديُ أُمِّهِ، وذلك إِذا دُعِيَ عليه بالقطيعة؛ وقال الهذلي:

رُوَيْدَ عَلِيّاً جُدَّ ما ثَدْيُ أُمِّهِ

إِلينا، ولكن وُدُّهُمْ مُتنابِرُ

قال الأَزهري: وتفسير البيت أَن عليّاً قبيلة من كنانة، كأَنه قال

رُوَيْدَكَ عَلِيّاً أَي أَرْوِدْ بِهِمْ وارفق بهم، ثم قال جُدَّ ثديُ

أُمِّهِمْ إِلينا أَي بيننا وبينهم خُؤُولةُ رَحِمٍ وقرابةٌ من قِبَلِ

أُمِّهِم، وهم منقطعون إِلينا بها، وإِن كان في وِدِّهِمْ لنا مَيْنٌ أَي كَذِبٌ

ومَلَق. والأَصمعي: يقال للناقة إِنها لَمِجَدَّةٌ بالرَّحْلِ إِذا كانت

جادَّة في السير.

قال الأَزهري: لا أَدري أَقال مِجَدَّة أَو مُجِدَّة؛ فمن قال مِجَدَّة،

فهي من جَدَّ يَجِدُّ، ومن قال مُجِدَّة، فهي من أَجَدَّت.

والأَجَدَّانِ والجديدانِ: الليلُ والنهارُ، وذلك لأَنهما لا يَبْلَيانِ

أَبداً؛ ويقال: لا أَفْعَلُ ذلك ما اختلف الأَجَدَّانِ والجديدانِ أَي

الليلُ والنهارُ؛ فأَما قول الهذلي:

وقالت: لن تَرى أَبداً تَلِيداً

بعينك، آخِرَ الدَّهْرِ الجَديدِ

فإِن ابن جني قال: إِذا كان الدهر أَبداً جديداً فلا آخر له، ولكنه جاءَ

على أَنه لو كان له آخر لما رأَيته فيه.

والجَديدُ: ما لا عهد لك به، ولذلك وُصِف الموت بالجَديد، هُذَلِيَّةٌ؛

قال أَبو ذؤيب:

فقلتُ لِقَلْبي: يا لَكَ الخَيْرُ إِنما

يُدَلِّيكَ، للْمَوْتِ الجَديدِ، حَبابُها

وقال الأَخفش والمغافص الباهلي: جديدُ الموت أَوَّلُه. وجَدَّ النخلَ

يَجُدُّه جَدّاً وجِداداً وجَداداً؛ عن اللحياني: صَرَمَهُ. وأَجَدَّ

النخلُ: حان له أَن يُجَدَّ.

والجَدادُ والجِدادُ: أَوانُ الصِّرامِ. والجَدُّ: مصدرُ جَدَّ التمرَ

يَجُدُّه؛ وفي الحديث: نهى النبي، صلى الله عليه وسلم، عن جَدادِ الليلِ؛

الجَدادُ: صِرامُ النخل، وهو قطع ثمرها؛ قال أَبو عبيد: نهى أَن تُجَدَّ

النخلُ ليلاً ونَهْيُه عن ذلك لمكان المساكين لأَنهم يحضرونه في النهار

فيتصدق عليهم منه لقوله عز وجل: وآتوا حقه يوم حصاده؛ وإِذا فعل ذلك ليلاً

فإِنما هو فارّ من الصدقة؛ وقال الكسائي: هو الجَداد والجِداد والحَصادُ

والحِصادُ والقَطافُ والقِطافُ والصَّرامُ والصِّرام، فكأَنَّ الفَعال

والفِعالَ مُطَّرِدانِ في كل ما كان فيه معنى وقت الفِعْلِ، مُشبَّهانِ في

معاقبتهما بالأَوانِ والإِوانِ، والمصدر من ذلك كله على الفعل، مثل

الجَدِّ والصَّرْمِ والقَطْفِ.

وفي حديث أَبي بكر أَنه قال لابنته عائشة، رضي الله تعالى عنهما: إِني

كنت نَحَلْتُكَ جادَّ عشرين وَسْقاً من النخل وتَوَدِّين أَنكِ خَزَنْتِهِ

فأَما اليوم فهو مال الوارث؛ وتأْويله أَنه كان نَحَلَها في صحته نخلاً

كان يَجُدُّ منها كلَّ سنة عشرين وَسْقاً، ولم يكن أَقْبَضها ما نَحَلَها

بلسانه، فلما مرض رأَى النحل وهو غيرُ مقبوض غيرَ جائز لها، فأَعْلَمَها

أَنه لم يصح لها وأَن سائر الورثة شركاؤها فيها. الأَصمعي: يقال لفلان

أَرض جادٌ مائة وَسْقٍ أَي تُخْرجُ مائةَ وَسْقٍ إِذا زرعت، وهو كلام

عربي. وفي الحديث: أَنه أَوصى بِجادٍّ مائة وَسْقٍ للأَشعريين وبِجادِّ مائةِ

وَسْقٍ للشَّيْبِيِّين؛ الجادُّ: بمعنى المجدود أَي نخلاً يُجَدُّ منه

ما يبلغ مائةَ وَسْقٍ. وفي الحديث: من ربط فرساً فله جادٌّ مائةٍ وخمسين

وسقاً؛ قال ابن الأَثير: كان هذا في أَوّل الإِسلام لعزة الخيل وقلتها

عندهم.

وقال اللحياني: جُدادَةُ النخل وغيره ما يُسْتأْصَل. وما عليه جِدَّةٌ

أَي خِرْقَةٌ. والجِدَّةُ: قِلادةٌ في عنق الكلب، حكاه ثعلب؛ وأَنشد:

لو كنت كَلْبَ قَبِيصٍ كنتَ ذا جِدَدٍ،

تكون أُرْبَتُهُ في آخر المَرَسِ

وجَديدَتا السرج والرَّحْلِ: اللِّبْدُ الذي يَلْزَقُ بهما من الباطن.

الجوهري: جَديدَةُ السَّرْج ما تحت الدَّفَّتين من الرِّفادة واللِّبْد

المُلْزَق، وهما جديدتان؛ قال: هذا مولَّد والعرب تقول جَدْيَةُ

السَّرْجِ.وفي الحديث: لا يأْخذنَّ أَحدكم متاع أَخيه لاعباً جادّاً أَي لا

يأْخذْه على سبيل الهزل يريد لا يحبسه فيصير ذلك الهزلُ جِدّاً. والجِدُّ:

نقيضُ الهزلِ. جَدَّ في الأَمر يَجِدُّ ويَجُدُّ، بالكسر والضم، جِدّاً

وأَجَدَّ: حقق. وعذابٌ جِدٌّ: محقق مبالغ فيه. وفي القنوت: ونَخْشى عذابَكَ

الجِدَّ. وجَدَّ في أَمره يَجِدُّ ويَجُدُّ جَدّاً وأَجَدَّ: حقق.

والمُجادَّة: المُحاقَّةُ. وجادَّهُ في الأَمر أَي حاقَّهُ. وفلانٌ محسِنٌ

جِدّاً، وهو على جِدِّ أَمر أَي عَجَلَةِ أَمر. والجِدُّ: الاجتهادُ في

الأُمور. وفي الحديث: كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إِذا جَدَّ في السَّير

جَمع بين الصَّلاتينِ أَي اهتمّ به وأَسرع فيه. وجَدَّ به الأَمرُ

وأَجَدَّ إِذا اجتهد. وفي حديث أُحُدٍ: لئن أَشهَدَني الله مع النبي، صلى الله

عليه وسلم، قتلَ المشركين ليَرَيَنَّ اللَّهُ ما أَجِدُّ أَي ما

أَجتهِدُ. الأَصمعي: يقال أَجَدَّ الرجل في أَمره يُجِدُّ إِذا بلغ فيه جِدَّه،

وجَدَّ لغةٌ؛ ومنه يقال: فلان جادٌّ مُجِدٌّ أَي مجتهد. وقال: أَجَدَّ

بها أَمراً أَي أَجَدَّ أَمرَه بها، نصبٌ على التمييز كقولك: قررْتُ به

عيناً أَي قرَّت عيني به؛ وقولهم: في هذا خطرٌ جِدُّ عظيمٍ أَي عظيمٌ

جِدّاً. وجَدَّ به الأَمرُ: اشتد؛ قال أَبو سهم:

أَخالِدُ لا يَرضى عن العبدِ ربُّه،

إِذا جَدَّ بالشيخ العُقوقُ المُصَمِّمُ

الأَصمعي: أَجَدَّ فلان أَمره بذلك أَي أَحكَمَه؛ وأَنشد:

أَجَدَّ بها أَمراً، وأَيقَنَ أَنه،

لها أَو لأُخْرى، كالطَّحينِ تُرابُها

قال أَبو نصر: حكي لي عنه أَنه قال أَجَدَّ بها أَمراً، معناه أَجَدَّ

أَمرَه؛ قال: والأَوّل سماعي، منه. ويقال: جدَّ فلانٌ في أَمرِه إِذا كان

ذا حقيقةٍ ومَضاءٍ. وأَجَدَّ فلانٌ السيرَ إِذا انكمش فيه. أَبو عمرو:

أَجِدَّكَ وأَجَدَّكَ معناهما ما لَكَ أَجِدّاً منك، ونصبهما على المصدر؛

قال الجوهري: معناهما واحد ولا يُتكلم به إِلا مضافاً. الأَصمعي:

أَجِدَّكَ معناه أَبِجِدّ هذا منك، ونصبُهما بطرح الباءِ؛ الليث: من قال

أَجِدَّكَ، بكسر الجيم، فإِنه يستحلفه بِجِدِّه وحقيقته، وإِذا فتح الجيم،

استحلفه بجَدِّه وهو بخته. قال ثعلب: ما أَتاك في الشعر من قولك أَجِدَّك، فهو

بالكسر، فإِذا أَتاك بالواو وجَدِّك، فهو مفتوح؛ وفي حديث قس:

أَجِدَّكُما لا تَقْضيانِ كَراكُما

أَي أَبِجِدِّ منكما، وهو نصب على المصدر. وأَجِدَّك لا تفعل كذا،

وأَجَدَّك، إِذا كسر الجيم استحلفه بِجِدِّه وبحقيقته، وإِذا فتحها استحلفه

بِجَدِّه وببخته؛ قال سيبويه: أَجِدَّكَ مصدر كأَنه قال أَجِدّاً منك،

ولكنه لا يستعمل إِلا مضافاً؛ قال: وقالوا هذا عربيٌّ جدًّا، نصبُه على

المصدر لأَنه ليس من اسم ما قبله ولا هو هو؛ قال: وقالوا هذا العالمُ جِدُّ

العالِمِ، وهذا عالِمٌ جِدُّ عالِمٍ، يريد بذلك التناهي وأَنه قد بلغ

الغاية فيما يصفه به من الخلال.

وصَرَّحْت بِجِدٍّ وجِدَّانَ وجِدَّاءَ وبِجِلْدانَ وجِلْداءَ؛ يضرب هذا

مثلاً للأَمر إِذا بان وصَرُحَ؛ وقال اللحياني: صرّحت بِجِدَّانَ

وجِدَّى أَي بِجِدٍّ. الأَزهري: ويقال صرّحت بِجِدَّاءَ غيرَ منصرف وبِجِدٍّ

منصرف وبِجِدَّ غير مصروف، وبِجِدَّانَ وبِجَذَّان وبِقِدَّان وبِقَذَّانَ

وبقِرْدَحْمَة وبقِذَحْمَة، وأَخرج اللبن رغوته، كل هذا في الشيء إِذا

وضَح بعد التباسه. ويقال: جِدَّانَ وجِلْدانَ صحراءَ، يعني برز الأَمر إِلى

الصحراء بعدما كان مكتوماً.

والجُدَّادُ: صغار الشجر، حكاه أَبو حنيفة؛ وأَنشد للطرِمَّاح:

تَجْتَني ثامِرَ جُدَّادِه،

من فُرادَى بَرَمٍ أَو تُؤامْ

والجُدَّادُ: صِغارُ العضاهِ؛ وقال أَبو حنيفة: صغار الطلح، الواحدة من

كل ذلك جُدَّادةٌ. وجُدَّادُ الطلح: صغارُه. وكلُّ شيء تَعَقَّد بعضُه في

بعضٍ من الخيوط وأَغصانِ الشجر، فهو جُدَّادٌ؛ وأَنشد بيت الطرماح.

والجَدَّادُ: صاحب الحانوت الذي يبيع الخمر ويعالجها، ذكره ابن سيده، وذكره

الأَزهري عن الليث؛ وقال الأَزهري: هذا حاقُّ التصحيف الذي يستحيي من مثله

من ضعفت معرفته، فكيف بمن يدعي المعرفة الثاقبة؟ وصوابه بالحاءِ.

والجُدَّادُ: الخُلقانُ من الثياب، وهو معرّب كُداد بالفارسية. والجُدَّادُ:

الخيوط المعقَّدة يقال لها كُدَّادٌ بالنبطية؛ قال الأَعشى يصف حماراً:

أَضاءَ مِظَلَّتَه بالسرا

جِ، والليلُ غامرُ جُدَّادِها

الأَزهري: كانت في الخيوط أَلوان فغمرها الليل بسواده فصارت على لون

واحد. الأَصمعي: الجُدَّادُ في قول المسيَّب

(* قوله «الأصمعي الجدَّاد في

قول المسيَّب إلخ» كذا في نسخة الأصل وهو مبتدأ بغير خبر وان جعل الخبر

في قول المسيب كان سخيفاً) بن عَلس:

فِعْلَ السريعةِ بادَرتْ جُدَّادَها،

قَبْلَ المَساءِ، يَهُمُّ بالإِسراعِ

السريعة: المرأَة التي تسرع. وجَدودٌ: موضع بعينه، وقيل: هو موضع فيه

ماء يسمى الكُلابَ، وكانت فيه وقعة مرتين، يقال للكُلابِ الأَوّلِ: يَوْمُ

جَدود وهو لِتغْلِب على بكرِ بن وائل؛ قال الشاعر:

أَرى إِبِلِي عافَتْ جَدودَ فلم تَذُقْ

بها قَطْرَةً، إِلاَّ تَحِلَّةَ مُقْسِمِ

وجُدٌّ: موضع، حكاه ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

فلو أَنها كانت لِقاحِي كثيرةً،

لقد نَهِلتْ من ماءِ جُدٍّ وَعلَّتِ

قال: ويروى من ماء حُدٍّ، هو مذكور في موضعه.

وجَدَّاءُ: موضع؛ قال أَبو جندب الهذلي:

بَغَيْتُهُمُ ما بين جَدَّاءَ والحَشَى،

وأَوْرَدْتُهُمْ ماءَ الأُثَيْلِ وعاصِمَا

والجُدْجُدُ: الذي يَصِرُّ بالليل، وقال العَدَبَّس: هو الصَّدَى.

والجُنْدُبُ: الجُدْجُدُ، والصَّرصَرُ: صَيَّاحُ الليل؛ قال ابن سيده:

والجُدْجُدُ دُوَييَّةٌ على خِلقَةِ الجُنْدُبِ إِلا أَنها سُوَيْداءُ قصيرة،

ومنها ما يضرب إِلى البياض ويسمى صَرْصَراً، وقيل: هو صرَّارُ الليلِ وهو

قَفَّاز وفيه شَبه من الجراد، والجمع الجَداجِدُ؛ وقال ابن الأَعرابي: هي

دُوَيبَّةٌ تعلَقُ الإِهابَ فتأْكلُه؛ وأَنشد:

تَصَيَّدُ شُبَّانَ الرجالِ بِفاحِمٍ

غُدافٍ، وتَصطادينَ عُشّاً وجُدْجُدا

وفي حديث عطاء في الجُدْجُدِ يموت في الوَضوءِ قال: لا

بأْس به؛ قال: هو حيوان كالجراد يُصَوِّتُ بالليل، قيل هو الصَّرْصَرُ.

والجُدجُدُ: بَثرَة تخرُج في أَصل الحَدَقَة. وكلُّ بَثْرَةٍ في جفنِ

العين تُدْعى: الظَّبْظاب. والجُدْجُدُ: الحرُّ؛ قال الطرمَّاح:

حتى إِذا صُهْبُ الجَنادِبِ ودَّعَتْ

نَوْرَ الربيع، ولاحَهُنَّ الجُدْجُدُ

والأَجْدادُ: أَرض لبني مُرَّةَ وأَشجعَ وفزارة؛ قال عروة بن الورد:

فلا وَأَلَتْ تلك النفُوسُ، ولا أَتَتْ

على رَوْضَةِ الأَجْدادِ، وَهْيَ جميعُ

وفي قصة حنين: كإِمرار الحديد على الطست

(* قوله «على الطست» وهي مؤنثة

إلخ كذا في النسخة المنسوبة إلى المؤلف وفيها سقط. قال في المواهب:

وسمعنا صلصلة من السماء كإمرار الحديد على الطست الجديد. قال في النهاية وصف

الطست وهي مؤنثة بالجديد وهو مذكر اما لأن تأنيثها إلخ)، وهي مؤنثة

بالجديد، وهو مذكر إِما لأَن تأْنيثها غير حقيقي فأَوله على الإِناء والظرف،

أَو لاءن فعيلاً يوصف به المؤنث بلا علامة تأْنيث كما يوصف المذكر، نحو

امرأَة قتيل وكفّ خَضيب، وكقوله عز وجل: إن رحمة الله قريب. وفي حديث

الزبير: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال له: احبس الماء حتى يبلغ الجَدَّ،

قال: هي ههنا المُسَنَّاةُ وهو ما وقع حول المزرعة كالجدار، وقيل: هو لغة

في الجدار، ويروى الجُدُر، بالضم. جمع جدار، ويروى بالذال وسيأْتي ذكره.

جدد
: ( {الجَدّ: أَبو الأَبِ وأَبو الأُمّ) ، مَعْرُوف. (ج} أَجدادٌ {وجُدُودٌ} وجُدُودَةٌ) ، وهاذه عَن الصغانيّ، قَالَ: هُوَ مثْل الأُبُوّة والعُمومة.
(و) فلانٌ صاعِدُ {الجَدّ، مَعْنَاهُ (البَخْتُ والخَطّ) فِي الدُّنيا. وفلانٌ ذُو جَدَ فِي كَذَا، أَي ذُو حَظَ. وَفِي حَدِيث الْقِيَامَة (وإِذا أَصحابُ الجَدِّ مَحْبُوسُونَ) ، أَي ذَوُو الحَظّ والغِنَى فِي الدُّنْيَا، وَفِي الدعاءِ: (لَا مانِعَ لما أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لما مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنك الجَدُّ) ، أَي من كَانَ لَهُ حَظٌّ فِي الدُّنيا لم يَنفعْه ذالك مِنْهُ فِي الْآخِرَة. والجمْع أَجْدادٌ} وأَجُدٌّ {وجُدُودٌ، عَن سِيبَوَيْهٍ. ورَجلٌ مَجْدُودٌ: ذُو جَدِّ.
(و) الجَدُّ: (الحُظْوَة والرِّزْق) ، وَيُقَال: لفُلانٍ فِي هاذا الأَمرِ جَدٌّ، إِذا كَانَ مَرْزوقاً مِنْهُ، قَالَه أَبو عبيد. وَعَن ابنِ بُزُرْج: يُقَال: هم} يَجَدُّون بهم ويَحَظُّونَ بهم، أَي يَصِيرونَ ذَوِي حَظَ وغِنًى. وَتقول: {جَدِدْتَ يَا فُلاَنُ، أَي صِرْت ذَا} جَدٍّ، فأَنت {جَديدٌ: حَظِيظٌ،} ومَجدودٌ: محظوظٌ، وَعَن ابْن السِّكّيت {وجَدِدْت بالأَمرِ} جَدًّا: حَظِيتَ بِهِ، خَيراً كَانَ أَو شَرًّا.
(و) الجَدُّ: (العَظْمَة) ، وَفِي التَّنْزِيل، {7. 027 واءَنه تَعَالَى جد رَبنَا} (الْجِنّ: 3) قيل: {جَدُّه: عَظَمتُه، وَقيل: غِنَاه. وَقَالَ مُجاهدٌ:} جَدُّ رَبِّنا: جَلالُ رَبِّنا وَقَالَ بَعضهم: عَظمةُ رَبِّنا، وهما قَريبانِ من السَّوَاءِ. وَفِي حَدِيث الدُّعاءِ تبارَكَ اسْمُكَ وتَعَالَى {جَدُّك) أَي علاَ جَلالُكَ وعَظَمتُك.} والجَدّ. الحَظّ والسعادَةُ والغِنَى. وَفِي حدِيث (أَنَسٍ) أَنه (كانَ الرَّجُلُ مِنّا إِذا حَفِظَ البَقرةَ وآلَ عِمرانَ زَرْع الشَّعير سوَاءً، وَله سُنْبلة كسُنْبلة الدُّخْنَةِ، فِيهَا حَبٌّ صِغارٌ أَصغَرُ من الخَرْدَل أُصيْفِرُ، وَهِي مَسمَنَةٌ لِلْمَالِ جِدًّا، عَن أَبي حنيفَة.
(وأُبَّدَةُ، كقُبَّرةٍ: د، بالأَندُس) وصَرَّح الْحَافِظ ابنُ حَجر كالحافظ الذَّهبيّ وَغَيرهمَا بأَنّ دَال أُبَّدة مُعْجمَة، وصَرَّحَ بِهِ البدْر الدّمامينيّ فِي (حَواشِي المغنِي) . قلت: وَفِي (لُبّ اللُّباب) و (التكملة) إِهمال الدَّال للمصنّف.
(ومَأْبِدٌ كمَسجِدٍ: ع) بالسَّرَاة، وَهُوَ جَبَلٌ، (وغلِطَ الجَوهريُّ فَذكره فِي (ميد) ، وَقد سَبقَه فِي هاذتا التغليط الصّاغانيّ فِي (التكملة) ، وَقد ضبط بالتحتيّة على مَا ذَهبَ إِليه الجوهريّ فِي (المعجم) وَفِي (المراصد) ، فَلَا غلطَ كَمَا هُوَ ظاهرٌ، (وتَصحَّفَ عَلَيْهِ فِي الشِّعر الَّذِي أَنشدَه أَيضاً) ، كَمَا سيأْتي إِنشاده فِي ميد، إِنْ شاءَ الله تَعَالَى، لأَبي ذُؤَيب الهُذليّ. وَقد يُقَال: قد رُوِيَ بهما، فَلَا غَلَطَ وَلَا وَهَم.
(و) أَبِدَ الرَّجلُ و (تَأَبَّدَ: تَوحَّشَ. و) تأَبَّد (المَنْزِلُ: أَقْفَرَ) وأَلِفَتْه الوُحُوشُ. (و) تأَبَّدَ (الوَجْهُ: كَلِفَ) ونَمِشَ. (و) تأَبَّدَ (الرَّجلُ: طالتْ غُرْبَتُه) ، وَفِي نُسخة: عُزْبَته، بالعَيْن الْمُهْملَة والزّاي، وَهُوَ الصَّوَاب، (وقَلَّ أَرَبُهُ) ، أَي حاجتُه (فِي النِّساءِ) ، وَلَيْسَ بتصحيف تأَبَّلَ، قَالَه الصّاغانيّ.
(وأَبَدَت البَهِيمةُ تَأْبِدُ) ، بِالْكَسْرِ، (وتَأْبُدُ) ، بالضّمّ (: تَوَحَّشَت) ، وَكَذَا تأَبَّدَتْ. (و) أَبَدَ (بالمَكَانِ يَأْبِدُ) ، بِالْكَسْرِ، (أُبُوداً) ، بالضّمّ (: أَقامَ) بِهِ وَلم يَبرَحْهُ. وأَبَدْت بِهِ آبُدُ أُبُوداً، كذالك (و) من المَجاز: أَبَدَ (الشَّاعرُ) يَأْبِدُ أَبُوداً، إِذا (أَتَى بالعَويصِ فِي شِعرِه) وَهِي الأَوابدُ والغرائبُ (وَمَا لَا يُعرَف مَعناهُ) على بادِىءِ الرَّأْي.
و (نَاقَةٌ مُؤبَّدة، إِذا كَانَتْ وَحْشِيَّةً مُعتاصَةً) ، من التأَبُّد وَهُوَ التّوحُّش.
(والتَّأْبِيد: التَّخْلِيد) ، وَيُقَال وَقَفَ فُلانٌ أَرضَه وَقْفاً مُؤبَّداً، إِذا جعَلَها حَبِيساً لَا تباعُ وَلَا تُورَث.
(و) من المَجاز: جاءَ فُلانٌ بآبِدة، {أَجُدُّه، بالضّمّ،} جَدًّا، قطَعْته. وحَبْلٌ {جَدِيدٌ: مَقطوعٌ. قَالَ:
أَبَى حُبِّي سُلَيْمَى أَن يَبِيدَا
وأَمسَى حَبْلُهَا خَلَقاً} جَديدَا
قَالَ شَيخنَا: وظاهرُ هاذا البَيتِ كالمتناقِض، وَهُوَ فِي (الصّحاحِ) (اللِّسَان) . وأَورده أَهل المعانِي، انْتهى.
وَمِنْه مِلْحَفَةٌ {جَديدٌ، بِلَا هَاءٍ، لأَنّها بمعنَى مفعُولَة.
(و) عَن ابْن سَيّده: يُقَال: مِلْحَفَةٌ} جَدِيدٌ {وجَديدةٌ، و (ثَوْبٌ جَديدٌ كَمَا} جَدَّهُ الحائكُ) ، وَهُوَ فِي معنى مَجدود، يُرَاد بِهِ حِين جَدّه الحائطُ، أَي قَطَعه. وَيُقَال: ثَوبٌ {جَدِيدٌ: قِطَعَ حَديثاً (ج} جُدُدٌ كسُرُرٍ) ، بضمّتين، كقَضيب وقُضُبٍ، قَالَه ابْن قُتَيْبة وَنَقله ثَعلب. وحَكَى فتْح الدالِ أَيضاً أَبو زيد وأَبو عُبيد عَن بعض الْعَرَب، وحكَى المبرّد الْوَجْهَيْنِ، والأَكثرون على الضّمّ.
(و) {الجَدُّ، بِالْفَتْح: (صِرَامُ النَّخْلِ) وَقد} جَدّه {يَجُدّه} جَدًّا، ( {كالجِدَاد) ، بِالْكَسْرِ، (} والجَدَاد) ، بِالْفَتْح، عَن اللِّحْيَانيّ. وَقيل الحِدَاد بمهملتين قطْع النّخل خاصّة، وبمعجمتين قطع جَمِيع الثِّمار على جِهَة الْعُمُوم، وَقيل هما سَواءٌ.
( {وأَجَدَّ) النّخْلُ: (حَانَ) لَهُ (أَن} يُجَدَّ) . وَفِي (اللِّسَان) : {والجِدَاد أَوَانُ الصِّرَامِ. وَقَالَ الكسائيّ: هُوَ} الجِدَاد {والجَدَادُ، والحِصَاد والحَصَاد، والقِطَاف والقَطَاف والصِّرام والصَّرام.
(و) } الجُدُّ، (بالضّمّ: ساحلُ البَحْرِ) المتّصل (بمكّةَ) زيدت شَرفاً ونَواحيها ( {كالجُدَّة) بالهَاءِ.
(} وجُدّةُ) بِلَا لَام: اسمٌ (لموضعٍ بعَينِهِ مِنْهُ) ، أَي من سَاحل الْبَحْر. وَفِي حَدِيث ابْن سِيرِين (كَانَ يخْتَار الصَّلاةَ على {الجُدِّ إِنْ قَدَرَ عَلَيْه) . قَالَ ابْن الأَثير: الجُدّ بالضّمّ: شاطىء النّهر،} والجُدّة أَيضاً، وَبِه سُمِّيَت المدينةُ الّتي عِنْد مَكَّةَ جُدَّة. قلت: وَهِي الْآن مدينةٌ مشهورةٌ مَرْسَى السُّفنِ الْوَارِدَة من مِصْرَ والهِنْدِ واليمن والبَصْرة وَغَيرهَا. 6 قَالَ شَيخنَا: واختُلِف فِي سَبَب تَسميتها {بجُدّة، فَقيل لكَونهَا خُصَّت من جُدَّة الْبَحْر، أَي شاطئه. وَقيل سُمّيَت بجُدّة بن جَرْم بن رَبَّان لأَنّه نَزَلها، كَمَا فِي (الرَّوْض) للسُهَيْليّ، وَقيل غير ذالك. وَقَالَ البَكْريّ فِي (المعجم) : الصَّوَاب أَنّه هُوَ الَّذِي سُمِّيَ بهَا، لولادته فِيهَا.
(و) الجُدُّ بالضّمّ: (جانبُ كلِّ شيْءٍ و) الجُدّ أَيضاً (، السِّمَنُ، والبُدْنُ) ، نَقله الصغانيّ (وثَمَرٌ كثَمَرِ الطَّلْح) ، وَهُوَ الجُدَادة، وسيتأْتي قَرِيبا. (و) الجُدّ (البِئر) الّتي تكون (فِي مَوضعٍ كثيرِ الكَلإِ) ، قَالَ الأَعشَى يُفضِّل عَامِرًا على عَلْقمة:
مَا جُعِل الجُدُّ الظَّنُونُ الّذي
جُنِّبَ صَوْبَ اللَّجِبِ المَاطِر
مِثْل الفُرَاتيّ إِذا مَا طَمَى
يَقْذُف بالبُوصِيّ والمَاهرِ
(و) الجُدّ: (البِئر المُغْزِرَة، و) قيل هِيَ (القَلِيلةُ الماءِ، ضِدٌّ. و) الجُدّ (الماءُ القَلِيل، و) قيل هُوَ (الماءُ فِي طَرَفِ فَلاَةٍ. و) قَالَ ثَعْلَب: هُوَ الماءُ (القديمُ) ، وَبِه فسِّر قَول أَبي محمّد الحَذْلميّ:
تَرْعَى إِلى جُدَ لَهَا مَكِينِ
وَالْجمع من ذالك كلِّه أَجدادٌ.
(و) الجِدَّ (بِالْكَسْرِ: الاجتِهَادُ فِي الأَمْرِ) ، وَقد جَدّ بِهِ الأَمْرُ إِذا اجتهدَ. وفُلانٌ} جادٌّ مجتهِد. وَفِي حَدِيث أُحُدٍ (لَئِن أَشْهَدَني اللَّهُ معَ النَّبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمقَتْلَ المشرِكِينَ ليَرَيَنَّ اللَّهُ مَا {أَجِدُّ) ، أَي أَجتهد. (و) الجِدُّ (نَقِيضُ الهَزْل) ، وَفِي الحَدِيث: (لَا يَأْخُذنَّ أَحدُكُم مَتاعَ أَخيه لاعباً} جادًّا) ، أَي لَا يأْخذْه على سَبِيل الهَزل فيَصير جِدًّا. (وَقد جَدَّ) فِي الأَمر (يَجِدُّ) ، بِالْكَسْرِ، (ويَجُدُّ) ، بالضّمّ، جَدًّا، (! وأَجَدَّ) يُجِدّ: اجتهدَ وحَقَّقَ وَكَذَا جَدَّ بِهِ الأَمرُ وأَجَدّ، وَهُوَ مَجاز. وَقَالَ الأَصمعيّ: أَجدَّ الرَّجلُ فِي أَمرِه يُجدّ، إِذا بَلَغَ فِيهِ جِدَّه، وَجَدَّ لُغَة، وَمِنْه يُقال فُلانٌ جادٌّ {مُجِدُّ، أَي مَجتهد. وَقَالَ: أَجَدَّ يُجِدّ، إِذا صارَ ذَا جِدَ واجتهاد.
(و) الجِدُّ: (العَجَلَةُ) . وفلانٌ على جِدِّ أَمْرٍ، أَي عَجَلةِ أَمْرٍ. وَهُوَ مَجاز. وَفِي الحَدِيث: (كَانَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمإِذا جدَّ فِي السَّيْرِ جَمَعَ بينَ الصَّلاتَين) ، أَي اهتمَّ بِهِ وأَسرَعَ فِيهِ. (و) } الجِدُّ: (التَّحْقِيقُ) ، وَقد {جَدّ} يَجِدّ {وَيجُدُّ} وأَجَدَّ إِذا حَقَّقَ. (و) الجِدّ (المُحقَّقُ المبالَغُ فِيهِ) ، وَبِه فُسِّر دَعاءُ القُنُوت (ونَخْشَى عذابَك الجِدَّ) .
(و) الجِدّ: (وَكَفَانُ البَيْتِ) ، وَقد ( {جَدَّ} يَجِدُّ) ، بِالْكَسْرِ فَقَط، وَهُوَ نصُّ ابْن الأَعرابيّ، كَمَا تقدّم.
( {والجَدَّة) ، بِالْفَتْح: (أُمُّ الأُمِّ وأُمُّ الأَبِ) ، معروفَة، وجمْعها جَدّاتٌ.
(و) الجُدَّة، (بالضّمّ: الطَّرِيقَةُ) من كلِّ شيْءٍ، وَهُوَ مَجاز، والجمْع} جُدَدٌ، كصُرَد. {والجُدَّة: الطَّريقة فِي السَّمَاءِ والجَبلِ. قَالَ الله تَعَالَى: {} جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ} (فاطر: 27) أَي طَرائقُ تُخَالِف لَونَ الجَبَل. وَقَالَ الفرّاءُ: {الجُدَد الخِطَط والطُّرُق. وَقَالَ الفرّاءُ: الجُدَد الخِطَط والطُّرُق تكون فِي الجِبَال بِيضٌ وسُودٌ وحُمْر، واحدُها جُدّة.
(و) } الجُدَّة من كل شيْءٍ (العَلاَمَةُ) ، وَهَذِه عَن ثَعْلَب. (و) فِي (الصّحاح) : الجُدَّةُ (الخُطَّةُ) الّتي (فِي ظَهْرِ الحِمَارِ تُخَالِف لَونَه) . وأَنشد الفرّاءُ قَولَ امرء الْقَيْس:
كأَنَّ سَرَاتَه وحُدّةَ مَتْنِه
كَنَائنُ يَجْرِي فَوقَهنَّ دَلِيصُ
(و) جُدَّةُ: (ع) على السَّاحل.
(و) من المَجاز: يُقَال: (رَكِبَ) فُلانٌ ( {جُدّة) من (الأَمرِ، إِذا رَأَى فِيهِ رَأْياً) ، كَذَا قَالَه الزّجّاج.
(و) الجِدَّة، (بِالْكَسْرِ: قِلاَدةٌ فِي عُنُقِ الكَلْبِ) ، جمْعه جِدَدٌ، حَكَاهُ ثَعْلَب وأَنشد:
لَو كُنْتَ كلْبَ قَنيص كُنْتَ ذَا} جِدَدٍ
تَكون أُرْبَتُه فِي آخِرِ المَرَسِ (و) {الجِدّة، بِالْكَسْرِ: (ضدُّ البِلَى) ، قَالَ أَبو عليّ وَغَيره: (جَدّ) الثَّوبُ والشيْءُ (} يَجِدُّ) ، بِالْكَسْرِ، (فَهُوَ {جَدِيدٌ) ، والجمْع} أَجِدّةٌ {وجُدَدٌ} وجُدَدٌ. ( {وأَجَدَّه) أَي الثَّوبَ (} وجَدّدَه {واستَجَدَّه: صَيَّرَه) أَو لَبِسَه (} جَدِيداً، {فتَجدَّدَ) ، وأَصْلُ ذالك كُلّه القَطْع، فأَمَّا مَا جاءَ مِنْهُ فِي غير مَا يَقْبَل القَطْعَ فعلَى المثَل بذالك، وَيُقَال للرَّجل إِذا لبس ثَوباً جَدِيدا: أَبْلِ} وأَجِدَّ واحْمَدِ الكاسِيَ.
(و) قَوْلهم: (أَجَدَّ بهَا أَمْراً، أَي أَجَدَّ أَمرَهُ بهَا) ، نُصبَ على التَّمييز، كقَولك: قَررْتُ بِهِ عَيناً، أَي قَرَّتْ عَيْني بِهِ وَعَن الأَسمعيّ أَجَدّ فُلانٌ أَمرَه بذِّلك، أَي أَحْكمَه. وأَنشد:
أَجَدَّ بهَا أَمْراً وأَيْقَنَ أَنَّه
لَهَا أَو لأُخْرَى كالطَّحينِ تُرَابُهَا
قَالَ أَبو نَصْر: حُكِيَ لي عَنهُ أَنه قَالَ: أَجَدَّ بهَا أَمراً، مَعنا أَجَدَّ أَمْرَه. قَالَ: والأَوّل سماعِي مِنْهُ، وَيُقَال: جَدَّ فُلان فِي أَمْرِه، إِذا كَانَ ذَا حَقِيقَةٍ ومَضاءٍ. وأَجدَّ فلانٌ السَّيْرَ، إِذا انكمشَ فِيهِ، كَذَا فِي (اللِّسَان) .
(و) الجُدّادُ، (كرُمّان: خُلْقَانُ الثِّيَابِ) ، معرّب كُداد بالفارسيّة جَزَمَ بِهِ الجوهَرِيّ. (و) الجُدّاد: (كُلُّ مُتعقِّدٍ بعضُه فِي بعضٍ من خَيطٍ أَو غُصْن) . قَالَ الطِّرِمّاح:
تَجْتَنِي ثامِرَ جدّادِهِ
مِنْ فُرَادَى بَرَمٍ أَو تُؤَامِ
(و) {الجُدَّاد: (الجِبَال الصِّغارُ) ، عَن أَبي عَمْرٍ و، وَبِه فَسّرَ قَولَ الطِّرِمّاح السَّابِق، قَالَ: أَي تَجْتَنِي جُدّادَ هاذه الأَرضِ، وَفِي بعض النُّسخ حِبال: بالحاءِ، وَهُوَ تصحيفٌ.
(و) } الجَدّادُ: (ككَتَّانٍ: بائعُ الخَمْرِ) ، أَي صَاحب الحانُوتِ الَّذِي يَبِيع الخَمْرَ، (ومُعَالِجُهَا) ، ذَكَرَه ابْن سَيّده. وذَكرَه الأَزهريُّ عَن اللَّيث. وَقَالَ الأَزهريُّ: هَذَا حاقُّ التَّصْحِيفِ الّذي يَستَحِي مِن مِثله مَنْ ضَعُفَت مَعرفتُه، فَكيف بِمن يَدَّعِي المعرفةَ الثاقبةَ وَصَوَابه بالحاءِ.
(و) {الجِدَاد، (ككِتَاب: جمْع جَدُودٍ) كقِلاَص وقَلُوص (للأَتانِ السَّمِينَة) ، قَالَه أَبو زيد. قَالَ الشّمّاخ: قَالَه أَبو زيد. قَالَ الشّمّاخ:
كأَنَّ قُتُودي فَوقَ جأْبٍ مُطَرَّدٍ
من الحُقْب لاحَتْه الجِدَادُ الغوارزُ
(} والجَديدَانِ {والأَجَدّانِ: اللَّيلُ والنَّهَار) ، وذالك لأَنّهما لَا يَبلَيانِ أَبداً. وَمِنْه قَول ابْن دُريد فِي الْمَقْصُورَة.
إِنَّ} الجَدِيدَيْن إِذا مَا اسْتَوْلَيَا
على جَدِيدٍ أَدَّيَاه للْبِلَى
( {والجَدْجَدُ) كفَدْفَد: (الأَرْضُ) الملساءُ، والغَليظة، وَفِي (الصّحاح) (الصُّلْبَةُ المُستوِيَة) . وأَنشد لابْن أَحمرَ الباهليّ:
يجني بأَوظِفَةٍ شِدَادٍ أَسْرُهَا
صُمِّ السَّنَابكِ لَا تَقِي} بالجَدْجَدِ
وَقَالَ أَبو عَمرٍ و: {الجَدْجَدُ: الفَيْفُ الأَملسُ.
(و) الجُدجُد، (كهُدْهُد: طُوَيْئرٌ) ، تَصغير طَائِرٍ، يَصِرُّ باللَّيْل. وَقَالَ العَدَبَّسُ: هُوَ الصَّدَى، والجُنْدب:} الجُدْجُد. والصَّرْصَر: صَيَّاحُ اللَّيلِ، وَقيل هُوَ صَرّارُ اللَّيلِ. وَهُوَ قَفّازٌ وَفِيه (شِبْه) من (الجَرَاد) ، والجمْع الجَدَاجِد. وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ: هِيَ دُوَيْبَّة تَعْلَقُ الإِهَابَ فتأْكلُه. (و) الجُدْجُد: (بَثْرَةٌ تَخرُجُ فِي أَصْل الحَدَقة) . وكلُّ بَثْرَةٍ فِي جَفْنِ العَين تُدْعَى الظَّبْظَاب. قَالَ شَيخنَا: قَالُوا: هَذَا إِطلاقُ بني تَميم، وقَول العامّةِ كُدْكُد غلطٌ، قَالَه الجَواليقيّ، قَالَ ورَبيعةُ تُسمِّيهَا القَمَع.
(و) عَن ابْن سَيّده: الجُدْجُد: (دُوَيْبَّةٌ كالجُنْدَبِ) إِلاّ أَنّها سُويداءُ قَصِيرَة، وَمِنْهَا مَا يَضْرِبُ إِلى الْبيَاض وَيُسمى صَرْصراً. (و) الجُدْجُد (: الحِرُ العَظِيمُ) ، وَهُوَ تَصحيف فاحشٌ والصّواب (الحَرُّ) ؛ كَذَا فِي كُتب الْغَرِيب. وأَنشد للطِّرِمّاح:
حتَّى إِذا صُهْبُ الجَنادبِ وَدَّعَتْ
نَوْرَ الرَّبيعِ ولاَحَهُنَّ الجُدْجُدُ
( {والجَدَّاءُ) : المرأَةُ (الصَّغِيرةُ الثَّدْيِ) وَفِي حَدِيث عليَ فِي صِفة امرأَة (قَالَ: إِنها} جَدَّاءُ) أَي قَصيرةُ الثَّدْيَينِ. (و) الجَدَّاءُ من الغَنَم والإِبِل (المَقْطُوعَةُ الأُذُنِ. و) قيل: الجَدّاءُ من كُلِّ حَلُوبة (: الذَّاهِبةُ اللَّبَنِ) عَن عَيْبٍ. {والجَدُودَة: القليلةُ اللَّبَن من غَيرِ عَيبٍ. والجمْع} جدائدُ {وجِدَادٌ. (و) الجَدّاءُ: (الفَلاةُ بِلَا ماءٍ) . ومَفَازةٌ جَدّاءُ: يابسةٌ. قَالَ:
وجَدَّاءَ لَا يُرْجَى بهَا ذُو قَرَابَةٍ
لِعَطْفٍ وَلَا يَخشَى السُّمَاةَ رَبِيبُها
السُّمَاة: الصَّيَّادون. ورَبِيبُها: وَحْشُهَا، قَالَه أَبو عليّ الْفَارِسِي.
(و) جَدْاءُ: (ة، بالحِجاز) ، قَالَ أَبو جُنْدَبٍ الهُذَليّ:
بَغَيتُهُم مَا بينَ جَدّاءَ والحَشَى
وأَورَدْتُهمْ ماءَ الأُثَيْلِ وعاصِمَا
(و) فِي (التَّهْذِيب) ، وَقَوْلهمْ: (صَرَّحَت} جِدّاءُ) ، غير منصرف، ( {وبجِدٍّ) ، منصرف، (} وبجِدَّ، ممنوعَةً) من الصّرْف، (! وبِجِدَّانَ) ، بِالدَّال الْمُهْملَة، وبجِذّانَ، بِالْمُعْجَمَةِ، وأَورده حَمْزَة فِي أَمثاله، وبقِدّانَ وبقِذّانَ وبجِلْدَانَ وجِلْدَا، والأَخيران من مجمع الأَمثال. وبقِرْدَحْمَةَ وبقِرْذَحْمَةَ. وأَخْرَجَ اللَّبَنُ رغوتَه، كلّ ذَلِك (يُقَال فِي شيْءٍ وَضَحَ بعدَ الْتباسِهِ) ، ويقَال جِلْذَان وجِلْدَان صحراءُ. يَعنِي بَرَزَ الأَمرُ إِلى الصحراءِ بَعْدَمَا كَانَ كتوماً، كَذَا فِي (اللّسَان) . قَالَ الصغانيّ: (وَهُوَ على الْجُمْلَة اسمُ مَوْضعٍ بِالطَّائِف لَيِّن مُستوٍ كالرَّاحَة لَا حَجَر) ، كَذَا فِي النُّسخ، والصَّواب (لَا خَمَرَ) ، كَمَا هُوَ بخطّ الصاغانيّ (فيهِ يُتَوارَى بِهِ. والتاءُ) فِي صَرَّحَتْ (عبَارَة عَن القصَّة أَو الخُطَّة) ، كأَنّه قِيل: صَرّحَت القِصَّة أَو الخُطّةُ أَو نَحْو ذالك مِمَّا يَقتضيه المقامُ. قَالَ شَيخنَا: وَهُوَ مأْخُوذٌ من كَلَام الميدانيّ.
(و) عَن ابْن السِّكِّيت: (الجَدُودُ) ، بالفتْح: (النَّعْجَةُ) الّتي (قَلَّ لَبنُها) من غير بأْسٍ وَيُقَال للعَنْز: مَصُورٌ وَلَا يُقَال جَدُودٌ.
(و) جَدُود: (ع) بعَيْنه من أَرض تَميم، قَريب من حَزْن بني يَربوع بن حَنظَلَةَ، على سَمْتِ اليَمامة، فِيهِ ماءٌ يُسمَّى الكُلاَب، وكانتْ فِيهِ وَقْعَةٌ مرّتين يُقَال للكُلاَب الأَوّلِ يومُ جَدُود، وَهي لتَغلِبَ على بَكْرِ بن وائِلٍ، قَالَ الشاعِر:
أَرَى إِبِلي عَافَتْ جَدُودَ فَلَم تَذُقْ
بهَا قَطْرَةً إِلاّ تَحِلّةَ مُقْسِمِ
( {وتَجَدَّدَ الضَّرْعُ: ذَهَبَ لَبَنُه) ، قَالَ أَبو الهيْثَم: ثَدْيٌ أَجَدُّ، إِذَا يَبِس. وجَدَّ الثّديُ والضَّرعُ وَهُوَ يَجَدُّ جَدَداً.
(والجَدَدُ، محرّكةً) : وَجْهُ الأَرض، وَقد تقدّم، و (مَا اسْتَرقَّ من الرَّمْلِ) وانحَدَرَ. وَقَالَ ابْن شُميل: الجَدَدُ: مَا استوَى من الأَرضِ وأَصحَرَ. قَالَ والصَّحْرَاءُ} جَدَدٌ، والفضاءُ جَدَدٌ لَا وَعْثَ فِيهِ وَلَا جَبَلَ وَلَا أَكَمَةَ، وَيكون وسعاً وقَليلَ السَّعَةِ، وَهِي أَجْدادُ الأَرضِ. وَفِي حَدِيث ابْن عُمَرَ (كَانَ لَا يُبالِي أَن يُصلِّيَ فِي المكانِ الجَدَدِ) أَي المستوِي من الأَرض.
(و) الجَدَدُ: (شِبْهُ السِّلْعَة بعُنُقِ البَعِير. و) الجَدَد: (الأَرضُ الغَليظَةُ) ، وقِيل: الأَرضُ الصُّلْبَة، وَقيل: (المسْتَوِيَة) ، وَفِي المثَل (مَن سَلَكَ الجَدَدَ أَمِنَ العِثَارَ) ، يُرِيد: مَن سَلَكَ طَريقَ الإِجماعِ. فكَنَى عَنهُ بالجَدَد.
(وأَجَدَّ: سَلَكَها) ، أَي الجَدَدَ، أَو صَار إِليها.
وأَجَدَّ القَوْمُ عَلَوْا جديدَ الأَرضِ، أَو رَكِبوا جَدَدَ الرَّمْل. وأَنشد ابْن الأَعرابيّ.
{أَجْدَدْنَ واسْتَوَى بهنَّ السَّهْبُ
وعارَضَتْهنَّ جَنُوبٌ نَعْبُ
(و) أَجَدَّ (الطَّرِيقُ) ، إِذا (صَارَ جَدَداً) .
(و) قَالُوا: هاذا عربيٌّ جِدًّا، نَصبُه على الْمصدر، لأَنّه لَيْسَ من اسمِ مَا قبله وَلَا هُوَ هُوَ. وَقَالُوا: هَذَا العالِم جِدُّ العالِمِ، وهاذا (عالِمٌ جِدُّ عالِمٍ، بِالْكَسْرِ) ، أَي (مُتَنَاهٍ بالِغُ الغايَةِ) فِيمَا يُوصَفُ بِهِ من الخِلال.
(} وجَادَّهُ) فِي الأَمر {مُجادَّةً (حاقَقَه) وأَجدَّ حَقُقَ، وَقد تَقَدّم.
(وَمَا عَلَيْهِ جُدَّة، بِالْكَسْرِ والضّمّ) ، أَي (خِرْقَةٌ) . وحكَى اللِّحْيَانيّ: أَصبَحَت ثيابُهم خُلْقَاناً، وخَلقُهُم جُدُداً. أَرادَ: وخُلقَانهم} جُدُداً فَوضع الواحدَ مَوضِع الجمْع.
(! وأَجَدَّتْ قَرُونِي مِنْهُ) ، بالفَتْ، أَي نفْسي، إِذا أَنتَ (تَرَكْتَهُ) .
(والجَدِيد) : مَا لَا عَهْدَ لَك بِهِ، ولذالك وُصِفَ (المَوْتُ) بالجديد، هُذليّة. قَالَ أَبو ذُؤيب:
فقُلْتُ لقَلْبِي يَا لَكَ الخَيْرُ إِنَّمَا
يُدَلِّيكَ للمَوْتِ الجَدِيدِ حِبَابُهَا
وَقَالَ الأَحفش والمُغَافِص الباهليّ: جَديدُ الْمَوْت: أَوّلُه.
(و) الجَديد: (نَهرٌ باليَمامةِ) أَحْدَثَهُ مَرْوَانُ بنُ أَبي الجنُوب.
(و) عَن أَبي عَمرٍ و: (أَجِدَّك لَا تَفْعَلُ) ، بِفَتْح الْجِيم وكسرهَا، وَالْكَسْر أَفصح، ولذالك اقتصرَ عَلَيْهِ، مَعْنَاهُمَا: مالَك أَجِدًّا مِنْك. ونصبهما على المصْدر. قَالَ الجوهَرِيّ: مَعْنَاهُمَا وَاحِد، و (لَا يُقال) أَي لَا يُتكلَّم بِهِ وَلَا يُستعمَل (إِلاَّ مُضافاً) ، وَقَالَ الأَصمعيّ: أَجِدَّك، مَعْنَاهُ أَبِجِد هاذا مِنْك، ونصبهما بطرْح الباءِ. (و) قَالَ اللَّيث: (إِذا كُسِرَ) الجِيم (استحلَفَهُ بحقيقته) وَجهدِّه، (وإِذا فُتِحَ استحلفَه بِبَخْتِه) وجَدّه. وَفِي حَدِيث قُسَ:
أَجِدَّ كَمَا لَا تَقْضِيَانِ كَرَاكُمَا
أَي أَبجِدَ مِنْكُمَا. وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: أَجِدَّك مصدر، كأَنّه قَالَ أَجِدًّا مِنْك، ولاكنه لَا يُستعمَل إِلاَّ مُضَافا. (و) قَالَ ثَعْلَب: مَا أَتاك فِي الشّعر من قَوْلك أَجِدَّك فَهُوَ بِالْكَسْرِ، و (إِذَا قُلْت بِالْوَاو فَتحْت: {وَجَدِّكَ لَا تَفْعَل) وإِنّمَا وَجَبَ الفَتْح لأَنّه صَار قَسَماً، فكأَنّه حَلَف} بجَدّه والدِ أَبِيه كَمَا يَحلِف بأَبِيه. وَقد يُرَاد القَسمُ بجَدِّه الَّذِي هُوَ بَخْتُه. وَقَالَ الشَّيْخ ابْن مَالك فِي (شرْح التسهيل) : وأَمّا قَوْلهم أَجِدَّك لَا تَفعلْ، فأَجازَ فِيهِ أَبو عليّ الفارسيُّ تَقديرَين: أَحدهما أَن تكون لَا تَفعل مَوضِع الحالِ، وَالثَّانِي أَن يكون أَصلُه أَجِدّك أَن لَا تَفعل، ثمّ حُذِفت أَنْ وبَطَلَ عَملُها. وَزعم أَبو عليَ الشَّلوبِينُ أَنَّ فِيهِ مَعْنَى القسَمِ. وَفِي الارتشاف لأَبي حَيّان: وَهَا هُنَا نُكْتَة، وَهِي أَنّ الاسمَ المضافَ إِليه جِدّ حَقُّه أَن يُنَاسب فاعِلَ الفِعْل الَّذِي بعدَه فِي التَّكلّم والخِطَاب والغَيْبَة، نَحْو أَجِدّي لَا أُكرِمك، أَجِدَّك لَا تَفعل، وأَجِدَّه لَا يَزورنا. وعلّة ذالك أَنَّه مصدر يُؤكِّد الجُملَة الّتي بعده، فَلَو أَضفْته لغير فاعِله اختلَّ التَّوكيد. كَذَا نقلَه شيخُنا فِي شَرحه.
( {والجَادَّة: مُعْظَمُ الطَّرِيقِ) ، وَقيل سَواؤُه، وَقيل، وَسَطُه، وَقيل: هِيَ الطَّريق الأَعظمُ الّذي يَجمع الطُّرُقَ وَلَا بُدَّ من المُرور عَلَيْهِ. وَقيل:} جادّة الطريقِ: مَسلَكُه وَمَا وَضَحَ مِنْهُ. وَقَالَ أَبو حنيفَةَ: الجَادّةُ: الطَّريقُ إِلى الماءِ. وَقَالَ الزّجّاج كلّ طريقَةٍ {جُدّةٌ} وجَادّةٌ. وَقَالَ الأَزهريّ: وجَادّةُ الطَّريقِ سُمِّيَتْ جادّةً لأَنّهَا خُطَّةٌ مَلْحُوبَةٌ. (ج {جَوَادُّ) بتَشْديد الدَّال. وَقَالَ اللَّيث:} الجَادُّ يُخفّف ويُثقّل، أَما التَّخْفِيف فاشتقاقُها من الجَوَادِ إِذَا أَخرجَه على فِعْله، والمشدَّد مَخرَجه من الطّرِيق الجَدَد الواضِح. قَالَ أَبو مَنْصُور قد غلَطَ اللَّيثُ فِي الْوَجْهَيْنِ مَعًا، أَمَّا التّخفيف فَمَا عَلِمت أَحداً من أَئمّة اللُّغةِ أَجازَ، وَلَا يجوز أَن يكون فِعلُه من الجَواد بمعنَى السَّخِيّ. وأَما قَوله: إِذا شُدِّد، فَهُوَ من الأَرض الجَدَد، فَهُوَ غير صَحِيح، إِنّمَا سُمِّيَت المَحَجَّةُ المسلوكَةُ جادّةً لأَنّهَا ذَاتُ جُدّةٍ وجُدُود، وَهِي طُرُقَاتُهَا وشُرُكُهَا المخطَّطَة فِي الأَرض، وكذالك قَالَ الأَصمعيّ، وَقَالَ فِي قَول الرَّاعي:
فأَصْبَحَتِ الصُّهْبُ العتَاقُ وَقد بَدَا
لَهُنّ المَنَارُ والجَوَادُ اللَّوَائحُ
قَالَ: أَخطأَ الرّاعي حَيْثُ خفَّفَ الجَوَادَ، وَهِي جمّع الجَادّة من الطُّرق الَّتِي بهَا جُدَد.
( {وجُدٌّ، بالضّمّ: ع) ، حَكَاهُ ابْن الأَعرابيّ، وَهُوَ اسْم ماءٍ بالجَزيرة. وأَنشد:
فَلَو أَنّهَا كانَتْ لِقَاحِي كَثيرةً
لقدْ نَهِلَتْ من ماءٍ جِدَ وعَلَّتِ
ويُرْوَى: من ماءِ حُدَ، وسيأْتي.
(وجُدُّ الأَثَافِي وّجُدُّ المَوَالِي: مَوْضِعَان بعَقِيقِ المَدِينة) ، على صاحِبها أَفضَلُ الصَّلاة والسَّلام.
(} وجُدَّانُ، مُشدَّدةً: ع) كأَنّه تَثنية جُدّ.
(و) جُدّانُ (بنُ جَدِيلَةَ بنِ أَسَد بن رَبيعَة) الفَرَسِ أَبو بطْنٍ كَبير، وَهُوَ بخطّ الصاغَانيّ بِفَتْح الْجِيم.
( {والجَدِيدَة قرْيتَان بمِصْرَ) ، إِحداهما من الشَّرْقِيّة، وَالثَّانِي من المرْتاحيّة.
(ومُصَغَّرَةً: الجُدَيِّدةُ: قَلعَةٌ حَصِينةٌ قُرْبَ حِصْنِ كِيفَي) ، وَفِي (التكملة) أَعمالُها متَّصلة بأَعمال حِصْن كِيفَى.
(و) } الجُدَيِّدة: (ع بنجْد، فِيهِ رَوْضَةٌ) ومناقعُ ماءٍ، وَهُوَ عامرٌ الآنَ بَين الحَرَمين.
(و) الجُدَيِّدَة: (ماءٌ بالسَّمَاوَةِ) لبنِي كَلْبٍ.
(وأَجْدَادٌ) ، بِلَا لَام، وَالصَّوَاب الأَجدادُ (ع) لبني مُرّةَ وأَشْجَعَ وَفَزارةَ. قَالَ عُرْوَةُ بن الوَرْد:
فَلَا وأَلَتْ تِلكَ النُّفُوسُ وَلَا أَتَتْ
على رَوْضَةِ الأَجدادِ وهْيَ جَميعُ
(وذُو الجَدَّينِ) ، بِالْفَتْح، (عبدُ الله بن الحارثِ) بن هَمَّام، (وعَمْرُو بنُ رَبيعة) بن عَمرو (فارسُ الضَّحْيَاءِ) ، وَيُقَال إِن فارسَ الضّحياءِ هُوَ بِسْطَام بنَ قَيسِ بن مَسْعُود بن قَيس بن خالدٍ الشَّيبانيّ، وهما قَولَانِ.
(وكزُبَيرٍ: {جُدَيدُ بنَ خَطّابٍ الكَلبيُّ، شَهِدَ فَتْحَ مِصْر) ، وروَى عَن عبد الله بن سَلاَمٍ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
هاذا الطَّريقُ أَجَدُّ الطّريقَيْنِ، أَي أَوْطَؤُهما وأَشدُّهما اسْتِوَاء وأَقلُّهما عُدَوَاءَ.} وأَجدّتْ لَك الأَرضُ، إِذا انقطَعَ عَنْك الخَبَارُ ووَضَحَت.
قَالَ أَبو عُبيدٍ: وجاءَ فِي الحَدِيث (فأَتَيْنَا عَلَى {جُدْجُدٍ مُتَدَمِّنٍ) قيل: الجُدْجُد، بالضَّمّ: البِئرُ الكثيرةُ الماءِ. قَالَ أَبو عُبيد: وهاذا لَا يُعرف إِنّما الْمَعْرُوف الجُدّ، وَهِي الْبِئْر الجَيِّدة الموضعِ من الكَلإِ. قَالَ أَبو مَنْصُور وهاذا مِثلُ الكُمْكُمة للكُمّ، والرَّفْرَفَة للرَّفّ.
وسَنةٌ جَدّاءُ: مَحْلَةٌ. وعامٌ أَجَدُّ. وشاةٌ جَدّاءُ: قليلةُ اللّبَن يابسَةُ الضَّرْع، وكذالك النَّاقة والأَتانُ.
} والجَدُودَة: القليلةُ اللَّبَنِ من غير عَيْب، والجمْع جَدائدِ. وَقَالَ الأَصمعيّ: جُدّتْ أَخلافُ النّاقةِ، إِذا أَصابَها شيْءٌ يَقطَع أَخلافَها.! والمُجَدَّدة: المُصرَّمة الأَطباءِ. وَعَن شَمرٍ: الجَدّاءُ الشَّاةُ الّتي انقطَعَ أَخلافُهَا. وَقَالَ خالدٌ: هِيَ المقطوعةُ الضَّرْعِ، وَقيل هِيَ اليابسةُ الأَخلافِ إِذا كَانَ الصِّرَارُ قد أَضَرَّ بهَا. والجَدَّاءُ من الغَنم والإِبل: المقطوعةُ الأُذنِ.
وَقَوْلهمْ {جَدّدَ الوضوءَ، والعَهْدَ، على المَثَلِ.
وكِساءٌ مُجَدَّدٌ: فِيهِ خُطُوطٌ مختلِفة.
وَفِي حَدِيث أَبي سُفيانَ (جُدَّ ثَدْيَا أُمِّك) أَي قُطِعَا، وَهُوَ دُعَاءٌ عَلَيْهِ بالقَطِيعة، قَالَه الأَصمعيّ. وَعنهُ أَيضاً: يُقَال للنّاقَة إِنّها} لَمُجِدَّةٌ بالرَّحْل، إِذا كَانَت جادّةً فِي السَّيْر. قَالَ الأَزهريّ: لَا أَدرِي أَقال مِجَدَّة أَو مُجِدَّة: فَمن قَالَ {مِجَدَّة فَهِيَ من} جَدّ {يَجِدّ، وَمن قَالَ} مُجِدّة فَهِيَ من {أَجدَّت.
وَعَن الأَصمعيّ: يُقَال: لفُلان أَرضٌ} جادُّ مِائَةِ وَسْقٍ، أَي تُخْرِجُ مِائَةَ وَسْقٍ إِذا زُرِعَتْ. وَهُوَ كلامٌ عَربيّ. {والجادُّ بِمَعْنى المجدُود.
وَقَالَ اللِّحيانيّ:} جُدَادَةُ النَّخْلِ وغيرِه: مَا يُستأْصَل.
{وجَدِيدَتَا السَّرْجِ والرَّحْلِ: اللِّبْدُ الّذي يَلزِق بهما من الباطِن. قَالَ الجوهريّ: وهاذا مُوَلّد.
وَقَوْلهمْ: فِي هاذا خَطَرٌ جِدُّ عَظيم، أَي عظيمٌ جِدًّا.
وجَدَّ بِهِ الأَمرُ: اشتَدَّ، قَال أَبو سَهْم:
أَخالدُ لَا يَرْضَى عَن العَبْدِ رَبُّه
إِذَا جَدَّ بالشَّيخ العقُوقُ المُصمِّمُ
وَعَن الأَصمعيّ: أَجدَّ فُلانٌ أَمْرَه بذالك، أَي أَحكَمَه. وأَنشد:
أَجَدَّ بهَا أَمْراً وأَيْقَنَ أَنَّه
لَهَا أَوْ لأُخْرَى كالطَّحِينِ تُرَابُهَا
} وجُدَّان بن جَدِيلة، بالضّمّ: بطنٌ من ربيعَة.
! والجُدّاد كرُمْان: صِغَارُ العِضَاهِ. وَقَالَ أَبو حنيفَة: صِغَارُ الطَّلحِ، والواحدةُ جُدّادةٌ.
وَفِي الحَدِيث: (احُبِسِ الماءَ حَتَّى يَبلُغَ الجَدَّ) ، قَالَ ابْن الأَثير هِيَ هَا هُنَا المُسنَّة، وَهُوَ مَا وقَعَ حَولَ المَزرعةِ كالجِدَار، وَقيل هُوَ لُغَةٌ فِي الجِدار، (ويُروَى الجُدُر، بالضّمّ جمْع جِدار) ويُروَى بالذّال وسيأْتي.
والجَدُّ بن قَيْسٍ لَهُ ذِكْر.
{والجِدِّيّة بِالْكَسْرِ: قَرْيَة قُرْبَ رَشيد.
} وجُدَادٌ كغُراب: بطنٌ من خَوْلان، مِنْهُم اللَّيْثُ بن عَاصِم، وأَخوه أَبو رَجب العَلاَءُ بن عَاصِم إِمام جَامِع مصر، وجَدُّهما لأُمِّهما مِلْكَانُ بن سَعْد {- الجُدَاديّ، كَانَ شريفاً بِمصْر. وأُسيد الخَولانيّ الجُدَاديّ، شَهِدَ فتْحَ مصر وصَحِبَ عُمَر.
وَعبد الملِك بن إِبراهِيمَ الجِدّي، وقاسم بن مُحَمَّد الجِدّي، وحَفْص بن عُمَر} - الجِدّيّ، وأَحمد بن سَعِيد بن فَرْقَد الجِدّي، وَعبد الله بن إِبراهيم الجِدّي، وعليّ بن محمّدٍ القَطّان الجِدّي، كلّ هاؤلاءِ بكسرِ الْجِيم، مُحدِّثُون.
وبفتح الْجِيم أَبو سعيد بن عَبْدُوس الجَدّي، سمعَ من مالكٍ.
وأَبو عبد الله مُحَمَّد بن عُمر! - الجَدِيديّ، من أَهلِ بُخَارَا، زاهدٌ عابدٌ حدّثَ عَنهُ أَبو منصورٍ النَّسفيّ.
وَعبد الْجَبَّار بن عبد الله بن أَحمد بن الجِدّ الحربيّ، بِكسر الْجِيم محدّث، هكاذا ضَبطه مَنْصُور بن سُليم.
وَبَنُو جُدَيد، كزُبير: بطنٌ من الْعَرَب.
ج د د [جدد]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ: جُدَدٌ بِيضٌ .
قال: الجبال طريقة بيضاء، وطريقة خضراء، وهذا مثل ضربه الله للعباد لكي يخافوه.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول:
قد غادر النّسع في صفحاتها جددا ... كأنّها طرق لاحت على أكم 

حدث

Entries on حدث in 19 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 16 more
الحدث: ما يكون مسبوقا بمادة ومدة، وقيل ما كان لوجوده ابتداء.
باب الحاء والدال والثاء معهما ح د ث يستعمل فقط

حدث: يقال: صارَ فلان أُحدوثة أي كَثَّروا فيه الأحاديث. وشابُّ حَدَثٌ، وشابَّة حَدَثة: [فتيّة] في السِّنِّ. والحَدَث من أحداث الدهر شِبْه النازلة، والأُحدوثة: الحديث نفسه. والحديث: الجديد من الأشياء. ورجل حِدْث: كثير الحديث. والحَدَث: الإِبْداء.
حدث: {أحاديث}: جمع أحدوثة، وهي الأخبار والعبر يتمثل بذلك في الشر ولا يقال: جعلته حديثا في الخير.
(حدث) - في الحَدِيث: "لولا حِدْثَان قَومِك بالكُفر" .
: أي حَداثَةُ عَهدِهم به، وقُربُهم من الخُروج منه والدّخول في الِإسلام، وهو مَصْدر حَدَث.
ومنه "حِدْثَان الشَّبَاب": أي أَوَّله وجِدَّتُه.
- في الحَدِيثِ: "أَنَّ فاطمةَ جَاءَت إلى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فوجدت عنه حُدَّاثًا فاسْتَحَيْت ورجَعْت ".
فالحُدَّاثُ جاء على غَيرِ قِياس كالجُلَّاسِ، والقِياس مُحدِّثُون، ولعله حُمِل على نَظِيره، وهو سُمَّار سمع سَامِر، فإن السُّمَّارَ المُحَدِّثون أيضا.
كقَولِه: "مَأْزُوراتٍ غَيْر مَأْجُورات".
- في الحَدِيث : "مَنْ أَحدَث فيها حَدَثًا، أو آوَى مُحدِثًا". : أي جَانِياً، وأَجارَه من خِصْمِه، وحَال بَينَه وبَينَ أن يُقتَصَّ منه".
الحاء والدال والثاء
حدث الحَدَثُ والحَدَثانُ من أحْدَاثِ الدَّهْرِ شِبْهُ النّازِلَةِ، وهو أيضاً الإِبْدَاءُ، والفِعْلُ أحْدَثَ. والحَدِيْثُ مَعْروفٌ، حَدَّثَ يُحَدِّثُ وصارَ فلانٌ أُحْدُوْثَةً أكْثَروا فيه الأحادِيْثَ، ورَجُلٌ حَدَثٌ وحَدِثٌ كَثيرُ الأحاديثِ، وحِدِّيْثٌ جَيِّدُ السِّيَاقِ لها. وحِدِّيْثٌ يُزَيِّنُ الحَدِيْثَ. ومُحَدَّثٌ يَرى الرَّأْيَ فيكون كما رأى.
والحَدِيْثُ من الأشْياءِ: المُحْدَثُ. وحَدَثَ الشَّيْءُ، واسْتَحْدَثْتُ أمْراً. وشابٌّ حَدَثٌ، وشابَّةٌ حَدَثَةٌ، وقَوْمٌ حُدْثانٌ. والحُدْثانُ: مَصْدَرُ الشَّيْءِ الحَدِيْثِ. والأحادِيْثُ من الفِقْهِ ونَحْوِه مَعْروفَةٌ. وأحْدَثَ الشَّيْءَ: أبْدَعَه، واسْتَحْدَثَه: مِثْلُه. وهذا حِدْثانُ ما فَعَلَ هذا: أي جَعَلَه حَدِيْثاً. وناقَةٌ مُحْدِثٌ: حَدِيْثَهُ النِّتَاجِ. والحَدَثانُ: الفَأْسُ.
ح د ث: (الْحَدِيثُ) الْخَبَرُ قَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ، وَجَمْعُهُ (أَحَادِيثُ) عَلَى غَيْرِ الْقِيَاسِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: نَرَى أَنَّ وَاحِدَ الْأَحَادِيثِ (أُحْدُوثَةٌ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَالدَّالِ ثُمَّ جَعَلُوهُ جَمْعًا لِلْحَدِيثِ. وَ (الْحُدُوثُ) بِالضَّمِّ كَوْنُ الشَّيْءِ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ وَبَابُهُ دَخَلَ (أَحْدَثَهُ) اللَّهُ (فَحَدَثَ) . وَ (الْحَدَثُ) بِفَتْحَتَيْنِ وَ (الْحُدْثَى) بِوَزْنِ الْكُبْرَى وَ (الْحَادِثَةُ) وَ (الْحَدَثَانُ) بِفَتْحَتَيْنِ كُلُّهُ بِمَعْنًى. وَ (اسْتَحْدَثَ) خَبَرًا وَجَدَ خَبَرًا جَدِيدًا. وَرَجُلٌ (حَدَثٌ) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ شَابٌّ فَإِنْ ذَكَرْتَ السِّنَّ قُلْتَ: (حَدِيثَ) السِّنِّ وَغِلْمَانٌ (حِدْثَانٌ) أَيْ أَحْدَاثٌ. وَ (الْمُحَادَثَةُ) وَ (التَّحَادُثُ) وَ (التَّحَدُّثُ) وَ (التَّحْدِيثُ) مَعْرُوفَاتٌ وَالْأُحْدُوثَةُ بِوَزْنِ الْأُعْجُوبَةِ مَا يُتَحَدَّثُ بِهِ. وَ (الْمُحَدَّثُ) بِفَتْحِ الدَّالِ وَتَشْدِيدِهَا الرَّجُلُ الصَّادِقُ الظَّنِّ. 
[حدث] الحديث: نقيض القديم. يقال: أخذني ما قدم وما حدث لا يضم حدث في شئ من الكلام إلا في هذا الموضع، وذلك لمكان قدم، على الازدواج. والحديث: الخبرُ، يأتي على القليل والكثير، ويُجمَعُ على أحاديثَ على غير قياس. قال الفراء: نُرَى أنّ واحدَ الأحاديث أُحْدوثَةٌ، ثم جعلوه جمعا للحديث. والحدوث: كون شئ لم يكن. وأحدثه الله فحدث. وحَدَثَ أمرٌ، أي وقع. والحَدَثُ والحُدْثى والحادثةُ والحَدَثانُ، كلُّها بمعنىً. وأحدث الرجل، من الحدث. واستحدثت خبراً، أي وجدت خبراً جديداً. قال ذو الرمة: أَستحدثَ الرَكْبُ عن أَشْياعِهِمْ خَبْراً * أَمْ راجَعَ القلب من أطرابه طرب ورجل حَدَثٌ، أي شابٌّ. فإنْ ذكرت السنَّ قلت: حديث السنّ. وهؤلاء غلمان حُدْثانٌ، أي أحداثٌ. والمحادثة، والتحدث، والتحادث، والتحديث معروفاتٌ. ومحادثة السيف: جِلاؤه. ورجل حَدُثٌ وحَدِثٌ بضم الدال وكسرها، أي حسن الحديث. ورجل حديث مثال فسيق، أي كثير الحديث. وتقول: سمعت حديثى حسنة، مثل خطيبى. والا حدوثة: ما يتحدث به. ورجل حدث ملوك، بكسر الحاء، إذا كان صاحبَ حديثهم وسَمرهم. وحِدْثُ نساءٍ، يتحدَّث إليهن. وتقول: افعل ذلك الامر بحدثانه وبحَداثَتِه أي في أوَّلِهِ وطِراءَته. ويقال للرجل الصادِق الظنِّ مُحَدِّثٌ، بفتح الدال مشددة.
ح د ث

هو حدث من الأحداث، وحديث السن. ونزلت به حوادث الدهر وأحداثه، ومن ينجو من الحدثان؟. وكان ذلك في حدثان أمره. قال البعيث:

أتى أبد من دون حدثان عهدها ... وجرت عليها كل نافجة شمل

وأحدث الشيء واستحدثه. قال الطرماح:

ظعائن يستحدثن في كل موقف ... رهيناً وما يحسن فك الرهائن

واستحدث الأمير قرية وقناة. واستحدثوا منه خبراً أي استفادوا منه خبراً حديثاً جديداً. قال ذو الرمة:

أستحدث الركب من أشياعهم خبراً ... أم عاود القلب من أطرابه طرب

وأخذه ما قدم وحدث. وحدثه بكذا، وتحدثوا به، وهو يتحدث إلى فلانة، وحادث صاحبه، وهو حديثه كقولك سميره. وهو حدث ملوك، وحدث نساء: يتحدّث إليهم، ورجل حدث وحدث: حسن الحديث، وحديث: كثير الحديث، وسمعت منه أحدوثة مليحة، وله أحاديث ملاح. وهذه حديثي: حسنة مثل خطيبي. وهو من حداثة. قال قيس:

أتيت مع الحداث ليلى فلم أبن ... فأخليت فاستعجمت عند خلائيا

ومن المجاز: صاروا أحاديث. وكان عمر رضي الله عنه محدثاً أي صادق الحدس، كأنما حدث بما ظن.
(ح د ث) : (الْحُدُوثُ) كَوْنُ شَيْءٍ لَمْ يَكُنْ يُقَالُ حَدَثَ أَمْرٌ حُدُوثًا مِنْ بَابِ طَلَبَ وَقَوْلُهُمْ أَخَذَهُ مَا قَدُمَ وَمَا حَدُثَ بِالضَّمِّ عَلَى الِازْدِوَاجِ أَيْ قَدِيمُ الْأَحْزَانِ وَحَدِيثُهَا (وَالْحَدَثُ) الْحَادِثُ (وَمِنْهُ) إيَّاكَ وَالْحَدَثَ فِي الْإِسْلَامِ يَعْنِي لَا تُحْدِثْ شَيْئًا لَمْ يُعْهَدْ قَبْلُ (وَبِهِ) سُمِّيَ الْحَدَثُ مِنْ قِلَاعِ الرُّومِ لِحُدُوثِهِ أَوْ لِكَوْنِهِ عُدَّةً لِأَحْدَاثِ الزَّمَانِ وَصُرُوفِهِ (وَحِدْثَانُ) الْأَمْرِ أَوَّلُهُ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ صَفِيَّةَ وَهِيَ عَرُوسٌ بِحِدْثَانِ مَا دَخَلْتُ عَلَيْهِ (وَقَوْلُهُ) - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لِعَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - لَوْلَا (حِدْثَانُ) قَوْمِك بِالْجَاهِلِيَّةِ (وَيُرْوَى) حَدَاثَةُ قَوْمِك بِالْكُفْرِ وَهُمَا بِمَعْنًى يُقَالُ افْعَلْ هَذَا الْأَمْرَ بِحِدْثَانِهِ وَبِحَدَاثَتِهِ أَيْ فِي أَوَّلِهِ وَطَرَاءَتِهِ وَيُرْوَى لَوْلَا أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثُ عَهْدٍ بِالْجَاهِلِيَّةِ وَالصَّوَابُ حَدِيثُو عَهْدٍ بِوَاوِ الْجَمْعِ مَعَ الْإِضَافَة أَوْ حَدِيثٌ عَهْدُهُمْ عَلَى إعْمَالِ الصِّفَةِ الْمُشَبَّهَةِ كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ (وَحَدِيثَةُ الْمَوْصِلِ) قَرْيَةٌ وَهِيَ أَوَّلُ حَدِّ السَّوَادِ طُولًا (وَحَدِيثَةُ الْفُرَاتِ) مَوْضِعٌ آخَرُ.
الْحَاء وَالدَّال والثاء

الحُدُوثُ: نقيض القدمة. حَدَثَ الشَّيْء يحْدُثُ حُدُوثا وحَداثَةً، وأحْدثَه هُوَ، فَهُوَ مُحْدَثٌ وحَديثٌ. وَكَذَلِكَ استحدَثَه. وأخذني من ذَلِك مَا قدم وحَدُثَ، وَلَا يُقَال: حدُث بِالضَّمِّ إِلَّا مَعَ قدم، كَأَنَّهُ إتباع، وَمثله كثير.

وَكَانَ ذَلِك فِي حِدْثانِ أَمر كَذَا، أَي فِي حُدُوثه.

وَأخذ الْأَمر بحِدْثانه وحَداثَتِه، أَي بأوله وابتدائه.

وحَدَثانُ الدَّهْر وحوادثُه: نوبه وَمَا يحدث مِنْهُ، وَاحِدهَا حَادث، وَكَذَلِكَ أحداته، وَاحِدهَا حَدَثٌ.

والأحداثُ: الأمطار الحادثَةُ فِي أول السّنة، قَالَ الشَّاعِر:

ترَوَّى من الأحداثِ حَتَّى تلاحَقَتْ ... طرائقُه واهتزّ بالشِّرشِرِ المَكْرُ

أَي مَعَ الشرشر، فَأَما قَول الْأَعْشَى:

فإمَّا تَرَيْنِي ولي لِمَّةٌ ... فإنَّ الحوادثَ أوْدَى بهَا

فوجهه عِنْده، انه حذف للضَّرُورَة، وَذَلِكَ لمَكَان الْحَاجة إِلَى الردف. فَأَما أَبُو عَليّ الْفَارِسِي فَذهب إِلَى انه وضع الْحَوَادِث مَوضِع الْحدثَان، كَمَا وضع الآخر الْحدثَان مَوضِع الْحَوَادِث فِي قَوْله: ووَهَّابُ المِئِينَ إِذا ألمَّتْ ... بِنَا الحَدَثانُ، والحامي النَّصُورُ

والحَدَثانُ: الفأس، أرَاهُ على التَّشْبِيه بحَدَثانِ الدَّهْر، وَلم يقلهُ أحد، أنْشد أَبُو حنيفَة:

وجَوْنٌ تَزْلَقُ الحَدَثانُ فِيهِ ... إِذا أُجُرَاؤه نَحَطُوا أجابا

وسمى سِيبَوَيْهٍ الْمصدر حَدَثا، لِأَن المصادر كلهَا أَعْرَاض حَادِثَة، وكسره على أَحْدَاث، قَالَ: فَأَما الْأَفْعَال فأمثلة أخذت من أَحْدَاث الْأَسْمَاء.

وَرجل حَدَثُ السن وحديثُها، بَين الحَداثَةِ والحُدوثَة، وَرِجَال أحْداثُ السن وحُدْثانَها وحُدَثاؤها. وكل فَتى من النَّاس وَالدَّوَاب وَالْإِبِل حَدَثٌ، وَالْأُنْثَى حَدَثةٌ. وَاسْتعْمل ابْن الْأَعرَابِي الحَدَثَ فِي الوعل فَقَالَ: إِذا كَانَ الوعل حَدَثا فَهُوَ صدع.

والحديثُ: الْجَدِيد من الْأَشْيَاء.

والحديثُ: الْخَبَر، وَالْجمع أحاديثُ كقطيع وأقاطيع. وَهُوَ شَاذ، وَقد قَالُوا فِي جمعه حِدْثانٌ وحُدْثانٌ، وَهُوَ قَلِيل، أنْشد الْأَصْمَعِي:

تُلَهِّى المرءَ بالحِدْثانِ لَهْواً ... وتَحْدِجُه كَمَا حُدِجَ المُطِيقُ

وبالحُدْثانِ أَيْضا، وَرَوَاهُ ابْن الْأَعرَابِي: بالحَدَثانِ، وَفَسرهُ فَقَالَ: إِذا أَصَابَهُ حَدَثانُ الدَّهْر من مصائبه ومرازيه، ألهته بدلهَا وحديثها عَن ذَلِك.

وَقَوله تَعَالَى: (فلعلك باخعٌ نفسكَ على آثارِهم إِن لم يُؤمنوا بِهَذَا الحَدِيث أسفا) عَنى بِالْحَدِيثِ الْقُرْآن، عَن الزّجاج.

وَقد حدَّثه الحديثَ وحَدَّثه بِهِ. وَقَول سِيبَوَيْهٍ فِي تَعْلِيل قَوْلهم " لَا تَأتِينِي فتحدثني ": كَأَنَّك قلت، لَيْسَ يكون مِنْك إتْيَان فحديثٌ، إِنَّمَا أَرَادَ: فتحديثٌ، فَوضع الِاسْم مَوضِع الْمصدر، لِأَن مصدر حَدَّثَ إِنَّمَا هُوَ التحديث، فَأَما الحَدِيث فَلَيْسَ بمصدر.

وَقَوله تَعَالَى: (وأمَّا بِنِعْمَة رَبك فحدّثْ) أَي بلِّغ مَا أُرسِلَتُ بِهِ، وَحدث بِالنُّبُوَّةِ الَّتِي آتاك الله وَهِي أجل النِّعم.

وَسمعت حَدِيثي حَسَنَة، أَي حَدِيثا. والأحدوثة مَا حُدّثَ بِهِ. وَرجل حَدِثٌ وحَدُثٌ وحِدْثٌ وحِدّيثٌ: كثير الحَدِيث حسن السِّيَاق لَهُ، كل هَذَا على النّسَب وَنَحْوه. وَفُلَان حِدْثُكَ، أَي مُحَدّثُك. وَالْقَوْم يتحادثون ويتحدَّثون. وَتركت الْبِلَاد تَحَدَّثُ، أَي تسمع فِيهَا دويا، حَكَاهُ عَن ثَعْلَب.

والحَدَثُ: الإبداء، وَقد أحْدَثَ.

والحدَثُ مثل الْوَلِيّ. وَأَرْض محدوثة: أَصَابَهَا الْحَدث.

والحدثُ: مَوضِع مُتَّصِل بِبِلَاد الرّوم، مُؤَنّثَة.

وحَدَثُ الرقَاق، ويروى بِالْجِيم، مَوضِع بِالشَّام.
حدث: حدَّث (بالتشديد): في معجم فريتاج يلحق هذا الفعل ب وعن أيضاً يقال: حدث ب وحدَّث عن. غير أن معناهما مختلف كما يمكن أن يفهم من عبارة أبي الوليد (ص62) ويستدل من هذه العبارة أن حدَّث عن شيء تعني إنه لا يحدث عن شيء إلا بما رآه وإن حدَّث بشيء تعني حدَّث بما رآه أو سمعه أو اختبره.
والمعنى الذي ذكره فريتاج لقولهم بما معناه من اللاتينية حدَّث بالكتاب معنى صحيح. لأن هذا الفعل يعني شرح الكتاب وعلمه وكذلك نجد في طرائف دي ساسي (1: 119) أن المقريزي ألف كتابا بستة مجلدات عن سلالة الرسول وكل ما يتصل بذلك وحدَّث به في مكة.
حدَّث فلانا به: أوحى أليه به، ألقاه في ذهنه (بوشر).
حدَّث نفسه بشيء: علَّل نفسه بأمل فعل شيء أو الحصول عليه (معجم البيان، معجم المتفرقات) وتجد في هذا الأخير أن هذه العبارة تعني أيضاً ما معناه ارتأى، التمس. غير أني لا أرى أن ما ذكرته يفسر العبارات المذكورة فيه. (عبد الواحد ص18) = النويرياسبانيا ص471 (المقدمة 2: 177، 178، تاريخ البربر 1: 2، ابن بطوطة 4: 160).
ويقال: حَدَّثَته نَفْسه بشيء في نفس المعنى (تاريخ البربر 1: 152) أو حدثته نفسه أن (عبد الواحد ص85) غير انك تجد في معجم بوشر: حدَّثتني نفسي بأن، وفي عبارة ابن الأثير (5: 199) عليك أن تقرأ وحدَّثتُ وليس وحدَّثتْ كما ضبطها النائر، غير أن الصواب وحدثتني نفسي وحدَّث نفسه بشيء تعني اهتم به، وبأمور أمر التي تليها محرَّفة إذا قارناها بما في مختارات من تاريخ العرب (ص120). واقترح أن تقرأ: (وحدَّثتُ نفسي فيها بأمر هذا الرجل).
وفي تاريخ البربر (1: 249) حدَّث نَفْسَه بطاعته أي رأى من الحكمة ان يطيعه.
وفي المقدمة (1: 35): حدَّث نفسه ب أي ظن وارتأى.
حادث: حكى، خبَّر، روى، قَصَّ (فوك).
أَحْدَثَ، أَحْدَثَ حَدَثاً: فعل شيئا ما ففي النويري (الأندلس ص476): أمرهم أن لا يُحْدِثُوا حدثا حتى يأمرهم. وفي رياض النفوس (ص99 ق): أن فتى هرب من منستير لأنه خشي أن يشي به الغدامسي لأنه رآه يقبل صبيا، ثم سأل رجُلاً منهم هل أحدث الغدامسي من بعده حدثاً أو ذكر عنه شيئاً.
واحدث حدثاً: ثار وتمرَّد على السلطان (معجم البلاذري) وفي النويري (أفريقية ص18 ق): لا أُحْدِث حدثا وتجد في معجم البلاذري أن أحدث مغيلة (البلاذري ص173) تدل على نفس المعنى. غير أن هذا التعبير يعني بالأحرى أضر به.
واحدث: ارتكب خطيئة (مختارات من تاريخ العرب ص45).
وأحدثت به: وضعته، ولدته. ويقال مجازاً ان الحرب تُحْدِث له بالقتلى (معجم مسلم) أي أن الحرب تعطي الغالب القتلى من الأعداء.
تحدَّث: بمعنى تكلم ويقال أيضاً تحدَّث معه (بوشر، دي ساسي طرائف 1: 154).
تحدث: أطنب في الكلام وقال لغواً (بوشر).
وتحدث في أو تَحَدَّث على: كانت له الرقابة والولاية والتصرف على الشيء (مملوك 2: 108) وانظر 1، 1: 18، 27، 169، 203، دي ساسي طرائف 2: 66، 182، 188، 189).
تحادثوا: عامية حدَّثوا أي اشتكوا إلى الحاكم، تظلموا إلى الحاكم (فهرس المخطوطات الشرقية في مكتبة ليدن (1: 154).
حَدَث: حادثة، واقعة (معجم المتفرقات).
وحَدَث: عجيب، غريب، غير مألوف، وما يظهر في السماء والهواء من شيء خارق للعادة (بوشر).
وحَدَث: ابتداع بعض التجديدات في الحكومة والإدارة (مختارات من تاريخ العرب ص398) = (بيان 1: 99، النويري في مقدمة تاريخ البربر1: 414 حيث فسرها دي سلان تفسيرا موجزا لم تسمح بها الشريعة).
وحَدَث: فتنة، شغب، تمرد، ثورة، انظر: أحدث حيث نجد المعاني المختلفة لقولهم أَحْدَثَ حَدَثاً. ومن هذا قيل في المشرق: وَالِي الأَحْداث (لأني لم اعثر على هذا في كتب المغاربة): رئيس الشرطة. ومعناها الأصلي الذي يتولى إخماد الفتن ومعاقبة مثيريها.
ويقال أيضا: صاحب الأحداث، ويقال: كان على أحداث البصرة أي رئيس الشرطة في البصرة، وقال: ولاه الأحداث أي ولاّه رئاسة الشرطة، ويقال أيضاً صرفت الأحداث إليه أي عيَّن رئيسا للشرطة، الخ (ابن الأثير 6: 27) ويُقال: عزل عن أحداث البصرة (انظر معجم البلاذري، ومعجم المتفرقات وابن خلكان 1: 272).
وقد حملت عبارات أسيء فهمها دي سلان على القول أن الأحداث هم لمجنَّدون حديثا. وقال رينو (الجريدة الآسيوية 1848، 2: 231) أيضاً وقد أخطأ انهم الحرس الوطني في العصور الوسطى. فليس الأحداث أشخاصا بل أشياء وعبارة ابن الأثير الذي يتحدَّث عن شخص كان والي الشرطة في طريق مكة وفي مكة نفسها في موسم الحج وهي ((هو والي الطريق وأحداث الموسم)) لا تدع مجالاً للشك في ذلك.
وقد أخطأ دي سلان كذلك حين استنتج من كلام ابن الأثير (6: 6): ((كان على الأحداث والجوالي والشرط بالبصرة)) إن الأحداث والشرط تعني نوعا من الضرائب مثل ما تعنيه الجوالي والواقع أن رئيس الشرطة كان يتولى أحيانا جباية الضرائب أو بعض الضرائب (ففي البلاذري ص82): كان على الجباية والأحداث) كما يتولى الشؤون الدينية (انظر لين في مادة شرطة، وفي البلاذري (ص82) ولاه الأحداث والصلاة. وولاَّه الصلاة وأحداث.
وحَدَث: خطيئة (معجم البلاذري، معجم المتفرقات).
وحدث وحدها بمعنى رجل حَدَث أي فتي حديث السن وتجمع على أحداث أي فتيان السن (فوك، بوشر) وفي كتاب الخطيب (ص136و) وفي كلامه عن محمد السادس كان كلفا بالأحداث متغلبا عليهم في الطرق.
وحدث: تلميذ في صناعة، متدرَّب في تعلُّم صناعة ففي كتاب الخطيب، (ص14ق): والغنى في مدينتهم فاش حتى في الدكاكين التي تجمع صنائعها كثير (كثيرا) من الأحداث كالخفافين ومثلهم.
والأحداث: السفلة من الناس (معجم البلاذري) وأرى أن تترجم بذلك العبارات المنقولة في كتاب تاريخ السلاطين المماليك (2، 1: 124، 1: 3 من التعليقات): استنفر عليه أحداث حلب التي ترجمها كاترمير ترجمة خاطئة فيما أرى بقوله: آثار عليه فتيان حلب.
وفي مختارات فريتاج (ص116): اجتاز حلب ففرق على أحداثها مالاً وربما كانت تدل في الأصل على الفتيان والصبيان ثم أطلقت بعد ذلك على السفلة والرعاع.
حَدَثِيِّ: عَرَضي، استطرادي (بوشر).
حَدَثان: يستعمل فيما يقول لين مفردا وجمعا ومعناه في الأصل صروف الدهر ونوائبه، وقد اصبح يدل على معنى التنبؤ بالمستقبل يتنبأه العرَّاف أو الفلكي أو الكاهن الذي اختصته الآلهة بذلك فيخبر بقيام دولة في المستقل أو تولي أسرة وبقيام الحروب بين الأمم ومدة حكم الأسرة وعدد ملوكها وقد يجازف بعضهم فيذكر أسماء هؤلاء الملوك (تعريف ابن خلدون المقدمة 2: 177، 178) غير أنها تعني عادة تنبؤ الكهن والفلكي وغيرهما (المقري 1: 142= الاكتفاء ص127 د، عباد 2: 120، المقدمة 1: 290، 2: 50، 176) واستعمال دثان مفردا في المقدمة (2: 178، 193).
أهل الحدثان (المقدمة 1: 214).
وكتب الحدثان: كتب النبوءات (المقدمة 2: 40)، وفي حيان - بسام (1: 7ق): وكان هشام يقول برموز الملاحم وكتب الحدثان (دي ساسي طرائف 2: 292، ودي سلان) يقولان حِدْثان وأعتقد أن حَدَثان أفضل لأن هذه الكلمة تستعمل في الواقع مفردا وجمعا.
وحَدَثان: هذيان، هراء، كلام فارغ (فوك).
حَدَثَانِيِّ: نسبة إلى حدثان بمعنى التنبؤ (ابن جبير ص49، 76، المقدمة 2: 178).
حديث: ما يتحدث به، وما يقوله الانسان، ففي كليلة ودمنه (ص263): صدق حديثك، وفي كوسج مختارات (ص95): وصارت تُشاغِلُه بحديثها.
وحديث: كلام، لغة (هلو) - ومفاوضة مداولة، ويقال مثلا: انقطع الحديث أي انقطعت المفاوضة والمداولة. ويقال: أنا مالي معك حديث، أي لا شان لي معك (مملوك 2، 2: 109).
وحديث: سلطة، نفوذ (مملوك 2، 2: 109) وفي كتاب عبرة أولي الأبصار لعماد الدين ابن الأثير (مخطوطة جامينجوس ص138و): استبدَّ الملك العزيز بمُلك حَلَب فرفع يَدَ الاتابك عن الحديث في المملكة.
وحديث: بيان، نشرة، مذكرة، (هلو).
حديث نَفْس أو حديثُ النَفْس معناه في معجم المنصوري (مادة حديث) كل ما يحدِث به الإنسان نفسه من خير أو شر ولذلك يستعمل بمعنى الأمل وبمعنى الخوف والقلق وتجد أمثلة لهذين المعنيين في معجم المتفرقات وفي معجم مسلم ويضيف المنصوري إلى ذلك في معجمه: وخَصَّ الأطباء به التحدث بالوسواس الموحش للنفس الذي يكون في ابتداء المالنخونيا. وتجده بمعنى المالنخونيا في متفرقات (ص561).
حدِيثَة: حادثة عجيبة (الملابس ص 239).
حدِيثي: شفهي ملفوظ (بوشر) حادِث: عارض، طارئ، مصيبة، (بوشر، دي ساسي طرائف 2: 47، ألف ليلة 1: 50).
وحادث: وباء، مرض معد (ملر، سيب 1863، 2: 28، 31).
وحادث: ظاهرة، واقعة أو حادثة يمكن ملاحظتها (بوشر) - وواقعة عرضية (بوشر).
حادث في الجو: نيزك، شهاب، ظاهرة جوية كالبرق وقوس قزح (بوشر).
حادثة: ظاهرة، واقعة يمكن ملاحظتها (بوشر).
أُحْدُوثَة: سوء الأحدوثة عن فلان: كثرة الحديث السيئ عنه (دي سلان المقدمة 1 ص75 ب).
مُحْدَث. رجل محدث أو محدث وحدها: رجل حديث النعمة (بوشر).
نَصَّاب محدث: محتال لم يتقن بعد عمله. (ألف ليلة 4: 691).
ومُحْدَث: اسم البحر السادس عشر ويسمى أيا المتدارك (محيط المحيط، وفريتاج شعر العرب ص142).
مُحْدِث: الذي ارتكب خطيئة أو جريمة وتجد أمثله على هذا في معجم البلاذري.
مُحَدَّث: الذي يرى الرأي ويظن الظن فيكون كما رأى وكما ظن (الحريري ص601، المقدمة 1: 200).
مُحَدِّث: الذي يقرا عن ظهر القلب (صفة مصر 14: 230).
[حدث] فيه: فوجدت عنده "حداثاً" أي جماعة يتحدثون، وهو جمع شاذ. وفيه: يبعث الله السحاب فيضحك أحسن الضحك و"يتحدث" أحسن الحديث، جاء في الخبر أن "حديثه" الرعد، وضحكه البرق، لأنه يخبر عن المطر وقربه، فكأنه محدث، أو أراد بالضحك افترار الأرض بالنبات وظهور الأزهار، وبالحديث ما يتحدث به الناس من صفات النبات. وفيه: قد كان في الأمم "محدثون" فإن يكن في أمتي أحد فعمر، فسر في الحديث بالملهمين أي من يلقى في نفسه شيء فيخبر بهالحديث عني أو الحديث بمعنى المحدث، وعن متعلقة به، أي احذروا مما لا تعلمون لكن لا تحذروا مما تعلمونه. ووجه منع تحديث الحلم يجيء في الرؤيا، وفي نفث. ج: "حدثوا" عن بني إسرائيل ولا حرج، ليس بإباحة الكذب في أخبارهم، ورفع الإثم عن نقل الكذب عنهم، ولكن رخصة في الحديث عنهم على البلاغ وإن لم يتحقق ذلك بنقل الإسناد، لأنه أمر قد تعذر لبعد المسافة وطول المدة. ك: أي لا حرج على من حدث عنهم حقاً أو غيره لأن شريعتهم لا تلزمنا، وإنما الحرج على من حدث عني بغير ثقة، ومر في "آية" وفي "بلغوا عني". غ: من ذكر من ربهم "محدث" أي محدث تنزيله. وأما بنعمة ربك "فحدث" أي بالنبوة مبلغاً. مد: والصحيح أنه يعم جميع النعم ويشمل تعليم القرآن والشرائع. غ: فجعلناهم "أحاديث" يتحدث بهلاكهم. ش: وقال قوم بطهارة "الحدثين" منه صلى الله عليه وسلم، أي البول والغائط، وكذا دمه وسائر فضلاته. وفيه: "حديثهم" حديث أولهم، حديثهم مبتدأ وحديث أول خبر، يعني أنه كان إذا حدث أحدهم أصغوا جميعاً إلى حديثه ولا يقطعونه بمنازعة ومداخلة واعتراض، كما يفعله الجهلة السفلة مع جلسائهم. وقوله: من تكلم عنده أنصتوا له كتفسير له. وح: ما "حدثت" به أنفسها، يجيء في "نفس".

حدث: الحَدِيثُ: نقيضُ القديم.

والحُدُوث: نقيضُ القُدْمةِ. حَدَثَ الشيءُ يَحْدُثُ حُدُوثاً وحَداثةً،

وأَحْدَثه هو، فهو مُحْدَثٌ وحَديث، وكذلك اسْتَحدثه.

وأَخذني من ذلك ما قَدُمَ وحَدُث؛ ولا يقال حَدُث، بالضم، إِلاَّ مع

قَدُم، كأَنه إِتباع، ومثله كثير. وقال الجوهري: لا يُضَمُّ حَدُثَ في شيء

من الكلام إِلا في هذا الموضع، وذلك لمكان قَدُمَ على الازْدواج. وفي حديث

ابن مسعود: أَنه سَلَّمَ عليه، وهو يصلي، فلم يَرُدَّ عليه السلامَ،

قال: فأَخذني ما قَدُمَ وما حَدُث، يعْني همومه وأَفكارَه القديمةَ

والحديثةَ. يقال: حَدَثَ الشيءُ، فإِذا قُرِن بقَدُم ضُمَّ، للازْدواج.

والحُدُوثُ: كونُ شيء لم يكن. وأَحْدَثَه اللهُ فَحَدَثَ. وحَدَثَ أَمرٌ

أَي وَقَع.

ومُحْدَثاتُ الأُمور: ما ابتدَعه أَهلُ الأَهْواء من الأَشياء التي كان

السَّلَف الصالحُ على غيرها. وفي الحديث: إِياكم ومُحْدَثاتِ الأُمور،

جمعُ مُحْدَثَةٍ بالفتح، وهي ما لم يكن مَعْرُوفاً في كتاب، ولا سُنَّة،

ولا إِجماع.

وفي حديث بني قُرَيظَة: لم يَقْتُلْ من نسائهم إِلا امْرأَةً واحدةً

كانتْ أَحْدَثَتْ حَدَثاً؛ قيل: حَدَثُها أَنها سَمَّتِ النبيَّ، صلى الله

عليه وسلم؛ وقال النبي، صلى الله عليه وسلم: كلُّ مُحْدَثَةٍ بدْعَةٌ،

وكلُّ بِدْعةٍ ضَلالةٌ.

وفي حديث المدينة: من أَحْدَثَ فيها حَدَثاً، أَو آوَى مُحْدِثاً؛

الحَدَثُ: الأَمْرُ الحادِثُ المُنْكَرُ الذي ليس بمعتادٍ، ولا معروف في

السُّنَّة، والمُحْدِثُ: يُروى بكسر الدال وفتحها على الفاعل والمفعول، فمعنى

الكسر مَن نَصَرَ جانياً، وآواه وأَجاره من خَصْمه، وحال بينه وبين أَن

يَقْتَضَّ منه؛ وبالفتح، هو الأَمْرُ المُبْتَدَعُ نَفْسُه، ويكون معنى

الإِيواء فيه الرضا به، والصبر عليه، فإِنه إِذا رَضِيَ بالبِدْعة، وأَقرّ

فاعلَها ولم ينكرها عليه، فقد آواه.

واسْتَحْدَثْتُ خَبَراً أَي وَجَدْتُ خَبَراً جديداً؛ قال ذو الرمة:

أَسْتَحْدَثَ الرَّكْبُ عن أَشْياعهم خَبَراً،

أَم راجَعَ القَلْبَ، من أَطْرابه، طَرَبُ؟

وكان ذلك في حِدْثانِ أَمْرِ كذا أَي في حُدُوثه. وأَخذَ الأَمْر

بحِدْثانِه وحَدَاثَته أَي بأَوّله وابتدائه. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها:

لولا حِدْثانُ قَوْمِك بالكُفْر، لَهَدَمْتُ الكعبةَ وبَنَيْتُها.

حِدْثانُ الشيء، بالكسر: أَوّلهُ، وهو مصدر حَدَثَ يَحْدُثُ حُدُوثاً

وحِدْثاناً؛ والمراد به قُرْبُ عهدهم بالكفر والخروج منه، والدُّخولِ في الإِسلام،

وأَنه لم يتمكن الدينُ من قلوبهم، فلو هَدَمْتُ الكعبة وغَيَّرْتُها،

ربما نَفَرُوا من ذلك. وفي حديث حُنَين: إِني لأُعْطِي رجالاً حَديثِي

عَهْدٍ بكفر أَتَأَلَّفُهم، وهو جمعُ صحةٍ لحديثٍ، وهو فعيل بمعنى فاعل. ومنه

الحديث: أُناسٌ حَديثةٌ أَسنانُهم؛ حَداثةُ السِّنِّ: كناية عن الشَّباب

وأَوّلِ العمر؛ ومنه حديثُ أُم الفَضْل: زَعَمَت امرأَتي الأُولى أَنها

أَرْضَعَت امرأَتي الحُدْثى؛ هي تأْنيثُ الأَحْدَث، يريد المرأَة التي

تَزَوَّجَها بعد الأُولى.

وحَدَثانُ الدَّهْر

(* قوله «وحدثان الدهر إلخ» كذا ضبط بفتحات في الصحاح

والمحكم والتهذيب والتكملة والنهاية وصرح به صاحب المختار. فقول المجد:

ومن الدهر نوبه، صوابه: والحدثان، بفتحات، من الدهر نوبه إلخ ليوافق

أصوله، ولكن نشأ له ذلك من الاختصار، ويؤيد ما قلناه أنه قال في آخر المادة.

وأوس بن الحدثان محركة صحابي. فقال شارحه: منقول من حدثان الدهر أَي

صروفه ونوائبه نعوذ بالله منها.) وحَوادِثُه: نُوَبُه، وما يَحْدُث منه،

واحدُها حادِثٌ؛ وكذلك أَحْداثُه، واحِدُها حَدَثٌ. الأَزهري: الحَدَثُ من

أَحْداثِ الدَّهْرِ: شِبْهُ النازلة.

والأَحْداثُ: الأَمْطارُ الحادثةُ في أَوّل السنة؛ قال الشاعر:

تَرَوَّى من الأَحْداثِ، حتى تَلاحَقَتْ

طَرائقُه، واهتَزَّ بالشِّرْشِرِ المَكْرُ

أَي مع الشِّرْشِر؛ فأَما قول الأَعشى:

فإِمَّا تَرَيْني ولِي لِمَّةٌ،

فإِنَّ الحَوادث أَوْدى بها

فإِنه حذف للضرورة، وذلك لمَكان الحاجة إِلى الرِّدْف؛ وأَما أَبو علي

الفارسي فذهب إِلى أَنه وضع الحَوادِثَ موضع الحَدَثانِ، كما وَضَع الآخرُ

الحَدَثانَ موضعَ الحوادث في قوله:

أَلا هَلَكَ الشِّهابُ المُسْتَنِيرُ،

ومِدْرَهُنا الكَمِيُّ، إِذا نُغِيرُ

ووَهَّابُ المِئِينَ، إِذا أَلَمَّتْ

بنا الحَدَثانُ، والحامي النَّصُورُ

الأَزهري: وربما أَنَّثت العربُ الحَدَثانَ، يذهبون به إِلى الحَوادث،

وأَنشد الفراءُ هذين البيتين أَيضاً، وقال عِوَضَ قوله ووهَّابُ المِئين:

وحَمَّالُ المِئين، قال: وقال الفراءُ: تقول العرب أَهلكتْنا الحَدَثانُ؛

قال: وأَما حِدْثانُ الشَّباب، فبكسر الحاءِ وسكون الدال. قال أَبو عمرو

الشَّيباني: تقول أَتيته في رُبَّى شَبابه، ورُبَّانِ شَبابه، وحُدْثى

شبابه، وحديثِ شبابه، وحِدْثان شبابه، بمعنى واحد؛ قال الجوهري: الحَدَثُ

والحُدْثى والحادِثَةُ والحَدَثانُ، كله بمعنى. والحَدَثان: الفَأْسُ،

على التشبيه بحَدَثان الدَّهْر؛ قال ابن سيده: ولم يَقُلْهُ أَحَدٌ؛ أَنشد

أَبو حنيفة:

وجَوْنٌ تَزْلَقُ الحَدَثانُ فيه،

إِذا أُجَراؤُه نَحَطُوا، أَجابا

الأَزهري: أَراد بِجَوْنٍ جَبَلاً. وقوله أَجابا: يعني صَدى الجَبل

يَسْمَعُه. والحَدَثانُ: الفأْس التي لها رأْس واحدة.

وسمى سيبويه المَصْدَر حَدَثاً، لأَن المصادرَ كلَّها أَعراضٌ حادِثة،

وكَسَّره على أَحْداثٍ، قال: وأَما الأَفْعال فأَمثلةٌ أُخِذَتْ من

أَحْداثِ الأَسماء. الأَزهري: شابٌّ حَدَث فَتِيُّ السِّنِّ. ابن سيده: ورجل

حَدَثُ السِّنِّ وحَديثُها: بيِّن الحَداثة والحُدُوثة.

ورجال أَحْداثُ السِّنِّ، وحُِدْثانُها، وحُدَثاؤُها. ويقال: هؤُلاء

قومٌ حُِدْثانٌ، جمعُ حَدَثٍ، وهو الفَتِيُّ السِّنِّ. الجوهري: ورجلٌ

حَدَثٌ أَي شابٌّ، فإِن ذكرت السِّنَّ قلت: حديث السِّنِّ، وهؤلاءِ غلمانٌ

حُدْثانٌ أَي أَحْداثٌ. وكلُّ فَتِيٍّ من الناس والدوابِّ والإِبل: حَدَثٌ،

والأُنثى حَدَثةٌ. واستعمل ابن الأَعرابي الحَدَثَ في الوَعِل، فقال:

إِذا كان الوَعِلُ حَدَثاً، فهو صَدَعٌ.

والحديثُ: الجديدُ من الأَشياء. والحديث: الخَبَرُ يأْتي على القليل

والكثير، والجمع: أَحاديثُ، كقطيع وأَقاطِيعَ، وهو شاذٌّ على غير قياس، وقد

قالوا في جمعه: حِدْثانٌ وحُدْثانٌ، وهو قليل؛ أَنشد الأَصمعي:

تُلَهِّي المَرْءَ بالحِدْثانِ لَهْواً،

وتَحْدِجُه، كما حُدِجَ المُطِيقُ

وبالحُدْثانِ أَيضاً؛ ورواه ابن الأَعرابي: بالحَدَثانِ، وفسره، فقال:

ِْذا أَصابه حَدَثانُ الدَّهْرِ من مَصائِبه ومَرارِئه، أَلْهَتْه

بدَلِّها وحَدِيثها عن ذلك وقوله تعالى: إِن لم يُؤْمِنوا بهذا الحديث أَسَفاً؛

عنى بالحديث القرآن؛ عن الزجاج. والحديثُ: ما يُحَدِّثُ به المُحَدِّثُ

تَحْديثاً؛ وقد حَدَّثه الحديثَ وحَدَّثَه به. الجوهري: المُحادثة

والتَّحادُث والتَّحَدُّثُ والتَّحْديثُ: معروفات.

ابن سيده: وقول سيبويه في تعليل قولهم: لا تأْتيني فتُحَدِّثَني، قال:

كأَنك قلت ليس يكونُ منك إِتيانٌ فحديثٌ، غِنما أَراد فتَحْديثٌ، فوَضَع

الاسم موضع المصدر، لأَن مصدر حَدَّث إِنما هو التحديثُ، فأَما الحديثُ

فليس بمصدر. وقوله تعالى: وأَما بنِعْمةِ ربك فَحَدِّثْ؛ أَي بَلِّغْ ما

أُرْسِلْتَ به، وحَدِّث بالنبوّة التي آتاك اللهُ، وهي أَجلُّ النِّعَم.

وسمعت حِدِّيثى حَسنَةً، مثل خِطِّيبيى، أَي حَديثاً. والأُحْدُوثةُ: ما

حُدِّثَ به. الجوهري: قال الفراءُ: نُرى أَن واحد الأَحاديث أُحْدُوثة،

ثم جعلوه جمعاً للحَديث؛ قال ابن بري: ليس الأَمر كما زعم الفراءُ، لأَن

الأُحْدُوثةَ بمعنى الأُعْجوبة، يقال: قد صار فلانٌ أُحْدُوثةً. فأَما

أَحاديث النبي، صلى الله عليه وسلم، فلا يكون واحدها إِلا حَديثاً، ولا

يكون أُحْدوثةً، قال: وكذلك ذكره سيبويه في باب ما جاءَ جمعه على غير واحده

المستعمل، كعَرُوض وأَعاريضَ، وباطل وأَباطِيل.

وفي حديث فاطمة، عليها السلام: أَنها جاءَت إِلى النبي، صلى الله عليه

وسلم، فوَجَدَتْ عنجه حُدّاثاً أَي جماعة يَتَحَدَّثُون؛ وهو جمع على غير

قياس، حملاً على نظيره، نحو سامِرٍ وسُمَّارٍ فإِن السُّمّارَ

المُحَدِّثون. وفي الحديث: يَبْعَثُ اللهُ السَّحابَ فيَضْحَكُ أَحْسَنَ الضَّحِكِ

ويَتَحَدَّث أَحْسَن الحَديث. قال ابن الأَثير: جاءَ في الخبر أَن

حَديثَه الرَّعْدُ، وضَحِكَه البَرْقُ، وشَبَّهه بالحديث لأَنه يُخْبِر عن

المطر وقُرْبِ مجيئه، فصار كالمُحَدِّث به؛ ومنه قول نُصَيْب:

فعاجُوا، فأَثْنَوْا بالذي أَنتَ أَهْلُه،

ولو سَكَتُوا، أَثْنَتْ عليكَ الحَقائبُ

وهو كثير في كلامهم. ويجوز أَن يكون أَراد بالضحك: افْتِرارَ الأَرض

بالنبات وظهور الأَزْهار، وبالحديث: ما يَتَحدَّثُ به الناسُ في صفة النبات

وذِكْرِه؛ ويسمى هذا النوعُ في علم البيان: المجازَ التَّعْليقِيَّ، وهو

من أَحْسَن أَنواعه.

ورجل حَدِثٌ وحَدُثٌ وحِدْثٌ وحِدِّيثٌ ومُحَدِّثٌ، بمعنى واحد: كثيرُ

الحَديثِ، حَسَنُ السِّياق له؛ كلُّ هذا على النَّسَب ونحوه.

والأَحاديثُ، في الفقه وغيره، معروفة.

ويقال: صار فلانٌ أُحْدُوثةً أَي أَكثروا فيه الأَحاديثَ.

وفلانٌ حِدْثُك أَي مُحَدِّثُك، والقومُ يَتحادَثُون ويَتَحَدَّثُون،

وتركت البلادَ تَحَدَّثُ أَي تَسْمَعُ فيها دَويّاً؛ حكاه ابن سيده عن

ثعلب.ورجل حِدِّيثٌ، مثال فِسِّيق أَي كثيرُ الحَديث. ورجل حِدْثُ مُلوك،

بكسر الحاءِ، إِذا كان صاحبَ حَدِيثهم وسَمَرِهِم؛ وحِدْثُ نساءٍ:

يَتَحَدَّثُ إِليهنّ، كقولك: تِبْعُ نساءٍ، وزيرُ نساءٍ.

وتقول: افْعَلْ ذلك الأَمْر بحِدْثانِه وبحَدَثانه أَي أَوّله

وطَراءَته.ويقال للرجل الصادق الظَّنِّ: مُحَدَّثٌ، بفتح الدال مشدَّدة. وفي

الحديث: قد كان في الأُمم مُحَدَّثون، فإِن يكن في أُمتي أَحَدٌ، فعُمَرُ بن

الخطاب؛ جاءَ في الحديث: تفسيره أَنهم المُلْهَمُون؛ والمُلْهَم: هو الذي

يُلْقَى في نفسه الشيءُ، فيُخْبِرُ به حَدْساً وفِراسةً، وهو نوعٌ

يَخُصُّ اللهُ به مَن يشاءُ من عباده الذين اصْطَفى مثل عُمر، كأَنهم حُدِّثوا

بشيءٍ فقالوه.

ومُحادَثةُ السيف: جِلاؤُه. وأَحْدَثَ الرجلُ سَيْفَه، وحادَثَه إِذا

جَلاه. وفي حديث الحسن: حادِثُوا هذه القُلوبَ بذكر الله، فإِنها سريعةُ

الدُّثورِ؛ معناه: اجْلُوها بالمَواعظ، واغْسِلُوا الدَّرَنَ عنها،

وشَوِّقُوها حتى تَنْفُوا عنها الطَّبَع والصَّدَأَ الذي تَراكَبَ عليها من

الذنوب، وتَعاهَدُوها بذلك، كما يُحادَثُ السيفُ بالصِّقالِ؛ قال لبيد:

كنَّصْلِ السَّيْف، حُودِث بالصِّقال

والحَدَثُ: الإِبْداءُ؛ وقد أَحْدَث: منَ الحَدَثِ. ويقال: أَحْدَثَ

الرجلُ إِذا صَلَّعَ، أَو فَصَّعَ، وخَضَفَ، أَيَّ ذلك فَعَلَ فهو مُحْدِثٌ؛

قال: وأَحْدَثَ الرجلُ وأَحْدَثَتِ المرأَةُ إِذا زَنَيا؛ يُكنى

بالإِحْداثِ عن الزنا. والحَدَثُ مِثْل الوَليِّ، وأَرضٌ مَحْدُوثة: أَصابها

الحَدَثُ.

والحَدَثُ: موضع متصل ببلاد الرُّوم، مؤَنثة.

حدث
: (حَدَثَ) الشيءُ يَحْدُثُ (حُدُوثاً) ، بالضّمّ، (وحَدَاثَةً) بالفَتْحِ: (نَقِيضُ قَدُمَ) ، والحَدِيثُ: نَقِيضُ القَدِيمِ، والحُدُوثُ: نَقِيضُ القُدْمَةِ، (وتُضَمُّ دالُه إِذا ذُكِرَ مَعَ قَدُمَ) كأَنَّه إِتْبَاعٌ، وَمثله كثِيرٌ.
وَفِي الصّحاح: لَا يُضَمُّ حَدُثَ فِي شيْءٍ من الكلامِ إِلا فِي هاذا المَوْضِعِ، وذالك لمكَانِ قَدُمَ، على الازْدِواج، وَفِي حَديث ابْن مَسْعُودٍ (أَنّهُ سَلَّمَ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلّي فَلَمْ يَرُدَّ عليهِ السّلام، قَالَ: فأَخَذَنِي مَا قَدُمَ ومَا حَدُثَ) يعنِي هُمُومَه وأَفْكَارَه القَدِيمةَ والحَدِيثَةَ، يُقَال: حَدَثَ الشَّيْءُ، فإِذا قُرِنَ بقَدُمَ ضُمَّ، للازْدِوَاج.
والحُدُوثُ: كونُ شيْءٍ لم يَكُنْ، وأَحْدَثَهُ الله فَهُوَ مُحْدَثٌ، وحَدِيثٌ، وَكَذَلِكَ استَحْدَثَهُ، وَفِي الصّحاح: اسْتَحْدثْتُ خَبَراً، أَي وَجَدْتُ خَبَراً جد 2 يدا.
(وحِدْثانُ الأَمْرِ، بالكسْرِ: أَوَّلُه وابْتِداؤُه، كحَدَاثَتِه) ، يُقَال: أَخَذَ الأَمْر بِحِدْثَانِهِ وحدَاثَتِه، أَي بأَوَّلِهِ وابْتِدائِه، وَفِي حديثِ عائِشَةَ، رَضِي الله عَنْهَا، (لَوْلَا حِدْثانُ قَوْمِكِ بالكُفْرِ لَهَدَمْتُ الكَعْبَةَ وَبَنَيْتُها) والمُرادُ بِهِ قُرْبُ عَهْدِهم بالكُفْرِ والخُرُوجِ مِنْهُ والدُّخُول فِي الإِسلامِ وأَنَّهُ لم يَتَمَكَّنِ الدِّينُ فِي قُلُوبِهِم، فإِن هَدَمْتُ الكَعْبَةَ وغيَّرْتُهَا رُبَّمَا نَفَرُوا من ذالك.
وحداثَةُ السِّنِّ: كِنَايَةٌ من الشَّبَابِ وأَوَّلِ العُمُرِ.
(و) الحدثانُ (من الدَّهْرِ: نُوَبُهُ) وَمَا يَحْدُثُ مِنْهُ (كحَوَادِثِهِ) ، واحِدُها حادِث، (وأَحْدَاثُه) واحِدُهَا حَدَثٌ.
وَقَالَ الأَزحهَرِيّ: الحَدَثُ من أَحْدَاثِ الدَّهْرِ: شِبْهُ النَّازِلَةِ.
وَقَالَ ابنُ مَنْظُور: فأَمّا قولُ الأَعْشَى:
فإِمّا تَرَيْنِي وَلِي لِمَّةٌ
فإِنّ الحَوَادثَ أَوْدَى بِهَا
فإِنه حذف للضَّرُورَة وَذَلِكَ لِمَكَان الحَاجَةِ إِلى الرِّدْفِ.
وأَمّا أَبُو عليَ الفَارِسِيّ، فذَهَبَ إِلى أَنه وَضَعَ الحَوَادِثَ مَوضعَ الحَدَثَانِ، كَمَا وَضَعَ الآخَرُ الحَدَثَانَ مَوْضعَ الحَوَادِث فِي قَوْله:
أَلاَ هَلَكَ الشِّهَابُ المُسْتَنِيرُ
ومِدْرَهُنَا الكَمِيُّ إِذا نُغِيرُ ووَهَّابُ المِئِينَ إِذا أَلَمَّتْ
بِنَا الحَدَثَانُ والحَامِي النَّصُورُ
وَقَالَ الأَزهريّ: وَرُبمَا أَنَّثَتِ العَرَبُ الحَدَثَانَ، يَذْهَبُون بِهِ إِلى الحَوادِث.
وأَنشد الفَرّاءُ هاذين البَيْتَيْنِ، وَقَالَ: تقولُ العَربُ: أَهْلَكَتْنَا الحَدَثَانُ، قَالَ: فأَمّا حِدْثَانُ الشَّباب، فبكسرِ الحاءِ وَسُكُون الدَّال.
قَالَ أَبو عمرٍ والشيبانيّ: (تَقول:) أَتَيْتُهُ فِي رُبَّى شَبابِه ورُبَّانِ شَبَابِه، وحُدْثَي شَبَابِه، وحِدْثَانِ شَبَابِه، وحَدِيثِ شَبَابِه، بِمَعْنى واحِدٍ.
قلت: وبمثل هاذا ضبطَهُ شُرَّاحُ الحَمَاسَة، وشُرَّاح ديوانِ المُتَنَبّى، وقالُوا: هُوَ مُحَرَّكة: اسمٌ بِمَعْنى حَوَادِثِ الدَّهْرِ ونَوَائِبِهِ، وأَنشدَ شيخُنا رَحمَه الله فِي شَرحه قَول الحَمَاسِيّ:
رَمَى الحَدَثَانُ نِسْوَةَ آلِ حَرْبٍ
بمِقْدَارٍ سَمَدْنَ لَهُ سُمُودَا
فَرَدَّ شُعُورَهُنَّ السُّودَ بِيضاً
وَرَدَّ وُجُوهَهُنَّ البِيضَ سُودَا
مُحَرَّكَة، قَالَ: وَكَذَلِكَ أَنشَدَهما شَيْخَانا ابنُ الشّاذِليّ، وَابْن المسناوِيّ، وهُمَا فِي شرحِ الكافِية المالكيّة، وشُرُوح التَّسْهِيل، وبعضُهم اقْتَصَرَ على مَا فِي الصّحاح من ضبطهِ بالكَسْرِ كالمُصَنّف، وبعضُهُم زَاد فِي التَّفَنُّنِ، فَقَالَ: حَدَثانِ: تَثْنِيةُ حَدَث، وَالْمرَاد مِنْهُمَا: اللّيلُ والنّهَار، وَهُوَ كَقَوْلِهِم: الجَديدانِ، والمَلَوانِ، وَنَحْو ذالك.
(والأَحْدَاثُ: الأَمْطَارُ) الحادِثَةُ فِي (أَوَّل السَّنة) ، قَالَ الشَّاعِر:
تَرَوَّى من الأَحْدَاثِ حَتّى تَلاحَقَتْ
طَوائِفُه واهْتَزّ بالشِّرْشِرِ المَكحرُ
وَفِي اللِّسَان: الحَدَثُ: مثلُ الوَلِيّ، وأَرْضٌ مَحْدُوثةٌ: أَصابَها الحَدَثُ.
(و) قَالَ الأَزهرِيّ: شابٌّ حَدَثٌ: فَتِيُّ السِّنِّ، وَعَن ابْن سيدَه: (رَجُلٌ حَدَثُ السِّنّ، وحَدِيثُهَا، بَيِّنُ الحعدَاثَةِ والحُدُوثَةِ: فَتِيٌّ) ، ورجالٌ أَحْدَاثُ السِّنِّ وحُدْثَانُهَا، وحُدَثَاؤُهَا. وَيُقَال: هاؤلاءِ قَوْمٌ حِدْثَانٌ: جَمْعُ حَدَثٍ، وَهُوَ الفَتِيُّ السِّنِّ.
قَالَ الجَوْهَريّ: ورَجُلٌ حَدَثٌ، أَي شَابٌّ، فإِن ذَكَرْتَ السِّنَّ قلتَ: حَدِيثُ السِّنّ. وهاؤلاءِ غلْمَانٌ حُدْثَانٌ، أَي أَحْدَاثٌ.
وكلُّ فَتِيَ من النّاس والدَّوابِّ والإِبِلِ حَدَثٌ، والأُنْثَى حَدَثَةٌ، واستعملَ ابنُ الأَعْرَابِيّ الحَدَثَ فِي الوَعلِ، قَالَ: فابذا كانَ الوَعِلُ حَدَثاً فَهُوَ صَدَعٌ، كَذَا فِي اللّسان.
قلتُ: وَالَّذِي قَالَه المصنّف صرَّحَ بِهِ ابنُ دُرَيْد فِي الجَمْهَرَة، ووافقَه المُطَرِّزِيّ فِي كِتَابه غَرِيب أَسماءِ الشّعراءِ، وابنُ عُدَيْس، كَمَا نَقَلَه اللَّبْلِيُّ عَنهُ من خَطَّه، وَالَّذِي قَالَه الجَوْهَرِيّ صَرّحَ بِهِ ثَعْلَبٌ فِي الفصيح، واللِّحْيَانيّ فِي نَوادِرِه.
وَنقل شيخُنَا عَن ابنِ دُرُسْتَوَيه: العامَّة تَقول: هُوَ حَدَثُ السِّنِّ، كَمَا تَقول: حَدِيثُ السِّنّ، وَهُوَ خطَأٌ؛ لأَن الحَدَثَ صِفَةُ الرّجُلِ نفْسِه، وَكَانَ فِي الأَصل مصدَراً فوُصِفَ بِهِ، وَلَا يُقَال للسِّنّ حعدَثٌ، وَلَا للضِّرْس حَدَثٌ، وَلَا لِلنَّابِ، وَلَا تَحْتَاجُ مَعَه إِلى ذِكْرِ السِّنِّ، وإِنّمَا يُقَال للغُلامِ نفْسِه: هُوَ حَدَثٌ، لَا غيرُ، قَالَ: فأَمّا الحَديثُ، فصِفَةٌ يُوصَفُ بهَا كلُّ شيْءٍ قريبِ المُدَّةِ والعَهْدِ بِهِ، وكذالك السِّنّ الحَدِيثَةُ النَّبَاتِ، والحَدِيثُ السِّنِّ من الناسِ: القريبُ السِّنّ والمَوْلِدِ، ثمَّ قَالَ: وَعَلِيهِ أَكثرُ شُرّاحِ الفَصِيحِ.
قلت: (و) بِهِ سُمّيَ (الحَدِيث) وَهُوَ: (الجَدِيدُ) من الأَشياءِ.
(و) الحَديثُ (: الخَبَرُ) ، فهما مُترادِفانِ، يأَتي على القَلِيلِ والكثيرِ (كالحِدِّيثَي) ، بكسرٍ وشدِّ دالٍ، على وزن خِصِّيصَي، تَقول: سَمِعْتُ حِدِّيثَي حَسَنَةً، مثل خِطِّيئَي، أَي حَدِيثاً.
و (ح أَحَادِيثُ) ، كقَطيعٍ وأَقَاطِيعَ، وَهُوَ (شاذٌّ) على غيرِ قِياسٍ وَقيل: الأَحادِيثُ جمع أُحْدوثة، كَمَا قَالَه الفَرّاءُ وغيرُه، وَقيل: بل جمع (الحَدِيث) أَحْدِثَة، على أَفْعِلَة؛ ككَثِيبٍ وأَكْثبَة.
(و) قد قَالُوا فِي جَمْعه: (حِدْثانٌ) بِالْكَسْرِ، (ويُضَمّ) ، وَهُوَ قَلِيل، أَنشد الأَصمعيّ:
تُلَهَّى المَرْءَ بالحُدْثانه لَهْواً
وتَحْدِجُه كَمَا حُدِجَ المُطِيقُ
وَرَوَاهُ ابنُ الأَعْرَابِيّ: بالحَدَثانِ محرّكَة، وفسّره فَقَالَ: إِذا أَصابَه حَدَثَانُ الدَّهْرِ من مصائِبِه ومَرازِئه أَلْهَتْهُ بدَلِّها وحَدِيثِها (عَن ذَلِك) .
(ورجلٌ حَدُثٌ) بِفَتْح فضمّ (وحَدِثٌ) بِفَتْح فَكسر (وحِدْثٌ) بِكَسْر فَسُكُون (وحِدِّيثٌ) كسِكِّينٍ، زَاد فِي اللّسَان ومُحَدِّث، كلّ ذَلِك بِمَعْنى واحدٍ، أَي (كَثِيرُه) حَسَنُ السِّيَاقِ لَهُ، كلّ هاذا على النَّسَبِ وَنَحْوه، هاكذا فِي نسختنا، وَفِي أُخرى: رَجُلٌ حَدُثٌ، كنَدُسٍ، وكَتِفٍ وشِبْرٍ، وسِكِّيتٍ، وَهَذَا أَوْلَى؛ لأَنّ إِعْرَاءَ الكلماتِ عَن الضَّبْطِ غيرُ مناسبٍ، وضبطَهَا الجوهريّ فَقَالَ: وَرجل حَدُثٌ وحَدِثٌ، بِضَم الدَّال وَكسرهَا، أَي حَسَنُ الحديثِ، ورجلٌ حِدِّيثٌ مثلُ فِسِّيقٍ، أَي كثيرُ الحَدِيثِ، ففرّق بَين الأَوَّلَيْن بأَنَّهُمَا الحَسَنُ الحديثِ، والأَخِيرُ: الكثيرُه.
قَالَ شيخُنا: وَفِي كَلَام غيرِه مَا يَدُلُّ على تَثْلِيثِ الدَّالِ، وَقَالَ صاحِبُ الواعي، الحَدِث: من الرِّجَال، بضمّ الدّال وَكسرهَا، هُوَ الحَسَنُ الحَدِيثِ، والعامَّة تَقول الحِدِّيث، أَي بِالْكَسْرِ والتَّشْدِيد، قَالَ، هُوَ خَطَأٌ، إِنما الحِدِّيثُ: الكثيرُ الحَدِيثِ.
(والحَدَثُ: محرّكةً: الإِبْداءُ، وَقد أَحْدَثَ) ، من الحَدَثِ.
وَيُقَال: أَحْدَثَ الرَّجُلُ؛ إِذا صَلَّعَ وفَصَّحَ وخَضَفَ، أَيَّ ذالك فَعَلَ، فَهُوَ مُحْدِثٌ. وأَحْدَثُه: ابْتَدَأَهُ وابْتَدَعَهُ، وَلم يَكخنْ قَبْلُ.
(و) الحَدَثُ (: د، بالرُّومِ) وَفِي اللِّسَان: موضِعٌ متَّصل بِلادِ الرُّومِ، مُؤَنَّثَةٌ، زَاد الصّاغانيّ: وعندَهُ جَبَلٌ يُقَال لَهُ: الأُحَيْدِبُ، وقَدْ ذُكِرَ فِي موضِعِه.
(و) الحَدِيثُ: مَا يُحدِّثُ بِهِ المُحَدِّثُ تَحْدِيثاً، وَقد حَدَّثَهُ الحَدِيثُ، وحَدَّثَهُ بِهِ.
وَفِي الصّحاح: (المُحَادَثَةُ) و (التَّحَادُثُ) والتَّحَدُّثُ والتَّحْدِيثُ معروفاتٌ.
(و) المُحَادَثَةُ (: جِلاءُ السَّيْفِ، كالإِحْداثِ) يُقَال: أَحْدَثَ الرّجُلُ سَيْفَه، وحادَثَه، إِذا جَلاهُ، وَفِي حديثِ الحَسَن (حَادِثُوا هاذه القُلُوبَ بذِكْرِ الله تَعالى، فإِنها سَرِيعَةُ الدُّثُور) مَعْنَاهُ اجْلُوها بِالمَوَاعِظِ، واغْسِلُوا الدَّرَنَ عنْهَا، وشَوِّقُوهَا حتّى تَنْفُوا عنْهَا الطَّبَعَ والصَّدَأَ الَّذِي تَرَاكَبَ عَلَيْهَا، وتَعَاهَدُوهَا بذالكَ، كَمَا يُحادَثُ السيفُ بالصِّقالِ، قَالَ:
كنَصْلِ السَّيْفِ حُودِثَ بالصِّقَالِ
(و) من المَجَازِ: مَا جَاءَ فِي الحَدِيث: (قد كانَ فِي الأُمَمِ مُحَدَّثُونَ، فإِنْ يَكخنْ فِي أُمَّتِي أَحَدٌ فَعُمَرُ بنُ الخَطّابِ) قَالُوا: (المُحَدَّثُ، كمُحَمَّدٍ: الصَّادِقُ) أَنَّهُم المُلْهَمُونَ، والمُلْهَمُ هُوَ الذِي يُلْقَى فِي نَفْسِه الشَّيْءُ فيُخْبِرُ بِهِ حَدْساً وفِرَاسَةً، وَهُوَ نَوْعٌ يَخُصُّ الله بِهِ من يَشَاءُ من عِبَادَه الَّذين اصْطَفى، مثلَ عُمَرَ، كأَنَّهُم حُدِّثُوا بشيْءٍ فَقَالُوه.
(و) المُحْدَثُ (بِالتَّخْفِيفِ: ماءَانِ) : أَحدُهما لِبَنِي الدِّيلِ بِتِهامَةَ، والآخَرُ على سِتَّةِ أَمْيَالٍ من النَّقْرَة.
(و) المُحْدَثُ أَيضاً: (ة، بوَاسطَ) بالقُرْبِ مِنْهَا، (و) قَرْيَةٌ أُخرَى (بِبِغْدَادَ) . (و) المُحْدَثَةُ (بهاءٍ: ع) فيهِ ماءٌ ونَخْلٌ وجُبَيْلٌ يقالُ لَهُ: عَمُودُ المُحْدَثَةِ.
(وأَحْدَثَ) الرجُلُ (: زَنَى) ، وَكَذَلِكَ المرأَةُ، يُكْنَى بالإِحْدَاثِ عَن الزِّنَا.
(والأُحْدُوثَةُ) بالضَّمِ (: مَا يُتَحَدَّثُ بِهِ) ، وَفِي بعض المُتُونِ: مَا حُدِّثَ بِهِ.
وَنقل الجَوْهَرِيّ عَن الفَرّاءِ، نُرَى أَنّ واحِدَ الأَحَادِيثِ أُحْدُوثَةٌ، ثمَّ جَعَلُوهُ جَمْعاً للحَدِيثِ.
قَالَ ابنُ بَرِّيّ: ليسَ الأَمْرُ كَمَا زَعَمَ الفَرّاءُ؛ لأَنَّ الأُحْدُوثَةَ بمَعْنَى الأُعْجُوبَةِ، يُقَال: قد صارَ فُلانٌ أُحْدُوثَةً.
فَأَمَّا أَحاديثُ النَّبِيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَلَا يكونُ واحدُهَا إِلاّ حَدِيثاً، وَلَا يُكونُ أُحْدُوثَةً، قَالَ: وكذالك ذَكَرَهُ سِيبويْه فِي بَاب مَا جاءَ جَمْعُه على غيرِ واحِدِه المُسْتَعْمَلِ، كعَرُوضٍ وأَعارِيضَ، وباطِلٍ وأَباطِيلَ، انْتهى.
قَالَ شيخُنا: وصَرَّحُوا بأَنَّه لَا فَرْقَ بينَها وبينَ الحَدِيثِ فِي الاستعمالِ والدَّلالَةِ على الخَيْرِ والشَّرِّ، خلافًا لمن خَصَّهَا مِمَّا لَا فَائدَةَ فيهِ، وَلَا صِحَّةَ لَهُ، كأَخْبَارِ الغَزعلِ ونحوِهَا من أَكاذِيبِ الععرَبِ، فقد خَصَّ الفرّاءُ الأُحْدُوثَةَ بأَنّها تَكونُ للمُضْحِكاتِ والخُرَافَاتِ، بخلافِ الحَدهيث، وَكَذَلِكَ قالَ ابْن هِشَام اللَّخْمِيّ فِي شَرْحِ الفَصِيح: الأُحْدُوثةُ لَا تُسْتَعْمَلُ إِلاّ فِي الشَّرِّ، ورد عَلَيْهِ أَبو جَعْفَرٍ اللَّبْلِيّ فِي شَرحه، فإِنّه قالَ: قد تُسْتَعْمعلُ فِي الخَيْرِ، قَالَ يعقُوبُ فِي إِصلاحِه: يُقَالُ: انتَشر لَهُ فِي النَّاسِ أُحْدُوثَةٌ حَسَنَةٌ، قَالَ أَبو جَعْفَر: فهاذا فِي الخَيْرِ، وأَنشَدَ المُبَرّد:
وكُنْتُ إِذا مَا زخرْتُ سُعْدَى بأَرْضِهَا
أَرَى الأَرْضَ تُطْوعى لي ويَدْنُو بَعِيدُهَا
مِنَ الخَفِراتِ البِيضِ وَدَّ جَلِيسُهَا
إِذَا مَا انْقَضَتْ أُحْدُوثَةٌ لَو تُعِيدُها وَمثل ذالك أَورده الخَفَاجِيّ فِي سورةِ يُوسُف عَلَيْهِ السَّلَام.
(و) رَجخلٌ (حِدْثُ المُلُوكِ، بالكَسْرِ) إِذا كَانَ (صَاحِب حَدِيثِهِم) وسَمَرِهِمْ.
وحِدْثُ نِسَاءٍ: يتَحَدَّثُ إِليْهِنّ، كقَوْلِكَ: تِبْعُ نساءٍ، وزِيرُ نِسَاءٍ.
(والحَادِثُ، والحَدِيثَةُ، وأَحْدُثٌ كأَجْبُل: مَوَاضِعُ) :
فحَدِيثَةُ المَوْصِلِ: بُلَيْدَةٌ على دِجْلَةَ.
وحَدِيثَةُ الفُرَاتِ: قَلْعَةٌ حَصِينَةٌ قُرْبَ الأَنبارِ. ذَكرَهما الشّهابُ الفَيُّومي، والشمسُ محمدُ بن محّمدِ الحُميديّ فِي الرّوضِ المِعْطَار فِي خبر الأَمْصار.
وأَمّا حَادِثُ: فإِنها قَرْيةٌ على ساحِلِ بحرِ اليَمَنِ.
وأَحْدُثٌ. لغةٌ فِي أَجْدُثٍ، ذكرَه السُّكّريّ فِي شَرْح شِعْر هُذَيل، وأَنشدَ بيتَ المُتَنَخِّل السَّابِق فِي الْجِيم، قَالَ الصّاغَاني: وَلَيْسَ بتصحيفِ أَجْدُث بِالْجِيم.
والحَدَثَةُ، مُحَرَّكةً: وادٍ قُرْبَ مَكّةَ، أَعلاه لِهُذَيْل وأَسْفَلُهُ لكِنَانَة.
(وأَوْسُ بنُ الحَدَثانِ) بنِ عَوْفِ بنِ رَبِيعَة النَّصْريّ، (مَحَرّكَةً: صحَابِيٌّ) مَشْهُور مِن هَوازِن، نادَى أَيّامَ مِنًى أَنّهَا أَيامُ أَكْلٍ وشُرْبٍ، روى عَنهُ ابنُه مَالك، وَقد قيلَ: إِنّ لابْنِه هاذا صُحْبةً أَيضاً، وَهُوَ منقولٌ من حَدَثَانِ الدَّهْرِ، أَي صُرُوفه ونَوَائبه.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
حَدَثَ الأَمْرُ: وَقَعَ.
ومُحْدَثَاتُ الأُمورِ: مَا ابتَدَعَهُ أَهْلُ الأَهْوَاءِ من الأَشْيَاءِ الَّتِي كَانَ السَّلَفُ الصَّالِحُ على غيرِها، وَفِي الحديثِ: (إِيّاكُم ومُحَدَثَاتِ الأُمُور) جَمْعُ مُحْدَثِة: بالفتْح: هُوَ مَا لم يكن مَعْرُوفاً فِي كتابٍ وَلَا سُنّة وَلَا إِجْماعٍ.
وَفِي حديثِ بني قُرَيْظَةَ (لَمْ يَقْتُلْ من نسائِهِمْ إِلاّ امْرَأَةً واحِدةً كَانَتْ أَحْدَثَتْ حَدَثاً) قيل: حَدَثُها أَنّها سَمَّتِ النَّبِيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقَالَ النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (كلُّ مُحْدَثةٍ بِدْعَةٌ، وكلُّ بِدْعةٍ ضَلاَلَةٌ) .
وَفِي حَدِيث المَدِينَة: (مَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثاً، أَو آوَى مُحْدِثاً) ، الحَدَثُ: الأَمرُ الحادِثُ المُنْكَرُ الَّذِي لَيْسَ بمُعْتَادٍ وَلَا مَعْرُوفٍ فِي السُّنّة، والمُحْدِثُ يُروَى بكسِر الدّال وَفتحهَا، على الفاعِل والمَفْعُول، فمعنَى الكسْرِ: من نَصَرَ جانهياً وآوَاه وأَجَارَه من خَصْمِه، وَحَال بينَه وبينَ أَن يقْتَصَّ مِنْهُ، والفتْ: هُوَ الأَمْرُ المُبْتَدَعُ نَفْسُه، ويكونُ معنى الإِيواءِ فِيهِ: الرِّضا بهه، والصَّبْرَ عَلَيْهِ، فإِنه إِذا رَضِيَ بالبِدْعَةِ، وأَقرَّ فاعِلَها وَلم يُنْكِرْهَا عَلَيْهِ، فقد آواهُ.
واسْتَحْدَثْتُ خَبَراً، أَي وَجَدْتُ خَبَراً جَدِيداً، قَالَ ذُو الرُّمّة:
أَسْتَحْدَثَ الرَّكْبُ عَن أَشْياعِهِمْ خَبَراً
أَم راجَعَ القَلْبَ مِنْ أَطْرَابِه طَرَبُ
كَذَا فِي الصِّحَاح.
وَفِي حَدِيث حُنَيْنٍ (إِنّي لأُعْطِي رِجَالاً حَدِيثِي عَهْدٍ بِكُفْرٍ أَتَأْلَّفُهُم) وَهُوَ جَمْعُ صِحَّة لحَدِيثٍ، فَعِيل بِمَعْنى فاعِل.
وَفِي حَدِيث أُمّ الفَضْل: (زَعَمَت امْرَأَتِي (الأُولَى أَنها أَرْضَعَت امْرَأَتي) الحُدْثَى) هِيَ تأْنيثُ الأَحْدَثِ، يريدُ المَرْأَةَ الَّتِي تَزوَّجها بعدَ الأُولَى.
وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: الحَدَثُ والحُدْثَى والحَادِثَةُ والحَدَثَانُ كُلُّه بِمَعْنى.
والحَدَثَانُ، محرّكةً: الفَأْسُ الَّتِي لَهَا رَأْسٌ واحِدَةٌ، على التَّشْبِيه بحَدَثَانِ الدَّهْرِ، قَالَ ابنُ سِيده: وَلم يَقُلْه أَحَدٌ، أَنشد أَبو حنيفَة:
وجَوْنٌ تَزْلَقُ الحَدَثَانُ فِيهِ
إِذَا أُجَرَاؤُه نَحَطُوا أَجابَا
قَالَ الأَزهريّ: أَرادَ بجَوْنٍ جَبَلاً، وَقَوله: أَجَابا، يَعْنِي صَدَى الجَبَلِ تَسْمَعُه.
قلت: الشّعْر لعُوَيْجٍ النَّبْهانيّ.
والحِدْثَانُ بِالكَسْر جمعُ الحَدَثانِ، محرَّكَةً، على غير قِيَاس، وكذالك كِرْوانٌ ووِرْشَانٌ، فِي كَرَوَان ووَرَشَان، ونَحَطُوا، أَي زَفَرُوا، كَذَا حَقَّقه الصَّاغانِيّ فِي العُبَاب فِي نحط.
وسَمّى سيبويْهِ المَصْدَرَ حَدَثاً؛ لأَنّ المصادرَ كُلَّهَا أَعراضٌ حادِثَةٌ، وكسَّره على أَحْدَاث، قَالَ: وأَمّا الأَفْعَالُ فأَمْثِلَةٌ أُخِذَتْ من أَحْدَاثِ الأَسْمَاءِ.
وَفِي حَدِيث فَاطِمَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا: (أَنَّهَا جَاءتْ إِلى النَّبِيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فوَجعدَتْ عندَهُ حُدَّاثاً) أَي جَمَاَعَةً يَتَحَدَّثُون، وَهُوَ جَمْعٌ على غيرِ قِياس، حَمْلاً على نَظِيرِه، نَحْو سامِرٍ وسُمَّارٍ، فإِنّ السُّمَّارَ المُحَدِّثُونَ.
وَفِي الحَدِيث: (يَبْعَثُ الله السَّحَابَ، فيَضْحَكُ أَحْسَنَ الضَّحِكِ، وَيَتَحَدَّثُ أَحْسَنَ الحَدِيثِ) قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: جاءَ فِي الخَبَرِ أَنَّ حَدِيثَهُ الرَّعْدُ، وضَحِكَهُ البَرْقُ، وشُبِّهَ بالحَدِيثِ؛ لأَنّه يُخْبِرُ عَن المَطَرِ وقُرْبِ مجيئِهِ، فصارَ كالمُحَدِّثِ بِهِ، وَمِنْه قَول نُصَيْبٍ:
فَعَاجُوا فَأَثْنَوْا بالّذِي أَنْتَ أَهْلُه
وَلَو سَكَتُوا أَثْنَتْ عليكَ الحَقَائِبُ
وَهُوَ كَثيرٌ فِي كَلامهم، ويجوزُ أَن يكون أَرادَ بالضَّحِكِ افْتِرارَ الأَرْضِ وظُهُورَ الأَزْهَارِ، وبالحَدِيثه مَا يَتَحَدَّثُ بِهِ النَّاسُ من صِفَةِ النَّبَاتِ وذِكْرِهِ، ويُسَمَّى هَذَا النّوعُ فِي عِلْم البَيَانِ المَجَازَ التَّعْلِيقيَّ، وَهُوَ من أَحسَنه أَنواعِه.
وتَرَكْتُ البِلادَ تَحَدَّثُ، أَي تَسْمَعُ فِيهَا دَوِيًّا، حَكَاهُ ابْن سِيدَه عَن ثَعْلَب.
وَمن الْمجَاز: صَارُوا أَحادِيثَ، كَذَا فِي الأَساس.
وناقَةٌ مُحْدِثٌ، كمُحْسِ: حدِيثَةُ النّتَاج، نَقله الصّاغَانيّ.
الحدث: هو النجاسة الحكمية المانعة من الصلاة وغيرها. 

حدث


حَدَثَ(n. ac. حُدُوْث)
a. Happened, took place.
b. Came into being, originated.

حَدُثَ(n. ac. حَدَاْثَة
حُدُوْث)
a. Was new, fresh, recent; was young.

حَدَّثَa. Related, told.
b. ['An], Related of, cited.
حَاْدَثَa. Conversed, talked with.

أَحْدَثَa. Originated, brought into existence, created; produced;
brought about, gave rise to.

تَحَدَّثَ
a. [Bi
or
'An], Related, told.
تَحَاْدَثَa. Conversed, talked together.

إِسْتَحْدَثَa. Heard, learnt ( news & c. ).
b. Reproduced.

حِدْثa. Relater, narrator, teller of stories; talker
conversationalist.

حَدَث
(pl.
أَحْدَاْث)
a. New thing; novelty; innovation.
b. Event, occurrence; accident.
c. Young; young man, youth.

حَدِث
حَدُثa. see 2
حَاْدِثa. New, fresh, recent; original.

حَاْدِثَة
(pl.
حَوَاْدِثُ)
a. Novelty, change.
b. Vicissitude.
c. Event; news.

حَدَاْثَةa. Newness, freshness, novelty.
b. Youth.
c. Commencement.

حَدِيْث
(pl.
حِدَاْث
حُدَثَآءُ)
a. New, fresh, recent; young.
b. (pl.
حِدْثَاْن
أَحَاْدِيْثُ
69), Story, narrative; tale, tradition.
c. Conversation, talk, chat.

حُدُوْثa. Rise, origin; appearance.
b. see 22t (a)
حِدِّيْثa. see 2
حِدْثَاْنa. see 22t (a)
حِدْثان الدَّهْر
a. Vicissitudes of fortune.

مُحَادَثَة
a. Conversation, converse, talk.

مُحْدَث
a. Parvenu.

المُحْدَثُوْن
a. The moderns.

أُحْدُوْثَة (pl.
أَحَادِيْث)
a. News, tidings, intelligence; report, rumour.
b. Story, tale.
ح د ث : حَدَثَ الشَّيْءُ حُدُوثًا مِنْ بَابِ قَعَدَ تَجَدَّدَ وُجُودُهُ فَهُوَ حَادِثٌ وَحَدِيثٌ وَمِنْهُ يُقَالُ حَدَثَ بِهِ عَيْبٌ إذَا تَجَدَّدَ وَكَانَ مَعْدُومًا قَبْلَ ذَلِكَ وَيَتَعَدَّى بِالْأَلِفِ فَيُقَالُ أَحْدَثْتُهُ وَمِنْهُ مُحْدَثَاتُ الْأُمُورِ وَهِيَ الَّتِي ابْتَدَعَهَا أَهْلُ الْأَهْوَاءِ.

وَأَحْدَثَ الْإِنْسَانُ إحْدَاثًا وَالِاسْمُ الْحَدَثُ وَهُوَ الْحَالَةُ النَّاقِضَةُ لِلطَّهَارَةِ شَرْعًا وَالْجَمْعُ الْأَحْدَاثُ مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَمَعْنَى قَوْلِهِمْ النَّاقِضَةُ لِلطَّهَارَةِ أَنَّ الْحَدَثَ إنْ صَادَفَ طَهَارَةً نَقَضَهَا وَرَفَعَهَا وَإِنْ لَمْ يُصَادِفْ طَهَارَةً فَمِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ حَتَّى يَجُوزَ أَنْ يَجْتَمِعَ عَلَى الشَّخْصِ أَحْدَاثٌ.

وَالْحَدِيثُ مَا يُتَحَدَّثُ بِهِ وَيُنْقَلُ وَمِنْهُ حَدِيثُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ حَدِيثُ عَهْدٍ بِالْإِسْلَامِ أَيْ قَرِيبُ عَهْدٍ بِالْإِسْلَامِ وَحَدِيثَةُ الْمَوْصِلِ بُلَيْدَةٌ بِقُرْبِ الْمَوْصِلِ مِنْ جِهَةِ الْجَنُوبِ عَلَى شَاطِئِ دِجْلَةَ بِالْجَانِبِ الشَّرْقِيِّ وَيُقَالُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمَوْصِلِ نَحْوُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ فَرْسَخًا وَحَدِيثَةُ الْفُرَاتِ بَلْدَةٌ عَلَى فَرَاسِخَ مِنْ الْأَنْبَارِ وَالْفُرَاتُ يُحِيطُ بِهَا وَيُقَالُ لِلْفَتَى حَدِيثُ السِّنِّ فَإِنْ حَذَفْتَ السِّنَّ قُلْتَ حَدَثٌ بِفَتْحَتَيْنِ وَجَمْعُهُ أَحْدَاثٌ. 
حدث
الحدوث: كون الشيء بعد أن لم يكن، عرضا كان ذلك أو جوهرا، وإِحْدَاثه: إيجاده.
وإحداث الجواهر ليس إلا لله تعالى، والمُحدَث: ما أوجد بعد أن لم يكن، وذلك إمّا في ذاته، أو إحداثه عند من حصل عنده، نحو:
أحدثت ملكا، قال تعالى: ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ [الأنبياء/ 2] ، ويقال لكلّ ما قرب عهده محدث، فعلا كان أو مقالا. قال تعالى: حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً
[الكهف/ 70] ، وقال: لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً [الطلاق/ 1] ، وكلّ كلام يبلغ الإنسان من جهة السمع أو الوحي في يقظته أو منامه يقال له:
حديث، قال عزّ وجلّ: وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثاً [التحريم/ 3] ، وقال تعالى: هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ [الغاشية/ 1] ، وقال عزّ وجلّ: وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ
[يوسف/ 101] ، أي: ما يحدّث به الإنسان في نومه، وسمّى تعالى كتابه حديثا فقال: فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ [الطور/ 34] ، وقال تعالى: أَفَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ [النجم/ 59] ، وقال: فَمالِ هؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً [النساء/ 78] ، وقال تعالى: حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ [الأنعام/ 68] ، فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآياتِهِ يُؤْمِنُونَ [الجاثية/ 6] ، وقال تعالى: وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً [النساء/ 87] ، وقال عليه السلام: «إن يكن في هذه الأمّة محدّث فهو عمر» .
وإنما يعني من يلقى في روعه من جهة الملإ الأعلى شيء ، وقوله عزّ وجل: فَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ
[سبأ/ 19] ، أي: أخبارا يتمثّل بهم، والحديث: الطّريّ من الثمار، ورجل حَدُثٌ:
حسن الحديث، وهو حِدْثُ النساء، أي:
محادثهنّ، وحادثته وحَدَّثْته وتحادثوا، وصار أُحْدُوثَة، ورجل حَدَثٌ وحديث السن بمعنى، والحادثة: النازلة العارضة، وجمعها حوادث.

حدث

1 حَدَثَ, (S, A, Mgh, Msb, K,) aor. ـُ (Mgh, Msb,) inf. n. حُدُوثٌ (S, Mgh, Msb, K) and حَدَاثَةٌ, (A, K,) It was new, or recent; contr. of قَدُمَ: (S, * A, K:) it (a thing) came into existence; began to be; had a beginning; began, or originated; existed newly, for the first time, not having been before: (S, Mgh, Msb, TA:) but when mentioned with قَدُمَ, it is written حَدُثَ, with damm to the د, (S, Mgh, K,) as in the saying, أَخَذَنِى مَا قَدُمَ وَمَاحَدُثَ, (S,) or أَخَذَهُ الخ, (A, Mgh,) meaning Old and new anxieties and thoughts [came into my mind, or his mind, or overcame me, or him]; (TA;) or old and new griefs or sorrows; (Mgh;) the former saying occurring in a trad.: (TA:) the verb is not thus in any other case [in this sense]. (S.) You say, حَدَثَ بِهِ عَيْبٌ A vice, or fault, or the like, originated in him, or it, not having been before. (Msb.) And حَدَثَ أَمْرٌ An affair, or event, originated: (Mgh:) or happened, or came to pass. (S.) حُدُوثٌ is of two kinds: حُدُوثٌ زَمَانِىٌّ, which is A thing's being preceded by non-existence: and حُدُوثٌ ذَاتِىٌّ, which is a thing's being dependent upon another for its existence. (KT.) b2: حَدَاثَةٌ and حُدُوثَةٌ, [as inf. ns. of which the verb, if they have one, is, accord. to analogy, حَدُثَ,] relating to a man, signify The being young; or [as simple substs.] youthfulness. (ISd, K.) 2 حدّثهُ [He told him, or related to him, something; he discoursed to him, or talked to him: see also 5]. You say, حدّثهُ الحَدِيثَ, (L,) and حدّثهُ بِهِ, (A, * L,) inf. n. تَحْدِيثٌ, a word of well-known meaning, (S,) He told him, or related to him, the story, or narrative, or tradition. (L.) [And حدّث He related traditions of Mohammad: and حدّث عن فُلَانٍ he related such traditions heard, or learned, from such a one: the verb in this sense being an Islámee term.] b2: [Hence,] تَرِكْتُ البِلَادَ تُحَدِّثُ (assumed tropical:) I left the countries, or towns, resounding with a buzzing, or confused noise. (Th, ISd.) 3 حادث سَيْفَهُ, (TA,) inf. n. مُحَادَثَةٌ, (S, K,) He polished his sword; (S, * K, * TA;) [as though he made it new by doing so;] as also ↓ احدثهُ, (TA,) inf. n. إِحْدَاثٌ. (K.) b2: Hence, حَادِثُوا هٰذِهِ القُلُوبَ بِذِكْرِ اللّٰهِ فَإِنَّهَا سَرِيعَةُ الدُّثُورِ (assumed tropical:) Polish and cleanse ye these hearts by the remembrance of God, like as the sword is polished: [for they quickly become sullied:] a trad. of El-Hasan. (TA.) A2: مُحَادَثَةٌ and ↓ تَحَادُثٌ, words of wellknown meaning, (S,) are syn.: (K:) [but the former generally relates to two persons: the latter, to more than two:] you say, حادث صَاحِبَهُ [He talked, or conversed in words, with his companion]: (A:) and حادثوا and ↓ تحادثوا [They talked, or conversed in words, together, or one with another]. (TK.) 4 احدثهُ (S, A, Msb, TA) and ↓ استحدثهُ (A) He (God, S, or a man, Msb) brought it into existence, caused it to be, made it, produced it, effected it, or did it, newly, for the first time, it not having been before; began it, or originated it; invented it; innovated it. (S, Msb, TA.) [Hence,] احدث

أَمْرَا [He brought to pass an event]. (Kur lxv. 1.) And احدث حَدَثًا He originated an innovation [see حَدَثٌ]. (TA.) b2: See also 3. b3: Also احدث, (S, L, Msb, K,) inf. n. إِحْدَاثٌ, (Msb,) from الحَدَثُ, (S,) (assumed tropical:) He voided his ordure; or broke wind: (L, K:) it has both these meanings: (L:) or he did a thing that annulled his state of legal purity. (Msb.) [See حَدَثٌ.] b4: And (tropical:) He committed adultery, or fornication: (K, TA:) and in like manner one says of a woman [احدثت]. (TA.) 5 تحدّث [He talked; conversed in words; told, or related, stories, or narratives]. (S.) and تحدّث بِهِ [He talked of it; told it; related it]; (S, A, Msb, K;) namely, a حَدِيث, (Msb,) or what is termed أُحْدُوثَة. (S, K.) And يَتَحَدَّثُ

إِلَى النِّسَآءِ [He talks to women]. (S, A. *) [See also 2.] b2: It is said in a trad., يَبْعَثُ اللّٰهُ السَّحَابَ فَيَضْحَكُ أَحْسَنَ الضَّحِكِ وَيَتَحَدَّثُ أَحْسَنَ الحَدِيثِ (tropical:) [God shall send the clouds, and they shall laugh with the best laughing, and talk with the best talking]: the talking here mentioned, says IAth, is said to mean thundering; and the laughing, lightning; thundering being likened to talking because it announces rain, and its near coming: or by laughing may be meant the smiling of the earth, and the appearing of the flowers or blossome; and by talking, the talking of men in describing and mentioning the plants or herbage: this figure of speech is termed مَجَازٌ تَعْلِيقِىٌّ, and is one of the most approved kinds of مجاز. (TA.) 6 تَحَاْدَثَ see 3, in two places.10 إِسْتَحْدَثَ see 4. b2: You say also, استحدث خَبَرًا He found new tidings or information: (S:) or he gained, or acquired, tidings or information. (A.) رَجُلٌ حِدْثٌ and ↓ حَدُثٌ and ↓ حَدِثٌ and ↓ حِدِّيثٌ (K) and ↓ مُحَدِّثٌ (L) A man of many stories or narratives, (L, K,) and who relates them well: (L:) or ↓ رَجُلٌ حَدُثٌ and ↓ حَدِثٌ signify a man who relates stories, or narratives, well: and رَجُلٌ

↓ حِدِّيثٌ signifies a man of many stories or narratives; (S, A, El-Wá'ee;) but is used by the vulgar to signify a man who relates stories, or narratives, well. (El-Wá'ee, TA.) And you say رَجُلٌ حِدْثُ مُلُوكٍ A man who is a companion of kings in talk (S, A, K) and in their nocturnal conversations: (S:) and حِدْثُ نِسَآءٍ one who talks to women; (S, A;) or who talks with women. (Az, TA in art. تبع.) And ↓ هُوَ حِدِّيثُهُ [He is his story-teller]. (A.) حَدَثٌ A novelty, or new thing; an innovation; a thing not known before: and particularly relating to El-Islám [i. e. to matters of religious doctrine or practice or the like]: (Mgh:) [and so ↓ أَمْرٌ مُحْدَثٌ; for] مُحْدَثَاتُ الأُمُورِ (pl. of مُحْدَثٌ, TA) signifies innovations of people of erroneous opinions, (Msb, TA,) inconsistent with the doctrines, or practices, of the just of preceding times: or what is not known in revealed scripture, nor in the Sunneh, nor in the general conventional tenets of the doctors of the law: and حَدَثٌ, [in like manner,] an innovation that is disapproved, not agreeable with custom, or usage, and not known in the Sunneh. (TA.) ↓ آوَى مُحْدَثًا, occurring in a trad., means He entertained an innovation; [i. e. he embraced, or held, it;] or he was content, or pleased, with it; or he bore it patiently: or, as some say, it is ↓ آوَى مُحْدِثًا, meaning he entertained, or harboured in his dwelling, a criminal, or an offender, and protected him from retaliation. (TA.) b2: Also i. q. ↓ حَادِثَةٌ and ↓ حَدَثَانٌ [in some copies of the S ↓ حِدْثَان] and ↓ حُدْثَى [signifying An accident, an event, a hap, or a casualty: and generally an evil accident or event, a mishap, a misfortune, a disaster, a calamity, or an affliction]: (S:) [the most common of these words is ↓ حَادِثَةٌ; and its pl., حَوَادِثُ, is more common than the sing.:] the pl. of حَدَثٌ is أَحْدَاثٌ. (TA.) أَحْدَاثُ الدَّهْرِ and ↓ حَوَادِثُهُ (A, K) and ↓ حِدْثَانُهُ, (K,) or, as is said by Fr and others, this last is ↓ حَدَثَانُهُ, (TA,) signify The accidents, or casualties, of time or fortune; or the evil accidents, or calamities, of time or fortune. (A, K.) ↓ حَوَادِثُ occurs used as a sing., said to be put by poetic license for ↓ حَدَثَانٌ: and this latter is also used [as a pl.] for حَوَادِثُ: so say Az and AAF: and it is said to be a noun in the sense of حَوَادِثُ الدَّهْرِ and نَوَائِبُ الدَّهْرِ: accord. to Fr, the Arabs say, [using it as a pl.,] أَهْلَكَتْنَا الحَدَثَانُ [The accidents, or evil accidents, of time, or fortune, destroyed us]: some say الحَدَثَانِ, making it dual of حَدَثٌ, and meaning thereby the night and day; like as they say [in the same sense] الجَدِيدَانِ and المَلَوَانِ &c. (TA.) b3: [Hence] حَدَثٌ is a term applied by Sb to The مَصْدَر [or infinitive noun]; because all مصادِر are [significant of] accidents [considered as subsisting in, or proceding from, agents]: and the pl. which he assigns to it in this sense is أَحْدَاثٌ. (TA.) b4: (assumed tropical:) The voiding of ordure; or the breaking of wind; syn. إِبْدَآءٌ: (K:) or legal impurity that forbids, or prevents, one's performing prayer &c.: (KT:) or a state annulling legal purity: pl. أَحْدَاثٌ. (Msb.) [See 4.] b5: I. q. وَلِىٌّ (assumed tropical:) [The rain following that called the وَسْمِىّ]: (L:) or الأَحْدَاثُ [pl. of الحَدَثُ] signifies the rains of the commencement, or first part, of the year. (K.) b6: Young, applied to a man, (A, * L, Msb, *) and to a horse or an ass or the like, and a camel, and, accord. to IAar, to a mountain-goat: (L:) pl. أَحْدَاثٌ (A, L, Msb,) and حُدْثَانٌ. (L.) Yousay رَجُلٌ حَدَثٌ, (Th, S, L, &c.,) and ↓ حَدِيثُ السِّنِّ, (Th, S, A, Msb, K,) and حَدَثُ السِّنّ, (IDrd, K, [but this is by some disallowed, as will be seen below,]) A young man: (S, L, Msb, K:) and in the pl. sense you say غِلْمَانٌ أَحْدَاثٌ and حُدْثَانٌ [pls. of حَدَثٌ], (S,) and رِجَالٌ أَحْدَاثُ السِّنِّ and حُدْثَانُ السِّنِّ, [or these, as is implied above, are not allowable,] and حُدَثَآءُ السِّنِّ [pl. of ↓ حَدِيثٌ]. (ISd, TA.) J says, [in the S,] if you mention the سِنّ, you say السِّنِّ ↓ حَدِيثُ [lit. Young of tooth]: and IDrst says, the vulgar say, هُوَ حَدَثُ السِّنِّ, like as you say حديث السِّنِّ; but it is a mistake; for حَدَثٌ is an epithet applied to the man himself, and is originally an inf. n.; one should not apply it as an epithet to the سِنّ nor to the ضِرْس nor to the ناب; but ↓ حَدِيثٌ is an epithet applied to anything recent. (TA.) حَدُثٌ: see حَدَثٌ, first sentence; each in two places.

حَدِثٌ: see حَدَثٌ, first sentence; each in two places.

حَدِثٌ: see حَدَثٌ.

حُدْثَى: see what next follows.

حِدْثَانٌ The first, or beginning, or commencement, of a state, or a case, or an affair; (S, A, Mgh, K;) as also ↓ حَدَاثَةٌ: (S, Mgh, K:) and its freshness; which is also a signification of both these words. (S, Mgh.) So in the saying, اِفْعَلْ ذٰلِكَ الأَمْرَ بِحِدْثَانِهِ and ↓ بِحَدَاثَتِهِ [Do thou that thing while it is in its first and fresh state]. (S, Mgh. *) One says also, أَتَيْتُهُ فِى حِدْثَانِ شَبَابِهِ and شبابه ↓ حِدْثَى and شبابه ↓ حَدِيثِ (assumed tropical:) I came to him in the beginning, or first period, of his youth. (Aboo-'Amr Esh-Sheybánee, TA.) and it is said in a trad., addressed to 'Áïsheh, لَوْلَا حِدْثَانُ قَوْمِكِ بِالكُفْرِ لَهَدَمْتُ الكَعْبَةَ وَبَنَيْتُهَا, (Mgh, * TA,) or, as some relate it, قومك ↓ حَدَاثَةُ, which means the same, (Mgh,) i. e. Were it not for the shortness of the period that has elapsed since thy people were in the state of infidelity, I would pull down the Kaabeh, and build it [anew]. (TA.) b2: See also حَدَثٌ, in two places.

حَدَثَانٌ, used as a sing. and as a pl.: see حدثٌ, in three places.

حَدِيثٌ New, recent; (K;) contr. of قَدِيمٌ: (S:) having, or having had, a beginning; existing newly, for the first time, not having been before; as also ↓ حَادِثٌ: (Msb:) brought into existence, caused to be, made, produced, or done, newly, for the first time, not having been before; begun, or originated; invented; innovated; as also ↓ مُحْدَثٌ. (TA.) b2: See حَدَثٌ, last two sentences, in four places. And see حِدْثَانٌ. Yousay also, هُوَ حَدِيثُ عَهْدٍ بِالإِسْلَامِ He is, or was, recently become a Muslim. (Msb.) And حَدِيثُو عَهْدٍ بِكُفْرِهِمْ, (TA,) or بِالجَاهِلِيَّةِ, or حَدِيثٌ عَهْدُهُمْ, (Mgh,) Men lately in their state of infidelity [or in the state of paganism or ignorance]; who have but recently ceased to be in their state of infidelity [&c.]. (TA.) A2: Also i. q. خَبَرٌ [Information; a piece of information; intelligence; an announcement; news, or tidings; a piece of news; an account; a narration, or narrative; a story; &c.]; (S, K;) employed to signify little and much; (S;) and ↓ حِدِّيثَى signifies the same: (K:) or a thing, or matter, that is talked of, told, or narrated, and transmitted: (Msb:) [and talk, or discourse:] and [in like manner] ↓ أُحْدُوثَةٌ signifies a thing that is talked of, told, or narrated: (S, K:) or this last signifies a wonderful thing: (IB, TA:) it has been asserted, says MF, that there is no difference between احدوثة and حديث in usage, and in denoting what is good and what is evil; in contradiction to such as say that the former peculiarly signifies that [kind of story] in which there is no profit nor any truth; such as amatory stories, and the like fictions of the Arabs: Fr asserts it to signify peculiarly a laughable and an absurd story; differing from حديث: and Ibn-Hishám El-Lakhmee, in his Expos of the Fs, says that it is only used to denote what is bad, or evil: but Lb replies against him, in his Expos., that it is sometimes used to denote what is good; as in a saying mentioned by Yaakoob, which see below: (TA:) the pl. of حَدِيثٌ is أَحَادِيثُ, contr. to analogy, (S, K,) said by Fr to be pl. of ↓ أُحْدُوثَةٌ, and then used as pl. of حديث, (S,) but IB says that this is not the case; (TA;) and حِدْثَانٌ and حُدْثَانٌ are also pls. of حديث, (K, TA,) sometimes occurring; the latter, rare. (TA.) Yousay, سَمِعْتُ حَدِيثًا حَسَنًا (TA) and حَسَنَةً ↓ حِدِّيثَى (S, A, * TA) [I heard a good story or narrative &c.]; both meaning the same. (TA.) And اِنْتَشَرَ حَسَنَةٌ ↓ لَهُ فِى النَّاسِ أُحْدُوثَةٌ [A good story of him became spread abroad among the people]: a saying mentioned by Yaakoob in his “ Isláh. ” (TA.) And مَلِيحَةٌ ↓ أثحْدُوثَةٌ [A pretty story], and أَحَادِيثُ مِلَاحٌ [pretty stories]. (A.) and ↓ قَدْ صَارَ فُلَانٌ أَحْدُوثَةً [(tropical:) Such a one has become the subject of a story, or of a wonderful story: and in like manner, as is said in the A, صَارُوا أَحَادِيثَ: there said to be tropical]. (IB, TA.) b2: Hence the حَدِيث of the Apostle of God: (Msb:) [i. e.] حَدِيثٌ also signifies A narration of a مُحَدِّث: (L:) [meaning حَدِيثٌ نَبَوِىٌّ, i. e. a tradition, or narration, relating, or describing, a saying or an action &c. of Mo-hammad:] this word and خَبَرٌ both signify a tradition that is traced up to Mohammad, or to a Sahábee, or to a Tábi'ee: (TA in art. رقأ:) or حديث is applied to what comes from the Prophet: خَبَرٌ, to what comes from another than the Prophet; or from him or another: and أَثَرٌ to what comes from a Companion of the Prophet; but it may also be applied to a saying of the Prophet: (Kull p. 152:) the word in this sense, i. e. the حديث of the Prophet, has for its pl. only أَحَادِيثُ; and therefore Sb mentions it in the category of those words which have pls. anomalously formed; such as عَرُوضٌ, pl. أَعَارِيضُ; and بَاطِلٌ, pl. أَبَاطِيلُ. (TA.) [الحَدِيثَ written at the end of a quotation of a part of a trad. is for اِقْرَأِ الحَدِيثَ Read the tradition.] b3: حَدِيثٌ قُدْسِىٌّ [A holy tradition or narration] means what God has told to his prophet by inspiration, or by a dream, or in sleep, and the prophet has told in his own phraseology: the Kur-án is esteemed above this, because [it is held that] its words also were revealed: (KT:) that of which the words are from the apostle, but the meaning is from God, by inspiration, or by a dream, or in sleep. (Kull p. 288.) حَدَاثَةٌ: see حِدْثَانٌ, in three places. [Hence,] حَدَاثَةُ السِّنِّ (tropical:) Youth; the first period of life. (TA.) حُدَّاثٌ: see مُحَدِّثٌ.

حِدِّيثٌ: see حِدْثٌ, in three places.

حِدِّيثَى: see حَدِيثٌ, in two places.

حَادِثٌ: see حَدِيثٌ, first sentence.

حَادِثَةٌ; and its pl., حَوَادِثُ: see حَدَثٌ, in four places.

أَحْدَثُ More, and most, new, or recent: fem.

حُدْثَى; as in the phrase اِمْرَأَتِى الحُدْثَى, occurring in a trad., My wife who was more, or most, recently married. (TA.) أُحْدُوثَةٌ: see حَدِيثٌ, in five places.

مُحْدَثٌ: see حَدِيثٌ: b2: and see also حَدَثٌ, in two places. b3: Also, applied to a poet, i. q. مُوَلَّدٌ [A post-classical author: itself a post-classical term]. (Mz 49th نوع.) [And المُحْدَثُونَ The moderns; or people of later times; opposed to القُدَمَآءُ.]

مُحْدِثٌ: see حَدَثٌ.

مُحَدَّثٌ A true, or veracious, man: (K:) a man of true opinion: (S:) of true conjecture: (A, TA:) inspired; into whose mind a thing is put, and who tells it conjecturally and with sagacity; as though he were told a thing, and said it: occurring in a trad.: (TA:) such was 'Omar. (A, TA.) مُحَدِّثٌ A teller, or relater, of stories, narratives, or traditions: [and particularly a relater of, or one skilled in, the traditions of Mohammad:] ↓ حُدَّاثٌ in the sense of مُحَدِّثُونَ, signifying a company of men telling, or relating, stories &c., is an anomalous pl., formed by assigning it to the same predicament as words of similar meaning, of which سُمَّارٌ, pl. of سَامِرٌ, is an ex. (L.) See also حِدْثٌ.

أَرْضٌ مَحْدُوثَةٌ (assumed tropical:) Land upon which the rain called حَدَث has fallen. (L.)

قعد

Entries on قعد in 17 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 14 more
قعد
القُعُودُ يقابل به القيام، والْقَعْدَةُ للمرّة، والقِعْدَةُ للحال التي يكون عليها الْقَاعِدُ، والقُعُودُ قد يكون جمع قاعد. قال: فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً
[النساء/ 103] ، الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً [آل عمران/ 191] ، والمَقْعَدُ:
مكان القعود، وجمعه: مَقَاعِدُ. قال تعالى:
فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ [القمر/ 55] أي في مكان هدوّ، وقوله: مَقاعِدَ لِلْقِتالِ [آل عمران/ 121] كناية عن المعركة التي بها المستقرّ، ويعبّر عن المتكاسل في الشيء بِالْقَاعدِ نحو قوله: لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ
[النساء/ 95] ، ومنه: رجل قُعَدَةٌ وضجعة، وقوله: وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً [النساء/ 95] وعن التّرصّد للشيء بالقعود له.
نحو قوله: لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ
[الأعراف/ 16] ، وقوله: إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ
[المائدة/ 24] يعني متوقّفون. وقوله: عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ
[ق/ 17] أي:
ملك يترصّده ويكتب له وعليه، ويقال ذلك للواحد والجمع، والقَعِيدُ من الوحش: خلاف النّطيح. وقَعِيدَكَ الله، وقِعْدَكَ الله، أي: أسأل الله الذي يلزمك حفظك، والقاعِدَةُ: لمن قعدت عن الحيض والتّزوّج، والقَوَاعِدُ جمعها. قال: وَالْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ [النور/ 60] ، والْمُقْعَدُ:
من قَعَدَ عن الدّيون، ولمن يعجز عن النّهوض لزمانة به، وبه شبّه الضّفدع فقيل له: مُقْعَدٌ ، وجمعه: مُقْعَدَاتٌ، وثدي مُقْعَدٌ للكاعب: ناتئ مصوّر بصورته، والْمُقْعَدُ كناية عن اللئيم الْمُتَقَاعِدِ عن المكارم، وقَوَاعدُ البِنَاءِ: أساسه.
قال تعالى: وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ [البقرة/ 127] ، وقَوَاعِدُ الهودج:
خشباته الجارية مجرى قواعد البناء.
ق ع د

هذه بئر قعدة: اي طولها طول إنسان قاعد. وهو حسن القعدة، وقعد مثل قعدة الدب. وأتينا بثريدة مثل قعدة الرجل، وهو قعدة ضجعة: للعاجز الذي لا يكتسب ما يعيش به. وفلان قعديٌّ: يحب القعود في بيته. قال:

إذا القعديّ صافح الأرض جنبه ... تململ يزجى المكرمات سبيلها

وقاعدته، وهو قعيدي. وما للافنٍ ارمأة تقعده وتقعّده.

ومن المجاز: قعد عن الأمر: تركه. وقعد له: اهتمّ به. وقعد يشتمني: أقبل. وأرهف شفرته حتى قعدت كأنها حربة: صارت. وقال الدّيا الحارثيّ:

لأصبحن ظالماً حرباً رباعيةً ... فاقعد لها ودعن عنك الأظانينا

وتقاعد عن الأمر وتقعّد، وما قعد به عن نيل المساعي، وما تقعّده وما أقعده إلا لؤم عنصره. وقال:

بنو المجد لم تقعد بهم أمهاتهم ... وآباؤهم آباء صدق فأنجبوا

وقعدت الفسيلة: صار لها جذع، وفي أرض بني فلان من القاعد كذا: من الفسيل الذي قعد. ونخلة قاعدةٌ: لم تحمل. وارمأة قاعد: كبيرة قعدت عن الحيض والأزواج. وقعدت الرخمة: جثمت. وأقعده الهرم. ورجلٌ مقعد. وثديٌ مقعد: ملء الكف ناهد لا ينكسر. قال النابغة:

والبطن ذو عكنٍ لطيف طيّه ... والنحر تنفجه بثديٍ مقعد

ورجل مقعد الأنف: في منخريه سعةٌ وقصر. وأسهرتني المقعدات: الضفادع. قال الشمّاخ:

توجّسن واستيقنّ أن ليس حاضراً ... على الماء إلا المقعدات القوافز

والقطا على المقعدات: على الفراخ. قال:

إلى مقعدات تطرح الريح بالضحى ... عليهنّ رفضاً من حصاد القلاقل

وإنّ حسبك لمقعد بالكسر أي يقعدك عن بلوغ الشرف. قال:

لقًى مقعدُ الأنساب منقطعٌ به ... إذا القوم راموا خطّةً لا يرومها

واقتعد الدابة: ابتذله بالركوب، وهي قعدته وقعوده، وهنّ قعائده وقعداته. قال الأخطل:

فبئس الظاعنون غداة شالت ... على القعدات أشباه الزباب

وقعدك الله، وقعيدك الله لا أفعل. قال جرير:

قعيد كما الله الذي أنتما له ... ألم تسمعا بالبيضتين المناديا

وهي قعيدته: لامرأته، وبنى بيته على قاعدة وقواعد. وقاعدة أمرك واهية. وتركوا مقاعدهم: مراكزهم. وهو أقعد منه نسباً: أقرب منه إلى الأب الأكبر. وهو قعدد، وورثته بالقعدد: صفة للنسب. وقومٌ قعدٌ: لا يغزون ولا ديوان لهم. وهو من القعدة: قوم من الخوارج قعدوا عن نصرة عليّ رضي الله عنه وعن مقاتلته. وفلان قعديٌّ. وأخذه المقيم المقعد. وهذا شيء يقعد به عليك العدوّ ويقوم. قال عمر بن أبي ربيعة:

واعلم بأن الخال يوم ذكرته ... قعد العدوّ به عليك وقاما

قعد: القُعُودُ: نقيضُ القيامِ.

قَعَدَ يَقْعُدُ قُعوداً ومَقْعَداً أَي جلس، وأَقْعَدْتُه وقَعَدْتُ

به. وقال أَبو زيد: قَعَدَ الإِنسانُ أَي قام وقعد جلَس، وهو من الأَضداد.

والمَقْعَدَةُ: السافِلَةُ. والمَقْعَدُ والمَقْعَدَةُ: مكان القُعودِ.

وحكى اللحياني: ارْزُنْ قي مَقْعَدِكَ ومَقْعَدَتِكَ. قال سيبويه: وقالوا:

هو مني مَقْعَدَ القابلةِ أَي في القربِ، وذلك إِذا دنا فَلَزِقَ من بين

يديك، يريد بتلك المَنَزلة ولكنه حذف وأَوصل كما قالوا: دخلت البيت أَي

في البيت، ومن العرب من يرفعه يجعله هو الأَول على قولهم أَنت مني مَرأًى

ومَسْمَعٌ.

والقِعْدَةِ، بالكسر: الضرب من القُعود كالجِلْسَة، وبالفتح: المرّة

الواحدة؛ قال اللحياني: ولها نظائر وسيأْتي ذكرها؛ اليزيدي: قَعَد قَعْدَة

واحدة وهو حسن القِعْدة. وفي الحديث: أَنه نهى أَن يُقْعَدَ على القبر؛

قال ابن الأَثير: قيل أَراد القُعودَ لقضاء الحاجة من الحدث، وقيل: أَراد

الإِحْدادَ والحُزْن وهو أَن يلازمه ولا يرجع عنه؛ وقيل: أَراد به احترام

الميتِ وتهويِلَ الأَمرِ في القُعود عليه تهاوناً بالميتِ والمَوْتِ؛

وروي أَنه رأَى رجلاً متكئاً على قبر فقال: لا تؤْذِ صاحبَ القبر.

والمَقاعِدُ: موضِعُ قُعُودِ الناس في الأَسواق وغيرها. ابن بُزُرج:

أَقْعَدَ بذلك المكان كما يقال أَقام؛ وأَنشد:

أَقْعَدَ حتى لم يَجِدْ مُقْعَنْدَدَا؛

ولا غَداً، ولا الذي يَلي غَدا

ابن السكيت: يقال ما تَقَعَّدني عن ذلك الأَمر إِلا شُغُلٌ أَي ما

حبسني. وقِعْدَة الرجل: مقدار ما أَخذ من الأَرض قُعُودُه. وعُمْقُ بِئرِنا

قِعدَةٌ وقَعْدَة أَي قدر ذلك. ومررت بماءٍ قِعْدَةَ رجل؛ حكاه سيبويه قال:

والجر الوجه. وحكى اللحياني: ما حفرت في الأَرض إِلا قِعْدَةً وقَعْدَة.

وأَقْعَدَ البئرَ: حفرها قدر قِعْدة، وأَقعدها إِذا تركها على وجه

الأَرض ولم ينته بها الماء.

والمُقْعَدَةُ من الآبار: التي احتُفِرَتْ فلم يَنْبُط ماؤها فتركت وهي

المُسْهَبَةُ عندهم. وقال الأَصمعي: بئرٌ قِعْدَة أَي طولها طول إِنسان

قاعد.

وذو القَعْدة: اسم الشهر الذي يلي شوًالاً وهو اسم شهر كانت العرب

تَقْعد فيه وتحج في ذي الحِجَّة، وقيل: سمي بذلك لقُعُودهم في رحالهم عن الغزو

والميرة وطلب الكلإِ، والجمع ذوات القَعْدَةِ؛ وقال الأَزهري في ترجمة

شعب: قال يونس: ذواتُ القَعَداتِ، ثم قال: والقياس أَن تقول ذواتُ

القَعْدَة. والعرب تدعو على الرجل فتقول: حَلَبْتَ قاعداً وشَرِبْتَ قائماً؛

تقول: لا ملكت غير الشاء التي تُحْلَبُ من قعود ولا ملكت إِبلاٌ تَحْلُبُها

قائماً، معناه: ذهبت إِبلك فصرتَ تحلب الغنم لأَن حالب الغنم لا يكون

إِلا قاعداً، والشاء مال الضَّعْفَى والأَذلاَّءِ، والإِبلُ مال الأَشرافِ

والأَقوياء ويقال: رجل قاعد عن الغزو، وقوم قُعَّادٌ وقاعدون. والقَعَدُ:

الذين لا ديوان لهم، وقيل: القَعَد الذين لا يَمْضُون إِلى القتال، وهو

اسم للجمع، وبه سمي قَعَدُ الحَرُورِيَّةِ. ورجل قَعَدِيٌّ منسوب إِلى

القَعَد كــعربي وعرب، وعجميّ وعجَم. ابن الأَعرابي: القَعَدُ الشُّراةُ الذين

يُحَكِّمون ولا يُحارِبون، وهو جمع قاعد كما قالوا حارس وحَرَسٌ.

والقَعَدِيُّ من الخوارج: الذي يَرى رأْيَ القَعَد الذين يرون التحكيم حقاً غير

أَنهم قعدوا عن الخروج على الناس؛ وقال بعض مُجَّان المُحْدَثِين فيمن

يأْبى أَن يشرب الخمر وهو يستحسن شربها لغيره فشبهه بالذي يريد التحكيم

وقد قعد عنه فقال:

فكأَنِّي، وما أُحَسِّنُ منها،

قَعَدِيٌّ يُزَيِّنُ التَّحْكيما

وتَقَعَّدَ فلان عن الأَمر إِذا لم يطلبه. وتقاعَدَ به فلان إِذا لم

يُخْرِجْ إِليه من حَقِّه. وتَقَعَّدْتُه أَي رَبَّثْتُه عن حاجته

وعُقْتُه.ورجل قُعَدَةٌ ضُجَعَة أَي كثير القعود والاضطجاع. وقالوا: ضربه

ضَرْبَةَ ابنَةِ اقْعدِي وقُومي أَي ضَرْبَ أَمَةٍ، وذلك لقعودها وقيامها في

خدمة مواليها لأَنها تُؤْمَرُ بذلك، وهو نص كلام بان الأَعرابي. وأُقْعِدَ

الرجلُ: لم يَقْدِرْ على النهوض، وبه قُعاد أَي داء يُقْعِدُه. ورجل

مُقْعَدٌ إِذا أَزمنه داء في جسده حتى لا حراكَ به. وفي حديث الحُدُود: أُتيَ

بامرأَة قد زنت فقال: ممن؟ قالت: من المُقْعَد الذي في حائِطِ سَعْد؛

المُقْعَد الذي لا يَقْدِر على القيام لزَمانة به كأَنه قد أُلزِمَ

القُعُودَ، وقيل: هو من القُعاد الذي هو الداء الذي أْخذ الإِبل في أَوراكها

فيميلها إِلى الأَرض.

والمُقْعَداتُ: الضَّفادِع؛ قال الشماخ:

توَجَّسْنَ واسْتَيْقَنَّ أَنْ ليْسَ حاضِراً،

على الماءِ، إِلا المُقْعَداتِ القَوافِزُ

والمُقْعَداتُ: فِراخُ القَطا قبل أَن تَنْهَضَ للطيران؛ قال ذو الرمة:

إِلى مُقْعَداتٍ تَطْرَحُ الرِّيحَ بالضُّحَى

عَلَيْهِنَّ رَفْضاً مِن حَصادِ القُلاقِلِ

والمُقْعَدُ: فَرْخُ النسْرِ، وقيل: فَرْخُ كلِّ طائر لم يستقلّ

مُقْعَدٌ. والمُقَعْدَدُ: فرخ النسر؛ عن كراع؛ وأَما قول عاصم بن ثابت

الأَنصاري:أَبو سليمانَ وَرِيشُ المُقْعَدِ،

ومُجْنَأٌ من مَسْكِ ثَوْرٍ أَجْرَدِ،

وضالَةٌ مِثلُ الجَحِيمِ المُوْقَدِ

فإِن أَبا العباس قال: قال ابن الأَعرابي: المقعد فرخ النسر وريشه

أَجوَد الريش، وقيل: المقعد النسر الذي قُشِبَ له حتى صِيدَ فَأُخِذ رِيشُه،

وقيل: المقعد اسم رجل كان يَرِيشُ السِّهام، أَي أَنا أَبو سليمان ومعي

سهام راشها المقعد فما عذري أَن لا أُقاتل؟ والضالَةُ: من شجر السِّدْر،

يعمل منها السهام، شبه السهام بالجمر لتوقدها.

وقَعَدَتِ الرَّخَمَةُ: جَثَمَتْ، وما قَعَّدَك واقْتعدك أَي حَبَسَك.

والقَعَدُ: النخل، وقيل النخل الصِّغار، وهو جمع قاعد كما قالوا خادم

وخَدَمٌ. وقَعَدَت الفَسِيلَة، وهي قاعد: صار لها جذع تَقْعُد عليه. وفي

أَرض فلان من القاعد كذا وكذا أَصلاً ذهبوا إِلى الجِنس. والقاعِدُ من

النخل: الذي تناله اليد. ورجل قِعْدِيٌّ وقُعْدِيٌّ: عاجز كأَنه يُؤثِرُ

القُعود.

والقُعْدَة: السرجُ والرحل تَقْعُد عليهما. والقَعْدَة، مفتوحة:

مَرْكَبُ الإِنسان والطِّنْفِسَةُ التي يجلس عليها قَعْدَة، مفتوحة، وما

أَشبهها. وقال ابن دريد: القُعْداتُ الرحالُ والسُّرُوجُ. والقُعَيْداتُ:

السُّروجُ والرحال. والقُعدة: الحمار، وجمْعه قُعْدات؛ قال عروةُ بن

معديكرب:سَيْباً على القُعُداتِ تَخْفِقُ فَوْقَهُم

راياتُ أَبْيَضَ كالفَنِيقِ هِجانِ

الليث: القُعْدَةُ من الدوابِّ الذي يَقْتَعِدُه الرجل للركوب خاصة.

والقُعْدَةُ والقُعْدَةُ والقَعُودَةُ والقَعُودُ من الإِبل: ما اتخذه

الراعي للركوب وحَمْلِ الزادِ والمتاعِ، وجمعه أَقْعِدَةٌ وقُعُدٌ وقِعْدانٌ

وقَعَائِدُ. واقْتَعَدَها: اتخذها قَعُوداً. قال أَبو عبيدة: وقيل

القَعُود من الإِبل هو الذي يَقْتَعِدُه الراعي في كل حاجة؛ قال: وهو بالفارسية

رَخْتْ وبتصغيره جاء المثل: اتَّخَذُوه قُعَيِّدَ الحاجات إِذا

امْتَهَنوا الرجلَ في حوائجهم؛ قال الكميت يصف ناقته:

مَعْكُوسَةٌ كقَعُودِ الشَّوْلِ أَنَطَفَها

عَكْسُ الرِّعاءِ بإِيضاعٍ وتَكْرارِ.

ويقال: نعم القُعْدَةُ هذا أَي نعم المُقْتَعَدُ.

وذكر الكسائي أَنه سمع من يقول: قَعُودَةٌ للقلوصِ، وللذكر قَعُودٌ. قال

الأَزهري: وهذا عند الكسائي من نوادر الكلام الذي سمعته من بعضهم وكلام

أَكثر العرب على غيره. وقال ابن الأَعرابي: هي قلوص للبكْرة الأُنثى

وللبكْر قَعُود مثل القَلُوصِ إِلى أَن يُثْنِيا ثم هو جَمَل؛ قال الأَزهري:

وعلى هذا التفسير قول من شاهدت من الرعب لا يكون القعود إِلا البكْر

الذكر، وجمعه قِعْدانٌ ثم القَعَادِينُ جمع الجمع، ولم أَسمع قَعُودَة بالهاء

لغير الليث. والقَعُود من الإِبل: هو البكر حين يُرْكَب أَي يُمَكّن

ظهره من الركوب، وأَدنى ذلك أَن يأْتي عليه سنتان، ولا تكون البكرة قعوداً

وإِنما تكون قَلُوصاً. وقال النضر: القُعْدَةُ أَن يَقْتَعِدَ الراعي

قَعوداً من إِبله فيركبه فجعل القُعْدة والقَعُود شيئاً واحداً.

والاقْتِعادُ: الركوب. يقول الرجل للراعي: نستأْجرك بكذا وعلينا قُعْدَتُك أَي علينا

مَرْكَبُكَ، تركب من الإِبل ما شئت ومتى شئت؛ وأَنشد للكميت:

لم يَقْتَعِدْها المُعْجِلون

وفي حديث عبد الله: من الناس من يُذِلُّه الشيطانُ كما يُذلُّ الرجل

قَعُودَهُ من الدوابّ؛ قال ابن الأَثير: القَعُودُ من الدوابِّ ما

يَقْتَعِدُه الرجل للركوب والحمل ولا يكون إِلا ذكراً، وقيل: القَعُودُ ذكر،

والأُنثى قعودة؛ والقعود من الإِبل: ما أَمكن أَن يُركب، وأَدناه أَن تكون له

سنتان ثم هو قَعود إِلى أن يُثْنِيَ فيدخل في السنة السادسة ثم هو جمل.

وفي حديث أَبي رجاء: لا يكون الرجل مُتَّقِياً حتى يكون أَذَلَّ من

قَعُودٍ، كلُّ من أَتى عليه أَرْغاه أَي قَهَره وأَذَلَّه لأَن البعير إِنما

يَرْغُو عن ذُلٍّ واستكانة. والقَعُود أَيضاً: الفصيل. وقال ابن شميل:

القَعُودُ من الذكور والقَلوص من الإِناث. قال البشتي: قال يعقوب بن السكيت:

يقال لابن المَخاض حين يبلغ أَن يكون ثنياً قعود وبكر، وهو من الذكور

كالقلوص من الإِناث؛ قال البشتي: ليس هذا من القَعُود التي يقتعدها الراعي

فيركبها ويحمل عليها زاده وأَداته، إِنما هو صفة للبكر إِذا بلغ

الأَثْنَاءَ؛ قال أَبو منصور: أَخطأَ البشتي في حكايته عن يعقوب ثم أَخطأَ فيما

فسره من كِيسه أَنه غير القعود التي يقتعدها الراعي من وجهين آخرين، فأَما

يعقوب فإِنه قال: يقال لابن المخاض حتى يبلغ أَن يكون قنياً قعود وبَكر

وهو الذكور كالقَلوص، فجعل البشتي حتى حين وحتى بمعنى إِلى، وأَحد

الخطأَين من البشتي أَنه أَنَّث القعود ولا يكون القعود عند العرب إِلا ذكراً،

والثاني أَنه لا قعود في الإِبل تعرفه العرب غير ما فسره ابن السكيت، قال:

ورأَيت العرب تجعل القعود البكر من الإِبل حين يُركب أَي يمكن ظهره من

الركوب، قال: وأَدنى ذلك أَن يأْتي عليه سنتان إِلى أَن يثني فإِذا أَثنى

سمي جملاً، والبكر والبَكْرَة بمنزلة الغلام والجارية اللذين لم يدركا،

ولا تكون البكرة قعوداً. ابن الأَعرابي: البَكر قَعود مثل القَلوص في

النوق إِلى أَن يُثْنِيَ.

وقاعَدَ الرجلَ: قعد منه. وقَعِيدُ الرجلِ: مُقاعِدُه. وفي حديث الأَمر

بالمعروف: لا يَمْنَعُه ذلك أَن يكون أَكِيلَه وشَرِيبَه وقَعِيدَه؛

القَعِيدُ الذي يصاحبك في قُعودِكَ، فَعِيلٌ بمعى مفاعل؛ وقَعِيدا كلِّ

أَمرٍ: حافظاه عن اليمين وعن الشمال. وفي التنزيل: عن اليمين وعن الشمال

قَعِيدٌ؛ قال سيبويه: أَفرد كما تقول للجماعة هم فريق، وقيل: القعيد للواحد

والاثنين والجمع والمذكر والمؤَنث بلفظ واحد وهما قعيدان، وفَعِيلٌ وفعول

مما يستوي فيه الواحد والاثنان والجمع، كقوله: أَنا رسول ربك، وكقوله:

والملائِكةُ بعد ذلك ظَهِيرٌ؛ وقال النحويون: معناه عن اليمين قعيد وعن

الشمال قعيد فاكتفى بذكر الواحد عن صاحبه؛ ومنه قول الشاعر:

نحْنُ بما عِنْدَنا، وأَنتَ بما

عِنْدَك راضٍ، والرَّأْيُ مُخْتَلِفُ

ولم يقل راضِيان ولا راضُون، أَراد: نحن بما عندنا راضون وأَنت بما عندك

راضٍ؛ ومثله قول الفرزدق:

إِني ضَمِنْتُ لمنْ أَتاني ما جَنَى

وأتى، وكان وكنتُ غيرَ غَدُورِ

ولم يقل غدُوَرينِ. وقَعِيدَةُ الرجل وقَعِيدَةُ بيِته: امرأَتُه؛ قال

الأَشعَرُ الجُعْفِيُّ:

لكن قَعِيدَةُ بَيْتِنا مَجْفِوَّةٌ،

بادٍ جنَاجِنُ صَدْرِها ولها غِنَى

والجمع قَعائدُ. وقَعِيدَةُ الرجلِ: امرأَته. وكذلك قِعادُه؛ قال عبد

الله بن أَوفى الخزاعي في امرأَته:

مُنَجَّدَةٌ مثلُ كَلْبِ الهِراش،

إِذا هَجَعَ الناسُ لم تَهْجَعِ

فَلَيْسَتْ قِعادُ الفَتَى وحدْهَا،

وبِئْسَتْ مُوَفِّيَةُ الأَرْبَعِ

قال ابن بري: مُنَجَّدَةٌ مُحَكَّمَةٌ مُجَرَّبَةٌ وهو مما يُذَمُّ به

النساءُ وتُمْدَحُ به الرجال. وتَقَعَّدَتْه: قامت بأَمره؛ حكاه ثعلب وابن

الأَعرابي. والأَسَلُ: الرِّماحُ.

ويقال: قَعَّدْتُ الرجلَ وأَقْعدْتُه أَي خَدَمْتُه وأَنا مُقْعِدٌ له

ومُقَعِّدٌ؛ وأَنشد:

تَخِذَها سرِّيَّةً تُقَعِّدُه

وقال الآخر:

وليسَ لي مُقْعِدٌ في البيتِ يُقْعِدُني،

ولا سَوامٌ، ولا مِنْ فِضَّةٍ كِيسُ

والقَعِيدُ: ما أَتاك من ورائك من ظَبْيٍ أَو طائر يُتَطَّيرُ منه بخلاف

النَّطِيح؛ ومنه قول عبيد بن الأَبرص:

ولقد جَرَى لهُمِ، فلم يَتَعَيَّفُوا،

تَيْسٌ قَعِيدٌ كالوَشِيجَةِ أَعْضَبُ

الوَشِيجَةُ: عِرْقُ الشجرةِ، شبَّه التَّيْسَ من ضُمْرِه به، ذكره أَبو

عبيدة في باب السَّانِحِ والبارِحِ وهو خلاف النَّطِيح. والقَعِيدُ:

الجرادُ الذي لم يَسْتَوِ جناحاه بعد. وثَدْيٌ مُقْعَدٌ: ناتِئٌ على النحر

إذا كان ناهِداً لم يَنْثَنِ بَعْدُ؛ قال النابغة:

والبَطنُ ذو عُكَنٍ لطيفٌ طَيُّهُ،

والإِتْبُ تَنْفُجُه بِثَدْيٍ مُقْعَدِ

وقَعَدَ بنو فلانٍ لبني فلان يَقْعُدون: أَطاقوهم وجاو وهم بأَعْدادِهم.

وقَعَدَ بِقِرْنِهِ: أَطاقَه. وقَعَدَ للحرب: هَيَّأَ لها أَقرانَها؛

قال:

لأُصْبِحَنْ ظالماً حَرْباً رَباعِيَةً،

فاقعُدْ لها، ودَعَنْ عنْكَ الأَظانِينا

وقوله:

سَتَقْعُدُ عبدَ اللهِ عَنَّا بِنَهْشَل

أَي سَتُطيقها وتَجِيئُها بأَقْرانها فَتَكْفينا نحن الحرب. وقَعَدَتِ

المرأَةُ عن الحيض والولدِ تَقْعُدُ قُعوداً، وهي قاعد: انقطع عنها،

والجمع قَواعِدُ. وفي التنزيل: والقَواعِدُ من النساء؛ وقال الزجاج في تفسير

الآية: هن اللواتي قعدن عن الأَزواج. ابن السكيت: امرأَة قاعِدٌ إِذا قعدت

عن المحيض، فإِذا أَردت القُعود قلت: قاعدة. قال: ويقولون امرأَة واضِعٌ

إِذا لم يكن عليها خمار، وأَتانٌ جامِعٌ إِذا حملت. قال أَبو الهيثم:

القواعد من صفات الإِناث لا يقال رجال قواعِدُ، وفي حديث أَسماءَ

الأَشْهَلِيَّة: إِنا مَعاشِرَ النساءِ محصوراتٌ مقصوراتٌ قواعِدُ بيوتِكم

وحوامِلُ أَولادِكم؛ القواعد: جمع قاعِدٍ وهي المرأَة الكبيرة المسنة، هكذا يقال

بغير هاء أَي أَنها ذات قعود، فأَما قاعدة فهي فاعلة من قَعَدَتْ

قعوداً، ويجمع على قواعد فهي فاعلة من قَعَدَتْ قعوداً، ويجمع على قواعد

أَيضاً. وقعدت النخلة: حملت سنة ولم تحمل أُخرى.

والقاعِدَةِ: أَصلُ الأُسِّ، والقَواعِدُ: الإِساسُ، وقواعِد البيت

إِساسُه. وفي التنزيل: وإِذ يَرفَعُ ابراهيمُ القواعِدَ من البيتِ وإِسمعيلُ؛

وفيه: فأَتى اللهُ بُنيانَهم من القواعد؛ قال الزجاج: القَواعِدُ

أَساطينُ البناء التي تَعْمِدُه. وقَواعِدُ الهَوْدَج: خشبات أَربع معترضة في

أَسفله تُركَّبُ عِيدانُ الهَوْدَج فيها. قال أَبو عبيد: قواعد السحاب

أُصولها المعترضة في آفاق السماء شبهت بقواعد البناء؛ قال ذلك في تفسير حديث

النبي، صلى الله عليه وسلم، حين سأَل عن سحابة مَرَّت فقال: كيف

تَرَوْنَ قواعِدَها وبواسِقَها؟ وقال ابن الأَثير: أَراد بالقواعد ما اعترض منها

وسَفَل تشبيهاً بقواعد البناء. ومن أَمثال العرب: إذا قامَ بكَ الشَّرّْ

فاقْعُدْ، يفسَّر على وجهين: أَحدهما أَن الشر إِذا غلبك فَذِلَّ له ولا

تَضْطَرِبْ فيه، والثاني أَن معناه إِذا انتصب لك الشرُّ ولم تجد منه

بُدًّا فانتِصبْ له وجاهِدْه؛ وهذا مما ذكره الفراء.

والقُعْدُدُ والقُعْدَدُ: الجبانُ اللئيمُ القاعدُ عن الحرب والمكارِمِ.

والقُعْدُدُ: الخامل. قال الأَزهري: رجل قُعْددٌ وقَعْدَدٌ إِذا كان

لئيماً من الحَسَبِ. المُقْعَدُ والقُعْدُدُ: الذي يقعد به أَنسابه؛

وأَنشد:قَرَنْبَى تَسُوفُ قَفَا مُقْرِفٍ

لَئِيمٍ، مآثِرُهُ قُعْدُد

ويقال: اقْتَعَدَ فلاناً عن السخاءِ لؤْمُ جِنْثِه؛ ومنه قول الشاعر:

فازَ قدْحُ الكَلْبْيِّ، واقتَعَدَتْ مَغْـ

ـراءَ عن سَعْيِهِ عُرُوقُ لَئِيمِ

ورجل قُعْدُدٌ: قريب من الجَدِّ الأَكبر وكذلك قعدَد. والقُعْدُدُ

والقُعْدَدُ: أَملك القرابة في النسب.

والقُعْدُدُ؛ القُرْبَى. والمِيراث القُعْدُدُ: هو أَقربُ القَرابَةِ

إِلى الميت. قال سيبويه: قُعْدُدٌ ملحق بجُعْشُمٍ، ولذلك ظهر فيه

المثلان.وفلان أَقْعَد من فلان أَي أَقرب منه إِلى جده الأَكبر، وعبر عنه ابن

الأَعرابي بمثل هذا المعنى فقال: فلان أَقْعَدُ من فلان أَي أَقلُّ آباء.

والإِقْعادُ: قِلَّةُ الآباء والأَجداد وهو مذموم، والإِطْرافُ كَثَرتُهم

وهو محمود، وقيل: كلاهما مدح. وقال اللحياني: رجل ذو قُعْدد إِذا كان

قريباً من القبيلة والعدد فيه قلة. يقال: هو أَقْعَدُهم أَي أَقربهم إِلى

الجد الأَكبر، وأَطْرَفُهم وأَفْسَلُهم أَي أَبعدهم من الجد الأَكبر.

ويقال: فلان طَرِيفٌ بَيِّنُ الطَّرافَة إِذا كان كثير الآباء إِلى الجد

الأَكبر ليس بذي قُعْدُود؛ ويقال: فلان قعيد النسب ذو قُعْدد إِذا كان قليل

الآباءِ إِلى الجد الأَكبر؛ وكان عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن العباس

الهاشمي أَقعَدَ بني العباس نسباً في زمانه، وليس هذا ذمًّا عندهم، وكان

يقال له قعدد بني هاشم؛ قال الجوهري: ويمدح به من وجه لأَن الولاء للكُبر

ويذم به من وجه لأَنه من أَولادِ الهَرْمَى ويُنسَب إِلى الضَّعْفِ؛ قال

دريد بن الصِّمَّة يرثي أَخاه:

دَعاني أَخي والخيلُ بيْني وبيْنَه،

فلما دَعاني لم يَجِدْني بِقُعْدُدِ

وقيل: القعدد في هذا البيت الجبانُ القاعِدُ عن الحربِ والمكارِمِ

أَيضاً يَتَقَعَّد فلا ينهض؛ قال الأَعشي:

طَرِفُونَ ولاَّدُونَ كلَّ مُبارَكٍ،

أَمِرُونَ لا يَرِثُونَ سَهمَ القُعْدُدِ

وأَنشده ابن بري:

أَمِرُونَ ولاَّدُونَ كلَّ مُبارَكٍ،

طَرِفُونَ . . . . . .

وقال: أَمرون أَي كثيرون. والطرف: نقيض القُعدد. ورأَيت حاشية بخط بعض

الفضلاء أَن هذا البيت أَنشده المَرْزُبانيُّ في معجم الشعراء لأَبي

وجْزَةَ السعدي في آل الزبير. وأَما القُعدد المذموم فهو اللئيم في حسبه،

والقُعْدُد من الأَضداد. يقال للقريب النسب من الجد الأَكبر: قعدد، وللبعيد

النسب من الجد الأَكبر: قعدد؛ وقال ابن السكيت في قول البعيث:

لَقًى مُقْعَدِ الأَسبابِ مُنْقَطَعٌ به

قال: معناه أَنه قصير النسب من القعدد. وقوله منقَطَعٌ به مُلْقًى أَي

لا سَعْيَ له إِن أَراد أَن يسعى لم يكن به على ذلك قُوَّةُ بُلْقَةٍ أَي

شيء يَتَبَلَّغُ به. ويقال: فلان مُقْعَدُ الحَسَبِ إِذا لم يكن له شرف؛

وقد أَقْعَدَه آباو ه وتَقَعَّدُوه؛ وقال الطرماح يهجو رجلاً:

ولكِنَّه عَبْدٌ تَقَعَّدَ رَأْيَه

لِئامُ الفُحولِ وارْتخاضُ المناكِحِ

(* قوله «وارتخاض» كذا بالأَصل، ولعله مصحف عن ارتخاص من الرخص ضد

الغلاء أو ارتحاض بمعنى افتضاح.) أَي أَقعد حسبه عن المكارم لؤْم آبائه

وأُمهاته.

ابن الأَعرابي: يقال ورث فلان بالإِقْعادِ، ولا يقال وَرِثه بالقعود.

والقُعادُ والإِقْعادُ: داءٌ يأْخُذُ الإِبل والنجائب في أَوراكها وهو شبه

مَيْل العَجُزِ إِلى الأَرض، وقد أُقْعِدَ البعير فهو مُقْعَدٌ.

والقَعَدُ: أَن يكون بِوَظِيفِ البعير تَطامُنٌ واسْتِرْخاء. والإِقعادُ في رجل

الفرس: أَن تُقْرَشَ

(* وقوله «تفرش» في الصحاح تقوس.) جدّاً فلا

تَنْتَصِبَ. والمُقْعَدُ: الأَعوج، يقال منه: أُقعِدَ الرجلُ، تقول: متى أَصابك

هذا القُعادُ؟ وجملٌ أَقْعَدُ: في وظِيفَيْ رجليه كالاسترخاء.

والقَعِيدَةُ: شيء تَنْسُجُه النساء يشبه العَيْبَةَ يُجْلَسُ عليه، وقد

اقْتَعَدَها؛ قال امرؤ القيس:

رَفَعْنَ حوايا واقْتَعَدْنَ قَعائِداً،

وحَفَّفْنَ مِنْ حَوْكِ العِراقِ المُنَمَّقِ

والقَعِيدَةُ أَيضاً: مثل الغِرارَةِ يكون فيها القَدِيدُ والكعكُ،

وجمعها قَعائِدُ؛ قال أَبو ذؤيب يصف صائداً:

له مِنْ كَسْبِهِنَّ مُعَذْ لَجاتٌ

قَعائِدُ، قد مُلِئْنَ مِنَ الوَشِيقِ

والضمير في كسبهن يعود على سهام ذكرها قبل البيت. ومُعَذْلَجاتٌ:

مملوءات. والوشِيقُ: ما جَفَّ من اللحم وهو القَدِيدُ؛ وقال ابن الأَعرابي في

قول الراجز:

تُعْجِلُ إِضْجاعَ الجَشِير القاعِدِ

قال: القاعِدُ الجُوالقُ الممتلئُ حَبًّا كأَنه من امتلائه قاعد.

والجَشِيرُ: الجُوالِقُ. والقَعِيدَةُ من الرمل: التي ليست بمُسْتَطِيلة،

وقيل: هي الحبْل اللاطِئُ بالأَرض، وقيل: وهو ما ارْتَكَم منه. قال الخليل:

إِذا كان بيت من الشِّعْر فيه زِحافٌ قيل له مُقْعَدٌ؛ والمُقْعَدُ من

الشعر: ما نَقَصَتْ من عَرُوضِه قُوَّة، كقوله:

أَفَبَعْدَ مَقْتَلِ مالِكِ بنِ زُهَيرٍ

تَرْجُو النساءُ عَوَاقِبَ الأَطْهارِ؟

قال أَبو عبيد: الإِقواء نقصان الحروف من الفاصلة فَيَنْقُص من عَرُوضِ

البيت قُوَّةٌ، وكان الخليل يسمى هذا المُقْعَدَ. قال أَبو منصور: هذا

صحيح عن الخليل وهذا غير الزحاف وهو عيب في الشعر والزحاف ليس بعيب.

الفراء: العرب تقول قَعَدَ فلان يَشْتُمُني بمعنى طَفِقَ وجَعَل؛ وأَنشد

لبعض بني عامر:

لا يُقْنِعُ الجارِيَةَ الخِضابُ،

ولا الوِشاحانِ، ولا الجِلْبابُ

مِنْ دُونِ أَنْ تَلْتَقيَ الأَركابُ،

ويَقْعُدَ الأَيْرُ له لُعابُ

وحكى ابن الأَعرابي: حَدَّدَ شَفْرَتَه حتى قَعدتْ كأَنها حَربَةٌ أَي

صارت. وقال: ثَوْبَكَ لا تَقْعُدُ تَطِيرُ به الريحُ أَي لا تَصِيرُ

الريحُ طائرةً به، ونصب ثوبك بفعل مضمر أَي احفظ ثوبك. وقال: قَعَدَ لا

يَسْأْلُه أَحَدٌ حاجةً إِلا قضاها ولم يفسره؛ فإِن عنى به صار فقد تقدم لها

هذه النظائر واستغنى بتفسير تلك النظائر عن تفسير هذه، وإِن كان عنى القعود

فلا معنى له لأَن القعود ليست حال أَولى به من حال، أَلا ترى أَنك تقول

قعد لا يمر به أَحد إِلا يسبه، وقد لا يسأَله سائل إِلا حرمه؟ وغير ذلك

مما يخبر به من أَحوال القاعد، وإِنما هو كقولك: قام لا يُسأَلُ حاجَةً

إِلا قضاها.

وقَعِيدَكَ اللهَ لا أَفعلُ ذلك وقَِعْدَك؛ قال مُتَمِّمُ بنُ

نُوَيْرَةَ:

قَعَِيدَكِ أَن لا تُسْمِعيني مَلامَةً،

ولا تَنْكَئِي قَرْحَ الفؤَادِ فَيِيجَعَا

وقيل: قَِعْدَكَ اللهَ وقَعيدَكَ اللهَ أَي كأَنه قاعدٌ معك يحفظ عليك

قولك، وليس بقويّ؛ قال أَبو عبيد: قال الكسائي: يقال قِعْدكَ الله أَي

اللهُ معك؛ قال وأَنشد غيره عن قُرَيْبَةَ الأَعرابية:

قَعِيدَكِ عَمْرَ الله، يا بِنْتَ مالِكٍ،

أَلم تَعْلَمِينا نِعْمَ مَأْوى المُعَصِّبِ

قال: ولم أَسمع بيتاً اجتمع فيه العَمْرُ والقَعِيدُ إِلا هذا. وقال

ثعلب: قَِعْدَكَ اللهَ وقَعِيدَكَ اللهَ أَي نَشَدْتُكَ اللهَ. وقال: إِذا

قلت قَعِيدَكُما الله جاءَ معه الاستفهام واليمين، فالاستفهام كقوله:

قَعِيدَ كما اللهَ أَلم يكن كذا وكذا؟ قال الفرزدق:

قَعِيدَ كما اللهَ الذي أَنْتُما له،

أَلم تَسْمَعا بالبَيْضَتَيْنِ المُنادِيا؟

والقَسَمُ: قَعِيدَكَ اللهَ لأُكْرِمَنَّكَ. وقال أَبو عبيد: عَلْيا

مُضَر تقول قَعِيدَك لتفعلن كذا؛ قال القِعَيدُ الأَب؛ وقال أَبو الهيثم:

القَعِيد المُقاعِدُ؛ وأَنشد بيت الفرزدق:

قَعيدَكُما اللهَ الذي أَنتما له

يقول: أَينما قعدت فأَنت مقاعد لله أَي هو معك. قال: ويقال قَعِيدَك

الله لا تَفْعل كذا، وقَعْدَكَ الله، بفتح القاف، وأَما قِعْدَكَ فلا

أَعْرِفُه. ويقال: قعد قعداً وقعوداً؛ وأَنشد:

فَقَعْدَكِ أَن لا تُسْمِعِيني مَلامَةً

قال الجوهري: هي يمين للعرب وهي مصادر استعملت منصوبة بفعل مضمر،

والمعنى بصاحبك الذي هو صاحب كل نجوى، كما يقال: نشدتك الله، قال ابن بري في

ترجمة وجع في بيت متمم بن نويرة:

قَعِيدَكِ أَن لا تُسْمِعِيني مَلامَةً

قال: قَعِيدَك اللهَ وقَِعدك الله استعطاف وليس بقسم؛ كذا قال أَبو

عليّ؛ قال: والدليل على أَنه ليس بقسم كونه لم يُجَبْ بجوابِ القَسَم.

وقَعِيدَكَ اللهَ بمنزلة عَمْرَكَ اللهَ في كونه ينتصب انتصاب المصادر الواقعة

موقع الفعل، فعمرك اللهَ واقع موقع عَمَّرَك اللهُ أَي سأَلْتُ اللهَ

تَعْمِيرَك، وكذلك قِعْدَكَ اللهَ تَقْديره قَعَّدْتُك اللهَ أَي سأَلت الله

حفظك من قوله: عن اليمين وعن الشمال قَعِيد أَي حفيظ.

والمُقْعَدُ: رجلٌ كان يَرِيشُ السهام بالمدينة؛ قال الشاعر:

أَبو سُلَيْمان ورِيشُ المُقْعَدِ

وقال أَبو حنيفة: المُقْعدانُ شجر ينبت نبات المَقِرِ ولا مرارة له يخرج

في وسطه قضيب بطول قامة وفي رأْسه مثل ثمرة العَرْعَرَة صُلْبة حمراء

يترامى به الصبيان ولا يرعاه شيء.

ورجل مُقْعَدُ الأَنف: وهو الذي في مَنْخِرِه سَعة وقِصَر.

والمُقْعَدَةُ: الدَّوْخَلَّةُ من الخُوصِ.

ورحًى قاعِدَةٌ: يَطْحَنُ الطاحِنُ بها بالرَّائِدِ بيَدِه.

وقال النضر: القَعَدُ العَذِرَةُ والطَّوْفُ.

قعد: و {القواعد}: من البيت أساسه، ومن النساء: العجائز، واحدها قاعد، وهي التي قعدت عن الزوج لكبر، وقيل: عن المحيض.
قعد رَحا وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام حِين سَأَلَ عَن سحائب مرت فَقَالَ: كَيفَ ترَوْنَ قواعدها وبواسقها ورحاها أجَون أم غير ذَلِك ثمَّ سَأَلَ عَن الْبَرْق فَقَالَ: أخفوا أم وميضًا أم يشقّ شقا فَقَالُوا: يشقّ شقا فَقَالَ رَسُول الله عَلَيْهِ السَّلَام: جَاءَكُم الحيا. 7
(قعد) - في حديث عَبدِ الله - رضي الله عنه -: "مِنَ النّاسِ مِن يُذلُّه الشَّيْطَانُ كما يُذِلُّ الرجُلُ قَعُودَه "
القَعُود مِن الدَّوابّ: ما يَقْتَعِدُه الرجُل للرُّكوب . وكذلك القُعْدَةُ.
قال الأَزهريُّ: لا يَكونُ القَعودُ إلّا الذَّكَر، والجمع قِعْدَانٌ، والكَثير قَعَادِين ، ولا يُقَال للأنثى قَعُودَةٌ.
وقال الجَبَّانُ: القَعُود والقَعُودَةُ من الإبل يقتِعدُهما الراعي فيركَبُهما، ويَحمِل عليهما زادَه.
- ومنه حديثُ أَبي رَجَاء: "لا يَكُونُ الرجُل مُتَّقِيًا حتى يَكونَ أذَلَّ من قَعُودٍ، كُلُّ مَن مرَّ به أرْغَاه "
وهو البَعير الذَّلُول الذي يُرحَل ويُقْتَعَد.
وقوله: "أَرغَّاهُ": أي قَهَرَهُ وأذَلَّه؛ لأنَّ البَعيرَ أنّما يَرْغُو عن ذُلٍّ واسْتِكَانَةٍ. - وفي الحديث: "كان رَجُلٌ مُقعَدًا "
الإقعاد والقُعادُ: دَاءٌ يأخذ الإبلَ في أَوْراكها فيُمِيلها إلى الأَرضِ، فسُمِّى الذي لا يَقْدِرُ عَلى النُّهوضِ مُقعَدًا لذلك. والمُقْعَدُ من الثُّدِىّ: النَّاهِدُ الذي لمِ يَنْثنِ بَعْدُ.
- في حديث السحاب: "كيف تَروْن قَواعِدَها؟ "
: أي ما اعْتَرَض منها كَقَواعدِ البِناء
(ق ع د) : (قَعَدَ قُعُودًا) خِلَافُ قَامَ (وَمِنْهُ) اسْتَأْجَرَ دَارًا عَلَى (أَنْ يَقْعُدَ) فِيمَا قَصَّارًا فَإِنْ قَعَدَ فِيهَا حَدَّادًا وَانْتِصَابُهُمَا عَلَى الْحَالِ وَأَمَّا مَا فِي إجَارَة الرَّقِيقِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُقْعِدَهُ خَيَّاطًا فَذَاكَ بِضَمِّ الْيَاء لِأَنَّهُ مِنْ الْإِقْعَادِ وَانْتِصَابِ خَيَّاطًا عَلَى الْحَالِ أَيْضًا (وَالْمَقْعَدُ) مَكَان الْقُعُود (وَمِنْهُ) «سَتَلْقَوْنَ قَوْمًا مَحْلُوقَةً أَوْسَاطُ رُءُوسِهِمْ فَاضْرِبُوا مَقَاعِدَ الشَّيْطَانِ مِنْهَا» أَيْ: مِنْ الْأَوْسَاطِ وَإِنَّمَا جَعَلَهَا كَذَلِكَ لِأَنَّ حَلْقَهَا عَلَامَةُ الْكُفْرِ (وَالْمَقَاعِدُ) فِي حَدِيثِ حُمْرَانِ مَوْضِعٌ بِعَيْنِهِ (وَالْمَقْعَدَةُ) السَّافِلَةُ وَهِيَ الْمَحِلُّ الْمَخْصُوص (وَمِنْهَا) قَوْلُهُ الْمُتَسَانِدُ إذَا ارْتَفَعَتْ مَقْعَدَتُهُ (وَقَعَدَ عَنْ الْأَمْرِ) تَرَكَهُ (وَامْرَأَةٌ قَاعِدَةٌ) كَبِيرَة قَعَدَتْ عَنْ الْحَيْضِ وَالْوَلَدِ (وَمِنْهُ) قَوْله تَعَالَى {وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ} [النور: 60] (وَتَقَاعَدَ عَنْهُ) وَمِنْهُ الْبَلْوَى فِيهِ (مُتَقَاعِدَةٌ) أَيْ مُتَقَاصِرَةٌ عَنْ الضَّرُورَةِ فِي غَيْرِهِ وَقَوْلُ الْحَلْوَائِيِّ الزِّيَادَةُ (تَتَقَاعَدُ) فِي حَقِّ الشَّفِيعِ وَلَا تَتَسَانَد لِأَنَّهُ يَتَضَرَّرُ بِذَلِكَ أَيْ يَقْتَصِرُ عَلَى حَالَة الزِّيَادَةِ فِي حَقِّ الشَّفِيعِ فَلَا تَلْزَمْهُ وَلَا تَسْتَنِدْ إلَى أَصْلِ الْعَقْدِ (وَالْمُقْعَدُ) الَّذِي لَا حَرَاكَ بِهِ مِنْ دَاءٍ فِي جَسَدِهِ كَأَنَّ الدَّاءَ أَقْعَدَهُ وَعِنْدَ الْأَطِبَّاءِ هُوَ الزَّمِنُ وَبَعْضُهُمْ فَرَّقَ فَقَالَ الْمُقْعَدُ الْمُتَشَنِّجُ الْأَعْضَاءِ وَالزَّمِنُ الَّذِي طَالَ مَرَضُهُ.
ق ع د : قَعَدَ يَقْعُدُ قُعُودًا وَالْقَعْدَةُ بِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ وَبِالْكَسْرِ هَيْئَةٌ نَحْوَ قَعَدَ قِعْدَةً خَفِيفَةً وَالْفَاعِلُ قَاعِدٌ وَالْجَمْعُ قُعُودٌ وَالْمَرْأَةُ قَاعِدَةٌ وَالْجَمْعُ قَوَاعِدُ وَقَاعِدَاتٌ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَقْعَدْتُهُ وَالْمَقْعَدُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْعَيْنِ مَوْضِعُ الْقُعُودِ وَمِنْهُ مَقَاعِدُ الْأَسْوَاقِ وَقَعَدَ عَنْ حَاجَتِهِ تَأَخَّرَ عَنْهَا وَقَعَدَ لِلْأَمْرِ اهْتَمَّ لَهُ.

وَقَعَدَتْ الْمَرْأَةُ عَنْ الْحَيْضِ أَسَنَّتْ وَانْقَطَعَ حَيْضُهَا فَهِيَ قَاعِدٌ بِغَيْرِ هَاءٍ وَقَعَدَتْ عَنْ الزَّوْجِ فَهِيَ لَا تَشْتَهِيهِ.

وَالْمَقْعَدَةُ السَّافِلَةُ مِنْ الشَّخْصِ وَأُقْعِدَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَصَابَهُ دَاءٌ فِي جَسَدِهِ فَلَا يَسْتَطِيعُ الْحَرَكَةَ لِلْمَشْيِ فَهُوَ مُقْعَدٌ وَهُوَ الزَّمِنُ أَيْضًا.

وَذُو الْقَعْدَةِ بِفَتْحِ الْقَافِ وَالْكَسْرُ لُغَةٌ شَهْرٌ وَالْجَمْعُ ذَوَاتُ الْقَعْدَةِ وَذَوَاتُ الْقَعَدَاتِ وَالتَّثْنِيَةُ ذَوَاتَا الْقَعْدَةِ وَذَوَاتَا الْقَعْدَتَيْنِ فَثَنَّوْا الِاسْمَيْنِ وَجَمَعُوهُمَا وَهُوَ عَزِيزٌ لِأَنَّ الْكَلِمَتَيْنِ بِمَنْزِلَةِ كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ وَلَا تَتَوَالَى عَلَى كَلِمَةٍ عَلَامَتَا تَثْنِيَةٍ وَلَا جَمْعٍ وَالْقَعُودُ ذَكَرُ الْقِلَاصِ وَهُوَ الشَّابُّ قِيلَ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ ظَهْرَهُ اُقْتُعِدَ أَيْ رُكِبَ وَالْجَمْعُ قِعْدَانٌ بِالْكَسْرِ.

وَالْقُعْدُدُ الْأَقْرَبُ إلَى الْأَبِ الْأَكْبَرِ.

وَقَوَاعِدُ الْبَيْتِ أَسَاسُهُ الْوَاحِدَةُ قَاعِدَةٌ وَالْقَاعِدَةُ فِي الِاصْطِلَاحِ بِمَعْنَى الضَّابِطِ وَهِيَ الْأَمْرُ الْكُلِّيُّ الْمُنْطَبِقُ عَلَى جَمِيعِ جُزْئِيَّاتِهِ. 
قعد
لا يُقال مع القِيام إلا القُعود، قال أبو زيد: قَعَدَ: قامَ وجَلَسَ؛ جميعاً.
وقال الصاحب: قال الخليل: قَعَدَ قُعوداً: جَرى مَجْرى جَلس جُلوساً؛ إلا أنه لا يُقال مع القيام إلا القُعود. وقعدَ من الأضداد عند أبي زيد. والقعُود: الأيمَة.
وامرأة قاعِد: مُعَنسَة. وقعدت الفَسِيلَةُ: صارَ لها جِذْع. ويُقال: في أرضِه من القاعد كذا. والقَعد: القومُ لا دِيوانَ لهم. والمُقْعَد: الذي لا يقدرُ على النهوض، وبه قعَاد. والثدْي الناهِد أيضاً. والمُقْعدات: فِراخ القطا والنسْر قبل أنْ تطير. والضفادع.
ورجل مقعد وقُعدد وأقْعَدُ: قليل الأباء إِلى الجد الأكبر. وقد تجْعَل القُعْد اسماً لأقْرَب القَرابة إِلى الحي؛ يقال: وَرِثَ فلان بالقُعْدُد، وحُكِىَ فيه القُعدى أيضاً.
ولفلانٍ قُعدةَ: أي لا يُنْسَب إلى كريم. ورجلٌ قعْدُد وقُعددَة: جَبان قاعدٌ عن المكارِه. وقَصِيْرٌ أيضاً.
وبئر قِعدَة: طُولُها طولُ إنسان قاعد. وهو مُقْعَدُ الأنف: في منخَريْه سَعَةٌ وقِصَر. والإقْعَاد والقًعَاد: داءٌ يأخذ الإبل في أوْراكها. والمُقْعدَة: البئر لم تنْتَهَ بها إلى الماء.
والمُقْعَد: اسم رجل كان يريشُ السهام. واسم ضَرْبٍ من الزحاف؛ وهو نقصان حرف من الفاصلَة. وأقعَدَ أباه: كفاه الكَسْب. وأقْعَدَ بالمكانِ واقْعَندَد: أقام.
والقُعدَة من الدواب: الذي يَقْتَعِده الرجلُ للركوب خاصةً. ومن الأرض مقدارُ ما أخَذَ رجل في قعوده. وأن تقبض في الصراع بحُجزة رجل فترفعه برجلَيْه وتكبه على وجهه، وقد تقعدْتَه. ويُقال،: علينا قُعْدَتُك: أي مَرْكبك متى شئت. والقَعُوْد والقَعُودة من الإبل: يَقْتَعدهما الراعي فيركبهما ويحمل عليهما زاده. والبكْرُ إذا بَلَغَ الإثْناءَ: قَعُوْد، ويجْمَع على القُعد والقُعدات والقِعْدان. والقَعُوْد: أربعة كواكب خلفَ النسر الطائر يسمى الصليب. وهو من الجَبَل: المكان المستوي في أعلاه.
وقَعِيدة الرجل: امرأتُه، يقولون: ليست له قعيدة تُقعده: أي امرأة تعز به. والقَعِيدَة: شِبهُ غرارَةٍ يُجْعَل فيه الكَعْك والقَديد. والقَعِيْد: ما استَدْبَرَك من ظبي أو طائر.
وقَعائد الرمْل: ما ارْتكَمَ بعضُة فوق بعض. وقَعِيْدا الرجُل: حافِظاه عن اليمين وعن الشمال. وقَعِيْدَكَ اللهَ وقِعدَكَ اللهَ لا أفعَل: أي أذكرُك الله. والقَعِيْد: الجَليس. والجَرادُ الذي لم ينمَوِ جَناحاه.
وقِعدَة الرجُل: آخِرُ وَلده؛ للذكَر والأنثى والواحِدِ والجميع. ورجلَ قُعْدي وقِعْدِي وقُعَدَة: لا يَبْرَح. وبئر قِعْدَة: طولُها طولُ قاعد.
والقَعَدُ: العذِرَة. والقَواعِد: أصلُ أساسِ البناء، الواحِدُ قاعِد. وقَواعِدُ الهَوْدَج: خَشَباتٌ أربعُ مُعْترِضات في أسفلِه. واقْتَعَده عن الكَرَم وقَعَدَ به وتَقعده وتَقعدَ به اللؤم. والقَعَائد: مثل مَرافِقِ الرحالَة؛ مَنْسوجة.

قعد


قَعَدَ(n. ac. مَقْعَد
قُعُوْد)
a. Sat, sat down, seated himself; squatted (
bird ).
b. [Bi], Seated, made to sit down.
c. ['An], Desisted from, neglected; remained behind.
d. [La], Lay in wait for.
e. [La], Prepared his companions for (war).
f. [Bi & 'An], Withheld, deterred from.
g. [La], Performed (affair).
h. Began, set to.
i. Had no husband (woman).
j. [Bi
or
La], Withstood, made a stand against.
k. Shot up; bore fruit every second year (
palm-tree ).
l. Remained, dwelt in.
m. Stood.
n. Became.

قَعَّدَa. Served.
b. Sufficed; aided, assisted.
c. see IV (d)
قَاْعَدَa. Sat with, by the side of.

أَقْعَدَa. Made to sit down, seated; placed, set.
b. Rendered infirm, helpless; crippled.
c. [pass.], Was unable to rise; was lame.
d. [acc. & 'An], Withheld, kept from.
e. see I (l)
& II (a), (b).
تَقَعَّدَa. see IV (d)b. ['An], Delayed, put off, neglected.
c. Performed.

تَقَاْعَدَa. see V (b)
إِقْتَعَدَa. Seated himself, sat down upon.
b. Rode a camel.

قَعْدَةa. A sitting; session.
b. see 2t (b)c. [ coll. ]
see 17t (b)
قِعْدَةa. Mode of sitting.
b. Space occupied by one sitting. (c)
Latest-born, youngest.
قِعْدِيّ
قِعْدِيَّةa. Powerless, impotent.
b. Sedentary.

قُعْدَة
(pl.
قُعَد)
a. Ass, donkey.
b. Saddle.
c. Riding-camel.

قُعْدِيّ
قُعْدِيَّةa. see 2yi
قَعَدa. Such as do not go forth to war; soldiers
that receive no pay.
b. A certain Muhammadan sect.
c. Human excrement.
d. Laxness in the shank.

قَعَدَةa. Woman's litter.
b. Carpet.

قُعَدَةa. Sedentary; inactive, sluggish.

مَقْعَد
(pl.
مَقَاْعِدُ)
a. Sitting-place, seat.
b. Place of abode, dwelling.
c. [ coll. ], Sitting-room
reception-room.
مَقْعَدَةa. see 17 (a)b. Anus, posterior, seat.

قَاْعِد
(pl.
قُعُوْد قُعَّاْد
& reg. )
a. Sitting, seated; sitter.
b. see 9tc. (pl.
قَوَاْعِدُ), Having ceased to bear children (woman).
d. Full (sack).
e. (pl.
قَعَد), Young palmtree.
f. Hand-mill.
g. [ coll. ], Inactive.

قَاْعِدَة
( pl.
reg. &
قَوَاْعِدُ)
a. fem. of
قَاْعِدb. Base, bottom; basis; column, pillar.
c. Rule, canon; model.

قِعَاْدa. see 25t (b)
قُعَاْدa. Lameness.
b. A certain disease ( in camels ).

قَعِيْدa. Companion; guardian, preserver.
b. Father.
c. Following, coming after.

قَعِيْدَة
(pl.
قَعَاْئِدُ)
a. see 25 (a)b. Wife.
c. Sack.
d. Sandheap.
e. see 4t (a)
قَعُوْد
(pl.
قُعُد
أَقْعِدَة
15t
قِعْدَاْن
قَعَاْئِدُ
قَعَاْعِيْدُ)
a. Young camel; riding-camel.

قُعُوْدa. Sitting.
b. Abode; sojourn.
c. [ coll. ], Inactivity;
sedentariness; slothfulness.
قَعَّاْدَةa. Seat, couch.

أَقْعَاْدa. see 24 (b)

قُعْدُ4a. Nearness of relationship.
b. Coward, craven.
c. Ignoble.

N.P.
أَقْعَدَa. Infirm; lame, cripple.

N.Ac.
أَقْعَدَa. see 24
N.Ag.
تَقَاْعَدَ
a. [ coll. ], Soldier on the sick
list, pensioner.
b. One behindhand with his payments.

إِقْعَنْدَدَ
a. see I (l)
قُعْدَد
a. see 54 (b) (c).
مُقْعَدَات
a. Frogs.
b. Young birds.

مُقْعَد الأَنْف
a. Broad-nosed.

مُقْعَد الحَسَب
a. One without eminence.

مُقْعَد النَّسَب
مُقْعَد الأَسْبَاب
a. Man of short lineage.

ذُو القِعْدَة
a. The eleventh month of the Muhammadan year.

قَاعِدَة المُلْك
a. Capital, chief town, metropolis.

قَِعْدَكَ اللّٰه
قَعِيْدَكَ اللّٰه
a. May God keep thee !
b. I conjure thee by God !

قَعَدَ بِقِرْنِهِ
a. He was a match for his adversary.

أَخَذَه المُقِيْمُ
المُقْعِدُ
a. He was agitated, made restless by grief.
[قعد] فيه: نهى أن «يقعد» على القبر، أراد القعود لقضاء الحاجة. أو للإحداد والحزن بأن يلازمه ولا يرجع عنه، أو أراد احترام الميت وتهويل الأمر في القعود عليه تهاونا بالميت والموت - أقوال، وروب أنه رأي رجلا متكئا على قبر فقال: لا تؤذ صاحب القبر. ط: هو نهي عن الجلوس عليه لما فيه من الاستخفاف بحق أخيه. ن: حمله مالك على الحدث عليه، لما روي أن عليًّا كان يقعد عليه، وحرمه أصحابنا، وكذا الاستناد والاتكاء، وكره تجصيصه، ورأيت الأئمة بمكة يأمرون بهدم ما يبنى. نه: أتي بامرأة زنت من «المقعد» الذي في حائط، هو من لا يقدر على القيام لزمانة به كأنه ألزم القعود. ش: «فأقعد»، أي صار مقعدًا. نه: وقيل: هو من القعاد، وهو داء يأخذ الإبل في أوراكها فيميلها إلى الأرض. وفي ح الأمر بالمعروف: لا يمنعه ذلك أن يكون أكيله وشريبه و «قعيده»، هو من يصاحبك في قعودك. وفيه: إنا معشر النساء محصورات «قواعد» بيوتكم وحوامل أولادكم، هو جمع قاعد وهي امرأة كبيرة مسنة، فأما قاعدة ففاعلة من قعدت قعودًا، ويجمع على قواعد أيضًا. وفيه: إنه سأل عن سحائب مرت فقال: كيف ترون «قواعدها» وبواسقها؟ أراد بالقواعد ما اعترض منها وسفل تشبيهًا بقواعد النساء. وفيه:
أبو سليمان وريش «المقعد» ... وضالة مثل الجحيم الموقد
ويروى: المعقد، وهما اسم رجل كان يريش لهم السهام، أي أنا أبو سليمان ومعي سهام راشها المقعد أو المقعد فما عذري في أن لا أقاتل! وقيل: المقعد فرخ النسرالشمس، وروي استحباب الذكر بعد العصر والفجر. وح: يرد «تعبدهم» على سراياهم - مر في أقصاهم. ج: ««بمقعدهم» خلف رسول الله» قعدت خلافه - إذا قعدت خلفه أو تأخرت بعده.
[قعد] قعد قعودا ومعا، أي جلس. وأقْعَدَهُ غيره. والقَعْدَةُ: المرَّة الواحدة. والعقدة بالكسر: نوع منه. والمقعدة: السافلة. وذو العقدة: شهر، والجمع ذوات العقدة. وقعدت الرخمة: جثَمتْ. وقَعَدَتِ الفسيلةُ: صار لها جذع. والقاعد من النخل: الذى تناله اليد. والقاعِدُ من النساء، التي قعدتْ عن الولد، والحيْض، والجمع القواعِدُ. والقاعِدُ من الخوارج، والجمع العقد، مثل حارس وحرس. ويقال: القعد الذين لا ديوان لهم. والعقد أيضا: أن يكون بوظيف البعير تطامنٌ واسترخاءٌ. وقواعِدُ البيت: آساسه. وقواعِدُ الهودج: خشبات أربع معترضات في أسفله. وتعقد فلان عن الأمر، إذا لم يطلبه. وتقاعد به فلانٌ، إذا لم يُخرج إليه من حقِّه. وتَقَعَّدْتُهُ، أي رَبَثْتُهُ عن حاجته وعقته. ويقال: ما تعقدنى عنك إلا شغلٌ، أي ما حبسني. ورجلٌ قُعَدَةٌ ضُجَعَةٌ، أي كثير القعودِ والاضطجاع. والقَعودُ من الإبل هو البَكْر حين يُركب أي يمكن ظهره من الركوب، وأدنى ذلك أن يأتي عليه سنتان إلى أن يثنى، فإذا أثنى سمى جملا. ولا تكون البكرة قعودا وإنما تكون قلوصا. قال أبو عبيدة: القعود من الابل: الذي يَقْتَعدُهُ الراعي في كلِّ حاجة. قال: وهو بالفارسية " رخت ". وبتصغيره جاء المثل: " اتخذوه قعيد الحاجاتِ "، إذا امتهنوا الرجلَ في حوائجهم. قال الكميت يصف ناقته: (67 - صحاح) معكوسة كعقود الشول أنطقها * عكس الرعاء بإيضاع وتكرار - ويقال للقعود أيضا قعدة بالضم. يقال: نِعْمَ القُعْدَةُ هذا، أي نِعم المُقْتَعَدُ. والمقاعِدُ: مواضع قُعودِ الناس في الأسواق وغيرها. وقولهم: هو منِّي مَقْعَدَ القابلةِ، أي في القرب، وذلك إذا لصِقَ به من بين يديه. والقَعيداتُ: السروجُ والرِحالُ. والقَعيدُ: المُقاعِدُ. وقوله تعالى:

(عَنِ اليمينِ وعن الشِمال قَعيدٌ) *، وهما قَعيدانِ. وفَعيلٌ وفَعولٌ ممَّا يستوي فيه الواحد والاثنان والجمع ، كقوله تعالى:

(أنا رسول ربك) * وقوله تعالى:

(والملائكة بعد ذلك ظهير) *. والقعيد: الجراد الذى لم يستوِ جناحه بعد. والقَعيدَةُ: الغِرارَةُ. قال أبو ذؤيب: له من كسبهن معذلجات * قعائد قد ملئن من الوشيق - والقَعيدَةُ من الرمل: التي ليست بمستطيلة. وقَعيدَةُ الرجل: امرأته، وكذلك قعاده. قال الشاعر عبد الله بن أوفى الخزاعى في امرأته. فبئست قعاد الفتى وحدها * وبئست موفية الاربع - والقعيد من الوحش: ما يأتيك من ورائك، وهو خلاف النطيح. وأنشد أبو عبيدة : ولقد جرى لهم فلم يتعيفوا * تيس قعيد كالوشيجة أعضب - وقولهم: قعيدك لا آتيك، وقَعيدَكَ الله لا آتيك، وقَعْدَكَ الله لا آتيك: يمينٌ للعرب، وهى مصادر استعملت منصوبة بفعل مضمر، والمعنى بصاحبك الذي هو صاحب كل نَجْوى، كما يقال: نَشَدْتُكَ الله. والأقْعادُ والقُعادُ: داءٌ يأخذ الابل في أوراكها قيميلها إلى الأرض. والأقْعادُ في رِجْلِ الفرس: أن تُقَوَّسُ جداً فلا تنتصب. والمُقْعَدُ: الأعرج، تقول منه: أُقْعِدَ الرجل. يقال: متى أصابك هذا القُعادَ. والمُقْعَدُ من الثدي: الناهدُ الذي لم يَنثنِ بعدُ. قال النابغة: والبَطنُ ذو عُكَنٍ لَطيفٌ طَيُّهُ * والإتْبُ تَنْفُجُهُ بثَدْيٍ مُقْعَدِ - ورجلٌ قُعْدُدٌ، إذا كان قريبَ الآباء إلى الجد الاكبر. وكان يقال لعبد الصمد بن على ابن عبد الله بن عباس: قعدد بنى هاشم. ويمدح به من وجه، لان الولاء للكبر، ويذم به من وجه، لانه من أولاد الهرمى وينسب إلى الضعف. قال الشاعر دريد : دعاني أخى والخيل بينى وبينه * فلما دعاني لم يجدنى بقعدد - وقال الاعشى: طرفون ولادون كل مبارك * أَمِرونَ لا يَرِثونَ سَهْمَ القُعْدُدِ -
(ق ع د)

القُعُود: نقيض الْقيام. قَعَدَ يقْعُد قُعودا، وأقعدته، وقَعَدْت بِهِ.

والمَقْعَد والمِقْعَدة: مَكَان الْقعُود. وَحكى الَّلحيانيّ: اْرْزُنْ فِي مَقْعَدك ومَقْعَدتك. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: هُوَ مني مَقْعَدَ الْقَابِلَة، وَذَلِكَ إِذا دنا، فلزق من بَين يَديك، يُرِيد: بِتِلْكَ الْمنزلَة، وَلكنه حذف واوصل، كَمَا قَالُوا: دخلت الْبَيْت، أَي فِي الْبَيْت. وَمن الْعَرَب من يرفعهُ، يَجعله هُوَ الأول، على قَوْلهم: أَنْت مني مرأى ومسمع.

والقِعدَة بِالْكَسْرِ: الضَّرْب من القُعود. وبالفتح الْمرة الْوَاحِدَة مِنْهُ. قَالَ الَّلحيانيّ: وَلها نَظَائِر، وَسَيَأْتِي ذكرهَا. وقِعْدة الرجل: مِقْدَار مَا أَخذ من الأَرْض قُعُودُه. وعمق بئرنا قِعَدة وقَعْدة: أَي قدر ذَلِك، ومررت بِمَاء قِعْدةَ رجل، حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ، قَالَ: والجر: الْوَجْه. وَحكى الَّلحيانيّ: مَا حفرت فِي الأَرْض إِلَّا قَعْدةَ وقِعْدة.

وأقْعَدَ الْبِئْر: حفرهَا قدر قَعْدةٍ، وأقعدها: إِذا تَركهَا على وَجه الأَرْض، وَلم ينْتَه بهَا المَاء.

وَذُو القَعدة: اسْم شهر كَانَت الْعَرَب تقعد فِيهِ، وتحج فِي ذِي الْحجَّة. وَقيل: سمي بذلك لقُعودهم فِي رحالهم عَن الْغَزْو والميرة وَطلب الْكلأ. وَالْجمع: ذَوَات القَعْدَة.

وَقَوْلهمْ فِي الدُّعَاء: إِن كنت كَاذِبًا، فحلبت قَاعِدا، مَعْنَاهُ: ذهبت ابلك، فصرت تحلب الْغنم، لِأَن حالب الْغنم لَا يكون إِلَّا قَاعِدا.

والقَعَد: الَّذين لَا ديوَان لَهُم. وَقيل: القَعَد: الَّذين لَا يمضون إِلَى الْقِتَال، وَهُوَ اسْم للْجمع، وَبِه سمي قَعَدُ الحرورية.

وَرجل قَعَديّ: مَنْسُوب إِلَى القعَدَ، كــعربي وعرب، وعجمي وعجم.

وَقَالُوا: ضربه ضَرْبَة ابْنة اقْعُدِي وقومي، أَي ضرب أمة، وَذَلِكَ لقعودها وقيامها فِي خدمَة مواليها، لِأَنَّهَا تُؤمر بذلك، وَهُوَ نَص كَلَام ابْن الْأَعرَابِي.

وأُقْعِدَ الرجل: لم يقدر على النهوض.

وَبِه قُعاد: أَي دَاء يُقْعِد.

والمُقْعَدات: الضفادع، قَالَ الشماخ:

تَوَجَّسْنَ واسْتَيْقَنَّ أنْ لَيْسَ حَاضرا ... على المَاء إِلَّا المُقْعَدَاتُ القَوافِزُ

والمُقْعَدات: فراخ القطا قبل أَن تنهض، قَالَ ذُو الرمة:

إِلَى مُقْعَداتٍ تطرحُ الرّيحُ بالضحى ... عليهنّ رَفْضاً من حَصَادِ القُلاقِلِ

والمُقْعَد: فرخ النسْر. وَقيل: كل فرخ طَائِر لم يسْتَقلّ: مُقْعَد.

والمُقَعْدَد: فخ النسْر، عَن كرَاع.

وقَعَدَتِ الرخمة: جثمت.

وَمَا قَعَّدك، واقْتَعَدَك؟ أَي: حَبسك؟ وقَعَدَت الفسيلة، وَهِي قَاعد: صَار لَهَا جذع تقعد عَلَيْهِ. وَفِي أَرض فلَان من القاعِد كَذَا وَكَذَا: ذَهَبُوا بِهِ إِلَى الْجِنْس.

وَرجل قُعْدِيّ وقِعْديّ: عَاجز، كَأَنَّهُ يُؤثر القُعُود.

والقُعدة: السرج والرحل يُقْعَد عَلَيْهِمَا. والقُعْدة، والقَعُودة، والقَعود من الْإِبِل: مَا اتَّخذهُ الرَّاعِي للرُّكُوب، وَحمل الزَّاد. وَالْجمع: قِعدة، وقُعَد، وقِعْدان، وقعائد.

واقتعدَها: اتخذها قَعُوداً. وَقيل القَعود: القلوص. وَقيل القَعود الْبكر إِلَى أَن يثنى، ثمَّ هُوَ جمل. والقَعُود أَيْضا: الفصيل. وقاعَدَ الرجل: قَعَد مَعَه.

وقَعيد الرجل: مُقاعدُه. وقَعيدا كل امْرِئ: حافظاه، عَن الْيَمين وَعَن الشمَال. وَفِي التَّنْزِيل: (عَنِ الْيَمين وعَنِ الشِّمال قَعِيد) . قَالَ سِيبَوَيْهٍ: افرد كَمَا تَقول للْجَمَاعَة: هم فريق. وَقيل القَعيد للْوَاحِد، والاثنين، وَالْجمع، والمذكر، والمؤنث، بِلَفْظ وَاحِد.

وقَعيدةُ الرجل وقَعيدة بَيته: امْرَأَته. قَالَ الأسعر الْجعْفِيّ:

لكنْ قعيدَةُ بيتِنا مَجْفُوَّةٌ ... بادٍ جَناجِنُ صَدرِها ولَها غَنا

وتَقَعَّدَته: قَامَت بامره، حَكَاهُ ثَعْلَب وَابْن الْأَعرَابِي.

والقَعِيد: مَا اتاك من ورائك، من ظَبْي أَو طَائِر، قَالَ عبيد:

وَلَقَد جَرَى لهُم فَلَم يَتَعَيَّفُوا ... تَيْسٌ قَعِيدٌ كالوَشِيجَةِ أعْضَبُ

الوشيجة: عرق الشَّجَرَة، شبه التيس من ضمره بِهِ.

وثدي مُقْعَد: ناتيء على النَّحْر.

وقَعَد بَنو فلَان لبني فلَان يَقعُدُون: أطاقوهم، وجاءوهم بأعدادهم. وقَعَد بقرنه: أطاقه. وَقعد للحرب: هيأ لَهَا أقرانها. قَالَ:

لأَصْبَحَنْ ظَالِما حَرْبا رَباعِيةً ... فاقعُدْ لَهَا ودَعَنْ عَنْك الأظانينا

وَقَوله:

سَتَقْعُدُ عبدُ اللهِ عَنَّا بنَهْشَلِ

أَي: ستطيقها وتجيئها بأقرانها. فتكفينا نَحن الْحَرْب وقعدتِ الْمَرْأَة عَن الْحيض وَالْولد، تَقْعُدُ قُعودا، وَهِي قاعِد: انْقَطع عَنْهَا. وَفِي التَّنْزِيل: (والقواعدُ من النِّساء) . وَقَالَ الزّجاج فِي تَفْسِير الْآيَة: هن اللواتي قعَدْنَ عَن الْأزْوَاج. وقَعَدَت النَّخْلَة: خملت سنة وَلم تحمل أُخْرَى. والقاعدُ وَالْقَاعِدَة اصل الأسِّ. وَفِي التَّنْزِيل: (وإذْ يَرْفعُ إبراهيمُ القواعدَ مِنَ البَيِت وَإِسْمَاعِيل) . وَفِيه (فَأتى اللهُ بُنيانهم من الْقَوَاعِد) قَالَ الزّجاج: الْقَوَاعِد: أساطين الْبناء الَّتِي تَعَمّده. وقواعد الهودج: خشبات أَربع، مُعْتَرضَة فِي أَسْفَله، قد كت فِيهِنَّ.

والقُعْدُد، والقُعْدَدُ: الجبان اللَّئِيم، الْقَاعِد عَن الْحَرْب والمكارم. والقُعْدُد: الخامل. والقُعْدُد والقُعْدَد: أملك الْقَرَابَة فِي النّسَب. والقُعْدُد: الْقُرْبَى. وَالْمِيرَاث القُعْدُد: هُوَ اقْربْ الْقَرَابَة إِلَى الْمَيِّت. سِيبَوَيْهٍ: قُعْدُد: مُلْحق بجعشم، وَلذَلِك ظهر فِيهِ المثلان.

وَفُلَان أقْعَدُ من فلَان: أَي أقرب مِنْهُ إِلَى جده الْأَكْبَر. وَعبر عَنهُ ابْن الْأَعرَابِي بِمثل هَذَا الْمَعْنى، فَقَالَ: فلَان أقعدُ من فلَان: أَي اقل آبَاء.

والإقعاد: قلَّة الْآبَاء، وَهُوَ مَذْمُوم. والإطراف: كثرتهم، وَهُوَ مَحْمُود. وَقيل: كِلَاهُمَا مدح. وَقَالَ الَّلحيانيّ: رجل ذُو قُعْدُد: إِذا كَانَ قَرِيبا من الْقَبِيلَة وَالْعدَد فِيهِ قلَّة، يُقَال: هُوَ أقعدُهُم: أَي أقربهم إِلَى الْجد الْأَكْبَر. واطرفهم وافلسهم: أَي أبعدهم من الْجد الْأَكْبَر.

والقُعاد والإقعاد: دَاء يَأْخُذ الْإِبِل فِي اوراكها، وَهُوَ يشبه ميل الْعَجز إِلَى الأَرْض. وَقد أُقُعِد الْبَعِير.

وجمل أقْعَد: فِي وظيفي رجلَيْهِ كالاسترخاء.

والقَعِيدة: شَيْء تنسجه النِّسَاء، يشبه العيبة، يجلس عَلَيْهِ. وَقد اقتَعَدها. قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

رَفَعْنَ حَوَايا واقتعَدْنَ قعائِداً ... وحَفَّفن من حَوكِ العِراقِ المنمَّق

والقعيدة أَيْضا: مثل الغرارة، يكون فِيهَا القديد والكعك. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

لَهُ من كَسْبِهِنَّ مُعَذْلَجاتٌ ... قَعائِدُ قدْ مُلِئْنَ مِنَ الوَشِيقِ

والقَعيدة من الرمل: الَّتِي لَيست بمستطيلة. وَقيل: هِيَ الْجَبَل اللاطيء بالارض. وَقيل: هُوَ مَا ارتكم مِنْهُ.

والمُقْعَد من الشّعْر: مَا نقصت من عروضه قُوَّة، كَقَوْلِه: أفَبعْدَ مقتَلِ مالكِ بن زُهَيْرٍ ... ترْجو النِّساءُ عوَاقِبَ الأطْهارِ

وقَعِيدَك لَا أفعل ذَلِك، وقِعْدَك، قَالَ متمم:

قَعِيَدكِ ألاَّ تُسمعني مَلامَةً ... وَلَا تَنْكئي قَرْحَ الفُؤَاد فيَيْجعا

وَقيل: قَعْدَكَ اللهَ، وقَعيدَكَ الله: أَي كَأَنَّهُ قَاعد مَعَك، يحفظ عَلَيْك قَوْلك، وَلَيْسَ بِقَوي. وَقَالَ ثَعْلَب: قَعْدَكَ الله، وقَعِيدَك الله: أَي نشدتك الله. وَقَالَ: إِذا قلت قعيد كَمَا الله جَاءَ مَعَه الِاسْتِفْهَام وَالْيَمِين، فالاستفهام كَقَوْلِك: قعيدَ كَمَا الله ألم يكن كَذَا؟ قَالَ الفرزدق:

قُعيدَ كَمَا الله الَّذِي أَنْتُمَا لَهُ ... ألم تَسْمَعا بالبَيضتين المُنادِيا

وَالْقسم: قعيدَك الله لأكرمنك.

وَحكى ابْن الْأَعرَابِي: حدد شفرته حَتَّى قَعَدت كَأَنَّهَا حَرْبَة: أَي صَارَت. وَقَالَ: ثَوْبك لَا تَقْعُدُ تطير بِهِ الرّيح: أَي لَا تصير طائرة بِهِ. وَنصب ثَوْبك بِفعل مُضْمر، أَي احفظ ثَوْبك. وَقَالَ: قَعَد لَا يسْأَله أحد حَاجَة إِلَّا قَضَاهَا، وَلم يفسره، فَإِن كَانَ عَنى بِهِ صَار، فقد قدم لَهَا هَذِه النَّظَائِر، وَاسْتغْنى بتفسير تِلْكَ النَّظَائِر، عَن تَفْسِير هَذِه، وَإِن كَانَ عَنى الْقعُود فَلَا معنى لَهُ، لِأَن الْقعُود لَيست حَال أولى بِهِ من حَال، أَلا ترى انك تَقول: قعد لَا يمر بِهِ أحد إِلَّا يسبه، وَقعد لَا يسْأَله إِلَّا حُرْمَة، وَغير ذَلِك مِمَّا يخبر بِهِ من أَحْوَال الْقَاعِدَة، وَإِنَّمَا هُوَ كَقَوْلِك: قَامَ يفعل. وَعِنْدِي أَن ابْن الْأَعرَابِي إِنَّمَا حَكَاهُ مستغربا أَو مغربا، فَهِيَ كاختيها، كَأَنَّهُ قَالَ: صَار لَا يسْأَل حَاجَة إِلَّا قَضَاهَا.

والمُقْعَد: رجل كَانَ يريش السِّهَام بِالْمَدِينَةِ، قَالَ الشَّاعِر:

أبُو سُلَيمانَ وريشُ المُقْعَدِ وَقَالَ أَبُو حنيفَة: المُقْعَدانُ: شجر ينْبت نَبَات الْمقر، وَلَا مرَارَة لَهُ، يخرج فِي وَسطه قضيب يطول قامة. وَفِي رَأسه مثل ثَمَرَة العرعرة، صلبة حَمْرَاء، يترامى بِهِ الصّبيان، وَلَا يرعاه شَيْء.
قعد: قعد: جلس على العرش، استولى على الملك. ففي ألف ليلة (1: 76): أن أباك قتله الوزير وقعد مكانه.
قعد: تقال عن الأستاذ الذي جلس للإقراء.
ففي المقري (1: 604): نزل مصر وقصد للإقراء بجامع عمرو بن العاص. والصواب: وقعد كما في طبعة بولاق. وكما في (1: 905) منه: وقعد لتعليم الآداب.
قعد: مكث، لبث، استقر، بقي في المكان. أقام، (بوشر) وفي ألف ليلة (1: 74): وكنت ازور عمي في كل قليل واقعد عنده اشهرا عديدة.
قعد: قطن على الرغم من بعض البواعث والأسباب، وأقام عند الآخرين. (بوشر).
قعد: احتفظ بصحته، لم يهرم. ولم يأسن، ولم يفسد، لم يتعفن. (بوشر).
قعد: تأخر عن المجيء، والمصدر قعاد، ففي ألف ليلة (1: 47): وقال لها ويلكي أيش كان قعادك إلى هذه الساعة أن بقيتي تقعدي إلى هذا الوقت لا أصاحبك الخ.
قعد: لم يصل إلى المراتب والمناصب العليا.
ففي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص65 ق): وهو كاتب مجيد، ورجل مجيد الا أن بسبب توحشه عن الناس بنفسه استغلب عليه فاستولى عليه الخمول والقعود.
قعد. قعد الخارجي: لم ير الخروج. (محيط المحيط).
قعد: أخذ في: شرع في، بدأ في. يقال مثلا قعدت تبكي. (بوشر)، وفي المقري (1: 563)، قعد يقول.
قعد: تبرز برازا غليظا. (معجم بدرون).
قعد: قد تستعمل هذه الكلمة بمعنى فاحش مقذع فيكون المصدر قعود= لواطة. (المقري 1: 610).
قعد قعدة: جلس جلسة المستريح. (بوشر).
قعد نظره على: صوب السلاح وسدده، وصوب نظره إلى شيء ليحصل عليه. (بوشر).
قعد إلى فلان: جلس إليه، جلس معه. ففي كتاب محمد بن الحارث (ص284): فقال له إياك أن تقعد إليه ثانية. وفي مطمح الأنفس (ص86 و): وبينما يتحدثون إذ قعد إليهم رجل طويل اللحية. (كوسجارتن في تعليقاته على الأغاني ص252، ألف ليلة برسل 11: 142).
قعد إلى الأرض: مثل جلس إلى الأرض: أي جلس على الأرض. (معجم بدرون).
قعد بفلان: منعه من الوصول إلى غايته. (المقري 2: 109).
قعد بفلان: منعه من التصرف كما يريد. ففي طرائف فريتاج (ص44): كان جوادا كريما حتى قعد به دهره، لأنه أصبح فقيرا.
قعد بفلان عن: منعه من الحصول على ما يريده.
ففي كليلة ودمنة (ص171): من لا مال له إذا أراد أمرا قعد به العدم عما يريده. وفي المقدمة (1: 28): أو ما (أوما) رأيت كيف قعد ذلك بإبراهيم عن مناصبهم.
قعد به: تكلف به. أخذه على عاتقه، تكفل به. (بوشر).
قعد به: ضمنه، كفله. (بوشر).
قعد بمصروف: خصص مصروفا وأجراه. (بوشر).
قعد على ضمد: اشتد حقده على. (فريتاج) وقد أخذها من بيت ذكره دي ساسي (الطرائف 2: 146).
قعد فلان: تجنبه ولم يذهب لزيارته، ففي كتاب محمد بن الحارث (ص 278) بعد العبارة التي نقلتها في مادة انقبض: فقال- والله لو أعلم هذا ما قعدت عنك- وفي المقري (1: 904): القعود عن السلطان.
ويقال أيضا: قعد عن، (المقري 1: 242).
قعد في أدبه: سلك سلوكا حسنا، احسن التصرف تمسك بأصول اللياقة والأدب. (بوشر).
قعد لفلان: قابله، واجهه، استخلى به. (أخبار ص70).
قعد لفلان: ترصده كما يترصد قطاع الطرق المسافرين. ففي النويري (الأندلس ص 454): وخرجوا من حضرة قرطبة بنسائهم وأولادهم وما خف من أموالهم وقد لهم الجند والسفلة بالمراصد ينهبون أموالهم ومن امتنع عليهم قتلوه.
قام وقعد: انظرها في مادة قام.
قعد (بالتشديد): اقعد، جعله يقعد. (فوك، بوشر، ألف ليلة 1: 66).
اقعد عن: منعه من. فعند أبي الفرج (ص484): أدركه نقرس ووجع مفاصل قعده عن الحركة.
قعد: وضع القواعد والأسس. (فوك).
قعد: رسب. فعند أبي الوليد (ص788): الطين الذي يقعد الماء. وما يحملني على الظن أن هذا الفعل قعد وليس أقعد إنه استعمل استعمال المبني للمجهول وإن بوسييه يذكر كلمة تقعيد ثفل وراسب، وكلمة مقعد بمعنى الرسوب.
قاعد. قاعد على: اقتصر على، اكتفى ب (أماري ديب ص188).
اقعد: وضع، حط. ففي ألف ليلة (1: 68): وقدمت شفرة (سفرة) مزركشة وأقعدت عليها باطية صينية.
أقعده عن رتبته، وأقعده فقط: عزله من منصبه (عباد 1: 25 تعليقة رقم 71) غير أن هناك خلطا واضطرابا في هذه التعليقة. (انظر: قام).
اقعد فلان (على البناء للمجهول): أصابه داء في جسده فلا يستطيع المشي. (فريتاج، محيط المحيط) وانظر شاهدا له في مادة قصرية. (انظر: مقعد). أقام واقعد: انظر: قام.
تقعد: قعد، جلس. (فوك).
تقعد: ترسب. فعند أبي الوليد (ص102): الطين الذي يتقعد من الماء.
تقاعد. تقاعد عن: تغافل عن، تهاون في، توانى، تغاضى عن، أهمل، ترك. ففي النويري (مصر ص112 ق): تقاعد عن نصرتهم.
تقاعد عن الخدمة: اعتزل الخدمة في الدولة (بوشر) وفي كتاب الخطيب (ص78 و): فتقاعد عند (عن) الخدمة وأثر الانقباض.
تقاعد: اعتزال العمل. (بوشر).
متقاعد: محال على المعاش، ومن يستلم راتب التقاعد. (بوشر).
اقتعد: اتخذ قاعدة للمملكة. يقال: اقتعد مدينة بطليموس دار مملكة- (حيان ص11 ق) وفيه. كذلك: اقتعد مدينة باجة وملكها. وفيه (ص12 و): اقتعد مدينة شنت مرية (ص13 ق، ص14 و).
اقتعد دكانا: اتخذ دكانا (المقري 1: 259).
استقعد على: أخذ مأخذه، اقتدى به، حذا حذوه، وشدا شدوه، تمثل به، نحا نحوه. (بوشر).
استقعد بها: تعلق بامرأة واحدة وترك الأخريات. ففي ألف ليلة (برسل 9: 414): استقعد بي وترك جميع سراريه ونسائه ومحاضيه لأجلي.
قعدة: علو الرجل وطوله وهو قاعد. ففي ابن البيطار (1: 269): هو ثمنش يعلو قعدة الرجل: قعدة: بطالة، عطالة، استراحة. (هلو).
قعدة: جلسة، قعدة، ملازم الجلوس والقعود. مقيم. (بوشر).
ذو القعدة: الشهر الحادي عشر من الشهور القمرية، ويسمى أيضا ذو القعدة. وقد ذكر هذا في مرسوم لمحمد الأول الأموي جاء في كتاب الخطيب (ص5 و) إلا إذا كان هذا من خطأ الناسخ (مباحث 1، ملاحق 68 أماري دبب × ص1879 والقعدة (روتجرز ص173، رياض النفوس في أماري ص187 وقد أضاف الناشر ذي خطأ منه).
وفي رياض النفوس (64 ق): في شهر القعدة. 0المقري 1: 717، 2: 808، أماري ديب ص217) ويسمى قعدة فقط (زيشر 18، 55 رقم 1، تاريخ تونس ص97، ص100).
القعدة: عند العامة كناية عن العجز لأنه يقعد عليه. (محيط المحيط). قعدة: جلسة، هيئة، وضع. (بوشر).
قعدي وقعدى جلسة، قعدة، ملازم الجلوس والقعود، مقيم. (بوشر).
قعاد. في القعاد: جلوسيا، قعوديا. (بوشر). قعاد. ( gaad) عند دوماس (حياة العرب ص388): موضع يجتمع فيه النعام. وعند مرجريت (ص74): ( gad) ( كمن، نصب كمينا؟): طريقة لصيد النعام. وهذه الطريقة هي أن يكمنوا لها قرب مكان مرتفع أو على شجرة عالية يمكن أن يروا منها النعام حين يطاردها الصيادون ويرمونها بالسهام).
قعود: الجمل حتى العمر الذي يحمل عليه. (براكس مجلة الشرق والجزائر 5: 218).
قعود: الجمل في السنة الخامسة من عمره. (دوماس مجلة الشرق والجزائر: 184 السلسلة الجديدة).
قعيد: رئيس. (انظر: عقيد).
قعيدة: زوجة، ففي تاريخ البربر (2: 136): وجاء الخادم إلى قعيدة بيته زوجه بنت السلطان أبي إسحاق.
قاعد. كنت قاعد بطولي ما خلاني فضولي: أكثر من الكلام. (بوشر).
قاعدة النهد: ناهدة الثدي، بارزة الثدي ومرتفعة الثدي ومكورته. (ألف ليلة 1: 83= برسل 1: 312، 4: 286، وفي برسل 10: 287 عاقدة النهد وهو خطأ). انظر: مقعد في المعاجم.
القعود: اسم أربعة كواكب. (انظر العقود في مادة عقد).
قاعدة: مصطبة في قادس وهي السفينة الشراعية الحربية. (الكالا).
قاعدة الطاحون: حجر الرحى الأسفل. (ألف ليلة 4؛ 702).
قاعدة: قعيدة، (ألف ليلة 2: 77).
قاعدة: كيس كبير. جراب كبير، مزادة عظيمة، جوالق كبير.
ففي ألف ليلة (3: 475): وإذا بقاض يصيح عليه ويقول له تعال يا حلواني فوقف له وحط القاعدة والطبق فوقها- فأكل منها الحلواني وإذا البنج قبنجه واخذ القاعدة والصندوق والبدلة وغيرها وحط الحلواني في داخل القاعدة وحمل الجميع.
قواعد: جانبا المحمل. (زيشر 22: 157).
قاعدة: لا تطلق على العاصمة فقط (أبو الفدا جغرافية ص170) بل تطلق على المدينة العظيمة أيضا. ففي أبي الفدا جغرافية (ص175): واشبيلية من قواعد الأندلس.
وفيه (ص179): ومرسية من قواعد شرق الأندلس.
وفي الإدريسي (ص195) في كلامه عن مرسية: ولها حصون وقلاع وقواعد وأقاليم معدومة المثال.
قاعدة: ثبات، استقرار، رسوخ، تمكن، متانة، وضع متين ومستقر. (المعجم اللاتيني- الــعربيــ، بوشر).
قاعدة: قانون، شريعة، سنة، ناموس، طريقة، حكمة، مثل، رسم منهج. (بوشر).
قواعد: عناصر. (بوشر).
قواعد: شؤون. (المقري 1: 131، 132، ابن بطوطة 3: 200) وانظر النويري (الأندلس ص459): وحين استولى هذا الأمير على مدينة طليطلة التي ثارت عليه مكث فيها حتى استقرت قواعد أهلها.
على قاعدة: بقياس، بنظام، بترتيب، بمنهجية (بوشر).
قاعدة: رسم، قانون، نظام. (بوشر).
قاعدة الشرائع: القانون الأساسي للدولة، الدستور. (بوشر).
قاعدة البناء، من مصطلح العمارة: زينة ونقش يتميز بهما العمود ومافوقه، طراز معماري، تناسب أجزاء البناية. (بوشر). قاعدة: مبدأ، بديهية مسلمة، حقيقة مقررة (بوشر).
قاعدة: عقيدة دينية. (الكالا).
قاعدة: معتقد، عقيدة، أركان العقيدة. (بوشر).
قاعدة: رمز، شعار، كلمة مختارة ينادي بها في الحروب. (بوشر).
قاعدة: مثال، نموذج، أنموذج. (بوشر، همبرت ص116).
قاعدة: طريقة، أسلوب العمل وأسلوب الكلام حسب طريقة مقررة. (بوشر).
قاعدة: عند الكتاب مثال لتعليم الخط. (محيط المحيط) وفي معجم بوشر: قاعدة خط.
قاعدة: اتفاق، ميثاق، معاهدة. ففي تاريخ ابن الأثير (10: 398، 422، 423، 438، 442) وفي (11: 139) منه: وكان الشرط والقاعدة بين عبد المؤمن وبين عمران لخ. وفي النويري (تاريخ العباسيين ص413): فلما استقرت القاعدة بينهم. انظر: حياة صلاح الدين في معجم فريتا (وهو نص نقله من شولنز).
قاعدة: وجه كل جرم صلب ذو صفحات شتى. (بوشر، محيط المحيط).
قاعود: قعود، الفتي من الإبل. (بوشر).
أقعد به: أقرب إليه، ومن ثم: أكثر معرفة به. (انظر ملاحظاتي في الجريدة الآسيوية 869، 11: 149). وفي رياض النفوس (ص15 ق): ذكره ابن سحنون في طبقات أهل أفريقية لكنه ادخله في جملة شيوخ المصريين وابن سحنون اقعد بذلك (من الواضح إنه قد سقط اسم المؤلف بعد ادخله).
أقعد به: أكثر ملاءمة، أكثر مناسبة، اكثر موافقة. ففي العبدري (ص94 ق): ومن جملة إنصافه حفظه الله إني راجعته منها في ألفاظ قليلة رأيت غيرها اقعد بالمعنى منها فاستحسن معذرته وأذن لي في إصلاحها على ما رأيت. (ومنها الأولى تعود إلى قصيدة).
لا شيء اقعد منه: لا شيء اصح منه واصدق منه. (المعجم اللاتيني الــعربي).
تقعيدة، والجمع تقاعد: مذرى، مذراة، منسف من الخيزران. (شيرب).
مقعد: صالة تستقبل فيها الضيوف والزوار. (لين في ترجمة ألف ليلة 1: 609، رقم 2، عادات 1: 21). وفي محيط المحيط: والمقعد عند العامة بيت خارج تقعد فيه الضيوف. وفي معجم بوشر: بهو، قاعة استقبال. وفي الخيمة: شقة الغرباء (زيشر) 22: 100 رقم 31).
مقعد: القصر الملكي، قصر السلطان. ففي تاريخ البربر (1: 265): فأراد أن يتخذ بيتا لمقعد سلطانه محكم البناء مجللا بالكلس. وفيه (1: 376): حتى استنبل غرضه في حكم أمضاه بمعقد سلطانه (والصواب بمقعد كما جاء في مخطوطتنا رقم 1351) وفي (1: 505) منه: بنى مقعدا لملكه.
مقعد بدرج: مرسح ذو درجات، مدرج في الملاعب القديمة. (بوشر).
مقاعد: اخصاص وأكواخ ينشئها الجنود في المعركة أو على الأسوار أو في مواضع أخرى.
ففي تاريخ البربر (1: 455): نصب المجانيق وقرب مقاعد الرماة. وفيه (2: 165): مقاعد الحرس من الأسوار. وفيه (2: 482): بوا المقاعد للمقاتلة. وفيه (2: 489): بواهم المقاعد للحصار. وفي المقدمة (2: 31): ونصب لصاحب 0الشرطة) الكبرى كرسي بباب دار السلطان ورجل (رجال) يتبوءون المقاعد بين يديه فلا يبرحون إلا في تصريفه. (وقد أساء السيد دي سلان ترجمتها). وفي كتاب الخطيب (ص112 ق): وأعمد (عمد) إلى رحبة القصر فاقام بها السقائف والبيوت واتخذها لحزم (لخزن) السلاح ومقاعد الرجال.
مقعد: كرسي، (المعجم اللاتيني- الــعربيــ، فوك وفيه (=كرسي) وأريكة (همبرت ص203).
مقعد: خشية، فراش، نضيدة مغلفة بقطعة من الجوخ أو غيره من الأقمشة تفرش على المصطبة أو على الدكة أو على الأريكة ويجلس عليه. (الملابس ص128 حاشية رقم 2). وفي محيط المحيط: وسادة كالفراش يقعد عليها.
مقعد: مرفقة، وسادة، مخدة، طراحة (بوشر) وفي رياض النفوس (ص22 و): فقال له ارفع ذلك المقعد فرفع فإذا تحته دنانير كثيرة. وفي ابن البيطار (1: 413) في مادة (دب): وفرو الدب يصلح أن يتخذ منه مقاعد لأصحاب النقرس والمربوطين (صوابه المرطوبين)، وفي ألف ليلة (1: 315): ثم أمر لكنس مصطبة وراء الباب وفرشها بمقعد ونطع. وفيها (10) 563): وفرشوا له مقعدا سلطانيا فوق بساط من الحرير. (1: 597، برسل 1: 279، 2: 11، 3: 209، 294).
مقعد: مجلس لإصدار الأحكام. وهي مرادفة مجلس. ففي المقدمة (2: 23): في مجالس الملوك ومقاعد أحكامهم. وفي تاريخ البربر (1: 120): ومجالس أحكامهم- والتعرض بالمقاعد الخاصة لسماع شكوى المتظلمين.
وهي أيضا القاعة والردهة التي يقضى فيها السلطان بين الناس ويصدر فيها السلطان بين الناس ويصدر فيها أحكامه. ففي المعجم اللاتيني- الــعربي: pretorium مجلس ومقعد. وفي تاريخ البربر (2: 383): وجعل لهما مع ذلك الجلوس بمقعد فصله.
مقعد: مكان وموضع يشغله الشخص أو الشيء، ويقول مؤلف كرتاس (ص278) للإشارة إلى ان السفن كانت كثيرة وإنها كانت تحتل مكانا واسعا: وهم في امم لا يعلم لهم عدد ومقعدهم في البحر متصل. وفي كتاب الأغاني (ص62): وقد كان لي عندكم مقعد، أي كان لي في قلبكم مكان بمعنى كنتم تحبونني.
مقعد: لعل معناها قاعدة وأساس (انظر مقعدة في معجم فريتاج) ففي العبدري (ص35 و) في وصفه قبة بناها الأقدمون في طرابلس الغرب في أفريقية قرب ميناء البحر. وفي مقعد القبة صخرة مستديرة منقوشة يحار الناظر في حسن وضعها.
مقعد: كسيح، ومن قطعت أعضاء من جسمه أو عضو منه. (بوشر). ويفسر أبن البيطار (1: 412) قول الإدريسي المفاصل المقعدة بقوله: يعنى المزمنة.
مقعدة: عجيزة، ردف، كفل، وتستعمل مفردة غالبا. وأرى أن جمعها مقاعد. ففي المعجم اللاتيني- الــعربي: nates مقاعد. (ألف ليلة 1: 225).
مقعدة: شرج، أست، باب البدن. (بوشر)، وفي معجم المنصوري: مقعدة هم في استعمال الأطباء حلقة الدبر. وفي الإدريسي (قسم 2، فصل 5): وإنما هو إذا شربه الإنسان لم يلبث أن ينزل به من مقعدته مسرعا من غير تأخير ولا إقامة.
مقعدة: ظهر سرج الحصان، قربوس. (شيرب).
مقعدة: قدح يتغوط فيه. (محيط المحيط).
متقاعد: تسديد متأخر للدين .. (بوشر).

قعد

1 قَعَدَ, (S, K, &c.,) aor. ـُ (A, L,) inf. n. قُعُودٌ and مَقْعَدٌ (S, L, K) and قَعْدٌ, (L,) He sat; i. q. جَلَسَ [when the latter is used in its largest sense]; (S, A, L, K;) so accord. to 'Orweh Ibn-Zubeyr, a high authority; contr. of قَامَ: (L:) or it signifies he sat down; or sat after standing: and جلس, he sat after lying on his side or prostrating himself: (Kh, IKh, El-Hareeree, K:) or, as some say, قعد signifies he sat for some length of time. (MF.) See also جَلَسَ. b2: [And hence, He remained.] b3: قَامَ وَقَعَدَ (tropical:) He experienced griefs which disquieted him so that he could not remain at rest, but stood up and sat down. (Mgh, art. قدم.) [See an ex. voce سُدَّةٌ.] هٰذَا شَىْءٌ يَقْعُدُ بِهِ عَلَيْكَ العَدُوُّ وَيَقُومُ (tropical:) [This is a thing for which the enemy will be restless in his attempts against thee]. (A.) ضَرَبَهُ ضَرْبَةَ ابْنَةِ اقْعُدِى وَقُومِى He beat him with a beating of a female slave: (IAar, L, K: *) who is thus called because she sits and stands in the service of her masters, being ordered to do so. (IAar, L.) b4: [قَعَدَ لَهُ, properly, He sat for him, often means He lay in wait for him, in the road, or way: see an ex. in a verse cited voce سَدٌّ.] b5: قَعَدَتِ الرَّخَمَةُ (tropical:) The aquiline vulture lay upon its breast on the ground; syn. جَثَمَت. (S, A, K.) See also جَلَسَ. b6: [Hence, from the notion of sitting down over against any one,] قَعَدَ بِقِرْنِهِ (assumed tropical:) He was able to contend with his adversary. (L, K.) b7: بَنُو فُلَانٍ

لِبَنِى فُلَانٍ يَقْعُدُونَ (assumed tropical:) The sons of such a one are able to contend with the sons of such a one, and come to them with their numbers. (L.) b8: قَعَدُوا عَنَّا (assumed tropical:) They were able to contend for us, with their warriors, and to suffice us in war. (L.) b9: قَعَدَ لِلْحَرْبِ (tropical:) He prepared for war those who should contend therein. (L, K.) b10: قَعَدَ لِلْأَمْرِ He performed the affair; syn. إِهْتَمَّ بِهِ. (Msb.) b11: قَعَدَ يَشْتِمُنِى (tropical:) He set about, fell to, or commenced, reviling me. (Fr, A, L.) b12: [And from the notion of sitting down in refusal or unwillingness,] قَعَدَ عَنِ الأَمْرِ (tropical:) He abstained from, omitted, neglected, left, relinquished, or forsook, the thing or affair; (A, Mgh;) he hung back, or held back, from it. (IKtt.) قَعَدَ عَنْ حَاجَتِهِ (tropical:) He hung, back, or held back, from accomplishing his want. (Msb.) قَعَدَ عَنِ القَوْمِ (assumed tropical:) He remained behind, or after, the people, or party, not going with them. (Msb, art. خلف.) And قَعَدْتُ بَعْدَهُ [(assumed tropical:) I remained behind, or after, him;] as also قعدت خِلَافَهُ: (Msb, ibid.:) and قَعَدَ خِلَافَ أَصْحَابِهِ, He remained behind, or after, his companions; he did not go forth with them (TA, in art. خلف) b13: [قَعَدَ مَعَهُ and قَعَدَ إِلَيْهِ are like جَلَسَ مَعَهُ and جَلَسَ إِلَيْهِ, q. v.] b14: قَعَدَ بِهِ, see 4 in three places, and 5. b15: قَعَدَتْ, inf. n. قُعُودٌ; (K;) or قَعَدَتْ عَنِ الوَلَدِ, (Mgh, K,) and الحَيْضِ, (A, Mgh, Msb, K,) and الزَّوْجِ; (A, Msb, K;) (tropical:) She (a woman) ceased from bearing children, (A, Mgh, K,) and from having the menstrual discharge, and from having a husband. (A, K.) [And hence,] (tropical:) She (a woman) had no husband: (K, * TA:) said of her who is, and of her who is not, a virgin. (TA.) b16: قَعَدَتِ النَّخْلَةُ (tropical:) The palm-tree bore fruit one year and not another. (L, K.) b17: قَعَدَ مَقَاعِدَ رِقَاقًا (assumed tropical:) [He had thin evacuations of the bowels: see سَدَّ] (TA, in art. سك.) b18: قَعَدٌ Laxness (S, K) and depression (S) in the shank (وَظِيف) of a camel. (S, K.) [App. an inf. n., of which the verb is قَعِدَ. But see 1 in art. صدف.]

A2: قَعَدَ It [or he] became; syn. صَارَ. Ex. حَدَّدَ شَفْرَتَهُ حَتَّى قَعَدَتْ كَأَنَّهَا حَرْبَةٌ He sharpened his large knife so that it became as though it were a javelin. And ثَوْبَكَ لَا تَقْعُدُ تَطِيرُ بِهِ الرِّيحُ [in the CK, ثَوْبُكَ and يَقْعُدُ] Take care of thy garment, that the wind do not become flying away with it. (IAar, L, K. *) ثوبك is here in the acc. case because the verb اِحْفَظْ is understood before it. (L.) b2: قَعَدَتِ آلفَسِيلَةُ (tropical:) The young palm-tree came to have a trunk. (S, A, K.) A3: قَعَدَ He (a man, Az) stood. Thus it bears two contr. significations. (Az, L, K.) 2 قَعَّدْتُكَ اللّٰهَ I beg God to perserve, keep, guard, or watch, thee. See قَعِيدَكَ اللّٰهَ. (Aboo-'Alee, IB, L.) See also 4 in two places, and 5.3 قاعدهُ He sat with him. (L.) [See also an ex. in art. سفه, conj. 3.]4 اقعدهُ, (S, L, K,) and بِهِ ↓ قَعَدَ, (L, K,) He caused him to sit, or sit down; he seated him. (S, L.) b2: أُقْعِدَ (tropical:) He was affected by a disease in his body which deprived him of the power to walk: (Msb:) he was unable to rise: (L:) [as though constrained to remain sitting: see مُقْعَدٌ, and قُعَادٌ.] b3: أَقْعَدَهُ الهَرَمُ (tropical:) [Decrepitude crippled him, or deprived him of the power of motion]. (A.) b4: أُقْعِدَ He (a man) was, or became, lame. (S, L.) b5: إِقْعَادٌ in the hind leg of a horse is Its being much expanded (ان تُفْرَشَ جِدًّا), so that it is not erect. (S, L.) b6: أُقْعِدَ He (a camel) had the disease called قُعَاد. (IKtt, L.) b7: أَقَامَهُ وَأَقْعَدَهُ, and ↓ قَامَ بِهِ وَقَعَدَ, (tropical:) He, or it, caused him to experience griefs which disquieted him so that he could not remain at rest, making him to stand up and sit down. (See 1, and مُقْعِدٌ. And see an ex. in a verse cited in art. فنى, conj. 3.] b8: اقعد البِئْرَ He dug the well to the depth of a man sitting: or he left it upon the surface of the ground, and did not dig it so as to reach water. (L, K.) See also مُقْعَدَةٌ. b9: اقعد (Ibn-Buzurj, L) and ↓ إِقْعَنْدَدَ (K) He remained, stayed, abode, or dwelt, in a place. (Ibn-Buzurj, L, K.) A2: اقعدهُ and ↓ قعّدهُ (inf. n. of the latter تَقْعِيدٌ) He sufficed him (namely his father [but in the CK, instead of أَبَاهُ, we read إِيَّاهُ,]) for gaining, or earning; (K, TA;) and aided, or assisted, him. (TA.) b2: اقعدهُ and ↓ قعّدهُ (inf. n. of the latter تَقْعِيدٌ, K) He served him. (IAar, L, K.) [Ex.]

مَا لِفُلَانٍ امْرَأَةٌ تُقْعِدُهُ, and تُقَعِّدُهُ, [Such a one has no wife to serve him]. (A.) A3: اقعدهُ آبَاؤُهُ, and ↓ تقعّدهُ, (tropical:) His ancestors withheld him from eminence, or nobility; (L;) [as also بِهِ ↓ قَعَدَ, and ↓ اقتعدهُ. You say also,] بِهِ عَنْ نَيْلِ ↓ مَا قَعَدَ المَسَاعِى إِلَّا لُؤْمُ عُنْصُرِهِ, and ↓ ما تقعّدهُ, and ما ↓ اقتعدهُ, (tropical:) [Nothing withheld him from attaining to the means of honour and elevation but the baseness of his origin]. (A.) See also 5. b2: وِرْثُهُ بِالإِقْعَادِ (assumed tropical:) [His inheritance is by reason of nearness of relationship]. You do not say بِالقُعُودِ (L.) b3: إِقْعَادٌ (tropical:) The having few ancestors. (IAar, L.) 5 تقعّدهُ (tropical:) He, or it, withheld, restrained, debarred, or prevented, him from attaining the thing that he wanted. (S, L, K.) Ex. مَا تَقَعَّدَنِى

عَنْكَ إِلَّا شُغْلٌ Nothing but business withheld me from thee. (ISk, S.) See also 4. You say also بِى عَنْكَ شُغْلٌ ↓ قَعَدَ Business withheld me from thee. (TA.) [And so,] ↓ مَا قَعَّدَكَ, and ↓ مَا اقْتَعَدَكَ, what hath withheld, restrained, debarred, or prevented, thee? (L.) b2: تقعّد عَنِ الأَمْرِ, (S, A, L, K,) and ↓ تقاعد, (A,) (tropical:) He did not seek, seek for or after, or desire, the thing. (S, A, L, K.) See also 1. b3: تقعّد signifies He held back, or refrained. (KL.) b4: And also He held back, or restrained. (KL.) b5: تقعّدهُ He performed his affair. (IAar, Th, L, K.) 6 تقاعد بِهِ فُلَانٌ (assumed tropical:) Such a one did not pay him his due. (S, L.) A2: See also 5.8 اقتعد He rode a camel: (L, Msb:) he took, or used, a camel as a قُعْدَة q. v. (L, K.) b2: اقتعد قَعِيدَةً [He took a seat of the kind called قعيدة to sit upon]. (L.) R. Q. 3 إِقْعَنْدَدَ: see 4.

قَعْدَكَ آللّٰهَ and قِعْدَكَ, see قَعِيدَكَ آللّٰهَ throughout.

قَعَدٌ Human dung. (L, K.) A2: See also قَاعِدٌ in two places.

قَعْدَةٌ A single sitting. (S, L, Msb.) Ex. قَعَدَ قَعْدَةً وَاحِدَةً He sat a single sitting. (L.) b2: قَعْدَةُ رَجُلٍ, see قِعْدَةٌ in three places.

A2: And see قَاعِدٌ.

A3: ذُو القَعْدَةِ, and ذُو القِعْدَةِ, A certain month; (S, L, K;) [the eleventh month of the Arabian year;] next after شَوَّال: (L:) so called because the Arabs [when their year was solar] used to abstain (يَقْعُدُونَ) therein from journeys (L, K, * TA) and warring and plundering expeditions and laying in stores of corn and seeking pasturage, before performing the pilgrimage in the next month; (L, TA;) or because in that month they broke in the young camels (القِعْدَان) for riding: (Msb, voce جُمَادَى:) pl. ذَوَاتُ القَعْدَةِ (S, L, Msb, K) and ذَوَاتُ القَعَدَاتِ; (Yoo, Msb;) but the former is the regular pl., (Yoo,) because the two words are considered as one, (Msb,) and it is the more common: (TA:) dual ذَوَاتَا القَعْدَةِ and ذَوَاتَا القَعْدَتَيْنِ. (Msb.) قُعْدَةٌ, (K,) or ↓ قُعَدَةٌ, (L,) An ass: (L, K:) pl. قُعْدَاتٌ, (K,) with the ع quiescent, (TA,) [in the CK, قُعْدَانٌ,] or قُعَدَاتٌ. (L.) A2: [The former,] A horse's, and a camel's saddle: (L, K:) pl. قُعُدَاتٌ, (IDrd, L,) with which is syn. قُعَيْدَاتٌ [the dim.]. (S, L.) b2: See قَعُودٌ.

قِعْدَةٌ A mode, or manner, of sitting. (S, L, Msb, K.) Ex. هُوَ حَسَنُ القِعْدَةِ He has a good manner of sitting: (A, L:) and قَعَدَ قِعْدَةَ الدُّبِّ He sat in the manner of sitting of the bear. (A, * TA.) b2: قِعْدَةُ رَجُلٍ, and رَجُلٍ ↓ قَعْدَةُ, (L, K, *) The space occupied by a man sitting: (L, K:) and the height, or depth, of a man sitting. (L.) Ex. شَجَرَةٌ قِعْدَةُ رَجُلٍ A tree of the height of a man sitting: (AHn, in L and TA, passim:) and بِئْرٌ قِعْدَةٌ A well of the depth of a man sitting: (As:) and عُمْقُ بِئْرِنَا قِعْدَةٌ, and ↓ قَعْدَةٌ, The depth of our well is that of a man sitting: (L:) and مَا حَفَرْتُ فِى الأَرْضِ إِلَّا قِعْدَةً, and ↓ قَعْدَةً, I dug not in the ground save to the depth of a man sitting: (Lh, L:) and مَرَرْتُ بِمَآءٍ قِعْدَةِ رَجُلٍ I passed by water of the depth of a man sitting. (Sb, L.) A2: قِعْدَةٌ One's last child, male or female; and one's last children. (K.) قَعَدَةٌ A vehicle, or beast of carriage, (مَرْكَبٌ,) for women: so in the copies of the K in our hands; (S, M;) but accord. to the L, &c., of a man: and it is ↓ قَعِيدَةٌ that bears the former signification. (TA.) b2: The [kind of carpet called] طَنْفَسَة [q. v.] (L, K) upon which a man sits; and the like. (L.) قُعَدَةٌ see قُعْدَةٌ and قُعْدِىٌّ.

قُعْدَدٌ: see the next paragraph.

قُعْدُدٌ (tropical:) Nearness of relationship. (L.) b2: ذُو قُعْدُدٍ A man nearly related to [the father of] the tribe. (Lh.) [And] قُعْدُدٌ and ↓ قُعْدَدٌ (S, K) and ↓ قُعْدُودٌ and ↓ أَقْعَدُ and النَّسَبِ ↓ قَعِيدُ, (L, K,) (tropical:) A man near in lineage to the chief, or oldest, ancestor [of his family or tribe]; (S, L, K;) contr. of طَرِفٌ and طَرِيفٌ: (S, M, K in art. طرف:) and the first, The next of kin to the chief, or oldest, ancestor [of his family]; (Msb;) and contr., remote in lineage therefrom: (L, K:) [in the former sense, an epithet of praise:] in the latter sense, an epithet of dispraise: or, as some say, of praise: (TA:) or, in the first sense, it is an epithet of praise in one point of view, because dominion, or power, or authority, belong to the elder; and of dispraise in another point of view, because the person so termed is of the sons of the very old, and weakness is attributed to him. (S.) b3: المِيرَاثُ القُعْدُدُ (tropical:) The inheritance of him who is nearest of kin to the deceased. (L.) b4: قُعْدُدٌ (assumed tropical:) A cowardly and ignoble man, who holds back, or abstains, from war and from generous actions; (L, K; *) as also ↓ قُعْدَدٌ. (L.) b5: (assumed tropical:) A man withheld from eminence, or nobility, by his lineage; as also ↓ مُقْعَدٌ. (Az, L.) b6: (assumed tropical:) An obscure man; (L, K;) ignoble; of low rank; as also ↓ قُعْدَدٌ. (Az, L.) قُعْدَى [A nearer degree in lineage to the chief, or oldest, ancestor, than طُرْفَى, q. v.]

قُعْدِىٌّ and قِعْدِىٌّ, and both with ة, and ضُجْعِىٌّ and ضِجْعِىٌّ, (K,) and ضُجَعَةٌ ↓ قُعَدَةٌ, (S, K,) A man (S) who sits much and lies much upon his side: (S, K:) or the last, an impotent man, who does not earn that whereby he may subsist; (A;) [and the first two] (assumed tropical:) A man impotent; or lacking power, or ability; (L, K;) as though preferring sitting: (L:) or loving to sit in his house. (A.) قَعَدِىٌّ (tropical:) A man belonging to the sect called القَعَدُ, (L,) or القَعَدَةُ; (A [see قَاعِدٌ];) who holds the opinions of that sect. (L, K.) b2: Also applied by a post-classical poet to (tropical:) A man who refuses to drink wine while he approves of others' drinking it. (L.) قُعَادٌ Lameness in a man. You say مَتَى أَصَابَكَ هٰذَا القُعَادُ When did this lameness befall thee? (S, L;) [and] بِهِ قُعَادٌ, (L, K,) and ↓ إِقعاد, (K,) and ↓ أَقْعَادٌ, (CK,) (tropical:) He has a disease which constrains him to remain sitting. (L, K.) See أُقْعِدَ, and مُقْعَدٌ. b2: قُعَادٌ also signifies, (S, L, K,) and so ↓ إِقْعَادٌ, (S, L,) or ↓ أَقْعَادٌ, with fet-h, (accord. to the K,) A certain disease which affects camels in their haunches, and makes them to incline (or as though their rumps inclined, IAar) towards the ground: (S, K:) or a laxness of the haunches. (IKtt.) قِعَادٌ: see قَعِيدٌ.

قَعُودٌ A young weaned camel: (L, K:) and a young she-camel; i. q. قَلُوصٌ: (K:) or this latter epithet is applied to a female and the former to a male young camel: (ISh, L, Msb:) so called because he is ridden: (Msb:) and a young male camel, until he enters his-sixth year: (K:) or a young male camel when it may be ridden, which is at the earliest when he is two years old, after which he is thus called until he enters his sixth year, when he is called جَمَلٌ: the young she-camel is not called thus, but is termed قَلُوصٌ: (S, L:) Ks heard the term قَعُودَةٌ applied to the female; but this is rare. (Az, L.) b2: A camel which the pastor rides, or uses, in every case of need; (A'Obeyd, S, L, K;) called in Persian رَخْتْ; (A'Obeyd, S, L;) as also ↓ قَعُودَةٌ, (K,) accord. to Lth, the only authority for it known to Az; but Kh says that this signifies a camel which the pastor uses for carrying his utensils &c., and that the ة is added to give intensiveness to the epithet; (TA;) or the former is masc. and the latter fem.; (Ks, L;) and ↓ قُعْدَةٌ: (S, K:) you say نِعْمَ القُعْدَةُ هٰذَا, i. e. المُقْتَعَدُ, [an excellent camel for the pastor's ordinary riding, or use, is this]: (S, L:) or each of these words signifies a camel which the pastor uses for riding and for carrying his provisions and utensils &c.: and قُعْدَةٌ, a camel which a man rides whenever and wherever he will: (L:) the pl. of قَعُودٌ is أَقْعِدَةٌ [a pl. of pauc.] and قُعُدٌ and قِعْدَانٌ and قَعَائِدُ; (L, K;) and pl. pl. [i. e. pl. of قِعْدَانٌ] قَعَادِينُ. (TA.) The dim of قَعُودٌ is قُعَيِّدٌ. It is said in a proverb, إِتَّخَذُوهُ قُعَيِّدَ الحَاجَاتِ They made him an ordinary servant for the performance of needful affairs. (S, L.) قَعِيدٌ A companion in sitting: (S, AHeyth, L, K:) of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure مُفَاعِلٌ. (L.) b2: A preserver; a keeper; a guardian; a watcher. (L, K.) [In some copies of the K, by the omission of وَ, this meaning is assigned to مُقَاعِدٌ.] It is used alike as sing. and pl. and masc. and fem. (L, K) and dual also. (L.) It is said in the Kur, [l. 16,] عَنِ اليَمِينِ وَعَنِ الشِمَالِ قَعِيدٌ [On the right and on the left a sitter, or guardian, or watcher]: respecting which it is observed, that فَعِيلٌ and فَعُولٌ are of the measures used alike as sing. and dual and pl.; as in إِنَّا رَسُولُ رَبِّكَ, [Kur xi. 83, accord. to one reading,] and وَالمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذٰلِكَ ظَهِيرٌ, [Kur lxvi. 4:] (S, L:) or, as the grammarians say, قَعِيدٌ is understood after اليمين. (L.) b3: [Hence,] A father; (A'Obeyd, K;) and ↓ قَعِيدَةٌ A man's wife; (S, L, K; *) as also ↓ قِعَادٌ: (S, L:) and قَعِيدَةُ بَيْتِ رَجُلٍ a man's wife: pl. قَعَائِدُ. (L.) b4: قَعِيدَكَ اللّٰهَ, and اللّٰهَ ↓ قَعْدَكَ, and اللّٰهَ ↓ قِعْدَكَ, (K,) but the last was unknown to AHeyth, (L,) [By thy Watcher, or Keeper, God: قعيد and ↓ قعد being epithets, put in the acc. case because of the prep. بِ understood: or] I conjure thee by God; syn. نَشَدْتُكَ اللّٰهَ: some say, the meaning is, as though God were sitting with thee, watching over thee, or keeping thee: [in some copies of the K, for بِحِفْظِهِ عَلَيْكَ, the reading in the TA, we find يَحْفَظُهُ عَلَيْكَ:] or by thy Companion, who is the Companion of every secret, [namely God] !

قَعِيدَكَ لَا آتِيكَ, and لا اتيك ↓ قِعْدَكَ; and قَعِيدَكَ اللّٰهَ لا اتيك, and اللّٰهَ لا اتيك ↓ قِعْدَكَ; are forms of swearing used by the Arabs, in which قعيد and ↓ قعد are inf. us. put in the acc. case because of a verb understood; [or rather, as it appears to me, and as I have said above, they are epithets, put in the acc. case because of the prep. بِ understood;] and the meaning is, By thy Companion, who is the Companion of every secret, [I will not come to thee; and by thy Companion, &c., or by thy Watcher, or Keeper, God, I will not come to thee;] like as one says نَشَدْتُكَ اللّٰهَ: (S, L:) some say, that قعيد and ↓ قعد signify here a watcher, or an observer, and a preserver, a keeper, or a guardian, that God is meant by them, and that they are in the acc. case because أُقْسِمُ followed by the prep. بِ is understood; [the meaning being I swear by thy Watcher, or Keeper, &c., God, &c.; and this opinion is the more agreeable with the explanation given above, “By thy Companion &c. ”:] others say, that they are inf. ns., and that the meaning is, I swear by thy regard, or fear, of God, بِمُرَاقَبَتِكَ اللّٰهَ: El-Mázinee and others, however, assert that قعيد has no verb. (MF.) b5: Ks says that اللّٰهُ ↓ قِعْدَكَ [اللّٰه being in the nom. case] signifies God be with thee! (L.) [or God be thy Companion, or Watcher, or Keeper!]; and so does قَعِيدَكَ اللّٰهُ. (AHeyth, L.) [Or] قَعِيدَكَ اللّٰهَ, (IB, L, K,) and قِعْدَكَ اللّٰهَ, (K,) and قَعْدَكَ اللّٰهَ, (IB, L, TA,) [are] expressions of conciliation, not oaths, as they have not the complement of an oath: the former word in each is an inf. n. occupying the place of a verb, and therefore is put in the acc. case, as in عَمْرَكَ اللّٰهَ, which means عَمَّرْتُكَ اللّٰهَ, i. e., I beg God to prolong thy life: in like manner, قَعَّدْتُكَ اللّٰهَ [in the K, قِعْدَكَ,] signifies, [and so the three first phrases above, of which it is the original form,] I beg God to preserve, keep, guard, or watch, thee; from the saying in the Kur, [l. 16,] عَنِ اليَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ, i. e. حَفِيظٌ. (Aboo-'Alee, IB, L, K. *) قَعِيدَ كُمَا اللّٰهَ is used in interrogative phrases and in phrases conveying an oath, [and so is قَعِيدَكَ اللّٰهَ]. You say, interrogatively, قَعِبدَكُمَا اللّٰهَ أَلَمْ يَكُنْ كَذَا وَكَذَا [I beg God to preserve, keep, guard, or watch, thee. Was it not so and so?]: and in the other case, قَعِيدَكَ اللّٰهَ لَأُكْرِمَنَّكَ [By thy Watcher, or Keeper, God, I will assuredly pay thee honour!] (Th, L.) b6: [and from the signification of ' father ' is derived] the phrase قَعِيدَكَ لَتَفْعَلَنَّ, By thy father, thou shalt assuredly do such a thing. (K, TA.) A2: What comes to thee from behind thee, (S, L, K,) of gazelles or birds (L, K) or wild animals: contr. of نَطيحٌ: (S, L:) of evil omen. (L.) A3: The locust of which the wings are not yet perfectly formed. (S, K.) قَعِيدَةٌ A thing like the [kind of receptacle called] عَيْبَة, (L, K,) woven by women, (L,) upon which one sits: (L, K:) pl. قَعَائِدُ. (L.) b2: See قَعَدَةٌ

A2: A [sack of the kind called] غِرَارَة: (S, K:) or the like thereof, in which are put قَدِيد [or pieces of flesh-meat, q. v.] and كَعْك: (L, K:) pl. قَعَائِدُ. (S, L.) A3: A sand that is not of an oblong form: (S, L, K:) or a long tract of sand like a rope, cleaving to the ground: (L, K:) or a heap of sand collected together. (L.) A4: See also قَعِيدٌ.

قَعَّادَةٌ A [seat, or couch, of the kind called]

سَرِير: of the dial. of El-Yemen. (TA.) قَاعِدٌ [act. part. n. of قَعَدَ] Sitting; sitting down; pl. قُعُودٌ (Msb) and قُعَّادٌ and قَاعِدُونَ: (TA:) fem. قَاعِدَةٌ; pl. قَوَاعِدُ and قَاعِدَاتٌ. (Msb.) b2: (assumed tropical:) A sack full of grain; (IAar, K;) as though by reason of its fulness it were sitting. (IAar.) b3: [And from قَعَدَ in the third meaning,] قَاعِدٌ عَنِ الغَزْوِ (tropical:) A man holding back, or abstaining, from warring and plundering: pl. قُعَّادٌ and قَاعِدُونَ; and quasi-pl. n. قَعَدٌ: (L:) which last is also explained as signifying those who have no دِيوَان [or register in which they are enrolled as soldiers and stipendiaries], (S, A, L, K,) and (as some say, L) who do not go forth to fight. (L, K.) b4: [And hence, the pl.] قَعَدٌ, [which is, properly speaking, a quasi-pl. n.,] like حَارِسٌ and حَرَسٌ, (S,) and خَادِمٌ and خَدَمٌ: (TA:) [The Abstainers, or Separatists:] the قَعَد (so in the S, L, K: in the A, and some copies of the K, ↓ قَعَدَة:) are (tropical:) The [schismatics called] خَوَارِج: (K:) or certain of the خوارج; (S;) a people of the خوارج who held back (قَعَدُوا) from aiding 'Alee, and from fighting against him; (A;) certain of the حَرُورِيَّة; (L;) the [schismatics called] شُرَاة, who hold the doctrine that government belongs only to God, but do not war; (IAar, L;) who hold the doctrine that government belongs only to God, but do not go forth to war against a people. (L.) b5: [And the sing.,] قَاعِدٌ (tropical:) A woman who has ceased to bear children, (S, K,) and to have the menstrual discharge, (ISk, S, K,) and to have a husband: (Zj, K:) or an old woman, advanced in years: (IAth:) pl. قَوَاعِدُ: (ISk, S:) when you mean “ sitting,” you say قَاعِدَةٌ. (ISk, IAth.) b6: نَخْلَةٌ قَاعِدَةٌ (tropical:) A palm-tree bearing fruit one year and not another: (A, TA:) or, that has not borne fruit in its year. (IKtt.) b7: Also, قَاعِدٌ, A palm-tree: or a young palm-tree: pl. [or rather quasi-pl. n.] قَعَدٌ, like as خَدَمٌ is of خَادِمٌ. (L.) b8: قَاعِدٌ (tropical:) A young palm-tree having a trunk: (A, K:) or, [of] which [the branches] may be reached by the hand. (S, K.) Ex. فِى

أَرْضِهِمْ كَذَا مِنَ القَاعِدِ In their land are so many young palm-trees having trunks. (A.) Thus it is used us a gen. n. (TA.) A2: رَحًى قَاعِدَةٌ A mill which one turns by the handle with the hand. (L.) A3: حَلَبْتَ قَاعِدًا: see art. حلب.

قَاعِدَةٌ A foundation, or basis, of a house: (Msb:) pl. قَوَاعِدُ: (S, Msb:) which signifies, accord. to Zj, the columns, or poles, (أَسَاطِين) of a structure, which support it. (L.) [Hence,] قَاعِدَتَا البَابِ [The two side-posts of the door]. (K, in art. سوم.) b2: بَنَى أَمْرَهُ عَلَى قَاعِدَةٍ, and على قَوَاعِدَ, (tropical:) [He built his affair upon a firm foundation, and, upon firm foundations]. and قَاعِدَةُ أَمْرِكَ وَاهِيَةٌ (tropical:) [The foundation of thine affair is unsound]. (A.) b3: قَوَاعِدُ السَّحَابِ (tropical:) The lower parts of clouds extending across the view in the horizon, likened to the foundations of a building: (A'Obeyd, L:) or clouds extending across the view, and lying low. (IAth, L.) b4: [Hence]

قَوَاعِدُ الهَوْدَجِ The four pieces of wood, (S, K,) placed transversely, [two across the other two, so as to form a square frame,] beneath the هودج (S, K,) which is fixed upon them. (K.) [See 1 in art. فشل.]

A2: As a conventional term, i. q. ضَابِطٌ, i. e. (assumed tropical:) A universal, or general, rule, or canon. (Msb.) [See ضَابِط.]

أَقْعَدُ A camel having a laxness and depression in the shank. See قَعَدٌ. (TA.) But see أَصْدَفَ

A2: فُلَانٌ أَقْعَدُ مِنْ فُلَانٍ (tropical:) Such a one is more nearly related to his chief, or oldest, ancestor than such a one. (IAar, IAth, L.) See also قُعْدُدٌ.

مَقْعَدٌ A place of sitting; a sitting-place; (L, Msb, K;) as also ↓ مَقْعَدَةٌ: (L, K:) pl. of the former مَقَاعِدُ, (Msb,) signifying sittingplaces of people in the markets &c. (S.) هُوَ مِنِّى مَقْعَدَ القَابِلَةِ [He is, with respect to me, as though in the sitting-place of the midwife;] i. e., in nearness; meaning he is sticking close to me, before me: (Sb, S:) denoting nearness of station. (Sb, L.) See also مَعْقِدٌ. b2: [Hence, (tropical:) a place of abode,] تَرَكُوا مَقَاعِدَهُمْ, (tropical:) They left their places of abode. (A.) b3: A time of sitting. (MF.) b4: ↓ المَقْعَدَةُ The anus [as is shown in the S and Msb, voce بَاسُور &c., and so in modern Arabic; and app. also the posteriors, upon which one sits]: syn. السَّافلَةُ. (S, Msb.) مُقْعَدٌ (tropical:) Having a disease which constrains him to remain sitting: (K:) or crippled, or deprived of the power of motion, by a disease in his body; (Mgh, L;) as though the disease constrained him to remain sitting: (Mgh:) or deprived of the power to stand, by protracted disease; as though constrained to remain sitting: (L:) or affected by a disease in his body depriving him of the power to walk: (Msb:) a lame man (S, L:) also, i. q. زَمِنٌ: (Msb:) accord. to the physicians, مُقْعَدٌ and زَمِنٌ are syn.; [see the second explanation above, which is that here indicated;] but some make a distinction, and say that the former signifies having the limbs contracted, and the latter, having a protracted disease; (Mgh;) [which is app. one of the two significations assigned to the former word in the Msb:] accord. to some, it is from قُعَادٌ signifying a disease which affects camels in their haunches: (L:) [and]

مُقْعَدٌ [is applied to] a camel having this disease. (L.) b2: مُقْعَدُ النَّسَبِ, and مقعد الأَسْبَابِ, (assumed tropical:) A man of short lineage. (L.) b3: مُقْعَدُ الحَسَبِ (assumed tropical:) A man without eminence, or nobility. (L.) See also قُعْدُدٌ.

A2: مُقْعَدُ الأَنْفِ (tropical:) A man having wide nostrils: (K:) or having wide and short nostrils. (A, L.) ثَدْىٌ مُقْعَدٌ (tropical:) A breast that is swelling, prominent, or protuberant, (S, A, L, K,) that fills the hand, (A,) and has not yet become folding. (S, L, K.) A3: بِئْرٌ مُقْعَدَةٌ A well that is partly dug, and then left before the water has come into it; (K;) i. q. مُسْهَبَةٌ. (TA.) A4: مُقْعَدَاتٌ (tropical:) Young birds of the kind called قَطًا, before they rise (L, K) to fly. (L.) b2: (tropical:) Frogs. (A, L, K.) أَخَذَهُ المُقِيمُ المُقْعِدُ (tropical:) (A) Griefs took hold upon him, disquieting him so that he could not remain at rest, and making him to stand up and sit down: a phrase similar to أَخَذَهُ مَا قَدُمَ وَمَا حَدُثَ, and مَا قَرُبَ وَمَا بَعُدَ. (Mgh, art. قدم.) A2: مُقْعِدٌ and ↓ مُقَعِّدٌ A servant. (IAar, L.) مَقْعَدَهٌ and المَقْعَدَةُ: see مَقْعَدُ.

مُقْعَدَةُ and مُقْعَدَاتٌ: see مُقْعَدٌ.

مُقَعِّدٌ: see مُقْعِدٌ.
ق ع د: (قَعَدَ) مِنْ بَابِ دَخَلَ وَ (مَقْعَدًا) أَيْضًا بِالْفَتْحِ أَيْ جَلَسَ. وَ (الْقَعْدَةُ) بِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ وَبِالْكَسْرِ نَوْعٌ مِنْهُ. وَ (الْمَقْعَدَةُ) بِالْفَتْحِ السَّافِلَةُ. وَذُو (الْقَعْدَةِ) شَهْرٌ جَمْعُهُ ذَوَاتُ الْقَعْدَةِ. (الْقَاعِدُ) مِنَ النِّسَاءِ الَّتِي قَعَدَتْ عَنِ الْوَلَدِ وَالْحَيْضِ وَالْجَمْعُ (الْقَوَاعِدُ) . وَ (قَوَاعِدُ) الْبَيْتِ أَسَاسُهُ. وَ (تَقَعَّدَ) فُلَانٌ عَنِ الْأَمْرِ إِذَا لَمْ يَطْلُبْهُ. وَ (تَقَعَّدَهُ) غَيْرُهُ رَبَثَهُ عَنْ حَاجَتِهِ وَعَاقَهُ. وَ (تَقَاعَدَنِي) عَنْكَ شُغْلٌ حَبَسَنِي. وَ (الْقَعُودُ) بِالْفَتْحِ الْبَعِيرُ مِنَ الْإِبِلِ وَهُوَ الْبَكْرُ حِينَ يُرْكَبُ أَيْ يُمَكِّنُ ظَهْرَهُ مِنَ الرُّكُوبِ وَأَقَلُّهُ سَنَتَانِ إِلَى أَنْ يُثْنِيَ فَإِذَا أَثْنَى سُمِّي جَمَلًا وَلَا تَكُونُ الْبَكْرَةُ قَعُودًا بَلْ قَلُوصًا. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْقَعُودُ مِنَ الْإِبِلِ هُوَ الَّذِي (يَقْتَعِدُهُ) الرَّاعِي فِي كُلِّ حَاجَةٍ. وَ (الْمَقَاعِدُ) مَوَاضِعُ الْقُعُودِ وَاحِدُهَا (مَقْعَدٌ) بِوَزْنِ مَذْهَبٍ. وَ (الْقَعِيدُ) الْمُقَاعِدُ وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ} [ق: 17] وَهُمَا قَعِيدَانِ وَلَكِنْ فَعِيلٌ وَفَعُولٌ يَسْتَوِي فِيهِ الْوَاحِدُ وَالِاثْنَانِ وَالْجَمْعُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الشعراء: 16] وَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ} [التحريم: 4] . وَ (قَعِيدَةُ) الرَّجُلِ وَ (قِعَادُهُ) بِالْكَسْرِ امْرَأَتُهُ. وَ (الْمُقْعَدُ) الْأَعْرَجُ تَقُولُ: (أُقْعِدَ) الرَّجُلُ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ. 
قعد
: (القُعُودُ) ، بالضمّ، (والمَقْعَدُ) ، بِالْفَتْح (: الجُلُوسُ) . قَعَد يَقْعُد قُعُوداً ومَقْعَداً، وكَوْنُ الجُلُوس والقُعود مُترادِفَيْنِ اقتصرَ عَلَيْهِ الجوهريُّ وغيرُه، ورَجَّحه العلاَّمة ابنُ ظفَر ونقلَه عَن عُرْوَةَ بنِ الزُّبيرِ، وَلَا شكَّ أَنَّه مِن فُرْسَانِ الكَلاَمِ، كَمَا قالَه شيخُنا. (أَو هُوَ) أَي القُعُود (مِنَ القِيَامِ، والجُلُوسُ مِنَ الضَّجْعَةِ ومِنَ السُّجودِ) ، وَهَذَا قد صَرَّحَ بِهِ ابنُ خَالَوَيْهِ وبعضُ أَئمَّة الِاشْتِقَاق، وجَزَم بِهِ الحَرِيريُّ فِي الدُّرَّة، ونَسَبَه إِلى الخَليل بن أَحمدَ، قَالَ شيخُنا: وَهُنَاكَ قولٌ آخَرُ، وَهُوَ عَكْسُ قولِ الخَلِيل، حَكَاهُ الشَّنَوانيُّ، ونقلَه عَن بعض المُتَقدِّمِين، وَهُوَ أَن القُعُود يكون من اضْطجَا. وسُجود، والجُلوس يكون مِن قِيامٍ، وَهُوَ أَضْعَفُهَا، ولستُ مِنْهُ عَلى ثِقَةٍ، وَلَا رأَيْتُه لِمَن أَعتمدهُ، وَكَثِيرًا مَا يَنْقُل الشَّنَوَانيُّ غَرَائبَ لَا تَكاد تُوجَدُ فِي النَّقْلِيَّاتِ. فالعُمْدَة على نَحْوِه وآرائِه النَّظَرِيَّة أَكثرُ. وَهُنَاكَ قولٌ آخرُ رابعٌ، وَهُوَ أَن القُعُودَ مَا يكون فِيهِ لُبْثٌ وابقامةٌ مَا، قَالَ صاحِبُه: وَلذَا يُقَال قَوَاعِدُ البَيْتِ، وَلَا يُقَال جَوَالِسُه. وَالله أعلم.

تَابع كتاب (وقَعَدَ بِهِ: أَقْعَده. والمَقْعَدُ والمَقْعَدَةُ: مَكَانُه) أَي القُعودِ. قَالَ شيخُنا: واقْتِصارُه على قَوْلِه (مَكَانُه) قُصُورٌ، فإِن المَفْعَل مِن الثلاثيِّ الَّذِي مُضَارِعه غيرُ مكسورٍ بالفَتْحِ فِي المَصْدَرِ، والمكانِ، والزَّمَانِ، على مَا عُرِف فِي الصَّرْفِ. انْتهى. وَفِي اللِّسَان: وحَكى اللِّحيانيُّ: ارْزُنْ فِي مَقْعَدِك ومَقْعَدَتِك، قَالَ سيبويهِ: وَقَالُوا: هُوَ مِنّي مَقْععدَ القَابِلَة، أَي فِي القُرْبِ، وذالك إِذا دَنَا فَلَزِقَ مِن بَيْنه يَديْكَ، يُرِيد: بِتِلْكَ المَنْزِلَة، ولاكنه حذف وأَوْصَلَ، كَمَا قَالُوا: دَخَلْت البيتَ، أَي فِي البيْتِ.
(والقِعْدَةُ، بِالْكَسْرِ: نَوْعٌ مِنْهُ) ، أَي القُعُودِ، كالجِلْسَةِ، يُقَال: قَعَدَ قِعْدَةَ الدُّبِّ، وثَرِيدَةٌ كقِعْدَةِ الرَّجُلِ. (و) قِعْدَةُ الرَّجُل (: مِقْدَارُ مَا أَخَذَه القَاعِدَ مِن المَكَانِ) قعوده. (ويُفْتَح) ، وَفِي اللِّسَان: وبالفَتْحِ المَرَّةُ الواحِدَةُ. قَالَ اللِّحيانيُّ: وَلها نَظائرُ. وَقَالَ اليَزيدِيُّ: قَعَدَ قَعْدَةً واحِدَةً وَهُوَ حَسَنُ القِعْدَة.
(و) القِعْدَةُ (: آخِرُ وَلَدِكَ) ، يُقَال (للذَّكَرِ والأُنْثَى والجَمْعِ) ، نقلَه الصاغانيّ.
(و) يُقَال: (أَقْعَدَ البِئرَ: حَفَرَهَا قَدْرَ قِعْدَةٍ) ، بِالْكَسْرِ، (أَوْ) أَقْعَدَها، إِذا (تَرَكَها عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ ولَمْ يَنْتَهِ بهَا المَاءَ) . وَقَالَ الأَصمعيُّ: بِئْرٌ قِعْدَةٌ، أَي طُولُها طولُ إِنسانٍ قاعِدٍ؛ وَقَالَ غَيره عُمْقُ بِئْرِنا قِعْدَةٌ وقَعْدَةٌ، أَي قَدْرُ ذالك، ومرَرْتُ بماءٍ قِعْدَةَ رَجُلٍ، حَكَاهُ سِيبويهِ، قَالَ: والجَرُّ الوَجْهُ، وَحكى اللِّحْيَانيُّ: مَا حَفَرْتُ فِي الأَرْضِ إِلاَّ قِعْدَةً وقَعْدَةً. فَظهر بذالك أَن الفَتْحَ لُغَةٌ فِيهِ. فاقتصارُ المصنِّف على الكَسْرِ: قُصورٌ، وَلم يُنَبّه على ذالك شَيْخُنا.
(وَذُو القَعْدَةِ) ، بِالْفَتْح (ويُكْسَر: شَهْرٌ) يَلِي شَوَّالاً، سُمِّيَ بِهِ لأَن العرَبَ (كَانُوا يَقْعُدُونَ فِيه عَنه الأَسْفَارِ) والغَزْوِ والمِيرَةِ وطَلَبِ الكَلإِ ويَحُجُّون فِي ذِي الحِجَّةِ، (ج ذَوَاتُ القَعْدَةِ) يَعْنِي: بجمْع ذِي وإِفراد القَعْدَة، وَهُوَ الأَكثر، وَزَاد فِي المِصْباح: وذَوَات القَعَدَاتِ. قلت: وَفِي التَّهْذِيب فِي تَرْجَمَة شعب، قَالَ يُونُس: ذَوَات القَعَدَاتِ، ثمَّ قَالَ: والقِيَاس أَن يَقُول: ذَوَاتُ القَعْدَة.
(والقَعَدُ، مُحَرَّكَةً) ، جمعُ قاعدٍ، كَمَا قَالُوا حَارِسٌ وحَرَسٌ، وخادِمٌ وخَدَمٌ. وَفِي بعض النّسخ: القَعَدةُ. بِزِيَادَة الهاءِ وَمثله فِي الأَساس، وَعبارَته. وَهُوَ من القَعَدَةِ قَوْمٍ من (الخَوَارِج) قَعَدُوا عَن نُصْرَةِ عَلَيَ كَرَّمَ الله وَجْهَه و (عَن) مُقَاتَلَتِه، وَهُوَ مَجاز. (ومَنْ يَرَى رَأَيَهُمْ) أَي الخوارِجِ (قَعَدِيٌّ) ، مُحَرَّكَةً كَــعَرَبِيَ وعَرَبٍ، وعَجَمِيَ وعَجَمٍ، وهم يَرَوْنَ التَّحْكِيمَ حَقًّا، غيرَ أَنّهُمْ قَعَدُوا عَن الخُرُوجِ على الناسِ؛ وَقَالَ بعضُ مُجَّان المُحْدَثِينَ فيمَن يَأْبَى أَنْ يَشْربَ الخَمْرَ وَهُوَ يَسْتَحْسِن شُرْبَها لِغَيْرِه، فشَبَّهه بِالَّذِي يَرَى التَّحْكِيمَ وَقد قَعَد عَنهُ فَقَالَ:
فَكَأَنِّي وَمَا أُحَسِّن مِنْهَا
قَعَدِيُّ يُزَيِّنُ التَّحْكِيمَا
(و) القَعَدُ: (الذينَ لَا دِيوانَ لَهُمْ، و) قيل: القَعَدُ (: الَّذين لَا يَمْضُونَ إِلى القِتَالِ) ، وَهُوَ اسمٌ للجَمْع، وَبِه سُمِّيَ قَعَدُ الحَرُورِيَّة، وَيُقَال: رَجُلٌ قاعِدٌ عَن الغَزْوِ وقَوْمٌ قُعَّادٌ وقاعِدُون، وَعَن ابنِ الأَعرابيّ: القَعَدُ: الشُّرَاةُ الَّذين يُحَكِّمُونَ وَلَا يُحَارِبُون، وَهُوَ جمعُ قاعدٍ، كَمَا قالُوا حَرَسٌ وحارِسٌ.
(و) قَالَ النضْرُ: القَعَدُ: (العَذِرةُ) والطَّوْفُ.
(و) القَعَدُ: (أَن يَكونَ بِوَظِيفِ البَعِير تَطَامُنٌ واسْتِرْخَاءٌ) ، وجملٌ أَقْعَدُ، من ذالك، (و) القَعَدَة، (بِهَاءٍ: مَرْكَبٌ للنِّساءِ) ، هاكذا فِي سَائِر النُّسخ الَّتِي عندنَا، وَالصَّوَاب على مَا فِي اللِّسَان والتكملة: مَرْكَب الإِنسان، وأَمّا مَرْكَب النِّساءِ فَهُوَ القَعِيدةُ، وسيأْتي فِي كَلَام المُصَنّف قَرِيبا. (و) القَعَدَةُ أَيضاً (الطِّنْفسَةُ) الَّتِي يُجحلسَ عَلَيْهَا وَمَا أَشبهَها.
(و) قَالُوا: ضَرَبَه ضَرْبَة (ابْنَة اقْعُدى وقُومِي) أَي ضَرْبَ (الأَمَة) ، وذالك لقُعودِهَا وقِيامِها فِي اخِدْمَة مَوالِيها، لأَنها تُؤْمَر بذالك، وَهُوَ نَصُّ كلامِ ابنِ الأَعرابيّ.
(و) أُقْعِد الرَّجُلُ: لم يَنْهَضْ، وَقَالَ ابنُ القَطَّاع: مُنِعَ القِيَامَ، و (بِهِ قُعَادٌ) ، بالضمّ، (وإِقْعَادٌ) أَي، (دَاءٌ يُقْعِدُه، فَهُوَ مُقْعَدٌ) ، إِذا أَزْمَنَه دارٌ فِي جَسَدِه حَتَّى لَا حَرَاكَ بِهِ، وَهُوَ مَجَازٌ. وَفِي حَدِيث الحُدُودِ: (أُتِيَ بامرأَةٍ قد زَنَتْ، فَقَالَ: مِمَّنْ؟ قَالَت: من المُقْعَد الَّذِي فِي حائِطِ سَعْدٍ) ، قَالَ ابنُ الأَثير: المُقْعَد: الَّذِي لَا يَقْدِر على القِيَامِ لِزَمَانَةٍ بِهِ، كأَنَّه قد أُلْزِم القُعُودَ، وَقيل: هُوَ من القُعَادِ الَّذِي هُوَ الدَّاءُ يأْخُذُ الإِبلَ فِي أَوْرَاكِها فيُمِيلُها إِلى الأَرض.
(و) من المَجاز: أَسْهَرَتْنِي (المُقْعَدَاتُ) ، وَهِي (الضَّفَادِعُ) ، قَالَ الشَّمَّاخُ:
تَوَجَّسْنَ وَسْتَيْقَنَّ أَنْ لَيْسَ حَاضِراً
عَلَى المَاءِ إِلاص المُقْعَدَاتُ القَوَافِزُ
(و) جَعل ذُو الرُّمَّةِ (فِرَاخ القَطَا قَبحلَ أَنْ تَنْهَضَ) للطَّيَرانِ مُقْعَدَاتٍ فَقَالَ:
إِلى مُقْعَدَاتٍ تَطْرَحُ الرِّيحُ بِالضُّحَى
عَلَيْهِنَّ رَفْضاً مِنْ حَصَادِ القَلاَقِلِ (و) قَالَ أَبو زيدٍ (قَعَدَ) الرجلُ (: قَامَ) ، وروى أُبَيُّ بنُ كَعْبٍ (عَن النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمأَنّه قَرَأَ {فَوَجَدَا فِيهَا جِدَاراً يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ} (سُورَة الْكَهْف، الْآيَة: 77) فهدَمه ثُمَّ قَعَدَ يَبْنِيه، قَالَ أَبو بكرٍ: مَعْنَاهُ ثُمَّ قامَ يَبنيه) وَقَالَ اللَّعِين المِنْقَرِيّ واسمُه مُنَازِلٌ، ويُكنى أَبا الأُكَيْدِر:
كَلاَّ وَرَبِّ البَيْتِ يَا كَعَابُ
لاَ يُقْنِعُ الجَارِيَةَ الخِضَابُ
وَلاَ الوِشَاحَانِ وَلاَ الجِلْبَابُ
مِنْ دُونِ أَنْ تَلْتَقِيَ الأَرْكَابُ
ويَقْعُدَ الأَيْرُ لَهُ لُعَابُ
أَي يَقُوم. وقَعَد: جَلَس، فَهُوَ (ضِدٌّ) . صَرَّح بِهِ ابنُ القَطَّاع فِي كتابِه، والصَّاغانيُّ وغيرُه.
(و) من الْمجَاز: قَعَدت (الرَّخَمَةُ) ، إِذا (جَثَمَتْ، و) من المَجَازِ: قَعَدَت (النَّخْلَةُ: حَمَلَتْ سَنَةً ولمْ تَحْمِلْ أُخْرَى) ، فَهِيَ قاعِدَةٌ، كَذَا فِي الأَساس، وَفِي الأَفعال: لم تَحْمِل عَامَهَا.
(و) قَعَدَ فُلانٌ (بِقِرْنةِ: أَطَاقَهُ) و (قَعَد) بَنُو فُلانٍ لِبَني فُلانٍ يَقْعُدُون: أَطاقُوهُم وجَاءُوهم بأَعْدَادِهِمِ.
(و) من المَجاز: قَعَدَ (للحَرْبِ هَيَّأَ لَهَا أَقْرَانَها) ، قَالَ:
لأُصْبِحَنْ ظَالِماً حَرْباً رَبَاعِيَةً
فَاقْعُدْ لَهَا وَدَعَنْ عَنْكَ الأَظَانِينَا
وَقَوله:
سَتَقْعُدُ عَبْدُ الله عَنَّا بِنَهْشَلٍ
أَي سَتُطِيقُها بأَقْرَانِهَا فتَكْفِينا نَحن الحَرْبَ.
(و) من الْمجَاز: قَعَدَت (الفَسِيلَةُ: صَارَ لَهَا جذْعٌ) تقْعُد عَلَيْه.
(والقَاعِدُ هِيَ) ، يُقَال: فِي أَرْض فُلانٍ مِن القاعِدِ كَذَا وَكَذَا أَصْلاً، ذَهَبُوا بِهِ إِلى الجِنْسِ، (أَو) القاعِدُ من النَّخْل (: الَّتِي تَنَالُها اليَدُ، و) قَالَ ابنُ الأَعرابيّ فِي قَول الراجز:
تُعْجِلُ إِضْجَاعَ الجَشِيرِ القَاعِدِ
قَالَ: القاعِدُ (: الجُوَالِقُ المُمْتَلِىءُ حَبًّا) كأَنَّه من امتلائه قاعِدٌ. والجَشِير: الجُوَالِق.
(و) من الْمجَاز: القَاعِدُ من النساءِ (: الَّتِي قَعَدَتْ عَنِ الوَلَدِ و (عَن) الحَيض و (عَن) الزَّوْجِ) ، والجمْعُ قَوَاعِدُ. وَفِي الأَفعال: قَعَدت المرأَةُ عَن الحَيْضِ: انقَطَعَ عنهَا، وَعَن الأَزواجِ: صَبَرتْ، وَفِي التَّنْزِيل {وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النّسَآء} (سُورَة النُّور، الْآيَة: 60) ، قَالَ الزجَّاجُ: هن اللواتي قَعَدْنَ عَن الأَزواجِ، وَقَالَ ابْن السّكّيت: امرأَةٌ قاعِدٌ. إِذا قَعَدَتْ عَن المَحيضِ، فإِذا أَرَدْتَ القُعُودَ قلت: قاعِدَةٌ. قَالَ: وَيَقُولُونَ: امرأَةٌ واضِعٌ، إِذا لم يكن عَلَيْهَا خِمَارق، وأَتَانٌ جامِعٌ إِذا حَمَلَت، وَقَالَ أَبو الْهَيْثَم: القواعِدُ من (صِفات) : الإِناث، لَا يُقَال: رِجَالٌ قواعدُ. (و) فِي حَدِيث أَسماءَ الأَشْهَلِيَّةِ: (إِنَّا مَعاشِرَ النِّسَاءِ مَحْصوراتٌ قَوَاعِدُ بُيُوتِكم، وحَوَامِلُ أَوْلادِكم) قَالَ ابْن الأَثير: القواعِدُ: جمع قاعِدٍ، وَهِي المرأَةُ الكبيرةُ المُسِنَّةُ، هاكذا يُقَال بِغَيْر هاءٍ، أَي أَنها ذاتُ قُعُودٍ، فأَمَّا قاعِدةٌ فَهِيَ فاعِلَة من قولِك (قَدْ قَعَدَتْ قُعُوداً) ، وَيجمع على قواعِدَ أَيضاً. (وقَوَاعِدُ الهَوْدَجِ: خَشَبَاتٌ أَرْبَعُ) مُعْترِضَة (تَحْتَه رُكِّب فِيهِنَّ) الهَوْدَجُ.
(ورَجُلٌ قِعْدِيٌّ، بالضمّ وَالْكَسْر: عاجِزٌ) ، كأَنه يُؤْثِر القُعُودَ، وكذالك ضُجْعِيٌّ وضِجْعِيّ، إِذا كَانَ كثير الاضْطِجَاعِ.
(و) يُقَال: فلانٌ (قَعِيدُ النَّسَبِ) ذُو قُعْدُدٍ (و) رجل (قُعْدُدٌ) بِضَم الأَوّل وَالثَّالِث (وقُعْدَدٌ) بضمّ الأَوّل وَفتح الثَّالِث، أَثبتَه الأَخْفَشُ وَلم يُثْبِته سِيبَوَيْهٍ (وأَقْعَدُ، وقُعْدُودٌ) ، بالضمّ، وهاذه طائِيَّةٌ (: قَرِيبُ الآباءه مِنَ الجَدِّ الأَكْبَرِ) ، وَهُوَ أَمْلَكُ القَرَابَةِ فِي النَّسب، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: قُعْدُدٌ مُلْحَقِ بِجُعْشُهمٍ، ولذالك ظَهر فِي المِثْلاَن.
وَفُلَان أَقْعَدُ من فُلاَنٍ، أَي أَقْرَبخ مِنْهُ إِلى جَدِّه الأَكبر، وَقَالَ اللِّحْيَانيُّ؛ رجلٌ ذُو قُعْدُدٍ، إِذا كَانَ قَرِيبا مِن القبيلةِ والعَدَدُ فِيهِ قِلِّةٌ. يُقَال: هُوَ أَقْعَدُهم، أَي أَقرَبُهُم إِلى الجَدِّ الأَكْبَرِ. وأَطْرَفُهُم وأَفْسَلُهم، أَي أَبْعَدُهم من الجَدِّ الأَكبرِ، وَيُقَال: فلانٌ طَريفٌ بَيِّنُ الطَّرَافَةِ إِذَا كَان كثيرَ الآباءِ إِلى الجَدِّ الأَكبرِ، لَيْسَ بِذِي قُعْدُدٍ، وَقَالَ ابنُ الأَعرابيّ: فلانٌ أَقْعَدُ من فُلانٍ أَي ايقل آبَاء والإِقعادُ: قِلَّةُ الآباءِ والأَجدادِ. (والقُعْدُدُ: البَعِيدُ الآباءِ مِنْه) ، أَي من الجَدِّ الأَكبرِ وَهُوَ مَذمومٌ، والإطْرَافُ كَثْرَتُهم، وَهُوَ محمودٌ، وَقيل: كلاهُمَا مَدْحٌ. قَالَ الجوهريّ: وَكَانَ عبدُ الصَّمدِ بنُ عَلِيّ بن عبد الله الهاشميُّ أَقْعَدَ بني العَبَّاسِ نَسَباً فِي زَمانِه، وَلَيْسَ هاذا ذَمًّا عِنْدهم، وَكَانَ يُقَال لَهُ: قعدُد بني هاشمٍ، (ضِدٌّ) ، قَالَ الجوهريُّ: ويُمْدَح بِهِ مِنْ وَجْهٍ لأَنّ الوَلاَءَ لِلْكُبْرِ، ويُذمُّ بِهِ مِن وَجْهٍ لأَنه من أَولادِ الهَرْمَى، ويُنْسَب إِلى الضَّعْفِ، قَالَ الأَعشى:
طَرِفُونَ وَلاَّدُونَ كُلَّ مُبَارَكٍ
أَمِرُونَ لاَ يَرِثُونَ سَهْمَ القُعْدُدِ
أَنْشَدَه المَرحزُبانيُّ فِي مُعْجَم الشعراءِ لأَبِي وَجْزَة السَّعْدِيّ فِي آلِ الزُّبَيْرِ. ورَجُلٌ مُقْعَدُ النَّسبِ: قَصِيرُه، من القُعْدُدِ، وَبِه فَسَّر ابنُ السِّكيتِ قَوْلع البَعِيثِ:
لَقًى مُقْعَدُ الأَنْسَابِ مُنْقَطَعٌ بِهِ
وَقَوله: مُنْقَطَعٌ بِهِ: مُلْقًى، أَي لَا سَعْيَ لَهُ إِن أَرادَ أَنْ يَسْعَى لم يَكُنْ بِهِ عَلَى ذالك قُوَّةُ بُلْغَةٍ، أَي شَيْءٍ يَتَبَلَّغُ بِهِ، وي ال: فُلانٌ مُقْعَدُ الحَسَبِ، إِذا لمْ يَكن لَهُ شَرَفٌ، وَقد أَقْعَدَه آباؤُه وتَقَعَّدُوه، وَقَالَ الطِّرِمَّاح يَهجو رجُلاً:
ولاكِنَّه عَبْدٌ تَقَعَّدَ رَأَيَهُ
لِئَامُ الفُحُولِ وارْتِخَاصُ المَنَاكِحِ
أَي أَقْعَدَ حَسَبَهَ عَن المكارمِ لُؤْمُ آبائِه وأُمَّهَاتِه، يُقَال: وَرِثَ فلانٌ بالإِقْعَادِ، وَلَا يُقَال: وَرهثَ بالقُعودِ.
(و) القُعْدَدُ: (: الجَبَانُ اللّئيمُ) فِي حَسَبهِ (القَاعِدُ عَن) الحَرْبِ و (المَكارِم) وَهُوَ مَذمومٌ (و) القُعْدَدُ (: الخَامِلُ) قَالَ الأَزهريُّ: رَجلٌ قُعْدُدٌ وقُعْدَدٌ: إِذا كَانَ لئيماً، مِنَ الحَسَبِ المُقْعَد. والقُعْدَد: الَّذِي يَقْعُد بِهِ أَنْسَابُه. وأَنشد:
قَرَنْبَي تَسُوفُ قَفَا مُقْرِفٍ
لَئِيمٍ مَآثِرُهُ قُعْدُدِ
وَيُقَال: اقتَعَدَ فُلاناً عَن السَّخاءِ لُؤْمُ جِنْثِه، وَمِنْه قولُ الشاعرِ:
فَازَ قِدْحُ الْكَلْبِيِّ واقْتَعَدَتْ مَعْ
زَاءَ عَنْ سَعْيِهِ عُرُوقُ لَئِيمِ
(و) رجل (قُعْدِيٌّ وقُعْدِيَّةٌ، بضمِّهما، ويُكْسَرانِ) الأَخيرة عَن الصاغانيّ (و) كذالك رجل (ضُجْعِيٌّ) بالضمّ (ويُكْسَرُ، وَلَا تَدْخُلُه الهاءُ، وقُعَدَةٌ ضُجَعَةٌ، كهُمَزَةٍ) . أَي (كَثِيرُ القُعُودِ والاضْطِجَاعِ) ، وسيأْتي فِي الْعين إِن شاءَ الله تَعَالَى.
(والقُعُودُ) ، بالضمّ (: الأَيْمَةُ) ، نقَلَه الصاغانيّ، مصدر آمَتِ المرأَةُ أَيْمَةً، وَهِي أَيِّمٌ، ككَيِّس، من لَا زَوْجَ لَهَا، بِكْراً كَانَت أَو ثَيِّباً، كَمَا سيأْتي.
(و) القَعُودُ، (بِالْفَتْح) : مَا اتَّخذه الراعِي للرُّكوب وحَمْلِ الزَّادِ والمَتَاع وَقَالَ أَبو عبيدةَ: وَقيل: القَعُودُ (من الإِبل) هُوَ الَّذِي (يَقْتَعِدُه الرَّاعِي فِي كُلِّ حاجَةٍ) ، قَالَ: وَهُوَ بالفَارِسِيّة رَخْتْ (كالقَعُودَةِ) ، بالهَاءِ، قَالَه الليثُ، قَالَ الأَزهريّ: وَلم أَسْمَعْه لغيرِه. 6 قلت: وَقَالَ الخليلُ: القَعُودَةُ من الإِبل: مَا يَقْتَعِدُه الرَّاعِي لحَمْلِ مَتاعِه. والهاءُ للمبالَغَةِ، (و) يُقَال: نِعْمَ (القُعْدَة) هاذا، وَهُوَ (بالضمّ) المُقْتَعَدُ.
(واقْتَعَدَهُ: اتَّخَذَه قُعْدَةً) ، وَقَالَ النضْر: القُعْدَة: أَن يَقْتَعِدَ الراعِي قَعُوداً مِن إِبلِه فيَرْكَبه، فجَعَل القُعْدَةَ والقَعُودَ شَيْئا وَاحِدًا، والاقْتِعَادُ: الرُّكوبُ، وَيَقُول الرجُلُ لِلرَّاعِي: نَسْتَأْجِرْك بِكَذَا، وعلينا قُعْدَتُك. أَي عَلَيْنا مَرْكَبُك، تَرْكَبُ من الإِبل مَا شِئْتَ ومتَى شِئْت. (ج أَقْعِدَةٌ وقُعُدٌ) ، بِضَمَّتَيْنِ (وقِعْدَانٌ) ، بِالْكَسْرِ، (وقعائِدُ) ، وقَعَادِينُ جَمْعُ الجَمْعِ.
(و) القَعُود: (القَلُوصُ) ، وَقَالَ ابْن شُمَيْل: القَعُودُ، من الذُّكور، والقَلُوص، من الإِناث، (و) القَعود أَيضاً (البَكْرُ إِلى أَن يُثْنِيَ) ، أَي يَدخل فِي السَّنَة الثَّانِيَة.
(و) القَعُود أَيضاً (: الفَصِيلُ) ، وَقَالَ ابنُ الأَثير: القَعُود من الدَّوَابِّ: مَا يَقْتَعِده الرجُلُ للرُّكُوب والحَمْلِ، وَلَا يَكُونُ إِلاَّ ذَكَراً، وَقيل: القَعُودُ ذَكَرق، والأُنثَى قَعُودَةٌ. والقَعُود من الإِبل: مَا أَمْكَن أَنْ يُرْكَبَ، وأَدْنَاه أَن يَكُون لَهُ سَنَتَانِ، ثمَّ هود قَعُودٌ إِلى أَن يُثْنِيَ فيَدْخُل فِي السَّنَةِ السَّادِسَة، ثمَّ هُوَ جَمَلٌ. وَذكر الكِسَائيُّ أَن سَمِعَ مَن يَقُول قَعُودَةٌ للقَلُوصِ، وللذَّكر قَعُودٌ. قَالَ الأَزهريّ: وهاذا عِنْد الكسائيّ مِن نوادِرِ الكَلاَمِ الَّذِي سَمِعْتُه من بَعضهم. وكلامُ أَكثرِ العَرَبِ عَلَى غَيرِه، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: هِيَ قَلُوصٌ للبَكْرَة الأُنْثَى، وللبَكْر قَعُودٌ مِثْل القَلُوصِ إِلى أَن يُثْنهيَا، ثمَّ هُوَ جَمَلٌ، قَالَ الأَزهَرِيّ: وعَلى هاذا التفسيرِ قولُ مَن شاهَدْتُ من العَربِ، لَا يكون القَعُودُ إِلاَّ البَكْر الذَّكَر، وجَمْعُه قِعْدَانٌ، ثمَّ القَعَادِينُ جَمْعُ الجمْعِ. وللبُشْتِيّ اعتراضٌ لَطِيفٌ على كَلَام ابنِ السِّكيتِ وَقد أَجابَ عَنهُ الأَزهرُّ وخَطَّأَه فِيمَا نسَبَه إِليه. راجِعْه فِي اللِّسَان.
(والقَعِيدُ: الجَرَادُ) الَّذِي (لَمْ يَسْتَوِ جَنَاحُه) ، هاكذا فِي سَائِر النُّسخ بالإِفراد، وَفِي بعض الأُمهات: جَناحَاه (بَعْدُ) . (و) القَعِيد (: الأَبُ، وَمِنْه) قَوْلهم (قَعِيدَكَ لَتَفْعَلَنَّ) كَذَا، (أَي بِأَبِيكَ) قَالَ شَيخنَا: هُوَ مِن غَرائِبه انفرَدَ بِهَا، كحَمْلِه فِي القَسَم على ذالك، فإِنه لم يَذْكُره أَحدٌ فِي معنى القَسَمِ وَمَا يتعلّق بِهِ، وإِنما قَالُوا إِنَّه مَصْدَر كعَمْرِ الله. قلت: وهاذا الَّذِي قَالَه المصنّف قولُ ايبي عُبَيْدٍ. ونَسَبَه إِلى عَلْيَاءِ مُضَرَ وفسَّره هاكذا. وتَحَامُلُ شيخِنا عَلَيْهِ فِي غيرِ مَحلّه، مَعَ أَنه نقل قَول أَبي عُبَيْدٍ فِيمَا بعْدُ، وَلم يُتَمِّمْه، فإِنه قالَ بعد قَوْله عَلْياء مُضَر. تقولُ قَعِيدَك لتَفْعَلَنَّ. القَعِيدُ: الأَبُ، فَحذف آخرَ كلامِه. وهاذا عجيبٌ. (و) قَوْلهم (قَعِيدَك الله) لَا أَفعل ذالك (وقِعْدَك الله، بالكَسْرِ) ، وَيُقَال بِالْفَتْح أَيضاً، كَمَا ضَبَطَه الرِّضِيُّ وغيرُه، قَالَ مُتَمِّم بنُ نُوَيْرةَ:
قَعِيدَكِ أَنْ لَا تُسْمِعِيني مَلاَمَةً
وَلَا تَنْكَئِي قَرْحَ الفُؤَادِ فَيَيجَعَا
(استعطافٌ لَا قَسَمٌ) ، قَالَه ابنُ بَرِّيَ فِي الحواشِي فِي تَرْجَمَةِ وجع فِي بَيت مُتَمّم السابِق، وَقَالَ: كَذَا قالَه أَبو عليَ، ثمَّ قَالَ (بِدليل أَنّه لم يَجِيىءْ جَوابُ القَسَمِ) . ونصُّ عبارَة أَبي عَلِيَ: والدليلُ على أَنه لي بقَسم كَوْنُه لم يُجَبْ بِجَوابِ القَسَمِ. (وَهُوَ) أَي قَعيدَك الله (مَصْدَرٌ واقِعٌ مَوْقِعَ الفِعْل بمنزلَة عَمْرَك الله) فِي كونِه يَنْتَصِب انتصابَ المَصَادِرِ الواقِعَةِ مَوْقِعَ الفِعْلِ (أَي عَمَرْتُكع الله، وَمَعْنَاهُ: سأَلْتُ الله تَعْمِيرَكَ، وكذالك قِعْدَكَ الله) بِالْكَسْرِ (تَقْديره قِعْدك الله) ، هاكذا فِي سَائِر النّسخ. ونصّ عبارَة أَبي عَليَ: قَعَّدْتُك الله (أَي سأَلتُ الله حِفظَك) ، من قَوْله تَعَالَى: {عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشّمَالِ قَعِيدٌ} (سُورَة ق، الْآيَة: 17) أَي حفيظ، انْتَهَت عبارَةُ ابْنِ بَرِّيّ نقلا عَن أَبي عَلِيّ. فإِذا عَرَفْتَ ذالك فقولُ شَيخنَا: وقولُه استعطاف لَا قَسَمٌ مُخَالهفٌ لِلْجُمْهُورِ، تَعَصُّبٌ على المصنّف وقُصُور.
(و) قَالَ أَبو الهَيْثم: القَعِيدُ: (المُقَاعِدُ) الَّذِي يُصاحِبك فِي قُعُودِك، فَعِيل بِمَعْنى مُفَاعِل، وقَاعَدَ الرجُلَ: قَعَدَ مَعَه، وأَنشد للفرزدق:
قَعِيدَكُما الله الَّذِي أَنْتُمَا لَه
أَلَمْ تَسْمَعَا بِالبَيْضَتَيْنه المُنَاديَا
(و) القَعِيد: (الحَافِظ، للواحِدِ والجَمْعِ والمُذكّر والمُؤنَّث) بلفظٍ واحِدٍ، وهما قَعِيدَانِ وفَعِيلٌ وفَعُول ممَّا يَستوِي فِيهِ الواحِدُ والاثنانِ والجمعُ، كَقَوْلِه تَعَالَى: {إِنَّا رَسُولُ رَبّ الْعَالَمِينَ} (سُورَة الشُّعَرَاء، الْآيَة: 16) . وَكَقَوْلِه تَعَالَى: {وَالْمَلَئِكَةُ بَعْدَ ذالِكَ ظَهِيرٌ} (سُورَة التَّحْرِيم، الْآيَة: 4) وَبِه فسِّر قولُه تَعالَى: {عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشّمَالِ قَعِيدٌ} (سُورَة ق، الْآيَة: 17) وَقَالَ النحويّون: مَعْنَاهُ: عَن اليَمِين قَعِيدٌ وَعَن الشضمالِ قَعِيدٌ، فاكْتُفِي بذِكْرِ الواحدِ عَن صاحِبِه، وَله أَمثِلَةٌ وشواهدُ. رَاجع فِي اللِّسَان وأَنشد الكسائيُّ لِقُرَيْبَةَ الأَعرابيّة.
قَعِيدَكِ عَمْرَ الله يَا بِنْتَ مَالِكٍ
أَلَمْ تَعْلَمِينَا نِعْمَ مَأْوَى المُعَصِّبِ
قَالَ: وَلم أَسْمَعْ بَيْتا اجْتَمَعَ فِيهِ العَمْرُ والقَعِيد إِلاّ هاذا. وَقَالَ ثعلبٌ: إِذا قُلْتَ قَعِيدَكُما الله. جاءَ مَعه الاستفهامُ وَالْيَمِين، فالاستفهامُ كَقَوْلِه: قَعِيدَكُما الله أَلَمْ يَكنْ كَذا وَكَذَا؟ وأَنشد قَوْلَ الفَرزدقِ السابِقَ ذِكْرُه. والقَسمُ قَعِيدَكَ الله لأُكْرِمَنَّكَ، وَيُقَال: قعِيدَكَ الله لَا تَفْعَلْ كَذَا، وقَعْدَكَ الله بِفَتْح القافه، وأَمَّا قِعْدَكَ فَلَا أَعْرفه، وَيُقَال: قَعَدَ قَعْداً وقُعُوداً، وأَنشد:
فَقَعْدَكِ أَنْ لاَ تُسْمِعِيني مَلاَمَةً
وَقَالَ الجوهريّ: هِيَ يَمِينٌ للعربِ وَهِي مصادرُ استُعْمِلت مَنصوبةً بفعْلٍ مُضمَرٍ.
(و) القَعِيدُ (: مَا أَتاكَ منْ وَرَائِكَ مِنْ ظَبْيٍ أَو طائرٍ) يُتَطَيَّرُ مِنْهُ، بخلافِ النَّطِيح، وَمِنْه قَول عَبِيد بن الأَبْرَصِ:
ولَقَدْ جَرَى لَهُمُ ولَمْ يَتَعَيَّفُوا
تَيْسٌ قَعِيدٌ كالوَشِيجَةِ أَعْضَبُ
ذكره أَبو عُبَيْد فِي بَابه السَّانِح والبَارِح.
(و) القَعِيدعة (بهاءٍ: المرأَةُ) ، وَهِي قَعِيدَةُ الرّجلِ وقَعِيدَةُ بَيْتِه، قَالَ الأَسْعَرُ الجُعْفِيُّ:
لاكِنْ قَعِيدَةُ بَيْتِنَا مَجْفُوَّةٌ
بَادٍ جَنَاجِنُ صَدْرِهَا ولَهَا غِنَى
والجمعُ قَعَائدُ، وقَعِيدةُ الرجُلِ: امرأَتُه، قَالَ:
أُطَوِّفُ مَا أُطَوِّفُ ثُمَّ آوِى
إِلى بَيْتٍ قَعِيدَتُه لَكَاعِ

تَابع كتاب وكذالكِ قِعَادُه، قَالَ عبدُ الله بن أَوْفَى الخُزَاعِيّ فِي امرأَتِه:
مُنَجَّدَةٌ مِثْلُ كَلْبِ الهِرَاشِ
إِذَا هَجَعَ النَّاسُ لَمْ تَهْجَعِ
فَلَيْسَتْ بِتَارِكَةٍ مَحْرَماً
وَلَوْ حُفَّ بالأَسَلِ المُشْرَع
فَبِئْسَتْ قِعَادُ الفَتَى وَحْدَهَا
وبِئْسَتْ مُوَفِّيَة الأَرْبَعِ
(و) القَعيدَة أَيضاً (شيْءٌ) تَنْسُجُه النساءُ (كالعَيْبَةِ يُجْلَسُ عَلَيْهِ) ، وَقد اقْتَعَدَها، جمْعُها قَعَائدُ، قَالَ امرُؤُ القَيْس:
رَفَعْنَ حَوَايَا واقْتَعَدْنَ قَعَائِداً
وحَفَّفْنَ مِنْ حَوْكِ العِرَاقِ المُنَمَّقِ
(و) القَعِيدة أَيْضا (: الغِرَارَةُ أَو شِبْهُها يكونُ فِيهَا القَدِيدُ والكَعْكُ) وجَمعُها قَعائدُ، قَالَ أَبو ذُؤَيْب يَصف صائداً:
لَهُ مِنْ كَسْبِهِنَّ مُعَذْلَجَاتٌ
قَعائِدُ قَدْ مُلِئْنَ مِنَ الوَشِيقِ
وَالضَّمِير فِي كَسْبِهنّ يَعود عَلَى سِهامٍ ذَكَرها قَبْلَ البيتِ. ومُعَذْلَجَاتٌ: مَمْلُوآت. والوَشِيق: مَا جَفَّ مِن اللْحْمِ وَهُوَ القَدِيدُ. (سقط:
(و) القَعِيدَةُ (من الرَّمْلِ: الَّتِي ليسَتْ بمُسْتطيلةِ، أَو) هِيَ (الحَبْل اللاطِئُ بالأَرْضِ) ، بِفَتْح الحاءِ المُهملة وَسُكُون المُوَحَّدة، وَقيل هُوَ مَا ارْتكمَ مِنْهُ.
(وتَقَعَّدَهُ: قَامَ بأَمْرِه) ، حَكَاهُ ثَعْلَب وَابْن الأَعرابيّ.
) (و) تَقَعَّدَه (: رَيَّثَه عَنْ حَاجَتِه) وعَاقَه.
(و) تَقَعَّدَ فُلانٌ (عَن الأَمْرِ) إِذا (لم يَطْلُبْهُ، و) قَالَ ثَعْلَب: (قَعْدَك الله) بِالْفَتْح (ويُكْسَر) ، كَمَا تقدّم، وَبِهِمَا ضبطَ الرضيُّ وَغَيره، وَزعم شيخُنا أَن المُصَنّف لم يذكر الْكسر فنسبه إِلى الْقُصُور (وقَعِيدَك الله) لَا آتِيك، كلاهُما بِمَعْنى (نَاشَدْتُك الله، وَقيل) قَعْدَك الله وقَعِيدَك الله أَي (كأَنَّه قاعِدٌ مَعَك بِحفْظِهِ) ، كَذَا فِي النُّسخ، وَفِي بعض الأُمَّهَاتِ يحفظ (عَلَيْكَ) قَوْلَك قَالَ ابْن مَنْظُور: وَلَيْسَ بِقَوِيَ، قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: قَالَ الكسَائيُّ: يُقَال قِعْدك الله أَي الله مَعَك (أَو مَعْنَاهُ بِصَاحِبِك الَّذِي هُوَ صاحِبُ كلِّ نَجْوَى) كَمَا يُقَال، نَشَدْتُك الله، وَكَذَا قَوْلهم قَعِيدَك لَا آتيكَ وقِعْدَك لَا آتِيك، وكلّ ذالك فِي الصّحاح. وَقد تقدّم بعضُ عِبارته، قَالَ شيخُنَا: وصَرَّح المازنيُّ وَغَيره بأَنَّه لَا فِعْلَ لقَعيدٍ، بِخِلَاف عَمْرَكَ الله، فإِنهم بَنَوْ مِنْهُ فِعْلاَ، وظاهرُ المُصَنِّف بل صَريحُه كجَماعةٍ أَنه يُبْنَى مِن كُلَ مِنْهُمَا الفِعْلُ. وَفِي شُرُوحِ الشواهِد: وأَمَّا قِعْدَك الله وقَعيدَك الله فَقيل: هما مَصدرانِ بِمَعْنى المُرَاقَبَةِ، وانتصابُهما بِتَقْدِير أُقْسم بمُراقَبتِك الله، وَقيل: قَعْد وقَعِيد بِمَعْنى الرَّقيب والحفيظ، بالمَعْنِيُّ بهما الله تَعَالَى، ونَصبهما بِتَقْدِير أُقْسِم، مُعَدًّى بالباءِ. ثمَّ حُذف الفِعل والباءُ وانتصبا وأُبْدِلَ مِنْهُمَا الله.
(و) عَن الْخَلِيل بن أَحمد (المُقْعَدٌ مِن الشِّعْرِ: كُلُّ بيتغ فِيهِ زِحَافٌ) وَلم يَرِد بِهِ إِلاَّ نُقصانُ الحَرْفِ من الفاصلة (أَو مَا نُقِصَتْ مِنْ عَروضه قُوَّةٌ) كَقَوْل الرَّبيع بن زِيادٍ العَبْسِيّ:
أَفَبَعْدَ مَقْتَلِ مَالِكِ بْنِ زُهَيْر
تَرْجُو النِّسَاءُ عَوَاقِبَ الأَطْهَارِ
وَالْقَوْل الأَخير قَالَه ابنُ القَطَّاع فِي الأَفعال لَهُ، وأَنشد الْبَيْت، قَالَ أَبو عُبَيْدَة: الإِقواءُ نُقْصَانُ الحُرُوفِ من الفاصلة فَتَنْقُص مِن عَرُوض البيتِ قُوَّةٌ، وَكَانَ الخليلُ يُسَمِّي هاذا: المُقْعَدَ، قَالَ أَبو منصورٍ: هاذا صحيحٌ عَن الْخَلِيل، وَهَذَا غيرُ الزِّحافِ، وَهُوَ عَيْبٌ فِي الشِّعْر، والزِّحَافُ لَيْسَ بعَيْب. ونقلَ شيخُنا عَن علماءِ القوافي أَنّ الإِقْعَادَ عِبَارَةٌ عَن اختلافِ العَرُوض مِن بَحْرِ الكامِل، وخَصُّوه بِهِ لكثرةِ حَرَكاتِ أَجزائه، ثمَّ أَقامع النَّكِير على المُصَنِّف بأَن الَّذِي ذَهَبَ إِليه لم يُصَرِّحْ بِهِ أَحدٌ من الأَئمّة، وأَنه أَدْخَل فِي كِتابه مِن الزِّيادَة المُفْسِدة الَّتِي يَنْبَغِي اجتنابُها، إِذ لم يَعْرِفْ مَعناها، وَلَا فَتَحَ لَهُم بابَها، وهاذا مَعَ مَا أَسْبَقْنَا النَّقْلَ عَن أَبي عُبَيْدَة والخَليلِ وهُمَا هُمَا مِمَا يَقْضِي بِهِ العَجَبُ، وَالله تعالَى يُسامِح الجميعَ بفَضْلِه وكَرَمِه آمِين.
(و) المُقْعَدُ اسْم (رَجُل كانَ يَرِيشُ السِّهَامَ) بالمَدينة، وَكَانَ مُقْعَداً، قَالَ عاصِم بنُ ثابِتٍ الأَنصاريُّ رَضِيَ الله عَنهُ، حِين لَقِيَه المُشْرِكون ورَمَوْه بالنَّبْل:
أَبُو سُلَيْمَانَ وَرِيشُ المُقْعَدِ
وَمُجْنَأٌ مِنْ مَسْكِ ثَوْرِ أَجْرَد
وَضَالَةٌ مِثْلُ الجَحِيمِ المُوقَدِ
وصَارِمٌ ذُو رَوْنَقٍ مُهَنَّدِ
وإِنما خُفِض مُهَنَّد على الجِوار أَو الإِقواءِ، أَي أَنا أَبو سُلَيْمَان، وَمَعِي سِهامٌ رَاشَهَا المُقْعَدُ. فَمَا عُذْرِي أَن لَا أُقاتل؟ قَالَ الصاغانيّ: ويُرْوَى المُعْقَد، بِتَقْدِيم الْعين (و) قيل: المُقْعَدُ (: فَرْخُ النَّسْرِ) ، ورِيشُه أَجْوَدُ الرِّيشِ، قَالَه أَبو الْعَبَّاس، نقلا عَن ابنِ الأَعرابيّ (و) قيل: المُقْعَد (: النَّسْرُ الَّذِي قُشِبَ لَهُ فصِيدَ وأُخذَ رِيشُه) وَقيل: المُقْعَدُ: فَرْخُ كُلِّ طَائِر لَمْ يَسْتَقِلَّ، (كالمُقَعْدِدِ، فيهمَا) أَي فِي النَّسْرِ وفَرْخِه، وَالَّذِي ثَبتَ عَن كُراع: المُقَعْدَدُ: فَرْخ النَّسرِ.
(و) من المَجاز: المُقْعَدُ (مِن الثَّدْيِ:) الناتىءُ على النَّحْرِ مِلْءَ الكَفِّ، (النَّاهِد الَّذِي لم يَنْثَنِ) بَعْدُ وَلم يَتَكَسَّرْ، قَالَ النابِغَة:
والبَطْنُ ذُو عُكَنٍ لَطِيفٌ طَيُّهُ
والإِتْبُ تَنْفُجُه بِثَدْيٍ مُقْعَدِ
(و) من الْمجَاز (رَجُلٌ مُقْعَدُ الأَنْفِ) إِذا كَانَ (فِي مَنْخِرَيْهِ سَعَةٌ) وقِصَرٌ.
(و) المُقْعَدَة (: بِئْر حُفِرَتْ فَلَمْ يَنْبُطْ ماؤُها وتُرِكَتْ) ، وَهِي المُسْهَبَةُ عِنْدهم.
(والمُقْعَدَانُ، بالضمّ: شَجرةٌ) تَنْبُتُ نَبَاتَ المَقِرِ وَلَا مَرارةَ لَهَا، يَخرُجُ فِي وَسَطِها قَضيبٌ يَطولُ قامَةً، وَفِي رأْسِهَا مثْل ثَمَرَة العَرْعَرةِ صُلْبَةٌ حمراءُ يتَرامَى بهَا الصِّبيَانُ و (لَا تُرْعَى) . قَالَه أَبو حنيفَة.
(و) عَن ابْن الأَعرابيّ: (حَدَّدَ شَفْرَتَه حَتَّى قَعَدَتْ كأَنَّهَا حَرْبَةٌ، أَي صَارَتْ) وَهُوَ مَجازٌ. وَلما غفلَ عَنهُ شيخُنَا جعَلَه فِي آخرِ المادّة من المُسْتَدْرَكَات.
(و) قَالَ ابْن الأَعْرَابيّ أَيضاً (ثَوْبَكَ لَا تَقْعُدْ تَطِيرُ بِهِ الرِّيحُ، أَي لَا تَصِيرُ الرِّيحُ طائرَةً بهِ) ونَصب ثوبَكَ بفعلٍ مُضْمعر، أَي احفظْ ثوبَك وَقَالَ أَيضاً: قعَدَ لَا يسْأَله أَحدٌ حاجَةً إِلاَّ قَضَاهَا. وَلم يُفَسِّره، فإِن عنَى بِهِ صارَ فقد تَقدَّم لَهَا هاذه النَّظَائِر، واسْتَغْنى بتفسير تِلْكَ النظائرِ عَن تفسيرِ هاذه، وإِن كَانَ عنَى القُعُودَ فَلَا معنَى لَهُ، لأَن القُعُود لَيست حالٌ أَوْلَى بِهِ من حالٍ، أَلاَ ترَى أَنك تَقول: قَعَدَ لَا يَمُرُّ بِهِ أَحَدٌ إِلاَّ يَسبُّه، وقَعَدَ لَا يَسْأَلُه سائلٌ إِلاَّ حَرَمَه، وَغير ذالك مِمَّا يُخْبَر بِهِ من أَحوالِ الْقَاعِد، وإِنما هُوَ كقولِك: قَامَ لَا يُسْأَلُ حاجَةً إِلاَّ قَضاها. قلت. وسيأْتي فِي المستدركات مَا يتعلَّق بِهِ.
(والقُعْدَةُ، بالضمّ: الحِمَارُ، ج قُعْدَاتٌ) ، بضمّ فَسُكُون، قَالَ عُرْوَةَ بن مدِيكربَ:
سَيْباً عَلَى القُعْدَاتِ تَخْفِقُ فَوْقَهُمْ
رَايَاتُ أَبْيَضَ كالفَنِيقِ هِجَانِ
(و) القُعْدَةُ (: السَّرْجُ والرَّحْلُ) يُقْعَد عَلَيْهِمَا، وَقَالَ ابنُ دُرَيد: القُعْدَات: الرِّحَالُ والسُّرُوجُ، وَقَالَ غَيره: القُعَيْدَات.
(وأَقْعَدَه) ، إِذا (خَدَمَه) ، وَهُوَ مُقْعِدٌ لَهُ ومُقَعِّد، قَالَه ابنُ الأَعرابيّ وأَنشد:
ولَيْسَ لِي مُقْعِدٌ فِي البَيْتِ يُقْعِدُنِي
وَلاَ سَوَامٌ ولاَ مِنْ فِضِّةِ كِيسُ
وأَنشد للآخَر:
تَخِذَهَا سُرِّيَّةً تُقَعِّدُهْ
وَفِي الأَساس: مَا لفُلَان امرأَةٌ تُقْعِده وتُقَعِّده.
(و) من المَجاز: أَقْعَدَ (أَباهُ:) كَفَاهُ الكَسْبَ وأَعانَه، (كَقَعَّدَه تَقْعِيداً، فيهمَا) ، وَقد تقدَّمَ شَاهده.
(واقْعَنْدَدَ بالمكانِ: أَقامَ بِهِ) ، وَقَالَ ابنُ بُزْرْج يُقَال: أَقْعَدَ بِذالك المكانِ، كَمَا يُقالُ: أَقَامَ، وأَنشد:
أَقْعَدَ حَتَّى لَمْ يَجِدْ مُقْعَنْدَدَا
ولاَ غَداً ولاَ الَّذِي يَلِي غَدَا
(والأَقْعَادُ، بالفَتْح، والقُعَادُ، بالضمّ: دَارٌ يأْخُذُ فِي أَوْرَاكِ الإِبلِ) والنَّجَائبِ (فَيْميلُها إِلى الأَرْضِ) . وَفِي نصّ عِبارة ابنِ الأَعرابيّ: وَهُوَ شِبْهُ مَيْلِ العَجْزِ إِلى الأَرض، وَقد أُقْعِدَ البَعِيرُ فَهُوَ مُقْعَد. كتاب الأَفعال لِابْنِ القطّاع: وأُقْعِد الجَمَلُ: أَصابَه القُعَاد، وَهُوَ اسْتِرْخاءُ الوَرِكَيْنِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
المَقْعَدَة: السَّافِلة. والمَقَاعِدُ: موضِع قُعود النَّاسِ فِي الأَسْوَاقِ وغيرِهَا.
وَعَن ابنِ السِّكّيت: يُقَال: مَا تَقَعَّدَنِي عَن ذالك الأَمْرِ إِلاَّ شُغُلٌ، أَي مَا حَبَسَني.
وَفِي الأَفعال لِابْنِ القَطَّاع: قَعَد عَن الأَمْرِ: تَأَخَّر. وَبِي عَنْك شُغلٌ حَبَسَني. انْتهى.
وَالْعرب تَدْعُو على الرّجل فَتَقول: حَلَبْتَ قاعِداً وشَرِبْتَ قَائِما، تَقول: لَا مَلَكْت غيرَ الشَّاءِ الَّتِي تُحْلَبُ مِن قُعُودٍ وَلَا مَلَكْتَ إِبلاً تَحْلُبُها قَائِما، مَعْنَاهُ ذَهبَتْ إِبلُكَ فصِرْتَ تَحْلُبُ الغَنَم (لأَنَّ حالبَ الغَنم لَا يكون إِلاَّ قَاعِدا) والشَّاءُ مَالُ الضُّعفاءِ. والأَذلاَّءِ. والإِبلُ مالُ الأَشرافِ والأَقوِيَاءِ.
وَيُقَال: رجلٌ قاعدٌ عَن الغَزْوِ، وقَوْمٌ قُعَّادٌ وقاعِدُونَ.
وتقَاعَدَ بِهِ فُلانٌ، إِذا لم يَخْرُج إِليه منْ حَقَّه.
وَمَا قَعَّدَك واقْتَعَدك: مَا حَبَسَك.
والقَعَدُ: النَّخْلُ، وَقيل: صِغارُ النَّخْلِ، وَهُوَ جمع قاعِدٍ، كخادمٍ وخَدَمٍ.
وَفِي الْمثل: (اتَّخذوه قُعَيِّدَ الْحَاجَات) تَصْغِير القَعُود، إِذا امْتَهنُوا الرَّجُلَ فِي حَوائجهم.
وقاعَدَ الرَجُلَ: قَعَدَ مَعَه.
والقِعَادَةُ: السَّريرُ، يَمانِيَة.
والقاعِدَة أَصْلُ الأُسِّ. والقَوَاعِدُ الإِسَاسُ وقَوَاعِدُ الْبَيْت إِسَاسُه، وَقَالَ الزَّجّاج: القَوَاعِد: أَساطِينُ البِنَاءِ الَّتِي تَعْمِدُه، وقولُهم: بَنَى أَمْرَه على قَاعِدَةٍ، وقَوَاعِدَ، وقاعدَةُ أَمْرِك وَاهِيَةٌ، وتَركوا مقاعِدَهم: مَرَاكِزَهم، وَهُوَ مَجازق، وقواعِدُ السَّحاب: أُصولُها المُعْتَرِضة فِي آفَاق السماءِ، شُبِّهَتْ بقواعِدِ البِنَاءِ، قَالَه أَبو عُبَيْدٍ، وَقَالَ ابنُ الأَثير: المُرَاد بالقواعِدِ مَا اعترَضَ مِنْهَا وسَفَلَ، تَشْبِيهاً بقَوَاعد البِنَاءِ.
وَمن الأَمثَال: (إِذا قَامَ بك الشَّرُّ فاقْعُدْ) قَالَ ابنُ القَطَّاع فِي الأَفعال: (إِذا نَزَل بك الشرُّ) بدل (قَامَ) . وَقَوله فاقْعُدْ. أَي احْلُم. قلت: وَمَعْنَاهُ ذِلَّ لَهُ وَلَا تَضْطَرِبْ، وَله معنى ثَانٍ، أَي إِذا انْتَصَب لَك الشّرُّ وَلم تَجِدْ مِنْهُ بُدًّا فانْتَصِبْ لَهُ وجاهدْه، وهاذا مِمَّا ذَكَرَه الفَرَّاءُ.
وَفِي اللِّسَان والأَفْعَالِ: الإِقْعَادُ فِي رِجْلِ الفَرس: أَن تُفْرَشَ جدًّا فَلَا تَنْتَصِب.
وأُقْعِدَ الرَّجلُ: عَرَجَ، والمُقْعَد: الأَعْرَجُ.
وَفِي الأَساس: من المَجازِ: قَعَدَ عَن الأَمْرِ: تَرَكَه. وقَععد يَشْتُمُني: أَقْبَلَ. انْتهى. وَالَّذِي فِي اللِّسَان: الفَرَّاءُ: العَرَبُ تَقول: قَعَدَ فُلانٌ يَشْتُمني، بِمَعْنى طَفِقَ وجَعَل، وأَنشد لبَعض بني عَامر:
لاَ يُقْنِعُ الجَارِيَةَ الخِضَابُ
وَلاَ الوِشَاحَانِ وَلَا الجِلْبَابُ
مِنْ دُونِ أَنْ تَلْتَقِيَ الأَرْكَابُ
وَيَقْعُدَ الايْرُ لَهُ لُعَابُ
ورَحًى قاعِدَةٌ: يَطْحَن الطاحِنُ بهَا بالرَّائِدِ بِيَدِه.
وَمن المَجاز: مَا تقَعَّدَه وَمَا اقْتَعَده إِلاَّ لُؤْمُ عُنْصُرِه.
ورجُلُ قُعْدُدَةٌ. جَبَانٌ.
والمُقْعَنْدَدُ: موضِعُ القُعود. وَالنُّون زَائِدَة قَالَ:
أَقْعَدَ حَتَّى لَمْ يَجِدْ مُقْعَنْدَدَا
وَقد أَقْعَدَ بِالْمَكَانِ وأُقْعِد.
وورِثَ المَال بالقُعْدَى، كبُشْرَى، أَي بالقُعْدُد.
والقَعُود، كصَبور: أَربعَةُ كَواكِبَ خَلْفَ النَّسْرِ الطائِرِ تُسَمَّى الصَّلِيب. والقُعْدُد من الجَبَل: المُسْتَوِي أَعلاه.
وَيُقَال: اقْتَعَد فُلاناً عَن السَّخَاءِ لُؤْمُ جِنْثِه، قَالَ:
فَازَ قِدْحُ الكَلْبِيِّ وَاقْتَعَدَتْ مَعْ
زَاءَ عَنْ سَعْيهِ عُرُوقُ لَئِيمٍ
واقْتَعَدَ مَهْرِيًّا: جعلَه قَعُوداً لَهُ. وَفِي الحَدِيث (نَهَى أَنْ يُقْعَد على القَبْر) . قيل: أَرادَ القُعودَ للتَّخَلِّي والإِحْدَاثِ، أَو القُعودَ للإِحْدادِ، أَو أَرادَ تَهْوِيلَ الأَمْرِ، لأَن فِي القُعُودِ عَلَيْهِ تَهاوُناً بالمَيت والمَوْتِ.
وسَمَّوْا قِعْدَاناً، بِالْكَسْرِ.
وأَخَذَه المُقِيمُ المُقْعِد.
وهاذا شَيءٌ يَقْعُدُ بِهِ عَلَيْك العَدُوُّ يَقومُ.
وَمِمَّا استدْرَكه شيخُنا:
التَّقَعْدُدُ: التَّثَبُّتُ والتَّمَكُّن، اسْتَعْملهُ القَاضِي عياضٌ فِي الشفاءِ، وأَقَرَّه شُرَّاحُه.
والمُقَعَّد، كمُعَظَّم: ضَرْبٌ من البُرُود يُجْلَب مِن هَجَرَ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.