Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: صبارة

صبر

Entries on صبر in 20 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 17 more
(صبر) : والصّبَرَة من البَوْل والأَخْثاءِ في الأَرْضِ إذا غَلُطَ وصَبَرةُ الحَوْضِ: ما تَلَبَّدَ فيه مِن البَوْلِ، والسِّرْقِين، والبَعَرِ. 
صبرا هُوَ الطَّائِر أَو غَيره من ذَوَات الرّوح يُصبر حَيا ثُمَّ يُرمى حَتَّى يُقتل. قَالَ أَبُو عبيد: وأصل الصَّبر الحَبْس وكل من حَبَسَ شَيْئا فقد صبره. وَمِنْه حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي رجل أمسك رجلا فَقتله آخر قَالَ: أقتلوا الْقَاتِل واصبروا الصابر. قَوْله: اصْبِرُوا الصابر [يَعْنِي -] اُحبِسوا الَّذِي حَبسه للْمَوْت حَتَّى يَمُوت وَمِنْه قيل للرجل الَّذِي يُقدّم فَيضْرب عُنُقه: قُتِل صبرا - يَعْنِي أَنه اُمسِك على الْمَوْت وَكَذَلِكَ لَو حَبَس رَجُل نَفسه على شَيْء يُريدهُ قَالَ: صبرتُ نَفسِي قَالَ عنترة يذكر حَربًا كَانَ فِيهَا: [الْكَامِل]

فَصَبَرت عارِفَةً لذَلِك حُرَّةً ... ترسو إِذا نفسُ الجبان تَطَلَّعُ

يَعْنِي أَنه حبس نَفسه
الصبر: هو ترك الشكوى من ألم البلوى لغير الله لا إلى الله؛ لأن الله تعالى أثنى على أيوب صلى الله عليه وسلم بالصبر بقوله: {إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا} مع دعائه في رفع الضر عنه بقوله: {وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} ، فعلمنا أن العبد إذا دعا الله تعالى في كشف الضر عنه لا يقدح في صبره، ولئلا يكون كالمقاومة مع الله تعالى، ودعوى العمل بمشاقه، قال تعالى: {وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ} ، فإن الرضا بالقضاء لا يقدح فيه الشكوى إلى الله ولا إلى غيره، وإنما يقدح بالرضا في المقضي، ونحن ما خوطبنا بالرضا بالمقضي، والضر هو المقضي به، وهو مقضي به على العبد، سواء رضي به أو لم يرض، كما قال صلى الله عليه وسلم: من وجد خيرًا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومَنَّ إلا نفسه، وإنما لزم الرضا بالقضاء، أن العبد لا بد أن يرضى بحكم سيده. 
ص ب ر: الصَّبْرُ حَبْسُ النَّفْسِ عَنِ الْجَزَعِ وَبَابُهُ ضَرَبَ وَ (صَبَرَهُ) حَبَسَهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ} [الكهف: 28] . وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ «فِي رَجُلٍ أَمْسَكَ رَجُلًا وَقَتَلَهُ آخَرُ قَالَ: " اقْتُلُوا الْقَاتِلَ وَ (اصْبِرُوا الصَّابِرَ) » أَيِ احْبِسُوا الَّذِي حَبَسَهُ لِلْمَوْتِ حَتَّى يَمُوتَ. وَ (التَّصَبُّرُ) تَكَلُّفُ الصَّبْرِ. وَتَقُولُ: (اصْطَبَرَ) واصَّبَرَ وَلَا تَقُلْ: اطَّبَرَ. وَ (الصَّبِرُ) بِكَسْرِ الْبَاءِ الدَّوَاءُ الْمُرُّ وَلَا يُسَكَّنُ إِلَّا فِي ضَرُورَةِ الشِّعْرِ. وَ (الصَّبْرَةُ) وَاحِدَةُ (صُبَرِ) الطَّعَامِ. وَاشْتَرَى الشَّيْءَ (صُبْرَةً) أَيْ بِلَا وَزْنٍ وَلَا كَيْلٍ. وَ (الصَّنَوْبَرُ) بِوَزْنِ السَّفَرْجَلِ شَجَرٌ وَقِيلَ: ثَمَرُهُ. وَ (الصِّنَّبْرُ) بِكَسْرِ الصَّادِ وَتَشْدِيدِ النُّونِ وَفَتْحِهَا وَسُكُونِ الْبَاءِ يَوْمٌ مِنْ أَيَّامِ الْعَجُوزِ. 

صبر


صَبَرَ(n. ac. صَبْر)
a. ['Ala], Bore with patience; was patient over, persevering
with.
b. Was patient, waited.
c. ['An], Bore with patience the loss of.
d. Bound; constrained, compelled to.
e.(n. ac. صَبْر
صَبَاْرَة) [Bi], Made himself surety, responsible for.
f. Gave a surety or guarantee to.
g. [acc. & 'An], Sent away from.
صَبَّرَa. Made, urged to be patient.
b. [ coll. ], Embalmed ( a
corpse ); stuffed ( an animal ).
c. [ coll. ], Ballasted ( a
ship ).
صَاْبَرَa. Was patient with.

أَصْبَرَa. see II (a)b. Turned sour (milk); was bitter, hard
painful; fell into distress, misfortune.
تَصَبَّرَa. Had patience, controlled himself; pretended to be
patient.
b. ['Ala]
see I (a)
إِصْتَبَرَ
(a. ط
or
ص )
see I (a)
إِسْتَصْبَرَa. Became thick, dense.

صَبْرa. Patience; endurance, perseverance; resignation.
b. Bondage; confinement, durance.
c. see 5
. —
صِبْر صُبْر
(pl.
أَصْبَاْر), Side; edge, brim.
b. Thickness.

صُبْرَة
(pl.
صِبَاْر)
a. Indefinite quantity, loose heap. —
صَبَر صَبَرَة
(pl.
أَصْبَاْر), Ice, piece of ice.
صَبِرa. Juice of any bitter plant; aloes; myrrh.
b. Bitterness.

صَاْبِرa. Patient, enduring; persevering.

صَبَاْرَةa. Stones; piece of stone or of iron.

صِبَاْرa. Stopper, cork.

صِبَاْرَةa. see 22t
صُبَاْرa. Indian fig; cactus; nopal, cochineal-tree; fruit of the
same.

صُبَاْرَةa. see 22t
صَبِيْر
(pl.
صُبَرَآءُ)
a. see 21b. Surety, bail. —
صَبُوْر صَبَّاْر
(pl.
صُبُر), Patient, gentle, forbearing, long-suffering.

صَبَّاْرَةa. Scouts, skirmishers.

صُبَّاْرa. see 24
صَاْبُوْرَةa. Ballast.

صَاْبُوْرِيَّة
(pl.
صَوَاْبِيْرُ
& reg. )
a. [ coll. ], Basket of reeds.

صُبْرَةً
a. In the lump, in the gross.

صُبَّيْر
a. see 24 & 40yit
ص ب ر : صَبَرْتُ صَبْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ حَبَسْتُ النَّفْسَ عَنْ الْجَزَعِ وَاصْطَبَرْتُ مِثْلُهُ وَصَبَرْتُ زَيْدًا يُسْتَعْمَلُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا وَصَبَّرْتُهُ بِالتَّثْقِيلِ حَمَلْتُهُ عَلَى الصَّبْرِ بِوَعْدِ الْأَجْرِ أَوْ قُلْتُ لَهُ اصْبِرْ وَصَبَرْتُهُ صَبْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْضًا حَلَّفْتُهُ جَهْدَ الْقَسَمِ وَقَتَلْتُهُ صَبْرًا وَكُلُّ ذِي رُوحٍ يُوثَقُ حَتَّى يُقْتَلَ فَقَدْ قُتِلَ صَبْرًا وَصَبَرْتُ بِهِ صَبْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَــصَبَارَةً بِالْفَتْحِ كَفَلْتُ بِهِ فَأَنَا صَبِيرٌ وَالصُّبْرَةُ مِنْ الطَّعَامِ جَمْعُهَا صُبَرٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَعَنْ ابْنِ دُرَيْدٍ اشْتَرَيْتُ الشَّيْءَ صُبْرَةً أَيْ بِلَا كَيْلٍ وَلَا وَزْنٍ.

وَالصَّبِرُ الدَّوَاءُ الْمُرُّ بِكَسْرِ الْبَاءِ فِي الْأَشْهَرِ وَسُكُونُهَا لِلتَّخْفِيفِ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ لَمْ يُسْمَعْ تَخْفِيفُهُ فِي السَّعَةِ وَحَكَى ابْنُ السَّيِّدِ فِي كِتَابِ مُثَلَّثِ اللُّغَةِ جَوَازَ التَّخْفِيفِ كَمَا فِي نَظَائِرِهِ بِسُكُونِ الْبَاءِ مَعَ
فَتْحِ الصَّادِ وَكَسْرِهَا فَيَكُونُ فِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ وَالصُّبْرُ وِزَانُ قُفْلٍ وَحِمْلٍ فِي لُغَةٍ النَّاحِيَةُ الْمُسْتَعْلِيَةُ مِنْ الْإِنَاءِ وَغَيْرِهِ وَالْجَمْعُ أَصْبَارٌ مِثْلُ أَقْفَالٍ وَالْأَــصْبَارَةُ بِالْهَاءِ جَمْعُ الْجَمْعِ وَأَخَذْتُ الْحِنْطَةَ وَنَحْوَهَا بِأَصْبَارِهَا أَيْ مُجْتَمِعَةً بِجَمِيعِ نَوَاحِيهَا. 
ص ب ر

صبرت على ما أكره. وصبرت عما أحب، وصابرته على كذا مصابرة، وهو صبير القوم: للذي يصبر لهم ومعهم في أمورهم، والصبر أمر من الصبر، وهو صبور ومصطبر ومتصبر. وصبرت نفسي على كذا: حبستها. وإنه ليصبرني عن حاجتي أي يحبسني. واستصبر الشيء إذا اشتدّ، ومنه قيل للجمد: الصبر والقطعة منه: صبرة. ونهي عن المصبورة: البهيمة المحبوسة على الموت. ونهى عن صبر ببذي الروح وهو الخصاء. وكل من حبس لقتل أو حلف فقد صبر، وهو قتل صبرٍ ويمين صبرٍ. وصبرت بفلان. كفلت به، وأنا به صبير. ووقعوا في أم صبور وأم صبار: داهية، وسلكوا أم صبارٍ وهي الحرة. قال حميد:

ليس الشباب عليك الدهر مرتجعاً ... حتى تعود كثيباً أم صبار

واصطبرت منه: اقتصصت. وفي حديث عثمان " هذه يدي لعمّار فليصطبر " وأصبرني القاضي: أقصّني. وملأ المكيال إلى أصباره. وأدهق الكأس إلى أصبارها: حروفها. وقال النمر:

غربت وباكرها الشتي بديمة ... وطفاء تملؤها إلى أصبارها

وخذه بأصباره. وشربها بأصبارها: كلها. وفي الحديث: " سدرة المنتهى صبر الجنة " أي أعلاها. وعنده صبرة من طعام وصبر. والمال بين يديه مصبر. وأكلوا صبير الخون وهو الرقاقة التي تبسط تحت الطعام. وشرب من الصنبور وهو قصبة الإداوة من صفر أو حديد يشرب منها. وإن فلاناً لصنبور: فرد لا ولد له ولا أخ، وأصله النخلة تبقى منفردة ويدق أصلها.

ومن المجاز: صبرت يمينه إذا حلفته جهد القسم. ويمين مصبورة. ويدي لا تصبر على البرد، وهذا شجر لا يضره البرد وهو صابر عليه. و" هو أصبر على الضرب من الأرض ".
صبر
الصبْرُ: نَقِيْضُ الجَزَعِ.
وصَبِيْرُ القَوْمِ: الذي يَصْبِرُ مَعَهم في أمْرِهم. وهو الكَفِيْلُ أيضاً، صَبَرْتُ به أصْبِرُ صَبْراً، وصَبُرَ صَبَارَةً.
وقيل في قَوْلِه عَزَّ وجَل: " اسْتَعِيْنُوا بالصَّبْرِ والصلاةِ " الصَّبْرُ: الصَّوْمُ، وُيقال لشَهْرِ رَمَضَانَ: شَهْرُ الصبْرِ، والصائمُ: صابِر.
ونُهِيَ عن صَبْرِ الرُوحِ: وهو الخِصَاءُ. والصَّبْرُ: نَصْبُ الإنسانِ للقَتْلِ. والمَصْبُوْرَةُ المَنْهِيُّ عنها: البَهِيْمَةُ تُجْعَلُ. غَرَضاً وتُرْمى حَتى تُقْتَلَ. والصَّبْرُ: أنْ تَأْخُذَ يَمِيْنَ الإنسانِ، تقول: صَبَرْتُ يَمِيْنَه: أي حَلفْته بالله. وهو قَتْلُ صَبْرٍ ويَمِيْنُ صَبْرٍ. والاصْطِبَارُ: الاقْتِصَاصُ. وأصْبَرَه القاضي: أقَصَّه، وصَبَرَه - أيضاً - صَبْراً. والصَّبِرُ: عُصَارَةُ شَجَرٍ. وماءٌ مُصْبِرٌ ومُمْقِرٌ: منه. والصُّبّارُ: حَمْلُ شَجَرَةٍ طَعْمُها أشَد حُمُوْضَةً من المَصْلِ؛ وله عَجَمٌ أحْمَرُ، وهو تَمْرُ هِنْدٍ. وصُبْرُ الإنَاءِ والقَبْرِ: نَواحِيه، يُقال: شَرِبَها إلى أصْبَارِها. وقيل: أعْلاه، وفي الحَدِيث: " سِدْرَةُ المُنْتَهى صُبْرُ الجَنَّةِ " أي أعْلاها. وواحِدُ الأصبَارِ: صِبْرٌ وصبر.
وأخَذَه بأصْبَارِه: أي كُله وأجْمَعِه.
والأصْبَارُ: الجَوَانِبُ. وهي الأكِفَّةُ أيضاً. والصُّبْرَةُ من الحِجَارَةِ: ما اشْتَد وغَلُظ، والجَمِيعُ الصِّبَارُ. وما بَيْنَ أرْضَيْنِ. وتُسَمى الحَرْبُ والدّاهِيَةُ الشَدِيْدَةُ: أمَّ صَبّارٍ. وأم صَبُوْرٍ: الأمْرُ المُلْتَبِسُ لَيْسَ له مَنْفَذٌ. وقيل: هي الهَضْبَةُ. وأمُ صَبارٍ: حَرَّةٌ لِبَني سُلَيْمٍ. والصَّبِيْرُ: سَحَابٌ مُمْتَلِىء فَوْقَ السَّحابِ الكَثيفِ.
وصَبِيرُ الخِوَانِ: رُقَاقَة عَرِيْضَةٌ تُبْسَطُ تَحْتَ ما يُؤْكَلُ من الطَعام. وصَوْبَرَةُ الشتَاءِ وصَنَوْبَرَتُه: أوْسَطُه وخَيْرُه.
والصبْرَةُ من اللَّبَنِ: الحامض. والصبْرَةُ: الحَجْرَةُ، وجَمْعُها صِبَارٌ. والصبَرُ: البَرَدُ، والقِطْعَةُ صَبَرَةٌ.
صبر
الصَّبْرُ: الإمساك في ضيق، يقال: صَبَرْتُ الدّابّة: حبستها بلا علف، وصَبَرْتُ فلانا: خلفته خلفة لا خروج له منها، والصَّبْرُ: حبس النّفس على ما يقتضيه العقل والشرع، أو عمّا يقتضيان حبسها عنه، فَالصَّبْرُ لفظ عامّ، وربّما خولف بين أسمائه بحسب اختلاف مواقعه، فإن كان حبس النّفس لمصيبة سمّي صبرا لا غير، ويُضَادُّهُ الجزع، وإن كان في محاربة سمّي شجاعة، ويضادّه الجبن، وإن كان في نائبة مضجرة سمّي رحب الصّدر، ويضادّه الضّجر، وإن كان في إمساك الكلام سمّي كتمانا، ويضادّه المذل، وقد سمّى الله تعالى كلّ ذلك صبرا، ونبّه عليه بقوله: وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ
[البقرة/ 177] ، وَالصَّابِرِينَ عَلى ما أَصابَهُمْ [الحج/ 35] ، وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِراتِ [الأحزاب/ 35] ، وسمّي الصّوم صبرا لكونه كالنّوع له، وقال عليه السلام:
«صيام شهر الصَّبْرِ وثلاثة أيّام في كلّ شهر يذهب وحر الصّدر» ، وقوله تعالى: فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ
[البقرة/ 175] ، قال أبو عبيدة :
إنّ ذلك لغة بمعنى الجرأة، واحتجّ بقول أعرابيّ قال لخصمه: ما أَصْبَرَكَ على الله، وهذا تصوّر مجاز بصورة حقيقة، لأنّ ذلك معناه: ما أصبرك على عذاب الله في تقديرك إذا اجترأت على ارتكاب ذلك، وإلى هذا يعود قول من قال: ما أبقاهم على النار، وقول من قال : ما أعملهم بعمل أهل النار، وذلك أنه قد يوصف بالصّبر من لا صبر له في الحقيقة اعتبارا بحال الناظر إليه، واستعمال التّعجّب في مثله اعتبار بالخلق لا بالخالق، وقوله تعالى: اصْبِرُوا وَصابِرُوا
[آل عمران/ 200] ، أي: احبسوا أنفسكم على العبادة وجاهدوا أهواءكم، وقوله: وَاصْطَبِرْ لِعِبادَتِهِ
[مريم/ 65] ، أي: تحمّل الصّبر بجهدك، وقوله: أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِما صَبَرُوا [الفرقان/ 75] ، أي: بما تحمّلوا من الصّبر في الوصول إلى مرضاة الله، وقوله:
فَصَبْرٌ جَمِيلٌ
[يوسف/ 18] ، معناه: الأمر والحثّ على ذلك، والصَّبُورُ: القادر على الصّبر، والصَّبَّارُ يقال: إذا كان فيه ضرب من التّكلّف والمجاهدة، قال: إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ [الشورى/ 33] ، ويعبّر عن الانتظار بالصّبر لما كان حقّ الانتظار أن لا ينفكّ عن الصّبر بل هو نوع من الصّبر، قال: فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ
[الطور/ 48] ، أي: انتظر حكمه لك على الكافرين.
(صبر) - في حديث عِمْران بن حُصَين، رضي الله عنه،: "مَنْ حَلَف على يمين مَصْبُورَة كَاذِباً".
: أي لازمةً لصاحِبِها من جِهة الحُكْم حتى يُصْبَر من أجلِها،: أي يُحبَس وهي يَمِين الصَّبْر، وأَصل الصَّبْر الحَبْس.
- وفي حديث آخر: "من حلف على يمين صَبْر"
ومنه قولهم: قُتِلَ صَبْراً: أي قَهْراً وحَبْسا على القَتْل.
وقال هُدبة بن الخَشْرم: وكان قَتَل رجلاً، فطَلب أَولياءُ المقتُول القِصاصَ وقَدَّمُوه إلى مُعاوِيةَ، رضي الله عنه، فسأله عما ادُّعِى عليه، فأنشأ يقول:
رُمِينا فَرامَينا فَصادفَ رَميُنا
مَنيَّةَ نفسٍ في كتابٍ وفي قَدْرِ
وأَنتَ أَميرُ المؤمنين فمَا لَنا
وَراءَك من مَعدًى ولا عنك من قَصْر
فإن تَكُ في أموالِنا لم نَضِق بها
ذِراعاً وإن صَبْراً فنَصْبِر للدَّهْرِ
يريد بالصَّبر القِصاصَ. وقيل لليمين: مصبورة وإن كان صاحبها في الحقيقة هو المَصْبُور لأنه إنما صُبِرَ من أَجلِها، فأُضِيفَ الصَّبْر إليها مَجازاً. - في حديث أُسَيْد بن حُضَيْر، رضي الله عنه، في الذي طَعَنه النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "أَصْبِرْني قال: اصطَبِرْ" .
: أي أَقِدْنى من نَفسِك. قال: استقِد. وأَصبرْتُه: أَقدتُه بقَتِيلهِ، والاصْطِبار: الاقْتِصاص. وأَصبَره القاضى: أَقصَّه، وصَبَرَهَ أيضاً صَبْراً. وقيل: اليَمِينُ المَصْبورة هي أن يَحلِف بالله عز وجلّ.
وفيه من الفِقْه: أنَّ القِصاصَ في الضَّرْبة بالسَّوط واللَّطْمة ونحوهما واجب، وهذا مَذهبُ جَماعةٍ من الصَّحابة والتَّابِعين.
وذهب مَالِكٌ والشَّافِعىُّ وأَصحابُ الرَّأْى إلى أن لا قِصاصَ فيما لا يُوقَفُ على حَدِّه لتَعَذُّر المُمَاثَلَة فيه وأصل القِصَاص المُمَاثَلَة
- في الحديث: "خَيرٌ من صَبِيرٍ ذَهَبًا" .
قيل: هو اسمُ جَبَل.
- في الحديث: "وعنده صُبْرٌ من تَمْر"
: أي قِطَع مَجمُوعة. وصُبْر كلِّ شىء: أَعَلاه.
- في حديث ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: {وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى المَاءِ} . قال: كان يصعَد بُخارٌ من الماء إلى السَّماءِ، فاستَصْبَر فَعادَ صَبِيرًا، فذلك قَولُه تعالى: {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ}
: أي كَثُف وتَراكَم.
[صبر] الصَبْرُ: حَبس النفس عن الجزع. وقد صَبَر فلانٌ عند المصيبة يَصْبِرُ صَبْراً. وصَبَرْتُهُ أنا: حبسْته. قال الله تعالى:

(واصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذينَ يَدْعونَ رَبَّهُمْ) *. قال عنترة يذكر حرباً كان فيها: فصَبَرْتُ عارِفَةً لذلك حُرَّةً * ترسوا إذا نفس الجبان تطلع - يقول: حبست نفسا صابرة. وفى حديث النبي صلى الله عليه وسلم في رجل أمسك رجلا وقتله آخر، قال: " اقتلوا القاتل واصبروا الصابر " أي احبسوا الذى حبسه للموت حتى يموت. وصبرت الرجل، إذا حَلَّفْتَهُ صَبْراً أو قتلْتَه صَبْراً. يقال: قُتِل فلان صَبْراً وحَلَفَ صَبْراً، إذا حُبِسَ على القتل حتى يُقْتَلَ أو على اليمن حتى يحلف. وكذلك أَصْبَرْتُ الرجل بالألف. والمَصْبورَةُ، هي اليمين. والمصبورة التى نهى عنها، هي المحبوسة على الموت. وكلُّ ذي روحٍ يُصْبَرُ حيّاً ثم يرمى حتى يقتل فقد قتل صبرا. والتَصَبُّرُ: تكلُّف الصَبْرِ. وتقول: اصْطَبَرْتُ، ولا يقال اطَّبَرْتُ، لأن الصاد لا تدغم في الطاء. فإن أردت الإدغام قلبت الطاء صاداً وقلت: اصَّبَرْتُ. والصَبيرُ: الكفيلُ. تقول منه: صَبَرْتُ أَصْبُرُ بالضم صَبْراً وصَبارَةًــ، أي كَفَلْتُ به. تقول منه: اصْبُرْني يا رجلُ، أي أعطني كفيلاً. والصَبيرُ: السحاب الأبيض لا يكاد يُمطر. قال الشاعر : يَروحُ إليهمُ عَكَرٌ تَراغى * كأنَّ دَوِيَّها رَعْدُ الصَبيرِ - وقال الأصمعي: الصَبِيرُ السحاب الأبيض الذي يُصْبَرُ بعضه فوق بعض درجا. وقال يصف جيشا: ككرفئة الغيث ذات الصبير  والجمع صبر. والصبر، بكسر الباء: هذا الدواء المر. ولا يسكَّن إلا في ضرورة الشعر. قال الراجز:

أمر من صبر ومقر وحظظ * يعقوب عن الفراء: الاصبار: السحائبُ البيضُ، الواحد صِبْرٌ وصُبْرٌ بالكسر والضم. وأَصْبارُ الإناء: جوانبه. يقال: أخذها بأَصْبارِها، أي تامَّة بجميعها، الواحد صُبْرٌ بالضم. وأدهقْت الكأس إلى أصبارها وأصمارها، أي إلى رأسها. قال الأصمعي: إذا لقي الرجل الشدَّة بكمالها قيل: لقيّها بأَصْبارِها. والصبر أيضا: بطن من غسان. قال الاخطل: تسأله الصبر من غسان إذ حضروا * والحزن كيف قراه الغلمة الجشر - ويروى: " فسائل الصبر من غسان إذ حضروا والحزن " بالفتح، لانه قال بعده: يعرفونك رأس ابن الحباب وقد * أمسى وللسيف في خيشومه أثر - يعنى عمير بن الحباب السلمى، لانه قتل وحمل رأسه إلى قبائل غسان، وكان لا يبالي بهم ويقول: ليسوا بشئ، إنما هم جشر. والصُبْرُ أيضاً: قلْب البُصْر، وهو حرف الشئ وغلظه. والصبر أيضا: الأرض التي فيها حصباء وليست بغليظة. ومنه قيل للحَرَّةِ: " أمُّ صبار " بتشديد الباء. ويقال: وقع القوم في أُمِّ صَبُّورٍ، أي في أمر شديد. وصبارة الشتاء، بتشديد الراء: شدة برده: والصُبْرَةُ: واحدة صُبَرِ الطعام. تقول: اشتريت الشئ صبرة، أي بلا وزنٍ ولا كيلٍ. والــصُبارةُ: الحجارةُ. قال الشاعر : مَنْ مُبْلِغٌ عَمْراً بأنَّ المَرْءَ لم يُخْلَقْ صُبارَهْ ويروى: " صَبارة " بالفتح، وهو جمع صَبارٍ بالفتح، والهاء داخلة لجمع الجمع، لأن الصَبارَ جمع صَبْرَةٍ، وهي حجارة شديدة. قال الأعشى: كأن ترنم الهاجات فيها * قبيل الصبح أصوات الصبار - الهاجات: الضفادع. شبّه نقيقها بأصوات وقع الحجارة. والصنبور: النخلة تبقى منفردة ويَدِقُّ أسفلُها ويتقشَّر. يقال: صَنْبَرَ أسفلُ النخلة. والصُنْبورُ: الرجل الفردُ لا ولد له ولا أخ. والصُنْبورُ: مَثْعَبُ الحوضِ خاصّةً، حكاه أبو عبيد وأنشد:

ما بين صنبور إلا الازاء * والصنبور: قصبة تكون في الإداوَةِ من حديدٍ أو رصاص يشرب منها. والصنوبر: شجر، ويقال ثمره. وصنابر الشتاء: شدّة بردِه، وكذلك الصِنَّبِرُ بتشديد النون والكسر الباء. قال طرفة: بِجِفانٍ تَعْتَري مَجْلِسَنا * وسَديفٍ حين هاج الصِنَّبِرْ - والصِنَّبْرُ بتسكين الباء: يوم من أيام العجوز، ويحتمل أن يكونا بمعنىً، وإنَّما حركت الباء للضرورة.
[صبر] نه: فيه: "الصبور" تعالى من لا يعاجل بالإنتقام، وهو كالحليم إلا أن المذنب لا يأمن في الصبور العقوبة كما أمن في الحليم. ومنه: لاأحد "أصبر" على أذى يسمعه من اله، أي أشد حلمًا عن فاعله وترك المعاقبة عليه. ن: أراد به الأمتناع. نه: صم شهر "الصبر" هو شهر رمضان لحبس النفس عن الطعام الشراب والنكاح. وفيه نهى عن القتل الحيوان "صبرًا" هو أن يمسك حيًا ويرمي حتى الموت. ك: لأنه تعذيب وتضييع للمال. نه: ومنه ح: نهى عن "المصبورة" ونهى عن "صبر" ذي الروح. وح فيمن أمسك رجلا وقتله آخر: أقتلوا القاتل و"أصبروا الصابر" أي أحبسوا الذي حبسه للموت حتى يموت كفعله به، وكل من قتل في غير معركة ولا حرب ولا خطأ فإنه مقتول صبرًا. ومنه ح: نهى عن "صبر" الروح، وهو الخصاء والخصاء صبر شديد. وفيه: من حلف على يمين "مصبورة" كاذبًا، وروى: على يمين صبر، أي ألزم بها وحبس عليها فكانت لازمة لصاحبها من جهة الحكم، والمصبور هو صاحبها فوصفت بوصفه وأضيفت إليه مجازًا. ط: من خلف على يمين "صبر"، الحلف هو اليمين فخالف بين اللفظين تأكيدًا، ويمين صبر بالإضافة، أى ألزم بها وحبس لها شرعًا. ك: ولو حلف بغير إحلاف لم يكن صبورًا. وفيه: "لا تصبر" يميني حيث "تصبر" الإيمان، هو بضم أونه وفتح ثالثه، والحكمة في إهلاكهم أن يتمانعوا من الظلم إذ لم يكن فيهم نبي ولا كتاب ولا كانوا مؤمنين بالبعث، فلو تركوا مع ذلك هملًا لأكل القوى الضعيف. ج: صبرت الإنسان إذا حلفته جهد القسم وصبرته على اليمين إذا ألزمته بها. بغوى: من خلف على يمين "مصبورة"، هو مجاز فإن المصبور حقيقة صاحبها فإنه حبس لأجل اليمين. ك: وفيه: ولن "يصبر عليكن إلا "الصابر" الصديق، أي أن يصبر على إنفاقكن ببذل شقيق روحه إلا الصديق الذي ينفق إبتغاء رضاء الله، والمراد بالصابر المتصدق بدليل قوله: ومما يهمني، لأننواحيها، وصبر كل شىء أعلاه. وفيه: هذهرة" القر، بتشديد راء شدة البرد وقوته كحمارة القيظ. ن: و"الصبر" ضياء، أي الصبر على الطاعات والنوائب لا يزال صاحبه مستضيئًا مهديًا. ج: الصبر والثفاء هو الدواء المر. غ: "أصبروا" أثبتوا على دينكم، و"صابروا" أعداءكم في الجهاد. (وأستعينوا "بالصبر") بالثبات على ما أنتم عليه من الإيمان أو بالصوم. و (فما "أصبرهم" على النار) أي أجرأهم أي فما الذي صبرهم. ط: "الصابر" على دينه كالقابض على الجمرة، الجملة صفة زمان أي كما لا يقدر القادر على الجمر أن يصبر لأحتراق يده كذا المتدين يومئذ لا يقدر على ثباته على دينه لغلبة العصاة وأنتشار الفتن وضعف الإيمان، والصبر الحبس في ضيق، ويختلف بحسب المواضع ففي المصيبة صبر وفي الحرب شجاعة وفي النائبة رحب الصدر، وضد الأجر الضجر. ش: "صابره" أي حبس نفسه عما يريد صاحبه - ويتم في نصف.
باب الصاد والراء والباء معهما ص ب ر، ب ص ر، ص ر ب، ب ر ص مستعملات

صبر: الصَّبْرُ: نقيض الجَزَع. والصَّبْرُ: نَصْبُ الانسان للقتل، فهو مَصْبُورٌ، وصَبَروه أي نَصَبوه للقتل. والصَّبْرُ أخذُ يمينِ إِنسانٍ، تقول: صَبَرتُ يَمينَه أي حَلَّفتُه باللهِ جُهدَ القَسَم. والصَّبْرُ في الأَيْمان لا يكون الاِّ عند الحُكّامِ. والصَّبْرُ، بكسر الباء، عُصارةُ شَجَرةٍ وَرَقُها كقُرُبِ السَّكاكينِ، طِوالٌ غِلاظٌ، في خُضْرتِها غُبْرةٌ وكُمْدةٌ مُقْشَعِرَّةُ المَنْظر، يخرُجُ من وَسَطها ساقٌ عليه نَوْر أصفَرُ تَمِهُ الريح كريهه. والصُّبارُ: حَمُلُ شَجَرةٍ طعمُه أشَدُّ حُمُوضةً من المَصْلِ، له عَجَمٌ أحمَرُ عريضٌ، يُجْلَبُ من الهِنْد، يُسَمَّى التَّمْرَ الهنديَّ وصُبْرُ الإِناء: نواحيه وأصبارُه، ومنه يقال: شَرِبَها بأَصْبارها، وهو مَثَلٌ. وأصبارُ القَبْر: نواحيه. والصَّبْرَةُ من الحِجارة: ما اشتَدَّ وغَلُظَ، ويَجمَع على الصِّبار، قال:

كأن ترنم الهاجات فيها ... قُبَيلَ الصُّبْح، أصواتُ الصِّبارِ

وأُمُّ صَبّار : الحربُ والداهيةُ الشديدةُ. وصُبْرُ كُلِّ شيءٍ: أعلاه، ويقال: ناحيتُه، ويقال: صُبْرٌ، وبُصُرٌ مقلوبه. ويقال: سِدْرَةُ المُنتَهَى صُبْرُ الجَنّةِ قال: صُبْرها أعلاها. والصَّبْرُ: سَحابٌ مُسْتوٍ فوق السحاب الكثيف  وصَبيرُ الخُوانِ: رُقاقَتُه العريضةُ تُبسَط تحتَ ما يُؤْكَل من الطعام وصبير الطعام: الذي يصبِرُ لهم ويكون معَهم في أمورِهم . (والصُّبْرَة من الطّعام مثل الصُّوفه بعضُه فوق بعضٍ) .

بصر: البَصَرُ: العَيْنُ، مذكّر، والبَصَرُ: نَفاذ في القلب. والبَصارة مصدر البصير، وقد بَصُرَ، وابصَرْتُ الشيءَ وتَبَصَّرْتُ به، وتَبَصَّرْتُه: شِبْهُ رَمَقْتُه. واستَبْصرَ في أمرِه ودِينه اذا كانَ ذا بصيرةٍ. والبصيرةُ اسمٌ لِما اعتُقِدَ في القلب من الدِّين وحَقيق الأمر. ويقال: رَأَى فلانٌ لَمْحاً باصِراً أي أمراً مُفزِعاً ، قال:

دونَ ذاك الأمْرِ لَمْحٌ باصِرُ

وبَصَّرَ الجر وتبصيرا: فَتَحَ عَيْنَه. والبصيرة: الدِّرْعُ، ويقال: ما لُبِسَ من السِّلاح فهو بَصائِرُ السِّلاحِ. [ويقال للفِراسةِ الصادقة: فِراسةٌ ذاتُ بَصيرةٍ. والبَصيرة: العِبْرة، يقال: أما لك بصيرةٌ في هذا؟ أي عِبرةٌ تَعْتَبرُ بها، وأنشَدَ:

في الذاهبينَ الأوّلينَ ... من القرون لنا بَصائِرْ

أي عبر] . وبصائر الدماء: طرائقها على الجَسَد. والبُصرُ: غِلَظُ الشيءِ، نحوُ بُصْرِ الجَبَلِ، وبُصرِ السَّماءِ والحائط ونحوهِ . والبَصْرةُ: أرضٌ حِجارتها جِصٌ، وهكذا أرضُ البصرة، [فقد] نَزَلْها المسلمون أيّامَ عمرَ بنِ الخطّاب، وكَتَبوا إليه: إنّا نَزَلْنا أرْضاً بَصْرَةً فسُمِّيَت بَصْرة، وفيها ثلاث لغات: بَصْرة وبِصرة وبُصْرة. وأعمُّها البَصْرةُ. والبَصرةُ نعت، وكل قطعة بصرة. وقيلَ: البَصرة الحِجارة التي فيها بعضُ اللِّين، قال الشمّاخ:

سواءٌ حين جاهدَها عليه ... أغشّاهُنَّ سهلاً أم بِصارا

أي جَرَتْ وجَرَى معها يعني الحُمُر.

صرب: الصَّرْبُ: حَقنُ اللَّبَن أيّاماً (في السّقاء) ، تقول: شَرِبْتُ لَبَناً صَرَباً ومَصُروباً. ورجل صاربٌ: حَقَنَ بَولَه وحَبَسَه. وقَدِمَ اعرابيٌّ على أهله، وقد شَبِقَ لطُولِ الغَيْبَة فراوَدَها فأَقَبلَتْ تُطَيِّبُ وتُمْتِعُه، فقال: فَقَدْتُ طيِّباً في غير كُنْهِه أي في غير وَجهِهِ ومَوضِعه، فقالت: فَقَدْتَ صَربةً مُستَعجَلاً بها. أرادت: في صُلبِكَ شهوةٌ تُريدُ أنْ تصُبَّها.

برص: البَرَصُ داءٌ. وسامُّ أبرَصَ: مُضافٌ غيرُ مصروفٍ، والجمع سَوامُّ أبرَصَ. ويقال: كانَ بيده بَرَص. قال تعالى تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ* فخرَجَتْ بَيْضاءَ للناظرين. ربص: التَرَبُّصُ: الانتِظار بالشيء يَوماً. والرُّبْصَةُ الاسمُ، ومنه يقال: ليس في البَيْعِ ربْصَةٌ أي لا يُتَرَبَّصُ به.
صبر: صبر. قُتِل صَبْراً (انظر لين): تطلق على من لم يقتل في معركة، بل قتل بعد أن أسر (هوجفلايت ص42 رقم65) وفي معجم بوشر: قتله صبراً بمعنى قتله على مهل.
صبر على: انتظر (فوك، ألكالا) وفي ألف ليلة (1: 21): صبر على الشبكة حتى استقرت وفي كوسج طرائف (ص80): اصبر عليَّ حتى اركب جوادي. وفي ألف ليلة (1: 93)، صبرت إلى أن أتى المركب.
صَبَّر (بالتشديد): عزّى، خفّف عن، سلَّى، وخفف عنه الألم بالحديث المعزي (فوك، ألكالا).
صَبَّر فلاناً: طلب منه مهلة (ألف ليلة برسل 11: 381).
صَبَّر: بمعنى حنّط جسد الميت، وقد ذكرها فريتاج نقلاً عن الواقدي طبعة هاماكر (ص94) والتي لا يعرف لين لها سنداً. وهي كلمة صحيحة بهذا المعنى. ولو أن لين راجع تعليقة هاماكر (ص144) لرأى أن كاستل قد ذكرها أيضاً حين نقل عبارة من الجزء الثاني للترجمة العربية لسفر المكابيين. ونجدها أيضاً في محيط المحيط.
ففيه: صبَّر الميت وضع الصبر على بطنه لئلا تسرع النتانة إليه. (عبد الواحد ص188، ابن بطوطة 2: 313، والملابس من 29 رقم 10 (وأقرأ فيه تحنيطه وتصبيره بدل تخييطه وتصبيره) باين سميث 1320، تعليقة شلتنز) وفي كتاب ابن الشحنة (ص56): صُبِّر جسدهُ. ولا يزال التصبير مستعملاً في أيامنا هذه لأن هاملتن يذكر تلاً اسمه قارة المُصَبرّين وهي تعنى فيما يقول: تل المومياء.
صابر: تحمّل بصبر، كابد. ففي تاريخ البربر (2: 498): صابر المرض وكتمه عن الناس.
وفي (2: 469، 341) منه: صابر مثبته إلى آخر النهار، بمعنى عاش بعد جراحه حتى المساء.
صابر: ثبت في القتال. ففي حيان (ص101 ق) فقاتل حتى قُتِل ومن صابر معه.
صابر فلاناً: قاومه وصد هجماته. (دي ساسي طرائف 1: 47) وفي ابن خلكان (طبعة تورتبرج من 29): واتفقوا على مصآبرة (مصابرة) المسلمين إلى فصل الشتاء.
تصبَّر: تسلَّى، حمل نفسه على الصبر، تكلّف الصبر (فوك).
صَبْر. نَزَل الصبرُ: تستعمل أن معركة عنيفة قد حدثت (تاريخ البربر 1: 186، 378، 2: 294).
باع الشيء صبراً: باعه بالدين. ففي ألف ليلة (4: 353): وبعت بعضه صبراً إلى ستة اشهر.
صَبْر: مواساة، تسلية بالعناية أو بالحديث (ألكالا).
صَبْر، والواحدة صَبْر: صُبَيَّر نبات تتفرع منه ألواح بيضيّة الشكل ينبت فيها أشواك طويلة حديدة الرؤوس في الغاية، وتحمل في أطرافها العليا أثماراً ذات أوبار كثيرة في قشر غليظ ينشق عن لبّ حلو كثير البزر يؤكل فاكهة. (محيط المحيط).
صَبَر: أنفار من الجند يقيمون بمراصد حول البلد أو المعسكر حتى إذا رأوا العدة قادماً ينذرون به. (محيط المحيط).
صَبر: ألوة، مقر وعصارته. وهو عند أهل الأندلسَ صِبَر، ومنها أخذت اللفظة الأسبانية acibar لأن فوك يذكر صِبَر سُقْطُرى (ألوة سقطرى) وفي القسم الأول منه: صِبَر وصَبِر (ألكالا) وفيه cibar ولذلك صحّح ما قاله انجلمان في معجم الأسبانية ص35).
صَبِر: حين فسر فريتاج هذه الكلمة بكلمة myrrhe ( أي مُرّ مكاوى) فانه قد تابع في ذلك هاماكر الذي يقول في تعليقة له على الواقدي (ص144): صَبِر testibus, myrrham وليس - Aloên إن معنى صبر هو aloès ( أي صبر، مقر، ألوة) هو الصواب أما المعنى myrrhe فقد أنكره لين. ولو أن فوك يؤيده ففيه صَبِر وصِبَر في مادة mira.
صَبِر: صبّار، صبّار الهند، تين الهند (شجر).
صَبِر: تين، ثمر صبّار الهند (بوشر).
صِبَر: أنظر صَبِر.
صَبْرَة: زنبقة، زهرة الزنبق (دومب ص75).
صبرات (جمع): عُلَّيق، أشواك الغابات (هلو).
صَبُورَة = صابورة (انظر صابورة): ثقل يوضع في سفينة لحفظ توازنها، وهي من مصطلح البحريّة. (بوشر، هبرت 129، دلابورت ص131).
صَبّيْرّة: صبر، مقر، ألوة (معجم الأسبانية ص35).
صَبُورِي: ولد عفريت، ولد قذر طواف شوارع (هلو).
صُبَّار: شجرة تين الهند، تين الهند (بوشر) واحدته صُبَّارة (زيشر 11: 523).
صَبُّور: عند العامة: الجمهور المجتمع (محيط المحيط).
صُبَّيْر، واحدته صُبَّيْرة (وهذا ما ذكر في المحيط أما بوشر فلم يذكر إلا صُبَّيْرة): صبَّار الهند، شجر تين الهند.
صُبَّيْر: تين شوكي، ثمر شجرة تين الهند.
صَبَّارَة: عند المولَّدين أنفار من الجند يقيمون بمراصد حول البلد أو المعسكر حتى إذا رأو العدو قادماً ينذرون به. والاسم منه الصَبَر (محيط المحيط). صَبَّارة عند أهل المغرب: صَبِر، مقر، ألوة (معجم الأسبانية ص35، هلو، همبرت ص56).
صَبَّارة: عُلَّيق، عوسج (هلو).
صُبَّارَي: ذكرت مرتين عند ابن البيطار (1: 535) وفي مخطوطة A ضبطت بالشكل وهو ليس الدلب والصِفار والعيثام كما يقول سونثيمر بل هو مثل غيره من الكلمات المشتقة من هذا الأصل تعنى شجرة التين الهندي.
صُبَار وصُبَّار: هو التمر هندي الحامض (ابن البيطار 2: 126) والتشديد في مخطوطة A.
صابِرَة: سندان (المعجم اللاتيني - العربي).
صابُورَة وجمعها صَوابِير: عند النوتية ما يوضع في قعر المركب الفارغ من التراب وغيره ليثقل فلا ينود على جانبيه (محيط المحيط)، لين، تاج العروس، دومب ص101، همبرت ص129) وهي اللفظة اللاتينية Saburra التي استعملت في اللغات الرومانية.
رمل صابورة: رمل تثقل به السفينة (بوشر)
ص ب ر

صَبَرَه عن الشيء يصْبِرُه صَبْراً حَبَسَه قال الحُطَيئةُ

(قلتُ لها أَصْبِرُها جاهِداً ... ويْحَكِ أمثالُ طَرِيفٍ قَلِيلُ)

وصَبْرُ الإِنسانِ على القَتْلِ نَصْبُه عليه يقال قَتَلَه صَبْراً وقد صَبَرَه عليه ونَهَى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أن تُصْبَرَ الرُّوحُ ورَجَلٌ صَبُورَةٌ بالهاء مَصْبورٌ للقَتْلِ حكاه ثَعلبٌ ويَمِينُ الصَّبْرِ التي يُمْسِكُكَ الحَكَمُ عليها حتى تَحْلِفَ وقد حَلَفَ صَبْراً أنشد ثَعلبٌ

(فَأَوْجِعِ الجنْبَ وأَعْرِ الظَّهْرا ... أو يُبْلِيَ اللهُ يَمِيناً صَبْراً)

وصَبَرَ الرَّجلَ لَزِمَه والصَّبْرُ نَقيضُ الجَزَعِ صَبَرَ يَصْبِرُ صَبْراً فهو صَابْرٌ وصَبَّارِ وصَبيرٌ وصَبُورٌ والأنثى صَبُورٌ أيضاً وقولُه أنشده ابنُ الأعرابيِّ

(أَرَى أُمَّ زَيْدٍ كُلَّما جَنَّ لَيْلُها ... تُبَكِّي على زَيْدٍ ولَيْسَتْ بأصْبَرَا)

أراد ولَيْسَتْ بأصبَرَ من ابْنِها بل ابْنُها أصْبرُ منها لأنه عاقٌّ والعاقُّ أصْبرُ من أَبْوَيْه وتَصَبَّرَ واصْطَبَر واصْبرَّ كصَبِرَ وأصْبَرهُ وصَبَّره أمَره بالصَّبْرِ وأصْبَره جعل له صَبْراً وقولُه تعالى {وتواصوا بالصبر} العصر 3 تَواصَوْا بالصَّبر على طاعةِ الله والصَّبْرِ على الدُّخولِ في معاصِيه وصَبَرَ به يَصْبُرُ صَبْراً كَفَلَ والصَّبِيرُ الكَفِيلُ وصَبِيرُ القومِ المُقدَّمُ في أُمورِهم والجمع صُبَرَاءُ والصَّبيرِ السَّحابةُ البيضاءُ وقيل هي الكَثِيفةُ التي فوق السَّحابةِ وقيل هو الذي يَصِيرُ بعضُه فوق بعضِ دَرَجاً وقيل هي القِطعةُ من السحابةِ تراها كأنها مَصْبُورةٌ أي مَحبُوسةٌ وهذا ضَعيفٌ قال أبو حنيفةَ الصَّبِيرُ السَّحابُ البيضُ والجمع كالواحِدِ وقيل جمعُه صُبُرٌ قال ساعدةُ بن جُؤيَّةَ

(فارْمِ بهم لِيَّةً والأَخلافَا ... جَوْزَ النُّعامى صُبُراً خِفَافَا)

والــصُّبَارةُ من السَّحابِ كالصَّبِيرِ وصَبيرُ الخُوانِ رُقاقةٌ عريضَةٌ تُبْسَطُ تحت ما يُؤْكَلُ من الطَّعامِ والأَصْبِرةُ من الغَنَمِ والإِبِلِ ولم أسْمعْ لها بواحدٍ التي تَرُوحُ وتَغْدُو على أهْلِها لا تَغْرُبُ عنهم ورُوِيَ بيتُ عَنْترةَ (لها بالصَّيْفِ أصْبِرَةٌ وجُلٌّ ... وسِتٌّ من كَرائِمها غِزَارُ)

والصُّبرُ والصِّبْرُ ناحِيةُ الشيءِ وحَرْفُه وجمعُه أصْبَارٌ قال النَّمِرُ بن توْلَبٍ يصف روضةً

(عَزَبَتْ وباكَرَها الشَّتِيُّ بِدِيمةٍ ... وَطْفَاءَ تَمْلؤُها إلى أَصْبَارِها)

وملأَ الكأسَ إلى أَصْبَارِها أي إلى رأْسِها وأخَذه بأصْبَارِه أي بِجَمِيعِه والصُّبْرة ما جُمِعَ من الطَّعام بلا كَيْلٍ ولا وَزْنٍ والصُّبْرة الكُرْسُ وقد صَبَّروا طعامَهُم والصُّبْرةُ الطَّعامُ المَنْخولُ بشيءٍ شبيهٍ بالسَّرَنْدِ والصُّبْرة الحجارةُ الغليظةُ المجتمعةُ وجمعُها صِبارٌ والــصُّبَارةُ الحجارةُ قال الأعشى

(مَن مبْلِغٌ عَمْراً بأنْ ... نَ المرْءَ لم يُخْلَقْ صُبَارَهْ)

ويروى صِبَارة وهي نَحوَها في المَعْنَى وقيل الــصُّبارةُ قِطعةٌ من حجارةٍ أو حديدٍ والصُبُرُ الأرضُ ذات الحَصْباء وليست بغَلِيظةٍ والصُّبْرُ فيه لغةٌ عن كُراعٍ وأمُّ صَبَّارٍ الحَرَّةُ مشتقٌ من الصُّبُرِ التي هي الأرضُ ذات الحَصْباءِ أو من الــصُّبَارةِ وخصَّ بعضُهم به الرَّجْلاءَ منها وأُمُّ صَبّارٍ وأُمُّ صبُّور كلتاهما الدَّاهِيةُ والحَرْبُ الشديدةُ يقال وقعُوا في أُمِّ صَبَّارٍ وأُمِّ صَبُّورٍ هكذا قرأتُه في الألفاظِ صبُّور بالباء وفي بعض النسخ أمُّ صَبُّورٍ كأنها مشتقةٌ من الصِّيارةِ وهي الحجارةُ والصَّبِرُ عُصارةُ شجرٍ مُرٍّ واحدتُه صَبِرةٌ وجمعُه صُبورٌ قال الفرزدقُ

(يابْنَ الخَلِيَّةِ إنَّ حَرْبِي مُرَّةٌ ... فيها مَذَاقَةُ حَنْظَلٍ وصُبُور)

قال أبو حنيفةَ نباتُ الصَّبِر كَنباتِ السَّوسَنِ الأخضرِ غير أنّ وَرَقَ الصَّبِرِ أَطْولُ وأعرضُ وأثخنُ كثيراً وهو كثيرُ الماء جداً والصُّبَّار حَمْلُ شجرٍ شديدُ الحموضَةِ له عَجَمٌ أحمرُ عريضٌ يُجْلَبُ من الهِنْدِ وقيل هو التَّمْرُ الهِنديُّ الحامِضُ الذي يُتداوَى به وصُبَّارة الشِّتاءِ شِدّةُ البَرْدِ والتخفيفُ لغةٌ عن اللحيانيِّ والصُّبْرُ قبيلةٌ من غَسَّان قال الأخطلُ

(تَسَألُهُ الصُّبْرُ من غسَّان إذ حَضَرُوا ... والحَزْنُ كيف قَراكَ الغِلْمةُ الجَشَرُ)

الحَزْنُ قبيلة أيضاً وقد تقدّم وأبو صَبْرَةَ طائِرٌ أحمرُ البَطْنِ أسودُ الرأسِ والجناحَيْنِ والذَّنَبِ وسائرُه أحمرُ

صبر

1 صَبَرَهُ, aor. ـِ (S, M, A, K,) inf. n. صَبْرٌ, (M, K,) He confined him; held him in custody; detained, retained, restrained, or withheld, him, or it; (S, M, A, K;) عَنْهُ from it. (M, A, K.) [Accord. to a copy of the A, ↓ صبّرهُ signifies the same; but this may be a mistranscription. Hence,] صَبَرْتُ نَفْسِى I restrained, or withheld, myself, or my soul; (S, Mgh;) عَلَى كَذَا [to endure such a thing]. (Mgh.) 'Antarah says, mentioning a battle in which he was engaged, فَصَبَرْتُ عَارِفَةً لِذٰلِكَ حُرَّةً

تَرْسُوا إِذَا نَفْسُ الجَبَانِ تَطَلَّعُ meaning حَبَسْتُ نَفْسًا صَابِرَةً [i. e. And I restrained thereat a soul patient and ingenuous, that is firm when the soul of the coward yearns: the last word (for تَتَطَلَّعُ) I have here rendered on the supposition that the poet describes the soul of the coward as one that is yearning for home]. (S.) [And hence,] صَبَرَ is also used intransitively: (Msb:) [or as a trans. verb of which the objective complement, namely, نَفْسَهُ, is understood:] you say, صَبَرَ, aor. and inf. n. as above, (S, M, Msb, K,) He was, or became patient, or enduring; contr. of جَزِعَ: (M, K:) or he restrained, or withheld, himself, or his soul, from impatience: (S, Msb:) or he restrained, or withheld, himself, or his soul, from impatience, and his tongue from complaint, and his members from broil: or, accord. to Dhu-n-Noon, he shunned acts of opposition, and was calm in suffering the pangs of afflictions, and made a show of competence in a state of protracted poverty in places where the means of subsistence were found: or, as some say, he endured trial, or affliction, with good manners: or he was contented in trial, or affliction, without show of complaint: or he constrained himself to attempt things that he disliked: or, accord. to 'Amr Ibn-'Othmán, he maintained constancy with God, and received his trials with an unstraitened mind: or, accord. to El-Khowwás, he steadily adhered to the statutes of the Kur-án and the Sunneh: or, as some say, he was content to perish for gaining the approval of him whom he loved: or, accord. to El-Hareeree, he made no difference between a state of ease, comfort, and affluence, and a state of affliction; preserving calmness of mind in both states: (B:) and you also say ↓ اِصْطَبَرَ, (S, M, Msb, K,) and ↓ اِصَّبَرَ, (S, M, K, TA, [in the CK, erroneously, اصْبَرَّ,]) changing the ط into ص, but not اِطَّبَرَ, for ص is not to be incorporated into ط; (S;) and likewise ↓ تصبّر; (M, K;) both syn. with صَبَرَ; (M;) or ↓ تصبّر signifies he constrained himself to be patient; (S, TA;) [or he took patience: and ↓ اصطبر, he acquired patience; and he was tried with patience: see صَابِرٌ.] One says, صَبَرَ فُلَانٌ عِنْدَ المُصِيبَةِ Such a one was patient on the occasion of affliction. (S.) And صَبَرْتُ عَلَى مَا أَكْرَهُ [I was patient of, or I endured with patience, or bore with, what I dislike]. (A.) And صَبَرْتُ عَمَّا أُحِبُّ [I endured with patience the withholding of myself, or the being debarred, from what I love, or like; or I was patient of the loss, or want, of what I love, or like]: (A:) and عَنْهُ ↓ تَصَبَّرْتُ [I constrained myself to endure with patience the withholding myself, or the being debarred, from it, or him; or I constrained myself to be patient of the loss, or want, of it, or him]. (L, voce تَجَلَّدَ.) and ↓ أَفْضَلُ الصَّبْرِ التَّصَبُّرُ [The most excellent kind of patience is the constraint of oneself to be patient]: a saying of 'Omar. (IAar.) And بَدَنِى لَا يَصْبِرُ عَلَى البَرْدِ (tropical:) [My body will not be patient of cold, or will not endure patiently cold]. (A.) and صَبْرٌ signifies also The being bold or daring [in enduring, or attempting, a thing]. (TA.) b2: Also He made him, or it, firm, or fast; or bound, or tied, him, or it, firmly, or fast. (TA.) [Hence,] صَبَرَهُ عَلَى القَتْلِ, inf. n. as above, He confined him, namely, a man, and other than man, [with bonds or otherwise,] (K, TA,) alive, (TA,) and shot, or cast, at him until he died: (K, TA:) or he set him up for slaughter: (M:) and you say also, قَتَلَهُ صَبْرًا; (S, M, Msb, K;) and صَبَرَهُ; meaning he confined him (i. e. a man) to die, until he died; and in like manner you say ↓ اصبرهُ; (S;) which latter signifies also he slew him in retaliation. (T in art. بوأ.) And قُتِلَ صَبْرًا He (i. e. any living thing) was confined alive, and then shot at, or cast at, until he was put to death: (S:) or he (any living thing) was bound until he was put to death: (Msb:) or he (a man) was bound hand and foot, or held by another man, until he was beheaded: (Mgh:) or he was slain [deliberately,] not on the field of battle, nor in war or fight, nor by mistake: (A 'Obeyd:) and صُبِرَ he was confined, (A,) or held and confined, (B,) to be put to death. (A, B.) صَبْرُ الرُّوحِ [signifies The confining the living, and shooting, or casting, at him until he dies; as is shown in the TA: but it] occurs in a trad., in which it is forbidden, as meaning the act of gelding, or castrating. (A, TA.) b3: Also, (S, Msb,) aor. and inf. n. as above, (Msb,) He confined him to make him swear, until he swore, or took an oath; as also ↓ اصبرهُ: (S:) or he made him to swear a most energetic oath; (Msb;) as also صَبَرَ يَمِينَهُ, (A, Mgh,) which is a tropical phrase: (A:) and ↓ اصبرهُ, (TA in art. بلت,) or عَلَى يَمِينٍ ↓ اصبرهُ, (TA in the present art.,) he (the judge, or governor,) constrained him to swear, or take an oath. (TA.) And صُبِرَ He was confined, or held in custody, in order that he might be made to swear, or take an oath. (A.) And حَلَفَ صَبْرًا He swore, or took an oath, being confined, or held in custody, (S, M,) by the judge, or governor, (M,) in order that he might be made to do so. (S, M.) And صَبَرَ يَمِينًا He swore, or took an oath: (TA in art. بلت:) and he compelled one to take an oath. (Mgh.) b4: See also 2. b5: Also He clave to him; namely, a man; syn. لَزِمَهُ. (M, K.) A2: صَبَرَمِنْهُ: see 8.

A3: صَبَرْتُ, (S, [thus in my copies, without any complement,]) or صَبَرْتُ بِهِ, (M, Msb, K,) aor. ـُ inf. n. صَبْرٌ (S, M, Msb, K) and صَبَارَةٌ, (S, Msb, K,) I became responsible, or surety, for him, or it. (S, M, Msb, K.) b2: and اُصْبُرْنِى Give thou to me a surety. (S, K.) A4: صَبَرُوا طَعَامَهُمْ, (so in the CK, [agreeably with an explanation of the pass. part. n. مَصْبُورٌ, q. v.,]) or ↓ صَبَّرُوهُ, (so in the M, and in my MS. copy of the K, [both probably correct,]) They collected their wheat together without measuring or weighing it; made it a صُبْرَة [q. v.] (M, K.) 2 صبّرهُ, (M, Msb, K,) inf. n. تَصْبِيرٌ, (TA,) He urged him, or made him, to be patient, by a promise of reward: or he said to him, Be thou patient: and ↓ صَبَرَهُ he made him to be patient: (Msb:) or the former, he commanded him, or enjoined him, to be patient; as also ↓ اصبرهُ: (M, K:) and the first, he required of him that he should be patient: (Sgh, TA:) and ↓ اصبرهُ, he attributed to him (جَعَلَ لَهُ) patience; (M, K;) as also ↓ اصطبرهُ. (TA.) b2: See also 1, second sentence.

A2: صبّروا طَعَامَهُمْ: see 1, last sentence. b2: صبّر الشَّىْءَ, inf. n. as above, He heaped up the thing. (O.) A3: [صبّر also signifies He embalmed a dead body with صَبِر, meaning accord. to Freytag myrrh; but for this I know not any authority: he mentions the verb as occurring in this sense in “ Hamak. Waked. ” p. 94, last line.

A4: Also He ballasted a ship: used in this sense in the present day. See صَابُورَةٌ.]3 صابرهُ, (A, MA,) inf. n. مُصَابَرَةٌ (A, K) and صِبَارٌ, (K,) [He vied with him in patience, or endurance; as shown in what follows: or] he acted patiently with him: (MA:) صَابِرُوا in the Kur iii. last verse means Vie ye in patience, or endurance: (Ksh, Bd, Jel: *) or in this instance, in the saying اِصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا, the three verbs are progressive in meaning; the first meaning less than the second; and the second, less than the third: or the meaning is, [be ye patient] with yourselves, and [vie ye in patience] with your hearts in enduring trial with respect to God, and [remain ye steadfast] with your minds in desire for God: or [be ye patient] with respect to God, and [vie ye in patience] with God, and [remain ye steadfast] with God. (B, TA.) [See also 3 in art. ربط.]4 اصبرهُ: see 1, latter half, in four places: b2: and see 2, in two places.

A2: [مَا أَصْبَرَهُ How patient, or enduring, is he!] b2: مَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ [in the Kur ii. 170] means How bold are they [to encounter the fire of Hell]! (K:) or how bold are they to do the deeds of the people of the fire [of Hell] | (TA:) or how much do they occupy themselves in doing the deeds of the people of the fire [of Hell] ! (K:) this last explanation is in the Tekmileh. (TA.) A3: اصبرهُ also signifies He (the judge, A, TA, or the Sultán, El-Ahmar, TA) retaliated for him. (El-Ahmar, A, TA. [See 8.]) A4: اصبر [intrans.] It (a thing) was, or became, hard; syn. اِشْتَدَّ. (A. [See صَبَرٌ.]) b2: He fell into what is termed أُمُّ صَبُّورٍ, (K, TA,) i. e. a calamity: and he became in what is termed أُمُّ صَبَّارٍ, i. e. a حَرَّة. (TA.) b3: He sat upon the صَبِير, (K, TA,) i. e. the mountain. (TA.) b4: It (milk) was, or became, very sour, inclining to [the flavour of صَبِر, i. e.] bitterness. (K.) b5: He ate the صَبِيرَة, (IAar, K,) i. e. the thin, round cake of bread so called. (TA.) b6: And He stopped the head of a flask, or bottle, with a صِبَار, (K, TA,) i. e. a stopper. (TA.) 5 تَصَبَّرَ see 1, near the middle of the paragraph, in four places.6 تَصَابُرٌ [relating to a number of persons] signifies The being patient, or enduring, one with another. (KL.) [You say, تصابروا They were patient, or enduring, one with another.] b2: and تصابروا عَلَى فُلَانٍ They leagued together, and aided one another, against such a one. (Ibn-Buzurj, TA in art. ضفر.) 8 اِصْطَبَرَ, and its var. اِصَّبَرَ: see 1, former half in three places. b2: اصطبر مِنْهُ He retaliated by slaying him, or wounding him, or the like; (A, K;) and so مِنْهُ ↓ صَبَرَ. (TA.) A2: [And accord. to Reiske, It was collected: (mentioned by Freytag:) app. as quasi-pass. of 1 in the last of the senses assigned to it above.]

A3: اصطبرهُ: see 2.10 استصبر It (a vapour, TA) became dense. (K, TA. [See صَبِيرٌ.]) R. Q. 1 accord. to the S, صَنْبَرَ: see art. صنبر.

صَبْرٌ [inf. n. of 1, q. v. b2: Used as a simple subst.,] Patience, or endurance; contr. of جَزَعٌ: (M, K:) or restraint of oneself, or of one's soul, from impatience. (S. [Several other explanations of this word are shown by explanations of the verb.]) b3: شَهْرُ الصَّبْرِ The month of fasting: (K:) fasting being called صَبْر because it is self-restraint from food and beverage and sexual intercourse. (TA, from a trad.) b4: [قَتَلَهُ صَبْرًا, and قُتِلَ صَبْرًا: see 1.]

b5: يَمِينُ الصَّبْرِ The oath for which the judge, or governor, [in the CK الحُكْمُ is erroneously put for الحَكَمُ,] holds one in custody until he swears it: (M, K:) or the oath that is obligatory (K, TA) upon the swearer, (TA,) and which the swearer is compelled to take, (Mgh, K,) he being confined by the Sultán until he do so: (Mgh, * TA:) such an oath is also termed ↓ يَمِينٌ مَصْبُورَةٌ: (Mgh:) [i. e.] the term مَصْبُورَةٌ is applied to an oath, (S, K, TA,) meaning one on account of which a man is confined, in order to make him swear it; (TA; [and this seems to be indicated by the context in the S and K;]) but the man being مَصْبُور, and not the oath, the latter is thus termed tropically. (TA.) b6: [حَلَفَ صَبْرًا: see 1.]

A2: See also صَبِرٌ.

صُبْرٌ (S, M, Msb, K) and ↓ صِبْرٌ (M, Msb, K) The side of a thing: (S, M, K:) or a side rising above the rest of a thing: (Msb:) or its upper part, or top: (TA:) and the edge of a thing: (S, M, K:) and its thickness: formed by transposition from بُصْرٌ: (S:) pl. أًصْبَارٌ, (S, M, Msb, K,) and pl. pl. أَــصْبَارَةٌ. (Msb.) أَصْبَارٌ signifies The sides of a vessel, (S,) and of a grave. (TA.) And you say, He filled the drinking-cup, (S, M, A, K,) and the measure, (A, TA,) إِلَى أَصْبَارِهِ, (S, M, A, K,) to its top, (S, M, K,) as also الى أَصْمَارِهِ; (S;) or to its uppermost parts; (TA;) or to its edges. (A.) And أَخَذَهُ بِأَصْبَارِهِ He took it altogether. (S, M, A, Msb, * K.) And لَقِىَ الشِّدَّةَ بِأَصْبَارِهَا (assumed tropical:) He met with complete distress, or adversity. (As, S.) And in a trad., the tree called سِدْرَةُ المُنْتَهَى is said to be صُبْرَ الجَنَّةِ in the highest part of Paradise. (A, TA.) b2: Also the former, (S, M, K,) and ↓ صُبُرٌ, (M, K,) Land in which are pebbles, (S, M, K,) not rugged. (S, M.) Hence, ↓ أُمُّ صَبَّارٍ, q. v. (S, M.) b3: See also صَبِيرٌ, in two places.

صِبْرٌ: see صُبْرٌ: b2: and صَبِيرٌ in two places: A2: and see also صَبِرٌ.

صَبَرٌ Ice; syn. حَمَدٌ: (A, Sgh, K:) and [its n. un.] with ة, a piece thereof: (A, Sgh:) from

أَصْبَرَ meaning اِشْتَدَّ. (A.) صَبِرٌ (S, M, Msb, K) and ↓ صَبْرٌ, which latter is allowable only in cases of necessity in poetry, (S, Msb, K,) or it is allowable in other cases, as also ↓ صِبْرٌ, agreeably with analogy, (Ibn-Es-Seed, Msb,) [Aloes;] a certain bitter medicine; (S, Mgh, Msb;) the expressed juice of a certain bitter tree; (M, K;) the expressed juice of a certain tree of which the leaves are like the sheaths of knives, long and thick, with a dusty and dull hue in their greenness, of rough appearance, from the midst of which there comes forth a stalk whereon is a yellow flower, ثمد [but what this means I know not] in odour; (Lth, TA;) it grows like the green سُوسَن [or lily], save that the leaves of the صبر are longer and broader and much thicker, and it contains very much juice; (AHn, M, O, TA;) it is crushed and thrown into the presses, then bruised with pieces of wood, and trodden with the feet until its expressed juice flows, when it is left until it thickens, then it is put into leathern bags, and exposed to the sun until it dries: (AHn, O:) the best sort is the سُقُطْرِىّ [i. e. of the Island of Sukutrà]: and it is also known by the name of ↓ صَبَّارَةٌ [a name now applied to the plant]: (TA:) the n. un. is صَبِرَةٌ [and صَبْرَةٌ and صِبْرَةٌ]: and the pl. is صُبُورٌ. (M, TA.) b2: [Accord. to Freytag, it signifies also Myrrh: but for this I know not any authority.]

صُبُرٌ: see صُبْرٌ.

صَبْرَةٌ: see صُبَارَةٌ: A2: and see صَبَارَّةٌ, in two places.

A3: Also Urine, and dung of camels and other beasts, compacted together in a wateringtrough. (K.) A4: أَبُو صَبْرَةَ, (so in a copy of the M,) or ↓ أَبُو صُبَيْرَةَ, (so in the K and TA,) A certain bird; (M, K;) red in the belly, black in the head and wings and tail, the rest of it being red; (M;) thus in the L; (TA;) or red in the belly, black in the back and head and tail; (K;) thus in the Tekmileh: (TA:) [but] AHát says, in “ the Book of Birds,” أَبُو صُبَيْرَةَ, which is [the same as] ↓ أَبُو صَبِرَةَ, is [a bird] red in the belly, black in the head and wings and tail, the rest of it being red, of the colour of صَبِر: and the pl. is صُبَيْرَاتٌ and صَبِرَاتٌ. (O.) صُبْرَةٌ A quantity collected together, of wheat (&c.], without being measured or weighed, (S, * M, Msb, * K,) heaped up: (TA:) pl. صُبَرٌ. (S, Msb.) You say, اِشْتَرَيْتُ الشَّىْءَ صُبْرَةً I bought the thing without its being measured or weighed. (S, Msb.) b2: And Reaped grain collected together; or wheat collected together in the place where it is trodden out: (M, TA:) or when trodden out and thrashed. (Msb in art. كدس.) b3: and Wheat sifted (M, K) with a thing resembling a سَرَنْد [or سِرِنْد, which is a Pers\. word, here app. meaning a kind of net]. (M.) b4: And Rough, or rugged, stones, collected together: pl. صِبَارٌ. (M, K.) [See also صُبَارَةٌ.]

أَبُو صَبِرَةَ: see صَبْرَةٌ.

صَبَارٌ: see صُبَارَةٌ, in two places.

صُبَارٌ (M, K) and ↓ صُبَّارٌ (K) The fruit of a kind of tree, intensely acid, having a broad, red stone, brought from India, said to be (M) the tamarind, (M, K,) used as a medicine. (M.) صِبَارٌ A stopper [of a bottle]; syn. سَدَادٌ. (K. [See 4, last sentence.]) A2: And The fruit of a certain acid tree. (K. [But in this sense it is probably a mistake for صُبَارٌ, q. v.]) صَبُورٌ: see صَابِرٌ, in four places.

صَبِيرٌ: see صَابِرٌ, in two places. b2: Also A surety. (S, M, Msb, K.) You say, هُوَ بِهِ صَبِيرٌ He is a surety for him, or it. (TA.) b3: and صَبِيرُ قَوْمٍ The chief, head, director, conductor, or manager, of the affairs of a people, or party: (M, K:) he who is patient for, and with, a people, or party, in [the managing of] their affairs: (A:) pl. صُبَرَآءُ. (M.) b4: [And accord. to Golius, A solitary man, having neither offspring nor brother: but app. a mistake for صُنْبُورٌ, which is thus expl. in the S in this art.]

A2: Also, (S, M, K,) and ↓ صُبَارَةٌ, (M,) A white cloud; (M, K;) and so ↓ صِبْرٌ and ↓ صُبْرٌ, of which the pl. is أَصْبَارٌ: (K:) or white clouds; (M, K;) as also أَصْبَانٌ, pl. of ↓ صِبْرٌ and ↓ صُبْرٌ: (Fr, Yaakoob, S:) or white clouds that scarcely ever, or never, give rain: (S:) or clouds, (M, K,) or white clouds, (As, S,) that become disposed one above another (As, S, M, K) in the manner of steps: (As, S, M:) or a dense cloud that is above another cloud: (M, K:) or a stationary portion of cloud: (K:) or a portion of cloud which one sees as though it were مَصْبُورَة, i. e. detained; but this explanation is of weak authority: or, accord. to AHn, clouds remaining stationary a day and a night; as though detained: (M:) or clouds in which are blackness and whiteness: or, as some say, clouds slow in motion, by reason of their heaviness and the abundance of their water: (Ham p. 786:) the pl. of صَبِيرٌ is the same as the sing., (M,) or it is صُبُرٌ. (S, M, K.) b2: And صَبِيرٌ, A mountain: (O, K:) or الصَّبِيرُ is the name of a particular mountain. (TA.) b3: [And accord. to Freytag, as from the K, in which I do not find this meaning, A hill consisting of stones.]

A3: Also صَبِيرٌ, (K,) i. e. (TA) the صَبِير of a خَوَان [or table, or thing upon which one eats], (M, A, TA,) A thin, round cake of bread, which is spread beneath the food that one eats: (M, A, K:) or (K, TA, but in the CK “ and ”) upon which the food to be eaten at a wedding-feast is ladled (K, TA) by the maker of the bread: (TA:) also called ↓ صَبِيرَةٌ. (K.) صَبَارَةٌ: see the next paragraph: A2: and see صَبَارَّةٌ.

صُبَارَةٌ (S, M, K) and ↓ صَبَارَةٌ and ↓ صِبَارَةٌ (K) Stones: (S, M, K:) or smooth stones: (TA:) or صُبَارَةٌ signifies, (M,) or صَبَارَةٌ signifies also, (K,) a piece of stone, or portion of stones: or of iron. (M, K.) A poet says, (S,) namely, El-Aashà, (M,) or 'Amr Ibn-Milkat Et-Tá-ee, addressing 'Amr Ibn-Hind, who had a brother slain, (IB,) مَنْ مُبْلِغٌ عَمْرًا بِأَنَّ المَرْءَ لَمْ يُخْلَقْ صُبَارَهْ (so in the S; but in the M and TA this verse is given differently, with شَيْبَانَ and أَنَّ in the places of عَمْرًا and بِأَنَّ; and it is said in the M that accord. to one relation the last word is صِيَارَهْ, [with ى,] which, it is added, is like صُبَارَه in meaning;) [i. e. Who will tell 'Amr, or Sheybán, that man was not created stones?] but IB says that the last word is correctly صِبَارَهْ, with kesr to the ص; and the poet means, man is not stone, that he should patiently endure the like of this: (TA:) [J says,] accord. to one relation, the last word is صَبَارَهْ, with fet-h, which is pl. of ↓ صَبَارٌ, the صَبَارٌ being affixed to denote its being a pl. pl., for صَبْرَةٌ is pl. of ↓ signifying strong, or hard, stones: [and he adds,] El-Aashà says, ↓ قُبَيْلَ الصُّبْحِ أَصْوَاتُ الصَّبَارِ (S:) but IB says that صَبَارٌ and صَبَارَةٌ are not pls. of صَبْرَةٌ; for فَعَالٌ is not a pl. form, but فِعَالٌ, with kesr, like حِجَارٌ and جِبَالٌ: (TA:) [and it is said that] the verse from which this is cited is not by El-Aashà, and is correctly and completely as follows: كَأَنَّ تَرَنُّمَ الهَاجَاتِ فِيهَا قُبَيْلَ الصُّبْحِ أَصْوَاتُ الصِّيَارِ by الصيار being meant the صَنْج, (TS, K, TA,) the stringed instrument thus called: (TS, TA:) accord. to the reading given in the S, the verse means, As though the croaking of the frogs in it, a little before daybreak, were the sounds of falling stones: and this is correct. (TA.) A2: See also صَبِيرٌ.

صِبَارَةٌ: see the next preceding paragraph.

رَجُلٌ صَبُورَةٌ: see مَصْبُورٌ.

صَبِيرَةٌ: see صَبِيرٌ, last sentence.

أَبُو صُبَيْرَةَ: see صَبْرَةٌ.

صَبَارَّةٌ, [respecting the form of which see حَمَارَّةٌ,] (S, M, K,) and ↓ صَبَارَةٌ, without teshdeed, (Lh, M, K,) and ↓ صَبْرَةٌ, (K,) The intenseness of the cold (S, M, K) of winter: (S, M:) and [in an absolute sense] intenseness of cold: (TA:) and ↓ صَبْرَةٌ signifies also the middle of winter; (K;) and so ↓ صَوْبَرَةٌ. (TA.) صَبَّارٌ: see صَابِرٌ, in two places. b2: أُمُّ صَبَّارٍ (S, M, A, K) and ↓ أُمُّ صَبُّورٍ, (K,) or the former only is meant in the K as having the first of the significations here following, (TA,) A stony tract, of which the stones are black and worn and crumbling, as though burned with fire; syn. حَرَّةٌ; (T, S, M, A, &c.;) for which حَرّ is erroneously put in copies of the K: (TA:) from ↓ صُبْرٌ, q. v.; (S, M;) or from صُبَارَةٌ: or, accord. to some, such as is level, abounding with stones, and difficult to walk upon: (M:) or the former is [the tract called] حَرَّةُ لَيْلَى, and [that called] حَرَّةُ النَّارِ: (ElFezáree:) or it has the first of the above-mentioned significations, and signifies also a [mountain, or hill, such as is termed] هَضْبَة: (ISk:) or smooth rock upon which nothing makes an impression: but the latter, accord. to Aboo-'Amr Esh-Sheybánee, signifies a هَضْبَة without a pass. (ISh.) b3: Also أُمُّ صَبَّارٍ (M, K) and ↓ أًمُّ صَبُّورٍ (S, M, K) A calamity, or misfortune: and a severe war: (M, K:) or the latter, a distressing case. (S.) One says, وَقَعُوا فِى أُمِّ صَبَّارٍ (M) and ↓ أُمِّ صَبُّورٍ (S, M) They fell into a calamity, &c.: (M:) or the latter, they fell into a distressing case: (S:) or into a perplexing and distressing case, from which they could not escape, like the هَضْبَة, above mentioned, without a pass: (Aboo-'Amr EshSheybánee:) but in some of the copies of the “ Alfádh ” [of ISk], أُمِّ صَيُّورٍ, as though derived from صِيَارَةٌ, signifying “ stones. ” (TA.) صُبَّارٌ: see صُبَارٌ.

أُمُّ صَبُّورٍ: see صَبَّارٌ, in three places.

صَبَّارَةٌ Rugged ground, rising above the adjacent part or parts, and hard, (K, TA,) in which is no herbage, and which produces none: or i. q. أُمُّ صَبَّارِ. (TA.) A2: See also صَبِرٌ.

صَابِرٌ and ↓ صَبُورٌ, (M, K,) the latter of which is also applied to a female, without ة, (M,) and ↓ صَبِيرٌ (M, K) and ↓ صَبَّارٌ, (M,) are epithets from صَبَرَ “ he was patient, or enduring: ” (M, K:) the five following epithets are said to denote different degrees of patience: صَابِرٌ is the most general of them [in signification, meaning simply Patient, or enduring]: ↓ مُصْطَبِرٌ signifies acquiring patience; and tried with patience: ↓ مُتَصَبِّرٌ, constraining himself to be patient: ↓ صَبُورٌ, having great patience; [or very patient;] whose patience is greater than that of others; [as also ↓ صَبِيرٌ; or this signifies rendered patient, from صَبَرَهُ;] denoting quality, or manner: and ↓ صَبَّارٌ, having an intense degree of patience; [or having very great patience;] denoting measure, and quantity: the pl. of ↓ صَبُورٌ is صُبُرٌ. (TA.) As an epithet applied to God, (Aboo-Is-hák [i. e. Zj],) ↓ الصَّبُورُ signifies The Clement, or Forbearing, who does not hastily avenge Himself upon the disobedient, but forgives, or defers: (Aboo-Is-hák, K:) [it may be well rendered The Long-suffering:] it is an intensive epithet. (TA.) One says also, هُوَ صَابِرٌ عَلَى البَرْدِ (tropical:) [He is a patient endurer of cold]. (A.) صَنْبَرٌ; &c.: see art. صنبر.

صَوْبَرَةٌ: see صَبَارَّةٌ.

صَابُورَةٌ Ballast of a ship; the weight that is put in the bottom of a ship. (TA.) أَصْبَرُ [More, and most, patient or enduring].

أَصْبَرُ مِنْ حِمَارٍ [More patient than an ass] is a prov. (Meyd.) And one says, هُوَ أَصْبَرُ عَلَى

الضَّرْبِ مِنَ الأَرْضِ (tropical:) [He is more patient of beating than the ground]. (A.) [The fem.] صُبْرَى is applied to a she-camel by Honeyf El-Hanátim [as meaning Surpassingly patient or enduring]. (IAar, TA in art. بهى.) أَصْبِرَةٌ Sheep or goats, and camels, that return in the evening and morning to their owners, not remaining away from them: (M, K: *) [a pl. having no sing.: (K:) [ISd says,] I have not heard any sing. of it. (M.) مَصْبُورٌ [pass. part. n. of 1, q. v. Confined, &c. b2: ] Confined [with bonds or otherwise], (K,) or set up, (M,) to be put to death: (M, K:) and ↓ رَجُلٌ صَبُورَةٌ a man confined, (K,) or set up, (M,) to be put to death; (M, K;) i. q. مَصْبُورٌ لِلْقَتْلِ: (Th, M, K:) and مَصْبُورَةٌ, applied to a beast (بَهِيمَةٌ, A), confined [or bound] to be put to death [and in that state killed by arrows or the like]; i. q. مَحْبُوسَةٌ عَلَى المَوْتِ: such is forbidden to be eaten. (S, A.) b3: مَصْبُورَةٌ applied to an oath: see صَبْرٌ.

A2: Also Made into a صُبْرَة, like a صُبْرَة of wheat; so gathered or collected together. (TA.) مُصْطَبِرٌ: see صَابِرٌ. [مصطير is expl. by Reiske as signifying Collecta caro (ὄγκοσ τῆσ σαρκός): mentioned by Freytag: if so, it is app. مُصْطَبِرٌ: see its verb.]

مُتَصَبِّرٌ: see صَابِرٌ.
بَاب الصَّبْر

العزاء السلوة التأسي الْيَأْس التسلي
(ص ب ر) : (الْكَلْبُ) مَثَلٌ فِي (الصَّبْرِ) عَلَى الْجِرَاحَةِ وَأَصْلُهُ الْحَبْسُ يُقَالُ صَبَرْتُ نَفْسِي عَلَى كَذَا أَيْ حَبَسْتُهَا (وَمِنْهُ) حَدِيثُ شُرَيْحٍ أَصْبِرُ نَفْسِي لَهُمْ فِي الْمَجْلِسِ وَرُوِيَ أُصَيِّرُ مِنْ الصَّيْرُورَةِ وَلَيْسَ بِذَاكَ وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إذَا شُدَّتْ يَدَاهُ وَرِجْلَاهُ أَوْ أَمْسَكَهُ رَجُلٌ آخَرُ حَتَّى يُضْرَبَ عُنُقُهُ قُتِلَ صَبْرًا (وَمِنْهُ) نُهِيَ عَنْ قَتْلِ الْمَصْبُورَةِ وَهِيَ الْبَهِيمَةُ الْمَحْبُوسَةُ عَلَى الْمَوْتِ (وَيَمِينُ الصَّبْرِ) وَيَمِينٌ مَصْبُورَةٌ وَهِيَ الَّتِي يُصْبَرُ عَلَيْهَا الْإِنْسَانُ أَيْ يُحْبَسُ حَتَّى يَحْلِفَ عَلَيْهَا وَيُقَالُ (صَبَّرْتُ يَمِينَهُ) أَيْ حَلَّفْتُهُ بِاَللَّهِ جَهْدَ الْقَسَمِ وَرُوِيَ أَنَّ إيَاسًا قَضَى فِي يَوْمٍ ثَلَاثِينَ قَضِيَّةً فَمَا صَبَرَ فِيهَا يَمِينًا وَلَا سَأَلَ فِيهَا بَيِّنَةً أَيْ مَا أَجْبَرَ أَحَدًا عَلَيْهَا (وَالصَّبِرُ) بِكَسْرِ الْبَاءِ هَذَا الدَّوَاءُ الْمُرُّ (وَبِوَزْنِ الْقِطْعَةِ) مِنْهُ سُمِّيَ وَالِدُ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ فِي حَدِيثِ الْمَضْمَضَةِ (وَالصُّنْبُورُ) النُّحَاسِيُّ فِي كِمَامٍ وَهُوَ قَصَبَةُ الْمَاءِ مِنْ الْحَوْضِ إلَى الْحَوْضِ وَبِالْفَارِسِيَّةِ نايزه.

صبر: في أَسماء الله تعالى: الصَّبُور تعالى وتقدَّس، هو الذي لا

يُعاجِل العُصاة بالانْتقامِ، وهو من أَبنية المُبالَغة، ومعناه قَرِيب من

مَعْنَى الحَلِيم، والفرْق بينهما أَن المُذنِب لا يأْمَنُ العُقوبة في صِفَة

الصَّبُور كما يأْمَنُها في صِفَة الحَلِيم. ابن سيده: صَبَرَه عن الشيء

يَصْبِرُه صَبْراً حَبَسَه؛ قال الحطيئة:

قُلْتُ لها أَصْبِرُها جاهِداً:

وَيْحَك، أَمْثالُ طَرِيفٍ قَلِيلْ

والصَّبْرُ: نَصْب الإِنسان للقَتْل، فهو مَصْبُور. وصَبْرُ الإِنسان

على القَتْل: نَصْبُه عليه. يقال: قَتَلَه صَبْراً، وقد صَبَره عليه وقد

نَهَى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أَنْ تُصْبَرَ الرُّوح. ورجل

صَبُورَة، بالهاء: مَصْبُور للقتل؛ حكاه ثعلب. وفي حديث النبي، صلى الله عليه

وسلم، أَنه نَهَى عن قَتْل شيء من الدَّوابّ صَبْراً؛ قيل: هو أَن يُمْسك

الطائرُ أَو غيرُه من ذواتِ الرُّوح يُصْبَر حَيّاً ثم يُرْمَى بشيء حتى

يُقْتَل؛ قال: وأَصل الصَّبْر الحَبْس، وكل من حَبَس شيئاً فقد صَبَرَه؛

ومنه الحديث: نهى عن المَصْبُورة ونَهَى عن صَبْرِ ذِي الرُّوح؛

والمَصبُورة التي نهى عنها؛ هي المَحْبُوسَة على المَوْت. وكل ذي روح يصبر حيّاً

ثم يرمى حتى يقتل، فقد، قتل صبراً. وفي الحديث الآخر في رَجُل أَمسَك

رجُلاً وقَتَلَه آخر فقال: اقْتُلُوا القاتل واصْبُروا الصَّابرَ؛ يعني

احْبِسُوا الذي حَبَسَه للموْت حتى يَمُوت كفِعْلِهِ به؛ ومنه قيل للرجُل

يقدَّم فيضربَ عنقه: قُتِل صَبْراً؛ يعني أَنه أُمسِك على المَوْت، وكذلك لو

حَبَس رجُل نفسَه على شيء يُرِيدُه قال: صَبَرْتُ نفسِي؛ قال عنترة يذكُر

حرْباً كان فيها:

فَصَبَرْتُ عارِفَةً لذلك حُرَّةً

تَرْسُو، إِذا نَفْسُ الجبان تَطَلَّعُ

يقول: حَبَست نفساً صابِرة. قال أَبو عبيد: يقول إِنه حَبَس نفسَه،

وكلُّ من قُتِل في غير مَعْرَكة ولا حَرْب ولا خَطَإٍ، فإِنه مَقْتول

صَبْراً. وفي حديث ابن مسعود: أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، نَهَى عن

صَبْرِ الرُّوح، وهو الخِصاءُ، والخِصاءُ صَبْرٌ شديد؛ ومن هذا يَمِينُ

الصَّبْرِ، وهو أَن يحبِسَه السلطان على اليمين حتى يحلِف بها، فلو حلَف

إِنسان من غيرِ إِحلاف ما قيل: حلَف صَبْراً. وفي الحديث: مَنْ حَلَف على

يَمِين مَصْبُورَةٍ كاذِباً، وفي آخر: على يَمِينِ صَبْرٍ أَي أُلْزِم بها

وحُبِس عليها وكانت لازِمَة لصاحِبها من جِهَة الحَكَم، وقيل لها مَصْبُورة

وإِن كان صاحِبُها في الحقيقة هو المَصْبُور لأَنه إِنما صُبِرَ من

أَجْلِها أَي حُبس، فوُصِفت بالصَّبْر وأُضيفت إِليه مجازاً؛ والمَصْبورة: هي

اليَمِين، والصَّبْر: أَن تأْخذ يَمِين إِنسان. تقول: صَبَرْتُ يَمِينه

أَي حلَّفته. وكلُّ من حَبَسْتَه لقَتلٍ أَو يَمِين، فهو قتلُ صَبْرٍ.

والصَّبْرُ: الإِكراه. يقال: صَبَرَ الحاكم فُلاناً على يَمين صَبْراً أَي

أَكرهه. وصَبَرْت الرَّجل إِذا حَلَّفته صَبْراً أَو قتلتَه صَبْراً.

يقال: قُتِل فلانٌ صَبْراً وحُلِّف صَبْراً إِذا حُبِس. وصَبَرَه: أَحْلَفه

يَمِين صَبْرٍ يَصْبِرُه. ابن سيده: ويَمِين الصَّبْرِ التي يُمْسِكُكَ

الحَكَم عليها حتى تَحْلِف؛ وقد حَلَف صَبْراً؛ أَنشد ثعلب:

فَأَوْجِعِ الجَنْبَ وأَعْرِ الظَّهْرَا،

أَو يُبْلِيَ اللهُ يَمِيناً صَبْرَا

وصَبَرَ الرجلَ يَصْبِرُه: لَزِمَه.

والصَّبْرُ: نقِيض الجَزَع، صَبَرَ يَصْبِرُ صَبْراً، فهو صابِرٌ

وصَبَّار وصَبِيرٌ وصَبُور، والأُنثى صَبُور أَيضاً، بغير هاء، وجمعه صُبُرٌ.

الجوهري: الصَّبر حَبْس النفس عند الجزَع، وقد صَبَرَ فلان عند المُصِيبة

يَصْبِرُ صَبْراً، وصَبَرْتُه أَنا: حَبَسْته. قال الله تعالى: واصْبِرْ

نفسَك مع الذينَ يَدْعُون رَبَّهم. والتَّصَبُّرُ: تكلُّف الصَّبْرِ؛

وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

أَرَى أُمَّ زَيْدٍ كُلَّمَا جَنَّ لَيْلُها

تُبَكِّي على زَيْدٍ، ولَيْسَتْ بَأَصْبَرَا

أَراد: وليست بأَصْبَرَ من ابنها، بل ابنها أَصْبَرُ منها لأَنه عاقٌّ

والعاقُّ أَصبَرُ من أَبَوَيْهِ. وتَصَبَّر وآصْطَبَرَ: جعل له صَبْراً.

وتقول: آصْطَبَرْتُ ولا تقول اطَّبَرْتُ لأَن الصاد لا تدغم في الطاء،

فإِن أَردت الإِدغام قلبت الطاء صاداً وقلت اصَّبَرْتُ. وفي الحديث عن

النبي، صلى الله عليه وسلم، أَن الله تعالى قال: إِنِّي أَنا الصَّبُور؛ قال

أَبو إِسحق: الصَّبُور في صفة الله عز وجلّ الحَلِيم. وفي الحديث: لا

أَحَدَ أَصْبَرُ على أَذًى يَسْمَعُه من الله عزَّ وجلَّ؛ أَي أَشدّ حِلْماً

على فاعِل ذلك وترك المُعاقبة عليه. وقوله تعالى: وتَتَواصَوْا

بالصَّبْرِ؛ معناه: وتَوَاصَوْا بالصبر على طاعة الله والصَّبْرِ على الدخول في

مَعاصِيه. والصَّبْرُ: الجَراءة؛ ومنه قوله عز وجلّ: فما أَصْبَرَهُمْ على

النار؛ أَي ما أَجْرَأَهُم على أَعمال أَهل النار. قال أَبو عمرو: سأَلت

الحليحي عن الصبر فقال: ثلاثة أَنواع: الصَّبْرُ على طاعة الجَبَّار،

والصَّبْرُ على معاصِي

(* قوله: «الحليحي» وقوله: «والصبر على معاصي إلخ»

كذا بالأَصل). الجَبَّار، والصَّبر على الصَّبر على طاعته وتَرْك معصيته.

وقال ابن الأَعرابي: قال عُمر: أَفضل الصَّبر التَّصَبر. وقوله: فَصَبْرٌ

جَمِيل؛ أَي صَبْرِي صَبْرٌ جَمِيل. وقوله عز وجل: اصْبِرُوا وصَابِرُوا؛

أَي اصْبِرُوا واثْبُتُوا على دِينِكم، وصابروا أَي صابروا أَعداءَكُم

في الجِهاد. وقوله عز وجل: اسْتَعِينوا بالصَّبْرِ؛ أَي بالثبات على ما

أَنتم عليه من الإِيمان. وشَهْرُ الصَّبْرِ: شهر الصَّوْم. وفي حديث

الصَّوْم: صُمْ شَهْرَ الصَّبْر؛ هُوَ شهرُ رمضان وأَصل الصَّبْرِ الحَبْس،

وسُمِّي الصومُ صَبْراً لِمَا فيه من حَبْس النفس عن الطَّعام والشَّرَاب

والنِّكاح. وصَبَرَ به يَصْبُرُ صَبْراً: كَفَلَ، وهو بِهِ صَبِيرٌ

والصَّبِيرُ: الكَفِيل؛ تقول منه: صَبَرْتُ أَصْبُرُ، بالضَّم، صَبْراً وصَبَارة

أَي كَفَلْت به، تقول منه: اصْبُرْني يا رجل أَي أَعْطِنِي كَفِيلاً.

وفي حديث الحسَن: مَنْ أَسْلَفَ سَلَفاً فَلا يأْخُذَنَّ به رَهْناً ولا

صَبِيراً؛ هو الكفِيل. وصَبِير القوم: زَعِيمُهم المُقَدَّم في أُمُورِهم،

والجمع صُبَراء. والصَّبِيرُ: السحاب الأَبيض الذي يصبرُ بعضه فوق بعض

درجاً؛ قال يصِف جَيْشاً:

كَكِرْفِئَة الغَيْث ذاتِ الصبِير

قال ابن بري: هذا الصدر يحتمل أَن يكون صدراً لبيت عامر بن جوين الطائي

من أَبيات:

وجارِيَةٍ من بَنَات المُلُو

ك، قَعْقَعْتُ بالخيْل خَلْخالَها

كَكِرْفِئَة الغَيْث ذات الصَّبِيـ

ـرِ، تأْتِي السَّحابَ وتَأْتالَها

قال: أَي رُبَّ جارية من بَنات المُلُوك قَعْقَعتُ خَلْخَالَها لَمَّا

أَغَرْت عليهم فهَرَبَتْ وعَدَت فسُمِع صَوْت خَلْخَالِها، ولم تكن قبل

ذلك تَعْدُو. وقوله: كَكِرْفِئَة الغَيْث ذات الصَّبِيرِ أَي هذه الجارية

كالسَّحابة البَيْضاء الكَثِيفة تأْتي السَّحاب أَي تقصِدُ إِلى جُمْلَة

السَّحاب. وتأْتالُه أَي تُصْلِحُه، وأَصله تأْتَوِلُهُ من الأَوْل وهو

الإِصْلاح، ونصب تأْتالَها على الجواب؛ قال ومثله قول لبيد:

بِصَبُوحِ صَافِيَة وجَذْب كَرِينَةٍ،

بِمُوَتَّرٍ تَأْتالُه إِبهامُها

أَي تُصْلِح هذه الكَرِينَة، وهي المُغَنِّية، أَوْتار عُودِها

بِإِبْهامِها؛ وأَصله تَأْتَوِلُه إِبْهامُها فقلبت الواو أَلفاً لتحركها وانفتاح

ما قبلها؛ قال: وقد يحتمل أَن يكون كَكِرْفِئَة الغيْث ذات الصبير

للْخَنْسَاء، وعجزه:

تَرْمِي السَّحابَ ويَرْمِي لَها

وقبله:

ورَجْراجَة فَوْقَها بَيْضُنا،

عليها المُضَاعَفُ، زُفْنا لَها

والصَّبِير: السحاب الأَبيض لا يكاد يُمطِر؛ قال رُشَيْد بن رُمَيْض

العَنَزيّ:

تَرُوح إِليهمُ عَكَرٌ تَراغَى،

كأَن دَوِيَّها رَعْدُ الصَّبِير

الفراء: الأَصْبار السحائب البيض، الواحد صِبْر وصُبْر، بالكسر والضم.

والصَّبِير: السحابة البيضاء، وقيل: هي القطعة من السحابة تراها كأَنها

مَصْبُورة أَي محبُوسة، وهذا ضعيف. قال أَبو حنيفة: الصَّبير السحاب يثبت

يوماً وليلة ولا يبرَح كأَنه يُصْبَرُ أَي يحبس، وقيل: الصَّبِير السحاب

الأَبيض، والجمع كالواحد، وقيل: جمعه صُبُرٌ؛ قال ساعدة بن جؤية:

فارْمِ بِهم لِيَّةَ والأَخْلافا،

جَوْزَ النُّعامَى صُبُراً خِفافا

والــصُّبَارة من السحاب: كالصَّبِير.

وصَبَرَه: أَوْثقه. وفي حديث عَمَّار حين ضرَبه عُثمان: فلمَّا عُوتِب

في ضَرْبه أَياه قال: هذه يَدِي لِعَمَّار فَلْيَصْطَبِر؛ معناه فليقتصّ.

يقال: صَبَرَ فلان فلاناً لوليّ فلان أَي حبسه، وأَصْبَرَه أَقَصَّه منه

فاصْطَبر أَي اقتصَّ. الأَحمر: أَقادَ السلطان فلاناً وأَقَصَّه

وأَصْبَرَه بمعنى واحد إِذا قَتَلَه بِقَوَد، وأَباءَهُ مثلهُ. وفي الحديث: أَن

النبي، صلى الله عليه وسلم، طَعَن إِنساناً بقضِيب مُدَاعَبة فقال له:

أَصْبِرْني، قال: اصْطَبر، أَي أَقِدْني من نفسك، قال: اسْتَقِدْ. يقال:

صَبَر فلان من خصْمه واصْطَبَر أَي اقتصَّ منه. وأَصْبَرَه الحاكم أَي

أَقصَّه من خصْمه.

وصَبِيرُ الخُوانِ: رُقَاقَة عَرِيضَة تُبْسَطُ تحت ما يؤكل من الطعام.

ابن الأَعرابي: أَصْبَرَ الرجل إِذا أَكل الصَّبِيرَة، وهي الرُّقاقة

التي يَغْرُِفُ عليها الخَبَُاز طَعام العُرْس.

والأَصْبَِرةُ من الغَنَم والإِبل؛ قال ابن سيده ولم أَسمع لها بواحد:

التي تَرُوح وتَغْدُو على أَهلها لا تَعْزُب عنهم؛ وروي بيت عنترة:

لها بالصَّيْف أَصْبِرَةٌ وجُلّ،

وسِتُّ من كَرائِمِها غِزَارُ

الصَّبرُ والصُّبْرُ: جانب الشيء، وبُصْره مثلُه، وهو حَرْف الشيء

وغِلَظه. والصَّبْرُ والصُّبْرُ: ناحية الشيء وحَرْفُه، وجمعه أَصْبار.

وصُبْرُ الشيء: أَعلاه. وفي حديث ابن مسعود: سِدْرة المُنْتَهى صُبْرُ الجنة؛

قال: صُبْرُها أَعلاها أَي أَعلى نواحيها؛ قال النمر بن تَوْلَب يصف

روضة:عَزَبَتْ، وباكَرَها الشَّتِيُّ بِدِيمَة

وَطْفاء، تَمْلَؤُها إِلى أَصْبارِها

وأَدْهَقَ الكأْس إِلى أَصْبارها ومَلأَها إِلى أَصْبارها أَي إِلى

أَعالِيها ورأْسها. وأَخذه بأَصْباره أَي تامّاً بجميعه.

وأَصْبار القبر: نواحيه وأَصْبار الإِناء: جوانِبه. الأَصمعي: إِذا

لَقِيَ الرجل الشِّدة بكمالها قيل: لَقِيها بأَصْبارها.

والصُّبْرَة: ما جُمِع من الطعام بلا كَيْل ولا وَزْن بعضه فوق بعض.

الجوهري: الصُّبرة واحدة صُبَرِ الطعام. يقال: اشتريت الشيء صُبْرَةً أَي

بلا وزن ولا كيل. وفي الحديث: مَرَّ على صُبْرَة طَعام فأَدخل يَدَه فيها؛

الصُّبْرة: الطعام المجتمِع كالكُومَة. وفي حديث عُمَر: دخل على النبي،

صلى الله عليه وسلم، وإِنَّ عند رجليه قَرَظاً مَصْبُوراً أَي مجموعاً، قد

جُعل صُبْرة كصُبْرة الطعام. والصُّبْرَة: الكُدْس، وقد صَبَّرُوا

طعامهم.

وفي حديث ابن عباس في قوله عز وجل: وكان عرْشهُ على الماء، قال: كان

يَصْعَد إِلى السماء بُخَارٌ من الماء، فاسْتَصْبَر فعاد صَبِيراً؛

اسْتَصْبَرَ أَي استكْثَف، وتراكَم، فذلك قوله: ثم اسْتَوى إِلى السماء وهي

دُخَان؛ الصَّبِير: سَحاب أَبيض متكاثِف يعني تَكَاثَفَ البُخار وتَراكَم فصار

سَحاباً. وفي حديث طَهْفة: ويسْتَحْلب الصَّبِير؛ وحديث ظبيان:

وسَقَوْهُم بِصَبِير النَّيْطَل أَي سَحاب الموْت والهَلاك.

والصُّبْرة: الطعام المَنْخُول بشيء شبِيه بالسَّرَنْد

(* قوله:

«بالسرند» هكذا في الأَصل وشرح القاموس). والصُّبْرَة: الحجارة الغليظة

المجتمعة، وجمعها صِبَار. والــصُّبَارةــ، بضم الصاد: الحجارة، وقيل: الحجارة

المُلْس؛ قال الأَعشى:

مَنْ مُبْلِغٌ شَيْبان أَنَّ

المَرْءَ لم يُخلَق صُبارَهْ؟

قال ابن سيده: ويروى صِيَارَهْ؛ قال: وهو نحوها في المعنى، وأَورد

الجوهري في هذا المكان:

مَنْ مُبْلِغٌ عَمْراً بأَنَّ

المَرْءَ لم يُخْلَق صُبارَهْ؟

واستشهد به الأَزهري أَيضاً، ويروى صَبَارهْ، بفتح الصاد، وهو جمع

صَبَار والهاء داخلة لجمع الجمع، لأَن الصَّبَارَ جمع صَبْرة، وهي حجارة

شديدة؛ قال ابن بري: وصوابه لم يخلق صِبارهْ، بكسر الصاد، قال: وأَما صُبارة

وصَبارة فليس بجمع لصَبْرة لأَن فَعالاً ليس من أَبنية الجموع، وإِنما ذلك

فِعال، بالكسر، نحو حِجارٍ وجِبالٍ؛ وقال ابن بري: البيت لَعَمْرو بن

مِلْقَط الطائي يخاطب بهذا الشعر عمرو بن هند، وكان عمرو بن هند قتل له أَخ

عند زُرارَةَ بن عُدُس الدَّارِمِي، وكان بين عمرو بن مِلْقَط وبين

زُرارَة شَرٌّ، فحرّض عَمرو ابن هند على بني دارِم؛ يقول: ليس الإِنسان بحجر

فيصبر على مثل هذا؛ وبعد البيت:

وحَوادِث الأَيام لا

يَبْقَى لها إِلاَّ الحجاره

ها إِنَّ عِجْزَةَ أُمّه

بالسَّفْحِ، أَسْفَلَ مِنْ أُوارَهْ

تَسْفِي الرِّياح خِلال كَشْـ

ـحَيْه، وقد سَلَبوا إِزَارَهْ

فاقتلْ زُرَارَةَ، لا أَرَى

في القوم أَوفى من زُرَارَهْ

وقيل: الــصُّبارة قطعة من حجارة أَو حديد.

والصُّبُرُ: الأَرض ذات الحَصْباء وليست بغليظة، والصُّبْرُ فيه لغة؛ عن

كراع.

ومنه قيل للحَرَّة: أُم صَبَّار ابن سيده: وأُمُّ صَبَّار، بتشديد

الباء، الحرَّة، مشتق من الصُّبُرِ التي هي الأَرض ذات الحَصْباء، أَو من

الــصُّبَارةــ، وخَصَّ بعضهم به الرَّجْلاء منها. والصَّبْرة من الحجارة: ما

اشتد وغَلُظ، وجمعها الصَّبار؛ وأَنشد للأَعشى:

كأَن تَرَنُّمَ الهَاجَاتِ فيها،

قُبَيْلَ الصُّبح، أَصْوَات الصَّبَارِ

الهَاجَات: الضَّفادِع؛ شبَّه نَقِيق الضفادع في هذه العين بوقع

الحجارة. والصَّبِير: الجَبَل. قال ابن بري: اذكر أَبو عمر الزاهد أَن أُم

صَبَّار الحرّة، وقال الفزاري: هي حرة ليلى وحرَّة النار؛ قال: والشاهد لذلك

قول النابغة:

تُدافِع الناسَ عنّا حِين نَرْكَبُها،

من المظالم تُدْعَى أُمَّ صَبَّار

أَي تَدْفَعُ الناس عنّا فلا سَبِيل لأَحد إِلى غَزْوِنا لأَنها تمنعهم

من ذلك لكونها غَلِيظة لا تَطَؤُها الخيل ولا يُغار علينا فيها؛ وقوله:

من المظالم هي جمع مُظْلِمة أَي هي حَرَّة سوداء مُظْلِمة. وقال ابن

السكِّيت في كتاب الأَلفاظ في باب الاختلاط والشرِّ يقع بين القوم: وتدعى

الحرَّة والهَضْبَةُ أُمَّ صَبَّار. وروي عن ابن شميل: أَن أُم صَبَّار هي

الصَّفَاة التي لا يَحِيك فيها شيء. قال: والــصَّبَّارة هي الأَرض الغَلِيظة

المُشْرفة لا نبت فيها ولا تُنبِت شيئاً، وقيل: هي أُم صَبَّار، ولا

تُسمَّى صَبَّارةــ، وإِنما هي قُفٌّ غليظة.

قال: وأَما أُمّ صَبُّور فقال أَبو عمرو الشيباني: هي الهَضْبة التي ليس

لها منفَذ. يقال: وقع القوم في أُمّ صَبُّور أَي في أَمرٍ ملتبِس شديد

ليس له منفَذ كهذه الهَضْبة التي لا منفَذ لها؛ وأَنشد لأَبي الغريب

النصري:

أَوْقَعَه اللهُ بِسُوءٍ فعْلِهِ

في أُمِّ صَبُّور، فأَودَى ونَشِبْ

وأُمّ صَبَّار وأُمُّ صَبُّور، كلتاهما: الداهية والحرب الشديدة. وأَصبر

الرجلُ: وقع في أُم صَبُّور، وهي الداهية، وكذلك إِذا وقع في أُم

صَبَّار، وهي الحرَّة. يقال: وقع القوم في أُم صَبُّور أَي في أَمر شديد. ابن

سيده: يقال وقعوا في أُم صَبَّار وأُم صَبُّور، قال: هكذا قرأْته في

الأَلفاظ صَبُّور، بالباء، قال: وفي بعض النسخ: أُم صيُّور، كأَنها مشتقَّة من

الصِّيارة، وهي الحجارة. وأَصْبَرَ الرجلُ إِذا جلس على الصَّبِير، وهو

الجبل. والــصِّبَارة: صِمَام القارُورَة وأَصبر رأْسَ الحَوْجَلَة

بالصِّبَار، وهو السِّداد، ويقال للسِّداد القعولة والبُلْبُلَة

(* قوله:

«القعولة والبلبلة» هكذا في الأصل وشرح القاموس). والعُرْعُرة. والصَّبِرُ:

عُصَارة شجر مُرٍّ، واحدته صَبِرَة وجمعه صُبُور؛ قال الفرزدق:

يا ابن الخَلِيَّةِ، إِنَّ حَرْبي مُرَّة،

فيها مَذاقَة حَنْظَل وصُبُور

قال أَبو حنيفة: نَبات الصَّبِر كنَبات السَّوْسَن الأَخضر غير أَن ورقَ

الصَّبرِ أَطول وأَعرض وأَثْخَن كثيراً، وهو كثير الماء جدّاً. الليث:

الصَّبِرِ، بكسر الباء، عُصارة شجر ورقها كقُرُب السَّكاكِين طِوَال

غِلاظ، في خُضْرتها غُبْرة وكُمْدَة مُقْشَعِرَّة المنظَر، يخرج من وسطها ساقٌ

عليه نَوْر أَصفر تَمِهُ الرِّيح. الجوهري: الصَّبِر هذا الدَّواء

المرُّ، ولا يسكَّن إِلاَّ في ضرورة الشعر؛ قال الراجز:

أَمَرُّ من صَبْرٍ وحُضَضْ

وفي حاشية الصحاح: الحُضَضُ الخُولان، وقيل هو بظاءين، وقيل بضاد وظاء؛

قال ابن بري: صواب إِنشاده أَمَرَّ، بالنصب، وأَورده بظاءين لأَنه يصف

حَيَّة؛ وقبله:

أَرْقَشَ ظَمْآن إِذا عُصْرَ لَفَظْ

والصُّبَارُ، بضم الصاد: حمل شجرة شديدة الحموضة أَشد حُموضَة من

المَصْل له عَجَمٌ أَحمر عَرِيض يجلَب من الهِنْد، وقيل: هو التمر الهندي

الحامض الذي يُتَداوَى به.

وصَبَارَّة الشتاء، بتشديد الراء: شدة البَرْد؛ والتخفيف لغة عن

اللحياني. ويقال: أَتيته في صَبَارَّة الشتاء أَي في شدَّة البَرْد. وفي حديث

علي، رضي الله عنه: قُلْتم هذه صَبَارَّة القُرّ؛ هي شدة البرد كَحَمَارَّة

القَيْظ.

أَبو عبيد في كتاب اللَّبَن: المُمَقَّر والمُصَبَّرُ الشديد الحموضة

إِلى المَرارة؛ قال أَبو حاتم: اشتُقَّا من الصَّبِر والمَقِر، وهما

مُرَّان.

والصُّبْرُ: قبيلة من غَسَّان؛ قال الأَخطل:

تَسْأَله الصُّبْرُ من غَسَّان، إِذ حَضَرُوا،

والحَزْنُ: كيف قَراك الغِلْمَةُ الجَشَرُ؟

الصُّبْر والحَزْن: قبيلتان، ويروى: فسائل الصُّبْر من غَسَّان إِذْ

حضروا، والحَزْنَ، بالفتح، لأَنه قال بعده:

يُعَرِّفونك رأْس ابن الحُبَاب، وقد

أَمسى، وللسَّيْف في خَيْشُومه أَثَرُ

يعني عُمير بن الحُباب السُّلَمي لأَنه قُتِل وحُمِل رأْسهُ إِلى قَبائل

غَسَّان، وكان لا يبالي بِهِم ويقول: ليسوا بشيء إِنما هم جَشَرٌ.

وأَبو صَبْرَة

(*

قوله: «أَبو صبرة أَلخ» عبارة القاموس وأَبو صبيرة كجهينة طائر احمر

البطن اسود الظهر والرأس والذنب): طائر أَحمرُ البطنِ أَسوَدُ الرأْس

والجناحَيْن والذَّنَب وسائره أَحمر.

وفي الحديث: مَنْ فَعَل كذا وكذا كان له خيراً من صَبِير ذَهَباً؛ قيل:

هو اسم جبل باليمن، وقيل: إِنما هو مِثْلُ جَبَلِ صِيرٍ، بإِسقاط الباء

الموحدة، وهو جبلَ لطيّء؛ قال ابن الأَثير: وهذه الكلمة جاءت في حديثين

لعليّ ومعاذ: أَما حديث علي فهو صِيرٌ، وأَما رواية معاذ فصَبِير، قال: كذا

فَرق بينهما بعضهم.

حمر

Entries on حمر in 21 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, and 18 more
ح م ر: (الْحُمْرَةُ) لَوْنُ الْأَحْمَرِ وَقَدِ (احْمَرَّ) الشَّيْءُ وَ (احْمَارَّ) بِمَعْنًى. وَرَجُلٌ (أَحْمَرُ) وَالْجَمْعُ (الْأَحَامِرُ) فَإِنْ أَرَدْتَ الْمَصْبُوغَ بِالْحُمْرَةِ قُلْتَ: أَحْمَرُ وَالْجَمْعُ (حُمْرٌ) . وَأَهْلَكَ الرِّجَالَ (الْأَحْمَرَانِ) اللَّحْمُ وَالْخَمْرُ، فَإِذَا قُلْتَ: الْأَحَامِرَةُ دَخَلَ فِيهِ الْخَلُوقُ. وَيُقَالُ: أَتَانِي كُلُّ أَسْوَدَ مِنْهُمْ وَأَحْمَرَ. وَلَا يُقَالُ وَأَبْيَضَ وَمَعْنَاهُ جَمِيعُ النَّاسِ عَرَبُهُمْ وَعَجَمُهُمْ. وَ (مَوْتٌ أَحْمَرُ) يُوصَفُ بِالشِّدَّةِ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: «كُنَّا إِذَا احْمَرَّ الْبَأْسُ» وَسَنَةٌ (حَمْرَاءُ) شَدِيدَةٌ. وَ (الْحِمَارُ) الْعِيرُ وَالْجَمْعُ (حَمِيرٌ) وَ (حُمْرٌ) كَقُفْلٍ، وَ (حُمُرٌ) بِضَمَّتَيْنِ وَ (حُمُرَاتٌ) أَيْضًا وَ (أَحْمِرَةٌ) وَرُبَّمَا قَالُوا لِلْأَتَانِ: (حِمَارَةٌ) . وَ (الْيَحْمُورُ) حِمَارُ الْوَحْشِ. وَ (الْحَمَّارَةُ) أَصْحَابُ الْحَمِيرِ فِي السَّفَرِ الْوَاحِدُ (حَمَّارٌ) مِثْلُ جَمَّالٍ وَبَغَّالٍ. 
ح م ر : الْحُمْرَةُ مِنْ الْأَلْوَانِ مَعْرُوفَةٌ وَالذَّكَرُ أَحْمَرُ وَالْأُنْثَى حَمْرَاءُ وَالْجَمْعُ حُمْرٌ وَهَذَا إذَا أُرِيدَ بِهِ الْمَصْبُوغُ فَإِنْ أُرِيدَ بِالْأَحْمَرِ ذُو الْحُمْرَةِ جُمِعَ عَلَى الْأَحَامِرِ لِأَنَّهُ اسْمٌ لَا وَصْفٌ وَاحْمَرَّ الْبَأْسُ اشْتَدَّ وَاحْمَرَّ الشَّيْءُ صَارَ أَحْمَرَ وَحَمَّرْتُهُ بِالتَّشْدِيدِ صَبَغْتُهُ بِالْحُمْرَةِ وَالْحِمَارُ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى أَتَانٌ وَحِمَارَةٌ بِالْهَاءِ نَادِرٌ وَالْجَمْعُ حَمِيرٌ وَحُمُرٌ بِضَمَّتَيْنِ وَأَحْمِرَةٌ وَحِمَارٌ أَهْلِيٌّ بِالتَّنْوِينِ وَجُعِلَ أَهْلِيٌّ وَصْفًا وَبِالْإِضَافَةِ وَحِمَارُ قَبَّانَ دُوَيْبَّةٌ تُشْبِهُ الْخُنْفُسَاءَ وَهِيَ أَصْغَرُ مِنْهَا ذَاتُ قَوَائِمَ كَثِيرَةٍ إذَا لَمَسَهَا أَحَدٌ اجْتَمَعَتْ
كَالشَّيْءِ الْمَطْوِيِّ وَأَهْلُ الشَّامِ يُسَمُّونَهَا قُفْلَ قُفَيْلَةَ وَالْحُمَّرُ بِضَمِّ الْحَاءِ وَفَتْحِ الْمِيمِ وَتَشْدِيدُهَا أَكْثَرُ مِنْ التَّخْفِيفِ ضَرْبٌ مِنْ الْعَصَافِيرِ الْوَاحِدَةُ حُمَّرَةٌ قَالَ السَّخَاوِيُّ الْحُمَّرُ هُوَ الْقُبَّرُ وَقَالَ فِي الْمُجَرَّدِ وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ يُسَمُّونَ الْبُلْبُلَ النُّغَرَةَ وَالْحُمَّرَةَ وَحُمْرُ النَّعَمِ سَاكِنُ الْمِيمِ كَرَائِمُهَا وَهُوَ مَثَلٌ فِي كُلِّ نَفِيسٍ وَيُقَالُ إنَّهُ جَمْعُ أَحْمَرَ وَإِنَّ أَحْمَرَ مِنْ أَسْمَاءِ الْحُسْنِ رَجُلٌ.

حَمْشُ السَّاقَيْنِ وِزَانُ فَلْسٍ أَيْ دَقِيقُ السَّاقَيْنِ وَحَمِشَ عَظْمُ سَاقِهِ مِنْ بَابِ تَعِبَ حَمْشَةً رَقَّ وَهُوَ أَحْمَشُ مِثْلُ: أَحْمَرَ.

الْحِمِّصُ حَبٌّ مَعْرُوفٌ بِكَسْرِ الْحَاءِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ لَكِنَّهَا مَكْسُورَةٌ أَيْضًا عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ وَمَفْتُوحَةٌ عِنْدَ الْكُوفِيِّينَ وَحِمْصُ الْبَلَدُ الْمَعْرُوفَةُ بِالصَّرْفِ وَعَدَمِهِ. 
(حمر) : التَّحْمِيرُ: دَبْغٌ رَدِيءٌ.
(حمر) : التَّحْمِيرُ: أنَّ تَقْطَعَ [اللحمَ] كهَيْئَة الهَبْرِ.
(حمر) المَحْمِرُ من الإِبل: التي يلتَوى وَلَدُها في بَطْنِها فلا يُخْرُجُ حتى تَمُوتَ.
(ح م ر) : (فَرَسٌ مِحْمَرٌ) إذَا كَانَ هَجِينًا (وَالْيَحْمُورُ) فِي ذَبَائِحِ مُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ ضَرْبٌ مِنْ الْوَحْشِ وَقِيلَ الْحِمَارُ الْوَحْشِيُّ (وَحُمْرُ النَّعَمِ) كَرَائِمُهَا وَهِيَ مَثَلٌ فِي كُلِّ نَفِيسٍ وَقِيلَ الْحَسَنُ أَحْمَرُ (وَحُمْرَانُ) مَوْلَى عُثْمَانَ مُرْتَجَلٌ أَوْ مَنْقُولٌ مِنْ جَمْعِ أَحْمَرَ كَعُمْيَانٍ فِي جَمْعِ أَعْمَى (حُمَيْرَاتٌ) فِي الذَّيْلِ.
حمر
الحِمَار: الحيوان المعروف، وجمعه حَمِير وأَحْمِرَة وحُمُر، قال تعالى: وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ [النحل/ 8] ، ويعبّر عن الجاهل بذلك، كقوله تعالى: كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً [الجمعة/ 5] ، وقال تعالى: كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ [المدثر/ 50] ، وحمار قبّان:
دويّبة، والحِمَارَان: حجران يجفّف عليهما الأقط ، شبّه بالحمار في الهيئة، والمُحَمَّر:

الفرس الهجين المشبّه بلادته ببلادة الحمار.
والحُمْرَة في الألوان، وقيل: (الأحمر والأسود) للعجم والعرب اعتبارا بغالب ألوانهم، وربما قيل: حمراء العجان ، والأحمران: اللحم والخمر ، اعتبارا بلونيهما، والموت الأحمر أصله فيما يراق فيه الدم، وسنة حَمْرَاء: جدبة، للحمرة العارضة في الجوّ منها، وكذلك حَمَّارَة القيظ: لشدّة حرّها، وقيل:
وِطَاءَة حَمْرَاء: إذا كانت جديدة، ووطاءة دهماء:
دارسة.
حمر وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام كُنَّا إِذا احمرّ الْبَأْس اتقينا برَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم فَلم يكن أحد منا أقرب إِلَى الْعَدو مِنْهُ. قَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال: هُوَ الْمَوْت الْأَحْمَر وَالْمَوْت الْأسود قَالَ: وَمَعْنَاهُ الشَّديد قَالَ: وَأرى أَصله مأخوذا من ألوان السبَاع يَقُول: كَأَنَّهُ من شدته سبع إِذا أَهْوى إِلَى الْإِنْسَان وَيُقَال هوى قَالَ أَبُو زبيد يصف الْأسد: [الطَّوِيل] إِذا عَلقتْ قِرناً خطاطيفُ كفّهِ ... رأى الموتَ بالعينَينِ أسودَ أحمرا ... قَالَ أَبُو عبيد: فَكَأَن عليّا أَرَادَ بقوله: احمرّ الْبَأْس أنّه صارَ فِي الشدَّة والهول مثل ذَلِك. وَمن هَذَا حَدِيث عبد الله بن الصَّامِت قَالَ: أسْرع الأَرْض خرابا البصرةُ ومصرُ قيل: وَمَا يخربهما قَالَ: الْقَتْل الْأَحْمَر والجوع الأغبر. قَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال: هَذِه وَطْأَة حَمْرَاء إِذا كَانَت جَدِيدَة ووطأة دهماء إِذا كَانَت دارسة قَالَ ذُو الرمة: [الطَّوِيل]

سِوَى وطأةٍ دهماءَ من غير جَعْدةٍ ... ثنى أختَها فِي غَرز كبداء ضامرِ ... فَكَأَن الْمَعْنى فِي هذَيْن الْحَدِيثين الْمَوْت الْجَدِيد مَعَ مَا يشبه بِهِ من ألوان السبَاع. 5 / ب
(حمر) - في حَدِيثِ عَلِىٍّ، رَضِى الله عنه: "يُقطَع السَّارِق من حِمارَّة القَدَم".
حِمارَّة القَدَم: ما أَشرَف بين مَفْصِلِها وأَصابِعِها من فَوْق.
- وفي حَدِيث جَابِرٍ، رضي الله عنه: "على حِمارَةٍ من جَرِيد" .
وهي ثَلاثَةُ أَعوادٍ تُشَدُّ أَطرافُها بَعضُها إلى بَعْض، ويُخالَف بين أَرجُلِها تُعَلَّق عليها الِإدَاوةُ.
وكذا حِمارةُ الصَّيْقَل، وحِمَارَة السَّرجِ، وحِمارَة الحَلَّاج: ما يُنْصَب لهم يُعمَلون عليها، ويَضَعُون عليها أمتِعَتَهم.
- في حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَة، رَضِى الله عنها: "كانت لنا دَاجِنٌ فَحَمِرت من عَجِين فماتَت".
الحَمَر: دَاءٌ يَعْتَرى الدَّابَّة من أَكلِ الشَّعِير. يقال: حَمِر حَمَرًا. كُلُّ حَمِرٍ أَبخَر.
- في حَدِيثِ عَبدِ الله، رضي الله عنه: "فنزَلْنا مع رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - مَنزِلاً فجاءت حُمَّرَة" . والحُمَّرة: جِنْس من الطيّر بَقدْر العُصفور تَكُون كَدْرَاءَ ورَقْشَاء ودَهْسَاء ، وقد تُخَفَّف مِيمُه.
- في الحَدِيث: "ما تَعْلَمون ما في هذه الأُمَّة من المَوْت الأَحْمَر".
يَعنِى: القَتْلَ، سُمِّى بذلك لِمَا فيه من حُمْرة الدَّم.
وفي حَدِيث عَلِىٍّ رَضِى الله عنه: "في حَمارَّة القَيْظِ".
القَيْظُ: الصَّيفُ، وحَمَارَّته، بتَشْدِيد الرَّاء، اشتِدادُ حَرِّه واحْتِدامُه، وهذا الوَزْن قد جَاءَ في أَحرُف منها: صَبَارَّةُ الشِّتاء، وهي وَسَطه، وفي خُلُقه زَعَارّة ، وأَلقَى عَلَىَّ عَبَالَّتَه ، وجاء على حَبالَّة ذلك: أي أَثَرِه، وجَاءُوا بَزَرَافَّتِهم،: أي جُمْلَتِهم. ومنهم مَنْ يُخَفَّف بعضَ ذلك، ويجوز أن تُسَمَّى حَمارَّة، لأنها تُحمِّر الوُجوهَ من الحَرِّ، أو تَحْمُرها،: أي تَقْشِرُها.
- وفي حَديثِه - صلى الله عليه وسلم -: "بُعِثْت إلى الأَحمَر والأَسْودِ" .
سُئِل ثَعْلَب: لِمَ خَصَّ الأحمرَ دون الأَبْيضِ؟ قال: لأنَّ العَربَ لا تقول: رَجلٌ أبيضُ، من بَياض اللَّون، إنما الأبيضُ عندهم الطَّاهِرُ النَّقِىُّ من العُيُوب. وقد يُسمِّى الأَحمرُ الأَبيضَ، لأن الحُمرةَ تبدو في البَياضِ، ولا تَبدُو في السَّواد.
والأَحَامِرة من الفُرسِ بالكُوفَة، كالأَسَاوِرَة بالبَصْرة، والأَبْنَاء باليَمَن.
حمر خَزًّا نهك بن وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث يزِيد بن شَجَرَة وكَانَ عمر يَبْعَثهُ على الجيوش قَالَ: فَخَطب النَّاس فَقَالَ: اذْكروا نعْمَة الله عَلَيْكُم مَا أحسن أثر نعْمَته عَلَيْكُم إِن كُنْتُم ترَوْنَ مَا أرى من بَين أَحْمَر وأصفر وأخضر وأبيض وَفِي الرّحال وَمَا فِيهَا إِلَّا أنّه إِذا التقى الصفّان فِي سَبِيل الله فُتِّحت أَبْوَاب السَّمَاء وأبواب الجنّة وأبواب النَّار وتزيّنَ الحورُ الْعين فَإِذا أقبل الرجل بِوَجْهِهِ إِلَى الْقِتَال قُلْنَ: اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ اللَّهُمَّ اْنصُرْهُ وَإِذا أدبر احْتَجَبْنَ مِنْهُ وقلن: اللَّهُمَّ اغْفِر لَهُ فأنهَكُوْا وُجُوْهَ الْقَوْم فدى لكم أبي وَأمي وَلَا تُخزوا الحورَ الْعين قَالَ: حدّثنَاهُ أَبُو حَفْص الأبّار وَأَبُو الْيَقظَان كِلَاهُمَا عَن مَنْصُور عَن مُجَاهِد عَن يزِيد بن شَجَرَة. قَوْله: من بَين أَحْمَر وأصفر وأخضر بعض النَّاس يحملهُ على زِينَة الْحور الْعين وَلَا أرَاهُ أَرَادَ ذَلِك لِأَنَّهُ إِنَّمَا ذكر الْحور الْعين بعد ذَا وَلكنه أَرَادَ عِنْدِي زهرَة الأَرْض وَحسن نباتها وهيئة الْقَوْم فِي لباسهم وَمِمَّا يبين ذَلِك قَوْله: وَفِي الرّحال وَمَا فِيهَا قَالَ: فَذكرهمْ نعْمَة الله عَلَيْهِم فِي أنفسهم وَفِي أَهَالِيهمْ. وَقَوله: وَلَا تُخْزُوا الْحور الْعين لَيْسَ من الخزي لِأَنَّهُ لَا مَوضِع للخزي هَهُنَا وَلكنه من الخَزَاية وَهِي الاستحياء يُقَال من الْهَلَاك: خَزىَ الرجلُ يَخْزَى خِزْياً وَيُقَال من الْحيَاء: خزِىَ يَخْزَى خَزَايَةً وَيُقَال: خَزَيْتَ فلَانا إِذا استَحييتَ مِنْهُ قَالَ ذُو الرمّة فِي الخزاية يذكر ثورا فرَّ من الْكلاب ثمَّ كرَّ عَلَيْهَا (فَقَالَ:

[الْبَسِيط]

خَزَايةً أدرْكَتْه بعد جَوْلَتِه ... من جَانب الحَبْل مخلوطا بهَا الغَضَبُ

وَقَالَ الْقطَامِي) : (الْكَامِل)

حَرِجاً وَكرَّ كُرُورَ صَاحب نَجْدَةٍ ... خَزي الحَرَائِرُ أَن يكون جَبانَا

أَرَادَ: خزي الرجل الْحَرَائِر أَي استحيى مِنْهُنَّ أَن يفرَّ فَالَّذِي أَرَادَ ابْن شَجَرَة بقوله: لَا تخزوا الْحور الْعين أَي لَا تجعلوهن يستحيين مِنْكُم وَلَا تَعَرّضوا لذَلِك مِنْهُنَّ. وَقَوله: أنهَكُوا وجوهَ الْقَوْم يَقُول: أجْهِدُوهم أَي: ابلُغُوا جُهْدَكم وَلِهَذَا قيل: نَهِكَتْهُ الحُمَّى تَنْهَكُهُ نَهْكاً ونَهْكَةً إِذا جَهَدَتْهُ وأضنته.

حَدِيث عَلْقَمَة قيس رَحمَه الله
حمر الحُمْرَةُ لَوْنُ الأحْمَرِ. واحْمَرَّ الشَّيْءُ احْمِرَارا. واحْمَارَّ يَحْمارُّ احْمِيْراراً. ويُقال للعَجَمِ الحَمْراءُ؛ لِحُمْرَةِ ألْوَانِهم. ورِجالٌ أحْمَرُوْنَ وأسْوَدُوْنَ. ومَوْتٌ أحْمَرُ، ومَنِيَّةٌ حَمْرَاءُ شَدِيْدَةٌ، وكذلك سَنَةٌ حَمْرَاءُ وسِنُوْنَ حَمْرَاواتٌ. وقد يكونُ الأحْمَرُ الأبْيَضَ في قَوْلِ أوْسٍ
وأحْمَرَ جَعْداً عليه النُّسُوْرُ
ويقولونَ: " الحُسْنُ أحْمَر " أي مَنْ طَلَبَ الجَمَالَ تَجَشَّمَ فيه المَشَقَّةَ. والحُمُوْرَةُ: الحُمْرَةُ. والأحْمَرَانِ: الخَمْرُ واللَّحْمُ. والأحامِرَةُ: الزَّعْفَرَانُ واللَّحْمُ والخَمْرُ. والحَمَرُ: داءٌ يَعْتَري من كَثْرَةِ الشَّعِير، حَمِرَ البِرْذَوْنُ. وكُلُّ حَمِرٍ أبْخَرُ، ومنه قَوْلُه: وافَرَسٍ حَمِرْ: أي أبْخَرُ. والحُمْرَةُ: تَعْتَري الإنْسَانَ. والحْمَارُ: العَيْرُ الأهْليُّ والوَحْشِيُّ، والجَميعُ: الحَمِيْرُ والحُمُرُ والحُمُرَاتُ. والأُنْثى حِمَارَةٌ. وفَرَسٌ مِحْمَرٌ: يَجْري مَجْرى الحِمارِ، والجَميعُ: المَحَامِرُ والمَحَامِيْرُ. والمَحْمُوْراءُ: جَمْعُ الحِمارِ. ويقولونَ: " أدْنى حِمَارَيْكِ فازْجُري " أي عليكِ بأدْنى أمْرِكِ ثُمَّ تَناوَلي الأبْعَدَ. وحِمَارَةُ القَدَمِ: هي المُشْرِفَةُ بين مَفْصِلِها وأصابِعِها من فَوْق. وهو في الرَّحْلِ: خَشَبَةٌ في مُقَدَّمِه، وكذلك خَشَبَةُ الصَّيْقَلِ. وحِمَارُ قَبّانَ: دُوَيْبَّةٌ صَغِيرةٌ لازِقَةٌ بالأرْضِ. والحِمَارانِ: حَجَرانِ يُجَفَّفُ عليهما الأقِطُ. والحُمَّرَةُ: ضَرْبٌ من الطَّيْرِ، وكذلك الحُمَرَةُ على وَزْنِ الزُّهَرَةِ. وحَمَّاَرُة القَيْظِ: شِدَّتُه، وحِمِرُّهُ: مِثْلُه. وحُمَّرُ الغَيْثِ: مُعْظَمُه وأشَدُّه. والحَمَائرُ: حِجَارَةٌ تُنْصَبُ حَوْلَ القُتْرَةِ، واحِدَتُها: حَمِيْرَةٌ. وحَمَرْتُ الأدِيْمَ حَمْراً: قَشَرْتُ عنه الشَّعَرَ والتِّحْلِىءَ. وحَمَرَ شاتَه: نَتَفَها، فهو مَحْمُوْرٌ. والحِمِرُّ - بِلُغَةِ أهْلِ الحِجازِ -: الغَيْمُ الذي يَحْمُرُ وَجْهَ الأرْضِ: أي يَقْشِرُه. وسَيْلٌ حِمِرٌّ: شَدِيْدٌ. ويُقال لِهِبْرِيَةِ الرَّأْسِ: الحَمَارَّةُ. وتَحَمْيَرَ الرَّجُلُ: ساءَ خُلُقُه. وكذلك إِذا تَكَلَّمَ بالحِمْيَرِيَّةِ، وحَمَّرَ: كذلك، ومنه: " مَنْ دَخَلَ ظَفَارِ حَمَّرَ ". والحُمْرَةُ: شَجَرَةٌ هي أحَبُّ شَيْءٍ إِلى الحَمِيرِ. ورُطَبٌ ذو حُمْرَةٍ: شَديدُ الحَلاَوَةِ. وأثَرٌ أحْمَرُ: أي حَدِيْثُ العَهْدِ طَرِيٌّ. والأحْمَرُ: صِنْفٌ من أصْنافِ التَّمْرِ. والوَطْأةُ الحَمْرَاءُ: الجَدِيدةُ، والسَّوْداءُ: الدّارِسَةُ واليَحْمُوْرُ: ضَرْبٌ من الطَّيْرِ. ويقولون: حَمَّرْنا للذِّئْبِ فَنَحْنُ مُحَمِّرُوْنَ: وهو حِيْلَةٌ لهم في قَتْلِه. والمُحَمَّرَاتُ من الغَنَمِ: البَهْمُ الصِّغَارُ؛ سُمِّيَتْ بذلك لأنَّها تَرْعى قُرْبَ الحَيِّ شِبْهَ الحُمُرِ لا تَبْعُدُ. والمِحْمَرُ: البَطِيءُ، وجَمْعُه: مَحَامِرُ، قال الحُطَيْئةُ:
وتَبَرَّرَ النُّجُبُ الجِيَادُ ... وبَلَّدَ الكُذُبُ المَحَامِرْ وفَرَسٌ مِحْمَرٌ: هَجِيْنٌ. ومن السَّمَكِ: صَغِيرٌ، ولا أحُقُّه. ورَجُلٌ حُمْرَانٌ: لا سِلاحَ عليه، ورَجُلٌ أحْمَرُ. وجاءَ فلانٌ بِغَنَمِه حُمْرَ الكُلَى: أي مَهَازِيْلَ.
[حمر] الحمرة: لون الاحمر. وقد احمر الشئ واحمار بمعنى. وإنما جاز ادغام احمار لانه ليس بملحق، ولو كان له في الرباعي مثال لما جاز إدغامه كما لا يجوز إدغام اقعنسس لما كان ملحقا باحرنجم. ورجل أحمر، والجمع الاحامر. فإن أردت المصبوغ بالحمرة قلت أحمر والجمع حمر. والحمراء: العجم، لان الشقرة أغلب الالوان عليهم. والاحامرة: قوم من العجم سكنوا بالكوفة. ومضر الحمراء بالاضافة، يفسر في (مضر) . وأهلك الرجال الاحمران: اللحم والخمر. فإذا قلت: الاحامرة دخل فيه الخلوق. وأنشد الاصمعي : إن الاحامرة الثلاثة أهلكت * مالى وكنت بهن قدما مولعا - الراح واللحم والسمين وأطلى * بالزعفران فلن أزال مولعا - قال: ويقال أتانى كل أسود منهم وأحمر، ولا يقال أبيض، يحكيها عن أبي عمرو بن العلاء، معناه جميع الناس عربهم وعجمهم. قال الشاعر: جمعتهم فأوعبتم وجئتم بمعشر * توافت به حمران عبد وسودها - يريد بعبد عبد بن أبى بكر بن كلاب. وموت أحمر، يوصف بالشدة. ومنه الحديث: " كنا إذا احمر البأس اتقينا برسول الله صلى الله عليه وسلم ". ووطأة حمراء: جديدة. ووطأة دهماء: دارسة. وسنة حمراء، أي شديدة. وأحمر ثمود: لقب قدار بن سالف عاقر ناقة صالح عليه السلام، وإنما قال زهير: " كأحمر عاد " لاقامة الوزن لما لم يمكنه أن يقول ثمود، أو وهم فيه. قال أبو عبيد: وقد قال بعض النساب: إن ثمودا من عاد. والحمار: العير، والجمع حمير وحمر وحمرات وأحمرة. وربما قالوا للاتان: حمارة. وتوبة بن الحمير : صاحب ليلى الاخيلية. وهو في الاصل تصغير الحمار. واليحمور: حمار الوحش. والحمارة: حجارة تنصب حول الحوض لئلا يسيل ماؤه، وتنصب أيضا حول بيت الصائد قال الراجز حميد الارقط :

بيت حتوف أردحت حمائرة * وحمار قبان: دويبة. والحماران: حجران ينصبان ويوضع فوقهما حجر، وهو العلاة يجفف عليها الاقط. قال الشاعر : لا تنفع الشاوى فيها شاته * ولا حماراه ولا علاته - وقولهم: " أكفر من حمار "، هو رجل من عاد مات له أولاد بصاعقة، فكفر كفرا عظيما، فلا يمر بأرضه أحد إلا دعاه إلى الكفر، فإن أجابه وإلا قتله. والحمرة: ضرب من الطير كالعصفور. قال الشاعر : قد كنت أحسبكم أسود خفية * فإذا لصاف تبيض فيها الحمر - الواحدة حمرة. قال الراجز: وحمرات شربهن غب * إذا غفلت غفلة تعب - وقد يخفف فيقال حمر وحمرة. وأنشد ابن السكيت: إلا تداركهم تصبح منازلهم * قفرا تبيض عى أرجائها الحمر - وابن لسان الحمرة: أحد خطباء العرب. والحمارة: أصحاب الحمير في السفر، الواحد حمار، مثل جمال وبغال. والمحمرة: فرقد من الخرمية، الواحد منهم محمر، وهم يخالفون المبيضة. وحمارة القيظ، بتشديد الراء: شدة حره. وربما خفف في الشعر للضروة، والجمع حمار. وقولهم: " من دخل ظفار حمر "، أي تكلم بكلام حمير. فأخرج مخرج الخبر وهو أمر، أي فليحمر. والمحمر بكسر الميم: الفرس الهجين، وهو بالفارسية " پالانى "، والجمع المحامر. وأحامر بضم الهمزة: بلد. والحمير والحميرة: الاشكز، وهو سير أبيض مقشور ظاهره، تؤكد به السروج. يقال: حمرت السير أحمره بالضم، إذا سحوت قشره. وقال يعقوب: حمر الخارز سيره، وهو أن يسحى باطنه ويدهنه ثم يحرز به فيسهل. والحمر أيضا: النتق. يقال: حمر شاته يحمرها، إذا نتقها، أي سلخها. وحمير: أبو قبيلة من اليمن، وهو حمير ابن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. ومنهم كانت الملوك في الدهر الاول. واسم حمير العرنجج. والحمر، بالتحريك: سنق يصيب الدابة من الشعير فينتن فوه. يقال: حمر البرذون بالكسر، يحمر حمرا. قال امرؤ القيس: لعمري لسعد بن الضباب إذا غدا * أحب إلينا منك فافرس حمر - يعيره بالبخر. وغيث حمر، مثال فلز، أي شديد يقشر الارض.
[حمر] نه فيه: بعثت إلى "الأحمر" والأسود، أي العجم والعرب، لأن الغالب على العجم الحمرة والبياض وعلى العرب الأدمة والسمرة، وقيل: أراد الجن والإنس، وقيل: أراد بالأحمر الأبيض مطلقاً، يقال: امرأة حمراء، أي بيضاء، قال ثعلب: خص الأحمر دون الأبيض لأنه عند العرب الطاهر النقي من العيوب، فإذا أرادوا الأبيض من اللون قالوا: الأحمر، وفيه نظر فإنهم استعملوا الأبيض في ألوان الناس وغيرهم. ومنه ح: أعطيت الكنزين "الأحمر" والأبيض، هي ما أفاء الله على أمته من كنوز الملوك، فالأحمر الذهب كنوز الروم لأنه الغالب على نقودهم،"حمارة" القدم، وهي بتشديد الراء. وفيه: في "حمارة" القيظ، أي شدة الحر، وقد تخفف الراء. وفيه: فجاءت "حمرة" هي بضم الحاء وشدة الميم وقد تخفف طائر كالعصفور. ط: سرخ سر، تفرش جناحها أي تفرش جناحها وتضرب من الأرض، وروى: تفرش"، وأصله تتفرش، وتفرش من التفريش وهو أن ترتفع فوقهما وتظل عليهما أي على الفرخين. نه وفي ح عائشة: ما تذكر من عجوز "حمراء" الشدقين، وصفتها بالدرد وهو سقوط الأسنان من الكبر فلم يبق إلا حمرة اللثات. وفي ح على رجل من الموالي: اسكت يا ابن "حمراء" العجان، أي يا ابن الأمة، والعجان ما بين القبل والدبر وهي كلمة تقال في السب. ك: وإياك أن "تحمر" أو تصفر فتفتن، أي إياك وتصفير المسجد وتحميره، فتفتن من ضرب أو من الإفتان. "حمر" النعم، بضم حاء وسكون ميم أي أقواها وأجلدها، أي خير لك من أن تتصدق بها، وقيل: أن تقتنيها. ط: أي الإبل الحمر وهي أنفس أموال العرب فجعلت كناية عن خير الدنيا كلها. ن: والتشبيه للتقريب إلى الأفهام وإلا فذرة الآخرة خير من الأرض وما فيها. و"حمر" الوجوه، أي بيضها مشربة بحمرة. وربعة "أحمر" يأول بالأدمة وهي السمرة لتقاربهما لئلا ينافي وصفه في أخرى بأنه آدم. و"احمر" الشجر، كناية عن يبس ورقها وظهور عودها. ط: لجعلتني يهود "حمارا" أي سحرته، أي لولا استعاذتي بههذ الكلمات لتمكنوا من أن يقلبوا حقيقتي لبغضهم إياي حين أسلمت، أو لتمكنوا من إذلالي كالحمار فإنه مثل في الذلة. غ: "الأحامرة" اللحم والشراب والخلوق. ورجل "حامر" أي ذو حمار، و"الحمارة" أصحاب الحمير كالبغالة والجمالة.
حمر: حَمَّر (بالتشديد). حمَّر الوجه: زيَّنه (بوشر). ويقال: الله يحمَّر لك وجهك حين يراد تمني الخير للشخص بصور عامة. لن العرب ينسبون إلى الألوان الزاهرة وبخاصة اللون الأحمر منها صور السرور والسعادة (دوماس حياة العرب ص518).
وحمَّر: شوى اللحم حتى يحمر (بوشر) ويقال مثلا دجاجات محمَّرة أي مشوية (ألف ليلة 1: 579) وكذلك: فراخ محمَّرة (ألف ليلة 3: 205) وانظر: مُحَمَّر.
وفي منتخبات من قصة عنتر: اللوز المحمَّر.
حمَّر الكرم: أحاط عيون الكفر بقفر اليهود. انظر تحمير الكرم في ابن البيطار (2: 309). أو ترجمة كلامه في ذلك من قبل دي ساسي (عبد اللطيف ص274 - 275، وانظر تيفيز (2: 62).
تحمَّر: ذكرها فوك في مادة ( Ribescere) .
احمرَّ: صار أحمر وخجل واستحيا (ألكالا).
حُمْر: (عامية حمرة) ويراد بها الشاعر الشعبي أي العامي (المقدمة 3: 407) وهذا هو صواب قراتها.
حُمَر: دِفْلى: (المستعيني في مادة دفلى) وفيه: دفلى ويسمى حمر أيضاً.
حَمْرَة: نبات اسمه العلمي ( Hypericum) ( براكس مجلة الشرق والجزائر 8: 345). وهي عند باجني (مخطوطات): (حمورة Hamûra) .
حَمُرة رأس: نبات اسمه العلمي: ( Calcendula sicula) ( براكس 1، 1: 282). حُمْرَة: حَصْبَة، حميرة، جدري الماء (معجم الاسبانية ص115. وقد ذكر المعجم اللاتيني - العربي Cerbum) =؟ Carbunculus ومقابله دُمَّل وداء الحُمْرة. وقد ذكر أيضا: داء الحمرة في مادة ( Eresimila) .
وحُمرة: مرض يصيب الخطمي الهندي. (ابن العوام 2: 292).
وحُمرة: طباشير أحمر فيما يظهر (المقري 1: 687).
وحُمرة: حناء، خضاب، غمرة (بوشر).
وحُمْرَة: شجرة الغَرقَد. وقد أطلق عليها هذا الاسم لأنها تحمل ثمرا أحمر (بركهارت سوريا ص474).
والجمع حُمَر: نمش. وهو نوع من الاحمرار أو البقع الحمراء التي تظهر على الجلد من أثر الحمى (بوشر). وحُمْرة عند أهل الرمل: شكل صورته = (محيط المحيط).
حَمَرة: قافلة مؤلفة من البغال فقط (اسبينا مجلة الشرق والجزائر 13: 150) وفيها ( Hamara) .
حَمُرَة: أبو الحناء (باجني مخطوطات).
وحَمُرَة: قطلب (باجني مخطوطات) حَمَرِيّة: بلادة، غباوة (بوشر).
وحمرية: (من غير شكل). حمرة (فوك).
حُمْرانِيّ: أحمر (فوك).
حَمْراية: صنف من التمر (براكس مجلة الشلاق والجزائر 5: 212).
حَمْرَنة: بلاده، غباوة، بلاهة، خرق (بوشر).
حِمَار: (الحيوان المعرف) يطلق على شارب الماء عند المسلمين الذين لا يلتزمون بتعاليم القرآن (برتون 1: 130).
وحمار: (من غير شكل): حُمْرة (بوشر).
وحِمار: نهاية القرن (مائة سنة) (الثعالبي لطائف ص30).
وحمار: آلة تجر بها المراكب إلى المرسى (المعجم اللاتيني- العربي وفيه: الحُمُر التي تجر بها المراكب إلى المرسى).
وقضيب الحمار (انظر قضيب): آلة طويلة على شكل الرافعة يستعملها الفلاحون لقياس الارضين والحفر.
وحمار الوَحْش: فرا، عير، حمار وحشي مخطط الجلد (ألكالا).
حمير: أسفلت، زفت، قير (بوشر).
وحمير؟ صنف من الريحان، صنف من الآس (ابن العوام 1: 248).
حُمُورة: حُمْرة تزين بها النساء وجوههن (ألكالا).
حَمِيرَة: اسفلت، زفت، قير، ففي الادريسي (كليم 2 قسم 5): وهذه الصحراء وبها جب حميرة.
حَمُوريّ: ضرب من التمر شديد الحمرة (باجني ص151) وفي (ص152) منه يسمى هذا الصنف من التمر: حمورة بكسرى.
وحَمُوري: حجر كريم (انظر نيبور رحلة إلى بلاد العرب ص25).
حُمَيِّر جَدة: حمار قَبَّان: (دومب ص66 بوشر). حَمَّر: نبات اسمه العلمي ( Ynonchophora capiomontiaa) ( باركس مجلة الشرق والجزائر 8: 282).
زحمَّر: حَمُرَة (باجني مخطوطات). حُمَّر: عامية حُمَر ضرب من القار معدني (محيط المحيط).
حَمَّار: عامل، صانع أخرق (بوشر).
حمَّيرا: رجل الحمام بلغة أهل الأندلس (ابن البيطار 1: 327، 2: 108). وتشديد الميم في مخطوطة أانظر مادة شنجار في معجم فريتاج.
حَمَامير: حلمات الثدي (دوماس حياة العرب ص166).
أَحْمَر: رأس احمر: عبد حبشي (زيشر 16: 476).
الحمراء أو بنو الحمراء (انظر لين) الموالي وهو الاسم الذي أطلقه العرب على سكان الأندلس من الأسبان (انظر تعليقاتي في زيشر 16: 598).
لحم أحمر: لحم لا شحم فيه (معجم المنصوري).
وأحمر: دينار (ألف ليلة برسل 9: 250) وفي طبعة ماكن دينار بدل أحمر.
والجمع حُمْر (المقري 1: 464).
وأحمر: طحين، دقيق (فوك) الأحمر: حجر احمر بلون الدم يستعمل دواء ويعمل منه الحبر الأحمر (كاليه 1: 885).
وأحمر: نوع من الطير (ياقوت 1: 885).
الأحمر: كوكب المريخ، مارس (المعجم اللاتيني - العربي).
والملك الأحمر: مارس، المريخ. وهو اله الحرب عند الوثنين (بوشر).
أَحْمَرانِيّ: ضارب إلى الحمرة (بوشر).
مُحَمَّر: لحم مفروم مشوي حتى أحمرَّ (ألف ليلة طبعة بولاق 1: 79، وطبعة ماكن 2: 258 مع تعليق لين في الترجمة (2: 459 رقم 13).
مُحمَّر: من مصطلح الطب وهو دواء جاذب (محيط المحيط).
(ح م ر)

الحُمْرَةُ من الألوان، المتوسطة، مَعْرُوفَة، تكون فِي الْحَيَوَان وَالثيَاب وَغير ذَلِك مِمَّا يقبلهَا وحكاها ابْن الْأَعرَابِي فِي المَاء أَيْضا. وَقد أَحْمَر واحمارَّ. وكل أفعل من هَذَا الضَّرْب فمحذوف من أَفعَال، وأفعل فِيهِ أَكثر لخفته. وَقد أَجدت استقصاء هَذَا الضَّرْب عِنْد تَحْدِيد قوانين المصادر فِي " الْكتاب الْمُخَصّص ".

والأحْمَرُ من الْأَبدَان مَا كَانَ لَونه الحُمْرَةَ. والأحْمرانِ: الذَّهَب والزعفران. وَقيل: الْخمر وَاللَّحم، فَإِذا قلت: الأحامِرَةُ، فَفِيهَا الخلوق. قَالَ الْأَعْشَى:

إنَّ الأحامِرَةَ الثلاثةَ أهلَكتْ ... مَالِي وكُنتُ بهَا قَديما مُولَعا

ثمَّ أبدل بدل الْبَيَان فَقَالَ:

الْخمر واللَّحم السمِين وأطَّلي ... بالزعْفَرانِ فَلن أزالَ مُوَلَّعا

جعل قَوْله: وأطلي بالزعفران، كَقَوْلِه: والزعفران. وَهَذَا الضَّرْب كثير. وَرَوَاهُ بَعضهم:

الْخمر وَاللَّحم السمِينَ أُديمُه، والزَّعفران

والأحمَرُ: الْأَبْيَض، تطيرا بالأبرص وَفِي الحَدِيث: " بُعِثْتُ إِلَى الأحمَرِ والأسْوَدِ ". وَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام لعَائِشَة: " إياك أَن تكونيها يَا حميراء "، أَي يَا بَيْضَاء. وَقَوله:

جَمَعُتْم فأوعيتم وجئتمْ بمَعشرٍ ... تَوافتْ بِهِ حُمْرانُ عَبْدٍ وسُودُها

يُرِيد بِعَبْد، عبد بن أبي بكر بن كلاب. وَقَوله، أنْشدهُ ثَعْلَب:

نَضْخَ العُلوجِ الحُمْرِ فِي حَمَّامِها

إِنَّمَا عَنى الْبيض، وَقيل: أَرَادَ المُحَمَّرينَ بالطيب.

وبعير أحْمَرُ، لَونه مثل لون الزَّعْفَرَان إِذا أجسد الثَّوْب بِهِ. وَقيل: بعير أحْمَرُ، إِذا لم يخالط حُمْرَته شَيْء، قَالَ: قامَ إِلَى حَمْراءَ منْ كِرَامِها

بازِلَ عامٍ أوْ سَدِيسَ عامِها

وَهِي أَصْبِر الْإِبِل على الهواجر. قَالَ أَبُو نصر النعامي: هجِّرْ بحَمْراءَ، واسْرِ بورقاء، وصَبِّح الْقَوْم على صهباء. قيل لَهُ: وَلم ذَلِك؟ قَالَ: لِأَن الْحَمْرَاء أَصْبِر على الهواجر، والورقاء أَصْبِر على طول السرى، والصهباء أشهر وَأحسن حِين ينظر إِلَيْهَا. وَالْعرب تَقول: خير الْإِبِل حُمُرُها وصهبها. وَمِنْه قَول بَعضهم: مَا أُحِبُّ أَن لي بمعاريض الْكَلم حُمرَ النَّعمِ.

والحَمراءُ من الْمعز: الْخَالِصَة اللَّوْن.

والحَمْراءُ: العَجَمُ، لبياضهم.

والأحامِرةُ: قوم من الْعَجم نزلُوا الْبَصْرَة.

وَالسّنة الحمْراءُ: الشَّدِيدَة، لِأَنَّهَا وَاسِطَة بَين الْبَيْضَاء والسوداء، قَالَ أَبُو حنيفَة: إِذا أخلفت الْجَبْهَة فَهِيَ السّنة الْحَمْرَاء.

والمُحَمِّرَةُ: الَّذين علامتهم الحُمْرَةُ كالمبيضة والمسودة.

وَالْمَوْت الأحْمَرُ: موت الْقَتْل، وَذَلِكَ لما يحدث عَن الْقَتْل من الدَّم، وَرُبمَا كنوا بِهِ عَن الْمَوْت الشَّديد كَأَنَّهُ يلقى مِنْهُ مَا يلقى من الْحَرْب. قَالَ أَبُو زبيد الطَّائِي يصف الْأسد:

إِذا عَلِقَتْ قِرْنا خَطاطيف كَفِّه ... رَأى الموتَ رأْيَ العينِ، أسودَ احْمَرَا

وَقَالُوا: الحُسْنُ أحْمَرُ، أَي انه يلقى مِنْهُ مَا يلقى صَاحب الْحَرْب من الْحَرْب.

والحُمْرَةُ: دَاء يعتري النَّاس فيَحْمُّر موضعهَا.

وَالْوَطْأَةُ الحمرَاءُ: الجديدة.

وحَمْراءُ الظهيرة: شدَّتها، وَمِنْه حَدِيث عَليّ كرم الله وَجهه: " كُنَّا إِذا أحْمَرَّ الْبَأْس اتقيناه برَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلم يكن أحد أقرب إِلَيْهِ مِنْهُ " حكى ذَلِك أَبُو عبيد الْهَرَوِيّ فِي كِتَابه الموسوم بِالْمثلِ، وَقَالَ فِي شرح الحَدِيث: الْأَحْمَر وَالْأسود من صِفَات الْمَوْت، مَأْخُوذ من لون السَّبع كَأَنَّهُ فِي شدته سبع، وَقيل: شبه بالوطأة الحَمْراءِ لجدَّتها وَكَأن الْمَوْت جَدِيد.

وحَمارَّةُ القيظ وحَمارَتُه: شدَّته، التَّخْفِيف عَن الَّلحيانيّ، وَقد حكيت فِي الشتَاء وَهِي قَليلَة.

وحِمِرَّةُ الصَّيف، كحَمَارّتهِ.

وحِمِرَّةُ كل شَيْء وحِمِرُّهُ: شدَّته.

وقَرَبٌ حِمِرٌّ: شَدِيد. وحِمِرٌ الْغَيْث: معظمه وشدته. وغيث حِمِرٌّ: شَدِيد يقشر وَجه الأَرْض.

وحَمَر الشَّاة يحمُرها حَمْراً: نتقها.

وحَمَرَ الخارز سيره يحمُرُه حَمْراً: سَحا بَطْنه بحديدة ثملينه بالدهن ثمَّ خرز بِهِ فسهل.

وحَمَرَ رأسَه: حلقه.

والحِمَارُ: النَّهَّاق من ذَوَات الْأَرْبَع، أهليا كَانَ أَو وحشيا. وَجمعه أحمِرَةٌ وحُمرٌ وحَمِيرُ وحُمُورٌ، وحُمُرَاتٌ جمع الْجمع، كجزرات وطرقات. وَالْأُنْثَى حِمارَةٌ.

وَقَوله، أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي:

فَأدْنَي حِماريْكِ ازجُرِي إنْ أرَدْتِنا ... وَلَا تَذهبيِ فِي ريْقِ لُبٍّ مُضَلَّلِ

فسره فَقَالَ: هُوَ مثل ضربه، يَقُول: عَلَيْك بزوجك وَلَا يطمح بَصرك إِلَى آخر، وَكَأن لَهَا حِمَارَيْنِ، أَحدهمَا قد نأى عَنْهَا، يَقُول: ازجري هَذَا لِئَلَّا يلْحق بِذَاكَ. وَقَالَ ثَعْلَب: مَعْنَاهُ، أقْبِلي عليَّ واتركي غَيْرِي.

ومُقَيِّدَةُ الحِمارِ: الحَرَّةُ، لِأَن الحِمارَ الوحشي يعتقل فِيهَا فَكَأَنَّهُ مُقَيّد.

وَبَنُو مُقَيّدَة الْحمار: العقارب لِأَن أَكثر مَا تكون فِي الْحرَّة، أنْشد ثَعْلَب:

لعَمَرُكَ مَا خشِيتُ على أُبيٍّ ... رماحَ بَني مُقَيِّدَةِ الحِمارِ

وَلَكِنِّي خَشِيتُ على أُبيّ ... رِماحّ الجنّ أَو إياكَ حَارِ

وَقوم حمَّارَةٌ وحامِرَةٌ: أَصْحَاب حمير.

وَمَسْجِد الحَامِرَةِ: مِنْهُ. وَفرس محْمَرٌ: لئيم يشبه الْحمار فِي جريه من بطئه.

وَتسَمى الْفَرِيضَة الْمُشْتَركَة: الحِمَارِيَّةَ، سميت بذلك لأَنهم قَالُوا: هَب أَن أَبَانَا كَانَ حمارا.

وَرجل مِحْمَرٌ: لئيم، وَقَوله:

نَدْبٌ إِذا نكَّسَ الفُحْجُ المحاميرُ

يجوز أَن يكون جمع مِحْمَرٍ فاضطر، وَأَن يكون جمع مِحْمارٍ.

وحَمَر الْفرس حَمَراً فَهُوَ حَمِرٌ، سنق من أكل الشّعير، وَقيل: تَغَيَّرت رَائِحَة فِيهِ، مِنْهُ.

وحِمارَةُ الْقدَم: المشرفة بَين أصابعها ومفاصلها من فَوق.

والحِمارَةُ: حجر ينصب حول بَيت الصَّائِد. والحِمارَةُ أَيْضا: الصَّخْرَة الْعَظِيمَة، قَالَ الراجز يذكر بَيت صائد:

بَيتُ حُتوفٍ أُرْدِحَتْ حَمائِرُه

والحَمائِرُ أَيْضا: ثَلَاث خشبات يوثقن وَيجْعَل عَلَيْهِنَّ الوطب لِئَلَّا يقْرضهُ الخرقوص. واحدتها حِمارَةٌ.

والحِمارَةُ خَشَبَة تكون فِي الهودج.

والحِمارُ: خَشَبَة فِي مقدم الرحل تقبض عَلَيْهَا الْمَرْأَة، وَهِي فِي مُقَدّمَة الإكاف، قَالَ الْأَعْشَى:

وقَيَّدنيِ الشِّعرُ فِي بَيْتِه ... كَمَا قَيَّدَ الآسِرَاتُ الحِمارا

والحِمارُ: الْخَشَبَة الَّتِي يعْمل عَلَيْهَا الصيقل.

وحمارُ الطنبور مَعْرُوف.

وحِمارُ قَبَّانَ: دُوَيْبَّة لَازِقَة بِالْأَرْضِ ذَات قَوَائِم كَثِيرَة، قَالَ الشَّاعِر: يَا عجَبا لَقد رأيتُ العجَبا

حِمارَ قَبَّانٍ يَسوقُ أرْنَبا

والحِمارانِ، حجران يطْرَح عَلَيْهِمَا حجر رَقِيق يُسمى العلاة يجفف عَلَيْهِ الأقط.

والحَمائِرُ: حِجَارَة تنصب على الْقَبْر، واحدتها حِمارَةٌ.

والحُمَرُ والحَوْمَرُ، وَالْأولَى أَعلَى، التَّمْر الْهِنْدِيّ، وَهُوَ بالسراة كثير، وَكَذَلِكَ بِبِلَاد عمان، وورقه مثل ورق الْخلاف الَّذِي يُقَال لَهُ بلخي، قَالَ أَبُو حنيفَة: وَقد رَأَيْته فِيمَا بَين المسجدين، ويطبخ بِهِ النَّاس، وشجره عِظَام مثل شجر الْجَوْز، وثمره قُرُون مثل ثَمَر الْقرظ.

والحَمَرَةُ والحُمَّرَّةُ: طَائِر من العصافير. وَجَمعهَا الحُمَر والحُمَّرُ، وَالتَّشْدِيد أَعلَى، قَالَ:

قد كُنتُ أحسِبُكم أُسُودَ خَفِيَّةٍ ... فَإِذا لَصَافِ تَبيضُ فِيهَا الحُمَّرُ

وَقَالَ ابْن أَحْمَر:

إلاَّ تُلافِهمُ تُصْبِحْ مَنازِلُهم ... قَفراً تَبيض على أرْجائِها الحُمَرُ

وَقيل: الحُمَّرَةُ القُبَّرَةُ.

واليَحْمورُ طَائِر.

واليَحْمورُ أَيْضا، دَابَّة تشبه العنز.

وحَامِرٌ وأُحامِرُ: موضعان، لَا نَظِير لَهُ من الْأَسْمَاء إِلَّا أجارد، وَهُوَ مَوضِع.

وحَمْراءُ الأسَدِ، أَسمَاء مَوَاضِع.

والحِمارَةُ: حَرَّةٌ مَعْرُوفَة.

وحِمْيَرُ أَبُو قَبيلَة، ذكر ابْن الْكَلْبِيّ انه كَانَ يلبس حُللا حُمراً، وَلَيْسَ ذَلِك بِقَوي.

وَقَوله، أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي:

أرَيْتَكَ مولايَ الَّذِي لستُ شاتِما ... وَلَا حارِما، مَا بالُه يَتَحمْيَرُ فسره فَقَالَ: يذهب بِنَفسِهِ حَتَّى كَأَنَّهُ ملك من مُلُوك حِمْيَر.

وحَمَّرَ الرجل: تكلم بِكَلَام حِمْيَرَ، وَمِنْه قَول الْملك الحِمْيَرِيّ، ملك ظفار، وَقد دخل عَلَيْهِ رجل من الْعَرَب فَقَالَ لَهُ الْملك: ثب وثب بالحِميَريَّةِ، اجْلِسْ، فَوَثَبَ الرجل فاندقَّت رِجْلَاهُ. فَضَحِك الْملك وَقَالَ: لَيست عندنَا عَرَبِيَّتْ، من دخل ظفار حَمرَ، هَذِه حِكَايَة ابْن جني يرفع ذَلِك إِلَى الْأَصْمَعِي، وَأما ابْن السّكيت فَإِنَّهُ قَالَ: فَوَثَبَ الرجل فتكسر، بدل قَوْله: فاندقت رِجْلَاهُ.

وَقد سمت: أحْمَرَ وحُمَيراً وحُمْرانَ وحَمراءَ وحِماراً.

وَبَنُو حِمِرَّي: بطن من الْعَرَب، وَرُبمَا قَالُوا بَنو حِمْيَرِيّ.

وَابْن لِسَان الحُمَّرَةِ: من خطباء الْعَرَب.

وحِمِرّ: مَوضِع.

حمر

1 حَمَرَ, (S, K,) aor. ـُ (S,) inf. n. حَمْرٌ, (TA,) He pared a thong; stripped it of its superficial part: (S, K:) or he (a sewer of leather or of skins) pared a thong by removing its inner superficial part, and then oiled it, previously to sewing with it, so that it became easy [to sew with; app. because this operation makes it to appear of a red, or reddish, colour]. (Yaakoob, S.) b2: and [hence,] He pared, or peeled, anything; divested or stripped it of its superficial part, peel, bark, coat, covering, crust, or the like: and ↓ حمرّ, inf. n. تَحْمِيرٌ, signifies the same in an intensive degree, or as applying to many objects; syn. قشّر. (TA.) b3: Also, (S, K,) aor. and inf. n. as above, (S,) He skinned a sheep [and thus made it to appear red]. (S, K.) b4: He shaved the head [and thus made it to appear red, or of a reddish-brown colour, the common hue of the Arab skin]. (K.) And حَمَرَتِ المَرْأَةُ جِلْدَهَا [The woman removed the hair of her skin]. (TA.) The term حَمْرٌ is [also] used in relation to soft hair, or fur, (وَبَر,) and wool. (TA.) b5: حَمَرَهُ بِالسَوْطِ He excoriated him (قَشَرَهُ) with the whip. (TA.) b6: حَمَرَ الأَرْض, aor. and inf. n. as above, It (rain) removed the superficial part of of the ground. (TA.) b7: حَمَرَهُ بِاللِّسَانِ (assumed tropical:) He galled him (قَشَرَهُ) with the tongue. (TA.) A2: حَمِرَ, aor. ـَ (Lth, S, K,) inf. n. حَمَرٌ, (Lth, S,) He (a horse) suffered indigestion from eating barley: or the odour of his mouth became altered, or stinking, (K, TA,) by reason thereof: (TA:) or he became diseased from eating much barley, (Lth,) or he suffered indigestion from eating barley, (S,) so that his mouth stank: (Lth, S:) and in like manner one says of a domestic animal [of any kind]: part. n. ↓ حَمِرٌ. (TA.) A3: حَمِرَ عَلَىَّ, (Sh, K, *) aor. and inf. n. as above, (Sh,) He (a man) burned with anger and rage against me. (Sh, K. *) A4: حَمِرَتِ الدَّابَّةُ, (K,) aor. and inf. n. as above, (TA,) [The horse] became like on ass in stupidity, dulness, or want of vigour, by reason of fatness. (K.) 2 حمّر, inf. n. تَحْمِيرٌ: see 1. b2: Also He cut [a thing] like pieces, or lumps, of flesh-meat. (K.) b3: He dyed a thing red. (Msb.) b4: [He wrote with red ink. b5: See also تَحْمِيرٌ, below.]

A2: He called another an ass; saying, O ass. (K.) A3: He rode a مِحْمَر; i. e. a horse got by a stallion of generous race out of a mare not of such race; or a jade. (A, TA.) A4: He spoke the language, or dialect, of Himyer; (S, K;) as also ↓ تَحَمْيَرَ. (K.) 4 احمر He (a man, TA) had a white child (وَلَدٌ أَحْمَرُ,) born to him. (K.) A2: He fed a beast so as to cause its mouth to become altered in odour, or stinking, (K, TA,) from much barley. (TA.) 5 تحمّر He asserted himself to be related to [the race of] Himyer: or he imagined himself as though he were one of the Kings of Himyer: thus explained by IAar. (TA.) 7 انحمر مَا عَلَى الجِلْدِ [What was upon the skin became removed]: said of hair and of wool. (TA.) 9 احمرّ, (S, Msb, K,) inf. n. اِحْمِرَارٌ, (K,) It became أَحْمَر [or red]; (Msb, K;) as also ↓ احمارّ: (K:) both these verbs signify the same: (S:) or the former signifies it was red, constantly, not changing from one state to another: and ↓ the latter, it became red, accidentally, not remaining so; as when you say, جَعَلَ يَحْمَارُّ مَرَّةً وَيَصْفَارُّ أُخْرَى

He, or it, began to become red one time and yellow another. (TA.) [It is also said that] every verb of the measure اِفْعَلَّ is contracted from اِفْعَالَّ; and that the former measure is the more common because [more] easy to be pronounced. (TA.) b2: احمرّ البَأْسُ (tropical:) War, or the war, became vehement, or fierce: (S, A, IAth, Msb, K:) or the fire of war burned fiercely. (TA.) 11 إِحْمَاْرَّ see 9, in two places. Q. Q. 2 تَحَمْيَرَ: see 2. b2: Also He (a man, TA) became evil in disposition. (K.) حَمرٌ, applied to a horse &c.: see حَمِرَ.

A2: Also A man burning with anger and rage: pl. حَمِرُونَ. (Sh.) حُمَرٌ (incorrectly written, by some physicians and others, ↓ حُمَّرٌ, with teshdeed, MF) and ↓ حَوْمَرٌ (which is of the dial. of the people of 'Omán, a form disallowed by MF, but his disallowal requires consideration, TA) The tamarindfruit: (K:) it abounds in the Saráh (السَّرَاة) and in the country of 'Omán, and was seen by AHn in the tract between the two mosques [of Mekkeh and El-Medeeneh]: its leaves are like those of the خِلَاف called البَلْخِىّ: AHn says, people cook with it: its tree is large, like the walnut-tree; and its fruit is in the form of pods, like the fruit of the قَرَظ. (TA.) A2: Also, the former word, Asphaltum, or Jews' pitch; bitumen Judaicum; syn. قَفْرٌ يَهُودِىٌّ. (Ibn-Beytár: see De Sacy's Abd-allatif,” p. 274.) A3: See also حُمَّرٌ.

حُمْرَةٌ [Redness;] a well-known colour; (Msb, K;) the colour of that which is termed أَحْمَرُ: (S, A:) it is in animals, and in garments &c.; and, accord. to IAar, in water [when muddy; for it signifies brownness, and the like: but when relating to complexion, whiteness: see أَحْمَرُ]. (TA.) b2: الحُمْرَةُ [Erysipelas: to this disease the term is evidently applied by Ibn-Seenà, in vol. ii. pp. 63 and 64 of the printed Arabic text of his قانون; and so it is applied by the Arabian physicians in the present day:] a certain disease which attacks human beings, in consequence of which the place thereof becomes red; (ISk, TA;) a certain swelling, of the pestilential kind; (T, K;) differing from phlegmone. (Ibn-Seenà ubi suprà.) b3: ذُو حُمْرَةٍ Sweet: applied to fresh ripe dates. (K.) b4: See also حِمِرٌّ.

حَمْرَى: see حَمَارَّةٌ.

حَمْرَآءُ [originally fem. of أَحْمَرُ, q. v.]: see حَمَارَّةٌ.

حِمِرٌّ Violent rain, (S,) such as removes the superficial part of the ground. (S, K.) b2: A severe night-journey to water. (TA.) A2: The most copious portion of rain; and violence thereof. (TA.) b2: (assumed tropical:) The violence, vehemence, or intenseness, of anything; as also ↓ حِمِرَّةٌ and ↓ حُمْرَةٌ. (TA.) b3: See also حَمَارَّةٌ, in two places. b4: Also The evil, or mischief, of a man. (K.) حِمِرَّةٌ: see the next preceding paragraph.

حِمَارٌ [The ass;] the well-known braying quadruped; (TA;) i. q. عَيْرٌ; (Az, S;) applied to the male; (Msb;) both domestic and wild: (Az, K:) the former is also called حِمَارٌ أَهْلِىٌّ; (Msb;) and the latter, حِمَارٌ وَحْشِىٌّ, (K,) and حِمَارُ الوَحْشِ, and ↓ يَحْمُورٌ: (S, K:) أَتَانٌ is the appellation applied to the female; and sometimes ↓ حِمَارَةٌ: (S, Msb, K: *) pl. [of pauc.] أَحْمِرَةٌ and [of mult.]

↓ حَمِيرٌ [more properly termed a quasi-pl. n.] and حُمُرٌ (S, Msb, K) and حُمْرٌ (S) and حُمُورٌ and ↓ مَحْمُورَآءُ, (K,) the last [a quasi-pl. n.] of a very rare form [of which see instances voce شَيْخٌ], (TA,) and حُمُرَاتٌ, (S, K,) which is said to be a pl. of حُمُرٌ. (TA.) b2: [Hence,] مُقَييِّدَةُ الحِمَارِ (assumed tropical:) A stony tract, of which the stones are black and worn and crumbling, as though burned with fire; syn. حَرَّةٌ: because the wild ass is impeded in it, and is as though he were shackled. (TA.) b3: and [hence,] بَنُو مُقَيِّدَةِ الحِمَارِ (assumed tropical:) Scorpions: because they are generally found in a حَرَّة. (TA. [See an ex. in verses cited voce رُمْحٌ.]) A2: A piece of wood in the fore part of the [saddle called] رَحْل, (K, TA,) upon which a woman [when riding] lays hold: and in the fore part of the [saddle called]

إِكَاف: and, accord. to Aboo-Sa'eed, the stick upon which [the saddles called] أَقْتَاب [pl. of قَتَبٌ] are carried. (TA.) b2: The wooden implement of the polisher, upon which he polishes iron [weapons &c.]. (Lth, K. *) b3: Three pieces of wood, (T, K,) or four, (T,) across which is placed another piece of wood; with which one makes fast a captive. (T, K.) [The last words of the explanation are يُؤْسَرُ بِهَا.]) b4: حِمَارُ الطُّنْبُورِ [The bridge of the mandoline;] a thing well-known. (TA.) b5: حَمَارُ قَبَّانَ [The wood-louse; so called in the present day;] a certain insect; (S, K;) a certain small insect, (Msb, TA,) that cleaves to the ground, (TA,) resembling the beetle, but smaller, (Msb,) and having many legs: (Msb, TA:) when any one touches it, it contracts itself like a thing folded. (Msb.) The حمار قبّان is also called حِمَارُ البَيْتِ; app. because its back resembles a قُبَّة. (TA in art. قب, q. v.) b6: حِمَارَانِ Two stones, (S, K,) which are set up, (S,) and upon which is placed another stone, (S, K,) which is thin, (TA,) and is called عَلَاةٌ, (S,) whereon [the preparation of curd called]

أَقِط is dried. (S, K.) b7: الحِمَارَانِ The two bright stars [a and حَمِيرٌ] in Cancer. (Kzw.) حَمِيرٌ Anything pared, or peeled; divested, or stripped, of its superficial part, peel, bark, coat, covering, crust, or the like; as also ↓ مَحْمُورٌ. (TA.) [See 1.] b2: Also, and ↓ حَمِيرَةٌ, i. q. أُشْكُزٌّ, i. e. A thong, or strap, (S, K,) white, and having its outside pared, (S,) in a horse's saddle, (K,) or with which horses' saddles are bound, or made fast: (S:) so called because it is pared. (TA.) A2: See also حِمَارٌ.

حَمَارَةٌ: see حَمَارَّةٌ.

حِمَارَةٌ: see حِمَارٌ. b2: Also A great, (K,) or great and wide, (TA,) mass of stone, or rock: (K:) and stones set up around a watering-trough or tank, to prevent its water from flowing forth: (S:) and a stone, (K,) or stones, (S,) set up around the booth in which a hunter lurks: (S, K:) but J should have said that حَمَائِرُ signifies stones: that حِمَارَةٌ is the sing.: that this latter signifies any wide stone: and the pl., stones that are set round a watering-trough or tank, to prevent the water from overflowing: (IB:) and حَمَائِرُ المَآءِ signifies four large and smooth masses of stone at the head of the well, upon which the drawer of the water stands. (TA in art. خلق.) Also, the sing., A wide stone that is put upon a trench or an oblong excavation, in the side of a grave, in which the corpse is placed: (K:) or upon a grave: (TA:) pl. as above. (K.) b3: A piece of wood in the [woman's vehicle called] هَوْدَج. (K.) b4: Three sticks, or pieces of palm-branches, having their [upper] ends bound together and their feet set apart, upon which the [vessel of skin called]

إِدَاوَة is hung, in order that the water may become cool. (TA.) And its pl., حَمَائِرُ, Three pieces of wood bound together [in like manner], upon which is put the وَطْب [or milk-skin], in order that the [insect called] حُرْقُوص may not eat it. (TA.) b5: حِمَارَةُ القَدَمِ, (K,) or القدم ↓ حمارّة [thus, without any vowel-sign written], with teshdeed to the ر, (IAth,) The elevated, or protuberant, part of the foot, above the toes (K, TA) and their joints, where the food of the thief is directed, in a trad., to be cut off. (TA.) حِمَارِىٌّ Of, or relating to, asses; asinine.]

حِمَارِيَّةٌ [Asinineness]. (A in art. خطب.) حَمِيرَةٌ: see حَمِيرٌ.

حُمَيْرَآءُ dim. of حَمْرَآءُ, fem. of أَحْمَرُ, q. v.

الحِمْيَرِيَّةُ The language, or dialect, of [the race of] Himyer, who had words and idioms different from those of the rest of the Arabs. (TA.) حَمَارٌّ: see what next follows.

حَمَارَّةٌ, (S, K, &c.,) a word of a rare form, of which the only other instances are said to be حَبَالَّةٌ and زَرَافَّةٌ and زَعَارَّةٌ and سَبَارَّةٌ and صَبَارَّةٌ and عَبَالَّةٌ, (TA,) and sometimes ↓ حَمَارَةٌ, without teshdeed, in poetry, (S, K,) and in prose also, as is said by Lh and others, (TA,) (tropical:) The intenseness of heat (Lth, Ks, S, A, K) of summer; (Lth, Ks, S, A;) and so ↓ حَمْرَآءُ; (TA;) which also signifies the same in relation to the noon, or summer-noon; (K;) and ↓ حَمْرَى, (Az, TA in art. بيض,) and ↓ حِمِرٌّ: (TA:) or the most intense heat of summer; (TA;;) as also ↓ حِمِرٌّ: (K, TA:) and sometimes, though rarely, used in relation to winter [as signifying the intenseness of cold; like صَبَارَّةٌ]: (TA:) pl. [or rather coll. gen. n.] ↓ حَمَارٌّ. (S.) A2: See also حِمَارَةٌ, last sentence.

حُمَّرٌ and ↓ حُمَرٌ, (S, Msb, K,) the former of which is the more common, (S, Msb,) [coll. gen. ns.,] A kind of bird, (S, Msb, K,) like the sparrow: (S, Msb:) accord. to Es-Sakháwee, the lark; syn. قُبَّرٌ [q. v.]: and حُمَّرَةٌ is said in the Mujarrad to be an appellation applied by the people of El-Medeeneh to the [bird commonly called] بُلْبُل; as also نُغَرَةٌ: (Msb:) حُمَّرَةٌ and حُمَرَةٌ are the ns. of un.: (S, Msb, K:) pl. حُمَّرَاتٌ (S, TA) [and حُمَرَاتٌ].

A2: See also حُمَرٌ.

حَمَّارٌ: see حَمَّارَةٌ. b2: Also A seller of asses. (TA.) حَمَّارَةٌ, [a coll. gen. n.,] Owners, or attendants, of asses (S, K, TA) in a journey; (S, TA;) as also ↓ حَامِرَةٌ: (K:) n. un. ↓ حَمَّارٌ (S, TA) and ↓ حَامِرٌ. (TA.) A2: See also مِحْمَرٌ, in two places.

حَامِرٌ: see حَمَّارَةٌ.

حَوْمَرٌ: see حُمَرٌ.

حَامِرَةٌ: see حَمَّارَةٌ.

أَحْمَرُ [Red: and also brown, or the like:] a thing of the colour termed حُمْرَةٌ: (Msb, K:) it is in animals, and in garments &c.; and, accord. to IAar, in water [when muddy]: and so ↓ يَحْمُورٌ: (K:) fem. of the former حَمْرَآءُ: (Msb:) pl. حُمْرٌ and حُمْرَانٌ: (K:) or when it means dyed with the colour termed حُمْرَةٌ, the pl. is حُمْرٌ (S, Msb) and حُمْرَانٌ; for you say ثِيَابٌ حُمْرٌ and حُمْرَانٌ [red garments]: (TA:) but if you apply it as an epithet to a man, [in which case it has other meanings than those explained above, as will be shown in what follows,] the pl. is أَحَامِرُ (S) and حُمْرٌ: (TA:) or if it means a thing having the colour termed حُمْرَةٌ, the pl. is أَحَامِرُ, because, in this case, it is a subst., not an epithet. (Msb.) ↓ أَحْمَرِىٌّ also signifies the same as أَحْمَرُ: (Ham p. 379:) or, as some say, it has an intensive sense. (TA voce كَرُوبِيُّونَ.) It is said in the S, in art. دك, that حَمْرَاوَاتٌ is a pl. of حَمْرَآءُ, like as دَكَّاوَاتٌ, is of دَكَّآءُ; but it is not so. (IB in that art.) b2: Applied to a camel, Of a colour like that of saffron when a garment is dyed with it so that it stands up by reason of [the thickness of] the dye: (TA:) or of an unmixed red colour; (As, S in art. كمت, and TA;) and so the fem. when applied to a she-goat. (TA.) It is said that, of she-camels, the حَمْرَآء is the most able to endure the summer midday-heat; and the وَرْقَآء, to endure nightjourneying; and that the صَهْبَآء is the most notable and the most beautiful to look at: so said Aboo-Nasr En-Na'ámee: and the Arabs say that the best of camels are the حُمْر and the صُهْب. (TA.) [Hence,] حُمْرُ النَّعَمِ signifies (assumed tropical:) The high-bred, or excellent, of camels: and is proverbially applied to anything highly prized, precious, valuable, or excellent. (Mgh, Msb.) b3: Applied to a man, (AA, Sh, Az,) White (AA, Sh, Az, K) in complexion; (Az;) because أَبْيَضُ might be considered as of evil omen [implying the meaning of leprosy]: (AA, Sh:) or, accord. to Th, because the latter epithet, applied to a man, was only used by the Arabs as signifying “ pure,” or “ free from faults: ” but they sometimes used this latter epithet in the sense of “ white in complexion,”

applied to a man &c.: (IAth:) fem., in the same sense, حَمْرَآءُ: the dim. of which, ↓ حُمَيْرَآءُ, occurs in a trad., applied to 'Áïsheh. (K, * TA.) So, accord. to some, in the trad., بُعِثْتُ إِلَى الأَحْمَرِ وَالأَسْوَدِ, (TA,) i. e. I have been sent to the white and the black; because these two epithets comprise all mankind: (Az, TA:) [therefore, by the former we should understand the white and the red races; and by the latter, the negroes: but some hold that by the former are meant the foreigners, and] by the latter are meant the Arabs. (TA.) One says also, [when speaking of Arabs and more northern races,] أَتَانِى كُلُّ أَسْوَدَ مِنْهُمْ وَأَحْمَرَ, meaning Every Arab of them, and foreigner, came to me: and one should not say, in this sense, أَبْيَضَ. (AA, As, S.) الحَمْرَآءُ, also, is applied to The foreigners (العَجَمُ) [collectively]; (S, A, K;) because a reddish white is the prevailing hue of their complexion: (S:) or the Persians and Greeks: or those foreigners mostly characterized by whiteness of complexion; as the Greeks and Persians. (TA.) You say, لَيْسَ فِى

الحَمْرَآءِ مِثْلُهُ There is not among the foreigners (العَجَم) the like of him. (A.) And accord. to some, الأَحْمَرُ وَالأَبْيَضُ means The Arabs and the foreigners. (TA.) الحَمْرَآءُ [so in the TA, but correctly أَبْنَآءُ الحَمْرَآءِ,] is an appellation applied to Emancipated slaves: and اِبْنُ حَمْرَآءِ العِجَانِ, meaning Son of the female slave, is an appellation used in reviling and blaming. (TA.) b4: Also (tropical:) A man having no weapons with him: pl. حُمْرٌ (A, K) and حُمْرَانٌ. (K.) b5: الحُسْنُ أَحْمَرُ meansBeauty is in الحُمْرَة [app. fairness of complexion; i. e. beauty is fair-complexioned]: (TA:) or (assumed tropical:) beauty is attended by difficulty; i. e. he who loves beauty must bear difficulty, or distress: (IAth:) or the lover experiences from beauty what is experienced from war. (ISd, K.) b6: الأَحْمَرُ A sort of dates: (K:) so called because of their colour. (TA.) b7: الأَحْمَرُ وَالأَبْيَضُ Gold and silver. (TA.) And الأَحْمَرَانِ Flesh-meat and wine; (S, A, K;) said to destroy men: (S:) so in the saying, نَحْنُ مِنْ أَهْلِ الأَسْوَدَيْنِ لَا الأَحْمَرَيْنِ We are of the people of dates and water, not of flesh-meat and wine: (A:) or the beverage called نَبِيذ and flesh-meat. (IAar.) Also Wine and [garments of the kind called] بُرُود. (Sh.) and Gold and saffron; (Az, ISd, K;) said to destroy women; i. e. the love of ornaments and perfumes destroys them: (Az:) or these are called الأَصْفَرَانِ; (AO, TA;) and milk and water, الأَبْيَضَانِ; (TA;) and dates and water, الأَسْوَدَانِ. (A, TA.) And الأَحَامِرَةُ Flesh-meat and wine and [the perfume called] الخَلُوق: (S, K:) or gold and flesh-meat and wine; as also الأَخَاضِرُ: (TA in art. خضر:) or gold and saffron and الخَلُوق. (ISd, TA.) b8: المَوْتُ الأَحْمَرُ (assumed tropical:) Slaughter; (L, K;) because it occasions the flowing of blood: (TA:) and [so in the L, but in the K “ or ”] (tropical:) violent death: (S, A, L, K:) or death in which the sight of the man becomes dim by reason of terror, so that the world appears red and black before his eyes: (A 'Obeyd:) or it may mean (assumed tropical:) recent, fresh, death; from the phrase next following. (As.) b9: وَطْأَةٌ حَمْرَآءُ (tropical:) A new, or recent, footstep, or footprint: opposed to دَهْمَآءُ. (As, S, A.) b10: سَنَةٌ حَمْرَآءُ (tropical:) A severe year; (S, K;) because it is a mean between the سَوْدَآء and the بَيْضآء: or a year of severe drought; because, in such a year, the tracts of the horizon are red: (TA:) when الجَبْهَةُ [the tenth Mansion of the Moon (see مَنَازِلُ القَمَرِ in art. نزل)] breaks its promise [of bringing rain], the year is such as is thus called. (AHn.) b11: See also حَمْرَآءُ voce حَمَارَّةٌ. b12: جَآءَ بِغَنَمِهِ حُمْرَ الكُلَى, and, in like manner, سُودَ البُطُونِ, (tropical:) He brought his sheep or goats, in a lean, or an emaciated, state. (A, * TA.) أَحْمَرِىٌّ: see أَحْمَرُ.

تَحْمِيرٌ [an inf. n. (of حَمَّرَ) used as a subst.] A bad kind of tanning. (K. [For دِبْغٌ in the CK, I read دَبْغٌ, as in other copies of the K.]) مِحْمَرٌ i. q. مِحْلَأٌ; (K; in the CK مِحْلاء;) i. e. The iron instrument, or stone, with which one shaves off the hair and dirt on the surface of a hide, and with which one skins. (L, TA. [But for the last words of the explanation in those two lexicons, ينشف به, I read يُنْتَقُ بِهِ.]) A2: Also, (S, TA,) in the K, [and in a copy of the A,] مَحَمَّرٌ, which is a mistake, (TA,) A horse got by a stallion of generous, or Arabian, race, out of a mare not of such a race; or not of generous birth; or a jade; syn. هَجِينٌ; (S, A, K;) in Persian, پَالَانِىْ; (S, K;) as also ↓ حَمَّارَةٌ: (K:) or a horse of mean race, that resembles the ass in his slowness of running: and a bad beast: (TA:) pl. مَحَامِرُ (S, A, TA) and مَحَامِيرُ: (TA:) and accord. to the T, ↓ حَمَّارَةٌ signifies [not as it is explained above, as a sing., but] i. q. مَحَامِرُ; and Z explains it as an epithet applied to horses, signifying that run like asses. (TA.) b2: Also An ignoble, or a mean, man: (K, * TA:) and a man who will not give unless pressed and importuned. (K, * TA.) المُحَمِّرَةٌ A sect of the خُرَّمِيَّة, who opposed the مُبَيِّضَة (S, K) and the مُسَوِّدَة: (TA:) a single person thereof was called مُحَمِّرٌ: (S, K:) they made their ensigns red, in opposition to the مسوّدة of the Benoo-Háshim; and hence they were thus called, like as the حَرُورِيَّة were called المُبَيِّضَةُ because their ensigns in war were white. (T.) مَحْمُورٌ: see حَمِيرٌ.

مَحْمُورَآءُ: see حِمَارٌ يَحْمُورٌ The wild ass: see حِمَارٌ: (S, Mgh, K:) or a certain kind of wild animal: (Mgh:) [the oryx; to which the name is generally applied; and so in Hebrew: see also بَقَرُ الوَحْشِ, in art. بقر:] a certain beast (K, TA) resembling the she-goat. (TA.) b2: And A certain bird. (K.) A2: See also أَحْمَرُ.

حمر: الحُمْرَةُ: من الأَلوان المتوسطة معروفة. لونُ الأَحْمَرِ يكون في

الحيوان والثياب وغير ذلك مما يقبله، وحكاه ابن الأَعرابي في الماء

أَيضاً.

وقد احْمَرَّ الشيء واحْمَارَّ بمعنًى، وكلُّ افْعَلَّ من هذا الضرب

فمحذوف من افْعَالَّ، وافْعَلْ فيه أَكثر لخفته. ويقال: احْمَرَّ الشيءُ

احْمِراراً إِذا لزم لَوْنَه فلم يتغير من حال إِلى حال، واحْمارَّ

يَحْمارُّ احْمِيراراً إِذا كان عَرَضاً حادثاً لا يثبت كقولك: جَعَلَ يَحْمارُّ

مرة ويَصْفارُّ أُخْرَى؛ قال الجوهري: إِنما جاز إِدغام احْمارَّ لأَنه

ليس بملحق ولو كان له في الرباعي مثال لما جاز إِدغامه كما لا يجوز إِدغام

اقْفَنْسَسَ لما كان ملحقاً باحْرَنْجَمَ. والأَحْمَرُ من الأَبدان: ما

كان لونه الحُمْرَةَ. الأَزهري في قولهم: أَهلك النساءَ الأَحْمرانِ،

يعنون الذهب والزعفران، أَي أَهلكهن حب الحلى والطيب. الجوهري: أَهلك

الرجالَ الأَحمرانِ: اللحم والخمر. غيره: يقال للذهب والزعفران الأَصفران،

وللماء واللبن الأَبيضان، وللتمر والماء الأَسودان. وفي الحديث: أُعطيت

الكنزين الأَحْمَرَ والأَبْيَضَ؛ هي ما أَفاء الله على أُمته من كنوز الملوك.

والأَحمر: الذهب، والأَبيض: الفضة، والذهب كنوز الروم لأَنه الغالب على

نقودهم، وقيل: أَراد العرب والعجم جمعهم الله على دينه وملته. ابن سيده:

الأَحمران الذهب والزعفران، وقيل: الخمر واللحم فإِذا قلت الأَحامِرَةَ

ففيها الخَلُوقُ؛ وقال الليث: هو اللحم والشراب والخَلُوقُ؛ قال

الأَعشى:إِن الأَحامِرَةَ الثَّلاثَةَ أَهْلَكَتْ

مالي، وكنتُ بها قديماً مُولعَا

ثم أَبدل بدل البيان فقال:

الخَمْرَ واللَّحْمَ السَّمينَ، وأَطَّلِي

بالزَّعْفَرانِ، فَلَنْ أَزَاَلُ مُوَلَّعَا

(* قوله: «فلن أزال مولعا» التوليع: البلق، وهو سواد وبياض؛ وفي نسخة

بدله مبقعاً؛ وفي الأَساس مردّعاً).

جعل قولَه وأَطَّلي بالزعفران كقوله والزعفران. وهذا الضرب كثير، ورواه

بعضهم:

الخمر واللحم السمين أُدِيمُهُ

والزعفرانَ . . . . . . . . . .

وقال أَبو عبيدة: الأَصفران الذهب والزعفران؛ وقال ابن الأَعرابي:

الأَحمران النبيذ واللحم؛ وأَنشد:

الأَحْمَرينَ الرَّاحَ والمُحَبَّرا

قال شمر: أَراد الخمر والبرود. والأَحمرُ الأَبيض: تَطَيُّراً بالأَبرص؛

يقال: أَتاني كل أَسود منهم وأَحمر، ولا يقال أَبيض؛ معناه جميع الناس

عربهم وعجمهم؛ يحكيها عن أَبي عمرو بن العلاء. وفي الحديث: بُعِثْتُ إِلى

الأَحمر والأَسود. وفي حديث آخر عن أَبي ذر: أَنه سمع النبي، صلى الله

عليه وسلم، يقول: أُوتيتُ خَمْساً لم يؤتَهُن نبيّ قبلي، أُرسلت إِلى

الأَحمر والأَسود ونصرت بالرعب مسيرة شهر؛ قال شمر: يعني العرب والعجم والغالب

على أَلوان العرب السُّمرة والأُدْمَة وعلى أَلوان العجم البياض

والحمرة، وقيل: أَراد الإِنس والجن، وروي عن أَبي مسحل أَنه قال في قوله بعثت

إِلى الأَحمر والأَسود: يريد بالأَسود الجن وبالأَحمر الإِنس، سمي الإِنس

الأَحمر للدم الذي فيهم، وقيل أَراد بالأَحمر الأَبيض مطلقاً؛ والعرب

تقول: امرأَة حمراء أَي بيضاء. وسئل ثعلب: لم خَصَّ الأَحمرَ دون الأَبيض؟

فقال: لأَن العرب لا تقول رجل أَبيض من بياض اللون، إِنما الأَبيض عندهم

الطاهر النقيُّ من العيوب، فإِذا أَرادوا الأَبيض من اللون قالوا أَحمر:

قال ابن الأَثير: وفي هذا القول نظر فإِنهم قد استعملوا الأَبيض في أَلوان

الناس وغيرهم؛ وقال عليّ، عليه السلام، لعائشة، رضي الله عنها: إِياك أَن

تَكُونيها يا حُمَيْراءُ أَي يا بيضاء. وفي الحديث: خذوا شَطْرَ دينكم

من الحُمَيْراءِ؛ يعني عائشة، كان يقول لها أَحياناً تصغير الحمراء يريد

البيضاء؛ قال الأَزهري: والقول في الأَسود والأَحمر إِنهما الأَسود

والأَبيض لأَن هذين النعتين يعمان الآدميين أَجمعين، وهذا كقوله بعثت إِلى

الناس كافة؛ وقوله:

جَمَعْتُم فأَوْعَيْتُم، وجِئْتُم بِمَعْشَرٍ

تَوافَتْ به حُمرانُ عَبْدٍ وسُودُها

يريد بِعَبْدٍ عَبْدَ بنَ بَكْرِ بْنِ كلاب؛ وقوله أَنَشده ثعلب:

نَضْخَ العُلوجِ الحُمْرِ في حَمَّامِها

إِنما عنى البيضَ، وقيل: أَراد المحَمَّرين بالطيب. وحكي عن الأَصمعي:

يقال أَتاني كل أَسود منهم وأَحمر، ولا يقال أَبيض. وقوله في حديث عبد

الملك: أَراكَ أَحْمَرَ قَرِفاً؛ قال: الحُسْنُ أَحْمَرُ، يعني أَن الحُسْنَ

في الحمرة؛ ومنه قوله:

فإِذا ظَهَرْتِ تَقَنَّعي

بالحُمْرِ، إِن الحُسْنَ أَحْمَر

قال ابن الأَثير: وقيل كنى بالأَحمر عن المشقة والشدة أَي من أَراد

الحسن صبر على أَشياء يكرهها. الجوهري: رجل أَحمر، والجمع الأَحامر، فإِن

أَردت المصبوغ بالحُمْرَة قلت: أَحمر، والجمع حُمْر. ومُضَرُ الحَمْراءِ،

بالإِضافة: نذكرها في مضر. وبَعير أَحمر: لونه مثل لون الزعفران إِذا

أُجْسِدَ الثوبُ به، وقيل بعير أَحمر إِذا لم يخالط حمرتَه شيءٌ؛ قال:

قام إِلى حَمْراءَ من كِرامِها،

بازِلَ عامٍ أَو سَدِيسَ عامِها

وهي أَصبر الإِبل على الهواجر. قال أَبو نصر النَّعامِيُّ: هَجَّرْ

بحمراء، واسْرِ بوَرْقاءَ، وصَبَّح القومَ على صَهْباء؛ قيل له: ولِمَ ذلك؟

قال: لأَن الحمراء أَصبر على الهواجر، والورقاء أَصبر على طول السُّرى،

والصهباء أَشهر وأَحسن حين ينظر إِليها. والعرب تقول: خير الإِبل حُمْرها

وصُهْبها؛ ومنه قول بعضهم: ما أُحِبُّ أَنَّ لي بمعاريض الكلم حُمْرَ

النَّعَمِ. والحمراء من المعز: الخالصة اللون. والحمراء: العجم لبياضهم ولأَن

الشقرة أَغلب الأَلوان عليهم، وكانت العرب تقول للعجم الذين يكون البياض

غالباً على أَلوانهم مثل الروم والفرس ومن صاقبهم: إنهم الحمراء؛ ومنه

حديث علي، رضي الله عنه، حين قال له سَرَاةٌ من أَصحابه العرب: غلبتنا

عليك هذه الحمراء؛ فقال: لنضربنكم على الدين عَوْداً كما ضربتموهم عليه

بَدْءاً؛ أَراد بالحمراء الفُرْسَ والروم. والعرب إِذا قالوا: فلان أَبيض

وفلانة بيضاء فمعناه الكرم في الأَخلاق لا لون الخلقة، وإِذا قالوا: فلان

أَحمر وفلانة حمراء عنوا بياض اللون؛ والعرب تسمي المَوَاليَ الحمراء.

والأَحامرة: قوم من العجم نزلوا البصرة وتَبَنَّكُوا بالكوفة. والأَحمر: الذي

لا سلاح معه.

والسَّنَةُ الحمراء: الشديدة لأَنها واسطة بين السوداء والبيضاء؛ قال

أَبو حنيفة: إِذا أَخْلَفَتِ الجَبْهَةُ فهي السنة الحمراءُ؛ وفي حديث

طَهْفَةَ: أَصابتنا سنة حمراء أَي شديدة الجَدْبِ لأَن آفاق السماء تَحْمَرُّ

في سِنِي الجدب والقحط؛ وفي حديث حليمة: أَنها خرجت في سنة حمراء قَدْ

بَرَتِ المال الأَزهري: سنة حمراء شديدة؛ وأَنشد:

أَشْكُو إِليكَ سَنَواتٍ حُمْرَا

قال: أَخرج نعته على الأَعوام فذكَّر، ولو أَخرجه على السنوات لقال

حَمْراواتٍ؛ وقال غيره: قيل لِسِني القحط حَمْراوات لاحمرار الآفاق فيه ومنه

قول أُمية:

وسُوِّدَتْ شْمْسُهُمْ إِذا طَلَعَتْ

بالجُِلبِ هِفّاً، كأَنه كَتَمُ

والكتم: صبغ أَحمر يختضب به. والجلب: السحاب الرقيق الذي لا ماء فيه.

والهف: الرقيق أَيضاً، ونصبه على الحال. وفي حديث علي، كرم الله تعالى

وجهه، أَنه قال: كنا إِذا احْمَرَّ البَأْس اتَّقينا برسول الله، صلى الله

عليه وسلم، وجعلناه لنا وقاية. قال الأَصمعي: يقال هو الموت الأَحمر والموت

الأَسود؛ قال: ومعناه الشديد؛ قال: وأُرى ذلك من أَلوان السباع كأَنه من

شدته سبع؛ قال أَبو عبيد: فكأَنه أَراد بقوله احْمَرَّ البأْسُ أَي صار

في الشدة والهول مثل ذلك.

والمُحْمِّرَةُ: الذين علامتهم الحمرة كالمُبَيِّضَةِ والمُسَوِّدَةِ،

وهم فرقة من الخُرَّمِيَّةِ، الواحد منهم مُحَمِّرٌ، وهم يخالفون

المُبَيِّضَةَ. التهذيب: ويقال للذين يُحَمِّرون راياتِهم خلاف زِيٍّ

المُسَوِّدَةِ من بني هاشم: المُحْمِّرَةُ، كما يقال للحَرُورَيَّة المُبَيِّضَة،

لأَن راياتهم في الحروب كانت بيضاً.

ومَوْتٌ أَحمر: يوصف بالشدَّة؛ ومنه: لو تعلمون ما في هذه الأُمة من

الموت الأَحمر، يعني القتل لما فيه من حمرة الدم، أَو لشدّته. يقال: موت

أَحمر أَي شديد. والموت الأَحمر: موت القتل، وذلك لما يحدث عن القتل من

الدم، وربما كَنَوْا به عن الموت الشديد كأَنه يلْقَى منه ما يلْقَى من

الحرب؛ قال أَبو زبيد الطائي يصف الأَسد:

إِذا عَلَّقَتْ قِرْناً خطاطِيفُ كَفِّهِ،

رَأَى الموتَ رَأْيَ العَيْنِ أَسْوَدَ أحْمَرا

وقال أَبو عبيد في معنى قولهم: هو الموت الأَحمر يَسْمَدِرُّ بَصَرُ

الرجلِ من الهول فيرى الدنيا في عينيه حمراء وسوداء، وأَنشد بيت أَبي زبيد.

قال الأَصمعي: يجوز أَن يكون من قول العرب وَطْأَةٌ حمراء إِذا كانت طرية

لم تدرُس، فمعنى قولهم الموت الأَحمر الجديد الطري. الأَزهري: ويروى عن

عبدالله بن الصامت أَنه قال: أَسرع الأَرض خراباً البصرة، قيل: وما

يخربها؟ قال: القتل الأَحمر والجوع الأَغبر. وقالوا: الحُسْنُ أَحْمرُ أَي

شاقٌّ أَي من أَحب الحُسْنَ احتمل المشقة. وقال ابن سيده أَي أَنه يلقى منه

ما يلقى صاحب الحَرْبِ من الحَرْب. قال الأَزهري: وكذلك موت أَحمر. قال:

الحُمْرَةُ في الدم والقتال، يقول يلقى منه المشقة والشدّة كما يلقى من

القتال. وروى الأَزهري عن ابن الأَعرابي في قولهم الحُسْنُ أَحمر: يريدون

إن تكلفتَ الحسن والجمال فاصبر فيه على الأَذى والمشقة؛ ابن الأَعرابي:

يقال ذلك للرجل يميل إِلى هواه ويختص بمن يحب، كما يقال: الهوى غالب، وكما

يقال: إِن الهوى يميلُ باسْتِ الراكبِ إِذا آثر من يهواه على غيره.

والحُمْرَةُ: داءٌ يعتري الناس فيحمرّ موضعها، وتُغالَبُ بالرُّقْيَة. قال

الأَزهري: الحُمْرَةُ من جنس الطواعين، نعوذ بالله منها.

الأَصمعي: يقال هذه وَِطْأَةٌ حَمْراءُ إِذا كانت جديدة، وَوَطْأَةٌ

دَهْماء إِذا كانت دارسة، والوطْأَة الحَمْراءُ: الجديدة. وحَمْراءُ

الظهيرة: شدّتها؛ ومنه حديث عليّ، كرم الله وجهه: كنا إِذا احْمَرَّ البأْسُ

اتقيناه برسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، فلم يكن أَحدٌ أَقربَ إِليه منه؛

حكى ذلك أَبو عبيد، رحمه الله، في كتابه الموسوم بالمثل؛ قال ابن

الأَثير: معناه إِذا اشتدّت الحرب استقبلنا العدوّ به وجعلناه لنا وقاية، وقيل:

أَراد إِذا اضطرمت نار الحرب وتسعرت، كما يقال في الشر بين القوم: اضطرمت

نارهم تشبيهاً بحُمْرة النار؛ وكثيراً ما يطلقون الحُمْرَة على

الشِّدّة. وقال أَبو عبيد في شرح الحديث الأَحمرُ والأَسودُ من صفات الموت:

مأْخوذ من لون السَّبعُ كأَنه من شدّته سَبُعٌ، وقيل:شُبه بالوطْأَة الحمراءِ

لجِدَّتها وكأَن الموت جديد.

وحَمارَّة القيظ، بتشديد الراء، وحَمارَتُه: شدّة حره؛ التخفيف عن

اللحياني، وقد حكيت في الشتاء وهي قليلة، والجمع حَمَارٌّ. وحِمِرَّةُ

الصَّيف: كَحَمَارَّتِه. وحِمِرَّةُ كل شيء وحِمِرُّهُ: شدّنه. وحِمِرُّ

القَيْظِ والشتاء: أَشدّه. قال: والعرب إذا ذكرت شيئاً بالمشقة والشدّة وصفَته

بالحُمْرَةِ، ومنه قيل: سنة حَمْرَاء للجدبة. الأَزهري عن الليث:

حَمَارَّة الصيف شدّة وقت حره؛ قال: ولم أَسمع كلمة على تقدير الفَعَالَّةِ غير

الحمارَّة والزَّعارَّة؛ قال: هكذا قال الخليل؛ قال الليث: وسمعت ذلك

بخراسان سَبارَّةُ الشتاء، وسمعت: إِن وراءك لَقُرّاً حِمِرّاً؛ قال

الأَزهري: وقد جاءت أَحرف أُخر على وزن فَعَالَّة؛ وروى أَبو عبيد عن الكسائي:

أَتيته في حَمارَّة القَيْظِ وفي صَبَارَّةِ الشتاء، بالصاد، وهما شدة الحر

والبرد. قال: وقال الأُمَوِيُّ أَتيته على حَبَالَّةِ ذلك أَي على حِين

ذلك، وأَلقى فلانٌ عَلَيَّ عَبَالَّتَهُ أَي ثِقْلَه؛ قاله اليزيدي

والأَحمر. وقال القَنَاني

(*

قوله: «وقال القناني» نسبة إِلى بئر قنان، بفتح القاف والنون، وهو

أَستاذ الفراء: انظر ياقوت). أَتوني بِزِرَافَّتِهِمْ أَي جماعتهم، وسمعت

العرب تقول: كنا في حَمْرَاءِ القيظ على ماءِ شُفَيَّة

(* قوله: «على ماء

شفية إلخ» كذا بالأَصل. وفي ياقوت ما نصه: سقية، بالسين المهملة المضمومة

والقاف المفتوحة، قال: وقد رواها قوم: شفية، بالشين المعجمة والفاء مصغراً

أَيضاً، وهي بئر كانت بمكة، قال أَبو عبيدة: وحفرت بنو أَسد شفية، قال

الزبير وخالفه عمي فقال إِنما هي سقية). وهي رَكِيَّةٌ عَذْبَةٌ. وفي حديث

عليّ: في حَمارَّةِ القيظ أَي في شدّة الحر. وقد تخفف الراء. وقَرَبٌ

حِمِرٌّ: شديد. وحِمِرُّ الغَيْثِ: معظمه وشدّته. وغيث حِمِرٌّ، مثل

فِلِزٍّ: شديد يَقْشِرُ وجه الأَرض. وأَتاهم الله بغيث حِمِرٍّ: يَحْمُرُ

الأَرضَ حَمْراً أَي يقشرها.

والحَمْرُ: النَّتْقُ. وحَمَرَ الشاة يَحْمُرُها حَمْراً: نَتَقَها أَي

سلخها. وحَمَرَ الخارزُ سَيْرَه يَحْمُره، بالضم، حَمْراً: سَحَا بطنه

بحديدة ثم لَيَّنَه بالدهن ثم خرز به فَسَهُلَ.

والحَمِيرُ والحَمِيرَةُ: الأُشْكُزُّ، وهو سَيْرٌ أَبيض مقشور ظاهره

تؤكد به السروج؛ الأَزهري: الأُشكز معرّب وليس بعربي، قال: وسميت حَمِيرة

لأَنها تُحْمَرُ أَي تقشر؛ وكل شيء قشرته، فقد حَمَرْتَه، فهو محمور

وحَمِيرٌ. والحَمْرُ بمعنى القَشْر: يكون باللسان والسوط والحديد. والمِحْمَرُ

والمِحْلأُ: هو الحديد والحجر الذي يُحْلأُ به الإِهابُ وينتق به.

وحَمَرْتُ الجلد إذا قشرته وحلقته؛ وحَمَرَتِ المرأَةُ جلدَها تَحْمُرُه.

والحَمْرُ في الوبر والصوف، وقد انْحَمَر ما على الجلد. وحَمَرَ رأْسه:

حلقه.والحِمارُ: النَّهَّاقُ من ذوات الأَربع، أَهليّاً كان أَو وحْشِيّاً.

وقال الأَزهري: الحِمارُ العَيْرُ الأَهْلِيُّ والوحشي، وجمعه أَحْمِرَة

وحُمُرٌ وحَمِيرٌ وحُمْرٌ وحُمُورٌ، وحُمُرَاتٌ جمع الجمع، كَجُزُراتٍ

وطُرُقاتٍ، والأُنثى حِمارة. وفي حديث ابن عباس: قدَمْنا رسول الله، صلى

الله عليه وسلم، ليلةَ جَمْعٍ على حُمُرَاتٍ؛ هي جمع صحةٍ لحُمُرٍ، وحُمُرٌ

جمعُ حِمارٍ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

فأَدْنَى حِمارَيْكِ ازْجُرِي إِن أَرَدْتِنا،

ولا تَذْهَبِي في رَنْقِ لُبٍّ مُضَلَّلِ

فسره فقال: هو مثل ضربه؛ يقول: عليك بزوجكِ ولا يَطْمَحْ بَصَرُك إِلى

آخر، وكان لها حماران أَحدهما قد نأَى عنها؛ يقول: ازجري هذا لئلاَّ يلحق

بذلك؛ وقال ثعلب: معناه أَقبلي عليَّ واتركي غيري. ومُقَيَّدَةُ

الحِمَارِ: الحَرَّةُ لأَن الحمار الوحشي يُعْتَقَلُ فيها فكأَنه مُقَيَّدٌ. وبنو

مُقَيَّدَةِ الحمار: العقارب لأَن أَكثر ما تكون في الحَرَّةِ؛ أَنشد

ثعلب:

لَعَمْرُكَ ما خَشِيتُ على أُبَيٍّ

رِماحَ بَنِي مُقَيِّدَةِ الحِمارِ

ولكِنِّي خَشِيتُ على أُبَيٍّ

رِماحَ الجِنِّ، أَو إِيَّاكَ حارِ

ورجل حامِرٌ وحَمَّارٌ: ذو حمار، كما يقال فارسٌ لذي الفَرَسِ.

والحَمَّارَةُ: أَصحاب الحمير في السفر. وفي حديث شريح: أَنه كان يَرُدُّ

الحَمَّارَةَ من الخيل؛ الحَمَّارة: أَصحاب الحمير أَي لم يُلْحِقْهم بأَصحاب

الخيل في السهام من الغنيمة؛ قال الزمخشري فيه أَيضاً: إِنه أَراد

بالحَمَّارَةِ الخيلَ التي تَعْدُو عَدْوَ الحمير. وقوم حَمَّارَة وحامِرَةٌ:

أَصحاب حمير، والواحد حَمَّار مثل جَمَّال وبَغَّال، ومسجدُ الحامِرَةِ منه.

وفرس مِحْمَرٌ: لئيم يشبه الحِمَارَ في جَرْيِه من بُطْئِه، والجمع

المَحامِرُ والمَحامِيرُ؛ ويقال للهجين: مِحْمَرٌ، بكسر الميم، وهو بالفارسية

بالاني؛ ويقال لمَطِيَّةِ السَّوْءِ مِحْمَرٌ. التهذيب: الخيل

الحَمَّارَةُ مثل المَحامِرِ سواء، وقد يقال لأَصحاب البغال بَغَّالَةٌ، ولأَصحاب

الجمال الجَمَّالَة؛ ومنه قول ابن أَحمر:

شَلاًّ كما تَطْرُدُ الجَمَّالَةُ الشَّرَدَا

وتسمى الفريضة المشتركة: الحِمَارِيَّة؛ سميت بذلك لأَنهم قالوا: هَبْ

أَبانا كان حِمَاراً. ورجل مِحْمَرٌ: لئيم؛ وقوله:

نَدْبٌ إِذا نَكَّسَ الفُحْجُ المَحامِيرُ

ويجوز أَن يكون جمع مِحْمَرٍ فاضطرّ، وأَن يكون جمع مِحْمارٍ. وحَمِرَ

الفرس حَمَراً، فهو حَمِرٌ: سَنِقَ من أَكل الشعير؛ وقيل: تغيرت رائحة فيه

منه. الليث: الحَمَرُ، بالتحريك، داء يعتري الدابة من كثرة الشعير

فَيُنْتِنُ فوه، وقد حَمِرَ البِرْذَوْنُ يَحْمَرُ حَمَراً؛ وقال امرؤ

القيس:لعَمْرِي لَسَعْدُ بْنُ الضِّبابِ إِذا غَدا

أَحَبُّ إِلينا مِنكَ، فَا فَرَسٍ حَمِرْ

يُعَيِّره بالبَخَرِ، أَراد: يا فا فَرَسٍ حَمِرٍ، لقبه بفي فَرَسٍ

حَمِرٍ لِنَتْنِ فيه. وفي حديث أُمِّ سلمة: كانت لنا داجِنٌ فَحَمِرَتْ من

عجين: هو من حَمَرِ الدابة. ورجل مِحْمَرٌ: لا يعطِي إِلاَّ على الكَدِّ

والإِلْحاحِ عليه. وقال شمر: يقال حَمِرَ فلان عليّ يَحْمَرُ حَمَراً إِذا

تَحَرَّقَ عليك غضباً وغيظاً، وهو رجل حَمِرٌ من قوم حَمِرينَ.

وحِمَارَّةُ القَدَمِ: المُشْرِفَةُ بين أَصابعها ومفاصلها من فوق. وفي

حديث عليّ: ويُقْطَعُ السارقُ من حِمَارَّةِ القَدَمِ؛ هي ما أَشرف بين

مَفْصِلِها وأَصابعها من فوق. وفي حديثه الآخر: أَنه كان يغسل رجله من

حِمَارَّةِ القدم؛ قال ابن الأَثير: وهي بتشديد الراء. الأَصمعي: الحَمائِرُ

حجارة تنصب حول قُتْرَةِ الصائد، واحدها حِمَارَةٌ، والحِمَارَةُ

أَيضاً: الصخرة العظيمة. الجوهري: والحمارة حجارة تنصب حول الحوض لئلا يسيل

ماؤه، وحول بيت الصائد أَيضاً؛ قال حميد الأَرقط يذكر بيت صائد:

بَيْتُ حُتُوفٍ أُرْدِحَتْ حَمَائِرُهْ

أُردحت أَي زيدت فيها بَنِيقَةٌ وسُتِرَتْ؛ قال ابن بري: صواب انشاد هذا

البيت: بيتَ حُتُوفٍ، بالنصب، لأَن قبله:

أَعَدَّ لِلْبَيْتِ الذي يُسامِرُهْ

قال: وأَما قول الجوهري الحِمَارَةُ حجارة تنصب حول الحوض وتنصب أَيضاً

حول بيت الصائد فصوابه أَن يقول: الحمائر حجارة، الواحد حِمَارَةٌ، وهو

كل حجر عريض. والحمائر: حجارة تجعل حول الحوض تردّ الماء إِذا طَغَى؛

وأَنشد:

كأَنَّما الشَّحْطُ، في أَعْلَى حَمائِرِهِ،

سَبائِبُ القَزِّ مِن رَيْطٍ وكَتَّانِ

وفي حديث جابر: فوضعته

(* قوله: «فوضعته إلخ» ليس هو الواضع، وإنما رجل

كان يبرد الماء لرسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، على حمارة، فأرسله

النبي يطلب عنده ماء لما لم يجد في الركب ماء. كذا بهامش النهاية). على

حِمارَةٍ من جريد، هي ثلاثة أَعواد يُشَدَّ بعض ويخالَفُ بين أَرجلها

تُعَلَّقُ عليها الإِداوَةُ لتُبَرِّدَ الماءَ، ويسمى بالفارسية سهباي، والحمائر

ثلاث خشبات يوثقن ويجعل عليهنّ الوَطْبُ لئلا يَقْرِضَه الحُرْقُوصُ،

واحدتها حِمارَةٌ؛ والحِمارَةُ: خشبة تكون في الهودج.والحِمارُ خشبة في

مُقَدَّم الرجل تَقْبِضُ عليها المرأَة وهي في مقدَّم الإِكاف؛ قال

الأَعشى:وقَيَّدَنِي الشِّعْرُ في بَيْتهِ،

كما قَيَّدَ الآسِراتُ الحِمارا

الأَزهري: والحِمارُ ثلاث خشبات أَو أَربع تعترض عليها خشبة وتُؤْسَرُ

بها. وقال أَبو سعيد: الحِمارُ العُود الذي يحمل عليه الأَقتاب، والآسرات:

النساء اللواتي يؤكدن الرحال بالقِدِّ ويُوثِقنها. والحمار: خشبة

يَعْمَلُ عليها الصَّيْقَلُ. الليث: حِمارُ الصَّيْقَلِ خشبته التي يَصْقُلُ

عليها الحديد. وحِمَار الطُّنْبُورِ: معروف. وحِمارُ قَبَّانٍ: دُوَيْبِّةٌ

صغيرة لازقة بالأَرض ذات قوائم كثيرة؛ قال:

يا عَجَبا لَقَدْ رَأَيْتُ العَجَبا:

حِمَارَ قَبَّانٍ يَسُوقُ الأَرْنَبا

والحماران: حجران ينصبان يطرح عليهما حجر رقيق يسمى العَلاةَ يجفف عليه

الأَقِطُ؛ قال مُبَشِّرُ بن هُذَيْل بن فَزارَةَ الشَّمْخِيُّ يصف جَدْبَ

الزمان:

لا يَنْفَعُ الشَّاوِيِّ فيها شاتُهُ،

ولا حِماراه ولا عَلاَتُه

يقول: إِن صاحب الشاء لا ينتفع بها لقلة لبنها، ولا ينفعه حماراه ولا

عَلاَته لأَنه ليس لها لبن فيُتخذ منه أَقِط. والحمَائر: حجارة تنصب على

القبر، واحدتها حِمارَةٌ. ويقال: جاء بغنمه حُمْرَ الكُلَى، وجاء بها سُودَ

البطون، معناهما المهازيل.

والحُمَرُ والحَوْمَرُ، والأَوَّل أَعلى: التمر الهندي، وهو بالسَّراةِ

كثير، وكذلك ببلاد عُمان، وورقه مثل ورق الخِلافِ الذي قال له

البَلْخِيّ؛ قال أَبو حنيفة: وقد رأَيته فيما بين المسجدين ويطبخ به الناس، وشجره

عظام مثل شجر الجوز، وثمره قرون مثل ثمر القَرَظِ.

والحُمَّرَةُ والحُمَرَةُ: طائر من العصافير. وفي الصحاح: الحُمَّرة ضرب

من الطير كالعصافير، وجمعها الحُمَرُ والحُمَّرُ، والتشديد أَعلى؛ قال

أَبو المهوش الأَسدي يهجو تميماً:

قَدْ كُنْتُ أَحْسِبُكُمْ أُسُودَ خَفِيَّةٍ،

فإِذا لَصَافٍ تَبِيضُ فيه الحُمَّرُ

يقول: قد كنت أَحسبكم شجعاناً فإِذا أَنتم جبناء. وخفية: موضع تنسب

إِليه الأُسد. ولصاف: موضع من منازل بني تميم، فجعلهم في لصاف بمنزلة

الحُمَّر، متى ورد عليها أَدنى وارد طارت فتركت بيضها لجبنها وخوفها على نفسها.

الأَزهري: يقال للحُمَّرِ، وهي طائر: حُمَّرٌ، بالتخفيف، الواحدةُ

حُمَّرَة وحُمَرَة؛ قال الراجز:

وحُمَّرات شُرْبُهُنَّ غِبُّ

وقال عمرو بن أَحْمَر يخاطب يحيى بن الحَكَم بن أَبي العاص ويشكو إِليه

ظلم السُّعاة:

إِن نَحْنُ إِلاَّ أُناسٌ أَهلُ سائِمَةٍ؛

ما إِن لنا دُونَها حَرْثٌ ولا غُرَرُ

الغُرَرُ: لجمع العبيد، واحدها غُرَّةٌ.

مَلُّوا البلادَ ومَلَّتْهُمْ، وأَحْرَقَهُمْ

ظُلْمُ السُّعاةِ، وبادَ الماءُ والشَّجَرُ

إِنْ لا تُدارِكْهُمُ تُصْبِحْ مَنازِلُهُمْ

قَفْراً، تَبِيضُ على أَرْجائها الحُمَرُ

فخففها ضرورة؛ وفي الصحاح: إِن لا تلافهم؛ وقيل: الحُمَّرَةُ

القُبَّرَةُ، وحُمَّراتٌ جمع؛ قال: وأَنشد الهلالي والكِلابِيُّ بيتَ

الراجز:عَلَّقَ حَوْضِي نُغَرٌ مُكِبُّ،

إِذا غَفِلْتُ غَفْلَةً يَغُبُّ،

وحُمَّراتٌ شُرْبُهُنَّ غِبُّ

قال: وهي القُبَّرُ. وفي الحديث: نزلنا مع رسولُ الله، صلى الله عليه

وسلم، فجاءت حُمَّرَةٌ؛ هي بضم الحاء وتشديد الميم وقد تخفف، طائر صغير

كالعصفور. واليَحْمُورُ: طائر. واليحمور أَيضاً: دابة تشبه العَنْزَ؛ وقيل:

اليحمور حمار الوحش.

وحامِرٌ وأُحامِر، بضم الهمزة: موضعان، لا نظير له من الأَسماء إِلاَّ

أُجارِدُ، وهو موضع. وحَمْراءُ الأَسد: أَسماء مواضع. والحِمَارَةُ:

حَرَّةٌ معروفة.

وحِمْيَرٌ: أَبو قبيلة، ذكر ابن الكلبي أَنه كان يلبس حُلَلاً حُمْراً،

وليس ذلك بقوي. الجوهري: حِمْيَر أَبو قبيلة من اليمن، وهو حمير بن سَبَأ

بن يَشْجُب بن يَعْرُبَ بن قَحْطَانَ، ومنهم كانت الملوك في الدهر

الأَوَّل، واسم حِمْيَر العَرَنْجَجُ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

أََرَيْتَكَ مَوْلايَ الذي لسْتُ شاتِماً

ولا حارِماً، ما بالُه يَتَحَمَّرُ

فسره فقال: يذهب بنفسه حتى كأَنه ملك من ملوك حمير. التهذيب: حِمْيَرٌ

اسم، وهو قَيْلٌ أَبو ملوك اليمن وإِليه تنتمي القبيلة، ومدينة ظَفَارِ

كانت لحمير. وحَمَّرَ الرجلُ: تكلم بكلام حِمْيَر، ولهم أَلفاظ ولغات تخالف

لغات سائر العرب؛ ومنه قول الملك الحِمْيَرِيِّ مَلِك ظَفارِ، وقد دخل

عليه رجل من العرب فقال له الملك: ثِبْ، وثِبْ بالحميرية: اجْلِسْ،

فَوَثَبَ الرجل فانْدَقَّتْ رجلاه فضحك الملك وقال: ليستْ عندنا عَرَبِيَّتْ،

من دخل ظَفارِ حَمَّر أَي تَعَلَّم الحِمْيَرِيَّةَ؛ قال ابن سيده: هذه

حكاية ابن جني يرفع ذلك إِلى الأَصمعي، وأَما ابن السكيت فإِنه قال: فوثب

الرجل فتكسر بدل قوله فاندقت رجلاه، وهذا أَمر أُخرج مخرج الخبر أَي

فلْيُحَمِّرْ.

ابن السكيت: الحُمْرة، بسكون الميم، نَبْتٌ. التهذيب: وأُذْنُ الحِمَار

نبت عريض الورق كأَنه شُبِّه بأُذُنِ الحمار.

وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: ما تَذْكُر من عَجُوزٍ حَمْراءَ

الشِّدقَيْنِ؛ وصفتها بالدَّرَدِ وهو سقوط الأَسنان من الكِبَرِ فلم يبق إِلاَّ

حُمْرَةُ اللَّثَاةِ. وفي حديث عليّ: عارَضَه رجل من الموالي فقال: اسكت

يا ابْنَ حْمْراء العِجانِ أَي يا ابن الأَمة، والعجان: ما بين القبل

والدبر، وهي كلمة تقولها العرب في السَّبِّ والذمِّ.

وأَحْمَرُ ثَمُودَ: لقب قُدارِ بْنِ سالِفٍ عاقِرِ ناقَةِ صالح، على

نبينا وعليه الصلاة والسلام؛ وإِنما قال زهير كأَحمر عاد لإِقامة الوزن لما

لم يمكنه أَن يقول كأَحمر ثمود أَو وهم فيه؛ قال أَبو عبيد: وقال بعض

النُّسَّابِ إِن ثموداً من عادٍ.

وتَوْبَةُ بن الحُمَيِّرِ: صاحب لَيْلَى الأَخْيَلِيَّةِ، وهو في الأَصل

تصغير الحمار.

وقولهم: أَكْفَرُ من حِمَارٍ، هو رجل من عاد مات له أَولاد فكفر كفراً

عظيماً فلا يمرّ بأَرضه أَحد إِلاَّ دعاه إِلى الكفر فإِن أَجابه وإِلاَّ

قتله. وأَحْمَرُ وحُمَيْرٌ وحُمْرانُ وحَمْراءُ وحِمَارٌ: أَسماء. وبنو

حِمِرَّى: بطن من العرب، وربما قالوا: بني حِمْيَريّ. وابنُ لِسانِ

الحُمَّرةِ: من خطباء العرب. وحِمِرُّ: موضع.

حمر
: (الأَحْمَر: مَا لَوْنُه الحُمْرَةُ) ، يَكُونُ فِي الحَيَوانِ والثِّيَاب وغَيْرِ ذالك مِمَّا يَقْبَلُها. (و) من المَجاز: الأَحمَرُ: (مَنْ لَا سِلاَحَ مَعَه) فِي الحَرْبِ، نقلَه الصَّغانِيّ، (جَمْعُهُمَا حُمْرٌ وحُمْرَانٌ) ، بضمّ أَوَّلِهِمَا يُقَال: ثِيابٌ حُمْرٌ وحُمْرانٌ، ورِجَالٌ حُمْرٌ.
(و) الأَحْمر: (تَمْرٌ) ، لِلَوْنِه. (و) الأَحْمَرُ: (الأَبْيَضُ، ضِدّ) . وَبِه فَسَّر بعْضٌ الحَدِيث: (بُعِثْتُ إِلَى الأَحْمَرِ والأَسَوَدِ) . والعَربُ تَقُولُ امرأَةٌ حَمْرَاءُ، أَي بيضاءُ. وسُئل ثَعْلَب: لِمَ خَصَّ الأَحمر دُونَ الأَبْيض، فَقَالَ: لأَنَّ الْعَرَب لَا تَقولُ: رَجُلٌ أَبيضُ من بَيَاضِ اللَّوْنِ، إِنَّمَا الأَبيضُ عِنْدَهم الطّاهِرُ النَّقِيُّ من العُيُوبِ، فإِذا أَرادُوا الأَبيضَ مِنَ اللَّوْن قَالُوا أَحْمر. قَالَ ابنُ الأَثِير: وَفِي هاذا القَوْل نَظَر، فإِنَّهم قد استَعْمَلُوا الأَبيضَ فِي أَلْوانِ النَّاس وغَيْرِهم. (ومِنْهُ الحَدِيث) (قَالَ عَلِيٌّ لعائِشَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا: إِيّاكِ أَن تَكُوهنيها (يَا حُمَيْرَاءُ)) أَي يَا بيضاءُ. وَفِي حَدِيثٍ آخَر (خُذُوا شَطْر دِينِكم مِن الحُمَيْرَاءِ) يَعْني عائِشَة. كانَ يَقُولُ لهَا أَحْيعاناً ذالِك، وَهُوَ تَصْغِير الحَمْرَاءِ، يُرِيد البَيْضَاءَ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: والقَولُ فِي الأَسْوَدِ والأَحْمَر إِنَّهما الأَسودُ والأَبيضُ، لأَنَّ هاذَين النَّعْتَيْن يَعُمَّانِ الادمِيِّين أَجْمَعِين، هاذا كَقَوْلِه: بُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً. وقَولُ الشَّاعر:
جَمَعْتُمْ فَأَوْعَيْتُمْ وجِئْتُمْ بمَعْشَرٍ
وافَتْ بِهِ حُمْرانُ عَبْدٍ وسُودُها
يُرِيد بعَبْدٍ عَبْدَ بْنَ أَبِي بَكْر بْنِ كِلاَب.
وقولُه أَنْشَدَه ثَعْلَب:
نَضْخ العُلُوجِ الحُمْرِ فِي حَمَّامِها
إِنَّمَا عَنَى البِيضَ.
وحُكِيَ عَنِ الأَصْمَعِيّ: يُقَال: أَتَانِي كُلُّ أَسْوَدَ منْهم وأَحْمَر، وَلَا يُقَالُ أَبْيضَ. مَعْنَاه جَمِيعُ النَّاسِ عربهم وعجمهم.
وَقَالَ شَمِرٌ: الأَحْمَر: الأَبيضُ تَطَيُّراً بالأَبْرص، يَحْكِيه عَن أَبي عمْرِو بْنِ العَلاءِ.
(و) قَالَ الأَزْهَرِيُّ فِي قَوْلهم: أَهْلَك النِّسَاءَ الأَحْمرانِ، يعْنُونَ (الذَّهب والزَّعفَران) ، أَي أَهلكهُنَّ حُبُّ الحَلْي والطِّيب. (و) قَالَ الجَوْهَرِيّ: أَهلك الرِّجَالَ الأَحْمَرَانِ: (اللَّحْمُ والخَمْرُ) . وَقَالَ غَيْرُه: يُقَال للذَّهَب والزَّعَفَرانِ: الأَصْفَرَانِ. ولِلْمَاءِ واللَّبنِ: الأَبْيضَانِ، وللتَّمر والماءِ: الأَسَوَدَانِ. وَفِي الحَدِيث: (أُعطِيتُ الكَنْزَينِ الأَحْمَرَ والأَبْيَضَ) . والأَحمرُ: الذَّهَبُ. والأَبيَضُ: الفِضَّة. والذَّهب كُنُوزُ الرُّوم لأَنَّهَا الغالِبُ على نُقُودِهم. وَقيل: أَرادَ العَرَبَ والعجَم جَمَعُم الله على دِينهِ ومِلَّتهِ.
(والأَحَامِرَةُ: قومٌ مِنَ العَجَم نَزَلُوا بالبَصرةِ) وتَبَنَّكُوا بالكُوفَة.
(و) قَالَ اللَّيْثُ: الأَحَامِرَةُ: (اللَّحْمُ والخَمْرُ والخَلُوقُ) . وَقَالَ ابْن سِيدَه: الأَحمَرانِ: الذَّهَبُ والزَّعفَرانُ، فإِذا قُلْت الأَحامِرة فَفِيها الخَلُوقُ. قَالَ الأَعشي:
إِنَّ الأَحامِرَةَ الثَّلاَثَةَ أَهْلَكَتْمالِي وكُنْتُ بِهَا قَدِيماً مُولَعَاً
الخَمْرَ واللَّحْمَ السَّمِينَ وأَطَّلِي
بالزَّعْفَرانِ فَلَنْ أَزالَ مُبَقَّعَا وَقَالَ أَبو عُبَيْدة: الأَصفَرانِ: الذَّهَبُ والزَّعْفَرانُ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابِيّ: الأَحْمَرَانِ: النَّبِيذُ واللَّحْم. وأَنْشَدَ:
الأَحْمَرَيْنِ الرَّاحَ والمُحَبَّرَا
قَالَ شَمِر: أَردَ الخَمْرَ والبُرُودَ
وَفِي الأَساسِ: ونَحْنُ مِن أَهْل الأَسَوَدَيْن، أَي التَّمْر والمَاءِ الأَحْمَرَين، أَي اللَّحْم والخَمْر.
(و) فِي الحَدِيث (لَو تَعْلَمُون مَا فِي هاذِهِ الأُمّة من (المَوْت الأَحْمَر)) يَعْنِي (القَتْل) ، وذالكَ لما يَحْدُث عَن القَتْل مِنَ الدَّم، (أَو) هُوَ (الموتُ الشَّديدُ) ، وَهُوَ مَجَازٌ، كَنوْا بِهِ عَنهُ كأَنَّه يُلْقَى مِنْهُ مَا يُلْقَى مِنَ الحَرْب. قَالَ أَبو زُبَيد الطّائيّ يَصفُ الأَسَد:
إِذا عَلَّقَت قِرْناً خَطاطِيفُ كَفِّه
رَأَى المَوْتَ رَأْىَ العَيْن أَسْوَدَ أَحْمَرَا
وَقَالَ أَبو عُبَيْد فِي مَعْنَى قَوْلهم: هُوَ المَوْتُ الأَحْمَرُ، يَسْمَدِرُّ بَصَرُ الرّجل من الهَوْل فيَرى الدُّنْيَا فِي عَيْنيه حَمْرَاءَ وسَوْداءَ. وأَنْشَدَ بَيتَ أَبي زُبَيْد. قَالَ الأَصْمَعِيّ: يَجُوزُ أَن يكونَ من قَوْل العَرَب: وَطْأَةٌ حَمْرَاءُ، إِذا كانَت طَرِيَّة لم تَدْرُس، فمعنَى قَوْلهمْ: المَوْتُ الأَحْمَر: الجَديد الطَّريّ. قَالَ الأَزهَريّ: ويُرْوَى عَن عَبْد الله بن الصّامِت أَنّه قَالَ: أَسرَعُ الأَرض خَراباً البَصْرَةُ، قيل: وَمَا يُخَرِّبُها؟ قَالَ: القَتْل الأَحمَرُ، والجُوعُ الأَغبَرُ.
(وقَوْلُهُم) : وَهُوَ مِنْ حَديث عبد الْملك (أَراك أَحمرَ قَرِفاً) . قَالَ: (الحُسْن أَحْمَرُ، أَي) الحسْن فِي الحُمْرة. وَقَالَ ابْن الْأَثِير أَي شَاقٌّ، أَي مَنْ أَحَبَّ الحُسْنَ احْتملَ المَشَقَّة. وَقَالَ ابنُ سَيّده: أَي أَنَّه (يَلْقى العَاشِقُ مِنْهُ مَا يَلْقَى) صاحِبُ الحَرْب (مِنَ الحَرْب) . وروَى الأَزهريُّ عَن ابْن الأَعرابيّ فِي قَوْلهم: الحُسْن أَحمرُ، يُريدُون: إِن تَكَلَّفْت الحُسْن والجَمَالَ فاصْبر يه على الأَذَى والمَشَقَّة. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابيّ أَيضاً: يُقَال ذالك للرَّجُل يَمِيل إِلى هَواه وَيَخْتَصُّ بمَنْ يُحِبّ، كَمَا يُقَالُ: الهَوَى غَالِبٌ، وكما يُقَال: إِنَّ الهَوَى يَمِيل بِاسْتِ الرَّاكب، إِذا آثَرَ مَنْ يَهْواه على غَيْره.
(والحَمْرَاءُ: العَجَمُ) ، لبَيَاضهم، ولأَنَّ الشُّقْرَةَ أَغلَبُ الأَلوانِ عَلَيْهم. وكانَت العربُ تَقول للعَجَم الّذين يَكُونُ البياضُ غَالِبا على أَلوانهم، مِثْلِ الرُّومِ والفُرسِ ومَن صاقَبَهم: إِنَّهُم الحَمْراءُ. ومنْ ذالك حَديث عَليّ رَضيَ اللَّهُ عَنْه حينَ قَالَ لَهُ سَرَاةٌ من أَصْحَابه العَربِ. (غَلَبَتْنَا عَلَيْك هاذه الحَمْراءُ. فَقَالَ: ليَضْرِبُنَّكُم على الدِّين عَوْداً كَمَا ضَرَبْتُمُوهم عَلَيْهِ بَدْأً) أَراد بالحَمْراءِ الفُرْسَ والرُّومَ. والعَرَبُ إِذا قَالُوا: فُلانٌ أَبيضُ وفُلانَةُ بيضاءُ فمَعْنَاه الكَرَمُ فِي الأَخْلاق لَا لَوْنُ الخِلْقَة، وإِذَا قَالُوا: فُلانٌ أَحمرُ، وفلانَةُ حمراءُ عَنَتْ بياضَ اللَّوْتنِ.
(و) من المَجاز: (السَّنَةُ) الحَمْرَاءُ: (الشَّدِيدَةُ) ، لأَنَّهَا واسِطَةٌ بَيْن السَّوداءِ والبَيْضاءِ. قَالَ أَبُو حَنِيفَة: إِذا أَخْلَفَت الجَبْهَةُ فَهِيَ السَّنَة الحَمْرَاءُ. وَفِي حَديث طَهْفَةَ: (أَصابَتْنَا سَنَةٌ حَمْراءُ) ، أَي شَدِيدَةُ الجَدْبِ؛ لأَنَّ آفَاقَ السَّمَاءِ تَحْمَرُّ فِي سِنِي الجَدْبِ والقَحْطِ. وأَنْشَد الأَزْهَرِيُّ:
أَشْكُو إِلَيْكَ سَنَوَاتٍ حُمْراً
قَالَ: أَخرجَ نَعْتَه على الأَعْوَامِ فذَكَّر، ولوأَخْرَجَه على السَّنَوَاتِ لقالع حَمْرَوات. وَقَالَ غَيره: قيل لِسِنِي القَحْطِ حَمْراوَات لاحْمِرارِ الآفَاقِ فِيهَا.
(و) من المَجاز: الحَمْرَاءُ: (شِدَّةُ الظَّهِيرَة) وشِدَّةُ القَيْظ. قَالَ الأُموِيُّ: وسَمِعْتَ العَربُ تَقولُ: كُنَّا فِي حَمْراءِ الٌ عيْظِ على ماءِ شُفَيَّةَ، وَهِي رَكِيَّةٌ عَذْبَةٌ. (و) الحَمراءُ: اسمُ (مَدِينَةَ لَبْلَةَ) بالمَغْرِب. (و) الحَمْراءُ: (ع بفُسْطَاط مِصْر) . كَانَ بالقُرْبِ مِنْهُ دَارُ اللَّيْث بْنِ سَعْد، ذكَره ابنُ الأَثِير. ومِمّن كَانَ يَنْزِلُه الياسُ بنُ الفرجِ بْنِ المَيْمُون مَوْلَى لَخْم، وأَبو جُوَين رَيَّانُ بنُ قائِد الحَمْرَوِيّ آخرُ مَنْ وَلِيَ بِمِصْرَ لبَنِي أُمَيَّةَ. وأَبُو الرَّبِيع سَلْمَانُ ابنُ أَبِي دَوود الأَفْطَس الحَمْرَاوِيُّ الفَقِيهُ. (و) مَوْضِعٌ آخَرُ (بالقُدْسِ) وَهِي قَلْعَةٌ، جاءَ ذِكْره فِي فُتُوحات السُّلْطان المُجاهد صَلاَحِ الدِّين يوسُف، رَحِمه الله تَعَالى.
(و) الحَمْرَاءُ: (ة، باليَمَن) ذكرهَا الهَجَرِيّ.
(وحَمْرَاءُ الأَسَد: ع على ثَمَانِيَةِ أَمْيَالٍ مِنَ المَدِينَةِ) المُنَوَّرَة، على ساكنها أفضَلُ الصَّلاة والسَّلام، وَقيل: عَشْرة فَراسِخَ، أَبلَيْهِ انْتَهَى رَسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمثَانِيَ يَوْمِ أُحُدٍ.
(و) الحَمْرَاءُ: (ثَلاثُ قُرًى بمِصْر) بل هِيَ قَرْيَتَان فِي الشَّرْقِيَّة، وقَرْيَتَان بالغَرْبِيَّة، تُعْرفان بالغَرْبِيّة والشَّرْقِية فِيهِمَا، وقَرْيَة أُخْرَى فِي حَوْفِ رَمْسيس تُعرَفُ بالحَمْرَاءِ.
(والحِمارُ) ، بالكَسْر: النَّهَّاقُ مِنْ ذَوَاتِ الأَرْبعِ، (م) ، أَي مَعْرُوف (ويَكُونُ) أَهْلِيًّا و (وَحْشِيًّا) .
وَقَالَ الأَزهَرِيّ: الحِمَار: العَيْرُ الاِلِيُّ والوَحشيّ. (ج أَحْمِرَةٌ) ، وحُمْرٌ، بِضَم فَسُكُون، (وحُمُرٌ) ، بضَمَّتَيْن (وحَمِيرٌ) ، على وَزن أَمءَهر، (وحُمُورٌ) ، بالضَّمّ، (وحُمُرَاتٌ) ، بضَمَّتَيحٌّ، جَمْع الجَمْع. كَجُزُرات وطُرُقَات. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبّاس (قَدِمْنَا رَسُولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمليلَةَ جَمْعٍ على حُمُراتٍ) قَالُوا: هِيَ جمعِ صِحّة لِحُمُرٍ، وحُمُرٌ جَمْع حِمارٍ، (وَمَحْمُورَاءُ) ، وسَبَقَ عَن السُّهَيْليّ فِي علج أَنَّ مَفْعُولاءَ جَمْعٌ قَلِيل جِدًّا لَا يُعرَفُ إِلاَّ فِي معْلُوجَاءَ ولَفْظَيْنِ مَعَه، وَقد تَقَدَّم الكَلام عَلَيْهِ فِي (شَاحَ) (وشاخَ) و (ع ب د) ويأْتْي أَيضاً إِن شَاءَ اللَّهُ تعَالى فِي (عير) و (سلم) .
(و) الحِمَارُ: (خَشَبَةٌ فِي مُقَدَّمِ الرَّحْلِ) تَقْبِض عَلَيْهَا المَرْأَةُ، وَهِي فِي مُقَدَّم الإِكَاف. قَالَ الأَعْشَى:
وَقَيَّدَنِي الشَّعْرُ فِي بَيْتِهِ
كَمَا قَيَّدَالآسِرَاتُ الحِمَارَا
قَالَ أَبُو سَعِيد: الحِمَارُ: العُودُ الّذِي يُحْمَل عَلَيْهِ الأَقْتاب. والآسِرَاتُ: النِّسَاءُ اللواتي يُؤَكِّدْنَ الرِّحالَ بالقِدِّ ويُوثِقْنَها.
(و) الحِمَارُ: (خَشَبَةٌ يَعْمَلُ عَلَيْهَا الصَّيْقَلُ) .
وَقَالَ اللَّيْثُ: حِمَارَ الصَّيْقَلِ: خَشَبَتُه الَّتي يَصْقُلُ عَلَيْهَا الحَدِيدَ.
(و) فِي التَّهْذِيب: الحِمَارُ: (ثَلاثُ خَشَباتٍ) أَو أَربعٌ (تُعَرَّضُ عَلَيْهَا خَشَبَةٌ وتُؤْسَرُ بِهَا) .
(و) الحِمَارُ: (وَادٍ باليَمَن) ، نَقله الصّغانِيّ.
(و) الحِمَارَةُ، (بِهَاءٍ: الأَتانُ) ، ونَصُّ عِبَارَةِ الصّحاحِ: ورُبّما قَالُوا حِمَارَة، بالهَاِ، للأَتان.
(و) الحِمَارَةُ: (حَجَرٌ) عَرِيضٌ (يُنْصَبُ حَوْلَ) الحَوْض لئلاَّ يَسِيلَ مَاؤخه، وحول (بَيْت الصَّائِد) أَيضاً، كَذَا فِي الصّحاح. وَفِي نَصّ الأَصْمَعِيّ: حَوْل قُتْرَةِ الصَّائِد. (و) الحِمَارَةُ: (الصَّخْرَةُ العَظِيمَةُ) العَرِيضَة. (و) الحِمَارَةُ: (خَشَبَةٌ) تَكُونُ (فِي الهَوْدَجِ. و) الحِمَارَة: (حَجَرٌ عَرِيضٌ يُوضَعُ على اللَّحْد) ، أَي القَبْرِ، (ج حَمَائِرُ) . قَالَ ابنُ بَرِّيّ: والصّوابُ فِي عِبارة الجَوْهَرِي أَنْ يَقُولَ: الحَمائِرُ حِجَارَةٌ، الوَاحِدُ حِمَارَة، وهُوَ كُلُّ حَجَر عَرِيض. والحَمَائِرُ: حِجارَةٌ تُجعَلُ حَولَ الحَوْضِ تَرُدُّ الماءَ إِذَا طَغَا، وأَنشد:
كَأَنَّمَا الشَّحْطُ فِي أَعْلَى حَمائِرِه
سَبائِبُ القَزِّ من رَيْطٍ وَكتّانِ
(و) الحِمَارَةُ: (حَرَّةٌ) مَعْرُوفَةٌ. (و) الحِمَارَةُ (من القَدَمِ: المُشْرِفَةُ فوقَ أَصابعِهَا) ومَفَاصلِها. وَمِنْه حَديثُ عَليَ: (ويُقْطَعُ السَّارِق من حِمَارَّة القَدعم (وَفِي حَديثه الآخر (أَنَّه كَانَ يَغْسل رِجْلَيْه من حِمَارَّة القَدَم) وَقَالَ ابنُ الأَثِير: وَهِي بتَشْديد الرَّاءِ.
(و) تُسَمَّى (الفَريضة المُشَرَّكَةُ الحِمَاريَّة) ، سُمِّيَت بذالك لأَنَّهم قَالُوا: هَبْ أَبانَا كَانَ حِمَاراً. (وحِمارُ قَبَّانَ: دُوَيْبَةٌ) صَغيرَة لازِقَة بالأَرْض ذَاتُ قوائمَ كَثيرَةٍ، قَالَ:
يَا عَجَباً لقدْ رَأَيْتُ العَجبَا
حِمَارَ قَبَّانٍ يَسُوقُ الأَرْنَبَا
وَقد تَقَدَّم بَياُه فِي (ق ب ب) .
(والحِمَارَان: حَجَرانِ) يُنْصَبَان، (يُطْرَحُ عَلَيْهمَا) حَجَرٌ (آخَرُ) رَقِيق يُسَمَّى العَلاَةَ (يُجَفَّفُ عَلَيْه الأَقِطُ) . قَالَ مُبَشِّر بْنُ هُذَيْل بْن فَزارَةَ الشَّمْخيّ يَصِف جَدْبَ الزَّمَان.
لَا يَنْفَعُ الشَّاوِيَّ فِيهَا شَاتُةُ
وَلَا حِمارَاه وَلَا عَلاَتُهُ
يقُول: إِنّ صاحبَ الشّاءِ لَا يَنْتَفِع بهَا لقلَّةِ لَبَنَها، وَلَا يَنْفَعُه حِمَارَاه وَلَا عَلاَتُه، لِأَنَّه لَيْسَ لَهَا لبن فيُتَّخَذ مِنْهُ أَقِطُّ.
(و) من أَمْثَالِهِم: ((هُوَ أَكفَرُ مِنْ حِمَار) هُوَ) حِمَار (بْن مَالك، أَو) حِمَراُ بنُ (مُوَيْلع) . وعَلى الثَّاني اقْتَصَر الثَّعَالبيّ فِي المُضَاف والمَنْسُوب. وَقد سَاق قِصَّةَ أَهْل الأَمثال. قَالُوا: هُوَ رَلٌ مِن عَادٍ وَقيل: من العَمَالِقَة. ويأْتي فِي (ج وف) أَنَّ الجَوْفَ وَادٍ بأَرْض عادٍ حَمَاه رَجُلٌ اسْمُه حِمارٌ. وبَسَطَه المَيْدَانيُّ فِي مَجْمَع الأَمْثَال بِمَا لَا مَزيد عَلَيْهِ، قيل: (كَانَ مُسْلِماً أَربعين سَنةً فِي كَرَم وجُودٍ، فخَرَجَ بنُوه عَشَرةً للصَّيْد، فأَصابَتْهُمْ صَاعِقَةٌ فَهَلكُوا فكَفَرَ) كُفْراً عَظيماً، (وَقَالَ: لَا أَعْدُ مَنْ فَعَل ببَنيَّ هاذَا) ، وَكَانَ لَا يَمُرُّ بأَرْضه أَحَدٌ إِلاّ دَعَاه إِلَى الكُفْر، فإِن أجابَه وإِلاَّ قَتَلَه (فأَهْلَكَه اللَّهُ تَعَالى وأَخْرَبَ وَادِيَه) ، وَهُوَ الجَوْف، (فضُرب بكُفْره المَثَل) وأَنْشَدُوا:
فَبِشُؤْمِ الجَوْرِ والبَغْيِ قَديماً
مَا خَلا جَوْفٌ وَلم يَبْقَ حِمَارُ
قَالَ شَيْخُنَا: وَمِنْهُم مَنْ زَعَم أَنَّ الحِمَار الحَيوانُ المَعْرُوف، وبَيَّنَ وَجْهَ كُفْانِه نِعَمَ مَواليه.
(وَذُو الحِمَار) هُوَ (الأَسْوَدُ العَنْسِيُّ الكَذَّابُ) ، واسْمه عَبْهَلَة. وَقيل لَهُ الأَسْوَدُ لعِلاَطٍ أَسودَ كَانَ فِي عُنقه، وَهُوَ (المُتَنَبِّيءُ) الَّذِي ظَهَرَ باليَمَن. (كَانَ لَه حِمَارٌ أَسْوَدُ مُعَلَّم، يَقُولُ لَهُ اسْجُدْ لرَبِّك فيَسْجُد لَهُ ويَقُولُ لَه اسْجُدْ لرَبِّك فيَسْجُد لَهُ ويَقُولُ لَه ابْرُكْ فيَبْرُكُ) .
(وأُذُنُ الحِمَار: نَبْتٌ) عَريضُ الوَرَقِ كَأَنَّه شُبِّه بأُذُن الحِمار، كَمَا فِي اللِّسَان.
(والحُمَرُ، كصُرَدٍ: التَّمْرُ الهِنْدِيُّ) ، وَهُوَ بالسّراة كَثير، وكذالك بِبِلَاد عُمَان، وَوَرَقُه مِثْلُ وَرَق الخِلاَف الَّذي يُقَال لَهُ البَلْخيّ. قَالَ أَبُو حَنيفة. وَقد رأَيتُه فِيمَا بَيْن المَسْجدَيْنِ، ويَطْبُخ بِهِ النَّاسُ، وشَجَرُه عِظَامٌ مِثْلُ شَجَر الجَوْز، وثَمَرُه قُرُونٌ مِثْلُ ثَمَرَ القَرَظ. قَالَ شيخُنَا: والتَّخْفِيف فِيهِ كَمَا قَالَ هُوَ الأَعْرفُ، ووَهِمَ مَن شَدَّدَه من الأَطِبَّاءِ وغَيْرهم. قلت: وشَاهِدُ التَّخْفِيف قَولُ حَسَّان بْن ثَابت يَهْجُو بَني سَهْم بْن عَمْرٍ و:
أَزَبَّ أَصْلَعَ سِفْسِيراً لَهُ ذَأَبٌ
كالقِرْد يَعْجُمُ وَسْطَ المَجْلسِ الحُمُرَا
وَفِي المُثَلَّث لِابْنِ السّيد: الصُّبار بالضَّمّ: التَّمْر الهنْديّ، عَن المطرّز، (كالحَوْمَر) ، كجَوْهر، وَهُوَ لُغَة أَهل عُمَانَ كَمَا سَمِعْته مِنْهُ، والأَوَّلُ أَعْلَى. وإِنكار شَيْخِنَا لَهُ مَحَلُّ تَأَمُّل. (و) الحُمَر: (طَائِرٌ) من العَصَافِير، (وتُشَدَّدُ المِيمُ) ، وَهُوَ أَعْلَى، (واحدَتُهُما) حُمَرَةٌ وحُمَّرة، (بهَاءٍ) . قَالَ أَبو المُهَوَّش الأَسَديّ يِجُو تَمِيماً:
قَدْ كُنتُ أَحْسَبُكُم أُسُودَ خَفِيَّةٍ
فإِذَا لَصَافِ تَبيضُ فِيهِ الحُمَّرُ
يَقُولُ: كُنتُ أَحْسُبُكُم شُجْعَاناً فإِذا أَنْتُم جُبَنَاءُ. وخَفِيَّة: مَوْضعٌ تُنْسَب إِلَيْه الأُسْد. ولَصَافِ: مَوْضعٌ منْ منَازِل بَني تَميمٍ، فجَعَلَهم فِي لَصَاف بمَنْزلة الحُمَّر، لخَوْفِهَا على نَفْسِهَا وجُبْنِها.
وَقَالَ عَمْرُو بْنُ أَحْمَر يُخَاطب يَحْيَى ابْنُ الحَكَم بْن أَبي العَاص، ويَشْكُوا إِلَيْه ظُلْم السُّعَاة:
إنْ لَا تُذدَارِكْهُمْ تُصْبِحْ مَنَازِلُهُمْ
قَفْراً تَبِيضُ على أَرْجائِها الحُمَرُ
فخَفَّفَها ضَرُورَة.
وَقيل الحُمَّرَةُ: القُبَّرَة، وحُمَّراتٌ جَمْع. وأَنْشَدَ الهِلاَلِيُّ بَيْتَ الرَّاجز:
عَلَّقَ حَوْضِي نُغَرٌ مُكِبُّ
إِذَا غَفِلْتُ غَفْلَةً يَغُبُّ
وحُمَّراتٌ شُرْبُهُنَّ غِبُّ
(وابنُ لسَان الحُمَّرَةِ، كسُكَّرة: خَطيبٌ بَلِيغٌ نَسَّابَةٌ) ، لَهُ ذِكْر، (اسمُهُ عَبْدُ الله بْنُ حُصَيْن) بْن رَبيعَة ابْن جَعْفَرِ بْن كلابٍ التَّيْمِيّ، (أَو وَرْقَاءُ بْنُ الأَشْعَر) ، وَهُوَ أَحَدُ خُطَبَاءِ العَرَب. وَفِي أَمْثالهم: (أَنْسَبُ مِن ابْنِ لِسَانِ الحُمَّرَة) أَورَدَه المَيْدَانِيّ فِي أَمْثاله.
(واليَحْمُورُ: الأَحْمَرُ. ودَابَّةٌ) تُشْبِه العَنْزَ. (وَ) اليَحْمُورُ: (طَائِرٌ) عَن ابْن دُرَيْد، (و) قِيلَ هُوَ (حِمَارُ الوَحْشِ) .
(والحَمَّارَةُ، كجَبَّانَةٍ: الفَرَسُ الهَجِينُ، كالمُحَمَّرِ) ، كمُعَظَّم، هاكَذَا ضَبَطَه غَيْرُ وَاحدٍ وَهُو خَطأٌ والصَّواب كمِنْبَر (فارِسِيَّتُه الاَنِى) ، وجَمْعُه مَحامِرُ ومَحَامِيرُ.
وَفِي التَّهْذِيب: الخَيلُ الحَمَّارةُ مثل المَحَامِرِ سواءٌ. وَبِه فَسَّر الزَّمَخْشَرِيّ حدِيثَ شُرَيْحٍ (أَنَّه كَانَ يَرُدُّ الحَمَّارَةَ من الخَيْل) ، وَهِي الَّتِي تَعْدُو عَدْوَ الحَمِير.
وفَرَسٌ مِحْمَرٌ: لَئيمٌ يُشْبِه الحِمَارَ فِي جَرْيِه فِي بُطْئه. وَيُقَال لمَطِيَّة السّوءِ: مِحْمَرٌ. ورجلٌ مِحْمَرٌ؛ لَئيمٌ.
(و) الحَمَّارَةُ: (أَصْحَابُ الحَمِير) فِي السَّفَر، وَمِنْه حَديثُ شُرَيْحٍ السَّابق ذِكْرُه، أَي لم يُلْحِقْهُم بأَصحاب الخَيْل فِي السِّهام من الغَنِيمَة. وَيُقَال لأَصحاب الجِمَال جَمَّالةٌ، ولأَصحاب البِغَال بَغَّالَةٌ. وَمِنْه قَوْلُ ابْن أَحْمَر:
شَلاًّ تَطْرُدُ الجَمَّالَةُ الشُّرُدَا
(كالحامِرَة) . ورجلٌ حامِرٌ وحَمَّارٌ ذُو حِمَار، كَمَا يُقَال: فارسٌ لذى الفَرَسِ. وَمِنْه مَسْجِدُ الحَامِرَة.
(و) الحَمَّارَّةُ: (بتَخْفِيف المِيم وتَشْدِيدِ الرَّاءِ، وقَدْ تُخَفَّف) الرَّاءُ مُطْلقاً (فِي الشِّعْر) وغَيره، كَمَا صَرَّحَ بهغيرُ وَاحِد، وَحَكَاهُ اللّحْيَانيّ. وَقد حُكِيَ فِي الشِّتَاءِ، وَهِي قَليلَةٌ: (شَدَّةُ الحَرِّ) ، كالحِمِرِّ كفلِزَ، كَمَا سيأْتي قَرِيبا، والجَمْعُ حَمَارٌّ.
ورَوَى الأَزهَرِيّ عَن اللَّيْث حَمَارَّةُ الصَّيْف: شِدَّةُ وَقْتِ حَرِّه. قَالَ: وَلم أَسمَعْ كَلِمَةً على (تَقْدِير) الفَعَالَّة غير الحَمَارَّة والزَّعَارَة، قَالَ: هاكذا قَالَ الخَلِيلُ. قَالَ اللَّيْثُ: وسَمِعْت ذالك بخُراسانَ: سَبَارَّةُ الشِّتاءِ (وسَمِعْت إِنّ وراءَك لَقُرًّا حِمِرًّا) قَالَ الأَزهَريّ: وَقد جَاءَت أَحرُف أُخَرُ على وَزْن فَعَالَّة. وروى أَبو عُبَيْد عَن الكِسائيّ: أَتيتُه فِي حَمَارَّةِ القَيْظِ وَفِي صَبَارَةِ الشِّتَاءِ، بالصَّاد، وهما شِدَّةُ الحَرِّ والبَرْد، قَالَ: قَالَ الأُمَويّ: أَتَيتُه على حَبَالَّةِ ذالك، أَي على حِينِ ذالِك. وأَلقَى فُلانٌ عَلَيَّ عَبَالَّتَه، أَي ثِقْلَه، قَالَه اليَزيدِيُّ والأَحمَرُ. وَقَالَ القَنانِيّ: ءَتوْني بِزَرَاافَتِهِم، أَي جَماعَتهم.
(وأَحْمَرُ) أَبو عَسِيبٍ (مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، رَوَى عَنْه أَبو نُصَيْرة مُسْلِم بن عُبَيْد فِي الحُمَّى والطاعُون. وحازِمُ بنُ الْقَاسِم وحَدِيثُه فِي مُعْجَم الطَّبَرانيّ، ءَورده الحافِظُ ابنُ حَجرٍ فِي بَذْل الماعون. (و) أَحْمَرُ (مَوْلًى لأُمِّ سَلَمَة) ، رَضِي الله عَنْهَا، يَروي عَنهُ عِمْرانُ النّخليّ، وَقيل هُوَ سَفِينَةُ. (و) الأَحمَرُ (بْنُ مُعَاوِيَة بْنِ سخ 2 يْم) أَبو شَعْبَل التميميّ لَهُ وِفَادةٌ من وَجْهٍ غريبٍ وكأَنه مُرْسَلٌ. (و) الأَحْمَرُ (بْنُ سَوَاءِ بْنِ عَدِيَ) السَّدُوسِيُّ، رَوَى عَنهُ إِيَادُ بنُ لَقِيطٍ من وَجْهٍ غَرِيب (و) الأَحْمَرُ (بْنُ قَطَنٍ الهَمْدانِيُّ شَهَدَ فَتْحَ مصر، ذَكَره ابنُ يُونُس) . (والأَحْمَريُّ المَدَنِيُّ) ، يُعَدّ فِي المدَنِيِّين، ذكرَه ابٌّ خَ مَنْدعِ وأَبو نُعَيْم: (صَحَابِيُّونَ) رَضِي اللَّهُ عَنْهُم.
وبَقِيَ عَلَيْهِ مِنْهُم أَحْمَرُ بنُ جَزْءِ بنِ شِهَابٍ السّدُوَّسِيّ، سمع مِنْهُ الحَسَنُ البَصْرِيّ حَدِيثا فِي السُّجود. وأَحمرَ بنُ سُلَيم وَقيل سُلَيْم بن أَحمر، لَهُ رُؤيْة.
(والحَمِيرُ والحَمِيرَةُ: الأُسْكُزّ) ، اسمٌ (لِسَيْرٍ) أَبْيَضَ مَقْشُورٍ ظاهِرُه (فِي السَّرْجِ) يُؤَكَّدُ بِهِ.
قَالَ الأَزهَرِيّ: الأُشْكُزّ مُعَرَّب وَلَيْسَ بَعَربِيّ. قَالَ: وسُمِّيَ حَمِيراً لأَنّه يُحْمَرُ أَي يُقْشَر. وكُلُّ شَيْءٍ قشَرْته فقد حَمَرْتَه، فَهُوَ مَحْمُورٌ وحَمِيرٌ.
(وحَمَرَ) الخارِزُ (السَّيْرَ: سَحَا قِشْرَه) ، أَي بَطْنَه بحَدِيدةٍ، ثمَّ لَيَّنَه بالدُّهْن، ثمَّ خَرَزَ بِهِ فَسَهُلَ. يَحْمُره، بالضمّ، حَمْراً. وحَمَرَت المْرَأَةُ جِلْدَها تَحْمُره. والحَمْرُ فِي الوَبَرِ والصُّوف، وَقد انْحَمَرَ مَا عَلَى الجِلْد.
(و) الحَمْرُ: النَّتْقُ، وَقد حَمَر (الشَّاةَ) يَحمُرها حَمْراً: نَتَقَهَا، أَي (سَلَخَهَا: و) حَمَرَ (الرَّأْسَ: حَلَقَه) . والحَمْر بمعنَى القَشْرِ يَكُون باللِّسَانِ والسَّوْطِ والحَدهيد.
(وغَيْثٌ حِمِرٌّ، كفِلِزَ) : شَدِيدٌ (يَقْشِرُ) وَجْهَ (الأَرْض) . وأَتاهمالله بغَيْث حِمِرَ: يَحْمَر الأَرضَ حَمْراً. وحِمِرُّ الغَيْث: مُعْظَمُه وشِدَّتُه.
(والحِمِرُّ مِنْ حَرِّ القَيْظِ: أَشَدُّه) ، كالحَمَارَّة، وَقد تَقَدَّم.
(و) الحِمِرُّ (مِنَ الرَّجُلِ: شَرُّهُ) . قَالَ الفَرّاءُ: إِنّ فُلاناً لَفِي حِمِرِّهِ، أَي فِي شَرِّه وشِدَّته. وحِمَّرةُ كُلِّ شيَءٍ وحِمِرُّه: شِدَّتُه.
(وبو حِمِرَّى كزِمِكَّي: قَبيلَةٌ) ، عَن ابْن دُرَيْد، ورُبما قَالُوا: بَنُو حِمْيَرِيّ.
(والمِحْمَرُ، كمِنْبَرٍ: المِحْلأُ) ، وَهُوَ الحَدِيدُ والحَجَرُ الّذِي يُحْلأُ بِهِ، يُحْلأُ الإِهَابُ ويُنْتَقُ بِهِ.
(و) المِحْمَرُ: الرّجلُ (الَّذي لَا يُعْطِي إِلاَّ علَى الكَدِّ) والإِلْحاحِ عَلَيْهِ.
(و) المِحْمَرُ: (اللَّئِيمُ) . يُقَال: فَرَسٌ مِحْمَرٌ، أَي لَئِيمٌ، يُشبهِ الحِمَارَ فِي جَرْيهِ من بُطْئه.
وَيُقَال لمَطِيَّةِ السَّوْءِ مِحْمَرٌ، وَالْجمع مَحامِرُ. ورَجلٌ مِحُمَرٌ: لَئِيمٌ. قَالَ الشَّاعِر:
نَدْبٌ إِذَا نَكَّسَ الفُحْجُ المَحَامِيرُ
أَراد جَمْعَ مِحْمَرٍ فاضْطُرَّ.
(وحَمِرَ الفَرَسُ، كفَرِحَ) ، حَمَراً فَهُوَ حَمِرٌ: (سَنِقَ منْ أَكْل الشَّعِير أَو تَغَيَّرَتْ رَائحَةُ فِيه) مِنْهُ. وَقَالَ اللَّيْثُ: الحَمَرُ: داءٌ يَعْتَرِي الدّابّةَ، من كثْرَةِ الشَّعيرِ فيُنْتِنُ فُوه، وَقد حَمِرَ البِرْذُونَ يَحمَرَ حَمَراً. وَقَالَ امْرؤُ القَيْس:
لَعَمْرِي لَسعْدُ بنُ الضِّبَاب إِذَا غَدَا
أَحَبُّ إِلينا مِنكَ فَافَرَسٍ حَمِرْ
يُعيِّره بالبَخَر، أَراد يَا فا فَرَسٍ حَمِرٍ، لقَّبَه بفِي فَرَسٍ حَمِرٍ لِنَتْن فِيهِ.
وَفِي حَدِيث أُمِّ سَلَمة. (كانَت لنا داجِنٌ فحَمِرَتْ من عَجينٍ) . هُوَ من حَمَرِ الدَّابَّة.
(و) قَالَ شَمِرٌ يُقَال: حَمِرَ (الرِّجُلُ) عَلَيَّ يَحْمَرُ حَمَراً، إِذا (تَحَرَّق) عَلَيْك (غَضَباً) وغَيْظاً، وَهُوَ رَجُلٌ حَمِرٌ، من قوم حَمِرينَ.
مِرَت (الدَّابَّةُ) تَحْمَر حَمَراً: (صَارَتْ مِن السِّمَن كالحِمَار بَلاَدَةً) ، عَن الزّجّاج.
(وأُحامِرُ، بالضَّمِّ، جَبَلٌ) من جبال حِمَى ضَرِيَّةَ. (و: ع بالمَدِينة) المُشَرَّفة (يُضَافُ إِلَى البُغَيْمبِغَة) . وجَبَلٌ لبنِي أَبي بَكْرِ بنِ كَلاَبٍ يُقَال لَهُ أُحامِرُ قُرَى، وَلَا نَظيرَ لَهُ من الأَسماءِ إِلاّ أُجَارِدٌ وَهُوَ مَوضِع أَيْضا وَقد تقدم.
(و) الأُحَامِرَة (بَهاءٍ: رَدْهَةٌ) هُنَاك مَعْرُوفَة، وَقيل بفتْح الهَمْزَة بَلْدَة لبَني شاش.
(والحُمْرَةُ) ، بالضَّمِّ: (اللَّوْنُ المعْرُوف) . يَكُونُ فِي الْحَيَوَان والثِّيَاب وغَيْرِ ذال ممّا يَقْبَلُهَا، وحكاها ابنُ الأَعرابيّ فِي المَاءِ أَيضاً.
(و) الحُمْرَة: (شَجَرَةٌ تُحِبُّها الحُمُرُ) .
قَالَ ابنُ السِّكِّيت: الحُمْرَة: نَبْتٌ.
قَالَ ابنُ السِّكِّيت: الحُمرَة: نَبْتٌ.
(و) الحُمْرَة: داءٌ يَعْتَرِي النّاسَ فيَحْمَرُّ مَوضْعُهَا.
وَقَالَ الأَزهريّ: هُوَ (وَرَمٌ من جِنْس الطَّوَاعين) ، نَعُوذُ بِاللَّه مِنها.
(وحُمْرَةُ بْنُ يَشْرَحَ بْن عَبْدِ كُلاَل) بن عَرِيب الرُّعَيْنيّ، وَقَالَ الذَّهَبيّ هُوَ حُمْرَة بنُ عَبْد كُلاَل (تَابعيّ) ، عَن عُمَر، وَعنهُ راشِد ابْن سعد، شَهدَ فتْحَ مصر، ذَكرَه ابنُ يُونُس، وابْنُ يَعْفُرُ بنُ حُمْرَةَ، رَوَى عَن عبد الله بن عَمرو. (و) حُمْرَةُ (بْنُ مَالكٍ، فِي هَمْدَانَ) ، هُوَ حُمْرَة بنُ مَالك بْن مُنَبِّه بن سَلَمَة، وَولده حُمْرَة بنُ مَالك بن سعْد بن حُمْرَة من وُجُوه أَهْل الشَّام وأُولِي الهِبَات، لَهُ وِفَادَة ورِوَايَة، وسَمَّاه بعضُهم حَمْزة، وَهُوَ خَطَأٌ، كَذَا فِي تَارِيخ حلب لِابْنِ العَديم. (و) حُمْرَةُ (بْنُ جَعْفَر بْن ثَعْلَبَةَ) بَنْ يَربُوع، (فِي تَمِيمٍ) ، وَقيل فِي هاذا بتَشْديد المِيم أَيضاً. (ومَالِكُ بْنُ حُمْرَةَ صَحَابيٌّ) من بَني هَمْدَان، أَسْلم هُوَ وعَمَّاه مالكٌ وَعَمْرٌ وابْنَا أَيفع (ومالكُ بنُ أَبي حُمْرَةَ الكُوفِيُّ) يَرْوِي عَن عائِشَة. وَيُقَال: ابْن أَبي حَمْزة، وَعنهُ أَبو إِسحاق السَّبِيعِيّ، كَذَا فِي الثِّقات. (والضَّحَّاكُ بْنُ حُمْرَةَ) نَزَلَ الشَّأْمَ، وسمِع مِنْهُ بَقِيَّةُ. قَالَ النّسائيّ: لَيْسَ بثِقَة، قَالَه الذَّهبيّ.
قلت: ورَوَى عَن منْصُور بْن زَازَانَ. (وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَليِّ بْن نَصْر ابْن حُمْرَةَ) ، ويُعْرفُ بِابْن المارِسْتانِيّة، كَانَ على رَأْس السِّتِّمائَة، (وهُو ضَعِيفٌ) لَيْسَ بثِقةٍ، (مُحَدِّثُون) .
(وحُمَيِّر، كمُصَغَّر حِمَارٍ) ، هُوَ (ابْنُ عَديَ) ، أَحَدُ بَني خَطْمَة، ذكرَه ابنُ مَاكُولا. (و) حُمَيِّر (بنُ أَشْجَعَ) ، وَيُقَال لَهُ: حُمَيِّر الأَشْجَعيّ حَليفُ بني سَلَمَة، من أَصْحَاب مَسْجد الضِّرار، ثمّ تابَ وصحَّت صُحبَتُه، (صَحابِ ان. وحُمَيّر بْنُ عَديَ العابدُ، مُحَدِّثٌ) . قلت: وَهُوَ زَوْجُ مُعَاذَةَ جاريةِ عبْدِ الله بن أُبَيّ بن سَلُول.
(و) حُمَيْرٌ، (كزُبَيْر، عَبْدُ الله وعَبْدُ الرَّحْمان ابنَا حُمَيْرِ بْن عَمْرو، قُتِلاَ مَعَ عَائشَةَ) ، رَضي اللَّهُ عَنْهَا، يَوْمَ الجَمَل، هاذا قَولُ ابْن الكَلْبيّ وأَمَّا الزُّبيْر فأَبدل عبد الله بعَمْرو، وهُمَا من بَني عَامِر بْن لُؤَيّ.
(و) يُقَال: (رُطَبٌ: ذُو حُمْرَة) ، أَ (حُلْوَةٌ) ، عَن الصَّغانيّ.
(وحُمْرانُ، بالضَّم: مَاءٌ بدِيَار الرِّبَاب) ، ذَكَره أَبو عُبَيد.
(و) حُمْرَانُ: (ع بالرَّقَّةِ) ، ذكرَه أَبو عُبَيد.
(وقَصْرُ حُمْرانَ، بالبَادِيَة) ، بَين العَقيق والقَاعَة، يطَؤُه طَريقُ حَاجِّ الكُوفَة.
(و) قَصْر حُمْرَانَ: (ة قُرْبَ تَكْرِيت) .
(وحَامِرٌ: ع على) شَطِّ (الفُرَات) بَيْن الرَّقَّةِ ومَنْبجَ. (و) حَامِرٌ: (وَادٍ فِي طَرَف السَّمَاوَة) البَرِّيَّة المَشْهُورة.
(و) حَامِرٌ: (وَادٍ ورَاءَ يَبْرِينَ فِي رِمَال بَني سَعْدٍ، زَعَمُوا أَنّه لَا يُوصَل إِليه) .
(و) حَامِرٌ: (وَاد لبَنِي زُهَيْر بْن جنابٍ) ، من بَنِي كَلْبٍ، وَفِيه جِبَابٌ. (و) حَامِرٌ: (ع لِغَطفَانَ) عِنْد أُرُلٍ مِن الشَّرَبَّة.
(و) يُقَال: (أَحْمَرَ) الرَّجلُ، إِذا (وُلهد لَه وَلَدٌ أَحْمَرُ) ، عَن الزَّجّاج.
(و) أَحْمَرَ (الدَّابَّةَ: عَلَفَهَا حَتَّى) حَمِرت، أَي (تَغَيَّر فُوها) من كَثْرَة الشَّعِير، عَن الزّجّاج.
(وحَمَّرَهُ تَحْمِيراً:) قَالَ لَهُ يَا حِمَارُ.
(و) حَمَّرَ، إِذا (قَطَعَ كَهيَئَة الهَبْر) .
(و) حَمَّرَ الرّجلُ: (تَكَلَّمَّ بالحِمْيَرية، كَتَحَمْيَرَ) . وَلَهُم أَلفاظٌ ولُغاتٌ تُخَالف لُغَات سائِرِ العَرَب. (و) يُحْكَى أَنه (دَخَلَ أَعرابيٌّ) ، وَهُوَ زَيدُ بْنُ عبْدِ الله بْن دارِمٍ، كَمَا فِي النّوع السّاد 2 عَشَرَ مِن المُزْهر، (على مَلِكٍ لِحِميْر) فِي مَدِينَة ظَفَارِ، (فَقَالَ لَهُ) المَلِك (وَكَانَ عَلَى مَكَانٍ عَالٍ: ثِبْ، أَي اجْلِس، بالحِمْيَريَّةً، فَوَثَبَ الأَعْرَابيّ فَتَكَسَّر) ، كَذَا لِابْنِ السِّكِّيت، وَفِي رِوَايَة، فاندَقَّت رِجْلاه، وَهُوَ رِوَايَة الأَصْمَعِيّ، (فسأَل المَلِكُ عَنْه فأُخْبِر بِلُغَةِ العَرَب، فَقَالَ) وَفِي روَاية فَضَحِك المَلك وَقَالَ: (لَيْسَ) وَفِي بَعْض الرّوايَات لَيْسَت (عِنْدَنَا عَرَبِيَّتْ) ، أَراد عَربيّة، لاكنّه وَقَفَ على هاءِ التَّأْنِيثِ بالتَّاءِ، وكذالك لُغتهم، كَمَا نَبَّه عَلَيْهِ فِي أَصلاح امَنْطِق وأَوْضَحَه، قَالَه شَيخنَا. ((مَنْ دَخَلَ ظَفَارِ حَمَّرَ) أَي) تَعَلَّم الحِمْيَرِيَّة. قَالَ ابنُ سِيدَه: هاذه حِكياة ابْنُ جِنِّي، يَرْفَع ذالك إِلَى الأَصْمَعِيّ، وهاذا أَمْرٌ أُخْرِج مُخْرَج الخَبَر، أَي (فَلْيُحَمِّر) ، وهاكذا أَورده المَيْدَانيّ فِي الأَمثال، وشَرَحَه بقَريب من كَلام المُصَنِّف. وقرأْتُ فِي كِتاب الأَنْساب للسَّمْعَانَيّ مَا نَصُّه: وأَصْلُ هاذَا المَثَل مَا سَمِعتُ أَبا الفَضْل جَعْفَر بْنَ الحَسَن الكبيريّ ببُخارَاءَ مُذاكرةً يَقُول: دَخَلَ بعضُ الأَعراب على مَلِكٍ من مُلوك ظَفَارِ، وَهِي بَلْدة مِنْ بلاَد حِمْيَر باليَمَن، فَقَالَ الملِك الدّاخل: ثِبْ، فَقَفَز قَفْزَةً. فَقَالَ لَهُ مَرَّة أُخرَى: ثِبْ، فقَفَز، فعَجِب المَلك وَقَالَ: مَا هاذا؟ فَقَالَ: تِبْ بلُغَة العرَب هاذا، وبلُغَة حِمْير ثِبْ يَعْنِي اقْعُدْ. فَقَالَ المَلِك: أَما عَلِمْت أَن من دَخَلَ ظَفَارِ حَمَّرَ.
(والتَّحْمِيرُ) . التَّقْشِير، وَهُوَ (أَيْضاً دَبْغٌ ردِيءٌ) .
(وَتَحَمْيَرَ) الرَّجُل. (: سَاءَ خُلُقُه) .
(و) قد (احْمَرَّ) الشْيءُ (احْمِراراً: صَارَ أَحْمَرَ، كاحْمَارَّ) ، وكُلّ افْعَلَّ من هاذا الضِّرْب فمحذوفٌ من افْعَالَّ، وافْعَلَّ فِيهِ أَكْثرُ لِخِفَّته. وَيُقَال: احْمَرَّ الشيءُ احْمِراراً إِذا لَزِمَ لونَه فَلم يَتَغَيُّر من حَالٍ إِلى حالِ. واحْمارَّ يَحمارُّ احْمِيراراً إِذا كَانَ يَحْمارُّ مَرَّة ويَصْفَارُّ أُخرى.
قَالَ الجَوْهَريّ: إِنّمَا جَازَ إِدْغامُ احْمَارَّ، لأَنَّه لَيْسَ بمُلْحَق، وَلَو كَانَ لَهُ فِي الرُّباعِي مِثَالٌ لَمَا جازَ إِدْغامه، كَمَا لَا يَجُوزُ إِدغامُ اقْعَنْسَ لَمَا كَانَ مُلْحَقا باحْرَنْجَمَ. (و) من المَجاز: احْمَرَّ (البَأْسُ اشْتَدَّ) . وجاءَ فِي حَدِيث عَلِيَ رَضيَ اللَّهُ عَنهُ (كُنَّا إِذا احْمَرَّ البأْسُ اتَّقيناهُ برَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَلم يَكُنْ أَحَدٌ أَقربَ إِليه مِنْهُ) . حكى ذالِك أَبُو عُبَيْد فِي كتَابه المَوْسُوم بالمَثَل. قَالَ ابنُ الأَثِير: إِذا اشْتَدَّت الحَرْبُ اسْتَقْبَلْنَا العَدُوَّ بِهِ وجَعَلْنَاه لنا وِقايةً. وَقيل: أَرادَ إِذا اضْطرمَت نَارُ الحَرْب وتَسَعَّرتْ. كَمَا يُقال فِي الشِّرِّ بَين القَوْم: اضْطَرَمَتْ نَارُهُم، تَشْبيهاً بحُمْرة النّار. وَكَثِيرًا مَا يُطْلِقُون الحُمْرَةَ على الشِّدَّة.
(والمُحْمَِرُ) ، على صِيغَة اسْم الفَاعل والمَفْعُول، هَكَذَا ضُبط بالوَجْهَيْن: (النَّاقَةُ يَلْتَوِي فِي بَطْنِهَا وَلدُهَا فَلَا يَخْرُج حَتَّى تَمُوتَ) .
(والمُحَمِّرةُ) ، على صيغَة اسْم الفاعِل (مُشَدَّدَةً: فِرْقَةٌ من الخُرَّمِيَّة) ، وهم (يُخَالِفُون المُبَيِّضَةَ) والمُسَوِّدَةَ، (وَاحِدُهم مُحَمِّر) .
وَفِي التَّهْذِيب: وَيُقَال للَّذين يُحَمِّرُون رَاياتِهم خلاَفَ زِيّ المُسَوِّدَة من بَني هَاشم: المُحَمِّرةُ، كَمَا يُقَال للحَرُورِيَّةِ المُبَيِّضةِ لأَن راياتِهم فِي الحُرُوب كانَتْ بَيْضَاءَ.
(وحِمْيَرٌ كدِرْهَم) قَالَ شَيخنَا: الوَزْنُ بِهِ غَيْرُ صَوَاب عِنْد المُحَقِّقِين من أَئِمَّة الصّرْف (: ع غَربيَّ صَنْعَاءِ اليَمَن) ، نَقَلَه الصَّغانيُّ.
(و) حِمْيَرُ (بْنُ سَبإِ بْن يَشْجُبَ) بْن يَعْرُبَ بْن قَحْطَان: (أَبو قَبيلَة) . وَذكر ابْنُ الكعْبيّ أَنّه كَانَ يَلْبَس حُلَلاً حُمْراً، وَلَيْسَ ذالك بقَويَ. قَالَ الجوهَريّ: وَمِنْهُم كَانَت الْمُلُوك فِي الدَّهْر الأَوَّل. وَاسم حِمْيَر العَرَنْجَجُ، كَمَا تقدَّم، ونُقِل عَن النَّحْوِييْن يُصْرَف وَلَا يُصْرَف. قَالَ شيخُنا: جَرْياً على جَوَاز الوَجْهَيْن فِي أَسماءِ الْقَبَائِل، قَالَ الهَمْدَانيّ: حِمْيَر فِي قَحْطَان ثلاثةٌ: الأَكبرُ، والأَصغرُ، والأَدْنَى. فالأَدْنَى حِمْيَر بن الغَوْث بن سَعْد بن عَوْف بن عَدِيّ بن مَالك بن زَيْد بن سَدَد بن زُرْعَةَ وَهُوَ حِمْيَرُ الأَصْغَر بنُ سَبَإِ الأَصغر، ابْن كَعْب بن سَهْل بن زَيْد بن عَمْرو بن قَيْس بن مُعَاوية بن جُشَم بن عَبْد شَمْس بن وَائل بن الغَوْث بن حُذَار بن قَطَن بن عَريب بن زُهَيْر بن أَيْمَن بن الهَمَيْسَع بن العَرَنْجَج، وَهُوَ حِمْيَر الأَكْبَرُ بن سَبَإِ الأَكْبَر، بن يَشْجُب.
(وخارِجَةُ بْنُ حِمْيَر: صَحابيّ) من بني أَشْجَعَ، قَالَه ابنُ إِسحاقَ. وَقَالَ مُوسَى بن عُقبة: خارجةُ بن جارَيَة شَهِدَ بَدْراً. (أَو هُوَ كتَصْغير حِمَارٍ، أَو هُوَ بِالْجِيم، و) قد (تَقَدَّم) الاخْتِلافُ فِيه.
(وسَمَّوْا حِمَاراً) ، بِالْكَسْرِ، (وحُمْرَانَ) ، بالضَّمّ، (وحَمْرَاءَ) ، كصَحْرَاءَ، (وحُمَيْرَاءَ) ، مُصَغَّراً، وأَحْمَر وحُمَيْر وحُمَيّر.
(والحَمْيَرَاءُ: ع قُربَ المَدينَة) المُشَرَّفة، على ساكنها أَفْضَلُ الصَّلَاة والسّلام. (ومُضَرُ الحَمْراءِ) ، بالإِضافَة (لأَنَّه أُعْطِيَ الذَّهَبَ مِنْ مِيرَاث أَبيه. و) أَخوه (رَبيعَةُ أُعْطِيَ الخَيْلَ) فلُقِّب بالفَرَس، (أَو لِأَنَّ شِعَارَهُم كَانَ فِي الحَرْب الرّايَاتِ الحُمْر) ، وسيأْتي طَرَفٌ من ذالك فِي (م ض ر) إِن شاءَ الله تَعَالَى.
وَمِمَّا يُستَدرك عَلَيْهِ:
بَعِيرٌ أَحْمرُ، إِذَا كَانَ لونُه مثْل لَوْن الزَّعْفَرَان إِذا أُجْسِدَ الثَّوْبُ بِهِ وَقيل: إِذا لم يُخَالِطْ حُمْرَتَه شَيْءٌ.
وَقَالَ أَبو نَصْر النَّعَاميّ: هَجِّرْ بحَمْراءِ، واسْرِ بوَرْقَاءَ، وصَبِّح القَومَ على صَهْبَاءَ. قيل لَهُ: ولمَ ذالك؟ قَالَ: لأَن الحَمْراءَ أَصْبَرُ على الهَواجِر، والوَرقاءَ أَصبَرُ على طُول السُّرَى، والصَّهباءَ أَشْهَرُ وأَحْسَن حِين يُنْظَر إِلَيِا. والعَرَب تَقولُ: خَيْرُ الإِبل حُمْرُها وصُهْبُها. وَمِنْه قولُ بَعضهم: مَا أُحِبُّ أَنَّ لي بمَعَاريضِ الكَلِمِ حُمْرَ النَّعَم.
والحَمراءُ من المَعز: الخالصَةُ اللَّوْنِ.
وَعَن الأَصْمَعِيّ: يُقَال: هاذه وَطْأَةٌ حَمْرَاءُ، إِذَا كَانَتْ جَديدَةً، ووطْأَةٌ دَهْمَاءُ، إِذَا كانَتْ دارِسَةً، وَهُوَ مَجاز.
وقَرَبٌ حِمِرٌّ، كفِلِزَ: شَديدٌ.
ومُقَيِّدةُ الحِمَار: الحَرَّة، لأَنَّ الحِمَارَ الوَحْشيَّ يُعْتَقَل فِيهَا فكَأَنَّه مُقَيَّد.
وبَوا مُقَيِّدَةِ الحِمَارِ: العَقَاربُ؛ لأَنَّ أَكثرَ مَا تَكُون فِي الحَرَّة.
وَفِي حديثِ جابِر: (فوضَعْته على حِمَارَةٍ من جَرِيد) ، هِيَ ثَلاَثَةُ أَعْوَادٍ يُشَدُّ بَعْضُ أَطْرافها إِلَى بَعْض، ويُخَالَف بَين أَرْجُلِهَا، تُعَلَّق عَلَيْهَا الإِدَاوَةُ ليَبْرُدَ المَاءُ، وتُسَمَّى بالفارسيَّة: سهباي.
والحَمَائرُ: ثَلاَثٌ خَشَبَات يُوثَقْن ويُجْعَل عَلَيْهِنَّ اوَطْبُ لِئَلَّا يَقْرِضَه الحُرْقُوص، واحدتها حِمَارَةٌ.
وحِمَارُ الطُّنْبُورِ مَعْرُوفٌ
وَيُقَال: جاءَ بغَنَمِه حُمْرَ الكُلَى، وجاءَ بهَا سُودَ البُطُونِ، مَعْنَاهُمَا المَهَازيل. وَهُوَ مَجَازٌ، والعَرَب تُسَمَّى المَوًّلِيَ الحَمْرَءاَ. وَيَا ابْنَ حَمْراءِ العِجَان، أَي يَا ابْنَ الأَمَةِ. كلمةٌ تقولُها العَرَب فِي السَّبِّ والذَّمِّ.
وحَمَّرَ الرَّجلُ تَحْمِيراً: رَكِبَ مِحْمَراً، ورَكِبوا مَحامِرَ. والأُحَيْمِر، مُصَغَّرُ، رِيحٌ نَكْبَاءُ تُغرِق السُّفنَ.
وَهُوَ أَشْقرُ من أَشْقَرِ ثَمُودَ، وأَحْمَرُ مِنْ أَحْمَرِ ثَمَودَ. وأَحْمَرُ ثَمودَ، وَيُقَال: أُحَيْمرُ ثَمُودَ: لَقَبُ قُدَارِ بْن سالفٍ عاقِرِ نَاقةِ صَالِحٍ، على نبيِّنَا وَعَليه الصَّلاةُ وَالسَّلَام.
وتَوبَةُ بْنُ الحُمَيِّر الخَفاجيّ:
صاحِب لَيْلَى الأَخْيَلِيَّة وَهُوَ فِي الأَصل تصْغِير الحِمَار، ذكره الجَوْهَريّ وَغَيره.
وحُمَرُ، كزُفَر: جَزِيرَة. ولَقِيَ أَعرابيُّ قُتَيْبَةَ الأَحمَرَ فَقَالَ: يَا يَحْمَرَّى، ذَهَبْتَ فِي اليَهْبَرَّى. يُريد يَا أَحْمر، ذَهَبْت فِي البَاطل.
والحُمُورَة: الحُمْرَة، عَن الصَّغانيّ.
والحامِر: نَوْعٌ من السّمَك.
وكشَدَّاد: مَوضعٌ بالجَزيرة.
والحَمْرَاءُ: اسمُ غَرْنَاطَةَ، من أَعظم أَمْصَارِ الأَنْدلُس. قَالَ شَيخنَا: وإِيَّاهَا قَصَدَ الأَدِيب ابنُ مَالك الرُّعَيْنيّ:
رَعَى اللَّهُ بالحَمْرَاءِ عَيْشاً قَطَعْتُه
ذَهَبْتُ بِهِ للأُنْس واللَّيْلُ قد ذَهَبْ
تَرَى الأَرْضَ مِنْهَا فِضَّةً فإِذا اكْسَت
بشَمْسِ الضُّحَى عادَت سَبيكَتُهَا ذَهَبْ
والحَمْرَاءُ: اسمُ فَاسَ الجَديدَةِ فِي مُقَابَلَة فاسَ القَدِيمةِ، فإِنَّها اشْتَهَرَت بالبَيْضَاءِ، وكانُوا يَقُولُون لمَرَّاكُش أَيْضاً الحَمْراءُ.
وحِصْن الحَمْراءِ: معروفٌ فِي جَيَّانَ بالأَنْدَلُس.
والحَمْراءُ: أَحَدُ الأَخْشَبَيْن، من جبال مَكَّةَ، وَقد مَرّ إِيماءٌ إِليه فِي أَخْشَب. قَالَ الشَّريفُ الإِدْريسيّ: وَهُوَ جَبَلٌ أَحمآُ، محجرٌ، فِيهِ صعُرَة كَبِيرَةٌ شَديدَةُ البَيَاض، كأَنَّهَا مُعَلَّقة تُشْبه الإِنسانَ إِذا نَظَرْتَ إِليها مِن بَعِيد، تَبْدُو مِنَ المَسْجد من بَاب السّهْمين وَفِي هاذا الجَبَل تَحَصَّنَ أَهلُ مَكَّةَ أَيّامَ القَرَامِطَة.
والحَمْرَاءُ: قَريَة بدِمَشْق، ذَكَرَه الهَجَريّ.
وحَمْرَةُ، بالفَتْح: قَرْيَةٌ من عَمَلِ شاطِبَةَ. مِنْهَا عَبْدُ الوَهّاب بن إِسْحَاقَ بن لُبّ الحَمْريّ، تُوفِّي سنة 535، ذَكره الذهبيّ.
ومحْمر، كمِنْبَر ومَجْلِس: صُقْعٌ قُرْبَ مَكَّةَ من مَنَازِل خُزاعَةَ.
وحُمْرَانُ: مَوْلعى عُثْمَانَ رَضي اللَّهُ عَنهُ، عُرِف بالنِّسْبَة إِلَيْه الأَشْعَثُ بْنُ عَبْد الْملك البَصْريّ الحُمْرَانيّ. وحُمْرانُ ابنُ أَعْفَى: تابعيّ. وأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّد ابنُ جَعْفَر بن بَقِيَّة الحُمْرانيّ: محدِّث.
وحِمْيَر بنُ كراثَةَ، كدِرْهَم، وَيُقَال حِمْيَريّ الرَّبَعيّ، أَورده ابْن حِبّانَ فِي الثِّقَات.
وحِمَار: اسْم رجل من الصَّحَابَة.
وأَبو عبد الله جَعْفَر بْنُ زِيَاد الأَحْمَر: كُوفيٌّ ضَعِيف.
وأَحْمَرُ بْ يَعْمُر بْن عَوْف: قَبيلَة. مِنْهُم ذُو السَّهْمَيْن كُرْزُ بنُ الحَارث ابْن عَبد الله. ورَزِي بْنُ سُلَيْمَان، وهِلاَلُ بنُ سُويد، الأَحْمَرَيَّان، مُحَدِّثان.
والأَحْمَرُ: لقب محمّد بن يَزيدَ المَقَابريّ المُحَدِّث، وحَجّاج بْنُ عَبْد الله بن حُمْرَة بن شفى، بالضَّمّ، الرُّعَيْنِيّ الحُمْرِيّ نِسْبَة إِلى جَدّه، عَن بَكْرِ بْن الأَشَجّ، وعَمْرو بن الْحَارِث مَاتَ سنة 149.
وسَعْدُ بْنُ حُمْرَة الهَمْدَانيّ، كَانَ عَلي جُنْد الأُرْدُنِّ زَمَنَ يَزيدَ بْنِ مُعَاوِيَة. وزيادُ بن أَبي حُمْرَةَ اللَّخْميّ، رَوَى عَنْه اللَّيْثُ وابنُ وَهْب، وكَانَ فَقيهاً.
وحُمْرَةُ بن زيَادٍ الحَضْرَميّ، حَدَّثَ عَنهُ رمْلَة، وعَبْدُ الصَّمَد بنُ حُمْرَة: وحُمْرَة بن هانىء، عَن أَبي أُمامة، وَقيل هُوَ بالزَّاي. ومُحَمَّد بنُ عَقِيل بن العَبَّاس الهاشميّ الكُوفيّ لَقَبُه حُمْرة. لَهُ ذُرِّيّة يُعرفون ببنِي حُمْرَة، عِدادُهم فِي الَعبَّاسيّين. وحُمْرَة بن مالكٍ الصُّدائيّ. ذكره أَبو عُبَيْد فِي غَرِيب الحَديث، واستَشْهَد بقوله، وضبَطه بتَشْديد الْمِيم المَفْتُوحة. وَقَالَ ابنُ الأَنباريّ: هُوَ بسكُون الْمِيم.
والحَمّار نسبَةٌ إِلى بَيْع الحَمير. مِنْهُم أَحمدُ بنُ مُوسَى بن إِسحاق الأَسَديّ الكُوفيّ قَالَ. الدارقطنيّ: حَدثا عَنهُ جَماعَةٌ من شُيُوخنا، وسَعِيدُ بنُ الحَمَّار، عَن اللَّيْث، وجعفرُ بنُ مُحَمّد بن إِسجحاقَ الحَمَّار: مصْريّ.
ومَرْوَانُ الحِمَارُ، ككِتَاب، آخِرُ خُلَفَاءِ بني أُمَيَّةَ، مَعْرُوف.
وحَمْرور، بِالْفَتْح، لَقَب بَعْضهم.
وحَمُرُون، بالفَتْح: مَوْضعٌ من أَعمال قَابِسَ بالمَغْرب.
وحِمارٌ الأَسَديُّ: تابعيّ.
والحَمْراءُ: قَرْيَة بنَيْسَابورَ، على عشرةِ فَراسخَ مِنْهَا. وقَرْيَة بأَسْيُوط وَبَنُو حَمُّور، كتَنّور، ببَيْت المَقْدِس.
وتَحَمَّر: نَسَب نَفْسَه إِلى حِمْير أَو ظَنَّ نفسَه كأَنَّه مَلكٌ من مُلوك حِمْيَر، هاكذا فَسَّر ابنُ الأَعْرابيّ قولَ الشَّاعر:
أَريْتَكَ مَوْلاي الَّذي لَسْتُ شاتماً
وَلَا حارِماً مَا بالُه يَتَحَمَّرُ
والحَمّاريّة: قَرْيَة من الشَّرْقِيَّة، والحَمَّارِين: أُخْرَى من عَمَل حَوْفِ رَمْسيس. والكَوْمُ الأَحمَرُ: ثَلَاثَة مَواضِعَ من مصْر، من الدَّقَهْليّة، وَمن الجِيزة، وَمن حُقُوق هُوّ من القُوصيّة. وَقد رَأَيْتُ الثَّانيَ.
والساقيَة الحَمْرَاءُ: مَدينَة بالمَغْرب ومنْهَا كَانَ انْتقَالُ الهَوَّارَة إِلى وادِي الصَّعِيد. وحمر: مَوضِع.
وَبَنُو الأَحْمَر: مُلُوكُ الأَندلس ووُزراؤها من وَلَد سَعْد بن عُبَادَة. ذَكَرَهم المَقَّرِيّ فِي نَفْح الطِّيب. ومنْهُمْ بَقيَّةٌ فِي زَبيد. وعَمْرُو بن مُخْلاة الح 2 ار: من شُعَراءِ الحَمَاسة ومُحمَّدُ بنُ حِمْيَر الحِمْصيُّ، كدِرْهَم، مَشْهُور، وأَبو حِير تبيع، كَنَّاه ابْن مُعِين: وأَبو حِمْيَر إِياد بن طَاهِر الرُّعَيْنيّ شيخ لِابْنِ يُونُس مَاتَ سنة 304. وعبدُ الرحمان والْحَارث ابْنَا الحُمَيْر بن قُتَيْبَة الأَشْجِعِيَّان، شاعران ذكرهمَا الآمديّ.
ح م ر

ركب محمراً أي فرساً هجيناً، وركبوا محامر. وهو أشقى من أشقر ثمود، وأحمر ثمود. وأتاني منهم كل أسود وأحمر. ورسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مبعوث إلى الأسود والأحمر. وليس في الحمراء مثله أي في العجم. ونحن من أهل الأسودين، لا من أهل الأحمرين أي من أهل التمر والماء، لا من أهل اللحم والخمر. وأنشد أبو عبيد للأعشى:

إن الأحامرة الثلاثة أهلكت ... مالي وكنت بها قديماً مولعاً

اللحم والراح العتيق وأطلي ... بالزعفران فلن أزال مردعاً

ومن المجاز: جاء بغنم حمر الكلى، وسود البطون أي مهازيل. وموت أحمر. واحمر البأس: اشتد. وسنة حمراء. ومنه خرجوا في حمارة القيظ أي في شدته. ووطأة حمراء ودهماء أي جديدة واضحة بيضاء، ودارسة غير بينة. ورجل أحمر: لا سلاح معه، ورجال حمر.

حمر


حَمَرَ(n. ac. حَمْر)
a. Pared, peeled; skinned, flayed.

حَمِرَ(n. ac. حَمَر)
a. Had indigestion (horse).
حَمَّرَa. Made, coloured red.
b. Called an ass (person).
c. Spoke the idiom of Himyer.

إِحْمَرَّa. Reddened, became red.
b. Was hard to bear (misfortune).

حُمْرَةa. Redness, red.
b. Rouge.
c. Brickdust.
d. [art.], Erysipelas.
حَمِرa. Burning with rage & anger, wrathful.

حُمَرa. Tamarind (fruit).
b. Asphalt, bitumen.

حُمَّرa. Lark, sparrow.

أَحْمَرُ
(pl.
حُمْر أَحَاْمِرُ)
a. Red; ruddy, of a fair complexion.

مِحْمَر
(pl.
مَحَاْمِرُ
مَحَاْمِيْرُ)
a. Instrument for flaying or for scraping off hair
&c.
b. Jade, mongrelbred horse.

حِمَاْر
(pl.
حُمُر
أَحْمِرَة
حَمِيْر حُمُوْر)
a. Ass, donkey.

حِمَاْرَة
(pl.
حَمَاْئِرُ)
a. She-ass.

حَمَّاْر
(pl.
حَمَّاْرَة)
a. Owner of asses.
b. Donkeydriver.

حَمْرَآءُa. Disastrous, unfortunate (year).

حَمَاْئِرُa. Large stones round the mouth of a well.

حَمَارَّة (pl.
حَمَارّ)
a. Intense heat.

حُمَيْرَة
a. Measles.
حمر ضيطر وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام حِين أَتَاهُ الْأَشْعَث بن قيس وَهُوَ على الْمِنْبَر فَقَالَ: غلّبْتنا عَلَيْك هَذِه الْحَمْرَاء فَقَالَ عليّ: من يَعذِرني من هَؤُلَاءِ الضياطرة يتَخَلَّف أحدهم يتقلب على حشاياه وَهَؤُلَاء يهجرون إليّ إِن طردتهم إِنِّي إِذا لمن الظَّالِمين وَالله لقد سمعته يَقُول: لَيَضْرِبَنَّكم على الدَّين عَوْدا كَمَا ضربتموهم عَلَيْهِ بدءا. قَوْله: الْحَمْرَاء يَعْنِي الْعَجم والموالي سمّوا بذلك لِأَن الْغَالِب على ألوان الْعَرَب السُمرة والأَدمة وَالْغَالِب على ألوان الْعَجم الْبيَاض والحُمرة وَهَذَا كَقَوْل النَّاس: إِن أردتَ أَن تذكر بني آدم فَقلت: أحمرهم وأسودهم فأحمرهم كلّ من غلَب عَلَيْهِ البياضُ وأسودُهم من غَلَبتْ عَلَيْهِ الأُدمة. وَأما الضياطرة فهم الضِّخام الَّذين لَا غَناء عِنْدهم وَلَا نفع واحدهم ضَيطار. قَالَ: ويروى عَن عمر أنّه كتب إِلَى أُمَرَاء الأجناد بِالشَّام: مَن أعتَقْتُم من هَذِه الْحَمْرَاء فأحَبّوا أَن يَكُونُوا مَعَكم / فِي الْعَطاء فاجعلوهم أسوتكم. 6 / الف وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه صلّى الْجُمُعَة بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ ثمَّ أقبل عَلَيْهِم فَقَالَ: أتِمّوا الصَّلاةَ. قَوْله: أتِمّوا الصَّلاة حَمَلَهُ بعض الْفُقَهَاء على أنّه أَرَادَ صلّوا بعْدهَا رَكْعَتَيْنِ لتَكون أَرْبعا وَهَذَا خلاف السُّنة لِأَن عمر يَقُول: الجمعةُ ركعتانِ تمامٌ غيرَ قَصْرٍ على لِسَان النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام وَقد كَانَ النَّبِيّ صلي الله عَلَيْهِ وَسلم يُصلّي الرَّكْعَتَيْنِ بعدَهما فِي بَيته كَرَاهَة أَن يَظُنَّ الناسُ أنّهما مِنْهَا. ويروى عَن عمرَان بن حُصَيْن أَنه قيل لَهُ: إنّك إِنَّمَا تصلي بعد الْجُمُعَة رَكْعَتَيْنِ لتمامِ أَربع فَقَالَ: لِأَن تخْتَلف النيازك فِي صَدْرِي أحبّ إليّ من [أَن -] أَقُول ذَلِك وَلَكِن وَجهه عِنْدِي أَنه رأى مِنْهُم فِي صلَاتهم خللا فَأَمرهمْ بإتمام الرُّكُوع وَالسُّجُود أَو أَن يكون بَعضهم فَاتَهُ الرُّكُوع كلّه فَأمره أَن يصلّي الظُّهر أَرْبعا لَيْسَ يَخْلُو عِنْدِي من أحد هذَيْن الْوَجْهَيْنِ [وَالله أعلم -] . وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام فِي ابْنَتَيْن وأبوين وَامْرَأَة قَالَ: صَار ثُمنها تُسعا. قَوْله: صَار ثُمنها تُسَعا أَرَادَ أَن السِّهَام عالت حَتَّى صَار للْمَرْأَة التُسَعُ وَلها فِي الأَصْل الثُمنُ وَذَلِكَ أَن الْفَرِيضَة لَو لم تَعُلَ كانتْ من أَرْبَعَة وَعشْرين لَا تخرُج من أقلَّ من ذَلِك لِاجْتِمَاع السُدُس والثُمن [فِيهَا -] فلمّا عالت صارَتْ من سَبعة وَعشْرين للابنتين الثُّلُثَانِ سِتَّة عشر وللأَبوين السُدُسان ثَمَانِيَة وللمرأة الثُمنُ فَهَذِهِ ثَلَاثَة من سَبْعَة وَعشْرين وَهُوَ التسع وَكَانَ لَهَا بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم

أَحَادِيث الزبير بن الْعَوام رَضِي الله عَنهُ

صير

Entries on صير in 16 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 13 more

صير


صَارَ (ي)(n. ac. صَيْرمَصِيْر []
صَيْرُوْرَة )
a. Became, got, grew, turned; changed into.
b. Took place, happened.
c. Returned, returned home.
d.(n. ac. مَصْيِر) [Ila], Came to; happened, occurred to, befell.

صَيَّرَa. Made, rendered.
b. [acc. & Ila], Made to come to; brought, reduced to.
c. [La], Assigned to.
أَصْيَرَa. see II (a) (b).
تَصَيَّرَa. Resembled, was like.

صَيْرa. see 18 (a)
صِيْرa. see 18 (a)b. High Priest (Jewish).
c. Small salt fish ( dish of ).
d. Chink, crack, cranny.

صِيْرَة
(pl.
صِيْر
صِيَر)
a. Sheep-fold, pen.

مَصْيِرa. End, conclusion, result, issue.
b. Goal; destination; halting-place.

صَاْيِرَةa. Dry herbage; hay.

صِيَاْرَةa. see 2t
صَيُّوْرa. Opinion; judgment.

صَيْرَفِيّ
a. see under
صَرَفَ

صِيْص صِيْصَآء
a. Inferior kind of date.

صِيْصَيَة (pl.
صَيَاصٍ)
a. Spur ( of a cock ); horn.
b. Fortress; citadel.
صير
الصِّيرُ: الشِّقُّ، وهو المصدرُ، ومنه قرئ:
فَصُرْهُنَّ ، وصَارَ إلى كذا: انتهى إليه، ومنه: صِيرُ البابِ لِمَصِيرِهِ الذي ينتهي إليه في تنقّله وتحرّكه، قال: وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ
[الشورى/ 15] .
و «صَارَ» عبارةٌ عن التّنقل من حال إلى حال.
ص ي ر: (صَارَ) الشَّيْءُ كَذَا مِنْ بَابِ بَاعَ وَ (صَيْرُورَةً) أَيْضًا وَ (صَارَ) إِلَى فُلَانٍ (مَصِيرًا) كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ} [آل عمران: 28] وَهُوَ شَاذٌّ. وَالْقِيَاسُ مَصَارٍ مِثْلُ مَعَاشٍ. وَ (صَيَّرَهُ) كَذَا (تَصْيِيرًا) جَعَلَهُ. وَ (الصِّيرُ) بِالْكَسْرِ الصَّحْنَاةُ. وَالصِّيرُ أَيْضًا شَقُّ الْبَابِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «مَنْ نَظَرَ مِنْ صِيرِ بَابٍ فَفُقِئَتْ عَيْنُهُ فَهِيَ هَدَرٌ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: لَمْ يُسْمَعْ هَذَا الْحَرْفُ إِلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ. 
ص ي ر : صَارَ زَيْدٌ غَنِيًّا صَيْرُورَةً انْتَقَلَ إلَى حَالَةِ الْغِنَى بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا وَصَارَ الْعَصِيرُ خَمْرًا كَذَلِكَ وَصَارَ الْأَمْرُ إلَى كَذَا رَجَعَ إلَيْهِ وَإِلَيْهِ مَصِيرُهُ أَيْ مَرْجِعُهُ وَمَآلُهُ وَصَارَهُ يَصِيرُهُ صَيْرًا حَبَسَهُ وَالصِّيرُ بِالْكَسْرِ صِغَارُ السَّمَكِ الْوَاحِدَة صِيرَةٌ.

وَالصِّيرُ أَيْضًا شَقُّ الْبَابِ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَفِي الْحَدِيثِ «مَنْ نَظَرَ فِي صِيرِ بَابٍ فَعَيْنُهُ هَدَرٌ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ لَمْ يُسْمَعْ بِهَذَا الْحَرْفِ إلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَصَيْرُ الْأَمْرِ مَصِيرُهُ وَعَاقِبَتُهُ.

وَالصِّيرَةُ حَظِيرَةُ الْغَنَمِ وَجَمْعُهَا صِيَرٌ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ. 
[صير] نه: فيه: من اطلع من "صير" باب فقد دمر، هو الشق، ودمر: دخل. ط: انظر من "صائر" الباب، أي من ذي صير كلابن وتامر. ن: صائر الباب شق الباب هو بدل تفسير. ك: هو بهمزة بعد ألف، وإن نساء جعفر خبره محذوف، أي يبكين. نه: وفيه: إنا نزلنا بين "صيرين" اليمامة والسمامة فقال صلى الله عليه وسلم: ما هذان الصيران؟ فقال: مياه العرب وأنهار كسرى، الصير الماء الذي يحضره الناس، صار القوم يصيرون إذا حضروا الماء، ويروى: صيرتين، ويروى: بين صريين - مثنى صرى، وتقدم. وما من أمتى أحد إلا وأنا أعرفه يوم القيامة، قالوا: وكيف مع كثرة الخلائق؟ قال: أرأيت لو دخلت "صيرة" فيها خيل دهم وفيها فرس أغر محجل أما كنت تعرفه منها؟ الصيرة حظيرة تتخذ للدواب من الحجارة وأغصان الشجر، وجمعها صير؛ الخطابي: صيرة بالفتح غلط. وفيه: لو كان عليك مثل "صير" دينًا، هو اسم جبل، ويروى: صور، ويروى: صبر - وتقدم. وفيه: مر برجل معه "صر" فذاق منه، فسر فيه بالصحناء وهي الصحناة، قيل: هو سرياني. ومنه ح: لعل "الصير" أحب إليك من هذا. «وإليك "المصير"»، أي المرجع، من صرت إليه أصير مصيرًا، والقياس: مصار.
[صير] صار الشئ كذا، يصير صيرا وصيرورة. وصرت إلى فلان مَصيراً، كقوله تعالى:

(وإلى الله المَصيرُ) *، وهو شاذٌّ، والقياس مَصارٌ مثل مَعاشٌ. وصَيَّرْتُهُ أنا كذا، أي جعلته. وصارَهُ يَصيرُهُ: لغة في يَصورُهُ، أي قَطَعَه، وكذلك إذا أماله. قال الشاعر: وفرع يصير الجيد وحف كأنه * على الليت قنوان الكروم الدوالح - أي يميله. ويروى: " يزين الجيد ". وصيور الامر: آخره وما يؤول إليه، وهو فيعول. وقولهم: ماله صيور، أي رأى وعقل. وتَصَيَّرَ فلانٌ أباه، إذا نزع إليه في الشبه. وصيرُ الأمرِ، بالكسر: مصيره وعاقبته. يقال: فلان على صِيرِ أَمْرٍ، إذا كان على إشرافٍ من قَضائه. قال زهير: وقد كُنْتُ من لَيْلى سنينَ ثمانياً * على صيرِ أَمْرٍ ما يُمُرُّ وما يَحْلو - والصيرُ أيضا: الصحناة . وفى الحديث أن سالم بن عبد الله مربه رجل معه صير، فذاق منه ثم سأل عنه: كيف تبيعه؟ وتفسيره في الحديث أنه الصحناة قال جرير يهجو قوما: كانوا إذا جعلوا في صيرهم بصلا * ثم اشتووا كنعدا من مالح جدفوا - والصير أيضا: شق الباب. وفى الحديث: " من نظر من صير باب ففقئت عينه فهى هدر "، وتفسيره في الحديث أن الصير الشق. وقال أبو عبيد: لم يسع هذا الحرف إلا في هذا الحديث. والصيرة: حظيرة الغنم، وجمعها صير، مثل سيرة وسير. قال الاخطل: واذكر غدانة عدانا مزنمة * من الحبلق تبنى حوله الصير -
صير: صار. ايش ما صار يصير ليكن ما يكون (بوشر).
صَيَّر: إصدار أوامر (عباد 2: 98).
صَيَّر (مشتقة من ألصير): وضع السمك أو الفواكه في نقيع الملح والخل (معجم الادريسي، ابن العوام، 2: 182) وفي ابن البيطار (1: 248): والجزر المخلَّل إذا صُيِرّ في الملح والخّل نفع المعدة. وفي معجم المنصوري: زيتون الماء وهو المُصَيْر قبل إدراكه في الماء والثلج و (الملح) وزيتون الزيت هو المدرك ويصَيَّر ضروباً من التعبير.
تصيَّر: بكى، ناح على، انتحب، ندب (فوك).
تصيْر إلى: صار إلى، وصل إلى. ففي عباد (2: 173): فلما توفيَ تصيّر الأمر إلى ولده.
تصيَّر: صار إلى الخزينة. يقول أبو حمو (ص82) في كلامه عن صاحب الأشغال: يعرفك بما تجمَّل وتصيّر من مالك.
صير مثل شير عند أصحاب التلمود: مملَّح، ثم أطلق على صغار السمك بأنواعه المختلفة الذي يملّح ويتخذ منه المري (دي ساسي عبد اللطيف ص278) وصغار السمك (ألف ليلة 3: 197، 4: 495، برسل 11: 45) واحدته صيرة.
صِير: لطيف: مملّح، حريّف (الكالا).
صير مثل زير العبرية وصّائر عند لين وهو محور الباب وقطبه الذي يدور عليه. يقول أبو الوليد (ص608): صير الباب هو ما يجري فيه رتاجه. وفي السعديّة تستعمل هذه الكلمة بنفس المعنى. (انظر تسوروس جزنيوس 1165).
صائر: متغير من حالة إلى أخرى، يقال مثلاً صائر شوب اليوم أي تغير الجو فصار حاراً أو بالأخرى الجو حار اليوم (بوشر).
صائر له مغاص: مصاب بالمغص أي القولنج (بوشر).
صائر له لين: مصاب بإسهال خفيف (بوشر).
مَصِير وجمعها مصاير: مُمَلّح، ما نقع في الماء المالح. ففي معجم المنصوري: مصاير جمع مَصِير أصله من اللغة المقطَّع يقال صار الشيء يَصيره ويَصُوره قطعه وصيَّره مبالغة والمراد به كل مكبوس وممقور ليصير كامخاً وإداماً لزمه هذا الاسم قُطِع أو لم يُقْطَع لانَّ اكثر ما يقطع أو يشرَّح ليدخله الخلُّ والملح. وهذا الأصل للكلمة غير صحيح لأنها مشتقة من صِيَر.
مُصارة = مُشَارَة وهي تحريف مَسَارَة، وتطلق في المغرب على الوضع الذي يتنزه فيه، وهو المتنزه العام (معجم الأسبانية ص180، 390).
صير
الصيْرُ: الشقُ، وفي الحَدِيث: " مَنْ نَظَرَ في صِيْرِ باب فَفُقِئَتْ عَيْنُه فهي هَدَر ". وهو الصحْنَاةُ يُتَّخَذُ بالشأْمِ. وسَمَك صِغَارٌ. وحَظِيْرَةٌ للبَقَرِ من أغْصَانِ الشجَرِ والحِجَارَةِ. ومَصِيْر كُل شَيْءٍ. والصيْرُوْرَةُ: مَصْدَرُ صارَ يَصِيْرُ.
وتَصَيرَ الرَّجُلُ أباه: أي تَقَيَّلَه. وصارَ وَجْهَه إلَيَّ يَصِيْرُه: أي أقْبَلَ به إلَي. وصَيُوْرُ الأمْرِ: آخِرُه. وصارَ مَصِيْرُه إلى كذا وصَيُّوْرُه وصَيُّوْرَتُه إليه.
وفي المَثَل للضَعِيف: " مالَهُ بُذْمٌ ولا صَيُّوْرٌ " أي رَأْيٌ وقُوَّة، وتُخَفَّفُ الياءُ في لُغَةٍ. والصّايِرَةُ: المَرْتَبَعُ؛ ومَوَاقِعُ المَطَرِ والغَيْثِ؛ والعُشْبُ الكَثِيرُ، وفي حِكايَةٍ لأبي المُجِيْبِ: ووثقَ الناسُ بِصَايِرَتِها، سُمِّيَتْ لأنَّ الناسَ يَصِيْرُوْنَ إليها إذا لم يَجِدُوا غَيْرَها. وجَمَعَتْهُم صائرَةُ القَيْظِ. والمَصَائرُ: مَوَاضِعُ فيها كَلَأٌ يُقِيْمُوْنَ فيه صَيْفَهم. وأرْضٌ لها صَيوْر: أي عُشْبٌ كثيرٌ يابِسٌ. والصَيُّوْرُ من بَيْنِ البَقْلِ: القَفْعَاءُ والزُبادُ.
وقيل: الصائرَةُ: الحَضَرُ، والمَصِيرُ: المَحْضَرُ، صارَ الرجُلُ يَصِيْرُ: إذا حَضَرَ الماءَ، وصارَ الماءَ يَصِيْرُه: إذا وَرَدَه. وكُنْ على صِيَارِ ذاكَ: أي على صِمَاتِه. وباتَ فلانٌ من القَوْمِ على صِيَارٍ وعلى صيْرٍ: وهو أنْ يَبِيْتَ حَيْثُ يَكُونُ منهم بمَرْأىً ومَسْمَع.
وأنا على صيْرِ أمْري: أي على شَرَفٍ من قَضَائه، وصَيْرِ أمْرٍ - بفَتْحِ الصاد -.
وصِيْرُ القَوْمِ واليَهُوْدِ - وجَمْعُه صِيَارٌ -: أسَاقِفُهم. وما رَآها صِيْرٌ: أي أحَدٌ من الخَلْقِ. والصيِّرَةُ: نَحْو من الأمَرَةِ وهي الصخْرَةُ العادِيَّةُ العَظِيمة، ويُجْمَعُ صَيرَاتٍ، وقيل: الصيْرَةُ - مُخَفَّفَة -.
والصيْرَةُ: حِجَارَةٌ تنْصَبُ حَوْلَ الحَوْضِ. والصيَارُ من البَقَرِ: بمنزلة الصوَارِ. وصِرْتُ عُنُقَه أصِيْرُه: أي أمَلْته - بالياءِ والواوِ جَميعاً -.
والصيُوْرُ: ما يَبْقى في يَدِكَ من البَقْلِ الغَض إذا عَصَرْتَه وصارَ ماءً؛ فما سِوى ذلك الماءِ فهو صَيوْر.
ص ي ر

صارَ الأمرُ إلى كذا صَيْراً ومَصِيراً وصَيْرُورةً وصَيَّره إليه وأَصارَهُ وفي كلام عُمَيْلَةً الفَزَارِيِّ لِعَمِّهِ وهو ابنُ عَنْقَاء الفَزَارِيُّ ما الذي أصَارَكَ إلى ما أرى يا عَمُّ قال بُخْلُكَ بِمالِكَ وبُخْلُ غيرِكَ من أمثالِكَ وَصَوْنِي أنا وَجْهِي عن تساؤُلهم وتساؤُلِكَ كان من أفضالِ عُمَيْلَةَ على عَمِّه ما قد ذكَره أبو تَمّامٍ في كِتابِه المَوْسُومِ بالحَماسةِ والمَصِيرُ الموضعُ الذي تَصِيرُ إليه المياهُ والصِّيرُ الماءُ يَحْضُره الناسُ وصارَهُ الناسُ حَضَروهُ ومنه قولُ الأعشى

(بما قدْ تَربَّعَ رَوْضُ القَطا ... ورَوْضَ التَّناضُبِ حتَّى تَصِيرَا)

وصَيرُ الأَمْرِ مُنْتهاهُ وما صِيرَ إليه وأنا على صِيرٍ من أمْرِ كذا أي على ناحيةٍ منه وأنا على صِيرٍ من حاجَتِي أي شَرفٍ منها وطَرفٍ وصَيُّورُ الشيءِ آخِرُه ومُنْتهاهُ كصِيرِهِ وما له صَيُّورٌ أي عَقْلٌ ووَقَعَ في أُمِّ صَيُّورٍ أي في أمْرٍ ليس له مَنْفَذٌ وأَصْلُه الهَضْبَة التي لا مَنْفَذَ لها كذا حكاه يَعْقوبُ في الألفاظِ والأسبَقُ صَيُّورٌ والصَّيُّورُ والصَّائِرةُ المَطَرُ والكَلأُ والصِّيرُ شَقُّ البابِ يُرْوَى أنّ رَجُلاً اطَّلَع من صِيرٍ في بابِ النبي صلى الله عليه وسلم وفي الحديث من صَيَّرَ فَفُقِئَتْ عَيْنُه فهي هَدَرٌ والصِّير شِبْهُ الصَّحْناةِ وقيل هو الصَّحْنَاةُ نَفْسُه يُرْوى أنّ رَجُلاً مرَّ بِعَبْدِ اللهِ بن سالمٍ ومعه صِيرٌ فلَعِقَ منه ثم سأَلَ كَيْفَ يُباعُ والصِّيرُ السُّمَيْكاتُ المَمْلوحةُ التي تُعْمَلُ منها الصَّحْنَاةُ عن كُراع وصِرْتُ الشيءَ قَطَّعْتُه وشَقَقَتْهُ وصارَ وجْهَهُ يَصيرُهُ أَقْبَلَ به وفي قراءةِ عبد الله بن مَسْعُودٍ وأبي جَعْفرٍ المَدَنِيِّ {فصرهن إليك} البقرة 26 بالكَسْر أي قَطِّعْهُنَّ وشَقِّقْهُنَّ وقيل وَجِّهْهُنَّ وصِرْتُ عُنُقَه لَوَيْتُها وتصيَّرَ إياه نَزَعَ إليه في الشَّبَهِ والصِّيارةُ والصِّيرةُ حَظِيرةٌ من خَشَبٍ وحجارةٍ تُبْنَى للغَنَمِ والبَقَرِ والجمعُ صِيرٌ وصِيَرٌ وقيل الصِّيرَةُ حَظِيرةُ الغَنَمِ قال الأَخْطَلُ

(واذكُرْ غَدَانَةَ عِدَّاناً مُزَنَّمَةً ... من الحَبَلَّقِ تُبْنَى حَوْلَها الصِّيَرُ)

صير: صارَ الأَمرُ إِلى كذا يَصِيرُ صَيْراً ومَصِيراً وصَيْرُورَةً

وصَيَّرَه إِليه وأَصارَه، والصَّيْرُورَةُ مصدر صارَ يَصِيرُ. وفي كلام

عُمَيْلَةَ الفَزارِي لعمه وهو ابن عَنْقاءَ الفَزارِي: ما الذي أَصارَك

إِلى ما أَرى يا عَمْ؟ قال: بُخْلك بمالِك، ويُخْل غيرِك من أَمثالك،

وصَوْني أَنا وجهي عن مثلهم وتَسْآلك ثم كان من إِفْضال عُمَيْلة على عمه ما

قد ذكره أَبو تمام في كتابه الموسوم بالحماسة. وصِرْت إِلى فلان مَصِيراً؛

كقوله تعالى: وإِلى الله المَصِير؛ قال الجوهري: وهو شاذ والقياس مَصَار

مثل مَعاش. وصَيَّرته أَنا كذا أَي جعلته.

والمَصِير: الموضع الذي تَصِير إِليه المياه. والصَّيِّر: الجماعة.

والصِّيرُ: الماء يحضره الناس. وصارَهُ الناس: حضروه؛ ومنه قول الأَعشى:

بِمَا قَدْ تَرَبَّع رَوْضَ القَطا

ورَوْضَ التَّنَاضُبِ حتى تَصِيرَا

أَي حتى تحضر المياه. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم، وأَبي بكر،

رضي الله عنه، حين عَرَضَ أَمرَه على قبائل العرب: فلما حضر بني شَيْبان

وكلم سَراتهم قال المُثَنى بن حارثة: إِنا نزلنا بين صِيرَينِ اليمامة

والشمامة، فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: وما هذان الصِّيرانِ؟ قال:

مياه العرب وأَنهار كِسْرى؛ الصِّيرُ: الماء الذي يحضره الناس. وقد صارَ

القوم يَصِيرون إِذا حضروا الماء؛ ويروى: بين صِيرَتَيْن، وهي فِعْلة منه،

ويروى: بين صَرَيَيْنِ، تثنية صَرًى.

قال أَبو العميثل: صارَ الرجلُ يَصِير إِذا حضر الماءَ، فهو صائِرٌ.

والصَّائِرَةُ: الحاضرة. ويقال: جَمَعَتْهم صائرَةُ القيظِ. وقال أَبو

الهيثم: الصَّيْر رجوع المُنْتَجِعين إِلى محاضرهم. يقال: أَين الصَّائرَة أَي

أَين الحاضرة ويقال: أَيَّ ماء صارَ القومُ أَي حضروا. ويقال: صرْتُ

إِلى مَصِيرَتي وإِلى صِيرِي وصَيُّوري. ويقال للمنزل الطيِّب: مَصِيرٌ

ومِرَبٌّ ومَعْمَرٌ ومَحْضَرٌ. ويقال: أَين مَصِيرُكم أَي أَين منزلكم.

وصِيَرُ الأَمر: مُنْتهاه ومَصِيره ومَصِيره وعاقِبَته وما يَصير إِليه. وأَنا

على صِيرٍ من أَمر كذا أَي على ناحية منه. وتقول للرجل: ما صنعتَ في

حاجتك؟ فيقول: أَنا على صِيرِ قضائها وصماتِ قضائها أَي على شَرَفِ قضائها؛

قال زهير:

وقد كنتُ من سَلْمَى سِنِينَ ثمانِياً،

على صِيرِ أَمْرٍ ما يَمَرُّ وما يَحْلُو

وصَيُّور الشيء: آخره ومنتهاه وما يؤول إِليه كصِيرِه ومنتهاه

(* قوله:

«كصيره ومنتهاه» كذا بالأَصل). وهو فيعول؛ وقول طفيل الغنوي:

أَمْسى مُقِيماً بِذِي العَوْصاءِ صَيِّرُه

بالبئر، غادَرَهُ الأَحْياءُ وابْتَكَرُوا

قال أَبو عمرو: صَيِّره قَبْره. يقال: هذا صَيِّر فلان أَي قبره؛ وقال

عروة بن الورد:

أَحادِيثُ تَبْقَى والفَتى غيرُ خالِدٍ،

إِذا هو أَمْسى هامَةً فَوْقَ صَيِّر

قال أَبو عمرو: بالهُزَرِ أَلْفُ صَيِّر، يعني قبوراً من قبور أَهل

الجاهلية؛ ذكره أَبو ذؤيب فقال:

كانت كَلَيْلَةِ أَهْلِ الهُزَر

(* قوله: كانت كليلة إلخ» أنشد البيت بتمامه في هزر:

لقال الاباعد والشامتوـــــن كانوا كليلة أهل الهزر).

وهُزَر: موضع. وما له صَيُّور، مثال فَيْعُول، أَي عَقْل ورَأْيٌ.

وصَيُّور الأَمر: ما صارَ إِليه. ووقع في أُمِّ صَيُّور أَي في أَمر ملتبس ليس

له مَنْفَذ، وأَصله الهَضْبة التي لا مَنْفَذ لها؛ كذا حكاه يعقوب في

الأَلفاظ، والأَسْبَقُ صَبُّور. وصارَةُ الجبل: رأْسه. والصَّيُّور

والصَّائرَةُ: ما يَصِير إِليه النباتُ من اليُبْس. والصَّائرَةُ: المطرُ

والكَلأُ. والصَّائرُ: المُلَوِّي أَعناقَ الرجال. وصارَه يَصِيره: لغة في

صارَهُ يَصُوره أَي قطعه، وكذلك أَماله.

والصِّير: شَقُّ الباب؛ يروى أَن رجلاً اطَّلع من صِير باب النبي، صلى

الله عليه وسلم. وفي الحديث عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: من

اطَّلع من صِير باب فقد دَمَر؛ وفي رواية: من نَظَرَ؛ ودمر: دخل، وفي

رواية: من نظر في صير باب ففُقِئَتْ عينه فهي هَدَر؛ الصِّير الشّقّ؛ قال

أَبو عبيد: لم يُسمع هذا الحرف إِلا في هذا الحديث. وصِير الباب: خَرْقه.

ابن شميل: الصِّيرَةُ على رأْس القَارَةِ مثل الأَمَرَة غير أَنها طُوِيَتْ

طَيّاً، والأَمَرَةُ أَطول منها وأَعظم مطويتان جميعاً، فالأَمَرَةُ

مُصَعْلَكة طويلة، والصِّيرَةُ مستديرة عريضة ذات أَركان، وربما حفرت فوجد

فيها الذهب والفضة، وهي من صنعة عادٍ وإِرَم، والصِّيرُ شبه الصَّحْناة،

وقيل هو الصحناة نفسه؛ يروى أَن رجلاً مَرَّ بعبدالله بن سالم ومعه صِيرٌ

فلَعِق منه (قوله: «فلعق منه» كذا بالأصل. وفي النهاية والصحاح فذاق

منه). ثم سأَل: كيف يُباع؟ وتفسيره في الحديث أَنه الصَّحْناة. قال ابن دريد:

أَحسبه سريانيّاً؛ قال جرير يهجو قوماً:

كانوا إِذا جَعَلوا في صِيرِهِمْ بَصَلاً،

ثم اشْتَوَوْا كَنْعَداً من مالحٍ، جَدَفُوا

والصِّيرُ: السمكات المملوحة التي تعمل منها الصَّحْناة؛ عن كراع. وفي

حديث المعافري: لعل الصِّيرَ أَحَبُّ إِليك من هذا.

وصِرْتُ الشيء: قطعته. وصارَ وجهَه يَصِيره: أَقبل به. وفي قراءة

عبدالله بن مسعود وأَبي جعفر المدني: فصِرهن إِليك، بالكسر، أَي قطِّعهن

وشققهن، وقيل: وجِّهْهن. الفراء: ضَمَّت العامة الصاد وكان أَصحاب عبدالله

يكسرونها، وهما لغتان، فأَما الضم فكثير، وأَما الكسر ففي هذيل وسليم؛ قال

وأَنشد الكسائي:

وفَرْع يَصِير الجِيدَ وحْف كَأَنّه،

على اللِّيت، قِنْوانُ الكُرُومِ الدَّوَالِحُ

يَصِير: يميل، ويروى: يَزِينُ الجيد، وكلهم فسروا فصُرْهن أَمِلْهن،

وأَما فصِرْهن، بالكسر، فإِنه فسر بمعنى قَطِّعهن؛ قال: ولم نجد قطّعهن

معروفة؛ قال الأَزهري: وأُراها إِن كانت كذلك من صَرَيتُ أَصْرِي أَي قَطَعت

فقدمت ياؤها. وصِرْت عنقه: لويتها. وفي حديث الدعاء: عليك توكلنا وإِليك

أَنبنا وإِليك المَصِير أَي المرجع. يقال: صِرْت إِلى فلان أَصِير

مَصِيراً، قال: وهو شاذ والقياس مَصار مثل مَعاش. قال الأَزهري: وأَما صارَ

فإِنها على ضربين: بلوغ في الحال وبلوغ في المكان، كقولك صارَ زيد إِلى عمرو

وصار زيد رجلاً، فإِذا كانت في الحال فهي مثل كانَ في بابه. ورجل

صَيِّرٌ شَيِّرٌ أَي حسن الصُّورَة والشَّارَة؛ عن الفراء. وتَصَيَّر فلانٌ

أَباه: نزع إِليه في الشَّبَه.

والصِّيارَةُ والصِّيرَةُ: حظيرة من خشب وحجارة تبنى للغَنَم والبقر،

والجمع صِيرٌ وصِيَرٌ، وقيل: الصِّيرَة حظيرة الغنم؛ قال الأَخطل:

واذْكُرْ غُدَانَةَ عِدَّاناً مُزَنَّمَةً

من الحَبَلَّقِ، تُبْنى فَوْقَها الصِّيَرُ

وفي الحديث: ما من أُمَّتي أَحد إِلا وأَنا أَعرفه يوم القيامة، قالوا:

وكيف تعرفهم مع كثرة الخلائق؟ قال: أَرَأَيْتَ لو دخلتِ صِيَرةً فيها خيل

دُهْمٌ وفيها فَرَسٌ أَغَرُّ مُحَجَّل أَما كنتَ تعرفه منها؟ الصِّيرَة:

حَظِيرة تُتخذ للدواب من الحجارة وأَغصان الشجر، وجمعها صِيَر. قال أَبو

عبيد: صَيْرَة، بالفتح، قال: وهو غلط.

والصِّيَار: صوت الصَّنْج؛ قال الشاعر:

كَأَنَّ تَرَاطُنَ الهَاجَاتِ فِيها،

قُبَيْلَ الصُّبْحِ، رَنَّاتُ الصِّيَارِ

يريد رنين الصِّنْج بأَوْتاره. وفي الحديث: أَنه قال لعلي، عليه السلام:

أَلا أُعلمك كلماتٍ إِذا قلتَهن وعليك مثل صِير غُفِر لك؟ قال ابن

الأَثير: وهو اسم جبل، ويروى: صُور، بالواو، وفي رواية أَبي وائل: أَن عليّاً،

رضي الله عنه، قال: لو كان عليك مثل صِيرٍ دَيْناً لأَداه الله عنك.

صير

1 صَارَ كَذَا, (T, S, Msb,) aor. ـِ (S,) inf. n. صَيْرُورَةٌ (S, Msb) and صَيْرٌ, (S,) He, or it, attained to the state, or condition, of such a thing; (T;) became such a thing; (T, Msb;) in which sense the verb is like كَانَ [in meaning, when the latter is non-attributive, and in having its subject in the nom. case and its predicate in the accus.]. (T.) You say, صَارَ زَيْدٌ رَجُلًا Zeyd became a man; or attained to the state, or condition, of a man. (TA.) And صَارَ زَيْدٌ غَنِيًّا Zeyd became rich, not having been so. (Msb.) And صَارَ العَصِيرُ خَمْرًا The expressed juice became wine. (Msb.) [and صَارَ لَا شَىْءَ عِنْدَهُ He became in a state, or condition, in which there was not anything in his possession. And صَارَ يَفْعَلُ كَذَا He became in the state, or condition, of doing such a thing; i. e. he became occupied, or engaged, in doing such a thing; or he set about, began, commenced, took to, or betook himself to, doing such a thing; like جَعَلَ. And صَارَ لَا يَفْعَلُ شَيْئًا He became in the state, or condition, of not doing anything; or he became unoccupied in doing anything. and صَارَ لَا يَتَكَلَّمُ He became in the state of not speaking; he became speechless. And صَارَ يَتَفَكَّرُ فِى كَذَا He became in a state of reflection upon such a thing; he began to reflect upon such a thing.] b2: One says also, صَارَ الأَمْرُ إِلَى كَذَا, (M, A, Msb, K,) aor. as above, (TA,) inf. n. مَصِيرٌ, (S, M, A, Msb, K,) which is anomalous, being regularly مَصَارٌ, like مَعَاشٌ, (S,) and صَيْرٌ and صَيْرُورَةٌ, (M, A, K,) i. e. رَجَعَ إِلَيْهِ: (Msb:) [but this is a loose explanation; the meaning being, The thing, or affair, or case, came eventually (see صِيرٌ) to such a state, or condition:] the difference between مَصِيرٌ and مَرْجِعٌ is, that the former word necessarily implies a difference [of the latter state or condition] from the former state or condition; but the latter word does not. (Bd in iii. 156.) [In this case, the ulterior state or condition is likened to a place: for] b3: صَارَ also signifies He, or it, attained in respect of place: so in the saying, صَارَ زَيْدٌ إِلَى عَمْرٍو [Zeyd came, or went, or pursued a course that brought him, to 'Amr]. (TA.) صِرْتُ إِلَى فُلَانٍ [I came, &c., to such a one] is similar to the phrase in the Kur [iii. 27]

وَإِلَى اللّٰهِ الْمَصِيرُ [And to God, as the ultimate object, is the transition, or course, of every human being]. (S.) [Hence, أًلَا إِلَى اللّٰهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ, in the Kur xlii. last verse, which Bd explains by adding the words بِارْتِفَاعِ الوَسَائِطِ وَالتَّعَلُّقَاتِ; the meaning being, Verily to God are things, or events, referrible, mediately and dependently: in the Expos. of the Jel expl. as meaning تَرْجِعُ.] b4: [And in like manner one says, صَارَ لَهُ كَذَا Such a thing came to, betided, or befell, him, or it: and hence, he, or it, came to have, or became possessed of, such a thing.] b5: And صَارَ فِى أَرْضِ فَلَاةٍ [He became, or came to be, meaning he found himself, in a desert, or waterless, land]; i. q. وَقَعَ فِيهَا. (Msb in art. وقع.) And صَارَ فِى الرَّبِيعِ [He entered, lit. became in, the season called ربيع]; i. q. أَرْبَعَ [which is expl. in the S as signifying دَخَلَ فِى الرَّبِيعِ]. (K in art. ربع.) A2: صَيْرٌ signifies also The returning of seekers after herbage to the watering-places. (O, K.) And one says, صَارَ الرَّجُلُ, aor. ـِ [inf. n. صَيْرٌ,] The man stayed, or abode, at the water. (TA.) and صَارَ النَّاسُ المَآءَ The people stayed, or abode, at the water. (M, K, TA.) A3: صَارَهُ, (S,) first Pers\. صِرْتُهُ, (M,) aor. as above, (S,) inf. n. صَيْرٌ, (K,) a dial. var. of صَارَهُ having for its aor. ـُ [q. v.,] (S,) He cut it; (S, M, K;) and clave it, or split it. (M.) b2: And in like manner, [i. e. as a dial. var. of صَارَهُ having for its aor. ـُ He made it to incline, or lean. (S.) You say, صَارَ وَجْهَهُ, aor. ـِ (M,) as also يَصُورُ, (M and K in art. صور,) He turned his face towards a person or thing. (M.) And صِرْتُ عُنُقَهُ I twisted his neck. (M.) [Respecting the phrase فَصِرْهُنَّ إِلَيْكَ in the Kur ii.

262, accord. to one reading, see 1 in art. صور.] b3: صَارَهُ, aor. ـِ inf. n. صَيْرٌ, signifies also حَبَسَهُ [He confined, restricted, &c., him, or it]. (Msb.) 2 صيّرهُ كَذَا He made him, or it, to be in such a state, or condition; or he made him, or it, to be such a thing; [as also ↓ أَصَارَهُ;] syn. جَعَلَهُ. (S.) You say, صَيَّرَنِى لَهُ عَبْدًا and ↓ أًصَارَنِى [He made me to be to him a slave]. (A.) b2: [And صَيَّرَهُ إِلَى

كَذَا and ↓ أَصَارَهُ He, or it, made, or caused, him, or it, to come, or to pursue a course that led, to such a state, or condition; brought, or reduced, him, or it, thereto.] 'Omeyleh El-Fezáree said to his paternal uncle Ibn-'Ankà, ↓ مَا الَّذِى أَصَارَكَ

إِلَى مَا أَرَى يَا عَمِّ [What hath made thee to come, or brought thee, or reduced thee, to the state, or condition, that I see, O my paternal uncle?]. (M.) [In this case, the ulterior state or condition is likened to a place: for] you say, صَيَّرَهُ إِلَيْهِ and ↓ أَصَارَهُ [meaning He, or it, made him to come, or brought him, to him, or it; i. e., to a person, or place, or to a state, or condition:] (M, K:) and صَيَّرَتْنِى إِلَيْهِ الحَاجَةُ and ↓ أَصَارَتْنِى [Want, or need, or necessity, made me to come, or brought me, to him, or it]. (A.) And [hence,] صَيَّرَ إِلَيْهِ الأَمْرَ He committed to him the thing, or affair; syn. فَوَّضَهُ اليه. (M in art. فوض.) [And صَيَّرَ لَهُ كَذَا He made such a thing to come to, betide, or befall, him, or it: and consequently, he made him, or it, to have, or become possessed of, such a thing.] b3: تَصْيِيرٌ is also by word, or covenant, as well as by deed. (Bd in ii. 20.) [You say, صَيَّرَهُ كَذَا meaning He asserted, or pronounced, him, or it, to be in such a state, or condition; or to be such a thing: in which case, also, it is syn. with جَعَلَهُ, whereby it is expl. in the S. And صَيَّرَ لَهُ كَذَا He asserted, or pronounced, such a thing to belong to him, or it; asserted, or pronounced, him, or it, to have such a thing; attributed to him, or it, such a thing: and appointed or assigned, to him, or it, such a thing.]4 أَصْيَرَ see 2, in six places.5 تصيّر أَبَاهُ He became like his father. (S, M, K.) صَيْرٌ: see what next follows.

صِيرٌ The ulterior or ultimate, latter or last, state, or condition; the end, conclusion, event, issue, or result; of a thing, an affair, or a case; (S, M, O, Msb, K;) as also ↓ صَيْرٌ (O, K) and ↓ مَصِيرٌ (S, O, Msb, TA) and ↓ مَصِيرَةٌ (TA) and ↓ صَيُّورٌ, (S, M, K,) of the measure فَيْعُولٌ, (S,) and ↓ صَيُّورَةٌ. (K.) b2: The verge, brink, or point, of an affair, or event. (M, K.) You say, أَنَا عَلَى

صِيرٍ مِنْ أَمْرِ كَذَا I am on the verge of such an affair, or event. (M.) And أَنَا عَلَى صِيرٍ مِنْ حَاجَتِى

I am at the point of [attaining] the object of my want. (M.) And أَنَا عَلَى صِيرٍ مِنْ قَضَآءِ حَاجَتِى

I am at the point of accomplishing my want. (A.) And فُلَانٌ عَلَى صِيرِ أَمْرٍ Such a one is at the point of accomplishing an affair. (S.) A2: A water at which people stay, or abide; (M, O, K;) as also ↓ صِيرَةٌ. (TA.) A3: A crevice of a door. (S, M, A, Msb, K.) It is said in a trad., مَنْ نَظَرَ فِى

صِيرِ بَابٍ فَفُقِئَتْ عَيْنُهُ فَهِىَ هَدَرٌ [Whosoever looks into the crevice of a door and has his eye put out, it is a thing for which no mulct is to be exacted]: (S, M:) A'Obeyd says that this is the only instance in which the word [in this sense] has been heard. (S.) A4: [The condiment, made of small fish, called] صِحْنَاة: (S, M, K:) or [a condiment, or the like,] resembling صحناة: (M, K:) or what is called in Pers\. مَاهِى آوَهْ [jelly of salted fish]; as also صِحْنَاةٌ: (Mgh voce صحناة:) and the small salted fish of which صحناة is made: (Kr, M, K:) or the young ones of fish: [a coll. gen. n.:] n. un. with ة: (Msb:) thought by IDrd to be Syriac; (TA;) by IAth, to be Pers\., as also صحناة. (TA in art. صحن.) A5: Also The أُسْفُفّ [properly bishop] of the Jews. (O, K.) A6: See also the next paragraph.

صِيرَةٌ, (S, M, Msb, K,) accord. to A'Obeyd صِيْرَةٌ, with fet-h, but Az says that this is a mistake, (TA,) An enclosure (حَظِيرَة) for sheep or goats (S, M, Msb, K) and for cows or bulls, (M, K,) constructed of wood and stones (M, TA) and of branches of trees; (TA;) as also ↓ صِيَارَةٌ, (M, K,) which latter is said by IDrd to be of the dial. of the people of Baghdád: (TA:) pl. of the former صِيَرٌ (S, M, Msb, K) and [coll. gen. n.] ↓ صِيرٌ. (M, K.) A2: See also صِيرٌ.

صِيَارٌ The صَنْج; (O and TA in this art., and TS and K and TA in art. صبر;) i. e. the stringed instrument thus called: (TS and TA in that art., and O and TA in the present art.:) [this is the right meaning, as is shown by the latter of the two verses cited voce صُبَارَةٌ: but,] accord. to AHeyth, (O,) the sound of the صَنْج. (O and K in the present art.) A2: See also art. صور.

صِيَارَةٌ: see صِيرَةٌ.

A2: Also i. q. صُبَارَةٌ [q. v., signifying Stones, &c.]. (M in art. صبر.) صَيِّرٌ A grave. (AA, O, K. [Perhaps so called as being the ulterior abode.]) One says, هٰذَا صَيِّرُ فُلَانٍ This is the grave of such a one. (O.) A2: And A company (جَمَاعَة). (O, K.) A3: See also art. صور.

صَيِّرَةٌ A thing, upon the head of a قَارَة [or small isolated mountain or the like], resembling the [heap of stones, piled up as a sign of the way, called] أَمَرَة, except that it is cased, and the امرة is taller than it, and larger; or [in my originals “ and ”] they are both cased, but the امرة is peaked and tall, and the صيّره is round and wide, and has angles [app. at the base]; and sometimes it is excavated, and gold and silver are found in it: it is of the work of 'Ád and Irem. (O, TA.) صَائِرٌ Staying, or abiding, at a water. (TA.) And ↓ صَائِرَةٌ A party, or people, staying, or abiding, at a water. (O, TA.) A2: Also A twister of men's necks. (TA.) A3: [And The pivot at the top, and that at the heel, of a door; the former of which turns in a socket in the lintel, and the latter in a socket in the threshold:] see سَاكِفٌ.

صَائِرَةٌ: see the next preceding paragraph.

A2: Also Rain. (M, TA.) b2: And Herbage, or pasture. (M.) See the next paragraph. b3: Also The state of dryness to which herbage comes. (M.) صَيُّورٌ: see صِيرٌ. b2: Also Judgment, or opinion, (S,) and understanding, or intellect, or intelligence; (S, M, K;) as in the saying, مَا لَهُ صَيُّورٌ [He has not judgment nor understanding]: (S, M:) or a judgment, or an opinion, to which one eventually comes; as in the saying, مَا لَهُ بَدْءٌ وَلَا صَيُّورٌ [He has not a first, nor a final, idea, thought, judgment, or opinion]. (A.) A2: Also, (O, K;) as AHn says, on the authority of Aboo-Ziyád, (O;) and ↓ صَائِرَةٌ, (K,) Dry herbage or pasture, that is eaten long after its being green: (O, K:) and he adds that no herbs have صَيُّور except such as are of the kinds called الثَّغْر and الأَفَانِى. (O, TA.) A3: أُمُّ صَيُّورٍ signifies A confused and dubious affair, (M, K,) through which there is no way of passing; as in the phrase وَقَعَ فِى أُمِّ صَيُّورٍ, mentioned by Yaakoob [ISk] in the “ Alfádh ”

[accord. to some of the copies of that work]: originally meaning a [mountain, or hill, such as is termed] هَضْبَة without a pass: but it is more probably صَبُّور [q. v., in art. صبر]. (M.) صَيُّورَةٌ: see صِيرٌ, first sentence.

مَصِيرٌ an inf. n. of صَارَ [q. v.]. (S, M, &c.) A2: [Also A place, and hence a state or condition, to which a person, or thing, eventually comes: a place of destination.] See صِيرٌ. b2: A place where people alight and abide: a good place where people alight and abide. (TA.) b3: A place to which waters come, or take their course: (M, K:) [or a place of herbage, or pasture, and of water: pl. مَصَايِرُ: so in the saying,] خَرَجُوا إِلَى مَصَايِرِهِمْ They went forth to their places of herbage, or pasture, and of water. (A.) A3: See also art. مصر.

مَصِيرَةٌ: see صِيرٌ, first sentence.
صير
: ( {صارَ الأَمْرُ إِلى كَذَا) } يَصِير ( {صَيْراً} ومَصِيراً {وصَيْرُورَةً) .
قَالَ الأَزهريّ: صَارَ على ضَرْبَيْن: بُلُوغٌ فِي الحالِ، وبُلُوغٌ فِي المَكَانِ، كقَوْلِكَ:} صَارَ زَيْدٌ إِلى عَمْرٍ و، {وصَارَ زيدٌ رَجُلاً، فإِذا كانَتْ فِي الحالِ فَهِيَ مثْلُ كَانَ فِي بابِه.
(} وصَيَّرَه إِليْهِ، {وأَصَارَهُ) ، وَفِي كَلَام عُمَيْلَةَ الفَزَارِيّ لعَمِّه، وَهُوَ ابنُ عَنْقَاءَ الفَزارِيّ: مَا الَّذِي} أَصارَكَ إِلى مَا أَرَى يَا عَمّ؟ قَالَ: بُخْلُكَ بمَالِكَ، وبُخْلُ غَيْرِك من أَمْثَالِك، وصَوْنِي أَنا وَجْهِي عَن مثْلِهِمْ وتسآلك. ثمَّ كَانَ من إِفْضَالِ عُمَيْلَةَ عَلى عَمّه مَا قد ذَكَرَه أَبو تَمّام فِي الحماسة.
{وصِرْتُ إِلى فُلانٍ} مَصِيراً، كَقَوْلِه تَعَالَى: {وَإِلَى اللَّهِ {الْمَصِيرُ} (آل عمرَان: 28) ، قَالَ الجَوْهَرِيّ: وَهُوَ شاذٌّ، والقياسُ} مَصَارٌ، مثْل مَعَاشٍ.
! وصَيَّرْتُه أَنا كَذَا، أَي جَعَلْتُه. ( {والمَصِيرُ: المَوْضِعُ) الَّذِي (} تَصِيرُ إِليهِ المِيَاهُ) .
( {والصِّيرُ بالكسرِ: الماءُ يَحْضُرُ) هُ الناسُ.
(} وصارَهُ الناسُ: حَضَرُوهُ) ، وَمِنْه قَول الأَعْشَى:
بِمَا قد تَرَبَّعَ رَوْضَ القَطَا
ورَوْضَ التَّنَاضِبِ حَتَّى {تَصِيرَا
أَي حتّى تَحْضُرَ المِيَاهَ، وَفِي حديثِ: عَرْضِ النّبيّ صلَّى اللَّهُ تَعالَى عَلَيْهِ وسلَّم نَفْسَه على القَبَائِل: (فَقَالَ المُثَنَّى بنُ حارِثَةَ: إِنّا نَزَلْنَا بَين} صَيْرَيْنِ: اليَمَامَةِ والسَّمَامَةِ، فَقَالَ رسولُ الله صلَّى اللَّهُ تعالَى عَلَيْهِ وسلَّم: وَمَا هاذانِ {الصَّيْرَانِ؟ قَالَ: مِيَاهُ العَرَبِ وأَنهارُ كِسْرَى) ويروى: (بَين} صَيْرَتَيْنِ) وَهِي فَعْلَةٌ مِنْهُ.
قَالَ أَبو العَمَيْثَل: صارَ الرجلُ {يَصِيرُ، إِذا حَضَرَ الماءَ، فَهُوَ} صائِرٌ.
(و) {الصِّيرُ: (مُنْتَهَى الأَمْرِ وعاقِبَتُه) وَمَا} يَصِيرُ إِليه: (ويُفْتَحُ، {كالصَّيُّورِ) ، كتَنُّور) وَهُوَ لُغَة فِي (} الصَّيُّورَةِ) ، بِزِيَادَة الهاءِ، وَهُوَ فَيْعُول من {صَار، وَهُوَ آخِرُ الشيْءِ ومُنْتَهَاه وَمَا يَؤُولُ إِليه،} كالمَصِيرَةِ.
(و) {الصِّيرُ: (النّاحِيَةُ مِن الأَمْرِ، وطَرَفُه) ، وأَنا على} صِيرٍ من أَمْرِ كَذَا، أَي على ناحِيَةٍ مِنْهُ.
(و) الصِّيرُ: (شَقُّ البابِ) وخَرْقُه، ورُوِيَ أَنَّ رجلا اطَّلَعَ من صِيرِ بابِ النبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَفِيه الحَدِيث: (من اطَّلَع مِن صِيرِ بابٍ ففُقِئَتْ عَيْنُه فَهِيَ هَدَرٌ) ، قَالَ أَبو عُبَيْد: لم يُسْمَع هاذا الحرْفُ إِلاّ فِي هاذا الحديثِ.
(و) يُرْوَى أَنّ رَجُلاً مَرَّ بعَبْدِ اللَّه بن سالِم وَمَعَهُ صِيرٌ، فلَعِقَ مِنْهُ، ثمَّ سَأَل: كَيفَ تُبَاع؟ وتفسيرُه فِي الحَدِيثِ: أَنّه (الصَّحْنَاةُ) نَفْسُه (أَو شِبْهُهَا) ، قَالَ ابْن دُرَيْد: أَحْسَبه سرْيَانِيّاً، قَالَ جرير يَهْجُو قوما:
كانُوا إِذا جَعَلُوا فِي {صِيرِهِمْ بَصَلاً
ثمَّ اشْتَوَوْا كَنَعْداً من مالِح جَدَفُوا
هاكذا أَنشده الجوْهَرِيّ، قَالَ الصّاغانيّ والرّواية:
واسْتَوْسَقُوا مالِحاً من كَنْعَدٍ جَدفُوا
(و) } الصِّيرُ: (السُّمَيْكَاتُ المَمْلُوحَةُ) الَّتِي (تُعْمَلُ مِنْهَا الصَّحْناةُ) ، عَن كُرَاع وَفِي حديثِ المَعَافِرِيّ: (لعلَّ {الصِّيرَ أَحَبُّ إِليكَ من هاذا) .
(و) } الصِّيرُ: (أُسْقُفُّ اليَهُودِ) ، نَقله الصاغانيّ.
(و) الصِّيرُ: (جَبَلٌ بأَجَأَ ببِلادِ طَيِّىء) فِيهِ كُهوف شِبْهُ البُيوتِ، وَبِه فَسّر ابنُ الأَثير الحديثَ أَنّه قَالَ لعَلِيّ: (أَلاَ أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ إِذا قُلْتَهُنَّ، وعَلَيْكَ مِثْلُ {صِيرٍ غُفرَ لَكَ) ويروَى: (صُور) بِالْوَاو.
} والصِّيرُ أَيضاً: جَبَلٌ (بينَ سِيرَافَ وعُمَانَ) على السّاحِلِ.
(و) الصِّيرُ: (ع: بنَجْدٍ) ، يُقَال لَهُ: صِيرُ البَقَرِ.
(و) {الصِّيرَةُ، (بهاءٍ: حَظِيرَةٌ للغَنَمِ والبَقَرِ) ، تُبْنَى من خَشَبٍ وأَغْصانِ شَجَرٍ وحِجارة (} كالصِّيَارَةِ) ، بِالْكَسْرِ أَيضاً، ونَسَبَ ابنُ دُرَيْد الأَخيرَةَ إِلى البَغْدَادِيِّين، وأَنشدوا:
مَنْ مُبْلِغٌ عَمْراً بأَنَّ
المَرْءَ لم يُخْلَقْ! صِيَارَة (ج: {صِيرٌ،} وصِيَرٌ) ، الأَخِير بِكَسْر فَفتح، قَالَ الأَخْطَلُ:
واذْكُرْ غُدَانَةَ عِدَّاناً مُزَنَّمَةً
من الحَبَلَّقِ تُبْنَى فَوْقَها {الصِّيَرُ
وَمِنْه الحَدِيث: (مَا مِنْ أَحَدٍ إِلاّ وأَنا أَعْرِفُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ، قَالُوا: وكَيْفَ تَعرِفُه مَعَ كثرةِ الخَلائِقِ؟ قَالَ: أَرأَيْتَ لَو دَخَلْتَ} صِيرَةً فِيهَا خَيْلٌ دُهْمٌ، وفيهَا فَرَسٌ أَغَرُّ مُحَجَّلٌ أَمَّا كُنت تَعْرِفُه مِنْهَا؟) ، وَقَالَ أَبو عُبَيْد: {صَيْرَة، بالفَتح، وَقَالَ الأَزهريّ: هُوَ خَطَأٌ.
(و) } الصَّيرَةُ: (جُبَيْلٌ بعَدَنِ أَبْيَنَ) بمُكَلَّئِه، مُسْتَدِيرٌ عرِيض.
(و) {الصِّيرَةُ: (دَارٌ مِنْ) بَنِي (فَهْمِ) بنِ مالِكٍ (بالجَوْفِ) بالشّرقيّة.
(ويَوْمُ} صِيرَةَ، بالكَسْر) ، يَوْم (من أَيّامِهِم) الْمَشْهُورَة.
(و) يُقَال: مَا لَهُ بَدو، وَلَا صَيُّور. (كسَفُّودٍ: العَقْلُ) ، وَمَا {يَصِيرُ إِليه من الرَّأْيِ.
(و) } الصَّيُّورُ؛ (الكَلأُ اليابسُ يُؤْكَلُ بعْدَ خُضْرَتِه زَماناً) ، نَقله أَبو حنيفَة عَن أَبي زِيَاد، وَقَالَ: ولَيْسَ لشَيْءٍ من العُشْبِ {صَيُّور مَا كانَ من الثَّغْرِ والأَفَانِي (} كالصّائِرَةِ) .
(و) يُقَال: وَقَعَ فِي (أُمِّ {صَيُّور) ، أَي فِي (الأَمْر المُلْتَبِس) لَيْسَ لَهُ مَنْفَذٌ، وأَصلُه الهَضْبَةُ الَّتِي لَا مَنْفَذَ لَهَا، كَذَا حَكَاهُ يَعْقُوب فِي الأَلفَاظ، والأَسْبَقُ: (أُمّ صَبُّور) ، وَقد تقدّم فِي صَبر.
(} والصَّيْرُ) ، بالفَتْح: (القَطْعُ) ، يُقَال: {صارَهُ} يَصِيرُه: لُغَة فِي {صارَه} يَصُورُه، أَي قَطَعَه، وكذالك أَمالَه.
(و) قَالَ أَبو الهَيْثَم: الصَّيْرُ (رُجُوعُ المُنْتَجِعِينَ إِلى مَحاضِرِهِمْ) ، يُقَال: أَين {الصّائِرَةُ؟ أَي أَين الحاضِرَةُ، وَيُقَال: جَمَعْتُهم} صائِرَةُ القَيْظِ. (و) {الصَّيْرَةُ، (بهاءٍ: ع باليَمَنِ) فِي جَبَلِ ذُبْحَانَ.
(و) } الصَّيِّرُ، (ككَيِّسٍ: الجَمَاعَةُ) ، نَقله الصّاغانِيّ (و) قَالَ طُفَيْلٌ الغَنَوِيّ:
أَمْسَى مُقِيماً بِذِي العَوْصاءِ {صَيِّرُه
بالبِئْرِ غادَرَهُ الأَحْيَاءُ وابْتَكَرُوا
قَالَ أَبو عَمْرُو:} الصَّيِّرُ: (القَبْرُ) ، يُقَال: هاذا {صَيِّرُ فُلانٍ، أَي قَبْرُه، وَقَالَ عُرْوَةُ بنُ الوَرْدِ:
أَحادِيثُ تَبْقَى والفَتَى غيرُ خَالِدٍ
إِذَا هُوَ أَمْسَى هامَةً فوقَ} صَيِّرِ
(و) {الصِّيَارُ (كدِيَارٍ: صَوْتُ الصَّنْجِ) ، قَالَ الشَّاعِر:
كأَنَّ تَرَاطُنَ الهَاجَاتِ فِيهَا
قُبَيْلَ الصُّبْحِ رَنّاتُ الصِّيَارِ
يُرِيد رَنِينَ الصَّنْجِ بأَوْتَارِه، وَقد تقَدّم تَخطِئَةُ المصَنِّف الجوهَرِيّ فِي صَبر.
(} وتَصَيَّرَ) فلانٌ (أَبَاهُ) ، إِذا (نَزَعَ إِليهِ فِي الشَّبَهِ) .
وَمِمَّا يُستدرك عَلَيْهِ:
{المَصِيرَةُ:} الصَّيُّور {والصِّيرُ.
وَيُقَال للمَنْزِلِ الطَّيِّبِ:} مَصِيرٌ، ومِرَبٌّ، ومَعْمَرٌ، ومَحْضَرٌ. وَيُقَال: أَينَ {مَصِيرُكُم، أَي منزِلُكُم.
} ومَصِيرُ الأَمْرِ: عاقِبَتُهُ.
وتقولُ للرّجُلِ: مَا صَنَعْتَ فِي حاجَتِك، فيَقُول: أَنا علَى {صِيرِ قَضَائِهَا، وصُمَاتِ قَضَائِهَا، أَي علَى شَرَفٍ من قَضَائِهَا، قَالَ زُهَيْرٌ:
وقَدْ كُنْتُ مِنْ سَلْمَى سِنِينَ ثَمَانِياً
علَى} صِيرِ أَمرٍ مَا يَمَرُّ وَمَا يَحْلُو
{والصّائِرَةُ: المَطَرُ.
} والصّائِرُ: المُلَوِّي أَعْنَاقَ الرِّجالِ. {والصَّيْرُ: الإِمالَةُ.
وَقَالَ ابْن شُميل:} الصَّيِّرَة، بالتَّشْدِيد: على رَأْسِ القَارَة مِثل الأَمَرَةِ غير أَنها طُوِيَتْ طَيّاً، والأَمَرَةُ أَطْوَلُ مِنْهَا وأَعظَمُ، وهما مَطْوِيَّتَانِ جَمِيعًا؛ فالأَمَرَةُ مُصَعْلَكَةٌ طَوِيلَة، {والصَّيِّرَة مُسْتَدِيرَة عَرِيضَة ذاتُ أَرْكَان، ورُبما حُفِرَت فَوُجِد فِيهَا الذَّهَبُ والفِضَّةُ، وَهِي من صَنْعَةِ عادٍ وإِرَمَ.
} وصَارَ وَجْهَه {يَصِيرُه: أَقْبَلَ بهِ.
وعَيْنُ} الصِّيرِ، بِالْكَسْرِ: مَوضِعٌ بمِصْرَ.
! وصائِرٌ: وادٍ نَجْدِيٌّ.
ومحمّدُ بنُ المُسْلِم بن عليّ الصّائِرِيّ، كتَبَ عَنهُ هِبَةُ الله الشِّيرازِيّ.
(ص ي ر) : (الصِّيرُ) فِي (ص ح) .
(صير) - في الحديث: "مِثلُ صِيرٍ دَينًا"
قيل: هو اسم جبل.
قال أبو غالب بنُ هارُون: لم يُعرفْ صِيرٌ في اسمِ الجَبَل، وإنما يُعرف صَارةُ الجَبَل، وهي رأسُه. والصِّيرُ: الصَّحنَاة، والشَّقُّ وليس كما ذَكَر؛ لأنه قد ورد في حَديث ولم يقُل إنه اسم لجِنْس الجَبَل في اللغة، وإنما هو اسم لجَبَل خاصٍّ ولا ننكر هذا وإن لم يبلُغ ابن هارون.
وأما الصِّير الذي هو الصِّحناة . قال ابن دريد: أَحسَبه سُريَانِيًّا لأنَّ أهلَ الشامِ يَتَكلَّمون به، وقد دخل في عربِيَّة أهلِ الشام كَثِيرٌ من السريانية، كما استَعْمَلت عَرَبُ العِراق شَيئاً من الفارِسِيَّة.
ص ي ر

صرت إليه صيرورة وصيراً ومصيراً، وهذا مصيره، " وغلى الله المصير " " وساءت مصيراً " وصيرني له عبداً وأصارني. وصيرتني إليه الحاجة وأصارتني. وخرجوا إلى مصايرهم وهي مواضع الكلأ والماء. قال مضرس بن ربعيّ:

وما الوحش هاجتني ولكن ظعائن ... دعاهنّ روّاد الملا ومصايره

وهو على صير أمر ما يمر وما يحلو. ويقال للرجل: ما صنعت في حاجتك؟ فيقول: أنا على صير من قضائها: على شرف منه. " وما له بذم ولا صيور " وهو ما يصير إليه من رأي، ورجع صيوره إلى كذا أي مآله وعاقبته. قال الكميت:

ملك لم يضيع الله منه ... بدء أمر ولم يضع صيوراً

وتصير أباه: تقبله. وهو ممن يأكل الصير وهو الصحناة. ونظر من صير الباب: من شقه وهو حيث يلتقي الرتاج والعضادة.

سمّ

Entries on سمّ in 1 Arabic dictionary by the author Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy
سمّ: سَّمَّ: إذا كانت كتابة هذا الفعل صحيحة في أخبار (ص35) فان هذا الفعل الذي معناه سدَّ يستعمل أيضاً في الكلام عن أشياء أخرى مثل سدَّ القنينة مثلاً. وهو فعل متعد بنفسه فيقال مثلاً: فلما رأوا إنه لا يبقى له جيش سموّه الأرض وأقفروا حوله مسيرة يومين.
سَّم (بالتشديد): سَمَّ، سقاه السُمَّ (بوشر).
سَمَّ: خمة، فيروس، سمّ الزهري (بوشر).
سَمّ الحوت: سمّ السمك، ما هي زهرة، حبلة الهند وهو يدوخ السمك ويقتل القمل (بوشر).
سَمّ: اسم مادة دقيقة لزجة توجد بين المميقولا (الممسيلون) وهي تلتصق باليد: ففي ابن البيطار (2: 586): وأجود نوع منه القليل سمه والسم شيء دقيق لين يتعلق باليد إذا أدخلت في وعائه.
سَمّي: نسبة إلى السم (بوشر).
سَمّام: رسمّ (معجم الطرائف).
سّمُوم: حَمارَّة القيظ أي شدة حرارته وصبَارَّة الشتاء أي شدة برده. ففي ابن العوام (1: 183) في سموم الصيف وفي سموم الشتاء (تقويم ص22، 71) وكذلك الجمع سمائم، وسموم الصيف هو في معجم الكالا: estio parte del ano أي حمار القيظ كما ترجمها فوك. وحمارّة القيظ والخمسين في مصر (نيبور رحلة إلى بلاد العرب ص7) تبدأ في اليوم الحادي عشر من تموز (جولية) وتستمر أربعين يوماً (ابن العوام 2: 443) وكليمنت - موليه مصيب بقراءته لها كذلك، وانظر تقويم (ص71) وتبدأ في اليوم الثاني عشر فيما يذكر هوست (ص255) أما صبارّة الشتاء التي تسمى أيضاً سمائم البرد فتبدأ في اليوم الحادي عشر من كانون الأول (ديسمبر) وتستمر حتى اليوم العشرين من كانون الثاني (يناير) (ابن العوام 2: 434). سمائم: نغم موسيقي (هوست ص258).
سمَّام: من يكثر من سم الناس (فوك).
سامّ: سامّ أبرص: هو السمندل والسرفوت وعروس الشتاء عند الكالا. وهو يكتبها بالشين خطأ بدل السين أو الصاد.
سامم: من يسم الناس (بوشر).
تسَمّ. صاغوا من الجمع مَسَامّ المصدر مَسَامَّة ويكتبها فوك: مَسَامَةْ.
نُسمّ: سامّ (بوشر).
مسموم: سامّ (معجم البلاذري، الكالا).
مَسْمُوم: وبائي (الكالا).

عزر

Entries on عزر in 19 Arabic dictionaries by the authors Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 16 more

عزر: العَزْر: اللَّوْم.

وعَزَرَهُ يَعْزِره عَزْراً وعَزَّرَه: ردَّه. والعَزْرُ والتَّعْزِيرُ:

ضرب دون الحدّ لِمَنْعِه الجانِيَ من المُعاودَة ورَدْعِه عن المعصية؛

قال:

وليس بتعزيرِ الأَميرِ خَزايةٌ عليَّ، إِذا ما كنتُ غَيرَ مُرِيبِ

وقيل: هو أَشدُّ الضرب. وعَزَرَه: ضَربَه ذلك الضَّرْب. والعَزْرُ:

المنع. والعَزْرُ: التوقيف على باب الدِّين.

قال الأَزهري: وحديث سعد يدل على أَن التَّعْزِيرَ هو التوقيف على الدين

لأَنه قال: لقد رأَيْتُني مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وما لنا

طعامٌ إِلاَّ الحُبْلَةَ ووَرقَ السَّمُر، ثم أَصبَحتْ بنو سَعْدٍ

تُعَزِّرُني على الإِسلام، لقد ضَلَلْتُ إِذا وخابَ عَمَلي؛ تُعِزِّرُني على

الإِسلام أَي تُوَقِّفُني عليه، وقيل: تُوَبِّخُني على التقصير فيه.

والتَّعْزِيرُ: التوقيفُ على الفرائض والأَحكام. وأَصل التَّعْزير: التأْديب،

ولهذا يسمى الضربُ دون الحد تَعْزيراً إِنما هو أَدَبٌ. يقال: عَزَرْتُه

وعَزَّرْتُه، فهو من الأَضداد، وعَزَّرَه: فخَّمه وعظَّمه، فهو نحْوُ

الضد.والعَزْرُ: النَّصْرُ بالسيف. وعَزَرَه عَزْراً وعَزَّرَه: أَعانَه

وقوَّاه ونصره. قال الله تعالى: لِتُعَزِّرُوه وتُوَقِّرُوه، وقال الله

تعالى: وعَزَّرْتُموهم؛ جاء في التفسير أَي لِتَنْصُروه بالسيف، ومن نصر

النبيِّ، صلى الله عليه وسلم، فقد نَصَرَ الله عزَّ وجل. وعَزَّرْتُموهم:

عَظَّمْتموهم، وقيل: نصَرْتُموهم؛ قال إِبراهيم بن السَّريّ: وهذا هو الحق،

والله تعالى أَعلم، وذلك أَن العَزْرَ في اللغة الرَّدُّ والمنع، وتأْويل

عَزَرْت فلاناً أَي أَدَّبْتُه إِنما تأْويله فعلت به ما يَرْدَعُه عن

القبيح، كما اين نَكَّلْت به تأْويله فعلت به ما يجب أَن يَنْكَل معه عن

المُعاودة؛ فتأْويل عَزَّرْتُموهم نصَرْتُموهم بأَن تردُّوا عنهم

أَعداءَهم، ولو كان التَّعْزيرُ هو التَّوْقِير لكان الأَجْوَدُ في اللغة

الاستغاءَ به، والنُّصْرةُ إِذا وجبت فالتعظيمُ داخلٌ فيها لأَن نصرة الأَنبياء

هي المدافعة عنهم والذب عن دِينِم وتعظيمُهم وتوقيرُهم؛ قال: ويجوز

تَعْزِرُوه، من عَزَرْتُه عَزْراً بمعنى عَزَّرْته تعزيراً. والتعزير في كلام

العرب: التوقيرُ، والتَّعْزِيرُ: النَّصْرُ باللسان والسيف. وفي حديث

المبعث: قال وَرَقَةُ بن نَوْفَلٍ: إِنْ بُعِثَ وأَنا حيٌّ فسَأُعَزِّرهُ

وأَنْصُرُه؛ التَّعْزيرُ ههنا: الإِعانةُ والتوقيرُ والنصرُ مرة بعد مرة،

وأَصل التعزير: المنعُ والردُّ، فكأَن مَن نصَرْتَه قد رَدَدْتَ عنه

أَعداءَه ومنعتهم من أَذاه، ولهذا قيل للتأْديب الذي هو دون الحدّ: تَعْزير،

لأَنه يمنع الجانيَ أَن يُعاوِدَ الذنب. وعَزَرَ المرأَةَ عَزْراً:

نكَحَها. وعَزَرَه عن الشيء: منَعَه. والعَزْرُ والعَزيرُ: ثمنُ الكلإِ إِذا

حُصِدَ وبِيعَتْ مَزارِعُه سَواديّة، والجمع العَزائرُ؛ يقولون: هل أَخذتَ

عَزيرَ هذا الحصيد؟ أَي هل أَخذت ثمن مراعيها، لأَنهم إِذا حصدوا باعوا

مراعِيَها.

والعَزائِرُ والعَيازِرُ: دُونَ العِضَاه وفوق الدِّق كالثُّمام

والصَّفْراء والسَّخْبر، وقيل: أُصول ما يَرْعَوْنَه من سِرّ الكلإِ كالعَرفَج

والثُّمام والضَّعَة والوَشِيج والسَّخْبَر والطريفة والسَّبَطِ، وهو

سِرُّ ما يَرْعَوْنَه.

والعَيزارُ: الصُّلْبُ الشديد من كل شيء؛ عن ابن الأَعرابي. ومَحالةٌ

عَيْزارَةٌ: شديدةُ الأَسْرِ، وقد عَيْزَرَها صاحِبُها؛ وأَنشد:

فابتغ ذاتَ عَجَلٍ عَيَازِرَا،

صَرَّافةَ الصوتِ دَمُوكاً عاقِرَا

والعَزَوَّرُ: السيء الخلُق. والعَيزار: الغلامُ الخفيف الروح النشيطُ،

وهو اللَّقِنُ الثَّقِفُ اللَّقِفُ، وهو الريشة

(* قوله: «وهو الريشة»

كذا بالأصل بهذا الضبط. وفي القاموس: والورش ككتف النشيط الخفيف، والأنثى

وريشة). والمُماحِل والمُماني. والعَيزارُ والعَيزارِيَّةُ: ضَرْبٌ من

أَقداح الزُّجاج. والعَيازِرُ: العِيدانُ؛ عن ابن الأَعرابي: والعَيزارُ:

ضَرْبٌ من الشجر، الواحدة عَيزارةٌ. والعَوْزَرُ: نَصِيُّ الجبل؛ عن أَبي

حنيفة.

وعازَِرٌ وعَزْرة وعَيزارٌ وعَيزارة وعَزْرانُ: أَسماء. والكُرْكيّ

يُكْنَى أَبا العَيزار؛ قال الجوهري: وأَبو العَيزار كنية طائر طويل العنق

تراه أَبداً في الماء الضَّحْضاح يسمى السَّبَيْطَر. وعَزَرْتُ الحِمارَ:

أَوْقَرْته. وعُزَيرٌ: اسم نبي. وعُزَيرٌ: اسم ينصرف لخفته وإِن كان

أَعجميّاً مثل نوح ولوط لأَنه تصغير عَزْر. ابن الأَعرابي: هي العَزْوَرةُ

والحَزْوَرةُ والسَّرْوَعةُ والقائِدةُ: للأَكَمة. وفي الحديث ذكر عَزْوَر،

بفتح العين وسكون الزاي وفتح الواو، ثَنِيَّةُ الجُحْفَة وعليها الطريق

من المدينة إِلى مكة، ويقال فيه عَزُورا.

(عزر) : العَزْوَرُ: الدَّيُّوثُ.
عزر: {عزرتموهم}: عظمتموهم، ويقال: نصرتموهم.
(عزر)
فِيهِ ذِكْرُ «عَزْوَر» هِيَ بِفَتْحِ العَين وَسُكُونِ الزَّايِ وَفَتْحِ الْوَاوِ: ثَنيَّةُ الجُحفة عَلَيْهَا الطَّريقُ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ. وَيُقَالُ فِيهَا: عَزْوَرا.
(ع ز ر) : (التَّعْزِيرُ) تَأْدِيبٌ دُونَ الْحَدِّ وَأَصْلُهُ مِنْ الْعَزْرِ بِمَعْنَى الرَّدِّ وَالرَّدْعِ (وَالْعَيْزَارُ) فَيْعَالُ مِنْهُ (وَبِهِ كُنِّيَ) وَالِدُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي الْعَيْزَارِ فِي الْفَرَائِض (وَعَزْوَرَى) مَوْضِعٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ.
ع ز ر : التَّعْزِيرُ التَّأْدِيبُ دُونَ الْحَدِّ وَالتَّعْزِيرُ فِي قَوْله تَعَالَى {وَتُعَزِّرُوهُ} [الفتح: 9] النُّصْرَةُ وَالتَّعْظِيمُ وَعُزَيْرٌ عَلَى صِيغَةِ الْمُصَغَّرِ نَبِيُّ اللَّهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَقَرَأَ السَّبْعَةُ بِالصَّرْفِ وَتَرْكِهِ. 

عزر


عَزَرَ(n. ac. عَزْر)
a. Blamed, censured, reproached, reprimanded.
b. [acc. & 'An], Prevented, withheld from.
c. see II (b)d. (e).
عَزَّرَa. see I (a)b. Punished, chastised; flogged.
c. Honoured.
d. ['Ala], Constrained, coerced.
e. Aided.

عَزْرa. Rebuke; lecture, scolding.

N. Ac.
عَزَّرَa. see 1
لَا تَعْزِرْنِي
a. Do not reproach me: excuse me.

عَِزْرَائِيْل
H.
a. Azrail: the Angel of Death.
[عزر] التَعْزير: التعظيم والتوقير. والتعزير أيضاً: التأديب، ومنه سمِّي الضرب دون الحدّ تَعْزيراً. وعَزَّرْتُ الحمار: أو قرته. والعيزار: شجر وأبو العيزار: كُنية طائر طويلِ العنق: تراه أبداً في الماء الضحضاح، ويسمى السبيطر. وعزير: اسم ينصرف لخفته وإن كان أعجميا، مثل نوح ولوط، لانه تصغير عزر.
ع ز ر: (التَّعْزِيرُ) التَّوْقِيرُ وَالتَّعْظِيمُ. وَهُوَ أَيْضًا التَّأْدِيبُ وَمِنْهُ التَّعْزِيزُ الَّذِي هُوَ الضَّرْبُ دُونَ الْحَدِّ. وَ (عُزَيْرٌ) اسْمٌ يَنْصَرِفُ لِخِفَّتِهِ وَإِنْ كَانَ أَعْجَمِيًّا كَنُوحٍ وَلُوطٍ لِأَنَّهُ تَصْغِيرُ (عَزْرٍ) . 
عزر
العَزْرُ والعَزِيْرُ: ثَمَنُ الكَلأ، والجَميعُ: العَزَائر. والعَزْرُ والتَعْزِيْرُ: العِتَاب. والتعْزِيْرُ: النصْرَةُ. وضَرب دوْنَ الحَدَ. والعَيَازِرُ: أسُرٌ في المَحَالَة تُشد بها. وقيل: أجْوَدُ خَشَبِ المَحَال.
والعَيازِيْرُ: بقايا الشجَر، ولا واحد لها. وعَزَرَه على كَذا: أجْبَرَه، عَزْراً.
والكُرْكِي يُكَنى: أبا العنزَار. وضَرْبٌ من أقْدَاح الزجاج يُسمى: العَيْزارِية. وعَيْزَازةُ وعزْرَةُ وعُزَيْرٌ: من أسْماء الرجال. وعَزوَرُ: توضِع.
عزر
التَّعْزِيرُ: النّصرة مع التّعظيم. قال تعالى:
وَتُعَزِّرُوهُ
[الفتح/ 9] ، وقال عزّ وجلّ وَعَزَّرْتُمُوهُمْ
[المائدة/ 12] ، والتَّعْزِيرُ:
ضربٌ دون الحدّ، وذلك يرجع إلى الأوّل، فإنّ ذلك تأديب، والتّأديب نصرة ما لكن الأوّل نصرة بقمع ما يضرّه عنه، والثاني: نصرة بقمعه عمّا يضرّه. فمن قمعته عما يضرّه فقد نصرته. وعلى هذا الوجه قال صلّى الله عليه وسلم: «انصر أخاك ظالما أو مظلوما، قال: أنصره مظلوما فكيف أنصره ظالما؟ فقال: كفّه عن الظّلم» .
وعُزَيْرٌ في قوله: وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ [التوبة/ 30] ، اسمُ نبيٍّ.
عزر: عَزْرِى: عَزَب، من لا زوج له. (دومب ص267، هلو).
عَزْرِى: سائس، خادم الخيل (همبرت ص198) وفي معجم البربرية في مادة خادم: أعَزْرِى.
عزارة: تأنيب، تعنيف، عبارة مهينة (بوشر).
عزارة: إهانة، وإذلال وخزي يسببه التأنيب والتعنيف. (بوشر).
عازرى: سائس، خادم الإسطبل (شيرب) وفيه الجمع عازِرة.
عازري: معناها في الأصل خادم، ومنه قيل للبعير الذي يحمل الأثقال عازري، ضد فَحْل.
(مجلة الشرق والجزائر السلسة الجديدة 1: 181).
عازرية: امرأة غير متزوجة، وتطلق غالباً على المرأة الفاجرة والعاهرة (شيرب).
عيزران: في ابن البيطار (2: 226): هو الزعرور عند عامَّة ديار بكر وإربل (مخطوطة هـ) وفي مخطوطة أ: عيرران وكذلك في مخطوطة ب في نص الكتاب غير إنه على الهامش عيزران وهذه الكلمة مذكورة أيضاً في المخطوطة (رقم 13) وكذلك عند ابن جزلة، ولم تتضح كتابتها عند الأنطاكي، ولعلها عنده: عين ران كما هي عند سونثيمر.
تَعْزِيرّة: توبيخ، تأنيب، تعنيف. (بوشر).
[عزر] نه: فيه: إن بعث وأنا حي "فسأعزره"، أي أعينه وأوقره وأنصره مرة بعد مرة، وأصل التعزير المنع والرد، فكان نصرته قد رددت عنه أعداءه ومنعتهم من أذاه، ومنه التعزير لتأديب دون الحد لأنه يمنع عن معاودة الذنب، يقال: عزرته وعزرته، فهو من الأضداد. ومنه ح سعد: أصبحت بنو أسد "تعزرني" على الإسلام، أي توقفني عليه، وقيل: توبخني على التقصير فيه. ك: أي تؤدبني وتعلمني الصلاة والأحكام وتعيرني بأني لا أحسنها لقد خبت إذن من الخيبة، أي أن أحتاج إلى تعليمهم فقد خبت وضل عملي فيما مضى من صلاتي معه صلى الله عليه وسلم، وكانوا أي بنو أسد وشوا إلى عمر أي عابوه في صلاته، وقيل: أراد به عمر إذ هو من بني أسد. ن: أي تعزرني بنو الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد. ط: على الإسلام أي الصلاة، خبت إذن أي مع سابقتي في الإسلام إذا لم أحسن الصلاة وأفتقر إلى تعليمهم كنت خاسرًا. مد: "وآمنتم برسلي و"عزرتموهم"" عظمتموهم أو نصرتموهم برد الأعداء عنهم.
بَاب العزر

أخبرنَا أَبُو عمر عَن ثَعْلَب عَن سَلمَة عَن الْفراء قَالَ العزر التَّأْدِيب بالفقه وَالْعلم وَمِنْه قَول سعد صَحِبت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ثمَّ هَؤُلَاءِ أهل الْكُوفَة يعزرونني أَي يعلمونني الْفِقْه وَالْأَدب قَالَ وَقَالَ ابْن عَبَّاس العزر النَّصْر بِالسَّيْفِ والعزر التوقير والتبجيل والعزر الضَّرْب دون الْحَد والعزر النَّصْر بِاللِّسَانِ أَيْضا قَالَ الْفراء الشبر الْعَطِيَّة وَقد حَرَكَة العجاج فَقَالَ

الْحَمد لله الَّذِي أعْطى الشبر

والشبر الْقد تَقول الْعَرَب مَا أطول شبره وَمَا أقصر شبره أَي قده قَالَ ابْن خالويه الشبر كِرَاء الْفَحْل على ضرابه وعسب الْفَحْل مثله وَنهى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَنْهُمَا والشبر النِّكَاح وَمِنْه قَول يحيى بن يعمر لرجل خاصمته امْرَأَته أإن سَأَلتك ثمن شكرها وشبرك أنشأت تطلها وتضهلها تطلها تبطل حَقّهَا وتضهلها تنقصها وَأخْبرنَا أَبُو عمر عَن ثَعْلَب عَن أبي نصر عَن الْأَصْمَعِي قَالَ الأزر الْقُوَّة والأزر الظّهْر والأزر الضعْف

عزر

1 عَزَرَهُ, aor. ـِ inf. n. عَزْرٌ, He prevented, hindered, withheld, or forbade, him; (Mgh, * O, K, * TA;) and turned him away, or back; (Mgh, * O, TA;) عَنِ الشَّىْءِ from the thing: this is the primary signification, from which others, mentioned in the next paragraph, are derived. (TA.) See 2, in eight places. b2: And عَزَرْتُ البَعِيرَ. inf. n. عَزْرٌ, I tied a cord upon the خَيَاشِيم [app. meaning the upper parts of the nostrils] of the camel, and then put medicine into his mouth. (O, TA.) b3: And عَزَرَ المَرُأَةَ, (TA,) inf. n. as above, (K,) He compressed the woman. (K, * TA.) 2 عزّرهُ, (O, TA,) inf. n. تَعْزِيرٌ, (S, O, K, TA,) He disciplined, chastised, corrected, or punished, him; (S, O, TA;) meaning he did to him that which should turn him away, or back, from evil, or foul, conduct. (Ibráheem Es-Seree, O, * TA.) b2: And hence, (S,) He inflicted upon him a beating, or flogging, less than that prescribed by the law; (S, M, Mgh, * O, Msb, * K;) as also ↓ عَزَرَهُ, inf. n. عَزْرٌ: (TA: but only the inf. n. of the latter verb in this sense is there mentioned:) because it prevents the criminal from returning to disobedience: but whether this meaning belong only to the conventional language of the law or be implied in the proper signification, is disputed: (TA:) or he beat, or flogged, him with the utmost vehemence: (M, K:) or تَعْزِيرٌ signifies [simply] the act of beating. (A.) And one says, ضَرَبَهُ تَعْزِيرًا, meaning He beat him moderately; not exceeding the ordinary bounds. (TA in art. حل.) b3: Also He constrained him against his will, عَلَى

الأَمْرِ to do the thing, (O, K, *) and taught him by forbidding him to return to the doing of that which was at variance therewith; and so ↓ عَزَرَهُ: (IAar, O:) and he taught him the فَرَائِض and أَحْكَام [or obligatory statutes or ordinances of God]; (O;) or التَّعْزِيرُ, (Az, L,) or ↓ العَزْرُ, (K,) signifies the teaching [one] (Az, L, K) religion, (Az, L,) or بَاب الدِّين [i. e. the declaration of belief in the unity of God and in the mission of Mohammad] and the فَرَائِض and أَحْكَام. (L, K.) b4: And He blamed, censured, or reproved, him; as also ↓ عَزَرَهُ, aor. ـِ inf. n. عَزْرٌ. (K.) b5: And He aided, or assisted, him; as also ↓ عَزَرَهُ, inf. n. as above: (K, * TA:) and he strengthened him; (K, * TA;) and so ↓ عَزَرَهُ, inf. n. as above. (TA.) He aided him against his enemy, or enemies, by repelling the latter; (O, TA;) as also ↓ عَزَرَهُ, aor. ـِ and عَزُرَ, but the former is the more chaste, inf. n. as above: (O:) or he did so time after time: or with the sword. (O, TA.) b6: And He treated him with reverence, veneration, respect, or honour; (S, A, O, Msb, K;) and so ↓ عَزَرَهُ, aor. ـِ and عَزُرَ, inf. n. as above. (O.) b7: Also He abased him; rendered him abject, vile, despicable, or ignominious: thus it has two contr. significations. (B, TA.) b8: And He loaded him, namely, an ass. (S.) عِزْرَائِيلُ, as some write it, or, as others, عَزْرَائِيلُ, [The Angel of Death;] a certain angel, well known. (MF.) عَيْزَارٌ A species of trees. (S, O, L, K.) A2: أَبُو العَيْزَارِ the surname of A certain long-necked bird, which one always seees in shallow water, (S, O, K, *) called the سَبَيْطَر: (S, O:) or it is the كُرْكِىّ [or Numidian crane]. (K.)
 باب العين والزاي والراء معهما ع ز ر- ع ر ز- ز ع ر- ز ر ع مستعملات ر ع ز- ر ز ع مهملان

عزر: العَزِيرُ: ثمن الكلأ، ويجمع على عزائر. إذا حُصِدَتِ الحصائدُ بيعت مراعيها. وعزائرها والتّعزيرُ: ضربٌ دونَ الحّد. قال :

وليس بتَعْزيرِ الأميرِ خَزايَةٌ ... عليَّ إذا ما كُنْتُ غَيْرَ مُريب

والتعزير: النّصرة. عُزَيْرٌ: اسم. عَيْزارٌ اسم. عرز: العارز: العاتب. قال الشّماخ :

وكلّ خليلٍ غَيْرِ هاضِمِ نفسِه ... لِوصلِ خليلٍ صارمٌ أو مُعارِزُ

وتقول: استعرز عليّ، أي: استصعب. والعَرْزُ واحدتها بالهاء، من الشّجر من أصاغر الثُّمام وأدقِهِ، ذات ورق صغار متفرق، وما كان من شجر الثمام من ضروبه فهو ذو أماصيخ، أُمْصُوخة في أُمْصُوخة إذا امتُصِخَت انقلعتِ العُليا من جوف السُّفلى انقلاعَ العِفاص من رأسِ المُكْحُلة. والتَّعريز كالتعريض في الخصومة. ويقال: العَرْز: اللّوم. قال مزاحم: التعريز: التّوذير ، وإفساد وإفساد الشيء وتعييبه. أعرز الله منه، أي: أعوز منه وأفقده وعيّب شخصه. وعرّز منه بمعناه ويقال: التعريز: الخسف والإعواز، أعرز الله به، أي: خسف به.

زعر: الزَّعَرُ: قلة شعر الرأس، وقلّة ريش الطائر وتَفَرُّقُهُ، إذا ذهب أطوله وبقي أقصره وأردؤه، قال علقمة :

كأنها خاضب زُعْر قوادمُها

يقال: زَعِرَ يَزْعَرُ زَعَراً، وازعارّ ازعيراراً. والزَّعارَّةُ، الرّاء شديدة، شراسة في خلق الرجل، لا يكاد ينقاد، ولا يلين، ولا يعرف منه فعلٌ وليس لها نظائر إلاّ حَمارّة القيظ، وصَبارّة الشتاء، وعبالّة البقل، ولم أسمع منه فاعلا ولا مفعولا، ولا مصروفا في وجوه.والزُّعْرُورُ: شجرٌ، الواحدة بالهاء تكون حمراء ثمرتها، وربّما كانت صفراء نواتها كنواة النّبق في الصّلابة والاستدارة، إلاّ أنّها مطبقة تكون اثنتين في ثمرة واحدة، ونواة النبق واحدة أبداً.

زرع: زُرْعة من أسماء الرّجال، وكذلك زُرَيعْ. والزَّرْع: نبات البُرّ والشعير. الناس يحرثونه والله يَزْرَعُه، أي: ينميه حتى يبلغ غايته وتمامه. ويقال للصبيّ: زَرَعَه الله أي: بلّغه تمام شبابه. والمُزْدَرِعُ: الذي يزرع، أو يأمر بحرث زرع لنفسه خصوصا. دخلته الدّال بدل تاء مفتعل، كما يقال: اجدمعوا واجتمعوا. قال شجاع: المُزْدَرَعْ: الأرض التي يُزْرَعُ فيها. قال :

فاطلب لنا منهم نخلا ومُزْدَرَعاً ... كما لجيراننا نخل ومُزْدَرَعُ

والمزارع: الزارع. والمزارع الذي يزرع أرضه.
ع ز ر
. العَزْرُ: اللَّوْمُ، يُقَال: عَزَرَه يَعْزِرُه، بالكَسْر، عَزْراً، بالفَتح، وعَزَّرَهُ تَعْزِيراً: لامَهُ ورَدَّهُ.
والعَزْرُ، والتَّعْزِيرُ: ضَرْبٌ دُونَ الحَدِّ، لمَنْعِهِ الجَانِيَ عَن المُعاوَدَةِ، ورَدْعِهِ عَن المَعْصِيَة. قَالَ:
(ولَيْسَ بَتْعِزيرِ الأَمِيرِ خَزَايَةٌ ... عَلىَّ إِذَا مَا كُنْتُ غَيْرَ مُرِيبِ) أَو هُوَ أَشَدُّ الضَّرْبِ. وعَزَّرَهُ: ضَرَبَه ذَلِك الضَّرْبَ، هَكَذَا فِي المُحْكَم لابْن سِيدَه. وَقَالَ الشَّيْخُ ابنُ حَجَر المَكّيُّ فِي التُّحْفَة على المِنْهَاج: التَّعْزِيرُ لُغَةً من أَسْمَاءِ الأَضْداد، لأَنَّه يُطْلَقُ على التَّفْخِيمِ والتَّعْظِيمِ، وعَلى أَشدِّ الضَّرْبِ، وعَلى ضرْبٍ دُونَ الحَدِّ، كَذَا فِي الْقَامُوس. والظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا الأَخيرَ غَلطٌ، لأَنَّ هَذَا وَضْعٌ شَرْعِيٌّ لَا لُغَوِيٌّ، لأَنّه لم يُعْرَفْ إِلاّ من جِهَة الشَّرْع، فكَيْفَ يُنْسَبُ لأَهْلِ اللُّغَةِ الجاهِلينَ بذلِكَ من أَصْلِه: وَالَّذِي فِي الصّحاح بَعْدَ تَفْسِيره بالضَّرْب: ومنهُ سُمِّىَ ضَرْبُ مادُونَ الحَدِّ تَعْزِيراً. فأَشَارَ إِلى أَنَّ هَذِه الحَقِيقَةَ الشَّرْعِيَّةَ منقولَةٌ عَن الحَقِيقَةِ اللُّغَوِيّة بزِيادةِ قَيْدٍ، وَهُوَ كَوْنُ ذَلِك الضَّرْبِ دُونَ الحَدِّ الشَّرْعِيّ، فَهُوَ كلَفْظِ الصَّلاةِ والزَّكاةِ ونَحْوِهما المَنْقُولَة لوُجُودِ المَعْنَى اللُّغَوِيّ فِيهَا بزِيَادَةِ. وَهَذِه دَقِيقةٌ مُهِمَّة تَفَظَّن لَهَا صاحبُ الصّحاح، وغَفَل عَنْهَا صاحِبُ الْقَامُوس. وَقد وَقعَ لَهُ نَظِيُر ذَلِك كَثِيراً. وكُلّه غَلَطٌ يَتَعَيَّن التَّفطُّنُ لَهُ. انْتهى. وَقَالَ أَيضاً فِي التُّحْفَة فِي الفِطْرَة: مُولَّدةٌ، وأَمّا مَا وَقَعَ فِي القَاموسِ من أَنَّهَا عَرَبِيَّةٌ فغَيْرُ صَحيح، ثمّ سَاق عِبارَةً: وَقَالَ: فأَهْلُ اللُّغَة يَجْهَلونَه، فَكيف يُنْسَبُ إِليهم. ونظيرُ هَذَا مِنْ خَلْطِه الحَقَائقَ الشَّرْعِيّةَ بالحَقَائقِ اللُّغَوِيّةِ مَا وَقَع لَهُ فِي تَفْسِير التَّعْزِيرِ بأَنَّه ضَرْبٌ دُونَ الحَدِّ.
وَقد وَقَع لَهُ مِنْ هَذَا الخَلْطِ شئٌ كثيرٌ، وكُلُّه غَلَطٌ يجب التَّنْبِيه عَلَيْهِ. وَكَذَا وَقَعَ لَهُ فِي الرُّكُوعِ والسُّجُودِ فإِنَّه خَلَط الحَقِيقةَ الشّرْعيّةَ باللُّغَوِيّةِ انْتهى. قلتُ: وَقد نَقَلَ الشِّهَابُ فِي شَرْح الشِّفاءِ العِبَارَة الأُولَى الَّتِي فِي التَّعْزير بِرُمَّتِهَا، ونَقَلَه عنهُ شَيْخُنَا بنَصّ الْحُرُوف، وزادَ الشِّهَابُ عِنْد قَوْله: فَكيف يُنْسَب، الخ: قَالَ شيخُنَا ابْن قَاسم: لَا يُقَالُ: هَذَا لَا يَأْتِي عَلَى أَنَّ الواضِعَ هُوَ الله تَعَالَى، لأَنَّا نَقولُ: هُوَ تَعَالَى إِنّمَا وَضَعَ اللُّغَةَ باعْتِبَارِ تَعَارُفِ الناسِ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَن الشَّرْعِ.
انْتهى. قَالَ شيخُنَا: ثُمَّ رَأَيتُ ابنَ نُجَيْم نَقلَ كَلَام ابنِ حجَرٍ فِي شَرْحِهِ على الكَنْزِ المُسَمَّى بالنَّهْر الفَائق برُمَّتِه، ثمَّ قَالَ: وأَقُولُ: ذَكَرَ كثيرٌ من العُلماءِ أَنّ صاحبَ الْقَامُوس كثيرا مَا يَذْكُرُ المَعْنى الاصْطِلاحيّ مَعَ اللغِويّ، فلِذلك لَا يُعْقد عَلَيْهِ فِي بَيَان اللُّغَة الصِّرْفة. ثمَّ مَا ذكرهُ فِي الصّحاح أَيضاً لَا يكون مَعنىً لُغَوِياً على مَا أَفادَ صاحِبُ الكَشَّاف فإِنّه قَالَ: العَزْرُ: المَنعُ، وَمِنْه التَّعْزِير،)
لأَنه مَنْعٌ عَنْ مُعَاوَدَة القبِيح. فعَلى هَذَا يكون ضَرْباً دُونَ حَدٍّ، مِنْ إِفرادِ المَعنَى الحَقِيقيّ، فَلَا وُرُودَ على صاحِب القامُوس فِي هَذِه المادَّة. انْتهى. قَالَ شيخُنَا: قُلْتُ: وَهَذَا من ضِيق العَطَنِ وعَدَم التمْيِيز بَين المُطْلَقِ والمُقيَّدِ. فتأَمّل. قلتُ: والعَجَبُ مِنْهُم كيْفَ سَكَتُوا على قَوْلِ الشَّيْخ ابنِ حَجَر، وَهُوَ: فكَيْفَ يُنْسَبُ لأَهْلِ اللُّغةِ الجاهلِينَ بذلك مِنْ أَصْله: فإِنّه إِنْ أَرادَ بأَهْلِ اللُّغَة الأَئمةَ الكِبَارَ كالخَلِيلِ والكِسَائيّ وثَعْلَب وأَبِي زَيْدٍ والشِّيْبَانِيّ وأَضْرابهم، فلَمْ يَثْبُت ذَلِك عَنْهُم خَلْطُ الحَقَائق أَصْلاً، كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ عِنْد من طالَع كتاب العَيْن والنوادِر والفَصِيح وشُرُوحَه وغَيْرَها.
وإِنْ أَرادَ بهم مَنْ بَعْدَهُم كالجَوْهرِيّ والفارَابِيّ والأَزْهَريّ وَابْن سِيدَه والصّاغانِيّ، فإِنّهُم ذَكَرُوا الحَقَائِقَ الشَّرْعيَّة المُحْتَاجَ إِلَيْهَا، ومَيَّزُوها من الحَقَائقِ اللُّغَوِيّة إِمّا بإِيضاح، كالجوهَرِيّ فِي الصِّحَاح، أَو بإِشارَة، كبيَانِ العِلَّة الَّتِي تُمَيِّز بَينهمَا، وتارَةً بِبَيَان المَأْخَذِ والقَيْدِ، كابنِ سِيدَه فِي المُحْكَم والمُخَصّص، وابنِ جِنِّى فِي سِرِّ الصناعَةِ، وابنِ رَشِيق فِي العُمْدَةِ، والزَّمَخْشَرِيِّ فِي الكَشَّاف. وكَفاكَ بواحدٍ مِنْهُم حُجَّةً للمُصَنّف فِيما رَوَى ونَقَل. والمَجْدُ لمَّا سَمَّى كِتَابه البَحْر المُحِيط تَرَك فِيهِ بَيَانَ المآخِذِ وذِكْر العِلَلِ والقُيُودات الَّتي بهَا يَحْصُل التَّمْيِيزُ بَين الحَقِيقَتَيْن، وَكَذَا بَيْنَ الحَقِيقَةِ والمَجَازِ، لِيَتِمَّ لَهُ إِحاطَةُ البَحْرِ فَهُوَ يُورِدُ كَلامَهم مُخْتَصَراً مُلْغزاً مَجْمُوعاً مُوجَزاً، اعْتِمَاداً على حُسْنِ فَهْمِ المُتَبَصِّرِ الحاذِقِ المُمَيِّزِ بَين الْحَقِيقَة والمَجَازِ وبَيْنَ الحقائقِ، ومُرَاعَاةً لسُلُوك سبِيلِ الاخْتِصَار الَّذِي راعاه، واسْتِغراقِ الأَفْرَاد الّذِي ادَّعَاه. وَقَوله: وَهِي دَقِيقَة مهمّة تَفْطَّنَ لَهَا صاحِبُ الصِّحَاح وغَفَلَ عَنْهَا صاحبُ القاموسِ قلتُ: لم يَغْفَلْ صاحِبُ القامُوسِ عَن هَذِه الدَّقِيقَة، فإِنّه ذَكَرَ فِي كِتَابه بَصائر ذَوِي التَّمْيِيز فِي لَطَائِف كتابِ الله العَزِيز مُشِيراً إِلى ذَلِك بقَوْلِه مَا نَصُّه: التَّعْزِيرُ: من الأَضداد، يكونُ بمَعنَى التَّعْظِيم وبمَعْنَى الإِذْلال، يُقَال: زمانُنا العَبْدُ فِيهِ مُعزَّرٌ مُوَقَّر، والحُرّ فِيهِ مُعزَّرٌ مُوَقَّر، الأَوّلُ بمعنَى المنْصُورِ المُعَظَّم، والثانِي بمَعْنَى المضْرُوبِ المُهَزَّم. والتَّعْزِيرُ دُونَ الحَدّ، وَذَلِكَ يَرْجِع إِلى الأَوَّلِ لأَنّ ذَلِك تَأْدِيبٌ، والتَأْدِيب نُصْرَةٌ بقهْر مَا. انْتهى. فالظَّاهِرُ أَنّ الذِي ذَكَرَهُ الشيخُ ابنُ حَجَر إِنَّمَا هُوَ تَحامُلٌ مَحْضٌ على أَئمةِ اللُّغَة عُمُوماً، وعَلى المَجْدِ خُصوصاً، لتَكْرارِه فِي نِسْبتهم للجَهْل فِي مَواضِعَ كَثِيرَة من كِتَابه: التُّحْفَة، على مَا مَرَّ ذِكْرُ بَعْضِها. وشَيْخُنا رَحمَه الله تَعَالَى لمَّا رَأَى سَبِيلا للإِنكار على المَجْدِ كَمَا هُوَ شِنْشِنَتُه المَأْلُوفَةُ سَكَتَ عَنهُ، وَلم يُبْدِ لَهُ الانْتِصَارَ، وَلَا أَدْلَى دَلْوَه فِي الخَوْضِ، كأَنَّه مُرَاعَاةً للاختصار. واللهُ يَعْفُو عَن الجَمِيع، ويَتَغَمَّدُهم برَحْمتِه، إِنّه حَلِيمٌ سَتّار.)
والتَّعْزيرُ أَيْضاً: التَّفْخِيم والتَّعْظِيمُ فَهُوَ، ضِدّ، صَرَّحَ بِهِ الإِمامُ أَبو الطَّيِّب فِي كتاب الأَضداد وغَيْرُه من الأَئمة. وَقيل: بَين التَأْدِيب والتَفْخِيم شِبْهُ ضِدّ. والتَّعْزِيرُ: الإِعَانَة، كالعَزْرِ، يُقَال: عَزَرَه عَزْراً وعَزَّرَه تَعْزِيراً، أَي أَعانَه. والتَّعْزِيرُ: التَّقْوِيَةُ، كالعَزْرِ أَيضاً. يُقَال: عَزَرَه وعَزَّرَه، إِذا قَوّاهُ. والتَّعْزِير: النَّصْرُ بِالسَّيْفِ، كالعَزْرِ أَيضاً، يُقَال: عزَرَهُ وعَزَّرَه، إِذَا نَصَرَهُ، قَالَ الله تَعَالَى: وتُعَزِّرُوهُ جاءَ فِي التَّفْسِير: أَي لِتَنْصُرُوه بالسَيْف: وعَزَّرُْتُموهُم عَظَّمْتُموهُم. قَالَ إِبراهيمُ بن السَّرىّ: وَهَذَا هُوَ الحقُّ، وَالله أَعلم، وَذَلِكَ لأَنْ العَزْر فِي اللُّغَة الرَّدُّ والمَنْعُ، وتأْويل: عَزَرْتُ فُلاناً، أَي أَدَّبْتُه، إِنّما تأْويلُه فَعلْتُ بِهِ مَا يَرْدعُهُ عَن القَبيح، كَمَا أَنّ نَكَّلْتُ بِهِ تَأْويلُه فَعلْتُ بِهِ مَا يجبُ أَن يَنْكُلَ مَعَهُ عَن المُعَاوَدَة، فتَأْويلُ عَزَّرْتُمُوهُم: نَصرْتُموهم بأَنْ تَرُدُّوا عَنْهُم أَعْداءَهم، وَلَو كانَ التَّعْزيرُ هُوَ التَّوْقيرَ لَكَانَ الأَجْوَدُ فِي اللّغة الاستغناءَ بِهِ. والنُّصْرَة إِذا وَجَبَتْ فالتَّعْظِيمُ داخلٌ فِيهَا، لأَن نُصْرَةَ الأَنبياءِ هِيَ المُدَافَعَةُ عَنْهُم، والذَّبُّ عَن دِينهم، وتَعْظيمُهم وتَوْقيرُهم. والتَّعزيرُ فِي كلامِ العرَب: التَّوقير، والنَّصْرُ باللّسان والسَّيْف، وَفِي حَدِيث المبْعَث قَالَ وَرَقَةُ بنُ نَوْفَل: إِنْ بُعِث وأَنا حَيٌّ فسَأُعَزِّرُه وأَنْصُرُه، التَّعزير هُنَا: الإِعانَةُ والتَّوْقِير والنَّصْر مَرَّةً بعد مَرَّة. والعَزْر عَن الشيءِ كالضَّرْبِ: المنْعُ والرَّدُّ، وَهَذَا أَصْل مَعْناه. وَمِنْه أُخِذ مَعْنَى النَّصْرِ، لأَنّ مَنْ نَصَرْتَه فقد رَدَدْت عَنهُ أَعْدَاءَه ومَنَعْتهم من أَذاه وَلِهَذَا قيل للتَأْدِيب الّذِي دُونَ الحدّ: تعْزِيرٌ، لأَنّه يَمْنَعُ الجَانِيَ أَنْ يُعَاوِدَ الذَّنْبَ. وَفِي الأَبْنِيَةِ لابْنِ القطّاع: عَزَرْتُ الرَّجُلَ عَزْراً: مَنَعْتَه من الشيْءِ. والعَزْرُ: النِّكَاحُ، يُقَال: عَزَرَ المَرْأَةَ عَزْراً، إِذا نَكَحَها.
والعَزْرُ: الإِجْبَارُ على الأَمْرِ. يُقال: عَزَرَهُ على كَذَا، إِذَا أَجْبَرَهُ عَلَيْهِ، أَوْرَدَه الصاغانيّ.
والعَزْرُ: التَّوْقيفُ على بابِ الدِّين، قَالَ الأزهريّ: وحديثُ سَعْدٍ يَدُلّ على ذَلِك، لأَنّه قَالَ: قدْ رَأَيْتُنِي مَعَ رَسُولِ الله صلَّى الله عَلَيْهِ وسلّم وَمَا لنا طَعَامٌ إِلا الحُبْلَةَ ووَرَقَ السَّمُرِ، ثمَّ أَصْبحَتْ بَنو أَسَدٍ تُعَزِّرُني على الإسلامِ، لقد ضَلَلْتُ إِذاً وخابَ عَملِي، أَيَ تُوَقِّفني عَليْه. وَقيل: تُوَبِّخُني على التَقْصِير فِيهِ. والتَّعْزيرُ: هُوَ التَّوْقِيفُ على الفرائضِ والأَحْكَام، وأَصْلُه التَّأْدِيبُ وَلِهَذَا يُسَمَّى الضَّرْب دونَ الحَدّ تعزيراً، إِنما هُوَ أَدبٌ، يُقَال: عَزَرْتُه وعَزَّرْتُه. والعَزْر: ثَمَنُ الكَلإِ إِذا حصِدَ وبِيعَتْ مَزارِعُه، كالعَزِيرِ، على فَعِيلٍ، بلُغة أَهلِ السَّوَادِ، الأَخيرُ عَن اللَّيْث، والجَمْعُ العَزَائرُ، يَقُولُونَ: هَلْ أَخذْتَ عَزِيرَ هَذَا الحَصِيدِ أَي هَل أَخذْتَ ثَمن مَرَاعِيها، لأَنهم إِذا حَصَدُوا باعُوا مَرَاعيَهَا. والعَزائرُ والعَيَازِرُ: دُونَ العِضَاهِ وفَوْقَ الدِّقِّ، كالثُّمَام والصَّفْراءِ)
والسَّخْبَرِ. وَقيل أُصولُ مَا يَرْعَوْنَه من شَرِّ الكلإِ، كالعَرْفجِ والثُّمَامِ والضَّعَةِ والوَشِيجِ والسَّخْبَرِ والطَّرِيفَة والسَّبَطِ، وَهُوَ شَرّ مَا يَرْعَوْنه. والعَيَازِرُ: العِيدَانُ، عَن ابنِ الأَعْرابيّ. والعَيَازِيرُ: بَقايَا الشَّجَرِ، لَا وَاحِدَ لَهَا، هَكَذَا أَورده الصاغانيّ. والعَيْزارُ: الصُّلْبُ الشَّدِيدُ من كلِّ شئٍ، عَن ابْن الأَعرابيّ. وَمِنْه يُقال: مَحَالَةٌ عَيْزَارَة، إِذا كانتْ شدِيدَةَ الأَسْرِ، قد عَيْزَرَهَا صاحِبُها. وأَنشد أَبو عَمْروٍ:
(فابْتَغِ ذاتَ عَجَلٍ عَيازِرَاً ... صَرَّافَةَ الصَّوْتِ دَمُوكاً عاقِرَا)
والعَيْزار أَيضاً: الغُلامُ الخَفِيف الرَّوحِ النَّشِيطُ، وَهُوَ اللَّقِنُ الثَّقِفْ اللَّقْفِ، هَكَذَا فِي التَكْمِلَة، وَزَاد فِي اللِّسَان: وَهُوَ الرِّيشَةُ والمُمَاحِلُ والمُمَانِي. والعَيْزَارُ: ضرْبٌ من أَقْدَاحِ الزُّجاجِ، كالعَيْزَارِيَّة الأَخِيرَةُ فِي التكملة، وهُمَا جَميعاً فِي اللّسَان. والعَيْزارُ شَجَرٌ، فِي اللّسَان: وَهُوَ ضَرْبٌ من الشَّجَرِ، الواحِدَة عَيْزَارَةٌ. وَفِي الصّحَاح: أَبو العَيْزار كُنْيَة طَائِر طَوِيل العُنُقِ ترَاهُ فِي الماءِ الضَّحْضاح أَبَداً، يُسَمَّى السَّبَيْطَرَ، أَو هُوَ الكُرْكِيّ. وَقَالَ أَبو حَنيفة: العَوْزَرُ: نَصِىُّ الجَبَلِ، قَالَ: كَذَا نُسَمِّيه، وأَهلُ نَجْدٍ يُسَمُّونَه النَّصِىَّ، هَكَذَا أَوْرَدَه الصاغانِيُّ. وعَيْزَارٌ وعَيْزَارَةُ، بفتحهما، وعَزْرَةُ، كطَلْحَةَ، وعَزْرارٌ، كسَلْسالٍ، هَكَذَا بالراءِ فِي آخِره، وَفِي بعض الأُمهات: عَزْرَان، كسَحْبَانَ، ولعَلَّه الصّوابُ وَكَذَا عازِرٌ كقاسِمٍ وهاجَرَ: أَسماءٌ. والعَزْوَرُ، كجَعْفَر: السَّيِّئُ الخُلُقِ، كالعَزَوَّر، كعمَلَّس والحَزَوَّر. وَقد تقدّم. والعَزْوَر: الدَّيُّوثُ، وَهُوَ القَوَّاد. والعَزْوَرَةُ بهاءٍ: الأَكمةُ، قَالَ ابْن الأَعْرَابِيّ: هِيَ العَزْوَرَةُ والحَزْوَرَة والسَّرْوَعَةُ والقائِدَةُ: للأَكمَةِ. وعَزْوَرَةُ، بِلَا لامٍ: ع، قُرْبَ مَكَّةَ زِيدَتْ شرَفاً. وَقيل: هُوَ جَبَلٌ عَن يَمْنَةِ طَرِيق الحاجِّ إِلى مَعْدِن بني سُلَيم، بَينهمَا عَشَرَةُ أَمْيَال، أَو عَزْوَرة: ثَنِيَّةٌ المَدَنِيِّينَ إِلى بَطْحَاءِ مَكَّةَ، زِيدَتْ شرَفاً. وَفِي الحَدِيث ذِكْر عَزْوَر كجَعْفَر، وَهُوَ ثَنَّيةُ الجُحْفَة، وَعَلَيْهَا الطَّرِيقُ من المَدِينَة إِلى مَكَّة، وَيُقَال فِيهِ عَزُورَا.
وعازَرُ، كهاجَرَ: اسمُ رَجُل أَحْياه سيّدنا عِيسَى عَلَيْه السَّلام وعُزَيرٌ، تَصْغِير عَزْر: اسْم نَبِيّ مُخْتَلَف فِي نُبوَّته، يَنصرِفُ لِخِفَّته وإِنْ كَانَ أَعْجَمِيّاً، مثل لُوط ونُوح، لأَنَّه تصْغِير عَزر. وقيْس بنُ العَيْزَارَةِ، وَهِي أَي العَيْزَارَةُ اسْم أُمّه: شاعِرٌ من شُعَرَاءِ هُذَيْل، وَهُوَ قيْسُ بنُ خُوَيْلِد. وممّا يُسْتَدرك عَلَيْهِ: عَزَرْتُ البَعِيرَ عَزْراً: شَدَدْتُ على خَياشِيمهِ خَيْطاً ثمَّ أَوْجَرْتُه. وعَزَّرْتُ الحِمَارَ: أَوْقرْتُه. ومُحَمّدُ بنُ عَزّارِ بن أَوْسِ بن ثعْلبة، ككتّان، قَتله مَنْصُورُ بنُ جُمْهُورٍ بالسِّند. ويَحْيَى بن عُقْبَة بن أَبي العَيْزَارِ، عَن محَمّد بن جحادة، ضَعَّفه يحيى بن مُعين. ومُحَمّد بن أَبي الْقَاسِم)
بن عَزْرة الأَزْدِيّ، راويةٌ مَشْهُور. وعُزَيرُ بنُ سُلَيْم العامِرِيّ النَّسَفي، وعُزَيرُ بن الفَضْل وعُزَيْرُ بنُ عبدِ الصَّمَد. وحِمَارُ العُزَيْر هُوَ أَحْمَدُ بن عُبَيْد الله الأَخْبَاريّ. وعَبْدُ الله بنُ عُزَيْر السَّمَرقَنْدِيّ. وعَبّاسُ بن عُزَيْرٍ، وعُزَيْرُ بنُ أَحْمَدَ الأَصْبَهَانيّ، وحَفيده عُزَيْرُ بن الرَّبِيع بنِ عُزَيْر، ونافِلَتُه مَحْفُوظُ بنُ حامِدِ بنِ عبدِ المُنْعِم بن عُزَيْر: مُحَدِّثون. واسْتَدْرَك شَيْخُنَا عِزْرائِيلَ، ضَبَطُوه بالكَسْر والفَتْح: مَلَكٌ مشهورٌ، عَلَيْهِ السَّلَام. قلتُ: والعَيَازِرَةُ: قَرْيَةٌ باليَمَنِ، وَمِنْهَا القاضِي العَلاّمةُ أُستاذُ الشُّيُوخِ الحَسَنُ بنُ سَعِيد العَيْزَريِنِيّ، من قُضَاة الحَضْرَة الشَّرِيفَة أَبي طالِب أَحْمَدَ بنِ القَاسمِ مَلِكِ اليَمَنِ، تُوُفِّى بالعَيازِرَة سنة.
ع ز ر

زمانك العبد فيه معزز موقر، والحرّ معز موقر؛ الأول بمعنى المنصور العظم والثاني بمعنى المضروب المهزم، من قوله:

فويلمّ بزّجرّ شعلٌ على الحصى ... فوقر بزّ ما هنالك ضائع
الْعين وَالزَّاي وَالرَّاء

العَزْرُ: اللوم.

وعَزَرَهُ يَعْزِرُهُ عَزْراً، وعَزَّرَهُ: رده.

والتَّعْزِيرُ: ضرب دون الْحَد، لمَنعه من المعاودة، وردعه عَن الْمعْصِيَة. قَالَ:

ولَيْس بتَعْزِيرِ الأمِيرِ خَزَايَةٌ ... عَليَّ إِذا مَا كُنْتُ غَيرَ مُرِيبِ

وَقيل: هُوَ أَشد الضَّرْب. وعَزَّرَه: ضربه ذَلِك الضَّرْب. وعَزَّرَهُ: فخمه وعظمه، فَهُوَ نَحْو الضِّدّ.

وعَزَرَه عَزْراً، وعَزَّرَهُ: أَعَانَهُ وَقواهُ وَنَصره. وَقيل: نَصره بِالسَّيْفِ. وعَزَرَ الْمَرْأَة عَزْراً: نَكَحَهَا. وعَزَرَهُ عَن الشَّيْء: مَنَعَه.

والعَزْرُ والعَزِير: ثمن الْكلأ إِذا حصد وبيعت مزارعه، سوادية.

والعَزائر والعَيازِر: دون العضاه، وَفَوق الدق، كالثمام والصفراء والسخبر. وَقيل: أصُول مَا يرعونه من شَرّ الْكلأ، كالعرفج، والثمام، والضعة، والوشيج، والسخبر، والطريفة، والسبط، وَهُوَ شَرّ مَا يرعونه. والعَيزار: الصلب الشَّديد من كل شَيْء، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد:

فابْتَغِ ذاتَ عَجَلٍ عَيازِرَا

والعَيزارُ والعيزارِيَّة: ضرب من أقداح الزّجاج. والعَيازِر: العيدان، عَن ابْن الْأَعرَابِي. والعَيزار: ضرب من الشّجر. الْوَاحِدَة عَيزارَة.

والعَوْزَرُ: نصي الْجَبَل، عَن أبي حنيفَة.

وعَيزارة، وعَيزارُ، وعَزْرَةُ، وعازَر، وعَزْران: أَسمَاء. والكركي يكنى: " أَبَا العَيزَار ".

ربع

Entries on ربع in 21 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 18 more
(ربع) أَرْبَعَ الوِرْدُ: أَسْرَع الكَرَّ، وأَرْبَعَ ماءُ هذه الرَّكِيَّةِ: أي كَثُرَ.
(ربع، سبع، تسع) : رَبَعْتُ القومَ، وسَبَعْتُهم، وتسًعْتُهم - بالمَعْنيين - أَرْبُعُهُم، وأَربِعُهُم وأَسْبُعُهم، وأَسْبِعُهم وأَتْسُعُهُم وأَتْسِعُهُم: لغاتٌ في أَرْبَعُهم وأَسْبَعُهُم، وأَتْسَعُهم.
ربع وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: إِنَّه مر بِقوم يربعون حجرا - و [فِي -] بعض الحَدِيث: يرتبعون - فَقَالُوا: هَذَا حجر الْأَشِدَّاء فَقَالَ: أَلا أخْبركُم بأشدكم من ملك نَفسه عِنْد الْغَضَب. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: الرّبع أَن يشال الْحجر بِالْيَدِ يفعل ذَلِك لتعرف بِهِ شدَّة الرجل. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يُقَال ذَلِك فِي الْحجر خَاصَّة. قَالَ أَبُو مُحَمَّد الْأمَوِي أَخُو يحيى بْن سَعِيد فِي الرّبع مثله.
(ر ب ع) : (الرَّبَاعُ) (وَالرُّبُوعُ) جَمْعُ رَبْعٍ وَهُوَ الدَّارُ حَيْثُ كَانَتْ (وَالرَّبِيعُ) أَحَدُ فُصُولِ السَّنَةِ وَالنَّهْرُ أَيْضًا (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ وَمَا سَقَى الرَّبِيعُ وَبِهِ سُمِّيَ (الرَّبِيعُ) بْنُ صَبِيحٍ وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَتْ الرُّبَيِّعُ بِنْتُ مُعَوِّذِ ابْنِ عَفْرَاءَ وَالرُّبَيِّعُ بِنْتُ النَّضْرِ عَمَّةُ أَنَسٍ (وَالرُّبَاعِيُّ) بِتَخْفِيفِ الْبَاءِ وَفَتْحِ الرَّاءِ بَعْد الثَّنِيِّ وَهُوَ مِنْ الْإِبِلِ الَّذِي دَخَلَ فِي السَّابِعَةِ (وَمِنْهُ) اسْتَقْرَضَ بَكْرًا وَقَضَاهُ رَبَاعِيًّا (وَالرَّبَاعِيَّاتُ) مِنْ الْأَسْنَانِ الَّتِي تَلِي الثَّنَايَا (وَالرُّبُعُ) أَحَدُ الْأَجْزَاءِ الْأَرْبَعَةِ (وَالرُّبُعُ) الْهَاشِمِيُّ هُوَ الصَّاعُ صَوَابُهُ وَرُبُعُ الْهَاشِمِيِّ عَلَى الْإِضَافَةِ مَعَ حَذْفِ الْمَوْصُوفِ أَيْ وَرُبُعُ الْقَفِيزِ الْهَاشِمِيِّ وَهُوَ الصَّاعُ لِأَنَّ الْقَفِيزَ اثْنَا عَشَرَ مَنًّا مُدٌّ بِدَلِيلِ وَأَمَّا قَوْلِهِ لِكُلِّ مِسْكِينٍ رُبْعَانِ بِالْحَجَّاجِيِّ أَيْ مُدَّانِ وَهُمَا نِصْفُ صَاعٍ مُقَدَّرَانِ بِالصَّاعِ الْحَجَّاجِيِّ وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ احْتِرَازًا عَنْ قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي الصَّاعِ وَسَيَجِيءُ بَعْدُ (وَيُقَالُ رَجُلٌ رَبْعَةُ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْبَاءِ أَيْ مَرْبُوعُ الْخَلْقِ (وَكَذَا) الْمَرْأَةُ وَرِجَالٌ وَنِسَاءٌ رَبَعَاتٌ بِالتَّحْرِيكِ وَالرَّبَعَة الْجُونَةُ وَهِيَ سُلَيْلَةٌ تَكُونُ لِلْعَطَّارِينَ مُغَشَّاةٌ أَدَمًا وَبِهَا سُمِّيَتْ رَبْعَةُ الْمُصْحَفِ وَذِكْرَهَا فِيمَا يَصْلُحُ لِلنِّسَاءِ مِنْ أَمْتِعَةِ الْبَيْتِ فِيهِ نَظَرٌ.

ربع


رَبَعَ
(n. ac. رَبْع)
a. Took the fourth part of; became the fourth; came on
the fourth day ( to water: camels ).
b. ['Ala], Seized every fourth day (fever).
c. Twisted in four strands (rope).
d. .
[Bi
or
Fī], Lived quietly, undisturbed in; pastured at liberty
(camel).
e. ['Ala], (R)2 Was kindly disposed towards.
f. Restrained himself, paused.
g. ['An], abstained, refrained from.
رَبَّعَa. Made or counted four; made four-sided, square; brought
forth her fourth child (woman).
b. Turned out to grass in the spring ( horses).
c. [Bi], Lived in, in the spring.
رَاْبَعَa. Raised, lifted ( with a lever: burden ).
b. Agreed to take a quarter of the gains or
losses.

أَرْبَعَa. Was, became four; entered on its fourth year (
sheep ).
b. Was in the spring.

تَرَبَّعَ
a. [Fī], Crossed his legs in ( sitting down );
sat cross-legged.
b. Pastured on spring-grass; became fat.

إِرْتَبَعَ
a. [Bi], Passed the spring-time in.
b. see V (b)
إِسْتَرْبَعَa. Was strong, sturdy.

رَبْع
(pl.
أَرْبُع
رِبَاْع
رُبُوْع أَرْبَاْع)
a. Spring residence or encampment.
b. Dwelling, house, home.
c. Band, troop, company.

رَبْعَةa. Of middling stature; thickset.

رِبْعِيّa. see 25yi
رُبْع
(pl.
رُبُوْع
أَرْبَاْع
38)
a. Fourth part, quarter.

رُبَع
(pl.
رِبَاْع
أَرْبَاْع)
a. Young camel brought forth in the spring.

رُبُعa. see 3
أَرْبَعُ
[ fem. ]
a. Four.

أَرْبَعَة
[ mas. ]
a. Four.

مَرْبَعa. Spring residence or encampment.

مِرْبَع
(pl.
مَرَاْبِعُ)
a. Lever; crowbar.

رَاْبِع
(pl.
رَوَاْبِعُ)
a. Fourth.

رِبَاْعَةa. Obligation.

رُبَاْعa. Fourfold.

رُبَاْعِيّa. Quadriliteral (word).
رَبِيْع
(pl.
أَرْبِعَة
رِبَاْع
أَرْبِعَآءُ)
a. Spring, spring-time.
b. Spring verdure, young grass.
c. Spring or early rain.
d. Comrade, associate.

رَبِيْعِيّa. Vernal, spring.

مِرْبَاْعa. see 1t
أَرْبِعَآءُa. Wednesday, ( the fourth day of the week ).

N. P.
رَبڤعَa. Suffering from a quartan ague.

N. P.
رَبَّعَa. Square, four-sided; quadrilateral; quadrangular;
rectangle.
b. Fourfold; of four dimensions.
c. Square ( of a number ).
N. Ag.
أَرْبَعَa. Sail.

N. P.
إِرْتَبَعَa. see 17
أَرْبَعَاء (pl.
أَرْبَعَاءَات)
a. see 68
أَرْبَعُوْن أَرْبَعِيْن
a. Forty.

ذَوَات الأَرْبَع
a. Quadrupeds.

أُمّ أَرْبَع وَأَرْبَعِيْن
a. Milleped; wood-louse.

رَبِيْع رَابِع
a. A spring in which the pasturage is abundant.

يَرْبُوْع (pl.
يَرَابِيْع)
a. Jerboa.
ربع
أربعة، وأربعون، وربع، ورباع كلّها من أصل واحد، قال الله تعالى: ثَلاثَةٌ رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ
[الكهف/ 22] ، وأَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ
[المائدة/ 26] ، وقال:
أَرْبَعِينَ لَيْلَةً [البقرة/ 51] ، وقال: وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ
[النساء/ 12] ، وقال:
مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ
[النساء/ 3] ، ورَبَعْتُ القومَ أَرْبَعُهُمْ: كنت لهم رابعا، وأخذت ربع أموالهم، ورَبَعْتُ الحبلَ: جعلته على أربع قوى، والرِّبْعُ من أظماء الإبل، والحمّى ، وأَرْبَعَ إِبِلَهُ: أوردها رِبْعاً، ورجل مربوع، ومُرْبَع:
أخذته حمّى الرّبع. والأربعاء في الأيّام رابع الأيّام من الأحد، والرّبيع: رابع الفصول الأربعة. ومنه قولهم: رَبَعَ فلان وارْتَبَعَ: أقام في الربيع، ثم يتجوّز به في كلّ إقامة، وكلّ وقت، حتى سمّي كلّ منزل ربعا، وإن كان ذلك في الأصل مختصّا بالرّبيع. والرُّبَعُ، والرُّبَعِيّ: ما نتج في الرّبيع، ولمّا كان الرّبيع أولى وقت الولادة وأحمده استعير لكلّ ولد يولد في الشّباب فقيل:

أفلح من كان له رَبَعِيُّون
والمِرْبَاع: ما نتج في الرّبيع، وغيث مُرْبِع:
يأتي في الرّبيع. ورَبَعَ الحَجَرَ والحمل: تناول جوانبه الأربع، والمِرْبَع: خشب يربع به، أي:
يؤخذ الشيء به، وسمي الحجر المتناول ربيعة.
وقولهم: ارْبَعْ على ظلعك ، يجوز أن يكون من الإقامة، أي: أقم على ظلعك، ويجوز أن يكون من ربع الحجر، أي: تناوله على ظلعك .
والمِرْبَاع: الرُّبُعُ الذي يأخذه الرّئيس من الغنم، من قولهم: رَبَعْتُ القومَ، واستعيرت الرِّبَاعَة للرّئاسة، اعتبارا بأخذ المرباع، فقيل: لا يقيم رِبَاعَةَ القومِ غَيْرُ فلانٍ. والرَّبْعَةُ: الجونة ، لكونها في الأصل ذات أربع طبقات، أو لكونها ذات أربع أرجل. والرَّبَاعِيتان قيل: سمّيتا لكون أربع أسنان بينهما، والي
ربوع: فأرة لجحرها أربعة أبواب. وأرض مَرْبَعَة: فيها يرابيع، كما تقول:
مضبّة في موضع الضّبّ.
ر ب ع

ربع بالمكان: أقام به. وأقاموا في ربعهم وربوعهم ورباعهم، وهذا مربعهم ومرتبعهم. وناقة مرباع، ونوق مرابيع: ينتجن في الربيع. وماله هبع ولا ربع: فصيل صيفيّ ولا ربعي والجمع رباع. قال:

وعليه نازعتها رباعي ... وعلبة عند مقيل الرّاعي

وولد في ربعية التاج. وربعت الأرض فهي مربوعة: مطرت في الربيع. وأخذ المرباع وهو ربع المغنم. وحبل مربوع: مفتول على أربع قوًى ورجل ربعة، ومربوع ومرتبع: وسيط القامة. وسقى إبله الربع. وأصابته حمّى الربع، وربع وأربع. ورجل مربوع ومربع. قال الهذلي:

من المربعين ومن آزلٍ ... إذا جنّه الليل كالناحط وفرس رباع. وألقى رباعيته. وقد أربع الفرس. ومرّ بقوم يربعون حجراً ويرتبعون ويتربعون. وهذه ربيعة الأشداء وهي الحجر المرتبع ورابعني فلان: حاملني وهو أن يتآخذا بأيديهما حتى يرفعا الحمل على ظهر الجمل. يقال: من يرابعني يداً بيد. وفلان مستربع للحمل وغيره: مطيق له. واستربع الأمر: أطاقه. قال الأخطل:

لعمري لقد ناطت هوازن أمرها ... بمستربعين الحرب شمّ المناخر

وقال أبو وجزة:

لاعٍ يكاد خفيض النقر يفرطه ... مستربع لسرى الموماة هيّاج

اللاعي: الفزع، يفرطه: يملؤه رعباً، هياج: يهيج في العنق. ويقال: إنه لجلد مستربع: مطيق متصبّر. قال عمر بن أبي ربيعة:

استربعوا ساعة فأزعجهم ... سيارة يسحق النوى قلق

أي صبروا فحركهم رجل كثير السير. والقوم على رباعتهم أي على حالهم التي كانوا عليها وعلى استقامتهم، وتركناهم على رباعتهم. وما في بني فلان من يضبط رباعته إلا فلان أي أمره وشأنه. وكفى فلان قومه رباعتهم. قال الأخطل:

ما في معدّ فتًى يغني رباعته ... إذا يهم بأمر صالح فعلاً

ويقال: أغن عني رباعتك. وفلان على رباعة قومه إذا كان سيدهم. وتربع في جلوسه. وما هذه الرّوبعة وهي قعدة المتربع. وتقول: يا أيها الزوبعة، ما هذه الروبعه. وفتح العطار ربعته وهي جوتة الطيب وبها سميت ربعة المصحف.

ومن المجاز: ربع الفرس على قوائمه إذا عرقت من ربع المطر الأرض. والخيل يربعن الشّوى. وربعه الله: نعشه. ويقال: اللهم اربعني من دين عليّ أي انعشني وهو من الربع بمعنى الرفع. وقيل: هو من المطر. وغيث مربع مرتع: يحمل الناس على أن يربعوا في ديارهم لا يرتادون. واربع على نفسك: تمكث وانتظر. وربعت على فعل فلان: لم أتجاوزه واقتديت به فيه. وأكثر الله ربعك أي أهل بيتك. وهم اليوم ربع إذا كثروا ونموا. وحيا الله ربعك أي قومك. وسمعت بمكة حرسها الله شيخاً من الشرف ومعه بنيّ له مليح: دخل عليّ صبيحة بنائي على أم هذا الصبي صبيّ من أهل السّراة ابن ثمان سنين فقال لي: ثبّت الله ربعك وأحدث ابنك؛ أراد: ثبت الله بيتك أي أهلك وامرأتك. وحمل فلان حمالة كسر فيها رباعه أي بذل فيها كل ما ملكه حتى باع فيها منازله. وجاء فلان وعيناه تدمعان بأربعة إذا جاء باكياَ أشدّ البكاء أي يسيلان بأربعة آماق. قال المتنخل:

لا تفتأ الليل من دمع بأربعة ... كأن انسانها بالصاب مكتحل وأرسل عينيه بأربع أي بأربع نواح. وفلان مربّع الجبهة أي عبد. قال الراعي:

مربّع أعلى حاجب العين أمّه ... شقيقة عبد من قطين مولد

ومر تنزو حرابي متنه ويرابيعه وهي لحمات المتن. قال الأخطل:

الواهب المائة الجرجور سائقها ... تنزوا يرابيع متنيه إذا انتقلا

سميت يرابيع استعارة، ألا ترى إلى قول ضبّة بن ثروان:

ألف عراقي كأن بضيعه ... يرابيع تنزو تارة ثم تزحف

وولد فلا ربعيون وصيفيون: مولودون في زمن الشباب والهرم. ولبني فلان ربعيّ من المجد قديم. قال الفرزدق:

لنا رأس ربعي من المجد لم يزل ... لدن أن أقامت في تهامة كبكب

وقال الطّرماح:

لنا سابقات العز والشعر والحصى ... وربعيّة المجد المقدّم والحمد

أي أوّله من قولهم: نتج في ربعية النتاج.
ر ب ع: (الرَّبْعُ) الدَّارُ بِعَيْنِهَا حَيْثُ كَانَتْ وَجَمْعُهَا (رِبَاعٌ) وَ (رُبُوعٌ) وَ (أَرْبَاعٌ) وَ (أَرْبُعٌ) وَ (الرَّبْعُ) أَيْضًا الْمَحَلَّةُ. وَ (الرُّبْعُ) جُزْءٌ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَيُثَقَّلُ مِثْلُ عُسْرٍ وَعُسُرٍ. وَ (الرِّبْعُ) بِالْكَسْرِ فِي الْحُمَّى أَنْ تَأْخُذَ يَوْمًا وَتَدَعَ يَوْمَيْنِ ثُمَّ تَجِيءَ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ يُقَالُ: (رَبَعَتْ) عَلَيْهِ الْحُمَّى وَقَدْ (رُبِعَ) الرَّجُلُ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ فَهُوَ (مَرْبُوعٌ) . وَ (الرَّبِيعُ) عِنْدَ الْعَرَبِ رَبِيعَانِ رَبِيعُ الشُّهُورِ وَرَبِيعُ الْأَزْمِنَةِ: فَرَبِيعُ الشُّهُورِ شَهْرَانِ بَعْدَ صَفَرٍ وَلَا يُقَالُ فِيهِ إِلَّا شَهْرُ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ وَشَهْرُ رَبِيعٍ الْآخِرِ. وَأَمَّا رَبِيعُ الْأَزْمِنَةِ فَرَبِيعَانِ: الرَّبِيعُ الْأَوَّلُ وَهُوَ الَّذِي تَأْتِي فِيهِ الْكَمْأَةُ وَالنَّوْرُ وَهُوَ رَبِيعُ الْكَلَإِ. وَالرَّبِيعُ الثَّانِي وَهُوَ الَّذِي تُدْرِكُ فِيهِ الثِّمَارُ، وَفِي النَّاسِ مَنْ
يُسَمِّيهِ الرَّبِيعَ الْأَوَّلَ. وَسَمِعْتُ أَبَا الْغَوْثِ يَقُولُ: الْعَرَبُ تَجْعَلُ السَّنَةَ سِتَّةَ أَزْمِنَةٍ: شَهْرَانِ مِنْهَا الرَّبِيعُ الْأَوَّلُ وَشَهْرَانِ صَيْفٌ وَشَهْرَانِ قَيْظٌ وَشَهْرَانِ الرَّبِيعُ الثَّانِي وَشَهْرَانِ خَرِيفٌ وَشَهْرَانِ شِتَاءٌ. وَجَمْعُ الرَّبِيعِ (أَرْبِعَاءُ) وَ (أَرْبِعَةٌ) مِثْلُ نَصِيبٍ وَأَنْصِبَاءَ وَأَنْصِبَةٍ. وَ (الْمَرْبَعُ) مَنْزِلُ الْقَوْمِ فِي الرَّبِيعِ خَاصَّةً تَقُولُ هَذِهِ (مَرَابِعُنَا) وَمَصَايِفُنَا أَيْ حَيْثُ نَرْتَبِعُ وَنَصِيفُ. وَالنِّسْبَةُ إِلَى الرَّبِيعِ: (رِبْعِيٌّ) بِكَسْرِ الرَّاءِ. وَ (رَبَعَ) الْقَوْمَ مِنْ بَابِ قَطَعَ صَارَ رَابِعَهُمْ أَوْ أَخَذَ رُبْعَ الْغَنِيمَةِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أَلَمْ أَجْعَلْكَ تَرْبَعُ» أَيْ تَأْخُذُ الْمِرْبَاعَ. قَالَ قُطْرُبٌ: (الْمِرْبَاعُ) الرُّبْعُ وَالْمِعْشَارُ الْعُشْرُ وَلَمْ يُسْمَعْ فِي غَيْرِهِمَا. وَ (رَبَعَ) الْحَجَرَ وَ (ارْتَبَعَهُ) أَيْ أَشَالَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «مَرَّ بِقَوْمٍ يَرْبَعُونَ حَجَرًا» وَيَرْتَبِعُونَ وَالنِّسْبَةُ إِلَى (رَبِيعَةَ رَبَعِيٌّ) بِفَتْحَتَيْنِ. وَعَامَلَهُ (مُرَابَعَةً) كَمَا يُقَالُ: مُصَايِفَةً وَمُشَاهَرَةً. وَ (الرَّبْعَةُ) بِالتَّسْكِينِ جُؤْنَةُ الْعَطَّارِ. وَرَجُلٌ (رَبْعَةٌ) أَيْ مَرْبُوعُ الْخَلْقِ لَا طَوِيلٌ وَلَا قَصِيرٌ وَامْرَأَةٌ رَبْعَةٌ أَيْضًا، وَجَمْعُهُمَا جَمِيعًا (رَبَعَاتٌ) بِالتَّحْرِيكِ وَهُوَ شَاذٌّ لِأَنَّ فِعْلَةً إِذَا كَانَتْ صِفَةً لَا تُحَرَّكُ فِي الْجَمْعِ وَإِنَّمَا تُحَرَّكُ إِذَا كَانَتِ اسْمًا وَلَمْ يَكُنْ مَوْضِعُ الْعَيْنِ وَاوًا وَلَا يَاءً. وَ (ارْتَبَعَ) الْبَعِيرُ وَ (تَرَبَّعَ) أَيْ أَكَلَ الرَّبِيعَ، وَ (ارْتَبَعْنَا) بِمَوْضِعِ كَذَا أَقَمْنَا بِهِ فِي الرَّبِيعِ، وَ (تَرَبَّعَ) فِي جُلُوسِهِ وَ (التَّرْبِيعُ) جَعْلُ الشَّيْءِ (مُرَبَّعًا) . وَ (رُبَاعُ) بِالضَّمِّ مَعْدُولٌ عَنْ أَرْبَعَةٍ أَرْبَعَةٍ. وَ (الرَّبَاعِيَةُ) بِوَزْنِ الثَّمَانِيَةِ السِّنُّ الَّتِي بَيْنَ الثَّنِيَّةِ وَالنَّابِ وَالْجَمْعُ (رَبَاعِيَاتٌ) وَيُقَالُ لِلَّذِي يُلْقِي رُبَاعِيَتَهُ: (رَبَاعٌ) بِوَزْنِ ثَمَانٍ فَإِذَا نَصَبْتَ أَتْمَمْتَ فَقُلْتَ: رَكِبْتُ بِرْذَوْنًا رُبَاعِيًّا. وَالْغَنَمُ (تَرْبَعُ) فِي السَّنَةِ الرَّابِعَةِ. وَالْبَقَرُ وَالْحَافِرُ فِي الْخَامِسَةِ. وَالْخُفُّ فِي السَّابِعَةِ. تَقُولُ فِي الْكُلِّ (أَرْبَعَ) أَيْ صَارَ رُبَاعِيًّا. وَأَرْبَعَ إِبِلَهُ بِمَكَانِ كَذَا أَيْ رَعَاهَا فِي الرَّبِيعِ. وَأَرْبَعَ الْقَوْمُ صَارُوا أَرْبَعَةً. وَأَرْبَعُوا أَيْ دَخَلُوا فِي الرَّبِيعِ. وَأَرْبَعُوا أَيْ قَامُوا فِي الْمَرْبَعِ عَنِ الِارْتِيَادِ وَالنُّجْعَةِ. وَأَرْبَعَتْ عَلَيْهِ الْحُمَّى لُغَةٌ فِي رَبَّعَتْ وَقَدْ أَرْبَعَ لُغَةٌ فِي رَبَعَ فَهُوَ (مُرْبِعٌ) وَفِي الْحَدِيثِ: «أَغِبُّوا فِي عِيَادَةِ الْمَرِيضِ وَ (أَرْبِعُوا) إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَغْلُوبًا» قَوْلُهُ وَأَرْبِعُوا أَيْ دَعُوهُ يَوْمَيْنِ وَأْتُوهُ الْيَوْمَ الثَّالِثَ. وَ (الْمِرْبَاعُ) مَا يَأْخُذُهُ الرَّئِيسُ وَهُوَ رُبُعُ الْمَغْنَمِ. وَ (الْأَرْبِعَاءُ) مِنَ الْأَيَّامِ وَحُكِيَ فِيهِ فَتْحُ الْبَاءِ وَالْجَمْعُ (أَرْبِعَاوَاتٌ) . وَ (الْيَرْبُوعُ) وَاحِدُ (الْيَرَابِيعِ) . 
(ربع) - في الحديث: "لم أَجِدْ إلا جَمَلاً خِيارًا رَباعِيًا".
بالتَّخْفِيف وفَتْح الرَّاء. يقال للذَّكَر من الِإبلِ إذا طَلَعَت رَبَاعِيتُه رَباعٌ، وللأُنثَى رَبَاعِيَةٌ، وذَلِك في الغَالِب، إذا أَتَت عليه سِتُّ سِنين ودَخَل في السَّابِعَة.
وقيل: وإنّما سُمِّيت الرَّبَاعِيَتَان رَبَاعِيَتَيْن لأنهما مع الثَّنِيَّتَيْن أَربعٌ. وأَربَع الفَرسُ: أَلقَى رَبَاعِيَته، فهو رَبَاع، والجمع رُبُع.
- وفي حَديثٍ آخر: "مُرِى بَنِيك أن يُحسِنوا غِذاءَ رِباعِهم".
بكَسْر الراء وإحسانُ غِذائِها: أن لا يُسْتَقْصَى حَلَبُ أُمَّهاتِها إبقاءً عليها.
وقيل الرُّبَعَة: التي وَلَدت في رِبْعِيَّة النِّتاج: أي أَوَّله، والرَّباع جمع الرُّبَع وهو وَلَدُ النّاقَة إذا نُتج في الرَّبيع والأُنثَى رُبَعة.
- ومنه حَدِيثُ سُلَيْمان بنِ عَبدِ الملك:
إنَّ بَنِيَّ صِبْيَةٌ صَيْفيّونْ ... أَفلح مَنْ كان له رِبْعِيُّونْ فالرِّبعىُّ: الذي وُلِد في الرِبّيع على غَيرِ قِياسٍ، والذى وُلِد في شَبابِ أبَويْه أيضًا.
يقال: أربَعَ: أي وُلِدَ له في شَبَابه فهو مُربِع، وأولادُه رِبْعِيّون، وأَصلهُ في أولادِ الِإبل: والرِّبْعِىُّ قَبْلَ الصَّيْفِىّ.
- في الحديث: "جَعَلْتُك تَرْبَع" .
: أي تَأخُذ المِربَاع، وهو ربعْ الغَنِيمة: أي ملَّكتُك على قَومِك، فإنَّ المَلِك في الجاهِلِيَّة كان يَأخُذ رُبْعَ الغَنِيمَةِ. وقد رَبَع الجَيشُ ربْعاً ورَبْعَة، فهو مِرْبَع للذى يَأخُذُ، ومِرْباعٌ: لِمَا يُؤخَذ كالمِعْشَار للعُشْر.
- في حَديثِ عائِشَةَ، رضي الله عنها: "أرادَت بَيْعَ رِباعِها"
: أي منازِلَها، الواحد رَبْع، ورَبْع القَومْ: مَحِلَّتُهم، ورَبْعَةٌ أيضًا كدَارٍ ودَارَةٍ، والجمع رُبُوعٌ ورِباعٌ.
- ومنه الحَدِيثُ: "الشُّفْعَة في كلّ رَبْعَةٍ أو حَائطٍ أو أَرضٍ".
- في حديثِ الشَّعْبِىّ: "إذا وَقَع في الخَلْق الرَّابع" . يَعنِي إذا صار مُضْغَةً في الرَّحِم؛ لأنَّ اللهُ سُبحانَه وتَعالَى قال: {فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ} .
- في حَدِيثِ المُغِيرَة قال لأَبِى عُبَيْدَةَ، رَضِى الله عنهما: "إنّ فُلانًا قد ارتبَع أمرَ القَوِم لَيْس لك مَعَه أمرٌ".
: أي يُنتَظر أن يُؤَمَّر عليهم، والمُسْتَربِع: المُطِيق للشَّىء، وأرْتَبَع: أصابَ رَبِيعًا، ورَبع الصَّخرةَ وارتبَعها: أشَالَها، وارْتَبَعتِ النَّاقَةُ: استَغْلَق رَحِمُها، فلم يَقبَل المَاءَ. وما فيهم أَحدٌ يَضْبِط رِباعَتَهم: أي أمرَهم، والنَّاسُ على رِباعَتِهم أي: حَالِهم الحَسنَة، ولا يُقال في غَيرها. والأصل حَيثُ يَرتَبِعُون، وهو على رِباعَةِ قَومِه: أي هو سَيِّدُهم.
- في بَعضِ الأَحادِيثِ: "فجَاءَت عَيْناهُ بأَربَعَةٍ"
: أي يَبْكِى وتَسِيلُ دُموعُه من نَواحِى عَيْنَيْه الأَربَع.
- في الحَدِيثِ: "وفي اليَرْبُوع جَفْرة" .
اليَرْبُوعُ نوعٌ من الفَأْر، قيل: سُمِّى به؛ لأَنَّ له أَربعَةَ أجْحِرة.
- وفي الحَدِيث: "كُنتُ رابعَ أَربعَةٍ". : أي كَانُوا ثَلَاثةً فانضَمَمْت إليهم فصاروا بِي ومَعِى أَربعَة.
- في حدِيثِ عَمْرو بنِ عَبْسَة، رَضِى الله عنه: "لقد رَأيتُنِي وإنّى لَرُبعُ الإِسلام".
: أي رَابِعُ أَهلِ الإِسلام، تَقدَّمَنِي ثَلاثةٌ وكُنتُ رَابِعَهم.
- في خَبَرٍ: "أَنَّ القاضِىَ ينزِلُ في حُكْمِه في مَرْبَعَة"
الرَّبْعُ: مَحَلَّة القَومِ، والمَرْبَع: مَنْزِلُهم في الرَّبِيع خَاصَّةً.
- في حَديثِ عُمَر بنِ عَبدِ العزيز "أَنه جَمَّع في مُتَرَبَّع له".
: أي كان يَتَربَّعهُ: أي المَوضِع الذي ينزل فيه أَيَّامَ الرَّبيع، ويقال له: المَرْبَع والمُرتَبَع، كأَنَّه لم يَرَ الجُمُعة لغَيْر الِإمام إلَّا في المِصْر.
- في مَثَلٍ لِشُرَيْح: "حَدِّث حَدِيثَيْن امرأَةً فإن أَبتْ فَارْبَع" .
إذا كَرَّرتَ مَرَّتَيْن فلم تَفهَم فأَمسِك ولا تُتْعِب نفسَك. وروى: "فأَرْبَعة": أي يُعادُ الحَدِيثُ للرَّجُل مَرَّتَين، وللمَرْأةِ أَربع مَرَّاتٍ لنُقصانِ عَقْلِها. - في حَدِيثِ هِشام في صِفَة ناقةٍ له: "إنَّها لمِربَاعٌ" .
: أي تُبكِّر بالحَمْل، أو تَضَع في أَوّل النِّتاج. والنَّخْلةُ المِرْباع: التي تُطعِمُ أولًا.
ر ب ع : الرُّبُعُ بِضَمَّتَيْنِ وَإِسْكَانُ الثَّانِي تَخْفِيفٌ جُزْءٌ مِنْ أَرْبَعَةِ أَجْزَاءٍ وَالْجَمْعُ أَرْبَاعٌ وَالرَّبِيعُ وِزَانُ كَرِيمٍ لُغَةٌ فِيهِ وَالْمِرْبَاعُ بِكَسْرِ الْمِيمِ رُبُعُ الْغَنِيمَةِ كَانَ رَئِيسُ الْقَوْمِ يَأْخُذُهُ لِنَفْسِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ثُمَّ صَارَ خُمُسًا فِي الْإِسْلَامِ وَرَبَعْتُ الْقَوْمَ أَرْبَعُهُمْ بِفَتْحَتَيْنِ إذَا أَخَذْتَ مِنْ غَنِيمَتِهِمْ الْمِرْبَاعَ أَوْ رُبُعَ مَالِهِمْ وَإِذَا صِرْتَ رَابِعَهُمْ أَيْضًا.
وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابَيْ قَتَلَ وَضَرَبَ وَكَانُوا ثَلَاثَةً فَأَرْبَعُوا وَكَذَلِكَ إلَى الْعَشَرَةِ إذَا صَارُوا كَذَلِكَ وَلَا يُقَالُ فِي التَّعَدِّي بِالْأَلِفِ وَلَا فِي غَيْرِهِ إلَى الْعَشَرَةِ وَهَذَا مِمَّا تَعَدَّى ثُلَاثِيُّهُ وَقَصَرَ رُبَاعِيُّهُ وَالرَّبْعُ مَحَلَّةُ الْقَوْمِ وَمَنْزِلُهُمْ وَقَدْ أُطْلِقَ عَلَى الْقَوْمِ مَجَازًا وَالْجَمْعُ رِبَاعٌ مِثْلُ: سَهْمٍ وَسِهَام وَأَرْبَاعٌ وَأَرْبُعٍ وَرُبُوعٌ مِثْلُ: فُلُوسٍ وَالْمَرْبَعُ وِزَانُ جَعْفَرٍ مَنْزِلُ الْقَوْمِ فِي الرَّبِيعِ وَرَجُلٌ رَبْعَةٌ وَامْرَأَةٌ رَبْعَةٌ أَيْ مُعْتَدِلٌ وَحَذْفُ الْهَاءِ فِي الْمُذَكَّرِ لُغَةٌ وَفَتْحُ الْبَاءِ فِيهِمَا لُغَةٌ وَرَجُلٌ مَرْبُوعٌ مِثْلُهُ وَالرَّبِيعُ عِنْدَ الْعَرَبِ رَبِيعَانِ رَبِيعُ شُهُورٍ وَرَبِيعُ زَمَانٍ فَرَبِيعُ الشُّهُورِ اثْنَانِ قَالُوا لَا يُقَالُ فِيهِمَا إلَّا شَهْرُ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ وَشَهْرُ رَبِيعٍ الْآخَرِ بِزِيَادَةِ شَهْرٍ وَتَنْوِينِ رَبِيعٍ وَجَعْلِ الْأَوَّلِ وَالْآخِرِ وَصَفًا تَابِعًا فِي الْإِعْرَابِ وَيَجُوزُ فِيهِ الْإِضَافَةُ وَهُوَ مِنْ بَابِ إضَافَةِ الشَّيْءِ إلَى نَفْسِهِ عِنْدَ بَعْضِهِمْ لِاخْتِلَافِ اللَّفْظَيْنِ نَحْوُ حَبَّ الْحَصِيدِ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ وَحَقُّ الْيَقِينِ وَمَسْجِدِ الْجَامِعِ قَالَ بَعْضُهُمْ إنَّمَا الْتَزَمَتْ الْعَرَبُ لَفْظَ شَهْرٍ قَبْلَ رَبِيعٍ لِأَنَّ لَفْظَ رَبِيعٍ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الشَّهْرِ وَالْفَصْلِ فَالْتَزَمُوا لَفْظَ شَهْرٍ فِي الشَّهْرِ وَحَذَفُوهُ فِي الْفَصْلِ لِلْفَصْلِ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ أَيْضًا وَالْعَرَبُ تَذْكُرُ الشُّهُورَ كُلَّهَا مُجَرَّدَةً مِنْ لَفْظِ شَهْرٍ إلَّا شَهْرَيْ رَبِيعٍ وَرَمَضَانَ وَيُثَنَّى الشَّهْرُ وَيَجْمَعُ فَيُقَالُ شَهْرَا رَبِيعٍ وَأَشْهُرُ رَبِيعٍ وَشُهُورُ رَبِيعٍ وَأَمَّا رَبِيعُ الزَّمَانِ فَاثْنَانِ أَيْضًا الْأَوَّلُ الَّذِي تَأْتِي فِيهِ الْكَمْأَةُ وَالنَّوْرُ وَالثَّانِي الَّذِي تُدْرِكُ فِيهِ الثِّمَارُ وَالرَّبِيعُ الْجَدْوَلُ وَهُوَ النَّهْرُ الصَّغِيرُ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ وَجَمْعُ رَبِيعٍ أَرْبِعَاءُ وَأَرْبِعَةٌ مِثْلُ: نَصِيبٍ وَأَنْصِبَاءَ وَأَنْصِبَةٍ وَقَالَ الْفَرَّاءُ يُجْمَعُ رَبِيعُ الْكَلَإِ وَرَبِيعُ الشُّهُورِ أَرْبِعَةً وَرَبِيعُ الْجَدْوَلِ أَرْبِعَاءَ وَيُصَغَّرُ رَبِيعٌ عَلَى رُبَيِّعٍ وَبِهِ سُمِّيَتْ الْمَرْأَةُ وَمِنْهُ الرُّبَيِّعُ بِنْتُ مُعَوِّذِ ابْنِ عَفْرَاءَ وَرَبِيعَةُ قَبِيلَةٌ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهَا رِبْعِيٌّ
بِفَتْحَتَيْنِ وَالنِّسْبَةُ إلَى رَبِيعِ الزَّمَانِ رِبْعِيٍّ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْبَاءِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ فَرْقًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَوَّلِ وَالرُّبَعُ الْفَصِيلُ يُنْتَجُ فِي الرَّبِيعِ وَهُوَ أَوَّلُ النِّتَاجِ وَالْجَمْعُ رِبَاعٌ وَأَرْبَاعٌ مِثْلُ: رُطَبٍ وَرِطَابٍ وَأَرْطَابٍ وَالْأُنْثَى رُبَعَةٌ وَالْجَمْعُ رُبَعَاتٌ.

وَالرَّبَاعِيَةُ بِوَزْنِ الثَّمَانِيَةِ السِّنُّ الَّتِي بَيْنَ الثَّنِيَّةِ وَالنَّابِ وَالْجَمْعُ رَبَاعِيَاتٌ بِالتَّخْفِيفِ أَيْضًا وَأَرْبَعَ إرْبَاعًا أَلْقَى رَبَاعِيَتُهُ فَهُوَ رَبَاعٍ مَنْقُوصٌ وَتَظْهَرُ الْيَاءُ فِي النَّصْبِ يُقَالُ رَكِبْتُ بِرْذَوْنًا رُبَاعِيًّا وَالْجَمْعُ رُبُعٌ بِضَمَّتَيْنِ وَرِبْعَانٍ مِثْلُ: غِزْلَانٍ يُقَالُ ذَلِكَ لِلْغَنَمِ فِي السَّنَةِ الرَّابِعَةِ وَلِلْبَقَرِ وَذِي الْحَافِرِ فِي السَّنَةِ الْخَامِسَةِ وَلِلْخُفِّ فِي السَّابِعَةِ وَحُمَّى الرِّبْعِ بِالْكَسْرِ هِيَ الَّتِي تَعْرِضُ يَوْمًا وَتُقْلِعُ يَوْمَيْنِ ثُمَّ تَأْتِي فِي الرَّابِعِ وَهَكَذَا يُقَالُ أَرْبَعَتْ الْحُمَّى عَلَيْهِ بِالْأَلِفِ.
وَفِي لُغَةٍ رَبَعَتْ رَبْعًا مِنْ بَابِ نَفَعَ وَيَوْمُ الْأَرْبِعَاءِ مَمْدُودٌ وَهُوَ بِكَسْرِ الْبَاءِ وَلَا نَظِيرَ لَهُ فِي الْمُفْرَدَاتِ وَإِنَّمَا يَأْتِي وَزْنُهُ فِي الْجَمْعِ وَبَعْضُ بَنِي أَسَدٍ يَفْتَحُ الْبَاءَ وَالضَّمُّ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ فِيهِ وَأَرْبَعَ الْغَيْثُ إرْبَاعًا حَبَسَ النَّاسَ فِي رِبَاعِهِمْ لِكَثْرَتِهِ فَهُوَ مُرْبِعٌ.

وَالْيَرْبُوعُ يَفْعُولٌ دُوَيْبَّةٌ نَحْوُ الْفَأْرَةِ لَكِنْ ذَنَبُهُ وَأُذُنَاهُ أَطْوَلُ مِنْهَا وَرِجْلَاهُ أَطْوَلُ مِنْ يَدَيْهِ عَكْسُ الزَّرَافَةِ وَالْجَمْعُ يَرَابِيعُ وَالْعَامَّةُ تَقُولُ جَرْبُوعٌ بِالْجِيمِ وَيُطْلَقُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَيُمْنَعُ الصَّرْفَ إذَا جُعِلَ عَلَمًا. 
ربع
رَبَعَ بالمَكانِ: أقَامَ به، رَبْعاً. ورَبَعْتُهم رَبْعاً: كانوا ثلاثة فَصِرْنا أرْبَعَةً. وربَعْتُ الجَيْشَ رَبْعاً ومِرْباعاً ورِبْعَةً: أخَذْتَ رُبْعُ الغَنيمَةِ منهم، وجَمْعَ الرِّبْعَةِ: الرِّبَعُ، ولم يأتِ على وَزْن المِرْباع في تَجْزئة الشيء غيرُ المِعْشار. والأرْباعُ: جَمْعُ الرُّبْعِ من الغَنيمة. واسْمُ مَوْضِعٍ.
والمِرْبَعُ: الذي يأخُذُ المِرْباعَ. ورُبِعَ وأُرْبعَ: حُمَّ رِبْعاً. وقد يُقال: رَبَعَتْ عليه الحُمّى وأرْبَعَتْ، وهي حُمّىً رِبْعٌ. وهُمُ اليَوْمَ رَبْعٌ: أي كَثُروا. وأكْثَرَ اللَّهُ رَبْعَك: أي أهْلَ بَيْتِك.
والجَميعُ: رُبُوعٌ. والرَّبْعُ: الدّارُ بِعَيْنها. وتُجْمَعُ على الرُّبُوْع أيضاً.
وحَمَلَ حَمَالةً كَسَرَ فيها رِبَاعَه: أي باعَ مَنَازِلَه.
والمَرْبَعُ: المَنْزِلُ في الرَّبيع خاصَّةً. وتَرَبَّعَ: أقَامَ رَبيعاً. والرَّبِيْعُ: النَّهْرُ الصَّغيرُ؛ وجَمْعَه: أرْبِعاء. والكَلَأُ أيضاً، ويُجْمَعُ حينئذٍ: أرْبَعَة. واسْتَرْبَعَ الغُبَارُ: سَطَعَ. وهو جَلْدٌ مُسْتَرْبعٌ: أي صَبُوْرٌ مُطِيْقٌ للشَّيْء قائمٌ به. وهو مُرْبعٌ: أي كَثيرُ النِّكاحِ. وإِنَّكَ لَتُرْبعُ عَلَيَّ: إِذا سَأَلَ ثمَّ ذَهَبَ ثمَّ عادَ. وارْتَبَعَ ارْتِباعاً ورِبْعَةً: سَمِنَ من الرَّبيع. وأرْبَعَ إبله: رَعَاها في الرَّبيع. وأوْرَدَها الماءَ رِبْعاً أيضاً. والرِّبْعُ: أن تَحْبِسَ الإبِلَ ثلاثة أيّامٍ ثم تُوْرِدَها الرابعَ. وإِذا أُرْسِلَتِ الإبلُ فَتَرِدُ الماءَ كلَّما شَاءتْ بلا وَقْتٍ فهو الإِرْبَاعُ أيضاً. يُقال: ترَكتها هَملاً مُرْبَعاً. وأرْبَعَ: وُلدَ له في شَبابِه. ووَلَدهُ رِبْعِيُّون.
وكانوا ثلاثةً فأرْبَعُوا: أي صارُوا أرْبَعَةً، هذا من غيرِ أنْ تقولَ: رَبَعْتُ. وناقَةٌ مُرْبعٌ: لها رُبَعٌ. وإذا لَحِقَتْ في أوَّلِ الرَّبيع أيضاً. وكذلك المِرْباعُ التي تُبَكِّرُ بالحَمْل. وجَمْعُ الرُّبَعِ - وهو ما نُتِجَ في الرَّبيع -: الرِّبَاعُ. ويُقال: ما له هُبَعٌ ولا رُبَعٌ. والمِرْبَاعُ: المكان الباكِرُ بالنَّبات. والمِرْبَعُ والمِرْباع: واحِدُ مَرَابِيْع النُّجُوم، وهي التي يرزُقُ الله المَطَرَ في وَقْت أنْوائها.
والرُّبُعُ: المَطَرُ لا يَهْبِط منه سَيْلٌ. وهو جَمْع الرَّبيع. وقد يُسَمَّى الوَسْمِيُّ رَبيعاً أيضاً.
وأرْبَعُوا: وَقَعُوا في الرَّبيع. وارْتَبَعُوا: أصابُوا رَبيعاً. ويَوْمٌ رَابعٌ: من الرَّبيع؛ كما يُقال يَوْمٌ صَائفٌ من الصَّيْف.
وعامَلْتُه مَرَابَعَةً: أي رَبيْعاً إلى رَبيع. وأرْبَعَني من دَيْنٍ عَلَيَّ: أي أنْعَشني، وكأنَّه من رُبِعَتِ الأرْضُ: أصَابَها الرَّبيعُ. ورَجُلٌ مَرْتَبِعٌ ومَرْبُوعٌ ورَبْعَةٌ: ليس بِطَوِيلٍ ولا قَصيرٍ. وكذلك رُمْحٌ مَرْبُوعٌ. والمِرْباعُ والمَرْبُوْعُ: الحَبْلُ على أرْبَع قُوى. والرَّبْعَةُ الجُوْنَة.
واليَرَابِيْعُ: لَحْمُ المَتْنِ؛ على التَّشْبِيه، كأنَّ بَضِيْعَه حين يَتَحَرَّكُ يَرَابِيْعُ تَنْزُو.
وأرْضٌ مَرْبَعَةٌ: كَثيرةُ اليَرابِيْع. وجاءَ وعَيْناه تَدْمَعان بأرْبَعَةٍ: أي يَسِيْلُ من نَواحيها.
ورَبَعَ الحمارَ: شَواه في الماء إذا أدْخَلَ قَوائمه الأرْبَعَ فيه. وهذا الصَّبِيُّ رابعُ بَطْن أُمِّه: أي رابعُ أَوْلادِها. والرَّبِيعَةُ: الصَّخْرَةُ تُشَالُ: وبها سُمِّيَتْ رَبِيعَة. وقد رَبَعْتُها وارْتَبَعْتُها: أشَلْتَها.
والرَّبِيْعَةُ: البَيْضَةُ من السِّلاح. ويُقال: أرْبَعْ على ظَلْعِكَ وعلى نَفْسِك وعليكَ - وكلُّها واحِد -: أي انْتَظِرْ.
ويَوْمُ الأرْبِعَاءِ والأرْبَعَاء - بفَتْحِ الباء - والإِربِعاءِ - بكَسْر الهَمْزة -، ويُجْمَعُ على الأرْبِعَاوات والأرَابِيْع. ويُقال: في جَمْعِ الأوَّل ورَبيع الآخِر: هذه الأرْبِعَةُ الأوائلُ والأرْبِعَةُ الأواخِر. وسُمِّيَ الرَّبَاعِيَتَانِ من الأسْنان لأنَّهما مع الثَّنِيَّتيْنِ أرْبَعَةٌ. وأَرْبَعَ الفَرَسُ: ألْقى رَبَاعِيَتَه. وهو رَبَاعٌ، والجَمْعُ: رُبْعٌ.
وارْتَبَعَتِ الناقَةُ وارْبَعَتْ: اسْتَغْلَقَ رَحِمُها فلم تَقْبلِ الماءَ. والرَّبَعَةُ: أقْصى غايةِ العَدْو، وقيل: عَدْوٌ ليس بِشَدِيدٍ فوق المَشْيِ فيه مَيَلانٌ. ومالَكَ تَرْتَبعُ: أي تَعْدُو.
ورَبَعُوا: رَفَعُوا في السَّيْر. والرَّبَعَةُ: حَيٌّ من بني أَسْدٍ.
وتَرَبَّعْتُه ورَبَعْتُه: حَمَلْتَه. ورابَعْتُه: أَخَذْتُ بيدِه وأَخَذَ بيَدي تحت الحِمْل ورفَعْناه على البَعير. والمِرْبَعُ والمِرْبَعَةُ: خَشَبَةٌ تُشَالُ بها الأحْمَالُ.
ورِبَاعَةُ الرَّجُلِ: قَوْمُه. وما فيهم أَحَدٌ يَضْبِطُ رِباعَتَهم: أي أَمْرَهُم. والنّاسُ على رَبِعَاتِهم ورِباعَتِهم: أي على استِقَامَتِهم. وتَرَكْنَاهم على سَكِنَاتِهم ورِبَاعَتِهم: أي على حالهم وكانت حَسَنَةً ولا يُقال في غير الحَسَنَة. وقيل: معناه حيثُ يَسْكُنون ويَرْتَبِعون.
وهو على رِبَاعَةِ قَوْمِهِ: أي هو سَيِّدُهم. والرَّبَاعَى: العِيَرَاتُ يَمْتَارُوْنَ عليها في أوَّل الرَّبِيْع. ويُقال: امْتَاروْا في المِيْرَةِ الرِّبْعِيَّةِ. والرِّبْعِيَّةُ: باكُوْرَةُ الأثْمار.
ورِبْعِيَّةُ المَجْدِ: قَدِيمُه. والرَّوْبَعُ والرَّوْبَعَةُ: دَاءٌ يَأْخُذُ الفِصَالَ في مَنَاكِبِها، وقيل: في أكْبادِها.
والرَّوْبَعُ: القَصِيرُ العُرْقُوْبِ من الفُصْلان، وقيل النّاقِصُ الخَلْقِ. وقَعَدَ الأرْبُعَاءَ والأرْبُعَاوى والأرْبُعَاواءَ: إذا تَرَبَّعَ في الجُلُوْس. ومَشَى الأرْبُعَاء: إذا أسْرَعَ؛ وكأنَّه من الرَّبَعَة. وبَيْتٌ أُرْبُعَاوى وأُرْبُعَاوَاءُ: إذا كانَ على أرْبَعَة أعْمِدَةٍ.
[ربع] نه فيه: ترأس و"تربع" أي تأخذ ربع الغنيمة، ربعت القوم إذا أخذت ربع أموالهم، أي ألم أجعلك رئيسًا مطاعًا، لأن الملك كان يأخذ ربع الغنيمة في الجاهلية دون أصحابه، ويسمى ذلك الربع المرباع، ويزيد في فل. ومنه قوله لعدي: تأكل "المرباع" وهو لا يحل لك في دينك:
نحن الرؤوس وفينا يقسم "الربع"
أي واحد من أربعة. وفي ح عمرو بن عبسة: لقد رأيتني وإني "لربع" الإسلام، أي تقدمني ثلاثة فيه وأنا رابعهم. وفي ح: السقط إذا نكس في الخلق الرابع، أي صار مضغة في الرحم لقوله "فإنا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة". وفيه: حدث امرأة حديثين فإن أبت "فأربعا" هو مثل يضرب لبليد لا يفهم أي كرر القول عليها أربع مرات، وقد يروى بوصل همزة أربع بمعنى قف واقتصر، يقول حدثها حديثين فإن أبت فأمسك ولا تتعب نفسك. وفيه: فجاءت عيناه "بأربعة" أي بدموع جرت من نواحي عينيه الأربع. وفي ح طلحة: أنه لما "ربع" يوم أحد وشلت يده قال: يا طلحة بالجنة ربع، أي أصيبت أرباع رأسه وهي نواحيه، وقيل أصابه حمى الربع، وقيل أصيب جبينه. وفي ح سبيعة لما تعلت من نفاسها تشوفت للخطاب فقال صلى الله عليه وسلم: "اربعي" على نفسك، ومعناه عند من جعل عدتها أبعد الأجلين توقفي عن التزوج وانتظري تمام عدة الوفاة، من ربع إذا وقف وانتظر.هو بين الطويل والقصير، رجل ربعة ومربوع. ك: ربعة بسكون موحدة وتفتح أي لا قصير ولا طويل، أنت بتأويل النفس. ومنه: "مربوع" الخلق إلى الحمرة والبياض أي مائل إليهما، وروى: مربوع الخلقة، أي معتدلها. نه وفيه: أغبوا عيادة المريض و"اربعوا" أي دعوه يومين بعد العيادة وأتوه اليوم الرابع، من الربع في أوراد الإبل، وهو أن ترد يومًا وتترك يومين لا تسقى ثم ترد اليوم الرابع. ك: قلعوا "رباعيته" بفتح راء وخفة مثناة تحتية السن بين الثنية والناب من كل جانب اثنتان. ومنه: وكسرت "رباعيته". ش: هو بوزن ثمانية، رماه عتبة بن أبي وقاص يوم أحد فكسرت اليمنى السفلى وجرح شفته السفلى ولم يكسر رباعيته من أصلها بل ذهبت منها فلقة، وابن شهاب شجه في جبهته. ط: "تربع" في مجلسه حتى تطلع حسناء، أي يجلس مربعًا وهو أن يقعد على وركيه ويمد ركبته اليمنى إلى جانب يمينه وقدمه اليمنى إلى جانب يساره واليسرى بالعكس، وحسناء بالمد تأنيث أحسن، حال من الشمس، أي ترتفع الشمس كاملة، وصوب حسنا صفة مصدر أي طلوعا حسنا. شم: يوم "الأربعاء" كسر بائه أجود الثلاثة.
ربع سدس أَبُو عُبَيْدٍ -] : وَقد يكون فضل المَاء [أَيْضا -] أَن يَسْتَقِي الرجل أرضه فيفضل بعد ذَلِك مَا لَا يحْتَاج إِلَيْهِ فَلَيْسَ لَهُ أَن يمْنَع فضل ذَلِك المَاء كَذَلِك يرْوى عَن عبد الله بن عمر.

ربع هبع حور فصل مخض أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِيّ عَلَيْهِ السَّلَام فِي ذكر أَسْنَان الْإِبِل وَمَا جَاءَ فِيهَا فِي الصَّدَقَة وَفِي الدِّيَة وَفِي الْأُضْحِية. قَالَ الْأَصْمَعِي وَأَبُو زِيَاد الْكلابِي وَأَبُو زيد الْأنْصَارِيّ [وَغَيرهم -] دخل كَلَام بَعضهم فِي [كَلَام -] بعض قَالُوا: أول أَسْنَان الْإِبِل إِذا وضعت النَّاقة فَإِن كَانَ ذَلِك فِي أول النِّتَاج فولدها رُبَع وَالْأُنْثَى ربعَة 78 / ب وَإِن كَانَ فِي آخِره فَهُوَ هُبَع وَالْأُنْثَى هُبَعة وَمن الرُّبع حَدِيث عُمَر رَضِيَ الله عَنْهُ / حِين سَأَلَهُ رجل من الصَّدَقَة فَأعْطَاهُ رُبعة يتبعهَا ظئراها. وَهُوَ فِي هَذَا كُله حُوار فَلَا يزَال حُوارا حولا ثمَّ يفصل فَإِذا فصل عَن أمه فَهُوَ فصيل والفصال هُوَ الْفِطَام وَمِنْه الحَدِيث: لَا رضَاع بعد فصَال. فَإِذا اسْتكْمل الْحول وَدخل فِي الثَّانِي فَهُوَ ابْن مَخَاض وَالْأُنْثَى ابْنة مَخَاض وَهِي الَّتِي تُؤْخَذ فِي خمس وَعشْرين من الْإِبِل صَدَقَة عَنْهَا وَإِنَّمَا سمي ابْن مَخَاض لِأَنَّهُ قد فصل عَن أمه وَلَحِقت أمه بالمخاضوَهِي الْحَوَامِل فَهِيَ من الْمَخَاض وَإِن لم تكن حَامِلا. فَلَا يزَال ابْن مَخَاض السّنة الثَّانِيَة كلهَا فَإِذا استكملها وَدخل فِي الثَّالِثَة فَهُوَ ابْن لبون وَالْأُنْثَى ابْنة لبون وَهِي الَّتِي تُؤْخَذ فِي الصَّدَقَة إِذا جَاوَزت [الْإِبِل -] خمْسا وَثَلَاثِينَ وَإِنَّمَا سمي ابْن لبون لِأَن أمه كَانَت أَرْضَعَتْه السّنة الأولى ثمَّ كَانَت من الْمَخَاض السّنة الثَّانِيَة ثمَّ وضعت فِي الثَّالِثَة فَصَارَ لَهَا ابْن فَهِيَ لبون وَهُوَ ابْن لبون وَالْأُنْثَى ابْنة لبون. فَلَا يزَال كَذَلِك السّنة الثَّالِثَة كلهَا فَإِذا مَضَت الثَّالِثَة وَدخلت الرَّابِعَة فَهُوَ حِينَئِذٍ حِقّ وَالْأُنْثَى حِقّة وَهِي الَّتِي تُؤْخَذ فِي الصَّدَقَة إِذا جَاوَزت الإبلخمسا وَأَرْبَعين وَيُقَال: [إِنَّه -] إِنَّمَا سمي حِقّا لِأَنَّهُ قد اسْتحق أَن يحمل عَلَيْهِ ويركب وَيُقَال هُوَ حِقّ بيّن إلحِقّة وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى حِقّة قَالَ الْأَعْشَى: [المتقارب]

بِحقّتها ربطت فِي اللجي ... ن حتىالسديس لَهَا قد أسن

واللجين مَا يلّجن من الْوَرق وَهُوَ ان يدق حَتَّى يتلزّج ويلزَق بعضه بِبَعْض. فَلَا يزَال كَذَلِك حَتَّى يستكمل الْأَرْبَع وَيدخل فِي السّنة الْخَامِسَة فَهُوَ حِينَئِذٍ جَذَع وَالْأُنْثَى جَذَعة وَهِي الَّتِي تُؤْخَذ فِي الصَّدَقَة إِذا جاوَزتِ الْإِبِل سِتِّينَ ثمَّ لَيْسَ شَيْء فِي الصَّدَقَة سنّ من الْأَسْنَان من الْإِبِل فَوق الْجَذعَة. فَلَا يزَال كَذَلِك حَتَّى تمْضِي الْخَامِسَة فَإِذا مَضَت الْخَامِسَة وَدخلت [السّنة -] السَّادِسَة وَألقى ثنيته فَهُوَ حِينَئِذٍ ثَنِيّ وَالْأُنْثَى ثنى ثنية وَهُوَ أدنى مَا يجوز من أَسْنَان الْإِبِل فِي النَّحْر هَذَا من الْإِبِل وَالْبَقر والمعز لَا يُجزئ مِنْهَا فِي الْأَضَاحِي إِلَّا الثني فَصَاعِدا وَأما الضَّأْن خَاصَّة فَإِنَّهُ يُجزئ مِنْهَا الْجذع لحَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي ذَلِك. وَأما الدِّيات فَإِنَّهُ يدْخل فِيهَا بَنَات الْمَخَاض وَبَنَات اللَّبُون والحِقاق والجِذاع. هَذَا فِي الْخَطَأ فَأَما فِي شبه الْعمد فَإِنَّهَا حِقاق وجِذاع. وَمَا بَين ثنية إِلَى بازل عامها كلهَا خَلِفَة والخلفة: الْحَامِل وَتَفْسِير ذَلِك أَن الرجل إِذا قتل الرجل خطأ وَهُوَ أَن يتَعَمَّد غَيره فَيُصِيبهُ فَتكون الدِّيَة على الْعَاقِلَة أَربَاعًا: خمْسا وَعشْرين بنت مَخَاض وخمسا وَعشْرين بنت لبون وخمسا وَعشْرين حِقة وخمسا وَعشْرين جَذَعة وَبَعض الْفُقَهَاء يَجْعَلهَا أَخْمَاسًا: عشْرين بنت مَخَاض وَعشْرين بنت لبون وَعشْرين ابْن لبون ذكرا وَعشْرين حِقة وَعشْرين جَذَعة. فَهَذَا الْخَطَأ وَأما شبه الْعمد فَأن يتَعَمَّد الرجل الرجل بالشَّيْء لَا يقتل مثله فَيَمُوت مِنْهُ فَفِيهِ الدِّيَة مغلّظة أَثلَاثًا: ثَلَاث وَثَلَاثُونَ حِقّة وَثَلَاث وَثَلَاثُونَ جَذَعة وَأَرْبع وَثَلَاثُونَ مَا بَين ثنية إِلَى بازل عامها كلهَا خَلِفَة وَالْأُنْثَى ثنية. ثمَّ لَا يزَال الثني من الْإِبِل ثنيًا حَتَّى تمْضِي السَّادِسَة فَإِذا مَضَت وَدخل فِي السَّابِعَة فَهُوَ حِينَئِذٍ رباع وَالْأُنْثَى ربَاعية. فَلَا يزَال كَذَلِك حَتَّى تمْضِي السَّابِعَة فَإِذا مَضَت وَدخل فِي الثَّامِنَة [و -] ألْقى السن الَّتِي بعد الرّبَاعِيّة فَهُوَ حِينَئِذٍ سَديس وسَدَس لُغَتَانِ. وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى لَفْظهمَا فِي هَذَا السن وَاحِد. فَلَا يزَال كَذَلِك حَتَّى تمْضِي الثَّامِنَة فَإِذا مَضَت الثَّامِنَة وَدخل فِي التَّاسِعَة [و] فطر نابه وطلع فَهُوَ حِينَئِذٍ بازِل وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى بازل بِلَفْظَة. فَلَا يزَال بازلا حَتَّى تمْضِي التَّاسِعَة فَإِذا مَضَت وَدخل [فِي -] الْعَاشِرَة فَهُوَ حِينَئِذٍ مخلِف. ثمَّ لَيْسَ لَهُ 79 / الف اسْم بعد الإخلاف وَلَكِن يُقَال لَهُ: بازل عَام وبازل عَاميْنِ / ومخلف عَام ومُخلِف عَاميْنِ إِلَى مَا زَاد على ذَلِك فَإِذا كِبر فَهُوَ عَوْد وَالْأُنْثَى عِوْدة. فَإِذا هرم فَهُوَ قحر. وَأما الْأُنْثَى فَهِيَ الناب والشارف وَمِنْه الحَدِيث فِي الصَّدَقَة: خُذ الشارف وَالْبكْر. وَفِي أَسْنَان الْإِبِل أَشْيَاء كَثِيرَة وَإِنَّمَا كتبنَا مِنْهَا مَا جَاءَ فِي الحَدِيث [خَاصَّة -] .
[ربع] الرَبْعُ: الدارُ بعينها حيثُ كانت، وجمعها رِباعٌ ورُبوعٌ وأَرْباعٌ وارْبَعٌ. والرَبْعُ: المحَلّةُ. يقال: ما أوسَعَ رَبْعَ بَني فلانٍ. والأَرْبَعَةُ في عدد المذكر، والأَرْبَعُ في عدد المؤنث. والأرْبَعونَ بعد الثلاثين. والرُبْعُ: جزءٌ من أربعة، ويُثقَّلُ مثل عُسْرٍ وعُسُرٍ. ورَبَعَ وَتَرَهُ يَرْبَعُهُ رَبْعاً، أي فتله من أربع قوى. والقوة: الطاقة، ومنه قول لبيد:

أعطف الجون بمربوع متل * أي بعنان شديد من أربع قوى. ويقال: أراد رمحا مربوعا، لا قصيرا ولا طويلا. والباء بمعنى مع، أي ومعى رمح. وربعت الإبلُ، إذا وَرَدَتِ الرِبْعَ. يقال: جاءت الإبل رَوابِعَ. ابن السكيت: رَبَعَ الرجل يَرْبَعُ، إذا وقَف وتحبَّس. ومنه قولهم: ارْبَعْ على نفسك، وارْبَعْ على ظَلْعِكَ، أي ارْفُقْ بنفسك وكُفَّ. والرِبْعُ في الحُمَّى، أن تأخذ يوماً وتدعَ يومين ثم تجئ في اليوم الرابع. تقول منه: رَبَعَتْ عليه الحُمَّى. وقد رُبِعَ الرجلُ فهو مَرْبُوعٌ. والرِبْعُ أيضاً: الظِمْءُ، تقول منه: رَبَعَتِ الإِبلُ فهي رَوابِعُ وخوامس، وكذلك إلى العشر. وربع أيضا: اسم رجل من هذيل. والربيع عند العرب رَبيعانِ: رَبيع الشهور وربيع الازمنة. فربيع الشهور شهران: بعد صفر ولا يقال فيه إلا شهر رَبيعِ الأول، وشهر رَبيعٍ الآخِرِ. وأما رَبيعُ الأزمنة فرَبيعانِ: الرَبيعُ الأوَّل، وهو الفصل الذي تأتي فيه الكمأةُ والنَورُ، وهو رَبِيعُ الكلأ، والرَبيعُ الثاني وهو الفصل الذي تُدْرِكُ فيه الثمارُ. وفي الناس مَنْ يُسمِّيه الربيع الاول. وسمعت أبا الغوث يقول: العرب تجعل السنة ستة أزمنة، شهران منها الربيع الاول، وشهران صيف، وشهران قيظ، وشهران ربيع الثاني، وشهران خريف، وشهران شتاء. وأنشد لسعد بن مالك بن ضبيعة : إن بنى صبية صيفيون * أفلح من كان له ربعيون * فجعل الصيف بعد الرَبيعَ الأوَّل. وجمعُ الربيع أَرْبِعاءُ وأَرْبَعَةٌ، مثل نصيب وأنصباءَ وأنصبةٍ. قال يعقوب: ويُجْمَعُ رَبيعُ الكلأ أَرْبَعَةً، ورَبيعُ الجداول أَرْبِعاءَ. والرَبيعُ: المطرُ في الرَبيعِ، تقول منه: رُبِعَتِ الأرضُ فهي مَرْبوعَةٌ. والرَبيعُ: الجدولُ. والمَرْبَعُ: منزِلُ القوم في الربيع خاصَّةً. تقول: هذه مَرابِعُنا ومصايفنا، أي حيث نَرْتَبِعُ ونَصِيفُ والنسبةُ إلى الرَبيعِ رِبْعِيٌّ بكسر الراء ; وكذلك ربعى بن حراش . وقولهم: " ما له هبع ولا رُبَعٌ "، فالرُبَعُ: الفصيل يُنْتَجُ في الربيع، وهو أوَّل النِتاج، والجمع رباع وأرباع، مثل رطب ورطاب وأرطاب. قال الراجز: وعلبة نازعتها رباعى * وعلبة عند مقيل الراعى * والانثى ربعة، والجمع رُبَعاتٌ . فإذا نُتِجَ في آخر النتاج فهو هُبَعٌ، والأنثى هُبَعَةٌ. ورَبَعْتُ القومَ أَرْبَعُهُمْ بالفتح، إذا صرت رابِعَهُمْ، أو أخذت رُبْعَ الغنيمة. وفي الحديث: " ألم أجعَلْكَ تَرْبَعُ "، أي تأخذ المِرْباعَ. وقال قُطْرُبٌ: المِرْباعُ: الرُبْعُ، والمعشارُ العشر، ولم يسمع في غيرهما. ورَبَعْتُ الحجرَ وارْتَبَعْتُهُ، إذا أَشَلْتَهُ. وفي الحديث: " مرَّ بقوم يَرْبَعونَ حجراً، ويَرْتَبِعون ". وذلك الحجر يسمَّى رَبيعَةً. والرَبيعةُ أيضاً: بيضةُ الحديد. وربيعة الفرس: أبو قبيلة، وهو ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان، وإنما سمى ربيعة الفرس لانه أعطى من ميراث أبيه الخيل، وأعطى أخوه الذهب، فسمى مضر الحمراء. والنسبة إليه ربعى بالتحريك. والمِرْبَعَةُ: عُصَيَّةٌ يأخذ الرجلان بطرفَيها ليحملا الحِمل ويَضَعاه على ظهر البعير. ومنه قول الراجز:

أين الشظاظان وأين المربعه * تقول منه: ربعت الحمل، إذا أدخلتَها تحته وأخذت بطرفها وصاحبُك بطرفها الآخر ثم رفعتماه على البعير، فإذا لم تكن المِرْبَعَةُ أخذ أحدهما بيد صاحبه، وهو المرابعة. وأنشد ابن الأعرابي: يا ليت أُمَّ العَمْرِ كانت صاحبي * مَكانَ مَنْ أَنْشَا على الرَكائِبِ * ورابَعَتْني تحت ليلٍ ضارِبِ * بسَاعِدٍ فَعْمٍ وكَفٍّ خاضِبِ * ومربع أيضا: اسم رجل، قال جرير: زعم الفرزدق أن سيقتل مربعا * أبشر بطول سلامة يا مربع * قال الكسائي: يقال عامَلْتُهُ مُرابَعَةً، كما يقال مُصايَفَةً ومشاهرةً. وقولهم: الناسُ على رَبعاتِهِمْ، بفتح الباء وقد تكسر، عن الفراء، أي على استقامتهم وأمرِهم الأوَّل. والرَبَعَةُ: أشدُّ عَدْوِ الإبل. يقال: مرَّ البعير يَرْتَبِعُ، إذا ضرب بقوائمه كلها. قال رجل من رواس بن عامر بن صعصعة: واعرورت العلط العرضى تركضه * أم الفوارس بالديداء والربعه * والربعة أيضا: حى من أسد. والربعة بالتسكين: جؤنة العطار. ويقال أيضاً: رجلٌ رَبْعَةٌ، أي مَرْبوعُ الخَلْقِ، لا طويلٌ ولا قصيرٌ. وامرأةٌ رَبْعَةٌ، وجمعها جميعاً رَبَعاتٌ بالتحريك، وهو شاذٌّ ; لأنَّ فَعْلَةً إذا كانت صفةً لا تحرك في الجمع. وإنما تحرك إذا كانت اسما ولم يكن موضع العين واو ولا ياء. تقول منه ارْتَبَعَ. قال العجاج:

رَباعِياً مُرْتَبِعاً أو شَوْقَبا * وأما قول ذي الرمة: إذا ذابَتِ الشمسُ اتَّقى صقراتها * بأفنان مربوع الصريمة معبل * فإنَّما عنى به شجراً أصابه مطرُ الربيع، أي شجراً مَرْبوعاً، فجعله خَلَفاً منه. وارْتَبَعَ البعيرُ، إذا أكل الرَبيعَ فسمِن ونشط. وتَرَبَّعَ مثلُه. وارْتَبَعْنا بموضع كذا، أي أقمنا به في الربيع. وتَرَبَّعَ في جلوسه. والتَرْبيعُ: جعلُ الشئ مربعا. ورباع، بالضم: معدول عن أربعة. ويقال: القوم على رِباعَتِهِمْ، بكسر الراء، أي على أمرهم الذي كانوا عليه. ويقال: ما في بني فلان مَنْ يضبط رِباعَتَهُ غيرَ فلانٍ، أي أمرَهُ وشأنَهُ الذي هو عليه. قال الأخطل: ما في مَعَدٍّ فَتىً يُغْني رِباعَتَهُ * إذا يَهُمُّ بأمرٍ صالحٍ فَعَلا * والرِباعَةُ أيضاً: نحوٌ من الحَمالَةِ. والرَباعِيَةُ، مثلُ الثمانِية: السِنُّ التي بين الثَنِيَّةِ والناب، والجمع رَباعِيَاتٌ. ويقال للذي يُلْقي رَباعِيَتَهُ: رَباعٍ مثال ثمانٍ، فإذا نصبْت أتممت فقلت: ركبتُ برذونا رباعيا. قال العجاج يصف حمارا وحشيا:

رباعيا مرتبعا أو شوقبا * والجمع ربع مثل قذال وقذل، وربعان مثل غزال وغزلان. تقول منه للغنم في السنة الرابعة، وللبقر والحافر في السنة الخامسة، وللخُفِّ في السنة السابعة: أَرْبَعَ يُرْبِعُ إِرْباعاً. وهو فرسٌ رَباعٍ، وهي فرسٌ رَباعِيَةٌ. وأَرْبَعَ فلانٌ إبله بمكانِ كذا، أي رعاها في الربيع. وأربع الرجل، إذا وردتْ إبلهُ ربْعاً وأَرْبَعَ، إذا وُلِدَ له في الشبيبة. ووَلَدُهُ رِبْعِيُّونَ. ورِبْعِيَّةُ القومِ أيضاً: مِيرتُهم في أول الشتاء. وأَرْبَعَ القومُ، أي صاروا أَرْبَعَةً. وأَرْبَعوا، أي دخلوا في الربيع. وأَرْبَعوا، أي أقاموا في المَرْبَعِ عن الارتياد والنُجْعَةِ. ومنه قولهم: غيثٌ مُرْبِعٌ مُرْتِعٌ. والمُرْتِعُ: الذي يُنْبِتُ ما تَرْتَعُ فيه الإبل. وأَرْبَعَتْ عليه الحُمَّى لغةٌ في رَبَعَتْ. وقد أُرْبِعَ: لغةٌ في رُبِعَ فهو مُرْبَعٌ. قال أُسامة الهذليُّ : مِنَ المُرْبَعينَ ومِنْ آزِلٍ * إذا جَنَّهُ الليلُ كالناحِطِ * وفي الحديث: " أغِبُّوا في عيادة المريض وأَرْبِعوا، إلاَّ أن يكون مغلوباً " قوله: وأَرْبِعوا، أي دعوهُ يومين وأْتوهُ اليومَ الثالث . وناقةٌ مُرْبِعٌ: تُنْتَجُ في الربيع. فإنْ كان ذلك من عادتها فهي مِرْباعٌ. قال الأصمعي: المِرْباعُ من النوق: التي تلد في أول النِتاج. والمُرْبِعُ: التي ولدُها معها، وهو رُبَعٌ. والمَرابيعُ: الامطار التى تجئ في أول الربيع. قال لبيدٌ يصف الديار رُزِقَتْ مَرابيعَ النجومِ وصابَها * وَدْقُ الرَواعِدِ جَوْدُها فَرِهامُها * وعَنى بالنجوم الأنواءَ. والمِرْباعُ: ما كان يأخذه الرئيس، وهو ربع المغنم. قال ابن عنمة الضبى : لك المرباع منها والصفايا * وحكمك والنشيطة والفضول * والاربعاء من الأيام. وقد حُكِيَ عن بعض بني أسدٍ فتحُ الباءِ فيه، والجمع أَرْبِعاواتٌ. واليَرْبوعُ: واحد اليَرابيعِ، والياء زائدة لأنَّه ليس في كلامهم فَعْلولٌ. وأرضٌ مَرْبَعَةٌ: ذات يَرابيعَ. ويَرابيعُ المَتْنِ: لَحماتُهُ، واحدها يربوع. ويربوع أيضا: أبوحى من تميم، وهو يربوع بن حنظلة بن مالك بن عمرو بن تميم. ويربوع أيضا: أبو بطن من مرة، وهو يربوع بن غيظ بن مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان، منهم الحارث بن ظالم اليربوعي المرى. وفى عقيل ربيعتان: ربيعة بن عقيل وهو أبو الخلعاء، وربيعة بن عامر بن عقيل وهو أبو الأبرص وقحافة وعرعرة وقرة، وهما ينسبان الربيعتين. وفى تميم ربيعتان: الكبرى وهو ربيعة ابن مالك بن زيد مناة بن تميم ويلقب ربيعة الجوع، وربيعة الصغرى وهو ربيعة بن حنظلة ابن مالك. وربيعة: أبوحى من هوازن، وهو ربيعة ابن عامر بن صعصعة، وهم بنو مجد. ومجد: اسم أمهم نسبوا إليها.
ربع: رَبّع. ربع الفرس: ركض بقوائمه الأربع (محيط المحيط).
رَبَّع (بالتشديد): صلَّب، جعل القماش على أربع ثنيات (بوشر).
رَبَّع رِجْلَيْه: ثناهما وهو جالس فصارتا أربعاً (مارتن ص67).
قعد مربعا: ثنى رجليه وهو جالس كما يقعد الخياط (بوشر).
رَبَّع، رَبَع: أخذ رُبْع ما يملكه الشعب المغلوب (ألكالا) وهذا ما فعله الموحدون حين استولوا على الأندلس. انظر كرتاس (ص122) نجد فيه أن كسبرس استسلم لهؤلاء الفاتحين فكافئوه بأن حُرِّرَت أموالهم فليس في أملاكهم رباعة وجميع بلاد الأندلس مربَّعة.
ورَبَّع. مشتقة من الربيع، يقال: رَبَّع الفرس أي علفه القصيل (مملوك 11: 16).
ورَبَّع الفرس: أكل عشب الربيع في أيامه (محيط المحيط).
وربَّع بالمكان: عامية رَبَع بالمكان (محيط المحيط).
رابع: في ألف ليلة (طبعة بولاق 1: 373) نجد: وعلم لأنه لا أوفق له من قعوده في البستان عند الخولي ويعمل عنده مرابعاً، فقال للخولي: هل تقبلني عندك مرابعاً. وقد ترجمها لين بما معناه: يكون مساعده لقاء ربع الحاصل. غير أنك إذا رجعت إلى معجم لين وجدت فيه: عمل عنده في فصل الربيع. غير أن من الصعب اختيار أحد التفسيرين.
ونجد في ألف ليلة (طبعة ماكن 1: 877): هل تقبلني عندك لأجل المرابع في هذا البستان. وكلمة مرابع هذه غير واضحة المعنى لدي.
رابع: أخضر، عدا الفرس سريعاً (بوشر جزائرية، هلو، دلابورت ص150).
رَبْع: حيٌّ في المدينة، حارة (فريتاج ولم يذكر شاهداً عليه)، وفي حيان (ص51 ق): رجل من البربر من بعض أرباع فرمونة. وفي كتاب عبد الواحد (ص208): وقد قسموا مدينة مراكش أرباعاً.
أصحاب أرْباع: هم في المشرق العسس، حرس الليل (المقري 1: 125).
رَبْع: حقل، مزرعة (ترجمة العقد الصقلي ليلو ص 9، 12، 18) وانظر أيضاً أبلا أبود بُرمانُّس (مجلد 8 ص74) فهو يقول: يوجد عدد من الرباع في مالطة (أناري مخطوطات)، وفيه (ص41): حصن يتصل به رُبْع (رَبْع) عامر. في (ص37، 42) منه: رباع طيبة المزارع. وفي كرتاس (ص33) غلاف الرباع والأرضين (ص170، 197) وفي المطبوع منه جمعه أرباع، غير أنه في مخطوطتنا رباع (ص208، ابن يطوطة 1: 235، الجريدة الآسيوية 1851، 1: 56) (ولم يفهم المترجم في ص 68 هذه العبارة) (جريجور ص34، 36) واقرأ فيه رباعه وفقاً لما جاء في المخطوطة.
ولابد من أن نشير إلى أنه في بعض هذه العبارات يمكن أن يترجم الجمع رباع وأرباع بالمنازل أو المساكن وذلك لأنها تدل على المعنى العام وهو البناء من عدة مساكن والعقار الذي يذكره فوك.
الربع الدِيوانيّ في صقلية (جريجور ص34)، والرباع الديوانية (ص36): أراضي الدولة، أملاك الدولة.
الربع المعمور: الأرض المسكونة (بوشر).
الرَبْع: القبيلة التي ينتسب إليها (زيشر 22: 119).
الرَبْع: السمين الممتلئ (بوشر).
رُبْع: مكيال للبن وهو ربع محلبة (ميهون ص28) رُبْع: في أوارجله مكيال للسمن وهو إناء من الخزف يسع ربع رطل (كاريت جغرافية ص 208).
رُبْع: ربع المصحف الشريف (القرآن) انظر هذا التقسيم في عواده (ص718).
رَبْع: قطعة مقدارها ربع الشاة. ويقال أيضاً: الرُبَع شاة ويتردد ذكره في رياض النفوس.
رُبْع: ضريبة على الصناعة، وهي ضريبة الرْبْع وتجبى من كل الحوانيت (الدكاكين) التي تؤجر للبيع بالمفرد كما تجبى من كل الأعمال الصناعية (بليسييه ص322 - 323).
رُبْع: قسم من القبيلة (سندوفال ص269، دوماس عادات ص16).
رُبْع: في أسطورة سخيفة في كردفان أن نساء الحسَّانية يخصصن ليلة من كل أربع ليال لعشاقهن أو للمسافرين وتسمى هذه الليلة الرُب~ع (دسكارياك ص294).
ربع الموجب: ربع دائرة المزاولة، وهي آلة غاية في البساطة تستعمل لمعرفة ساعات الزمن من ارتفاع الشمس (بربروجر من 260).
رَبْعَة، بدل ربعة مُصْحَف أو ربعة قرآن. أي عليه مزخرفة يحفظ فيها المصحف الشريف وتستعمل بمعنى نسخة من القرآن الكريم (ابن جبير من 298، ابن بطوطة 1: 245)، المقري 2: 641، وفي كتاب الخطيب، مخطوطة الاسكوريال، في ترجمة عبد الله بن بُلُقِين بن باديس: حسن الخط كانت بغرناطة ربعة مصحف بخطّه في نهاية الصفة والإتقان.
وتستعمل كلمة رَبْعَة وحدها أيضاً (ابن بطوطة 2641، 4: 400، كرتاس ص39).
ورَبْعَة: المصحف مجزءً ثلاثين جزءً (عوادة ص718).
رُبْعيّ: نوع من السفن البحرية، وكل سفينة منها تتبعها ثلاثة أخرى: النِصْفِيّ والثُّلْثِيّ والرُبَعيَ (ابن بطوطة 4: 92).
رَبْعيَّة: صاحبة ما يسمى بمصر رَبْعاً أي مساكن فوق الحوانيت (الدكاكين) والمخازن وهي تؤجر هذه المساكن (ألف ليلة برسل 11: 343، 344).
رُبْعَيَّة: زِرّ الذهب (نبات) (بوشر).
رَبِيع: يطلق على العشب عامة (فوك) وأحدته ربيعة والجمع ربائع (ألكالا، دومب ص39، 75). ويطلق أيضاً على الحشيش الجاف (ألكالا) وفيه كُدس من ربيع.
رَبيع: مزرعة فيها الشعير، وفيها النَفَل. وفيها نباتات أخرى وفيها العشر أيضاً ترعاها السائمة من الخيل (مملوك 1، 1: 16، زيشر 11: 477 رقم 3، بارت 1: 97).
في البيع: في القصيل، في المخضرة، في المرج (بوشر).
وهذه الكلمة ليست واضحة لدي في بيت ذكره المقري (1: 893).
ربيع الخُطاف: برق (ألكالا) ويجب أن تبدل به الباء بالفاء.
رَبَاعَة: جمعية، جماعة (شيرب).
رِبَاعَة: ربع من الأملاك العامة التي يستولي عليها المنتصر من أموال المغلوبين (انظر رُبَّع).
رَبِيعة: في المشرق الحماية التي يحصل عليها من البدوي (برتون 2: 113).
رَبِيعَة: نبات اسمه العلمي: Danthonia forskali ( دوماس حياة العرب ص382). رُبَيْعَة: مِزولة، ساعة شمسية (ألكالا).
رُباعِيّ: ما ركب من أربع وحدات (بوشر).
رُباعِيّ: مرادف دوبيت (انظر دوبيت وسمي به لأنه يتألف من أربعة أشطر) (الجريدة الآسيوية 1839، 2: 164، ألف ليلة 1: 70).
ورُباعيّ وجمعه رباعيات اسم لنقد صغير من الذهب يساوي ربع دينار، وهو يساوي نحو أربع فرنكات (ابن جبير معجم، أماري ستوريا 2: 457 - 458) وانظر العبدري (ص48 و) ففيه: فكان حساب الويبة قريباً من ثلاثة أرباع الدينار.
والرُباعي في مصر يساوي نصف دينار لأنا نجد في ألف ليلة (برسل 2: 155): وأخذت معي رباعي يجي نصف دينار.
والرباعي في أيامنا اسم قطعة من النقد غير أنها لا تساوي إلا خمسة وأربعين سنتيماً (مجلة الشرق والجزائر السلسلة الجديدة 12: 397).
رباعي: اسم مكيال للسوائل، وهو حسب ما يقول بليسييه (ص367: 64): رباعي تساوي مَطَر (انظر مَطَر).
رُباعي: سعة ونصف (ألكالا).
رباعي: أرق أنواع الحلوى المسماة بالقطائف، ففي ابن البيطار (2: 309): ابن جزلة: القطائف المحشوة أَجْوده الرباعي المختمر النضيج. ويذكر ابن جزلة طريقة عملها في مادة قطائف محشو.
رَبِيعيّ: نسبة إلى فصل الربيع (بوشر). رَبّاع: بستاني، جناني، حدائقي (درب ص103).
رابع. الرابع. البرج الرَابع في فلك البروج وهو برج السرطان (المقدمة 2: 187) مع تعليقة المترجم.
أرْبَع. الأربعة: اليدان والرجلان (ألف ليلة 1: 89).
أربعة وأربعين: حريش (ابن البيطار 2: 32، باين سميث 1554) وأنظره في مادة جنجباسة.
يوم الأربع: يوم الأربعاء (بوشر).
أَرْبعاء: والعامة تجمعه على أرابع (محيط المحيط).
أَرْبَعُون. جُمْعَة الأربعين أو الأربعين وحدها: أول جمعة تلي الأربعين يوماً بعد تشييع الجنازة (لين عادات 2: 342).
صَوْم الأربعين: الصوم الكبير (بوشر).
يوم الأربعين: اليوم الأربعون بعد الزواج (لين عادات 2: 305).
أَرْبَعِينيَّة: الأربعون يوماً وهي أشد الأيام برداً في الشتاء، وتكون في صبارَّة الشتاء، وهي مرادف الليالي السود (أنظرها في مادة لَيْل). يقول ابن البيطار (2: 34) في كلامه عن السقنقور في الفيوم: وأكثر ما يقع صيده عندهم فيما زعموا في أيام الشتاء في الأربعينية منها، وهو إذا اشتد عليه برد الماء خرج منه الخ.
أُرْبُوع، ويجمع على أَرَابِيع: أسبوع عمل ذو أربعة أيام (معجم المنصوري في مادة أرابيع وأسابيع).
تَرْبِعَة: قطعة حجر (كرتاس ص31) وفي مخطوطات أخرى (انظر الترجمة ص45) تَرْبِيعة.
تَرْبيع، ويجمع على تَرابِيع: صخرة مربعة سطحها مستو يمكن أن تكون دكَّة. ففي كوسج طرائف (ص143): فرأيت صخرة عظيمة مَلساء فيها تربيع بقدر ما يجلس عليه النفر كالدكَّة.
وتربيع: قطعة من الصخر فيما يظهر (كرتاس ص34).
وتربيع: صالة أو غرفة للاستقبال وهي عادة مربعة (ألكالا). تربيع: مجموعة من الحوانيت (الدكاكين) في موضع مستدير أو مربع أو أنها على خط واحد (دلابورت في الجريدة الآسيوية 1830، 1: 320، كرتاس ص26) وتستعمل كلمة تربيعة في نفس هذا المعنى (كرتاس ص41) حيث عليك أن تقرأ تربيعة القّزَّازين، وفقاً لما جاء في مخطوطتنا.
تربيع: مزولة، ساعة الشمس (ألكالا).
تربيع: هلال، ربع القمر أو مسيره (ابن العوام 1: 223).
تربيع: مسح الأراضي وتقييمها (بوشر).
ميزان التربيع: مقياس الاستواء، آلة يعرف بها إذا كان السطح مستوياً (ألكالا).
تربيعة: أنظرها في تَرْبِعَة وتَرْبيع.
مَرْبَع: روضة (بوشر).
مَرْبَع: قطعة نسيج (هوست ص269).
مِرْبَع: إزميل (فوك: مَرْبَع عامية مِرْبع).
مُرْبع. وتجمع على مَرابع، وهي الإبل التي لا ترد الماء إلا رِبُعاً، ويقال التي تأكل الربيع (ديوان الهذليين ص251).
مُرَبَّع، مربع القد: وسيط القامة (فوك)، وفي كتاب العقود في وصف أمة: مربعة القد. وكذلك في وصفه بغلة: مربعة الإقامة (تصحيف قامة).
ومُرَبَع: سمين ممتلئ (بوشر).
مُرَبَّع. حجر مربع: حجر منحوت مربع يستعمل قاعدة للأحجار الأخرى (ألكالا).
ومُرَبّع: صالة أو غرفة للاستقبال وتكون مُربَّعة عادة (ألكالا).
ومُرَبَّع فيما يظهر بمعنى تربيع وتربيعة وهي مجموعة من الحوانيت (الدكاكين) في موضع مستدير أو مربع، أو بالأحرى على خط واحد.
ففي رياض النفوس (ص22 ق): فلما صاروا جميعاً إلى مربع السماط الذي يؤخذ منه إلى السقطيين الخ.
ومُرَبَّع: إناء مربع عند أهل الشام (همبرت ص198).
ومُرَبَّع: لعبة الشطرنج الهندية المربَّعة وفيها (8 × 8 = 64 خانة) فإن درلند، تاريخ الشطرنج (1: 108).
الآلة المرَبَّعة: لعبة الشَطرنج الكبرى المربعة عند العرب وهي (10 × 10 = 100 خانة) (نفس المصدر السابق).
مُرَبَّع: قطعة شعر ذات أربعة أبيات، وذلك بأن تضيف إلى كل شطر من أبيات قصيدة قديمة ثلاثة أشطر جديدة وذلك لتوضيح الفكرة أو تغييرها وتبديلها (دي سلان المقدمة 3: 405 رقم 3).
مرجان مُرَبَّع: عينة كبيرة منه تتخذ حلية (براكس ص28).
مُرَبَّعَة: رُبْع حجر (كرتاس ص31).
ومُرَبَّعَة: صالة أو غرفة للاستقبال تكون عادة مربعة. ففي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص98): وكان يسكن - بدا من ديار القصر وكان جلوسه غدواً وعشياً في مربعة الدار للنهي والأمر.
مُرَبَّعَة: حيّ من أحياء المدينة (فيث، لبت، اللباب، تكملة ص84).
مُرَبَّعَة: براءة، مرسوم، شهادة (مملوك 1، 1: 161، 203) وسميت مربعة بسبب شكلها المربع، ولأنا نجد فيه (ص219): المراسيم المربَّعة.
مُرَبَّعَة: نوع من المناديل تغطي به النسوة رؤوسهن. ففي رياض النفوس (ص94 ق) في كلامه عن رجل كان بسيطاً في لباسه: وكان يجعل على رأسه مربَّعة زوجته وهي خرقة لطيفة.
مُرَبَّعَة: بوقال، قمقم، وعاء زجاجي لا عروة له تحفظ فيه الحبوب والسوائل وأصناف الأطعمة وسواها (بوشر).
مُرَبَّعة: لا أدري أي معنى تعنيه هذه الكلمة التي جاءت في عبارة نشرت في الجريدة الآسيوية (1852، 2: 213) في الكلام عن بني مرين اللذين غلبوا في المعركة إذ تقول: ورجعت بنو مرين مشات بالمربعات إلى المغرب. وقد ترجمها السيد شربونّو (نفس المصدر ص226) بما معناه: وتشتت بنو مرين على الخيل في اتجاه مراكش. غير أن بالمربعات لا يمكن أن تعنى ((على الخيل))، وكلمة مُشاة (وهذا هو صواب كتابة الكلمة تدل دلالة صريحة على الضد من ذلك أي أنهم كانوا يمشون راجلين فقد استولى العدو على خيلهم).
مِرْباع: رَبْع، موضع ينزل فيه زمن الربيع (المقدمة 3: 369).
مَرْبُوع، وتجمع على مرابيع: إزميل (فوك، دومب ص96، هلو).
مُتَّرَّبَع: رُبْع، موضع ينزل فيه زمن الربيع (كوسج، طرائف ص144).
(ر ب ع)

الأربعةُ والأرْبَعُونَ من الْعدَد مَعْرُوف، وَلَا يجوز فِي أربعينَ أرْبَعِينُ على مَا جَازَ فِي فلسطين وبابه، لِأَن مَذْهَب الْجمع فِي أَرْبَعِينَ وَعشْرين وبابه أقوى وأغلب مِنْهُ فِي فلسطين وبابها، فَأَما قَول سحيم بن وثيل الريَاحي:

ومَاذا يَدَّرِي الشُّعَرَاءُ مِنِّي ... وقَدْ جاوَزْتُ حَدَّ الأرْبَعِينِ

فَلَيْسَتْ النُّون فِيهِ حرف إِعْرَاب وَلَا الكسرة فِيهَا عَلامَة جر الِاسْم، وَإِنَّمَا حَرَكَة لالتقاء الساكنين وهما الْيَاء وَالنُّون، وَكسرت على أصل حَرَكَة الساكنين إِذا التقيا، وَلم يفتح كَمَا يفتح نون الْجَمِيع، لِأَن الشَّاعِر اضْطر إِلَى ذَلِك لِئَلَّا تخْتَلف حَرَكَة حرف الروى فِي سَائِر الأبيات، أَلا ترى أَن فِيهَا:

أخُو خَمْسِينَ مُجْتمِعٌ أشُدّى ... ونَجَّذَني مُدَاوَرَةُ الشُّؤُون

وَقَوله تَعَالَى: (مَثْنى وثُلاثَ ورُباعَ) أَرَادَ أرْبَعا أرْبعا فعدله، وَلذَلِك ترك صرفه. ابْن جني: قَرَأَ الْأَعْمَش مثنى وَثلث وَربع، على مِثَال عمر أَرَادَ رباع فَحذف الْألف.

ورَبَعَ الْقَوْم يَرْبَعُهُم رَبْعا: جعلهم أَرْبَعَة أَو أَرْبَعِينَ.

وأرْبَعُوا: صَارُوا أرْبَعَةً أَو أرْبَعينَ.

والرِّبْعُ فِي الحُمَّى: إتيانها فِي الْيَوْم الرَّابعِ، وَهِي حُمَّى رِبْعٍ، وَقد رُبِعَ الرجل وأُرْبعَ قَالَ أُسَامَة بن حبيب الْهُذلِيّ: منَ المُرْبَعينَ ومنْ آزِلٍ ... إذَا جَنَّهُ الليلُ كالنَّاحطِ

وأرْبَعَتْهُ الْحمى وأرْبَعَتْ عَلَيْهِ: أخذتْه رِبْعا، وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: أربعَتْه الْحمى، وَلَا يُقَال: رَبَعَتْهُ.

والرِّبْعُ: أَن تحبس الْإِبِل عَن المَاء أرْبعا ثمَّ تَرِد الْخَامِس، وَقيل: هُوَ أَن ترد يَوْمًا وتدعه يَوْمَيْنِ، ثمَّ ترد الْيَوْم الرَّابِع، وَقيل: هُوَ لثلاث لَيَال وَأَرْبَعَة أَيَّام.

ورَبَعَتِ الْإِبِل: وَردت رِبْعا، واستعاره العجاج لورد القطا فَقَالَ:

وبَلْدَةٍ تُمْسِي قَطاها نُسَّسَا ... روَابعا وبَعْدَ رِبْعٍ خُمَّسا

وأرْبَعَ الْإِبِل: أورَدَها رِبْعا.

وأرْبَعَ الرجل: جَاءَت إبِله رَوَابعَ.

ورَبَعَ الْوتر وَنَحْوه يَرْبَعُه رَبْعا: جعله أرْبعَ قوى.

ورمح مَرْبُوعٌ: طوله أرْبَعُ أذْرُعٍ.

ورَبَّعَ الشَّيْء: صيره أَرْبَعَة أَجزَاء أَو صوره على شكل ذِي أَربع.

والترْبِيع فِي الزَّرْع: السقية الَّتِي بعد التَّثْلِيث وناقة رَبُوعٌ: تحلب أربعةَ أقداح، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وَرجل مُرَبَّعُ الحاجبين: كثير شعرهما كَأَن لَهُ أَرْبَعَة حواجب. قَالَ الرَّاعِي:

مُرَبَّعُ أعْلى حاجِبِ العَينِ أُمُّهُ ... شَقِيَقُة عَبْدٍ مِنْ قَطِينٍ مُوَلَّد

والرُّبْعُ والرُّبُعُ والرَّبِيعُ: جُزْء من أَرْبَعَة، يَطَّرِدُ ذَلِك فِي هَذِه الكسور عِنْد بَعضهم، وَالْجمع أرْباعٌ ورُبُوعٌ.

ورَبَعَهُمْ يَرْبَعُهُم رَبْعا: أَخذ رُبْعَ أمْوَالهم.

والمِرْباعُ: رُبْعُ الْغَنِيمَة قَالَ: لَكَ الْمِرْباعُ مِنهْا والصَّفَايا ... وحُكمُكَ والنَّشِيطةُ والفُضُولُ

الصفايا: مَا يصطفيه الرئيس والنشيطة: مَا أصَاب من الْغَنِيمَة قبل أَن يصير إِلَى مُجْتَمع الْحَيّ. والفضول: مَا عجز عَن أَن يقسم لقلته وَخص بِهِ.

ورَبَع الْجَيْش يَرْبَعُهم رَبْعا ورَباعةً: أَخذ ذَلِك مِنْهُم.

ورَبَع الْحجر يَرْبَعُهُ رَبْعا: رَفعه، وَقيل: حمله، وَقيل: الرَّبْعُ أَن يشال الْحجر ليعرف بذلك شدَّة الرجل.

والرَّبِيعَة: الْحجر الْمَرْفُوع.

والمِرْبَعَةُ: خشيبة قَصِيرَة يرفع بهَا الْعدْل، يَأْخُذ رجلَانِ بطرفيهما فيلقيان الْحمل على الْبَعِير، وَقيل: كل شَيْء رفع بِهِ شَيْء: مِرْبَعَةٌ.

وَقد رَابَعَه، وَقيل المُرَابَعَةُ: أَن تَأْخُذ بيد الرجل وَيَأْخُذ بِيَدِك تَحت الْحمل حَتَّى ترفعه على الْبَعِير. قَالَ:

ورَابَعَتْنِي تَحْتَ لَيْلٍ ضَارِبِ

والرَّبْعُ: جمَاعَة النَّاس.

ورَبَعَ بِالْمَكَانِ يَرْبَعُ رَبْعا: اطمأنَّ.

والرَّبْعُ: الْمنزل. والوطن مَتى كَانَ وَبِأَيِّ مَكَان كَانَ، وَهُوَ مُشْتَقّ من ذَلِك. وَجمعه أرْبُعٌ ورِباعٌ ورُبُوع.

ورَبَعَ بِالْمَكَانِ رَبْعا: أَقَامَ.

والرَّبيع جُزْء من أَجزَاء السّنة، فَمن الْعَرَب من يَجعله الْفَصْل الَّذِي تدْرك فِيهِ الثِّمَار. وَهُوَ الخريف ثمَّ فصل الشتَاء بعده ثمَّ فصل الصَّيف وَهُوَ الْوَقْت الَّذِي تَدعُوهُ الْعَامَّة الرّبيع ثمَّ فصل القيظ بعده وَهُوَ الَّذِي تَدعُوهُ الْعَامَّة الصَّيف. وَمِنْهُم من يُسَمِّي الْفَصْل الَّذِي تدْرك فِيهِ الثِّمَار - وَهُوَ الخريف - الرَّبيعَ الأول، وَيُسمى الْفَصْل الَّذِي يَتْلُو الشتَاء وتأتى فِيهِ الكمأة والنور الرّبيع الثَّانِي، وَكلهمْ مجمعون على أَن الخريف هُوَ الرّبيع قَالَ أَبُو حنيفَة: يُسمى قسما الشتَاء ربيعين، الأول مِنْهُمَا ربيع المَاء والأمطار، وَالثَّانِي ربيع النَّبَات لِأَنَّهُ فِيهِ يَنْتَهِي النَّبَات منتهاه قَالَ: والشتاء كُله ربيع عِنْد الْعَرَب من أجل الندى، قَالَ: والمطر عِنْدهم ربيع مَتى جَاءَ. وَالْجمع أرْبِعَةٌ ورِباعٌ.

وشهرا ربيع، سميا بذلك لِأَنَّهُمَا حُدَّا فِي هَذَا الزَّمن فلزمهما فِي غَيره.

وربيعٌ رَابعٌ: مخضب، على الْمُبَالغَة.

وَرُبمَا سمي الْكلأ والغيث ربيعا.

وَالربيع أَيْضا: الْمَطَر الَّذِي يكون بعد الوسمى وَبعده الصَّيف ثمَّ الْحَمِيم.

وَالربيع: مَا تعتلفه الدَّوَابّ من الْخضر.

وَالْجمع من كل ذَلِك أرْبِعَةٌ.

والرِّبْعَةُ - بِالْكَسْرِ - اجْتِمَاع الْمَاشِيَة فِي الرّبيع يُقَال بلد دميثٌ أنيثٌ طيب الرِّبْعَةِ مرئ الْعود.

ورَبَعَ الربيعُ يَرْبَعُ رُبُوعا: دخل.

وأرْبَعَ الْقَوْم: دخلُوا فِي الرّبيع.

وَقيل أربعوا صَارُوا إِلَى الرِّيف وَالْمَاء.

وتَرَبَّع الْقَوْم الْموضع، وَبِه، وارْتَبَعُوه: أَقَامُوا فِيهِ زمن الرّبيع.

وَقيل: تَرَبَّعُوا وارتَبَعُوا: أَصَابُوا ربيعا.

وَقيل: أَصَابُوهُ فأقاموا فِيهِ.

والمَرْبَعُ: الْموضع الَّذِي يُقَام فِيهِ زمن الرّبيع.

وارتبع الْفرس وتَرَبَّعَ: أكل الرّبيع.

ورُبِع الْقَوْم رَبْعا: أَصَابَهُم مطر الرّبيع.

وَأَرْض مَرْبُوعة: أَصَابَهَا مطر الرّبيع.

ومُرْبِعَةٌ ومِرْباعٌ: كَثِيرَة الرّبيع. قَالَ ذُو الرمة:

بِأوَّلِ مَا هاجَتْ لَك الشَّوْقَ دِمْنَةٌ ... بِأجَرَعَ مِرْباعٍ مَرَبٍّ مُحَلَّلِ

وأرْبَعَ إبِله: رعاها فِي الرّبيع. وعامله مُرَابَعَةً ورِباعا، من الرَّبيع، الْأَخِيرَة عَن اللحياني.

واستأجره مُرَابَعَة ورِباعا، عَنهُ أَيْضا.

والرُّبَعُ: الفصيل الَّذِي ينْتج فِي الرّبيع.

وَقيل للقمر: مَا أَنْت ابْن أَربع، قَالَ: عَتَمةُ رُبَع، لَا جائعٌ وَلَا مُرْضَع.

وَالْجمع أرْباعٌ ورِباعٌ. قَالَ:

سَوْفَ تَكْفِي من حُبِّهنَّ فَتاةٌ ... تَرْبُقُ البَهْمَ أوْ تَخُلُّ الرِّباعا

يَعْنِي جمع ربع أَي تخل أَلْسِنَة الفصال، تشقها وَتجْعَل فِيهَا عودا لِئَلَّا ترْضع، وَرَوَاهُ ابْن الْأَعرَابِي: أَو تحل الرباعا أَي تحل الرّبيع مَعنا حَيْثُ حللنا، يَعْنِي إِنَّهَا متبدية. وَالرِّوَايَة الأولى أولى، لِأَنَّهُ أشبه بقوله تربق البهم أَي إِنَّهَا تشد البهم عَن أمهاتها لِئَلَّا ترْضع وَلِئَلَّا تفرَّق، فَكَأَن هَذِه الفتاة تخْدم البهم والفصال.

وأرْباعٌ ورِباعٌ شَاذ، لِأَن سِيبَوَيْهٍ قَالَ: إِن حكم فُعَلٍ أَن يكسر على فِعْلانٍ فِي غَالب الْأَمر.

وَالْأُنْثَى رُبَعَةٌ.

وناقة مُرْبعٌ: ذَات رُبَعٍ.

ومِرْباعٌ: عَادَتهَا أَن تنْتج الرباع.

والرِّبْعِيَّةُ: ميرة الرّبيع وَهِي أول المير، ثمَّ الصيفية ثمَّ الدفئية ثمَّ الرمضية. وَسَيَأْتِي ذكر جَمِيع ذَلِك.

والرِّبْعِيَّةُ أَيْضا: العير الممارة فِي الرّبيع، وَقيل أول السّنة، وَإِنَّمَا يذهبون بِأول السّنة إِلَى الرّبيع. وَالْجمع رباعي.

والرِّبْعِيَّة: الْغَزْوَة فِي الرّبيع. قَالَ النَّابِغَة:

وَكَانَت لَهُم رِبْعِيَّةٌ تَحْذَرُونها ... إذَا خَضْخَضَتْ ماءَ السَّماء القبائلُ

يَعْنِي أنَّهُ كَانَت لَهُم غَزْوَة يغزونها فِي الرّبيع.

وأرْبَعَ الرجل: ولد لَهُ فِي شبابه، على الْمثل بِالربيعِ، ووَلَدُه رِبْعِيوُّنَ. قَالَ: إنَّ بَنِيَّ صِبْيَةٌ صَيْفِيُّونْ ... أفْلَحَ مَنْ كَانَ لهُ رِبْعِيُّونْ

وفصيل رِبْعِيّ: نتج فِي الرّبيع، نسب على غير قِيَاس.

ورِبْعِيَّةُ النِّتَاج والقيظ: أوَّلُهُ.

ورِبْعِيُّ الشَّبَاب: أَوله. أنْشد ثَعْلَب:

جَزِعْتَ فَلَمْ تَجْزَع مِنَ الشَّيْبِ مَجْزَعاوقد فاتَ رِبْعِيُّ الشَّبابِ فَوَدَّعا

وَكَذَلِكَ رِبْعِيُّ الْمجد والطعن. وَأنْشد ثَعْلَب أَيْضا:

عَلَيْكُم بِرِبْعِيّ الطِّعانِ فَإنَّه ... أشَق على ذِي الرَّثْيَةِ المْتضَعِّفِ

وَقيل: رِبْعِيُّ كل شَيْء: أوَّلُه.

والسبط الرِّبْعِيُّ: نَخْلَة تدْرك آخر القيظ، قَالَ أَبُو حنيفَة: سمي رِبْعِيّاًّ لِأَن آخر القيظ وَقت الوسمى.

وناقة رِبْعِيَّةٌ: مُتَقَدّمَة النِّتَاج.

وَالْعرب تَقول " صرفانة رِبْعِيَّةٌ، تصرم بالصيف وتؤكل بالشَّتية ". رِبْعِيَّةٌ: مُتَقَدّمَة.

وارْتَبَعَتِ النَّاقة وأرْبَعَتْ وَهِي مُرْبِعٌ استغلقت رَحمهَا فَلم تقبل المَاء.

وَرجل مَرْبُوع ومُرْتَبَعٌ ومرتبِعٌ ورَبْعٌ ورَبْعَةٌ ورَبَعَةٌ: لَا بالطويل وَلَا الْقصير، وصف الْمُذكر بِهَذَا الِاسْم الْمُؤَنَّث كَمَا وصف الْمُذكر بِخَمْسَة وَنَحْوهَا حِين قَالُوا: رجال خَمْسَة.

والمؤنث رَبْعَةٌ ورَبَعَةٌ كالمذكر، وَأَصله لَهُ، وجمعهما رَبَعاتٌ حركوا ثَانِيَة وَإِن كَانَ صفة لِأَن أصل ربعَة اسْم مؤنث وَقع على الْمُذكر والمؤنث، فوصفا بِهِ، وَقد يُقَال ربعات بِسُكُون الْبَاء فَيجمع على مَا يجمع هَذَا الضَّرْب من الصّفة، حَكَاهُ ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي، قَالَ الْفراء. إِنَّمَا حرك رَبَعاتٌ لأنَّه جَاءَ نعتا للمذكر والمؤنث فَكَأَنَّهُ اسْم نعت بِهِ.

والمَرابيعُ من الْخَيل: المجتمعة الْخلق.

والرَّبْعَةُ: الجونة. والرَّبَعَةُ: الْمسَافَة بَين قَوَائِم الأثافي والخوان.

وحَمَلْتُ رَبْعَه: أَي نعشه.

وَالربيع: الْحَظ من المَاء مَا كَانَ، وَقيل: هُوَ الْحَظ مِنْهُ ربع يَوْم أَو لَيْلَة، وَلَيْسَ بالقوى.

والرَّبِيعُ: الساقية الصَّغِيرَة تجْرِي إِلَى النّخل، حجازية. وَالْجمع أرْبِعاءُ ورُبْعانٌ.

وتركناهم على رِباعَتِهِمْ ورَبَعاتِهِمْ ورِبَعاتهم: أَي حَالَة حَسَنَة، لَا يكون فِي غير حسن الْحَال.

وَقيل رِباعَتُهُمْ: شَأْنهمْ.

وَقَالَ ثَعْلَب: رَبَعاتُهم ورِبَعاتُهُم: مَنَازِلهمْ.

والرَّباعَةُ: الْقَبِيلَة.

والرَّباعِيَةُ: إِحْدَى الْأَسْنَان الْأَرْبَعَة الَّتِي تلِي الثنايا، يكون للْإنْسَان وَغَيره.

وأرْبَعَ الْفرس وَالْبَعِير: ألْقى رَباعِيَتَهُ.

وَقيل: طَلَعَتْ رَباعِيَتُهُ.

وَفرس رَباعٍ وَكَذَلِكَ الْحمار وَالْبَعِير، وَالْجمع: رُبَعٌ بِفَتْح الْبَاء عَن ابْن الْأَعرَابِي، ورُبْعٌ بِسُكُون الْبَاء عَن ثَعْلَب، وأرْباع ورِباع أَيْضا. وَالْأُنْثَى رَباعِيَةٌ وَحرب رَباعِيَةٌ: شَدِيدَة فتية، وَذَلِكَ لِأَن الإرْباع أوَّل شدَّة الْبَعِير وَالْفرس، فَهِيَ كالفرس الرَّباعي والجمل الرَّباعي، وَلَيْسَت كالبازل الَّذِي هُوَ فِي إدبار، وَلَا كالثني فَتكون ضَعِيفَة وَأنْشد:

لأصْبَحَنْ ظالِما حَرْبا رَباعِيَةً ... فاقْعُدْ لهاوَدَ عَنْ عَنْكَ الأظانينا

قَوْله: فَاقْعُدْ لَهَا أَي هيئ لَهَا أقرانها، يُقَال: قعد بَنو فلَان لبني فلَان: إِذا أطاقوهم وجاءوهم بأعدادهم، وَكَذَلِكَ قعد فلَان بفلان، وَلم يُفَسر الأظانين.

وجمل رَباعٌ كَرَباعٍ وَكَذَلِكَ الْفرس، حَكَاهُ كرَاع، وَلَا نَظِير لَهُ إِلَّا ثَمانٌ وشَناحٌ فِي ثَمانٍ وشَناحٍ، والشَّناحُ: الطَّوِيل.

والرَّبِيعَةُ: بَيْضَة السِّلَاح. وأرْبَعتِ الْإِبِل بالورود: أسرعت الكرَّ إِلَيْهِ فوردت بِلَا وَقت، وَحَكَاهُ أَبُو عبيد بالغين وَهُوَ تَصْحِيف.

والمُرْبِعُ: الَّذِي يُورد كل وَقت، من ذَلِك.

وأرْبَع بِالْمَرْأَةِ: كرّ إِلَى مجامعتها من غير فَتْرَة.

والأَرْبِعاءُ والأَرْبَعاء والأَرْبُعاء: الْيَوْم الرَّابِع من الْأُسْبُوع. لِأَن أول الْأَيَّام عِنْدهم الْأَحَد بِدَلِيل هَذِه التَّسْمِيَة. ثمَّ الِاثْنَان ثمَّ الثُّلَاثَاء ثمَّ الْأَرْبَعَاء، وَلَكنهُمْ اختصوه بِهَذَا الْبناء كَمَا اختصوا الدَّبران والسِّماك لما ذَهَبُوا إِلَيْهِ من الْفرق، قَالَ اللحياني: كَانَ أَبُو زِيَاد يَقُول: مضى الْأَرْبَعَاء بِمَا فِيهِ، فيفرده ويذكره، وَكَانَ أَبُو الْجراح يَقُول: مَضَت الْأَرْبَعَاء بِمَا فِيهِنَّ فيؤنث وَيجمع، يُخرجهُ مخرج الْعدَد، وَحكى عَن ثَعْلَب فِي جمعه أرابيع. وَلست من هَذَا على ثِقَة. وَحكى أَيْضا عَنهُ عَن ابْن الْأَعرَابِي: لَا تَكُ أرْبِعاوِياًّ أَي مِمَّن يَصُوم الْأَرْبَعَاء وَحده.

وَحكى ثَعْلَب: بنى بَيته على الْأَرْبَعَاء وعَلى الأَرْبعاوَي - وَلم يَأْتِ على هَذَا الْمِثَال غَيره - إِذا بناه على أَرْبَعَة أعمدة.

وَالْأَرْبِعَاء والأَرْبُعاوي: عَمُود من أعمدة الخباء، وَلم يات على هَذَا الْمِثَال غَيره.

وَبَيت أرْبُعاوَي: على طَريقَة وَاحِدَة وعَلى طريقتين وَثَلَاث وَأَرْبع.

ومشت الأرنب الأُرْبَعا - بِضَم الْهمزَة وَفتح الْبَاء وَالْقصر - وَهِي ضرب من الْمَشْي.

وَجلسَ الأرْبَعا - على لفظ مَا تقدم - وَهِي ضرب من الجلس، يَعْنِي جمع جلْسَة.

وَحكى كرَاع: جلس الأُرْبُعاوَي: أَي متربعا، قَالَ: وَلَا نَظِير لَهُ.

وارتَبَع الْبَعِير: أسْرع قَالَ:

رَباعِياً مُرْتَبِعا أَو شَوْقَبا

وَالِاسْم: الرَّبَعَةُ قَالَ:

واعْروْرت العُلُطَ العُرْضِيَّ تَرْكُضُهُ ... أُمُّ الفَوَارِسِ بالدِّئدَاءِ والرَّبَعَهْ

وَهَذَا الْبَيْت يضْرب مثلا فِي شدَّة الْأَمر. يَقُول: ركبت هَذِه الْمَرْأَة الَّتِي لَهَا بنُون فوارس بَعِيرًا من عرض الْإِبِل لَا من خِيَارهَا.

وَهِي أرْبَعُهُنَّ لقاحا: أَي أسْرَعُهُنَّ، عَن ثَعْلَب.

ورَبَع عَلَيْهِ وَعنهُ يَرْبَعُ رَبْعا: كف.

وارْبَعْ على نَفسك رَبْعا: أَي كف وارفق.

وارْبَعْ على ظلعك، كَذَلِك.

ورَبَعَ عَلَيْهِ رَبْعا: عطف.

وَقيل: رَفَقَ.

واستربَعَ الشَّيْء: أطاقه، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد:

لَعَمْرِي لقدْ ناطَتْ هَوَازِنُ أمْرَها ... بِمُسْترْبِعِينَ الحَرْبَ شُمِّ المناخِرِ

أَي بمطيقين الْحَرْب، قَالَ وجزة:

لاعٍ يَكادُ خَفِيُّ الزَّجْرِ يُفْرِطُه ... مُسْترْبعٍ لِسُرَي المَوماةِ هَيَّاجِ

اللاَّعي: الَّذِي يفزعه أدنى شَيْء. ويفرطه: يملؤه روعا حَتَّى يذهب بِهِ.

والرُّبُوعُ: الْأَحْيَاء.

وأخَذَهُ رَوْبَعٌ ورَوْبَعَةٌ: أَي سُقُوط من مرض أَو غَيره. قَالَ جرير:

كانَتْ قُفَيرَةُ باللِّقاحِ مُرِبَّةً ... تبْكي إِذا أَخذ الفصِيلَ الرَّوْبَعُ

والرَّوْبَعُ والرَّوْبَعَةُ: الضَّعِيف.

واليَرْبُوع: دَابَّة، وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ.

وَأَرْض مُرْبَعَةٌ ذَات يَرَابيع.

ويَرَابِيعُ الْمَتْن: لَحْمه، على التَّشْبِيه باليرابيع، قَالَ كرَاع: وَاحِدهَا يَرْبُوعٌ فِي التَّقْدِير.

واليَرَابِيعُ: دَوَاب كالأوزاغ تكون فِي الرَّأْس قَالَ رؤبة:

فَقأنَ بِالصَّفْعِ يَرَابيعَ الصَّادْ أَرَادَ الصَّيْد، فأعل على الْقيَاس الْمَتْرُوك.

والرَّبَعَةُ: حَيّ من الْأسد والأرْبِعاءُ: مَوضِع.

ورَبِيعةُ: اسْم.

والرَّبائعُ: بطُون من بني تَمِيم: ربيعَة بن مَالك وَهُوَ ربيعَة الْجُوع وَرَبِيعَة بن حَنْظَلَة، وَفِي عقيل ربيعتان ربيعَة بن عقيل وَرَبِيعَة بن عَامر.

وَرَبِيعَة الْفرس رجل من طَيء، أضافوه كَمَا تُضَاف الْأَجْنَاس.

وَسميت الْعَرَب رَبِيعا ورُبَيْعا ومِرْبَعا ومِرْبَاعا وَقَول أبي ذُؤَيْب:

صَخِبُ الشَّوَارِبِ لَا يَزَالُ كأنَّهُ ... عَبْدٌ لآلِ أَبيِ رَبِيَعَةَ مُسْبَعُ

أَرَادَ آل أبي ربيعَة بن عبد الله بن عمر ابْن مَخْزُوم لأَنهم كثيرو الْأَمْوَال وَالْعَبِيد وَأكْثر مَكَّة لَهُم.

والهدهد يكنى أَبَا الرَّبِيع.

والربائعُ: مَوَاضِع قَالَ:

جَبَلٌ يَزِيدُ عَلى الجِبال إِذا بَدَا ... بَينَ الرَّبائع والجُثُومِ مُقِيمُ

والتِّرْباعُ أَيْضا: اسْم مَوضِع قَالَ:

لمَنِ الدّيارُ عَفَوْنَ بِالرَّضْمِ ... فَمَدَافعِ التِّرْباعِ فالرَّجْمِ

ربع

1 رَبَعَهُمْ, aor. ـَ and رَبُعَ and رَبِعَ, (Msb, K,) inf. n. رَبْعٌ, (TA,) He took the fourth part of their property, or possessions. (Msb, K.) And (so in the K, but in the Msb “ or,”) رَبَعَهُمْ, (S, Sgh, Msb, K,) aor. ـَ (S, Sgh, Msb) and رَبُعَ and رَبِعَ, (Sgh, Msb,) not, as is implied in the K, رَبِعَ only, (TA,) [or rather, not رَبَعَ only,] inf. n. as above, and رباعة [most probably رباعَةٌ] also, (L,) He took the fourth part of their spoil: (S, Sgh, Msb, K:) i. e., of the spoil of an army: this was done in the Time of Ignorance, but El-Islám reduced it to a fifth part; (K;) as is declared in the Kur viii.

42. (TA.) It is said in a trad., أَلَمْ أَجْعَلْكَ تَرْبَعُ وَتَدْسَعُ, (S, * TA,) mentioned [and explained] in art. دسع, q. v.: the meaning [intended] is, Did I not make thee an obeyed chief? (TA.) b2: and رَبَعَهُمْ, (S, Sgh, Msb,) or رَبَعَ الثَّلَاثَةَ, (K,) aor. ـَ (S, Sgh, Msb, K) and رَبُعَ and رَبِعَ, (Sgh, Msb, K,) [inf. n., app., رَبْعٌ,] He became the fourth of them; (S, Sgh, Msb;) or, the fourth of the three: (TA:) or he made the three to be four by [adding to them] himself. (K.) And رَبَعَهُمْ also signifies He made them, by adding himself to them, forty: or, four and forty. (K, * TA.) And He made them (namely thirteen) to be fourteen. (T in art. ثلث.) b3: رَبَعَهُ, aor. ـَ (S, K,) inf. n. رَبعٌ, (S,) He twisted it (namely a bow-string, S, TA, and a rope, or cord, K, TA) of four twists, or strands. (S, K.) A2: رَبَعَت الإِبِلُ, (S, K,) aor. ـَ inf. n. رَبْعٌ, (TA,) i. q. ↓ وَرَدَتِ الرِّبْعَ; (S, K;) i. e., The camels, having been kept from the water three days [counting two portions of days as one of those days], or four days [counting two portions of days as two days (for the difference is only verbal)], and three [whole] nights, came to the water on the fourth day [counting the day of the next preceding watering as the first]. (K.) [See رِبْعٌ, below. Another meaning of this phrase will be found later in the present paragraph.] Hence, أَرْبَعَ المَرِيضَ: see 4. (TA.) b2: رَبَعَتْ عَلَيْهِ الحُمَّى, (S, Msb, K,) aor. ـَ inf. n. رَبْعٌ; (Msb;) and عَلَيْهِ ↓ أَرْبَعَتْ, (S, Msb, K,) and ↓ أَرْبَعَتْهُ, but not رَبَعَتْهُ; (IAar;) or the phrase used by the Arabs is عليه الحمّى ↓ أَرْبَعَتْ: (Az, TA:) The fever seized him on one day and left him two days and then came again on the fourth day [counting the day of the next preceding fit as the first], (S, Msb, K,) and so on. (Msb.) and رُبِعَ, and ↓ أْرْبِعَ, (S, K,) and ↓ أَرْبَعَ is said to be also used in the same sense, (TA,) He had, or was seized by, a quartan fever; a fever of the kind described above. (S, K, TA.) b3: رَبَعَ said of a horse, He came fourth in the race. (T, M, L, all in art. ثلث.) A3: رُبِعَ, said of a man, also signifies He was hit, or hurt, in the أَرْبَاع, meaning regions, of his head. (TA.) A4: رَبَعَ المَطَرُ الأَرْضَ [The rain watered the earth and made it to produce herbage: see رَبِيعٌ]. (TA.) And رُبِعَتِ الأَرْضُ The land was watered by the rain in the season called رَبِيع. (S.) And رُبِعُوا They were rained upon by the rain of the season called رَبِيع; (K, * TA;) similar to قِيظُوا and صِيفُوا: (TA in art. قيظ:) and in like manner, رُبِعَتِ الإِبِلُ The camels were rained upon by that rain: and مَرْبَعٌ may be an inf. n. thereof. (Ham p. 425.) b2: Hence, i. e. from رَبَعَ المَطَرُالأَرْضَ, the phrase, رَبَعَ الفَرَسُ عَلَى قَوَائِمِهِ (assumed tropical:) The horse sweated in his legs. (TA.) b3: And [hence also,] رَبَعَهُ اللّٰهُ (tropical:) God restored him from a state of poverty to wealth or competence or sufficiency; recovered him from his embarassment or difficulty, or from a state of perdition or destruction. (TA.) A5: رَبَعَ الرَّبِيعُ, aor. ـَ inf. n. رُبُوعٌ, The [season called] ربيع commenced. (TA.) b2: رَبَعَ بِالمَكَانِ, (K, TA,) aor. ـَ inf. n. رَبْعٌ, (TA,) in its primary acceptation, signifies He remained, abode, or dwelt, in the place in the [season called]

رَبِيع; (TA;) as also بِهِ ↓ ارتبع. (S, K.) b3: and hence, (TA,) (tropical:) He remained, abode, or dwell, in the place, (K, TA,) in any circumstances, and at any time; (TA;) he took it as his home. (K.) b4: Also He alighted and abode wherever he would, in the place, in abundance of herbage, and pasturage. (K, * TA.) b5: رَبَعَتِ الإِبِلُ, (K,) aor. ـَ inf. n. رَبْعٌ, (TA,) The camels fed by themselves in the pasturage, and ate as they pleased, and drank. (K.) [Another meaning of this phrase has been mentioned before.] b6: رَبَعَ فِى المَآءَ He (a man, TA) acted according to his own opinion or judgment, or did what he judged fit, with respect to the water. (K.) b7: رَبَعَ, (K,) aor. ـَ inf. n. رَبْعٌ, (TA,) said of a man, also signifies He had, or obtained, abundance of herbage (K, TA) [arising] from the [season, or rain, called] رَبِيع. (TA.) b8: Also, [app. from رَبَعَ بِالمَكَانِ in the second of the senses explained above, and if so, tropical, or doubly tropical,] aor. َ0, (assumed tropical:) He (a man, ISk, S) paused, (ISk, S, K,) and acted, or behaved, with deliberation or in a leisurely manner, (K,) and withheld himself. (ISk, S, K.) And [hence,] رَبَعَ عَلَيْهِ, (K,) inf. n. رَبْعٌ, (TA,) (assumed tropical:) He was affectionate, or pitiful, or compassionate, towards him: (K:) or he acted gently towards him. (TA.) And رَبَعَ عَنْهُ (K,) inf. n. رَبْعٌ, (TA,) (assumed tropical:) He restrained himself, refrained, abstained, or desisted, from it. (K.) The phrases اِرْبَعْ عَلَى نَفْسِكَ and اربع على ظَلْعِكَ (S, K) and اربع عَلَيْكَ (K) are from رَبَعَ in the sense of “ he paused,” &c., (S, K,) as explained by ISk, (S,) [or in one of the senses following that,] meaning (assumed tropical:) Deal thou gently with thyself; moderate thyself; restrain thyself: (S, TA:) or behave thou with deliberation, or in a leisurely manner: or the second of these phrases may mean continue thou notwithstanding thy slight lameness: or it may be from رَبَعَ الحَجَرَ, [q. v. infrà,] meaning take thou it, or reach it, notwithstanding thy slight lameness. (TA.) The phrase اِرْبَعِى بِنَفْسِكِ, or عَلَى نَفْسِكِ, in the trad. of Subey'ah El-Aslameeyeh, accord. to two different relations, admits of two interpretations: one is, (assumed tropical:) Pause thou, and wait for the completion of the عِدَّة [q. v.] of decease; and this is accord. to the persuasion of those who say that her عدّة is the more remote of the two periods, which is the persuasion of 'Alee and I'Ab: the second is, from رَبَعَ الرّجُلُ signifying “ the man had, or obtained, abundance of herbage,” and the meaning is, (assumed tropical:) relieve thou thyself, and release thyself from the straitness of the عدّة, and the evil of thy condition; and this is accord. to the persuasion of those who hold that her عدّة is the nearer of the two periods; and hence 'Omar said, “If she bring forth when her husband is on his bier, meaning, not buried, it is allowable for her to marry. ” (TA.) It is also said, in another trad., لَا يَرْبَعُ عَلَى ظَلْعِكَ مَنْ لَا يُحْزِنُهُ أَمْرُكَ, i. e. (assumed tropical:) He will not restrain himself, and be patient with thee, whom thy case does not grieve. (TA.) And it is said in a prov., حَدِّثِ امْرَأَةً حَدِيثَيْنِ فَإِنْ أَبَتْ فَارْبَعْ, i. e. (assumed tropical:) Speak thou to a woman twice; and if she refuse, abstain thou: or, accord. to one relation, it is ↓ فَأَرْبِعْ: and accord. to another, فَارْبَعْهُ, i. e., then add; for she is very weak in understanding; if she understand not, then make thou the two speeches to be four: Aboo-Sa'eed says, فَإِنْ لَمْ تَفْهَمْ بَعْدَ الأَرْبَعَةِ فَالْمِرْبَعَة, i. e., [and if she understand not after the four, then] the stick [is to be used; or, then use thou the stick]: the prov. applies to the hearing and answering in an evil manner. (TA.) You say also, رَبَعَتْ عَلَى عَقْلِ فُلَانٍ وَكَسَرَ فِيهَا رِبَاعَهُ, inf. n. رِبَاعَةٌ, (tropical:) [app. She behaved in a gentle and coaxing manner so as to get the better of the reason, or understanding, of such a one, and he sold his houses one after another to expend upon her;] i. e., he expended upon her all that he possessed, so that he sold his dwellings. (TA. [The و before كسر is not in the TA; but as it seems to have been dropped by inadvertence, I have supplied it.]) A6: رَبَعَ الفَصِيلُ The young camel widened his stepping, and ran; as also ↓ ارتبع. (TA.) A7: رَبَعَ الحَجَرَ, (S, K,) aor. ـَ inf. n. رَبْعٌ; (TA;) and ↓ ارتبعهُ; (S;) He raised, or lifted, the stone, (S, K, TA,) with the hand; (K, TA;) or carried it; (TA;) for trial of strength. (K.) It is said in a trad., مَرَّ بِقَوْمٍ يَرْبَعُونَ حَجَرًا, [He passed by a company of men raising, &c., a stone]; and ↓ يَرْتَبِعُونَ [signifies the same]; (S;) and ↓ يَتَرَبَّعُونَ. (Z, TA.) b2: رَبَعَ الحِمْلَ, (S, K,) aor. ـَ inf. n. رَبْعٌ (TA,) He put the [staff, or small staff, called] مِرْبَعَة beneath the load, and took hold of one end of the former, while another took hold of the other end, and then raised it, (S, K,) with the help of his companion, (K,) upon the camel, (S,) or upon the beast. (K,) [See also 3.]

A8: رَبِعَ بِعَيْشِهِ He (a man) approved his life; was satisfied, or content, with it. (TA.) 2 ربّعهُ, inf. n. تَرْبِيعٌ, He made it four. (EshSheybánee, K voce وَحَّدَهُ.) b2: He made it (a thing) مُرَبَّع; (S, K;) i. e. he made it to have four portions [or sides or faces or angles &c.]: or he made it of the form of a thing having four legs; or of the form of a quadruped. (TA.) b3: فُلَانٌ يُثَلِّثُ وَلَا يُرَبَبّعُ Such a one counts three Khaleefehs, [namely, Aboo-Bekr and 'Omar and 'Othmán,] and [does not count a fourth, i. e.,] rejects [' Alee,] the fourth. (TA in art. ثلث.) b4: رَبَّعَتْ She brought forth her fourth offspring. (TA in art. بكر.) b5: ربّع لِامْرَأَتِهِ, or عِنْدَهَا, He remained four nights with his wife: and in like manner the verb is used in relation to any saying or action. (TA voce سَبَّعَ.) b6: تَرْبِيعٌ also signifies [The watering of seed-produce on the fourth day, counting the day of the next preceding watering as the first;] the watering of seed-produce that is [next] after the تَثْلِيث. (TA.) [You say, ربّع الزَّرْعَ He watered the seed-produce on the fourth day, &c.]3 عَامَلَهُ مُرَابَعَةً, (Ks, S, K,) or اِسْتَأْجَرَهُ مُرَابَعَةً, and رِبَاعاً, (K,) [He bargained with him for work, or he hired him, or took him as a hireling, by, or for, the season called رِبَيع,] is from الرَّبِيع, (K,) like مُشَاهَرَةً (Ks, S, K) from الشَّهْرُ, (K,) and مُصَايَفَةً (Ks, S, TA) from الصَّيْفُ, &c. (TA.) A2: مُرَابَعَةٌ also signifies The taking hold of the hand of another person beneath a load, and so raising it upon the camel, without a [staff, or small staff, such as is called] مِرْبَعَة. (S, * K, * TA.) You say, رَابَعَهُ He took hold of his hand &c. (IAar.) [See also 1; last signification but one.]4 اربع القَوْمُ The party of men (three in number, Msb) became four: (S, Msb, K: [but in the last of these, mentioned after another signification with which it is connected by the conjunction أَوْ “ or ”]) or, became forty. (TA.) A2: أَرْبَعَتْ عَلَيْهِ الحُمَّى, and أَرْبَعَتْهُ, and أُرْبِعَ, and أَرْبَعَ: see رَبَعَتْ عليه الحمّى, [which is from رَبَعَتِ الأِبِلُ,] in three places; and رُبِعَ, in two places. b2: أَغِبُّوا فِى عِيَادَةِ المَرِيضِ وَأَرْبِعُوا, occurring in a trad., [Come ye every third day, and every fourth day, counting the day of the next preceding visit as the first, in visiting the sick; or, which is the same, leave ye him one day, and] leave ye him two days, and come to him on the third day, in visiting the sick; unless he be overcome [by his sickness]: (S, TA:) this is [in like manner] from the water-ing of camels termed رِبْعٌ. (TA.) You say also, أَرْبَعَ المَرِيضَ He omitted visiting the sick man two days, and came to him on the third; (O, K;) or, as in the L, and in [some of] the copies of the S, on the fourth [if counting the day of the next preceding visit as the first]. (TA.) b3: [Hence also,] اربع عَلَيْهِ السَّائِلُ The asker, or beggar, asked, or begged, then went away, and then returned. (Ibn-' Abbád, Sgh, K. *) b4: And اربع بِالْمَرْأَةِ He returned to the مُجَامَعَة of the woman without langour: (L:) or اربع alone, said of a man, multum coïvit. (Ibn-' Abbád, K.) b5: and اربع الوِرْدُ, (O, K,) i. e. أَرْبَعَتِ الإِبِلُ بِالْوِرْدِ, (TA,) The camels quickly returned to watering, (O, * K, * TA,) so that they came to water without any appointed time: (TA:) mentioned by A 'Obeyd as written with the pointed غ, which is a mistranscription. (L, TA.) b6: And اربع said of the water of a well, It [returned quickly so that it] became abundant, or copious. (K.) b7: Said of a man, it also signifies ↓ وَرَدَتْ إِبِلُهُ رِبْغًا; (S;) [meaning] He was, or became, one whose camels came in the state in which they are termed رَوَابِع [i. e. being watered on the fourth day, counting the day of the next preceding watering as the first: from رَبَعَتِ الإِبِلُ: whence, likewise, what next follows]. (TA.) b8: اربع الإِبِلَ He watered the camels in the manner termed رِبْعًا [i. e. on the fourth day, counting the day of the next preceding watering as the first]. (TA.) b9: This last phrase, also, (K,) or اربع الإِبِلَ عَلَى المَآءِ, (As,) signifies He sent and left the camels to go to the water whenever they pleased. (As, K. *) [Another signification of the verb thus applied will be found below.]

A3: اربع, (inf. n. إِرْبَاعٌ, S, Msb) He (a sheep or goat, a bull, a solid-hoofed beast, and a camel,) became what is termed رَبَاعٍ: i. e., he shed the tooth called رَبَاعِيَة: (S, Msb, K:) it is when they do this that the camel and the horse begin to be strong. (TA.) A4: اربع القَوْمُ The people, or company of men, entered the [season called] رَبِيع: (S, K:) or [app. a mistake for “ and ”] it has the first of the significations mentioned in this paragraph. (K.) b2: And (so in the S, but in the K “ or ”) The people, or company of men, remained in the place where they had alighted and taken up their abode in the [season called] رَبِيع, abstaining from seeking after herbage; (S, K, TA;) the rain having been general, they remained where they were, because of the general fertility, not needing to remove for seeking after herbage. (TA.) [See also رَبَعَ بِالمَكَانِ.] b3: And The people, or company of men, came to, or arrived at, land of seed-produce and fruitfulness, and water. (TA.) b4: اربع الغَيْثُ The rain caused the [herbage called] رَبِيع to grow: (TA:) or the rain confined the people in their رِبَاع [or dwellings] by reason of its abundance. (Msb.) b5: اربعت الأَرْضُ The earth, or land, produced herbage. (Msb in art. جمد.) b6: اربع said of a man, (tropical:) He had offspring born to him in the prime of his manhood: (S, TA:) this being likened to the [season called] رَبِيع (TA.) b7: اربع إِبِلَهُ بِمَكَانِ كَذَا He pastured his camels in the [season called] رَبِيع in such a place. (S.) b8: اربعت النَّاقَةُ The she-camel's womb was, or became, closed, (اِسْتَغْلَقَتْ رَحِمُهَا,) so that it did not admit the seminal fluid; (Lth, K;) [perhaps because this commonly takes place in the season called رَبِيع, meaning either the spring or the season called رَبِيعُ الكَلَأِ; the usual season of the coupling of camels being winter;] as also ↓ ارتبعت. (TA.) A5: اربع لَهَا بِا لكَلَامِ He made an abominable request to her; mentioned in the T in art. عذم; (TA;) meaning سَأَلَهَا الوَطْءَ فِى الدُّبُرِ. (TA in art. عذم.) A6: See also a prov. mentioned in the latter part of the first paragraph.5 تربّع فِى جُلُوسِهِ (S, K) [He crossed his legs in his sitting; i. e. he sat cross-legged; because a person who does so puts himself in such a posture as to occupy nearly a square space;] contr. of جَثَا and أَقْعَى. (K.) A2: تربّع said of a camel, (S, K,) and of a horse, (TA,) He ate the [herbage called] رَبِيع (S, K, TA,) and in consequence became brisk, lively, or sprightly, (TA,) and fat; (K, TA;) and ↓ ارتبع signifies the same: (S, K:) or تربّعوا and ↓ ارتبعوا signify they lighted on, or found, [herbage called] رَبِيع: or they lighted on it, or found it, and remained among it: and تربّعت الإِبِلُ بِمَكَانِ كَذَا The camels remained, or abode, in such a place. (TA.) You say also, تَرَبَّعْنَا فِى الحَزْنِ وَالصَّمَّانِ We pastured upon the herbs, or leguminous plants, during the winter, upon the rugged ground and the hard and stony ground by the side of sand. (TA.) b2: تربّعت النَّخِيلُ The palm-trees had their fruit cut off; (TA, and in some copies of the K;) [because this is done in the autumn, which is called الرّبِيع.]

A3: See also 1, near the end of the paragraph. b2: [Hence,] تربّعت النَّاقَةُ سَنَامًا طَوِيلًا The she-camel carried a tall hump. (K.) 6 ترابعوا حَجَرًا [They vied, one with another, in lifting a stone, for trial of strength: see رَبَعَ الحَجَرَ]. (TA in art. جذو.) 8 ارتبع He (a. camel) beat [the ground] with all his legs, in going along; (S;) and went quickly. (TA.) b2: See also 1, near the end of the paragraph.

A2: He (a man) was of middling stature, neither tall nor short. (S.) A3: See also رَبَعَ بِالمَكَانِ: b2: and see 5, in two places: b3: and 4, near the end of the paragraph: A4: see also رَبَعَ الحَجَرَ, in two places, near the end of 1.

A5: ارتبع أَمْرَ القَوْمِ He looked for, expected, or awaited, his being made commander, or lord, over the people, or party of men. (TA.) 10 استربعهُ He had power, or ability, for it, to do it, or to bear or endure it: (IAar:) from رَبَعَ الحَجَرَ. (Az.) b2: [Hence also,] استربع said of a camel, He was, or became, strong, لِلسَّيْرِ for journeying. (ISk, K.) b3: It (sand) became heaped up. (Az, K.) b4: It (dust) rose; or rose high. (Az, K.) رَبْعٌ A place where people remain, abide, or dwell, in the [season called] رَبِيع; (K, TA;) as also ↓ مَرْبَعٌ, (S, Msb, K,) and ↓ مُرْتَبَعٌ: (K, TA:) this is the primary signification: (TA:) and hence, (TA,) (tropical:) a place of alighting or abode, (Sh, S, Msb, K, TA,) of a people, or company of men; (Msb;) a settled place of abode; a place of constant residence; a dwelling; a home; whenever and wherever it be; as also ↓ مَرْبَعٌ, and ↓ مُرْتَبَعٌ: (TA:) and (assumed tropical:) a house, wherever it be: (S, Mgh, K:) [in Egypt, a range of distinct lodgings over shops or magazines, separate from the shops or magazines, but generally having one common entrance and staircase:] pl. [of mult.] رِبَاعٌ and رُبُوعٌ (S, Mgh, Msb, K) and [of pauc.] أَرْبَاعٌ and أَرْبُعٌ: (S, Msb, K:) and the pl. of ↓ مَرْبَعٌ is مَرَابِعُ. (S.) You say, مَا أَوْسَعَ رَبْعَ بَنِى فُلَانٍ (tropical:) How ample, or spacious, is the place of alighting, or abode, of the sons of such a one! (S, TA.) b2: Hence, also, (tropical:) The people of a place of alighting or abode; (Sh, Msb, TA;) the people of a house or tent: (Aboo-Málik, TA:) a company of men or people: (K:) a large number: (IB:) pl. as above: (Msb:) رُبُوعٌ signifies the people of places of alighting or abode: (Sh:) and also tribes. (TA.) You say, أَكَثَرَ اللّٰهُ رَبْعَكَ (tropical:) May God multiply the people of thy house or tent. (TA.) And هُمُ اليَوْمَ رَبْعٌ (tropical:) They now, or to-day, [are a large number; or] have become many, and have increased. (TA.) b3: [Hence, also,] (assumed tropical:) A bier; or a bier with a corpse upon it; syn. نَعْشٌ. (K, TA: [in the CK نَفْس.]) So in the saying, حَمَلْتُ رَبْعَهُ (assumed tropical:) [I bore, or carried, his bier, or his bier with his corpse upon it]. (TA.) b4: (assumed tropical:) The extremity of a mountain. (TA.) [App. because travellers often stop and rest there.]

A2: Also i. q. ↓ رَبْعَةٌ, (L, Msb, K,) which signifies, (S, L, &c.,) as also ↓ رَبَعَةٌ, and ↓ مَرْبُوعٌ, (L, Msb, K,) or الخَلْقِ ↓ مَرْبُوعُ, (S, Mgh, L,) and ↓ مُرْتَبِعٌ, (S, L, K,) and ↓ مُرْتَبَعٌ, (L, K,) and ↓ مِرْبَاعٌ, (K, but this last [says SM] I have not seen in the lexicons, except applied by the author of the “ Mo-heet ” as an epithet to a rope, TA,) applied to a man, (S, L, &c.,) Of middling stature; (Msb;) neither tall nor short; (S, L;) between tall and short: (K:) and so, applied to a woman, ↓ رَبْعَةٌ (S, Mgh, L, Msb, K) and ↓ رَبَعَةٌ, (L, Msb,) though originally applied to a man, like خَمْسَةٌ &c.: (L:) the pl. of رَبْعٌ is رَبْعُونَ: (Fr:) and that of ↓ رَبْعَةٌ is رَبَعَاتٌ, applied to men and to women, (S, Mgh, L, K,) and رَبْعَاتٌ also; (IAar, Fr, L, K) the former of these two pls. being anomalous, because a word of the measure فَعْلَةٌ has not its medial radical movent when it is an epithet, but only when it is a subst. and has not و or ي for that radical; (S, O, K;) or the medial radical is movent in this instance because رَبْعَةٌ is originally a fem. subst. applied to a male and a female, and used as an epithet; (L;) or because it resembles a subst. in its being applied alike to a man and a woman. (Az.) رُبْعٌ (S, Mgh, Msb, K) and ↓ رُبُعٌ, (S, Msb, K,) the former a contraction of the latter, (Msb,) [which is the more chaste, but the former is the more common,] A fourth part; (S, Msb, K;) one of four parts; (Mgh;;) as also ↓ رَبِيعٌ, (Msb, K,) like عَشِيرٌ; (TA;) and ↓ مِرْبَاعٌ, like مِعْشَارٌ: (Ktr, and S:) or the last signifies, (Msb, K,) or signifies also, (S,) the fourth part of the spoil, which the chief used to take (S, Msb, K) in the Time of Ignorance: (K:) the pl. of رُبْعٌ and ↓ رُبُعٌ is أَرْبَاعٌ [a pl. of pauc.] (Msb, TA) and رُبُوعٌ [a pl. of mult]: (TA:) and that of ↓ رَبِيعٌ is رُبُعٌ (K.) b2: الرُّبْعُ الهَاشِمِىُّ The same as the صَاع; because the قَفِيز is twelve times what is termed مَنّ: but الرُّبْعُ الحَجَّاجِىُّ is the same as the مُدّ, which is a quarter of what is termed الصَّاعُ الحَجَّاجِىُّ. (Mgh.) [In Egypt, the رُبْع is the fourth part of a وُيْبَة, q. v.] b3: أَرْبَاعُ الرَّأْسِ The [four] regions of the head. (TA.) رِبْعٌ The ظِمْء [or interval between two water-ings, or keeping from water during that interval,] which is meant in the phrase رَبَعَتِ الإِبِلُ [q. v.]; (S;) a certain ظِمْء of camels, respecting which authors differ: (TA:) it is when camels are kept from the water three days [counting two portions of days as one of those days], or four days [counting two portions of days as two days (for the difference is only verbal)], and three [whole] nights, and come to the water on the fourth day [counting the day of the next preceding watering as the first]; (K;) or [in other words] their coming to the water one day, and leaving it two days, and then coming to it on the fourth day; or a period of three [whole] nights and four days [of which the first and last are incomplete]; as is indicated in the K: or, as some say, [but this at variance with common usage,] their being kept from the water four [nights (for the n. of number is here fem.)], and then coming to it on the fifth [day (for the n. of number is here masc.)]. (TA.) You say, وَرَدَتِ الإِبِلُ الرِّبْعَ: see رَبَعَتِ الإِبِلُ. (S, K.) And وَرَدَتْ إِبِلُهُ رِبْعًا: see 4. (S.) And أَوْرَدَ الإِبِلَ رِبْعًا i. q. أَرْبَعَ الإِبِلَ [q. v.]. (TA.) b2: [Also, for سَيْرُ رِبْعٍ, A journey in which the camels are watered only on the first and fourth days.] b3: [In like manner,] with respect to fever, it signifies The seizing on one day and leaving two days and then coming again on the fourth day [counting the day of the next preceding fit as the first]. (S, K.) [The fever is termed] حُمَّى الرِّبْعِ [The quartan fever;] the fever that occurs on one day and intermits two days and then comes again on the fourth, and so on. (Msb.) And you say, جَآءَتْهُ الحُمَّى رِبْعًا, i. q. رَبَعَتْ عَلَيْهِ الحُمَّى [q. v.]. (K.) b4: Also The fourth young one, or offspring. (A in art. ثلث.) رُبَعَ: see رُبَاعُ.

A2: رُبَعٌ A young camel brought forth in the [season called] رَبِيع [here meaning autumn], which is the beginning of the breedingtime: (S, Msb, K:) so called because he widens his stepping, and runs: [see 1, near the end of the paragraph:] (TA:) fem. with ة: pl. masc.

رِبَاعٌ [a pl. of mult.] and أَرْبَاعٌ [a pl. of pauc.]; (S, Msb, K;) both irreg.; for accord. to the rule given by Sb, the pl. should be رِبْعَانٌ [like صرْدَانٌ pl. of صَرَدٌ]: (TA:) pl. fem. رُبَعَاتٌ (S, Msb, K, TA [in the CK, erroneously, رَبْعاتٌ]) and رِبَاعٌ. (K.) Hence the saying, مَا لَهُ هُبَعٌ وَلَا رُبَعٌ He has not a young camel brought forth in the end of the breeding-time nor one brought forth in the beginning thereof. (S, TA.) [See another ex. voce بُلَعٌ.] b2: [Hence, also,] الرُّبَعِ (assumed tropical:) A very small star in the midst of the عَوَائِذ, which are in the head of التِّنِّين [or Draco]. (Kzw.) رُبُعٌ: see رُبْعٌ, in two places.

رَبْعَةٌ: see رَبْعٌ, last signification, in three places.

A2: [A small round basket, covered with leather, in which perfumes are kept by him who sells them;] the جُونَة of the عَطَّار; (S, Mgh, K;) which is a سُلَيْلَة covered with leather: (Mgh:) or a four-sided vessel, like the جُونَة: said by El-Isbahánee to be so called because originally having four طَاقَات [app. meaning compartments, one above another, for different kinds of perfume]; or because having four legs. (TA.) b2: Hence, app., A chest in which the volumes of a copy of the Kur-án are kept; (Sgh, K;) called رَبْعَةُ المُصْحَفِ: (Mgh:) but thus applied, it is post-classical, (Sgh, K,) belonging to the conventional language of the people of Baghdád. (Sgh.) b3: Its application to A household utensil proper for women requires consideration. (Mgh.) رِبعَةٌ The beasts' collecting of themselves together in the [season called] رَبِيع: [whence] a a country, or region, is said to be طَيِّبُ الرِّبْعَةِ [good for the beasts' collecting of themselves together &c.]. (TA.) b2: [Hence, app.,] تَرَكْنَاهُمْ عَلَى رِبْعَتِهِمْ We left them in their former, or first, or original, and right, or good, state, or condition. (TA.) ↓ رَبَاعَةٌ, also, and ↓ رِبَاعَةٌ, signify An affair, a business, or a concern, in which one continues occupied; or a case, a state, or a condition, in which one abides, or continues; (K, TA;) meaning a former, or first, affair, &c.; (TA;) and only relating to a good state or condition: (Yaakoob, K:) or one's way, course, mode, or manner, of acting, or conduct, or the like: (K:) or one's right, or good, state, or condition, (K, TA,) in which he has been before: (TA:) or his [tribe such as is termed] قَبِيلَة: or [the portion thereof which is termed] his فَخِذَ: (K:) or ↓ هُمْ عَلَى رِبَاعَتِهِمْ, (S, K,) and ↓ رَبَاعَتِهِمْ, and ↓ رَبَاعِهِمْ, and ↓ رَبَعَاتِهِمْ, and ↓ رَبِعَاتِهِمْ, and ↓ رِبَعَتِهِمْ, (K,) means They are in their right, or good, state, or condition: (K, TA:) or they are occupied in their affair, or business, or concern, in which they were occupied before; or they are in their case, or state, or condition, in which they were before: (S, K:) or ↓ على رَبَعَاتِهِمْ, (S, K,) and ↓ رَبِعَاتِهِمْ, (Fr, S, K,) signifies in their right, or good, state, or condition, and in their former, or first, case; or in their right, or good, state, or condition, and occupied in their former, or first, affair, or business, or concern: (S:) or it means in their places of abode. (Th, K.) Yousay also, غَيْرُ ↓ مَافِى بَنِى فُلَانٍ مَنْ يَضْبِطُ رِبَاعَتَهُ فُلَانٍ i. e. [There is not among the sons of such a one he who manages thoroughly, or soundly,] his case, or affair, or business, or concern, in which he is occupied [except such a one]. (S.) And [hence,] قَوْمِهِ ↓ هُوَ عَلَى رِبَاعَةِ and هُوَ ذُو رِبَاعَةِ قَوْمِهِ He is the chief of his people. (Ham p. 313.

[See also رِبَاعَةٌ below.]) رَبَعَةٌ A quick pace of a camel, in which he goes along beating the ground with his legs: (TA:) or the most vehement running: (K:) or the most vehement running of camels: (S and K:) or a kind of running of camels which is not vehement. (K.) A2: See also رَبْعٌ, last signification, in two places. b2: See also its pl., رَبَعَات, voce رِبْعَةٌ, in two places.

رَبِعَةٌ: see its pl., رَبِعَات, voce رِبْعَةٌ, in two places.

رِبَعَةٌ: see رِبْعَةٌ.

رِبْعِىٌّ Of, or relating to, the رَبِيع; (S, Msb, K;) i. e., the season so called; [and the rain, and the herbage, so called;] a rel. n. irregularly formed. (Msb.) b2: Born in the [season called]

رَبِيع; applied to a young camel: born in the beginning of the breeding-time; [which means the same;] so applied. (TA.) b3: And hence, (TA,) (tropical:) A son born in the prime [or spring-time] of his father's manhood; (S, * TA;) because the ربيع is the beginning, and the most approved part, of the breeding-time: (TA:) pl. رِبْعِيُّونَ. (S, TA.) Saad Ibn-Málik says, (TA,) إِنَّ بَنِىَّ صِبْيَةٌ صَيْفِيُّونْ أَفْلَحَ مَنْ كَانَ لَهُ رِبْعِيُّونْ [Verily my sons are boys born in the summer of my age: happy is he who has sons born in the spring-time of his manhood.] (S, TA.) b4: A palm-tree (سِبْطٌ, i. e. نَخْلَةٌ,) of which the fruit ripens in the end of the summer, or hot season; AHn says, because then is the time of the [rain called] وَسْمِىّ. (TA.) b5: The Arabs say, صَرَفَانَةٌ رِبْعِيَّهْ تُصْرَمُ بِالصَّيْفِ وَتُؤْكَلُ بِالشَّتِيَّةْ [A hard kind of date that would ripen in the season called رَبِيع (meaning autumn) that is cut in the summer and eaten in the winter-season]. (TA.) b6: نَاقَةٌ رِبْعِيَّةٌ A she-camel that brings forth [in the season called رَبِيع,] before others. (TA.) b7: رِبْعِيَّةٌ [used as a subst., or as an epithet in which the quality of a subst. is predominant, for مِيرَةٌ رِبْعِيَّةٌ,] signifies The مِيرَة [or corn brought for provision, or the bringing thereof,] in the beginning of winter: (S, K:) or the مِيرَة of the [season called] رَبِيع; which is the first ميرة; next after. which is the صَيْفِيَّة; and next after this, the دَفَئِيَّة; and next after this, the رَمَضِيَّة. (TA.) [See art. مير.] b8: Also, the same, [used in like manner, for عِيرٌ رِبْعِيَّةٌ,] Camels that bring provision of corn in the [season called] رَبِيع; or, which means the same, in the beginning of the year: pl. رَبَاعِىُّ. (TA.) b9: And [used in the same manner, for غَزْوَةٌ رِبْعِيَّةٌ,] A warring, or warring and plundering, expedition in the [season called] رَبِيع. (TA.) b10: رِبْعِىٌّ also signifies (tropical:) The first, or beginning, or former part, of anything; for instance, of youthfulness, or the prime of manhood; and of glory: and رِبْعِيَّةٌ likewise, the beginning of breeding, and of summer. (TA.) b11: رِبْعِىُّ الطِّعَانِ (assumed tropical:) The sharpest kind of thrusting, or piercing. (Th, TA.) رِبْعِيَّةٌ fem. of رِبْعِىٌّ: [and also used as a subst., or as an epithet in which the quality of a subst. predominates: see the latter word, in several places.]

رَبَاعٌ: see an ex. in the phrase هُمْ عَلَى رَبَاعِهِمْ, voce رِبْعَةٌ.

A2: رَبَاعٍ, (S, Msb, K,) like ثَمَانٍ (S, K) and يَمَانٍ [in the CK ثَمَانٌ and ثَمَانٍ] and شَنَاحٍ and [pls. like] جَوَارٍ, which are the only words of this form, (K,) and رَبَاعٌ, (Kr, K,) accus. of the former رَبَاعِيًا, (S, Msb, K,) and fem. رَبَاعِيَةٌ, (S, K,) Shedding its tooth called the رَبَاعِيَة, q. v.; applied to the sheep or goat in the fourth year, and to the bull and cow and the solid-hoofed animal in the fifth year, and to the camel in the seventh year: (S, Msb, K:) [see 4:] pl. [of pauc.] أَرْبَاعٌ (Az, K) and [of mult.] رُبُعٌ (Az, S, Msb, K) and رُبْعٌ, (Th, Az, K,) but the former is the more common, (Az,) and رُبَعٌ (IAar, K) and رِبْعَانٌ (S, Msb, K) and رِبَاعٌ and رَبَاعِيَاتٌ. (K.) You say, رَكِبْتُ بِرْذَوْنًا رَبَاعِيًا [I rode a hackney shedding his رَبَاعِيَة, or in his fifth year]. (S, Msb, K.) b2: Hence, حَرْبٌ رَبَاعِيَةٌ (assumed tropical:) Vehement and youthful war. (TA.) رُبَاعُ [Four and four: four and four together: or four at a time and four at a time:] is a deviation from the original form, (S, K,) or أَرْبَعَةٌ أَرْبَعَةٌ; for which reason, [and, accord. to general opinion, because it is at the same time an epithet, (see ثُلَاثُ,)] it is imperfectly decl.: (K:) but the dim. is ↓ رُبَيِّعٌ, perfectly decl. (S voce ثُلَاثُ, q. v.) [See exs. voce ثُلَاثُ.] In the Kur iv. 3, El-Aamash read ↓ وَرُبَعَ instead of وَرُبَاعَ. (IJ, K.) رَبُوعٌ A she-camel that yields four أَقْدَاح [pl. of قَدَحٌ] of milk. (IAar.) A2: See also الأَرْبِعَآءُ.

رَبِيعٌ: see رُبْعٌ, in two places.

A2: It has also a twofold application; to months and to seasons: and it has a twofold application to months; denoting Two months, (S, Msb, K,) [next] after صَفَرٌ; (S, K;) and they say, (Msb,) one should only say, in speaking of them, شَهْرُ رَبِيعٍ الأَوَّلُ and شَهْرُ رَبِيعٍ الآخِرٌ; (S, Msb, K;) [but in the margin of the copy of the S which I have here followed, I find it stated that in the handwriting of the author the former is شهر ربيعِ الاول (with a single kesreh, and with no syll. sign to الاول); and in another copy of the S I find شهرُ ربيع الاولِ and شَهرُ رَبيع الآخِر;] with the addition of شهر: but it is allowable to say also شَهْرُ رَبِيعِ الأَوَّلِ and شَهْرُ رَبِيعِ الآخِرِ: the word شهر is necessarily added in order to discriminate between the months thus called and the season called ربيع: Az says, the Arabs mention all the months without the word شهر except the two months of ربيع and the month of رَمَضَان: and they say also شَهْرَا رَبِيعٍ and أَشْهُرُ رَبِيعٍ and شُهُورُ رَبِيعٍ: (Msb:) these months were thus called because, when they received this name, they occurred in the season when the earth produced herbage. (Msb in art. جمد.) It has a twofold application also to seasons; الرَّبِيعُ الأَوَّلُ being The season in which the truffles and the blossoms come, (S, Msb, K,) and this is [also called] رَبِيعُ الكَلَأِ [the rabeea of the herbage, properly called the spring of Arabia]; (S;) and الرَّبِيعُ الثَّانِى The season in which fruits ripen; (S, Msb, K;) [also called رَبِيعُ الثِّمَارِ;] but some people call this الرَّبِيعُ الأَوَّلُ; (S, TA;) and the season which follows the winter, and in which the truffles and the blossoms come, they call الرَّبِيعُ الثَّانِى; but all of them agree that the خَرِيف [or autumn] is called الرَّبِيعُ: AHn says, the two divisions of the winter [by which he means the half-year commencing at the autumnal equinox] are called رَبِيعَانِ; the former being رَبِيعُ المَآءِ وَالأَمْطَار ِ [the rabeea of the water and the rains, in which the rain called الوَسْمِىّ, which is termed the first of the rains, commences]; and the second being رَبِيعُ النَّبَاتِ [or رَبِيعُ الكَلَأِ the rabeea of the herbage], because the herbage therein attains to its last stage: and he adds, that رَبِيعٌ is applied by the Arabs to the whole winter, [meaning, again, the half-year commencing at the autumnal equinox,] because of the moisture, or rain: (TA:) or the year consists of six seasons; (so in the K; but in the S, “and I heard Abu-l-Ghowth say, the Arabs make the year to be six seasons; ”) two months thereof are called الرَّبِيعُ الأَوَّلُ; and two months, صَيْفٌ; and two months, قَيْظٌ; (S, K;) and two months, ربيع الثانى, (so in a copy of the S,) or رَبِيعٌ الثّانى, (so in another copy of the S, [but in the margin of this latter, I find it stated that in the handwriting of the author it is ربيعُ الثانى, without tenween,]) or الرَّبِيعُ الثَّانِى; (K;) and two months, خَرِيفٌ; and two months, شِتَآءٌ. (S, K.) Az relates, with respect to the seasons and divisions of the year, on the authority of Aboo-Yahyà Ibn-Kibáseh, who possessed very great knowledge thereof, that the year consists of four seasons; namely, الرَّبِيعُ الأَوَّلُ, which the vulgar call الخَرِيفُ [The autumn]; then الشِّتَآءُ [the winter]; then الصَّيْفُ, which is الرَّبِيعُ الآخِرُ [or الثَّانِى, i. e. the spring]; then القَيْظُ [the summer, or hot season]: all this is what the Arabs in the desert say: the ربيع which is with the Persians the خريف, he says, commences on the third of أَيْلُول [September O. S.]; and the شِتَآء, on the third of كَانُون الأَوَّل [December O. S.]; and the صيف which is with the Persians the ربيع. on the fifth of آذَار [March O. S.]; and the قيظ which is with the Persians the صيف, on the fourth of حَزِيرَان [June O. S.]: and Aboo-Yahyà adds, the ربيع of the people of El-' Irák agrees with the ربيع of the Persians, which is after the شتاء [or winter], and which is the season of the flowers, or roses, and is the most temperate of the seasons: the people of El-' Irák, he says, have rain in all the winter, and have abundance of herbage in the خريف, which the Arabs call الربيع الاوّل: and Az says, the quarter of the خريف is called خريف because the fruits are gathered therein; and the Arabs call it ربيع because the first rain [which is called الوَسْمِىّ] falls therein. (TA.) The pl. of ربيع is أَرْبِعَةٌ [a pl. of pauc.] and أَرْبِعَآءُ [a pl. of mult.] (S, Msb, K) and رِبَاعٌ; (AHn, K;) or the first of these is pl. of ربيع الكلأ (Fr, Yaakoob, S, Msb, K) and of the ربيع of the months; (Fr, Msb;) but the second is pl. of ربيع in the sense of جَدْوَلٌ, to be explained below. (Fr, Yaakoob, S, Msb, K.) Hence the phrase in a supplication, mentioned in a trad., اَللّٰهُمَّ اجْعَلِ القُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِى [O God, make Thou the Kur-án to be the life, or ease, of my heart]; because the heart of man becomes lively, or at ease, in the season called رَبِيع. (TA.) Hence also, (TA,) أَبُو الرَّبِيعِ The هُدْهُد [or hoopoe]; (K;) because it appears with the [season called] ربيع. (TA.) [See also, respecting the seasons &c., the word زَمَنٌ.] b2: Also The rain in the [season called] رَبيع [as meaning the half-year commencing at the autumnal equinox, (which includes what is really the spring of Arabia, called “ the rabeea of the herbage,”) accord. to a statement of AHn cited above, and accord. to what is stated on the authority of Az voce نَوْءٌ]: (S, K:) or [only, accord. to some,] the rain which is after the وَسْمِىّ, and after which is [that called] the صَيْف, and then the حَمِيم: or, accord. to AHn, rain whenever it comes: Az says, I have heard the Arabs call thus the first rain falling upon the earth in the days of the خَرِيف [or autumn]: (TA:) the pl. [of pauc.] is أَرْبِعَةٌ and [of mult.] رِبَاعٌ. (AHn, TA.) [See also, respecting the rains, the word زَمَنٌ.] b3: Also Herbage; green herbage which the beasts eat; (TA;) [properly] the herbage that is produced by the first rain in the quarter which is called the رَبِيع, and which is commonly called the خَرِيف [or autumn], (Msb in art. زمن,) [continuing its growth during the winter-quarter, which is also called the رَبِيع, and which includes, as stated above, what is really the spring of Arabia, called “ the rabeea of the herbage,” wherein, as AHn says, the herbage attains to its last stage: it seems generally to mean the spring-herbage, which is earlier or later in different latitudes:] pl. أَرِْبعَةٌ. (TA.) [Hence,] a poet says, يَدَاكَ يَدٌ رَبِيعُ النَّاسِ فِيهَا وَفِى الأُخْرَى الشُّهُورُ مِنَ الحَرَامِ meaning (assumed tropical:) [Thy two hands are such that] one hand has in it the means of the plentiful subsistence of mankind, [and in the other are the sacred months, i. e.] in the other is [that which causes] security, and safeguard, and the preservation of what is to be regarded as sacred and inviolable. (TA.) [Compare Proverbs iii. 16.] b4: Also (assumed tropical:) A rivulet, or streamlet; (Msb, K;) i. q. جَدْوَلٌ: (S, Msb, K:) or i. q. نَهْرٌ: (Mgh:) or نَهْرٌ صَغِيرٌ: (Har p. 402:) (tropical:) a rivulet, or streamlet, that runs to palmtrees: and رَبِيعُ السَّاقِى, a subst prefixed to its epithet, occurring in a trad., (assumed tropical:) the river [or rivulet] that waters seed-produce: (TA:) pl. أَرْبِعَآءُ (Fr, Yaakoob, S, Msb, K) and رِبْعَانٌ. (TA.) A poet says, describing one drinking much, فُوهُ رَبِيعٌ وَكَفُّهُ قَدَحٌ (assumed tropical:) His mouth is a river [and his hand is a bowl]. (TA.) b5: Also A share, or portion, of water for [irrigating] land, (IDrd, K, TA,) whatever it be: or, as some say, a share, or portion, thereof for the quarter of a day or night; but this is not of valid authority. (TA.) You say, لِفُلَانٍ مِنْ هٰذَا المَآءِ رَبِيعٌ, (K, TA,) or, as in some copies of the K, فِى, instead of مِنْ, i. e. To such a one belongs a share, or portion, of this water [for irrigating land]. (TA.) b6: The dim. of رَبِيعٌ is ↓ رُبَيِّعٌ. (Msb.) رُبَيِّعٌ: see رُبَاعٌ: A2: and see also رَبِيعٌ, last sentence.

رَبَاعَةٌ: see رِبْعَةٌ, in two places.

رِبَاعَةٌ: see رِبْعَةٌ, in four places. b2: It also signifies A kind of حَمَالَة [meaning obligation, or responsibility, that must be discharged, or performed, taken upon himself by a person for others; and here, particularly, such as is taken upon himself by the head, or chief, of a people]. (S, K.) You say, هُوَ عَلَى رِبَاعَةِ قَوْمِهِ, [properly He is over the affairs of his people, as indicated above, voce رِبْعَةٌ, last sentence,] meaning He is the head, or chief, of his people. (TA.) Abu-l- Kásim El-Isbahánee says, رِبَاعَةٌ is metaphorically used to signify (tropical:) The being a head, or chief; or the office of head, or chief; in consideration of the taking of the مِرْبَاع [or fourth part of the spoil, which was the share of the chief]: and hence one says, لَايُقِيمُ رِبَاعَةَ القَوْمِ غَيْرُ فُلَانٍ (tropical:) [None will act vigorously in the office of head, or chief, of the people, except such a one]. (TA.) رَبِيعَةٌ A stone that is raised, or lifted, (S, K, TA,) for trial of strength: (K, TA:) applied only to a stone. (Az, TA.) A2: A helmet of iron. (Lth, S, K.) A3: A meadow; or a garden; syn. رَوْضَةٌ. (IAar, K.) A4: A [leathern water-bag, such as is called] مَزَادَة. (K.) b2: A kind of receptacle for perfume and the like; syn. عَتِيدَةٌ, q. v. (K.) رُبَاعِىٌّ A boy four spans (أَشْبَار) in height. (S and Msb voce خُمَاسِىٌّ, q. v.) It is also applied to a camel, like سُبَاعِىٌّ; [app. meaning Four cubits in height:] fem. with ة. (TA in art. سبع.) b2: [Also A word composed of four letters, radical only, or radical and augmentative.]

رَبَاعِيَةٌ The tooth that is between the ثَنِيَّة [or central incisor] and the نَاب; (S, Msb, K;) i. e. each of the four teeth which are next to the ثَنَايَا, (Mgh, * TA,) pertaining to man and to others: (TA:) pl. رَبَاعِيَاتٌ: (S, Mgh, Msb, K:) a man has, above, [two teeth called] ثَنِيَّتَانِ, and [two called] رَبَاعِيَتَانِ, after them, and [two called]

نَابَانِ, and [two called] ضَاحِكَانِ, and six أَرْحَآء, on each side [three], and [two teeth called]

نَاجِذَانِ; and the like below: (As, TA:) and the solid-hoofed animal has, after the ثَنَايَا, four رَبَاعِيَات, and four قَوَارِح, and four أَنْيَاب, and eight أَضْرَاس. (Az, TA.) A2: Also fem. of رَبَاعٍ [q. v.]. (S, K.) رَبَّاعٌ One who often buys, or sells, رِبَاع, meaning houses, or places of abode. (IAar, K.) رَابِعٌ [act. part. n. of رَبَعَ]. b2: The chief who used to take the fourth part of the spoil, in the Time of Ignorance. (Ham p. 336.) b3: هُوَ رَابِعُ أَرْبَعَةٍ He is [the fourth of four, or] one of four. (TA.) b4: [رَابِعَ عَشَرَ and رَابِعَةَ عَشْرَةَ, the former masc. and the latter fem., meaning Fourteenth, are subject to the same rules as ثَالِثَ عَشَرَ and its fem., expl. in art. ثلث, q. v.] b5: إِبِلٌ رَوَابِعُ [Camels coming to water, or being watered, on the fourth day, counting the day of the next preceding watering as the first: pl. of رَابِعَةٌ]: from رَبَعَتِ الإِبِلُ, meaning وَرَدَتِ الرِّبْعَ. (S, K.) In like manner, also, رَوَابعُ is applied, metaphorically, to birds of the kind called قَطًا, as an epithet denoting their coming to water, by El-'Ajjáj. (TA.) A2: رَبِيعٌ رَابِعٌ A fruitful, or plentiful, ربيع [meaning the season so called]. (ISk, K.) b2: One does not say يَوْمٌ رَابِعٌ like as one says يَوْمٌ قَائِظٌ &c., because there is no corresponding verb, like قَاظَ, &c., for such a verb would have no meaning of heat nor of cold. (IB.) A3: هُوَ رَابِعٌ عَلَى حَالِهِ He is abiding, or continuing, in his state, or condition. (TA.) أَرْبَعٌ: see أَرْبَعَةٌ.

A2: هِىَ أَرْبَعُهُنَّ لَقَاحًا She is the quickest of them in conceiving, or becoming pregnant. (Th.) أَرْبَعَةٌ [Four;] a masc. n. of number; fem.

↓ أَرْبَعٌ. (S, K.) [Respecting a peculiar pronunciation of the people of El-Hijáz, and a case in which اربعة is imperfectly decl., see ثَلَاثَةٌ. See also سِتَّةٌ.] b2: ذَوَاتُ الأَرْبَعِ The quadrupeds. (The Lexicons passim.) b3: جَآءَتْ عَيْنَاهُ بِأَرْبَعَةٍ (tropical:) His two eyes shed tears running from their four sides: or it means, accord. to Z, he came weeping most vehemently. (TA.) [See another ex. voce ثَمَانِيَةٌ.] b4: أَرْبَعَةَ عَشَرَ [indecl. in every case, meaning Fourteen,] is pronounced by some of the Arabs أَرْبَعَةَ عْشَرَ: and [the fem.] أَرْبَعَ عَشْرَةَ, thus in the dial. of El-Hijáz [and of most of the Arabs], is pronounced أَرْبَعَ عَشِرَةَ in the dial. of Nejd. (S in art. عشر.) الأَرْبِعَآءُ, [also written without tenween when not rendered determinate by the article or otherwise accord. to most authorities, who make it fem., but with tenween when indeterminate accord. to those who make it masc.,] and الأَرْبَعَآءُ, (As, S, Msb, K,) the latter on the authority of some of the BenooAsad, (S, Msb,) and الأَرْبُعَآءُ, (As, Msb, K,) which is a form of the word seldom used, (Msb,) and الإِرْبِعَآءُ, and الإِرْبَعَآءُ, the last two mentioned by IHsh, the first of all the most chaste, (MF,) but it is the only sing. word of its measure, (El-Kutabee, Msb,) except أَرْمِدَآءُ, (Az, O,) the name of A certain day; (S, Msb, K;) [namely Wednesday;] the fourth day of the week; (L;) as also ↓ الرَّبُوعُ; but this is post-classical: (TA:) the dual of أَرْبِعَآء is أَرْبِعَاوَانِ; (L;) and the pl. is أَرْبِعَاوَاتٌ, (S, L,) [accord. to those who make the sing. fem.;] or the dual is أَرْبِعَآءَانِ, and the pl. is أَرْبِعَآءَاتٌ; (K;) thus says Aboo-Jukhádib, regarding the noun as masc.: (Fr:) Aboo-Ziyád used to say, مَضَى الأَرْبِعَآءُ بِمَا فِيهِ [Wednesday passed with what (occurred) in it], making it sing. and masc. [because he meant thereby يَوْمُ الأَرْبِعَآءُ]; but Abu-l-Jarráh used to say, مَضَتِ الأَرْبِعَآءُ بِمَا فِيهِنَّ, making it fem. and pl., and employing it like a n. of number: (Lh:) Th is related to have mentioned أَرَابِيعُ as a pl. of الأَرْبِعَآءُ; but ISd says, I am not sure of this. (TA.) The word has no dim. (Sb, S in art. امس.) أَرْبَعُونَ [Forty;] a certain number, (TA,) after ثَلَاثُونَ. (S, K.) b2: [Also Fortieth.]

أَرْبِعَاوِىٌّ One who fasts alone on the أَرْبِعَآء [or Wednesday]. (IAar.) مَرْبَعٌ; see رَبْعٌ in three places.

مُرْبَعٌ, applied to a camel, [That is watered on the fourth day, counting the day of the next preceding watering as the first: (see 4:) and] that is brought to the water at any time. (TA.) b2: See also مَرْبُوعٌ.

مُرْبِعٌ: b2: see مَرْبُوعٌ.

A2: Applied to rain, (S, Msb, TA,) That comes in the [season called]

رَبِيع: [in the Ham p. 425, written مَرْبَع:] or that induces the people to remain in their abodes and not to seek after herbage: (TA:) or that confines the people in their رِبَاع [or dwellings] by reason of its abundance: (Msb:) or that causes the [herbage called] رَبِيع to grow: (TA:) or that causes the growth of that in which the camels may pasture at pleasure. (S.) b2: With ة, applied to land (أَرْضٌ), Abounding with [the herbage called]

رَبِيع; as also ↓ مِرْبَاعٌ. (TA.) b3: Without ة, applied to a she-camel, (As, S, K,) That brings forth in the [season called] رَبِيع: (S, K:) or that has her young one with her; (As, S, K;) the young one being called رُبَعٌ: (As, S:) as also ↓ مِرْبَاعٌ: (As, TA:) or the latter signifies one that usually brings forth in the [season called]

رَبِيع: (S, K:) or that brings forth in the beginning of the breeding-time: (As, S, K:) or that is early, or before others, in becoming pregnant: (TA:) and the former, so applied, signifies also one whose womb is, or becomes, closed, [app. in the season called رَبِيع, (see 4,)] so that it does not admit the seminal fluid. (TA.) b4: Applied to a man, (tropical:) Having offspring born to him in the prime of his manhood. (TA.) [See 4]

A3: Also The sail of a full ship: (AA, K:) that of an empty ship is called رُومِىٌّ. (AA, TA.) مِرْبَعٌ: see مِرْبَعَةٌ.

مُرَبَّعٌ (S, K,) Having four portions [or sides or faces or angles &c.; generally meaning either square or quadrilateral]: or of the form of a thing having four legs; or of the form of a quadruped. (TA.) [See also مُثَلَّثٌ.] b2: مُرَبَّعُ الحَاجِبَيْنِ (assumed tropical:) A man whose eyebrows have much hair; as though he had four eyebrows. (TA.) b3: مُرَبَّعٌ الجَبْهَةِ [Having a square forehead; meaning] (tropical:) a slave. (TA.) أَرْضٌ مَرْبَعَةٌ A land containing, or having, يَرَابِيع [or jerboas]; (S, K;) as also ↓ أَرْضٌ مُرْتَبِعٌ. (TA.) مِرْبَعَةٌ A staff, (K,) or small staff, (S,) of which two men take hold of the two ends in order to raise a load (S, K) and put it upon the back of the camel, (S,) or upon the beast; (K;) as also ↓ مِرْبَعٌ: (K:) which latter is also expl. as signifying a piece of wood with which a thing is taken. (TA.) [See 1, last signification but one.]

مِرْبَاعٌ: see رُبْعٌ: A2: and مَرْبُوعٌ: A3: and رَبْعٌ.

A4: Rain that comes in the beginning of the [season called] رَبِيع: [an epithet used in this sense as a subst.:] pl. مَرَابِيعُ. (S, * K, * TA, * [in which only the pl. is mentioned,] and EM p. 140.) Hence, مَرَابِيعُ النُّجُومِ, as used in a verse of Lebeed cited in the first paragraph of art. رزق; by the نُجُوم being meant the أَنْوَآء; (S;) i. e. the Mansions of the Moon [which by their rising or setting at dawn were supposed to bring rain or wind or heat or cold]. (EM ubi suprà.) b2: Applied to a place, That produces herbage in the beginning of the [season called] رَبِيع. (K, TA.) b3: Applied to land (أَرْضٌ): see مُرْبِعٌ. b4: Applied to a she-camel: see مُرْبِعٌ.

مَرْبُوعٌ Twisted of four twists, or strands; (S, TA;) applied to a rope, (TA,) as also ↓ مِرْبَاعٌ, (Ibn-' Abbád, TA,) and to a bow-string, and a bridle. (S, TA.) b2: Applied to a spear, Four cubits in length: (TA:) or neither long nor short; (S, TA;) and in like manner applied to a man: see رَبْعٌ, in two places: (S, Mgh, L, &c.:) and [hence its pl.] مَرَابِيعُ, applied to horses, compact in make. (TA.) A2: Also, applied to a man, Having a fever which seizes him on one day and leaves him two days and then comes again on the fourth day [counting the day of the next preceding fit as the first; i. e. having, or seized by, a quartan fever]; as also ↓ مُرْبَعٌ; (S, K;) and ↓ مُرْبِعٌ is said to be used in the same sense; but the Arabs say مُرْبَعٌ. (Az, TA.) A3: أَرْضٌ مَرْبُوعَةً, and شَجَرٌ مَرْبُوعٌ, Land, and trees, watered by the rain in the season called رَبِيع. (S, TA.) b2: [Hence,] مَرْبُوعٌ, applied to a man, also signifies (tropical:) Restored from a state of poverty to wealth or competence or sufficiency; recovered from his embarassment or difficulty, or from a state of perdition or destruction. (TA.) مَرَابِيعُ, pl. of مَرْبُوعٌ [q. v.]: A2: and pl. of مِرْبَاعٌ [q. v.].

مُرْتَبَعٌ: see رَبْعٌ, in three places.

مُرْتَبِعٌ, applied to a beast, That has pastured upon the [herbage called] رَبِيع, and become fat, and brisk, lively, or sprightly. (TA.) A2: See also رَبْعٌ: A3: and see أَرْضٌ مَرْبَعَةٌ.

جَلَسَ مُتَرَبِّعًا He sat cross-legged; i. q. تَرَبَّعَ فِى

جُلُوسِهِ. (TA.) مُسْتَرْبِعٌ شَيْئًا Having power, or ability, for, or to do, a thing; as, for instance, war, or battle; (IAar;) or to bear, or endure, a thing; (IAar, Sgh;) as when relating to an envier, meaning his envy. (Sgh.) You say also رَجُلٌ مُسْتَرْبِعٌ بِعَمَلِهِ A man who is able by himself to execute his work, having power, or strength, to do it, and very patient. (K.) يَرْبُوعٌ, in which the ى is augmentative, (Kr, S, Msb,) because there is not in the language of the Arabs any word of the measure فَعْلُولٌ, (Kr, S,) except what is extr., such as صَعْفُوقٌ, (K,) which is a foreign word [introduced into their language], (S in art. صعفق,) [The jerboa;] a certain wellknown beast; (K;) a small beast like the فَأْرَة [or rat], but longer in the tail and ears, and of which the hind legs are longer than the fore-legs, the reverse of what is the case in the زَرَافَة [or giraffe]; called by the vulgar جَرْبُوع; (Msb;) a rat (فَأْرَة) of which the burrow has four entrances; Az says, it is a small beast larger than the جُرَذ, [q. v.; but in the L, in art. جرذ, the reverse of this is said;] and the name is applied alike to the male and the female: (TA:) [Forskål (“ Descr. Animalium,”

p. iv.,) terms it mus jaculus: see the questions appended to Niebuhr's “ Descr. de l' Arabie,” p.

177:] pl. يَرَابِيعُ. (S, Msb.) [See ذُو الرُّمَيْحِ, voce رُمْحٌ.] b2: Hence, (TA,) اليَرْبُوعُ also signifies لَحْمَةُ المَتْنِ (tropical:) [The portion of flesh and sinew next the back-bone, on either side]; (S * K;) as being likened to the فأَرة [thus called]: (TA:) or this is with damm [اليُرْبُوعُ]: (K:) or the يَرَابِيعُ of the مَتْن are its portions of flesh; (T, S, K;) and the word has no sing.: (K:) Az says, I have not heard any sing. thereof. (TA.) الجَارُ اليَرْبُوعِىُّ The neighbour that is variable in his actions [like the jerboa, which is noted for having recourse to various expedients, in the formation of its burrow, &c., to avoid capture]; like الجَارُ البَرَاقِشِىُّ. (IAar, TA in art. جور.)
ربع
الرَّبْع: الدارُ بعَينِها حيثُ كَانَت، كَمَا فِي الصِّحَاح. وأنشدَ الصَّاغانِيّ لزُهيرِ بن أبي سُلْمى:
(فلمّا عَرَفْتُ الدارَ قلتُ لرَبْعِها ... أَلا انْعَمْ صَباحاً أيُّها الرَّبْعُ واسْلَم)
قَالَ الجَوْهَرِيّ: ج: رِباعٌ بالكَسْر، ورُبوعٌ، بالضَّمّ، وأَرْبُعٌ، كأَفْلُسٍ، وأَرْبَاعٌ، كزَنْدٍ وأَزْنَادٍ. شَاهد الرُّبوع قَوْلُ الشَّمَّاخ:
(تُصيبُهمُ وتُخْطِئُني المَنايا ... وأَخْلُفُ فِي رُبوعٍ عَن رُبوعِ)
وشاهِدُ الأَرْبُعِ قولُ ذِي الرُّمَّة:
(أَلِلأَرْبُعِ الدُّهْمِ اللَّواتي كأنَّها ... بَقِيَّةُ وَحْيٍ فِي بُطونِ الصَّحائفِ)
الرَّبْع: المَحَلَّة. يُقَال: مَا أوسعَ رَبْعَ فلانٍ. نَقله الجَوْهَرِيّ. الرَّبْع: المَنزِلُ والوطَن، مَتى كَانَ، وبأيِّ مَكَان، كلُّ ذَلِك مُشتقٌّ من رَبَعَ بالمكانِ يَرْبَع رَبْعَاً، إِذا اطمَأَنَّ، والجَمعُ كالجَمع، وَمِنْه الحَدِيث: وَهل تَرَكَ لنا عَقيلٌ مِن رَبْع ويُروى: مِن رِباعٍ، أرادَ بِهِ المَنزِلَ ودارَ الإقامةِ. وَفِي حديثِ عائشةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: أنّها أرادتْ بَيْعَ رِباعِها. الرَّبْع: النَّعْش، يُقَال: حَمَلْتُ رَبْعَه، أَي نَعْشَه. وَيُقَال أَيْضا: رَبَعَه الله، إِذا نَعَشَه. ورجلٌ مَرْبُوعٌ، أَي مَنْعُوشٌ مُنَفَّسٌ عَنهُ. وَهُوَ مَجاز.
الرَّبْع: جماعةُ النَّاس. وَقَالَ شَمِرٌ: الرُّبوع: أهلُ المَنازلِ. وَبِه فُسِّرَ قولُ الشّمّاخِ المُتقدِّم: وأَخْلُفُ فِي رُبوعٍ عَن رُبوعِ أَي فِي قومٍ بعدَ قومٍ. وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: يريدُ فِي رَبْعٍ من أَهلِي، أَي فِي مَسْكَنِهم. وَقَالَ أَبُو مالكٍ: الرَّبْع: مِثلُ السَّكَن، وهما أهلُ البيتِ، وَأنْشد: (فإنْ يكُ رَبْعٌ مِن رِجالي أصابَهُم ... مِن اللهِ والحَتْمِ المُطِلِّ شُعوبُ)
وَقَالَ شَمِرٌ: الرَّبْع: يكونُ المَنزِلَ، ويكونُ أهلَ المَنزلِ. قَالَ ابنُ بَرّيّ: والرَّبْعُ أَيْضا: العددُ الْكثير. الرَّبْع: المَوضِعُ يَرْتَبِعونَ فِيهِ فِي الرّبيع خاصّةً، كالمَرْبَع كَمَقْعَدٍ، وَهُوَ مَنْزِلُ القومِ فِي الربيعِ خاصّةً. تَقول: هَذِه مَرابِعُنا ومَصايِفُنا، أَي حيثُ نَرْتَبِعُ ونَصِيفُ، كَمَا فِي الصّحاح.
الرَّبْع: الرجلُ المُتَوَسِّطُ القامةِ بَين الطُّولِ والقِصَر، كالمَرْبوعِ والرَّبْعَة، بالفَتْح ويُحرّك، والمِرْباعِ كمِحرابٍ، مَا رَأَيْتُه فِي أُمَّهاتِ اللُّغَة إلاّ صَاحب المُحيط، ذَكَرَ حبلٌ مِرْباعٌ بمَعنى مَرْبُوع فَأَخذه المُصَنِّف وعَمَّ بِهِ، والمُرْتَبَعُ مَبْنِيَّاً للفاعلِ وللمَفعولِ، وَبِهِمَا رُوِيَ قولُ العَجّاج:) رَباعِياً مُرْتَبعاً أَو شَوْقَبا وَقد ارْتَبَعَ الرجلُ، إِذا صارَ مَرْبُوعَ الخِلْقَة، وَفِي الحَدِيث: كَانَ النبيُّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم أطولَ من المَرْبوعِ، وأَقصرَ من المُشَذَّب وَفِي حديثِ أمِّ مَعْبَدٍ رَضِيَ الله عَنْهَا: كَانَ النبيُّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم رَبْعَةً، لَا يَأْسَ من طُولٍ، وَلَا تَقْتَحِمُه عَينٌ مِن قِصَرٍ أَي لم يكُن فِي حدِّ الرَّبْعةِ غيرَ مُتجاوِزٍ لَهُ، فجعلَ ذَلِك القَدرَ من تَجاوُز حدِّ الرَّبْعةِ عَدَمَ يَأْسٍ من بعضِ الطُّول، وَفِي تنكيرِ الطُّولِ دليلٌ على معنى البَعْضِيَّة، وَهِي رَبْعَةٌ أَيْضا بالفَتْح والتحريك، كالمُذَكَّر وجَمْعُهما جَميعاً رَبْعَاتٌ بسكونِ الْبَاء، حَكَاهُ ثعلبٌ عَن ابْن الأَعْرابِيّ، رَبَعَات، مُحرّكةً، وَهُوَ شاذٌّ، لأنّ فَعْلَةً إِذا كَانَت صفة لَا تُحرَّكُ عَيْنُها فِي الجَمع وإنّما تُحرّكُ إِذا كَانَت اسْما، وَلم تكنِ العَين، أَي مَوْضِعُ العَينِ واواً أَو يَاء، كَمَا فِي العُباب والصحاح. وَفِي اللِّسان: وإنّما حرَّكوا رَبَعَاتٍ، وإنْ كَانَ صفة لأنّ أَصْلَ رَبْعَة اسمٌ مُؤَنَّثٌ وَقَعَ على المُذَكَّر والمُؤَنَّث، فوُصِفَ بِهِ.
وَقَالَ الفَرّاء: إنّما حُرِّكَ رَبَعَاتٌ لأنّه جاءَ نَعْتَاً للمُذكَّرِ والمؤنَّث، فكأنّه اسمٌ نُعِتَ بِهِ. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: خُولِفَ بِهِ طريقُ ضَخْمَةٍ وضَخْمَاتٍ لاستِواءِ نَعْتِ الرجلِ والمرأةِ فِي قولِه: رجلٌ رَبْعَةٌ وامرأةٌ رَبْعَةٌ، فصارَ كالاسم، والأصلُ فِي بَاب فَعْلَة من الْأَسْمَاء مثل: تَمْرَةٍ وجَفْنَةٍ أَن يُجمَع على فَعَلاتٍ، مثلَ تَمَرَاتٍ وجَفَنَات، وَمَا كَانَ من النُّعوتِ على فَعْلَةٍ، مثلُ شاةٍ لَجْبَةٍ، وامرأةٍ عَبْلَةٍ، أَن يُجمَع على فَعْلاتٍ بسُكونِ العَين، وإنّما جُمِعَ رَبْعَةٌ على رَبَعَات وَهُوَ نعتٌ لأنّه أَشْبَهُ الأسماءَ لاستِواءِ لَفْظِ المُذكَّرِ والمؤنَّثِ فِي واحدِه. قَالَ: وَقَالَ الفَرّاء: من العربِ من يَقُول: امرأةٌ رَبْعَةٌ، ونِسوةٌ رَبْعَاتٌ، وَكَذَلِكَ رجلٌ رَبْعَةٌ ورِجالٌ رَبْعُون، فيجعلُه كسائرِ النُّعوت. قَالَ ابْن السِّكِّيت: رَبَعَ الرجلُ يَرْبَعُ، كَمَنَعَ: وَقَفَ وانتظرَ وتحبَّسَ، وليسَ فِي نَصِّ ابْن السِّكِّيت: انتظَرَ، على مَا نَقَلَه الجَوْهَرِيّ والصَّاغانِيّ وصاحبُ اللِّسان وَمِنْه قولُهم: ارْبَعْ عَلَيْك، أَو ارْبَعْ على نَفْسِك، أَو ارْبَعْ على ظَلْعِك، أَي ارْفُقْ بنَفسِك، وكُفَّ، كَمَا فِي الصِّحَاح، وَقيل: مَعْنَاهُ انتَظِرْ. قَالَ الأَحْوَص:
(مَا ضَرَّ جِيرانَنا إِذا انْتَجَعوا ... لَو أنَّهم قَبْلَ بَيْنِهم ربَعُوا)
وَفِي المُفرَداتِ: وقَولُهم: ارْبَعْ على ظَلْعِكَ، يجوز أَن يكونَ من الإقامَةِ، أَي أَقِمْ على ظَلْعِكَ، وأَن يكون من رَبَعَ الحَجَرَ، أَي تناولْهُ على ظَلْعِك انْتهى. وَفِي حَدِيث سُبَيْعَةَ الأَسلَمِيَّة ارْبِعي بنفسِك، ويُروَى: على نفسِكِ. ولهُ تأْويلانِ:أَحدُهما بِمَعْنى تَوَقَّفي وانتَظِري تَمامَ عِدَّةِ الوَفاةِ)
على مَذْهب مَن يَقُول: عِدَّتُها أَبْعَدُ الأَجَلَيْنِ، وَهُوَ مذهبُ عليٍّ وابنِ عَبّاسٍ رَضِي الله عَنْهُم.
وَالثَّانِي أَن يكونَ من رَبَعَ الرَّجُلُ، إِذا أَخْصَبَ، وَالْمعْنَى: نَفِّسي عَن نَفسِكِ وأَخْرِجيها عَن بُؤْسِ العِدَّة وسوءِ الحالِ، وَهَذَا على مَذْهَبِ مَنْ يَرى أَنَّ عِدَّتَها أَدْنى الأَجلين، وَلِهَذَا قَالَ عُمَرُ: إِذا وَلَدَتْ وزَوْجُها على سَريرِه، يَعْنِي لم يُدْفَنْ، جازَ أَن تتَزَوَّج. وَفِي حديثٍ آخَرَ: فإنَّه لَا يَرْبَعُ على ظَلْعِكَ مَنْ لَا يَحْزُنُه أَمرُكَ، أَي لَا يَحْتَبِسُ عَلَيْك ويَصبر إلاّ مَنْ يُهِمُّهُ أَمْرُكَ. وَفِي المَثَلِ: حَدِّثْ حَديثَيْنِ امْرأَةً، فإنْ أَبَتْ فارْبَعْ، أَي كُفَّ، ويُروَى بقَطْعِ الهَمزةِ، ويُروَى أَيضاً فأَربعَة، أَي زِدْ، لأَنَّها أَضعَفُ فَهْماً، فَإِن لمْ تفهَمْ فاجعلْها أَربعة، وأَرادَ بالحَديثينِ حَديثاً واحِداً تُكَرِّرُه مرَّتين، فكأَنَّكَ حدَّثْتَها بحديثينِ. قَالَ أَبو سعيدٍ: فإنْ لمْ تفهم بعدَ الأَربعَةِ فالمِرْبَعَة، يَعْنِي العَصا. يُضرَبُ فِي سوءِ السَّمْعِ والإجابَةِ. رَبَعَ يَرْبَعُ رَبْعاً: رفَعَ الحَجَرَ باليَد وشالَهُ: وَقيل: حملَه امْتِحاناً لِلقوَّةِ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: يُقال ذَلِك فِي الحَجَرِ خاصَّةً، وَمِنْه الحديثُ أَنَّه مَرَّ بقومٍ يَرْبَعونَ حَجَراً فَقَالَ: مَا هَذَا فَقَالُوا: هَذَا حَجَرُ الأَشِدَّاءِ. فَقَالَ: أَلا أُخْبِرُكُمْ بأَشَدِّكُمْ مَنْ ملَكَ نفسَه عندَ الغَضَب. وَفِي رِوَايَة: ثمَّ قَالَ: عُمَّالُ الله أَقوَى من هؤلاءِ. رَبَعَ الحَبْلَ، وكذلكَ الوَتَرَ: فتلَه من أَربَع قُوىً، أَي طاقاتٍ، يُقال: حَبْلٌ مَرْبوعٌ ومِرْباعٌ، الأَخيرَةُ عَن ابنِ عَبّادٍ. ووَتَرٌ مَربوعٌ، وَمِنْه قولُ لَبيد:
(رابِطُ الجأْشِ على فَرْجِهِمُ ... أَعْطِفُ الجَوْنَ بمَرْبُوعٍ مِتَلّْ) قيل: أَي بعِنانٍ شَديدٍ من أَربَعِ قُوىً، وَقيل: أَرادَ رُمْحاً، وسيأْتي. وأَنشدَ أَبو اللَّيْث عَن أَبي ليلى:
(أَتْرَعَها تَبَوُّعاً ومَتَّا ... بالمَسَدِ المَرْبوعِ حتَّى ارْفَتّا)
التَّبَوُّع: مَدُّ الباعِ. وارْفَتَّ: انْقَطَع. رَبَعَتِ الإبِلُ تُرْبَعُ رَبْعاً: وَرَدَت الرِّبْعَ، بالكَسرِ، بأَنْ حُبِسَتْ عَن الماءِ ثلاثةَ أَيّامٍ،، أَو أَربَعةً، أَو ثلاثَ ليالٍ، ووَرَدَتْ فِي اليَوْمِ الرَّابِعِ. والرِّبْعُ: ظِمءٌ مِنْ أَظْماءِ الإِبِلِ، وَقد اختُلِفَ فِيهِ، فَقيل: هُوَ أَن تُحبَسَ عَن الماءِ أَرْبعاً، ثُمَّ تَرِدَ الخامِسَ، وَقيل: هُوَ أَن تَرِدَ الماءَ يَوْمًا وتَدَعَهُ يَوْمَيْنِ، ثمَّ تردَ اليومَ الرَّابع، وَقيل: هُوَ لثلاثِ ليالٍ وأَربَعَةِ أَيّامٍ. وقدْ أَشارَ إِلَى ذلكَ المُصنِّفُ فِي سِياقِ عِبارَتِهِ معَ تأَمُّلٍ فِيهِ. وَهِي إبِلٌ رَوابِعُ، وكذلكَ إِلَى العِشْرِ.
واسْتَعارَه العَجّاج لوِرْدِ القَطا، فَقَالَ:
(وبَلْدَةٍ يُمْسي قَطاها نُسَّسَا ... رَوابِعاً وقدْرَ رِبْعِ خُمَّسا)
) رَبَعَ فلانٌ يَرْبَعُ رَبْعاً: أَخْصَبَ، من الرَّبيعِ، وَبِه فَسَّرَ بعضٌ حديثَ سُبيعَةَ الأَسلَمِيَّةِ، كَمَا تقدَّمَ قَرِيبا. وَعَلِيهِ الحُمَّى: جاءتْهُ رِبْعاً، بالكَسْرِ، وَقد رُبِعَ، كعُنِيَ، وأُرْبِعَ، بالضَّمِّ، فَهُوَ مَرْبوعٌ ومُرْبَعٌ، وَهِي أَي الرِّبْعُ من الحُمَى أَن تأْخُذَ يَوْمًا وتَدَعَ يَومَيْنِ ثمَّ تجيءَ فِي اليَومِ الرَّابِعِ. قَالَ ابنُ هَرْمَةَ:
(لَثِقاً تُجَفْجِفُهُ الصِّبَا وكأَنَّهُ ... شاكٍ تَنكَّرَ وِرْدُهُ مَربوعُ)
وأَرْبَعَتْ عَلَيْهِ الحُمَّى: لغةٌ فِي رَبَعَت، كَمَا أَنَّ أُرْبِعَ لُغَةٌ فِي رُبِعَ. قَالَ أُسامةُ الهُذَلِيّ: (إِذا بلَغوا مِصْرَهُمْ عُوجِلوا ... مِنَ المَوتِ بالهِمْيَغِ الذَّاعِطِ)

(مِنَ المُرْبَعِينَ ومِنْ آزِلٍ ... إِذا جَنَّهُ اللَّيْلُ كالنَّاحِطِ)
وَيُقَال: أَرْبَعتُ عَلَيْهِ: أَخَذْتُه رِبْعاً. وأَغَبَّتْه: أخذتُه غِبَّاً. ورجلٌ مُرْبِعٌ ومُغِبٌّ، بكسرِ الْبَاء. قَالَ الأَزْهَرِيّ: فَقيل لَهُ: لمَ قلتَ: أَرْبَعتِ الحُمَّى زَيْدَاً، ثمّ قلتَ: منَ المُرْبِعين، فَجَعَلتَه مَرَّةً مَفْعُولاً ومرَّةً فاعِلاً فَقَالَ: يُقَال: أَرْبَعَ الرجلُ أَيْضا. قَالَ الأَزْهَرِيّ: كلامُ العربِ أَرْبَعَتْ عَلَيْهِ الحُمّى، والرجلُ مُرْبَعٌ، بفَتحِ الْبَاء. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: أَرْبَعَتْه الحُمّى، وَلَا يُقَال: رَبَعَتْه. رَبَعَ الحِمْلَ يَرْبَعُه رَبْعَاً، إِذا أَدْخَلَ المِرْبَعَةَ تَحْتَه، وأخذَ بطَرَفِها، وَأخذ آخَرُ بطرفها الآخر ثمَّ رَفَعَاهُ على الدّابَّةِ. قَالَ الجَوْهَرِيّ: فإنْ لم تكن مِرْبَعَةً أَخَذَ أحدُهما بيدِ صاحبِه، أَي تَحت الحِملِ حَتَّى يَرْفَعاه على الْبَعِير، وَهِي المُرابَعَة. وأنشدَ ابْن الأَعْرابِيّ:
(يَا لَيْتَ أمَّ العَمْرِ كَانَت صَاحِبي ... مكانَ مَن أَنْشَا على الركائبِ)

(ورابَعَتْني تَحْتَ لَيْلٍ ضارِبِ ... بساعِدٍ فَعْمٍ وكَفٍّ خاضِبِ)
أَنْشَا: أصلُه أَنْشَأَ، فلَيَّنَ الهمزةَ للضرورةِ. وَقَالَ أَبُو عمر الزاهدُ فِي اليَواقِيت: أَنْشَأ: أَي أَقْبَل. رَبَعَ القَومَ يَرْبَعُهم رَبْعَاً: أَخَذَ رُبْعَ أموالِهم، مِثلَ عَشَرَهُم عَشْرَاً. رَبَعَ الثلاثةَ: جَعَلَهُم بنَفسِه أَرْبَعةً و: صارَ رابِعَهُم يَرْبُعُ ويَرْبِعُ ويَرْبَع، بالتَّثْليث فيهمَا، أَي فِي كلٍّ من رَبَعَ القومَ، وَرَبَعَ الثلاثةَ. رَبَعَ الجيشَ، إِذا أَخَذَ مِنْهُم رُبْعَ الغَنيمةِ، ومُضارِعُه يَرْبُع، من حدِّ ضَرَبَ فَقَط، كَمَا هُوَ مُقتَضى سِياقِه، وَفِيه مُخالفةٌ لنَقلِ الصَّاغانِيّ. فإنّه قَالَ: رَبَعْتُ القومَ أَرْبُعُهم وأَرْبِعُهم وأَرْبَعُهم، إِذا صِرتَ رابِعَهم أَو أَخَذْتَ رُبْعَ الغَنيمة، قَالَ ذَلِك يونُسُ فِي كتاب اللُّغَات واقتصرَ الجَوْهَرِيّ على الْفَتْح، ثمّ إنّ مصدرَ رَبَعَ الجيشَ رَبْعٌ ورَباعَةٌ. صرَّحَ بِهِ فِي اللِّسان. وَفِي الحَدِيث: أَلَمْ أَجْعَلكَ تَرْبَعُ وتَدْسَعُ أَي تأخذُ المِرْبَاع، وَقد مرَّ الحديثُ فِي دسص وَقيل فِي)
التَّفْسِير: أَي تأخذُ رُبْعَ الغَنيمة وَالْمعْنَى: ألم أَجْعَلْكَ رَئِيسا مُطاعاً كَانَ يُفعَلُ ذَلِك، أَي أَخْذُ رُبْع مَا غَنِمَ الجيشُ فِي الجاهِليَّة، فرَدَّه الإسلامُ خُمُساً، فَقَالَ تَعَالَى جلَّ شَأْنُه: واعْلَموا أنّ مَا غَنِمْتُم من شيءٍ فأنَّ للهِ خُمُسَه وللرَّسول. رَبَعَ عليهِ رَبْعَاً: عَطَفَ، وَقيل: رَفَقَ. رَبَعَ عَنهُ رَبْعَاً: كَفَّ وأَقْصَرَ. رَبَعَت الإبلُ تَرْبَعُ رَبْعَاً: سَرَحَتْ فِي المرعى، وأكلتْ كَيفَ شاءَتْ وشَرِبَتْ، وَكَذَلِكَ رَبَعَ الرجلُ بِالْمَكَانِ، إِذا نزلَ حيثُ شاءَ فِي خِصبٍ ومَرعىً. رَبَعَ الرجلُ فِي المَاء: تحَكَّمَ كيفَ شَاءَ. رَبَعَ القومَ: تمَّمَهُم بنَفسِه أَرْبَعةً، أَو أَرْبَعينَ، أَو أَرْبَعةً وأَرْبَعين، فعلى الأوّل: كَانُوا ثَلَاثَة فكمَّلَهم أَرْبَعةً، وعَلى الثَّانِي: كَانُوا تِسعةً وثلاثينَ فكمَّلَهم أَرْبَعين، وعَلى الثَّالِث: كَانُوا ثَلَاثَة وَأَرْبَعين فكمَّلَهم أَرْبَعةً وأَرْبَعين. رَبَعَ بِالْمَكَانِ: اطمأَنَّ وأقامَ. قَالَ الأَصْبَهانيّ فِي المُفردات وأصلُ رَبَعَ: أقامَ فِي الرَّبيع، ثمّ تُجُوِّزَ بِهِ فِي كلِّ إقامةٍ، وكلِّ وَقْتٍ، حَتَّى سُمِّي كلُّ مَنْزِلٍ رَبْعَاً، وإنْ كَانَ ذَلِك فِي الأصلِ مُختَصّاً بالرَّبيع. ورُبِعوا، بالضَّمّ: مُطِروا بالرَّبيع، أَي أصابَهُم مَطَرُ الرّبيع، وَمِنْه قولُ أبي وَجْزَةَ:
(حَتَّى إِذا مَا إيالاتٌ جَرَتْ بُرُحاً ... وَقد رَبَعْنَ الشَّوى مِن ماطِرٍ ماجِ) أَي أَمْطَرْن، ومِن ماطِرٍ: أَي عَرَقٍ مَأْج، أَي مِلْح. يَقُول: أَمْطَرْنَ قَوائِمَهُنَّ مِن عَرَقِهِنَّ.
والمِرْبَع والمِرْبَعَة، بكَسرِهما، الأُولى عَن ابنِ عَبّادٍ وصاحبِ المُفردات: العَصا الَّتِي تُحمَلُ بهَا الْأَحْمَال. وَفِي الصِّحَاح: عُصَيَّةٌ يَأْخُذُ رَجُلانِ بطَرَفَيْها ليَحمِلا الحِملَ ويَضعاه على ظَهْرِ الدّابَّةِ.
وَفِي المُفردات: المِرْبَع: خَشَبٌ يُرْبَعُ بِهِ، أَي يُؤخَذُ الشيءُ بِهِ. قَالَ الجَوْهَرِيّ: وَمِنْه قولُ الراجز:
(أَيْن الشِّظاظانِ وأينَ المِرْبَعَهْ ... وأينَ وَسْقُ الناقةِ الجَلَنْفَعَهْ)
مَرْبَعٌ، كَمَقْعَدٍ: ع، قيل هُوَ جبلٌ قُربَ مكَّةَ. قَالَ الأَبَحُّ بنُ مُرَّة أَخُو أبي خِراشٍ:
(عليكَ بَني مُعاوِيَةَ بنِ صَخْرٍ ... فَأَنْتَ بمَرْبَعٍ وهمُ بضِيمِ)
والرِّوايةُ الصَّحِيحَة: فَأَنْتَ بعَرْعَرٍ. مِرْبَع، كمِنْبَرٍ بنُ قَيْظِيّ بنِ عمروٍ الأنصاريّ الحارثيّ، وَإِلَيْهِ نُسِبَ المالُ الَّذِي بالمدينةِ فِي بَني حارِثَة، لَهُ ذِكرٌ فِي الحَدِيث، وَهُوَ والِدُ عَبْد الله، شَهِدَ أُحُداً، وقُتِلَ يومَ الجِسْر، وعبدِ الرَّحْمَن شَهِدَ أُحُداً وَمَا بَعْدَها، وقُتِلَ مَعَ أخيهِ يومَ الجِسْرِ، وزَيدٍ نَقَلَه الحافظُ فِي التبصير. وَقَالَ يَزيدُ بنُ شَيْبَان: أَتَانَا ابنُ مِرْبَعٍ ونحنُ بعَرَفَةَ. يَعْنِي هَذَا، ومُرَارَة، ذَكَرَه ابنُ فَهْدٍ والذَّهَبيّ الصَّحابِيِّين، وَكَانَ أبوهم مِرْبَعٌ أَعْمَى مُنافِقاً، رَضِيَ الله عَن) بَنيه. مِرْبَع: لقَبُ وَعْوَعَةَ بنِ سعيد بنِ قُرْطِ بنِ كَعْبِ بنِ عَبْدِ بن أبي بَكْرِ بنِ كِلاب روايةِ جَريرٍ الشَّاعِر، وَفِيه يقولُ جَريرٌ:
(زَعَمَ الفَرَزْدَقُ أنْ سيَقتُلُ مِرْبَعاً ... أَبْشِرْ بطُولِ سَلامَةٍ يَا مِرْبَعُ)
وأرضٌ مَرْبَعةٌ، كَمَجْمَعَةٍ: ذاتُ يَرابيعَ نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. وَذُو المَرْبَعِيّ: قَيْلٌ من الأَقْيال.
والمِرْباع، بالكَسْر، المكانُ يَنْبُتُ نَبْتُه فِي أوّلِ الرَّبيع. قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(بأَوَّلِ مَا هاجَتْ لكَ الشَّوْقَ دِمْنَةٌ ... بأَجْرَع مِرْباعٍ مَرَبٍّ مُحَلَّلِ)
وَيُقَال: رُبِعَت الأرضُ فَهِيَ مَرْبُوعةٌ، إِذا أصابَها مَطَرُ الرّبيع. ومُرْبِعَةٌ ومِرْباعٌ: كثيرةُ الرَّبيع.
المِرْباع: رُبُعُ الغَنيمةِ الَّذِي كَانَ يأخذُه الرئيسُ فِي الجاهليّة، مأخوذٌ من قولِهم: رَبَعْتُ الْقَوْم، أَي كَانَ القومُ يَغْزُونَ بَعْضَهم فِي الجاهليّة، فَيَغْنَمون، فيأخذُ الرئيسُ رُبُعَ الغَنيمةِ دون أصحابِه خالِصاً، وَذَلِكَ الرُّبُعُ يُسمّى المِرْباع. ونقلَ الجَوْهَرِيّ عَن قُطرُب: المِرْباع: الرُّبُع، والمِعْشار: العُشْر، قَالَ: وَلم يُسمَعْ فِي غيرِهما. قَالَ عَبْد الله بنُ غَنَمَةَ الضَّبِّيِّ:
(لكَ المِرْباعُ مِنْهَا والصَّفايا ... وحُكمُكَ والنَّشيطةُ والفُضولُ)
وَفِي الحَدِيث قَالَ لعَدِيّ بنِ حاتمٍ قبلَ إسلامِه: إنّك لتأكلُ المِرْباعَ وَهُوَ لَا يحِلُّ لكَ فِي دِينِك. المِرْباع: الناقةُ المُعتادةُ بِأَن تُنتَجَ فِي الرّبيع. ونَصُّ الجَوْهَرِيّ ناقةٌ مُرْبِعٌ: تُنتَجُ فِي الرّبيع، فَإِن كَانَ ذَلِك عَادَتهَا فَهِيَ مِرْباعٌ، أَو هِيَ الَّتِي تَلِدُ فِي أوّلِ النِّتاج، وَهُوَ قولُ الأَصْمَعِيّ.
وَبِه فُسِّرَ حديثُ هشامِ بنِ عبدِ المَلِكِ فِي وَصْفِ نَاقَة: إنّها لهِلْواعٌ مِرْباعٌ، مِقْراعٌ مِسْياعٌ، حَلْبَانةٌ رَكْبَانةٌ، وَقيل المِرْباع: هِيَ الَّتِي ولَدُها مَعهَا، وَهُوَ رِبْعٌ، وَقيل: هِيَ الَّتِي تُبَكِّرُ فِي الحَمل.
والأربَعَةُ فِي عددِ المُذَكَّر، والأرْبَعُ فِي عددِ المُؤنَّث، وَالْأَرْبَعُونَ فِي العددِ بعد الثَّلَاثِينَ. قَالَ اللهُ تَعَالَى: أَرْبَعينَ سَنَةً يتِيهونَ فِي الأَرْض وَقَالَ: أَرْبَعينَ لَيْلَة. والأَرْبِعاءُ من الأيّام: رابِعُ الأيّامِ من الأحَد، كَذَا فِي المُفرَدات، وَفِي اللِّسان: من الأُسبوع، لأنّ أوّل الأيّام عندَهم يَوْمُ الأحَد، بدَليل هَذِه التَّسْمِيَة، ثمّ الِاثْنَان، ثمَّ الثُّلَاثَاء، ثمّ الأَرْبِعاء، ولكنّهم اخْتَصُّوه بِهَذَا الْبناء، كَمَا اختصُّوا الدَّبَران والسِّماك لِما ذهَبوا إِلَيْهِ من الفَرْق مُثَلَّثَةَ الباءِ مَمْدُودةً. أمّا فَتْحُ الباءِ فقد حُكِيَ عَن بعضِ بَني أسَدٍ، كَمَا نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وَهَكَذَا ضَبَطَه أَبُو الحسنُ مُحَمَّد بنُ الْحُسَيْن الزُّبَيْديّ فِيمَا استدركَه على سِيبَوَيْهٍ فِي الأبنِيَة، وَقَالَ: هُوَ أَفْعَلاء، بفتحِ العَين. وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: يَوْمُ الأَرْبُعاء، بالضَّمّ، لغةٌ فِي الفتحِ والكَسر. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: وَمن قَالَ: أَرْبِعاء حَمَلَه على أَسْعِداء،)
وهما أَرْبِعاءان، ج: أَرْبِعاءاتٌ، قَالَ الجَوْهَرِيّ: وَحكى عَن بعضِ بني أسَدٍ فتح الباءِ فِي الأربَعاءِ والتَّثْنية أَرْبَعاوان. حُمِلَ على قياسِ قَصْبَاءِ وَمَا أَشْبَهها. وَقَالَ الفَرّاءُ عَن أبي جَخادِب: تَثْنِيةُ الأربَعاءِ أَرْبَعاءان، والجَمعُ أَرْبَعاءات، ذهبَ إِلَى تذكيرِ الِاسْم. وَقَالَ اللِّحْيانيُّ: كَانَ أَبُو زِيَاد يَقُول: مضى الأَرْبَعاءُ بِمَا فِيهِ، فيُفرِدُه ويُذَكِّرُه. وَكَانَ أَبُو الجَرّاح يَقُول: مَضَتِ الأربعاءُ بِمَا فيهِنَّ، فيُؤَنِّثُ ويَجمَع، يُخرِجُه مُخرَجَ الْعدَد. وَقَالَ القُتَيْبِيّ: لم يَأْتِ أَفْعِلاء إلاّ فِي الجَمع، نَحْو أَصْدِقاء وأَنْصِباء، إلاّ حرفٌ واحدٌ لَا يُعرَفُ غيرُه، وَهُوَ الأَرْبِعاء. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: وَقد جاءَ أَرْمِداء، كَمَا فِي العُباب. قَالَ شَيْخُنا: وأَفصحُ هَذِه اللُّغَاتِ الكَسرُ، قَالَ: وَحكى ابنُ هشامٍ كَسْرَ الهمزةِ مَعَ الباءِ أَيْضا، وكَسْرَ الهمزةِ وفَتحَ الْبَاء، فَفِي كلامِ المُصَنِّف قُصورٌ ظَاهر. انْتهى. قَالَ اللِّحْيانيُّ: قَعَدَ فلانٌ الأُرْبُعاءُ والأُرْبُعاوَى، بضمِّ الهمزةِ والباءِ مِنْهُمَا، أَي مُتَرَبِّعاً. وَقَالَ غيرُه: جَلَسَ الأُرْبَعا، بضمِّ الهمزةِ وفَتحِ الباءِ والقَصْر، وَهِي ضَرْبٌ من الجِلَسِ، يَعْنِي جَمْعَ جِلسَة.
وَحكى كُراع: جَلَسَ الأُرْبَعاوى، أَي مُتَرَبِّعاً، قَالَ: وَلَا نَظيرَ لَهُ. قَالَ القُتَيْبيّ: لم يَأْتِ على أُفْعُلاءِ إلاّ حرفٌ واحدٌ، قَالُوا: الأُرْبُعاء. وَهُوَ أَيْضا: عمودٌ من: عُمُدِ البِناء. قَالَ أَبُو زَيْدٍ: يُقَال: بَيْتٌ أُرْبُعاواء، على أُفْعُلاء، بالضَّمّ والمَدّ، أَي على عَمُودَيْنِ وثلاثةٍ وأربَعَةٍ وواحدةٍ، قَالَ: والبُيوتُ على طريقتَيْن وثلاثٍ وأرْبَعٍ، وطريقةٍ وَاحِدَة، فَمَا كَانَ على طريقةٍ واحدةٍ فَهُوَ خِباءٌ، وَمَا زادَ على طريقةٍ واحدةٍ فَهُوَ بَيْتٌ، والطريقةُ: العَمودُ الْوَاحِد، وكلُّ عمودٍ طريقةٌ، وَمَا كَانَ بَين عمودَيْن فَهُوَ مَتْنٌ، وَحكى ثَعْلَب: بنى بَيْتَه على الأَرْبُعاءِ وعَلى الأَرْبُعاوى وَلم يَأْتِ على هَذَا المثالِ غيرُه: إِذا بَناه على أَرْبَعةِ أَعْمِدةٍ. والربيعُ: جُزءٌ من أجزاءِ السَّنَة، وَهُوَ عِنْد العربِ رَبيعان: رَبيع ُ الشُّهور، ورَبيعُ الأَزمِنَة. فرَبيعُ الشُّهُور: شَهْرَانِ بَعْدَ صَفَر سُمِّيا بذلك لأنّهما حُدَّا فِي هَذَا الزَّمن، فلَزِمَهُما فِي غيرِه، وَلَا يُقَال فيهمَا إلاّ شَهْرُ رَبيعٍ الأوّل، وشهرُ رَبيعٍ الآخِر. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: العربُ تَذْكُرُ الشهورَ كلّها مُجرَّدةً، إلاّ شَهْرَيْ رَبيعٍ، وشهرَ رَمَضَان.
وأمّا ربيعُ الأزمنةِ فرَبيعان: الرَّبيعُ الأوّل وَهُوَ الفَصلُ الَّذِي يَأْتِي فِيهِ النَّوْرُ والكَمْأَة، وَهُوَ رَبيعُ الكَلإِ. والرَّبيعُ الثَّانِي، وَهُوَ الفصلُ الَّذِي تُدرِكُ فِيهِ الثِّمارُ، أَو هُوَ أَي، وَمن العربِ من يُسمّي الفَصلَ الَّذِي تُدرِكُ فِيهِ الثِّمار، وَهُوَ الخريف الرَّبيع الأوّل، ويُسمّى الفَصلَ الَّذِي يَتْلُو الشتاءَ وَيَأْتِي فِيهِ الكَمْأَةُ والنَّوْرُ الرَّبيعَ الثَّانِي، وكلُّهم مُجمِعونَ على أنّ الخريفَ هُوَ الرَّبيع. وَقَالَ أَبُو حنيفةَ: يُسمّى قِسْما الشتاءِ رَبيعَيْن: الأوّلُ مِنْهُمَا: رَبيعُ الماءِ والأمطار، وَالثَّانِي: ربيعُ النَّباتِ)
لأنّ فِيهِ يَنْتَهي النباتُ مُنتَهاه. قَالَ: والشتاءُ كلُّه رَبيعٌ عِنْد العربِ لأجلِ النَّدى. وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ الهُذَلِيّ يصفُ ظَبْيَةً:
(بِهِ أَبْلَتْ شَهْرَيْ رَبيعٍ كِلَيْهِما ... فَقَدْ مارَ فِيهَا نَسْؤُها واقْتِرارُها)
بِهِ أَي بِهَذَا الْمَكَان. أَبْلَتْ: جَزَأَتْ. أَو السنةُ عِنْد العربِ سِتّةُ أَزْمِنةٍ: شَهْرَانِ مِنْهَا الرَّبيعُ الأوّل، وشَهْرَانِ صَيْفٌ، وشَهْرَانِ قَيْظٌ، وشَهْرَانِ الرَّبيعُ الثَّانِي، وشَهْرَانِ خريفٌ، وشَهْرَان شِتاءٌ، هَكَذَا نَقَلَه الجَوْهَرِيّ عَن أبي الغَوْث. وأنشدَ لسَعدِ بنِ مالكِ بنِ ضُبَيْعةَ:
(إنّ بَنِيَّ صِبْيَةٌ صَيْفِيُّونْ ... أَفْلَحَ مَن كَانَ لَهُ رِبْعِيُّونْ)رَبيعٌ: صَحابِيُّون، رَضِي الله عَنْهُم. رِبْعِيُّ بنُ حِراشٍ: تابعِيٌّ يُقَال: أَدركَ الجاهليَّةَ، وأَكْثَرَ الصَّحابة، تقدَّم ذِكرُه فِي حر) ش. وَكَذَا ذِكْرُ أَخَوَيهِ مَسعود والرَّبيع. روَى مَسعودٌ عَن أَبي حُذَيْفَةَ، وأَخوه الَّذِي تكلَّمَ بعدَ المَوْتِ، فَكَانَ الأَولَى ذِكرَه عِنْد أَخيهِ، والتَّنويهَ بشأْنِهِ لأَجل هَذِه النُّكْتَةِ، وَهُوَ أَوْلَى من ذِكْرِ مِرْبَع بأَنَّه كانَ أَعمى مُنافِقاً. فتأَمَّلْ. ورِبْعِيَّةُ القَومِ: مِيرَتُهم أَوَّل الشتاءِ، وَقيل: الرِّبْعِيَّة: مِيرَةُ الرَّبيع، وَهِي أَوَّل المِيَرِ، ثمَّ الصَّيفِيَّةُ، ثمَّ الدّفَئِيَّة، ثمَّ الرَّمَضِيَّةُ. وجَمْعُ الرَّبيعِ: أَرْبِعاءُ، وأَرْبِعَةٌ، مثلُ نَصيبٍ، وأَنصِباءَ، وأَنصِبَةٍ، نَقله الجَوْهَرِيّ. يُجمَعُ أَيضاً على رِباعٍ، عَن أَبي حَنيفَةَ، أَو جَمْعُ رَبيعِ الكَلأِ أَرْبِعَةٌ، وجَمْعُ ربيعِ الجَداوِلِ، جَمْعَ جَدْوَلٍ، وَهُوَ النَّهر الصَّغير، كَمَا سيأْتي للمصنِّف أَربِعاءُ، وَهَذَا قولُ ابْن السِّكِّيت، كَمَا نقلَه الجَوْهَرِيّ، وَمِنْه الحَدِيث أَنَّهم كَانُوا يُكرُونَ الأَرْضَ بِمَا يَنْبُتُ على الأَرْبِعاءِ، فنُهِيَ عَن ذَلِك. أَي كَانُوا يُكرُونَ الأَرضَ بشيءٍ مَعلومٍ، ويَشترطون بعدَ ذلكَ على مُكتَريها مَا يَنْبُتُ على الأَنهار والسَّواقي. أَمّا إكْراؤُها بدراهِمَ أَو طَعامٍ مَسمَّىً، فَلَا بأْسَ بذلكَ. وَفِي حديثٍ آخر: أَنَّ أَحدَهم كَانَ يشترِطُ ثلاثةَ جَداوِلَ، والقُصارَةَ، وَمَا سَقى الرَّبيع، فنُهوا عَن ذَلِك. وَفِي حَدِيث سهل بنِ سَعدٍ: كَانَت لنا عَجوزٌ تأْخُذُ من أُصولِ سِلْقٍ كنَّا نَغرِسُه على أَرْبِعائِنا. ويَوْمُ الرَّبيعِ: من أَيّام الأَوسِ والخَزْرَج، نُسِبَ إِلَى مَوضِع بالمدينةِ من نَوَاحِيهَا. قَالَ قيس بن الخَطيمِ:
(ونَحْنُ الفَوارِسُ يومَ الرَّبي ... عِ قد عَلِموا كيفَ فُرْسانُها) وأَبو الرَّبيعِ: كُنيَةُ الهُدْهُدِ، لأَنَّه يَظْهَرُ بظُهورِهِ، وكُنيَةُ جَماعَةٍ من التَّابِعين والمُحَدِّثين، بل وَفِي الصَّحابَةِ رَجُلٌ اسْمه أَبو الرَّبيعِ، وَهُوَ الَّذِي اشْتَكَى فعادَه النَّبيُّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم، وأَعطاه خَميصَةً. أَخرَج حديثَه النِّسائيّ. وَمن التَّابعين: أَبو الرَّبيع المَدَنيّ، حديثُه فِي الكُوفِيّينَ، روَى عَن أَبي هُريْرَةَ، وَعنهُ علقَمَةُ بنُ مَرْثَدٍ. وَمن المُحَدِّثينَ: أَبو الرَّبيعِ المَهْرِيُّ الرَّشْدينِيّ، هُوَ سليمانُ بنُ داوودَ بنِ حَمَّادِ بنِ عَبْد الله بنِ وَهْبٍ، روَى عَنهُ أَبو داوودَ. وأَبو الرَّبيع الزَّهرانِيّ، اسمُه سليمانُ بنُ داوودَ، عَن حَمَّادِ بنِ زَيْدٍ، وَعنهُ البُخارِيُّ ومسلِمٌ. وأَبو الرَّبيعِ السَّمّان، اسمُه أَشْعَثُ بنُ سعيد، روَى عَن عاصِمِ بنِ عُبَيدٍ، وَعنهُ وَكِيعٌ. ضَعَّفُوه. والرَّبيعُ، كأَميرٍ: سَبعةٌ صَحابِيُّون، وهم: الرَّبيعُ بنُ عَدِيِّ بنِ مالِكٍ الأَنصارِيّ، شَهِدَ أُحُداً، قَالَه ابنُ سَعْدٍ، والرَّبيع بنُ قارِبٍ العَبْسِيّ، لَهُ وِفادَةٌ، ذكرَه الغسَّانِيّ، والرَّبيع بنُ مُطَرِّفٍ التَّميميّ الشَّاعِر، شَهِدَ فتحَ دِمشقَ، والرَّبيع بنُ النُّعمان بنِ يَساف، قَالَه العديّ، والرَّبيع بن النُّعمان أَنصارِيٌّ أُحُدِيٌّ، ذكرَه الأَشيريّ. والرَّبيع بن سهل بن الْحَارِث الأَوْسِيّ الظَّفَرِيّ، شهدَ أُحُداً. والرَّبيع بن ضَبُعٍ)
الفَزارِيّ، قَالَه ابنُ الجَوْزِيّ، عاشَ ثلاثمائةٍ وستِّينَ سنة، مِنْهَا سِتُّونَ فِي الْإِسْلَام، فهؤلاءِ السَّبْعَةُ الذينَ أَشارَ إِلَيْهِم. وأَمّا الرَّبيع بن مَحْمُود الماردِينيّ فإنَّه كَذَّابٌ، ظهَرَ فِي حُدودِ سنة تِسْعٍ وتِسعين وَخَمْسمِائة، وادَّعَى الصُّحْبَةَ، فلْيُحْذَرْ مِنْهُ.المَطَرُ يكونُ بعدَ الوَسْمِيِّ، وَبعده الصَّيْف، ثمَّ الحَميمُ. وَقَالَ أَبو حنيفَة: والمَطَرُ عندَهم رَبيعٌ مَتى جاءَ، والجَمْعُ أَرْبِعَةٌ، ورِباعٌ. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: وسَمِعْتُ العَرَب يَقُولُونَ لأَوَّل مَطَرٍ يَقع بالأَرضِ أَيّام الخريف: رَبيعٌ، وَيَقُولُونَ إِذا وقَعَ رَبيعٌ بالأَرضِ بَعَثْنا الرُّوَّادَ، وانْتَجَعْنا مَساقِطَ الغَيْثِ. قَالَ ابْن دُرَيد: الرَّبيعُ: الحَظُّ من الماءِ للأرضِ مَا كانَ، وَقيل: هُوَ الحَظُّ مِنْهُ رُبْعَ يَومٍ أَو ليلَةٍ، وَلَيْسَ بالقَوِيِّ. يُقالُ: لفلانٍ مِنْ، وَفِي بعضِ النُّسَخ: فِي هَذَا المَاء رَبيعٌ، أَي حَظٌّ. الرَّبيعُ: الجَدْوَلُ، وَهُوَ النَّهر الصَّغير، وَهُوَ السَّعيدُ أَيضاً. وَفِي الحَدِيث: فعَدَلَ إِلَى الرَّبيعِ فتَطَهَّرَ. وَفِي حديثٍ آخرَ: بِمَا يَنْبُتُ على رَبيعِ السَّاقِي، هَذَا من إِضَافَة الموصوفِ إِلَى الصِّفَةِ، أَي النَّهر الَّذِي)
يسْقِي الزَّرْعَ، وأَنشدَ الأَصمعيُّ قَول الشَّاعِر:
(فُوهُ رَبيعٌ وكَفُّهُ قَدَحٌ ... وبَطْنُهُ حينَ يَتَّكِي شَرَبَهْ)

(يَسَّاقَطُ النّاسُ حَولَهُ مَرَضاً ... وَهُوَ صَحيحٌ مَا إنْ بهِ قَلَبَهْ)
أَرادَ بقولِه: فُوهُ ربيعٌ، أَي نَهْرٌ، لكَثرةِ شُرْبِه، والجَمْعُ أَربِعاءُ. الرَّبيعَةُ، بهاءٍ: حَجَرٌ تُمْتَحَنُ بإشالَتِهِ، ويُجَرِّبونَ بِهِ القُوَى، وَقيل: الرَّبيعة: الحَجَر المَرفوع، وَقيل: الَّذِي يُشالُ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: يُقال ذَلِك فِي الحَجَر خاصَّةً. الرَّبيعَةُ: بَيْضَةُ الحَديدِ، وأَنشدَ الليثُ: رَبيعَتُه تَلوحُ لَدَى الهِياجِ قَالَ ابْن الأَعرابيّ: الرَّبيعة: الرَّوْضَة.رَبيعَةُ: ثلاثونَ صحابِيَّاً رَضِي الله عَنْهُم، وهُم: رَبِيعة بن أَكثم، وَرَبِيعَة بن الحارثِ الأوسي وَرَبِيعَة بن الحارثِ الأَسْلَمِيّ، وَرَبِيعَة بن الْحَارِث بن عبد المُطَّلب، وَرَبِيعَة بن حُبَيْشٍ، وَرَبِيعَة خَادِم رَسُول الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم، وَرَبِيعَة بن خِراش، وربيعةُ بن أَبي خَرَشَةَ، ورَبيعَةُ بن خُويلد، وربعةُ بنُ رُفَيْعِ بن أَهبانِ، ورَبيعةُ بن رُواء العَنَسِيّ، وَرَبِيعَة بنُ رُفَيْعٍ يأْتي ذِكره فِي رفع وَرَبِيعَة بن رَوْحٍ، وربيعةُ بن زُرْعَةَ،)
وَرَبِيعَة بن زيادٍ، وربيعةُ بن سَعدٍ، وَرَبِيعَة بن السَّكَن ورَبيعة بن يَسارٍ، وَرَبِيعَة بن شرحبيلَ، وَرَبِيعَة بن عامِرٍ، وربيعةُ بن عِبادٍ وربيعةُ بن عَبْد الله، وربيعةُ بن عُثمانَ، وربيعةُ بن عَمروٍ الثَّقفيُّ، وربيعةُ بنُ عَمْروٍ الجُهَنِيُّ، وربيعةُ بنُ عَيْدانَ، وربيعةُ بن الفِراسِ، وربيعَةُ بنُ الفَضْلِ، وربيعةُ بنُ قَيْسٍ، وربيعةُ بن كَعْبٍ. والرَّبائع: أَعلامٌ مُتَقاوِدَةٌ قُربَ سَميراءَ، وسَميراءُ: من مَنازل حاجِّ الْكُوفَة. قَالَ الشَّاعر:
(جَبَلٌ يَزيدُ على الجِبالِ إِذا بَدا ... بينَ الرَّبائعِ والجُثومِ مُقيمُ)
والرُّبْع، بالضَّمِّ، ويُثَقَّلُ، فيقالُ: الرُّبُعُ بضمَّتين، مثالُ عُسْرٍ وعُسُرٍ، نَقله الجَوْهَرِيّ هَكَذَا. يُقال أَيضاً: الرَّبيع، كأَميرٍ، كالعَشيرِ والعُشْرُ: جُزءٌ من أَربَعَةٍ، يَطَّرِدُ ذَلِك فِي هَذِه الكَسورِ عندَ بعضِهم. قَالَ الله تَعَالَى: وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمّا تَرَكْتُمْ. وجَمْعُ الرَّبيعِ رُبُعٌ، بضمَّتين، وجَمْعُ الرُّبْعِ، بلُغَتَيْهِ: أَرْباعٌ ورُبوعٌ. الرُّبَعُ، كصُرَدٍ: الفَصيل يُنْتَجُ فِي الرَّبيع، وَهُوَ أولُ النَّتاجِ، ورَبَعَ، أَي وَسَّعَ خَطْوَهُ وعَدا. قَالَ الأَعشى يصف ناقتَه:
(تَلوِي بعِذْقِ خِصابٍ كُلَّما خَطَرَتْ ... عَن فَرْجِ مَعقُومَةٍ لمْ تَتَّبِعْ رُبَعا)
ج: رِباعٌ، وأَرباعٌ، كرُطَبٍ ورِطابٍ وأَرطاب، وَهِي بهاءٍ، ج: رُبَعاتٌ ورِباعٌ، قَالَ الرَّاجِز:
(وعُلْبَةٍ نازَعْتُها رِباعِي ... وعُلْبَة عندَ مَقيلِ الرَّاعي)
وَفِي الحَدِيث: مُرِي بَنيكِ أَنْ يُحْسِنوا غِذاءَ رِباعِهم وإحسانُ الغِذاءِ أَلاّ يُسْتَقْصَى حَلَبُ أُمَّهاتِها، إبْقَاء عَلَيْهَا. وَقَالَ الشَّاعِر:
(سَوفَ تَكفي من حُبِّهِنَّ فَتاةٌ ... تَرْبُقُ البَهْمَ أَو تَخُلُّ الرِّباعا)
أَي تَخُلُّ اَلْسِنَةَ الفِصالِ، تَشُقَّها وتَجعلُ فِيهَا عُوداً، لئلاّ تَرْضَعَ. وَمعنى تَرْبُق، أَي تَشُدُّ البَهْمَ عَن أُمَّهاتِها لئلاّ تَرْضَعَ، ولئلاّ تَفَرَّقَ، فكأَنَّ هَذِه الفتاةَ تَخدُمُ البَهْمَ والفِصالَ. والرِّباعُ فِي جَمعِ رُبَعٍ شاذٌّ، وكذلكَ أَرْباعٌ، لأَنَّ سِيبَوَيْهٍ قَالَ: إنَّ حُكْمَ فُعَلٍ أَنْ يُكَسَّرَ على فِعْلانٍ فِي غَالب الأَمْرِ. فَإِذا نُتِجَ فِي آخر النِّتاجِ فهُبَعٌ، وَهِي هُبَعَةٌ، وَمِنْه قولُهم: مَا لَهُ هُبَعٌ وَلَا رُبَعٌ، وسيأْتي فِي موضعِه، وإنَّما تعرَّضَ لَهُ هُنَا اسْتِطْراداً على خِلاف عادَتِهِ. ورِبْعٌ، بالكَسْر: رَجُلٌ من هُذَيْلٍ، ثمَّ من بني حارثٍ، وَهُوَ والِدُ عبدِ مَنافٍ، ويُقال: عَبد مَناةَ، أَحَدِ شُعراءِ هُذَيْلٍ. قَالَ ساعِدَةُ:
(مَاذَا يُفيدُ ابْنَتِي رِبْعٍ عَويلُهُما ... لَا تَرْقُدانِ وَلَا بُؤْسَى لِمَنْ رَقَدا)
والرِّباعَةُ، بِالْفَتْح، وتُكسَرُ: شَأْنُكَ. وَقيل: حالُكَ الَّتِي أَنْتَ رابِعٌ، أَي مُقيمٌ علَيْها، والمُرادُ بِهِ أَمرُه)
الأَوَّلُ. قَالَ يَعْقُوب: وَلَا تكونُ فِي غير حُسْنِ الحالِ، أَو على رَباعَتِكَ، أَي طريقَتِكَ، أَو اسْتِقامَتِكَ. وَفِي كِتَابه للمهاجِرينَ والأَنصار: إنَّهم أُمَّةٌ واحِدَةٌ على رَباعَتِهِم، أَي على اسْتِقامَتهم، يريدُ أَنَّهم على أَمرهِم الَّذِي كَانُوا عَلَيْهِ. رَباعَتُكَ: قبيلَتُكَ أَو فَخِذُكَ، أَو يُقَال: هُمْ على رَباعَتِهم، بِالْفَتْح، ويُكْسَرُ، ورَباعِهِم، ورَبَعاتِهم، محرَّكَةً، ورَبِعاتِهم، ككَتِفٍ، ورَبِعَتِهِمْ، كعِنَبَةٍ، أَي حالةٍ حَسَنةٍ من اسْتِقامَتِهمْ. أَو أَمْرُهُم الَّذِي كَانُوا عَلَيْهِ أَوّلاً، ورَبَعاتِهِمْ، مُحَرَّكَة، وتُكسَر الْبَاء أَي منازِلُهُم، عَن ثَعْلَبٍ. وَقَالَ الفرَّاءُ: النّاسُ على سكَناتِهم ونَزَلاتِهم، ورَباعَتِهم، ورَبَعاتِهم، يَعْنِي على اسْتِقامَتِهِم. ووَقَعَ فِي كتابِ رَسُول الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم لِيَهُودَ: على رِبْعَتِهِمْ بالكَسْر، هَكَذَا وُجِدَ فِي سيرة ابْن إسحاقَ، وعَلى ذلكَ فَسَّرَه ابنُ هشامٍ. والرِّباعة، بالكَسر: نَحوٌ من الحِمالَةِ. وَهُوَ على رِباعَةِ قومِه، أَي سيِّدُهم. ويقالُ: مَا فِي بني فُلانٍ مَنْ يَضْبطُ رِباعَتَهُ غيرُ فلانٍ، أَي أَمْرَهُ وشأْنَهُ الَّذِي عَلَيْهِ. وَقَالَ أَبو الْقَاسِم الأَصبهانِيّ: استُعيرَ الرِّباعةُ للرِّياسَةِ اعْتِبَارا بأَخْذِ المِرْباع، فَقيل: لَا يُقيمُ رِباعَةَ القَوْمِ غيرُ فلانٍ. وَقَالَ الأَخطل يَمدَح مَصْقَلَةَ بنَ رَبيعَةَ:
(مَا فِي مَعَدٍّ فَتىً تُغْنِي رِباعَتُهُ ... إِذا يَهُمُّ بِأَمْرٍ صالِحٍ عَمِلا)
والرَّبْعَةُ، بِالْفَتْح: الجُونَةُ، جُونَة العَطَّارِ، وَفِي حَدِيث هِرَقْلَ: ثُمَّ دَعَا بشيءٍ كالرَّبْعَةِ العَظيمَةِ، الرَّبْعَةُ: إناءٌ مُرَبَّعٌ كالجُونَةِ. قَالَ الأَصبهانيّ: سُمِّيَتْ لكونِها فِي الأَصلِ ذاتَ أَرْبَعِ طاقاتٍ، أَو لكونِها ذاتَ أَرْبَعِ أَرْجُل، وَقَالَ خَلَفُ بنُ خليفَةَ:
(وَقد كانَ أَفضَلَ مَا فِي يديكَ ... مَحاجِمُ نُضِّدْنَ فِي رَبْعَه)
قَالَ الصَّاغانِيُّ: أَمَّا الرَّبْعَةُ بمَعنى صُندوق فِيهِ أَجزاء المُصْحَفِ الْكَرِيم، فإنَّ هَذِه مُوَلَّدَةٌ لَا تَعرِفُها العَرَب، بل هِيَ اصطِلاحُ أَهل بغدادََ، أَو كأَنَّها مأْخوذَةٌ من الأُولَى، وَإِلَيْهِ مالَ الزَّمخشريّ فِي الأَساس. الرَّبْعَةُ: حَيٌّ من الأَسَدِ، بِسُكُون السِّين، وهم بَنو الرَّبْعَةِ بنِ عَمروٍ مُزَيْقِياءَ، قَالَه شيخُ الشَّرَفِ النَّسَّابَةُ. مِنْهُم أَبو الجَوزاءِ أَوسُ بنُ عَبْد اللهِ الرَّبْعِيُّ التّابِعِيُّ، روَى عَن ابنِ عبّاس، وَعنهُ عَمرو بن مالكٍ اليَشْكُرِيّ، وَقد تقدَّم ذِكرُه فِي جوز، هَكَذَا ضبطَه ابنُ نُقطَةَ بتسْكين الباءِ، نقلا عَن خَطِّ مُؤتَمَنٍ السَّاجِيّ، وخالفَه ابْن السَّمعانِيّ، فضبطَه بالتَّحريكِ، وتَبِعَهُ ابْن الأَثيرِ. قلْتُ: وَهَكَذَا رأَيته بخَطِّ ابْن المُهندس مُحرَّكَةً، وَكَذَلِكَ هُوَ مَضبوطٌ فِي المُقدِّمَة الفاضِليَّة بخطِّ الإِمَام المُحَدِّث عبد القادِرِ التَّميمِيّ، رَحمَه الله تَعَالَى. الرَّبْعَةُ، بالتَّحريكِ: أَشَدُّ الجَرْيِ، أَو أَشَدُّ عَدْوِ الإبلِ، أَو ضَرْبٌ من عَدْوِهِ وليسَ بالشَّديد، وبالمعنى الثَّانِي فُسِّرَ قولُ) أَبي دُوَادٍ الرُّؤاسِيّ فِيمَا أَنشدَه الأَصمعيّ:
(واعْرَوْرَتِ العُلُطَ العُرْضِيَّ تَرْكُضُه ... أُمُّ الفوارِسِ بالدِّئدَاءِ والرَّبَعَهْ)
وَفِي اللِّسَان: وَهَذَا البيتُ يُضرَبُ مثَلاً فِي شِدَّة الأَمر، يَقُول: رَكِبَتْ هَذِه المَرأَةُ الَّتِي لَهَا بنونَ فوارِسُ بَعيراً من عُرْضِ الإبِلِ لَا مِنْ خِيارِها. وَفِي العُبابِ: قَالَ ابْن دُريد: يَقُول: إنَّ هَذِه قد أُغيرَ عَلَيْهَا فرَكِبَتْ من الدَّهَشِ بَعيراً عُلُطاً بِلَا خِطامٍ، فحمَلَتْهُ على الدِّئْداءِ والرَّبَعَةِ، وهما أَشَدُّ العَدْوِ، وبَنُوها فَوارِسُ لَمْ يَحموها، فَإِذا كَانَت أُمُّ الفَوارِسِ هَذِه حالُها، فغيرُها أَسْوأُ حَالا مِنْهَا.
الرَّبَعَةُ: حَيٌّ من الأَزْدِ. قَالَ ابنُ دُريد: الرَّبَعَة: المَسافَةُ بينَ أَثافِي القِدْرِ الَّتِي يَجتَمِعُ فِيهَا الجَمْرُ، قَالَ: وذَكَروا عَن الخَليل أَنَّه قَالَ: كَانَ مَعنا أَعرابِيٌ على خِوانٍ، فَقُلْنَا: مَا الرَّبْعَةُ: فأدْخَلَ يَدَهُ تحتَ الِخِوانِ فَقَالَ: بَين هذهِ القوائمِ رَبَعَةٌ. والرَّوْبَعُ، كجَوْهَرٍ: الضَّعيفُ الدنيءُ، قَالَه ابْن دُريدٍ، وأَنشدَ لرُؤْبَةَ: على إسْتِه رَوْبَعَةً أَو رَوْبَعا الرَّوْبَعَةُ، بهاءٍ: القصيرُ من الرِّجالِ، وتصَحَّفَ على الجَوْهَرِيّ فجعلَها زَوْبَعاً، بالزَّاي، وسيأْتي إِن شَاءَ الله تَعَالَى. فِي زبع، ثمَّ إنَّ ابنَ برِّي قَالَ: ذَكَرَه ابنُ دُرَيدٍ والجَوْهَرِيّ بالزَّاي، وصوابُه بالرَّاءِ، قَالَ: وَكَذَلِكَ فِي شِعرِ رُؤْبَةَ، وفُسِّرَ بأَنَّه القصيرُ الحَقيرُ، وَهَكَذَا أَنشدَه ابْن السِّكِّيت أَيضاً بالرَّاءِ، فتأَمّلْ. قيل: الرَّوْبَعَةُ فِي شِعرِ رُؤْبَةَ هُوَ قِصَرُ العُرقُوبِ، أَو أَصلُ الرَّوْبَعَةِ: داءٌ يأْخُذُ الفِصالَ كأَنَّها صُرِعَتْ، وَهَذَا الدَّاءُ بهَا، فلذلكَ نَصَبَ رَوْبَعَةً، يُقَال: أَخذَه رَوْبَعَةٌ ورَوْبَعٌ، أَي سُقوطٌ من مَرَضٍ وغيرِه. قَالَ جَريرٌ:
(كانتْ قُفيْرَةُ باللِّقاحِ مُرِبَّةً ... تَبكي إِذا أَخَذَ الفَصيلَ الرَّوْبَعُ)
واليَرْبُوعُ واحِدُ اليَرابيعِ، والياءُ زائدةٌ، لأَنَّه لَيْسَ فِي كلامِ العربِ فَعلولٌ سِوى مَا نَدَرَ، مثلَ صَعْفُوقٍ. قَالَه كُراع: دابَّةٌ، م، وَهِي فَأْرَةٌ لجُحْرِها أَربَعَةُ أَبوابٍ. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: دُوَيْبةٌ فوقَ الجُرَذِ، الذَّكَرُ والأُنثى فِيهِ سَواءٌ. منَ المَجاز: اليَرْبُوع: لَحْمَةُ المَتْنِ، على التَّشْبِيه بالفأْرَةِ، أَو هِيَ بالضَّمِّ، أَو يَرابيعُ المَتْنِ: لحَماتُه، لَا واحِدَ لَهَا، قَالَ الأَزْهَرِيّ: لمْ أَسمعْ لَهَا بواحِدٍ، يُقال: مَرَّ تَنْزُو حَرابِيُّ مَتْنِهِ ويَرابيعُهُ، وَهِي لحَماتُ المَتْنِ. ويَرْبوعُ بنُ حَنظَلَةَ بنِ مالِك بن عَمْرو بن تميمٍ: أَبو حَيٍّ من تَميمٍ، مِنهم: مُتَمِمُ بنُ نُوَيْرَةَ اليَربُوعِيُّ الصَّحابِيُّ وأَخوه مالكٌ، وَقد تقدَّم ذِكرُه فِي نور. يَرْبوعُ بنُ غَيْظ بنِ مُرَّةَ: أَبُو بَطْنٍ من مُرَّةَ بنِ عَوْفِ بنِ سَعْدِ بن ذُبْيانَ، مِنْهُم)
الحارثُ بنُ ظالمِ المُرِّيُّ اليَرْبوعِيُّ، نَقله الجَوْهَرِيّ. قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: الرَّبَّاع: كشَدّادٍ: الكثيرُ شِراءِ الرِّبَاع، وَهِي المَنازل. قد سَمَّوْا رُبَيْعاً، كزُبَيْرٍ، ورَبْعَانَ، مثل سَحْبَان. وكتصغيرِ رَبيعٍ، كأَميرٍ، الرُّبَيِّعُ بنتُ مُعَوِّذ بنِ عَفْرَاء، بايعَتْ تحتَ الشَّجَرَة. الرُّبَيِّعُ بنتُ حارِثةَ بنِ سِنانٍ الخُدْرِيَّة، من المُبايِعات، ذَكَرَها الواقِديُّ، الرُّبَيِّعُ بنتُ الطُّفَيْلِ بنِ النعمانِ بن خنساءَ بنِ سِنانٍ، من المُبايِعات، الرُّبَيِّعُ بنتُ النَّضْر، عمَّةُ أَنَس بنِ مالكٍ، أمُّ الرُّبَيِّعِ وَهِي أمُّ حارثةَ بنِ سُراقَة، وَهِي الَّتِي قَالَ لَهَا النبيُّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم: يَا أمَّ الرُّبَيِّعِ كتابُ اللهِ القِصَاص، حِين كَسَرَتْ ثَنِيَّةَ حارثةَ، فَطَلَبوا القِصاصَ، وَقد وقعَ لنا هَذَا الحديثُ عالِياً فِي ثُمانِيات النَّجيب، وَفِي عُشارِياتِ الحافظِ بنِ حَجَرِ: صَحابِيَّاتٌ، رَضِيَ الله عنهُنَّ. وعبدُ الْعَزِيز بنُ الرُّبَيْع أَبُو العَوّام الباهليُّ، بَصْرِيٌّ، وابنُه رُبَيِّعُ بن عبد الْعَزِيز: مُحدِّثان، روى عبد العزيزِ عَن عَطاءِ بنِ أبي رَباحٍ، وَعنهُ النَّضْرُ بنُ شُمَيْلٍ، وغيرُه. وفاتَه: مُحَمَّد بنُ عليّ بن الرُّبَيِّعِ السُّلَميُّ، روى عَنهُ سُفيانُ بن عُيَيْنة. وبِهاءٍ: رُبَيِّعَةُ بنُ حِصن بنِ مُدْلِجِ بنِ حِصْنِ بن كَعْبِ، كَانَ اسمُه رَبيعة، فصَغَّرَ اسمَه، وَقَالَ:
(ولكنِّي رُبَيِّعَةُ بنُ حِصْنٍ ... فقد عَلِمَ الفَوارِسُ مَا مَثابي)
رُبَيِّعةُ بنُ عبدِ بنِ أَسْعَدَ بنِ جَذِيمَةَ بنِ مالكِ بنِ نَصْرِ بن قُعَيْنٍ الأسَديّ: شاعِران وابنُه ذُؤاب بنُ رُبَيِّعةَ بنِ عَبْدٍ، قاتِلُ عُتَيْبةَ بنِ الحارثِ بنِ شِهاب. وعَبْد الله بنُ رُبَيِّعةَ بن فَرْقَدٍ السُّلَميّ الكُوفيّ، مُختَلَفٌ فِي صُحبَتِه، قَالَ شُعبةُ وَحْدَه: لَهُ صُحبةٌ، وَله حديثٌ فِي سُنَنِ النَّسائيّ، وروى أَيْضا عَن ابنِ مَسْعُودٍ وعُبَيْد اللهِ بنِ خالدٍ، وعُتْبَةَ بنِ فَرْقَدٍ، وَعنهُ عَطاءُ بن السَّائِب، ومالكُ بنُ الْحَارِث وعبدُ الرحمنِ بن أبي لَيْلَى، وعَمْرُو بنُ مَيْمُونٍ، وعليُّ ابنُ الأَقْمَر، وابنُ ابنِ أَخِيه مَنْصُورُ بنُ المُعتَمِرِ بنِ عَتّابِ بنِ رُبَيِّعةَ، وغَيرُهم. وفاتَه: رُبَيِّعةُ بن حَزْنٍ العُقَيْليّ، من أجدادِ رافِعِ بن مقلدٍ، وعَبْد الله بنُ حبيبِ بنِ رُبَيِّعةَ السُّلَميّ أَبُو عبد الرَّحْمَن التابعيّ الْمَشْهُور، ضَبَطَه فِي تَهْذِيب الكمالِ هَكَذَا. قلتُ: وَهَذَا روى عَن عليٍّ، وَعنهُ عَلْقَمةُ بنُ مَرْثَدٍ. وكزُبَيْرٍ: رُبَيْعُ بن قُزَيْعٍ، بالزايِ كَمَا ضَبطه الْحَافِظ، الغَطَفانيّ: تابعيٌّ، عَن ابنِ عمر، وَقيل فِيهِ: كأميرٍ. رُبَيْع بنُ الحارثِ بنِ عَمْرِو بن كَعْبِ بن سَعْدِ بن زَيْدِ مَناة بن تَميمٍ: شاعرٌ جاهليٌّ. رُبَيْع بنُ عمروٍ التَّيْميُّ جدّ مِحجَنِ بنِ سَلامةَ بنِ دَجاجةَ بن عَبْدِ قَيْسِ بن امرئِ القَيس بنِ عَلْبَاءَ بن رُبَيْع، وَكَانَ دَجاجةُ أَيْضا شَاعِرًا، وَمن ذُرَيِّةِ رُبَيْعِ بن عمروٍ أَيْضا: النعمانُ بنُ مالكِ بن الْحَارِث، كَانَت)
مَعَه رايةُ الرِّباب يَوْمَ الكُلاب، ومُزاحِمُ بنِ عِلاجِ بن مَالك بن الْحَارِث، كَانَ شَريفاً بالكُوفة، وَقد تقدّم ذِكرُه فِي جسس والشيخُ القائلُ:
(أَلا أَبْلِغْ بَنِيَّ بَني رُبَيْعٍ ... فَأَشْرارُ البَنينَ لكُم فِداءُ)
الأبياتُ الخمسةُ المَشهورة. وَمن ذُرِّيَتِه حَنْظَلةُ بن عَرادَةَ الشَّاعِر فِي أيّامِ بَني أُمَيّة. وفاتَه: رُبَيْع بنُ عامرِ بن صُبْح بن عَدِيِّ بن قَيْسِ بن الحارثِ بن فِهْرٍ، من ولَدِه إبراهيمُ بنُ عليّ بن مُحَمَّد بن سَلَمَةَ بن عامرِ بن هَرَمَةَ بنِ هُذَيْل بن رُبَيْع الشاعرُ المَشهور، وَسَيَأْتِي ذكره فِي هرم.
ورُبَيْع بن أَصْرَمَ بن خارِجَةَ العَنْبَريّ: شاعرٌ ذَكَرَه الآمِديُّ. واختُلِفَ فِي رُبَيْع بنِ ضَبُعٍ الفَزاريِّ أحَدِ المُعَمِّرين، وَهُوَ الْقَائِل:
(إِذا جاءَ الشِّتاءُ فَأَدْفِئوني ... فإنَّ الشيخَ يُهرِمُه الشِّتاءُ)
فَقيل: هَكَذَا مُصَغَّراً، وَقيل: كأَميرٍ، وَقد تقدّم ذِكرُه فِي الصَّحابةِ فِيمَن اسمُه رَبيعٌ، كأميرٍ.
ورُباع، بالضَّمّ، مَعْدُولٌ من أَرْبَعةٍ أَرْبَعةٍ. وقَوْله تَعالى: مَثْنَى وثُلاثَ ورُبَاع، أَي أَرْبَعاً أَرْبَعاً، فَعَدَله، فَلذَلِك تُرِكَ صَرْفُه أَي للعَدْلِ والتعريف. قَالَ ابنُ جِنّيّ: وقرأَ الأعمشُ: مَثْنَى وثُلاثَ ورُبَعَ كزُفَر، على إرادةِ رُبَاع، فَحَذَف الألِفَ. والرَّباعِيَةُ، كَثَمَانِيَة: السِّنُّ الَّتِي بَيْنَ الثَّنِيَّةِ والناب، وَهِي إِحْدَى الْأَسْنَان الأربعةِ الَّتِي تلِي الثَّنايا، تكونُ للإنسانِ وغَيرِه، ج رَبَاعِيَاتٌ. وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: للإنسانِ من فَوْقٍ ثَنِيَّتَان، ورَباعِيَتانِ بَعْدَهما، ونابان، وضاحِكان، وستّةُ أرحاءٍ من كلّ جانبٍ، وناجِذان، وَكَذَلِكَ من أَسْفَل. قَالَ أَبُو زَيْدٍ: يُقال لكلِّ خُفٍّ وظِلْفٍ ثَنِيَّتانِ من أسفلَ فَقَط، وأمّا الحافِرُ والسِّباعُ كلهَا فلهَا أَرْبَعُ ثَنايا، وللحافرِ بعدَ الثَّنايا أَرْبَعُ رَباعِيَاتٍ، وأَرْبَعةُ قَوارِح، وأَرْبَعةُ أَنْيَابٍ، وثَمانِيةُ أَضْرَاس. وَيُقَال للَّذي يُلقيها أَي يُلقي رَباعِيَتَه: رَبَاعٍ، كَثَمَانٍ، فَإِذا نَصَبْتَ أَتْمَمْتَ، وقلتَ: رَكِبْتُ بِرْذَوْناً رَباعِياً وَفِي الحَدِيث: لم أَجِدْ إلاّ جَمَلاً خِيَاراً رَبَاعِياً.
قَالَ العَجّاج يصفُ حِماراً وَحْشِيّاً:
(كأنَّ تَحْتِي أَخْدَرِيّاً أَحْقَبا ... رَباعِياً مُرْتَبِعاً أَو شَوْقَبا)
وجمَلٌ وفرَسٌ رَبَاعٌ ورَبَاعٍ، الأخيرُ عَن كُراع، قَالَ: وَلَا نَظيرَ لَهَا سِوى ثَمانٌٍ ويَمانٌٍ وشَناحٌٍ.
والشَّناح: الطويلُ، كَذَلِك جوارٌٍ ج: رُبْعٌ: بالضَّمّ: عَن ثعلبٍ، وبضمَّتَيْن، كَقَذَالٍ وقُذُلٍ، ورِبَاعٌ ورِبْعانٌ: بكسرِهما: الأخيرُ كَغَزَالٍ وغِزْلان، ورُبَعٌ: كصُرَدٍ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ وأَرْبَاعٌ ورَباعِيَاتٌ، والأُنثى رَباعِيَةٌ. كلُّ ذَلِك للَّذي يُلقي رَباعِيَته. وتقولُ للغنَمِ فِي السنَةِ الرابعةِ وللبقَر،)
وذاتِ الحافرِ فِي السنةِ الخامسةِ، ولذاتِ الخُفِّ فِي السنةِ السابعةِ: أَرْبَعَتْ تُرْبِعُ إرْباعاً، وَحكى الأَزْهَرِيّ عَن ابْن الأَعْرابِيّ قَالَ: الخَيلُ تُثْني وتُربِع وتُقرِح، والإبلُ تُثني وتُربِع وتُسدِس وتَبْزُل، والغنَمُ تُثني وتُربِع وتُسدِس وتَصْلَغ، قَالَ: وَيُقَال للفرَسِ إِذا استَتَمَّ سَنَتَيْن: جَذَعٌ، فَإِذا استتَمَّ الثالثةَ فَهُوَ ثَنِيٌّ، وَذَلِكَ عِنْد إلقائِهِ رَواضِعَه، فَإِذا استتَمَّ الرابعةَ فَهُوَ رَباع، قَالَ: وَإِذا سَقَطَتْ رَواضِعُه ونَبَتَ مكانَها سِنٌّ، فَنَبَاتُ تلكَ السِّنِّ هُوَ الإثْناء، ثمَّ تَسْقُطُ الَّتِي تَلِيهَا عِنْد إرْباعِه، فَهِيَ رَباعِيَتُه، فَيَنْبتُ مكانَه سِنٌّ فَهُوَ رَبَاعٌ، وجَمعُه رُبُعٌ، وأكثرُ الْكَلَام رُبُعٌ وأَرْبَاعٌ، فَإِذا حانَ قُروحُه سَقَطَ الَّذِي يَلي رَباعِيَتَه فَيَنْبتُ مكانَه قارِحُه، وَهُوَ نابُه، وَلَيْسَ بعدَ القُروحِ سُقوطُ سنٍّ، وَلَا نَباتُ سِنٍّ، قَالَ: وَقَالَ غيرُه: إِذا طَعَنَ البعيرُ فِي السنةِ الخامسةِ فَهُوَ جَذَعٌ، فَإِذا طَعَنَ فِي السادسةِ فَهُوَ ثَنِيٌّ، فَإِذا طَعَنَ فِي السابعةِ فَهُوَ رَباعٌ، وَالْأُنْثَى رَباعِيَةٌ، فَإِذا طَعَنَ فِي الثامنةِ فَهُوَ سَدَسٌ وسديسٌ، فَإِذا طَعَنَ فِي التاسعةِ فَهُوَ بازِلٌ. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: تُجذِع العَناقُ لسنَة، وتُثْنى لتمامِ سَنَتَيْن، وَهِي رَباعِيَةٌ وصالِغٌ لتمامِ خَمْسِ سِنِين. وَقَالَ أَبُو فَقْعَسٍ الأسَديُّ: ولَدُ البقرةِ أوّلَ سَنَةٍ تَبيعٌ، ثمّ جَذَعٌ، ثمّ ثَنِيٌّ، ثمّ رَباعٌ، ثمّ سَدَسٌ، ثمّ صالِغٌ، وَهُوَ أقْصَى أسنانِه.
وأَرْبَعَ القومُ: صَارُوا فِي الرَّبيع أَو دخلُوا فِيهِ، أَو أَرْبَعوا: صَارُوا أَرْبَعةً أَو أَرْبَعين. أَو أَرْبَعوا: أَقَامُوا فِي المَرْبَعِ عَن الارْتِيادِ والنُّجْعة، لعُمومِ الغَيث، فهم يُربِعون حيثُ كَانُوا، أَي يُقيمون للخِصبِ العامِّ، وَلَا يَحْتَاجُونَ إِلَى الانتِقالِ فِي طَلَبِ الكَلإ. والمُرْبِع، كمُحسِنٍ: الناقةُ الَّتِي تُنتَجُ فِي الرّبيع، فإنْ كَانَ ذَلِك عادَتَها فَهِيَ مِرْباعٌ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وَقد تقدّم. أَو المُرْبِع: هِيَ الَّتِي ولَدُها مَعهَا وَهُوَ رُبَعٌ، وَكَذَلِكَ المِرْباع، عَن الأَصْمَعِيّ. قَالَ أَبُو عمروٍ: المُرْبِع: شِراعُ السفينةِ المَلأَى، والرُّومِيُّ: شِراعُ الفارِغَة، والمُتَلَمِّظَة: مَقْعَدُ الاسْتِيام، وَهُوَ رئيسُ الرُّكاب. والمَرابيع: الأمطارُ الَّتِي تجيءُ فِي أوّلِ الرّبيع، قَالَ لَبيدٌ رَضِيَ الله عَنهُ يذكُرُ الدِّمَنَ:
(رُزِقَتْ مَرابيعَ النُّجوم وصابَها ... وَدْقُ الرَّواعِدِ جَوْدُها فرِهامُها)
وعنى بالنجومِ الأنْواء. قَالَ الأَزْهَرِيّ: قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: مَرابيعُ النُّجُوم: الَّتِي يكونُ بهَا المطَرُ فِي أوّلِ الأَنْواء. قَالَ الليثُ: أَرْبَعَتِ الناقةُ فَهِيَ مُرْبِعٌ، إِذا استَغْلَقَتْ رحِمُها فَلم تَقْبَلْ الماءَ، وَكَذَلِكَ ارتبَعَتْ. قَالَ غَيْرُه: أَرْبَعَ ماءُ هَذِه الرَّكِيَّة، أَي كَثُرَ. أَرْبَعَ الوِرْدُ: أَسْرَعَ الكَرَّ، كَمَا فِي العُباب، أَي أَرْبَعَتْ الإبلُ بالوِرْد: إِذا أَسْرَعتِ الكَرَّ إِلَيْهِ، فَوَرَدتْ بِلَا وَقْتٍ، وَحَكَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ بالغَين المُعجَمة، وَهُوَ تَصحيفٌ، كَمَا فِي اللِّسان. وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: أَرْبَعَ الإبلَ على المَاء: إِذا) أَرْسَلها وتَرَكَها تَرِدُ الماءَ مَتى شاءَت. وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: أَرْبَعَ فلانٌ: إِذا أَكْثَرَ من النِّكاح. وَفِي اللِّسان: أَرْبَعَ بالمرأةِ: إِذا كَرَّ إِلَى مُجامَعَتِها من غَيْرِ فَتْرَةٍ. قَالَ ابنُ عَبّادٍ: أَرْبَعَ عَلَيْهِ السائلُ، إِذا سَأَلَ ثمّ ذَهَبَ، ثمّ عَاد، نَقَلَه الصَّاغانِيّ هَكَذَا. أَرْبَعَ المريضَ: تَرَكَ عِيادَتَه يَوْمَيْن، وأتاهُ فِي اليومِ الثَّالِث، هَكَذَا فِي النّسخ، ومِثلُه فِي العُباب، وَهَكَذَا وُجِدَ بخطِّ الجَوْهَرِيّ. وَوَقَعَ فِي اللِّسان: فِي اليومِ الرَّابِع، وَهَكَذَا هُوَ فِي نسخ الصِّحَاح، وصَحَّحَ عَلَيْهِ، وَبِه فُسِّرَ الحَدِيث: أَغِبُّوا فِي عِيادَةِ الْمَرِيض، وأَرْبِعوا، إلاّ أَن يكونَ مَغْلُوباً وأصلُه من الرِّبْع: من أَوْرَادِ الإبلِ. والتَّرْبيع: جَعْلُ الشيءِ مُرَبَّعاً، أَي ذَا أَرْبَعةِ أَجْزَاءٍ، أَو على شُكْل ذِي أَرْبَعٍ. ومُرَبَّعٌ، كمُعَظَّمٍ: لقَبُ أبي عَبْد الله مُحَمَّد بن إبراهيمَ الأَنْماطيِّ صاحبِ يحيى بن مَعينٍ، وَهُوَ حافظُ بغدادَ مَشْهُورٌ تقدّم ذِكرُه فِي الأَنْماطِيِّين. وَمُحَمّد بن عَبْد الله بن عَتّابٍ المُحدِّثُ يُعرَفُ بابنِ مُرَبَّعٍ أَيْضا، وَهَذَا نَقَلَه الصَّاغانِيّ فِي التكملة، وكُنيَتُه أَبُو بكر، ويُعرَفُ أَيْضا بالمُرَبَّعيّ، وَقد روى عَن يحيى بن مَعينٍ وعليّ بن عاصمٍ، مَاتَ سنةَ مائتَيْن وستّةٍ وثَمانين، كَذَا فِي التَّبصير. واسْتأْجَره أَو عامَلَه مُرابَعَةً عَن الكِسائيّ، ورِباعاً، بالكَسْر، عَن اللِّحْيانيّ، وكِلاهُما من الرَّبيع، كمُشاهَرَة من الشَّهْر، ومُصايَفَة من الصَّيف، ومُشاتاة من الشتَاء، ومُخارَفَةً من الخريف، ومُسانَهَةً من السَّنَة، وَيُقَال: مُساناة أَيْضا، والمُعاوَمَة من الْعَام، والمُياوَمَة: من الْيَوْم، والمُلايَلَة: من اللَّيْل، والمُساعاة: من السَّاعَة، وكلُّ ذَلِك مُستعمَلٌ فِي كلامِ الْعَرَب. وارْتَبَعَ بمكانِ كَذَا: أقامَ بِهِ فِي الرّبيع، والمَوضِعُ مُرْتَبَعٌ، كَمَا سَيَأْتِي للمُصنِّف قَرِيبا. ارْتَبَعَ الفرَسُ، والبَعيرُ: أَكَلَ الرَّبيعَ، كَتَرَبَّعَ فنَشِطَ وسَمِنَ، قَالَ طَرَفَةُ بنُ العَبدِ يصفُ ناقتَه:
(ترَبَّعَتِ القُفَّيْنِ فِي الشَّوْلِ تَرْتَعي ... حَدائقَ مَوْلِيِّ الأَسِرَّةِ أَغْيَدِ)
وَقيل: ترَبَّعوا، وارتَبَعوا: أَصَابُوا رَبيعاً، وَقيل: أَصَابُوهُ فأقاموا فِيهِ، وَتَرَبَّعَتِ الإبلُ بمكانِ كَذَا: أقامَتْ بِهِ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وأنشدَ أَعْرَابيٌّ:
(ترَبَّعَتْ تَحْتَ السُّمِيِّ الغُيَّمِ ... فِي بَلَدِ عافِي الرِّياضِ مُبْهِمِ)
عافي الرِّياضِ، أَي رِياضُه عافِيَةٌ وافِيَةٌ لم تُرْعَ. مُبْهِم: كثير البُهْمى. وَيُقَال: ترَبَّعْنا الحَزْنَ والصَّمَّان، أَي رَعَيْنا بُقولَها فِي الشتَاء. وَتَرَبَّعَ فِي جُلوسِه: خِلافُ جَثا وأَقْعَى. يُقَال: جَلَسَ مُتَرَبِّعاً، وَهُوَ الأُرْبَعاوَى الَّذِي تقدّم. ترَبَّعَتِ الناقةُ سَناماً طَويلا، أَي حَمَلَتْه. قَالَ النابغةُ الجَعدِيُّ رَضِيَ الله عَنهُ:)
(وحائلٍ بازِلِ ترَبَّعَتِ الصَّيْ ... فَ عَلَيْهَا العِفاءُ كالأُطُمِ)
يريدُ رَعَتِ بالصيفِ حَتَّى رَفَعَتْ سَناماً كالأُطُم. والمُرْتَبَع، بالفَتْح، أَي بفتحِ الباءِ: المنزلُ يُنْزَلُ فِيهِ أيّامَ الرَّبيعِ خاصّةً، كالمَرْبَع، ثمّ تُجُوِّزَ فِيهِ حَتَّى سُمِّيَ كلُّ منزلٍ مَرْبَعاً ومُرْتَبَعاً، وَمِنْه قَوْلُ الحَريريّ:
(دَعِ ادِّكارَ الأَرْبُعِ ... والمَعْهَدِ المُرْتَبَعِ)
قَالَ أَبُو زَيْدٍ: اسْتَرْبَعَ الرَّملُ: إِذا تراكَم. والغُبار: إِذا ارتفعَ، وَأنْشد: مُسْتَرْبِعٌ مِن عَجَاجِ الصيفِ مَنْخُولُ قَالَ ابْن السِّكِّيت: اسْتَربعَ البعيرُ للسَّيْرِ: إِذا قَوِيَ عَلَيْهِ. ورجلٌ مُسْتَربَعٌ بعَملِه، أَي مُستَقِلٌّ بِهِ، قَوِيٌّ عَلَيْهِ، صَبُورٌ. قَالَ أَبُو وَجْزَة:
(لاعٍ يكادُ خَفِيُّ الزَّجْرِ يُفْرِطُهُ ... مُسْتَرْبِعٍ بسُرى المَوْماةِ هَيَّاجِ)
اللاّعي: الَّذِي يُفزِعُه أدنى شَيْءٍ، ويُفرِطُه: يَمْلَؤه رَوْعَاً حَتَّى يذهبَ بِهِ. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: اسْتَربعَ الشيءَ: أطاقَه، وَأنْشد:
(لَعَمْري لَقَدْ ناطَتْ هَوازِنُ أَمْرَها ... بمُسْتَرْبِعينَ الحربَ شُمِّ المَناخِرِ)
أَي بمُطيقينَ الحربَ. قَالَ الصَّاغانِيّ: وأمّا قولُ أبي صَخْرٍ الهُذَليّ يَمْدَحُ خالدَ بنَ عبدِ الْعَزِيز: (رَبيعٌ وبَدرٌ يُسْتَضاءُ بوَجهِه ... كَريمُ النَّثَا مُسْتَرْبِعٌ كلَّ حاسِدِ)
فَمَعْنَاه أنّه يَحْتَملُ حَسَدَه، ويَقْوَى عَلَيْهِ. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: هَذَا كلُّه من رَبْعِ الحجَرِ وإشالَتِه. قَالَ الصَّاغانِيّ: والتركيبُ يدُلُّ على جُزْءٍ من أَرْبَعةِ أَجْزَاءٍ، وعَلى الإقامةِ، وعَلى الإشالة، وَقد شَذَّت الرَّبْعَة: المَسافةُ بَيْنَ أثافِي القِدْر. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: يُقَال: هُوَ رابِعُ أَرْبَعةٍ، أَي واحدٌ من أَرْبَعة. وجاءَت عَيْنَاهُ بأَرْبَعَةِ، أَي بدُموعٍ جَرَتْ من نواحي عَيْنَيْه الأَرْبَع، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: أَي جاءَ باكياً أشَدَّ البُكاء. وَهُوَ مَجاز. وأَرْبَعَ الإبلَ: أَوْرَدَها رِبْعاً. وأَرْبَعَ الرجلُ: جاءَتْ إبلُه رَوابِعَ. ورُمْحٌ مَرْبُوعٌ: لَا طَويلَ وَلَا قَصير. والتَّرْبيع فِي الزَّرْع: السَّقْيَةُ الَّتِي بَعْدَ التثْليث. وناقةٌ رَبُوعٌ، كصَبُورٍ: تَحْلُبُُ أَرْبَعةَ أَقْدَاحٍ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ. ورجلٌ مُرَبَّعُ الحاجِبَيْن: كثيرُ شَعْرِهما، كأنّ لَهُ أَرْبَعَ حَواجِبَ. قَالَ الرَّاعِي:
(مُرَبَّعُ أَعْلَى حاجبِ العَينِ، أمُّهُ ... شَقيقَةُ عَبْدِ مِن قَطينٍ مُوَلَّدِ)
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: فلانٌ مُرَبَّعُ الجَبهَةِ، أَي عَبْدٌ. وَهُوَ مَجاز. ورُبِعَ الرجلُ، كعُنِيَ: أُصيبَتْ) أَرْبَاعُ رَأْسِه، وَهِي نَواحيه. وارْتَبعَ الحجَرَ: شالَه، وَذَلِكَ المُتَناوَلُ مَرْبُوعٌ، كالرَّبيعَة. ومَرَّ بقومٍ يَرْبَعونَ حَجَرَاً، ويَرْتَبِعون، ويَتَرَبَّعون، الأخيرُ عَن الزَّمَخْشَرِيّ وأَكْثَرَ اللهُ رَبْعَكَ: أَهْلَ بَيْتِك.
وهم اليومَ رَبْعٌ، إِذا كَثُروا ونَمَوْا. وَهُوَ مَجاز. والرَّبْع: طَرَفُ الجلَل. والمَرْبوعُ من الشِّعْر: الَّذِي ذَهَبَ جُزءٌ من ثَمانيةِ أَجْزَاءٍ من المَديدِ والبَسيط. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وسَمِعْتُ العربَ يَقُولُونَ: ترَبَّعَتِ النَّخيلُ: إِذا خُرِفَتْ وصُرِمَتْ. وَقَالَ ابنُ بَرّيّ: يُقَال: يومٌ قائظٌ وصائفٌ وشاتٍ، وَلَا يُقَال: يومٌ رابِعٌ، لأنّهم لم يَبْنُوا مِنْهُ فِعلاً على حَدِّ قاظَ يَوْمُنا، وشَتَا، فيقولوا: رَبَعَ يَوْمُنا، لأنّه لَا معنى فِيهِ لحَرٍّ وَلَا بَرْدٍ، كَمَا فِي قاظَ وشَتا. وَفِي حديثِ الدُّعاء: اللَّهُمَّ اجْعلْ القُرآنَ رَبيعَ قَلْبِي، جَعَلَه رَبيعاً لَهُ لأنّ الإنسانَ يَرْتَاحُ قَلْبُه فِي الرَّبيعِ من الأزمانِ ويَميلُ إِلَيْهِ، وربّما سُمِّيَ الكَلأُ والغَيثُ رَبيعاً. والرَّبيعُ: مَا تَعْتَلِفُه الدَّوابُّ من الخُضَرِ، والجَمعُ أَرْبِعَةٌ. والرِّبْعَة، بالكَسْر: اجتِماعُ الماشِيةِ فِي الرَّبيع. يُقَال: بلَدٌ مَيِّتٌ أَنيثٌ، طَيِّبُ الرِّبْعة، مَرِئُ العُودِ. ورَبَعَ الرَّبيعُ يَرْبَعُ رُبوعاً: دَخَلَ. وأَرْبَعَ القومُ: صَارُوا إِلَى الرِّيفِ وَالْمَاء. والمُتَرَبَّع: الموضِعُ الَّذِي يُنزَلُ فِيهِ أيّامَ الرَّبيع. وغَيثٌ مُرْبِعٌ: يَأْتِي فِي الرَّبيع، أَو يَحْمِلُ الناسَ على أَن يَرْبَعوا فِي دِيارِهم، وَلَا يَرْتَادون، وَهُوَ مَجاز. أَو أَرْبَعَ الغَيثُ: إِذا أَنْبَتَ الرَّبيع. وقولُ الشَّاعِر:
(يَداكَ يَدٌ رَبيعُ الناسِ فِيهَا ... وَفِي الأُخرى الشُّهورُ من الحَرامِ)
أرادَ أنَّ خِصْبَ الناسِ فِي إِحْدَى يَدَيْه، لأنّه يُنعِشُ الناسَ بسَيْبِه، وَفِي يدهِ الأُخرى الأَمْنُ والحَيطَةُ ورَعيُ الذِّمام. والمُرْتَبِعُ من الدَّوابِّ: الَّذِي رَعى الرَّبيعَ، فسَمِنَ ونَشِطَ. وأرضٌ مُرْبِعةٌ: كثيرةُ الرَّبيعِ. وأَرْبَعَ إبلَه بمكانِ كَذَا وَكَذَا: رعاها فِيهِ فِي الرّبيع. والرِّبْعِيَّةُ: الغَزْوَة فِي الربيعِ. قَالَ النابغةُ:
(وكانتْ لَهُم رِبْعِيَّةٌ يَحْذَرونَها ... إِذا خَضْخَضتْ ماءَ السماءِ القَنابِلُ)
يَعْنِي أنّه كَانَ لَهُم غَزْوَةٌ يَغْزُونَها فِي الرَّبيع. وأَرْبَعَ الرجلُ، فَهُوَ مُرْبِع: وُلِدَ لَهُ فِي شَبابِه، على المثَلِ بالرَّبيع، وولَدُه رِبْعِيُون. وَفِي المُفرَدات: ولمّا كَانَ الرَّبيع أوّل وَقْت الوِلادةِ واَحْمَدَهُ استُعير لكلِّ ولَدٍ يُولَدُ فِي الشَّباب، فَقيل: أَفْلَحَ مَن كَانَ لَهُ رِبْعِيُّون وفَصيلٌ رِبْعِيٌّ: نُتِجَ فِي الرَّبيع، نسبَ على غيرِ قياسٍ. ورِبْعِيَّة النِّتاج والقَيْظ: أوَّله، ورِبْعِيُّ كلِّ شيءٍ: أوّلُه، وَكَذَا رِبْعِيُّ الشبابِ والمَجد، وَهُوَ مَجاز، وأنشدَ ثعلبٌ:)
(جَزِعْتَ فَلم تَجْزَعْ من الشَّيْبِ مَجْزَعا ... وَقد فاتَ رِبْعِيُّ الشبابِ فوَدَّعا)
ورِبْعِيُّ الطِّعان: أحَدُّه، أنْشد ثعلبٌ أَيْضا:
(عليكُم برِبْعِيِّ الطِّعانِ فإنّه ... أشَقُّ على ذِي الرَّثْيَةِ المُتَصَعِّبِ) وسَقْبٌ رِبْعيٌّ، وسِقابٌ رِبْعِيَّةٌ: وُلِدَتْ فِي أوّل النِّتاج. والسِّبط الرَّبْعِيُّ: نَخْلَةٌ تدرِك آخرَ القَيظِ.
قَالَ أَبُو حنيفَة: سُمِّي رِبْعِيَّاً لأنّ آخِرَ القَيظِ وَقْت الوَسْمِيّ. وناقةٌ رِبْعيّة: مُتقَدِّمة النِّتاج، والعربُ تَقول: صَرَفَانةٌ رِبْعِيَّةٌ، تُصرَمُ بالصيفِ وتُؤكَلُ بالشَّتِيَّة. وارْتَبَعتْ الناقةُ: اسْتَغلَقَتْ رَحِمُها. والمَرابيع من الخَيل: المُجتَمِعةُ الخَلْق. والرَّبيع: الساقِيَةُ الصغيرةُ تَجْرِي إِلَى النّخل. حِجازِيّةٌ، والجمعُ أَرْبِعاء، ورُبْعان. وتركناهم على رِبْعَتِهم، بالكَسْر، أَي حالِهم الأوّل، واستِقامَتِهم. وَهُوَ رابِعٌ عَلَيْهَا، أَي ثابتٌ مُقيمٌ. وَيُقَال: إنّ فلَانا قد ارْتَبَعَ أَمْرَ الْقَوْم، أَي يَنْتَظرُ أنْ يُؤَمَّرَ عَلَيْهِم. وحَربٌ رَباعِيَةٌ، كَثَمَانِيَةٍ: شديدةٌ فَتِيَّةٌ وَذَلِكَ لأنّ الإرْباعَ أوّلُ شِدَّةِ البعيرِ والفرَس، فَهِيَ كالفرَسِ الرَّباعيّ، والجمَلُ الرَّباعيّ، وَلَيْسَت كالبازِلِ الَّذِي هُوَ فِي إدبارٍ، وَلَا كالثَّنِيِّ فتكونُ ضَعِيفَة. والمُرْبَعُ من الإبلِ: الَّذِي يُورَدُ الماءَ كلَّ وَقْتٍ. وَفِي التَّهْذِيب فِي تَرْجَمة عذم قَالَ: والمرأةُ تَعْذِمُ الرجلَ إِذا أَرْبَعَ لَهَا بالْكلَام، أَي تَشْتُمُه إِذا سامَها المَكروه، وَهُوَ الإرباع.
والرَّبُوع، كصَبُورٍ، لغةٌ فِي الأَرْبِعاءِ مُوَلَّدَة، وحُكِيَ عَن ثعلبٍ فِي جَمْعِ الأَرْبِعاء: أرابيع. قَالَ ابنُ سِيدَه: ولستُ من هَذَا على ثِقة، وحُكِيَ أَيْضا عَنهُ عَن ابْن الأَعْرابِيّ: لَا تَكُ أَرْبَعاوِيَّاً أَي ممّن يصومُ الأَرْبِعاءَ وَحْدَه. والأَرْبَعاء: مَوْضِعٌ: ضَبَطَه أَبُو الحسَنُ الزُّبَيْديّ بفتحِ الْبَاء، وَأنْشد:
(أَلَمْ تَرَنَا بالأَرْبَعاءِ، وخَيْلُنا ... غَداةَ دَعانا قَعْنَبٌ واللَّياهِمُ) قَالَ: وَقد قيل فِيهِ أَيْضا: الأُرْبُعاء بضمِّ أوّلِه وَالثَّالِث، وسُكونِ الثَّانِي. قَالَ ياقوت: وَالْمَعْرُوف سُوقُ الأَرْبَعاء: بَلْدَةٌ من نواحي خُوزِسْتانَ على نهرٍ، ذاتُ جانبَيْن وَبهَا سُوقٌ، والجانبُ العِراقيّ أَعْمَرُ، وَفِيه الْجَامِع. وأَرْبَاعٌ: مَوْضِعٌ، عَن ياقوت. وَمَشَتِ الأرنبُ الأُرْبَعا، بضمِّ الهمزةِ وفتحِ الباءِ والقَصْر، وَهُوَ ضربٌ من المَشي. وارْتَبعَ البعيرُ يَرْتَبِعُ ارْتِباعاً: أَسْرَعَ، ومَرَّ يضربُ بقوائمِه، والاسمُ الرَّبَعَة. وَهِي أَرْبَعُهُنَّ لِقاحاً: أَي أَسْرَعَهُنَّ، عَن ثعلبٍ. ورَبَعَ الرجلُ بعَيشِه، إِذا رَضِيَ بِهِ، واقتصرَ عَلَيْهِ. والرُّبوع، بالضَّمّ: الأَحْياء. والرَّوْبَع، كَجَوْهَرٍ: الناقِصُ الخَلْق، وأصلُه فِي ولَدِ الناقةِ إِذا خرجَ ناقِصَ الخَلْق. وأرضٌ مُرْتَبِعَةٌ: ذاتُ يَرابيع، كَمَا فِي المُفردات.
وشجَرٌ مَرْبُوعٌ: أصابَه مطَرُ الربيعِ فاخْضَلَّ. وسَمَّت العربُ رابِعةً ومِرْباعاً. وقولُ أبي ذُؤَيْبٍ:)
(صَخِبُ الشَّوارِبِ لَا يزالُ كأنّهُ ... عَبْدٌ لآلِ أبي رَبيعَةَ مُسْبَعُ)
أرادَ آلَ رَبيعةَ بن عَبْد الله بنِ عَمْرِو بنِ مَخْزُومٍ، لأنّهم كَثيرو الأموالِ وَالْعَبِيد، وأكثرُ مكَّةَ لَهُم، وَسَيَأْتِي فِي سبع. والتِّرْباع، بالكَسْر: مَوْضِعٌ، قَالَ:
(لِمَنْ الدِّيار عَفَوْنَ بالرَّضْمِ ... فَمَدَافِعِ التِّرْباعِ فالزُّخْمِ) والرَّوْبَعة: قِعدَةُ المُتَرَبِّع، تَقول: يَا أيُّها الزَّوْبَعةُ، مَا هَذِه الرَّوْبَعة ورَبَعَ الفرَسُ على قوائمِه: عَرِقَتْ، من رَبَعَ المطرُ الأرضَ. ورَبَعَه اللهُ: نَعَشَه. ورُبِعَتْ على عَقْلِ فلانٍ رِبَاعةٌ، كَسَرَ فِيهَا رِباعَه، أَي بَذَلَ فِيهَا كلَّ مَا مَلَكَ حَتَّى باعَ فِيهَا مَنازِلَه، وَهُوَ مَجاز. والرُّبْعَة، بالضَّمّ وفتحِ الْمُوَحدَة، ابنُ رَشْدَان بن جُهَيْنة: أَبُو بطنٍ يَنْتَمي إِلَيْهِ جماعةٌ من الصحابةِ وغيرِهم. وأحمدُ بنُ الحسينِ بن الرَّبْعَة بالفَتْح فالسُّكون أَبُو الْحَارِث، عَن أبي الْحُسَيْن بن الطُّيوريّ، وَعنهُ ابْن طَبَرْزد. وَأَبُو مَنْصُور نَصْر بن الْفَتْح الفامي المُرَبَّعي: مُحدِّث. وَأَبُو الرّبيع: الْحُسَيْن بنُ ماهان الرّازيّ، عُرِفَ بالكِسائيّ، مُحدِّث. ومِرْبَعُ بنُ سُبَيْع، كمِنْبَرٍ، الَّذِي قَتَلَ غَضُوبَ، كَمَا سَيَأْتِي فِي ضبع.
(ربع) : الارْتِباعُ: العَدْوُ الشَّدِيد.
ربع بن قَالَ أَبُو عبيد: وَأَظنهُ مأخوذا من الْميل وَذَلِكَ أَن الْفَرِيضَة إِذا عالت فَهِيَ تَمِيل على أهل الْفَرِيضَة جَمِيعًا 13 فتنقصهم] . وَقَوله: كَفافا فاْربَعي يَقُول: اقتصري على هَذَا وارضِي بِهِ يُقَال للرجل: قد ربع على الْمنزل إِذا أَقَامَ عَلَيْهِ وَفُلَان لَا يربع عَلَيْهِ إِذا لم يقم عَلَيْهِ.

أَحَادِيث مطرف عبد الله بن الشِّخِّير [رَحمَه الله -]

ربع: الأَربعة والأَربعون من العدد: معروف. والأَربعة في عدد المذكر

والأَربع في عدد المؤنث، والأَربعون نعد الثلاثين، ولا يجوز في أَربعينَ

أَربعينُ كما جاز في فِلَسْطِينَ وبابه لأَن مذهب الجمع في أَربعين وعشرين

وبابه أَقْوَى وأَغلب منه في فِلَسْطين وبابها؛ فأَما قول سُحَيْم بن

وَثِيل الرِّياحيّ:

وماذا يَدَّري الشُّعراء مِنِّي،

وقد جاوَزْتُ حَدَّ الأَرْبَعِينِ ؟

(* وفي رواية أخرى: وماذا تبتغي الشعراء مني إلخ.)

فليست النون فيه حرف إِعراب ولا الكسرة فيها علامة جرِّ الاسم، وإِنما

هي حركة لالتقاء الساكنين إِذا التقيا ولم تفتح كما تفتح نون الجمع لأَن

الشاعر اضطُرَّ إِلى ذلك لئلا تختلف حركة حرف الرويّ في سائر الأَبيات؛

أَلا ترى أَن فيها:

أَخُو خَمْسِينَ مُجتمِعٌ أَشُدِّي،

ونَجَّذَني مُداوَرَةُ الشُّؤُونِ

ورُباعُ: معدول من أَربعة. وقوله تعالى: مَثْنَى وثُلاثَ ورُباعَ؛ أَراد

أَربعاً فعدَله ولذلك ترك صرْفه. ابن جني: قرأَ الأَعمش مَثْنَى وثُلَثَ

ورُبَعَ، على مثال عُمر، أَراد ورُباع فحذف الأَلف.

ورَبَعَ القومَ يَرْبَعُهم رَبْعاً: صار رابِعَهم وجعلهم أَربعة أَو

أَربعين. وأَربَعُوا: صاروا أَربعة أَو أَربعين. وفي حديث عمرو بن عَبْسةَ:

لقد رأَيْتُني وإِنِّي لرُبُعُ الإِسلام أَي رابِعُ أَهل الإِسلام

تقدَّمني ثلاثةٌ وكنت رابعهم. وورد في الحديث: كنت رابِعَ أَربعة أَي واحداً من

أَربعة. وفي حديث الشعبي في السَّقْط: إِذا نُكِس في الخلق الرابع أَي

إِذا صار مُضْغة في الرَّحِم لأَن الله عز وجل قال: فإِنا خلقناكم من

تُراب ثم من نطفة ثم من علَقة ثم من مُضْغة. وفي بعض الحديث: فجاءت عيناه

بأَربعة أَي بدُموع جرَتْ من نواحي عينيه الأَربع.

والرِّبْعُ في الحُمَّى: إِتيانُها في اليوم الرابع، وذلك أَن يُحَمَّ

يوماً ويُتْرَك يومين لا يُحَمّ ويُحَمّ في اليوم الرابع، وهي حُمَّى

رِبْعٍ، وقد رُبِع الرجل فهو مَرْبوع ومُرْبَع، وأُرْبِعَ؛ قال أُسامةُ بن

حبيب الهذلي:

مِن المُرْبَعِينَ ومن آزِلٍ،

إِذا جَنَّه الليلُ كالناحِطِ

وأَرْبَعَت عليه الحُمَّى: لغة في رُبِعَ، فهو مُرْبَع. وأَربَعَت

الحُمّى زيداً وأَرْبَعَت عليه: أَخذَته رِبعاً، وأَغَبَّتْه: أَخذته غِبًّا،

ورجل مُرْبِعٌ ومُغِبٌّ، بكسر الباء. قال الأَزهري: فقيل له لم قلت

أَرْبَعَتِ الحُمَّى زيداً ثم قلت من المُرْبِعين فجعلته مرة مفعولاً ومرة

فاعلاً؟ فقال: يقال أَرْبَعَ الرجل أَيضاً. قال الأَزهري: كلام العرب أَربعت

عليه الحمى والرجل مُرْبَع، بفتح الباء، وقال ابن الأَعرابي:

أَرْبَعَتْه الحمى ولا يقال رَبَعَتْه. وفي الصحاح: تقول رَبَعَتْ عليه الحُمّى.

وفي الحديث: أَغِبُّوا في عيادة المريض وأَرْبِعُوا إِلا أَن يكون مغلوباً؛

قوله أَرْبِعُوا أَي دَعُوه يومين بعد العيادة وأْتوه اليوم الرابع،

وأَصله من الرِّبْع في أَورادِ الإِبل.

والرِّبْعُ: الظِّمْء من أَظْماء الإِبل، وهو أَن تُحْبَس الإِبلُ عن

الماء أَربعاً ثم تَرِدَ الخامس، وقيل: هو أَن ترد الماءَ يوماً وتَدَعَه

يومين ثم تَرِدَ اليوم الرابع، وقيل: هو لثلاث ليال وأَربعة أَيام.

ورَبَعَت الإِبلُ: وَرَدتْ رِبعاً، وإِبلٌ رَوابِعُ؛ واستعاره العَجَّاج

لوِرْد القطا فقال:

وبَلْدةٍ تُمْسِي قَطاها نُسَّسا

رَوابِعاً، وقَدْرَ رِبْعٍ خُمَّسا

وأَرْبَعَ الإِبلَ: أَوردها رِبْعاً. وأَرْبعَ الرجلُ: جاءت إِبلُه

رَوابعَ وخَوامِس، وكذلك إِلى العَشْر. والرَّبْعُ: مصدر رَبَعَ الوَترَ

ونحوه يَرْبَعه رَبْعاً، جعله مفتولاً من أَربع قُوًى، والقوة الطاقةُ،

ويقال: وَتَرٌ مَرْبوعٌ؛ ومنه قول لبيد:

رابِطُ الجأْشِ على فَرْجِهِمُ،

أَعْطِفُ الجَوْنَ بمرْبوعٍ مِتَلِّ

أَي بعنان شديد من أَربع قُوًى. ويقال: أَراد رُمْحاً مَرْبوعاً لا

قصيراً ولا طويلاً، والباء بمعنى مع أَي ومعيَ رُمْح. ورمح مربوع: طوله

أَرْبَعُ أَذْرُعٍ.

وربَّع الشيءَ: صيره أَربعةَ أَجزاء وصيره على شكل ذي أَربع وهو

التربيع. أَبو عمرو: الرُّومِيُّ شِراعُ السفينة الفارغة، والمُرْبِعُ شِراعُ

المَلأَى، والمُتَلَمِّظةُ مَقْعدُ الاشْتِيام وهو رَئيسُ الرُّكابِ.

والتربيعُ في الزرع: السَّقْية التي بعد التثليث.

وناقة رَبوعٌ: تَحْلُبُ أَربعة أَقداح؛ عن ابن الأَعرابي.

ورجل مُرَبَّعُ الحاجبين: كثير شعرهما كأَنَّ له أَربعة حَواجبَ؛ قال

الراعي:

مُرَبَّع أَعلى حاجبِ العينِ، أُمُّه

شَقيقةُ عَبْدٍ، من قَطينٍ، مُوَلَّدِ

والرُّبْع والرُّبْع والرَّبيعُ: جزء من أَربعة يَطَّرد ذلك في هذه

الكسور عند بعضهم، والجمع أَرباعٌ ورُبوعٌ. وفي حديث طلحة: أَنه لما رُبِعَ

يوم أُحُد وشَلَّت يدُه قال له: باءَ طلحةُ بالجنةِ؛ رُبِعَ أَي أُصِيبَت

أَرباعُ رأْسه وهي نواحيه، وقيل: أَصابه حُمّى الرِّبْع، وقيل: أُصِيبَ

جَبينُه؛ وأَما قول الفَرزدق:

أَظُنُّك مَفْجوعاً بِرُبْعِ مُنافِقٍ،

تَلَبَّس أَثوابَ الخِيانةِ والغَدْرِ

فإِنه أَراد أَنَّ يمينه تُقْطَع فيَذْهَب رُبْع أَطرافِه الأَربعة.

ورَبَعَهم يَرْبَعُهم رَبْعاً: أَخذ رُبْع أَموالهم مثل عَشَرْتُهم

أَعْشُرُهم. ورَبَعهم: أَخذ رُبع الغنيمة.

والمِرْباع: ما يأْخذه الرئيس وهو ربع الغنيمة؛ قال:

لكَ المِرْباعُ منها والصَّفايا،

وحُكْمُكَ والنَّشِيطةُ والفُضول

الصَّفايا: ما يَصْطَفِيه الرئيس، والنَّشِيطةُ: ما أَصاب من الغنيمة

قبل أَن يصير إِلى مُجتَمع الحيّ، والفُضول: ما عُجِزَ أَن يُقْسَم لقلته

وخُصَّ به. وفي حديث القيامة: أَلم أَذَرْكَ تَرْأَسُ وتَرْبَعُ أَي تأْخذ

رُبع الغنيمة أَو تأْخذ المِرْباع؛ معناه أَلم أَجْعَلْك رئيساً

مُطاعاً؟ قال قطرب: المِرْباع الرُّبع والمِعْشار العُشر ولم يسمع في غيرهما؛

ومنه قول النبي، صلى الله عليه وسلم، لعديّ بن حاتم قبل إِسلامه: إِنك

لتأْكلُ المِرْباع وهو لا يَحِلُّ لك في دينك؛ كانوا في الجاهلية إِذا غَزا

بعضهم بعضاً وغَنِموا أَخذ الرئيس ربع الغنيمة خالصاً دون أَصحابه، وذلك

الربع يسمى المِرْباع؛ ومنه شعر وفد تَمِيم:

نحن الرُّؤُوس وفينا يُقْسم الرُّبُعُ

وقال ابن سكيت في قول لبيد يصف الغيث:

كأَنَّ فيه، لمَّا ارْتَفَقْتُ له،

رَيْطاً ومِرْباعَ غانمٍ لَجَبا

قال: ذكر السَّحاب، والارْتِفاقُ: الاتِّكاءُ على المِرْفَقِ؛ يقول:

اتَّكأْت على مِرْفَقي أَشِيمُه ولا أَنام، شبَّه تبَوُّجَ البرق فيه

بالرَّيْط الأَبيض، والرَّيْطةُ: مُلاءة ليست بمُلَفَّقة، وأَراد بمرباع غانمٍ

صوْتَ رعده، شبهه بمرباع صاحب الجيش إِذا عُزل له ربع النَّهْب من الإِبل

فتحانَّت عند المُوالاة، فشبه صوت الرعد فيه بِحَنِينها؛ ورَبعَ

الجَيْشَ يَرْبَعُهم رَبْعاً ورَباعةً: أَخذ ذلك منهم.

ورَبَع الحَجرَ يَرْبَعُه رَبْعاً وارتبعه: شالَه ورفعه، وقيل: حمله،

وقيل: الرَّبْعُ أَن يُشال الحجر باليد يُفْعَلُ ذلك لتُعْرَفَ به شدَّة

الرجل. قال الأَزهري: يقال ذلك في الحجر خاصّة. والمَرْبُوعُ والرَّبيعة:

الحجر المَرْفُوع، وقيل: الذي يُشال. وفي الحديث: مرَّ بقوم يَرْبَعُون

حَجراً أَو يَرْتَبِعُون، فقال: عُمّالُ الله أَقْوَى من هؤُلاء؛

الرَّبْعُ: إِشالةُ الحجر ورَفْعُه لإِظْهار القوَّةِ.

والمِرْبَعةُ: خُشَيْبة قصيرة يُرْفَع بها العِدْل يأْخذ رجلان

بطَرَفَيْها فيَحْمِلان الحِمْل ويَضَعانه على ظهر البعير؛ وقال الأَزهري: هي عصا

تحمل بها الأَثقال حتى توضَع على ظهر الدوابّ، وقيل: كل شيء رُفع به شيء

مِرْبَعة، وقد رابَعَه. تقول منه: رَبَعْت الحِمْل إِذا أَدخَلتها تحته

وأَخذت أَنت بطَرَفِها وصاحِبُك بطرَفِها الآخر ثم رَفَعْتَه على البعير؛

ومنه قول الشاعر:

أَينَ الشِّظاظانِ وأَينَ المِرْبَعهْ؟

وأَينَ وَسْقُ الناقةِ الجَلَنْفَعَهْ؟

فإِن لم تكن المِرْبَعةُ فالمُرابَعةُ، وهي أَن تأْخذ بيد الرجل ويأْخذ

بيدك تحت الحِمْل حتى تَرفعاه على البعير؛ تقول: رابَعْت الرَّجل إِذا

رَفَعْتَ معه العِدْلَ بالعصا على ظهر البعير؛ قال الراجز:

يا لَيْتَ أُمَّ العَمْر كانتْ صاحِبي،

مَكانَ مَنْ أَنْشا على الرَّكائبِ

ورابَعَتْني تحتَ لَيْلٍ ضارِبِ،

بساعِدٍ فَعْمٍ وكَفٍّ خاضِبِ

ورَبَع بالمكان يَرْبَعُ رَبْعاً: اطمأَنَّ. والرَّبْع: المنزل والدار

بعينها، والوَطَنُ متى كان وبأَيِّ مكان كان، وهو مشتق من ذلك، وجمعه

أَرْبُعٌ ورِباعٌ ورُبُوعٌ وأَرْباعٌ. وفي حديث أُسامة: قال له، عليه السلام:

وهل تَرَك لنا عَقِيلٌ من رَبْعٍ؟ وفي رواية: من رِباعٍ؛ الرَّبْعُ:

المَنْزِلُ ودارُ الإِقامة. ورَبْعُ القوم: مَحَلَّتُهم. وفي حديث عائشة:

أرادت بيع رِباعِها أَي مَنازِلها. وفي الحديث: الشُّفْعَةُ في كل رَبْعةٍ

أَو حائط أَو أَرض؛ الرَّبْعةُ: أَخصُّ من الرَّبع، والرَّبْعُ

المَحَلَّة. يقال: ما أَوسع رَبْعَ بني فلان والرَّبّاعُ: الرجل الكثير شراءِ

الرِّباع، وهي المنازِل. ورَبَعَ بالمكان رَبْعاً: أَقام. والرَّبْعُ:

جَماعةُ الناسِ. قال شمر: والرُّبُوع أَهل المَنازل أَيضاً؛ قال

الشَّمّاخ:تُصِيبُهُمُ وتُخْطِئُني المَنايا،

وأَخْلُفُ في رُبُوعٍ عن رُبُوعِ

أَي في قَوْم بعد قوم؛ وقال الأَصمعي: يريد في رَبْعٍ من أَهلي أَي في

مَسْكَنهم، بعد رَبْع. وقال أَبو مالك: الرَّبْعُ مثل السَّكن وهما أَهل

البيتِ؛ وأَنشد:

فإِنْ يَكُ ربْعٌ من رِجالٍ، أَصابَهمْ،

من الله والحَتْمِ المُطِلِّ، شَعُوبُ

وقال شمر: الرَّبْعُ يكون المنزلَ وأَهل المنزل، قال ابن بري:

والرَّبْعُ أَيضاً العَدَدُ الكثير؛ قال الأَحوص:

وفِعْلُكَ مرضِيٌّ، وفِعْلُكَ جَحْفَلّ،

ولا عَيْبَ في فِعْلٍ ولا في مُرَكَّبِ

(* قوله «وفعلك إلخ» كذا بالأصل ولا شاهد فيه ولعله وربعك جحفل.)

قال: وأَما قول الراعي:

فَعُجْنا على رَبْعٍ برَبْعٍ، تَعُودُه،

من الصَّيْفِ، جَشّاء الحَنِينِ تُؤَرِّجُ

قال: الرَّبْع الثاني طَرَف الجَبل. والمَرْبُوع من الشعر: الذي ذهَب

جزآن من ثمانية أَجزاء من المَديد والبَسِيط؛ والمَثْلُوث: الذي ذهب جزآن

من ستة أَجزاء.

والرَّبِيعُ: جزء من أَجزاء السنة فمن العرب من يجعله الفصل الذي يدرك

فيه الثمار وهو الخريق ثم فصل الشتاء بعده ثم فصل الصيف، وهو الوقت الذي

يَدْعُوه العامة الرّبيعَ، ثم فصل القَيْظ بعده، وهو الذي يدعوه العامةُ

الصيف، ومنهم من يسمي الفصل الذي تدرك فيه الثمار، وهو الخريف، الربيعَ

الأَول ويسمي الفصل الذي يتلو الشتاء وتأْتي فبه الكَمْأَة والنَّوْرُ

الربيعَ الثاني، وكلهم مُجْمِعون على أَنّ الخريف هو الربيع؛ قال أَبو حنيفة:

يسمى قِسما الشتاء ربيعين: الأَوَّل منهما ربيع الماء والأَمطار،

والثاني ربيع النبات لأَن فيه ينتهي النبات مُنْتهاه، قال: والشتاء كله ربيع

عند العرب من أَجل النَّدى، قال: والمطر عندهم ربيع متى جاء، والجمع

أَرْبِعةٌ ورِباعٌ. وشَهْرا رَبِيعٍ سميا بذلك لأَنهما حُدّا في هذا الزمن

فلَزِمَهما في غيره وهما شهرانِ بعد صفَر، ولا يقال فيهما إِلا شهرُ ربيع

الأَوّل وشهرُ ربيع الآخر. والربيعُ عند العرب رَبيعانِ: رَبيعُ الشهور

وربيع الأَزمنة، فربيع الشهور شهران بعد صفر، وأَما ربيع الأَزمنة فربيعان:

الربيعُ الأَول وهو الفصل الذي تأْتي فيه الكمأَة والنَّوْر وهو ربيع

الكَلإ، والثاني وهو الفصل الذي تدرك فيه الثمار، ومنهم من يسميه الرّبيع

الأَوّل؛ وكان أَبو الغوث يقول: العرب تجعل السنة ستة أَزمنة: شهران منها

الربيع الأَوّل، وشهران صَيْف، وشهران قَيظ، وشهران الربيع الثاني، وشهران

خريف، وشهران شتاء؛ وأَنشد لسعد بن مالك بن ضُبَيْعةَ:

إِنَّ بَنِيَّ صِبْيةٌ صَيْفِيُّونْ،

أَفْلَحَ مَن كانتْ له رِبْعِيُّونْ

فجعل الصيف بعد الربيع الأَول. وحكى الأَزهري عن أَبي يحيى بن كناسة في

صفة أَزمنة السنة وفُصولها وكان علاَّمة بها: أَن السنة أَربعةُ أَزمنة:

الربيع الأَول وهو عند العامّة الخريف، ثم الشتاء ثم الصيف، وهو الربيع

الآخر، ثم القيظ؛ وهذا كله قول العرب في البادية، قال: والربيع الأَوّل

الذي هو الخريف عند الفُرْس يدخل لثلاثة أَيام من أَيْلُول، قال: ويدخل

الشتاء لثلاثة أَيام من كانُون الأَوّل، ويدخل الصيف الذي هو الربيع عند

الفرس لخمسة أَيام تخلو من أَذار، ويدخل القيظ الذي هو صيف عند الفرس

لأَربعة أَيام تخلو من حَزِيران، قال أَبو يحيى: وربيع أَهل العِراق موافق

لربيع الفرس، وهو الذي يكون بعد الشتاء، وهو زمان الوَرْد وهو أَعدل

الأَزمنة، وفيه تُقْطع العروق ويُشرب الدّواء؛ قال: وأَهل العراق يُمطَرون في

الشتاء كله ويُخْصِبون في الربيع الذي يتلو الشتاء، فأَما أَهل اليمن فإِنهم

يُمْطَرون في القيظ ويُخْصِبون في الخريف الذي تسميه العرب الربيع

الأَول. قال الأَزهري: وسمعت العرب يقولون لأَوّل مطر يقع بالأَرض أَيام

الخريف ربيع، ويقولون إِذا وقع ربيع بالأَرض: بَعَثْنا الرُّوّاد وانْتَجَعْنا

مساقِط الغَيْثِ؛ وسمعتهم يقولون للنخيل إِذا خُرِفت وصُرِمَت: قد

تَربَّعَت النَّخِيلُ، قال: وإِنما سمي فصل الخريف خريفاً لأَن الثمار

تُخْتَرَف فيه، وسمته العرب ربيعاً لوقوع أَوّل المطر فيه. قال الأَزهري: العرب

تَذْكُر الشهور كلها مجردة إِلا شَهْرَيْ رَبِيع وشهر رمضان. قال ابن

بري: ويقال يومٌ قائظٌ وصافٍ وشاتٍ، ولا يقال يومٌ رابِعٌ لأَنهم لم

يَبْنُوا منه فِعْلاً على حدّ قاظَ يومُنا وشتا فيقولوا رَبَعَ يومُنا لأَنه لا

معنى فيه لحَرّ ولا بَرْد كما في قاظَ وشتا. وفي حديث الدعاء: اللهم

اجْعلِ القرآنَ رَبِيعَ قَلْبي؛ جعله ربيعاً له لأَن الإِنسان يرتاح قلبه في

الربيع من الأَزمان ويَمِيل إِليه، وجمعُ الربيع أَرْبِعاء وأَرْبِعة مثل

نَصِيب وأَنْصِباء وأَنْصِبة، قال يعقوب: ويجمع رَبِيع الكلإِ على

أَربعة، ورَبِيعُ الجَداولِ أَرْبِعاء. والرَّبِيع: الجَدْوَلُ. وفي حديث

المُزارَعةِ: ويَشْتَرِط ما سقَى الرَّبيعُ والأَرْبِعاء؛ قال: الربيعُ

النَّهرُ الصغير، قال: وهو السَّعِيدُ أَيضاً. وفي الحديث: فعدَلَ إِلى

الرَّبِيعِ فَتَطَهَّر. وفي الحديث: بما يَنْبُت على ربِيعِ السَّاقي، هذا من

إِضافة المَوْصُوف إِلى الصفة أَي النهر الذي يَسْقِي الزَّرْع؛ وأَنشد

الأَصمعي قول الشاعر:

فُوهُ رَبيعٌ وكَفُّه قَدَحٌ،

وبَطْنُه، حين يَتَّكِي، شَرَبَهْ

يَسَّاقَطُ الناسُ حَوْلَهُ مَرَضاً،

وهْو صَحِيحٌ، ما إِنْ به قَلَبَهْ

أَراد بقوله فوه ربيع أَي نهر لكثرة شُرْبه، والجمع أَرْبِعاء؛ ومنه

الحديث: أَنهم كانوا يُكْرُون الأَرض بما يَنْبُت على الأَرْبِعاء أَي كانوا

يُكرون الأَرض بشيء معلوم، ويشترطون بعد ذلك على مُكْتريها ما يَنْبُت

على الأَنهار والسواقي. وفي حديث سَهْل بن سعد، رضي الله عنه: كانت لنا

عجوز تأْخذ من أُصُول سِلْقٍ كنا نَغْرِسُه على أَرْبِعائنا. ورَبِيعٌ

رابِعٌ: مُخْصِبٌ على المبالغة، وربما سمي الكَلأُ والغَيْثُ رَبِيعاً.

والرّبيعُ أَيضاً: المطر الذي يكون في الربيع، وقيل: يكون بعد الوَسْمِيِّ

وبعده الصيف ثم الحَمِيمُ. والرَّبيعُ: ما تَعْتَلِفُه الدوابُّ من الخُضَر،

والجمع من كل ذلك أَرْبعةٌ. والرِّبعة، بالكسر: اجْتِماعُ الماشية في

الرَّبِيع، يقال: بلد مَيِّتٌ أَنيثٌ طَيِّبُ الرِّبْعةِ مَريء العُود.

ورَبَع الرَّبُِعُ يَرْبَع رُبُوعاً: دخَل. وأَرْبَع القومُ: دخلوا في

الرَّبِيع، وقيل: أَرْبعوا صاروا إِلى الرِّيف والماء. وتَرَبَّع القومُ

الموضِع وبه وارْتَبَعوه: أَقاموا فيه زمَن الربيع.

وفي حديث ابن عبد العزيز: أَنه جَمَّع في مُتَرَبَّعٍ له؛ المَرْبَع

والمُرْتَبَعُ والمُتَرَبَّعُ: الموضع الذي يُنْزَلُ فيه أَيّام الربيع،

وهذا على مذهب من يَرى إِقامة الجمعة في غير الأَمصار، وقيل: تَرَبَّعوا

وارْتَبَعوا أَصابوا ربيعاً، وقيل: أَصابوه فأَقاموا فيه. وتربَّعت الإِبل

بمكان كذا وكذا أَي أَقامت به؛ قال الأَزهري: وأَنشدني أَعرابي:

تَرَبَّعَتْ تَحْتَ السُّمِيِّ الغُيَّمِ،

في بَلَدٍ عافي الرِّياضِ مُبْهِمِ

عافي الرِّياضِ أَي رِياضُهُ عافِيةٌ وافِيةٌ لم تُرْعَ. مُبْهِم: كثير

البُهْمى. والمَرْبَع: المَوضع الذي يقام فيه زمن الرَّبِيع خاصّة،

وتقول: هذه مَرابعُنا ومَصايِفُنا أَي حيث نَرْتَبِع ونَصِيفُ، والنسبة إِلى

الرّبيع رِبعيٌّ، بكسر الراء، وكذلك رِبْعِيُّ ابن خِراش. وقيل:

أَرْبَعُوا أَي أَقاموا في المَرْبَع عن الارْتِياد والنُّجْعة؛ ومنه قولهم:

غَيْثٌ مُرْبِعٌ مُرْتِع؛ المُرْتِعُ الذي يُنْبِت ما تَرْتَعُ فيه الإِبل.

وفي حديث الاسْتِسْقاء: اللهم اسْقِنا غَيْثاً مَرِيعاً مُرْبِعاً،

فالمَرِيع: المُخْصِب الناجِعُ في المال، والمُرْبِع: العامُّ المُغْني عن

الارْتِياد والنُّجعة لِعمومه، فالناس يَرْبَعُون حيث كانوا أَي يُقِيمون

للخِصْب العامّ ولا يَحتاجُون إِلى الانتقال في طَلَب الكلإِ، وقيل: يكون من

أَرْبَعَ الغَيْثُ إِذا أَنبت الرّبِيعَ؛ وقول الشاعر:

يَداكَ يَدٌ رَبيعُ النَّاسِ فيها

وفي الأُخْرَى الشُّهورُ من الحَرام

أَراد أَنَّ خِصْب الناسِ في إِحدى يديه لأَنه يُنْعِش الناسَ بسَيْبِه،

وفي يده الأُخرى الأَمْنُ والحَيْطة ورَعْيُ الذِّمام. وارْتَبَعَ

الفرَسُ والبعيرُ وترَبَّع: أَكل الربيع. والمُرْتَبِعُ من الدّوابّ: الذي

رَعى الربيع فسَمِن ونَشِط. ورُبِعَ القومُ رَبْعاً: أَصابهم مطر الرَّبيع؛

ومنه قول أَبي وجزة:

حتى إِذا ما إِيالاتٌ جَرَتْ بُرُحاً،

وقد رَبَعْن الشَّوَى من ماطِرٍ ماجِ

فإِنّ معنى رَبَعْن أَمْطَرْن من قولك رُبِعْنا أَي أَصابَنا مطر

الربيع، وأَراد بقوله من ماطر أَي عَرَق مأْجٍ ملْحٍ؛ يقول: أَمْطَرْن

قَوائمَهن من عَرَقِهن. ورُبِعَت الأَرضُ، فهي مَرْبُوعة إِذا أَصابها مطر

الربيع. ومُرْبِعةٌ ومِرْباعٌ: كثيرة الرَّبِيع؛ قال ذو الرمة:

بأَوَّلَ ما هاجَتْ لكَ الشَّوْقَ دِمْنةٌ

بِأَجْرَعَ مِرْباعٍ مَرَبٍّ، مُحَلَّلِ

وأَرْبَع لإِبله بمكان كذا وكذا: رعاها في الربيع؛ وقول الشاعر:

أَرْبَعُ عند الوُرُودِ في سُدُمٍ،

أَنْقَعُ من غُلَّتي وأُجْزِئُها

قيل: معناه أَلَغُ في ماءٍ سُدُمٍ وأَلهَجُ فيه.

ويقال: ترَبَّعْنا الحَزْن والصَّمّانَ أَي رَعَينا بُقولها في

الشِّتاء.وعامَله مُرابَعة ورِباعاً: من الرَّبيع؛ الأَخيرة عن اللحياني.

واستأْجره مُرابعةً ورِباعاً؛ عنه أَيضاً، كما يقال مُصايَفة ومشاهَرة.

وقولهم: ما له هُبَعٌ ولا رُبَعٌ، فالرُبَع: الفَصيل الذي يُنْتَج في

الربيع وهو أَوّل النِّتاج، سمي رُبَعاً لأَنه إِذا مشى ارتَبَع ورَبَع أَي

وسَّع خطْوه وعَدا، والجمع رِباع وأَرْباع مثل رُطَب ورِطاب وأَرْطاب؛

قال الراجز:

وعُلْبة نازَعْتها رِباعي،

وعُلْبة عند مَقِيل الرّاعِي

والأُنثى رُبَعةٌ، والجمع رُبَعات، فإِذا نُتِج في آخر النِّتاج فهو

هُبَع، والأُنثى هُبَعة، وإِذا نسب إِليه فهو رُبَعِيٌّ. وفي الحديث: مري

بَنِيك أَن يُحْسِنوا غذاء رِباعهم؛ الرِّباع، بكسر الراء: جمع رُبَع وهو

ما وُلد من الإِبل في الربيع، وقيل: ما ولد في أَوّل النِّتاج؛ وإِحْسان

غِذائها أَن لا يُستَقْصى حلَب أُمهاتها إِبقاء عليها؛ ومنه حديث عبد

الملك بن عمير: كأَنه أَخْفاف الرِّباع. وفي حديث عمر: سأَله رجل من الصَّدقة

فأَعْطاه رُبَعة يَتْبَعُها ظِئراها؛ هو تأْنيث الرُّبَع؛ وفي حديث

سليْمَان بن عبد الملك:

إِنَّ بَنِيَّ صِبْيةٌ صَيْفِيُّونْ،

أَفْلَحَ مَن كان له رِبْعِيُّونْ

الرِّبْعي: الذي ولد في الربيع على غير قياس، وهو مثل للعرب قديم. وقيل

للقمَر: ما أَنت ابنُ أَربع، فقال: عَتَمة رُبَعْ لا جائع ولا مُرْضَع؛

وقال الشاعر في جمع رِباع:

سَوْفَ تَكْفِي من حُبِّهِنَّ فتاةٌ

تَرْبُقُ البَهْمَ، أَو تَخُلُّ الرِّباعا

يعني جمع رُبَع أَي تَخُلّ أَلسِنةَ الفِصال تَشُقُّها وتجعل فيها عوداً

لئلا تَرْضَع، ورواه ابن الأَعرابي: أَو تحُلّ الرِّباعا أَي تحل

الرَّبيع معنا حيث حَلَلْنا، يعني أَنها مُتَبَدِّية، والرواية الأُولى أَولى

لأَنه أَشبه بقوله تربق البَهْم أَي تَشُدُّ البَهم عن أُمّهاتها لئلا

تَرْضَع ولئلا تُفَرَّقَ، فكأَنّ هذه الفَتاة تَخْدم البَهْم والفِصال،

وأَرْباعٌ ورِباع شاذّ لأَن سيبويه قال: إِنّ حُكْم فُعَل أَن يُكَسَّر على

فِعْلان في غالب الأَمر، والأُنثى رُبَعة.

وناقة مُرْبِعٌ: ذات رُبَع، ومِرْباعٌ: عادتُها أَن تُنْتَج الرِّباع،

وفرَّق الجوهري فقال: ناقة مُرْبِع تُنْتَج في الربيع، فإِن كان ذلك

عادتها فهي مِرْباع. وقال الأَصمعي: المِرْباع من النوق التي تلد في أَوّل

النِّتاج. والمِرْباعُ: التي ولدها معها وهو رُبَع. وفي حديث هشام في وصف

ناقة: إِنها لمِرْباعٌ مِسْياعٌ؛ قال: هي من النوق التي تلد في أَول

النتاج، وقيل: هي التي تُبَكِّر في الحَمْل، ويروى بالياء، وسيأْتي ذكره.

ورِبْعِيّة القوم: ميرَتُهم في أَول الشتاء، وقيل: الرِّبْعِية ميرة الرَّبيع

وهي أَوَّل المِيَر ثم الصَّيْفِيَّةُ ثم الدَّفَئية ثم الرَّمَضِيَّة،

وكل ذلك مذكور في مواضعه. والرِّبْعية أَيضاً: العير الممْتارة في الربيع،

وقيل: أَوّلَ السنة، وإِنما يذهبون بأَوّل السنة إِلى الربيع، والجمع

رَباعيّ. والرِّبْعِيَّة: الغَزوة في الرَّبيع؛ قال النابغة:

وكانَتْ لهم رِبْعِيَّةٌ يَحْذَرُونَها،

إِذا خَضْخَضَتْ ماءَ السّماء القَنابِل

(* في ديوان النابغة: القبائل بدل القنابل.)

يعني أَنه كانت لهم غزوة يَغْزُونها في الربيع. وأَرْبَعَ الرجلُ، فهو

مُرْبِعٌ: ولد له في شبابه، على المثل بالربيع، وولده رِبْعِيّون؛

وأَورد:إِنَّ بَنِيَّ غِلْمةٌ صَيْفِيُّونْ،

أَفْلَحَ مَن كانت له رِبْعِيُّونْ

(* سابقاً كانت: صبية بدل غلمة.)

وفصيل رِبْعِيٌّ: نُتِجَ في الربيع نسب على غير قياس. ورِبْعِيّة

النِّتاج والقَيْظ: أَوَّله. ورِبْعيّ كل شيء: أَوَّله. رِبْعيّ النتاج

ورِبْعيّ الشباب: أَوَّله؛ أَنشد ثعلب:

جَزِعْت فلم تَجْزَعْ من الشَّيْبِ مَجْزَعا،

وقد فاتَ رِبْعيُّ الشبابِ فَوَدَّعا

وكذلك رِبْعِيّ المَجْد والطعْنِ؛ وأَنشد ثعلب أَيضاً:

عليكم بِرِبْعِيِّ الطِّعان، فإِنه

أَشَقُّ على ذي الرَّثْيةِ المُتَصَعِّبِ

(* قوله «المتصعب» أَورده المؤلف في مادة ضعف المتضعف.)

رِبْعِيُّ الطِّعان: أَوَّله وأَحَدُّهُ. وسَقْب رِبْعي وسِقاب رِبْعية:

وُلِدت في أَوَّل النِّتاج؛ قال الأَعشى:

ولكِنَّها كانت نَوًى أَجْنَبيَّةً،

تَواليَ رِبْعيِّ السِّقابِ فأَصْحَبا

قال الأَزهري: هكذا سمعت العرب تُنْشِده وفسروا لي تَوالي رِبْعِي

السقاب أَنه من المُوالاة، وهو تمييز شيء من شيء. يقال: والَيْنا الفُصْلان عن

أُمهاتها فتَوالَتْ أَي فَصَلْناها عنها عند تَمام الحَوْل، ويَشْتَدّ

عليها المُوالاة ويَكْثُر حَنِينها في إِثْر أُمهاتها ويُتَّخَذ لها

خَنْدق تُحْبَس فيه، وتُسَرَّح الأُمهات في وَجْه من مراتِعها فإِذا تَباعَدت

عن أَولادها سُرِّحت الأَولاد في جِهة غير جهة الأُمهات فترعى وحدها

فتستمرّ على ذلك، وتُصْحب بعد أَيام؛ أَخبر الأَعشى أَنّ نَوَى صاحِبته

اشْتدَّت عليه فَحنّ إِليها حَنِين رِبْعيِّ السِّقاب إِذا وُوليَ عن أُمه،

وأَخبر أَنَّ هذا الفصيل

(* قوله «ان هذا الفصيل إلخ» كذا بالأصل ولعله أنه

كالفصيل.) يستمر على المُوالاة ولم يُصْحِب إِصْحاب السَّقْب. قال

الأَزهري: وإِنما فسرت هذا البيت لأَن الرواة لما أَشكل عليهم معناه

تخَبَّطُوا في اسْتِخْراجه وخَلَّطوا، ولم يَعْرِفوا منه ما يَعْرِفه مَن شاهَد

القوم في باديتهم، والعرب تقول: لو ذهبْت تريد ولاء ضَبَّةَ من تَميم

لتعَذَّر عليك مُوالاتُهم منهم لاختلاط أَنسابهم؛ قال الشاعر:

وكُنَّا خُلَيْطَى في الجِمالِ، فَأَصْبَحَتْ

جِمالي تُوالى وُلَّهاً من جِمالِك

تُوالى أَي تُمَيَّز منها. والسِّبْطُ الرِّبْعِي: نَخْلة تُدْرك آخر

القيظ؛ قال أَبو حنيفة: سمي رِبعِيّاً لأَن آخر القيظ وقت الوَسْمِيّ.

وناقة رِبْعِية: مُتَقَدِّمة النِّتاج، والعرب تقول: صَرَفانةٌ رِبْعِيّة

تُصْرَم بالصيف وتؤكل بالشَّتِيّة؛ رِبعِية: مُتقدِّمة.

وارْتَبَعتِ الناقةُ وأَرْبَعَتْ وهي مُرْبِعٌ: اسْتَغْلَقَت رَحِمُها

فلم تَقبل الماء.

ورجل مَرْبوع ومُرْتَبَع ومُرْتَبِع ورَبْعٌ ورَبْعة ورَبَعة أَي

مَرْبُوعُ الخَلْق لا بالطويل ولا بالقصير، وُصِف المذَكَّر بهذا الاسم

المؤَنّث كما وصف المذكر بخَمْسة ونحوها حين قالوا: رجال خمسة، والمؤنث رَبْعة

وربَعة كالمذكر، وأَصله له، وجَمْعُهما جميعاً رَبَعات، حركوا الثاني وإِن

كان صفة لأَن أَصل رَبْعة اسمٌ مؤنث وقع على المذكر والمؤنثِ فوصف به،

وقد يقال رَبْعات، بسكون الباء، فيجمع على ما يجمع هذا الضرب من الصفة؛

حكاه ثعلب عن ابن الأَعرابي. قال الفراء: إِنما حُرِّكَ رَبَعات لأَنه جاء

نعتاً للمذكر والمؤَنث فكأَنه اسم نُعت به. قال الأَزهري: خُولِفَ به

طريق ضَخْمة وضَخْمات لاستواء نُعِت الرجل والمرأَة في قوله رجل رَبْعة

وامرأَة ربعة فصار كالاسم، والأَصل في باب فَعْلة من الأَسماء مثل تَمْرة

وجَفْنة أَن يجمع على فَعَلات مثل تَمَرات وجَفَنات، وما كان من النعوت على

فَعْلة مثل شاة لَجْبة وامرأَة عَبْلة أَن يجمع على فَعْلات بسكون العين

وإِنما جمع رَبْعة على رَبَعات وهو نعت لأَنه أَشبه الأَسماء لاستواء لفظ

المذكر والمؤنث في واحده؛ قال: وقال الفراء من العرب من يقول امرأَة

رَبْعة ونسوة رَبْعات، وكذلك رجل رَبْعة ورجال رَبْعون فيجعله كسائر النعوت.

وفي صفته، صلى الله عليه وسلم: أَطول من المَرْبوع وأَقْصَر من

المُشَذَّب؛ فالمشذَّب: الطويل البائن، والمَرْبوعُ: الذي ليس بطويل ولا قصير،

فالمعنى أَنه لم يكن مُفرط الطول ولكن كان بين الرَّبْعة والمُشَذَّب.

والمَرابيعُ من الخيل: المُجْتَمِعةُ الخَلْق.

والرَّبْعة، بالتسكين: الجُونة جُونة العَطَّار. وفي حديث هِرَقْل: ثم

دعا بشيء كالرَّبْعة العظيمة؛ الرَّبْعة: إِناء مُربَّع كالجُونة.

والربَعَة: المسافة بين قوائم الأَثافي والخِوان. وحملْت رَبْعَه أَي

نَعْشَه.والربيعُ: الجَدْوَلُ. والرَّبيعُ: الحَظُّ من الماء ما كان، وقيل: هو

الحَظّ منه رُبْع يوم أَو ليلة؛ وليس بالقَوِيّ. والربيع: الساقية الصغيرة

تجري إِلى النخل، حجازية، والجمع أَرْبِعاء ورُبْعان.

وتركناهم على رَباعاتِهم

(* قوله «رباعاتهم إلخ» ليست هذه اللغة في

القاموس وعبارته: هم على رباعتهم ويكسر ورباعهم وربعاتهم محركة وربعاتهم ككتف

وربعتهم كعنبة.) ورِباعَتِهم، بكسر الراء، ورَبَعاتهم ورَبِعاتِهم، بفتح

الباء وكسرها، أَي حالةٍ حسَنةٍ من اسْتقامتهم وأَمْرِهم الأَوَّل، لا

يكون في غير حسن الحال، وقيل: رِباعَتُهم شَأْنُهم، وقال ثعلب: رَبَعاتُهم

ورَبِعاتُهم مَنازِلُهم. وفي كتابه للمهاجرين والأَنصار: إِنهم أُمَّة

واحدة على رِباعتهم أَي على استقامتهم؛ يريد أَنهم على أَمرهم الذي كانوا

عليه. ورِباعةُ الرجل: شأْنه وحالهُ التي هو رابِعٌ عليها أَي ثابت

مُقيمٌ. الفراء: الناس على سَكَناتهم ونَزلاتهم ورَباعتهم ورَبَعاتهم يعني على

استقامتهم. ووقع في كتاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ليهود على

رِبْعَتهم؛ هكذا وجد في سِيَر ابن إِسحقَ وعلى ذلك فسره ابن هشام. وفي حديث

المُغيرة: أَن فلاناً قد ارْتَبَعَ أَمْرَ القوم أَي ينتظر أَن يُؤَمَّر

عليهم؛ ومنه المُسْتَرْبِعُ المُطيقُ للشيء. وهو على رباعة قومه أَي هو

سَيِّدهم. ويقال: ما في بني فلان من يَضْبِطُ رِباعَته غير فلان أَي

أَمْرَه وشأْنه الذي هو عليه. وفي التهذيب: ما في بني فلان أَحد تُغْني

رِباعَتُه؛ قال الأَخطل:

ما في مَعَدٍّ فَتًى تُغْنِي رِباعَتُه،

إِذا يَهُمُّ بأَمْرٍ صالِحٍ فَعَلا

والرِّباعةُ أَيضاً: نحو من الحَمالة. والرَّباعةُ والرِّباعة: القبيلة.

والرَّباعِيةُ مثل الثمانية: إِحدى الأَسنان الأَربع التي تلي الثَّنايا

بين الثَّنِيّة والنّاب تكون للإِنسان وغيره، والجمع رَباعِياتٌ؛ قال

الأَصمعي: للإِنسان من فوق ثَنِيّتان ورَباعِيتان بعدهما، ونابانِ وضاحِكان

وستةُ أَرْحاء من كل جانب وناجِذان، وكذلك من أَسفل. قال أَبو زيد: يقال

لكل خُفّ وظِلْف ثَنِيّتان من أَسفل فقط، وأَما الحافرُ والسِّباع

كلُّها فلها أَربع ثَنايا، وللحافر بعد الثنايا أَربعُ رَباعِيات وأَربعة

قَوارِحَ وأَربعة أَنْياب وثمانية أَضراس. وأَرْبَعَ الفرسُ والبعير: أَلقى

رَباعِيته، وقيل: طلعت رَباعِيتُه. وفي الحديث: لم أَجد إِلا جملاً

خِياراً رَباعِياً، يقال للذكر من الإِبل إِذا طلَعت رَباعِيتُه: رَباعٌ

ورَباعٍ، وللأُنثى رَباعِيةٌ، بالتخفيف، وذلك إِذا دخلا في السنة السابعة.وفرس

رَباعٍ مثل ثَمان وكذلك الحمار والبعير، والجمع رُبَع، بفتح الباء؛ عن

ابن الأَعرابي، ورُبْع، بسكون الباء؛ عن ثعلب، وأَرباع ورِباع، والأُنثى

رَباعية؛ كل ذلك للذي يُلقِي رَباعيته، فإِذا نصبت أَتممت فقلت: ركبت

بِرْذَوْناً رَباعياً؛ قال العجاج يصف حماراً وحْشيّاً:

رَباعِياً مُرْتَبِعاً أَو شَوْقَبَا

والجمع رُبُعٌ مثل قَذال وقُذُل، ورِبْعان مثل غَزال وغِزْلان؛ يقال ذلك

للغنم في السنة الرابعة، وللبقر والحافر في السنة الخامسة، وللخُفّ في

السنة السابعة، أَرْبَعَ يُرْبِع إِرْباعاً، وهو فرس رَباع وهي فرس

رَباعِية. وحكى الأَزهري عن ابن الأَعرابي قال: الخيل تُثْنِي وتُرْبِع

وتُقْرِح، والإِبل تُثْنِي وتُرْبِع وتُسْدِسُ وتَبْزُلُ، والغنم تُثْنِي

وتُرْبِع وتُسدس وتَصْلَغُ، قال: ويقال للفرس إِذا استتم سنتين جَذَع، فإِذا

استتم الثالثة فهو ثَنيّ، وذلك عند إِلقائه رَواضِعَه، فإِذا استتم

الرابعة فهو رَباع، قال: وإِذا سقطت رَواضِعه ونبت مكانها سِنّ فنبات تلك السنّ

هو الإِثْناء، ثم تَسْقُط التي تليها عند إِرباعه فهي رَباعِيته،

فيَنْبُت مكانه سن فهو رَباع، وجمعه رُبُعٌ وأَكثر الكلام رُبُعٌ وأَرْباع.

فإِذا حان قُرُوحه سقط الذي يلي رَباعيته، فينبت مكانه قارِحُه وهو نابُه،

وليس بعد القروح سقُوط سِنّ ولا نبات سنّ؛ قال: وقال غيره إِذا طعَن

البعيرُ في السنة الخامسة فهو جذَع، فإِذا طعن في السنة السادسة فهو ثَنِيّ،

فإِذا طعن في السنة السابعة فهو رَباع، والأُنثى رَباعِية، فإِذا طعن في

الثامنة فهو سَدَسٌ وسَدِيس، فإِذا طعن في التاسعة فهو بازِل، وقال ابن

الأَعرابي: تُجْذِع العَناق لسنة، وتُثْنِي لتمام سنتين، وهي رَباعِية

لتمام ثلاث سنين، وسَدَسٌ لتمام أَربع سنين، وصالِغٌ لتمام خمس سنين. وقال

أَبو فقعس الأَسدي: ولد البقرة أَوّل سنة تبيع ثم جذَع ثم ثَنِيّ ثم رَباع

ثم سَدَس ثم صالغٌ، وهو أَقصى أَسنانه.

والرَّبيعة: الرَّوْضة. والرَّبيعة: المَزادَة. والرَّبيعة: العَتِيدة.

وحَرْب رَباعِية: شديدة فَتِيَّة، وذلك لأَن الإِرْباع أَول شدّة البعير

والفرس، فهي كالفرس الرَّباعي والجمل الرَّباعي وليست كالبازل الذي هو في

إِدبار ولا كالثَنيِّ فتكون ضعيفة؛ وأَنشد:

لأُصْبِحَنْ ظالماً حَرْباً رَباعِيةً.

فاقْعُدْ لها، ودَعَنْ عنكَ الأَظانِينا

قوله فاقْعُد لها أَي هيِّء لها أَقْرانَها. يقال: قعد بنو فلان لبني

فلان إِذا أَطاقوهم وجاؤوهم بأَعْدادهم، وكذلك قَعد فلان بفلان، ولم يفسر

الأَظانين، وجملٌ رباعٍ: كرباعٌ

(* في القاموس: جملٌ رباعٍ ورباعٌ.) وكذلك

الفرس؛ حكاه كراع قال: ولا نظير له إِلاَّ ثمانٍ وشَناحٍ في ثمانٌ

وشناحٌ؛ والشناحُ: الطويل. والرَّبِيعةُ: بيضة السّلاح الحديد.

وأَرْبَعَت الإِبل بالوِرْد: أَسْرَعت الكرّ إِليه فوردت بلا وقت، وحكاه

أَبو عبيد بالغين المعجمة، وهو تصحيف. والمُرْبِعُ: الذي يُورِد كلَّ

وقت من ذلك. وأَرْبَع بالمرأَة: كرّ إِلى مُجامَعتها من غير فَتْرة، وذكر

الأَزهري في ترجمة عذَم قال: والمرأَة تَعْذَم الرجلَ إِذا أَرْبَع لها

بالكلام أَي تَشْتُمه إِذا سأَلها المَكْروه، وهو الإِرْباعُ.

والأَرْبِعاء والأَرْبَعاء والأَرْبُعاء: اليوم الرابع من الأُسْبوع

لأَن أَوّل الأَيام عندهم الأَحد بدليل هذه التسمية ثم الاثنان ثم الثلاثاء

ثم الأَربعاء، ولكنهم اختصوه بهذا البناء كما اختصوا الدَّبَرانَ

والسِّماك لِما ذهبوا إِليه من الفَرْق. قال الأَزهري: من قال أَربعاء حمله على

أَسْعِداء. قال الجوهري: وحكي عن بعض بني أَسَد فتح الباء في الأَربعاء،

والتثنية أَرْبعاوان والجمع أَربعاوات، حُمِل على قياس قَصْباء وما

أَشبهها. قال اللحياني: كان أَبو زياد يقول مضى الأَربعاء بما فيه فيُفْرده

ويذكّره، وكان أَبو الجرّاح يقول مضت الأَربعاء بما فيهن فيؤنث ويجمع يخرجه

مخرج العدد، وحكي عن ثعلب في جمعه أَرابيع؛ قال ابن سيده: ولست من هذا

على ثقة. وحكي أَيضاً عنه عن ابن الأَعرابي: لا تَك أَرْبعاوِيّاً أَي ممن

يصوم الأَربعاء وحده. وحكى ثعلب: بنى بَيْته على الأَرْبُعاء وعلى

الأَرْبُعاوَى، ولم يأعت على هذا المثال غيره، إِذا بناه على أَربعة أَعْمِدة.

والأَرْبُعاء والأَرْبُعاوَى: عمود من أَعْمِدة الخِباء. وبيت

أَرْبُعاوَى: على طريقة واحدة وعلى طريقتين وثلاث وأَربع. أَبو زيد: يقال بيت

أُرْبُعاواء على أُفْعُلاواء، وهو البيت على طريقتين، قال: والبيوت على

طريقتين وثلاث وأَربع وطريقة واحدة، فما كان على طريقة واحدة فهو خباء، وما

زاد على طريقة فهو بيت، والطريقةُ: العَمَدُ الواحد، وكلُّ عمود طريقةٌ،

وما كان بين عمودين فهو مَتْنٌ. ومَشت الأَرْنَبُ الأُرْبَعا، بضم الهمزة

وفتح الباء والقصر: وهي ضرب من المَشْي.

وتَرَبَّع في جلوسه وجلس الأُرْبَعا على لفظ ما تقدم

(* قوله «على لفظ

ما تقدم» الذي حكاه المجد ضم الهمزة والباء مع المد.): وهي ضرب من

الجِلَس، يعني جمع جِلْسة. وحكى كراع: جلَس الأُربُعَاوى أَي متربعاً، قال: ولا

نظير له. أَبو زيد: اسْتَرْبَع الرَّملُ إِذا تراكم فارتفع؛ وأَنشد:

مُسْتَرْبِع من عَجاجِ الصَّيْف مَنْخُول

واستربَعَ البعيرُ للسير إِذا قَوِي عليه. وارْتَبَعَ البَعيرُ

يَرْتَبِعُ ارْتباعاً: أَسرع ومَرَّ يضرب بقوائمه كلها؛ قال العجاج:

كأَنَّ تَحْتي أَخْدرِيًّا أَحْقَبا،

رَباعِياً مُرْتَبِعاً أَو شَوْقَبا،

عَرْدَ التّراقي حَشْوَراً مُعَرْقَبا

(* قوله «معرقبا» نقله المؤلف في مادة عرد معقربا.)

والاسم الرَّبَعةُ وهي أَشدّ عَدْو الإِبل؛ وأَنشد الأَصمعي، قال ابن

بري: هو لأَبي دواد الرُّؤَاسي:

واعْرَوْرَتِ العُلُطَ العُرْضِيَّ تَرْكُضُه

أُمُّ الفَوارِس بالدِّئْداء والرَّبَعهْ

وهذا البيت يضرب مثلاً في شدَّة الأَمر؛ يقول: ركِبَت هذه المرأَة التي

لها بنون فوارِسُ بعيراً من عُرْض الإِبل لا من خيارها وهي أَرْبَعُهن

لَقاحاً أَي أَسْرَعُهنّ؛ عن ثعلب.

ورَبَع عليه وعنه يَرْبَعُ رَبْعاً: كَفَّ. وربَعَ يَرْبَعُ إِذا وقَفَ

وتَحَبَّس. وفي حديث شُرَيْح: حَدِّثِ امرأَةً حَدِيثين، فإِن أَبت

فارْبَعْ؛ قيل فيه: بمعنى قِفْ واقْتَصِر، يقول: حَدّثها حديثين فإِن أَبت

فأَمْسِك ولا تُتْعِب نفسك، ومن قطع الهمزة قال: فأَرْبَعْ، قال ابن

الأَثير: هذا مثل يضرب للبليد الذي لا يفهم ما يقال له أَي كرِّر القول عليها

أَرْبَع مرات وارْبَعْ على نفسك رَبْعاً أَي كُفَّ وارْفُق، وارْبَع عليك

وارْبَع على ظَلْعك كذلك معناه: انتظر؛ قال الأَحوص:

ما ضَرَّ جِيرانَنا إِذ انْتَجَعوا،

لو أَنهم قَبْلَ بَيْنِهم رَبَعُوا؟

وفي حديث سُبَيْعةَ الأَسْلَمِية: لما تَعَلَّت من نِفاسها تَشَوَّفَت

للخُطَّاب، فقيل لها: لا يَحِلّ لكِ، فسأَلت النبي، صلى الله عليه وسلم،

فقال لها: ارْبَعي على نَفْسك؛ قيل له تأْويلان: أَحدهما أَن يكون بمعنى

التَّوقُّف والانتظار فيكون قد أَمرها أَن تَكُفّ عن التزوج وأَن

تَنْتَظِر تَمام عدَّة الوَفاة على مذهب من يقول إِن عدتها أَبْعدُ الأَجَلَيْن،

وهو من رَبَعَ يَرْبَع إِذا وقف وانتظر، والثاني أَن يكون من رَبَع الرجل

إِذا أَخْصَب، وأَرْبَعَ إِذا دخل في الرَّبيع، أَي نَفِّسي عن نفسك

وأَخْرِجيها من بُؤْس العِدَّة وسُوء الحال، وهذا على مذهب من يرى أَنَّ

عدتها أَدْنى الأَجلين، ولهذا قال عمر، رضي الله عنه: إِذا ولدت وزوجها على

سَرِيره يعني لم يُدْفَن جاز لها أَن تَتزوَّج. ومنه الحديث: فإِنه لا

يَرْبَع على ظَلْعِك من لا يَحْزُنُه أَمْرُك أَي لا يَحْتَبِس عليك

ويَصْبِر إِلا من يَهُمُّه أَمرُك. وفي حديث حَلِيمة السَّعْدية: اربَعِي علينا

أَي ارْفُقِي واقتصري. وفي حديث صِلةَ بن أَشْيَم قلت لها: أَي نَفْسِ

جُعِل رزْقُكِ كَفافاً فارْبَعي، فَرَبعت ولم تَكَد، أَي اقْتصِري على

هذا وارْضَيْ به. ورَبَعَ عليه رَبْعاً: عطَفَ، وقيل: رَفَق.

واسْتَرْبَع الشيءَ: أَطاقه؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

لَعَمْري، لقد ناطَتْ هَوازِنُ أَمْرَها

بمُسْتَرْبِعِينَ الحَرْبَ شُمِّ المَناخِرِ

أَي بمُطِيقين الحرب. ورجل مُسْتَرْبِع بعمله أَي مُسْتَتِلٌّ به

قَوِيٌّ عليه؛ قال أَبو وجزةَ:

لاعٍ يَكادُ خَفِيُّ الزَّجْرِ يُفْرِطُه،

مُسْتَرْبِعٌ بسُرى المَوْماةِ هَيّاج

اللاعي: الذي يُفْزِعه أَدنى شيء. ويُفْرِطُه: يَمْلَؤُه رَوعاً حتى

يذهب به؛ وأَما قول صخر:

كريم الثَّنا مُسْتَرْبِع كُلَّ حاسِد

فمعناه أَنه يحتمل حسَده ويَقْدِر؛ قال الأَزهري: هذا كله من رَبْع

الحجر وإِشالَته. وتَرَبَّعَت الناقةُ سَناماً طويلاً أَي حملته؛ قال: وأَما

قول الجعدي:

وحائل بازِل ترَبَّعت، الصْـ

ـصَيفَ، طَويلَ العِفاء، كالأُطُم

فإِنه نصب الصيف لأَنه جعله ظرفاً أَي تربعت في الصيف سَناماً طويل

العِفاء أَي حملته، فكأَنه قال: تربَّعت سَناماً طويلاً كثير الشحم.

والرُّبُوعُ: الأَحْياء.

والرَّوْبَع والرَّوْبعةُ: داء يأْخذ الفصال. يقال: أَخَذه رَوْبَعٌ

ورَوْبَعةٌ أَي سُقوط من مرض أَو غيره؛ قال جرير:

كانت قُفَيْرةُ باللِّقاحِ مُرِبَّةً

تَبْكي إِذا أَخَذَ الفَصيلَ الرَّوْبَعُ

قال ابن بري: وقول رؤبة:

ومَنْ هَمَزْنا عِزَّه تبَرْكَعا،

على اسْتِه، رَوْبعةً أَو رَوْبَعا

قال: ذكره ابن دريد والجوهري بالزاي، وصوابه بالراء روبعة أَو روبعا؛

قال: وكذلك هو شعر رؤْبة وفسر بأَنه القصِير الحقير، وقيل: القصير

العُرْقوبِ، وقيل: الناقص الخَلْقِ، وأَصله في ولد الناقة إِذا خرج ناقص الخلق؛

قاله ابن السكيت وأَنشد الرجز بالراء، وقيل: الرَّوْبع والرَّوبعة

الضعيف.واليَرْبُوع: دابة، والأُنثى بالهاء. وأَرض مَرْبَعةٌ: ذاتُ يَرابِيعَ.

الأَزهري: واليَرْبُوعُ دُوَيْبَّة فوق الجُرَذِ، الذكر والأُنثى فيه

سواء. ويَرابيعُ المَتْن: لحمه على التشبيه باليَرابيع؛ قاله كراع، واحدها

يَرْبوع في التقدير، والياء زائدة لأَنهم ليس في كلامهم فَعْلول، وقال

الأَزهري: لم أَسمع لها بواحد. أَحمد بن يحيى: إِن جعلت واو يربوع أَصلية

أَجْريت الاسم المسمى به، وإِن جعلتها غير أَصلية لم تُجْرِه وأَلحقته

بأَحمد، وكذلك واو يَكْسُوم. واليرابيع: دوابٌّ كالأَوْزاغ تكون في الرأْس؛

قال رؤبة:

فقَأْن بالصَّقْع يَرابيعَ الصادْ

أَراد الصَّيدَ فأَعلَّ على القياس المتروك. وفي حديث صَيْد المحرم: وفي

اليَرْبوع جَفْرة؛ قيل: اليَرْبوع نوع من الفأْر؛ قال ابن الأَثير:

والياء والواو زائدتان.

ويَرْبُوع: أَبو حَيّ من تَميم، وهو يربوع بن حنظلة ابن مالك بن عمرو بن

تميم. ويربوع أَيضاً: أَبو بَطن من مُرَّةَ، وهو يربوع بن غَيْظ بن

مرَّة بن عَوْف بن سعد بن ذُبيان، منهم الحرث بن ظالم اليربوعي المُرِّي.

والرَّبْعةُ: حَيّ من الأَزْد؛ وأَما قولُ ذِي الرُّمَّة:

إِذا ذابَتِ الشمْسُ، اتَّقَى صَقَراتِها

بأَفْنانِ مَرْبُوع الصَّرِيمةِ مُعْبِل

فإِنما عنى به شجراً أَصابه مطر الربيع أَي جعله شجراً مَرْبُوعاً فجعله

خَلَفاً منه.

والمَرابِيعُ: الأَمطار التي تجيءُ في أَوَّل الربيع؛ قال لبيد يصف

الديار:

رُزِقَتْ مَرايَِيعَ النُّجومِ، وصابها

وَدْقُ الرَّواعِد: جَوْدُها فرِهامُها

وعنى بالنجوم الأَنْواء. قال الأَزهري: قال ابن الأَعرابي مَرابِيعُ

النجوم التي يكون بها المطر في أَوَّل الأَنْواء. والأَرْبَعاء: موضع

(*

قوله « والأربعاء موضع» حكي فيه أيضاً ضم أوله وثالثه، انظر معجم ياقوت.)

ورَبِيعةُ: اسم. والرَّبائع: بُطون من تميم؛ قال الجوهري: وفي تَميم

رَبِيعتانِ: الكبرى وهو رَبِيعة بن مالك بن زَيْد مَناةَ بن تميم وهو ربيعة

الجُوع، والوسطى وهو رَبيعة بن حنظلة بن مالك. ورَبِيعةُ: أَبو حَيّ من

هَوازِن، وهو ربيعة بن عامر بن صَعْصَعةَ وهم بنو مَجْدٍ، ومجدٌ اسم أُمهم

نُسِبوا إِليها. وفي عُقَيْل رَبيعتان: رَبِيعة بن عُقَيل وهو أَبو

الخُلَعاء، وربيعة بن عامر بن عُقيل وهو أَبو الأَبْرص وقُحافةَ وعَرْعرةَ

وقُرّةَ وهما ينسبان للرَّبيعتين. ورَبِيعةُ الفرَس: أَبو قَبِيلة رجل من طيّء

وأَضافوه كما تضاف الأَجناس، وهو رَبِيعة بن نِزار بن مَعدّ بن عَدْنان،

وإِنما سمي ربيعة الفَرَس لأَنه أُعطي من مال أَبيه الخيل وأُعطي أَخوه

الذهَب فسمي مُضَر الحَمْراء، والنسبة إِليهم ربَعي، بالتحريك. ومِرْبَع:

اسم رجل؛ قال جرير:

زَعَمَ الفَرَزْدَقُ أَن سَيَقْتُل مِرْبعاً،

أَبْشِرْ بِطُول سَلامةٍ يا مِرْبَع

وسمت العرب رَبِيعاً ورُبَيْعاً ومِرْبَعاً ومِرْباعاً؛ وقول أَبي ذؤيب:

صَخِبُ الشَّوارِبِ لا يَزالُ، كأَنه

عَبْدٌ لآلِ أَبي رَبِيعةَ مُسْبَعُ

أَراد آل ربيعة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم لأَنهم كثيرو الأَموال

والعبيد وأَكثر مكة لهم. وفي الحديث ذكر مِرْبع، بكسر الميم: هو مالُ

مِرْبَعٍ بالمدينة في بني حارِثةَ، فأَمّا بالفتح فهو جبل قرب مكة. والهُدْهُد

يُكنَّى أَبا الرَّبِيع. والرَّبائعُ: مَواضِعُ؛ قال:

جَبَلٌ يَزِيدُ على الجِبال إِذا بَدا،

بَيْنَ الرَّبائعِ والجُثومِ مُقِيمُ

والتِّرْباعُ أَيضاً: اسم موضع؛ قال:

لِمَنِ الدِّيارُ عَفَوْنَ بالرَّضمِ،

فَمَدافِعِ التِّرْباعِ فالرَّجمِ

(* قوله «الرضم والرجم» ضبطا في الأصل بفتح فسكون، وبمراجعة ياقوت تعلم

أن الرجم بالتحريك وهما موضعان.)

ورِبْع: اسم رجل من هُذَيْل.

Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.