Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: شفرة

شفر

Entries on شفر in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 10 more
(شفر) في الحديث: "إن لَقِيتَها نَعجةً تَحمِل شَفْرةً وزِنادًا فلا تُهجْها".
الــشَّفْرةُ: السِّكّين. والزِّناد: المِقْدَحَة. وقيل: الــشَّفْرة: السِّكِّين العريضة: أي إن لَقِيتَها في المَوْضِع القَوَاء بِما يُحتاجُ إليه لِذَبْحها واتِّخاذها فلا تَعرِض لها.

شفر


شَفِرَ(n. ac. شَفَاْرَة)
a. Decreased, diminished, dwindled away (
fortune ).
شَفَّرَa. see Ib. Was low, near to setting (sun).
c. ['Ala], Was on the brink, verge of.
d. Eradicated.

أَشْفَرَa. Strove ( in running ).
شَفْرa. see 3
شَفْرَة
(pl.
شِفَاْر)
a. Edge, border; edge of the sword.
b. Large knife, shoemaker's knife; bill-hook; pruning
knife.

شُفْر
(pl.
أَشْفَاْر)
a. Edge, border; extremity; verge, brink.

مِشْفَر
(pl.
مَشَاْفِرُ)
a. Lip ( of a camel ).
شَفَارِج
P.
a. Tray.
ش ف ر: (الــشَّفْرَةُ) بِالْفَتْحِ السِّكِّينُ الْعَظِيمُ. وَ (الشُّفْرُ) بِالضَّمِّ وَاحِدُ (أَشْفَارِ) الْعَيْنِ وَهِيَ حُرُوفُ الْأَجْفَانِ الَّتِي يَنْبُتُ عَلَيْهَا الشَّعْرُ وَهُوَ الْهُدْبُ. وَحَرْفُ كُلِّ شَيْءٍ (شُفْرُهُ) وَ (شَفِيرُهُ) كَالْوَادِي وَنَحْوِهِ. وَ (الْمِشْفَرُ) مِنَ الْبَعِيرِ بِوَزْنِ الْمِغْفَرِ كَالْجَحْفَلَةِ مِنَ الْفَرَسِ. 
ش ف ر

قعدوا على شفير النهر والبئر والقبر. وقرحت أشفار عينيه من البكاء وهي منابت الهدب الواحد شفر بالضم وقد يفتح. وسيف كليل الــشفرة. وسيوف كليلة الشفار. وشحذ الجزار شفرته وشفاره. ومن المجاز: " ما بالدار شفر ". وما رأيت منهم شفرا أي أحداً وهو من شفر العين أي ذا شفر كقولهم: ما بها عين تطرف. قال توبة ابن مضرس:

وسائلة عن توبة بن مضرس ... وهان عليها ما أصاب به الدهر

رأت إخوتي بعد التوافي تفرّقوا ... فلم يبق إلا واحداً مهم شفر

و" ما تركت السنة شفرا ولا ظفراً " أي شيئاً وقد فتحوا شفراً وقالوا طفرا بالفتح على الإتباع.
[شفر] الــشَفْرَةُ بالفتح: السكِّين العظيم. وفي المثل: " أصغرُ القومِ شَفْرَتُهُمْ "، أي خادمهم. وشَفْرَةُ الإٍسكاف: إزميله الذي يَقطَع به. وشَفْرَةُ السَيف: حدُّه. ويقال أيضاً: ما بالدار شفر، أي أحد، عن الكسائي. والشفر بالضم: واحد أَشْفارِ العين، وهي حروف الأجفان التي ينبُت عليها الشعر، وهو الهدب. وحرف كل شئ: شُفْرُهُ وشَفيرُهُ، كالوادي ونحوه. وشُفْرُ الرَحِمِ وشافِرُها: حروفها. ويربوعٌ شُفارِيٌّ: على أذنيه شَعْرٌ. والمِشْفَرُ من البعير كالجحلفة من الفرس. ومشافر الحبشيِّ، مستعارٌ منه. وفي المثل: " أراك بَشَرٌ ما أَحارَ مِشْفَرٌ "، أي أغناك الظاهرُ عن سؤال الباطن. وأصله في البعير. والشنفرى: اسم شاعر من الازد، وهو فنعلى. وفيه المثل: أعدى من الشنفرى ". وكان من العدائين.
ش ف ر : شُفْرُ الْعَيْنِ حَرْفُ الْجَفْنِ الَّذِي يَنْبُتُ عَلَيْهِ الْهُدْبُ قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ وَالْعَامَّةُ تَجْعَلُ أَشْفَارَ الْعَيْنِ الشَّعْرَ وَهُوَ غَلَطٌ وَإِنَّمَا الْأَشْفَارُ حُرُوفُ الْعَيْنِ الَّتِي يَنْبُتُ عَلَيْهَا الشَّعْرُ وَالشَّعْرُ الْهُدْبُ وَالْجَمْعُ أَشْفَارٌ مِثْلُ قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ وَشُفْرُ كُلِّ شَيْءٍ حَرْفُهُ وَالْجَمْعُ أَشْفَارٌ وَمِنْهُ شُفْرُ الْفَرْجِ لِحَرْفِهِ وَالْجَمْعُ أَشْفَارٌ وَأَمَّا قَوْلُهُمْ مَا بِالدَّارِ شَفْرٌ أَيْ أَحَدٌ فَهَذِهِ وَحْدَهَا بِالْفَتْحِ وَالضَّمُّ فِيهَا لُغَةٌ حَكَاهَا ابْنُ السِّكِّيتِ وَشَفِيرُ كُلِّ شَيْءٍ حَرْفُهُ كَالنَّهْرِ وَغَيْرِهِ.

وَمِشْفَرُ الْبَعِيرِ بِكَسْرِ الْمِيمِ كَالْجَحْفَلَةِ مِنْ الْفَرَسِ.

وَالــشَّفْرَةُ الْمُدْيَةُ وَهِيَ السِّكِّينُ الْعَرِيضُ وَالْجَمْعُ شِفَارٌ مِثْلُ كَلْبَةٍ وَكِلَابٍ وَشَفَرَاتٌ مِثْلُ سَجْدَةٍ وَسَجَدَاتٍ. 
[شفر] نه: فيه: وفيكم "شفر" يطرف، هو بالضم وقد يفتح حرف جفن العين الذي ينبت عليه الشعر. ومنه ح: كانوا لا يوقتون في "الشفر"شيئًا، أي لا يوجبون شيئًا مقدرًا، وهذا بخلاف الإجماع، لأن الدية واجبة في الأجفان، فإن أراد بالشفر الشعر ففيه خلاف، أو الأول مذهب للشعبي. ج: ومنه: حتى يخرج من تحت "أشفار" عينيه، وهو جمع شفرة. نه: وفيه: تحمل "شفرة" وزنادًا، هي سكين عريضة - وقد مر. ومنه: إن أنسًا كان "شفرة" القوم في سفرهم، أي خادمهم وكافيهم مهنتهم، شبه بالــشفرة التي تمتهن في قطع اللحم وغيره. ك: هو بفتح شين. نه: وفي ح ابن عمر: حتى وقفوا بي على "شفير" جهنم، أي جانبها وحرفها. وفيه: وكان يرعى "بشفر" هو بضم شين وفتح فاء جبل بالمدينة. ك: على "شفير" الوادي الشرقية، هو بفتح شين معجمة، أي طرفه الشرقية. ط: الخير أسرع إلى بيت الضيفان من "الــشفرة" إلى سنام البعير، شبه سرعة وصول الخير إليه بسرعة وصول الــشفرة إلى السنام لأنه أول ما يقطع لاستلذاذه. ن: "استشفر" بثوب، هو بشين وفاء أن تشد في وسطها شيئًا وتأخذ خرقة تجعلها على محل الدم وتشد طرفيها من قدامها ومن ورائها في ذلك المشدود في وسطها، وهو شبيه مشفر الدابة. ش: هو بكسر ميم شفة البعير.
شفر: توبيخ، تعنيف، إهانة بكلمات فظّة، (بوشر).
شفّر: قصّ، قلّم (هيلو) اظهر رجْل الحصان، نزع القرن من الحصان من جهة القدم لكي يتمكن من تصفيحها بالحديد (ابن العوام 1، 437، 16) وهناك تحريف في مقطع هذا المصدر ويجب أن يقرأ وفقاً لمخطوطتنا: فإن عمل بالشق فيوضع على وسط ذلك الغصن أو الساق الموضع الحاد من سكين الشق وهو سكين رقيق الــشفرة على صفة سكين تشفير الدواب (مخطوطتنا فيها خطأ فقد وردت فيها كلمة القشرة بدلاً من الــشفرة وتسفير بدلاً من تشفير).
في مخطوطتنا عبارة وردت بعد (ص438) لا جدال في صحة المعنى الذي ترمى اليه: في صفة السكين الذي تشق به (كذا) الفروع للتركيب: أن يكون على هيئة سكين السمّار الذي تسعّر (والصحيح: تشفَّر) به حوافر الدواب، 484، 17: ثم يشق ذلك بسكين الشق المعلوم الذي يشبه سكين تشفير الدواب (كلمة سكين موجودة في مخطوطتنا وغير موجودة في المرجع الذي أشرنا إليه عند طبعه).
شَفر وشُفر: الجمع أشفار (لاشك في صحة استعمالها بمعنى الأهداب: شعر الأجفان (انظر لين) وفي معجم المنصوري: أشفار العين هو حروف الأجفان الذي ينبت عليها الهدب وتجاوز فيه المؤلف فأوقعه على الهدب نفسه (الكالا: وهي باللغة القشتالية: Pestana del Ojo) . لدور بدرون 43: تضرب أشفار عينيها إلى وجنتيها.
وقد أورد رايت 116، 3:
رأت اخوتي بعد اجتماع تتابعوا ... فلم تُبقِ إلا واحداً منهم شَفرُ
الناشر (ص133) يعتقد أن معنى شفر هنا هو الموت أو المنية وان الكلمة مؤنثة مثل شَعُوب؟! شَفَر: أجفان، (دومب 86).
شِفر: حجر النار (دومب 79).
شَفرة: حد السيف (دوماس 197).
شفار وأشفار: (بالجمع) أجفان (فوك).
شِفرة وجمعها شفر: مقّد ومقدّة (شفرة الإسكاف) (الكالا Tranchete de Capatero) .
شفرة: موسى (فوك الذي ذكر أن شفرة جمعها شِفرَ) وهي عند (الكالا) شِفرة الموس navaja de bravero.
شفرة: هي بالبرتغالية شفرا Chifra وبالأسبانية شفلا Chifla وتعنى المكشط (المحك) وهو من أدوات المنجدّين وغيرهم من الصناع لتنعيم الجلد الذي تجلد به الكتب والأغطية .. الخ وهناك في الأسبانية شفاروت Chifarote وهو فيها السيف القصير غير المعوج (ويلاحظ بأن المقطع Ote الذي أضيف إلى الشفار هو من نهايات الأسماء الرومانية).
شفار: مِشذب. محطبْ (بوشر، لم يضع حركات على الكلمة).
شفائر: (جمع) شفائر فرج المرأة (ألف ليلة 1، 324، 15 حيث ورد في طبعة برسل 4، 374، 5: شفافير) شفافير (جمع) ينظر ما تقدم.
شَفار: لص (دومب 104).
مِشفر: مشافر فرج المرأة (ألف ليلة 4، 91، 6).
مِــشفرة: شفرة الأسكاف (شيرب).
(ش ف ر) : (شُفْرُ) كُلِّ شَيْءٍ حَرْفُهُ وَالتَّرْكِيبُ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (وَمِنْهُ) شَفْرَةُ السَّيْفِ حَدُّهُ (وَشَفِيرُ الْبِئْرِ أَوْ النَّهْرِ) حَرْفُهُ (وَمِشْفَرُ الْبَعِيرِ) شَفَتُهُ وَأَمَّا قَوْلُهُمْ أَصْغَرُ الْقَوْمِ شَفْرَتُهُمْ أَيْ خَادِمُهُمْ فَمُسْتَعَارٌ مِنْ الــشَّفْرَةِ وَهُوَ السِّكِّينُ الْعَرِيضَةُ لِأَنَّهُ يُمْتَهَنُ فِي الْأَعْمَالِ كَمَا تُمْتَهَنُ هَذِهِ فِي قَطْعِ اللَّحْمِ وَغَيْرِهِ (وَعَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ) يُقَالُ لِنَاحِيَتَيْ فَرْجِ الْمَرْأَةِ الْإِسْكَتَانُ وَلِطَرَفَيْهِمَا الشُّفْرَانِ (وَشُفْرُ الْعَيْنِ) بِالضَّمِّ أَيْضًا مَنْبِتُ الْأَهْدَابِ (وَمِنْهُ) قَوْلُ النَّاصِحِيِّ وَفِي أَشْفَارِ الْعَيْنِ الدِّيَةُ إذَا ذَهَبَ الشَّعْرُ وَلَمْ يَنْبُتْ وَهَذَا ظَاهِرٌ وَأَمَّا لَفْظُ رِوَايَةِ الْمَبْسُوطِ وَفِي أَشْفَارِ الْعَيْنَيْنِ الدِّيَةُ كَامِلَةً إذَا لَمْ تَنْبُتْ فَالصَّوَابُ فِيهِ ضَمُّ حَرْفِ الْمُضَارَعَة مِنْ الْإِنْبَاتِ أَيْ إذَا لَمْ تُنْبِتْ الْأَهْدَابُ أَوْ الشَّعَرُ وَإِنْ صَحَّ الْفَتْحُ فَعَلَى " مَعْنَى " إذَا لَمْ تَنْبُتْ أَهْدَابُهَا ثُمَّ حُذِفَ الْمُضَافُ وَأُسْنِدَ الْفِعْلُ إلَى ضَمِيرِ الْمُضَافِ إلَيْهِ وَإِنَّمَا بَسَطْتُ الْكَلَامَ فِيهِ لِيُعْلَمَ أَنَّ أَحَدًا مِنْ الثِّقَاتِ لَمْ يَذْكُرْ أَنَّ الْأَشْفَارَ الْأَهْدَابُ وَالْعَجَبُ مَنْ الْقُتَبِيِّ أَنَّهُ بَالَغَ فِي ذَلِكَ حَتَّى قَالَ تَذْهَبُ الْعَامَّةُ فِي أَشْفَارِ الْعَيْنِ إلَى أَنَّهَا الشَّعَرُ وَذَلِكَ غَلَطٌ وَإِنَّمَا الْأَشْفَارُ حُرُوفُ الْعَيْنِ الَّتِي يَنْبُتُ عَلَيْهَا الشَّعَرُ وَالشَّعَرُ هُوَ الْهُدْبُ ثُمَّ لَمَّا انْتَهَى إلَى حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ «فِي صِفَةِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فِي عَيْنَيْهِ دَعَجٌ» أَيْ سَوَادٌ فِي أَشْفَارِهِ غَطَفٌ أَوْ عَطَفٌ أَوْ وَطَفٌ فَسَّرَ الْأَلْفَاظَ الثَّلَاثَةَ بِالطُّولِ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلْأَشْفَارِ أَنَّهَا حَقِيقَةٌ هَاهُنَا أَوْ مَجَازٌ (قُلْتُ) الْوَجْهُ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ كَأَنَّهُ قِيلَ وَفِي شَعَرِ أَشْفَارِهِ وَطَفٌ وَإِنَّمَا حُذِفَ لِأَمْنِ الْإِلْبَاسِ وَأَنَّ الْمَدْحَ إنَّمَا يَكُونُ فِي الْأَهْدَابِ لَا فِي الْأَشْفَارِ نَفْسِهَا أَوْ سُمِّيَ النَّابِتُ بِاسْمِ الْمَنَابِتِ لِمُلَابَسَةٍ بَيْنَهُمَا وَذَلِكَ غَيْرُ عَزِيزٍ فِي كَلَامِهِمْ.
ش ف ر

الشِّفْرُ من العيْنِ ما نَبَتَ عليه الشَّعَرُ وأصْلُ مَنْبِتِ الشَّعَر في الجَفْنِ وليس الشُّفْرُ من الشَّعَر في شيءٍ وهو مذكَّرٌ صرَّح بذلك اللِّحيانيُّ والجمعُ أشفارٌ سِيبَوَيْهِ لا يُكَسَّرُ على غير ذلك والشَّفْرُ لُغَةٌ فيه عن كُراعٍ وشُفْرُ كُلِّ شيءٍ ناحِيَتُه وشُفْرَا المرأةِ وشافِراها حَرْفَا رَحِمِها والــشَّفِرَةُ والشَّفيِرَةُ مِن النّساءِ التي تَجِدُ شَهْوَتَها فِي شُفْرِها فَيجِئُ ماؤُها سريعاً وقيل هي التي تَقْنعُ من النّكاحِ بأيْسَره وما بالدَّارِ شَفْرٌ وشُفْرٌ أي أَحَدٌ والمِشْفَرُ والْمَشْفَرُ للبَعيرِ كالشَّفِة للإنسان وقد يقال مشافِرُ للإنسان على الاسْتعارةِ وقال اللحيانيُّ إنه لعظيم المَشَافِرِ يقالُ ذلك في النّاسِ والإِبِلِ قال وهو من الواحدِ الذي فُرِّق فَجُعِلَ كُلُُّ واحِدٍ منه مِشْفَراً ثُمَّ جُمعَ قال الفرزدقُ

(فلو كُنْتَ ضبَيَّاً عَرَفْتَ قَرَابَتِي ... ولكنَّ زِنْجِياً عَظِيمَ المَشَافِرِ) والشَّفِيرُ حدُّ مَشْفَر العَيْنِ وشَفِيرُ الوادِي وشُفْرُه ناحِيَته من أعلاه فأمَّا ما أنْشدَه ابنُ الأعرابيِّ من قوله

(بِزَرْقَاوَيْن لم تُحْرَفْ ولمَّا ... يُصِبْها عائِرٌ بِشَفِير مَاقِ)

فقد يكون الشَّفيرُ هاهنا ناحِيةَ الماقِ من أعلاه وقد يكونُ الشَّفيرُ لُغَةً في شُفْرِ العَيْن وشفّر المالُ قلَّ وذهبَ عن ابنِ الأعرابيِّ وأنشدَ

(مُولَعاتٌ بِهاتِ هات فإنْ شَففَر ... مَالٌ أردْنَ منكَ انْخِلاعَا)

والــشَّفْرَةُ من الحديد ما عُرِّضَ وحُدِّدَ والْجَمْعُ شِفَارٌ وقال أبو حنيفةَ شَفْرَتَا النَّصْلِ جانِباه وأذن شُفَارِيّة طويلةٌ عريضةٌ ليّنةُ الفرعِ ويَرْبوعٌ شُفَارِيّ ضخم الأُذُنين وقيل هو الطًّويلُ الأُذُنَيْن العارِي البراثِنِ ولا يُلْحقُ سرِيعاً وقيل هو الطَّويل القوائمِ الرِّخْوُ اللَّحْمِ الكثيرُ الدّسَمِ قال

(وإنِّي لأَصْطادُ اليرابيعَ كُلَّها ... شُفَارِيَّها والتَّدْمُرِيَّ الْمُقَصَّعَا)

التَّدْمُرِيُّ الْمَكْسُوُّ البراثِن الذي لا يكادُ يُلْحقُ والمِشْفَرُ أرضٌ من بلادِ عَدِيٍّ وتميم قال الرَّاعي

(فَلَمَّا هَبَطْنَ المِشْفَرَ العَوْدَ عَرَّسَتْ ... بحَيْثُ الْتَقَتْ أجْراعُهُ وَمَشَارِفُهْ)

ويُرْوَى مِشْفر العَوْدِ وهو أيضاً اسْمُ أرضٍ

شفر: الشُّفْرُ، بالضم: شُفْرُ العين، وهو ما نبت عليه الشعر وأَصلُ

مَنْبِتِ الشعر في الجَفْنِ وليس الشُّفْرُ من الشَّعَرِ في شيء، وهو مذكر؛

صرح بذلك اللحياني، والجمع أَشْفارٌ؛ سيبويه: لا يُكسَّرُ على غير ذلك،

والشَّفْرُ: لغة فيه؛ عن كراع. شمر: أَشْفارُ العين مَغْرِزُ الشَّعَرِ.

والشَّعَرُ: الهُدْبُ. قال أَبو منصور: شُفْرُ العين منابت الأَهداب من

الجفون. الجوهري: الأَشْفارُ حروف الأَجفان التي ينبت عليها الشعر، وهو

الهدب. وفي حديث سعد بن الربيع: لا عُذْرَ لَكُمْ إِن وُصِلَ إِلى رسول

الله، صلى الله عليه وسلم، وفيكم شُفْرٌ يَطْرِفُ. وفي حديث الشَّعْبيّ:

كانوا لا يُؤَقِّتون في الشُّفْرِ شيئاً أَي لا يوجبون فيه شيئاً مقَدَّراً.

قال ابن الأَثير: وهذا بخلاف الاجماع لأَن الدية واجبة في الأَجفان، فإِن

أَراد بالشُّفْرِ ههنا الشَّعَرَ ففيه خلاف أَو يكون الأَوَّل مذهباً

للشعبي.

وشُفْرُ كل شيء: ناحيته. وشُفْرُ الرحم وشافِرُها: حروفها. وشُفْرَا

المرأَةِ وشافِراها: حَرْفا رَحِمِها. والــشَّفِرَةُ والشَّفِيرَةُ من

النساء: التي تجد شهوتها في شُفْرِها فيجيءَ ماؤها سريعاً، وقيل: هي التي تقنع

من النكاح بأَيسره، وهي نَقيضُ القَعِيرَةِ. والشُّفْرُ: حرفُ هَنِ

المرأَة وحَدُّ المِشْفَرِ. ويقال لناحيتي فرج المرأَة: الإِسْكَتانِ؛

ولطرفيهما: الشُّفْرانِ، الليث: الشَّافِرَانِ من هَنِ المرأَة أَيضاً، ولا يقال

المِشْفَرُ إِلاَّ للبعير. قال أَبو عبيد: إِنما قيل مَشافِرُ الحبش

تشبيهاً بِمَشافِرِ الإِبل. ابن سيده: وما بالدار شُفْرٌ وشَفْرٌ أَي أَحد؛

وقال الأَزهري: بفتح الشين. قال شمر: ولا يجوز شُفْر، بضمها؛ وقال ذو

الرمة فيه بلا حرف النفي:

تَمُرُّ بنا الأَيامُ ما لَمَحَتْ بِنا

بَصِيرَةُ عَيْنٍ، مِنْ سِوانا، على شَفْرِ

أَي ما نظرت عين منا إِلى إِنسان سوانا؛ وأَنشد شمر:

رَأَتْ إِخْوَتي بعدَ الجميعِ تَفَرَّقُوا،

فلم يبقَ إِلاَّ واحِداً مِنْهُمُ شَفْرُ

والمِشْفَرُ والمَشْفَرُ للبعير: كالشفة للإِنسان، وقد يقال للإِنسان

مشافر على الاستعارة. وقال اللحياني: إِنه لعظيم المشافر، يقال ذلك في

الناس والإِبل، قال: وهو من الواحد الذي فرّق فجعل كل واحد منه مِشْفَراً ثم

جمع؛ قال الفرزدق:

فلو كنتَ ضَبِّيّاً عَرَفْتَ قَرابَتي،

ولَكِنَّ زِنْجِيّاً عَظِيمَ المَشافِرِ

الجوهري: والمِشْفَرُ من البعير كالجَحْفَلةِ من الفرس، ومَشافِرُ الفرس

مستعارة منه. وفي المثل: أَراك بَشَرٌ ما أَحارَ مِشْفَرٌ أَي أَغناك

الظاهر عن سؤال الباطن، وأَصله في البعير. والشَّفِير: حَدُّ مِشْفَر

البعير. وفي الحديث: أَن أَعرابيّاً قال: يا رسول

الله، إِن النُّقْبَةَ قد تكون بِمِشْفَرِ البعير في الإِبل العظيمة

فَتَجْرَبُ كُلُّها، قال: فما أَجْرَبَ الأَوَّلَ؟ المِشْفَر للبعير: كالشفة

للإِنسان والجَحْفَلَةِ للفرس، والميم زائدة.

وشَفِيرُ الوادي: حَدُّ حَرْفِه، وكذلك شَفِيرُ جهنم، نعوذ بالله منها.

وفي حديث ابن عمر: حتى وقفوا على شفير جهنم أَي جانبها وحرفها؛ وشفير كل

شيء حرفه، وحرفُ كل شيء شُفْره وشَفِيره كالوادي ونحوه. وشَفير الوادي

وشُفْرُه: ناحيته من أَعلاه؛ فأَما ما أَنشده ابن الأَعرابي من قوله:

بِزَرْقاوَيْنِ لم تُحْرَفْ، ولَمَّا

يُصِبْها غائِرٌ بِشَفِيرِ مأْقِ

قال ابن سيده: قد يكون الشَّفِير ههنا ناحية المَأْقِ من أَعلاه، وقد

يكون الشَّفِير لغةً في شُفْرِ العين. ابن الأَعرابي: شَفَرَ إِذا آذى

إِنساناً، وشَفَرَ إِذا نَقَّصَ. والشَّافِرُ: المُهْلِكُ ماله، والزَّافِرُ:

الشجاع. وشَفَّرَ المالُ: قَلَّ وذهب؛ عن ابن الأَعرابي، وأَنشد لشاعر

يذكر نسوة:

مُولَعاتٌ بِهاتِ هاتِ، فإِنْ شَـ

ـفَّرَ مالٌ، أَرَدْنَ مِنْكَ انْخِلاعَا

والتَّشْفِير: قلة النفقة. وعَيْشٌ مُشَفِّرٌ: قليلٌ ضَيِّقٌ؛ وقال

الشاعر:

قد شَفَّرَتْ نَفَقاتُ القَوْمِ بَعْدَكُمُ،

فأَصْبَحُوا لَيسَ فِيهمْ غَيْرُ مَلْهُوفِ

والــشَّفْرَةُ من الحديد: ما عُرِّضَ وحُدِّدَ، والجمع شِفارٌ. وفي

المثل: أَصْغَرُ القَوْمِ شَفْرَتُهُمْ أَي خادمهم. وفي الحديث: إِن أَنساً

كان شَفْرَةَ القوم في السَّفْرِ؛ معناه أَنه كان خادمهم الذي يكفيهم

مَهْنَتَهُمْ، شُبِّهَ بالــشَّفْرَةِ التي تمتهن في قطع اللحم وغيره.

والــشَّفْرَةُــ، بالفتح: السِّكِّينُ العريضة العظيمة، وجمعها شَفْرٌ وشِفارٌ. وفي

الحديث: إِن لَقِيتَها نعجةً تَحْمِلُ شَفْرَةً وزِناداً فلا تهِجْها؛

الــشَّفْرَةُ: السكين العريضة. وشَفَراتُ السيوف: حروفُ حَدّها؛ قال الكميت

يصف السيوف:

يَرَى الرَّاؤُونَ بالشَّفَراتِ مِنْها

وُقُودَ أَبي حُباحِب والظُّبِينا

وشَفْرَةُ السيف: حدُّه. وشَفْرَةُ الإِسْكافِ: إِزْمِيلُه الذي

يَقْطَعُ به. أَبو حنيفة: شَفْرتا النَّصْلِ جانباه.

وأُذُنٌ شُفارِيَّة وشُرافِيَّة: ضخمة، وقيل: طويلة عريضة لَيِّنَةُ

الفَرْعِ. والشُّفارِيُّ: ضَرْبٌ من اليَرابِيعِ، ويقال لها ضأْنُ

اليَرابِيعِ، وهي أَسمنها وأَفضلها، يكون في آذانها طُولٌ، ولليَرْبُوعِ

الشُّفارِيّ ظُفُرٌ في وسط ساقه. ويَرْبُوع شُفارِيّ: على أُذنه شَعَرٌ.

ويَرْبُوعٌ شُفارِيٌّ: ضَخْمُ الأُذنين، وقيل: هو الطويل الأُذنين العاري

البَراثِنِ ولا يُلْحَقُ سَرِيعاً، وقيل: هو الطويل القوائم الرِّخْوُ اللحمِ

الكثير الدَّسَمِ؛ قال:

وإِنِّي لأَصْطادُ اليرابيع كُلَّها:

شُفارِيَّها والتَّدْمُرِيَّ المُقَصِّعَا

التَّدْمُرِيُّ: المكسو البراثن الذي لا يكاد يُلْحَقُ. والمِشْفَرُ:

أَرض من بلاد عَدِيٍّ وتَيْمٍ؛ قال لراعي:

فَلَمَّا هَبَطْنَ المِشْفَرَ العَوْدَ عَرَّسَتْ،

بِحَيْثُ الْتَقَتْ أَجْراعُهُ ومَشارِفُهْ

ويروى: مِشْفَر العَوْدِ، وهو أَيضاً اسم أَرض. وفي حديث كُرْزٍ

الفِهْرِيّ: لما أَغار على سَرْح المدينة كان يَرْعَى بِشُفَرٍ؛ هو بضم الشين

وفتح الفاء، جبل بالمدينة يهبط إِلى العَقِيقِ.

والشَّنْفَرى: اسم شاعر من الأَزْدِ وهو فَنْعَلَى؛ وفي المثل: أَعْدَى

من الشَّنْفَرَى، وكان من العَدَّائِين.

شفر

1 شَفڤرَ The primary signification of [the inf. n.]

شفر [i. e. شَفْرٌ, of which the verb is app. شَفَرَ,] is The act of cutting, or cutting off; syn. قَطْعٌ. (Ham p. 57.) A2: شَفَرَهَا, (K,) inf. n. شَفْرٌ, (TA,) He struck her (a woman's) شُفْر (K, TA) in compressing her. (TA.) b2: And شَفَرَ [or app. شَفَرَ

إِنْسَانًا] He annoyed, molested, harmed, or hurt, a man. (IAar, O, TA.) A3: شَفِرَتْ, aor. ـَ inf. n. شَفَارَةٌ, She (a woman) was one whose gratification of her venereal lust (شَهْوَتُهَا) soon took place: (K:) or she emitted; [or, app., emitted soon;] syn. أَنْزَلَتْ. (TA.) A4: And شَفِرَ, aor. ـَ It decreased, diminished, or became defective or deficient. (IAar, K.) 2 شفّرها, (K,) inf. n. تَشْفِيرٌ, (Ibn-'Abbád, O, K,) He compressed her (i. e. a woman, Ibn-'Abbád, O) on the شُفْر of her فَرْج. (Ibn-'Abbád, O, K.) b2: And شَفَّرْتُ الشَّىْءَ, inf. n. as above, I eradicated, or extirpated, the thing. (TA.) A2: شفّر المَالُ, (O, K,) inf. n. as above, (K,) The property became little: (O, K:) and went away: (K:) from IAar. (TA.) b2: And شفّر said of a man, He gave little. (Ham p. 242.) b3: and شفّرت الشَّمْسُ (O, K) لِلْغُرُوبِ (O) (assumed tropical:) The sun became near to setting; (O, K;) being likened to a man whose property has become little, and gone away. (TA.) b4: And in like manner, (TA,) شفّر عَلَى أَمْرٍ (Ibn-'Abbád, O, K) and لِأَمْرٍ, (Ibn-'Abbád, O,) said of a man, (assumed tropical:) He was, or became, on the brink, or verge, of the affair, or event, or case. (Ibn-'Abbád, O, K.) 4 اشفر is said in the Tekmileh to signify He (a camel) strove, or exerted himself, in running: but perhaps it should be اشغر, mentioned before [in art. شغر]. (TA.) شَفْرٌ: see the next paragraph, in four places.

شُفْرٌ The place of growth of the eyelash, (Sh, T, S, A, Msb, K,) which is the edge of the eyelid; (S, Msb;) as also ↓ شَفْرٌ (Kr, A, K) and ↓ شَفِيرٌ: (K:) or, accord. to some, this last signifies the upper side of the inner angle of the eye: (TA:) and with the vulgar, the first signifies the eyelash; but this is [said to be] a mistake: (IKt, Msb:) it occurs, however, in this sense, in a trad. of Esh-Shaabee; (IAth, TA;) and in like manner the pl. occurs in another trad.; but the word شَعَر should be considered as understood before it; or what grows is thus called by the name of the places of growth, and the like of this is not rare: (Mgh:) it is of the masc. gender: (Lh, K:) and the pl. is أَشْفَارٌ, (Sb, S, Mgh, Msb,) the only pl. form. (Sb, TA.) [Hence,] one says, ↓ مَا بِالدَّارِ شَفْرٌ, (Ks, Fr, T, S, Msb, K,) and شُفْرٌ, (Lh, Msb, K,) but Sh disallows this latter, (TA,) and ↓ شَفْرَةٌ, (Fr, Sgh, K,) (tropical:) There is not in the house any one: (S, Msb, K, &c.:) and مَا رَأَيْتُ

↓ مِنْهُمْ شَفْرًا (tropical:) I saw not of them any one: from the شفر of the eye: meaning one having a شفر: (A:) and شفر is also used in this sense without a negation. (TA.) One says likewise, مَا تَرَكَتِ السَّنَةُ ظُفْرًا وَلَا شُفْرًا (tropical:) The year of drought left not anything: and sometimes they said ↓ شَفْرًا, with fet-h, and in this case they said ظَفْرًا, for assimilation. (A.) b2: Also, (S A, Mgh, Msb, K,) and ↓ شَفِيرٌ, (S, A, Msb, K,) The edge, border, margin, brink, brow, (S, Mgh, Msb,) or side, (A, K,) of anything; (S, A, Mgh, Msb, K;) as of a valley and the like, (S,) or as of a river &c.: (Mgh and Msb, in relation to the latter word:) one says, النَّهْرِ ↓ قَعَدُوا عَلَى شَفِيرِ, and البِئْرِ, and القَبْرِ, They sat upon the side of the river, and of the well, and of the grave: (A:) and both words signify the side of the upper part of a valley. (K.) b3: and الشُّفْرُ, (K,) or شُفْرُ الفَرْجِ, (Msb,) and شُفْرُ المَرْأَةِ, (TA,) The edge, (Msb, K,) or border, (TA,) of the vulva, or external portion of the organs of generation, [meaning, of each of the labia majora,] of a woman: (Msb, K, TA:) pl. أَشْفَارٌ: (Msb:) the إِسْكَتَانِ are the two sides [or labia majora] of the vulva of a woman; and the شُفْرَانِ are the two borders of the said اسكتان: (AHeyth, Mgh, TA:) Lth says that the ↓ شَافِرَانِ are [two parts] of the pudendum muliebre: (TA:) and شُفْرُ الرَّحِمِ and ↓ شَافِرُهَا signify [in like manner] the edges of the vulva: (S:) and شُفْرَا المَرْأَةِ and ↓ شَافِرَاهَا, the two edges of the رَحِم [or vulva (for الرَّحِم is here used tropically, for الفَرْج, as it is in many other instances,)] of a woman. (TA.) شِفْرٌ: see شَفْرَةٌ, first sentence.

شَفَرٌ: see سَفَنٌ, first sentence.

شَفِرٌ [an epithet of which the fem. only is mentioned]. شَفِرَةٌ and ↓ شَفِيرَةٌ signify A woman who experiences the gratification of her venereal lust (شَهْوَتَهَا) in her شُفْر; so that she emits (تُنْزِلُ) speedily: or [in the CK “ and ”] who is content with the least of coitus: (K, TA:) contr. of قَعِرَةٌ and قَعِيرَةٌ. (TA.) شَفْرَةٌ A large knife; (S, A, K;) as also ↓ شِفْرَةٌ, though this is mentioned only by the author of the Mgh; (MF; [but it is not in my copy of the Mgh; and Golius mentions ↓ شُفْرَةٌ as having this signification, on the authority of Meyd;]) or a broad knife: (Mgh, Msb:) pl. شِفَارٌ (Msb, K) and شَفَرَاتٌ (Msb) and [coll. gen. n., of which شِفْرَةٌ is the n. un., or it may be a quasi-pl. n. of شَفْرَةٌ,] ↓ شِفْرٌ. (TA.) b2: And hence, (Mgh, TA,) (tropical:) A servant; (S, Mgh, TA;) because of his utility. (TA.) It is said in a prov., أَصْغَرُ القَوْمِ شَفْرَتُهُمْ (tropical:) The least of the party is their servant. (S, Mgh.) b3: Also A shoemaker's knife. (S, K.) b4: And A piece of iron made broad, and edged, or pointed. (K.) b5: A broad blade: so says the author of the Mgh. (TA. [But not in my copy of the Mgh.]) b6: The edge, or cutting part, (حَدّ,) of a sword: (S, Mgh, K:) or the edge of the cutting part of a sword. (TA. [See ذُبَابٌ.]) The side of a blade: (K:) or each of the two sides thereof. (AHn, TA.) [Each of the two sharp sides or edges of a spear-head and of an arrow-head.] b7: See also شُفْرٌ, second sentence.

شُفْرَةٌ: see the next preceding paragraph.

شِفْرَةٌ: see the next preceding paragraph.

شَفُورٌ i. q. زُنْبُورٌ The hornet, or hornets. (Golius, on the authority of Meyd.)]

شَفِيرٌ: see شُفْرٌ, in three places. b2: Also The edge of the lip of a camel. (K.) A2: شَفِيرَةٌ: see شَفِرَةٌ, voce شَفِرٌ.

يَرْبُوعٌ شُفَارِىٌّ A jerboa having hair upon its ears: (S:) or having large ears: or having long ears, and bare toes, [in the CK, for العَارِى البَرَاثِنِ, which is evidently the right reading, we find العالى البراثن,] not quickly overtaken: (K:) it is [of] a species of jerboa called ضَأْنُ اليَرَابِيعِ, the fattest and the best, with ears somewhat long: (TA:) or having long legs, and soft and fat flesh: (K:) it is said that it has a nail in the middle of its shank. (TA. [See تَدْمُرِىٌّ.]) b2: ضَبٌّ شُفَارِىٌّ A long and bulky [lizard of the kind called] ضبّ. (Ham p. 242.) b3: أُذُنٌ شُفَارِيَّةٌ (as also شُرَافِيَّةٌ [q. v.], TA) A large ear: (K:) or a bulky ear: (A'Obeyd, TA:) or a long ear: (Az, TA:) or a broad ear, soft in the upper part: (TA:) or an ear having much hair and fur. (Ham p. 242.) شَفَّارٌ The possessor of a شَفْرَة [or large knife]. (A, * TA.) شَافِرٌ, and its dual: see شُفْرٌ, last sentence, in three places.

A2: Also One who destroys, or makes away with, his property: so in the Tekmileh. (TA.) مَشْفَرٌ: see what next follows.

مِشْفَرٌ The lip of a camel; (S, Mgh, Msb, K;) as also ↓ مَشْفَرٌ: (K:) and (tropical:) of a horse: (S, TA:) and (tropical:) of a human being: (K, TA:) or (tropical:) of an Abyssinian, as being likened to that of a camel: (A'Obeyd, TA:) pl. مَشَافِرُ. (S, K.) It is said in a prov., أَرَاكَ بَشَرٌ مَا أَحَارَ مِشْفَرٌ [lit. External skin hath shown thee what a lip hath transmitted to the stomach;] meaning, the external appearance hath rendered thee in no need of inquiring respecting the internal state: (S, K:) originally said of a camel; (TA;) for when you see his external skin, whether he be fat or lean, you take it as an indication of the quality of his food. (K, TA.) b2: Also The vulva, or external portion of the organs of generation, of a woman: (R, MF:) but this is strange. (TA.) b3: And (tropical:) A piece of land: and of sand: (K, TA:) each by way of comparison [to the lip of a camel]. (TA.) A2: Also A state of resistance; inaccessibleness, or unapproachableness: (K:) strength, or power; (K, * TA;) vehemence, or hardness, or firmness. (K, TA.) b2: And A state of perdition or destruction: and thus it is expl. as used in the saying mentioned by Meyd [in his Proverbs, perhaps the origin of this explanation], تَرَكْتُهُ عَلَى مِثْلِ مِشْفَرِ الأَسَدِ [which may be rendered I left him at the like of the lip of the lion]; (TA;) applied to him who is exposed to destruction. (Meyd, TA. *) عَيْشٌ مُشَفِرٌ Strait, scanty, subsistence. (O, K.)
شفر
: (الشُّفْرُ، بالضَّمِّ) ، شُفْرُ العَيْنِ، وَهُوَ (أَصْلُ مَنْبِتِ الشَّعرِ فِي الجَفْنِ) ، وَلَيْسَ الشُّفْرُ من الشَّعر فِي شيْءٍ، وَهُوَ (مُذَكَّر) ، صرَّح بِهِ اللِّحْيانيّ، وَالْجمع أَشْفارٌ، قَالَ سِيبَوَيْهِ: لَا يُكسَّر على غير ذالك، (ويُفْتَحُ) ، لُغَة عَن كُراع.
وَقَالَ شَمِرٌ: أَشْفارُ العَيْنِ: مَغْرِزُ الشَّعرِ، والشَّعرُ: الهُدْبُ.
وَقَالَ أَبو مَنْصُور: شُفْرُ العَيْنِ: مَنابِتُ الأَهْدَابِ من الجُفُون.
وَفِي الصّحاح: الأَشْفَارُ: حُرُوفُ الأَجْفَانِ الَّتِي يَنْبُتُ عَلَيْهَا الشَّعرُ، وَهُوَ الهُدْبُ.
قَالَ شيخُنَا: وَكَانَ الأَوْلَى ذِكْرُ (يفتح) عَقِبَ قَوْله: (بالضَّمّ) ، على مَا هُوَ اصطلاحُه واصطلاحُ الجماهِيرِ، وَقَوله: أَصْلُ مَنْبِت الشَّعر، الخ مُسْتَدْرَكٌ، وَلَو قَالَ: مَنْبِتُ الشَّعر، لأَصابَ واختصرَ. قلت: أَمّا مُخَالَفَتُه لاصطلاحِه فِي قَوْله ويُفْتَح فمُسَلَّم، وأَمّا ذِكْره لَفْظَة: (أَصْل) فإِنّه تابَع فِيهَا ابنَ سِيدَه فِي المُحْكَم، والزَّمَخْشَرِيّ فِي الأَساس، فإِنّه هاكذا لَفْظهمَا، ثمَّ نَقَلَ عَن ابْن قُتَيْبَةَ مَا نَصُّه: العَامَّةُ تَجْعلُ أَشْفَارَ العَيْنِ الشَّعرَ، وَهُوَ غَلَطٌ إِنما الأَشْفَارُ: حُرُوفُ العَيْنِ الَّتِي يَنْبُتُ عَلَيْهَا الشَّعرُ، والشَّعرُ: الهُدْبُ، والجَفْنُ: غِطَاءُ العَيْنِ الأَعْلَى والأَسْفَل، فالشُّفْرُ: هُوَ طَرَفُ الجَفْنِ، انْتهى.
قلْت: وَقد جاءَ الشُّفْر بمعنَى الشَّعرِ فِي حَدِيثِ الشَّعْبِيّ: (كانُوا لَا يُؤَقِّتُونَ فِي الشُّفْرِ شَيْئاً) ، أَي لَا يُوجِبُون شَيْئاً مقَدّراً؛ لأَنّ الدِّيَةَ وَاجِبَةٌ فِي الأَجْفَانِ بالإِجماع، فَلَا مَحَالَةَ يُرِيدُ بالشُّفْر هُنَا الشَّعرَ، صَرَّحَ بِهِ ابنُ الأَثِير، وَذكر فِيهِ خِلافاً.
(و) الشُّفْر: (ناحِيَةُ كُلِّ شَيْءٍ، كالشَّفِيرِ فِيهِما) ، أَي فِي النّاحِيَةِ والعَيْنِ، أَما استعمالُ الشَّفِيرِ فِي الناحيةِ فظاهِرٌ، وأَمّا فِي العَيْنِ، فَقيل: هُوَ لُغَةٌ فِي شُفْرِ العَيْنِ، وَقيل: يُرَادُ بِه ناحيةُ المَاقِ من أَعلاه، وَبِه فسّر ابنُ سِيدَه مَا أَنشده ابنُ الأَعرابِيّ:
بزَرْقاوَيْنِ لم تُحْرَفْ ولَمّا
يُصِبْها غائِرٌ بشَفِيرِ مَاقِ
(و) الشُّفْر: (حَرْفُ الفَرْجِ، كالشّافِرِ) ، يُقَال لِنَاحِيَتَيْ فَرْجِ المَرْأَة: الأَسْكَتانِ، ولطَرَفَيْهِمَا: الشُّفْرَانِ. وَقَالَ اللَّيْثُ: الشَّافِرَانِ مِنْ هَنِ المرأَةِ.
(والــشَّفِرَةُ) ، كفَرِحَةٍ، (والشَّفِيرَةُ) ، كسفِينَة: (امْرأَةٌ تَجِدُ شَهْوَتَها فِي شُفْرِها) ، أَي طَرَفِ فَرْجِهَا، (فتُنْزِل) ماءَها (سَرِيعاً، أَو) هِيَ (القَانِعَةُ من النّكاحِ بأَيْسَرِه) ، وَهِي نَقِيضُ القَعِرَة والقَعِيرَة.
(وشَفَرَها) شَفْراً: (ضَرَبَ شُفْرَها) فِي النّكاح. (وشَفِرَت، كفَرِحَ، شَفَارَةً: قَرُبَتْ شَهْوَتُها) أَو أَنْزَلَتْ.
(و) من المَجاز: يُقَال: (مَا بالدّارِ شَفْرَةٌ) ، كحَمْزَة، (وشَفْرٌ) ، بِغَيْر هاءٍ، (وشُفْرٌ) ، بالضّمّ، أَي (أَحَدٌ) .
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: بِفَتْح الشين، قَالَ شَمِرٌ: وَلَا يَجُوز شُفْرٌ بضمّها، فَالَّذِي فِي المُحْكَمِ والتَّهْذِيب والأَساسِ وَغَيرهَا من الأُمَّهَات: شُفْرٌ وشَفْر، وأَما شَفْرَةٌ فَرَوَاه الفَرّاءُ، وَنَقله الصّاغانيّ.
وَقَالَ اللِّحْيْانيّ: مَا بالدّار شُفْرٌ، بالضّمّ، لُغَة فِي الفَتْح، وَقد جاءَ بغيرِ حَرْفِ النفْي، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
تَمُرّ لنا الأَيّامُ مَا لَمَحَتْ لَنا
بَصِيرَةُ عَيْنٍ مِنْ سِوَانَا عَلَى شَفْرِ
أَي تَمُرّ بِنَا، أَي مَا نَظَرَتْ عَيْنٌ منّا إِلى إِنسان سِوانا، ويُرْوَى: إِلى سَفْرِ، يُرِيد المُسَافِرِينَ، وأَنشد شَمِرٌ:
رَأَتْ إِخْوَتِي بَعْدَ الجَمِيع تَفَرَّقُوا
فَلَمْ يَبْقَ إِلاّ واحِدٌ مِنْهُم شَفْرُ
(والمِشْفَرُ) ، بِالْكَسْرِ، (للبَعِيرِ، كالشَّفَةِ لَكَ، وَيفتح) ، وَفِي الصّحَاح: والمِشْفَرُ من البَعِيرِ كالجَحْفَلَةِ من الفَرَسِ، (ج مَشَافِرُ، وَقد يُسْتَعْمَلُ فِي النّاس) على الِاسْتِعَارَة، وَكَذَا فِي الفَرَسِ، كَمَا صَرّح بِهِ الجَوْهَرِيّ حَيْثُ قَالَ: ومَشافِرُ الفَرَسِ مُسْتَعَارَةٌ مِنْهُ.
وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ: إِنّه لَعَظِيمُ المَشَافِرِ، يُقَال ذالك فِي النّاسِ والإِبِلِ، قَالَ: وَهُوَ من الواحِدِ الَّذِي فُرِّق فجُعِلَ كلُّ واحدٍ مِنْهُ مِشْفَراً، ثمَّ جُمِعَ، قَالَ الفَرَزْدَقُ: فَلَو كُنْتَ ضَبِّياً عَرَفْتَ قَرابَتِي
ولكِنَّ زِنْجِيّاً عَظِيمَ المَشَافِرِ
وَقَالَ أَبو عُبَيْد: إِنّما قيل: مَشَافِرُ الحَبَشِ تَشْبِيهاً بمشافِرِ الإِبِلِ.
(و) المِشْفَرُ: (المَنعَةُ) والقُوَّةُ.
(و) المِشْفَرُ: (الشِّدَّةُ) والهلاَكُ، وَبِه يُفَسَّر مَا قَالَه المَيْدَانِيّ: (تَرَكْتُه على مِشْفَرِ الأَسَدِ) ، أَي عُرْضَة للهَلاكِ، وهاذا قد استدركه شيخُنَا.
(و) المِشْفَرُ: (القِطْعَةُ من الأَرْضِ) .
(و) المِشْفَرُ: القِطْعَةُ (من الرَّمْلِ) ، وَكِلَاهُمَا على التّشْبِيه.
(و) فِي المَثَل: ((أَراكَ بَشَرٌ مَا أَحَارَ مِشْفَرٌ) ، أَي أَغْنَاكَ الظّاهِرُ عَن سُؤالِ البَاطنِ) ، وأَصلُه فِي البعيرِ، وذالك (لأَنَّكَ إِذا رَأَيْتَ بَشَرَه سَمِيناً كانَ أَو هَزِيلاً اسْتَدْلَلْتَ بِهِ على كَيْفِيَّةِ أَكْلِه) .
(والشَّفِيرُ) ، كأَمِيرٍ:) حَدُّ مِشْفَرِ البَعِيرِ) .
(و) الشَّفِيرُ من الوادِي: حَرْفُه وجانِبُه وَمِنْه شَفِيرُ جَهَنّمَ، أَعاذَنَا اللَّهُ تَعَالَى مِنْهَا.
وَقيل: الشَّفِيرُ: (نَاحِيَةُ الوَادِي من أَعْلاَه، كشُفْرِه) ، بالضَّمّ، وشَفِيرُ كُلِّ شَيْءٍ، حَرْفُهُ، وحَرْفُ كُلِّ شَيْءٍ شُفْرُه، وشَفِيرُه، كالوادِي ونحوِه.
(والشَّنْفَرَى) ، مفتوحٌ مَقْصُورٌ: (اسمُ شاعِرٍ مِن الأَزْدِ) ، وَهُوَ (فَنْعَلَى) ، وَكَانَ من العَدّائِينَ، وَفِي المَثَلِ: (أَعْدَى مِنَ الشَّنْفَرَى) وسيأْتِي للمصَنّف فِي شنفر، وَقد سَقَطَ من بعض النُّسَخِ من قَوْله: (والشَّنْفَرَى) إِلى قَوْله: (فَنْعَلَى) .
(وشَفَّرَ المَالُ تَشْفِيراً: قَلَّ وذَهَبَ) ، عَن ابْن الأَعْرَابيّ، وأَنشدَ لشاعِرٍ يَذكرُ نِسْوَةً:
مُولَعاتٌ بَهاتِ هَاتِ فإِنْ شَفَّ
رَ مالٌ أَرَدْنَ مِنْكَ الخِلاَعَا قلْت: هُوَ إِسماعِيلُ بن عَمّار، (و) مِنْهُ شَفَّرَت (الشَّمْسُ) تَشْفِيراً، إِذَا (دَنَتْ للغُرُوبِ) تَشْبِيهاً بِالَّذِي قَلَّ مالُه وذَهَبَ.
(و) كذالك قولُهم: شَفَّرَ (الرَّجُلُ على الأَمْرِ) تَشْفِيراً: (أَشْفَى) .
(والــشَّفْرَةُ) ، بِفَتْح فَسُكُون، وَهُوَ الَّذِي صَرَّحَ بِهِ غيرُ واحِدٍ من الأَئمّة، وَلَا يُعْرَف غيرُه، قَالَ شيخُنَا إِلاَّ مَا ذَكَرَه صاحبَ المُغْرِب فإِننّه قَالَ: الــشفْرَةُــ، بالفَتْح وَالْكَسْر: (السِّكِّينُ العَظِيمُ، وَمَا عُرِّضَ من الحَدِيدِ وحُدِّدَ، ج شِفَارٌ) بالكَسْر. وشِفْرُ، بِكَسْر فَسُكُون.
(و) الــشَّفْرَةُ (جانِبُ النَّصْلِ) ، وَقَالَ أَبو حنيفَة: شَفْرَتَا النَّصْلِ: جانِبَاهُ، وسَمَّى صاحِبُ المُغْرِبِ النَّصْلَ العَرِيضَ: شَفْرَةً.
(و) الــشَّفْرَةُ: (حَدُّ السَّيْفِ) ، وَقيل: شَفَرَاتُ السُّيُوفِ: حُرُوف حَدِّهَا، قَالَ الكُمَيْتُ يَصِفُ السّيوفَ:
يَرَى الرّاؤُونَ بالشَّفَراتِ مِنْهَا
وَقُودَ أَبي حُبَاحِبَ والظُّبِينَا
(و) الــشَّفْرَة: (إِزْمِيلُ الإِسْكافِ) الَّذِي يَقْطَعُ بِهِ.
(و) التَّشْفِيرُ: قِلَّةُ النَّفَقَة، قَالَه ابْن السِّكِّيت، وَمِنْه (عَيْشٌ مُشَفِّرٌ، كمُحَدِّثٍ: ضَيِّقٌ قَلِيلٌ) ، قَالَ الشّاعر، وَهُوَ إِياسُ بنُ مالِكِ بنِ عبْدِ الله بن خَيْبَرِيّ:
قد شَفَّرَتْ نَفَقَاتُ القَوْمِ بَعْدَكُمُ
فأَصْبَحُوا لَيْسَ فيهمْ غيرُ مَلْهُوفِ
(و) يُقَال: (أُذُنٌ شُفَارِيَّةٌ) وشُرَافِيَّةٌ، (بالضَّمّ: عظيمةٌ) ، وَقيل: ضَخْمة، قَالَه أَبو عُبَيْدٍ، وَقيل: طَوِيلَةٌ، قالَه أَبو زَيْد، وَقيل: عَرِيضَة لَيِّنَةُ الفَرْعِ.
(ويَرْبُوعٌ شُفَارِيٌّ) ، بالضّمّ: (ضَخْمُ الأُذُنَيْنِ أَو طَوِيلُهُمَا، العارِي البَرَاثِنِ، وَلَا يُلْحَقُ سَرِيعاً) ، وَهُوَ ضَرْبٌ من اليَرَابِيعِ، وَيُقَال لَهَا: ضَأْنُ اليَرَابِيعِ، وَهِي أَسْمَنُها وأَفْضَلُها، يكون فِي آذانِها طُولٌ. (أَو) هُوَ (الطَوِيلُ القَوَائِمِ الرِّخْوُ اللَّحْمِ الدَّسِمُ) ، أَي الكثيرُ الدَّسَمِ، قَالَ:
وإِنِّي لأَصْطَادُ اليَرَابِيعَ كُلَّها
شُفَارِيَّهَا والتَّدْمُرِيَّ المُقَصِّعا
التَّدْمُرِيّ: المكسور البَرَاثِنِ الَّذِي لَا يكَاد يُلْحَق.
(وشَفِرَ، كفَرِحَ: نَقَصَ) ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ.
(و) شُفَارُ، (كغُرَاب) ، هاكذا ضَبطه نَصْرٌ، وَضَبطه الصّاغانِيّ بالفَتْح: (جَزِيرةٌ بَين أُوَالَ وقَطَرَ) ، ذَكَرَه الصاغانيّ فِي التَّكْمِلَة، ويأْتي ذِكْرُ أُوَالَ وقَطَرَ فِي مَحَلِّهِما.
(وذُو الشُّفْرِ، بالضّمّ: ابنُ أَبي سَرْح) بن مالِكِ بن جَذِيمَةَ وَهُوَ المُصْطَلِقُ، (خُزَاعِيٌّ. و) ذُو الشُّفْرِ، هاكذا باللاّم قيَّدَه الصاغانيّ، فَقَوْل شيخِنَا: والمعروفُ فِيهِ أَنه ذُو شُفْرٍ، بِغَيْر ال، فَفِيهِ بَحْثُ سَلعٍ محَلُّ تَأَمُّلٍ: (وَالِدُ تَاحَةَ) ، هاكذا بالحاءِ الْمُهْملَة فِي نسختِنا، وَفِي بَعْضهَا بِالْجِيم وَهُوَ الصَّوَاب، واسْمه هِرُّ بنُ عَمْرِو بن عَوْفِ بنِ عَدِيّ، كَمَا ذَكَرَهُ الصّاغانيّ، وَهُوَ أَحَدُ أَذواءِ اليَمَن، (قَالَ ابنُ هِشَامٍ) الكَلْبِيّ، إِمامُ السِّيَرِ: (حَفَرَ السَّيْلُ عَن قَبْرٍ باليَمَنِ، فِيهِ امْرَأَةٌ فِي عُنُقِها سَبْعُ مَخَانِقَ) ، جمع مِخْنَقٍ، وَهِي المِحْبَس، (من دُرَ) أَبْيَضَ (وَفِي يَدَيْهَا ورِجْلَيْهَا من الأَسْوِرَةِ والخَلاخِيلِ والدَّمالِيجِ سَبْعَةٌ، وَفِي كلِّ أَصْبَعٍ خاتَمٌ فِيهِ جَوْهَرَةٌ مُثَمَّنَةٌ) ، أَي ذاتُ قِيمةٍ، (وَعند رأْسِهَا تابُوتٌ مملوءٌ مَالا، ولَوحٌ فِيهِ مَكْتُوبٌ) مَا نَصُّه: (باسْمِكَ اللَّهُمّ إِلاه حِمْيَرَ، أَنَا تَاحَةُ بنتُ ذِي شُفْرٍ، بَعَثْتُ مائِرَنا إِلى يُوسُفَ) ، أَي عَزِيزِ مِصْرَ، (فأَبْطَأَ علَيْنَا، فبَعَثْتُ لاذَتِي) ، بالذّال المُعْجَمَة، وهوَ من يَلُوذُ بهَا ممّن يَعِزّ عَلَيْهَا من حَشَمِها وحَشَمِ أَبيها (بمُدَ من وَرِقٍ) ، أَي فِضّةٍ (لتَأْتِيَنِي بمُدَ من طَحِينٍ، فَلم تَجِدْهُ، فبعَثْتُ بمُدَ من ذَهَبٍ، فَلم تَجِدْهُ، فبعَثْتُ بمُدَ من بَحْرِيَ) ، مَنسوب إِلى البَحْرِ، وَهُوَ اللُّؤْلُؤُ الجَيِّد، وَفِي بعض النُّسَخِ: من نَحْرِي بالنُّون والياءُ للإِضافَةِ، أَي مِن الحَلْيِ كَانَ فِي نَحْرِي، وَهُوَ أَنْفَسُ شيْءٍ عِنْدهَا، والأَوّلُ أَوْلَى، واللَّهُ أَعلم، ويَدُلّ لَهُ قولُهَا: فأَمَرْتُ بِهِ فطُحِنَ؛ لأَنّ غيرَه من الحُلِيِّ لَا يَقْبَلُ الطَّحْنَ، قَالَه شَيخنَا، (فَلم تَجِدْهُ، فأَمرتُ بِه فَطُحِنَ فَلم أَنْتَفعْ بِهِ، فاقْتُفِلْتُ) ، أَي يَبِسْتُ جُوعاً، من اقْتَفَل افْتَعَل من القَفْل، وَهُوَ اليُبْسِ، أَو مَعْنَاهُ هَلَكْتُ، كَمَا سيأْتي (فَمَنْ سَمِعَ بِي فَلْيَرْحَمْنِي) ، أَي فَلْيَرِقَّ لي، أَو ليَعْتَبِرْ بِي، أَو المُرَاد مِنْهُ الدُّعاءُ لَهَا بالرَّحْمَةِ، كَمَا هُوَ مَطْلُوب من المتأَخِّر للمُتَقَدِّمِ، فإِن كَانَت مُسلمةً فنسأَل الله لَهَا الرحمةَ الواسعة، حَتَّى تَنْسَى جَوْعَتَهَا، قَالَه شَيخنَا، (وأَيَّةُ امْرَأَةٍ لَبِسَتْ حَلْياً من حُلِيِّي فَلَا ماتَتْ إِلاّ مِيتَتِي) ، إِلى هُنَا تَمامُ القِصّةِ الَّتِي فِيهَا عِبْرَةٌ لأُولي الأَبصارِ، واعتبارٌ لذَوِي الأَفكار. [
ويَقْرُبُ من هاذه الْحِكَايَة مَا نَقله السّيوطي فِي حُسْنِ المُحَاضَرَةِ فِي غَلاءِ سَنةَ سِتِّينَ وأَربعمائة نَقْلاً عَن صاحِب الْمرْآة، أَن امرأَةً خرجَتْ من القَاهِرَةِ ومعَها مُدُّ جَوْهرٍ، فَقَالَت: مَنْ يأْخُذُه بمُدِّ قَمْح؟ فَلم يَلْتَفِتْ إِلَيْهَا أَحدٌ، وَكَانَ هاذا الغَلاءُ لم يُسْمَع بمثْلِهِ فِي الدُّهُورِ من عَهْدِ سَيِّدنا يُوسُفَ الصِّدّيقِ عَلَيْهِ السلامُ، اشتَدّ القَحْطُ والوَبَاءُ سبْعَ سِنِينَ مُتواليةً، نسأَل الله تَعَالَى العَفْوَ والسَّماحَ.
(و) فِي حديثِ كُرْزٍ الفِهْرِيّ لما أَغار على سَرْحِ المَدِينَةِ كَانَ يَرْعَى بشُفَرَ (كزُفَرَ، جَبَل بمَكَّةَ) ، هاكذا فِي النُّسخ، وَالصَّوَاب: بالمَدِينَةِ، فِي أَصْلِ حِمَى أُمِّ خَالِدٍ، يَهْبِطُ إِلى بَطْنِ العَقِيقِ، والظّاهر أَنّ هُنَا سَقطَ عِبارة، وصوابُه: وكزُفَرَ: جَبَلٌ بِالْمَدِينَةِ، وبالفَتْح: جَبَلٌ بمكَّةَ، ومثْله فِي التكملة.
(وشَفَّرَهَا تَشْفِيراً: جامَعَها على شُفْرِ فَرْجِها) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
شُفْرُ الرَّحِمِ وشَافِرُها: حُرُوفُها.
وشُفْرَا المَرْأَةِ، وشَافِراها: حَرْفَا رَحِمَها.
وَعَن ابْن الأَعرابيّ: شَفَرَ، إِذا آذَى إِنْسَاناً.
والشافِرُ: المُهْلِكُ لمالِه، كَذَا فِي التكملة.
وَفِي المَثَل: أَصْغَرُ القَوْمِ شَفْرَتُهُم، أَي خادِمُهُم، وَهُوَ مَجاز، وَفِي الحَدِيث: (ءَنّ أَنَساً كَانَ شَفْرَةَ القَوْمِ فِي السَّفَرِ) ، مَعْنَاهُ: أَنّه كَانَ خادِمَهُم الَّذِي يَكْفِيهِم مَهْنَتَهُم، شُبِّهَ بالــشَّفْرَةِ الَّتِي تُمْتَهَنُ فِي قَطْعِ اللَّحْمِ وَغَيره، كَذَا فِي اللِّسَان.
وَفِي المُغْرِب: ويَرْبُوعٌ شُفَارِيّ: على أُذُنِه شعرٌ، كَذَا فِي الصّحاح.
وَقيل: لليَرْبُوعِ الشُّفارِيّ ظُفُرٌ فِي وَسَطِ ساقِه.
والمِشْفَرُ: الفَرْجُ، نَقله شيخُنَا عَن رَوضِ السُّهَيْلِيّ، واستدركه، وَهُوَ غَرِيب.
والشَّفّارُ، ككَتَّانٍ: صاحِبُ الــشَّفْرَةِ.
وَمن المَجَازِ قولُهُم: مَا تَرَكَت السَّنَةُ شَفْراً وَلَا ظَفْراً أَي شَيْئاً، وَقد فَتَحُوا شَفْراً، وَقَالُوا ظَفْراً بالفَتْح، على الإِتباع، كَذَا فِي الأَساس.
والمِشْفَرُ: أَرْضٌ من بلادِ عَدِيَ وتَيْمٍ، قَالَ الرّاعِي:
فَلمَّا هَبَطْنَ المِشْفَرَ العَوْدَ عَرَّسَتْ
بحَيْثُ الْتَقَتْ أَجْرَاعُه ومَشَارِفُهْ
ويُرْوَى مِشْفَر العَوْدِ، وَهُوَ أَيضاً اسمُ أَرْضٍ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: شَفَار، كسَحَابٍ وقَطَامِ: موضعٌ.
وشَفَّرْتُ الشيْءَ تَشْفِيراً: استَأْصَلْتُه.
وأَشْفَرَ البَعِيرُ: اجتهدَ فِي العَدْوِ، هاكذا فِي التكملة، وَلَعَلَّه أَسْفَرَ، وَقد تَقَدّم.
وأَبو مِشْفَرٍ من كُنَى المَوْتَانِ.
وشَفَرَاءُ، محرَّكةً ممدوداً: مَوضِع، وَقبل بِسُكُون الفاءِ.

رفش

Entries on رفش in 7 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 4 more
[رفش] نه في ح سلمان: كان "أرفش" الأذنين، أي عريضهما تشبيها برفش يجرف به الطعام.
رفش: أَرْفِيش: نوع من الجَنْبَة (وهي كل شجرة علوها متران إلى سبعة أمتار تظل صغيرة وإن شاخت) (بارت 1: 152).
يرْفَش: مذرى، مذراة (بوشر) وكذلك في معجم جوليوس.

رفش


رَفَشَ(n. ac. رَفْش)
a. Shovelled away.

رَفِشَ(n. ac. رَفَش)
a. Had big ears.

رَفْش
رُفْش
مِرْفَشَة
20ta. Shovel, winnowingshovel.

رَفَّاْشa. One who shovels the corn into the
weighingmachine.
ر ف ش

رَفَشَهُ رَفْشاً اَكَلَهُ أكْلاً شديداً قال رُؤْبةُ

(دقّا كَدَقِّ الوَضَمِ الْمَرْفُوشِ ... )

ومنه وَقَع فُلانٌ في الرَّفْشِ والقَفْشِ الرَّفْش الأكل والقَفْشُ النّكاحُ ورفَشَ البُرَّ يرفُشُه رَفْشاً جَرَفَهُ والرَّفْشُ والرُّفْشُ والمِرْفشَةُ ما رُفِشَ به ورَجُلٌ أَرفَشُ الأُذُنَيْنِ عَرِيضُهما على التَّشبِيه بالمِرْفَشَةِ وفي حديث سلمان أنه كان أرفَشَ الأُذُنَيْنِ

رفش: رفَشَه رَفْشاً: أَكَله أَكلاً شديداً؛ قال رؤبة:

دقًّا كدَقِّ الوَضَمِ المَرْفُوشِ،

أَو كاحْتلاق النُّورةِ الجَمُوشِ

ومنه وقع فلان في الرَّفْش والقَفْش؛ الرَّفْشُ: الأَكلُ والشربُ في

النِّعْمة والأَمْن، والقَفْش: النكاح. ويقال: أَرْفَشَ فلان إِذا وقع في

الأَهْيغَين: الأَكلِ والنكاح. والرَّفْش: الدَّقّ والهَرْسُ. يقال للذي

يُجِيد أَكلَ الطعام: إِنه ليَرْفُش الطعامَ رَفْشاً ويَهْرُشُه

هَرْشاً.ورَفَّشَ فلان لِحْيتَه تَرْفِيشاً إِذا سرّحَها فكأَنها رَفْشٌ، وهو

المجْرفُ. ويقال للذي يُهِيلُ بمِجْرَفِه الطعامَ إِلى يَدِ الكيّال:

رفّاشٌ. ورفَش البُرَّ يَرْفُشُه رفْشاً: جَرَفه. والرَّفْشُ والرُّفْشُ

والمِرْفَشةُ: ما رُفِشَ به. ويقال للمِجْرَف: الرَّفْش. ومِجْراف السفينة

يقال له: الرَّفْش. الليث: الرَّفْش والرُّفْش لغتان سواديّة، وهي المِجْرفة

يُرْفَش بها البُرُّ رَفْشاً، قال: وبعضهم يُسَمّيها المِرْفَشةَ. ورجل

أَرْفَشُ الأُذنين: عَريضُهما على التشبيه بالمِرْفَشة. وفي حديث سلمان

الفارسي: أَنه كان أَرْفَشَ الأُذنين أَي عريضَهما. قال شمر: الأَرْفَش

العريض الأُذن من الناس وغيرهم، وقد رَفِشَ يرْفَشُ رفَشاً، شبّه بالرفْش

وهي المِجْرفة من الخشب التي يُجرف بها الطعامُ. ويقال للرجل يَشْرُف بعد

خُموله أَو يَعزُّ بعد الذلّ: من الرَّفْشِ إِلى العرشِ أَي قعدَ على

العرش بعد ضرْبه بالرَّفْش كنّاساً أَو ملاَّحاً. وفي التهذيب: أَي جلس على

سرير المُلْك بعدما كان يعمل بالرَّفْشِ، قال: وهذا من أَمثال العراق.

رفش: الرَّفْشُ والرُّفْشُ لُغَتَانِ: المِجْرَفَةُ تَرْفُشُ بها البُرُّ رَفْشاً، وهي المِرْفَشَةُ أيضاً. والرَّفْشُ: شِدَّةُ الأكْلِ. ما زالَ في رَفْشٍ وطَفْشٍ: أي في أكْلٍ ونِكاحٍ. والرَّفْشُ: الدَّقُّ أيضاً. ورَفَشْنا في الشَّيْءِ: ااتَّسَعْنا فيه؛ رُفُوْشاً. وهو مُرْفِشٌ بالبَلَدِ: إذا كانَ مُلِحّاً به لا يَرِيْمُه. وجاءنا وقد رَفَّشَ لِحْيَتَه تَرْفِيْشاً: أي سَرَّحَها. شفر: الشفر شُفْرُ العَيْنِ مَنْبِتُ هُدْبِه. وحَدُّ المِشْفَرِ. وشُفْرُ الفَرْجِ، وامْرَأةٌ مَشْفُوْرَةٌ وشَفِرَةٌ: وهي التي تَشْتَهي على شُفْرِ فَرْجِها، وشَفِيْرَةٌ: ضِدُّ قَعِيرةٍ. والشافِرُ: شِفْرُ الفَرْجِ. والــشَّفْرَةُ: السِّكِّيْنُ العَرِيْضَةُ، والجَميعُ الشَّفْرُ والشِّفَارُ والشَّفَرَاتُ. وشَفِيْرُ الوادي: حَرْفُ جُرْفِه. والشُّفَارى: ضَرْبٌ من اليَرَابِيعِ وهو أسْمَنُها وأفْضَلُها. والشَّفْرُ: ما ارْتَفَعَ من شَيْءٍ وشَخَصَ منه. وما بها شَفْرٌ: أي أحَدٌ. وما تَرَكَتِ السَّنَةُ شَفْراً ولا ظَفْراً وشُفْراً ولا ظُفْراً: أي شَيْئاً. والتَّشْفِيرُ: قِلَّةُ الَّفَقَةِ وفَنَاؤها. وشَفَّرْتُ الشَّيْءَ: اسْتَأْصَلْته. وشَفَّرَ القَوْمُ. وشَفَّرَتِ الشَّمْسُ للغُرُوْبِ تَشْفِيراً: إذا صارَتْ بِشَفىً. والتَّشْفِيرُ: كالتَّشْفِيَةِ، شَفَّرْتُ على أمْرٍ ولأمْرٍ: أشْفَيْت عليه، وهو من تَشْفِير الرَّجُلِ المَرْأةَ: إذا جامَعَها على شُفْرِ فَرْجها. والمِشْفَرُ: المَنْعَةُ. والشِّدَّةُ. وقِطْعَةٌ من الرَّمْلِ ومن الأرْضِ. وفي حَدِيثِ أنَسٍ: " انَّه كانَ شَفْرَةَ أصْحَابِهِ في غَزَاةٍ " أي خادِمَهم. وشَفْرَةُ القَوْمِ: أصْغَرَهم. ومَرَّ البَعِيرُ مُشْفِراً: إذا اجْتَهَدَ في عَدْوِه.
رفش
. الرّفْشُ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ وقَال َ اللَّيْثُ: هُوَ بالفَتْحِ، والضَّمِّ، لُغَتَان، سَوَادِيّة، وَهِي المِجْرَفَةُ يَرْفَشُ بهَا البُرُّ رَفْشاً، كالمِرْفَشَةِ، يُسَمِّيها بَعْضُهم هَكَذَا. وقَوْلُهُم للرَّجُلِ يَشْرُفُ بَعْدَ خُمُولِه أَو يَعِزُّ بَعْدَ ذِلَّةٍ: مِنَ الرَّفْشِ إَلى العَرْشِ. أَيْ قَعَدَ عَلَى العَرْشِ بَعْدَ ضَرْبِه بالرَّفْشِ، كَنّاساً أَو مَلاّحاً، وَفِي التَّهْذِيب: أَي جَلَسَ عَلَى سَرِيرِ المَلْكِ بَعْدَما كَانَ يَعْمَلُ بالمِجْرَفَةِ، وَهَذَا من أَمْثَالِ أَهْلِ العِرَاقِ.
والرَّفْشُ: الدَّقُّ، لُغَةٌ فِي السِّينِ المُهْمَلةِ، والرَّفْشُ: الهَرْشُ، هَكَذَا بالشِّينِ المُعْجَمَة فِي سائِرِ النُّسَخِ، والصَّوَابُ: الهَرْسُ بالسِّين، كَمَا قَيَّدَه الصاغَانِيُّ بخَطِّه، وَهُوَ الأَكْلُ الجَيِّدُ، يُقَال لِلَّذِي يُجِيدُ الأَكْلَ: إِنَّهُ ليَرْفُشُ الطَّعَامَ رَفْشاً، ويَهْرُسُهُ هَرْساً، قَالَ رُؤْبَةُ:
(دَقّاً كدَقِّ الوضَمِ المَرْفُوشِ ... أَو كاحْتِلاقِ النُّورَةِ الجَمُوشِ)
وقِيلَ: الرَّفْشُ: الأَكْلُ والشُّرْبُ فِي النَّعْمَةِ والأَمْنِ. والرَّفّاشُ، ككَتّانٍ: هَائِلُ الطَّعَامِ بالمِجْرَفَةِ إِلى يَدِ الكَيّالِ. ورَفَشَ فِي الشْيءِ رُفُوشاً: اتَّسَعَ. ورَفِشَ، كفَرِحَ، رَفَشاً: عَظُمَتْ أُذُنُهُ وكَبُرَتْ، شُبِّه بالرَّفْشِ، وهِيَ المِجْرَفَةُ من الخَشَبِ يُجْرَفُ بِهَا الطَّعَامُ، ومِنْهُ الحَدِيثُ كانَ سَلْمَانُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ أَرْفَشَ الأُذُنَينِ، قالَ شَمِرٌ: أَيْ عَرِيضَهُمَا. ويُقَال: أَرْفَشَ فُلانٌ، إِذا وَقَعَ فِي الأَهَيَغيْنِ، أَي الرَّفْشِ والَقْفِش، وهُمَا: الأَكْلُ والشُّرْبُ فِي نَعْمَةٍ، والنِّكَاحُ. وأَرْفَشَ بِالبَلَدِ: أَلَحَّ فَلَا يَبْرَحُ وَلَا يَرِيمُهُ، كَأَنَّهُ وَقَعَ فِي النَّعْمَةِ. وتَرْفِيشُ اللِّحْيَةِ: تَسْرِيحُهَا حَتَّى تَصِيرَ كَأَنَّهَا رَفْشٌ، أَي مِجْرَفَةٌ.
وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: الرَّفْشُ: مِجْرَافُ السَّفِينَةِ. والمَرْفُوشُ: المَدْقُوقُ جَيِّداً، أَو المَأْكُولُ المُسْتَأْصِلُ. ورَفَشَ البُرَّ: جَرَفَهُ. وعُمَرُ بنُ يُوسُفَ بنِ رُفَيْشٍ، كزُبَيْر، الحَمَوِيُّ، من شُيُوخِ يُوسُفَ بنِ خَلِيلٍ.

شَفْرَة

Entries on شَفْرَة in 1 Arabic dictionary by the author Sultan Qaboos Encyclopedia of Arab Names
شَفْرَة
من (ش ف ر) ما عرض وحدد من الحديد كحد السيف وحد السكين وموسى صغيرة، ورموز يستعملها فريق من الناس للتفاهم السري فيما بينهم.

لتم

Entries on لتم in 8 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 5 more
[لتم] اللَتْمُ: الطعنُ في المِنحر، مثل اللتب.
ل ت م

يقال لطم خدّه ولدم صدره ولتم نحره إذا طعن فيه بــشفرة أو حربة.

لتم


لَتَمَ(n. ac. لَتْم)
a. Struck.
b. Shot ( an arrow ).
c. Wounded.

لَتَمa. Wound.

لَتِن
a. Sweet.

لُتُنّاة
a. Hedgehog.

لَاتِيْنِيّ
a. Latin.

لَاتِيْنِيَّة
a. Latin language-
لتم
اللَتْمُ: طَعْنٌ في نَحْرِ البَعِيرِ بالــشفْرَةِ ونَحْوِها. ولَتَمَ رَأسَه بصَخرَةٍ: رَضَخَه بها. ولَتَمَ وَجْهَه ولَطَمَه: واحِدٌ. ولَتَمَ بخَرْئه: رَمى به.
[ل ت م] لَتَمَ مَنْحَرَ البَعيرِ بالــشَّفْرَةِــ، وفي مَنْحَرِه لَتّماً: طَعَنَة. ولَتَمَ نَحْرَه: كلَطَمَ خَدَّهُ. ولَتَمَ الشئَ بيَدِه: كضَرَبَه. ولتَمَت الحِجارَةُ رِجْلَ الماشيِ: عَقَرتَهْا. ولاِتمٌ، ومِلْتَمٌ، ولُتَيْمٌ: أسماءٌ. ومُلاتِماتٌ: اسمُ أَبِى قَبِيلةَ من الأَزْدِ، فإذا سُئِلُوا عن نَسَبِهم قالُوا: نَحْنُ بَنُو مُلاتَمٍ، بفتح التّاءِ.

لتم: اللَّتْم: الطَّعْن في النحر مثل اللَّتْب. لَتَمَ مَنْحر البعير

بالــشَّفْرةــ، وفي مَنْحرِه لَتْماً: طَعَنه. ولَتَمَ نحره: كلطَمَ خَدَّه.

الأَزهري: سمعت غير واحد من الأَعراب يقول لَتَمَ فلان بشَفْرَتِه في

لَبَّة بعيره إِذا طعن فيها بها. قال أَبو تراب: قال ابن شميل يقال خُذ

الــشَّفْرة فالْتُب بها في لَبَّة الجزور والْتُم بها بمعنى واحد، وقد لَتَمَ

في لَبَّتها ولَتَبَ بالــشفرة إِذا طعن بها فيها. ولَتَم الشيءَ بيده:

ضَرَبه. ولَتَمت الحجارةُ رِجْلَ الماشي: عَقَرتْها. ولاتِمٌ ومِلْتَم

ولُتَيْم: أَسماء. ومُلاتِمات: اسم أَبي قبيلة من الأَزد، فإِذا سئلوا عن

نَسبِهم قالوا نحن بنو مُلاتَم، بفتح التاء.

لتم: ملتم: مِلاط، لياط (خليط من الرمل والكلس) طين (بوشر، بربرية).
لث ترطيب الشيء اليابس بالشحم أو الدهن أو الماء وغيره للحفاظ عليه (معجم المنصوري).
لَثَّة: (فوك) تحريف لِثَّة.
لثية: أرغة (لغة العامة أو لغة اصطلاحية) تتكون من إضافة حرف الثاء إلى الكلمات وأحياناً باقتطاع أحد الحروف الأصلية بعد ذلك. هذا التغيير يتم، أحياناً، باستخدام حروف أخرى، أبجدية غير الثاء فيتخذ الكلام، وفقاً للحرف المضاف، اسم ألفية، بائية، جيمية ... الخ (بوسييه). أما عند دوماس (قبيلي 8) فإنه يذكر أن للأشرار واللصوص لغة اصطلاحية تسمى هوتسيا ( Hotsia) ترجمها بكلمة: خفية وذكر لي إنها تكتب باللغة العربية: اللطسيّة وفقاً لنطقها العربي واعتقد إنه قد خطأ فيما ذهب إليه.
لثاث هو الشيء الذي يكون به اللث (معجم المنصوري انظر لث على وزن فعل).
لتم

(اللَّتْمُ: الطَّعْنُ فِي المَنْحَرِ) مِثْلُ اللَّتْبِ، كَمَا فِي الصِّحَاحِ. لَتَمَ مَنْحَرَ البَعِيرِ بالــشَّفْرَةِ وَفِي مَنْحَرِهِ لَتْمًا: طَعَنَه، ولَتَمَ نَحْرَه: كَلَطَمَ خَدَّه، قَالَ الأزهَرِيُّ: سَمِعتُ غَيرَ وَاحِدٍ من الأَعْرَابِ يَقُولُ: لَتَمَ بِشَفْرَته فِي لَبَّةِ بَعِيرِه، إِذا طَعَنَ فِيهَا بِهَا. قَالَ أَبو تُرابٍ: قَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: يُقالُ: خُذِ الــشَّفْرَةَ فالتْبْ بِهَا فِي لَبَّةِ الجَزُورِ، والْتُمْ بهَا، بمَعْنًى واحدٍ.
(و) اللَّتْمُ: (الضَّرْبُ) . يُقَال: لَتَمَ الشَّيءَ بِيَدِهِ، إِذا ضَرَبَهُ، ولَتَمَتِ الحِجَارَةُ رِجْلَ المَاشِي: عَقَرَتْهَا.
(و) اللَّتْمُ: (الرَّمْيُ) ، يُقالُ: لَتَمَه بسَهْمٍ: رَمَاه بِهِ.
[ (وبالتحريك: الجِراحةُ) ] .
(وسَمُّوْا مِلْتَمًا ولَتِيمًا، كَمِنْبَرٍ، وأَمِيرٍ، وصَاحِبٍ) ، وزُبَيْرٍ.
(ومُلاَتِمَاتُ، بالضَّمِّ وكَسْرِ التَّاءِ) الأُولَى: اسمُ أَبِي (قَبِيلَة من الأَزَدِ، فَإِذا سُئِلُوا عَن نَسَبِهم قَالُوا: نَحْنُ بَنُو مُلاتَمٍ بِفَتْحِ التَّاءِ) ، كَذَا فِي المُحْكَمِ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
المَلْتَمُ، كَمقْعَدٍ لُغَةٌ فِي المَلْتَنِ، بالنُّون، وسَيَأْتِي.

جمش

Entries on جمش in 11 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 8 more
جمش: جِمَاش: ثقل (محيط المحيط).

جمش


جَمَشَ(n. ac. جَمْش)
a. Shaved.
ج م ش: (الْجَمِيشُ) الْمَكَانُ الَّذِي لَا نَبْتَ فِيهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «بِخَبْتِ الْجَمِيشِ» . 
ج م ش

ظل يجمشها جمشاً ويجمشها تجميشاً وهو ان يقرصها ويغازلها، من الجمش وهو الحلب بأطراف الأصابع، ورجل جماش: غزيل وامرأة جماشة. وركب جميش حليق، واطلى بالنورة فجمشت شعره.
[جمش] فيه: الجميش الذي لا نبات به ومنه ح: إن لقيتها نعجة تحمل شفرة وزناداً بخبت "الجميش" فلا تهجها، الخبت الأرض الواسعة، والجميش كما مر، وخصه لأن الإنسان إذا سلكه طال عليه وفنى زاده واحتاج إلى مال أخيه يعني إن عرضت لك هذه الحالة فلا تعرض لنعم أخيك بوجه وإن سهل ذلك وهو معنى تحمل شفرة وزناداً أي معها آلة الذبح والنار.
[جمش] رَكَبٌ جَميشٌ: أَي حَليقٌ. وقد جَمَشَتْه جَمْشاً. والجَميشُ: المكانُ لا نبت فيه. وفى الحديث: " بخبت الجميش ". والخبت: المفارة وإنما قيل له جميش لانه لا نبت فيه كأنه حليق. وسنة جموش: إذا احتلقت النبت. قال رؤبة: دقا كرقش الوضم المرفوش * أو كاحتلاق النورة الجموش

جمش

1 جَمَشَهُ, (S, A, K,) aor. ـِ and جَمُشَ, (TA,) inf. n. جَمْشٌ, (S,) He shaved it, or removed its hair; (S, A, K;) namely, his pubes; (S;) or his head. (A, K.) And جَمَشَتْهُ She shaved it; namely, her pudendum; or removed its hair: and it (نُورَة, q. v.) removed it; namely, hair. (A.) جَمُوشٌ, applied to نُورَة [q. v.], That removes hair; (S, K;) as also ↓ جَمِيشٌ. (K.) b2: Applied to a year (سَنَةٌ), (assumed tropical:) That shaves off, (S,) or nips, shrinks, shrivels, or blasts, [lit., burns, see أَحْرَقَ,] (K,) the plants, or herbage. (S, K.) جَمِيشٌ, applied to the pubes, Shaven, or having its hair removed, (S, A, K, TA,) by means of نُورَة [q. v.]. (TA.) b2: Applied to a place, (assumed tropical:) [Shorn of its plants, or herbage; or] having in it no plants, or herbage. (S, K.) A2: See also جَمُوشٌ.
جمش
الجمْشُ: حَلْقُ النُّوْرَةِ، ورَكَبٌ جَمِيْشٌ: مَحْلُوْقٌ. والمُغَازَلَةُ والمُلاعَبَة. والصَّوْتُ أيضاً.
وفي المَثَل: " لَقِيْته حِيْنَ لا يَسْمَعُ جَمْشٌ جَمْشاً " أي حِيْنَ هَدَأ كل شَيْءٍ. والجَمِيْشُ: ضَرْبٌ من الحَلَبِ بأطْرَافِ الأصابع.
والجُمَاشُ: ما يُجْعَلُ بين الصُّخُور والحِجارَة إذا طُوِيَ القَلِيْبُ، يُقال: جَمِشَ يَجْمِشُ جَمْشاً.
وجُمَاشُ الرَّكِيَّةِ: ما اجْتَمَعَ في قَعْرِها من الحصى.
والجَمُوْشُ من الآبار: التي يَخْرُجُ ماؤها في نواحيها لأنَها ليستْ بحَبلٍ.
وامْرَأة جَمْشَاءُ: عَظِيمةُ الركَب.
وسَنَةٌ جَمُوْشٌ: نَحْوُ القاشُوْرَةِ.
(ج م ش)

الجَمْش: الصَّوْت.

والجَمْش: ضرب من الْحَلب بأطراف الْأَصَابِع.

والجَمْش: المغازلة ضرب بقرص وَلعب.

وَقد جمَّشه.

وجَمَش شعره يَجْمِشه، ويَجْمُشه: حلقه.

وجَمَشت النُّورة الشّعْر جَمْشاً: حلقته.

وجَمَشَتْ جِسمَه: أحرقته. ونورة جَمُوش، وجَمِيش.

وَركب جَميش: محلوق، قَالَ:

قد علمتْ ذاتُ جَمِيشٍ أبردُهْ

أحمى من التَّنُّور أحمى موقدُهْ

وَسنة جَمُوش: تحرق النَّبَات.

جمش: الجَمْش: الصَّوتُ. أَبو عبيدة: لا يُسْمِعُ فلانٌ أُذُناً جَمْشاً

يعني أَدنى صوتٍ؛ يقال لِلَّذي لا يَقْبَل نُصْحاً ولا رُشْداً، ويقال

للمُتَغابي المُتَصامِّ عنك وعمَّا يلزمه. قال: وقال الكلابي لا تَسْمَعُ

أُذُنٌ جَمْشاً أَي هم في شيء يُصِمّهم يَشتغلون عن الاستماع إِليك، هذا

من الجَمْش وهو الصوت الخفيّ. والجَمْش: ضربٌ من الحَلْب لجَمْشها

بأَطراف الأَصابع. والجَمْش: المُغَازَلة ضرْبٌ بقَرْص ولعِب، وقد جَمَّشَه وهو

يُجَمِّشها أَي يُقَرِّصُها ويُلاعِبُها. قال أَبو العباس: قيل

للمُغازَلة تَجْميش من الجَمْش، وهو الكلام الخفيُّ، وهو أَن يقول لِهَواه: هَيْ

هَيْ. والجَمْش: حَلْق النُّورة؛ وأَنشد:

حَلْقاً كحَلْق الجَمِيش

وجَمَش شَعره يَجْمِشُه ويَجْمُشه: حَلَقه. وجَمَشَت النُّورةُ الشعَرَ

جَمْشاً: حَلَقَتْه، وجَمَشَتْ جِسْمَه: أَحْرَقَتْه. ونُورة جَمُوش

وجَمِيش ورَكَبٌ جَمِيش: مَحْلوقٌ، وقد جَمَشه جَمْشاً؛ قال:

قَدْ عَلِمَت ذاتُ جَمِيش، أَبْرَدُهْ

أَحْمَى من التنُّور، أَحْمَى مُوقِدُهْ

قال أَبو النجم:

إِذا ما أَقْبَلَتْ أَحْوى جَمِيشاً،

أَتَيْتُ على حِيالِك فانْثَنَيْنا

أَبو عمرو: الدردان المَحْلوق

(* قوله «الدردان المحلوق» كذا بالأصل.).

ابن الأَعرابي: قيل للرجُل جَمَّاش لأَنه يَطلب الرَّكَب الجَمِيش.

والجَمِيش: المكانُ لا نبت فيه: وفي الحديث: بخَبْت الجميش، والخَبْتُ

المَفازَة، وإِنما قيل له جَمِيش لأَنه لا نبات فيه كأَنه حَلِيق. وسنة جَمُوش:

تُحْرِقُ النبات. غيرُه: سنةٌ جَمُوشٌ إِذا احْتَلَقَت النبت؛ قال رؤبة:

أَو كاحْتِلاقِ النُّورَةِ الجَمُوشِ

أَبو عمرو: الجِماشُ ما يُجْعَل تحت الطَّيِّ والجال في القَلِيب إِذا

طُوِيت بالحجارة، وقد جَمَشَ يَجْمُشُ ويَجْمِشُ. وروي عن النبي، صلى

اللَّه عليه وسلم: لا يحلّ لأَحدكم من مالِ أَخيه شيءٌ إِلا بِطِيبة نَفْسِه،

فقال عمرو ابن يثربيّ: يا رسول اللَّه، إِن لقيتُ غَنم ابن أَخي

أَأَجْتَزِرُ منها شاةً؟ فقال: إِن لقيتَها نَعْجَةً تَحْمِل شَفرةً وزناداً

بِخَبْت الجَمِيش فلا تَهِجْها؛ يقال: إِنَّ خَبْتَ الجَمِيش صحراءٌ واسعةٌ

لا نبات لها فيكون الإِنسانُ بها أَشدَّ حاجةً إِلى ما يُؤكل، فقال: إِنْ

لقِيتَها في هذا الموضع على هذه الحال فلا تَهِجْها، وإِنما خَصَّ

خَبْتَ الجَمِيش بالذِّكْر لأَنَّ الإِنسانَ إِذا سلكه طالَ عليه وفَني زادُه

واحتاج إِلى مال أَخيه المسلم، ومعناه إِن عَرَضَت لك هذه الحالة فلا

تَعَرَّضْ إِلى نَعَمِ أَخيك بوجْه ولا سبَب، وإِن كان ذلك سهلاً، وهو معنى

قوله تحمل شفرة وزناداً أَي معها آلة الذبح وآلة الشيِّ، وهو مثل قولهم:

حَتْفَها تَحْمِل ضَأْنٌ بأَظلافِها، وقيل: خَبْتُ الجَمِيش كأَنه جُمِش

أَي خُلِق.

جمش
. جَمَشَ رَأْسَه يَجْمِشُه ويَجْمُشُه جَمْشاً: حَلَقَه، وجَمَشَتِ النُّورَةُ الشَّعرَ جَمْشاً: حَلَقَتْه. ومِنْهُ الجَمِيشُ: كأَمِيرٍ: الرَّكَبُ، مُحَرَّكَةً، أَي الفَرْجُ المَحْلُوقُ بالنُّورَةِ، وقَدْ جَمَشَه جَمْشاً، قَالَ:
(قد عَلِمَتْ ذاتُ جَمِيشٍ أَبْرَدُهْ ... أَحْمَى من التَّنُّورِ أَحْمَى مُوقِدُهْ)
وقالَ أَبو النّجْمِ:
(إِذا مَا أَقْبَلَتْ أَحْوَى جَمِيشاً ... أَتَيْتُ على حِيَالِكِ فانْثَنَيْنَا)
والجَمِيشُ: المَكَانُ لَا نَبْتَ فيهِ، كَأَنَّه جُمِشَ نَبْتُه، أَي حُلِقَ. وخَبْتُ الجَمِيشِ: صَحْرَاءُ بناحَيِةِ مَكَّةَ، شَرَّفها اللهُ تَعَالَى، والخَبْتُ: المَفَازَةُ، وإِنما قِيل لَهُ: جَمِيشٌ لأَنَّه لَا نَبَاتَ فِيهِ، كأَنّه حَلِيقٌ، وَقد جاءَ ذِكْرُه فِي الحَدِيث. والجَمُوشُ، كصَبُور، من النُّورَةِ: الحالِقَةُ، كالجَمِيشِ، كأَميرٍ، يُقَالُ: نُورَةٌ جَمُوشٌ، وجَمِيشٌ، وفِعْلُهَا الجَمْشُ، قَالَ حَلْقاً كحَلْقِ النُّورَةِ الجَمِيشِ. وقالَ رُؤْبَة: أَو كاحْتِلاقِ النُّورَةِ الجَمُوشِ. والجَمُوشُ مِنَ الآبارِ: مَا يَخْرُج مَاؤُهَا من نَوَاحِيهَا. نَقَلَه الصّاغَانِيّ عَن ابنِ عبّادٍ.عَنْه الجَمْشُ:)
الحَلْبُ بأَطرَافِ الأَصَابِعِ، والجَمْشُ: الصَّوْتُ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: رَجُلٌ جَمّاشٌ: غِزِّيلٌ، وامْرَأَةٌ جَمّاشَةٌ كَذلِك.

ثرد

Entries on ثرد in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 13 more
(ث ر د) : (غَيْرُ مُثَرِّدٍ) فِي (فَرَّ) .

ثرد


ثَرَدَ(n. ac.
ثَرْد)
a. Crumbled into the broth (bread).
b. Dipped, dyed.

ثَرْدa. Fine rain.

ثَرَدa. Chapped (lips).
ثَرِيْد
ثَرِيْدَة
(pl.
ثُرُد
ثَرَاْئِدُ)
a. Sop ( bread crumbled and soaked ).
b. Effervescence ( in wine ).
ث ر د: (ثَرَدَ) الْخُبْزَ كَسَرَهُ مِنْ بَابِ نَصَرَ فَهُوَ (ثَرِيدٌ) وَ (مَثْرُودٌ) وَالِاسْمُ (الثُّرْدَةُ) بِوَزْنِ الْبُرْدَةِ. 
ث ر د : الثَّرِيدُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَيُقَالُ أَيْضًا مَثْرُودٌ يُقَالُ ثَرَدْتُ الْخُبْزَ ثَرْدًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَهُوَ أَنْ تَفُتَّهُ ثُمَّ تَبُلّهُ بِمَرَقٍ وَالِاسْمُ الثُّرْدَةُ. 
ثرد وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه سُئِلَ عَن بعير شرد فَرَمَاهُ بَعضهم بِسَهْم حَبسه اللَّه بِهِ عَلَيْهِ فَقَالَ النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: إِن هَذِه الْبَهَائِم لَهَا أوابد كأوابد الْوَحْش فَمَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا.
ثرد
الثَّرِيْدُ: مَعْرُوْفٌ. والثرْدُ: الفَتُّ. وهو يَأكُلُ النَّعْجَةَ بثِرَادِها. وأثْرُدَانٌ: اسْمٌ للثَرِيْدِ.
وأرْضٌ مُثَردَةٌ: أصَابَها تَثْرِيْدٌ من مَطَرٍ أي لَطْخٌ، ومَثْرُوْدَةٌ: مِثْلُه. وأصَابَها ثُرُوْدٌ من مَطَرٍ ضَعِيْفٍ.
والثرْدُ في الخِصَاءِ: أنْ يُدْلَكَ الخُصْيَتَانِ مَكَانَهُما والثوْبُ المَثْرُوْدُ: المَغْمُوْسُ في الصِّبْغِ.
ثرد: ثَرَّد: ذكرت في فوك بمعنى ثَرَد، أنظر مثالا له في مادة مُلَّبق انثرد: ذكرت في فوك في مادة ثرد.
ثُرّدَة وجمعها ثُرد، سويقية (جزمة) للنساء (الكالا) وفيه: botin de la muger ثَرّاد: ذكرت في فوك في مادة ثرد.
مثَرد: مُثردة، قصعة الثريد، وعند دوماس (5: 317): مترد قصعة كبيرة من الخزف، وعند ميهرن 30: مترد. وفي رياض النفوس (58و): وحين صنع كنافة أفرغ عليها الزبد والعسل الكثير في مترد (كذا) كبير.
مَثَارد: مناضد صغيرة من الخشب (كاريت قبيل 1: 481، 484 وفيه mtâred)
ث ر د

ثردت الخبز أثرده وهو أن تفته ثم تبله بمرق وتشرفه في وسط الصحفة وتجعل له وقبة، وهو الثريد، والثريدة، والثردة. يقال: جاء بثريدة كربضة الأرنب، وهن الثرد، والثرد، والثرائد. وقال:

ألا يا خبز يا ابنة أثردان ... أبي الحلقوم دونك أن يناما

ومن المجاز: في شفتيك تثريد أي تشقيق.

وثردت ذبيحتك إذا كانت مديته كالة ففت ولم يفر.
[ثرد] ثردت الخبر ثردا: كسرته، فهو ثَريدٌ ومَثْرودٌ. والاسم الثُرْدَةُ بالضم. وكذلك اتردت الخبر، وأصله اثتردت على افتعلت، فلما اجتمع حرفان مخرجهما متقاربان في كلمة واحدة وجب الادغام، إلا أن الثاء لما كانت مهموسة والتاء مجهورة لم يصح ذلك، فأبدلوا من الاول تاء وأدغموه في مثله. وناس من العرب يبدلون من التاء ثاء ويدغمون، فيقولون: اثرد، فيكون الحرف الاصلى هو الظاهر. والتثريد في الذَبح هو الكسر قبل أن يَبْرُدَ، وهو منهيٌّ عنه. والثَرَدُ، بالتحريك: تشقق في الشفتين.
(ثرد) - في الحَدِيث: "فَضْلُ عائِشةَ على النِّساء كفَضْل الثَّرِيِد على سَائِر الطَّعام"
نُرَى، والله أعلم، أَنَّه لم يُرِد عَينَ الثَّرِيد، لأَنَّ الثَّرِيدَ غالباً لا يكون إلَّا من لَحْم، والعرب قَلَّما تَجِد طَبِيخاً لا سِيَّما بلحم، فكأَنَّه أَرادَ كفَضْل اللّحمِ على سَائِر الطَّعام.
وقد وَرَد في حَدِيثٍ آخَر: "سَيِّد الِإدامَ اللَّحْمُ". فكما أَنَّ سَيِّدَ الِإدَامِ وهو الَّلحم والثَّرِيدُ من الَّلحمِ يَفضُلان سائِرَ الأَطْعِمة، فعَائِشَةُ تَفضُل النِّساءَ.
وقد وَرَد في طَرِيق: عن ابنِ عُمَر: "فَضلُ عَائِشةَ على النِّساء كفَضْل الَّلحم على سَائِرِ الِإدام".
ويقال: الثَّرِيدُ أَحدُ الَّلحْمَيْن، بل القُوَّةُ والَّلذَّة إذا كَانَ اللَّحمُ في غَايَةِ النُّضْج في المَرَق أَكْثرَ مِمَّا في نَفْسِ الَّلحْم، لا سِيَّما إذا عاضَدَهُما الخُبزُ الذي لا عِوضَ له في الغِذَاءِ.
ثرد فرا وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس فِي الذَّبِيحَة بالعُود قَالَ: كلّ مَا أفرى الْأَوْدَاج غير مثرد. قَالَ أَبُو زِيَاد الْكلابِي التثريد أَن يذبح الذَّبِيحَة بِشَيْء لَا حدّ لَهُ فَلَا يُنْهِرُ الدَّمَ وَلَا يُسِيْلُه فَهَذَا المُثَرِّد وَلَيْسَ بذكيٍّ إِنَّمَا هُوَ قَاتل. وإفراء الْأَوْدَاج تقطيعها وتشقيقها وكل شَيْء شققته فقد أفريته وَمَا كَانَ على وَجه التَّقْدِير والتسوية فإنّه يُقَال [مِنْهُ -] : فريت بِغَيْر ألف [وَهُوَ من غير الأول -] [قَالَ زُهَيْر: (الْكَامِل)

ولأنت تَفْري مَا خلقت وبَعْ ... ضُ الْقَوْم يخلق ثمَّ لَا يَفرِي

فالخَلْق: التَّقْدِير والفَرْي: الْقطع على وَجه الْإِصْلَاح] [وَقد تأوّل بعض النَّاس هَذَا الحَدِيث أنّ قَوْله: كُلْ من الْأكل وَهَذَا خطأ لَا يكون وَلَو أَرَادَ من الْأكل لوقع الْمَعْنى على الــشَّفْرة إِذا قَالَ كل مَا أفرى الأوداجَ لِأَن الــشَّفْرَة هِيَ الَّتِي تفري] . [قَالَ أَبُو عبيد -] وإنّما 132 / الف معنى / الحَدِيث أنّ كلَّ شَيْء أفرى الْأَوْدَاج من عُود أَو لِيُطةٍ أَو حجر بعد أَن يفريها فَهُوَ ذكٌي غَيْرُ مُثَرَّدٍ.
[ثرد] فيه: فضل عائشة كفضل "الثريد" لم يعطف عائشة على أسية بل أبرز في صورة جملة مستقلة تنبيها على اختصاصها بما امتازت به عن سائرهن، ومثل بالثريد لأنه أفضل طعام العرب لأنه مع اللحم جامع بين الغذاء واللذة والقوة وسهولة التناول وقلة المؤنة في المضغ فيفيد بأنها أعطيت مع حسن الخلق وحلاوة النطق وفصاحة اللهجة رزانة الرأي فهي تصلح للتبعل والتحدث وحسبك أنها عقلت ما لم يعقل غيرها من النساء وروت ما لم يرو مثلها من الرجال. ك: "الثريد" من كل طعام أفضل من المرق فثريد اللحم أفضل من المرق بلا ثريد نفعاً والتذاذا وتيسر تناوله وسرعته. نه وفيه: فضل عائشة على النساء كفضل "الثريد" على سائر الطعام، قيل: لم يرد عين الثريد وإنما أراد الطعام المتخذ من اللحم والثريد معاً لأن الثريد غالباً لا يكون إلا من لحم والعرب قلما تجد طبيخاً ولاسيما بلحم، ويقال: الثريد أحد اللحمين بل اللذة والقوة إذا كان اللحم نضيجاً في المرق أكثر مما يكون في نفس اللحم. وفيه: فأخذت خماراً لها قد "ثردته" بزعفران أي صبغته. ثوب مثرود إذا غمس في الصبغ. وفيه: كل ما أفرى الأوداج غير "مثرد". المثرد الذي يقتل بغير ذكاة، وقيل: التثريد أن يذبح بما لا يسيل الدم ويروى مثرد بفتح راء، والرواية: كل- أمر بالأكل، وقيل: إنما هو كل ما أي كل شيء أفرى، والفرى القطع. ومنه ح سعيد: وسئل عن بعير نحروه بعود فقال: إن كان مار موراً فكلوه وإن "ثرد" فلا.
[ث ر د] الثَّرْدُ: الفَتُّ، ثَرَدَهُ يَثْرُدُه ثَِرْداً، فهو ثَرِيدٌ. والثَّرِيدَةُ، والثَّرودَةُ، والثُّرْدَةُ: ما ثُرِدَ من الخُبْزِ. واثَّرَدَ ثَرِيداً، واتَّرَدَهُ: اتَّخَذَه، وهو مُثَّرِدٌ ومُتَّرِدٌ، قُلِبَت الثّاءُ تاءً؛ لأَنّ الثاءَ أختُ التاء في الهَمْسِ، فلماّ تَجاوَرَتا في المَخْرَجِ أَرادُوا أن يَكُونَ العَمَلُ من وجْهِ واحِدٍ، فَقَلبُوها تاءً، وأَدْغَمُوها في التّاء بِعَدها؛ ليَكُونَ الصَوْتُ نَوْعاً واحِداً، كما أَنَّهُم لّما أَسْكَنُوا تاءَ وتِدٍ تَخْفِيفاً أَبْدَلُوها إِلى لَفْظِ الدّالِ بَعْدَها، فقالُوا: وَدٌّ. وقَوْلُه - أنْشَدَه ابنُ الأَعْرابِيٍّ -:

(أََلاَ يا خُبْزَ يا ابْنَةَ يَثْرُدانٍ ... أَبَي الحُلْقُومُ بعدَكِ أن يَنَامَا)

(وبَرْقٍ للعَصِيدَةِ لاحَ وَهْناً ... كما شَقَّقْتَ في القَدْرِ السَّناماَ ... )

قال: يَثْرُدانِ: غُلامانِ كانَا يَثْرُودانِ، فنَسَبَ الخُبْزَةَ إليهما، ولكنَّهُ نَوَّنَ وصَرَفَ للضَّرُورِةِ، والوَجْهُ في مِِثْلِ هذا أَنْ يُحْكَىَ؛ لأَنَّ قولَه: ((يَثْرُدان)) جُمْلَةٌ، والجُمَلُ إذا سُمَى بها فَحُكْمُها أَنْ تُحْكَى. ورواه الفرّاءُ ((أُثْرُدانٍ)) ، فعَلَى هذا لَيْسَ بفِعْلٍ سُمِّى به، إنّما هو اسمٌ، كأُسْحُلان وأُلْعبُان، فحُكْمُه أَنْ يَنْصَرِفَ في النَّكِرَةِ، ولا يَنْصَرِفَ في المَعْرِفَةً، وأَظُنُّ أُثْرُدانَ اسْماً للثَّرِيدِ، أو المُثَرَّدِ مَعْرِفَةً، فإِذا كان ذِلكَ فحُكْمُه أَنْ لا يَنْصَرِفَ، لكن صَرَفَه للضَّرُورَةِ. وأرادَ: ((أَبَي صاحِبُ الحُلْقُومِ بعدَكِ أَنْ يَنامَا)) لأَنَّ الحُلْقُومً ليَس هو وَحدَه هو النّائِمَ، وقد يَجُوزُ أن يَكُونَ خَصَّ الحُلْقُومَ ها هُنا، لأَنَّ مَمَرَّ الطَّعِامِ إِنَّما هو عليه، فكأَنَّه لّما فَقَدَه حَنَّ إِليهِ، فلا يَكُونُ فيه على هَذا القَوْلِ حَذْفٌ. وقولُه:

(وبَرْقٍ للعَصٍ يدةَ لاحَ وَهْناً ... )

إِنّما عَنَى بذِلكَ شِدَّةَ ابْيضاضِ العَصِيدَةِ، فكَأَنَّما هي بَرْقٌ، وإِن شئْتَ قُلْتَ: إنّه كانَ جَوْعانَ مُتَطَلِّعاً إِلى العَصِيدةَ كتَطَلُّع المُجْدبِ إِلى البَرْقِ، أو كتَطَلُّعِ العاشِقِ إِليه إِذا أَتاهُ من ناحِيَةِ مَحْبُوبِه وقوله:

(كما شَقَّقْتَ في القِدْرِ السَّناما ... )

يُريدُ أَنَّ تلكَ العَصِيدَة بَيْضاءُ تَلُوحُ كما يَلُوحُ السَّنامِ إِذا شُقِّقَ، يعِني بالسَّنامِ الشَّحْمَ؛ إذْ هو كُلُّه شَحْمٌ. وثَرَّدَ الذَّبِيحَةَ: قَتَلَها من غَيْرِ أَنْ يَفْرِىَ أَوْدَاجَها. وأُرَى ثَرَدَها لُغَةً. وقال ابنُ الأَعْرابِيِّ: المُثَرِّدُ: الّذِي لا تَكُونُ حَدِيدَتُه حادَّةً، فهو يَفْسَخُ اللِّحْمَ. وفي الحَديِثِ: ((ما أَفْرَى الأَوداجَ غيرَ مُثَرِّدٍ فكُلْ)) . وقيلَ: المُثَرِّدُ: الذي يَذْبَحُ ذَبِيَحتَه بحجَرٍ، أو عَظْمٍ، أو ما أَشْبَهَ ذلٍِ كَ، وقد نُهِى عنهُ. والمِثْرادُ: اسمُ ذِلكَ الحَجَر، قال:

(فلا تُدَمُوا الكَلْبَ بالمِثْرادِ ... )

والثَّرْدُ: المَطَرُ الضَّعِيفُ، عن ابنِ الأَعْرابِيِّ، قال: وقِيلَ لأَعْرابِيِ: ما مَطَرُ أَرْضِكَ؟ قالَ: ((مُرَكِّكَةٌ فيها ضُرُوسُ، وثَرْدٌ يَذُرُّ بَقْلُه، ولا يُقَرِّحُ أَصْلُه)) . الضُّروُسُ: سَحائِبُ مُتَفَرِّقَةٌ، وغُيُوثٌ تُفَرِّقُ بينَها رِكاكٌ. وقالَ مَرَّةًَ: ((هي الجَوْدُ)) . ويَذُرُّ: يَطْلُعُ ويَظْهَرُ، وذلك أنّه يَذُرُّ من أَدْنَى مَطَرِ، وإِنَّما يَذُرُّ من مَطِر قَدْرِ وَضَحِ الكَفِّ، ولا يُقَرِّحُ البَقْلُ إِلاَّ مِنْ قَدْرِ الذِّراعِ من المَطَرِ فما زادَ، وتَقْرِيحُه: نَباتُ أُصْلِه، وهو ظُهُورُ عُودِه. والثَّرِيدُ: القُمُّحانُ، عن أَبِي حَنيفَةَِ، يَعْنى الَّذي يَعْلُو الخَمْرَ كأَنَّه ذَرِيرَةٌ. واثْرَنْدَى الرَّجُلُ: كَثُرَ لَحْمُ صَدْرِه.

ثرد

1 ثَرَدَ, aor. ـُ (M, L,) or ـِ (so in one place in the TT,) inf. n. ثَرْدٌ, (T, M, Mgh, L,) He broke a dry or hollow thing: (T, Mgh, L:) he crumbled a thing, or broke it into small pieces, with his fingers. (M, L.) [Hence,] ثَرَدَ خُبْزًا, (S, M, A, Msb, K,) aor. ـُ (Msb,) inf. n. as above, (S, Msb,) He crumbled bread, or broke it into small pieces, with his fingers, (M, A, Msb, K,) then moistened it with broth, (A, Msb,) and then piled it up in the middle of a bowl: (A:) or he broke bread: (S:) and in like manner ↓ اِتَّرَدَهُ, originally اِثْتَرَدَهُ; and ↓ اِثَّرَدَهُ: (S, K:) and ثَرِيدًا ↓ اثّرد, and ↓ اتّردهُ, he made, or prepared, ثريد [i. e. bread crumbled &c. as above described]. (M.) b2: He rubbed and pressed a testicle with the hand, in lieu of castrating; (K;) inf. n. as above. (Mgh.) b3: See also 2. b4: He dipped a garment, or piece of cloth, in dye: (K:) he dyed it with saffron [&c.]. (TA from a trad.) b5: ثُرِدَ مِنَ المَعْرَكَةِ, (so in a copy of the T, and in some copies of the K, and in the CK,) or ↓ ثُرِّدَ, (so in some copies of the K, and in the TA,) He (a man, IAar, T) was carried away from the place of fight wounded much but having life remaining in him. (IAar, T, K.) 2 ثرّد, (T, M, K,) inf. n. تَثْرِيدٌ; (T, S, Mgh;) and ↓ ثَرَدَ; (K;) [ISd says,] I think that the latter is a dial. var. of the former; (M;) He killed an animal that should be slaughtered without cutting the أَوْدَاج [or external jugular veins] so as to make the blood flow; (M, K;) i. e., (TA,) he killed it with a blunt knife, so that he broke, [or tore, the flesh &c.,] and did not cut so as to make the blood flow: (A, TA:) or he killed it by squeezing and pressing the اوداج, without cutting, and making the blood to flow: (Mgh:) or he killed it with a thing that did not make the blood to flow freely: or he killed it without practising the method prescribed by the law: (T:) or تثريد in slaughtering is the breaking [the bones or joints &c. of the animal] before it is cold; and this is forbidden. (S.) [See also مُثَرِّدٌ.] b2: See also 1, last sentence. b3: And see ثَرَدٌ, below.4 أَثْرَدَ [It seems that Golius found أَثْرَدَ erroneously written in a copy of the S and in a copy of the K for اِثَّرَدَ.]8 اِثَّرَدَ and اِتَّرَدَ: see 1, in four places.

ثَرْدٌ Weak rain. (IAar, M, K.) ثَرَدٌ (S, K) and ↓ تَثْرِيدٌ (A) (tropical:) A chapping in the lips. (S, A, K.) ثُرْدَةٌ: see what next follows.

ثَرِيدٌ and ↓ مَثْرُودٌ Bread crumbled, or broken into small pieces, with the fingers, and then moistened with broth: (Msb:) or [simply] broken bread. (S.) b2: Also, the former, (T, A,) and ↓ ثَرِيدَةٌ (T, M, A, K) and ↓ ثُرْدَةٌ (S, M, A, Msb) and ↓ ثَرُودَةٌ (M, K) and ↓ مَثْرُودَةٌ (K accord. to the TA) and ↓ أُثْرُدَانٌ, (Fr, M, * K,) Bread, itself, crumbled, or broken into small pieces, with the fingers, (T, * S, * M, A, Msb, K, *) then moistened with broth (T, A, Msb) &c., (T,) and then piled up in the middle of a bowl; (A;) generally having some flesh-meat with it: (L:) or ↓ ثَرِيدَةٌ signifies a mess, or portion, of ثَرِيد [or bread crumbled or broken &c.]; (T;) [and so ↓ ثَرُودَةٌ, and ↓ مَثْرُودَةٌ:] that of Ghassán is said by common consent to have been prepared with marrow, and with eggs, or the yolks of eggs; and there was no kind more delicious than these two kinds. (TA.) The pl. of ثريدة is ثَرَائِدُ and ثُرُدٌ and ثُرْدٌ; (A, and Ham p. 524;) the last of which is a contraction of that next preceding it. (Ham ubi suprà.) A poet, as cited by IAar, says, ↓ أَلَا يَا خُبْزُ يَا ابْنَةَ يَثْرُدَانٍ

أَبَى الحُلْقُومُ بَعْدَكِ لَا يَنَامُ [Now surely, O bread, O daughter of two preparers of ثَرِيد, the throat refuses, after swallowing thee, to rest, by reason of desire for more]: he says that the poet calls the bread after two young men, or slaves, who were preparing ثريد, and gives tenween to يثردان by a poetic license, instead of saying يَثْرُدَانِ, which, as it is [originally] a verbal phrase, he should have said by rule: but the word, as Fr relates it, is ↓ أُثْرُدَانٍ; and [ISd says,] I think that this is a determinate subst., for الثَّرِيد or المَثْرُود, and therefore properly imperfectly decl., but here made perfectly decl. by a poetic license. (M.) It is said in a trad. that the excellence of 'Áïsheh above other women is as the excellence of ثريد above other kinds of food; but it is said that what is here meant is food prepared with flesh-meat, together with ثريد, because this is generally prepared with flesh-meat, and it is said to be one of the two things called لَحْم. (TA.) ثَرُودَةٌ: see ثَرِيدٌ; for each, in two places.

ثَرِيدَةٌ: see ثَرِيدٌ; for each, in two places.

أُثْرُدَانٌ: see ثَرِيدٌ; for each, in two places.

مِثْرَدَةٌ A [bowl such as is called] قَصْعَة [app. for ثَرِيد]. (TA.) مُثَرِّدٌ One who slaughters (an animal intended to be slaughtered, M) with a stone or a bone, (M, K,) or the like thereof; to do which is forbidden: (M:) or one whose iron instrument is not sharp, (IAar, M, K,) so that he mangles the flesh. (IAar, M.) مِثْرَادٌ A stone, or bone, or blunt iron instrument, with which an animal is slaughtered [in a bungling manner: see مُثَرِّدٌ]. (M, K.) مَثْرُودٌ: see ثَرِيدٌ. b2: Also A garment, or piece of cloth, dipped in dye. (ISh, T.) مَثْرُودَةٌ: see ثَرِيدٌ, in two places.

يَثْرُدَان: see ثَرِيدٌ.

ثرد: الثَّرِيدُ معروف. والثَّرْدُ: الهَشْمُ؛ ومنه قيل لما يُهشم من

الخبز ويُبَلُّ بماء القِدْرِ وغيره: ثَريدة.

والثَّرْدُ: الفَتُّ، ثَرَدَهُ يَثْرُدُهُ ثَرْداً، فهو ثريد. وثَرَدْتُ

الخبز ثَرْداً: كسرته، فهو ثَريدٌ ومَثْرُود، والاسم الثُّردة، بالضم.

والثَّريدُ والثَّرودَةُ: ما ثُرِدَ من الخبز.

واثَّرَدَ ثريداً واتَّرَدَه: اتخذه. وهو مُتَّرِد، قلبت الثاء تاء لأَن

الثاء أُخت التاء في الهمس، فلما تجاورتا في المخرج أَرادوا أَن يكون

العمل من وجه فقلبوها تاء وأَدغموها في التاء بعدها، ليكون الصوت نوعاً

واحداً، كأَنهم لما أَسكنوا تاء وَتِدٍ تخفيفاً أَبدلوها إِلى لفظ الدال

بعدها فقالوا وَدٌّ. غيره: اثَّرَدْتُ الخبز أَصله اثْتَرَدْتُ على افتعلت،

فلما اجتمع حرفان مخرجاهما متقاربان في كلمة واحدة وجب الإِدغام، إِلاَّ

أَن الثاء لما كانت مهموسة والتاء مجهورة

(* قوله «التاء مجهورة» المشهور

أن التاء مهموسة.) لم يصح ذلك، فأَبدلوا من الأَول تاء فأَدغموه في

مثله، وناس من العرب يبدلون من التاء ثاء فيقولون: اثَّرَدْتُ، فيكون الحرف

الأَصلي هو الظاهر؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

أَلا يا خُبْزَ يا ابْنَةَ يَثْرُدانٍ،

أَبَى الحُلْقُومُ بَعْدَكِ لا يَنامُ

وبَرْقٍ لِلعَصيدَةِ لاحَ وَهْناً،

كما شَقَّقْت في القِدْرِ السَّناما

(* في هذا البيت إقواء).

قال: يَثْرُدانٍ غلامان كانا يثردان فَنَسَب الخُبزة إِليهما ولكنه نوّن

وصرف للضرورة، والوجه في مثل هذا أَن يحكى، ورواه الفراء أُثْرُدانٍ

فعلى هذا ليس بفعل سمي به إِنما هو اسم كأُسْحُلان وأُلْعُبانٍ؛ فحكمه أَن

ينصرف في النكرة ولا ينصرف في المعرفة؛ قال ابن سيده: وأَظن أُثْرُدانَ

اسماً للثريد أَو المثرود معرفةً، فإِذا كان كذلك فحكمه أَن لا ينصرف لكن

صرفه للضرورة، وأَراد أَبى صاحب الحلقوم بعدك لا ينام لأَن الحلقوم ليس هو

وحده النائم، وقد يجوز أَن يكون خص الحلقوم ههنا لأَن ممرّ الطعام إِنما

هو عليه، فكأَنه لما فقده حنَّ إِليه فلا يكون فيه على هذا القول حذف.

وقوله: وبرقٍ للعصيدة لاح وهناً، إِنما عنى بذلك شدّة ابيضاض العصيدة

فكأَنما هي برق، وإِن شئت قلت إِنه كان جَوْعانَ متطلعاً إِلى العصيدة كتطلع

المجدب إِلى البرق أَو كتطلع العاشق إِليه إِذا أَتاه من ناحية محبوبه.

وقوله: كما شققت في القِدر السناما، يريد أَن تلك العصيدة بيضاء تلوح كما

يلوح السنام إِذا شقق، يعني بالسنام الشحم إِذ هو كله شحم. ويقال: أَكلنا

ثَريدة دَسِمَةً، بالهاء، على معنى الاسم أَو القطعة من الثريد. وفي

الحديث: فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام؛ قيل: لم يرد عين

الثريد وإِنما أَراد الطعام المتخذ من اللحم والثَّريِد معاً لأَن

الثريد غالباً لا يكون إِلاَّ من لحم، والعرب قلما تتخذ طبيخاً ولا سيما بلحم.

ويقال: الثريد أَحد اللحمين بل اللذة والقوَّة إِذا كان اللحم نضيجاً في

المرق أَكثر ما يكون في نفس اللحم.

والتَّثْريدُ في الذبح: هو الكسر قبل أَن يَبْرُدَ، وهو منهيٌّ عنه.

وثَرَدَ الذَّبِيحَة: قَتَلها من غير أَن يَفْرِيَ أَوْداجَها؛ قال ابن

سيده: وأُرى ثَرَّدَه لغة. وقال ابن الأَعرابي: المُثَرِّدُ الذي لا تكون

حديدته حادَّة فهو يفسخ اللحم؛ وفي الحديث؛ سئل ابن عباس عن الذبيحة

بالعُودِ فقال: ما أَفْرَى الأَوْداجَ غيرُ المُثَرِّدِ، فكُلْ. المُثَرِّدُ:

الذي يقتُلُ بغير ذكاة. يقال: ثَرَّدْتَ ذَبيحَتَك. وقيل: التَّثْريدُ أَن

يَذْبَحَ الذبيحةَ بشيء لا يُنْهِرُ الدَّمَ ولا يُسيلُهُ فهذا

المُثَرِّدُ. وما أَفْرَى الأَوداجَ من حديد أَو لِيطَةٍ أَو طَرِيرٍ أَو عود له

حد، فهو ذكيٌّ غيرُ مُثَرِّدٍ، ويروى غيرُ مُثَرَّدٍ، بفتح الراء، على

المفعول، والرواية كُلْ: أَمْرٌ بالأَكلِ، وقد ردَّها أَبو عبيد وغيره.

وقالوا: إِنما هي كلُّ ما أَفْرَى الأَوْداجَ أَي كلُّ شيءٍ أَفْرَى،

والفَرْيُ القطع. وفي حديث سعيد وسئل عن بعير نحروه بعود فقال: إِن كانَ مارَ

مَوْراً فكلوه، وإِن ثَرَدَ فلا. وقيل: المُثَرِّدُ الذي يذبح ذبيحته بحجر

أَو عظم أَو ما أَشبه ذلك، وقد نُهِيَ عنه، والمِثْرادُ: اسم ذلك الحجر؛

قال:

فلا تَدُمُّوا الكَلْبَ بالمِثْرادِ

ابن الأَعرابي: ثَرِدَ الرجلُ إِذا حُمِلَ من المعركة مُرْتَثّاً.

وثوبٌ مَثْرُودٌ أَي مغموس في الصِّبْغ؛ وفي حديث عائشة، رضي الله عنها:

فأَخذتْ خِماراً لها قد ثرَدَتْه بزعفران أَي صبغته؛ وثوب مَثْرُود.

والثَّرَدُ، بالتحريك: تشقق في الشفتين.

والثَّرْدُ: المطر الضعيف؛ عن ابن الأَعرابي؛ قال: وقيل لأَعرابي ما

مَطَرُ أَرضك؟ قال: مُرَكَّكَةٌ فيها ضُروس، وثَرْدٌ يَذُرُّ بقلُه ولا

يُقَرِّحُ أَصْلُه؛ الضروس: سحائب متفرقة وغيوث يفرق بينها رَكاكٌ، وقال مرة:

هي الجَوْدُ. ويَذُرُّ: يطلعُ ويظهر، وذلك أَنه يَذُرُّ من أَدنى مطر،

وإِنما يَذُرُّ من مطر قدر وضَحِ الكف. ولا يُقَرِّحُ البَقْلُ إِلاَّ

مِنْ قَدْرِ الذراع من المطر فما زاد، وتقريحه نبات أَصله، وهو ظهور

عوده.والثَّرِيدُ القُمُّحانُ؛ عن أَبي حنيفة، يعني الذي يعلو الخمر كأَنه

ذريرة.

واثْرَنْدَى الرجل: كثر لحم صدره.

ثرد
: (ثرَدَ الخُبْزَ: فَتَّه) ثمَّ بَلَّه بمَرَقٍ ثمّ شَرَّفَه وَسْطَ القَصعةِ. وَهُوَ الثَّريدُ والثَّريدةُ والثُّرْدَةُ، كَمَا فِي (الأَساس) ، (كاتَّرَدَه واثَّردَه، بالتاءِ) المثنّاة الفوقيّة (والثاءِ) المثلّثَة (على افْتَعَله) ، أَي بتَشْديد التاءِ والثَّاءِ، أَي اتّخذَه. كَانَ فِي أَصْله اثْتَرده على افتَعَل، فَلَمَّا اجتمَعَ حَرفانِ مَخْرجاهما مُتقارِبانِ فِي كلمةٍ واحدةٍ وَجَبَ الإِدغام، إِلاّ أَن الثّاءَ لما كَانَت مهموسةً، وَالتَّاء مجهورة لم يَصِحَّ ذالك، فأَبدَلُوا من الأَول تَاء فأَدغموه فِي مثله. وناسٌ من الْعَرَب يُبدِلُون من التاءِ ثاءً فيُدغمون فَيَقُولُونَ اثَّرَدت، فَيكون الْحَرْف الأَصليّ هُوَ الظَّاهِر، كَمَا فِي (الصّحاح).
(و) ثَرَدَ (الثَّوْبَ: غَمَسَه فِي الصِّبْغ) . وثَوبٌ مَثرُودٌ: مَغموسٌ فِيهِ، عَن ابْن شُمَيل. وَفِي حَدِيث عائشةَ رَضِي الله عَنْهَا: (فأَخَدَتْ خِمَاراً لَهَا قد ثَرَدَته بزَعْفرانٍ) ، أَي صَبَغَتْه.
(و) ثَرَدَ (الخُصْيَة: دلَكَهَا مَكَانَ الخِصاءِ) ، نَقله الصاغانيّ.
(و) من المَجاز: ثَرَدَ (الذَّبيحةَ) ، إِذا (قَتَلَهَا من غير أَنْ يَفرِيَ أَوْدَاجَها) ، وذالك إِذا كَانَت مُدْيَتُه كالَّةً فَفَتَّ وَلم يَفْرِ. وَفِي بعض النُّسخ (يفْدي) بِالدَّال الْمُهْملَة وَفِي أُخرَى (يبري) بالمُوحدة والدَّاءِ، وَكِلَاهُمَا تَحْرِيف، (كثَرّدَهَا) تَثريداً. وَفِي الحَدِيث سُئِلَ ابْن عبّاسٍ عَن الذَّبيحةِ بالعُود فَقَالَ: (مَا أَفْرَى الأَودَاجَ غير المثَرَّد فَكُلْ) وَقيل: التّثريد: أَن يَذبَحَ الذَّبِيحَةَ بشيْءٍ لاَ يَنْهَرُ الدّمَ وَلَا يُسِيله. فهاذا المُثرَّدُ. وَمَا أَفْرَى الأَودَاجَ من حديدٍ أَو لِيطَة أَو عُودٍ لَهُ حَدٌّ فَهُوَ ذَكيٌّ غيرُ مُثرَّد.
(و) الثَّرْد: الهَشْم والكَسْر. ثرَدَ الخُبْزَ يَثْرُده ثَرْداً.
و (المَثْرُودَة والثَّرُودَة) ، بالفتْح، وهاذه عَن الصّاغانيّ، (والأُثْرُدَانُ كعُنْفُوانٍ) ، قَالَ الفرّاءُ: هُوَ على لفْظ الايمر ثمّ زِيدت عَلَيْهِ أَلفٌ وَنون، فأَشبهَ الأَسماءَ وخَرَجَ من حَدِّ لفظِ الأَمر، كلُّ ذَلِك اسمُ (الثَّرِيدَة) ، وَالِاسْم الثُّرْدة، بالضّم. وأَنشد الفرّاءُ:
أَلاَ يَا خُبْزَ يَا ابْنَةَ أُثْرُدَانٍ
أَبَى الحُلْقُومُ بَعْدَكِ لَا يَنَامُ
قَالَ أُثْرُدَانٌ: اسمٌ كأُسحُلانٍ، وأُلْعُبَانٍ، فَحكمه أَن يَنْصَرفَ فِي النَّكرة وَلَا ينْصَرف فِي الْمعرفَة. قَالَ ابْن سَيّده: وأَظنّ أُثْرُدانَ اسْما للثَّريد أَو المثرود معْرفة، فإِذا كَانَ كذالك فحُكْمه أَن لَا ينْصَرف، لكنْ صَرَفه للضّرورة. وَرِوَايَة ابْن الأَعرابيّ (يَا ابنةَ يَثْرُدانٍ. قَالَ يَثْرُدان: غُلامانِ كَانَا يَثرُدانِ، فنَسَبَ الخُبزةَ إِليهما، ولاكنه نَوَّنَ فصرَفَ للضَّرُورَة، والوجْه فِي مثْل هشذا أَن يُحْكَى.
وَيُقَال: أَكلنا ثَرِيدَةً دَسِمةً، بالهاءِ على معنَى الِاسْم أَو القِطْعَة من الثَّريد. وَفِي الحَدِيث: (فَضْلُ عائشةَ على النِّسَاءِ كفَضْل الثَّرِيدِ على سَائِر الطَّعام) قيل لم يُرِدْ عَيْنَ الثَّرِيد وإِنما أَرادَ الطّعَام المتّخذَ من اللَّهْم والثَّريد مَعًا، لأَنَّ الثَّرِيد غَالِبا لَا يكون إِلاّ من لَحْم. وَيُقَال: الثَّرِيد أَحدُ اللَّحْمَيْن.
(والثَّرْد: المَطَرُ الضَّعيفُ) ، عَن بن الأَعرابيّ. قَالَ: وَقيل لأَعرابيّ: مَا مَطَرُ أَرضِك؟ قَالَ: مُرَكِّكَة فِيهَا ضُرُوس، وثَرْدٌ يَذُرُّ بَقْلُه وَلَا يُقرِّحُ أَصلُه.
(و) الثَّرْد: (نَبْتٌ) ضعيفٌ. (و) من الْمجَاز الثَّرَد، (بِالتَّحْرِيكِ: تَشقُّقٌ فِي الشَّفَتين) .
(و) عَن ابْن الأَعرابيّ (ثَرَّدَ) الرجلُ بالتَّسْدِيد، وَفِي بعض الأُمَّهات بِالتَّخْفِيفِ، كعَلِمَ، وَهُوَ الصَّوَاب (مِنَ المَعْرَكَةِ: حُمِلَ) مِنْهَا (مُرْتَثًّا) ، نقلَه الصاغانِيّ.
(ومَثْرُودٌ جَدّ) أَبي موسَى (عيسَى ابْن إِبراهيمَ الغَافِقيّ) ، روَى عَن ابنِ عُيينة وابنِ وَهْبٍ وعدّة، وَعنهُ أَبو دَاوُود، والنَّسائيّ، وَابْن خُزَيمة. وثَّقُوه، مَاتَ سنة 261، كَذَا فِي (الكاشف) للذهبيّ.
(وأَرْضٌ مَثْرودةٌ ومُثَرَّدة: أَصابَهَا تَثْرِيدٌ مِنْ مَطَرٍ، أَي لَطْخٌ) من الثَّرْد.
(والمثَرِّدُ: مَنْ يَذْبَح) ذَبيحتَه (بحَجَرٍ أَو عَظْم) أَو مَا أَشبَه ذالك، وَقد نُهِيَ عَنْه. (أَو مَنْ حَديدَتُه غَيرُ حادَّة) ، فَهُوَ يَفسَخُ اللحمَ. وهاذا عَن ابْن الأَعرابيّ، وَقد سبق ذالك، (وَاسم ذالك) الحَجرِ أَو العظْمِ (المِثْرادُ) ، بِالْكَسْرِ. قَالَ:
فَلَا تُدَمُّوا الكَلْبَ بالمِثْرَادِ
(والثَّرِيدُ: كالذَّرِيرَةِ تَعْلُو الخَمْرَ) ، وَهُوَ القُمُّحَانُ، عَن أَبي حنيفةَ.
(واثْرَنْدَى) الرَّجلُ: (كَثُرَ لحْمُ صَدْرِه) ، عَن اللِّحْيَانيّ. ورجلٌ مُثْرَنْدٍ ومُثْرَنْتٍ: مُخصِبٌ. وابْلَنْدَى، إِذا كَثُرَ لحْمُ جَنْبَيْه وعَظُمَا. وادْلَنْظَى، إِذا سَمِنَ وغَلُظَ.
(وأَبُو ثَرَادٍ) ، كسَحَابٍ: (عَوْذُ بن غالبٍ المِصْريّ) الحجريّ، (مِن الصّالحين) ، روَى عَنهُ حَيْوَةُ بن شُرَيْح وَغَيره.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
المِثْرَدَة: القَصْعَةُ. وثَرِيدَةُ غَسّانَ أَجمَعوا على أَنّهَا كَانَت من المُخِّ، والمُحِّ وَلَا أَطيبَ مِنْهُمَا.
وعليّ بن ثَرْدَةَ الواعظُ الواسطيّ وَعَظَ بدمشقَ، وسمعَ من الذَّهبيّ.
والثُّرْدُودُ بالضّمّ: المطَرُ الضَّعيفُ، عَن الصّاغانيّ.

قدد

Entries on قدد in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 11 more
قدد: {قددا}: فرقا مختلفة الأهواء.
(ق د د) : (قُدَيْدٌ) وَالْكُدَيْدُ مِنْ مَنَازِل طَرِيقِ مَكَّةَ إلَى الْمَدِينَةِ.
(قدد) : اسْتَقَدَّت الإِبِلُ إذا اسْتَقَامَتْ على وَجْهِ واحد. 
ق د د [قددا]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ: طَرائِقَ قِدَداً .
قال: المنقطعة من كل وجه.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول:
ولقد قلت وزيد حاسر ... يوم ولّت خيل زيد قددا 
ق د د: (الْقَدُّ) الشَّقُّ طُولًا وَبَابُهُ رَدَّ. وَ (الْقَدُّ) أَيْضًا الْقَامَةُ وَالتَّقْطِيعُ. وَ (الْقِدُّ) بِالْكَسْرِ سَيْرٌ (يُقَدُّ) مِنْ جِلْدٍ غَيْرِ مَدْبُوغٍ. وَ (الْقِدَّةُ) بِالْكَسْرِ أَيْضًا الطَّرِيقَةُ وَالْفِرْقَةُ مِنَ النَّاسِ إِذَا كَانَ هَوَى كُلِّ وَاحِدٍ عَلَى حِدَةٍ يُقَالُ: كُنَّا طَرَائِقَ (قِدَدًا) . وَ (الْقَدِيدُ) اللَّحْمُ (الْمُقَدَّدُ) . 
ق د د

قدّه طولاً، وقطّه عرضاً، وقدّ القلم وقطّه. وتقول: إذا جاد قدّك وقطّك، فقد استوى خطّك. وقدذه نصفين. وانقدّ الجلد والثوب: انشقّ. وقدّد اللحم. وصاروا قددا: فرقاً. وتقول: طاروا بددا، وصاروا قددا. وأسره بالقد: بالسير من الجلد غير المدبوغ. وفلان ما يعرف القدّ من القِد أي مسك السّخلة من السّير. وفي مثل " ما يجعل قدّك إلى أديمك ". ويقال في الشتيمة: يا قديدي. وهم القديديون: تباع العساكر من الصنّاع.

ومن المجاز: جارية حسنة القد وهو القوام، كما يقال: حسنة التقطيع، وهي مقدودة. وناقة قيدود: طويلة الظهر. وقدّ المفازة: قطعها. وهو مستقيم القدّ أي الطريق. ولا يستقد له أمر: لا يستمرّ.
ق د د : قَدَدْتُهُ قَدًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ شَقَقْتُهُ طُولًا وَتُزَادُ فِيهِ الْبَاءُ فَيُقَالُ قَدَدْتُهُ بِنِصْفَيْنِ فَانْقَدَّ وَالْقِدُّ
وِزَانُ حِمْلٍ السَّيْرُ يُخْصَفُ بِهِ النَّعْلُ وَيَكُونُ غَيْرَ مَدْبُوغٍ وَلَحْمٌ قَدِيدٌ مُشَرَّحٌ طُولًا مِنْ ذَلِكَ وَالْقَدُّ وِزَانُ فَلْسٍ جِلْدُ السَّخْلَةِ وَالْجَمْعُ أَقُدٌّ وَقِدَادٌ مِثْلُ أَفْلُسٍ وَسِهَامٍ وَهُوَ حَسَنُ الْقَدِّ وَهَذَا عَلَى قَدِّ ذَاكَ يُرَادُ الْمُسَاوَاةُ وَالْمُمَاثَلَةُ.

وَالْقِدَّةُ الطَّرِيقَةُ وَالْفِرْقَةُ مِنْ النَّاسِ وَالْجَمْعُ قِدَدٌ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ الْفِرْقَةُ مِنْ النَّاسِ إذَا كَانَ هَوَى كُلِّ وَاحِدٍ عَلَى حِدَتِهِ. 

قدد


قَدَّ(n. ac. قَدّ)
a. Cut, tore into shreds, strips; rent, slit, split;
cleft.
b. Cut short, broke off, interrupted ( speech).
c. Traversed (desert).
d. [pass.], Had the gripes.
قَدَّدَa. see I (a)b. Cut into strips & dried in the sun.
c. ['Ala], Fitted, suited.
أَقْدَدَ
a. ['Ala], Gave the gripes to (food).

تَقَدَّدَa. Pass. of I (a).
b. Was dried in the sun (meat).
c. Separated, became divided into parties.
d. Was, became dry; became lean.

إِنْقَدَدَa. Pass. of I (a).
إِقْتَدَدَa. see I (a)b. Arranged, ordered (affairs).
إِسْتَقْدَدَa. Was uniform, even; went on undeviatingly, pursued his
course.
قَدّ
(pl.
أَقْدِدَة
أَقْدُد قِدَاْد
قُدُوْد)
a. Skin ( lamb, kid ).
b. Measure, quantity; size, bulk; stature; figure
person.
c. see 2 (b)
قِدّa. Thong.
b. Whip.
c. Vessel of skin.

قِدَّة
(pl.
قِدَد أَقْدِدَة)
a. see 2 (a)b. Party, sect; body of men.
c. Ruler, rule.

قُدّa. A certain marine fish.

مَقْدَدa. Road, way, course.
b. Level ground.

مَقْدَدِيّa. Wine of El-Makadd.

مِقْدَدa. Leather-seller's knife.

مِقْدَدَةa. see 20
قَدَاْدa. The hedgehog.
b. The jerboa.

قُدَاْدa. Belly-ache, gripes.

قَدِيْدa. Sundried meat.
b. Ragged, tattered (garment).
N. P.
قَدڤدَa. Cut into strips.
b. [ coll. ], Thin.
N. P.
قَدَّدَa. see 25 (a)
قُدَيْد
a. A garment of hair-cloth.

قَدِيْدِيُّوْن
a. The followers of an army; handicraftsmen.

عَلَى قَدِّهِ
a. According to his measure, capacity.
[قدد] نه: في ح يوم السقيفة: الأمر بيننا وبينكم "كقد"الأُبلُمة، أي كشق الخوصة نصفين. وفيه: موضع "قِده" في الجنة خير من الدنيا وما فيها، هو بالكسر السوط، واصله سير من جلد غير مدبوغ، أيسوط أحدكم أو قدر موضع يسع سوطه من الجنة، وح: كان أبو طلحة شديد "القد"، إن رُوي بالكسر فهو الوتر، وإن رُوي بالفتح فهو المد والنزع في القوس. وح: نهى أن "يقد" السير بين إصبعين، أي يقطع ويشق لئلا يعقر الحديد يده، وح: كان إذا تطاول "قد" وإذا تقاصر قط، أي قطع طولًا وقطع عرضًا. ط: "اقدد" لحما، القد: الشق طولًا، ولم يرد بقوله: الأجر بينكما، إطلاق يد العبد في النفقة بل كره صنع مولاه في ضربه على أمر تبين رشده فيه. نه: وفيه أرسلت إليه صلى الله عليه وسلم بجديين مرضوفين و "قد"، أي سقاء صغير متخذ من جلد السخلة فيه لبن، وهو بفتح قاف. وح: كانوا يأكلون "القد"، أي جلد السخلة في الجدب. وح: أتى بالعباس أسيرًا بغير ثوب فوجدوا قميص ابن أبيّ "يقدّ" عليه فكساه إياه، أي كان على قدره وطوله. وح: كان يتزود "قديد" الظباء وهو محرم، هو اللحم المملوح المجفف في الشمس. وح ابن الزبير: قال لمعاوية في جواب: رب أكل عبيط "سيقدّ" عليه، من القداد وهو داء في البطن. ومنه ح: فجعله الله حبنا و "قُدادًا"، والحبن الاستسقاء. غ: أي وجع البطن، والحبن: السقي في البطن. نه: وح: لا يسهم من الغنيمة للعبد ولا للأجير ولا "للقديديين"، هم تُباع العسكر والصناع كالحداد والبيطار، هو بفتح قاف وكسر دال، وقيل بضم ففتح، كأنهم لخستهم يلبسون القديد وهو مِسح صغير، ويقال في الشتم: يا قديدي. و"قديد" مصغرًا موضع بين مكة والمدينة. و "المَقَدِّيّ" طلاء منصف طبخ حتى ذهب نصفه، وقد تخفف داله. غ: طرائق "قددا" أي فرقا متفرقين في اختلاف الأهواء. وما تجعل "قدك" إلى أديمك، يضرب لمن يقيس الحقير بالخطير، هو القطع طولًا.
قدد
القَدُّ: قطع الشيء طولا. قال تعالى: إِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ
[يوسف/ 26] ، وَإِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ [يوسف/ 27] .
والْقِدُّ: الْمَقْدُودُ، ومنه قيل لقامة الإنسان: قَدٌّ، كقولك: تقطيعه ، وقَدَّدْتُ اللّحم فهو قَدِيدٌ، والقِدَدُ: الطّرائق. قال: طَرائِقَ قِدَداً [الجن/ 11] ، الواحدة: قِدَّةٌ، والْقِدَّةُ: الفِرقة من الناس، والْقِدَّةُ كالقطعة، واقْتَدَّ الأمر: دبّره، كقولك: فصله وصرمه.
و (قَدْ) : حرف يختصّ بالفعل، والنّحويّون يقولون: هو للتّوقّع. وحقيقته أنه إذا دخل على فعل ماض فإنما يدخل على كلّ فعل متجدّد، نحو قوله: قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا [يوسف/ 90] ، قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ [آل عمران/ 13]
 ، قَدْ سَمِعَ اللَّهُ [المجادلة/ 1] ، لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ [الفتح/ 18] ، لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ [التوبة/ 117] ، وغير ذلك، ولما قلت لا يصحّ أن يستعمل في أوصاف الله تعالى الذّاتيّة، فيقال: قد كان الله عليما حكيما، وأما قوله: عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى [المزمل/ 20] ، فإنّ ذلك متناول للمرض في المعنى، كما أنّ النّفي في قولك:
ما علم الله زيدا يخرج، هو للخروج، وتقدير ذلك: قد يمرضون فيما علم الله، وما يخرج زيد فيما علم الله، وإذا دخل (قَدْ) على المستقبَل من الفعل فذلك الفعل يكون في حالة دون حالة.

نحو: قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِواذاً [النور/ 63] ، أي: قد يتسلّلون أحيانا فيما علم الله.
و (قَدْ) و (قط) يكونان اسما للفعل بمعنى حسب، يقال: قَدْنِي كذا، وقطني كذا، وحكي: قَدِي. وحكى الفرّاء: قَدْ زيدا، وجعل ذلك مقيسا على ما سمع من قولهم: قدني وقدك، والصحيح أنّ ذلك لا يستعمل مع الظاهر، وإنما جاء عنهم في المضمر.
(قدد) - في حديث سَمُرة - رضي الله عنه -: "نَهَى أن يُقَدَّ السَّيْرُ بَيْنَ إصْبِعَين".
: أي لئلا يَعقِر الحدِيدُ يَدَه؛ هو شَبِيهٌ بمعنى نَهْيِه أن يَتَعاطى السَّيفَ مَسْلُولاً.
- في حديث يَوْمِ أُحُد: "كان أَبُو طَلْحة - رضي الله عنه - شَدِيدَ القَدِّ"
: أي المَدِّ والنَّزْع في القَوْس؛ ولذلك أَتبعَه بقوله "فكَسَر يَومَئذ قَوسَيْن أو ثلاثةً"
ويُحتَمل أن تكون الرِّوايَة: "القِدَّ" بكَسْرِ القاف.
يُريدُ وتَرَ القَوسِ.
- في حديث الأَوزاعِيِّ: "لا تُقَسَّم الغَنِيمة للقَدِيدِيِّينَ "
: أي التُّبَّاع والصُّنَّاع.
كذا يَروِيه أَصحابُ الحديثِ - بفَتْح القَافِ وكَسْرِ الدال - وقاله الجَبَّان - بضَمِّ القَافِ، وفتْح الدال - وقال: قِيل فيهم لخِسَّتِهم يَلبَسُون القُدَيْدَ، وهو مِسحٌ صَغير.
وقيل: يُشْبِهُون أَهل قُدَيْد: قَريَة في طَريق مَكَّةَ إلى المدِينة، وهم ضُعَفَاء فُقَراء أبداً.
وقيل: إنَّه من التَّقَدُّدِ؛ وهو التَّقَطُّع والتَّفَرّق؛ لأنهم للحاجَةِ يتفَرَّقُون في البِلاد. وقيل: إنه من القِدِّ؛ لأن القِدَّ مقْدُودٌ من غيره، وحُقِّرتْ أَسماؤُهم لتقدّد ثِيابهم وهو مُبْتَذَل في كلام أهلِ الشَّام، فيُشتَم أَحدُهم فيُقالُ: يا قَدِيدِي ويا قُدَيْدىّ
- في حديث عمر: "كانوا يأكلون القَدَّ"
قال أبو عُبَيْد: هو جِلْد السَّخْلة والمَاعِزَة. والقَدُّ: القَطْع طُولاً كالشَّقِّ.
- وفي حَديثِ ابن الزُّبير: "رُبَّ آكلِ عَبِيطٍ سَيُقَدُّ عليه "
من القُدَاد، وهو دَاءٌ في البطن.
(قدر) قوله تَبارَك وتَعالى: {عِندَ مَليكٍ مُقْتَدِرٍ} 
قال أبو جَعْفَر النحاس: فَعَل وافْتَعَل بمعْنًى، كما يقال دَعَا وادَّعَى، وعَدَا واعْتَدَى، وقَدَرَ واقْتَدَر. إلّا أَنَّ افْتَعل يُقال فيما يَقَع شَيئاً بعد شَىْء. وفَعَل يُقال: فِيمَا يَقَع جُملةً ومُتفَرِّقا.
[قدد] القَدُّ: الشقُّ طولاً. تقول: قَدَدْتُ السيرَ وغيره أقُدُّهُ قَدًّا. وقَدَّ المسافرُ المَفازَةَ. والانْقِدادُ: الانشقاقُ. والقَدُّ أيضاً: جِلد السخلةِ الماعزة، والجمع القليل أَقُدٌّ والكثير قِدادٌ، عن ابن السكيت. وفي المثل: " ما يجعل قَدَّك إلى أديمِكَ "، معناه أي شئ يحملك على أن تجعل أمرك الصغيرَ عظيماً. والقَدُّ: القامةُ، والتقطيعُ. يقال: قدَّ فلانٌ قَدَّ السيف، أي جُعِلَ حسن التقطيع. وقول النابغة: ولرهط حَرَّاب وقِدٍّ سَورةٌ * في المجد ليس غرابها بمطار - قال أبو عبيد: هما رجلان من بنى أسد. والقد، بالكسر: سير يقُدُّ من جلد غير مدبوغ. والقدة أخص منه، والجمع أقد. والقِدَّةُ أيضاً: الطريقةُ، والفرقةُ من الناس إذا كان هوى كلِّ واحدٍ على حدةٍ. يقال: كنَّا طرائق قددا. و " ماله قد ولا قِحْفٌ "، فالقِدُّ: إناءٌ من جلد. والقِحْفُ من خشب. والقَديدُ: اللحمُ المُقَدَّدُ، والثوبُ الخَلَقُ. وتَقَدَّدَ القومُ: تفرَّقوا. واقْتَدَّ فلانٌ الأمورَ، إذا دبرها وميزها. وقديد: ماء بالحجاز، وهو مصغر. والقداد: وجع البطن. والمقداد: اسم رجل من الصحابة. والمقد بالفتح: القاع، وهو المكان المستوي. وقَدْ، مخفَّفةٌ: حرف لا يدخل إلا على الأفعال، وهو جواب لقولك لمَّا يَفْعَل. وزعم الخليل أن هذا لمن ينتظر الخبر، تقول: قَدْ مات فلان. ولو أخبره وهو لا ينتظره لم يقل قَدْ مات، ولكن يقول: مات فلان. وقد يكون قَدْ بمعنى ربَّما، قال الشاعر عبيد ابن الابرص: قد أترك القِرْنَ مُصْفَرًّا أنامِلُهُ * كأنَّ أثْوابَهُ مُجَّت بفِرْصادِ - وإن جعلته اسماً شدَّدته فقلت: كتبتُ قَدًّا حسنةً. وكذلك كى، وهو، ولو، لان هذه الحروف لا دليل على ما نقص منها، فيجب أن يزاد في أواخرها ما هو من جنسها وتدغم، إلا في الالف فإنك تهمزها. ولو سميت رجلا بلا أوما، ثم زدت في آخره ألفا همزت، لانك تحرك الثانية. والالف إذا تحركت صارت همزة. فأمَّا قولهم: قَدْكَ بمعنى حسبُكَ، فهو اسم، تقول: قَدِي وقَدْني أيضاً بالنون على غير قياس، لان هذا النون إنما تزاد في الأفعال وِقايةً لها، مثل ضربني وشتمني. قال الراجز :

قدنى من نصر الخبيبين قدى
(ق د د) و (ق د ق د)

الْقد: الْقطع المستأصل والشق طولا. وَقَالَ ابْن دُرَيْد: هُوَ الْقطع المستطيل.

قده يقده قدا. وَفِي الحَدِيث: " إِن عليا عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ إِذا اعتلى قد، وَإِذا اعْترض قطّ ".

واقتده، وقدده: كَذَلِك، وَقد انقد، وتقدد.

وَالْقد: الشَّيْء المقدود بِعَيْنِه.

والقدة: الْقطعَة من الشَّيْء.

والقدة: الْفرْقَة والطريقة، مُشْتَقّ من ذَلِك. وَفِي التَّنْزِيل: (كُنَّا طرائق قددا) .

وتقدد الْقَوْم: تفَرقُوا قددا وتقطعوا.

والقديد: مَا قطع من اللَّحْم وشرر. وَقيل: هُوَ مَا قطع مِنْهُ طولا.

وَالْقد: السّير الَّذِي يقد من الْجلد. وَالْقد: الْجلد أَيْضا تخصف بِهِ النِّعَال.

وَالْقد: سيور تقد من جلد فطير غير مدبوغ، فتشد بهَا الاقتاب والمحامل.

والمقدة: الحديدة الَّتِي يقد بهَا.

وَقد الْكَلَام قداً: قطعه وَشقه.

واقتدّ الْأُمُور: اشتقها وتدبرها، وَكِلَاهُمَا على الْمثل.

وَقد الفلاة وَاللَّيْل قداًّ: خرقهما وقطعهما.

وقدته الطَّرِيق تقده قدا: قطعته.

والمقد: مشق الْقبل.

وَالْقد: قدر الشَّيْء وتقطيعه. وَالْجمع: أقد وقدود.

وَغُلَام حسن الْقد: أَي الِاعْتِدَال والجسم.

وَالْقد: جلد السخلة. وَقَالَ ابْن دُرَيْد: هُوَ الْمسك الصَّغِير، فَلم يعين السخلة. وَالْجمع: أقد وقداد، وأقدة، الْأَخِيرَة نادرة، وَفِي الْمثل: " مَا يَجْعَل قدك إِلَى أديمك " يضْرب للرجل يتَعَدَّى طوره، أَي مَا يَجْعَل مسك السخلة إِلَى الْأَدِيم، وَهُوَ الْجلد الْكَامِل. وَقَالَ ثَعْلَب: الْقد هُنَا: الْجلد الصَّغِير أَي مَا يَجْعَل الْكَبِير مثل الصَّغِير.

وَمَا لَهُ قد وَلَا قحف. الْقد: الْجلد والقحف: الكسرة من الْقدح.

وَقيل: الْقد: إِنَاء من جُلُود. والقحف: إِنَاء من خشب.

والقداد: الحبن. وَمِنْه قَول عمر رَضِي الله عَنهُ: " إِنَّا لنعرف الصلاء بالصناب، والفلائق والأفلاذ والشهاد بالقداد ".

والقداد: وجع فِي الْبَطن، وَقد قُدَّ.

والمقد: الْمَكَان المستوي.

والقديد: مسيح صَغِير.

والقديد: رجل.

وقديد: اسْم وَاد بِعَيْنِه.

وقديد: مَوضِع، وَبَعْضهمْ لَا يصرفهُ يَجعله اسْما للبقعة. وَمِنْه قَول عِيسَى بن جهمة اللَّيْثِيّ، وَذكر قيس بن ذريح، فَقَالَ: كَانَ رجلا منا، وَكَانَ ظريفا شَاعِرًا، وَكَانَ يكون بِمَكَّة ودونها من قديد. وقديد: فرس عبس بن جدان.

وَقد قداء: مَوضِع عَن فَارس. قَالَ:

على منهل من قد قداء ومورد

وَقد تفتح.

وَذَهَبت الْخَيل بقدان. حَكَاهُ يَعْقُوب وَلم يفسره.
قدد
: ( {القَدُّ: القَطْعُ) مُطلقًا، وَمِنْه} قَدَّ الطريقَ {يَقُدُّه} قَدًّا: قَطَعَه، وَهُوَ مجازٌ، وَقيل: القَدُّ: هُوَ القَطْعُ (المُسْتَأْصِل، أَو) هُوَ القَطْع (المُسْتَطِيل) ، وَهُوَ قولُ ابنِ دُريد، (أَو) هُوَ (الشَّقُّ طُولاً) وَفِي بعض كُتب الغَريب: القَدُّ: القَطْعُ طُولاً كالشَّقِّ. وَفِي حَدِيث أَبي بكرٍ رَضِي الله عَنهُ يَوْم السَّقِيفة: (الأَمْرُ بَينَنا وَبَيْنكُم {كقَدِّ الأُبْلُمَةِ) أَي كشَقِّ الخُوصةِ نِصْفَيْنِ، وَهُوَ على المَثَلِ. وَفِي الأَساس:} قَدَّ القَلَمَ، وقَطَّه، القَدُّ: الشَّقُّ طُولاً، وقَطَّه: قَطَعَهُ عَرْضاً. وَتقول: إِذا جَادَ {قَدُّك وقَطُّكَ فقد استوَى خَطُّكَ، (} كالاقْتِدَادِ {والتَّقْدِيدِ فِي الكُلّ) ، وضَرَبه بالسَّيْفِ} فقَدَّه بنصفينِ. وَفِي الحَدِيث (أَنّ عَلِيًّا رضِي الله عَنهُ كَانَ إِذا اعتَلَى قَدَّ، وإِذا اعْتَرَضَ قَطَّ) . وَفِي رِوَايَة: (كَانَ إِذا تَطَاوَلَ قَدَّ، وإِذا تَقَاصَرَ قَطَّ) أَي قَطَعَ طُولاً وقَطَعَ عَرْضاً. {واقْتَدَّه} وقَدَّدَه. كذالك (وَقد {انْقَدَّ،} وتَقَدَّدَ) .
(و) {القَدُّ (: جِلْدُ السَّخْلة) ، وَقيل: السَّخْلَةُ الماعِزَةُ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: هُوَ المَسْكُ الصغيرُ، فَلم يُعَيِّن السَّخْلَة. وَفِي الحَدِيث (أَنّ امرأَةً أَرسَلَتْ إِلى رَسُولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمبِجَدْيَيْنِ مَرْضُوفَيْنِ} وقَدٍّ) أَرادَ سِقاءً صَغِيراً مُتَّخَذاً من جِلْد السَّخْلةِ فِيهِ لَبَنٌ، وَهُوَ بفتْحِ الْقَاف. وفُلانٌ مَا يَعْرِفُ {القِدَّ مِنَ القَدِّ، أَي السَّيْرِ مِن مَسْكِ السَّخْلَة، (وَمِنْه) الْمثل ((مَا يَجْعَلُ قَدَّكَ إِلى أَدِيمكِ)) أَي مَا يَجْعَلُ الشيءَ الصغيرَ إِلى الكبيره، وَمعنى هاذا الْمثل (أَيْ أَيُّ شَيْءٍ يُضِيف صَغيرَك إِلى كَبِيرِك) ، أَيْ أَيّ شَيْء يَحْمِلك أَن تَجعل أَمْرَك الصغيرَ عَظيماً، (يُضْرعب للمُتَعَدِّي طَوْرَهُ، ولمَن يَقيس الحَقِيرَ بالخَطيرِ) . أَي مَا يَجْعَلُ مَسْكع السَّخْلَة إِلى الأَدِيمِ، وَهُوَ الجِلْدُ الكامِلُ، وَقَالَ ثَعْلَب: القَدُّ هُنا: الجِلْدُ الصَّغِير.
(و) القَدُّ (: السَّوْطُ، وَمِنْه الحديثُ (لَقَابُ قَوْسِ أَحدِكم ومَوْضِع} قَدِّه فِي الجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا)) وَفِي أُخرَى (لَقِيدُ قَوْسِ أَحَدِكم) أَي قَدْرُ سَوْطِ أَحَدِكم وقَدْر المَوضِع الَّذِي يَسَعُ سَوْطَه من الجَنّة خيرٌ من الدُّنيا وَمَا فِيهَا.
(و) القَدُّ (: القَدْرُ) أَي قَدْرُ الشيءِ (و) القَدُّ (: قَامَةُ الرَّجُلِ. و) القَدُّ (: تَقْطِيعُه) أَي الرَّجُل والأَوْلعى إِرجاعه إِلى الشيءِ، (و) القَدُّ (: اعْتِدالُه) ، أَي الرَّجُل، وَلَو قَالَ: وقَدْرُ الشيءِ وتَقْطِيعُه وقَامَةُ الرَّجُلِ واعتدالُه، كَانَ أَحْسَنَ فِي السَّبْكِ. وَفِي الحَدِيث جابرٍ (أُتِي بالعَبَّاسِ يومَ بَدْرٍ أَسيراً وَلم يَكُنْ عَلَيْهِ ثَوْبٌ، فنظَر لَهُ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمقميصاً، فوَجَدُوا قَميصَ عبدِ الله (بن أُبَيَ) {يقَدَّد عَلَيْهِ، فَكَسَاهُ إِيّاه) أَي كَانَ الثوبُ عَلى قَدْرِه وطُولِه. وغُلامٌ حَسَنُ القَدِّ، أَي الاعتدالِ والجِسْمِ. وشيءُ حَسَنُ القَدِّ، أَي حَسَنُ التقطِيع، يُقَال:} قُدَّ فُلانٌ قَدَّ السَّيْفِ، أَي جُعِل حَسنَ التقْطِيع، وَفِي الأَساس: وَمن المَجَاز: جارِيَةٌ حَسَنَةُ القَدِّ، أَي القامَةِ والتقطِيعِ، وَهِي {مَقْدودةٌ، (ج} أَقُدٌّ) كأَشُدَ، وَهُوَ الجَمْعُ القَليلُ فِي القَدِّ بِمَعْنى جِلْدِ السَّخْلَة والقامةِ، (و) فِي الْكثير ( {قِدَادٌ) بِالْكَسْرِ، (} وأَقِدَّةٌ) نَادِر، ( {وقُدُودٌ) ، بِالضَّمِّ، فِي القَدِّ بِمَعْنى القامَةِ والقَدْرِ.
(و) القَدُّ (: خَرْقُ الفَلاَةِ) ، يُقَال: قَدَّ المسافِرُ الْمَفَازَة، وقَدَّ الفَلاَةَ قَدًّا: خَرَقَهُما وقَطَعَهما، وَهُوَ مَجاز.
(و) القَدُّ (: قَطْعُ الكَلامِ) ، يُقَال: قَدَّ الكلامَ قَدًّا: قَطَعَه وشَقَّه. وَفِي حديثِ سَمُرَةَ: (نَهَى أَن يُقَدَّ السَّيْرُ بَين أَصْبعينِ) أَي يُقطَع ويُشَقّ لئلاَّ يَعْقِرَ الحَدِيدُ يَدَهُ، وَهُوَ شَبِيهٌ بِنَهْيِه أَن يُتَعَاطَى السَّيْفُ مَسْلُولاً.
(و) } القُدُّ، (و) (بِالضَّمِّ: سَمَكٌ بَحْرِيٌّ) ، وَفِي التكملة: أَن أَكْلَه يَزِيد فِي الجِمَاعِ فِيمَا يُقَال.
(و) {القدُّ، (بِالْكَسْرِ: إِناءٌ من جِلْد) يَقُولُونَ: مالَه} قِدٌّ وَلَا قِحْفٌ، القِدُّ: إِناءٌ من جِلد، والقِحْفُ إِناءٌ من خشب، وَفِي حَدِيث عُمَر رَضِي الله عَنهُ (كَانُوا يَأْكلون القِدَّ) يُرِيد جِلْدَ السَّخْلَة فِي الجَدْب. (و) القِدُّ (: السَّوْطُ) ، وَكِلَاهُمَا لُغَة فِي الْفَتْح، (و) القِدُّ (: السَّيْرُ) الَّذِي (! يُقَدُّ من جِلْدٍ غيرِ مَدْبُوغِ) غير فَطِيرٍ فيُخْصَف بِهِ النِّعالُ، وتُشَدُّ بِهِ الأَقتابُ والمَحامِلُ. (والقِدَّةُ واحِدُه) أَخصُّ مِنْهُ، وَقَالَ يَزيد بن الصَّعِقِ:
فَرَغْتُمْ لِتَمْرِينِ السِّيَاطِ وكُنْتُمُ
يُصَبُّ عَلَيْكُمْ بِالقَنَا كُلَّ مَرْبَعِ
فأَجابه بعْضُ بني أَسَدٍ:
أَعِبْتُم عَلَيْنَا أَنْ نُمَرِّنَ {قِدَّنَا
ومَنْ لَمْ يُمَرِّنْ} قِدَّهُ يَتَقَطَّعِ
وَالْجمع {أَقُدٌّ.
(و) } القِدَّةُ: الفِرْقَة و (الطَّرِيقَة) من النَّاس.
(و) القِدَّة (: ماءٌ لِكِلابٍ) ، هاكذا فِي النُّسخ، وَهُوَ غلطٌ، وَالصَّوَاب اسمُ ماءٍ الكُلاَبِ، والكُلاَب بالضمّ، تَقدَّم فِي الوحَّدة، وأَنه اسمُ ماءٍ لَهُم، ونصُّ التكملة: ماءٌ يُسمَّى الكُلاَب، (ويُخَفَّفُ) فِي الأَخير، عَن الصاغانيّ.
(و) القِدَّةُ (: الفِرْقَةُ مِن الناسِ) إِذا كَانَ (هَوَى كُلِّ واحدٍ عَلَى حِدَةٍ، وَمِنْه) قَوْله عزّ وجلّ {كُنَّا طَرَآئِقَ {قِدَداً} (سُورَة الْجِنّ، الْآيَة: 11) قَالَ الفرَّاءُ: يَقُول حِكَايَة عَن الجِنّ (أَي) كُنَّا (فِرَقاً مُخْتَلِفَةً أَهْوَاؤهَا) ، وَقَالَ الزّجّاج: قِدَداً: مُتفرِّقين مُسلِمينَ وغيرَ مُسلمينَ، قَالَ: وقولُه {وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ} (سُورَة الْجِنّ، الْآيَة: 14) هاذا تَفْسِير قَوْلهم {كُنَّا طَرَآئِقَ قِدَداً} وَقَالَ غيرُه: قِدَداً جمع قِدَّة. وَصَارَ القَوْمُ قِدَداً: تَفرَّقَتْ حالاتُهم وأَهواؤُهم (وَقد} تَقَدَّدُوا) تَفَرَّقُوا قِدَداً وتَقَطَّعُوا.
( {والمِقَدُّ، كمِدَقَ) ، هاكذا بِالْكَسْرِ مضبوطٌ فِي سَائِر النُّسخ الَّتِي بأَيدينا، وضَبعطه هاكذا بعضُ المُحَشِّين، ومثلُه فِي التكملة بخطّ الصاغانيّ، وشَذَّ شيخُنا فَقَالَ: الصّوابُ أَنه بالضمّ، لأَن ذَاك هُوَ الْمَشْهُور الْمَعْرُوف فِيهِ، لأَنه مُسْتَثْنًى من المكسور كمحل وَمَا مَعَه، فضَبْطُ بعضِ أَربابِ الحَواشِي لَهُ بالكَسْرِ لأَنَّه آلَةٌ وَهَمٌ ظاهرٌ، انْتهى، وَالَّذِي فِي اللِّسَان} والمقَدَّةُ (حَدِيدَةٌ يُقَدُّ بهَا) الجِلد. (و) {المَقَدُّ (كمَرَدَ) ، أَي بِالْفَتْح (: الطَّرِيقُ) ، لكَوْنِه مَوضِعَ القَدِّ، أَي القَطْع،} وقَدَّتْه الطَرِيقُ: قَطَعَتْه، وقَدَّ المفازَةَ: قَطَعَها، ومَفازَةٌ مُستقِيمَةُ {المَقَدِّ أَي الطَّرِيق، وَهُوَ مَجازٌ كَمَا فِي الأَساس.
(و) المَقَدُّ بِالْفَتْح: القاعُ وَهُوَ (المَكَانُ المُسْتَوِي، و) المَقَدُّ (: ة بالأُردُنِّ يُنْسَب إِلَيْهَا الخَمْرُ) وَقيل: هِيَ فِي طَرَف حَوْرَانَ قُرْبَ أَذْرِعَاتٍ، كَمَا فِي المَراصِد والمُعْجَم، قَالَ عَمْرُو بن مَعْدِيكَرِبَ:
وَهُمْ تَرَكُوا ابْنَ كَبْشَةَ مُسْلَحِبًّا
وهُمْ مَنَعُوهُ مِنْ شُرْبِ} - المَقَدِّي
(وغَلِطَ الجَوْهَرِيُّ فِي تَخْفِيفِ دَالِهَا، وذَكَرها فِي مَقَد) ونصّه هُنَاكَ: المَقَدِيّ مُخفّفة الدَّال: شرابٌ مَنسوبٌ إِلَى قَرْيَةٍ بالشامِ يُتَّخَذُ مِن العَسَلِ، قَالَ الشاعِرُ:
عَلِّلِ القَومَ قَلِيلاً
يَا ابْنَ بِنْتِ الفَارِسِيَّهْ
إِنَّهُمْ قَدْ عَاقَرُوا الْيَوْ
مَ شَرَاباً مَقَدِيَّهْ
انْتهى، قَالَ الصاغانيّ: وَقد غلطِ فِي قَوْله: قَرْيَةٌ بِالشَّام. والقريَةُ بتَشْديد الدالِ.

تَابع كتاب (والشَّرَابُ المَقَدِيُّ بِالتَّخْفِيفِ غير المَقَدِّيِّ) بِالتَّشْدِيدِ، يُتّخَذُ من العَسَلِ، وَهُوَ غير مُسْكِرٍ، قَالَ ابنُ قَيْسِ الرُّقَيَّات:
مَقَدِيَّا أَحلَّه الله لِلنَّا
سِ شَرَاباً وَمَا تَحِلُّ الشَّمُولُ
وَقَالَ شَمِرٌ: وسمعْتُ رَجاءَ بن سَلمة يَقُول: المَقَدِّي طِلاَءٌ مُنَصَّفٌ يُشَبَّه بِمَا قُدَّ بِنِصْفَيْنِ. انْتهى نصُّ الصاغانيِّ وَفِي النِّهَايَة والغَرِيبَين: المَقَدِّي طلاَءٌ مُنَصَّفٌ طُبِخَ حَتَّى ذَهَبَ نِصْفُه، تَشْبِيها بشيءٍ قُدَّ بِنِصْفَيْنِ، وَقد تُخَفَّفُ دالُه، وهاكَذَا رَوَاهُ الأَزهريُّ عَن أَبي عمرٍ وأَيضاً.
(و) ! القُدَادُ، (كغُرَابٍ: وَجَعٌ فِي البَطْنِ، وقدْ قُدَّ) ، وَفِي الأَفعال لِابْنِ القطَّاع: {وأَقدَّ علَيْه الطَّعَامُ من} القُدَاد {وقَدَّ أَيضاً، وَهُوَ داءٌ يُصِيب الإِنسانَ فِي جَوْفِه، وَفِي حَدِيث ابنِ الزُّبير قَالَ لمعاويةَ فِي جوابٍ (رُبَّ آكِلِ عَبِيطٍ} سَيُقَدُّ عَلَيْه وشارِبِ صَفْوٍ سَيَغَصُّ بِهِ) هُوَ من القُدَادِ. ويدعُو الرجُلُ على صاحِبه فَيَقُول: حَبَناً {قُدَاداً. وَفِي الحَدِيث: (فَجَعَلَه الله حَبَناً} وقُدَاداً) . والجَبَنُ: الاستسقاءُ.
(و) {قُدَادُ (بنُ ثَعْلَبَةَ بنِ مُعَاويةَ) بنِ زعد بن الغَوْث بن أَنْمَار: بَطْنٌ (مِن بَجِيلَةَ) قالَه ابنُ حبيب.
(و) } قَدَادٌ، (كسَحَابٍ: القُنُفُذُ واليَرْبَوعُ) . وَفِي التكملة: القَدَادُ: من أَسماءِ القَنَافِذِ واليَرابيعِ.
(و) {قُدْقُدٌ (كَفُلْفُلٍ: جَبَلٌ بِهِ مَعْدِنٌ البِرَامِ) ، بِالْكَسْرِ، جمع بُرْمَةٍ، وَهِي القِدْرُ من الحِجَارة.
(و) } القُدَيْد ((كزُبَيْر) مُسَيْحٌ صغيرٌ) تصغيرُ مِسْحٍ، بِالْكَسْرِ، يَلْبَسه أَطرافُ الناسِ. (و) القُدَيْد: اسمُ (رَجُل. و) القُدَيْد اسْم (وَادٍ) بعَيْنِه، وَفِي الصّحاح: {وقُدَيْدٌ: ماءٌ بالحجازِ، وَهُوَ مصغَّرع، وَقد ورَدَ ذِكرهُ فِي الحَدِيث. (و) قَالَ بن الأَثير: هُوَ (ع) بَين مكَةَ والمدينةِ، وَقَالَ ابنُ سِيدَه: وقُدَيْدٌ: مَوْضِعٌ، وَبَعْضهمْ لَا يَصرِفه، يَجعله اسْما للبُقْعَة، وَمِنْه قولُ عِيسَى بن جَهْمَةَ الليثيِّ وذَكرَ قَيْسَ بن ذَرِيح فَقَالَ: كَانَ رجُلاً مِنَّا، وَكَانَ ظريفاً شَاعِرًا وَكَانَ يكون بمكَّةَ وذَوِيها من قُدَيْدَ وسَرِفَ وحَوْلَ مَكَّةَ فِي بوادِيها كُلِّهَا.
(و) قُدَيْد: (فَرسُ قَيْس) بن عبد الله، وَفِي اللِّسَان عَبْس بن جِدَّان (الغَاضِرِيّ) ، إِلى غاضِرةَ بَطنٍ من قَيْسٍ، وَقيل: الوائليّ.
(} وقُدْقُدَاءُ، بالضمّ) ممدودٌ، عَن الفارسيّ، (و) قد (يُفْتَح: ع) من الْبِلَاد اليَمَانِية، قَالَ:
عَلَى مَنْهَلٍ مِنْ {قُدْقُدَاءَ ومَوْرِدِ
(} والقَدِيدُ: اللَّحْمُ المُشَرَّرُ) الَّذِي قُطِعَ وشُرِّرَ، (! المُقَدَّد) ، ايي المَمْلُوح، المُجَفَّفُ فِي الشَّمْس، (أَو) هُوَ (مَا قُطِعَ مِنْهُ طِوَالاً) . وَفِي حَدِيث عُرْوَةَ (كَانَ يَتَزَوَّدُ قَدِيدَ الظِّبَاءِ، وَهُوَ مُحْرِمٌ. فَعِيل بِمَعْنى مفعول. (و) القَدِيد (: الثَّوْبُ الخَلَقُ) . {والتَّقدِيد: فِعْلُ القديد.
(و) رُوىَ عَن الأَوْزَاعِيِّ فِي الحَدِيث أَنه قَالَ (لَا يُقْسَم مِنَ الغَنِيمَةِ للعَبْدِ وَلَا للأَجِيرِ وَلَا} للقَدِيدِيِّينَ) ( {القَدِيدِيُّونَ) ، بِالْفَتْح (وَلَا يُضَمُّ:) هم (تُبَّاعُ العَسْكَرِ من الصُّنَّاعِ، كالشَّعَّابِ) والحَدَّاد (والبَيْطَارِ) ، معروفٌ فِي كَلَام أَهلِ الشَّام، قَالَ ابنُ الأَثير: هاكذا يُرْوَى بِالْقَافِ وَكسر الدَّال، وَقيل بضمّ القافِ وفَتْح الدَّاله، كأَنَّهم لخِسَّتِهم يَكتَسُون القَدِيدَ، وَهُوَ مِسْحٌ صَغيرٌ، وَقيل: هُوَ من التقَدُّدِ والتفَرُّقِ، لأَنهم يَتفرَّقُون فِي البلادِ للحاجَةِ وتَمَزُّقِ ثِيَابِهِم، وتَصْغِيرُهم تَحْقيرٌ لشأْنِهِم، ويُشْتَم الرجلُ فَيُقَال} - ياقَدِيدِيُّ، وَيَا {- قُدَيْدِيّ، قَالَ الصَّاغَانِي: وَهُوَ مُبتَذَلٌ فِي كَلَام الفُرْس أَيضاً.
(و) أَبو الأَسود، وَقيل: أَبو عَمْرو، وَقيل أَبو سَعِيدٍ (} مِقْدَادُ بنُ عَمْرٍ و، ابنُ الأَسْوَدِ) الكِنْدِيّ، وعَمْرٌ وَهُوَ أَبوه الأَصليُّ الحقيقيُّ الَّذِي وَلَدَه، وأَما الأُسودُ فَكَانَ حالَفَه وَتَبَنَّاه لمَّا وَفَدَ مَكَّةَ، فنُسِب إِليه نِسْبَة وَلاءٍ وَتَربِيَةٍ، لَا نِسْبَةَ وِلادَةٍ، وَهُوَ المِقْدادُ بن عَمْرِو ابْن ثَعْلَبَةَ بن مالِكِ بن ربيعةَ بنِ عامرِ بن مَطْرُودٍ البَهْرَانِيّ وَقيل: الحَضْرَمِيّ، قَالَ ابْن الكَلْبيّ؛ كَانَ عَمرو بن ثَعْلَبةَ: أَصابَ دَمًا فِي قَوْمِه فلَحِق بحَضرَموتَ، فحالَفَ كِنْدَةَ، فَكَانَ يُقَال لَهُ الكِنْدِيّ، وتزوَّجَ هناكَ امرأَةً، فَوَلَدَتْ لَهُ المِقْدَادَ، فَلَمَّا كَبِرَ! المقدادُ وَقَعَ بَينه وَبَين أَبي شِمْرِ بن حُجْرٍ الكِنديّ مُنَافَرَةٌ، فضَرَبَ رِجْلَه بالسّيف وهَرَب إِلى مَكّةَ، فحالَفَ الأَسودَ بن عبد يَغوثَ الزُّهْرِيَّ، وكتبَ إِلى أَبيه فقدِمَ عَلَيْهِ، فتَبَنَّى الأَسْوَدُ المقْدَادَ، وَصَارَ يقالُ المِقدادُ ابنُ الأَسودِ، وغلَبَ عَلَيْهِ، واشتهرَ بِهِ، فَلَمَّا نَزَلَتْ {ادْعُوهُمْ لاِبَآئِهِمْ} (سُورَة الْأَحْزَاب، الْآيَة: 5) قيل لَهُ: الْمِقْدَاد ابْن عَمْرو، (صَحَابِيٌّ) تَزَوَّجَ ضُبَاعَةَ بنتَ الزُّبَيْرِ بن عَبْدِ المطَّلِب ابنةَ عمِّ النّبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وهَاجَرَ الهِجْرتينِ، وشَهِدَ بَدْراً والمَشَاهِدَ بعدَهَا. (والأَسْوَدُ) بن عَبْدِ يَغُوثَ الزُّهْريُّ (رَبَّاهُ أَو تَبَنَّاه فنُسِبَ إِليه) كَمَا أَشرنا إِلَيْهِ آنِفا، (و) قد (يَلْحَن فِيهِ قُرَّاءُ الحَدِيث ظَنًّا) مِنْهُم (أَنَّه) أَي الأَسودَ (جَدُّه) ، أَي إِذا ذُكِرَ فِي عَمود نَسبهِ بعدَ أَبيه عَمرٍ و، كَمَا ذَكَرَه المصنِّفُ، كأَنَّهُم يَجْعَلُون ابنَ الأَسود نعْتاً لعمرٍ و، وَهُوَ غَلَطٌ، كَمَا قَالَ، إِنما ابنُ الأَسوَدِ نعتٌ للمقدادِ، بُنُوَّةُ تَرْبِيَة وحِلْفٍ لَا بُنَوَّةُ وِلادةٍ، كَمَا هُوَ مَشْهُور.
( {والقَيْدُودُ: الناقَةُ الطَّوِيلةُ الظَّهْرِ. ج} قَيَادِيدُ) ، يُقَال: اشتقاقُه من القَوْده مثل الكَيْنُونة من الكَوْنِ، كأَنَّها فِي مِيزَانِ فَيْعُولٍ، وَهِي فِي اللَّفظ فَعْلُولٌ، وإِحدَى الدالَيْنِ من {القَيْدُودِ زائدةٌ، وَقَالَ بعضُ أَهلِ التصريف: إِنما أَرادَ تَثْقِيل فَيْعُولٍ، بمنزلَةِ حَيْدٍ وحَيْدُودٍ، وَقَالَ آخَرُونَ: بل تُرِك على لَفْظِ كُونُونَة فَلَمَّا قَبُحَ دخُولُ الواوينِ والضَّمَّات حَوَّلوا الواوَ الأُولَى يَاء لِيُشَبِّهُوها بِفَيْعُولٍ، ولأَنه لَيْسَ فِي كَلَام العربِ بناءٌ على فُوعُولٍ حَتّى أَنهم قَالُوا فِي إِعراب نَوْرُوز نَيْرُوز فِراراً من الواوِ، كَذَا فِي اللِّسَان.
(} وتَقَدَّدَ) الشيْءُ (: يَبِسَ) .
وتَقَدَّدَ (القَوْمُ: تَفَرَّقُوا) قِدَداً.
(و) {تَقَدَّدَ (الثَّوْبُ: تَقَطَّعَ) وبَلِىَ.
(و) } تَقَدَّدَتِ (النَّاقَةُ: هُزِلَتْ بعْضَ الهُزَالِ، أَو) تَقدَّدَتْ (: كانَتْ مَهزُولةً) فسَمِنَتْ، وَعَن ابْن شُمَيل: ناقَةٌ {مُتَقَدِّدَة: إِذا كانتْ بَين السِّمَنِ والهُزَالِ، وَهِي الَّتِي كَانَت سَمِينَةً فَخَفَّتْ، أَو كَانَت مَهزولةً (فابتَدَأَتْ فِي السِّمَنِ) .
(و) من المَجاز: (} اقْتَدَّ الأُمورَ:) اشتقَّها و (دَبَّرَها) ، وَفِي بعض الأُمَّهاتِ: تَدَبَّرَهَا (ومَيَّزَها) .
(و) من المَجاز: (! اسْتقَدَّ) لَهُ (: اسْتَمَرَّ) . (و) {اسْتَقَدَّ الأَمْرُ (: اسْتَوَى) .
(و) } اسْتقَدَّتِ (الإِبلُ: استقَامَتْ على وَجْهٍ واحِدٍ) واستَمَرَّتْ على حالِها.
( {وقَدْ، مُخَفَّفة) كلمةٌ مَعْنَاهَا التَّوقُّع، (حعرْفِيَّة واسْمِيَّة، وَهِي) أَي الاسميّة (على وَجْهَيْنِ) :
الأَوّلُ (اسمُ فِعْلٍ مُرَادِفةٌ لَيَكْفِي) قَالَ شَيخنَا: فَهِيَ بمنزِلة الفِعْل الَّذِي تَنوب عَنهُ، فلتْزَمُها نُون الوِقَايَة نَحْو قَوْلك: (} قَدْكَ دِرْهَمٌ، {وقَدْ زَيْداً دِرْهَمٌ، أَي يَكْفِي) ، فالاسمُ بعدَها يلْزَم نَصْبُه مَفْعُولا، كَمَا فِي يَكفِي.
(و) الثَّانِي (اسْمٌ مُرَادِفٌ لِحَسْبُ، وتُسْتَعْمَل مَبْنِيَّةً غَالِباً) ، أَي عِنْد البصريّين، على السُّكون، لشَبهها بقَد الحَرفيّة فِي لَفظهَا، وبكثير من الْحُرُوف الموضعة على حَرفينِ كعَنْ وبَلْ وَنَحْوهمَا مثل (قَدْ زَيْدٍ دِرْهَمٌ، بِالسُّكُونِ) أَي بِسُكُون الدّالِ على أَصلِه مَحْكِيًّا (و) تُستعمل (مُعْرَبةً) أَي عِنْد الكوفيّين نَحْو (} قَدُ زَيْدٍ) دِرْهَمٌ، (بِالرَّفْع) أَي بِرَفْع الدَّال.
(و) أَمّا قَدْ (الحَرْفِيَّةُ) فإِنها (مُخْتَصَّة بالفِعْل) ، أَعمّ من أَن يكون مَاضِيا أَوْ مضارعاً، (المُتَصَرِّفِ) ، فَلَا تَدخل على فِعْلٍ جامدٍ، وأَما قولُ الشَّاعِر:
لَوْلاَ الحَيَاءُ وأَنَّ رَأْسِيَ قَدْ عَسَى فِيهِ المَشِيبُ لَزُرْتُ أُمَّ القَاسِمِ
فعَسَى فِيهِ لَيست الجامِدَة، بل هِيَ فِعْلٌ متصرِّفٌ مَعْنَاهُ اشتَدَّ وظهرَ وانتَشَر، كَمَا سيأْتي، (الخَبَرِيِّ) ، خرجَ بذالك لأَمْرُ، فإِنه إِنشاءٌ، فَلَا تَدخل عَلَيْهِ، (المُثْبَتِ) ، اشْتَرَطَهُ الجماهيرُ، (المُجَرَّدِ مِن جَازِمٍ وناصِبٍ، وحَرْفِ تَنْفِيسٍ) قَالَ شيخُنا: هاذه كلُّها شُرُوطٌ فِي دُخولها على المضارِع، لأَن غالِبَ النواصبِ والجوازم تَقتضي الاستقبالَ المَحْضَ، وكذالك حَرْفَا التنفيسِ (و) قد مَوْضُوعَة للْحَال كَمَا بُيّن فِي المُطَوَّلات.
(وَلها سِتَّةُ مَعَانٍ) :
الأَوّل (التَّوَقُّعُ) ، أَي كَون الفِعْل مُنْتَظَراً مُتَوَقَّعاً، فتَدخل على الْمَاضِي والمضارع. نَحْو (قد يَقْدَمُ الغائبُ) ، فتدُلّ على أَن قُودمَ الْغَائِب منتظَرٌ، وَقد أَجْحَف المُصنِّف فَلم يأْتِ بمثالِ الْمَاضِي، بِنَاء على زَعْمِه أَنَّهَا لَا تكون للتوقُّعِ مَعَ الْمَاضِي، لأَن التوقُّعَ هُوَ انتظارُ الوُقُوعه، والماضي قد وَقَعَ، وَقد ذَهَبَ إِلى هاذا القولِ جماعَةٌ من النُّحاةِ، وَقَالَ الَّذين أَثبتوه: معنَى التوقّعِ مَعَ الْمَاضِي أَنها تَدُلُّ على أَنه كَانَ مُنْتَظَراً، تَقول: قد رَكِبَ الأَميرُ. لِقومٍ كَانُوا يَنتظرون هاذا الْخَبَر ويَتوقَّعُون ثُبوتَ الفِعْل، كَمَا قَالَه ابنُ هِشام.
(و) الثَّانِي (تَقْرِيبُ الماضِي مِن الحَال) ، وَهُوَ مُقْتَضَى كلامِ الشيخِ ابنِ مَالك أَنها مَعَ المضاي تُفِيد التقريبَ، كَمَا جزمَ بِهِ ابنُ عُصفورٍ، وأَن من شَرْطِ دُخولِها كَوْنَ الفِعْل مُتَوقَّعاً، نَحْو (قد قَامَ زَيْدٌ) ، وَقَالَ أَبو حيّان فِي شرْح التَّهسيل: لَا يتحقَّق التَّوقُّع فِي قَدْ، مَعَ دُخُوله على الْمَاضِي، لأَنه لَا يُتَوَقَّع إِلا المُنتَظَرُ، وهاذا قد وَقعَ، وأَنكرَه ابنُ هِشامٍ، فِي المُغنِي فَقَالَ: وَالَّذِي يَظهر لي قولٌ ثالِثٌ، وَهُوَ أَنها لَا تُفيد التَّوقُّعَ أَصْلاً، فراجِعْه، قَالَ شَيخنَا: وَالَّذِي تَلقَّيْنَاه من أَفواهِ الشيوخِ بالأَندَلس أَنها حَرْفُ تَحقيقٍ إِذا دخلَتْ على الماضِي، وحرْفُ تَوقُّعٍ إِذا دخلَتْ على المستقبَل، وأَقرَّه صَاحب هَمْع الهوامِع، وَعَلِيهِ مُعْتَمَدُ الشُّيُوخ.
(و) الثَّالِث (التَّحْقِيقُ) ، وذالك إِذا دخلَتْ على الْمَاضِي، كَمَا ذُكر قَرِيبا، نَحْو قَوْله تَعَالَى: {قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا} (سُورَة الشَّمْس، الْآيَة: 9) وَزَاد ابنُ هشَام فِي الْمُغنِي: وعَلى الْمُضَارع، كَقَوْلِه تَعَالَى: {قَدْ يَعْلَمُ مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ} (سُورَة النُّور، الْآيَة: 64) .
(و) الرَّابِع (النَّفْيُ) ، فِي اللِّسَان نقلا عَن ابنِ سيدَه: وَتَكون قَدْ بمنزلةِ مَا، فيُنْفَى بهَا، سُمِعَ بعض الفصحاءِ يَقُول (قد كُنْتَ فِي خَيْرٍ فَتَعْرِفَه، بِنصب تَعْرِف) ، قَالَ فِي المغنى: وهاذا غرِيبٌ، وإِليه أَشار فِي التسهيل بقوله: ورُبَّمَا نُفِيَ بقد فنُصِب الجوابُ بعْدهَا.
(و) الْخَامِس (التَّقْلِيل) ، ذكره الجماهيرُ، وأَنكره جماعةٌ، قَالَ فِي المغنى: هُوَ ضَرْبَانِ: تَقلِيلُ وُقُوعِ الفعلِ، نَحْو (قَدْ يَصْدُق الكَذُوبُ) وَقد يَجُودُ البَخِيلُ، وتَقْلِيلُ مُتَعَلَّقِةِ نَحْو {قَدْ يَعْلَمُ مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ} أَي مَا هم عَلَيْهِ هُوَ أَقلُّ معلوماتِه، قَالَ شَيخنَا: وزعمَ بعضُهم أَنها فِي هَذِه الأَمثلة ونحوِها للتحقيق، وأَن القتليلَ فِي المِثَالينه الأَوّلينه لم يُسْتَفَدْ مِن قَدْ، بل من قولِكَ: الْبَخِيل يجود، والكذوب يصدق، فإِنه إِن لم يُحْمَل على أَنّ صُدُورَ ذالك مِنْهُمَا قليلٌ كَانَ فَاسِدا، إِذ آخِرُ الكلامِ يُناقِض أَوَّلَه.
(و) السَّادِس (التَّكْثِيرُ) ، فِي اللِّسَان: وَتَكون قَدْ مَعَ الأَفعال الآتِيَةِ بمنْزِلَة رُبَّما، قَالَ الهذليُّ:
(قَدْ أَتْرُكُ القِرْنَ مُصْفَرًّا أَنامِلُه)
كَأَنَّ أَثْوَابَهُ مُجَّتْ بِفِرْصَادِ
قَالَ ابْن بَرِّيّ: البيتُ لعَبيد بن الأَبرص، انْتهى، وَقَالَهُ الزَّمخشريُّ فِي قَوْله تَعَالَى: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَآء} (سُورَة الْبَقَرَة، الْآيَة: 144) قَالَ: أَي رُبَّمَا نَرى، وَمَعْنَاهُ تَكثيرُ الرُّؤْية، ثمَّ اسْتشْهد بِبَيْت الهُذليّ. قَالَ شَيخنَا: وَاسْتشْهدَ جَمَاعَةٌ من النَّحويين على ذالك بِبَيْت العَروضِ:
قَدْ أَشْهَدُ الغَارَةَ الشَّعْوَاءَ تَحْمِلُني
جَرْدَاءُ مَعْرُوقَةُ اللَّحْيَيْنه سُرْحُوبُ
وَفِي التَّهْذِيب: وَقد حَرْفٌ يُوجَبُ بِهِ الشيءُ كَقَوْلِك، قد كَانَ كَذَا وَكَذَا، وَالْخَبَر أَن تَقول: كَانَ كَذَا وَكَذَا فأُدْخِلَ قَدْ توكيداً لتصديق ذالك، قَالَ: وَتَكون قدْ فِي مَوضِع تُشبه رُبَّما، وَعِنْدهَا تَمِيلُ قَدْ إِلى الشَّكّ، وذالك إِذا كَانَت مَعَ الياءِ (والتاءِ) وَالنُّون والأَلف فِي الفِعْل، كَقَوْلِك: قد يكون الَّذِي تَقول. انْتهى. وَفِي البصائر للمصنِّف: ويجوزُ الفَصْل بَينه وَبَين الفِعْل بالقَسَمِ، كَقَوْلِك: قد وَالله أَحْسَنْت، وَقد لَعَمْرِي بتّ ساهِراً. وَيجوز طَرْحُ الفِعْل بَعْدَهَا إِذَا فُهِم، كقولِ النَّابِغَة:
أَفِدَ التَّرَحُّلُ غَيْرَ أَنَّ رِكَابَنَا
لَمَّا تَزُلْ بِرِحَالنَا وكَأَنْ {قَدِ
أَي كأَن قَدْ زَالَتْ، انْتهى. وَفِي اللِّسَان: وَتَكون قَدْ مثل قَطْ بِمنزلة حَسْب، تَقول: مالَك عِنْدِي إِلاَّ هَذَا} فَقَدْ، أَي فَقَطْ، حَكَاهُ يَعقوبُ، وَزعم أَنه بَدَلٌ. (وقَوْلُ الجَوْهَرِيِّ: وإِنْ جَعَلْتَهُ اسْماً شَدَّدْتَه) ، فَتَقول كتَبْتُ! قَدًّا حَسَنَةً، وَكَذَلِكَ كَيْ وهُو ولَوْ، لأَن هاذه الْحُرُوف لَا دَليلَ على مَا نَقَص مِنْهَا، فيَجِبُ أَن يُزَادَ فِي أَواخِرِهَا مَا هُوَ جِنْسها وتُدْغَم إِلاَّ فِي الأَلف فإِنك تَهْمِزُها، وَلَو سمَّيْتَ رَجُلاً بِلَا، أَو مَا، ثمَّ زِدْت فِي آخِره أَلفاً هَمَزْتَ، لأَنك تُحَرِّك الثانِيةَ، والأَلِف إِذا تَحَرَّكَتْ صارَتْ هَمزةً، هاذا نصُّ عبارةِ الجوهريِّ، وَهُوَ مَذْهَب الأَخفشِ وجَمَاعَةٍ من نُحَاةِ البَصْرَةِ، ونَقلَه المُصنِّف فِي البصائر، لَهُ، وأَقرَّه، وَقَالَ ابنُ بَرِّيَ: وهاذا (غَلَطٌ) مِنْهُ (وإِنَّما يُشَدَّدُ مَا كانَ آخِرُه حَرْفَ عِلَّةٍ) . وعبارةُ ابنِ بَرِّيَ: إِنما يكون التَّضْعِيفُ فِي المُعْتَلِّ (تَقُولُ فِي هُو) اسْم رجل: هاذا (هُوّ) وَفِي لَوْ: هاذا لَوّ، وفى فِي هاذا فِيّ، (وإِنَّمَا شُدِّدَ لئلاَّ يَبْقَى الاسمُ على حَرْف وَاحِد، لسكون حَرْفِ العِلَّةِ مَعَ التَّنْوِينِ، وأَمَّا قَدْ إِذا سَمَّيْتع بهَا تَقولُ) هاذا (قَدٌ) ورأَيتُ قَداً ومررتُ بِقَدٍ، (و) فِي (مَنْ) : هاذا (مَنٌ، و) فِي (عَنْ) هاذا (عَنٌ، بالتخفيفِ) فِي الكُلِّ (لَا غَيْرُ، ونظيرُه يَدٌ ودَمٌ وشِبْهُهُ) . تَقول: هاذه يَدٌ ورأَيتُ يَداً ومررْت بِيَدٍ، وَقد تَحامَلَ شيخُنَا هُنَا على المُصَنِّف، ونَسبه إِلى القُصور وعَدمِ الاطِّلاعِ على حَقِيقةِ مَعْنَى كَلَام الجوهريّ مَا يقْضِي بِهِ العَجَب، سامَحه الله تَعَالَى، وَتجَاوز عَن تَحامُله.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
القِدُّ، بِالْكَسْرِ: الشيْءُ المَقْدُودُ بِعَيْنِه. والقِدُّ: النَّعْلُ لم يُجَرَّد من الشَّعَر، ذكرهمَا المُصنّف فِي البصائر، لَهُ. قلت: وَفِي اللِّسَان بعد إِيرَاد الحَدِيث (لَقَابُ قَوحسِ أَحَدِكم) إِلى آخِره: وَقَالَ بعضُهم: يجوز أَن يكون القِدُّ النَّعْلَ، سُمِّيت قِدًّا لأَنها تُقَدُّ مِن الجِلْدِ، وروى ابنُ الأَعرابيّ:
كسِبْتِ اليَمَانِي قِدُّهُ لَمْ يُجَرَّدِ
بِالْجِيم، اي لم يُجَرَّد من الشَّعْرِ، فَيكون أَلْيَنَ لَهُ، وَمن روَى: قَدُّه بِالْفَتْح، وَلم يُحَرَّد، بالحاءِ، أَراد: مِثَالُه لم يُعَوَّج، والتحْرِيد: أَن تَجْعَلَ بعضَ السَّيْرِ عَريضاً وبعضَه دَقيقاً، وَقد تَقدَّم فِي مَوْضِعه.
والمَقَدُّ بِالْفَتْح: مَشَقُّ القُبَل. وقولُ النابِغَة.
ولِرَهْطِ حَرَّابِ وقَدَ سَوْرَةٌ
فِي المَجْدِ لَيْسَ غُرَابُهَا بِمُطَارِ
قَالَ أَبو عُبيد: هما رَجلانِ من بني أَسَدٍ. وَفِي حَدِيث أُحُدٍ: (كَانَ أَبو طَلْحَةَ شَدِيدَ اقَدِّ) إِن رُوِيَ بالكَسر فيريد بِهِ وَتَرَ القَوْسِ، وإِن رُوِيَ بِالْفَتْح فَهُوَ المَدُّ والنَّزْعُ فِي القَوْسِ، وَقَول جَريرٍ:
إِنَّ الفَرَزْدَقَ يَا مِقْدَادُ زَائِرُكُمْ
يَا وَيْلَ قَدَ عَلَى مَنْ تُغْلَقُ الدَّارُ
أَراد بقوله (يَا وَيْلَ {قَدَ) يَا ويل مِقْدَادٍ، فاقتصر على بَعْضِ حُروفِه، وَله نظائرُ كَثيرةٌ.
وذَهبتِ الخَيْلُ} بِقِدَّان. قَالَ ابنُ سيدَه: حَكَاهُ يعقوبُ وَلم يُفَسِّرْه.
والشريف أَبو البركات أَحمد بن الْحسن بن الْحُسَيْن بن أَبي {قَدَّادٍ الهاشميّ، ككَتَّان، عَن أَبي محمّد الجوهريّ.
وكغُرَاب} قُدَادُ بنُ ثَعلبَةَ الأَنمارِيُّ جاهِلِيٌّ.
{وقَدِيدَةُ، كسَفينة: لقبُ أَبي الْحسن مُوسَى بن جَعْفَر بن مُحَمَّد البَزَّاز، مَا سنة 295.
وبالتصغير، عَلِيُّ بن الحَسَن بن} قُدَيْدِ المِصرِيّ، روى عَنهُ ابنُ يُونس فأَكْثَرَ.
وكَأَمِيرٍ،! قَدِيدُ القلمطاي، أَحد أُمراءِ مصرَ، حَجَّ أَمِيراً، وولدُه رُكنُ الدينِ عُمرُ بن قَدِيد، قَرَأَ على العِزِّ بن جَمَاعَةَ وغيرِه، مولده سنة 785.

اذذ

Entries on اذذ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab

اذذ: أَذَّ يَؤُذُّ: قطع مثل هذَّ، وزعم ابن دريد أَن همزة أَذَّ بدل من

هاء هذَّ؛ قال:

يَؤُذُّ بالــشَّفْرة أَيّ أَذِّ

مِنْ قَمَعٍ ومَأْنَةٍ وفلْذِ

وشَفْرَةٌ أَذُوذٌ: قاطعة كَهَذوذٍ.

وإِذْ: كلمة تدل على ما مضى من الزمان، وهو اسم مبني على السكون وحقه

أَن يكون مضافاً إِلى جملة، تقول: جئتك إِذ قام زيد، وإِذ زيد قائم، وإِذ

زيد يقوم، فإِذا لم تُضَفْ نُوِّنت؛ قال أَبو ذؤيب:

نَهَيْتُكَ عن طِلابِك أُمَّ عَمْرٍو،

بِعاقِبةٍ، وأَنت إِذٍ صحِيحُ

أَراد حينئذ كما تقول يومئذ وليلتئذ؛ وهو من حروف الجزاء إِلا أَنه لا

يجازى به إِلا مع ما، تقول: إِذ ما تأْتني آتك، كما تقول: إن تأْتني وقتاً

آتِك؛ قال العباسُ بن مِرادسٍ يمدحُ النبيّ، صلى الله عليه وسلم:

يا خيرَ مَن رَكِبَ المَطِيَّ ومن مَشى

فوق الترابِ، إِذا تُعَدُّ الأَنْفُسُ

بكل أَسلَم الطاغُوتُ واتُّبِعَ الهُدَى،

وبك انجلى عنا الظلامُ الحِنْدِسُ

إِذ ما أَتيتَ على الرسولِ فقل له:

حقًّا عليك إِذا اطمأَن المجلِسُ

وهذا البيت أَورده الجوهريُّ:

إِذ ما أَتيتَ على الأَمير

قال ابن بري: وصواب إِنشاده: إِذ ما أَتيتَ على الرسول، كما أَوردناه.

قال: وقد تكونُ للشيءِ توافِقُه في حالٍ أَنتَ فيها ولا يليها إِلا الفعلُ

الواجبُ، تقول: بينما أَنا كذا إِذ جاء زيد. ابن سيده: إِذ ظرف لما مضى،

يقولون إِذ كان. وقوله عز وجل: وإِذ قال ربك للملائكة إِني جاعل في

الأَرض خليفة، قال أَبو عبيدة: إِذ هنا زائدة؛ قال أَبو إِسحق: هذا إِقدام من

أَبي عبيدة لأَن القرآن العزيز ينبغي أَن لا يُتكلم فيه إِلا بغاية تحري

الحق، وإِذ: معناها الوقت فكيف تكون لغواً ومعناه الوقت، والحجة في إِذ

أَنّ الله تعالى خلق الناس وغيرهم، فكأَنه قال ابتداء خلْقكم: إِذ قال

ربك للملائكة إِني جاعل في الأَرض خليفة أَي في ذلك الوقت. قال: وأَمّا قول

أَبي ذؤيب: وأَنت إِذ صحيح، فإِنما أَصل هذا أَن تكون إِذ مضافة فيه

إِلى جملة إِما من مبتدإِ وخبر نحو قولك: جئتك إِذ زيد أَمير، وإِما من فعل

وفاعل نحو قمت إِذ قام زيد، فلما حُذِف المضافُ إِليه إِذ عُوِّضَ منه

التنوين فدخل وهو ساكن على الذال وهي ساكنة، فكُسِرَت الذالُ لالتقاء

الساكنين فقيل يومئذ، وليست هذه الكسرةُ في الذال كسرةَ إِعراب وإِن كانت إِذ

في موضع جر بإِضافة ما قبلها إِليها، وإِنما الكسرة فيها لسكونها وسكون

التنوين بعدها كقوله صَهٍ في النكرة، وإِن اختلفت جهتا التنوين، فكان في

إِذٍ عوضاً من المضاف إِليه، وفي صَهٍ علماً للتنكير؛ ويدل على أَنَّ

الكسرة في ذال إِذٍ إِنما هي حركة التقاء الساكنين هما هي والتنوين قوله

«وأَنت إِذٍ صحيح» أَلا ترى أَنَّ إِذٍ ليس قبلها شيء مضاف إِليها؟ وأَما قول

الأَخفش: إِنه جُرَّ إِذٍ لأَنه أَراد قبلها حين ثم حذفها وبَقِيَ الجر

فيها وتقديره حينئذ فساقط غير لازم، أَلا ترى أَن الجماعة قد أَجمعت على

أَن إِذْ وكَمْ من الأَسماء المبنية على الوقف؟ وقول الحُصينِ بن

الحُمام:ما كنتُ أَحسَبُ أَن أُمِّي عَلَّةٌ،

حتى رأَيتُ إِذِي نُحازُ ونُقْتَلُ

إِنما أَراد: إِذ نُحازُ ونُقتل، إِلا أَنه لما كان في التذكير إِذي وهو

يتذكر إِذ كان كذا وكذا أَجرى الوصلَ مُجرَى الوقف فأَلحقَ الياء في

الوصل فقال إِذي. وقوله عز وجل: َولن ينفعكم اليوم إِذ ظلمتم أَنكم في

العذاب مشتركونْ؛ قال ابن جني: طاولت أَبا علي، رحمه الله تعالى، في هذا

وراجعته عوداً على بدءٍ فكان أَكثَرَ ما بَرَدَ منه في اليدِ أَنه لما كانت

الدارُ الآخرةُ تلي الدارَ الدنيا لا فاصل بينهما إِنما هي هذه فهذه صار ما

يقعُ في الآخرةِ كأَنه واقع في الدنيا، فلذلك أُجْرِيَ اليومُ وهي

للآخرة مُجْرى وقت الظلم، وهو قوله: إِذ ظلمتم، ووقت الظلم إِنما كان في

الدنيا، فإِن لم تفعل هذا وترتكبه بَقِيَ إِذ ظلمتم غيرَ متعلق بشيء، فيصير ما

قاله أَبو علي إِلى أَنه كأَنه أَبدل إِذ ظلمتم من اليوم أَو كرره عليه؛

وقول أَبي ذؤيب:

تَواعَدْنا الرُّبَيْقَ لَنَنْزِلَنْه،

ولم نَشْعُرْ إِذاً اني خَلِيفُ

قال ابن جني: قال خالد إِذاً لغة هذيل وغيرهم يقولون إِذٍ، قال: فينبغي

أَن يكون فتحة ذال إِذاً في هذه اللغة لسكونها وسكون التنوين بعدها، كما

أَن من قال إِذٍ بكسرها فإِنَّما كسرها لسكونها وسكون التنوين بعدها بمن

فهرب إِلى الفتحة، استنكاراً لتوالي الكسرتين، كما كره ذلك في من الرجل

ونحوه

حلأ

Entries on حلأ in 9 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 6 more
ح ل أ

حلأت الإبل عن الماء. وتقول ذاك جنابٌ لا يجد رائد فيه كلأً، ولايزال وارده محلأً.
ح ل أ: يُقَالُ (حَلَّأَ) السَّوِيقَ (تَحْلِئَةً) قَالَ الْفَرَّاءُ: قَدْ هَمَزُوا مَا لَيْسَ بِمَهْمُوزٍ لِأَنَّهُ مِنَ الْحَلْوَاءِ. 
[حلأ] نه فيه: يرد يوم القيامة رهط "فيحلأون" عن الحوض، أي يصدون عنه ويمنعون من وروده. ومنه ح عمر: سأل وفدًا: ما لإبلكم خماصًا؟ قالوا: "حلأنا" بنو ثعلبة، فأجلاهم، أي نفاهم عن موضعهم. ومنه: وهو على الماء الذي "حليتهم" عنه بذي قرد، روي بياء وهي بدل من الهمزة بلا قياس.
(حلأ) - في الحَدِيث: "ثم جِئْتُه على المَاء الذي حَلَّيْتُهم عنه" .
: أي طَردْتُهم.
وأَصلُه الهَمْز، يقال: حلَّأتُ الرجلَ عن الماءِ، إذا مَنعتَه الوُرودَ، ورجل مُحَلَّأُ: مَصْدُود عن وُرُودِ المَاءِ.
- ومنه الحَدِيث: "يَرِد علىَّ يَوَمَ القِيامة رَهْط فَيُحلَّأُون عن الحوض".
: أي يُذَادُون تَحلِّئًا وتَحْلِئَةً، قال الشاعر :
لِحَائمٍ حَامَ حتى لا حَرَاكَ به ... مُحَلَّأٍ عن سَبِيلِ المَاءِ مَطرْود
حلأ
مَهْمُوْزٌ. الحُلاَءةُ: حُكَاكَةُ حَجَريْنِ تُكْحَلُ به العَيْنُ، حَلَأْتُ فلاناً حَلْأ. والحَلُوْءُ: الحَجَرُ للدَّوَاءِ. وأحْلَأْتُ الرَّجُلَ إحْلَاءً: فَعَلْتَ به ذاك. وحَلَّأتُ الإبِلَ: حَبَسْتَها عن الوُرُوْد. وحَلَّأْتُ الأدِيْمَ: قَشَرْتَ عنه التِّحْلِيءَ. وفي المَثَل: أحْمَقُ من الدّابغِ على التِّحْلِئِ " و: حَلَأَتْ حالِئةٌ عن كُوْعِها أي أنَّ حالِئَةَ الأدِيْمِ إنْ رَفَقَتْ سَلِمَتْ وإنْ خَرُقَتْ قَطَعَتْ كُوْعَها.
وحَلِئتْ شَفَتُه تَحْلَأ حَلَأً: إذا شَرِبَ فَخَرَجَ بها الحَلَأُ الذي يُقال له: قُبْلَهُ الحُمّى، ومنهم مَنْ لا يَهْمِزُه.
ورَجُلٌ تِحْلِئةٌ: يَلْزَقُ بالإنسان فَيَغُمّه. وحَلَأْتُ الرَّجُلَ: ضَرَبْتَه بالأرْضِ. وحَلَأْتُه بالسَّوْطِ وحَلَوْتُه. والحالِئةُ: حَيَّةٌ من الحَيّاتِ، والجَميعُ: الحَوَاليءُ.
حلأ
ابن الكِّيت: حَلأْتُ له حَلُوْءً - على فَعُوْلٍ -: إذا حَكَكْتَ له حجراً على حَجَرٍ ثم جَعَلْتَ الحُكَاكَةَ على كفِّك وصدَّأْتَ به المِرْآةَ ثم كَحَلْتَه بها.
والحُلاءَةُ - على فُعَالَةَ بالضمِّ -: مِثْلُ الحَلُوْءِ.
والحُلاءَةُ - أيضاً -: قِشرَة الجلد يَقْشِرُها الدَّبّاغ ممّا يلي اللحم، تقول: حَلأتُ الجِلدَ: إذا قَشَرتَه. وفي المَثَل: حلأَتْ حالئَةٌ عن كُوعِها، لأنَّ المرأةَ الصَّناعَ ربَّما استجعلتْ فَقَشَرَتْ كوعَها. والمِحلأَةُ: آلَتُها.
وقال شَمِرٌ: الحالئَةُ: ضَربٌ من الحَيّات تَحلأُ مَن تَلسَعُه السَّمَّ كما يَحلأُ الكَحّالُ الأرمَدَ حُكاكَةً فَيَكحُلُه بها. واسمُ تلك الحُكاكَةِ: الحُلاءُ بالضمِّ والمدِّ، قال أبو المثَلَّم الهُذَليُّ يخاطِبُ عامِرَ بنَ العَجلان الهذلي:
مَتى ما أشَأ غيرَ زَهو الملوك ... أجعَلكَ رَهطاً على حُيَّضِ
وأكحُلكَ بالصَّابِ أو بالحُلاَء ... فَفَقِّح لِكُحلِكَ أو غَمِّضِ
ويُروى: " بالحَلُوء ".
ورَجُلٌ تِحلئَةٌ: يَلزَقُ بالانسانِ فيَغُمُّه.
والتِّحليءُ - بالكَسْر -: ما أفسَدَه السِّكِّينُ من الجِلدِ اذا قُشِرَ، تقول منه: حَليءَ الأديمُ - بالكَسر - حَلأً - بالتَّحريك -: إذا صار فيه التِّحليءُ.
والحَلأُ - أيضاً -: العُقبولُ، وقد حَلئتْ شَفَتي: أي بَثُرَت.
أبو زيد: حلأْتُه بالسَّوط حَلأً: اذا جَلَدتَه به. وحَلأْتُه بالسَّيف: ضَرَبتُه به.
وحَلأْته مائةَ درهمٍ: أعطَيتُه.
والحَلاَءَةُ - بالفَتح والمَدِّ -: الأرضُ الكثيرةُ الشَّجَر. والحِلاءُ - بالكَسر والمَدِّ -: جِبالٌ قُربَ مَيطانَ لا نباتَ بها، واحِدُهما: حِلاءةٌ، تُنْحَتُ " 24 - ب " منها الأرحِيَةُ وتُحمَلُ إلى المدينة ساكنيها السَّلام.
وقال أبو زيد: أحلأْتُ الرجُل اِحلاَءً: إذا حَكَكتَ له حُكاكَةَ حَجَرَين فَداوى بِحُكتاكَتهِما عَينَيه من الرَّمَد.
وما أحلأَتِ الأرضُ بشيءٍ: أي ما أنبَتَت.
وأحلأْتُ السَّويقَ وحلأْْتُه تَحلئَةً، قال الفَرَّاءُ: قد هَزَموا ما ليس بمَهموزٍ؛ لأنَّه من الحَلواء.
وحَلأَّْتُ الابلَ عن الماء تَحلئةً وتَحلئاً: إذا طَرَدتَها عنه ومَنَعتَها أنْ تَرِدَ، قال إسحاق بن إبراهيم الموصليُ في مُعاتَبَة المأمون أنار اللهُ بُرهانَه:
لحائمٍ حامَ حتّى لا حَوامَ به ... مَحَلأٍَّ عن سبيل الماء مَطرودِ
وأنشَدَه الأصمعيَّ فقال: أحسنتَ في الشِّعر غي أنَّ هذه الحاءات لو اجتمعت في آية الكرسيِّ لعابَتها، وكذلك غيرُ الاِبل، قال امرؤ القيس:
وأعجَبَني مَشيُ الحُزُقَّةِ خالدٍ ... كَمشي الاتانِ حُلِّئَت بالمناهلِ
وروى ابو عبيدة: " وأعجَبَني يَمشي الحِزِقَّةَ خالدٌ " بكَسر الحاء والزاي ونَصب الهاء ورَفع الدال، ويُروى: " مَشيُ الحِبِقَّةِ " أي القَصير.
والتركيب يدلُّ على تنحية الشيء.

حلأ: حَلأْتُ له حَلُوءاً، على فَعُولٍ: إِذا حَكَكْتَ له حجَراً على

حجَر ثم جَعَلْتَ الحُكاكةَ على كفِّك وصَدَّأْتَ بها المِرآةَ ثم كَحَلْتَه

بها.

والحُلاءة، بمنزلة فُعالةٍ، بالضم.

والحَلُوء: الذي يُحَكُّ بين حجرين ليُكتَحَل به؛ وقيل الحَلُوءُ: حجر

بعينه يُسْتَشْفَى من الرَّمد بحُكاكتِه؛ وقال ابن السكِّيت: الحَلُوءُ:

حجر يُدْلَكُ عليه دواءٌ ثم تُكْحَلُ به العين.

حَلأَه يَحْلَؤُه حَلأ وأَحْلأَه: كَحَله بالحَلُوء.

والحالئةُ: ضَرْب من الحَيَّات تَحْلأُ لِمَنْ تَلْسَعُه السَّمَّ كما يَحْلأُ الكَحَّالُ الأَرْمَدَ حُكاكةً فيَكْحُله بها. وقال الفرَّاء: احْلِئْ لي حَلُوءاً؛ وقال أَبو زيد: أَحْلأْت للرَّجل إِحْلاءً إِذا حكَكْتَ له حُكاكةَ حَجَرَين فَداوَى بِحُكاكَتِهما عينيه إِذا رَمِدَتا.

أَبو زيد، يقال: حَلأْتُه بالسوط حَلأ إِذا جلدته به. وحَلأَه بالسَّوْط

والسَّيف حَلأ: ضرَبَه به؛ وعَمَّ به بعضُهم فقال: حَلأَه حَلأ: ضَرَبه.

وحَـَّلأَ الإِبلَ والماشِيةَ عن الماء تَحْلِيئاً وتَحْلِئةً: طَرَدها

أَو حبَسَها عن الوُرُود ومَنَعَها أَن تَرِده، قال الشاعر إِسحقُ بنُ

ابراهيم الـمَوْصلِي:

يا سَرْحةَ الماءِ، قد سُدَّتْ مَوارِدُه، * أَما إِليْكِ سَبيلٌ غَيْرُ مَسْدُودِ

لِحائمٍ حامَ، حتَّى لا حَوامَ به، * مُحَلإٍ عن سَبِيلِ الماءِ، مَطْرودِ

هكذا رواه ابن بري، وقال: كذا ذكره أَبو القاسم الزجاجي في أَماليه، وكذلك حَلأَ القَوْمَ عن الماء؛ وقال ابن الأَعرابي: قالت قُرَيْبةُ: كان رجل عاشق لمرأَة فتزوجها فجاءَها النساءُ فقال بعضهن لبعض:

قَدْ طالما حَلأْتُماها لا تَرِدْ، * فخَلِّياها والسِّجالَ تَبْتَرِدْ

وقال امرؤ القيس:

وأَعْجَبَني مَشْيُ الحُزُقّةِ، خالِدٍ، * كَمَشْيِ أَتانٍ حُلِّئت عَن مَناهِلِ

وفي الحديث: يَرِدُ عليَّ يومَ القِيامةِ رَهْطٌ فيُحَلَّؤُونَ عن

الحَوْضِ أَي يُصَدُّون عنه ويُمْنَعُون من وُروده؛ ومنه حديث عمر رضي اللّه عنه: سأَل وَفْداً فقال: ما لإِبلكُم خِماصاً؟ فقالوا: حَلأَنا بنو ثعلبة.

فأَجْلاهم أَي نفاهم عن موضعهم؛ ومنه حديث سلمة بن الأَكوع: فأَتيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، وهو على الماء الذي حَلَّيتُهُمْ عنه بذي قَرَدٍ، هكذا جاء في الرواية غير مهموز، فقُلبت الهمزة ياءً وليس بالقياس لأَن الياءَ لا تبدل من الهمزة الاَّ أَن يكون ما قبلها مكسوراً نحو بيرٍ وإيلافٍ، وقد شذ قَرَيْتُ في قَرأْت، وليس بالكثير، والأَصل الهمز.

وحَلأْت الأَديم إِذا قَشَرْت عنه التِّحْلِئ.

<ص:60>

والتِّحْلِئُ: القِشْر على وجه الأَديم مـما يلي الشَّعَر. وحَلأَ الجِلْدَ يَحْلَؤُه حَلأ وحَلِيئة(1)

(1 قوله «حلأ وحليئة» المصدر الثاني لم نره إلا في نسخة المحكم ورسمه يحتمل أن يكون حلئة كفرحة وحليئة كخطيئة. ورسم شارح القاموس له حلاءة مـما لا يعوّل عليه ولا يلتفت إليه.): قشره وبشره. والحُلاءة: قشرة الجلد التي يَقْشُرُها الدَّبَّاغ مـما يلي اللحم.والتِّحْلِئُ، بالكسر: ما أَفسده السكين من الجلد إِذا قُشِرَ. تقول منه: حَلِئَ

ديمُ حَلأ، بالتحريك إِذا صار فيه التِّحْلِئُ، وفي المثل: لا يَنْفَعُ الدَّبْغُ على التِّحْلِئ.

والتِّحْلِئُ والتِّحْلِئةُ: شعر وَجْه الأَدِيم ووَسَخُه وسَواده.

والمِحْلأَة: ما حُلِئَ به.

وفي المثل في حَذَر الإِنسان على نفسه ومُدافَعَتِه عنها: حَلأَتْ حالِئةٌ عن كُوعها أَي إِنَّ حَلأَها عن كُوعها إِنما هو حذَرَ الــشَّفْرة عليه لا عَنِ الجلد، لأَنَّ المرأَة الصَّناعَ ربما اسْتَعْجَلَتْ فَقَشَرَتْ

كُوعَها؛ وقال ابن الأَعرابي: حَلأَتْ حالِئةٌ عن كوعِها معناه أَنها إِذا حَلأَت ما على الإِهاب أَخذَت مِحْلأَةً من حديد، فُوها وقَفاها سَواء، فَتَحْلأُ ما على الإِهاب من تِحْلئة، وهو ما عليه من سَواده ووسخه وشعره، فان لم تُبالِغ المِحْلأَةُ ولم تَقْلَع ذلك عن الإِهاب، أَخذت الحالِئةُ نَشْفةً، وهو حجر خَشِن مُثَقَّب، ثم لَفَّت جانباً من الإِهابِ على يدها، ثم اعتَمَدَتْ بتلك النَّشْفة عيه لتَقْلَعَ عنه ما لم تُخرج عنه المِحلأَةُ، فيقال ذلك للذي يَدْفَع عن نفسه ويَحُضُّ على إِصلاح شأْنه، ويُضْربُ هذا المثل له، أَي عن كُوعِها عَمِلَتْ ما عَمِلَتْ وبِحِيلتِها وعَمَلِها نالتْ ما نالتْ، أَي فهي أَحقُّ بشَيْئِها وعَمَلِها، كما تقول: عن حِيلتي نِلتُ ما نِلتُ، وعن عملي كان ذلك. قال الكميت:

كَحالِئةٍ عن كُوعِها، وهْيَ تَبْتَغِي * صَلاحَ أَدِيمٍ ضَيَّعَتْه، وتَعْمَلُ

وقال الأَصمعي: أَصله أَن المرأَة تَحْلأُ الأَديم، وهو نَزْعُ

تِحْلِئِه، فإِن هي رَفَقَتْ سَلِمَتْ، وإِن هي خَرُقَتْ أَخْطأَت، فقطَعَت

بالــشَّفْرَة كُوعها؛ وروي عن الفرَّاء يقال: حَلأَتْ حالِئةٌ عن كوعها أَي لِتَغْسِلْ غاسِلةٌ عن كوعها أَي ليَعْمَلْ كلُّ عامل لنفسه؛ قال: ويقال اغْسِلْ عن وجهك ويدك، ولا يقال اغْسِلْ عن ثوبك.

وحَلأَ به الأَرضَ: ضَرَبها به، قال الأَزهري: ويجوز جَلأْتُ به الأَرضَ بالجيم؛ ابن الأَعرابي: حَلأْتُه عشرين سَوْطاً ومتَحْتُه ومَشَقْتُه ومَشَنْتُه بمعنى واحد؛ وحَلأَ المرأَة: نَكَحَها. والحَلأُ: العُقْبُولُ.

وحَلِئَتْ شَفَتِي تَحْلأُ حَلأ إِذا بَثُرَتْ(2)

(2 قوله «بثرت» الثاء بالحركات الثلاث كما في المختار.) أَي خرج فيها غِبَّ الحُمَّى بُثُورُها؛ قال: وبعضهم لا يهمز فيقول: حَلِيَتْ شَفَتُه حَلًى، مقصور. ابن السكيت في باب المقصور المهموز، الحَلأُ: هو الحَرُّ الذي يَخرج على شَفةِ الرَّجلِ غِبَّ الحُمَّى.

وحَلأْته مائة درهم إِذا أَعْطَيْته. التهذيب: حكى أَبو جعفر الرُّؤَاسي: ما حَلِئتُ منه بطائل، فهمز؛ ويقال: حَّلأْت السَّوِيقَ؛ قال الفرَّاء: همزوا ما ليس بمهموز لأَنه من الحلْواء.

والحَلاءةُ: أَرضٌ، حكاه ابن دريد، قال: وليس بِثَبَتٍ؛ قال ابن سيده: وعندي أَنه ثَبَتٌ؛ وقيل: هو اسم ماء؛ وقيل: هو اسم موضع. قال صخر الغي:

<ص:61> كأَنِّي أَراهُ، بالحَلاءة، شاتِياً، * تُقَفِّعُ، أَعْلَى أَنْفِه، أُمُّ مِرزَمِ(1)

(1 قوله «كأني اراه إلخ» في معجم ياقوت الحلاءة بالكسر ويروى بالفتح ثم قال وهو موضع شديد البرد وفسر أم مرزم بالريح البارد.)

أُمُّ مِرْزم هي الشَّمالُ، فأَجابه أَبو الـمُثَلَّم:

أَعَيَّرْتَني قُرَّ الحِلاءة شاتِياً، * وأَنْت بأَرْضٍ، قُرُّها غَيْر مُنْجِمِ

أَي غير مُقْلِعٍ. قال ابن سيده: وانما قضينا بأَن همزتها وضعية مُعاملة للفظ إِذا لم تَجْتَذِبْه مادَّة ياء ولا واو.

حلأ
: (} الحُلاَءَة كَبُرَادَةٍ و) {حَلُوءٌ مثل (صَبُور) : مَا يُحَكُّ بَين حَجَرَيْنِ لِيُكْتَحَلَ بِهِ (و) من ذَلِك (} حَلأَه كَمَنَعه) إِذا (كَحَلَه بِهِ، {كأَحْلأَه) قَالَ أَبو زيد:} أَحلأَت الرجل َ {إِحلاءً إِذا حَكَكْت لَهُ حُكَاكَةَ حَجرَيْنِ فدَاوَي بحُكاكتهما عَيْنَيْه إِذا رَمِدَتَا.
(و) } حَلأَه بالسَّوْط: جَلَده، و (بالسَّيْف: ضَرَبه) يُقَال {حَلأْتُه عشْرين سَوْطًا ومتَحْتُه ومَشَقْتُه وَمَشَنْتُه، بِمَعْنى واحدٍ.
(و) } حَلأَ (بِه الأَرحضَ: صَرَعه) وضَرَبها بِهِ، قَالَ الأَزهري: وَالْجِيم لغةٌ.
(و) {حَلأَ (المرأَةَ: نَكَحَهَا) مجَاز من حَلأَ الجِلْدَ.
(و) عَن أَبي زيدٍ:} حَلأَ (فُلاناً كَذَا دِرْهَماً: أَعطاه إِيَّاه) وَحكى أَبو جَعْفَر الرُّؤَاسي: مَا {حَلِئْتُ مِنْهُ بطائل، كَذَا فِي (التَّهْذِيب) (و) } حَلأَ (الجِلْدَ) ! يَحْلَؤُه {حَلأً} وحِلاَءَة (قَشَرَه وبَشَرَه) وَمِنْه الْمثل: ( {حَلأَتْ} حَالِئَةٌ عَن كُوعِها) لأَن المرأَة ربَّما استَعجلَتْ فقشَرَتْ كُوعَها، {والمِحْلأَةُ: آلتُها، وَقيل فِي معنى الْمثل غير ذَلِك (و) } حَلأَ (لَهُ حَلُوءًا: حَكَّه لَهُ) حَجَراً على حَجرٍ، ثمَّ جعل الحُكاكَة على كَفِّه وصَدَّأَ بِهِ المِرْآةَ ثمَّ كَحَله بِها، قَالَه ابنُ السِّكِّيت.
( {والحَلاَءَة، كَسَحابةٍ: الأَرضُ الكَثيرةُ الشجَرِ) وَقيل: اسمُ أَرْضٍ، حَكَاهُ ابنُ دُرَيد، وَلَيْسَ بِثَبتٍ، قَالَه الأَزهري، (و) قيل: اسمُ (ع) شَديد البَرْدِ، قَالَ صَخْرُ الغَيِّ:
كَأَنِّي أَراهُ} بِالحُلاَءَةِ شَاتِياً
يُقَفِّعُ أَعْلَى أَنْفِه أُمُّ مِرْزَمِ
(ويُكْسَر) وَالَّذِي قرأْتُ فِي أَشعارِ الهُذَلِيّين، قَالَ صَخْرُ بنُ عبدِ الله يهجو أَبا المُثَلَّمِ:
إِذَا هُوَ أَمْسَى {بِالحَلاَءَةِ شَاتِياً
تُقَشِّرُ أَعْلَى أَنْفِهِ أُمُّ مِرْزَمِ
الحلاءَة بِفَتْح الْحَاء وبالكسر رِوَايَة أَبي سعيدٍ السُّكَّرِيّ: مَوْضِعُ قُرَ وبَرْد وأُمُّ مِرْزم: الشَّمَال، عَيَّره أَنه نازِلٌ بمكانٍ بَارِدٍ سَوْءٍ. فأَجابه أَبو المُثَلَّم:
أَعَيَّرَتْنِي قُرّ} َ الحِلاَءَةِ شَاتِياً
وَأَنْتَ بِأَرْضٍ قُرُّهَا غَيْرُ مُنْجِمِ
أَي غير مُقْلِع (و) {الحَلاَءَةُ (بالضَّمِّ قِشْرَةُ الجِلْدِ) الَّتِي (يَقْشِرُها الدَّبَّاغُ) مِمَّا يَلِي اللحْمَ (و) } الحِلاءَة (بالكَسْرِ واحدةُ الحِلاءِ) بِالْكَسْرِ والمَدِّ، وَهِي اسْم (لجِبَالٍ قُرْبَ مِيطَانَ) لَا نَبات بهَا (تُنْحَتُ مِنْهَاغ الأَرْحِيَةُ وتُحْمَل إِلى المَدينة) على ساكنها السلامُ ( {والحَلُوءُ، كَصَبور: حَجَرٌ يَشْتَشْفِي بهِ) بِالْبِنَاءِ للمعلوم (الرَّمِدُ) ككتِفٍ فاعلُه، وَقَالَ ابْن السكِّيت:} الحَلُوء: حَجرٌ يُدْلَك عَلَيْهِ ثمَّ تُكْحَلُ بِهِ العَيْنُ، قَالَ أَبو المُثَلَّم الهُذَلِيُّ يُخاطب عامِرَ بنَ عَجْلاَنَ الهُذليّ:
مَتَى مَا أَشَأْ غَيْرَ زَهْوِ المُلُو
كِ أَجْعَلْكَ رَهْطاً عَلَى حُيَّضِ
وَأَكْحُلْكَ بِالصَّابِ أَوْ بالحَلُوءِ
فَفَتِّحْ لِعَيْنِكَ أَوْ غَمِّضِ
ويروي: بِالجَلاَءِ.
( {وَحَلَّأَهُ) أَي الإِبلَ (عَن الماءِ} تَحْلِيئاً {وتَحْلِئَةً: طَرَدَه) عَنهُ (ومَنَعه) قَالَ إِسحاق بن إِبراهيم المَوْصلّي فِي مُعاتبة المأْمون:
يَا سَرْحَة الماءِ قَدْ سُدَّتْ مَوَارِدُهُ
أَمَا إِليكِ سَبِيلٌ غَيْرُ مَسْدُودِ
لِحَائِمٍ حَامَ حَتَّى لاَحَوَامَ بِهِ
} مُحَلإٍ عَنْ سَبِيلِ المَاءِ مَطْرُودِ
هَكَذَا رَوَاهُ ابْن بَرّيّ، وَقَالَ: كَذَا ذكره أَبو الْقَاسِم الزجّاجي فِي أَماليه، وَفِي (الْعباب) : وأَنشده الأَصمعيَّ فَقَالَ: أَحسَنْت فِي الشّعر، غير أَنَّ هَذِه الحاءَات لَو اجْتمعت فِي آيةِ الكُرْسِيّ لَعابَتْهَا.
قَالَ: وَكَذَلِكَ غَيْرَ الإِبلِ، قَالَ امرؤُ القَيس:
وَأَعْجَبَنِي مَشْيُ الحُزُقَّةِ خَالِدٍ
كَمَشْيِ أَتَانٍ {حُلِّئَتْ عَنْ مَنَاهلِ
وَفِي (اللِّسَان) : وَكَذَلِكَ} حَلأَ القَوْمَ، قَالَ ابنُ الأَعرابيّ: قَالَت قُرَيْبَةُ: كَانَ رجلٌ عاشِقاً لِمَرأَةٍ، فتَزَوَّجَها فجاءَها النساءُ، فَقَالَ بعضُهنّ لبعضٍ:
قَدْ طَالَمَا حَلأْتُمَاهَا لاَ تَرِدْ
فَخَلِّيَاهَا والسِّجَالَ تَبْتَرِدْ
وَفِي الحَدِيث: (يَرِدُ عَلَيَّ يَوْمَ القِيامَة رَهْطٌ! فَيُحَلَّئُونَ عَنِ الحَوْشِ) ، أَي يُصَدُّونَ عَنهُ ويُمْنَعونَ من وُرُوده، وَفِي حَدِيث سَلَمَة بنِ الأَكْوَعِ: (فَأَتَيتُ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلموهو عَلَى الماءِ الَّذِي حَلَّيْتُهم عَنهُ بِذِي قَرَدِ) هَكَذَا جاءَ فِي الرِّوَايَة غيرَ مَهْمُوز، قُلِبَت الهمزةُ يَاء، وَلَيْسَ بالقِياس، لأَنّ الياءَ لَا تُبدَل من الْهمزَة إِلاّ أَن يكون مَا قبلهَا مكسوراً، وَقد شَذَّ قَرَيْتُ فِي قرَأْت، وَلَيْسَ بالكثير والأَصل الْهَمْز.
(و) {حَلأَه كَذَا (دِرْهَماً: أَعطاه إِيَّاه) } كَحَلأَهُ {وأَحْلأَهُ.
(و) } حَلأَ (السَّوِيقَ) {تَحْلِئَةً: (} حَلاَّهُ) ، وَكَذَلِكَ {أَحْلأْتُ السَّوِيقَ، قَالَ الفَرَّاءُ: قد (هَمَزُوا غَيْرَ مَهموزٍ) ، لأَنه من الحَلْوَاءِ بالمَدّ، وَكَذَلِكَ رَثأْتُ المَيتَ، وسيأْتي فِي درأَ توضيح لذَلِك.
(} والتِّحْلِيءُ، بِالكسر: شَعَرُوَجْهِ الأَدِيمِ وَوَسَخُه وسَوَادُه {كالتِّحْلِئَةِ) بِالْهَاءِ، وَقد صرح أَبو حَيَّان بِزِيَادَة تاءَيهما.
(و) فِي (العُباب) : التِّحْلِيءُ (: مَا أَفْسَدَه السِّكِّين مِنَ الجِلْدِ إِذا قُشِرَ) تَقول مِنْهُ حَلِيءَ الأَدِيمُ، بِالْكَسْرِ، حَلأً، بِالتَّحْرِيكِ، إِذا صَار فِيهِ التِّحْلِيءُ.
(والحَلأُه محركَةً) أَيضاً (: العُقْبُولُ، و) تَقول من ذَلِك (} حَلِئَ) الرجلُ (كَفَرِح) إِذا (صَارَ فِيهِ التِّحْلِيءُ) هَكَذَا فِي سَائِر النّسخ، والأَوْلَى: إِذا صَار فِيهِ {الحَلأُ (و) يُقَال} حَلِئَت (الشَّفَةُ) إِذا (بَثُرَتْ بعد المَرَضِ) قَالَ الأَزهري: وَبَعْضهمْ لَا يَهمِز فَيَقُول حَلِيَتْ شَفَتُه حَلى، مَقْصُور، وَقَالَ ابْن السكّيت فِي بَاب الْمَقْصُور والمهموز: {الحَلأُ هُوَ الحَرُّ الَّذِي يَخْرُج على شَفةِ الرجُلِ غِبَّ الحُمَّى (} والمِحْلأَةُ) بِالْكَسْرِ اسْم (مَا {حُلِئَ، بِهِ) الأَديم أَي قُشِر (و) قَالَ شَمِرٌ: (} الحَالِئَةُ: حَيَّةٌ خَبيثةٌ) تَحْلأُ مَنْ تَلْسَعه السَّمَّ، كَمَا يَحْلأُ الكَحَّالُ الأَرْمَدَ حُكَاكَةً فيكْحُلُه بهَا، وَبِه فُسِّر المَثلُ المُتقدِّم.
(و) من الْمجَاز (رَجُلٌ {تِحْلِئةٌ) إِذا كَانَ ثقيلاً (يَلْزَقُ بالإِنسان فَيَغُمُّه) .
وَمن الأَمثال (} حَلُوءَةٌ تُحَكَّ بِالذَّرَارِيح) يُضْرَب لمن قولُه حسن وفِعله قَبِيح والتركيب يدلُّ على تنحية الشَّيْء.

حل

أ1 حَلَأَهُ, aor. ـَ and ↓ أَحْلَأَهُ; He applied the collyrium called حُلَآءَة and حَلُوْء to his eyes: (K:) or, accord. to Az, ↓ أَحْلَأَهُ, inf. n. إِحْلَآءٌ, signifies, he rubbed for him powder from two stones, and applied their powder as a collyrium to his eyes when they were diseased: (TA:) and accord. to ISk, حَلَأَ لَهُ حَلُوْءًا signifies he rubbed for him a stone upon another stone, then put the powder [thus obtained] upon the palm of his hand, and rubbed off with it the rust of a mirror, [see صَدَأَ and صَدَّأَ, the mirror being of bronze, or other metallic substance,] then applied it as a collyrium to his eyes. (K, * S.) A2: حَلَأَهُ, inf. n. حَلْءٌ, He flogged him with a whip. (S.) b2: And, as also ↓ حَلَّأَهُ, He struck him with a sword, (S, K,) or a staff or stick. (TA.) b3: حَلَأَ بِهِ الأَرْضَ He threw him down on the ground, prostrate: (K:) like جَلَأَ به الارض, which, accord. to Az, is a dial. var. of حلأ. (TA.) b4: حَلَأَهَا (tropical:) He lay with her; or compressed her. (K, TA.) A3: حَلَأَهُ, (S, K,) and ↓ حلّأهُ, (K,) and ↓ احلأهُ, (TA,) He gave him money. (Az, S, K.) [Hence,] مَا حُلِئْتُ مِنْهُ بِطَائِلٍ

[I gained not, or derived not, any great profit from him, or it]. (T.) [See also 1 in art. حلى.]

A4: حَلَأَ الجِلْدَ, aor. ـَ inf. n. حَلْ ءٌ and حَلْأَةٌ, He (a currier) shaved the hide; (S, K;) i. e., removed what remained of the flesh. (K.) b2: Hence the prov., حَلَأَتْ حَالِئَةٌ عِنْ كُوعِهَا [A woman shaving a hide grazed the shin of the extremity of the bone of her fore arm next the thumb: see also حَزَّ]: for the dexterous woman sometimes hurries, and so grazes the skin of her wrist-bone. (S.) The prov., however, is differently explained: see حَالِئَةٌ. (TA.) b3: حَلَأْتُ الصُّوفَ, inf. n. حَلْءٌ; as also حَلَتُّهُ; I tore the wool from the sheep. (Lh, TA in art. حلت) A5: حَلِىءَ الأَدِيمُ, inf. n. حَلَإٌ, The hide had in it what is called تِحْلِىءٌ. (S.) b2: حَلِىءَ He had pustules (حَلَإٌ, for which is put in the K تِحْلِىءٌ) upon his lips after a fever. (TA.) And حَلئَت الشَّفَةُ The lip broke out with pustules after an illness; (S, K;) as also حَلِيَت. (T.) 2 حَلَّاَ see 1, in two places.

A2: حلّأ, inf. n. تَحْلِىْءٌ and تَحْلِئَةٌ, He drove away, and debarred, (camels or other animals, S, or people, TA,) from the water. (S, K.) حَلَّيْتُمْ occurs in a trad. for حَلَّأْتُمْ, like قَرَيْتُ for قَرَأْتُ, contr. to analogy; it being a rule not to change hemzeh into ى unless the next preceding letter is meksoor. (TA.) A3: حلّأ السَّوِيقَ, inf. n. تَحْلِئَةٌ; as also ↓ احلأ; He sweetened the سويق [or mess made of the meal of parched barley]: but hemzeh does not properly belong to this verb; for it is from الحَلْوَآء. (Fr, S, K.) [See 2 in art. حلو.]4 أَحْلَاَ see 1, in three places: A2: and see also 2.

حَلَأٌ Pustules breaking out upon the lips after a fever. (S, K.) [See also حَلًا, in art. حلى.]

حَلُوْءٌ: see حُلَآءَةٌ.

حَلَآءَةٌ A land abounding with trees: (K:) or the name of a certain place, (K,) intensely cold; (TA;) as also حِلَآءة. (K.) حُلَآءَةٌ and ↓ حَلُوْءٌ What is rubbed between two stones, to be applied as a collyrium (S, K) for a pain in the eyes: (TA:) [but see the verb, in the explanations of which this collyrium seems to be more correctly described:] or حَلُوْءٌ is a stone which a person with diseased eyes uses as a remedy: (K:) or, accord. to ISk, a stone that is rubbed upon, and then used as a collyrium; [i. e., its powder is so used.] (TA.) تُحَكُّ ↓ حَلُوْءَةٌ بِالذَّرَارِيحِ [A powder for the eyes, that is rubbed together with cantharides,] is a prov., applied to him whose words are fair, and whose actions are foul. (TA.) b2: حُلَآءَةٌ also signifies That which a currier shaves off from the inner side of a hide. (S, K.) حَلُوْءَةٌ: see the next preceding paragraph.

حَالِئَةٌ A malignant serpent, (Sh, K,) the action of which, in poisoning him whom it bites, is like that of the oculist who rubs powder [form two stones] for him who has diseased eyes, and applies it to them. (Sh.) [Hence, accord. to some, the prov. above mentioned, as is stated (but without explanation) in the TA.]

تِحْلِىءٌ and ↓ تِحْلِئَةٌ The hair on the surface of a hide, and its dirt, and blackness: (K:) or what is pared off from the back of a hide. (Lh, TA in art. بشر.) b2: Also What the knife spoils, of a hide, in the process of shaving it. (S, K.) b3: رَجُلٌ تِحْلِئَةٌ (tropical:) A heavy, or dull, or troublesome, man, (TA,) who sticks to another [like dirt], and vexes him. (K.) تِحْلِئَةٌ: see the next preceding paragraph.

مِحْلَأٌ: see what next follows.

مِحْلَأَةٌ A currier's knife, used for shaving the inner surface of the hide: (K:) and ↓ محْلَأٌ the iron instrument, or stone, with which one shaves off the تِحْلِىء of a hide, and with which one skins. (TA voce مِحْمَرٌ, q. v.)
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.