Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: سبعة_عشر

عشر

Entries on عشر in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 15 more

عشر


عَشَرَ(n. ac.
عَشْر
عُشُوْر)
a. Took a tenth from; tithed, took tithes of.
b.(n. ac. عَشْر), Made ten; was the tenth; was in the tenth month (
female ).
عَشَّرَa. see I (a)b. Took the tenth of; decimated.
c. see IV (b)
عَاْشَرَa. Mixed, consorted, associated with; visited.

أَعْشَرَa. Became ten; was ten.
b. Was in the tenth month (female).

تَعَاْشَرَa. Were, became intimate; associated together.

عَشْر
[ fem. ]
a. Ten.

عِشْرa. The watering the camels on the tenth day.

عِشْرَةa. Society, company; intercourse.

عُشْر
(pl.
عُشُوْر
أَعْشَاْر
38)
a. Tenth part, tenth; tithe.

عَشَرَة
[ mas. ]
a. Ten.
b. ( pl.
reg.), Ten of; a denary.
عُشَرa. A kind of swallow-wort.
b. The 10th, 11th & 12th nights of a lunar
month.

مَعْشَر
(pl.
مَعَاْشِرُ)
a. Band, company; gathering, assembly.

عَاْشِر
(pl.
عُشَّر)
a. Tenth.
b. see 28
عَاْشِرَة
(pl.
عَوَاْشِرُ)
a. Fem. of
عَاْشِر
عُشَاْرَةa. A tenth.

عُشَاْرِيّa. Ten yards long.
b. Nile-boat.

عَشِيْر
(pl.
عُشَرَآءُ)
a. Friend, companion, associate.
b. Husband.
c. (pl.
أَعْشِرَآءُ), A tenth.
عَشِيْرَة
(pl.
عَشَاْئِرُ)
a. Kindred, kinsfolk, kin, kith.
b. Tribe; race.

عَشُوْر
a. [ coll. ], Sociable.

عَشَّاْرa. Collector of tithes; publican.

أَعْشَاْرِيّa. Decimal. —
عَاْشُوْر عَاْشُوْرَى
(pl.
عَوَاْشِيْرُ), The 9th or the 10th day of the month
Al-Muharram.

مِعْشَاْرa. see 24t
N. Ag.
عَاْشَرَa. see 25 (a)
N. Ac.
عَاْشَرَ
(عِشْر)
a. see 2t
عِشْرُوْن عِشْرِيْن
a. Twenty.

عَاشُوْرَآء
a. see 40
عُشَارَ عُشارَ
مَعْشَرَ مَعْشَرَ
a. By tens.

قِدْر أَعْشَار
a. Large cooking-pot, caldron.

جَفْن أَعْشَار
a. Scabbard, swordcase.

قَلْب أَعْشَار
a. Broken heart.
عشر
عَشَرْتُ القومَ: صِرتَ عاشِرَهم. وكُنْتُ عاشِرَ عَشَرَةٍ: أي كانوا تسعةً فَتَمُّوا بي عَشَرَةً.
وعَشرْتُ القومَ - ويُقال بالتخفيف -: أخَذْتَ العُشْرَ من أموالهم، وبه سُميَ العَشارُ عَشاراً. والعُشْرُ والعَشِيْرُ والمِعْشَارُ: واحِدٌ. والعُشْرُ: النوْقُ التي تُنْزِلُ الحِّزةَ القَليلةَ من غير أن يَجْتَمِعَ والعَوَاشِرُ قي عددِ آياتِ القران: جَمْعُ عَاشِرَةٍ: وهي الآية التي بها تتم الآي عَشْراً.
والعِشْر: وِرْدُ الإبل. والقِطْعَةُ تنكسِرُ من القَدَح أو البُرْمَة.
وكُلُ شيءٍ يصيرُ فِلَقاً كِسَرأ فهو أعْشَارٌ، قِدْرٌ أعْشَار، لا يُفْردُونَ العِشْرَ، ويقولون: قدُوْرٌ أعاشِيْر. والأعْشَارُ والعَوَاشِر: قَوادِمُ رِيْش الطّائر.
وجاءَ القومُ عُشَار َعُشَارَ ومَعْشَرَ مَعْشَرَ: أي عَشَرَةً عَشَرَة.
وعَشَرْتُ الشَّيْءَ: كَفَلْته عَشَرَةً. وعَشَرْتُه: نقصْته من العَشَرَة واحِداً، فالعُشُوْرُ نُقْصانٌ والتَّعْشِيْرُ تَمامٌ. والمُعَشرُ: الحِمارُ الشَّديدُ النَّهيقِ المُتَتَابِعُه، ويُقال: نُعِتَ بذلك لأنًه لا يكُفُّ حتى يَبلغَ به عَشْرَ نَهَقاتٍ، وكانوا إذا أرادوا دُخولَ قريةٍ وَبِئةٍ وقفوا على بابِها وعَشروا لِئلا يُصيبَهم وَباؤها. والمُعَشَرُ: الذي أنتجت إبلهُ.
وعَشرَتْ: صارتْ عِشَاراً، والواحدةُ: عُشَرَاء: وهي التي أتى عليها من أيام حَملها عَشَرَةُ أشهر وإِلى أنْ تضع، تُسمَى بذلك. وقيل: بل يقعُ اسمُ العِشَارِ على النوقِ حين نُتِجَ بعضُها أو أقْرَبَ بعضُهما. ويُجْمَعُ العُشَرَاءُ على العَشَائرِ والعُشَرَاوات. والعَاشرة حَلْقَةُ التَعْشِير ِفي المُصْحَف. وتعْشَارُ: مَوْضِعٌ. وقيل: ماءٌ.
والعُشَرُ: شَجَرٌ له صَمْغٌ يُقال له: سُكَرُ العُشَر. والعَشِيْرُ: الذي يُعَاشِرُك، قال الخليل: ولا يُجْمَعُ على العُشَراء ولكنْ يُقال: هُمْ مُعَاشِروك، وقال غيرُه: بلى؛ يُقال عَشِيْرٌ وعُشَراءُ وعَشِيْرون، وبه سُميَ زَوْجُ المرأةِ عَشِيْراً.
والمَعْشَرُ: الجَماعَةُ أمْرُهم واحِدٌ.
والعُشَارِيُّ: ما طُوْلُه عَشْرُ أذْرُع أو أتى عليه عَشْرُ سِنين. فإذا جاوَزَ العَشْرَ فمنهم مَنْ يمتنعُ من النَسْبَة، ومنهم مَنْ ينسبُ إلى الاسْم الأخيرِ فيقول: أحَدَ عَشْري، ومنهم مَنْ يَنسبُ إلى الأوَل، ومنهم مَن ينسبُ إلى كلِّ واحدٍ منهما.
والعَاشُوْراءُ: اسْمُ العَاشِرِ من المُحَرُّم.
ولاعبَني بالعُوَيْشِراءِ: أي بالقُلَةِ. وعَاشِرَةُ: من أسْماءِ الضبُع، اسمٌ مَعْرِفَةٌ، ويُجْمَعُ على عاشِرَاتٍ، سُميَتْ بذلك لعَشِيْرِها: وهو صَوْتُها.
عشر: {العشار}: الحوامل من الإبل، واحدها: عشراء، وهي التي أتى عليها في الحمل عشرة أشهر ثم لا يزال ذلك اسمها حتى تضع، وبعدها تضع. {معشار}: عشر. {وعاشروهن}: صاحبوهن. {العشير}: الخليط.
(ع ش ر) : (فِي الْحَدِيثِ) «نَهَى عَنْ قَضَاء الصَّوْمِ فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ» أَيْ فِي أَيَّامِ اللَّيَالِي الْعَشْرِ عَلَى حَذْفِ الْمَوْصُوف (وَالْعُشْرُ) بِالضَّمِّ أَحَدُ أَجْزَاءِ الْعَشَرَةِ وَمِنْ مَسَائِل الْجَدِّ الْعُشْرِيَّة وَالْعَشِيرُ فِي مَعْنَاهُ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ أَنَّ بَعِيرًا تَرَدَّى فِي بِئْرٍ فِي الْمَدِينَةِ فَوُجِئَ فِي خَاصِرَتِهِ فَأَخَذَ مِنْهُ ابْنُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - عَشِيرًا بِدِرْهَمَيْنِ أَيْ نَصِيبًا وَالْجَمْعُ أَعْشِرَاءٌ كَأَنْصِبَاءٍ يَعْنِي اشْتَرَى مِنْهُ هَذَا الْقَدْرَ مَعَ زُهْدِهِ فَدَلَّ عَلَى حِلِّهِ وَمَنْ رَوَى عُشَيْرًا بِالضَّمِّ عَلَى لَفْظ التَّصْغِير فَقَدْ أَخْطَأَ وَالْعُشَرَاءُ النَّاقَةُ الَّتِي أَتَى عَلَيْهَا مِنْ حِينِ حَمْلِهَا عَشَرَةُ أَشْهُرٍ وَثَوْبٌ عُشَارِيٌّ طُولُهُ عَشْرُ أَذْرُعٍ وَكَذَا الْخُمَاسِيّ وَالتُّسَاعِيّ.
ع ش ر

فلان لا يعشر فلاناً ظرفاً أي لا يبلغ معشاره. وعشرت القوم تعشيراً إذا كانوا تسعة فجعلتهم عشرة. وعشرتهم إذا أخذت واحداً فصاروا تسعة. وعشرت الناقة: صارت عشراء، نحو: ثيّبت المرأة وعوّد البعير. وحمار معشر: شديد النهاق متتابعه لا يكف حتى يبلغ به عشر نهقات. والضبع تعشر كما يعشر العير. وكانت العرب تقول: إذا أراد الرجل دخول قرية يخاف وباءها عشر على بابها فلا يضرّه. وعن محمد بن حرب الهلالي قلت لأعرابيّ: إني لك لوادّ، قال: إن لك في صدري لرائدا، ودعت لي امرأته وقد أتيتها مسلماً فقالت: عشّر الله خطاك أي جعلها عشر أمثالها. وأعشرنا منذ لم نلتق أي أتت علينا عشرة أيام، كما قالوا: أشهرنا من الشهر. وفي الحديث " تسعة أعشراء الرزق في التجارة " وضرب في أعشاره، ولم يرض بمعشاره؛ إذا أخذه كلّه من أعشار الجزور والضرب فيها بسهام الميسر. وعندي ثوب عشاريّ أي عشر أذرع. وقدر أعشار، وقدور أعشار وأعاشير وهي العظام التي تشعب لكبرها عشر قطع، وكذلك جفنة أكسار، وجفان أكسار وهي المقاري الكبار المشعبة. وهو عشيرك أي معاشرك: أيديكما وأمركما واحد. وزوج المرأة: عشيرها.
عشر حلل خلل / وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ للنِّسَاء: إنّكنّ أَكثر أهل النَّار وَذَلِكَ لأنكنّ تكثرن اللعنَ وتكفرن العشير. قَوْله: تكفرن العشير يَعْنِي الزَّوْج سمي عشيرًا لِأَنَّهُ يعاشرها وتعاشره. [و -] قَالَ الله [تبَارك و -] تَعَالَى {لَبِئْسَ الْمَوْلىَ وَلَبِئْسَ الْعَشِيْرُ} وَكَذَلِكَ حَلِيلَة الرجل هِيَ امْرَأَته وَهُوَ حَلِيلهَا سميا بذلك لِأَن كل وَاحِد مِنْهُمَا يحالّ صَاحبه يَعْنِي أَنَّهُمَا يحلان فِي منزل وَاحِد وَكَذَلِكَ كل من نازلك أَو جاورك فَهُوَ حَليلُك وَقَالَ الشَّاعِر:

[الوافر]

ولستُ بأطلس الثوبَين يُصبي ... حليلَته إِذا هدأ النيامُ

فَهُوَ هَهُنَا لم يرد بالحليلة امْرَأَته لِأَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ بَأْس أَن يصبي امْرَأَته وَإِنَّمَا أَرَادَ جارته لِأَنَّهَا تحالّه فِي الْمنزل. وَيُقَال أَيْضا: إِنَّمَا سميت الزَّوْجَة حَلِيلَة لِأَن كلّ وَاحِد مِنْهُمَا يحلّ إِزَار صَاحبه. وَكَذَلِكَ الْخَلِيل سمي خَلِيلًا لِأَنَّهُ يخال صَاحبه من الْخلَّة وَهِي الصداقة يُقَال مِنْهُ: خاللت الرجل خلالا ومخالّة وَمِنْه قَول امْرِئ الْقَيْس: ولستُ بِمَقْلِيّ الْخلال وَلَا قالي

يُرِيد بالخلال المخالّة. وَمِنْه الحَدِيث عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ: إِنَّمَا الْمَرْء بخليله أَو [قَالَ -] : على دين خَلِيله شكّ أَبُو عبيد فَلْينْظر امْرُؤ من يخال. [قَالَ -] : وَكَذَلِكَ القعيد من المقاعدة والشريب والأكيل من المشاربة والمواكلة وعَلى هَذَا كل هَذَا الْبَاب.
عشر
العَشْرَةُ والعُشْرُ والعِشْرُونَ والعِشْرُ معروفةٌ.
قال تعالى: تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ
[البقرة/ 196] ، عِشْرُونَ صابِرُونَ
[الأنفال/ 65] ، تِسْعَةَ عَشَرَ
[المدثر/ 30] ، وعَشَرْتُهُمْ أَعْشِرُهُمْ: صِرْتُ عَاشِرَهُمْ، وعَشَرَهُمْ: أَخَذَ عُشْرَ مالِهِمْ، وعَشَرْتُهُمْ: صيّرتُ مالهم عَشَرَةً، وذلك أن تجعل التِّسْعَ عَشَرَةً، ومِعْشَارُ الشّيءِ: عُشْرُهُ، قال تعالى: وَما بَلَغُوا مِعْشارَ ما آتَيْناهُمْ
[سبأ/ 45] ، وناقة عُشَرَاءُ: مرّت من حملها عَشَرَةُ أشهرٍ، وجمعها عِشَارٌ. قال تعالى: وَإِذَا الْعِشارُ عُطِّلَتْ
[التكوير/ 4] ، وجاءوا عُشَارَى:
عَشَرَةً عَشَرَةً، والعُشَارِيُّ: ما طوله عَشَرَةُ أذرع، والعِشْرُ في الإظماء، وإبل عَوَاشِرُ، وقَدَحٌ أَعْشَارٌ:
منكسرٌ، وأصله أن يكون على عَشَرَةِ أقطاعٍ، وعنه استعير قول الشاعر:
بسهميك في أَعْشَارِ قلب مقتّل
والعُشُورُ في المصاحف: علامةُ العَشْرِ الآياتِ، والتَّعْشِيرُ: نُهَاقُ الحميرِ لكونه عَشَرَةَ أصواتٍ، والعَشِيرَةُ: أهل الرجل الذين يتكثّر بهم. أي:
يصيرون له بمنزلة العدد الكامل، وذلك أنّ العَشَرَةَ هو العدد الكامل. قال تعالى:
وَأَزْواجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ
[التوبة/ 24] ، فصار العَشِيرَةُ اسما لكلّ جماعة من أقارب الرجل الذين يتكثّر بهم. وَعاشَرْتُهُ: صرت له كَعَشَرَةٍ في المصاهرة، وَعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ
[النساء/ 19] . والعَشِيرُ: المُعَاشِرُ قريبا كان أو معارف.
ع ش ر: (عَشَرَةُ) رِجَالٍ بِفَتْحِ الشِّينِ وَ (عَشْرُ) نِسْوَةٍ بِسُكُونِهَا. وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يُسَكِّنُ الْعَيْنَ لِطُولِ الِاسْمِ وَكَثْرَةِ حَرَكَاتِهِ فَتَقُولُ: أَحَدَ عْشَرَ وَكَذَا إِلَى تِسْعَةَ عْشَرَ إِلَّا اثْنَيْ عَشَرَ فَإِنَّ الْعَيْنَ مِنْهُ لَا تُسَكَّنُ لِسُكُونِ الْأَلِفِ وَالْيَاءِ قَبْلَهَا. وَتَقُولُ: إِحْدَى عَشِرَةَ امْرَأَةً بِكَسْرِ الشِّينِ وَإِنْ شِئْتَ سَكَّنْتَ إِلَى تِسْعَ عَشْرَةَ. وَالْكَسْرُ لِأَهْلِ نَجْدٍ وَالتَّسْكِينُ لِأَهْلِ الْحِجَازِ. وَلِلْمُذَكَّرِ أَحَدَ عَشَرَ بِفَتْحِ الشِّينِ لَا غَيْرُ. وَ (عِشْرُونَ) اسْمٌ مَوْضُوعٌ لِهَذَا الْعَدَدِ وَلَيْسَ جَمْعًا لِعَشَرَةٍ. وَإِذَا أَضَفْتَهُ أَسْقَطْتَ النُّونَ فَقُلْتَ: هَذِهِ عِشْرُوكَ وَعِشْرِيَّ. وَ (الْعُشْرُ) جُزْءٌ مِنْ عَشَرَةٍ وَكَذَا (الْعَشِيرُ) بِوَزْنِ الشَّعِيرِ وَجَمْعُهُ (أَعْشِرَاءُ) كَنَصِيبٍ وَأَنْصِبَاءَ وَفِي الْحَدِيثِ: «تِسْعَةُ أَعْشِرَاءِ الرِّزْقِ فِي التِّجَارَةِ» وَ (مِعْشَارُ) الشَّيْءِ عُشْرُهُ. وَلَا يُقَالُ: الْمِفْعَالُ فِي غَيْرِ الْعُشْرِ. وَ (عَشَرَهُمْ) يَعْشُرُهُمْ بِالضَّمِّ (عُشْرًا) بِضَمِّ الْعَيْنِ أَخَذَ عُشْرَ أَمْوَالِهِمْ وَمِنْهُ (الْعَاشِرُ) وَ (الْعَشَّارُ) بِالتَّشْدِيدِ. وَ (عَشَرَهُمْ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ صَارَ عَاشِرَهُمْ. وَأَعْشَرَ الْقَوْمُ صَارُوا عَشَرَةً. وَ (الْمُعَاشَرَةُ) وَ (التَّعَاشُرُ) الْمُخَالَطَةُ وَالِاسْمُ (الْعِشْرَةُ) بِالْكَسْرِ. وَيَوْمُ عَاشُورَاءَ وَ (عَشُورَاءَ) أَيْضًا مَمْدُودَانِ. وَ (الْمَعَاشِرُ) جَمَاعَاتُ النَّاسِ الْوَاحِدُ (مَعْشَرٌ) . وَ (الْعَشِيرَةُ) الْقَبِيلَةُ. وَ (الْعَشِيرُ) الْمُعَاشِرُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «إِنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ» يَعْنِي الزَّوْجَ. وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ} [الحج: 13] . وَ (عُشَارُ) بِالضَّمِّ مَعْدُولٌ عَنْ عَشَرَةٍ عَشَرَةٍ يُقَالُ: جَاءَ الْقَوْمُ عُشَارَ عُشَارَ أَيْ عَشَرَةً عَشَرَةً. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلَمْ يُسْمَعْ أَكْثَرُ مِنْ أُحَادَ وَثُنَاءَ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ إِلَّا فِي شِعْرِ الْكُمَيْتِ فَإِنَّهُ جَاءَ عُشَارُ. وَ (الْعِشَارُ) بِالْكَسْرِ جَمْعُ عُشَرَاءَ كَفُقَهَاءَ وَهِيَ النَّاقَةُ الَّتِي أَتَى عَلَيْهَا مِنْ وَقْتِ الْحَمْلِ عَشَرَةُ أَشْهُرٍ وَتُجْمَعُ عَلَى (عُشَرَاوَاتٍ) أَيْضًا بِضَمِّ الْعَيْنِ وَفَتَحِ الشِّينِ. وَقَدْ (عَشَّرَتِ) النَّاقَةُ (تَعْشِيرًا) صَارَتْ عُشَرَاءَ. 
[عشر] عَشَرَةُ رجال وعَشْرُ نسوة. قال ابن السكيت: ومن العرب من يسكن العين فيقول: أحد عشر، وكذلك إلى تسعة عشر، إلا اثنى عشر فإن العين لا تسكن لسكون الالف والياء. وقال الاخفش: إنما سكنوا العين لما طال الاسم وكثرت حركاته. وتقول: إحدى عَشِرَةَ امرأة، بكسر الشين. وإن شئت سكَّنت إلى تِسْعَ عَشْرَةَ. والكسر لأهل نجد، والتسكين لأهل الحجاز. وللمذكَّر أحَدَ عَشَرَ لا غير. وعِشْرون: اسمٌ موضوع لهذا العدد، وليس بجمع لعشرة، لانه لا دليل على ذلك، فإذا أضفت أسقطت النون، قلت: هذه عشروك وعشرى، تقلب الواو ياء للتى بعدها فتدغم. والعشر: الجزء من أجزاء العَشَرَةِ، وكذلك العَشيرُ: وجمع العَشيرِ أعشراء، مثل نصيب وأنصباء. وفى الحديث: " تسعة أعشراء الرزق في التجارة ". ومعشار الشئ: عُشْرُهُ. ولا يقولون هذا في شئ سوى العشر. وعشرت القوم أعْشَرُهُم، بالضم عُشْراً مضمومة، إذا أخذت منهم عُشْرَ أموالهم. ومنه العاشر والعشار. وعشرت قوم أعشرهم بالكسر عَشْراً بالفتح، أي صِرتُ عاشِرَهُم. والعِشْرُ بالكسر: ما بين الوِرْدين، وهو ثمانية أيام، لأنها ترد اليوم العاشر. وكذلك الاظماء كلها بالكسر. وليس لها بعد العشر اسم إلا في العشرين، فإذا وردت يوم العشرين قيل: ظمؤها عشران، وهو ثمانية عشر يوما. فإذا جاوزت العشرين فليس لها تسمية، وإنما هي جوازئ. وأعشر الرجل، إذا وردت إبله عِشراً. وهذه إبلٌ عواشِرُ. وأعشَرَ القومُ: صاروا عَشرة. والمُعاشَرَة: المخالطة، وكذلك التَعَاشرُ. والاسم العِشْرَةُ. والعُشَرُ، بضم أوَّله: شجرٌ له صمغ، وهو من العِضاه، وثمرته نُفَّاخَةٌ كنُفَّاخة القَتاد الاصفر. الواحد عشرة، والجمع عشر وعشرات. ويقال أيضا لثلاث ليال من ليالى الشهر: عشر، وهى بعد التسع. وكان أبو عبيدة يبطل التسع والعشر، إلا أشياء منه معروفة، حكى ذلك عنه أبو عبيد. ويوم عاشوراء وعشوراء أيضا، ممدوان، والمعاشر: جماعات الناس، الواحد معشر. والعشيرة: القبيلة. وسعد العشيرة. أبو قبيلة من اليمن، وهو سعد بن مذحج. والعشير: المعاشر. وفي الحديث: " إنّكُنَّ تُكثِّرن اللعن وتَكْفُرْنَ العَشِير " يعني الزوج، لأنه يُعاشِرُها وتُعاشِرهُ. وقال الله تعالى:

(لبئس المولى ولبئس العشير) *. وعشار بالضم: معدول من عشرة. تقول: جاء القوم عُشارَ عُشارَ، أي عشرة عشرة. قال أبو عبيد: ولم يسمع أكثر من أُحادَ وثُناءَ وثُلاثَ ورباع، إلا في قول الكميت: ولم يَسْتَريثوكَ حتَّى رمَيْ‍ * تَ فوق الرِجال خِصالاً عشارا - والعشارى: ما يقع طوله عشرة أذرع. والعِشارُ، بالكسر: جمع عشرا، وهى الناقة التى أتت عليها من يوم أرسل فيها الفحلُ عَشَرَةُ أشهر وزال عنها اسم المخاض، ثمَّ لا يزال ذلك اسمها حتَّى تضع وبعد ما تضع أيضاً. يقال: ناقتان عشراوان، ونوق عشار وعشراوات، يبدلون من همزة التأنيث واوا. وقد عَشَّرَتِ الناقة تَعْشيراً، أي صارت عشراء. وبنو عشراء أيضا: قوم من بنى فزارة. وتعشير المصاحف: جعل العواشر فيها. وتعشير الحمار: نَهيقُه عشرةَ أصواتٍ في طَلَقٍ واحد. قال الشاعر : لَعمري لئن عَشَّرتُ من خِيفة الردى * نُهاقَ الحميرِ إنَّني لجزوع - وذلك أنهم كانوا إذا خافوا من وباءٍ بلدٍ عَشروا كتَعْشيرِ الحِمار قبل أن يدخلوها، وكانوا يزعُمون أنَّ ذلك ينفعهم. وأعْشارُ الجزور: الأنصباء. قال امرؤ القيس: وما ذَرَفَتْ عيناكِ إلا لتَضربي * بسهمَيْكِ في أعْشارِ قلبٍ مقتل - يعني بالسهمين: الرقيبَ والمُعَلَّى من سهام المَيْسر، أي قد حُزْتِ القلبَ كلَّه . وبرمةٌ أعْشارٌ، إذا انكسرت قطعاً قطعاً. وقلبٌ أعْشارٌ جاء على بناء الجمع، كما قالوا: رُمح أقصادٌ. والأعْشارُ: قوادمُ ريشِ الطائر. قال الشاعر : إن تكن كالعقاب في الجو فالقع‍ * - بان تهوى كواسر الاعشار - وتعشار، بكسر التاء: موضع قال الشاعر: لنا إبل يعرف الذعر بينها * بتعشار مرعاها قسا فصرائمه -
ع ش ر : الْعُشْرُ الْجُزْءُ مِنْ عَشْرَةِ أَجْزَاءٍ وَالْجَمْعُ أَعْشَارٌ مِثْلُ قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ وَهُوَ الْعَشِيرُ أَيْضًا وَالْمِعْشَارُ وَلَا يُقَالُ مِفْعَالٌ فِي شَيْءٍ مِنْ الْكُسُورِ إلَّا فِي مِرْبَاعٍ وَمِعْشَارٍ وَجَمْعُ الْعَشِيرِ أَعْشِرَاءُ مِثْلُ نَصِيبٍ وَأَنْصِبَاءَ وَقِيلَ إنَّ الْمِعْشَارَ عُشْرُ الْعَشِيرِ وَالْعَشِيرُ عُشْرُ الْعُشْرِ وَعَلَى هَذَا فَيَكُونُ الْمِعْشَارُ وَاحِدًا مِنْ أَلْفٍ لِأَنَّهُ عُشْرُ عُشْرِ الْعُشْرِ
وَعَشَرْتُ الْمَالَ عَشْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَعُشُورًا أَخَذْتُ عُشْرَهُ وَاسْمُ الْفَاعِلِ عَاشِرٌ وَعَشَّارٌ وَعَشَرْتُ الْقَوْمَ عَشْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ صِرْتُ عَاشِرَهُمْ وَقَدْ يُقَالُ عَشَرْتُهُمْ أَيْضًا إذَا كَانُوا عَشَرَةً فَأَخَذْتَ مِنْهُمْ وَاحِدًا وَعَشَّرْتَهُمْ بِالتَّثْقِيلِ إذَا كَانُوا تِسْعَةً فَزِدْتَ وَاحِدًا وَتَمَّتْ بِهِ الْعِدَّةُ وَالْمَعْشَرُ الْجَمَاعَةُ مِنْ النَّاسِ وَالْجَمْعُ مَعَاشِرُ وَقَوْلُهُ «إنَّا مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ لَا نُورَثُ» نَصَبَ مَعَاشِرَ عَلَى الِاخْتِصَاصِ.

وَالْعَشِيرَةُ الْقَبِيلَةُ وَلَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا وَالْجَمْعُ عَشِيرَاتٌ وَعَشَائِرُ.

وَالْعَشِيرُ الزَّوْجُ وَيَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ أَيْ إحْسَانَ الزَّوْجِ وَنَحْوِهِ وَالْعَشِيرُ الْمَرْأَةُ أَيْضًا وَالْعَشِيرُ الْمُعَاشِرُ وَالْعَشِيرُ مِنْ الْأَرْضِ عُشْرُ الْقَفِيزِ وَالْعَشَرَةُ بِالْهَاءِ عَدَدٌ لِلْمُذَكَّرِ يُقَالُ عَشَرَةُ رِجَالٍ وَعَشَرَةُ أَيَّامٍ وَالْعَشْرُ بِغَيْرِ هَاءٍ عَدَدٌ لِلْمُؤَنَّثِ يُقَالُ عَشْرُ نِسْوَةٍ وَعَشْرُ لَيَالٍ.
وَفِي التَّنْزِيلِ {وَالْفَجْرِ} [الفجر: 1] {وَلَيَالٍ عَشْرٍ} [الفجر: 2] وَالْعَامَّةُ تُذَكِّرُ الْعَشْرَ عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ جَمْعُ الْأَيَّامِ فَيَقُولُونَ الْعَشْرُ الْأَوَّلُ وَالْعَشْرُ الْأَخِيرُ وَهُوَ خَطَأٌ فَإِنَّهُ تَغْيِيرُ الْمَسْمُوعِ وَلِأَنَّ اللَّفْظَ الْعَرَبِيَّ تَنَاقَلَتْهُ الْأَلْسُنُ اللُّكْنُ وَتَلَاعَبَتْ بِهِ أَفْوَاهُ النَّبَطِ فَحَرَّفُوا بَعْضَهُ وَبَدَّلُوهُ فَلَا يُتَمَسَّكُ بِمَا خَالَفَ مَا ضَبَطَهُ الْأَئِمَّةُ الثِّقَاتُ وَنَطَقَ بِهِ الْكِتَابُ الْعَزِيزُ وَالسُّنَّةُ الصَّحِيحَةُ وَالشَّهْرُ ثَلَاثُ عَشَرَاتٍ فَالْعَشْرُ الْأُوَلُ جَمْعُ أُولَى وَالْعَشْرُ الْوَسَطُ جَمْعُ وُسْطَى وَالْعَشْرُ الْأُخَرُ جَمْعُ أُخْرَى وَالْعَشْرُ الْأَوَاخِرُ أَيْضًا جَمْعُ آخِرَةٍ وَهَذَا فِي غَيْرِ التَّارِيخِ وَأَمَّا فِي التَّارِيخِ فَقَدْ قَالَتْ الْعَرَبُ سِرْنَا عَشْرًا وَالْمُرَادُ عَشْرُ لَيَالٍ بِأَيَّامِهَا فَغَلَّبُوا الْمُؤَنَّثَ هُنَا عَلَى الْمُذَكَّرِ لِكَثْرَةِ دَوْرِ الْعَدَدِ عَلَى أَلْسِنَتِهَا وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} [البقرة: 234] وَيُقَالُ أَحَدَ عَشَرَ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ إلَى تِسْعَةَ عَشَرَ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَسُكُونُهَا لُغَةٌ وَقَرَأَ بِهَا أَبُو جَعْفَرٍ وَالْعِشْرُونَ اسْمٌ مَوْضُوعٌ لِعَدَدٍ مُعَيَّنٍ وَيُسْتَعْمَلُ فِي الْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ وَيُعْرَبُ بِالْوَاوِ وَالْيَاءِ وَيَجُوزُ إضَافَتُهَا لِمَالِكِهَا فَتَسْقُطُ النُّونُ تَشْبِيهًا بِنُونِ الْجَمْعِ فَيُقَالُ عِشْرٌ وَزَيْد وَعِشْرُوكَ هَكَذَا حَكَاهُ الْكِسَائِيُّ عَنْ بَعْضِ الْعَرَبِ وَمَنَعَ الْأَكْثَرُ إضَافَةَ الْعُقُودِ وَأَجَازَ بَعْضُهُمْ إضَافَةَ الْعَدَدِ إلَى غَيْرِ التَّمْيِيزِ وَالْعِشْرَةُ بِالْكَسْرِ اسْمٌ مِنْ الْمُعَاشَرَةِ وَالتَّعَاشُرِ وَهِيَ الْمُخَالَطَةُ.

وَعَشَّرَتْ النَّاقَةُ بِالتَّثْقِيلِ فَهِيَ عُشَرَاءُ أَتَى عَلَى حَمْلِهَا عَشَرَةُ أَشْهُرٍ وَالْجَمْعُ عِشَارٌ وَمِثْلُهُ نُفَسَاءُ وَنِفَاسٌ وَلَا
ثَالِثَ لَهُمَا.

وَعَاشُورَاءُ عَاشِرُ الْمُحَرَّمِ وَتَقَدَّمَ فِي تِسْع فِيهَا كَلَامٌ وَفِيهَا لُغَاتٌ الْمَدُّ وَالْقَصْرُ مَعَ الْأَلِفِ بَعْدَ الْعَيْنِ وَعَشُورَاءُ بِالْمَدِّ مَعَ حَذْفِ الْأَلِفِ. 
[عشر] فيه: إن لقيتم "عاشرًا" فاقتلوه، أي إن وجدتم من يأخذ العشر على عادة الجاهلية مقيمًا على دينه فاقتلوه لكفره أو لاستحلالها له إن كان مسلمًا وأخذ مستحلًا له تاركًا لفرض الله ربع العشر لا من يأخذه على فرض الله، كيف وقد عشر جماعة للنبي صلى الله عليه وسلم وللخلفاء بعده! وسمي عاشرًا لإضافة ما يأخذه إلى العشر كربع العشر ونصفه، كيف وهو يأخذ العشر جميعه فيما سقته السماء وعشر أموال أهل الذمة في التجارات؛ عشرت ماله وعشرته فأنا عاشر ومعشر وعشار إذا أخذت عشره. ط: إلا لساحر أو "عشار"، استثنيا تشديدًا عليهما وأنهما كالآئسين من رحمته. نه: هو محمول على التأويل المذكور. ومنه ح: ليس على المسلمين "عشور" إنما العشور على اليهود والنصارى، هو جمع عشر، يعني ما كان من أموالهم للتجارات دون الصدقات. ط: يلزمهم من "العشر" ما صولحوا عليهينبع. ن: ذات "العشير" أو الشعير، هما مصغران والأول بإعجام شين والثاني بإهمالها؛ القاضي: هي ذات العشيرة- بالتصغير والإعجام والهاء على المشهور- ومر في س مهملة. نه: وفيه: إن محمد بن مسلمة بارز مرحبًا فدخلت بينهما شجرة "العشر"، هو شجر له صمغ يقال له سكر العشر، وقيل: له ثمر. ومنه ح: قرص بري بلبن "عشري"، أي لبن إبل ترعى العشر. ك: صوم "العشر" لا يصلح حتى يبدؤ برمضان، أي لا يصلح صوم عشر ذي الحجة حتى يبدؤ بقضاء رمضان. ط: ما رأيته صائمًا في "العشر" قط، أي عشر ذي الحجة، ونفى رؤيتها لا يدل على نفيه، كيف وقد دل الحديث على أن صوم يوم منها يعدل صيام سنة وقيام ليلة منها يعدل قيام ليلة القدر. قا: "وليال "عشر"" عشر ذي الحجة، ولذا فسر الفجر بفجر عرفة، أو عشر رمضان الأخير- ويتم في فضل من ف. ن: "العشر" الأوسط- كذا روى، والمشهور استعمالًا تأنيث العشر كما في العشر الأواسط. وثلاث و"عشرين"، أي ليلة ثلاث وعشرين بحذف مضاف. و"عشرون" سورة في ح التهجد بينها أبو داود. ك: "فعشرة" بكسر عين وسكون شين معجمة الصحبة، أي فالمعاشرة بينهما ثلاث ليال مع الأيام فإن أحبا بعدها أن تزايدا تزايدًا وإلا تتاركا. ط: إنه "عاشر عشرة" في الإسلام، أي مثل عاشر عشرة إذ ليس هو من العشرة المبشرة. ش: أذن "لعشرة"، وهذا ليكون أرفق بهم فإنه لا يمكن أن يتعلق أكثر من العشرة على تلك القصعة إلا بضرر، وقيل: لضيق المنزل.
(عشر) - في صوم "عَاشُورَاءَ".
قال قَومٌ: هو اليَوْم التاسع؛ لأنّ العرب تُنقِص واحدًا من العَدَد. يَقُولون: وردت الِإبل عِشْرًا. إذا وَردَتِ اليَومَ التاسِعَ، ووَردَتْ تِسْعًا؛ إذا وَرَدَت اليَومَ الثّامِنَ. وفلان يُحَمُّ رِبْعًا: إذا حُمَّ اليوم الثالث.
وقال الجَبَّان: العِشْر: أن تَشْرَبَ اليوَمَ العاشِرَ من يوم شَرِبَت. وقيل: هو اسمٌ إسلامِىٌّ، وليس فاعُولاَء بالمَدّ في كَلامِهم غَيْره؛ وقد يُلْحَق به تَاسُوعاءُ.
- في حديث عبد الله ، رضي الله عنه: "لو بَلغَ ابنُ عبَّاس أسْنَانَنا ما عاشَره منا رَجُلٌ"
: أي لو كَان في السِّنِّ مِثلَنا ما بَلَغَ أحدٌ منا عُشْرَ عِلمِه.
- في الحديث: "احْمَدُوا الله عز وجل إذ رَفَع عنكم العُشورَ"
يعنى: ما كَانَت الملُوكُ تأخذه منهم. - وفي حديث آخر: "إن لَقِيتُم عاشِرًا فاقْتلُوه"
: أي إن وجَدتُم مَنْ يأخُذ العُشْر على ما كان يأخذه أَهلُ الجاهلية مُقِيمًا على دينِه فاقْتلُوه لكُفْرِه أو لاستِحْلالِه؛ لذلك إن كان أَسْلَم، وأَخذَه مُسْتَحِلًّا وتارِكًا فرضَ الله عزَّ وجلَّ مِن رُبْعِ العُشْرِ، فأمّا مَن يَعْشُرهم على ما فَرض الله سبحانه وتعالى فحَسَن جَميل، فقد عَشَرَ أَنَسٌ وزِيادُ بن جَرِير لِعُمرَ، وجَماعةٌ من الَصَّحابةِ والتَّابعين، رضي الله عنهم. ويجوز أن يُسَمَّى ذلك عَاشِرًا؛ لإضافَةِ ما يَأخُذُه إلى العُشْر، كَرُبْع العُشْرِ، ونِصْفِ العُشْر ونَحوهِما.
يقال: عَشَرْتُه: أَخذتُ عُشْرَ مَالِه، أَعْشُره - بالضم، فأنا عَاشِرٌ. وعَشَّرتُه، أيضًا فأنا مُعَشِّر وعَشَّارٌ.
فأَمَّا عَشَرتُهم: أَىْ صِرتُ عاشِرَهم أَعشِرهم بالكسر.
ومنه: كِنت عاشِرَ عَشَرَة: أي كُنتُ أَحَدَ العَشَرة، فإذا قُلتَ: عَاشِرُ تِسْعة، فمَعْناه: صَيَّرتُهم بي عَشَرَة.
ومَا وَرَد في الحَديث: "من عُقُوبَةِ العَشَّار". فمَحْمولٌ على الحَديث الذي ذَكَرْناه "إن لَقِيتُم عاشِرًا فاقْتلُوه"
- في حديث آخَرَ "لَيْس على المُسْلِمِين عُشُورٌ إنما العُشُورُ على اليَهُودِ والنَّصَارَى" : يعنى: عُشورَ التِّجاراتِ دُونَ الصَّدَقَات والذى يَلْزمُهم من ذلك ما صُولِحوا عليه وَقْتَ العَهدِ عند الشافعى.
وقال: أَصْحابُ الرَّأْىِ: إنْ أَخَذوا من المسلمين إذا دَخَلوا بلادَهم أَخذْنا منهم إذا دَخَلوا بِلادَنا للتِّجارة.
- وفي حَديث: عُثْمانَ بنِ أبى العَاصِ رضي الله عنه: "إِنَّ وَفْدَ ثَقِيفٍ اشْتَرطُوا أن لا يُحْشَرُوا ولا يُعْشرُوا ولا يُحَبُّوا، فقال لكم أن لا تُحْشَروا ولا تُعْشَروا، ولا خَيرَ في دينٍ ليس فيه رُكُوعٌ، الحَشْر في الجهاد والنَّفير له"
ولاَ يُعْشَروا معناه الصَّدَقَة الواجِبَة، ولا يُجَبُّوا: أي لا يركَعُوا، وأَصلُ التَّجْبِيَةِ: أن يُكَبَّ الإنسانُ على مقدَّمه، ويرفَعَ مُؤَخّره.
ويُشبِه أن يكون إنما سَمَح لهم بَترْك الجهادِ والصَّدقَة؛ لأنهما لم يكونَا واجِبَيْن في الحَال عليهم، لأنَّ الصَّدقَةَ إنما تَجِب بحَوْل الحَوْل، والجِهادُ يَجب بحُضُور العَدُوّ. فأما الصَّلاة فهى رَاهِنَةٌ في كل يَوْم وليَلْةٍ في أَوقاتِها.
وقد سُئِل جابرٌ، رضي الله عنه، عن اشْتِراطِ ثَقِيف أن لا صَدقَةَ عليها ولا جِهادَ؛ فقال: علم أنهم سيَتَصَدَّقُون ويُجاهِدُونَ إذا أَسْلَموا. - في حديث بَشِيرِ بن الخَصَاصِيَّة، رضي الله عنه، "حينَ ذَكَر له شرائعَ الإسلامَ. فقال: أَمَّا اثنان منها فَلَا أُطِيقُهُما؛ أما الصَدقَةُ فإنّما لى ذَوْدٌ، هُنَّ رِسْلُ أَهلىِ وحَمُولَتُهم؛ وأما الجهادُ فأَخافُ إذا حَضَرت خشَعَت نفسى. فكَفَّ يَده، وقالَ: لا صَدقَةَ ولا جِهادَ، فَبِمَ تَدخُل الجَنَّة؟ "
فلم يَحتَمِل لِبَشِير ما احْتَمَل لِثَقِيف، فيُشْبِه أن يكون إنما لم يَسْمح له بِتَرْكه لعِلمِه بأنه يَقْبَل إذا قِيلَ له، وثَقِيفٌ كانوا لا يَقْبَلُونَه في الحال، ويحتمل أَنَّه عَلِم أَنَّ بَشِيرًا يُفارِقه على ذلك، فإذا سُمِح له بَتَرْكِه بَقِى على ذلك أبدا، فلا يَقبَل بَعَده، بخلاف ثَقِيفٍ فإنهم كانو يختَلِفون إليه، فكان يتدرجُهم على قَبولِه، حتى يُقرُّوا به، كما ذكره جابر؛ أو يكون خَافَ على ثَقِيف أنّه إن أَبَى عليهم إلا الإقرارَ به نَفَروا عن الإِسلامِ، فأَرادَ أن يَتَدرجَهم عليه شيئا فشيئا.
كما رُوِى أَنَّ سَلْمَانَ، رضي الله عنه، كان يقول لامرأَةٍ فارسِيَّة: صَلّى كلَّ يومٍ صَلاةً، فقِيلَ له: وما تُغنِى عنها صَلاةٌ واحدةٌ؟ فقال: إن صَلَّت واحدةً صلَّت الخمسَ أو نحو ذلك، وعَلم من بَشِير خلافَ ذلك. - قوله تبارك وتعالى: {أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} .
قيل: إنَّما أَنَّث العَشْر؛ لأنه أَرادَ الأيامَ بلياليها.
وقال المُبَرِّد: إنما أَنَّثَ العَشَرَةَ للمُدَّة.
- وقوله تبارك وتعالى: {عِشْرُونَ صَابِرُونَ}
قيل: عِشرون: جمع عَشْر. وقيل: هو اسم العِشْرِين.
وقيل: لا وَاحِدَ له كالاثْنَيْن.
- في حديث مَرْحَب: "أَنَّ محمدَ بنَ مسْلَمَة، رضي الله عنه بارَزَه، فدَخَلت بينهما شَجَرةٌ من شَجَر العُشَر".
قال الأَصمَعِىُّ: العُشَرَة: شَجَرةٌ ثَمَرُها الخُرْفُعُ، والخُرْفُع: جلدة إذا انشقَّت ظهر منها مثِلُ القُطْن يُشَبَّهُ به لُغامُ البَعِير.
وقيل: العُشَر: شَجَر له صَمْغ يقال له: سُكَّر العُشَر.
- في حديث عائشة رضي الله عنها: "كانوا يَقُولُون: إذا قَدِمَ الرجلُ أَرضًا وَبِئَةً ووَضَع يَدَه خَلفَ أُذُنهِ، ونَهَق مِثْلَ الحِمار عَشْرا لم يُصِبْه وَبَؤُها! "
يقال: من دَخَل خَيْبَرَ عَشَّر. والمَعْشَر في الأَصْل: الحِمارُ الشَّدِيدُ الصَّوت المُتَتَابع النَّهيق؛ لأنَّه لا يكُفُّ إذا نَهَق، حتى يبلُغَ عَشْرَ نَهَقَات، قال الشاعِرُ:
لعَمْرِى لَئن عَشَّرتُ مِن خِيفَةِ الرَّدَى
نَهِيقَ حِمارٍ، إنَّنِى لجَزوعُ .
- في الحديث: "أُتى بلَبَن عُشَرى"
: أي: لَبَن إبلٍ تَرعَى العُشَر، وهو الشَّجَر الذي تَقَدَّم. والعُشر من النّوق.
عشر: عَشَّر (بالتشديد): زوجّ، أنزى، أسفد طلباً للنسل (بوشر). عَشَّر: نزا على أنثاه، سفدها. (بوشر) عاشر، حسن معاشرة النساء: يقال عن النساء اللاتي يلاطفن أزواجهن ويتحببن إليهم. (ابن بطوطة 4: 125، 150).
عاشر امرأة: تمتع بها وتلذذ. (بوشر).
تعاشر: عشر، اخذ العشر أو واحدا من كل عشرة، واعدم عشر المتمردين بالاقتراع بينهم، وأهلك عدداً عظيماً منهم (فوك).
تعاشر: نزا على أنثاه وخالطها وسفدها طلباً للنسل. (بوشر).
عَشْر: قارن ما ذكره لين في مادة عَشَرَة بما جاء في مجلة الشرق والجزائر (14: 106) وفيها (ان المسلمين يجزئون القرآن كله ويقسمونه ستين حزْباً، وكل عشر آيات من الحزب عُشْر (اقرأها عَشْر)). وعند لين (عادات 2: 324): آيتان أو ثلاث آيات من القرآن. (ابن جبير ص150) وفي رياض النفوس (ص90 ق): كان إذا اقرأ الصبيان اعشارهم يقول للطفل اقرأ أنت يا لصّ ويكثر من قول ذلك فإذا كبر الطفل تسرَّق وتلصص وتصح فيه فراسة أبي اسحق. وفي كتاب الخطيب (ص143 ق، ص177 ق): قراءة أحاديث من الصحيحين ويختم بأعشار من القرآن.
عَشْر: نقش الوريدة أو صورتها التي تدل على أخر الآية من القرآن. (فليشر في تعليقه على المقري 2: 482، بريشت ص70).
عَشْر: مدّة عشرة أيام، عشرة سنين. (ويجرز عند ميرسنج، ص67).
عَشْر الدَّلاَّل: في كتاب محمد بن الحارث (ص240) أن أحد الظرفاء أطلق على القاضي محمد بن بشير لقب عَشْر الدَّلاَّل (وهذا الضبط في المخطوطة) غير أن المؤلف لم يفسر معنى هذا.
عُشْر: أرْض عُشْر: أرض تدفع جزء من عشرة زكاةٍ. (معجم الماوردي).
عِشْرة: اتصال جنسي، جماع. ويقال: له عشرة بمعنى له علاقة غرامية مع. (بوشر).
عشرا: في مادة بمعنى حامل (فرس، ناقة) وهي تصحيف عشراء جمعها عند بوسييه عشار يذكر بوسييه: ابن عشار وهو الصغير من الإبل عمره من سنة إلى سنتين. وعند دافيدسن: ابن عشار الجمل في سنته الثانية، وفي مجلة الشرق والجزائر والسلسلة الجديدة (1: 182): (إن الناقة لا تضع إلا صغيرا واحدا وغالباً ما يحملون عليها الفحل بعد نتاجها مباشرة، فاذا حملت سمي المولود الذي قد وضعته ولد العشار).
عَشْريّ: عُشَارِيّ: طوله عشر أذرع. (معجم بدرون، رسالة إلى السيد فليشر ص30).
الكَسْر العشري: عبارة عن كسر يكون مخرجه مع صفر أو أكثر عن يمينه.
عَشْريّ: عشاري وهو لقب يطلق على أبناء العشرة الكبار من مريدي المهدي. (دي سلان ترجمة تاريخ البربر 2: 88).
دينار عشري: انظر مادة دينار (واضافات وتصحيحات).
ناقة عشرية: ناقة وحيدة السنام. ففي ألف ليلة (برسل 12: 192): فأمر لهم بثلاث روس من جياد الخيل العتاق وعشر نوق عشريات. ويقال أيضاً: عشري فقط (شو 1: 252) وفيه: عُشاري. وعند بلاكيير (2: 188): (أعشاري هو جمل ذو سنام واحد تستمر حالة عدم التأثر وفقدان الحس عشرة أيام بعد ولادته. وهذا الحيوان نفيس جداً).
عُشْري: موضع يدفع واحداً من عشرة زكاةً.
(مقابل خَراجِيّ). (معجم البلاذري، ابن العوام 1: 5).
عَشُور: هي عشير عند أعراب البحر الميت، وهي اسم نبات. انظر بركهارت (نوبية ص36). عَشِير: أسرة، عائلة. (عباد 2: 250).
عَشِير: عشيرة، قبيلة. (مملوك 1،1: 186).
العشير: اسم جمع مفرد، ويجمع على عشران. وهم 1: بدو أهل الشام من قيسية ويمانية. 2: الدروز (مملوك 1، 1: 186، 273). (والجمع عشائر الذي ذكره كاترمير هو جمع عشيرة بمعنى قبيلة). ففي ابن إياس (ص58): ومعه السواد الاعظم من الزعر والعشير. وفيه (ص65): واجتمع عنده من العشير والعربان ما لا يحصى عددهم. وفيه (ص141): جمع كثير من العربان والعشير والتركمان، وفيه (ص153): جماعة كبيرة من العشير من عربان جبل نابلس.
عَشير: اسم نبات. (انظر: عَشُور).
عشارة: معاشرة، عشرة، مصاحبة. ففي طرائف فريتاج (ص64) من وصية أمّ لابنة زوجتها: يا بنية عليك بحسن الصحبة بالقناعة، والعشارة بالسمع والطاعة.
فرس عشارة: فرس حامل. (بوشر).
عَشِيرة. عَشائِر: الأسر الكبير من القبيلة (زيشر 12: 91 رقم 2).
عَشِيَرة: جمع غفير، جمهور، عدد وافر. ففي حيان- بسام (3: 3ق): ولحق بهم الأول أمرهم من موالى المسلمين وأجناس الصقالبة والإفرنجة والبشكنس عشيرتهم.
عَشِيَرة: بمعنى عَشِير أي صديق ورجل من نفس القبيل. ففي حيان (ص67 و): ويستشفعون بهم إلى سوّار عشيرتهم.
عَشِيَرة: معاملة حسنة. (معجم البيان). هُجن عشاري (جمع): إبل ذات سنام واحد (ألف ليلة 1: 873).
عُشَاري: دواء مركب من عشرة أجزاء. يقال مثلاً: الاصطماخيقون العشاري (ابن وافد ص 14و).
عُشَاري: ما طوله عشرة أذرع (ديسكرياك ص272) وهي فيه بفتح العين وهو خطأ.
عَشَارِي: مركب، زورق، قارب، فلك. وهذه الكلمة التي ذكرها فريتاج مرتين إحدهما بصورة عُشَاري وهو خطأ (وتجد نفس الخطأ عند دي ساسي عبد اللطيف ص309) رقم 26 ليست مستعملة بمصر وحدها كما قال، لأنا نجدها في معجم فوك ومعجم الكالا، وهي عند الكتاب المغاربة مستعملة كثيراً. (ابن جبير ص8) وحتى عند الكتاب المشارقة مثل ابن العميد فيما نقله النويري.
(مخطوطة 273 ص62) والجمع عُشاريات.
(فوك، مملوك 1، 2: 89، أماري ديب ملحق ص5). ومن هذه الكلمة أخذت الكلمة الإيطالية Usciere التي كانت مستعمله في العصور الوسطى. (أماري ديب ص397 رقم ف). ناقة عشارية: ناقة ذات سنام واحد (ألف ليلة: 669) وانظر: عَشْري.
عَشُورَى والصور الأخرى لهذه الكلمة: نقرأ عند موويت (ص354): (لا شورا: عيد عليهم أن يقدموا فيه للأمير جزءاً من أربعين من دراهمهم، ولا يحتفلون به إلا يوما واحداً ويتراشقون بالمياه الكثيرة). وعند مارتن (ص39): هو السنة الجديدة عند المسلمين، وقد بدأت الهجرة في هذا الوقت. وعند روزيه (2: 85): أول أيام السنة. وعند فلوجل (مجلد 67 ص9): السنة الجديدة التي يجب على كل مسلم أن يعطي الفقراء عشر أمواله أو في الأقل شيئاً منها.
عَشُوري: والعامة تطلق هذا الاسم على شهر محرم كله (دومب ص57، هوست ص251، رولاند).
شائع العاشور: شهر صفر. (بوشر)
عشيري: نوع من الفلك بمصر. أمعن في وصفه عبد اللطيف (ترجمة دي ساسي ص299). وكتابة الكلمة مشكوك فيها وأرى أن كلمة عُشَّيّرى التي يقترحها دي ساسي (ص309 رقم 26) غير مقبولة، وأفضل عليها عَشَيْرِيّ التي هي صورة اخرى من عُشارِيّ عُشِيران: لحن موسيقي. (صفة مصر 14: 29).
عَشّار: من وظيفته قراءة أعشار القرآن (ابن بطوطة 4: 204، 274) الترجمة في القسم الأول ليست صحيحة ولم تذكر في القسم الثاني.
عاشِر: من نصبه الأمام على الطريق لأخذ صدقة التجار وأمنهم من اللصوص (محيط المحيط).
دنار عاشِري: دينار يساوي عشرة دراهم.
ففي البيان (1: 115): وضرب إبراهيم بن احمد دنانير ودراهم سماها العاشرية في كل دينار منها عشرة دراهم.
عَوَاشِر وعواشير: أوقات العطلة. (همبرت ص152)، وعند بوسييه ورولاند: أيام المتعة والتسلية التي تسبق الأعياد وتليها. ولعل إنه لا بد أن نفهم هذا المعنى من عبارة البيان (1: 241) وهي: فكانت تقوم فيه سوق جامعة ثلاث مرات في السنة في رمضان وفي العواسر وفي العاشورا.
فأذا هي أيام المتعة والتسلية قبل بعض الأعياد ما دام هذه السوق لا تقوم ثلاث مرات في السنة.
مُعَشَّر: ذو عشرة زوايا وعشرة أضلاع (ألكالا) وفي معجم بوشر: معشر الأضلاع.
مُعَشّرة: فرس معشرة: فرس حامل (بوشر) والبدو لا يستعملون هذه الكلمة إلا وصفاً للنوق والبقر. وأما أهل المدن يستعملونها وصفاً للأفراس والأتنّ. والجمع معَاشير كما لو كان المفرد منها معشورة (زيشر 22: 143).
مَعَاشِر (جمع): الدائرة التي تدفع فيها التجار العشر. دائرة الكمرك (بلجراف 2: 189).
الْعين والشين وَالرَّاء

العَشَرة: أول الْعُقُود. وَمَا كَانَ من الْعدَد من الثَّلَاثَة إِلَى العَشَرة، فالهاء تلْحق فِيمَا واحده مُذَكّر، وتحذف مِمَّا واحده مؤنث، فَإِذا جَاوَزت العَشَرة فِي الْمُذكر، حذفت الْهَاء فِي الْعشْرَة، وألحقتها فِي الصَّدْر، فِيمَا بَين ثَلَاثَة عشر، إِلَى تِسْعَة عشر، وَفتحت الشَّين، وَجعلت الاسمين اسْما وَاحِدًا، مَبْنِيا على الْفَتْح. فَإِذا صرت إِلَى مؤنث، ألحقت الْهَاء فِي الْعَجز، وحذفتها من الصَّدْر، وأسكنت الشين من عَشْر، وَإِن شِئْت كسرتها. وَلَا ينْسب إِلَى اسْمَيْنِ جعلا اسْما وَاحِدًا، لانك إِن نسبت إِلَى أَحدهمَا، لم يعلم انك تُرِيدُ الآخر. فَمن اضطُرّ إِلَى ذَلِك نسبه إِلَى أَحدهمَا، ثمَّ نسبه إِلَى الآخر. وَمن قَالَ: أرْبَعَ عَشَرة، قَالَ أربعىّ عَشَرِيّ، بِفَتْح الشين. وَمن الشاذ قِرَاءَة من قَرَأَ: (فانفجرت مِنْهُ اثْنَتا عَشَرَةَ عَيْنا) بِفَتْح الشين. ابْن جني: وَجه ذَلِك أَن أَلْفَاظ الْعدَد تغَّير كثيرا فِي حد التَّرْكِيب، أَلا تراهم قَالُوا فِي الْبَسِيط: وَاحِد، وَأحد، ثمَّ قَالُوا فِي التَّرْكِيب، إِحْدَى عَشْرة، وَقَالُوا: عَشْر وعَشَرة. ثمَّ قَالُوا فِي التَّرْكِيب: عِشْرون، وَمن ذَلِك قَوْلهم: ثَلَاثُونَ، فَمَا بعْدهَا من الْعُقُود إِلَى التسعين، فَجمعُوا بَين لفظ الْمُؤَنَّث والمذكر فِي التَّرْكِيب، الْوَاو للتذكير وَكَذَلِكَ أُخْتهَا، وَسُقُوط الْهَاء للتأنيث.

وعَشَر القومَ يَعْشِرهم: صَار عاشِرَهم، وعَشَر: أَخذ وَاحِدًا من عَشَرَة. وعَشَرَه: زَاد وَاحِدًا على تِسْعَة.

وثوب عُشاريّ: طوله عَشْر أَذْرع. وَغُلَام عُشاريّ: ابْن عَشْر سِنِين. وَالْأُنْثَى: بِالْهَاءِ. وعاشُوراء وعَشُوراء: الْيَوْم العاشِر من المحرَّم. وَقيل التَّاسِع.

والعِشْرون: عَشَرة مُضَافَة إِلَى مثلهَا. وضعت على لفظ الْجمع، وَكسر أَولهَا لعِلَّة قد أبنتها فِي الْكتاب " الْمُخَصّص ".

وعَشْرَنْتُ الشَّيْء: جعلته عِشرين، نَادِر، للْفرق بَينه وَبَين عَشَرْت عَشَرة.

والعُشْر والعَشِير: جُزْء من عشرَة. ويطرد هَذَانِ البناءان فِي جَمِيع هَذِه الكسور، وَالْجمع أعشار، وعُشور، وَهُوَ المِعْشار. وَفِي التَّنْزِيل: (وَمَا بَلَغوا مِعْشار مَا آتَيناهم) : أَي مَا بلغ مشركو أهل مَكَّة مِعْشارَ الَّذِي أُوتِيَ من قبلهم من الْقُدْرَة وَالْقُوَّة.

وعَشَر الْقَوْم يَعْشُرهُم عَشْراً وعُشُورا، وعَشَّرهم: أَخذ عُشْر أَمْوَالهم. وعَشَر المَال نفسَه وعشَّرَه: كَذَلِك.

والعَشَّار: قَابض العُشْر. وَمِنْه قَول عِيسَى ابْن عمر لِابْنِ هُبَيْرَة، وَهُوَ يضْرب بَين يَدَيْهِ بالسياط: " تالله إنْ كَانَت إِلَّا أُثَيَّابا فِي أسَيفاط، قبضهَا عَشَاروك ".

والعِشْر: ورد الْإِبِل الْيَوْم الْعَاشِر، فَإِذا جاوزوها بِمِثْلِهَا، فظمئها عِشْران.

وعواشرُ الْقُرْآن: الْآي الَّتِي تتمّ بهَا العَشْر.

وَجَاء الْقَوْم عُشارَ عُشارَ، ومَعْشَرَ مَعْشَرَ، وعُشارَ ومَعْشَرَ: أَي عَشَرَة عَشَرَة.

وعَشَّر الْحمار: تَابع النَّهيق عَشْرَ نهقات. قَالَ:

وَإِنِّي وَإِن عَشَّرْت من خشْيةِ الرَّدَى ... نُهاقَ حمارٍ إنَّني لَجَزوعُ

وَمَعْنَاهُ: أَنهم يَزْعمُونَ أَن الرجل إِذا ورد أَرض وباء، فنَهَق عَشْر نهقات نهيق الْحمار، ثمَّ دَخلهَا، أَمن الوباء. وأنشدنيه بَعضهم: " فِي أَرض مَالك " مَكَان قَوْله: " من خشيَة الردى ". وَكَذَلِكَ أَنْشدني " نهاق الْحمار ". وعَشَّر الْغُرَاب: نَعَب عَشْرَ نعبات. وَقيل: عَشَّر الْحمار: نهق، وعَشَّر الْغُرَاب: نغق، من غير أَن يُشتقَّا من العَشَرة.

والعَشِير: صَوت الضبع، غير مُشْتَقّ أَيْضا. قَالَ:

جاءتْ بِهِ أُصُلاً إِلَى أوْلادِها ... تمْشِي بِهِ مَعَها لَهم تَعْشِيُر

وَحكى اللَّحيانيّ: اللَّهُمَّ عَشِّر خُطاي: أَي اكْتُبْ لكل خطوةٍ عَشْرَ حَسَنَات.

وناقة عُشَراء: مضى لحملها عَشَرة أشهرٍ. وَقيل ثَمَانِيَة. وَالْأولَى أولى، لمَكَان لَفظه. وَإِذا وضعت فَهِيَ عُشَرَاء أَيْضا، حملا على ذَلِك، كالرائب من اللَّبن. وَقيل: العُشَراء من الْإِبِل كالنُّفساء من النِّساء. وَالْجمع عُشَرَاوَات، وعِشار. كسروه على ذَلِك كَمَا قَالُوا: ربُعَة ورُبَعات ورِباع، أجروا " فُعَلاء " مجْرى " فُعَلَة "، كَمَا أجروا " فُعْلَى " مجْرى " فُعْلة " شبهوها بهَا، لِأَن الْبناء وَاحِد، وَلِأَن آخِره عَلامَة التَّأْنِيث. وَقَالَ ثَعْلَب: العِشار من الْإِبِل: الَّتِي قد أَتَى عَلَيْهَا من حملهَا عَشَرة أشهر، وَبِه فسر قَوْله تَعَالَى: (وَإِذا العِشارُ عُطِّلَتْ) ، وَقيل: العِشار: اسْم يَقع على النُّوق حِين ينْتج بَعْضهَا، وَبَعضهَا ينْتَظر نتاجها، قَالَ الفرزدق:

كم عَمَّةٍ لكَ يَا جَريرُ وخالَةٍ ... فَدْعاءَ قدْ حَلَبَتْ عليَّ عِشارِي

قَالَ بَعضهم: وَلَيْسَ للعِشار لبن، وَإِنَّمَا سمَّاها عِشارا، لِأَنَّهَا حَدِيثَة الْعَهْد بالنتاج، وَقد وضعت أَوْلَادهَا.

وعَشَّرَت النَّاقة وأعْشَرَتْ: صَارَت عُشَراء. وأعْشَرَتْ أَيْضا: أَتَى عَلَيْهَا من نتاجها عَشَرة أشهر.

وَامْرَأَة مُعْشِر: متم، على الِاسْتِعَارَة.

وناقة مِعْشار: يَغْزُو لَبنهَا ليَالِي تُنْتَج. ونعت أَعْرَابِي نَاقَة فَقَالَ: " إِنَّهَا مِعْشار، مِشْكار، مِغْبار ". معشار: مَا تقدم. مِشْكار: تغزر فِي أول نبت البيع. مِغْبار: لَبِنة بَعْدَمَا تغزر اللواتي ينتجن مَعهَا.

والعِشْر: قِطْعَة تنكسر من الْقدح أَو البرمة، كَأَنَّهَا قِطْعَة من عَشْر قطع. وَالْجمع أعشار.

وقدح أعْشار، وقِدْر أعْشار. وقُدورٌ أعاشير: مكسرة على عَشْرِ قطع، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

وَمَا ذَرَفَتْ عَيْناكِ إِلَّا لتَقْدَحي ... بسَهْمَيكِ فِي أعْشارِ قلبٍ مُقَتَّلِ

أَرَادَ: أَن قلبه كسر ثمَّ شعب كَمَا تشعب الْقدر. وَقيل: أَرَادَ أَن الْجَزُور تقسم على عَشرة أَجزَاء. يَقُول: فقد ضَرَبْتِ بالرقيب، وَله ثَلَاثَة أنصباء، وبالمُعَلَّى، وَله سَبْعَة أنصباء، فحويت قلبِي كُله. ومُقَتَّل: مُذَلَّل. وَقيل: قدر أعْشار: عَظِيمَة، كَأَنَّهُ لَا يحملهَا إِلَّا عَشْر أَو عَشَرة. وَقيل: قدر أعشار: متكسرة، فَلم تُشْتَقّ من شَيْء، قَالَ اللَّحيانيّ: قدر أعْشار: من الْوَاحِد الَّذِي فرق ثمَّ جمع، كَأَنَّهُمْ جعلُوا كل جُزْء مِنْهُ عُشْرا.

والعِشْرة: المخالطة. عاشَرَه مُعاشَرَة.

واعْتَشَرُوا وتَعاشَروا: تخالطوا. قَالَ طرفَة:

فَلَئِنْ شَطَّتْ نَوَاها مَرَّةً ... لَعَلي عَهْدِ حَبيبٍ مُعْتَشِرْ

جعل الحبيب جمعا كالخيط والفريق.

وعشيرة الرجل: بَنو أَبِيه الأدنَوْن. وَقيل: هم الْقَبِيلَة، وَالْجمع عشائر. قَالَ أَبُو عَليّ: قَالَ أَبُو الْحسن: وَلم يجمع جمع السَّلامَة.

والعشير: الْقَرِيب، وَالصديق. وَالْجمع: عُشَراء. وعَشِير الْمَرْأَة: زَوجهَا. قَالَ سَاعِدَة بن جؤية:

رأتْه على يأْسٍ وَقد شَاب رأسُها ... وحِينَ تَصَدَّى للْهَوَانِ عَشيرُها

أَي لإهانتها. وَهِي عَشيرته.

ومَعْشَر الرجل: أَهله. والمَعْشَرُ أَيْضا: الْجَمَاعَة متخالطين كَانُوا أَو غير ذَلِك، قَالَ ذُو الإصبع العدواني:

وأنتمُ مَعْشَرٌ زَيْدٌ على مِئَةٍ ... فَأَجْمعُوا كَيْدَكم طُراًّ فَكِيدُونِي

والمَعشر: الْجِنّ وَالْإِنْس. وَفِي التَّنْزِيل: (يَا معشر الجنّ والإنْسِ)

والعُشَر: شجر لَهُ صمغ، وَفِيه حُرَّاق مثل الْقطن يقتدح بِهِ. قَالَ أَبُو حنيفَة: العُشَر: من العضاه، وَهُوَ عراض الْوَرق، ينْبت صعدا فِي السَّمَاء، وَله سكر يخرج من شعبه ومواضع زهره، وَفِي سكره شَيْء من مرَارَة، وَيخرج لَهُ نُفَّاخ كَأَنَّهُ شقاشق الْجمال الَّتِي تهدر فِيهَا. وَله نور مثل نور الدِّفْلى، مُشْرَب مُشْرِق، حسن المنظر، قَالَ ذُو الرمة يصف الظليم: كأنَّ رِجْلَيْهِ مِسمْا كَانَ مِن عُشَرٍ ... صَقْبانِ لم يَتَقَشَّرْ عَنْهُمَا النَّجَبُ

وَلَا يكسر إِلَّا أَن يجمع بِالتَّاءِ، لقلَّة " فُعَلَة " فِي الْأَسْمَاء.

وَبَنُو العُشَراء: قوم من الْعَرَب.

وعِشار وعَشُوراء، وتِعْشار وَذُو العُشَيرة: مَوَاضِع، قَالَ النَّابِغَة: غَلَبُوا على خَبْتٍ إِلَى تِعْشارِ وَقَالَ عنترة:

صَعْلٍ يَعُودُ بِذِي العُشَيْرَة بَيْضَة ... كالعَبدِ ذِي الفَرْوِ الطَّوِيلِ الأصْلَمِ

شَبَّهه بالأصلم، وَهُوَ الْمَقْطُوع الْأذن، لِأَن الظليم لَا أذنين لَهُ.

عشر

1 عَشَرَ, (K,) aor. ـُ as is expressly stated by the expositors of the Fs and by others, but F, confounding two usages of the verb, says عَشِرَ, (TA,) inf. n. عَشْرٌ, (TA,) He took one from ten. (K.) b2: And عَشَرَهُمْ He took one from among them, they being ten. (Msb.) b3: And عَشَرَهُمْ, (S, K,) aor. ـُ (S, O, TA,) accord. to the K عَشِرَ, but this is at variance with other authorities, as mentioned above, (TA,) inf. n. عَشْرٌ, (K,) or عُشْرٌ, with damm, (S, O,) the former correct, but the latter is preferred by MF, who quotes it from the Expositions of the Fs, (TA,) and عُشُورٌ; (K;) and ↓ عشّرهُمْ, (O, K,) inf. n. تَعْشِيرٌ; (TA;) He took from them the عُشْر [i. e. the tenth, or, by extension of the term in the Muslim law, the half of the tenth, or the quarter of the tenth,] of their several kinds of property. (S, O, K.) And in like manner you say, (TA,) عَشَرَ المَالَ, (Msb, TA,) aor. ـُ inf. n. عَشْرٌ and عُشُورٌ; (Msb;) and ↓ عشّرهُ; (TA;) He took the عُشْر of the property. (Msb, TA.) It is said in a trad., respecting women, لَا يُعْشَرْنَ, meaning, They shall not have the tenth of the value of their ornaments taken. (TA.) b4: عَشَرَ, aor. ـِ He added one to nine. (L, K.) [In the TA and CK, this signification is connected with the first mentioned above, at the commencement of this art., by أَوْ, instead of وَ, which latter is evidently the right reading.] b5: And عَشَرَهُمْ, aor. ـِ (S, O, Msb, K,) inf. n. عَشْرٌ, (S, O, Msb,) He became the tenth of them: (S, O, Msb, K:) or he made them ten by [adding to their number] himself. (TA.) [See also 2: and see Q. Q. 1.]2 عَشَّرَ see 1, in two places. b2: عشّرهُمْ, (O, Msb, TA,) inf. n. تَعْشِيرٌ, (TA,) also signifies He made them ten, by adding one to nine. (O, Msb, TA. [See وَحَّدَهُ.]) And العَدَدَ ↓ اعشر He made the number ten. (TA.) b3: عشّر المُصْحَفَ, inf. n. تَعْشِيرٌ, He put, in the copy of the Kur-án, [the marks called] the عَوَاشِر [pl. of عَاشِرَةٌ]. (S, O, K. *) b4: اَللّٰهُمَّ عَشِّرْ خُطَاىَ O God, write down ten good deeds for every one of my steps. (Lh, TA.) b5: عشّر لِامْرَأَتِهِ, or عِنْدَهَا, He remained ten nights with his wife: and in like manner the verb is used in relation to any saying or action. (TA voce سَبَّعَ.) b6: عشّرت, (S, Msb, K, [in the CK عَشَرَت,]) inf. n. تَعْشِيرٌ; (S;) and ↓ اعشرت; (K;) She (a camel) became what is termed عُشَرَآء; (S, K;) she completed the tenth month of her pregnancy. (Msb.) b7: And عشّروا Their camels became such as are termed عِشَار [pl. of عُشَرَآءُ]. (O.) b8: See also 4. b9: عشّر القَدَحَ He broke the قدح [or drinking-bowl] into ten pieces. (O, TA.) b10: And [hence, app.,] عشّر الحُبُّ قَلْبَهُ (assumed tropical:) Love emaciated him [as though it broke his heart into ten pieces]. (TA.) b11: And عشّر, (A, K,) inf. n. تَعْشِيرٌ, (S, O, K,) He (an ass) brayed with ten uninterrupted reciprocations of the sound. (S, A, O, K. *) They assert that, when a man arrived at a country of pestilence, he put his hand behind his ear, and brayed in this manner, like an ass, and then entered it, and was secure from the pestilence: (S, * O, TA:) or he so brayed at the gate of a city where he feared pestilence, and conse-quently it did not hurt him. (A.) b12: Also He (a hyena) cried, or howled, in the same manner. (A.) And He (a raven) croaked in the same manner. (K.) 3 عاشرهُ, (K,) inf. n. مُعَاشَرَةٌ, (S, O, Msb, K,) He mixed with him; consorted with him; held social or familiar intercourse, or fellowship, with him; conversed with him; or became intimate with him; syn. خَالَطَهُ. (S, O, Msb, K.) [See also 6.]4 اعشر العَدَدَ: see 2. b2: اعشروا They became ten. (S, O.) b3: اعشرت said of a she-camel: see 2. b4: Also She (a camel) completed ten months from the time of her bringing forth. (TA.) b5: Also, or ↓ عشّرت, She brought forth her tenth offspring. (TA in art. بكر.) b6: And the former, said of camels, They came to water on the tenth day, counting the day of the next preceding watering as the first. (O.) b7: And اعشر He was, or became, one whose camels came to water on the tenth day, counting the day of the next preceding water-ing as the first; expl. by the words وَرَدَتْ إِبِلُهُ عِشْرًا, (S, TA,) or العِشْرَ. (TA.) b8: And He came to be within [the period of] the [first] ten [nights] of Dhu-l-Hijjeh (فِى عَشْرِ ذِى الحِجَّةِ). (T, TA.) b9: And أَعْشَرْنَا مُنْذُ لَمْ نَلْتَقِ We have had ten nights pass over us since we met. (L, TA.) 6 تَعَاشَرُوا They mixed; consorted; or held social or familiar intercourse, or fellowship; one with another; conversed together; or became intimate, one with another; syn. تَخَالَطُوا; (S, O, Msb, K;) as also ↓ اعتشروا. (TA.) 8 إِعْتَشَرَ see what next precedes. Q. Q. 1 عَشْرَنَهُ He made it twenty: an extr. word [with respect to formation, and post-classical, like سَبْعَنَ, q. v.]. (K, TA.) [In the CK, عَشَرْتُهُ, and expl. there as signifying I made it twenty: but this is evidently a mistranscription.]

عَشْرٌ fem. of عَشَرَةٌ [q. v.].

عُشْرٌ (S, O, Msb, K) and ↓ عُشُرٌ (TA) A tenth; a tenth part; one part of ten parts; as also ↓ عَشِيرٌ and ↓ مِعْشَارٌ; (S, O, Msb, K;) which last is [of a form] not used [to denote a fractional part] except as applied to the tenth part (S, O) and [in the instance of مِرْبَاعٌ applied to] the fourth part: (O:) or, as some say, مِعْشَارٌ is the tenth of the tenth [i. e. a hundredth part]: and as some say, مِعْشَارٌ is the tenth of the ↓ عَشِير, which latter is the tenth of the عُشْر; so that, accord. to this, the معشار is one of a thousand; for it is the tenth of the tenth of the tenth: (Msb:) [in the TA, “and as some say, معشار is pl. of عشير, which latter is pl. of عُشْرٌ: ” but this is evidently a mistake:] the pl. of عُشْرٌ is أَعْشَارٌ (Msb, K) and عُشُورٌ; (K;) and that of ↓ عَشِيرٌ is أَعْشِرَآءُ: (S, O, Msb:) it is said in a trad., تِسْعَةُ أَعْشِرَآءِ الرِّزْقِ فِى التِّجَارَةِ وَجُزْءٌ مِنْهَا فِى السَّابِيَآءِ, i. e. [Nine tenths of the means of subsistence consist in merchandise, and one part of them consists in] the increase of animals. (S, A, * O. *) b2: أَخَذَ عُشْرَ أَمْوَالِهِمْ [means He took the tenth, or tithe, or by extension of the term in the Muslim law, the half of the tenth, or the quarter of the tenth, of their several kinds of property]. (S, K.) [See 1, and see عَشَّارٌ.]

A2: عُشْرٌ [as a pl. of which the sing. is not mentioned], applied to she-camels, That excern into the udder (تُنْزِلُ) a scanty دِرَّة [or quantity of milk (in the CK دَرَّة)] without its collecting [and increasing]. (O, K.) عِشْرٌ A period of eight days between [camels'] twice coming to water; for they come to water on the tenth day [counting the day of the next preceding watering as the first]; and in like manner, the term for every one of the periods between two waterings is with kesr: [see ثِلْثٌ:] (S, O:) or camels' coming to water on the tenth day [after the next preceding period of abstinence, i. e., counting the day of the next preceding watering as the first]: or on the ninth day [not counting the day of the next preceding watering; for it is evident that these two explanations are virtually one and the the same]; (K;) as in the Shems el-'Uloom, on the authority of Kh, where it is added that they keep them from the water nine nights and eight days, and then bring them to water on the ninth day, which is the tenth from [by which is meant including] the former [day of] watering: (TA:) after the عِشْر, there is no name for a period between the two waterings until the twentieth [day]; (S, O;) but you say, هِىَ تَرِدُ عِشْرًا وَغِبًّا, and عِشْرًا وَرِبْعًا, [and so on,] to the twentieth [day counting the day of the next preceding watering as the first]; (As;) and then you say, that their period between two waterings is عِشْرَانِ, (As, S, O,) i. e., eighteen days; (S, O;) and when they exceed this, they are termed جَوَازِئُ [meaning “ that satisfy themselves with green pasture so as not to need water ”]. (As, S, O.) b2: Also The eighth young one, or offspring. (A in art. ثلث.) A2: And A piece that is broken off from a cooking-pot, (K, TA,) or from a drinking-cup or bowl, (TA,) and from anything; (K, TA;) as though it were one of ten pieces; (TA;) as also ↓ عُشَارَةٌ, (K, TA,) which signifies a piece of anything: (O, TA:) pl. of the former, أَعْشَارٌ [and pl. pl. أَعَاشِيرُ]; (TA;) and of ↓ the latter, عُشَارَاتٌ. (O, TA.) b2: [Hence, app.,] بُرْمَةٌ أَعْشَارٌ A cookingpot, or one of stone, broken in pieces: thus [we find the latter word] occurring in the pl. form [and used as an epithet]. (S, O.) And قِدْرٌ أَعْشَارٌ A cooking-pot broken into ten pieces: (K:) or a large cooking-pot, of ten pieces joined together by reason of its largeness: (A:) or a cooking-pot so large that it is carried by ten men, (K,) or by ten women: (TA:) or [simply] a cooking-pot broken in pieces; not derived from anything: (TA:) pl. قُدُورٌ أَعْشَارٌ, (A,) and أَعَاشِيرُ. (A, K.) And جَفْنٌ

أَعْشَارٌ [A scabbard of a sword, or a sword-case,] broken in pieces. (O.) And قَلْبٌ أَعْشَارٌ [(assumed tropical:) A broken heart.] (S, K.) And أَعْشَارُ جَزُورٍ The portions of a slaughtered camel [for which players at the game called المَيْسِر contend, and which are ten in number; not seven, as is said in one place in the TA. In Har p. 579, اعشار in this case is said to be pl. of عُشْرٌ; but I think that we have better reason for regarding it as a pl. of عِشْرٌ]. (Az, S, O, K.) Imra-el-Keys says, وَمَا ذَرَفَتْ عَيْنَاكِ إِلَّا لِتَضْرِبِى

بِسَهْمَيْكِ فِى أَعْشَارِ قَلْبٍ مُقَتَّلِ [And thine eyes did not shed tears but that thou mightest play with thy two arrows for the portions of a heart subdued and killed by the passion of love]: he means, by the two arrows, the two called المُعَلَّى and الرَّقِيب; to the former of which are assigned seven portions, and to the latter, three; so that both together gain all the portions; for the slaughtered camel is divided into ten portions: therefore he means that she has played for his heart with her two arrows, [alluding to the glances shot from her eyes,] and gained possession of it altogether: (Az, S, * O: * [see also a verse cited voce رَقِيبٌ:]) or accord. to some, he means that his heart had been broken, and then repaired like as cooking-pots are repaired: but Az says that the former explanation, which is mentioned by Th, pleases him more. (TA.) Hence the saying, ضَرَبَ فِى أَعْشَارِهِ وَلَمْ يَرْضَ بِمِعْشَارِهِ [He played for all the portions of it, and was not content with the fifth of it]; meaning he took the whole of it. (A.) b3: And أَعْشَارٌ alone means Cooking-pots that boil the ten portions [of a جَزُور]. (Har. p. 579.) A3: أَعْشَارٌ also signifies The primary feathers of the wing of a bird; (S, O, TA;) and so ↓ عَوَاشِرُ. (TA.) عُشَرٌ Three nights of the [lunar] month, [the tenth, eleventh, and twelfth,] after the تُسَع [q. v.]. (S, O.) A2: Also [The asclepias gigantea of Linnæus; or gigantic swallow-wort;] a species of tree [or shrub] in which is a substance answering the purpose of tinder, (K,) like cotton, (TA,) than which there is nothing better wherein to strike fire, and with which cushions are stuffed, (K,) on account of its softness: (TA:) [see رَآءٌ, in art. روأ:] accord. to AHn, (TA,) a large species of tree [or shrub], of the kind called عِضَاه, having a sweet gum, (AHn, S, O, *) and milk, (O,) and broad leaves, growing up high, (AHn,) from the flowers and shoots of which, (AHn, K,) or from the joints of the branches and from the places of the flowers whereof, (O,) there comes forth a well-known kind of sugar, (AHn, O, * K,) in which is somewhat of bitterness, (O, K,) called سُكَّرُ العُشَرِ; (AHn, TA;) [or this is a kind of red sugar, which falls like dew upon this tree; (Golius, from Ibn-Maaroof and the Mj;)] it produces also bladders, resembling the شَقَاشِق [or faucial bags] of camels, in which they bray, [blowing them out from their months, with a gurgling sound,] (AHn, TA,) [and] like the bladder of the smaller قَتَاد [q. v.]; (S, O;) and it has a blossom like that of the دِفْلَى, tinged, [but with what hue is not said,] and shining, and beautiful in appearance, as well as a fruit: (AHn, TA:) n. un. with ة: and pl. [of this latter] عُشَرٌ [or rather this is a coll. gen. n.] and عُشَرَاتٌ. (S, O.) [See also سَلَعٌ.]

عُشُرٌ: see عُشْرٌ.

عِشْرَةٌ Social, or familar, intercourse; fellowship; i. q. مُخَالَطَةٌ; (O, * K;) or a subst. from the latter word. (S, Msb.) Sometimes it governs as a verb, [like the inf. n.,] accord. to some grammarians, as in the following ex.: بِعِشْرَتِكَ الكِرَامَ تُعَدُّ مِنْهُمْ [By thine associating with the generous thou will be reckoned as one of them]. (I'Ak p. 211.) عَشَرَةٌ [Ten;] the first of the عُقُود; (A, K;) with ة, (Msb,) and with fet-h to the ش, (TA,) for the masc.; (Msb, TA;) and عَشْرٌ, without ة, (Msb, TA,) and with one fet-hah, (TA,) for the fem. (Msb, TA.) You say, عَشَرَةُ رِجَالٍ [Ten men]: and عَشْرُ نِسْوَةٍ [ten women]. (S, O, Msb, TA.) [In De Sacy's Arabic Grammar, for the former is inadvertently put عَشْرَةٌ; and for the latter, عَشَرٌ; and in Freytag's lexicon we find عَشَرٌ instead of عَشْرٌ.] عَشَرَاتٌ [is the pl. of عَشَرَةٌ: and also] signifies Decimal numbers. (M in art. ست.) The vulgar make عَشْرٌ masc., as meaning a number of days, saying العَشْرُ الأَوَّلُ, and العَشْرُ الأَخِيرُ; but this is wrong [unless thereby they mean to speak of nights with their days, as will be shown by what follows]: the month consists of three عَشَرَات; namely, العَشْرُ الأُوَلُ [The first ten nights. with their days], pl. of أُولَى; and العَشْرُ الوُسَطُ [The middle ten nights, with their days], pl. of وُسْطَى; and العَشْرُ الأَخَرُ [The last, lit. the other, ten nights, with their days], pl. of أُخْرَى; or العَشْرُ الأَوَاخِرُ [The last ten nights, with their days], pl. of آخرَةٌ. (Msb.) [العَشْرُ الأَوَاخِرُ is also especially applied to The last ten nights of Ramadán, with their days: and عَشْرُ ذِى الحِجَّةِ to The first ten nights of Dhu-l-Hijjeh, with their days: and العَشْرُ, alone, to The first ten nights of El-Moharram, with their days.] The Arabs also said, سِرْنَا عَشْرًا, meaning We journeyed ten nights, with their days; making the fem. [لَيَالٍ] to predominate over the masc. [أَيَّام]; as is the case in the Kur ii. 234. (Msb.) And أَيَّامُ العَشْرِ is used for أَيَّامُ اللَّيَالِى العَشْرِ [The days of the ten nights]. (Mgh.) [See some other observations applying to the syntax of عَشَرَةٌ and عَشْرٌ, voce خَمْسَةٌ. and respecting a peculiar pronunciation of the people of El-Hijáz, and a case in which عَشَرَة is imperfectly decl., see ثَلَاثَةٌ.] b2: [عَشْرٌ is also applied to A portion, or paragraph, of the Kur-án properly consisting of ten verses; but it is often applied to somewhat more, or less, than what is considered by some, or by all, as ten verses, either because there is much disagreement as to the divisions of the verses or for the sake of beginning and ending with a break in the tenour of the text: (see عَاشِرَةٌ:) pl. أَعْشَارٌ. These divisions have no mark to distinguish them in some MSS.: in others, each is marked by a round ornament at the end; or by the word عشر, or the letter ع, over, or over against, the commencement.] b3: When you have passed the number ten, you make the masc. fem., and the fem. masc. [to nineteen inclusively]: in the masc., you reject the ة in عَشَرَة; and from thirteen to nineteen [inclusively], you add ة to the former of the two nouns; and [in every case] you pronounce the ش with fet-h; and you make the two nouns one noun, [and, as such,] indecl., with fet-h for the termination: (TA:) you say, أَحَدَ عَشَرَ [Eleven], (S, O, Msb,) [and اِثْنَا عَشَرَ Twelve,] and ثَلَاثَةَ عَشَرَ [Thirteen], and so on; (Msb, TA;) with fet-h to the ش; and in one dial. with sukoon [أَحَدَ عَشْرَ, &c.]; (Msb;) or the former only: (S, O:) and, as ISk says, some of the Arabs make the ع quiescent, [as many do in the present day,] saying أَحَدَ عْشَرَ, and so on to تِسْعَةَ عْشَرَ [inclusively] except in the instance of اِثْنَا عَشَرَ and اِثْنَىْ عَشَرَ, because of the quiescence of the ا and ى; and Akh says that they make the ع quiescent because the noun is long and its vowels are many: (S, O) in the fem., you add ة to the latter of the two nouns, and reject the ة in the former of them, and make the ش in عشرة quiescent: you say إِحْدَى عَشْرَةَ (TA,) [and اِثْنَتَا عَشْرَةَ,] and so on to تِسْعَ عَشْرَةَ [inclusively]: and if you choose, you say إِحْدَى عَشِرَةَ, [&c.,] with kesr to the ش: the former is of the dial. of the people of El-Hijáz, [and is the more common,] and the latter is of the dial. of the people of Nejd: (S, O, TA:) but fet-h to the ش in this case is unknown to the grammarians and lexicologists, as Az says, though an instance has been adduced in an unusual reading of the Kur ii. 57, and another in vii. 160. (TA.) Every noun of number, from eleven to nineteen [inclusively], is mansoob, [or more properly speaking, each of the two nouns of which it is composed is indecl., with fet-h,] in the cases of refa and nasb and khafd, except that of twelve; for اِثْنَا and اِثْنَتَا are decl. [i. e. you say, in a case of nasb or khafd, اِثْنَىْ عَشَرَ and اِثْنَتَىْ عَشْرَةَ]. (TA.) b4: [In the same manner also عَشَرَ and عَشْرَةَ are used in the ordinal compounds,] عُشَرَآءُ A she-camel that has been ten months pregnant, (S, Mgh, O, Msb, K,) from the day of her having been covered by the stallion: she then ceases to be [of those] called مَخَاضً, and she is called عشرا until she brings forth, and also after she has brought forth, (S, O,) or when she has brought forth, at the completion of a year: or when she has brought forth she is termed عَاتِذٌ: (TA:) or that has been eight months pregnant: or, applied to a she-camel, i. q. نُفَسَآءُ applied to a woman: (K:) it is applied also to any female that is pregnant, but mostly to the female of the horse and camel: (IAth:) it is the only sing. word of this measure, which is a pl. measure, except نُفَسَآءُ: (MF:) the dual is عُشَرَاوَانِ: (S, O, TA; in one copy of the S عُشْرَاوَانِ:) and pl. عُشَرَاوَاتٌ; (S, O, K, TA; in one copy of the S, and in the CK عُشْراوات;) but some disallow this; (MF;) and عِشَارٌ; (S, O, Msb, K;) like as نِفَاسٌ is pl. of نُفَسَآءُ; (Msb;) and عُشَارٌ: (K in art. نفس:) or عِشَارٌ is applied to she-camels until some of them have brought forth and others are expected to bring forth. (K.) Some say that عِشَار have no milk; though El-Farezdak applies this term to camels that are milked, because of their having recently brought forth; and it is said that camels are most precious to their owners when they are عشار. (TA.) عَشَائِرُ, as pl. of عِشَارٌ, which is pl. of عُشَرَآءُ, signifies Gazelles that have recently brought forth. (O.) لَبَنٌ عُشَرِىٌّ Milk of camels that feed upon the عُشَر, q. v. (TA.) عِشْرُونَ Twenty; twice ten: (K:) applied alike to a masc. and a fem.: (Msb:) you say عِشْرُونَ رَجُلًا [Twenty men], and عِشْرُونَ امْرَأَةً [Twenty women: the noun following it being in the accus. case as a specificative]: (TA:) it is decl. with و and ى [like a pl. formed by the addition of و and ن]; (Msb;) and when you prefix it to another noun, making it to govern the latter in the gen. case, you drop the ن, (S, Msb,) and say, عِشْرُو زَيْدٍ [The twenty of Zeyd], (Msb,) and عِشْرُوكَ [Thy twenty], (S, O, Msb,) and عِشُرِىّ [My twenty], changing the و into ى [in this last case], because of the letter following it, and these incorporating: (S, O:) so says Ks; but most disallow this mode of prefixing in the case of a decimal number [of this kind], (Msb.) [It signifies also Twentieth.] It is not a pl. of عَشَرَةٌ, (so in a copy of the S and in the O and in the TA.) or عَشْرٌ, (so in another copy of the S,) [or perhaps the right reading is عِشْرٌ, as may be inferred from what will be presently added: but first it should be observed that if it were pl. of عَشَرَةٌ, or of عَشْرٌ, it would signify at least three times ten: some hold it to be a pl. of عِشْرٌ, saying, (TA.) as عِشْرٌ signifies camels' coming to water on the ninth day, they do not say عِشْرَانِ [for twenty], but they say عِشْرُونَ, (in the K, لَمْ يُقَلْ عِشْرَيْنِ وَقَالُوا عِشْرِينَ: but the correct reading seems to be لَمْ يَقُولُوا: TA: [in the CK it is more incorrect, لم يقل عِشْرِينَ وقالوا عِشْرَيْنِ:]) making eighteen days to be عِشْرَانِ, and the nineteenth and twentieth a portion of the third عِشْر; and so, [regarding the portion as a whole,] forming the pl. عِشْرُونَ; (K, * TA;) agreeably with a well-known license, which allows the calling two and a part of the third a pl: (TA:) this is the opinion of Kh and IDrd and some others: but J and most of the lexicologists hold that عِشْرُونَ is not a pl. of عَشَرَةٌ nor of عِشْرٌ nor of any other word, and their opinion I hold to be correct, applying as it does to the other similar nouns of number. (MF.) عُشَارَ Ten and ten; [or ten and ten together; or ten at a time and ten at a time;] (MF;) changed from عَشَرَة, (S,) or rather عَشَرَةً عَشَرَةً; as also ↓ مَعْشَرَ; (MF;) [for which reason, and its having the quality of an epithet, each is imperfectly decl.] You say, جَاؤُوا عُشَارَ عُشَارَ, (S, M, O, L, K,) and ↓ مَعْشَرَ مَعْشَرَ, (M, O, L, K,) and عُشَارَ once, and ↓ مَعْشَرَ once, (M, L, TA,) They came ten [and] ten. (S, M, O, L, K.) MF says that the repetition is manifestly wrong; but it is allowed by the M and L, as well as the K; [and is for the purpose of corroboration;] and مَعْشَرَ

↓ مَعْشَرَ is also authorized by the TS. (TA.) A'Obeyd says that more than أُحَادَ and ثُنَآءَ and ثُلَاثَ and رُبَاعَ has not been heard, except عُشَارَ occurring in a verse of El-Kumeyt. (O, TA.) [But خُمَاسَ is mentioned in the K.]

عَشِيرٌ: see عُشْرٌ, in three places. b2: Also A certain measure of land, a tenth of the قَفِيز, (O, Msb, K,) which is the tenth of the جَرِيب [q. v.]: (O, TA:) pl. أَعْشِرَآءُ. (TA in art. جرب.) A2: and An associate; i. q. مُعَاشِرٌ. (S, O, Msb, K.) b2: And A husband; (S, O, Msb, K;) because he and his wife are associates, each of the other. (S, O.) يَكْفُرْنَ العَشِيرَ means They are ungrateful to the husband. (Msb.) b3: And A wife. (Msb.) b4: And A relation. (K.) b5: And A friend. (K.) Pl. عُشَرَآءُ. (K.) b6: See also عَشِيرَةٌ.

A3: Also The cry of the ضَبُع [or hyena, or female hyena]: (K:) in this sense, a word not derived. (TA.) عُشَارَةٌ; and its pl.: see عِشْرٌ.

عُشَارِىٌّ A garment, or piece of cloth, (A, K,) ten cubits long. (S, A, Mgh, O, K.) b2: And A boy ten years old: fem. with ة. (TA.) عَشُورَى and عَشُورَآءُ: see عَاشُورَآءُ.

عَشِيرَةٌ A man's kinsfolk: (Bd and Jel in ix. 24:) or his nearer or nearest relations, or next of kin, by descent from the same father or ancestor: (K:) or a small sub-tribe; a small portion, or the smallest subdivision, of a tribe, less than a فَصِيلَة: (TA voce شَعْبٌ, q. v.:) or a tribe; syn قَبِيلَةٌ; (S, O, Msb;) a man's قَبِيلَة; (K;) as also ↓ عَشِيرٌ, without ة: (TA:) or a community, such as the Benoo-Temeem, and the Benoo-'Amr-Ibn-Temeem: (ISh:) a word having no proper sing.: (Msb:) accord. to some, from عِشْرَةٌ: accord. to others, from عَشَرَةٌ, the number so called: (Bd ubi suprà, and MF:) pl. عَشَائِرُ (Msb, K) and عَشِيرَاتُ. (Msb.) [See also مَعْشَرٌ.]

A2: عَشَائِرُ is also a pl. pl. of عُشَرَآءُ [q. v., last sentence]. (O.) عَشَّارٌ (S, O, Msb, K) and ↓ عَاشِرٌ (O, Msb, K) and ↓ مُعَشِّرٌ (TA) One who takes, or receives, the عُشْر [q. v.] of property. (S, Msb, K.) Where the punishment of the عَشَّار, or عَاشِر, is mentioned in traditions, as where it is said that the عَاشِر is to be put to death, the meaning is, he who takes the tenth as the people in the Time of Ignorance used to do: such is to be put to death because of his unbelief; or because, being a Muslim, he holds this practice to be lawful: but such as performed the like office for the Prophet and for the Khaleefehs after him may be thus called because of the relation of what he takes to the tenth, as the quarter of the tenth, and the half of the tenth, and as he takes the tenth wholly of the produce that is watered [only] by the rain, and the tenth of the property in merchandise [of foreigners, and half the tenth of that] of non-Muslim subjects. (TA.) [There is either a mistake or an omission in the last part of the statement above, in the TA, which I have rectified by inserting “ of foreigners ” &c.]

عَاشِرٌ: see عَشَّارٌ. b2: One says also, صَارَ عَاشِرَهُمْ [meaning he became the tenth of them]. (S, Msb, K.) عَاشِرَةٌ The circular sign which marks a division of an 'ashr (عَشْر) in a copy of the Kur-án: (O, L, K:) a post-classical term: (O, L:) pl. عَوَاشِرُ. (S, K.) b2: And عَوَاشِرُ القُرْآنِ means The verses that complete an عَشْر of the Kurn. (K.) b3: and إِبِلٌ عَوَاشِرُ Camels coming to water after an interval of eight days; (S, O;) on the tenth day [counting the day of the next preceding watering as the first]: or on the ninth day [not counting the day of the next preceding watering: see عِشْرٌ]. (K.) A2: For another signification of the pl., عَوَاشِرُ, see عِشْرُ, last sentence.

A3: عَاشِرَةُ is a proper name of The ضَبُع [i. e. hyena, or female hyena]; a determinate noun: [but it has for] pl. عَاشِرَاتٌ. (O.) عَاشُورٌ: see what next follows.

عَاشُورَآءُ and ↓ عَشُورَآءُ (Msb, K) and عَاشُورَى (Msb, K) and ↓ عَشُورَى (K) and ↓ عَاشُورٌ, (Msb, K,) or يَوْمُ عَاشُورَآءَ (S, O, and K in art. تسع, &c.) or يَوْمُ العَاشُورَآءِ (S in that art., &c.) and يَوْمُ عَشُورَآءَ, (S, O,) The tenth day of the month El-Moharram: (S, Msb, K:) or the ninth thereof, (K,) accord. to some; but most of the learned, of old and late times, agree that it is the former; (Msb in art. تسع;) and Az says that by the ninth may be meant the tenth; after the same manner as the term عِشْرٌ, relating to camels' coming to water, is [said to be] applied to a period of nine days, [but means the coming to water on the tenth day, counting the day of the next preceding watering as the first,] as Lth says, on the authority of Kh. (TA.) Few nouns of the measure فَاعُولَآءُ have been heard. (Az, TA.) مَعْشَرٌ A company, or collective body, (Az, S, O, Msb, K,) of people, (S,) consisting of men, exclusive of women; like نَفَرٌ and قَوْمٌ and رَهْطٌ; (Az, Msb;) having no proper sing.: (Az:) or any company, or collective body, whose state of circumstances is one; a community; as the معشر of the Muslims and that of the Polytheists: (Lth:) or a great company, or collective body; so called [from عَشَرَةٌ,] because they are many; for عشرة is that large and perfect number after which there is no number but what is composed of the units comprised in it: (MF:) or the family of a man: or jinn (i. e. genii) and mankind: (K: [or the author of the K may mean, or jinn: and also mankind:]) in the Kur [vi. 130, and lv. 33], we find the expression يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ; but this means O معشر consisting of the jinn and of mankind: and [vi. 128], يَا مَعْشَرَ الجِنِّ, without the mention of الانس: (MF:) pl. مَعَاشِرُ. (S, Msb.) [See also عَشِيرَةٌ.]

A2: مَعْشَرَ: see عُشَارَ, in four places.

مُعْشِرٌ (tropical:) A woman who has completed her full time of pregnancy. (TA.) مُعَشَّرٌ pass. part. n. of 2, q. v. See also مُثَلَّثٌ.]

مُعَشِّرٌ: see عَشَّارٌ.

A2: Also One whose camels have brought forth: and one whose camels have become عِشَار [pl. of عُشَرَآء]. (O, K.) مِعْشَارٌ: see عُشْرٌ.

A2: Also A she-camel whose milk is abundant (K, TA) in the nights of her bringing forth. (TA.)

عشر: العَشَرة: أَول العُقود. والعَشْر: عدد المؤنث، والعَشَرةُ: عدد

المذكر. تقول: عَشْرُ نِسْوة وعَشَرةُ رجال، فإِذا جاوَزْتَ العِشْرين

استوى المذكر والمؤنث فقلت: عِشْرون رجلاً وعِشْرون امرأَة، وما كان من

الثلاثة إِلى العَشَرة فالهاء تلحقه فيما واحدُه مذكر، وتحذف فيما واحدُه

مؤنث، فإِذا جاوَزْتَ العَشَرة أَنَّثْت المذكرَ وذكّرت المؤنث، وحذفت الهاء

في المذكر في العَشَرة وأَلْحَقْتها في الصَّدْر، فيما بين ثلاثةَ عشَر

إِلى تسعة عشَر، وفتحت الشين وجعلت الاسمين اسماً واحداً مبنيّاً على

الفتح، فإِذا صِرْت إِلى المؤنث أَلحقت الهاء في العجز وحذفتها من الصدر،

وأَسكنت الشين من عَشْرة، وإِن شئت كَسَرْتها، ولا يُنْسَبُ إِلى الاسمين

جُعِلا اسماً واحداً، وإِن نسبت إِلى أَحدهما لم يعلم أَنك تريد الآخر،فإن

اضطُرّ إلى ذلك نسبته إلى أَحدهما ثم نسبته إلى الآخر، ومن قال أَرْبَعَ

عَشْرة قال: أَرْبَعِيٌّ عَشَرِيٌّ، بفتح الشين، ومِنَ الشاذ في القراءة:

فانْفَجَرَت منه اثنتا عَشَرة عَيْناً، بفتح الشين؛ ابن جني: وجهُ ذلك

أَن أَلفاظ العدد تُغَيَّر كثيراً في حدّ التركيب، أَلا تراهم قالوا في

البَسِيط: إِحْدى عَشْرة، وقالوا: عَشِرة وعَشَرة، ثم قالوا في التركيب:

عِشْرون؟ ومن ذلك قولهم ثلاثون فما بعدها من العقود إِلى التسعين، فجمعوا

بين لفظ المؤنث والمذكر في التركيب، والواو للتذكير وكذلك أُخْتُها، وسقوط

الهاء للتأْنيث، وتقول: إِحْدى عَشِرة امرأَة، بكسر الشين، وإِن شئت

سكنت إِلى تسعَ عَشْرة، والكسرُ لأَهل نجد والتسكينُ لأَهل الحجاز. قال

الأَزهري: وأَهل اللغة والنحو لا يعرفون فتح الشين في هذا الموضع، وروي عن

الأَعمش أَنه قرأَ: وقَطَّعْناهم اثْنَتَيْ عَشَرة، بفتح الشين، قال: وقد

قرأَ القُرّاء بفتح الشين وكسرها، وأَهل اللغة لا يعرفونه، وللمذكر أَحَدَ

عَشَر لا غير. وعِشْرون: اسم موضوع لهذا العدد، وليس بجمع العَشَرة

لأَنه لا دليل على ذلك، فإِذا أَضَفْت أَسْقَطْت النون قلت: هذه عِشْرُوك

وعِشْرِيَّ، بقلب الواو ياء للتي بعدها فتدغم. قال ابن السكيت: ومن العرب من

يُسَكّن العين فيقول: أَحَدَ عْشَر، وكذلك يُسَكّنها إِلى تِسْعَةَ

عْشَر إِلا اثني عَشَر فإِن العين لا تسكن لسكون الأَلف والياء قبلها. وقال

الأَخفش: إِنما سكَّنوا العين لمّا طال الاسم وكَثُرت حركاتُه، والعددُ

منصوبٌ ما بين أَحَدَ عَشَرَ إِلى تِسْعَةَ عَشَرَ في الرفع والنصب والخفض،

إِلا اثني عشر فإِن اثني واثنتي يعربان لأَنهما على هِجَاءَيْن، قال:

وإِنما نُصِبَ أَحَدَ عَشَرَ وأَخواتُها لأَن الأَصل أَحدٌ وعَشَرة،

فأُسْقِطَت الواوُ وصُيِّرا جميعاً اسماً واحداً، كما تقول: هو جاري بَيْتَ

بَيْتَ وكِفّةَ كِفّةَ، والأَصلُ بيْتٌ لبَيْتٍ وكِفَّةٌ لِكِفَّةٍ،

فصُيِّرَتا اسماً واحداً. وتقول: هذا الواحد والثاني والثالث إِلى العاشر في

المذكر، وفي المؤنث الواحدة والثانية والثالثة والعاشرة. وتقول: هو عاشرُ

عَشَرة وغَلَّبْتَ المذكر، وتقول: هو ثالثُ ثَلاثةَ عَشَرَ أَي هو أَحدُهم،

وفي المؤنث هي ثالثةُ ثَلاثَ عَشْرة لا غير، الرفع في الأَول، وتقول: هو

ثالثُ عَشَرَ يا هذا، وهو ثالثَ عَشَرَ بالرفع والنصب، وكذلك إِلى

تِسْعَةَ عَشَرَ، فمن رفع قال: أَردت هو ثالثُ ثلاثةَ عَشَرَ فأَلْقَيت

الثلاثة وتركتُ ثالث على إِعرابه، ومَن نَصَب قال: أَردت ثالثَ ثَلاثةَ عَشَرَ

فلما أَسْقَطْت الثلاثةَ أَلْزَمْت إِعْرابَها الأَوّلَ ليعلم أَن ههنا

شيئاً محذوفاً، وتقول في المؤنث: هي ثالثةَ عَشْرةَ وهي ثالثةَ عَشْرةَ،

وتفسيرُه مثل تفسير المذكر، وتقول: هو الحادي عَشَر وهذا الثاني عَشَر

والثالثَ عَشَرَ إِلى العِشْرِين مفتوح كله، وفي المؤنث: هذه الحاديةَ

عَشْرةَ والثانيةَ عَشْرَةَ إِلى العشرين تدخل الهاء فيها جميعاً. قال

الكسائي: إِذا أَدْخَلْتَ في العدد الأَلفَ واللامَ فأَدْخِلْهما في العدد كلِّه

فتقول: ما فعلت الأَحَدَ العَشَرَ الأَلْفَ دِرْهمٍ، والبصريون

يُدْخِلون الأَلفَ واللام في أَوله فيقولون: ما فعلت الأَحَدَ عَشَرَ أَلْفَ

دِرْهمٍ. وقوله تعالى: ولَيالٍ عَشْرٍ؛ أَي عَشْرِ ذي الحِجَّة. وعَشَرَ

القومَ يَعْشِرُهم، بالكسر، عَشْراً: صار عاشرَهم، وكان عاشِرَ عَشَرةٍ.

وعَشَرَ: أَخذَ واحداً من عَشَرة. وعَشَرَ: زاد واحداً على تسعة. وعَشَّرْت

الشيء تَعْشِيراً: كان تسعة فزدت واحداً حتى تمّ عَشَرة. وعَشَرْت،

بالتخفيف: أَخذت واحداً من عَشَرة فصار تسعة. والعُشورُ: نقصان، والتَّعْشيرُ

زيادة وتمامٌ. وأَعْشَرَ القومُ: صاروا عَشَرة. وقوله تعالى: تلك عَشَرَةٌ

كاملة؛ قال ابن عرفة: مذهب العرب إِذا ذَكَرُوا عَدَدين أَن

يُجْمِلُوهما؛ قال النابغة:

توهَّمْتُ آياتٍ لها، فَعرَفْتُها

لِسِتَّةِ أَعْوامِ، وذا العامُ سابِعُ

(* قوله: «توهمت آيات إلخ» تأمل شاهده).

وقال الفرزدق:

ثَلاثٌ واثْنتانِ فهُنّ خَمْسٌ،

وثالِثةٌ تَميلِ إِلى السِّهَام

وقال آخر:

فسِرْتُ إِليهمُ عِشرينَ شَهْراً

وأَرْبعةً، فذلك حِجّتانِ

وإِنما تفعل ذلك لقلة الحِسَاب فيهم. وثوبٌ عُشارِيٌّ: طوله عَشْرُ

أَذرع. وغلام عُشارِيٌّ: ابن عَشْرِ سنين، والأُنثى بالهاء.

وعاشُوراءُ وعَشُوراءُ، ممدودان: اليومُ العاشر من المحرم، وقيل:

التاسع. قال الأَزهري: ولم يسمع في أَمثلة الأَسماء اسماً على فاعُولاءَ إِلا

أَحْرُفٌ قليلة. قال ابن بُزُرج: الضّارُوراءُ الضَّرّاءُ، والسارُوراءُ

السَّرَّاءُ، والدَّالُولاء الدَّلال. وقال ابن الأَعرابي: الخابُوراءُ

موضع، وقد أُلْحِقَ به تاسُوعاء. وروي عن ابن عباس أَنه قال في صوم

عاشوراء: لئن سَلِمْت إِلى قابلٍ لأَصُومَنَّ اليومَ التاسِعَ؛ قال الأَزهري:

ولهذا الحديث عدّةٌ من التأْويلات أَحدُها أَنه كَرِه موافقة اليهود لأَنهم

يصومون اليومَ العاشرَ، وروي عن ابن عباس أَنه قال: صُوموا التاسِعَ

والعاشِرَ ولا تَشَبَّهُوا باليهود؛ قال: والوجه الثاني ما قاله المزني

يحتمل أَن يكون التاسعُ هو العاشر؛ قال الأَزهري: كأَنه تأَول فيه عِشْر

الوِرْدِ أَنها تسعة أَيام، وهو الذي حكاه الليث عن الخليل وليس ببعيد عن

الصواب.

والعِشْرون: عَشَرة مضافة إِلى مثلها وُضِعَت على لفظ الجمع وكَسَرُوا

أَولها لعلة. وعَشْرَنْت الشيء: جعلته عِشْرينَ، نادر للفرق الذي بينه

وبين عَشَرْت. والعُشْرُ والعَشِيرُ: جزء من عَشَرة، يطّرد هذان البناءان في

جميع الكسور، والجمع أَعْشارٌ وعُشُورٌ، وهو المِعْشار؛ وفي التنزيل:

وما بَلَغوا مِعْشارَ ما آتَيْناهُم؛ أَي ما بلَغ مُشْرِكُو أَهل مكة

مِعْشارَ ما أُوتِيَ مَن قَبْلَهم من القُدْرة والقُوّة. والعَشِيرُ: الجزءُ

من أَجْزاء العَشرة، وجمع العَشِير أَعْشِراء مثل نَصِيب وأَنْصِباء، ولا

يقولون هذا في شيء سوى العُشْر. وفي الحديث: تِسعةُ أَعْشِراء الرِّزْق

في التجارة وجُزْءٌ منها في السَّابِياء؛ أَراد تسعة أَعْشار الرزق.

والعَشِير والعُشْرُ: واحدٌ مثل الثَّمِين والثُّمْن والسَّدِيس والسُّدْسِ.

والعَشِيرُ في مساحة الأَرَضين: عُشْرُ القَفِيز، والقَفِيز: عُشْر

الجَرِيب. والذي ورد في حديث عبدالله: لو بَلَغَ ابنُ عباس أَسْنانَنا ما

عاشَرَه منا رجلٌ، أَي لو كانَ في السن مِثْلَنا ما بَلَغَ أَحدٌ منا عُشْرَ

عِلْمِهِ. وعَشَر القومَ يَعْشُرُهم عُشْراً، بالضم، وعُشُوراً

وعَشَّرَهم: أَخذ عُشْرَ أَموالهم؛ وعَشَرَ المالَ نَفْسَه وعَشَّرَه: كذلك، وبه

سمي العَشّار؛ ومنه العاشِرُ. والعَشَّارُ: قابض العُشْرِ؛ ومنه قول عيسى

بن عمر لابن هُبَيْرة وهو يُضرَب بين يديه بالسياط: تالله إِن كنت إِلا

أُثَيّاباً في أُسَيْفاظ قبضها عَشّاروك. وفي الحديث: إِن لَقِيتم عاشِراً

فاقْتُلُوه؛ أَي إِن وجدتم مَن يأْخذ العُشْر على ما كان يأْخذه أَهل

الجاهلية مقيماً على دِينه، فاقتلوه لكُفْرِه أَو لاستحلاله لذلك إِن كان

مسلماً وأَخَذَه مستحلاًّ وتاركاً فرض الله، وهو رُبعُ العُشْر، فأَما من

يَعْشُرهم على ما فرض الله سبحانه فحَسَنٌ جميل. وقد عَشَر جماعةٌ من

الصحابة للنبي والخلفاء بعده، فيجوز أَن يُسمَّى آخذُ ذلك: عاشراً لإِضافة ما

يأْخذه إِلى العُشْرِ كرُبع العُشْرِ ونِصْفِ العُشْرِ، كيف وهو يأْخذ

العُشْرَ جميعه، وهو ما سَقَتْه السماء. وعُشْرُ أَموالِ أَهل الذمة في

التجارات، يقال: عَشَرْت مالَه أَعْشُره عُشْراً، فأَنا عاشرٌ، وعَشَّرْته،

فأَما مُعَشَّرٌ وعَشَّارٌ إِذا أَخذت عُشْرَه. وكل ما ورد في الحديث من

عقوبة العَشّار محمول على هذا التأْويل. وفي الحديث: ليس على

المُسْلِمين عُشورٌ إِنما العُشور على اليهود والنصارى؛ العُشُورُ: جَمْع عُشْرٍ،

يعني ما كان من أَموالهم للتجارات دون الصدقات، والذي يلزمهم من ذلك، عند

الشافعي، ما صُولِحُوا عليه وقتَ العهد، فإِن لم يُصالَحُوا على شيء فلا

يلزمهم إِلا الجِزْيةُ. وقال أَبو حنيفة: إِن أَخَذُوا من المسلمين إِذا

دَخَلُوا بِلادَهم أَخَذْنا منهم إِذا دَخَلُوا بِلادَنا للتجارة. وفي

الحديث: احْمَدُوا الله إِذْ رَفَعَ عنكم العُشورَ؛ يعني ما كانت المُلوكُ

تأْخذه منهم. وفي الحديث: إِن وَفْدَ ثَقِيف اشترطوا أَن لا يُحشَرُوا

ولا يُعْشَروا ولا يُجَبُّوا؛ أَي لا يؤخذ عُشْرُ أَموالهم، وقيل: أَرادوا

به الصدقةَ الواجبة، وإِنما فَسَّح لهم في تركها لأَنها لم تكن واجبة

يومئذ عليهم، إِنما تَجِب بتمام الحَوْل. وسئل جابرٌ عن اشتراط ثَقِيف: أَن

لا صدقة عليهم ولا جهادَ، فقال: عَلِم أَنهم سَيُصدِّقون ويُجاهدون إِذا

أَسلموا، وأَما حديث بشير بن الخصاصيّة حين ذَكر له شرائع الإِسلام فقال:

أَما اثنان منها فلا أُطِيقُهما: أَما الصدقةُ فإِنما لي ذَوْدٌ هُنَّ

رِسْلُ أَهلي وحَمولتُهم، وأَما الجهاد فأَخافُ إِذا حَضَرْتُ خَشَعَتْ

نفسِي، فكَفَّ يده وقال: لا صدقةَ ولا جهادَ فبِمَ تدخلُ الجنة؟ فلم

يَحْتَمِل لبشير ما احتمل لثقيف؛ ويُشْبِه أَن يكون إِنما لم يَسْمَعْ له

لعِلْمِه أَنه يَقْبَل إِذا قيل له، وثَقِيفٌ كانت لا تقبله في الحال وهو واحد

وهم جماعة، فأَراد أَن يتأَلَّفَهم ويُدَرِّجَهم عليه شيئاً فشيئاً.

ومنه الحديث: النساء لا يُعشَرْنَ ولا يُحْشَرْن: أَي لا يؤخذ عُشْرُ

أَموالهن، وقيل: لا يؤخذ العُشْرُ من حَلْيِهِنّ وإِلا فلا يُؤخذ عُشْرُ

أَموالهن ولا أَموالِ الرجال.

والعِشْرُ: ورد الإِبل اليومَ العاشرَ. وفي حسابهم: العِشْر التاسع

فإِذا جاوزوها بمثلها فظِمْؤُها عِشْران، والإِبل في كل ذلك عَواشِرُ أَي ترد

الماء عِشْراً، وكذلك الثوامن والسوابع والخوامس. قال الأَصمعي: إِذا

وردت الإِبل كلَّ يوم قيل قد وَرَدَتْ رِفْهاً، فإذا وردت يوماً ويوماً لا،

قيل: وردت غِبّاً، فإِذا ارتفعت عن الغِبّ فالظمء الرِّبْعُ، وليس في

الورد ثِلْث ثم الخِمْس إِلى العِشْر، فإِذا زادت فليس لها تسمية وِرْد،

ولكن يقال: هي ترد عِشْراً وغِبّاً وعِشْراً ورِبْعاً إِلى العِشرَين،

فيقال حينئذ: ظِمْؤُها عِشْرانِ، فإِذا جاوزت العِشْرَيْنِ فهي جَوازِئُ؛

وقال الليث: إِذا زادت على العَشَرة قالوا: زِدْنا رِفْهاً بعد عِشْرٍ. قال

الليث: قلت للخليل ما معنى العِشْرِين؟ قال: جماعة عِشْر، قلت:

فالعِشْرُ كم يكون؟ قال: تِسعةُ أَيام، قلت: فعِشْرون ليس بتمام إِنما هو عِشْران

ويومان، قال: لما كان من العِشْر الثالث يومان جمعته بالعِشْرين، قلت:

وإِن لم يستوعب الجزء الثالث؟ قال: نعم، أَلا ترى قول أَبي حنيفة: إِذا

طَلَّقها تطليقتين وعُشْرَ تطليقة فإِنه يجعلها ثلاثاً وإِنما من الطلقة

الثالثة فيه جزء، فالعِشْرون هذا قياسه، قلت: لا يُشْبِهُ العِشْرُ

(*

قوله: قلت لا يشبه العشر إلخ» نقل شارح القاموس عن شيخه أن الصحيح ان القياس

لا يدخل اللغة وما ذكره الخليل ليس إلا لمجرد البيان والايضاح لا للقياس

حتى يرد ما فهمه الليث). التطليقةَ لأَن بعض التطليقة تامة تطليقة، ولا

يكون بعض العِشْرِ عِشْراً كاملاً، أَلا ترى أَنه لو قال لامرأَته أَنت

طالق نصف تطليقة أَو جزءاً من مائة تطليقة كانت تطليقة تامة، ولا يكون نصف

العِشْر وثُلُث العِشْرِ عِشْراً كاملاً؟ قال الجوهري: والعِشْرُ ما بين

الوِرْدَين، وهي ثمانية أَيام لأَنها تَرِدُ اليوم العاشر، وكذلك

الأَظْماء، كلها بالكسر، وليس لها بعد العِشْر اسم إِلا في العِشْرَِينِ، فإِذا

وردت يوم العِشْرَِين قيل: ظِمْؤُها عِشْرانِ، وهو ثمانية عَشَر يوماً،

فإِذا جاوزت العِشْرِينِ فليس لها تسمية، وهي جَوازِئُ. وأَعْشَرَ الرجلُ

إِذا وَرَدت إِبلُه عِشْراً، وهذه إِبل عَواشِرُ. ويقال: أَعْشَرْنا مذ

لم نَلْتقَ أَي أَتى علينا عَشْرُ ليال.

وعَواشِرُ القرآن: الآيُ التي يتم بها العَشْرُ. والعاشِرةُ: حَلْقةُ

التَّعْشِير من عَواشِر المصحف، وهي لفظة مولَّدة. وعُشَار، بالضم: معدول

من عَشَرة. وجاء القوم عُشارَ عُشارَ ومَعْشَرَ مَعْشَرَ وعُشار ومَعْشَر

أَي عَشَرة عَشَرة، كما تقول: جاؤوا أُحَادَ أُحَادَ وثُناءَ ثُناءَ

ومَثْنى مَثْنى؛ قال أَبو عبيد: ولم يُسْمع أَكثرُ من أُحاد وثُناء وثُلاث

ورُباع إِلا في قول الكميت:

ولم يَسْتَرِيثوك حتى رَمَيْـ

ـت، فوق الرجال، خِصَالاً عُشَارا

قال ابن السكيت: ذهب القوم عُشَارَياتٍ وعُسَارَياتٍ إِذا ذهبوا

أَيادِيَ سَبَا متفرقين في كل وجه. وواحد العُشاريَات: عُشارَى مثل حُبارَى

وحُبَارَيات. والعُشَارة: القطعةُ من كل شيء، قوم عُشَارة وعُشَارات؛ قال

حاتم طيء يذكر طيئاً وتفرُّقَهم:

فصارُوا عُشَاراتٍ بكلّ مكانِ

وعَشَّر الحمار: تابَعَ النهيق عَشْرَ نَهَقاتٍ ووالى بين عَشْرِ

تَرْجِيعات في نَهِيقه، فهو مُعَشَّرٌ، ونَهِيقُه يقال له التَّعْشِير؛ يقال:

عَشَّرَ يُعَشِّرُ تَعْشِيراً؛ قال عروة بن الورد:

وإِنِّي وإِن عَشَّرْتُ من خَشْيةِ الرَّدَى

نُهاقَ حِمارٍ، إِنني لجَزُوعُ

ومعناه: إِنهم يزعمون أَن الرجل إِذا وَرَدَ أَرضَ وَباءٍ وضَعَ يدَه

خلف أُذنهِ فنَهَق عَشْرَ نَهقاتٍ نَهيقَ الحِمار ثم دخلها أَمِنَ من

الوَباء؛ وأَنشد بعضهم: في أَرض مالِكٍ، مكان قوله: من خشية الرَّدَى، وأَنشد:

نُهاق الحمار، مكان نُهاق حمار. وعَشَّرَ الغُرابُ: نَعبَ عَشْرَ

نَعَبَاتٍ. وقد عَشَّرَ الحِمارُ: نهق، وعَشَّرَ الغُرابُ: نَعَقَ، من غير أَن

يُشْتَقّا من العَشَرة. وحكى اللحياني: اللهمَّ عشِّرْ خُطايَ أَي اكتُبْ

لكل خُطْوة عَشْرَ حسنات.

والعَشِيرُ: صوت الضَّبُع؛ غير مشتق أَيضاً؛ قال:

جاءَتْ به أُصُلاً إِلى أَوْلادِها،

تَمْشي به معها لهمْ تَعْشِيرُ

وناقة عُشَراء: مصى لحملها عَشَرةُ أَشهر، وقيل ثمانية، والأَولُ أَولى

لمكان لفظه، فإِذا وضعت لتمام سنة فهي عُشَراء أَيضاً على ذلك كالرائبِ

من اللبن

(* قوله: «كالرائب من اللبن» في شرح القاموس في مادة راب ما نصه:

قال أَبو عبيد إِذا خثر اللبن، فهو الرائب ولا يزال ذلك اسمه حتى ينزع

زبده، واسمه على حاله بمنزلة العشراء من الإِبل وهي الحامل ثم تضع وهي

اسمها). وقيل: إِذا وَضَعت فهي عائدٌ وجمعها عَوْدٌ؛ قال الأَزهري: والعرب

يسمونها عِشَاراً بعدما تضع ما في بطونها للزوم الاسم بعد الوضع كما

يسمونها لِقَاحاً، وقيل العَشَراء من الإِبل كالنّفساء من النساء، ويقال:

ناقتان عُشَراوانِ. وفي الحديث: قال صَعْصعة بن ناجية: اشْتَرَيْت مَؤُودةً

بناقَتَينِ عُشَرَاوَيْنِ؛ قال ابن الأَثير: قد اتُّشِعَ في هذا حتى قيل

لكل حامل عُشَراء وأَكثر ما يطلق على الخيل والإِبل، والجمع عُشَراواتٌ،

يُبْدِلون من همزة التأْنيث واواً، وعِشَارٌ كَسَّرُوه على ذلك، كما

قالوا: رُبَعة ورُبَعاتٌ ورِباعٌ، أَجْرَوْا فُعلاء مُجْرَى فُعَلة كما

أَجْرَوْا فُعْلَى مُجْرَى فُعْلَة، شبهوها بها لأَن البناء واحد ولأَن آخره

علامة التأْنيث؛ وقال ثعلب: العِشَارُ من الإِبل التي قد أَتى عليها عشرة

أَشهر؛ وبه فسر قوله تعالى: وإِذا العِشَارُ عُطِّلَت؛ قال الفراء:

لُقَّحُ الإِبلِ عَطَّلَها أَهلُها لاشتغالهم بأَنْفُسِهم ولا يُعَطِّلُها

قومُها إِلا في حال القيامة، وقيل: العِشارُ اسم يقع على النوق حتى يُتْتج

بعضُها، وبعضُها يُنْتَظَرُ نِتاجُها؛ قال الفرزدق:

كَمْ عَمَّة لك يا جَرِيرُ وخالة

فَدْعاء، قد حَلَبَتْ عَلَيّ عِشَارِي

قال بعضهم: وليس للعِشَارِ لبن إِنما سماها عِشاراً لأَنها حديثة العهد

بالنِّتاج وقد وضعت أَولادها. وأَحْسَن ما تكون الإِبل وأَنْفَسُها عند

أَهلها إِذا كانت عِشَاراً. وعَشَّرَت الناقةُ تَعْشِيراً وأَعْشَرَت:

صارت عُشَراء، وأَعْشَرت أَيضاً: أَتى عليها عَشَرَةُ أَشهر من نتاجها.

وامرأَة مُعْشِرٌ: مُتِمٌّ، على الاستعارة. وناقة مِعْشارٌ: يَغْزُر

لبنُها ليالي تُنْتَج. ونَعتَ أَعرابي ناقةً فقال: إِنها مِعْشارٌ مِشْكارٌ

مِغْبَارٌ؛ مِعْشَارٌ ما تقدم، ومِشكارٌ تَغْزُر في أَول نبت الربيع،

ومِغْبارٌ لَبِنةٌ بعدما تَغْزُرُ اللواتي يُنْتَجْن معها؛ وأَما قول لبيد

يذكر مَرْتَعاً:

هَمَلٌ عَشائِرُه على أَوْلادِها،

مِن راشح مُتَقَوّب وفَطِيم

فإِنه أَراد بالعَشائِر هنا الظباءَ الحدِيثات العهد بالنتاج؛ قال

الأَزهري: كأَنَّ العَشائرَ هنا في هذا المعنى جمع عِشَار، وعَشائرُ هو جمع

الجمع، كما يقال جِمال وجَمائِل وحِبَال وحَبائِل.

والمُعَشِّرُ: الذي صارت إِبلُه عِشَاراً؛ قال مَقّاس ابن عمرو:

ليَخْتَلِطَنَّ العامَ راعٍ مُجَنَّبٌ،

إِذا ما تلاقَيْنا براعٍ مُعَشِّر

والعُشْرُ: النُّوقُ التي تُنْزِل الدِّرَّة القليلة من غير أَن تجتمع؛

قال الشاعر:

حَلُوبٌ لعُشْرِ الشُّولِ في لَيْلةِ الصَّبا،

سَريعٌ إِلى الأَضْيافِ قبل التأَمُّلِ

وأَعْشارُ الجَزورِ: الأَنْصِباء. والعِشْرُ: قطعة تنكَسِرُ من القَدَح

أَو البُرْمة كأَنها قطعة من عَشْر قطع، والجمع أَعْشارٌ. وقَدَحٌ

أَعْشارٌ وقِدْرٌ أَعْشَارٌ وقُدورٌ أَعاشِيرُ: مكسَّرَة على عَشْرِ قطع؛ قال

امرؤ القيس في عشيقته:

وما ذَرَفَتْ عَيْناكِ إِلا لِتَقدَحِي

بِسَهْمَيكِ في أَعْشارِ قَلْب مُقَتَّلِ

أَراد أَن قلبه كُسِّرَ ثم شُعِّبَ كما تُشَعَّبُ القِدْرُ؛ قال

الأَزهري: وفيه قول آخر وهو أَعجب إِليّ من هذا القول، قال أَبو العباس أَحمد بن

يحيى: أَراد بقوله بسَهْمَيْكِ ههنا سَهْمَيْ قِداح المَيْسِر، وهما

المُعَلَّى والرَّقيب، فللمُعَلَّى سبعة أَنْصِباء وللرقيب ثلاثة، فإِذا فاز

الرجل بهما غلَب على جَزورِ المَيْسرِ كلها ولم يَطْمَعْ غيرُه في شيء

منها، وهي تُقْسَم على عَشَرة أَجزاء، فالمعنى أَنها ضَربت بسهامها على

قلبه فخرج لها السهام فغَلبته على قَلْبه كلِّه وفَتَنته فَمَلَكَتْه؛

ويقال: أَراد بسهْمَيْها عَيْنَيْها، وجعل أَبو الهيثم اسم السهم الذي له

ثلاثة أَنْصِباء الضَّرِيبَ، وهو الذي سماه ثعلب الرَّقِيب؛ وقال اللحياني:

بعض العرب يُسمّيه الضَّرِيبَ وبعضهم يسمّيه الرقيب، قال: وهذا التفسير

في هذا البيت هو الصحيح. ومُقَتَّل: مُذَلَّل. وقَلْبٌ أَعْشارٌ: جاء على

بناء الجمع كما قالوا رُمْح أَقْصادٌ.

وعَشّرَ الحُبُّ قَلْبَه إِذا أَضْناه. وعَشَّرْت القَدَحَ تَعْشِيراً

إِذا كسَّرته فصيَّرته أَعْشاراً؛ وقيل: قِدْرٌ أَعشارٌ عظيمة كأَنها لا

يحملها إِلا عَشْرٌ أَو عَشَرةٌ، وقيل: قِدْرٌ أَعْشارٌ متكسِّرة فلم يشتق

من شيء؛ قال اللحياني: قِدر أَعشارٌ من الواحد الذي فُرِّقَ ثم جُمِع

كأَنهم جعلوا كل جزء منه عُشْراً.

والعواشِرُ: قوادمُ ريش الطائر، وكذلك الأَعْشار؛ قال الأَعشى:

وإِذا ما طغا بها الجَرْيُ، فالعِقْـ

ـبانُ تَهْوِي كَواسِرَ الأَعْشارِ

وقال ابن بري إِن البيت:

إِن تكن كالعُقَابِ في الجَوّ، فالعِقْـ

ـبانُ تَهْوِي كَواسِرَ الأَعْشار

والعِشْرَةُ: المخالطة؛ عاشَرْتُه مُعَاشَرَةً، واعْتَشَرُوا

وتَعاشَرُوا: تخالطوا؛ قال طَرَفة:

ولَئِنْ شَطَّتْ نَوَاهَا مَرَّةَ،

لَعَلَى عَهْد حَبيب مُعْتَشِرْ

جعل الحَبيب جمعاً كالخَلِيط والفَرِيق. وعَشِيرَة الرجل: بنو أَبيه

الأَدْنَونَ، وقيل: هم القبيلة، والجمع عَشَائر. قال أَبو علي: قال أَبو

الحسن: ولم يُجْمَع جمع السلامة. قال ابن شميل: العَشِيرَةُ العامّة مثل بني

تميم وبني عمرو بن تميم، والعَشِيرُ القبيلة، والعَشِيرُ المُعَاشِرُ،

والعَشِيرُ: القريب والصديق، والجمع عُشَراء، وعَشِيرُ المرأَة: زوجُها

لأَنه يُعاشِرها وتُعاشِرُه كالصديق والمُصَادِق؛ قال ساعدة بن جؤية:

رأَتْه على يَأْسٍ، وقد شابَ رَأْسُها،

وحِينَ تَصَدَّى لِلْهوَانِ عَشِيرُها

أَراد لإِهانَتِها وهي عَشِيرته. وقال النبي، صلى الله عليه وسلم:

إِنَّكُنّ أَكْثَرُ أَهل النار، فقيل: لِمَ يا رسول الله؟ قال: لأَنَّكُنّ

تُكْثِرْن اللَّعْنَ وتَكْفُرْنَ العَشِيرَ؛ العَشِيرُ: الزوج. وقوله تعالى:

لَبِئْسَ المَوْلى ولَبئْسَ العَشِير؛ أَي لبئس المُعاشِر.

ومَعْشَرُ الرجل: أَهله. والمَعْشَرُ: الجماعة، متخالطين كانوا أَو غير

ذلك؛ قال ذو الإِصبع العَدْوانيّ:

وأَنْتُمُ مَعْشَرٌ زيْدٌ على مِائَةٍ،

فأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ طُرّاً فكِيدُوني

والمَعْشَر والنَّفَر والقَوْم والرَّهْط معناهم: الجمع، لا واحد لهم من

لفظهم، للرجال دون النساء. قال: والعَشِيرة أَيضاً الرجال والعالَم

أَيضاً للرجال دون النساء. وقال الليث: المَعْشَرُ كل جماعة أَمرُهم واحد نحو

مَعْشر المسلمين ومَعْشَر المشركين. والمَعاشِرُ: جماعاتُ الناس.

والمَعْشَرُ: الجن والإِنس. وفي التنزيل: يا مَعْشَرَ الجنَّ والإِنس.

والعُشَرُ: شجر له صمغ وفيه حُرّاقٌ مثل القطن يُقْتَدَح به. قال أَبو

حنيفة: العُشر من العِضاه وهو من كبار الشجر، وله صمغ حُلْوٌ، وهو عريض

الورق ينبت صُعُداً في السماء، وله سُكّر يخرج من شُعَبِه ومواضع زَهْرِه،

يقال له سُكّرُ العُشَر، وفي سُكّرِه شيءٌ من مرارة، ويخرج له نُفّاخٌ

كأَنها شَقاشِقُ الجمال التي تَهْدِرُ فيها، وله نَوْرٌ مثل نور الدِّفْلى

مُشْربٌ مُشرق حسن المنظَر وله ثمر. وفي حديث مَرْحب: اين محمد بن سلمة

بارَزَه فدخلت بينهما شجرةٌ من شجر العُشر. وفي حديث ابن عمير: وقُرْصٌ

بُرِّيٌّ بلبنٍ عُشَريّ أَي لَبَن إِبلٍ ترعى العُشَرَ، وهو هذا الشجر؛ قال

ذو الرمة يصف الظليم:

كأَنّ رِجْلَيه، مما كان من عُشَر،

صَقْبانِ لم يَتَقَشَّرْ عنهما النَّجَبُ

الواحدة عُشَرة ولا يكسر، إِلا أَن يجمع بالتاء لقلة فُعَلة في

الأَسماء.ورجل أَعْشَر أَي أَحْمَقُ؛ قال الأَزهري: لم يَرْوِه لي ثقةٌ

أَعتمده.ويقال لثلاث من ليالي الشهر: عُشَر، وهي بعد التُّسَع، وكان أَبو عبيدة

يُبْطِل التُّسَعَ والعُشَرَ إِلا أَشياء منه معروفة؛ حكى ذلك عنه أَبو

عبيد.

والطائفيّون يقولون: من أَلوان البقر الأَهليّ أَحمرُ وأَصفرُ وأَغْبَرُ

وأَسْودُ وأَصْدأُ وأَبْرَقُ وأَمْشَرُ وأَبْيَضُ وأَعْرَمُ وأَحْقَبُ

وأَصْبَغُ وأَكْلَفُ وعُشَر وعِرْسِيّ وذو الشرر والأَعْصم والأَوْشَح؛

فالأَصْدَأُ: الأَسود العينِ والعنقِ والظهرِ وسائرُ جسده أَحمر،

والعُشَرُ: المُرَقَّع بالبياض والحمرةِ، والعِرْسِيّ: الأَخضر، وأَما ذو الشرر

فالذي على لون واحد، في صدرِهِ وعنُقِه لُمَعٌ على غير لونه. وسَعْدُ

العَشِيرة: أَبو قبيلة من اليمن، وهو سعد بن مَذْحِجٍ. وبنو العُشَراء: قوم من

العرب. وبنو عُشَراء: قوم من بني فَزارةَ. وذو العُشَيْرة: موضع

بالصَّمّان معروف ينسب إِلى عُشَرةٍ نابتة فيه؛ قال عنترة:

صَعْل يَعُودُ بذي العُشَيْرة بَيْضَه،

كالعَبْدِ ذي الفَرْوِ الطويل الأَصْلَمِ

شبَّهه بالأَصْلم، وهو المقطوع الأُذن، لأَن الظليم لا أُذُنَين له؛ وفي

الحديث ذكر غزوة العُشَيرة. ويقال: العُشَيْر وذاتُ العُشَيرة، وهو موضع

من بطن يَنْبُع. وعِشَار وعَشُوراء: موضع. وتِعْشار: موضع بالدَّهناء،

وقيل: هو ماء؛ قال النابغة:

غَلَبُوا على خَبْتٍ إِلى تِعْشارِ

وقال الشاعر:

لنا إِبلٌ لم تَعْرِف الذُّعْرَ بَيْنَها

بتِعْشارَ مَرْعاها قَسَا فصَرائمُهْ

ع ش ر
. العَشَرَة، مُحَرَّكة: أَوَّلُ العُقُودِ، وإِذَا جُرِّدَت من الهاءِ، وعُدَّ بهَا المؤنَّث، فبالفَتْح، تَقول، تَقول: عَشْر نِسْوَةٍ، وعَشَرَةُ رجَال، فإِذا جاوَزْتَ العِشْرِينَ اسْتَوَى المُذَكَّر والمُؤَنَّث فقلتَ: عِشْرُونَ رَجُلاً، وعِشْرُونَ امرأَةً. وَمَا كَانَ من الثَّلاَثَة إِلى العَشَرَة فالهاءُ تَلْحَقُه فِيمَا واحِدُهُ مُذَكَّر، وتُحْذَف فِيهَا واحِدُه مُؤَنَّث. فإِذا جاوَزْتَ العَشَرَةَ أَنَّثْتَ المُذكَّرَ وذكَّرْتَ المُؤنَّث، وحَذَفْتَ الهاءَ فِي المُذَكَّر فِي العَشَرَة، وأَلْحَقْتَهَا فِي الصدَّرِْفيما بَيْنَ ثَلاثَة عَشَرَ إِلى تِسْعَةَ عَشَرَ، وفَتَحْتَ الشِّين، وجَعَلْتَ الاسْمَيْنِ اسْماً واحِداً مَبْنِيّاً على الفَتْح. فإِذا صِرْتَ إِلى المُؤَنّث أَلْحَقَتَ الهاءَ فِي العَجُز، وحِذْفْتَها مِن الصدْر، وأَسْكَنْتَ الشّين من عَشْرَة، وإِنْ شِئْتَ كَسْرَتَها، كَذَا فِي اللّسان.صارَ عاشِرَهُم، وَكَانَ عاشِرَ عَشَرَةٍ، أَي كَمَّلَهم عَشَرَةً بنَفْسه. وَقد خَلَطَ المُصنِّف هُنا بَين فِعْلَيِ)
البَابَيْنِ. والّذِي صَرَّحَ بِهِ شُرّاح الفَصيح وغَيْرُهم أَنّ الأَوّل من حَدّ ضرب وَالَّذِي فِي كتب الْأَفْعَال أَنه من حدِ كَتَبَ، وَالثَّانِي من حَدّ ضَرَب، قِياساً على نَظائرِه من رَبَعَ وخَمَسَ، كَمَا سيأْتي. وَقد أَشار لذَلِك البَدْرُ القَرافِيُّ فِي حاشِيَته، وتَبِعَهُ شَيْخُنا مُنبِّهاً على ذَلِك، مُتَحَامِلاً عَلَيْهِ أَشَدَّ تَحَامُلٍ. وثَوْبٌ عُشَاريٌّ، بالضّم: طولُه عَشَرَةُ أَذْرعٍ. والعاشُوراءُ، قَالَ شَيْخُنا: قلتُ: المَعروف تَجَرُّدُه من ال والعَشُوراءُ، مَمْدُودان ويُقْصَرانِ، والعاشُورُ: عاشِرُ المُحَرَّمِ قَالَ الأَزهريّ: وَلم أَسمَع فِي أَمثلة الأَسمَاءِ اسْما على فاعُولاءَ إِلاّ أَحْرُفاً قَليلَة. قَالَ ابنُ بُزُرْج: الضّارُورَاءُ: الضَّرّاءُ، والسّارُورَاءُ: السَّرّاءُ، والدَّالُولاءُ: الدَّلاَلُ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: الخَابُورَاءُ: موضعٌ. وَقد أُلْحِقَ بِهِ تاسُوعاءُ. قلتُ فَهَذِهِ الأَلْفَاظ يُسْتَدْرَك بهَا على ابنِ دُرَيْد حَيْثُ قَالَ فِي الجَمْهَرة: لَيْسَ لَهُم فاعُولاءُ غير عاشُوراءَ لَا ثانِيَ لَهُ، قَالَ شيخُنَا: ويُسْتَدْرَك عَلَيْهِم حاضُوراءُ، وَزَاد ابنُ خالَوَيْهِ سامُوعاءَ. أَو تاسِعُه، وَبِه أَوَّلَ المُزَنيّ الحديثَ لأَصُومَنَّ التاسعَ، فَقَالَ: يحْتَمل أَنْ يكونَ التاسِعُ هُوَ العاشَِر، قَالَ الأزهريّ: كأَنّه تَأَوَّلَ فِيهِ عِشْر الوِرْد أَنَّهَا تسعةُ أَيّام، وَهُوَ الَّذِي حَكاه اللَّيْثُ عَن الخَلِيل، وَلَيْسَ بِبَعِيد عَن الصَّواب. والعِشْرُون، بالكَسْر: عَشَرَتَان، أَي عَشَرَةٌ مُضافَة إِلَى مِثْلها، وُضِعت على لفظ الجَمْع، وَلَيْسَ بجَمْعِ العَشَرَة لأَنّه لَا دَلِيلَ على ذَلِك، وكَسَرُوا أَوَّلَهَا لعِلّة. فإِذا أَضَفْتَ أَسقطتَ النُّون، قلتَ: هَذِه عشْرُوكَ وعِشْرِيَّ، بقَلْبِ الواوِ يَاء للَّتِي بعْدهَا فتُدغم. وعَشْرَنَه: جَعَلَه عِشْرينَ، نادرٌ للفَرْقِ الَّذِي بَيْنَه وَبَين عَشَرْتُ.
والعَشِير: جُزْءٌ من عَشَرة أَجزاءٍ، كالمِعْشَار، بِالْكَسْرِ، الأَخِيرُ عَن قطْرُب، نَقله الجوهريّ فِي ر ب ع والعُشْرُ، بالضّم، والعَشِيرُ والعُشْرُ واحدٌ، مِثْلُ الثَّمِينِ والثُّمنِ، والسَّدِيسِ والسُّدسِ، يَطَّرد هَذَانِ البِنَاءاَن فِي جَمِيع الكُسورِ، ج عُشُورٌ وأَعْشارٌ. وأَما العَشِيرُ فجَمْعُه أَعْشِراءُ، مثل نَصِيب وأَنْصِباءَ. وَفِي الحَدِيث: تِسْعَةُ أَعْشراءِ الرِّزْقِ فِي التِّجَارَة. والعَشِيرُ: القَرِيبُ، والصَّدِيقُ ج عُشَراءُ. وعَشِيرُ المَرْأَةِ: الزَّوْج لأَنّه يُعَاشِرُهَا وتُعاشرُه. وَبِه فُسِّر الحَدِيث: لأَنَّهُنَّ يُكْثِرْنَ اللَّعْنَ ويَكْفُرْنَ العَشِيرَ. والعَشِيرُ: المُعَاشِرُ، كالصَّدِيقِ والمُصادِق. وَبِه فُسِّر قولُه تعالَى: لَبئْسَ المَوْلَى ولَبئْس العَشِيرُ. والعَشِيرُ فِي حِسابِ مِسَاحَةِ الأَرْضِ وَفِي بعض الأُصُول: الأَرْضِينَ: عُشْرُ القَفِيزِ، والقَفِيزُ: عُشْرُ الجَرِيب. والعَشِيرُ: صَوْتُ الضَّبُعِ. غيرُ مُشْتَقٍّ. وعَشَرَهُمْ يَعْشرُهُمْ، مُقْتَضَى اصْطِلَاحه أَن يكونَ من حَدِّ كَتَبَ، كَمَا تَقَدَّم آنِفاً، عَشْراً، بالفَتْح على الصَّواب، ورَجَّحَ شيخُنَا الضَّمّ، ونَقَلَه عَن شُروح الفَصِيح، وعُشُوراً، كقُعُودٍ، وعَشَّرَهُمْ تَعْشيراً: أَخَذ عُشْرَ) أَمْوالِهِم وعَشَرَ المَالَ نَفْسَه وعَشَّرَه، كَذَلِك. وَلَا يَخْفَى أَنّ فِي قَوْله: عَشَرَهُم يَعْشرُهُم، إِلى آخِره، مَعَ ماسَبَق. وعَشَرَ: أَخَذَ وَاحداً من عَشَرَة، تكرارٌ، فإِنَّ أَخْذَ وَاحِدٍ من عَشَرَةٍ هُوَ أَخْذُ العُشْرِ بعَيْنِه، أَشار لذَلِك البَدْرُ القَرَافِيّ فِي حَاشِيَته، وتَبِعَهُ شيخُنَا. وَهُوَ أَحَدُ المَوَاضِعِ الَّتِي لم يُحرِّر فِيهَانقلا عَن الخّلِيل، قَالَ: وَذَلِكَ أَنَّهم يَحْبِسُونَها عَن الماءِ تِسْعَ لَيالٍ وثَمَانِيَةَ أَيّام، ثمَّ تُورَدُ فِي اليَوْمِ التاسعِ، وَهُوَ اليَوْمُ العَاشِرُ من الوِرْدِ الأَوّل.
وَفِي اللِّسَان: العِشْر: وِرْدُ الإِبلِ اليَوْمَ العَاشِرَ. وَفِي حِسابهم: العِشْرُ: التاسِعُ. فإِذا جاوَزُوهَا بمِثْلِهَا فظِمْؤُهَا عِشْرَانِ. والإِبِلُ فِي كلّ ذَلِك عَواشِرُ، أَي تَرِدُ الماءَ عِشْراً، وَكَذَلِكَ الثَّوَامِنُ والسَّوابِعُ والخَوامسُ. وَقَالَ الأَصمعيّ إِذا وَرَدَتِ الإِبِلُ فِي كُلِّ يَوم قيل: قد وَرَدتْ رِفْهاً، فإِذا وَرَدَتْ يَوْمًا ويَوْماً لَا، قيل: وَرَدَتْ غِبّاً، فإِذا ارْتَفَعَتْ عَن الغِبِّ فالظِّمْءُ الرِّبْعُ، وَلَيْسَ فِي الوِرْد ثِلْثٌ، ثمَّ الخِمْس إِلى العِشْر، فإِذا زَادَت فَلَيْسَ لَهَا تَسْمِيَةُ وِرْدٍ، ولكنْ يُقَال: هِيَ تَرِدُ عِشْراً وغِبّاً،)
وعِشْراً ورِبْعاً، إِلى العِشْرِين، فيُقالُ حِينَئِذٍ: ظِمْؤُها عِشْرانِ. فإِذَا جاوَزَتَ العِشْرين فهيَ جَوازِئُ. وَفِي الصّحاح: والعِشْرُ: مَا بَيْن الوِرْدَيْن، وَهِي ثَمَانِيَةُ أَيّام، لأَنَّها تَرِدُ اليَوْمَ العاشِرَ.
وَكَذَلِكَ الأَظْمَاءُ كلّها بِالْكَسْرِ، وَلَيْسَ لَهَا بعد العِشْر اسْمٌ إِلاّ فِي العِشْرِين، فإِذا وَرَدَتْ يَوْمَ العِشْرِينَ قيل: ظِمْؤُهَا عِشْرانِ، وَهُوَ ثمانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً، فإِذا جاوَزَت العِشْرَيْن فَلَيْسَ لَهَا تَسْميَةٌ، وَهِي جَوَازئ. انْتهى. وَمثله قَالَ أَبو مَنْصُورٍ الثَّعَالِبِيّ وصَرّح بِهِ غيرُه، ووجدتُ فِي هَوَامِشِ بعضِ نُسَخِ القَامُوس فِي هَذَا الموضِع مُؤاخَذاتٌ للوزير الفاضِل محمّد رَاغِب باشا، سامَحَه الله وعَفا عَنهُ، مِنْهَا: ادِّعاؤُه أَنّ الصَّواب فِي العِشْر هُوَ وُرُودُ الإِبِلِ اليومَ العاشِرَ، لأَنّه الأَنْسَبُ بالإشْتِقَاق. والجَوابُ عَنهُ أَنّ الصَّواب أَنَّه لَا مُنافاةَ بَين القَوْلَيْن، لأَنّ الوِرْدَ على مَا حَقَّقه الجوهريّ وغيرُه ثَمَانِيَة أَيّام أَو مَعَ لَيْلَة، فمَنِ اعْتَبَر الزِّيادةَ أَلْحَقَ اليومَ باللَّيْلَةِ، وَمن لم يَعْتَبِرْ جَعَلَ اللَّيْلَةَ كالزِّيادَةِ. وَبِه يُجَابُ عَن الجوهريّ أَيضاً، حَيْثُ لم يَذْكُر القَوْلَ الثَّانِيّ، فكأَنَّه اكْتَفَى بالأَوّل لعَدَمِ مُنافاتِه مَعَ الثَّانِي. فتأَمَّل. وَكنت فِي سابِقِ الأَمْرِ حِينَ اطّلعتُ على مُؤاخَذَاتِه كتبتُ رِسَالَة صَغِيرَة تَتَضَمَّن الأَجْوِبَةَ عَنْهَا، لَيْسَ هَذَا محلَّ سَرْدِهَا. ولِهذَا قَالَ شَيْخُنَا: الإِشارة تعودُ لأَقْرَبِ مَذْكُور، أَي ولكَوْنِ العِشْرِ التاسِعَ لم يُقَل: عِشْرِيْنِ، أَي مُثَنَّىً، فَلَو كَانَ العِشْرُ العاشِرَ لقالوا: عِشْرَانِ، مُثَنّىً، لأَنّ فِيهِ عِشْرِيْنِ لَا ثَلاَثَة، هَكَذَا فِي النُّسَخ المُتَدَاوَلَة. وَقَالَ بعضُ الأَفاضِل: ولعلّ الصَّوابَ: ولِهذا لم يَقُولُوا. وَقَالُوا: عِشْرينَ بلَفْظِ الجَمْع، فَلَيْسَ اسْماً للعاشِرِ بل للتاسع، جَعَلُوا ثَمانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً عِشْرِينَ تَحْقِيقاً والتاسِعَةَ عَشَرَ والعِشْرِينَ طَائِفَة من الوِرْد، أَي العِشْر الثَّالِث، فقالُوا بِهَذَا الاعْتِبَار: عِشْرِينَ، جَمَعُوه بذلك وإِنْ لم يكن فِيهِ ثَلَاثَة. وإِطْلاق الجَمْع على الاثْنَيْنِ وبَعْض الثالثِ سائغٌ شائعٌ، كَقَوْلِه تَعَالَى: الحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ. فَلفظ العِشْرين فِي العَدَدِ مأَخوذ من العِشْر الَّذِي هُوَ وِرْدِ الإِبِل خاصَّة، واستعماله فِي مُطلق العَدَد فَرْعٌ عَنهُ، فَهُوَ من اسْتِعْمَال المُقَيَّد فِي المُطْلَق بِلَا قَيْد حَقَّقَه شيخُنَا. وَفِي جَمْهَرة ابنِ دُرَيْد: وأَمّا قولُهم عِشْرُونَ فمأْخُوذٌ من أَظْماءِ الإِبِلِ، أَرادوا عِشْراً وعِشْراً وبَعْضَ عِشْرٍ ثالثٍ. فلمّا جاءَ البَعْضُ جَعَلُوها ثَلاثَةَ أَعْشَار فجَمَعُوا، وَذَلِكَ أَن الإِبِلَ تضرْعَى سِتَةَّ أَيّام، وتقرب يَومَيْن، وتَرِدُ فِي التاسعِ، وَكَذَا العِشْر الثَّانِي فهُمَا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً، وبَقِيَ يَوْمَانِ من الثالِث فأَقامُوهما مُقَامَ عِشْر والعِشْرُ: آخِرُ الأَظْمَاءِ. انْتهى. وَفِي اللِّسَان: قَالَ اللَّيْث: قلتُ للخَلِيل: مَا مَعْنَى العِشْرين قَالَ: جمَاعَة عِشْر، قلتُ: فالعِشْر كم يكون قَالَ: تِسْعَةُ أَيّام. قُلْتُ: فعِشْرُون لَيْسَ)
بتَمَامِ، إِنَّمَا هُوَ عِشْرَانِ ويَوْمَان. قَالَ: لمّا كَانَ من العِشْر الثَّالِث يَوْمان جَمَعْتَه بالعِشْرِينَ. قلتُ: وإِنْ لم يَسْتَوْعِب الجِزْءَ الثالثَ قَالَ: نَعَمْ، أَلا تَرَى قولَ أَبي حَنيفَة: إِذا طَلَّقها تَطْلِيقَتَيْن وعُشْرَ تَطْلِيقَة، فإِنّه يَجْعَلُهَا ثَلاثاً، وإِنّما من الطَّلْقَةِ الثَالِثَةِ فِيهِ جزءٌ، فالعِشْرُونَ هَذَا قِيَاسُه. قلتُ: لَا يُشْبهُ العِشْرُ التطليقةَ، لأَنّ بعضَ التطليقةِ تطليقةٌ تامّة، وَلَا يكونُ بَعْضُ العِشْر عِشْراً كامِلاً، أَلا تَرَى أَنّه لَو قَالَ لامْرَأَته: أَنْت طالشقٌ نِصْفَ تَطْلِيقَةً أَو جُزْءاً من مائَة تَطْلِيقَة كَانَت تَطْلِيقَةً تامَّةً، وَلَا يكونُ نِصْفُ العِشْر وثُلثُ العِشْرِ عشْراً كَامِلا. انْتهى. قَالَ شَيْخُنا: هَذَا الَّذِي أَوْرَده اللَّيْثُ على شَيِْخه ظاهرٌ فِي القَدْحِ فِي القيَاسِ، بِهَذَا الفَرْقِ الذِي أَشارَ إِلَيْه بَيْنَ المَقِيس والمَقِيسِ عَلَيْه، وَهُوَ يرجه إِلى المُعَارَضَة فِي الأَصْلِ أَو الفَرْع أَو إِلَيْهِمَا. والأَصَحّ أَنّه قادحُ عِنْد أَرْبابِ الأُصول. أَمّا أَهْلُ العَرَبِيّة فلَهُم فِيهِ كَلامٌ. والصَحِيح أَنَّ القيَاسَ عِنْدهم لَا يَدْخُلُ اللُّغَةَ، أَي لَا تُوْضَع قِياساً كَمَا حققته فِي شَرْح الاقْتِراح وغَيْرِه من أُصولِ العَرَبِيَّة. أَما ذِكْرُ مِثْلِ هَذَا لِمُجَرَّدِ البَيَانِ والإِيضاح كَمَا فعلَ الخَليلُ فَلَا يَضُرّ اتّفاقاً. وتَسْمِيَةُ جُزءِ التّطْليقة تَطْلِيَقةً لَيْسَ من اللّغَة فِي شيْءٍ، إِنّمَا هُوَ اصْطِلاحُ الفقهاءِ، وإِجماعُهم عَلَيْهِ، لَا خُصُوصِيَّةٌ للإِمام أَبِي حَنيفَةَ وَحْدَهُ.
وإِنّمَا حَكَمُوا بذلك لَمّا عُلمَ أَنّ الطَّلاقَ لَا يَتَجَزَّأُ، كالعِتْقِ ونَحْوِه، فكلُّ فَرْدِ من أَجْزائه أَو أَجزاءِ مُفْرَدِه عامِلٌ مُعْتَبَرٌ للاحْتِياط، كَمَا حُرِّرَ فِي مُصَنَّفَاتِ الفقْه. وأَما جُزْءٌ من الوِرْد فَهُوَ مُتَصَوَّر ظاهِرٌ، كجزءِ مَا يَقْبَلُ التَّجْزِئَةَ، كجُزْءٍ من عَشَرَة ومنْ أَرْبَعَة ومِنْ عشْرِينَ مَثَلاً وَمن كُلّ عَدَد.
فمُرادُ الخَلِيلِ أَنَّهم أَطْلَقُوا الكُلَّ على الجُزْءِ، ك الحَجُّ أَشْهُر مَعْلُوماتٌ. كَمَا أَنَّ الفُقَهَاءَ فِي إِطْلاق نصْفِ التَّطْلِيقَة على التَّطْلِيقَة يُرِيدُون مِثْلَ ذَلِك، لأَنّ بعض التَّطْليقة جُزْءٌ مِنْهَا، فمهما حَصَلَ أُرِيدَ بِهِ التَّطْلِيقة الكاملَة، وإِنْ كَانَ فِي التَّطْلِيقَةِ لَازِما وَفِي غَيْرها لَيْس كَذَلِك، فَلَا يَلْزَم مَا فَهِمَه اللَّيْثُ وعارَضَ بِهِ من القَدْح فِي المِقْيَاس مُطْلَقاً كَمَا لَا يَخْفَى. وإِلاّ فَأَيْن وَضْعُ اللُّغَةِ وأَحْكَامُها من أَوْضاعِ الفِقْهِ لأَئِمَّته وَالله أَعلم. انْتهى. وَفِي شَمْسِ العُلُوم: وَيُقَال إِنّمَا كُسِرَت العَيْنُ فِي عِشْرينَ، وفُتِح أَوَّلُ بَاقِي الأَعْدادِ مثل ثَلاثِينَ وأَرْبَعِين ونَحْوِه إِلى الثَّمَانِينَ، لأَنَّ عِشْرينَ من عَشَرَة بِمَنْزِلَة اثْنَيْنِ من واحِد، فدَلّ على ذَلِك كَسْرُ أَوّل ستّينَ وتسْعينَ لأَنّه يُقَال سِتَّةٌ وتِسْعَة.
قلتُ: وَهَكَذَا صرَّح بِهِ ابنُ دُرَيْد. قَالَ شيخُنا: ثمّ كلامُ ابنِ دُرَيْد وغيرِه صَرِيحٌ فِي أَنّ العشْرِينَ الَّذي هُوَ العَدَدُ المُعَيَّنُ مأْخوذٌ من عِشْرِ الإِبِل بَعْدَ جَمْعِه بِمَا ذَكَرُوه من التَّأْوِيلات، وكلامُ الجَوْهَرِيّ والمُصَنّف والفَيُّومِيّ وأَكثرِ أَهْلِ اللُّغَة أَنَّ العِشْرينَ اسمٌ موضوعٌ لهَذَا العَدَدِ، وَلَيْسَ)
بجَمْعٍ لَعَشَرَةٍ وَلَا لِعشْرٍ وَلَا لَغْير ذَلِك، فتَأَمَّلْ ذَلِك، فإِنّه عِنْدِي الصَّوابُ الجَارِي على قَوَاعِدِ بَقِيّة العُقُود، فَلَا يُخْرَجُ بِهِ وَحْدَه عَن نَظَائره. ووَجْهُ كَسْرِ أَوَّلِه ومُخَالَفَتُه لأَنْظَارِه مَرَّ شَرْحُه.
وكأَنَّهُم استعملوا العِشْرِين فِي الأَظْمَاءِ اسْتِعْمَالاً آخَرَ، جَمَعُوه ونَقَلُوه لِلْعَدَدِ المَذْكُور. يَبْقَى مَا وَجْهُ جَمْعِه جَمْعَ سَلاَمَةِ وَقد يُقَال: إِلْحَاقُه بالعِشْرِينَ الْمَوْضُوع للعَدَد الْمَذْكُور وَالله أَعْلَم.
والإِبلُ: عَوَاشرُ، يُقَال: أَعْشَرَ الرَّجلُ: إِذا وَرَدَتْ إِبلِهُ عِشْراً. وَهَذِه إِبلٌ عَوَاشِرُ. وعَوَاشرُ القُرْآنِ: الآيُ الَّتِي يَتِمُّ بهَا العَشْرُ. وعُشَارُ، بالضَّمِّ: مَعْدُولٌ من عَشَرَةٍ وجاؤُوا عُشَارَ عُشَارَ، ومَعْشَرَ مَعْشَرَ وعُشَارَ ومَعْشَرَ، أَي عَشَرَةً عَشَرَةً، كَمَا تَقول: جَاؤُوا أُحَادَ أُحادَ، وثُنَاءَ ثُنَاءَ، ومَثْنَى مَثْنَى. قَالَ أَبو عُبَيْد: وَلم يُسْمَعْ أَكْثَر مِنْ أُحادَ وثُنَاءَ وثُلاَثَ ورُبَاعَ إِلاّ فِي قَوْل الكمَيَتْ:
(فَلَمْ يَسْتَرِيثُوكَ حَتَّى رَمَيْ ... تَ فَوْقَ الرِّجَالِ خِصَالاً عُشَارَا)
كَذَا فِي الصِّحَاح. وَقَالَ الصاغانيّ: والرّجال، بالّلام تصحيفٌ، وَالرِّوَايَة فوقَ الرَّجاءِ، ويُرْوَى: خِلالاً. قَالَ شيخُنَا: تَكْرار عُشَارَ ومَعْشَرَ غَلَطٌ وَاضِحٌ، كَمَا يُعْلَمُ من مبادي العَربِيّة، لأَنّ عُشَارَ مُفْرَدٌ مَعْنَاهُ عَشَرَة، عَشَرَة، ومَعْشَرَ كَذَلِك، مثْل مَثْنَى وَقد أَغْفَل ضَبْطَه اعْتماداً على الشُّهْرَة، وغَلِطَ فِي الإِتْيَانِ بِهِ مُكَرَّراً كمُفَسِّره. قلتُ: الَّذِي ذكره المُصَنف بعَيْنه عِبارَةُ المُحْكَم واللّسان، وَفِيهِمَا جَوازُ الوَجْهَيْن. وَفِي التكملة: جاءَ القَوْمُ مَعْشَرَ مَعْشَرَ، أَي عَشَرَةً عَشَرَةً، كَمَا تَقول: مَوْحَدَ مَوْحَدَ، ومَثْنَى مَثْنَى وكَفَى لِلمُصَنّف قُدْوة بهَؤلاءِ، فَتَأَمَّل وعَشَّرَ الحِمَارُ تَعْشيراً: تابَعَ النَّهِيقَ عَشْراً ووَالى بَين عشْرِ تَرْجِيعَات فِي نَهِيقه، فَهُوَ مُعشِّرٌ، ونَهِيقُه يُقال لَهُ التَّعْشيرُ. قَالَ عُرْوَةُ بنُ الوَرْد:
(وإِنّي وإِنْ عَشَرْتُ منْ خَشْيَةِ الرَّدَى ... نُهَاقَ حِمَارٍ إِنَّني لَجَزُوعُ)
وَمَعْنَاهُ: أَنَّهُم يَزْعُمُونَ أَن الرَّجُلَ إِذا وَرَدَ أَرْضَ وَبَاءٍ، ووَضَع يَدَه خَلْفَ أُذُنِه فَنَهَقَ عَشْرَ نَهَقَات نَهِيقَ الحِمَار، ثمَّ دَخَلَها، أَمِنَ من الوَبَاءِ. ويُرْوَى: وإِنّي وإِنْ عَشَّرْتُ فِي أَرْض مالِكٍ. وعَشَّرَ الغُرَابُ تَعْشِيراً: نَعَقَ كَذَلِك، أَي عَشْرَ نَعْقَات، من غَيْرِ أَن يُشْتَقّ من العَشَرة، وَكَذَلِكَ عَشَّرَ الحمَارُ. والعُشَرَاءُ، بِضَم العَين وفَتْح الشين مَمْدُودَة، من النُّوق: الَّتِي مَضَى لِحَمْلِهَا عَشَرَةُ أَشْهُرٍ بعد طُرُوقِ الفَحْلِ، كَمَا فِي العِناية أَو ثمانِيَةٌ والأَوَّلُ أَوْلَى لمَكَان لَفْظه، وَلَا يَزالُ ذَلِك اسْمَها حَتّى تَضَعَ، فإِذَا وَضَعَتْ لِتَمَامِ سَنَةٍ فَهِيَ عُشَرَاءُ أَيضاً على ذَلِك، وقِيلَ: إِذَا وَضَعَتْ فَهِيَ عائِذٌ: وجَمْعُها عُوذٌ أَوْ هِيَ من الإِبِلِ كالنُّفَسَاءِ من النِّسَاءِ. قَالَ شيخُنَا: والعُشَرَاءُ نَظِير أَوزانِ)
الجُمُوعِ، وَلَا نَظِيرَ لَهَا فِي المُفْرَداتِ إِلاّ قولُهُم: امْرَأَةٌ نُفَساءُ، انْتهى. وَفِي اللِّسَان: وَيُقَال: ناقَتانِ عُشْرَاوَانِ. وَفِي الحَدِيث قَالَ صَعْصَعَة بنُ ناجِيَةَ: اشتريتُ مَوْءُودَةً بناقَتَيْنِ عُشَرَاوَيْنِ. قَالَ ابنُ الأَثير: قد اتُّسِعَ فِي هَذَا حتَّى قِيلَ لِكُلّ حامِل عُشْرَاءُ، وأَكْثَرُ مَا يُطْلَق على الخَيْلِ والإِبل. ج عُشَرَاوَاتٌ، يُبْدِلُون من هَمْزَةِ التَّأْنِيث واَواً. قَالَ شيخُنَا: وَقد أَنْكَرَه بعضٌ، ومُرادُه جَمْعُ السَّلاَمة. وعِشَارٌ، بِالْكَسْرِ، كَسَّروه على ذَلِك، كَمَا قالُوا: رُبَعَةٌ ورُبَعَاتٌ ورِبَاعٌ، أَجْرَوْا فُعَلاءَ مُجْرَى فُعَلَة، شَبَّهوها بهَا، لأَنّ البِنَاءَ واحدٌ، ولأَنّ آخِرَه علامةُ التَأْنِيث. وَفِي المصْباح: والجَمْعُ عِشَارٌ، ومِثْلُه نُفَسَاءُ ونفَاسٌ، وَلَا ثالِثَ لَهما. انْتهى. وَقَالَ ثَعْلَب: العِشَار من الإِبِل الَّتي قد أَتَى عَلَيْهَا عَشَرَةُ أَشْهَرٍ. وَبِه فُسِّر قولُه تَعَالَى: وإِذَا العِشَارُ عُطِّلَتْ قَالَ الفَرّاءُ: لُقَّحُ الإبِلِ عَطَّلَتَها أَهْلُها لاشْتِغالهم بأَنْفُسِهم، وَلَا يُعَطِّلُها قَوْمُهَا إِلاّ فِي حالِ القِيَامَة. أَو العِشَارُ: اسمٌ يَقَعُ على النُّوقِ حَتَّى يُنْتَجَ بَعْضُها وبَعْضُها يُنْتَظَر نِتَاجُهَا، قَالَ الفَرَزْدَق:
(كَمْ عَمّةٍ لكَ يَا جَرِيرُ وخَالَةٍ ... فَدْعاءَ قَدْ حَلَبَتْ عَلَىَّ عِشَارِي)
قَالَ بعضُهم: وَلَيْسَ للعِشَارِ لَبَنٌ، وإِنّمَا سَمّاهَا عِشَاراً لأَنّهَا حديثةُ العَهْدِ بالنِّتَاج وَقد وَضَعَتْ أَوْلادَهَا. وأَحْسَنُ مَا تكونُ الإِبِل وأَنْفَسُهَا عِنْد أَهْلِها إِذا كَانَت عِشَاراً. وعَشَّرَت الناقةُ تَعْشِيراً وأَعْشَرَتْ: صارَت عُشَراءَ. وعَلى الأَوّل اقْتصر صاحِبُ المِصْباح. وأَعْشَرَتْ أَيضاً: أَتَى عَلَيْهَا عَشْرُ أَشْهُرٍ من نِتاجِها. وناقَةٌ مِعْشَارٌ: يَغْزُرُ لَبَنُهَا لَياليَ تُنْتَج. ونَعَتَ أَعْرَابيٌّ نَاقَة فَقَالَ: إِنَّهَا مِعْشَارٌ مِشْكَارٌ مِغْبَارٌ. وقَلْبٌ أَعْشَارٌ، جاءَ على بِنَاءِ الجَمْع، كَمَا قَالُوا: رُمْحٌ أَقْصَادٌ. قَالَ امْرُؤ القَيس فِي عَشِيقَته:
(وَمَا ذَرَفَتْ عَيْنَاكِ إِلاّ لتَقْدَحي ... بسَهْمَيْك فِي أَعْشَارِ قَلْبٍ مُقْتَّلِ)
أَراد أَنَّ قَلْبَه كُسِّرَ ثُمّ شُعِبَ كَمَا تُشْعَبُ القُدُورُ. وذكرَ فِيهِ ثَعْلَب قَوْلاً آخَرَ، قَالَ الأزهريّ: وَهُوَ أَعْجَبُ إِلىّ من هَذَا القَوْل، وَذَلِكَ أَنه أَراد بقوله: سَهْمَيْك هُنَا سَهْمَيْ قِداحِ المَيْسر، وهما المُعلَّى والرَّقِيبُ، فلِلْمُعَلَّى سبعةُ أَنْصباءَ، وللرَّقيب ثَلاثَةٌ، فإِذَا فازَ الرَّجُلُ بهما غَلَب على جَزُورِ المَيْسِر كُلّهَا، وَلم يَطْمَعْ غَيْرُه فِي شيْءٍ مِنْهَا. وَهِي تَنْقَسِمُ على عَشَرَةِ أَجزاءٍ، فالمَعْنَى أَنّهَا ضَرَبَتْ بسِهامِها عَلَى قَلْبِه فخَرَج لَهَا السَّهْمَانِ، فغَلَبَتْه على قَلْبِه كُلِّه، وفَتنَتْه فَمَلَكَتْه. وقَدَحٌ أَعْشَارٌ، وقِدْرٌ أَعْشَارٌ، وقُدُورٌ أَعَاشيرُ: مُكَسَّرَةٌ على عَشْرِ قِطَعٍ. وعَشَّرْتُ القَدَحَ تَعْشِيراً، إِذا كَسّرْتَه فصَيَّرْتَه أَعْشَاراً. أَو قِدْرٌ أَعْشَارٌ: عَظِيمَةٌ لَا يَحْمِلُهَا إِلاّ عَشَرَةٌ أَو عَشْرٌ. وقيلَ: قِدْرٌ أَعْشَارٌ: مُتَكَسِّرَة، فَلم)
يشْتَقّ من شيْءٍ، وَقَالَ اللَّحْيَانِيّ: قِدْرٌ أَعْشَار، من الوَاحد الَّذِي فُرِّق ثمَّ جُمِع، كأَنّهُم جَعَلُوا كُلَّ جُزْءٍ مِنْهُ عُشْراً. والعِشْر، بالكَسْر: قِطْعَةٌ تَنْكَسِر مِنْهَا، أَي من القِدْر ومِنَ القَدَح ومِنْ كُلِّ شيْءٍ كأَنَّها قطْعَةٌ من عَشْرِ قِطَع، والجَمْعُ أَعْشَارٌ، كالعُشَارَة، بالضَّمّ: وَهِي القِطْعَةُ من كلِّ شيْءٍ، والجَمْعُ عُشَارَاتٌ. وَقَالَ حاتمٌ يَذْكُر طَيِّئاً وتَفَرُّقَهُمْ: فصُارُوا عُشَارَاتٍ بكُلِّ مَكانِ. قَالَ الصاغانيّ: هَكَذَا رَوَاهُ لحاتِمٍ وَلم أَجِدْه فِي ديوَانِ شِعْره. والعِشْرَةُ، بهاءٍ: المُخَالطةَ، يُقَال: عاشَرَه مُعَاشَرَةً، وتَعَاشَرُوا واعْتَشَرُوا: تَخالَطُوا، قَالَ طَرَفَةُ:
(ولَئِنْ شَطَّتْ نَوَاها مَرَّةً ... لَعَلَى عَهْدِ حَبِيبٍ مُعْتَشِر)
جَعلَ الحَبيبَ جَمْعاً كالخَلِيطِ والفَرِيق. وعَشِيرَةُ الرَّجُل: بَنُو أَبيه الأَدْنَوْن أَو قَبِيلَتُه، كالعَشِيرِ، بِلَا هاءٍ ج عَشائِرُ، قَالَ أَبو عليّ: قَالَ أَبو الحَسَنِ: وَلم يُجْمَع جَمْعَ السّلامة. قَالَ ابنُ شُمَيْل: العَشِيرَةُ: العامَّة، مثلُ بنِي تَمِيمٍ، وبَني عَمْرِو بنِ تَمِيم. وَفِي المِصْباح أَنَّ العَشِيرَة الجَمَاعَةُ مِن النَّاس، واخْتُلِفَ فِي مَأْخَذِه، فَقيل: من العِشْرَة، أَي المُعَاشَرَة، لأَنها من شَأْنِهم، أَو من العَشَرَة: الَّذِي هُوَ العددُ لِكَمالِهم، لأَنّها عَدَدٌ كامِلٌ، أَو لأَنّ عَقْدَ نَسبِهم كعَقْدِ العَشَرَة، قَالَه شَيخُنا.
والمَعْشَرُ، كمَسْكَن: الجَمَاعَةُ، وقَيَّدَه بعضُهُم بأَنّه الجَمَاعَةُ العَظِيمَةُ، سُمِّيَتْ لِبُلُوغها غايَةَ الكَثْرَةِ، لأَنّ العَشَرَةَ هُوَ العَدَدُ الكاملُ الكَثِيرُ الَّذِي لَا عددَ بَعْدَه إِلاّ وهُوَ مُرَكَّبٌ مِمّا فِيهِ من الْآحَاد كَأَحَدَ عَشَرَ، وَكَذَا عِشْرُونَ وثَلاثُونَ: أَي عَشَرَتان وثَلاَثَةٌ، فكأَنَّ المَعْشَرَ مَحَلّ العَشَرَة الَّذِي هُوَ الكَثْرَةُ الكاملَة، فَتَأَمّل قَالَه شيخُنَا. وقِيل: المَعْشَرُ: أَهْلُ الرَّجُلِ. وَقَالَ الأَزْهَريّ: المَعْشَرُ والنَّفَرُ والقَوْمُ والرَّهْطُ: مَعْنَاهُ الجَمْعُ، لَا واحِدَ لَهُم من لَفْظِهم، للرّجالِ دُونَ النساءِ، والعَشِيرَة أَيضاً للرّجالِ، والعالَمُ أَيضاً للرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ. وَقَالَ اللَّيْثُ: المَعْشَرُ: كل ّ جَماعَةٍ أَمْرُهُم واحِدٌ، نَحْو مَعْشَر المُسْلِمينَ، ومَعْشَر المُشْرِكينَ. والجَمْعُ المَعَاشِرُ، وَقيل: المَعْشَرُ: الجِنُّ والإِنْسُ، وَفِي التَّنْزِيل يَا مَعْشَرَ الجِنِّ والإِنْسِ، قَالَ شيخُنَا: ولَكِنَّ الإِضافَةَ تَقْتَضِي المُغَايَرَة، وَفِيه أَنَّ التَّقْدِير يَا مَعْشَراً هُمُ الجنّ والإِنْسُ، فتَأَمَّلْ. ويَبْقَى النَّظَرُ فِي: يَا مَعْشَرَ الجِنّ دُونَ إِنْس، فتَدبَّر. قلتُ: وَهُوَ من تَحْقِيقات القَرافِيّ فِي الحاشِيَة. وَفِي حَديث مَرْحَب أَنَّ مُحَمَّدَ بنَ مَسْلَمَةَ بارَزَه، فدخلَتْ بَينهمَا شَجَرَةٌ من شَجَر العُشَر، كصُرَد، شَجَرٌ فِيهِ حُرّاقٌ، مثل القُطْنِ لم يَقْتَدِح الناسُ فِي أَجْوَدَ مِنْهُ، ويُحْشَى فِي المَخادّ لنُعُومَته. وَقَالَ أَبو حَنيفَة: العُشَر: من العِضَاه، وَهُوَ من كِبَارِ الشَّجَرِ، وَله صَمْغٌ حُلْوٌ، وَهُوَ عَرِيضُ الوَرَق، يَنْبُت صُعُداً فِي السَّماءِ، ويَخْرُج من زَهْرِه وشُعَبه سُكَّرٌ، م،) أَي مَعْرُوفٌ يُقَال لَهُ: سُكَّرُ العُشَر، وَفِيه أَي فِي سُكَّرِهِ شَيءٌ من مَرَارَة ويَخْرُجُ لَهُ نُفّاخٌ كَأَنّها شَقَائقُ الجِمَال الَّتِي تَهْدِرُ فِيهَا، وَله نَوْرٌ مثل نَوْر الدِّفْلَى مُشْرَبٌ مُشْرِقٌ حَسَنُ المَنْظَر، وَله ثَمَرٌ. وَفِي حَدِيث ابْن عُمَير: قُرْصٌ بُرِّيٌّ بلَبَنٍ عُشَرِيٍّ: أَي لَبَنُ إِبلٍ تُرْعى العُشَرَ، وَهُوَ هَذَا الشَجَر. قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصف الظَّليم:
(كأَنَّ رِجْلَيْهِ مِسْمَاكانِ من عُشَرٍ ... صَقْبانِ لم يَتَقَشَّرْ عَنْهُمَا النَّجَبُ)
الواحِدَة عُشَرَة، وَلَا يُكسَّر إِلاَّ أَنْ يُجْمَعَ بالتَّاءِ لقلّة فُعَلة فِي الأَسْمَاءِ. وَبَنُو العُشَراءِ: قَوْمٌ من فَزَارَةَ، وهُمْ من بَني مازِن بن فَزَارَةَ، واسمهُ عَمْرُو بنُ جَابر، وإِنَّمَا سُمِّىَ بالعُشَرَاءِ مَنْظورُ بنُ زَبّانَ بن سَيّار بن العُشَراءِ. وهَرِمُ بنُ قُطْبَةَ بن سَيّار الَّذِي تَحاكَم إِليه عامرُ بنُ الطُّفَيْل وعَلْقَمَةُ بن عُلاثَةَ. وَمِنْهُم حَلْحَلَةُ بنُ قَيْس بن الأَشْيَمِ بنِ سَيَّار، وغَيْرُهم. وأَبو العُشَرَاءِ: أُسَامَةُ بنُ مَالك، ويُقَال: عُطَارِدُ بنُ بِلِزٍ الدّارِميّ: تابِعِيّ مَشْهُور. قَالَ البُخَاريّ: فِي حَدِيثهِ وسَماعه من أَبيه واسْمه نَظَرٌ قَالَه الذَّهبيّ فِي الدِّيوان. وزَبّانُ بالمُوَحَّدَةِ ككَتّان، ابنُ سَيّارِ بنِ العُشَرَاءِ: شاعِرٌ، وَهُوَ أَبو مَنْظُور الَّذِي تَقَدَّمَ ذشكْرُه. فَلَو قالَ: وَمِنْهُم زَبّانُ، كَانَ أَحْسنَ، كَمَا لَا يَخْفَى.
والعُشَرَاءُ: القُلَةُ، بِالضَّمِّ وتَخْفِيف اللَّام المفتوحَة. وعَشُورَاءُ بالمَدّ، وعِشَارٌ وتِعْشَارٌ، بكَسْرِهِما، أَسماءُ مَوَاضعَ، الأَخِيرُ بالدَّهْناء. وقيلَ: هُوَ ماءٌ. قَالَ النابِغَة: غَلَبُوا على خَبْتٍ إِلى تِعْشَارِ.
وَقَالَ الشاعرُ:
(لَنا إِبِلٌ لم تَعْرِف الذُّعْرَ بينَها ... بتِعْشارَ مَرْعَاها قَساً فَصَرَائِمُهْ)
وَقَالَ بدْرُ بن حَمْرَاءَ الضَّبِّىُّ:
(وَفَيْتُ وَفَاءً لم يَرَ الناسُ مثْلَه ... بتِعْشَارَ إِذ تَحْبُو إِلَىَّ الأَكَابرُ)
وذُو العُشَيْرَة: ع بالصَّمَّانِ مَعْرُوفٌ، فِيهِ عُشَرَةٌ نابِتَةٌ، قَالَ عَنْتَرَةُ فِي وَصْفِ الظَّلِيم:
(صَعْلٍ يَعُودُ بذِي العُشَيْرَةِ بَيْضَهُ ... كالعَبْد ذِي الفَرْوِ الطَوِيلِ الأَصْلمِ)
وَذُو العُشَيْرَة: ع بناحيَةِ يَنْبُعَ، من مَنازل الحاجّ، غَزْوَتُها م، أَي معروفَةٌ، وَيُقَال فِيهِ العُشَيرُ، بِغَيْر هاءٍ أَيضاً، وضُبطَ بالسّين المُهْمَلَة أَيضاً، وَقد تَقَدّم. والعُشَيْرَةُ مُصَغّراً: ة، باليَمَامَةِ.
وعاشِرَةُ: عَلَمٌ للضَّبُع، ج عاشِرَاتٌ قَالَه الصاغانيّ. والمُعَشَّر، كمُحَدِّث: من أُنْتِجَتْ إِبِلُه، وَمن صارَتْ إِبلُه عِشَاراً، أَوْرَدَهُمَا الصاغانيّ، وَاسْتشْهدَ للثانِي بقَوْلِ مَقّاسِ بن عَمْرو:
(حَلَفْتُ لَهُم بِاللَّه حَلْفَةَ صادِقٍ ... يَمِيناً ومَنْ لَا يَتَّقِ الله يَفْجُرِ)
)
(لَيَخْتَلِطَنَّ العَامَ رَاعٍ مُجَنِّبٌ ... إِذا مَا تَلاقَيْنَا براعٍ مُعَشِّرِ)
قَالَ: المُجنِّب: الَّذِي لَيْسَ فِي إِبِلِه لَبَنٌ. يَقُول: لَيْسَ لَنا لَبَنٌ، فَنحْن نُغِيرُ عَلَيْكُم فنَأْخُذُ إِبِلَكُم فيَخْتَلِط بَعْضُها ببَعْض. وَعَن ابْن شُمَيْل: الأَعْشَرُ: الأَحْمَقُ، قَالَ الأَزْهَريّ: لم يَرْوِه لي ثِقَةٌ أَعْتَمده.
والعُوَيْشِرَاءُ: القُلَةُ، وَلَا يَخْفَى لَو قَالَ فِيمَا تَقَدَّم: والعُشَراءُ: القُلَةُ، كالعُوَيْشِراءِ، كَانَ أَخْصَرَ.
وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: يُقَال: ذَهَبُوا عُشَارَيَاتٍ وعُسَارَيَاتٍ بالشِّينِ والسِّين، إِذا ذَهَبُوا أَيَادِيَ سَبَا مُتفرِّقِينَ فِي كُلّ وَجْهٍ. وواحِدُ العُشَارَيَات عُشَارَى، مثل حُبَارَى وحُبَارَيَات. والعَاشِرَةُ: حَلْقَة التَّعْشِير من عَوَاشِرِ المُصحَفِ، وَهِي لَفْظَةٌ مُوَلَّدَة، صَرّح بِهِ ابنُ مَنْظُور والصَّاغَانِيّ. والعُشْرُ، بالضّمّ: النُّوقُ الَّتِي تُنْزِلُ الدِّرَّةَ القَلِيلَةَ من غير أَنْ تَجْتَمِعَ قَالَ الشَّاعِر:
(حَلُوبٌ لعُشْرِ الشَّوْلِ فِي لَيْلَةِ الصَّبَا ... سَريعٌ إِلى الأَضْيافِ قَبْلَ التَّأَمُّلِ)
وأَعْشَارُ الجَزُورِ: الأَنْصِباءُ، وَهِي تَنْقَسِم على سَبْعَةِ أَجْزاءٍ، كَمَا هُوَ مُفَصَّلٌ فِي مَحَلِّه. وممّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: غُلامٌ عُشَارشيٌّ، بالضمّ: ابنُ عَشْرِ سِنِينَ، والأُنْثَى بالهَاءِ. والعُشُرُ، بضَمّتين: لغةٌ فِي العُشْرِ. وَجمع العُشْرِ العُشُورُ والأَعْشَار. وقِيلَ: المِعْشَارُ: عُشْرُ العُشْرِ. وَقيل: إِنّ المِعْشارَ جَمْعُ العَشِيرِ، والعَشِيرُ جَمْعُ العُشْر، وعَلَى هَذَا فيكونُ المِعْشَارُ وَاحِدًا من الأَلْف، لأَنّه عُشْرُ عُشْرِ العُشْرِ قَالَه شيخُنَا. والعاشِرُ: قَابِضُ العُشْرِ. وأَعْشَرَ الرَّجُلُ: وَرَدَتْ إِبِلُه العِشْر.
وأَعْشَرُوا: صارُوا عَشَرةً. وأَعْشَرْتُ العَدَدَ: جَعَلْتُه عَشَرَةً. وأَعْشَرُوا: صارُوا فِي عَشْر ذِي الحِجَّة، كَذَا فِي التَّهْذِيب لابنِ القَطّاع. وَفِي اللّسَان: ويُقَال: أَعْشَرْنا مُنْذُ لم نَلْتَقِ، أَي أَتَى عَلَيْنَا عَشْرُ لَيالٍ. زادَ فِي الأَساسِ: كَمَا يُقَال: أَشْهَرْنا. وحَكَى اللِّحْيَانِيّ: اللهُمَّ عَشِّرْ خُطَايَ: أَي اكتُبْ لِكُلِّ خَطْوَةٍ عَشْرَ حَسَنَاتٍ. ومثلُه فِي الأَساس. وامْرَأَةٌ مُعْشرٌ: مُتِمٌّ، على الاستعارَة. والعَشَائِرُ: الظِّبَاءُ الحَدِيثاتُ العَهْد بالنَّتَاج. قَالَ لَبِيدٌ يَذْكُر مَرْتَعاً:
(هَمَلٌ عَشَائِرُه عَلَى أَولاَدِها ... من راشِحٍ مُتَقَوِّبٍ وفَطِيمِ)
قَالَ الأزهريّ: كأَنّ العَشَائِرَ هُنَا فِي هَذَا المَعْنَى جَمْعُ عِشَارٍ، وعَشَائِرُ هُوَ جَمْعُ الجَمْعِ، كَمَا يُقَال: جِمَالٌ وجَمَائِلُ، وحِبَالٌ وحَبَائِلُ. وعَشَّرَ الحُبُّ قَلْبَه، إِذَا أَضْنَاهُ. والعَوَاشِرُ: قَوَادِمُ رِيشِ الطائِرِ، وَكَذَلِكَ الأَعْشَارُ، قَالَ الأَعشى:
(وإِذَا مَا طَغَى بِها الجَرْيُ فالعِقْ ... بانُ تَهْوِي كَوَاسشرَ الأَعْشَارِ)
وَيُقَال لِثَلاَث من لَيَالِي الشَّهْر: عُشَرُ، وَهِي بعد التُّسَعِ. وَكَانَ أَبو عُبَيْدَةَ يُبْطِل التُّسَعَ والعُشَرَ إِلاّ) أَشياءَ مِنْهُ مَعْرُوفَة، حكَى ذَلِك عَنهُ أَبو عُبَيْد كَذَا فِي اللّسَان. وعَشَّرْتُ القَومَ تَعْشِيراً، إِذا كانُوا تِسْعَةً وزِدْتَ واحِداً حَتَّى تَمَّت العَشَرَةُ. والطّائِفِيّون يَقُولُونَ: مِن أَلْوَانَ البَقَرِ الأَهْلِيّ أَحْمَرُ وأَصْفَرُ وأَغْبَرُ وأَسْوَدُ وأَصْدَأُ وأَبْرَقُ وأَمْشَرُ وأَبْيَضُ وأَعْرَمُ وأَحْقَبُ وأَكْلَفُ وعُشَرُ وعِرْسِىٌّ وذُو الشّرَرِ، والأَعْصَمُ، والأَوْشَحُ، فالأَصْدَأُ: الأَسْوَدُ العَيْنِ والعُنُقِ والظّهْرِ، وسائرُ جَسَده أَحْمَرُ: والعُشَرُ: المُرقَّعُ بالبَيَاض والحُمْرَة. والعِرْسِىُّ: الأَخْضَرَ. وأَما ذُو الشّرَرِ، فالّذِي على لَوءنٍ واحِدٍ، فِي صَدْرِه وعُنُقه لُمَعٌ على غَيْر لَوْنه. وسَعْدُ العَشِيرَةِ أَبو قَبِيلَةٍ من اليمَن وَهُوَ سَعْدُ بن مَذْحِج. قلتُ: وَقَالَ ابنُ الكَلْبِيّ فِي أَنْسَاب العَرَب: إِنَّمَا سُمِّىَ سَعْدَ العَشِيرَةِ لأَنّه لم يَمُتْ حتَّى رَكِبَ مَعَهُ من وَلَدِ وَلَدِ وَلَدِه ثَلاثُمائة رَجُلٍ. وعَشَائِرُ وعِشْرُونَ، وعَشِيرَةُ، وعَشُورَى، مَواضِعُ.
وعَشَرُ: حِصْنٌ بالأَنْدَلُس. وعُشَرُ كزُفَرَ: وَادٍ بالحِجَاز، وَقيل: شِعْبٌ لهُذيل قُرْبَ مَكَّة عِنْد نَخْلَةَ اليَمَانِيَةِ. وَذُو عُشَرَ: وَادٍ بَين البَصْرَة ومَكَّة، من دِيَارِ تَميم، ثُمّ لبَني مازِنِ بن مَالِك بن عَمْرو، وأَيضاً وادٍ فِي نَجْد. وأَبو طالِبٍ العُشَارِيُّ، بالضَّمّ، مُحَدِّثٌ مَشْهُور. وأَبو مَعْشَرٍ البَلْخِيّ فَلَكِيٌّ مَعْرُوف ونِظَامُ الدِّين عاشُورُ بنُ حَسَنِ بنِ عَلِيّ المُوسَوِيّ بَطْنٌ كَبِيرٌ بأَذْرَبيجانَ. وأَبو السُّعُود بن أَبي العَشائر الباذبينيّ الواسِطِيّ أَحدُ مَشايخ مِصْرَ، أَخذ عَن دَاوُودَ بنِ مُرْهَف القُرَشيّ التَّفِهْنِيّ المَعْرُوف بالأَعْزَب. وأَبو مُحَمّد عاشرُ بنُ مُحَمّد بن عاشِرٍ، حَدَّث عَن أَبِي عَلِيّ الصّدَفِيّ، وعنهُ الإِمامُ الشّاطِبِيّ المُقرِي. والفَقِيهُ النَّظَّارُ أَبُو مُحَمّدٍ عبدُ الوَاحِدِ بنُ أَحْمَدَ بنِ عاشِرٍ الأَنْدَلُسِيّ، حَدّث عَن أَبي عَبْدِ الله مُحَمّدِ بنِ أَحْمَدَ التُّجِيبيّ، وأَبي العَبّاسِ أَحْمَدَ ابنِ مُحَمَّدِ بنِ القاضِي، وأَبِي جُمْعَةَ سَعِيدِ بنِ مَسْعُودٍ الماغُوشِيّ، وَعَن القَصَّار وابْنِ أَبي النّعيم وأَبِي النَّجاءِ السَّنْهُورِيّ، وعبدِ الله الدَّنوشَرِيّ ومُحَمّد بن يَحْيَى الغَزِّيّ وغَيْرِهم، حَدّث عَنهُ شيخُ مَشايخِ شُيوخِنَا إِمام المَغْرِب أَبو البَرَكات عَبْدُ القادِر بن عَلِيّ الفاسِيّ، رَضِيَ الله عَنْهُم.
(باب العين والشين والراء معهما) (ع ش ر، ع ر ش، ش ع ر، ش ر ع، ر ع ش مستعملات، ر ش ع مهمل)

عشر: العَشْرُ: عدد المؤنّث، والعَشَرَةُ : عدد المذكّر، فإذا جاوزت ذلك أنّثت المؤنث وذكّرت المذكر. وتقول: عَشْرُ نسوة، وإحدى عَشْرَةَ امرأة، وعشرةُ رجالٍ، وأَحدَ عَشَرَ رجلاً وثلاثةَ عَشَرَ رجلاً تلحق الهاء في ثلاثة وتنزعها من عشرة، ثم تقول: ثلاث عشرة امرأة تنزع الهاء من ثلاثة وتلحقها بالعشرة. وعَشَرْتُ القوم: صرتُ عاشرهم، وكنت عاشر عشرَة: أي: كانوا تسعة فتمُّوا بي عشَرة. وعَشَّرْتُهُم تعشيرا: أخذت العُشْر من أموالهم، وبالتخفيف أيضا، وبه سُمِّيَ العشَّار عشّاراً والعُشْرُ: جزء من عَشَرَةِ أجزاء، وهو العشير والمِعْشار. والعِشر: وِرْدُ الإبل [ال] يوم العاشر. وفي حسابهم: العِشْرُ: التاسع. وإبلٌ عواشُر: وردت الماء عشراً. ويجمع [العِشْر] ويُثَنّى، فيقال: عِشْران وعِشْرون، وكلّ عِشْر من ذلك: تسعة أيام. ومثله: الثوامن والخوامس. قال ذو الرّمة:

أقَمْتُ لهم أعناق هيمٍ كأنّها ... قطا نش عنها ذو جلاميد خامِسُ

يعني بالخامس: القطا التي وردت الماء خمساً. والعرب تقول: سقينا الإبلَ رِفْهاً أيْ: في كلِّ يوم، وغِبّا إذا أوردوا يوما، وأقاموا في الرّعي يوما، وإذا أوردوا يوما، وأقاموا في الرعي يومين ثم أوردوا [ال] يوم الثالث قالوا: أوردنا رِبْعا، ولا يقولون ثِلْثا أبدا، لأنّهم يحسبون يوم الورد الأول والآخر، ويحسبون يومي المقام بينهما، فيجعلون ذلك أربعة. فإذا زادوا على العشرة قالوا: أوردناها رِفْهاً بعدَ عِشْرٍ. قال اللّيث: قلت للخليل: زعمت أنّ عشرين جمع عِشْر، والعِشْرُ تسعةُ أيام، فكان ينبغي أن يكون العشرون سبعة وعشرين يوما، حتى تستكمل ثلاثة أتساع. فقال الخليل: ثمانيَ عَشَرَ يوما عِشْران [ولمّا كان اليومان من العِشْر الثالث مع الثمانية عشر يوما] سمّيته بالجمع. قلت: من أين جاز لك ذلك، ولم تُسْتَكْمَلِ الأجزاء الثلاثة؟ هل يجوز أن تقول للدّرهمين ودانَقَيْن: ثلاثة دراهم؟ قال: لا أقيس على هذا ولكن أقيسه على قول أبي حنيفة، ألا ترى أنه قال: [إذا] طلقتها تطليقتين وعُشْر تطليقة [ف] هي ثلاث تطليقات، وليس من التطليقة الثالثِة في الطّلاق ألاّ عُشْرُ تطليقةٍ، فكما جاز لأبي حنيفةَ أن يَعتدَّ بالعُشْرِ جاز لي أن أعتدَّ باليومين. وتقول: جاء القوم عشارَ عشارَ ومَعْشَرَ مَعْشَرَ، أي: عشرة عشرة و [أحاد أحاد]  ومثنى مثنى وثلاث ثلاث، إلى عشرة، نصَبٌ بغير تنوين. وعشرت [هم] تعشيرا، أي: كانوا تسعة فزدت واحدا [حتى تمّ عشرة، وعَشَرْتُ، خفيفة، أخذت واحدا] من عَشَرَةٍ فصار [وا] تسعةً، فالعشورُ نقصان والتَّعشير تمام. والمُعَشِّرُ [الحمار] الشّديد النُّهاقِ المتتابع، سُمِّيَ به، لأنه لا يكفّ حتى يبلغ بع عَشْرَ نَهقَات وترجيعات. قال:

[لعمري لئن] عشّرتُ من خشية الرَّدى ... نُهاق [الحمير] إني لجزوع

وناقة عُشَراء، أي: أقربت، وسُمّيت به لتمام عشرة أشهر لحملها. عشَّرت تعشيرا، فهي بعد ذلك عُشراء حتى تضع، والعدد: عُشَراواتٌ، والجميع: العشار، ويقال: بل سُمّيت عُشَراء لأنها حديثة العهد بالتعشير، والتعشير: حمل الولد في البطن، يقال: عُشرَاء بيّنة التعشير. يقال: بل العشار اسم النوق التي قد نُتِجَ بعضها وبعضها قد أقرب ينتظر نتاجها. قال الفرزدق:

كم خالة لك يا جرير وعمة ... فدعاء قد حلبث علي عشاري قال بعضهم: ليس للعشارِ لبنٌ، وإنمّا سمّاها عشاراً لأنها حديثة العهد بالتعشير وهي المطافيل. والعاشِرَةُ: حلقة من عواشر المصحف. ويقال للحلقة: التعشير. [والعِشْر] : قطعة تنكسر من البُرْمَة أو القَدَح، فهو أعشار. قال:

وقد يقطع السيف اليماني وجفنه ... شباريق أعشار عثمن على كسر

وقُدورٌ أعشارٌ لا يكاد يُفْرَدُ العِشْرُ من ذلك. قدورٌ أعاشيرُ، أي: مُكسَّرة على عَشْرِ قطع. تِعْشار موضع معروف، يقال: بنجد ويقال: لبني تميم. والعُشَرُ: شجر له صمغ. يقال له: سُكّر العُشَرِ. والعِشْرَةُ: المعاشرة. يقال: أنت أطولُ به عِشْرَةً، وأبطنُ به خِبْرَةً. قال زهير:

لَعمْرُكَ، والخطوب مغيّرات ... وفي طول المعاشرة التَّقالي

وعشيرك: الذي يعاشرك، أمركما واحد، ولم أسمع له جمعا، لا يقولون: هم عُشَراؤك، فإذا جمعوا قالوا: هم مُعاشروك وسمّيت عشيرة الرّجل لمعاشرة بعضهم بعضا، [و] الزوج [عشير] المرأة، [والمرأة عشيرة الرجل] والمَعْشَرُ: كل جماعة أمرهم واحد. المسلمون مَعْشَر، والمشركون مَعْشَر، والإنْسُ معشر، والجنّ مَعْشَرَ وجمعه: مَعاشِرُ. والعشاريّ من النبات: ما بلغ طولهُ أربعة أذرع. وعاشوراء: اليوم العاشرُ من المحرّم ، ويقال: بل التاسع، وكان المسلمون يصومونه قبل فرض شهر رمضان.

عرش: العَرْشُ: السرير للملك. والعَريش: ما يُسْتَظلُّ به، وإن جُمِعَ قيل: عروش في الاضطرار. وعَرْشُ الرجل: قِوامُ أمِره، وإذا زال عنه ذلك قيل: ثُلَّ عرشُه. قال زهير:

تداركتما عبساً وقد ثُلَّ عَرْشهُ ... وذبيان إذ زلَّتْ بأقدامها النّعل

وجمع العرش: عِرَشَةٌ وأعراشٌ. ويقال: العرش: ما عُرِّش من بناء يستظلِّ به. قالت الخنساء:

كان أبو حسان عرشا خوى ... مما بناه الدهر دانٍ ظليل

وعرّشت الكَرْم بالعوش تعريشاً إذا عطفت ما ترسل عليه قضبان الكَرْم. الواحد: عَرْش. وجمعه: عروشٌ، وعُرُشٌ. والعريش: شبهُ الهودجَ، وليس به، يُتَّخَذُ للمرأة على بعيرها. وعرش البيت سقفه، وعرش البئر: طيُّها بالخشب. قال ابو ليلى: تكون بئر رخو الأسفل والأعلى فلا تمسك الطيّ، لأنها رملة فيُعْرشُ أعلاها بالخشب بعد ما يطوى موضع الماء بالحجارة، ثم تقوم السقاة عليه فيستقون، قال:

وما لمثابات العروش بقيّة ... إذا استلَّ من تحت العروش الدعائم وعرَّش الحمار بعانته تعريشاً إذا حمل عليها رافعاً رأسه شاحيا فاه. قال [رؤبة]

كأنّ حيث عرّش القنابلا ... من الصبيين وحنواً ناصلا

وللعُنُق عُرْشان بينهما الفقار، وفيهما الأخدعان وهما لحمتان مستطيلتان عَداءَ العنق، أي: طَواره. قال:

[وعبدُ] يغوث تحجل الطير حوله ... وقد هذَّ عُرْشَيْهِ الحُسامُ المذكَّرُ

والعرش في القدم ما بين الحمار والأصابع من ظهر القدم، والحمار: ما ارتفع من ظهر القدم، وجمعه: عِرَشَةٌ، وأعراش. والعُرش: مكة:

شعر: رجل أَشْعَرُ: طويل شَعَرَ الرأس والجسد كثيره. وجمع الشَّعْر: شعور وشَعْرٌ وأشعارٌ. والشِّعار: ما استشعرت به من اللّباس تحت الثياب. سمي به لأنّه يلي الجسد دون ما سواه من اللباس، وجمعه: شعر وجل الأعشَى الجلّ الشِّعار فقال:

وكل طويل كأن السليط ... في حيث وَارى الأديمُ الشِّعارا

معناه بحيث وارَى الشِّعار الأديم، ولكنهم يقولون هذا وأشباهه لسعة العربيّة، كما يقولون: ناصح الجيب، أي: ناصح الصدر. والشِّعار ما يُنادي به [القومُ] في الحرب، ليَعْرِفَ بعضُهم بعضا. والأشْعَرُ: ما استدار بالحافر من منتهى الجلد حيث تنبت الشعيرات حوالي الحافر، ويجمع: أشاعر. وتقول: أنت الشِّعار دون الدثِّار، تصفه بالقرب والمودَّة. وأَشْعَرَ فلان قلبي همّا، أي: ألبسه بالهَم حتى جعله شِعاراً للقلب. وشعرت بكذا أَشْعُرُ شعرا لا يريدونه به من الشعر المبّيت، أنّما معناه: فَطِنْتُ له، وعلمت به. ومنه: ليت شعري، أيْ: علمي. وما يُشْعُرِكَ أي: ما يدريك. ومنهم من يقول: شَعَرْتُهُ، أي: عَقَلْتُه وفهمته. والشِّعْرُ: القريض المحدَّد بعِلامات لا يجاوزها، وسُمِّيَ شعرا، لأن الشاعر يفطن له بما لا يفطن له غيره من معانيه. ويقولون: شِعْرٌ شاعرٌ أي: جيّد، كما تقول: سبيٌ سابٌ، وطريقٌ سالكٌ، وإنّما هو شعر مشعور. والمَشْعَرِ: موضع المنسك من مشاعر الحج من قول الله: فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ وكذلك الشِّعارة من شعائر الحج، وشعائر الله مناسك الحج، أي: علاماته، والشّعيرة من شعائر الحج، وهو أعمال الحج من السعي والطَّواف والذبائح، كل ذلك شعائر الحجّ. والشعيرة أيضا: البَدَنَةُ التي تُهْدَى إلى بيت الله، وجُمِعَتْ على الشَّعائر. تقول: قد أَشْعَرْتُ هذه البّدَنَةَ لله نُسْكا، أي: جعلتها شعيرة تُهْدَى. ويقال: إشعارها أن يُجَأَ أصل سَنامها بسِكّين. فيسيل الدَّمُ على جنبها، فيُعَرفُ أنّها بَدَنُة هَدْيٍ. وكَرِهَ قوم من الفقهاء ذلك وقالوا: إذا قلّدتَ فقد أشعَرْتَ. والشعيرة حديدة أو فضَّة تُجْعَلُ مِساكاً لنصل السِّكِّين في النِّصابِ حيثُ يُركَّبُ. والشَّعاريرُ: صغارُ القِثَّاء، الواحدة، شُعْرُورةَ وشعرور. والشعارير: لعبة للصبيان، لا يُفْرد. يقولون: لعبنا الشّعارير، ولعِبَ الشعارير. والشَّعْراء من الفواكه واحده وجمعه سواء. تقول: هذه شعراءُ واحدة، وأكلنا شعراء كثيرة. والشُّعَيْرَاءُ ذباب من ذباب الدَّوابّ، ويقال: ذباب الكلب. والشَّعِيَرَةُ من الحُلِيّ تتخذ من فضَّة أو ذهب أمثال الشعير. بنو الشُّعَيْراء: قبيلة من العرب. الشِّعْرَى: كوكبٌ وراء الجوزاء. ويُسمّي اللّحم الذي يبدو إذا قُلّمَ الظُّفْر: أشعر. شِعْرٌ جبل لبني سُلَيْم، ويقال: لبني كلاب بأعلى الحِمِى خلف ضربة. والشَّعْرَانُ: ضرب من الرِّمث أخضر يضرب إلى الغبرة مثل قعدة الإنسان ذو ورق، ويقال: هو ضرب من الحَمْض. والشِّعْرِةُ: الشعر النّابت على عانة الرّجل. قال الشاعر:

يحطّ العفر من أفناء شعر ... ولم يترك بذي سَلْعٍ حمارا

يعني به اسم جبل يصف المطر في أوّل السنة.

شرع: شَرَعَ الوارد الماء وشَرْعاً فهو شارع، والماء مشروع فيه إذا تناوله بفيه. والشَّريعة والمَشْرَعَة: موضع على شاطىء البحر أو في البحر يُهَيَّأ لشُرْب الدَّوابِّ، والجميع: الشرائع، والمشارع، قال ذو الرّمة:

وفي الشَّرائع من. جِلاّنَ مُقْتِنِصٌ ... رثُّ الثياب خفي الشخص منزرب والشَّريعة والشّرائع: ما شرع الله للعباد من أمر الدين، وأمرهم بالتمسك به من الصلاة والصوم والحج وشبهه، وهي الشِّرْعَةُ والجمعُ: الشِّرِع. ويقال: هذه شِرعُة ذاك، أي: مثله. قال الخليل بن أحمد رضي الله عنه:

كفّاك لم تخلقا للندى ... ولم يك بخلهما بدعه

فكفّ عن الخير مقبوضة ... كما حُطّ من مائة سبعه

وأخرى ثلاثة آلافها ... وتسع مئيها لها شرعه

أي: مثلها:.. وأَشْرَعْتُ الرماح نحوهم إشراعاً. وشَرَعَتْ هي نفسها فهي شوارع. قال:

وق خيّرونا بين ثنتين منهما ... صدور القنا قد أُشْرِعَتْ والسلاسل

ولغة شرعناها نحوهم فهي مشروعة قال:

أناخوا من رماح الخط لما ... رأونا قد شرعناها نِهالا

وكذلك في السيوف. يقال: شرعناها نحوهم. قال النابغة:

غداة تعاورتهم ثَمَّ بيضٌ ... شرعْنَ إليه في الرهج المكن

أي: المغطّي. قال أبو ليلى: أشرعت الرماح فهي مشرعة. وإبلٌ شُروع إذا كانت تشرب. ودار شارعة، ومنزل شارع إذا كان قد شرع على طريق نافذ، والجميع: الشوارع. ويجيء في الشّعر الشارع اسما لمشرعة الماء. والشراع: الوتر نفسه ما دام مشدوداً على القوس. والشَّرْعه الوتر، ويُجْمَعُ على شِرَع، قال:

ترنّم صوتُ ذي شِرَعٍ عتيق

وقال:

ضرب الشَّراعِ نواحيَ الشِّريان

يعني: ضرب الوتر سِيَتَيِ القوس. وشِراعُ السَّفينة. يقال: ثلاثة أَشْرِعَة. وجمعه: شُرُعٌ وشَرّعْتُ السَّفينة تشريعا: جعلت لها شِراعاً، وهو شيء يكون فوق خشبة كالملاءة الواسعة، تصفّقه الرياح فتمضي السفينة. ورفع البعيرُ شِراعَهُ، أي: عُنُقَه. ونحن في هذا الأمر شَرَعٌ، أيْ: سواء. وتقول: شَرْعُكَ هذا، أيْ: حَسْبُكَ. وأَشْرَعَنِي، أيْ: أحسبني وأَكفاني، والمعني واحد. وشَّرعت الشيء إذا رفعته جداً. وحيتان شُرَّعٌ: رافعة رءوسها، كما قال الله عز وجل إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً

أي: رافعة رءوسها. قال أبو ليلى: شُرَّعاً: خافضة رءوسها للشرب. وأنكره عرام. وشرّعت اللحمة تشريعا إذا قددتها طولا، واحدتها: شريعة، وجمعُها: شرائع. ويقال: هذا أشرعُ من السَّهم، أيْ: أَنْفَذُ وأسرع.

رعش: الرَّعَشُ: رعدة تعترى الإنسان. ارتعشَ الرّجلُ. وارتعشتْ يدُهُ. ورَعَشَ يَرْعَشُ رَعْشاً. ورجل رِعْشيشٌ، وقد أخذته الرعشيشة عند الحرب ضعفا وجبنا. قال: .

لجّت به غير صياش ولا رعش

قال:

وليس برعشيش تطيش سهامه

والرَّعْشاء: النّعامة الأنثي السَّريعة. وظليم رَعِشٌ على تقدير فَعِل بدلاً من أفعل. وناقة رَعْشَاءُ وجملٌ أَرْعَشُ إذا رأيت له اهتزازا من سُرعته في السَّير. ويقال: جمل رَعْشَنٌ وناقة رَعْشَنَةٌ، قال:

من كلّ رعشاءَ وناجٍ رعشنِ ... يركبن أعضادَ عتاقِ الأجفن

جفن كلّ شيء بدنه. ويقال: أدخل النون في رَعْشَنٍ بدلاً من الألف التي أخرجها من أرعش. وكذلك الأصيد من الملوك يقال له: الصَّيدَنُ، ويقال: بل الصَّيدَنُ الثعلب. والرَّعْشن بناءٌ على حِدةٍ بوزن فَعْلَلٍ. والرُّعاشُ: رِعْشَة تغشَى الإنسان من داءٍ يصيبه لا يسكن عنه. وارتعش رأس الشيخ من الكبر كالمفلوج.

عسب

Entries on عسب in 18 Arabic dictionaries by the authors Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 15 more
(عسب) : اسْتَعْسَبَتْ نفسِي منه، أي كَرِهْتُهُ.
(ع س ب) : (نَهَى عَنْ عَسْبِ) الْفَحْلِ وَهُوَ ضِرَابُهُ يُقَالُ عَسَبَ الْفَحْلُ النَّاقَةَ يَعْسِبُهَا عَسْبًا إذَا قَرَعَهَا وَالْمُرَادُ عَنْ كِرَاءِ الْعَسْبِ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ.
ع س ب: (الْعَسْبُ) بِوَزْنِ الْعَذْبِ كَرَاءُ ضِرَابِ الْفَحْلِ، وَ (عَسْبُ) الْفَحْلِ أَيْضًا ضِرَابُهُ، وَقِيلَ: مَاؤُهُ. وَ (الْيَعْسُوبُ) بِوَزْنِ الْيَعْقُوبِ مَلِكُ النَّحْلِ. 
ع س ب

هذا يعسوب قومه: لرئيسهم. وعن عليّ رضي الله عنه في عبد الرحمن بن عتّاب وقد قتل يوم الجمل: لهفي عليك يعسوب قريش. وقال في فساد الزمان: فإذا كان كذلك ضرب يعسوب الدين بذنبه وهو مستعار من يعسوب النحل وهو فحلها، يفعول من العسيب وهو الضراب. يقال قطع الله تعالى عسبه أي نسله.

عسب


عَسَب(n. ac. عَسْب)
a. Covered (stallion).
b. Hired a stallion.

عَسَّبَ
a. [ coll. ], Weeded.
أَعْسَبَa. Ran away.

عَسِيْب
(pl.
عُسْب
عُسُب عُسْبَاْن)
a. Tail-bone.
b. Instep.
c. Shaft, handle of a pen.
d. Crevice, fissure.

N. Ag.
عَسَّبَa. Weeder, hoer.

يَعْسُوْب (pl.
يَعَاسِيْب)
a. Lord, chief.
b. Kingbee.
c. A species of partidge.
d. Blaze, white spot ( on a horse ).
e. Gold.
f. A kind of moth.

عُسْبُر
a. panther.

عِسْبِق
a. A plant.
(عسب)
- فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «أنَا يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ، والمَالُ يَعْسُوب الكُفَّار» وَفِي رِوَايَةِ «الْمُنَافِقِينَ» أَيْ يَلُوذُ بِيَ الْمُؤْمِنُونَ، ويَلُوذُ بالمَالِ الكُفّارُ أَوِ الْمُنَافِقُونَ، كَمَا تَلُوذ النَّحْل بِيَعْسُوبها. وَهُوَ مُقَدَّمُها وسَيّدُها. والياءُ زَائِدَةٌ. وَقَدْ تَقَدَّمَ «الْيَعْسُوبُ» فِي حَرْفِ العَيْن فِي أحادِيثَ عِدَّة.
عسب: عَسبَة: بهار، أقحوان، بابونج. (براكس مجلة الشرق والجزائر 8: 282).
يَعْسُوب. يقال: القبائل اليعاسيب أي القبائل الأشد قوة والقبائل الجبارة. (تاريخ البربر غير أن كلمة يعسوب هي اسم جمع مفرد وتعني الرؤساء والأشداء. ففي تاريخ البربر (2: 506): لأنهم يعسوب زناتة. وفيه (1: 404): مراكش حيث محشر العساكر ويعسوب القبائل.
ويعسوبية: نبل، شرف، سلطان القبيلة وسيادتها. (تاريخ البربر (1: 501) وفي ابن خلدون (مخطوطة 4، ص33 و): بما شاركوا صاحب المغرب من نسب ملكه وقاسموه في يعسوبية قبيلة (قبيله).
يعسوبية: قيادة إمرة ففي ابن خلدون (ص32 ق): ورجع عثمان بن ابي العلي إلى مكانه من يعسوبية الغزاة وزناتة حتى إذا هلك قدم عليهم مكانه ابنه.
عسب وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه نهي عَن عسب الْفَحْل. قَالَ الْأمَوِي: العَسْب الْكِرَاء الَّذِي يؤخد على ضراب الْفَحْل يُقَال مِنْهُ: عَسَبْتُ الرجلَ أعْسِبه عَسْباً - إِذا أَعْطيته الْكِرَاء على ذَلِك. وقَالَ غَيره: العَسْب هُوَ الضراب نَفسه لقَوْل الشَّاعِر وَذكر قوما أَسرُّوا عبدا لَهُ فَرَمَاهُمْ بِهِ: [الوافر]

فلولا عَسْبُه لَتَرَكْتُمُوْه ... وَشَرُّ مَنِيْحَةٍ عَسْبٌ مُعَارُ

ويروى: أيرٌ معار ويروى: هنة أَيْضا.
[عسب] العَسيب من السَعف: فويق الكَرَب لم ينبت عليه الخوص. وما نبت عليه الخوص فهو السَعَف. وعَسيب الذَنَب: منبِته من الجلد والعظم. وعسيب: اسم جبل. قال امرؤ القيس: أجارتنا إن الخطوب تنوب * وإنى مقيم ما أقام عسيب والعسيب: الكراء الذى يؤخذ على ضِراب الفحل، ونُهِيَ عن عَسْب الفحل. تقول: عَسَب فحله يَعْسِبُه، أي أكراهُ. وعَسْب الفحل أيضاً: ضِرابه، ويقال: ماؤه. قال زهير يهجو قوماً أخذوا غلاماً له: ولولا عَسْبُه لتركتموهُ * وشرُّ منيحة فحل مُعارُ واستعسَبَتِ الفرس، إذا استَودقَت. واليَعْسوب: ملك النحل، ومنه قيل للسيِّد: يعسوب قومه. واليعسوب أيضاً: طائرٌ أطول من الجرادة لا يضمُّ جناحه إذا وقع، تُشبَّه به الخيلُ في الضُمْر. قال بشر: أبو صِبْيَةٍ شُعْثٍ تُطِيفُ بشخصه * كوالحُ أمثال اليعاسيب ضمر والياء فيهن زوائد ، لانه ليس في الكلام فعلول غير صعفوق.
عسب
غسِبُ الذنَب وعَسِيْبَتُه: عَظْمُه.
والعَسِيْبُ: عُوْدٌ مُجَوف كالقِمْع يصَبُّ به العَسَل في الأنْحَاء. وشَق في الجَبَل يَصُبُّ فيه المَسَلَ المُشْتَارُ حتى ينتهي إلى صاحِب له أسْفَلَ فَيَجْمَعه ويُصيره في الزق. وهو أيضاً: نَفْسُ الزق. وفُسرَ هذا البَيْتُ علًى ثَلاثَتِها:
فَهَراقَ في طَرَفِ العَسِيْب إلى ... مُتَقَبل لِنَواطِف صُفْرِ
والعسِيْبُ: جَريدَةٌ من النخْل مُسْتَقِيمة دقيقةٌ، والجَميعُ: العُسْبَانُ.
والعَسْبُ: ماءُ الفَحْل فَرَساً كانَ أو بَعيراً. والضرَابُ. والكِراء الذي يُؤخَذُ عليه، جَميعاً.
وقطَعَ اللهُ عَسْبَه: أي ماءه ونَسْلَه.
والمُسْتَعْسِبُ: المُسْتَطْرِق. وعسب السبَاعُ بعْضُها بعضاً.
واليَعْسُوْبُ: فَحْلُ النحْل. والرئيس. والأمِيْر من النّاس. وذَكَرُ الحجَل. ودَائرة عند مَرْكض الفَرَس. وطائر أعْظَمُ من الجَراد تُشَبهُ به الخَيْلُ والكِلابُ في الضُّمْرِ. والثوْر. وكُل بَياض يكونُ على قَصَبَة أنْف الفَرَس ثم يَنْقَطِع. واعْسَبَ الذئبُ: عَدَا وفَر. ورَأْسٌ عَسِبٌ: لم يَمْسَسْه مُشْط قط.
(عسب) - في حديث "أَنَّه نَهَى عن عَسْب الفَحْلِ"
وهو طَرْقُه. وقيل: العَسْب: ماء الفَحْل فَرَسًا كان أو بعيرًا.
ويقال: قَطَع الله عَسْبه: أي ماءَه ونَسْلَه، وأَرادَ ما يُؤْخذُ عليه. وإنّما نَهَى عنه؛ لأنَّ عَملَه وقَدرَه مَجْهول، ولا بُدَّ في الإجارة من تَعْيِينِ الأُجرة، وتَعْيينِ قَدْر العَمَل، أو وَقْت العَمَل، مثل أن يَسْتَأْجِرَه لِيَبْنىَ دارَه بدينار، أو يَستَأجِرَه شَهْرًا بدِينارٍ لِيَبْنى له"
وكان مالِكٌ يُجيِز أن يُسْتَأجَر الفَحلُ مشاهرَة؛ لأن الوَقتَ في العَمَل معَلُوم.
- وفي حَديِث مِعْضَدٍ: "لولا ظَمَأُ الهَواجِر ما بَالَيتُ أن أكون يَعسُوبًا"
اليَعْسُوب - ها هنا -: فَراشَة مُخضرّةٌ تطير في الهواء في الربيع، لها أربعة أجنحة لا تَقبِضها أبدًا، ولا تَراه إلّا طائرا، أو واقعا على رَأس عُود، لا يَمْشى، ويُسَمَّى العَظِيمُ منها الجَحْل والسُّرْمَان . وقيل: هو طائر أَعظمُ من الجراد يُشبَّه به الخَيلُ، والكِلابُ، والجَرادُ، والثِّيرانُ في الضُّمْر.
- وفي الحديث: "وفي يَدِه عَسِيبةٌ"
: أي جَرِيدة دَقِيقة من النَّخْل. والجمع: عُسُبٌ وعُسْبَان؛ وهو ما لم يَنبُت عليه الخُوصُ، فإذا نَبَت فهو غَضٌّ.
[عسب] نه: نهى عن "عسب" الفحل، عسبه ماؤه فرسًا كان أو بعيرًا أو غيرهما، وضرابه أيضًا، عسب الفحل الناقة يعسبها عسبًا، ولم ينه عن واحد منهما بل عن كراء يؤخذ عليه فإن إعارته مندوب إليها لحديث: ومن حقها إطراق فحلها، فهو بحذف مضاف أي عن كراء عسبه، وقيل: يقال لكرائه عسب، وعسب فحله أكراه، وعسبته إذا أعطيته كراءه، وإنما نهى عنه للجهالة فيه. ك: ولم ينه عن الإعارة لأن فيه قطع النسل. نه: وفيه: كنت تياسًا فقال البراء: لا يحل لك "عسب" الفحل. وفيه: خرج وفي يده "عسيب"، أي جريدة من النخل وهي السعفة مما لا ينبت عليه الخوص. ومنه: وبيده "عسيب" نخلة مقشو، يروي مصغرًا، وجمعه عسب بضمتين. وح: فجعلت أتتبع القرآن من "العسب" واللخاف- ويتم في اللام. وح: قبض صلى الله عليه وسلم والقرآن في "العسب" والقضم، ك: وكانوا يكتبون في "العسب". وح: يتوكأ على "عسيب"- بفتح فكسر فتحتية فموحدة عصا من جريد. ج: هو من السعف ما بين الكرب ومنبت الخوص، والجريد ما نبت عليه الخوص. نه: وفي صفة الصديق: كنت للدين "يعسوبًا"، هو السيد والرئيس والمقدم، وأصله فحل النحل. وح الفتن: إذا كان ذلك ضرب "يعسوب" الدين بذنبه، أي فارق أهل الفتنة وضرب في الأرض ذاهبًا في أهل دينه وأتباعه الذين يتبعونه على رأيه وهم الأذناب، وقيل: الضرب بالذنب مثل للإقامة والثبات، أي يثبت هو ومن تبعه على الدين. وح على أنه مر بعبد الرحمن بن عتاب قتيلًا يوم الجمل فقال: لهفي عليك "يعسوب" قريش! جدعت أنفي وشفيت نفسي. وح الدجال: فتتبعه كنوزها "كيعاسيب" النحل، جمع يعسوب أي تظهر له وتجتمع عنده كما تجتمع النحل على يعاسيبها. ط: هو ملك النحلة- ويجيء في يع. نه: وفيه لولا ظمأ الهواجر ما باليت أن أكون "يعسوبًا"، هو هنا فراشة مخضرة تظهر في الربيع، وقيل غيره وجاز كونه النحلة.
الْعين وَالسِّين وَالْبَاء

العَسْب: طرق الْفَحْل، أَي ضرابه، وَقد يستعار للنَّاس. قَالَ زُهَيْر فِي عبد لَهُ يدعى يسارا، أسره قوم:

ولَوْلا عَسْبُهُ لرَدَدْتُمُوهُ ... وشَرُّ مَنِيحةٍ عَسْبٌ مُعارُ وَقيل: العَسْب: مَاء الْفَحْل، فرسا كَانَ أَو بَعِيرًا، وَلَا يتَصَرَّف مِنْهُ فعل. وَقطع الله عَسْبَهُ وعُسْبَه: أَي مَاءَهُ ونسله. قَالَ كثر يصف خيلا أزلقت مَا فِي بطونها من أَوْلَادهَا من التَّعَب:

يُغادِرْنَ عَسْبَ الوَالِقّي وناصِحٍ ... تَخُصُّ بِهِ أُمُّ الطَّرِيقِ عِياَلَها

يَعْنِي أَن هَذِه الْخَيل ترمي بأجنتها من هذَيْن الفحلين، فتأكلها الطير وَالسِّبَاع. وَأم الطَّرِيق هُنَا: الضبع. وَأم الطَّرِيق أَيْضا: معظمه.

وأعْسَبَه جمله: أَعَارَهُ إِيَّاه، عَن الَّلحيانيّ.

واسْتَعْسَبَهُ إِيَّاه: استعاره مِنْهُ. قَالَ أَبُو زبيد:

أقْبَلَ يَرْدِى مُغارَ ذِي الحِصَانِ إِلَى ... مُسْتَعْسِبٍ أرِبٍ مِنْهُ بتَمْهِينِ

وعَسَب الرجل يَعْسِبُهُ عَسْبا: أعطَاهُ الْكِرَاء على الضراب. وَفِي الحَدِيث: " نهى النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَن عَسْب الْفَحْل ". وَالْكَلب يَعْسُب: يطرد الْكلاب للسفاد.

والعَسِيبةُ والعَسِيبُ: عظم الذَّنب. وَقيل منبت الشّعْر مِنْهُ. وعَسِيبُ الْقدَم: ظَاهرهَا طولا. وعَسِيبُ الريشة: ظَاهرهَا طولا أَيْضا. والعَسيب: جَرِيدَة من النّخل مُسْتَقِيمَة دقيقة، يكشط خوصها. أنْشد أَبُو حنيفَة:

وقَلَّ لَها مِنِّى على بُعْدِ دارِها ... قَنا النَّخلِ أَو يُهْدَي إليكِ عَسِيبُ

قَالَ: إِنَّمَا استهدته عَسِيبا وَهُوَ القنا، لتتخذ مِنْهُ نيرة وحفة. وَالْجمع: أعْسِبَة، وعُسُب، وعُسُوب، عَن أبي حنيفَة، وعِسْبانٌ وعُسْبانٌ، وَهِي العَسِيبَة أَيْضا. وَقَوله، أنْشدهُ ثَعْلَب:

على مَثانِي عُسُبٍ مُساطِ

فسره فَقَالَ: عَنى قوائمه.

والعَسِبة والعَسيبُ: شقّ يكون فِي الْجَبَل. قَالَ الْمسيب بن علس، وَذكر العاسل، وانه صب الْعَسَل فِي طرف هَذَا العَسيب إِلَى صَاحب لَهُ دونه، فتقبله مِنْهُ: فهَراقَ فِي طَرَفِ العَسِيبِ إِلَى ... مُتَقَبِّلٍ لِنواطِفٍ صُفْرِ

وعَسِيبٌ: اسْم جبل. قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

أجارَتَنا إنَّ الخُطُوب تَنُوبُ ... وَإِنِّي مُقِيمٌ مَا أقامَ عَسيبُ

واليَعْسُوب: أَمِير النَّحْل وَذكرهَا، ثمَّ كثر ذَلِك، حَتَّى سموا كل رَئِيس يَعْسُوبا. وَمِنْه حَدِيث عَليّ رَضِي الله عَنهُ: " هَذَا يَعْسُوبُ قُرَيْش ". وسمى فِي حَدِيث آخر الذَّهَب يَعْسُوبا على الْمثل، لِأَن قوام الْأُمُور بِهِ. واليَعْسُوب أَيْضا: ضرب من الحجلان. وَهُوَ أعظمها. وَقيل اليَعْسوب: طَائِر أَصْغَر من الجرادة، عَن أبي عبيد وَقيل: أعظم من الجرادة، طَوِيل الذَّنب، تشبه بِهِ الْخَيل. واليَعْسُوب: غرَّة فِي وَجه الْفرس مستطيله، تَنْقَطِع قبل أَن تساوى أَعلَى المنخرين فَإِن ارْتَفع أَيْضا على قَصَبَة الْأنف وَعرض واعتدل حَتَّى يبلغ أَسْفَل الخليقاء، فَهُوَ يَعْسوب أَيْضا، قل أَو كثر مَا لم يبلغ الْعَينَيْنِ. واليَعْسُوب: دَائِرَة فِي مركض الْفرس. واليَعْسُوب: اسْم فرس الرَّسُول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. واليَعْسُوب أَيْضا: اسْم فرس الزبير بن الْعَوام.
باب العين والسين والباء معهما ع س ب- ع ب س- س ب ع- مستعملات س ع ب- ب ع س- ب س ع مهملات

عسب: العسب: طرق الفرس، وربما استعمله الشاعر في الناس. قال زهير:

فلولا عَسْبُه لردَدْتُموهُ ... وشَرُّ مَنيحَةٍ أيرٌ معارُ

قال أبو ليلى: العسب: ماء الفحل فرساً كان أو بعيراً. يقال: قطع الله عسبه، أي: ماءه وولده. وقال يصف نجائب قد رمت بأولادها من التعب:

يغادرن عسب الوالقيّ وناصِحٍ  ... تخصّ به أمّ الطريق عيالَها

أمّ الطريق: معظمه. يقول: هذه الإبل ترمي بأجنّتها فتأكلها الطير والسباع. وعسيب الذَّنَبِ: عظمه الذي فيه منابت الشعر. والعسيب من النخل: جريدة مستقيمة دقيقة يكشط خوصها. وجمعه عِسبان، وثلاثة أعسبة. واليعسوب: أمير النحل وفحلها، ويقال: هي دَبْرة عظيمة مطاعة [فيها] إذا أقبلت أقبلت، وإذا أدبرت أدبرت. واليعسوب: ضرب من الحِجلان من أعظمها. قال أبو ليلى: هو اليَعقوب من الحجلان لا اليعسوب. واليعسوب: دائرة عند مركض الفرس حيث يصيب رجل الفارس. واليعسوب أيضا طائر يشبه به الخيل والكلاب لِضُمْرها. عبس: عَبَسَ يَعْبِسُ عبوساً فهو عابس الوجه غضبان. فإن أبدى عن أسنانه في عبوسه قلت كلح. وإن أهتم لذلك وفكر فيه، قلت: بَسَرَ، وهكذا قول الله عز وجل عَبَسَ وَبَسَرَ . وبلغنا أن النبي صلى الله عليه وآله كان مقبلا على رجل يعرض عليه الإسلام فأتاه ابن أم مكتوم، فسأله عن بعض ما كان يسأل فشغله عن ذلك الرجل فعبس رسول الله صلى الله عليه وآله وجهه، وليس من التهاون به، ولكن لما كان يرجو من إسلام ذلك الرجل، فأنزل الله: عَبَسَ وَتَوَلَّى أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى وإن رأيته مع ذلك مغضبا قلت: بسل. وإن رأيته مع ذلك وقد زوى بين عينيه قلت: قطب وقطب أيضا فهو عابس وقاطب. والعَبَسُ: ما يبس على هُلْب الذّنب من البعر والبول، وهو من الإبل كالوَذَحِ من الشاء الذي يتعلّق بأذنابها وأَلْياتها وخصاها، ويكون ذلك من السِّمَن.

وفي الحديث: مر رسول الله بإبل قد عبست في أبوالها فتقنع بثوبه .

وقد عبست فهي عبسة. قال:

كأنّ في أذنابهنّ الشُّوَّلِ ... من عبس الصيف قرون الأيل

ويوم عبوس: شديد. سبع: السَّبُع: واحد السّباع. والأنثي سَبُعة. وسبعت فلانا عند فلان إذا وقعت فيه وقيعة مضرّة. وعبد مسبع في لغة هذيل عبدٌ مترف. ويقال: ترك حتى صار كالسَّبُع لجرأته على الناس. وهو في لغة الدّعيّ. قال العجاج:

إنّ تميما لم يُراضِعْ مُسْبَعا ... ولم تلده أمّه مقنّعا

أي: لم يكن ملفّفا خوف الفضيحة، أي: لم يولد زنى. قال أبو ليلى: والمُسْبَعُ: الراعي الذي أغارت السباع على غنمه فهو يصيح بالسباع وبكلابه. قال :

قد أُسْبَع الرّاعي وضَوْضَى أَكْلُبُهْ ... واندفع الذئب (وشاه يسحبه)

وقال أبو ليلى وعرّام: المسبع ولد الزنى. وقال أبو ذؤيب:

....... كأنه ... عبد لآل أبي ربيعة مُسْبَعُ

إلا أنّ عراماً ذكر أنه سمعه من أبي ذؤيب: مُسْبع، ويقال هو الذي ينسب إلى سبعة آباء في العُبُودة أو في اللؤم. وقالوا: المسبعُ أيضا: الذي ولد لسبعة أشهر، فلم تنضجه الشّهور في الرّحِمِ ولم تُتَمَّم. وأسبعت المرأة فهي مُسْبعٌ إذا ولدت لسبعة أشهر. والأسبوع: تمام سبعة أيام، يُسَمَّى ذلك كلّه أسبوعاً واحداً وجمعه: أسابيع، كذلك الأسبوع من الطواف ونحوه، ويجمع على أسبوعات. شربت الدّواء أسبوعين وثلاثة أسابيع وأسبوعات كثيرة. وسَبَعْتُ القوم: صرت سابعهم. وأسبعت الشيء إذا كان ستة فتممته سبعة. وسبعته تسبيعا أيضا. والسِّبْعُ من أظماء الإبل، ولا تكون موارد الإبل. سقينا الإبل سبعا، أي في اليوم السابع من يوم شربت، فإن جمع فأسبع. والسَّبيعُ: جزء من السبعة كالعَشيِر من العَشَرة. ويقولون: عَشَرَةُ دراهم وزن سبعة، لأنهم جعلوا عشرة دراهم وزن سبعة مثاقيل. وقولهم: لأعملن بفلان عمل سَبْعَة يعني المبالغة وبلوغ الغاية في الشرّ. يقال: اراد به عمل سَبْعَةِ رجال. ويقال: أراد بالسَّبْعة اللَّبُؤة فخفّف الباء. ومن أراد معَنى سَبْعة رجال، نصب الباء وثقّل في بعض اللغات، وهو في الأصل جزم، كقول الله عز وجل سَبْعَةٌ وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ وأرض مَسْبَعَة ومُسْبِعَة، ويقال: مسبوعةٌ وسَبِعةٌ، كما يقال مذؤوبةٌ وَذِئَبةٌ، أي: ذات سباع وذئاب. قال : يا معطي الخير الكثير من سعه ... إليك جاوزنا بلاداً مَسْبَعه

وفلواتٍ بعد ذاك مَضْبَعَه

أي: كثيرة الضباع.

عسب

1 عَسَبَ النَّاقَةَ, aor. ـِ inf. n. عَسْبٌ, He (the stallion) covered, or compressed, the she-camel. (Mgh, Msb, TA.) [See also عَسْبٌ below.] b2: And one says, الكَلْبُ يَعْسِبُ The dog chases the bitches with the desire of coupling. (TA.) b3: and عَسَبَهُ فَحْلَهُ, aor. and inf. n. as above, He let him his stallion to cover for hire. (S.) [See also 4.]

b4: And عَسَبَ, aor. and inf. n. as above, He gave hire for a stallion's covering. (A, * K.) You say, عَسَبْتُ الرَّجُلَ, inf. n. as above, I gave the man hire for a stallion's covering. (Msb.) 4 اعسبهُ جَمَلَهُ He lent him his he-camel [app. for covering]. (Lh, TA.) [See also 1.]

A2: اعسب said of a wolf, He ran, and fled. (O, K.) 10 استعسبهُ جَمَلَهُ He asked, or demanded, or desired, of him, the loan of his he-camel [app. for covering]. (TA.) b2: استعسبت She (a mare) desired the stallion. (S.) And استعسب He (a dog) became excited by lust: you say, فُلَانٌ يَسْتَعْسِبُ اسْتِعْسَابَ الكَلْبِ Such a one becomes excited by lust like as does the dog. (TA.) A2: And استعسبت نَفْسِى مِنْهُ My soul disliked, or hated, him, or it. (O, K. *) عَسْبٌ A stallion's covering, or compressing: (S, A, Mgh, O, K:) [in this sense an inf. n.: (see 1:)] also used, metaphorically, as relating to a man: (TA:) or (so in the A and K; but in the S, “and, it is said,” ) his sperma; (S, A, K, TA;) that of a horse or of a camel; in which sense it has no verb: (TA:) or his progeny: and offspring; syn. وَلَدٌ; (A, O, K;) [app. of human beings; for it is added by SM that,] in this sense, it is, accord. to some, tropical. (TA.) One says, قَطَعَ اللّٰهُ عَسْبَهُ, (A, TA,) meaning [God cut short, or may God cut short,] his progeny, (A,) or his sperma and his progeny. (TA.) And Kutheiyir says, describing mares that had cast abortively their offspring, يُغَادِرْنَ عَسْبَ الوَالِقِىِّ وَنَاصِحٍ

تَخُصُّ بِهِ أُمُّ الطَّرِيقِ عِيَالَهَا [They leave behind them the offspring of ElWálikee and Násih: the hyena appropriates them to her dependants for maintenance]: (O, TA:) الوالقىّ and ناصح were two horses; (O;) two stallions; and امّ الطريق is the hyena. (TA.) b2: Also The hire of covering, for كِرَآءُ عَسْبٍ; (Mgh, Msb, TA;) the hire that is taken for a stallion's covering: (S, O, TA:) so in a trad. in which it is said that عَسْبُ الفَحْلِ is forbidden. (S, Mgh, O, Msb, TA.) رَأْسٌ عَسِبٌ A head that has remained long without being combed and anointed. (O, * K, * TA.) عَسْبَةٌ: see عَسِيبٌ, last sentence.

عَسُوبٌ: see يَعْسُوبٌ.

عَسِيبٌ A palm-branch from which the leaves have been removed: (T, Msb, TA:) or a straight and slender palm-branch from which the leaves have been stripped off: and one upon which leaves have not grown: (K:) or the part, of a palmbranch, a little above the كَرَب [or lower, thick, and broad, portions,] upon which no leaves have grown; that [or those parts] upon which leaves have grown being termed سَعَفٌ: (S, O:) pl. [of mult.] عُسُبٌ, (O, Msb, TA,) with two dammehs, (TA,) and عُسْبَانٌ (Msb, TA) and عِسْبَانٌ and عُسُوبٌ and [of pauc.] أَعْسِبَةٌ. (TA.) It is said of the Prophet, in a trad., قُبِضَ وَالقُرْآنُ فِى العُسُبِ وَالقُضُمِ وَالكَرَانِيفِ [He was taken, i. e. he died, while the Kur-án was written only upon leafless palm-branches, and skins, or white skins, and stumps of palm-branches]. (O, TA.*) b2: Also The bone of the tail; and so ↓ عَسِيبَةٌ: (K:) or the slender part thereof: (TA:) or the part where grows the hair thereof, (K, TA,) i. e. of the tail: (TA:) or عَسِيبُ الذَّنَبِ signifies the part, of the skin and bone of the tail, where the hair grows. (S, O, TA.) b3: And The outer [here meaning upper] part of the human foot: and likewise [i. e. the shorter side, or app., accord. to some, the shaft (see ظَهْرٌ as used in relation to a feather),] of a feather, lengthwise. (K.) b4: And A cleft, or fissure, in a mountain; as also ↓ عَسْبَةٌ. (K.) عَسِيبَةٌ: see the next preceding paragraph.

يَعْسُوبٌ The king of the bees: (S, O, K: *) the male bee. (A, O, * K.) b2: And hence, (S, O,) (tropical:) The lord, or chief, of his people: (S, A, O:) or a great chief; as also ↓ عَسُوبٌ; (K;) or this signifies [simply] a lord, or chief, like يَعْسُوبٌ: (O:) pl. يَعَاسِيبُ. (TA.) It is said in a trad. of 'Alee, When such and such things shall happen (mentioning factions, or seditions), ضَرَبَ يَعْسُوبُ الدِّينِ بِذَنَبِهِ; (A, O, TA;) in which, accord. to As, يعسوب الدين means the chief of men in respect of religion at that time; (TA;) or it means the leader of the religion: (T and TA in art. ضرب:) and it is said that ضرب بذنبه here means shall quit the faction, or sedition, and its party, with his partisans in religion; by ذنبه being meant his followers; and by ضرب, shall go away through the land, journeying, or warring in the cause of the religion: or , as Z says, ضرب بذنبه means (tropical:) shall remain, and be firm, together with his religious followers; and accord. to Aboo-Sa'eed, the same is said of the locust, when it lays its eggs, thrusting its tail into the ground; and the meaning here is, (assumed tropical:) shall remain firm until the people shall return to him, and the religion become manifest, and spread abroad. (TA. [See also ضَرَبَ and ذَنَبٌ.]) b3: Also (tropical:) Gold; so called because it is that by means of which an affair is managed, or ordered: and [in a larger sense] a thing to which one has recourse for protection or the like; as in a saying of 'Alee, in which wealth is termed the يعسوب of the unbelievers or of the hypocrites. (TA.) b4: And A certain flying thing, smaller than the locust; (As, A'Obeyd, K;) or larger; (K;) and having a long tail: (TA:) or a certain flying thing, longer than the locust, that does not contract its wings when it alights; to which a horse is likened for the slenderness of its body: (S, O:) or a kind of moth, or the like, (فَرَاشَةٌ,) of a greenish colour, that flies in the [season called] رَبِيع. (IAth, TA.) [Golius explains it as “ Insectum oblongum, quaternis pennis volucre, mordella Gazæ, seu orsodacna Aristot. ” ] b5: And A species of حَجَل [or partridge]. (O, K, TA.) b6: And A blaze, or white mark, on a horse's face, (K, TA,) of a long shape, terminating before it extends as far as the upper parts of the nostrils; or extending upwards along the bone of the nose, wide and straight, until it reaches the lower part of the even portion of the forehead, whether it be little or much, if it do not reach as far as the eyes: (TA:) or a white line, or stripe, of the blaze, extending downwards until it touches the fore part of the nose and mouth. (En-Nadr, A'Obeyd, Az, O.) b7: And (accord. to Lth, O) A دَائِرَة [or what we term a feather] in the part of the flank of a horse where the rider strikes it with his foot: (O, K, TA:) but Az says that this is a mistake, and that the correct meaning is that given above on the authority of A'Obeyd. (TA.) b8: The ى in يَعْسُوبٌ is augmentative; because there is no Arabic word of the measure فَعْلُولٌ except صَعْفُوقٌ. (S, O.)

عسب: العَسْبُ: طَرْقُ الفَحْلِ أَي ضِرابُه.

يقال: عَسَبَ الفَحلُ الناقةَ يَعْسِـبُها، ويقال: إِنه لشديد العَسْب،

وقد يُسْتَعار للناس؛ قال زهير في عبدٍ له يُدْعَى يَساراً؛ أَسَرَه

قومٌ، فهَجَاهم:

ولولا عَسْبُه لرَدَدْتُموه، * وشَرُّ مَنِـيحةٍ أَيْرٌ مُعارُ(2)

(2 قوله «لرددتموه» كذا في المحكم ورواه في التهذيب لتركتموه.)

وقيل: العَسْبُ ماء الفَحْلِ، فرساً كان، أَو بعيراً، ولا يَتَصَرَّفُ

منه فِعْلٌ. وقَطَعَ اللّهُ عَسْبَه وعُسْبَه أَي ماءَه ونَسْلَه. ويقال

للوَلد: عَسْبٌ؛ قال كُثَيِّرٌ يصف خَيْلاً، أَزْلَقَتْ ما في بُطُونِها

مِن أَولادها، من التَّعَب:

يُغادِرْنَ عَسْبَ الوالِقِـيِّ وناصِحٍ، * تَخُصُّ به أُمُّ الطَّرِيقِ عِـيالَها

العَسْبُ: الوَلَدُ، أَو ماءُ الفَحْل. يعني: أَن هذه الخيلَ تَرْمي

بأَجِنَّتِها من هذين الفَحْلين، فتأْكلُها الطير والسباعُ. وأُمُّ الطريق،

هنا: الضَّبُعُ. وأُمُّ الطريق أَيضاً: مُعْظَمُه. وأَعْسَبَهُ جَمَلَه:

أَعارَه إِياه؛ عن اللحياني. واسْتَعْسَبه إِياه: اسْتَعاره منه؛ قال

أَبو زُبَيْدٍ:

أَقْبَلَ يَردي مُغارَ ذِي الـحِصانِ إِلى * مُسْتَعْسِبٍ، أَرِبٍ منه بتَمْهِـينِ

والعَسْبُ: الكِراء الذي يُؤْخَذ على ضَرْبِ الفَحْل. وعَسَبَ الرجلَ

يَعْسِـبُه عَسْباً: أَعطاه الكِراءَ على الضِّرابِ. وفي الحديث: نَهَى

النبي، صلى اللّه عليه وسلم، عن عَسْبِ الفَحْل. تقول: عَسَبَ فَحْلَه يَعْسِـبُه أَي أَكراه. عَسْبُ الفَحْل: ماؤُه، فرساً كان أَو بعيراً، أَو غيرهما. وعَسْبُه: ضِرابُه، ولم يَنْهَ عَن واحدٍ منهما، وإِنما أَراد النَّهْيَ عن الكراء الذي يُؤْخَذ عليه، فإِن إِعارة الفحل مندوب إِليها. وقد جاءَ في الحديث: ومِن حَقِّها إِطْراقُ فَحْلِها. ووَجْهُ الحديث: أَنه نهى عن كراء عَسْبِ الفَحْل، فحُذِفَ المضافُ، وهو كثير في الكلام. وقيل: يقال لكراء الفحل عَسْبٌ، وإِنما نَهَى عنه للجَهالة التي فيه، ولا بُدَّ في الإِجارة من تَعْيينِ العمل، ومَعْرِفةِ مِقْدارِه. وفي حديث أَبي معاذ: كنتُ تَيَّاساً، فقال لي البَراءُ بنُ عازب: لا يَحِلُّ لك عَسْبُ الفَحْل. وقال أَبو عبيد: معنى العَسْبِ في

الحديث الكِراءُ. والأَصل فيه الضِّرابُ، والعَرَبُ تُسَمِّي الشيءَ باسم غيره إِذا كان معه أَو من سَببه، كما قالوا للـمَزادة راوِية، وإِنما الرَّاوية البعيرُ الذي يُسْتَقَى عليه.

والكَلْبُ يَعْسِبُ أَي يَطْرُدُ الكلابَ للسِّفادِ. واسْتَعْسَبَتِ الفرسُ إِذا اسْتَوْدَقَتْ. والعرب تقول: اسْتَعْسَبَ فلانٌ اسْتِعْسابَ الكَلْب، وذلك إِذا ما هَاجَ واغْتَلَم؛ وكلب مُسْتَعْسِبٌ. والعَسِـيبُ والعَسِـيبةُ: عَظْمُ الذَّنَب، وقيل: مُسْتَدَقُّهُ، وقيل: مَنْبِتُ الشَّعَرِ منه، وقيل: عَسِـيبُ الذَّنَبِ مَنْبِتُه مِنَ الجِلْدِ والعظم.وعَسِـيبُ القَدَم: ظاهرُها طُولاً، وعَسِـيبُ الرِّيشةِ: ظاهرُها طُولاً أَيضاً، والعَسِـيبُ: جَرِيدَةٌ من النخل مستقيمة، دقيقة يُكْشَطُ خُوصُها؛ أَنشد أَبو حنيفة:

وقَلَّ لها مِنِّي، على بُعْدِ دارِها، * قَنا النَّخْلِ أَو يُهْدَى إِليكِ عسِـيبُ

قال: إِنما اسْتَهْدَتْهُ عَسِـيباً، وهو القَنا، لتَتَّخِذ منه نِـيرةً وحَفَّة؛ والجمع أَعْسِبَةٌ وعُسُبٌ وعُسُوبٌ، عن أَبي حنيفة، وعِسْبانٌ

وعُسْبانٌ، وهي العَسِـيبة أَيضاً. وفي التهذيب: العَسِـيب جريد النخل، إِذا نُحِّيَ عنه خُوصه. والعَسِـيبُ من السَّعَفِ: فُوَيْقَ الكَرَبِ، لم ينبت عليه الخوصُ؛ وما نَبَت عليه الخُوصُ، فهو السَّعَفُ. وفي الحديث: أَنه خرج وفي يده عَسِـيبٌ؛ قال ابن الأَثير: أَي جريدَةٌ من النخل، وهي السَّعَفَة، مما لا يَنْبُتُ عليه الخُوصُ. ومنه حديث قَيْلة: وبيده عُسَيِّبُ نخلةٍ، مَقْشُوٌّ؛ كذا يروى مصغراً، وجمعه: عُسُبٌ، بضمتين. ومنه حديث زيد بن ثابت: فَجَعَلْتُ أَتَتَبَّعُ القرآنَ من العُسُبِ واللِّخَافِ. ومنه حديث الزهري: قُبِضَ رسولُ اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، والقرآنُ في العُسُبِ والقُضُم؛ وقوله أَنشده ثعلب:

على مَثاني عُسُبٍ مُسَاطِ

فسره، فقال: عَنَى قَوائمه. والعَسْبَةُ والعَسِـبَةُ والعَسِـيبُ: شَقٌّ يكون في الجَبل. قال الـمُسَيَّب بن عَلَسٍ، وذكر العاسِلَ، وأَنه صَبَّ العَسلَ في طَرَفِ هذا العَسِـيبِ، إِلى صاحب له دونه، فتَقَبَّله منه:

فهَراقَ في طَرَفِ العَسِـيبِ إِلى * مُتَقَبِّلٍ لنَواطِفٍ صُفْرِ

وعَسِـيبُ: اسمُ جَبَل. وقال الأَزهري: هو جَبَل، بعالِـيةِ نَجْدٍ،

معروف. يقال: لا أَفْعَلُ كذا ما أَقَامَ عَسِـيبٌ؛ قال امرؤ القيس:

أَجارَتَنا ! إِنَّ الخُطُوبَ تَنُوبُ، * وإِنِّي مُقيمٌ ما أَقامَ عَسِـيبُ

واليَعْسُوب: أَمير النَّحْلِ وذكَرُها، ثم كَثُر ذلك حتى سَمَّوْا كل

رَئيسٍ يَعْسُوباً. ومنه حديثُ الدَّجَّالِ: فتَتْبَعُه كُنُوزُها كيَعاسِـيبِ النَّحْل، جمع يَعْسُوبٍ، أَي تَظْهَر له وتجتمع عنده، كما تجتمع

النحلُ على يَعاسِـيبها. وفي حديث عليّ يصف أَبا بكر، رضي اللّه عنهما: كنتَ للدِّينِ يَعْسُوباً أَوَّلاً حين نَفَر الناسُ عنه. اليَعْسُوب: السَّيِّدُ والرئيسُ والـمُقَدَّمُ، وأَصله فَحْلُ النَّحْلِ. وفي حديث علي، رضي اللّه عنه، أَنه ذَكرَ فتنةً فقال: إِذا كان ذلك، ضَرَبَ يَعْسُوبُ الدِّين بذَنَبِه، فيَجْتَمِعُونَ إِليه كما يجتمع قَزَعُ الخَريفِ؛ قال الأَصمعي: أَراد بقوله يَعْسُوبُ الدين، أَنه سَيِّدُ الناسِ في الدِّين يومئذٍ. وقيل: ضَرَبَ يَعْسُوبُ الدِّين بذنبه أَي فارَقَ الفتنةَ وأَهلَها، وضرَبَ في

الأَرض ذاهِـباً في أَهْلِ دِينِه؛ وذَنَبُه: أَتْباعُه الذين يتبعونه على رَأْيه، ويَجْتَنِـبُونَ اجْتِنابَهُ من اعْتزالِ الفِتَنِ. ومعنى قوله: ضَرَبَ أَي ذَهَبَ في الأَرض؛ يقال: ضَرَب في الأَرض مُسافِراً، أَو مُجاهِداً. وضَرَبَ فلانٌ الغائطَ إِذا أَبْعَدَ فيها للتَّغَوُّطِ. وقوله: بذنبه أَي في ذَنَبِه وأَتباعِه، أَقامَ الباءَ مقام في، أَو مُقامَ مع، وكل ذلك من كلام العرب. وقال الزمخشري: الضَّرْبُ بالذَّنَب، ههنا، مَثَلٌ للإِقامة والثَّباتِ؛ يعني أَنه يَثْبُتُ هو ومن تَبِعَه على الدِّينِ. وقال أَبو سعيد: أَراد بقوله ضَرَبَ يَعْسُوبُ الدين بذَنَبه: أَراد بيَعْسُوب الدين ضعيفَه، ومُحْتَقَره، وذليلَه، فيومئذ يَعْظُم شأْنُه، حتى يصير عَيْنَ اليَعْسُوب. قال: وضَرْبُه بذَنَبِه، أَن يَغْرِزَه في الأَرضِ إِذا باضَ كما تَسْرَأُ الجراد؛ فمعناه: أَن القائم يومئذ يَثْبُتُ، حتى يَثُوبَ الناسُ إِليه، وحتى يظهر الدينُ ويَفْشُوَ.

ويقال للسَّيِّد: يَعْسُوبُ قومه. وفي حديث عليٍّ: أَنا يَعْسُوبُ المؤمنين، والمالُ يَعْسُوبُ الكفار؛ وفي رواية المنافقين أَي يَلُوذُ بي المؤمِنونَ، ويَلُوذ بالمالِ الكفارُ أَو المنافقون، كما يَلُوذُ النَّحْلُ

بيَعْسُوبِها، وهو مُقَدَّمُها وسيدُها، والباء زائدة. وفي حديث عليّ، رضي اللّه عنه، أَنه مَرَّ بعبدالرحمن ابن عَتَّابِ بنِ أُسَيْدٍ

مَقْتُولاً، يوم الجَمل، فقال: لَهْفِـي عليك، يَعْسُوبَ قُرَيْشٍ، جَدَعْتُ

أَنْفي، وشَفَيْتُ نَفْسِـي؛ يَعْسُوبُ قريش: سَيِّدُها. شَبَّهه في قُرَيش

بالفَحْلِ في النَّحْلِ. قال أَبو سعيد: وقوله في عبدالرحمن بن أُسَيْدٍ

على التَّحْقِـير له، والوَضْعِ من قَدْرِه، لا على التفخيم لأَمره. قال

الأَزهري: وليس هذا القولُ بشيء؛ وأَمـَّا ما أَنشده الـمُفَضَّلُ:

وما خَيْرُ عَيْشٍ، لا يَزالُ كأَنه * مَحِلَّةُ يَعْسُوبٍ برأْسِ سِنَانِ

فإِن معناه: أَن الرئيس إِذا قُتِلَ، جُعِلَ رأسُه على سِنانٍ؛ يعني أَن

العَيْشَ إِذا كان هكذا، فهو الموتُ. وسَمَّى، في حديث آخر، الذَّهَبَ يَعْسُوباً، على الـمَثَل، لِقوامِ الأُمُورِ به.

واليَعْسُوبُ: طائر أَصْغَرُ من الجَرادة، عن أَبي عبيد. وقيل: أَعظمُ من الجرادة، طويلُ الذَّنَب، لا يَضُمُّ جناحيه إِذا وَقَع، تُشَبَّه به الخَيْلُ في الضُّمْرِ؛ قال بِشْر:

أَبُو صِـبْيةٍ شُعْثٍ، يُطِـيفُ بشَخْصِه * كَوالِـحُ، أَمثالُ اليعاسِـيبِ، ضُمَّرُ

والياء فيه زائدة، لأَنه ليس في الكلام فَعْلُول، غير صَعْقُوقٍ. وفي حديث مِعْضَدٍ: لولا ظَمَـأُ الـهَواجر، ما باليْتُ أَن أَكونَ يَعْسُوباً؛ قال ابن الأَثير: هو، ههنا، فَراشَةٌ مُخْضَرَّةٌ تطِـيرُ في الربيع؛ وقيل: إِنه طائر أَعظمُ من الجَرادِ. قال: ولو قيل إِنه النَّحْلةُ، لَجاز.واليَعْسُوبُ: غُرَّةٌ، في وجْهِ الفرس، مُسْتَطيلَةٌ، تنقطع قبل أَن تُساوِيَ أَعْلى الـمُنْخُرَيْنِ، وإِن ارتفع أَيضاً على قَصَبة الأَنف، وعَرُضَ واعْتَدلَ، حتى يبلغ أَسفلَ الخُلَيْقَاءِ، فهو يَعْسُوب أَيضاً، قلَّ أَو كَثُر، ما لم يَبْلُغِ العَيْنَيْنِ.

واليَعْسُوبُ: دائرةٌ في مَرْكَضِ الفارِسِ، حيث يَرْكُضُ برجله من

جَنْبِ الفرس؛ قال الأَزهري: هذا غلط. اليَعْسُوب، عند أَبي عبيدة وغيره: خَطٌّ من بَياضِ الغُرَّةِ، يَنْحَدِرُ حتى يَمَسَّ خَطْمَ الدابة، ثم ينقطعُ.

واليَعْسُوب: اسم فرس سيدنا رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم.

واليَعْسُوبُ أَيضاً: اسم فرس الزُّبير بن العوامّ، رضي اللّه تعالى

عنه.

عسب
: (العَسبُ: ضِرَابُ الفَحْل) وطَرْقُه. وَيُقَال: إِنه لشَدِيد العَسْبِ، وَقد يُسْتَعَار للنَّاس. قَالَ زُهَيْرٌ فِي عبدٍ لَهُ يُدعَى يسَاراً أَسَرَه قومٌ فَهَجَاهُم وَلَوْلَا عَسْبُه لرَدَدْتُمُوهُ
وشعرُّ مَنِيحَةٍ أَيرٌ يُعَارُ
(أَو) العَسْبُ: (مَاؤُه) أَي الفَحْل، فرسا كَانَ أَو بَعِيراً، وَلَا يتَصَرَّف مِنْهُ فعل، (أَو نَسْلُه) . يُقَال قَطَع الله عَسْبَه أَي ماءَه ونسْلَه، (و) فَقَالَ العَسْبُ: (الوَلَدُ) ، قَالَ بعضُهم: مجَازًا. قَالَ كُثَيِّر يَصِف خَيْلاً أَزلَقَت مَا فِي بَطْنِهَا من أَوْلَادِهَا من التَّعَب:
يُغَادِرْنَ عَسْبَ الوَالِقِيّ وناصِحٍ
تَخُصُّ بِهِ أُمُّ الطريقِ عِيالَهَا
يَعْنِي أَن هَذِه الْخَيل تَرمِي بأَجُنَّتِها من هذَيْن الفَحْلَيْن فتأْكُلُها الطيرُ والسباعُ. وأُمُّ الطَّرِيق هُنَا الضَبُعُ.
(و) العَسْبُ: (إِعْطَاءُ الكِرَاءِ عَلَى الضِّرَابِ) ، وَهُوَ أَيضاً اسمٌ للكِرَاء الَّذِي يُؤْخُذُ على ضَرْب الفَحْل، (والفِعْلُ) مِنْهُمَا (كَضَرَب) . يُقَال: عَسَب الفحلُ الناقَةَ يَعْسِبها عَسْباً، إِذَا طَرَقها، وعَسَب فحْلَه يَعْسِبه إِذا أَكْرَاه. وَهُوَ مَنْهِيّ عَنهُ فِي الحَدِيث. وأَما إِعَارَتُه فمندُوبٌ إِلَيْهِ، أَو أَنَّ الَّذِي فِي الحدِيث بِحَذْفِ مُضَافِ تقدِيرُه نَهَى عَن كِرَاءِ عَسْبِ الْفَحْل، وَهُوَ كثير. وإِنَّمَا نَهَى عَنهُ للجَهَالة الَّتي فِيهِ، وَلَا بُدّ فِي الإِجَارة من تَعْيِينِ العَمَل ومَعْرِفَةِ مِقْدَارِه. وَفِي حَدِيث أَبي مُعاذ: (كنتُ تَيَّاساً، فَقَالَ لي البَرَاءُ بنُ عَازِب: لَا يَحِلُّ لَكَ عَسْبُ الفَحْل) . وَقَالَ أَبو عُبَيْد: معنى العسْب فِي الحَدِيث الكِرَاءُ والأَصْلُ فِيهِ الضِّرَابُ. والعَرَب تُسَمِّي الشيءَ باسْمِ غَيْرِه إِذَا كَانَ مَعَه أَو من سَبَبه، كَمَا قَالُوا للمَزَادَة رَاوِيَة، وإِنَّمَا الرَّاوِيَة البَعِيرُ الَّذِي يُسْتَقَى عَلَيْهِ.
(والعَسِيبُ: عَظْمُ الذَّنَب، كالعَسِيبَة) ، وَقيل: مُسْتَدَقُّه، (أَو مَنْبتُ الشَّعَر منْه) أَي من الذَّنَب، وَقيل: عَسِيبُ الذَّنَب: مَنْبِتُه من الجِلد والعَظُم. (و) العَسِيبُ: (ظاهِرُ القَدَم. و) العَسِيب: (الرِّيشُ) ظَاهِرُه (طُولاً) فِيهِمَا. (و) العَسِيبُ: (جَرِيدةٌ من النَّخْل مُسْتَقِيمَةٌ دَقِيقَةٌ يُكْشَطُ خُوصُها) . أَنشد أَبو حنيفَة:
وقَلَّ لَهَا مِنّي على بُعْدِ دَارِهَا
قَنَا النَّخْلِ أَو يُهْدَى إِلَيْكِ عَسِيبُ
قَالَ: إِنَّمَا استَهْدَتْه عَسِيباً، وَهُوَ القَنَا لتَتَّخِذَ مِنْهُ نِيرَةً وحَفَّةً.
جَمْعُه أَعْسِبَةٌ عُسُبٌ، بضَمَّتَيْن، وعُسُوبٌ، عَن أَبي حنيفَة، وعُسْبَانٌ وعِسْبَانٌ، بِالضَّمِّ وَالْكَسْر.
وَفِي التَّهْذِيبِ: العَسِيبُ: جَرِيدُ النَّخْل إِذا نُحِّيَ عَنهُ حُوصُهُ. (و) العَسِيبُ: فُوَيْق الكَرَب (الَّذِي لم يَنْبُت عَلَيْه الخُوصُ من السَّعَفِ) ، وَمَا نَبَتَ عَلَيْهِ الخوصُ فَهُوَ السَّعَف. وَفِي الحَديث (أَنَّه خَرَج وبيَدِه عَسِيبٌ) . قَالَ ابنُ الأَثِيرِ أَي جَرِيدَة من النَّخْل، وَهِي السَّعَفَة مِمَّا لَا يَنْبُتُ عَلَيْهِ الخُوصُ. وَمِنْه حَدِيث قَيْلَةَ: (وبيَدِهِ عُسَيِّبُ نَخْلَة) كَذَا يُرْوَى مُصَغَّراً، وجَمْعُه عُسُب، بضَمَّتَين. وَمِنْه حَديث زَيد بْنِ ثابِت (فجَعَلْتُ أَتَتَبَّعُ القرآنَ من العُسُبِ واللِّخَاف) وَمِنْه حَديثُ الزُّهْرِيّ: (قُبِضَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ والقُرْآنُ فِي العُسُب والقُضُم) . (و) العَسِيب: (شَقٌّ فِي الجَبَل، كالعَسْبَة) ، بفَتْح فَسُكُون. قَالَ المُسَيَّبُ بْنُ عَلَسٍ وذَكَر العَاسِل، وأَنه صَبَّ العَسَلَ فِي طَرَفِ هَذَا العَسيب إِلَى صَاحِبٍ لَهُ دُونَه فَتَقَبَّلَه مِنْهُ:
فهَرَاقَ من طَرَف العَسِيبِ إِلَى
مُتَقَبِّلٍ لنَوَاطِفٍ صُفْرِ
(و) عَسِيبٌ: (جَبَلٌ) بعَالِيَة نَجْد مَعْرُوفٌ. قَالَه الأَزْهَرِيّ: يُقَال: لَا أَفْعَلُ كَذَا مَا أَقَام عَسِيبٌ. قَالَ امرؤُ القيسِ:
أَجارَتَنا إِنَّ الخُطوبَ تَنُوبُ
وإِنِّي مُقِيمٌ مَا أَقَامَ عَسِيبُ
(واليَعْسُوبُ: أَميرُ النَّحْل وذَكَرُهَا، و) استُعمِل بعد ذَلِكَ فِي (الرَّئِيس الكَبِيرِ) والسيِّد والمُقَدَّم، وأَصلُه فَحْلُ النَّحْلِ، (كالعَسُوبِ) كصَبُورٍ. وَهَذِه عَن الصّاغَانيّ، والياءُ زَائِدَة؛ لأَنَّ لَيْسَ فِي الكلامِ فَعْلُول غير صَعْفُوقٍ. جَمْعُه يَعَاسِيبُ. وَفِي حَدِيث علِيَ: (أَنا يَعْسُوبُ المُؤْمِنِين، والمَالُ يَعْسُوبُ الكُفَّار) . وَفِي رِوَايَة (المُنَافِقِين) . أَي يلُوذُ بِي المُؤْمِنُون ويَلُوذُ بِالْمَالِ الكُفَّارُ أَو المُنَاف 2 قُون كَمَا يَلُوذُ النَّحْل بيَعْسُوبِها وَهُوَ مُقدَّمُها وسَيِّدُها. واليَعْسُوبُ: الذهَبُ، على الْمثل، مَا مَرَّ فِي الحَدِيثِ، لقِوَام الأَمْرِ بِهِ. وَفِي حَديثِ عَلِيَ رَضِي الله عَنهُ أَنَّهُ ذكر فتْنَةً فَقَالَ: (إِذَا كَانَ ذلِكَ، ضَربَ يَعْسُوبُ الدِّين بذَنَبِه فيجْتَمعُون إِليه كَمَا يَجْتَمع قَزعُ الخَرِيف) . قَالَ الأَصْمَعِيُّ: أَراد سَيِّدَ النَّاس فِي الدِّين يَوْمَئذٍ. وَقيل: ضرَبَ يَعْسُوبُ الدِّين بذَنَبِه، أَي فَارَقَ الفِتْنَةَ وأَهلَهَا (وضَربَ فِي الأَرْض ذَاهِبًا) فِي أَهْل دينه. وذَنَبُه: أَتباعُه. وضَرَب، أَي ذَهَب فِي الأَرْض مُسَافِراً أَو مُجَاهِداً. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: الضرْبُ بالذَّنَبِ هُنَا مَثَلٌ للإِقَامَة والثَّبَاتِ، يَعْني أَنَّه يَثْبُتُ هُوَ ومَن يَتْبَعُهُ عَلَى الدِّين. وَقَالَ أَبو سعيد: وضَرْبُه بِذَنَبه: أَن يَغْرِزَه فِي الأَرضِ إِذَا بَاضَ كَمَا تَسْرَأُ الجَرَاد، فمعنَاه أَنَّ القائمَ يَوْمَئذٍ يَثْبُتُ حَتَّى يَثُوبَ الناسُ إِلَيْهِ وَحَتَّى يَظْهَرَ الدينُ ويَفْشُوَ.
(و) اليَعْسُوبُ: (ضَرْبٌ) ، أَي نَوْع (من الحِجْلانِ) بالكَسْر جَمْع حَجَل، للطائر المعروفَ.
(وطَائِرٌ أَصْغَرُ مِنَ الجَرَادَة) ، عَن أَبِي عُبَيد. ونَقَله ياقُوتٌ عَن الأَصْمَعِيّ (أَو أَعْظَمُ) مِنْهَا، طَوِيلُ الذَّنَبِ لَا يَضُمّ جناحَيْه إِذَا وَقَعَ، تُشبَّهُ بِهِ الخَيْلُ فِي الضُّمْرِ. قَالَ بِشْر:
أَبو صِبْيَةِ شُعْثِ يُطِيفُ بشَخْصه
كَوَالِحُ أَمثَالُ اليَعَاسِيبِ ضُمَّرُ
وَفِي حَدِيث مِعْضَدٍ (لولَا ظَمَأُ الهَوَاجِر مَا بالَيْتُ أَنْ أَكُونَ يَعْسُوباً) . قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: هُوَ هُنَا فَرَاشَةٌ مُخْضَرَّةٌ تَطِيرُ فِي الرَّبِيع، وَقيل: إِنَّه طائِرٌ أَعظَمُ مِن الجَرَادِ، قَالَ: وَلَو قِيلَ: إِنَّه النَّحْلَةُ لجَازَ.
(و) اليَعْسُوبُ: (غُرَّةٌ فِي وَجْهِ الفَرَس) مُسْتَطِيلَة تَنْقَطِع قبلَ أَن تُساوِيَ أَعلى المُنْخُرَيْنِ، وإِن ارتَفَع أَيضاً على قَصبَةِ الأَنفِ وعَرُضَ واعتدلَ حَتَّى يبلُغَ أَسفَلَ الخُلَيْقَاءِ فَهُوَ يَعْسُوبٌ أَيضاً، قَلَّ أَو كَثُر، مَا لَمْ يَبْلُغِ العيْنَيْنِ. (و) اليَعْسُوبُ: (دَائِرَةٌ فِي مَرْكَضِها) حَيْثُ يَرْكُضُها الفَارِس برِجْل من جَنْبِها، قَالَه اللَّيْث. قَالَ الأَزْهَرِيّ: هَذَا غَلَطٌ. اليَعْسُوبُ عِنْد أَبِي عُبَيْد وغَيْرِه: خَطُّ مِنْ بَياضِ الغُرَّة يَنْحدِرُ حَتَّى يَمَسَّ خَطْمَ الدَّابَّةِ ثمَّ يَنْقَطع.
(و) يَعْسُوبٌ: (فَرَسٌ للنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم، وأُخْرَى للزُّبَيْرِ) بْنِ العَوَّام (رضِي اللهُ عَنْه، وأُخْرَى لآخَرَ) وَهُوَ أَبو طَارِق الأَحْمَسِيّ كَمَا نَصَّ عَلَيْه الصَّاغَانِيّ. (و) يَعْسُوبٌ: (جَبَل) . قَالَ:
حَتَّى إِذا كُنَّا فويق يَعْسُوبْ
(واسْتَعْسَبَ مِنْه: كَرِهَه) . وأَعْسَبَه حَمَلَه: أَعَارَه إِيَّاه، عَن اللِّحْيَانِيّ. واسْتَعْسَبَه إِيَّاه: استعَارَه مِنْه.
(وأَعْسَبَ الذِّئْبُ: عَدَا وَفَرَّ) ، نَقله الصاغَانِيُّ.
واستَعْسَبَتِ الْفرَسُ إِذا استَوْدَقَت. وَالْعرب تَقُولُ: استعْسَب فلانٌ استِعْسَابَ الكَلْبِ، وذَلِك إِذَا مَا هاجَ واغْتَلَم، وكلْب مُسْتَعْسِبٌ بالكَسْر.
(ورَأْسٌ عَسِبٌ، كَكَتِفِ) ، وضَبَطَه الصَّاغَانِيُّ كأَمِيرٍ: (بَعيدُ العَهْدِ بالتَّرْجِيلِ) ، أَي استِعْمال المُشْط الدُّهْنِ.
(و) عِسَابٌ (ككتابٍ: ع قُرْبَ مَكَّةَ) حَرَسَهَا الله تَعَالَى.
والكَلْبُ يَعْسِبُ أَي يَطْرُد الكِلَاب للسِّفَادِ.
وأَبُو عَسِيبٍ كأَمِير اسْمه أَحمرُ، صَحَابِيٌّ.
عسب قزع وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام حِين مرّ بِعَبْد الرَّحْمَن بن عَتّاب بن أُسَيدٍ مَقْتُولاً يومَ الجَمَل فَقَالَ: هَذَا يَعْسوبُ قُرَيْش. قَالَ الْأَصْمَعِي: اليَعسُوبُ فَحل النَّحْلِ وسَيِّدها [فَشَبَّهه فِي قُرَيْش بالفحل فِي النَّحْل -] . وَمِنْه حَدِيثه الآخر حِين ذكرالفتن قَالَ: فَإِذا كَانَ ذَلِك ضرب يعسوبَ الدَّين بِذَنبِهِ فيجتمعون إِلَيْهِ كَمَا يجْتَمع قَزَعُ الخَرِيفِ. قَالَ الْأَصْمَعِي: يُرِيد بقوله: يَعْسُوبُ الدَّين أَنه سيدّ النَّاس فِي الدِّين يومئذح وَقَوله: قَزَع الخَريف يَعْنِي قِطَع السَّحابِ الَّتِي تكون فِي الخريف وَكَذَلِكَ القَزَع فِي غير هَذَا هِيَ القِطَع أَيْضا: وَمِنْه القَزَعُ الَّتِي تكون فِي رُؤُوس الصِبيان وَهُوَ أَن يُحْلَقَ رأسُ الصَّبِي فَيتْرك مِنْهُ مواضعَ. قَالَ الْأَصْمَعِي: واليعسوب أَيْضا طَائِر أكبر من الجرادة وَلَيْسَ هُوَ [الَّذِي -] فِي [هَذَا -] الحَدِيث وَهُوَ الَّذِي تُشبّه بِهِ الخيلُ والكِلابُ فِي الضُّمْر قَالَ بِشر بْن أَبِي خازم يذكُر الصائدَ: [الطَّوِيل]

أَبُو صِبَيةٍ شَعْثٍ تُطِيفُ بشَخْصهِ ... كوالحُ أَمْثَال اليعاسيب ضمر يَعْنِي الْكلاب. وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام حِين رأى فلَانا يخْطب فَقَالَ: هَذَا الْخَطِيب الشَّحْشَح. قَالَ أَبُو عَمْرو: هُوَ الماهر بِالْخطْبَةِ الْمَاضِي فِيهَا

سبع

Entries on سبع in 16 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 13 more
سبع: سبع: ورد هذا الفعل في المعجم اللاتيني - العربي مقابل اللفظة اللاتينية Lobo ولا ادري لماذا؟.
سَبَعَهُ: أبهته من الخوف (محيط المحيط).
سَبَّع (بالتشديد): طاف حول الكعبة سبعاً.
(معجم بدرون).
استسبع: ارتاع من السَبُع (مرجريت ص312) سَبْع. السبع: اختصار الروايات السبع (المقري 1: 885) أو الروايات السبع أو قراءات القرآن السبع (المقري 1: 562، 843، 870).
سبع معادن: ذوب معادن، مزج معادن (بوشر) سَبُع وسَبْع: ذئب (الكالا) وفيه: bobo ( سَبَع).
سَبُع وسَبْع وسَبَع: فهد (الكالا). سبع الأرض = كزبرة البئر (ابن البيطار 2: 4).
سبع البحر: ذئب البحر (الكالا).
سبع الشعراء: الافتيمون (ابن البيطار 2: 5) سبع الكتّان: نبات اسمه العلمي: Cuscuta epithymum ( ابن البيطار 2: 4) سَبْعَة، السبعة: مختصر قراءات السبعة (المقري 1: 834) وهي قراءات القرآن السبعة لأئمة القراء السبعة (المقري 1: 490، 828).
سبعة بذراع: صنف من التمر، وقد أطلق عليه هذا الاسم لأنه من الطول بحيث يكون طول سبعة منها ذراعاً. (باجني ص150).
سبعة وسَبْعين: حريش، أم أربعة وأربعين. (بابن سميث 1554) وفي محيط المحيط: أبو سبعة وسبعين.
السَّبْعِيَّة: فرقة من غلاة الشيعة ذهبوا إلى أن النطقاء بالشريعة وهو آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد ومحمد المهدي سابع النطقاء، وبين كل اثنين من النطقاء سبعة أئمة، ولابد في كل شريعة من سبعة يقتدى بهم (محيط المحيط: الشهرستاني طبعة هاربروكر 2: 514) سُبْعِيّ. دابّة سُبُعية: حيوان مفترس (فوك) وعند دي يونج فان رودنبورج (ص113): Zoebia وجار الأسد.
سَبْعُونّي. المصحف السبعوني: الترجمة السبعينية (بوشر).
سُبُوع: اليوم السابع من مرض المريض، واليوم السابع بعد وفاة الميت (محيط المحيط).
سِبِاعِيّ: أسدي، مختص بالأسد (بوشر).
سُبَاعّي: غلام طوله سبعة أشبار من الكعب حتى طرف أذنه، فإن كان طوله أقل من ستة أشبار قلت قيمته كما إذا زاد طوله على سبعة أشبار لأنه يكون عندئذ في هيئة الرجال فلا يصلح للخدمة في الحرم (عوادة ص632، وأنظر داسكرياك ص506). سُباعي: ذو سبعة أركان (الكالا، محيط المحيط).
سباعي: ما كان على سبعة احرف (محيط المحيط).
سُباعي: من المواليات: ما كان سبعة مصاريع، كل ثلاثة منها على قافية والسابع على قافية الثلاثة الأولى، ويقال له النعماني أيضاً (محيط المحيط).
سُباعّي: من ولد لسبعة اشهر من الحمل به (محيط المحيط).
سُباعّي انظر مُسَبَّع.
سُباعي: جمل يقطع مسافة سبعة أيام في يوم واحد (جاكسون ص40).
سباعيات: أحاديث رواها سبعة رواة بعضهم عن بعض (حاجى خليفة 3: 574، المقري 2: 769) سُبْوعي: تطلق على كل سبعة سنوات من عمر الإنسان (بوشر).
سُبَاعّية: كراسة ذات سبع ورقات، وتطلق على كل كراسة اتساعاً (بوشر) سابع: يوم السبعة بعد الزواج، ويسمى يوم الأسْبُوع (لين، ألف ليلة 2: 374) ويوم السبوع (لين) ويوم السابع (ألف ليلة برسل 5: 91) ويحتفل به كل من المرأة والرجل، غير أن الأغنياء منهم يحتفلون في كل يوم من أيام الزواج السبعة الأولى (أين عادات 2: 305) وقد أطلق سابع العروس على الأيام السبعة الأولى من الزواج اعتباطاً. وهذا ما يستنتج من عبارة للمقري يقول فيها في كلامه عن المظفر (1: 277): وكانت أيام حكمه كلها أعياداً. وقد استمر حكمه سبع سنوات أطلق عليها اسم السابع إشارة إلى سابع العروس.
ونجد في رحلة ابن بطوطة (1: 175) عبارة أربكت الناشرين يقول فيها ان التقي ادهم كان بدل أن يضاجع ابنة السلطان التي تزوجها مكرهاً، ينزوي في كل ليلة في زاوية من الغرفة ليصلى فيها حتى الصباح واستمر على ذلك طوال ليالي السابع أي طوال ليالي الأسبوع الأول من الزواج، وهذا هو صواب كتابتها بدل سبع ليالٍ كما في المطبوع منها.
سَوَابع: اليوم الثامن لوداع العيد في الكنيسة الرومانية وهو اليوم الثامن منذ الاحتفال بيوم العيد الكبير (فوك) وفيه أيضاً أسبوع (الكالا) أسبوع: كل سبع سنوات من حياة الإنسان (بوشر) أسبوع: اليوم الثامن لوداع العيد (فوك) انظر سابع.
مُسَبَّع: (عند المهندسين): سطح تحيط به سبعة أضلاع متساوية، ويقال له ذو سبعة أضلاع إن كانت غير متساوية (محيط المحيط).
مُسَبَّع (عند أهل التكسير). وفق مشتمل على تسعة وأربعين مربعا صغيراً ويسمى بمربع سبعة في سبعة أيضاً، وبالوفق السباعي (محيط المحيط) مُسَبَّع (عند الشعراء): قسم من المسمط (محيط المحيط) انظر: مسمط في مادة سمَّط.
مَسبوع: الذي ذعره السبع، والعامة تطلقه على كل مذعور (محيط المحيط).
(سبع) : اسْتَبَع الشيءَ. إذا سَرَقَه، وسَبَعَه أيضاً.
(س ب ع) : (السَّبْعَةُ) فِي عَدَدِ الْمُذَكَّرِ وَبِتَصْغِيرِهَا سُمِّيَتْ (سُبَيْعَةُ) بِنْتُ الْحَارِثِ الْأَسْلَمِيَّةُ وَضَعَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِسَبْعَةِ أَيَّامٍ وَقِيلَ بِأَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقِيلَ بِبِضْعٍ وَعِشْرِينَ وَوَزْنُ (سَبْعَةٍ) فِي (د ر) (وَالسُّبُعُ) جُزْءٌ مِنْ سَبْعَةِ أَجْزَاءٍ وَمِنْهُ (أَسْبَاعُ) الْقُرْآنِ وَفِي الْوَاقِعَاتِ الْأَسْبَاعُ مُحْدَثَةٌ وَالْقِرَاءَةُ فِي الْأَسْبَاعِ جَائِزَةٌ (وَالْأُسْبُوعُ) مِنْ الطَّوَافِ سَبْعَةُ أَطْوَافٍ (وَمِنْهُ) طَافَ أُسْبُوعًا وَأُسْبُوعَاتٍ وَأَسَابِيعَ (وَأَرْضٌ مَسْبَعَةٌ) كَثِيرَةُ السِّبَاعِ.
س ب ع: السُّبْعُ جُزْءٌ مِنْ سَبْعَةٍ وَ (سَبَعَ) الْقَوْمَ صَارَ (سَابِعَهُمْ) أَوْ أَخَذَ سُبْعَ أَمْوَالِهِمْ وَبَابُهُ قَطَعَ. وَ (السَّبْعُ) بِضَمِّ الْبَاءِ وَاحِدُ (السِّبَاعِ) وَ (السَّبُعَةُ) اللَّبُؤَةُ. وَأَرْضٌ (مَسْبَعَةٌ) بِوَزْنِ مَتْرَبَةٍ ذَاتُ سِبَاعٍ. وَ (السَّبِيعُ) السُّبْعُ. وَالْأُسْبُوعُ مِنَ الْأَيَّامِ. وَطَافَ بِالْبَيْتِ أُسْبُوعًا أَيْ سَبْعَ مَرَّاتٍ. وَثَلَاثَةُ (أَسَابِيعَ) . وَ (سَبَّعَ) الشَّيْءَ (تَسْبِيعًا) جَعَلَهُ سَبْعَةً. وَقَوْلُهُمْ وَزْنُ (سَبْعَةٍ) يَعْنُونَ بِهِ سَبْعَةَ مَثَاقِيلَ. 

سبع


سَبَعَ(n. ac.
سَبْع)
a. Was the seventh of; took a seventh of; made sevenfold
of seven strands (rope).
b. Shot at; frightened.
c. Reviled.
d. Stole, seized, carried off.

سَبَّعَa. Made seven, divided into seven parts; did seven times;
made a heptagon.
b. [La], Gave back sevenfold to.
سَاْبَعَa. Used foul language to.

أَسْبَعَa. Was seven.
b. Had his flocks attacked by wild beasts; gave to eat of
the flesh of wild beasts.
c. Put out to nurse (child).
إِسْتَبَعَa. see I (d)
سَبْع
[ fem. ]
a. Seven.
b. Place of the last judgment.
c. Grave (affair).
d. see 6
سَبْعَة
[ mas. ]
a. Seven.
b. Female wild beast.

سُبْع
(pl.
أَسْبَاْع)
a. Seventh part.

سَبَع
سَبُع (pl.
أَسْبُع سِبَاْع)
a. Wild beast, beast of prey.
b. [ coll. ], Lion.
سَبُعَةa. Female wild beast.

سَاْبِع
(pl.
سَبَعَة)
a. Seventh.

سُبَاْعِيّa. Sevenfold, consisting of seven parts.
b. Tall; big, bulky; fullgrown.

سَبِيْعa. see 3
N. P.
سَبَّعَa. Heptagon.

سَبْعِيْن سَبْعُوْن
a. Seventy.

أُسْبُوْع (pl.
أَسَاْبِيْعُ)
a. Week.
b. Seven times.
سبع
أصل السَّبْع العدد، قال: سَبْعَ سَماواتٍ [البقرة/ 29] ، سَبْعاً شِداداً [النبأ/ 16] ، يعني: السموات السّبع وسَبْعَ سُنْبُلاتٍ [يوسف/ 46] ، سَبْعَ لَيالٍ [الحاقة/ 7] ، سَبْعَةٌ وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ [الكهف/ 22] ، سَبْعُونَ ذِراعاً [الحاقة/ 32] ، سَبْعِينَ مَرَّةً [التوبة/ 80] ، سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي
[الحجر/ 87] . قيل: سورة الحمد لكونها سبع آيات، السَّبْعُ الطّوال: من البقرة إلى الأعراف، وسمّي سور القرآن المثاني، لأنه يثنى فيها القصص، ومنه: السَّبْعُ، والسَّبِيعُ والسِّبْعُ، في الورود. والْأُسْبُوعُ جمعه: أَسَابِيعُ، ويقال: طفت بالبيت أسبوعا، وأسابيع، وسَبَعْتُ القومَ: كنت سابعهم، وأخذت سبع أموالهم، والسَّبُعُ:
معروف. وقيل: سمّي بذلك لتمام قوّته، وذلك أنّ السَّبْعَ من الأعداد التامّة، وقول الهذليّ:
كأنّه عبد لآل أبي ربيعة مسبع
أي: قد وقع السّبع في غنمه، وقيل: معناه المهمل مع السّباع، ويروى (مُسْبَع) بفتح الباء، وكنّي بالمسبع عن الدّعيّ الذي لا يعرف أبوه، وسَبَعَ فلان فلانا: اغتابه، وأكل لحمه أكل السّباع، والْمَسْبَع: موضع السَّبُع.
سبع
سَبَعْتُه: أي وَقَعْتَ فيه. وقَتَلْتَه. وذَعَرْته؛ جميعاً. وسَبَعَ الذئب الشاهَ: افْتَرَسَها. وراعِيها: مُسْبَع وسَبعْتُه: غَسَلْتَه سَبْع مرات.
والسبَاعِي من الجِمال: العَظيمُ الطَّويل. والمُسْبَع: المُسْلَم إلى الظؤورة. وفي لغَة تميمٍ: الدعِي. وفي لغة هُذَيل: المُهْمَلُ في الرُّعْي حتى صار كالسبُع. وهو وَلَدُ الزنا أيضاً.
والذي وُلدَ يسَبْعة أشْهُر فلم تُنْضِجْه الشُّهور، وامه: مُسْبعٌ. والذي يُنْسَب إلى سَبْعة آباء في العُبُودة أو اللؤم. والأسْبُوع: تَمامُ سَبْعة أيّام، ويُسَمى ذلك كلُّه اسْبوعاً واحداً، وكذلك الأسْبُوع من الطواف ونَحوه، وجَمْعُه أسابِيْعُ وأسْبُوْعات.
وسَبَعْتُهم: صِرْت سابِعَهم، وأنا سابع، والجمع سبَعَة. وأسْبَعْتُهم وسبعْتُهم: تممْتهم سَبْعَةً.
وسَقَيْنا الإبلسِبْعاً: أي السابعَ من يَوْم الشرْب. والسُّبْعُ والسَّبِيْعُ واحِدٌ.
وقَوْلُهم: " لأعْمَلَنً به عَمَلَ سَبْعَةٍ "، أرِيْدَ به المُبَالَغَةُ في الشر، وقيل: عَمَلَ سَبْعة رِجال، وقيل: أريْدَ سَبُعَة: وهي اللبُوءة. وأرْض مَسْبعةٌ: ذاتُ سِبَاع.
والسبُعُ من الطير: ما أكَلَ اللحمَ خالصاً. ورَجُلٌ سَبِيْعِي: من قَبيلةٍ من قَبائل اليَمَن.
وسَبُعَانُ: اسْمُ مَوضِع، ولم يَجِيء على هذا البِناءِ غَيْرُه.
س ب ع

هو سابع سبعة وسابع ستة، وثوب سباعيّ: سبع أذرع. ورجل سباعيّ البدن: تامة. وكانوا ستة فسبعتهم: جعلتهم سبعة. وسبع لامرأته: جعل لها سبعة أيام يقيم مغها حين يبني عليها. وسبّع القرآن: وظف عليه قراءته في سبعة أيام. وعن أعرابيّ: أعطه درهما يسبع الله تعالى به الأجر ويعشّر. واللهم سبع لفلان وعشّر من قوله تعالى " سبع سنابل " عشر أمثالها " وسبعت الإناء وغيره: غسلته سبع مرات. وأسبعت فلانة: ولدت لسبعة أشهر وولدها مسبع. وأقمت عندها أسبوعين وسبعين. قال أبو وجزة يصف السحاب:

وكركرته الصبا سبعين تحسبه ... كأنه بحيال الغور معقور

وطاف أسبوعاً وأسبوعات وأسابيع. وخلق الله تعالى السبعين وما بينها في ستة أيام. قال الفرزدق:

وكيف أخاف الناس والله قابض ... على الناس والسبعين في راحة اليد

وأرض مسبعة، وأسبع الطريق. قال:

طريق كنت تسلكه زمانا ... فأسبع فاجتنبه إلى طريق

وسبعت الذئاب الغنم، وسبعت الوحشية: أكل السبع ولدها فهي مسبوعة.

ومن المجاز: سبعه: وقع فيه. وما هو إلا سبع من السباع: للضرار. وفي مثل " أخذه أخذ سبعة " إذا كان أخذه أخذاً شديداً وهو سبعة بن عوف بن ثعلبة بن ثعل، أو اللبؤة، أو سبعة رجال.
[سبع]  سَبْعَةٌ رجالٍ وسَبْعُ نسوةٍ. والسُبْعُ بالضم: جزءٌ من سَبْعَةٍ. والسِبْعُ بالكسر: الظِمْءُ من أظماء الإبل. وسَبَعْتُهُمْ أَسْبَعُهُمْ بالفتح، إذا كنت سابِعَهُمْ، أو أخذت سُبْعَ أموالهم. وسبعته، أي شتمته ووقعت فيه. وسَبَعَ الذئبُ الغنمَ، أي فَرَسَها. والسَبُعُ: واحد السِباعِ. والسَبُعَةُ: اللبؤةُ. وقولهم: " أخذه أَخْذَ سَبْعَةٍ " قال ابن السكيت: إنّما أصلها سبعة فخففت. واللبؤة أنزق من الاسد. وقال ابن الكلبى: هو سبعة ابن عوف بن ثعلبة بن سلامان بن ثعل بن عمرو ابن الغوث بن طيئ بن أدد، وكان رجلا شديدا. فعلى هذا لا يجرى للمعرفة والتأنيث. وقول الراجز:

يا ليت أنى وسبيعا في غنم * هو اسم رجل مصغر. وأرض مسبعة بالفتح: ذاتُ سِباعٍ. وأَسْبَعَ الرجل، أي وردتْ إبله سَبْعاً وأَسْبَعوا، أي صاروا سَبْعَةً. وأَسْبَعَ الرُعْيانُ، إذا وقع السبعُ في ماشيتهم، عن يعقوب. وأَسْبَعْتُهُ، أي أطعمته السَبُعَ. وأَسْبَعُ ابنَه، أي دفعه إلى الظُؤُورَةِ، ومنه قول رؤبة :

إن تميما لم يراضع مسبعا * وأسبع عَبْدَهُ، أي أهمله. قال أبو ذؤيب: صَخِبُ الشَوارِبِ لا يزالُ كأنّه * عَبْدٌ لآلِ أبي ربيعةَ مسبع * هذه رواية الاصمعي، وقال أبو سعيد الضرير: مسبع بكسر الباء. فشبه الحمار وهو ينهق بعبد قد صادف في غنمه سبعا، فهو يهجهج به ليزجره عنها. قال: وأبو ربيعة في بنى سعد بن بكر وفى غيرهم، ولكن جيران أبى ذؤيب بنو سعد ابن بكر، وهم أصحاب غنم. والمسبوعة: البقرة التى أكل السبع ولدها. وقولهم: هو سباعيُّ البدَنِ، أي تامُّ البدن. والسَبيعُ: بطن من همدان رهط أبى إسحاق السبيعى. والسبيع أيضا: السُبْعُ، وهو جزءٌ من سَبْعَةٍ والأُسْبوعُ من الأيام. وطفتُ بالبيتُ أسبوعا، أي سبع مرات، وثلاثة أسابيع. والسبعان بضم الباء: موضع، ولم يأت على فعلان غيره. قال ابن مقبل: ألا يا ديار الحى بالسبعان * أمل عليها بالبلى الملوان * وسبعت الشئ تسبيعا: جعلته سبعة. وقولهم: وزن سبعة، يعنون به سبعة مثاقيل. 
س ب ع : السُّبُعُ بِضَمَّتَيْنِ وَالْإِسْكَانُ تَخْفِيفٌ جُزْءٌ مِنْ سَبْعَةِ أَجْزَاءٍ وَالْجَمْعُ أَسْبَاعٌ وَفِيهِ لُغَةٌ ثَالِثَةٌ سَبِيعٌ مِثْلُ: كَرِيمٍ وَسَبَعْتُ الْقَوْمَ سَبْعًا مِنْ بَابِ نَفَعَ وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابَيْ قَتَلَ وَضَرَبَ صِرْتُ سَابِعَهُمْ وَكَذَا إذَا أَخَذْتُ سُبُعَ أَمْوَالِهِمْ وَسَبَعْتُ لَهُ الْأَيَّامَ سَبْعًا مِنْ بَابِ نَفَعَ كَمَّلْتُهَا سَبْعَةً وَسَبَّعْتُ بِالتَّثْقِيلِ مُبَالَغَةٌ وَالسَّبُعُ بِضَمِّ الْبَاءِ مَعْرُوفٌ وَإِسْكَانُ الْبَاءِ لُغَةٌ حَكَاهَا الْأَخْفَشُ وَغَيْرُهُ وَهِيَ الْفَاشِيَةُ عِنْدَ الْعَامَّةِ وَلِهَذَا قَالَ الصَّغَانِيّ السَّبُعُ وَالسَّبْعُ لُغَتَانِ وَقُرِئَ بِالْإِسْكَانِ فِي قَوْله تَعَالَى {وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ} [المائدة: 3] .
وَهُوَ مَرْوِيُّ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَطَلْحَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ وَأَبِي حَيْوَةَ وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ أَحَدِ السَّبْعَةِ وَيُجْمَعُ فِي لُغَةِ الضَّمِّ عَلَى سِبَاعٍ مِثْلُ: رَجُلٍ وَرِجَالٍ لَا جَمْعَ لَهُ غَيْرُ ذَلِكَ عَلَى هَذِهِ اللُّغَةِ قَالَ الصَّغَانِيّ وَجَمْعُهُ عَلَى لُغَةِ السُّكُونِ فِي أَدْنَى الْعَدَدِ أَسْبُعٌ مِثْلُ: فَلْسٍ وَأَفْلُسٍ وَهَذَا كَمَا خُفِّفَ ضَبُعٌ وَجُمِعَ عَلَى أَضْبُعٍ وَمِنْ أَمْثَالِهِمْ أَخَذَهُ أَخْذَ السَّبْعَةِ بِالسُّكُونِ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ الْأَصْلُ بِالضَّمِّ لَكِنْ أُسْكِنَتْ تَخْفِيفًا.

وَالسَّبْعَةُ اللَّبُؤَةُ وَهِيَ أَشَدُّ جَرَاءَةً مِنْ السَّبُعِ وَتَصْغِيرُهَا سُبَيْعَةُ وَبِهَا سُمِّيَتْ الْمَرْأَةُ وَيَقَعُ السَّبُعُ عَلَى كُلِّ مَا لَهُ نَابٌ يَعْدُو بِهِ وَيَفْتَرِسُ كَالذِّئْبِ وَالْفَهْدِ وَالنَّمِرِ وَأَمَّا الثَّعْلَبُ فَلَيْسَ بِسَبُعٍ وَإِنْ كَانَ لَهُ نَابٌ لِأَنَّهُ لَا يَعْدُو بِهِ وَلَا يَفْتَرِسُ وَكَذَلِكَ الضَّبُعُ قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَأَرْضٌ مَسْبَعَةٌ بِفَتْحِ الْأَوَّل وَالثَّالِثِ كَثِيرَةُ السِّبَاعِ.

وَالْأُسْبُوعُ مِنْ الطَّوَافِ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ سَبْعُ طَوْفَاتٍ وَالْجَمْعُ أُسْبُوعَاتٌ وَالْأُسْبُوعُ مِنْ الْأَيَّامِ سَبْعَةُ أَيَّامٍ وَجَمْعُهُ أَسَابِيعُ وَمِنْ الْعَرَبِ مِنْ يَقُولُ فِيهِمَا سُبُوعٌ مِثَالُ قُعُودٍ وَخُرُوجٍ. 
(سبع) - قوله تبارك وتعالى: {سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي}
يجوز أن يكون "من" للتَّبعيض؛ أي سَبْع آيات من جملة ما يُثْنَى به على الله عزَّ وجلّ من الآيات.
ويجوز أن يكون السَّبعُ هي "المَثَاني"، ويكون "من" للصِّفةِ كما قَالَ تَعالى: {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الَأوْثَانِ} ، لَا أنّ بَعضَها رِجسٌ دون بَعض
ويَجوزُ على هذا أن يكون المَعنَى سَبْعاً مَثاني. وقيل: السَّبع من المثاني: هي السبع الطُّوَال مِن البقرة إَلى الأعراف ستّ، واختلفوا في السّابعة، فقيل: يونس، وقيل: الأنفال والتوبة.
- في حديث سَلَمَة بنِ جُنادةَ: "إذَا كان يوم سُبُوعِه" هو لُغةٌ في الأُسبوع للأيام والطواف، والفصيح بالألف .
- في الحديث: "مَنْ لها يومَ السَّبْع يوم لا راعِىَ لها غَيْرى" أَمْلَى أبو عامر العَبْدرِىُّ الحافظ، عن ثابت بن بُنْدَار، وأحمدَ بن الحسين البَاقِلاَّني، قالا: أنا أبو القَاسِم عُبَيدُ الله بن عبد العزيز البَردَعِىّ، ثنا أبو الحسين محمد بن المُظَفَّر الحافظ، ثنا أبو بكر أحمد بن عمرو بن جابر الرَّملى قال: سمعت إسماعيل بن إسحاق القاضي يقول: سمعت علىَّ بنَ المدِيني يقول: سمعت أَبَا عُبَيدَة معمر بن المثنى يقول: وذكر حَديثَ النبى - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ لَهَا يَومَ السَّبُع غيرى"
قال: يوم السَّبُع: عِيدٌ كان لهم في الجاهلية يشتغلون بعيدهم ولَهْوهم، وليس بالسَّبُع الذي يَأكُلُ الناسَ.
أملاه أبو عَامِر بضمِّ البَاءِ، وكان من العِلْم والإتقان بمكان، وبخَطِّ بعَضهِم بفَتْح البَاءِ وليس بشيء.
وفي رواية: "يوم تشغل عني"
وقال محمدُ بنُ عَمْرو بنِ عَلْقمة راوى الحديث: يَعنى يَومَ القيامة، وقيل: يوم السَّبْع - بسكون الباء -: أي يوم الفَزَع. يقال: سبَعَ الأَسدَ: أي ذَعَرَه، قال الطِّرِمَّاح: فلماّ عَوَى لِفْتَ الشِّمال سَبَعْتُه
كما أَنّ أحياناً لهنَّ سَبُوعُ
يَصِفُ الذِّئبَ.
- في حديث أبي المَلِيح عن أبيه - رضي الله عنه -: "نَهَى عن جُلُود السِّباعِ".
السِّباع: تَقَع على الأسد، والذِّئب، والضَّبُع وغيرها، واحدها سَبُعٌ. وكان مالك يَكرَهُ الصَّلاةَ في جلود السِّباع وإن دُبِغَت ويمنع من بيعها. ويرى الانتفاع بها، واحَتجَّ بالحديث جماعةٌ وقالوا: إنّ الدِّباغَ لا يُؤثِّر فيما لا يُؤكَل لَحمُه.
وذَهَب جماعة إلى أنّ النَّهى تناوَلَها قبل الدِّباغ، فأَمّا إذا دُبِغَت طَهُرت بدليل الأحاديث الأخرى.
وتأوَّلَه أصحابُ الشافعي انَّ الدِّباغ يُطَهِّر جلودَ السِّباع دُون شعورها، وأنَّه إنما نُهِى عنها من أجل شَعَرها، لأنّ جُلودَ النُّمورِ ونَحوها إنّما تُستَعْمل مع بقاء الشَّعَر عليها، وشَعَر المَيْتَة نَجِسٌ، فإذا دُبغ ونُتِف شَعَره فإنه طاهرٌ، وقد يكون النَّهى عنها أيضاً مِن أَجل أنّها مَراكِبُ أهل السَّرَفِ والخُيَلاء، وقد جاء النَّهى عن ركوب جلد النَّمِر أَيْضاً .
(س ب ع)

السَّبْعُ، والسَّبْعَة: من الْعدَد.

والسُّبُوعُ، والأسبوع: تَمام سَبْعِة أَيَّام.

وسَبَعَ الْقَوْم يسْبَعُهم سَبْعا: صَار سابعَهم.

وأسْبَعُوا: صَارُوا سَبْعة.

وَهَذَا سَبيعُ هَذَا: أَي سابِعُه.

وأسْبَعَ الشَّيْء وسَبَّعَهُ: صيره سَبْعَةً. وَقَول أبي ذُؤَيْب:

كَنَعْتِ الَّتِي قامَتْ تُسَبِّعُ سُؤْرَها ... وقالَتْ حرَامٌ أنْ يُرَحَّل جارُها

يَقُول: إِنَّك واعتذارك بأنك لَا تحبها بِمَنْزِلَة امْرَأَة قتلت قَتِيلا، وضمت سلاحه، وتحرجت من ترحيل جارها، وظلت تغسل إناءها من سُؤْر كلبها سَبْعَ مَرَّات.

وَهَذِه دَرَاهِم وزن سَبْعَة: لأَنهم جعلُوا عشرَة دَرَاهِم، وزن سَبْعَةِ دَنَانِير.

وسُبِعَ الْمَوْلُود: حلق رَأسه، وَذبح عَنهُ لسبْعَة أَيَّام.

وأسْبَعَت الْمَرْأَة، وَهِي مُسْبِع، وسَبَّعَتْ: ولدت لسَبْعة أشهر. وَالْولد: مُسْبَع.

وسَبَّعَ الرجل: قعد مَعَ امْرَأَته أُسْبوعا. وسَبَّع الله لَك: أَي رزقك سَبْعَة أَوْلَاد، وَهُوَ على الدُّعَاء. وسَبَّع الله لَك أَيْضا: ضعف لَك مَا صنعت سَبْعَة أَضْعَاف. وَمِنْه قَول الْأَعرَابِي لرجل أعطَاهُ درهما: سَبَّع الله لَك الْأجر. وسَبَّع الْإِنَاء: غسله سَبْعَ مرَّات.

والمُسْبَعُ: الَّذِي لَهُ سَبْعة آبَاء فِي الْعُبُودِيَّة، أَو فِي اللؤم.

وسَبَعَ الْحَبل: يَسْبَعُهُ َسْبعا: جعله على سَبْع قوى.

وبعير مُسَبَّع: إِذا زَادَت فِي مليحائه سَبْعُ محالات. والمُسَبَّع من الْعرُوض: مَا بني على سَبْعة أَجزَاء.

والسِّبْعُ: الوِرد لست لَيَال وسَبْعة أَيَّام وَالْإِبِل سَوَابعُ، وَالْقَوْم مُسْبِعُون. وَكَذَلِكَ فِي سَائِر الأظماء.

والسُّبْعُ: جُزْء من سَبْعة. وَالْجمع: أَسْبَاع.

وسَبَع الْقَوْم يسْبَعُهُم سَبْعا: أَخذ سُبْعَ أَمْوَالهم.

والسَّبُعُ من الْبَهَائِم العادية: مَا كَانَ ذَا مخلب. وَالْجمع أسْبُع، وسِباع. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: لم يكسر على غير سِباع. وَأما قَوْلهم فِي جمعه سُبُوع: فمشعر أَن السَّبْع لُغَة فِي السَّبُع لَيْسَ بتَخْفِيف، كَمَا ذهب إِلَيْهِ أهل اللُّغَة، لِأَن التَّخْفِيف لَا يُوجب حكما عِنْد النَّحْوِيين. على أَن تخفيفه لَا يمْتَنع وَقد جَاءَ كثيرا فِي أشعارهم، قَالَ:

أمِ السَّبْعُ فاسْتَنْجُوْا وأينَ نَجاؤُكم ... فهذَا ورَب الرَّاقِصات المُزَعْفَرُ

وَأنْشد ثَعْلَب:

لِسانُ الفَتى سَبْعٌ عَلَيْهِ شَذَاتُهُ ... فإنْ لم يَزَعْ مِنْ غَرْبهِ فَهُوَ آكِلُهْ

وَقَوْلهمْ: " أَخذه أَخذ سَبْعة ": إِنَّمَا أَصله سَبُعة، فَخفف. واللبؤة أنزق من الْأسد، فَلذَلِك لم يَقُولُوا: أَخذ سَبْع. وَقيل: هُوَ رجل اسْمه سَبْعَة بن عَوْف، وَكَانَ شَدِيدا، فَأَخذه بعض مُلُوك الْعَرَب، فنكل بِهِ. وَجَاء الْمثل بِالتَّخْفِيفِ، لما يؤثرونه من الخفة.

وأسْبَعَ الرجل: أطْعمهُ السَّبُع.

والمُسْبَع: الَّذِي أغارت السِّباع على غنمه، فَهُوَ يَصِيح بالسباع وَالْكلاب. قَالَ:

قد أُسْبِعَ الرَّاعِي وضَوْضَى أكلُبُهْ

وأسْبَع الْقَوْم: وَقع السَّبُع فِي غَنمهمْ. وسَبَعَت الذئاب الْغنم: فرستها فَأَكَلتهَا.

وَأَرْض مَسْبَعة: ذَات سِباع. قَالَ لبيد:

إليْكَ جاوَزْنا بِلاداً مَسْبَعَهْ

ومَسْبَعة: كَثِيرَة السِّباع. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: بَاب مَسْبَعَة ومَذْ أبَة ونظيرهما مِمَّا جَاءَ على مَفْعَلة، لَازِما لَهُ الْهَاء، وَلَيْسَ فِي كل شَيْء يُقَال، إِلَّا أَن تقيس شَيْئا، وَتعلم مَعَ ذَلِك أَن الْعَرَب لم تكلم بِهِ، وَلَيْسَ لَهُ نَظِير من بَنَات الْأَرْبَعَة عِنْدهم، وَإِنَّمَا خصوا بِهِ بَنَات الثَّلَاثَة لخفتها، مَعَ أَنهم يستغنون بقَوْلهمْ: كَثِيرَة الثعالب وَنَحْوهَا.

وعبدٌ مُسْبَع: مهمل جريء، ترك حَتَّى صَار كالسَّبُع. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب يصف حمَار الْوَحْش:

صَخِبُ الشَّوَاربِ لَا يَزالُ كأنَّهُ ... عَبْدٌ لآل أبي رَبيعةَ مُسْبَعُ

والمُسْبَع: الدعي. والمُسْبَع: الْمَدْفُوع إِلَى الظئورة، قَالَ العجاج:

إنّ تميما لم يُرَاضِعُ مُسْبَعَا

ولمْ تَلِدْهُ أُمُّهُ مُقَنَّعا

وسَبَعَهُ يَسَْعُه سَبْعا: طعن عَلَيْهِ وعابه.

والسِّباعُ: الْفَخر بِكَثْرَة الْجِمَاع. وَفِي الحَدِيث: " انه نهى عَن السِّباع ". وَقيل: السِّباع: الْجِمَاع نَفسه. وَفِي الحَدِيث: " انه صَبَّ على رَأسه المَاء من سِباعٍ ". هَذِه الْأَخِيرَة عَن ثَعْلَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي، حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

وبَنو سَبيع: قَبيلَة.

والسِّباعُ، ووادي السِّباع: موضعان. أنْشد الْأَخْفَش:

أأطلال دارٍ بالسِّباع فحَمَّتِ ... سألْتُ فلمَّا اسْتَعْجَمَتْ ثمَّ صَمَّتِ وَقَالَ سحيم بن وثيل الريَاحي:

مَررْتُ على وَادي السِّباعِ وَلَا أرَى ... كَوادي السِّباعِ حِينَ يُظْلِمُ وَادِيا

وَكَذَلِكَ السَّبُعان. قَالَ ابْن مقبل:

أَلا يَا ديار الحَيّ بالسَّبُعانِ ... أمَلَّ علَيها بالبِلَى المَلَوَان

والسُّبَيْعان: جبلان، قَالَ الرَّاعِي:

كأنيِّ بصَحْراء السُّبَيْعَينِ لم أكُنْ ... بأمثالِ هِنْدٍ قبلَ هِنْدٍ مُفَجَّعا

وسُبَيع، وسَبيع، وسِباع: أَسمَاء.

وأُمُّ الأسْبُع: امْرَأَة.

وسُبَيعة بن غزال: رجل من الْعَرَب، لَهُ حَدِيث.

وَوزن سَبْعَة: لقب.
[سبع] فيه: أوتيت "السبع" المثإني، قيل: هي الفاتحة لأنها سبع آيات، وقيل: السور الطوال من البقرة إلى التوبة على أن تحسب التوبة والأنفال بواحدة ولذا لم تفصلا بالبسملة، وروى: سبعًا من المثاني، ومن لتبيين الجنس أو للتبعيض أي سبع آيات أو سبع سور من جملة ما يثنى به على الله من الآيات - ومر في ث كلام في المثاني. وفيه: ليغان على قلبى حتى أستغفر الله في اليوم "سبعين" قد تكرر ذكر السبعين والسبعة والسبعمائة في النصين والعرب تضعها موضع التضعيف والتكثير كأنبتت "سبع" سنابل. وأن تستغفر لهم "سبعين" مرة، والحسنة بعشر أمثالها إلى "سبعمائة" وأعطى رجلا أعرابيا درهما فقال: "سبع" الله له الأجر، أراد التضعيف، وفيه: للبكر "سبع" وللثيب ثلاث، أي يجب التسوية في الإقامة عند كل من نسائه، فان تزوج عليهن بكرا أقام عندها "سبعة" لا تحسبها عليه نساؤه، وإن تزوج ثيبا أقام عندها ثلاثة لا تحسب عليه. ومنه ح قال لأم سلمة حين تزوجها وكانت ثيبا: إن شئت "سبعت" عندك ثم سبعت عند سائر نسائى، وإن شئت ثلثت ثم درت، أي لا أحتسب بالثلاث عليك، من سبع عندها سبعا وثلاث أقام ثلاثا؛ وسبع الإناء إذا غسله سبع مرات، وكذا في كل فعل وقول. ط: السنة في البكر "سبع" لأنها شديد الإباء لا تلين عريكتها إلا بجهد جهيد، فشرع لها الزيادة ليسكن روعها، ولما أراد صلى الله عليه وسلم إكرام أم سلمة أخبرا أن لا هوان بها على وأنزلها منزلة الأبكار، واختلفوا في أن بعد التسبيع والتثليث هل يقسم للبقية بحساب ذلك أو يستأنف القسم، والحجة للأول قوله: سبعت عندك وسبعت عندهن، فانه لو كان الثلاث مخلصة لها لكان يدور عليهن أربعًا، فلما كان الأمر في السبع كذلك علم أنه في الثلاث كذلك، وأجاب القاضى بأن طلبها للأكثر أسقط حق اختصاصها بالثلاث؛ قوله: ليس بك على أهلك هوان، تمهيد للعذر في الاقتصار بالثلاث أي ليس بسببك هوان على قبيلتك إذ ليس اقتصارى بالثلاث لإعراضى عنك وعدم رغبة فيك

سبع: السَّبْعُ والسبْعةُ من العدد: معروف، سَبْع نِسوة وسبْعة رجال،

والسبعون معروف، وهو العِقْد الذي بين الستين والثمانين. وفي الحديث:

أُوتِيتُ السبع المَثاني، وفي رواية: سبعاً من المثاني، قيل: هي الفاتحة

لأَنها سبع آيات، وقيل: السُّوَرُ الطِّوالُ من البقرة إِلى التوبة على أَن

تُحْسَبَ التوبةُ والأَنفالُ سورةً واحدة، ولهذا لم يفصل بينهما في المصحف

بالبسملة، ومن في قوله «من المثاني» لتبيين الجنس، ويجوز أَن تكون

للتبعيض أَي سبع آيات أَو سبع سور من جملة ما يثنى به على الله من الآيات.

وفي الحديث: إِنه لَيُغانُ على قلبي حتى أَستغفر الله في اليوم سبعين مرة،

وقد تكرر ذكر السبعة والسبع والسبعين والسبعمائة في القرآن وفي الحديث

والعرب تضعها موضع التضعيف والتكثير كقوله تعالى: كمثل حبة أَنبتت سبع

سنابل، وكقوله تعالى: إِن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم، وكقوله:

الحسنة بعشر أَمثالها إِلى سبعمائة.

والسُّبُوعُ والأُسْبُوعُ من الأَيام: تمام سبعة أَيام. قال الليث:

الأَيام التي يدور عليها الزمان في كل سبعة منها جمعة تسمى الأُسْبُوع ويجمع

أَسابِيعَ، ومن العرب من يقول سُبُوعٌ في الأَيام والطواف، بلا أَلف،

مأْخوذة من عدد السَّبْع، والكلام الفصيح الأُسْبُوعُ. وفي الحديث: أَنه،

صلى الله عليه وسلم، قال: للبِكر سَبْع وللثَّيِّب ثلاث يجب على الزوج أَن

يَعْدِلَ بين نسائِه في القَسْمِ فيقيم عند كل واحدة مثل ما يقيم عند

الأُخرى، فإِن تزوج عليهن بكراً أَقام عندها سبعة أَيام ولا يحسبها عليه

نساؤه في القسم، وإِن تزوج ثيِّباً أَقام عندها ثلاثاً غير محسوبة في

القسم.وقد سَبَّعَ الرجل عند امرأَته إِذا أَقام عندها سبع ليال. ومنه الحديث:

أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال لأُم سلمة حين تزوجها، وكانت

ثيِّباً: إِن شِئْتِ سَبَّعْتُ عِنْدَكِ ثم سَبَّعْتُ عند سائر نسائي، وإِن

شِئْتِ ثَلَّثْتُ ثم درت لا أَحتسب بالثلاث عليك؛ اشتقوا فَعَّلَ من الواحد

إِلى العشرة، فمعنى سَبَّعَ أَقام عندها سبعاً، وثَلَّثَ أَقام عندها

ثلاثاً، وكذلك من الواحد إِلى العشرة في كل قول وفعل.

وفي حديث سلمة بن جُنادة: إِذا كان يوم سُبُوعه، يريد يوم أُسْبوعه من

العُرْس أَي بعد سبعة أَيام. وطُفْتُ بالبيت أُسْبُوعاً أَي سبع مرات

وثلاثة أَسابيعَ. وفي الحديث: أَنه طاف بالبيت أُسبوعاً أَي سبع مرات؛ قال

الليث: الأُسْبوعُ من الطواف ونحوه سبعة أَطواف، ويجمع على أُسْبوعاتٍ،

ويقال: أَقمت عنده سُبْعَيْنِ أَي جُمْعَتَينِ وأُسْبوعَين. وسَبَعَ القومَ

يَسْبَعُهم، بالفتح، سَبْعاً: صار سابعهم. واسْتَبَعُوا: صاروا سَبْعةً.

وهذا سَبِيعُ هذا أَي سابِعُه. وأَسْبَعَ الشيءَ وسَبَّعَه: صَيَّره

سبعة. وقوله في الحديث: سَبَّعَتْ سُلَيم يوم الفتح أَي كمَلَت سبعمائة رجل؛

وقول أَبي ذؤيب:

لَنَعْتُ التي قامَتْ تُسَبِّعُ سُؤْرَها،

وقالَتْ: حَرامٌ أَنْ يُرَحَّلَ جارها

يقول: إِنَّكَ واعتذارَك بأَنك لا تحبها بمنزلة امرأَة قَتَلَتْ قتيلاً

وضَمَّتْ سِلاحَه وتحَرَّجَت من ترحيل جارها، وظلت تَغْسِلُ إِناءَها من

سُؤر كلبها سَبْعَ مرّات. وقولهم: أَخذت منه مائة درهم وزناً وزن سبعة؛

المعنى فيه أَن كل عشرة منها تَزِنُ سبعة مَثاقِيلَ لأَنهم جعلوها عشرة

دراهم، ولذلك نصب وزناً. وسُبعَ المولود: حُلِقَ رأْسُه وذُبِحَ عنه لسبعة

أَيام. وأَسْبَعَتِ المرأَةُ، وهي مُسْبِعٌ، وسَبَّعَتْ: ولَدَتْ لسبعة

أَشهر، والوَلدُ مُسْبَعٌ. وسَبَّعَ الله لك رزَقَك سبعة أَولاد، وهو على

الدعاء. وسَبَّعَ الله لك أَيضاً: ضَعَّفَ لك ما صنعت سبعة أَضعاف؛ ومنه

قول الأَعرابي لرجل أَعطاه درهماً: سَبَّعَ الله لك الأَجر؛ أَراد

التضعيف. وفي نوادر الأَعراب: سَبَّعَ الله لفلان تَسْبِيعاً وتَبَّع له

تَتْبيعاً أَي تابع له الشيء بعد الشيء، وهو دعوة تكون في الخير والشر، والعرب

تضع التسبيع موضع التضعيف وإِن جاوز السبع، والأَصل قول الله عز وجل:

كمثل حبة أَنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة. ثم قال النبي، صلى الله

عليه وسلم: الحسنة بعشر إِلى سبعمائة. قال الأَزهري: وأَرى قول الله عز وجل

لنبيه، صلى الله عليه وسلم: إِن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله

لهم، من باب التكثير والتضعيف لا من باب حصر العدد، ولم يرد الله عز وجل

أَنه، عليه السلام، إِن زاد على السبعين غفر لهم، ولكن المعنى إِن استكثرت

من الدعاء والاستغفار للمنافقين لم يغفر الله لهم. وسَبَّعَ فلان القرآن

إِذا وَظَّفَ عليه قراءته في سبع ليال. وسَبَّعَ الإِناءَ: غسله سبع مرات.

وسَبَّعَ الشيءَ تسْبيعاً: جعله سبعة، فإِذا أَردت أَن صيرته سبعين قلت:

كملته سبعين. قال: ولا يجوز ما قاله بعض المولدين سَبَّعْتُه، ولا قولهم

سَبْعَنْتُ دَراهِمي أَي كَمَّلْتُها سَبْعِين.

وقولهم: هو سُباعِيُّ البَدَن أَي تامُّ البدن. والسُّباعيُّ من الجمال:

العظيم الطويل، قال: والرباعي مثله على طوله، وناقة سُباعِيَّةٌ

ورُباعِيَّةٌ. وثوب سُباعيّ إِذا كان طوله سبعَ أَذْرُع أَو سَبْعةَ أَشبار لأَن

الشبر مذكر والذراع مؤنثة.

والمُسْبَعُ: الذي له سبعة آباءٍ في العُبُودة أَو في اللؤم، وقيل:

المسبع الذي ينسب إِلى أَربع أُمهات كلهن أَمَة، وقال بعضهم: إِلى سبع

أُمهات. وسَبَع الحبلَ يَسْبَعُه سَبْعاً: جعله على سبع قُوًى. وبَعِيرٌ

مُسْبَعٌ إِذا زادت في مُلَيْحائِه سَبْع مَحالات. والمُسَبَّعُ من العَرُوض:

ما بنى على سبعة أَجزاء. والسِّبْعُ: الوِرْدُ لسِتِّ ليال وسبعة أَيام،

وهو ظِمْءٌ من أَظْماء الإِبل، والإِبل سَوابِعُ والقوم مُسْبِعُون، وكذلك

في سائر الأَظْماءِ؛ قال الأَزهري: وفي أَظْماء الإِبل السِّبْعُ، وذلك

إِذا أَقامت في مَراعِيها خمسة أَيام كَوامِلَ ووردت اليوم السادس ولا

يحسَب يوم الصّدَر. وأَسْبَعَ الرجل: وَرَدَت إِبله سبْعاً.

والسَّبِيعُ: بمعنى السُّبُع كالثَّمين بمعنى الثُّمُن؛ وقال شمر: لم

أَسمع سَبِيعاً لغير أَبي زيد. والسبع، بالضم: جزء من سبعة، والجمع

أَسْباع. وسَبَعَ القومَ يَسْبَعُهم سَبْعاً: أَخذ سُبُعَ أَموالِهم؛ وأَما قول

الفرزدق:

وكيفَ أَخافُ الناسَ، واللهُ قابِضٌ

على الناسِ والسَّبْعَيْنِ في راحةِ اليَدِ؟

فإِنه أَراد بالسَّبْعَينِ سبْعَ سمواتٍ وسبعَ أَرَضِين. والسَّبُعُ:

يقع على ما له ناب من السِّباعِ ويَعْدُو على الناس والدوابّ فيفترسها مثل

الأَسد والذِّئْب والنَّمِر والفَهْد وما أَشبهها؛ والثعلبُ، وإِن كان له

ناب، فإِنه ليس بسبع لأَنه لا يعدو على صِغار المواشي ولا يُنَيِّبُ في

شيء من الحيوان، وكذلك الضَّبُع لا تُعَدُّ من السباع العادِيةِ، ولذلك

وردت السُّنة بإِباحة لحمها، وبأَنها تُجْزَى إِذا أُصِيبت في الحرم أَو

أَصابها المحرم، وأَما الوَعْوَعُ وهو ابن آوى فهو سبع خبيث ولحمه حرام

لأَنه من جنس الذِّئابِ إِلاَّ أَنه أَصغر جِرْماً وأَضْعَفُ بدَناً؛ هذا

قول الأَزهري، وقال غيره: السبع من البهائم العادية ما كان ذا مِخلب،

والجمع أَسْبُعٌ وسِباعٌ. قال سيبويه: لم يكسَّر على غير سِباعٍ؛ وأَما قولهم

في جمعه سُبُوعٌ فمشعر أَن السَّبْعَ لغة في السَّبُع، ليس بتخفيف كما

ذهب إِليه أَهل اللغة لأَن التخفيف لا يوجب حكماً عند النحويين، على أَن

تخفيفه لا يمتنع؛ وقد جاء كثيراً في أَشعارهم مثل قوله:

أَمِ السَّبْع فاسْتَنْجُوا، وأَينَ نَجاؤُكم؟

فهذا ورَبِّ الرّاقِصاتِ المُزَعْفَرُ

وأَنشد ثعلب:

لِسانُ الفَتى سَبْعٌ، عليه شَذاتُه،

فإِنْ لم يَزَعْ مِن غَرْبِه، فهو آكِلُهْ

وفي الحديث: أَنه نهى عن أَكل كل ذي ناب من السباع؛ قال: هو ما يفترس

الحيوان ويأْكله قهراً وقَسْراً كالأَسد والنَّمِر والذِّئب ونحوها. وفي

ترجمة عقب: وسِباعُ الطير التي تَصِيدُ. والسَّبْعةُ: اللَّبُوءَةُ. ومن

أَمثال العرب السائرة: أَخَذه أَخْذ سَبْعةٍ، إِنما أَصله سَبُعةٌ فخفف.

واللَّبُوءَةُ أَنْزَقُ من الأَسد، فلذلك لم يقولوا أَخْذَ سَبُعٍ، وقيل:

هو رجل اسمه سبْعة بن عوف بن ثعلبة بن سلامانَ بن ثُعَل بن عمرو بن

الغَوْث بن طيء بن أُدَد، وكان رجلاً شديداً، فعلى هذا لا يُجْرَى للمعرفة

والتأْنيث، فأَخذه بعض ملوك العرب فَنَكَّلَ به وجاء المثل بالتخفيف لما

يؤثرونه من الخفة. وأَسْبَعَ الرجلَ: أَطْعَمه السَّبُعَ، والمُسْبِعُ: الذي

أَغارت السِّباعُ على غنمه فهو يَصِيحُ بالسِّباعِ والكِلابِ؛ قال:

قد أَسْبَعَ الرّاعي وضَوْضَا أَكْلُبُه

وأَسْبَعَ القومُ: وقَع السَّبُع في غنمهم. وسَبَعت الذّئابُ الغنَم:

فَرَسَتْها فأَكلتها. وأَرض مَسْبَعةٌ: ذات سِباع؛ قال لبيد:

إِليك جاوَزْنا بلاداً مَسْبَعَهْ

ومَسْبَعةٌ: كثيرة السباع؛ قال سيبويه: باب مَسْبَعةٍ ومَذْأَبةٍ

ونظيرِهما مما جاء على مَفْعَلةٍ لازماً له الهاء وليس في كل شيء يقال إِلا أَن

تقيس شيئاً وتعلم مع ذلك أَن العرب لم تَكَلَّمْ به، وليس له نظير من

بنات الأَربعة عندهم، وإِنما خصوا به بناتِ الثلاثة لخفتها مع أَنهم

يستغنون بقولهم كثيرة الذئاب ونحوها. وقال ابن المظفر في قولهم لأَعْمَلَنّ

بفلان عملَ سَبْعَةٍ: أَرادوا المبالغة وبلوغَ الغاية، وقال بعضهم: أَرادوا

عمل سبعة رجال.

وسُبِعَتِ الوَحْشِيَّةُ، فهي مَسْبُوعةٌ إِذا أَكَل السبُعُ ولدها،

والمَسْبُوعةُ: البقرة التي أَكَل السبعُ ولدَها. وفي الحديث: أَن ذئباً

اختطف شاة من الغنم أَيام مَبْعَثِ رسولِ الله، صلى الله عليه وسلم،

فانتزعها الراعي منه، فقال الذئب: من لها يوم السبْع؟ قال ابن الأَعرابي: السبع،

بسكون الباء، الموضعُ الذي يكونُ إِليه المَحْشَرُ يومَ القيامة، أَراد

من لها يوم القيامة؛ وقيل: السبْعُ الذَّعْرُ، سَبَعْتُ فلاناً إِذا

ذَعَرْتَه، وسَبَعَ الذِّئْبُ الغنم إِذا فرسها، أَي من لها يومَ الفَزَع؛

وقيل: هذا التأْويل يَفْسُد بقول الذئب في تمام الحديث: يومَ لا راعِيَ لها

غيري، والذئب لا يكون لها راعياً يوم القيامة، وقيل: إِنه أَراد من لها

عند الفتن حين يتركها الناس هملاً لا راعي لها نُهْبَة للذِّئاب

والسِّباع، فجعل السبُع لها راعياً إِذ هو منفرد بها، ويكون حينئذ بضم الباء،

وهذا إِنذار بما يكون من الشدائد والفتن التي يُهْمِلُ الناس فيها مواشيهم

فتستمكن منها السباع بلا مانع. وروي عن أَبي عبيدة: يومُ السبْعِ عِيدٌ

كان لهم في الجاهلية يشتغلون بعيدهم ولَهْوِهِم، وليس بالسبُع الذي يفترس

الناس، وهذا الحرف أَملاه أَبو عامر العبدري الحافظ بضم الباء، وكان من

العلم والإِتقان بمكان، وفي الحديث نهَى عن جُلودِ السِّباعِ؛ السباعُ:

تَقَعُ على الأَسد والذئاب والنُّمُور، وكان مالك يكره الصلاة في جُلودِ

السِّباعِ، وإِن دُبِغَتْ، ويمنع من بيعها، واحتج بالحديث جماعة وقالوا: إِن

الدِّباغَ لا يؤثِّر فيما لا يؤكل لحمه، وذهب جماعة إِلى أَن النهي

تناولها قبل الدباغ، فأَما إِذا دُبِغَتْ فقد طهُرت؛ وأَما مذهب الشافعي فإِن

الذَّبْحَ يطهر جُلود

(* قوله «فان الذبح يطهر إلخ» هكذا في الأصل

والنهاية، والصحيح المشهور من مذهب الشافعي: ان الذبح لا يطهر جلد غير

المأكول.) الحيوان المأْكول وغير المأْكول إِلا الكلب والخنزير وما تَوَلَّدَ

منهما، والدِّباغُ يُطَهِّرُ كل جلد ميتة غيرهما؛ وفي الشعور والأَوبار

خلاف هل تَطْهُر بالدباغ أَم لا، إِنما نهى عن جلود السباع مطلقاً أَو عن

جلد النَّمِر خاصّاً لأَنه ورد في أَحاديث أَنه من شِعار أَهل السَّرَفِ

والخُيَلاءِ.

وأَسبع عبده أَي أَهمله. والمُسْبَعُ: المُهْمَلُ الذي لم يُكَفَّ عن

جُرْأَتِه فبقي عليها. وعبدٌ مُسْبَعٌ: مُهْمَلٌ جَريءٌ ترك حتى صار

كالسبُع؛ قال أَبو ذؤيب يصف حمار الوحش:

صَخِبُ الشَّوارِبِ لا يَزالُ كأَنَّه

عَبدٌ، لآلِ أَبي رَبِيعةَ، مُسْبَعُ

الشَّوارِبُ: مجارِي الحَلْق، والأَصل فيه مَجاري الماء، وأَراد أَنه

كثير النُّهاقِ، هذه رواية الأَصمعي، وقال أَبو سعيد الضرير: مُسْبِع، بكسر

الباء، وزعم أَن معناه أَنه وقع السباع في ماشيته، قال: فشبه الحمار وهو

يَنْهَقُ بعبد قد صادفَ في غنمه سَبُعاً فهو يُهَجْهِجُ به ليزجره عنها،

قال: وأَبو ربيعة في بني سعد بن بكر وفي غيرهم ولكن جيران أَبي ذؤيب بنو

سعد بن بكر وهم أَصحاب غنم، وخص آل ربيعة لأَنهم أَسوأُ الناسِ مَلَكةً.

وفي حديث ابن عباس وسئل عن مسأَلة فقال: إِحْدى من سَبْع أَي اشتدّت

فيها الفتيا وعَظُم أَمرها، يجوز أَن يكون شِبهها بإِحدى الليالي السبع التي

أَرسل الله فيها العذاب على عاد فَضَرَبَها لها مثلاً في الشدة

لإِشكالها، وقيل: أَراد سبع سِنِي يوسف الصدِّيق، عليه السلام، في الشدة. قال

شمر: وخلق الله سبحانه وتعالى السموات سبعاً والأَرضين سبعاً والأَيام

سبعاً. وأَسْبَعَ ابنه أَي دفعه إِلى الظُّؤُورةِ. المُسْبَع: الدَّعِيُّ.

والمُسْبَعُ: المَدْفُوعُ إِلى الظُّؤُورةِ؛ قال العجاج:

إِنَّ تَمِيماً لم يُراضَعْ مُسْبَعا،

ولم تَلِدْه أُمُّهُ مُقَنَّعا

وقال الأَزهري: ويقال أَيضاً المُسْبَعُ التابِعةُ

(* قوله «المسبع

التابعة» كذا بالأصل ولعله ذو التابعة اي الجنية.)، ويقال: الذي يُولَدُ

لسبعة أَشهر فلم يُنْضِجْه الرَّحِمُ ولم تَتِمّ شُهورُه، وأَنشد بيت العجاج.

قال النضر: ويقال رُبَّ غلام رأَيتُه يُراضَعُ، قال: والمُراضَعةُ أَنْ

يَرْضَعَ أُمَّه وفي بطنها ولد.

وسَبَعَه يَِْبَعُه سَبْعاً: طعن عليه وعابه وشتَمه ووقع فيه بالقول

القبيح. وسَبَعَه أَيضاً: عَضَّه بسنه.

والسِّباعُ: الفَخْرُ بكثرة الجِماع. وفي الحديث: أَنه نهَى عن

السِّباعِ؛ قال ابن الأَعرابي: السِّباعُ الفَخار كأَنه نهى عن المُفاخَرة

بالرَّفَثِ وكثرة الجماع والإِعْرابِ بما يُكَنّى به عنه من أَمر النساء، وقيل:

هو أَن يَتَسابَّ الرجلان فيرمي كل واحد صاحبه بما يسوؤه من سَبَعَه أَي

انتقصه وعابه، وقيل: السِّباعُ الجماع نفسُه. وفي الحديث: أَنه صَبَّ

على رأْسه الماء من سِباعٍ كان منه في رمضان؛ هذه عن ثعلب عن ابن

الأَعرابي.وبنو سَبِيعٍ: قبيلة. والسِّباعُ ووادي السِّباعِ: موضعان؛ أَنشد

الأَخفش:

أَطْلال دارٍ بالسِّباعِ فَحَمَّةِ

سأَلْتُ، فلمَّا اسْتَعْجَمَتْ ثم صَمَّتِ

وقال سُحَيْم بن وَثِيلٍ الرِّياحِي:

مَرَرْتُ على وادِي السِّباعِ، ولا أَرَى،

كَوادِي السِّباعِ حينَ يُظْلِمُ، وادِيا

والسَّبُعانُ: موضع معروف في ديار قيس؛ قال ابن مقبل:

أَلا يا دِيارَ الحَيِّ بالسَّبُعانِ،

أَمَلَّ عليها بالبِلى المَلَوانِ

ولا يعرف في كلامهم اسم على فَعُلان غيره، والسُّبَيْعان: جبلان؛ قال

الراعي:

كأَني بِصَحْراءِ السُّبَيْعَينِ لم أَكُنْ،

بأَمْثالِ هِنْدٍ، قَبْلَ هِنْدٍ، مُفَجَّعا

وسُبَيْعٌ وسِباعٌ: اسمان؛ وقول الراجز:

يا لَيْتَ أَنِّي وسُبَيْعاً في الغَنَمْ،

والجرْحُ مِني فَوْقَ حَرّار أَحَمّْ

هو اسم رجل مصغر. والسَّبِيعُ: بطن من هَمْدانَ رَهْطُ أَبي إِسحق

السَّبِيعي. وفي الحديث ذكر السَّبِيعِ، هو بفتح السين وكسر الباء مَحِلّة من

مَحالِّ الكوفة منسوبة إِلى القبيلة، وهم بني سَبِيعٍ من هَمْدانَ.

وأُمُّ الأَسْبُعِ: امرأَة. وسُبَيْعةُ بن غَزالٍ: رجل من العرب له حديث.

ووزْن سَبْعةٍ: لقب.

سبع

1 سَبَعَهُمْ, aor. ـَ (S, Msb, K) and سَبِعَ (Yoo, Msb, K) and سَبُعَ, (Yoo, Msb,) inf. n. سَبْعٌ, (Msb,) He was, or became, the seventh of them: (S, Msb, K:) or he made them, with himself, seven: (S in art. ثلث:) or it signifies, (S, and so in some copies of the K,) or signifies also, (Msb, and so in some copies of the K,) he took the seventh part of their property, or possessions. (S, Msb, K.) And He made them, they being sixty-nine, to be seventy with himself. (A 'Obeyd, S in art. ثلث.) And سَبَعَ also signifies He made sixteen to be seventeen. (T in art. ثلث.) b2: سَبَعْتُ لَهُ الأَيَّامَ, aor. ـَ inf. n. as above, I completed to him the days by making them seven: and ↓ سَبَّعْتُهَا signifies the same in an emphatic manner. (Msb.) [See also 2.] b3: سَبَعَ الحَبْلَ, (K,) aor. ـَ inf. n. as above, (TA,) He made the rope, or cord, of seven strands. (K, TA.) b4: سُبِعَ المَوْلُودُ The infant had its head shaven, and an animal [generally a goat] sacrificed by way of expiation for it, on the seventh day [after its birth, (commonly called يَوْمُ السُّبُوعِ,) agreeably with an ordinance of Mohammad; the sacrifice being for the expiation of original sin]. (IDrd.) A2: سَبَعَ الغَنَمَ He (a wolf) seized the sheep, or goats, and broke their necks, or killed them, or made them his prey, (S, K, TA,) and ate them. (TA.) b2: سُبِعَتِ الوَحْشِيَّةٌ The female wild animal had her young, or young one, eaten by the سَبُع [or beast, or bird, of prey]. (TA.) b3: سَبَعَهُ He stole it; [as though, like a سَبُع, he made it his prey;] as also ↓ استبعهُ. (AA, K.) b4: He shot him [with an arrow or the like], or hurled at him and struck him [with a lance, or a missile of any kind]; namely, a wolf: or he frightened him; namely, a wolf; (K;) and also, a man. (TA.) b5: (assumed tropical:) He reviled, vilified, or vituperated, him; charged him with a vice or fault or the like; (S, K, TA;) assailed him with foul language, such as displeased him: (TA:) or he bit him (K, TA) with his teeth, like as does the سَبُع. (TA.) 2 سبّعهُ, inf. n. تَسْبِيعٌ, He made it seven; or called it seven; (S, K;) as also ↓ اسبعهُ. (TA.) See also 1. b2: He made it to have seven angles, or corners; to be heptagonal. (K.) b3: He (God) gave him his reward, or recompense, seven times, or seven fold. (K.) An Arab of the desert said to a man who had done a good act to him, (TA,) سَبَّعَ اللّٰهُ لَكَ May God give thee thy reward, or recompense, seven times, or seven fold. (K, TA.) The Arabs also said, سَبَّعَ اللّٰهُ لَكَ أَجْرَهَا May God multiply to thee the reward, or recompense, for it; meaning, for this good act: (Aboo-Sa'eed:) [for] تَسْبِيعٌ is used by them to signify the act of multiplying, though it be more than seven fold. (TA.) And سَبَّعَ اللّٰهُ لِفُلَانٍ is used as meaning May God make a thing to be followed by another thing to such a one; in relation to good and to evil; as also تَبَّعَ لَهُ. (TA.) and سَبَّعَ اللّٰهُ لَكَ meaning May God bless thee with seven children. (TA.) b4: He washed it (namely, a vessel,) seven times. (K.) Hence the saying of Aboo-Dhu-eyb, كَنَعْتِ الَّتِى قَامَتْ تُسَبِّعُ سُؤْرَهَا [Like her who has arisen to wash out seven times her remains of beverage in the bottom of a vessel, left by a drinker; that drinker, as is said in a marginal note in my copy of the TA, being her dog]: or, accord. to Es-Sukkaree, the meaning is, to give as alms her سُؤْر [remains of beverage in the bottom of a vessel after one had drunk, or remains of food &c.,], thereby seeking to have her reward, or recompense, multiplied; سُؤْرَهَا being used by the poet for بِسُؤْرِهَا. (TA.) b5: سبّع القُرْآنَ [app. followed by لَهُ or عَلَيْهِ] He appointed him the reading, or recitation, of the Kur-án [in seven portions so that he should complete the whole] in every seven nights. (O, L, K.) b6: سبّع لِامْرَأَتِهِ, (K, TA,) or عِنْدَهَا and لَهَا ↓ أَسْبَعَ, (TA,) He remained with his wife seven nights. (K, TA.) In like manner one says ثَلَّثَ; and thus of every number from one to ten; in relation to any saying or action. (TA.) b7: سبّعت She (a woman) brought forth at seven months. (TA.) b8: سبّع دَرَاهِمَهُ He made his dirhems to be seventy complete; but this is post-classical; (K;) and in like manner, دراهمه ↓ سَبْعَنَ, meaning the same, and also post-classical, and not allowable; the proper phrase to express the meaning “ I made it to be seventy ” being كَمَّلْتُهُ سَبْعِينَ. (TA.) b9: سَبَّعَتِ القَوْمُ The people, or company of men, completed the number of seven hundred men: (K, TA:) occurring in a trad, (TA.) 3 سِبَاعٌ (K,) inf. n. of سابع, (TK,) The performing of the act of coïtus, (IAar, Th, K,) with a woman. (TK.) b2: The vying with another in the endeavour to surpass him in obscene, or lewd, language, and in frequency of coïtus, and in speaking plainly of such subjects as should only be alluded to, in relation to women: (IAar, K: *) such seems to be its meaning in a trad. in which the doing this is forbidden. (IAar.) b3: (assumed tropical:) Mutual reviling, vilifying, or vituperating; (K, TA;) when each of two men assails the other with foul language, such as displeases him: (TA:) this is said by some to be its meaning in the trad. in which it is forbidden. (TA.) 4 اسبع, said of a party of men, It became seven: (S, K:) also, it became seventy. (M and L in art. ثلث.) b2: Said of a man, it signifies He was, or became, one whose camels came to the water on the seventh day [counting the day of the next preceding watering as the first]. (S, K.) b3: اسبع لِامْرَأَتِهِ: see 2. b4: أَسْبَعَتْ She brought forth her seventh offspring. (TA in art. بكر.) b5: اسبعهُ: see 2, first signification.

A2: It (a road) abounded with سِبَاع [or animals of prey]. (TA.) b2: اسبع الرُّعْيَانُ The pastors had their beasts fallen upon by the سَبُع [or animal of prey]. (Yaakoob, S, K.) A3: اسبعهُ i. q. أَطْعَمَهُ السَّبُعَ [which may be rendered He gave him as food the animal of prey, or he gave him as food to the animal of prey; but it seems from what here follows that the former is meant]: (S, K:) in the “ Mufradát,” [he gave him as food] the flesh of the سَبُع. (TA.) A4: He gave him, or delivered him, (namely, his son,) to the ظُؤُورَة [which means both nurse and nurses]. (S, K.) b2: He left him to himself; or left him without work, or occupation; namely, his slave; syn. أَهْمَلَهُ. (S, K.) [See مُسْبَعٌ.]8 إِسْتَبَعَ see 1.

Q. Q. 1 سَبْعَنَ: see 2. last sentence but one.

سَبْعٌ fem. of سَبْعَةٌ, q. v.

A2: See also سَبُعٌ in two places.

A3: السَّبْعُ The place to which mankind shall be congregated (K, TA) on the day of resurrection. (TA.) Hence the trad., (K, TA,) which relates that while a pastor was among his sheep, or goats, the wolf rushed upon him, and took from them a sheep, or goat, and the pastor pursued him until he rescued it from him; whereupon the wolf looked aside towards him, and said to him, (TA,) مَنْ لَهَا يَوْمَ السَّبْعِ, meaning Who will be for it [namely, the sheep, or goat, as aider, or defender,] on the day of resurrection? (K, TA:) thus expl. by I Aar, and mentioned by Sgh and the author of the L: (TA:) but to this is contradictory, or repugnant, يَعْكُرُ, [in the CK erroneously written يَعْكَرُ,]) the saying of the wolf, (K, TA,) after the words mentioned above, (TA,) “ the day when it shall have no pastor but me; ” for the wolf will not be a pastor on the day of resurrection: or the meaning is, who shall be for it on the occasion of trials, when it shall be left to itself, without pastor, a spoil to the animals of prey: the animal of prey being thus made to be a pastor to it: (K, TA:) this is in the way of a trope: and accord. to this explanation, it may be [↓ يَوْمَ السَّبُعِ] with damm to the ب: (TA:) or يَوْمُ السَّبْعِ was a festival of their's in the Time of Ignorance, on which they were diverted from everything by their sport: (AO, K, TA:) and accord. to one relation [of the trad.] it is with damm to the ب. (L, K.) سُبْعٌ (S, Msb, K) and ↓ سُبُعٌ, (Mgh, Msb,) of which the former is a contraction, (Msb,) A seventh part; one of seven parts; (S, Mgh, Msb, K;) as also ↓ سَبِيعٌ; (S, Msb, K;) the last not heard by Sh on any authority beside that of Az: (TA:) pl. of the first (Msb) and second (Mgh, Msb) أَسْبَاعٌ. (Mgh, Msb, TA.) Hence, أَسْبَاعٌ القُرْآنِ [The seven sections, or volumes, of the Kur-an,] in which one reads: said to be postclassical. (Mgh.) A2: See also أُسْبُوعٌ, in three places.

سِبْعٌ A certain ظِمْء of the أَظْمَآء of camels; (T, S, K;) i. e. their coming to the water on the seventh day [counting the day of the next preceding watering as the first]; (K;) or [in other words, which have virtually the same meaning,] their remaining in their places of pasturing five complete days, and coming to the water on the sixth day, not reckoning the day of the [next preceding] return from the water. (Az, TA.) You say, وَرَدَتْ إِبْلُهُ سِبْعًا His camels came to the water &c. (S, K.) b2: Also The seventh young one, or offspring. (A in art. ثلث.) سَبَعٌ: see what next follows.

سَبُعٌ (S, Sgh, Msb, K) and ↓ سَبْعٌ, (Sgh, Msb, K,) a dial. var., (Sgh, Msb,) and the form in common use with the vulgar, (Msb,) adopted also by several readers of the Kur in v. 4, (Msb, TA,) and often occurring in the poems of the Arabs, (TA,) and ↓ سَبَعٌ, (Sgh, K,) a form adopted by two readers of the Kur in the place above mentioned, and perhaps a dial. var., (Sgh, TA,) The animal of prey; the rapacious animal; (K;) [whether beast or bird; being sometimes applied to the latter, as, for instance, in the K, voce مِخْلَبٌ; but generally to the former:] or whatsoever has a fang, or canine tooth, with which it makes hostile attacks, and seizes its prey; (Msb;) such as the lion, [to which it is particularly applied by most of the Arabs in the present day,] and also (TA) such as the wolf and the lynx and the leopard, (Msb, TA,) and the like of these, that has a fang, and attacks men and beasts and makes them its prey: (TA:) the fox, however, is not thus called, though having a fang, (Msb, TA,) because he does not attack with it nor take prey, (Msb,) or because he does not attack small beasts, nor seize with his fang any animal; (TA;) and in like manner the hyena (Msb, TA) is not reckoned among the hostile animals thus called, wherefore the Sunneh allows that its flesh may be eaten, and requires that a compensation be made for it [by the sacrifice of a ram] if it be smitten [and killed] in the sacred territory or by a person in the state of ihrám: but as to the jackal, it is a noxious سبع, and its flesh is unlawful, because it is of the same kind as wolves, except that it is smaller in size and weaker in body: thus says Az: but some others say that the سبع is any hostile beast having a مِخْلَب [or tearing claw]: and it is said in the Mufradát to be thus called because of the perfectness of its strength; for السَّبْعُ [seven] is one of the perfect numbers: (TA:) the pl. is سِبَاعٌ, (Sb, S, Msb, K,) i. e., of سَبُعٌ, which has no other pl.; (Sb, Msb;) أَسْبُعٌ is also a pl., (Sgh, Msb, K,) but this is pl. of pauc. of ↓ سَبْعٌ, (Sgh, Msb,) which, not being a contraction [of سَبُعٌ, but a dial. var. thereof], has also for its pls. [of mult.]

سُبُوعٌ and سُبُوعَةٌ, like صُقُورٌ and صُقُورَةٌ, pls. of صَقْرٌ. (TA.) See also سَبْعٌ: [and see سَبُعَةٌ.] You say of him who is very injurious, or mischievous, مَا هُوَ إِلَّا سَبُعٌ مِنَ السِّبَاعِ (tropical:) [He is none other than one of the animals of prey]. (TA.) b2: السَّبُعُ is also the name of (assumed tropical:) The constellation [Lupus] behind [i. e. on the east of] Centaurus, containing nineteen stars in the figure. (Kzw.) سُبُعٌ: see سُبْعٌ.

سَبْعَةٌ, (S, K,) sometimes pronounced ↓ سَبَعَةٌ but some disallow this latter, and say that it is pl. of سَابِعٌ, (K,) [Seven;] a well-known number; and called one of the perfect numbers: (TA:) fem. سَبْعٌ. (S, K.) You say, سَبْعَةُ رِجَالٍ [Seven men]: and سَبْعُ نِسْوَةٍ [seven women]. (S, K.) b2: أَخَذَهُ أَخْذَ سَبْعَةٍ: see سَبُعَةٌ. b3: وَزْنَ سَبْعَةٍ means Of the weight of seven مَثَاقِيل: (S, K:) one says, أَخَذْتُ مِنْهُ مِائَةَ دِرْهَمٍ وَزْنَ سَبْعَةٍ, meaning [I took, or received, from him a hundred dirhems] every ten whereof were of the weight of seven mithkáls. (TA.) [But see دِرْهَمٌ.] b4: إِحْدَى مِنْ سبْعٍ [lit. One of seven;] means (assumed tropical:) a great, momentous, or difficult, thing, or affair: (Sh, K: *) an affair difficult to decide: perhaps as being likened to one of the seven nights in which God sent the punishment upon [the tribe of]

'Ád: or, as some say, the seven years [of famine in the days] of Joseph. (Sh, TA.) b5: السَّبْعُ المَثَانِى The Fátihah; [or first chapter of the Kur-án;] because it consists of seven verses: or the long chapters from البَقَرَة to الأَعْراف [a mistake for الأَنْفَال]; as in the Mufradát: or, as in the L, to التَّوْبَة, reckoning التوبة and الانفال as one chapter, for which reason they are not separated by the بَسْمَلَة. (TA.) [See also مَثْنًى.]

b6: El-Farezdak says, وَكَيْفَ أَخَافُ النَّاسَ وَاللّٰهُ قَابِضٌ عَلَى النَّاسِ وَالسَّبْعَيْنِ فِى رَاحَةِ اليَدِ meaning [And how should I fear men when God is comprehending mankind and] the seven heavens and seven earths [in the palm of the hand?]. (K.) b7: See also أُسْبُوعٌ; last sentence. b8: [سَبْعَةٌ is also used in a vague manner, as meaning Seven or more; or several; or many; as Bd says, in ix. 81, and as is indicated, though not plainly declared, in the TA. See 2: and see also سَبْعُونَ. b9: Respecting a peculiar pronunciation of the people of El-Hijáz, and a case in which سَبْعَة is imperfectly decl., see ثَلَاثَةٌ. See also سِتَّةٌ.] b10: سَبْعَةَ عَشَرَ [indecl. in every case, meaning Seventeen,] is pronounced by some of the Arabs سَبْعَةَ عْشَرَ: and [the fem.] سَبْعَ عَشْرَةَ, thus in the dial. of El-Hijáz [and of most of the Arabs], is pronounced سَبْعَ عَشِرَةَ in the dial. of Nejd. (S in art. عشر.) A2: See also سَبُعَةٌ, in two places.

سَبَعَةٌ: see سَبْعَةٌ.

سَبُعَةٌ and ↓ سَبْعَةٌ, the latter a contraction of the former, The lioness. (ISk, S, Msb, K.) Hence the saying, ↓ أَخَذَهُ أَخَذَ سَبْعَةٍ, (ISk, S, K,) or السَّبْعَةِ, (Msb,) He seized him with the seizing of a lioness, (ISk, S, K,) or of the lioness, (Msb,) which is more impetuous (أَنْزَقُ) than the lion, (ISk, S,) or more bold than the lion: (Msb:) or the saying is, أَخَذَهُ أَخْذَ سَبْعَةَ (S, K) he seized him with the seizing of Seb'ah, who was a certain strong man, (Ibn-El-Kelbee, S,) or a certain insolent and audacious rebel, (Ibn-El-Kelbee, Lth, K,) of the Arabs, (TA,) whom one of the kings of El-Yemen seized, and, after having cut off his hands and feet, or arms and legs, crucified; [so that the meaning is, he punished him with the punishment of Seb'ah;] and hence it was said, لَأُعَذِّبَنَّكَ عَذَابَ سَبْعَةَ [I will assuredly punish thee with the punishment of Seb'ah]; (El-Kelbee, Lth, K; *) and لَأَعْمَلَنَّ بِكَ عَمَلَ سَبْعَةَ I will assuredly do with thee as was done with Seb'ah: (O:) or the man's name was سَبُعٌ, and it was contracted, and made fem. by way of contempt: or the meaning of the first saying is, he seized him with the seizing of seven men: (K:) and in like manner the last saying is expl. by some [who say سَبْعَةٍ instead of سَبْعَةَ]. (TA.) The dim. is ↓ سُبَيْعَةٌ. (Msb.) [See also سَبُعٌ.]

سَبُعِىٌّ Of, or relating to, an animal of prey.]

سَبْعُونَ [Seventy;] a well-known number; (K;) the round number that is between سِتُّونَ and ثَمَانُونَ. (TA.) b2: The Arabs also use it as meaning [Seventy or more; or] many. (TA.) Thus it is used in the Kur [ix. 81], where it is said, إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللّٰهُ لَهُمْ, meaning If thou beg forgiveness for them many times, even then God will not forgive them; not that God would forgive them if forgiveness were begged more than seventy times: (Bd, * TA:) and سَبْعَةٌ and سَبْعُمِائَةٍ and the like are used in the same manner. (Bd.) b3: [Also Seventieth.]

سُبَاعَ as meaning Seven and seven, or seven and seven together, or seven at a time and seven at a time, seems not to have been used; for] A'Obeyd says that more than أُحَادَ and ثُنَآءَ and ثُلَاثَ and رُبَاعَ has not been heard, excepting عُشَارَ. (TA in art. عشر.) سَبُوعٌ [app. Wont to frighten]: (TA: [in which the meaning here given seems to be indicated.]) سُبُوعٌ: see أُسْبُوعٌ, in four places.

سَبِيعٌ: see سُبْعٌ: b2: and سَابعٌ.

سُبَيْعَةٌ dim. of سَبُعَةٌ, q. v.

سُبَاعِىٌّ A garment, or piece of cloth, seven cubits, or seven spans, in length. (TA.) b2: A great and tall camel; (En-Nadr, K;) [as though seven cubits in height:] fem. with ة. (K.). and سُبَاعِىُّ البَدَنِ, (S, K,) applied to a man, has the like meaning; (K;) complete, or full-grown, in body; (S, TA;) [or seven spans in height; for] when a boy has attained seven spans, he is a man. (S, voce خُمَاسِىٌّ, q. v.) سَابِعٌ [act. part. n. of 1: generally meaning Seventh]: pl. سَبَعَةٌ. (K.) You say, كُنْتُ سَابِعَهُمْ [I was the seventh of them]. (S, K.) And هٰذَا هٰذَا ↓ سَبِيعُ, meaning سَابِعُهُ [This is the seventh of this: not the seventh part; though the former has also this latter meaning]. (TA.) And هُوَ سَابِعُ سَبْعَةٍ [He is the seventh of seven]. (TA.) And هُوَ سَابِعٌ سِتَّةً [He is making six to become seven]. (TA.) b2: إِبِلٌ سَوَابِعُ [pl. of سَابِعَةٌ] Camels coming to the water on the seventh day [counting the day of the next preceding watering as the first]. (TA.) [See سِبْعٌ.] b3: [سَابِعَ عَشَرَ and سَابِعَةَ عَشْرَةَ, the former masc. and the latter fem., meaning Seventeenth, are subject to the same rules as ثَالِثَ عَشَرَ and its fem., expl. in art. ثلث, q. v.]

أُسْبُوعٌ A certain number of days; (S, * Msb, K; *) i. e. seven days; a week; (Msb;) also termed ↓ سُبُوعٌ, (Lth, Msb, K,) by some of the Arabs; (Lth, Msb;) [and ↓ سُبْعٌ, as shown by what follows:] pl. of the first أَسَابِيعُ. (Msb, TA.) One says, ↓ أَقَمْتُ عِنْدَهُ سُبْعَيْنِ [in the sense of أُسْبُوعَيْنِ, which is more common,] i. e. I remained at his abode two weeks. (TA.) b2: Also The seventh day; and so ↓ سُبُوعٌ; as in a trad., where it is said, إِذَا كَانَ يَوْمَ سُبُوعِهِ, meaning When his seventh day after the celebration of his marriage is come. (TA.) [↓ يَوْمُ السُّبُوعِ is used in this sense in the present day: and also as meaning The seventh day after childbirth; in which sense it is generally to be understood when used unrestrictedly; as this day is celebrated with more rejoicing than the former: also as meaning the seventh day after the return from pilgrimage.] b3: And Seven circuitings [round the House of God, meaning the Kaabeh]: (Lth, Mgh, Msb:) pl. أَسَابِيعُ (S, Mgh, Msb) and أُسْبُوعَاتٌ. (Lth, Mgh, Msb.) You say, طَافَ بِالبَيْتِ أُسْبُوعًا, (S, Mgh, * K,) and ↓ سُبُوعًا, (Lth, IDrd, K,) but A boo Sa'eed says, I know not any one who has said this except IDrd, and the former is the word commonly known, (TA,) and ↓ سَبْعًا, (K,) and ↓ سُبْعًا, (TA,) He circuited round the House [of God] seven times, (S, TA,) or seven circuitings; (Mgh;) and ثَلَاثَةَ أَسَابِيعَ [thrice seven times, or thrice seven circuitings]. (S.) مُسْبَعٌ Given, or delivered, to the ظُؤُورَة [which means both nurse and nurses]: (Skr, S, TA:) this is the primary signification: (Skr:) or whose mother dies, and who is therefore suckled by another; (K; in which the next following signification may be regarded as implied, TA;) left to himself; or left without work, or occupation; applied to a slave; syn. مُهْمَلٌ: (Skr, S:) or مُتْرَفٌ, (Sgh, K,) [which has the same and other significations; or] which is [here] nearly the same as مُهْمَلٌ, for he who is مُهْمَل is usually مُتْرَف: (TA:) or one who is left to himself with the سِبَاع [or animals of prey] so that he becomes like one of them in mischievousness, or noxiousness, or evilness: (AO, K:) or who is left to himself and not restrained from his daringness, so that he remains daring: and a slave left to himself, and daring; left until he has become like the سَبُع: (TA:) or one whose origin is suspected; (K;) whose father is not known: (Er-Rághib, Sgh:) or a bastard: (K:) or one whose lineage is of slaves, (K, TA,) or ignoble, (TA,) up to seven male ancestors, (K, TA,) or, to seven female ancestors; (TA;) or, to four male ancestors; (En-Nadr, K;) or whose lineage is traced up to four female ancestors all of them slaves: (TA:) or born at seven months; (K, TA;) not matured by the womb, his months not being completed. (Az, IF, TA.) مُسْبِعٌ One whose camels come to the water on the seventh day [counting the day of the next preceding watering as the first]. (TA.) A2: A slave finding a سَبُع [or rapacious animal] among his sheep, or goats. (Aboo-Sa'eed Ed-Dareer, S.) أَرْضٌ مَسْبَعَةٌ, (S, Mgh, Msb, K,) with fet-h (S, Msb) to the first and third letters, (Msb,) like مَرْحَلَةٌ, (K) and مَذْأَبَةٌ, with an inseparable ة, (Sb,) A land containing, (S,) or abounding with, (Mgh, Msb, K,) سِبَاع [or animals of prey]. (S, Mgh, Msb, K.) مُسَبَّعٌ A verse consisting of seven feet. (TA.) b2: A camel having, in the middle part of his back, between the withers and the rump, seven vertebrae redundant [app. meaning in size]. (TA.) b3: [See also مُثَلَّثٌ.]

مَسْبُوعٌ A rope consisting of seven strands. (M, voce مَثْلُوثٌ.) A2: With ة, A cow, (S, TA,) [app. meaning a wild cow,] or [other] female wild animal, (TA,) whose offspring has been eaten by the سَبُع [or beast, or bird, of prey]. (S, TA.) مُتَسَبَّعٌ The place of a سَبُع [or beast, or bird, of prey]. (TA.)
سبع
سَبْعَةُ رجالٍ، بسُكونِ الباءِ وَقد يُحرّك، وأَنْكَرَه بعضُهم، وَقَالَ: إنَّ المُحرَّكَ جَمْعُ سابِعٍ، ككاتِبٍ وكَتَبَةٍ، وسَبْعُ نِسوَةٍ فالسَّبْعُ والسَّبْعَةُ من العدَدِ مَعْرُوفٌ. وَقد تكرَّرَ ذِكرُهما فِي القُرآنِ، كقولِه تَعَالَى: سَبْعَ لَيالٍ وثَمانِيَةَ أيّامٍ حُسوماً، وبَنَيْنا فَوْقَكُم سَبْعَاً شِداداً وسَبْعَ سُنبُلاتٍ وسَبْعَةٌ وثامِنُهم كَلْبُهم. قولُهم: أَخَذَه أَخْذَ سَبْعَةٍ، ويُمنَع، إِذا كَانَ اسمَ رجُلٍ للمَعرِفَةِ والتأنيث، اختَلَفوا فِيهِ: إمّاوعَظُمَ أَمْرُها. قَالَ: ويجوزُ أَن يكونَ شبَّهَها بِإِحْدَى اللَّيالي السَّبْعِ الَّتِي أَرْسَلَ اللهُ فِيهَا العذابَ على عادٍ، فَضَرَبها لَهَا مَثَلاً فِي الشِّدَّةِ إشكالِها، وَقيل: أرادَ سَبْعَ سِني يوسُفَ الصِّدِّيق عَلَيْهِ السَّلام فِي الشِّدَّة. خَلَقَ اللهُ السَّبْعَيْنِ وَمَا بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أيّامٍ، وَمِنْه قَوْلُ الفرَزْدَقِ الشاعرِ:
(وَكَيْفَ أخافُ الناسَ واللهُ قابِضٌ ... على الناسِ والسَّبْعَيْنِ فِي راحَةِ اليَدِ)
أَي: سَبْعِ سَماواتٍ وسَبْعِ أرَضِين. والحسَنُ بنُ عليِّ بنِ وَهْبٍ الدِّمَشقيُّ عَن أبي بَكْرٍ مُحَمَّد بن عَبْدِ الرحمنِ القَطَّان. أَبُو عليٍّ بَكْرُ بنُ أبي بكرٍ مُحَمَّد بنِ أبي سَهْلٍ النَّيْسابوريُّ، مَاتَ سنة)
أربعمائةٍ وخَمسٍ وسَبْعين، وابْنُه عمرُ بنُ بَكْرٍ: سَمِعَ مِنْهُ ابنُ ناصِرٍ، أَبُو القاسِم سَهْلُ بنُ إبراهيمَ، عَن أبي عُثْمَان الصابونيّ، وابنُه أَبُو بكر أحمدُ بن سَهْل عَن أبي بَكْرِ بن خَلَف.
وحَفيدُه أَبُو المَفاخِر مُحَمَّد بنُ أحمدَ بنِ سَهْلٍ عَن جَدِّهِ المَذكور، سَمِعَ مِنْهُ مَعْتُوقُ بنُ مُحَمَّد الطِّيبيّ بمَكَّة. وإبراهيمُ بنُ سَهْلِ بنِ إبراهيمَ، أَخُو أحمدَ، سَمِعَ مِنْهُ الفُرَاويُّ، وزاهِرُ بنُ طاهِرٍ السَّبْعِيُّون: مُحدِّثون، ظاهِرُ صَنيعُه أنّه بفَتحِ السِّين، وَهُوَ خطأٌ، قَالَ الحافظُ فِي التبصير تَبَعَاً لابنِ السَّمْعانيِّ والذَّهَبيّ: إنّه بضمِّ السِّين، وأمّا بفَتحِ السينِ فنِسبَةُ طائفَةٍ يُقَال لَهَا: السَّبْعِيَّة، من غُلاةِ الشِّيعَة. ذَكَرَه ابنُ السَّمْعانيّ، فاعْرِفْ ذَلِك. والسَّبُع، بضمِّ الْبَاء، وَعَلِيهِ اقْتَصرَ الجَوْهَرِيّ، وفَتحِها، وَبِه قَرَأَ الحسَنُ البَصْريُّ ويَحْيَى وإبراهيمُ وَمَا أَكَلَ السَّبعُ قَالَ الصَّاغانِيّ: فَلَعَلَّها لغةٌ وسُكونِها، وَبِه قَرَأَ عاصِمٌ، وَأَبُو عمروٍ، وطَلْحَةُ بنُ سُلَيْمان، وَأَبُو حَيْوَةَ، وابنُ قُطَيْبٍ: المُفتَرِسُ من الحَيَوانِ، مثلُ الأسَدِ والذِّئبِ والنَّمِر والفَهد، وَمَا أَشْبَهها ممّا لَهُ نابٌ، ويَعْدُو على الناسِ والدّوابِّ فَيَفْتَرِسُها، وأمّا الثعلبُ وَإِن كَانَ لَهُ نابٌ فإنّه لَيْسَ بسَبُعٍ لأنّه لَا يَعْدُو إلاّ على صِغارِ المَواشي، وَلَا يُنَيِّبُ فِي شيءٍ من الحَيَوان، وَكَذَلِكَ الضَّبُع لَا يُعَدُّ من السِّباعِ العادِيَة، وَلذَلِك وَرَدَت السُّنَّةُ بإباحةِ لَحْمِها، وبأنَّها تُجْزَى إِذا أُصيبَت فِي الحرَم، أَو أصابَها المُحرِم، وأمّا ابنُ آوى فإنّه سَبُعٌ خَبيثٌ، ولحمُه حَرامٌ لأنّه من جِنسِ الذِّئابِ، إلاّ أنّه أَصْغَرُ جِرْماً، وأَضْعَفُ بَدَنَاً، هَذَا قولُ الأَزْهَرِيّ. وَقَالَ غيرُه: السَّبُعُ من البهائمِ العادِيَةِ: مَا كَانَ ذَا مَخْلَبٍ. وَفِي المُفرَدات: سُمِّي بذلك لتَمامِ قُوَّتِه، وَذَلِكَ أنَّ السَّبْعَ من الأَعْدادِ التّامَّةِ. ج: أَسْبُعُ فِي أدنى العدَد، وسِباع، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: لم يُكَسَّرْ على غيرِ سِباعٍ، وأمّا قَوْلُهم فِي جَمْعِه: سُبوعٌ، فمُشعِرٌ أنَّ السَّبْعَ لَيْسَ بتَخفيفٍ كَمَا ذهبَ إِلَيْهِ أَهْلُ اللُّغَة لأنّ التَّخفيفَ لَا يُوجِبُ حُكماً عِنْد النَّحْوِيِّين، على أنّ تَخفيفَه لَا يَمْتَنِع، وَقد جاءَ كثيرا فِي أشعارِهم، مِثلَ قَوْلِه:
(أمِ السَّبْع فاسْتَنْجوا وأينَ نَجَاؤُكُم ... فَهَذَا ورَبِّ الرَّاقِصاتِ المُزَعْفَرُ)
وأنشدَ ثَعْلَبٌ:
(لِسانُ الفَتى سَبْعٌ عَلَيْهِ شَذَاتُه ... فإنْ لم يَزَعْ من غَرْبِه فَهُوَ آكِلُهْ)
وأرضٌ مَسْبَعَةٌ، كَمَرْحَلَةٍ: كَثيرَتُه، وَفِي الصِّحَاح: ذاتُ سِباعٍ، قَالَ لَبيدٌ: إليكَ جاوَزْنا بِلاداً مَسْبَعَه ْ قَالَ سِيبَوَيْهٍ: بابُ مَسْبَعةٍ ومَذْأَبةٍ ونَظيرَهما ممّا جاءَ على مَفْعَلةٍ لازِمَةً لَهَا الْهَاء، وَلَيْسَ فِي كلِّ)
شيءٍ يُقَال، إلاّ أنْ تَقيسَ شَيْئا وتَعْلَم مَعَ ذَلِك أنَّ العربَ لم تَتَكَلَّمْ بِهِ، وَلَيْسَ لَهُ نَظيرٌ من بناتِ الأرْبَعةِ عندَهم، وإنّما خَصُّوا بِهِ بَناتِ الثلاثةِ لخِفَّتِها، مَعَ أنَّهم يَسْتَغنون بقَولِهم: كَثيرةُ الذِّئابِ، وَنَحْوهَا. وذاتُ السِّباع، ككِتابٍ: ع، نَقَلَه الصَّاغانِيّ. ووادي السِّباع: مَوْضِعٌ بطريقِ الرَّقَّةِ على ثلاثةِ أَمْيَالٍ من الزُّبَيْدِيَّة، يُقَال: إنّه مرَّ بِهِ وائِلُ بنُ قاسِطٍ على أَسْمَاءَ بِنتِ دُرَيْمِ بنِ القَيْنِ بنِ أَهْوَدَ بنِ بَهْرَاءَ بنِ عَمْرِو بنِ الحافي بنِ قُضاعة، فهَمَّ بهَا حينَ رَآهَا مُنفَرِدَةً فِي الخِباء فَقَالَ لَهُ: واللهِ لَئِنْ هَمَمْتَ بِي لَدَعَوْتُ أَسْبُعي، فَقَالَ: مَا أرى فِي الْوَادي غَيْرَك، فصاحَتْ ببَنيها: يَا كَلْبُ، يَا ذِئْب، يَا فَهْدُ، يَا دُبُّ، يَا سِرْحانُ، يَا سِيدُ، يَا ضَبُعُ، يَا نَمِرُ، فجاؤوا يَتَعَادَوْنَ بالسُّيوفِ، فَقَالَ: مَا أرى هَذَا إلاّ وَادي السِّباع، وَقد ذَكَرَه سُحَيْمُ بنُ وَثيلٍ الرِّياحيُّ، فَقَالَ:
(مَرَرْتُ على وَادي السِّباعِ وَلَا أرى ... كَوادي السِّباعِ حينَ يُظلِمُ وادِيا)
والسَّبْعِيَّةُ، هَكَذَا فِي النّسخ، كأنّه نِسبةٌ إِلَى السَّبْعةِ. وَفِي العُباب: السُّبَيْعَةُ، مُصغّراً: ماءَةٌ لبَني نُمَيْرٍ. والسَّبْعونَ: عدَدٌ، م، وَهُوَ العِقدُ الَّذِي بَين السِّتِّين والثَّمانين، وَقد تكرَّرَ ذِكرُه فِي القُرآنِ والْحَدِيث. والعربُ تضَعُها مَوْضِعَ التَّضعيفِ والتكثير، كقولِه تَعَالَى: إنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُم سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُم فَهُوَ لَيْسَ من بابِ حَصْرِ العدَد، فإنّه لم يُرِدْ اللهُ عزَّ وجلَّ أنّه إنْ زادَ على السَّبْعين غُفِرَ لَهُم، ولكنّ المَعنى إِن استَكثرْتَ من الدُّعاءِ والاستِغفارِ للمُنافقين لم يَغْفِرِ الله لَهُم. وَكَذَلِكَ الحَدِيث: إنّه ليُغانُ على قَلْبِي حَتَّى أَسْتَغْفِرَ اللهَ فِي اليَومِ سَبْعِين مَرّةً. وَمُحَمّد بنُ سَبْعُون المُقرِئُ المَكّيُّ قرأَ على إسماعيلَ بنِ عَبْد الله بنِ قُسْطَنطين، المعروفِ بالقُسْط. أَبُو محمدٍ، كَمَا فِي العُباب، ابْن يحيى السُّلَمِيّ وَفِي التبصير: أَبُو بكرٍ عَبْد الله بنُ سَبْعُون القَيْروانيُّ مُحدِّث، عَن أبي نَصْرٍ عُبَيْدُ اللهِ بنِ سعيدٍ الوائليّ السِّجْزِيّ بمَكَّة، وَأبي الحسَنِ بنِ صَخْرٍ، وَعنهُ أَبُو القاسمِ إسماعيلُ بنُ أحمدَ السَّمَرْقَنْديّ، وَأَبُو الحسَنِ بنُ عبدِ السَّلَام، سَكَنَ بَغْدَاد، وتُوفِّي سنةَ أربعمائةٍ وتِسعٍ وعِشرين، وَقد اشْتَبهَ على الحافظِ حِين كناه أَبَا بكرٍ بولَدِه أبي بكرٍ أحمدَ بنِ عَبْد الله بنِ سَبْعُون القَيْروانيّ، ثمّ البغداديّ، وَهَذَا قد سَمِعَ أَبَا الطَّيِّبِ الطَّبَريَّ، وَعنهُ ابنُه عَبْد الله وتُوفِّيَ سنةَ خَمْسِمائةٍ، وعَشْرٍ. كَذَا فِي تاريخِ الذَّهَبيِّ، فَتَأَمَّلْ ذَلِك. وسَبْعِينُ: ة، بحَلب ببابِها كَانَت إقْطاعاً للمُتَنَبِّئِ الشَّاعِر، من سَيْفِ الدولةِ مَمْدُوحِه، وإيّاها عَنى بقَولِه: أَسيرُ إِلَى إقْطاعِهِ فِي ثِيابِهعلى طِرْفِهِ من دارِه بحُسامِه والسَّبُعان، بضمِّ الْبَاء: ع، هَكَذَا نَقله الجَوْهَرِيّ، قَالَ: وَلم يَأْتِ على فَعُلانَ شيءٌ غيرُه، وَفِي)
العُبابِ أنّه ببِلادِ قَيْسٍ، وَفِي مُعجَمِ البَكْريِّ أنّه جبَلٌ قِبَلَ فَلْج، وَقيل: وادٍ شَمالِيِّ سَلَم، وَأنْشد الجَوْهَرِيّ لابنِ مُقبِلٍ:
(أَلا يَا دِيارَ الحَيِّ بالسَّبُعانِ ... أَمَلَّ عَلَيْهَا بالبِلى المَلَوانِ)
والسَّبْعَةُ وتُضَمُّ الباءُ: اللَّبُؤَة، وَمِنْه المثَل: أَخَذَه أَخْذَ سَبُعَة على مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ ابْن السِّكِّيت، كَمَا تقدّم. وككِتابٍ: سِباعُ بنُ ثابِت، روى عَنهُ عُبَيْدُ اللهِ بن أبي يَزيدَ أنّه أَدْرَكَ الجاهليّة. سِباعُ بنُ زَيْدٍ أَو يَزيد، العَبْسِيُّ، لَهُ وِفادَةٌ رُواتُها مَجْهُولون. سِباعُ بنُ عُرْفُطَةَ الغِفارِيُّ مَشْهُورٌ، اسْتَعملَه النبيُّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم على الْمَدِينَة. وكزُبَيْرٍ، سُبَيْعُ بنُ حاطِبٍ الأنْصاريُّ الأَوْسيُّ، حَليفُهم، وَفِي العُباب، وَهُوَ من بني مُعاوِيَةَ بنِ عَوْفٍ، استُشهِدَ يومَ أُحُدٍ. سُبَيْعُ بنُ قَيْس بن عَيْشَةَ الخَزْرَجيُّ الحارِثيُّ، بَدْرِيٌّ أُحُدِيٌّ، صَحابِيُّون، رَضِيَ الله عَنْهُم. وكجُهَيْنَة: سُبَيْعةُ بنتُ الحارثِ الأَسْلَميّة، توفِّيَ عَنْهَا سَعْدُ بنُ خَوْلَةَ بمكّة، فَوَلَدتْ بَعْدَه بنِصفِ شهرٍ، وَقد تقدّمَ حديثُها. سُبَيْعةُ بنتُ حَبيبٍ الضُّبَيْعِيَّة، روى عَنْهَا ثابِتٌ البُنانِيُّ: صَحابِيَّتان، رَضِيَ الله عَنْهُمَا، وَقَالَ العُقَيْليّ فِي الأَفْراد: سُبَيْعةُ الأَسْلَميّة، وَقَالَ: هِيَ غيرُ بنتِ الحارثِ. والسِّبْع، بالكَسْر: الوِرْد، وَهُوَ ظِمْءٌ من أَظْمَاءِ الْإِبِل، وإبلٌ سَوابِعٌ، وَهُوَ أَن تَرِدَ فِي اليَومِ السابِعِ. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: وَفِي أَظْمَاءِ الإبلِ السِّبْعُ، وَذَلِكَ إِذا أقامَتْ فِي مَراعيها خَمْسَةَ أيّامٍ كَوامِلَ. وَوَرَدتْ اليومَ السادسَ، وَلَا يُحسَبُ يومُ الصَّدَر. السُّبْع، بالضَّمّ، وكأميرٍ: جُزءٌ من سَبْعَةٍ، والجَمعُ: أَسْبَاعٌ، وَقَالَ شَمِرٌ: لم أَسْمَعْ سَبيعاً لغيرِ أبي زَيْدٍ. وسَبَعَهُم، كَضَرَبَ ومَنَعَ: كَانَ سابِعَهُم، الأخيرُ نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وزادَ يونُسَ بنُ حبيب فِي كتابِ اللُّغَات: من حدِّ ضَرَبَ ونَصَرَ، فَهُوَ مُثَلَّثٌ، مُستدرَكٌ على المُصَنِّف. أَو سَبَعَهُم يَسْبعهم بالتَّثْليثِ: أَخَذَ سُبْعَ أموالِهم. سَبَعَ الذِّئبَ: رَماهُ أَو ذَعَرَه، قَالَ الطِّرْماحُ يصفُ ذِئْباً:
(فلمّا عَوى لَفْتَ الشِّمالِ سَبَعْتُه ... كَمَا أَنا أَحْيَاناً لهُنَّ سَبُوعُ)
وَيُقَال أَيْضا: سَبَعَ فلَانا: إِذا ذَعَرَه. سَبَعَ فلَانا: شَتَمَه وعابَه وانْتَقَصه وَوَقَع فِيهِ بالقَولِ القَبيحِ، ورماه بِمَا يَسوءُ من القَذَع. أَو سَبَعَه: عَضَّه بأَسْنانِه، كفِعلِ السَّبُعِ. سَبَعَ الشيءَ: سَرَقَه، كاسْتَبَعَه، كِلاهما عَن أبي عمروٍ. سَبَعَ الذئبُ الغنَمَ، أَي فَرَسَها فَأَكَلها. سَبَعَ الحَبلَ يَسْبَعُه سَبْعَاً: جَعَلَه على سَبْعِ قُوىً، أَي طاقاتٍ. والسُّباعيُّ، بالضَّمّ: الجمَلُ العظيمُ الطَّوِيل، قَالَه النَّضْر، والرُّباعيُّ مثلُه على طولِه، وَهِي بهاءٍ، يُقَال: ناقةٌ سُباعِيّةٌ ورجلٌ سُباعِيُّ البدَنِ كَذَلِك، أَي تامُّه.)
والأُسْبوع، من الأيّام، قَالَ الليثُ: من الناسِ من يَقُول: السُّبُوع فِي الأيّامِ والطَّوافِ بضَمِّهما، الأخيرُ بِلَا ألِف، م، وَهُوَ مَأْخُوذٌ من عدَدِ السَّبْعِ، والجَمع: الأسابيع. يُقَال: طافَ بالبيتِ سَبْعَاً، بفتحِ السِّين وضمِّها وأُسْبوعاً، وَقَالَ أَبُو سعيد: قَالَ ابْن دُرَيْدٍ: سُبوعاً وَلَا أعرفُ أَحَدَاً قَالَه غيرُه، والمعروفُ أُسْبوعاً، أَي سَبْعَ مرّاتٍ. وَقَالَ الليثُ: الأُسْبوعُ من الطَّوافِ ونَحوِه: سَبْعَةُ أَطْوَافٍ، والجَمعُ أُسْبوعات، وَيُقَال: أَقَمْتُ عندَه سُبْعَيْن، أَي جُمعتَيْن. قلتُ: وَهَذَا الَّذِي أَنْكَره أَبُو سعيدٍ على ابْن دُرَيْدٍ قد جاءَ فِي حديثِ سَلَمَةَ بنِ جُنادَة: إِذا كانَ يومُ سُبوعِه. يريدُ يومَ أُسْبوعِه من العُرْس، أَي بعدَ سَبْعَةِ أيّامٍ. وكأميرٍ: السَّبيعُ بنُ سَبْع بنِ صَعْبِ بنِ مُعاوِيَةَ بنِ كُرْزِ بنِ مالكِ بنِ جُشَمَ بنِ حاشِدِ بنِ جُشَمَ بنِ خَيْرَانَ بن نَوْفِ بنِ هَمْدَان، أَبُو بَطْنٍ من هَمْدَان، نَقَلَه ابنُ الكَلبيِّ، مِنْهُم: الإمامُ أَبُو إسحاقَ عُمر، هَكَذَا فِي النّسخ، وصوابُه: عَمْرُو بنُ عَبْد الله بن عليِّ بن هانِئٍ التابعيُّ المُحدِّث، روى عَن البَراءِ بنِ عازِبٍ، وَعنهُ شُعبَةُ. قلتُ: وَمِنْهُم أَيْضا: أَبُو مُحَمَّد الحسَنُ بنُ أحمدَ السَّبيعيّ الحافظُ، كَانَ فِي حُدودِ السَّبْعين وثلاثِمائةٍ، بحَلَب. السَّبيع: محَلَّةٌ بالكُوفَة مَنْسُوبةٌ إِلَيْهِم أَيْضا. وأَسْبَعَ الرجلُ: وَرَدَتْ إبلُه سَبْعَاً، وهم مُسْبِعون، وَكَذَلِكَ فِي سائرِ الأَظْماءِ، كَمَا تقدّم. أَسْبَعَ القَومُ: صَارُوا سَبْعَةً. أَسْبَعَ الرُّعْيانُ، إِذا وَقَعَ السَّبُعُ فِي مَواشيهم، عَن يَعْقُوب، قَالَ الراجز: قد أَسْبَعَ الرَّاعِي وضَوْضا أَكْلُبُه أَسْبَعَ ابْنَه: دَفَعَه إِلَى الظُّؤُورَةِ وَمِنْه قولُ العَجَّاجِ، كَمَا فِي التَّهْذِيب:
(إنَّ تَميماً لم يُراضِعْ مُسْبَعا ... وَلَمْ تَلِدْه أمُّه مُقَنَّعا) وَنَبَسه الجَوْهَرِيّ إِلَى رُؤْبَة، وَقد تقدّم فِي رضع وَيَأْتِي تفسيرُه قَرِيبا. أَسْبَعَ فلَانا: أَطْعَمَه السَّبُعَ، كَذَا نصُّ الصِّحَاح، وَفِي المُفردَات لَحْمَ السَّبُع. أَسْبَعَ عَبْدَه، أَي أَهْمَله، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ الهُذَلِيُّ، يصفُ حِماراً:
(صَخْبُ الشَّوارِبِ لَا يزالُ كأنَّهُ ... عَبْدٌ لآلِ رَبيعةَ مُسْبَعُ)
والمُسْبَع، كمُكْرَم، قَالَ الجَوْهَرِيّ: هَكَذَا رَوَاهُ الأَصْمَعِيّ مُسْبَعٌ بفتحِ الْبَاء، واختُلِفَ فِيهِ فَقيل: هُوَ المُترَف، نَقَلَه الصَّاغانِيّ، وَهُوَ قريبٌ من معنى المُهمَل لأنّه إِذا أُهْمِل فقد أُترِفَ عَادَة، أَو كنى بالمُسْبَع عَن الدَّعِيّ الَّذِي لَا يُعرَفُ أَبوهُ، قَالَه الراغبُ والصَّاغانِيّ، أَو ولَدُ الزِّنا، وَهُوَ قريبٌ من الدَّعِيِّ أَو مَن تَموتُ أمُّه فيُرضِعُه غيرُها، قَالَ النَّضْر: وَيُقَال: رُبَّ غُلامٍ رَأَيْتُه يُراضَع،)
قَالَ: والمُراضَعة: أَن يَرْضَعَ أمَّه وَفِي بَطْنِها ولَدٌ، وَقد تقدّم، ويُراعى فِيهِ معنى الإهمال لأنّه إِذا ماتَتْ أمُّه فقد أُهمِل، أَو مَن هُوَ فِي العُبودِيَّةِ إِلَى سَبْعَةِ آباءٍ، أَو فِي اللُّؤْمِ، وَقَالَ بَعْضُهم: إِلَى سَبْعِ أمَّهاتٍ، أَو إِلَى أَرْبَعةٍ، هَكَذَا قَالَه النَّضْر، وَلم يَأْخُذهُ من اللَّفظِ، وَقَالَ غَيْرُه: مَن نُسِبَ إِلَى أَرْبَعِ أمَّهاتٍ كلُّهَنَّ أَمَةٌ، أَو مَن أُهمِلَ مَعَ السِّباع، فصارَ كسَبُع خُبْثاً، نَقله أَبُو عُبَيْدةَ. وَقَالَ غيرُه: المُسْبَع: المُهمَلُ الَّذِي لم يُكَفَّ عَن جَراءَتِه، فبَقِيَ عَلَيْهَا. وعَبدٌ مُسْبَعُ، أَي مُهمَلٌ جَريءٌ، تُرِكَ حَتَّى صارَ كالسَّبُع، وَبِه فَسَّرَ الجَوْهَرِيّ قولَ أبي ذُؤَيْبٍ. وَقَالَ السُّكَّريُّ فِي شَرْحِ الدِّيوان: عَبدٌ مُسْبَعٌ، أَي مُهمَلٌ، وأصلُ المُسْبَع: المُسلَمُ إِلَى الظُّؤورَة، قَالَ رُؤْبَة: إنَّ تَميماً لم يُراضَعْ مُسْبَعا أَي لم يُقطَعْ عَن أمِّه فيُدفَعْ إِلَى الظُّؤورَةِ، فَيكون مُهمَلاً، والصبيُّ فِي أسابيعِه سَبْعَةُ أسابيع، وَهِي أَرْبَعون يَوْمًا لَا يُسقَى، فالمُسْبَعُ مِن هَذَا، وسُمِّي تَميماً لأنّه تَمَّ فِي بَطْنِ أمِّه، وُلِدَ لسَنتَيْن، فحينَ وُلِدَ لم يَشْرَبْ اللبَنَ، أَكَلَ وَقد نَبَتَتْ أَسْنَانُه. أَو المَولودُ لسَبعَةِ أَشْهُرٍ فَلم يُنضِجْه الرَّحِمُ وَلم يُتِمَّ شُهورَه، نَقله الأَزْهَرِيّ وابنُ فارِسٍ، وَبِه فسَّرَ الأَزْهَرِيّ قَوْلَ رُؤْبَةَ. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: قَالَ أَبُو سعيدٍ الضَّرير: مُسْبعٌ بكسرِ الْبَاء، قَالَ: فشَبَّهَ الحِمارَ وَهُوَ يَنْهَقُ بعَبْدٍ قد صادَفَ فِي غنَمِهِ سَبُعاً، فَهُوَ يُهَجْهِجُ بِهِ ليَزْجُرَه عَنْهَا. قَالَ: وَأَبُو رَبيعةَ فِي بني سَعْدِ بنِ بكرٍ، وَفِي غيرِهم، ولكنّ جيرانَ أبي ذُؤَيْبٍ بَنو سَعْدِ بنِ بكرٍ، وهم أَصْحَابُ غَنَم. قلتُ: وَفِي شَرْحِ الدِّيوان: أَبُو رَبيعةَ هَذَا ابنُ ذُهْلِ بنِ شَيْبَان، وَيُقَال: أَبُو رَبيعةَ من بَني شِجْعِ بنِ عامرِ بنِ لَيْثِ بنِ بَكْرِ بنِ عَبْدِ مَناةَ. قلتُ: وَفِيه وَجْهٌ آخَرَ، تقدَّمَ فِي ربع فراجِعْه. وسَبَّعَه تَسْبِيعاً: جَعَلَه سَبْعَةً، وَكَذَا سَبَّعَه: إِذا جَعَلَه ذَا سَبْعَةِ أَرْكَانٍ. سَبَّعَ الإناءَ: غَسَلَه سَبْعَ مَرّاتٍ، وَمِنْه قولُ أبي ذُؤَيْبٍ:
(فإنَّكَ مِنها والتَّعَذُّرُ بَعْدَما ... لَجَجْتَ وشَطَّتْ من فُطَيْمَةَ دارُها)

(لَنَعْتُ الَّتِي قامَتْ تُسَبِّعُ سُؤْرَها ... وقالتْ حَرامٌ أَن يُرَجَّلَ جارُها)
قَالَ أَعرابيٌّ لرَجُلٍ أَحسَنَ إِلَيْهِ: سَبَّعَ الله لَكَ، أَي أَعطاكَ أَجرَكَ سبْعَ مَرَّاتٍ، أَو ضَعَّفَ لَك مَا صنعْتَ سبعةَ أَضْعافٍ. وَفِي نوادِرِ الأَعرابِ: سَبَّعَ الله لفُلانٍ تَسْبيعاً، وتّبَّع لَهُ تَتْبِيعا، أَي تابعَ لَهُ الشيءَ بعدَ الشَّيءِ، وَهُوَ دعوةٌ تكونُ فِي الخَيْرِ والشَّرِّ، قَالَ أَبو سعيدٍ: وحُكِيَ عَن العَرَبِ وسمعتُ من دعامةَ بنِ ثامِلٍ: سَبَّع الله لكَ أَجْرَها، أَي ضاعَفَ اللهُ لكَ أَجرَ هَذِه الحَسَنة.
وَقَالَ السُّكَّريّ فِي شرحِ قولِ أَبي ذُؤَيْبٍ: تُسَبِّعُ سُؤْرَها، أَي تتَصَدَّقُ بِهِ، تلتَمِسُ تَسبيعَ الأَجرِ،)
والعَرَبُ تضَعُ التَّسْبيعَ مَوضِع التَّضْعِيفِ وَإِن جاوَزَ السَّبْعَ، والأَصلُ فِي ذلكَ قَوْله عَزَّ وجَلَّ: مَثَلُ الَّذينَ يُنْفِقونَ أَموالَهُم فِي سَبِيل الله كمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبتت سبعَ سنابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مائةُ حَبَّةٍ وَالله يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ، ثمَّ قَالَ النَّبيُّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم: الحَسَنَةُ بعَشْرٍ إِلَى سبعمائةٍ والمَعنى تَلتَمِسُ تَسبيعَ الثَّوابِ بِسُؤْرِها، فأَلقى الباءَ ونصَب. سَبَّعَ الْقُرْآن: وَظَّفَ عَلَيْهِ قراءَتَه فِي كلِّ سَبْع ليالٍ، كَمَا فِي اللِّسَان والعبابِ. سَبَّع لامرأَتِهِ: أَقامَ عِنْدهَا سَبْعَ ليالٍ، وَمِنْه قولُ النَّبيِّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم لأُمِّ سلَمَةَ حينَ تَزَوَّجَها وَكَانَت ثَيِّباً: إنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ لَكِ، وَإِن سَبَّعْتُ لكِ سَبَّعْتُ لِنِسائي، وَفِي روايةٍ: إِن شئتِ سبَّعْتُ عندَكِ، ثمَّ سَبَّعْتُ عندَ سَائِر نِسائي، وَإِن شئتِ ثَلَّثْتُ ودُرْتُ، فَقَالَت: ثَلِّثْ ودُرْ، اشتَقُّوا فَعَّلَ من الواحِدِ إِلَى العَشْرَة، فَمَعْنَى سَبَّعَ: أَقامَ عندَها سبعا، وثَلَّثَ: أَقام عندَها ثَلَاثًا، وَكَذَلِكَ من الْوَاحِد إِلَى العَشَرة فِي كلِّ قولٍ وفِعلٍ. سبَّعَ دراهِمَهُ، أَي كمَّلَها سبعينَ. وَهَذِه مُوَلّدة، وَكَذَلِكَ سَبْعَنَ دَراهِمَه: إِذا كمَّلَها سبعين، مولّدة أَيضاً، لَا يَجوزُ أَنْ يُقالَ ذَلِك، وَلَكِن إِذا أَرَدْتَ أَنَّكَ صَيَّرْتَه سبعين قلتَ: كَمَّلْتُه سَبعينَ من غير اشتِقاق فِعْلٍ مِنْهُ. سَبَّعَت القَومُ: تَمَّتْ سَبْعَمائةِ رَجُلٍ، وَمِنْه الحَدِيث: سَبَّعَتْ سُلَيْمُ يومَ الفَتْحِ أَي كَمُلَتْ سَبْعَمائةِ رَجُل، وَهُوَ نَظيرُ ثَيَّبَتِ المَرأَةُ، ونَيَّبَتِ النّاقةُ. والسِّباعُ، ككِتابٍ: الجِماعُ نَفْسُه، وَمِنْه الحَدِيث: أَنَّه صَبَّ على رأْسِه الماءَ من سِباعٍ كانَ مِنْهُ فِي رمَضانَ هَذِه عَن ثعلَبٍ عَن ابنِ الأَعرابيِّ.
قيلَ: هُوَ الفخَارُ بكَثرَتِه، وإظْهارُ الرَّفَثِ، وَبِه فُسِّرَ الحَدِيث: نُهِيَ عَن السِّباعِ قَالَ ابنُ الأَعرابيِّ: كأَنَّه نُهِيَ عَن المُفاخَرَةِ بالرَّفَثِ وكَثرَة الجِماعِ، والإعرابِ بِمَا يُكْنَى عَنهُ من أَمْرِ النِّساءِ. قيل: السِّباعُ المَنهيُّ عَنهُ: التَّشاتُمُ بأَن يَتسابَّ الرَّجُلانِ، فيَرْمِيَ كلُّ واحِدٍ مِنْهُمَا صاحِبَه بِمَا يسوءُهُ من القَذْعِ. وَمِمَّا يستدرَكُ عَلَيْهِ: السَّبْعُ المَثاني: الفاتِحَةُ، لأَنَّها سَبْعُ آياتٍ، وَقيل: السُّوَرُ الطِّوالُ من الْبَقَرَة إِلَى الأَعرافِ، كَمَا فِي المُفرَداتِ، وَفِي اللِّسَان إِلَى التَّوبَةِ، على أَن تُحسَبَ التَّوْبَةُ والأَنفالُ بسورَةٍ واحِدَةٍ، وَلِهَذَا لم يُفصَل بينَهما بالبَسْمَلَةِ فِي المُصْحَف. وَهَذَا سَبيعُ هَذَا، أَي سابِعُه. وَهُوَ سابِعُ سَبْعَةٍ، وسابِعُ سِتَّةٍ. وأَسْبَعَ الشيءَ: صيَّرَهُ سَبْعَةً. وسَبَّعَتِ المَرأَةُ: ولَدَتْ لِسَبْعَةِ أَشْهُرٍ. وسُبِعَ المَولودُ: حُلِقَ رأْسُه، وذُبِحَ عَنهُ لسَبْعَة أَيّامٍ، قَالَه ابْن دُرَيدٍ. وسَبَّعَ اللهُ لكَ: رَزَقَكَ سَبعةَ أَولادٍ، وَهُوَ على الدُّعاءِ. وثَوبٌ سُباعِيٌّ، إِذا كانَ طولُه سَبعَ أَذْرُعٍ، أَو سبعَةَ أَشْبارٍ، لأَنَّ الشِّبْرَ مُذَكَّر، والذِّراعَ مُؤَنَّثةٌ. وبَعيرٌ مُسَبَّعٌ، كمُعَظَّمٍ، إِذا زادَت فِي مُلَيْحائِه سَبْعُ مَحالاتٍ. والمُسَبَّعُ من العروضِ: مَا بُنِيَ على سَبعَةِ أَجزاءٍ. وجَمْعُ السَّبْعِ: سُبوعٌ وسُبوعَةٌ،)
كصُقورٍ وصُقورَةٍ. وسُبِعَت الوَحْشِيَّةُ، فَهِيَ مَسْبوعَةٌ: أَكَلَ السَّبُعُ ولَدَها. والسِّباعُ، ككِتابٍ: موضعٌ، أَنشدَ الأَخفَشُ:
(أَطلال دارٍ بالسِّباعِ فَحَمَّةٍ ... سأَلْتُ فلَمّا اسْتَعْجَمَت ثمَّ صَمَّتِ)
والسُّبَيعانِ: جَبلانِ، قَالَ الرَّاعي:
(كأَنّي بصَحراءِ السُّبَيْعَيْنِ لَمْ أَكُنْ ... بأَمثال هِندٍ قبلَ هِنْدٍ مُفَجَّعا)
وأَسْبَعَت الطَّريقُ: كَثُرَ فِيهَا السِّباعُ. والمُتَسَبَّعُ: مَوضِعُ السَّبُعِ. وأَبو السِّباع: كُنيَةُ إسماعيلَ عَلَيْهِ السَّلام، لأَنَّه أَوَّل مَن ذُلِّلَتْ لَهُ الوُحوشُ. ويُقال: مَا هُوَ إلاّ سَبُعٌ من السِّباعِ، للضَّرارِ. وَهُوَ مَجاز. وأَسْبَعَ لامرأَتِهِ: لُغَةٌ فِي سَبَّعَ. وأُمُّ الأَسْبُعِ بنتُ الحافي بنِ قُضاعَةَ، بضَمِّ الباءِ، هِيَ أُمُّ أَكْلُبٍ وكِلابٍ ومَكْلَبَة، بني رَبيعَة بنِ نِزارٍ. وسُبَيْعَةُ بنُ غَزالٍ: رَجُلٌ من العرَب لَهُ حديثٌ.
ووَزْنُ سَبْعَةَ: لَقَبٌ. وأَبو الرَّبيعِ سُليمانُ بنُ سَبعٍ السَّبْتِيّ، وَقد تُضَمُّ الباءُ: صاحِبُ شِفاءِ الصُّدور. والسَّبْعِيَّةُ: طائفَةٌ من غلاةِ الشِّيعَة. وكُزُبَيْرٍ: سُبَيْعُ بنُ الحارِثِ بنِ أُهْبانَ السُّلَمِيُّ، من ولَده أَحمرُ الرَّأْسِ بن قرَّةَ بنِ دُعموصِ بن سُبَيع السُّبَيْعِيُّ: شاعرٌ، روَت عَنهُ ابنَتُه أُمُّ سُرَيْرَةَ كثيرا من شعرِه، أَنشدَه عَنْهَا الهَجَرِيُّ فِي نوادرِه. وكجُهَيْنَةَ: سُبَيْعَةُ بنُ رَبيع بنِ سُبَيْعٍ القُضاعِيّ، من ولَده: أَوْسُ بنُ مالِكِ بنِ زينةَ بنِ مالِك بن سُبيعَةَ، كَانَ شريفاً، ذكَرَه الرُّشاطِيُّ.
وبِرْكَةُ السَّبْعِ: قَريَةٌ بمِصْر. وسُوَيْقَةُ السَّبَّاعِينَ: خُطَّةٌ بهَا. وأَبو محمّدٍ عبدُ الحَقِّ بنُ إبراهيمَ بنِ نَصْرٍ، الشهيرُ بِابْن سَبعين المَكّيُّ المُرسِيُّ الأَندلسيُّ المُلَقَّبُ بقُطْبِ الدِّينِ، وُلدَ سنةَ خَمسمائةٍ وأَرْبَعَةَ عَشَرَ، وتُفِّيَ بمَكَّةَ سنةَ ستِّمائةٍ وتِسْعٍ وعشرينَ. ودَرْبُ السَّبيعيّ بحَلَب، وَإِلَيْهِ نُسِبَ أَبو عَبْد الله الحُسَيْنُ بنُ صالِح بنِ إسماعيلَ بنِ عُمَرَ بنِ حَمّادِ بنِ حَمزةَ الحلبيُّ السَّبيعيّ، مُحَدِّث ابْن مُحَدِّثٍ، وابنُ عَمِّ أَبيه الحَسَنُ بنُ أَحمدَ بنِ صَالح: حافِظٌ ثِقَةٌ.

ثمن

Entries on ثمن in 15 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 12 more
[ثمن] نه في ح المسجد: "ثامنوني" بحائطكم أي قرروا معي ثمنه وبيعونيه بالثمن.
(ثمن) - في حَدِيث بِنَاء المَسْجِد: "ثامِنُونِي بحَائِطِكِم".
: أَيْ قَرِّرُوا مَعِي ثَمنَه وبِيعُونِي بالثَّمَن، وكذلك أَثمِنُونِي به، وأَثمَن له به: أَعطَاه ثَمنَه. وثَمَّن مَتاعَه: قَوَّمه.

ثمن


ثَمَنَ(n. ac. ثَمْن)
a. Was, or became, the eighth.
b.(n. ac. ثَمْن), Took the eighth of.
ثَمُنَ(n. ac. ثَمَاْنَة)
a. Was costly, precious.

ثَمَّنَa. Made eight, did eight times; made octangular, or an
octagon.

أَثْمَنَa. Was eight.
b. Did the eighth time.
c. Gave the price of.

ثِمْنa. The eighth young one.
b. The eighth night.

ثُمْن
(pl.
أَثْمَاْن)
a. Eighth, eighth part.

ثَمَن
(pl.
أَثْمِنَة
أَثْمُن
أَثْمَاْن
38)
a. Price, value.

ثُمُنa. see 3
ثَاْمِنa. Eighth.

ثَاْمِنَة
(pl.
ثَوَاْمِنُ)
a. see 21
ثَمَاْن
[ fem. ]
a. Eight.

ثَمِيْنa. Precious, costly.

ثَمَانُوْن
a. Eighty.

ثَمَانِيَة [ mas.]
a. Eight.

ثَمَانِيَة عاشَر
a. Eighteen.
ثمن: الثَّمَنُ: مَعْرُوْفٌ، وجَمْعُه أثْمَانٌ. وثَوْبٌ ثَمِيْنٌ: كَثِيرُ الثَّمَنِ.
وقَوْلُ الشَّمّاخِ:
إلى رُبْعِ الرِّهَانِ ولا الثَّمِيْنِ
أرَادَ: الثَّمَانِيْنَ.
والمُثْمِنُ: الذي يُوْرِدُ إبِلَهُ ثِمْناً. والقَوْمُ مُثْمِنُوْنَ: إبِلُهم ثَوَامِنُ.
وفي المَثَلِ: " أحْمَقُ من رَاعي ضَأْنٍ ثَمَانِيْنَ ".
وأثْمَنَ البَيْعَ: جَعَلَ له ثَمَناً.
والثُّمْنُ والثَّمِيْنُ: جُزْءٌ من ثَمَانِيَة.
وكِسَاءٌ ذو ثَمَانٍ: أي عُمِلَ من ثماني جَزّاتٍ من الصُّوْفِ.
والمِثْمَنَةُ: أعْظَمُ من المِخْلاَةِ يَجْعَلُ فيها الرّاعي طَعَامَه.
والثَّمَاني: نَبْتٌ. وأرْضٌ أيضاً. وهَضَبَاتٌ غَيْرُ مُشْرِفَاتٍ.
والمُثَمَّنُ: المَسْمُوْمُ.
والمَثَامِنُ: جِوَاءٌ لبَني ظالِمٍ من نُمَيْرٍ.
والثَّمِيْنَةُ: اسْمُ أرْضٍ؛ في قَوْلِ ساعِدَةَ.
ثمن
قوله تعالى: وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ
[يوسف/ 20] . الثَّمَنُ: اسم لما يأخذه البائع في مقابلة البيع، عينا كان أو سلعة. وكل ما يحصل عوضا عن شيء فهو ثمنه. قال تعالى:
إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا [آل عمران/ 77] ، وقال تعالى: وَلا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلًا [النحل/ 95] ، وقال: وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلًا [البقرة/ 41] ، وأَثْمَنْتُ الرَّجُلَ بمتاعه وأَثْمَنْتُ لَهُ: أكثرت له الثمن، وشيء ثَمِين: كثير الثمن، والثَّمَانِيَة والثَّمَانُون والثُّمُن في العدد معروف. ويقال:
ثَمَّنْتُهُ: كنت له ثامنا، أو أخذت ثمن ماله، وقال عزّ وجلّ: سَبْعَةٌ وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ [الكهف/ 22] ، وقال تعالى: عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ [القصص/ 27] . والثَّمِين:
الثُّمْن، قال الشاعر:
فما صار لي في القسم إلا ثمينها
وقوله تعالى: فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ [النساء/ 12] .
ثمن: ثَمَّن: قدَّر الثمن والسعر (بوشر، أماري ديب 206).
ولا يثمّن: لا يقدر بثمن (بوشر). وثَمَّن فلانا: احترمه واعتبره وأجله (ألكالا).
وثَمّن الشيء: رفع ثمنه أي قيمته وغالى فيه (فوك).
وثَمّن الأبيات: نظم مسمطا من ثمانية أجزاء مكملا لأبيات قصيدة لشاعر آخر (المقري 1: 917، وانظر رسالة إلى فليشر 146).
أثمن به: حصل به على ثمن غال (معجم البلاذري).
وأثمن: قدر، اعتبر، أجل (هلو).
ثُمْن: اسم قطعة من النقد، وهي ثمن الدينار (تاريخ البربر 1: 138). ويقول موكيت في رحلة إلى أفريقية: كل ثمن يساوي نصف ريال. وتاريخ الجزائر للوجه: ثمن باتيكاشيكا، 29 اسبر (في الجزائر) وثمن ريال باسيتا. - وقطعة نقد مقدارها 25 سنتا (شيرب).
ثِمْنِيَّة: ثمن المد (زيشر 11: 479 رقم 6) ثُمْنيَّة: جمعها ثماني: إبريق، جرة (الكالا) ولا شك أنها في الأصل مقياس للسوائل مقدار ثمن مقياس آخر. كما أن الكلمة الأسبانية az umbre المأخوذة من الثمن تعني ثمن arroba.
ثمينة Tomina جريش غليظ من لباب يقلى في مقلاة من الخزف ثم يغمس في الزبد والعسل المغليان (دوماس حياة العرب 253).
تثْمِينَة: تثمين، تقدير الثمن، تخمين (بوشر).
تثمينيّ: تقديري، تخميني (بوشر).
مثمّن: مقدار الثمن، مخمن، مسعر (بوشر).
ث م ن

ثمنتهم أثمنهم: كنت ثامنهم بالكسر، وبالضم أخذت ثمن أموالهم. وكانوا سبعة فأثمنوا أي صاروا ثمانية، وأخذت فلانة ثمينها من تركة زوجها. قال:

ألا لا تعينيني على البخل وابتغى ... ثمينك إن مرت عليّ شعوب وقال:

فإنّي لست منك ولست مني ... إذا ما طار من مالي الثمين

وإبل ثوامن: من الثمن بمعنى الظء. وكساء ذو ثمان: عمل من ثمان جزات. قال الراعي:

سيكفيك المرحل ذو ثمان ... حصيف تبرمين له جفالا

ومتاع ثمين: كثير الثمن، وسلعة ثمينة، وقد ثمنت ثمانة. وتقول: هذا المتاع الثمين، لك منه الثمين. وأثمنت الرجل بمتاعه، وأثمنت له: أعطيته ثمنه. وأثمنت البيع: سميت له ثمناً. قال عدي:

لا يثمن البيع ولا يحمل الرد ... قال: ولا يعطي به قلب خوص

وثمن هذا المتاع: بين ثمنه، كما تقول: قومه. وضع بين يدي البائع الثمن والمثمن أو المثمن.
ث م ن: تَقُولُ (ثَمَانِيَةُ) رِجَالٍ وَ (ثَمَانِي) نِسْوَةٍ وَثَمَانِي مِائَةٍ بِإِثْبَاتِ الْيَاءِ فِي الْإِضَافَةِ كَمَا تَقُولُ: قَاضِي عَبْدِ اللَّهِ وَتَسْقُطُ مَعَ التَّنْوِينِ عِنْدَ الرَّفْعِ وَالْجَرِّ وَتَثْبُتُ عِنْدَ النَّصْبِ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِجَمْعٍ فَيَجْرِيَ مَجْرَى جَوَارٍ وَسَوَارٍ فِي تَرْكِ الصَّرْفِ. وَمَا جَاءَ فِي الشِّعْرِ غَيْرَ مَصْرُوفٍ فَهُوَ عَلَى تَوَهُّمِ أَنَّهُ جَمْعٌ. وَقَوْلُهُمْ: الثَّوْبُ سَبْعٌ فِي (ثَمَانٍ) كَانَ حَقُّهُ أَنْ يُقَالَ فِي (ثَمَانِيَةٍ) لِأَنَّ الطُّولَ يُذْرَعُ بِالذِّرَاعِ وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ وَالْعَرْضَ يُشْبَرُ بِالشِّبْرِ وَهُوَ مُذَكَّرٌ. وَإِنَّمَا أَنَّثُوهُ لَمَّا لَمْ يَأْتُوا بِذِكْرِ الْأَشْبَارِ كَقَوْلِهِمْ: صُمْنَا مِنَ الشَّهْرِ خَمْسًا، وَالْمُرَادُ بِالصَّوْمِ الْأَيَّامُ فَلَوْ ذَكَرُوا الْأَيَّامَ لَزِمَ تَذْكِيرُ الْعَدَدِ بِإِلْحَاقِ التَّاءِ. وَأَمَّا قَوْلُهُ:

وَلَقَدْ شَرِبْتُ ثَمَانِيًا وَثَمَانِيًا ... وَثَمَانِ عَشْرَةَ وَاثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعًا
فَكَانَ حَقُّهُ أَنْ يَقُولَ وَثَمَانِيَ عَشْرَةَ وَإِنَّمَا حَذَفَ الْيَاءَ مِنْ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ عَلَى لُغَةِ مَنْ يَقُولُ طِوَالُ الْأَيْدِ. وَ (ثَمَنْتُ) الْقَوْمَ مِنْ بَابِ نَصَرَ أَخَذْتُ ثُمُنَ أَمْوَالِهِمْ وَمِنْ بَابِ ضَرَبَ إِذَا كُنْتُ (ثَامِنَهُمْ) وَ (أَثْمَنَ) الْقَوْمُ صَارُوا ثَمَانِيَةً وَشَيْءٌ مُثَمَّنٌ بِالتَّشْدِيدِ جَعَلَ لَهُ ثَمَانِيَةَ أَرْكَانٍ. وَ (الثَّمَنُ) ثَمَنُ الْمَبِيعِ، يُقَالُ: (أَثْمَنْتُ) الرَّجُلَ مَتَاعَهُ وَأَثْمَنْتُ لَهُ وَ (الثَّمِينُ) الثُّمُنُ وَهُوَ جُزْءٌ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَشَيْءٌ (ثَمِينٌ) أَيْ مُرْتَفِعُ الثَّمَنِ. 
ث م ن : الثَّمَنُ الْعِوَضُ وَالْجَمْعُ أَثْمَانٌ مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَأَثْمُنٌ قَلِيلٌ مِثْلُ: جَبَلٍ وَأَجْبُلٍ وَأَثْمَنْت الشَّيْءَ وِزَانُ أَكْرَمْتُهُ بِعْتُهُ بِثَمَنٍ فَهُوَ مُثْمَنٌ أَيْ مَبِيعٌ بِثَمَنٍ وَثَمَّنْتُهُ تَثْمِينًا جَعَلْتُ لَهُ ثَمَنًا بِالْحَدْسِ وَالتَّخْمِينِ.

وَالثُّمُنُ بِضَمِّ الْمِيمِ لِلْإِتْبَاعِ وَبِالتَّسْكِينِ جُزْءٌ مِنْ ثَمَانِيَةِ أَجْزَاءَ.

وَالثَّمِينُ مِثْلُ: كَرِيمٍ لُغَةٌ فِيهِ وَثَمَنْتُ الْقَوْمَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ صِرْتُ ثَامِنَهُمْ وَمِنْ بَابِ قَتَلَ أَخَذْتُ ثُمُنَ أَمْوَالِهِمْ.

وَالثَّمَانِيَةُ بِالْهَاءِ لِلْمَعْدُودِ الْمُذَكَّرِ وَبِحَذْفِهَا لِلْمُؤَنَّثِ وَمِنْهُ {سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ} [الحاقة: 7] وَالثَّوْبُ سَبْعٌ فِي ثَمَانِيَةٍ أَيْ طُولُهُ سَبْعُ أَذْرُعٍ وَعَرْضُهُ ثَمَانِيَةُ أَشْبَارٍ لِأَنَّ الذِّرَاعَ أُنْثَى فِي الْأَكْثَرِ وَلِهَذَا حُذِفَتْ الْعَلَامَةُ مَعَهَا وَالشِّبْرُ مُذَكَّرٌ وَإِذَا أَضَفْتَ الثَّمَانِيَةَ إلَى مُؤَنَّثٍ تَثْبُتُ الْيَاءُ ثُبُوتَهَا فِي الْقَاضِي وَأُعْرِبَ
إعْرَابَ الْمَنْقُوصِ تَقُولُ جَاءَ ثَمَانِي نِسْوَةٍ وَرَأَيْتُ ثَمَانِيَ نِسْوَةٍ تُظْهِرُ الْفَتْحَةَ وَإِذَا لَمْ تُضِفْ قُلْتَ عِنْدِي مِنْ النِّسَاءِ ثَمَانٍ وَمَرَرْتُ مِنْهُنَّ بِثَمَانٍ وَرَأَيْتُ ثَمَانِيَ وَإِذَا وَقَعَتْ فِي الْمُرَكَّبِ تَخَيَّرْتَ بَيْنَ سُكُونِ الْيَاءِ وَفَتْحِهَا وَالْفَتْحُ أَفْصَحُ يُقَالُ عِنْدِي مِنْ النِّسَاءِ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ امْرَأَةً وَتُحْذَفُ الْيَاءُ فِي لُغَةٍ بِشَرْطِ فَتْحِ النُّونِ فَإِنْ كَانَ الْمَعْدُودُ مُذَكَّرًا قُلْتَ عِنْدِي ثَمَانِيَةَ عَشَرَ رَجُلًا بِإِثْبَاتِ الْهَاءِ. 
[ثمن] ثَمانِيَةُ رجالٍ وثَماني نسوةٍ، وهو في الأًصل منسوب إلى الثُمْنِ، لأنَّه الجزء الذي صيَّر السبعة السبعة ثمانية، فهو ثمنها، ثم فتحوا أوله لانهم يغيرون في النسب، كما قالوا دهري وسهلي، وحذفوا منه إحدى ياءى النسب وعوضوا منها الالف، كما فعلوا في المنسوب إلى اليمن فثبتت ياؤه عند الاضافة كما ثبتت ياء القاضى، فتقول: ثمانى نسوة وثماني مائة، كما تقول: قاضى عبد الله، وتسقط مع التنوين عند الرفع والجر، وتثبت عند النصب، لانه ليس بجمع فيجرى مجرى جوار وسوار في ترك الصرف. وما جاء في الشعر غير مصروف فهو على توهم أنه جمع. وقولهم: الثوب سَبْعٌ في ثَمانٍ، كان حقُّه أن يقال ثمانية، لأنَّ الطول يذرع بالذراع وهي مؤنثة، والعرض يُشْبَرُ بالشِبْر وهو مذكّر. وإنما أنثوه لما لم يأنوا بذكر الاشبار. وهو كقولهم: صمنا من الشهر خمسا، وإنما يراد بالصوم الايام دون الليالى، ولو ذكر الايام لم يجد بدا من التذكير. وإنْ صغَّرت الثمانيةَ فأنت بالخيار: إن شئت حذفت الألف، وهو أحسن، فقلت ثُمَيْنيَةٌ. وإن شئت حذفت الياء فقلت ثمينة، قلبت الالف ياء وأدغمت فيها ياء التصغير. ولك أن تعوض فيهما. وأما قول الشاعر : ولقد شربت ثمانيا وثمانيا وثمان عشرة واثنتين وأربعا فكان حقه أن يقول ثمانى عشرة، وإنما حذف الياء على لغة من يقول: طوال الايد، كما قال الشاعر : فطرت بمنصلى في يعملات دوام الايد يخبطن السريحا وثمنت القوم أَثْمُنُهُمْ بالضم، إذا أخذتَ ثُمُنَ أموالهم، وأَثْمِنُهُمْ بالكسر، إذا كنت ثامِنَهُمْ. وأَثْمَنَ القومُ: صاروا ثمانية. وشئ مثمن: جعل له ثمانيَةُ. أركان. وأَثْمَنَ الرجلُ، إذا وردت إبلُهُ ثِمْناً، وهو ظِمْءٌ من أظمائها. وقولهم: " هو أحمق من صاحب ضأن ثمانين "، وذلك أن أعرابيا بشر كسرى ببشرى سر بها، فقال: سلنى ما شئت. فقال: أسألك ضأنا ثمانين. والثمن: ثمن المبيع. يقال: أَثْمَنْتُ الرجلَ متاعَه، وأَثْمَنْتُ له. وقول زهير: من لا يُذابُ له شَحْمُ السَديفِ إذا زار الشتاء وعَزَّتْ أَثْمُنُ البُدُنِ فمن رواه بفتح الميم يريد أكثرها ثَمَناً، ومن رواه بالضم فهو جمع ثمن، مثل زمن وأزمن. والثمين: الثمن، وهو جزء من الثمانية. وقال : فألقيت سهمي بينهم حين أوْخَشوا فما صار لي في القسم إلا ثمينها. وشئ ثمين، أي مرتفع الثمن. وثمانية: اسم موضع. والمثمنة، كالمخلاة.
(ث م ن) : (الثُّمُنُ) أَحَدُ الْأَجْزَاءِ الثَّمَانِيَةِ وَالثَّمِينُ مِثْلُهُ (وَمِنْهُ)
فَإِنِّي لَسْتُ مِنْكِ وَلَسْتِ مِنِّي ... إذَا مَا طَارَ مِنْ مَالِي الثَّمِينُ
يَعْنِي إذَا مِتُّ فَأَخَذَتْ امْرَأَتِي ثُمُنَ مَالِي وَيُقَالُ ثَمَنْتُ الْقَوْمَ أَثْمُنُهُمْ بِالضَّمِّ أَخَذْتُ ثُمُنَ أَمْوَالِهِمْ وَبِالْكَسْرِ كُنْتُ ثَامِنَهُمْ (وَالثَّمَانِيُّ) تَأْنِيثُ الثَّمَانِيَةِ وَالْيَاءُ فِيهِ كَهِيَ فِي الرُّبَاعِيِّ فِي أَنَّهَا لِلنِّسْبَةِ كَمَا فِي الْيَمَانِيِّ عَلَى تَعْوِيضِ الْأَلِفِ مِنْ إحْدَى يَائَيِ النِّسْبَةِ وَهُوَ مُنْصَرِفٌ، وَحُكْمُ يَائِهِ فِي الْإِعْرَابِ حَكَمُ يَاءِ الْقَاضِي قَالَ أَبُو حَاتِمٍ عَنْ الْأَصْمَعِيِّ وَتَقُولُ ثَمَانِيَةُ رِجَالٍ وَثَمَانِي نِسْوَةٍ وَلَا يُقَالُ ثَمَانٌ وَأَمَّا قَوْلُ مَنْ قَالَ
لَهَا ثَنَايَا أَرْبَعٌ حِسَانُ ... وَأَرْبَعٌ فَهِيَ لَهَا ثَمَانُ
فَقَدْ أَنْكَرَهُ يَعْنِي الْأَصْمَعِيُّ وَقَالَ هُوَ خَطَأٌ وَعَلَى ذَا مَا وَقَعَ فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ صَلَاةُ اللَّيْلِ إنْ شِئْت كَذَا وَإِنْ شِئْتَ ثَمَانًا خَطَأٌ وَعُذْرُهُمْ فِي هَذَا أَنَّهُمْ لَمَّا رَأَوْهُ حَالَةَ التَّنْوِينِ بِلَا يَاءٍ ظَنُّوا أَنَّ النُّونَ مُتَعَقِّبُ الْإِعْرَابِ فَأَعْرَبُوا وَهُوَ مِنْ الضَّرُورَاتِ الْقَبِيحَةِ فَلَا يُسْتَعْمَلُ حَالَةَ الِاخْتِيَارِ (وَالثَّمَنُ) اسْمٌ لِمَا هُوَ عِوَضٌ عَنْ الْمَبِيعِ وَالْأَثْمَانُ الْمَعْلُومَةُ مَا يَجِبُ دَيْنًا فِي الذِّمَّةِ وَهُوَ الدَّرَاهِمُ وَالدَّنَانِيرُ وَأَمَّا غَيْرُهُمَا مِنْ الْعُرُوضِ وَنَحْوِهَا فَلَا وَإِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَشْتَرِيَ بَعْضَهَا بِبَعْضٍ فَمَا أُدْخِلَتْ فِيهِ الْبَاءُ فَهُوَ الثَّمَنُ وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى {وَلا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلا} [البقرة: 41] فَالِاشْتِرَاءُ فِيهِ مُسْتَعَارٌ لِلِاسْتِبْدَالِ فَجُعِلَ الثَّمَنُ اسْمًا لِلْبَدَلِ مُطْلَقًا لَا أَنَّهُ مُشْتَرًى لِأَنَّ الثَّمَنَ فِي الْأَصْلِ اسْمٌ لِلْمُشْتَرَى بِهِ كَمَا مَرَّ آنِفًا وَهَذَا الَّذِي يُسَمِّيهِ عُلَمَاءُ الْبَيَانِ تَرْشِيحَ الِاسْتِعَارَةِ وَبِهِ قَدْ يَدْخُلُ الْكَلَامُ فِي بَابِ الْإِيهَامِ وَيُقَالُ أَثْمَنَ الرَّجُلُ بِمَتَاعِهِ وَأَثْمَنَ لَهُ إذَا سَمَّى لَهُ ثَمَنًا وَجُعِلَ لَهُ وَالْمُثْمَنُ هُوَ الْمَبِيعُ (وَأَمَّا الْمَثْمُونُ) كَمَا وَقَعَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ الْمُنْتَقَى فَمِمَّا لَمْ أَسْمَعْهُ وَلَمْ أَجِدْهُ وَتَدَبَّرْ بِثَمَانٍ فِي (هِيَ) .
[ث م ن] الثُّمُنُ والثُّمْنُ والثَّمِينُ من الأَجْزاءِ مَعْروفٌ يَطَّرِدُ ذلك عندَ بعضِهم في هذِه الكُسُورِ وهي الأَثْمانُ وثَمَنَهُم يَثْمُنُهم بالضَّمِّ ثَمْنًا أَخَذَ ثُمنَ أَمْوالِهِم والثَّمانِيَةُ من العَدَدِ مَعْرُوفٌ أَيضًا ويُقالُ ثَمانٍ على لَفْظِ يَمانٍ وليس بنَسَبٍ وقد جاءَ في الشِّعْرِ غيرَ مَصْرُوفٍ حكاه سِيبَوَيْهِ عن أَبي الخَطّابِ وأَنْشَدَ

(يَحْدُو ثَمانِيَ مُولَعًا بلِقاحِها ... حَتَّى هَمَمْنَ بزَيْغَةِ الإرْتاجِ)

ولم يَصْرِفْ ثَمانِيَ لشَبَهِها بجَوارِي لَفْظًا لا مَعْنًى أَلا تَرَى أَنَّ أَبا عُثْمانَ قالَ في قولِ الآخر

(ولاعَبَ بالعَشِيِّ بَنِي بَنِيهِ ... كفِعْلِ الهِرِّ يَحْتَرِشُ العَظَايا)

(فأَبْعَدَه الإلهُ ولا يُؤَبَّى ... ولا يُشْفَى من المَرَضِ الشِّفايَا)

إِنَّه شَبَّه ألف النَّصْبِ في العَظايَا والشِّفايَا بهاءِ التّأنِيثِ في نحو عَظَاية وصَلايَة يُرِيدُ أَنَّه صَحِيحُ الياءِ وإن كانَتْ طَرَفًا لأنَّه شَبَّه الأَلِفَ التي تَحْدُثُ عن فَتحةِ النَّصْبِ بهاءِ التَّأنيثِ في نحو عَظَايَة وعَبَايَة فكَما أَنَّ الهاءَ فِيهما صَحَّحَت الياءَ قبلَها فكذلِكَ أَلِفُ النَّصْبِ التي في الشّفايا والعَظايَا صَحَّحت الياءَ التي قبلَها هذا قَوْلُ ابن جِنِّي وقالَ أَبو عَلِيٍّ الفارسِيُّ أَلِفُ ثمان للنَّسَبِ قالَ ابنُ جِنِّي فقُلْتُ له لم زَعَمْتَ أَنّ ألفَ ثَمانٍ للنَّسَبِ فقالَ لأنّها لَيْسَت بجمعٍ مُكَسَّرٍ فتكون كصَحارٍ قلتُ له نَعَمْ ولو لم تكُنْ للنَّسَبِ للَزِمَتْها الهاءُ البَتَّةَ نحو عَباقِيَةٍ وكَراهِيَةٍ وسَباهِيَةٍ فقالَ نَعَم هو كذلك وحكَى ثَعْلَبٌ ثَمانٌ في حَدِّ الرَّفْع قالَ

(لها ثَنايَا أَرْبَعٌ حِسانُ ... )

(وأَرْبَعٌ فهذِه ثَمانُ ... )

وثَمَنَنُهم يَثْمِنُهم ثَمْنًا كانَ لَهُم ثامِنًا والمُثَمَّنُ من العَرُوضِ ما بُنِي عَلَى ثَمانِيَةِ أَجْزاءٍ والثَّمْنُ الليلةُ الثامِنَةُ من أَظْماءِ الإِبِلِ والثَّمانُونَ من العَدَد مَعْرُوفٌ وهو من الأَسماءِ التي قد يُوصَفُ بها أَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ للأَعْشَى

(لَئِنْ كُنْتَ في جُبٍّ ثَمانِين قامَةً ... ورُقِّيتَ أَسْبابَ السَّماءِ بسُلَّمِ)

وَصَفَ بالثَّمانِينَ وإِن كان اسْمًا لأَنَّه فِي مَعْنَى طَوِيلٍ والثَّمانِي مَوْضِعٌ به هِضابٌ مَعْروفَةٌ أُراها ثَمانِيَا قالَ رُؤْبَةُ

(أَو أَخْدَرِيّا بالثَّمانِي سَهْوَقَا ... )

والثَّمَنُ ما اسْتُحِقَّ به الشَّيْءُ وقولُه تَعالَى {واشتروا به ثمنا قليلا} آل عمران 187 قِيلَ مَعْناه قَبِلُوا على ذلِكَ الرُّشَا وقامَتْ لهم رِياسةٌ والجمعُ أَثْمانٌ وأَثْمُنٌ لا يُتَجاوَزُ به أَدْنَى العَدَدِ قال

(مَنْ لا يُذابُ له شَحْمُ السَّدِيفِ إِذا ... جاءَ الشتاءُ وعَزَّتْ أَثْمُنُ البُدُنِ)

ومَنْ رَوَى أَثْمَنُ البُدُنِ أَراد أَكْثَرَها ثَمَنًا وأَنَّث على المَعْنَى وقد أَثْمَنَه بسِلْعَتِه وأَثْمَنَ له والمِثْمَنَةُ المِخلاةُ حَكاها اللِّحْيانِي عن أَبِي شَنْبَل العُقَيْلِيِّ والثَّمانِي نَبْتٌ لم يَحْكِه غيرُ أَبِي عُبَيْدٍ وثَمِينَةُ مَوْضِعٌ قال ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ

(بأَصْدَقَ بأْسًا من خَلِيلٍ ثَمِينَةٍ ... وأَمْضَى إِذا ما أَفْلَطَ القائمَ اليَدُ)

ثمن: الثُّمُن والثُّمْن من الأَجزاء: معروف، يطِّرد ذلك عند بعضهم في

هذه الكسور، وهي الأَثمان. أَبو عبيد: الثُّمُنُ والثَّمينُ واحدٌ، وهو

جزء من الثمانية؛ وأَنشد أَبو الجراح ليزيد بن الطَّثَرِيَّة فقال:

وأَلْقَيْتُ سَهْمِي وَسْطَهم حين أَوْخَشُوا،

فما صارَ لي في القَسْمِ إلا ثَمينُها.

أَوْخَشُوا: رَدُّوا سِهامَهم في الرَّبابةِ مرة بعد مرة. وثَمَنَهم

يَثْمُنُهم، بالضم، ثَمْناً: أَخذ ثمْنَ أَموالهم. والثَّمانيةُ من العدد:

معروف أَيضاً، قال: ثَمانٍ عن لفظ يَمانٍ، وليس بنَسبٍ، وقد جاء في الشعر

غير مصروف؛ حكاه سيبويه عن أَبي الخطاب؛ وأَنشد لابن مَيَّادة:

يَخْدُو ثمانيَ مُولَعاً بِلِقاحها،

حتى هَمَمْنَ بزَيْغةِ الإرْتاج.

قال ابن سيده: ولم يَصْرِفْ ثَمانيَ لشبَهِها بجَوارِيَ لَفْظاً لا

معنى؛ أَلا ترى أَن أَبا عثمان قال في قول الراجز:

ولاعبِ بالعشيّ بينَها،

كفِعْل الهِرّ يَحْتَرِشُ العَظايا

فأَبْعَدَه الإله ولا يُؤتَّى،

ولا يُشْفَى من المَرضِ الشَّفايا

(* قوله «ولاعب إلخ» البيتين هكذا في الأصل الذي بأيدينا والأول ناقص).

إنه شبَّه أَلفَ النَّصْبِ في العظَايا والشِّفايا بهاء التأْنيث في نحو

عَظاية وصَلاية، يريد أَنه صحَّح الياء وإن كانت طَرَفاً، لأَنه شبَّه

الأَلف التي تحدُث عن فتحة النصب بهاء التأْنيث في نحو عَظاية وعَباية،

فكما أَنَّ الهاء فيها صحَّحت الياءَ قبلها، فكذلك أَلفُ النصب الذي في

العَظايا والشِّفايا صحَّحت الياء قبلها، قال: هذا قول ابن جني، قال: وقال

أَبو عليّ الفارسي أَلفُ ثَمانٍ للنسَبِ؛ قال ابن جني: فقلت له: فلِمَ

زَعَمْتَ أَن أَلِفَ ثَمانٍ للنسب؟ فقال: لأَنها ليست بجمع مكسر كصحارٍ، قلت

له: نعم ولو لم تكن للنسب للزمتها الهاءُ البتَّة نحو عَتاهية وكراهِية

وسَباهية، فقال: نعم هو كذلك، وحكى ثعلب ثمانٌ في حدّ الرفع؛ قال:

لها ثَنايا أَرْبَعٌ حِسانُ،

وأَرْبَعٌ فثَغْرُها ثَمانُ.

وقد أَنكروا ذلك وقالوا: هذا خطأ. الجوهري: ثمانيةُ رجالٍ وثماني

نِسْوة، وهو في الأَصل منسوب إلى الثُّمُن لأَنه الجزء الذي صيَّر السبعةَ

ثمانيةً، فهو ثُمُنها، ثم فتحوا أَوله لأَنهم يغيِّرون في النسب كما قالوا

دُهْريٌّ وسُهْليٌّ، وحذفوا منه إحدى ياءَي النسب، وعَوَّضوا منها الأَلِفَ

كما فعلوا في المنسوب إلى اليمن، فثَبَتتْ ياؤُه عند الإضافة، كما ثبتت

ياءُ القاضي، فتقول ثماني نِسْوةٍ وثماني مائة، كما تقول قاضي عبد الله،

وتسقُط مع التنوين عند الرفع والجر، وتثبُت عند النصب لأَنه ليس بجمع،

فيَجري مَجْرى جَوارٍ وسَوارٍ في ترك الصرف، وما جاء في الشعر غيرَ مصروفٍ

فهو على توهّم أَنه جمع؛ قال ابن بري يعني بذلك قولَ ابن مَيّادة:

يَحْدو ثمانِيَ مُولَعاً بلِقاحِها.

قال: وقولهم الثوبُ سَبْعٌ في ثمانٍ، كان حقُّه أَن يقال ثمانية لأَن

الطُّول يُذْرَع بالذراع وهي مؤنثة، والعَرْضُ يُشْبَر بالشِّبر وهو

مذكَّر، وإنما أَنثه لمَّا لم يأْت بذكر الأَشبار، وهذا كقولهم: صُمْنا من

الشهر خَمْساً، وإنما يريد بالصَّوْم الأَيام دون الليالي، ولو ذكَر الأَيام

لم يَجِدْ بُدّاً من التذكير، وإن صغَّرت الثمانيةَ فأَنت بالخيار، إن

شئت حذَفْت الأَلِف وهو أَحسَن فقلت ثُمَيْنِية، وإن شئت حذفت الياء فقلت

ثُمَيِّنة، قُلِبت الأَلف ياء وأُدغمت فيها ياء التصغير، ولك أَن تعوّض

فيهما. وثَمَنَهم يَثْمِنُهم، بالكسر، ثَمْناً: كان لهم ثامِناً. التهذيب:

هُنَّ ثمانِيَ عَشْرة امرأَة، ومررت بثمانيَ عشرة امرأَة: قال أَبو

منصور: وقول الأَعشى:

ولقد شَرِبْتُ ثَمانياً وثمانيا،

وثمانِ عَشْرةَ واثنَتَين وأَرْبَعا.

قال: ووجْه الكلام بثمانِ عشْرة، بكسر النون، لتدل الكسرةُ على الياء

وتَرْكِ فتحة الياء على لغة من يقول رأَيت القاضي، كما قال الشاعر:

كأَنَّ أَيديهنّ بالقاع القَرِق.

وقال الجوهري: إنما حذف الياء في قوله وثمانِ عشْرة على لغة من يقول

طِوالُ الأَيْدِ، كما قال مُضرِّس بن رِبْعيٍّ الأَسَديّ:

فَطِرْتُ بِمُنْصُلي في يَعْمَلاتٍ،

دَوامِي الأَيْدِ يَخْبِطْنَ السِّريحا.

قال شمر: ثَمَّنْت الشيء إذا جمعته، فهو مُثَمَّن. وكساء ذو ثمانٍ:

عُمِل من ثمانِ جِزّات؛ قال الشاعر في معناه:

سَيَكْفيكِ المُرَحَّلَ ذو ثَمانٍ،

خَصيفٌ تُبْرِمِين له جُفالا.

وأَثَمَنَ القومُ: صاروا ثمانية. وشيء مُثَمَّنٌ: جعل له ثمانية أَركان.

والمُثَمَّن من العَروض: ما بُنِيَ على ثمانية أَجزاء. والثِّمْنُ:

الليلة الثامنة من أَظماء الإبل. وأَثمَنَ الرجلُ إذا ورَدت إبلُه ثِمْناً،

وهو ظِمءٌ من أَظمائها. والثمانونَ من العدد: معروفٌ، وهو من الأَسماء

التي قد يوصف بها؛ أَنشد سيبويه قول الأَعشى:

لئن كنتُ في جُبٍّ ثمانينَ قامةً،

ورُقِّيت أَسْبابَ السماءِ بسُلَّم.

وصف بالثمانين وإن كان اسماً لأَنه في معنى طويل. الجوهري: وقولهم هو

أَحمقُ من صاحب ضأْنٍ ثمانين، وذلك أَن أَعرابيّاً بَشَّرَ كِسْرى ببُشْرى

سُرَّ بها، فقال: اسْأَلني ما شئتَ، فقال: أَسأَلُك ضأْناً ثمانين؛ قال

ابن بري: الذي رواه أَبو عبيدة أَحمقُ من طالب شأْن ثمانين، وفسره بما

ذكره الجوهري، قال: والذي رواه ابن حبيب أَحمقُ من راعي ضأْنٍ ثمانين، وفسره

بأَنَّ الضأْنَ تَنْفِرُ من كل شيء فيَحتاج كلَّ وقت إلى جمعها، قال:

وخالف الجاحظُ الروايتين قال: وإنما هو أَشْقى من راعي ضأْن ثمانين، وذكر

في تفسيره لأَن الإبل تتَعشَّى وتربِضُ حَجْرةً تجْتَرُّ، وأَن الضأْن

يحتاج راعيها إلى حِفْظها ومنعها من الانتشار ومن السِّباع الطالبة لها،

لأَنها لا تَبرُك كبُروكِ الإبل فيستريح راعيها، ولهذا يتحكَّمُ صاحب الإبل

على راعيها ما لا يتحكَّم صاحبُ الضأْن على راعيها، لأَن شَرْطَ صاحب

الإبل على الراعي أَن عليك أَن تَلوطَ حَوْضَها وترُدَّ نادَّها، ثم يَدُك

مبسوطةٌ في الرِّسْل ما لم تَنْهَكْ حَلَباً أَو تَضُرَّ بنَسْلٍ، فيقول:

قد الْتزَمْتُ شرْطك على أَن لا تذكر أُمّي بخير ولا شرٍّ، ولك حَذْفي

بالعصا عند غضَبِك، أَصَبْت أَم أَخْطَأْت، ولي مَقعدي من النار وموضع

يَدِي من الحارّ والقارّ، وأَما ابن خالويه فقال في قولهم أَحمقُ من طالب

ضأْنٍ ثمانين: إنه رجل قضى للنبي، صلى الله عليه وسلم، حاجَته فقال: ائتِني

المدينةَ، فجاءه فقال: أَيُّما أَحبُّ إليك: ثمانون من الضأْنِ أَم

أَسأَل الله أَن يجعلك معي في الجنة؟ فقال: بل ثمانون من الضأْن، فقال: أَعطوه

إياها، ثم قال: إن صاحبةَ موسى كانت أَعقلَ منك، وذلك أَن عجوزاً

دلَّتْه على عظام يوسف، عليه السلام، فقال لها موسى، عليه السلام: أَيُّما

أَحبُّ إليكِ أَن أَسأَل الله أَن تكوني معي في الجنة أَم مائةٌ من الغنم؟

فقالت: بل الجنة. والثَّماني: موضعٌ به هضَبات؛ قال ابن سيده: أُراها

ثمانيةً؛ قال رؤبة:

أَو أَخْدَرِيّاً بالثماني سُوقُها

وثَمينةُ: موضع؛ قال ساعدة بن جُؤيّة:

بأَصْدَقَ بأْساً من خليلِ ثَمينةٍ

وأَمْضَى، إذا ما أَفْلَط القائمَ اليدُ.

والثَّمَنُ: ما تستحقّ به الشيءَ. والثَّمَنُ: ثمنُ البيعِ، وثمَنُ كلّ

شيء قيمتُه. وشيء ثَمينٌ أَي مرتفعُ الثَّمَن. قال الفراء في قوله عز

وجل: ولا تَشْتَروا بآياتي ثَمَناً قليلاً؛ قال: كل ما كان في القرآن من هذا

الذي قد نُصِب فيه الثَّمَنُ وأُدخلت الباء في المَبِيع أَو المُشْتَرَى

فإن ذلك أَكثر ما يأْتي في الشَّيئين لا يكونان ثَمَناً معلوماً مثل

الدنانير والدراهم، فمن ذلك اشتريت ثوباً بكساء، أَيهما شئت تجعله ثمناً

لصاحبه لأَنه ليس من الأَثمان، وما كان ليس من الأَثمان مثل الرَّقِيق

والدُّور وجميعِ العروض فهو على هذا، فإذا جئت إلى الدراهم والدنانير وضعت

الباء في الثَّمَن، كما قال في سورة يوسف: وشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ

دراهِم، لأَن الدراهم ثمن أَبداً، والباء إنما تدخل في الأَثْمانِ، وكذلك قوله:

اشْتَرَوْا بآياتي ثمناً قليلاً، واشترَوا الحياةَ الدنيا بالآخرة

والعذاب بالمغفرة؛ فأَدْخِل الباءَ في أَيِّ هذين شئت حتى تصير إلى الدراهم

والدنانير فإنك تُدْخِل الباء فيهن مع العروض، فإذا اشتريت أَحدَ هذين،

يعني الدنانيرَ والدراهم، بصاحبه أَدخلت الباء في أَيّهما شئت، لأَن كل واحد

منهما في هذا الموضع مَبِيعٌ وثَمَنٌ، فإذا أَحْبَبْت أَن تعرف فَرْقَ

ما بين العُروض والدراهم، فإنك تعلم أَنَّ مَنِ اشترى عبداً بأَلف دينار

أَو أَلِفِ درهم معلومة ثم وجد به عيباً فردّه لم يكن على المشتري أَن

يأْخذ أَلْفَه بعينها، ولكن أَلْفاً، ولو اشترى عبداً بجارية ثم وجد به

عيباً لم يرجع بجارية أُخرى مثلها، وذلك دليل على أَن العُروض ليست بأَثمان.

وفي حديث بناء المسجد: ثامِنُوني بحائِطِكُم أَي قَرِّرُوا مَعي ثَمَنَه

وبِيعُونِيهِ بالثَّمَنِ. يقال: ثامَنْتُ الرجلَ في المَبيع أُثامِنُه

إذا قاوَلْتَه في ثَمَنِه وساوَمْتَه على بَيْعِه واْشتِرائِه. وقولُه

تعالى: واشْتَرَوا به ثمناً قليلاً؛ قيل معناه قبلوا على ذلك الرُّشى وقامت

لهم رِياسةٌ، والجمع أَثْمانٌ وأَثْمُنٌ، لا يُتَجاوَزُ به أَدْنى العدد؛

قال زهيرفي ذلك:

مَنْ لا يُذابُ له شَحْمُ السَّدِيفِ إذا

زارَ الشِّتاءُ، وعَزَّتْ أَثْمُنُ البُدُنِ.

ومن روى أَثْمَن البُدُنِ، بالفتح، أَراد أَكثَرها ثَمَناً وأَنَّث على

المعنى، ومن رواه بالضم، فهو جمع ثَمَن مثل زَمَنٍ وأَزْمُنٍ، ويروى:

شحمُ النَّصيبِ؛ يريد نصيبه من اللحم لأَنه لا يَدَّخِرُ له منه نَصيباً،

وإنما يُطْعِمُه، وقد أَثْمَنَ له سلعته وأَثْمَنَهُ. قال الكسائي:

وأَثْمَنْتُ الرجلَ متاعَه وأَثْمَنْتُ له بمعنى واحدٍ. والمِثْمَنَة:

المِخْلاةُ؛ حكاها اللحياني عن ابن سنبل العُقَيْلي. والثَّماني: نَبْتٌ؛ لم

يَحْكِه غيرُ أَبي عبيد. الجوهري: ثمانية اسم موضع

(* قوله «ثمانية اسم موضع»

في التكملة: هي تصحيف، والصواب ثمينة على فعيلة مثال دثينة).

ثمن

1 ثَمَنَهُمْ, aor. ـُ (S, M, Mgh, &c.,) inf. n. ثَمْنٌ, (M,) He took the eighth of their goods, or property. (S, M, Mgh, Msb, K.) b2: And, aor. ـِ He was, or became, the eighth of them: (S, Mgh, Msb, K:) or he made them, with himself, eight. (S in art. ثلث.) And He made them, they being seventy-nine, to be eighty. (A'Obeyd, S in art. ثلث.) A2: ثَمُنَ, [aor. ـُ inf. n. ثَمَانَةٌ, It (a commodity) was, or became, precious, costly, of high price; and ↓ اثمن [signifies the same; or] it had a price, or value. (TA. [See ثَمِينٌ.]) 2 ثمّنهُ He made it eight: or called it eight. (Esh-Sheybánee, and K in art. وحد.) b2: [He made it octangular.] b3: ثمّن لِامْرَأَتِهِ, or عِنْدَهَا, He remained eight nights with his wife: and in like manner the verb is used in relation to any saying or action. (TA in art. سبع.) A2: Also, (T, TA,) inf. n. تَثْمِينٌ, (TA,) He collected it together. (T, TA.) A3: Also, inf. n. as above, (Msb, TA,) He made known, or notified, [or he set or assigned it,] its price; i. e., the price of a commodity; like قَوَّمَهُ: (TA:) or he assigned it a price by conjecture: (Msb:) and ↓ اثمنهُ he named a price for it. (TA.) 4 اثمن القَوْمُ The party of men became eight: (S, K:) and also the party of men became eighty. (M and L in art. ثلث.) b2: أَثْمَنَتْ She brought forth her eighth offspring. (TA in art. بكر.) b3: اثمن said of a man, He was, or became, one whose camels came to water ↓ ثِمْنًا, (S, K,) i. e., on the eighth night [after the next preceding watering]. (K.) A2: اثمن said of a commodity: see 1.

A3: اثمنهُ He sold it for a price. (Msb.) b2: See also 2. b3: اثمن الرَّجُلَ مَتَاعَهُ, (T, S,) or سِلْعَتَهُ, (K,) and اثمن لَهُ, (T, S, K,) [i. e. اثمن له متاعه, or سلعته,] signify the same, (T, S, *) He gave the man the price of his commodity: (K:) or اثمن الرَّجُلَ بِمَتَاعِهِ, and اثمن لَهُ مَتَاعَهُ, he named to the man a price for his commodity, and assigned it to it, or to him. (Mgh.) ثُمْنٌ: see ثُمُنٌ.

ثِمْنٌ The eighth young one or offspring. (A in art. ثلث.) A2: One of the periods between two drinkings, or waterings, of camels: (S:) [or the end of one of those periods; namely, the night of coming to water which is] the eighth night of a period between two drinkings, or waterings, of camels, (K,) [counting the night of the next preceding drinking, or watering, as the first: see رِبْعٌ and خِمْسٌ &c.] See also 4.

ثَمَنٌ The price of a thing; i. e. the thing that the seller receives in return for the thing sold, whether money or a commodity; (Er-Rághib, TA;) the ثَمَن of a thing sold: (S:) and also (Er-Rághib, TA) a compensation, or substitute, (Mgh, Msb, Er-Rághib, TA,) whatever it be, for a thing, (Er-Rághib, TA,) i. e., for a thing that is sold; but in the sense commonly known, such as it is incumbent upon one to pay, of pieces of silver, and of gold [or other money]; not commodities and the like: (Mgh:) or the value, or worth, of a thing; (K;) its قِيمَة: (T:) or the estimated value, or worth, of a thing, by mutual consent, even though it be really excessive or deficient; whereas the قِيمَة is its real value or worth, its equivalent: (MF:) pl. أَثْمَانٌ (T, Mgh, Msb, K) and أَثْمُنٌ, (S, Msb, K,) the latter used only as a pl. of pauc., (Msb,) and [so] أَثْمِنَةٌ. (CK: not in the TA.) The saying in the Kur [ii. 38 and v. 48], وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِى ثَمَنًا قَلِيلًا is metaphorical, meaning (tropical:) And take ye not in exchange for my signs a small substitute: [i. e. purchase not in exchange for belief in my word the happiness, or enjoyments, of the present life.] (Mgh.) With respect to this saying, Fr remarks, when ثَمَنًا occurs in the Kur, with بِ prefixed to the name of the thing sold or bought, in most cases it relates to two things whereof neither is a ثمن in the sense commonly known, i. e., such as pieces of gold and of silver: and such is the case when you say, اِشْتَرَيْتُ ثَوْبًا بِكِسَآءٍ [I purchased a garment with a كساء, q. v.]: either of these may be termed a ثمن for the other: but in speaking of pieces of silver and of gold, you prefix the ب to the ثمن [only]; as is done in [the chapter of] Yoosuf, [i. e. ch. xii., v. 20, where it is said,] وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ

[And they sold him for a deficient, or an insufficient, price: for pieces of silver not many, so as to require their being weighed, but few, and therefore counted]: for pieces of silver are always a ثمن: and when you purchase pieces of silver and of gold with the like, you prefix the ب to whichever of the two you will, because each of them in this case is a purchase and a price. (T.) ثُمُنٌ (S, M, Mgh, Msb, K) and ↓ ثُمْنٌ (M, Msb, K) An eighth; an eighth part or portion; as also ↓ ثَمِينٌ; (S, M, * Mgh, Msb, K;) agreeably with a general rule applying to fractions, accord. to some; (M, K;) but ثَلِيثٌ was ignored by Az (T and S in art. ثلث) and by others, (TA,) and so was خَمِيسٌ: (S in art. ثلث:) pl. أَثْمَانٌ. (M, K.) ثَمَانٍ and ثَمَانٌ: see ثَمَانِيَةٌ.

ثَمِينٌ: see ثُمُنٌ.

A2: Also High-priced; or of high value; (S, TA;) and ↓ مُثْمِنٌ [signifies the same; or] having a price, or value: (TA:) but accord. to the Durrat el-Ghowwás, the assertion that the former has the meaning here assigned to it is a mistake; for it means [only] the same as ثُمُنٌ; and a thing that has a price, or value, is termed مثمن [app. مُثْمِنٌ, as above; but perhaps مُثْمَنٌ, q. v.]. (Har p. 42.) ثَمَانِيَةٌ a noun of number, well known; [meaning Eight;] as also ↓ ثَمَانٍ, (M, TA,) which is like يَمَانٍ, (M, K,) in form: (M:) the former is the masc. form: the latter, the fem.: (Msb:) this is not a rel. n. [though likened above to يَمَانٍ]: (M, K:) or it is originally a rel. n. from الثُّمُنُ, because it is the part, or portion, that makes seven to be eight, so that it is its eighth: they make the first letter to be pronounced with fet-h, because they make changes [in some other cases] in the rel. n., (S, K,) as when they say سُهْلِىٌّ and دُهْرِىٌّ, [which are rel. ns. of سَهْلٌ and دَهْرٌ,] (S,) and they suppress one of the two ى which are characteristic of the rel. n., and compensate it by the insertion of ا, as they do in the rel. n. of اليَمَنُ [when they say يَمَانٍ, originally يَمَانِىٌ, for يَمَنِىٌّ]: (S, K: [and the like is said in the Mgh:]) El-Fárisee says that the ا of ثَمَانٍ is the characteristic of the rel. n., because this word is not a broken pl. like صَحَارٍ; and IF assents to this, and says that were it not so, the ة would be inseparable, as it is in عَبَاقِيَةٌ &c. (M.) You say ثَمَانِيَةُ رِجَالٍ [Eight men], (T, S, Mgh,) and ثَمَانِيَةُ أَيَّامٍ [eight days]. (Msb.) And when ثمان is prefixed to another noun, its ى is retained, like the ى in القَاضِى: (S, Msb, K:) and it is decl. in the same manner as words of the class to which this last belongs: (Msb:) you say ثَمَانِى نِسْوَةٍ

[Eight women], (T, S, Mgh, Msb, K,) and ثَمَانِى

مِائَةٍ [eight hundred], (S, Msb, K,) [in the nom. and gen. cases;] and رَأَيْتُ ثَمَانِىَ نِسْوَةٍ [I saw eight women], pronouncing the fet-hah [at the end, in this case]. (Msb.) When it is with tenween, the ى is dropped in the nom. and gen. cases, but it is retained in the accus. case: (S, K:) [i. e.,] when the fem. form is not prefixed to another noun, you say, عِنْدِى مِنَ النِّسَآءِ ثَمَانٍ

[I have with me, of women, eight], and مَرَرْتُ مِنْهُنَّ بِثَمَانٍ [I passed by, of them, eight], and رَأَيْتُ ثَمَانِيًا [I saw eight]. (Msb.) It sometimes occurs, in poetry, indecl.: (S, M:) this is because it is fancied to be a pl.; (S;) or because it is likened, as to the letter, but not as to the meaning, to جَوَارِىَ. (M.) The people of El-Hijáz pronounce the masc. and the fem. with nasb in every case, in phrases like أَتَوْنِى ثَلَاثَتَهُمْ and أَتَيْنَنِى ثَلَاثَهُنَّ; and so on to ten [inclusive]. (S voce ثَلَاثَةٌ, q. v.) Th mentions ↓ ثَمَانٌ; (TA;) and some instances of its occurrence are cited; but As disallows it. (T, Mgh, TA.) كِسَآءٌ ذُو ثَمَانٍ means A [garment of the kind called] كساء

made of eight fleeces. (T.) تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ [She advances with four and goes back with eight] is a saying of one of the مُخَنَّثُون of El-Medeeneh; meaning, with four creases (عُكَن) of the belly, and with eight extremities thereof; each crease having two extremities, towards the two sides of the woman spoken of. (Mgh in art. هيت.) The saying الثَّوْبُ سَبْعٌ فِى ثَمَانٍ should properly be فِى ثَمَانِيَةٍ, (S,) which means, The garment, or piece of cloth, is seven cubits in length by eight spans in breadth; (Msb;) because the length is measured by the ذِرَاع, which is fem., and the breadth by the شِبْر, which is masc.; but they use the fem. when they do not mention things; as when they say, صُمْنَا مِنَ الشَّهْرِ خَمْسًا [We fasted, of the month, five], though meaning days: (S:) or because ذراع is fem. in most instances, and شبر is masc. (Msb.) [But it is said that when ثمانية means the things numbered, not the amount of the number, it is imperfectly decl., being regarded as a proper name: thus] you say, تِسْعَةُ أَكْثَرُ مِنْ ثَمَانِيَةَ [Nine things are more than eight things]. (TA voce تِسْعَةٌ, q. v.) [See also سِتَّةٌ.] b2: When you make it a compound [with the number ten], you say, عِنْدَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ رَجُلًا [I have with me eighteen men]: and in the case of the fem., you may either make the ى to be with fet-h or make it quiescent, saying, عِنْدِى

مِنَ النِّسَآءِ ثَمَانِىَ عَشْرَةَ امْرَأَةً or ثَمَانِىْعَشْرَةَ [I have with me, of women, eighteen women]; but the former is the more chaste; and in one dial., the ى is elided, on the condition of [saying ثَمَانَ عَشْرَةَ,] making the ن to be with fet-h; (Msb;) or in this case you say ثَمَانِ عَشْرَةَ, with kesr. (T.) A poet says, (T, S,) namely, El-Aashà, (K,) فَلَأَشْرَبَنَّ ثَمَانِيًا وَثَمَانِيًا وَثَمَانِ عَشْرَةَ وَاثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعَا [And I will assuredly drink eight cups of wine, (a pl. of كَأْس, which is fem., being understood,) and eight more, and eighteen, and two, and four]: (T, S, K: but in the S and K, وَلَقَدْ شَرِبْتُ; and in the K, and in one copy of the S, وَثَمَانَ:) he should properly have said ثَمَانِىَ عَشْرَةَ or ثَمَانِىْ عَشْرَةَ, (accord. to different copies of the T and S and K,) but he elides the ى after the dial. of him who says طِوَالُ الأَيْدِ [for الأَيْدِى], (S, K,) and he makes the ن to be with kesr in order to indicate the ى. (T.) b3: The dim. of ثَمَانِيَةٌ may be formed either by suppressing the ا, which is the preferable way, so that you say ↓ ثُمَيْنِيَةٌ, or by suppressing the ى, saying ↓ ثُمَيِّنَةٌ, changing the ا into ى and incorporating into it the ى that is the characteristic of the dim.; and you may compensate for both [of these suppressed letters by saying ↓ ثُمَيْنِيَّةٌ and ↓ ثُمَيِّينَةٌ]. (S.) b4: الثَّمَانِى is also the name of A certain plant. (As, T, K.) ثَمَانُونَ a well-known noun of number; [meaning Eighty;] sometimes used as an epithet: ElAashà says, لَئِنْ كُنْتَ فِى جُبٍّ ثَمَانِينَ قَامَةً

وَرُقِّيتَ أَسْبَابَ السِّمَآءِ بِسُلَّمِ [Assuredly if thou wert in a well eighty fathoms deep, and wert made to ascend the tracts of heaven by a ladder]: he uses it thus as meaning deep. (TA. [But in this verse, as cited in the present art in the TA, أَبْوَابَ is put in the place of اسباب, which is the reading commonly known, and given in the S and TA in art. سب, and in the TA in art رقى-]) أَحْمَقُ مِنْ صَاحَبِ ضَأْنٍ ثَمَانِينَ [More stupid than an owner of eighty sheep], (S, K,) or مِنْ رَاعِى ضَأْنٍ ثَمَانِينَ [than a pastor of eighty sheep], as in some of the copies of the S, or, as in the Proverbs of Aboo-'Obeyd, مِنْ طَالِبِ ضَأْنٍ

ثَمَانِينَ [than a demander of eighty sheep], (TA,) is a saying that originated from the fact that an Arab of the desert announced to Kisrà an event that rejoiced him, whereupon he said, “Ask of me what thou wilt; ” and he asked of him eighty sheep. (S, K.) b2: [It also signifies Eightieth.]

ثُمَيْنِيَةٌ and ثُمَيِّنَةٌ and ثُمَيْنِيَّةٌ and ثُمَيَّينَةٌ: see ثَمَانِيَةٌ, last sentence but one.

ثَامِنٌ [Eighth: fem. with ة]. (S, K, &c.) b2: [ثَامِنَ عَشَرَ and ثَامِنَةَ عَشْرَةَ, the former masc. and the latter fem., meaning Eighteenth, are subject to the same rules as ثَالِثَ عَشَرَ and its fem., explained in art. ثلث, q. v.] b3: إِبِلٌ ثَوَامِنُ, [the latter word pl. of ثَامِنَةٌ,] Camels that come to water on the eighth night [after the next preceding watering]: from ثِمْنٌ. (TA.) أَثْمَنُ Of more [and of most] price or value. (S.) مُثْمَنٌ Sold for a price: (Msb:) or having a price named for it, and assigned to it. (Mgh.) [See also ثَمِينٌ.]

مُثْمِنٌ: see ثَمِينٌ مِثْمَنَةٌ A مِخْلَاة [or nose-bag]: (IAar, T:) or the like thereof. (S.) مُثَمَّنٌ Octangular. (S, K.) b2: A verse composed of eight feet. (TA.) A2: Collected together. (T, TA.) A3: Poisoned; syn. مَسْمُومٌ. (K.) b2: Fevered; syn. مَحْمُومٌ. (K.)
ثمن
: (الثُّمْنُ، بالضمِّ وبضَمَّتَيْنِ وكأَميرٍ: جُزْءٌ من ثَمانِيَةٍ أَو يَطَّرِدُ) .
(وَفِي المُحْكَمِ: ويَطَّردُ (ذلِكَ) عنْدَ بعضِهم (فِي هَذِه الكسورِ) .
(زادَ ابنُ الأَنْبارِي: إلاَّ الثُّلُث فإنَّه لَا يقالُ فِيهِ التَّثْلِيث، نَقَلَه الحافِظُ الدِّمْياطيُّ فِي معْجمِ الشيوخِ، وتقدَّمَ ذلِكَ فِي ثلث.
وَفِي التَّنْزيلِ: {فلهُنَّ الثُّمْن ممَّا تَرَكْتُم} ؛ وشاهِدُ الثَّمِينِ أَنْشَدَه الجَوْهرِيُّ لابنِ الدمينة:
وأَلْقَيْتُ سَهْمِيَ بَيْنهم حينَ أَوْخَشُوافما صارَ لي فِي القَسْمِ إلاَّ ثَمينُها (ج أَثْمانٌ) ، كقُفْلٍ وأَقْفالٍ وشَريفٍ وأَشْرافٍ.
(وثَمَنَهُم) ، مِن حَدِّ نَصَرَ: (أَخَذَ ثُمْنَ مالِهِم.
(و) ثَمَنَهُم، (كضَرَبَهُم: كَانَ ثامِنَهُم) ، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
والثَّمانِيَةُ مِن العَدَدِ مَعْروفٌ. (و) يقالُ: (ثَمانٍ، كيَمانٍ) ، وَهُوَ أَيْضاً (عَدَدٌ وَلَيْسَ بنَسَبٍ) .
(وَقَالَ الفارِسِيُّ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى: أَلِفُ ثَمانٍ للنسَبِ لأنَّها ليْسَتْ بجَمْع مُكَسَّر فتكونُ كصَحارٍ.
قالَ ابنُ جنِّي: قُلْتُ لَهُ: نَعَم وَلَو لم تكنْ للنَسبِ لِلَزِمَتْها الهاءُ البتَّة نَحْو عَباقِيَة وكَراهِيَة وسَباهِيَة، فقالَ: نَعَم هُوَ كَذلِكَ، وحَكَى ثَعْلَب ثَمانٌ فِي حَدِّ الرّفْعِ؛ كَمَا قالَ:
لَهَا ثَنايا أَرْبَعٌ حِسانُوأَرْبَعٌ فَهَذِهِ ثَمانُ قُلْتُ: وَمِنْه أَيْضاً قَوْلُ الملغز فِي عُثْمان:
أَيِّ اسْمٍ ذِي خمسةٍ فَإِذا ماحَذَفْتَ واحِداً فيَبْقى ثَمانُ قُلْتُ: وَلَقَد أَنْشَدَ للأَصْمَعيّ قَوْل الشاعِرِ:
لَهَا ثَنايا أَرْبَعٌ الخ فأَنْكَرَه وقالَ: هَذَا خَطَأٌ.
(أَو) هُوَ (فِي الأَصْلِ مَنْسوبٌ إِلَى الثُّمُنِ، لأَنَّهُ الجُزْءُ الَّذِي صَيَّرَ السَّبْعَةَ ثَمانِيَةً، فَهُوَ ثُمْنُها، ثمَّ فَتَحوا أَوَّلَها) ، صَوابُه أَوَّلَه كَمَا فِي الصِّحاحِ، (لأنَّهُم يُغَيِّرونَ فِي النَّسَبِ) ، كَمَا قَالُوا سُهْليٌّ وزُهْريٌّ، (وحَذفوا مِنْهَا) ، صَوابُه مِنْهُ، (إحْدَى ياءَيِ النَّسَبِ وعَوَّضوا مِنْهَا الأَلِفَ كَمَا فَعَلوا فِي المَنْسوبِ إِلَى اليمنِ، فَثَبَتَتْ ياؤُهُ عِندَ الإِضافَةِ كَمَا ثَبَتَتْ ياءُ القاضِي فَتقولُ: ثَمانِيَ نِسْوَةٍ وثَمانِيَ مِائَةٍ) ، كَمَا نقولُ قاضِي عَبْد اللَّه، (وتَسْقُطُ مَعَ التَّنْوينِ عِنْدَ الرَّفْعِ والجَرِّ،وتَثْبُتُ عِنْدَ النَّصْبِ) ، لأَنَّه ليسَ بجَمْعٍ فيَجْرِي مَجْرَى جَوارٍ وسَوارٍ فِي تَرْكِ الصَّرْفِ، وَمَا جاءَ فِي الشِّعْرِ غيرَ مَصْروفٍ فعلى توهُّمِ أنَّه جَمْعٌ؛ هَذَا نَصُّ الجَوْهرِيِّ بحُروفِه.
وَفِي المحْكَمِ: وَقد جاءَ فِي الشِّعْر غيرَ مَصْروفٍ؛ قالَ:
يَحْدو ثَمانِيَ مُولَعاً بلِقاحِهاحتى هَمَمْنَ بزَيْغِه الإِرْتاجلم يَصْرفْها لشَبَهِها بجَوارِيَ لَفْظاً لَا معْنًى.
ثمَّ قالَ الجَوْهرِيُّ: (وأَمَّا قَوْلُ الأَعْشَى) ، الشَّاعِر:
(ولَقَدْ شَرِبْتُ ثَمانِياً وثَمانِيَا (وثَمانَ عَشْرَةَ واثْنَتَيْنِ وأَرْبَعا) هَكَذَا هُوَ نَصُّ الجَوْهرِيِّ؛ وَالَّذِي فِي دِيوانِ شعْرِه: فلأَشْرَبَنَّ؛ وَهَكَذَا أَنْشَدَه الأَزْهرِيُّ أَيْضاً: (فَكانَ حَقُّهُ) أَنْ يقولَ: (ثَمانِيَ عَشْرَةَ، وإنَّما حُذِفَتِ) الياءُ (على لُغَةِ مَنْ يَقولُ: طِوالُ الأَيْدِ) ، كَمَا قالَ مُضرِّسُ بنُ رِبْعِيِّ الأَسَديُّ:
فَطِرْتُ بمُنْصُلي فِي يَعْمَلاتٍ دَوامِي الأَيْدِ يَخْبِطْنَ السَّريحاكما فِي الصِّحاحِ.
وَالَّذِي فِي التَّهْذِيبِ، مَا نَصّه: وَجْه الكَلام وثَمانِ عَشْرَةَ، بكسْرِ النُّونِ لتَدُلَّ الكسْرةُ على الياءِ وتَرْكِ فَتْحةِ الياءِ على لُغَةِ مَنْ يَقولُ: رأَيْتُ القاضِي؛ كَمَا قالَ:
كأَنَّ أَيْدِيهِنَّ بالقاعِ القَرِق (و) المُثَمَّنُ، (كمُعَظَّمٍ: مَا جُعِلَ لَهُ ثَمانِيَةُ أَرْكانٍ) .
(ووُجِدَ بخطِّ الجَوْهرِيِّ: ومُثْمَنٌ، كمُكْرَمٍ، وَهُوَ غَلَطٌ.
(و) المُثَمَّنُ أَيْضاً: (المَسْمُومُ.
(و) المُثَمَّنُ: (المَحْمومُ.
(والثِّمْنُ: اللَّيْلَةُ الثَّامِنَةُ مِن أَظْماءِ الإِبِلِ) كالعِشْر للَّيْلَة العاشِرَة مِنْهَا. (وأَثْمَنَ) الرَّجُلُ: (وَرَدَتْ إِبِلُهُ ثِمْناً) ؛) نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
(و) أَثْمَنَ (القَوْمُ: صَارُوا ثَمانِيَةً) ؛) نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.
(وثَمَنُ الشَّيءِ، محرَّكةً: مَا اسْتُحِقَّ بِهِ ذَلِك الشَّيءُ) .
(وَفِي الصِّحاحِ: الثَّمَنُ ثَمَنُ المَبيعِ.
وَفِي التَّهْذِيبِ: ثَمَنُ كلِّ شيءٍ قيمتُه.
قالَ شيْخُنا، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى: اشْتهر أنَّ الثَّمَنَ مَا يَقَعُ بِهِ التَّراضِي وَلَو زَادَ أَو نَقَصَ عَن الوَاقِعِ؛ والقِيمَة مَا يقاومُ الشَّيْء أَي يوافِقُ مقْدَاره فِي الوَاقِعِ ويُعادِلُه.
وقالَ الرَّاغِبُ: الثَّمَنُ اسْمٌ لمَا يأْخُذُه البائِعُ فِي مقابلَةِ المَبِيعِ عَيْناً كانَ أَو سلْعَةً، وكلُّ مَا يَحْصلُ عِوَضاً عَن شيءٍ فَهُوَ ثَمَنُه.
وَفِي التهْذِيبِ: قالَ الفرَّاءُ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى فِي قوْلِه تعالَى: {وَلَا تَشْتَرُوا بآياتِي ثَمَناً قَلِيلاً} : كلُّ مَا فِي القُرْآن مِن مَنْصوبِ الثَّمَنِ، وأُدْخِلَت الياءُ فِي المَبِيع أَو المُشْتَرَى، فأَكْثَر مَا يَأْتي فِي الشَّيْئَين لَا يكونَانِ ثَمَناً مَعْلوماً كالدَّنانِير والدَّراهِم، فَمِنْهُ: اشْتَرَيْت ثَوْباً بكِساءٍ، أَيّهما شِئْت جَعَلْته ثمنا للآخَرِ لأنَّه ليسَ مِنَ الأَثْمانِ، وَمَا كانَ ليسَ مِنَ الأَثْمانِ كالرَّقِيقِ والدُّورِ وجَمِيعِ العُرُوض فَهُوَ على هَذَا، فَإِذا جِئْت إِلَى الدَّراهِم والدَّنانِير وَضَعْت الْبَاء فِي الثَّمَن، كَمَا فِي سُورَةِ يُوسُف: {وشَرَوْهُ بثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ} ، لأنَّ الدَّراهِمَ ثَمَنٌ أَبَداً، والباءُ إنَّما تَدْخُل فِي الأَثْمانِ.
ثمَّ قالَ: فَإِن أَحْبَبْت أَنْ تَعْرِفَ الفَرْقَ بينَ العُروضِ والدَّراهِم، فإنَّك تَعْلَم أنَّ مَنِ اشْتَرَى عبْداً بأَلْفِ دِرْهم مَعْلومَة ثمَّ وَجَدَ بِهِ عَيْباً فرَدَّه لم يكنْ على المُشْتَرِي أَنْ يأْخُذَ أَلْفَه بعَيْنِها، وَلَكِن أَلْفاً، وَلَو اشْتَرَى عبْداً بجارِيَةٍ ثمَّ وَجَدَ بهَا عَيْباً لم يَرْجع بجارِيَةٍ أُخْرى مِثْلها، فَهَذَا دَلِيلٌ على أنَّ العُروضَ ليْسَتْ بالأَثْمان؛ (ج أَثْمانٌ وأَثْمُنٌ) ، كسَبَبٍ وأَسْبابٍ وزَمَنٍ وأَزْمُنٍ لَا يُجاوزُ بِهِ أَدْنَى العَدَدِ، قالَ الجَوْهرِيُّ: وقَوْلُ زُهَيْرٍ:
مَنْ لَا يُذابُ لَهُ شَحْمُ السَّدِيفِ إذازارَ الشِّتاءُ وعَزَّتْ أَثْمُنُ البُدُنِفمَنْ رَواهُ بفتْحِ المِيمِ يُريدُ أَكْثَرها ثَمَناً، ومَنْ رَواهُ بالضمِّ فَهُوَ جَمْعُ ثَمَنٍ.
(وأَثْمَنَهُ سِلْعَتَهُ وأَثْمَنَ لَهُ: أَعْطاهُ ثَمَنَها) ؛) نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ وابنُ سِيْدَه والأَزْهرِيُّ.
(وثَمانينَ: د) بالجَزِيرَةِ والموْصلِ مِن دِيارِ بَني حمْدانَ، كَمَا قالَهُ المَسْعوديُّ.
وقالَ ابنُ الأَثيرِ: عندَ جَبَل الجُودِيّ (بَناهُ نوحٌ، عَلَيْهِ السّلامُ، لما خَرَجَ مِن السَّفينَةِ وَمَعَهُ ثَمانونَ إِنْساناً، وَمِنْه عُمَرُ بنُ ثابتٍ الثَّمانِينِيُّ النَّحْوِيُّ) .
(وقالَ ابنُ الأَثيرِ: مِنْهُ أَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ عُمَرَ الثَّمانِينِيُّ حَدَّثَ بصور، رَوَى عَنهُ أَبو بَكْرٍ الخَطِيبُ الحافِظُ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى.
(وثَمينَةُ، كسَفينَةٍ: د، أَو أَرْضٌ) .
(وَفِي المُجْمَلِ: اسْمُ بَلَدٍ.
وَفِي الصِّحاحِ: اسْمُ مَوْضِعٍ.
(وقَوْلُ الجَوْهَرِيِّ: ثَمانِيَةُ، سَهْوٌ) ؛) هَكَذَا وُجِدَ بخطِّ الجَوْهرِيِّ رَحِمَه اللَّهُ تعالَى، ونَبَّهوا على ذلِكَ.
ورَامَ شيْخُنا أَنْ يُجيبَ عَنهُ: بأَنَّه جَزَمَ بِهِ جَماعَةٌ غيرُ الجَوْهرِيِّ فَلم يَفْعَل شَيْئا لأَنَّهم أَجْمَعوا على أنَّه ثَمينَةٌ لَا ثَمانِيَةُ، واسْتَدَلّوا عَلَيْهِ بقَوْلِ ساعِدَةَ بنِ جُؤَيَّة:
بأَصْدَقَ بأْساً من خليلٍ ثَمينةٍ وأَمْضَى إِذا مَا أَفْلَطَ القائمَ اليدُقالَ السُّكَّريُّ: يُريدُ صاحِبُ ثَمينَة، وثَمِينَةُ مَوْضِعٌ؛ وقيلَ: ثَمينَةُ أَرْضٌ، ويقالُ: قُتِلَ بهَا وصارَ خَلِيلَها لأَنَّه دُفِنَ بهَا، فتأَمَّلْ.
(والثَّمانِيَ: نَبْتٌ) ؛) نَقَلَهُ أَبو عُبيدَةَ عَن الأَصْمَعيِّ؛ كَذَا فِي التَّهْذِيبِ.
(و) الثَّمانِيَ: (قاراتٌ م) مَعْروفَةٌ، (سُمِّيَتْ بذلِكَ لأنَّها ثَمانِي قاراتٍ) . (وَفِي المُحْكَم: والثَّمانِي مَوْضعٌ بِهِ هِضَابٌ مَعْروفَةٌ، أُراهُ ثَمانِيَة؛ قالَ رُؤْبَة:
أَو أَخْدَرِيَّا بالثَّمانِي سُوقُها قالَ نَصْر: فِي أَرْضِ تَمِيمٍ؛ وقيلَ: لبَني سَعْدِ بنِ زيْدِ مَنَاةَ.
(والمَثامِنُ: ع لبَني ظالِمِ بنِ نُمَيْرٍ.
(و) فِي الصِّحاحِ: (بَشَّرَ أَعْرابيٌّ كِسْرَى ببُشْرَى) سُرَّ بهَا (فقالَ: سَلْنِي مَا شِئْتَ؟ فقالَ: أَسْأَلُكَ ضَأْناً ثَمانينَ، فقيلَ: أَحْمَقُ من صاحِبِ ضَأْنٍ ثَمانينَ) .
(ووَقَعَ فِي بعضِ نسخِ الصِّحاحِ: من رَاعِي ضانٍ ثَمانينَ.
ووَقَعَ فِي الأَمْثالِ لأَبي عُبَيْدٍ: مِن طالِبِ ضَأْنٍ ثَمانينَ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
قوْلُهم: الثَّوْبُ سَبْعٌ فِي ثمانٍ.
قالَ الجَوْهرِيُّ: كانَ حَقُّه أَنْ يُقالَ فِي ثَمانِيَة لأنَّ الطُّولَ يُذْرَعُ بالذِّرَاعِ وَهِي مُؤَنَّثَةٌ، والعَرْضُ يُشْبَرُ بالشِّبْر وَهُوَ مُذَكَّر، وإنَّما أَنَّثوا لمَّا لم تُذَكَّرِ الأَشْبارُ، وَهَذَا كقَوْلِهم: صُمْنا مِن الشَّهْرِ خَمْساً.
قالَ: وإِن صَغَّرْتَ الثَّمانِيةَ فأَنْتَ بالخيارِ، وإنْ شِئْتَ حَذَفْت الأَلِف وَهُوَ أَحْسَن فقُلْتَ ثُمَيْنِية، وإنْ شِئْتَ حَذَفْت الياءَ فقُلْت ثُمَيِّنة قُلِبَتِ الأَلِفُ يَاء وأُدْغِمَتْ فِيهَا ياءُ التَّصْغِيرِ.
ولَكَ أَنْ تعوِّضَ فيهمَا.
والمِثْمَنَةُ، كالمِكْنَسَةِ: شِبْه المِخْلاةِ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ، وقالَهُ ابنُ الأَعْرَابيِّ، كَمَا فِي التَّهْذِيبِ، وحَكَاه اللَّحْيانيُّ عَن ابنِ سنْبل العُقَيْليّ، كَمَا فِي المُحْكَمِ.
وثَمَّنَ الشيءَ تَثْمِيناً: جَمَعَهُ، فَهُوَ مُثَمَّنٌ.
وكِساءٌ ذُو ثمانٍ: عُمِلَ مِن ثمانِ جِزَّات؛ قالَ الشاعِرُ:
سَيَكْفِيكِ المُرَحَّلَ ذُو ثَمانٍ خَصيفٌ تُبرِمِين لَهُ جُفالاوالمُثَمَّنُ مِن العَرُوضِ: مَا بُنِي على ثَمانِيَة أَجْزاءٍ.
والثَّمانونَ مِنَ العَدَدِ: مَعْروفٌ، وَهُوَ مِن الأَسْماءِ الَّتِي قد يُوصَفُ بهَا؛ قالَ الأَعْشَى:
لَئِن كنتُ فِي جُبَ ثَمانِينَ قامةًورُقِّيتُ أَبوابَ السَّماءِ بسُلَّمِوصف بالثَّمانينَ وَإِن كانَ اسْماً لأنَّه فِي معْنَى طَوِيل.
وسوقُ ثَمانِينَ: قَرْيَةٌ ببَغْدادَ؛ حَكَاه ابنُ قتيبَةَ فِي المَعَارِفِ.
وإِبلٌ ثَوَامِنُ: مِن الثِّمْنِ بمعْنى الظِّمْءِ.
ومتاعٌ ثَمِينٌ: كَثيرُ الثَّمَنِ؛ وَقد ثَمُنَ ثَمَانَة وأَثْمَن المَتاعِ فَهُوَ مُثْمنٌ صارَ ذَا ثَمَنٍ.
وأَثْمَنَ البَيْعَ: سَمَّى لَهُ ثَمَناً.
وثَمِّنْ المَتاعَ تَثْمِيناً: بيِّنْ ثَمَنَه كقوِّمْه.
والمثامنةُ: بَطْنٌ مِن العَرَبِ.

علو

Entries on علو in 10 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 7 more

علو


عَلَا(n. ac. عُلُوّ)
a. Was, became high, lofty, elevated; rose; was exalted;
was sublime; exalted, magnified himself, was proud
haughty.
b. Mounted, rode (animal).
c. [acc.
or
Bi], Mounted upon, ascended; was upon, on the top of;
overlay, overspread; towered above; overcame, conquered;
surmounted; surpassed, excelled, mastered.
d. [Bi], Raised, lifted.
(ع ل و) : (تَعَلَّتْ) الْمَرْأَةُ مِنْ نِفَاسِهَا وَتَعَالَتْ خَرَجَتْ وَسَلِمَتْ تَفَعَّلَتْ وَتَفَاعَلَتْ مِنْ الْعُلُوِّ الِارْتِفَاع (وَمِنْهُ) إلَى أَنْ تَتَعَالَى مِنْ نِفَاسِهَا وَعَلَا فِي الشَّرَفِ عَلَاءً مِنْ بَابِ لَبِسَ (وَبِمُضَارِعِهِ كُنِّيَ) أَبُو يَعْلَى بْنُ مَنْصُورٍ مِنْ تَلَامِذَةِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَاسْمُهُ الْمُعَلَّى بِلَفْظِ السَّابِع مِنْ سِهَامِ الْمَيْسِرِ وَالْعَالِيَةُ مَا فَوْقَ نَجْدٍ إلَى تِهَامَةَ وَأَمَّا مَا رُوِيَ فِي حَدِيث أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ نَحَلَ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - كَذَا وَسْقًا بِالْعَالِيَةِ فَالصَّوَابُ بِالْغَابَةِ عَلَى لَفْظِ غَابَة الْأَسَدِ (وَالْعَوَالِي) مَوْضِعٌ عَلَى نِصْفِ فَرْسَخٍ مِنْ الْمَدِينَةِ (وَالْعَلَاةُ السَّنْدَانُ) (وَبِتَصْغِيرِهَا) سُمِّيَتْ أُمُّ إسْمَاعِيلَ بْنِ عُلَيَّةَ فِي تَكْبِيرَةِ الِافْتِتَاحِ (وَالْعِلَاوَةُ) مَا عُلِّقَ عَلَى الْبَعِيرِ بَعْد حَمْلِهِ مِنْ مِثْلِ الْإِدَاوَةِ وَالسُّفْرَةِ (وَقَوْله) فَضَرَبَ عِلَاوَةَ رَأْسِهِ مَجَاز.
علو على عَلاَ عُلُوّاً، وعَلِيَ عَلاً وعِلِيّاً وعُلِيّاً، ويُقال: عَلَيْتُ؛ كما يُقال: طَغَوْتُ وطَغَيْتُ.
والعَلْيَاءُ: رَأْسُ كُلِّ جَبَل أو شَرَفٍ. والعالِيَةُ: القَنَاةُ المُسْتَقِيْمَةُ. واسْمُ الحِجاز وما يَليها.
وعُلْوُ كُلِّ شَيْءٍ وعِلْوُه وعالِيَتُه وعُلْيَاه وعُلاَه: أعْلاه. وهو من عِلْيَتِهمْ: أي أشْرَافِهم، واحِدهم: عَلِيٌّ وعالٍ. ويُقال: عِلِّيَّتُهُم. والعُلِّيَّةُ - بالضَّمِّ والكَسْر -: الغُرْفَةُ.
وتَعَلَّتِ المَرْأةُ: طَهُرَتْ من نِفاسِها. وعَلْوى: اسْمُ فَرَسٍ. والعِلاَوَةُ من الرَّجُلِ: رَأْسُه. وما يُحْمَلُ على البَعِيْرِ بعد حِمْلِه، يُقال: عَلّى على حِمْلِه، وأعْلى الحائِطِ الذي لا يُغْمّي.
والمُعَلّى: القِدْحُ السّابِعُ. والفَرَسُ السّابِقُ. وعَلاَه واعْتَلاَه واسْتَعْلاَه واسْتَعْلى عليه. والعَلاَةُ - مَقْصُوْراً -: السَّنْدَانُ. و - مَمْدوداً -: الحَجَرُ يُجْعَلُ فيه الأقِطُ.
والعِلْيَانُ: الذَّكَرُ من الضِّبَاع. والنّاقَةُ. والجَمَلُ المُشْرِفُ الضَّخْمُ، ويُقال: نَاقَةٌ عَلِيَّةٌ أيضاً. ورَجُلٌ عِلْيَانٌ وامْرَأةٌ عِلْيَانٌ. والعِلِيَّانُ - مشُدَّدَةُ الياء مُخَفَّفَةُ اللاّم -: العالي الصَوْت.
والمُعَلّي: الذي رِشاؤه فوق الأَرْشِيَةِ. وقيل: الذي إِذا زاغَ الرِّشّاءُ عن البَكْرَةِ أعَادَه.
والمُسْتَعْلي والمُعَلِّي: أحَدُ الحالِبَيْنِ للنّاقَة. وقال الأصْمعيُّ في قَوْلِه:
عَالِ رَبِيْعُ إِنَّني شَيْخٌ ظَهِرْ
أي: خُذْ منِّي الحَبْلَ الذي أمُدُّ به. وأعْلِ عنِّي: أي ارْتَفِعْ. وعَالِ يَدَكَ: ارْفَعْها.
ويقولون لِمَنْ عَثَرَ: لَعاً لَكَ عالِياً: أي ارْتَفِعْ في عَلاءٍ. وقد عَالاَهُ بالتَّنْعِيْش.
وهو غَيْرُ مُعْتَلٍ في الأمْر: أي مُؤْتَلٍ. وما هُوَ الأّعلى أعْلى وأرْوَحَ: أي من سَعَةٍ وارْتِفاع. وجاءَ مِنْ أعْلى وأرْوَحَ، فأعْلى: السَّماء، وأرْوَحُ: مَهَبُّ الرِّياح. والمَعْلى: الطَّريق.
والمَعْلاَةُ: المَوْضِعُ يَقَعُ فيه فَرْخُ الحَمَامِ عند نُهُوْضِه. وهو بِعُلاَوةِ الرِّيْحِ: أي فَوْقَ الصَّيْدِ. يُقال: عَلَوْتُ عليه الرِّيْحَ. وأتَيْتُه من مُعَالٍ ومن عِلِ ومن عِلُ ومن عَلُوْهُ ومن عَلِيْ ومن عَلْوُ ومن عَلْوِ ومن عالٍ ومن عَلا. والعَلاَيَةُ: كُلُّ مَوْضِعٍ مُرْتَفِعٍ.
ورَجُلٌ عِلْوُ الكَلام: عالي الكلام.
ويُقال في زَجْرِ العَنْز: عَلِ عَلِ وعَلاَ عَلاَ. وعُلْوَانُ الكِتاب: عُنْوَانُه. وكذلك كُلُّ ما عَلاَ فَهو عُلْوانٌ.
ع ل و : عُلْوُ الدَّارِ وَغَيْرِهَا خِلَافُ السُّفْلِ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَكَسْرِهَا وَالْعُلْيَا خِلَافُ السُّفْلَى تُضَمُّ الْعَيْنُ فَتُقْصَرُ وَتُفْتَحُ فَتُمَدُّ قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ وَالضَّمُّ مَعَ الْقَصْرِ أَكْثَرُ اسْتِعْمَالًا فَيُقَالُ شَفَةٌ عُلْيَا وَعَلْيَاءُ وَأَصْلُ الْعَلْيَاءِ كُلُّ مَكَان مُشْرِفٍ وَجَمْعُ الْعُلْيَا عُلًى مِثْلُ
كُبْرَى وَكُبَرٍ وَعَلَا الشَّيْءُ عُلُوًّا مِنْ بَابِ قَعَدَ ارْتَفَعَ فَهُوَ عَالٍ وَأَعْلَيْتُهُ رَفَعْتُهُ.

وَالْعَالِيَةُ مَا فَوْقَ نَجْدٍ إلَى تِهَامَةَ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهِ عُلْوِيٌّ بِضَمِّ الْعَيْنِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ.

وَالْعَوَالِي مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنْ الْمَدِينَةِ وَكَأَنَّهُ جَمْعُ عَالِيَةٍ.

وَتَعَالَى تَعَالِيًا مِنْ الِارْتِفَاعِ أَيْضًا.

وَتَعَالَ فِعْلُ أَمْرٍ مِنْ ذَلِكَ وَأَصْلُهُ أَنَّ الرَّجُلَ الْعَالِيَ كَانَ يُنَادِي السَّافِلَ فَيَقُولُ تَعَالَ ثُمَّ كَثُرَ فِي كَلَامِهِمْ حَتَّى اُسْتُعْمِلَ بِمَعْنَى هَلُمَّ مُطْلَقًا وَسَوَاءٌ كَانَ مَوْضِعُ الْمَدْعُوِّ أَعْلَى أَوْ أَسْفَلَ أَوْ مُسَاوِيًا فَهُوَ فِي الْأَصْلِ لِمَعْنًى خَاصٍّ ثُمَّ اُسْتُعْمِلَ فِي مَعْنًى عَامٍّ وَيَتَّصِلُ بِهِ الضَّمَائِرُ بَاقِيًا عَلَى فَتْحِهِ فَيُقَالُ تَعَالَوْا تَعَالَيَا تَعَالَيْنَ وَرُبَّمَا ضُمَّتْ اللَّامُ مَعَ جَمْعِ الْمُذَكَّرِ السَّالِمِ وَكُسِرَتْ مَعَ الْمُؤَنَّثَةِ وَبِهِ قَرَأَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ فِي قَوْله تَعَالَى {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا} [آل عمران: 64] لِمُجَانَسَةِ الْوَاوِ.

وَعَلَا فِي الْأَرْضِ عُلُوًّا صَعِدَ وَعَلَا عُلُوًّا تَجَبَّرَ وَتَكَبَّرَ.

وَعَلَا فُلَانًا غَلَبَهُ وَقَهَرَهُ وَكُنْتُ عَلَى السَّطْحِ وَكُنْتُ أَعْلَاهُ بِمَعْنًى وَعَلَوْتُ عَلَى الْجَبَلِ وَعَلَوْتُ أَعْلَاهُ بِمَعْنًى أَيْضًا وَعَلَوْتُهُ وَعَلَوْتُ فِيهِ رَقَيْتُهُ فَتَأْتِي عَلَى لِلِاسْتِعْلَاءِ حَقِيقَةً كَمَا تَقَدَّمَ وَمَجَازًا أَيْضًا تَقُولُ زَيْدٌ عَلَيْهِ دَيْنٌ تَشْبِيهًا لِلْمَعَانِي بِالْأَجْسَامِ وَإِذَا دَخَلَتْ عَلَى الضَّمِيرِ قُلِبَتْ الْأَلِفُ يَاءً وَوَجْهُهُ أَنَّ مِنْ الضَّمَائِرِ الْهَاءَ فَلَوْ بَقِيَتْ الْأَلِفُ وَقِيلَ عَلَاهُ لَالْتَبَسَ بِالْفِعْلِ وَتَقَدَّمَ مَعْنَاهُ فِي إلَى.

وَمَعَالِي الْأُمُورِ مَكْسَبُ الشَّرَفِ الْوَاحِدَةُ مَعْلَاةٌ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنْ قَوْلِهِمْ عَلِيَ فِي الْمَكَانِ يَعْلَى مِنْ بَابِ تَعِبَ عَلَاءً بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ وَبِالْمُضَارِعِ سُمِّيَ وَمِنْهُ يَعْلَى بْنُ أُمَيَّةَ.

وَالْعَلَمِيَّةُ الْغُرْفَةُ بِكَسْرِ الْعَيْنِ، وَالضَّمُّ لُغَةٌ وَالْأَصْلُ عُلَيْوَةٌ وَالْجَمْعُ الْعَلَالِيُّ.

وَعُلْوَانُ الْكِتَابِ لُغَةٌ فِي عُنْوَانٍ وَفِي كِتَابِ الْعَيْنِ أَظُنُّ الْعُلْوَانَ غَلَطًا وَإِنَّمَا هُوَ عُنْوَانٌ بِالنُّونِ.

وَالْعِلَاوَةُ بِالْكَسْرِ مَا عُلِّقَ عَلَى الْبَعِيرِ بَعْدَ حِمْلِهِ مِثْلُ الْإِدَاوَةِ وَالسُّفْرَةِ وَالْجَمْعُ عَلَاوَى.

وَالْعُلَاوَةُ بِالضَّمِّ نَقِيضُ السُّفَالَةِ. 
علو: علا. علامَنْ: سعيد مَنْ: (ميهرن ص32).
علا: تعالى، تعاظم، تظاهر بالعلو والرفعة (بوشر).
علا على: عَلَّى الارتفاع، زاد البناء ارتفاعا، وهو من مصطلح فن العمارة. (بوشر).
علا ب: تلا بصوت عال. (ابن جبير ص97).
علا: سفد، نزا على أنثاه. (بوشر). وفي ابن البيطار (3: 143): وهذا الحيوان بَغَّاء للحيوان وذلك إنه لا يمرَّ به حيوان من غير جنسه إلا وعلاه.
عَلَّى (بالتشديد): سفد، نزا على الأنثى. (معجم الطرائف).
عَلَّى: زاده ضغثا على إبالة. (ألكالا).
عَلَّى: دَفَّ بالواح خشبية، تخَّت. (ألكالا).
عَلَّى: ألقى بعيداً. (فوك).
أعلى: بدلاً أن يقال: أُعل عني يقال أيضاً أَعْلِ وحدها بمعنى تنحَّ عنّي وانصرف (الأغاني) ص20، وانظر أيضاً ص257 من التعليقات.
تعلَّى: أُلقي بعيداً. (فوك).
اعتلى: إذا اعتلى قدَّ (دي ساسي طرائف 2: 444) وقد ترجمها هذا العالم إلى الفرنسية بما معناه، إذا هاجم خصمه رافعاً ذراعه شقه.
استعلى على: أناف على: سما على، فاق، تفوّق جاوز، تجاوز، بزّ (فوك، ألكالا).
استعلى على: تكبّر على. تعجرف على: ازدرى، استخف به، احتقره. ففي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص21 ق): تكلّم أشياخ الموحدين في استعلائه عليهم وبتقصيره بأولاد أمير المؤمنين.
عَلى: تستعمل قبل عدد الساعات، فيقال مثلاً: صلبوا المسيح على ثلاث ساعات من يوم الجمعة. كما تستعمل للدلالة على المسافة، فيقال مثلاً: كان موضع الذبح بالشام على ميلين من ايليا. (معجم أبي الفداء).
على: بمعنى طول، مدة. (لين 4145 القسم الثاني) وانظر كوسج (طرائف ص41). ففيه: فأقمت على عشرين يوماً. (ويجرز ص52، 188 رقم 333).
علَيَّ: لا بدّ لي، ينبغي لي، يجب عليّ .. ، يقال.
مثلاً: عليَّ مشورة، أي لا بدَّ لي من أن استشير، وعليَّ شخاخ: لا بد لي من أن أبول. (بوشر).
الذي عليه والذي له: ما هو مدين به وما يملكه. (بوشر).
ما عليك: الدراهم التي أنت مدين بها لي. ففي رياض النفوس (ص80 و): نزع المنديل من على رأسه وألقاه على بائع الفطائر والزلابية والقطائف وقال له: دع الصغير يأكل منها كما يشاء. فقال له صاحب الدكَان خُذ ما شئت حتى تأتي بما عليك فقال له ما احبَّ ذلك إلا برهن ومضى وهو حاسر الرأس إلى القصر. خلص لا له ولا عليه: ترك الأمر قبل الخسران، خرج من الهمل بلا خسارة، (بوشر).
على حساب، على نفقة. ويقال أيضاً: على كيس. مثلاً: أكله ولبسه عليك أو على كيسك، أي أكله ولبسه على نفقتك (بوشر) هذا عليَّ والمصروف على كيسي أي هذا على نفقتي (بوشر).
على بعضه: بلا انقطاع، بتواتر، على التتابع والتوالي. (بوشر) خمسة أيام على بعضهم (عاميَّة): خمسة أيام متعاقبة، متوالية، متتابعة، متلاحقة. (بوشر).
على الله: بمعنى بحب الله. ففي رياض النفوس (ص8): قال لي أعطه تلك العشرة التي معك على الله تبارك وتعالى.
بالله عليك: وبرضا الله عليك: أتوسل إليك وأتضرع باسم الله. (بوشر).
وعلى ما به: مهما يكن. وعلى أيَّة حال: كيف ما كان الأمر. (الأغاني، 5 ص9).
لا عليك: لا تخشى شيئاً، كن مطمئناً هادئ القلب، قرير العين، (بدرون ص278، 294، ابن بطوطة 2: 147).
ما عليك منه: لا تخش منه شيئاً. (بوشر).
ما عليك من شيء: لا تهتم بشيء. (بوشر). وبهذا المعنى تقريباً ما جاء في ألف ليلة (1: 342): لا عليك منى، أي لا تخشى ولا تخف عليّ.
ما عليه: هذا لا يهمه. (بوشر).
عَليك: حين يكون عليك اسم فعل فمعناه الأمر مثل عليك زيداً وينصب مفعولاً.
ومثاله في المقري (2: 308): عليك يا شمس العلى إظهاره. (انظر فليشر بريشت ص300).
عليك بنفسك اهتم بأمرك (رياض النفوس ص61 و) وفيه بعد ذلك: دَعْ عنك غيرَك، أي لا تهتم بأمر غيرك.
يا علي: يا ليت. (فوك).
عُِلى: عُليَّة، الغرفة في الطبقة الثانية من الدار، وقد ذكرها الكالا وجمعها علالي مقابل Soberado وهذه تعني الغرفة في الطبقة الثانية (وذكر فيكتور مرادفها Algorpha وهي الكلمة العربية: الغرفة وذكرها مقابل Miradero lugar de donde miramos بمعنى منظرة وهي مقصورة في مكان مرتفع تشرف على مناظر جميلة. وهي فيما يقول شوا (1: 308) وفيما يقول دي جوبرن (ص309). هي عُلى: oleah: عليّة: الطبقة الثانية من الدار، وستجد بعد هذا كلمات أخرى مشتقة من هذا الأصل تدل على هذه المعاني. وانظر أيضاً عُليَّة في معجم لين.
علوة: مرادف ذروة. (معجم الادريسي علوة، والجمع علاوي: تلّ، رابية، هضبة، قلعة. (بوشر).
عِلْيَة. علية الأفاويه: أجود الأفاويه وألذها وأفخرها. (أبو الوليد ص659 رقم 60).
عَلْوَي: الطوابق العليا. (رولاند).
عُلْوي: فوتاني. ففي عباد (1: 69).
وقل لعامها السفلى قد كتمت ... سريرة العالم العلوي اغمات
عَلَوي: علوي، سماوي. (بوشر). وفي حيان- بسام (1: 116و): كان بصيراً بالآثار العلوية عالماً بالأفلاك والهيئة.
العلوية: الكواكب الثلاثة العالية وهي: زحل والمشتري والمريخ (محيط المحيط). العلويان: الكوكبان العاليان وهما زحّلَ والمشتري (م. المحيط المقدمة: 1862، دي سلان 2: 219 رقم 3).
علوٍ، علوُ الإسناد أو السند (مملوك 151: 46) أو علو الرواية (المقري 1: 92): إذا ذكر في سند الأحاديث التي تروي عدداً متتابعاً من الرواة الثقات فهذه الأحاديث عوالٍ. (انظر عالية). ومنه قولهم: سمع منهم الصحيحين بعلو (المقري 1: 806 وانظر 1: 844).
علو: علية، غرفة في الطابق الأعلى. ففي المنتخب من تاريخ العرب (ص291): فأقامه على باب الدار في العلو. (وضبط الناشر لهذه العبارة ليس بالصحيح، ولم يصب الشارح في تفسيره). وفي العبدري (ص80 و): وأنزلني شيخنا شرف الدين الدمياطي بمدرسته الظاهرية في علو منها مليح وفيه (ص106 ق): وكنت نزلت بالمدرسة الكاملية منها في علو مشرف على السوق. وفي رياض النفوس (ص26 ق):
فكنت أبيت عنده وكنت في بيت في سقيفته وكان يسكن العلو فكان ينزل إليَّ. (وقد أثبت ضبط الكلمات وفقاً لما جاء في المخطوطات. ويقول دلابورت الجريدة الآسيوية 1830، 1: 136) أن اسم علو يطلق في طرابلس على ما يسمى مصرية بمراكش، وقد فسر كلمة مصرية بقوله: غرفة أو شقة عليا منعزلة، وهي إما متصلة بالدار وإما أن تكون فوق دكان، ويصعد إليها بدرج بابه من الطريق ولهذه الشقة وهي غرفة واحدة شباك صغير يطل على الطريق ولا يطل عادة على الفناء الداخلي للمنازل. ويسكنها العزاب غير المتزوجين. ووجدت في تاريخ تونس (ص123) الجمع علوات بهذا المعنى. ففيه: وأكره الناس على إخلاء علواتهم لسكنى الترك.
عَلوَّه: واهاً واحسرتاه، واحرباه. يا ويلاه، وأسفاه، يا لهفي على. وقد وردت في بيت عامي من الشعر في الاغاني (ص43).
ويرس السيد فليشر (ص298 من التعليقات) أنها تصحيف على وهٍ.
عُليَّة (لين) وفي معجم فوك عِليَّة: الطابق العلوي من الدار، سماه البيت أي أعلى طبقة منه.
عُليّه: بضم العين وكسرها: منظرة وهي مقصورة في مكان مرتفع تشرف على مناظر جميلة. (بوشر، ابن جبير ص51، 253، كرتاس ص36 وقد ذكرت فيه عدة مرات).
عُليَّة: تل رابية، ربوة مكونة من بقايا الزبل والرمال. (ميهرن ص32).
عالٍ. بالعالى: بصوت مرتفع (بوشر).
عالٍ: فائق، رفيع، ناعم دقيق. (بوشر).
شيء من العال: بضاعة جيدة من الدرجة الأولى (بوشر).
صوت عال: صوف ظهر الغنم وهو الألطف. صوف من الدرجة الأولى. (بوشر).
أضف إلى الأمثلة التي ذكرتها في رسالتي إلى السيد فليشر (ص27) لهذا المعنى ما جاء في معجم المنصوري: سقوطري هي جزيرة هندية ينسب إليها الصبر العالي (مع عين صغيرة تحت العين الكبيرة).
عالٍ: يقال له سند في الحديث إذا كان رواة هذا الحديث من الثقات. ففي مملوك (1، 1: 46): له سند عالي (الأصح عالٍ) في الحديث. ولم يُرْزَق الإسناد العالي. وفي المقري (1: 892): وسمعت منه جزءاً أخرجه من حديث يزيد بن هارون ممّا وقع له عاليا.
حمار عالٍ: حمار ذو أكاف مرتفع. (لين عادات 1: 286، ألف ليلة برسل 2: 138) وكذلك: أبغل عالية الركاب. (المقري 1: 231).
عالية العوالي: الأحاديث التي رواها عدد من متتابعون من الرواة الثقات. (دي سلان ترجمة ابن خلكان 2: 159، دي ساسي عبد اللطيف ص535، حاجي خليفة 4: 277 - 278، المقري 1: 564، 611).
عالية، والجمع عوال: من كانوا في الطبقة الأولى في لعب الشطرنج. (حاجى خليفة 1: 467) حيث يجب قراءة القتال بدل العيال كما لاحظ السيد فاندرلند في تاريخ الشطرنج 1: 106، 107، 120).
عالية: دار ذات طابق أول أو ذات عدة طوابق. (أسبينا مجلة الشرق 12: 149).
أعلى: لا يعني الذروة فقط بل طرف الشيء ونهايته أيضاً. (معجم الادريسي، ابن جبير ص237).
أعلاه: ضد أدناه. (بوشر، فهرس المخطوطات الشرقية في مكتبة ليدن 1: 156).
عَلَى أعْلى: فوق، أعلى من، (فوك).
أَعْلى: أجود، افضل صنف. (رسالة إلى السيد فليشر ص27).
شيء من الأعلى: بضاعة من الدرجة الأولى (بوشر).
أعْلى سند: سند قوامه عدد من رواة الحديث الثقات المتتابعين. ففي المقري (1: 844) وهو أعلى سند يوجد وفيه (1: 843) في كلامه عن أحد الشيوخ: إنه أعلى شيوخي في القراءات.
جدَّه الأعلى: أبو جده، أو أبو جدته. (المقري 2: 35) وجدَّه الأول. (ابن بطوطة 3: 102، 104).
الضُحَى الأعلى: في العبدري (ص45 ق): رحلنا في الضحى الأعلى من يوم الثلاثاء. وعند بوسييه: الضحا العالي، وهو من الساعة الثامنة إلى العاشرة صباحاً.
العُلْيا: وجمعه العُلى: كلمة تطلق على المذكر والمؤنث: الشيء كريم العنصر، والعمل الكريم، المكرمة. والرجال الأشراف أيضاً وهم الطائفة العليا، بحذف الطائفة. (ويجرز في هو جفلايت ص107) والمعنى الأخير عند (أبي الوليد ص160، عباد 1: 321) وعُلْيا: سمو، رفعة، شرف. أيضاً. (عباد 1: 221، 2: 73). عُلّى: جيد، كريم الأصل. (أبو الوليد ص105).
مَعْلاة: القسم المرتفع من مكة. ففي الادريسي (الباب الثاني، الفصل) في كلامه عن مكة: وطولها من المعلاة إلى المسفلة نحو ميلين وهو من جهة الجنوب إلى جهة الشمال. معالٍ: أشياء نفيسة ثمينة. (1: 39). معالٍ: رجال أشراف كرام. (عباد ص66، ملّر ص129).
مَعْلوة (مثل مَكْرُمة): شيء كريم وعمل كريم، (المقري 1: 865، 2: 597، 772).
مَعُلُوَّ. التاء المعلوة: حرف التاء (ابن بطوطة 2: 172: 232، 266).
الْعين اللَّام وَالْوَاو

عُلْوُ كل شَيْء وعِلْوُه وعَلْوُه وعُلاوَتُه وعاليته: ارفعه، يتَعَدَّى إِلَيْهِ الْفِعْل بِحرف وَبِغير حرف. كَقَوْلِك قعدت عُلْوَه وَفِي عُلْوِه.

وعَلا الشَّيْء عُلُوّا فَهُوَ عَليّ. وعَلى وتعلى قَالَ رؤبة:

لما عَلا كَعْبُكِ لِي عَلِيْتُ

هَكَذَا انشده يَعْقُوب وَأَبُو عبيد: علا كعبك لي وَوَجهه عِنْدِي علا بِي كعبك أَي اعلاني، لِأَن الْهمزَة وَالْبَاء متعاقبان. وَقَالَ بعض الرجاز:

وَإِن تَقُل يَا ليته اسْتَبَلاَّ

من مَرَضٍ أحْرَضَه وبَلاَّ

تَقُلْ لأنْفَيْهِ وَلَا تَعَلَّى

وعَلاه عُلُوًّا واستعلاه واعْلَوْلاه وعَلا بِهِ وَأَعلاهُ وعَلاَّه وعالاه وعالى بِهِ قَالَ:

كالثِّقْل إذْ عاَلى بِهِ المُعَلِّى وَتَعَالَى: ترفع. وَقَول أبي ذُؤَيْب:

عَلَوْناهُمُ بالمَشْرَفيِّ وعُرّيَتْ ... نِصَالُ السُّيوفِ تَعْتَلِى بالأماثِل

تَعْتَلِى: تعتمد. وعداه بِالْبَاء لِأَنَّهُ فِي معنى تذْهب بهم.

وَأَخذه من عَلَ وَمن عَلُ قَالَ سِيبَوَيْهٍ: حركوه لأَنهم يَقُولُونَ من عَلٍ فيجرونه ويجعلونه بِمَنْزِلَة المتمكن، فحركوه كَمَا حركوا أول، حِين قَالُوا: ابدأ بِهَذَا أول، وَقَالُوا من عَلاَ وعَلْوُ وَمن عالٍ ومُعالٍ قَالَ أعشى باهلة:

إنَيْ أتَتْني لِسانٌ لَا أسَرُّ بهَا ... من عَلْوُ لَا عَجَبٌ مِنْهَا وَلَا سَخَرُ

ويروى من عَلْوِ وعَلْوَ، وَقَالَ:

ظَمْيا النَّسا مِنْ تَحْتُ رَيَّا منْ عالْ

وَقَالَ ذُو الرمة:

فرج عَنهُ حلق الاغلال ... جذب العراوجرية الْجبَال

ونغضان الرحل من معال

أَرَادَ: فرج عَن جَنِين النَّاقة حلق الاغلال: يَعْنِي حلق الرَّحِم سيرنا.

وَقيل: رمى بِهِ من عل الْجَبَل أَي من فَوْقه وَقَول الْعجلِيّ:

اقب من تَحت عريض من على

إِنَّمَا هُوَ مَحْذُوف الْمُضَاف إِلَيْهِ لِأَنَّهُ معرفَة وَفِي مَوضِع الْمَبْنِيّ على الضَّم، أَلا ترَاهُ قَابل بِهِ مَا هَذِه حَاله وَهُوَ قَوْله من تَحت، وَيَنْبَغِي أَن يكْتب على فِي هَذَا بِالْيَاءِ وَهُوَ فعل فِي معنى فَاعل، أَي اقب من تَحْتَهُ عريض من عاليه بِمَعْنى أَعْلَاهُ.

والعالي والسافل بِمَنْزِلَة الْأَعْلَى والأسفل، قَالَ: مَا هُوَ إِلَّا الْمَوْت يغلي غاليه

مختلطا سافله بعاليه

لابد يَوْمًا إِنَّنِي ملاقيه

وَقَوْلهمْ: جِئْت من عل أَي من أَعلَى كَذَا.

والمستعلى من الْحُرُوف سَبْعَة، وَهِي الْخَاء والغين وَالْقَاف وَالضَّاد وَالصَّاد والطاء والظاء، وَمَا عدا هَذِه الْحُرُوف فمنخفض، وَمعنى الاستعلاء أَن تتصعد فِي الحنك الْأَعْلَى، فاربعة مِنْهَا مَعَ استعلائها إطباق. وَأما الْخَاء والغين وَالْقَاف فَلَا إطباق مَعَ استعلائها.

والْعَلَاء: الرّفْعَة.

والْعَلَاء: اسْم سمي بذلك، وَهُوَ معرفَة بِالْوَضْعِ دون اللَّام فِيهَا بعد النَّقْل وَكَونه علما مُرَاعَاة لمَذْهَب الْوَصْف فِيهَا قبل النَّقْل، وَيدل على تعرفه بِالْوَضْعِ قَوْلهم أَبُو عَمْرو ابْن الْعَلَاء فطرحهم التَّنْوِين من عَمْرو إِنَّمَا هُوَ لِأَن ابْنا مُضَاف إِلَى الْعلم فَجرى مجْرى قَوْلك أَبُو عَمْرو بن بكر، وَلَو كَانَ الْعَلَاء مُعَرفا بِاللَّامِ لوَجَبَ ثُبُوت التَّنْوِين كَمَا تثبته مَعَ مَا تعرف بِاللَّامِ نَحْو جَاءَنِي أَبُو عَمْرو ابْن الْغُلَام وَأَبُو زيد ابْن الرجل.

وَقد ذهب عَلَاء وعلوا.

وَعلا النَّهَار واعتلى واستعلى: ارْتَفع.

والعلو: العظمة والتجبر.

والمتعالي: الله.

وَقد تَعَالَى أَي جلّ ونبا عَن كل ثَنَاء.

وَعلا فِي الْجَبَل وعَلى الدَّابَّة وكل شَيْء وعلاه علوا.

وعَلى فِي المكارم والرفعة والشرف عَلَاء. وَحكى اللحياني علا فِي هَذَا الْمَعْنى.

واعل على الوسادة أَي اقعد عَلَيْهَا.

وعال عَنى واعل عَنى: تَنَح.

وعال عَنَّا أَي اطلب حَاجَتك عِنْد غَيرنَا فَإنَّا نَحن لَا نقدر لَك كَأَنَّهُ يَقُول تَنَح عَنَّا إِلَى من سوانا.

وَرجل عالي الكعب: شرِيف. والمعلاة: كسب الشّرف.

وَفُلَان من علية النَّاس أَي من جلتهم، ابدلوا من الْوَاو يَاء لضعف حجز اللَّام لساكنة. وَفُلَان فِي عَلَيْهِ قومه وَعَلَيْهِم وَعَلَيْهِم وَعَلَيْهِم أَي فِي الشّرف وَالْكَثْرَة.

والعلية والعلية جَمِيعًا: الغرفة.

وَعلا بِهِ وَأَعلاهُ وعلاه: جعله عَالِيا.

والعالية: أَعلَى القنا. وَقيل: هُوَ النّصْف الَّذِي يَلِي السنان. وَقيل: عالية الرمْح: رَأسه، وَبِه فسر السكرِي قَول أبي ذُؤَيْب:

أقبا الكشوح ابيضان كِلَاهُمَا ... كعالية الخطى وَأرى الازاند

أَي كل وَاحِد مِنْهُمَا كرأس الرمْح فِي مضيه.

والعالية: مَا فَوق نجد إِلَى أَرض تهَامَة إِلَى مَا وَرَاء مَكَّة. وَالنّسب إِلَيْهَا عالي على الْقيَاس. وعلوى نَادِر انشد ثَعْلَب:

أأَن هَب علوى يُعلل فتية ... بنخلة وَهنا فاض مِنْك المدامع

وعالوا: اتوا الْعَالِيَة.

والعلاوة: أَعلَى الرَّأْس. وَقيل: أَعلَى الْعُنُق.

والعلاوة: مَا وضع بَين العدلين. وَقيل علاوة كل شَيْء: مَا زَاد عَلَيْهِ.

والعلياء: رَأس الْجَبَل. وَقيل: العلياء: كل مَا علا من الشَّيْء. قَالَ زُهَيْر:

تبصر خليلي هَل ترى من ظعائن ... تحملن بالعلياء من فَوق جرثم

والعلياء: السَّمَاء اسْم لَهَا وَلَيْسَ بِصفة واصله الْوَاو إِلَّا انه ذ.

والعلياء: اسْم للمكان العالي وللفعلة الْعَالِيَة على الْمثل، صَارَت الْوَاو فِيهَا يَاء، لِأَن فعلى إِذا كَانَت اسْما من ذَوَات الْوَاو ابدلت واوه يَاء كَمَا ابدلوا الْوَاو مَكَان الْيَاء من فعلى إِذا كَانَت اسْما فادخلوها عَلَيْهَا فِي فعلى ليتكافآ فِي التَّغَيُّر، هَذَا قَول سِيبَوَيْهٍ.

وعليا مُضر: اعلاها.

وَعلا حَاجته واستعلاها: ظهر عَلَيْهَا. وَعلا قرنه واستعلاه كَذَلِك، وَرجل علو للرِّجَال على مِثَال عَدو، عَن ابْن الاعرابي، وَلم يستثنها يَعْقُوب فِي الْأَشْيَاء الَّتِي حصرها كحسو وفسو.

والعلو: ارْتِفَاع اصل الْبناء.

وَقَالُوا فِي الندا: تعال أَي اعْل، وَلَا يسْتَعْمل فِي غير الْأَمر.

وَعلا الْفرس: رَكبه، وَأَعْلَى عَنهُ: نزل.

وعَلى الْمَتَاع عَن الدَّابَّة: انزله، وَلَا يُقَال: أَعْلَاهُ فِي هَذَا الْمَعْنى إِلَّا مستكرها.

وعالوا نعيه: اظهروه عَن ابْن الاعرابي. قَالَ: وَلَا يُقَال اعلوه وَلَا علوه.

والمعلى: الْقدح السَّابِع فِي الميسر وَهُوَ أفضلهَا إِذا فَازَ حَاز سَبْعَة انصباء من الْجَزُور.

قَالَ اللحياني: وَله سَبْعَة فروض وَله غنم سَبْعَة انصباء إِن فَازَ، وَعَلِيهِ غرم سَبْعَة انصباء إِن لم يفز.

وعَلى الْحَبل: أَعْلَاهُ إِلَى مَوْضِعه من البكرة.

والتعلية أَيْضا: أَن ينتأ بعض الطي فِي اسفل الْبِئْر فَينزل رجل فِي اسفلها فيعلى الدَّلْو عَن الْحجر الناتيء، قَالَ:

لَو أَن سلمى ابصرت مطلى ... تمتح أَو تدلج أَو تعلى

وَقيل: الْمُعَلَّى: الَّذِي يرفع الدَّلْو مَمْلُوءَة إِلَى فَوق يعين المستقى بذلك.

وعلوان الْكتاب: سمته وَقد عليته، هَذَا اقيس، وَيُقَال علونته علونة وعلوانا عَن اللحياني.

وَرجل عليان: ضخم طَوِيل وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ.

وناقة عليان: طَوِيلَة جسيمة، عَن ابْن الاعرابي. وانشد:

انشد من خوارة عليان

وَقَالَ اللحياني: نَاقَة علاة وَعليَّة وعليان: مُرْتَفعَة السّير لَا ترَاهَا إِلَّا أَمَام الركب.

والعليان: الطَّوِيل من الضباع. وبعير عليان: ضخم. وَقَالَ اللحياني: هُوَ الْقَدِيم الضخم.

وَصَوت عليان: جهير، عَنهُ أَيْضا. وَالْيَاء فِي ذَلِك كُله منقلبة عَن وَاو لقرب الكسرة وخفاء اللَّام بمشابهتها النُّون مَعَ السّكُون.

والعلاية: مَوضِع، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

فَمَا أم خشف بالعلاية فارد ... تنوش البرير حَيْثُ نَالَ اهتصارها

قَالَ ابْن جني: الْيَاء فِي العلاية بدل من وَاو وَذَلِكَ أَنا لَا نَعْرِف فِي الْكَلَام ع ل ي إِنَّمَا هُوَ ع ل وفكأنه فِي الأَصْل علاوة إِلَّا انه غير إِلَى الْيَاء من حَيْثُ كَانَ علما، والاعلام مِمَّا يكثر فِيهَا التَّغْيِير وَالْخلاف كموهب وحيوة ومحبب، وَقد قَالُوا الشكاية فَهِيَ نَظِير العلاية إِلَّا أَن هَذَا لَيْسَ بِعلم.

واعتلى الشَّيْء: قوى عَلَيْهِ وعلاه قَالَ:

أَنِّي إِذا مَا لم تصلني خلتي ... وَتَبَاعَدَتْ مني اعتليت بعادها

أَي عَلَوْت بعادها ببعاد اشد مِنْهُ.

وَقَوله انشده ابْن الاعرابي لبَعض ولد بِلَال بن جرير:

لعمرك أَنِّي يَوْم فيد لمعتل ... بِمَا سَاءَ اعدائي على كَثْرَة الزّجر

فسره فَقَالَ: معتل: عَال قَادر قاهر.

والعلى: الصلب الشَّديد الْقوي.

والعلية من الْإِبِل والمعتلية والمستعلية: القوية على حملهَا.

وللناقة حالبان أَحدهمَا يمسك الْعلية من الْجَانِب الْأَيْمن وَالْآخر يحلب من الْجَانِب الايسر، فَالَّذِي يحلب يُسمى الْمُعَلَّى والمستعلى، وَالَّذِي يمسك يُسمى الْبَائِن.

والعلاة: الصَّخْرَة.

والعلاة: الزبرة الَّتِي يضْرب عَلَيْهَا الْحداد الْحَدِيد.

والعلاة أَيْضا: شَبيه بالعلية يَجْعَل حواليها الخثى ويحلب بهَا.

وناقة علاة: عالية مشرف، قَالَ: حرف علنداة علاة ضمعج.

وعولى السّمن والشحم فِي كل ذِي سمن: صنع حَتَّى ارْتَفع فِي الصَّنْعَة. عَن اللحياني وانشد غَيره قَول طرفَة:

لَهَا عضدان عولى النحض فيهمَا ... كَأَنَّهُمَا بَابا منيف ممرد

وَحكى اللحياني عَن العامرية: كَانَ لي أَخ هِيَ على: أَي يتانث للنِّسَاء.

وعَلى: اسْم، فإمَّا أَن يكون من الْقُوَّة، وَإِمَّا أَن يكون من علا يَعْلُو.

وعليون جمَاعَة على فِي السَّمَاء السَّابِعَة إِلَيْهِ يصعد بارواح الْمُؤمنِينَ، وَقَوله تَعَالَى (إِن كتاب الابرار لفي عليين) أَي فِي أَعلَى الامكنة.

وتعلت الْمَرْأَة: طهرت من نفَاسهَا.

ويعلى: اسْم، وَأما قَوْله:

قد عجبت مني وَمن يعيليا ... لما راتني خلقا مقلوليا

يُرِيد من يعيل فَرده إِلَى اصله بِأَن حرك الْيَاء.

وعلوان وَمعلى: اسمان. وَالنّسب إِلَى مُعلى معلوي.

وَتَعَالَى: اسْم امْرَأَة.

واخذ مَالِي علوا أَي عنْوَة، حَكَاهَا اللحياني عَن الرُّؤَاسِي، وَحكى أَيْضا انه يُقَال للكثير المَال: اعْل بِهِ: أَي ابق بعده. وَعِنْدِي انه دُعَاء لَهُ بِالْبَقَاءِ.

وَقَول طفيل الغنوي:

وَنحن منعنَا يَوْم حرس نساءكم ... غَدَاة دَعَانَا عَامر غير معتلى

إِنَّمَا أَرَادَ مؤتلي فحول الْهمزَة عينا.

وعلوى: اسْم فرس خفاف بن ندبة وَهِي الَّتِي يَقُول فِيهَا:

وقفت لَهُ علوى وَقد خام صحبتي ... لأبني مجدا أَو لأثأر مَالِكًا 
علو
: (و (} عُلْوُ الشَّيءَ، مُثَلَّثَةً، {وعُلاوَتُه، بالضَّمِّ، وعالِيَتُه: أَرْفَعُه) .) تقولُ: قَعَدْت} عُلْوه وَفِي عُلْوِه، يتعَدَّى إِلَيْهِ الفِعْلُ بحَرْفٍ وبغيرِ حَرْفٍ.
وَفِي الصِّحاح: عُلْوُ الَّدارِ {وعِلْوُها: نَقِيضُ سُفْلها.
و (} عَلا) الشَّيءُ ( {عُلُوًّا) ، كسُمُوَ، (فَهُوَ} عَلِيٌّ) ، كغَنِيَ، (وعَلِيَ، كرضِيَ، {وتَعَلَّى؛) وقيلَ:} تَعلَّى إِذا عَلا فِي مُهْلةٍ.
( {وعَلاهُ و) } عَلا (بِهِ) عُلُوًّا ( {واسْتَعْلاهُ} واعْلَوْلاهُ! وأَعْلاهُ {وعَلاَّهُ) ، بالتَّشديدِ، (} وعالاهُ و) {عالى (بِهِ) :) كلُّ ذلكَ إِذا (صَعِدَهُ) جَبَلاً كانَ أَو دَابَّةً.
(والحُروفُ} المُسْتَعْلِيَةُ) سَبْعةٌ: الصادُ والغَيْن والقافُ والضادُ والخاءُ والطاءُ والظاءُ يَجْمَعُها قوْلك: (صَغَقَ ضَخْطَظٍ) ، وَمَا عَداها مُنْخَفِضٍ، ومَعْنى {الاسْتِعْلاء أَن تَتَصَعَّدَ فِي الحَنَك الأَعْلى فأرْبَعةٌ بأَطْبَاق والغَيْن والخَاء والقافُ لَا إِطْبَاق فِيهَا.
(و) } العَلاءُ، (كسَماءٍ: الرِّفْعَة.
(و) أَيْضاً: (اسْمُ) رجُلٍ، سُمِّي بذلكَ، وَهُوَ مَعْرفَةٌ بالوَضْعِ دونَ اللامِ، فَمن ذلكَ العَلاءُ بنُ الحَضْرميّ مِن الصَّحابَةِ.
( {وعَلا النَّهارُ: ارْتَفَع،} كاعْتَلَى {واسْتَعْلى.
(وعَلا الدَّابَّةَ) } يَعْلُوها: (رَكِبَها) ، وكذلكَ كلّ شيءٍ.
( {وأَعْلَى عَنهُ) :) إِذا (نَزَلَ) عَنهُ، كَذَا فِي النُّسخِ والصَّوابُ عَنْهَا.
(وعَلِيَ فِي المَكارِمِ، كرضِيَ، عَلاً) ، مَقْصورٌ، وَفِي الصِّحاحِ بالمدِّ، (وعَلاَ عُلُوًّا) ، كسُمُوَ: لُغَتانِ، قَالَ الشَّاعِرُ:
لمَّا عَلاَ كَعْبُك لي عَلِيتُ فجَمَعَ بَيْنَ اللُّغَتَيْنِ، قالَهُ الجوهريُّ.
(ورجلٌ} عالي الكَعْبِ) :) أَي (شريفٌ) ؛) وَفِي حديثِ قيلَةَ: (لَا يزالُ كَعْبُكِ {عالِياً) ، أَي لَا تَزَالِينَ شَريفَةً مُرْتفِعة على مَنْ يعادِيكِ.
(} والمَعْلاةُ) ، كمَسْعاةٍ: (كَسْبُ الشَّرَفِ) ، والجَمْعُ {المَعالِي.
(و) } المَعْلاةُ (مَقْبَرَةُ مكَّةَ فِي الحَجون) مَشْهورَةٌ.
(و) المَعْلاةُ: (ة باليَمامَةِ) مِن قُرَى الخَرْجِ.
(و) أَيْضاً: (ع قُرْبَ بَدْرٍ) بَيْنَهما بَرِيدُ الأُثَيْل جاءَ ذِكْرُه فِي كُتُبِ السِّيَرِ.
( {وعِلْيةُ النَّاسِ} وعِلْيُهم، مَكْسُورَيْنِ) :) أَي (جِلَّتُهُم) وأَشْرافُهم؛ وعِلّيَةُ جَمْعُ {عَلِيَ، كصِبْيَةٍ وصَبِيَ، أَي شَرِيف رَفِيع؛ كَمَا فِي الصِّحاح.
(وعَلاَ بِهِ وأَعْلاهُ} وعَلاَّهُ) ، بالتَّشْديدِ: أَي (جَعَلَهُ {عالِياً) ؛) وَمِنْه أَعْلَى اللهُ كَعْبَه.
(} والعالِيَةُ: أَعْلَى القَناةِ) ، وأَسْفَلُها السافِلَةُ؛ (أَو رأْسُهُ) ، كَذَا فِي النُّسخِ والصَّوابُ رأْسُها.
وَفِي المُحْكم: {عالِيَةُ الرُّمْح: رأْسُه؛ (أَو النِّصْفُ الَّذِي يَلِيَ السِّنانَ) .
(وقالَ الَّراغبُ: عالِيَةُ الرُّمْحِ مَا دُونَ السِّنانِ.
وقالَ غيرُهُ: عالِيَةُ الرُّمْحِ: مَا دَخَلَ فِي السِّنانِ إِلَى ثُلُثِه، والجَمْعُ} العَوالِي، وقيلَ: {عَوالي الرِّماح أَسِنَّتُها.
(و) } العالِيَةُ: (مَا فَوْقَ) أَرْضِ (نَجْدٍ إِلَى أَرضِ تِهامَةَ) و (إِلَى مَا وَراءَ مكَّةَ) ، وَهِي الحِجازُ وَمَا وَالاَها؛ كَذَا فِي الصِّحاحِ.
(وقِيلَ: عالِيَةُ الحِجازِ أَعْلاَها بَلَداً وأَشَرَفُها موضِعاً، وَهِي بِلادٌ واسِعَةً.
(و) المُسَمَّى {بالعالِيَةِ (قُرًى بظاهِرِ المدينةِ) المُشرَّفَةِ، (وَهِي العَوالِي) ، وأَدْنَاها من المدينَةِ على أَرْبَعَةِ أَمْيالٍ وأَبْعَدها من جهَةِ نَجْدٍ ثَمانِيَة، (والنِّسْبَةُ) إِلَيْهَا (} عالِيٌّ) على القِياسِ؛ (و) يقالُ أَيْضاً: (! عُلْوِيٌّ، بالضَّمِّ) وَهِي (نادِرَةٌ) على غيرِ قِياسٍ؛ كَمَا فِي الصِّحاح.
وَإِذا قُلْنا: إنَّ {العُلْوِيَّ مَنْسوبٌ إِلَى} عليا نَجْدٍ فَلَا ندْرَةَ.
(و) يقالُ: ( {عالَى) الرَّجُلُ (} وأَعْلَى) :) إِذا (أَتَاها) ، كأَعْرَقَ وأَتْهَمَ وأَنْجَدَ.
( {والعِلاوَةُ، بالكسْرِ: أَعْلَى الرَّأْسِ، أَو) أَعْلَى (العُنُقِ) .
(وَفِي الصِّحاح:} العِلاوَةُ رأْسُ الإنْسانِ مَا دامَ فِي عُنُقِه؛ يقالُ: ضَرَبَ {عِلاوَتَه: أَي رأْسَه.
(و) } العِلاوَةُ: (مَا وُضِعَ بَين العِدْلَيْنِ) بعد شدِّهما على البَعيرِ وغيرِهِ.
وَفِي الصِّحاح: العِلاوَةُ: كلُّ مَا عَلَّيْتَ بِهِ على البَعيرِ بعدَ تمامِ الوِقْرِ أَو عَلَّقْته عَلَيْهِ نحْو السِّقاءِ والسَّفُّودِ، والجَمْعُ {العَلاوَى، ومِثْلُه إداوَة، وأَدَاوَى.
(و) العِلاوَةُ، (من كلِّ شيءٍ: مَا زادَ عَلَيْهِ) .) يقالُ: أَعْطاهُ أَلْفَ دِينارٍ ودِيناراً} عِلاوَةً وأَلْفَيْن وخَمْسمائة عِلاوَة.
(و) العِلاوَةُ: (فَرَسُ) التوأَمِ بنِ عَمْرو اليَشْكريّ.
( {والعَلْياءُ: السَّماءُ) ، وَهُوَ اسْمٌ لَهَا لَا صِفَة.
(و) أَيْضاً: (رأْسُ الجَبَلِ) ؛) وقيلَ: رأْسُ كلِّ جَبَلٍ مُشْرِفٍ.
(و) أَيْضاً: اسْمُ (المَكانِ العالِي) ؛) وَفِي شِعْرِ العَبَّاس، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ:
حَتَّى احْتَوَى بيتُك المُهَيْمِنُ مِنْ
خِنْدِفَ} عَلْيَاءَ تَحْتَها النُّطُقُقالَ ابنُ الأَثِيرِ: هُوَ اسْمٌ للمَكانِ المُرْتفِعِ كاليفاعِ، وليسَتْ بتَأْنِيثِ! الأَعْلَى لأنَّها جاءَتْ منكَّرَةً، وفَعْلاءُ أَفْعَل يَلْزَمها التَّعْريف.
(و) قيلَ: (كلُّ مَا عَلاَ من شيءٍ) فَهُوَ عَلْياء. (و) {العَلْياءُ: اسْمُ (الفَعْلَةِ العالِيَةِ) على المَثَلِ.
(} وعُلْيَا مُضَر، بالضَّمِّ والقَصْر: {أَعْلاها) ؛) وقيلَ: قُرَيْش وقَيْس، وَمَا عَداهُم سُفْلَى مُضَر؛} والعُلْيا تَأْنِيثُ الأَعْلَى، والجَمْعُ {عُلا، ككُبْرَى وكُبَر.
قالَ ابنُ الأَنْبارِي: والضمُّ مَعَ القَصْر أَكْثَر اسْتِعْمالاً.
(} وعَلَّى المَتاعَ عنِ الَّدابَّةِ {تَعْلِيَةً: نَزَّلَهُ) ؛) لَا يقالُ} أَعْلاهُ فِي هَذَا المَعْنى إلاَّ مُسْتَكْرَهاً.
(و) {عَلَّى (الكِتابَ) :) إِذا (عَنْوَنَهُ} كعَلْوَنَهُ {عَلْوَنَةً} وعُلْواناً) ، بالضمِّ، وكَذلكَ عنونه وَقد مَرَّ ذِكْرُه فِي النونِ، {وعَلَّيْتُه، أَقْيَس اللّغَتَيْنِ.
(} وعالَوْا نَعِيَّهُ) ، بفتْحِ الَّلامِ: أَي (أَظْهَرُوهُ) ، وَلَا يقالُ: {أَعْلَوهُ وَلَا} عَلَّوْهُ.
(والعِلْيانُ، بالكسْر: الضَّخْمُ) الطَّويلُ مِنَّا ومِن الإِبِلِ، والأُنْثى بالهاءِ.
(و) أَيْضاً: (الطَّويلُ) مِن الضِّباعِ.
وقيلَ: بَعيرٌ عِلْيانُ: قدِيمٌ ضَخْمٌ. ورجُلٌ عِلْيانُ طَويلٌ جَسِيمٌ، هَكَذَا ضَبَطَه ابنُ سِيدَه والأزْهري بِكسْرِ العَيْن فِي الكُلّ.
وضَبَطَه الجَوْهري بفَتْحِ العَيْن فقالَ: ورجُلٌ عَلْيانُ كعَطْشانَ، وكَذلكَ المرْأَةُ ليَسْتوي فِيهِ المُذكَّرُ والمُؤَنَّثُ؛ وأَنْشَدَ أَبو عليَ:
ومَتْلَفٍ بَين مَوْماةٍ بمَهْلكةٍ
جاوَزْتُه بعَلاةِ الخَلْقِ علْيان (و) أَيْضاً: (المَتاعُ.
(و) قيلَ: العِلْيانُ: (النَّاقَةُ المُشْرِفَةُ) ؛) وقيلَ: الطَّويلَةُ الجَسِيمةُ، وقيلَ: مُرْتَفِعةُ السَّيْر لَا تَراها أَبَداً إلاَّ أَمامَ الرِّكاب.
(و) العِلْيانُ (مِن الأصْواتِ: الجَهيرُ، كالعلِّيانِ، بكَسْرَتَيْن وشَدِّ الَّلام فيهمَا) أَي فِي الصَّوْتِ والناقَةِ؛ وَلَو قالَ كصِلِّيان لسَلِمَ مِن هَذَا التَّطْويلِ.
(و) العِلْيانُ: (ذَكَرُ الضِّباعِ) ، أَو الطَّويلُ مِنْهَا.
(و) {العُلْوانُ، (بالضَّمِّ: عُنْوانُ الكِتابِ) ، وَهُوَ سِمَتُه.
قالَ الجَوْهرِي: يقالُ باللامِ وبالنونِ.
(والعَلايَةُ: ع) ، وكأَنَّه فِي الأصْلِ} عَلاوَةٌ.
(و) العَلايَةُ: (كلُّ موضِعٍ مُرْتَفِع) رُئي فِيهِ مَعْنى {الْعُلُوّ؛ (كالعَلْيِ كظَبْيٍ} والعَلِيُّ) ، كغَنِيَ: الصُّلْبُ (الشَّديدُ القَوِيُّ، وَبِه سُمِّي) الرَّجُلُ {عَلِيًّا، فَهُوَ مِن الشدَّةِ والقوَّةِ، ويكونُ أَيْضاً مِن الرّفْعَةِ والشَّرفِ، وأَفْضَلُ مَنْ سُمِّي بِهِ أَمِيرُ المُؤْمِنِين} عليُّ بنُ أَبي طالِبٍ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ.
( {والعَلاةُ: السِّنْدانُ) حَجَراً كانَ أَو حَدِيداً، والجَمْعُ} العَلا؛ وَمِنْه حديثُ عَطاءٍ فِي مَهْبَطِ آدَم، عَلَيْهِ السّلام: (هَبَطَ {بالعَلاةِ) .
وقيلَ: هِيَ الزُّبْرة الَّتِي يَضْرِب عَلَيْهَا الحدَّادُ الحدِيدَ.
(و) } العَلاةُ: (حَجَرٌ يُجْعَلُ عَلَيْهِ الأَقِطُ) ؛) وأَنْشَدَ الجوهريُّ لمبَشِّر بنِ هُذَيْل الشمخي:
لَا تَنْفَعُ الشاوِيَّ فِيهَا شاتُه
وَلَا حِمارَاهُ وَلَا {عَلاتُه وقيلَ: هِيَ صَخْرةٌ يُجْعَلُ لَهَا إطارٌ من الأَخْثاءِ ومِن اللّبنِ والرّمادِ، ثمَّ يُطْبَخُ فِيهَا الأَقِطُ، والجَمْعُ العَلا.
(و) أَيْضاً: (كالعُلْبَةِ يُجْعَلُ حَوْلَها الخِثْيُ، يُحْلَبُ بهَا.
(و) أَيْضاً: (الناقَةُ المُشْرفَةُ) } العالِيَةُ.
وَفِي الصِّحاح: ويقالُ للنَّاقَةِ {عَلاةٌ تُشَبَّه بالسِّنْدانِ فِي صَلابَتِها؛ قَالَ الشَّاعرُ:
ومَتْلَفٍ وَسْط مَوْماةٍ بمَهْلَكةٍ
جاوَزْتُها بعَلاةِ الخَلْقِ علْيانِأَي طَوِيلَة جَسِيمة.
(و) } العَلاةُ: (فَرَسُ) عَمْرِو بنِ جَبَلَةَ اليَشْكُري.
(و) أَيْضاً: (جَبَلٌ) فِي أَرْضِ النَّمِرِ بنِ قاسِطٍ لبَنِي جُشَمِ بنِ زَيْدِ مَنَاة مِنْهُم قالَهُ نَصْر.
( {وعِلِّيُّونَ: جَمْعُ عِلِّيَ) ، بكسْرَتَيْن وشدِّ اللامِ والياءِ: موضِعٌ (فِي السَّماءِ السَّابعةِ تَصْعَدُ إِلَيْهِ أَرْواحُ المُؤْمِنينَ) ويقابِلُه سِجِّين فِي جهنَّم أَعاذَنا اللهُ مِنْهَا تصْعَدُ إِلَيْهِ أَرْواحُ الكَافِرِينَ، وقولُه تَعَالَى: {لفِي} عِلِّيِّين} ، أَي فِي أَعْلى الأمْكِنَة.
وقيلَ: {عِلِّيُّونَ شيءٌ فَوْقَ شيءٍ غَيْر مَعْرُوف واحِده وَلَا أُنْثاه، وَهُوَ ارْتِفاعٌ بعدَ ارْتِفاع.
وقيلَ: عِلّيُّون السماءُ السابعةُ؛ وقيلَ: هُوَ اسْمٌ لدِيوانِ الملائِكَةِ الحَفَظَةِ تُرْفَعُ إِليه أعمالُ الصّالِحِينَ.
(} ويَعْلى بنُ أُمَيَّة) :) أَبو صَفْوان التَّمِيمِيُّ الحَنْظليُّ؛ ويقالُ أَبو خالِدٍ، حَلِيفٌ لبَني عبْدِ المطَّلبِ، ( {ومُعَلَّى بنُ أَبي أَسَدٍ صَحابيَّانِ) .) أَمَّا} يَعْلَى بنُ أُمَيَّة فمَشْهُورٌ، وَلم أَجِد {لمُعَلّى بن أَبي أَسَدٍ ذِكْراً فِي الصَّحابَةِ، ثمَّ رأيْتُ الذَّهبيّ ذَكَرَه فِي الكُنى فقالَ: أَبو} المُعَلَّى جَدّ أَبي الأَسَدِ السّلَميّ فِي الأضْحِية وَلم يَصحّ.
ومُعَلَّى بنُ لوذان بنِ حارِثَة الأنْصارِيُّ الخَزْرجيُّ ذكَرَه ابنُ الكَلْبي فِي الصَّحابَة.
(! ويِعْلَى، بكسْر المُثنَّاةِ التَّحْتيةِ) :) اسْمُ (امْرأَةٍ) ، والصَّوابُ فِيهِ {تِعْلَى بكسْرِ التاءِ، كَمَا فِي التّكملَةِ.
(وعُبَيْدُ بنُ} يعْلَى) الطَّائيُّ، هَكَذَا فِي سائرِ النُّسخِ، والصَّوابُ أَنَّ والِدَ عُبَيْدٍ هَذَا تِعْلَى، بكسْرِ التَّاءِ الفَوْقيةِ كَمَا ضَبَطَه الحافِظُ فِي التَّبْصِيرِ، وقالَ فِيهِ: إنَّه (تابِعيٌّ) فرْدٌ. وذَكَرَه الَّذهبيُّ فِي الكاشفِ بينَ عُبَيْدِ بنِ البرَّاء عُبَيْدِ بنِ ثُمامَة، وقالَ: إنَّه رَوَى عَن أبي أَيّوب، وَعنهُ بُكَيْرُ بنُ الأَشَجّ وغيرُهُ، وثَّقَهُ النّسائي.
(و) يقالُ: (أَخَذَهُ {عَلْواً) ، بالفَتْح: أَي (عَنْوَةً) وقَهْراً.
(} والتَّعالِي: الارْتِفاعُ، إِذا أمَرْتَ مِنْهُ قُلْتَ: {تَعالَ، بِفَتْح الَّلامِ) ، أَي} اعْل، وَلَا يُسْتَعْملُ فِي غيرِ الأمْرِ، (وَلها: {تَعالَيْ) ، وَلَهُم} تَعالَوْا، ولهنَّ {تَعالَيْنَ؛ ويقُولونَ أَيْضاً:} تَعالَه يَا رَجُل، وللاثنين {تَعالَيا وَلَا يُبالُون أَن يكونَ المَدْعوّ أَعْلَى أَوْ أَسْفَل.
قالَ الْجَوْهَرِي: وَلَا يجوزُ أَن يقالَ مِنْهُ} تعالَيْت، وَإِلَى أَيِّ شيءٍ {أَتَعالَى.
وَفِي المِصْباح: وأَصْلُه أَنَّ الرَّجُلَ} العالِي كانَ يُنادِي السَّافِلَ فيقولُ: تعالَ، ثمَّ كَثُرَ فِي كَلامِهم حَتَّى اسْتُعْمِل بمعْنَى هَلُمَّ مُطْلقاً، وَسَوَاء كانَ مَوْضِعُ المَدْعوّ أَعْلَى أَوْ أَسْفَل أَو مُساوِياً، فَهُوَ فِي الأصْلِ لمعْنًى خاصَ، ثمَّ اسْتُعْمِل فِي مَعْنى عامَ، وتَتَّصِلُ بِهِ الضَّمائرُ بَاقِيا على فَتْحِهِ، ورُبَّما ضُمَّتِ اللامُ مَعَ جَمْعِ المذكَّرِ السالِمِ، وكُسِرَتْ مَعَ المُؤَنَّثَةِ؛ وَبِه قرَأَ الحَسَنُ البَصْري: {قُلْ يَا أَهْلَ الكِتابِ {تعالُوا} ، لمُجانَسَةِ الْوَاو.
(} وتَعَلَّى: عَلاَ فِي مُهْلَةٍ) ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِي.
(و) {تَعَلَّتِ (المرْأَةُ من نِفاسِها أَو) مِن (مَرَضِها) :) إِذا (سَلِمَتْ) ؛) وقيلَ: تَعَلَّتِ المرأَةُ من نِفاسِها: طَهرتْ. والمَرِيضُ من عِلّتِه: أَفاقَ مِنْهَا.
(وأَتَيْتُه من} عَلِ الَّدارِ، بكسرِ الَّلامِ وضَمِّها، و) أَتَيْتُه (مِنْ {عَلَا ومِنْ} عالٍ) ، كُلُّ ذلكَ: (أَي مِن فَوْقُ) ؛) شَاهِدُ عَل بكسْرِ اللَّام قولُ امْرىءِ القَيْس:
مِكَرَ مِفَرَ مُقْبِلٍ مُدْبِرٍ مَعًا
كجلْمُودِ صَخْرٍ حَطَّه السَّيْلُ من عَلِ وشاهِدُ! عَلُ، بضمِّ اللامِ، قولُ عَدِيِّ بنِ زَيْدٍ أَنْشَدَه يَعْقوب:
فِي كِناسٍ ظاهرٍ يَسْتُرُه
من عَلُ الشَّفَّان هُدَّابُ الفَنَنْوالشَّفَّانُ: القَطْرُ القَلِيلُ.
وشاهِدُ عَلا قَولُ أَبي النَّجْمِ، أَو غَيْلان بنِ حُرَيْث الرّبعي:
باتَتْ تَنُوشُ الحَوْضَ نَوْشاً مِن عَلا وشاهِدُ مِن عالٍ قولُ دُكَيْن بنِ رَجاءٍ، أَنْشَدَه يَعْقُوب:
ظَمأَى النَّسَا مِنْ تَحْتُ رَيَّا مِنْ عَالْ قالَ الجوهرِيُّ: وأَمَّا قولُ أَوْسٍ: فَمَلَّكَ باللِّيطِ الذِي تحتَ قِشْرِه
كغِرْقِىءِ بَيْضٍ كَنَّه القَيْظُ مِنْ {عَلُو فإنَّ الواوَ زائِدَةٌ، وَهِي لإطْلاقِ القافِيَةِ وَلَا يجوزُ مثلُه فِي الكَلامِ.
وقالَ ابنُ هِشَام وَالْتزم فِي عَلِ مُخَفَّفة اللَّام جَرّه بمِن وقَطعَه عَن الإضافَةِ، فَلَا يقالُ أَخَذْته مِن عَلِ السَّطْح كَمَا يقالُ مِن} علوه خِلافاً للجَوْهرِي وابنِ مالِكٍ. وأَمَّا قولُه:
أرمض من تَحت وأضحى من {عَلُهْ فالهاءُ للسَّكْت لأنَّه مَبْنيٌّ وَلَا وَجْه للبِناءِ وَلَو كانَ مُضافاً، وَإِذا أُرِيدَ بِهِ المَعْرِفَة فبِناء على الضمِّ كَمَا فِي البَيْتِ تَشْبيهاً لَهُ بالغَاياتِ أَو النَّكِرَةِ فَهُوَ مُعْرَبٌ كَمَا فِي قوْلِه:
حَطَّه السَّيْلُ من عَلِ
نقلَهُ البَدْر الْقَرَافِيّ فِي حاشِيَتِه.
(} وعالِ عَلَيَّ: أَي احْمِلْ) .
(قالَ الجَوْهرِي: وقولُ الشاعِرِ، وَهُوَ أُمَيَّةُ بنُ أَبي الصَّلْتِ:
سَلَعٌ مَّا ومِثْلُه عُشَرٌ مَّاعائِلٌ مَّا {وعالَتِ البَيْقُورا (2 أَي أَنَّ السَّنَة المُجْدبَةَ أَثْقَلَت البَقَر بِمَا حَمَلَتْه من السَّلَع والعُشَر.
(} والعِلِّيَّةُ، بالضَّم وَالْكَسْر) ، مَعَ تَشْدِيدِ اللامِ المَكْسورَةِ والياءِ: (الغُرْفَةُ، ج {العَلالِيُّ) .
(قالَ الراغبُ: هِيَ فَعَالِيل.
وَفِي الصِّحاح: وَهِي فُعِّيلة مثلُ مُرِّيقةٍ، وأَصْلُه} عُلِّيْوَة، فأُبْدِلَتِ الواوُ يَاء وأُدْغِمَت لأنَّ هَذِه الواوَ إِذا سَكَنَ مَا قَبْلها صَحَّت، كَمَا يُنْسَب إِلَى الدَّلْو دَلْوِيٌّ، وَهِي من {عَلَوْت.
وقالَ بعضُهم: هِيَ} العِلِّيَّة، بالكسْرِ، على فعلية، جَعَلَها من المُضاعَفِ؛ قَالَ: وليسَ فِي الكَلام فُعِّيلة.
( {والمُعَلَّى، كمُعَظَّمٍ: سابِعُ سِهامِ المَيْسِرِ) ؛) حَكاهُ أَبو عبيدٍ عَن الأصْمعي؛ هَذَا نَصّ الجَوْهري فقولُ شيْخنا هَذَا غَلَطٌ مَحْضٌ مُوْهِم غَيْر المُرَاد، بلِ} المُعَلّى هُوَ السَّهْم الَّذِي لَهُ سَبْعَة أَنْصباء كَمَا هُوَ ضَرورِي لمَنْ لَهُ أَدْنى إِلْمَام، انتَهَى. غَفلَة عَن النُّصُوص وَلَا مُخالَفَة بينَ قوْلِه وقَوْل المصنّف، فإنَّ سابِعَ سِهامِ المَيْسِر لَهُ سَبْعَة أَنْصِباء، ودليلُ ذلكَ قَوْلُ ابنِ سِيدَه: المُعَلَّى: القِدْحُ السابِعُ فِي المَيْسِرِ وَهُوَ أَفْضَلُها إِذا فازَ حازَ سَبْعَةَ أَنْصِباء وَله سَبْعَة فُروضٍ، وَعَلِيهِ غُرْمُ سَبْعة إِن لم يَفُزْ، فتأَمَّل ذلكَ.
(و) المُعَلَّى: (فَرَسُ الأشْعَرِ) بنِ حِمْران الجعْفيّ الشاعِر، واسْمُه مَرْثدٌ وكُنْيَته أَبو حِمْران؛ (وغَلِطَ الجوهريُّ فكسَرَ لامَه) . (قالَ شيْخُنا: وبالكَسْر رَواهُ غيرُهُ ممَّنْ صنَّفَ فِي خيلِ العَرَبِ، والمصنَّفُ اغْتَرّ بكَلامِ الصَّاغاني وَهُوَ مَبْحوث فِيهِ غَيْر مُسْتَند لثَبْت، انتَهَى.
قُلْت: وَالَّذِي قَرأْته فِي كتابِ أنْسابِ الخَيْل لابنِ الكَلْبي بفَتْح اللامِ، وَهِي نَسْخةٌ قدِيمةٌ مَضْبوطَةٌ، تاريخُها سَنَة ثلثمِائة وَعشرَة، قالَ فِيهِ: وكانَ الأَسْعَر يَطْلُبُ بني مازِنٍ من الأزْدِ، فكانَ يصبحُهم فيَقْتلُ مِنْهُم ثمَّ يَهْربُ فَلَا يُدْرَكُ، وكانتْ خالَتَهُ فيهم ناكحاً، فَقَالَت: إنِّي سأَدُلُّكم على مَقْتِله، إِذا رأَيْتُموه فصبُّوا لفَرَسِه اللَّبَنَ فإنَّه قد عَوَّده سَقْيه إيَّاه فَلَنْ يَضْبِطَه حَتَّى يَكْرَعَ فِيهِ، ففَعَلُوا فَلم يَضْبطْه حَتَّى كُرَعَ فِيهِ، فتَنادَى القوْمُ فلمَّا غَشِيته الرُماحُ قَالَ: واثكل أُمِّي وخالَتي، فصاحَتْ اضْرِب قنبه ففَعَل فوَثَب بِهِ، فَلم يُدْرَكْ فنَجا، فَقَالُوا لَهَا: مَا دَعاكِ إِلَى مَا فَعَلْتِ وأَنتِ دَلَلْتِينا عَلَيْهِ؟ فقالتْ: رَابَتْني عَلَيْهِ الثَّواكلُ فأَنْشأَ الأسْعَرُ يقولُ:
أُرِيدُ دِماءَ بَني مازِنٍ ورَاقَ المُعَلَّى بَياض اللّبَنْ خَلِيلانِ مُخْتَلف شَأْننا أُرِيدُ {العَلاءَ ويَهْوى اليَمَنْ إِذا مَا رأَى وضحاً فِي الإناءِسَمِعْتُ لَهُ زمجراً كالمغنْ (و) } المُعَلِّي، (بكَسْرِ الَّلامِ: الَّذِي يأْتي الحَلُوبَةَ من قِبَلِ يَمِينِها) ؛) نقلَهُ الجَوْهرِي.
وَفِي المُحْكم: للنَّاقَةِ حَالِبانِ: أَحَدُهما يُمْسِك العُلْبَة من الجانِبِ الأيْمن، والآخَرُ يَحْلُب من الجانِبِ الأيْسَر، فَالَّذِي يَحْلُبُ يُسَمَّى المُعَلّيَ، {والمُسْتَعْليَ، والمُمْسِكُ يُسَمَّى البائِنَ، وسَيَأتِي لذلكَ مَزِيدٌ فِي المُسْتدركات.
(و) المُعَلّى: (فَرَسٌ) آخَرُ غَيْر الَّذِي ذُكِرَ.
(} ويُعَيْلَى) ، مُصَغَّر يَعْلَى: اسْمُ (رجُلٍ) ؛) وقولُ الراجزِ:
قد عَجِبَتْ منِّي ومِن {يُعَيْلِيا
لمَّا رأَتْني خَلَقاً مَقْلَوْلِياأَرادَ} يُعَيْلى فحرَّكَ الياءَ ضَرُورةً لأنَّه ردَّه إِلَى أصْلِه، وأَصْلُ الياآتِ الحَرَكَة، وإنّما لم يُنَوَّن لأنّه لَا يَنْصَرِف؛ كَذَا فِي الصِّحاح.
( {والمُعْتَلِي: الأَسَدُ) لشدَّتِهِ وقوَّتِه.
(} وعُلَيُّ بنُ رَباحِ) بنِ قصيرٍ اللّخَميُّ، (كسُمَيَ) ؛) وقيلَ: هُوَ لَقَبُه واسْمُه عليٌّ مكبّراً، وَكَانَ يقولُ: لَا أَجْعَل فِي حلَ مَنْ قالَ لي {عُلَيّ؛ رَوَى عَن أَبي هُرَيْرةَ وزَيْدِ بنِ ثابِتٍ، وكانَ فِي المكتبِ إِذْ قُتِل عُثْمان، وَعنهُ ابْنُه موسَى وَبِه كانَ يكنَى ويزيدُ بنُ أَبي حبيبٍ، وكانَ ذَا مَنْزلةٍ وحِرْمَةٍ مِن عبْدِ العَزيزِ بنِ مَرْوان، ماتَ بأَفْرِيقِيَة سَنَة 114، وَله وَلَدان آخَران عَبْدُ الرحمنِ وعبْدُ العَزيزِ.
(وعَلْيانُ، بالفَتْح) :) لم أَجِدْه فِي المُحدِّثِين، وإنَّما ذَكَرَ ابنُ حبيبٍ عَلْيان بن أَرْحَب فِي بَني دُهْمان، وذَكَر السّلَميّ فِي الصُّوفيَّة مُحَمَّد بن عليَ النّسَوي ويُعْرَفُ بابنِ عَلْيان.
(} وعُلَيَّانُ، بالضَّم وشَدِّ الياءِ) ، هُوَ المُوَسْوسُ الكُوفيّ لَهُ أَخْبارٌ.
(وإبراهيمُ بنُ! عُلَيَّةَ، كسُمَيَّة) ، هَكَذَا فِي النُّسخِ، والمَشْهورُ بالحديثِ إنَّما هُوَ ابْنُه إسْماعيل لَا إبْراهيم، وَهُوَ إسْماعيلُ بنُ إبْراهيمَ بنِ مقسمِ البَصْريُّ وعُلَيَّةُ والِدَتُه؛ إمامٌ حجَّةٌ كُنْيَتُه أَبو بِشْرٍ، رَوَى عَن أَيُّوب وابنِ جدْعان وعَطاءِ ابنِ السّائبِ، وَعنهُ أَحمدُ وإسْحاقُ وابنُ مُعِين، ماتَ سَنَة 193، وإخْوَتُه إسْحاق ورِبْعِي بَنِي إبْراهيمَ بنِ عُلَيَّة، الأخيرُ عَن سعيدِ بنِ مَسْروقٍ ودَاود بنِ أَبي هنْدٍ، وَعنهُ أَحمدُ والزَّعْفراني، ثِقَةٌ تُوفي سنة 197؛ (مُحدِّثونَ) .
(وَالَّذِي فِي التّكْملَةِ: وَقد سَمَّوا عَلْيان، بالفَتْح، وعُلَيَّان {وعُلَيَّة مُصَغَّرَيْن.
(} والعُلَى، كهُدًى: د بناحِيَةِ وادِي القُرَى) بَيْنه وبينَ الشامِ نَزِلَه النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي طَرِيقِه إِلَى تَبُوكَ، وبُنِيَ هُنَاكَ مَسْجِدٌ بمكانِ مُصَلاّه، وَهُوَ اليَوْم أَحدُ منازِلِ حاجِّ الشامِ، وَعَلِيهِ قلْعةٌ حَصِينةٌ، وَبِه عينُ ماءٍ عَذْب.
(و) أَيْضاً: (ع بدِيارِ غَطَفانَ) .
(قالَ نَصْر: وموضِعٌ أَحْسبُ فِي دِيارِ تميمٍ.
(و) أَيْضاً: (رَكِيَّاتٌ) عندَ الحصاءِ (بدِيارِ) بَني (كِلابٍ.
(و) العَلاءُ، (كسَماءٍ: ع بالمدينَةِ) ؛) قالَ نَصْر: أَظنُّه أُطُماً، أَو عنْدَه أُطُمَ.
(وسِكَّةُ العَلاءِ: ببُخارَا) وَمِنْهَا أَبو سعيدٍ الكاتِبُ {العَلائِيُّ رَوَى عَنهُ أَبو كاهلٍ البَصْرِيّ وغيرُهُ.
(وكُورَةُ} العَلاتَيْنِ) ، مُثَنَّى! العَلاة، (بحِمْصَ. ( {والعَلْواءُ: القِصَّةُ العالِيَةُ) ؛) عَن ابنِ الأعْرابي، ونَصّه} العَلْوَي.
(وَبلا لامٍ) عَلْوَي اسْمُ (امْرأَةٍ.
(و) {عَلْوَى: (فَرَسانِ) :) أَحَدُهما لخفَّافِ بنِ نُدْبَة، وَالثَّانِي للسّلَيْكِ بنِ السّلَكةِ.
(} والعِلِيُّ، بكَسْرَتَيْنِ) مَعَ شَدِّ الياءِ: ( {العُلُوُّ) ، وَمِنْه قِراءَةُ ابنِ مَسْعود {ظلما} وعِلِيًّا} .
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
مِن أَسْمائِهِ تَعالى: {العَلِيُّ} والمُتَعالِي، {والأَعْلَى} فالعَلِيُّ الَّذِي ليسَ فَوْقه شيءٌ، وعَلا الخَلْقَ فقَهَرَهُم بقُدْرتِه، والمُتعالِي الَّذِي جلَّ عَن إفْكِ المُفْتَرِيْن، ويكونُ بمعْنَى العالِي.
والأَعْلَى: الَّذِي هُوَ أَعْلى من كلِّ عالٍ.
وعَلا فِي الأرضِ: طَغَى وتكبَّرَ.
وقولُه تَعَالَى: { {ولَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرا} ، أَي لَتَبْغُنَّ ولَتَعظُمَنَّ.
} وعَلَوْتُ الرَّجُلَ: غَلَبْته.
{وعَلَوْتُه بالسَّيْفِ: ضَرَبْته.
وأَتَيْتَه مِن} مُعالٍ، بضمِّ الْمِيم؛ قالَ ذُو الرُّمَّة:
ونَغَضانُ الرحل من مُعالِ وأَمَّا قولُ أَعْشَى باهِلَةَ:
إنِّي أَتَتْني لِسانٌ لَا أُسَرُّ بهَا
مِنْ! عَلْوُ لَا عَجَبٌ مِنْهَا وَلَا سَخَرُ فيُرْوى بضمِّ الواوِ وفَتْحِها وكَسْرِها، أَي أَتاني خَبرٌ مِن {أَعْلَى نَجْدٍ.
} وعالِ عَنِّي {وأَعْلِ عَنِّي: أَي تَنَحَّ. وَفِي حديثِ مَقْتَل أَبي جَهْل: (} أَعْلِ عَنِّجْ) ، أَي تنَحَّ عَنِّي.
{واعْلِ عنِّي مَوْصُولَة لُغَةٌ فِي أَعْلِ مَقْطُوعَة؛ عَن الفرَّاء.
} واعْلُ الوِسادَةَ: اقْعُد عَلَيْهَا، وأعْلِ عَنْهَا: انْزِلْ عَنْهَا؛ قالتِ امْرأَةٌ من العَرَبِ:
فَقَدْتُكَ مِنْ بَعْلٍ عَلامَ تَدُكُّنِي
بصَدْرِكَ لَا تُغْنِي فَتِيلاً وَلَا {تُعْلي أَي لَا تَنْزِل.
} وعُلاوَةُ الرِّيحِ، بالضمِّ: مَا كانَ فَوْقَ الصَّيْدِ، وسُفالَتُها تَحْته.
{وعَلَوْتُ على فلانٍ الرِّيحَ: كُنْت فِي} عُلاوَتِها.
ويقالُ: لَا {تَعْلُ الرِّيحَ على الصَّيْدِ فيُراحُ رِيحَكَ ويَنْفِرُ.
} والعُلاَ، كهُدًى: الشَّرفُ والرِّفْعَةُ.
وأَبو العَلاءِ: مِن كناهُم.
{والعالِيَةُ: قَرْيةٌ باليَمَنِ.
} وعَالاَهُ اللهُ: رَفَعه؛ قَالَ العجَّاج:
{عالَيْتُ أَنْساعِي وجلِبَ الكُور
عَلَى سَراةِ رائحٍ مَمْطُورِ} وعَلَّيْت الحَبْلَ تَعْلِيَةً: رَفَعْته إِلَى مَجْراهُ من البَكَرةِ والرِّشَاء، فَهُوَ {مُعَلَ والرِّشاءُ} مُعَلّى.
! وعَلا بالأمْرِ: اسْتَقَلَّ بِهِ واضْطَلَعَ، قالَ عليُّ بنُ الغديرِ الغنوي: فاعْمِدْ لمَا {تَعْلُو فَمَا لكَ بالذِي
لَا تَسْتَطِيع مِنَ الأُمورِ يَدان} ِوالعالِيَةُ: القَناةُ المُسْتَقِيمةُ.
{وأَعْلِ عنَّا} وعالَ: اطْلُبْ حاجَتَكَ عنْدَ غَيْرِنا فَلَا نَقْدِرُ عَلَيْهَا.
{وعَلا حاجَتَه} واسْتَعْلاها: ظَهَرَ عَلَيْهَا؛ وقِرْنَه كَذلكَ.
ورجُلٌ {عَلُوٌّ للرِّجالِ، كعَدُوَ.
} والعَلْو، بالفَتْح: ارْتِفاعُ أَصْلِ البِناءِ.
{والعِلِّيُّون فِي كَلامِهم: الَّذين يَنْزلونَ} أَعَالِي البِلاد، فَإِذا نَزَلُوا أَسافِلَها فهُم سِفْلِيُّون.
{والعِلِّيُّونَ أَيْضاً: أَهْلُ الثَّرْوَةِ والشَّرَفِ، والمُتَّضِعُون سِفْلِيُّون.
} والتَّعْلِيةُ: أَن ينْتأَ بعضُ الطَّيِّ أَسْفَل البِئْرِ فيَنْزلَ رجُلٌ {فيُعلِّي الدَّلْوَ عَن الحَجرِ الناتِىءِ.
وقيلَ: المُعَلِّي الَّذِي يرفَعُ الدَّلْوَ مَمْلوءَةٌ إِلَى فَوْق يُعِين المُسْتَقيَ بذلك.
} والعَلاَيَةُ: بَلَدٌ بالرُّومِ، مِنْهَا الصّلاحُ خليلُ بنُ كيكلدى {العَلاَئيُّ حافِظُ بَيْتِ المَقْدِس.
} والعَلاَئيُّ أَيْضاً: من ولدِ العَلاءِ بنِ الحَضْرميّ، مِنْهُم عبدُ الرحمنِ بنُ محمدِ بنِ مَنْصورٍ الحَضْرميُّ، وابْنُه محمدٌ وآخَرُونَ.
{واعْتَلَى الشيءَ: قَوِيَ عَلَيْهِ} وعَلاهُ.
{والعَلِيَّةُ من الإِبلِ} والمُعْتَلِيَةُ {والمُسْتَعْلِيَةُ: القَوِيَّةُ على حِمْلِها.
ويقالُ: ناقةٌ حَلِيَّة} عَلِيَّة، فالحَلِيَّةُ حُلْوةُ المَنْظرِ والسَّيْر، {والعَلِيَّةُ: الفائِقَةُ.
} والمُسْتَعْلي: الَّذِي يقومُ على يَسارِ الحَلُوبةِ، أَو الَّذِي يأْخُذُ العُلْبَةَ بيَسارِه ويَحْلُب بيمِينِه؛ وقيلَ: هُوَ الَّذِي يَحْلُبها من الشقِّ الأَيْسَرِ.
{والعَلاةُ: الصَّخْرَةُ.
} وعُولِيَ السّمْن والشَّحْم فِي كلِّ ذِي سمنٍ: صُنِعَ حَتَّى ارْتفعَ فِي الصَّنْعةِ.
وفلانٌ هَنِيٌّ {عليَّ: أَي يتَأَنَّث للنِّساء.
وسَمَّوْا} عَلْوان؛ والنِّسْبَةُ إِلَى {مُعَلًّى:} مُعَلَّوِيٌّ.
{وعلاءَةُ بَني هزان: باليَمامَةِ على طريقِ الحاجِّ.
وعلاءَةُ كلْبٍ بالشامِ.
} والعُلا بالضمِّ: موْضِعٌ فِي دِيارِ بَني تمِيم.
{وَتَعَالَى: اسْمُ امْرأَةٍ.
ويقالُ للكَثيرِ المالِ:} اعْل بِهِ، أَي ابْقَ بعْدَه، أَو دُعاءً لَهُ بالبَقاءِ.
ويقالُ: هُوَ غَيْرُ مُؤْتَلٍ فِي الأمْرِ وَلَا {مُعْتَلَ، أَي غَيْر مُقصِّرٍ.
} وتَعلَّى فلانٌ: إِذا هَجَمَ على قوْمٍ بغيرِ إذْن.
وفلانٌ {تَعْلُو عَنهُ العَيْنُ: أَي تَنْبُو.
وَإِذا نَبَا الشيءُ عَن الشيءِ وَلم يَلْصَقْ بِهِ: فقد} عَلاَ عَنهُ.
{وعالِيَةُ الوادِي: حيثُ يَنْحدرُ الماءُ مِنْهُ.
وعالِيَةُ تمِيمٍ: هُم بَنُو عَمْرِو بنِ تمِيمٍ، وهُم بَنُو الهُجَيْمِ والعَنْبر ومازِنٍ.
وَذُو} العُلا: ذُو الصِّفاتِ العُلا، أَو هُوَ جَمْع الصِّفَةِ {العُلْيا والكَلِمَةِ العُلْيا، ويكونُ جَمْعاً للاسْمِ الأعْلى.
واليَدُ العُلْيا: المُتَعفِّفَةُ أَوْ المُنْفِقَةُ.
والنِّسْبَةُ إِلَى} عَليٍّ:! عَلَوِيٌّ، وهم {العَلَويُّونَ.
وآلُ با} علوى: قَبيلَةٌ مِن العَلَوِيِّين بحَضْرَمَوْتَ.
وأَتَيْتُ الناقَةَ مِن قِبَل {مُسْتَعْلاها، أَي مِن قِبَلٍ إِنسيّها.
وَهَذِه الكَلِمةُ} تَسْتَعْلي لِسانِي: إِذا كانتْ تَجْرِي عَلَيْهِ كثيرا.
والحائِضُ {عالِيَةُ الدّم:} يَعْلُو دَمُها الماءَ.
وهم بهم {أَعْلى عَيْناً: أَي أَبْصَرُ بهم وأَعْلَم بحالِهِم.
وَإِذا بلَغَ الفَرَسُ الغايَةَ فِي الرِّهان قيلَ:} اسْتَعْلَى على الغايَةِ.
{والمُعْتَلي: المُطِيقُ} كالمُسْتَعْلِي.
وغُنِّيَ النّعْمانُ بشيءٍ من دَالِيةِ النابغَةِ فقالَ: هَذَا شِعْرٌ {عُلْوِيٌّ، أَي} عالِي الطَّبَقةِ، أَو مِن {عُلْيا نَجْدٍ، وَمَا سَأَلْتك مَا} يَعْلُوكَ ظَهْراً: أَي مَا يُشقُّ عَلَيْك.
وَهُوَ {أَعْلَى بكُم عَيْناً: أَي أَشَدّ لكُم تَعْظِيماً فأَنْتُم أَعِزَّةٌ عِنْدَه.
وَأَبُو} يَعْلَى مِن كناهُم.
وبَنُو {عَلِيٍّ: قبيلَةٌ من كِنانَةَ، وهم بَنُو عبْدِ مَنَاة، وإنَّما قيلَ لَهُم بَنُو عليَ عزْوَة إِلَى عليِّ بنِ مَسْعودٍ الأزْدِي، وَهُوَ أَخُو عَبْد مَنَاة لأُمِّه فخلفَ على أُمّ ولدِ عبْدِ مَنَاة وهم بَكْرٌ وعامِرٌ ومرَّةُ وأُمُّهم هنْدُ بنْتُ بكْرِ بنِ وائِلٍ النّزارِيَّة فربَّاهم فِي حجرِهِ فنُسِبُوا إِلَيْهِ، والعَرَبُ تنسبُ ولدَ المرأَةِ إِلَى زَوْجِها الَّذِي يخلفُ عَلَيْهَا بعدَ أَبيهم، وذلكَ عَنَى حسَّانُ بنُ ثابتٍ، رضِيَ اللهُ} تَعَالَى عَنهُ بقوْله:
ضَرَبُوا! عَلِيًّا يَوْمَ بَدْرٍ ضَرْبةً
دانَتْ لوَقْعَتِها جَمِيعُ نزارِ أَرادَ بني عليَ هَؤُلَاءِ مِن كِنانَةَ؛ قالَهُ ابنُ الجوانِي.
وبَنُو عليَ: قَبيلَةٌ يَنْزِلون أَفْرِيقِيَة، وأُخْرَى يَنْزلُونَ وادِي بَرْقَةَ.
وكسُمَيَ: {عُلَيُّ بنُ عيسَى بنِ حَمْزةَ بنِ دهاسٍ الحسْني أميرُ مكَّةَ الَّذِي ذَكَرَه الزَّمَخْشريُّ فِي خطْبَةِ الكشَّاف.
ومَسْلمةُ بنُ عُليَ الحسْني وكانَ يَكْرهُ تَصْغيرَ اسْمه وإنَّما صُغِّرَ فِي أَيامِ بَني أُمَيَّة مُراغَمَة مِن الجَهَلَةِ.
وأَصْبَغُ بنُ عَلْقَمَةَ بنِ عُلَيِّ بنِ شريكِ بنِ الحارِثِ أَبو المقْدَامِ الحَنْظَليُّ البَصْريُّ، رَوَى عَنهُ ابنُ المُبارَكِ وَابْن عَمِّهِ خالِد بن هزيمِ بنِ عِلَيِّ بنِ شريكٍ ماتَ بخُراسَان، ورَوَى عَن حميدِ بنِ مرَّةَ تَاريخَ مَرْوَ؛} وعُليُّ بنُ عبادِ بنِ الحارثِ فِي الجاهِلِيَّةِ. فهَؤلاءِ كُلُّهم بالتَّصْغِيرِ.
وسَمَّوْا {عَلْياء، وجلالُ الدِّيْن أَبُو} العَلْياء جَدُّ أَشْرافِ سَمْهود بالصَّعِيدِ.
{وعالِيَةُ بنْتُ أيفعِ زَوْجُ أَبي إسْحاق السُّبَيْعِيْ وأُمُّ ابْنِه يُونُس؛ وعالِيَةُ بنْتُ سَبْع عَن مَيْمونَةَ؛ وعالِيَةُ أُخْتُ عَبْد المُحْسن الشِّيحي؛ وأَبو} العالِيَةَ الرِّياحِيُّ: مُحدِّثونَ.
وأَبو الحُسَيْن أَحمدُ بنُ محمدِ بنِ مَنْصورِ بنِ حُسَيْنِ بنِ العالِي بنِ سُلَيْمان البُوشَنْجي رَوَى عَن شيخِ الإسْلامِ الهَرَوي؛ والرَّشيدُ فضْلُ اللهِ بنُ أَبي الخَيْر ابنِ! عالِي الهَمَداني وَزِيرُ سُلْطان المَشْرِقِ مَشْهورٌ.
{والعَلَويُّون: بَطْنٌ باليَمنِ يَنْتَسِبُون إِلَى} عليِّ بنِ راشدِ بنِ بولان مِن بَني عُكِّ بنِ عَدْنان، مِنْهُم النَّفيس سُلَيمانُ بنُ إبراهيمَ بنِ عُمَر التعزي المُحدِّث، تُوفي سَنَة 835، وأَهْل بَيْته؛ ونَسَبَه الحافِظُ إِلَى عليِّ بنِ بكْرِ بنِ وائِلٍ وَهُوَ غَلَطٌ.
وسلّم {العَلوِيُّ إِلَى عِلْمِ الهَيْئَةِ، وَقيل: إِلَى عليِّ بنِ سودِ بنِ الحجرِ الأزْدِي.
وبَنُو} عَليَ أَيْضاً بَطْنٌ مِن مَذْحِجٍ.
وبتَثْقِيل الَّلامِ: محمدُ بنُ عليّ بنِ {علّويه} العَلَّوِيّ الجُرْجاني تَفَقَّه على المُزَني؛ وأَبو القاسِمِ عليُّ بنُ الحَسَنِ بنِ علّويه {العَلّويُّ تَفَقَّه على أَبي عُثْمان الصَّابوني؛ وأَبو النَّضْر محمدُ بنُ بكْرِ بنِ محمدِ بنِ مَسْعودِ بنِ علّويه العلّويُّ السَّمَرْقَنْديُّ رَوَى عَن عُمَر بنِ محمدٍ النّجيرمي.
وبكونِ اللامِ: عَمْرُو بنُ سَلْمةَ الهَمدانيُّ} العلْوِيُّ الأرْحبيُّ صاحِبُ عليَ، ذَكَرَه الرّشاطي.
{وعَلَيَّانُ، مُصَغَّراً: فحلٌ كانَ لكُلَيْبِ بنِ وائِلٍ، وَفِيه أجْرى المَثَل: دُون} عُلَيَّان خُرِطَ القَتادُ.
{ومعليا: من نواحِي الأُرْدن.
وجاءَ مِن} أَعْلَى وأَرْوَح: أَي مِن السَّماءِ ومَهَبِّ الرِّياح.
ويقالُ فِي زَجْرِ العَنْزِ: {عل عل} وَعلا علا.
وعَلا فلانٌ للشيءِ {يَعْلُو لَهُ: إِذا أَطاقَهُ.
} والعالِيَةُ: فرَسُ عَمْرِو بنِ مِلْقَطٍ الطائيُّ.
وقالَ ابنُ حبيبٍ:! علةُ بنُ جلدِ بنِ مالِكٍ.

علو

1 عَلَا, (Msb, K,) aor. ـْ (Msb,) inf. n. عُلُوٌّ; (Msb, K;) and عَلِىَ; and ↓ تعلّى [which last see also below]; (K;) It (a thing, Msb) was, or became, high, elevated, or lofty; (Msb, K; *) syn. اِرْتَفَعَ; (Msb;) and so ↓ تعالى: (S, K:) or you say, عَلَا فِى المَكَانِ [it was, or became, high, or elevated, in place], aor. ـْ inf. n. عُلُوٌّ: (S:) and عَلِىَ فِى الشَّرَفِ [(assumed tropical:) he was, or became, high, or elevated, or exalted, in dignity, or nobility], (S, Mgh,) with kesr, (S,) aor. ـْ inf. n. عَلَآءٌ; (S, Mgh;) and also عَلَا, with fet-h, aor. ـْ a poet says, لَمَّا عَلَا كَعْبُكَ لِى عَلِيتُ [(assumed tropical:) When thy nobility became exalted to me, I became exalted]; thus combining the two dial. vars.: (S:) or you say, عَلِىَ فِى المَكَارِمِ [(assumed tropical:) he was, or became, eminent in generous, or honourable, actions or qualities], inf. n. عَلَآءٌ [in some copies of the K عَلًا]; (Msb, K;) and عَلَا, inf. n. عُلُوٌّ; (K;) and thus the two verbs are used in the saying of the poet cited above: (TA:) and ↓ استعلى, said of a man, signifies the same as عَلَا. (S.) [Hence,] عَلَتِ الشَّمْسُ The sun became high; as also ↓ اِعْتَلَت: (Nawádir el-Aaráb, TA in art. دلك:) and [hence,] عَلَا النَّهَارُ The day became advanced, the sun being somewhat high; syn. اِرْتَفَعَ [q. v.]; as also ↓ اعتلى and ↓ استعلى. (K.) b2: عَلَا فِى المَكَانِ, inf. n. عُلُوٌّ, signifies [also] He ascended the place, or upon the place; syn. صَعِدَ: and عَلَوْتُ عَلَى الجَبَلِ and عَلَوْتُ أَعْلَاهُ are syn. [as meaning I ascended the mountain, or upon the mountain, or upon the top, or highest part, thereof]: and عَلَوْتُهُ and عَلَوْتُ فِيهِ signify I ascended it; syn. رَقِيتُ فِيهِ. (Msb.) عَلَاهُ (S, Msb, K, TA) and عَلَا بِهِ, (K, TA, [in the CK علّاه وبه is put for عَلَاهُ وَبِهِ,]) and ↓ استعلاهُ, (S, K, TA,) and ↓ اعتلاهُ, (S,) and ↓ اِعْلَوْلَاهُ, and ↓ اعلاهُ, and ↓ علّاه, (K, TA,) this last [for which the CK has عالاهُ] being with teshdeed, (TA,) and ↓ عالاهُ and بِهِ ↓ عالى, (K, TA, [in the CK عالَّاهُ وبه,]) are syn., (S, K,) signifying He ascended it, or upon it; (K; [in the CK صَعَّدَهُ, and so in my MS. copy of the K, but in other copies صَعِدَهُ, which is certainly the right reading;]) whether the object be a mountain or a beast: (TA:) [or] you say, عَلَا الدَّابَّةَ He mounted the beast; (K, TA;) and in like manner, anything: (TA:) and عَلَى السَّطْحَ, aor. ـْ (K, TA;) but in the M عَلِىَ السَّطْحَ, i. e., like رَضِىَ; (TA;) inf. n. عَلْىٌ (K, TA) and عِلْىٌ (TA, and so accord. to some copies of the K,) and عُلِىٌّ; (TA, and so accord. to other copies of the K instead of عِلْىٌ;) He ascended upon the flat house-top; syn. صَعِدَهُ. (K, TA.) b3: [عَلَاهُ signifies also He, or it, was, or became, upon it, or over it: and it came, or arose, upon it; overlay it; was, or became, superincumbent, or supernatant, upon it; or overspread it; as scum, and rust, &c. And It lay on him as a burden. Hence,] one says, مَا سَأَلْتُكَ مَا يَعْلُوكَ ظَهْرًا i. e. [(assumed tropical:) I did not ask, or demand, of thee, what would lie as a burden on thy back; or] what would be onerous, burdensome, oppressive, or troublesome, to thee. (TA.) b4: And [hence also] عَلَاهُ It over-topped it, rose above it, or exceeded it in height. (TA in art. دصر.) [And in like manner, ↓ استعلى

عَلَيْهِ It became elevated above it.] b5: And عَلَوْتُهُمْ بِالشَّرَفِ and بِالجَمَالِ [(assumed tropical:) I was, or became, superior to them in nobility and in goodliness]. (S in art. فرع.) b6: And عَلَاهُ [(assumed tropical:) He had, or gained, ascendency over him, or it; as also عَلَا عَلَيْهِ and عليه ↓ استعلى: and] (assumed tropical:) he overcame him; or had, or gained, the mastery over him; (S, Msb, TA;) and subdued him; (Msb;) namely, his opponent, or adversary; as also ↓ استعلاهُ: and in like manner, عَلَا حَاجَتَهُ and ↓ استعلاها (assumed tropical:) he gained the mastery over the object of his want: and ↓ اعتلى

الشَّىْءَ (assumed tropical:) he prevailed against the thing, or had power over it, and overcame it; and عَلَا لِلشَّىْءِ, aor. ـْ (assumed tropical:) he was, or became, able to do, or accomplish, or to bear, the thing. (TA.) عَلَا بِالأَمْرِ means اِضْطَلَعَ بِهِ وَاسْتَقَلَّ [i. e. (assumed tropical:) He had strength, or power, sufficient for the affair, and had absolute control over it]: (S: [so in one of my copies: the other has اِطَّلَعَ, which I find also in the PS and in my copy of the TA; and which is allowed by some, but disallowed by others, in the sense of اِضْطَلَعَ, as is shown voce مُضْطَلِعٌ:]) a poet says, فَاعْمِدْ لِمَا تَعْلُو فَمَا لَكَ بِالَّذِى

لَا تَسْتَطِيعُ مِنَ الأُمُورِ يَدَانِ [Then aim thou at that for which thou hast sufficient strength, or power, and over which thou hast absolute control: (بِهِ being understood after تعلو:) for what object hast thou in meddling with that which a pair of hands cannot accomplish, of affairs?]. (S.) [And hence, perhaps,] one says to him who possesses much property, اعل به i. e. ابق بعده [app. اُعْلُ بِهِ and اِبْقَ بَعْدَهُ, as though meaning (assumed tropical:) Have thou ability to consume it, and so survive thou it; like as one says to him who puts on a new garment, أَبْلِ (see 4 in art. بلو)]: or [perhaps a mistake for “ and ”] it is [virtually] a prayer for his continuance in life. (TA.) b7: عَلَوْتُ عَلَى فُلَانٍ الرِّيحَ means I was [or went] on the windward side of such a one: and one says, لَا تَعْلُ الرِّيحَ عَلَى الصَّيْدِ فَيَرَاحَ رِيحَكَ وَيَنْفِرَ [i. e. Go not thou on the windward side of the game, lest it scent thy odour, and take fright and flee]. (TA.) b8: عَلَوْتُهُ بِالسَّيْفِ means I smote him [with the sword; or, more properly, I set upon him therewith]. (S, TA.) And [in like manner] one says, عَلَاهُ بِالشَّتْمِ وَالضَّرْبِ [(assumed tropical:) He set upon him, or assailed him, or overcame him, with reviling and beating]. (S and M in art. ثول, &c.) b9: عَلَا فِى

الأَرْضِ, (S, TA,) inf. n. عُلُوٌّ, (S,) signifies (assumed tropical:) He exalted, or magnified, himself, [in the earth,] or behaved proudly, insolently, or exorbitantly. (S, * TA.) And [in like manner] لَا تَعْلُوا عَلَى اللّٰهِ, in the Kur xliv. 18, (assumed tropical:) Exalt not, or magnify not, yourselves against God; or behave not proudly, &c. (Bd, Jel.) b10: عَلَا عَنْهُ [lit. signifies It rose from it: and hence,] it recoiled from it, i. e., a thing from another thing; it did not cleave to it: and تَعْلُو عَنْهُ العَيْنُ means (assumed tropical:) The eye recoils from him. (TA.) b11: اُعْلُ عَنِّى: see 3. b12: عَلَا بِهِ as syn. with أَعْلَاهُ: see expl. with the latter below.2 علّاهُ: see 4. b2: [Hence,] one says, عَلَّيْتُ بِهِ عَلَى البَعِيرِ [I raised it, and put it, upon the camel]: (S:) [and so ↓ عَالَيْتُهُ; as in a verse cited voce رَائِحٌ, in art. روح; in which, and in the present art., it is cited in the S and TA: and ↓ عَالَبْتُ بِهِ; as in a verse cited voce إِلَى in the sense of مِنْ, in art. الو:] and عَلَىَّ ↓ عَالِ means اِحْمِلْ [i. e. Put thou upon me such a thing to be carried by me; or load thou me]. (S, K.) b3: And عَلَّيْتُ الحَبْلَ, inf. n. تَعْلِيَةٌ, I raised the cord to its proper place in respect of the channel of the sheave, and in respect of the [main] well-rope. (S.) b4: And علّى الدَّلْوَ, inf. n. as above, He raised the bucket from a stone projecting in the lower part of the casing of a well [and impeding its ascent]; he having descended the well for that purpose: [or simply he raised the filled bucket; for] some say that ↓ المُعَلِّىsignifies he who raises the filled bucket; i. e., who draws water thereby. (TA.) b5: And علّى المَتَاعَ عَنِ الدَّابَّةِ He put down the goods, or furniture and utensils, from the beast: [app. because he who does so lifts them off the beast:] (K, TA:) أَعْلَاهُ in this sense is disapproved. (TA.) b6: See also 1, former half. b7: And see Q. Q. 1.3 مُعَالَاةٌ signifies (assumed tropical:) The vying, competing, or contending for superiority, in highness, loftiness, elevation, or eminence. (KL.) You say, عَالَاهُ, meaning سَامَاهُ. (M in art. سمو. [See 3 in that art. in two places.]) b2: See 4, in two places. b3: عُولِىَ, said of clarified butter, and of the fat of anything having fatness, means It was wrought (صُنِعَ [app. over a fire]) until it rose in the operation. (TA.) b4: عَالَوْا نَعِيَّهُ (assumed tropical:) They manifested the announcement of his death: (K, TA:) [as though meaning they raised the report of his death:] one should not say أَعْلَوْهُ nor عَلَّوْهُ. (TA.) b5: See 2, in three places. b6: عَالَتِ البَيْقُورَ, occurring in a verse of Umeiyeh Ibn-Abi-s-Salt, is mentioned and explained in the S in this art. and in art. عول: see the latter art. [to which it seems more properly to belong]. b7: See 1, former half, in two places. b8: عَالِ عَنِّى Remove thou, or go thou away or aside, from me; as also عَنِّى ↓ أَعْلِ; (S, TA;) for which latter, أَعْلِ عَنِّجْ occurs in a trad. respecting the slaughter of Abu-Jahl; and عَنِّى ↓ اُعْلُ with the conjunctive ا is a dial. var. of أَعْلِ عَنِّى

with the disjunctive ا mentioned by Fr. (TA.) b9: [Hence,] one says, عَنَّا ↓ أَعْلِ and عَالِ [i. e. and عَالِ عَنَّا], meaning (assumed tropical:) Seek the object of thy want at the hands of other than us (عِنْدَ غَيْرِنَا), for we are not able to accomplish it. (TA.) b10: And عالى and ↓ اعلى signify He came to the 'Áliyeh of Nejd, i. e. the region above Nejd, extending to the land of Tihámeh and the part behind Mekkeh, (S, K,) i. e. [to] El-Hijáz and what is next to it. (S.) 4 اعلاهُ He (a man, Msb) elevated it (i. e. a thing, Msb); or made it high, or lofty; (Msb, K;) as also ↓ علّاهُ, (K,) with teshdeed, (TA,) and بِهِ ↓ عَلَا [without teshdeed]: (K:) it is [also] said of God, meaning (assumed tropical:) He elevated, or exalted, him; and ↓ عالاهُ is like it [in meaning]: (S:) and بِفُلَانٍ ↓ عَالَيْتُ signifies the same as أَعْلَيْتُهُ [(assumed tropical:) I elevated, or exalted, such a one; as also, app., (see 4 in art. ظهر,) أَعْلَيْتُ بِفُلَانٍ]. (Ham p. 175.) Hence one says, أَعْلَى اللّٰهُ كَعْبَهُ [(tropical:) God exalted, or may God exalt, his nobility]. (TA.) b2: See also 1, former half. b3: أَعْلِ الوِسَادَةَ means Sit thou upon the cushion. (TA.) b4: And أَعْلِ عَنِ الوِسَادَةِ Rise thou from the cushion; syn. قُمْ: (TA in art. دك:) or descend thou from it. (S * and TA in the present art.) And اعلى عَنِ الدَّابَّةِ He alighted from the beast. (K, TA.) b5: See also 3, latter half, in three places.5 تعلّى: see 1, first sentence. b2: Also (K) He, or it, was, or became, high, elevated, or lofty, gently, or leisurely. (S, K.) b3: And He came upon a party of men suddenly, or at unawares, without permission. (TA.) b4: تَعَلَّتْ مِنْ نِفَاسِهَا (assumed tropical:) She (a woman) became free, (S, Mgh, K,) and passed forth, (Mgh,) from her state of impurity consequent upon childbirth; (S, Mgh, K;) as also ↓ تَعَالَتْ; (Mgh; and TA in art. عل;) and so تَعَالَّتْ, as well as تَعَلَّلَتْ: (K and TA in that art.:) or مِنْ مَرَضِهَا from her disease: (K:) or you say of a woman, تعلّت من نفاسها meaning [as above or] she became pure from the effects of her childbirth: (TA:) and of a man you say, تعلّى مِنْ عِلَّتِهِ (S, TA) he recovered from his disease. (TA.) 6 تعالى: see 1, first sentence. b2: Addressing a man, (S, Msb,) using the imperative form, you say, تَعَالَ, (S, Msb, K,) with fet-h to the ل, (S, K,) originally meaning Be thou elevated, (S, Msb,) and said by a man in a high place in calling a man in a low place; (Msb;) then, by reason of frequency of usage, employed in the sense of هَلُمَّ [meaning Come thou], (S, Msb,) absolutely, whether the place of the person called be high or low or on the same level; so that it is originally applied to denote a particular meaning, and then used in a general meaning: (Msb:) and to a woman one says, تَعَالَىْ; (S, K;) and to two women, (S,) or two persons, (TA,) تَعَالَيَا; (S, TA;) and to a pl. number of men, تَعَالَوْا; (Msb, TA;) and to a pl. number of women, تَعَالَيْنَ; (S, Msb, TA;) and sometimes the ل is pronounced with damm in the pl. masc., and with kesr in the fem.; whence El-Hasan El-Basree read, [in the Kur iii. 57,] قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالُوا [Say thou, O people of the Scripture, come ye, the usual reading being تَعَالَوْا], for the sake of congeniality with the و: (Msb, TA:) it is not allowable to say تَعَالَيْتُ [as meaning I came], nor to use the prohibitive form; (S;) but one says, (thus accord. to several copies of the S,) or nor does one say, (thus accord. to one of my copies of the S, [and accord. to the TA, in which it is said that the verb is not used otherwise than in the imperative form,]) قَدْ تَعَالَيْتُ [as meaning I have come], and إِلَى أَىِّ شَىْءٍ أَتَعَالَى

[as meaning To what thing shall I come? like as one says, إِلَامَ أَهَلُمَّ]. (S.) b3: [تعالى signifies also (assumed tropical:) He was, or became, exalted, or extolled: and (assumed tropical:) he exalted himself: and in both of these senses it is often followed by عَنْ as syn. with عَلَى, denoting superiority: you say, تعالى فُلَانٌ عَنْ كَذَا, meaning (assumed tropical:) Such a one was, or became, exalted above such a thing; or simply, was, or became, above it, i. e. too elevated in character for it: and also, exalted himself above such a thing; or held himself above it.] Said of God, in the Kur xx. 113 [and in other instances therein], it means [(assumed tropical:) Exalted, or supremely exalted, is He] in his essence and his attributes, above the created beings. (Bd.) [But in common speech, it is generally used as an ejaculation of praise, meaning (assumed tropical:) Exalted or extolled, or supremely exalted or extolled, be He, or his greatness or majesty or glory, or his name; or acknowledged be his absolute supremacy. And the common expression (used in citing words of the Kur-án) قَالَ تَعَالَى means (assumed tropical:) He saith, or hath said, exalted or extolled, or supremely exalted or extolled, be He; &c.] b4: See also 5.8 إِعْتَلَوَ see 1, in two places as trans.: b2: and also in two places as intrans.

A2: [It may also be used for, or in the sense of, اِئتَلَى, as meaning He fell short in an affair: see its part. n.]10 إِسْتَعْلَوَ see 1, in seven places. [The inf. n. اِسْتِعْلَآءٌ, properly denotes Superiority that is perceptible by sense: and tropically, such as is ideal, or perceived by the intellect: see عَلَى, below.] b2: One says also, هٰذِهِ الكَلِمَةُ تَسْتَعْلِى لِسَانِى, meaning [(assumed tropical:) This word, or sentence,] is often current upon my tongue. (TA.) b3: And اِسْتَعْلَى عَلَى الغَايَةِ, said of a horse in the contending to outstrip in a race, means (assumed tropical:) He reached the goal. (TA.) 12 اِعْلَوْلَاهُ: see 1, former half. Q. Q. 1 عَلْوَنَ الكِتَابَ, (S, K,) inf. n. عَلْوَنَةٌ and عُلْوَانٌ, (K,) i. q. عَنْوَنَهُ [He put a superscription, or title, to the book, or writing; or he wrote the superscription, or title, thereof]; (S, K;) as also الكِتَابَ ↓ عَلَّى; (K;) which latter is the more agreeable with analogy. (TA.) [See also Q. Q. 1 in arts. عن and عنو.]

مِنْ عَلُ: see the next paragraph. It also signifies, simply, Above him or it; or in the higher, or highest, part of him or it: thus in a hemistich cited voce تَحْت. (Mughnee.) [In all cases,] عَلُ is determinate, and indecl., with damm for its invariable termination: (Mughnee, TA:) [for it is regarded as a prefixed noun of which the complement is to be understood as to the meaning but not as to the letter:] in the saying of Ows, كَغِرْقِئِ بَيْضٍ كَنَّهُ القَيْضُ مِنْ عَلُو [Like the thin pellicle of eggs, which the shell covers above], the و [in عَلُو] is augmentative, being added to render the rhyme unrestricted: (S, TA:) and in the instance of مِنْ عَلُهْ, likewise ending a verse, the ه is that of pausation: for if عَلُ were [really] a prefixed noun, it would not be thus indecl. (Mughnee, TA.) أَتَيْتُهُ مِنْ عَلِ, (S, * K,) whence the saying of Imra-el-Keys cited in the first paragraph of art. حط, (S, Mughnee, TA,) and ↓ مِنْ عَلُ, [respecting which see the next preceding paragraph,] and ↓ مِنْ عَلَا, (S, K,) of which a verse cited voce نَاشَ in art. نوش is an ex., (S, TA,) and ↓ مِنع عَالٍ, signify the same, (S, Mughnee, K,) i. e. مِنْ فَوْقٍ; (K;) [which, with أَتَيْتُهُ preceding it, means I came to him, or it, from above; and (assumed tropical:) I overcame, or subdued, him, or it; for] اتاه من فوق and من علو [app. ↓ من عَلْوٍ (see عَلْوٌ below,) tropically used,] means قَهَرَهُ; (Ham p. 128;) [but the former is here meant in many, if not in all, instances, as is shown by what follows;] and [in like manner] one says, ↓ أَتَيْتُهُ مِنْ مُعَالٍ; [whence] Dhu-r-Rummeh says, وَنَغَضَانُ الرّحْلِ مِنْ مُعَالِ [And the shaking of the camel's saddle in the upper part]. (S, TA.) عَلِ in مِنْ عَلِ is indeterminate [in itself] and decl. [as being a prefixed noun of which the complement is to be understood as to the meaning and as to the letter; thus differing from عَلُ in مِنْ عَلُ: if the complement were not to be understood either as to the letter or as to the meaning, one would say مِنْ عَلٍ, originally مِنْ عَلْوٍ]. (TA.) One says also أَتَيْتُهُ مِنْ عَلِ الدَّارِ, [thus in several copies of the S, from which one of my copies deviates by erroneously substituting عَلى for عَلِ,] with kesr to the ل, meaning مِنْ عَالِ [or rather مِنْ عَالِ الدَّارِ i. e. I came to him, or it, from the high, or elevated, part of the house or abode]: (S:) or the using عَل [thus] as a prefixed noun is a mistake. (Mughnee.) b2: And one says, اُزْجُرِ الفَزَّ عَلِ عَلِ and ↓ عَلَا عَلَا [Chide thou the young one of the wild cow, saying عَلِ عَلِ and عَلَا عَلَا]. (TA.) عَلَا [as a subst.]: see the next preceding paragraph, in two places.

A2: See also عَلَاةٌ.

عَلْوٌ: see عُلْوٌ in five places. b2: Also A high, or an elevated, state of the base, or foundation, of a building. (TA.) b3: And you say, أَخَذَهُ عَلْوًا, meaning (assumed tropical:) He took him, or it, by force. (K, TA.) See also the next but one of the preceding paragraphs.

عُلْوٌ and ↓ عِلْوٌ (S, Msb, K) and ↓ عَلْوٌ (K) signify The higher, or highest, part (S, Msb, K) of a house, or an abode, (S, Msb,) or of a thing; (K;) as also ↓ عِلْوَةٌ (K voce سُفْلٌ) and ↓ عُلَاوَةٌ and ↓ عَالِيَةٌ. (K in the present art.) You say, قَعَدْتُ عُلْوَهُ and ↓ عِلْوَهُ and فِى عُلْوِهِ and ↓ فى عِلْوِهِ [i. e. I sat in the higher, or highest, part of it]. (TA.) And Aashà-Báhileh says, إِنِّى أَتَنْنِى لِسَانٌ لَا أُسَرُّ بِهَا لَا عَجَبٌ مِنْهَا وَلَا سُخُرُ ↓مِنْ عَلْوَ (S,) or, as in one of my copies of the S, أَسُرُّ and سَخَرُ,) i. e. Verily information has come to me [by which I shall not be rejoiced (or by which I shall not rejoice others, accord. to the latter reading mentioned above,)] from the higher, or highest, parts of Nejd, (مِنْ أَعْلَى نَجْدٍ, thus in some copies of the S and in the TA, but in other copies of the S the word نَجْدٍ is omitted,) [at which there is no wondering, as at a thing that is improbable, nor any scoffing;] related [thus] with fet-h to the و and with damm thereto and with kesr thereto [i. e. عَلْوَ as above and also ↓ عَلْوُ and ↓ عَلْوِ]. (S, TA.) b2: One says also, هٰذَا شِعْرُ عُلْو [app. عُلْوٍ], meaning (assumed tropical:) This is poetry of a high class: or [the last word may be ↓ عَلْوَ or عَلْوُ or عَلْوِ, for it may mean], of the higher, or highest, part of Nejd. (TA.) عِلْوٌ: see the next preceding paragraph, in three places.

عَلْىٌ: see عَلْيَآءُ.

عِلْىٌ: see عَلِىٌّ.

عَلَى is a particle and a noun (Mbr, S, Mughnee, K) and a verb; (Mbr, S;) though some assert that it is only a noun, and ascribe this assertion to Sb: (Mughnee:) its alif, (Sb, S, Msb,) [which, when it has no affix, is written ى, and] which is originally و, (Sb, S,) [like that of إِلَى, q. v.,] is changed into [what is properly] ى when it has a pronominal affix, (Sb, S, Msb,) as in عَلَيْكَ, (Sb, S,) and عَلَيْهِ; (Msb;) but some of the Arabs [in this case] leave it unchanged, as in the saying of a rájiz, طَارُوا عَلَاهُنَّ فَطِرْ عَلَاهَا [They fled, or have fled, upon them, (referring to camels,) and flee thou upon her]; this, it is said, being of the dial. of Belhárith Ibn-Kaab. (Sb, S.) b2: As a particle, it has nine [or more than nine] meanings. (Mughnee.) As such, (Mughnee,) or, accord. to Sb, as a noun, (K,) it denotes الاِسْتِعْلَآء [i. e. superiority] (Msb, Es-Subkee, Mughnee, K, TA) properly thus termed, (Msb,) such as is perceptible by sense; (Es-Subkee, TA;) either with respect to what is signified by the noun governed by it, and this is generally the case, (Mughnee,) as in the saying [in the Kur xxiii. 22 and xl. 80], وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ [And upon them (referring to camels) and upon the ship, or ships, ye are carried]; (Mughnee, K;) or with respect to what is near thereto, as in the saying [in the Kur xx. 10], أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى [Or I shall find near upon the fire, i. e. at the fire, a right direction]: (Mughnee:) and using it to denote الاستعلآء properly thus termed, you say, كُنْتُ عَلَى السَّطْحِ [I was upon the flat house-top]: (Msb:) [in like manner also,] as denoting الاستعلآء that is perceptible by sense, it occurs in the saying [in the Kur lv. 26], كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ [Every one that is upon it (referring to the earth) is transitory]: (Es-Subkee, TA:) and you say, عَلَى زَيْدٍ ثَوْبٌ [Upon Zeyd is, or was, a garment], عَلَى being here a particle; and عَلَا زَيْدًا ثَوْبٌ [A garment was upon Zeyd,] عَلَا being here a verb. (Mbr, S.) And it denotes الاستعلآء, likewise, tropically thus termed, (Msb, TA,) such as is ideal, or perceived by the intel-lect; (Msb, Es-Subkee, Mughnee, TA;) as in the saying زَيْدٌ عَلَيْهِ دَيْنٌ (tropical:) [Zeyd, a debt is lying upon him, or incumbent on him, i. e. he owes a debt, لِفُلَانٍ to such a one], that which is ideal being thus likened to that which is corporeal; (Msb;) and in the phrases عَلَيْنَا أَمْرٌ and عَلَيْنَا مَالٌ, meaning (tropical:) An affair, or a command, lies, or rests, upon us, or is incumbent on us, and so property, [as due from us, i. e.] the former as a duty and the latter as a debt, i. e. يَثْبُتُ, like as the thing lies, or rests, (يَثْبُتُ,) upon the place; the latter phrase importing responsibility: and ثَبَتَ عَلَيْهِ مَالٌ is also said to mean كَثُرَ [i. e. (assumed tropical:) property was, or became, much in quantity, or amount, upon him, app. as a burden imposing upon him responsibility]. (TA.) And it [likewise] denotes ideal استعلآء in the phrase لَهُمْ عَلَىَّ ذَنْبٌ (tropical:) [A crime, or an offence, committed upon (or here, as in many other instances, it may be rendered against) me is imputable to them]: (Mughnee:) and so in the saying [in the Kur ii. 254 and xvii. 22], فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ (tropical:) [We have made some of them to have superiority over some]. (Es-Subkee, Mughnee, TA.) [See also أَنْتَ عَلَى عَيْنِى, and and أَنْتَ عَلَى رَأْسِى, voce عَيْنٌ, first quarter.] b3: It also denotes concomitance, like مَعَ; as in the saying [in the Kur ii. 172], وَآتَى المَالَ عَلَى حُبِّهِ [And giveth property with (or notwithstanding) the love of it]; (Mughnee, K;) and so it is said to be used in the phrase, in a trad. respecting the alms of the breaking of the fast [of Ramadán], عَلَى كُلِّ حُرٍّ وَعَبْدٍ صَاعٌ [With every free man and slave, a sáa], because the alms-gift of the breaking of the fast is not incumbent on the slave, but only on his master; (IAth, TA;) and so it is used in the [common] phrase, عَلَى أَنَّنِى رَاضٍ

[With (or notwithstanding) my being pleased, or well pleased, or content]. (Har p. 13.) b4: It also denotes transition, (Mughnee, K,) like عَنْ; (Mughnee;) as in the saying (of El-Koheyf El-'Okeylee, TA), إِذَا رَضِيَتْ عَلَىَّ بَنُو قُشَيْرٍ

لَعَمْرُ اللّٰهِ أَعْجَبَنِى رِضَاهَا [When the sons of Kusheyr shall be pleased, or well pleased, or content, with me, (or rather, if عَلَىَّ here denote transition, with what will proceed from me,) by the everlasting existence of God, their being pleased, &c., will induce in me admiration, or pleasure], (Mughnee, K, * TA,) i. e. عَنِّى; (Mughnee, TA;) or it may be that رَضِىَ is made to imply the meaning of عَطَفَ [which is trans. by means of عَلَى]; (Mughnee;) or, as Ks says, it is made to accord with its contr. سَخِطَ, (Mughnee, TA,) by its being made trans. by means of عَلَى: (TA:) and so in the saying, فِى لَيْلَةٍ لَا نَرَى بِهَا أَحَدًا يَحْكِى عَلَيْنَا إِلَّا كَوَاكِبَهَا [In a nigh in which we shall not see any one that shall report what will proceed from us, except its stars], i. e., عَنَّا; or it may be said that يَحْكِى is [here] made to imply the meaning of يَنُِمُّ. (Mughnee.) b5: It is also used to assign a cause, like ل; as in the saying [in the Kur ii. 181], وَلِتُكَبِّرُوا اللّٰهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ, (Mughnee, K,) meaning لِهِدَايَتِهِ

إِيَّاكُمْ [i. e. And that ye should magnify God for, or on account of, his rightly directing you]; (Mughnee;) [and in the same, vi. 90, &c., لَا

أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا i. e. I will not ask of you for it, or on account of it, a recompense;] and as in the saying of Rabee'ah Ibn Makroom Ed-Dabbee, فَدَعَوْا نَزَالِ فَكُنْتُ أَوَّلَ نَازِلٍ

وَعَلَامَ أَرْكَبُهُ إِذَا لَمْ أَنْزِلِ i. e. [And they called out, “Alight; ” and I was the first of any alighting:] and for what [or wherefore] do I ride him if I do not alight when called upon to do so? (Ham p. 29. [عَلَامَ is here, as usually, for عَلَى مَ.]) b6: It is also used in the sense of فِى [generally followed by a noun significant of time]; (S, Mughnee, K; *) as in the saying [in the Kur xxviii. 14], وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ [And he entered the city in, or during, a time of inadvertence]; (Mughnee, K;) and in the saying [in the same ii. 96], وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ, meaning, فِى

زَمَنِ مُلكِ سليمان [i. e. And they followed what the devils related, or recited, in the time of, or during, the reign of Suleymán (or Solomon)]; (Mughnee;) and in the phrase, كَانَ كَذَا عَلَى

عَهْدِ فُلَانٍ, meaning, فِى عَهْدِهِ [i. e. It was thus, or such a thing was, in the time of such a one]: (S:) [and in like manner it is used in the saying in the Kur iii. 173, مَا كَانَ اللّٰهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ God is not purposing to leave, or certainly will not leave, the believers in that state wherein ye are: and in the phrase عَلَى سَفَرٍ, in ii. 180 &c. of the same, i. e. In (or, as we also say, on) a journey: in like manner also] لَقَدْ سَرَيْتُ عَلَى الظَّلَامِ, in a verse of Aboo-Kebeer El-Hudhalee, means, فِى الظَّلَامِ [i. e. I have journeyed by night in the darkness], فى الظلام holding the place of a noun in the accus. case as a ظَرْف [i. e. an adverbial noun of time or place]; or it may be in the place of a denotative of state, meaning وَأَنَا عَلَى الظَّلَامِ i. e. رَاكِبٌ لَهُ [riding upon the darkness]: (Ham p. 37:) and you say of one who was desiring to rise and hasten, رَأَيْتُهُ عَلَى أَوْفَاضٍ [i. e. I found him in a state of haste: see وَفْضٌ]. (TA.) b7: [It also denotes conformity, accordance, adaptation, or agreement; as in the phrase, اِضْرِبْهُ عَلَى طَبْعِ هٰذَا i. e. Make thou it, fashion it, or mould it, conformably, or according, to the model, make, fashion, or mould, of this; (see طَبْعٌ;) and in طُبِعَ عَلَى الشَّىْءِ and جُبِلَ and فُطِرَ &c. i. e. He (a man) was created conformably, or with an adaptation or a disposition, to the thing: (see 1 in art. طبع:) so too in the phrase in the Kur xxiv. last verse, قَدْ يَعْلَمُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ Certainly He knoweth that state of conduct and mind to which ye are conforming yourselves; and in many other passages therein: thus also in the saying of Mohammad, كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى

الفِطْرةِ Every infant is born in a state of conformity to the natural constitution with which he is created in his mother's womb in relation to the soul; (see art. فطر;) and in the prov., mentioned by Meyd, النَّاسُ عَلَى دِينِ المُلُوكِ The people are in conformity to, i. e. are followers of, or follow, the religion of the kings; and in the phrase, relating to a saying or an opinion, عَلَيْهِ أَكْثَرُ العُلَمَآءِ Upon it most of the learned are in agreement; in which, as in other exs. of the same kind, a verb or a part. n., (in the last, for instance, مُجْمِعُونَ or the like,) is understood. b8: It also denotes a condition; as in the phrases, صَالَحَهُ عَلَى كَذَا He made peace, or reconciliation, or a compromise, with him on the condition of such a thing, and عَلَى أَنْ يَفْعَلَ كَذَا on the condition of his doing such a thing. b9: And there are various other usages of this prep. depending upon verbs or part. ns. expressed or obviously understood in connection with them, too numerous to be here collected. Many of these will be found among the explanations of words with which they occur.] b10: It is also used in the sense of مِنْ; as in the saying, إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ, (S, Mughnee, K,) in the Kur [lxxxiii. 2], meaning, مِنَ النَّاسِ [i. e. Who, when they take by measure from men, take fully], (S,) or, as in the T, عَنِ النَّاسِ [which signifies the same]. (TA.) b11: It is also used in the sense of بِ; (S, Mughnee, K;) as in the saying in the Kur [vii. 103], عَلَى أنْ لَا أَقُولَ عَلَى اللّٰهِ إِلَّا الْحَقَّ, (Mughnee, K, *) meaning بِأَنْ, (TA,) [i. e. That I should not say of God aught save the truth,] and Ubeí read with ب [i. e. بِأَنْ]; (Bd, Mughnee;) like as they say, رَمَيْتُ عَلَى القَوْسِ [meaning بِالقَوْسِ, i. e. I shot with the bow], and جِئْتُ عَلَى حَالٍ حَسَنَةٍ [meaning بِحَالٍ حَسَنَةٍ, i. e. I came in a good condition]; (Bd; [in which, and also voce حَقِيقٌ, last sentence, see more;]) and they said also, اِرْكَبْ عَلَى اسْمِ اللّٰهِ [meaning, بِسْمِ اللّٰهِ, i. e. Mount thou in the name of God]: (Mughnee:) thus [too] it is used in the saying of Aboo-Dhu-eyb, يَسَرٌ يُفِيضُ عَلَى القِدَاحِ وَيَصْدَعُ [expl. in art. فيض, conj. 4,] meaning بِالقِدَاحِ: (S:) [and in the phrase عَلَى يَدِهِ i. e. By his hand, or (assumed tropical:) by his means.] b12: It is also used to denote an emendation, (Mughnee, K,) and a digression, or transition, (Mughnee,) like لٰكِنَّ; (TA;) as in the saying, فُلَانٌ لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ لِسُوءِ صَنِيعِهِ, (Mughnee,) or فُلَانٌ جَهَنَّمِىٌّ, (K,) عَلَى أَنَّهُ لَا يّيْأَسُ مِنْ رَحْمةِ اللّٰهِ, (Mughnee, K,) meaning لٰكِنَّهُ [i. e. Such a one will not enter Paradise, because of the evilness of his deed, or conduct, or such a one is hell-doomed; but, or yet, he will not despair of the mercy of God]: (TA:) and thus it is used in the saying, بِكُلٍّ تَدَاوَيْنَا فَلَمْ يُشْفَ مَا بِنَا عَلَى أَنَّ قُرْبَ الدَّارِ خَيْرٌ مِنَ البُعْدِ عَلَى أَنَّ قُرْبَ الدَّارِ لَيْسَ بِنَافِعٍ

إِذَا كَانَ مَنْ تَهْوَاهُ لِيْسَ بِذِى وَدِّ [With everything we treated, or have treated, ourselves curatively, and what was in us was not, or has not been, healed; but the nearness of the abode is better than the remoteness; but the nearness of the abode is not profitable when the person whom thou lovest is not endued with affection]: the poet invalidates by the first عَلَى his saying فَلَمْ يُشْفَ مَا بِنَا; and then, by the second عَلَى, the clause immediately preceding it. (Mughnee.) b13: It is also redundant, for the purpose of compensation; as in the saying, إِنَّ الكَرِيمَ وَأَبِيكَ يَعْتَمِلْ

إِنْ لَمْ يَجِدْ يَوْمًا عَلَى مَنْ يَتَّكِلْ meaning مَنْ يَتَّكِلُ عَلَيْهِ [i. e. Verily the generous, by thy father, will work for himself when he finds not, some day, him upon whom he may rely]; عَلَى being added before مَنْ for the purpose of compensation [for its omission in its proper place]: (Mughnee, K:) Es-Subkee says, it may be redundant, as in the saying, لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ, meaning لا احلف يَمِينًا [i. e. I will not swear an oath]. (TA.) A2: It is also a noun, having the meaning of فَوْق [i. e. The location that is above, or over], this being the case when it is immediately followed by مِنْ; (S, Msb, Mughnee, K; *) as in the saying (of Muzáhim-El-'Okeylee, describing a قَطَاة [or sand-grouse, and, afterwards, its making a rumbling sound in its inside, from thirst], TA), غَدَتْ مِنْ عَلَيْهِ بِعْدَ مَا تَمَّ ظِمْؤُهَا [It went away in the early morning from the location above it, (or, as we say, from above it,) after that her interval between two comings to water was complete]: (Msb, Mughnee, K: [and a similar ex. is cited in the S:]) or, accord. to As, meaning مِنْ عِنْدِهِ [from its vicinage]: and, used in this sense, as a noun, it admits before it no other prep. than مِنْ. (Msb.) A3: عَلَيْكَ is also a verbal noun, used as an incentive: (TA:) you say, عَلَيْكَ زَيْدًا, (S, K, TA,) and بِزَيْدٍ, (TA,) meaning Take thou Zeyd; or take thou hold of Zeyd: (S, TA:) or keep thou, or cleave thou, to Zeyd: (K, TA:) and عَلَيْكَ بِكَذَا keep thou to such a thing: (El-Munáwee, TA in art. ب:) [thus] it is said in a trad., عَلَيْكَ باِلرِّفْقِ [Keep thou to gentleness]. (El-Jámi' es-Sagheer.) b2: And [in like manner] you say, عَلَىَّ زَيْدًا, and بِزَيْدٍ, meaning Give thou me, or present thou to me, Zeyd: (S, TA:) [or, more commonly, bring thou to me Zeyd:] you say, عَلَىَّ بِكَذَا, meaning bring thou to me such a thing. (MA.) عُلًى: see عَلَآءٌ. b2: [It is also pl. of عُلْيَا, fem. of أَعْلَى, q. v.]

عَلَاةٌ The سِنْدَان [or anvil], (S, Mgh, K, TA,) whether of شجر [app. meaning of such as are made from trees, or perhaps this is a mistranscription for صَخْر, i. e. rock], or of iron; or the زُبْرَة [i. e. iron anvil] upon which the blacksmith beats iron: (TA:) pl. [or rather coll. gen. n.]

↓ عَلًا. (S.) b2: Hence it is applied to a she-camel, as being likened thereto in respect of her hardness: you say نَاقَةٌ عَلَاةُ الخَلْقِ (assumed tropical:) [A she-camel hard, or firm, in respect of make]: (S:) or عَلَاةٌ thus applied signifies tall, or overtopping; as also ↓ عِلْيَانٌ, and ↓ عِلِّيَانٌ: (K, TA:) or ↓ عِلْيَانٌ, (TA,) or ↓ عَلْيَانٌ, (S,) and ↓ عِلِّيَانٌ, (TA,) signify, thus applied, tall and bulky; (S, TA;) or, as some say, outstripping in pace or journeying; never seen otherwise than before the other camels. (TA.) b3: Also A stone [placed upon two other stones called حِمَارَانِ (q. v.)] upon which is put [to dry the preparation of curd called] أَقِط: (S, K, TA:) or, as some say, a piece of rock upon which is made a circle of أَخْثَآء [or lumps of dung such as is called خِثْى (q. v.)] and bricks, or crude bricks, (لَبِن,) and ashes, and in, or upon, which أَقَط is then cooked: pl. [or coll. gen. n.] as above. (TA.) b4: And A thing like the [milking-vessel called] عُلْبَة, around which [dung such as is called]

خِثْى is put, and which is used for milking therein. (K.) عِلْوَةٌ: see عُلْوٌ.

عِلْيَةٌ: see عَلِىٌّ [of which it is said to be pl.].

عَلْوَى, accord. to IAar, [and so in my MS. copy of the K,] but accord. to [other copies of] the K ↓ عَلْوَآءُ, (TA,) i. q: قِصَّةٌ عَالِيَةٌ [app. A story, or an affair, of a high quality]. (K, TA. [See also عَلْيَآءُ.]) عَلْوَآءُ: see what next precedes.

عَلْيَآءُ A high place; (IAth, K, TA;) a subst. in this sense, not [an epithet syn. with عُلْيَا] fem. of أَعْلَى; for if it were this, it would [by rule] be necessarily determinate; (IAth, TA;) [though] it is sometimes used as syn. with عُلْيَا, see أَعْلَى: (Msb:) any high, or overtopping, place: (S, Msb:) this is its primary meaning: (Msb:) and [in like manner] ↓ عَلَايَةٌ signifies any high, or lofty, place; as also ↓ عَلْىٌ. (K.) And Any high thing. (K.) The head of a mountain: (K, TA:) or the head of any high, or overtopping, mountain. (TA.) And العَلْيَآءُ signifies The sky: (K, TA:) a subst., not an epithet. (TA.) مَا زَالَ مِنْهَا بِعَلْيَآءَ means He ceased not to be ennobled, and elevated in rank, or dignity, in consequence of it; i. e., a deed that he had done. (As, TA in art. بعل.) b2: Also (tropical:) A high, or an eminent, deed. (K, TA.) عُلْوِىٌّ: see عَالِىٌّ.

عُلْوَانٌ of a book or writing, The عُنْوَان thereof; (S, Msb, K, * TA;) i. e. its superscription, or title; syn. سِمَةٌ. (TA.) [See arts. عن and عنو.]

عَلْيَانٌ: see the next paragraph: and see also عَلَاةٌ.

عِلْيَانٌ, with kesr, (K, TA,) thus accord. to Az and ISd, but accord. to J, [in the S,] ↓ عَلْيَانٌ, like عَطْشَانٌ [in measure] Tall and corpulent, applied to a man, (S, TA,) and likewise to a woman: (TA:) or bulky: and tall: (K:) or bulky and tall, applied to a man and to a camel; fem. with ة: or, applied to a camel, old and bulky. (TA.) See also عَلَاةٌ, in two places. b2: Also, عِلْيَانٌ, The male hyena: (K, TA:) or a tall hyena. (TA.) b3: And A high, or loud, voice, as also ↓ عِلِّيَانٌ. (K.) A2: And Household-goods, or furniture and utensils; syn. مَتَاعٌ. (TA, as from the K; and TK; but not in my MS. copy of the K, nor in the CK.) عَلَآءٌ inf. n. of عَلِىَ (S, Mgh, Msb) in the phrase عَلِىَ فِى الشَّرَفِ (S, Mgh) or فِى المَكَارِمِ: (Msb:) and [used as a simple subst.] it signifies High, or elevated, rank or station; or eminence, or nobility; (K;) as also ↓ عُلًى, and ↓ مَعْلَاةٌ; (S;) or this last signifies the acquisition of high, or elevated, rank or station, or of eminence, or nobility; (K;) [or, agreeably with analogy, a cause, or means, of acquiring high, or elevated, rank &c.; being originally مَعْلَوَةٌ, of the measure مَفْعَلَةٌ, like مَبْخَلَةٌ and مَجْبَنَةٌ &c.;] and its pl. is مَعَالٍ, (S, Msb,) whence مَعَالِى الأُمُورِ i. e. مكتسب الشرف [a strange explanation of a pl. by a sing., app. meaning (the affairs, or actions, that are) the cause, or means, of acquiring high, or elevated, rank &c.]. (Msb.) b2: أَبُو العَلَآءِ [is a name for The kind of sweet food called] الفَالُوذَجُ [and الفَالُوذُ, q. v.]. (Har pp. 228.) عَلُوٌّ, like عَدُوٌّ [in measure], an epithet used in the phrase رَجُلٌ عَلُوٌّ لِلرِّجَالِ [app. meaning A man wont to exalt himself to other men]. (TA.) عُلُوٌّ: [see 1, of which it is an inf. n., and] see عِلِىٌّ.

عَلِىٌّ High, elevated, or lofty; (S, K;) applied to a thing; (K;) [and] so ↓ عَالٍ: (Msb:) so, too, the former, [and more commonly so,] in respect of rank, condition, or state; eminent, or noble: and ↓ عِلْيَةٌ is a pl. thereof in the latter sense; like as صِبْيَةٌ is of صَبِىٌّ; [or, as some hold a word of this form and class to be, a quasi-pl. n.;] as in the saying, فُلَانٌ مِنْ عِلْيَةِ النَّاسِ [Such a one is of the high in rank, &c., of men]; (S;) or عِلْيَةٌ, as also ↓ عِلْىٌ, [which latter is of a form proper to quasi-pl. ns. by common consent,] signifies the great in respect of estimation, rank, or dignity, of men, thus used in a pl. sense. (K.) b2: It signifies also Strong, robust, or powerful: (K, TA:) and hence it is used as a proper name of a man; (K, * TA;) and it may be also from the meaning of highness of rank &c., eminence, or nobility. (TA.) b3: العَلِىُّ as a name of God signifies [The High: or the Most High, like ↓ الأَعْلَى; i. e.] He above whom is nothing. (TA.) b4: عَلِيُّونَ [is also a pl. of عَلِىٌّ, and] signifies Persons alighting, or abiding, in the high parts of a country; in this sense opposed to سُفْلِيُّونَ: b5: and it signifies also Persons having opulence, and eminence, or nobility; in this sense likewise opposed to سُفْلِيُّونَ. (TA.) b6: عَلِيَّةٌ applied to a she-camel means Having strength to bear her burden; as also ↓ مُعْتَلِيَةٌ and ↓ مُسْتَعْلِيَةٌ: and you say نَاقَةٌ حَلِيَّةٌ عَلِيَّةٌ, the former epithet meaning pleasing in appearance and pace, and عالية [an evident mistranscription for عَلِيَّةٌ] meaning excelling. (TA.) b7: And one says, فُلَانٌ هَيىْءٌ عَلِىٌّ, meaning [Such a one is a person of goodly form or aspect or the like,] one who acts effeminately to women. (TA.) عِلِىٌّ i. q. ↓ عُلُوٌّ [an inf. n. of 1, q. v.]. (K, TA.) Hence the reading of Ibn-Mes'ood [in the Kur xxvii. 14], ظُلْمًا وَعِلِيًّا [By reason of wrongfulness and self-exaltation]. (TA.) عُلَاوَةٌ: see عُلْوٌ. b2: عُلَاوَةُ الرِّيحِ means The windward side; the side, or quarter, from which the wind blows; with respect to the game, or object of the chase; (S, TA;) and with respect to a man: (TA:) opposed to سُفَالَتُهَا. (S, Msb, * TA.) [See 1, last quarter.]

عِلَاوَةٌ Anything that one has raised and put, (S,) or a thing that one has hung, upon a camel, after the loading him (S, Mgh, Msb) completely, such as the water-skin and the سَفُّود [q. v.], (S,) or such as the [small leathern water-bag called] إِدَاوَة and the سُفْرَة [q. v.]: (Mgh, Msb:) or a thing that is put between the two equiponderant burdens, (K, TA,) after the binding of them upon the camel or other animal: (TA:) pl. عَلَاوَى, (S,) or عِلَاوَاتٌ. (Msb.) b2: Also A superaddition of anything; as meaning something added. (K, TA.) One says, أَعْطَاهُ أَلْفَ دِينَارٍ وَدِينَار عِلَاوَة [as though the phrase were, وَدِينَارَ عِلَاوَة, but the right reading is app. وَدِينَارًا عِلَاوَةً, i. e. He gave him a thousand deenárs, and a deenár as a superaddition, or over and above]. (TA.) b3: And (assumed tropical:) The upper, or uppermost, part of the head, or of the neck: (K:) or the head of a human being as long as it remains upon the neck: one says, ضَرَبَ عِلَاوَتَهُ i. e. رَأْسَهُ (assumed tropical:) [He smote his head, app. meaning he beheaded him]: (S:) or ضَرَبَ عِلَاوَةَ رَأْسِهِ, which is tropical: (Mgh:) and سَبَتَ عِلَاوَتَهُ (assumed tropical:) he smote his neck [so as to decapitate him]: (S and M in art. سبت:) and سُبِتَتْ عِلَاوَتُهُ (tropical:) His head was cut off; a tropical phrase. (A in that art.) عَلَايَةٌ: see عَلْيَآءُ.

عِلِّيَانٌ: see عَلَاةٌ, in two places: b2: and عِلْيَانٌ.

عِلِّىٌّ: see عِلِّيُّونَ.

عُلِّيَّةٌ, (S, Msb, K,) with damm, (Msb, K,) the ل, which is meksoorah, being with teshdeed, as is also the ى, (TA,) of the measure فُعِّيلَةٌ, like مُرِّيقَةٌ [n. un. of مُرِّيقٌ], (S,) originally عُلِّيوَةٌ, (S, Msb,) from عَلَوْتُ; (S;) and عِلِّيَّةٌ, with kesr, (S, Msb, K,) of the measure فِعِّيلَةٌ; or, as some say, from a reduplicate root, and of the measure فُعْلِيَّةٌ; adding that there is no instance of فُعِّيلَةٌ in the language; (S;) [therefore it is also mentioned in art. عل;] An upper chamber; or a chamber in the upper, or uppermost, story; syn. غُرْفَةٌ: (S, Msb, K:) pl. عَلَالِىُّ. (S, Msb, K.) b2: And عِلِّيَّةٌ, it is said, may signify also The board upon which is placed the مِعْيَار [or assay-balance]. (Har p. 550.) b3: See also the next paragraph.

عِلِّيُّونَ, [said to be] a pl. of which the sing. is ↓ عِلِّىٌّ, (K and TA in this art. and in art. عل,) or ↓ عِلِّيَّةٌ or عُلِّيَّةٌ, or a pl. having no sing., (K and TA in art. عل,) [or rather it is from a Hebr. word, as I have stated in art. عل,] A place in the Seventh Heaven, to which ascend the souls of the believers: (K, TA:) or the highest of the places: or a certain thing above another thing; [a word] of which the sing. is not known, nor the fem.: or loftiness above loftiness: or the Seventh Heaven [altogether]: or the دِيوَان [or register, or place of reckoning,] of the guardian angels, to which are brought up the reports of the deeds of the righteous: (TA:) or Paradise: or the right leg [or pillar] of the عَرْش [which is vulgarly held to mean the throne of God]: or [the lote-tree called] سِدْرَةُ المُنْتَهَى [respecting which see art. سدر]. (Har p. 5.) [See also other explanations in art. عل.]

عَالٍ: see عَلِىٌّ. b2: [Hence,] رَجُلٌ عَالِى الكَعْبِ (assumed tropical:) A man who is elevated, exalted, eminent, or noble. (K. [See also كَعْبٌ.]) It is said in a trad. respecting Keyleh, لَا يَزَالُ كَعْبُكِ عَالَيًا, meaning May thou not cease to be elevated, or noble; exalted above such as treats, or regards, thee with enmity. (TA.) b3: مِنْ عَالٍ signifies the same as مِنْ عَلِ, q. v. (S, K.) b4: عَالِيَةُ الدَّمِ, said of the حَائِض, means One whose blood rises above the water. (TA.) b5: [عَالٍ applied to a word, or form of word, signifies (assumed tropical:) Of high authority, approved, or chaste: and hence, usual, or common: see أَعْلَى.]

A2: See also عَائِلٌ, in art. عول.

عَالِيَةٌ [a subst. from عَالٍ, rendered such by the affix ة]: see عُلْوٌ. b2: Also [particularly] The upper portion of the spear-shaft; (K, TA;) سَافِلَةٌ signifying the “ lower portion ” thereof: (TA:) or the head (رأس) thereof: or the half that is next to the iron head: (K, TA:) or the part, of the spear, that is below the iron head: (Er-Rághib, TA:) or the portion, of the spear, that enters the iron head, extending to the third part thereof [i. e. of the shaft; so that it signifies the uppermost of the three equal portions of the shaft]: (S, TA:) pl. عَوَالٍ, which some explain as meaning the iron heads of spears. (TA. [See an ex. of the pl. in a verse cited voce زُجٌّ.]) Also A straight spear-shaft. (TA.) b3: And The [upper] part, of a valley, whence the water thereof descends. (TA.) b4: العَالِيَةُ, also, is The region above Nejd, extending to the land of Tihámeh, (S, Mgh, Msb, K,) and to the part behind Mekkeh, (S, K,) i. e. [to] El-Hijáz and what is next to it: (S:) and it is said that the عَالِيَة of El-Hijáz is the higher and more elevated part thereof, forming a wide extent of country. (TA.) And [its pl.] العَوَالِى, (K, TA,) as also العَالِيَةُ, (TA,) is applied to Certain towns, or villages, in the exterior of El-Medeeneh, (K, TA,) the nearest four miles distant from it, and the most distant, in the direction of Nejd, eight. (TA.) عَالِىٌّ Of, or relating to, the region called العَالِيَة; (S, K;) and so ↓ عُلْوِىٌّ, (S, Msb, K,) with damm, (Msb, K,) which is anomalous. (S, Msb, K.) أَعْلَى Higher, and highest; contr. of أَسْفَلُ: (M and Msb and K in art. سفل:) the fem. is عُلْيَا; (TA;) which is like دُنْيَا and قُصْيَا, with و changed into ى; (ISd, TA voce بُقْوَى;) and of which the pl. is عُلًى, like as كُبَرٌ is of كُبْرَى. (Msb, TA.) See عَلِىٌّ. b2: One says شَفَةٌ عُلْيَا and ↓ عَلْيَآءُ, but the former is the more usual, meaning An upper lip. (IAmb, Msb, TA.) b3: عُلْيَا مُضَرَ means The higher [app. in respect of territory (see a note in p. xi. of the preface to this work)] of Mudar; (K, TA;) said to denote Kureysh and Keys; the rest being called سُفْلَى مُضَرَ. (TA.) b4: And one says, جَآءَ مِنْ أَعْلَى وَأرْوَحَ, meaning It came from the sky and the place whence the wind blows. (TA.) b5: أَعْلَى applied to a word, or form of word, means (assumed tropical:) [Of higher authority, more approved, or more chaste; and also, hence, as frequency of usage is a necessary condition of فَصَاحَةٌ, q. v.,] more usual or common. (M and TA in art. قر.) b6: One says also, هُمْ بِهِمْ أَعْلَى

عَيْنًا i. e. (assumed tropical:) They are most knowing respecting them, and most acquainted with their state, or condition. (TA.) b7: And هُوَ أَعْلَى بِكُمْ عَيْنًا i. e. (assumed tropical:) He is in the highest degree a magnifier, or honourer, of you; ye being greatly esteemed by him. (TA.) b8: اليَدُ العُلْيَا (assumed tropical:) The abstinent, or chaste, hand: or the expending, or disbursing, hand. (TA.) A2: أَعْلَى

formed by transposition from أَعُوَلُ: see the latter, in art. عول.

مَعْلَاةٌ: see عَلَآءٌ.

المُعَلَّى The seventh of the arrows of the game called المَيْسِر; (As, A'Obeyd, S, M, Mgh, K;) the most excellent of them; it has seven notches; and it obtains seven shares [of the slaughtered camel] when it wins, and occasions the imposition of seven fines when it does not win. (M, TA.) [See an ex. in a verse cited voce رَقِيبٌ.]

المُعَلِّى: see 2. b2: Also He who comes to the milch beast [meaning the she-camel, when she is to be milked,] from the direction of her left side: (S, K:) or the she-camel has two milkers; one of them holds the milking-vessel on the right side, and the other milks on the left side; and the milker [thus standing on the left side] is called المُعْلِّى and ↓ المُسْتَعْلِى; and the holder, البَائِنُ: thus in the M: or ↓ المُسْتَعْلِى is he who stands on the left side of the milch beast: or he who takes the milking-vessel with his left hand and milks with his right hand: or he who milks from the left side. (TA.) أَرْضٌ مُعْلَوْلِيَةٌ: see مُغْلَوْلِيَةٌ, in art. غلو.

أَتَيْتُهُ مِنْ مُعَالٍ: see أَتَيْتُهُ مِنْ عَلِ.

مُعْتَلٍ (assumed tropical:) Having ability, or power; as also ↓ مُسْتَعْلٍ. (TA.) b2: [Hence,] المُعْتَلِى signifies (assumed tropical:) The lion; (K, TA;) because of his strength. (TA.) b3: See also عَلِىٌّ, last quarter.

A2: هُوَ غَيْرُ مُعْتَلٍ فِى الأَمْرِ means He is not one who falls short, or falls short of doing what is requisite, or who is remiss, in the affair; like غَيْرُ مُؤْتَلٍ. (TA.) المُتَعَالِى, as a name of God, He who is great, or supremely great, above the lie [or lying imputation] of the forgers of falsehood: or the High: and the Most high; who is higher than every [other] high one: (TA:) or He who has ascendency over everything by his power: or He who is great, and exalted, or supremely exalted, above [the ascription of] the attributes of the created beings. (Ksh, Bd.) مُسْتَعْلًى The near, i. e. left, side of a she-camel: you say, أَتَيْتُ النَّاقَةَ مِنع قِبَلِ مُسْتَعْلَاهَا i. e. مِنْ قِبَلِ إِنْسِيِّهَا [I came to the she-camel from the direction of her near, or left, side]. (TA.) مُسْتَعْلٍ: see مُعْتَلٍ; and عَلِىٌّ, last quarter: b2: and see also المُعَلِّى, in two places. b3: اليَدُ المُسْتَعْلِيَةُ means (assumed tropical:) The hand of him who takes by force, and of the plunderer, and the like: opposed to اليَدُ المُسْتَخْفِيَةُ: the Sunneh ordains that the latter shall be cut off [except in certain cases] but not the former. (TA in art. خقى.) b4: الحُرُوفُ المُسْتَعْلِيَةُ [The high, or elevated, letters] are خ, ص, ض, ط, ظ, غ, and ق; (K, TA;) in which is a rising [of the tongue] to the palate; with إِطْبَاق [of the tongue (see 4 in art. طبق)] except in خ and غ and ق: opposed to المُنْخَفِضَةُ. (TA.)
ع ل و

رجل عالي الكعب، وأعلى الله تعالى كعبه. وهو يعلو كذا ويعتليه ويستعليه إذا أطاقه وغلبه. قال سويد بن الصامت:


فاعمد لما تعلو فمالك بالذي ... لا تستطيع من الأمور يدان

وهو عال لذلك الأمر. وعلا في الجبل: صعد. وعلا في الأرض: تكبّر. وما رمت حتى علاني الليل. وغنّيَ النعمان بشيء من داليّة النابغة فقال: هذا شعر النابغة هذا شعر علويّ أي عالي الطبقة. وقيل: من عليا نجد، وأعلاه وعلاّه وعالاه، وما سألتك ما يعلوك ظهراً أي ما يشق عليك، وهو أعلى بكم عيناً أي أشد لكم تعظيماً وأنتم أعزّ عنده. وعال عنّي وأعل عنّي: تنحّ عني. وعال عليّ: احمل عليّ، وعال عن الوسادة وأعل عنها. قال:

فيا حب ليلى أعل عنّي قتلتني ... وأعقب بإنسان صحيح مكانيا

وعليَ في المكارم يعلى علاءً، ومنه: يعلى في الأعلام. ورفع علاليّ قصره. وضرب علاوته أي رأسه. وما هذه العلاوة بين الفودين وهما العدلان. وأعطيتك ألاً وديناراً علاوةً. وقعدت في علاوة الريح وأنا في سفالتها. قال القطامي:

تهدى لنا كلّما كانت علاوتنا ... ريح الخزامى جرى فيها الندى الخضل

وتقول: ما عالية الرمح كسافلته، ولا فريضة الدين كنافلته. ولفلان السهم المعلّى. وتعلّى فلان من مرضه. وتعلت من نفاسها. وأتاك من عل. قال جرير:

إني انصببت من السماء عليكم ... حتى اختطفتك يا فرزدق من عل

وهو من علية الناس: جمع عليٍّ.
باب العين واللام و (واي) معهما ع ل و، ع ول، ع ي ل، ل ع و، وع ل، ل وع، ل ي ع، ول ع، ي ع ل مستعملات

علو: العُلُوٌّ للهِ سبحانَه وتَعَالَى عن كلِّ شيء فهو أعلى وأعظم مما يُثْنَى عليه، لا إله إلا الله وحده لا شريك له. والعلو: أصل البناء. ومنه العَلاءُ والعُلُوّ، فالعَلاءُ الرِّفْعَةُ، والعُلُوُّ العظمة والتجبّر. [يقال] : علا مَلِكٌ في الأرض [أي: طغَى وتعظّم] . قال الله عزّ وجلّ: إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ . ورجلٌ عالي الكعب، أي: شريف. قال :

لمّا عَلا كَعْبُكَ لي عَلِيتُ

[وتقول] لكلّ شيء علا: علا يَعْلو علوا، و [تقول] في الرِّفعة والشرف: عَلِيَ يَعْلى عَلاءً. والعَلْياء: رأسُ كلّ جَبَلٍ مُشْرِف. قال :

تحملن بالعلياء من فوق جرثم والعالية: القناة المستقيمة. والجمع: العوالي. [ويُسمّى أعلى القناة: العالية. وأسفلُها: السّافِلَة] . والمَعْلاةُ: كَسْبُ الشَّرَفِ من المعالي. والعالية من محلّة العرب: الحجاز وما يليها، والنّسبة إليها: عُلْويّ. وعُلْوُ كلّ شيء أعلاه تَرْفَع العَيْنَ وتخفِضُ. وذهب في السّماء عُلْواً وفي الأرض سُفْلاً. والعُلْوُ والسُّفْلُ: أعلى كلّ شيء وأسفله. و [يقال] : سِفْلُ الدّارِ وعِلْوُها، وسُفْلُها وعُلْوُها. وفلان من عِلْية الناس، أي: من أهل الشَّرَفْ. وهؤلاء عِلْيَةُ قومهم. مكسورة العين، على فِعْلَة خفيفة. والعُلِّيَّة: الغُرفة على بناء حُرّيّة، في التّصريف على: فُعُّولة. وعاليةُ الوادي: أعلاه، وسافلتُه: أسفلُه، وفي كلّ شيء كذلك، عُلْيا مضر، وسُفْلى مضر. إذا قلت: عُليا قلت: سُفْلَى، وإذا قلت: عُلْو قلت: سفل. والسماوات العُلَى. الواحدة عُلْيا. وتِعْلَى: اسم امرأة. قال :

سلامُ اللهِ يا تِعْلَى ... عليكِ، الملك الأَعْلَى

والثّنايا العُلْيا، والثّنايا السُّفْلَى. والله تبارَكَ وتعالَى هو العليّ العالي المتعالي ذو العُلَى والمعالي تعالَى عمّا يقولُ الظالمون علوا كبيرا. و (على) : صفة من الصّفات، وللعرب فيه ثلاث لغات: على زيدٍ مال، وعليك مال. ويقال: علاك، أي: عليك. ويقولون: كنت علىالسّطح، وكنت في أعلَى السّطح. ويقولون: في موضع أعلى عالٍ، وفي موضع أعلى علٍ. قال أبو النجم :

أقبُّ من تحتُ عريضٌ من علِ

وقد ترفعُه العربُ في الغاية فيقولون: من علُ. قال عبد الله بن رَواحة:

شهِدْتُ فلم أكذبْ بأنّ محمّداً ... رسول الذي سوّى السماوات من علُ

ويقال: اعْلُ عن مَجْلِسِك. فإذا قام فقد علا عنه. وتعلّتِ المرأة فهي تتعلَّى إذا طَهُرت من نفاسها. وتقول: يا رجل تعالَهْ، الهاءُ صِلَة، فإذا وصلتَ طرحتَ الهاء. فتقول: تعالَ يا رجلُ، وتعاليا وتعالَوْا، وأماتوا هذا الفعل سوى النّداء. وعَلْوَى: اسم فرس كان في الجاهلية. والعلاوة: رأس الجمل وعُنُقه. والعلاوة: رأس الرّجل وعُنُقه. والعلاوة: ما يحمل على البعير والحمار فوق العِدْلينِ بعد تمام الوقر، والجميع: علاوات. وتقول: أعطيك ألفاً وديناراً علاوة. والجمع العَلاوَى على وزن فَعالَى، كالهِراوَة والهَراوَى.

وقال أبو سفيان: اعلُ هُبَل، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلّم: الله أَعْلَى وأَجَلّ.

وعَلِيّ: اسم على فعيل، إذا نُسِبَ إليه قيل: عَلَويّ. والمُعَلَّى: القِدْحُ الأوّل يخرج في الميسر. وكلّ من قهر امرأً أو عدوّاً فقد علا واعتلاه واستعلى عليه. والفَرَسُ إذا جرى في الرّهان وبلغ الغاية، قيل: استعلَى على الغاية واستولى. ويقال: عُلْوان الكتاب، وأظنه غلطاً، وإنّما هو عُنوان. والعِليانْ: الذّكر من الضّباع. والبعير الضخم أيضا. وعِلِّيِّينَ: جماعة علِّيٍّ في السماء السابعة يُصْعَدُ إليه بأرواحِ المؤمنين. والعَلاةُ: النّاقة الصُّلبة تُشَبّهُ بالعَلاة وهي السّندان.

عول: العَوْلُ: ارتفاع الحساب في الفرائض. والعالةُ: الفريضة. تَعُول عَوْلاً. ويقالُ للفارض: اعلُ الفريضة. والعَوْلُ: الميل في الحكم، أي: الجَوْر. والعَوْل: كلّ أمرٍ عالكَ. قالت الخنساء :

يُكلّفُه القومُ ما عالَهُمْ ... وإن كان أصْغَرَهُمْ مَولدا

والعَوْلة من العَويل، وهو البكاء. أعْوَلَتِ المرأة إعوالاً، وهو شدّة صياحِها عند بكاء أو مكروه نزل بها. والعَوْل أيضاً: المُعَوَّل. عَوَّلَ عليه: اقتصر عليه، ولم يختر عليه. وعوّلتُ عليه: استعنتُ به، ومعناه: صيّرتُ أمري إليه. وتقول: أبفلانٍ تعوّل عليّ وبكذا إذا نازعك في أمرٍ يتطاول عليك. قال :

وليس على دهرٍ لشيءٍ مُعَوَّل

وقال :

عندي ولا في القومِ من مُعوّل

والعَوْل: قُوتُ العِيال. هو يَعُولهم عولاً. والمِعْوَل: حديدة ينقر بها الجبال، قال :

أنيابها كالمعاول عيل: العيالُ: جماعة عيِّل. ورجل مُعيل ومُعَيَّل: كثير العيال. قال :

ووادٍ كجوفِ العير قفر قطعته ... به الذئب يعوي كالخليع المعيل

والعَيلة الحاجة. عال الرّجل يعيل عَيلة إذا احتاج

وفي الحديث: ما عال مقتصد ولا يَعيل

، وقال :

من عال يوماً بعدها فلا انجبر ... ولا سقى الماء ولا رعى الشَّجر

عَيْلان: اسم أبي قيس بن عَيْلان بن مُضَر.

لعو: كلبة لَعْوَة، وامرأة لَعْوَة، وذئبة لَعْوَة، أي: حريصة تقاتل عمَّا تأكل. والجمع: اللعوات واللعاء. وتيعى العسلُ ونحوه: تعقّد. لعاً: كلمة تقال عند العثرة. قال الأخطل :

ولا هدى اللهُ قيساً من ضَلالتها ... ولا لَعاً ذَكْوانَ إن عَثَرُوا

وعل: الوَعِلُ وجمعه الأوعال، وهي الشّاءُ الجبلية. وقد استوعلتْ في الجبال، ويقال: وَعِل ووَعْل. ولغة للعرب: وُعِل بضمّ الواو وكسر العين من غير أن يكونَ ذلك مُطّرِداً، لأنه لم يجيء في كلامهم: فُعِل اسماً إلا دُئل، وهو شاذّ. والوَعْل- خفيف- بمنزلة بُدّ، كقولك: ما بدٌّ من ذلك ولا وَعْل، وِعالٌ: اسم جبل. وَعْلَة: اسم رجل.

لوع: اللَّوْعة: حُرقة يجدها الرّجل من الحُزْنِ والوَجْد. ورجل هاعٌ لاع، أي: حريص سيىء الخلق، والفعل من هذا: لاع يلوعُ لَوْعاً ولُووعاً. ويُجْمَعُ على الألواع واللاّعين. والمرأة اللاّعة، ويقال: اللاّعة- بلامين-: التي تُغازِلُك ولا تُمكِّنُك. قال أبو خيرة: هي اللاّعة بهذا المعنَى، والأوّل قول أبي الدُّقيش.

ليع: لاعني الهمُّ والحزنُ فالْتَعْتُ التياعاً: أي: أَحْزَنَني فَحَزِنْت.

ولع: الوَلَعُ: نفس الولوع. تقول: أُولِع بكذا وَلُوعاً وإيلاعاً إذا لجّ، وتقول: وَلِعَ يَوْلَعُ وَلَعاً. ورجُلٌ ولِعٌ ووَلُوعٌ ولاعةٌ. والمُوَلَّعُ: الذي أصابه لُمَعٌ من برصٍ في وجهه والله ولَّع وجهه، أي: بَرَّصَهُ. قال:

كأنّها في الجلد تَوْليعُ البهق والوليع: الطلع ما دام في قِيقاتِه كأنّه اللّؤلؤ في شدّة بياضه، الواحدة: وَلِيعَة. قال :

تَبَسَّمُ عن نيّر كالوليع ... يُشقِّقُ عنهُ الرّقاةُ الجُفوفا

الجفوف: القشور. والرُّقاة الذين يَرْتَقون النَّخْل.

يعل: اليَعْلول واليَعاليل من السَّحاب: قِطَعٌ بيضٌ. قال :

تجلو الرياح القذى عنه وأَفْرَطَةُ ... من صَوْبِ ساريةٍ بيض يعاليل 

علا

Entries on علا in 6 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 3 more
ع ل ا: عَلَا فِي الْمَكَانِ مِنْ بَابِ سَمَا. وَ (عَلِيَ) فِي الشَّرَفِ بِالْكَسْرِ (عَلَاءً) بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ وَ (عَلَا) يَعْلَى لُغَةٌ فِيهِ. وَفُلَانٌ مِنْ (عِلْيَةِ) النَّاسِ وَهُوَ جَمْعُ (عَلِيٍّ) أَيْ شَرِيفٌ رَفِيعٌ مِثْلُ صَبِيٍّ وَصِبْيَةٍ. وَ (عَلَاهُ) غَلَبَهُ. وَعَلَاهُ بِالسَّيْفِ ضَرَبَهُ. وَ (عَلَا) فِي الْأَرْضِ تَكَبَّرَ وَبَابُ الثَّلَاثَةِ سَمَا. وَ (عُلْوُ) الدَّارِ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَكَسْرِهَا ضِدُّ سُفْلِهَا بِضَمِّ السِّينِ وَكَسْرِهَا. وَ (الْعَلْيَاءُ) كُلُّ مَكَانٍ مُشْرِفٍ. وَ (الْعَلَاءُ) وَ (الْعُلَا) الرِّفْعَةُ وَالشَّرَفُ وَكَذَا (الْمَعْلَاةُ) وَالْجَمْعُ (الْمَعَالِي) . وَ (الْعَالِيَةُ) مَا فَوْقَ نَجْدٍ إِلَى أَرْضِ تِهَامَةَ وَإِلَى مَا وَرَاءَ مَكَّةَ وَهِيَ الْحِجَازُ وَمَا وَالَاهَا. وَ (الْعُلِّيَّةُ) بِضَمِّ الْعَيْنِ الْغُرْفَةُ وَالْجَمْعُ (الْعَلَالِيُّ) . وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ (الْعِلِّيَّةُ) بِالْكَسْرِ. وَ (الْمُعَلَّى) بِفَتْحِ اللَّامِ السَّابِعُ مِنْ سِهَامِ الْمَيْسِرِ. وَ (اسْتَعْلَى) الرَّجُلُ عَلَا. وَ (اسْتَعْلَاهُ) عَلَاهُ، وَ (اعْتَلَاهُ) مِثْلُهُ. وَ (تَعَلَّى) أَيْ عَلَا فِي مُهْلَةٍ. وَ (تَعَلَّتِ) الْمَرْأَةُ مِنْ نِفَاسِهَا أَيْ سَلِمَتْ. وَ (تَعَلَّى) الرَّجُلُ مِنْ عِلَّتِهِ. وَ (الْعَلِيُّ) الرَّفِيعُ. وَ (أَعْلَاهُ) اللَّهُ رَفَعَهُ. وَ (عَالَاهُ) مِثْلُهُ. وَ (التَّعَالِي) الِارْتِفَاعُ تَقُولُ مِنْهُ إِذَا أَمَرْتَ: (تَعَالَ) يَا رَجُلُ بِفَتْحِ اللَّامِ وَلِلْمَرْأَةِ تَعَالَيْ وَلِلْمَرْأَتَيْنِ تَعَالَيَا وَلِلنِّسْوَةِ تَعَالَيْنَ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ مِنْهُ: تَعَالَيْتُ وَلَا يُنْهَى عَنْهُ. وَيُقَالُ: قَدْ تَعَالَيْتُ وَإِلَى أَيِّ شَيْءٍ أَتَعَالَى. وَقَوْلُهُمْ: (عَلَيْكَ) زَيْدًا أَيْ خُذْهُ. وَ (عَلَى) حَرْفٌ خَافِضٌ يَكُونُ اسْمًا وَفِعْلًا وَحَرْفًا. تَقُولُ: عَلَى زَيْدٍ ثَوْبٌ. وَ (عَلَا) زَيْدًا ثَوْبٌ. وَأَلِفُهُ تُقْلَبُ مَعَ الْمُضْمَرِ يَاءً تَقُولُ عَلَيْكَ وَعَلَيْهِ. وَبَعْضُ
الْعَرَبِ يَتْرُكُهَا عَلَى حَالِهَا فَيَقُولُ: عَلَاكَ وَعَلَاهُ. وَقَالَ الشَّاعِرُ:

غَدَتْ مِنْ عَلَيْهِ تَنْفُضُ الطَّلَّ بَعْدَمَا
أَيْ غَدَتْ مِنْ فَوْقِهِ فَهُوَ هَا هُنَا اسْمٌ لِأَنَّ حَرْفَ الْجَرِّ لَا يَدْخُلُ عَلَى حَرْفِ الْجَرِّ. وَقَوْلُهُمْ كَانَ كَذَا عَلَى عَهْدِ فُلَانٍ أَيْ فِي عَهْدِهِ. وَقَدْ تُوضَعُ مَوْضِعَ مِنْ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ} [المطففين: 2] أَيْ مِنَ النَّاسِ. قُلْتُ: وَقَدْ تُوضَعُ مَوْضِعَ الْبَاءِ ذَكَرَهُ مَعَ شَاهِدِهِ فِي الْبَاءِ مِنَ الْبَابِ الْأَخِيرِ. وَتَقُولُ: (عَلَيَّ) زَيْدًا وَعَلَيَّ بِزَيْدٍ مَعْنَاهُ أَعْطِنِي زَيْدًا. وَ (عُلْوَانُ) الْكِتَابِ عُنْوَانُهُ وَقَدْ (عَلْوَنَ) الْكِتَابَ عَنْوَنَهُ. وَ (الْعِلَاوَةُ) بِالْكَسْرِ مَا عَلَّيْتَ بِهِ عَلَى الْبَعِيرِ بَعْدَ تَمَامِ الْوِقْرِ أَوْ عَلَّقْتَهُ عَلَيْهِ كَالسِّقَاءِ وَالسَّفُّودِ وَالْجَمْعُ (الْعَلَاوَى) بِفَتْحِ الْوَاوِ مِثْلُ إِدَاوَةٍ وَأَدَاوَى. 
علا
العُلْوُ: ضدّ السُّفْل، والعُلْوِيُّ والسُّفْليُّ المنسوب إليهما، والعُلُوُّ: الارتفاعُ، وقد عَلَا يَعْلُو عُلُوّاً وهو عَالٍ ، وعَلِيَ يَعْلَى عَلَاءً فهو عَلِيٌّ ، فَعَلَا بالفتح في الأمكنة والأجسام أكثر. قال تعالى:
عالِيَهُمْ ثِيابُ سُندُسٍ
[الإنسان/ 21] .
وقيل: إنّ (عَلَا) يقال في المحمود والمذموم، و (عَلِيَ) لا يقال إلّا في المحمود، قال: إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ [القصص/ 4] ، لَعالٍ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ [يونس/ 83] ، وقال تعالى: فَاسْتَكْبَرُوا وَكانُوا قَوْماً عالِينَ [المؤمنون/ 46] ، وقال لإبليس:
أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ [ص/ 75] ، لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ [القصص/ 83] ، وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ [المؤمنون/ 91] ، وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيراً [الإسراء/ 4] ، وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوًّا [النمل/ 14] . والعَليُّ: هو الرّفيع القدر من: عَلِيَ، وإذا وصف الله تعالى به في قوله:
أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ [الحج/ 62] ، إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيًّا كَبِيراً [النساء/ 34] ، فمعناه:
يعلو أن يحيط به وصف الواصفين بل علم العارفين. وعلى ذلك يقال: تَعَالَى، نحو:
تَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ [النمل/ 63] ، [وتخصيص لفظ التّفاعل لمبالغة ذلك منه لا على سبيل التّكلّف كما يكون من البشر] ، وقال عزّ وجلّ: تَعالى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيراً [الإسراء/ 43] ، فقوله: (علوّا) ليس بمصدر تعالى. كما أنّ قوله (نباتا) في قوله:
أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً [نوح/ 17] ، و (تبتيلا) في قوله: وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا [المزمل/ 8] ، كذلك . والأَعْلى: الأشرف.
قال تعالى: أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى [النازعات/ 24] ، والاسْتِعْلاءُ: قد يكون طلب العلوّ المذموم، وقد يكون طلب العلاء، أي: الرّفعة، وقوله: وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلى
[طه/ 64] ، يحتمل الأمرين جميعا. وأما قوله:
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى
[الأعلى/ 1] ، فمعناه: أعلى من أن يقاس به، أو يعتبر بغيره، وقوله: وَالسَّماواتِ الْعُلى
[طه/ 4] ، فجمع تأنيث الأعلى، والمعنى: هي الأشرف والأفضل بالإضافة إلى هذا العالم، كما قال: أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ بَناها [النازعات/ 27] ، وقوله: لَفِي عِلِّيِّينَ
[المطففين/ 18] ، فقد قيل هو اسم أشرف الجنان ، كما أنّ سجّينا اسم شرّ النّيران، وقيل: بل ذلك في الحقيقة اسم سكّانها، وهذا أقرب في العربيّة، إذ كان هذا الجمع يختصّ بالناطقين، قال: والواحد عِلِّيٌ نحو بطّيخ. ومعناه: إن الأبرار في جملة هؤلاء فيكون ذلك كقوله: فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ [النساء/ 69] ، الآية.
وباعتبار العلوّ قيل للمكان المشرف وللشّرف:
العَلْيَاءُ، والعُلِّيَّة: تصغير عَالِيَةٍ فصار في التّعارف اسما للغرفة، وتَعَالَى النهار: ارتفع، وعَالِيَةُ الرّمحِ: ما دون السّنان، جمعها عَوَالٍ، وعَالِيَةُ المدينةِ، ومنه قيل: بعث إلى أهل العَوَالِي ، ونسب إلى العَالِيَة فقيل: عُلْوِيٌّ . والعَلَاةُ:
السّندان حديدا كان أو حجرا. ويقال: العُلِّيَّةُ للغرفة، وجمعها عَلَالِي، وهي فعاليل، والعِلْيَانُ: البعير الضّخم، وعِلَاوَةُ الشيءِ:
أعلاه. ولذلك قيل للرّأس والعنق: عِلَاوَةٌ، ولما يحمل فوق الأحمال: عِلَاوَةٌ. وقيل: عِلَاوَةُ الرّيح وسفالته، والمُعَلَّى: أشرف القداح، وهو السابع، واعْلُ عنّي، أي: ارتفع . و (تَعالَ) قيل: أصله أن يدعى الإنسان إلى مكان مرتفع، ثم جعل للدّعاء إلى كلّ مكان، قال بعضهم: أصله من العلوّ، وهو ارتفاع المنزلة، فكأنه دعا إلى ما فيه رفعة، كقولك:
افعل كذا غير صاغر تشريفا للمقول له. وعلى ذلك قال: فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا
[آل عمران/ 61] ، تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ [آل عمران/ 64] ، تَعالَوْا إِلى ما أَنْزَلَ اللَّهُ [النساء/ 61] ، أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ [النمل/ 31] ، تَعالَوْا أَتْلُ [الأنعام/ 151] . وتَعَلَّى: ذهب صعدا. يقال:
عَلَيْتُهُ فتَعَلَّى، و (عَلَى) : حَرْفُ جرٍّ، وقد يوضع موضع الاسم في قولهم:
غدت من عليه
(علا) - في الحَديثِ: "اليَدُ العُلْيَا خَيْرٌ من اليَدِ السُّفْلَى"
قال ابنُ قُتَيْبَة: العُليَا: المُعطِيَة، والسُّفلَى: السَّائِلة.
قال : وفيه وَجْهٌ آخرٌ، وهو أَشبَه بمَعنَى الحَديثِ - وهو أن العُلْيَا: المُتَعَفِّفَة ، والسُّفلَى: السَّائِلة.
وجاء ذلك عن ابنِ عُمَر - رضي الله عنه - مَرفُوعًا.
ووَجهٌ ثالِثٌ عن الحَسَن أنه قال: العُلْيا. المُعْطية، والسُّفْلَى: المَانِعَة. وبَيْن الرُّواةِ في المُتَعَفِّفة والمنْفِقَة خِلافٌ، فقال عبد الوارث: العُلْيَا: المُتَعَفِّفَة.
وقال أكثرهم عن حَمّاد بن زيد، عن أيّوبَ: المُنفِقَة.
وقال وَاحدٌ: المُتَعَفِّفَة، وهو أَشبَهُ وأَصَحُّ في المعنى؛ لأنَّ ابنَ عُمَر - رضي الله عنهما - ذَكَر أنَّ رَسولَ الله - صلّى الله عليه وسلم - قاله وهو يَذكُر التَّعَفُّفَ.
وذهب جَماعةٌ إلى أن يَدَ المُعطِي مُسْتَعْلِيَة، وليس بشيء.
- أخبرنا الإمام أبو القَاسِم - رَحِمَه الله - أَنبأَ أبو بكر بنُ خَلَف، ثنا الحاكِمُ أبو عَبدِ الله، قال: قَرأتُ بخَطِّ أبي عَمْرٍو المُسْتَمْلي، سألت أَبَا بكر بنَ خُزَيْمة عن مَعنَى قولِ رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم -: "مَنْ صَامَ الدهرَ ضُيِّقَت عليه جَهَنَّم"
فقال: ينبغي أن يكون ها هنا معنى عَلَيْه عَنْه، فلا يدخل جَهنَّم؛ لأَنَّ من ازدَادَ لِلَّهِ تعالى عَملًا وطَاعةً، ازداد به عند الله رِفْعَةً، وعليه كَرَامَة، وإليه قُربَةً.
وقال الأَثْرم: قلت لأَبي عبدِ الله: فسَّر مُسَدّد قَولَ أَبي مُوسىَ "مَنْ صَامَ الدَّهرَ ضُيِّقَت عَليه جَهَنِّم"، قال تَضِيقُ فلا يَدْخُلُها، فَتَبَسَّم، وقال: مَنْ قَالَ هذا؟ وأينَ حَدِيثُ عبدِ الله بِن عَمْرو أَنَّ النبيَّ - صلَّى اللهُ عليه وسلم - كَرِه ذَلِك له، وما فيه من الأَحادِيث. - وفي حديث أَبِي سُفْيَان: "لولا الحَياءُ من أن يَأْثِروا علىّ كذِبًا لكَذَبت عَنْه "
عَليَّ بمعنى عَنِّى - أيضًا - قال الشاعر:
إذا رَضِيَت عَلَىَّ بنو قُشَيْر لعَمرُ الله أعجَبَني رِضَاهَا
وقَولُه عليه بمعنى عَنْه، كما يجعلون عليَّ بمعنى عَنِّي، قال الشَّاعِرُ:
لَاهِ ابنُ عَمِّكِ لا أَفْضلْتَ في حَسَبٍ
عَنَّى ولا أَنْتَ دَيَّاني فَتَخْزُوني .
: أي ما أَفْضَلْت علىَّ.
والعُلْيَا من عَلاَء المَجْد، والفِعْل منه عَلىَ في المكارم - بكسْر اللام - يَعْلَى، ومن ذلك يُسَمَّى يَعْلَىَ وأَبُو يَعْلَى.
- في الحديث: "تَعلُو عنه العَيْنُ"
: أَى تَنبُو، وإذا نَبَا الشيءُ عن الشيءِ ولم يَلْصَق به فَقَدْ علاَ عنه. - وفي حَديثِ ابنِ عَبَّاس - رضي الله عنهما -: "فإذا هُوَ يتعَلَّى عَنِّي"
: أي يَتَرفَّع عَلَيَّ.
- وفي حَديثِ سُبَيْعَة - رَضي الله عنها -: "فلما تَعلَّت، أو تَعالَت من نِفاسِها".
: أي ارْتَفَعت وطَهُرت.
وتَعَلَّى الرَّجلُ من عِلَّته؛ إذا ارتَفَع وبَرَأَ. ويَجوزُ أن يكونَ مُطاوعَ عَلَّلها اللَّهُ
: أي أَزالَها. فَفَعل به ما فَعَل بِتَقَضُّضِ البَازي وتَطَبَّبَت
- في حديث قَيْلةَ: "والله لا يِزَال كَعْبُك عاليًا"
: أي لا تَزَالِين شَريفَةً مُرتَفِعةً على من يعاديك ظاهِرةً مَنصُورَةً على مَنْ يَقْصِدُك بِسُوء.
- في حديث زَكاةِ الفِطْر: "على كلِّ حُرٍّ وعَبدٍ صَاعٌ"
قيل: مَعنَى على - ها هنا -: عَنْ ؛ لأن العَبدَ لا تَجب عليه، وإنما تَجب على سَيِّده عنه. كما قَالَ اللَّهُ تَعالَى: {إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ} : أي من النَّاسِ.
ومِثلُه قَولُه عليه الصَّلاةُ والسَّلام: "مَنْ صَامَ الدَّهرَ ضُيِّقَت عليه جَهَنَّمُ" قيل: معناه ضُيِّقَت عنه حتى لا يَدْخُلَها.
- في حَديثِ ابنِ عُمَرَ - رَضي الله عنهما -: "أَخذْت بعَالِيَة رُمْح"
وهي ما يَلِى السِّنانَ مِن القَناةِ. والجَمعُ العَواليِ.
- وفي حديث : "بَعَثَ رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - إلى أَهلِ العَالِيَة"
وهي أَعلَى المدِينةِ، والمَنْسوب إليه عُلْوِىٌّ.
وقِيلَ: عَالِيَةُ الحِجاز وغيرها: أَعْلَاها، وما ارْتَفَع منها، ويَتَبَيَّن ذَلِك بمَجِيء المَاءِ من ناحِيَتِه.
وعالِيَةُ كلِّ شيء: عِلْوه وعُلْوه، وقد أَعلَى وعَالَى: أَتَى العَالِيةَ.
- ومنه حَدِيثُ عَبدِ الله بن عَمْرو - رضي الله عنه: "جَاءَ أَعرابيٌّ عُلْوِيٌّ جَافٍ"
- في حديث عمر - رضي الله عنه -: "فارتَقَى عُلِّيَّة"
على وزن حُرِّيّة، وهي الغُرفَة، وجَمْعُها عَلاَلِيّ. قيل: وهي في التَّصريف فُعُّوْلَة.
وقال الأَزهَرِي : عِلِّيَّةٌ أكثر: يعني بكَسْر العين - وجَمعُها: عِلَّىٌّ. - في حديث معاوية - رضي الله عنه -: "ما بَالُ العِلاَوةُ بين الفَوْدَيْن"
العِلاوةُ: ما زِيدَ على الحِمْل ووُضِع فَوقَه وعُولِى عليه، وضَربَ عِلاوَتَه: أي رَأْسَه.
- وفي حديث عطاء: "في ذكر مَهْبِطِ آدمَ عليه الصلاة والسَّلامِ، فقال: هَبَطَ بالعَلاةِ"
وهي السِّنْدَان .
- وفي حديث أُحُدٍ: "عَالِ عَنْها"
: أي تَجافَ عن ذِكرِها، يَعنِي هُبَل.
- وفي الحديث: "عَليكُم بكَذَا".
جُعِل اسماً للفِعْل الذي هو خُذْ. قيل: عَلَيْكَ بزَيدٍ، وعليك زيدًا: أي خُذْه. - في شِعْر عَبَّاس:
.. مِنْ * خِنْدِفَ عَلْياءَ تَحتَها النُّطُق *
عَلْيَاء: اسم للمكان المرتَفِعِ، كالنَّجْد واليَفَاع، وليست بتَأْنِيث الأَعْلَى، ولو كانت صِفَةً قيل: عَلْوَاء كالعَشْواء والقَنواء، والخَذْواء؛ ولأَنَّها استُعمِلت مُنكَّرة، وأفعل للتَّفْضِيل، ومُؤَنَّثُه بخِلافه.
[علا] عَلا في المكان يَعْلو عُلوًّا. وعَلِيَ في الشرف بالكسر يَعْلى عَلاءً. ويقال أيضاً: عَلا بالفتح يعلى. قال رؤبة * لما علا كعبك بن عليت * فجمع بين اللغتين. وفلانٌ من عِليةِ الناس، وهو جمع رجل على، أي شريف رفيع، مثل صبى وصبية. وعلوت الرجل: غلبته. وعَلَوْتُهُ بالسيف ضربته. وعلا في الأرض: تكبَّر، عُلوًّا في هذا كلِّه. وعُلْوُ الدارِ وعِلْوُها: نقيض سِفلها. ويقال: أتيته من عل الدار بكسر اللام، أي من عال. قال امرؤ القيس:

كجلمود صخرٌ حطَّه السيلُ من عَلِ * وأتيته من عَلا. قال أبو النجم: باتتْ تنوشُ الحَوْضَ نَوْشاً من عَلا * نَوْشاً به تقطع أجواز الفَلا وأتيته من عَلُ بضم اللام. وأنشد يعقوب لعدي بن زيد: في كِناسٍ ظاهرٍ تَسْتُرُهُ * مِنْ عَلُ الشَفَّانِ هُدَّابُ الفَنَنْ  (*) وأما قول أوس: فملك بالليط الذى تحت قشره كغرقئ بيض كنه القيض من علو فإن الواو زائدة، وهى لاطلاق القافية، ولا يجوز مثله في الكلام. وأتيته من عال. وأنشد يعقوب لدكين ابن رجاء:

ظمأى النسا من تحت ريا من عال * يعنى فرسا. وأتيته من معال بضم الميم. قال ذو الرمة. * ونغضان الرحل من معال * وأما قول أعشى باهِلَةَ: إنّي أَتَتْني لِسانٌ لاأسر بها * من عَلْوَ لا عَجَبٌ منها ولا سخر فيروى بضم الواو وفتحها وكسرها، أي أتانى خبر من أعلى نجد. ويقال: عال عنى، وأعل عنِّي، أي تنحّ عنّي. وأعْلِ عن الوسادة . وعَالِ عليَّ، أي أحمل. وقول أمية بن أبى الصلت: سلع ما ومثله عشر ما * عائل ما وعالت البيقورا أي إن السنة الجدبة أثقلت البقر بما حملت من السلع والعشر. ويقال كن [في ] علاوة الريح وسُفالَتِها. فعَلاوتها: أن تكون فوق الصيد. وسُفالَتِها: أن تكون تحت الصيد لئلا يجد الوحشُ رائحتك. والعَلياءُ: كلُّ مكانٍ مشرفٍ. والعَلاءُ والعلاءُ: الرفعة والشرف، وكذلك المَعْلاةُ، والجمع المعالي. والعَلاةُ: حجرٌ يجعل عليه الاقط. وقال (*) الراجز : لا تنفع الشاوى فيها شاته * ولا حماراه ولا علاته والعلاة: السندان ; والجمع العلا. ويقال للناقة عَلاةٌ، تشبَّه بها في صلابتها. يقال: ناقة علاة الخلق قال الشاعر:

جاوزتها بعلاة الخلق عليان * أي طويلة جسيمة. ويقال رجل عليان مثال عطشان، وكذلك المرأة، يستوى فيه المذكر والمؤنث. وأنشد أبو عليّ: ومَتْلَفٍ بين موْماةٍ ومَهْلَكَةٍ * جاوزْتُهُ بعلاة الخلق عليان والعالية: ما فوق نجد إلى أرض تهامة وإلى ما وراء مكة، وهى الحجاز وما والاها، والنسبة إليها عالى، ويقال أيضا علوى على غير قياس. ويقال: عالى الرجل وأعْلى، إذا أتى عالِيَةَ نجد. والعلية: الغرفة، والجمع العلالى، وهو فعيلة مثل مريقة، وأصله عليوة، فأبدلت الواو ياء وأدغمت، لان هذه الواو إذا سكن ما قبلها صحت، كما ينسب إلى الدلو دلوى ; وهو من علوت. وقال بعضهم: هي العلية بالكسر على فعيلة. وبعضهم يجعلها من المضاعف، ووزنها فعلية. وبعضهم يجعلها من المضاعف، ووزنها فعلية. قال: وليس في الكلام فعيلة. وعَالِيَة الرمح: ما دخل في السنان إلى ثُلثه. والمعَلَّى بفتح اللام: السابع من سهام الميسر، حكاه أبو عبيد عن الاصمعي. والمعلِّي بكسر اللام: الذي يأتي الحلوبة من قبل يمينها. والمعلى أيضا: اسم فرس الاسعر الشاعر. وعلوى: اسم فرس سليك. ويميلى مصغر: اسم رجل. وقول الراجز: قد عجبت منى ومن يعيليا * لما رأتنى خلقا مقلوليا أراد يعيلى فحرك الياء ضرورة، لانه رده إلى أصله، وأصل الياءات الحركة، وإنما لم تنون لانه لا ينصرف. واستعلى الرجل، أي عَلا. واسْتَعْلاهُ، أي علاه. واعتلاه مثله. (*) وتعلى، أي عَلا في مُهلة. وتَعَلَّتِ المرأة من نِفاسها، أي سلمت. وتَعَلَّى الرجل من عِلَّتِهِ. والعَلِيُّ: الرفيع. وأعلاهُ الله: رفعه. وعالاه مثله. قال: عاليت أنساعى وجلب الكور * على سراة رائح ممطور وقال روبة: وإن هوى العاثر قلنا دعدعا * له وعالينا بتنعيش لعا وعليت الحبل تعلية: رفعته إلى موضعه من البَكرةِ والرِشاء. والتَعالي: الارتفاع. تقول منه إذا أمرتَ: تَعالَ يا رجل بفتح اللام، وللمرأة: تعالَيْ، وللمرأتين: تعالَيا، وللنسوة: تعالَيْنَ. ولا يجوز أن يقال منه تعالَيْتُ، ولا ينهى عنه. ويقال قد تعالَيْتُ. وإلى أي شئ أتعالى. وقولهم: عَلَيْكَ زيداً، أي خُذه، لما كثُر استعماله صار بمنزلة هلمّ وإن كان أصله من الارتفاع. وعَلا بالأمر: اضطلعَ به واستقلّ. قال الشاعر  اعمد لما تعلو فما لك بالذي * لا تستطيع من الامور يدان وعلى لها ثلاثة مواضع. قال أبو العباس المبرد هي لفظة مشتركة للاسم والفعل والحرف، لا أن الاسم هو الحرف أو الفعل، ولكن يتفق الاسم والحرف في اللفظ. ألا ترى أنك تقول: على زيد ثوب، فعلى هذه حرف. وتقول: علا زيدا ثوب، فعلا هذه فعل لانه من علا يعلو. قال طرفة:

وعلا الخيل دماء كالشقر * ويروى: " وعلى الخيل ". قال سيبويه: ألفها منقلبة من واو، إلا أنها تقلب مع المضمر تقول عليك. وبعض العرب يتركها على حالها. قال الراجز: أي قلوص راكب تراها * واشدد بمثنى حقب حقواها نادية وناديا أباها * طاروا علاهن فطر علاها ويقال: هي لغة بلحارث بن كعب. وعلى: حرف خافض، وقد يكون اسماً يدخل عليه حرف جر. قال مزاحم (*) غدت من عليه بعد ماتم ظمؤها * تَصِلُّ وعن قَيْضِ بزيزاَء مَجْهَلِ وقال آخر : غَدَتْ مِن عَلَيْهِ تنفض الطل بعدما * رأت حاجب الشمس استوى فَتَرَفَّعا أي غدت من فوقه ; لأنَّ حرف الجر لا يدخل على حرف الجر. وقولهم: كان كذا على عهد فلان، أي في عهده. وقد توضع في موضع عن وكذلك عامّة حروف الخفض. وقد توضع موضعَ مِنْ، كقوله تعالى: (إذا اكتالوا على الناس يَسْتَوفون) أي من الناس. وتكون بمعنى الباء، قال أبو ذؤيب:

يَسَرٌ يفيض على القِداحِ ويَصْدَعُ * أي بالقداح. وتقول: عَلَيَّ زيداً وعَليَّ بزيد، معناه أعطني زيدا. وعلوان الكتاب: عنوانه، يقولونه باللام والنون. وقد علونته وعنونته. والعلاوة: ما علَّيتَ به على البعير بعد تمام الوِقْر، أو علَّقته عليه، نحو السِقاءِ والسفُّودِ والسُفْرَةِ ; والجمع العلاوى مثل إداوة وأداوى. والعلاوة أيضا: رأس الانسان ما دام في عنقه. يقال: ضرب علاوته، أي رأسه.
[علا] فيه: "العلي" تعالى من ليس فوقه شيء في المرتبة و"المتعالي" تعالى من جل عن إفك المفترين وعلا شأنه، وقيل: جل عن كل وصف وثناء. وفيه: فإذا هو "يتعلى" عني، أي يترفع علي. وفيه: فلما "تعلت" من نفاسها، ويروي، تعالت: ارتفعت وطهرت، أو هو من تعلى من علته إذا برأ، أي خرجت من نفاسها وسلمت. ج: تعلت وتعالت، بمعنى، وتشوفت أي مالت إليه. نه: اليد "العليا" خير من اليد السفلى، هي المتعففة والسفلى السائلة، وروى أنها المنفقة والسفلى الآخذة، وقيل: المانعة. ك: المنفقة فاعل من أنفق، وعند أبي داود: المتعففة، لأن الحديث مسوق لذكر العفة عن السؤال. نه: إن أهل الجنة ليتراءون أهل "عليين" كما تراءون الكوكب، هو اسم للسماء السابعة، وقيل: اسم لديوان الملائكة الحفظة يرفع إليه أعمال الصالحين من العباد، وقيل: أراد أعلى الأمكنة وأشرف المراتب وأقربها من الله في الآخرة، ويعرب بالحروف والحركات كنحو قنسرين على أنه جمع أو واحد. ط: ومنه: صلاة في إثر صلاة كتاب في "عليين"، أي صلاة عقب صلاة عمل مكتوب في عليين أي متابعة الصلاة من غير شوب بما ينافيها لا مزيد عليها ولا شيء من الأعمال أعلى منها فكني عنه بكتاب في عليين وهو ديوان الحفظة. نه: وفي ح ابن مسعود: فلماعليه. ومنه: ضرب علاوته، أي رأسه، والفودان العدلان، وح: نعم العدلان و"العلاوة"- مر في عدل. وفيه: هبط "بالعلاة"، وهي السندان يريد آدم. وفي مدحه صلى الله عليه وسلم:
حتى احتوى بيتك المهيمن من ... خندف "علياء" تحتها النطق
علياء اسم للمكان المرتفع. و"العلي"- بالضم والقصر موضع من ناحية وادي القرى نزله صلى الله عليه وسلم في طريقه إلى تبوك. وفيه: "تعلو" عنه العين، أي تنبو عنه ولا تلصق به. ومنه ح النجاشي: وكانوا بهم "أعلى" عينا، أي أبصر بهم وأعلم بحالهم. ك: "تعال" و"تعالى" بفتح لام. ج: "تعاله" أي أدنه، والهاء للسكت. ن: "تعالى" النهار: ارتفع. وح: قد "علا" رجلًا من المسلمين، أي ظهر عليه وأشرف على قتله أو صرعه وجلس عليه ليقتله. بي: وح: فمن أيهما "علا" أو سبق، يجوز كون المراد بالعلو السبق أو الكثرة والقوةبحسب كثرة الشهوة، قوله: فمن- بكسر ميم وسكون نون، قيل: إن سبق ماؤه وعلا أذكر وأشبه الأعمام، وإن سبق ماؤها وعلا أنث وأشبه الأخوال، وإن سبق ماؤه وعلا ماؤها أذكر وأشبه الأخوال، وبالعكس انعكس. ن: وقيل: إنما الولد من مائها وماؤه للعقد كالمنفاح للبن، وقيل بالعكس، وقيل: من الحيض لا منهما؛ والصحيح ما دل عليه الحديث أنه منهما. وح: نزل في "علو" المدينة، بكسر عين وضمها، وكذاح: وأبو أيوب في "العلو". وح: فيذهب الذاهب إلى "العوالي"، يريد به أنه كان يعجل العصر حين صار الظل مثله، إذ لا يمكن الذهاب قدر ميلين وثلاثة والشمس بعد لم يتغير إلا في مثله مع ايام طويلة، وإنما كان صلاة بني عمرو بعد الوصول لأنهم كانوا أهل عمل في حرثهم فيصلون في وسط الوقت. ش: الملأ "الأعلى" الملائكة، وقيل: نوع منهم أعظم قدرًا. غ: و"لتعلن علوا"، أي تعظمن. و"هذا صراط "علي" مستقيم" أي طريق الخلق علي لا يفوتني منهم أحد. نه: وفيه: من صام الدهر ضيقت "عليه" جهنم، حمله بعضهم على ظاهره عقوبة له كأنه كره صوم الدهر، ويشهد له منع عبد الله بن عمروحلق عند إحلال الحج ولم يقصر، فتقصيره الذي دل عليه الحديث إنما يكون عند إحلال العمرة فيكون متمتعًا.

علا: عُلْو كلّ شيء وعِلْوه وعَلْوُه وعُلاوَتُه وعالِيه وعالِيَتُه:

أَرْفَعُه، يَتَعَدَّى إليه الفعلُ بحَرْف وبغير حَرْف كقولك قَعَدْتُ

عُلْوه وفي عُلْوِه. قال ابن السكيت: سِفْلُ الدار وعِلْوُها وسُفْلُها

وعُلْوُها ، وعلا الشيءُ عُلُوًّا فهو عَليٌّ، وعَلِيَ وتَعَلَّى؛ وقال بعض

الرُّجَّاز:

وإنْ تَقُلْ: يا لَيْتَه اسْتَبلاَّ

مِن مَرَضٍ أَحْرَضَه وبَلاَّ،

تَقُلْ لأَنْفَيْهِ ولا تَعَلَّى

وفي حديث ابن عباس: فإذا هو يَتَعَلَّى عنِّي أَي يَتَرَفَّع عليَّ.

وعَلاه عُلُوّاً واسْتَعْلاه واعْلَوْلاه، وعَلا به وأَعْلاهُ وعَلاَّهُ

وعالاه وعالَى به؛ قال:

كالثِّقْلِ إذ عالَى به المُعَلِّي

ويقال: عَلا فلانٌ الجَبَلَ إذا رَقِيَه يَعْلُوه عُلُوّاً، وعَلا فلان

فلاناً إذا قَهَرَه. والعَليُّ: الرَّفيعُ. وتَعالَى: تَرَفَّع؛ وقول أبي

ذؤيب:

عَلَوْناهُمُ بالمَشْرَفيِّ، وعُرِّيَتْ

نِصالُ السُّيوفِ تَعْتَلي بالأَماثِلِ

تَعْتَلي: تَعْتَمِد، وعدّاه بالباء لأَنه في معنى تَذهَب بهم. وأَخذَه

من عَلِ ومن عَلُ؛ قال سيبويه: حَرَّكوه كما حَرَّكوا أَوَّلُ حين قالوا

ابْدَأْ بهذا أَوَّلُ، وقالوا: من عَلا وعَلْوُ ، ومن عالٍ ومُعالٍ؛ قال

أَعْشى باهِلَة:

إنِّي أَتَتْني لِسانٌ لا أُسَرُّ بها،

مِنْ عَلْوُ لا عَجَبٌ منها، ولا سَخَرُ

ويُرْوَى: من عَلْوِ وعَلْوَ أَي أَتاني خَبرٌ من أَعْلى؛ وأَنشد يعقوب

لدُكَيْن بنِ رجاءٍ في أَتيتُه من عالٍ:

يُنْجِيِه، مِنْ مثلِ حَمامِ الأَغْلالْ،

وَقْعُ يَدٍ عَجْلى ورِجْلٍ شِمْلالْ،

ظَمأَى النَّسَامِنْ تَحْتُ رَيَّا منْ عالْ

يعني فرساً؛ وقال ذو الرمَّة في مِن مُعال:

فَرَّجَ عنه حَلَقَ الأَغلالِ

جَذْبُ العُرىَ وجِرْيةُ الجِبالِ،

ونَغَضانُ الرَّحْلِ من مُعالِ

أَراد فَرَّج عن جَنِين الناقة حَلَقَ الأَغْلالِ، يعني حَلَق الرحِمِ،

سَيرُنا، وقيل: رَمَى به من عَلِ الجبَل أَي من فَوْقِه؛ وقول العجلي:

أَقَبُّ من تَحْتُ عَرِيضٌ مِن عَلِي

إنما هو محذوف المضاف إليه لأَنه معرفة وفي موضِع المبنِيِّ على الضمّ ،

أَلا تراه قابَل به ما هذه حالُه وهو قوله: مِنْ تَحْتُ، وينبغي أَن

تُكْتَب عَلي في هذا الموضِع بالياء، وهو فَعِلٌ في معنى فاعِلٍ، أَي

أَقَبُّ من تحتِه، عريضٌ من عالِيه: بمعنى أَعْلاه. والعا والسافلُ: بمنزلة

الأَعْلى والأَسْفل؛ قال:

ما هو إلا المَوتُ يَغْلي غالِيهْ

مُخْتَلِطاً سافِلُه بعالِيهْ،

لا بُدَّ يوماً أَنَّني مُلاقِيه

وقولهم: جئتُ من عَلُ أَي من أَعْلى كذا. قال ابن السكيت: يقال أَتَيْته

مِنْ عَلُ، بضم اللام، وأَتَيته من عَلُو ، بضم اللام وسكون الواو،

وأَتيته مِن علي بياء ساكنة، وأَتيته من عَلْوُ، بسكون اللام وضم الواو، ومن

عَلْوَ ومن عَلْوِ. قال الجوهري: ويقال أَتيتُه من عَلِ الدارِ، بكسر

اللام، أَي من عالٍ؛ قال امرؤ القيس:

مِكَرٍّ مِفَرٍّ مُقْبِلٍ مُدْبِرٍ معاً،

كجلمودِ صَخْرٍ حَطَّه السَّيلُ من عَلِ

وأَتيتُه من عَلا؛ قال أَبو النجم:

باتَتْ تَنُوشُ الحَوْضَ نَوْشاً مِن عَلا،

نَوْشاً به تَقْطَعُ أَجْوازَ الفَلا

وأَتَيْتُه من عَلُ، بضم اللامِ؛ أَنشد يعقوب لعَدِيّ ابن زيد:

في كِناسٍ ظاهِرٍ يَسْتُرُه،

من عَلُ الشَّفَّان، هُدَّابُ الفَنَنْ

وأَما قول أَوس:

فَمَلَّكَ باللِّيطِ الذي تحتَ قِشْرِها،

كغِرْقئِ بَيْضٍ كَنَّه القَيْضُ مِنْ عَلُو

فإن الواو زائدة، وهي لإطلاقِ القافية ولا يجوزُ مثلُه في الكلام. وقال

الفراء في قوله تعالى: عالِيَهُم ثيابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ؛ قرئ عالِيَهُم

بفتح الياء، وعالِيهِم بسكونها ، قال: فمَن فتَحها جَعَلها كالصفة فوقَهم،

قال: والعرب تقول قَوْمُك داخِلَ الدارِ، فيَنْصِبون داخلَ لأنه محَلٌ،

فعالِيَهُم من ذلك، وقال الزجاج: لا نعرف عالِيَ في الظروف، قال: ولعلَّ

الفراء سمع بِعا في الظروف، قال: ولو كان ظرفاً لم يَجُزْ إسكان الياء،

ولكنه نَصَبه على الحال من شيئين: أَحدُهما من الهاء والميم في قوله

تعالى: يَطُوفُ عليهم، ثم قال: عالِيَهُمْ ثيابُ سندس؛ أي في حالِ عُلُوِّ

الثياب إياهم، قال ويجوز أن يكون حالاً من الوِلْدان، قال: والنصب في هذا

بَيِّنٌ، قال: ومن قرأَ عالِيِهم فرفْعُه بالابتداء والخبر ثياب سندس،

قال: وقد قرئ عالِيَتَهُمْ، بالنصب، وعالِيَتُهم، بالرفع والقراءة بهما لا

تجوز لخلافهما المصحف، وقرئ: عَلَيْهم ثيابُ سندس، وتفسير نصب عالِيَتَهُم

ورفعها كتفسير عالِيَهُم وعالِيهم.

والمُسْتَعْلي من الحروف سبعة وهي: الخاءُ والغين والقاف والضاد والصاد

والطاء والظاء، وما عدا هذه الحروفَ فمنخفِض، ومعنى الاستعْلاء أَن

تَتَصَعَّد في الحَنَك الأَعلى ، فأَربعةٌ منها مع استعلائها إطْباقٌ، وأَما

الخاء والغينُ والقاف فلا إطباق مع استعلائها.

والعَلاءُ: الرِّفْعَة. والعلاءُ: اسم سُمِّيَ بذلك، وهو معرفة بالوضع

دون اللام، وإنما أُقِرَّت اللامُ بعد النَّقل وكونه علَماً مراعاةً لمذهب

الوصف فيها قبلَ النَّقْلِ، ويدلُّ على تَعَرُّفِه بالوضع قولُهُم أَبو

عمرو بنُ العَلاء، فطَرْحُهم التنوينَ من عَمْرو إنما هو لأَنَّ ابناً

مضافٌ إلى العَلَم، فجرَى مَجْرَى قولِك أَبو عمرِو بنُ بكر، ولو كان

العَلاء مُعَرَّفاً باللامِ لوجب ثبوت التنوين كما تُثْبته مع ما تعرَّف

باللام، نحو جاءَني أَبو عمرٍ وابن الغُلامِ وأَبو زيدٍ ابنُ الرجلِ، وقد ذهَب

عَلاءً وعَلْواً.

وعَلا النهارُ واعْتَلى واسْتَعْلى: ارْتَفَعَ. والعُلُوُّ: العَظَمة

والتَّجَبُّر. وقال الحسن البصري ومسلم البَطِين في قوله تعالى: تِلْكَ

الدارُ الآخِرةُ نجْعَلها للذين لا يريدون عُلُوّاً في الأَرض ولا فَساداً؛

قال: العُلُو التكبُّر في الأَرض، وقال الحسن: الفَسادُ المَعاصي، وقال

مسلم: الفَسادُ أَخذ المال بغير حق، وقال تعالى: إن فِرْعَوْنَ عَلا في

الأرض؛ جاء في التفسير أَن معناه طَغَى في الأَرض. يقال: عَلا فلانٌ في

الأرض إذا اسْتَكْبَرَ وطَغَى. وقوله تعالى: ولَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كبيراً؛

معناه لَتَبْغُنّ ولَتَتَعَظَّمُنّ. ويقال لكل مُتَجَبِّر: قد عَلا

وتَعَظَّمَ . واللهُ عز وجل هو العَليّ المُتعالي العا الأَعْلَى ذُو العُلا

والعَلاء والمَعا ، تَعالى عَمَّا يقول الظالمون عُلُوّاً كبيراً، هو

الأَعْلى سبحانه بمعنى العا ، وتفسير تَعالَى جلَّ ونَبَا عن كلِّ ثناءٍ فهو

أَعظم وأَجلُّ وأَعْلى مما يُثنى عليه لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ قال

الأزهري: وتفسير هذه الصفات سبحانه يَقْرُب بعضُها من بعض، فالعَلِيُّ

الشريف فَعِيل من عَلا يَعْلُو، وهو بمعنى العالِي، وهو الذي ليس فوقه

شيء. ويقال: هو الذي عَلا الخلقَ فَقَهَرهم بقدرته. وأَما المُتعا: فهو

الذي جَلَّ عن إفْكِ المُفْتَرِين وتَنَزَّه عن وَساوس المتحيِّرين، وقد

يكون المُتعا بمعنى العا . والأَعْلى: هو الله الذي هو أَعْلى من كل عالٍ

واسمه الأَعْلى أَي صفته أَعْلى الصفات، والعَلاءُ: الشرفُ، وذو العُلا:

صاحب الصفات العُلا، والعُلا: جمع العُلْيا أَي جمع الصفة العُليا والكلمة

العلْيا، ويكون العُلى جمع الاسم الأَعْلى، وصفةُ الله العُلْيا شهادةُ أَنْ

لا إله إلا الله، فهذه أَعلى الصفات، ولا يوصف بها غير الله وحده لا شريك

له، ولم يزل الله عَلِيّاً عالياً متعالياً، تعالى اللهُ عن إِلحاد المُلْحدِين،

وهو العَليُّ العظيم. وعَلا في الجبَل والمَكان وعلى الدابَّةِ وكلِّ

شيء وعَلاهُ عُلُوّاً واسْتَعْلاه واعْتلاه مثلُه، وتَعلَّى أَي عَلا في

مُهْلة. وعَلِيَ ، بالكسر، في المَكارِم والرِّفْعة والشَّرَف يَعْلَى

عَلاءً، ويقال أَيضاً: عَلا، بالفتح، يَعْلى؛ قال رؤبة فَجَمَع بين

اللغتين:لَمَّا عَلا كَعْبُك * عَلِيتُ،

دَفْعك دَأْداني وقد جَوِيتُ

(* قوله دأداني وقد جويت» هكذا في الأصل.)

قال ابن سيده: كذا أَنشده يعقوب وأَبو عبيد: عَلا كَعْبُك ؛ ووجهه عندي

عَلا كَعْبُكَ بي أَي أَعْلاني ، لان الهمزة والباء يَتَعاقبان، وحكى

اللحياني عَلا في هذا المعنى.

ويقال: فلان تَعْلو عنه العَينُ بمعنى تَنْبو عنه العَين، وإذا نَبا

الشيءُ عن الشيء ولم يَلْصَقْ به فقد عَلا عنه. وفي الحديث: تَعْلو عنهُ

العين أَي تَنْبو عنه ولا تَلْصَق به؛ ومنه حديث النجاشي: وكانوا بِهِمْ

أَعْلى عَيْناً أَي أَبصَرَ بهم وأَعْلَم بحالِهِم. وفي حديث قيلة: لا

يزالُ كعْبُكِ؛ عالِياً أَي لا تزالِين شريفة مرتَفِعة على من يعادِيكِ. وفي

حديث حمنَةَ بنت جَحْشٍ: كانت تَجْلِسُ في المِرْكَنِ ثم تَخْرُج وهي

عالية الدَّمِ أَي يَعْلُو دَمُها الماءَ. واعْلُ على الوِسادة أَي اقْعُد

عليها، وأَعْلِ عنها أَي انْزِلْ عنها؛ أَنشد أَبو بكر الإياديّ لامرَأة من

العرب عُنِّنَ عَنْها زوجُها:

فَقَدْتُك مِنْ بَعْلٍ، عَلامَ تَدُكُّني

بصَدْرِكَ؟ لا تُغْني فَتِيلاً ولا تُعْلي

أَي لا تَنْزِل وأَنت عاجزٌ عن الإِيلاجِ. وعالِ عنِّي وأَعْلِ عَنِّي:

تَنَحَّ. وعالِ عَنَّا أَي اطْلُبْ حاجَتك عندَ غيرنا فإِنَّا نَحْن لا

نَقْدِرُ لك عليها، كأَنك تقول تَنَحَّ عنَّا إِلى مَن سِوانا. وفي حديث

ابن مسعود: فلما وضَعْتُ رِجْلي على مُذَمَّر أَبي جَهْل قال أَعْلِ

عَنِّجْ أَي تَنَحَّ عني، وأَراد بِعَنِّجْ عني، وهي لغة قوم يقلبون الياء في

الوَقْف جيماً.وعالِ عليَّ أَي احْمِلْ؛ وقول أُميَّة بن أَبي الصَّلْت:

سَلَعٌ مَّا، ومْثْلُه عُشَرٌ مَّا

عائِلٌ مَّا ، وعالَتِ البَيْقُورا

أَي أَنَّ السَّنَة الجَدْبة أَثْقَلَت البَقَر بما حُمِّلَتْ من

السَّلَع والعُشَر. ورجل عالي الكَعْبِ: شريفٌ ثابتُ الشَرف عالي الذِّكْر. وفي

حديث أُحدٍ: قال أَبو سيفان لمَّا انْهزَم المسلمون وظَهروا عليهم:

اعْلُ هُبَلُ، فقال عُمَر، رضي الله عنه: اللهُ أَعْلى وأَجَلّ، فقال لعُمَر:

أَنْعَمَتْ، فَعالِ عنها؛ كان الرجلُ من قريشٍ إِذا أَراد ابْتِداءَ أَمْرٍ

عمَد إِلى سَهْمَيْن فكَتَب على أَحدِهما نَعَمْ، وعلى الآخر لا، ثم

يتَقَدَّم إِلى الصَّنَم ويُجِيلُ سِهامَه، فإِن خَرج سَهْمُ نَعَمْ أَقْدَم،

وإِن خَرَج سَهْم لا امْتَنَع، وكان أَبو سيفان لَمَّا أَراد الخُروجَ إِلى

أُحدٍ اسْتَفْتى هُبَلَ فخَرَج له سَهْمُ الإِنْعامِ، فذلك قوله لعُمَر،

رضي الله عنه: أَنْعَمَتْ فَعالِ أَي تَجافَ عَنْها ولا تَذْكُرْها

بسُوءٍ، يعني آلهَتَهم. وفي حديثٍ: اليَدُ العُلْيا خَيْرٌ من اليَدِ

السُّفْلى، العُلْيا المَتَعَفِّفة والسُّفْلى السائلة؛ روي ذلك عن ابن عمر، رضي

الله عنهما، ورُوِيَ عنه أَنها المُنْفِقة، وقيل: العُلْيا المُعْطِيَة

والسُّفْلى الآخِذة، وقيل:السُّفْلى المانِعة.

والمَعْلاة: كَسْبُ الشَّرَف؛ قال الأَزهري: المَعْلاة مَكْسَبُ

الشَّرَف، وجمعها المَعالي. قال ابن بري: ويقال في واحدة المَعالي مَعْلُوَة.

ورَجُلٌ عَليٌّ أَي شريف، وجمعه عِلْيةٌ. يقال: فلان مِنْ عِلْية الناس أَي

من أَشرافهم وجِلَّتِهم لا من سِفْلَتهم، أَبدلوا من الواو ياءً لضعف

حَجْز اللام الساكنة، ومثله صبيٌّ وصبِيْة، وهو جمع رجُل عَليٍّ أَي شَريف

رَفيعٍ. وفلانٌ من عِلِّيَّةِ قَوْمِه

(* قوله« من علية قومه إلخ» هو بتشديد اللام والياء في الأصل.)

وعِلِيِّهم وعُلِيِّهِم أَي في الشَّرَفِ والكَثْرة. قال ابن بري: ويقال رَجلٌ

عَليٌّ أَي صُلْبٌ؛ قال الشاعر:

وكلّ عَليٍّ قُصَّ أَسْفَل ذَيْلِه،

فشَمَّرَ عَنْ ساقٍ وأَوْظِفَةٍ عُجْرِ

ويقال: فَرَسٌ عَلِيٌّ.

والعِلِّيَّة والعُلِّيَّة جميعاً: الغُرفة على بناء حُرِّية، قال: وهي

في التصريف فُعُّولةٌ، والجمع العَلاليُّ؛ قال الجوهري: هي فُعِّيلة مثلُ

مُرِّيقةٍ، وأَصلُه عُلِّيْوَة، فأُبْدِلَت الواوُ ياءً وأُدغمت لأَنَّ

هذه الواو إِذا سَكَن ما قبلها صَحَّت، كما يُنْسب إِلى الدَّلْوِ

دَلْوِيٌّ، قال: وبعضهم يقول هي العِلِّيَّة، بالكسر، على فِعِّيلة، وبعضهم

يَجْعَلُها من المُضاعف، قال: وليس في الكلام فُعِّيلة. وقال الأَصمعي:

العِلِّيُّ جمع الغُرَفِ، واحدتها عِلِّيَّة؛ قال العجاج:

وبِيعَة لِسُورها عِلِيٌّ

وقال أَبو حاتم: العَلاليُّ من البيوت واحدتها عِلِّيَّة، قال: ووزن

عِلِّيَّة فِعِّيلة، العين شديدة. قال الأَزهري: وعِلِّيَّة أَكثر من

عُلِّيَّة. وفي حديث عمر رضي الله عنه: فارْتَقَى عُلِّيَّة، هو من ذلك، بضم

العين وكسرها.

وعَلا به وأَعْلاهُ وعَلاَّه: جَعَلَه عالياً.

والعالية: أَعْلى القَناةِ، وأَسْفَلُها السافِلةُ، وجمعها العَوالي،

وقيل: العالية القَناة المستقيمة، وقيل: هو النصفُ الذي يَلي السِّنانَ،

وقيل: عالِية الرُّمْح رأْسُه؛ وبه فَسَّرَ السُّكَّري قول أَبي ذُؤيْب:

أَقَبَّا الكُشُوحِ أَبْيَضانِ كِلاهما،

كعالِية الخَطِّيِّ واري الأَزانِدِ

أَي كلُّ واحدٍ منهما كرأْسِ الرُّمْح في مُضِيِّه. وفي حديث ابن عمر:

أَخذت بعالِيهِ رُمْحٍ، قال: وهي ما يَلي السِّنانَ من القَناةِ. وعَوالي

الرماح: أَسِنَّتُها، واحدتُها عاليةٌ؛ ومنه قول الخَنْساءِ حين

خَطَبَهَا دُرَيْدُ بن الصِّمَّة: أَتَرَوْنَني تارِكةً بَني عَمِّي كأَنهم

عَوالي الرِّماح ومُرْتَثَّةً شَيْخَ بني جُشَم؛ شَبَّهَتْهم بعَوالي الرِّماح

لطَراءة شَبابهم وبريق سَحْنائهم وحُسْن وجوههم، وقيل: عالية الرُّمْحِ

ما دَخَل في السِّنانِ إِلى ثُلُثِه، والعالِيةُ: ما فوق أَرض نَجْدٍ إِلى

أَرض تِهامَةَ وإِلى ما وراء مكة، وهي الحجاز وما وَالاها، وفي الحديث ذكر

العالِية والعَوالي في غير موضع من الحديث، وهي أَماكِنُ بأَعْلى أَراضي

المدينة وأَدْناها من المدينة على أَربعةِ أَمْيالٍ، وأَبعَدُها من جهة

نَجْدٍ ثمانية، والنسب إِليها عاليٌّ على القياس، وعُلْوِيٌّ نادر على

غير قياس؛ وأَنشد ثعلب:

أَأَنْ هَبَّ عُلْوِيٌّ يُعَلِّل فِتْيَةً،

بنخلة وَهْناً، فاض منك المَدامعُ

وفي حديث ابن عمر، رضي الله عنهما: وجاء أَعرابيٌّ عُلْويٌّ جافٍ. وعالوا:

أَتَوُا العالِيَة. قال الأَزهري: عالِية الحجاز أَعلاها بلداً

وأَشرفُها موضعاً،وهي بلاد واسعة، وإِذا نَسَبُوا إِليها قيل عُلْوِيٌّ، والأُنثى

عُلْوِيَّة. ويقال: عالى الرجلُ وأَعْلى إِذا أَتى عالِية الحجاز

ونَجْدٍ؛ قال بشر بن أَبي خازم:

مُعالِيَة لا هَمَّ إِلاَّ مُحَجَّرٌ،

وحَرَّة لَيلى السَّهْلُ منها فَلُوبُها

وحَرَّة لَيْلى وحَرَّة شَوْران وحَرَّة بني سُلَيم في عالِية الحجاز،

وعلى السطحَ عَلْياً وعِلْياً،

(* قوله«وعلياً» هكذا في الأصل والمحكم

بكسر العين وسكون اللام، وكذلك في قراءة ابن مسعود، وفي القاموس وشرحه:

والعلي بكسرتين وشد الياء العلو ومنه قراءة ابن مسعود ظلماً وعلياً اهـ. يعني

بكسر العين واللام وتشديد الياء). وفي حرف ابن مسعود، رضي الله عنه:

ظُلْماً وعِلْياً؛ كل هذا عن اللحياني.

وعلى: حرف جَرٍّ، ومعناه اسْتِعْلاء الشيءِ، تقول: هذا على ظهر الجبل

وعلى رأْسه، ويكون أَيضاً أَن يَطْوي مُسْتَعْلِياً كقولك: مَرَّ الماءُ

عليه وأَمْررْت يدي عليه، وأَما مَرَرْت على فلان فَجَرى هذا كالمثل.

وعلينا أَميرٌ: كقولك عليه مالٌ لأَنه شيء اعْتَلاهُ، وهذا كالمثَل كما

يَثْبُت الشيءُ على المكان كذلك يَثْبُت هذا عليه، فقد يَتَّسِع هذا في الكلام،

ولا يريد سيبويه بقوله عليه مال لأَنه شيء اعْتَلاه أَنَّ اعْتَلاه من

لفظ على، إِنما أَراد أَنها في معناها وليست من لفظها، وكيف يظن بسيبويه

ذلك وعَلى من ع ل ي واعْتَلاه من ع ل و؟وقد تأْتي على بمعنى في؛ قال أَبو

كبير الهُذَلي:

ولَقَدْ سَرَيْتُ على الظَّلامِ بِمِغْشَمٍ

جَلْدٍ من الفِتْيانِ، غَيْرِ مُهَبَّل

أَي في الظلام. ويجيء عَلى في الكلام وهو اسم، ولا يكون إِلا ظرفاً،

ويَدُلُّك على أَنه اسم قول بعض العرب نَهَضَ من عَلَيْه؛ قال مزاحم

العُقَيْلي:

غَدَتْ مِنْ عَلَيْهِ بَعْدَما تَمَّ ظِمْؤُها،

تَصِلُّ وعَنْ قَيْضٍ بزِيزاء مَجْهَل

وهو بمعنى عِنْد؛ وهذا البيت معناه غَدَتْ مِنْ عِنْدِهِ. وقوله في

الحديث: فإِذا انْقَطَعَ مَنْ عَلَيها رَجع إِليه الإِيمانُ أَي منْ فَوْقها،

وقيل منْ عندها. وقالوا: رَمَيْتُ عَلى القوس ورَمَيْت عنها، ولا يقال

رَمَيْتُ بها؛ قال:

أَرْمِي عَلَبْها وهي فَرْعٌ أَجْمَع

وفي الحديث: مَنْ صامَ الدَّهْرَ ضُيِّقَتْ عليه جَهَنَّم؛ قال ابن

الأَثير: حَمَل بعضهم هذا الحديث على ظاهِره وجعله عُقوبةً لصائم الدَّهْرِ،

كأَنه كَرِه صومَ الدَّهْرِ، ويشهد لذلك منعُه عبدَ الله بنَ عَمْرو عن

صومِ الدهرِ وكَراهيتُه له، وفيه بُعدٌ لأَنَّ صومَ الدَّهر بالجُمْلة

قُرْبة، وقد صامه جماعة من الصحابة، رضي الله عنهم، والتابِعين، رحمهم الله، فما

يَسْتَحِقُّ فاعلُه تضييقَ جهَنَّم عليه؛ وذهب آخرون إِلى أَن على هنا

بمعنى عن أَي ضُيِّقت عَنْه فلا يدخُلُها، وعن وعلى يَتداخلان؛ ومنه حديث

أَبي سيفان: لولا أَن يأْثُروا عليَّ الكَذِبَ لكَذَبْتُ أَي يَروُوا عنِّي.

وقالوا: ثَبَتَ عليه مالٌ أَي كثر، وكذلك يقال: عَلَيْه مالٌ، يريدون

ذلك المعنى، ولا يقال له مالٌ إِلا من العين كما لا يقال عليه مالٌ إِلاَّ

من غير العَين؛ قال ابن جني: وقد يستعمل عَلى في الأَفعال الشاقة

المستثقلة، تقول: قد سِرْنا عَشْراً وبَقِيَتْ عَلَيْنا ليلتان، وقد حَفِظْتُ

القرآن وبَقِيَت عليَّ منه سورتان، وقد صُمْنا عِشْرين من الشهر وبَقِيَتْ

علينا عشر، كذلك يقال في الاعتداد على الإِنسان بذنوبه وقُبح أَفعاله،

وإنما اطَّرَدَتْ على في هذه الأَفعال من حيث كانت على في الأَصل

للاسْتِعْلاءِ والتَّفَرُّع، فلما كانت هذه الأَحوال كُلَفاً، ومَشاقً تَخْفِضُ

الإِنسانَ وتَضَعُه وتَعْلُوه وتَتَفَرَّعُه حتى يَخْنَع لها ويَخْضع لما

يَتَسَدَّاه منها، كان ذلك من مواضع على، أَلا تراهم يقولون هذا لك وهذا

عَلَيْك، فتستعمل اللامَ فيما تُؤْثِره وعَلى فيما تكرهه؟ وقالت

الخنساء:سأَحْمِلُ نَفْسي عَلى آلةٍ،

فإِمّا عَليْها وإِمَّا لَها

وعَلَيْكَ: من أَسماء الفعل المُغْرى به، تقول عَلَيْك زيداً أَي خُذْه،

وعَلَيكَ بزيد كذلك؛ قال الجوهري: لما كثر استعماله صار بمنزلة هَلُمَّ،

وإِن كان أَصله الارتفاع، وفسر ثعلب معنى قوله عَلَيْكَ بزيد فقال: لم

يجيء بالفعل وجاء بالصفة فصارت كالكناية عن الفعل، فكأَنك إِذا قلت

عَلَيْك بزيد قلت افْعَلْ بزيد مثل ما تكني عن ضربت فتقول فعلتُ به. وفي

الحديث: عليكم بكذا أَي افْعَلُوه، وهو اسمٌ للفعل بمعنى خذ، يقال: عَلَيْك

زيداً وعليك بزيدٍ أَي خذه. قال ابن جني: ليس زيداً من قولك عَلَيْك زيداً

منصوباً بخُذ الذي دلت عليه عَليْك، إِنما هو منصوبٌ بنفسِ عَليْك من حيث

كان اسماً لفعلٍ متعدٍّ. قال الأَزهري: عَلى لها معانٍ والقُرَّاء كلهم

يُفَخِّمونها لأَنها حرف أَداة. قال أَبو العباس في قوله تعالى: عَلى رجل

منكم؛ جاء في التفسير: مَعَ رجل منكم، كما تقول جاءني الخَيْرُ على وجهك

ومع وجهك. وفي حديث زكاة الفِطْر: على كلِّ حُرٍّ وعبدٍ صاعٌ، قال: على

بمعنى مع لأَن العبد لا تجب عليه الفطرة وإِنما تجب على سيّده. قال ابن

كيسان: عَلَيك ودونكَ وعندك إِذا جُعِلْنَ أَخباراً فعن الأَسماء، كقولك:

عليك ثوبٌ وعندَك مالٌ ودونك مالٌ، ويُجْعَلْنَ إِغْراءً فتُجْرى مُجْرى

الفعل فيَنْصِبْنَ الأَسماء، كقولك: عليكَ زيداً ودونَك وعندك خالداً أَي

الزَمْه وخُذُه، وأَما الصفاتُ سواهُنَّ فيرفعن إِذا جُعِلَت أَخباراً

ولا يغْري بها. ويقولون: عَلَيْه دَيْن، ورأَيته على أَوْفازٍ كأَنه يريد

النُّهُوض. وتَجِيء على

بمعنى عن؛ قال الله عز وجل: إِذا اكْتالُوا على الناسِ يَسْتَوْفُون؛

معناه إِذا اكتالوا عَنْهُم. قال الجوهري: عَلى لها ثلاثةُ مواضعَ؛ قال

المبرّد: هي لفظة مشتَرَكة للاسم والفعل والحرف لا أَن الاسم هو الحرف أَو

الفعل، ولكن يَتَّفِق الاسمُ والحرف في اللفظ، أَلا تَرى أَنك تقول على زيدٍ

ثوبٌ، فعلى هذه حرفٌ، وتقول عَلا زيداً ثوبٌ، فعلا هذه فعلٌ من عَلا

يَعْلُو؛ قال طرَفة:

وتَساقى القَوْمُ كأْساً مُرَّةً،

وعَلا الخَيْلَ دِماءٌ كالشَّقِرْ

ويروى: على الخيل، قال سيبويه: أَلف عَلا زيداً ثوبٌ منقلبةٌ من واو،

إِلا أَنها تقلب مع المضمر ياءً، تقول عليكَ، وبعضُ العرب يتركها على

حالها؛ قال الراجز:

أَيّ قَلُوصِ راكبٍ تَراها،

فاشْدُدْ بمَثْنَيْ حَقَبٍ حَقْواها

نادِيَةً ونادِياً أَباها،

طارُوا عَلاهُنَّ فَطِرْ عَلاها

ويقال: هي بلغة بلحرث بن كعب؛ قال ابن بري: أَنشده أَبو زيد:

ناجِيةً وناجِياً أَباها

قال: وكذلك أَنشده الجوهري في ترجمة نجا. وقال أَبو حاتم: سأَلت أَبا

عبيدة عن هذا الشعر فقال لي: انْقُطْ عليه، هذا من قول المفضل. وعلى: حرف

خافض، وقد تكون اسماً يدخل عليه حرف؛ قال يزيد بن الطَّثَرِيَّة:

غَدَتْ مِنْ عَلِيْه تَنْقُضُ الطَّلَّ، بعدَما

رأَتْ حاجِبَ الشمسِ اسْتَوَى فَتَرَفَّعَا

أَي غدت من فوقه لأَن حرف الجرّ لا يدخل على حرف الجرّ، وقولهم: كانَ

كذا على عهد فلان أَي في عهده، وقد يوضع موضع من كقوله تعالى: إِذا

اكْتالُوا على الناسِ يَسْتَوْفُون؛ أَي من الناس. وتقول: عَليَّ زيداً وعَليَّ

بزيد؛ معناه أَعْطِني زيداً؛ قال ابن بري: وتكون علَى بمعنى الباء؛ قال

أَبو ذؤيب:

وكأَنَّهنّ ربَابةٌ، وكأَنه

يَسَرٌ يَفِيضُ علَى القِداحِ ويَصْدَعُ

أَي بالقِداحِ. وعلَى: صفةٌ من الصِّفاتِ، وللعَرَب فيها لغتانِ: كُنْت

على السَّطْح وكنت أَعْلَى السَّطْح؛ قال الزجاج في قوله عليهم وإِليهم:

الأَصل عَلاهُم وإِلاهُم كما تقول إِلى زَيْد وعَلَى زَيدٍ، إِلا أَنَّ

الأَلف غُيِّرَت مع المضمر فأُبْدلت ياءً لتَفْصِل بينَ الأَلف التي في آخر

المُتَمَكِّنة وبَيْنَ الأَلف في آخر غير المتمكنة التي الإِضافة لازمة

لها، أَلا تَرَى أَنّ عَلَى وَلَدي وإِلى لا تَنْفَرِدُ من الإِضافة؟

ولذلك قالت العرب في كِلا في حال النصب والجر: رأَيْتُ كِلَيْهما وكِلَيْكُما

ومررت بكِلَيْهما، ففَصَلت بين الإِضافة إِلى المُظْهرِ والمُضْمر لما

كانت كِلا لا تَنْفَرِد ولا تكون كلاماً إِلا بالإِضافة.

والعِلاوَة: أَعْلَى الرَّأْسِ، وقيل: أَعْلَى العُنُق. يقال: ضربت

عِلاوَتَه أَي رأْسه وعُنُقه. والعِلاوة أَيضاً: رأْسُ الإِنسانِ ما دامَ في

عُنُقهِ. والعِلاوة: ما يُحْمَل على البعير وغيره، وهو ما وُضِع بين

العِدْلَيْنِ، وقيل: عِلاوَة كلِّ شيءٍ ما زاد عليه. يقال: أَعطاه أَلفاً

وديناراً عِلاوةً، وأَعطاه أَلفين وخمسمائةٍ عِلاوةً، وجمع العِلاوة عَلاوَى

مثل هِراوَة وهَرَاوَى. وفي حديث معاوية: قال للبيد الشاعِر كم عَطاؤك؟

فقال: أَلفان وخمسمائة، فقال: ما بالُ العِلاوَةِ بينَ الفَوْدَيْنِ؟

العِلاوَة: ما عُوليَ فوقَ الحِمْلِ وزِيدَ عليه، والفَودانِ: العِدْلانِ.

ويقال: عَلِّ عَلاواكَ على الأَحْمال وعالِها. والعِلاوَةُ: كلُّ ما

عَلَّيْتَ به على البعير بعد تمامِ الوِقْرِ أَو عَلَّقْته عليه نحو السِّقاءِ

والسَّفُّودِ، والجمع العَلاوَى مثلُ إِداوَة وأَداوَى.

والعَلْياءُ: رأْسُ الجَبَل، وفي التهذيب: رأْسُ كلّ جَبَلٍ مشرفٍ،

وقيل: كلُّ ما عَلا من الشيءِ؛ قال زهير:

تَبَصَّرْ خَلِيلي، هَلْ تَرَى من ظَعائِنٍ

تَحَمَّلْنَ بالعَلْياءِ، من فوقِ جُرْثُم؟

والعَلْياءُ: السماءُ اسمٌ لها، وليس بصفةٍ، وأَصله الواو إِلا أَنه

شَذَّ. والسَّموات العُلَى: جمع السماء العُلْيا، والثَّنايا العلْيا

والثَّنايا السُّفْلى. يقال للجماعة: عُلْيَا وسُفْلَى، لتأْنيث الجماعة؛ ومنه

قوله تعالى: لِنُرِيَكَ من آياتنا الكُبْرَى، ولم يقل الكُبَر، وهو

بمنزلة الأَسماء الحُسْنَى، وبمنزلة قوله تعالى: وليَ فيها مآرِبُ أُخرى.

والعَلْياءُ: كل مكانٍ مُشْرِفٍ؛ وفي شعر العباس يمدَح النّبي،صلى الله عليه

وسلم:

حتى احْتَوَى بيتُك المُهَيْمِنُ مِنْ

خِنْدِفَ عَلْيَاءَ، تَحتَها النُّطُقُ

قال: عَلياء اسمُ المكان المرتَفعِ كاليفاعِ، وليست بتأْنيثِ الأَعْلَى

لأَنها جاءت منكرَّة، وفَعْلاءُ أَفْعَل يلزَمها التعريف. والعلْيا: اسمٌ

للمكان العالي، وللفَعْلة العالية على المَثَل، صارت الواو فيها ياءً

لأَن فَعلَى إِذا كانت اسماً من ذوات الواو أُبْدِلَت واوُه ياءً، كما

أَبدلوا الواوَ مكان الياء في فُعْلى إِذا كانت اسماً فأَدْخَلوها عليها في

فعْلَى لتتكافآ في التغير؛ قال ابن سيده: هذا قول سيبويه.

ويقال: نزل فلان بعالِيَة الوادِي وسافِلَته، فعالِيَتُه حيث يَنْحَدِرُ

الماءُ منه، وسافِلتُه حيث يَنْصَبُّ إِليه. وعَلا حاجتَه واسْتَعْلاها:

ظَهَر عليها، وعَلا قِرْنَه واسْتَعْلاهُ كذلك. ورجل عَلُوٌّ للرجال على

مثال عَدُوّ؛ عن ابن الأَعرابي، ولم يستثنها يعقوب في الأَشياء التي

حصرها كَحَسُوّ وفَسُوّ، وكل من قَهَر رجلاً أَو عَدُوّاً فإِنه يقال عَلاه

واعْتَلاه واسْتَعْلاه، واسْتعْلى عليه، واسْتَعْلَى على الناس: غَلَبَهم

وقَهَرَهُم وعَلاهُم. قال الله عز وجل: وقد أَفْلَح اليومَ مَن اسْتَعْلى؛

قال الليث: الفرسُ إِذا بَلَغَ الغاية في الرِّهانِ يقال قد اسْتَعْلَى

على الغاية. وعَلَوْت الرجل: غَلَبْته، وعَلَوته بالسيف: ضَرَبْته.

والعُلْو: ارْتِفاعُ أَصل البناءِ. وقالوا في النداءِ:

تَعالَ أَي اعل، ولا يُسْتَعْمَلُ في غير الأَمر.

والتَّعالي: الارْتِفاعُ. قال الأَزهري: تقول العرب في النداء للرجل

تَعالَ، بفتح اللام، وللاثنين تَعالَيا، وللرجال تَعالَوْا، وللمرأَة

تَعالَي، وللنساء تَعالَيْنَ، ولا يُبالُون أَين يكون المدعوّ في مكان أَعْلى

من مكان الداعي أَو مكان دونه، ولا يجوز أَن يقال منه تعالَيْت ولا يُنْهى

عنه. وتقول: تَعالَيْت وإِلى أَي شيء أَتَعالَى. وعَلا بالأَمْرِ:

اضْطَلَع به واسْتَقَلَّ؛ قال كعب بن سعد الغَنَوي يُخاطِبُ ابنَه عليّ بن

كعب، وقيل هو لعليّ بن عديٍّ الغَنَوي المعروف بابن العرير:

(* قوله«العرير» هو هكذا في الأصل.)

اعْمِدْ لِما تَعْلُو فما لكَ، بالذِي

لا تَسْتَطِيع مِنَ الأُمورِ، يَدانِ

هكذا أَورده الجوهري؛ قال ابن بري: صوابه فاعْمِد بالفاءِ لأَنّ قبله:

وإذا رأيتَ المرْءَ يَشْعَبُ أَمْرَه

شَعْبَ العَصا، ويَلِجُّ في العِصيان

يقول: إِذا رأيت المَرْءَ يَسعَى في فَسادِ حاله ويَلِجُّ في عِصْيانِك

،مُخالَفَة أَمْرِك فيما يُفْسدُ حاله فدَعْه واعْمِدْ لِما تَسْتَقِلُّ

به من الأَمْر وتَضْطَلِعُ به، إِذ لا قُوَّة لك على مَنْ لا يُوافِقُك.

وعَلا الفَرَسَ: رَكِبَه. وأَعْلَى عنه: نَزَلَ. وعَلَّى المَتاعَ عن

الدابَّة: أَنْزَله، ولا يقال أَعْلاهُ في هذا المَعْنى إِلاَّ

مُسْتَكْرَهاً. وعالَوْا نَعِيَّهُ: أَظْهَروهُ؛ عن ابن الأَعرابي، قال: ولا يقال

أَعْلَوْه ولا عَلَّوه. ابن الأَعرابي: تَعَلَّى فلانٌ إِذا هَجَمَ على قوم

بغير إِذن، وكذلك دَمَقَ ودَمَرَ. ويقال: عالَيْتُه على الحمار

وعَلَّيْتُه عليه؛ وأَنشد ابن السكيت:

عالَيْتُ أَنْساعي وجِلبَ الكُورِ

عَلَى سَراةِ رائحِ مَمْطُورِ

وقال:

فَإِلاَّ تَجلَّلْها يُعالُوك فَوْقَها،

وكَيْفَ تُوَقَّى ظَهْرَ ما أَنتَ راكِبُه؟

أَي يُعْلُوك فوقها؛ وقال رؤبة:

وإِنْ هَوَى العاثِرُ قُلْنا: دَعْدَعا

لَهُ، وعالَيْنا بتَنْعِيشٍ لَعا

أَبو سعيد: عَلَوْتُ على فلان الرِّيحَ أَي كنت في عُلاوَتِها. ويقال:

لا تَعْلُ الريحَ على الصَّيْدِ فَيراحَ رِيحَكَ ويَنْفِرَ.

ويقال: كُنْ في عُلاوةِ الرِّيحِ وسُفالَتِها، فعُلاوَتُها أَن تكون فوق

الصيدِ، وسُفالَتُها أَن تكون تحتَ الصيدِ لئَلاَّ يَجِدَ الوَحْش

رائِحَتَك.

ويقال: أَتَيْتُ الناقةَ من قِبَل مُسْتَعْلاها أَي من قِبَل

إِنْسِيِّها.

والمُعَلَّى، بفتح اللام: القِدْحُ السابِعُ في المَيْسِر، وهو

أَفْضَلُها، إِذا فازَ حازَ سبعةَ أَنْصباء من الجَزُور؛ وقال اللحياني: وله سبعة

فُروض وله غُنْمُ سبعة أنصباء إِن فاز، وعليه غُرْمُ سبعة أَنصباء إِن

لم يَفُزْ.

والعَلاةُ: الصَّخْرة، وقيل: صَخْرة يُجْعَلُ لها إِطار من الأَخْثاء

ومن اللَّبِنِ والرماد ثم يطبخ فيها الأَقِطُ، وتجمع علاً؛ وأَنشد أَبو

عبيد:

وقالُوا: عَلَيْكُمْ عاصِماً نَسْتَغِثْ به،

رُوَيْدَكَ حَتَّى يَصْفِقَ البَهْمَ عاصمُ

وحَتَّى تَرَى أَن العَلاةَ تَمُدُّها

جُخادِيَّةٌ، والرائحاتُ الرَّوائِمُ

يريد: أَن تلك العَلاة يَزيدُ فيها جُخادِيَّة، وهي قِرْبةٌ مَلأَى

لَبَناً أَو غِرارةٌ مَلأَى تَمْراً أَو حِنْطَةً، يُصَبُّ منها في العَلاة

للتأْقيط، فذلكَ مَدُّها فيها. قال الجوهري: والعَلاةُ حَجَرٌ يُجْعَل

عليه الأَقِطُ؛ قال مبَشِّر بن هُذَيل الشمجي:

لا يَنْفَعُ الشاوِيَّ فيها شاتُه،

وَلا حِمارَاه ولا عَلاتُه

والعَلاة: الزُّبْرة التي يَضْرِب عليها الحدَّاد الحديدَ. والعلاة:

السَّنْدان. وفي حديث عَطاءٍ في مَهْبَطِ آدَمَ: هَبَطَ بالعَلاةِ، وهي

السَّنْدانُ، والجمع العَلا. ويقال للناقة: عَلاةٌ، تُشَبَّه بها في

صَلابَتِها، يقال: ناقَةٌ عَلاةُ الخَلْقِ؛ قال الشاعر:

ومَتْلَفٍ، بينَ مَوْماةٍ، بمَهْلَكَةٍ

جاوَزْتُها بعَلاةِ الخَلْقِ علْيان

أَي طَوِيلَة جَسِيمة. وذكر ابن بري عن الفراء أَنه قال: ناقة عِلْيان،

بكسر العين، وذكر أَبو علي أَنه يقال: رجل عِلْيان وعِلِّيان، وأَصلُ

الياءِ واوٌ انقلبت ياءً كما قالوا صبية وصِبْيان؛ وعليه قول الأَجلح:

تَقْدُمُها كلُّ عَلاةٍ عِلْيان

ويقال: رجلٌ عَلْيانُ مثلُ عَطْشانَ، وكذلك المرأَة، يستَوي فيه

المذكَّر والمؤنّث. وفي التنزيل: وأَنْزَلْنا الحديدَ فيه بأْس شديد؛ قيل في

تفسيره: أَنْزَل العَلاةَ والمَرّ.

وعلَّى الحَبْلَ: أَعادَه إِلى مَوْضِعِه من البَكَرة يُعَلِّيه، ويقالُ

للرجُل الذي يَرُدُّ حَبْلَ المُسْتَقي بالبَكَرة إِلى موضعه منها إِذا

مَرِسَ المُعَلِّي والرِّشاء المُعَلَّى. وقال أَبو عمرو: التَّعْلِية

أَن يَنْتَأَ بعضُ الطَّيِّ أَسفَل البئر فينزل رجل في البئر يُعلِّي

الدَّلوَ عن الحجر الناتِئ؛ وأَنشد لعديّ:

كَهُوِيِّ الدَّلْوِ نَزَّاها المُعَلْ

أَراد المُعَلِّي وقال:

لَوْ أَنَّ سَلْمى أَبْصَرَتْ مَطَلِّي

تَمْتَحُ، أَو تَدْلِجُ، أَو تُعَلِّى

وقيل: المُعَلِّي الذي يرفَعُ الدَّلْوَ مملوءة إِلى فوق يُعين

المُسْتَقيَ بذلك.

وعُلْوان الكتاب: سِمَتُه كعُنْوانِه، وقد عَلَّيْتُه، هذا أَقيس.

ويقال: عَلْوَنْته عَلْوَنةً وعُلْواناً وعنْوَنْتُه عَنْوَنَةً وعُنْواناً.

قال أَبو زيد: عُلْوانُ كل شيء ما عَلا منه، وهو العُنْوانُ؛ وأَنشد:

وحاجةٍ دُونَ أُخرى قد سَمَحْتُ بها،

جَعَلْتُها للَّذي أَخْفَيْتُ عُنْوانا

أَي أَظْهَرْتُ حاجةً وكتمت أُخرى وهي التي أُريغُ فصارت هذه عُنْواناً

لما أَرَدْتُ. قال الأَزهري: العرب تبدل اللام من النون في حروف كثيرة

مثل لعَلَّك ولَعَنَّك، وعَتَلَه إِلى السِّجن وعَتَنَه، وكأَنَّ عُلْوان

الكتاب اللام فيه مبدَلة من النون، وقد مَضى تفسيره.

ورجل عِلْيانٌ وعِلِّيانٌ: ضَخْم طويل، والأُنثى بالهاء. وناقة عِلْيان:

طويلَة جسِيمة؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

أَنشد من خَوَّارةٍ عِلْيان،

مَضْبُورة الكاهِلِ كالبُنْيان

وقال اللحياني: ناقة عَلاةٌ وعَلِيَّة وعِلِّيان مُرْتَفِعة السير لا

تُرى أَبداً إِلاَّ أَمام الرِّكاب. والعِلْيان: الطويل من الضِّباع، وقيل:

الذَّكَر من الضِّباعِ، قال الأَزهري: هذا تصحيف وإِنما يقال لذكر

الضباع عِثْيَان، بالثاء، فصحَّفه الليث وجعل بدل الثاء لاماً، وقد تقدم ذكره.

وبَعِيرٌ عِلْيانٌ: ضَخْمٌ؛ وقال اللحياني: هو القديم الضخم. وصوت

عِلْيانٌ: جَهِيرٌ؛ عنه أَيضاً، والياء في كلِّ ذلك منقلِبة عن واو لقرب

الكسْرة وخفاء اللامِ بمشابَهَتِها النون مع السكون.

والعَلايَه: موضِعٌ؛ قال أَبو ذؤيب:

فَما أُمُّ خِشْفٍ، بالعَلايةِ، فاردٌ

تَنُوشُ البَرير، حَيْثُ نال اهْتِصارها

قال ابن جني: الياء في العَلاية بدل عن واو، وذلك أَنَّا لا نعرف في

الكلام تصريف ع ل ي، إنما هو ع ل و، فكأَنه في الأَصل علاوة، إِلاَّ أَنه

غُيِّر إِلى الياء من حيث كان عَلَماً، والأَعلام مما يكثرُ فيها التغيير

والخلاف كمَوْهَب وحَيْوَة ومَحْبَب، وقد قالوا الشِّكاية، فهذه نظير

العَلاية، إِلاَّ أَن هذا ليس بعَلَمٍ.

وفي الحديث ذكْر العُلا، بالضَّمِّ والقَصْر: هو مَوْضِعٌ من ناحِيةِ

وادي القُرى نزلَه سيِّدُنا رسول الله،صلى الله عليه وسلم، في طَرِيقِه إِلى

تَبُوكَ وبه مَسْجِد.

واعْتَلى الشيء: قَوِيَ عليه وعَلاه؛ قال:

إِني، إِذا ما لم تَصِلْني خلَّتي وتَباعَدَتْ مِني، اعْتَلَيْتُ

بِعادَها

أَي عَلَوْتُ بعادَها ببعاد أَشدَّ منه؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي

لبعض ولد بلال بن جرير:

لَعَمْرُكَ إِني يَوْمَ فَيْدَ لمُعْتَلٍ

بما ساء أَعْدائي، على كَثْرَة الزَّجْر

فسره فقال: مُعْتَلٍ عالٍ قادرٌ قاهرٌ. والعَلِيُّ: الصُّلْب الشديدُ

القَويُّ.

وعالِيَةُ تميمٍ: هم بَنُو عَمْرو بن تميم، وهم بَنُو الهُجَيم

والعَنْبَر ومازنٍ. وعُلْيا مُضَر: أَعْلاها، وهم قُرَيْش وقَيْس.

والعَلِيَّة من الإِبل والمُعْتَلِيَةُ والمُسْتَعْلِية: القويَّة على

حِمْلِها. وللناقة حالِبانِ: أَحدُهما يُمْسِك العُلْبَة من الجانب

الأَيمن، والآخر يَحْلُب من الجانب الأَيسر، فالذي يَحْلُبُ يُسمَّى

المُعَلِّيَ والمُسْتَعْليَ، والذي يُمْسِك يُسَمَّى البائِنَ؛ قال الأَزهري:

المُسْتَعْلي هو الذي يقوم على يَسار الحَلُوبة، والبائن الذي يقوم على

يمينها، والمُسْتَعْلي يأْخذ العُلْبة بيَده اليُسْرى ويَحْلُب باليمنى؛ وقال

الكميت في المُسْتَعْلي والبائن:

يُبَشِّرُ مُسْتَعْلِياً بائِنٌ،

من الحالِبَيْنِ، بأَنْ لا غِرارا

والمُسْتَعْلي: الذي يَحْلُبها من شِقِّها الأَيْسر، والبائن من

الأَيمن. قال الجوهري: المُعَلِّي، بكسر اللام، الذي يأْتي الحَلُوبة من قِبَل

يَمِينها. والعَلاة أَيضاً: شبيه بالعُلْبة يُجْعَل حَوالَيْها الخِثْي

،يُحْلَب بها. وناقة عَلاةٌ: عالِيةٌ مُشْرِفة؛ قال:

حَرْف عَلَنْداة عَلاة ضَمْعَج

ويقال: عَلِيَّة حَلِيَّة أَي حُلْوة المَنْظَر والسير عَلِيَّة فائقة.

والعَلاةُ: فرسُ عمرو بن جَبَلة، صفة غالِبة.

وعُولِيَ السمن والشَّحْم في كل ذي سمن: صُنِعَ حتى ارتفع في الصَّنْعة؛

عن اللحياني؛ وأَنشد غيره قول طَرَفة:

لها عَضُدانِ عُوليَ النَّحْضُ فيهما،

كأَنهما بابا مُنِيفٍ مُمرَّدِ

وحكى اللحياني عن العامِريَّة: كان لي أَخٌ هَنِيُّ

(* قوله« هني إلخ»

هكذا في الأصل المعتمد، وفي بعض الاصول: هييّ.) عَلِيّ أَي يَتَأَنَّثُ

للنساء. وعلِيٌّ: اسم، فإِمَّا أَن يكون من القُوَّة، وإِما أَن يكون من

عَلا يَعْلُو. وعِلِّيُّون: جماعة عِلِّيٍّ في السماء السابعة إليه

يُصْعَدُ بأَرواح المؤمنين. وقوله تعالى: كلا إِنَّ كتابَ الأَبرارِ لَفي

عِلِّيِّين أَي في أَعلى الأَمكنة. يقول القائل: كيف جُمِعَتْ عِلِّيُّون

بالنون وهذا من جمع الرجال؟ قال: والعرب إِذا جَمَعَتْ جَمْعاً لا يذهبون فيه

إِلى أَن له بناءً من واحدٍ واثنين، وقالوا في المذكر والمؤنث بالنون: من

ذلك عِلِّيُّون، وهو شيءٌ فوق شيءٍ غير معروف واحده ولا اثناه. قال:

وسمِعْتُ العربَ تقول أَطْعمنا مَرَقةَ مَرَقِينَ؛ تريد اللُّحْمان إِذا

طُبِخَتْ بماءٍ واحدٍ؛ وأَنشد:

قد رَوِيَتْ إِلاَّ دُهَيْدِهِينا

قُلَيِّصاتٍ وأُبَيْكِرِينا

فجمع بالنون لأنه أَراد العَدَد الذي لا يُحَدُّ آخره؛ وكذلك قول

الشاعر:فأَصْبَحَتِ المَذاهِبُ قد أَذاعَتْ * بها الإعْصارُ، بَعْدَ الْوابِلِينا

أَراد المَطَر بعد المَطَر غير محدود، وكذلك عِلِّيُّون ارتفاعٌ بعد

ارتفاعٍ. قال أبو إسحق في قوله جل وعز: لفي عِلِّيِّين؛ أَي في أَعلى

الأَمكنة، وما أَدراك ما عِلِّيُّون، قال: وإعراب هذا الاسم كإعرابِ الجَمْع

لأَنه على لفظِ الجَمْعِ كما تَقُول هذه قِنِّسْرُون ورأَيت قِنَّسْرينَ،

وعِلِّيُّون السماءُ السابعة؛ قال الأَزهري: ومنه قولُ النبي،صلى الله

عليه وسلم: إِنَّ أَهل الجنة ليَتَراءَوْن أَهلَ عِلِّيِّن كما تَراءَوْنَ

الكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ في أُفُق السماء؛ قال ابن الأَثير: عِلِّيُّون

اسم للسماء السابعة، وقيل: هو اسم لدِيوانِ الملائكة الحَفَظَة يُرفع إليه

أَعمال الصالحين من العِبادِ، وقيل: أَرادَ أَعْلى الأَمكنة وأَشرف

المراتب وأَقربها من الله في الدارِ الآخرة، ويُعْرَب بالحروفِ والحركات

كقِنِّسْرين وأَشباهِها، على أَنه جمعٌ أَو واحد؛ قال أَبو سعيد: هذه كلمة

معروفةٌ عند العرب أَن يقولوا لأَهل الشَّرَف في الدنيا والثَّرْوَة والغِنى

أَهل عِلِّيِّين، فإذا كانوا مَتَّضِعين قالوا سِفْلِيُّون.

والعِلِّيُّون في كلام العرب: الذين يَنزلون أَعا َ البلاد، فإذا كانوا ينزلون

أَسافِلهَا فهم سِفْلِيُّون.

ويقال: هذه الكلمة تَسْتَعْلي لساني إذا كانت تَعْتَرُّه وتَجْري عليه

كثيراً.

وتقول العرب: ذهب الرجل عَلاءً وعُلْواً ولم يذهب سُفْلاً إذا ارْتَفع.

وتَعَلَّتِ المرأَةُ: طهرت من نِفاسِها. وفي حديث سُبَيْعة: أَنها لما

تَعَلَّتْ من نِفاسها أَي خرجت من نفاسها وسَلِمَت، وقيل: تَشَوَّفَتْ

لخُطَّابها، ويروى: تعالت أَي ارْتَفَعَت وظهرت، قال: ويجوز أَن يكون من

قولهم تَعَلَّى الرجلُ من عِلَّتِه إذا برأَ؛ ومنه قول الشاعر:

ولا ذات بَعْلٍ من نفاس تَعَلَّتِ

وتَعَلَّى المريضُ من عِلَّتِه: أَفاق منها.

ويَعْلى: اسمٌ؛ فأَما قوله:

قدْ عَجِبَتْ مِني ومن يُعَيـْلِيا،

لَمّا رأَتْني خلقاً مُعْلَوْلِيا

فإنه أَراد من يُعَيْلي فردّه إلى أَصله بأَن حَرَّك الياءَ ضرورة،

وأَصل الياءَات الحركة، وإنما لم يُنَوَّن لأَنه لا ينصرف. قال الجوهري:

ويُعَيْلي مُصَغَّر اسم رجل، قال ابن بري: صوابه يُعَيْلٍ، وإذا نُسِبَ

الرجلُ إلى عليِّ بن أَبي طالب، رضي الله عنه، قالوا عَلَوِيٌّ، وإذا نسبوا إلى

بني عَليٍّ وهم قبيلة من كنانة قالوا هؤُلاء العَلِيُّون؛ وروي عن ابن

الأَعرابي في قوله:

بَنُو عَلِيٍّ كلُّهم سواء

قال: بَنُو عَلِيٍّ من بني العَبَلات من بني أُمَيَّة الأَصغر، كان

وَلِيَ من بعد طَلْحة الطَّلَحات لأن أُمّهم عَبْلة بنت حادل

(* قوله«حادل»

هكذا في الأصل.) من البراجم، وهي أُمّ ولد بن أُمية الأصْغر. وعَلْوان

ومُعَلّىً: اسمان، والنسب إلى مُعَلًّى مُعَلّوِيٌّ. وتِعْلى: اسم امْرَأَة

(* قوله «وتعلى اسم امرأة» هكذا في الأصل والتكملة، وفي القاموس: يعلى،

بكسر الياء.)

وأَخَذَ ما عَلْوةً أَي عَنْوَة؛ حكاها اللحياني عن الرُّؤاسي.وحكى

أَيضاً أَنه يقال للكثير المال: اعْل به أَي ابْقَ بعده، قال ابن سيده:

وعندي أنه دعاء له بالبَقاء؛ وقول طُفَيل الغَنَوي:

ونَحْنُ مَنَعْنا، يَوْمَ حَرْسٍ، نِساءَكُمْ

غَداةَ دَعانا عامِرٌ غَيْرَ مُعْتَلِ

إنما أَراد مُؤْتَلي فحوّل الهمزة عيْناً. يقال: فلانٌ غير مُؤْتَلٍ في

الأَمْر وغير مُعْتَلٍ أَي غير مُقَصِّر. والمعتلي: فرس عقبة بن مُدْلجٍ.

والمُعَلِّي أَيضاً:

(* قوله « والمعلي أيضاً إلخ » هكذا في الأصل

والصحاح، وكتب عليه في التكملة فقال: وقال الجوهري والمعلي بكسر اللام الذي

يأتي الحلوبة من قبل يمينها، والمعلي أيضاً فرس الاشعر الشاعر، وفرس الأشعر

المعلى بفتح اللام.) اسم فَرَسِ الأَشْعرِ الشاعر. وعَلْوَى: اسم فَرَس

سُلَيكٍ . وعَلْوَى: اسم فرس خُفَاف بن نُدْبة، وهي التي يقول فيها:

وَقَفْتُ له عَلْوَى، وقد خامَ صُحْبَتِي،

لأَبْنيَ مَجْداً، أَو لأَثْأَرَ هالِكا

وقيل: عَلْوَى فَرَس خُفافِ بن عُمَيْر. قال الأَزهري: وعَلْوى اسم فرس

كانت من سَوابق خَيْل العَرَب.

رقب

Entries on رقب in 18 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 15 more

رقب: في أَسماءِ اللّه تعالى: الرَّقِـيبُ: وهو الحافظُ الذي لا يَغيبُ عنه شيءٌ؛ فَعِـيلٌ بمعنى فاعل.

وفي الحديث: ارْقُبُوا مُحَمَّداً في أَهل بيته أَي احفَظُوه فيهم. وفي

الحديث: ما مِن نَبـيٍّ إِلاَّ أُعْطِـيَ سبعةَ نُجَباءَ رُقَباءَ أَي حَفَظَة يكونون معه. والرَّقيبُ: الـحَفِـيظُ.

ورَقَبَه يَرْقُبُه رِقْبةً ورِقْباناً، بالكسر فيهما، ورُقُوباً، وترَقَّبَه، وارْتَقَبَه: انْتَظَرَه ورَصَدَه.

والتَّرَقُّبُ: الانتظار، وكذلك الارْتِقابُ. وقوله تعالى: ولم تَرْقُبْ

قَوْلي؛ معناه لم تَنتَظِرْ قولي. والتَّرَقُّبُ: تَنَظُّرُ وتَوَقُّعُ شيءٍ.

ورَقِـيبُ الجَيْشِ: طَلِـيعَتُهم. ورَقِـيبُ الرجُلِ: خَلَفُه من ولدِه

أَو عَشِـيرتِه. والرَّقِـيبُ: الـمُنْتَظِرُ. وارْتَقَبَ: أَشْرَفَ وعَلا.

والـمَرْقَبُ والـمَرْقَبةُ: الموضعُ الـمُشْرِفُ، يَرْتَفِعُ عليه الرَّقِـيبُ، وما أَوْفَيْتَ عليه من عَلَمٍ أَو رابِـيةٍ لتَنْظُر من بُعْدٍ.وارْتَقَبَ المكانُ: عَلا وأَشْرَف؛ قال:

بالجِدِّ حيثُ ارْتَقَبَتْ مَعْزاؤُه

أَي أَشْرَفَتْ؛ الجِدُّ هنا: الجَدَدُ من الأَرض.

شمر: الـمَرْقَبة هي الـمَنْظَرةُ في رأْسِ جبلٍ أَو حِصْنٍ، وجَمْعه

مَراقِبُ. وقال أَبو عمرو: الـمَراقِبُ: ما ارتَفَعَ من الأَرض؛ وأَنشد:

ومَرْقَبةٍ كالزُّجِّ، أَشْرَفْتُ رأْسَها، * أُقَلِّبُ طَرْفي في فَضاءِ عَريضِ

ورَقَبَ الشيءَ يَرْقُبُه، وراقَبَه مُراقَبةً ورِقاباً: حَرَسَه، حكاه

ابن الأَعرابي، وأَنشد:

يُراقِبُ النَّجْمَ رِقابَ الـحُوتِ

يَصِفُ رَفِـيقاً له، يقول: يَرْتَقِبُ النَّجْمَ حِرْصاً على الرَّحِـيلِ كحِرْصِ الـحُوتِ على الماءِ؛ ينظر النَّجْمَ حِرْصاً على طُلوعِه،

حتى يَطْلُع فيَرْتَحِلَ.

والرِّقْبةُ: التَّحَفُّظُ والفَرَقُ.

ورَقِـيبُ القومِ: حارِسُهم، وهو الذي يُشْرِفُ على مَرْقَبةٍ

ليَحْرُسَهم. والرَّقِـيبُ: الحارِسُ الحافِظُ. والرَّقَّابةُ: الرجُل الوَغْدُ،

الذي يَرْقُب للقوم رَحْلَهم، إِذا غابُوا. والرَّقِـيبُ: الـمُوَكَّل

بالضَّريبِ. ورَقِـيبُ القِداحِ: الأَمِـينُ على الضَّريبِ؛ وقيل: هو

أَمِـينُ أَصحابِ الـمَيْسِرِ؛ قال كعب بن زهير:

لها خَلْفَ أَذْنابِها أَزْمَلٌ، * مكانَ الرَّقِـيبِ من الياسِرِينا

وقيل: هو الرجُلُ الذي يَقُومُ خَلْفَ الـحُرْضَة في الـمَيْسِرِ،

ومعناه كلِّه سواءٌ، والجمعُ رُقَباءُ. التهذيب، ويقال: الرَّقِـيبُ اسمُ

السَّهْمِ الثالِثِ من قِدَاحِ الـمَيْسِرِ؛ وأَنشد:

كَـمَقَاعِدِ الرُّقَباءِ للضُّـ * ـرَباءِ، أَيْديهِمْ نَواهِدْ

قال اللحياني: وفيه ثلاثةُ فُروضٍ، وله غُنْمُ ثلاثةِ أَنْصِـباء إِن

فَازَ، وعليه غُرْمُ ثلاثةِ أَنْصِـباءَ إِن لم يَفُزْ. وفي حديث حَفْرِ

زَمْزَم: فغارَ سَهْمُ اللّهِ ذي الرَّقِـيبِ؛ الرَّقِـيبُ: الثالِثُ من

سِهام الميسر. والرَّقِـيبُ: النَّجْمُ الذي في الـمَشْرِق، يُراقِبُ

الغارِبَ. ومنازِلُ القمرِ، كل واحدٍ منها رَقِـيبٌ لِصاحِـبِه، كُـلَّما

طَلَع منها واحِدٌ سقَطَ آخر، مثل الثُّرَيَّا، رَقِـيبُها الإِكلِـيلُ إِذا

طَلَعَتِ الثُّرَيَّا عِشاءً غَابَ الإِكليلُ وإِذا طَلَع الإِكليلُ عِشاءً غابَت الثُّرَيَّا. ورَقِـيبُ النَّجْمِ: الذي يَغِـيبُ بِطُلُوعِه، مثل الثُّرَيَّا رَقِـيبُها الإِكليلُ؛ وأَنشد الفراء:

أَحَقّاً، عبادَ اللّهِ، أَنْ لَسْتُ لاقِـياً * بُثَيْنَةَ، أَو يَلْقَى الثُّرَيَّا رَقِـيبُها؟

وقال المنذري: سمعت أَبا الهيثم يقول: الإِكليلُ رَأْسُ العَقْرَبِ.

ويقال: إِنَّ رَقِـيبَ الثُرَيَّا من الأَنْواءِ الإِكليلُ، لأَنه لا يَطْلُع أَبداً حتى تَغِـيبَ؛ كما أَنَّ الغَفْرَ رَقِـيبُ الشَّرَطَيْنِ، لا يَطْلُع الغَفْرُ

حتى يَغِـيبَ الشَّرَطانِ؛ وكما أَن الزُّبانيَيْن رَقِـيبُ البُطَيْنِ، لا يَطْلُع أَحدُهما إلا بِسُقُوطِ صاحِـبِه وغَيْبُوبَتِه، فلا يَلْقَى أَحدُهما صاحبَه؛ وكذلك الشَّوْلَةُ رَقِـيبُ الـهَقْعَةِ، والنَّعائِمُ رَقِـيبُ الـهَنْعَةِ، والبَلْدَة رَقِـيبُ الذِّرَاعِ. وإِنما قيلَ للعَيُّوق: رَقِـيبُ الثُّرَيَّا، تَشْبِـيهاً برَقِـيبِ الـمَيْسِرِ؛ ولذلك قال أَبو ذؤيب:

فوَرَدْنَ، والعَيُّوقُ مَقْعَد رابـئِ الضُّـ * ـرَباءِ، خَلْفَ النَّجْمِ، لا يَتَتَلَّع

النَّجْمُ ههنا: الثُّرَيَّا، اسمٌ عَلَم غالِبٌ. والرَّقِـيب: نَجْمٌ من نُجومِ الـمَطَرِ، يُراقبُ نَجْماً آخَر.

وراقبَ اللّهَ تعالى في أَمرِهِ أَي خافَه.

وابنُ الرَّقِـيبِ: فَرَسُ الزِّبْرقانِ بن بَدْرٍ، كأَنه كان يُراقِبُ

الخَيْلَ أَن تَسْبِقَه.

والرُّقْبى: أَن يُعْطِـيَ الإِنسانُ لإِنسانٍ داراً أَو أَرْضاً، فأَيـُّهما ماتَ، رَجَعَ ذلك المالُ إِلى وَرَثَتِهِ؛ وهي من الـمُراقَبَة، سُمِّيَتْ بذلك لأَن كلَّ واحدٍ منهما يُراقِبُ مَوْتَ صاحبِه. وقيل: الرُّقْبَـى: أَن تَجْعَلَ الـمَنْزِلَ لفُلانٍ يَسْكُنُه، فإِن ماتَ، سكَنه فلانٌ، فكلُّ واحدٍ منهما يَرْقُب مَوْتَ صاحبِه.

وقد أَرْقَبه الرُّقْبَـى، وقال اللحياني: أَرْقَبَه الدارَ: جَعَلَها لَه رُقْبَـى، ولِعَقبِه بعده بمنزلةِ الوقفِ. وفي الصحاح: أَرْقَبْتُه داراً أَو أَرضاً إِذا أَعطيتَه إِياها فكانت للباقي مِنْكُما؛ وقُلْتَ: إِن مُتُّ قَبْلَك، فهي لك، وإِن مُتَّ قَبْلِـي، فهي لِـي؛ والاسمُ الرُّقْبى. وفي حديث النبي، صلى اللّه عليه وسلم، في العُمْرَى والرُّقْبَـى: انها لمن أُعْمِرَها، ولمن أُرْقِـبَها، ولوَرَثَتِهِما من بعدِهِما. قال أَبو عبيد: حدثني ابنُ عُلَيَّة، عن حَجَّاج، أَنه سأَل أَبا الزُّبَيْرِ عن الرُّقْبَـى، فقال: هو أَن يقول الرجل للرجل، وقد وَهَبَ له داراً: إِنْ مُتَّ قَبْلِـي رَجَعَتْ إِليَّ، وإِن مُتُّ قَبْلَك فهي لك. قال أَبو عبيد: وأَصلُ الرُّقْبَـى من الـمُراقَبَة، كأَنَّ كلَّ واحدٍ منهما، إِنما يَرْقُبُ موت صاحِـبِه؛ أَلا ترى أَنه يقول: إِنْ مُتَّ قَبْلي رَجَعَتْ إِليَّ، وإِنْ مُتُّ قَبْلَك فهي لك؟ فهذا يُنْبِـئك عن الـمُراقَبة. قال: والذي كانوا يُريدون من هذا أَن يكون الرَّجُلُ يُريدُ أَنْ يَتَفَضَّل على صاحِـبِه بالشيءِ، فَيَسْتَمْتِـعَ به ما دامَ حَيّاً، فإِذا ماتَ الموهوبُ له، لم يَصِلْ إِلى وَرَثَتِهِ منه شيءٌ، فجاءَتْ سُنَّةُ النَّبِـيِّ، صلى اللّه عليه وسلّم، بنَقْضِ ذلك، أَنه مَنْ مَلَك شيئاً حَيَاتَه، فهُو لوَرَثَتِهِ من

بَعْدِه. قال ابن الأَثير: وهي فُعْلى من الـمُراقَبَةِ. والفُقهاءُ فيها مُختَلِفون: منهم مَنْ يَجْعَلُها تَمْلِـيكاً، ومنهم مَنْ يَجْعَلُها كالعارِيَّة؛ قال: وجاء في هذا الباب آثارٌ كثيرةٌ، وهي أَصْلٌ لكُلِّ مَنْ وَهَبَ هِـبَةً، واشترط فيها شرطاً أَنَّ الـهِبَة جائزةٌ، وأَنَّ الشرط باطِلٌ.

ويقال: أَرْقَبْتُ فلاناً داراً، وأَعْمَرْتُه داراً إِذا أَعْطَيْته إِيَّاها بهذا الشرط، فهو مُرْقَب، وأَنا مُرْقِبٌ.

ويقال: وَرِثَ فلانٌ مالاً عن رِقْبَةٍ أَي عن كلالةٍ، لم يَرِثْهُ عن

آبائِه؛ وَوَرِثَ مَجْداً عن رِقْبَةٍ إِذا لم يكن آباؤُهُ أَمْجاداً؛ قال

الكميت:

كان السَّدَى والنَّدى مَجْداً ومَكْرُمَةً، * تلك الـمَكارِمُ لم يُورَثْنَ عن رِقَبِ

أَي وَرِثَها عن دُنًى فدُنًى من آبائِهِ، ولم يَرِثْهَا من وراءُ وَراءُ.

والـمُراقَبَة، في عَرُوضِ الـمُضارِعِ والـمُقْتَضَبِ، أَن يكون

الجُزْءُ مَرَّةً مَفاعِـيلُ ومرَّة مفاعِلُنْ؛ سمي بذلك لأَن آخرَ السَّببِ

الذي في آخِرِ الجزءِ، وهو النُّونُ من مَفاعِـيلُن، لا يثبت مع آخِر

السَّببِ الذي قَبْلَه، وهو الياءُ في مَفاعِـيلُن، وليست بمعاقَبَةٍ، لأَنَّ

الـمُراقَبَة لا يَثْبُت فيها الجزآن الـمُتراقِـبانِ، وإِنما هو من

الـمُراقَبَة الـمُتَقَدّمة الذِّكْر، والـمُعاقَبة يَجْتمعُ فيها الـمُتعاقِـبانِ.

التهذيب، الليث: الـمُراقَبَة في آخِرِ الشِّعْرِ عند التَّجْزِئَة بين

حَرْفَيْنِ، وهو أَن يَسْقُط أَحدهما، ويَثْبُتَ الآخَرُ، ولا يَسْقُطانِ

مَعاً، ولا يَثْبُتان جَمِـيعاً، وهو في مَفَاعِيلُن التي للـمُضارع لا يجوز أَن يتمَّ، إِنما هو مَفاعِـيلُ أَو مَفاعِلُنْ.

والرَّقِـيبُ: ضَرْبٌ من الـحَيَّاتِ، كأَنه يَرْقُب مَن يَعَضُّ؛ وفي

التهذيب: ضَرْبٌ من الـحَيَّاتِ خَبيث، والجمعُ رُقُبٌ ورقِـيباتٌ.

والرَّقِـيب والرَّقُوبُ مِنَ النِّساءِ: التي تُراقِبُ بَعْلَها لِـيَمُوت، فَتَرِثَه.

والرَّقُوبُ مِنَ الإِبِل: التي لا تَدْنُو إِلى الحوضِ من الزِّحامِ،

وذلك لكَرَمِها، سُميت بذلك، لأَنها تَرْقبُ الإِبِلَ، فإِذا فَرَغْنَ مِنْ

شُرْبِهنّ، شَربَت هي. والرَّقُوبُ من الإِبل والنِّساءِ: التي لا

يَبْقَى لها وَلَدٌ؛ قال عبيد:

لأَنها شَيْخَةٌ رَقُوبُ

وقيل: هي التي ماتَ وَلَدُها، وكذلك الرجُل؛ قال الشاعر:

فلم يَرَ خَلْقٌ قَبْلَنا مثلَ أُمـِّنا، * ولا كَأَبِـينا عاشَ، وهو رَقُوبُ

وفي الحديث أَنه قال: ما تَعُدُّون الرَّقُوبَ فيكم؟ قالوا: الذي لا

يَبْقى لَه وَلَد؛ قال: بل الرَّقُوبُ الذي لم يُقَدِّم من وَلَدِهِ شيئاً.

قال أَبو عبيد: وكذلك معناه في كلامِهِم، إِنما هو عَلى فَقْدِ

الأَوْلادِ؛ قال صخر الغيّ:

فَمَا إِنْ وَجْدُ مِقْلاتٍ، رَقُوبٍ * بوَاحِدِها، إِذا يَغْزُو، تُضِـيفُ

قال أَبو عبيد: فكان مَذْهَبُه عندهم على مَصائِب الدنيا، فَجَعَلها رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، على فَقْدِهِم في الآخرة؛ وليس هذا بخلافِ ذلك في المعنى، ولكنه تحويلُ الموضع إِلى غيرِه، نحو حديثه الآخر: إِنَّ الـمَحْرُوبَ مَنْ حُرِبَ دينَه؛ وليس هذا أَن يكونَ من سُلِبَ مالَه، ليس بمحْروبٍ. قال ابن الأَثير:

الرَّقُوبُ في اللغة: الرجل والمرأَة إِذا لم يَعِشْ لهما ولد، لأَنه

يَرْقُب مَوْتَه ويَرْصُدُه خَوفاً عليه، فنَقَلَه النبيُّ، صلى اللّه عليه

وسلم، إِلى الذي لم يُقَدِّم من الولد شيئاً أَي يموتُ قبله تعريفاً،

لأَن الأَجرَ والثوابَ لمن قَدَّم شيئاً من الولد، وأَن الاعتِدادَ به

أَعظم، والنَّفْعَ به أَكثر، وأَنَّ فقدَهم، وإِن كان في الدنيا عظيماً،

فإِنَّ فَقْدَ الأَجرِ والثوابِ على الصبرِ، والتسليم للقضاءِ في الآخرة، أَعظم، وأَنَّ المسلم وَلَدُه في الحقيقة من قَدَّمه واحْتَسَبَه، ومن لم يُرزَق ذلك، فهو كالذي لا وَلدَ له؛ ولم يقله، صلى اللّه عليه وسلم، إِبطالاً لتفسيره اللغوي، إِنما هو كقولِه: إِنما الـمَحْروبُ مَن حُرِبَ دينَه، ليس على أَن من أُخِذَ مالُه غيرُ مَحْروبٍ.

والرَّقَبَةُ: العُنُقُ؛ وقيل: أَعلاها؛ وقيل: مُؤَخَّر أَصْلِ العُنُقِ، والجمعُ رَقَبٌ ورَقَباتٌ، ورِقابٌ وأَرْقُبٌ، الأَخيرة على طَرْح

الزائِدِ؛ حكاه ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

تَرِدْ بنا، في سَمَلٍ لم يَنْضُبِ * منها، عِرَضْناتٌ، عِظامُ الأَرْقُبِ

وجعلَه أَبو ذُؤَيْب للنحلِ، فقال:

تَظَلُّ، على الثَّمْراءِ، منها جَوارِسٌ، * مَراضيعُ، صُهْبُ الريشِ، زُغْبٌ رِقابُها

والرَّقَب: غِلَظُ الرَّقَبة، رَقِبَ رَقَباً.

وهو أَرْقَب: بَيِّنَ الرَّقَب أَي غليظُ الرَّقَبة، ورَقَبانيٌّ أَيضاً على غير قياسٍ. والأَرْقَبُ والرَّقَبانيُّ: الغليظُ الرَّقَبَة؛ قال سيبويه: هو من نادِرِ مَعْدُولِ النَّسَب، والعَربُ تُلَقِّبُ العَجَمَ بِرِقابِ الـمَزاوِد لأَنهم حُمْرٌ.

ويقال للأَمَةِ الرَّقَبانِـيَّةِ: رَقْباءُ لا تُنْعَتُ به الـحُرَّة.

وقال ابن دريد: يقال رجلٌ رَقَبانٌ ورَقَبانيٌّ أَيضاً، ولا يقال للمرأَة رَقَبانِـيَّة.

والـمُرَقَّبُ: الجلدُ الذي سُلِـخَ من قِبَلِ رَأْسِه ورَقَبتِه؛ قال سيبويه: وإِنْ سَمَّيْتَ بِرَقَبة، لم تُضِفْ إِليه إِلاَّ على القياسِ.

ورَقَبَه: طَرَحَ الـحَبْلَ في رَقَبَتِه.

والرَّقَبةُ: المملوك. وأَعْتَقَ رَقَبةً أَي نَسَمَةً. وفَكَّ رقَبةً: أَطْلَق أَسيراً، سُمِّيت الجملة باسمِ العُضْوِ لشرفِها. التهذيب: وقوله

تعالى في آية الصدقات: والـمُؤَلَّفةِ قلوبُهم وفي الرقابِ؛ قال أَهل التفسير في الرقابِ إِنهم الـمُكاتَبون، ولا يُبْتَدَأُ منه مملوك فيُعْتَقَ. وفي حديث قَسْم الصَّدَقاتِ: وفي الرِّقابِ، يريدُ الـمُكاتَبين من العبيد، يُعْطَوْنَ نَصِـيباً من الزكاةِ، يَفُكون بهِ رِقابَهم، ويَدفعونه إِلى مَوالِـيهم.

الليث يقال: أَعتق اللّهُ رَقَبَتَه، ولا يقال: أَعْتَقَ اللّه عُنُقَه. وفي

الحديث: كأَنما أَعْتَقَ رَقَبةً. قال ابن الأَثير: وقد تكَرَّرَتِ

الأَحاديث في ذكر الرَّقَبة، وعِتْقِها وتحريرِها وفَكِّها، وهي في الأَصل العُنُق، فجُعِلَتْ كِنايةً عن جميع ذاتِ الإِنسانِ، تَسْمية للشيءِ ببعضِه، فإِذا قال: أَعْتِقْ رَقَبةً، فكأَنه قال: أَعْتِقْ عبداً أَو أَمَة؛ ومنه قولُهم: دَيْنُه في رَقَبَتِه. وفي حديث ابنِ سِـيرين: لَنا رِقابُ الأَرضِ، أَي نَفْس الأَرضِ، يعني ما كان من أَرضِ الخَراجِ فهو للمسلمين، ليس لأَصحابهِ الذين كانوا فيه قَبْلَ الإِسلامِ شيءٌ، لأَنها فُتِحَتْ عَنْوَةً. وفي حديث بِلالٍ: والرَّكائِب الـمُناخَة، لكَ رِقابُهُنَّ وما عليهِنَّ أَي ذَواتُهنَّ وأَحمالُهنّ. وفي حديث الخَيْلِ: ثم لمْ يَنْسَ حَقَّ اللّه في رِقابِها وظُهورِها؛ أَراد بحَقِّ رِقابِها الإِحْسانَ إِليها، وبحَقِّ ظُهورِها الـحَمْلَ عليها.

وذُو الرُّقَيْبة: أَحدُ شُعراءِ العرب، وهو لَقَب مالِكٍ القُشَيْرِيِّ، لأَنه كان أَوْقَصَ، وهو الذي أَسَرَ حاجبَ بن زُرارة يَوْمَ جَبَلَة. والأَشْعَرُ الرَّقَبانيُّ: لَقَبُ رجلٍ من فُرْسانِ العَرَب. وفي حديث

عُيَينة بنِ حِصْنٍ ذِكْرُ ذي الرَّقِـيبة وهو، بفتح الراءِ وكسرِ

القافِ، جَبَل بخَيْبَر.

رقب: {رقيبا}: حافظا. {ارتقبوا}: انتظروا.
(رقب) - في حديث ابنِ سِيرِين: "لنا رِقابُ الأَرضِ".
: أي ما كَانَ من أَرضِ الخَراج فهو للمُسْلِمين، ليس لأَصحابِه، الذين كانوا قبل الِإسلام، شَىْء، لأنها فُتِحَت عَنْوةً. والرِّقاب: جمع رَقَبَةَ، ويُعَبَّر بها عن الجَسد كُلَّه، وعن أَصلِ الشَّىءِ كقَوله تَعالَى: {فَكُّ رَقَبَة} . وإنَّما يُفَكُّ جَسدُه كُلُّه. وكقوله: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} .
ويقال: ذَلك في رَقَبته: أي لازِمٌ واجِبٌ عليه.
- في حَديثِ حَفْر زَمْزَم:
* فَغارَ سَهمُ اللهِ ذِى الرَّقِيبِ *
الرَّقِيبُ: الثالِثُ من سِهامِ المَيْسِر.
ر ق ب: (الرَّقِيبُ) الْحَافِظُ وَالْمُنْتَظِرُ وَبَابُهُ دَخَلَ وَ (رِقْبَةً) أَيْضًا وَ (رِقْبَانًا) أَيْضًا بِكَسْرِ الرَّاءِ فِيهِمَا. وَ (رَاقَبَ) اللَّهَ تَعَالَى أَيْ خَافَهُ وَ (التَّرَقُّبُ) وَ (الِارْتِقَابُ) الِانْتِظَارُ. وَ (أَرْقَبَهُ) دَارًا أَوْ أَرْضًا أَعْطَاهُ إِيَّاهَا وَقَالَ: هِيَ لِلْبَاقِي مِنَّا وَالِاسْمُ مِنْهُ (الرُّقْبَى) وَهِيَ مِنَ (الْمُرَاقَبَةِ) لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَرْقُبُ مَوْتَ صَاحِبِهِ. وَ (الرَّقَبَةُ) مُؤَخَّرُ أَصْلِ الْعُنُقِ وَجَمْعُهَا (رَقَبٌ) وَ (رَقَبَاتٌ) وَ (رِقَابٌ) . وَ (الرَّقَبَةُ) أَيْضًا الْمَمْلُوكُ. 
(ر ق ب) : (رَقَبَهُ) رِقْبَةً انْتَظَرَهُ مِنْ بَابِ طَلَبَ وَرَاقَبَهُ مِثْلُهُ (وَمِنْهُ) رَاقَبَ اللَّهَ إذَا خَافَهُ لِأَنَّ الْخَائِفَ يَرْقُبُ الْعِقَابَ وَيَتَوَقَّعُهُ (وَأَرْقَبَهُ) الدَّارَ قَالَ لَهُ هِيَ لَكَ رُقْبَى وَهِيَ مِنْ الْمُرَاقَبَةِ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَرْقُبُ مَوْتَ صَاحِبِهِ وَاشْتِقَاقُهَا مِنْ رَقَبَةِ الدَّارِ غَيْرُ مَشْهُورٍ وَرَجُلٌ (رَقَبَانِيٌّ) عَظِيمُ (الرَّقَبَةِ) وَاسْتِعْمَالُ الرَّقَبَةِ فِي مَعْنَى الْمَمْلُوكِ مِنْ تَسْمِيَةِ الْكُلِّ بِاسْمِ الْبَعْضِ وَمِنْهُ أَفْضَلُ الرِّقَابِ أَغْلَاهَا ثَمَنًا وَهُوَ مِنْ الْغَلَاءِ وقَوْله تَعَالَى {وَفِي الرِّقَابِ} [البقرة: 177] يَعْنِي الْمُكَاتَبِينَ.

رقب


رَقَبَ(n. ac. رِقْبَة
رَقَاْبَة
رُقُوْب
رِقْبَاْن)
a. Watched, waited for; awaited; expected.
b. Watched, observed; regarded.
c. Watched over, guarded, minded, took care of.
d. Bound by the neck.

رَاْقَبَa. see I (b) (c).
أَرْقَبَa. Gave to for life.

تَرَقَّبَa. see I (a) (b).
إِرْتَقَبَa. see I (a) (b).
c. Was on the watch, on the look-out.

رِقْبَةa. Observation.
b. Circumspection, cautiousness; vigilance.
c. Fear, timidity.

رُقْبَةa. Leopard-trap, pit.

رَقَبa. Thickness of the neck.

رَقَبَة
(pl.
رَقَب
أَرْقُب
رِقَاْب
23)
a. Neck; nape of the neck.
b. Slave, serf, bondsman.

مَرْقَب
مَرْقَبَة
17t
(pl.
مَرَاْقِبُ)
a. Watch-tower.

رَقِيْب
(pl.
رُقَبَآءُ)
a. Watcher, guardian, keeper.
b. Rising, when an opposite star is setting (
star ).
c. (pl.
رُقُب
رَقِيْبَات), Venomous serpent
رَقَّاْبَةa. Care-taker, person in charge.
رقب وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي قَوْله: مَا تَعدونَ الرقوب فِيكُم قَالُوا: الَّذِي لَا يبْقى لَهُ ولد فَقَالَ: بل الرقوب الَّذِي لم يُقدّمِ من وَلَده شَيْئا. [قَالَ أَبُو عبيد -] : وَكَذَلِكَ مَعْنَاهُ فِي كَلَامهم إِنَّمَا هُوَ على فقد الْأَوْلَاد: قَالَ الشَّاعِر [الطَّوِيل]

فَلم ير خلق قبلنَا مثل أمنا ... وَلَا كأبينا عَاشَ وَهُوَ رَقوبُ

وَقَالَ صَخْر الغي: [الوافر] فَمَا إِن وجدُ مِقلاتٍ رَقوبٍ ... بواحدها إِذا يَغْزُو تضيف

82 - / الف
ر ق ب : رَقَبْتُهُ أَرْقُبُهُ مِنْ بَابِ قَتَلَ حَفِظْتُهُ فَأَنَا رَقِيبٌ وَرَقَبْتُهُ وَتَرَقَّبْتُهُ وَارْتَقَبْتُهُ وَالرِّقْبَةُ بِالْكَسْرِ اسْمٌ مِنْهُ انْتَظَرْتُهُ فَأَنَا رَقِيبٌ أَيْضًا وَالْجَمْعُ الرُّقَبَاءُ وَالرَّقُوبُ وِزَانُ رَسُولٍ مِنْ الشُّيُوخِ وَالْأَرَامِلِ الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ الْكَسْبَ وَلَا كَسْبَ لَهُ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يَرْتَقِبُ مَعْرُوفًا وَصِلَةً وَالرَّقُوبُ أَيْضًا الَّذِي لَا وَلَد لَهُ وَالْمَرْقَبُ وِزَانُ جَعْفَرٍ الْمَكَانُ الْمُشْرِفُ يَقِفُ عَلَيْهِ الرَّقِيبُ وَرَاقَبْتُ اللَّهَ خِفْتُ عَذَابَهُ وَأَرْقَبْتُ زَيْدًا الدَّارَ إرْقَابًا وَالِاسْمُ الرُّقْبَى وَهِيَ مِنْ الْمُرَاقَبَةِ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يَرْقُبُ مَوْتَ صَاحِبه لِتَبْقَى لَهُ وَالرَّقَبَةُ مِنْ الْحَيَوَانِ مَعْرُوفَةٌ وَالْجَمْعُ رِقَابٌ وقَوْله تَعَالَى {وَفِي الرِّقَابِ} [التوبة: 60] هُوَ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ وَفِي فَكِّ الرِّقَابِ يَعْنِي الْمُكَاتَبِينَ قَالُوا وَلَا يُشْتَرَى مِنْهُ مَمْلُوكٌ فَيُعْتَقُ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى مُكَاتَبًا. 
رقب
رَقَبْتُ الإنسانَ رِقْبَةً ورِقْباناً: وهو أنْ يَنْظُرَه.
والرقِيب: الحارِسُ. والحافِظُ. والأمِيْنُ في المَيْسِرِ المُوَكَّلُ بالضَّرِيْبِ. وضَرْبٌ صت الحَيّاتِ خَبِيْثٌ، والجميع الرقِيْبَات والرُّقُبُ.
والتَّرَقُّبُ: تَنَظُّر وتَوَقُّعُ شَيْءٍ، من قَوْله عَزِّ وجل: " ولم تَرْقُبْ قَوْلِي ". والرُّقْبى في الحَدِيث: هو أنْ يقول الرَّجلُ للرَّجُل: إن مُت قبْلي رَجَعَ إلَيَ مَنْزِلي وإن مُتُّ قَبْلَكَ فهو لَكَ. وهو من المُرَاقَبَةِ، كأنَّ كلَّ واحِدٍ منهما يَرْقُبُ مَوْتَ صاحِبِه، وتقول: أرْقَبْتُكَ الدارَ أي جَعَلْتُها لكَ رُقْبى. وفي الحديث: " لا رُقْبى؛ فَمَنْ أرْقِبَ شَيْئاً فهو لِوَرَثَةِ المُرْقِبِ ". وما وُرِّثَ فلانٌ عن رَقْبٍ.
والرَّقُوْبُ من الأرامِل والشُّيُوْخ: الذي لا وَلَدَ له ولا يَسْتَطيعُ أنْ يَكْسِبَ لنَفْسِه. وقيل: الذي لم يُقَدِّمْ من وَلَدِه شَيْئاً. والمَرْأةُ الرَّقْبَاءُ: التي لا يَعِيْشُ لها وَلَدٌ.
والرَّقَبَةُ: مُؤخَّرُ أصْل العُنُق. والأرْقَبُ والرَّقَبَانيًّ؛ الغَليظُ الرَّقَبَة، والأمَةُ الرَّقْبَاءُ. والرَّقَبُ: جَمْعٌ كالرِّقَاب. ويُقال للعَجَم: رِقَابُ المَزَاوِدِ أي حَمْرَاءُ.
والرُّقْبَةُ للنَمِرِ: مِثْلُ الزُّبْيَةِ للذِّئب، رَقَبُوا للنَّمِرِ.
رقب
الرَّقَبَةُ: اسم للعضو المعروف، ثمّ يعبّر بها عن الجملة، وجعل في التّعارف اسما للمماليك، كما عبّر بالرّأس وبالظّهر عن المركوب ، فقيل: فلان يربط كذا رأسا، وكذا ظهرا، قال تعالى: وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ
[النساء/ 92] ، وقال: وَفِي الرِّقابِ
[البقرة/ 177] ، أي: المكاتبين منهم، فهم الذين تصرف إليهم الزكاة. ورَقَبْتُهُ:
أصبت رقبته، ورَقَبْتُهُ: حفظته. والرَّقِيبُ:
الحافظ، وذلك إمّا لمراعاته رقبة المحفوظ، وإما لرفعه رقبته، قال تعالى: وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ
[هود/ 93] ، وقال تعالى: إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ [ق/ 18] ، وقال: لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلا ذِمَّةً

[التوبة/ 10] ، والْمَرْقَبُ:
المكان العالي الذي يشرف عليه الرقيب، وقيل لحافظ أصحاب الميسر الذين يشربون بالقداح رَقِيبٌ، وللقدح الثالث رَقِيبٌ، وتَرَقَّبَ: احترز راقبا، نحو قوله: فَخَرَجَ مِنْها خائِفاً يَتَرَقَّبُ
[القصص/ 21] ، والرَّقُوبُ: المرأة التي تَرْقُبُ موت ولدها، لكثرة من مات لها من الأولاد، والناقة التي ترقب أن يشرب صواحبها، ثمّ تشرب، وأَرْقَبْتُ فلانا هذه الدار هو: أن تعطيه إيّاها لينتفع بها مدّة حياته، فكأنه يرقب موته، وقيل لتلك الهبة: الرُّقْبَى والعمرى.
ر ق ب

قعد يرقب صابحه رقبة ويرتقبه، وأنا أترقّب كذا: أنتظره وأتوقعه، وفلان يرقب موت أبيه ليرثه. وأرقبته داري، وهذه الدار لك رقبى من المراقبة لأن كل واحد يرقب موت صاحبه. وهو رقيب القوم وهم رقباؤهم. وأشرف على مرقب عال ومرقبة. وهو رقيب الجيش: لطليعتهم. وأنا أرقب لكم هذه الليلة. ومالك لا ترقب ذمّة فلان. ورجل أرقب ورقبانيّ: عظيم الرقبة.

ومن المجاز: هذا الأمر في رقابكم وفي رقبتك. والموت في الرقاب. ومن أنتم يا رقاب المزاود: يا عجم لحمرتهم. وأنشد الأصمعي:

يسموننا الأعراب والعرب اسمنا ... وأسماؤهم فينا رقاب المزاود

وأعتق الله رقبته. وأوصى بماله في الرقاب. ورقبه وراقبه: حاذره لأن الخائف يرقب العقاب ويتوقعه، ومنه فلان لا يراقب الله في أموره: لا ينظر إلى عقابه فيركب رأسه في المعصية. وبات يرقب النجوم ويراقبها كقولك: يرعاها ويراعيها. وامرأة رقوب: لا يعيش لها ولد فهي ترقب موت ولدها. وطلع رقيب الثريا وهو الدبران لأنه يتبعها لا يفارقها أبداً فلايزال يرقب طلوعها، ويقال: لا آتيك أو يلقى الثريا رقيبها. قال جميل:

أحقاً عباد الله أن لست لاقيا ... بثينة أو يلقى الثريا رقيبها

وورث المجد عن رقبة أي عن كلالة لأنه يخاف أن لا يسلم له لخفاء نسبه. وتقول: نعم الرقيب أنت لأبيك ولأسلافك أي نعم الخلف لأنه كالدبران للثريا. ومنه قول عديّ يصف فرساً اتبع غبار الحمير

كأن ريقه شؤبوب غادية ... لما تقفّى رقيب النقع مسطارا

أي تبع آخر النقع.
[رقب] فيه: "الرقيب" تعالى الحافظ الذي لا يغيب عنه شيء. منه ح: "ارقبوا" محمدًا في أهل بيته، أي احفظوه فيهم. ش: أي راعوه واحترموه. نه وح: ما من نبي إلا أعطى سبعة نجباء "رقباء" أي حفظة يكونون معه. وفيه: ما تعدون "الرقوب" فيكم؟ قالوا: من لا يبقى له ولد، فقال: بل الرقوب من لم يقدم من ولده شيئًا، هو لغة رجل وامرأة لم يعش لهما ولد لأنه يرقب موته ويرصده خوفًا عليه فنقله صلى الله عليه وسلم إلى من لم يقدم من الولد شيئًا أي يموت قبله تعريفًا أن الثواب لمن قدم شيئًا من الولد وأن الاعتداد به أكثر والنفع أعظم، وإن فقدهم وإن كان عظيمًا في الدنيا فإن فقد الأجر على الصبر والتسليم للقضاء أعظم، وأن الولد حقيقة من قدمه واحتبسه ومن لم يرزق ذل فهو كمن لا ولد له، ولم يقله إبطالًا للغته كما قال: إنما المحروب من حرب دينه ليس على من أخذ ماله غير محروب. وفيه "الرقبى" لمن "أرقبها" هو أن يقول لآخر: قد وهبت لك هذه الدار فإن مت قبل رجعت إلىّ وإن مت قبلك فهي لك، من المراقبة لن كلا منهما يرقب موت صاحبه. ط: فمن "أرقب" شيئًا فهو لورثته، أي ورثة المعمر له وكذا المراد بأهلها، وفاؤه للسبب أي لا ترقبوا اغترار بأنه ليس بتمليك للمعمر له فإنه تمليك. نه: و"الرقبة" العنق فجعلت كناية عن جميع الذات. ومنه: "وفي "الرقاب"" يريد المكابتين يعطون من الزكاة ويدفعونه إلى مواليهم. وح: لنا "رقاب" الأرض، أي نفسها يعني ما كان من أرض الخراج فهو للمسلمين ليس لأصحابه الذين كانوا فيه قبل الإسلام شيء لأنها فتحت عنوة. وح: والركائب المناخة لك "رقابهن" وما عليهن، أي ذواتهن وأحمالهن. وح: الخيل ثم لم ينس حق الله في "رقابها" وظهورها، أراد بحق الرقاب الإحسان إليها وبحق ظهورها الحمل عليها. وفي ح حفر زمزم:
فغار سهم الله ذي "الرقيب"
الرقيب الثالث من سهام الميسر. وفيه: ذكر ذي "الرقيب" وهو بفتح راء وكسر قاف جبل بخيبر. ك: "وفي الرقاب" أي يشتري من غلة الوقف رقاب فيعتقون. ج: "يرقب" الوقت، من رقبت الفجر إذا نظرت وقت طلوعه. وفيه: أنفقته في "رقبة" أي فك رقبة مأسورة.
[رقب] الرقيبُ: الحافظُ. والرقيبُ: المُنْتَظِرُ. تقول رقبت الشئ أرقبه رقوبا، ورِقْبَةً ورِقْباناً بالكسر فيهما، إذا رَصَدْتَهُ. والرقيبُ: المُوَكِّلُ بالضَريب . ورقيبُ النَجْمِ: الذي يغيب بطلوعه، مثل الثُرَيَّا رَقيبُها الإكليلُ، إذا طَلَعَتِ الثُرَيَّا عِشاءً غاب الإكليلُ، وإذا طلع الإكليلُ عِشاءً غابت الثُرَيَّا . والرقيبُ: الثالثُ من سِهام الميسر. والمَرْقَبُ والمَرْقَبَةُ: الموضعُ المُشْرِفُ يرتفع عليه الرقيب. ومتى تصبك خصاصة فارج الغنى * وإلى الذى يعطى الرغائب فارغب وذلك في الميسر.

وأنشد الفراء: أحقا عباد الله أن لست لاقيا * بثينة أو يلقى الثريا رقيبها وإنما قيل للعيوق رقيب الثريا تشبيها برقيب الميسر. وراقب الله في أمره، أي خافه. والترَقُّبُ: الانتظار، وكذلك الارتقاب. وأَرْقَبْتُهُ داراً أو أرضاً، إذا أعطَيته إياها فكانت للباقي منكما، وقلتَ: إن مُتُّ قبلك فهي لك وإن مُتَّ قبلي فهي لي. والاسم منه الرُقْبى، وهي من المراقبة، لأنّ كل واحد منهما يرقب موت صاحبه. والرقبة: مؤخرا أصل العنق، والجمع رَقَبُ ورَقَباتٌ ورِقابٌ. ورَجُلٌ أَرْقَبُ بَيِّنُ الرَقَبِ، أي غليظ الرقبة، ورَقَبانيٌّ أيضاً على غير قياس. والعرب تلقِّب العجم برقاب المزاود، لانهم حمر. وذو الرقيبة: لقب مالك القشيرى، لانه كان أو قص، وهو الذى أسر حاجب بن زرارة يوم جبلة. والرقبة: المملوك. والرَقوبُ: المرأة التي لا يعيش لها ولد. وقال :

كأنها شيخة رقوب * وكذلك الرجل. قال الشاعر: فلم يَرَ خَلْقٌ قبلنا مِثْلَ أُمِّنا * ولا كأَبينا عاشَ وهو رقوب والرقوب: المرأة التى تَرْقُبُ موتَ زوجها لِتَرِثّهُ. والرَقوبُ من الإِبل: التي لا تدنو من الحوض مع الزِحامِ، وذلك لِكَرَمها. والمُرَقّب: الجِلدُ الذي سُلِخَ من قِبَلَ رأسه ورقبته. والرَقَّابَةُ: الرجل الوَغْد الذي يَرْقُبُ للقوم رحلهم إذا غابوا.
رقب وَقَالَ أَبُو عبيد عَن عَطاء فِي تَفْسِير الْعمريّ بِمثل ذَلِك أَو نَحوه. وَأما الرقبي فَهُوَ أَن يَقُول الرجل للرجل: إِن مت قبلي رجعت إِلَيّ وَإِن مت قبلك فَهِيَ لَك. وَقَالَ أَبُو عبيد عَن قَتَادَة: الرقبي أَن يَقُول الرجل للرجل كَذَا وَكَذَا لفُلَان فَإِن مَاتَ فَهُوَ لفُلَان. قَالَ أَبُو عُبَيْد: وأصل الْعمريّ عندنَا إِنَّمَا هُوَ مَأْخُوذ من الْعُمر أَلا ترَاهُ يَقُول: هُوَ لَك عمري أَو عمرك وأصل الرقبي من المراقبة فَكَانَ كل وَاحِد مِنْهُمَا [إِنَّمَا -] يرقب موت صَاحبه أَلا ترَاهُ يَقُول: إِن متّ قبلي رجعت إِلَيّ وَإِن مت قبلك فَهِيَ لَك فَهَذَا ينبئك عَن المراقبة وَالَّذِي كَانُوا يُرِيدُونَ بِهَذَا أَن يكون الرجل يُرِيد أَن يتفضل على صَاحبه بالشَّيْء فيستمتع مِنْهُ مَا دَامَ حَيا فَإِذا مَاتَ الْمَوْهُوب لَهُ لم يصل إِلَى ورثته مِنْهُ شَيْء فَجَاءَت سنة النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام بِنَقْض ذَلِك إِنَّه من ملك شَيْئا حَيَاته فَهُوَ لوَرثَته من بعد مَوته. وَفِيه أَحَادِيث كَثِيرَة إِن رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم قضى بالعمري للْوَارِث. وَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: الْعمريّ جَائِزَة لأَهْلهَا. وَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: لَا رقبي فَمن أرقب شَيْئا فَهُوَ لوَرَثَة المرقب. قَالَ أَبُو عبيد: وَهَذِه الْآثَار أصل لكل من وهب هبة وَاشْترط فِيهَا شرطا بَاطِلا كَالرّجلِ يهب للرجل جَارِيَة على أَن لَا تبَاع وَلَا توهب أَو على أَن يتخذها سَرِيَّة أَو على أَنه إِن أَرَادَ بيعهَا فالواهب أَحَق بهَا هَذَا وَمَا أشبهه من الشُّرُوط فقبضها الْمَوْهُوب لَهُ على ذَلِك وَعوض الْوَاهِب مِنْهَا فالهبة جَائِزَة مَاضِيَة وَالشّرط فِي ذَلِك كُله بَاطِل. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَكَانَ مَالك يَقُول: إِذا أعمر الرجل الرجل دَارا فَقَالَ: هِيَ لَك عمرك فَإِنَّهَا على شَرطهَا فَإِذا مَاتَ الْمَوْهُوب لَهُ رجعت إِلَى الْوَاهِب إِلَّا أَن يَقُول: هِيَ لَك ولعقبك من بعْدك. وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه سَأَلَ رجلا: هَل صُمت من سرار هَذَا الشَّهْر شَيْئا قَالَ: لَا قَالَ: فَإِذا أفطرت من رَمَضَان فَصم يَوْمَيْنِ.
رقب: رَقَّب: صوب، سدد المرمى، استهدف شيئاً ليحصل عليه (بوشر).
رَقَب: افترى، نمَّ، وشى (ألكالا).
رَقَّب (بالتشديد): حرس السجين ولاحظه (عباد 2: 118، ابن جبير ص36، بيان 2: 310)، وفي معجم فوك وردت هذه الكلمة في مادة Sagio ( شرطي، حارس).
رَقَّب: حزّ الغصن لتركيبه وتطعيمه حين يطعمون الشجر ويركبونه، أنظره في مادة برقية.
أرقب: قارن مع لين معجم مسلم.
ترقَّب: احترس، تحفظ (دي ساسي طرائف 2: 23، 74، المقري 1: 183).
ترقَّب لفلان: ترصده وراقبه (ألف ليلة 1: 76)، وردت هذه الكلمة في معجم فوك في مادة Sagia ( حارس، شرطي).
تراقب: وردت في معجم فوك في مادة aspicere.
رَقَّب: نوع من جيد من التمر (بلجراف 2: 172).
رَقْبَة: شجاع، جريء، جسور (دوماس حياة العرب ص514).
رَقَبَة، هو على رقبتي: عبء عليّ، انفق عليه ليعيش (بوشر).
وبال هذا على رقبتك: أنت الذي يتحمل وزر هذا وسوء عاقبته.
رَقَبَة ويجمع على أرقاب: قطعة من الحرير الأصفر مطرزة بخيوط الذهب على مقدار عنق الفرس، تلف على عنق فرس السلطان من أسفل أذنيه حتى نهاية عرفه، وأصل هذه الزينة فارسي (مملوك 1، 1: 135، 2، 2: 21، الجريدة الآسيوية 1849، 2: 39 رقم 1).
((يوضع مسحوق الذهب في علبة من جلد البعير وجلد عنق البعير هو المستعمل لذلك، وهذه العلبة تسمى رُقْبة)) (براكس ص12)، ورَقَبة هي الصواب.
رَقَبَة: تاج عمود ناتئ بعض الشيء من الجدار (معجم الإدريسي).
رِقاب الحمام: يطلق في القاهرة على نسيج أسود يعكس لونه ألواناً مشربة بحمرة لماعة (عوادة ص395).
رَقَبَة: حِكْر، إجازة طويلة الأمد (بوشر)، وقد ترجم دي جويه (معجم البلاذري، وانظر معجم مسلم) رقبة الأرض إلى اللاتينية بما معناه السيطرة على الأرض، وهي ضد حق الانتفاع، حق الاستغلال، حق الاستثمار. انظر فاندنبرج (ص35 رقم 3) الذي ذكر ملك الرقبة بنفس المعنى. ويقال: رقبة الدار (محمد بن الحارث ص324).
رقبة المال، وجمعه رقاب المال: راس المال، ويطلق غالباً على مبلغ من المال (معجم مسلم).
قَصير الرقبة: جحد وناكر الجميل أو الإحسان، كافر النعمة، كنود (فوك).
رُقْبَى: انظر مع معجم لين معجم مسلم.
رقيب: جاسوس، وقد جمعت في معجم ألكالا على رُقاب.
رقيب: شرطي، حارس (فوك).
رقيب: منافس، مزاحم، خصم (هلو).
رقيب الشَمْس: عباد الشمس، دوار الشمس (ابن البيطار 1: 499).
رقيب الشمس: نوع من الينوع (ابن البيطار 1: 499).
رقوبية: جرأة، جسارة، شجاعة (دوماس حياة العرب ص496).
رَقَّاب: رائد، كشّاف وساع، فيج (مرجريت ص239). راقوية: عقيب الفروج، آخر فرخ يفقس من البيض تحضن عليها الطير (بوشر).
تَرْقِيبة؟: انظر برقية.
مَرْقَب: تل، أكمة، ربوة (دوماس عادات ص394) وقد خلط دوماس هذه الكلمة مع كلمة مركب ولذلك أضاف: ((ومظهره يذكر شكل المركب))، (بارت 1: 88، تاريخ البربر 2: 113).
مُرْتقب: آت، مستقبل، منتظر (فوك).
(ر ق ب)

رقبه يرقبه رَقَبَة، وقبانا، وترقبه، وارتقبه: انتظره.

وارتقب: أشرف وَعلا.

والمرقب، والمرقبة: مَا أوفيت عَلَيْهِ من علم أَو رابية لتبصر من بعد.

وارتقب الْمَكَان: علا وأشرف، قَالَ:

بالجد حَيْثُ ارتقبت معزاؤه

أَي: اشرفت، الْجد هُنَا: الجدد من الأَرْض.

ورقب الشَّيْء يرقبه، وراقبه مراقبة: ورقابا: حرسه، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد:

يراقب النَّجْم رِقَاب الْحُوت

يصف رَفِيقًا لَهُ يَقُول: يرتقب النَّجْم حرصا على طلوعه حَتَّى يطلع فيرتحل.

والرقبة: التحفظ، وَالْفرق.

والرقيب: الحارس الْحَافِظ. والرقيب القداح: الْأمين على الضريب.

وَقيل: هُوَ أَمِين أَصْحَاب الميسر. قَالَ كَعْب ابْن زُهَيْر:

لَهَا خلف أذنابها أزمل ... مَكَان الرَّقِيب من الياسرينا

وَقيل: هُوَ الرجل الَّذِي يقوم خلف الحرضة فِي الميسر، وَمَعْنَاهُ كُله سَوَاء. وَالْجمع: رقباء.

والرقيب: النَّجْم الَّذِي فِي الْمشرق، يراقب الغارب.

ومنازل الْقَمَر: كل وَاحِد مِنْهَا رَقِيب لصَاحبه، كلما طلع مِنْهَا وَاحِد سقط آخر.

وَإِنَّمَا قيل للعيوق: رَقِيب الثريا، تَشْبِيها برقيب الميسر، وَلذَلِك قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

فوردن والعيوق مقْعد رابيء الض ... رباء خلف النَّجْم لَا يتتلع

النَّجْم هَاهُنَا: الثريا، اسْم علم غَالب.

والرقيب: الثَّالِث من قداح الميسر، قَالَ اللحياني: وَفِيه ثَلَاثَة فروض، وَله غنم ثَلَاثَة أنصباء إِن فَازَ، وَعَلِيهِ غرم ثَلَاثَة أنصباء إِن لم يفز.

والرقيب: نجم من نُجُوم الْمَطَر يراقب نجما آخر.

وَابْن الرَّقِيب: فرس الزبْرِقَان بن بدر، كَأَنَّهُ كَانَ يراقب الْخَيل أَن تسبقه.

والرقبى: أَن يُعْطي الْإِنْسَان لإِنْسَان دَارا أَو أَرضًا، فَأَيّهمَا مَاتَ رَجَعَ ذَلِك المَال إِلَى ورثته، سميت بذلك، لِأَن كل وَاحِد مِنْهُمَا يراقب موت صَاحبه.

وَقيل الرقبى: أَن تجْعَل الْمنزل لفُلَان يسكنهُ، فَإِن مَاتَ سكنه فلَان، فَكل وَاحِد مِنْهُمَا يرقب موت صَاحبه.

وَقد ارقبه الرقبى.

وَقَالَ اللحياني: أرقبه الدَّار: جعلهَا لَهُ رقبى ولعقبه بعده، بِمَنْزِلَة الْوَقْف.

والمراقبة فِي عرُوض الْمُضَارع، والمقتضب: أَن يكون الْجُزْء مرّة " مفاعيل " وَمرَّة " مفاعلن " سمي بذلك، لِأَن آخر السَّبَب الَّذِي فِي آخر الْجُزْء، وَهُوَ النُّون من: " مفاعيلن " لَا يثبت مَعَ آخر السَّبَب الَّذِي قبله: وَهُوَ الْيَاء فِي: " مفاعيلن "، وَلَيْسَت بمعاقبة، لِأَن المراقبة لَا يثبت فِيهَا الجزءان المتراقبان وَإِنَّمَا هُوَ من المراقبة الْمُتَقَدّمَة الذّكر.

والمعاقبة يجْتَمع فِيهَا المتعاقبان.

والرقيب: ضرب من الْحَيَّات، خَبِيث، كَأَنَّهُ يرقب من يعَض، وَالْجمع: رقب ورقيبات.

والرقوب من النِّسَاء: الَّتِي تراقب بَعْلهَا ليَمُوت فترثه.

والرقوب من الْإِبِل: الَّتِي لَا تَدْنُو إِلَى الْحَوْض من الزحام، وَذَلِكَ لكرمها، سميت بذلك، لِأَنَّهَا ترقب الْإِبِل فَإِذا فرغن من شربهن شربت هِيَ.

والرقوب من الْإِبِل وَالنِّسَاء: الَّتِي لَا يبْقى لَهَا ولد.

وَقيل: هِيَ الَّتِي مَاتَ وَلَدهَا، وَكَذَلِكَ: الرجل.

والرقبة: الْعُنُق. وَقيل: أَعْلَاهَا. وَالْجمع: رقب، ورقاب، وأرقب، الْأَخِيرَة على طرح الزَّائِد، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد:

ترد بِنَا فِي سمل لم ينضب ... مِنْهَا عرضنات عِظَام الأرقب

وَجعله أَبُو ذُؤَيْب للنخل، فَقَالَ:

تظل على الثمراء مِنْهَا جوارس ... مراضيع صهب الريش زغب رقابها

والرقب: غلظ الرَّقَبَة.

رقب رقبا، وَهُوَ أرقب بَين الرقب: غليظ الرَّقَبَة.

والرقباني: الغليظ الرَّقَبَة، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هُوَ من نَادِر معدول النّسَب.

قَالَ: وَإِن سميت بِرَقَبَة لم تضف إِلَيْهِ إِلَّا على الْقيَاس.

ورقبه: طرح الْحَبل فِي رقبته.

وَأعْتق رَقَبَة: أَي نسمَة.

وَفك رَقَبَة: أطلق اسيرا، سميت الْجُمْلَة باسم الْعُضْو لشرفها.

وَذُو الرقيبة: أحد شعراء الْعَرَب. والاشعر الرقباني: لقب رجل من فرسَان الْعَرَب.

رقب

1 رَقَبَهُ, (JK, S, Mgh, Msb, K,) aor. ـُ (S, A, Mgh, Msb,) inf. n. ↓ رقْبَةٌ, (JK, S, Mgh, K,) or this is a simple subst., (Msb,) and [the inf. n. is]

رِقْبَانٌ (JK, S, K) and رُقُوبٌ (S, K) and رَقُوبٌ and رَقْبَةٌ and رَقَابَةٌ, (K,) He looked, watched, or waited, for him, or it; he awaited, or expected, him, or it; (JK, S, A, Mgh, Msb, K;) namely, a man, (JK, A,) or a thing; (S;) as also ↓ ترقبهُ; (JK, * S, * A, Msb, K;) and ↓ ارتقبهُ; (S, * A, Msb, K;) and ↓ راقبهُ, (Mgh,) inf. n. مُرَاقَبَةٌ. (JK, S, A, Mgh, Msb.) You say, قَعَدَ يَرْقُبُ صَاحِبَهُ He sat looking, watching, or waiting, for his com-panion; as also ↓ يَرْتَقِبُهُ. (A.) And أَتَرَقَّبُ ↓ كَذَا I look, &c., or am looking, &c., for such a thing. (A.) And يَرْقُبُ مَوْتَ صَاحِبِهِ [He looks, &c., for the death of his companion], (JK, S, A, Mgh, Msb,) and أَبِيهِ لِيَرِثَهُ [of his father, in order that he may inherit his property]: (A:) and ↓ تُرَاقِبُ مَوْتَ بَعْلِهَا [She looks, &c., for the death of her husband], (K, TA,) لِيَمُوتَ فَتَرِثَهُ [that he may die and she may inherit his property]. (TA.) And لَمْ تَرْقُبْ قَوْلِى, in the Kur [xx. 95], means And thou didst not wait, or hast not waited, for my saying [or what I should say]. (JK, TA.) b2: And رَقَبَهُ, (Msb, K,) aor. as above, (TA,) inf. n. رُقُوبٌ, (Msb,) He guarded, kept, preserved, or took care of, it; was mindful, or regardful, of it; (Msb, K;) namely, a thing; (TA;) as also ↓ راقبهُ, inf. n. مُرَاقَبَةٌ and رِقَابٌ; (K;) [and ↓ ترقّبهُ.] You say also أَنَا أَرْقُبُ لَكُمُ اللَّيْلَةَ I will guard, or keep watch, for you to-night. (A.) b3: And He regarded it; paid regard, or consideration, to it. (Bd and Jel in ix. 8.) You say, مَا لَكَ لَا تَرْقُبُ ذِمَّةَ فُلَانٍ [What aileth thee that thou wilt not regard the inviolable right or due, &c., of such a one?]. (A. [This phrase is there mentioned as proper, not tropical.]) b4: And (tropical:) He feared him; (A;) and so ↓ راقبهُ; (S, A, Mgh;) namely, God; (S, Mgh;) فِى أَمْرِهِ [in his affair]; (S;) because he who fears looks for, or expects, punishment (يَرْقُبُ العِقَابَ): (A, Mgh:) or رَاقَبْتُ ↓ اللّٰهَ signifies (assumed tropical:) I feared the punishment of God. (Msb.) ↓ رِقْبَةٌ [as inf. n. of رَقَبَ app. used intransitively, or perhaps as a simple subst.,] signifies (assumed tropical:) The fearing, or being afraid [of a person or thing]: or fear: and also (assumed tropical:) the guarding oneself; being watchful, vigilant, or heedful: or self-guardance; &c. (K, TA. [See this word below.]) b5: And you say, بَاتَ يَرْقُبُ النُّجُومَ and ↓ يُرَاقِبُهَا, like يَرْعَاهَا and يُرَاعِيهَا (tropical:) [i. e. He passed the night watching the stars and waiting for the time when they would disappear]. (A, TA.) IAar cites the following saying of one describing a travelling-companion of his: يُرَاقِبُ ↓ النَّجْمَ رِقَابَ الحُوتِ meaning (tropical:) He watches (↓ يَرْتَقِبُ) the star, or asterism, with vehement desire for departure, like the [watching with] vehement desire of the fish for water. (TA.) [See also رَقِيبٌ.]

A2: رَقَبَ فُلَانًا He put the rope [or a rope] upon the رَقَبَة [i. e. neck, or base of the hinder part of the neck, &c.,] of such a one. (K.) A3: رَقِبَ, [aor. ـَ inf. n. رَقَبٌ, (TA,) or this is a simple subst., (K,) He was, or became, thick in the رَقَبَة [or neck, &c.]. (TA.) 2 رَقَّبُوا لِلنَّمِرِ [They made a رُقْبَة (q. v.) for the leopard]. (JK.) 3 راقب, inf. n. مُرَاقَبَةٌ and رِقَابٌ: see 1, in seven places.4 ارقبهُ الدَّارَ, (JK, S, A, Mgh, Msb, K,) inf. n. إِرْقَابٌ, (Msb,) He assigned the house to him as a ↓ رُقْبَى [q. v.], (JK, A, * Mgh, K, TA,) and to his offspring after him, in the manner of a وَقْف [so as to be unalienable]: (TA:) and ↓ ارقبهُ الرُّقْبَى

[he assigned to him the رُقْبَى]: (Lh, K:) or ارقبهُ دَارًا, or أَرْضًا, means he gave to him a house, or land, on the condition that it should be the property of the survivor of them two; saying, If I die before thee, it shall be thine; and if thou die before me, it shall be mine: (S:) it is from المُرَاقَبَةُ; because each of the two persons looks for (يَرْقُبُ) the death of the other; (S, Mgh, Msb;) in order that the property may be his: (Msb:) the subst. is ↓ رُقْبَى [signifying, as a quasi-inf. n., the act explained above; and, as a subst. properly so termed, the thing given in the manner explained above: the verb being similar to أَعْمَرَ; and the subst., in both of its applications, to عُمْرَى: see these two words]. (S, Msb.) 5 تَرَقَّبَ see 1, in three places.8 إِرْتَقَبَ see 1, in three places. b2: You say also, ارتقب المَكَانَ He ascended upon the place. (K, * TA.) رَقَبٌ Thickness of the رَقَبَة [or neck, &c.]: (S, K:) a subst. [as distinguished from an inf. n.: but see 1, last signification]. (K.) A2: See also رَقَبَةٌ.

رُقْبَةٌ [A pit made for the purpose of catching the leopard]: it is, for the نَمِر, like the زُبْيَة for the lion. (JK, K.) رِقْبَةٌ: see 1, first sentence: b2: and again, in the latter half of the paragraph. [Hence,] وَرِثَ فُلَانٌ مَالًا عَنْ رِقْبَةٍ (tropical:) Such a one inherited property from distant relations; not from his fathers. (K, TA.) And وَرِثَ المَجْدَ عَنْ رِقْبَةٍ (tropical:) He inherited glory, or nobility, from distant relations: [it is said of a man] because it is feared that it will not be conceded to him on account of the obscurity of his lineage. (A.) El-Kumeyt says, كَانَ السَّدَى وَالنَّدَى مَجْدًا وَمَكْرُمَةً

تِلْكَ المَكَارِمُ لَمْ يُورَثْنَ عِنْ رِقَبِ (tropical:) [The night-dew and the day-dew that nourished his mental growth were nobility and generous disposition: those generous qualities were not inherited from distant relations: رِقَبٌ being pl. of رِقْبَةٌ]: i. e., he inherited them from near ancestors. (TA.) رَقَبَةٌ The neck: or the base of the hinder part thereof: (A, K:) or the hinder part of the base of the neck: (JK, S:) or the upper part of the neck: (TA:) pl. [of mult.] رِقَابٌ (JK, S, Msb, K) and [coll. gen. n.] ↓ رَقَبٌ (JK, S, K) and [pl. of pauc.] أَرْقُبٌ (IAar, K) and رَقَبَاتٌ. (S, Msb, K.) b2: By a synecdoche, it is applied to (tropical:) The whole person of a human being: as in the saying, ذَنْبُهُ فِى رَقَبَتِهِ (tropical:) [His sin, or crime, &c., be on his own neck; meaning, on himself]. (IAth, TA.) [Hence also] one says, هٰذَا الأَمْرُ فِى رِقَابِكُمْ (tropical:) [This affair is upon your own selves], and فِى رَقَبَتِكَ (tropical:) [upon thine own self]. (A.) And أَعْتَقَ اللّٰهُ رَقَبَتَهُ (tropical:) [May God emancipate him]. (A.) And لَكَ رِقَابُهُنَّ وَمَا عَلَيْهِنَّ, in a trad., relating to camels, (tropical:) They themselves, and the burdens that are upon them, are thine. (TA.) And [hence], in another trad., لَنَا رِقَابُ الأَرْضِ (tropical:) To us belongs the land itself. (TA.) b3: Hence also, i. e. by a synecdoche, (IAth, Mgh, TA,) (tropical:) A slave, (S, IAth, Mgh, K, TA,) male and female: (IAth, TA:) and a captive: (TA:) pl. رِقَابٌ. (Mgh.) Yousay, أَعْتَقَ رَقَبَةً (tropical:) He emancipated a slave, male or female. (IAth, TA.) And فَكَّ رَقَبَةً (tropical:) He released a slave, or a captive. (TA.) الرِّقَاب in the Kur ix. 60 means (tropical:) Those slaves who have contracted with their owners for their freedom. (T, Mgh, Msb, TA.) b4: رِقَابُ المَزَاوِدِ (tropical:) [lit. The necks of provision-bags] is a nickname which was applied to the عَجَم [or Persians, or foreigners in general]; because they were red; (S, A;) or because of the length of their necks; (El-Karáfee, TA in art. زود;) or rather because of the thickness thereof, as though they were full. (MF in that art.) رُقْبَى One's giving to another person a possession, (K,) such as a house, and land, and the like, (TA,) on the condition that, whichever of them shall die, the property shall revert to his [the giver's] heirs: (K:) so called because each of them looks for (يَرْقُبُ) the death of the other: (TA:) or one's assigning it, (K,) namely, a dwelling, (TA,) to another person to inhabit, and, when he shall die, to another: (K:) or one's saying to a man, If thou die before me, my dwelling [or my land, which I give to thee,] shall revert to me; and if I die before thee, it shall be thine: so called for the reason above mentioned. (JK, KT. *) [It also signifies The property so given.] See 4, in three places. The act thus termed is forbidden in a trad., which pronounces that the property so given belongs to the giver's heirs. (JK.) Accord. to the Imám Aboo-Haneefeh, and [the Imám] Mohammad, it is not a هِبَة: accord. to Aboo-Yoosuf, it is a هِبَة like the عُمْرَى; but none of the lawyers of El-'Irák says so: the Málikees absolutely forbid it. (TA.) You say, دَارِى لَكَ رُقْبَى [My house is thine as a رقبى]: from المُرَاقَبَةُ; because each of the two persons looks for the death of the other. (A.) رَقَبَانٌ: see أَرْقَبُ.

رَقَبَانِىٌّ: see أَرْقَبُ.

رَقُوبٌ (tropical:) A woman (S, A) of whom no offspring lives, or remains, (S, A, K,) and who looks for the death of her offspring, or of her husband [app. that she may have offspring by another]: (A:) and in like manner applied to a man: (S:) because he, or she, looks for the death of the child, in fear for it: (IAth, TA:) in like manner also a she-camel of which no offspring lives: (TA:) or he who has no offspring: (Msb:) or he who has not sent before him [to Paradise, by its dying in infancy,] any of his children: this, says A'Obeyd, is the meaning in the [classical] language of the Arabs; relating only to the loss of children: (TA:) he who has had no child die in infancy: or he who has had children and has died without sending before him any of them [to Paradise, by its dying in infancy]. (So in the explanations of two trads., each commencing with الرَّقُوبُ, in the “ Jámi' es-Sagheer ” of EsSuyootee.) وَرِثْتُهُ عَنْ عَمَّةٍ رَقُوبِ is a prov., expl. by Meyd as meaning [I inherited it from a paternal aunt] of whom no offspring was living: such, he says, is most compassionate to the son of her brother. (TA.) b2: Also A woman who looks for the death of her husband, (S, K,) in order that she may inherit his property. (S.) b3: And (assumed tropical:) An old and a poor man who is unable to earn for himself, and has none to earn for him: so called because he looks for a benefaction or gratuity. (Msb.) b4: And (assumed tropical:) A she-camel that does not draw near to the wateringtrough, or tank, on account of the pressing, or crowding [of the other camels to it], (S, K,) by reason of her generous disposition: (S:) so called because she waits for the others to drink, and drinks when they have done. (TA.) b5: أُمُّ الرَّقُوبِ (assumed tropical:) Calamity, or misfortune. (K.) رَقِيبٌ, of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure فَاعِلٌ, (TA,) A looker, watcher, or waiter, in expectation [of a person or thing]: (S, Msb, K:) pl. رُقَبَآءُ. (Msb.) b2: A guarder, guardian, keeper, or preserver: (JK, S, A, Msb, K:) a guard of a people; one stationed on an elevated place to keep watch: (TA:) a spy, or scout, of an army: (A, TA:) a watcher, or an observer. (TA.) b3: [Hence,] الرّقِيبُ is an appel-lation applied to God; (A, K, TA;) meaning The Guardian, Keeper, Watcher, or Observer, from whom nothing is hidden. (TA.) b4: Also The أَمِين of the players at the game called المَيْسِر; (JK, K;) or (K) he who is intrusted with the supervision of the ضَرِيب [or shuffler of the arrows]: (JK, S, K:) or the man who stands behind the حُرْضَة [q. v.] in the game above mentioned: the meanings of all these explanations are [said to be] the same: pl. as above. (TA.) b5: And (assumed tropical:) The third of the arrows used in the game above mentioned: (T, S, K:) it is one of the seven arrows to which lots, or portions, appertain: (TA:) by some it is called الضَّرِيبُ: (Lh, L in art. ضرب:) the arrows are ten in number: the first is الفَذُّ, which has one notch and one portion; the second, التَّوْءَمُ, which has two notches and two portions; the third, الرَّقِيبُ, which has three notches and three portions; the fourth, الحِلْسُ or الحَلِسُ, which has four notches [and four portions]; the fifth, النَّافِسُ, which has five notches [and five portions]; the sixth, المُسْبِلُ, which has six notches [and six portions]; and the seventh, المُعَلَّى, the highest of all, which has seven notches and seven portions: those to which no portions appertain are السَّفِيحُ and المَنِيحُ and الوَغْدُ. (TA.) A poet says, إِذَا قَسَمَ الهَوَى أَعْشَارَ قَلْبِى

فَسَهْمَاكِ المُعَلَّى وَالرَّقِيبُ [When love divides the tenths of my heart, thy two arrows will be the mo'allà and the rakeeb]: by the سَهْمَانِ, [which properly signifies two arrows, and hence (assumed tropical:) two portions gained by two gaming-arrows, and then (assumed tropical:) any two portions,] he means her eyes: and as the معلّى has seven portions and the رقيب has three, the سهمان would gain the whole of his heart. (TA. [See also a verse cited voce عُشْرٌ.]) b6: رَقِيبُ النَّجْمِ signifies (tropical:) The star, or asterism, that sets with the rising of that [other] star, or asterism: for example, the رقيب of الثُّرَيَّا is الإِكْلِيلُ: [and the former is the رقيب of the latter:] when the latter rises at nightfall, the former sets: (S, TA:) or رَقِيبٌ signifies the star, or asterism, which [as it were] watches, (يُرَاقِبُ,) in the east, the star, or asterism, setting in the west: or any one of the Mansions of the Moon is the رقيب of another: (K, TA:) whenever any one of them rises, another [of them] sets: (TA: [see مَنَازِلُ القَمَرِ, in art. نزل; and see also نَوْءٌ:]) and الرَّقِيبُ is (assumed tropical:) a [certain] star, or asterism, of the stars, or asterisms, [that were believed to be the givers] of rain, that [as it were] watches another star, or asterism: (K:) [it was app. applied to الإِكْلِيلُ, as being the رقيب of the most noted and most welcome of all the Mansions of the Moon, namely, الثُّرَيَّا: see نَوْءٌ.] The رَقِيب of الثُّرَيَّا is [also] an appellation applied to الدَّبَرَانُ (assumed tropical:) [i. e. The Hyades; or the five chief stars of the Hyades; or the brightest star among them, α of Taurus]; because a follower thereof: (A:) [and] العَيُّوقُ (assumed tropical:) [i. e. Capella] is so called as being likened to the رقيب of the game called المَيْسِر. (TA.) [Hence,] one says, لَاآتِيكَ أَوْ يَلْقَى الثُّرَيَّا رَقِيبُهَا (tropical:) [I will not come to thee unless their رقيب meet the Pleiades]. (A.) b7: رَقِيبٌ also signifies (tropical:) A man's successor, (A, K,) of his offspring, and of his عَشِيرَة [i. e. kinsfolk, or nearer or nearest relations by descent from the same ancestor, &c.]. (K.) So in the saying, نِعْمَ الرَّقِيبُ أَنْتَ لِأَبِيكَ وَسَلَفِكَ (tropical:) [Excellent, or most excellent, is the successor; such art thou to thy father and thine ancestors]: because the successor is like الدَّبَرَان to الثُّرَيَّا. (A.) b8: and (assumed tropical:) The son of a paternal uncle. (K.) [App. because two male cousins by the father's side are often rivals, and watchers of each other; the son of a girl's paternal uncle being commonly preferred as her husband.] b9: Also (assumed tropical:) A species of serpent: as though it watched by reason of hatred: (TA:) or a certain malignant serpent: pl. رَقِيبَاتٌ and رُقُبٌ. (T, K.) رَقَّابَةٌ A low, or an ignoble, man, a servant, or a slave, syn. رَجُلٌ وَغْدٌ, (S, K,) who keeps, guards, or watches, the [utensils and furniture called]

رَحْل of a people when they are absent. (S.) أَرْقَبُ and ↓ رَقَبَانِىٌّ, (JK, S, A, K,) the latter irregular (Sb, S, K) as a rel. n., (Sb,) and ↓ رَقَبَانٌ, (IDrd, K,) applied to a man, (S, IDrd, A,) Thick, (JK, S, K,) or large, (A, Mgh, in which latter only the second epithet is mentioned,) in the رَقَبَة [or neck, &c.]: (JK, S, A, K:) the fem. [of the first] is رَقْبَآءُ, (JK, IDrd,) applied to a female slave, (JK,) not applied to a free woman, nor does one say رَقَبَانِيَّةٌ. (IDrd.) b2: الأَرْقَبُ is also [an epithet] applied to The lion; (K;) because of the thickness of his رَقَبة. (TA.) مَرْقَبٌ and ↓ مَرْقَبَةٌ An elevated place upon which a spy, or watchman, ascends, or stations himself: (S, A, * Msb, K: *) [a structure such as is termed] an عَلَم, or a hill, upon which one ascends to look from afar: or, accord. to Sh, the latter signifies a place of observation on the top of a mountain or of a fortress: accord. to AA, the pl., مَرَاقِبُ, signifies elevated pieces of ground. (TA.) مَرْقَبَةٌ: see what next precedes.

مُرَقَّبٌ A skin, or hide, that is drawn off from the part next to the head (S, K) and the رَقَبَة [or neck, &c.]. (S.)
رقب
: (الرَّقِيبُ) هُوَ (اللَّهُ، و) هُوَ (الحَافِظُ الَّذِي لَا يَغِيبُ عَنهُ شيءٌ، فَعِيلٌ بمَعْنَى فَاعِلٍ، وَفِي الحَدِيث (ارْقُبُوا مُحَمَّداً فِي أَهْلِ بَيْتِهِ) أَي احْفَظُوهُ فِيهِم، وَفِي آخَرَ (مَا مِنْ نَبيَ إِلاَّ أُعْطِيَ سَبْعَةَ نُجَبَاءَ رُقَبَاءَ أَي حَفَظَةً يكونونَ مَعَه، والرقِيبُ: الحَفِيظُ، (و) الرَّقِيبُ (: المُنْتَظِرُ، و) رَقِيبُ القَوْمِ (: الحَارِسُ) وَهُوَ الَّذِي يُشْرِفُ على مَرْقَبَةٍ لِيَحْرُسَهُمْ، والرَّقِيبُ: الحَارِسُ الحَافِظُ، ورَقِيبُ الجَيْشِ: طَلِيعَتُهُمْ (و) الرَّقِيبُ: (أَمِينِ) وَفِي بعض النّسخ (مِن) (أَصْحَابِ المَيْسِرِ) قَالَ كَعْب بن زُهَيْر:
لَهَا خَلْفَ أَذْنَابِهَا أَزْمَلٌ
مكَانَ الرَّقِيبِ مِنَ اليَاسِرِينَا
(أَو) رَقِيبُ القِدَاحِ هُوَ (الأَميِنِ علَى الضَّرِيبِ) وقِيلَ: هُوَ المُوَكَّلُ بالضَّرِيبِ، قَالَه الجوهريّ، وَهُوَ الَّذِي رجَّحَه ابْن ظَفَرٍ فِي (شَرْح المَقَامَاتِ الحرِيرِيَّةِ) ، وَلَا مُنَافَاةَ بَين القَوْلَيْنِ، قالهُ شيخُنَا، وَقيل: الرَّقِيبُ: هُوَ الرَّجُلُ الَّذِي يَقُومُ خَلْفَ الحُرْضَةِ فِي المَيْسِرِ، ومَعْنَاهُ كُلُّه سَوَاءٌ، والجَمعُ رُقَبَاءِ، (و) فِي (التَّهْذِيب) : وَيُقَال: الرَّقِيبُ: اسْمُ السَّهْمِ (الثَّالِثِ مِنْ قِدَاحِ المَيْسَرِ) ، وأَنشد:
كَمَقَاعِدِ الرُّقَبَاءِ لِلضُّ
رَبَاءِ أَيْدِيهِمْ نَوَاهِدْ
وَفِي حَدِيث حَفْرِ زَمْزَمَ (فَغَارَسَهْمُ اللَّهِ ذِي الرَّقِيبِ) وَهُوَ مِن السِّهامِ الَّتِي لَهَا نَصِيبٌ، وَهِي سبعةٌ، قَالَ فِي (الْمُجْمل) : الرَّقِيبُ: السَّهْمُ الثَّالِثُ من السَّبْعَةِ الَّتِي لَهَا أَنْصِبَاءِ، وَذكر شيخُنَا رَحمَه الله: قِدَاحُ المَيْسِرِ عَشَرَةٌ، سَبْعَةٌ مِنْهَا لَهُ أَنصباءُ، وَلها ثَلَاثَة إِنما جَعلوا لَهَا للتكثير فقَطْ وَلاَ أَنْصِبَاءَ لَهَا، فَذَوَاتُ الأَنْصِبَاءِ أَوَّلُهَا: الفَذُّوفة فُرْضَةٌ وَاحِدَةٌ وَله نَصِيبٌ وَاحِدْ. وَالثَّانِي التَّوْأَمُ، وَفِيه فُرْضَتَانِ وَله نَصِيبَانِ، والرَّقِيبُ وَفِيه ثَلاَثُ فُرَضٍ وَله ثَلاَثَةُ أَنْصِبَاءَ، والحِلْصُ وَفِيه أَرْبَعُ فُرَضٍ، ثُمَّ النَّافِسُ وَفِيه خَمْسُ فُرَضٍ، ثمَّ المُسْبِلُ وَفِيه سِتُّ فُرَض، ثمَّ المُعَلَّى وَهُوَ أَعْلاَهَا، وَفِيه سَبْعُ فُرَضٍ وَله سَبْعَةُ أَنْصِبَاءَ. وأَمَّا الَّتِي لَا سَهْمَ لَهَا: السَّفِيحُ والمَنِيحُ والوَغْدُ، وأَنشدنا شَيخنَا، قَالَ: أَنشدنا أَبُو عَبْدِ الله محمدُ بن الشاذِلِيّ أَثْنَاءَ قِرَاءَةِ المَقَامَات الحَرِيرِيَّةِ:
إِذَا قَسَمَ الهَوَى أَعْضَاءَ قَلْبِي
فَسَهْمَاكِ المُعَلَّى والرّقِيبُ
وَفِيه تَوْرِيَةٌ غَرِيبَةٌ فِي التَّعْبِير بالسَّهْمَيْنِ، وأَرَادَ بهما عَيْنَيْهَا، والمُعَلَّى لَهُ سبعةُ أَنصباءَ، والرَّقيبُ لَهُ ثَلاَثَة، فَلم يَبْقَ لَهُ من قَلْبِه شيءٌ، بل اسْتَوْلَى عَلَيْهِ السَّهْمَانِ.
(والرَّقِيبُ:) نَجْمٌ مِنْ نُجُومِ المَطَرِ يُرَاقِبُ نَجْماً آخَرَ) ، وإِنَّمَا قِيلَ لِلْعَيُّوقِ رَقِيبُ الثُّرَيَّا تَشْبِيهاً بِرَقِيبِ المَيْسِرِ، وَلذَلِك قَالَ أَبو ذُؤيب:
فَوَرَدْنَ والعَيُّوقُ مَقْعَدَ رَابِىءِ
الضُّرَبَاءِ خَلْفَ النَّجْمِ لاَ يَتَتَلَّعُ (و) الرَّقِيبُ (: فَرَسُ الزِّبْرِقَانِ بنِ بَدْرٍ) كأَنَّه كانَ يُرَاقِبُ الخَيْلَ أَنْ تَسْبِقَه.
(و) الرَّقِيبُ: (ابنُ العَمِّ) .
(و) الرَّقِيبُ: ضَرْبٌ مِنَ الحَيَّاتِ، كأَنَّهُ يَرْقُبُ مَنْ يَعَضُّ، أَو (حَيَّةٌ خَبِيثَةٌ ج رَقِيبَاتٌ ورُقُبٌ بضَمَّتَيْنِ) كَذَا فِي (التَّهْذِيب) .
(و) الرِّقِيبُ (: خَلَفُ الرَّجُلِ مِن وَلَدِه وعَشِيرَتِه) ، وَمن ذَلِك قولُهُم: نِعْمَ الرَّقِيبُ أَنْتَ لاِءَبِيكَ وسَلَفِكَ، أَي نِعْمَ الخَلَفُ، لاِءَنَّه كالدَّبَرَانِ لِلثُّرَيَّا.
(و) من الْمجَاز: الرَّقِيبُ: (النجْمُ الَّذِي فِي المَشْرِق يُرَاقِبُ الغَارِبَ أَوْ مَنَازِلُ القَمَرِ كُلُّ) وَاحِدٍ (مِنْهَا رَقِيبٌ لِصَاحِبِهِ) كُلَّمَا طَلَعَ مِنْهَا وَاحِدٌ سَقَطَ آخَرُ مثْلُ الثُّرَيَّا رَقِيبُهَا الإِكْلِيلُ إِذَا طَلَعَتِ الثُّرَيَّا عِشَاءً غَابَ الإِكْلِيلُ، وإِذا طَلَعَ الإِكليلُ عِشَاءً غَابَتِ الثُّرَيَّا، ورَقِيبُ النَّجْمِ الَّذِي يَغِيبُ بِطُلُوعِه، وأَنشد الفرّاءُ:
أَحَقًّا عِبَادَ اللَّهِ أَنْ لَسْتُ لاَقِياً
بُثَيْنَةَ أَوْ يَلْقَى الثُّرَيَّا رَقِيبُهَا
قَالَ المُنْذِرِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا الهَيْثَمِ يقولُ: الإِكْلِيلُ: رَأْسُ العَقْرَب، ويُقَالُ: إِنَّ رَقِيبَ الثُّرَيَّا مِنَ الأَنْوَاءِ: الإِكْلِيلُ، لأَنَّهُ لَا يَطْلُعُ أَبَداً حَتَّى تَغِيبَ، كَمَا أَنَّ الغَفْرَ رَقِيبُ الشَّرَطَيْنِ، والزُّبَنَانِ: رَقِيبُ البُطَيْنِ، والشَّوْلَةُ رَقِيبُ الهَقْعَةِ، والنَّعَائِمُ: رَقِيبُ الهَنْعَةِ، والبَلْدَةُ، رَقِيبُ الذِّرَاعِ وَلاَ يَطْلُعُ أَحَدُهُمَا أَبَداً إِلاَّ بِسُقُوطِ صاحِبِه وغَيْبُوبَتِه، فَلاَ يَلْقَى أَحَدُهمَا صَاحِبَهُ.
(ورَقَبَهُ) يَرْقُبُهُ (رِقْبَةً ورِقْبَاناً بِكَسْرِهِمَا ورُقُوباً بالضَّمِّ، ورَقَابَةً ورَقُوباً ورَقْبَةَ بِفَتْحِهِنَّ:) رَصَدَهُ و (انْتَظَرَه، كَتَرَقَّبَهُ وارْتَقَبَهُ) والتَّرَقُّبُ: الانْتِظَارُ، وكذلكَ الارْتِقَابُ، وقولُه تَعَالَى: {2. 035 وَلم ترقب قولى} (طه: 94) معناهُ لَمْ تَنْتَظِرْ، والتَّرَقُّبُ: تَوَقُّعُ شَيْءٍ وتَنَظُّرُهُ.
(و) رَقَبَ (الشَّيْءَ) يَرْقُبُه (: حَرَسَه، كرَاقَبَه مُرَاقَبَةً ورِقَاباً) قَالَهُ ابنُ الأَعْرَابِيّ، وأَنشد:
يُرَاقِبُ النَّجْمَ رِقَابَ الحُوتِ
يَصِفُ رَفِيقاً لَه، يقولُ يَرْتَقِبُ النُّجُومَ ويُرَاقِبُهَا، كَيَرْعَاهَا ويُرَاعِيهَا.
(و) رَقَبَ (فُلاَناً: جَعَلَ الحَبْلَ فِي رَقَبَتِهِ) .
(وارْتَقَبَ) المَكَانَ (: أَشْرَفَ) عَلَيْهِ (وَعَلاَ، والمَرْقَبَةُ والمَرْقَبُ: مَوْضِعُهُ) المُشْرِفُ يَرْتَفعُ عَلَيْهِ الرَّقِيبُ ومَا أَوْفَيْتَ عَلَيْهِ مِن عَلَمٍ أَوْ رَابِيَةٍ لتَنْظُرَ من بُعْدٍ، وَعَن شمر: المَرْقَبَةُ: هِيَ المَنْظَرَةَ فِي رَأْسِ جَبَلٍ أَوْ حِصْنٍ، وجَمْعُهُ مَرَاقِبُ، وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و: المَرَاقِبُ: مَا ارتَفَعَ مِن الأَرْضِ وأَنشد:
وَمَرْقَبَةٍ كالزُّجِّ أَشرَفْتُ رَأْسَها
أُقَلِّبُ طَرْفِي فِي فَضَاءٍ عَرِيضِ
(والرِّقْبَةُ بالكَسْرِ: التَّحَفُّظُ والفَرَقُ) مُحَرَّكَةً، هُوَ الفَزَعُ.
(والرُّقْبَى كَبُشْرَى: أَنْ يُعْطِيَ) الإِنْسَانُ (إِنْسَاناً مِلْكاً) كالدَّارِ والأَرْضِ ونَحْوِهِمَا (فَأَيُّهُمَا ماتَ رَجَعَ المِلْكُ لِوَرَثَتِهِ) وهِي مِن المُرَاقَبَةِ، سُمِّيَتْ بذلك لأَنَّ كُلَّ واحِدٍ مِنْهُمَا يُرَاقِبُ موْتَ صَاحِبِه (أَو) الرُّقْبَى: (أَنْ يَجْعَلَهُ) أَي المَنْزِلَ (لِفُلاَنٍ يَسْكُنُهُ، فإِنْ ماتَ فَفُلاَنٌ) يَسْكُنُهُ، فكُلُّ واحِدٍ مِنْهُمَا يَرْقُبُ موتَ صاحبِه (وقدْ أَرْقَبَه الرُّقْبَى، و) قَالَ اللِّحْيَانيُّ: (أَرْقَبَه الدَّارَ: جَعَلَهَا لَهُ رُقْبَى) ولِعَقبِه بعدَه بِمَنْزِلَة الوَقْفِ وَفِي (الصِّحَاح) : أَرْقَبْتُه دَاراً أَوْ أَرْضاً: إِذا أَعْطَيْتَهُ إِيَّاهَا فكانَتْ للباقِي مِنْكُمَا وقلتَ إِنْ مِتُّ قَبْلَكَ فَهِيَ لَك وإِنْ مِتَّ قَبْلِي فَهِيَ لي، والاسْمُ الرُّقْبَى.
قلت: وَهِي لَيْسَتْ لهِبَةٍ عندَ إِمَامِنَا الأَعْظَمِ أَبِي حَنِيفَةَ ومُحَمَّدٍ، وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: هِيَ هِبَةٌ، كالعُمْرَى، وَلم يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ من فُقَهَاءِ العِرَاقِ، قَالَ شيخُنَا: وأَمَّا أَصحابُنَا المَالِكِيَّةُ فإِنهم يَمْنَعُونَهَا مُطْلَقاً. وَقَالَ أَبو عبيد: أَصْلُ الرُّقْبَى مِن المُرَاقَبَةِ، ومثلُه قولُ ابْن الأَثيرِ، ويقالُ: أَرْقَبْتُ فلَانا دَاراً، فَهُوَ مُرْقَبٌ، وأَنَا مُرْقِبٌ، (والرَّقُوبُ كَصَبُورٍ) مِن النِّسَاءِ: (المَرْأَةُ) الَّتِي (تُرَاقِبُ مَوْتَ بَعْلِهَا) لِيَمُوتَ فَتَرِثَه (و) مِن الإِبلِ (: النَّاقَةُ) الَّتِي (لاَ تَدْنُو إِلى الحَوْضِ منَ الزِّحَامِ) وَذَلِكَ لِكَرَمِها، سُمِّيَتْ بذلك لأَنَّهَا تَرْقُبُ الإِبلَ فإِذا فَرَغَتْ مِنْ شُرْبِهَا شَرِبَتْ هِي، (و) من الْمجَاز: الرَّقُوبُ من الإِبلِ والنساءِ (: الَّتِي لَا يَبْقَى) أَي لَا يَعِيشُ (لهَا وَلَدٌ) قَالَ عَبِيدٌ:
كَأَنَّهَا شَيْخَةٌ رَقُوبُ
(أَو) الَّتِي (مَاتَ وَلَدُهَا) ، وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ، قَالَ الشَّاعِر:
فَلَمْ يَرَ خَلْقٌ قَبْلَنَا مِثْلَ أُمِّنَا
وَلاَ كَأَبْينَا عَاشَ وهْوَ رَقُوبُ
وَقَالَ ابنُ الأَثيرِ: الرَّقُوبُ فِي اللُّغَةِ لِلرَّجُلِ والمَرْأَةِ إِذَا لَمْ يَعِشْ لَهُمَا وَلَدٌ، لاِءَنَّهُ يَرْقُبُ مَوْتَهُ ويَرْصُدُهُ خَوْفاً عَلَيْهِ، ومِن الأَمْثَالِ (وَرِثْتُهُ عَنْ عَمَّةٍ رَقُوبٍ) قَالَ المَيْدَانِيُّ: الرَّقُوبُ مَنْ لاَ يَعِيشُ لَهَا وَلَدٌ فَهِيَ أَرْأَفُ بابْنِ أَخِيهَا، وَفِي الحَدِيثِ أَنَّه قَالَ: مَا تَعُدُّونَ فِيكم الرَّقُوبَ؟ قَالُوا: الَّذِي لاَ يَبْقَى لَهُ وَلَدٌ، قَالَ: بَلِ الرَّقُوبُ الَّذِي لَمْ يُقَدِّمْ مِنْ وَلَدِهِ شَيْئاً) ، قَالَ أَبُو عُبَيْدِ: وَكَذَلِكَ مَعْنَاهُ فِي كَلاَمِهِم، إِنَّمَا هُوَ عَلَى فَقْدِ الأَوْلاَدِ، قَالَ صَخْرُ الغَيِّ:
فَمَا إِنْ وَجْدُ مِقْلاَتٍ رَقُوبٍ
بِوَاحِدِهَا إِذَا يَغْزُو تُضِيفُ
قَالَ: وَهَذَا نحوُ قولِ الآخَر: إِنَّ المَحْرُوبَ مَنْ حُرِبَ دِينَهُ، ولَيْسَ هَذَا أَن يَكُونَ مَنْ سُلِبَ مَالَه ليسَ بمَحْرُوبٍ.
(وأُمُّ الرَّقُوبِ) مِنْ كُنَى (الدَّاهِيَةِ) .
(والرَّقَبَةُ، مُحَرَّكَةً: العُنُقُ) أَوْ أَعْلاَهُ (أَوْ أَصْلُ مُؤَخَّرِهِ) ويُوجَدُ فِي بَعْضِ الأُمَّهَاتِ أَوْ مُؤَخَّر أَصْلِه (ج رِقَابٌ ورَقَبٌ) مُحَرَّكَةً (وأَرْقُبٌ) على طَرْحِ الزَّائِدِ، حَكَاهُ ابنُ الأَعْرَابيّ، (ورَقَبَاتٌ) .
(و) الرَّقَبَةُ (: المَمْلُوكُ) ، وأَعْتَقَ رَقَبَةً أَي نسَمَةً، وفَكَّ رَقَبَةً: أَطْلَقَ أَسِيراً، سُمِّيَتِ الجُمْلَةُ باسْمِ العُضْوِ لِشَرَفِهَا، وَفِي التَّنْزِيل: {وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِى الرّقَابِ} (التَّوْبَة: 60) إِنهم المُكَاتَبُونَ، كَذَا فِي (التَّهْذِيب) ، وَفِي حَدِيث قَسْمِ الصَّدَقَاتِ (وَفِي الرِّقَابِ) يريدُ المُكَاتَبِينَ مِن العَبِيدِ يُعْطَوْنَ نَصِيباً من الزَّكَاةِ يَفكُّونَ بِهِ رِقَابَهُمْ ويَدْفَعُونَه إِلى مَوَالِيهِم، وعنِ الليثِ: يُقَالُ: أَعْتَقَ الله رَقَبَتَهُ، وَلاَ يُقَالُ: أَعْتَقَ اللَّهُ عُنُقَهُ، وَفِي (الأَسَاس) : وَمن الْمجَاز: أَعْتَقَ اللَّهُ رَقَبَتَهُ، وأَوْصَى بِمَالِهِ فِي الرِّقَابِ، وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: وَقد تَكَرَّرَتِ الأَحاديثُ فِي ذِكْرِ الرَّقَبَةِ وعِتْقِهَا وتحْرِيرِهَا وفَكِّهَا، وَهِي فِي الأَصْلِ: العُنُقُ، فجُعِلَتْ كِنَايَةً عَن جَمِيعِ ذَاتِ الإِنْسَانِ، تَسْمِيَةً للشَّيْءِ بِبَعْضِه، فإِذا قالَ أَعْتَقَ رَقَبَةً، فكأَنَّه قَالَ أَعْتَقَ عَبْداً أَو أَمَةً، وَمِنْهُم قَوْلُهُم: ذَنْبُهُ فِي رَقَبَتِه، وَفِي حَدِيث ابْن سِيرينَ (لَنَا رِقَابُ الأَرْضِ) أَي نَفْسُ الأَرْضِ، يَعْنِي مَا كَانَ من أَرْضِ الخَرَاجِ فَهُوَ للمُسْلِمِينَ لَيْسَ لأَصحابِه الَّذين كَانُوا فِيهِ قَبْلَ الإِسلام شيْءٌ لأَنها فُتِحَتْ عَنْوَةً، وَفِي حَدِيث بِلاَلٍ (والرَّكَائِب المُنَاخَة، لَكَ رِقَابُهُنَّ وَمَا عَلَيْهِنَّ) أَيْ ذَوَاتُهُنَّ وأَحْمَالُهُنَّ.
ومِنَ المجازِ قَوْلُهُم: مَنْ أَنْتُمْ يَا رِقَابَ المَزَاوِدِ؟ أَيْ يَا عَجَمُ، والعَرَبُ تُلَقِّبُ العَجَمَ بِرِقَابِ المَزَاوِدِ، لأَنَّهُمْ حُمْرٌ.
(و) رَقَبَةُ: (اسْمٌ) والنِّسْبَةُ إِليه رَقَبَاوِيٌّ، قَالَ سيبويهِ: إِنْ سَمَّيْتَ بِرَقَبَة لَمْ تُضِفْ إِليه إِلاَّ علَى القِيَاسِ.
(ورَقَبَةُ: مَوْلَى جَعْدَةَ، تَابِعِيٌّ) عَن أَبي هريرةَ، (و) رَقَبَةُ (بنُ مَصْقَلَةَ) بنِ رَقَبَةَ بنِ عبدِ الله بنِ خَوْتَعَةَ بنِ صَبرَةَ (تَابِعُ التابِع) وأَخُوهُ كَرِيبُ بنُ مَصْقَلَةَ، كَانَ خَطِيباً كأَبِيهِ فِي زَمَنِ الحَجَّاجِ، وَفِي حَاشِيَة الإِكمال: رَوَى رَقَبَةُ عَن أَنَسِ بنِ مالكٍ فِيمَا قِيلَ، وثَابِتٍ البُنَانِيِّ وأَبِيهِ مَصْقَلَةَ، وَعنهُ أَشْعَثُ بنُ سَعِيدٍ السَّمَّانُ وغيرُهُ، رَوَى لَهُ التِّرْمِذِيُّ (وَملِيحُ بنُ رَقَبَةَ مُحَدِّثٌ) شَيْخٌ لِمَخْلَدٍ الباقرْحيّ، وَفَاته عَبْدُ الله بنُ رَقَبَةَ العَبْدِيُّ، قُتِلَ يَوْمَ الجَمَلِ.
(والأَرْقَبُ: الأَسَدُ) ، لِغِلَظِ رَقَبَتِه، (و) الأَرْقَبُ (: الغَلِيظُ الرَّقَبَةِ) ، هُوَ أَرْقَبُ بَيِّنُ الرَّقَبَةِ (كالرَّقَبَانِيِّ) على غيرِ قياسٍ، وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: هُوَ من نادِرِ مَعْدُولِ النَّسَبِ (والرَّقَبَانِ، مُحَركَتَيْنِ) قَالَ ابنُ دُريدٍ: يُقَال: رَجُلٌ رَقَبَانِيٌّ، ويقالُ لِلْمَرْأَةِ: رَقْبَاءُ، لاَ رَقَبَانِيَّةُ، وَلَا يُنْعَتُ بِهِ الحُرَّةُ (والاسْمُ الرَّقَبُ مُحَرَّكَةً) هُوَ غِلَظُ الرَّقَبَةِ، رَقِبَ رَقَباً.
(وذُو الرُّقَيْبَةِ كَجُهَيْنَةَ) : أَحَدُ شُعَرَاءِ العَرَبِ وَهُوَ لَقَبُ (مَالِكٍ القُشَيْرِيِّ) لأَنَّه كانَ أَوْقَصَ، وَهُوَ الَّذِي أَسَرَ حَاجِبَ بنَ زُرَارَةَ التَّمِيمِيَّ يَوْمَ جَبَلَةَ، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) ، وَفِي (المستقصى) : أَنَّه أَسَرَه ذُو الرّقَيْبَةِ والزَّهْدَمَانِ، وأَنَّهُ افْتَدَى مِنْهُمْ بِأَلْفَيْ نَاقَةٍ وأَلْفِ أَسِيرٍ يُطْلِقُهُمْ لَهُمْ، وَقد تَقَدَّم، (و) ذُو الرُّقَيْبَةِ مالكُ (بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ كَعْبِ بنِ زُهَيْرِ) بن أَبي سُلْمَى المُزَنِيُّ أَحَد الشُّعَرَاءِ، وأَخْرَجَ البَيْهَقِيُّ حَدِيثَهُ فِي السُّنَنِ مِن طريقِ الحَجَّاجِ بنِ ذِي الرُّقَيْبَةِ عَنْ أَبِيهِ عَن جَدِّهِ فِي بَابِ مَنْ شَبَّبَ ولَمْ يُسَمِّ أَحَداً، واسْتَوْفَاهُ الأُدْفُوِيُّ فِي الإِمْتَاعِ (وَرَقَبَانُ مُحَرَّكَةً: ع والأَشْعَرُ الرَّقَبَانُ: شَاعِرٌ) واسْمُه عَمْرُو بنُ حَارِثَةَ.
(و) من الْمجَاز: يُقَال: (وَرِثَ) فُلاَنٌ (مَالاً عَنْ رِقْبَةٍ، بالكَسْرِ، أَي عَن كَلاَلَة لم يَرِثْهُ عَن آبَائِهِ) وَوَرِثَ مَجْداً عَن رِقْبَةٍ، إِذا لَمْ يَكُنْ آبَاؤُهُ أَمْجَاداً، قَالَ الكُمَيْت:
كَانَ السَّدَى والنَّدَى مَجْداً ومَكْرُمَةً
تِلْكَ المَكَارِمُ لَمْ يُورَثْنَ عَنْ رِقَبِ
أَي وَرِثَهَا عَن دُنًى فَدُنًى من آبائِه، وَلم يَرِثْهَا مِنْ وَرَاءُ وَرَاءُ.
(والمُرَاقَبَةُ فِي عَرُوضِ المُضَارِعِ والمُقْتَضَبِ) : هُوَ أَنْ يَكُونَ الجُزْءُ مَرَّةً مَفَاعِيلُ وَمَرَّةً مَفَاعِيلُنْ، هَكَذَا فِي النّسخ الْمَوْجُودَة بأَيدينا ووجدتُ فِي حَاشِيَة كتابٍ تَحْتَ مَفَاعِيلُنْ مَا نَصُّه: هَكَذَا وُجِدَ بخَطِّ المُصنّف، بإِثبات الياءِ وَصَوَابه مفاعِلُنْ، بحذفها، لأَنَّ كلاًّ من اليَاءِ والنُّونِ تُرَاقِبُ الأُخْرَى.
قلتُ: ومثلُه فِي (التَّهْذِيب) و (لِسَان العَرَب) ، وزَادَ فِي الأَخِيرِ: سُمِّيَ بذلك لأَنَّ آخِرَ السَّبَبِ الَّذِي فِي آخر الجُزْءِ وَهُوَ النُّونُ من مفاعيلُنْ لَا يَثْبُت مَعَ آخر السَّبَبِ الَّذِي قبله، وَلَيْسَت بمُعَاقَبَة، لأَنّ المُرَاقَبَةَ لَا يَثْبُتُ فِيهَا الجُزْآنِ المُتَرَاقِبَانِ، والمُعَاقَبَةُ يَجْتَمعُ فِيهَا المُتَعَاقِبَانِ، وَفِي (التَّهْذِيب) عَن اللَّيْث: المُرَاقَبَةُ فِي آخِرِ الشِّعْرِ بَيْنَ حَرْفَيْنِ: هُوَ أَنْ يَسْقُطَ أَحَدُهُمَا وَيَثْبُتَ الآخَرُ، وَلاَ يَسْقُطَانِ وَلاَ يَثْبُتَانِ جَمِيعًا، وَهُوَ فِي مَفَاعِيلُن الَّتِي للمضارِعِ لَا يجوز أَن يتمّ، إِنما هُوَ مَفَاعِيلُ أَو مَفَاعِلُنْ، انْتهى، وَقَالَ شيخُنا عِنْد قَوْله: (والمُرَاقَبَةُ) بَقِيَ عَلَيْه المُرَاقَبَةِ فِي المُقْتَضَب فإِنها فِيهِ أَكثرُ.
قلتُ: ولعلَّ ذِكْرَ المُقْتَضَبِ سَقَطَ من نُسْخَة شيخُنا فأَلْجأَهُ إِلى مَا قَالَ، وَهُوَ موجودٌ فِي غيرِ مَا نُسَخٍ، وَلَكِن يُقَال: إِن الْمُؤلف ذكر الْمُضَارع والمُقْتَضَب وَلم يذكر فِي الْمِثَال إِلا مَا يختصّ بالمضارعِ، فإِن المُرَاقَبَة فِي المُقْتَضَب أَن تُرَاقِبَ وَاوُ مَفْعُولاَت فَاءَه وبالعَكْسِ، فَيكون الجزءُ مرّةً مَعُولات فينقل إِلى مَفَاعِيل ومَرَّة إِلى مَفْعُلاَت فينقل إِلى فاعِلاَت، فتأَمّل تَجِدْ.
(والرَّقَابَةُ مُشَدَّدَةً؛ الرَّجُلُ الوَغْدُ) الَّذِي يَرْقُبُ للقومِ رَحْلَهُم إِذا غَابُوا. (والمُرَقَّبُ كمُعَظَّمٍ: الجِلْدُ) الَّذِي (يُسْلَخُ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ) ورَقَبَتِه.
(والرُّقْبَةُ بالضَّمِّ كالزُّبْيَةِ لِلأَسَدِ) والذِّئْبِ.
والمَرْقَب: قَرْيَةٌ من إِقليم الجِيزَة.
وَمَرْقَبُ مُوسَى مَوْضِعٌ بمِصْرَ.
وأَبُو رَقَبَةَ: من قُرى المُنُوفِيّة.
وأَرْقَبانُ: مَوْضِعٌ فِي شَعْرِ الأَخْطَلِ، والصَّوابُ بالزَّايِ، وسيأْتي.
ومَرْقَبُ، قريَةٌ تُشْرِف على ساحِلِ بَحْرِ الشأْم.
والمَرْقَبَةُ: جَبَلٌ كَانَ فِيهِ رُقَباءُ هُذيل.
وذُو الرَّقِيبَةِ، كسَفِينَةٍ: جَلَلٌ بِخَيْبَرَ، جاءَ ذِكْرُه فِي حَدِيثِ عُيَيْنَةَ بنِ حِصْنٍ.
والرَّقْبَاءُ هِيَ الرَّقُوبُ الَّتِي لَا يَعِيشُ لَهَا وَلَدٌ، عَن الصاغانيّ.

ثنى

Entries on ثنى in 9 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 6 more
ثنى وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: لَا ثِنَى فِي الصَّدَقَة. قَالَ الْأَصْمَعِي: هُوَ مَقْصُور بِكَسْر الثَّاء - يَعْنِي لَا تُؤْخَذ فِي السّنة مرَّتَيْنِ وقَالَ الْكسَائي فِي الثِنَى مثله. قَالَ أَبُو عبيد: وقَالَ فِي ذَلِك كَعْب بْن زُهَيْر أَو معن بن أَوْس يذكر امْرَأَته وَكَانَت لامَتْه فِي بكر نَحره فَقَالَ: [الطَّوِيل]

أَفِي جَنْبِ بَكْرِ قَطَّعَتْنِي مَلامةً ... لَعَمْرِي لقد كَانَت ملامتها ثنى

يَقُول: لَيْسَ هَذَا بِأول لومها قد فعلته قبل هَذَا وَهَذَا ثنى بعده.
ثنى وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عبد الله [بن عَمْرو -] من أَشْرَاط السَّاعَة أَن تُوضَع الأخيار وترفع الأشرار وَأَن تقْرَأ المَثْناة على رُؤْس النَّاس لَا تُغَيّر قيل: وَمَا المَثناة قَالَ: مَا استُكْتِبَ من غير كتاب الله عزّ وجلّ. [قَالَ أَبُو عبيد: فَسَأَلت رجلا من أهل الْعلم بالكتب الأُوَل قد عرفهَا وَقرأَهَا عَن المَثْناة فَقَالَ: إِن الْأَحْبَار والرهبان من بني إِسْرَائِيل بعد مُوسَى وضعُوا كتابا فيهمَا بَينهم على مَا أَرَادوا من غير كتاب الله تبَارك وَتَعَالَى فسَمَّوه الْمُثَنَّاة كَأَنَّهُ يَعْنِي أَنهم أحلّوا فِيهِ مَا شاؤا وحرموا فِيهِ مَا شاؤا على خلاف كتاب الله تبَارك وَتَعَالَى فَبِهَذَا عرفت تَأْوِيل حَدِيث عَبْد اللَّه بْن عَمْرو أَنه إِنَّمَا كره الْأَخْذ عَن أهل الْكتب لذَلِك الْمَعْنى وَقد كَانَت عِنْده كتب وَقعت إِلَيْهِ يَوْم اليرموك فأظنّه قَالَ هَذَا لمعرفته بِمَا فِيهَا وَلم يُرد النَّهْي عَن حَدِيث رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم وسنّته وَكَيف ينْهَى عَن ذَلِك وَهُوَ من أَكثر الصَّحَابَة حَدِيثا عَنْهُ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْد فِي حَدِيث عَبْد اللَّه بْن عَمْرو حِين سُئِلَ عَن الصَّدَقَة فَقَالَ: إِنَّهَا شرّ مَال إنّما هِيَ مالَ الكسحان والعُوْران قَالَ حدّثنَاهُ عَليّ ابْن عَاصِم عَن الْأَخْضَر بن عجلَان عَن فلَان عَن عبد الله بن عَمْرو. قَوْله: الكُسْحان واحدهم أكْسَح وَهُوَ المُقْعَد وَيُقَال مِنْهُ: كسح كَسِحَ يَكْسَحُ كَسَحاً قَالَ الْأَعْشَى يذكر قوما سَكِرُوا: (الرمل)

بَين مَخْذول كَرِيم جَدُّه ... وخَذولِ الرِجْل من غير كَسَحْ

يَقُول: إِنَّمَا خذله السكر لَيْسَ من كسح بِهِ. وَمعنى الحَدِيث أَنه كره الصَّدَقَة إِلَّا لأهل الزمانة كالحديث الآخر: لَا تحل الصَّدَقَة لغنيٍّ وَلَا لذِي مرَّة سَوِيٍ -] .
ثنى قَالَ أَبُو عبيد: وجدت المثاني على مَا جَاءَ فِي الْآثَار وَتَأْويل الْقُرْآن فِي ثَلَاثَة أوجه: فَهِيَ فِي أَحدهَا الْقُرْآن كُله مِنْهَا قَول اللَّه عز وَجل {اَللهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهاً مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ} فَوَقع الْمَعْنى علىالقرآن كُله

فَإِنَّهَا قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَيُقَال: إِنَّمَا سمي المثاني لِأَن الْقَصَص والأنباء ثُنّيت فِيهِ وَمِنْه [هَذَا -] الحَدِيث أَيْضا. أَلا تسمع إِلَى قَوْله: إِنَّهَا السَّبع من المثاني يُرِيد تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى: {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعَا مَّنَ المَثَانِي وَالْقَرَآنَ العَظِيْمَ} وَالْمعْنَى وَالله أعلم أَنَّهَا السَّبع الْآيَات من الْقُرْآن وَهِي فِي الْعدَد سِتّ وَقَالَ النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: سبع ويروى أَن السَّابِعَة بِسْمِ الله الرَّحْمَن الرَّحِيم تعد آيَة فِي فَاتِحَة الْكتاب خَاصَّة لَا غير يُحَقّق ذَلِك حَدِيث ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعَا مَّنَ المَثَانِي} قَالَ: هِيَ فَاتِحَة الْكتاب. وَقرأَهَا عليّ ابْن عَبَّاس وعَدّ فِيهَا بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم. قَالَ أَبُو عبيد: فَهَذَا أَجود الْوُجُوه من المثاني أَنه الْقُرْآن كُله وَقَالَ بعض النَّاس: بل فَاتِحَة الْكتاب هِيَ السَّبع المثاني وَاحْتج بِأَنَّهَا تثنى فِي الصَّلَاة فِي كل رَكْعَة وفِي وَجه آخر أَن 85 / ب المثاني مَا كَانَ دون المئين وَفَوق / المُفَصَّل من السُّور وَمِنْه حَدِيث عَلْقَمَة حِين قدم مَكَّة فَطَافَ بِالْبَيْتِ أسبوعا ثمَّ صلى عِنْد الْمقَام رَكْعَتَيْنِ فَقَرَأَ فيهمَا بالسبع الطُّول ثمَّ طَاف أسبوعا ثمَّ صلى رَكْعَتَيْنِ قَرَأَ فيهمَا [بالمئين ثمَّ طَاف أسبوعا ثمَّ صلى رَكْعَتَيْنِ قَرَأَ فيهمَا -] بالمثاني ثمَّ طَاف أسبوعًا ثمَّ صلى رَكْعَتَيْنِ قَرَأَ فيهمَا بالمفصل. وَمن ذَلِك حَدِيث ابْن عَبَّاس رَضِي اللَّه عَنْهُمَا حِين قَالَ لعُثْمَان: مَا حملكم على أَن عمدتم إِلَى سُورَة بَرَاءَة وَهِي من المئين وَإِلَى الْأَنْفَال وَهِي من المثاني فقرنتم بَينهمَا وَلم تجْعَلُوا بَينهمَا سطر بِسم اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم فجعلتموها فِي السَّبع الطوَال فَقَالَ عُثْمَان: إِن رَسُول الله عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ إِذا أنزلت عَلَيْهِ السُّورَة أَو الْآيَة يَقُول: اجْعَلُوهَا فِي الْموضع الَّذِي يذكر فِيهِ كَذَا وَكَذَا وَتُوفِّي رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم وَلم يبين لنا أَحْسبهُ قَالَ: أَيْن نضعها وَكَانَت قصَّتهَا شَبيهَة بِقِصَّتِهَا فَلذَلِك قرنتُ بَينهمَا. قَالَ أَبُو عبيد: فالمثاني فِي هذَيْن الْحَدِيثين تأويلهما فِيمَا نقص عَن المئين. وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ: بئْسَمَا لأحدكم أَن يَقُول: نسيت آيَة كَيْت وَكَيْت لَيْسَ هُوَ نَسِي وَلكنه نُسِّي واستذكروا الْقُرْآن فَلَهو أَشد تَفَضيا من صُدُور الرِّجَال من النَّعم من عقلهَا. 
ثنى
الثَّنْي والاثنان أصل لمتصرفات هذه الكلمة، ويقال ذلك باعتبار العدد، أو باعتبار التكرير الموجود فيه أو باعتبارهما معا، قال الله تعالى:
ثانِيَ اثْنَيْنِ [التوبة/ 40] ، اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً [البقرة/ 60] ، وقال: مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ
[النساء/ 3] فيقال: ثَنَّيْتُهُ تَثْنِيَة: كنت له ثانيا، أو أخذت نصف ماله، أو ضممت إليه ما صار به اثنين.
والثِّنَى: ما يعاد مرتين، قال عليه السلام:
«لا ثِنى في الصّدقة» أي: لا تؤخذ في السنة مرتين. قال الشاعر:
لقد كانت ملامتها ثنى
وامرأة ثِنْيٌ: ولدت اثنين، والولد يقال له:
ثِنْيٌ، وحلف يمينا فيها ثُنْيَا وثَنْوَى وثَنِيَّة ومَثْنَوِيَّة ، ويقال للاوي الشيء: قد ثَناه، نحو قوله تعالى: أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ
[هود/ 5] ، وقراءة ابن عباس: (يَثْنَوْنَى صدورهم) من: اثْنَوْنَيْتُ، وقوله عزّ وجلّ:
ثانِيَ عِطْفِهِ
[الحج/ 9] ، وذلك عبارة عن التّنكّر والإعراض، نحو: لوى شدقه، وَنَأى بِجانِبِهِ [الإسراء/ 83] .
والثَّنِيُّ من الشاة: ما دخل في السنة الثانية وما سقطت ثنيته من البعير، وقد أَثْنَى، وثَنَيْتُ الشيء أَثْنِيهِ: عقدته بثنايين غير مهموز، قيل : وإنما لم يهمز لأنه بنى الكلمة على التثنية، ولم يبن عليه لفظ الواحد. والمُثَنَّاة: ما ثني من طرف الزمام، والثُّنْيَان الذي يثنّى به إذا عدّ السادات. وفلان ثَنِيَّة أهل بيته كناية عن قصور منزلته فيهم، والثَّنِيَّة من الجبل: ما يحتاج في قطعه وسلوكه إلى صعود وحدود، فكأنه يثني السير، والثّنية من السنّ تشبيها بالثّنية من الجبل في الهيئة والصلابة. والثُّنْيَا من الجزور: ما يثنيه جازره إلى ثنيه من الرأس والصلب، وقيل: الثُّنْوَى والثَّنَاء: ما يذكر في محامد الناس، فيثنى حالا فحالا ذكره، يقال: أثني عليه.
وتَثَنَّى في مشيته نحو: تبختر، وسميت سور القرآن مثاني في قوله عزّ وجلّ: وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي [الحجر/ 87] لأنها تثنى على مرور الأوقات وتكرّر فلا تدرس ولا تنقطع دروس سائر الأشياء التي تضمحل وتبطل على مرور الأيام، وعلى ذلك قوله تعالى: اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ [الزمر/ 23] ، ويصح أنه قيل للقرآن: مثاني، لما يثنى ويتجدّد حالا فحالا من فوائده، كما روي في الخبر في صفته: «لا يعوجّ فيقوّم ولا يزيغ فيستعتب، ولا تنقضي عجائبه» .
ويصح أن يكون ذلك من الثناء، تنبيها على أنه أبدا يظهر منه ما يدعو إلى الثناء عليه وعلى من يتلوه، ويعلمه ويعمل به، وعلى هذا الوجه وصفه بالكرم في قوله تعالى: إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ [الواقعة/ 77] ، وبالمجد في قوله:
بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ [البروج/ 21] .
والاستثناء: إيراد لفظ يقتضي رفع بعض ما يوجبه عموم لفظ متقدم، أو يقتضي رفع حكم اللفظ عما هو. فممّا يقتضي رفع بعض ما يوجبه عموم اللفظ قوله تعالى: قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً الآية: [الأنعام/ 145] .
وما يقتضي رفع ما يوجبه اللفظ فنحو قوله:
والله لأفعلنّ كذا إن شاء الله، وامرأته طالق إن شاء الله، وعبده عتيق إن شاء الله، وعلى هذا قوله تعالى: إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ وَلا يَسْتَثْنُونَ [القلم/ 17- 18] .
(ثنى) - في الحديث: "مَنْ يَصْعَد ثَنِيَّةَ المُرارِ، حُطَّ عنه ما حُطَّ عن بَنِي إسْرائِيل".
يعنى حين ائْتَمروا قَولَه: {ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا} .
قال الأَصْمَعِيُّ: الثَّنِيَّة في الجَبَل: عُلُوٌّ فيه، والجَمعُ الثَّنَايَا، وقال غَيرُه: هي أَعلَى المَسِيل في رَأْس الجَبَل، والثَّنِيَّة: العَقَبَة، والجَبَلُ، والطرَّيقُ في الجَبَل عُلُوٌّ فيه، والجَمْع الثَّنايَا. وقال غَيرُه: والمرتَفِعُ من الأَرضِ
وثَنِيَّة مُرار، بضَمِّ المِيم، ما بين مَكَّة والمَدِينَة من طَرِيق الحُدَيْبِيَة، وإنَّما قال ذلك، لأنها عَقَبةٌ شاقَّة وصلوا إليها لَيلًا حين أرادوا مكة سنة الحُدَيْبِيَة فرغَّبهم في صُعودِها، والله عز وجل أعلم.
- في حَدِيثِ الحَجَّاج أنَّه قَالَ: "طَلَّاع الثَّنَايَا".
: أي هو جَلْدٌ يَطلُع الثَّنَايَا في ارْتفاعِها وصُعوبَتِها، ومَعْناه: أَنَّه يرتَكِبُ الأُمورَ العِظامَ. - في حديث الأَضْحِيَة: "أنَّه أَمَر بالجَذَعة من الضَّأْنِ والثَّنِيَّةِ مِنَ المَعِز".
الثَّنِيَّة من الغَنَم: ما لها سَنَتَان ودَخَلَت في الثَّالِثَة وقيل: ما لَهَا سَنَة تَامَّةٌ ودَخَلَت في الثَّانِية والذَّكَر ثَنِيٌّ. والثَّنِيُّ من البَقَر: ما تَمَّ له ثَلاثُ سِنِين ودَخَل في الرَّابِعَة.
وقِيل على مَذْهَب الِإمام أَحْمد: ما تَمَّ له سَنَة من المَعِز، ودخل في الثَّانِيَة، ومن البَقَر: ما تَمَّ له سَنَتَان ودَخَل في الثَّالِثَة، وأَمَّا من الِإبِل فما تَمَّ له خَمسُ سِنين ودخل في السَّادِسَة.
وقيل: بل لا يَكُون مِنَ الإِبِل ثَنِيًّا حتَّى يُلقِي ثَنِيَّتَيه الرَّاضِعَتَين، وهما المُقدَّمتان ونَبتَت أُخْريَان وذلك في الثَّالِثَة.
قلت: ويَجوزُ أن يَكُونَ اختِلافُهم هذا، إنما حَصَل من حَيث الوُجوُد، لأنه إذا كان إنَّما يُسَمَّى ثَنِيًّا بإسقاط ثَنِيَّتَيه، فقد يَختَلِف ذلك، عَسَى في الِإبِل والبَقَر والغَنَم وغَيرِها كالآدمِي. وقد يَختَلِف سُقوطُ السِّنَّيْنِ ونَباتُهما في أَخَوَيْن فكيف في أَجْنَبِيَّين، والله تعالى أعلم والفِعلُ من ذلك أَثنَى يُثنِي إذا نَبَتَت له ثَنِيَّة، والجَذَع من الضَّأن ينَزُو فَيُلقِح، فلِهذا أُجِيز في الأُضْحِيَّة، ومن المِعْزَى لا يُلقِح حتَّى يَصِيَر ثَنِيًّا. ويقال له عن ذلك مُسِنٌّ ومُسِنَّة. وقيل: الجَذَع من الضَّأن يَجْذَع لثَمانِيَة أَشْهُر. - قَولُه تَبارَك وتَعالَى: {مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ} .
: أي ثِنْتَينْ ثِنْتَيْن، وثَلاثًا ثلاثًا، وأَربعًا أربعًا، ولَفظُ هَذَا القَبِيل في المُذَكَّر والمُؤَنَّت سَواءٌ.
- في الحَدِيثِ: "من أَعْتَقَ أو طَلَّقَ ثم استَثْنَى فله ثُنْيَاه".
: أي مَنْ شَرَطَ في ذَلِك شَرطًا أو عَلَّقَه على شَيْءٍ فله ما شَرَط، أو استَثْنَى منه شَيئًا فلَه ذَلِك، مثل أن يَقولَ: طَلَّقْتُها ثَلاثًا إلَّا واحِدةً، أو طَلَّقْتُهن إلَّا فُلَانَةَ، أو أَعتَقْتُهم إلَّا فُلانًا، والله تَعالَى أَعلَم.
وقيل: الاسِتثْناء مُشتَقٌّ من الاثْنَيْن، لأَنه إذا تكلَّم بشيء فقد أَفادَ به فائِدةً، فإذا استَثْنى منه أَفادَ فائدةً ثانِيةً.
- في الحَدِيث: "مَنْ قَالَ كَذَا عَقِيبَ الصَّلاةِ وهُو ثَانٍ رِجْلَه".
: أَيْ كَما هُوَ قَاعِد في التَّشَهُّد لأَن السُّنَّة في التَّشَهُّدِ أن يُثنِي رِجلَه اليُمْنى.
- وفي حَدِيث آخَرَ: "مَنْ قَالَ عَقِيبَ الصَّلاةِ كَذَا قبل أن يَثْنِي رِجلَه".
وهَذا ضِدُّ الأَوَّل في الَّلفْظِ، وفي المَعْنَى مُوافِقٌ له، لأَنَّ مَعْنَاه قَالَه قبل أن يَصرِفَ رِجلَه عن حالتِها التي هي عليها في التَّشَهُّد، فتَوافَق مَعنَى الحَدِيثَين. - في حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرة: "كان يَثْنِيه عليه أَثناءً من سَعَته".
الأَثْناء: جمع ثِنْى وهو ما ثُنِي.
وفي حَدِيث الصَّلاةِ: "صَلاةُ اللَّيلِ مَثْنَى مَثْنَى".
: أي رَكْعَتان رَكْعَتان، بتَشَهُّد وتَسْلِيم، فهي ثُنائِيَّة لا رُبَاعِيّة. ومَثْنَى مَعْدُول عن اثْنَيْن اثْنَيْن.
- ومنه حَدِيثُ الحُدَيْبِيَة: "دعوهم يَكُنْ لهم بَدْءُ الفُجور وثِنَاه".
: أي أَولُه وآخِرُه.
ثنى: ثنى لفلان وسادةً: من مظاهر الأدب والاحترام للزائر. وتثنى له الوسادة ليرتاح في جلسته (ابن خلكان 10: 108، وانظر كوسج مختارات 133).
وثنى الثوب: عطفه ورد بعضه على بعض لتقصيره وخبنه - وثنى كعب الصرمة: طوى طرف الحذاء عند الكعب - وثنى حافية برنيطة: رفع حافتها وجدّدها (بوشر).
وثنى إليه: انعطف واتجه إليه (عباد 1: 57) وثنى بالشيء: فعله مرة ثانية، وأتبعه أمرا قبله (عباد 2: 103 وانظر 3: 206) غير أن لين لم يذكر إلا ثنىّ بتشديد النون في هذا المعنى. لكن ما جاء في بيت الشعر الذي ذكره ابن عباد هو ثنى الثلاثي كما يدل عليه الوزن.
ثَنَّى: حرث الأرض مرة ثانية (الكالا، انظره في ثلّث، ابن العوام 1: 66، 2: 128).
ثنّى به: سماه بعد الأول (المقري 2: 204) وهي ضد بدا التي وردت في السطر الذي قبله.
وثنّى بفلان: عامله كما عامل الأول قبله، ففي فريتاج مختارات (ص122): وكان السلطان قد قتل بالسيف أحد الأسيرين ولم يشك (الآخر) في إنه يثنّى به.
وثنّى له الوزارة: لقبه بذي الوزارتين ففي حيان - بسام (1: 192ق): كان له بسليمان اتصال فثنى له الوزارة مَثنْى.
وثنّى: قذف، قدح فيه، شنع عليه (الكالا)، وقد ذكرت في معجم فوك في مادة lascivire أي عبث، لها، نزق.
أثنى، يقال أثنى بفلان (؟) ففي ابن حيان (ص49 ق): فكان أول من أظهر الخلعان بها وأثنى بأهل المعصية وسعى في تفريق الكلمة كريب بن عثمان بن خلدون.
وأثنى: كان ذا سمعة حسنة.
تَثَنّى: ذكرت في معجم فوكفي مادة duale بمعنى انثنى.
انثنى: تغضن، وانعطف وارتد بعضه على بعض (بوشر) وذكرت في معجم فوك في مادة lascivire أي عبث، ولها ونزق.
ثنية: طية، - وثنية الركبة أو الذراع: الموضع الذي تثنى (تطوى) منه الركبة أو الذراع. - وطية مضاعفة. وكفة الثوب ونحوه وهو ما ثنى وكف من أطرافه لتقصيره أو خبنه. وهدب الثوب يضاف إليه (بوشر).
ثَنَاء: صيت، شهرة حسنة (فوك) ثَنِيّ: مُهر بلغ السنة الثانية من العمر (ونزشتاين في زيشر 22: 74) - ومن له ثنيّان أي سنّان (فوك).
ثَنِيَّة: ترجمنا هذه الكلمة بلفظة- col ولو إنها تعني عادة محل مرور الطريق في شعاف الجبل (دوماس قبيل 316).
وثنية= عقبة، يقول بلجراف (1: 341): إنها عقبة أو منعرج، فحين يرتفع الجبل لا بد أن يكون الطريق في منعرج للمرور فيه.
وثنية: البرُت أو البرُتات في جبال الييرنية، وهي المواضع المنخفضة التي تتخذ طريقا بين أسبانيا وفرنسا، ويبلغ متوسط ارتفاعها 2766 مترا فوق مستوى سطح البحر، وهي ثنايا هذه السلسلة من الجبال (المقدمة 1: 119)، وأبن خلدون طبعة تورمبرج وفيه (ص9: (غربا والمفضية) وفي ص6 (الثنايا البقايا).
والثنية: الطريق، الدرب (همبرت 41 الجزائر).
والثنايا: أسنان مقدم الفم وأسنان اللبن وأول ما في الفم (بوشر).
ثُنَائِيّ. حديث ثنائي الإسناد: حديث نقل عن الرسول بواسطة سلسلتين من رواة الحديث، ففي العبدري (ص28 ق): قرأت عليه بعض الأحاديث الثنائية الإسناد من حديث مالك.
ثانٍ: من قِبَله (معجم هابشت ألف ليلة 3: 32، وأقرأ فيه 386 بدل 336؟ وثانٍ: مقابل، مواجه، ففي ألف ليلة (3: 56) في الكلام عن شاطئ نهر وغيره: الساقية الثانية أي الساقية المقابلة للجدول. وفيها (1: 771، 795): البر الثاني وفي (4: 674) منها: حتى وصل إلى البر من الجهة الثانية.
ثاني حشيش: خلف، رجيع (كلأ من الحشة الثانية).
ثاني عمارة: عمارة أعيد بناؤها.
ثاني مرة: ثانية، مجددا.
ثاني نبيذ: نطل، نبيذ العنب يصب عليه الماء، نبيذ دون.
كل يوم وثانيه: يوميا (بوشر)؟ قرأ ثانيا: قرأ حتى النهاية (الكالا).
ثانية: جمعها ثوان وثواني: جزء من ستين من الدقيقة (بوشر، محيط المحيط).
وفي كتاب عن الإسطرلاب يعود تاريخه إلى ما قبل القرن السابع للهجرة (مخطوطة 591، فهرست 3: 98): وتنقسم دوائرها إلى دقائق وثواني (المقري 1: 765، راجع إضافات وتصحيحات).
إثْنَيْنِيَّة ثنوية (المقدمة 3: 75) تَثْنِيَة (من مصطلح الجراحة) ويراد به إنه حين يوقف سحب الدم من فتحة الوريد، يعاد بعد ذلك إلى سحبه ثانية دون أن يبضع الوريد. ففي معجم المنصوري: تثنية: (كذا) هو المعاودة، والمراد بها في العضد وهو أن يقطع استخراج الدم قبل استيفاء الغرض ثم يترك ساعة أو يوما ثم يحل الموضع من غير تكرار بضع ثم يرسل الدم.
مثنى، يوم مثنى (تاريخ البربر 2: 395؟ ولا بد أن المراد به اليوم الثلاثين من شهر ذي الحجة، الذي تزيد أيامه في السنة الكبيسة يوما عنه في السنين الأخرى (تعليق الترجمة 4: 245 رقم 1).
المثاني: عند الكلام عن المثاني في القرآن قارن ما ذكره لين مع ما جاء في المقدمة (3: 323).
مَثْنِىّ: في حيان - بسام (1: 114ق) فتسمى بالوزارة في أيامه منفردة ومَثْنِيَّة ارذل الدائرة (الحرس) وأخابث النظار وهذا يعني تلقبوا بلقب الوزير وبلقب ذي الوزارتين. (أنظر ثنّى).
مثنية: نصف قطعة من البز (هوست 269).
استثناء: تقادم، حق اكتساب الملكية بمرور الزمن أو عدم النظر في الطلب وإقصاؤه في القضاء. وسقوط الدين لعدم المطالبة بدفعه في موعده المحدد (بوشر).
ثنى: الثَّنَاءُ: تَعَمُّدُكَ لِتُثْنِيَ عليه بحَسَنٍ أو قَبِيْحٍ.
والثِّنَاءث: ثِنَاءُ عِقَالِ البَعِيْرِ ونَحْوِه إذا عَقَلْتَه بحَبْلٍ مَثْنِيٍّ، يُقال: عَقَلْتُه بثِنَايَيْنِ وثِنَاءَيْنِ.
والثِّنَايَةُ في العِكْمِ: خَشَبَةٌ تُشَدُّ بالحَبْلِ إليه.
والمِثْنَاةُ: حَبْلُ الفَرَسِ؛ وكذلك الثِّنَايَةُ، والمَثَانِي: الحِبَالُ. وطَرَفُ الزِّمَامِ الدَّقِيْقُ. وتُفْتَحُ المِيْمُ أيضاً.
والثِّنْيُ من كُلِّ شَيْءٍ: يُثْنى بَعْضُه على بعضٍ أطْوَاءً؛ فكُلُّ واحِدَةٍ: ثِنْيٌ، حَتّى يُقال: أثْنَاءُ الحَيَّةِ: مَطَاوِيْها.
ويُقَالُ: ثَنَيْتُ الشَّيْءَ أثْنِيْه. وثَنَيْتُه عن وَجْهِه: إذا رَدَدْتَ عَوْدَه على بَدْئه. واثْتَنَيْتُه: مِثْلُه.
والتَّثَنّي: التَّلَوّي في المَشْيِ.
وثَنّى فلانٌ: فَعَلَ فِعْلاً ثانِياً.
والثَّنْيُ: ضَمُّ واحِدٍ إلى آخَرَ، والثِّنْيُ: الاسْمُ.
وثَنَى عِنَانَه عَنّي: أعْرَضَ. و " جاءَ ثانِياً من عِنَانِه ": أي جاءَ وادِعاً.
وفلانٌ لا تُثْنى به الخَنَاصِرُ: أي لا يُعَدُّ ثانِياً.
وثَنّى تَثْنِيَةً: إذا فَعَلَ أمْراً ثُمَّ ضَمَّ إليه آخَرَ. وثَنَيْتُ الرَّجْلَيْنِ أثْنِيْهما، وأنَا ثانيهما. واثْنَتَانِ: على تَقْدِيْرِ ضَمِّ إثْنَةٍ إلى إثْنَةٍ؛ لا تُفْرَدَانِ. وجاءَ القَوْمُ مَثْنى مَثْنى وثُنَاءَ ثُنَاءَ.
والمَثْنى: من أوْتَارِ العُوْدِ. وقيل: ما دُوْنَ المِئيْنَ من السُّوَرِ. وما فَوْقَ المُفَصَّلِ.
والمَثَاني: آياتُ سُورَةِ فاتِحَةِ الكِتَابِ. وقيل: من سُوْرَةِ البَقَرَةِ إلى بَرَاءَةَ. وقيل: القُرْآنُ كلُّه؛ لقَوْلِه تعالى: " كِتَاباً مُتَشَابِهاً مَثَانِيَ "، وسُمِّيَ بذلك لأنَّ القَصَصَ والأنْبَاءَ ثُنِّيَتْ فيه.
وقَوْلُه: غَيْرُ ما ثِنْيٍ ولا بِكْرٍ: أي لَيْسَ بأوَّلِ مَرَّةٍ ولا ثِنْيِ ثانِيَةٍ.
والثِّنَاوَةُ: بمَعْنى أنْ يكُوْنَ الرَّجُلُ ثانِياً.
وفلانٌ يَثْني ولا يَثْلِثُ: أي يَعُدُّ من الخُلَفَاءِ اثْنَيْنِ ويُنْكِرُ غَيْرَهما.
وناقَةٌ ثِنْيٌ: وَلَدَتْ بَطْنَيْنِ. وأثْنَتِ الحامِلُ: وَضَعَتِ الثاني، وكذلكَ إذ حُلِبَتْ قَعْبَيْنِ.
والثَّنِيَّةُ: أعْلى مَسِيْلٍ في رَأْسِ جَبَلٍ يُرى من بَعِيْدٍ فيُعْرَف. وهي العَقَبَةُ أيضاً، وجَمْعُها ثَنَايَا.
وأثْنَاءُ الوادي: أحْنَاؤه. ومَثَانِيْه: مَحَانِيْه.
والثَّنِيَّةُ: أحَبُّ الأوْلاَدِ إلى الأُمِّ.
والثَّنِيَّةُ: سِنٌّ واحِدٌ من الثَّنَايَا. والثَّنِيُّ من غَيْرِ النَّاسِ: ما سَقَطَتْ ثَنِيَّتَاه الرّاضِعَتَانِ ونَبَتَتْ له ثَنِيَّتَانِ أُخْرَيَانِ، يُقَال: أثْنى الفَرَسُ.
وفلانٌ ثَنِيَّتي: أي خاصَّتي، وهُمْ ثَنَايَايَ. والثُّنْيُ بوَزْنِ العُمْيِ: جَمْعُ الثَّنِيِّ من الإِبِلِ. والثُّنْيَانُ جَمْعٌ.
وهو يَرْكَبُ النَّاسَ بثَنْيَيْهِ: أي بنَاحِيَتَيْه.
والثِّنَاءُ: الفِنَاءُ، وجَمْعُه أَثْنِيَةٌ.
والثِّنَى مَقْصُوْرٌ: الذي بَعْدَ السَّيِّدِ، والثُّنْيَانُ مِثْلُه؛ فلانٌ ثُنْيَانُ بَني فلانٍ: أي يَلي سَيِّدَهم. وجَمْعُ الثِّنى ثِنْيَةٌ.
وأمْرٌ ثِنىً: أي ثانٍ. وحَلَبْتُ النّاقَةَ ثِنىً. ويوَمُ الثِّنى: يَوْمُ الاثْنَيْنِ. وفي الحَدِيثِ: " لا ثِنى في الصَّدَقَةِ " أي لا يُؤْخَذُ مَرَّتَيْنِ في السَّنَةِ.
وجَمْعُ الاثْنَيْنِ من الأيّامِ: أثَانٍ وأَثَانِيْنُ.
والثِّنَايَةُ: النِّخَاسُ الذي يُجْعَلُ في البَكْرَةِ إذا اتَّسَعَتْ.
والثُّنْيَا من الجَزُوْرِ: الرَّأْسُ والقَوَائِمُ؛ لأنَّ الجَزّارَ يَسْتَثْنِيْها لنَفْسِه.
وقيل في قَوْلِه:
مُذَكَّرَةُ الثُّنْيَا
قَوَائِمُها ورَأْسُها. وقيل: هي النَّظْرَةُ الثَّانِيَةُ؛ أي إنَّ النَّظْرَةُ الأُوْلى تُخِيْلُ والثَّانِيَة تُحَقِّقُ.
وفي الحَدِيْثِ: " نَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عن الثُّنْيَا " وذلك أنْ يَبِيْعَ الرَّجُلُ الشَّيْءَ جِزَافاً فلا يَجُوْزُ له أنْ يَسْتَثْنِيَ منها شَيْئاً قَلَّ أو كَثُرَ؛ لأنَّهُ لا يَدْرِي كَمْ يَبْقى منه. وهي في المُزَارَعَةِ: أنْ يَسْتَثْنِيَ بعد النِّصْفِ أو الرُّبْعِ أو الثُّلثِ كَيْلاً مَعْلُوماً، وهي الثَّنْوى.
والاسْتِثْنَاءُ في اليَمِيْنِ أصْلُه من ثَنَيْتُ الشَّيْءَ: أي زَوَيْته.
ومَثْنى الأَيَادِي: الأنْصِبَاءُ التي كانَتْ تَفْضُلُ من الجَزُوْرِ في المَيْسِرِ عن السِّهِامِ؛ فكانَ الجَوَادُ يَشْتَرِيْها فيُطْعِمُها الأبْرَامُ. وهو أنْ يُعِيْدَ مَعْرُوْفَه مَرَّتَيْنِ.
ومَثَاني الدّابَّةِ: مِرْفَقَاه ورُكْبَتَاه.

ثن

ى1 ثَنَاهُ, (T, S, M, Mgh, Msb, K,) said in the K to be like سَعَى, implying that the aor. is ثَنَىَ, but this is a mistake, (MF, TA,) [for it is well known that] the aor. is ثَنِىَ, (Msb,) inf. n. ثَنْىٌ, (S, M, Msb, &c.,) He doubled it, or folded it; (T;) he turned one part of it upon another; (M, K;) he bent it; (T, S, Mgh, Msb, TA;) he drew, or contracted, one of its two extremities to [or towards] the other; or joined, or adjoined, one of them to the other; thus bending it; (Mgh;) namely, a stick, or branch, or twig, (Mgh,) or a thing, (T, S, M, Msb, K,) of any kind. (T.) One says of a man with the mention of whom one begins, in relation to an honourable or a praiseworthy quality, or in relation to science or knowledge, بِهِ تُثْنَى الخَنَاصِرُ, (T,) meaning With [the mention of] him, (T, and Msb in art. خصر,) among others of his class, (Msb ib.,) the little fingers are bent. (T, and Msb ubi suprá. [For the Arabs, in counting with the fingers, first bend the tip of the little finger down to the palm of the hand; then, the tip of the next; and so on; bending the thumb down upon the other fingers for five; and then continue by extending the fingers, one after another, again commencing with the little finger.]) And a poet says, فَإِنْ عُدَّ مَجْدٌ أَوْ قَدِيمٌ لِمَعْشَرٍ

فَقَوْمِى بِهِمْ تُثْنَى هُنَاكَ لأَصَابِعُ [And if glory, or any old ground of pretension to honour, be reckoned as belonging to a body of men, it is my people, with the mention of them, in that case, the fingers are bent]; meaning that they are reckoned as the best; (IAar, M;) for the best are not many. (M.) One says also, ثَنَى وَرِكَهُ فَنَزَلَ [lit. He bent his hip, and alighted], meaning he alighted from his beast. (T.) and ثَنَى رِجْلَهُ عَنْ دَابَّتِهِ, meaning He drew up his leg to his thigh, and alighted. (M.) But قَبْلَ أَنْ يَثْنِىَ رِجْلَهُ, occurring in a trad., means Before he turned his leg from the position in which it was in the pronouncing of the testimony of the faith. (IAth.) ثَنَى صَدْرَهُ, aor. and inf. n. as above, [lit. He folded his breast, or bosom,] means (assumed tropical:) he concealed enmity in his breast, or bosom: or he folded up what was in it, in concealment. (TA.) It is said in the Kur [xi. 5], أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنَونَ صُدُورَهُمْ, meaning [Now surely] they infold and conceal [in their bosoms] enmity and hatred: (Fr, T:) or they bend their breasts, or bosoms, and fold up, and conceal, what is therein: (Zj, T:) I'Ab read, صُدُورُهُمْ ↓ تَثْنَوْنِى: you say, اِثْنَوْنَى صَدْرُهُ عَلَى البَغْضَآءِ, meaning his breast, or bosom, infolded, or concealed, vehement hatred: (T:) or the phrase in the Kur, accord. to the former reading, means they bend, or turn, their breasts, or bosoms, from the truth; they turn themselves away therefrom: or they incline their breasts, or bosoms, to unbelief, and enmity to the Prophet: or they turn their backs: (Bd:) [for] b2: ثَنَاهُ, (T, S, Msb, TA,) aor. as above, (Msb,) and so the inf. n., (T, Msb, TA,) also signifies He turned him, or it, away or back. (T, S, Msb, TA.) Also He turned him, or turned him away or back, (Lth, T, S,) from the course that he desired to pursue, (Lth, T,) or from the object of his want: (S:) or you say, ثَنَاهُ عَنْ وَجْهِهِ, (Mgh,) and عَنْ حَاجَتِهِ, (TA,) and عَنْ مُرَادِهِ, (Msb,) he turned him, or turned him away or back, (Mgh, Msb, TA,) from his course, (Mgh,) and from the object of his want, (TA,) and from the object of his desire. (Msb.) One says also, فُلَانٌ لَا يُثْنَى عَنْ قِرْنِهِ وَلَا عَنْ وَجْهِهِ [Such a one will not be turned, or turned away or back, from his antagonist, nor from his course]. (T.) b3: Also He tied it; or tied it in a knot or knots; or tied it firmly, fast, or strongly. (TA.) You say, ثَنَيْتُ البَعِيرَ بِثِنَايَيْنِ, meaning, accord. to As, as related by A'Obeyd, I bound both the fore legs of the camel with two bonds: but correctly, I bound the two fore legs of the camel with the two ends of a rope; the last word meaning a single rope: (T:) عَقَلْتُهُ بِثَنْيَيْنِ means I bound one of his fore shanks to the arm with two ties, or tyings. (T, M.) b4: ثَنْىٌ [as inf. n. of ثَنَى] also signifies The act of drawing, or joining, or adjoining, one [thing] to another; (Lth, T, Mgh;) and so ↓ تَثْنِيَةٌ [inf. n. of ثنّى]. (Mgh.) b5: [As ثَلَثَهُمْ signifies “ he took the third of their property,” and “ he made them, with himself, three,” and other verbs of number are used in similar senses, so] ثَنَاهُ signifies He took the half of their property: or he drew, or adjoined, to him what became with him two: (TA:) or ثَنَيْتُهُ, (S, Msb,) aor. and inf. n. as above, (Msb,) signifies I became (S, Msb) to him, (S,) or with him, (Msb,) a second; (S, Msb;) or I was a second to him, or it: (Er-Rághib:) or one should not say thus, but that Az says, (M,) هُوَ وَاحِدٌ فَاثْنِهِ (M, K [but in the latter, هٰذَا in the place of هُوَ, and in the CK, ↓ فأَثْنِه,]) he is one, and be thou a second to him. (M, K.) b6: ثَنَى, aor. as above, also signifies He made eleven to be twelve. (T in art. ثلث.) b7: ثَنَى الأَرْضَ, inf. n. as above, He turned over the land, or ground, twice for sowing, or cultivating: (Mgh, and A * and TA * in art. ثلث:) and ↓ تَثْنِيَةٌ [inf. n. of ثنّى] and ثُنُيَانٌ [app. another inf. n. of ثَنَى, and app. correctly written ثُنْيَانٌ] are often used by [the Imám] Mohammad in the sense of ثَنْىٌ: he who explains تَثْنِيَةٌ as signifying the turning over [the land, or ground,] for sowing, or cultivating, after the harvest, or as signifying the restoring land to its owner turned over for sowing, or cultivating, commits an inadvertence. (Mgh.) b8: فَاثْنِنِى, occurring in a poem of Kutheiyir 'Azzeh, is explained as meaning Then give thou to me a second time: (M, TA:) but this is strange: (TA:) [ISd says,] I have not seen it in any other instance. (M.) b9: لَا يَثْنِى وَلَا يَثْلِثُ, (a phrase mentioned by IAar, M,) or وَلَا يُثَلِّثُ ↓ لَا يُثَنِّى, or وَلَا يُثْلِثُ ↓ لَا يُثْنِى: see 1 in art. ثلث.2 ثنّاهُ, (S, M, Msb, K,) inf. n. تَثْنِيَةٌ, (S, K,) He made it two; or called it two. (S, M, MS b, K.) [Hence,] ثَنَّى means also He counted two; whence the saying, فُلَانٌ يُثَنِّى وَلَا يُثَلِّثُ; see art. ثلث: (A and TA in art. ثلث:) [and so, app., ↓ اِثَّنَى; for] a poet says, بَدَا بِأَبِى ثُمَّ اثَّنَى بِأَبِى أَبِى

[which seems plainly to mean He began with my father; then counted two with the father of my father]. (M.) b2: [He dualized it, namely, a word; made it to have a dual. b3: He marked it with two points, namely, a ت or a ى.] b4: He repeated it; iterated it. (Mgh.) See 1, in three places. b5: ثنّى لِامْرَأَتِهِ, or عِنْدَهَا, He remained two nights with his wife: and in like manner the verb is used in relation to any saying or action. (TA voce سَبَّعَ.) b6: ثنّى بِالأَمْرِ He did the thing immediately after another thing. (T.) b7: تَثْنِيَةٌ also signifies A man's requesting others [who are playing with him at the game called المَيْسِر] to return, for [a chance of] the stakes, his arrow, when it has been successful, and he has been secure, and has won. (Lh, M.) A2: See also 4.4 أَثْنَتْ, or ↓ اِثْتَنَتْ, She brought forth her second offspring. (TA in art. بكر.) b2: See also 1, in two places. b3: اثنى, (inf. n. إِثْنَآءٌ, TA,) He shed his tooth called the ثَنِيَّة; (S, Mgh, Msb;) he became what is termed ثُنِىّ; said of a camel [&c.]: (M, K:) he shed his رَوَاضِع [pl. of رَاضِعَة which is the same, in this case, as ثَنِيَّة]; said of a horse [&c.]. (IAar, T.) A2: اثنى عَلَيْهِ, (T, S, M, Msb, K, &c.,) inf. n. إِثْنَآءٌ; (T;) and ↓ ثنّى, inf. n. تَثْنِيَةٌ, accord. to the K, but this is a mistake for ↓ ثبّى, inf. n. تَثْبِيَةٌ; (TA;) He praised, eulogized, commended, or spoke well of, him: and he dispraised, censured, discommended, or spoke ill of, him: (T, * M, Msb, K:) the object is either God or a man: (T:) or it has the former meaning only: (M, K;) or the former meaning is the more common: (Msb:) accord. to IAar, اثنى signifies he spoke, or said, well, or good; and ill, or evil; and انثى, “he defamed,” or “did so in the absence of the object;” and “he disdained, scorned, shunned, disliked, or hated,” a thing: (T:) and you say, اثنى عَلَيْهِ خَيْرًا [He spoke, or said, well, or good, of him]; (S, and TA from a trad.;) and شَرًّا [ill, or evil], also. (TA from the same trad.) One says also, أَثْنَيْتُ فِعْلَهُ [I praised his deed]; meaning عَلَى فِعْلِهِ; or because أَثْنَى means مَدَحَ. (Ham p. 696.) 5 تثنّى: see 7. b2: Also He affected an inclining of his body, or a bending, or he inclined his body, or bent, from side to side; syn. تَمَايَلَ: (Har pp. 269 and 271:) and he walked with an elegant and a proud and self-conceited gait, with an affected inclining of the body from side to side; or with a twisting of the back, and with extended steps; syn. تَبَخْتَرَ. (Idem p. 271.) Yousay, تثنّى فِى مِشْيَتِهِ (S, and Har p. 269) He affected an inclining of his body, or a bending, or he inclined his body, or bent, from side to side, in his gait. (Har ib.) [And in like manner, and more commonly, one says of a woman.]7 انثنى, (T, S, M, K,) and ↓ تثنّى, and ↓ اِثَّنَى, of the measure اِفْتَعَلَ, (M, K,) originally اِثْتَنَى, (M,) and ↓ اِثْنَوْنَى, (T, S, K,) of the measure اِفْعَوْعَلَ, (T, S,) It was, or became, doubled, or folded; (T;) it had one part turned upon another; (M, K;) it was, or became, bent. (T, S.) b2: [Hence,] انثنى signifies also He turned, or turned away or back, (Har pp. 44 and 120,) عَنْ أَمْرٍ from an affair, after having determined to do it. (Lth in TA art. زمع.) 8 إِثْتَنَىَ see 7, and 4: b2: and see also 2.10 استثناهُ He set it aside as excluded; or he excluded it, or excepted it; مِنْ شَىْءٍ from a thing; syn. حَاشَاهُ: (M:) or he set it aside, or apart, for himself: and in the conventional language of the grammarians, [he excepted it; i. e.] he excluded it from the predicament in which another thing was included, or in which other things were included: (Mgh:) الاِسْتِثْنَآءُ [in grammar] is the turning away the agent from reaching the object of the اِسْتِثْنَآء: (Msb:) in the case of an oath [and the like], it means the saying إِنْ شَآءَ اللّٰهُ [If God will]. (Mgh.) [See ثُنْيَا.]12 اثنونى: see 7; and see also 1.

ثِنْىٌ A duplication, or doubling, of a thing: (T, * S, Msb:) pl. أَثْنَآءٌ; (S, Msb;) or the sing. may be ↓ ثَنًى. (Msb.) b2: A folding: so in the saying, أَنْفَذْتُ كَذَا ثِنْىَ كِتَابِى, (S, TA,) or فِى ثِنْىِ كِتَابِىِ (so in a copy of the S,) i. e., فِى طَيِّهِ [lit. I sent, or transmitted, such a thing within the folding of my writing, or letter; meaning infolded, or enclosed, in it; and included in it]. (S, TA.) b3: A duplicature, or fold, of a garment, or piece of cloth: (TA:) or what is turned back of the extremities thereof: (T:) pl. as above: whence, in a trad. of Aboo-Hureyreh, كَانَ يَثْنِيهِ عَلَيْهِ أَثْنَآءً مِنْ سَعَتِهِ [He used to fold it upon him in folds by reason of its width]; meaning the garment. (TA.) [Hence the saying,] وَكَانَ ذٰلِكَ فِى أَثْنَآءِ كَذَا, i. e., فى غُضُونِهِ [lit and that was in the folds, meaning, in the midst, of such a thing, or such an affair, or event]. (TA.) And جَاؤُوا فِى أَثْنَآءِ الأَمْرِ They came in the midst of the affair, or event. (Msb.) [And hence, app.,] مَضَى ثِنْىٌ مِنَ اللَّيْل An hour, or a period, or a short portion, of the night passed; (M, K; *) syn. سَاعَةٌ, (Th, M, K,) or وَقْتٌ. (Lh, M, K.) [See also what is said below respecting its pl. in relation to a night.] b4: Also sing. of أَثْنَآءٌ meaning The parts of a thing that are laid together like the strands of a rope, or that are laid one upon another as layers or strata, or side by side as the things that compose a bundle; (قُوَاهُ, and طَاقَاتُهُ; [rendered by Freytag “ virtutes, facultates rei; ”]) and ↓ مَثَانٍ, of which the sing. is ↓ مَثْنَاةٌ and ↓ مِثْنَاةٌ, signifies the same. (M, K.) b5: Also A bending of the neck of a sheep, or goat, not in consequence of disease: (K: but in the M, ثَنْىٌ [inf. n. of 1]:) and a serpent's bending, or folding, of itself: (M, K:) and also (thus in the M, but in the K “or”) a curved part of a serpent that has folded itself; (M, K;) pl. أَثْنَآءٌ, (M,) i. e. the folds of a coiled serpent. (T.) The pl. is used metaphorically [as though meaning (tropical:) The turns] of a night. (M. [But see explanations of the sing. as used in relation to a night in what precedes.] b6: A part that is bent, or folded, or doubled, of a وِشَاح [q. v.]; (TA;) pl. as above: (T, TA:) and so of a rope: (S:) or a portion of the extremity of a rope folded, or doubled, [so as to form a loop,] for binding therewith the pastern of the fore leg of a beast, to serve as a tether. (T.) Tarafeh says, لَعَمْرُكَ إِنَّ المَوْتَ مَا أَخْطَأَ الفَتَى

لَكَالطِّوَلِ المُرْخَى وَثِنْيَاهُ بِالْيَدِ [By thy life, death, while missing the strong young man, is like the tether that is slackened while the two folded extremities thereof are upon the fore leg, or in the hand: see طِوَلٌ]: (T, S:) he means that the young man must inevitably die, though his term of life be protracted; like as the beast, though his tether be lengthened and slackened, cannot escape, being withheld by its two extremities: (so in a copy of the T:) or by ثنياه he means its extremity; using the dual form because it is folded, or doubled, upon the pastern, and tied with a double tie: (so in another copy of the T:) or he means, while its two extremities are in the hand of its owner: (EM p. 91:) by ما اخطأ, he means فِى إِخْطَائِهِ, (S in art. طول,) or مُدَّةَ إِخْطَائِهِ: and the ل [prefixed to the ك of comparison] is for corroboration. (EM ubi suprá.) You say also, رَبَّقَ أَثْنَآءَ الحَبْلِ, meaning He made loops in the middle of the rope to put upon the necks of the young lambs or kids. (T.) b7: Also A bend, or place of bending, of a valley, (S, M, * K,) and of a mountain: (S:) pl. as above: (M, K:) and ↓ مَثَانٍ [likewise] signifies the bends of a valley. (T, K.) A2: A she-camel that has brought forth twice, (S,) or two, (M,) or a second time: (K:) or, as some say, that has brought forth once: but the former is more analogical: (M:) one does not say ثِلْثٌ [as meaning “ that has brought forth thrice ”], nor use any similar epithet above this: (S, TA:) pl. ثُنَآءٌ, like ظُؤَارٌ pl. of ظِئْرٌ, accord. to Sb, (M, TA,) and أَثْنَآءٌ accord. to others: (TA:) in like manner it is applied to a woman, (S, M,) metaphorically: (M:) and to the she-camel's second young one: (S, M:) accord. to As, as related by A'Obeyd, a she-camel that has brought forth once: also that has brought forth twice: [so says Az, but he adds,] but what I have heard from the Arabs is this; that they term a she-camel that has brought forth her first young one بِكْر; and her first young one, her بِكْر; and when she brought forth a second, she is termed ثِنْىٌ; and her young one, her ثِنْى: and this is what is correct. (T.) [Hence the saying,] مَا هٰذَا الأَمْرُ مِنْكَ بِكْرًا وَلَا ثِنْيًا (tropical:) This thing, or affair, is not thy first nor thy second. (A and TA in art. بكر.) b2: See also ثُنْيَانٌ.

ثَنًى: see ثِنْىٌ, first sentence.

ثُنًى: see ثِنًى: b2: and see also ثُنْيَانٌ: b3: and اِثْنَانِ.

ثِنًى The repetition of a thing; doing it one time after another: (Aboo-Sa'eed, TA:) or a thing, or an affair, done twice: (S, Msb, TA:) this is the primary signification: (TA:) and ↓ ثُنًى signifies the same. (IB, TA.) It is said in a trad., لَا ثِنَى فِى الصَّدَقَةِ There shall be no repetition in the taking of the poor-rate; (IAth, TA;) [i. e.] the poor-rate shall not be taken twice in one year: (As, Ks, T, S, M, Mgh, K:) or two she-camels shall not be taken in the place of one for the poor-rate: (M, IAth, K: *) or there shall be no retracting of an alms; or no revoking it: (Mgh, K, * TA:) this last is the meaning accord. to Aboo-Sa'eed, (Mgh, TA,) i. e. Ed-Dareeree, (Mgh,) who, in explaining this trad., as relating to the giving an alms to a man and then desiring to take it back, says he does not deny that ثِنًى

has the meaning first assigned to it above in this paragraph. (TA.) b2: See also ثُنْيانٌ: b3: and اِثْنَانِ.

ثَنْوَى and ثُنْوَى: see ثُنْيَا, in four places.

ثُنْيَةٌ: see ثُنْيَا, in three places.

ثِنْيَةٌ The lowest, most ignoble, or meanest, of the people of his house; applied to a man. (S, TA.) b2: Also pl. of ثُنْيَانٌ, q. v. (S, K.) ثُنْيَا a subst. from اِسْتِثْنَآءٌ; (S, Mgh, Msb;) as also ↓ ثَنْوَى; the former with damm, and the latter with fet-h: (S, Msb:) both are syn. with اِسْتِثْنَآءٌ [used as a subst., meaning An exception]; (T;) as also ↓ ثَنِيَّةٌ, (T, K,) or ↓ ثُنْيَةٌ, (accord. to one copy of the T,) and ↓ مَثْنَوِيَّةٌ: (T:) so in the saying, حَلَفَ يَمِينًا لَيْسَ فِيهَا ثُنْيَا and ↓ ثُنْوَى and ↓ ثَنِيَّةٌ or ↓ ثُنْيَةٌ and ↓ مَثْنَوِيَّةٌ [he swore an oath in which there was not an exception]; for when the swearer says, “By God I will not do such and such things unless God will otherwise,” he reverses what he [first] says by God's willing otherwise: (T: [see 10:]) [and so in the saying,] ↓ حَلْفَةٌ غَيْرُ ذَاتِ مَثْنَوِيَّةٍ a swearing not made lawful [by an exception]: (M:) [so too in the saying,] ↓ بَيْعٌ مَا فِيهِ مَثْنَوِيَّةٌ [and ثُنْيَا &c.] (K in art. لحج) a sale in which there is not an exception: (TA in that art.:) or ثُنْيَا signifies a thing excepted, (M, Mgh, K,) whatever it be; (K) as also ↓ ثَنْوَى, (M, K,) with و substituted for ى, (M,) or ↓ ثُنْوَى, (so in the TA, [but probably through inadvertence,]) and ↓ ثَنِيَّةٌ, (M, K,) or ↓ ثُنْيَةٌ. (TA.) In a sale, it is unlawful when it is the exception of a thing unknown; and when one sells a slaughtered camel for a certain price and excepts the head and extremities: (T, TA:) or when an exception is made from things sold without measuring or weighting or numbering: and in a contract with another for labour upon land on the condition of sharing the produce, it is when one excepts a certain measure after the half or the third. (IAth, TA.) The saying of Mo-hammad, مَنِ اسْتَثْنَى فَلَهُ ثُنْيَاهُ means Whoso maketh an exception, his shall be what he excepteth: (M, TA: *) as, for instance, when one says, “I divorce her thrice, save once: ” or “ I emancipate them, except such a one. ” (TA.) b2: It also means particularly The head and legs of a slaughtered camel; (T, M, * K;) because the seller of the camel used, in the Time of Ignorance, to except them; (T;) and IF adds, but incorrectly, the back-bone: (Sgh, TA:) whence, applied to a she-camel, مُذَكَّرَةُ الثُّنْيَا, (T, M,) meaning Resembling the make of the male in [the largeness of] her head and legs; (Th, M;) or جُمَالِيَّةُ الثُّنْيَا, having thick legs, like those of the male camel in thickness. (T.) [Also, app., The exception, or omission, of a day, in irrigation: see 3 in art. ثلث, and ثِلْثٌ in the same art.] and ↓ ثَنِيَّةٌ signifies also A palm-tree that is excepted from a bargain. (M, K.) And The martyrs whom God has excepted from those who shall fall down dead or swooning: (M, K:) these, accord. to Kaab, are اللّٰهِ فِى الأَرْضِ ↓ ثَنِيّةُ [those whom God has excepted on the earth]; (T, M;) alluded to in the Kur [xxxix. 68], where it is said, “and the horn shall be blown, and those who are in the heavens and those on the earth shall fall down dead, or swooning, except those whom God shall please [to except]. ” (T.) ثُنْيَانٌ The second chief; the person who comes second as a chief; (A'Obeyd, T;) the person who is [next] below the سَيِّد, (S, M, K, [in some copies of the K, erroneously, سيل,]) in rank; (S;) as also ↓ ثِنًى (A'Obeyd, T, S, M, K) and ↓ ثُنًى (A'Obeyd, T, S, K) and ↓ ثِنْىٌ: (K:) pl. (of the first, S) ثِنْيَةٌ [which is also a sing., mentioned above]. (S, K.) [See an ex. in a verse cited voce بَدْءٌ.] b2: A man having no judgment nor intelligence, or understanding. (M, K.) b3: Applied to judgment, or an opinion, (M, K,) (tropical:) Wrong, or having a wrong tendency; (M;) bad, corrupt, unsound, or wrong. (K, TA.) A2: Also a pl. of ثَنِىٌّ [q. v.]. (S, M, &c.) ثَنَوِىٌّ rel. n. of اِثْنَانِ, and of اِثْنَا عَشَرَ, when either or these is used as the proper name of a man; as also ↓ اِثْنِىٌّ [with ا when connected with a preceding word]; like بِنَوِىٌّ and اِبْنِىٌّ as rel. ns. of اِبْنٌ. (S.) b2: And الثَّنَوِيَّةُ [The Dualists;] the sect who assert the doctrine of Dualism [الاِثْنَيْنِيَّة]. (TA.) ثَنَآءٌ, [and accord. to the CK, ثَنِيَّةٌ, but this is a mistranscription for تَثْنِيَة, inf. n. of ثَنَّى, and تَثْنِيَة is a mistake for تَثْبِيَة, inf. n. of ثَبَّى, (see 4,)] Praise, eulogy, or commendation, (T, S, M, Msb, K,) of a man, (T, M,) and of God: (T:) and dispraise, censure, or discommendation, (T, M, Msb, K,) of a man: (T, M:) or the former only: (M, K:) or more frequently the former: (Msb:) so termed because it is repeated: (Ham p. 696:) that it relates to good speech and evil is asserted by many. (TA.) ثُنَآءُ and ثُنَآءَ: see مَثْنَى.

ثِنَآءٌ The cord, or rope, with which a camel's fore shank and his arm are bound together; (S, K;) and the like; consisting of a folded, or doubled, cord, or rope: each of the folds, or duplicatures, thereof would be thus termed if the word were used in the sing. form: (S:) Ibn-EsSeed [in the CK, erroneously, Ibn-Es-Seedeh] allows it; and therefore it is given as on his authority in the K: (TA:) and Lth allows it; but in this instance he allows what the Arabs do not allow: (T:) you say, عَقَلْتُ البَعِيرَ بِثِنَايَيْنِ, meaning I bound together the fore shanks and the arms of the camel with a rope, (S,) or with two ropes, (M, [but this is probably a mistake of a copyist,]) or with the two ends of a rope; (Az, T, S, M;) without ء because the word has no sing.: (Kh, Sb, T, S:) Lth allows one's saying بِثِنَآءَيْنِ also; but the Basrees and Koofees [in general] agree that it is without ء: (T:) IB says that it has no sing. because it is a single rope, with one end of which one fore leg is bound, and with the other end the other leg; and IAth says the like: (TA:) this rope is also called ↓ ثِنَايَةٌ; but a single rope for binding one fore shank and arm is not thus called. (T.) See also ثِنَايَةٌ. b2: And see ثَانٍ.

A2: The فِنَآء [or court, or open or wide space, in front, or extending from the sides,] (M, K,) of a house: (M:) [in the CK, الغِناءُ is erroneously put for الفِناءُ:] accord. to IJ, from ثَنَى, aor. ـْ because there one is turned back, by its limits, from expatiating; but A'Obeyd holds the ث to be a substitute for ف. (M.) ثَنِىٌّ Shedding his tooth called the ثَنِيَّة [q. v.]: (S, M, Msb:) or that has shed the tooth so called: (T, Mgh:) applied to a camel &c., as follows: (T, S, M, &c.:) or, as some say, to any animal that has shed that tooth, except man: (M:) fem. with ة: (T, S, M, Msb, K:) a camel in the sixth year; (T, S, M, IAth, Mgh, Msb, K;) the least age at which he may be sacrificed: (T:) and a horse in the fourth year; (IAar, T, Mgh, K;) or in the third year: (S, Msb:) and a cloven-hoofed animal, (S, Mgh, Msb,) or a sheep or goat and an animal of the bovine kind, [respecting which last see عَضْبٌ,] (T, IAth, K,) in the third year: (T, S, IAth, Mgh, Msb, K:) or a sheep and a goat, (M,) the latter accord. to the persuasion of Ahmad [Ibn-Hambal], (TA,) in the second year: (M:) and a gazelle after the age at which he is termed جَذَعٌ: (M: [see شَصَرٌ:]) in all cases, after what is termed جَذَعٌ and before what is termed رَبَاعٍ: (Mgh:) pl. (masc., S, TA) ثُنْيَانٌ and ثِنَآءٌ (S, M, Mgh, Msb) and ثُنَآءٌ, and, accord. to Sb, ثُنٍ; (M;) and pl. fem. ثَنِيَّاتٌ. (S.) الثُّنَىُّ, or الثُّنِىُّ: see اِثْنَانِ.

ثَنِيَّةٌ I. q. عَقَبَةٌ: (AA, M, Mgh, K:) or the latter means a long mountain that lies across the road, and which the road traverses; and the former, any such mountain that is traversed: (T:) so called because it lies before the road, and crosses it; or because it turns away him who traverses it: (Mgh:) or the road of what is termed عَقَبَة: (S; and so in copies of the K:) or a high road of what is thus termed: (K accord. to the TA:) or a road in, or upon, a mountain, (M, K,) like that which is termed نَقْبٌ [q. v.]: (M:) or a road to a mountain: (M, K:) or a mountain (M, K) itself: (M:) or a part of a mountain that requires one, in traversing it, to ascend and descend; as though it turned the course of journeying: (Er-Rághib, TA:) pl. ثَنَايَا: (T, S:) which signifies also [such roads as are termed] مَدَارِج. (T.) Hence the phrase, فُلَانٌ طَلَّاعُ الثَّنَايَا Such a one rises to eminences, or to lofty things or circumstances, or to the means of attaining such things; like the phrase طَلَّاعُ أَنْجُدٍ

[q. v.]: (S:) or, like the latter phrase, is accustomed to embark in, or undertake, or to surmount, or master, lofty and difficult things: (Mgh:) or is hardy, strong, or sturdy; one who embarks in, or undertakes, great affairs. (TA. [See an ex. under the heading of اِبْنُ جَلَا, in art. جلو: and see also art. طلع.]) b2: Also, (T, S, M, &c.,) pl. ثَنَايَا (T, S, Mgh, Msb) and ثَنِيَّاتٌ, (Msb,) One of certain teeth, (T, S, M, Mgh, Msb, K,) the foremost in the mouth, (M,) [namely, the central incisors,] four in number, (T, M, Mgh, Msb,) to man, and to the camel, (T, M, &c.,) and to the wild beast, (M,) in the fore part of the mouth, (T, Mgh, K,) two above and two below: (T, M, Mgh, K:) so called as being likened to the ثَنِيَّة of a mountain, in form and hardness; (TA;) or because each of them is placed next to its fellow. (Mgh.) A2: Also fem. of ثَنِىٌّ [q. v.]. (T, S, M, &c.) A3: See also ثُنْيَا, in five places.

ثِنَايَةٌ A cord, or rope, of goats' hair (شَعَر), or of wool, (S, K,) or of other material; (K;) as also ↓ ثِنَآءٌ (K) and ↓ مِثْنَاةٌ and ↓ مَثْنَاةٌ; (M, K;) which last is explained by IAar as signifying [simply] a cord, or rope: (M:) [or] the first has the meaning assigned to it above, voce ثِنَآءٌ; syn. with ثِنَايَانِ: and signifies also a long rope; whence the saying of Zuheyr, describing the [she-camel termed] سَانِيَة, تَمْطُو الرِّشَآءَ وَتُجْرِى فِى ثِنَايَتِهَا مِنَ المَحَالَةِ قَبًّا رَائِدًا قَلِقَا (T,) meaning [She draws the well-rope, and causes to run,] with her ثناية upon her, (ISk, T,) [a wabbling, unsteady, sheave (?) of the large pulley;] the ثناية here being a rope of which the two ends are tied to the saddle (قَتَب) of the سانية; the [upper] end of the well-rope being tied to its ↓ مِثْنَاة [which here means the folded middle part]: (T:) but Aboo-Sa'eed says that it [here] means a piece of wood by which are connected the two extremities of the cheeks, or side-pieces, (طرفا الميلين, [the latter of which words I here render conjecturally, supposing it to be similar in meaning to القَعْوِ or القَعْوَيْنِ,]) above the محالة, and a similar piece below; the محالة and [qu. or] the sheave turning between the tow pieces thus called. (T, in a later portion of the art.) ثُنَائِىٌّ [a rel. n. from اِثْنَانِ, anomalously formed, but analogous with other rel. ns. from ns. of number, as رُبَاعِىٌّ ثُلَاثِىٌّ, &c., Of, or relating to, two things]. b2: كَلِمَةٌ ثُنَائِيَّةٌ A word comprising, or composed of, two letters; as يَدٌ, and دُمْ [or دَمٌ?]. (TA.) ثِنْتَانِ a fem of اِثْنَانِ, q. v.

ثَانٍ [act. part. n. of 1; Doubling, or folding; &c.]. Hence, هُوَ ثَانٍ رِجْلَهُ While he was bending his leg before rising, or standing up. (TA from a trad.) [And جَآءَ ثَانِىَ عِطْفِهِ: see art. عطف.] One says of a horseman who has bent the neck of his beast on the occasion of his vehement running, جَآءَ ثَانِىَ العِنَانِ [He came bending the rein by pulling it with both hands a little apart]: (T:) or جَآءَ ثَانِيًا مِنْ عِنَانِهِ [he came bending a part of his rein]. (S.) And of the horse himself, one says, جَآءَ سَابِقًا ثَانِيًا, i. e. He came outstripping, with bent neck, by reason of briskness; because when he is fatigued, he stretches out his neck; and when he is not fatigued nor jaded by running, but comes in his first run, he bends his neck: and hence the saying of the poet, وَمَنْ يَفْخَرْ بِمِثْلِ أَبِى وَجَدِّى

يَجِئْ قَبْلَ السَّوَابِقِ وَهُوَ ثَانِى

i. e. [And he who glories in the like of my father and my grandfather, let him come before the mares that outstrip,] he being like the horse that outstrips [all others], with bent neck; or it may mean, he bending the neck of his horse which has outstripped the others. (T.) [Hence also,] شَاةٌ ثَانِيَةٌ A sheep, or goat, bending the neck, not in consequence of disease. (M, K.) b2: [Also Second; the ordinal of two: fem. with ة.] You say, هٰذَا ثَانِى هٰذَا [This is the second of this]; i. e. this is what has made this a pair, or couple: (M:) and فُلَانٌ (T) or هٰذَا (S) ثَانِى اثْنَيْنِ, (T, S,) i. e. Such a one, or this, is [the second of two, or] one of the two; (T, S;) like as you say ثَالِتُ ثَلَاثَةٍ; and so on to عَشَرَة: but not with tenween: (S:) [i. e.,] you may not say ثانٍ اثْنَيْنِ: (T: [see ثَالِثٌ:]) but if the two [terms] disagree, you may use either mode; (S;) you may say, هٰذَا (S) or هُوَ (Mgh) ثَانِى وَاحِدٍ and ثَانٍ وَاحِدًا, (S, Mgh,) i. e. This has become a second to one, (S,) [or rather, becomes &c. (i. e. يَثْنِى rather than ثَنَى),] or he, or it, makes one, with himself, or itself, to be two. (Mgh.) ↓ ثِنَآء also signifies the same in a trad. respecting the office of commander, or governor, or prince; where it is said, أَوَّلُهَا مَلَامَةٌ وَثِنَاؤُهَا نَدَامَةٌ وَثِلَاثُهَا عَذابُ يَوْمِ القِيَامَةِ إِلَّا مَنْ عَدَلَ, i. e. [The first result thereof is blame, and] the second [is regret, and] the third [is the punishment of the day of resurrection, except in the case of him who acts equitably]: so says Sh. (T.) b3: And الثَّوَانِى [pl. of الثَّانِيَةُ] signifies [The second horns;] the horns that are [next] after the أَوَائِل. (M.) b4: [ثَانِىَ عَشَرَ and ثَانِيَةَ عَشْرَةَ, the former masc. and the latter fem., meaning Twelfth, are subject to the same rules as ثَالِثَ عَشَرَ and its fem., explained in art. ثلث.]

أَثْنَآءٌ pl. of ثِنْىٌ and of اِثْنَانِ: and also syn. with this latter, q. v.

اِثْنِىٌّ: see ثَنَوِىٌّ.

اِثْنَانِ a noun of number; (S, Msb;) applied to the dual number; (Msb;) meaning [Two;] the double of وَاحِدٌ; (M, K;) with a conjunctive ا [when not immediately preceded by a quiescence, written اثْنَانِ]; (T, S, Msb;) but this is sometimes made disjunctive when connected with a preceding word by poetic license: (T, S:) of the masc. gender: (S:) fem. اِثْنَتَانِ, (T, S, Msb,) in which, also, the ا is conjunctive; (T, Msb;) and ↓ ثِنْتَانِ; (T S, M, Msb, K;) the latter sometimes used, (T,) [much less frequently than the former, though the only fem. form mentioned in the M and K,] and of the dial. of Temeem; (Msb;) like as one says, هِىَ ابْنَةُ فُلَانٍ and هِىَ بِنْتُهُ: (T:) the ت in the dual is a substitute for the final radical, ى, (M, TA,) as it is in أَسْنَتُوا, the only other instance of this substitution except in words of the measure اِفْتَعَلَ: (Sb, M, TA:) in اِثْنَانِ, the final radical, ى is suppressed: (Msb:) it has no sing.: (Lth, T:) if it were allowable to assign to it a sing., it would be اِثْنٌ [for the masc.] and اِثْنَةٌ [for the fem.], like اِبْنٌ and اِبْنَةٌ: (S:) accord. to some, (Msb,) it is originally ثِنْىٌ; (T, Msb, CK;) and hence the dual ثِنْتَانِ: (Msb:) or it is originally ثَنَىٌ, (M, Msb, and so in a copy of the K,) the conjunctive ا being then substituted for the ى whence the dual اثْنَانِ, like ابْنَانِ: (Msb:) this is shown by the form of its pl., which is أَثْنَآءٌ, (M, K,) like أَبْنَآءٌ [pl. of ابْنٌ, which is originally بَنَىٌ or بَنَوٌ,] and آخَآءٌ [pl. of أَخٌ, which is originally أَخَوٌ]. (M.) In the saying in the Kur [xvi. 53], لَا تَتَّخِذُوا إِٰلهَيْنِ اثْنَيْنِ [Take not to yourselves two gods], the last word is added as a corroborative. (M.) The phrase ثِنْتَا حَنْظَلٍ occurs, by poetic license, for اِثْنَتَانِ مِنْ حَنْظَلٍ, meaning حَنْظَلَتَانِ [Two colo-cynths]. (S.) You say also, القَدَحِ ↓ شَرِبْتُ أَثْنَآءَ, and شَرِبْتُ اثْنَىْ هٰذَا القَدَحِ, meaning [I drank] twice as much as the bowl, and as this bowl: and in like manner, شَرِبْتُ اثْنَىْ مُدِّ البَصْرَةِ and اثْنَيْنِ بِمُدِّ البَصْرَةِ [I drank twice the quantity of the مُدّ of El-Basrah]. (M.) And a poet says, ↓ فَمَا حُلِبَتْ إِلَّا الثَّلَاثَةَ وَالثُّنَى

وَلَا قُيِّلَتْ إِلَّا قَرِيبًا مَقَالُهَا meaning [And she was not milked save] three vessels and two, [nor was she given her middaydrink save when her midday-resting was near.] (IAar, M.) b2: Hence, (Msb,) يَوْمُ الاِثْنَيْنِ, (S, Msb,) or الاِثْنَانِ alone, (M, K,) One of the days of the week; [the second; namely, Monday;] because the first, with the Arabs, is الأَحَدُ; (M;) as also ↓ الثِّنَى, like إِلَى; (K;) so in the copies of the K; [or,] accord. to some, ↓ الثُّنِىُّ, [originally الثُّنُوىُ,] of the measure فُعُول, like ثُدِىٌّ [pl. of ثَدْىٌ], is used in this sense; (TA;) or ↓ اليَوْمُ الثُّنَىُّ, [so in the M, accord. to the TT,] mentioned by Sb, on the authority of certain of the Arabs: (M:) the pl. is أَثْنَآءٌ and أَثَانِينُ, (M, K,) the latter mentioned on the authority of Th: but it has no dual: and those who say أَثْنَآءٌ form this pl. from الاِثْنُ, although this has not been in use: (M:) or it has neither dual nor pl., (S, Msb,) being itself a dual; (S;) but if you would form a pl. from it, you would regard it as itself a sing., and make its pl. أَثَانِينُ: (S, Msb:) IB says that أَثَانِينُ has not been heard [from the Arabs], and is only mentioned by Fr, on the ground of analogy; that it is far-fetched in respect of analogy; and that the pl. heard is أَثْنَآءٌ: Seer and others mention, as heard from the Arabs, إِنَّهُ لَيَصُومُ الأَثْنَآءَ [Verily he fasts on the Mondays]. (TA.) الثنين in يوم الثنين has no dim. (Sb, S in art. امس.) IJ says that the article ال in الثنين is not redundant, though the word is not an epithet: Abu-l-'Abbás says that the prefixing of the article in this case is allowable because the virtual meaning is اليَوْمُ الثَّانِى [the second day]. (M.) The saying اليَوْمُ الاِثْنَانِ means The name of to-day [is الاثنان]; and is like the saying اليَوْمُ يَوْمَانِ [to-day is two days] and اليَوْمُ خَمْسَةَ عَشَرَ مِنَ الشَّهْرِ [to-day is fifteen of the month]. (Sb, M.) Sometimes, يَوْمُ اثْنَيْنِ, without the article ال, occurs in poetry. (M, K.) When a pronoun refers to الاثنان [as meaning Monday], this word may be treated in two ways, [as a sing. and as a dual,] but the more chaste way is to treat it as a sing., as meaning the day: (Msb:) [thus,] Aboo-Ziyád used to say, مَضَى الاِثْنَانِ بِمَا فِيهِ [Monday passed with what occurred in it]; making it sing. and masc.; and thus he did in the case of every day of the week, except that he made الجُمْعَة fem.: Abu-I-Jarráh used to say, مَضَى الاِثْنَانِ بِمَا فِيهِمَا, treating the word as a numeral; and thus he treated the third and fourth and fifth days, saying in each of these cases بِمَا فِيهِنَّ. (M.) b3: [اِثْنَا عَشَرَ, fem. اِثْنَتَا عَشْرَةَ; respectively, in a case of nasb and khafd, اِثْنَىْ عَشَرَ and اِثْنَتَىْ عَشْرَةَ; and with ا when not immediately preceded by a quiescence; mean Twelve: see عَشَرَةٌ.]

اِثْنَوِىٌّ, [with ا when not immediately preceded by a quiescence, in the CK erroneously written اَثْنَوِىّ,] One who fasts alone on the second day of the week. (IAar, Th, M, K.) الاِثْنَيْنِيَّةُ [The doctrine of dualism: see ثَنَوِىٌّ]. (TA.) مَثْنَى (S, Mgh) and ↓ ثُنَآءُ (T, S) [Two and two; two and two together; or two at a time and two at a time]: they are imperfectly decl., in like manner as [مَثْلَثُ and] ثُلَاثُ, as explained in art. ثلث; (S, TA;) [because] changed from the original form of اِثْنَانِ اثْنَانِ; (T, Mgh, TA;) or because of their having the quality of epithets and deviating from the original form of اِثْنَانِ; (Sb, S in art. ثلث, q. v.;) or because they deviate from their original as to the letter and the meaning; the original word being changed as above stated, and the meaning being changed to اِثْنَانِ اثْنَانِ. (S ibid.) You say, جَاؤُوا مَثْنَى and ↓ ثُنَآءَ (M, K) or مَثْنَى مَثْنَى, (S,) but this is a repetition of the word only, not of the meaning, (Mgh,) and in like manner one says of women, (M, K, *) i. e. They came two [and] two. (S, M, K.) And it is said in a trad., صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى, i. e. The prayer of night is two rek'ahs [and] two rek'ahs (رَكْعَتَانِ رَكْعَتَانِ). (TA.) [See also other exs. voce ثُلَاثُ.] b2: مَثْنَى الأَيَادِى The repeating a benefit, or benefaction; or reiterating it; conferring it twice, or thrice; (As, T, K;) or twice, or more than twice: (K:) or the shares remaining of the slaughtered camel (A'Obeyd, T, S, M, K) in the game called المَيْسِر, (A'Obeyd, T, S, K,) which shares a bountiful man used to purchase, and give for food to the أَبْرَام, (A'Obeyd, T, S, M, K,) i. e., those who took no part in the game, not contributing: (M:) or the taking a portion time after time. (AA, T, S, M.) b3: مَثَانٍ [is pl. of مَثْنًى as signifying A place of doubling, or folding &c.: and hence means b4: ] The knees and elbows of a horse or similar beast. (T, K.) b5: And The bends of a valley. (T, K. See ثِنْىٌ.) b6: And, as pl. of مَثْنًى, The chords of the lute that are after the first: (M, K:) or مثنى signifies a chord [of a lute] composed of two twists: or, as some say, the second chord. (Har p. 244. See مَثْلَثٌ.) b7: مَثْنًى also signifies The زِمَام [or noserein] of a she-camel: and Er-Rághib says that the مثناة [i. e. ↓ مَثْنَاة or ↓ مِثْنَاة] is the doubled, or folded, part of the extremity of the زِمَام. (TA.) b8: المَثَانِى as relating to the Kur-án is pl. of مَثْنًى, (Mgh,) or of ↓ مَثْنَاةٌ: (AHeyth, T, Mgh:) it has three applications, accord. to A'Obeyd: (T, Mgh:) it signifies The Kur-án altogether; (A'Obeyd, T, S, M, Mgh, K;) so in the Kur xxxix 24; (A'Obeyd, T, Mgh;) meaning that the mention of reward and punishment is repeated, or reiterated, in it; (Fr, T;) or so called because the verse of mercy is conjoined with that of punishment; (S;) or because narratives and promises and threats are repeated in it; or because one peruses it repeatedly without being wearied: (Mgh:) or it signifies, (M, K,) or signifies also, (A'Obeyd, T, S, Mgh,) [the first chapter, called] the فَاتِحَة, (A'Obeyd, T, S, M, Mgh,) or الحَمْدُ, (K,) which means the same; (TA;) so in the Kur xv. 87; (A'Obeyd, T, Mgh;) because it is repeated, or recited twice, in every [act of prayer termed a] رَكْعَة, (Fr, Zj, AHeyth, T, S,) or with every chapter, (Th, M,) or in every prayer; (Mgh;) or because containing praise of God: (Zj, T, Mgh:) [but see السَّبْعُ المَثَانِى voce سَبْعَةٌ:] or it signifies, (M, K,) or signifies also, (A'Obeyd, T, S, Mgh,) the chapters that are less than those containing a hundred verses, (S, M, Mgh,) or that are less than the long ones (الطُّوَل, q. v.), and less than those containing a hundred verses, (A'Obeyd, T, K, but in [most of] the copies of the K دُونَ المِأَتَيْنِ is put in the place of دُونَ المِئِينَ, which is the right reading, TA,) and more than [those of the portion called] the مُفَصَّل, (A'Obeyd, T, Mgh, K,) as is related on the authority of the Prophet by Ibn-Mes'ood and 'Othmán and Ibn-'Abbás; (AHeyth, T;) because, (Mgh,) or as though, (T,) occupying the second place after those containing a hundred verses: (T, Mgh:) or the chapters, (T, K,) six and twenty in number, (T,) entitled الحَجّ and القَصَص and النَّمْل and النُّور and الأَنْفَال and مَرْيَم and العَنْكَبُوت and الرُّوم and يَاسِين and الفُرْقَان and الحِجْر and الرَّعْد and سَبَا and المَلَائِكَة and إِبْرَاهِيم and صَاد and مُحَمَّد and لُقْمٰن and الغُرَف and المُؤْمِن and الزُّخْرُف and السَّجْدَة and الأَحْقَاف and الجَاثِيَة and الدُّخَان (T, K) and الأَحْزَاب, (K,) which last has been omitted by the copyists of the T: (TA:) or the chapters of which the first is the بَقَرَة, and the last is بَرَآءَة: or what is repeated, of the Kur-án, time after time. (M, K.) مَثْنَاةٌ; pl. مَثَانٍ: see ثِنْىٌ: and ثِنَايَةٌ: and مَثْنًى; the last in two places. b2: It is said in a trad. that one of the signs of the resurrection will be the public reading, or reciting, of the مَثْنَاة, (T, S,) which means That which has been desired to be transcribed from a source other than the Book of God: (T:) or a certain book, (T, K,) [the Mishna,] which the learned men, and the recluses, of the Children of Israel, after Moses, composed after their own desire, from a source other than the Book of God, as A'Obeyd says on the authority of a man learned in the books of the earlier times, (T,) containing the histories of the Children of Israel after Moses, in which they allowed and disallowed what they pleased: (K:) or what is sung: (K:) or what is called in Persian دُو بَيْتِى, (S, K,) which means two verses, each composed of a pair of hemistichs; (TA;) i. e. what is sung; but A'Obeyd explains it otherwise than thus: (S:) it is what is known among the 'Ajam by the term ↓ مَثْنَوِىٌّ, as though this were a rel. n. from مَثْنَاةٌ: the vulgar say [erroneously] ذُو بَيْت, with the pointed ذ. (TA.) مِثْنَاةٌ; pl. مَثَانٍ: see ثِنْىٌ: and ثِنَايَةٌ; the latter in two places: and see also مَثْنًى.

مُثَنًّى [pass. part. n. of 2. b2: Dualized: a dual. b3: مُثَنَّاةٌ فَوْقِيَّةٌ Marked with two points above: an epithet added to تآء to prevent its being mistaken for بآء or ثآء or يآء. And مُثَنَّاةٌ تَحْتِيَّةٌ Marked with two points below: an epithet added to يآء to prevent its being mistaken for بآء or تآء or ثآء.]

b4: الطَّويلُ المُثَنَّى (assumed tropical:) That which passes away [out of sight, or disappears,] by length; mostly used of a thing that is long without breadth. (TA.) مَثْنِىٌّ [pass. part. n. of 1; Doubled or folded &c.] b2: أَرْضٌ مَثْنِيَّةٌ Land, or ground, turned over twice for sowing, or cultivating. (Mgh, and A and TA in art. ثلث.) مَثْنَوِىٌّ: see مَثْنَاةٌ.

مَثْنَوِيَّةٌ: see ثُنْيَا, in four places.
ثنى: {مثنى}: اثنين اثنين. {ثاني عطفه}: عادل جانبه. {يثنون}: يطوون ما فيها.

عين

Entries on عين in 17 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 14 more
بَاب الْعين

طرفِي ناظري بَصرِي مقلتي عَيْني حدقتي

عين


عَيِنَ(n. ac. عِيْنَة
عَيَن)
a. Had large, lustrous eyes.

عَيَّنَa. Determined, defined; distinguished; marked; designated;
specified, particularized; individualized, individuated.
b. [acc. & La], Marked out for, assigned, appointed, designed for.
c. Pierced, bored.
d. Budded, bloomed; formed eyes.
e. Poured water into (skin).
f. Sold on credit.
g. Reproved to his face.
h. Stirred up (war).

عَاْيَنَa. Saw, perceived, beheld; eyed, looked at.

أَعْيَنَa. see I (c)
تَعَيَّنَa. Looked at, eyed, scanned, surveyed
scrutinized.
b. Smote with the evil eye.
c. Was clear, evident, distinct; was defined, determined
specified.
d. ['Ala], Was special, peculiar to.
e. Was confounded.
f. [Fi] [ coll. ], Enlisted in (
the army ).
إِعْتَيَنَ
a. [La]
see I (d)b. Took the choice, the best of.

عَيْن (pl.
أَعْيُن
عُيُوْن أَعْيَاْن)
a. Eye; eyesight.
b. Hole, opening, aperture; mesh; link.
c. Look, glance; view; aspect, appearance, mien; form;
physiognomy.
d. Essence, substance; the best, the choice of.
e. Self.
f. Influence of the evil eye.
g. Lord, chief.
h. (pl.
أَعْيُن
عُيُوْن), Spring, course, well.
i. Property; cash, ready money; gold.
j. Usury.
k. Sun; rays of the sun.
l. Receptacle.
m. Spy, informer.
n. Certain, sure.
o. Knowledge.
P. Might.
q. Health; safety.
r. Thirst.
s. Second radical.
t. 'Ain (letter).
عَيْنِيَّة []
a. [ coll. ], Specimen, sample;
model.
عِيْنَة []
a. The best, the choice of.
b. Fine, goodly (garment).
c. Money paid in advance.

أَعْيَن [] (pl.
عِيْن)
a. Large-eyed.
b. Black.
c. Goodly, fine (sentence).
d. Receptacle.

مَعَان []
a. Place of seeing, beholding; place of alighting.

مَعِيْن []
a. Smitten.
b. Running (water).
عَائِن []
a. see 26b. Person, being.

عِيَان [] (pl.
عُيُن
أَعْيُنَة
16t)
a. Ploughshare.
b. Clear, evident, manifest, apparent.
c. see
N. Ac.
عَاْيَنَ
(عِيْن).
عِيَانِيّ []
a. Ocular.

عَيِّنa. Tearful.
b. Receptacle.

عَيُوْن [] (pl.
عِيْن
عُيُن)
a. Evil-eyed, malignant.

الاعْيَان []
a. [art.], Notables, leaders; aristocracy.
مَعْيُوْن [ N.
P.
a. I]
see 18
مُعَيَّن [ N. P.
a. II], Determinate, definite; individuated; fixed;
particularized; special, distinct, particular.
b. Figured with eyes (garment).
c. [ coll. ], Salary.
تَعْيِيْن [ N.
Ac.
a. II], Individuation, particularization
determination.
b. Appointment.

مُعَايِن [ N.
Ag.
a. III], Spectator, observer.

مُعَايَنَة [ N.
Ac.
عَاْيَنَ
(عِيْن)]
a. Beholding, viewing; view.
مُتَعَيِّن [ N.
Ag.
a. V]
see N. P.
عَيَّنَ
(a).
b. [ coll. ], Enlisted, enrolled.

مُعْتَانٍ [ N.
Ag.
a. VIII], Explorer.

عِيَانًا
a. Visibly, manifestly, publicly, openly.

بَيْع عِيْنَة
a. A sale on credit.

لَقِيْتُهُ عِيَانًا
a. I met him face to face.

عُيُوْن البَقَر
a. A species of grape.

عُيَيْنَة عُوَيْنَة
a. A small eye.
b. Eyelet.

عُوَيْنَات
a. [ coll. ], Spectacles;
eyeglasses.
رَأَيْتُهُ عَرْض عَيْن
a. I saw him nearly, obviously.

لَقِيتُهُ أَوَّل عَيْن
a. I met him the first thing.

عَلَى عَمْدِ عَيْن
a. Purposely, intentionally; earnestly.

هُو صَدِيْق عَيْن
a. He is a friend as long as he is in sight.

صَنَعَ ذَلِكَ عَلَى عَيْن
a. He did that with care.

عَلَى الرَّأْسِ والعَيْن
a. Willingly ! With pleasure!

هُوَ عَيْنُهُ
a. It is himself.

طَلَبَ أَثَرًا بَعْدَ عَيْن
a. He left the real for the unreal.

مَا بِالدَّارِ عَيْن
a. There is no one in the house.

عَيْنُ الثَّور
a. The bull's eye ( a star in Taurus ).

عَيْنُ البَقَر
a. Buphthalmum, oxeye.

عَيْنُ الهِرّ
a. Cat's-eye (stone).
عَيْنُ الشَّمْس
a. Sun-flower.
عين: {عين}: واسعة الأعين، جمع عيناء.

عين

1 عَيْنٌ [app. as inf. n. of عَانَ, agreeably with analogy, (like as أَذْنٌ is of أَذَنَ, and أَنْفٌ of أَنَفَ, &c.,) aor. ـِ signifies The hitting, or hurting, [another] in the eye. (K.) b2: And The smiting with the [evil] eye: (K:) which is said in a trad. to be a reality. (TA.) You say, عِنْتُ الرَّجُلَ I smote the man with my [evil] eye. (S.) and إِنَّكَ لَجَمِيلٌ وَلَا أَعِنْكَ, meaning [Verily thou art beautiful,] and may I not smite thee with the [evil] eye; and ولا أَعِينُكَ, meaning and I will not smite thee &c. (Lh, TA.) And المَالَ ↓ تعيّن He (a man) smote the مال [i. e. cattle, or camels, &c.,] with an [evil] eye: (S:) or الأِبِلَ ↓ تعيّن, and ↓ اعتانها, and ↓ اعانها, he raised his eyes towards the camels, looking at them, and expanded his hand over his eyebrow like as does he who shades his eyes from the sun, (K, TA,) to smite them with an [evil] eye, (K, * TA,) and he so smote them. (TA) b3: عَانَ عَلَيْنَا, (S, TA,) aor. ـِ (S,) inf. n. عَيَانَةٌ; (S, TA; [in one of my copies of the S, عِيَانَة;]) and لَنَا ↓ اعتان; both signify He was, or became, a spy, or scout, for us. (S, TA.) [Golius mentions also ↓ عاين, construed with ل, in this sense, as from the S; in which I do not find it.] And one says, لَنَا مَنْزِلًا ↓ اِذْهَبْ فَاعْتَنْ, Go thou, and look for, or seek, a place of alighting for us: (S:) and Lh says the like, making the verb trans. (TA.) And ↓ بَعَتْنَا عَيْنًا يَعْتَانُنَا, and يَعْتَانُ لَنَا; (K, TA;) and يَعِينُنَا, (K, TA, but omitted in the CK,) and يَعِينُ لَنَا, (El-Hejeree, TA,) inf. n. عَيَانَةٌ, (K, TA,) with fet-h, (TA) [in the CK عِيَانَة;]) i. e. [We sent a spy, or scout, to bring us information. (K, TA.) [See also مُعْتَانٌ.] b4: عان الدَّمْعُ, and المَآءُ, (S,) inf. n. عَيَنَانٌ (S, K) and عَيْنٌ, (K, TA,) The tears, and (tropical:) the water, flowed. (S, K. *) And عَانتِ البِئْرُ, inf n.

عَيْنٌ, The well had in it much water. (TA.) b5: And حَفَرْتُ حَتَّى عِنْتُ (assumed tropical:) I dug until I reached the springs, or sources: (S, TA:) and in like manner one says, المَآءَ ↓ أَعْيَنْتُ [I reached the water]: (S:) or, accord, to the T, one say, حَفَرَ

↓ الحَافِرُ فَأَعْيَنَ and ↓ أَعَانَ. meaning [The digger dug,] and reached the springs, or sources. (TA.) A2: عَيِنَ, (K,) inf. n. عَيَنٌ, (S, * K, [not, as in the CK, with the ى quiescent.]) and عِيْنَةٌ, (Lh, * K.) [He was wide in the eye: or large and wide therein: (see أَعْيَنُ:) or ] he was large in the black of the eye, with width [of the eye itself]. (K.) 2 عيّن اللّْؤْلُؤَةَ (assumed tropical:) He bored, perforated, or pierced, the pearl; (S, K, TA;) as though he made to it an eye. (TA.) b2: عيّن القِرْبَةَ He poured water into the skin in order that the stitchholes might become closed (S, K, TA) by swelling, (S,) it being new: and سَرَّبَهَا [q. v.] signifies the same, as mentioned by As, (TA.) A2: تَعْيِينُ الشَّئِ signifies (assumed tropical:) The individuating of a thing, or particularizing it; i. e. the distinguishing it from the generality, or aggregate. (S, Msb, TA) عيّنهُ means (assumed tropical:) He individuated it, &c.: and he particularized, or specified, it by words; mentioned it particularly, or specially. And عيّن لَه كَذَا (assumed tropical:) He appointed, or prescribed, for him, or he assigned to him, particularly, such a thing: and عيّن عَلَيْهِ كَذَا He appointed against him, or imposed upon him, particularly, such a thing]. Yousay, عَيَّنْتُ المَالَ لِزَيْدٍ (assumed tropical:) I assigned the property particularly, or specially, to Zeyd. (Msb.) and أَتَيْتُ فُلَانًا فَمَا عَيَّنَ لِى بِشَئٍْ and مَا عَيَّنَنِىبِشَئٍْ

i. e. (assumed tropical:) [I came to such a one,] and he did not give me anything: (Lh, TA:) or, as some say, he did not direct me to anything. (TA.) And عَيَّنَ عَلَى السَّارِقِ (assumed tropical:) He distinguished, or singled out, the thief from among the suspected persons: or, as some say, he manifested against the thief his theft. (TA.) And عَيَّنْتُ النِّيَّةَ فِى الصَّوْمِ (assumed tropical:) I purposed the performance of a particular fast. (Msb.) b2: عيّن فُلَانًا He told such a one to his face of his vices, or faults, or the like. (I. h, S, K.) A3: عيّن الحَرْبَ بَيْنَنَا i. q. أَدَارَهَا [He, or it, stirred war, or conflict, or the war or conflicet, between us, or among us]: so in the K in the L, ادرها [perhaps for أَدَرَّهَا, but more probably, I think, for أَدَارَهَا]. (TA.) A4: عيّن الشَّجَرُ The trees became beautiful and bright, and blossomed. (K. TA.) A5: عيّن الرَّجُلُ The man took [or bought] بِالعِينَةِ i. e. السَّلَفِ [meaning for payment in advance, accord. to all the explanations that I find of السَّلَف as used in buying and selling; but accord to the TK, upon credit, i. e. for payment at a future period, agreeably with an explanation of (??_ in the A and (??) (??) thin by reason of oldness: (TA:) [or it became lacerated, or worn in holes; as is shown by what here follows.] One says also, تَعَيَّنَتْ أَخْفَافُ الأِبِلِ, meaning (assumed tropical:) The feet of the camels became lacerated [in the soles], or worn in holes, or blistered; like the water-skin of which one says تعيّن. (IAar, TA.) A6: تعيّن also signifies (assumed tropical:) It was, or became, clear, or distinct. (KL.) b2: And (assumed tropical:) It was or became, individuated, or particularized; i. e., distinguished from the generality, or aggregate. (KL,) [Thus signifying, it is quasi-pass. of عَيَّنَهُ. Hence it means (assumed tropical:) It had, or assumed, the quality of individuality. And (assumed tropical:) It was, or became, particularized. or specified, by words; mentioned particularly, or specially. And تعيّن لَهُ It was appointed, or prescribed, for him, or was assigned to him, particularly or peculiarly. And تعيّن عَلَيْهِ (assumed tropical:) It was appointed against him, upon him, particularly. And hence.] one says, تعيّن عَلَيْهِ الشَّئْ, meaning لَزِمَهُ بِعَيْنِهِ, [i. e. : The thing was, or became, incumbent, or obligatory, on him in particular] (S, K.

A7: See also the next paragraph.8 إِعْتَيَنَ see 1, in tour places.

A2: اعتان الشَّئْ (assumed tropical:) He took the عَيْن of the thing, (S,) the (??) thereof. (S, TA.) [See also 8 in art. عون]) A3: And He bought the thing upon credit, for payment at a future (??) (S, Msb, (??) signifies he took (??) future time; (Mgh: [in which is expl. by the words أَخَذَ بِالعِينةِ, and in which عِينَة in a sale is expl. as meaning نَسِيْئَة;]) and so ↓ تعيّن; (KL;) [but Mtr says,] the saying تَعَيّنْ عَلَىّٰ حَرِيرًا as meaning اشْتَرِهْ بِبَيْعِ العِينَةِ I have not found. (Mgh,) [See also عيّن الرَّجُلُ expl. as meaning “ The man took بِالعينَةِ. ”]

عَيْنٌ is a homonym, applying to various things (Msb:) in the K. forty-seven (??) assigned to it; but it is said by MF that its meanings exceed a hundred; those occurring in the Kur-án are seventeen. (TA.,) By that which is app. its primary application, and which is by many affirmed to (??) (TA,) العَيْنُ signifies The eye: the organ of sight: (S, Mgh, Msb, K, TA [in the S expl. by حَاسَّةُ الرُّؤْيَةِ, evidently used in this sense; in the Mgh, by المُبْصِرَةُ; in the Msb and K, by البَاصِرَةُ; and in a mater place in the K. by حَاسَّةُ الرُّؤْيَة, app. as meaning the sense of sight;]) also denoted [emphatically] by the term الجَارِحَةُ [i. e. the organ]; (TA;) it is that with which the looker sees: (ISk, TA;) and is of a human being and of any other animal: (TA;) (??) is of the fem. gender; (S, K:) and the pl. [of mult.] as عُيُونٌ, (S, Mgh, Msb, K,) also pronounced عُيونٌ, (K, [in which وَتُكْسَرُ, immediately following عُيُونٌ, has been erroneously supposed by Golius and Freytag to relate to the sing.,]) and [of pause أَعْيَانٌ and أَعْيُنٌ, (S, Mgh, Msb, K,) which last is asserted by Lh to be sometimes a pl. of mult., as it is in the Kur vii. [178 and] 194; (TA.) and pl. pl. أَعْيُنَاتٌ: (K:) the dim. is ↓ عُيَيْنَةٌ, (S.) Hence the saying in a trad. of 'Alee, قَاسَ عَيْنًا بِبَيْضَةٍ جَعَلَ عَلَيْهَا خُطُوطًا [He measured the reach of an eye by means of an egg upon which he made lines]. (Mgh.) And [hence also] one says, بِعَيْنٍ

مَّا أَرَيَنَّكَ [lit. With some eye I will assuredly see thee]: it is said to one whom you send, and require to be quick; and means (assumed tropical:) pause not for anything, for it is as though I were looking at thee. (TA. [See also art. رأى.]) And لَقِيتُهُ عَيْنَ عُنَّةٍ [I met him so that] I saw him with [or before] my eye, he not seeing me. (S, TA.) [And رَأَيْتُهُ عَيْنَ عُنَّةٍ or عُنَّةَ, which see in art. عن. And أَعْطَيْتُهُ عَيْنَ عُنَّةَ and عُنَّة, which also see in art. عن.] and رَأَيْتُهُ عَرْضَ عَيْنٍ I saw him, or it, obviously; nearly. (TA, voce عَرْضٌ, q. v.) And هَا هُوَ عَرْضُ عَيْنٍ [or عَرْضَ عَيْنٍ?] i. e. [Lo, he, or it, is] near [before thee]: and in like manner, هُوَ مِنِّى عَيْنُ عُنَّةٍ [or عَيْنَ عُنَّةٍ? i. e. He is near before me]. (K.) and لَقِيتُهُ أَوَّلَ عَيْنٍ, (S, K,) and أَوَّلَ ذِى عَيْنٍ and ↓ عَائِنَةٍ, (TA,) I met him, or it, the first thing: (S, K, TA:) and before every [other] thing; as also ↓ أَوَّلَ عَائِنَةٍ and أَدْنَى عَائِنَةٍ: (S:) or this last means the nearest thing perceived by the eye. (TA.) And فَعَلْتُ ذَاكَ عَمْدَ عَيْنٍ and عَمْدًا عَلَى

عَيْنٍ (assumed tropical:) I did that purposely, with seriousness, or earnestness, and certainty: (S:) or صَنَعَ ذٰلِكَ عَلَى

عَيْنٍ and عَلَى عَيْنَيْنِ, (K, TA,) and عَمْدَ عَيْنٍ and عَمْدَ عَيْنَيْنِ, (K,) or عَلَى عَمْدِ عَيْنٍ and عَلَى عَمْدِ عَيْنَيْنِ, (TA,) (assumed tropical:) He did that purposely, (Lh, K, TA,) with seriousness, or earnestness, and certainty. (K.) And هُوَ عَبْدُ عَيْنٍ (tropical:) He is like the slave to thee as long as thou seest him, (S, K, * TA,) but not when thou art absent; and so هُوَ عَبْدُ العَيْنِ: (S:) or he is a man who pretends, or feigns, to thee, his doing that which he does not perform: (TA:) and (K, TA) in this sense, (TA,) one says also, هُوَ صَدِيقُ عَيْنٍ i. e. (assumed tropical:) [He is a friend, or a true friend,] as long as thou seest him: (K, TA:) and هُوَ أَخُو عَيْنٍ (assumed tropical:) He is one who acts as a friend hypocritically with thee. (TA.) أَنْتَ عَلَى عَيْنِى is said in relation to honouring and protecting: (S, K, TA:) [accordingly I would render it (tropical:) Thou art entitled to be honoured and protected by me above my eye: for the eye is esteemed the most excellent of the organs, (as is said in this art. in the TA,) and it is that which most needs protection:] أَنْتَ عَلَى رَأْسِى is said in relation to honouring only. (TA.) And the Arabs say, عَلَى

عَيْنِى قَصَدْتُ زَيْدًا, meaning thereby the regarding with solicitude mixed with fear [so that I would render it (assumed tropical:) As one to be regarded with solicitude mixed with fear above my eye I made Zeyd the object to which my mind was directed]. (TA.) [See another ex. of عَلَى عَيْنِى (in which it cannot be rendered as above) in a later part of this paragraph.] نَعِمَ اللّٰهُ بِكَ عَيْنًا [in the CK نَعَّمَ, which is wrong,] means the same as أَنْعَمَهَا. (K. [See both in art. نعم.]) قُرَّةُ العَيْنِ [signifying مَا قَرَّتْ بِهِ العَيْنُ, as expl. in the M and K in art. قر, i. e. That by which, or in consequence of which, the eye becomes cool, or refrigerated, or refreshed, &c.,] is a phrase used as meaning (assumed tropical:) A man's child or offspring. (TA.) فَقَأَ عَيْنَهُ [properly signifying He put out his eye, or blinded it, &c.,] means [sometimes] (tropical:) he struck him; or struck him vehemently with a broad thing, or with anything; or slapped him with his hand: (صَكَّهُ:) or he was rough, rude, or ungentle, to him in speech. (TA.) اَلَّذِى فِيهِ عَيْنَاكَ means Thy head. (TA. [There mentioned preceded by لاتحرمَن: thus dubiously, and perhaps incorrectly, written. What is means, or should be, I know not.]) b2: عَيْنُ الثَّوْرِ (assumed tropical:) (The eye of the Bull;] the great red star [a] that is upon the southern eye of Taurus, and also [more commonly] called الدَّبَرَانُ. (Kzw, Descr. of Taurus.) [and عَيْنُ الرَّامِى (assumed tropical:) The eye of Sagittarius; app. the two stars v, on the eye thereof.] b3: عَيْنُ البَقَرِ (assumed tropical:) [The buphthalmum, or ox-eye;] the [plant called] بَهَار [q. v.]. (S in art. بهر.) And عُيُونُ البَقَرِ (tropical:) A sort of grapes, (S, K, TA,) black, (K, TA,) but not intensely so, large in the berries, (TA,) and round, (K, TA,) which are converted into raisins, and are not very sweet: so says AHn: thus called as being likened to the eyes of the animals termed بَقَر: (TA:) they are found in Syria: (S:) or said by some to be peculiar to Syria. (TA.) and Certain black إِجَّاص [or plums]: (K, TA:) thus called for the same reason. (TA.) b4: عَيْنُ الهِرِّ (assumed tropical:) [Cat's-eye;] a certain stone, well known, of no utility. (TA.) A2: [فَتَحَ هَيْنَ النَّارِ means (assumed tropical:) He made an opening in the live coals of the fire, that had become compacted; in order that it might burn up well. (See 1 in art. سخو and سخى.)] b2: and عَيْنٌ signifies also (assumed tropical:) The عَيْن [i. e. eye] of the needle: such as is narrow is termed عَيْنُ صَفِيَّة [in which the latter word is app. a proper name, and, as such and of the fem. gender, imperfectly decl., i. e., in this case, written صَفِيَّةَ]. (TA.) b3: Also, as being likened to the organ [of sight] in form, or appearance, (tropical:) A [small round hole or] place of perforation in a [leathern water-bag such as is called] مَزَادَة. (TA.) And (tropical:) Thin circles, or rings, or round places, in a skin, (S, K, TA,) which are a fault therein, (S, TA,) like أَعْيُن [or eyes; or one of such thin circles &c.]; being likened to the organ [of sight] in form. (TA.) [See 10.] And (K) (tropical:) A fault, or defect, (K, TA,) of this description, in a skin. (TA.) b4: And (tropical:) The small hollow or cavity of the knee; (S, K; in [some of] the copies of the latter of which, الرَّكِيَّة is erroneously put for الرُّكْبَة; TA;) likened to the socket of the eye: (TA:) each knee has عَيْنَانِ [i. e. two small hollows or cavities, the articular depressions for the condyles of the femur], in the fore part thereof, at [the joint of] the سَاق. (S, TA.) b5: And (tropical:) The piece of skin [or small leathern receptacle] in which are put the بُنْدُق [or bullets] (K, TA) that are shot from the قَوْس [app. meaning the large kind of cross-bow, called balista, or ballista]: (K, * TA:) likened to the organ [of sight] in form. (TA.) b6: [In the B, accord. to the TA, it is also expl. as meaning the سنام: but this, I think, is most probably a mistranscription for سَام (q. v.) as signifying (assumed tropical:) The hollow, or cavity, in the ground, thus called, in which water remains, or stagnates, and collects.] And (tropical:) The place [or aperture] whence the water of a قَنَاة [i. e. pipe, or the like,] pours forth: (K, TA:) as being likened to the organ [of sight] because of the water that is in it. (TA.) And, (K, TA,) for the same reason, (TA,) (tropical:) The place whence issues the water of a well. (TA.) And, (S, Msb, K, &c.,) for the same reason, as is said by Er-Rághib, (TA,) (tropical:) The عَيْن, (S, Msb,) or source, or spring, (K, TA,) of water, (S, Msb, K, TA,) that wells forth from the earth, or ground, and runs: (TA:) [and accord. to the Msb, it app. signifies a running spring:] of the fem. gender: (TA:) pl. عُيُونٌ and أَعْيُنٌ, (Msb, K,) and accord. to ISk, sometimes the Arabs said, as a pl. thereof, أَعْيَانٌ, but this is rare. (Msb.) Hence a saying, in a trad., cited and expl. voce سَاهِرٌ. (TA.) Also (assumed tropical:) Abundance of water of a well. (TA.) And A drop of water. (TA.) عَيْنُ المَآءِ, [originally signifying “ the source of water,”] accord. to Th, means (assumed tropical:) Life for men; thus in the following verse: أُولَائِكَ عَيْنُ المَآءِ فِيهِمْ وَعِنْدَهُمْ مِنَ الخِيفَةِ المَنْجَاةُ وَالمُتَحَوَّلُ (assumed tropical:) [Those, life for men is among them; and with them are the means of safety, and the place of removal, from fear]: accord. to the A, عَيْنُ المَآءِ فِيهِمْ means good, or means of attaining good, and provision of corn, or abundance of the produce of the earth, are among them. (TA.) b7: Also (assumed tropical:) The عَيْن [meaning eye, or bud, (thus called in the present day,)] of a tree. (Es-Subkee, TA.) b8: [and (tropical:) Sprouting herbage; as being likened to the eye or eyes:] one says, نَظَرَتِ البِلَادُ بِعَيْنٍ or بِعَيْنَيْنِ [lit. (tropical:) The lands looked with an eye or with two eyes], meaning, had their herbage come forth: (K:) or it is said when their herbage comes forth: or, as in the A, when that which cattle depasture comes forth without [as yet] becoming firm [in the ground, or firmly rooted]: taken from the saying of the Arabs, إِذَا سَقَطَتِ الجَبْهَةُ نَظَرَتِ الأَرْضُ بِإِحْدَى عَيْنَيْهَا فَإِذَا سَقَطَتِ الصَّرْفَةُ نَظَرَتْ بِهِمَا جَمِيعًا (assumed tropical:) [lit. When El-Jebheh (the 10th Mansion of the Moon) sets aurorally (i. e. about the 11th of Feb., O. S.), the land looks with one of its eyes; the, when Es-Sarfeh (the 12th Mansion) sets aurorally (about the 9th of March), it looks with both of them]. (TA. [See also art. نظر.]) A3: عَيْنٌ also, (S, Msb, K, &c.,) as being likened to the organ of sight, (TA,) signifies (tropical:) A spy; and ↓ ذُو العُيَيْنَتَيْنِ [in the CK ذُو العَيْنَتَيْنِ], in like manner, signifies the spy, (S, K, TA,) and ↓ ذُو العُوَيْنَتَيْنِ likewise, and ذُو العَيْنَيْنِ: (TA:) he who looks for a people, or party: (M, TA:) the watcher, or observer; (S, * K, * TA;) or the scout: (S, * Msb, K, * TA:) masc. and fem.: (M, TA:) accord. to the opinion of ISd, made by some to accord with a part [i. e. the eye], and therefore fem.; and by some, to accord with the whole [person], and therefore masc.: (TA:) pl. عُيُونٌ and أَعْيُنٌ, and, accord. to ISk, sometimes أَعْيَانٌ. (Msb.) b2: And i. q. مُكَاشِفٌ [app. as meaning (assumed tropical:) A discoverer, or revealer, of tidings &c.]. (Es-Subkee, TA.) A4: [And (assumed tropical:) An eye as meaning a look, i. e. an act of looking: and hence, a stroke of an evil eye: or, simply, an evil eye: a meaning of frequent occurrence.] أَصَابَتْ فُلَانًا عَيْنٌ (assumed tropical:) [An evil eye smote such a one] is said of a person when an enemy or an envier has looked at him and produced such an effect upon him that he has fallen sick in consequence thereof (TA.) [عَيْنُ الكَمَالِ is applied to an eye believed to have the power of killing by its glance: see an ex. voce فَقَأَ.] b2: And (assumed tropical:) Sight with the eye [or before the eyes; or ocular view]: thus in the saying, لَا أَطْلُبُ أَثَرًا بَعْدَ عَيْنٍ (assumed tropical:) [I will not seek a trace, or vestige, (or, as we rather say in English, a shadow,) after an ocular view]: (S, TA:) or the meaning is, after suffering a reality, or substance, to escape me: (Har pp. 120 and 174: [this latter rendering being agreeable with explanations of عَيْنٌ which will be found in a later part of this paragraph:]) i. e. I will not leave the thing when I see it ocularly, and seek the trace or vestige, thereof, after its [the thing's] disappearing from me: and the origin of it was the fact that a man saw the slayer of his brother, and when he desired to slay him, he [the latter] said, “ I will ransom myself with a hundred she-camels; ” whereupon he [the other] said, لَسْتُ

أَطْلُبُ أَثَرًا بَعْدَ عَيْنٍ; and slew him: (TA:) it is a prov., thus, or, as some relate it, لَا تَطْلُبْ. (Har p. 120.) b3: And (assumed tropical:) Look, or view. (K, TA.) It is said in the Kur [xx. 40], وَالتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِى, (S, TA,) and it has been expl. as there having this meaning [i. e. (assumed tropical:) And this I did that thou mightest be reared and nourished in my view], as in the B; or, as Th says, that thou mightest be reared where I should see thee: (TA:) or the meaning is, (assumed tropical:) in my watch, or guard, (Bd, * Jel,) and my keeping, or protection. (Jel. [It is implied by the context in the S, that عَلَى عَيْنِى is said in this instance in relation to honouring and protecting, as it is in a phrase mentioned in the first quarter of this paragraph; but my rendering of it there is obviously inapplicable here. See also 1 in art. صنع.]) And in like manner it has been expl. as used in the Kur [xi. 39], وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا (assumed tropical:) [And make thou the ark in our view]. (TA.) [In like manner, also,] فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ, in the Kur [xxi. 62], means عَلَى مَنْظَرِهِمْ (assumed tropical:) [i. e. Then bring ye him in the view of the people; منظر being here evidently an inf. n.]; (B, TA:) or [bring ye him] openly, or conspicuously. (Jel.) A5: And (assumed tropical:) The مَنْظَر [as meaning aspect, or outward appearance], (S, K,) and شَاهِد [meaning the same as being an evidence of the intrinsic qualities], (S,) of a man. (S, K.) So in the saying of El-Hajjáj to El-Hasan [ElBasree, when he (the former) had asked مَا أَمَدُكَ

“ What was the time of thy birth? ” and the latter had answered (see أَمَدٌ)], لَعَيْنُكَ أَكْبَرُ مِنْ أَمَدِكَ (assumed tropical:) [Verily thy aspect is greater than thy age], أَمَدِكَ meaning سِنِّكَ. (S.) And it is said in a prov., إِنَّ الجَوَادَ عَيْنُهُ فُرَارُهُ (assumed tropical:) [Verily the fleet and excellent horse, his aspect is (equivalent to) the examination of his teeth]: (S, TA: [accord. to the latter, عَيْنُهُ meaning شَاهِدُهُ:]) i. e. his external appearance renders it needless for thee to try him and to examine his teeth. (S and K in art. فر, q. v.) A6: Also, [by a synecdoche, as when it means “ a spy,”] (assumed tropical:) A human being: (K:) and any one: (S, K:) [in which sense, as when it means “ a spy,” it may be masc. or fem.:] and human beings: (S:) or a company [of people]; (K;) as also ↓ عَيَنٌ: (S, K:) and the people of a house or dwelling: (K:) and so ↓ عَيَنٌ; (S, K;) and the people of a town or country; as also ↓ عَيَنٌ. (K.) One says, مَا بِهَا عَيْنٌ (assumed tropical:) There is not in it any one; (S, K, TA;) [i. e. بِالدَّارِ in the house, or dwelling;] as also ↓ عَيَنٌ, (TA,) and ↓ عَائِنٌ, (S, TA,) and ↓ عَائِنَةٌ: (TA:) and مَا بِهَا عَيْنٌ تَطْرِفُ [virtually meaning the same, but fit. There is not in it an eye twinkling]. (TA.) And ↓ مَا رَأَيْتُ ثَمَّ عَائِنَةً i. e. (assumed tropical:) [I was not there] a human being. (TA.) And بَلَدٌ قَلِيلُ العَيْنِ (assumed tropical:) [A town, or country,] having few human beings, (S.) or few people. (TA.) A7: and (assumed tropical:) A lord, chief, or chief personage: (K, TA:) in [some of] the copies of the K, السدّ or الشدّ is erroneously put for السَّيِّدُ: (TA:) the great, or great and noble, person of a people or party: (K, TA:) and the head, chief, or commander, of an army: (TA:) the pl. is أَعْيَانٌ: (TA:) which signifies [lords, chiefs, or chief personages: &c.: and] the eminent, or high-born, or noble, individuals (S, Mgh, Msb, TA) of a people, or party, (S, Mgh,) or of men; (Msb;) and the most excellent persons. (TA.) b2: Hence, (Mgh, Msb,) as pl. of عَيْنٌ, (K,) أَعْيَانٌ signifies also ا Brothers from the same father and mother: (S, Mgh, Msb, K:) this brotherhood is termed ↓ مُعَايَنَةٌ: (S, K:) and أَوْلَادُ الأَعْيَانِ means the sons of the same father and mother. (Msb in art. عل. [See عَلَّةٌ.]) b3: Also. the sing., (assumed tropical:) The choice, or best, (S, Mgh, Msb, K,) of a thing, (S, K,) or of goods, or household-goods, or furniture and utensils, (Mgh, Msb, TA,) and of camels, or cattle, or other property, (TA,) and so ↓ عِينَةٌ, (S, K, TA,) of which the pl. is عِيَنٌ, (TA,) like عِيمَةٌ: (S:) ↓ عِينَةُ الخَيْلِ signifies (assumed tropical:) the fleet and excellent of horses. (Lh, TA.) And (assumed tropical:) Highly prized, in much request, or excellent. (TA.) And, as applied to a deenár, (assumed tropical:) Outweighing, so that the balance inclines with it. (TA.) b4: And (assumed tropical:) i. q. مَالٌ, (K, TA,) [i. e. Property, or such as consists of camels or cattle,] when of a choice. or of the best, sort. (TA.) A8: and (assumed tropical:) Such as is ready, or at hand, (K, TA,) present, (TA,) or within one's power, or reach, (S, TA,) of property. (S, K, TA.) And (assumed tropical:) Anything present, or ready, (K, TA,) found before one. (TA.) You say, بِعْتُهُ عَيْنًا بِعَيْنٍ (assumed tropical:) I sold it ready merchandise for ready money. (Msb.) b2: [Hence,] (assumed tropical:) Ready money; cash: or simply money: syn. نَقْدٌ: (T, Mgh, Msb, TA:) not عَرْضٌ [q. v.]: (Mgh:) and sometimes, دَرَاهِمُ. (Msb.) So in the saying عَيْنٌ غَيْرُ دَيْنِ (assumed tropical:) [Ready money, not debt]. (TA.) And [hence also] one says, اِشْتَرَيْتَ بِالدَّيْنِ أَوْ بِالعَيْنِ (assumed tropical:) [Didst thou buy on credit or with ready money?]. (Msb.) b3: And ا A present gift. (Mgh, TA.) So in the saying (Mgh, TA) of a rájiz (TA) satirizing a man, (Mgh,) وَعَيْنُهُ كَالكَالِئِ الضِّمَارِ [And his present gift is a thing not hoped for, like the unseen debt of which the payment is deferred by the creditor:] meaning, his present gift is like the absent that is not hoped for. (Mgh, TA.) [And hence, app.,] أَصَابَتْهُ عَيْنٌ مِنْ عُيُونِ اللّٰهِ, occurring in a trad., means, خَاصَّةٌ مِنْ خَوَاصِّ اللّٰهِ [i. e. (assumed tropical:) A particular, or special, gift of God betided him]. (TA.) b4: Also (assumed tropical:) A deenár: (S, K:) or deenárs; (Az, TA;) [i. e.] coined gold; (Mgh, Msb; *) different from وَرِقٌ [which signifies “ coined silver or “ dirhems ”]. (Mgh.) They said, عَلَيْهِ مِائَةٌ عَيْنًا (assumed tropical:) [On him is incumbent the payment of a hundred deenars]: but properly one should say عَيْنٌ, because it is identical with what precedes it (Sb, TA.) b5: And The half of a dánik [app. deducted] from seven deenars: (K, TA:) mentioned by Az. (TA.) b6: And (tropical:) Gold, (K, TA,) in a general sense; as being likened to the organ [of sight], in that the former is the most excellent of the metals, like as the latter is the most excellence of the organs. (TA.) A9: And (tropical:) The sun itself; (A, K, TA;) as being likened to the organ [of sight], because the former is the most noble of the stars, like as the latter is the most noble of the organs. (TA:) or (K, TA) the عَيْن of the sun; (S, Msb, TA;) i. e. the شُعَاع thereof; (K, TA,) [meaning its rays, or beams,] upon which the eye will act remain fixed: (TA:) or [more commonly] the عَيْن means the قُرْص [q. v., that is disk] of the sun. (KL.) [Using it in the first of these senses.] one says, طَلَعَتِ العَيْنُ (tropical:) [The sun rose], and غَابَتِ العَيْنُ [The sun set]. (Lh, TA.) A10: And (assumed tropical:) A thing's نَفْس [i. e. its self]; (S, Mgh, Msb, K, TA;) and its ذَات [which means the same]; (K, TA:) and its شَخْص, which means nearly, or rather exactly, the same as its ذات; (TA;) [and likewise a man's person, as does also ↓ عِيَانٌ, (see exs. in Har pp. 20 and 45,) and the material substance of a thing;] and its أَصْل [as meaning its essence, or constituent substance]: (TA:) pl. أَعْيَانٌ, (Mgh, Msb, TA,) not أَعْيُنٌ nor عُيُونٌ. (Mgh, TA.) One says, هُوَ هُوَ عَيْنًا and هُوَ هُوَ بِعَيْنِهِ (assumed tropical:) (It is it itself, or he is he himself]: (S, TA:) بِ when prefixed to عَيْن, [thus] used as a corroborative, being redundant. (Mughnee in art. بِ.) and لَا آخُذُ إِلَّا دِرْهَمِى بِعَيْنِهِ (assumed tropical:) [I will not take aught save my dirhem itself]. (S.) And أَخَذْتُ مَالِى

بِعَيْنِهِ (assumed tropical:) I took my property itself. (Msb.) and هذِهِ أَعْيَانُ دَرَاهِمِكَ (Lh, TA) and دَرَاهِمُكَ بِأَعْيَانِهَا (Lh, Mgh, * Msb, TA) (assumed tropical:) These are thy dirhems themselves]. And هُمْ إِخْوَتُكَ بِأَعْيَانِهِمْ (assumed tropical:) [They are thy brothers themselves]. (Msb.) And عَيْنُ الرِّبَا occurs in a trad. as meaning (assumed tropical:) Usury itself. (TA.) [مَوْضِعٌ بِعَيْنِهِ, a phrase very frequently occurring in the L and TA &c., means (assumed tropical:) A certain, or particular, place: and in a similar manner بِعَيْنِهِ is used after the mention of a plant &c.] One says also جَآءَ بِالأَمْرِ مِنْ عَيْنٍ صَافِيَةٍ i. e. (assumed tropical:) [He brought forth, brought to light, or declared, the affair] from its very essence. (TA.) And بِالحَقِّ بِعَيْنِهِ means (assumed tropical:) With truth, clearly and manifestly. (TA.) [In grammar, اِسْمُ عَيْنٍ means (assumed tropical:) A real substantive; the name of a real thing; also termed اِسْمُ ذَاتٍ; and sometimes termed عَيْنٌ alone: opposed to اِسْمُ مَعْنًى i. e. an ideal substantive.]

A11: عَيْنٌ ثَاقِبَةٌ means (assumed tropical:) Certain, or sure, news or information. (A and TA in art. ثقب.) A12: And العَيْنُ [sometimes] signifies (assumed tropical:) Knowledge; [or rather sure, or certain, and manifest, knowledge;] which is also termed عَيْنُ اليَقِينِ. (TA.) A13: And (assumed tropical:) Might (العِزُّ). (TA.) b2: And (assumed tropical:) Health and safety (العَافِيَةُ). (TA.) b3: And (assumed tropical:) Thirst; and so الغَيْنُ. (TA in art. غين.) A14: And (assumed tropical:) The صُورَة [which generally means form, or the like: but it has many other significations; one of which is essence, before mentioned as a meaning of عَيْنٌ]. (TA.) A15: And it signifies also النَّاحِيَةٌ [app. as meaning (assumed tropical:) The part, or point, towards which one directs himself]: (K, TA:) or, accord. to some, particularly that of the قِبْلَة [i. e. that towards which one directs his face in prayer]: (TA:) [or] it signifies also the true direction of the قِبْلَة: (K, TA:) or the part that is on the right of the قِبْلَة of El-'Irák: [whence] one says, نَشَأَتِ السَّحَابَةُ مِنْ قِبَلِ العَيْنِ (assumed tropical:) [The cloud rose from the part on the right of the قبلة of El-'Irák]: (S: [see also خَسْفٌ:]) or this means, from the direction of the قبلة of El-'Irak; and the Arabs say that this scarcely ever, or never, breaks its promise [of giving rain]: when it rises from the direction of the sea, and then goes northward, one says عَيْنٌ غُدَيْقَةٌ; and this is usually most disposed to rain: (TA:) غُدَيْقَة is a dim. of magnification, meaning abounding with water. (TA in art. غدق.) Also (assumed tropical:) The clouds (سَحَاب) that have come from the direction of the قِبْلَة: (K, * TA:) or, from the direction of the قبلة of El-'Irák: or, from the right thereof: (K, TA:) and it is said in the B to signify [simply] السَّحَابُ [the clouds]; (TA;) and so الغَيْنُ. (TA in art. غين.) And, accord. to Th, مَطَرُ العَيْنِ signifies (assumed tropical:) The rain that is from the direction of the قِبْلَة: or, from the direction of the قبلة of El-'Irák: or, from the right thereof. (TA.) The saying of the Arabs مُطِرْنَا بِالعَيْنِ (assumed tropical:) [We were, or have been, rained upon by the عين] is allowed by some, but disapproved by others. (TA.) b2: And [hence, app.,] (assumed tropical:) The rain that continues during some days, (S, K, TA,) some say five, and some say six, or more, (TA,) without clearing away. (S, K, TA.) A16: عَيْنٌ signifies also (assumed tropical:) Usury; syn. رِبًا; (K, TA; [see also عَيْنُ الرِّبَا above;]) and so ↓ عِينَةٌ. (TA.) And (assumed tropical:) An inclining in the balance; (Kh, Mgh, K, TA;) said to be the case in which one of the two scales thereof outweighs the other: (TA:) one says, فِى المِيزَانِ عَيْنٌ, meaning (assumed tropical:) In the balance is an unevenness; (S, TA;) a little inclining in the tongue thereof: and the word is fem. (TA.) b2: And (assumed tropical:) The tongue [or cock, itself,] of the balance. (TA.) b3: And (assumed tropical:) A scale of a balance; i. e. either of the two scales thereof. (TA.) Also (assumed tropical:) A small بَيْت [meaning partition, or part divided from the rest,] in a chest. (TA.) b2: And (assumed tropical:) A مِحَشَّة [app. meaning a thing in which حَشِيش, or dry herbage, is put]. (TA.) b3: [And (assumed tropical:) Either half, or one side, of a خُرْج, or pair of saddle-bags.] And A certain bird, (K, TA,) yellow in the belly, أَخْضَر [generally in a case of this kind meaning of a dingy, or dark, ash-colour or dust-colour] in the back; of the size of the [species of collared turtle-dove called]

قُمْرِىّ. (TA.) Also (assumed tropical:) [The letter ع;] one of the letters of the alphabet, (S, K,) of those termed حَلْقِيَّة and مَهْجُورَة. (K. [See art. ع.]) b2: and (assumed tropical:) The middle [radical letter] of a word [of the triliteral-radical class; the root of such a word being represented by فعل]. (TA.) b3: In the calculation by means of the letters ا, ب, ج, د, &c., it denotes Seventy. (TA.) عِينٌ, originally عُيْنٌ, pl. of أَعْيَنُ [q. v.]: (S, K: *) A2: and also, (as a contraction of عُيُنٌ, IB, TA,) pl. of عِيَانٌ: (AA, S, IB:) [and of عَيُونٌ.]

عَيَنٌ The quality denoted by the epithet أَعْيَنُ [q. v.; i. e. width in the eye; &c.]; (S;) and so ↓ عِينَةٌ. (Lh, TA.) [See also 1, last sentence; where both are mentioned as inf. ns.]

A2: See also عَيْنٌ, in the third quarter of the paragraph, in four places.

A3: And see the paragraph here following.

عِينَةٌ: see the next preceding paragraph. b2: Also The part that surrounds the eye of a ewe; (K, TA;) like the مَحْجِر of a human being. (TA.) b3: And Goodly appearance: so in the saying, هٰذَا ثَوْبُ عِينَةٍ [This is a garment of goodly appearance]. (S, K) b4: See also عَيْنٌ, latter half, in three places. b5: Also i. q. سَلَفٌ [in buying and selling; i. e. Any money, or property, paid in advance, or beforehand, as the price of a commodity for which the seller has become responsible and which one has bought on description: or payment for a commodity to be delivered at a certain future period with something additional to the equivalent of the current price at the time of such payment: or a sort of sale in which the price is paid in advance, and the commodity is withheld, on the condition of description, to a certain future period: but it seems to be in most cases used in one or another of the senses expl. in what here follows]. (S, Mgh, Msb, K, TA.) and one says, بَاعَهُ بِعِينَةٍ meaning بِنَسِيْئَةٍ [i. e. He sold it upon credit, for payment at a future time]: (A, Mgh: [see 8:]) or, as some say, [and more commonly,] العِينَةُ is the buying what one has sold for less than that for which one has sold it: and ↓ العَيَنُ signifies the same: (Mgh:) or, accord. to Az, the selling a commodity for a certain price to be paid at a certain period, and then buying it for less than that price with ready money: [see 2, last quarter:] this is unlawful when the buyer makes it a condition with the seller that he shall buy it for a certain price; but when there is no condition between them, it is allowable accord. to Esh-Sháfi'ee, though forbidden by some others; and he used to call it the sister of usury: and the sale of a commodity by the purchaser [thereof upon credit] to other than the seller of it, on the spot (lit. in the sitting-place), is also termed عِينَةٌ; but is lawful by common consent: (Msb:) or it is the case of a man's coming to another man to ask of him a loan, which the latter does not desire to grant, coveting profit, which is not to be obtained by a loan, wherefore he says, “I will sell to thee this garment for twelve dirhems upon credit, for payment at a certain time, and its value is ten [which thou mayest obtain by selling it for ready money]. ” (KT: in some copies of which the word thus expl. is [erroneously] written العَيْنِيَّةُ instead of العِينَةُ.) [See also زَرْنَقَةٌ. The word is generally held to be derived from عَيْنٌ as signifying “ ready money ” or “ ready merchandise. ”] b6: Also The مَادَّة [meaning accession to the strength or forces] of war: (K, * TA:) used in this sense in a verse of Ibn-Mukbil [in which it is shown to be so used as being likened to the accession, to the quantity of milk, which has collected and become added to that previously left in the udder: see مَادَّةٌ]. (TA.) لَقِيَهُ عِيَنَةً: see 3.

عَيْنُونٌ A certain plant, found in El-Andalus, that attenuates the humours of the body, when cooked with figs. (TA.) عِيَانٌ an inf. n. of 3. (S, Msb.) b2: [And Clear, evident, manifest, open, or public: thus, by the Pers\. word اَشْكَارْ, the KL explains عيان, which, in my copy of that work, is written عَيَان, evidently, I think, a mistranscription for عِيَان, an inf. n. of 3, used in the sense of a pass. part. n., agreeably with a well-known license, lit. meaning ocularly seen: see ضِمَارٌ, under which I have rendered its contrary by “ unseen; not apparent. ”] b3: See also عَيْنٌ, latter half.

A2: Also A certain iron thing among the appertenances of the فَدَّان, (S, K,) or فَدَان [i. e. plough], this word (فدان) written in the copies of the S, [as in the K,] with teshdeed to the د, but, as IB says, it is without teshdeed when signifying the implement with which ploughing is performed: accord. to AA, the لُؤْمَة, i. e. the سِنَّة [or share] with which the earth is ploughed up, is called the عِيَان when it is upon the فَدَان [or plough]: or, accord. to the M, the عِيَان is a ring at the extremity of the لُؤْمَة and the سليب. [app. a mistranscription] and the دُجْرَانِ [two pieces of wood upon which the share is bound]: (TA:) pl. [of pauc.] أَعْيِنَةٌ and [of mult.] عُيُنٌ, with two dammehs; (K;) or عِينٌ, originally of the measure فُعْلٌ [i. e. عُيْنٌ]; (S;) accord. to AA, عِينٌ, with kesr only; accord. to IB, عُيُنٌ, with two dammehs, and, when the ى is made quiescent, عِينٌ, not عُيْنٌ. (TA).

A3: اِبْنَا عِيَانٍ means Two birds, (K, TA,) from the flight, or alighting-places, or cries, &c., of which, the Arabs augur: (TA:) or two lines which are marked upon the ground (S, K) by the عَائِف [or augurer], by means of which one augurs, from the flight, &c., of birds; (S;) or which are made for the purpose of auguring; (TA;) then the augurer says, اِبْنَىْ عِيَانْ أَسْرِعَا البَيَانْ [O two sons of 'Iyán, hasten ye the manifestations] (K, * TA: [see 1 in art. خط:]) in the copies of the K, اِبْنَا is here erroneously put for اِبْنَى or, as some say اِبْنَا عِيانٍ means two well-known diviningarrows: (TA:) and when it is known that the gaming arrow of him who plays therewith wins, one says, جَرَى ابْنَا عِيَانٍ [app. meaning The two sons of 'Iyán have hastened. i. e. the two arrows so termed: as seems to be indicated by (??) cited in the L (in which it is followed by the words بِالشِّوَآءِ المُضَهَّبِ with the roast meat (??) thoroughly cooked), and also by what here fel-lows]: (S, L, K. TA:) these [arrows] being called اِبْنَ عِيَانٍ because by means of them the people [playing at the game called المَيْسِر see the winning and the food [i. e. the hastily cooked flesh of the slaughtered camel]. (L, TA.) رَجُلٌ عَيُونٌ (K, TA) and ↓ عَيَّانٌ (TA) A man who smites vehemently with the [evil] eye; as also ↓ مِعْيَانٌ: (K, TA,) pl. [of the first] عينٌ and عُيُنٌ. (K.) عُيَيْنَةٌ: and ذُو العُيَيْنَتَيْنِ and ذُو العُوَيْنَتَيْنِ: see عَيْنٌ, in the former half of the paragraph.

عَيَّنٌ: see the next paragraph, in two places.

رَجُلٌ عَيِّنٌ A man quick to weep. (TA.) b2: And سِقَآءٌ عَيِّنٌ, (S, K,) and ↓ عَيَّنٌ, (K,) the latter less common, and said to be the only instance of an epithet of the measure فَيْعَلٌ with an infirm [medial] radical, or it may be of the measure فَوْعَلٌ or فَوْعَلٌ, and in either of these two cases not without a parallel, (TA,) and ↓ مُتَعَيِّنٌ, (S, K,) (assumed tropical:) A skin, for water, or for milk, having thin circles, or rings, or round places, [likened to eyes,] rendering it faulty: (S:) or of which the water runs forth: (Lh, K:) or new; (K;) or thus عَيِّنٌ and ↓ عَيَّنٌ, in the dial. of Teiyi; and so قِرْبَةٌ عَيِّنٌ in that dial.: the pl. of عيّن applied to a skin is عَيَائِنُ, with hemzeh because the place thereof is near to the end. (TA.) عَيَّانٌ: see عَيُونٌ.

عَائِنٌ Smiting with the [evil] eye. (S, TA.) b2: And (assumed tropical:) Flowing water: (S:) or so مَآءٌ عَائِنٌ; from عَيْنُ المَآءِ. (TA.) b3: See also عَيْنٌ, third quarter.

عَائِنَةٌ: see عَيْنٌ, first quarter, in two places: b2: and again, third quarter, in two places. b3: One says also, رَأَيْتُ عَائِنَةً مِنْ أَصْحَابِهِ, meaning I saw a party of his companions who saw me. (TA.) b4: And رَأَيْتُهُ بِعَائِنَةِ العِدَا I saw him where the eyes of the enemy were seeing him. (TA.) b5: And عَائِنَةُ بَنِى فُلَانٍ The herds, or flocks, or herds and flocks, (أَمْوَال,) and pastors, of the sons of such a one. (S.) أَعْيَنُ A man wide in the eye: (S, Mgh:) or large and wide therein. (Lh, TA:) or large in the black of the eye, with width [of the eye itself]: (K.) fem. عَيْنَآءُ; (S:) when is applied to a woman as meaning beautiful and wide in the eyes (Msb:) pl. عِينٌ, (S, Msb,) originally عُيْنٌ (S.) b2: Hence. (S,) عينٌ is an appellation of Wild oxen; (S, K, TA:) as an epithet in which the quality of a subst. predominates: (TA:) and أَعْيَنُ, of the wild bull, (S, ISd, K,) which one should not call ثَوْرٌ أَعْيَنُ: (ISd, K:) and عَيْنَآءُ, of the (??) (S:) and women are likened to these wild animals. (TA,) b3: عَيْنَاءُ also signifies, applied to a sheep or goat (شَاة), Of which the eyes are black one the rest white; and some say, or the converse thereof: in this sense used as an epithet. (TA.) b4: (??) A good or beautiful, word or saying (??) a woman beautiful and wide on the eyes (Msb:) opposed to عَوْرآءُ. (??) b5: And. applied to a ?? i. q. ??: (K) [i. e. accord. to the TK. which is followed by Freytag, applied to a rhyme or meaning Having what is termed ??: (see De Sacy's Ar. (??), see, ed., ii. 657) but this explanation may be conjectural; and, (??) the meaning may be (assumed tropical:) (??) an effective an applied to a verse on an ode] b6: And i. q. ?? (K) [accord. to the TK as an epithet applied to land, and meaning (assumed tropical:) Black likened to the eye of the buffalo; for ?? was sometimes termed by the Arabs خُضْرَة. but this explanation also may be conjectural; and ا rather think that it is so, and that by خَضْرآءِ is here meant (assumed tropical:) a bucket with which water has been drawn long, so that it has become green or blackish; (see أَخْضرْ,) agreeably with the following explanation, which is immediately subjoined in the K]. b7: And A water-skin (قِرْبَة) ready to become lacerated, or rent, (K, TA, [see عَيْنٌ,]) and worn out. (TA.) مَعَانٌ [A place in which one is seen]. One says, القَوْمُ مِنْكَ مَعَانٌ [in which the last word is app. a mistranscription. for بِمَعَانٍ, as in Har p. 22,] The people, or party are [in a place] where thou sees them with thine eye. (TA.) b2: And A place of alighting or abode, (K, TA,) and one in which one is known to be, (TA.) So in the saying, الكُوفَةُ مَعَانٌ مِنهْا [El-Koofeh is a place of our alighting or abode, &c.,] (TA.) مَعِينٌ Smitten with the [evil] eye; as also ↓ مَعْيُونٌ, the complete form: (S, TA:) or, accord. to Ez-Zejjájee, the former has this meaning, but ↓ المَعْيُونُ means اَلَّذِى فِيهِ عَيْنٌ [in which the last word is probably a mistranscription for عَيْبٌ; so that the meaning is, in whom is a fault, or defect], (L, TA.) A poet says, (S,) namely, 'Abbás, (TA,) قَدْ كَانَ قَوْمُكَ يَحْسَبُونَكَ سَيِّدًا

↓ وَإِخَلُ أِنَّكَ سَيِّدٌ مَعْيُونُ [Thy people, or party, used to reckon thee a chief; but I think that them art a chief (??) with the evil eye, or, perhaps, in whom is a fault, or defect]. (S, TA.) b2: مَآءٌ مَعِينٌ and ↓ مَعْيُونٌ (S, K:) (assumed tropical:) Water of which one has reached the (??) or sources, by digging: (S:) or water that is apparent (ظَاهِرٌ, for which the CK has ظاهرٌ), (K, TA,) seen by the eye, (TA,) running upon the surface of the earth: (K, TA:) Bedr Ibn-(??) El-Hudhalee says.

↓ مَآءٌ يُجِمُّ لِحَافِرٍ مَعْيُونِ [meaning Water collecting for a digger of which the springs have been reached by digging]; the last word, it as said, being put by him in the gen. case because of the proximity (??) a word (??) that case, agreeably with a poetic license of which there are many (??) مَعْيُونٌ, as it is an epithet (??) Respecting the measure of مَعِينٌ, which (??) from عَيْنُ المَآءِ. and explain as meaning (??) the source apparent, (??) (??) some say that it is an (??) of مَفْعُولٌ though not having a verb; and some, that of the measure فَعِيلٌ, from المعْنُ signifying the drawing of water. (TA.) In the say إِنْ كَانَتِ البَشَرُ مَعِينًا لَا تُنْزَحُ, meaning [If the (??) one] having a running spring, (that was not (??) entirely exhausted,] معينا is made masc. to (??) with the word [??, which is masc. in form though fem. by usage]; or it is thus because (??) imagined to be of the measure فَعِيل, in the sense of the measure مَفْعُول; or because it is for ذَاتَ مَعِينٍ, i. e. [having] water running upon the surface of the earth. (Mgh.) In the Kur xxxvii.

44. [and in like manner in lvi. 18.] مَعِين is used as meaning (assumed tropical:) Wine running upon the surface of the earth, like rivers of water. (Jel.) b3: عَيْنٌ

↓ مَعْيُونَةٌ means (assumed tropical:) A spring, or source, having a continued increase of water (Aboo-Sa'eed, TA.) مُعَيَّنٌ (assumed tropical:) A garment figured with eyes (S in art. برج:) or a garment in the figuring of which are small تَرَابِيع [app. meaning quadrangular forms (in the CK تَرْبِيع)] like the eyes of wild animals. (K.) b2: And (assumed tropical:) A bull having a blackness between his eyes: (K:) or a bull; so called because of the largeness of his eyes: or so called because having spots of black and white, as though there were eyes upon his skin. (Ham p. 293.) b3: And (assumed tropical:) Locusts (جَرَاد) which, when stripped of the integument, are seen to be white and red: mentioned by Az in art. ينع, on the authority of ISh. (TA.) A2: [Also, as pass. part. n. of 2, (assumed tropical:) Individuated, or particularized; i. e. distinguished from the generality, or aggregate: &c.: see the verb. Hence] نِيَّةٌ مُعَيَّنَةٌ means [A distinct, particular, or special, purpose; lit.] a purpose made distinct: and it is allowable for one to attribute the action to the purpose, tropically; and thus to say ↓ نِيَّةٌ مُعَيِّنَةٌ [A distinguishing purpose], using the act. part. n. (Msb.) مُعَيِّنٌ: see an ex. of its fem. in what next precedes.

مِعْيَانٌ: see عَيُونٌ. [And see also مُعْتَانٌ.]

مَعْيُونٌ and its fem.: see مَعِينٌ, in six places.

مُعْتَانٌ An explorer of a people or party, who is sent before to seek for herbage and water and the places where rain has fallen, (K, TA, [in the CK, المِعْيانُ is erroneously put for المُعْتَانُ,]) and who searches for news or tidings. (TA.) مُتَعَيِّنٌ: see عَيِّنٌ.
عين اليقين: ما أعطته المشاهدة والكشف.

العين الثابتة: هي حقيقة في الحضرة العلمية ليست بموجودة في الخارج، بل معدومة ثابتة في علم الله تعالى.
عين قَالَ أَبُو عبيد: عَيْنَين جبل بِأحد قَامَ عَلَيْهِ إِبْلِيس فنادَى إِن رسولَ اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم قد قُتِل قَالَ أَبُو عبيد: وَفِي حَدِيث الْمَغَازِي أَن رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم كَانَ أَقَامَ الرُّماة يومَ أُحد على هَذَا الْجَبَل. وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عُثْمَان [رَحمَه الله -] وَزيد بن ثَابت فِي قَوْلهمَا: الطَّلَاق بالرِّجال والعِدّة بِالنسَاء. قَالَ أَبُو عبيد: مَعْنَاهُ أَن تكون الْحرَّة امْرَأَة مَمْلُوك فَإِن طَلقهَا اثْنَتَيْنِ بَانَتْ مِنْهُ حَتَّى تنْكح زوجا غَيره لِأَنَّهُ إِنَّمَا ينظر إِلَى الزَّوْج وَهُوَ مَمْلُوك وطلاقه ثِنْتَانِ. وَقَوله: الْعدة بِالنسَاء يَقُول: إِنَّهَا تعتدّ عدّة حرّة ثَلَاث حيض لِأَنَّهَا حرّة. قَالَ أَبُو عبيد: وَإِن كَانَت مَمْلُوكَة تَحت حرّ فَإِنَّهَا لَا تَبِين مِنْهُ بأقلّ من ثَلَاث لأنّ زَوجهَا حرّ وتعتدّ بحيضتين لِأَنَّهَا مَمْلُوكَة وَأما قَول عليّ وَعبد الله [رحمهمَا الله -] فَإِنَّهُمَا قَالَا: الطَّلَاق وَالْعدة بِالنسَاء يَقُولَانِ: لَا تَبِين الْحرَّة تَحت الْمَمْلُوك بأقلّ من ثَلَاث كَمَا تكون تَحت الحرّ وتَبِين الأمَة تَحت الْحر بِاثْنَتَيْنِ لَا ينْظرَانِ الرجل فِي شَيْء من الطَّلَاق والعدّة وَإِنَّمَا ينْظرَانِ إِلَى سنّة النِّسَاء. [قَالَ أَبُو عبيد -] : هَذَا قَول أهل الْعرَاق وَأما أهل الْحجاز فَيَأْخُذُونَ بقول عُثْمَان وَزيد بن ثَابت. وَقد رُوِيَ عَن ابْن عمر خلاف هذَيْن الْقَوْلَيْنِ قَالَ: يَقع الطَّلَاق بِمن رق مِنْهُمَا

[بن قَالَ أَبُو عبيد: يَقُول: إِن كَانَت مَمْلُوكَة تَحت حر بانَتْ بتطليقتين لِأَنَّهَا هِيَ الَّتِي رقت. وَكَذَلِكَ إِن كَانَت حرَّة تَحت عبد بَانَتْ بِاثْنَتَيْنِ أَيْضا لِأَنَّهُ هُوَ الرَّقِيق وَلَيْسَ النَّاس على هَذَا. أَحَادِيث عَليّ أبي طَالب رَضِي الله عَنهُ -]
ع ي ن: (الْعَيْنُ) حَاسَّةُ الرُّؤْيَةِ وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ وَجَمْعُهَا (أَعْيُنٌ) وَ (عُيُونٌ) وَ (أَعْيَانٌ) وَتَصْغِيرُهَا (عُيَيْنَةٌ) . وَ (الْعَيْنُ) أَيْضًا عَيْنُ الْمَاءِ وَعَيْنُ الرُّكْبَةِ. وَلِكُلِّ رُكْبَةٍ عَيْنَانِ وَهُمَا نَقْرَتَانِ فِي مُقَدَّمِهَا عِنْدَ السَّاقِ. وَالْعَيْنُ عَيْنُ الشَّمْسِ. وَالْعَيْنُ الدِّينَارُ. وَالْعَيْنُ الْمَالُ النَّاضُّ. وَالْعَيْنُ الدَّيْدَبَانُ وَالْجَاسُوسُ. وَعَيْنُ الشَّيْءِ خِيَارُهُ. وَعَيْنُ الشَّيْءِ نَفْسُهُ، يُقَالُ: هُوَ هُوَ بِعَيْنِهِ. وَلَا آخُذُ إِلَّا دِرْهَمِي بِعَيْنِهِ. وَلَا أَطْلُبُ أَثَرًا بَعْدَ عَيْنٍ أَيْ بَعْدَ مُعَايَنَةٍ. وَرَأَسُ عَيْنٍ بَلْدَةٌ. وَعَيْنُ الْبَقَرِ جِنْسٌ مِنَ الْعِنَبِ يَكُونُ بِالشَّامِ. وَ (أَعْيَانُ) الْقَوْمِ أَشْرَافُهُمْ. وَبَنُو الْأَعْيَانِ الْإِخْوَةُ مِنَ الْأَبَوَيْنِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أَعْيَانُ بَنِي الْأُمِّ يَتَوَارَثُونَ دُونَ بَنِي الْعَلَّاتِ» وَفِي الْمِيزَانِ عَيْنٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ مُسْتَوِيًا. وَيُقَالُ: أَنْتَ عَلَى عَيْنِي فِي الْإِكْرَامِ وَالْحِفْظِ جَمِيعًا. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي} [طه: 39] وَ (تَعَيَّنَ) الرَّجُلُ الْمَالَ أَصَابَهُ بِعَيْنٍ. وَتَعَيَّنَ عَلَيْهِ الشَّيْءُ لَزِمَهُ بِعَيْنِهِ. وَحَفَرَ حَتَّى (عَانَ) مِنْ بَابِ بَاعَ أَيْ بَلَغَ الْعُيُونَ. وَالْمَاءُ (مَعِينٌ) وَ (مَعْيُونٌ) . وَ (أَعْيَنْتُ) الْمَاءَ مِثْلُهُ. وَ (عَانَ) الْمَاءُ وَالدَّمْعُ يَعِينُ (عَيَنَانًا) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ سَالَ. وَ (عَانَهُ) مِنْ بَابِ بَاعَ أَصَابَهُ بِعَيْنِهِ فَهُوَ (عَائِنٌ) وَذَاكَ (مَعِينٌ) عَلَى النَّقْصِ وَ (مَعْيُونٌ) عَلَى التَّمَامِ. وَ (تَعْيِينُ) الشَّيْءِ تَخْلِيصُهُ مِنَ الْجُمْلَةِ. وَ (عَيَّنَ) اللُّؤْلُؤَةَ (تَعْيِينًا) ثَقَبَهَا. وَ (عَايَنَ) الشَّيْءَ (عِيَانًا) رَآهُ بِعَيْنِهِ. وَرَجُلٌ (أَعْيَنُ) وَاسِعُ الْعَيْنِ بَيِّنُ الْعَيَنِ وَالْجَمْعُ (عِينٌ) وَالْمَرْأَةُ (عَيْنَاءُ) . وَ (الْعِينَةُ) بِالْكَسْرِ السَّلَفُ. وَ (اعْتَانَ) الرَّجُلُ اشْتَرَى بِنَسِيئَةٍ. 
ع ي ن

فلان عيون وعيّان ومعيان. " وهو عبد عين " وصديق عين وأخو عين: لمن يخدمك ويصادقك رياءً. وأنشد الجاحظ:

ومولىً كعبد العين أماً لقاؤه ... فيُرضى وأما غيبه فظنون وتقول لن بعثته واستعجلته: " بعين ما أرينّك " أي لا تلو على شيء فكأني أنظر إليك. ولأضربن الذي فيه عيناك أي رأسك. " ولقيته أدنى عائنة " أي قبل كل شيءٍ. وعان على القوم عيانةً إذا كان عيناً عليهم، وتعيّناً عيناً يتعيّن لنا أي يتبصّر ويتجسّس. وفي الميزان عين أي ميل، وأصلح عين ميزانك، ومنه قولهم: تعين الرجل واعتان عينةً أي استسلف سلفاً. وباعه بعينة أي بنسيئة لأنها زيادة، وعن ابن دريد لأنها بيع العين بالدين. قال ابن مقبل:

فكيف لنا بالشرب إن لم تكن لنا ... دراهم عند الحانويّ ولا نقد

أندّان أم نعتان أم ينبري لنا ... أغر كنصل السيف أبرزه الغمد

وعيّنت الرجل بمساويه إذا بكّته في وجهه وعلى عينه. وعيّن قربتك: صبّ فيها ماءً حتى تنسدّ عيون الخرز، وتعين السقاء: بلي ورقّت منه مواضع. قال القطّاميّ:

ولكن الأديم إذا تفرّى ... بلًى وتعيّنا غلب الصّناعا

والقوم منك معانٌ أي بحيث تراهم بعينك. وهذا معان الحيّ. والبصر ينكسر عن عين الشمس وصيخدها وهي نفسها.

ومن المجاز: نظرت الأرض بعينٍ أو بعينين إذا طلع بأرض ما ترعاه الماشية بغير استمكان. قال:

إذا نظرت بلاد بني نمير ... بعين أو بلاد بني صباح

رميناهم بكلّ أقبّ نهد ... وفتيان العشيّة والصّباح

أي القرى والغارة. وعين الشجر: نوّر. وثوب معين: فيه ترابيع صغار تشبه العيون. وهو من أعيان الناس أي من أشرافهم. وأعيان الإخوة: الذين هم لأب وأم. وأولاد الرجل من الحرائر: بنو أعيان. وفيهم عين الماء أي النفع والخير. قال الأخطل:

أولئك عين الماء فيهم وعندهم ... من الخيفة المنجاة والمتحوّل
ع ي ن : الْعَيْنُ تَقَعُ بِالِاشْتِرَاكِ عَلَى أَشْيَاءَ مُخْتَلِفَةٍ فَمِنْهَا الْبَاصِرَةُ وَعَيْنُ الْمَاءِ وَعَيْنُ الشَّمْسِ وَالْعَيْنُ الْجَارِيَةُ وَالْعَيْنُ الطَّلِيعَةُ وَعَيْنُ الشَّيْءِ نَفْسُهُ وَمِنْهُ يُقَالُ أَخَذْتُ مَالِي بِعَيْنِهِ وَالْمَعْنَى أَخَذْتُ عَيْنَ مَالِي وَالْعَيْنُ مَا ضُرِبَ مِنْ الدَّنَانِيرِ وَقَدْ يُقَالُ لِغَيْرِ الْمَضْرُوبِ عَيْنٌ أَيْضًا قَالَ فِي التَّهْذِيبِ وَالْعَيْنُ النَّقْدُ يُقَالُ اشْتَرَيْتُ بِالدَّيْنِ أَوْ بِالْعَيْنِ وَتُجْمَعُ الْعَيْنُ لِغَيْرِ الْمَضْرُوبِ عَلَى عُيُونٍ وَأَعْيُنٍ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَرُبَّمَا قَالَتْ الْعَرَبُ فِي جَمْعِهَا أَعْيَانٌ وَهُوَ قَلِيلٌ وَلَا
تُجْمَعُ إذَا كَانَتْ بِمَعْنَى الْمَضْرُوبِ إلَّا عَلَى أَعْيَانٍ يُقَالُ هِيَ دَرَاهِمُكَ بِأَعْيَانِهَا وَهُمْ إخْوَتُكَ بِأَعْيَانِهِمْ وَتُجْمَعُ الْبَاصِرَةُ عَلَى أَعْيُنٍ وَأَعْيَانٍ وَعُيُونٍ وَعَايَنْتُهُ مُعَايَنَةً وَعِيَانًا.

وَالْعِينَةُ بِالْكَسْرِ السَّلَفُ وَاعْتَانَ الرَّجُلُ اشْتَرَى الشَّيْءَ بِالشَّيْءِ نَسِيئَةً وَبِعْتُهُ عَيْنًا بِعَيْنٍ أَيْ حَاضِرًا بِحَاضِرٍ وَعَايَنْتُهُ مُعَايَنَةً وَعِيَانًا وَعَيَّنَ التَّاجِرُ تَعْيِينًا وَالِاسْمُ الْعِينَةُ بِالْكَسْرِ وَفَسَّرَهَا الْفُقَهَاءُ بِأَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ مَتَاعَهُ إلَى أَجَلٍ ثُمَّ يَشْتَرِيَهُ فِي الْمَجْلِسِ بِثَمَنٍ حَالٍّ لِيَسْلَمَ بِهِ مِنْ الرِّبَا وَقِيلَ لِهَذَا الْبَيْعِ عِينَةٌ لِأَنَّ مُشْتَرِيَ السِّلْعَةِ إلَى أَجَلٍ يَأْخُذُ بَدَلَهَا عَيْنًا أَيْ نَقْدًا حَاضِرًا وَذَلِكَ حَرَامٌ إذَا اشْتَرَطَ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ أَنْ يَشْتَرِيَهَا مِنْهُ بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا شَرْطٌ فَأَجَازَهَا الشَّافِعِيُّ لِوُقُوعِ الْعَقْدِ سَالِمًا مِنْ الْمُفْسِدَاتِ وَمَنَعَهَا بَعْضُ الْمُتَقَدِّمِينَ وَكَانَ يَقُولُ هِيَ أُخْتٌ لَلرِّبَا فَلَوْ بَاعَهَا الْمُشْتَرِي مِنْ غَيْرِ بَائِعِهَا فِي الْمَجْلِس فَهِيَ عِينَةٌ أَيْضًا لَكِنَّهَا جَائِزَةٌ بِاتِّفَاقِ.

وَعَيْنُ الْمَتَاعِ خِيَارُهُ.

وَأَعْيَانُ النَّاسِ أَشْرَافُهُمْ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْإِخْوَةِ مِنْ الْأَبَوَيْنِ أَعْيَانٌ وَامْرَأَةٌ عَيْنَاءُ حَسَنَةُ الْعَيْنَيْنِ وَاسِعَتُهُمَا وَالْجَمْعُ عِينٌ بِالْكَسْرِ وَيُقَالُ لِلْكَلِمَةِ الْحَسْنَاءِ عَيْنَاءُ عَلَى التَّشْبِيهِ وَعَيَّنْتُ الْمَالَ لِزَيْدٍ جَعَلْتُهُ عَيْنًا مَخْصُوصَةً بِهِ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ تَعْيِينُ الشَّيْءِ تَخْصِيصُهُ مِنْ الْجُمْلَةِ وَعَيَّنْتُ النِّيَّةَ فِي الصَّوْمِ إذَا نَوَيْتُ صَوْمًا مُعَيَّنًا فَهِيَ مُعَيَّنَةٌ اسْمُ مَفْعُولٍ يُقَالُ نِيَّةٌ مُعَيَّنَةٌ مُبَيَّنَةٌ وَيَجُوزُ أَنْ يُسْنَدَ الْفِعْلُ إلَى النِّيَّةِ مَجَازًا فَيُقَالُ مُعَيِّنَةٌ بِالْكَسْرِ اسْمُ فَاعِلٍ. 
عين
العَيْنُ الجارحة. قال تعالى: وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ
[المائدة/ 45] ، لَطَمَسْنا عَلى أَعْيُنِهِمْ
[يس/ 66] ، وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ
[التوبة/ 92] ، قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ
[القصص/ 9] ، كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها
[طه/ 40] ، ويقال لذي العَيْنِ: عَيْنٌ ، وللمراعي للشيء عَيْنٌ، وفلان بِعَيْنِي، أي: أحفظه وأراعيه، كقولك: هو بمرأى منّي ومسمع، قال: فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا
[الطور/ 48] ، وقال: تَجْرِي بِأَعْيُنِنا
[القمر/ 14] ، وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا
[هود/ 37] ، أي: بحيث نرى ونحفظ. وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي
[طه/ 39] ، أي: بكلاءتي وحفظي. ومنه: عَيْنُ الله عليك أي: كنت في حفظ الله ورعايته، وقيل: جعل ذلك حفظته وجنوده الذين يحفظونه، وجمعه: أَعْيُنٌ وعُيُونٌ. قال تعالى: وَلا أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ
[هود/ 31] ، رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ
[الفرقان/ 74] .
ويستعار الْعَيْنُ لمعان هي موجودة في الجارحة بنظرات مختلفة، واستعير للثّقب في المزادة تشبيها بها في الهيئة، وفي سيلان الماء منها فاشتقّ منها: سقاء عَيِّنٌ ومُتَعَيِّنٌ: إذا سال منها الماء، وقولهم: عَيِّنْ قربتك ، أي: صبّ فيها ما ينسدّ بسيلانه آثار خرزه، وقيل للمتجسّس:
عَيْنٌ تشبيها بها في نظرها، وذلك كما تسمّى المرأة فرجا، والمركوب ظهرا، فيقال: فلان يملك كذا فرجا وكذا ظهرا لمّا كان المقصود منهما العضوين، وقيل للذّهب: عَيْنٌ تشبيها بها في كونها أفضل الجواهر، كما أنّ هذه الجارحة أفضل الجوارح ومنه قيل: أَعْيَانُ القوم لأفاضلهم، وأَعْيَانُ الإخوة: لنبي أب وأمّ، قال بعضهم: الْعَيْنُ إذا استعمل في معنى ذات الشيء فيقال: كلّ ماله عَيْنٌ، فكاستعمال الرّقبة في المماليك، وتسمية النّساء بالفرج من حيث إنه هو المقصود منهنّ، ويقال لمنبع الماء: عَيْنٌ تشبيها بها لما فيها من الماء، ومن عَيْنِ الماء اشتقّ: ماء مَعِينٌ. أي: ظاهر للعيون، وعَيِّنٌ أي: سائل. قال تعالى: عَيْناً فِيها تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا
[الإنسان/ 18] ، وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً
[القمر/ 12] ، فِيهِما عَيْنانِ تَجْرِيانِ
[الرحمن/ 50] ، يْنانِ نَضَّاخَتانِ
[الرحمن/ 66] ، وَأَسَلْنا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ
[سبأ/ 12] ، فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ
[الحجر/ 45] ، مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ [الشعراء/ 57] ، وجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ وَزُرُوعٍ
[الدخان/ 25- 26] . وعِنْتُ الرّجل: أصبت عَيْنَهُ، نحو: رأسته وفأدته، وعِنْتُهُ: أصبته بعيني نحو سفته: أصبته بسيفي، وذلك أنه يجعل تارة من الجارحة المضروبة نحو: رأسته وفأدته، وتارة من الجارحة التي هي آلة في الضّرب فيجري مجرى سفته ورمحته، وعلى نحوه في المعنيين قولهم:
يديت، فإنه يقال: إذا أصبت يده، وإذا أصبته بيدك، وتقول: عِنْتُ البئر أثرت عَيْنَ مائها، قال:
إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ
[المؤمنون/ 50] ، فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ [الملك/ 30] . وقيل: الميم فيه أصليّة، وإنما هو من:
معنت . وتستعار العَيْنُ للميل في الميزان ويقال لبقر الوحش: أَعْيَنُ وعَيْنَاءُ لحسن عينه، وجمعها: عِينٌ، وبها شبّه النّساء. قال تعالى: قاصِراتُ الطَّرْفِ عِينٌ
[الصافات/ 48] ، وَحُورٌ عِينٌ
[الواقعة/ 22] .
(ع ي ن) : (الْعَيْنُ) هِيَ الْمُبْصِرَةُ وَجَمْعُهَا أَعْيُنٌ وَأَعْيَانٌ وَعُيُونٌ (وَمِنْهَا) حَدِيثُ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَاسَ الْعَيْنَ بِبَيْضَةٍ جَعَلَ عَلَيْهَا خُطُوطًا وَعَنْ ابْن عَبَّاسٍ لَا يُقَاسُ الْعَيْنُ فِي يَوْمِ غَيْم إنَّمَا نَهَى عَنْ ذَلِكَ لِأَنَّ الضَّوْءَ يَخْتَلِفُ فِي السَّاعَةِ الْوَاحِدَةِ فَلَا يَصِحَّ الْقِيَاسُ (وَبِتَصْغِيرِهَا) سُمِّيَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ الْفَزَارِيّ وَبِنْتُهُ أُمُّ الْبَنِينَ وَهُوَ الَّذِي قَالَ لَهُ أُسَيْدَ بْنُ حُضَيْرٍ وَقَدْ رَآهُ مَادًّا رِجْلَيْهِ بَيْن يَدَيْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - يَا عَيْنَ الْهَجْرَسِ أَيْ يَا صَغِيرَ وَيَا عُيَيْنُ تَحْرِيفٌ (وَرَجُلٌ أَعْيَنُ) وَاسِعُ الْعَيْنَيْنِ (وَبِهِ سُمِّيَ) مَنْ أُضِيفَ إلَيْهِ حَمَّامُ أَعْيَنَ وَهُوَ بُسْتَانٌ قَرِيبٌ مِنْ الْكُوفَةِ (وَالْعَيْنُ الْمَضْرُوب مِنْ الذَّهَبِ) خِلَاف الْوَرِقِ (وَالْعَيْنُ) أَيْضًا لِلنَّقْدِ مِنْ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِير لَيْسَ بِعَرْضٍ (قَالَ)
وَعَيْنُهُ كَالْكَالِئِ الضِّمَارِ
يَهْجُو رَجُلًا بِأَنَّ عَطَاءَهُ النَّقْدَ الْحَاضِرَ كَالْغَائِبِ الَّذِي لَا يُرْجَى (وَمِنْهَا) عَيْنُ الشَّيْءِ نَفْسِهِ يُقَالُ خُذْ دَرَاهِمَكَ بِأَعْيَانِهَا وَلَا يُقَالُ فِيهَا أَعْيُنٌ وَلَا عُيُونٌ (وَعَيْنُ الْمَتَاعِ) خِيَارُهُ (وَأَعْيَانُ الْقَوْمِ) أَشْرَافُهُمْ إمَّا لِأَنَّهُ لَا يُنْظَرُ إلَّا إلَيْهِمْ أَوْ لِأَنَّهُ كَأَنَّهُمْ عُيُونُهُمْ الْمُبْصِرَةُ (وَمِنْ) ذَلِكَ قَوْلهمْ لِلْإِخْوَةِ لِأَبٍ وَأُمٍّ (بَنُو الْأَعْيَانِ) (وَمِنْهُ) حَدِيث عَلِيٍّ أَعْيَانُ بَنِي الْأُمِّ يَتَوَارَثُونَ دُونَ بَنِي الْعَلَّاتِ (فَالْأَعْيَانُ) مَا ذُكِرَ وَبَنُو الْعَلَّاتِ الْإِخْوَةُ لِأَبٍ وَاحِدٍ وَأُمَّهَاتٍ شَتَّى (وَأَمَّا الْحَدِيثُ الْآخَر) «الْأَنْبِيَاءُ بَنُو عَلَّاتٍ» فَمَعْنَاهُ أَنَّهُمْ لِأُمَّهَاتٍ مُخْتَلِفَة وَدِينُهُمْ وَاحِدٌ (وَالْعَلَّة) الضَّرَّةُ وَقِيلَ الرَّابَّةُ وَكِلَا التَّفْسِيرَيْنِ صَحِيحٌ نِسْبَةً إلَّا أَنَّ الْأَوَّلَ أَصَحُّ وَحَقِيقَتُهَا الْمَرَّةُ مِنْ الْعَلَلِ وَهُوَ الشُّرْبُ الثَّانِي كَأَنَّ مَنْ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ ضَرَّتِهَا نَهِلَ مِنْ الْأُولَى وَعَلَّ مِنْ الثَّانِيَةِ (وَقَوْلُهُ) وَإِنْ كَانَتْ الْبِئْرُ مَعِينًا لَا تَنْزَحُ أَيْ ذَاتَ عَيْنٍ جَارِيَةٍ مِنْ قَوْلِهِمْ عَيْنٌ مَعْيُونَةٌ حَكَاهُ الْأَزْهَرِيُّ وَكَانَ الْقِيَاسُ أَنْ يُقَالُ مَعِينَةٌ لِأَنَّ الْبِئْرَ مُؤَنَّثَةٌ (وَإِنَّمَا) ذَكَّرَهَا حَمْلًا عَلَى اللَّفْظِ أَوْ تَوَهُّمِ أَنَّهُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُول أَوْ عَلَى تَقْدِيرِ ذَاتِ مَعِينٍ وَهُوَ الْمَاءُ يَجْرِي عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَفِيهِ كَلَامٌ ذَكَرْتُهُ فِي الْإِيضَاحِ (وَالْعِينَةُ) السَّلَفُ (وَيُقَالُ) بَاعَهُ بِعِينَةٍ أَيْ بِنَسِيئَةٍ مِنْ عَيْنِ الْمِيزَان وَهُوَ مَيْلُهُ عَنْ الْخَلِيلِ لِأَنَّهَا زِيَادَةٌ وَقِيلَ لِأَنَّهَا بَيْعُ الْعَيْنِ بِالرِّبْحِ وَقِيلَ هِيَ شِرَاءُ مَا بَاعَ بِأَقَلَّ مِمَّا ابْتَاعَ وَاعْتَانَ أَخَذَ بِالْعِينَةِ وَمِنْهُ قَوْلُ ابْنُ مُقْبِلٍ
وَكَيْف لَنَا بِالشُّرْبِ إنْ لَمْ يَكُنْ لَنَا ... دَرَاهِمُ عِنْدَ الْحَانُوتِيِّ وَلَا نَقْدُ
أَنَدَّانُ أَمْ نَعْتَانُ أَمْ يَنْبَرِي لَنَا ... أَغَرُّ كَنَصْلِ السَّيْفِ أَبْرَزَهُ الْغِمْدُ
(وَقَوْلُ) ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - إذَا تَبَايَعْتُمْ بِالْعِينِ وَاتَّبَعْتُمْ أَذْنَابَ الْبَقَرِ الْحَدِيثَ (الْعِينُ) مَا ذُكِرَ وَاتِّبَاعُ أَذْنَابِ الْبَقَرِ كِنَايَةٌ عَنْ الْحِرَاثَةِ (وَالْمَعْنَى) إذَا اشْتَغَلْتُمْ بِالتِّجَارَةِ وَالزِّرَاعَةِ وَتَرَكْتُمْ الْجِهَادَ ذَلَلْتُمْ وَطَمِعَ الْكُفَّارُ فِي أَمْوَالِكُمْ (وَأَمَّا قَوْلُهُ) تَعَيَّنْ عَلَيَّ حَرِيرًا أَيْ اشْتَرِهِ بِبَيْعِ الْعِينَةِ فَلَمْ أَجِدْهُ.
[عين] العين: حاسة الرؤية، وهى مؤنَّثة، والجمع أعْيُنٌ وعُيونٌ وأعْيانٌ. قال يزيد :

دلاص كأعيان الجراد المنظم * وتصغيرها عُيَيْنَة، ومنه قيل: " ذو العيينتين " للجاسوس. ولا تقل: " ذو العُوينتين ". والعَيْنُ: عَيْنُ الماء، وعَيْنُ الركبة. ولكلِّ ركبة عينان، وهما نقرتان في مقدّمها عند الساق. والعَيْنُ: عَيْنُ الشمس. والعَيْنُ: الدينار. والعَيْنُ: المالُ الناضُّ. والعَيْنُ: الديدبان، والجاسوس. ولقيته عَيْنَ عُنَّةٍ، إذا رأيته عِياناً ولم يَرَكَ. وفعلت ذلك عمد عَيْن، إذا تعمَّدته بجدّ ويقين. قال امرؤ القيس: أبْلِغا عنِّي الشُوَيْعِرَ أنِّي * عَمْدُ عَيْنٍ قلَّدْتُهُنَّ حَريما وكذلك: فعلته عمداً على عينٍ. قال خُفاف ابن ندبة السلَميُّ: وإن تكُ خَيْلي قد أُصيبَ صَميمُها * فعَمْداً على عين تيممت مالكا (*) ولقيته أوَّل عَيْنٍ، وأوَّل عائنَةٍ، وأدنى عائنة، أي قبل كل شئ. وعين الشئ: خياره. وعين الشئ: نفسه. يقال: هو هو عَيْناً، وهو هو بعينِهِ، ولا أخذ إلا درهمي بعيْنِهِ. وفي المثل: " إن الجواد عينه فراره " . و " لا أطلب أثراً بعد عَيْن " أي بعد مُعاينة. وعائنَةُ بني فلانٍ: أموالهم ورعيانهم. وما بها عائن، وكذلك ما بها عينٌ، أي أحد. وبلدٌ قليلُ العينِ، أي قليل الناس. والعين: ما عن يمين قبلة العراق. يقال: نشأت السحابة من قبل العين. والعين: مطر أيام لا يقلع. ويقال: لقيته أوَّل عين، أي أول شئ. وأسود العين: جبل. وقال الفرزدق: إذا زال عنكم أسود العين كنتم * كراما وأنتم ما أقام الاثم ورأس عين: بلدة. وعيون البقر: جنسٌ من العنب يكون بالشام. وأعْيانُ القوم: سَراتهم وأشرافهم. والأعْيانُ: الأخوة بنو أبٍ واحدٍ وأمٍّ واحدة. وهذه الأخوَّة تسمَّى المُعاينة. وفي الحديث " أعْيانُ بني الأمّ يتوارثون، دون بني العَلاَّتِ ". وفي الميزان عينٌ، إذا لم يكن مستوياً. وقول الحجَّاج للحسن: " لَعَيْنُكَ أكبر من أمَدِكَ " يعني شاهدك ومنظرك أكبر من سِنّك. والعين: حرف من حروف المعجم. ويقال: هو عبدُ عينٍ، أي هو كالعبد لك ما دمت تراه، فإذا غبت فلا. قال: ومن هو عبدُ العَيْنِ إمَّا لِقاؤهُ * فحُلْوٌ وإمَّا غَيْبُهُ فظَنونُ ويقال: أنت على عَيْني، في الإكرام والحفظ جميعاً. قال الله تعالى: (ولتُصْنَعَ على عَيْني) . ويقال: بالجلد عَيْنٌ، وهي دوائر رقيقة، وذلك عيب فيه. تقول منه تعَيَّنَ الجلدُ، وسِقاءٌ عَيِّنٌ ومُتَعَيِّنٌ. قال رؤبة (*) * ما بال عينى كالشَعيبِ العَيِّنِ * وتَعَيَّنَ الرجل المالَ، إذا أصابه بعَيْن. وتَعَيَّنَ عليه الشئ: لزمه بعينه: وحفرت حتى عِنْتُ، أي بلغت العُيونَ. والماء معينٌ ومَعْيونٌ، وأعْيَنْتُ الماء مثله. وعان الدمع والماء عينانا، بالتحريك، أي سال. وشربَ من عائنِ، أي من ماء سائل. وعِنْتُ الرجل: أصبته بعينى، فأنا عائنٌ، وهو مَعينٌ على النقص ومَعْيونٌ على التمام، قال الشاعر في التمام: قد كان قومك يحْسَبونكَ سيِّداً * وإخال أنَّك سيِّدٌ معيون وتعيين الشئ: تخصيصه من الجملة. وعَيَّنْتُ القِربة، إذا صببت فيها ماءً لتنتفخ عيونُ الخرز فتنسدّ. قال جرير: بلى فارْفَضَّ دمعك غيرَ نَزْرٍ * كما عَيَّنْتَ بالسَرَبِ الطِبابا والمُعَيَّنُ: الثور الوحشي. قال جابر بن حريش ومعينا يحوى الصوار كأنه * متخمط قطم إذا ما بربرا وعَيَّنْتُ اللؤلؤة: ثقبتها. وعَيَّنْتُ فلاناً: أخبرت بمساويه في وجهه. وعايَنْتُ الشئ عيانا، إذا رأيته بعينك. وابْنا عِيانٍ: خطَّان يُخطَّان في الأرض يُزجر بهما الطير. وإذا عُلم أن القامر يفوز قِدْحُهُ قيل: " جرى ابْنا عِيان ". والعِيانُ: حديدة تكون في متاع الفدَّان، والجمع عين، وهو فعل فنقلوا لان الياء أخف من الواو. والعين، بالتحريك: أهل الدار. وقال الراجز :

تشربُ ما في وَطْبِها قبل العَيَنْ * وجاء فلان في عَيَن، أي في جماعة. وقال جندل : إذا رآني واحداً أو في عين * يعرفني أطرق إطراق الطحن  (*) ورجل أعين واسع العين بيِّن العَيَنِ، والجمع عينٌ، وأصله فُعْلٌ بالضم، ومنه قيل لبقر الوحش عينٌ. والثور أعْيَنُ، والبقرة عَيْناءُ. والعينةُ بالكسر: السَلَفُ. واعْتانَ الرجل، إذا اشترى الشئ بنسيئة. وعينَةُ المال أيضاً: خِياره: مثل العيمَةِ. وهذا ثوبُ عِينَةٍ، إذا كان حسَناً في مَرآة العَيْنِ. واعتان فلان الشئ، إذا أخذ عينه وخياره. واعتان فلان، أي صارَ عَيْناً، أي ربيئة. وربَّما قالوا: عانَ علينا فلان يَعينُ عِيانَةً، أي صار لهم عَيْناً. ويقال: اذهبْ فاعْتَنْ لي منزلا، أي ارتده.
[عين] فيه: بعث بسبسة "عينا" يوم بدر، أي جاسوسًا، واعتان له إذا أتاه الخبر. ومنه ح الحديبية: كان الله قد قطع "عينا" من المشركين، أي كفى الله منهم من كان يرصدنا ويتجسس علينا أخبارنا. وفيه: خير المال "عين" ساهرة لعين نائمة،لصاحب العينة لأن العين هو المال الحاضر من النقد. ط: العينة بفتح عين وسكون ياء. نه: وقال عبد الرحمن معرضًا بعثمان: إني لم أفر يوم "عينين"، فقال: لم تعيرني بذنب قد عفا الله عنه؟ هو جبل بأحد قام عليه الرماة يوم أحد. ك: ومنه: عام عينين- بلفظ مثنى عين وجمعه وعليهما نونه معتقب إعراب بصرفه وتركه. وح: فاشتكت "عينها"، بالرفع والنصب. وح: لكان "عينًا معينًا"- بفتح عين، أي جاريًا أي لو لم تشح ولم تدخر سارة ولم تغرف منها إلى القربة لكان ظاهرًا جاريًا. غ: معين مفعول، من عان الماء ظهر، أو فعيل من الإمعان. وسترون ربكم "عيانًا"، أي معاينًا أو معاينين. وح: فتخلف رجل "بأعيانهم"، أي ترك القوم المسؤل عنهم خلفه وتقدم فأعطاه سرًا، والمراد من الأعيان الأشخاص. وح اليهود: لو سمعك كانت له أربعة "أعين"، أي يسر بقولك هذا النبي سرورًا يزداد به نور إلى نوره كذي عينين أصبح يبصر بأربع أعين فإن السرور يمد الباصرة كما أن الهم يخل بها ولذا يقال للمهموم: أظلمت عليه الدنيا وابيضت عيناه من الحزن، فهو كناية عن السرور المضاعف والتثنية للتكرير. غ: "بأعيننا"، بحفظنا أي بحيث نراك، "ووحينا" بإعلامنا إليك كيف تصنع. و"فاتوا به على "أعين" الناس" أي مشهد منهم. و"كافورا" عينا"" أي من عين. ك: يخادعون الله كأنما يخادعون آدميًا لو أتوا الأمر "عيانا"، أي لو عملوا هذه الأمور بأن أخذوا الزائد على الثمن بلا تدليس لكان أسهل لأنه ما جعل الدين آلة له.
عين: عَيَّن (بالتشديد): خصص أعد. (هلو ابن جبير ص38، 48، تاريخ البربر 1: 32).
عَيَّنَه لحُجَّة: أعَّده ليحكم في القضية. (ميرسنج) ص26، ص42 رقم 174).
عَيَّن: حدد التبلغ الذي يجب على دافع الضريبة دفعه وقدَّره تعسفاً. (معجم البيان).
عَيَّن: عني باختيار عبارة من كتاب. ففي المقري (3: 255): فقال الشيخ بعد أن أردت القراءة من أوله افتح أثناء الأوراق ولا تعين وما خرج لك من ترجمة من جهة اليمين فاقرأها.
عَيَّن فلاناً: أصابه بالعين، عانه. ففي ديوان الاخطل (ص16 ق): فقالت ما أجمل هذا فعينته فسقط من دابته فمات. (رايت) وكذلك عند بوسييه.
عَيَّن على فلان: وضع عليه عيناً أي جاسوساً. (مملوك 1،1: 182).
عَيَّن على: سدَّد، صوَّب إلى. (دلابورت ص140، بوشر بربرية، هلو) وسدد البندقية أو المدفع. (هلو).
عينّ: عينه له: قاومه، ثبت له، صمد له.
عَيَّن: شرّف، جعله من الأعيان. (فوك).
عَيَّن: أخرج عيناً، أخرج برعماً، كمم، برعم. (ابن العوام 1: 539).
عَينَّ: عينَّ الثمر: تلف، فسد، تعفن (بوشر).
عاين إلى فلان: نظر إليه. (معجم مسلم).
عاين: حدد، قدر يقال مثلاً: عاين المكيال أي حدد مقداره. (المقري 1: 810).
تعينّ: قاوم، ثبت، صمد. (فوك).
متعين: أكيد، ثابت، واضح، جلي، شائع، علني، متحقق، معروف. (هلو).
تعين: مرادف تبين. ففي كرتاس (ص192): ورأى أن ضلالهم قد تبين. وفي كتاب عبد الواحد (ص 34). بأي حق نحبس مسلماً ولم يتعين لنا عليه حق.
انظر: (معجم الماوردي والمقدمة 1: 18).
تعين: شرف. صار شريفاً وجيها عليّ المنزلة: (دي ساسي طرائف 2: 29) ولم يعرف الناشر هذا المعنى فاتهم المقريزي (ص125 رقم 33) بأنه قد أفصح عن أفكاره بصورة مبهمة، وهو مخطئ في ذلك. (عبد الواحد ص18، المقري 3: 414).
ومن هذا: متعين أي شريف، وجيه، خطير، معتبر. (ابن جبير ص306) ورجل كريم (فوك)., ويقال أيضاً: ذو التعين. (المقري 2: 764).
تعين: تحدد. تهدد. ففي المقدمة (2: 51): المباني المتعينة للسقوط. أي المباني المهددة بالسقوط (المقدمة 1: 406).
التعين مصدر تعين: الجرد، وضع قائمة جرد، إحصاء. (أماري ديب ص177) وعليك أن تقرأ فيه: فعلى البلد تعين تركته بالشهادة.
تعاين. تعاين لها: رآها رأي العين. (المقدمة 3: 430).
تعاين على فلان: راقبه. ففي ألف ليلة (برسل 2: 484): فقالوا له أنت تتعاير علينا، والصواب تتعاين. وفي طبعة بولاق: تراقبنا.
اعتان. اعتيانهم البحر: خوضهم أخطار البحر ومجابهتم لها. (دي سلان تاريخ البربر 1): عين: العين قائمة: العين التي لا ترى ولا تبصر مع أن حدقتها صحيحة سالمة. (أبو الوليد ص630). وانظر ما يأتي بعد ذلك من معاني أخرى لهذا القول.
على الراس والعين: أقسم برأسي وعيني. (ألف ليلة 1: 60).
نصب العين: رأى العين، على عيني بحضوري. (فوك).
بالعين: يظهر أن معناها شخصياً، بالذات. ففي الجريدة الآسيوية (851، 1: 58): وكان السلطان رحمه يسأل عن أهل قسنطينة بالعين والاسم ويسأل عن أحوالهم.
سقط من أعين الناس: فقد تقدير الناس واعتبارهم له واحترامهم. (معجم الطرائف).
نزل من عين الملك: زالت حظوته عند الملك ونزول من العين: زوال الحظوة. (بوشر).
اجتمع العين بالعين: بلغ الأمر حد القتال، بدأ القتال. ففي كرتاس (ص161): فلم تجتمع العين بالعين إلا والمسلمون قد خامر قلوبهم الرعب وولوا الأدبار واخذوا في الفرار.
وكذلك التقى الأعيان بالأعيان، وهذا صواب قراءة العبارة وفقاً لما جاء في مخطوطتنا (كرتاس ص217). وفي المطبوع منه: فلما تقارب الجمعان والتقى العيان بالعيان. وكذلك: وقعت العين على العين (كوسج طرائف ص110).
اخذتني عيني: غلبني النوم. ففي رياض النفوس (ص41 و): فأخذتني عيني فنمت ثم انتبهت. وفيه (ص79 ق): بعدما خرجت عني بساعة أخذتني عيني فنمت. ويقال كذلك: غلبتني عيني. (القزويني 2: 13،2، ابن بطوطة 4: 20). وكذلك: ثم مرت بي عيني فرقدت.
غلبتني عيني بالدموع: لم استطع الامتناع عن البكاء. (رياض النفوس ص85 و).
عين: عيون غائرة. (ألكالا) وقد اتبعت في هذا المعنى ما قاله فكتور. وعند نبريجا: عيون متقلصة.
عَيْن: جاسوس. ومنها: العيون وهو اللذين يطلعون على مواضع العدو أثناء الحرب. ففي ياقوت (3: 755): العين الطليعة للعسكر. وفي تاريخ البربر (2: 296): والتقت عيون القوم فكانت بينهم حرب.
عين: برج الإنذار، برج الرصد والمراقبة. ففي تاريخ البربر (2: 302): واقتحم برجاً كان هنالك عيناً على المسلمين. وفي ابن خلدون (4: 33و): حين استولى القسطلانيون على طريف صارت عينا على من يروم الجواز من الغزاة.
عين: شيء جوهري أصلي. ففي شكوري (ص177 ق): وقد ألفت له هذا الكتاب لكي يطلع منه على عيون ما ألفيته في مرضه من أقوال الحكماء وفيه بعد ذلك: القول في عيون من تشريح المعدة.
وقد تستعمل كلمة عين أحياناً مضافة إلى اسم لتدل على شيء مفضل، ففي حيان- بسام (1: 78و) مثلاً: وحمل معه عيون ذخائره وخاصَّة حرمه وفي ديوان مسلم بن الوليد. يمضي الأمور المشكلات عيونها. أي عيون الأمور المشكلات بمعنى أصعب الأمور. وما يقوله شارح الديوان ليس صحيحاً. وقد تبنى السيد دي غويه التفسير الذي ذكرته.
بعينه: بذاته. (بوشر).
عيناً عينا: إرباً إرباً، جزءاً جزءا. (رولاند).
عين النبات: لا يعني البرعم والكم فقط (لين، بوشر) بل: نامية، قضيب فتي ناشئ على جذر النبات، فسيلة. وزمعة أيضاً. (فوك، ألكالا، ابن بطوطة 4: 335، ابن العوام 1:13،2: 155، 187) واقرأ في ابن العوام عين وفقاً لما جاء في مخطوطتنا بدون أداة التعريف.
عَيْن: زردة. حلقة. (ألكالا) وفيه عين الشبكة. (بوشر، ألف ليلة 1: 632).
عين: ربقة، أنشوطة. (ابن العوام 1: 151).
عين: عروة الزر. (ألكالا، همبرت ص19).
عَيْن في المغرب: إجاص وشجرة الأجاص. (معجم الادريسي، باجني مخطوطات، باربييه، دلابورت ص146، بليسييه ص348) وهي اختصار عيون البقر الذي يعني الأجاص الأسود ويقال بدل هذه الأخيرة العيون بقر. وعين عند المستعيني ميعة يابسة وصمغ الأجاص.
والعامة في الأندلس تسمية عنبقر وعيبقر. (انظر الكلمتين).
ومن أصناف الأجاص، عين بر النصارى. أي شاهلوج، أجاص أخضر. (مارتن ص102).
وعين الثور: صنف من الأجاص المخمَّل. (عشر سنوات ص366) وهو أجاص كبير أزرق كما توحي به الكلمة العربية. وعين الغزال وهو أجاص كبير الحجم قاتم اللون. (عشر سنوات ص366).
وعين القطوس (عين القط) وهو أجاص أخضر (عشر سنوات ص366).
عين: أوراق الكراث الخضر. (ألكالا).
عين: حفرة صغيرة للعبة يقال لها سيجة. (لين عادات 2: 64).
عَيْن: نقطة براقة. لماعة (انظرها في مادة زئبق). وفي ابن البيطار (2: 411): حجر اللازورد الذي فيه عيون الذهب.
عين: عينة، مسطرة، نموذج. (فان دن برج ص48).
عين: إحدى جيبي الخُرج (لين دون شاهد، ألف ليلة 3: 200، 214).
ذهب عين: دينار من الذهب الخالص. (ألكالا) وفي رحلة ابن بطوطة (4: 350): بخمسين ألف دينار من الذهب العين. وفي عقود غرناطة: في ستة عين قشتالية ريقية.
العينان: نقود الذهب والفضة. ففي العبدري (ص37 و): فبدو برقة يتقايضون - لا يجري بينهم فيها درهم ولا دينار وهذا حالهم في العينين يجهلون بها أثمان الأشياء.
عين قائمة: عقار، مال ثابت. (معجم الماوردي). عين: صنبور، حنفية. (دلابورت ص165).
عين: احتفال قديم على شرف الينابيع والآبار. (الكالا).
عيون: بيض يوضع في ماء غالٍ من غير أن يمزج، بيض مغلي. ففي ابن البيطار (1: 197 مادة بيض) والرعاد منه والعيون معتدلة بين هذين في كثرة الغذاء وسرعة النزول، والهولنديون يسمونها بما معناه عيون العجل.
عيون: حلي من النحاس والفضة مربوطة بشريط من الحرير تعلقها النساء في أطراف البرقع. (لين عادات 1: 67).
عيون: نظارات، عوينات. (بوشر، هلو).
أعيان من مصطلح الكيمياء القديمة؟ ففي أماري (654): صححت لديه صنعة الكيمياء
ألا إنها الأدب وقلب الأعيان
لانه بدل الحديد بالذهب. والكلمات التي وضعتها بين النجمتين غير مفهومة ولا واضحة عندي.
ذات الأعين: انظرها في ذات.
عين البقرة، مثل عين البقر: بهار. العرار (بهار البر)، كارجشم ومعناه عين البقر، خطم العجل. (بوشر).
عين النبت: هو في القاهر: بثور في الوجه. ولعله يشبه الصدأ. (نيبور رحلة ص34).
عين الثمرة: سرة الثمرة، تجويف الثمرة المقابل لذنبها. (بوشر).
عين الحجل: هو في الشام نوع صغير الشكل من البهار. (ابن البيطار 1: 182).
عين الحجلة: نبات اسمه العلمي: Adonis autaumnalisL.. ( براكس مجلة الشرق والجزائر 8: 345).
عين الحوت: عرق اللؤاؤ. (ألكالا).
عين الحية: انجرة، حريق، قريص.
(المستعيني مادة انجرة). وغشاش الأدوية يخلطون بذوره مع الكمون البري الذي يشبهه في الشكل، غير أن بذوره أكبر منه قيلا وليس لها رائحة. (الجريد الآسيوية 1861، 1: 19).
العين الأخضر: نيلة (المستعيني في مادة طين اخضر).
عيون الديكة: هوحب شبيه بحب الخرنوب (ابن البيطار 2: 226) ويستعمل بدلاً من العيار للوزن كما يستعمل حب الخرنوب. يقول ليون (ص278) إنه حب لوبيا غرب الهند الصغير الأحمر والأسود المعروف بإنجلترا يسمى هنا عين الديك، وهو نصف خرنوبة.
عين زهرة: وسط الزهرة الشعاعية الشكل كزهرة الأقحوان. (بوشر).
عين السردوك (عين الديك): اسم النرجس في قرى المغرب. (باجني ص32).
(أعين السرطان = سنجسبويه، ابن البيطار 1: 57) نقلاً عن ابن جزلة.
عين السُمّاقة: ذكرت في مخطوطة الاسكوريال بين الأشياء التي يبيعها النقلي، أي بائع النقل وهو ما ينتقل به على الشراب. (سيمونه).
عين الطاحونة: قادوس، وهو ثقب كبير واسع الأعلى ضيق الأسفل يلقن الحب الذي يمر به شيئاً فشياً في الطاحونة. (بوشر).
عين العقل: شعور، إحساس، عاطفة، وجدان، رأي، مَيْل، هوى، قوة الإدراك. (بوشر).
عين أعلى: اسم البهار بالسريانية حسب ما يقول ابن البيطار (1: 18) أو عين البقر.
عين القحبة: صنف من حبوب الزجاج. (بركهارت نويبه ص269).
عينه في قرنه: نبات اسمه العلمي: Squalus Zygaena يكتبها (هيني في كُرْنه). عين القط= بابونج (سنج).
عين القط: نوع من الحجارة الكريمة. ففي قائمة أموال اليهودي: ومن عتيق غليظ ردى يسمى عين القط (كذا). فهل هو عين الهر؟ عين من كرنب: صنف من الملفوف (اللهانة) إذا قطع نما واستمر طول السنة، ملفوف مكور أو تفاحي أي مسدير كالتفاح. (ألكالا).
عين النعجة: صنف من العنب. (هويست ص30).
عين النور: هي الشمس عند الشعراء. (دوماس عادات ص290).
عين الهدهد: اسم بافريقية لنبات اسمه العلمي: Myosotis Palustris. ( ابن البيطار 1: 22،2: 226).
عين الهر: صنف من اللازورد وهو الياقوت الأزرق نجمي الشكل أو على شكل جديلة زرقاء فاتحة اللون تضرب إلى البياض، ويكون على شكل نجمة إذا قطع ولم يصقل. ويسمى بالألمانية Sternsaphir. ( انظر هيلجن في (زيشر مجلة لغة مصر مايس 1868 ص54، تموز 1868 ص83). وقدذكر في المقدمة (1: 325) مع أحجار كريمة أخرى، كما ذكر في مجموعة تاريخ أرمينية ليروسيه (1: 544).
عَيْني: بحصر المعنى. (المقدمة 3: 100).
عَيْنِيَّة: هي بالأندلس نبات اسمه العلمي: Lonicera Periclymenon ( ابن البيطار 1: 120). عَينْيَّة: عينية، مسطره نموذج. (محيط المحيط).
عينون: كحلة، سنبل الكلب، السنا البلدي، ألوين، غسلة، (ابن البيطار 2: 226، 237، 278).
عيان: رآه بعين البصيرة. (زيشر 20: 26 رقم 7).
عيان: حقيقة الشيء، واقع الشيء. (عبد الواحد ص72).
عوين: واحدته عوينة: أجاص. (همبرت ص52 تونسية).
عوينات (جمع): محار بحري، محارات. (بوشر).
عوينات: نظارات. (بوشر، محيط المحيط).
عياني: شاهد عياني: شاهد رأي الشيء بعينه. (بوشر).
عيّنة: عينه، مسطرة، نموذج. (بوشر).
عينة: جند، مفرزة من الجند، تجريدة. (روتجرز) (ص166، وانظر ص172).
عينة: فتى جميل، غلام جميل. (ألف ليلة برسل 7: 52).
أعين: ظبي. وعل. حسب ما يقول كاترمير في الجريدة الآسيوية (1838، 2: 488 - 489).
وانظر في مادة بقر الوحش.
تعيين: تعين، جراية، حصة الجندي اليومية من الطعام والشراب. (بوشر، مارسيل، هلو ويرن ص11).
تعيين: عمل مفروض، سخرة. (همبرت ص222).
تعيين: تعريفة، بيان الأسعار. (هلو).
تعيين: دخل، إيراد، ريع، وما يجب دفعه سنويا عن الأرض المستأجرة. ففي العقد الغرناطي: الرندة والتعيين. وقد كتبت الكلمة الأولى فيه رنطة أيضاً، وهي الكلمة الأسبانية renta.
معين (ضبط الكلمة غير معروف): وهو نبات اسمه العلمي Daphn oleoides ( المستعيني مادة مازريون، ابن البيطار 2: 522). معين: المعينون. (ابن جبير ص150) = الأعيان أي الرؤساء، وكذلك في (ص152).
معينون: حامية، حراس البيوت والعمارات المحجوزة. (بوشر).
مُعينّ: شكل ذو أربعة أضلاع متساوية له زاويتان حادتان متقابلتان وزاويتان منفرجتان.
معين: رومب (آلة موسيقية).
شبيه بالمعين: سطح لا تكون أضلاعه الأربعة المحيطة به متساوية ولا الزوايا قوائم بل يكون كل متقابلين من أضلاعه وزواياه متساويين. (بوشر، محيط المحيط).
معينة: صنف من السمك. (ياقوت 1: 886) غير إنه عند القزويني (1: 119) معية.
معيون: ذكرت في ديوان الهذليين (ص124 البيت الرابع). حرف الغين:
(ع ي ن)

الْعين: حاسة الْبَصَر: أُنْثَى تكون للْإنْسَان وَغَيره من الْحَيَوَان، وَالْجمع أعيانٌ وأعْين وأعْيُناتٌ، الْأَخِيرَة جمع الْجمع، وَالْكثير عُيون. وَزعم اللحياني أَن أعينا قد يكون للكثير أَيْضا قَالَ الله عز وَجل (أم لهُمْ أعْينٌ يُبصرون بهَا) وَإِنَّمَا أَرَادَ الْكثير. وَقَوْلهمْ: بِعَين مَا أرَينَّك مَعْنَاهُ عجل حَتَّى أكون كَأَنِّي أنظر إِلَيْك بعيني وَقَول الْعَرَب: إِذا سَقَطت الْجَبْهَة نَظَرَت الأَرْض بِإِحْدَى عينيها فَإِذا سَقَطت الصرفة نظرت بعينيها جَمِيعًا. إِنَّمَا جعلُوا لَهَا عينين على الْمثل وَقَوله تَعَالَى (وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي) فسره ثَعْلَب فَقَالَ: لترى من حَيْثُ أَرَاك.

وعانَ الرجل عَيْنا فَهُوَ مَعِينٌ ومَعْيُونٌ: أَصَابَهُ بالعيِن، قَالَ الزجاجي الْمعِين: الْمُصَاب بالعَيْنِ والمَعْيُونُ: الَّذِي فِيهِ عين وَحكى اللحياني: إِنَّك لجميل وَلَا أعِنْكَ وَلَا أعِينُك. الْجَزْم على الدُّعَاء وَالرَّفْع على الْإِخْبَار أَي لَا أصبك بعينٍ.

وَرجل مِعْيانٌ. وعَيُونٌ: شَدِيد الْإِصَابَة بالعَينِ.

وَالْجمع عِينٌ وعُيُنٌ وَمَا أعْيَنَهُ.

وتعَّينَ الْإِبِل واعْتانَها: استشرفها ليَعينها، وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

يَزِينُها للناظِرِ المُعْتانِ ... خَيْفٌ قَريبٌ العَهْدِ بالحِيرَانِ

أَي إِذا كَانَ عهدها بالولاد قَرِيبا كَانَ أضخم لضرعها وَأحسن وَأَشد امتلاء. وأعانها: كاعتْانها.

والعَيْنُ والمُعَايَنَةُ: النّظر وَقد عايَنَه مُعاينَةً وعِيانا، وَرَآهُ عِيانا: لم يشك فِي رُؤْيَته إِيَّاه ولقيه عِيانا أَي مُعايَنَةً وَلَيْسَ فِي كل شَيْء قيل مثل هَذَا، وَلَو قلت لَقيته لحاظا لم يجز، إِنَّمَا يحْكى من ذَلِك مَا سمع.

وَرَأَيْت عائنَةً من أَصْحَابه أَي قوما عَايَنُوني.

وَهُوَ عبد عَيْنٍ أَي مَا دَامَ مَوْلَاهُ يرَاهُ فَهُوَ فاره وَأما بعده فَلَا، عَن اللحياني، قَالَ: وَكَذَلِكَ نصرفه فِي كل شَيْء من هَذَا، كَقَوْلِك هُوَ صديق عَيْنِ.

ونَعِمَ الله بك عينا أَي أنعمها.

ولقيته أدنى عائنة أَي أدنى شَيْء تُدْرِكهُ العينُ.

والعَيَنُ: عظم سَواد العَيْنِ وسعتها. عَيِنَ عينا وعِينَةً، الأخرة عَن اللحياني، وَهُوَ أعْيَنُ، وانه لبين العِينَةِ، عَن اللحياني.

والعِينُ: بقر الْوَحْش كَذَلِك صفة غالبة. بقرة عيناء، وَلَا يُقَال ثَوْر أعينُ، وَلَكِن يُقَال: الأعَينَ غير مَوْصُوف كَأَنَّهُ نقل إِلَى حد الاسمية.

وعُيُونُ الْبَقر: ضرب من الْعِنَب على التَّشْبِيه بعيونِ الْبَقر من الْحَيَوَان، قَالَ أَبُو حنيفَة: هُوَ عِنَب أسود لَيْسَ بالحالك، عِظَام الْحبّ، مدحرج، يزبب، وَلَيْسَ بصادق الْحَلَاوَة.

وثوب مُعَيَّنٌ: فِي وشيه ترابيع صغَار تشبه بعيون الْوَحْش.

وثور مُعَيَّنٌ: بَين عَيْنَيْهِ سَواد، أنْشد سِيبَوَيْهٍ:

فكأنَّه لَهَقُ السَّراةِ كأنَّه ... مَا حاجِبَيْهِ معَيَّنٌ بسوَاد

والعِيْنَةُ للشاة: كالمحجر للْإنْسَان، وشَاة عَيناءُ إِذا أسود ذَلِك مِنْهَا وأبيض سائرها، أَو كَانَ بكس ذَلِك.

وعَيْنُ الرجل: منظره.

والعَيْنُ: الَّذِي نظر للْقَوْم، يذكر وَيُؤَنث سمي بذلك لِأَنَّهُ إِنَّمَا ينظر بِعَيْنيهِ وَكَأن نَقله من الْجُزْء إِلَى الْكل هُوَ الَّذِي حملهمْ على تذكيره، وَإِلَّا فَإِن حكمه التانيث، وَقِيَاس هَذَا عِنْدِي أَن من حمله على الْجُزْء فَحكمه أَن يؤنثه وَمن حمله على الْكل فَحكمه أَن يذكرهُ. وَكِلَاهُمَا قد حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ، وَقَول أبي ذُؤَيْب:وَلَو إنَّنِي استودَعْتُه الشمسَ لارْتَقَتْ ... إِلَيْهِ المَنايا عَيْنُها ورسولُها

أَرَادَ نَفسهَا، وكا يجب أَن يَقُول: أعينها ورسلها لِأَن المنايا جمع، فَوضع الْوَاحِد مَوضِع الْجمع.

والعَيْنُ: الَّذِي يبْعَث ليتحسس الْخَبَر، وَيُسمى ذَا الْعَينَيْنِ.

وبعثنا عَيْنا يَعْتانُنا ويَعْتانُ لنا أَي ياتينا بالْخبر.

والمُعْتان: الَّذِي يَبْعَثهُ الْقَوْم رائدا، حكى اللحياني: ذهب فلَان فاعْتانَ لنا منزلا مكلئا - فعداه - أَي ارتاده.

وعان لَهُم: كاعْتان، عَن الهجري، وَأنْشد لنا هض بن ثومة الْكلابِي:

يُقاتِل مرَّةً ويَعِينُ أخْرَى ... فَفَرَّتْ بالصَّغار وبَالهَوَانِ

وأعيانُ الْقَوْم: اشرافهم، على الْمثل بشرف العِينِ الحاسة.

وابْناعِيانٍ: طائران تزجر بهما العب، كَأَنَّهُمْ يرَوْنَ مَا يتَوَقَّع أَو ينْتَظر بهما عِيانا. وَقيل: ابْناعِيانٍ خطان يخطونهما للعيافة. ثمَّ يَقُول الَّذِي يخطهما: ابْني عيان اسرعا الْبَيَان، قَالَ الرَّاعِي:

وأصْفَر عَطَّافٍ إِذا رَاح رَبُّه ... جَرَى ابْنا عِيانٍ بالشِّواء المَضَّهبِ

والعَيْنُ: ينبوع المَاء، أُنْثَى، والجمعْ أعْينٌ وعُيُونٌ.

وعَيْنُ الرَّكية: مفجر مَائِهَا.

وَقَوله أنْشدهُ ثَعْلَب:

أولئكَ عَيْنُ الماءِ فيهم وعِنْدَهمْ ... منَ الخِيفَةِ المَنْجاةُ والمُتَحَوَّلُ

فسره فَقَالَ: عينُ المَاء: الْحَيَاة للنَّاس.

وعان وأعْينَ: حفر فَبلغ العُيثونَ.

وعَيْنُ الْقَنَاة: مصب مَائِهَا. وَمَاء مَعْيُونٌ: ظاهِرٌ جَار على وَجه الأَرْض وَقَول بدر بن عمار الْهُذلِيّ

ماءٌ يَجِمُّ لحافرٍ مَعْيُونِ

قَالَ بَعضهم: جَرّه على الْجوَار، وَإِنَّمَا حكمه معْيُونٌ بِالرَّفْع لِأَنَّهُ نعت لماء. وَقَالَ بَعضهم: هُوَ مفعول بِمَعْنى فَاعل.

وَمَاء مَعِين: كمَعْيُونٍ، وَقد اخْتلف فِي وَزنه، فَقيل: هُوَ مفعول وَإِن لم يكن لَهُ فعل، وَقيل هُوَ فعيل من المعن وَهُوَ الاستقاء وَقد تقدم فِي الصَّحِيح.

وعانت الْبِئْر عَيْنا: كثر مَاؤُهَا.

وعان المَاء عَيْنا وعِيانا جرى.

وسقاء عَيَّنٌ وعَيِّنٌ - وَالْكَسْر أَكثر -: كِلَاهُمَا إِذا سَالَ مَاؤُهُ عَن اللحياني، وَقيل العَيِّن والعَيِّن: الْجَدِيد، طائية. وَكَذَلِكَ قربَة عَيِّنٌ: جَدِيد، طائية أَيْضا قَالَ:

مَا بالُ عَيْنِي كالشَّعيبِ العَيَّنِ

وَحمل سِيبَوَيْهٍ عينا على انه فعيل مِمَّا عينه يَاء، وَقد كَانَ يُمكن أَن يكون فوعلا وفعولا من لفظ العَينِ وَمَعْنَاهَا، وَلَو حكم بِأحد هذَيْن المثالين لحمل على مألوف غير منكور، أَلا ترى أَن فوعلا وفعولا لَا مَانع لكل وَاحِد مِنْهُمَا أَن يكون فِي المعتل كَمَا يكون فِي الصَّحِيح، وَأما فيعل بِفَتْح العينِ مِمَّا عيْنَه يَاء فعزيز، ثمَّ لم تَمنعهُ عزة ذَلِك أَن حكم بذلك على عَيَّنٍ وَعدل عَن أَن يحملهُ على أحد المثالين اللَّذين كل وَاحِد مِنْهُمَا لَا مَانع لَهُ من كَونه فِي المعتل العْين كَونه فِي الصحيحها فَلَا نَظِير لِعَيَّنٍ. وَالْجمع عيائن همزوا لقربها من الطّرف.

وعَيْنُ الْقبْلَة: حَقِيقَتهَا.

والعَيْنُ من السَّحَاب: مَا اقبل من نَاحيَة الْقبْلَة وَعَن يَمِينهَا يَعْنِي قبْلَة الْعرَاق، يُقَال: هَذَا مطر العَيْنِ، وَلَا يُقَال: مُطِرْنَا بالعَين. وَقَالَ ثَعْلَب: إِذا كَانَ الْمَطَر من نَاحيَة الْقبْلَة فَهُوَ مطر العَيْن.

والعَيْنُ: مطر أَيَّام لَا يقْلع. وَقيل: هُوَ الْمَطَر يَدُوم خَمْسَة أَيَّام أَو سِتَّة قَالَ الرَّاعِي: وأنآءُ حَتىٍّ تَحْتَ عَيْنِ مَطِيرَةٍ ... عِظامِ البُيوت يَنزِلون الرَّوابيا

يَعْنِي حَيْثُ لَا تخفى نيرانهم، يُرِيدُونَ أَن تأتيهم الآضياف.

والعَيْنُ: النَّاحِيَة.

وعَيْنُ الرّكْبَة: نقرة فِي مقدمتها.

وعَيءنُ الشَّمْس: شعاعها الَّذِي لَا تثبت عَلَيْهِ العينُ. وَقيل: العَيْنُ، الشَّمْس نَفسهَا، يُقَال: طلعت العينُ وَغَابَتْ العينُ، حَكَاهُ اللحياني.

والعَيْنُ: المَال العتيد الْحَاضِر. وَمن كَلَامهم: عَيْنٌ غير دين.

والعَيْنُ: الدِّينَار كَقَوْل أبي الْمِقْدَام:

حَبَشِيّ لَهُ ثَمانُونَ عَيْنا ... بينَ عَيْنَيْهِ قد يَسُوقُ إفالا

والعَيْنُ: الذَّهَب عَامَّة، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: عَلَيْهِ مائَة عَيْنا، وَالرَّفْع الْوَجْه لِأَنَّهُ يكون من اسْم مَا قبله، وَهُوَ هُوَ.

والعَيْنُ فِي الْمِيزَان: الْميل قيل هُوَ أَن ترجح إِحْدَى كفتيه على الْأُخْرَى، وَهِي أُنْثَى.

وَجَاء بالامر من عَيْنٍ صَافِيَة أَي من فصه.

وَجَاء بِالْحَقِّ بِعَيْنه أَي خَالِصا وَاضحا.

وعَيْنُ الْمَتَاع وَالْمَال وعِينَتُه: خِيَاره، وَقد اعْتانَه، وَخرج فِي عينة ثِيَابه أَي فِي خِيَارهَا.

وعِينَهُ الْخَيل: جيادها، عَن اللحياني.

وعَيْنُ الشَّيْء: نَفسه وشخصه وَأَصله، وَالْجمع أعَيْانٌ.

وَهَذِه أعَيانُ دراهمك ودراهمك بأعْيانها عَن اللحياني، قَالَ: وَلَا يُقَال فِيهَا: أعْيُنٌ وَلَا عُيُونٌ. وَهَؤُلَاء إخْوَتك بأعْيِانهِم. وَلَا يُقَال فِيهِ: بأعْيُنهمْ - وَلَا عيونهم.

وعَيْنُ الرجل: شَاهده، وَمِنْه قَوْلهم: الْفرس الْجواد عينه فراره. وفراره أَي إِذا رايته تفرست فِيهِ الْجَوْدَة من غير أَن تفره عَن عَدو أَو غير ذَلِك.

وَمَا بهَا عَيْنٌ وعَيَنٌ وعائنٌ وعائنَة أَي أحد.

والأعْيانُ: اخوة يكونُونَ لأَب وَأم، وَلَهُم اخوة لعَلَّات. وعَيَّن عَلَيْهِ: اخبر السُّلْطَان بمساوئه شَاهدا كَانَ أَو غَائِبا.

والعَيْنُ والعينَةُ: الرِّبَا.

وعَيَّنَ التَّاجِر: أَخذ بالعِينَةِ أَو أعْطى بهَا.

والعِينَةُ: السّلف، تَعَيَّن عِينَةً، وعَيَّنَهُ إِيَّاهَا.

والعَيَنُ: أهل الدَّار: قَالَ:

تَشْرَبُ مَا فِي وَطْبِها قَبْلَ العَيَنْ

والعَيَنُ: الْجَمَاعَة، قَالَ:

إِذا رَآني وَاحِدًا أَو فِي عَيَنْ ... يَعْرِفُنِي أطْرَقَ إطْراقَ الطُّحَنْ

وصَنع ذَلِك على عَيْنٍ وعَلى عَيْنَيْنِ وعَلى عمد عَيْنٍ وعَلى عمد عينين، كل ذَلِك بِمَعْنى وَاحِد أَي عمدا عَن اللحياني.

ولقيته قبل كل عائنة وعَيْنٍ أَي قبل كل شَيْء.

ولقيته أول ذِي عينين وعائنة وَأول عين أَي أول شَيْء ولقيته مُعَاينَة ولقيته عَيْنَ عنة ومعاينة كل ذَلِك بِمَعْنى.

وَأَعْطَاهُ ذَاك عَيْنَ عنة أَي خَاصَّة من بَين أَصْحَابه.

والعَيْنُ: طَائِر أصفر الْبَطن اخضر الظّهْر بِعظم القمرى.

والعِيَانُ: حَلقَة تجْعَل على طرف اللؤمة وَالسَّلب والدجرين، وَالْجمع أعْيِنَةٌ وعُيُنٌ سِيبَوَيْهٍ: ثقلوا لِأَن الْيَاء أخف عَلَيْهِم من الْوَاو، يَعْنِي انه لَا يحمل بَاب عُيُنٍ على بَاب خون بالاجماع لخفة الْيَاء وَثقل الْوَاو، وَمن قَالَ أزر فَخفف وَهِي التميمية لزمَه أَن يَقُول عِينٌ فيكسر الْعين فَتُصْبِح الْيَاء وَلم يَقُولُوا: عُيْنٌ كَرَاهِيَة الْيَاء الساكنة بعد الضمة.

والمَعانُ: الْمنزل. يُقَال الْكُوفَة معَان منا، وَقد تقدم فِي الصَّحِيح لِأَنَّهُ يكون فعالاً ومفعلاً.

وتَعَيَّنَ السقاء: رق من الْقدَم. وَقيل: التعَيُّن فِي الْجلد: أَن تكون فِيهِ دوائر رقيقَة مثل الأعْيُنِ. وَلَيْسَ ذَلِك بِقَوي.

وَشُعَيْب عَيِّنٌ وعَيَّنٌ: يسيل مِنْهَا المَاء. وَقد تقدم ذَلِك فِي السقاء.

وعَيَّنَ الْقرْبَة إِذا صب فِيهَا المَاء حَتَّى تنسد آثَار الخرز.

والمُعَيَّنُ من الْجَرَاد: الَّذِي يسلخ فتراه أَبيض وأحمر.

وأتيت فلَانا وَمَا عين لي بِشَيْء وَمَا عينني بِشَيْء أَي مَا أَعْطَانِي شَيْئا، عَن اللحياني.

وعَّينَ فلَانا: اخبره بمساوئه فِي وَجهه، عَنهُ أَيْضا.

وعَيْنٌ مَوضِع. قَالَ سَاعِدَة بن جؤية:

فالسِّدْرُ مُخْتَلَجٌ وغُودِرَ طافِيا ... مَا بَينَ عَيْنَ الى نَباتي الأثْأبُ

وعَيْنُونَةُ: مَوضِع وروى بَعضهم فِي الحَدِيث عِينَيْنِ بِكَسْر الأول جبل وروى عينين بفتحة وَهُوَ الْجَبَل الَّذِي قَامَ عَلَيْهِ ابليس يَوْم أحد فَنَادَى: إِن النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد قتل. وَفِي الحَدِيث عُثْمَان إِن رجلا قَالَ لَهُ: إِنِّي لم افر يَوْم عَيْنَيْنِ. قَالَ عُثْمَان: فَلم تعيرني بذنب قد عَفا الله عَنهُ: حكى الحَدِيث الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

وعَيْنُ التَّمْر: مَوضِع.

وَرَأس عَيْنٍ وَرَأس العَيْنِ: مَوضِع بَين حران ونصيبين. وَقيل بَين ربيعَة وَمر. قَالَ المخبل:

وأنُكحْتَ هَزَّالاً خُلَيْدَةَ بَعْدَ مَا ... زَعمْتَ برأسِ العَيْنِ أَنَّك قاتلُه

وعُيَيْنَةُ: اسْم مَوضِع.

وعَيْنانِ: اسْم مَوضِع بشق الْبَحْرين كثير النّخل قَالَ الرَّاعِي:

يَحُثُّ بهنَّ الحادِياتِ كأَّنما ... يَحُثَّان جَبَّارًا بِعَيْنَيْنِ مُكرَعا

والعَيْنُ: حرف هجاء وَهُوَ حرف مجهور يكون أصلا وَيكون بَدَلا كَقَوْل ذِي الرمة:

اعَنْ تَرَسَّمْتَ مِنْ خَرْقاءَ مَنزلَةً ... ماءُ الصَّبابَةِ من عَينَيْكَ مَسْجُومُ

يُرِيد أأَن. قَالَ ابْن جني: وَوزن عَيْنٍ فعل. وَلَا يجوز أَن يكون فيعلا كميت وهين ولين ثمَّ حذفت عَيْنُ الْفِعْل مِنْهُ، لِأَن ذَلِك هُنَا لَا يحسن من قبل أَن هَذِه حُرُوف جوامد بعيدَة عَن الْحَذف وَالتَّصَرُّف، وَكَذَلِكَ الْغَيْن.

وعَيَّنَ عَيْنا حَسَنَة. عَملهَا عَن ثَعْلَب.
عين
: ( {العَيْنُ) :
أَوْصلَ معانِيها الشيْخُ بهاءُ الدِّيْن السَّبكيّ فِي قصِيدَةٍ لَهُ عَيْنِيّة مَدَحَ بهَا أَخَاهُ الشيْخ جَمَال الدِّيْن الحُسَيْن إِلَى خَمْسة وثَلاثِين معْنًى وأَوَّلها:
هنيأ قد أقرّ الله عينيفلا رمت العدا أَهلِي} بِعَين وَهِي طَويلَةٌ، وأَوْصَلَها المصنِّفُ، رحِمَه الله تعالَى فِي كتابِهِ هَذَا إِلَى سَبْعة وأَرْبَعِين مُرَتَّبَة على الحُرُوفِ.
وَفِي كتابِ البَصائِرِ مَا ينيفُ على خَمْسين رَتَّبها على حُرُوفِ التَّهَجِّي، وللنَّظَر مَجالُ المُناقَشَة فِي بعضِ مَا ذَكَرَه.
قالَ: والمَذْكورُ فِي القُرآنِ سَبْعة عَشَرَ.
وقالَ شيْخُنا، رحِمَه الله تَعَالَى: معانِي العَيْن زادَتْ عنِ المَائَةِ، قصرَ المصنِّفُ، رحِمَه الله تَعَالَى، عَن اسْتِيفائِها.
قلْتُ: وتَفْصِيلُ مَا ذَكَرَه البهاءُ السَّبكي: هِيَ العَيْنُ والمُكاشِفُ والناحِيَةُ والذَّهَبُ وبمعْنَى أَحَد وأَهْل الدَّارِ والأَشْرَف وجَرَيان المَاءِ، وينْبُوع الماءِ، ووَسَطِ الكَلِمَة، والجَاسُوس وعَيْن الإبْرَةِ والشَّمْس، والنقد، وشُعاعُ الشَّمْس، وقبْلَة العِراقِ، واسمُ بَلَدٍ، وَهُوَ رأْسُ عَيْن، والدِّينارُ خاصَّةً، والخرمُ مِن المَزادَةِ، ومَطَرُ أَيَّام لَا يُقْلِعُ، والعافِيَةُ، والنَّظَرُ، ونقْرَةُ الركبةِ، والشَّخْصُ، والصُّورَةُ، وعَيْنُ النَّظْرَةِ، وقَرْيةٌ بمِصْرَ، والأخُ الشَّقِيقُ، والأَصْلُ، وعَيْنُ الشَّجَرِ، وطائِرٌ، والركية، والضَّرَر فِي العَيْنِ، وكِتابٌ فِي اللُّغَةِ، وحَرْفٌ مِن المعْجَمِ.
وأَمَّا الَّتِي ساقَها المصنِّفُ فِي البَصائِرِ مُرَتَّبَة على حُرُوفِ الهِجاءِ فَهِيَ: أَهْلُ البَلَدِ، وأَهْلُ الدَّارِ، والإصابَةُ! بالعَيْنِ، والإِصابَةُ فِي العَيْنِ، والإِنْسانُ، والباصِرَةُ، وبلدٌ لهُذَيْل، والجَاسُوسُ، والجَريانُ، والجلْدَةُ الَّتِي يَقَعُ فِيهَا البنْدَقُ، وحاسَّةُ البَصَرِ، والحاضِرُ مِن كلِّ شيءٍ، وحَقيقَةُ القبْلَةِ، وخيارُ الشيءِ، ودَوائِرُ رَقِيقَة على الجلْدِ، والدَّيْدَبان، والدِّينارُ، والذّهَبُ، وذاتُ الشيءِ، والرِّبا، والسيِّدُ، والسَّحابُ، والسَّنامُ، واسمُ السَّبعين فِي حسابِ أَبْجد، والشَّمْسِ، وشُعاعُ الشَّمْس، وصديقُ عَيْن أَي مَا دامَ ترَاهُ، وطائِرٌ، والعَتِيدُ مِن المالِ، والعَيْبُ، والعِزُّ، والعلمُ، وقَرْيةٌ بالشامِ، وقرْيَةٌ باليمنِ، وكبيرُ القوْمِ. ولَقِيْتُه أَوّل عَيْن: أَي أَوّل شيءٍ؛ وبجوزُ ذِكْرُه فِي الشيءِ والمالِ؛ ومصبُّ القناةِ، ومَطَرُ أَيّامٍ لَا يقلعُ، ومفجرُ الرّكية، ومنظرُ الرَّجل، والميلُ فِي المِيزانِ، والناحِيَةُ، ونصفُ دانِقٍ مِن سَبْعةِ دَنانِير، والنَّظَرُ، ونفسُ الشيءِ، ونقرَةُ الرّكْبَة، وأحدُ الأعْيانِ للأُخْوةِ مِن أَبٍ وأُمَ، وَهُوَ عرضُ عَيْن أَي قَرِيب؛ وَقد يُذْكَرُ فِي القافِ، يُنْبوعُ الماءِ.
وَهَذَا أَوانُ الشُّروعِ فِي بيانِ مَعانِيها على التَّفْصيل فأَشْهَرها: (الباصِرَةُ) ، وتعبرُ بالجارِحَةِ أَيْضاً.
وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: { {والعَيْنَ} بالعَيْنِ} ، وظاهِرُه أَنَّ الباصِرَةَ أَصْلٌ فِي معْناها، وَهُوَ الَّذِي جَزَمَ بِهِ كَثيرُونَ.
قالَ الرَّاغبُ: وتُسْتعارُ العَيْن لمعانٍ هِيَ مَوْجودَةٌ فِي الجارِحَةِ بَنَظَرَاتٍ مُخْتلفَةٍ؛ وَلَكِن فِي رَوْض السَّهيليّ مَا يَقْتَضِي أَنَّها مجازٌ سُمّيت لحلول الأبْصارِ فِيهَا فتأَمَّل. (مُؤَنَّثَةٌ) تكونُ للإِنسانِ وغيرِهِ مِن الحيوانِ.
وقالَ ابنُ السِّكِّيت: العَيْنُ الَّتِي يبصرُ بهَا الناظِرُ؛ (ج {أَعْيانٌ،} وأَعْيُنٌ) فِي الكَثيرِ، ( {وعُيونٌ، ويُكْسَرُ) ، شاهِدُ} الأَعْيانِ قوْلُ يَزيدِ بنِ عبْدِ المَدانِ:
ولكِنَّني أَغْدُو عَليَّ مُفاضَةٌ دِلاصٌ {كأَعْيانِ الْجَرَاد المُنظَّمِ وشاهِدُ} الأَعْيُن قوْلهُ تعالَى: {قُرَّة أعين} و {فَإنَّك {بأعيننا} .
وزَعَمَ اللَّحْيانيُّ أنَّ} أَعْيُناً قد يكونُ جَمْع الكَثيرِ أَيْضاً. وَمِنْه قوْلُه تعالَى: {أَلهُمْ {أَعْيُنٌ يبْصِرُونَ بهَا} ؛ وإِنَّما أَرَادَ الكَثيرَ؛ (جج} أَعْيُناتٌ) ، أَي جَمْعُ الجَمْع؛ أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي:
{بأَعْيُنات لم يُخالِطْها القَذى (و) العَيْنُ. (أَهْلُ البَلَدِ) . يقالُ: بَلَدٌ قَليلُ العَيْنِ؛ (ويُحَرَّكُ) ؛ يقالُ: مَا بهَا} عَيْنٌ! وعَيَنٌ وشاهِدُ التّحْريكِ قوْلُ أَبي النَّجْم:
تَشْرَبُ مَا فِي وَطْبها قَبْلَ العَيَن ْتُعارِضُ الكلبَ إِذا الكلبُ رَشَنْ (و) العَيَنُ: (أَهْلُ الدَّارِ) . يقالُ: مَا بهَا عينٌ.
(و) العَيْنُ: (الإصابَةُ بالعَيْنِ.
(و) العَيْنُ: (الإِصابَةُ فِي {بالعَيْنِ) .
قالَ الرَّاغبُ: يُجْعَلُ تارَةً مِن الجارِحَةِ الَّتِي هِيَ آلةُ فِي الضَّرب فَيجْرِي مجْرى سفته ورَمَحْته أَصَبْته بسَيْفي ورمْحِي، وعَلى نحْوِه فِي المَعْنَيَيْن قوْلُهم: يديتُ إِذا أَصَبْتَ يَدَه وَإِذا أَصَبْته بيدِكَ.
وحَكَى اللّحْيانيّ إنَّك لجمِيلٌ وَلَا} أَعِنْكَ وَلَا {أَعِينُك، الجَزْم على الدّعاء، والرَّفْع على الإِخْبارِ، أَي لَا أُصِيبُك} بعَيْنٍ.
وَفِي الحدِيثِ: (العينُ حقٌّ وَإِذا اسْتُغْسِلتم فاغْسِلُوا) . يقالُ: أَصابَتْ فلَانا عينٌ إِذا نَظَرَ إِلَيْهِ عدوٌّ أَو حاسِدٌ فأَثَّرت فِيهِ فمَرِضَ بسَبِبِها.
وَفِي حدِيثٍ آخر: (لَا رُقْيَةَ إلاَّ مِنْ عَيْنٍ أَو حُمَةٍ) .
(و) العينُ: (الإِنسانُ وَمِنْه مَا بهَا عَيْنٌ، أَي أَحَدٌ.
(و) العينُ: (د لهُذَيْلٍ) فِي الحجازِ؛ والأَوْلى حَذْف لهُذَيْل، لأنَّه سَيَأْتي لَهُ فيمَا بَعْد أَنَّها موْضِعٌ لهُذَيْلٍ، والمُرادُ بالبَلَدِ هُنَا هُوَ رأْسُ عَيْنٍ.
(و) العَيْنُ: (الجاسُوُسُ) ، تَشْبيهاً بالجارِحَةِ فِي نَظَرِها، وذلِكَ كَمَا تُسَمَّى المرْأَةُ فَرْجاً، والمَرْكُوبُ ظَهْراً، لما كانَ المَقْصودُ مِنْهُمَا العُضْوَيْن.
وَفِي المُحْكَم: العَيْنُ الَّذِي ينْظُرُ للقَوْمِ، يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ، سُمِّي بذلِكَ لأنَّه ينْظُرُ! بعَيْنِه، وكأَنه نَقله عَن الجزْءِ إِلَى الكلِّ هُوَ الَّذِي حَمَلَه على تَذْكِيرِه، فإنَّ حكْمَه التأْنِيث.
قالَ ابنُ سِيْدَه: وقِياسُ هَذَا عنْدِي أَنَّ مَنْ حَمَلَه على الجزْءِ فحكْمُه أَنْ يُؤَنِّثه، ومَنْ حَمَلَه على الكُلِّ فحكْمُه أَنْ يُذَكِّره، وكِلاهُما قد ذَكَرَ سِيْبَوَيْه.
وَفِي الحدِيثِ: أَنَّه بعثَ بسْبَسَةً عَيْناً يوْمَ بَدْرٍ، أَي جاسُوساً.
وَفِي حدِيثِ الحُدَيْبية: (كأَنَّ الله قد قطَعَ {عَيْناً مِنَ المُشْرِكِيْن) ، أَي كَفَى الله مِنْهُم مَنْ كانَ يَرْصُدنا ويَتَجَسَّسُ علينا أَخْبارَنا.
(و) العَينُ: (جَرَيانُ الماءِ) والدَّمْعِ، (} كالعَيَنانِ، محركةً) . يقالُ: عانَ الماءُ والدَّمْعُ يَعِينُ {عَيْناً} وعَيْناناً: جَرَى وسالَ.
(و) العينُ: (الجِلْدَةُ الَّتِي يَقَعُ فِيهَا البُنْدُقُ من القَوْسِ) ؛ والمُرادُ بالبُنْدُقِ الَّذِي يرمَى بِهِ، وَهُوَ على التَّشْبيهِ بالجارِحَةِ فِي هَيْئتِها وشَكْلِها.
(و) العَيْنُ: (الجَماعَةُ؛ ويُحَرَّكُ) والعَيْنُ: (حاسَّةُ البَصَرِ) والرُّؤْيَةِ، أُنْثى تكونُ للإِنسانِ وغيرِهِ مِنَ الحَيوانِ.
(و) العَينُ: (الحاضِرُ مِن كلِّ شيءٍ) وَهُوَ نَفْسه المَوْجُود بينَ يَدَيْك.
(و) العَيْنُ هُنَا: (حَقيقَةُ القِبْلَةِ.
(و) العَيْنُ: (حَرْفُ هِجاءٍ حَلْقِيَّةٌ) ، من المخرجِ الثَّانِي مِنْهَا ويَلِيها الحاءُ فِي المخْرج، (مَجْهورَةٌ) .
قالَ الزجَّاجُ: المَجْهورُ حَرْفٌ أشْبع الِاعْتِمَاد فِي موْضِعِه وَمنع النَّفس أَنْ يَجْرِي مَعَه، (ويَنْبَغِي أَنْ تُنْعَمَ أبانَتُه وَلَا يُبالَغَ فِيهِ فَيَؤُولُ إِلَى الاسْتِكْراهِ) ، كَمَا بَيَّنه أَبو محمدٍ مكي فِي كتابِ الرّعايَةِ، ومَرَّ بعض عَنهُ فِي حَرْف العَيْن. ( {وعَيَّنَها) } تَعْييناً: (كَتَبَها) . يقالُ {عَيَّنَ} عَيْناً حَسَنَةً: أَي عملَها، عَن ثَعْلَب.
قالَ ابنُ جَنيِّ: وزن عين فَعْل، وَلَا يَجوزُ أَنْ يكونَ فَيْعِلاً كميتٍ وهَيِّنٍ ولَيِّنٍ، ثمَّ حذفَتُ عَيْن الفِعْل مِنْهُ، لأنَّ ذلِكَ هُنَا لَا يَحْسُن مِن قِبَلِ أَنَّ هَذِه حُرُوفٌ جوامِدٌ بَعِيدَةٌ عَن الحَذْفِ والتَّصَرّف، وكذلِكَ الغَيْن.
(و) العَيْنُ: (خِيارُ الشَّيءِ) . يقالُ: هُوَ عَيْنُ المالِ والمَتاعِ، أَي خِيارُه.
(و) العينُ: (دَوائرُ رَقيقَةٌ على الجِلْدِ) ، {كالأعين تَشْبيهاً بالجارِحَةِ فِي الهَيْئةِ والشَّكْل، وَهُوَ عَيْبٌ بالجِلْدِ.
(و) العينُ: (الدَّيْدَبانُ) ، وَهُوَ الرَّقيبُ؛ وأَنْشَدَ الأَزْهرِيُّ لأبي ذُؤَيْب:
وَلَو أَنَّني استَوْدَعْتُه الشمسَ لارْتقَتْ إِلَيْهِ المَنايا} عَيْنُها ورَسُولُهاوأَنْشَدَ أَيْضاً لجميل:
رَمَى اللهاُ فِي {عَيْنَيْ بُثَيْنَةَ بالقَذَى وَفِي الغُرِّ من أَنْيابِها بالقَوادِحقالَ: مَعْناه رَقِيبَيْها اللَّذين يَرْقُبانها ويَحُولان بَيْني وبَيْنها.
قلْتُ: وَهَذَا مَكانٌ يَحْتاجُ إِلَى مُوافَقَة الأَزْهرِيّ عَلَيْهِ، وإلاَّ فَمَا الجَمْع بَيْنَ الدّعاءِ على رَقيبَيْها وعَلى أَنْيابِها، وفيمَا ذَكَرَه تَكَلَّفٌ ظاهِرٌ.
(و) العَيْنُ: (الدِّينارُ) ؛ قالَ أَبو المِقْدام:
حَبَشيٌّ لَهُ ثَمانون عيْناً بينَ} عَيْنَيْهِ قد يَسُوق إِفالا أَرادَ ثَمانُونَ دِيناراً بينَ! عَيْنَيْ رأْسِه.
وقالَ سِيْبَوَيْه: قَالُوا عَلَيْهِ مائةٌ {عَيْناً، والرفْعُ الوَجْه لأنّه يكونُ مِن اسْم مَا قبْله، ويكونُ هُوَ هُوَ.
وقالَ الأَزْهرِيُّ، رحِمَه الّلهُ تَعَالَى: العَيْنُ: الدَّنانيرُ.
(و) العَيْنُ: (الذَّهَبُ) عامَّةً، تَشْبيهاً بالجارِحَةِ فِي كوْنِها أَفْضَل الجَواهِرِ، كَمَا أنَّها أَفْضَل الجَوارِح.
(و) العَيْنُ: (ذاتُ الشَّيءِ) ونفْسُه وشَخْصُه، وأَصْلُه، والجَمْعُ أَعْيانٌ.
وَفِي الحدِيثِ: (أَو عَيْنُ الرِّبا) ، أَي ذاتُه ونفْسُه. ويقالُ: هُوَ هُوَ} عَيْنًا، وَهُوَ هُوَ بعَيْنِه، وَهَذِه أَعْيانُ دَراهمِك ودراهِمُك {بأَعْيانِها، عَن اللّحْيانيّ، وَلَا يقالُ فِيهَا أَعْيُنٌ وَلَا} عُيُونٌ. ويقالُ: لَا أَقْبَل إلاَّ درْهمِي {بَعيْنِه.
وقالَ الرَّاغبُ: قالَ بعضُهم: العَيْنُ اسْتُعْمل فِي ذاتِ الشيءِ فيُقالُ. كلُّ مالٍ عَيْنٌ، كاسْتِعْمال الرَّقَبةِ فِي المَمَالِيكِ، وتَسْمِيَة النِّساء بالفَرْجِ، مِن حيثُ أنَّه المَقْصودُ مِنْهُ.
(و) العَيْنُ: (الرِّبا) } كالعِيْنَةِ، بالكسْرِ كَمَا سَيَأْتِي إنْ شاءَ اللهاُ تَعَالَى.
(و) العَيْنُ: (السَّدُّ) ، هَكَذَا فِي النُّسخِ، وَفِي بعضِها بالشينِ المعْجمَةِ، وكِلاهُما غَلَطٌ، والصَّوابُ: السَّيِّدُ، يقالُ: هُوَ عَيْنُ القَوْمِ أَي سَيِّدُهُم.
(و) العَيْنُ مِن (السَّحابِ) : مَا أَقْبَل (مِن ناحِيَةِ القِبْلَةِ) .
وقالَ ثَعْلَب: إِذا كانَ المَطَرُ من ناحِيَةِ القِبْلَةِ فَهُوَ مَطَرُ العَيْنِ، (أَو) مِن (ناحِيَةِ قِبْلَةِ العِراقِ، أَو عَن يَمِينِها) ، وَهُوَ قولٌ واحِدٌ فَلَا يُحْتاجُ فِيهِ للتَّرْديدِ بأَو كَمَا صَرَّحَ بِهِ غيرُ واحِدٍ، وكانتِ العَرَبُ تقولُ: إِذا نَشَأَتِ السْحابَةُ مِن قِبَلِ العَيْن فإنَّها لَا تكادُ تُخْلِفُ، أَي مِن قِبَلِ قِبْلَةِ أَهْلِ العِراقِ.
وَفِي الحدِيثِ: (إِذا نَشَأَتْ بَحْرِيَّة ثمَّ تَشاءَمَتْ فتِلْك عَيْنٌ غُدَيْقةٌ، وَذَلِكَ أَخْلَقُ للمَطَرِ فِي العادَةِ) .
وقولُ العَرَبِ: مُطِرْنا! بالعَيْنِ، جوَّزَه بعضٌ وأَنْكَره بعضٌ.
(و) العَيْنُ: (الشَّمسُ) نفْسُها، يقالُ: طَلَعَتِ العَيْنُ وغابَتِ العَيْنُ: حَكَاه اللّحْيانيُّ تَشْبيهاً لَهَا بالجارِحَةِ لكَوْنِها أَشْرَف الكَواكِبِ كَمَا هِيَ أَشْرَف الجَوارِحِ (أَو) العَيْنُ مِن الشمسِ: (شُعاعُها) الَّذِي لَا تثبتُ عَلَيْهِ العَيْن.
وَفِي الأساسِ: والبَصَرُ يَنْكسِرُ عَن عَيْنِ الشمسِ وصَيْخَدِها وَهِي نفْسُها.
(و) يقالُ: (هُوَ صَديقُ عَيْنٍ: أَي مَا دُمْتَ تَراهُ) ، يقالُ ذلِكَ للرَّجُلِ يُظْهِرُ لَكَ مِن نفْسِه مَا لَا يَفِي بِهِ إِذا غابَ.
عَدَّ المصنِّفُ هَذَا مِن جملَةِ مَعَاني العَيْنِ هُنَا وَفِي البَصائِرِ حيثُ أَوْرَدَه فِي الصَّاد بعد الشِّين وقَبْل الطَّاء، وَفِيه نَظَرٌ فإنَّ المُرادَ بالعَيْنِ هُنَا هِيَ الباصِرَةُ بدَليلِ قوْلِه فِي تفْسِيرِه مَا دُمْتَ تَراهُ، فتأَمَّل.
(و) العَيْنُ: (طائِرٌ) أَصْفَر البَطْنِ أَخْصَر الظَّهْر بعِظَم القُمْرِيِّ.
(و) العينُ: (العَتيدُ من المالِ) الحاضِر الناضّ.
(و) العَيْنُ: (العَيْبُ) بالجلْدِ من دَوائِر رَقِيقَة مِثْل الأَعْيَن.
(و) العَيْنُ: (ع ببِلادِ هُذَيْلٍ) ؛ قالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّة الهُذَليُّ:
فالسِّدْرُ مُخْتَلَجٌ وغُودِ رَطافِياً مَا بَيْنَ عَيْنَ إِلَى نَباتَى الأَثْأبُ وَلم أَجِدْه فِي شعْرِه، ثمَّ ينظرُ هَذَا مَعَ قوْلِه فيمَا تقدَّمَ: العَيْن: بلَدٌ لهُذَيْلٍ؛ فَالَّذِي يظهرُ أنَّهما واحِدٌ وَينظر مَا وَجْه ذِكْره هُنَا وَقبل قَاف الْقرْيَة، وَكَانَ المُناسِب إِيرَاده فِي الميمِ لمناسَبَةِ الموْضِع كَمَا عمله فِي البَلَدِ، ولعلَّه راعَى الإشارَة.
(و) العَيْنُ: (ة بالشَّامِ تَحْتَ جَبَلِ اللُّكامِ.
(و) العَيْنُ: (ة باليَمَنِ بمِخْلافِ سِنْحانَ.
(و) العَيْنُ: (كبيرُ القَوْمِ) ؛ والجَمْعُ {أَعْيانٌ، وهم الأَشْرافُ والأَفاضِلُ، وَهُوَ قَرِيبٌ ممَّا ذَكَرَه آنِفاً.
(و) العَيْنُ: (المالُ) نفْسُه إِذا كانَ خياراً.
(و) العَيْنُ: (مَصَبُّ ماءِ القَناةِ) ، تَشْبيهاً بالجارِحَةِ لمَا فِيهَا مِنَ الماءِ.
(و) العَيْنُ: (مَطَرُ أَيامٍ) ، قيلَ: خَمْسَة، وقيلَ: ستَّة أَو أَكْثر، (لَا يُقْلِعُ) ؛ قالَ الرَّاعِي:
وَأَنْآءُ حَيَ تحتَ عَيْنٍ مَطِيرَةٍ عِظامِ البُيوتِ يَنْزلُونَ الرَّوابِيايعْنِي حيثُ لَا تَخْفى بيوتُهم، يُريدُونَ أَن تأْتِيَهم الأَضْياف.
(و) العَيْنُ: (مَفْجَرُ ماءِ الرَّكِيَّةِ) ومَنْبَعُها. يقالُ: غارَتْ عَيْنُ الماءِ تَشْبيهاً بالجارِحَةِ لمَا فِيهَا مِنَ الماءِ.
(و) العَينُ: (مَنْظَرُ الرَّجُلِ) : وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {فَأتوا بِهِ على} أَعْيُن الناسِ} ، أَي مَنْظرهم، كَمَا فِي البَصائِرِ.
(و) العَيْنُ: (المَيَلُ فِي المِيزانِ) ، قيلَ: هُوَ أَنْ تَرْجحَ إحْدَى كَفَّتَيْه على الأُخْرى، وَهِي أُنْثى. يقالُ: مَا فِي المِيزانِ عَيْنٌ، والعَرَبُ تقولُ: فِي هَذَا المِيزانِ عَيْنٌ، أَي فِي لسانِهِ مَيَلٌ قَليلٌ إِذا لم يكنْ مُسْتوياً.
(و) العَيْنُ: (النَّاحِيَةُ) ، وخَصّ بعضُهم: ناحِيَة القِبْلَة.
(و) العَيْنُ: (نِصْفُ دانِقٍ من سَبْعَةِ دَنانيرَ) ؛ نَقَلَهُ الأَزْهرِيُّ.
(و) العَيْنُ. (النَّظَرُ) ، وَبِه فُسِّرَ قوْلُه تعالَى: {ولتُصْنع على {عَيْني} ، كَمَا فِي البَصائِرِ.
وقالَ ثَعْلَب: أَي لتُرَبَّى حيثُ أَراكَ؛ وَكَذَا قوْلُه تعالَى: {واصْنَعِ الفُلْك} بأَعْيُنِنا} وللمُفَسِّرين هُنَا كَلامٌ طويلٌ محلّه غيرُ هَذَا.
(و) العَيْنُ: (نَفْسُ الشَّيءِ) وشَخْصُه، وَهُوَ قَرِيبٌ مِن ذاتِ الشَّيءِ كَمَا تقدَّمَ، بل هُوَ هُوَ، والجَمْعُ أَعْيانٌ.
(و) العَيْنُ: (نُقْرَةُ الرُّكْيةِ) ، كَذَا فِي النُّسخِ، والصَّوابُ: نُقْرَةُ الرُّكْبَةِ، وَهِي نُقْرَةٌ فِي مُقَدَّمِها عنْدَ السَّاقِ، ولكلِّ رُكْبَةٍ {عَيْنان على التشبيهِ بنُقْرَةِ العَيْن الحاسَّة.
(و) العَيْنُ: (واحِدُ} الأعْيانِ للإِخْوَةِ) يكونُونَ (من أَبٍ وأُمَ) ؛ قالَهُ الجَوْهرِيُّ؛ (وَهَذِه الإِخْوَةُ تُسَمَّى {المُعايَنَةَ) . والأَقْرانُ: بنُو أُمَ مِن رِجالٍ شتَّى، وبنُو العَلاَّتِ: بنُو رجُلٍ مِن أُمَّهاتٍ شتَّى.
وَفِي الحدِيثِ: أَنَّ} أَعْيانَ بَني الأُمِّ يتَوارَثُونَ دُونَ الإِخْوَةِ للأَبِ.
(و) العَيْنُ: (يَنبُوعُ الماءِ) الَّذِي يَنْبعُ مِن الأرضِ ويَجْرِي، أُنْثى، (ج {أَعْيُنٌ} وعُيُونٌ.
(قالَ الرَّاغبُ: تَشْبيهاً لَهَا بالجارِحَةِ لمَا فِيهَا مِن الماءِ.
(وَفِي الحدِيثِ: (خيرُ المالِ {عَيْنٌ ساهِرَةٌ} لعَيْنٍ نائِمَةٍ) ، أَرادَ عَيْنَ الماءِ الَّتِي تَجْرِي وَلَا تَنْقطِعُ لَيْلاً وَلَا نَهاراً، {وعينُ صاحِبِها نائِمَة فجعَلَ السَّهَر مثَلاً لجرْيِها.
(فَهَذِهِ سَبْعةٌ وأَرْبَعُونَ معْنًى مِن معانِي} العَيْن، وسَنْذكُرُ مَا فَتَحَ الّلهُ تعالَى بِهِ عَلَيْنا فِي المُسْتدرَكات.
(و) مِن المجازِ: (نَظَرَتِ البلادُ بعَيْنٍ أَو بعَيْنَيْنِ) : إِذا (طَلَعَ نَباتُها) .
وَفِي الأساسِ: إِذا طَلَعَ مَا تَرْعاهُ الماشِيَةُ بغيرِ اسْتمْكانٍ، وَهُوَ مأْخُوذٌ مِن قوْلِ العَرَبِ: إِذا سَقَطتِ الْجَبْهَة نَظَرَتِ الأرضُ بإحْدَى عَيْنَيْها، فَإِذا سَقَطَتِ الصّرْفَةُ نَظَرَتْ بهما جَمِيعاً، إنّما جَعَلُوا لَهَا {عَيْنَيْنِ على المَثَلِ.
(و) مِن المجازِ: (أَنتَ على} عَينِي: أَي فِي الإِكْرامِ والحِفْظِ جَمِيعاً) . وقوْلُهم: أَنتَ على رأْسِي، أَي فِي الإِكْرامِ فَقَط.
(و) مِن المجازِ: (هُوَ عَبْدُ عَيْنٍ: أَي) هُوَ (كالعَبْدِ مَا دَامَ تَراهُ) ، كَذَا فِي النُّسخِ، والصَّوابُ: مَا دُمْتَ تَراهُ؛ وقيلَ: مَا دَامَ مَوْلاه يَراهُ فَهُوَ فارِهٌ وأمَّا بعده فَلَا، عَن اللّحْيانيّ.
قالَ: وكذلِكَ تُصَرِّفه فِي كلِّ شيءٍ كقوْلِكَ: هُوَ صديقُ {عَيْنٍ.
وقيلَ: يقالُ عَبْدُ عَيْنٍ وصديقُ عَيْنٍ للرجُلِ يُظْهِرُ لكَ مِن نفْسِه مَا لَا يَفِي بِهِ إِذا غابَ؛ قالَ الشاعِرُ:
ومَنْ هُوَ عبْدُ} العَينِ أما لِقاؤُه فَحُلْوٌ وأَمَّا غَيْبُه فظَنُونُ (ورأْسُ عَيْنٍ، أَو) رأْسُ (العَيْنِ: د بَين حَرَّانَ ونَصِيبينَ) ؛ وقيلَ: بينَ ربيعَةَ ومُضَر.
وقالَ ابنُ السِّكِّيت: يقالُ: قَدِمَ فلانٌ من رأْسِ عَيْنٍ، وَلَا يقالُ من رأْسِ العَيْنِ.
وحَكَى ابنُ بَرِّي عَن ابنِ دَرَسْتَوَيْه: رأْسُ عَيْنٍ قَرْيةٌ بينَ نَصِيبين؛ وأَنْشَدَ:
نَصِيبينُ بهَا إخْوانُ صِدْقٍ وَلم أَنْسَ الَّذين برأْسِ عَيْنٍ وقالَ ابنُ حَمْزَةَ: لَا يقالُ فِيهَا إلاَّ رأْسُ العَيْنِ، بالألفِ واللامِ، وأَنْشَدَ للمُخَبَّل:
وأَنْكحتَ هَزَّالاً خُليْدَة بعدمازَعمْتَ برأْسِ العَيْنِ أنَّك قاتِلُهْوأَنْشَدَ أَيْضاً لامْرأَةٍ قَتَلَ الزِّبْرقانُ زَوْجَها:
تَجَلَّلَ خِزْيَها عوفُ بنُ كعبٍ فليسَ لخُلْفِها مِنْهُ اعْتِذارُبرأْسِ العَيْنِ قَاتل من أَجَرْتممن الخابُورِ مَرْتَعُه السِّرارُ (وَهُوَ رَسْعَنِيٌّ) فِي النِّسْبة إِلَيْهِ.
(وعَيْنُ شَمْسٍ: بمِصْرَ) ، وسَبَقَ فِي (ش م س) أنَّه مَوْضِعٌ بالمطرية، وَهِي خارِجُ القاهِرَة، قد وَرَدْتُها مِرَاراً.
( {وعَيْنُ صَيْدٍ، وعَيْنُ تَمْرٍ، وعَيْنُ أَنَّى) ، كحتَّى: (مَواضِعُ) .
وقالَ الحافِظُ: العَيْنُ: خَمْسةُ وعشْرُونَ موْضِعاً وذَكَرَ مِنْهَا: عَيْنُ جَالُوت، وعَيْنُ رزبَةَ، وعَيْنُ الوردَةِ، وعَيْنُ تَابَ وغيرُها.
وممَّنْ نُسِبَ إِلَى عَيْنِ التَّمْرِ: أَبو إسْحق إسْمعيلُ بن الْقَاسِم بن سويدِ بنِ كَيْسان الغَنَويُّ العَيْنيُّ المُلَقَّبُ أَبا العتاهِيَة الشاعِرَ، مَشْهورٌ أَصْلُه مِنْهَا، وَهِي بليْدَةٌ بالحِجازِ ممَّا يلِي المَدينَةَ المُنوَّرَةَ، هَكَذَا هُوَ فِي أَنْسابِ السَّمعانيّ، والصَّوابُ أنَّها مِن أَعْمالِ العِراقِ مِن فتوحِ خالِدِ بنِ الوليدِ، رضِيَ الله تعالَى عَنهُ؛ ثمَّ قالَ: ومَنْشؤُه بالكُوفَة وسَكَنَ بَغْدادَ، ماتَ سَنَة 211.
(ورجلٌ} مِعْيانٌ {وعَيُونٌ: شديدُ الإصابَةِ} بالعَيْنِ، (ج {عِينٌ بالكسْرِ وككُتُبٍ.
(و) يقالُ: (مَا} أَعْيَنَهُ. (و) يقالُ: (صَنَعَ ذَلِك على عَيْنٍ، و) على ( {عَيْنَيْنِ، و) على (عَمْدَ عَيْنٍ، و) على (عَمْدَ عَيْنَيْنِ) ، كلُّ ذَلِك بمعْنًى واحِدٍ، (أَي) عَمْداً، عَن اللّحْيانيّ.
وقالَ غيرُهُ: فعَلْتُ ذَلِك عَمْدَ عَيْنٍ إِذا (تَعَمَّدَهُ بِجِدَ ويَقِينٍ) ؛ قالَ امْرؤُ القَيْسِ:
أَبْلِغا عنِّي الشُّوَيْعِرَ أَنيعَمْدَ عَيْنٍ قَلَّدْتُهُنَّ حَرِيما وكذلِكَ: فَعَلْته عَمداً على عَيْنٍ؛ قالَ خُفَافُ بنُ نُدْبة السُّلَميُّ:
فَإِن تَكُ خَيْلي قد أُصِيبَ صَميمُهافعمداً على عَيْنٍ تَيَمَّمْتُ مالِكَا (وَهَا هُوَ عَرْضُ عَيْنٍ: أَي قريبٌ؛ وَكَذَا هُوَ مِنِّي عَيْنُ عُنَّةَ) ، بضمِّ العَيْنِ وتَشْديدِ النُّون مجْرى وَغير مجْرى. ويقالُ: لَقِيتُه عَينَ عُنَّةَ إِذا رأَيْتَه عِياناً، وَلم يَرَك.
وأَعْطاهُ ذَلِك عَيْنَ عُنَّةٍ: أَي خاصَّةُ مِن بَين أَصْحابِه، وَقد تقدَّمَ فِي (ع ن ن) .
(ولَقِيتُه أَوَّلَ عَيْنٍ) : أَي (أَوَّلَ شيءٍ) وقبْلَ كلِّ شيءٍ.
(} وتَعَيَّنَ الإِبِلَ {واعْتانَها} وأَعانَها: اسْتَشْرَفَها {ليَعِينَها) ، أَي ليَعِينَها بعَيْنٍ، وَقد} عانَها {عَيْناً فَهُوَ} عائِنٌ؛ وأَنْشَدَ ابنُ الأعْرابيّ:
يَزِينُها للناظِرِ {المُعْتان ِخَيْفٌ قرِيبُ العهْدِ بالحَيْرانِأَي إِذا كانَ عَهْدها قَرِيباً بالوِلادَةِ كانَ أَضْخَم لضرْعِها وأَحْسَن وأَشَدّ امْتِلاءً.
(ولَقِيتُه} عِياناً: أَي {مُعايَنَةً لم يَشُكَّ فِي رُؤْيَتِه إيَّاهُ.
(ونَعِمَ اللهاُ بك} عَيْناً: أَنْعَمَها. ( {وعَيِنَ، كفَرِحَ، عَيْناً وعِيْنَةً، بالكسْرِ) ، كَذَا فِي النُّسخِ، وَفِي بعضِ النسخِ: عِيَنَةً بالتَّحْريكِ مَعَ كسْرِ العَيْنِ وَهُوَ نَصُّ اللّحْيانيّ: (عَظُمَ سَوادُ} عَيْنِه فِي سَعَةٍ، فَهُوَ {أَعْيَنُ) . وإنَّه لبَيِّن العِينَةِ، عَن اللّحْيانيّ.
} والأعْيَنُ: ضخمُ العَيْنِ واسِعُها، والأنْثى {عَيْناءُ، والجَمْعُ مِنْهَا} العِينُ، بالكسْرِ، وأَصْلُه فُعْل بالضمِّ، وَمِنْه قوْلُه تعالَى: {وحُورٌ عِينٌ} .
وَفِي الحدِيثِ: (أَمَرَ بقَتْلِ الكِلابِ العِينِ) .
وَفِي حدِيثِ اللِّعَانِ: (إنْ جاءَتْ بِهِ أَدْعَجَ {أَعْيَنَ) .
(} والعِينُ، بالكسْرِ: بَقَرُ الوَحْشِ) ، وَهُوَ مِن ذلِكَ صفَةٌ غالِبَةٌ وَبِه شُبِّهَتِ النِّساءُ. وبَقَرَةٌ عَيْناءُ. ( {والأَعْيَنُ: ثَوْرُهُ) .
قالَ ابنُ سِيْدَه: (وَلَا تَقُلْ ثَوْرٌ أَعْيَنُ) وَلَكِن يقالُ:} الأَعْيَنُ غَيْرُ مَوْصُوفٍ بِهِ كأَنَّه نقل إِلَى حدِّ الاسْمِيَّة.
( {وعُيونُ البَقَرِ: عِنَبٌ أَسْودُ) ليسَ بالحالِكِ، عِظامُ الحَبِّ (مُدَحْرَجٌ) يُزَبَّبُ وليسَ بصادِقِ الحلاوَةِ؛ عَن أَبي حَنيفَةَ على التَّشْبيهِ} بعُيونِ البَقَرِ مِنَ الحَيوانِ، وَمِنْهُم مَنْ خَصَّ هَذَا النَّوعَ بالشامِ.
(و) أَيْضاً: (إجَّاصٌ أَسْودُ) ، يُسَمَّى بذلِكَ على التَّشْبيهِ أَيْضاً.
( {والمُعَيَّنُ، كمُعَظَّمٍ: ثَوْبٌ فِي وشْيِه تَرابيعُ صِغارٌ} كعُيونِ الوَحْشِ.
(و) {المُعَيَّنُ: (ثوْرٌ بَين عَيْنَيْه سَوادٌ) ؛ أَنْشَدَ سِيْبَوَيْه:
فكأَنَّه لَهِقُ السَّراةِ كأَنَّهما حاجِبَيْهِ} مُعَيَّنٌ بسَوَادِ (و) ! المُعَيَّنُ: (فَحْلٌ من الثِّيرانِ، م) مَعْروفٌ، قالَ جابرُ بنُ حُرَيْش: {ومُعَيَّناً يَحْوِي الصِّوارَ كأَنَّه مُتَخَمِّطٌ قَطِمٌ إِذا مَا بَرْبَرا (وبَعَثْنا} عَيْناً {يَعْتانُنا و) } يَعْتانُ (لنا {ويَعِينُنا) } ويَعِينُ لنا، وَهَذِه عَن الهَجَرِيّ، و ( {عَيانَةً) ، بالفتْحِ مَصْدَرُه، أَي (يأْتِينا بالخَبَرِ) .
وحَكَى اللّحْيانيُّ: ذَهَبَ فلانٌ} فاعْتانَ لنا مَنْزلاً مُكْلِئاً فعَدَّاهُ، أَي ارْتادَ لنا مَنْزلاً ذَا كَلَإٍ كَزٍ؛ وأَنْشَدَ الهَجَرِيُّ لناهِض بن ثُومة الكِلابِيّ:
يُقاتِلُ مَرَّةً {ويُعِينُ أُخْرَى ففَرَّتْ بالصِّغارِ وبالهَوَان ِوقيلَ:} اعْتانَ لنا فلانٌ: صارَ {عَيْناً رَبِيئةً. وَكَذَا} عانَ علينا {عِيانَةً: صارَ لَهُم} عَيْناً.
ويقالُ: اذْهَبْ واعْتَنْ لي مَنْزلاً: أَي ارْتَدْهُ.
( {والمُعْتانُ: رائدُ القوْمِ) يَتَجَسَّسُ بالأَخْبارِ.
(وابْنا عِيانٍ، ككِتابٍ: طائرانِ) يَزْجُرُ بهما العَرَبُ كأنَّهم يَرَوْنَ مَا يُتَوَقَّعُ أَو يُنْتَظَرُ بهما} عِياناً.
(أَو) هُما (خَطَّانِ يَخُطُّهُما العائِفُ فِي الأرضِ) يَزْجُرُ بهما الطَّيرَ.
وقيلَ: يُخَطَّان للعِيافَةِ.
(ثمَّ يقولُ: ابْنا) ، كَذَا فِي النُّسخِ، والصَّوابُ ابْني، ( {عِيانٍ أَسْرِعَا البَيانَ) .
وقيلَ: ابْنا عِيانٍ قِدْحانِ مَعْروفانِ، (وَإِذا عَلِمَ أنَّ المُقامِرَ يفوزُ بِقِدْحِه قيلَ جَرَى ابْنا عِيانٍ) ؛ قالَ الراعِي:
وأَصْفَرَ عَطَّافٍ إِذا راحَ رَبُّهجَرَى ابْنا عِيانٍ بالشِّواءِ المُضَهَّبِوإنَّما سُمِّيا ابْني عِيَانٍ لأنَّهم يُعايِنُونَ الفَوْزَ والطعامَ بهما.
(} والعِيانُ أَيْضاً: حديدَةٌ فِي مَتاعِ الفَدَّانِ) ، هَكَذَا هُوَ فِي نسخِ الصِّحاحِ بتَشْديدِ الدالِ مِن الفَدَّان؛ وضَبَطَه ابنُ بَرِّي بتَخْفِيفِها.
ونُقِلَ عَن أَبي الحَسَنِ الصقليّ: الفَدَان، بالتّخْفِيفِ؛ الآلَةُ الَّتِي يُحْرَثُ بهَا، وبالتَّشْديدِ: المَبْلَغُ المَعْروفُ.
وقالَ أَبو عَمْرو: اللُّومَةُ: السِّنَّةُ الَّتِي تحْرَثُ بهَا الأرضُ، فَإِذا كانتْ على الفَدَّانِ فَهِيَ العِيانُ.
وَفِي المُحْكَم: العِيانُ: حَلْقَةٌ على طَرَفِ اللُّومَةِ والسِّلْبِ والدُّجْرَيْنِ، (ج أَعْيِنَةٌ وعُيُنٌ، بضمَّتينِ) ، واقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ على الأَخيرَةِ، فقالَ: هُوَ فُعْلٌ فثقلوا لأنَّ الياءَ أَخَفُّ مِن الواوِ.
وقالَ سِيْبَوَيْه: ثَقَّلوا لأنَّ الياءَ أَخَفُّ عَلَيْهِم مِن الواوِ، يعْنِي أنَّه لَا يُحْمَلُ بَاب {عُيُنٍ على بابِ خُونٍ بالإِجْماعِ لخِفَّةِ الياءِ وثقلِ الواوِ.
وقالَ أَبو عَمْرو: جَمْعُه عِينٌ بالكسْرِ لَا غَيْرِ.
قالَ ابنُ بَرِّي: جَمْعُه} عِينٌ بضمَّتَيْن، وَإِن سَكَّنْت قلْتَ: عُيْنٌ مثْلُ رُسْلٍ.
قلْتُ: وَهِي لُغَةُ بَني تَمِيمٍ يُصَحِّحونَ الياءَ وَلَا يقُولُونَ عُيْنٌ كَراهِيَة الْيَاء الساكِنَة بعْدَ الضمَّة.
(وماءٌ {مَعْيونٌ} ومَعِينٌ: ظاهِرٌ) تَراهُ العَيْنُ (جارِ) يَا (على وَجْهِ الأرضِ) ؛ وقوْلُ بَدْر ابنِ عامِرٍ الهُذَليّ:
ماءٌ يَجمُّ لحافِرٍ مَعْيُون قالَ بعضُهم: جَرَّه على الجِوارِ، وإنَّما حكْمُه مَعْيُونٌ بالرَّفْعِ لأنَّه نعْتٌ للماءِ.
وقالَ بعضُهم: هُوَ مَفْعولٌ بمعْنَى فاعِلٍ.
قالَ ابنُ بَرِّي: وَمن {عينَ الماءِ اشْتُقَّ} مَعِينٌ أَي ظاهِرُ العَيْن.
قلْتُ: واخْتُلِفَ فِي وَزْنِه فَقيلَ: هُوَ مَفْعولٌ وإنْ لم يكنْ لَهُ فعْلٌ؛ وقيلَ: هُوَ فَعِيلٌ مِن المَعْنِ، وَهُوَ الاسْتِقاءُ، وسَيَأْتي فِي موْضِعِه.
(وسِقاءٌ {عَيِّنٌ، ككَيِّسٍ وتُفْتَحُ ياؤُهُ) ، والكَسْرُ أَكْثَر.
قالَ شيْخُنا: وعَدَّه أَئِمَّةُ الصَّرْفِ من الأفْرادِ وَقَالُوا لم يَجِىء فَيْعَل، بفتْح العَيْنِ، مُعْتلاً من الصِّفَة المشبَّهَةِ غَيْره.
(و) كذلِكَ: سِقاءٌ (مُتَعَيِّنٌ) : إِذا (سالَ ماؤُهُ) ؛ عَن اللّحْيانيّ.
وقالَ الرَّاغبُ: ومِن سَيَلانِ الماءِ فِي الجارِحَةِ اشْتُقَّ سِقاءٌ} عَيِّنٌ {ومُتَعَيِّنٌ إِذا سالَ مِنْهُ الماءُ.
(أَو) } عَيِّنٌ {وعَيَّنٌ: (جَديدٌ) ؛ طائِيَّةٌ؛ قالَ الطِّرمَّاحُ:
قد اخْضَلَّ مِنْهَا كلُّ بالٍ} وعَيِّن ِوجَفَّ الرَّوايا بالمَلا المُتَباطِنِوكذلِكَ قرْبَةٌ عَيّنٌ: جَديدَةٌ، طائِيّة أَيْضاً؛ قالَ:
مَا بالُ عَيْنِيَ كالشَّعِيبِ {العَيّنِ قالَ: وحَمَلَ سِيْبَوَيْه} عَيَّناً على أنَّه فَيْعَلٌ ممَّا عَيْنُه ياءٌ، وَقد يمكنُ أَنْ يكونَ فَوْعَلاً وفَعْولاً مِن لَفْظِ العينِ ومَعْناها، وَلَو حكمَ بأَحَدِ هذَيْن المِثالَيْن لحملَ على مأْلُوف غَيْر منكرٍ، أَلاَ تَرَى أَنَّ فَعْولاً وفَوْعَلاً لَا مَانِع لكلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا أَن يكونَ فِي المُعْتل، كَمَا يكونُ فِي الصَّحِيح، وأَمَّا فَيْعَل، بفتْح العَيْن، ممَّا عَيْنُه ياءٌ فعَزِيزٌ.
{وتَعَيَّنَ السِّقاءُ: رَقَّ مِن القِدَمِ.
وقالَ الفرَّاءُ:} التَّعَيُّنُ: أنْ يكونَ فِي الجلْدِ دَوائِر رَقِيقَة؛ قالَ القَطاميُّ: ولكنَّ الأدِيمَ إِذا تَفَرَّى بِلًى {وتَعَيُّناً غَلَبَ الصَّناعا (} وعَيَّنَ) الرَّجُل: (أَخَذَ بالعِينةِ، بالكسْرِ، أَي السَّلَفِ، أَو أَعْطَى بهَا.
(و) مِن المجازِ: ( {عَيَّنَ (الشَّجَرُ) : إِذا (نَضِرَ ونَوَّرَ.
(و) قالَ الأَزْهرِيُّ:} عَيَّنَ (التَّاجِرُ) {تَعْييناً} وعِينَةً، قَبِيحَة وَهِي الاسمُ، وذلِكَ إِذا (باعَ) مِن رجُلٍ (سِلْعَتَهُ بثَمَنٍ) مَعْلومٍ (إِلَى أَجلٍ) مَعْلومٍ، (ثمَّ اشْتَرَاها مِنْهُ بأَقَلَّ مِن ذلِكَ الثّمَنِ) الَّذِي باعَها بِهِ. قالَ: وَقد كَرِهَ العِينَةَ أَكْثَر الفُقَهاءِ، ورُوِي فِيهَا النَّهْيُ عَن عائِشَةَ وابنِ عبَّاسٍ، رضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا. وَفِي حدِيثِ ابنِ عبَّاس: أنَّه كَرِهَ العِينَةَ.
قالَ: فإنِ اشْتَرَى التاجِرُ بحَضْرَةِ طالِبِ العِينَةِ سِلْعَة من آخر بثَمَنٍ مَعْلومٍ وقَبَضَها، ثمَّ باعَها مِن طالِبِ {العِينَةِ بثمنٍ أَكْثَر ممَّا اشْتَرَاهُ إِلَى أَجلٍ مُسمًى، ثمَّ باعَها المُشْترِي مِن البائِعِ الأوَّل بالنَّقْدِ بأَقَلّ مِنَ الثّمَنِ الَّذِي اشْتَرَاها بِهِ، فَهَذِهِ أَيْضاً عِينَةٌ، وَهِي أَهْوَن مِن الأُوْلى، وأَكْثَر الفُقَهاءِ على إجازَتِها على كَراهَة من بعضِهم لَهَا، وجملَةُ القَوْل فِيهَا أنَّها إِذا تَعَرَّت من شرْطٍ يفْسدُها فَهِيَ جائِزَةٌ، وَإِن اشْتَراها المُتَعَيِّنُ بشرْطِ أَن يبيعَها مِن بائعِها الأوّل فالبَيْع فاسِدٌ عنْدَ جميعِهم، وسُمِّيت عِينةً لحصولِ النَّقْدِ لطالِبِ العِينةِ، وَذَلِكَ أنَّ} العِينَةَ اشْتِقاقُها من العَيْنِ، وَهُوَ النَّقْدُ الحاضِرُ ويحْصُلُ لَهُ من فَوْرهِ، والمُشْترِي إنَّما يَشْتريها ليبيعَها {بعَيْنٍ حاضِرَةٍ تَصِلُ إِلَيْهِ مُعَجَّلة.
وَفِي الأساسِ: باعَه} بعِينَةٍ: بنسِيئةٍ لأنَّها زيادَةٌ.
قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: لأنَّها بَيعُ العَينِ بالدَّيْن.
(و) {عَيَّنَ (الحَرْبَ بَيْننا: أَدارَها) .
وَفِي اللّسانِ: أَدَرَّها.
(و) عَيَّنَ (اللُّؤْلُؤَةَ: ثَقَبَها) ، كأنَّه جَعَلَ لَهَا عَيْناً.
(و) عَيَّنَ (فلَانا: أَخْبَرَهُ بِمَساوِيهِ فِي وجْهِه) ؛ عَن اللّحْيانيّ.
وَفِي الأَساسِ: بَكَّتَه فِي وجْهِه وعَلى} عينِهِ، إِذا أَخْبَرَ السُّلْطان بِمَساوِيه شاهِداً كانَ أَو غائِباً.
(و) {عَيَّنَ (القِرْبَةَ) : إِذا (صَبَّ فِيهَا الماءَ) ليخْرجَ مِن مَخارِزِها و (لتَنْسَدَّ عُيونُ الخُرَزِ) وآثَارُها وَهِي جَديدَةٌ، وَكَذَلِكَ سَرَّبَها؛ نَقَلَهُ الأصْمعيُّ.
وقالَ الرَّاغبُ: ومِن سيلانِ الماءِ مِن الجارِحَةِ أُخِذَ قوْلُهم عَيِّنْ قِرْبَتك أَي صبَّ فِيهَا مَاء تَنْسَدُّ بسيلانِهِ آثارُ خُرَزِها.
(} والعِينَةُ، بالكسْرِ: السَّلَفُ) ؛ وَهَذَا قد تقدَّمَ فِي كَلامِهِ قَرِيباً فَهُوَ تكْرارٌ.
(و) العِينَةُ: (خِيارُ المالِ) ، مثْلُ العِيمَةِ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ؛ والجَمْعُ عِيَنٌ، كعِنَبٍ.
(و) {العِينَةُ: (مادَّةُ الحَرْبِ) ؛ قالَ ابنُ مُقْبِل:
لَا تَحْلُبُ الحربُ مِنّي بعد} عِينتِها إلاَّ عُلالَةَ سِيدٍ مارِدٍ سَدِمِ (و) العِينَةُ (من النَّعْجَةِ: مَا حَوْلَ {عَيْنَيْها) كالمحْجَرِ للإِنْسانِ.
(و) يقالُ: هَذَا (ثَوْبُ عينةٍ مُضافَةً) إِذا كَانَ (حَسَنُ المَرْآةِ) فِي العَيْنِ.
(} والمَعانُ: المَنْزِلُ) . يقالُ: الكُوفَةُ! مَعانٌ مِنَّا، أَي مَنْزلٌ ومَعْلَم.
(و) مَعانٌ أَيْضاً: (مَنْزِلَةٌ) قُرْبَ موتَةَ (لحاجِّ الشَّامِ) ؛ قالَ عبدُ اللهِ بنُ رَوَاحَة، رضِيَ اللهِ تَعَالَى عَنهُ: أَقَامَت لَيْلَتَيْنِ على مُعانٍ وأعقبَ بعد فترَتها جُمومُقالَ ابنُ سِيْدَه: وَقد ذُكِرَ فِي الصَّحِيحِ لأنَّه يكونُ فَعَالاً ومَفْعَلاً.
( {وعَيْنونُ، ويُقالُ: عَيْنونَى) ، ويقالُ فِيهَا أَيْضاً} عَيْنونَة: ة ( {وعَيْنَيْنِ، بكسْرِ العينِ وفتحِها مُثَنَّى) عَيْن، ويقالُ} عَيْنَان وَذُو {عَيْنَيْنِ، وبالوَجْهَيْن رُوِيَ حدِيثُ عُثْمان، رضِيَ اللهاُ تعالَى عَنهُ، قالَ لَهُ عبدُ الرَّحمنِ بنُ عَوْفٍ يُعَرِّضُ بِهِ: (إنِّي لم أَفِرَّ يومَ} عَيْنَيْنِ) ؛ وَهُوَ (جَبَلٌ) ، أَو قلتٌ، أَو هضبَةٌ فِي جَبَلٍ (بِأُحُدٍ) قبْلَ مَشْهَد الإمَام حَمْزَةَ، رضِيَ اللهاُ تعالَى عَنهُ، (قامَ عَلَيْهِ إبليسُ عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهاُ تعالَى، فَنادَى أنَّ مُحَمَّدًا، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قد قُتِلَ.
(قالَ الهَرَويُّ: وَهُوَ الجَبَلُ الَّذِي أَقامَ عَلَيْهِ الرُّماةُ يومَ أُحُدٍ؛ ويقالُ ليَوْم أُحُدٍ يَوْم {عَيْنَيْن. وَفِي ركْنِه الغَرْبي مَسْجدٌ نَبَويٌّ وعنْدَه قَنْطرَةُ عَيْن.
(و) } عَيْنَيْن، (بفتْحِ العَيْنِ: ة بالبَحْرَيْنِ) فِي دِيارِ عبْدِ القَيْسِ، كثيرَةُ النَّخْلِ؛ قالَ الرَّاعِي:
يَحُثُّ بهنَّ الحادِيانِ كأنَّما يَحُثَّانِ جَبّاراً {بعَيْنَيْنِ مُكْرَعاقالَ الأَزْهريُّ: وَقد دَخَلْتها أَنا. (مِنْهُ) ، كَذَا فِي النسخِ، وصَوابُه: مِنْهَا، (خُلَيْدُ} عَيْنَيْنِ) ، وَهُوَ رَجُلٌ يُهاجِي جَريراً؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي:
ونحْنُ مَنَعْنا يومَ عَيْنَيْنِ مِنْقَراً ويومَ جَدُودٍ لم نُواكِلْ عَن الأصْلِ ( {وعَيْنانِ: ع) فِي ديارِ هوَازن فِي الحِجازِ، فيمَا يَراهُ أَبو نَصْرِ.
(} وعَيَّانُ، كجَيَّانَ: د) باليَمَنِ مِن مِخْلافِ جَعْفَر أَو قَرِيب مِنْهُ؛ عَن نَصْر.
(و) {العِيانَةُ، (ككِتابةٍ: ع) فِي دِيارِ الحارِثِ بنِ كَعْبٍ، عَن نَصْرِ.
(} والعُيونُ، بالضَّمِّ: د بالأنْدَلُسِ.
(و) أَيْضاً: (ة بالبَحْرَيْنِ.
(و) {أَعْيَنُ} وعَيانَةُ، (كأَحْمَدَ وثُمامَةٍ: حِصْنانِ باليَمَنِ) ؛ وقيلَ: قَرْيتانِ، وَإِلَى الأَخيرَةِ نُسِبَ أَبو بكْرِ بنُ يَحْيَى بنِ عليِّ بنِ إسْحق السّكْسّكيُّ {العَيانيُّ الفَقِيهُ المُدَقِّقُ صاحِبُ الكَرَامات، ماتَ سَنَة 628؛ ضَبَطَه الجنْدِيُّ فِي تارِيخِه.
(} والمَعِينَةُ) ، بفتْحِ الميمِ: (ة) بينَ الكُوفَةِ والشامِ.
قلْتُ: الصَّوابُ فِيهَا: المَعنيةُ، نُسِبَتْ إِلَى مَعْن بنِ زائِدَةَ كَمَا حَقَّقه نَصْر، وَقد صحَّفه المصنِّفُ.
( {والعَيْناءُ الخَضْراءُ.
(و) أَيْضاً: (القِرْبَةُ المُتَهَيِّئَةُ للخَرْقِ) والبلى.
(و) أَيْضاً: (النَّافِذَةُ من القوافِي.
(و) أَيْضاً: اسمُ (بِئْرٍ) سُمِّيت لكثْرَةِ مائِها.
(و) } العَيْنا، (بالقَصْرِ: قُنَّةُ جَبَلِ ثَبِير) ، هَكَذَا ذَكَرَه بعضٌ، (والصَّوابُ بالمعْجمةِ.
(وذُو العَيْنِ) : لَقَبُ (قَتَادَةَ بن النُّعْمانِ) بنِ زيْدٍ الصَّحابيّ الَّذِي (رَدَّ رسولُ اللهاُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم {عَيْنَهُ السَّائِلَةَ على وَجْهِه فكانَتْ أصَحَّ} عَيْنَيْهِ) ، وَقد ذَكَرَه أَصْحابُ السِّيَرِ فِي المعْجزاتِ.
(وذُو {العَيْنَيْنِ: مُعاوِيَةُ بنُ مالِكٍ شاعِرٌ فارِسٌ.
(وذُو} العُيَيْنَتَيْنِ) ، مصَغَّراً: (الجاسوسُ) لأنَّ العَيْنَ تَصْغيرُها {عُيَيْنَة؛ ويقالُ لَهُ أَيْضاً. ذُو العَيْنَيْن وَذُو} العُوَيْنَتَيْن، كلُّ ذلِكَ قد سُمِعَ.
( {وتَعَيَّنَ الرَّجُلُ: تَشَوَّهَ) ؛ كَذَا فِي النسخِ، والصَّوابُ تَشَوَّرَ؛ (وتأَنَّى ليُصِيبَ شَيْئا بعَيْنِه.
(و) } تعيَّنَ (فلَانا: رآهُ يَقِيناً.
(و) تعيَّنَ (عَلَيْهِ الشَّيءُ: لَزِمَهُ {بعَيْنِه.
(وأَبو} عَيْنانِ: جَدُّ نَهارِ بنِ تَوْسِعَةِ) الشَّاعِر، ذَكَرَه المُسْتَغْفريُّ.
(وعبدُ اللهاِ بنُ أَعْيَنَ، كأَحْمَدَ، محدِّثٌ.
(وابنُ {مَعينٍ) ، يأْتي ذِكْرُه (فِي (م ع ن)) على أنَّ الميمَ أَصْلِيَّة وَمِنْهُم مَنْ جَعَلَها زائِدَةِ، فذَكَرَه هُنَا، وتقدَّمَ للمصنِّفِ رحِمَه الّلهُ تَعَالَى فِي ع ون مِن جملَةِ الأَسْماء، وذَكَرْنا هُنَاكَ مَا يُناسِبُ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} العَيْنُ رَئيسُ الجَيْش: وأَيْضاً: طَلِيعَتُه {وعَيْنُ الماءِ: الحياةُ للناسِ؛ وَبِه فَسَّرَ ثَعْلَب:
أُولئِك عَيْنُ الماءِ فيهم وعِنْدَهمْمن الخِيْفَةِ المَنْجاةُ والمُتَحَوَّلُوفي الأساسِ: فيهم عَيْنُ الماءِ، أَي فيهم نَفْعٌ وخَيْرٌ.
} والعَيْنُ: النَّقْدُ؛ ومِن كَلامِهم: عَيْنٌ غَيْر دَيْنٍ.
والعَيْنُ: حَقيقَةُ الشيءِ. يقالُ: جاءَ بالأَمْرِ مِن عَيْنٍ صافِيَةٍ، أَي مِن قَصِّه وحَقِيقَتِه.
والعَيْنُ: الخالِصُ الواضِحُ. يقالُ: جاءَ بالحقِّ بعَيْنِه، أَي خالِصاً واضِحاً.
{والعَيْنُ: الشَّخْصُ.
والعَيْنُ: الأَصْلُ.
والعَيْنُ: الشاهِدُ؛ وَمِنْه الجَوادُ} عَيْنُه فِرَارُه، إِذا رأَيْته تَفَرَّسْتَ فِيهِ الجَوْدَةَ مِن غَيْر أَن تَفِرَّه.
والعَيْنُ:! المُعايَنَةُ. يقالُ: لَا أَطْلُبُ أَثَراً بعْدَ عَيْنٍ أَي لَا أَتْركُ الشيءَ وأَنا {أُعاينُه وأَطْلُبُ أَثَرَه بعْدَ أَن يغيبَ عنِّي، وأَصْلُه أنَّ رجُلاً رأَى قاتِلَ أَخِيهِ فلمَّا أَرادَ قَتْلَه قالَ: أَفْتَدي بمائَةِ ناقَةٍ، فقالَ: لسْتُ أَطْلُبُ أَثَراً بعْدَ عَيْنٍ وقَتَلَه.
والعَيْنُ: النَّفِيسُ.
والعَيْنُ: العطيةُ الحاضِرَةُ؛ وَمِنْه قوْلُ الرَّاجزِ:
} وعَيْنُه كالكَالِىءِ الضِّمَارِ والضِّمَارُ: الغائِبُ الَّذِي لَا يُرْجَى.
والعَيْنُ: الناسُ.
والعَيْنُ: الخاصَّةُ مِن خواصِّ اللهاِ تعالَى؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (أَصابَتْه عَيْنٌ مِن! عُيونِ اللهاِ) .
والعَيْنُ: كفَّةُ المِيزانِ، وهما عَيْنانِ.
والعَيْنُ: لِسانُ المِيزانِ.
والعَيْنُ: المُكاشِفُ.
وَمَا بالدَّارِ عَيْنٌ: أَي أَحَدٌ؛ وَمِنْه قوْلُهم: مَا بهَا عَيْنٌ تطرفُ.
والعَيْنُ: وَسَطُ الكَلِمَةِ.
والعَيْنُ: الخرمُ فِي المَزادَةِ تَشْبيهاً بالجارِحَةِ فِي الهَيْئةِ.
والعَيْنُ: العافِيَةُ.
والعَيْنُ: الصُّورَةُ.
والعَيْنُ: قُطْرَةُ الماءِ.
والعَيْنُ: قَرْيَةٌ بمِصْرَ.
والعينُ: اسمُ السَّبعينِ مِن حِسابِ الجملِ.
والعَيْنُ: العِزُّ.
والعينُ: العلْمُ،؛ وَهُوَ عَيْنُ اليَقِينِ.
والعَيْنُ: اسمُ كتابٍ ألَّفَهُ الخَلِيلُ وأَكْمَلَهُ اللَّيْثُ.
والعَيْنُ: كثْرَةُ ماءِ البِئْرِ؛ وَقد عانَتْ عَيْناً إِذا كَثُرَ ماؤُها.
والعَيْنُ: سَيَلانُ الدَّمْعِ مِنَ العَيْنِ. يقالُ: عانَ الدَّمْعُ عَيْناً: إِذا سالَ وجَرَى. والعَيْنُ: عَيْنُ الإِبْرَةِ. ويقالُ للضَّيِّقةِ العَيْنِ مِنْهَا: عَيْنُ صَفِيَّة.
والعَيْنُ: موْضِعٌ فِي جَبَلِ عَيْنَيْن نُسِبَتْ إِلَيْهِ القَنْطَرَةُ.
والعَيْنُ: المحسةُ.
والعَيْنُ: بيتٌ صغيرٌ فِي الصّنْدوقِ.
وفَقَأَ {عَيْنَه: صَكَّه أَو أَغْلَظَ لَهُ فِي القوْلِ، وَهُوَ مجازٌ.
وتقولُ العَرَبُ: على} عَيْني قَصَدْتُ زيْداً: يُرِيدُونَ الإِشْفاقَ.
{والعائِنُ: المُصِيبُ} بالعَيْنِ، والمُصابُ: {مَعِينٌ، على النَّقْصِ،} ومَعْيونٌ، على التَّمامِ.
وقالَ الزجَّاجِيُّ: {المَعِينُ المُصابُ بالعَيْنِ،} والمَعْيونُ الَّذِي فِيهِ عَيْنٌ؛ قالَ عبَّاسُ بنُ مِرْداسٍ:
قد كانَ قوْمُكَ يحْسَبونَك سيِّداً وإِخالُ أَنَّك سَيِّدٌ مَعْيون ُويقالُ: أَتَيْتُ فلَانا فَمَا {عَيَّنَ لي بشيءٍ وَمَا} عَيَّنَنِي بشيءٍ، أَي مَا أَعْطانِي شَيْئا {وتَعْيِينُ الشيءِ: تَخْصِيصُه مِن الجملَةِ.
} والمُعايَنَةُ النَّظَرُ والمُواجَهَةُ.
{وتَعَيَّنَه: أَبْصَرَه؛ قالَ ذُو الرُّمَّة:
تُخَلَّى فَلَا يَنْبُو إِذا مَا} تعَيَّنَتْ بهَا شَبَحاً أَعْناقُها كالسَّبائك ورأَيْتُ {عائِنَةً مِن أَصْحابِي؛ أَي قوْماً} عايَنُوني.
وَهُوَ أَخُو عَيْنٍ: يُصادِقُك رِياءً.
{والعَيَّانُ، كشَدَّادٍ: المعيان؛ ولأَضْرِبَنَّ الَّذِي فِيهِ} عَيْناكَ: أَي رأْسَك.
ولَقِيْته أَدْنَى {عائِنَةٍ: أَي أَدْنَى شيءٍ تدْركُه العينُ.
وأَوَّلُ عائِنَةٍ: أَي قبْلَ كلِّ شيءٍ.
} والعَيْناءُ: المرْأَةُ الواسِعَةُ العَيْنِ. وأَبو {العَيْناءِ: إخْبارِيٌّ صاحِبُ نَوداِر مَعْروفَةٍ.
وشاةٌ} عَيْناءُ: اسْوَدَّتْ عَيْنُها وابْيضَّ سائِرُها؛ وقيلَ: أَو كانَ بعكسِ ذلِكَ.
{وأَعْيانُ القوْمِ: أَفاضِلُهم.
وحَفَرْتُ حَتَّى} عِنْتُ {وأَعَنْتُ: بلغْتُ} العُيونَ.
وَفِي التَّهْذيبِ: حَفَرَ الحافرُ {فأَعْيَنَ وأَعانَ: بَلَغَ العُيونَ.
وقالَ أَبو سعيدٍ: عَيْنٌ} مَعْيُونَة: لَهَا مادَّةٌ مِنَ الماءِ؛ وأَنْشَدَ للطِّرمَّاح:
ثمَّ آلَتْ وَهِي مَعْيُونَةٌ من بَطِيءِ الضَّهْلِ نُكْزِ المَهام ِوجَمْعُ العَيْنِ مِن السِّقاءِ: {عَيَائِنُ؛ هَمَزُوا لقُرْ بِها مِن الطَّرَفِ.
} وتَعَيَّنَتْ أَخْفافُ الإِبِلِ: إِذا نَقِبَتْ مِثْل {تَعَيُّنِ القِرْبةِ؛ عَن ابنِ الأَعْرابيِّ.
ويقُولُونَ: هَذَا دِينارٌ عَيْنٌ إِذا كانَ مَيَّالاً أَرْجَحَ بمقْدَارِ مَا يميلُ بِهِ اللِّسانُ.
واعْتانَ الشيءَ: أَخَذَ} عِينَتَه خِيارَه؛ قالَ الرَّاجزُ:
{فاعْتانَ مِنْهَا عِينَةً فاخْتارَهاحتى اشْتَرى بعَيْنِه خِيارَها} واعْتانَ الشيءَ: اشْتَراهُ بنَسِيئَةٍ.
{وعِينَةُ الخَيْلِ: جِيادُها؛ عَن اللَّحْيانيِّ.
ويقالُ لولدِ الإِنْسانِ: قرَّةُ العَيْنِ.
وقرَّةُ العَيْنِ: امْرَأَةٌ.
وَمَا بالدَّارِ} عائِنٌ أَو {عائِنَةٌ: أَي أَحَدٌ.
} والعِينَةُ: الرِّبا.
ولَقِيتة أَوَّلَ ذِي عَيْنٍ {وعائِنَةٍ: أَي أَوَّل كلِّ شيءِ.
ورأَيْته} بعائِنَةِ العَدُوِّ: أَي بحيثُ تَراهُ عُيونُ العَدُوِّ. وَمَا رأَيْتُ ثَمَّ {عائِنَةٍ: أَي إنْسَانا.
ورجُلٌ} عَيِّنٌ، ككَيِّسٍ: سَرِيعُ البُكاءِ.
والقوْمُ منْك {مَعَانٌ: أَي بحيثُ تَراهُم بعَيْنِك.
} والمُعَيَّنُ مِن الجَرادِ، كمُعَظَّمٍ: الَّذِي يُسْلخُ فتَراهُ أَبْيضَ وأَحْمر؛ ذَكَرَه الأَزْهرِيُّ فِي ترْجَمَةِ ينع عَن ابنِ شُمَيْل وأَتَيْتُ فلَانا وَمَا {عَيَّنَ لي بشيءٍ وَمَا عَيَّنَني بشيءٍ: أَي مَا أَعْطاني شَيْئا؛ عَن اللّحْيانيِّ.
وقيلَ: لم يدُلَّني على شيءٍ.
} وعُيَيْنَة، مُصَغَّراً: اسمُ مَوْضِعٍ.
وعُيَيْنَةُ بنُ حصْنٍ الفَزَاريُّ: اسمُه حُذَيْفَة لُقِّبَ بِهِ لشزرِ عَيْنَيْه؛ وعُيَيْنَةُ بنُ عائِشَةَ المريُّ صَحابيَّان.
وسُفيانُ بنُ! عُيَيْنَة: العالِمُ الإِمامُ المَشْهورُ، رضِيَ اللهاُ تَعَالَى عَنهُ: وإخْوَتُه الخَمْسَة إبْراهيم وعمْرَانَ وآدَمُ وأَحْمدُ ومحمدُ حدَّثوا.
وعُيَيْنَةُ بنُ غصنٍ عَن سُلَيْمن بنِ صُرَدٍ.
وعُيَيْنَةُ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ جوْشَنَ شيْخُ وكِيعٍ.
وعُيَيْنَةُ بنُ عاصِمٍ الأَسَديُّ عَن أَبيهِ.
وعُيَيْنَةُ اللخميُّ شيخٌ ليَزِيدِ بنِ سِنانٍ.
وأَبو عُيَيْنَة بنُ المُهَلَّب بنِ أَبي صفْرَةَ مَشْهورٌ؛ قالَ المبرِّدُ فِي الكامِلِ: كلُّ مَنْ يُدْعَى أَبا عُيَيْنَةَ مِن آلِ المُهَلّب فَهُوَ اسْمُه وكُنْيَتُه أَبو المنْهالِ. وموسَى بنُ كَعْبِ بنِ عُيَيْنَةَ: أَوَّل مَنْ بايَعَ السَّفَّاح.
ومحمدُ بنُ عُيَيْنَة عَن المُبارَك.
وسعيدُ بنُ محمدِ بنِ عُيَيْنَةَ شيخُ غُنْجَار.
ومحمدُ بنُ أَبي عُيَيْنَةَ المُهَلَّبيُّ تولَّى الرَّيَّ للمَنْصورِ؛ وابْنُه أَبو عُيَيْنَةَ شاعِرٌ زَمَنَ الأَمِين.
وعُيَيْنَةُ بنُ الحكَمِ الخلجيُّ شاعِرٌ ذَكَرَه المرزبانيُّ.
وعبدُ الرحمنِ بنُ عُيَيْنَةَ، ثَبَتَ ذِكْرُه فِي صحيحِ مُسْلم.
{وعاينةُ بَني فلانٍ: أَمْوالُهم ورُعْيانُهم.
وأَسْوَدُ العَيْنِ: جَبَلٌ؛ قالَ الفَرَزْدقُ:
إِذا زالَ عَنْكُم أَسْوَدُ العينِ كنتُمُكِراماً وأَنتم مَا أَقامَ أَلائمُوقالَ ياقوت: هُوَ بنَجْدٍ يُشْرِفُ على طريقِ البَصْرةِ إِلَى مكَّةَ؛ أَنْشَدَ القالي عَن ابنِ دُرَيْدٍ عَن أَبي عُثْمان:
إِذا مَا فقَدْتُمْ أَسْوَدَ العَيْنِ كنتُمُ الخ.
} والأَعْيانُ: مَوْضِعٌ فِي قوْلِ عُيَيْنة بن شهابٍ اليَرْبُوعيّ:
تَرَوَّحْنَا من الأَعْيان عَصْراً فَأمحلنا الإلاهَةَ أَنْ تَؤُوباهكذا رَواهُ أَبو الحَسَنِ العمراني؛ ورَواهُ الأَزْهريُّ: تَرَوَّحْنا مِن اللعْباءِ. {وعَيَّنْ على السَّارِق تَعْييناً: خَصَّصَه مِن بَين المُتَّهَمِين؛ وقيلَ: أَظْهَرَ عَلَيْهِ سَرِقَته.
وماءٌ} عائِنٌ: سائِلٌ؛ مُشْتَقٌّ مِن عَيْنِ الماءِ.
{وعُيونُ القَصَبِ: مَضِيقٌ وعرٌ مُسْتطِيلٌ بينَ عقبَة أَيْلَة والينبع.
} والعيونُ: قَرْيةٌ بمِصْرَ.
وأَيْضاً: موْضِعٌ بنَجْدٍ؛ قالَ بدرُ بنُ عامِرٍ، الهُذَليُّ:
أَسدٌ تَفُرُّ الأُسْدُ من عُرَوَائِهِبعَوارِض الرُّجَّاز أَوْ {بعُيُونِ وَقد ذُكِرَ فِي (ر ج ز) .
وأُمُّ العَيْن: ماءٌ دونَ سميراءَ عَذْبٌ للمصعِّدِ إِلَى مكَّةَ؛ عَن ياقوت، رحِمَهُ اللهاُ تَعَالَى.
وعينُ إضم، وعينُ الحَديدِ، وعينُ الغورِ: مَواضِعِ حِجازِيَّة.
وقنْطَرَةُ العَيْنِ: قبْلَ مَشْهَدِ الإِمَام حَمْزَةَ عنْدَ أحد فِي مَسْجِد جبل} عينين.
وعينُ أَبي الدّيلم: فِي حمى فيد.
وعينُ أَبي زِيادٍ: عنْدَ وادِي نُعْمانَ.
وعينُ مُعاوِيَةَ: بالقَاعِ.
وعينُ صَارِخ: بينَ مكَّةَ واليَمَنِ.
وعينُ شمْسٍ: بالحُدَيْبِيّة.
وعينُ بولا: بالينبع.
وتقولُ لمَنْ بَعَثْتَه واسْتَعْجَلْتَه: (بعينٍ مَا أَرَيَتَّكَ) : أَي لَا تَلْوِ على شيءٍ فكأَنِّي أَنْظُرُ إليكَ.
! والعَيانيُّ، بالفتْح: لَقَبُ الرَّئيسِ عليِّ بنِ عبْدِ اللهاِ بنِ محمدِ بنِ القاسِمِ بنِ طَبَاطَبَا العلويّ، وَهُوَ جَدُّ بَني الأَميرِ باليَمَنِ؛ ومِن ولدِهِ الأَميرُ ذُو الشَّرَفَيْن جَعْفرُ بنُ محمدِ الحجافِ بنِ جَعْفرِ بنِ القاسِمِ بنِ عليَ العَيانيّ صاحِبُ شهارَةٍ كانَ فِي أَثْناء سَنَة 553؛ مِنْهُم شيْخُنا العلاَّمَةُ محمدُ بنُ إسْماعيل بنِ الأَميرِ، عالِمُ صَنْعاءَ رَوَى عَن عبدِ اللهاِ بنِ سالِمٍ البَصْريّ.
{وعينونُ: نَبْتٌ مَغْربيٌّ يكونُ بالأَنْدَلُس يسهلُ الأَخْلاطَ إِذا طُبِخَ بالتِّين.
} وعينُ الدِّيك: نباتٌ يُقَارِبُ شَجَرُه شَجَرَ الفلفلِ يكثرُ بجبالِ الدّكْنِ، وأَهْلُ الهنْدِ تصطنعُه لنفْسِها.
{وعينُ الهُدْهُدِ آذان الفأر لنباتٍ.
وعينُ الهرِّ: حَجَرٌ مَشْهورٌ لَا نَفْعَ فِيهِ.
وعينُ ران: الزعرور.
} والأَعْيَنُ: لَقَبُ أَبي بكْرِ بنِ أَبي عتاب بنِ الحَسَنِ بنِ طريف البَغْدادِيّ المحدِّثِ، تُوفي سَنَة 240، رحِمَه اللهاُ تَعَالَى.
وأَبو عليَ محمدُ بنُ عليِّ بنِ محمدٍ الطَّالقانيُّ! الأَعْينيُّ الشافِعِيُّ المحدِّثُ تُوفي بكرْمان سَنَة نَيِّف وثَلاثِيْن وخَمْسُمائةٍ، رحِمَهُ اللهاُ تَعَالَى
(عين) - في الحديث: "أَنَّه بَعَث بَسْبَسَةَ عَيْنًا"
: أي جَاسُوسًا. واعْتَان له: أَتَاه بالخَبَر.
- وفي الحديث: "أَنَّ مُوسىَ - عليه الصَّلاةُ والسَّلام - فَقَأَ عَينَ مَلَكِ المَوتِ بِصَكَّةٍ صَكَّه"
قال ابنُ عائشةَ: أي كلَّمه فأَغلَظ له، كما يُقالُ: أَتَيتُه فلَطَمَ وَجْهِي بكلَامٍ غَليظٍ. والكَلامُ الغَلِيظ الذي كان من مُوسى - عليه الصّلاة والسّلام - له، أن قال له: أُحَرِّجُ عليك أن تَدنُوَ مِنّي، فإني أُحرّج دَارِي ومنزلي، فَجَعَل هذا تغلِيظًا من مُوسىَ عليه السلام له ، قال: فإنْ كَانَ أَرادَ من هَذِه الجهة وإلَّا فلا نَعْرِف وَجْهَه.
وقال الإمَامُ إسماعيلُ - رحمه الله -: هذا مما يُؤْمَن به، ولا يَدخُل في كَيْفِيَّته.
- في الحَديثِ: "خَيْرُ المَالِ عَينٌ ساهِرَةٌ لعَيْنٍ نائِمَةٍ"
أَرادَ بالسَّاهِرَة: عَينَ ماءٍ تَجرِي لا تَنقَطَع ليلاً ولا نهارًا لعَيْن نائِمَةٍ: أي صَاحِبُها يَنامُ وهي تَجرِي، فجَعَل السَّهر مَثَلاً لِجَرْيِها.
- في حَدِيثِ عُثْمانَ - رِضيَ الله عنه -: "إنّي لم أفِرَّ يوم عَيْنَيْن" .
هو اسم جَبَل بأُحُد قام عليه إبلِيسُ، فَنادَى: إنَّ رَسُولَ الله - صلَّى الله عليه وسَلَّم - قد قُتِل.
وفي المغَازِي: "أَنَّ رَسُول الله - صلّى الله عليه وسلّم - أقامَ الرُّماةَ يَومَ أُحُد على هذا الجَبَل" فقيل: هو جَبَل بِبَطْنِ مَكَّة على شَفِير الوَادِي مِمَّا يَلي المَدينَة، وهي جبالُ أُحُد بَيْنَهما وَادٍ، ويُقال لِيَوم أُحُد يَوْم عَيْنَيْن. 

بضع

Entries on بضع in 18 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 15 more
بضع: {في بضع سنين}: البضع ما بين الثلاث إلى التسع.
(ب ض ع)

بَضَع اللَّحْم يَبْضَعُه بَضْعا، وبَضَّعه: قطعه. والبَضْعَة: الْقطعَة مِنْهُ. وَالْجمع: بَضْع، وبِضَع وبَضِيع. وَهُوَ نَادِر. وَنَظِيره الرهين: جمع الرَّهْن.

والبَضِيع أَيْضا: اللَّحْم. والبَضِيع: مَا انمازَ من لحم الْفَخْذ: الْوَاحِدَة: بَضيعة. وَقَوله:

وَلَا عَضِلٌ جَثْلٌ كأنَّ بَضيعَه ... يَرَابيعُ فوْقَ المَنْكِبَينِ جُثُوُمُ

يجوز أَن يكون جمع بَضْعة، وَهُوَ أحسن، لقَوْله: " يرابيع "، وَيجوز أَن يكون اللَّحْم.

وَفُلَان بَضْعةٌ من فلَان: يذهب بِهِ إِلَى الشّبَه.

وبَضَع الشَّيْء يبضَعُه: شقَّه. وَفِي حَدِيث عمر رَضِي الله عَنهُ فِي ذكر السِّيَاط: " كلهَا يَبْضَعُ ويحدر " أَي يحدر الدَّم. وَقيل: يحدر: يورم.

والبَضَعة: السِّيَاط. وَقيل: السيوف.

والباضعة من الشجاج: الَّتِي تشق اللَّحْم.

والمِبْضَع: المشرط.

وبَضَعَ من المَاء، وَبِه يَبْضَع بُضُوعا، وبَضْعا: روى وامتلأ.

وأبْضعني: أرواني.

وَمَاء باضِعٌ وبَضِيع: نمير.

وأبْضَعَه الْكَلَام، وبَضَعَه بِهِ: بَينه لَهُ.

وبَضَع هُوَ يَبْضَع بُضُوعا: فهم. وبَضَع الْكَلَام فابْتَضَع: بَينه فَتبين. وبَضَع من صَاحبه يَبْضَع بُضُوعا: إِذا لم يأتمر لَهُ، فسئم أَن يَأْمُرهُ. وبَضَع الْمَرْأَة بَضْعا، وباضَعَها مباضَعَة وبِضاعا: جَامعهَا. وَالِاسْم: البُضْع، وَجمعه: بُضوع، قَالَ عَمْرو بن معدي كرب:

وَفِي كَعْبٍ وإخْوَتِها كِلابٍ ... سَوَامي الطَّرْفِ غاليةُ البُضُوعِ

سوامي الطّرف: أَي متأبيات معتزات. وَقَوله " غَالِيَة البضوع ": كنى بذلك عَن المهور اللواتي يُوصل بهَا إلَيْهِنَّ. والبُضْع: الطَّلَاق. والبُضْعُ: مهر الْمَرْأَة.

والبِضْعُ: ملك الْوَلِيّ للْمَرْأَة.

والبِضَاعة: الْقطعَة من المَال، وَقيل الْيَسِير مِنْهُ. والبِضاعة: مَا حَمَّلْتَ آخر بَيْعه وإدارته. وأبْضَعه البِضاعة: أعطَاهُ إِيَّاهَا.

وابْتَضَعَ مِنْهُ: أَخذ. وَالِاسْم: البِضَاعُ، كالقراض.

واسْتَبْضَعَ الشَّيْء: جعله بِضاعَته. وَفِي مثل " كمُسْتَبْضعِ التَّمْر إِلَى هَجَرَ ". قَالَ حسان:

كمُسْتَبْضعٍ تمْراً إِلَى أهلِ خَيْبَرَا

وَإِنَّمَا عُدّىَ بإلى، لِأَنَّهُ فِي معنى حمل.

والبِضْعُ والبَضْع: مَا بَين الثَّلَاث إِلَى الْعشْر، وبالهاء: من الثَّلَاثَة إِلَى الْعشْرَة، يُضَاف إِلَى مَا تُضَاف إِلَيْهِ الْآحَاد، كَقَوْلِه تَعَالَى: (فِي بِضْعِ سِنِين) وَقَوله تَعَالَى: (فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنينَ) ويبنى مَعَ الْعشْرَة، كَمَا يبْنى سَائِر الْآحَاد، وَذَلِكَ ثَلَاثَة إِلَى تِسْعَة، فَيُقَال: بضعَة عشر رجلا، وبضع عشرَة امْرَأَة. وَلم تسمع بضعَة عشر، وَلَا بضع عشرَة، وَلَا يمْتَنع ذَلِك. وَقيل: الْبضْع: من الثَّلَاث إِلَى التسع. وَقيل: هُوَ مَا بَين الْوَاحِد إِلَى الْأَرْبَعَة. وَمر بضع من اللَّيْل: أَي وَقت، عَن اللَّحيانيّ.

والباضِعَة: قِطْعَة من الْغنم.

وتَبَضَّعَ الشَّيْء: سَالَ.

والبَضِيع: الْبَحْر. والبَضِيعُ: الجزيرة فِي الْبَحْر. وَقد غلب على بَعْضهَا. قَالَ سَاعِدَة:

سادٍ تَجَرَّمَ فِي البَضِيعِ ثمانِياً ... يُلْوَى بعَيْقاتِ البِحارِ ويُجْنَبُ

والبَضِيع: مَكَان فِي الْبَحْر.

والبُضَيْع، والبَضِيع، وباضع: مَوَاضِع.

بضع


بَضَعَ(n. ac. بَضْع)
a. Cut, cut up, chopped, minced.
b. Compressed.
c. [ n. ac.
بُضُوْع], Comprehended.
بَضَّعَa. see I (a)
بَاْضَعَa. see I (b)
أَبْضَعَa. Gave in marriage.

تَبَضَّعَa. Purchased goods, stock; traded.

إِنْبَضَعَa. Was cut off.

إِسْتَبْضَعَa. see V
بَضْعَةa. Piece, slice of meat.

بِضْع
بِضْعَةa. Any small number ( under ten ); some, a
few.
بُضْعa. Sexual intercourse.

مِبْضَع
(pl.
مَبَاْضِعُ)
a. Lancet, scalpel.

بِضَاْعَة
(pl.
بَضَاْئِعُ)
a. Goods, merchandise, stock.

بَضِيْعa. Meat.
b. Island.
c. Sea.
d. Perspiration.
بضع لحم سمحق لطا قَالَ أَبُو عبيد: وَسمعت إِسْحَاق الْأَزْرَق يحدّث عَن عَوْف قَالَ شهِدت فلَانا قد سَمَّاهُ إِسْحَاق _ يَعْنِي بعض قُضَاة أهل الْبَصْرَة قضى فِي حرصتين بِكَذَا وَكَذَا. ثمَّ الباضعة وَهِي الَّتِي تشق اللَّحْم تبضعه بعد الْجلد. ثمَّ المتلاحمة وَهِي الَّتِي أخذت فِي اللَّحْم وَلم تبلغ السمحاق والسمحاق جلدَة رقيقَة أَو قشرة رقيقَة بَين اللَّحْم والعظم قَالَ الْأَصْمَعِي: وكل قشرة رقيقَة [أَو جلدَة رقيقَة -] فَهِيَ سمحاق فَإِذا بلغت الشَّجَّة تِلْكَ القشرة الرقيقة حَتَّى لَا يبْقى بَين الْعظم وَاللَّحم غَيرهَا فَتلك الشَّجَّة هِيَ السمحاق [و -] قَالَ الْوَاقِدِيّ: هِيَ [عندنَا -] المِلْطا غير مَمْدُود وَقَالَ غَيره: هِيَ الملطاة
بضع
البِضَاعَة: قطعة وافرة من المال تقتنى للتجارة، يقال: أَبْضَعَ بِضَاعَة وابْتَضَعَهَا. قال تعالى: هذِهِ بِضاعَتُنا رُدَّتْ إِلَيْنا [يوسف/ 65] وقال تعالى: بِبِضاعَةٍ مُزْجاةٍ [يوسف/ 88] ، والأصل في هذه الكلمة: البَضْعُ وهو جملة من اللحم تُبْضَعُ ، أي: تقطع. يقال: بَضَعْتُهُ فَابْتَضَعَ وتَبَضَّعَ، كقولك: قطعته وقطّعته فانقطع وتقطّع، والمِبْضَع: ما يبضع به، نحو:
المقطع، وكنّي بالبُضْعِ عن الفرج، فقيل:
ملكت بضعها، أي: تزوجتها، وبَاضَعَهَا بِضَاعاً، أي: باشرها، وفلان: حَسَنُ البَضْع والبَضِيعِ والبَضْعَة، والبضاعة عبارة عن السّمن .
وقيل للجزيرة المنقطعة عن البرّ: بَضِيع، وفلان بَضْعَة مني، أي: جار مجرى بعض جسدي لقربه مني، والبَاضِعَة: الشجّة التي تبضع اللحم ، والبِضع بالكسر: المنقطع من العشرة، ويقال ذلك لما بين الثلاث إلى العشرة، وقيل: بل هو فوق الخمس ودون العشرة، قال تعالى: بِضْعَ سِنِينَ [الروم/ 4] .
ب ض ع: (الْبِضَاعَةُ) بِالْكَسْرِ طَائِفَةٌ مِنْ مَالِكَ تَبْعَثُهَا لِلتِّجَارَةِ، تَقُولُ (أَبْضَعَ) الشَّيْءَ وَ (اسْتَبْضَعَهُ) أَيْ جَعَلَهُ بِضَاعَةً، وَفِي الْمَثَلِ: (كَمُسْتَبْضِعِ) تَمْرٍ إِلَى هَجَرَ وَذَلِكَ أَنَّ هَجَرَ مَعْدِنُ التَّمْرِ. وَ (الْبَاضِعَةُ) الشَّجَّةُ الَّتِي تَقْطَعُ الْجِلْدَ وَتَشُقُّ اللَّحْمَ وَتُدْمِي إِلَّا أَنَّهُ لَا يَسِيلُ الدَّمُ فَإِنْ سَالَ فَهِيَ الدَّامِيَةُ. وَ (بِضْعٌ) فِي الْعَدَدِ بِكَسْرِ الْبَاءِ وَبَعْضُ الْعَرَبِ يَفْتَحُهَا وَهُوَ مَا بَيْنَ
الثَّلَاثِ إِلَى التِّسْعِ تَقُولُ بِضْعُ سِنِينَ وَبِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا وَبِضْعَ عَشْرَةَ امْرَأَةً فَإِذَا جَاوَزْتَ لَفْظَ الْعَشْرِ ذَهَبَ الْبِضْعُ لَا تَقُولُ: بِضْعٌ وَعِشْرُونَ وَ (الْبَضْعَةُ) بِالْفَتْحِ الْقِطْعَةُ مِنَ اللَّحْمِ وَالْجَمْعُ (بَضْعٌ) مِثْلُ تَمْرَةٍ وَتَمْرٍ وَقِيلَ (بِضَعٌ) مِثْلُ بَدْرَةٍ وَبِدَرٍ. وَ " (بَضَعَ) الْجُرْحَ شَقَّهُ وَبَابُهُ قَطَعَ وَ (الْمِبْضَعُ) بِالْكَسْرِ مَا يُبْضَعُ بِهِ الْعِرْقُ وَالْأَدِيمُ. وَبِئْرُ (بِضَاعَةٍ) يُكْسَرُ وَيُضَمُّ. 
بضع: تبضّع: بضع، اتجر (أماري ديب 70، 71) بُضْع: غشاء المهبل، غشاء البكارة، وهي الطية الغشائية التي توجد عادة عند العذارى (البكر) داخل المهبل.
بَضْعَة وجمعها بِضاع: رئة (فوك، المعجم اللاتيني وفيه: بِضَع).
بِضْعَة الرِجل: ربلة الساق (دومب 86 وقد كتبها بطعة) وفي معجم همبرت ص5: بطة الساق. واشتقاق الكلمة ينكر هاتين الكلمتين ويؤيد أن الصواب هو بَضْعة. قارنها بكلمة بَضاعة.
وبضعة الخُبْز: لب الخبز، القسم اللين منه (دومب 60، بوشر (بربرية) وقد كتبها بطعة خطأ).
بَضاعة وجمعها بِضاع، يقال بضاعة من لحم: قطعة منه (فوك).
والجمع بَضائع: اللحم لا عظم فيه (الكالا).
وبضاعة: اللحم الهزيل لا دسم فيه (الكالا) وبضاعة: رئة (فوك).
وبضاعة الساق: ربلة الساق، ففي المعجم اللاتيني: معضل الساق وبضاعته.
وبضاعة: ذكر (عضو التناسل)، (ألف ليلة 2: 390) وهذا المعنى يؤكد ما جاء في القصة 391 السطر الأول وما يليه.
بِضاعة. يقال مع وفور بضاعتهم من الحديث أي مع اكتسابهم معرفة واسعة في علم الحديث (المقدمة 3: 6) ويقال: كانت بضاعته في الحديث وافرة (حياة ابن خلدون 198و). ويقال للتعبير عن ضد هذا: كان قليل البضاعة من العربية (ابن خلكان 1: 242) ومثل هذا: لأجل قلة بضاعتي وعدم استطاعتي (بوشر).
وبضاعة: حرفة، مهنة، ما يتكسب به فوك، ابن عباد (1: 297) وفي كتاب ابن الخطيب (ص29و): كتاب شيخنا أبي البركات المسمى بشعر من لا شعر له مما رواه عمن ليس الشعر له بضاعة.
(بضع) - في الحديث: "فَاطِمَةٌ بَضْعةٌ مِنِّى".
: أي قِطْعَة، وأَصلُه في الّلحْم. وجمعها بِضَعٌ كَبَدْرة وبِدَر، وبَضْعٌ أيضا.
وبُضْع المرأةِ: كِناية عن عُضوِها، والمُباضَعَة: إلصاق العُضْو بالعُضوِ.
- في الحديث: "أَنَّه سُئِل عن بِئْر بُضاعةَ" .
المَحفُوظ بضَمِّ الباء، وأجاز بعضُهم الكَسرَ فيه، وحَكَى بعَضُهم بالصَّاد المُهْمَلة وهي لِبَنِى ساعدة.
- وفيه ذِكْر: "أبضعة"
: ملك من كندة، وَرَد اسْمُه في الحَديثِ على وزن: أَرنبَة، وقيل: بالصَّاد المُهْمَلة، والمَحْفُوظ بالضَّاد المُعْجَمَة. - في حديث أَبِى ذَرٍّ: "وبَضِيعَتُه أَهلَه صَدَقَةٌ" .
: أي مُباضَعَتُه.
- في الحديث: "المَدِينَة كالْكِيرِ تُبضِع طِيبَها".
كذا ذَكَره الزَّمخشرِىُّ. وقال: هو من أبضَعتُه بِضاعَة إذا دفعتَها إليه، ولم أَجِد أحداً ذَكَره بالبَاءِ والضَّادِ المُعْجَمَة غَيرَه، إلا أَنَّ القَزَّاز ذَكَر ثَلَاثَ رِواياتٍ: بالضَّادِ والخَاءِ المُعْجَمَتَيْن، وبالحَاءِ المُهْمَلَة، وبالضَّادِ المُعْجَمة، وبالصَّاد والعَيْن المُهْمَلَتين، والمَحْفُوظ بالنُّون والصَّاد المُهْمَلَة، وفي جَمِيعِ الرِّوايات: "ذِكْر طِيبِها" بكسر الطاء.
بضع
بَضَعَ الَّلحْمَ بَضْعاً؛ وبَضعَه: جَعَلَه قِطَعاً. والقِطْعَةُ: بَضْعَة.
وهو شَديدُ البَضْع والبَضْعَةِ: أي ذو جِسْم ولَحْم. وقيل: خاظي البَضِيْع: جَمْعُ بَضْع، كَعَبد وعَبِيْد. وبَضَعْتُ منه بُضُوْعاً: أمَرْتَه بِشَيْءٍ فلم يَفْعَلْه فَدَخَلَك منه ما سَئِمْتَ معه أنْ تأمُرَه بِشَيْءٍ آخَر.
وبَضَعَ من الماء والجمَاع.: رَوِيَ. وبَضَعَها بَضْعاً. والاسْمُ: البُضْعُ، وأصْلُه مِلْكُ العُقْدَة ثم صُيِّرَ للجِماع. وأبْضَعْتُها: زَوجْتَها. وابْتَضَعَ منها في لَيْلَةٍ وابْتَضَعَتْ منه: أخَذَ كل واحِدٍ بُضْعَ صاحِبه. وكان تَأبًطَ شَراً مُبْتَضَعاً: أي ابْنَ بِكْرَيْن. ورَجُلٌ أبْضَعُ: مَهْزولٌ.
ورأيْتُهم أجْمَعِين أبْضَعِيْن، ويُوَحًدُ فَيُقال: أجْمَعَ أبْضَعَ. والباضِعُ: الذي يَحْمِل بَضائعَ الحَي ويَجْلُبُها، وهي العَلائقُ، والواحِدَةُ: بضيعة.
والبَضِيْعُ: الجَزيرة فيِ البَحْر. وماء بَضِيْعٌ وبَضَاع: نمِيْرٌ. وأبْضَعْتُ البِضَاعَةَ للبَيْع، وابْتَضَعْتُها أيضاً. وابْتَضَعْتُه بالكَلام: بينْتُ له ما تَنازَعْناه حتى اشْتَفى.
والباضِعَةُ: القِطْعَةُ من الغَنَم انْقَطَعَتْ عنها. والبِضْعُ من العَدَد: ما بين الثلاثة إِلى العشَرة، وقيل في قَوْله: " بِضْعَ سِنين " أنَها سَبْعةٌ، وحُكِيَ البَضْعُ بَفَتْح الباء أيضاً.
وتَبَضَّعَتْ جِلْدَتُه: عَرِقَتْ. وبِئْرُ بُضَاعَةَ: بالمَدينة. وأبْضَعَةُ: مَلِكٌ من كِنْدَة.
ب ض ع

بضع من الشاة بضعة إذا قطع قطعة، وبضع الخشبة. قال أوس في صفة القوس:

ومبضوعة من رأس فرع شظية ... بطود تراه بالسحاب مكللا

وفلان جيد البضعة إذا كان لحيماً، كقولك جيد الكدنة. وهو خاظى البضيع أي سمين. وعندي بضعة عشر من الرجال، وبضع عشرة من النساء الذكور بالتاء، والإناث بطرحها، على سنن حكم العدد. وأقمت عنده بضع سنين وهو ما بين الثلاث والعشر. وشجة باضعة وهي التي تبلغ اللجم. وسمعت للسيوف بضعه، وللسياط خضعه، أي صوت قطع وصوت وقع. وهذه بضاعة مزجاة. وتقول: قد نعشت ضائعنا، ونفقت بضائعنا. وقال:

إحمل عليها إنها بضائع ... وما أضاع الله هو ضائع

وأبضعته كذا إذا جعلته بضاعة له. واستبضعت كذا. إذا جعلته بضاعة لك. قال زميل:

فإنك واستبضاعك الشعر نحونا ... كمستبضع تمراً إلى أهل خيبرا

ويقولون: هو باضع الحي لمن يحمل بضائعهم.

ومن المجاز: من رضع معك رضعه، فهو منك بضعه، أي هو بعضك.

ومن الكناية: بضع المرأة بضعاً وباضعها بضاعاً وملك بضعها إذا عقد عليها. وبضعت من الماء: رويت لأنك تقطع الشرب عند الريّ. يقال: حتى متى تكرع، ولا تبضع. وبضعت من فلان إذا سئمت من تكرير النصح عليه فقطعته.
(ب ض ع) : (الْبَضْعُ) الشَّقُّ وَالْقَطْعُ (وَمِنْهُ) مِبْضَعُ الْفَصَّادِ وَفِي الشِّجَاجِ الْبَاضِعَةُ وَهِيَ الَّتِي جَرَحَتْ الْجِلْدَ وَشَقَّتْ اللَّحْمَ وَمِنْهُ الْبِضَاعَةُ لِأَنَّهَا قِطْعَةٌ مِنْ الْمَالِ (وَبِهَا) سُمِّيَتْ بِئْرُ بِضَاعَةَ وَهِيَ بِئْرٌ قَدِيمَةٌ بِالْمَدِينَةِ وَالضَّمُّ لُغَةٌ فِيهَا (وَقِيلَ) اسْتَبْضَعْتُ الشَّيْءَ أَيْ جَعَلْتُهُ بِضَاعَةً لِنَفْسِي وَأَبْضَعْتُهُ غَيْرِي فَعَلَى هَذَا قَوْلُهُمْ كَالْمُسْتَبْضِعِ وَالْأَخِيرُ لَحْنٌ وَإِنَّمَا الصَّوَابُ الْمُبْضِعُ أَوْ الْمُسْتَبْضِعُ بِالْكَسْرِ (وَالْمُبَاضَعَةُ) الْمُبَاشَرَةُ لِمَا فِيهَا مِنْ نَوْعِ شَقٍّ وَالْبُضْعُ اسْمٌ مِنْهَا بِمَعْنَى الْجِمَاعِ وَقَدْ كُنِيَ بِهَا عَنْ الْفَرْجِ فِي قَوْلِهِمْ مَلَكَ فُلَانٌ بُضْعَ فُلَانَةَ إذَا عَقَدَ بِهَا (وَمِنْهَا) «تُسْتَأْمَرُ النِّسَاءُ فِي أَبْضَاعِهِنَّ» عَلَى لَفْظِ الْجَمْعِ مِثْلُ قُفْلٌ وَأَقْفَالٌ " هَذَا هُوَ الْمُتَدَاوَلُ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ " وَفِي التَّهْذِيبِ فِي إبْضَاعِهِنَّ بِالْكَسْرِ أَيْ فِي إنْكَاحِهِنَّ مَصْدَرُ أَبْضَعْت الْمَرْأَةَ إذَا زَوَّجْتَهَا مِثْلَ نَكَحْتُ وَهَكَذَا فِي الْغَرِيبَيْنِ (وَالْبِضْعُ) بِالْكَسْرِ مَا بَيْنَ الثَّلَاثَةِ إلَى الْعَشَرَةِ وَعَنْ قَتَادَةَ إلَى التِّسْعِ أَوْ السَّبْعِ يَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ وَهُوَ مِنْ الْبَضْعِ أَيْضًا لِأَنَّهَا قِطْعَةٌ مِنْ الْعَدَدِ وَتَقُولُ فِي الْعَدَدِ الْمُنَيَّفِ بِضْعَةَ عَشَرَ وَبِضْعَ عَشْرَةَ بِالْهَاءِ فِي الْمُذَكَّرِ وَبِحَذْفِهَا فِي الْمُؤَنَّثِ كَمَا تَقُولُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا وَثَلَاثَ عَشْرَةَ امْرَأَةً وَكَذَا بِضْعَةٌ وَعِشْرُونَ رَجُلًا وَبِضْعٌ وَعِشْرُونَ امْرَأَةً.
[بضع] البِضاعَةُ: طائفةٌ من مالِكَ تبعثها للتجارة. تقول: أبضعت الشئ واستبضعته، أي جعلته بضاعة. وفى المثل: " كمستبضع تمر إلى هجر "، وذلك أن هجر معدن التمر. والباضعة: الشَجَّةُ التي تَقْطع الجلدَ وتَشُقّ اللحمَ وتُدمي، إلاَّ أنه لا يسيل الدمُ ; فإن سال فهي الدامية. والباضِعَةُ أيضاً: الفِرْقُ من الغنمُ. قال الأصمعي: سيفٌ باضِعٌ، إذا مر بشئ بضعه، أي قطع منه بَضْعَةً. وبِضْعٌ في العدد بكسر الباء، وبعض العرب يفتحها، وهو ما بين الثلاث إلى التسع. تقول: بِضْعُ سنينَ، وبِضْعَةَ عشرَ رجلاً، وبِضْعَ عشرةَ امرأةً ; فإذا جاوزتَ لفظ العَشْر ذهب البِضْعُ لا تقول بِضْعٌ وعشرون. والبَضْعَةُ: القِطعةُ من اللحم، هذه بالفتح، وأخواتها بالكسر مثل: القطعة، والفلذة، والفدرة، والكسفة، والخرقة، والجذوة وما لا يحصى. والجمع بضع، مثل تمرة وتمر. قال زهير: دما عند سحر تحجل الطير حوله * وبضع لحام في إهاب مقدد * وبعضهم يقول: جمعها بضع، كبدرة وبدر. وبضعت اللحم بضعا بالفتح: قطعته. وبضَعْتُ الجُرح: شققته. والمِبْضَعُ: ما يُبْضَعُ به العِرْقُ والأديمُ. وبَضَعْتُ من الماء بَضْعاً: رَويتُ. وفي المثل: " حتَّى متى تكرع ولا تبضع ". وربما قالوا: بضعت من فلان إذا سئمت منه. وهو على التشبيه. وأبضعنى الماء: أروانى. وربَّما قالوا: سألني فلانٌ عن مسألة فأَبْضَعْتُهُ، إذا شَفَيته. والبُضْعُ بالضم: النكاح، عن ابن السكيت. قال: يقال ملك فلان بضع فلانة. والمباضعة: المجامعة، وهى البضاع. وفى المثل: " كمعلمة أمها البضاعُ ". قال الأصمعي: البَضيعُ: الجزيرةُ في البحر. قال: والبَضيعُ: اللحمُ ; يقال: دابة كثيرة البضيع. ورجل خاظى البضيع. قال: ويقال جَبْهَتُهُ تَبْضَعُ، أي تسيل عرقا. وأنشد لابي ذؤيب: تأبى بدرتها إذا ما استكرهت * إلا الحميم فإنه يتبضع * قال: وكان أبو ذؤيب لا يجيد وصف الخيل، فظن أن هذا مما توصف به. والبضيع: العرق. والبضيع مصغرا: اسم موضع، وهو في شعر حسان بن ثابت . وبئر بضاعة التى في الحديث، تكسر وتضم.
[بضع] فيه: تستأمر النساء في "إبضاعهن"، من أبضعت المرأة إبضاعاً إذا زوجتها. والاستبضاع نوع من نكاح الجاهلية بأن تطلب المرأة جماع الرجل طلباً لنجابة الولد من رؤسائهم، وكان الرجل يقول لأمته أو امرأته أرسلي إلى فلان فاستبضعي منه، ويعتزلها حتى يتبين حملها من ذلك الرجل. ومنه ح عائشة: وله خصصني ربي من كل بضع أي من كل نكاح، وضمير له للنبي صلى الله عليه وسلم، وكان صلى الله عليه وسلم تزوجها بكراً. والبضع يطلق على عقد النكاح، والجماع، والفرج. ن: هو بالضم الفرج والجماع، ويصحان في ح "بضع أحدكم" صدقة. وفيه: إن المباح عند النية قربة كنية قضاء حق الزوجة وطلب الولد وعفاف الزوجين، وكذا ملاعبة الزوجة. ج: وكذا ملك "بضع" امرأة. نه ومنه: ألا من أصاب حبلى فلا يقربنها فإن "البضع" يزيد في السمع والبصر أي الجماع. ومنه: و"بضعة" أهله صدقة أي مباشرته، وروى وبضيعته. ومنه ح: عتق "بضعك" فاختاري أي صار فرجك بالعتق حراً فاختاري الثبات على زوجك أو مفارقته. ومنه ح خديجة: لما تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها عمرو ابن أسيد فلما رآه قال هذا "البضع" الذي لا يقرع أنفه، أي هو كفؤ لا يرد نكاحه، وأصله أن الفحل الهجين إذا أراد ضرب كرائم الإبل قرعوا أنفه بنحو عصا ليتركها. وفيه: فاطمة "بضعة" مني هو بالفتح القطعة من اللحم، وقد تكسر أي أنها جزء مني. ن: وروى إنما بنتي "مضغة" بضم ميم بمعناه. ومنه: ثم أمر من كل بدنة "ببضعة"، وكذا مثل "البضعة" تدردر. ط ومنه: وهل هو إلا "بضعة". وفيه: استحباب التناول من هدى التطوع وأضحيته. نه ومنه: تفضل صلاة الواحد "ببضع" وعشرين، هو بالكسر، وقد يفتح ما بين الواحد إلى العشر أو الثلاث إلى التسع، ومنعه الجوهري مع العشرين، وهذا الحديث يخالفه. ك: وهو خاص بالعشرات إلى التسعين فلا يقال بضع ومائة. نه: "الباضعة" من الشجاج ما تأخذ في اللحم أي تشقه وتقطعه. ومنه: أنه ضرب رجلاً ثلاثين سوطاً كلها "تبضع" وتحدر أي تشق الجلد وتقطعه وتجري الدم. وفيه: المدينة كالكير تنفي خبثها و"تبضع" طيبها من أبضعته بضاعة إذا دفعتها إليه أي المدينة تعطي طيبها بضاعة ساكنها، والمشهور أنه بنون وصاد مهملة، وقد يروى بالضاد المعجمة، والخاء المعجمة، والمهملة، والنضخ والنضح رش الماء. وبضاعة بضم باء بئر بالمدينة وأجيز كسرها وحكى إهمال الصاد. و"أبضعة" كأرنبة: ملك كندة. ك: "البضاعة" عقد بشرط كل الربح للمالك.
بضع حدر حذم خذم جذم [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر حِين ضرب الرجل الَّذِي أقسم على أم سَلمَة ثَلَاثِينَ سَوْطًا كلهَا يَبضَعُ ويحدر. قَالَ الْأَصْمَعِي وَغَيره [قَوْله -] : يبضغ يَعْنِي يشق الْجلد. وَقَوله: يحدر يَعْنِي يورم وَلَا يشق وَقد اخْتلف الْأَصْمَعِي وَغَيره فِي إعرابه فَقَالَ بَعضهم: يُحدِر إحدارا من أحدرت وَقَالَ بَعضهم يحدُر حُدورا من حدَرت وأظنهما لغتين إِذا جعلت الْفِعْل للضرب فَأَما إِذا كَانَ الْفِعْل للجلد نَفسه أَنه الَّذِي تورم فَإِنَّهُم يَقُولُونَ: قد حَدَرَ جِلدَه يحدُر حُدورا لَا اخْتِلَاف فِيهِ أعلمهُ وَقَالَ عمر بن أبي ربيعَة: [الْكَامِل]

لَو دَبّ ذَرّ فَوق ضاحي جلدِها ... لأَبَان من آثارهن حُدورُ

ويروى: حدورا يَعْنِي الورم وَكَذَلِكَ يُقَال: حدرت السَّفِينَة فِي المَاء وكل شَيْء أَرْسلتهُ إِلَى أَسْفَل [يُقَال: حدرت -] حُدُورا وحَدْرا بِغَيْر ألف وَلم أسمعهُ بِالْألف أحدرت وَمِنْه سميت الْقِرَاءَة السريعة الحدر لِأَن صَاحبهَا يحدُرها حدرا. وَأما الحَدور بِفَتْح الْحَاء فَإِنَّهُ الْموضع المنحدر يُقَال: وقعنا فِي حَدُور مُنكرَة كَقَوْلِك فِي هَبوط وصَعود كل هَذَا بِالْفَتْح وَقَالَ الله [تبَارك و -] تَعَالَى {سَأُرْهِقُهُ صَعُوْداً} وَكَذَلِكَ الكؤود وَمِنْه حَدِيث يرْوى عَن أبي الدَّرْدَاء: إِن بَين أَيْدِينَا عَقَبَةً كؤودا لَا يجوزها إِلَّا المُخِفّ. 94 / ب وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر حِين / قَالَ لمؤذّن بَيت الْمُقَدّس: إِذا أذّنتَ فَتَرَسّلْ وَإِذا أقمتَ فاْحذم. قَالَ الْأَصْمَعِي: الحَذم الحَدْر فِي الْإِقَامَة وَقطع التَّطْوِيل. [قَالَ -] : وأصل الحذم فِي الْمَشْي إِنَّمَا هُوَ الْإِسْرَاع مِنْهُ وَأَن يكون مَعَ هَذَا كَأَنَّهُ يَهوي بيدَيْهِ إِلَى خَلْفه. وَقَالَ غَيره: هُوَ كالنتف فِي الْمَشْي شَبيه بمشي الأرنب. وَأما الخذم بِالْخَاءِ مُعْجمَة فَهُوَ الْقطع وَقد يكون الجذم بِالْجِيم الْقطع أَيْضا وَمِنْه قيل للاقطع: أَجْذم وَقَالَ المتلمس: [الطَّوِيل]

وَهل كنت إِلَّا مِثلَ قَاطع كَفه ... بكفٍّ لَهُ أُخْرَى فَأصْبح أجذما

وَقد جذمتها قطعتها وَمِنْه الحَدِيث: من قَرَأَ الْقُرْآن ثمَّ نَسيَه لَقِي الله وَهُوَ أَجْذم. وَأما الحَدِيث فَهُوَ بِالْحَاء غير مُعْجمَة. 
ب ض ع : الْبَضْعَةُ الْقِطْعَةُ مِنْ اللَّحْمِ وَالْجَمْعُ بَضْعٌ وَبَضَعَاتٌ وَبِضَعٌ وَبِضَاعٌ مِثْلُ: تَمْرَةٍ وَتَمْرٍ وَسَجَدَاتٍ وَبِدَرٌ وَصِحَافٍ وَبِضْعٌ فِي الْعَدَدِ بِالْكَسْرِ وَبَعْضُ الْعَرَبِ يَفْتَحُ وَاسْتِعْمَالُهُ مِنْ الثَّلَاثَةِ إلَى التِّسْعَةِ وَعَنْ ثَعْلَبٍ مِنْ الْأَرْبَعَةِ إلَى التِّسْعَةِ يَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ فَيُقَالُ بِضْعُ رِجَالٍ وَبِضْعُ نِسْوَةٍ وَيُسْتَعْمَلُ أَيْضًا مِنْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ إلَى تِسْعَةَ عَشَرَ لَكِنْ تَثْبُتُ الْهَاءُ فِي بِضْعٍ مَعَ الْمُذَكَّرِ
وَتُحْذَفُ مَعَ الْمُؤَنَّثِ كَالنَّيِّفِ وَلَا يُسْتَعْمَلُ فِيمَا زَادَ عَلَى الْعِشْرِينَ وَأَجَازَهُ بَعْضُ الْمَشَايِخِ فَيَقُولُ بِضْعَةٌ وَعِشْرُونَ رَجُلًا وَبِضْعٌ وَعِشْرُونَ امْرَأَةً وَهَكَذَا قَالَهُ أَبُو زَيْدٍ وَقَالُوا عَلَى هَذَا مَعْنَى الْبِضْعِ وَالْبِضْعَةُ فِي الْعَدَدِ قِطْعَةٌ مُبْهَمَةٌ غَيْرُ مَحْدُودَةٍ.

وَالْبُضْعُ بِالضَّمِّ جَمْعُهُ أَبْضَاعٌ مِثْلُ: قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ يُطْلَقُ عَلَى الْفَرْجِ وَالْجِمَاعِ وَيُطْلَقُ عَلَى التَّزْوِيجِ أَيْضًا كَالنِّكَاحِ يُطْلَقُ عَلَى الْعَقْدِ وَالْجِمَاعِ وَقِيلِ الْبُضْعُ مَصْدَرٌ أَيْضًا مِثْلُ: السُّكْرِ وَالْكُفْرِ وَأَبْضَعَتْ الْمَرْأَةُ إبْضَاعًا زَوَّجْتُهَا وَتُسْتَأْمَرُ النِّسَاءُ فِي أَبْضَاعِهِنَّ يُرْوَى بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِهَا وَهُمَا بِمَعْنًى أَيْ فِي تَزْوِيجِهِنَّ فَالْمَفْتُوحُ جَمْعٌ وَالْمَكْسُورُ مَصْدَرٌ مِنْ أَبْضَعْتُ وَيُقَالُ بَضَعَهَا يَبْضَعُهَا بِفَتْحَتَيْنِ إذَا جَامَعَهَا وَمِنْهُ يُقَالُ مَلَكَ بُضْعَهَا أَيْ جِمَاعَهَا وَالْبِضَاعُ الْجِمَاعُ وَزْنًا وَمَعْنًى وَهُوَ اسْمٌ مِنْ بَاضَعَهَا مُبَاضَعَةٌ وَالْبِضَاعَةُ بِالْكَسْرِ قِطْعَةٌ مِنْ الْمَالِ تُعَدُّ لِلتِّجَارَةِ وَبِئْرُ بُضَاعَةَ بِئْرٌ قَدِيمَةٌ بِالْمَدِينَةِ بِكَسْرِ الْبَاءِ وَضَمِّهَا وَالضَّمُّ أَكْثَرُ وَاسْتَبْضَعْتُ الشَّيْءَ جَعَلْتُهُ بِضَاعَةً لِنَفْسِي وَأَبْضَعْتُهُ غَيْرِي بِالْأَلِفِ جَعَلْتُهُ لَهُ بِضَاعَةً وَجَمْعُهَا بَضَائِعُ وَبَضَعْتُ اللَّحْمَ بَضْعًا مِنْ بَابِ نَفَعَ شَقَقْتُهُ وَمِنْهُ الْبَاضِعَةُ وَهِيَ الشَّجَّةُ الَّتِي تَشُقُّ اللَّحْمَ وَلَا تَبْلُغُ الْعَظْمَ وَلَا يَسِيلُ مِنْهَا دَمٌ فَإِنْ سَالَ فَهِيَ الدَّامِيَةُ وَبَضَعَهُ بَضْعًا وَقَطَعَهُ قَطْعًا وَبَضَّعَهُ تَبْضِيعًا مُبَالَغَةٌ وَتَكْثِيرٌ. 

بضع: بَضَعَ اللحمَ يَبْضَعُه بَضْعاً وبَضَّعه تَبْضِيعاً: قطعه،

والبَضْعةُ: القِطعة منه؛ تقول: أَعطيته بَضع من اللحم إِذا أَعطيته قِطعة

مجتمعة، هذه بالفتح، ومثلها الهَبْرة، وأَخواتها بالكسر، مثل القِطْعةِ

والفِلْذةِ والفِدْرةِ والكِسْفةِ والخِرْقةِ وغير ذلك مما لا يُحصى. وفلان

بَضْعة من فلان: يُذْهَب به إِلى الشبَه؛ وفي الحديث: فاطِمةُ بَضْعة

منِّي، من ذلك، وقد تكسر، أَي إِنها جُزء مني كما أَن القِطْعة من اللحم،

والجمع بَضْع مثل تَمْرة وتَمْر؛ قال زهير:

أَضاعَتْ فلم تُغْفَرْ لها غَفَلاتُها،

فلاقَتْ بَياناً عند آخِرِ مَعْهَدِ

(* في ديوان زهير: خلواتها بدل غفلاتها.)

دَماً عند شِلْوٍ تَحْجَلُ الطيرُ حَوْلَه،

وبَضْعَ لِحامٍ في إِهابٍ مُقَدَّدِ

وبَضْعة وبَضْعات مثل تمْرة وتمْرات، وبعضهم يقول: بَضْعة وبِضَعٌ مثل

بَدْرةٍ وبِدَرٍ، وأَنكره عليّ بن حمزة على أَبي عبيد وقال: المسموع

بَضْعٌ لا غير؛ وأَنشد:

نُدَهْدِقُ بَضْعَ اللحْمِ للباعِ والنَّدى،

وبعضُهُم تَغْلي بذَمٍّ مَناقِعُهْ

وبَضْعةٌ وبِضاعٌ مثل صَفْحةٍ وصِفاحٍ، وبَضْعٌ وبَضِيع، وهو نادر،

ونظيره الرَّهِينُ جمع الرَّهْن. والبَضِيعُ أَيضاً: اللحم. ويقال: دابّة

كثيرة البَضِيعِ، والبَضِيعُ: ما انْمازَ من لحم الفخذ، الواحد بَضِيعة.

ويقال: رجل خاظِي البَضِيعِ؛ قال الشاعر:

خاظِي البَضِيعِ لَحْمُه خَظا بَظا

قال ابن بري: وبقال ساعِدٌ خاظِي البَضِيعِ أَي مُمْتلِئُ اللحمِ، قال:

ويقال في البضِيعِ اللحم إِنه جمع بَضْعٍ مثل كلْب وكَلِيب؛ قال

الحادِرةُ:

ومُناخ غير تبيئة* عَرَّسْتُه،

(* قوله «تبيئة» كذا بالأصل هنا، وسيأتي في دسع تاءية ولعله نبيئة

بالنون أوله أَي أَرض غير مرتفعة)

قَمِنِ مِنَ الحِدْثانِ، نابي المَضْجَعِ

عَرَّسْتُه، ووِسادُ رأْسِي ساعِدٌ

خاظِي البَضِيعِ، عُروقه لم تَدْسَعِ

أَي عُروقُ ساعِده غيرُ ممتلئة من الدَّم لأَن ذلك إِنما يكون للشيوخ.

وإِن فلاناً لشديدُ البَضْعةِ حَسَنُها إِذا كان ذا جِسم وسِمَن؛ وقوله:

ولا عَضِل جَثْل كأَنَّ بَضِيعَه

يَرابِيعُ، فوقَ المَنْكِبَيْن، جُثُومُ

يجوز أَن يكون جمع بَضْعة وهو أَحسن لقوله يَرابِيع ويجوز أَن يكون

اللحم.

وبَضَع الشيءَ يَبْضعُه: شَقَّه. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَنه ضرب

رجلاً أَقْسَمَ على أُم سَلمة ثلاثين سوطاً كلُّها تَبْضَع وتَحْدُر أَي

تَشقُّ الجلد وتقطع وتَحْدر الدَّم، وقيل: تَحْدُر تُوَرِّم.

والبَضَعةُ: السِّياطُ، وقيل: السُّيوف، واحدها باضِع؛ قال الراجز:

وللسِّياطِ بَضَعَهْ

قال الأَصمعي: يقال سَيْفٌ باضِعٌ إِذا مَرَّ بشيء بضَعَه أَي قطَع منه

بَضْعة، وقيل: يَبْضَعُ كلَّ شيء يقطَعُه؛ وقال:

مِثْلِ قُدامى النَّسْرِ ما مَسَّ بضَعْ

وقول أَوْس بن حَجَر يصف قوساً:

ومَبْضُوعة منْ رأْسِ فَرْعٍ شَظِيّة

يعني قَوساً بضَعها أَي قطعَها.

والباضِعُ في الإِبل: مثل الدَّلاَّل في الدُّور

(* أَي انها تحمل بضائع

القوم وتجلبها.) والباضِعةُ من الشِّجاج: التي تَقْطع الجلد وتَشُقُّ

اللحم تَبْضَعُه بعد الجلد وتُدْمِي إِلا أَنه لا يسيل الدم، فإِن سال فهي

الدَّامِيةُ، وبعد الباضِعة المُتلاحِمةُ، وقد ذكرت الباضعة في الحديث.

وبَضَعْتُ الجُرْحَ: شَقَقْتُه.

والمِبْضَعُ: المِشْرَطُ، وهو ما يُبْضَعُ به العِرْق والأَدِيم.

وبَضَعَ من الماء وبه يَبْضَعُ بُضُوعاً وبَضْعاً: رَوِيَ وامْتلأ:

وأَبْضَعني الماءُ: أَرْواني. وفي المثل: حتى متى تَكْرَعُ ولا تَبْضَعُ؟

وربما قالوا: سأَلني فلان عن مسأَلة فأَبْضَعْتُه إِذا شَفَيْتَه، وإِذا شرب

حتى يَرْوى، قال: بضَعْت أَبْضَع. وماء باضِعٌ وبَضِيع: نَمِير.

وأَبْضَعه بالكلام وبَضَعَه به: بَيَّن له ما يُنازِعُه حتى يَشْتَفِيَ، كائناً

ما كان. وبَضع هو يَبْضَعُ بُضُوعاً: فَهِمَ. وبضَعَ الكلامَ فانْبَضَعَ:

بيّنَه فتبيَّن. وبَضَع من صاحبه يَبْضَع بُضوعاً إذا أَمره بشيء فلم

يأْتَمِرْ له فسَئِمَ أَن يأْمره بشيء أَيضاً، تقول منه: بضعت من فلان؛ قال

الجوهري: وربما قالوا بضعت من فلان إِذا سَئمْت منه، وهو على التشبيه.

والبُضْعُ: النّكاح؛ عن ابن السكيت. والمُباضَعةُ: المُجامَعةُ، وهي

البِضاعُ. وفي المثل: كمُعَلِّمة أُمَّها البِضاع. ويقال: ملَك فلان بُضْع

فلانة إِذا ملَكَ عُقْدة نكاحها، وهو كناية عن موضع الغِشْيان؛ وابْتَضَعَ

فلان وبضع إِذا تزوّج. والمُباضعة: المُباشرة؛ ومنه الحديث: وبُضْعهُ

أَهلَه صَدقةٌ أَي مُباشَرته. وورد في حديث أَبي ذر، رضي الله عنه:

وبَضِيعَتُه أَهلَه صدقةٌ، وهو منه أَيضاً. وبَضَع المرأَةَ بَضْعاً وباضَعها

مُباضعة وبِضاعاً: جامَعَها، والاسم البُضْع وجمعه بُضوع؛ قال عمرو بن

معديكرب:

وفي كَعْبٍ وإِخْوتِها، كِلابٍ،

سَوامي الطَّرْفِ غالِيةُ البُضوعِ

سَوامي الطرف أَي مُتأَبِّياتٌ مُعْتزَّاتٌ. وقوله: غاليةُ البضوع؛ كنى

بذلك عن المُهور اللواتي يُوصَل بها إِليهن؛ وقال آخر:

عَلاه بضَرْبةٍ بَعَثَتْ بِلَيْلٍ

نوائحَه، وأَرْخَصَتِ البُضُوعا

والبُضْعُ: مَهْرُ المرأَة. والبُضْع: الطلاق. والبُضْع: مِلْك الوَلِيّ

للمرأَة، قال الأَزهري: واختلف الناس في البُضع فقال قوم: هو الفَرج،

وقال قوم: هو الجِماع، وقد قيل: هو عَقْد النكاح. وفي الحديث: عَتَقَ

بُضْعُكِ فاخْتارِي أَي صار فرجُك بالعِتق حُرّاً فاختارِي الثَّباتَ على زوجك

أَو مُفارَقَته. وفي الحديث عن أَبي أُمامةَ: أَن رسول الله، صلى الله

عليه وسلم، أَمر بلالاً فنادَى في الناس يوم صَبَّحَ خَيْبَر: أَلا مَن

أَصاب حُبْلى فلا يَقْرَبَنَّها فإِنَّ البُضْعَ يَزيد في السمع والبصَر

أَي الجماع؛ قال الأَزهري: هذا مثل قوله لا يَسقِي ماؤه زرعَ غيره، قال:

ومنه قول عائشةَ في الحديث: وله حَصَّنَنِي ربّي من كل بُضْع؛ تَعْني

النّبي، صلى الله عليه وسلم، من كل بُضع: من كل نكاح، وكان تزوّجها بِكْراً من

بين نسائه. وأَبْضَعَت المرأَةَ إِذا زوّجتها مثل أَنكحْت. وفي الحديث:

تُسْتأْمَرُ النساء في إِبْضاعِهن أَي في إِنكاحهنَّ؛ قال ابن الأَثير:

الاسْتِبْضاع نوع من نكاح الجاهلية، وهو اسْتِفْعال من البُضع الجماع،

وذلك أَن تطلب المرأَةُ جِماع الرجل لتنال منه الولد فقط، كان الرجل منهم

يقول لأَمَته أَو امرأَته: أَرسلي إِلى فلان فاسْتَبْضِعي منه، ويعتزلها

فلا يمَسُّها حتى يتبينَ حملها من ذلك الرجل، وإِنما يفعل ذلك رَغْبة في

نَجابة الولد. ومنه الحديث: أَن عبد الله أَبا النبي، صلى الله عليه وسلم،

مرّ بامرأَة فدعته إِلى أَن يَسْتَبْضِعَ منها. وفي حديث خَدِيجةَ، رضي

الله عنها: لما تزوجها النبي، صلى الله عليها وسلم، دخل عليها عمرو بن

أُسيد، فلما رآه قال: هذا البُضع لا يُقرَعُ أَنفه؛ يريد هذا الكُفْءُ الذي

لا يُرَدّ نِكاحه ولا يُرْغَب عنه، وأَصل ذلك في الإِبل أَنَّ الفَحل

الهَجين إِذا أَراد أَن يضرب كرائم الإِبل قَرَعُوا أَنفه بعصاً أَو غيرها

ليَرْتَدّ عنها ويتركها.

والبِضاعةُ: القِطْعة من المال، وقيل: اليسير منه. والبضاعة: ما

حَمَّلْتَ آخَرَ بَيْعَه وإِدارَتَه. والبِضاعةُ: طائفةٌ من مالك تَبْعَثُها

للتجارة. وأَبْضعه البِضاعَة: أَعطاه إِيّاها.وابْتَضَع منه: أَخذ، والاسم

البِضاعُ كالقِراض. وأَبْضَع الشيء واسْتَبْضعه: جعله بِضاعَتَه، وفي

المثل: كمُسْتَبْضِع التمر إِلى هَجَرَ، وذلك أَنَّ هجر معدِنُ التمر؛ قال

خارجة بن ضِرارٍ:

فإِنَّكَ، واسْتِبْضاعَكَ الشِّعْرَ نَحْونَا،

كمَسْتَبْضِعٍ تَمْراً إِلى أَهْلِ خَيْبَرا

وإِنما عُدِّي بإِلى لأَنه في معنى حامل. وفي التنزيل: وجئنا ببِضاعةٍ

مُزْجاةٍ؛ البِضاعة: السِّلْعةُ، وأَصلها القِطْعة من المال الذي يُتَّجَر

فيه، وأصلها من البَضْع وهو القَطْع، وقيل: البِضاعة جُزء من أَجزاء

المال، وتقول: هو شَرِيكي وبَضِيعي، وهم شُركائي وبُضعائي، وتقول: أبْضَعْت

بِضاعة للبيع، كائنة ما كانت. وفي الحديث: المدِينةُ كالكِير تَنْفِي

خَبَثَها وتُبْضِعُ طِيبَها؛ ذكره الزمخشري وقال: هو من أَبْضَعْتُه بِضاعةً

إِذا دفعتها إِليه؛ يعني أَنّ المدينة تُعطِي طِيبَها ساكِنيها،

والمشهور تَنْصع، بالنون والصاد، وقد روي بالضاد والخاء المعجمتين وبالحاء

المهملة، من النَّضْخ والنَّضْح وهو رش الماء.

والبَضْع والبِضْعُ، بالفتح والكسر: ما بين الثلاث إِلى العشر، وبالهاء

من الثلاثة إِلى العشرة يضاف إِلى ما تضاف إِليه الآحاد لأَنه قِطْعة من

العدد كقوله تعالى: في بِضْعِ سنين، وتُبنى مع العشرة كما تُبنى سائر

الآحاد وذلك من ثلاثة إِلى تسعة فيقال: بِضْعةَ عَشرَ رجُلاً وبضْع عشْرةَ

جارية؛ قال ابن سيده: ولم نسمع بضعة عشر ولا بضع عشرة ولا يمتنع ذلك،

وقيل: البضع من الثلاث إِلى التسع، وقيل من أَربع إِلى تسع، وفي التنزيل:

فلَبث في السجْنِ بِضْع سنين؛ قال الفراء: البِضْع ما بين الثلاثة إِلى ما

دون العشرة؛ وقال شمر: البضع لا يكون أَقل من ثلاثة ولا أَكثر من عشرة،

وقال أَبو زيد: أَقمت عنده بِضْع سنين، وقال بعضهم: بَضْع سنين، وقال أَبو

عبيدة: البِضع ما لم يبلغ العِقْد ولا نصفه؛ يريد ما بين الواحد إِلى

أَربعة. ويقال: البضع سبعة، وإِذا جاوزت لفظ العشر ذهب البضع، لا تقول: بضع

وعشرون. وقال أَبو زيد: يقال له بضع وعشرون رجلاً وله بضع وعشرون امرأَة.

قال ابن بري: وحكي عن الفراء في قوله بضع سنين أَن البضع لا يُذْكر إِلا

مع العشر والعشرين إِلى التسعين ولا يقال فيما بعد ذلك؛ يعني أَنه يقال

مائة ونَيِّف؛ وأَنشد أَبو تَمّام في باب الهِجاء من الحَماسة لبعض

العرب:أَقولُ حِين أَرَى كَعْباً ولِحْيَتَه:

لا بارك الله في بِضْعٍ وسِتِّينِ،

من السِّنين تَمَلاَّها بلا حَسَبٍ،

ولا حَياءٍ ولا قَدْرٍ ولا دِينِ

وقد جاء في الحديث: بِضْعاً وثلاثين ملَكاً. وفي الحديث: صلاةُ الجماعةِ

تَفْضُل صلاةَ الواحد بِبِضْع وعشرين دَرجةً. ومرَّ بِضْعٌ من الليل أَي

وقت؛ عن اللحيانب.

والباضعةُ: قِطعة من الغنم انقطعت عنها، تقول فِرْقٌ بَواضِعُ.

وتَبَضَّع الشيءُ: سالَ، يقال: جَبْهَتُه تَبْضَع وتَتَبَضَّع أَي

تَسِيل عرقاً؛ وأَنشد لأَبي ذؤيب:

تأْبَى بِدِرَّتِها، إِذا اسْتُغْضِبَت،

إِلاَّ الحَمِيمَ، فإِنه يَتَبَضَّعُ

(* راجع هذا البيت وشرحه في أول هذه المادة)

يَتبضَّع: يَتفتَّحُ بالعَرَق ويَسِيلُ مُتقطِّعاً، وكان أَبو ذؤيب لا

يُجِيد في وصْفِ الخيل، وظنّ أَنَّ هذا مما توصف به؛ قال ابن بري: يقول

تأْبَى هذه الفرس أَن تَدِرَّ لك بما عندها من جَرْي إِذا اسْتَغْضَبْتها

لأَن الفرس الجَوادَ إِذا أَعطاك ما عنده من الجرْي عَفْواً فأَكرهْته على

الزيادة حملته عزّة النفْس على ترك العَدْو، يقول: هذه تأْبى بدرَّتها

عند إِكْراهها ولا تأْبى العَرَق، ووقع في نسخة ابن القطّاع: إِذا ما

استُضْغِبت، وفسره بفُزِّعَت لأَن الضاغب هو الذي يَخْتَبِئُ في الخَمَرِ

ليُفَزِّعَ بمثل صوت الأَسد، والضُّغابُ صوت الأَرْنب.

والبَضِيعُ: العَرَقُ، والبَضيعُ: البحر، والبَضِيعُ: الجَزِيرةُ في

البحر، وقد غلب على بعضها؛ قال ساعدة ابن جُؤَيّةَ الهذلي:

سادٍ تَجرَّمَ في البَضِيعِ ثَمانِياً،

يَلْوي بعَيْقاتِ البِحارِ ويُجْنَبُ

(* قوله «يجنب» هو بصيغة المبني للمفعول وتقدم ضبطه في مادة سأد بفتح

الياء.)

ساد مقلوب من الإِسْآدِ وهو سَيْرُ الليل. تجَرَّمَ في البَضِيعِ أَي

أَقام في الجزيرة، وقيل: تجرَّم أَي قَطعَ ثماني ليال لا يَبْرَح مكانَه،

ويقال للذي يُصْبح حيث أَمْسى ولم يبرح مكانه سادٍ، وأَصله من السُّدَى

وهو المُهْمَلُ وهذا الصحيح. والعَيْقةُ: ساحل البحر، يَلْوِي بَعيقات أَي

يذهب بما في ساحل البحر. ويُجْنَبُ أَي تَصِيبه الجَنُوب؛ وقال القتيبي

في قول أَبي خِراش الهذلي:

فلمّا رأَيْنَ الشمْسَ صارت كأَنها،

فُوَيْقَ البَضِيعِ في الشُّعاعِ، خَمِيلُ

قال: البَضِيعُ جزيرة من جزائر البحر، يقول: لما همَّت بالمَغِيب رأَينَ

شُعاعَها مثل الخَمِيلِ وهو القَطِيفة. والبُضَيعُ مصغَّر: مكان في

البحر؛ وهو في شعر حسّان بن ثابت في قوله:

أَسَأَلْتَ رَسْمَ الدارِ أَمْ لم تَسْأَلِ

بَيْنَ الخَوابي، فالبُضَيْعِ فحَوْمَلِ

قال الأَثرم: وقيل هو البُصَيْعُ، بالصاد غير المعجمة، قال الأَزهري:

وقد رأَيته وهو جبل قصير أَسود على تلّ بأَرض البلسةِ فيما بين سيل وذات

الصَّنَمين بالشام من كُورة دِمَشْق، وقيل: هو اسم موضع ولم يُعَيَّنْ.

والبَضِيعُ والبُضَيْعُ وباضِعٌ: مواضِعُ.

وبئر بُضاعة التي في الحديث، تكسر وتضم، وفي الحديث: أَنه سئل عن بئر

بُضاعة قال: هي بئر معروفة بالمدينة، والمحفوظ ضم الباء، وأَجاز بعضهم

كسرها وحكي بالصاد المهملة.

وفي الحديث ذكر أَبْضَعة، وهو مَلِك من كِنْدةَ بوزن أَرْنَبة، وقيل: هو

بالصاد المهملة.

وقال البشتي: مررت بالقوم أَجمعين أَبضعين، بالضاد، قال الأَزهري: وهذا

تصحيف واضح، قال أَبو الهيثم الرازي: العرب تُوَكِّد الكلمة بأَربعة

توَاكِيدَ فتقول: مررت بالقوم أَجمعين أَكتعين أَبصعين أَبتعين، بالصاد،

وكذلك روي عن ابن الأَعرابي قال: وهو مأْخوذ من البَصْع وهو الجمْع.

بضع
البَضْعُ، كالمَنْعِ: القَطْعُ يُقَالُ: بَضَعْتُ اللَّحْمَ أَبْضَعُهُ بَضْعاً: قَطَعْتُه.
كالتَّبْضِيع، شُدِّدَ للمُبَالَغَةِ. والبَضْعُ: الشَّقُّ، يُقالُ: بَضَعْتُ الجُرْحَ، أَي شَقَقْتُه، كَما فِي الصّحاح.
والبَضْعُ: تَقْطِيعُ اللَّحْمِ وجَعْلُهُ بَضْعَةً بَضْعَةً. ومِن المَجازِ: البَضْعُ: التَّزَوُّجُ. ومِنَ المَجَازِ أَيْضاً: البَضْعُ: المُجامَعَةُ، كالمُبَاضَعَةِ والبِضاعِ، ومِنْهُ الحَدِيثُ: وبَضْعُه أَهْلَهُ صَدَقَةٌ، أَي المُبَاشَرَة، وَفِي المَثَلِ: كمُعَلِّمَة أَهْلَهَا البِضَاعَ. والبَضْعُ التَّبْيِينُ: يُقَالُ: بَضعَ، أَي بَيَّن كالإِبضاعِ. والبَضْعُ، أَيْضاً التَّبَيُّن، يُقَالُ: بَضَعْتُه فبَضَعَ، أَي بَيَّنْتُه، فتَبَيَّنَ، لازِمٌ مُتَعَدٍّ، ويُقَالُ: بَضَعَهُ الكَلامَ وأَبْضَعَهُ الكَلاَمَ، أَيْ بَيَّنَهُ لَهُ، فَبَضعَ هُوَ بُضُوعاً، بالضَّمّ، أَيْ فَهِمَ، وقِيلَ: أَبْضَعَهُ الكَلامَ وبَضَعَهُ بِهِ: بَيَّنَ لَهُ مَا يُنَازِعُهُ حَتَّى تَبَيَّنَ كَائِنا مَا كَانَ.
والبَضْعُ فِي الدَّمْعُِ: أَنْ يَصِيرَ فِي الشُّفْرِ وَلَا يَفِيضَ. والبُضْعُ، بالضَّمِّ: الجِمَاعُ، وَهُوَ اسْمٌ مِنْ بَضَعَها بَضْعاً، إِذا جامَعَها. وَفِي الصّحاح: البُضْعُ، بالضَّمّ: النِّكَاحُ، عَن ابنِ السِّكِّيتِ. وَفِي الحَدِيثِ فإِنَّ البُضْعَ يَزِيدُ فِي السَّمْعِ والبَصَرِ، أَيْ الجِمَاعَ. وقَالَ سِيبَوَيْه: البَضْعُ مَصْدَرٌ، ُيقال: بَضَعَهَا بَضْعاً، وقَرَعَهَا قَرْعاً، وذَقَطَها ذَقْطاً، وفُعْل فِي المصادر غَيْرُ عَزِيزٍ كالشُّكْرِ، والشُّغْلِ، والكُفْرِ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا ولَهُ حَصَّنَنِي رَبِّي من كُلِّ بُضْعٍ تَعْنِي النَّبِيَّ) صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم، أَي من كُلِّ نِكَاحٍ، وكَان تَزَوَّجَهَا بِكْراً مِنْ بَيْنِ نِسَائِهِ. أَو البُضْعُ: الفَرْجُ نَفْسُه، نَقَلَهُ الأَزْهَرِيُّ، ومِنْهُ الحَدِيثُ عَتَقَ بُضْعُكِ فاخْتَارِي أَيْ صارَ فَرْجُك بالعِتْقِ حُرّاً فاخْتَارِي الثَّبَاتِ عَلَى زَوْجِكَ أَوْ مُفَارَقَتْهُ. وقِيلَ: البُضْعُ: المَهْرُ، أَيْ مَهْرُ المَرْأَةِ، وجَمْعُهُ البُضُوعُ. قَالَ عَمْرُو بنُ مَعْدِ يكَرِب:
(وَفِي كَعْبٍ وإِخوَتِها كِلاَبٍ ... سَوَامِي الطَّرْفِ غالِيَةُ البُضُوعِ)
سَوَامِي الطَّرْفِ، أَي مُعْتَزَّاتٌ. وغالِيَةُ البُضُوعِ، كِنَايَةً عَن المُهُورِ اللَّوَاتِي يُوصَلُ بِهَا إِلَيْهِنَّ، وَقَالَ آخَرُ:
(عَلاهُ بِضَرْبَةٍ بَعَثَتْ إِلَيْهِ ... نَوَائِحَهُ وأَرْخَصَتِ البُضُوعَا)
وقِيلَ: البُضْعُ: الطَّلاقُ، نَقَلَهُ الأَزْهَرِيُّ. وقالَ قَوْمٌ: هُوَ عَقْدُ النِّكَاح، استُعِمِل فِيهِ وَفِي النِّكاح، كَمَا اسْتُعْمِل النِّكاحُ فِي المَعْنَيَيْن، وَهُوَ مَجَاز، ضِدُّ. والبُضْعُ: ع. والبَضْعُ، بالكَسْرِ، ويُفْتَحُ: الطَّائِفَةُ من اللَّيْلِ. يُقَالُ: مَضَى بِضْعٌ من اللَّيْلِ. وقَالَ اللِّحْيَانيّ: مَرَّ بِضْعٌ من اللَّيْلِ، أَيْ وَقْتٌ مِنْهُ، وذَكَرَهُ الجَوْهَرِيّ فِي الصّادِ المُهْمَلَةِ، وفَسَّرَهُ بالجَوْشِ مِنْهُ، وقَدْ تَقَدَّمَ البِضْعُ بالكَسْرِ فِي العَدَدِ.
وقالَ أَبُو زَيْدٍ: أَقَمْتُ بَضْعَ سِنينَ، وجَلَسْتُ فِي بَقْعَةٍ طَيِّبَةٍ، وأَقمْتُ بَرْهَةً، كُلُّهَا بالفَتْحِ. وَهُوَ مَا بَيْن الثَّلاثِ إِلى التِّسْعِ، تَقُولُ: بِضْع سِنِين، وبِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلاً. وبِضْعَ عَشْرَةَ امرَأَةً، وقَدْ رُوِيَ هَذَا المَعْنَى فِي حَدِيثٍ عَنْهُ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم، قَالَ لأَبِي بَكْرٍ فِي المُنَاحَبَةِ هَلاَّ احْتَطْتَ فإِنّ البِضْعَ مَا بَيْنَ الثَّلاثِ إِلى التِّسْعِ أَو هُوَ مَا بَيْنَ الثَّلاثِ إِلى الخَمْسِ، رَوَاهُ الأَثْرَمُ عَن أَبِي عُبَيْدَةَ أَو البِضْعُ: مَا لَمْ يَبْلُغِ العَقْدِ وَلَا نِصْفَه، أَي مَا بَيْنَ الواحِدِ إِلى الأَرْبَعَةِ. يُرْوَى ذلِكَ عَن أَبِي عُبَيْدَة أَيْضاً، كَمَا فِي العُبَابِ، أَو مِنْ أَرْبَعٍ إِلى تِسْعٍ، نَقَلَهُ ابْن سِيدَه، وَهُوَ اخْتِيَارُ ثَعْلَبٍ. أَوْ هُو سَبْعٌ، هُوَ مِنْ نَصِّ أَبِي عُبَيْدَةَ فإِنَّه قالَ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ قَوْله السابِقَ ويُقَالُ: إنَّ البَضْعَ سَبْعٌ قالَ: وإِذا جَاوَزْتَ لَفْظَ العَشْرِ ذَهَبَ البِضْعُ، لَا يُقَالُ بِضْعٌ وعِشْرُونَ، ونَقَلَه الجَوْهَرِيّ أَيْضاً هكَذَا. قَالَ الصّاغَانِيُّ: أَوْ هُو غَلَطٌ، بل يُقَالُ ذلِكَ. قَالَ أَبُو زَيْدٍ: يُقَالُ لَهُ: بِضْعَةٌ وعِشْرُون رَجُلاً، وبِضْعٌ وعِشْرُون امْرَأَةً، وَهُوَ لكُلِّ جَماعَةٍ تَكُونُ دُون عَقْدَيْنِ. قالَ ابنُ بَرِّيّ: وحُكِيَ عَن الفَرَّاءِ فِي قَوْله: بِضْع سِنِينَ أَنَّ البِضْعَ لَا يُذْكَر إِلاَّ مَعَ العَشَرَةِ والعِشْرِينَ إِلَى التِّسْعِينَ، وَلَا يُقَالُ فِيمَا بَعْدَ ذلِك، يَعْنِي أَنَّه يُقَالُ: مائَةٌ ونَيِّفٌ، وَلَا يُقَالُ بِضْعٌ ومائَةٌ، وَلَا بِضْعٌ وأَلْفٌ. وأَنْشَد) أَبُو تَمَّامٍ فِي بَابِ الهِجَاءِ من الحَمَاسَة لِبَعْضِ العَرَبِ:
(أَقُولُ حِينَ أَرَى كَعْباً ولِحْيَتَهُ ... لَا بارَكَ اللهُ فِي بِضْعٍ وسِتِّينِ)

(مِنَ السِّنِين تَمَلاَّها بِلَا حَسَبٍ ... وَلَا حَيَاءٍ وَلَا قَدْرٍ وَلَا دِينِ)
وَقد جاءَ فِي الحَدِيثِ بِضْعاً وثَلاثِينَ مَلَكاً. وفِي الحَدِيثِ: صَلاةُ الجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلاَةَ الوَاحِدِ ببِضْعٍ وعِشْرِينَ دَرَجَةً. وقَالَ مَبْرَمَانُ وَهُوَ لَقَبُ مُحَمَّد بنِ عَلِيّ بنِ إِسْمَاعِيلَ اللُّغَوِيّ، أَحد الآخِذِينَ عَن الجَرْمِيّ والمازِنِيّ وقَدْ تَقَدَّم ذِكْرُهُ فِي المُقَدِّمَة: البِضْعُ: مَا بَيْنَ العَقْدَيْنِ، من وَاحِد إِلَى عَشَرَةٍ، ومِنْ أَحَدَ عَشَرَ إِلَى عِشْرِين. وَفِي إِصْلاَحِ المَنْطِقِ: يُذْكَرُ البِضْعُ مَعَ المُذَكَّرِ بهاءٍ، ومَعَها بِغَيْرِ هَاءٍ أَي يُذَكَّرُ مَعَ المُؤَنَّثِ ويُؤَنَّثُ مَعَ المُذَكَّرِ. يُقَالُ: بِضْعَةٌ وعِشْرُون رَجُلاً، وبِضْعٌ وعِشْرُونَ امْرَأَةً، وَلَا يُعْكَسُ. قَالَ ابنُ سِيدَه: لَمْ نَسْمَع ذلِكَ وَلَا يَمْتَنِعُ. قُلْتُ: ورَأَيْتُ فِي بعضِ التَّفَاسِيرِ: قَوْلُهُ تَعالَى: فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ أَيْ خَمْسَةً. ورُوِيَ عَن أَبِي عُبَيْدَةَ: البِضْعُ: مَا بَيْنَ الوَاحِدِ إِلى الخَمْسَةِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: مَا بَيْنَ الثَّلاثَة إِلَى السَّبْعَةِ. وقالَ مُقَاتِلٌ: خَمْسَةٌ أَو سَبْعَةٌ. وقالَ الضَّحَّاكُ: عَشَرَةٌ، ويُرْوَى عَنِ الفَرَّاءِ مَا بَيْنَ الثّلاثَةِ إِلَى مَا دُونَ العَشَرَةِ.
وَقَالَ شَمِرٌ: البِضْعُ: لَا يَكُونُ أَقَلَّ من ثَلاثٍ وَلَا أَكْثَرَ من عَشَرَةٍ. أَو البِضْعُ من العَدَدِ: غَيْرُ مَعْدُودِ، كَذا فِي النُّسَخِ. والصَّوابُ غَيْرُ مَحْدُودٍ، أَيْ فِي الأَصْلِ. قَالَ الصّاغَانِيُّ: وإِنَّمَا صَارَ مُبَْهَماً لأَنَّهُ بمَعْنَى القِطْعَةِ، والقِطْعَةُ، غَيْرُ مَحْدُودَةٍ.
والبَضْعَةُ، بالفَتْحِ وقَدْ تُكْسِرُ: القِطْعَةُ اسمٌ من بَضَعَ اللَّحْمَ يَبْضَعُهُ بَضْعاً، أَي قِطْعَةٌ من اللَّحْم المُجْتَمِعَة. قَالَ شَيْخُنا: زَعَمَ الشِّهَابُ أَنَّ الكَسْرَ أَشْهَرُ على الأَلْسِنَةِ. وَفِي شَرْحِ المَوَاهِبِ لشَيْخِنَا: بفَتْح المُوَحَّدَة، وحَكَى ضَمَّهَا وكَسْرَها. قُلْتُ: الفَتْحُ هُوَ الأَفْصَحُ والأَكْثَرُ، كَما فِي الفَصِيحِ وشُرُوحِه. انْتَهَى. قُلْتُ: ويَدُلُّ عَلَى أَنَّ الفَتْحَ هُوَ الأَفْصَحُ قَوْلُ الجَوْهَرِيّ: والبَضْعَةُ: القِطْعَةُ من اللَّحْمِ، هذِهِ بِالْفَتْح وَأُخُوَّتهَا بِالْكَسْرِ مثل القِطْعَةِ، والفِلْذَة، والفِدْرَة، والكِسْفَةِ والخِرْقَة، وَمَا لَا يُحْصَى، ونَقَلَ الصّاغَانِيُّ مِثْل ذلِكَ، ومِثْلُ البَضْعَة الهَبْرَةُ فإِنَّهُ أَيْضاً بالفَتْحِ. ويُقَال: فُلانٌ بَضْعَةٌ مِنْ فُلانٍ يُذْهَبُ بِهِ إِلَى التَّشْبِيهِ. ومنهُ الحَدِيثُ فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي، يُرِيبُنِي مَا رَابَها، ويُؤْذِينِي مَا آذاها. ويُرْوَى: فمَنْ أَغْضَبَهَا فَقَدْ أَغْضَبَني. وَفِي بَعْضِ الرِّوايات بُضَيْعَةٌ مِنِّي. والمَعْنَى أَنَّهَا جُزْءٌ مِنّي كَما أَنَّ البُضَيْعَةَ من اللَّحْمِ جُزْءٌ مِنْهُ. ج: بَضْعٌ، بالفَتْح، مِثلُ تَمْرَةٍ وتَمْرٍ. قَالَ زُهَيْرُ بنُ أَبِي سُلْمَى يَصِفُ بَقَرَةً مَسْبُوعَةً:)
(أَضاعَتْ فَلَمْ تُغْفَرْ لَهَا غَفَلاتُهَا ... فَلاَقَتْ بَيَاناً عِنْدَ آخِرِ مَعْهَدِ)

(دَماً عِنْدَ شِلْوٍ تَحْجُلُ الطَّيْرُ حَوْلَهُ ... وبَضْعَ لِحَامٍ فِي إِهَابٍ مُقَدَّدِ)
ويُجْمَعُ أَيْضاً على بِضَعٍ، كعِنَبٍ. مِثْلُ بَدْرَةٍ وبِدَرٍ، نَقَلَهُ بَعْضُهم، وأَنْكَرَه عَلِيُّ بن حَمْزَةَ عَلَى أبي عُبَيْد. وقالَ: المَسْمُوعُ بَضْعٌ لَا غَيْر، وأَنْشَدَ:
(نُدَهْدِقُ بَضْعَ اللَّحْمِ لِلْباعِ والنَّدَى ... وبَعْضُهُم تَغْلى بِذَمٍّ مَناقِعُه)
وعَلى بِضَاعٍ، مِثْلُ صَحْفَةٍ وصِحَاف وجَفْنَةٍ وجِفَانٍ، وأَنْشَدَ المُفَضَّل: لَمَّا نَزَلْنَا حاضِرَ المَدِينَهْ جَاءُوا بعَنْزٍ غَثَّةٍ سَمِينَهْ بِلَا بِضَاعٍ وَبلا سَدِينَهْ قَالَ ابنُ الأَعْرابِيّ: قُلْتُ للمُفَضَل: كَيْفَ تَكُونُ غَثَّة سَمِينَةً قالَ: لَيْسَ ذلِكَ من السِّمَنِ إِنَّمَا هُوَ من السَّمْن، وذلِكَ أَنَّه إِذا كانَ اللَّحْمُ مَهْزُولاً رَوّوْه بالسَّمْنِ، والسَّدِينَة: الشَّحْم.
وعَلَى بَضَعَاتٍ، مِثْلُ تَمْرَةٍ وتَمَرَاتٍ. والمِبْضَعُ، كمِنْبَرٍ: المِشْرَطُ، وَهُوَ مَا يُبْضَعُ بِهِ العِرْقُ والأَدِيمُ. والبَاضِعَةُ من الشِّجَاج: الشَّجَّةُ الَّتِي تَقْطَعُ الجِلْدَ، وتَشُقَّ اللَّحْمَ، تَبْضَعُهُ بَعْدَ الجِلْدِ شَقَّاً خَفِيفاً وتَدْمَى، إِلاّ أَنَّهَا لَا تُسِيلُ الدَّمَ، فإِنْ سالَ فَهِيَ الدَّامِيَةُ، وبَعْدَ البَاضِعَةِ المُتَلاحِمَة. وَمِنْه قَوْلُ زَيْدِ بنِ ثابِتٍ رَضِيَ اللهُ عَنه: فِي البَضِعَةِ بَعِيرَانِ. والبَاضِعَةُ أَيْضاً: الفِرْقُ من الغَنَمِ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ، أَو هِيَ القِطْعَةُ الَّتِّي انْقَطَعَتْ عَن الغَنَمِ، تَقُولُ: فِرْقٌ بَوَاضِعُ، كَمَا قالَهُ اللَّيْثُ.
وَقَالَ الفَرَّاءُ: البَاضِعُ فِي الإِبِلِ كالدَّلالِ فِي الدُّورِ، كَذا فِي اللِّسَانِ والعُبَابِ، أَوْ الباضِعُ: مَنْ يَحْمِلُ بَضَائعَ الحَيِّ ويَجْلُبُها نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ عَن ابنِ عَبّادٍ. وَفِي الأَسَاسِ: بَاضِعُ الحَيِّ: مَنْ يَحْمِلُ بَضَائعَهُمْ. وقالَ الأَصْمَعِيُّ: الباضِعُ: السَّيْفُ القَطَّعُ إِذا مرَّ بشَيْءٍ بَضَعَهُ، أَي قَطَعَ مِنْهُ بَضعَةً وقِيلَ: يَبْضَعُ كُلَّ شَيْءٍ يَقْطَعَهُ. قالَ الرَّاجِزُ: مِثْلِ قُدَامَى النَّسْرِ مَا مَسَّ بَضَعْ ج: بَضْعَةٌ، مُحَرَّكَةً. قالَ الفَرّاءُ: البَضَعَةُ: السُّيُوفُ، والخَضَعَةُ: السَّيَاطُ. وقِيلَ: عَلَى القَلْبِ، كَمَا فِي العُبَابِ. قُلْتُ: ويُؤَيِّدُ القَوْلَ الأَخِيرَ حَدِيثَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ ضَرَبَ رَجُلاً أَقْسَمَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ ثَلاثِينَ سَوْطاً كُلُّهَا تَبْضَعُ أَي تشق الْجلد وتقطع وتحدر الدَّمَ، وَقيل تَحْدُرُ أَي تُوَرِّمُ.
وبَاضِعٌ: ع، بِسَاحِلِ بَحْرِ اليَمَنِ، أَو جَزِيرَةٌ فِيه، سَبَى أَهْلَها عبدُ اللهِ وعُبَيْدُ اللهِ ابْنا مَرْوَانَ)
الحِمَارِ آخِرِ مُلُوكِ بَنِي أُمَيَّةَ، كَذَا نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ. قُلْتُ: أَمّا عُبَيْدُ الله فقَتَلَتْهُ الحَبَشَةُ، وأَمّا عَبْدُ اللهِ فكانَ فِي الحَبْسِ إِلَى زَمَنِ الرَّشِيدِ، وَوَلَدُهُ الحَكَمُ كانَ فِي حَبْسِ السَّفّاحِ. وبَضَعْتُ بِهِ، كمَنَع، هكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخِ، ونَصَّ اللَّيْثِ: تَقُول: بَضَعْتُ مِنْ صاحِبِي بُضُوعاً: إِذا أَمَرْتَهُ بِشَيْءٍ فَلَمْ يَفْعَلْه فدَخَلَكَ مِنْهُ، وهكَذَا نَقَلَهُ عَنْهُ صاحِبُ اللِّسَان والعُبَابِ. وَقَالَ غَيْرُ اللَّيْثِ: فلَمْ يَأْتَمِرْ لَهُ، فسَئِمَ أَنْ يَأْمُرَهُ بِشَيْءٍ أَيْضاً. وَفِي الصّحاح: بَضَعْتُ من الماءِ بَضْعاً، وزادَ غَيْرُه: وبَضَعَ بالماءِ أَيْضاً، وزادَ فِي المَصَادِر بُضُوعاً، بالضَّمِّ، وبَضَاعاً، بالفَتْحِ، أَي رَوِيتُ، كَما فِي الصّحاح، وزادَ غَيْرُهُ: وامْتَلأْتُ. قَالَ الجَوْهَرِيّ: وَفِي المَثَلِ حَتَّى مَتَى تَكْرَع لَا تَبْضَعُ.
والبَضِيعُ، كأَمِيرٍ: الجَزِيرَةُ فِي البَحْرِ، عَن الأَصْمَعِيّ، وأَنْشَدَ لأَبِي خِراشٍ الهُذَلِيّ:
(سَادٍ تَجَرَّمَ فِي البَضِيعِ ثَمانِياً ... يَلْوِي بعَيقَاتِ البِحَار ويُجْنَبُ)
هكَذَا نَسَبَه الصّاغَانِيُّ لأَبِي خِرَاشٍ، وراجَعتُ فِي شعْرِه فلَمْ أَجِدْ لَهُ قافِيَةً على هذَا الرَّوِيّ. وَفِي اللّسان: قالَ سَاعِدَهُ بنُ جُؤَيَّةَ الهُذَلِيّ، وأَنْشَدَ البَيْتَ. قُلْتُ: ولساعِدَةَ قصيدَةٌ مِن هَذَا الرَّوِيّ، وأَوَّلها:
(هَجَرَتْ غَضُوبُ وحَبَّ مَنْ يَتَجَنَّبُ ... وعَدَتْ عَوَادٍ دُونَ وَلْيِكَ تَشْغَبُ)
ولَمْ أَجِدْ هَذَا البَيْتَ فِيها. وَقَالَ الصّاغَانِيُّ، وصاحِبُ اللِّسَان واللَّفْظُ للأَخِير سَادٍ، مَقْلُوبٌ من الإِسْآدِ، وَهُوَ سَيْرُ اللَّيْلِ. تَجَرَّمَ فِي البَضِيعِ، أَيْ أَقَامَ فِي الجَزِيرَةِ. وقِيلَ تَجَرَّمَ أَيْ قَطَعَ ثَمَانِي لَيالٍ لَا يَبْرَحُ مَكانَهُ. وَيُقَال للَّذِي يُصْبِحُ حَيْثُ أَمْسَى ولَمْ يَبْرَحْ مَكَانَهُ: سَادَ، وأَصْلُهُ من السُّدَى، وَهُوَ المُهْمَلُ، وَهَذَا الصَّحِيح. ويَلْوِي بِعَيقات، أَيْ يَذْهَبُ بِمَا فِي سَاحِل البَحْرِ. ويُجْنَبُ أَي تُصِيبُه الجَنُوب. وقالَ القُتَيْبِيّ فِي قَوْلِ أَبِي خِرَاشٍ الهُذَلِيّ:
(فَلَمَّا رَأَيْنَ الشَّمْسَ صَارَتْ كَأَنَّهَا ... فُوَيْقَ البَضِيعِ فِي الشُّعَاعِ خَمِيلُ)
قالَ: البَضِيعُ: جَزِيرَةٌ من جَزائِر البَحْرِ. يَقُولُ: لَمَّا هَمَّتْ بالمَغِيبِ رَأَيْنَ شُعَاعهَا مِثْلَ الخَمِيل، وَهُوَ القَطِيفَةُ. قُلْتُ: والَّذِي فِي الدِّيوانِ: فَظَلَّتْ تُرَاعِي الشَّمْس حَتَّى كَأَنَّها ورَوَى أَبُو عَمْرٍ و: جَمِيلُ بالجِيمِ قالَ: وَهِي الإِهالَةُ، شَبَّهَ الشَّمْسَ بِها لِبَيَاضِها.
وَقَالَ الجُمَحِيُّ: لَمْ يَصْنَعْ أَبُو عَمْرٍ وشَيْئاً إِذْ شَبَّهَها بالإِهالَةِ. وقَدْ قَالُوا: صَحَّفَ أَبُو عَمْرٍ و، كَمَا فِي العُبَابِ. والبَضِيعُ: مَرْسىً بعَيْنِهِ دُونَ جُدَّةَ مِمَّا يَلِي اليَمَنَ، غَلَبَ عليْه هَذَا الاسْمُ.)
والبَضِيعُ: العَرَقُ، لأَنَّه يَبْضَعُ من الجَسَدِ، أَي يَسِيلُ والصادُ لُغَةٌ فِيهِ وَقد تَقَدَّمَ.
والبَضِيعُ: جَبَلٌ نَجْدِيٌّ. قَالَ لَبِيدٌ رَضِيَ الله عَنْه:
(عِشْتُ دَهْراً وَمَا يَدُومُ عَلَى الأَي ... امِ إِلاّ يَرَمْرَمٌ، وتِعارُ)
وكُلاَفٌ، وضَلْفَعٌ، وبَضِيعٌ والَّذِي فَوْقَ خُبَّةٍ تِيمَارُ والبَضِيعُ: البَحْرُ نَفْسُه. والبَضِيعُ: المَاءُ النَّمِيرُ، كالبَاضِع. يُقَالُ: ماءٌ بَضِيعٌ وبَاضِعٌ. والبَضِيعُ: الشَّرِيكُ. يُقَالُ: هُوَ شَرِيكي وبَضِيعِي. ج: بُضْعٌ، بالضَّمِّ، هكَذَا هُوَ فِي سائِرِ النُّسَخِ، والَّذِي فِي اللِّسَانِ والعُبَابِ: هُمْ شُرَكَائِي وبُضَعائِي.
والبَضِيعَةُ، كسَفِينَةٍ: العَلِيقَةُ، وَهِي الجَنِيبَة تُجْنَبُ مَعَ الإِبِلِ، نَقَلَهُ ابنُ عَبَّادٍ. وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيّ:
(احْمِلْ عَلَيْهَا إِنَّهَا بَضَائِعُ ... وَمَا أَضَاعَ اللهُ فهْوَ ضائِعُ)
البُضَيع، كزُبَيْرٍ: ع من ناحِيَةِ اليَمَنِ، بِهِ وَقْعةٌ. وَقيل: مكانٌ فِي البَحْرِ أَو جَبَلٌ بالشَّامِ، وَقد جاءَ ذِكْرُهُ فِي شِعْر حَسّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:
(أَسَأَلْتَ رسْمَ الدَّارِ أَمْ لَمْ تَسْأَلِ ... بَيْنَ الجَوَابِي فالبُضَيْعِ فحَوْمَلِ)
قالَ الأَثْرَمُ: وقِيلَ: هُوَ البُصَيْع، بالصّادِ المُهْمَلَةِ. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَقد رَأَيْتُه، وَهُوَ جَبَلٌ قَصِيرٌ أَسْوَدُ عَلَى تَلٍّ بأَرْضِ البَثَنِيَّة فِيما بَيْنَ نَشِيل وذاتِ الصَّمَّيْنِ بالشَّأْمِ من كُورَةِ دِمَشْق.
وَهُوَ أَيْضاً: ع، عَنْ يَسَارِ الجَارِ، بَيْنَ مَكَّةَ والمَدِينَةَ، قِيلَ: هُوَ مِمّا يَلِي الجُحْفَةَ وظُرَيْبَةَ، أَسْفَلَ من عَيْنِ الغِفَارِيِّينَ. وبِئْر بُضَاعَة، بالضَّمِّ، وقَدْ تُكْسَرُ، حَكَى الوَجْهَيْنِ الجَوْهَرِيُّ والصّاغَانِيُّ، وقالَ غَيْرُهما: المَحْفُوظُ الضَّمُّ. قالَ ابنُ الأَثِيرِ: وحُكِيَ بالصَّادِ المُهْمَلَةِ أَيْضاً، وقَدْ أَشَرْنَا إِلَى ذلِكَ، والكَسْرُ، نَقَلَهُ ابْنُ فارٍ سٍ أَيْضاً: هِيَ بِئرٌ مَعْرُوفَةٌ بالمَدِينَةِ، كانَ يُطْرَحُ فِيهَا خِرَقُ الحَيْضِ ولُحُومُ الكِلابِ، والمُنْتِن، وَقد جاءَ ذِكْرُهَا فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قُطْرُ رَأْسِهَا سِتَّةُ أَذْرُعٍ. قالَ أَبُو دَاوُودَ سُلَيْمَانُ بنُ الأَشْعَثِ: قَدَّرْتُ بِئْرَ بُضَاعَةَ بِرِدَائِي، مَدَدْتُهُ عَلَيْهَا. ثُمَّ ذَرَعْتُهُ، فإِذا عَرْضُهَا سِتَّةُ أَذْرُعٍ. قالَ: وسَأَلْت الَّذِي فَتَحَ لِي بابَ البُسْتانِ، فَأَدْخَلَنِي إِلَيْهِ: هَلْ غُيِّرَ بِنَاؤُهَا عَمَّا كانَتْ عَلَيْهِ فقَالَ: لَا، ورَأَيْتُ فِيهَا مَاء مُتَغَيِّرَ اللَّوْن.
قَالَ الصّاغَانِيُّ: كُنْتُ سَمِعْتُ هَذَا الحَدِيثَ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللهُ تَعَالَى وَقْتَ سَمَاعِي سُنَنَ أَبِي دَاوُودَ، فَلَمّا تَشَرَّفْتُ بزِيَارَةِ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم وذلِكَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وسِتِّمائة دَخَلْتُ)
البُسْتَانَ الَّذِي فِيهِ بِئْرُ بُضاعَةَ، وقَدَّرْت قُطْر رَأْس البِئْر بعِمامَتِي، فكانَ كَمَا قالَ أَبُو دَاوُودَ. قُلْتُ: ويُقَالُ: إِنَّ بُضَاعَةَ اسْمُ امْرَأَةٍ نُسِبَتْ إِلَيْهَا البئِر.
وأَبْضَعَةُ، كأَرْنَبَة: مَلِكٌ مِنْ مُلُوكِ كِنْدَةَ وذِكْرُ مُلُوكٍ مُسْتَدْرَكٌ، أَخُو مِخْوَسٍ ومِشْرَحٍ، وجَمْدٍ، والعَمَرَّدَة بَنُو مَعْدِ يَكَربَ بنِ وَلِيعَةَ، وقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُم فِي حَرْف السِّينِ. وَقد دَعا عَلَيْهِم النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم ولَعَنَهُمُ، قالَهُ اللَّيْثُ، ويُرْوَى بالصَّادِ المُهْمَلَةِ، وَقد تَقَدَّم.
والأَبْضَعُ: المَهْزُولُ من الرِّجَالِ. نَقَلَهُ ابنُ عَبَّادٍ.
قالَ: وأَبْضَعَهَا، أَيْ زَوَّجَها، وَهُوَ مِثْلُ أَنْكَحَهَا. وفِي الحَدِيثِ: تُسْتَأْمَرُ النِّسَاءُ فِي إِبْضاعِهِنَّ، أَيْ فِي إِنْكَاحِهِنَّ. وأَبْضَعَ الشَّيْءَ: جَعَلهُ بِضَاعَةً كائنَةً مَا كَانَتْ، كاسْتَبْضَعَهُ. وَمِنْه المَثَلُ: كمُسْتَبْضِعِ التَّمْرِ إِلَى هَجَرَ وذلِكَ أَنَّ هَجَرَ مَعْدِنُ التَّمْرِ. قالَ حَسّان رضِيَ اللهُ عَنْه، وَهُوَ أَوَّلُ شِعْرٍ قَالَه فِي الإِسْلامِ:
(فإنَّا ومَنْ يُهِدِي القَصَائِدَ نَحْوَنا ... كمُسْتَبْضِعٍ تَمْراً إِلَى أَهْلِ خَيْبَرا) وَقَالَ خَارِجَةُ بنُ ضِرَارٍ المُرِّيّ: فإنَّكَ واسْتِبْضاعَكَ الشِّعْرَ نَحْوَنَاكمُسْتَضِعٍ تَمْراً إِلى أَهْلِ خَيْبَرَاً وإِنَّما عُدِّيَ بإِلَى لأَنَّه فِي مَعْنَى حامِلٍ.
وأَبْضَعَ الماءُ فُلاناً: أَرْوَاهُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ وَهُوَ مَجَازٌ.
وأَبْضَعَهُ عَن المَسْأَلَةِ: شَفَاهُ، ونَصُّ الجَوْهَرِيّ: ورُبَّما قالُوا: سَأَلَنِي فُلانٌ عَن مَسْأَلَةٍ فأَبْضَعْتُه، إِذا شَفَيْتَهُ. وقالَ اللّيْثُ: أَبْضَعَهُ الكَلامَ إِبْضاعاً، إِذا بَيَّنَهُ، أَيْ بَيَّنَ لَهُ مَا يُنَازِعُهُ بَيَاناً شَافِياً كَائناً مَا كَانَ: وتَبَضَّعَ العَرقُ، مِثْلُ تَبَصَّعَ أَي سالَ، وبالمُعْجَمَةِ أَصَحُّ. . وهُنَا نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. وقَدْ صَحَّفَه اللَّيْثُ، وتَبِعَهُ ابنُ دُرَيْدٍ وابْنُ بَرِّيّ، كَمَا تَقَدَّمَ. قَالَ الجَوْهَرِيُّ: ويُقالُ: جَبْهَتُهُ تَبَضَّعُ عَرَقاً، أَيْ تَسِيلُ، وأَنْشَدَ لأَبي ذُؤَيْبٍ:
(تَأْبَى بِدِرَّتِهَا إِذا مَا اسْتُكْرِهَتْ ... إِلاَّ الحَمِيمَ فإِنَّهُ يَتَبَضَّعُ)
قَالَ الأَصْمَعِيُّ: وكانَ أَبُو ذُؤَيْبٍ لَا يُجِيدُ وَصْفَ الخَيْل، وظَنَّ أَنَّ هَذَا مِمّا تُوصَفُ بِهِ. انْتَهَى. قُلْتُ: وقَدْ تَقَدَّمَ رَدُّ أَبِي سَعِيدٍ السُّكَّرِيّ عَلَيْهِ. ومَعْنَى يَتَبَضَّعُ: يَتَفَتَّحُ ويَتَفَجَّرُ بالعَرَقِ ويَسِيلُ مُتَقَطِّعاً.
وقالَ ابنُ بَرِّيّ: ووَقَعَ فِي نُسْخَةِ ابنِ القَطَّاعِ إِذا مَا اسْتُضْغِبَتْ وفَسَّرَهُ بفُزِّعَتْ، لأَنَّ الضَّاغِبَ)
هُوَ الَّذِي يَخْتَبِيُّ فِي الخَمَرِ، ليُفْزِّعَ بمِثْلِ صَوْتِ الأَسَدِ. والضُّغَابُ: صَوْتُ الأَرْنَبِ، وتَقَدَّمَ شَيْءٌُ من ذلِكَ فِي ب ص ع قَرِيباً، فَرَاجَعَهُ.
وانْبَضَعَ: انْقَطَعَ، هُوَ مُطَاوِعُ بَضَعْتُهُ بمَعْنَى قَطَعْتُهُ. وابْتَضَعَ: تَبَيَّنَ، وَهُوَ مُطَاوِعُ بَضَعَهُ بمَعْنَى بَيَّنَهُ، هكَذَا فِي التَّكْمِلَة.
وَفِي اللِّسَانِ: بَضَعْتُه فانْبَضع، وبَضَعَ أَي بَيَّنتَهُ فَتَبَيَّن.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: ويُجْمَع بَضْعَةُ اللَّحْمِ عَلَى بَضِيعٍ، وَهُوَ نَادِرٌ، ونَظِيرُه الرَّهِينُ جَمْع الرَّهْنِ، وَكلِيبٌ ومَعِيزٌ جَمْعُ كَلْبٍ ومَعْزٍ.
والبَضِيعُ أَيْضاً: اللَّحْمُ كَمَا فِي الصِّحاحِ. قالَ يُقَالُ: دَابَّةٌ كَثِيرَةُ البَضِيعِ، وهُوَ مَا انْمازَ من لَحْمِ الفَخِذِ. الوَاحِدَةُ بَضِيعَةٌ.
ويقَالُ: رَجُلٌ خَاظِي البَضِيعِ، أَي سَمِين. قَالَ ابنُ بَرِّي: يُقَالُ: سَاعِدٌ خاظِي البَضِيعِ، أَي مُمْتَلِئُ اللَّحْمِ. قَالَ الحادِرَة:
(ومُنَاخِ غَيْرِ تَئِيَّةٍ عَرَّسْتُهُ ... قَمِنٍ مِنَ الحَدَثانِ نَابِي المَضْجَعِ)

(عَرَّسْتُهُ ووِسَادُ رَأْسِي سَاعِدٌ ... خَاظِي البَضِيعِ عُرُوقُه لَمْ تَدْسَعِ)
أَي عُرُوقُ سَاعِدِهِ غَيْرُ مُمْتَلِئَةٍ مِنَ الدَّمِ، لأَنَّ ذلِكَ إِنَّمَا يَكُونُ لِلشُّيُوخِ. ويُقَال: إِنّ فُلاناً لَشَدِيدُ البَضْعَةِ حَسَنُها، إِذا كَانَ ذَا جِسْمٍ وسِمَنٍ. وقولُهُ:
(وَلَا عَضِلٍ جَثْلٍ كَأَنَّ بَضِيعَهُ ... يَرَابِيعُ فَوْقَ المَنْكِبَيْنِ جُثُومُ)
يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَمْعَ بَضْعَةٍ، وَهُوَ أَحْسَنُ، لِقَوْلِهِ: يَرَابِيع، ويَجُوزَ أَنْ يَكُونَ اللَّحْم.
ويُقال: سَمِعْتُ للسِّياطِ خَضْعَةً، وللسُّيُوفِ بَضَعَةً، بالتَّحْرِيكِ فِيهِمَا، أَي صَوْتَ وَقْعٍ، وصَوْتَ قَطْعٍ، كَمَا فِي الأَساسِ. والمَبْضُوعَةُ: القَوْسُ. قَالَ أَوْسُ ابنُ حَجَرٍ: ومَبْضُوعَةٍ من رَأْسِ فَرْعٍ شَظِيَّةً يَعْنِي قَوْسَاً بَضَعَها، أَيْ قَطَعَها. وبَضَعْتُ من فُلان: إِذا سَئِمْتَ مِنْهُ، علَى التَّشْبِيهِ، كَمَا فِي الصّحاح، وَفِي الأَساسِ: سَئِمْتَ مِنْ تَكْرِيرِ نُصْحِه فقطَعتَهُ.
والبُضْعُ بالضَّمِّ: مِلْكُ الوَلِيَّ العَقْدَ لِلْمَرْأَةِ. ويُقَالُ: البُضْع: الكُفْءُ، ومِنْهُ الحَدِيث: هَذَا البُضْعُ لَا يقْرَع أَنْفُهُ أَرادَ صاحِبَ البُضْعِ، يُرِيدُ: هَذَا الكَفءُ لَا يُرَدُّ نِكَاحُهُ، وَلَا يُرْغَبُ عَنْهُ. وقَرْعُ الأَنْفِ عِبَارَةٌ عَن الرَّدِّ. وقالَ ابنُ الأَثِيرِ: الاسْتِبْضَاعُ: نَوعٌ مِن نِكَاحِ الجاهِلِيَّةِ، وذلِكَ أَنْ تَطْلُبَ المَرْأَةُ) جِماعَ الرَّجُلِ لِتَنالَ مِنْهُ الوَلَدَ فَقَط، كانَ الرَّجُل مِنْهُم يَقُولُ لأَمَتِهِ أَو امْرَأَتِهِ: أَرْسِلِي إِلى فُلانٍ فاسْتَبْضِعِى مِنْهُ، ويَعْتَزِلُهَا فَلا يَمَسُّها، حَتَّى يَتَبَيَّن حَمْلَها من ذلِكَ الرَّجُلِ، وإِنّمَا يَفْعَلُ ذلِكَ رَغْبَةً فِي نَجَابَةُ الوَلَدِ. والبَضاعَةُ: بالكَسْر، والعامَّة تَضُمّها: السِّلْعَةُ، وَهِي القِطْعَةُ من مَالٍ يُتَّجَرُ فِيهِ، وأَصْلُهَا من البَضْعِ وَهِي القَطْعُ، والجَمْعُ البَضَائِعُ. وأَبْضَعَهُ البِضَاعَةَ: أَعْطاهُ إِيَّاها. وابْتَضَعَ مِنْهُ: أَخَذَ، والاسْمُ البِضَاعُ، كالقِرَاضِ. ومِنْهُ الحَدِيثُ: المَدِينَةُ كالكِيرِ تَنْفِي خَبَثَها، وتَبْضعَُ طِيبَها. أَي تُعْطِي طيبها سَاكِنِيها، هكَذَا فَسَّرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ. والمَشْهُورُ فِي الرّوايَة: تَنْصَعُ، بالنُّونِ والصّادِ المُهْمَلَةِ، ويُرْوى بالضّاد والخَاء ِ المُعْجَمَتَيْنِ وبالحاءِ المُهْمَلَةِ من النَّضْحِ، وَهُوَ الرَّش.
وبَضعَتْ جَبْهَتُه: سَالَتْ عَرَقَاً.
وقَالَ البُشْتِيُّ: مَرَرْتُ بالقَوْمِ أَجْمَعِينَ أَبْضَعِينَ، وذَكَرَهُ الجَوْهَرِيّ فِي ب ص ع وقالَ: لَيْسَ بالعَالِي. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: بَلْ هُو تَصْحِيفُ وَاضِحٌ. والَّذِي رُوِيَ عَن ابْنِ الأَعْرَابِيِّ وغَيْره. أَبْصَعِين، بالصَّادِ المُهْمَلَة.

بضع

1 بَضَعَهُ, (S, Msb,) aor. ـَ (Msb,) inf. n. بَضْعٌ, (S, Mgh, Msb, K,) He cut it; (S, Mgh, Msb, K;) namely, flesh, or flesh-meat: (S, TA:) and it (a sword) cut a piece off from it; namely, a thing: (As, S:) and he cut it in pieces; namely, flesh, or flesh-meat: (K, TA:) and ↓ بضّعهُ, inf. n. تَبْضِيعٌ, has the first of these significations: (K: [but only the inf. n. is there mentioned:]) or this latter signifies he cut it much, or in several pieces, or in many pieces. (Msb, TA. *) b2: He slit it; or cut it lengthwise; (S, Mgh, Msb, K;) namely, flesh, or flesh-meat, (Msb,) or a wound, (S, TA,) and a vein, and a hide. (S.) b3: [And hence,] بَضَعَهَا, (Sb, Msb, TA,) aor. ـَ (Msb,) inf. n. بَضْعٌ (K, TA) and بُضْعٌ, like شُكْرٌ and شُغْلٌ and كُفْرٌ, for فُعْلٌ is not rare as a measure of inf. ns., (Sb, TA,) or accord. to some it is an inf. n. of this verb, (Msb,) but accord. to others it is a simple subst., (TA,) (tropical:) Inivit eam; he lay with her, or compressed her; (Sb, Msb, K, TA;) as also ↓ باضعها, (Msb,) inf. n. مُبَاضَعَةٌ (S, Mgh, Msb, K) and بِضَاعٌ: (S, Msb, K:) because in the act which it signifies is a kind of slitting. (Mgh.) You say, مَلَكَ بُضْعَهَا, i. e. جِمَاعَهَا. (Msb.) And it is said in a prov., ↓ كَمُعَلِّمَةِ أُمَّهَا البِضَاعَ (tropical:) [Like her who teaches her mother المُجَامَعَة]. (S.) b4: بَضْعٌ also signifies (tropical:) The taking in marriage: (K, TA:) and بُضْعٌ, as an inf. n., (assumed tropical:) The making a contract of marriage. (Msb.) 2 بَضَّعَ see 1.3 بَاْضَعَ see 1, in two places.4 ابضعها, (Mgh, Msb, K,) inf. n. إِبْضَاعٌ, (Mgh, Msb,) (tropical:) He gave her in marriage. (Mgh, Msb, K.) It is said in a trad., (TA,) تُسْتَأْمَرُ النِّسَآءُ فِى إِبْضَاعِهِنَّ (tropical:) Women shall be consulted respecting the giving them in marriage: (T, Mgh, Msb, TA:) or, accord. to one relation, ↓ أَبْضَاعِهِنَّ, (Mgh, Msb,) which [virtually] means the same; (Msb;) but this is a pl., namely, of بُضْعٌ. (Mgh, Msb.) A2: ابضع الشَّىْءَ He made the thing to be بِضَاعَة [i. e. an article of merchandise], (S, K, TA,) whatever it was; (TA;) as also ↓ استبضعهُ: (S, K:) or الشَّىْءَ ↓ اِسْتَبْضَعْتُ signifies I made [or took] the thing as بضاعة [an article of merchandise] for myself: and you say, أَبْضَعْتُهُ غَيْرِى [I made it, or gave it as, an article of merchandise to another than me]: (Mgh, Msb:) and ابضعهُ البِضَاعَةَ he gave him the article of merchandise. (TA.) Hence the phrase, in a trad. relating to El-Medeeneh, accord. to one relation, تُبْضِعُ طِيبَهَا, meaning (assumed tropical:) It gives the good that it possesses to its inhabitants; as explained by Z; but accord. to the relation commonly known, it is تَنْصَعُ, with ن and with the unpointed ص; [meaning “it purifies;”; (L in art. نصع;)] and there are two other relations, which are تَنْضَخُ and تَنْضَخُ. (TA.) 7 انبضع It was, or became, cut, or cut off. (K, TA.) 8 ابتضع مِنْهُ He took, or received, [merchandise] from him. (TA: [in which the word بِضَاعَةً

requires to be supplied in the explanation, and is indicated by the context.]) 10 اِسْتِبْضَاعٌ denotes a kind of matrimonial connection practised by people in the Time of Ignorance; i. e., A woman's desiring sexual intercourse with a man only to obtain offspring by him: a man of them used to say to his female slave or his wife, أَرْسِلِى إِلَى فُلَان فَآسْتَبْضِعِى مِنْهُ [Send thou to such a one, and demand of him sexual intercourse to obtain offspring]; and he used to separate himself from her, and not touch her, until her pregnancy by that man became apparent: and this he did from a desire of obtaining generous offspring. (IAth, TA.) A2: See also 4, in two places.

بَضْعٌ: see بِضْعٌ, first sentence, and near the end: and see also بَضْعَةٌ.

بُضْعٌ Initus; sexual intercourse: (Mgh, Msb, K:) a subst., (Mgh, Msb, TA,) accord. to some; but accord. to others, an inf. n.; (Msb;) held by Sb to be the latter: (TA:) [see 1:] and marriage; or the taking in marriage; syn. نِكَاحٌ; (ISk, S, Msb, TA;) [which has also the first of the meanings given above;] as in the phrase مَلَكَ فُلَانٌ بُضْعَ فُلَانَةَ [explained above (see 1)]: (ISk, S:) or, (K,) in this phrase, (Mgh,) (tropical:) the pudendum muliebre; the vulva; (Az, Mgh, Msb, K, * TA;) and so in the saying, in a trad., عُتِقَ بُضْعُكِ فَاخْتَارِى (tropical:) Thy vulva hath become freed, therefore choose thou whether thou wilt remain with thy husband or separate thyself from him; (TA;) and in the saying, تُسْتَأْمَرُ النِّسَآءُ فِى أَبْضَاعِهِنَّ, accord. to those who thus relate it, others saying إِبْضَاعِهِنَّ; (see 4;) أَبْضَاعٌ being pl. of بُضْعٌ. (Mgh, Msb.) b2: Also (tropical:) The marriage-contract. (K.) b3: And (tropical:) A dowry; or gift given to, or for, a bride: (K, TA:) pl. بُضُوعٌ. (TA.) So in the saying of 'Amr Ibn-Maadee-Kerib, وَفِى كَعْبٍ وَإِخْوَتِهَا كِلَابٍ

سَوَامِى الطَّرْفِ غَالِيَةُ البُضُوعِ [And among Kaab, and their brethren Kiláb, are females lofty in look, or] proud, and dear in respect of dowries. (TA.) b4: Also (assumed tropical:) Divorce: (Az, K:) thus having two contr. significations. (K.) b5: And (assumed tropical:) The authority possessed over a woman by her guardian who affiances her. (TA.) b6: And (assumed tropical:) An equal; particularly as a suitor in a case of marriage: as in the saying, in a trad., هٰذَا البُضْعُ لَا يُقْرَعُ أَنْفُهُ (assumed tropical:) This equal‘s marriage shall not be refused, nor shall it be desired, or wished for; he shall not be rejected. (TA.) بِضْعٌ (S, Mgh, Msb, K, &c.) and ↓ بَضْعٌ, (S, Msb, K,) some of the Arabs pronouncing it with kesr, (S, Msb,) [A number under ten; and an odd number, meaning] a number between two round, or decimal, numbers; (Az, K;) from one to ten [exclusive of the latter]; and from eleven to twenty [exclusive of the latter]; so accord. to Mebremán; (K;) i. e. Mohammad Ibn-'Alee Ibn-Ismá'eel the Lexicologist, Mebremán being his surname: (TA:) or from three to nine; (S, Msb, K [in the first and last the ns. being in the fem. gender; but in the second, masc.];) so accord. to Katádeh; (Mgh;) from three to less than ten: (Fr [the ns. of number in the masc. gender]:) or not less than three nor more than ten; (Sh [the first n. of number in the fem. gender, and the second masc.];) from three to ten: (Mgh [the ns. of number in the masc. gender]:) or to seven: (Mujáhid, Mgh:) or to five: (AO, K [the n. of number in the fem. gender]:) or from one to four: (AO, O, K [the ns. of number in the masc. gender]:) or to five; an explanation ascribed to AO: (TA:) or from four to nine; (ISd, K [the ns. of number fem.];) and this is the signification preferred by Th: (TA:) or it signifies five: (Mukátil [this n. of number masc.]:) or seven; (Mukátil, K [in the K this n. of number being fem.];) so accord. to some: (AO:) or ten: (Ed-Dahhák [this n. of number masc.]:) or an undefined number; غَيْرُ مَحْدُودٍ; so says Sgh; [and the like is said in the Msb;] in the K, erroneously, غَيْرُ مَعْدُودٍ; (TA;) because it means a portion, (Sgh, K,) which is undefined: (Sgh, TA:) it also signifies, with ten, [in like manner; i. e. ten and a number under ten; or the like: as] from thirteen to nineteen. (Msb.) When used as signifying from three to nine, (Mgh, Msb,) or to ten, or to seven, (Mgh,) [or to signify some number under ten, without another n. of number,] it is masc. and fem. without variation: (Mgh, Msb:) you say بِضْعُ رِجَالٍ

From three to nine [&c.] men: and بِضْعُ نِسْوَةٍ

from three to nine [&c.] women: (Msb:) and بِضْعُ سِنِينَ from three to nine [&c.] years: (S:) and فِى بِضْعِ سِنِينَ [in from three to nine, &c., years]: (Kur xxx. 3:) and فَلَبِثَ فِى السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ [And he remained in the prison from three to nine, &c., years]. (Kur xii. 42.) But when used to denote a number above ten, (Mgh, Msb,) with a masc. n. it is with ة, (↓ بِضْعَة,) and with a fem. n. it is without ة: (ISk, Mgh, Msb, K:) you say بِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا From thirteen to nineteen [&c.] men: and بِضْعَ عَشْرَةَ امْرَأَةً from thirteen to nineteen [&c.] women: (S, Mgh, * TA:) like as you say ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا and ثَلَاثَ عَشْرةَ امْرَأَةً. (Mgh.) When you have passed the word denoting ten, (S, K,) [i. e.] to denote a number above twenty, (Msb,) it is not used: (S, Msb, K:) you do not say بِضْعٌ وَعِشْرُونَ, (S, K,) but نَيِّفٌ وَعِشْرُونَ; and so in the cases of the remaining numbers: (S:) or you do say بِضْعٌ وَعِشْرُونَ: (Sgh, K:) accord. to Az, (Msb,) you say بِضْعَةٌ وَعِشْرُونَ رَجُلًا (Mgh, Msb, K) meaning Twenty and odd men: (Az, TA:) and بِضْعٌ وَعِشْرُونَ امْرَأَةً (Mgh, Msb, K) meaning twenty and odd women: (Az, TA:) but not the reverse: (K:) ISd says, we have not heard this, but there is no objection to it: (TA:) and Fr says, بِضْعٌ is not mentioned save with ten and twenty to ninety; (IB, K;) not with what exceeds this: (IB:) you do not say بِضْعٌ وَمِائَةٌ nor بِضْعٌ وَأَلْفٌ, (IB, K,) but مِائَةٌ وَنَيِّفٌ [and أَلْفٌ وَنَيِّفٌ]: (IB:) it occurs in trads. with عِشْرُونَ and with ثَلَاثُونَ. (TA.) b2: بِضْعٌ and ↓ بَضْعٌ also signify A part, or portion, of the night: (K:) a time thereof. (Lh.) You say, مَضَى بِضْعٌ مِنَ اللَّيْلِ [A part, or portion, of the night passed]. (TA.) J mentions it with ص [in the place of ض]; and explains it by جَوْشٌ, q. v. (TA.) بَضْعَةٌ, (S, Msb, K,) with fet-h, other words of like meaning being with kesr, as قِطْعَةٌ and فِلْذَةٌ and فِدْرَةٌ, (S,) and sometimes with kesr, [↓ بِضْعَةٌ,] (K,) and ↓ بُضْعَةٌ also is mentioned, (TA,) of which the first is the most chaste, though EshShiháb asserts the second to be more common, (TA,) A piece, or lump, or portion cut off; (TA;) particularly of flesh, or flesh-meat, (S, Msb, K,) in a compact, or collective, state: (TA:) pl. ↓ بَضْعٌ, [or rather this is a coll. gen. n., of which بَضْعَةٌ is the n. un.,] and بِضَعٌ, (S, Msb, K,) as some say, (S,) but this is disallowed by 'Alee Ibn-Hamzeh, (TA,) [or it may be a correct pl. of بِضْعَةٌ agreeably with analogy,] and بِضَاعٌ, and بَضَعَاتٌ, (Msb, K,) and [quasi-pl. n.] بَضِيعٌ, which is extr., like رَهِينٌ and كَلِيبٌ and مَعِيزٌ [&c.]. (TA.) Hence the saying [of Mohammad] in a trad., فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنَّى يَرِيبُنِى مَا رَابَهَا وَيُؤْذِينِى مَا

آذَاهَا (tropical:) Fátimeh is a part of me: [that displeases and disquiets me which has displeased and disquieted her, and that hurts me which has hurt her:] or, accord. to one relation, he said بُضَيْعَةٌ [a little part]. (TA.) One says also, إِنَّ فُلَانًا لَشَدِيدُ البَضْعَةِ حَسَنُهَا meaning Verily such a one is corpulent and fat. (TA.) b2: See also بَضَعَةٌ.

بُضْعَةٌ: see بَضْعَةٌ.

بِضْعَةٌ: see بَضْعَةٌ: and, as a noun of number, see بِضْعٌ, latter half of the paragraph.

بَضَعَةٌ The sound of cutting of swords: occurring in the saying, سَمِعْتُ لِلسِّيَاطِ خَضَعَةً وَلِلسُّيُوفِ بَضَعَةً

I heard a sound of falling of the whips, and a sound of cutting of the swords: (TA:) but in the S and A in art. خضع, and by IB, خضعة and بضعة are written خَضْعَةٌ and ↓ بَضْعَةٌ; and IB explains the former as signifying the sounds of swords; and the latter, the sounds of whips. (TA in art. خضع.) [See also بَاضِعٌ.]

بِضَاعٌ [The giving and receiving merchandise;] a subst. from أَبْضَعَهُ البِضَاعَةَ and اِبْتَضَعَ مِنْهُ; [or rather an inf. n. of which the verb, بَاضَعَ, is not used;] similar to قِرَاضٌ. (TA.) بَضِيعٌ Flesh. (As, S.) You say, دَابَّةٌ كَثِيرَةُ البَضِيعِ (As, S, TA) A beast abounding in what is distinct from the rest of the flesh of the thigh: n. un. with ة. (TA.) And رَجُلٌ خَاظِى البَضِيعِ (As, S) A fat man. (TA.) And سَاعِدٌ خَاظى البَضِيعِ [A fore arm, or an upper arm,] full of flesh. (IB.) [See also بَضْعَةٌ, of which it is a quasipl. n.]

بِضَاعَةٌ Merchandise; or an article of merchandise; (TA;) a portion of one's property which one sends for traffic; (S;) a portion of property prepared for traffic, (Mgh, * Msb,) or with which one traffics; from بَضْعٌ signifying the act of “cutting,” or “cutting off;” and vulgarly pronounced بُضَاعَةٌ: (TA:) pl. بَضَائِعُ. (Msb, TA.) بَاضِعٌ A sword that cuts off a piece of a thing that it strikes: (S, TA:) or a sharp, or cutting, sword: (K:) or a sword that cuts everything: (TA:) pl. بَضَعَةٌ: (K:) Fr says that بَضَعَةٌ signifies swords; and خَضَعَةٌ, whips: but some say the reverse. (TA.) [See also بَضَعَةٌ above.] b2: [See also the next paragraph.]

A2: [A broker who acts as an intermediary between the sellers and buyers of camels;] the same with respect to camels as the دَلَّال with respect to houses: (O, L, K:) or one who carries the articles of merchandise of the tribe, and conveys those articles from place to place for sale: (Ibn-'Abbád, Sgh, K:) it is said in the A that بَاضِعُ الحَىِّ signifies the person who carries the articles of merchandise of the tribe. (TA.) بَاضِعَةٌ A wound by which the head is broken, (S, Mgh, Msb, K,) which cuts the skin, and cleaves the flesh (S, K) in a slight degree, (K,) and brings blood, but does not make it to flow: (S, K:) or which wounds the skin, and cleaves the flesh: (Mgh:) or which cleaves the flesh, but does not reach to the bone, nor cause the blood to flow: (Msb:) that from which the blood flows is termed دَامِيَةٌ [app. a mistake for دَامِعَةٌ]. (S, Msb.) A2: A large flock (فِرْقٌ [in the CK, erroneously, فِرَق,]) of sheep or goats: (S, Sgh, K:) or a portion separated from the rest of the sheep or goats: (Lth, K:) pl. بَوَاضِعُ: you say, فِرَقٌ بَوَاضِعُ. (Lth.) أَبْضَعُ as a corroborative after أَجْمَعُ: see أَبْصَعُ, with the unpointed ص. Az says that it is an evident mistranscription. (TA.) مِبْضَعٌ A lancet; an instrument with which a vein is cut: (S, Mgh, * K, TA:) and [a currier's knife] with which leather is cut: (S, TA:) [pl. مَبَاضِعُ: accord. to the Mirkát el-Loghah, as cited by Golius, it signifies a farrier's fleam; differing from مِشْرَطٌ, which signifies a surgeon's lancet: but this distinction is probably post-classical; for accord. to the TA, these two words signify the same.]

مَبْضُوعَةٌ [used as a subst.] A bow: a bow cut from a branch. (TA.) مُسْتَبْضِعٌ. It is said in a prov., كَمُسْتَبْضِعِ تَمْرٍ

إِلَى هَجَرٍ [Like the taker of dates as merchandise to Hejer]; because Hejer is [famous as] the place of production (مَعْدِن) of dates. (S.) مستبضع is here made trans. by means of الى because it has the meaning of حَامِل. (TA.)
} Twitter/X
Please support The Arabic Lexicon by donating on the home page to help cover server costs (note: the previous text here was outdated).
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.