Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: رمم

رمم

Entries on رمم in 13 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 10 more
(رمم) : الرَّمِيمُ: الصَّبَا من الرِّياحِ.
(ر م م) : (رَمَّ) الْعَظْمُ بَلِيَ مِنْ بَاب ضَرَبَ وَالرِّمَّةُ بِالْكَسْرِ مَا بَلِيَ مِنْ الْعِظَامِ وَمِنْهَا الْحَدِيثُ «نَهَى عَنْ الِاسْتِنْجَاءِ بِالرَّوْثِ وَالرِّمَّةِ» وَرَمَّ الْبِنَاءَ أَصْلَحَهُ رَمًّا وَمَرَمَّةً مِنْ بَابِ طَلَبَ وَاسْتَرَمَّ الْحَائِطُ حَانَ لَهُ أَنْ يُرَمَّ.

رمم


رَمَّ(n. ac.
رَمّ
مَــرْمَمَــة)
a. Repaired, restored.
b. Ate; gnawed, nibbled, cropped.
c.(n. ac. رَمّ
رِمَّة
رَمِيْم), Was decayed, wormeaten.
رَمَّمَa. see I (a) (b).
أَــرْمَمَa. see I (c)b. Was marrowy, full of marrow.
c. [Ila], Liked.
إِرْتَمَمَa. see I (b)
رِمّa. Marrow.
b. Ground, earth.
c. Herbage, vegetation.

رِمَّة
(pl.
رِمَم
رِمَاْم)
a. Decayed bone.
b. Winged ant.

رُمّa. Care, anxiety.

رَمِيْمa. Decayed, wormeaten.

رُمَّاْنa. Pomegranate.
ر م م : رَمَمْــتُ الْحَائِطَ وَغَيْرَهُ رَمًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَصْلَحْتُهُ وَــرَمَّمْــتُهُ بِالتَّثْقِيلِ مُبَالَغَةٌ.

وَالرِّمَّةُ الْعِظَامُ الْبَالِيَةُ وَيُجْمَعُ عَلَى رِمَمٍ مِثْلُ
سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَالرَّمِيمُ مِثْلُ: الرِّمَّةِ وَرُبَّمَا جُمِعَ مِثْلَ رَسُولٍ وَعَدُوٍّ وَأَصْدِقَاءَ وَرَمَّ الْعَظْمُ يَرِمُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ إذَا بَلَى فَهُوَ رَمِيمٌ وَجَمْعُهُ فِي الْأَكْثَرِ أَرِمَّاءُ مِثْلُ: دَلِيلٍ وَأَدِلَّاءَ وَجَاءَ رِمَامٌ مِثْلُ: كَرِيمٍ وَكِرَامٍ.

وَالرُّمَّةُ بِالضَّمِّ الْقِطْعَةُ مِنْ الْحَبْلِ وَبِهِ كُنِّيَ ذُو الرُّمَّةِ وَأَخَذْتُ الشَّيْءَ بِرُمَّتِهِ أَيْ جَمِيعَهُ وَأَصْلُهُ أَنَّ رَجُلًا بَاعَ بَعِيرًا وَفِي عُنُقِهِ حَبْلٌ فَقِيلَ ادْفَعْهُ بِرُمَّتِهِ ثُمَّ صَارَ كَالْمَثَلِ فِي كُلّ مَا لَا يَنْقُصُ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهُ شَيْءٌ. 
ر م م

الله يحي الرميم والــرمم والرّم والرمام بوزن الرفات. قال:

ظلت على مويسلٍ حياما ... ظلت عليه تعلك الرماما

أي تتملح به. ونهي عن الاستنجاء بالروث والرمة. وفي رأس الوتد رمة: قطعة حبيل بال. ورممــت من البنيان ما استرم منه. ورم قوسه: أصلحها. ورم العظم والحبل، وحبل أرمام. والشاة ترم الحشيش من وجه الأرض بمرمتها. وأرم الرجل: سكت، وكلمهم فأرموا كأن على رءوسهم الطير، وتكلموا وهو مرم لا ينبس. وكان ساكتاً ثم ترمرم أي حرّك فاه. قال:

إذا ترمرم أغضى كل جبار

ومن المجاز: أحيا رميم المكارم. ودفعه إليه برمته أي كله وأصله أن رجلاً باع بعيراً بحبل في عنقه فقيل ذلك. قال ذو الرمة:

جئنا بأثآرهم أسرى مقرّنة ... حتى دفعنا إليهم رمّة القود

أي تمامه، ومنه ارتم ما على الخوان واقتمه: اكتنسه. وتــرمم العظم: تعرقه أو تركه كالرمة. وانتشر أمرهم فرمّه فلان. ولمّ الله شعثك، ورم نشرك. ورم سهمه بعينه: نظر فيه حتى سوّاه. وأمر فلان مرموم. وقال ذو الرمة:

هل حبل خرقاء بعد الهجر مرموم وتــرمّمــه: تتبعه بالإصلاح. قال عنترة بن شدّاد:

هل غادر الشعراء من متــرمم

وله الطم والرم: المال الجم.
ر م م: (رَمَّ) الشَّيْءَ يَرُمُّهُ بِضَمِّ الرَّاءِ وَكَسْرِهَا (رَمًّا) وَ (مَرَمَّةً) أَصْلَحَهُ. وَ (رَمَّهُ) أَيْضًا أَكَلَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «الْبَقَرُ تَرُمُّ مِنْ كُلِّ شَجَرٍ» . وَ (اسْتَرَمَّ) الْحَائِطُ حَانَ لَهُ أَنْ يُرَمَّ وَذَلِكَ إِذَا بَعُدَ عَهْدُهُ بِالتَّطْيِينِ. وَ (الرُّمَّةُ) بِالضَّمِّ قِطْعَةٌ مِنَ الْحَبْلِ بَالِيَةٌ وَالْجَمْعُ (رُمَمٌ) وَ (رِمَامٌ) وَبِهَا سُمِّيَ ذُو الرُّمَّةِ. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: دَفَعَ إِلَيْهِ الشَّيْءَ (بِرُمَّتِهِ) . وَأَصْلُهُ أَنَّ رَجُلًا دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ بَعِيرًا بِحَبْلٍ فِي عُنُقِهِ فَقِيلَ ذَلِكَ لِكُلِّ مَنْ دَفَعَ شَيْئًا بِجُمْلَتِهِ. وَ (الرِّمَّةُ) بِالْكَسْرِ الْعِظَامُ الْبَالِيَةُ وَالْجَمْعُ (رِمَمٌ) وَ (رِمَامٌ) وَقَدْ (رَمَّ) الْعَظْمُ يَرِمُّ (رِمَّةً) بِكَسْرِ الرَّاءِ فِيهِمَا أَيْ بَلِيَ فَهُوَ (رَمِيمٌ) . وَإِنَّمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ} [يس: 78] . لِأَنَّ فَعِيلًا وَفَعُولًا قَدْ يَسْتَوِي فِيهِمَا الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ وَالْجَمْعُ، مِثْلُ: رَسُولٍ وَعَدُوٍّ وَصَدِيقٍ. وَ (الرِّمُّ) بِالْكَسْرِ الثَّرَى، يُقَالُ: جَاءَهُ بِالطِّمِّ وَالرِّمِّ إِذَا جَاءَ بِالْمَالِ الْكَثِيرِ. وَ (يَرَمْرَمُ) جَبَلٌ وَرُبَّمَا قَالُوا: يَلَمْلَمُ. 
(رمم) - في الحَدِيث: "كيف تُعرَض صَلاتُنا عليك وقد أَرِمْتَ" .
قال الحَربىّ: كذا يَروِيه المُحدِّثون، ولا أَعرِف وَجهه. والصواب: أُرِمَتْ فتكون التَّاءُ لتَأنيثِ العِظام، أو أرْممْــتَ: أي صِرْتَ رَمِيمًا.
وقال صَاحِبُ التَّتِمَّة: إنَّما هو أَرَمْتَ، وأَصلُه أَــرمَمْــت: أي بَلِيت وصِرتَ رَمِيماً، حَذَفوا إحدى المِيمَيْن، وهي لُغَة كما قالوا: ظَلْتُ أَفعلُ كذا: أي ظَلِلتُ، وقَالَ الله تَعالى: {ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا} . ويقال أيضا: أَحسْتُ كذا: أي أَحْسَسْت. وقيل: إنَّما هو أَرْمَتَّ، بتَشْدِيد التَّاء، أدغَم إحدَى المِيمَين في التاء، والأَصلُ أَــرمَمْــت.
كما جاء في حَدِيثِ أَبِى أَيُّوب، رضي الله عنه: "فإذا صافَتُّم العَدُوَّ".
وفي حديثٍ آخر: "فصافَنَّاهم" والأصل: صافَفْتم، وصافَفْنا.
وقال بَعضُهم: إنَّ هذا القَوْلَ سَاقِط، لأن مخَرَج المِيمِ من بين الشَّفَتَيْن. ومَخرَج التَّاء من طَرَف اللِّسان وأُصول الثَّنَايا وبينهما بُعْد، فلا تُدغَم إحداهما في الأَخرَى.
والصّحيحُ أَنَّ أَصلَه: أَــرممْــتَ فحُذِفَت إحدى المِيمَيْن على لُغَة بَعضِهم، وهو مأخوذ من الرِّمَّة وهي العِظَام البَالِية، وأَرمَّ العَظمُ: بَلِىَ.
وأَرَمَّ أيضا في غير هذا أَمخَّ، فالرِّمَّة تكون السَّمِينَ وتَكُون البَالِى من الأَضْدَاد. ويُقال أيضا: رَمَّ العَظمُ يَرِمُّ رَمًّا إذا بَلِى، وحَبْل أَرمامٌ: مُنقَطِع بالٍ، والرُّمَّة: القِطعَة من الحَبْل.
- وفي حديث النُّعمان بن مُقَرِّن: "فلْيَنْظر إلى شِسْعه ورَمِّ ما دَثَر من سِلاحِهِ".
الرَّمُّ: إصلاحُ ما فَسَد وتَفرَّق ، وكذلك المَرَمَّة.
- في حديث زِيادِ بنِ حُدَير: "حَملْتُ على رَمٍّ من الأَكْراد": أي جَماعَة نُزولٍ بالحَىِّ من الأَعرابِ، وكأنَّه اسمٌ أَعجَمِىّ. - في حَدِيثِ عُمَر، رَضِى الله عنه: "يَكُونُ ثُماماً ثم رُماماً".
وهو مُبالَغَة في الرَّمِيم كالطُّوال في الطَّوِيل: يَعنِى الهشِيمَ من النَّبت، وقِيل: هو: حين تَنبُت رؤوسه فَتُرَمُّ: أي تُؤكَل.
[رمم] فيه: كيف تعرض صلاتنا عليك وقد "أرمت" الحربي: كذا رووه ولا أعرف وجهه، والصواب: أرمت، فتكون التاء لتأنيث العظام - أو: رممــت، أي صرت رميما، وقيل: ارمت - كضربت وأصله ارممــت، وقيل: أرمت - بتشديد تاء بادغام إحدى الميمين في التاء، وقيل: ارمت - مجهولًا كأمرت من أرمت الإبل تأرم إذا تناولت العلف وقلعته من الأرض. قلت: أصله من رم الميت وأرم إذا بلى، والرمة العظم البالي، وفعله للمتكلم والمخاطب أرممــت بلا ادغام بسكون ثاني المثلثين، والذي جاء في الحديث بالإدغام فاحتاجوا أن يشددوا التاء ليكون ما قبل تاء المتكلم ساكنًا فإنه واجب حيث تعذر تسكين الميم الثانية أو يتركوا القياس في التزام ما قبل تائه، فإن صح الرواية كان على لغة بعضهم يقولون: ردت وردن ومرن، أي رددت ورددن ومررن فيكون لفظ الحديث: ارمت - بتشديد ميم وفتح تاء. وفيه: نهى عن الاستنجاء بالروث و"الرمة" الرمة والرميم العظم البالي، أو الرمة جمع رميم، ونهى عنه لاحتمال كونها نجسة ميتة أو لأنها لا تقوم مقام الحجر لملاستها. وفيه: قبل أن يكون ثماما ثم "رماما"، هو بالضم مبالغة في الرميم يريد الهشيم المتفتت من النبت، وقيل: هو حين تنبت رؤسه "فترم" أي تؤكل. وفيه: أيكم المتكلم بكذا "فأرم" القوم، أي سكتوا، من أرم فهو مرم. ط: أرم بفتح راء وتشديد ميم، قوله: لم يقل بأسا، أي لم يتكلم بما يؤخذ عليه. نه: وروى بزاي وخفة ميم بمعناه لأن الأزم الإمساك عن الطعام والكلام، ومر في أ. وفي ح ذم الدنيا: وأسبابها "رمام" أي بالية، وهي جمعبالضم وهي قطعة حبل بالية. ومنه: إن جاء بأربعة يشهدون وإلا دُفع إليه "برمته" هو بالضم قطعة حبل يشد بها الأسير أو القاتل إذا قيد إلى القصاص، أي يسلم غليهم بحبل شُد به تمكينًا لهم منه لئلا يهرب، ثم اتسع فيه حتى قالوا: أخذته برمته، أي كله. و"رم" بضم راء وتشديد ميم بئر بمكة من حفر مرة بن كعب. وفيه: فلينر إلى شسعه و"رم" ما دثر من سلاحه، الرم إصلاح ما فسد ولم ما تفرق. وفيه: عليكم بألبان البقر فإنها "ترم" من كل الشجر، أي تأكل، وروى: ترتم، وهي بمعناه، وقد مر. وفيه: حملت على "رم" من الأكراد، أي جماعة نزول، قيل كنه اسم عجمي، ويجوز كونه من الرم وهو الثرى. ومنه: جاءه بالطم و"الرم". وفي ح أم عبد المطلب: قالت حين أخذه عمه المطلب منها: كنا ذوى ثمة و"رمة" الثم قماش البيت، والرم مرمة البيت، كأنها أرادت كنا القائمين بأمره منذ ولد إلى أن شب وقوى، ومر في ثم. ن: "تــرمم" من خشاش الأرض - بضم تاء وكسر ميم أولى وراء واحدة، وروى: تــرمم - بفتحتين، أي تتناوله بشفتيها، وروى: تُرمرم - بضم تاء وكسر راء ثانية، وقد مر.
[رمم] رممــت الشئ أرمه وأرمه رما ومرمة، إذا إذا أصلحته. يقال: قد رَمَّ شأنه. ورَمَّهُ أيضاً، بمعنى أكله. وفي الحديث: " البقر ترم من كل شجر ". وفي حديث عروة ابن الزبير حين ذكر أحيحة بن الجلاح وقول أخواله فيه: " كنا أهل ثمه ورمه، حتى استوى على عممه " قال أبو زيد : هكذا يحدثونه بالضم، والوجه فيه " ثمه ورمه " بالفتح. والثم من الاصلاح، والرم من الاكل. واسترم الحائط، أي حان له أن يُرَمَّ، وذلك إذا بَعُدَ عهدُه بالتطيين. والمرمة، بالكسر: شفة البقرة وكل ذات ظلف، لأنها بها [ترتم ] تأكل. والمرمة بالفتح: لغة فيه. وارتمت الشاة من الارض، أي رمت وأكلت. ومالى منه حم ولا رم، أي بُدٌّ، وقد يضمان ويقال أيضا: ماله حم ولا رم، أي ليس له شئ. قال ابن السكيت: يقال: ماله ثم ولا رم، وما يملك ثُمَّاً ولا رُمّاً. قال: فالرُمُّ مَرَمَّةُ البيت. والرُمَّةُ: قطعةٌ من الحبل باليةٌ، والجمع رُمَمٌ ورمام. وبها سمى ذو الرمة لقوله:

أشعث باقى رمة التقليد * يعنى وتدا. ومنه قولهم: دفع إليه الشئ برمته. وأصله أن رجلا دفع إلى رجلٍ بعيراً بحبلٍ في عنقه، فقيل ذلك لكلِّ من دفَع شيئاً بجملته. وهذا المعنى أراد الأعشى يخاطب خَمّاراً: فقلتُ له هذه هاتِها بأَدْماءَِ في حبلِ مُقْتادِها والرِمَّةُ بالكسر: العظام البالية والجمع رِمَمٌ ورمامٌ. تقول منه رَمَّ العظمَ يَرِمُّ بالكسر رَمَّةً، أي بَلِيَ، فهو رميم. وإنما قال تعالى: (قال مَنْ يُحْيي العِظامَ وهي رَميمٌ) لأن فَعيلاً وفَعولاً قد يستوي فيهما المذكّر والمؤنّث والجمع، مثل رسولٍ، وعدوٍّ، وصديق. والرِمُّ بالكسر: الثَرى. يقال: جاءه بالطمِّ والرِمِّ، إذا جاءه بالمال الكثير. والرِمُّ أيضاً: النِقْيُ والمُخُّ. تقول منه: أَرَمَّ العظمُ، أي جرى فيه الرِمُّ. وقال: هَجاهُنَّ لَمَّا أَنْ أَرَمَّتْ عِظامُهُ ولو كان في الأعْرابِ ماتَ هُزالاً قال أبو زيد: ناقة مرم: بها شئ من نِقْي. ونعجةٌ رَمَّاءُ: بيضاءُ. ويقال للشاة إذا كانت مهزولةً: ما يُرِمُّ منها مَضْرِبٌ، أي إذا كُسِرَ عظمٌ من عظامها لم يُصَب فيه مخٌّ. وأَرَمَّ القومُ، أي سكَتوا. وقال :

يَردْنَ والليل مرم طائره * وترمرم، إذا حرك فاه للكلام. وقال : ومُسْتَعْجِبٍ مما يرى من أَناتِنا ولو زَبَنَتْهُ الحربُ لم يترمرم والرمرام. ضرب من الشجر، وحشيش الربيع. وأرمام: موضع. ويرمرم: جبل، وربما قالوا: يلملم.
[ر م م] رَمَّ الشَّيْءَ يَرُمُّه رَمّا أَصْلَحَه واسْتَرَمَّ دَعا إلى إِصْلاحِه ورَمَّ الحَبْلُ تَقَطَّعَ والرِّمَّةُ والرُّمَّةُ القِطْعَةُ من الحَبْلِ وبه سُمِّيَ ذُو الرُّمَّةِ لقَوْلِه

(أَشْعَثَ باقِي رُمَّةِ التَّقْلِيد ... )

وحَبْلٌ رِمَمٌ ورِمامٌ وأَرْمامٌ بالٍ وصَفُوه بالجَمْعِ كأّنَّهُم جَعَلُوا كُلَّ جُزْءٍ منه واحِدًا ثُمَّ جَمَعُوه والرِّمَّةُ العِظامُ البالِيَةُ وعَظْمٌ رَمِيمٌ وأَعْظُمٌ رَمائمُ ورَمِيمٌ أَيْضًا قالَ حاتِمٌ أَو غَيْرُه

(أَما والَّذِي لا يَعْلَمُ السِّرَّ غَيرُه ... ويُحْيِي العِظامَ البِيضَ وَهْيَ رَمِيمٌ)

وقَدْ يَجُوزُ أَن يَعْنِي بالرَّمِيمِ الجِنْسِ فيَضَعَ الواحِدَ مَوْضِعَ لَفْظِ الجَمْعِ والرَّمِيمُ ما بَقِيَ من نَباتِ عام أَوَّلَ عن اللِّحْيانِيِّ وهو من ذلك ورَمَّ العَظْمُ يَرِمُّ رَمّا ورَمِيمًا وأَرَمَّ صارَ رِمَّةً والرَّمِيمُ الخَلَقُ البالِي من كُلِّ شَيءٍ ورَمَّث الشّاةُ الحَشِيشَ تَرُمُّه رَمّا أَخَذَتْهُ بشَفَتِها وشاةٌ رَمُومٌ تَرُمُّ ما مَرَّتْ به ورَمَّت البَهِيمَةُ وارْتَمَّت تناوَلَت العِيدانَ والمِرَمَّةُ والمَرَمَّةُ الشَّفَةُ من كلِّ ذاتِ ظِلْفٍ وجاءَ بالطَّمِّ والرِّمَّ فالطِّمُّ البَحْرُ والرِّمُّ الثَّرَى وقِيلَ الطِّمُّ الرَّطْبُ والرِّمُّ اليابسُ وقِيلَ الطِّمُّ التُّرْبُ والرِّمُّ الماءُ وقِيلَ الطِّمُّ ما حَمَلَه الماءُ والرِّمُّ ما حَمَلَه الريحُ وقِيل الرِّمُّ ما عَلَى وجه الأَرضِ من فُتاتِ الحَشِيشِ والإرْمامُ آخرُ ما يَبْقَى من النَّبْتِ أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ

(تَرْعَى سُمَيْراءَ إِلى إِرْمامِها ... )

والمَرَمَّةُ مَتاعُ البَيْتِ وما لَهُ ثُمٌّ ولا رُمٌّ الثُّمُّ قُماشُ الناسِ أَساقِيهم وآنِيَتُهم والرُّمُّ مَرَمَّةُ البيتِ وما عَنْ ذلِك حُمٌّ ولا رُمٌّ حُمٌّ مَحالٌ ورُمٌّ وإِتْباعٌ وما لَهُ رُمٌّ غيرُ كَذا أَي هَمٌّ والرِّمُّ المُخُّ وأَرَمَّت النّاقَةُ وهي مُرِمٌّ وهو أَوَّلُ السِّمَنِ في الإقْبالِ وآخرُ الشَّحْمِ في الهُزالِ وما يُرِمُّ من النّاقَةِ أو الشّاةِ مَضْرَبٌ أَي ما يُنْقِي والمَضْرَبُ العَظْمُ يُضْرَبُ فيُنتَقَى ما فِيه ونَعْجَةٌ رَمّاءُ بَيْضاءُ لا شِيَةَ فِيها وأَخَذَه برُمَّتِه أَي بجَماعَتِه وأَخَذَه برُمَّتِه أَي اقْتَادَه بحَبْلِه وأَتَيْتُك بالشَّيءِ برُمَّتِه أَي كُلِّه وقِيلَ أَصْلُه أَنْ تَأَتِي بالأَسِيرِ مَشْدُودًا برُمَّتِه ولَيْسَ بقَوِيٍّ والرِّمَّةُ النَّمْلَةُ ذاتُ الجَناحَيْنِ والرِّمَّةُ الأَرَضَةُ في بعضِ اللُّغاتِ وأَرَمَّ إِلى اللَّهْوِ مالَ عن ابنِ الأَعْرابِيِّ وأَرَمَّ سَكَتَ عامَّةً وقِيلَ سَكَتَ من فَرَقٍ وكَلَّمَه فما تَرَمْرَمَ أَي ما رَدَّ جَوابًا وتَرمْرَمَ القَومُ تَحَرَّكُوا للكَلامِ ولَم يَتَكلَّمُوا والرَّمْرامُ حَشِيشُ الرَّبِيعِ وهو ضَرْبٌ من الشَّجَرِ طَيِّبُ الرِّيحِ واحِدَتُه رَمْرامَةٌ وقال أَبو حَنِيفَةَ الرَّمْرامُ عُشْبَةٌ شاكَةُ العِيدانِ والوَرَقِ تَمْنَعُ المَسَّ تَرْتَفِعُ ذِراعًا ووَرَقُها طَوِيلٌ ولها عَرْضٌ وهي شَدِيدَةُ الخُضْرَةِ لها زَهْرَةٌ صَفْراءُ والمَواشِي تَحْرِص عليها وقالَ أَبو زِيادٍ الرَّمْرامُ نَبْتٌ أَغْبرُ يأْخُذُه النّاسُ يُسْقَوْنَ مِنه من العَقْرَبِ وفي بعضِ النُّسَخِ يَشْفُون منه قال الطِّرِمّاحُ

(هل غير دارٍ بَكَرَتْ رِيحُها ... تَسْتَنُّ في جائِلِ رَمْرامِها)

والرُّمةُ بالتَّثْقِيلِ والتَّخْفيف مَوْضِعٌ والرُّمَّةُ قاعٌ عَظِيمٌ بنَجْدٍ تَصُبُّ فِيه جماعَةُ أَوْدِيَةٍ والرُّمّانُ مَعْروفٌ فُعْلانٌ في قولِ سِيبَوَيْهِ قال سأَلْتُه عن رُمّان فقالَ لا أَصْرِفُه وأَحْمِلُه عَلَى الأَكثرِ إِذا لم يَكُنْ له مَعْنًى يُعْرَفُ وهو عندَ أَبِي الحَسَن فُعّالٌ يَحْمِلُه على ما يَجِئُ في النَّباتِ كَثِيرًا مثل القُلاّمِ والمُلاّحِ والحُمّاضِ الواحِدَةُ رُمّانَةٌ وقولُ أُمِّ زَرْعٍ فلَقِيَ امْرَأَةً مَعها وَلَدانِ لها كالفَهْدَيْنِ يَلْعَبان من تَحْتِ خصْرِها برُمّانَتَيْنِ فإِنّما تَعْنِي أَنّها ذاتُ كَفَلٍ عَظِيمٍ فإِذا اسْتَلْقَتْ نَتَأَ الكَفَلُ بِها من الأَرضِ حَتّى تَصِيرَ تَحْتَها فَجْوَةٌ يَجْرِي فيها الرُّمّانُ قالَ أَبو عُبَيْدٍ وبَعْضُ النّاسِ يَذْهَبُ بالرُّمّانَتَيْنِ إِلى أَنَّهُما الثَّدْيانِ وليس هذا بمَوْضِعِهوالرُّمَّانَةُ أَيضًا التي فيها عَلَفُ الفَرَسِ ورُمّانَتانِ مَوْضِعٌ قالَ الرّاعِي

(عَلَى الدّارِ بالرُّمّانَتَيْنِ تَعُوجُ ... صُدُورُ مَهارَى سَيْرُهُنَّ وَسِيجُ)

ورَمِيم من أَسْماءِ الصَّبَا وبهِ سُمِّيَت المَرْأَةُ قالَ

(رَمَتْنِي وسِتْرُ اللهِ بَيْنِي وبَيْنَها ... عَشِيَّةَ أَحجارِ الكِناسِ رَمِيمُ)

أَرادَ بأَحْجارِ الكِناسِ رَمْلَ الكِناسِ

رمم: الرَّمّ: إصلاح الشيء الذي فسد بعضه من نحو حبل يَبْلى فتَرُمُّهُ

أو دار تَرُمُّ شأْنها مَرَمَّةً. ورَمُّ الأَمر: إصلاحه بعد انتشاره.

الجوهري: رَمَمْــتُ الشيء أَرُمُّهُ وأَرِمُّهُ رَمّاً ومَرَمَّةً إذا

أَصلحته. يقال: قد رَمَّ شأْنه ورَمَّهُ أَيضاً بمعنى أَكله. واسْتَرَمَّ

الحائطُ أي حان له أن يُرَمَّ إذا بعد عهده بالتطيين. وفي حديث النعمان بن

مُقَرِّنٍ: فلينظر إلى شِسْعه ورَمِّ ما دَثَرَ من سلاحه؛ الرَّمُّ: إصلاح

ما فسد ولَمُّ ما تفرق. ابن سيده: رَمَّ الشيءَ يَرُمُّهُ رَمّاً أَصلحه،

واسْتَرَمَّ دعا إلى إصلاحه. ورَمَّ الحبلُ: تقطع. والرِّمَّةُ

والرُّمَّةُ: قطعة من الحبْل بالية، والجمع رِمَمٌ ورِمام؛ وبه سمي غَيْلانُ

العدوي الشاعر ذا الرُّمَّةِ لقوله في أُرجوزته يعني وَتِداً:

لم يَبْقَ منها، أَبَدَ الأَبِيدِ،

غيرُ ثلاثٍ ماثلاتٍ سُودِ

وغيرُ مَشْجوجِ القَفا مَوتُودِ،

فيه بَقايا رُمَّةِ التَّقْليدِ

يعني ما بقي في رأْس الوَتِدِ من رُمَّةِ الطُّنُبِ المعقود فيه، ومن

هذا يقال: أَعطيته الشيء برُمَّتِه أي بجماعته. والرُّمَّةُ: الحبل يقلَّد

البعير. قال أبو بكر في قولهم أَخذ الشيء برُمَّتِه: فيه قولان: أَحدهما

أَن الرُّمَّةَ قطعة حبل يُشَدُّ بها الأَسير أَو القاتلُ إذا قِيدَ إلى

القتل للقَوَدِ، وقولُ عليّ يدلّ على هذا حين سئل عن رجل ذكر أَنه رأَى

رجلاً مع امرأته فقتله فقال: إن أَقام بَيِّنَةً على دعواه وجاء بأربعة

يشهدون وإلا فلْيُعْطَ برُمَّتِهِ، يقول: إن لم يُقِم البينة قاده أَهله

بحبل عنقه إلى أَولياء القتيل فيقتل به، والقول الآخر أَخذت الشيء تامّاً

كاملاً لم ينقص منه شيء، وأَصله البعير يشد في عنقه حبل فيقال أَعطاه

البعير برُمَّته؛ قال الكميت:

وَصْلُ خَرْقاءَ رُمَّةٌ في الرِّمام

قال الجوهري: أَصله أن رجلاً دفع إلى رجل بعيراً بحبل في عنقه فقيل ذلك

لكل من دفع شيئاً بجملته؛ وهذا المعنى أَراد الأَعشى بقوله يخاطب

خَمَّاراً:

فقلتُ له: هذِه، هاتِها

بأَدْماءِ في حَبْل مُقْتادِها

وقال ابن الأَثير في تفسير حديث عليّ: الرُّمَّةُ، بالضم، قطعة حبْل

يُشَدُّ بها الأَسير أَو القاتل الذي يُقاد إلى القصاص أي يُسلَّم إليهم

بالحبل الذي شُدَّ به تمكيناً لهم منه لئلا يَهْرُبَ، ثم اتسعوا فيه حتى

قالوا أَخذت الشيء برُمَّتِهِ وبزَغْبَرِهِ وبجُمْلَتِه أَي أَخذته كله لم

أَدع منه شيئاً. ابن سيده: أخذه برُمَّته أي بجماعته، وأَخذه برُمَّتِهِ

اقتاده بحبله، وأَتيتك بالشيء برُمَّتِهِ أي كله؛ قال ابن سيده: وقيل

أَصله أن يُؤْتى بالأَسير مشدوداً برُمَّتِهِ، وليس بقوي. التهذيب:

والرُّمَّة من الحبل، بضم الراء، ما بقي منه بعد تقطعه، وجمعها رُمٌّ. وفي حديث

علي، كرم الله وجهه، يَذُمُّ الدنيا: وأَسبابُها رِمامٌ أي بالية، وهي

بالكسر جمع رُمَّةٍ، بالضم، وهي قطعة حبل بالية. وحبل رِمَمٌ ورِمامٌ

وأرْمام: بالٍ، وصفوه بالجمع كأنهم جعلوا كل جزء واحداً ثم جمعوه. وفي حديث

النبي، صلى الله عليه وسلم: أنه نهى عن الاستنجاء بالرَّوْثِ والرِّمَّةِ؛

والرِّمَّةُ، بالكسر: العظام البالية، والجمع رِمَمٌ ورِمام؛ قال لبيد:

والبيت إن تعرَ مني رِمَّةٌ خَلَقاً،

بعد المَماتِ، فإني كنتُ أَثَّئِرُ

والرمِيمُ: مثل الرِّمَّةِ. قال الله تعالى: قال من يُحْيي العِظام وهي

رَمِيمٌ؛ قال الجوهري: إنما قال الله تعالى وهي رَمِيمٌ لأن فعيلاً

وفَعُولاً قد استوى فيهما المذكر والمؤنث والجمع، مثل رَسُول وعَدُوٍّ

وصَديقٍ. وقال ابن الأثير في النهي عن الاستنجاءِ بالرِّمَّة قال: يجوز أن تكون

الرِّمَّة جمع الرَّمِيم، وإنما نهى عنها لأَنها ربما كانت ميتة، وهي

نجسة، أَو لأَن العظم لا يقوم مقام الحجر لملاسته؛ وعظم رَمِيمٌ وأَعظم

رَمائِمُ ورَمِيمٌ أَيضاً؛ قال حاتم أَو غيره، الشك من ابن سيده:

أَما والذي لا يَعْلَمُ السِّرَّ غَيْرُهُ،

ويُحْيي العِظامَ البِيضَ، وهي رَمِيمُ

وقد يجوز أن يعني بالرَّمِيمِ الجنس فيضع الواحد موضع لفظ الجمع.

والرَّمِيمُ: ما بقي من نبت عام أَول؛ عن اللحياني، وهو من ذلك.

ورَمَّ العظمُ وهو يَرِمُّ، بالكسر، رَمّاً ورَمِيماً وأَرَمَّ: صار

رِمَّةً؛ الجوهري: تقول منه رَمَّ العظمُ يَرِمُّ، بالكسر، رِمَّةً أَي

بَلِيَ. ابن الأَعرابي: يقال رَمَّتْ عظامه وأَرَمَّتْ إذا بَلِيَتْ. وفي

الحديث: قالوا يا رسول الله، كيف تُعْرَضُ صلاتُنا عليك وقد أَرَمَّتَ؟ قال

ابن الأَثير: قال الحربي كذا يرويه المحدثون، قال: ولا أَعرف وجهه،

والصواب أَرَمَّتْ، فتكون التاء لتأْنيث العظام أو رَمِمْــتَ أي صِرْتَ

رَمِيماً، وقال غيره: إنما هو أَرَمْتَ، بوزن ضَرَبْتَ، وأَصله أَــرْمَمْــتَ أي

بَلِيتَ، فحذفت إحدى الميمين كما قالوا أَحَسْتَ في أَحْسَسْتَ، وقيل: إنما

هو أَرْمَتَّ، بتشديد التاء، على أَنه أَدغم إحدى الميمين في التاء،

قال: وهذا قول ساقط، لأن الميم لا تدغم في التاء أبداً، وقيل: يجوز أن يكون

أُرِمْتَ، بضم الهمزة، بوزن أُمِرْتَ، من قولهم: أَرَمَت الإبل تَأْرمُ

إذا تناولت العلفَ وقلعته من الأرض؛ قال ابن الأثير: أَصل هذه الكلمة من

رَمَّ الميتُ وأَرَمَّ إذا بَليَ. والرِّمَّةُ: العظم البالي، والفعل

الماضي من أَرَمَّ للمتكلم والمخاطب أَــرْمَمْــتُ وأَــرْمَمْــتَ، بإظهار التضعيف،

قال: وكذلك كل فعل مضعَّف فإنه يظهر فيه التضعيف معهما، تقول في شَدَّ:

شَدَدْتُ، وفي أَعَدَّ: أَعْدَدْتُ، وإنما ظهر التضعيف لأن تاء المتكلم

والمخاطب متحركة ولا يكون ما قبلها إلا ساكناً، فإذا سكن ما قبلها وهي

الميم الثانية التقى ساكنان، فإن الميم الأُولى سكنت لأَجل الإدغام، ولا

يمكن الجمع بين ساكنين، ولا يجوز تحريك الثاني لأنه وجب سكونه لأجل تاء

المتكلم والمخاطب، فلم يبق إلا تحريك الأول، وحيث حُرِّكَ ظهر التضعيف، والذي

جاء في هذا الحديث بالإدغام، وحيث لم يظهر التضعيف فيه على ما جاء في

الرواية احتاجوا أن يُشَدِّدُوا التاء ليكون ما قبلها ساكناً، حيث تعذر

تحريك الميم الثانية، أو يتركوا القِياسَ في التزام سكون ما قبل تاء المتكلم

والمخاطب، قال: فإن صحت الرواية ولم تكن مُحَرَّفَةً فلا يمكن تخريجه

إلا على لغة بعض العرب، فإن الخليل زعم أن ناساً من بَكْر بن وائلٍ يقولون:

رَدَّتُ ورَدَّتَ، وكذلك مع جماعة المؤنث يقولون: رُدَّنَ ومُرَّنَ،

يريدون رَدَدْتُ ورَدَدْتَ وارْدُدْنَ وامْرُرْنَ، قال: كأَنهم قَدَّرُوا

الإدْغامَ قبل دخول التاء والنون، فيكون لفظ الحديث أَرَمَّتَ، بتشديد

الميم وفتح التاء.

والرَّميمُ: الخَلَقُ البالي من كل شيء.

ورَمَّتِ الشاةُ الحشيش تَرُمُّه رَمّاً: أَخذته بشفتها. وشاة رَمُومٌ:

تَرُمُّ ما مَرَّتْ به. ورَمَّتِ البهمةُ وارْتَمَّتْ: تناولت العيدان.

وارْتَمَّتِ الشاة من الأرض أي رَمَّتْ وأَكلت. وفي الحديث عليكم بأَلْبان

البقر فإنها تَرُمُّ من كل الشجر أي تأْكل، وفي رواية: تَرْتَمُّ؛ قال

ابن شميل: الرَّمُّ والارْتِمامُ الأَكل؛ والرُّمامُ من البَقْلِ، حين

يَبْقُلُ، رُمامٌ أيضاً. الأزهري: سمعت العرب تقول للذي يَقُشُّ ما سقط من

الطعام وأَرْذَله ليأْكله ولا يَتَوَقَّى قَذَرَهُ: فلانٌ رَمَّام قَشَّاش

وهو يَتَــرَمَّمُ كل رُمامٍ أَي يأْكله. وقال ابن الأعرابي: رَمَّ فلان

ما في الغَضارَةِ إذا أَكل ما فيها.

والمِرَمَّةُ، بالكسر: شفة البقرة وكلِّ ذات ظِلْفٍ لأنها بها تأْكل،

والمَرَمَّةُ، بالفتح، لغة فيه؛ أبو العباس: هي الشفة من الإنسان، ومن

الظِّلْفِ المِرَمَّة والمِقَمَّة، ومن ذوات الخف المِشْفَرُ. وفي حديث

الهِرَّة: حَبَسَتْها فلا أطْعَمَتْها ولا أَرسلتْها تُرَمْرِمُ من خَشاشِ

الأرض أي تأْكل، وأَصلها من رَمَّتِ الشاة وارْتَمَّتْ من الأرض إذا أَكلت،

والمِرَمَّةُ من ذوات الظلف، بالكسر والفتح: كالفَم من الإنسان.

والرِّمُّ، بالكسر: الثَّرى؛ يقال: جاء بالطِّمِّ والرِّمِّ إذا جاء

بالمال الكثير؛ وقيل: الطِّمُّ البحر، والرِّمُّ، بالكسر، الثرى، وقيل:

الطِّمُّ الرَّطْبُ والرِّمُّ اليابس، وقيل: الطِّمُّ التُّرْبُ والرِّمُّ

الماء، وقيل: الطِّمُّ ما حمله الماء والرِّمُّ ما حَمله الريح، وقيل:

الرِّمُّ ما على وجه الأرض من فُتات الحشيش. والإرْمام: آخر ما يبقى من

النبت؛ أنشد ثعلب:

تَرْعى سُمَيْراء إلى إرْمامِها

وفي حديث عمر، رضي الله عنه: قبل أن يكون ثُماماً ثم رُماماً؛

الرُّمامُ، بالضم: مبالغة في الرَّميم، يريد الهَشِيمَ المتفتت من النبت، وقيل: هو

حين تنبت رؤوسه فتُرَمُّ أي تؤكل. وفي حديث زياد بن حُدَيْرٍ: حُمِلْتُ

على رِمٍّ من الأَكرْادِ أي جماعة نُزول كالحَيّ من الأَعراب؛ قال أبو

موسى: فكأَنه اسم أَعجمي، قال: ويجوز أن يكون من الرِّمِّ، وهو الثَّرَى؛

ومنه قولهم: جاء بالطِّمِّ والرِّمِّ. والمَرَمَّةُ: متاع البيت. ومن

كلامهم السائر: جاء فلان بالطِّمِّ والرِّمِّ؛ معناه جاء بكل شيء مما يكون في

البرو البحر، أَرادوا بالطِّمِّ البحر، والأَصل الطَّمُّ، بفتح الطاء،

فكسرت الطاء لمعاقبته الرِّمَّ، والرِّمُّ ما في البر من النبات وغيره.

وما له ثُمٌ ولا رُمٌّ؛ الثُّمُّ: قُماش الناس أَساقيهم وآنيتهم، والرُّمُّ

مَرَمَّةُ البيت. وما عَنْ ذلك حُمٌّ ولا رُمٌّ؛ حُمٌّ: مَحال، ورُمٌّ

إتباع. وما له رُمٌّ غيرُ كذا أي هَمٌّ. التهذيب: ومن كلامهم في باب

النفي: ما له عن ذلك الأَمرِ حَمٌّ ولا رَمٌّ أي بُدٌّ، وقد يضمَّان، قال

الليث: أما حَمٌّ فمعناه ليس يحول دونه قضاء، قال: ورَمٌّ صِلَةَ كقولهم

حَسَن بَسَن؛ وقال الفراء: ما له حُمٌّ ولا سُمٌّ أي ما له هَمٌّ غيرك.

ويقال: ما له حُمٌّ ولا رُمٌّ أي ليس له شيء، وأما الرُّمُّ فإن ابن السكيت

قال: يقال ما له ثُمٌّ ولا رُمٌّ وما يملك ثُمّاً ولا رُمّاً، قال:

والثُّمُّ قماش الناس أَساقيهم وآنيتهم، والرُّمُّ مَرَمَّةُ البيت؛ قال

الأزهري: والكلام هو هذا لا ما قاله الليث، قال: وقرأْت بخط شمر في حديث

عُرْوَةَ بن الزبير حين ذكر أُحَيْحَةَ بن الجُلاح وقول أَخواله فيه: كنا أهل

ثُمِّه ورُمِّه حتى استوى على عُمُمِّهِ؛ قال: أَبو عبيد حدّثوه بضم الثاء

والراء، قال ووجهه عندي ثَمِّه ورَقِّ، بالفتح، قال: والثَّمُّ إصلاح

الشيء وإحكامه، والرَّمُّ الأَكل؛ قال شمر: وكان هاشم بن عبدِ مَنافٍ تزوج

سَلْمى بنت زيد النَّجَّاريّة بعد أُحَيْحَةَ بن الجُلاح فولدت له شَيْبةَ

وتوفي هاشم وشَبَّ الغلام، فقَدِم المطَّلِب بن عبد مناف فرأَى الغلام

فانتزعه من أُمِّه وأَرْدَفه راحلته، فلما قدم مكة قال الناس: أَردَفَ

المُطَّلِبُ عبدَه، فسمِّي عبدَ المطلب؛ وقالت أُمّه: كنا ذوي ثَمِّهِ

ورَمِّه، حتى إذا قام على تَمِّهِ، انتزعوه عَنْوَةً من أُمّهِ، وغلب

الأَخوالَ حقُّ عَمِّهِ؛ قال أَبو منصور: وهذا الحرف رواه الرواة هكذا: ذَوي

ثُمِّهِ ورُمِّهِ، وكذلك روي عن عُرْوة وقد أَنكره أَبو عبيد، قال: والصحيح

عندي ما جاء في الحديث، والأَصل فيه ما قال ابن السكيت: ما له ثُمٌّ ولا

رُمٌّ، فالثُّمُّ قماش البيت، والرُّمُّ مَرَمَّةُ البيت، كأَنها أَرادت

كنا القائمين بأَمره حين ولدَتْه إلى أَن شَبَّ وقوي، والله أَعلم.

والرِّمُّ: النَّقْي والمُخُّ، تقول منه: أَرَمَّ العظمُ أَي جرى فيه الرِّمُّ؛

وقال:

هَجاهُنَّ، لمّا أَنْ أَرَمَّتْ عِظامُهُ،

ولو كان في الأَعْراب مات هُزالا

ويقال: أَرَمْ العظمُ، فهو مُرِمٌّ، وأَنْقى، فهو مُنْقٍ إذا صار فيه

رِمٌّ، وهو المخ؛ قال رؤبة:

نَعَم وفيها مُخّ كلِّ رِمّ

وأَرَمّت الناقة، وهي مُرِمٌّ: وهو أَوَّل السِّمَنِ في الإقبال وآخر

الشحم في الهزال. وناقة مُرِمّ: بها شيء من نِقْيٍ. ويقال للشاة إذا كانت

مهزولة: ما يُرِمُّ منها مَضرَبٌ أي إذا كسر عظم من عظامها لم يُصَبْ فيه

مُخّ. ابن سيده: وما يُرِمّ من الناقة والشاة مَضْرَبٌ أَي ما يُنْقِي،

والمَضْرَبُ: العظم يضرب فيُنْتَقَى ما فيه. ونعجةٌ رَمَّاءُ: بَيضاءُ لا

شِيَة فيها.

والرِّمَّةُ: النَّملةُ ذات الجَناحَين، والرِّمَّة: الأَرَضَة في بعض

اللغات.

وأَرَمَّ إلى اللهو: مالَ؛ عن ابن الأَعرابي: وأَرَمَّ: سكَتَ عامَّةً،

وقيل: سكَت من فَرَقٍ. وفي الحديث: فأَرَمَّ القومُ. قال أَبو عبيد:

أَرَمَّ الرجل إرْماماً إذا سكَتَ فهو مُرِمٌّ. والإرْمام: السكوت. وأَرَمَّ

القومُ أَي سكتوا؛ وقال حُميد الأَرقط:

يَرِدْنَ، والليلُ مُرِمٌّ طائره،

مُرْخىً رِواقاه هُجُودٌ سامِرُه

وكلَّمَه فما تَرَمْرَمَ أَي ما ردَّ جواباً. وتَرَمْرَمَ القومُ:

تحركوا للكلام ولم يَتَكلَّموا. التهذيب: أما التَّرَمْرُمُ فهو أَن يحرّك

الرجل شفتيه بالكلام. يقال: ما تَرَمْرَمَ فلان بحرف أَي ما نطق؛

وأَنشد:إذا تَرَمْرَمَ أََغْضَى كلّ جَبَّار

وقال أَبو بكر في قولهم ما تَرَمْرَمَ: معناه ما تحرَّك؛ قال الكيميت:

تَكادُ الغُلاةُ الجُلْسُ منهن كلَّما

تَرَمْرَمَ، تُلْقِي بالعَسِيبِ قَذالَها

الجوهري: وتَرَمْرَمَ إذاحَرَّك فاه للكلام؛ قال أَوس بن حجر:

ومُسْتَعْجِبٍ مِمَّا يَرَى من أَناتِنا،

ولو زَبَنَتْه الحَرْبُ لم يَتَرَمْرَمِ

وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: كان لآل رسول الله، صلى الله عليه وسلم،

وَحْشٌ فإذا خرج، تَعْني رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لعِب وجاء

وذهب، فإذا جاء رَبَضَ ولم يَتَرَمْرَمْ ما دام في البيت؛ أَي سكن ولم يتحرك،

وأكثر ما يستعمل في النفي. وفي الحديث: أَيّكم المتكلم بكذا وكذ؟

فأَرَمَّ القوم أَي سكتوا ولم يُجيبُوا؛ يقال: أَرَمَّ فهو مُرِمٌّ، ويروى:

فأَزَمَ، بالزاي وتخفيف الميم، وهو بمعناه لأَن الأزْم الإمساك عن الطعام

والكلام؛ ومنه الحديث الآخر: فلما سمعوا بذلك أَرَمُّوا ورَهبُوا أَي سكتوا

وخافوا.

والرَّمْرامُ: حَشِيش الربيع؛ قال الراجز:

في خُرُق تَشْبَعُ مِن رَمْرامِها

التهذيب: الرَّمْرامَةُ حشيشة معروفة في البادية، والرَّمْرامُ الكثير

منه، قال: وهو أَيضاً ضرب من الشجر طيب الريح، واحدته رَمْرامَة؛ وقال

أَبو حنيفة: الرَّمْرامُ عُشبة شَاكَةُ العِيدانِ والورق تمنع المس، ترتفع

ذراعاً، وورقها طويل، ولها عرض، وهي شديدة الخضرة لها زهْرَة صفراء

والمواشي تحْرِصُ عليها؛ وقال أَبو زياد: الرَّمْرامُ نبت أَغبر يأْخذه الناس

يسقون منه من العقرب، وفي بعض النسخ: يشفون منه؛ قال الطِّرِمَّاحُ:

هل غير دارٍ بَكَرَتْ رِيحُها،

تَسْتَنُّ في جائل رَمْرامِها؟

والرُّمَّةُ والرُّمَةُ، بالثقيل والتخفيف: موضع. والرُّمَّةُ: قاعٌ

عظيم بنجد تَصُبُّ فيه جماعة أَوْدِيَةٍ. أَبو زيد: يقال رماه الله

بالمُرِمَّاتِ إذا رَماه بالدواهي؛ قال أَبو مالك: هي المُسْكتات.

ومَرْمَرَ إذا غضب، ورَمْرَمَ إذا أَصلح شأْنه.

والرُّمَّانُ: معروف فُعْلان في قول سيبويه قال: سألته

(* قوله «قال» أي

سيبويه، وقوله «سألته» يعني الخليل، وقد صرح بذلك الجوهري في مادة ر م

ن) عن رُمَّان، فقال: لا أَصرفه وأَحمله على الأَكثر إذا لم يكن له معنى

يعرف، وهو عند أَبي الحسن فُعَّال يحمله على ما يجيء في النبات كثيراً مثل

القُلاَّم والمُلاَّح والحُمَّاض، وقول أُم زَرْعٍ: فلقي امرأة معها

ولَدان لها كالفَهْدَيْنِ يلعبان من تحت خصرها برُمَّانَتَيْنِ، فإنما تَعني

أَنها ذاتُ كَفَلٍ عظيم، فإذا اسْتَلْقَتْ على ظهرها نَبَا الكَفَلُ بها

من الأَرض حتى يصير تحتها فجوة يجري فيها الرُّمَّانُ؛ قال ابن الأثير:

وذلك أن ولديها كان معهما رمانتان، فكان أَحدهما يرمي برُمَّانته إلى

أَخيه، ويرمي أَخوه الأُخرى إليه من تحت خَصْرها، قال أَبو عبيد: وبعض الناس

يذهب بالرُّمَّانتين إلى أنهم الثَّدْيان، وليس هذا بموضعه؛ الواحدة

رُمَّانةٌ. والرُّمَّانة أَيضاً: التي فيها علف الفرس.

ورُمَّانتان: موضع؛ قال الراعي:

على الدار بالرُّمَّانَتَيْنِ تَعُوجُ

صُدُورُ مَهَارَى، سَيْرُهُنَّ وَسِيجُ

ورَمِيم: من أسماء الصَّبا، وبه سميت المرأةُ؛ قال:

رَمَتْني، وسِِتْرُ الله بيني وبينها،

عَشِيَّةَ أَحجارِ الكِناسِ، رَمِيمُ

أَراد بأَحْجار الكِناس رمل الكِناس. وأَرْمام: موضع. ويَرَمْرَمُ: جبل،

وربما قالوا يَلَمْلَمُ. وفي الحديث ذكر رُمّ، بضم الراء وتشديد الميم،

وهي بئر بمكة من حفر مُرَّة بن كعب.

رمم

( {رَمَّه} يَرِمُّه {وَيَرُمُّه) من حَدّي ضَرَب ونَصَر (} رَمًّا {وَمَرَمَّة: أَصْلَحَه) بعد فَسادِه، من نَحْو حَبْل يَبْلَى} فَتَرُمّه، أَو دارٍ {تَرُمُّ شَأْنَها.} ورَمُّ الأمرِ: إصلاحُه بعد انْتِشاره. قَالَ شَيْخُنا: المَعروفُ فِيهِ الضَّمّ على القِياس، وَأَمَّا الكَسْر فَلَا يُعرَف، وَإِن صَحّ عَن ثَبَت فيُزادُ على مَا استَثْناه الشَّيخ اْبنُ مَالِك فِي اللاَّمِية وغَيرِها من المُتَعَدِّي الواردِ بِالوَجْهَين. قُلتُ ": اللُّغَتان ذَكَرهما الجوهريّ، وكَفَى بِهِ قُدوَةً وَثَبتاً. وَذكر أَبُو جَعْفَر اللَّبلى: هَرَّة يَهِرّه ويَهُرّه، وعَلَّه يَعِلّه، ويَعُلّه باللُّغَتَيْن، فَتَأَمَّل ذَلِك.
(و) {رَمَّت (البَهِيمَةُ) } رَمًّا: (تَنَاوَلَت العِيدَانَ بِفَمِها) ، وَأَكَلَت، ( {كارْتَمَّت) . وَمِنْه الحَدِيث: " عَلَيْكم بِأَلْبانِ البَقَر، فإنّها} تَرُمُّ من كُلّ الشَّجر " أَي تَأْكُل، وَفِي رِوَايَة: {تَرتَمّ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل:} الرَّمُّ {والارْتِمام: تَمامُ الأَكْل. (و) } رَمَّ (الشيءَ) رَمًّا: (أَكَلَه) . وَقَالَ اْبنُ الأعرابيّ: رَمَّ فلَان مَا فِي الغَضارة إِذا أَكل مَا فِيها.
(و) رَمَّ (العَظْمُ يَرِمُّ) من حَدّ ضَرَب ( {رِمَّةٌ بالكَسْر} ورَمًّا {ورَمِيماً،} وَأَرمَّ) : صَار رِمَّةً. وَفِي الصّحاح: (بَلِيَ) ، قَالَ اْبنُ الأعرابيّ. يُقَال: {رَمَّت عِظامُه، وَأَرمَّت: إِذا بَلِيت، (فَهُوَ} رَمِيمٌ) ، وَمِنْه قَولُه تَعالَى: {يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ} . قَالَ الجوهَرِيّ: وإنّما قَالَ الله تَعَالَى: وَهِي {رَمِيم؛ لِأَن فَعِيلاً وفَعولاً قد استَوى فِيهِما المُذَكَّر والمُؤَنَّث وَالْجمع، مثل عَدوّ وصَدِيق ورَسُول. وَفِي المُحْكم: عَظْمٌ رَمِيم، وأَعظُم} رَمائِمُ! ورَمِيم أَيْضا، قَالَ الشاعِرُ:
(أَمَا والَّذي لَا يَعلَم السِّرَّ غيرُه ... ويُحْيِي العِظامَ البِيضَ وَهِي رَمِيمٌ) ( {واْستَرَمَّ الحائِطُ: دَعَا إِلَى إِصْلَاحه) ، كَذَا فِي المُحْكَم. وَفِي الصّحاح:} اْسترَمَّ الحائِطُ أَي: حَان لَهُ أَن {يُرَمّ، وَذَلِكَ إِذا بَعُد عَهْدُه بالتَّطْيِين.
(} والرُّمَّةُ، بالضَّم: قِطْعَة من حَبْل) بَالِية، (ويُكْسَر) ، واْقتَصر الجَوْهَريُّ على الضَّمّ، وَالْجمع: {رُمَم} ورِمامٌ، وَمِنْه قَولُ عَلِيّ رَضِي اللهُ عَنهُ يَذُمّ الدُّنيا: " وأسبَابُها {رِمامٌ " أَي: بالِية (وبِه سُمِّي ذُو} الرُّمَّة) الشّاعر، وَهُوَ غَيْلان العَدويّ لقَولِه فِي أُرجُوزَتِه يَعْني وَتِداً:
(لم يَبْقَ مِنْهَا أبدَ الأبِيدِ ... )

(غَيرُ ثلاثٍ مَا ثِلاتٍ سُودِ ... )

(وغَيرُ مَشْجُوجِ القَفا مَوتُودِ ... )

(فِيهِ بَقايا! رُمَّةِ التَّقْلِيدِ ... )

يَعْنِي مَا بَقِي فِي رَأْسي الوَتِد من رُمَّة الطُّنُب المَعْقُود فِيهِ.
(و) الرُّمَّة: (قاعٌ عَظِيم بنَجْد تَنْصَبُّ فِيهِ) مياه (أودِيَة، وَقد تُخَفَّف مِيمُه) ، نَقَله نَصْر فِي كِتابه، واْبنُ جِنّي فِي الخاطِرِيّات، واْبنُ سِيدَه فِي المُحْكَم. فَقَولُ شَيْخِنا: " لَا يظهَر لِتَخْفِيف مِيمِه وَجْه وَجِيه " غَيرُ وجيه. (وَفِي المَثَل) : تَقولُ العَربُ على لِسانها: (تَقُولُ الرُّمَّةُ كُلّ شَيْء يُحْسِيني إِلَّا الجُرَيْبَ فَإِنَّهُ يُرْوِيني. والجُرَيْب: وادٍ تَنْصَبّ فِيهِ) أَيْضا. وَقَالَ نَصْر: " الرُّمَة بِتَخْفِيف المِيم: وادٍ يَمُرّ بَين أَبانين يَجِيء من المَغْرب، أكبر وادٍ بنَجْد، يَجِيء من الغَوْر، والحِجازُ أَعْلَاهُ لأهلِ المَدِينة وَبني سُلَيم، ووسطه لبني كِلاب وَغَطَفان، وأسفَلُه لِبَنِي أَسد وَعَبْس، ثمَّ يَنْقطِع فِي رَمْل العُيون وَلَا يكثر سَيلُه حَتَّى يَمُدّه الجَرِيب: وادٍ لِكِلاب ".
(و) الرُّمَّة: (الجَبْهة) ، هَكَذَا فِي سائِر النُّسَخ، وَلم أَجِدْه فِي الأُصول الَّتِي نَقَلْنا مِنْهَا، وَلَعَلَّ الصَّوابَ الْجُمْلَة. وَيُقَال: " أخذتُ الشيءَ {بِرُمَّتِه وبِزَغْبَرِهِ وبِجُمْلَتِه أَي: أخذتُه كُلَّه لم أدَعْ مِنْهُ شَيْئا "، قَالَ الْجَوْهَرِي: (ودَفَ رَجُلٌ إِلَى آخرَ بَعِيرًا بِحَبْل فِي عُنُقِه فَقِيل لَكُلّ من دَفَع شَيْئًا بجُمْلَته: أَعطاهُ بِرُمَّتِه) قَالَ: وَهَذَا المَعْنَى أَرَادَ الْأَعْشَى يُخاطِب خَمَّارًا:
(فقلتُ لَهُ: هَذِه هاتِها ... بأدماءَ فِي حَبْل مُقتادِها)
وَهَكَذَا نَقله الزّمخشريّ أَيْضا، وَقد نَقَل فِيهِ ابنُ دُرَيْد وَجْهًا آخر، وَهُوَ أَن الرُّمَّة قِطْعَةُ حَبْل يُشَدّ بهَا الأَسِير أَو القاتِل إِذا قِيدَ للقَتْل فِي القَوَد، قَالَ: ويَدُل ذَلِك حَدِيثُ عليّ حِين سُئِل عَن رَجُل ذَكَر أَنَّه رأى رجلا مَعَ امرأَتهِ فَقَتَلَه، فَقَالَ: " إِن أَقَامَ بَيِّنَة على دَعْواه وَجَاء بأربَعةٍ يَشْهَدُون وإلاّ فليُعْطَ برُمَّته "، قَالَ ابنُ الأَثير: " أَي: يُسَلَّم إِلَيْهِم بالحَبْل الَّذِي شُدّ بِهِ تَمْكيناً لَهُم لِئَلَّا يَهْرُبَ "، وأورَده ابنُ سِيده أَيْضا، وَقَالَ: لَيْسَ بِقَوِيّ.
(و) } الرِّمَّةُ (بالكَسْر: العِظامُ البَالِية) ، وَالْجمع {رِمَمٌ} ورِمامٌ، وَمِنْه الحَدِيث: " نَهَى عَن الاْسْتِنْجاء بالرَّوْثِ! والرِّمّة "، قَالَ ابنُ الأَثير: إِنَّمَا نَهَى عَنْهَا لِأَنَّهَا رُبَّما كَانَت مَيِّتةً فَهِيَ نَجِسَة، أَو لِأَن العَظْم لَا يَقُومُ مَقام الحَجَر لملاَسَتِه. (و) الرِّمَّةُ: (النَّمْلةُ ذَاتُ الجَناحَيْن) ، عَن أَبِي حَاتِم، وَأنْكرهُ البَكْريّ فِي شَرْح أَمالِي القَالِي.
(و) الرِّمَّة: (الأَرَضَة) ، فِي بَعْضِ اللُّغات.
(وحَبْلٌ {أرمامٌ} ورِمامٌ، كَكِتاب وعِنَب) أَي: (بالٍ) ، وصَفُوه بالجَمْع كأَنَّهم جَعَلوا كُلَّ جُزْء واحِداً ثمَّ جَمَعُوه.
(و) قَولُهم: (جَاءَ بالطِّمِّ {والرِّم) بكَسْرهما أَي: (بالبَحْر والثَّرَى) ، فالطَّم: البَحْر، والرِّم: الثَّرَى كَمَا فِي الصّحاح، (أَو) الطِّمّ: (الرَّطْب و) } الرِّم: (اليَابِس، أَو) الطِّم: (التَّرابُ، و) الرِّم (المَاءُ، أَو) الْمَعْنى: جَاءَ (بالمَالِ الكَثيرِ) ، نَقله الجَوْهَرِيّ. (و) قيل: (الرِّمُّ، بالكَسْر: مَا يَحْمِله الماءُ) ، هكَذا فِي النُّسَخ، والصَّواب: الطِّمّ: مَا يَحْمِله الماءُ. والرِّم: مَا يَحْمِله الرّيح. (أَو) الرِّمِّ: (مَا عَلَى وَجْه الأَرْض من فُتَات الحَشِيش) ، وَقيل: مَعْنى جَاءَ بالطِّمّ والرِّم جَاءَ بِكُل شَيْء مِمَّا يَكون فِي البَرّ والبَحْر.
(و) الرِّمّ: (النِّقْيُ) والمُخّ. (و) مِنْهُ (قد {أَرمَّ العَظْم) أَي: جَرَى فِيهِ الرِّمّ وَهُوَ المُخّ، وَكَذَلِكَ أَنْقَى فَهُوَ مُنْقٍ قَالَ:
(هجاهُنّ لَمّا أَن} أرمَّتْ عِظامُهُ ... وَلَو كَانَ فِي الْأَعْرَاب مَاتَ هُزالاَ)

(ونَاقَةٌ {مُرِمٌّ) : بهَا شَيءٌ من نِقْي، نَقله الجَوْهَرِيّ عَن أبي زَيْد، وَقد أرمَّت، وَهُوَ أوَّل السِّمَن فِي الإقْبالِ وَآخر الشَّحْم فِي الهُزالِ.
(و) } الرُّمُّ (بالضَّم: الهَمُّ) . يُقَال: مَا لَهُ رُمٌّ [غيرُ] كَذَا أَي: هَمّ. (و) فِي الحَدِيث ذكر {رُمّ وَهُوَ (بِئْر بمَكَّةَ قَدِيمة) من حَفْر مُرَّة بنِ كَعْب. وَقَالَ نَصْر عَن الواقدِيّ: مِنْ حَفْر كِلابِ بنِ مُرة.
(و) الرُّمُّ: (بِناءٌ بالحِجاز) ، كَذَا فِي النُّسَخ، وَالصَّوَاب: ماءٌ بالحِجاز، وَقد ضَبَطه نَصْر بالكَسْر.
(و) } رَمٌّ (بالفَتْح: خَمْسُ قُرًى كُلّها بشِيرَاز) ، وَقَالَ نَصْر: {رُمّ الزّيوان: صُقْع بفارِس، وَهُنَاكَ مَواضِعُ: رُمّ كَذَا} ورُمّ كَذَا.
( {والمَرمَّةُ، وتُكْسَر رَاؤُها: شَفَةُ كُلّ ذاتِ ظِلْف) . وَالَّذِي فِي الصّحاح: المِرَمَّة بالكَسْر: شَفَةُ البَقَرة وكُلّ ذَاتِ ظِلْف، لأَنَّها} ترتَمّ أَي: تَأكل، والمَرمَّة، بِالْفَتْح، لُغَة فِيهِ. وَفِي المُحْكم: {المِرَمَّةُ من ذَواتِ الظِّلف بالكَسْر والفَتْح كالفَم من الْإِنْسَان. وَقَالَ ثَعْلب: هِيَ الشَّفَة من الْإِنْسَان، وَهِي من ذَواتِ الظِّلف المِرمَّة، والمِقَمَّة، وَمن ذَوَات الخُفّ: المِشْفَر، فدَلَّ كَلَام هَؤُلَاءِ كلّهم أَن الْفَتْح والكَسْر راجعان إِلَى المِيم لَا إِلَى الرَّاء، فتأمَّل.
(} وأرَمَّ: سَكَت) عَامّة، وَقيل: عَن فَرَقٍ. وَقَالَ حُمَيْدٌ الأَرقَط:
(يَرِدْن واللّيلُ {مُرِمٌّ طائِره ... مُرخًى رِواقَاه هُجودٌ سامِرُه)

(و) } أَرمَّ (إِلَى اللَّهْوِ: مَالَ) ، عَن ابنِ الأعرابيّ. (وَفِي الحَدِيث) : قالُوا: يَا رَسُولَ الله: (كَيفَ تُعْرَض صَلاتُنا عَلَيْك وَقد {أَرَمْت) على وزن ضَرَبْت (أَي: بَلِيت) ، قَالَ ابنُ الْأَثِير: (أَصْلُه أعرَمْت فَحُذِفَت إِحْدَى المِيمَين كَأَحَسْتت فِي أَحْسَسْت) ، ويُرْوَى} أرمّتَ بتَشْديد المِيمِ وَفتح التَّاء، ويروى: {رَمِمْــتَ، ويروى أَيْضا أُرِمْتَ بِضَمّ الهَمْزة بِوَزْن أُمِرت، وَقد ذكر فِي} أرم، وَالْوَجْه الأول.
( {والرَّمْرامُ: نَبْتٌ أَغْبرُ) يأخذُه النّاس يَسْقُون مِنْهُ من العَقْرب، قَالَه أَبُو زِياد: وَفِي بعض النّسخ: يُشْفَوْن مِنْهُ. وَقَالَ غَيره:} الرَّمرامُ: حَشِيش الرًّبِيع، قَالَ الراجِزُ:
(فِي حُرُق تَشْبَع من {رَمْرامِها ... )

وَفِي التَّهذِيب: "} الرَّمرامةُ: حَشِيشةٌ مَعْرُوفَة بالبادِيَة. والرَّمرام: الكَثِير مِنْهُ "، قَالَ: وَهُوَ أَيْضا ضَرْب من الشّجر طَيِّب الرّيح، واحدته {رَمْرامَة. وَقَالَ أَبُو حَنِيفة: الرَّمرام: عُشْبة شَاكَة العِيدان والوَرَق تمنع المَسّ ترتَفِع ذِراعًا، وورقُها طَوِيل وَلها عِرْضٌ، وَهِي شَدِيدة الخَضْرة لَهَا زَهْرةٌ صَفْراء، والمَواشِي تَحْرِص عَلَيْهَا.
(} ورَمْرَمٌ أَو {يَرَمْرَمُ: جَبَل) . وَقَالَ الْجَوْهَرِي: وَرُبمَا قَالُوا: يَلَمْلَم. وَالَّذِي فِي كِتاب نَصْر: الفَرْقُ بَين} يَرَمْرم ويَلَمْلَم أَنه قَالَ فِي يَلْمْلَم: جَبَل أَو وَادٍ قُرَب مَكِّة عِنْده يُحْرِم حاجُّ اليَمَن. وَقَالَ فِي يَرَمْرَم: جَبَل بِمَكَّة أسفَل من ثَنِيَّة أُمّ جِرْذان. وجَبَل بَيْنه وَبَين معدِنِ بني سليم سَاعَة.
(ودارَةُ {الرِّمْرِم، كَسِمْسِم،} ورُمَّانٍ، {ورُمَّانَتَان بالضَّمّ،} وأرمامٌ: مواضِعُ) . أما دارةُ الرِّمْرِم فقد ذكرت فِي الدَّارَات. {ورَمّان، بالفَتْح: جَبَل لطيّئ فِي طرف سَلْمَى، ذَكَره الجوهريّ فِي " ر م ن " ورُمَّانَتان فِي قَولِ الرِّاعي:
(على الدّار} بالرُّمَّانَتَيْن تَعوجُ ... صُدورُ مَهارَى سَيْرُهُنّ وَسِيجُ) وَأما {أرمام فَإِنَّهُ جَبَل فِي دِيار باهِلَةَ، وَقيل: وادٍ يَصُب فِي الثَّلَبُوت من دِيار بَنِي أَسَد، قَالَه نَصْر، وَقيل: وادٍ بَين الحَاجِر وفَيْد. ويومُ أَرْمام: من أَيَّام العَرَب. قَالَ الرَّاعِي:
(تَبَصَّرْ خَلِيلي هَل تَرَى من ظَعائِنٍ ... تَجاوَزْن مَلْحُوبًا فقُلنَ مُتالِعَا)

(جَواعِلَ} أرمامًا شِمالاً وصارةً ... يَمِينًا فَقَطَّعْنَ الوِهادَ الدَّوافِعَا)

( {والــرَّمَمُــ، مُحَرَّكة) : اسْم (وادٍ) .
(} وتَرَمْرَمُوا) : إِذا (تَحَرَّكوا للكَلاَم وَلم يَتَكَلَّموا) بعد. يُقَال: كعلَّمه فَمَا {تَرَمْرَم أَي: مَا رَدَّ جَواباً. وَفِي التَّهذِيب:} التَّرَمْرُم: أَن يُحَرِّك الرّجلُ شَفَتَيْه بالْكلَام. يُقَال: مَا تَرَمْرَم فُلانٌ بِحَرْف أَي: مَا نَطَق. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد أَي: مَا تَحَرَّك. وَفِي الصّحاح: تَرَمْرَمَ: حَرَّك فَاه للكَلاَم، وَيُقَال: إنَّ أكثرَ استِعْماله فِي النَّفْي.
(و) {الرُّمَامة (كَثُمَامة: البُلْغَةُ) يُسْتَصْلَحُ بهَا العَيْش.
(} وتَــرَمَّمَ: تَفرَّق) ، كَذَا فِي النُّسَخ، والصَّواب تَعَرَّق كَمَا فِي الأَساس. يُقَال: {تَــرَمَّم العَظْمَ إِذا تَعَرَّقَه أَو تَرَكه} كالرِّمّة.
( {والمَرامِيمُ: السِّهام المُصْلَحةُ الرّيش) جمع} مَرْمُوم، وقَدْ رَمَّ سَهمَه بعَيْنه إِذا نَظَر فِيهِ حَتَّى سَوّاه، فَهُوَ مَرْمُوم، وَهُوَ مجَاز.
( {وارتَمَّ الفَصِيلُ، وَهُوَ أَوَّل مَا تَجِد لسَنامه مَسًّا و) . قَالَ أَبُو زَيْد: (} المُرِمَّاتُ) بالضَّمّ: (الدَّوَاهِي) ، يُقَال: رَماه اللهُ {بالمُرِمَّات. وَقَالَ أَو مَالِك: هِيَ السّكَتات.
(} والــرُّمُمُــ، بِضَمَّتَين: الجَوارِي الكَيِّسات) ، عَن ابنِ الأعرابيّ، وكأَنَّه جمع {رامَة وَهِي المُصْلِحة الحاذِقة.
(و) } الرُّمَام (كَغُراب) : المُبالِغَة فِي (! الرَّمِيم) ، وَبِه فُسِّر قَولُ عُمَر رَضِي الله عَنهُ: قبل أَن يَكُون ثُمامًا ثمَّ {رُمامًا، يُرِيد الهَشِيم المُتَفَتّت من النَّبت، وَقيل: هُوَ حِين تَنْبُت رؤوسه} فتُرَمُّ أَي تُؤْكَل.
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
{الرَّمِيمُ: مَا بَقِيَ من نَبْتِ عامٍ أَوَّلَ عَن اللَّحياني.} والرَّميمُ: الخَلَق البَالِي من كلّ شَيْء.
وشاةٌ {رَمُوم:} تَرُم مَا مَرَّت بِهِ.
{والرُّمَامُ من البَقْل، كغُراب: حِين يُبْقِل. وَقَالَ الأزهريّ: " سمعتُ العربَ تَقولُ للّذي يَقُشّ مَا سَقَط من الطَّعام وأرذله ليَأْكُلَه وَلَا يتَوقَّى قَذَرَه: هُوَ} رَمَّام قَشَّاش. وَهُوَ {يَتَــرَمَّم كُلّ} رُمَام، أَي: يَأْكُلُه "، وَفِي حَدِيث الهِرّة: " وَلَا أرسلَتْها {تُرَمْرِم من خَشاشِ الأَرض " أَي: تَأْكُل.
} والإرمامُ: آخر مَا يَبْقى من النَّبْت، أنشَدَ ثَعْلَب:
(تَرْعَى سُمَيْرَاءَ إِلَى {إِرمامِها ... )

} والرُّمّ بالضَّمَ: الجَماعَة. وَفِي حَدِيثِ زِيادِ بنِ حُدَيْر: " فَحُمِلْت على {رِمٍّ من الأكرادِ أَي: جمَاعَة نُزُولٍ كالحَيّ من الْأَعْرَاب. قَالَ أَبُو مُوسَى: فكأَنّه اسمٌ أعجَمِيّ.
وَمَا لَهُ ثُمٌ وَلَا} رمٌّ، تَقدَّم فِي ث م م، وَمَا عَنْ ذَلِك حُمٌّ وَلَا رُمٌّ، حُمٌّ مَحَال، {ورُمُّ إِتْباعٌ.
وَفِي التَّهذيب: " وَمن كَلامِهم فِي بابِ النَّفْي: مَا لَهُ عَن ذلِك الأمرِ حَمٌّ وَلَا} رَمٌّ أَي: بُدٌّ، وَقد يُضَمّان "، " وَيُقَال: مَا لَهُ حُمٌّ وَلَا رُمٌّ أَي: لَيْس لَهُ شَيْء ".
و" كُنَّا ذَوِي ثُمَّه! ورُمِّه حَتَّى استَوَى على عُمُمِّه " أَي: القائِمين بأَمْره. وَيُقَال للشّاة إِذا كَانَت مَهْزُولة: مَا {يُرِمُّ مِنْهَا مَضْرِبٌ أَي: إِذا كُسِر عَظْم من عِظامِها لم يُصَبْ فِيهِ مُخٌّ، نَقله الجَوْهَري.
ونَعْجَةٌ} رَمّاءُ: بَيْضاءُ لَا شِيَةَ فِيهَا، نَقله الْجَوْهَرِي.
{ورَمْرَم: أصلَح شَأْنه. ومَرْمَر إِذا غَضِب.
} والرُّمَّانُ: فُعْلان فِي قَول سيبويهِ، وفَعّال عِنْد أبي الْحسن، وسيَأْتِي فِي النُّون. وهُناكَ ذَكَره الجَوْهَرِي.
{والرّمّانة الَّتِي فِيهَا عَلَف الفَرَس.
} ورَمِيمُ: اسمُ امْرأَة قَالَ:
(رَمَتْنِي وسِتْرُ اللهِ بَيْني وبَيْنُها ... عَشِيَّةَ أَحْجارِ الكِناسِ {رَمِيمُ)

} وأَرَمُّ، بالتَّحريك وَتَشْديد الْمِيم؛: مَوْضِعٌ عَن نَصْر.
{وإرْمِيم، بالكَسْر: مَوْضِع آخر.وَمن المَجازِ: أَحيا رَمِيمَ المَكارِم.
} وارتَمَّ مَا على الخِوان واقْتَمَّه: اكْتَنَسَه.

{وتــرمَّم العَظْم: تَعَرَّقه أَو تَركَه} كالرِّمّة.
وأَمْرُ فلَان {مَرْمُومٌ،} وتَــرَّمَمــه: تَتَبَّعه بالإِصْلاح.
وَفِي مَذْحِج: {رَمّانُ بنُ كَعْبِ بنِ أَوْد بن أبي سَعد العَشِيرة. وَفِي السّكون رَمّانُ بنُ معاويةَ بنِ عُقْبةَ بنِ ثَعْلَبةَ كِلاهُما بالفَتْح.
} والرمّانِيّون مُحدِّثون يأتِي ذكرُهم فِي النُّون.

رِمَمُ

Entries on رِمَمُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
رِمَمُ:
بكسر أوّله، وفتح ثانيه، جمع رمّة، وهي العظام البالية، والرمّ واحدته رمّة والجمع رمم:
ما في البرّ من النبات وغيره، ومن هذا مأخوذ اسم هذا الوادي، وقرأته في شعر مضرّس رمم بفتح أوّله، قال مضرّس بن ربعي:
ولم أنس من ريّا غداة تعرّضت ... لنا دون أبواب الطّراف من الأدم
تعرّض حوراء المدامع ترتعي ... تلاعا وغلّانا سوائل من رمم
عشيّة تبليغ المودّة بيننا ... بأعيننا من غير عيّ ولا بكم

رَمَمَ

Entries on رَمَمَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(رَمَمَ)
(س) فِيهِ «قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ تُعْرَض صلاتُنا عَلَيْكَ وَقَدْ أَرَمَّتَ» قَالَ الْحَرْبِيُّ: هَكَذَا يَرْوِيهِ المُحدِّثون، وَلَا أَعْرِفُ وجهَه، والصوابُ: أَرَمَّتْ، فتكونُ التَّاءُ لِتَأْنِيثِ الْعِظَامِ، أوْ رَمِمْــتَ: أَيْ صِرْتَ رَمِيماً. وَقَالَ غيُره: إِنَّمَا هُوَ أَرَمْتَ بوزْن ضَرَبْتَ. وَأَصْلُهُ أَــرْمَمْــتَ:
أَيْ بَلِيتَ، فحُذِفت إحْدَى المِيمَينِ، كَمَا قَالُوا أحَسْتَ فِي أحْسَسْت. وَقِيلَ: إِنَّمَا هُوَ أَرْمَتَّ بِتَشْدِيدِ التَّاءِ عَلَى أَنَّهُ أَدْغَمَ إِحْدَى الْمِيمَيْنِ فِي التاءِ، وَهَذَا قولٌ سَاقِطٌ؛ لِأَنَّ الميمَ لَا تُدْغَم فِي التَّاءِ أَبَدًا. وَقِيلَ: يَجُوزُ أَنْ يكونَ أُرِمْتَ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ بِوَزْنِ اُمِرْتَ، مِنْ قَوْلِهِمْ أَرَمِت الْإِبِلُ تَأرِمُ إِذَا تناَوَلَت العَلَف وقَلعَتْه مِنَ الْأَرْضِ.
قُلْتُ: أَصْلُ هَذِهِ الْكَلِمَةِ مِنْ رَمَّ الميّتُ، وأَرَمَّ إِذَا بَلِيَ. والرِّمَّةُ: العظْمُ البالِي، وَالْفِعْلُ الْمَاضِي مِنْ أَرَمَّ لِلْمُتَكَلِّمِ والمُخاطب أَــرْمَمْــتُ وأَــرْمَمْــتَ بِإِظْهَارِ التَّضْعِيفِ، وَكَذَلِكَ كَلُّ فِعْل مُضَعّف فَإِنَّهُ يَظْهَرُ فِيهِ التضعيفُ مَعَهُمَا، تَقُولُ فِي شَدَّ: شَدَدْت، وَفِي أعَدَّ: أعدَدْت، وَإِنَّمَا ظهرَ التضعيفُ لِأَنَّ تَاءَ المُتَكلم والمُخاطب مُتَحَرِّكَةٌ وَلَا يكونُ مَا قَبْلَهُمَا إلاَّ سَاكِنًا، فَإِذَا سَكَن مَا قَبْلها وَهِيَ الميمُ الثانية الْتقَى سَاكِنَانِ، فَإِنَّ الميمَ الأُولى سكنَت لأجْل الْإِدْغَامِ وَلَا يُمْكِن الْجَمْعُ بَيْنَ ساكنَين، وَلَا يجوزُ تَحْرِيكُ الثَّانِي لِأَنَّهُ وجَب سُكُونُهُ لِأَجْلِ تاءِ الْمُتَكَلِّمِ وَالْمُخَاطَبِ، فَلَمْ يَبْق إِلَّا تحريكُ الْأَوَّلِ، وَحيث حُرِّك ظَهر التضعيفُ، وَالَّذِي جَاءَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بالإدْغام، وَحَيْثُ لَمْ يَظْهَرِ التَّضْعِيفُ فِيهِ عَلَى مَا جَاءَ فِي الرِواية احْتَاجُوا أَنْ يَشدِّدوا التَّاءَ لِيَكُونَ مَا قَبْلَهَا سَاكِنًا حيثُ تَعَذَّرَ تحريكُ الْمِيمِ الثَّانِيَةِ، أَوْ يَتْرُكُوا القياسَ فِي الْتِزَامِ مَا قَبْل تاءِ المُتَكلم وَالْمُخَاطَبِ.
فَإِنْ صحَّت الرِّواية وَلَمْ تَكُنْ مُحرَّفة فَلَا يُمْكِنُ تَخريجُه إِلَّا عَلَى لُغَةِ بَعْضِ الْعَرَبِ، فَإِنَّ الخليلَ زعمَ أَنَّ نَاسًا مِنْ بَكْر بْنِ وَائِلٍ يَقُولُونَ: ردَّتُ وَرَدَّتَ، وَكَذَلِكَ مَعَ جَمَاعَةِ الْمُؤَنَّثِ يَقُولُونَ: رُدَّنَ ومُرَّن، يُريدون رَدَدتُ ورَدَدْتَ، وارْدُدْنَ وامْرُرْن. قَالَ: كَأَنَّهُمْ قَدَّروا الإدغامَ قَبْلَ دُخُولِ التَّاءِ وَالنُّونِ، فَيَكُونُ لَفْظُ الْحَدِيثِ: أرَمَّتَ بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ وَفَتْحِ التَّاءِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِنْجَاءِ «أَنَّهُ نَهَى عَنِ الِاسْتِنْجَاءِ بِالرَّوْثِ والرِّمَّة» الرِّمَّةُ والرَّمِيمُ: العظْم البالِي. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الرِّمَّةُ جمعَ الرَّمِيمِ، وَإِنَّمَا نَهَى عَنْهَا لِأَنَّهَا رُبَّمَا كَانَتْ مَيْتة، وَهِيَ نَجِسة، أَوْ لِأَنَّ العظمَ لَا يَقُومُ مَقَامَ الْحَجَرِ لملاَسته.
(س) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «قَبْلَ أَنْ يَكُونَ ثُماما ثُمَّ رُمَاماً» الرُّمَامُ بِالضَّمِّ: مُبَالَغَةٌ فِي الرَّمِيمِ، يُرِيدُ الهشيمَ المُتَفتِّت مِنَ النَّبت. وَقِيلَ هُوَ حين تنبت رؤوسه فَتُرَمُّ: أَيْ تُؤكَل.
(هـ) وَفِيهِ «أيُّكم الْمُتَكَلِّمُ بِكَذَا وَكَذَا؟ فَأَرَمَّ القومُ» أَيْ سَكَتوا وَلَمْ يُجِيبُوا. يُقَالُ أَرَمَّ فَهُوَ مُرِمٌّ. ويُروى: فأزَمَ بِالزَّايِ وَتَخْفِيفِ الْمِيمِ، وَهُوَ بِمَعْنَاهُ؛ لِأَنَّ الأزْمَ الإمساكُ عَنِ الطَّعَامِ وَالْكَلَامِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَرْفِ الْهَمْزَةِ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ «فَلَمَّا سَمِعُوا بِذَلِكَ أَرَمُّوا ورَهِبُوا» أَيْ سَكَتوا وَخَافُوا.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يذُمُّ الدُّنْيَا «وأسبابُها رِمَامٌ» أَيْ باليةٌ، وَهِيَ بِالْكَسْرِ جَمْعُ رُمَّةٍ بِالضَّمِّ، وَهِيَ قِطْعة حَبْلٍ باليِة.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «إِنْ جَاءَ بأربعةٍ يَشهدون وَإِلَّا دُفع إِلَيْهِ بِرُمَّتِهِ» الرُّمَّةُ بِالضَّمِّ: قِطعة حَبْل يُشَدُّ بِهَا الأسِير أَوِ الْقَاتِلُ إِذَا قيدَ إِلَى الْقِصَاصِ: أَيْ يُسَلَّم إِلَيْهِمْ بالحَبْل الَّذِي شُدّ بِهِ تَمْكينا لَهُمْ مِنْهُ لِئَلَّا يَهْرُب، ثُمَّ اتَّسُعوا فِيهِ حَتَّى قالُوا أخَذْت الشَّيْءَ بِرُمَّتِهِ: أَيْ كُلَّه. وَفِيهِ ذِكْرُ «رُمّ» بِضَمِّ الرَّاءِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ، وَهِيَ بِئْرٌ بِمَكَّةَ مِنْ حَفْر مُرَّة بْنِ كَعْبٍ.
(س) وَفِي حَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّن «فَلْيَنْظُرْ إِلَى شَسْعِه ورَمِّ مَا دثَر مِنْ سِلَاحِهِ» الرِّمُّ: إِصْلَاحُ مَا فسدَ ولَمُّ مَا تفَرَّق.
(هـ) وَفِيهِ «عَلَيْكُمْ بألْبان البَقَر فَإِنَّهَا تَرُمُّ مِنْ كُلِّ الشَّجَرِ» أَيْ تأكُلُ، وَفِي رِوَايَةٍ: تَرْتَمُّ، وَهِيَ بِمَعْنَاهُ، وَقَدْ تقدمَّ فِي رَمْرَم.
(س) وَفِي حَدِيثِ زِيَادِ بْنِ حُدَير «حَملْتُ عَلَى رِمٍّ مِنَ الأكْرَاد» أَيْ جَمَاعَةٍ نُزُولٍ، كاَلحىّ مِنَ الأعْراب. قَالَ أَبُو مُوسى: وَكَأَنَّهُ اسْمٌ أَعْجَمِيٌّ. ويجوزُ أَنْ يكونَ مِنَ الرِّمِّ، وَهُوَ الثَّرَى.
وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: جَاءَ بالطَّم والرِّمِّ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ جَدّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «قَالَتْ حين أخذه عمّ الْمُطَّلِبُ مِنْهَا: كُنَّا ذَوِي ثُمِّهِ ورُمِّهِ» يُقَالُ مَا لَهُ ثُمٌّ وَلَا رمٌّ، فالثُّم قُماش الْبَيْتِ، والرُّمُّ مَرمَّة البيْت، كَأَنَّهَا أرادَت كنَّا الْقَائِمِينَ بأمْره مُنْذ وُلد إِلَى أَنْ شَبَّ وقوىَ. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَرْف الثَّاءِ مَبْسُوطًا.
وَهَذَا الْحَدِيثُ ذَكَرَهُ الْهَرَوِيُّ فِي حَرْفِ الرَّاءِ مِنْ قَوْلِ أُمِّ عَبْدِ المُطَّلب، وَقَدْ كَانَ رَوَاهُ فِي حَرْفِ الثَّاءِ مِنْ قَوْلِ أخْوال أُحَيحَة بْنِ الجُلاَح فِيهِ، وَكَذَا رَوَاهُ مالكٌ فِي المُوَطَّأ عَنْ أحَيحَة، وَلَعَلَّهُ قَدْ قِيلَ فِي شَأْنِهِمَا مَعاً، وَيَشْهَدُ لِذَلِكَ أَنَّ الأزْهَرىَّ قَالَ: هَذَا الْحَرْفُ رَوَتْهُ الرُّوَاةُ هَكَذَا، وَأَنْكَرَهُ أَبُو عُبَيْدٍ فِي حَدِيثِ أحَيحَة، والصحيحُ مَا روتْه الرواةُ.

فطر

Entries on فطر in 22 Arabic dictionaries by the authors Sultan Qaboos Encyclopedia of Arab Names, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 19 more
فطر
الفَطْر، بالفَتْح: الشَّقُّ، وقَيَّدَه بعضُهم بأَنّه الشَّقُّ الأَوّلُ، كَمَا نَقَلَه شَيْخُنَا، ج فُطُورٌ، وَهِي الشُّقُوقُ، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: هَلْ تَرَى مِنْ فُطُور. وأَنْشَدَ ثَعْلَب:
(شَقَقْتِ القَلْبَ ثمَّ ذَرَرْتِ فِيهِ ... هَوَاكِ فلِيمَ فالْتَأَمَ الفُطُورُ)
والفُطْرُ، بالضَّمّ، وجاءَ فِي الشِّعْرِ بضمَّتَيْن: ضَرْبٌ من الكَمْأَة أَبْيَضُ عُظَامُ، لأَنَّ الأَرْضَ تَنْفَطِرُ عَنهُ وَهُوَ قَتّالٌ، واحدَتُه فُطْرَةٌ. والفُطْرُ، بالوَجْهَيْن: القَلِيلُ من اللَّبَنِ حِينَ يُحْلَب. وَفِي التَّهْذيب: شَيْءٌ قَلِيلٌ من فَضْلِ اللَّبَنِ، ولَوْ قالَ: من اللَّبَن، كَمَا هُوَ نصّ التَّهْذِيب، كانَ أَخْصَرَ مَعَ بقاءِ المَعْنَى المَقْصُودِ، يُحْلَبُ ساعَتَئِذٍ وَقَالَ أَبو عَمْرو: هُوَ اللَّبَنُ ساعَةً. يُحْلَب، تقولُ: مَا حَلَبْنَا إِلاَّ فُطْراً. والفِطْرُ، بالكَسْرِ: العِنَبُ إِذا بَدَتْ رُؤُوسُه، لأَنَّ القُضْبَانَ تَنْفَطِرُ، ويُضَمّ. وفَطَرَهُ، أَي الشَّيْءَ، يَفْطِرُه، بالكضسْرِ، ويَفْطُرُه، بالضَّمّ. أَمَّا كَوْنُه من بابِ نَصَرَ فهُوَ المَشْهُورُ عِندَهم، وأَما يَفْطِرُه، بالكَسْر، فإِنّه رَوَاهُ الصاغَانيّ عَن الفَرّاءِ فِي: فَطَرْتُ النَّاقَةَ إِذا حَلَبْتَهَا، فَطْراً. لَا مُطْلقاً، فَفِيهِ نظرٌ ظاهِرٌ، وأُغْفِلَ أَيضاً عَن: فَطَّرَه تَفْطِيراً. فقد نَقَلَهُ صاحِبُ الْمُحكم حَيْثُ قَالَ: فَطَرَ الشَيْءَ يَفْطُرُه فَطْراً وفَطَّرَهُ: شَقَّهُ فانْفَطَر وتَفَطَّرَ، وَمِنْه قولُه تعالَى: إِذا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ. أَي انْشَقَّتْ. وَفِي الحَدِيث: قَامَ رَسُولُ الله صلَّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وسلَّم حَتَّى تَفَطَّرَتْ قَدَمَاهُ، أَي انْشَقَّتَا. وَفِي الْمُحكم: تَفَطَّرَ الشَّيْءُ وانْفَطَرَ وفَطَرَ. وَفِي قَوْله تَعَالَى: السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ. ذُكِّرَ عَلَى النَّسَبِ، كَمَا قالُوا دَجَاجَةٌ مُعْضِلٌ. وفَطَرَ الناقَةَ والشاةَ يَفْطِرُهَا فَطْراً: حَلَبَهَا بالسّبَابَةِ)
والإِبْهَام، كَمَا قالَهُ الجَوْهَرِيّ أَو بأَطْرَافِ أَصابِعِه، وَقيل: هُوَ أَنْ يَحْلُبَها كَمَا تَعْقِدُ ثلاثِينَ وبالإِبْهامَيْن والسَّبّابَتَيْن. وَفِي حديثِ عبدِ المَلِك: كَيْف تَحْلُبُها، مَصْراً أَم فَطْراً قَالَ ابنُ الأَثِير: هُوَ أَنْ تَحْلُبَها بإِصْبَعَيْن وطَرَف الإِبْهَام. وفَطَرَ العَجِينَ يَفْطُرُه ويَفْطِرُه فَطْراً: اخْتَبَرَهُ من ساعَتِه وَلم يُخَمِّرْه، وكذَا فَطَرَ الأَجِيرُ الطِّينَ، إِذا طَيَّنَ بِهِ من ساعتِه قبلَ أَن يَخْتَمِرَ. وَقَالَ اللَّيْثُ: فَطَرْتُ العَجِينَ والطِّينَ، وهُوَ أَنْ تَعْجِنَه ثُمَّ تَخْتَبِزَه من ساعَتِه، وإِذا تَرَكْتَه لِيَخْتَمِرَ فَقضدْ خَمّرْتَه. وقالَ الكِسائيّ: خَمَرْتُ العَجينَ وفَطَرْتُه، بغَيْرِ أَلِفٍ. فَفِي كَلامِ المُصَنِّف قُصُورٌ من وَجْهَيْن. وفَطَرَ الجِلْدَ فَطْراً، فَهُوَ فَطِيرٌ: لَمْ يُرْوِه من الدَّبَاغِ، عَن ابْن الأَعرابِيّ. وَفِي الأَسَاس: لم يُلْقَ فِي الدِّباغ، كأَفْطَرَه، لُغَة فِيهِ. وفَطَرَ نَابُ البَعِيرِ يَفْطُرُ، بالضّمّ، فَطْراً، بالفَتْح، وفُطُوراً، كقُعُود: شَقَّ اللَّحْمَ وطَلَعَ، فَهُوَ بَعِيرٌ فاطِرٌ. وفَطَرَ اللهُ الخَلْقَ يَفْطُرُهم فَطراً: خَلَقَهم، وَفِي الأَساسِ: ابْتَدَعَهُم. وقولُه بَرَأَهُم هَكَذَا فِي النّسخ بالراءِ، والصَّوَابُ كَمَا فِي اللّسَان: بَدَأَهُمْ بِالدَّال.
وفَطَرَ الأَمْرَ: ابْتَدَأَه وأَنْشَأَه. ثُمّ رأَيتُ فِي المُحْكَم قَالَ: وفَطَرَ الشَّيْءَ: أَنْشَأَه، وفَطَرَ الشَّيْءَ: بَدَأَه، فعُلِمَ من ذَلِك أَنَّ الرَّاءَ تَحْرِيفٌ. وَقَالَ ابنُ عَبّاس: مَا كُنْتُ أَدْرِي مَا فاطِر السَّمواتِ والأَرْضِ حَتَّى أَتانِي أَعْرَابِيّانِ يَخْتَصِمَانِ فِي بِئْر، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: أَنا فَطَرْتُها، أَي أَنا ابْتَدَأْتُ حَفْرَهَا. وذَكَرَ أَبو العَبّاسِ أَنَّه سَمِعَ ابنَ الأَعرابي ّ يقولُ: أَنا أَوَّل من فَطَرَ هَذَا، أَي ابتَدَأَه. والفِطْرُ، بالكَسْرِ: نَقِيضُ الصَّوْم، فَطَرَ الصائِمُ يَفْطُر فُطُوراً: أَكَلَ وشَرِب، كأَفْطَر. وفَطَرْتُه وفَطَّرْتُه، بالتَشْدِيد، وأَفْطَرْتُه. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: فَطَّرْتُه فأَفْطَر نادِرٌ. قلتُ: فَهُوَ مِثْلُ بَشَّرْتُه فأَبْشَرَ. ورَجُلٌ فِطْرٌ، بِالْكَسْرِ: للواحِدِ والجَمِيع، وَصْفٌ بالمَصْدر، ومُفْطِرٌ من قوم مَفَاطِيرَ، عَن سِيبَوَيْهٍ، مِثْلُ مُوسِر ومَيَاسِيرَ.
قَالَ أَبو الحَسَنِ: إِنَّمَا ذَكَرْتُ مِثْلَ هَذَا الجَمْع لأَنَّ حُكْمَ مِثْلِ هَذَا أَنْ يُجْمَعَ بالوَاو والنُّون فِي المُذَكّر، وبالأَلف والتاءِ فِي المُؤَنَّثِ. والفَطُورُ، كصَبُور: مَا يُفْطَرُ عَلَيْه، كالفَطُورِيّ، بياءِ النِّسْبة، كأَنّه مَنْسُوب إِليه. والفَطِيرُ، كأَمِيرٍ: خلافُ الخَمِير، وَهُوَ العَجِين الَّذِي لم يَخْتَمِرْ، تقولُ: عِنْدِي خُبْزٌ خَميرٌ وحَيْسٌ فَطِيرٌ، أَي طَرِيٌّ. وَفِي حَدِيث مُعَاويَةَ: ماءٌ نَمِيرٌ، وحَيْسٌ فَطِيرٌ أَي طَرِيّ قريبٌ حَدِيثُ العَمَلِ. وَقَالَ اللَّحْيَانيّ: خُبْزٌ فَطِيرٌ، وخُبْزَةٌ فَطِيرٌ، كِلاهُمَا بِغَيْر هاءٍ، وَكَذَلِكَ الطِّينُ. وكلُّ مَا أُعْجِلَ عَن إِدْرَاكِه فَطِيرٌ، وَهَكَذَا قالَهُ اللَّيْثُ أَيضاً: ويُقَالُ: أَطْعَمَه فَطْرَي، كسَكْرَى، أَي فَطِيراً، وَهَذَا خِلافُ مَا ذَكَرَهُ ابنُ الأَثِير أَنَّ جَمْعَ الفَطِيرِ فَطْرَى مَقْصُورَة، ثُمَّ رَأَيْتُ المُصنِّفَ قد أَخَذَ ذَلِك من عِبَارَة الصاغَانِيّ فحَرَّفَهَ ووَهِمَ فِيهَا، وَذَلِكَ أَنَّ نَصَّ الصاغانيّ:)
وأَطْعِمَةٌ فَطْرَى: من الفَطِير، كَذَا هُوَ بِخَطّه مُجَوَّداً مَضْبُوطاً، جَمْعُ طَعَامٍ، فظَنَّ المصنِّف أَنَّه فِعْلٌ مَاض، وهُوَ وَهَمٌ كبيرٌ، فليُحْذَر من ذَلِك، ولَوْلا أَنِّي رأَيتُ ابنَ الأَثِير وغَيْرَه قد صَرَّحُوا بأَنَّهُ جَمْعُ فَطِير، وَهُوَ مقصُورٌ، لَسلَّمْتُ لَهُ مَا ذَهَب إِليه فتَأَمَّلْ. والفَطِيرُ: الدّاهِيَةُ، نَقَلَه الصاغانيّ. وفُطَيْرٌ كزُبَيْرِ: تابِعِيّ. وفُطَيْرٌ: فَرضسٌ وَهَبَهُ قَيْسُ بن ضِرارِ للرُّقَادِ بنِ المُنْذِرِ الضَّبِّيّ، كَذَا نَقَلَه الصَّاغَانِي. وَفِي التَّكْمِلَة: وقولُهم الفِطْرَة صاعٌ من بُرٍّ فمَعْنَى الفِطْرَةِ صَدَقَةُ الفِطْر، هَذَا نَصُّ الصاغانيّ بعَيْنِه. وهُنَا للشَّيْخ ابنِ حَجَرٍ المَكِّيّ كلامٌ فِي شَرْحِ التُّحْفَة، حيثُ قَال: الفِطْرَة مُوَلَّدَةٌ، وأَمّا مَا وَقَع فِي القَامُوس من أَنَّهَا عَرَبِيَّةٌ فغَيْرُ صَحِيح. ثمَّ قَالَ: وَقد وَقَعَ لَهُ مِثْلُ هَذَا مِنْ خَلْطِ الحَقَائِق الشَّرْعيَّة باللُّغَوِيَّة شَيْءٌ كثيرُ، وَهُوَ غَلَطٌ يجب التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ. قلتُ: وَقد وَقَعَ مِثْلُ ذَلِك فِي شُرُوح الوِقَايَة، فإِنَّهم صَرَّحُوا بأَنَّهَا مُوَلَّدَة، بل قِيل: إِنَّهَا مِن لَحْنِ العامَّة.
وصَرَّحَ الشِّهَابُ فِي شِفَاءِ الغَلِيلِ بأَنَّهَا من الدَّخِيل. وإِنّمَا مُرَادُ الصاغانيّ من ذِكْرِه مُسْتَدْرِكاً بِهِ على الجوهريّ بيانُ أَنّ قَوْلَ الفُقَهَاءِ الفِطْرَةُ صاعٌ من بُرٍّ على حَذْفِ المُضَافِ، أَي صَدَقَة الفِطْر، فحُذِفَ المُضَاف، وأُقِيمَتِ الهاءُ فِي المُضَاف إِلَيْه لِتَدُلَّ على ذَلِك. وجاءَ المُصَنِّف وقَلَّده فِي ذَلِك، وراعَى غايةَ الاخْتِصار مَعَ قَطْعِ النَّظْرِ أَنّها من الحَقَائق الشَّرْعِيَّة أَو اللُّغَوِيَّة، كَمَا هِيَ عادَتُه فِي سائرِ الكِتاب، ادّعاءً للإِحاطَة، وتَقْلِيداً لِلصّاغانيّ وابنِ الأَثِيرِ فِيمَا أَبْدَيَاهُ من هذِه الأَقوالِ. فَمَنْ عَرَف ذَلِك لَا يَلُومُه على مَا يُورِدهُ، بَلْ يَقْبَلُ عُذْرَه فِيهِ. والشيخُ ابنُحَجَرٍ رَحِمَه الله تعالَى نَسَبَ أَهلَ اللُّغَةِ قاطِبَةً إِلى الجَهْلِ مُطْلقاً، وليت شِعْرِي إِذا جَهِلَتْ أَهْلُ اللُّغَة فمَنْ الَّذِي عَلِمَ وَهل الحَقَائق الشَّرْعِيَّة إِلاّ فُرُوعُ الحقائقِ اللُّغَوِيّة وَقد سَبَقَ لَهُ مِثْلُ هَذَا فِي التَّعْزِيرِ من إِقامَة النَّكير، وَقد تَصَدَّيْنا لِلْجَوابِ عَنهُ هُنالِكَ على التَّيْسِيرِ. واللهُ يَعْفُو عَن الجَمِيع، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شيْءٍ قدير. والفِطْرَةُ: الخِلْقَة. أَنْشَد ثَعْلَب:
(هَوَّنْ عَلَيْك فقد نَالَ الغِنَى رَجُلٌ ... فِي فِطْرَةِ الكَلْبِ لَا بالدِّينِ والحَسَبِ) والفِطْرَةُ: مَا فَطَرَ اللهُ عَلَيْهِ الخَلْقَ من المَعْرِفةِ بِهِ. وَقَالَ أَبو الهَيْثَم: الفِطْرَة: الخِلْقة الَّتِي خُلِقَ عَلَيْهَا المَوْلُودُ فِي بَطْنِ أُمِّه، وَبِه فَسَّر قولَه تَعَالَى: فِطْرَةَ اللهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللهِ. قَالَ: وقولُه صَلَّى الله تعالَى عَلَيْهِ وسَلّم: كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ على الفِطْرَةِ يَعْنِي الخِلْقَةَ الَّتِي فُطِرَ عَلَيْهَا فِي رَحِمِ أُمِّه من سَعادَة أَو شَقاوَة، فإِذا وَلَدَه يَهُودِيّان هَوَّدَاه فِي حُكْمِ الدُّنْيَا، أَو نَصْرانِيان نَصَّرَاه فِي الحُكْمِ، أَو مَجُوسِيّان مَجَّسَاه فِي الحُكمِ، وَكَانَ حُكْمُه حُكْمَ أَبَوَيْه حَتَّى يُعَبِّرَ)
عَنهُ لِسانُه. فإِنْ مَاتَ قَبْلَ بُلُوغِه مَاتَ على مَا سَبَق لَهُ من الفِطْرَة الَّتِي فُطِرَ عَلَيْهَا، فهذِه فِطْرَةُ المُوْلُود. قَالَ: وفِطْرَة ثانِيَة، وَهِي الكَلِمَةُ الَّتِي يَصِير بهَا العَبْدُ مُسْلِماً، وَهِي شَهادةُ أَن لَا إِله إِلَّا الله وأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُه جاءَ بالحَقّ مِنْ عِنْدِهِ، فتِلْكَ الفِطْرَةُ الدِّينُ، والدَّلِيلُ على ذَلِك حَدِيثُ البَرَاءِ بنِ عازِبٍ عَن النّبِيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم: أَنّه عَلَّم رَجُلاً أَنْ يَقُولَ ذَلِك إِذا نامَ، وَقَالَ: فإِنّكَ إِنْ مُتَّ من لَيْلَتِكَ مُتَّ على الفِطْرَةِ، هَذَا كلُّه كَلاَمُ أَبي الهَيْثم. وهُنَا كَلامٌ لأَبِي عُبَيْد حِينَ سَأَلَ محمّدَ بنَ الحَسَنِ وجَوابُه، وَمَا ذَهَبَ إِليه إِسحاقُ بنُ إِبراهيمَ الحَنْظَلِيّ، وتَصْوِيبُ الأَزْهريّ لَهُ مَبْسُوطٌ فِي التَّهْذِيب، فراجِعْه. ومِنْ سَجَعَاتِ الأَساسِ: قَلْبٌ مُطَارٌ وسَيْف فُطَارٌ. كغُراب: عُمِلَ حَدِيثاً لم يَعْتُقْ. وقِيلَ: الَّذِي فِيهِ تَشَقُّقٌ، قَالَه الزمخشريّ. وَفِي اللّسَان: صُدُوعٌ وشُقُوقٌ. قَالَ عَنْتَرَةُ:
(وسَيْفِي كالعَقِيقَةِ وَهُوَ كِمْعِى ... سِلاحِي لَا أَفَلَّ وَلَا فُطَارَا)
وقِيلَ: هُوَ الّذي لَا يَقْطَعُ. وَعَن ابنِ الأَعرابيّ: الفُطَارِيّ، بالضمِّ: الرَّجلُ الفَدْمُ الّذِي لاَ خَيْرَ فِيهِ، ونَصُّ ابنِ الأَعرابيِّ: لَا خَيْرَ عِنْدَه وَلَا شَرَّ، قَالَ: وَهُوَ مَأْخُوذٌ من السَّيْفِ الفُطَارِ. وَفِي التَّكْمِلَة: الأَفاطِيرُ: جَمْعُ أُفْطُورٍ، بالضمّ، وَهُوَ تَشقُّقٌ يَخرج فِي أَنْفِ الشابِّ ووَجْهِه، هَكَذَا نَقله الصاغانيّ فِيهَا، وَهِي البَثْرُ الَّذِي يَخْرُج فِي وَجْهِ الغُلامِ والجارشيَة، وَهِي التَّفاطِيرُ والنَّفَاطِيرُ، بالتاءِ والنُّون. قَالَ الشَّاعِر:
(نَفاطِيرُ الجُنونِ بوَجْهِ سَلْمَى ... قَديماً لَا تَفَاطِيرُ الشَّبابِ)
واحِدُهَا نُفْطُورَةٌ. والذِي ذكره الصاغانيّ بالأَلِف غريبٌ، والمصنّف يَتْرُكُ المَنْقُولَ الْمَشْهُور ويَتَّبِعُ الغَرِيبَ، وهُوَ غَرِيبٌ. والنَّفاطِيرُ: جَمْعُ نُفْطُورَة بالنُّون الزَّائِدَة، وَهِي الكَلأُ المُتَفَرِّقُ، ونَقَلَ أَبو حنيفَة عَن اللَّحْيَانيّ: يُقَال: فِي الأَرض نَفَاطِيرُ من عُشْب: أَي نَبْذٌ مُتَفرِّقٌ، لَا واحِدَ لَهُ أَو هِيَ أَوَّلُ نَبَاتِ الوَسْمِىّ، قَالَ طُفَيل:
(أَبَتْ إِبِلِي ماءَ الحِيَاضِ وآلَفَتْ ... نَفَاطِيرَ وَسْمِىٍّ وأَحْنَاءَ مَكْرَعِ)
وَفِي اللّسَان: التَّفَاطِيرُ: أَوَّلُ نَباتِ الوَسْمِىّ، ونَظِيرُهُ التَّعاشِيبُ والتَّعَاجيب وتَباشِيرُ الصُّبْحِ، وَلَا واحِدَ لشيْءٍ من هذِه الأَرْبَعَة. وكلامُ المُصَنِّف هُنَا غَيْرُ مُحَرَّر، فإِنَّ الصَّوابَ فِي البَئْر على وَجْهِ الغُلام هُوَ التَّفاطِير والنَّفَاطِيرُ بالتاءِ وَالنُّون، فجَعَلَه أَفاطِيرَ بالأَلف تَبَعاً للصاغانيّ، وجَعَلَ أَوَّل الوَسْمِىّ النَّفَاطِيرَ بالنُّون، وأَنَّهَا جَمْعُ نُفْطُورَة، وصَوَابُه التَّفاطِيرُ، بالتاءِ، وأَنه لَا واحِدَ لَهُ، فَتَأَمَّل. وَفِي الحَدِيثِ: إِذا أَقْبَلَ اللَّيْلُ وأَدْبَرَ النَّهَارُ فقد أَفْطَرَ الصائِمُ: معناهُ حانَ لَهُ أَنْ يُفْطِرَ،)
وقِيلَ: دَخَلَ فِي وَقْتِه، أَي الإِفْطَارِ، وقِيلَ: مَعْنَاهُ أَنّه قد صَارَ فِي حُكْمِ المُفْطِرِين
وإِنْ لم يَأْكُل وَلم يَشْرَبْ، وَمِنْه الحَدِيث: أَفْطَرَ الحاجِمُ والمَحْجُوم أَي تَعَرَّضَا للإِفْطَارِ، وقِيلَ: حَانَ لَهُمَا أَن يُفْطِرَا، وقِيلَ: هُوَ على جِهَةِ التَّغْلِيظِ لَهُمَا والدُّعاءِ. كُلّ ذَلِك قالَهُ ابنُ الأَثير. وَيُقَال: ذَبَحْنا فَطِيرَةً وفَطُورَةً، بفَتْحِهِمَا، أَي شَاة يَوْمَ الفِطْرِ، نَقَلَه الصاغانيّ والمُصَنّف فِي البَصَائر. وقولُ أَميرِ المُؤْمِنِين عُمَرَ رَضِيَ الله عَنهُ، وَقد سُئلَ عَن المَذْيِ فَقَالَ: هُوَ، وَفِي النّهَاية، ذلِكَ الفَطْرُ، بالفَتْح، هَكَذَا رَواه أَبو عُبَيْد، قِيلَ: شَبَّهَ المَذْيَ فِي قِلَّته بِمَا يُحْتَلَب بالفَطْرِ، وَهُوَ الحَلْبُ بأَطْرَاف الأَصابِع. يُقَال فَطَرْتُ الناقَةَ أَفْطِرُها وأَفْطُرُها فَطْراً، فَلَا يَخْرُجُ اللَّبَنُ إِلاَّ قَلِيلاً، وَكَذَلِكَ المَذْيُ يخرج قَلِيلاً، وَلَيْسَ المَنِىُّ كَذَلِك قَالَه ابنُ سِيدَه. وقِيلَ: الفَطْرُ مأْخُوذ من تَفَطَّرَتْ قَدَمَاهُ دَماً، أَي سَالَتَا، أَو سُمِّيَ فَطْراً من فَطَرَ نَابُ البَعِير فَطْراً: إِذا شَقَّ اللَّحْمَ وَطَلَع، شَبَّهَ طُلُوعَهُ من الإِحْلِيلِ بطُلُوع النّابِ. نَقَلَه ابنُ الأَثِير قَالَ ورَوَاه النَّضْرُ بنُ شُمَيْلٍ: ذَلِك الفُطْرُ، بالضَّمّ، وأَصْلُه مَا يَظْهَر من اللَّبَن على إِحْليل الضَّرْعِ، هَكَذَا ذكره ابنُ الأَثِير وغَيْرُه. وَمِمَّا يُستَدْرَك عَلَيْهِ: تَفَطَّرَتِ الأَرْضُ بالنَّبَاتِ، إِذا تَصَدَّعَتْ. والفُطْرُ، بالضَّمّ: مَا تَفَطَّر من النَّبَاتِ. والفِطْرَةُ، بالكَسْرِ: الإبْتِداعُ والاخْتِرَاع. وافْتَطَرَ الأَمْرَ: ابْتَدَعَهُ. والفِطْرَةُ: السُّنَّةُ. وجَمْعُ الفِطْرَة فِطراتٌ، بفَتْح الطاءِ وسُكُونِهَا وكَسْرِها، وبالثَّلاثَة
رُوِىَ حَدِيثُ عليّ رَضِيَ الله عَنهُ: وجَبّارَ القُلُوب عَلَى فِطَرَاتَهَا. وفَطَرَ أَصابِعَه فَطْراً: غَمَزَها. وفَطَرْتُ إِصْبَعَ فُلانٍ، أَي ضَرَبْتُها فانْفَطَرت دَماً. وشَرُّ الرَّأْيِ الفَطِيرُ، وَهُوَ مَجازٌ. ويُقَال: رَأْيُهُ فَطِيرٌ ولُبُّه مُسْتَطِيرٌ. والفَطِيرُ من السِّيَاطِ: المُحَرَّمُ الَّذِي يُمَرَّنُ بدِبَاغِه. وَهَذَا كَلاَمٌ يُفْطِرُ الصَّوْمَ، أَي يُفْسِده. وبالكَسْرِ: فِطْرُ بنُ حَمّادِ بن واقِدٍ البَصْرِيّ، وفِطْرُ بنُ خَلِيفَةَ، وفِطْرُ بنُ مُحَمَّد العَطَّارُ الأَحْدَبُ، مُحَدِّثون. وفُطْرَةُ، بالضَّمّ: قَالَ ابنُ حبيب: فِي طَيِّئ. ومُحَمّدُ بنُ مُوسَى الفِطْرِيّ المَدَنِيّ شيخٌ لِقُتَيْبَة، وآخَرُون.
فطر
عن العبرية بمعنى فتح وباكورة وأول انتاج الماشية، أو بمعنى فتح زناد البندقية.
فطر وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: إِذا أقبل اللَّيْل من هَهُنَا وَأدبر النَّهَار وغربت الشَّمْس فقد أفطر الصَّائِم. وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه أَنه إِن أكل أَو لم يَأْكُل [فَهُوَ مفطر -] هَذَا يرد قَول الموا
فطر وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: إِذا أقبل اللَّيْل من هَهُنَا وَأدبر النَّهَار وغربت الشَّمْس فقد أفطر الصَّائِم. وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه أَنه إِن أكل أَو لم يَأْكُل [فَهُوَ مفطر -] هَذَا يرد قَول المواصلين يَقُول لَيْسَ للمواصل فضل على الْآكِل لِأَن الصّيام لَا يكون بِاللَّيْلِ فَهُوَ مفطر على كل حَال أكل أَو ترك.
ف ط ر
فطر الله الخلق، وهو فاطر السموات: مبتدعها. وافتطر الأمر: ابتدعه. " وكل مولود يولد على الفطرة " أي على الجبلة القابلة لدين الحق. وقد فطر هذه البئر. وفطر الله الشجر بالورق فانفطر به وتفطّر. وتفطّرت الأرض بالنبات. وتفطرت اليد والثوب: تشقّقت. وفطر ناب البعير: طلع. وهذا كلام يفطر الصوم أي يفسده. وفطرت المرأة العجين، والأجير الطين، وعجين وطين فطير وهو ما خبز أو طين به من ساعته قبل أن يختمر، وجلد فطير: لم يلق في الدباغ. وسوط فطير: محرم لم يمرن بالدباغ. وسيف فطار: عمل حديثاً لم يعتق، وقيل: فيه تشقق، وتقول: قلب مطار، وسيف فطار. وأفطر الصائم وأفطره غيره وفطّره، وفلان يفطّر الصّوّام بفطور حسن. وإذا غربت الشمس فقد أفطر الصائم أي دخل في وقت الفطر. وذبحنا فطيرة وفطورة وهي الشاة التي تذبح يوم الفطر.

ومن المجاز: لا خير في الرأي الفطير. وتقول: رأيه فطير، ولبّه مستطير.
فطر قَالَ أَبُو عبيد: وأصل الدلوك أَن تَزُول عَن موضعهَا فقد يكون هَذَا فِي قَول ابْن عمر وَقَول أبي وَائِل جَمِيعًا. وَفِي هَذَا الحَدِيث حجّة لمن ذهب بِالْقُرْآنِ إِلَى كَلَام الْعَرَب إِذا لم يكن فِيهِ حكم وَلَا حَلَال وَلَا حرَام أَلا ترَاهُ يَقُول: وَهُوَ فِي كَلَام الْعَرَب دلكت براح. وَقد رُوِيَ مثل هَذَا عَن ابْن عَبَّاس - قَالَ: حَدَّثَنِيهِ يحيى عَن سُفْيَان عَن إِبْرَاهِيم بْن مهَاجر عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: كنت لَا أَدْرِي مَا فاطِرُ السَّمَوَات وَالْأَرْض حَتَّى أَتَانِي أَعْرَابِيَّانِ يختصمان فِي بِئْر فَقَالَ أَحدهمَا: أَنا فَطَرْتُها. أَي أَنا ابْتَدَأتهَا. قَالَ: وَحدثنَا هشيم عَن حُصَيْن عَن عبيد الله بْن عبد الله بْن عتبَة عَن ابْن عَبَّاس أَنه كَانَ يُسئل عَن الْقُرْآن فينشد فِيهِ الشّعْر] .
(فطر) - في الحديث: "عَشْرٌ من الفِطْرة"
أي من السُّنَّة، يعني: سُنَن الأَنْبياء عليهم الصّلاة والسّلام الَّذِين أُمِرنا أن نَقتَدِىَ بهم.
والفِطْرة: الدِّين الذي طُبِعَت عليه الخَليقَة.
وأَصلُ ذلك ابتداءُ الشَّيءِ وابْتِكارُه من دين وغيره.
وفَطَر الله تَعالَى الخَلْق: خَلَقَهم. والفَاطِر: المُبدِع للأَشياء المُبدِئُ. وفَطَر نَابُ البَعير: طَلَع، أي شَقَّ المَوضِع الذي طَلَع منه. وانْفَطَر الشيءُ، وتَفطَّر: انشَقَّ،
- في الحديث: "إذا جَاءَ اللَّيلُ وذَهَبَ النهارُ فقد أَفطَر الصائِمُ"
: أي دَخَل في وَقْتِ الإفطار ، وجاز له أن يُفطر؛ كقولهم: أَصبحَ وأَمسَى. وقيل: أي صار في حكم المُفطِر وإن لم يَأْكُل.
- في الحديث: "أَفطَر الحاجِمُ والمَحْجُوم"
: أي تَعرَّضا للإفْطَارِ. وقيل: إنه مَرَّ بهما مساء فعَذَرَهُما بهذا القول إذْ كَانَا قد أَمسَيَا. وقيل: معناه جَازَ لهما أن يُفطِرا. وقيل: هو على التَّغْلِيظِ والدُّعاءِ.
ف ط ر: (أَفْطَرَ) الصَّائِمُ وَالِاسْمُ (الْفِطْرُ) . وَ (فَطَّرَهُ) غَيْرُهُ (تَفْطِيرًا) . وَرَجُلٌ (مُفْطِرٌ) وَقَوْمٌ (مَفَاطِيرُ) مِثْلُ مُوسِرٍ وَمَيَاسِيرَ. وَرَجُلٌ (فِطْرٌ) وَقَوْمٌ فِطْرٌ أَيْ مُفْطِرُونَ. وَهُوَ مَصْدَرٌ فِي الْأَصْلِ. وَ (الْفَطُورُ) بِالْفَتْحِ مَا يُفْطَرُ عَلَيْهِ وَكَذَا (الْفَطُورِيُّ) كَأَنَّهُ مَنْسُوبٌ إِلَيْهِ. وَ (فَطَّرَتِ) الْمَرْأَةُ الْعَجِينَ حَتَّى اسْتَبَانَ فِيهِ (الْفُطْرُ) بِالضَّمِّ. وَ (الْفِطْرَةُ) بِالْكَسْرِ الْخِلْقَةُ. وَ (الْفَطْرُ) الشِّقُّ يُقَالُ: (فَطَرَهُ فَانْفَطَرَ) . وَ (تَفَطَّرُ) الشَّيْءُ تَشَقَّقَ. وَ (الْفَطْرُ) أَيْضًا الِابْتِدَاءُ وَالِاخْتِرَاعُ. وَبَابُ الْأَرْبَعَةِ نَصَرَ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: كُنْتُ لَا أَدْرِي مَا فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ حَتَّى أَتَانِي أَعُرَابِيَّانِ يَخْتَصِمَانِ فِي بِئْرٍ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: أَنَا (فَطَرْتُهَا) أَيِ ابْتَدَأْتُهَا. وَ (الْفَطِيرُ) ضِدُّ الْخَمِيرِ وَهُوَ الْعَجِينُ الَّذِي لَمْ يَخْتَمِرْ. وَكُلُّ شَيْءٍ أَعْجَلْتَهُ عَنْ إِدْرَاكِهِ فَهُوَ فَطِيرٌ. يُقَالُ: إِيَّاكَ وَالرَّأْيَ الْفَطِيرَ. وَيُقَالُ: عِنْدِي خُبْزٌ خَمِيرٌ وَحَيْسٌ فَطِيرٌ أَيْ طَرِيٌّ. 

فطر


فَطَرَ(n. ac. فَطْر)
a. Split, clave; cracked; slit, rent.
b. Began, commenced; originated; produced;
created.
c. Made unleavened (dough); used untempered
(clay).
d.(n. ac. فَطْر
فِطْر
فُطُوْر), Broke his fast; breakfasted.
e.
(n. ac.
فَطْر), Milked.
f. Pressed, squeezed.

فَطَّرَa. see I (a)b. Made to break his fast; breakfasted.
c. [ coll. ], Was unleavened, did
not rise (dough).
أَفْطَرَa. see I (d)
& II (b).
c. Was at breakfast.

تَفَطَّرَa. see II (c)
& VII.
إِنْفَطَرَa. Split, cracked; was split &c.
b. Opened, sprouted (plant).
فَطْر
(pl.
فُطُوْر)
a. Split, crack; cleft, fissure.

فَطْرِيّa. see 2yi
فِطْرa. The breaking one's fast.
b. One breaking his fast.
c. Budding grapes.

فِطْرَة
(pl.
فِطَر)
a. Creation; make, construction; nature; character
disposition, temperament; quality, property; characteristic
peculiarity, idiosyncrasy.
b. Primary knowledge; intuition.
c. Religious faculty.

فِطْرِيّa. Natural, innate, in-born; constitutional.

فُطْرa. see 2 (c)b. Fungus, toadstool; mushroom.

فُطُرa. see 3 (b)
فَاْطِرa. Creator; maker; originator.
b. see N. Ag.
أَفْطَرَ
فُطَاْرa. Notched, jagged, blunt (sword).

فُطَاْرِيّa. Nonentity, nobody.

فَطِيْرa. Unleavened (bread); azyme.
b. Precipitate, hasty, immature.

فَطِيْرَة
(pl.
فَطَاْئِرُ)
a. [ coll. ], A kind of pastry
tart.
فَطُوْر
فَطُوْرِيّa. Breakfast.
b. [ coll. ], Dinner.
فُطُوْر
a. [ coll. ]
see 26
تَفَاْطِيْرa. Pimples.

N. Ag.
أَفْطَرَ
(pl.
مَفَاْطِيْرُ)
a. One breaking his fast; one having breakfasted.
b. [ coll. ], One having dined.

أُفْطُوْر (pl.
أَفَاْطِيْرُ)
a. Chap, crack; pimple.

عِيْد الفِطْر
a. Feast that follows the fast of Ramadān.

عِيْد الفَطِيْر
a. The feast of unleavened bread.
فطر مني مذي ودي وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر [رَضِي الله عَنهُ -] أَنه سُئِلَ عَن الْمَذْي فَقَالَ: هُوَ الفَطْر وَفِيه الْوضُوء. قَوْله: الفَطر نرى وَالله أعلم أَنه إِنَّمَا سمي فطرا لِأَنَّهُ شبه بالفَطر فِي الْحَلب يُقَال: فطرت النَّاقة أفطِرها [وأفُطرها -] فطرا وَهُوَ الْحَلب بأطراف الْأَصَابِع فَلَا يخرج اللَّبن إِلَّا قَلِيلا وَكَذَلِكَ يخرج الْمَذْي وَلَيْسَ الْمَنِيّ كَذَلِك لِأَنَّهُ يخذف بِهِ خذفا. وَقد قَالَ بَعضهم: إِنَّمَا سمي المَذْي فَطْرا [لِأَنَّهُ -] شبه بفَطر نَاب الْبَعِير يُقَال: فَطَر نابُه إِذا طلع فَشبه طُلُوع هَذَا من الإحليل بِطُلُوع ذَلِك. وَقد روى عَن ابْن عَبَّاس [رَحمَه الله -] فِي تَفْسِير الْمَنِيّ والمذْي والوَدُي. قَالَ: فالمني هُوَ الغليظ الَّذِي يكون مِنْهُ الْوَلَد والمذي الَّذِي يكون من الشَّهْوَة تعرض بِالْقَلْبِ أَو من الشَّيْء يرَاهُ الْإِنْسَان أَو من ملاعبة أَهله والوَدْي الَّذِي يخرج بعد الْبَوْل وَفِي هذَيْن الْوضُوء: [المذْى والودُى -] وَفِي الْمَنِيّ وَحده الغُسل. وَيُقَال من الْمَنِيّ: أمنيت بِالْألف لَا أعرف مِنْهُ غير ذَلِك وَمِنْه قَول الله تبَارك وَتَعَالَى {أَفَرَأَيْتُم مَا تمنون} بِضَم التَّاء وَلم أسمع أحدا قَرَأَهَا بِالْفَتْح. وَأما الْمَذْي فَفِيهِ لُغَتَانِ: مَذَيت وأمذيت. وَأما الودْي فَلم أسمع بِفعل اشتق مِنْهُ إِلَّا فِي حَدِيث يرْوى عَن عَائِشَة [رَحْمَة الله عَلَيْهَا -] .
فطر الفُطْرُ: ضَرْبٌ من الكَمْاةِ، الواحِدَةُ فُطْرَةٌ. والفُطْرَةُ: شَيْءٌ قَلِيْل من التَبَنِ يُحْلَبُ ساعَتَئِذٍ. وفَطَرْتُ النّاقَةَ فَطْراً: وهو حَلبُها بأطْرَافِ الأصَابع. والفُطْرُ: المَذِي الذي يَظْهَرُ على إحْلِيْلِ الذَّكَرِ، وهو مُشَبهٌ بالفُطْرِ الذي يَظْهَرُمن اللَبَنِ على إحْلِيْلِ الضَرْعِ. وفَطَرْتُ العَجِيْنَ: وهو أنْ تَعْجِنَه ثم تَخْتَبِزَه من ساعَتِه، أفْطِرُه وأفْطُرُه، وأطْعِمَةٌ فَطْرى. وفَطَرَ اللهُ الخَلْقَ: أي خَلَقَهم. وفاطِرُ السماواتِ والأرْضِ.
والفِطْرَةُ: الديْنُ الذي طُبِعَتْ عليه الخَلِيْقَةُ. وفي الحَدِيْثِ: " كُل مَوْلُوْدٍ يُوْلَدُ على الفِطْرَةِ ". وفَطَرَ نابُ البَعِيرِ: طَلَعَ. وانْفَطَرَ الثوْبُ: انْشَقَّ، وتَفَطَّرَ: كذلك. وتَفَطَرَتِ الأرْضُ والجِبَالُ. والانْفِطَارُ: الانْصِدَاعُ في ظاهِرِ الأدِيْمِ.
وتَفَطَّرَتِ القَدَمُ: تَشَققَت في ظاهِرِها. وفَطرْتُ إصْبَعَ فلانٍ: إذا غَمَزْتَها أو ضَرَبْتَها فانْفَطَرَتْ دَماً.
وسَيْفٌ فُطَارٌ: فيه تَشَفقٌ.
والفِطْرُ: تَرْكُ الصَّوْمِ، أفْطَرَ الرَّجُلُ، وفَطَّرْتُه وأفْطَرْتُه. وفي الحَدِيث: " أفْطَرَ الحاجِمُ والمَحْجُوْمُ ". وذَبَحْنَا فَطِيْرَةً وفَطُوْرَة: أي شاةً تُذْبَحُ يَوْمَ الفِطْرِ. والفَطِيْرُ: الداهِيَةُ. والأمْرُ البَدِيْعُ المُفْتَطَرُ. وجِلْد فَطِيْرٌ: لم يُلْقَ في الدبَاغ.
والأفَاطِيْرُ: جَمْعُ أفْطُوْرٍ وهو تَشَققٌ يَخْرُجُ في أنْفِ الشابِّ ووَجْهِه.
(ف ط ر) : (الْفَطْرُ) إيجَادُ الشَّيْءِ ابْتِدَاءً وَابْتِدَاعًا وَيُقَال فَطَرَ اللَّهُ الْخَلْقَ فَطْرًا إذَا ابْتَدَعَهُمْ (وَالْفِطْرَةُ) الْخِلْقَةُ وَهِيَ مِنْ الْفَطْرِ كَالْخِلْقَةِ مِنْ الْخَلْقِ فِي أَنَّهَا اسْمٌ لِلْحَالَةِ ثُمَّ إنَّهَا جُعِلَتْ اسْمًا لِلْخِلْقَةِ الْقَابِلَةِ لِدِينِ الْحَقِّ عَلَى الْخُصُوصِ (وَعَلَيْهِ) الْحَدِيثُ الْمَشْهُور «كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ» ثُمَّ جُعِلَ اسْمًا لِمِلَّةِ الْإِسْلَامِ نَفْسِهَا لِأَنَّهَا حَالَةٌ مِنْ أَحْوَالِ صَاحِبِهَا (وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ) قَصُّ الْأَظْفَارِ مِنْ الْفِطْرَةِ (وَأَمَّا قَوْلُهُ) فِي الْمُخْتَصَرِ (الْفِطْرَةُ) نِصْفُ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ فَمَعْنَاهُ صَدَقَةُ الْفِطْرِ وَقَدْ جَاءَتْ فِي عِبَارَاتِ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَغَيْرِهِ وَهِيَ صَحِيحَةٌ مِنْ طَرِيقِ اللُّغَةِ وَإِنْ لَمْ أَجِدْهَا فِيمَا عِنْدِي مِنْ الْأُصُولِ وَيُقَالُ (فَطَّرْتُ) الصَّائِمَ فَأَفْطَرَ نَحْو بَشَّرْتُهُ فَأَبْشَرَ (وَقَوْلُهُ) فِي الْمُخْتَصَرِ وَإِنْ ابْتَلَعَ حَصَاةً فَطَرَ أَيْ فَطَّرَهُ ابْتِلَاعُهَا وَكَذَا قَوْلُهُ وَإِنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ لَمْ يُفَطِّرْهُ أَيْ لَمْ يُفَطِّرْهُ الْقَيْءُ وَهَذَا إنْ صَحَّتْ الرِّوَايَةُ وَإِلَّا فَالصَّوَابُ أَفْطَرَ وَلَمْ يُفْطِرْ وَأَمَّا لَمْ يُفْطَرْ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ فَرَكِيكٌ وَرُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «إذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ مِنْ هَاهُنَا وَأَدْبَرَ النَّهَارُ مِنْ هَاهُنَا فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ» أَيْ دَخَلَ فِي الْفِطْرِ كَأَصْبَح وَأَمْسَى إذَا دَخَلَ فِي الْوَقْتَيْنِ وَعَلَيْهِ مَسْأَلَةُ الْجَامِع إنْ أَفْطَرْتُ بِالْكُوفَةِ فَعَبْدِي حُرٌّ فَكَانَ بِالْكُوفَةِ يَوْمَ الْفِطْرِ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَأْكُل حَنِثَ.
فطر: فطر الصائم فطرا وفطورا: أكل وشرب أو ابتدأ الأكل والشرب (محيط المحيط) وفطر فطورا (فوك) فطر القلب: أتعب فؤاده. (بوشر).
تفطر: تغدى، أكل الغداء وهو وجبة الظهر من الطعام. (فوك).
انفطر: مطاوع فطر بمعنى أوجد الشيء ابتداء وخلقه، ومعنى انفطر: خلق. (فوك).
انفطر: تعب فؤاده، زهقت روحه. (بوشر).
فطر: عند العامة عجر مستديرة، رخفة تخرج في أبدان الشجر يقتدح بها، ومنها ما ينعقد في الأرض كالكمأة يستخرج ويؤكل. (محيط المحيط).
وفطر: نوع من الكمأة والجمع فطاري (همبرت ص48، بوشر): فطر: قرع كبير، يقطين، نوع من الدباء كبير جدا (بوشر).
فطرة، والجمع فطر: طبيعة، طبع، جبلة، سجية، سليقة. (فوك).
فطرة: استعداد غريزي، (عبد الواحد ص137، المقدمة 1: 69، 72، 165).
فطرة: صدقة الفطر وهي صدقة يتصدق بها على الفقراء في عيد الفطر، وقد صارت في أيام بني مرين صدقة واجبة وضريبة لازمة (كرتاس ص258) مع تعليقة تورنبرج (ص441).
فطرة: غداء. (الكالا).
فطري: طبيعي، غريزي. (فوك).
فطران: من لم يتغد. (زيشر 11: 481).
فطار: الشهر العاشر عند المسلمين وهو شهر شوال. (رولاند).
فطور، وفي محيط المحيط فطور: طعام الوجبة الأولى في الصباح (بوشر، محيط المحيط). (لين عادات 1: 200 برتون 1: 177).
فطور: غداء. (جاكسون ص185، محيط المحيط).
فطور: شهر شوال عند العامة. (هوست ص251) وهو افطور عند دومب (ص58) فطير طلمة (بسكويت). (براكس مجلة الشرق والجزائر 6: 349).
فطير: فطيرة، رقيقة من العجين تخبز. (براكس مجلة الشرق، والجزائر 10: 316).
فطير: طلمة بالزبد. فعند دسكرياك (ص14): (طلمة كبيرة في ثخن الإصبع وحجم البرنيطة الفرنسية ذات الحاشية العريضة تخبز تحت الجمر).
وعند فاسليب (ص334): (الفطير نوع من الطلمة المرققة المشربة بالعسل). عواده (ص63). وفي صفة مصر (12: 36 رقم 2): (نوع من الحلوى تشبه بعض الشبه العجينة الصلبة لشارع (بون نوقيل) التي عجنت بالسمن). (فسكيه ص55) ويقول فسكيه في (ص92): (إن الشرهين النهمين من الرعاع يأكلون الفطير الذي يعمل بالجبن والسمن الزنج).
خمر فطير: مسطار، نبيذ لم يتخمر. (همبرت ص17).
فطورة، والجمع فطور: فطر. (فوك).
فطورات (جمع): حلويات. (بوشر).
فطيرا: حشيشة القمل (نبات) عرف الديك (بوشر).
فطيرة: خبز غير خمير (فوك).
عيد الفطيرة: عيد الفصح عند اليهود. (دوماس حياة العرب ص 486).
فطيرة، والجمع فطائر: في (كباب) (ص 78 ق): والفطائر رغائف رقاق تطبخ في التنور وتسمى عندنا الجرادق- وفي محيط المحيط: الفطيرة عند العامة رقاق من العجين يوضع فيه توابل ثم يثنى عليها مثلثا ويخبز، وتطلق أيضا على رغيف معجون بالسمن والزيت (ميشيل) (ص115): الفطائر: نوع من العجائن توضع فيها التوابل أو اللحوم وأنواع من الخضرة أو الفاكهة وتخبز ويستطيبها العرب.
وعند شيرب: نوع من الرقائق المغموسة بالزيت. وعند برتون (1: 178): (نوع من الرقائق المسطحة المدورة تؤكل في الفطور صباحا): وأنظر (بركهارت نوبييه ص174، بارت رحلة إلى كردستان ص151، لين عادات 1: 200، 2: 118، 267، ألف ليلة 3: 423). فطيرة والجمع فطير: قطيفة، قطائف، نوع من الحلويات (بوشر).
فطيرة حلوة: قطيفة. (همبرت ص16).
فطيرة رقاق: ضرب من المعجنات الرقاق، ضرب من الحلوى ملفوفة على شكل قمح (بوشر) فطاطري: بائع الفطائر. (لين عادات 2: 17) فطاطري: حلواني، صانع الحلوى أو بائعها.
بوش، همبرت ص75.
فاطر: عند العامة نقيض صائم (محيط المحيط).
أفطور: انظر فطور.
فطر وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: كل مَوْلُود يُولد على الْفطْرَة حَتَّى يكون أَبَوَاهُ يُهَوَّدانِه أَو يُنَصِّرَانِه. قَالَ أَبُو عُبَيْد: فَسَأَلت عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَ: كَانَ هَذَا فِي أول الْإِسْلَام قبل أَن تَنْزل الْفَرَائِض وَقبل أَن يُؤمر الْمُسلمُونَ بِالْجِهَادِ. قَالَ أَبُو عبيد: كَأَنَّهُ يذهب إِلَى أَنه لَو كَانَ يُولد على الْفطْرَة ثُمَّ مَاتَ قبل أَن يُهَوِّدَه أَبَوَاهُ أَو يُنَصِّرَاه مَا ورثهما وَلَا ورثاه لِأَنَّهُ مُسْلِم وهما كَافِرَانِ وَكَذَلِكَ مَا كَانَ يجوز أَن يسبى يَقُول: فَلَمَّا نزلت الْفَرَائِض وَجَرت السّنَن بِخِلَاف ذَلِك علم أَنه يُولد على دينهما هَذَا قَول مُحَمَّد بن الْحسن فَأَما عبد الله ابْن الْمُبَارك فَإِنَّهُ سُئِلَ عَن تَأْوِيل هَذَا الحَدِيث فَقَالَ: تَأْوِيله الحَدِيث الآخر أَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام سُئِلَ عَن أَطْفَال الْمُشْركين فَقَالَ: الله أعلم بِمَا كَانُوا عاملين يذهب إِلَى أَنهم يولدون على مَا يصيرون إِلَيْهِ من إِسْلَام أَو كفر فَمن كَانَ فِي علم اللَّه أَن يصير مُسلما فَإِنَّهُ يُولد على الْفطْرَة وَمن كَانَ فِي علمه أَنه يَمُوت كَافِرًا ولد على ذَلِك قَالَ: وَمِمَّا يشبه هَذَا الحَدِيث حَدِيثه الآخر أَنه قَالَ: يَقُول الله تَعَالَى: خلقت عبَادي جَمِيعًا حنفَاء فَاجْتَالَتْهُمْ الشَّيَاطِين عَن دينهم وَجعلت مَا نحلت لَهُم من رزق فَهُوَ لَهُم حَلَال فَحرم عَلَيْهِم الشَّيْطَان مَا أحللت. كَأَنَّهُ يُرِيد قَول اللَّه تَعَالَى {قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَّاَ أنْزَلَ اللهُ لَكُمْ مِّنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَّحَلاَلاً قُلْ اللهُ أذِنَ لَكُمْ أمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُوْنَ} ويروى فِي التَّفْسِير عَن مُجَاهِد فِي قَوْله {فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وحلالا} أَنَّهَا البحائر والسيب فَقَالَ أَبُو عُبَيْد: يَعْنِي مَا كَانُوا يحرمُونَ من ظهروها وَأَلْبَانهَا وَالِانْتِفَاع بهَا. وفيهَا نزلت هَذِه الْآيَة: {مَا جَعَلَ اللهُ مِنْ بَحِيْرَةٍ ولاَ سَائِبَةٍ وَّلاَ وصيلة وَلَا حام} . وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ ذَات غَدَاة: أَنه أَتَانِي اللَّيْلَة آتيان فابتعثاني فَانْطَلَقت مَعَهُمَا فأتينا على رَجُل مُضْطَجع وَإِذا رَجُل قَائِم عَلَيْهِ بصخرة وَإِذا هُوَ يهوي بالصخرة فَيَثْلَغُ بهَا رَأسه فَتَدَهْدَى الصَّخْرَة قَالَ: ثمَّ انطلقنا فأتينا على رَجُل مستلق وَإِذا رَجُل قَائِم عَلَيْهِ بكلوب وَإِذا هُوَ يَأْتِي أحد شقي وَجهه فيشرشر شدقه إِلَى قَفاهُ ثُمَّ انطلقنا فأتينا على مثل بِنَاء التَّنور فِيهِ رجال وَنسَاء يَأْتِيهم لَهب من أَسْفَل فَإِذا أَتَاهُم ذَلِك ضوضوا فَانْطَلَقْنَا فَانْتَهَيْنَا إِلَى دوحة عَظِيمَة فَقَالَا لي: أرق [فِيهَا -] فارتقينا فَإِذا نَحْنُ بِمَدِينَة مَبْنِيَّة بِلَبن من ذهب وَفِضة فسما بَصرِي صعدا فَإِذا قصر مثل الربابة الْبَيْضَاء.
[ف ط ر] فَطَرَ الشَيءَ يَفْطُرُه فَطْراً، وفَطَّرَه: شَقَّه. والفَطْرُ: الشَّقُّ، وجَمْعُه: فُطُورٌ. وفي التَّنْزِيلِ: {هل ترى من فطور} [الملك: 3] . أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ:

(شَقَقْتِ القَلْبَ ثُمَّ ذَرَرْتِ فيه ... هَوَاكِ فَلِيمَ فَالْتَامَ الفُطُورُ)

وفَطَرَ الشَّيءُ، وتَفَطَّرَ، وانْفَطَِرَ، وفي التَّنْزيِلِ: {السماء منفطر به} [المزمل: 18] . ذُكِّرَ عَلَى النَسَبِ، كَما قَالُوا: دَجاجَةٌ مُعْضِلٌ. وسَيْفٌ فُطَارٌ: فيه صُدُوعُ، قَالَ عَنْتَرَةُ:

(وسَيْفِي كالعَقِيقَةِ وهو كِمْعي ... سِلاحِي لا أَفَلَّ ولا فُطارا)

وفَطَرَ نَابُ البَعيرِ يَفْطُرُ فَطْراً، وفَطُوراً: شَقَّ وطَلَعَ، وقَولُ هِميانَ:

(آمُلُ أَنْ يَحْمِلَنيِ أَمِيرِي ... )

(عَلَى عَلاَةٍ لأْمَةِ الفُطُورِ ... )

يَجوزُ أَنْ تكونَ الفُطُورُ فيه الشُّقُوقَ، أي: أََنَّها مُلْتَئِمةُ ما تَبايَنَ من غَيرِها فَلَم يَلْتَئِمْ، وقِيلَ: مَعْناهُ شَدِيدةُ عِنْدَ فُطُورِ نابِها مُوَثَّقَةٌ. وفَطَرَ النَّافَةَِ والشّاةَ يَفَطُرُها فَطْراً: حَلَبَها بأَطْرافِ أَصابِعه، وقِيلَِ: هُو أَنْ يَحْلُبَها كَما تَعْقَدُ ثَلاثِينَ بالإْبهامَيْنِ والسَّبَّابتَيْنِ. والفُطْرُ: القَليلُ من اللَّبنِ حِينَ يُحْلَبُ. والفُطْرُ: الَمذْيُ، شُبِّه بالحَلْبِ؛ لأنَّه لا يكونُ إلاَّ بأَطْرِافِ الأَصابعِ، فَلا يَخْرجُ اللَّبنُ إلاَّ قَلِيلاً، وكَذِلكَ يَخْرَجُ المّذْي، ولَيْسَ المَنِيُّ كَذِلَكَ. والفُطْرُ: ما يَتَفَطَّرُ مِنَ النَّباتِ. والفُطْرُ أيضاً: جِنْسٌ من الكَمْءِ؛ لأنَّ الأَرْضَ تَتَفَطَّرُ عَنْهُ، وَاحِدَتُه فُطْرةٌ. والفُطْرُ: العِنَبُ إذاَِ بَدَتْ رُءُوسُه؛ لأنَّ القُضْبانَ تَتَفَطَّرُ عنه. والتَّفاطيرُ: أَولُ نَباتِ الوَسْمِيِّ، ونَظِيرُه التَّعاشِيبُ والتَّعاجِيبُ وتَباشِيرُ الصُّبْحِ، ولا واحِدَ لشَيءٍ من هذه الأَرْبَعةِ. والتَّفَاطِيرُ، والنفَاطِيرُ: بَثْرٌ يَخْرُجُ في وَجِه الغُلامِ والجَارِيةِ، قَالَ:

(نَفَاطِيرُ الحُبون بوَجْه سَلْمَي ... قَدِيماً لا نَفَاطِيرُ الشَّبابِ)

وَاحِدَتُها نُفْطُورٌ. وفَطَرَ أَصابِعَة فَطْراً، غَمَزَها. وفَطَرَ اللهُ الخَلْقَ يَفْطُرُهم: خَلَقَهم وبَدَأَهم. وفي التَّنْزيِلِ: {فاطر السماوات والأرض} . وقَالَ ابنُ عَبّاس: ((ما كُنْتُ أَدْرِي ما فَاطُر السَّمُواتِ والأَرْضِ حَتَّى اخْتَصَمَ أعْرَابِيَّانِ في بِئْرٍ، فَقَالَ أَحَدُهُما: أَنَا فَطَرْتُها: أي: ابْتَدَأْتُها)) . والفِطْرةُ: الخَليقَةُ، أنْشَدَ ثَعَلبٌ:

(هَوِّنْ عَليكَ فَقَدْ نَالَ الغِنَي رَجُلٌ ... في فِطْرَةِ الكَلْبِ لا بالدِّينِ والحَسِبِ)

والفِطْرةُ: ما فَطَرَ اللهُ عليه الخَلْقَ من المَعْرِفَةِ به. وفَطَرَ الشَّيءَ: أَنْشَأَه. وفَطَرَ الشَّيءَ: بَدَأَه. والفِطْرُ: نَقِيضُ الصَّومِ، وقَدْ أَفْطَرَ، وفَطَرَ، وأَفْطَرَه، وفَطَّرَه. قَالَ سِيبَويَه: فَطَّرْتُه فَأَفْطَرَ، نَادِرٌ. ورَجُلٌ فِطْرٌ، وقَوْم فِطْرٌ، وُصِفَ بالمَصْدَرِ، ومُفْطِرٌ من قَوْمِ مَفَاطِيرَ، عن سِيبَويِهِ، قال أَبُو الحَسَنِ: إنَّما ذَكَرْتُ مِثْلَ هذا الجَمْعَ لأنَّ حُكْمَ مِثْلِ هَذَا أَنْ يَجْمعَ بالواوِ والنُّونِ في المُذكَّرِ، وبالأَلِف والتّاء في المُؤَنَّثِ. والفَطُورُ: ما يُفْطَرُ عَلَيه. وفَطَرَ العَجِينَ يَفْطِرهُ ويَفْطُرُه، فهو فَطِيرٌ: إذَا اخْتَبَزَه من سَاعَتِه ولم يُخَمِّرْه، والجَمْعُ: فَطْرَي، مَقْصُورَةٌ. وخُبزٌ فَطيرٌ، وخُبزَةٌ فِطيرٌ، كِلاهُما بغَيرِ هَاءِ، عَنِ اللِّحيانِيّ، وكَذَلِكَ الطِّينُ. وكُلُّ ما أُعْجِلَ عْن إدْراكِه: فَطِيرٌ، ومنه قَولهم: ((شَرُّ الرَّاْي الفَطِيرُ)) . وفَطَر جِلْدَه، فهو فَطِيرٌ وأفْطَرَه: لَمْ يُرْوِه مِن الدِّباغِ، عن ابنِ الأَعرابِيّ. وفِطْرٌ: من أَِسمائِهم مُحَدِّثٌ، وهو فِطْرُ بنُ خَليفَة.
ف ط ر فَطَرَ اللَّهُ الْخَلْقَ فَطْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ خَلَقَهُمْ وَالِاسْمُ الْفِطْرَةُ بِالْكَسْرِ قَالَ تَعَالَى {فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا} [الروم: 30] وَقَوْلُهُمْ تَجِبُ الْفِطْرَةُ هُوَ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ وَالْأَصْلُ تَجِبُ زَكَاةُ الْفِطْرَةِ وَهِيَ الْبَدَنُ فَحُذِفَ الْمُضَافُ وَأُقِيمَ الْمُضَافُ إلَيْهِ مُقَامَهُ وَاسْتُغْنِيَ بِهِ فِي الِاسْتِعْمَالِ لِفَهْمِ الْمَعْنَى وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ» قِيلَ مَعْنَاه الْفِطْرَةُ الْإِسْلَامِيَّةُ وَالدِّينُ الْحَقُّ «وَإِنَّمَا أَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ» أَيْ يَنْقُلَانِهِ إلَى دِينِهِمَا وَهَذَا التَّفْسِيرُ مُشْكِلٌ إنْ حُمِلَ اللَّفْظُ عَلَى حَقِيقَتِهِ فَقَطْ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يَتَوَارَثُ الْمُشْرِكُونَ مَعَ أَوْلَادِهِمْ الصِّغَارِ قَبْلَ أَنْ يُهَوِّدُوهُمْ وَيُنَصِّرُوهُمْ وَاللَّامُ مُنْتَفٍ بَلْ الْوَجْهُ حَمْلُهُ عَلَى حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ مَعًا أَمَّا حَمْلُهُ عَلَى مَجَازِهِ فَعَلَى مَا قَبْلَ الْبُلُوغِ وَذَلِكَ أَنَّ إقَامَةَ الْأَبَوَيْنِ عَلَى دِينِهِمَا سَبَبٌ يَجْعَلُ الْوَلَدَ تَابِعًا لَهُمَا فَلَمَّا كَانَتْ الْإِقَامَةُ سَبَبًا جُعِلَتْ تَهْوِيدًا وَتَنْصِيرًا مَجَازًا ثُمَّ أُسْنِدَ إلَى الْأَبَوَيْنِ تَوْبِيخًا لَهُمَا وَتَقْبِيحًا عَلَيْهِمَا فَكَأَنَّهُ قَالَ وَإِنَّمَا أَبَوَاهُ بِإِقَامَتِهِمَا عَلَى الشِّرْكِ يَجْعَلَانِهِ مُشْرِكًا وَيُفْهَمُ مِنْ هَذَا أَنَّهُ لَوْ أَقَامَ أَحَدُهُمَا عَلَى الشِّرْكِ وَأَسْلَمَ الْآخَرُ لَا يَكُونُ مُشْرِكًا بَلْ مُسْلِمًا وَقَدْ جَعَلَ الْبَيْهَقِيّ هَذَا مَعْنَى الْحَدِيثِ فَقَالَ وَقَدْ جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حُكْمَ الْأَوْلَادِ قَبْلَ أَنْ يُفْصِحُوا
بِالْكُفْرِ وَقَبْلَ أَنْ يَخْتَارُوهُ لِأَنْفُسِهِمْ حُكْمُ الْآبَاءِ فَمَا يَتَعَلَّقُ بِأَحْكَامِ الدُّنْيَا وَأَمَّا حَمْلُهُ عَلَى الْحَقِيقَةِ فَعَلَى مَا بَعْدَ الْبُلُوغِ لِوُجُودِ الْكُفْرِ مِنْ الْأَوْلَادِ.

وَفَطَرَ نَابُ الْبَعِيرِ فَطْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَيْضًا فَهُوَ فَاطِرٌ.

وَفَطَّرْتُ الصَّائِمَ بِالتَّثْقِيلِ أَعْطَيْتُهُ فَطُورًا أَوْ أَفْسَدْتُ عَلَيْهِ صَوْمَهُ فَأَفْطَرَ هُوَ وَيُفْطِرُ بِالِاسْتِمْنَاءِ أَيْ وَيَفْسُدُ صَوْمُهُ وَالْحُقْنَةُ تُفْطِرُ كَذَلِكَ وَأَفْطَرَ عَلَى تَمْرٍ جَعَلَهُ فَطُورَهُ بَعْدَ الْغُرُوبِ وَالْفَطُورُ وِزَانُ رَسُولٍ مَا يُفْطَرُ عَلَيْهِ وَالْفُطُورُ بِالضَّمِّ الْمَصْدَرُ وَالِاسْمُ الْفِطْرُ بِالْكَسْرِ وَرَجُلٌ فِطْرٌ وَقَوْمٌ فِطْرٌ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ فِي الْأَصْلِ وَلِهَذَا يُذَكَّرُ فَيُقَالُ كَانَ الْفِطْرُ بِمَوْضِعِ كَذَا وَحَضَرْتُهُ وَرَجُلٌ مُفْطِرٌ وَالْجَمْعُ مَفَاطِيرُ بِالْيَاءِ مِثْلُ مُفْلِسٍ وَمَفَالِيسَ وَإِذَا غَرَبْتِ الشَّمْسُ فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ أَيْ دَخَلَ فِي وَقْتِ الْفِطْرِ كَمَا يُقَالُ أَصْبَحَ وَأَمْسَى إذَا دَخَلَ فِي وَقْتِ الصَّبَاحِ وَالْمَسَاءِ وَغَيْرُ ذَلِكَ فَالْهَمْزَةُ لِلصَّيْرُورَةِ وَصُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ اللَّامُ بِمَعْنَى بَعْدَ أَيْ بَعْدَ رُؤْيَتِهِ وَمِثْلُهُ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ أَيْ بَعْدَهُ قَالَ النَّابِغَةُ
تَوَهَّمْتُ آيَاتٍ لَهَا فَعَرَفْتُهَا ... لِسِتَّةِ أَعْوَامٍ وَذَا الْعَامُ سَابِعُ
أَيْ بَعْدَ سِتَّةِ أَعْوَامٍ

وَعِيدُ الْفَطِيرِ عِيدٌ لِلْيَهُودِ يَكُونُ فِي خَامِسَ عَشَرَ نَيْسَانَ وَلَيْسَ الْمُرَادُ نَيْسَانَ الرُّومِيَّ بَلْ شَهْرٌ مِنْ شُهُورِهِمْ يَقَعُ فِي آذَار الرُّومِيِّ وَحِسَابُهُ صَعْبٌ فَإِنَّ السِّنِينَ عِنْدَهُمْ شَمْسِيَّةٌ وَالشُّهُورَ قَمَرِيَّةٌ وَتَقْرِيبُ الْقَوْلِ فِيهِ أَنَّهُ يَقَعُ بَعْدَ نُزُولِ الشَّمْسِ الْحَمَلِ بِأَيَّامٍ تَزِيدُ وَتَنْقُصُ. 
[فطر] فيه: كل مولود يولد على "الفطرة"، الفطر الابتداء والاختراع، والفطرة الحالة، يريد أنه يولد على نوع من الجبلة والطبع المتهيئ لقبول الدين فلو ترك عليها لاستمر على لزومها، وإنما يعدل عنه لآفة من التقليد، ثم تمثل بأولاد اليهود والنصارى في اتباعهم لآبائهم والميل إلى أديانهم عن مقتضى الفطرة السليمة، وقيل: يريد كل مولود يولد على معرفة الله والإقرار به فلا تجد أحدا إلا وهو يقر بأن له صانعا وإن سماه بغير اسمه أو عبد معه غيره. ن: هي ما أخذ علهم وهم في صلابهم، أو قيل: ما قضى عليهم من سعادة أو شقاوة؟ أبو عبيد: قال محمد بن الحسن: كان هذا في أول الإسلام قبل أن تنزل الفرائض وأمر بالجهاد، قال: كأنه يعني أنه لو كان يولد على الفطرة ثم مات قبل أن يهوده أو ينصره أبواه لم يرثهما ولم يرثاه لأنه مسلم وهما كافران ولما جاز سبيه، والأصح أن معناه: يولد متهيئا للإسلام. ط: فلو ترك عليها لاستمر عليها لأن حسن هذا الدين مطبوع، ويولد - خبر ما، وقيل: أريد به إيمان يوم الميثاق. غ: أي على ابتداء الخلقة في علم الله مؤمنا أو كافرا فأبواه يهودانه، أي في حكم الدنيا. مف: أو الفطرة التي فطروا عليها وركب في عقولهم استحسانها. نه: ومنه ح: على غير "فطرة" محمد صلى اللهأن يفطر، وقيل: أي صار في حكم المفطرين وإن لم يأكل ويشرب. ط: وفيه رد على المواصلين، وقيل: هو إنشاء أي فليفطر، قوله: من ههنا- أي أقبل ظلمة الليل من جانب المشرق وأدبر ضوء النهار من جانب المغرب، قوله: غربت الشمس- مبالغة لرفع ظن جواز الإفطار بغروب بعضها. ن: جمع بين غروبها وإقبال الليل وإدبار النهار وإن كان يغني كل عن أخويه، لأنه قد يكون في واد ونحوه بحيث لا يشاهد غروبها فيعتمد إقبال الظلام وإدبار الضياء. نه: "أفطر" الحاجم والمحجوم، أي تعرضا للإفطار، وقيل: حان لهما أن يفطرا، أو هو على التغليظ لهما والدعاء عليهما. ط: تعرضا له بعروض الضعف ووصول شيء إلى جوف الحاجم بمص القارورة، وعند أحمد وإسحاق هو على ظاهره. ك: كان يأمر "بالفطر"، أي لمن أصبح جنبًا، والأول أسند- أي حديث أمهات المؤمنين أصلح إسنادًا. و"السماء "منفطر" به"، أي مثقلة بيوم القيامة إثقالًا يؤدي إلى انفطارها. غ: "يتفطرن" ينشققن. و"من" فطور"" شقوق. نه: قام صلى الله عليه وسلم حتى "تفطرت" قدماه، أي تشققت، تفطرت وانفطرت بمعنى. وفيه: سئل عن المذي فقال: "هو "الفطر"، ويروى بالضم، فالفتح مصدر: فطر ناب البعير فطرًا- إذا شق اللحم فطلع، فشبه به خروج المذي في قلته، أو مصدر: فطرت الناقة- إذا حلبتها بأطراف الأصابع فلا يخرج إلا قليلًا، والضم اسم ما يظهر من اللبن على حلمتي الضرع. ومنه ح: كيف تحلبها مَصْرا أو "فَطْرا"، هو أن تحلبها بإصبعين وطرف الإبهام، وقيل: بالسبابة والإبهام. وفيه: ماء نمير وحيس "فطير"، أي طري قريب حديث العمل.

فطر

1 فَطَرَهُ, (S, M, K,) aor. ـُ (M, K, TA,) and, accord. to the K, فَطِرَ also, but this latter form requires consideration, for it is related by Sgh, from Fr, in another sense, that of milking a camel, and not unrestrictedly, (TA,) inf. n. فَطْرٌ; (S, M;) and ↓ فطّرهُ, (M, TA,) inf. n. تَفْطِيرٌ; (TA;) [but the latter is with teshdeed to denote muchness, or frequency, or repetition, of the action, or its application to many objects;] He clave, split, slit, rent, or cracked, it. (S, M, K.) b2: Hence, (S,) فَطَرَ, (S, Msb, K,) aor. ـُ (Msb, TA,) inf. n. فَطْرٌ (Msb, K) and فُطُورٌ, (K,) It (the tooth called ناب, of a camel,) came forth; (S, K;) it clave the flesh and came forth. (TA.) b3: See also 7.

A2: فَطَرَهُ, (S, Mgh, Msb, K,) aor. ـُ inf. n. فَطْرٌ, (S, Mgh, Msb,) He (God, Msb, K) created it, (S, Msb, K,) namely, the creation: (Msb, K:) he caused it to exist, produced it, or brought it into existence, newly, for the first time, it not having existed before; originated it; commenced, or began it; (S, M, A, Mgh, K;) as also ↓ افتطرهُ, relating to an affair. (TA.) I'Ab says, I did not know what is [the meaning of] السَّمٰوَاتِ ↓ فَاطِرُ [The Originater, or Creator, of the heavens] until two Arabs of the desert came to me, disputing together respecting a well, and one of them said أَنَا فَطَرْتُهَا, meaning, I originated, or began, it. (S.) فُطِرَ عَلَى الشَّىْءِ: see طُبِعَ. [The explanation there given is confirmed by explanations of فِطْرَةٌ.]

A3: فَطَرَ العَجِينَ, (Lth, S, K,) aor. ـُ inf. n. فَطْرٌ; (S;) and ↓ فطرّهُ; (Ks, TA;) He made the dough into bread, or baked it, without leavening it, or leaving it until it should become good [or mature]; (K;) he kneaded the dough and made it into bread, or baked it, immediately; (Lth;) he hurried the dough, or prepared it hastily, so as to prevent its becoming mature. (S.) You say فَطَرَت الْمَرْأَةُ

↓ العَجِينَ حَتَّى اسْتَبَانَ فِيهِ الفَطْرُ [The woman hurried the dough, or prepared it hastily, so that immaturity, or want of leaven, was manifest in it]. (S.) b2: And in like manner, فَطَرَ الطِّينَ He prepared, or kneaded, the clay, or mud, [without leaving it until it should become mature,] and plastered with it immediately. (Lth, TA.) b3: And فَطَرَ الجِلْدَ, (IAar, K,) inf. n. فَطْرٌ; (TA;) and ↓ افطرهُ; (K;) He did not saturate the skin with the tanning liquid: (IAar, K:) or he did not put it therein. (A.) A4: And فَطَرَ, (Fr, O, K,) aor. ـُ and فَطِرَ, (Fr, O, K, * TA,) inf. n. فَطْرٌ, (Fr, S, O, K,) He milked a she-camel, (Fr, S, O, K,) and a ewe or goat, (TA,) with the fore finger and the thumb: (Fr, S, O, K, TA:) or with the ends of the fingers: (K, TA:) or, as one does in indicating the number thirty, i. e., with the two thumbs and the two fore fingers: [but this is app. a mistake for what next follows:] (L, TA:) or, accord. to IAth, with two fingers [and] with the end of the thumb. (TA. See also ضَبَّ النَّاقَةَ.) b2: And [hence, app.,] فَطَرَ أَصَابِعَهُ He pressed, or squeezed, his fingers. (TA.) And He struck his (another's) fingers so that they burst forth with blood (اِنْفَطَرَتْ دَمًا). (TA.) A5: See also 2: b2: and 4, first sentence.2 فطّرهُ: see 1, first sentence.

A2: Also, (inf. n. تَفْطِيرٌ, S,) He made him to break his fast; or to eat and drink; (S, * Mgh, * K;) as also ↓ افطرهُ, and ↓ فَطَرَهُ: (K:) he gave him breakfast: he, or it, (namely, the action termed إِسْتِمْنَآءٌ, and a clyster, [&c.,] Msb,) broke, or vitiated, his fast. (Msb.) And you say also هٰذَا كَلَامٌ يُفْطِرُ الصَّوْمَ, [and, more commonly, يُفَطِّرُهُ,] This is speech which breaks, or vitiates, the fast. (TA.) A3: فطّر العَجِينَ: see 1.4 افطر He broke his fast; (S, * Mgh; *) he breakfasted; he ate and drank after fasting; (Msb, * K;) as also ↓ فَطَرَ, (K,) aor. ـُ (TA,) inf. n. فُطُورٌ: (Msb, TA:) his fast became vitiated. (Msb.) افطر as quasi-pass. of فَطَّرْتُهُ is extr., (Sb,) like أَبْشَرَ as quasi-pass. of بَشَّرْتُهُ. (Sb, Mgh.) Yousay افطر عَلَى تَمْرٍ [He breakfasted upon dates, or dried dates;] he made dates, or dried dates, his breakfast, after sunset [in Ramadán]. (Msb.) In the saying صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُوْيَتِهِ [Fast ye after the sight of it, namely, the new moon commencing Ramadán, and break ye your fast after the sight of it, namely, the new moon commencing Showwál], the ل is in the sense of بَعْد, i. e., بَعْدَ رُؤْيَتِهِ. (Msb.) b2: It was time for him to break his fast: (K:) he entered upon the time of breaking his fast; (Mgh, Msb, K;) like أَصْبَحَ and أَمْسَى as meaning “ he entered upon the time of morning ” and “ upon the time of evening: ” (Mgh, * Msb:) or he became in the predicament of those who break their fast, and so though he neither ate nor drank: whence the trad., أَفْطَرَ الحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ The cupper and the cupped place themselves in the predicament of those who break their fast: or it is time for the cupper and the cupped to break their fast: or it is used after the manner of a harsh expression, and an imprecation against them. (IAth.) A2: افطرهُ: see 2.

A3: افطر الجِلْدَ: see 1.5 تَفَطَّرَ see the next paragraph, in six places.7 انفطر, and ↓ تفطّر, (S, M, K,) and ↓ فَطَرَ, (M,) [but the second is with teshdeed as quasi-pass. of 2, to denote muchness, or frequency, or repetition, or application to many subjects of the action, as is indicated in the S by its being expl. by تَشَقَّقَ,] It became cleft, split, slit, rent, or cracked. (S, M, K.) إِذَا السَّمَآءُ انْفَطَرَتْ [in the Kur lxxxii. 1] means When the heaven shall become cleft. (Bd, TA.) And مِنْهُ ↓ تَكَادُ السَّمٰوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ [in the Kur xix. 92] The heavens are near to becoming repeatedly rent in consequence thereof. (Bd.) and قَدَمَاهُ ↓ تَفَطَّرَتْ His feet became cracked: [or much cracked.] (TA, from a trad.) And ↓ تَفَطَّرَتِ الأَرْضُ بِالنَّبَاتِ The earth became cracked [in many places by the plants coming forth]. (TA.) and الشَّجَرُ بِوَرَقٍ ↓ تَفَطَّرَ [The trees broke forth with leaves; as also انفطر, often occurring in this sense; see Har p. 58; and see فِطْرٌ]. (S and K, voce رَاحَ; &c.) And قَدَمَاهُ دَمًا ↓ تَفَطَّرَتْ [and انفطرت (see 1, last sentence but one,)] His feet [burst forth or] flowed with blood. (TA.) b2: And انفطر الصُّبْحُ (assumed tropical:) The dawn broke. (TA in art. صدع.) 8 إِفْتَطَرَ see 1. And see also 8 in art. شرع.

فَطْرٌ [as an inf. n.: see 1: b2: as a subst.,] A cleft, split, slit, rent, or crack: (K:) or, accord. to some, a first cleft &c.: (MF:) pl. فُطُورٌ: (K:) occurring in the saying هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ [Dost thou see any clefts?], in the Kur [lxvii. 3]. (TA.) A2: 'Omar, being asked respecting [the discharge termed] المَذْى, answered, It is الفَطْرُ: (O, K:) thus as related by A 'Obeyd: (TA:) it is said that he likened it, in respect of its paucity, to what is drawn from the udder by means of the milking termed الفَطْرُ: (O, K:) or, as some say, it is from تَفَطَّرَتْ قَدَمَاهُ دَمًا [expl. above]: (TA:) or he likened its coming forth from the orifice of the ذَكَر to the coming forth of the نَاب of the camel: or, as it is related by En-Nadr, he said ↓ الفُطْرُ, with damm: meaning the milk that appears upon the orifice of the teat of the udder. (O, K.) فُطْرٌ Such as has broken forth [with buds or leaves] (مَا تَفَطَّرَ), of plants. (TA.) See also فِطْرٌ. b2: And, (S, K,) as also ↓ فُطُرٌ, (K,) the latter used in poetry, (TA,) [The toadstool;] a species of كَمْأَة [or fungus], (S, K,) white and large, (S,) and deadly: (K:) [so called] because the ground cleaves asunder from it: (TA:) n. un. فُطْرَةٌ. (S.) [Also applied in the present day to The common mushroom; agariens campestris. And Any fungus.]

A2: [Also, the former, Immaturity, or want of leaven, in dough:] see the explanation of فَطَرَتِ المَرْأَةُ العَجِينَ.

A3: And فُطْرٌ and ↓ فُطُرٌ signify also Somewhat of that which remains of milk [in the udder], which is then milked: (L, K:) or a small quantity of milk when it is milked: (TA:) or milk at the time when it is milked. (AA, TA.) See also فَطْرٌ, last sentence.

فِطْرٌ Grapes when the heads thereof appear; (K, TA;) [so called] because the [fruit-] stalks [then] break forth (تَنْفَطِرُ); (TA;) as also ↓ فُطْرٌ. (K, TA.) A2: Also a subst. from أَفْطَرَ; (S;) [as such] it signifies The breaking of a fast; contr. of صَوْمٌ. (TA.) [Hence, عِيدُ الفِطْرِ The festival of the breaking of the fast, immediately after Rama-dán; sometimes called الفِطْرُ alone.] ↓ الفِطْرَةُ means صَدَقَةُ الفِطْرِ [The alms of the breaking of the fast], (O, K, TA,) which is a صَاع [q. v.] of wheat: the prefixed noun (صدقه) is rejected, and ة is affixed to its complement (الفطر) to indicate that such has been done: but it is a word used by the lawyers; not of the classical language. (TA.) A3: See also مُفْطِرٌ.

فُطُرٌ: see فُطْرٌ, in two places.

فِطْرَةٌ Creation: (Msb:) the causing a thing to exist, producing it, or bringing it into existence, newly, for the first time; originating it. (TA.) b2: The natural constitution with which a child is created in his mother's womb; (AHeyth, K;) i. q. خِلْقَةٌ. (S, Mgh.) It is said to have this signification in the Kur xxx. 29. (TA.) And so in the saying of Mohammad, كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى

الفِطْرَةِ Every infant is born in a state of conformity to the natural constitution with which he is created in his mother's womb, either prosperous or unprosperous [in relation to the soul]; and if his parents are Jews, they make him a Jew, with respect to his worldly predicament; [i. e., with respect to inheritances &c.;] and if Christians, they make him a Christian, with respect to that predicament; and if Magians, they make him a Magian, with respect to that predicament; his predicament is the same as that of his parents until his tongue speaks for him: but if he die before his attaining to the age when virility begins to show itself, he dies in a state of conformity to his preceding natural constitution, with which he was created in his mother's womb. (AHeyth, TA.) [See another explanation of the word, as occurring in this trad., below.] b3: Nature; constitution; or natural, native, innate, or original, disposition, or temper or other quality or property; idiosyncrasy. (Th, TA.) b4: The faculty of knowing God, with which He has created mankind: (TA:) the natural constitution with which a child is created in his mother's womb, whereby he is capable of accepting the religion of truth: this is a secondary application: and this is [said to be] the signification meant in the trad. mentioned above. (Mgh.) b5: Hence, The religion of el-Islám: (Mgh:) the profession whereby a man becomes a Muslim, which is the declaration that there is no deity but God, and that Mohammad is his servant and his apostle, who brought the truth from Him, and this is (AHeyth, TA) religion. (AHeyth, K, TA.) This is shown by a trad., in which it is related that Mohammad taught a man to repeat certain words when lying down to sleep, and said فَإِنَّكَ إِنْ مُتَّ مِنْ لَيْلَتِكَ مُتَّ عَلَى الفِطْرَةِ [And then, if thou die that same night, thou diest in the profession of the true religion]. (AHeyth, TA.) Also by the saying, قَصُّ الأَظْفَارِ مِنَ الفِطْرَةِ The paring of the nails is [a point] of the religion of el-Islám. (Mgh.) b6: Also i. q. سُنَّةٌ [app. meaning The way, course, mode, or manner, of acting, or conduct, or the like, pursued, and prescribed to be followed, by Mohammad]. (TA.) b7: In the Kur xxx. 29, accord. to some, The covenant received, or accepted, from Adam and his posterity. (Bd.) b8: The pl. is فِطَرَاتٌ and فِطْرَاتٌ and فِطِرَاتٌ. (TA.) A2: See also فِطْرٌ.

الإِيمَانُ الفِطْرِىُّ [The faith to which one is disposed by the natural constitution with which he is created]. (Msb.) فُطَارٌ A sword having in it cracks; (S, Z, O, K;) and (K) that will not cut: (IAar, O, K:) or recently made. (TA.) فَطُورٌ (S, Msb, K) and ↓ فَطُورِىٌّ, (S, K,) as though the latter were a rel. n. from the former, (S,) A breakfast; a thing [i. e. food or beverage] upon which one breaks his fast. (S, Msb, K.) فَطِيرٌ Dough unleavened; or not left until it has become good [or mature]; contr. of خَمِيرٌ: (S, TA:) and in like manner clay, or mud. (TA.) [Hence,] عِيدُ الفَطِيرِ [The feast of unleavened bread; also called, of the Passover;] a festival of the Jews, [commencing] on the fifteenth day of their month نِيسَان, and lasting seven days. (Msb. [See also الفِصْحُ.]) b2: Anything prepared, made, or done, hastily, or hurried, so as to prevent its becoming mature: (Lth, S, K:) fresh; recent; newly made: (S, TA:) pl. فَطْرَى: (Sgh, IAth, TA:) for أَطْعَمَهُ فَطْرَى, in the K, expl. as meaning [He fed him] with فَطِير, is a gross mistake, a mistranscription of أَطْعِمَةٌ فَطْرَى, as the phrase stands in the handwriting of Sgh himself, in wellformed letters, and with the syll. signs, meaning meats [newly prepared, &c.]. (TA.) You say عِنْدِى خُبْزٌ خَمِيرٌ وَحَيْسٌ فَطِيرٌ [I have leavened bread, and] fresh, recent, or newly made, حيس [q. v.]. (S, TA.) You say also إِيَّاكَ وَالرَّأْىَ الفَطِيرُ (tropical:) Beware thou of a hastily formed, immature, opinion. (S.) And شَرُّ الرَّأْىِ الفَطِيرُ (tropical:) [The worst opinion is the hastily formed, and immature]. (TA.) b3: A skin not saturated with the tanning liquid: or not put therein: (TA:) a whip not tanned: not softly tanned: (TA:) or not newly tanned. (L.) A2: Also A calamity; syn. دَاهِيَةٌ. (O, K, TA.) فَطُورَةٌ: see what next follows.

فَطِيرَةٌ and ↓ فَطُورَةٌ A sheep, or goat, that is slaughtered on the day of [the festival of] the فِطْر: (K, TA:) mentioned by Sgh, and in the B. (TA.) فُطَارِىٌّ A man possessing neither good nor evil; (IAar, O, K, * TA;) such as is termed فَدْم [impotent in speech or actions, heavy, or dull; &c.]: (TA:) from فُطَارٌ applied to a sword, meaning that will not cut. (IAar, O, TA. *) فَطُورِىٌّ: see فَطُورٌ.

فَاطِرٌ A camel whose نَاب [or tush] is coming forth, (S,) or cleaving the flesh and coming forth. (TA.) A2: فَاطِرُ السَّمٰوَاتِ وَالأَرْضِ [in the Kur xlii.

9, &c.,] means The Originater [or Creator] of the heavens and of the earth. (I'Ab, S, * TA.) See 1.

فُوطِيرٌ a subst. for الجِمَاع, in Syriac. (TA.) أُفْطُورٌ, and the pl. أَفَاطِيرُ: see the next paragraph.

تَفَاطِيرُ, a word similar to تَعَاشِيبُ and تَعَاجِيبُ and تَبَاشِيرُ [q. v.], none of which four words has a sing., Pimples that come forth in the face of a boy or young man, and of a girl or young woman; as also ↓ نَفَاطِيرُ: thus correctly, with ت and ن: the author of the K, following Sgh [in the O], says that ↓ أَفَاطِيرُ is the pl. of ↓ أُفْطُورٌ, and signifies a cracking, or chapping, in the nose of a young man, and in his face. (TA.) b2: Also, thus correctly, with ت, The first of [the herbage of the rain called] the وَسْمِىّ [q. v.]; and in this sense also it has no sing.: but it is said in the K that ↓ نَفَاطِيرُ is pl. of ↓ نُفْطُورَةٌ, with ن; [in the O, that it is pl. of ↓ نُفْطُورٌ;] and [in both] that it signifies scattered herbage; (TA;) and Lh says, as is stated by AHn, that مِنْ عُشْبٍ ↓ نَفَاطِيرُ means small quantities of herbage in land: (O, TA:) it is also added in the K, in explanation of ↓ نَفَاطِيرُ, or it signifies the first herbage of [the rain called] the وَسْمِىّ: (TA:) [and it is said that] تَفَاطِيرُ نَبَاتٍ signifies what break forth of, or from, plants, or herbage. (TA voce تَبَاشِيرُ.) مُفْطِرٌ A man breaking his fast; eating and drinking after fasting: (S, * Msb, * K, TA:) pl. مَفَاطِيرُ, (Sb, S, Msb, K,) like as مَيَاسِيرُ is pl. of مُوسِرٌ, (S,) and مَفَالِيسُ of مُفْلِسٌ: (Msb:) and ↓ فِطْرٌ signifies the same, as sing. and pl., (S, Msb, K,) being originally an inf. n. (S, Msb.) مُنْفَطِرٌ is used in the Kur [lxxiii. 18], in the phrase السَّمَآءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ [The heaven shall be with rents by reason of it], in the manner of a possessive noun, [not as an act. part. n.,] like مُعْضِلٌ in the phrase دَجَاجَةٌ مُعْضِلٌ. (TA.) نُفْطُورٌ and نُفْطُورَةٌ, and the pl. نَفَاطِيرُ: see تفاطير, in six places.
فطر: {فطور}: صدوع. {فطرة}: خلقة. {انفطرت}: انشقت، ومنه {السماء منفطر به}.
[فطر] أفْطَرَ الصائمُ. والاسمُ الفِطْرُ. وفَطَّرتُهُ أنا تَفْطيراً. ورجلٌ مُفْطِرٌ وقوم مفاطير، مثل موسر ومياسير. ورجل فطر وقوم فِطْرٌ، أي مفطِرونَ، وهو مصدر في الأصل. والفَطورُ: ما يُفْطَرُ عليه، وكذلك الفَطورِيُّ كأنَّه منسوب إليه. وفَطَرَتِ المرأةُ العجينَ حتَّى استبان فيه الفُطْرُ. والفُطْرُ أيضاً: ضربٌ من الكمأة أبيضُ عِظامٌ، الواحدة فُطْرَةٌ. والفِطْرَةُ بالكسر: الخِلقةُ. وقد فَطَرَهُ يَفْطُرُهُ بالضم فَطْراً، أي خلقهُ. والفَطْرُ أيضاً: الشقُّ. يقال: فطرته فانفطر. ومنه فطر ناب البعير: طَلَعَ، فهو بعيرٌ فاطِرٌ. وتفطر الشئ: تشقق. وسيف فطار، أي فيه تشقُّقٌ. قال عنترة: وسيفي كالعَقيقةِ فهو كِمْعي * سلاحي لا أفَلَّ ولا فُطارا - والفَطْرُ: الابتداءُ والاختراعُ. قال ابن عبَّاس رضي الله عنه: كنت لا أدري ما فاطِرُ السموات حتَّى أتاني أعربيَّانِ يختصِمان في بئر فقال أحدهما: أنا فَطَرْتُها أي أنا ابتدأتها.

(99 - صحاح 2) . والفطر: حلب الناقة بالسبَّابة والإبهام. والفَطيرُ: خلاف الخمير، وهو العجين الذي لم يختمر. وكل شئ أعجلته عن إدراكه فهو فَطيرٌ. يقال: إيَّاك والرأيَ الفَطيرَ. وفَطَرْتُ العجين أفْطُرُهُ فَطْراً، إذا أعجلته عن إدراكه. تقول: عندي خبز خمير، وحيس فطير، أي طرى.

فطر: فطَرَ الشيءَ يَفْطُرُه فَطْراً فانْفَطَر وفطَّرَه: شقه.

وتَفَطَّرَ الشيءُ: تشقق. والفَطْر: الشق، وجمعه فُطُور. وفي التنزيل العزيز: هل

ترى من فُطُور؛ وأَنشد ثعلب:

شَقَقْتِ القلبَ ثم ذَرَرْتِ فيه

هواكِ، فَلِيمَ، فالتَأَمَ الفُطُورُ

وأَصل الفَطْر: الشق؛ ومنه قوله تعالى: إذا السماء انْفَطَرَتْ؛ أَي

انشقت. وفي الحديث: قام رسول الله، صلى الله عليه وسلم، حتى تَفَطَّرَتْ قدماه

أَي انشقتا. يقال: تَفَطَّرَتْ بمعنى؛ ،منه أُخذ فِطْرُ الصائم لأَنه

يفتح فاه. ابن سيده: تَفَطَّرَ الشيءُ وفَطَر وانْفَطَر. وفي التنزيل

العزيز: السماء مُنْفَطِر به؛ ذكّر على النسب كما قالوا دجاجة مُعْضِلٌ. وسيف

فُطَار: فيه صدوع وشقوق؛ قال عنترة: وسيفي كالعَقِيقَةِ ، وهو كِمْعِي،

سلاحي لا أَفَلَّ ولا فُطارا

ابن الأَعرابي: الفُطَارِيّ من الرجال الفَدْم الذي لا خير عنده ولا شر،

مأْخوذ من السيف الفُطارِ الذي لا يَقْطع. وفَطَر نابُ البعير يَفْطُر

فَطْراً: شَقّ وطلع، فهو بعير فاطِر؛ وقول هميان:

آمُلُ أن يَحْمِلَني أَمِيري

على عَلاةٍ لأْمَةِ الفُطُور

يجوز أَن يكون الفُطُور فيه الشُّقوق أَي أَنها مُلْتَئِمةُ ما تباين من

غيرها فلم يَلْتَئِم، وقيل: معناه شديدة عند فُطورِ نابها موَثَّقة.

وفَطَر الناقة

(* قوله «وفطر الناقة» من باب نصر وضرب،. عن الفراء. وما

سواه من باب نصر فقط أَفاده شرح القاموس) . والشاة يَفْطِرُها فَطْراً:

حلبها بأَطراف أَصابعه، وقيل: هو أَن يحلبها كما تَعْقِد ثلاثين

بالإِبهامين والسبابتين . الجوهري: الفَطْر حلب الناقة بالسبابة والإِبهام،

والفُطْر: القليل من اللبن حين يُحْلب. التهذيب: والفُطْر شيء قليل من اللبن

يحلب ساعتئذٍ؛ تقول: ما حلبنا إلا فُطْراً؛ قال المرَّار:

عاقرٌ لم يُحْتلب منها فُطُرْ

أَبو عمرو:

الفَطِيرُ اللبن ساعة يحلب. والفَطْر: المَذْي؛ شُبِّه بالفَطْر في

الحلب. يقال: فَطَرْتُ الناقة أَفْطُِرُها فَطْراً، وهو الحلب بأَطراف

الأَصابع. ابن سيده: الفَطْر المذي، شبه بالحَلْب لأَنه لا يكون إِلا بأَطراف

الأَصابع فلا يخرج اللبن إِلا قليلاً، وكذلك المذي يخرج قليلاً، وليس

المنيّ كذلك؛ وقيل: الفَطْر مأْخوذ من تَفَطَّرَتْ قدماه دماً أَي سالَتا،

وقيل: سمي فَطْراً لأَنه شبّه بفَطْرِ ناب البعير لأَنه يقال: فَطَرَ نابُه

طلع، فشبّه طلوع هذا من الإِحْليلِ بطلوع ذلك. وسئل عمر، رضي الله عنه، عن

المذي فقال: ذلك الفَطْرُ؛ كذا رواه أَبو عبيد بالفتح، ورواه ابن شميل:

ذلك الفُطْر، بضم الفاء؛ قال ابن الأََثير: يروى بالفتح والضم، فالفتح من

مصدر فَطَرَ نابُ البعير فَطْراً إذا شَقّ اللحم وطلع فشُبِّه به خروج

المذي في قلته، أَو هو مصدر فَطَرْتُ الناقة أَفْطُرُها إذا حلبتها

بأَطراف الأَصابع، وأَما الضم فهو اسم ما يظهر من اللبن على حَلَمة الضَّرْع.

وفَطَرَ نابُه إِذا بَزَل؛ قال الشاعر:

حتى نَهَى رائِضَه عن فَرِّهِ

أَنيابُ عاسٍ شَاقِئٍ عن فَطْرِهِ

وانْفَطر الثوب إِذا انشق، وكذلك تَفَطَّر. وتَفَطَّرَت الأَرض بالنبات

إِذا تصدعت.

وفي حديث عبدالملك: كيف تحلبها مَصْراً أَم فَطْراً؟ هو أَن تحلبها

بإصبعين بطرف الإِبهام. والفُطْر: ما تَفَطَّر من النبات، والفُطْر أَيضاً:

جنس من الكَمْءِ أَبيض عظام لأَن الأَرض تَنْفطر عنه، واحدته فُطْرةٌ.

والفِطْرُ: العنب إِذا بدت رؤوسه لأَن القُضْبان تتَفَطَّر.

والتَّفاطِيرُ: أَول نبات الرَسْمِيّ، ونظيره التَّعاشِيب والتَّعاجيب

وتَباشيرُ الصبحِ ولا واحد لشيء من هذه الأَربعة. والتَّفاطير

والنَّفاطير: بُثَر تخرج في وجه الغلام والجارية؛ قال:

نَفاطيرُ الجنونِ بوجه سَلْمَى،

قديماً، لا تفاطيرُ الشبابِ

واحدتها نُفْطور. وفَطَر أَصابعَه فَطْراً: غمزها.وفَطَرَ الله الخلق

يَفْطُرُهم: خلقهم وبدأَهم. والفِطْرةُ: الابتداء والاختراع. وفي التنزيل

العزيز: الحمد لله فاطِرِ السمواتِ والأَرضِ؛ قال ابن عباس، رضي الله عنهما:

ما كنت أَدري ما فاطِرُ السموات والأَرض حتى أَتاني أَعرابيّان يختصمان في

بئر فقال أَحدهما: أَنا فَطَرْتُها أَي أَنا ابتدأْت حَفْرها. وذكر أَبو

العباس أَنه سمع ابن الأَعرابي يقول: أَنا أَول من فَطَرَ هذا أَي

ابتدأَه. والفِطْرةُ، بالكسر: الخِلْقة؛ أَنشد ثعلب:

هَوِّنْ عليكََ فقد نال الغِنَى رجلٌ،

في فِطْرةِ الكَلْب، لا بالدِّينِ والحَسَب

والفِطْرةُ: ما فَطَرَ الله عليه الخلقَ من المعرفة به. وقد فَطَرهُ

يَفْطُرُه، بالضم، فَطْراً أَي خلقه. الفراء في قوله تعالى: فِطْرَةَ اللهِ التي

فَطَرَ الناسَ عليها، لا تبديل لخلق الله؛ قال: نصبه على الفعل، وقال أَبو

الهيثم: الفِطْرةُ الخلقة التي يُخْلقُ عليها المولود في بطن أُمه؛ قال

وقوله تعالى: الذي فَطَرَني فإِنه سَيَهْدين؛ أَي خلقني؛ وكذلك قوله

تعالى: وما لِيَ لا أَعبدُ الذي فَطَرَني. قال: وقول النبي، صلى الله عليه

وسلم: كلُّ مولودٍ يُولَدُ على الفِطْرةِ؛ يعني الخِلْقة التي فُطِرَ عليها

في الرحم من سعادةٍ أَو شقاوة، فإِذا ولَدَهُ يهوديان هَوَّداه في حُكْم

الدنيا، أَو نصرانيان نَصَّرَاه في الحكم، أَو مجوسيان مَجَّساه في

الحُكم، وكان حُكْمُه حُكْمَ أَبويه حتى يُعَبِّر عنه لسانُه، فإِن مات قبل

بلوغه مات على ما سبق له من الفِطْرةِ التي فُطرَ عليها فهذه فِطْرةُ

المولود؛ قال: وفِطْرةٌ ثانية وهي الكلمة التي يصير بها العبد مسلماً وهي

شهادةُ أَن لا إله إلا الله وأَن محمداً رسوله جاء بالحق من عنده فتلك

الفِطْرةُ للدين؛ والدليل على ذلك حديث البَرَاءِ بن عازِب، رضي الله عنه، عن

النبي، صلى الله عليه وسلم: أَنه علَّم رجلاً أَن يقول إذا نام وقال: فإِنك

إن مُتَّ من ليلتك مُتَّ على الفِطْرةِ. قال: وقوله فأَقِمْ وجهك للدين

حنيفاً فِطْرَةَ الله التي فَطَرَ الناسَ عليها؛ فهذه فِطْرَة فُطِرَ عليها

المؤمن. قال: وقيل فُطِرَ كلُّ إنسان على معرفته بأَن الله ربُّ كلِّ شيء

وخالقه، والله أَعلم. قال: وقد يقال كل مولود يُولَدُ على الفِطْرة التي

فَطَرَ الله عليها بني آدم حين أَخرجهم من صُلْب آدم كما قال تعالى: وإذ أَخذ

ربُّكَ من بني آدم من ظهورهم ذُرّياتهم وأَشهدهم على أَنفسهم أَلَسْتُ

بربكم قالوا بَلى. وقال أَبو عبيد: بلغني عن ابن المبارك أَنه سئل عن

تأْويل هذا الحديث، فقال: تأْويله الحديث الآخر: أَن النبي، صلى الله عليه

وسلم، سُئِل عن أَطفال المشركين فقال: الله أَعلم بما كانوا عاملين؛ يَذْهَبُ

إلى أَنهم إنما يُولدون على ما يَصيرون إليه من إسلامٍ أَو كفرٍ. قال

أَبو عبيد: وسأَلت محمد بن الحسن عن تفسير هذا الحديث فقال: كان هذا في أول

الإِسلام قبل نزول الفرائض؛ يذهب إلى أَنه لو كان يُولدُ على الفِطْرَةِ

ثم مات قبل أَن يُهَوِّدَه أَبوان ما وَرِثَهُما ولا وَرِثَاه لأَنه مسلم

وهما كافران؛ قال أَبو منصور: غَبَا على محمد بن الحسن معنى قوله الحديث

فذهب إلى أَنَّ قول رسول الله، صلى الله عليه وسلم: كلُّ مولود يُولد على

الفِطْرةِ، حُكْم من النبي، صلى الله عليه وسلم، قبل نزول الفرائض ثم نسخ

ذلك الحُكْم من بَعْدُ؛ قال: وليس الأَمرُ على ما ذهب إليه لأَن معنى

كلُّ مولود يُولد على الفِطْرةِ خبر أَخبر به النبي، صلى الله عليه وسلم،

عن قضاءٍ سبقَ من الله للمولود، وكتابٍ كَتَبَه المَلَكُ بأَمر الله جل وعز من

سعادةٍ أَو شقاوةٍ، والنَّسْخ لا يكون في الأَخْبار إنما النسخ في

الأَحْكام؛ قال: وقرأْت بخط شمر في تفسير هذين الحديثين: أَن إِسحق ابن

إِبراهيم الحَنْظلي روى حديثَ أَبي هريرة، رضي الله عنه، عن النبي، صلى الله عليه

وسلم: كلُّ مولودٍ يُولد على الفطرة «الحديث» ثم قرأَ أَبو هريرة بعدما

حَدَّثَ بهذا الحديث: فِطْرَةَ الله التي فَطَرَ الناس عليها، لا تَبْديل

لخَلْقِ الله. قال إسحق: ومعنى قول النبي، صلى الله عليه وسلم، على ما

فَسَّر أَبو هريرة حين قَرَأَ: فِطْرَةَ اللهِ، وقولَه: لا تبديل، يقول:

لَتلْكَ الخلقةُ التي خَلَقهم عليها إِمَّا لجنةٍ أَو لنارٍ حين أَخْرَجَ من

صُلْب آدم ذرية هو خالِقُها إلى يوم القيامة، فقال: هؤلاء للجنة وهؤلاء

للنار، فيقول كلُّ مولودٍ يُولَدُ على تلك الفِطْرةِ، أَلا ترى غلامَ

الخَضِر، عليه السلام؟ قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: طَبَعهُ الله يوم طَبَعه

كافراً وهو بين أَبوين مؤمنين فأَعْلَمَ اللهُ الخضرَ، عليه السلام،

بِخلْقته التي خَلَقَه لها، ولم يُعلم موسى، عليه السلام، ذلك فأَراه الله تلك

الآية ليزداد عِلْماً إلى علمه؛ قال: وقوله فأَبواهُ يُهوِّدانِهِ

ويُنَصِّرانِه، يقول: بالأبوين يُبَيِّن لكم ما تحتاجون إليه في أَحكامكم من

المواريث وغيرها، يقول: إذا كان الأَبوان مؤمنين فاحْكُموا لِولدهما بحكم

الأبوين في الصلاة والمواريث والأَحكام، وإن كانا كافرين فاحكموا لولدهما

بحكم الكفر... ( *كذا بياض بالأصل). أَنتم في المواريث والصلاة؛ وأَما

خِلْقَته التي خُلِقَ لها فلا عِلْمَ لكم بذلك، أَلا ترى أَن ابن عباس، رضي

ا عنهما، حين كَتَبَ إليه نَجْدَةُ في قتل صبيان المشركين، كتب إليه:

إنْ علمتَ من صبيانهم ما عَلِمَ الخضُر من الصبي الذي قتله فاقْتُلْهُم؟

أَراد به أَنه لا يعلم عِلْمَ الخضرِ أَحدٌ في ذلك لما خصه الله به كما

خَصَّه بأَمر السفينة والجدار، وكان مُنْكَراً في الظاهر فَعَلَّمه الله علم

الباطن، فَحَكَم بإرادة اللهتعالى في ذلك؛ قال أَبو منصور: وكذلك أَطفال

قوم نوح، عليه السلام، الذين دعا على آبائهم وعليهم بالغَرَقِ، إنما

الدعاء عليهم بذلك وهم أَطفال لأَن الله عز وجل أَعلمه أَنهم لا يؤمنون حيث

قال له: لن يُؤْمِنَ من قومك إلا منْ آمن، فأَعْلَمه أَنهم فُطِروا على

الكفر؛ قال أَبو منصور: والذي قاله إِسحق هو القول الصحيح الذي دَلَّ عليه

الكتابُ ثم السنَّةُ؛ وقال أَبو إسحق في قول الله عز وجل: فِطْرَةَ الله

التي فَطَرَ الناس عليها: منصوب بمعنى اتَّبِعْ فِطْرَةَ الله، لأَن

معنى قوله: فأَقِمْ وجهَك، اتََّبِعِ الدينَ القَيّم اتَّبِعْ فِطْرَةَ الله

أَي خِلْقةَ الله التي خَلَق عليها البشر. قال: وقول النبي، صلى الله

عليه وسلم: كلُّ مولودٍ يُولَدُ على الفِطرةِ، معناه أَن الله فَطَرَ الخلق

على الإِيمان به على ما جاء في الحديث: إن الله أَخْرَجَ من صلب آدم

ذريتَه كالذَّرِّ وأَشهدهم على أَنفسهم بأَنه خالِقُهم، وهو قوله تعالى: وإذ

أَخذ ربُّك من بني آدم إلى قوله: قالوا بَلى شَهِدْنا؛ قال: وكلُّ

مولودٍ هو من تلك الذريَّةِ التي شَهِدَتْ بأَن الله خالِقُها، فمعنى فِطْرَة

الله أَي دينَ الله التي فَطَر الناس عليها؛ قال الأَزهري: والقول ما

قال إِسحقُ ابن إِبراهيم في تفسير الآية ومعنى الحديث، قال: والصحيح في

قوله: فِطْرةَ اللهِ التي فَطَرَ الناس عليها، اعلَمْ فِطْرةَ اللهِ التي

فَطَرَ الناس عليها من الشقاء والسعادة، والدليل على ذلك قوله تعالى: لا

تَبديلَ لخلق الله؛ أَي لا تبديل لما خَلَقَهم له من جنة أَو نار؛

والفِطْرةُ: ابتداء الخلقة ههنا؛ كما قال إسحق. ابن الأَثير في قوله: كلُّ مولودٍ

يُولَدُ على الفِطْرةِ، قال: الفَطْرُ الابتداء والاختراع، والفِطرَةُ

منه الحالة، كالجِلْسةِ والرِّكْبةِ، والمعنى أَنه يُولَدُ على نوع من

الجِبِلَّةِ والطَّبْعِ المُتَهَيِّء لقبول الدِّين، فلو تُرك عليها

لاستمر على لزومها ولم يفارقها إلى غيرها، وإنما يَعْدل عنه من يَعْدل لآفة من

آفات البشر والتقليد، ثم بأَولاد اليهود والنصارى في اتباعهم لآبائهم

والميل إلى أَديانهم عن مقتضى الفِطْرَةِ السليمة؛ وقيل: معناه كلُّ مولودٍ

يُولد على معرفة الله تعالى والإِقرار به فلا تَجِد أَحداً إلا وهو

يُقِرّ بأَن له صانعاً، وإن سَمَّاه بغير اسمه، ولو عَبَدَ معه غيره، وتكرر

ذكر الفِطْرةِ في الحديث. وفي حديث حذيفة: على غير فِطْرَة محمد؛ أَراد

دين الإسلام الذي هو منسوب إليه. وفي الحديث: عَشْر من الفِطْرةِ؛ أَي من

السُّنّة يعني سُنن الأَنبياء، عليهم الصلاة والسلام، التي أُمِرْنا أَن

نقتدي بهم فيها. وفي حديث علي، رضي الله عنه: وجَبَّار القلوب على

فِطَراتِها أَي على خِلَقِها، جمع فِطَر، وفِطرٌ جمع فِطْرةٍ، وهي جمع فِطْرةٍ

ككِسْرَةٍ وكِسَرَات، بفتح طاء الجميع . يقال فِطْرات وفِطَرَات

وفِطِرَات.ابن سيده: وفَطَر الشيء أَنشأَه، وفَطَر الشيء بدأَه، وفَطَرْت إصبع

فلان أَي ضربتها فانْفَطَرتْ دماً.

والفَطْر للصائم، والاسم الفِطْر، والفِطْر: نقيض الصوم، وقد أَفْطَرَ

وفَطَر وأَفْطَرَهُ وفَطَّرَه تَفْطِيراً. قال سيبويه: فَطَرْته

فأَفْطَرَ، نادر. ورجل فِطْرٌ. والفِطْرُ: القوم المُفْطِرون. وقو فِطْرٌ، وصف

بالمصدر، ومُفْطِرٌ من قوم مَفاطير؛ عن سيبويه، مثل مُوسِرٍ ومَياسير؛ قال

أَبو الحسن: إنما ذكرت مثل هذا الجمع لأَن حكم مثل هذا أَن يجمع بالواو

والنون في المذكَّر، وبالأَلف والتاء في المؤنث. والفَطُور: ما يُفْطَرُ

عليه، وكذلك الفَطُورِيّ، كأَنه منسوب إليه. وفي الحديث: إذا أَقبل الليل

وأَدبر النهار فقد أَفْطَرَ الصائم أَي دخل في وقت الفِطْر وحانَ له أَن

يُفْطِرَ، وقيل: معناه أَنه قد صار في حكم المُفْطِرين، وإن لم يأْكل ولم

يشرب. ومنه الحديث: أَفْطَرَ الحاجمُ والمحجومُ أَي تَعرَّضا للإفطارِ،

وقيل: حان لهما أَن يُفْطِرَا، وقيل: هو على جهة التغليظ لهما والدعاء

عليهما.

وفَطَرَتِ المرأَةُ العجينَ حتى استبان فيه الفُطْرُ، والفَطِير: خلافُ

الخَمِير، وهو العجين الذي لم يختمر. وفَطَرْتُ العجينَ أَفْطُِره

فَطْراً إذا أَعجلته عن إدراكه. تقول: عندي خُبْزٌ خَمِيرٌ وحَيْسٌ فَطِيرٌ

أَي طَرِيّ. وفي حديث معاوية: ماء نَمِيرٌ وحَيْسٌ فَطِير أَي طَريٌّ

قَرِيبٌ حَدِيثُ العَمَل. ويقال: فَطَّرْتُ الصائمَ فأَفْطَر، ومثله

بَشَّرُتُه فأَبْشَر. وفي الحديث: أَفطر الحاجمُ والمَحْجوم. وفَطَر العجينَ

يَفْطِرُه ويَفْطُره، فهو فطير إذا اختبزه من ساعته ولم يُخَمّرْه، والجمع

فَطْرَى، مَقصورة. الكسائي: خَمَرْتُ العجين وفَطَرْته، بغير أَلف، وخُبْز

فَطِير وخُبْزة فَطِير، كلاهما بغير هاء؛ عن اللحياني، وكذلك الطين. وكل

ما أُعْجِلَ عن إدراكه: فَطِير. الليث: فَطَرْتُ العجينَ والطين، وهو أَن

تَعْجِنَه ثم تَخْتَبزَه من ساعته، وإذا تركته ليَخْتَمِرَ فقد

خَمَّرْته، واسمه الفَطِير. وكل شيءٍ أَعجلته عن إدراكه، فهو فَطِير. يقال: إِيايَ

والرأْيَ الفَطِير؛ ومنه قولهم: شَرُّ الرأْيِ الفَطِير.

وفَطَرَ جِلْدَه، فهو فَطِيرٌ، وأَفْطَره: لم يُرْوِه من دِباغٍ؛ عن ابن

الأَعرابي. ويقال: قد أَفْطَرْتَ جلدك إذا لم تُرْوِه من الدباغ.

والفَطِيرُ من السِّياطِ: المُحَرَّمُ الذي لم يُجَدْ دباغُه.

وفِطْرٌ، من أَسمائهم: مُخَدِّثٌ، وهو فِطْرُ بن خليفة.

فطر
أصل الفَطْرِ: الشّقُّ طولا، يقال: فَطَرَ فلان كذا فَطْراً، وأَفْطَرَ هو فُطُوراً، وانْفَطَرَ انْفِطَاراً. قال تعالى: هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ
[الملك/ 3] ، أي: اختلال ووهي فيه، وذلك قد يكون على سبيل الفساد، وقد يكون على سبيل الصّلاح قال: السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ كانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا
[المزمل/ 18] . وفَطَرْتُ الشاة: حلبتها بإصبعين، وفَطَرْتُ العجين: إذا عجنته فخبزته من وقته، ومنه: الفِطْرَةُ. وفَطَرَ الله الخلق، وهو إيجاده الشيء وإبداعه على هيئة مترشّحة لفعل من الأفعال، فقوله: فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها
[الروم/ 30] ، فإشارة منه تعالى إلى ما فَطَرَ. أي: أبدع وركز في النّاس من معرفته تعالى، وفِطْرَةُ الله: هي ما ركز فيه من قوّته على معرفة الإيمان، وهو المشار إليه بقوله: وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ [الزخرف/ 87] ، وقال: الْحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ

[فاطر/ 1] ، وقال: الَّذِي فَطَرَهُنَّ [الأنبياء/ 56] ، وَالَّذِي فَطَرَنا [طه/ 72] ، أي: أبدعنا وأوجدنا. يصحّ أن يكون الِانْفِطَارُ في قوله: السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ [المزمل/ 18] ، إشارة إلى قبول ما أبدعها وأفاضه علينا منه. والفِطْرُ: ترك الصّوم. يقال:
فَطَرْتُهُ، وأَفْطَرْتُهُ، وأَفْطَرَ هو ، وقيل للكمأة:
فُطُرٌ، من حيث إنّها تَفْطِرُ الأرض فتخرج منها.

رمّ

Entries on رمّ in 1 Arabic dictionary by the author Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy
رمّ: رِمَّة: جثة، جيفة، ميتة (بوشر، همبرت ص29)، وفي ابن حيان (ص3 ق): وقال لو علمتُ أن المنيَّة تخترمني دونه لما خلفت رمة أخي أَمِيري موطئاً لأقدام أهل الشرك والخلعان (المقدمة 3: 370، صحح في الترجمة، ألف ليلة 1: 730).
رِمَّة: لم تكن هذه الكلمة في لغة المولدين وكذلك رُمَّة تعني الحبل البالي كما هي في اللغة الفصحى بل تعني الحبل فقط (همبرت ص79، تاريخ البربر 1: 541، معيار ص13 واقرأ فيه الــرمم)، وحبل ضخم، جُمَّل، قلس (همبرت ص128)، فوك وفيه رومة (كذا وهو تصحيف رُمَّة)، والجمع رِمَم.
رُمَّة: انظر المادة السابقة.
مَرَمَّة: إطار، برواز (هلو).
مَرَمَّة: صنعة الحائك (فوك، ابن بطوطة 4: 391).
مَرَمَّة ومِرَمَّة: شفة كل ذات ظلف، وتجمع على مَرَامّ (معجم مسلم).

رنم

Entries on رنم in 14 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 11 more
[رنم] فيه: ما أذن الله لشيء إذنه لنبي حسن "الترنم" بالقرآن، هو التطريب والتغني وتحسين الصوت بالتلاوة، يقال ترنم الحمام والقوس.

رنم


رَنِمَ(n. ac. رَنِيْم)
a. Sang, chanted; warbled.

رَنَّمَa. see Ib. Sounded, resounded; hummed.

تَرَنَّمَa. see I
رَنْمَة
رَنَمa. Sound; voice.
b. Note, tone; melody.

رُنُمa. Female singers.

N. Ac.
رَنَّمَa. Singing, chanting.
ر ن م : تَرَنَّمَ الْمُغَنِّي تَرَنُّمًا وَرَنِمَ يَرْنَمُ مِنْ بَابِ تَعِبَ رَجَّعَ صَوْتَهُ وَسَمِعْتُ لَهُ رَنِيمًا مَأْخُوذٌ مِنْ تَرَنُّمِ الطَّائِرُ فِي هَدِيرِهِ. 
رنم: التَّرْنِيْمُ: تَطْيِيْبُ الصَّوْتِ كتَرْنِيْمِ الحَمَامِ والمُكّاءِ والقَوْسِ. والتَّرْنَمُوْتُ: التَّرَنُّمُ. والرَّنَمَةُ: الصَّوْتُ الحَسَنُ. وفَرَسٌ تَرْنَمُوْتٌ: إذا كانَتْ مُصَوِّتَةً.
وعُوْدٌ رَنِمٌ.
ورَنُوْمٌ: اسْمُ مَوْضِعٍ.
رنم: رَنَّم ومصدر تَرْنَام أيضاً، وترنَّم: نَغَّم وتنغم، طرّب بصوتّه وتغنى، رجع صوته (معجم مسلم).
رَنِم = مترنِّم، ومِزْهَر، رَنِم جاء في شعر علقمة في ديوان الشعراء الستة (طبعة آلورد ص113).
تَرْنِيم: إيقاع، وزن الأشعار (بوشر).
تَرْنِيمة: أنشودة يترنم بها (محيط المحيط).
ر ن م: (الرَّنَمُ) بِفَتْحَتَيْنِ الصَّوْتُ وَقَدْ (رَنِمَ) مِنْ بَابِ طَرِبَ. وَ (تَرَنَّمَ) إِذَا رَجَّعَ صَوْتَهُ، وَ (التَّرْنِيمُ) مِثْلُهُ. وَ (تَرَنَّمَ) الطَّائِرُ فِي هَدِيرِهِ وَتَرَنَّمَ الْقَوْسُ عِنْدَ الْإِنْبَاضِ. 
[رنم] الرَنَمُ بالتحريك: الصوت. وقد رَنِمَ بالكسر وتَرَنَّمَ، إذا رجَّع صوته. والترنيم مثله. وتَرَنَّمَ الطائر في هديره، وتَرَنَّمَ القوس عند الانباض. والترنموت: الترنم، زادوا فيه الواو والتاء كما زادوا في ملكوت. قال أبو تراب: أنشدني الغنوى في القوس: تجاوب الصوت بترنموتها تستخرج الحبة من تابوتها يعنى حبة القلب من الجوف.
(رنم) - في الحَدِيث: "ما أَذِن الله تَعالَى لشَىْءٍ أَذَنَه لِنَبِىٍّ حَسَنِ التَّرنُّم بالقُرآن".
التَّرنُّم: التَّطْرِيب والتَّغَنِّى. والحَمَامَةُ والمُكَّاء يتَرنَّمان وكذلك القَوسُ، وأَنشد:
إذا أُنبِضَت للرَّمى يوما تَرنَّمَت ... تَرنُّم ثَكلى أَوجعَتْها الجَنائِزُ
وقيل: هو التَّغَنِّى بما لا يُفهَم.
ر ن م

ترنم المغني ورنّم ورنم رنماً: رجع صوته، وسمعت له رنيماً ورنمة حسنة وترنماً وترنيماً. وترنم الطائر في هديره. وفي صوت المكاء ترنيم.

ومن المجاز: ترنمت القوس. قال الشماخ:

إذا أنبض الرامون عنها ترنمت ... ترنّم ثكلى أوجعتها الجنائز

وعود رنم. قال علقمة:

قد أشهد الشرب فيهم مزهر رنيم ... والقوم تصرعهم صهباء خرطوم وتقول: نقرته بعنمه، فأنطقته برنمه.
[ر ن م] الرَّنِيمُ والتَّرْنِيمُ تَطْرِيبُ الصَّوْتِ ورَنَّمَ الحَمامُ والمُكّاءُ والجُنْدَبُ قالَ ذُو الرُّمَّةِ

(كأَنَّ رِجْلَيْهِ رِجْلاَ مُقْطِفٍ عِجِلٍ ... إِذا تَجاوَبَ في بُرْدَيْهِ تَرْنِيمُ)

وتَرَنَّمَ وكذلِكَ القَوْسُ والعُودُ وكُلُّ ما اسْتُلِذَّ صَوْتُه وسَمِعَ منه رَنَمَةً حَسَنَةً وسَمِعَ تَرْنُومَه هذه الأَخِيرَةُ عن اللِّحْيانِيِّ يريد تَرَنُّمَهُ وقَوْسٌ تَرْنَمُوتٌ لها حَنِينٌ عندَ الرَّمْيِ والتَّرْنَمُوتُ أيضًا تَرَنُّمُها عِنْدَ الإنْباضِ قالَ

(تُجاوِبُ القَوْسَ بتَرْنَمُوتِها ... )

أَي بتَرَنُّمِها
باب الراء والنون والميم معهما ر ن م، ر م ن، ن م ر، م ر ن مستعملات

رنم: الترنيم: ما استلذذت من صوت الطّرب وتطريب الصَّوْت، وهو تَرَنُّم الصَّوتِ للقَوْس والعُود والحمامةِ ونحوها. وهو يُرَنِّم الصَّوْتَ، ويَتَرَنَّمُ في صوته.

رمن: الرُّمّان: معروفٌ، من الفواكه، الواحدةُ: رُمّانة.

نمر: النَّمِرُ: سَبُعٌ أَخْبَثُ من الأَسَد. ويُقال للرَّجلِ السَّيىء الخُلُق: نَمِرٌ، وقد نَمِرَ وتَنَمَّرَ. ونَمَّر وَجْهَهُ، أي: غبّره وعَبَّسَهُ. والنَّمِرُ من السِّباع لونه أَنْمَرُ. وسَحابٌ نَمِرٌ: فيه آثار كآثار النَّمِر، قال أعرابيّ: أَرِنيها نَمِرة أركّها مَطِرةً. ويُثنّى، فيقال: أرنيهما نَمِرَتَيْنِ أركّهما مَطِرتَيْنِ. ويُجمع: أرِنيهِنَّ نَمِراتٍ أركّهنّ مَطِراتٍ. والنَّمير من الماء: العَذْب الهَنِيء المَريء، المُسمنِ النّاجع، قال :

[كبِكْرِ مقاناةِ البياض بصفرة] ... غذاها نمير الماء غَيرُ المُحَلَّلِ

أي: لم يَنْزِلْ به أحدٌ. وأنمار: حَيٌّ من ربيعة هم اليوم في اليمن. والنّامرة: مِصْيَدة يُرْبط فيها شاةٌ، للذِّئب.

مرن: مَرَنَ الشّيءُ يَمْرُنُ مُرُونةً، إذا استمرّ، وهو لَيِّنٌ في صَلابةٍ. ومَرَنَتْ يَدُهُ على العمل: صَلُبَتْ واستَمَرَّتْ. ومَرَنَ وَجْهُ فلانٍ على هذا الأمر، وإنّه لمُمَرَّنُ الوَجْه، قال :

لِزازُ خَصْمٍ مَرِنٍ مُمَرَّنِ

والمارِنُ: ما لانَ من الأنف، وفضل عن القَصَبة. والمارِنُ من الرِّماح: ما لان. والمُرّانُ: الرِّماح الصُّلبة اللدنة. 

رنم: الرَّنِيمُ والتَّرْنِيمُ: تطريب الصوت. وفي الحديث: ما أَذِنَ

الله لشيء أَذَنَه لنبيّ حسن التَّرَنُّمِ بالقرآن، وفي رواية: حسن الصوت

يتَرَنَّمُ بالقرآن؛ التَّرنُّمُ: التطريب والتغَنِّي وتحسين الصوت

بالتلاوة ويطلق على الحيوان والجماد، ورَنَّمَ الحَمامُ والمُكَّاء والجُنْدُبُ؛

قال ذو الرمة:

كأنَّ رِجْلَيْهِ رِجْلا مُقْطِفٍ عَجِلٍ،

إذا تجاوَبَ من بُرْدَيْهِ تَرْنِيمُ

والحمامة تَتَرنَّمُ، وللمكاء في صوته تَرْنِيمٌ. الجوهري: الرَّنَمُ،

بالتحريك، الصوت. وقد رَنِمَ، بالكسر، وتَرَنّمَ إذا رجّع صوته، والترنيم

مثله؛ ومنه قول ذي الرمة:

إذا تجاوَبَ من بُرْدَيْهِ تَرْنِيمُ

وتَرَنَّمَ الطائر في هَديرِه، وتَرَنَّمَ القوس عند الإنْباضِ،

وتَرَنَّمَ الحمام والقوس والعود، وكل ما اسْتُلِذَّ صوته وسمع منه رَنَمَةٌ

حسنة

(* قوله «رنمة حسنة» كذا هو مضبوط في الأصل بالتحريك وإليه مال شارح

القاموس وأيده بعبارة الأساس) فله تَرْنِيمٌ، وأَنشد بيت ذي الرمة، وقال:

أَراد ببرديه جناحيه، وله صَريرٌ يقع فيهما إذا رَمِضَ فطار وجعله

تَرْنِيماً.

ابن الأَعرابي: الرُّنُمُ المُغَنِّيات المُجِيدات، قال: والرُّنُمُ

الجواري

(* قوله «والرنم الجواري» كذا هو بالأصل بالنون، وكتب عليه بالهامش

ما نصه: صوابه الــرمم) الكَيِّساتُ.

وقوس تَرْنَمُوتٌ لها حَنين عند الرمي. والتَّرْنَموت أَيضاً:

تَرَنُّمها عند الإنْباض؛ قال أَبو تراب: أَنشدني الغَنَويّ في القوس:

شِرْيانَةٌ تُرْزِم من عُنْتُوتها،

تُجاوِبُ القَوْسَ بتَرْنَمُوتِها،

تَسْتَخْرِجُ الحَبَّة من تابوتِها

يعني حبة القلب من الجوف، وقوله بِتَرْنَمُوتها أي بتَرَنُّمها.

الجوهري: والتَّرْنَموتُ التَّرَنُّمُ، زادوا فيه الواو والتاء كما زادوا في

ملكوت.

الأَصمعي: من نبات السهل الحُرْبُثُ والرَّنَمَةُ والتَّرِبَةُ؛ قال

شمر: رواه المِسْعَريُّ عن أَبي عبيد الرَّنَمة، قال: وهو عندنا الرَّتَمة،

قال أَبو منصور: الرَّنَمَةُ من دِقِّ النبات معروف، وقال ابن الأَعرابي:

الرَّنَمَةُ، بالنون، ضرب من الشجر، قال أَبو منصور: لم يعرف شمر

الرَّنَمَةَ فظن أَنه تصحيف وصيره الرَّتَمَةَ، والرَّتَمُ من الأَشجار الكبار

ذوات الساق، والرَّنَمَةُ من دِقِّ النبات.

رنم

(الرُّنُم بِضَمَّتَيْن: المُغَنِّيات المُجِيداتُ) ، عَن ابنِ الأَعرابي.
(و) الرَّنَم (بالتَّحْرِيك: الصَّوتُ) .
وَقد رَنِم بالكَسْر: إِذا رَجَّع صَوْتَه كَمَا فِي الصِّحَاح، (والرَّنِيم والتَّرْنِيم: تَطْرِيبُه) كَمَا فِي المُحْكَم. وَقَالَ الجوهريّ: والتَّرْنِيم: تَرْجِيعُ الصَّوت، (وَقد رَنَّم الحَمامُ) والمُكَّاءُ (والجُنْدَبُ) ، قَالَ ذُو الرُّمّة:
(كأَنَّ رِجْلَيْهِ رِجْلا مُقْطِفٍ عَجَلٍ ... إِذا تجاوَبَ من بُرْدَيْه تَرْنِيمُ)

(و) رَنَّم (القَوْسُ) تَرْنِيمًا: وَذَلِكَ عِنْد الإنباض، (و) كَذَلِك العُودُ. وكل (مَا استُلِذَّ صَوْتُه) ، وأَراد ذُو الرُّمَّة ببُرْدَيْه جَناحَيْه، وَله صَرِير يَقَع فِيهِما إِذا رَمِض فطار، وَجعله تَرْنِيمًا. (وتَرَنَّمَ) : رَجَّ صوتَه، وتَرنَّم الطَّائِرُ فِي هَدِيره والقَوسُ عِنْد الإنْباض، وأَنْشَد الزَّمَخْشَرِيّ للشَّمَّاخ:
(إِذا أَنْبَضَ الرّامون عَنْهَا تَرَنَّمَت ... تَرَنُّمَ ثُكْلَى أَوْجَعَتْها الجنائِزُ)

وَهُوَ مَجاز، (و) كُلُّ مَا سُمِع (لَهُ رَنْمَةٌ حَسَنَة) فَلهُ تَرْنِيمٌ وتَرنُّم، ظاهِرُه أَنَّه بالفَتْح، ويُفْهَم من سِياقِ الزَّمَخْشَرِيّ أَنه بالتَّحرِيك؛ فَإِنَّهُ قَالَ: تَقُول: نَقَرَتْهُ بِعَنَمِه فَأَنْطَقَتْهُ بِرَنَمِه. وَفِي الحَدِيث: " مَا أَذِن اللهُ لشَيْءٍ أَذَنَه لِنَبِيٍّ حَسَنِ التَّرنُّم بِالْقُرْآنِ ". وَفِي روايةٍ: " حَسَنِ الصّوتِ يَترَنَّم بِالْقُرْآنِ ".
(و) لَهُ (تَرْنَمُوتَةٌ) حَسَنَةٌ (أَي: تَرَنُّم) ، قَالَ الجَوْهَرِيّ: التَّرْنَمُوت: التَّرَنُّم، زادُوا فِيهِ الْوَاو وَالتَّاء كَمَا زادوا فِي مَلَكوت. قَالَ أَبو تُراب: أنشدَنِي الغَنَوِي فِي القَوْس:
تُجاوِبُ القَوسَ بِتَرَنَمُوتِها تَسْتَخْرِج الحَبَّةَ من تَابُوتِها
يَعْنِي حَبَّة القلبِ من الجَوْفِ.
(وقَوسٌ تَرْنَموتٌ: لَهَا حَنِين عِنْد الرَّمْي) ، عَن ابنِ دُرَيْد، فَهُوَ يكون مَصْدراً وصِفَةً. قَالَ شَيْخُنا: ووزنها تَفْعَلُوت. قَالُوا: وَلَا تُحْفَظ زِيادَة التّاء أَولا وآخراً فِي كَلِمةٍ غَيرِها.
(والرَّنَمةُ، مُحَرَّكة: نَبات دَقِيقٌ) . وَقَالَ الأصمَعِيّ: هُوَ من نَبات السَّهْل. وَقَالَ شَمِر: رَوَاهُ المِسْعَرِيُّ عَن أَبِي عُبَيْد: الرَّنَمَة قَالَ: وَهُوَ عِنْدنا الرَّتَمَة. والرَّتَمُ من الأَشْجار: الكِبارُ وذَواتُ السَّاقِ. والرَّنَمَةُ من دِقِّ النَّبات.
(و) الرَّنُوم (كَصَبُور: ع) .
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
أَرْنُمُ كَأَفْلُس: موضِع فِي شِعْر كُثَيِّر بن عبد الرَّحمن:
(تَأَملْتُ من آياتِها بعدَ أَهْلِها ... بِأَطْرافِ أَعْظَام فَأَذْناب أَرنُمِ)

وَيُقَال بالزّاي، وسيَأْتِي.

رنم

1 رَنِمَ: see 5, with which it is syn., in two places.2 رَنَّمَ see the next paragraph, in four places.5 ترنّم; and ↓ رَنِمَ, (S, Msb,) aor. ـَ (Msb,) inf. n. [رَنَمٌ and] رَنِيمٌ; (TK;) i. q. رَجَّعَ صَوْتَهُ (S, Msb) i. e. [He trilled, or quavered; or] he reiterated his voice in his throat, or fauces, (S and K and TA in art. رجع,) like [as is done in] chanting, (S in that art.,) or in reading or reciting, or singing, or piping, or other performances, of such as are accompanied with quavering, or trilling: (TA in that art.:) both said of a singer: (Msb:) and the former said of a bird, in its هَدِير [or cooing]; (S, Msb;) and of a bow, when it is twanged: (S:) and تَرْنِيمٌ [inf. n. of ↓ رنّم] signifies the like: (S:) or التَّرْنِيمُ signifies تَطْرِيبُ الصَّوْتِ [i. e. the trilling, or quavering, and prolonging the voice; or prolonging the voice, and modulating it sweetly, or warbling]; (T, * M, K;) and so رَنِيمٌ [mentioned above as inf. n. of ↓ رَنِمَ]; (Lth, T, M, K;) whence التَّرَنُّمُ [which signifies the same, as is shown by what follows]: (Lth, T:) ↓ رنّم is said of the pigeon, (M, K,) and of the [bird called] مُكَّاء, (M,) and of the [locust, or species of locust, called] جُنْدَب [meaning it chirped], and of the bow [meaning it emitted a musical ringing sound, or a plaintive sound (see تَرْنَمُوتٌ, below,) when twanged], (M, K,) and [in like manner] of the lute, (M,) and of a thing (M, K:) of any kind (M) of which the sound is esteemed pleasant, or delightful; and تَرَنَّمَ likewise: (M, K:) or you say, الحَمَامَةُ تَتَرَنَّمُ [The pigeon trills, or quavers, or cooes]: and of the مُكَّآء you say, ↓ فِى صَوْتِهِ تَرْنِيمٌ [In its voice, or cry, is a trilling, or quavering]: and of the bow, and the lute, and a thing [of any kind] of which the sound is esteemed pleasant, or delightful, ↓ لَهُ تَرْنِيمٌ [It has a musical ringing sound, or a plaintive sound]. (Lth, T.) It is said in a trad., مَا أَذِنَ اللّٰهُ لِشَىْءٍ أَذَنَهُ لِنَبِىٍّ حَسَنِ التَّرَنُّمِ بِالقُرْآنِ [God has not listened to anything as He listens to a prophet having a good manner of trilling, or quavering, or prolonging and modulating sweetly his voice, in reciting the Kur-án]: or, as some relate it, حَسَنِ الصَّوْتِ يَتَرَنَّمُ بِالقُرْآنِ [good in respect of the voice, trilling, &c., in reciting the Kur-án]. (TA.) رَنَمٌ i. q. صَوْتٌ [as meaning A voice, or sound; or, more probably, the uttering thereof: see رَنِمَ, of which it is an inf. n., in the next preceding paragraph]. (S, K.) رُنُمٌ [a pl. of which the sing. is not mentioned; app. pl. of ↓ رَانِمَةٌ; like as رُمُمٌ is supposed to be of رَامَّةٌ, originally رَامِمَةٌ;] Good, or excellent, female singers. (IAar, T, K.) رَنْمَةٌ, (M, and so in copies of the K.) thus it seems to be accord. to [a rule observed in] the K, but accord. to Z it seems to be ↓ رَنَمَةٌ, (TA, and thus it is written in the CK,) and ↓ تَرْنَمُوتَةٌ, (M, and so in the K accord. to the TA,) or ↓ تَرْنَمُوتٌ, (S, [and so in my MS. copy of the K,]) or this last also, (M,) or ↓ تَرْنُومَةٌ or تُرْنُومَةٌ, (accord. to other copies of the K,) i. q. تَرَنُّمٌ [i. e. A trilling, or quavering, &c.: see 5]. (S, M, K.) Thus in the phrases, سَمِعَ رَنْمَةً حَسَنَةً and ↓ تَرْنَمُوتَةً [He heard a good, or pleasing, trilling, &c.]: (M:) and لَهُ رَنْمَةٌ حَسَنَةٌ or ↓ رَنَمَةٌ and ↓ تَرْنَمُوتَةٌ &c. (accord. to different copies of the K) [i. e. He, or it, has a good, or pleasing, trilling, &c.].

↓ تَرْنَمُوتٌ is formed by the addition of و and ت, like as is مَلَكُوتٌ: (S:) it is said to be the only instance in which ت is added at the beginning and end of a word: (MF:) and it is used in relation to a bow [as meaning A musical ringing sound on the occasion of twanging]. (S, M.) [↓ رَنِيمٌ, also, said in the TK to be an inf. n. of رَنِمَ, and in the M and K to be syn. with تَرْنِيمٌ, is used in a similar manner:] you say, سَمِعْتُ لَهُ رَنِيمًا [I heard him to have a trilling, or quavering, sound proceeding from him; or I heard it to have a musical ringing sound proceeding from it]; taken from the تَرَنُّم of the bird in its cooing. (Msb.) رَنَمَةٌ A certain slender plant, (T, K,) well known; (T;) said by As to be one of the plants growing in plain, or soft, ground: (A'Obeyd, T:) IAar is related to have said that the رَنَمَة, with ن, is a certain species of tree: Sh knew not this word, and supposed it to be a mistranscription for رَتَمَة; but the رَتَم are [comparatively] large trees, [or rather shrubs, of the broom-kind,] having trunks; whereas the رنمة is of the slender kind of plants [as is said above]. (T.) A2: See also the next preceding paragraph, in two places.

رَنِيمٌ: see رَنْمَةٌ.

رَانِمَةٌ: see رُنُمٌ.

تَرْنَمُوتٌ: see رَنْمَةٌ, in two places. b2: Also an epithet applied to a bow, meaning Having a plaintive sound (حِسٌّ, so in a copy of the M, or حَنِينٌ, K, TA) on the occasion of shooting. (M, K.) تَرْنَمُوتَةٌ: see رَنْمَةٌ, in three places.

تَرْنُومَةٌ or تُرْنُومَةٌ: see رَنْمَةٌ.

ضبر

Entries on ضبر in 14 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 11 more
ضبر قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَالَّذِي دَار عَلَيْهِ الْمَعْنى من الْحبَّة أَنه كل شَيْء يصير من الْحبّ فِي الأَرْض فينبت مِمَّا يبذر.
(ض ب ر) : (الضَّبَائِرُ) جَمْعُ ضِبَارَةٍ بِالْكَسْرِ لُغَةٌ فِي الْإِضْبَارَةِ وَهِيَ الْحُزْمَةُ مِنْ الْكُتُبِ جَمْعُهَا أَضَابِيرُ ضَبط: (الْأَضْبَطُ) الَّذِي يَعْمَلُ بِكِلْتَا يَدَيْهِ وَهُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ أَعْسَرُ يَسْرُ.
ضبر: ضبَّر (بالتشديد) أصلح، رمَّم (فوك).
ضابر: انظر ديوان الهذليين (ص190).
أضْبر: ضَبر، ضَبَّرَ، جمع الصحف والكتب في إضبارة (درة الغواص ص8) تضبرَّ: مطاوع ضبرّ بمعنى أصلح ورمم.
ضَبْر: جرح خطر في كتف الجمل وجنبه يحدثه رحل رديء (بركهارت نوبيه ص193).
ضَبْرةَ: انظر ديوان الهذليين (ص190 البيت 45)
ض ب ر : ضَبَرَ الْفَرَسُ ضَبْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ جَمَعَ قَوَائِمَهُ وَوَثَبَ وَفَرَسٌ ضَبْرٌ مُجْتَمِعُ الْخَلْقِ وَصْفٌ بِالْمَصْدَرِ وَعِنْدَهُ إضْبَارَةٌ مِنْ كُتُبٍ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ أَيْ جَمَاعَةٌ وَهِيَ الْحُزْمَةُ وَالْجَمْعُ أَضَابِيرُ وَالضِّبَارَةُ بِالْكَسْرِ لُغَةٌ وَالْجَمْعُ ضَبَائِرُ. 
(ضبر) - في حديث سَعْد، - رضي الله عنه -،: "الضَّبْرُ ضَبْر البَلْقاء والطَّعْن طَعْن أبي مِحْجَن" .
الضَّبْر: عَدْوُ الفَرَس؛ وهو أن يمشىَ مُفَاجًّا، يَقْلِب قَدمَيْه كأنه يغَرِف بهما. ومن هذا قيل للرَّجُل المُجتَمِع الخَلْق مَضْبُورٌ، وللجَماعَة يَغزُون ضَبْرٌ، والضَّبْر: أن يَجْمَعَ قَوائِمَه للوثْب.

ضبر


ضَبَرَ(n. ac. ضَبْر)
a. Collected, put, laid together.
b. Tied, fastened, bound together; stitched
together.

ضِبْرa. Armpit.

ضَبِرa. Wild nuttree.

ضَبَاْرَةa. Compactness, firmness of make, solidness; strength
vigour, robustness.

ضِبَاْرa. Books.

ضِبَاْرَة
(pl.
ضَبَاْئِرُ)
a. Bundle, packet, package.

ضُبَاْرa. see 23
ضُبَاْرَةa. see 23t
إِضْبَارَة (pl.
أَضَاْبِيْرُ)
a. see 23t
ضُبَارِك ضُبَارِمَة
a. Lion.
ض ب ر

عنده أضابير من الصحف. وأضابير من السهام وإضبارة منها. وقد ضبر كتبه وضبرها. وضبرت عليه الصخر وضبرته. وضبر الفرس: جمع قوائمه ووثب، وفرس ضبور وضبر وضبار. قال جرير:

وقد علمت بنو وقبان أني ... ضبور الوعث معتزم الخبار

وبعير مضبور الظهر، ومضبر الخلق: ملززه. وأسد ضبارم وضبارمة: مضبر الخلق. قال ذو الرمة:

طويل النسا والأخدعين عذافر ... ضبارمة أوراكه ومناكبه

وقدموا إلى الحصون الضبور وهي الدبابات.
[ضبر] فيه: يخرجون من النار "ضبائر" ضبائرهم الجماعات في تفرقة، جمع ضبارة، وكل متجمع ضبارة، ويروى: ضبارات، وهي جمع صحة لها. ن: ضبارة بفتح ضاد وكسرها. نه: ومنه ح: أتته الملائكة بحريرة فيها مسك ومن "ضبائر" الريحان. وفيه: "الضبر ضبر" البلقاء والطعن طعن أبي محجن، الضبر أن يجمع الفرس قوائمه ويثب، والبلقاء فرس سعد وكان سعد حبس أبا محجن في شرب الخمر وهم في قتال الفرس، فلما كان يوم القادسية رأى أبو محجن من الفرس قوة فقال لامرأة سعد: أطلقيني ولك الله على إن سلمني الله أن أرجع حتى أضع رجلي في القيد، فحلته فركب على فرس لسعد يقال لها البلقاء، فجعل لا يحمل على ناحية من العدو إلا هزمهم، ثم رجع حتى وضع رجله في القيد ووفى لها، فلما رجع سعد أخبرته خبره فخلى سبيله. وفي ح بني إسرائيل: جعل الله جوزهم "الضبر" هو جوز البر. وفيه: إنا لا نأمن أن ياتو "بضبور"، هي الدبابات التي تقرب إلى الحصون لتنقب من تحتها، جمع ضبرة.
ضبر ضَبَرَ الفَرَسُ يَضْبُرُ ضَبْراً: وَثَبَ في عَدْوِه، والفَرَسُ: إذا كانَ ضَبُوراً وَثّاباً؛ ضَبَارَةً. والضَّبْرُ: جِلْدٌ يُغَشَّى خَشَباً فيها رِجَالٌ تُقَرَّبُ فيه إلى الحُصُونِ لقِتالِ أهْلِها. وهو - أيضاً -: شِدَّةُ تَلْزِيْزِ العِظام واكْتِنازِ اللحْمِ، رَجُلٌ مَضْبُوْرُ الظَّهْرِ. والضِّبَرُّ: البَعِيرُ المُضَبَّرُ الخَلْقِ المُوَثًّقُه. والضًبِيْرُ: الشَّدِيْدُ. وتَضَابَرَ القَوْمُ: اجْتَمَعُواوتَعاوَنُوا. والإضْبَارُ: حُزْمَةٌ من صُحُفٍ أو سِهَامٍ أو نَحْوِها، والضِّبَارَةُ لُغَةٌ فيه. والضَّبِرُ - على وَزْنِ كَبِدٍ -: شَجَرُ جَوْزٍ يكًونُ بالسَّرَاةِ لا يَحْمِلُ جَوْزاً، ومنه اشْتُقَّ ابنُ ضَبَارَةَ، والواحِدَةُ ضَبِرَةٌ. والضِّبْرُ: كالضِبْنِ، أخَذَه تَحْتَ ضِبْرِه: أي ضِبْنِه. والضَّبِيْرَةُ: الذَكَرُ.
[ضبر] الضَبْرُ: جوز البَرِّ، وهو جوزٌ صلبٌ، وليس هو الرمّان البَرِيَّ، لأنَّ ذلك يسمى المَظَّ. والضَبْرُ أيضاً: الجماعة يَغْزُونَ. قال ساعدة ابن جؤيَّة الهذلي: بيْناهُمُ يوماً كذلك راعَهُمْ * ضَبْرٌ لِباسُهُمُ القتير مؤلب - وعامر بن ضبارة بالفتح. ويقال أيضا: فلان ذو ضَبارَةٍ، أي مُوَثَّقُ الخَلْقِ. وكذلك فرسٌ مُضَبَّرُ الخَلْقِ، وناقةٌ مضبرة الخلق. وقال: ضبر الفرس، إذا جمع قوائمه ووثب. قال العجاج يمدح عمر بن عبيد الله ابن معمر القرشى: لقد سما ابن معمر حين اعتمر * مغزى بعيدا من بعيد وضبر * تَقَضِّيَ البازي إذا البازي كَسَرْ * يقول: ارتفع قدره حين غزا موضعا بعيدا من الشام وجمع لذلك جيشا. وفرس ضبر، مثال طمر، أي وثاب. وضبر عليه الصخر يضبره، إذا نضده. قال الراجز يصف ناقة: ترى شؤون رأسها العواردا * مضبورة إلى شبا حدائدا * ضبر براطيل إلى جلامدا * والاضبارة بالكسر: الإضمامة. يقال: جاء فلان بإِضْبارَةٍ من كتبٍ، وهي الأضابير. وقد ضَبَرْتُ الكتبَ أَضْبِرُها ضَبْراً، إذا جعلتها إضبارة، عن ابن السكيت.
ض ب ر

ضَبَرَ الفرسُ يَضْبُرُ ضَبْراً وضَبَرَاناً جَمَعَ قوائِمَه ووَثَبَ وكذلك المُقَيَّدُ في عَدْوِه وفَرَسٌ ضِبِرٌّ فِعِلٌّ منه أي وَثَّاب وكذلك الرَّجُلُ وضَبَّرَ الشيءَ جَمَعَه والضَّبْرُ والتَّضْبيِرُ شِدَّةُ تَلْزِيزِ العِظامِ واكتنازِ اللَّحمِ جَمَلٌ مَضْبُورٌ ومُضَبَّر ورَجُلٌ ضَبِرٌ شديدٌ ورَجُلٌ ذو ضَبَارَةٍ مجتمعُ الخَلْقِ وأسَدٌ ضُبَارِمٌ وضُبَارِمَةٌ منه فُعَالِم عند الخليلِ والإِضْبَارَة الحُزْمَة من الصُّحفِ وضَبَّرْتُ الكُتَب وغيرَها جَمَعْتُها والضبُّارُ الكُتُبُ لا واحدَ لها قال ذو الرُّمة

(أَقُول لنَفْسِي وَاقِفاً عند مُشْرِفٍ ... على عَرَصَاتٍ كالضبُّارِ النواطِقِ)

والضَّبْرُ الجَماعةُ يَغْزُونَ قال الهُذَلِيُّ

(بَيْنَاهُمُ يَوْماً كذلك رَاعَهُمْ ... ضَبْرٌ لِباسُهُمُ القَتِيرُ مُؤَلَّبُ)

والضَّبْرُ جِلدٌ يُغشَّى خَشَبَاً فيها رِجالٌ تُقَرَّبُ إلى الحُصُونِ لِقتالِ أهْلِها والجمعُ ضُبُورٌ والضَّبْرُ والضَّبِرُ شجرُ جَوْزِ البَرِّ يُنَوِّرُ ولا يَعْقِدُ وهو من نباتِ جبالِ السّرَاةِ واحدتُه ضَبِرةٌ ولا يَمْتَنِعُ ضَبْرةٌ غير أنِّي لم أسْمعْه والضَّبارُ شَجَرٌ جيّدُ الحَطَبِ عن أبي حَنِيفةَ وقال مَرةً الضُّبَّارُ شجرٌ قريبٌ الشَّبَهِ من شجرِ البَلُّوطِ وحَطَبُه جيِّدٌ مثل حَطَبِ المَظِّ وإذا جُمِعَ حَطَبُه رَطْباً ثم أُشْعِلَتْ فيه النارُ قَرْقَعَ قَرْقَعَةَ المَخَازِيقِ ويفعلُ ذلك بِقُرْبِ الغَياضِ التي تكونُ فيها الأُسْدُ فتَهْرُبُ واحدتُه ضُبَّارةٌ وضبَارَةُ اسمُ رَجُلٍ وضُبَيْرَةُ اسمُ امرأةٍ قال الأخطلُ

(بَكْرِيَّةٌ لم تَكُنْ دَارِي لها أَمَماً ... ولا ضُبَيْرَةُ مِمّنْ تَيَّمَتْ صَدَدُ)

ويُرْوَى صُبَيْرَة وضَبَّارٌ اسمُ كَلْبٍ قال

(سَفَرَتْ فَقُلْتُ لَها هَجٍ فَتَبَرْقَعَتْ ... فَذَكَرْتُ حينَ تَبَرَقَعَتْ ضَبَّارا)

ضبر

1 ضَبَرَ, (S, A, Msb, K,) aor. ـِ inf. n. ضَبْرٌ (A, Msb, K) and ضَبَرَانٌ, (K,) He (a horse, S, Msb, K, and a person having his legs shackled, K, in running, TA, or a horse having his legs shackled, A) leaped with his legs put together; (S, M, A, Msb, K;) and so too, accord. to Zj, ↓ اضبر, said of a horse: (O:) or he ran: (TA:) or ضَبْرٌ signifies a horse's leaping, and alighting with his fore legs put together. (As, TA.) b2: Also, (S, A, K,) aor. as above, (S,) inf. n. ضَبْرٌ, (S, K,) He made books, or writings, into a bundle: (S, A, K:) and ↓ ضبّر, (A, TA,) inf. n. تَضْبِيرٌ, (K,) signifies the same: (A:) or he collected together (K, TA) books, or writings, (A, TA,) &c. (TA.) And the former verb, He collected together an army for war. (S, TA.) And ضَبَرَ عَلَيْهِ الصَّخْرَ, (S, A, K, *) aor. as above, (S, TA,) and so the inf. n., (K, TA,) He piled up the rocks, or great masses of stone, (S, K,) upon him, or it. (S.) b3: ضَبْرٌ also signifies The act of binding, or tying, firmly, fast, or strongly. (IAar, TA.) b4: and [hence, app., as inf. n. of ضُبِرَ], (TA), and so تَضْبِيرٌ [as inf. n. of ↓ ضُبِّرَ], (K, TA,) The being very compact and strong in the bones, and compact and full in flesh. (K, TA.) [See مَضْبُورٌ.]) 2 ضَبَّرَ see the preceding paragraph, in two places.4 أَضْبَرَ see 1, first sentence.

ضَبْرٌ an inf. n. used as an epithet: see مَضْبُورٌ.

A2: Also (assumed tropical:) A company of men engaged in a warring, or warring and plundering, expedition, (S, O, K, TA,) on foot. (TA.) And Footmen [app. meaning foot-soldiers]; syn. رَجَّالَةٌ [quasi-pl. n. of رَاجِلٌ]. (TA.) b2: Also [The musculus, or testudo; a machine made of] skin covering wood, (Lth, O, K,) within which are men, (K,) and which is brought near to fortresses, for the purpose of fighting, (Lth, O, K,) i. e. for fighting the people thereof: (Lth, O:) pl. ضُبُورٌ, (Lth, O, K,) which means what are termed دَبَّابَاتٌ: (Lth, A, O: [see دَبَّابَةٌ:]) [or it is a coll. gen. n.; for it is said that] one such thing is called ضَبْرَةٌ. (TA.) A3: Also [The species of nut called] the wild جَوْز (جَوْزُ البَرِّ), which is a hard sort of جوز, not the wild pomegranate, for this is called the مَظّ: (S, O:) or the tree of what is called جَوْزُ البَرِّ; as also ↓ ضَبِرٌ: (K:) or, accord. to [AHn] Ed-Deenawaree, each of these words, the latter being a dial. var. of the former, is applied to the tree of a sort of جَوز found in the mountains of the Saráh (السَّرَاة), which blossoms, but does not organize and compact any fruit (لاَ يَعْقِدُ); and the n. un. is ↓ ضَبِرَةٌ [and ضَبْرَةٌ]: he says also that the ضَبِر was described to him by an Arab of the desert, of Saráh, as a great tree, as big as the great walnut-tree, having round leaves, as big as the hand, and very numerous. (O.) And the ضَبْر is [also] What is called جَوْزُ بَوَّا [i. e. the nutmeg]: (K:) IAar says that it is what the people of the towns and villages call جَوْزُ بَوَّا. (O.) A4: And i. q. فَقْرٌ [Poverty, &c.]. (IAar, TA.) ضِبْرٌ The armpit: (O, K, TA:) and so ضِبْنٌ: thus says Ibn-El-Faraj. (TA.) ضَبِرٌ; and its n. un., with ة: see ضَبْرٌ.

ضِبِرٌّ, applied to a horse, (S, O, K,) and to a lion, (O,) and to a man, (TA,) That leaps much: (S, O, K:) and so طِمِرٌّ. (O.) b2: See also ضَبُورٌ.

ضِبَارٌ and ضُبَارٌ Books, or writings: [each a pl.] without a singular. (K.) [See also إِضْبَارَةٌ.]

ضَبُورٌ A lion; as also ↓ ضِبِرٌّ, and ↓ مُضَبَّرٌ: (K:) or a lion that leaps much to the animals upon which he preys. (O.) ضَبِيرٌ Hard, firm, or strong: syn. شَدِيدٌ; (Ibn-'Abbád, O, K;) and so ↓ ضَنْبَرٌ. (TA.) b2: And (hence, TA) The penis. (Ibn-'Abbád, O, K.) ذُو ضَبَارَةٍ, (S, O, K,) or ذُو ضَبَارَةٍ فِى خَلْقِهِ, (TA,) A man having firmness of make: (S, O:) or having compactness and firmness of make: (K:) and so ↓ ضُبَارِمٌ and ↓ ضُبَارِمَةٌ applied to a lion; (K in this art.;) the م in these being augmentative, accord. to Kh; (TA;) or the former of them, thus applied, strong in make; (S in art. ضبرم;) or the former of them signifies a lion, (ISk, K and TA in that art.,) as also ضُبَارِكٌ, (ISk, TA ibid.,) and so the latter of them; (K ibid.;) and the former of them, applied to a man, courageous; (ISk, TA ibid.;) or each, (K ibid.,) or the latter of them, (TA ibid.,) thus applied, bold against the enemies. (K and TA ibid.) ضِبَارَةٌ and ضُبَارَةٌ: see إِضْبَارَةٌ, in four places. b2: ضَبَائِرُ is pl. of the former [or of each]: (Mgh, Msb:) and, as though pl. of the former, signifies Companies of men in a state of dispersion. (TA.) أمُّ ضَبَّارٍ i. q. الحَرَّةُ, q. v. (T in art. ام.) ضُبَّارٌ A sort of tree resembling very nearly that of the بَلُّوط, [i. e. the oak,] (AHn, O, K,) the wood of which is good as fuel, like that of the مَظّ: its fresh firewood, when kindled, sends forth a sound like that of مَخَارِيق [pl. of مِخْرَاقٌ, q. v.]; and therefore they use it to do so at the thickets wherein are lions, which flee in consequence: (AHn, O:) the n. un. is with ة. (AHn, O, K.) ضُبَارِمٌ and ضُبَارِمَةٌ: see ضَبَارَةٌ.

ضَنْبَرٌ: see ضَبِيرٌ.

إِضْبَارَةٌ A bundle (حُزْمَة, Lth, Mgh, Msb, K, or إِضْمَامَة [q. v.], S, O) of books or writings; (Lth, S, Mgh, O, Msb, K;) as also أَضْبَارَةٌ, (K,) and ↓ ضِبَارَةٌ: (Lth, Mgh, Msb:) or of arrows: (Lth:) and ↓ ضِبَارَةٌ signifies a bundle [absolutely]; as also ↓ ضُبَارَةٌ: (O, K:) Lth alone explains ضِبَارَةٌ as applied to a bundle of books or writings; others saying إِضْبَارَةٌ: the pl. of إِضْبَارَةٌ is أَضَابِيرُ; (S, Mgh, O, Msb, K;) and that of ↓ ضِبَارَةٌ is ضَبَائِرُ. (Mgh, O, Msb.) مُضَبَّرٌ: see the following paragraph in three places: b2: and see also ضَبُورٌ.

مَضْبُورٌ A camel very compact and strong in the bones, and compact and full in flesh; as also ↓ مُضَبَّرٌ: (K:) or both signify compact in make, and smooth: (Lth, * TA:) and الخَلْقِ ↓ مُضَبَّرُ a horse firm in make: and الخَلْقِ ↓ مُضَبَّرَةُ the same applied to a she-camel: (S:) and ↓ ضَبْرٌ a horse compact in make; an inf. n. used as an epithet. (Msb.) Quasi ضبرم ضُبَارِمٌ and ضُبَارِمَةٌ: see art. ضبر.

ضبر: ضَبَرَ الفَرَسُ يَضْبُر ضَبْراً وضَبَراناً إِذا عَدَا، وفي

المحكم: جَمَع قوائمه ووَثَبَ، وكذلك المقيَّد في عَدْوه. الأَصمعي: إِذا وثَب

الفرسُ فوقع مجوعةً يداه فذلك الضَّبْر؛ قال العجاج يمدح عمر بن

عبيدالله بن معمر القرشي:

لَقَدْ سَمَا ابن مَعْمَرٍ حين اعْتَمَرْ

مَغْزًى بَعيداً مِنْ بَعيد وضَبَرْ،

تَقَضِّيَ البَازِي إِذا البَازِي كَسَرْ

يقول: ارتفع قَدْرُه حين غَزَا موضعاً بعيداً من الشام وجمع لذلك جيشاً.

وفي حديث سعد بن أَبي وقَّاصٍ: الضَّبْر ضَبر البَلْقاء والطعن طعن أَبي

مِحْجَنٍ؛ البَلْقاء: فرس سعد، واكن أَبو مِحْجن قد حبسه سعدٌ في شرب

الخمر وهم في قتال الفُرْس، فلما كان يوم القَادِسِيَّة رأَى أَبو محْجن

الثقفي من الفُرْس قوّة، فقال لامرأَة سعد: أَطلقيني ولكِ اللهَ عليَّ أَن

أَرجع حتى أَضع رِجْلي في القيد؛ فحلته، فركب فَرَساً لسعد يقال لها

البَلْقاء، فَجَعَل لا يَحْمِل على ناحية من نواحي العدوّ إِلا هزمهم، ثم رجع

حتى وضع رِجْله في القيد ووَفى لها بذمَّته، فلما رجع سعد أَخبرته بما

كان من أَمره فخلى سبيله.

وفرس ضِبِرٌّ، مثال طِمِرٍّ، فِعِلٌّ منه، أَي وثَّاب، وكذلك الرجل.

وضَبَّر الشيءَ: جمعه. والضَّبْر والتَّضْبِير: شدة تَلْزِيز العظام واكتناز

اللحم؛ جَمَلٌ مَضْبُور ومُضَبَّر، وفرس مُضَبَّر الخلق أَي مُوَثَّقُ

الخلق، وناقة مُضَبَّرة الخَلْق. ورجل ضِبِرٌّ: شديد. ورجل ذو ضَبَارَةٍ

في خلقه: مجتمع الخلق، وقيل: وَثِيقُ الخلق؛ وبه سمي ضَبَارَةُ، وابن

ضَبَارة كان رجلاً من رؤساء أَجناد بني أُمية. والمَضْبُور: المجتمع الخلق

الأَملس؛ ويقال للمِنْجل: مَضْبُور. الليث: الضَّبْر شدة تَلْزِيز العظام

واكتناز اللحم، وجمل مُضَبَّر الظهر؛ وأَنشد:

مُضَبَّر اللَّحْيَيْن نَسْراً مِنْهَسا

وأَسد ضُبَارِم وضُبَارِمَة منه فُعالم عند الخليل.

والإِضْبَارَةُ: الحُزْمة من الصُّحُف، وهي الإِضْمَامَة. ابن السكيت:

يقال جاء فلان بإِضْبَارَةٍ من كُتب وإِضْمامةٍ من كُتب، وهي الأَضَابِير

والأَضَامِيم. الليث: إِضْبارَةٌ من صُحُف أَو سهام أَي حُزْمة،

وضُبَارَةُ لغة، وغير الليث لا يجيز ضُبَارة من كُتُب، ويقول: أَضْبَارة

وإِضْبارة. وضَبَّرت الكُتب وغيرها تضبِيراً: جمعتها. الجوهري: ضَبَرت الكُتب

أَضْبُرُها ضَبْراً إِذا جعلتها إِضْبارَة.

وفي حديث النبي،

صلى الله عليه وسلم، أَنه ذكر قوماً يخرجون من النار ضَبَائِرَ

ضَبَائِرَ، كأَنها جمع ضِبَارَةٍ مثل عِمَارَةٍ وعَمائِر. وكل مجتمع: ضِبَارَة.

والضَّبَائِر: جماعات الناس. يقال: رأَيتهم ضَبائرَ أَي جماعات في

تَفْرقة. وفي حديثٍ آخر: أَتَتْه الملائكةُ بحريرة فيها مِسْك ومن ضَبائِر

الريحان. والضُِّبَار: الكُتُب، لا واحد لها؛ قال ذو الرمة:

أَقولُ لِنَفْسي واقِفاً عند مُشْرِفٍ،

على عَرَصَاتٍ، كالضبَارِ النَّوَاطق

والضَّبْر: الجماعة يغزون على أَرجلهم؛ وقال في موضع آخر: الجماعة

يغزون. يقال: خرج ضَبْرٌ من بني فلان؛ ومنه قول ساعدة بن جؤية الهذلي:

بَيْنا هُمُ يَوْماً كذلك رَاعَهُمْ

ضَبْرٌ، لباسُهُمُ القَتيرُ مُؤَلَّبُ

القَتِير: مسامير الدروع وأَراد به ههنا الدروع. ومؤلب: مُجمَّع، ومنه

تَأَلَّبُوا أَي تجمَّعوا. والضَّبْر: الرَّجَّالة. والضَّبْر: جلد

يُغَشَّى خَشَباً فيها رجال تُقَرَّبُ إِلى الحُصون لقتال أَهلها، والجمع

ضُبُورٌ، ومنه قولهم: إِنا لا نأْمَنُ أَن يأْتوا بضُبُور؛ هي الدَّبَّابات

التي تُقَرَّب للحصون لتنقب من نحتها، الواحدة ضَبْرة. وضَبَرَ عليه

الصَّخْر يَضْبُره أَي نَضَّدَه؛ قال الراجز يصف ناقة

(* قوله: «يصف ناقة» في

شرح القاموس قال الصاغاني: والصواب يصف جملاً، وهذا موضع المثل: استنوق

الجمل. والرجز لأَبي محمد الفقعسي والرواية شؤون رأسه):

ترى شُؤُون رأْسِها العَوارِدا

مَضْبُورَةً إِلى شَباً حَدائِدا،

ضَبْرَ بَراطِيلَ إِلى جَلامِدا

والضَّبْرُ والضَّبِر: شجر جَوْز البرّ ينوّر ولا يعقد؛ وهو من نبات

جبال السَّرَاةِ، واحدته ضَبِرَة؛ قال ابن سيده: ولا يمتنع ضَبْرَة غير أَني

لم أَسمعه. وفي حديث الزهري: أَنه ذكر بني إِسرائيل فقال: جعل الله

عِنَبَهُمُ الأَرَاكَ وجَوْزَهم الضَّبْرَ ورُمَّانهم المَظَّ؛ الأَصمعي:

الضَّبْر جَوْز البر، الجوهري: وهو جوز صلب، قال: وليس هو الرُّمان البري،

لأَن ذلك يسمى المَظّ.

والضُّبَّار: شجر طيّب الحَطَب؛ عن أَبي حنيفة. وقال مرة: الضُّبَّار

شجر قريب الشبه من شجر البَلُّوط وحَطَبه جيد مثل حطب المَظّ، وإِذا جمع

حطبه رطباً ثم أُشعلت فيه النار فَرْقَعَ فَرْقَعَة المَخَاريق، ويفعل ذلك

بقرب الغيَاض التي تكون فيها الأُسْد فتهرب، واحدته ضُبَّارة. ابن

الأَعرابي: الضَّبْر الفقر، والضَّبْر الشد، والضَّبْر جمع الأَجزاء؛

وأَنشد:مضبورةً إِلى شباً حدائدا،

ضبر براطيلَ إِلى جلامدا

وقول العجاج يصف المنجنيق:

وكل أُنثى حَمَلَتْ أَحْجارا،

تُنْتَجُ حين تَلْقَح ابْتِقارا

قد ضُبِرَ القومُ لها اضْطبارا،

كأَنما تجمَّعوا قُبّارا

أَي يخرج حجرها من وسطها كما تُبْقر الدابة. والقُبّار من كلام أَهل

عمان: قومٌ يجتمعون فيحوزون ما يقع في الشِّباك من صَيْد، البحر، فشبه جَذْب

أُولئك حِبالَ المنْجَنِيق بجذب هؤُلاء الشباك بما فيها.

ابن الفرج: الضِّبْر والضِّبْن الإِبْط؛ وأَنشد لجندل:

ولا يَؤُوبُ مُضْمَراً في ضِبْرِي

زادِي، وقد شَوَّلَ زَادُ السَّفْرِ

أَي لا أَخْبَأُ الطعام في السفر فَأَؤُوب به إِلى بيتي وقد نفد زاد

أَصحابي ولكني أُطعمهم إِياه. ومعنى شَوَّلَ أَي خف، وقلَّما تُشَوِّلُ

القِرْبةُ إِذا قلّ ماؤها. وعامر بن ضَبارة، بالفتح

(* قوله: «وعامر بن ضبارة

بالفتح» كذا بالأَصل. وفي القاموس وشرحه: وعمرو بن ضبارة، بالضم، وضبطه

بعضهم بالفتح). وضُبَيْرَة: اسم امرأَة؛ قال الأَخطل:

بَكْرِيَّةٌ لم تكُنْ دَارِي لها أَمَماً،

ولا ضُبَيْرَةُ مِمَّن تَيَّمَت صَدَدُ

ويروى صُبَيْرَةُ. وضَبَّار: اسم كلب؛ قال:

سَفَرَتْ فَقُلْت لَها: هَجٍ، فَتَبَرْقَعَتْ،

فَذَكَرْتُ حين تَبَرْقَعَتْ ضَبَّارا

ضبر
: (ضَبَرَ الفَرَسُ، و) كذالك (المُقَيَّدُ) فِي عَدْوِه (يَضْبِر) ، بالكَسْر، (ضَبْراً) ، بالفَتْح، (وضَبَرَاناً) ، محرّكةً، إِذا عَدَا، وَفِي الْمُحكم: (جَمَعَ قَوَائِمَهُ ووَثَبَ) .
وَقَالَ الأَصمعيّ: إِذَا وَثَبَ الفَرَسُ فوَقَعَ مَجْموعَةً يَدَاهُ، فذالِك الضَّبْرُ، قَالَ العَجّاجُ يَمدح عُمَر بنَ عُبَيْدِ الله بنِ مَعْمَرٍ القُرَشِيّ:
لَقَدْ سَمَا ابنُ مَعْمَرٍ حينَ اعْتَمَرْ
مَغْزًى بَعِيداً مِن بَعِيدٍ وضَبَرْ
يَقُول: ارْتَفَع قَدْرُه حِين غَزَا مَوضِعاً بَعيدا من الشَّام، وجَمعَ لذالك جَيْشاً.
وَفِي حَدِيث سعْدِ بنِ أَبي وَقّاص: (الضَّبْرُ ضَبْرُ البَلْقاءِ، والطَّعْنُ طَعْنُ أَبي مِحْجَن) ، البَلْقَاءُ: فَرَسُ سَعْد، وَكَانَ أَبو مِحْجَن قد حَبَسَه سَعْدٌ فِي شُرْبِ الخَمْرِ، وهم فِي قِتَالِ الفُرْسِ، فلمّا كَانَ يَوْم القادِسيّة رأَى أَبو مِحْجَن الثَّقَفِيُّ من الفرسِ قُوَّةً، فَقَالَ لامرأَةِ سَعْد: أَطْلِقِينِي وَلَك اللَّهُ عَلَيَّ أَنْ أَرجِعَ حتّى أَضَعَ رِجْلي فِي القَيْدِ، فحَلَّتْه، فرَكِبَ فَرساً لسعْدٍ يُقَال لَهَا: البَلْقَاءُ، فجعلَ لَا يَحْمِل على نَاحيَة من العَدُوِّ إِلاّ هَزَمَهُم، ثمَّ رَجعَ حتّى وَضعَ رِجْلَه فِي القَيْدِ، ووفَى لَهَا بذِمَّتِه. فلمّا رَجَعَ أَخبَرَتْهُ بِمَا كانَ مِن أَمرِه، فخَلَّى سَبِيلَه.
(و) ضَبَرَ (الكُتُبَ) يَضْبِرُهَا (ضَبْراً) ، بالفَتْح: (جَعَلَهَا إِضْبَارَةً) ، أَي حُزْمَةً، كَمَا سيأْتي.
(و) ضَبَرَ (الصَّخْرَ) يَضْبِرُه ضَبْراً: (نَضَّدَه) ، قَالَ الراجِزُ يَصف ناقَةً:
تَرَى شُؤُونَ رَأْسِهَا العَوارِدَا
مَضْبُورَةً إِلى شَباً حَدَائِدَا
ضَبْرَ بَراطِيلَ إِلى جَلامِدَا
هَكَذَا أَنشدَه الجَوهريّ، قَالَ الصَّاغانيّ: والصَّوَابُ يَصِف جَمَلاً، وهاذا مَوضِع المَثَلِ: (اسْتَنْوَق الجَمَلُ) والرَّجَز لأَبي محمّد الفَقْعَسِيّ، وَالرِّوَايَة: (شُؤُونَ رَأْسِه) .
(وفَرَسٌ ضِبِرٌّ، كطِمِرَ: وَثّابٌ) ، وكذالك الرجلُ.
(والتَّضْبِيرُ: الجَمْعُ) ، يُقَال: ضَبَّرْتُ الكُتُبَ وغَيْرَها تَضْبِيراً: جَمَعْتُهَا.
(و) الضَّبْرُ، والتَّضْبِيرُ: (شِدَّةُ تَلْزِيزِ العِظَامِ، واكتِنَازُ اللَّحْمِ) ، يُقَال: (جَمَلٌ مَضْبُورٌ) ، أَي مُجْتَمِعُ الخَلْقِ أَملسُ، قَالَه اللَّيْث. (ومُضَبَّرٌ) كمُعظَّمٍ، وفَرَسٌ مُضَبَّرُ الخَلْقِ، أَي مُوَثَّقُه، وناقَةٌ مُضَبَّرَةُ الخَلْقِ.
(ورَجُلٌ ذُو ضَبَارَةٍ) فِي خَلْقِه، (كسَحَابَةٍ: مُجْتَمِعُ الخَلْقِ) ، وَقيل: وَثِيقُ الخَلْقِ، وَمِنْه سُمِّيَ الرَّجلُ ضُبَارَةَ، (وَكَذَا أَسَدٌ ضُبَارِمٌ وضُبَارِمَةٌ) مِنْهُ، (بضَمِّهما) ، فُعَالِمٌ عِنْد الْخَلِيل، وَقد أَعادَه المصنّف فِي الْمِيم من غير تَنْبِيهٍ عَلَيْهِ.
(والإِضْبَارَةُ بالكَسْرِ والفَتْحِ: الحُزْمَةُ من الصُّحُفِ) ، كالإِضْمَامَة، (ج: أَضابِيرُ) ، قَالَ ابنُ السِّكّيتِ: يُقَال: جاءَ فلانٌ بأَضْبَارةٍ من كُتُب وإِضمامَة من كُتُب، وَهِي الأَضابِيرُ والأَضامِيمُ.
وَقَالَ اللَّيْثُ: إِضْبارَةٌ من صُحُفٌ أَو سِهَام، أَي حُزْمَة.
(والضِبارُ، ككِتَاب وغُرَابٍ: الكُتُبُ، بِلَا واحِدٍ) ، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
أَقُولُ لنَفْسِي وَاقِفاً عِنْدَ مُشْرِفٍ
عَلَى عَرَصَاتٍ كالضُّبَارِ النّواطِقِ
(والضَّبْرُ) ، بالفَتْح: (الجَمَاعَةُ يَغْزُونَ) على أَرْجُلِهم، يُقَال: خَرَجَ ضَبْرٌ من بني فُلان، وَمِنْه قَول ساعِدَةَ الهُذَلِيّ:
بَيْنَا هُمُ يَوماً كذالك رَاعَهُمْ
ضَبْرٌ لِبَاسُهُم القَتِيرُ مُؤَلَّبُ
أَرَادَ بالقَتِير: الدُّرُوعَ، مُؤَلّب: مُجَمَّع.
(و) الضَّبْرُ أَيضاً: (جِلْدٌ يُغَشَّى خَشَباً فِيهَا رِجالٌ تُقَرَّبُ إِلى الحُصُونِ للقِتَالِ) ، أَي لِقِتَالِ أَهلِهَا، (ج: ضُبُورٌ) .
وَقَالَ الزمخشَريّ واللَّيْثُ: الضُّبُورُ هِيَ الدّبّابَاتُ الَّتِي تُقَرَّبُ للحُصُون لتُنْقَبَ من تحتهَا، الْوَاحِد ضَبْرَةٌ.
(و) الضَّبْرُ: (شَجَرُ جَوْزِ البَرِّ) ، يكون بالسَّرَاة فِي جِبَالها، يُنَوِّر وَلَا يَعْقِد، (كالضَّبِرِ، ككَتِف) لُغَة، فِي الضَّبْرِ، نقلهَا أَبو حَنِيفةَ، وكذالك رَواه آخرونَ عَن الأَصمعيّ، وَالْوَاحد ضَبِرَة، قَالَ ابنُ سِيده: وَلَا يمْتَنع ضَبْرَة غير أَنّي لم أَسْمَعْه.
وَفِي حديثِ الزُّهْرِيّ: (أَنه ذَكَرَ بنِي إِسرائيل، فَقَالَ: جعلَ اللَّهُ عِنَبَهُم الأَرَاكَ، وجَوْزَهم الضَّبْرَ، ورُمّانَهُم المَظَّ) . قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وَهُوَ جَوْزٌ صُلْبٌ. قَالَ: وَلَيْسَ هُوَ الرُّمّانَ البَرِّيَّ؛ لأَنَّ ذالك يُسَمَّى المَظَّ.
(و) قَالَ ابنُ الأَعرابيّ: الضَّبْرُ، بالفَتْح: الَّذِي يُسمِّيه أَهْلُ الحَضَرِ جَوْزَبُويَا، وبعضُهُم (جَوْزَبَوَّا) .
(و) قَالَ ابنُ الفَرَجِ: الضِّبْرُ، (بالكَسْر: الإِبْطُ) ، وكذالك الضِّبْن، قَالَ جَنْدَل:
وَلَا يَؤُوبُ مُضْمَراً فِي ضِبْرِي
زَادِي وَقد شَوَّلَ زادُ السَّفْرِ
أَي لَا أَخْبَأُ طَعَامِي فِي السَّفَر فأَؤُوب بِهِ إِلى بَيْتي، وَقد نَفِدَ زَادُ أَصحابِي، ولاكنّي أُطْعِمُهم إِيّاه، ومعْنَى شَوَّل: خَفَّ.
(و) الضُّبَّارُ، (كرُمّانٍ: شَجَرٌ يُشْبِهُ شَجَرَ البَلُّوطِ) ، وحَطَبُه جَيِّدٌ مثْلُ حَطَب المَظِّ، قَالَ أَبو حنيفَة: فإِذا جُمِع حَطَبُه رَطْباً، ثمَّ أُشْعِلَت فِيهِ النّار فَرْقَعَ فَرْفَعَةَ المَخَارِيقِ، ويُفْعَل ذالك بقُرْب الغِيَاض الَّتِي فِيهَا الأُسْد، فتهرب، (الواحِدَةُ) ضُبّارَة، (بهاءٍ) .
(و) ضُبَيْرَةُ، (كجُهَيْنَة: امْرَأَةٌ) ، قَالَ الأَخْطلُ:
بَكْرِيّةٌ لمْ تَكُنْ دارِي لَهَا أَمَماً
ولاَ ضُبَيْرَةُ مِمَّن تَيَّمَتْ صَدَدُ
(و) ضَبَّارٌ، (ككَتَّانٍ) : اسْم (كَلْب) ، قَالَ الحارِثُ بنُ الخَزْرَج الخَفَاجِيّ:
سَفَرَتْ فقُلْتُ لَهَا هَجٍ فتَبَرْقَعَتْ
فذَكَتُ حِين تَبَرْقَعَتْ ضَبّارَا
وتَزَيَّنَتْ لتَرُوعَنِي بجَمَالِها
فكأَنَّمَا كُسِيَ الحِمَارُ خِمَارَا
فخَرَجْتُ أَعْثُرُ فِي قَوَادِمِ جُبَّتِي
لَوْلاَ الحَيَاءُ أَطَرْتُها إِحْضارَا
قَالَ الصّاغانيّ: وَقَالَ أَبو عُبَيْدِ الله محمّدُ بنُ عِمْرَانَ بنِ مُوسَى المَرْزُبانِيّ هُوَ للخَزْرَجِ بنِ عَوْفِ بن جَمِيلِ بنِ مُعَاوِيَةَ بنِ مالِك بن خَفَاجَةَ، قَالَ: وَفِي الْكتاب المنسوبِ إِلى الخَلِيل عَقَّار: اسمُ كَلْب ذَكَرَه مالكُ بنُ الرَّيْبِ حِين رأَى الغُول، وأَنشد البيتَ، وَلم أَجِدْه فِي شعر مَالك، وذَكَرَه الجَوْهَرِيّ فِي فَصْلِ الهاءِ من بابَيِ الجِيم والرَّاءِ على أَنَّه هَبّار، فَقَالَ فِي بَاب الراءِ: الهَوْبَرُ: القِرْدُ الكثيرُ الشَّعْرِ، وكذالك الهَبَّارُ، وأَنشد الْبَيْت، فعِنْده هُوَ هَبّار، بالهَاءِ، ومَعْنَاه القِرْد، وَكَذَا ذَكَرَه ثعلبٌ فِي ياقوتته، إِلاّ أَنه قَالَ: هَبّارٌ اسْم كَلْب، والصَّوَاب ضَبّارٌ بالضاد.
(والضَّبُورُ، كصَبُورٍ) ، (و) ضِبِرّ، مثل: (طِمِرّ، و) مُضَبَّر، مثل: (مُعَظَّم: الأَسَدُ) ، ذكر الصّاغانيّ الأَوَّلَ والثَّالثَ، وأَمّا ضِبِرٌّ، كطِمِرٌّ، فَمَعْنَاه الشَّدِيدُ، فلعلّه سُمِّيَ بِهِ الأَسَدُ لشِدَّتِه.
(والضَّبِيرُ) ، كأَمِيرٍ: (الشَّدِيدُ) ، من الضَّبر، وَهُوَ الشَّدّ، وَعَن ابْن الأَعرابيّ.
(و) الضَّبِيرُ: (الذَّكَرُ) ، لشِدّتهِ نَقله الصاغانيّ.
(و) ضَيْبَرٌ، (كحَيْدَرٍ: جَبَلٌ) بالحجاز قَالَ كُثَيِّر:
وَقد حَالَ منْ رَضْوَى وضَيْبَرَ دُونَهُم
شَمَارِيخُ للأَرْوَى بهِنَّ حُصُونُ
(وضِبَارَى، بِالْكَسْرِ والقَصْرِ: رَجُلٌ مِنْ) بني (تَمِيمٍ) ، وَهُوَ ضِبَارى بنُ عُبَيْد بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ يَرْبُوع، وَلم يَتعرّض الصاغانيّ للقَصْر، وَلَا الحافظُ.
(و) ضَبَارَى، (بالفَتْحِ) ، أَي مَعَ القَصْرِ، كَمَا هُوَ مَفْهُوم عِبَارَته، وضبطَه غيرُ واحدٍ بِكَسْر الراءِ وتشدِيدِ الياءِ، (فِي الرِّبابِ) وَهُوَ ضَبَارِيّ بنُ نُشْبَةَ بنِ رُبَيْع بنِ عَمْرو بنِ عبدِ اللَّهِ بن لُؤَيّ بنِ عَمْرِ بنِ الحارِثِ بن تَيْم. مِنْهُم وَرْدانُ بنُ مُجَالِد بنِ عُلَّفَةَ بنِ القُرَيش بن ضَبَارِيّ، والمُتَوَرِّدُ بنُ عُلَّفَةَ الخارجِيّ.
زَاد الْحَافِظ: وَفِي سَدوس ضَبَارى بنُ سَدُوسِ بنِ شَيْبَانَ.
(وعَمْرُو بنُ ضُبَارَةَ، بالضّمّ) ، وضَبطَه الصّاغانيّ بالفَتْح: (فارِسُ رَبِيعَةَ) ، وَمن رؤساءِ أَجْنَادِ بني أُمَيّةَ.
(وضُبَارَةُ بن السُّلَيْكِ، من الثِّقاتِ) . قلْت: وَهُوَ ضُبَارَةُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ مالِكِ بن أَبِي السُّلَيْكِ الحَضْرَمِيّ، وَيُقَال الأَلْهَانِيّ، أَبو شُرَيْحٍ الشّاميّ الحِمْصِيّ، كَانَ يَسْكُن اللاّذِقِيّةَ، رَوَى عَن ذُوَيْدِ بن نَافِع، وَعنهُ إِسماعيلُ بن عيّاش.
(والضُّبارَةُ: الحُزْمَةُ) ، عَن اللَّيْثِ (وتُكْسَر) ، وغيرُ اللَّيْثِ لَا يُجِيز ضُبَارَة من كُتُبٍ، وَيَقُول إِضْبَارَة، كَمَا تقدّم.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
المَضْبُورُ: المِنْجَل.
والضَّبَائِرُ: جَمَاعَاتُ النَّاسِ فِي تَفْرِقَة، كأَنه جمْع ضِبَارَةٍ، مثل عِمَارَة وعَمائِر.
والضَّبْرُ: الرَّجّالَةُ.
وَعَن ابْن الأَعرابيّ: الضَّبْرُ: الفَقْرُ، والضَّبْرُ: الشَّدُّ.
وَقد سَمَّوْا ضَنْبَراً، وَهُوَ الشَّدِيدُ، قَالَ ابنُ دُرَيْد: أَحسب أَن النُّون فِيهِ زَائِدَة.
وضِنْبِر، كزِبْرِج: من الأَعلام، وَهُوَ فِنْعِل من الضَّبْرِ، وَهُوَ الوَثْبُ، قَالَه الصاغانيّ.
والمُطَّلِبُ بنُ وَدَاعَةَ بنِ ضُبَيْرَةَ، مصغَّراً، حَكَاهُ السُّهَيْلِيّ عَن الخَطّابي، قَالَه الْحَافِظ.

غلل

Entries on غلل in 12 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 9 more
(غ ل ل) : (الْغَلَّةُ) كُلُّ مَا يَحْصُلُ مِنْ رِيعِ أَرْضٍ أَوْ كِرَائِهَا أَوْ أُجْرَةِ غُلَامٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ وَقَدْ أَغَلَّتْ الضَّيْعَةُ فَهِيَ مُغِلَّةٌ أَيْ ذَاتُ غَلَّةٍ (وَأَمَّا الْغَلَّةُ مِنْ الدَّرَاهِمِ) فَهِيَ الْمُقَطَّعَةُ الَّتِي فِي الْقِطْعَةِ مِنْهَا قِيرَاطٌ أَوْ طُسُوجٌ أَوْ حَبَّةٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي رِسَالَتِهِ وَيَشْهَدُ لِهَذَا مَا قَالَ فِي الْإِيضَاحِ يُكْرَهُ أَنْ يُقْرِضَهُ غَلَّةً لِيَرُدَّ عَلَيْهِ صِحَاحًا وَفِي الْحَدِيثِ «إنَّهُ لَيُحْرَقُ فِي النَّارِ عَلَى شَمْلَةٍ غَلَّهَا يَوْمَ خَيْبَرَ» أَيْ أَخَذَهَا فِي خُفْيَةٍ مِنْ قَوْلِهِمْ غَلَّ فُلَانٌ كَذَا غَلًّا مِنْ بَاب طَلَب إذَا أَخَذَهُ وَدَسَّهُ فِي مَتَاعِهِ وَقَدْ نَسِيَ مَفْعُولَهُ فِي قَوْلِهِمْ غَلَّ مِنْ الْمَغْنَمِ غُلُولًا إذَا خَانَ فِيهِ وَقَالُوا الْغُلُولُ وَالْإِغْلَالُ الْخِيَانَة إلَّا أَنَّ الْغُلُولَ فِي الْمَغْنَمِ خَاصَّةً وَالْإِغْلَالُ عَامٌّ (وَمِنْهُ) لَيْسَ عَلَى الْمُسْتَعِير غَيْرِ الْمُغِلِّ ضَمَانٌ أَيْ غَيْرِ الْخَائِنِ.
(غلل) : الإِغْلالُ: أن تَحْلُبَ النَّاقَةَ وبَقِيَ في ضَرْعِها لَبَنٌ.
(غلل) : اغْتَلَّ: تَطَيَّبَ - بالغالِيَةِ، من غير اشْتِقاقِها.
غ ل ل : الْغِلُّ بِالْكَسْرِ الْحِقْدُ وَالْغُلُّ بِالضَّمِّ طَوْقٌ
مِنْ حَدِيدٍ يُجْعَلُ فِي الْعُنُقِ وَالْجَمْعُ أَغْلَالٌ مِثْلُ قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ وَالْغَلَّةُ كُلُّ شَيْءٍ يَحْصُلُ مِنْ رَيْعِ الْأَرْضِ أَوْ أُجْرَتِهَا وَنَحْوِ ذَلِكَ وَالْجَمْعُ غَلَّاتٌ وَغِلَالٌ وَأَغَلَّتْ الضَّيْعَةُ بِالْأَلِفِ صَارَتْ ذَاتَ غَلَّةٍ وَغَلَّ غُلُولًا مِنْ بَابِ قَعَدَ.

وَأَغَلَّ بِالْأَلِفِ خَانَ فِي الْمَغْنَمِ وَغَيْرِهِ.
وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ لَمْ نَسْمَعْ فِي الْمَغْنَمِ إلَّا غَلَّ ثُلَاثِيًّا وَهُوَ مُتَعَدٍّ فِي الْأَصْلِ لَكِنْ أُمِيتَ مَفْعُولُهُ فَلَمْ يُنْطَقْ بِهِ. 
غ ل ل

وفت غلة ضيعته وهو كل ما يحصل من ريع أرض أو كرائها أو أجرة غلام أو نحو ذلك، وضيعة مغلّة، وقد أغلّت، وله أريضة يستغلها ويغتلّها. " لا إغلال ولا إسلال ". وهدايا الولاة غلول. يقال: غلّ من المغنم وأغلّ. وتقول: يد المؤمن لا تغل، وقلب المؤمن لا يغلّ؛ من الغلّ وهو الحقد المنغلّ أي الكامن. وتقول: جعل الله في كبده غلّةً وفي صدره غلاً وفي ماله غلولاً وفي رقبته غلاً. وفلان جسده عليل، وفي كبده غليل. وبرزت فلانة في غلالة، وبرزن في غلائل وهي شعار يلبس تحت الثوب للبدن خاصّة، وتقول: قولوا للحلائل، لا يبرزن في الغلائل. وامرأة السوء غلّ قمل، وجرح لا يندمل. وبي وجدٌ تغلغل في الحشا. وأبلغ فلاناً مغلغلة وهي الرسالة الواردة من بلد بعيد، وغلغلت إليه رسالة. قال الأخطل:

لأغلغلنّ إلى كريم مدحةً ... ولأثنينّ بنائل وفعال
(غلل) - قولُه تَباركَ وتَعالَى: {إِنَّا جَعَلْنَا في أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالاً}
قال الفَرَّاء: الغُلُّ لا يكون إلَّا في اليَمِين والعُنُق، فاكْتَفَى بذكْر العُنُق عن اليَميِن.
وفي قِراءَةِ عَبدِ الله: {إِنَّا جَعَلْنَا في أَيْمانِهِم أَغلالا} فاكتَفَى بِذْكر الأَيْمان عن الأَعناق.
- وقوله تعالى: {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ}
الغِلُّ: الحَسَد. وقيل: الشَّحْنَاء، والسَّخِيمَة. وغَلَّ قَلبُ الرجلِ يَغِلُّ، فإذا كان بالضَّمِّ فمن الغُلُول.
- في الحديث: " الغَلَّةُ بالضَّمان."
معناه معنى "الخَراجُ بالضَّمانِ"؛ وقد ذكره الهَرَوِيّ .
- وفي حديث شُرَيْح: "ليس على المُسْتَعِير غَيْر المُغِلِّ ضَمانٌ"
يَعنِي: غَير الخَائِن. وقد أَغَلَّ إغلالاً: خَانَ.
وقيل: المُغِلُّ: هو المُتَنَاوِل للغَلَّة. وقيل: معناه لا ضَمانَ على المُسْتَعِير غَير المُسْتغِلّ: أي غير القابض لأنه بالقَبْض يكون مُسْتَغِلًّا. وأَغلَّت القِربة كَذَا وكَذَا.
- في حديث أبي ذَرٍّ: "غَلَلْتُم والله "
: أي خُنْتُم في القَول والعمل ولم تَصْدُقُوا. 

غلل


غَلَّ(n. ac. غَلّ)
a. [acc. & Fī], Put, inserted, introduced into.
b. [Fī], Was inserted, introduced into; entered
penetrated; was admitted into.
c. Penetrated into, traversed (desert).
d. [Bain], Flowed, ran amongst, amidst (water).
e. Bound, pinioned, handcuffed, manacled, fettered
shackled, chained.
f. Put on an under-garment.
g.(n. ac. غُلُوْل), Cheated, defrauded; was dishonest; embezzled.
h.(n. ac. غَلّ
غَلِيْل), Was full of hatred, of malevolence ( bosom).
i. Yielded (land).
j.(n. ac. غُلّ
غُلَّة) [& pass.], Was thirsty, parched.
k. [acc. & La], Was unapparent to.
غَلَّلَa. see I (e)b. Perfumed.

أَغْلَلَa. see I (g) (i).
c. ['Ala], Provided for, maintained (family).

تَغَلَّلَa. see I (b)
إِنْغَلَلَa. see I (b)
إِسْتَغْلَلَa. Took, received, gathered in ( crops & c. ).
b. Charged, commissioned to get provisions
supplies.

غَلَّة
( pl.
reg. &
غِلَاْل)
a. Proceeds; produce; revenue; income; rent.
b. Wages, earnings.

غِلّa. Hatred, rancour, malevolence, malice, spite.

غُلّ
(pl.
أَغْلَاْل)
a. Iron-collar, yoke; shackle, fetter, manacle;
handcuff.
b. Pillory.
c. Parching thirst; heat in the bowels.

غُلَّةa. see 3 (c)b. (pl.
غُلَل)
see 23t
غَلَلa. see 3 (c)b. Strainer, clarifier.

غَاْلِل
غَاْلِلَة
(pl.
غَاْلِل)
a. see 33
غِلَاْلَة
(pl.
غَلَاْئِلُ)
a. Tunic, vest.
b. Woman's bustle, pad.

غَلِيْلa. Violent thirst.
b. Thirst for vengeance, vindictiveness, malice.
c. Passion; fury, violence.
d. Thirsty, parched.

غَلِيْلَة
(pl.
غَلَاْئِلُ)
a. Cuirass, corselet, coat of mail, breast-plate.
b. see 23t (a) & 25
(d).
غَلُوْلa. Light food.

غَلَّاْنُa. Thirsty, parched.

مِغْلَاْلa. Productive, fertile.

N. P.
غَلڤلَa. Pilloried &c.
b. see 33
N. P.
غَلَّلَa. Chained, fettered, shackled.

N. Ag.
أَغْلَلَa. see 45b. Malevolent, spiteful.
c. Unfaithful.

N. Ac.
أَغْلَلَa. Deceit, fraud, trickery; dishonesty;
embezzlement.

N. P.
إِغْتَلَلَa. see 33
مُغَلَّات مُسْتَغَلَّات
a. Proceeds, produce.
[غلل] الغلة: واحدة الغلات. والغلل الماء بين الأشجار والجمع الأغلالُ. قال الراجز دكين: ينجيه من مثل حمام الاغلال. وقع يد عجلى ورجل شملال يقول: ينجى هذا الفرس من خيل سراع في الغارة كالحمام الواردة. وقال أبو عمرو: الغلل: الماء الذى ليس له جرية، وإنما يظهر على وجه الأرض ظهوراً قليلاً، فيخفى مرّةً ويظهر مرّةً. والغلل: المصفاة. قال لبيد: لها غلل من رازقي وكرسف بأيمان عجم ينصفون المقاولا يعنى الفدام الذى على رأس الاباريق. وبعضهم يرويه: " غلل " جمع غلة. والغلغلة: سرعة السير. والمغلغلة: الرسالةُ المحمولة من بلدٍ إلى بلد. والغال: أرض مطمئنة ذات شجر، ومنابتُ السَلَمِ والطَلْحِ. يقال: غال من سلم، كما يقال عيص من سدر، وقصيمة من غضى. والغالُّ أيضاً: نبتٌ، والجمع غُلاَّنٌ بالضم. وبعيرٌ غَلاَّنُ بالفتح: شديد العطش، وكذلك المُغْتَلُّ. ويقال: نِعْمَ غَلولُ الشيخ هذا، أي الطعام الذي يدخِلُه جوفَه، على فَعولٍ بفتح الفاء. والغِلالَةُ: شِعارٌ يلبس تحت الثوب وتحت الدِرع أيضاً. والغِلُّ بالكسر: الغشُّ والحِقدُ أيضاً. وقد غلّ صدره يَغِلُّ بالكسر غِلاًّ، إذا كان ذا غش أو ضِغْنٍ وحقدٍ. والغُلُّ بالضم: واحد الأغْلال. يقال في رقبته غُلٌّ من حديد. ومنه قيل للمرأة السيئة الخلق: غل قمل. وأصله أن الغُلَّ كان يكون من قِدٍّ، وعليه شعرٌ، فَيَقْمَلُ. وغَلَلْتُ يده إلى عنقه، وقد غُلَّ فهو مَغْلولٌ. يقال: ما له أُلَّ وغُلَّ . والغُلُّ أيضاً والغُلَّةُ: حرارة العطش، وكذلك الغَليلُ. تقول منه: غُلَّ الرجلُ يُغَلُّ غَلَلاً، فهو مَغْلولٌ، على ما لم يسمّ فاعله. والغَليلُ: الضِغْنُ والحقدُ، مثل الغُلِّ. والغَليلُ: النوى يخلط بالقت، تعلفه الناقة. قال علقمة:....... غل لها ذو فيئة من نوى قران معجوم وغله فانْغَلَّ، أي أدخله فدخل. قال بعض العرب: " ومنها ما يُغَلُّ " يعني من الكباش، أي يدخل قضيبه من غير أن يرفع الألْيَةَ. وغَلَّ أيضاً: دخل، يتعدَّى ولا يتعدَّى. يقال: غَلَّ فلانٌ المفاوزَ، أي دخلها وتوسّطها. وغلَّ من المَغْنَمِ غُلولاً، أي خان. وأغل مثله. وغل الماء بين الأشجار، إذا جرى فيها، يَغُلُّ بالضم في جميع ذلك. وتغلغل الماء في الشجر، إذا تخلَّلها. قال ابن السكيت: لم نسمع في المَغْنَمِ إلا غلَّ غُلولاً، وقرئ: (ما كان لِنَبِيٍّ أن يَغُلَّ) و " يُغَلَّ " قال: فمعنى يَغُلُّ يخون. ومعنى يُغَلُّ يحتمل معنيين: أحدهما يُخانُ، يعني أن يؤخذ من غنيمته والآخر يُخَوَّنُ، أي يُنسب إلى الغلول. قال أبو عبيد: الغُلولُ في المغنمِ خاصَّةً، ولا نراه من الخيانة ولا من الحقد. وممَّا يبيِّن ذلك أنَّه يقال من الخيانة أغَلَّ يُغِلُّ، ومن الحقد غَلَّ يَغِلُّ بالكسر، ومن الغُلولِ غَلَّ يَغُلُّ بالضم. وغَلَّ البعير أيضاً، إذا لم يقض رِيَّه. وأغَلَّ الرجلُ: خان. قال النمر: جزى الله عنا حمزَةَ ابنةَ نوفلٍ جزاَء مُغِلٍّ بالأمانة كاذبِ وفي الحديث: " لا إغْلالَ ولا إسْلالَ "، أي لا خيانة ولا سرقة، ويقال لا رشوة. وقال شريح: " ليس على المستعير غير المغل ضمان ". وقال النبي صلى الله عليه وسلم: " ثلاث لا يغل عليهن قلب مؤمن " ومن رواه " يغل " فهو من الضغن. وأغلت الضياع، من الغلة. قال الراجز: أقبل سيل جاء من عند الله يحرد حرد الجنة المغله وأغل القوم، إذا بلغتْ غَلَّتُهُمْ. وفلان يُغِلُّ على عياله، أي يأتيهم بالغَلَّةِ. وأغَلَّ الجازرُ في الإهاب، إذا سلخ فترك من اللحم ملتزِقاً بالإهاب. وأغَلَّ الوادي، إذا أنبت الغُلاَّنَ. وأغَلَّ الرجل بصره، إذا شدَّد النظر. واسْتَغَلَّ عبدَه، أي كلَّفه أن يُغِلَّ عليه. واسْتِغلالُ المُسْتَغَلاَّتِ: أخذ غلتها. أبو نصر قال: سألت الاصمعي: هل يجوز تغللت من الغالية؟ فقال: إن أردت أنك أدخلته في لحيتك وشاربك فجائز. وكذلك غللت بها لحيتى، شدد للكثرة.
غلل
{الغُلُّ} والغُلَّة، بضمِّهما، {والغَلَلُ مُحَرَّكَةً، و} الغَليلُ كأميرٍ كُله: العَطَش، أَو شِدَّتُه وحرارتُه قَلَّ أَو كَثُرَ، أَو حرارةُ الجَوفِ لُوحاً وامْتِعاضاً، وَقد {غُلَّ بالضَّمّ فَهُوَ} غَليلٌ {ومَغْلُولٌ} ومُغْتَلٌّ، بَيِّنُ {الغُلَّة. وبَعيرٌ} غالٌّ {وغَلاّنٌ: شديدُ العطَش. وَقد} غَلَّ البعيرُ {يَغَلُّ، بفتحِهما} غُلَّةً، {واغْتَلَّ: لم يَقْضِ رِيَّه، قَالَ شيخُنا: قَوْله: بفتحِهما هَذَا فِي الظَّاهِر، وأمّا فِي الأصلِ فالماضي مكسورٌ كمَلَّ يَمَلُّ، كَمَا هُوَ السَّماعُ وَالْقِيَاس لأنّ عينَه ولامَه ليسَا أَو أحدُهما حرفَ حَلْقٍ، انْتهى.} والغَليل: الحِقْدُ والحسَدُ {كالغِلِّ، بالكَسْر. أَيْضا: الضِّغْنُ والغِشُّ والعداوة، قَالَ الله تَعالى: وَنَزَعْنا مَا فِي صدورِهم مِن} غِلٍّ قَالَ الزَّجَّاج: أَي لَا يَحْسُدُ بعضُ أهلِ الجنةِ بَعْضًا فِي عُلُوِّ المرتبةِ لأنّ الحسَدَ غِلٌّ، وَهُوَ أَيْضا كَدَرٌ، والجنّةُ مُبَرَّأَةٌ من ذَلِك. وَقد غَلَّ صَدْرُه {يَغِلُّ، من حدِّ ضَرَبَ، غِلاًّ: إِذا كَانَ ذَا غِشٍّ أَو ضِغنٍ وحِقْدٍ. (و) } الغَليل: النَّوى يُخلَطُ بالقَتِّ، وَكَذَلِكَ بالعجينِ للناقةِ، وَفِي الصِّحاح: تُعْلَفُه الناقةُ، تَقول: غَلَلْتُ للناقةِ، وأنشدَ لعَلْقَمةَ:
(سُلاَّءَةٌ كَعَصَا النَّهْدِيِّ غُلَّ لَهَا ... ذُو فَيْئَةٍ من نوى قُرّانَ مَعْجُومُ)
قولُه: ذُو فَيْئَةٍ، أَي ذُو رَجْعَةٍ، يريدُ أنّ النّوى عُلِفَتْه الإبلُ ثمّ بَعَرَتْه، فَهُوَ أَصْلَب، شبَّه نُسورَها وامِّلاسَها بالنَّوى الَّذِي بَعَرَتْه الإبلُ، والنَّهْدِيُّ: الشيخُ المُسِنُّ فَعَصَاهُ مَلْسَاء، ومَعْجُوم: مَعْضُوضٌ، أَي عضَّتْه الناقةُ فَرَمَتْه لصلابَتِه. ربّما سُمِّيت حرارةُ الحُبِّ والحُزنِ {غَليلاً.} وأَغَلَّ إغْلالاً: خانَ، قَالَ النَّمِرُ بنُ تَوْلَب: (جزى اللهُ عنّا جَمْرَةَ ابنةَ نَوْفَلٍ ... جَزاءَ {مُغِلٍّ بالأمانةِ كاذِبِ)
وأنشدَ ابنُ بَرِّي:
(حدَّثْتَ نَفْسَكَ بالوفاءِ وَلم تكُنْ ... للغَدرِ خائنَةً مُغِلَّ الإصْبَعِ)
وَمِنْه الحَدِيث: لَا} إغْلالَ وَلَا إسْلال أَي لَا خيانةَ وَلَا سَرِقَةَ، وَيُقَال: لَا رِشوَةَ، كَمَا فِي)
الصِّحاح، وَقد ذُكِرَ فِي سلل. قَالَ نَصيرٌ الرازيُّ: {أغَلَّ إبلَه} إغْلالاً: أساءَ سَقْيَها فَلم تَرْوَ، وَصَدَرت {غَوالَّ، الواحدةُ غالَّةٌ، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ:} أَغْلَلْتُ الإبلَ: إِذا أَصْدَرْتَها وَلم تَرْوِها، بالغَين، وَهِي حرارةُ العطَشِ، وَقد رَوَاهُ أَبُو عبيد عَن أبي زيد بالعَين المُهمَلةِ، وَهُوَ تَصحيفٌ وَقد تقدّم.
وَقد {غَلَّتْ هِيَ، وَهِي غالَّةٌ، من إبلٍ} غَوالَّ. أغَلَّ الجارِزُ فِي الجِلْدِ: إِذا أَخَذَ بعضَ اللَّحمِ والشَّحمِ فِي السَّلْخِ، وتركَ بعضَه مُلتَزِقاً بالجِلدِ. أغَلَّ فلانٌ: {اغْتَلَّتْ غنَمُه، أَي عَطِشَتْ. أغَلَّ الْوَادي: أَنْبَتَ الغُلاَّن، بالضَّمّ، جمعُ غالٍّ، لنَبْتٍ يَأْتِي ذِكرُه. أغَلَّ القومُ: بَلَغَتْ} غَلَّتُهم، وَيَأْتِي فِي معنى الغَلَّةِ قَرِيبا. أغَلَّ الرجلُ البَصرَ: إِذا شدَّدَ النَّظرَ. (و) {أغَلَّت الضِّياعُ: أَعْطَتْ} الغَلَّةَ، فَهِيَ {مُغِلَّةٌ، إِذا أَتَتْ بشيءٍ وأصلُها باقٍ، قَالَ زُهَيْرٌ:
(} فتُغْلِلْ لكم مَا لَا {تُغِلُّ لأهلِها ... قُرىً بالعِراقِ من قَفيزٍ ودِرْهَمِ)
وَقَالَ الراجز: أَقْبَلَ سَيْلٌ جاءَ من عندِ اللهْ يَحْرِدُ حَرْدَ الجنَّةِ} المُغِلَّهْ أغَلَّ فلَانا: نَسَبَه إِلَى {الغُلولِ والخيانةِ، وَمِنْه قراءةُ من قَرَأَ: وَمَا كَانَ لنبيٍّ أَن} يُغَلَّ أَي يُخَوَّن، أَي يُنسَبَ إِلَى الغُلول، وَهِي قراءةُ أصحابِ عَبْد الله، يُرِيدُونَ يُسَرَّق، قَالَه ابْن السِّكِّيت، وَنَقله الفَرّاءُ أَيْضا، وَقيل: مَعْنَاهُ على هَذِه: لَا يَخُونُه أصحابُه، أَو لَا يُخان، أَي لَا يُؤخَذُ من غَنيمتِه، وَكَانَ أَبُو عَمْرِو بنُ العلاءِ ويونُسُ يختاران: وَمَا كَانَ لنبيٍّ أَن {يَغُلَّ وَقَالَ ابنُ بَرِّي: قَلَّ أَن تَجِدَ فِي كلامِ العربِ مَا كَانَ لفلانٍ أَن يُضرَبَ على أَن يكونَ الفِعلُ مَبْنِيّاً للمَفْعول، وإنّما تجدُه مبنيّاً للْفَاعِل، كقولِك: مَا كَانَ لمؤمنٍ أَن يَكْذِبَ، وَمَا كَانَ لنبيٍّ أَن يَخون، وَمَا كَانَ لمُحْرِمٍ أَن يَلْبِسَ، قَالَ: وَبِهَذَا يُعلَمُ صِحَّةُ قراءةِ من قَرَأَ: وَمَا كَانَ لنبيٍّ أَن يَغُلَّ على إسنادِ الفِعلِ للفاعلِ دونَ المَفْعول.} وغَلَّ {غُلولاً: خانَ، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: وَمَا كَانَ لنبيٍّ أَن يَغُلَّ وَهِي قراءةُ ابنِ كَثيرٍ وَأبي عمروٍ وعاصمٍ وَرَوْحٍ وَزَيْدٍ} كَأَغَلَّ، أَو خاصٌّ بالفَيْءِ والمَغْنَم، قَالَ ابْن السِّكِّيت: لم نسمعْ فِي المَغنَمِ إلاّ غَلَّ {غُلولاً، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الغُلول من المَغنَمِ خاصّةً، وَلَا نرَاهُ من الخيانةِ وَلَا من الحِقدِ، وممّا يُبيِّنُ ذَلِك أنّه يُقَال من الْخِيَانَة:} أَغَلَّ {يُغِلُّ، وَمن الحِقد: غَلَّ} يَغِلُّ، بالكَسْر، وَمن الغُلول: غَلَّ يَغُلُّ، بالضَّمّ، وَقَالَ ابنُ الْأَثِير: الغُلول: الخيانةُ فِي المَغنَم، والسَّرِقةُ، وكلُّ من خانَ فِي شيءٍ خِفيَةً فقد غَلَّ، وسُمِّيتْ غُلولاً لأنّ الْأَيْدِي فِيهَا {تُغَلُّ، أَي يُجعلُ فِيهَا} الغُلُّ. غَلَّ فِي)
الشيءِ غَلاًّ: أُدخِل، وَقَالَ بعضُ العربِ: وَمِنْهَا مَا يَغِلُّ يَعْنِي من الكِباشِ مَا يُدخِلُ قَضيبَه من غيرِ أَن يرفعَ الإلْيَةَ، {كَغَلْغلَ، يُقَال:} غَلَّه {وغَلْغَلَه: إِذا أَدْخَله. غَلَّ أَيْضا: دَخَلَ، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدّى، وَيُقَال: غَلَّ فلانٌ المَفاوِزَ: أَي دَخَلَها وَتَوَسَّطَها،} كانْغَلَّ، وَهُوَ مُطاوِعُ غَلَّه! غَلاًّ. {وَتَغَلَّلَ فِي الشيءِ} وتَغَلْغلَ: دَخَلَ فِيهِ، يكون ذَلِك فِي الجَواهِرِ والأعراضِ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يصفُ الثَّورَ والكِناسَ:
(يُحَفِّرُه عَن كلِّ ساقٍ دَقيقةٍ ... وَعَن كلِّ عِرْقٍ فِي الثَّرى {مُتَغَلْغِلِ)
وأنشدَ ثعلبٌ لعُبَيْدِ الله بن عَبْد الله بنِ عُتْبَةَ بن مَسْعُودٍ فِي العَرَض:
(} تَغَلْغَلَ حُبُّ عَثْمَةَ فِي فُؤادي ... فباديهِ مَعَ الخافي يَسيرُ)
وَفِي حديثِ المُخَنَّثِ هَيْت لمّا وَصَفَ المرأةَ قَالَ لَهُ: قد {تَغَلْغَلْتَ يَا عَدُوَّ اللهِ،} الغَلْغَلَةُ إدخالُ الشيءِ فِي الشيءِ حَتَّى يَلْتَبِسَ بِهِ ويصيرَ من جُملَتِه، أَي بَلَغَت بنَظَرِكَ من مَحاسِنِ هَذِه المرأةِ حيثُ لَا يَبْلُغُ ناظِرٌ، وَلَا يَصِلُ واصِلٌ، وَلَا يَصِفُ واصِفٌ. غَلَّ {الغِلالَةَ: لَبِسَها تحتَ الثِّياب، وَهِي: أَي الغِلالَة، بالكَسْر: شِعارٌ يُلبَسُ تحتَ الثَّوبِ لأنّه} يَتَغَلَّلُ فِيهَا، أَي يدخلُ {كالغُلَّةِ، بالضَّمّ تُغَلُّ تَحت الدِّرْع، أَي تُدخَلُ، وجمعُها} الغَلائِلُ {والغُلَل. غَلَّ الدُّهنَ فِي رَأْسِه: أَدْخَله فِي أُصولِ شَعْرِه،} وغَلَّ شَعْرَه بالطِّيبِ: أَدْخَله فِيهِ. غَلَّ بَصَرُه: حادَ عَن الصَّوَاب، عَن ابْن الأَعْرابِيّ. غَلَّ الماءُ بَين الأشجارِ: إِذا جرى فِيهَا، يَغُلُّ، بالضَّمّ. غَلَّ المرأةَ: حَشاها، وَلَا يكون إلاّ من ضَخْمٍ، حَكَاهُ ابْن الأَعْرابِيّ. غَلَّ فلَانا {يَغُلُّه غَلاًّ: وَضَعَ فِي عنُقِه أَو يدِه} الغُلَّ، بالضَّمّ، وَهُوَ الجامِعَةُ من حديدٍ، م معروفٌ، وَقد غُلَّ فَهُوَ {مَغْلُولٌ، وَيُقَال: جَعَلَ اللهُ فِي كَبِدِه} غُلَّةً، وَفِي صَدْرِه {غِلاًّ، وَفِي مالِه} غُلولاً، وَفِي عنُقِه {غُلاًّ، ج:} أغْلالٌ، وَقد تكرَّرَ ذِكرُه فِي القُرآنِ والسُّنَّة، ويُرادُ بهَا التكاليفُ الشاقَّةُ، والأعمالُ المُتعِبَةُ. {والغَلَّةُ: الدَّخْلُ من كِراءِ دارٍ، وأجْرِ غلامٍ، وفائِدَةِ أرضٍ من رَيْعِها أَو كرائِها، والجمعُ} الغَلاّتُ، وَفِي الحَدِيث: {الغَلَّةُ بالضَّمانِ، وَقَالَ ابنُ الْأَثِير: هُوَ كحديثِه الآخَر: الخَراجُ بالضَّمانِ، والغَلَّة: الدَّخْلُ الَّذِي يَحْصُلُ من الزَّرعِ والثَّمَرِ واللبَنِ والإجازَةِ والنِّتاجِ ونحوِ ذَلِك.} وأغَلَّت الضَّيْعةُ: أَعْطَتْها أَي الغَلَّةَ، وَهَذَا قد تقدّم بعَينِه، فَهُوَ تَكْرَارٌ.
{والغَلْغَلَة: السُّرعةُ فِي السَّيرِ. (و) } غَلْغَلَةُ، بِلَا لامٍ: شِعابٌ تَسيلُ من جبَلِ الرَّيَّانِ، وَهُوَ جبَلٌ أَسْوَدُ طويلٌ بأَجَأٍ، قَالَه نَصْرٌ. {وَتَغَلْغَلَ: أَسْرَعَ فِي السَّيْر، يُقَال:} تَغَلْغَلوا فَمَضَوْا. ورِسالَةٌ {مُغَلْغَلَةٌ: مَحْمُولةٌ من بلدٍ إِلَى بلَدٍ، قَالَ عِصامُ بن عُبَيْدٍ الزِّمّانيُّ:)
(أَبْلِغْ أَبَا مِسْمَعٍ عنِّي مُغَلْغَلَةً ... وَفِي العِتابِ حَياةٌ بينَ أقوامِ)
وَفِي حديثِ ابنِ ذِي يَزَن:
(مُغَلْغَلَةٌ مَغالِقُها تَغالى ... إِلَى صَنْعَاءَ من فَجٍّ عَميقِ)
} والغُلاّنُ بالضَّمّ: منابِتُ الطَّلْحِ، أَو أَوْدِيةٌ غامِضَةٌ فِي الأرضِ ذاتُ شجرٍ، قَالَ مُضَرِّسٌ الأسَديُّ:
(تَعَرُّضَ حَوْرَاءِ المَدامِعِ تَرْتَعي ... تِلاعاً {وغُلاّناً سَوائِلَ من رَمَمْ)
الواحدُ} غالٌّ {وغَليلٌ. وَقَالَ أَبُو حنيفةَ:} الغالُّ: أرضٌ مُطمَئِنَّةٌ ذاتُ شجَرٍ، ومنابِتُ السَّلَمِ والطَّلْحِ يُقَال لَهَا: غالٌّ من سَلَم، كَمَا يُقَال: عِيصٌ من سِدْرٍ، وقَصيمَةٌ من غَضىً. (و) {الغُلاّن: نباتٌ، م معروفٌ، الواحدُ غالٌّ أَيْضا، وأنشدَ ابنُ بَرِّي لذِي الرُّمَّةِ:
(وَأَظْهرَ فِي} غُلاّنِ رَقْدٍ وَسَيْلُه ... عَلاجيمُ لَا ضَحْلٌ وَلَا مُتَضَحْضِحُ)
{وَتَغَلَّلَ بالغالِيَةِ، شُدِّدَ للكَثرةِ،} وَتَغْلغَلَ {واغْتَلَّ: تغَلَّف، أَي تطَيَّبَ بهَا، قَالَ أَبُو صَخْرٍ:
(سِراجُ الدُّجى} تَغْتَلُّ بالمِسكِ طَفْلَةٌ ... فَلَا هِيَ مِتْفالٌ وَلَا هِيَ أَكْهَبُ)
{وغَلَّلَه بهَا} تَغْلِيلاً طَيَّبَه، وَفِي حديثِ عائِشَةَ رَضِيَ الله تَعالى عَنْهَا: كنتُ {أُغَلِّلُ لِحيَةَ رسولِ اللهِ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم بالغالِيَةِ، أَي أُلَطِّخُها أَو أُلْبِسُها بهَا، وَقَالَ سُوَيْدٌ اليَشْكُريُّ:
(وقُروناً سابِغاً أَطْرَافُها ... } غَلَّلَتْها رِيحُ مِسْكٍ ذِي فَنَعْ)
وَحكى اللِّحْيانيُّ: {تغَلَّى بالغالِيَةِ، فإمّا أَن يكونَ من لفظِ الغالِيَةِ، وإمّا أَن يكون أَرَادَ:} تغَلَّلَ، فأبدلَ من اللامِ الأخيرةِ يَاء كَمَا قَالُوا: تظَنَّيْتُ فِي تظَنَّنْتُ، والأوّلُ أَقْيَس، وَقَالَ الفَرّاءُ: يُقَال: {تغَلَّلْتُ بالغالِيَةِ، وَلَا يُقَال} تغَلَّيْتُ، وَفِي الصِّحاح: قَالَ أَبُو نصرٍ: سألتُ الأَصْمَعِيّ: هَل يجوزُ تغَلَّلْتُ، من الغالِيَة فَقَالَ: إِن أردتَ أنّكَ أدخلْتَها فِي لِحْيَتِكَ أَو شاربِكَ فجائزٌ، وَقَالَ الليثُ: يُقَال، من الغالِيَة: {غَلَّلْتُ وغَلَّفْتُ وغَلَّيْتُ، وَسَيَأْتِي فِي المُعتَلِّ إِن شاءِ الله تَعالى.} والغَلائل: الدُّروع، أَو مَساميرُها الجامِعَةُ بَين رؤوسِ الحَلَق، لأنّها {تُغَلُّ فِيهَا أَي تُدخَلُ، أَو بطائنُ تُلبَسُ تحتَها أَي تحتَ الدُّروع، الواحدُ} غَليلَة، قَالَ النابغةُ: (عُلِيْنَ بكِدْيُونٍ وأُبْطِنَّ كَرَّةً ... فهُنَّ وِضاءٌ صافِياتُ {الغَلائلِ)
خَصَّ الغَلائلَ بالصَّفاءِ، لأنّها آخِرُ مَا يَصْدَأُ من الدُّروع، وَمن جَعَلَها البَطائنَ جَعَلَ الدُّروعَ نقِيَّةً لم يُصْدِئْنَ الغَلائلَ. وَقَالَ لَبيدٌ فِي المَسامير: وأحكَمَ أَضْغَانَ القَتيرِ الغَلائلُ) } وَغَلْغَلَةُ: ع، قَالَ:
(هنالِكَ لَا أَخْشَى تنالُ مَقادَتي ... إِذا حَلَّ بَيْتِي بينَ شُوطٍ {وَغَلْغَلَهْ)
ومالَه أُلَّ} وغُلَّ، بضمِّهما، وَهُوَ دُعاءٌ عَلَيْهِ، فأُلَّ: دُفِعَ فِي قَضاءٍ، وغُلَّ: جُنَّ فوُضِعَ فِي عنُقِه الغُلَّ. {واغْتَلَلْتُ الشرابَ: شَرِبْتُه. (و) } اغْتَلَلْتُ الثَّوبَ: لَبِسْتُه تحتَ الثِّيَاب. (و) {اغْتَلَّت الغنَمُ: أخذَتْه} الغَلَلُ، بالتحريكِ {والغُلالَةِ، بالضَّمّ وهما داءٌ للغنَمِ فِي الإحليل، وَذَلِكَ أَن لَا يَنْفُضَ الحالِبُ الضَّرْعَ فيترُكَ فِيهِ شَيْئا من اللبَنِ فيعودَ دَماً أَو خَرَطَاً.} والغِلالَةِ، ككِتابَةٍ: العُظَّامَة، وَهُوَ الثوبُ الَّذِي تشُدُّه المرأةُ على عَجيزَتِها تحتَ إزارِها تُضَخِّمُ بهَا عَجيزتَها، قَالَه ابْن الأَعْرابِيّ، وأنشدَ: تَغْتَالُ عَرْضَ النُّقْبَةِ المُذالَهْ وَلم تُنَطِّقْها على {غِلالَهْ إلاّ لحُسنِ الخَلْقِ والنَّبالَهْ أَيْضا: المِسمارُ الَّذِي يَجْمَعُ بينَ رَأْسَيْ الحَلْقَةِ والجمعُ الغَلائلُ، وَقد تقدّم شاهدُه قَرِيبا. (و) } غُلْغُلٌ، كهُدْهُدٍ: جبَلٌ بنواحي البَحْرَيْن.! وغُلائل، بالضَّمّ: من بلادِ خُزاعة، كَمَا فِي العُباب. وَأَنا {مُغْتَلٌّ إِلَيْهِ أَي مُشتاقٌ، وَهُوَ مَجاز.} واسْتَغلَّ عَبْدَه، أَي كلَّفَه أَن {يُغِلَّ عَلَيْهِ، كَمَا فِي الصِّحاح. (و) } اسْتَغلَّ {المُسْتَغَلاَّتِ: أخذَ} غَلَّتَها، كَمَا فِي الصِّحاح أَيْضا. يُقَال: نِعمَ {غَلُولُ الشيخِ هَذَا، كصَبُورٍ: أَي الطعامُ الَّذِي يُدخِلُه جَوْفَه، كَمَا فِي الصِّحاح، زادَ غيرُه: يَعْنِي التغذِيَةَ الَّتِي تَغَذَّاها، وَيُقَال أَيْضا فِي شَرابٍ شَرِبَه. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: رجلٌ} مُغِلٌّ أَي مُضِبٌّ على حِقدٍ. {وغَلَّ} وأَغَلَّ الرجلُ: صارَ صاحبَ خيانةٍ، وَمِنْه حديثُ شُرَيْحٍ: لَيْسَ على المُستَعيرِ غيرِ {المُغِلِّ ضَمانٌ. أَي إِذا لم يَخُنْ فِي العارِيَّةِ والوَديعةِ فَلَا ضَمانَ عَلَيْهِ، وَقيل: المُغِلُّ هُنَا} المُستَغِلُّ، وأرادَ بِهِ القابِض لأنّه بالقبضِ يكون {مُستَغِلاًّ، قَالَ ابنُ الْأَثِير: والأوّلُ الوَجهُ.} والإغلالُ: الغارةُ الظاهرَة. وَأَيْضًا: إعانةُ الغَيرِ على الْخِيَانَة. وَأَيْضًا: لٌ بْسُ الدُّروع، وبكلِّ ذَلِك فُسِّرَ الحديثُ: لَا {إغْلالَ وَلَا إسْلال، وَقد ذُكِرَ فِي سلل أَيْضا.} وأغَلَّ الخَطيبُ: لم يُصِبْ فِي كلامِه، قَالَ أَبُو وَجْزَةَ:
(خُطَباءُ لَا خُرْقٌ وَلَا {غُلُلٌ إِذا ... خُطَباءُ غيرِهم} أَغَلَّ شِرارُها)
{والغُلَّة، بالضَّمّ: مَا تَوارَيْتَ فِيهِ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ.} والغَلْغَلَةُ، كالغَرْغَرَةِ، فِي معنى الكَسرِ.
{والغَلَلُ، مُحَرَّكَةً: الماءُ الَّذِي} يَتَغَلَّلُ بَين الشجرِ، والجمعُ! الأغْلالُ، قَالَ دُكَيْنٌ: يُنْجيهِ مِن مِثلِ حَمامِ الأغْلالْ) وَقْعُ يَدٍ عَجْلَى ورِجلٍ شِمْلالْ ظَمْأَى النَّسا من تَحت رَيّا من عالْ وَقيل: {الغَلَل: الماءُ الظاهرُ الْجَارِي على وجهِ الأرضِ ظُهوراً قَلِيلا، وليسَ لَهُ جِرْيَةٌ فَيَخْفى مرّةً ويظهَرُ مرّةً، قَالَ الحُوَيْدِرَةُ:
(لَعِبَ السُّيُولُ بِهِ فأصبحَ ماؤُهُ ... } غَلَلاً يُقَطِّعُ فِي أُصولِ الخِرْوَعِ)
وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الغَلَل: السَّيلُ الضعيفُ يسيلُ من بطنِ الْوَادي أَو التِّلَعِ فِي الشجرِ. {وَتَغْلغَلَ الماءُ فِي الشجرِ: تخَلَّلَها. وَقَالَ أَبُو سعيد: لَا يذهبُ كلامُنا} غَلَلاً: أَي لَا يَنْبَغِي أَن يَنْطَوي عَن الناسِ، بل يجبُ أَن يظهرَ. وَيُقَال لعِرْقِ الشجرِ إِذا أَمْعَنَ فِي الأرضِ: {غُلْغُلٌ، والجمعُ} غَلاغِلُ، قَالَ كَعْبٌ:
(وَتَفْتَرُّ عَن غُرِّ الثَّنايا كأنَّها ... أقاحِيُّ تُرْوى من عُروقِ غَلاغِلُ)
{والغُلَّةُ بالضَّمّ: هِيَ العُظّامَةُ، وَالْجمع الغُلَل، قَالَه ابنُ بَرِّي، وأنشدَ:
(كَفاها الشَّبابُ وَتَقْويمُه ... وحُسْنُ الرُّواءِ ولُبْسُ} الغُلَلْ)
وَقَالَ السُّلَمِيُّ: غَشَّ لَهُ الخَنجرَ والسِّنانَ، {وغَلَّه لَهُ: أَي دَسَّه لَهُ وَهُوَ لَا يشعرُ بِهِ.} والغالَّة: مَا يَنْقَطعُ من ساحلِ البَحرِ فيجتمِعُ فِي مَوْضِعٍ. {وغُلَّتْ يدُه إِلَى عنُقِه: أَي أُمسِكَتْ عَن الْإِنْفَاق.
والعربُ تَكْنِي عَن المرأةِ} بالغُلِّ، وَفِي الحَدِيث: إنّ من النساءِ! غُلاًّ قَمِلاً يَقْذِفُه اللهُ فِي عنُقِ مَن يَشَاء، والأصلُ فِي ذَلِك أنّ العربَ كَانُوا إِذا أسَروا أَسيراً {غَلُّوه بغَلٍّ من قِدٍّ وَعَلِيهِ شَعَرٌ، فرُبّما قَمِلَ فِي عنُقِه إِذا قَبَّ ويَبِسَ، فيجتَمِعُ عَلَيْهِ مِحْنَتان: القَمْلُ} والغُلُّ. وفلانٌ {يُغِلُّ على عِيالِه: أَي يَأْتِيهم} بالغَلَّة. {وغَلَّ على الشيءِ} غَلاًّ {وأغَلَّ: سَكَتَ. وَأَيْضًا: أقامَ. وغَلَّ الإهابَ: أبقى فِيهِ عندَ السَّلْخِ، لغةٌ فِي} أغَلَّ. وأغَلَّ القومُ: صَارُوا فِي وقتِ {الغَلَّة.} وأغَلَّ الرجلَ: وَجَدَه {غالاًّ. وَله أُرَيْضَةٌ} يَغْتَلُّها: مثلُ {يَسْتَغِلُّها. وجمعُ الغَلَّةِ غِلالٌ بالكَسْر.} والغُلَّة، بالضَّمّ: خِرقَةٌ تُشَدُّ على رأسِ الإبريقِ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، والجمعُ {غُلَلٌ.} والغَلَل، مُحَرَّكَةً: المِصْفاة، نَقله الجَوْهَرِيّ، وأنشدَ للَبيدٍ:
(لَهَا {غَلَلٌ من رازِقِيٍّ وكُرْسُفٍ ... بأَيْمانِ عُجْمٍ يَنْصُفونَ المَقاوِلا)
يَعْنِي الفِدامَ الَّذِي على رأسِ الإبريق، وبعضُهم يرويهِ} غُلَلٌ، بالضَّمّ، جمعُ غُلَّةٍ. {والمُغَلْغِلَة، بكسرِ الغَينِ الثَّانِيَة: المُسْرِعَة.} والغَلَل، مُحَرَّكَةً: اللَّحمُ الَّذِي تُرِكَ على الإهابِ حينَ سُلِخَ.)
! والغُلْغُلَة، بالضَّمّ: لَغَطُ الأصواتِ.

غلل: الغُلُّ والغُلّة والغَلَلُ والغَلِيلُ، كله: شدّة العطش وحرارته،

قلَّ أَو كثر؛ رجل مَغْلول وغَلِيل ومُغْتَلّ بيّن الغُلّة.

وبعير غالٌّ وغَلاَّنُ، بالفتح: عطشان شديد العطش. غُلَّ يُغَلٌّ

غَلَلاً، فهو مَغْلول، على ما لم يسم فاعله؛ ابن سيده: غَلَّ يَغَلّ غُلّة

واغْتَلّ، وربما سميت حرارة الحزن والحبّ غَلِيلاً. وأَغَلّ إِبلَه: أَساءَ

سَقْيَها فصدَرَت ولم تَرْوَ. وغَلَّ البعيرُ أَيضاً يَغَلُّ غُلّة إِذا

لم يَقْضِ رِيَّه. أَبو عبيد عن أَبي زيد: أَعْلَلْتُ الإِبلَ إِذا

أَصْدَرْتها ولم تروها فهي عالَّة، بالعين غير معجمة؛ قال أَبو منصور: هذا

تصحيف والصواب أَغْلَلْت الإِبل إِذا أَصدرتها ولم تروها، بالغين، من

الغُلَّة وهي حرارة العطش، وهي إِبل غالَّة؛ وقال نصر الرازي: إِذا صدَرَت

الإِبلُ عِطاشاً قلت صدرت غالَّة وغَوالَّ، وقد أَغْلَلْتَها أَنت إِغْلالاً

إِذا أَسَأْتَ سَقْيَها فأَصدرتها ولم تروها وصدرت غَوالَّ، الواحدة

غالَّة؛ وكأَن الراوي عن أَبي عبيد غلط في روايته.

والغَلِيلُ: حَرُّ الجوف لَوْحاً وامْتِعاضاً. والغِلُّ، بالكسر،

والغَلِيلُ: الغِشُّ والعَداوة والضِّغْنُ والحقْد والحسد. وفي التنزيل العزيز:

ونزعنا ما في صدورهم من غِلٍّ ؛ قال الزجاج: حقيقته، والله أَعلم، أَنه

لا يَحْسُدُ بعض أَهل الجنة بعضاً في عُلُوِّ المرتبة لأَن الحسد غِلٌّ

وهو أَيضاً كَدر، والجنة مبرّأَة من ذلك، غَلَّ صدرُه يَغِلُّ، بالكسر،

غِلاًّ إِذا كان ذا غِشٍّ أَو ضِغْن وحقد. ورجل مُغِلٌّ: مُضِبٌّ على حقد

وغِلٍّ. وغَلَّ يَغُلُّ غُلولاً وأَغَلَّ: خانَ؛ قال النمر:

جزَى اللهُ عنَّا حَمْزة ابنة نَوْفَلٍ

جزاءَ مُغِلٍّ بالأَمانةِ كاذبِ

وخص بعضهم به الخون في الفَيء والمَغْنم. وأَغَلَّه: خَوّنه. وفي

التنزيل العزيز: وما كان لنبي أَنْ يَغُلَّ؛ قال ابن السكيت: لم نسمع في

المَغْنم إِلا غَلَّ غُلُولاً، وقرئ: وما كان لنبي أَن يُغَلَّ، فمن قرأَ

يَغُلّ فمعناه يَخُون، ومن قرأَ يُغَلّ فهو يحتمل معنيين: أَحدهما يُخان يعني

أَن يؤخذ من غنيمته، والآخر يخوَّن أَي ينسب إِلى الغُلول، وهي قراءة

أَصحاب عبد الله، يريدون يسرَّق؛ قال أَبو العباس: جعل يُغَل بمعنى

يُغَلَّل، قال: وكلام العرب على غير ذلك في فَعَّلْت وأَفْعَلْت، وأَفْعَلْت

أَدخلت ذلك فيه، وفَعَّلْت كثَّرت ذلك فيه؛ وقال الفراء: جائز أَن يكون

يُغَلّ من أَغْلَلْت بمعنى يُغَلَّل أَي يُخوَّن كقوله فإِنهم لا يكذِّبونك،

وقال الزجاج: قُرِئا جميعاً أَن يَغُلّ وأَن يُغَلّ، فمن قال أَن يَغُل

فالمعنى ما كان لنبيّ أَن يَخُون أُمّته، وتفسير ذلك أَن الغَنائم جمعها

سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في غَزَاة فجاءه جماعة من المسلمين

فقالوا: لا تقسم غنائمنا، فقال النبي، صلى الله عليه وسلم: لو أَفاء الله

عليّ مثل أُحُد ذهباً ما منعتكم درهماً، أَترَوْنني أَغُلُّكم

مَغْنَمكم؟ قال: ومن قرأَ أَن يُغَل فهو جائز على ضرْبين: أَحدهما ما كان لنبي أَن

يَغُله أَصحابه أَي يخونوه، وجاء عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه

قال: لأَعْرِفَنّ أَحدكم يجيء يوم القيامة ومعه شاة قد غَلَّها، لها

ثُغاءٌ، ثم قال أَدّوا الخِياطَ والمِخْيَط، والوجه الثاني أَن يكون يُغَل

يخوَّن، وكان أَبو عمرو بن العَلاء ويونس يختاران: وما كان لنبي أَن يَغُل،

قال يونس: كيف لا يُغَل؟ بلى ويقتل؛ وقال أَبو عبيد: الغُلول من المَغْنَم

خاصة ولا نراه من الخيانة ولا من الحِقْد، ومما يبين ذلك أَنه يقال من

الخيانة أَغَلّ يُغِلّ، ومن الحِقْد غَلّ يَغِلّ، بالكسر، ومن الغُلول

غَلّ يَغُلّ، بالضم؛ قال ابن بري: قلّ أَن نجد في كلام العرب ما كان لفلان

أَن يُضْرَب على أَن يكون الفعل مبنيّاً للمفعول، وإِنما نجده مبنيّاً

للفاعل، كقولك ما كان لمؤمن أَن يَكْذِب، وما كان لنبي أَن يَخُون، وما كان

لمُحرِم أَن يلبَس، قال: وبهذا تعلم صحة قراءة من قرأَ: وما كان لنبي أَن

يَغُل، على إِسناد الفعل للفاعل دون المفعول؛ قال: والشاهد على قوله

يُقال من الخيانة أَغَلَّ يُغِل قول الشاعر:

حَدَّثْتَ نَفسَكَ بالوَفاء، ولم تكن

للغَدْر خائنة مُعِلّ الإِصبع

وفي الحديث: أَنه، صلى الله عليه وسلم، أَمْلى في صُلْح الحُدَيْبية:

أَن لا إِغْلال ولا إِسْلال؛ قال أَبو عبيد: الإِغْلال الخِيانة والإِسْلال

السَّرِقة، وقيل: الإِغلال السرقة، أَي لا خيانة ولا سرقة، ويقال: لا

رِشْوة. قال ابن الأَثير: وقد تكرر ذكر الغُلول في الحديث، وهو الخيانة في

المَغْنم والسرقة من الغَنيمة؛ وكلُّ من خان في شيء خُفْية فقد غل، وسميت

غُلولاً لأَن الأَيدي فيها مَغْلولة أَي ممنوعة مجعول فيها غُلّ، وهو

الحديدة التي تجمع يد الأَسير إِلى عُنقه، ويقال لها جامِعَة أَيضاً،

وأَحاديث الغُلول في الغنيمة كثيرة. أَبو عبيدة: رجل مُغِلّ مُسِلّ أَي صاحب

خيانة وسَلَّةٍ؛ ومنه قول شريح: ليس على المُستعير غير المُغِلّ ولا على

المُستودَع غير المُغِلّ ضَمان، إِذا لم يَخُن في العارِيَّة والوَدِيعة

فلا ضمان عليه، من الإِغْلال الخِيانةِ، يعني الخائن، وقيل: المُغِل ههنا

المُسْتَغِلّ وأَراد به القابض لأَنه بالقَبْض يكون مُسْتَغِلاًّ، قال

ابن الأَثير: والأَوَّل الوَجْه؛ وقيل: الإِغْلال الخيانة والسرقة الخفيّة،

والإِسْلال من سَلّ البعيرَ وغيرَه في جوف الليل إِذا انتزعه من الإِبل

وهي السَّلَّة، وقيل: هو الغارة الظاهرة، يقال: غَلّ يَغُلّ وسَلّ

يَسُلّ، فأَما أَغَلَّ وأَسَلَّ فمعناه صار ذا غُلول وسَلَّة، ويكون أَيضاً أَن

يُعِينَ غيره عليهما، وقيل: الإِغْلال لُبْس الدُّروع، والإِسْلال سَلّ

السيوف؛ وقال النبي، صلى الله عليه وسلم: ثلاث لا يُغِل عليهنّ قلبُ

مؤمن: إِخْلاصُ العمل لله، ومُناصَحة ذوي الأَمْر، ولزوم جماعة المسلمين

فإِنَّ دعوتهم تُحيط من ورائهم؛ قيل: معنى قوله لا يُغِل عليهنّ قلب مؤمن أَي

لا يكون معها في قلبه غَشّ ودَغَل ونِفاق، ولكن يكون معها الإِخلاص في

ذات الله عز وجل، وروي: لا يَغِلّ ولا يُغِلّ، فمن قال يَغِلّ، بالفتح

للياء وكسر الغين، فإِنه يجعل ذلك من الضَّغْن والغِلّ وهو الضِّغْن

والشَّحْناء، أَي لا يدخله حِقْد يُزيله عن الحق، ومن قال يُغِل، بضم الياء،

جعله من الخيانة؛ وأَما غَلَّ يَغُلّ غُلولاً فإِنه الخيانة في المَغْنَم

خاصة، والإِغْلال: الخيانة في المَغانم وغيرها. ويقال من الغِلّ: غَلّ

يَغِلّ، ومن الغُلول: غَلّ يَغُلّ. وقال الزجاج: غَلّ الرجلُ يَغُلّ إِذا خان

لأَنه أَخْذ شيء في خَفاء، وكل من خان في شيء في خفاء فقد غَلّ يَغُلّ

غُلولاً، وكل ما كان في هذا الباب راجع إِلى هذا، من ذلك الغالّ، وهو

الوادي المطمئن الكثير الشجر، وجمعه غُلاَّن، ومن ذلك الغِلّ وهو الحِقْد

الكامِن؛ وقال ابن الأَثير في تفسير لا يُغِلّ عليهنّ قلب مؤمن، قال: ويروى

يَغِلُ، بالتخفيف، من الوُغول الدخول في الشيء، قال: والمعنى أَن هذه

الخِلال الثلاث تُستصلَح بها القلوب، فمن تمسك بها طهُر قلبه من الدَّغَل

والخيانة والشرّ، قال: وعليهنّ في موضع الحال تقديره لا يَغِلُ كائناً

عليهن. وفي حديث أَبي ذر: غَلَلْتم والله أَي خُنْتم في القول والعمل ولم

تَصْدُقوه. ابن الأَعرابي في النوادر: غُلّ بصرُ فلان حاد عن الصواب من

غَلَّ يَغِلُّ، وهو معنى قوله ثلاث لا يَغِلّ عليهن قلبُ امرئ أَي لا يحيد

عن الصواب غاشًّا.

وأَغَلَّ الخطيب إِذا لم يصب في كلامه؛ قال أَبو وجزة:

خُطباء لا خُرْق ولا غُلل، إِذا

خطباء غيرهمُ أَغَلَّ شِرارُها

وأَغَلَّ في الجِلْد: أَخذ بعض اللحم والإِهابَ. يقال: أَغْلَلْت الجلد

إِذا سلخته وأَبقيت فيه شيئاً من الشَّحم، وأَغْلَلْت في الإِهاب سلخته

فتركت على الجلد اللحم. والغَلَل: اللحم الذي ترك على الإِهاب حين سلخ.

وأَغَلَّ الجازر في الإِهاب إِذا سلَخ فترك من اللحم ملتزِقاً بالإِهاب.

والغَلَل: داء في الإِحليل مثل الرَّفَقِ، وذلك أَن لا يَنْفُض الحالب

الضَّرْع فيترك فيه شيئاً من اللبن فيعود دماً أَو خَرَطاً.

وغَلّ في الشيء يَغُلّ غُلولاً وانْغَلَّ وتَغَلَّل وتَغَلْغَلَ: دخل

فيه، يكون ذلك في الجواهر والأَعراض؛ قال ذو الرمة يصف الثور والكِناس:

يُحَفِّرُه عن كلِّ ساقٍ دَقِيقةٍ،

وعن كل عِرْقٍ في الثَّرى مُتَغَلْغِل

(* قوله «يحفره» هكذا في الأصل»).

وقال عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود في العَرَض رواه ثعلب عن

شيوخه:

تَغَلْغَلَ حُبُّ عَثْمةَ في فُؤادي،

فَبادِيه مع الخافي يَسِيرُ

وغَلَّه يَغُلّه غَلاًّ: أَدخله؛ قال ذو الرمة:

غَلَلْت المَهَارى بينها كلّ ليلة،

وبين الدُّجَى حتى أَراها تمزَّق

وغَلَّه فانغَلّ أَي أَدخله فدخل؛ قال بعض العرب: ومنها ما يُغِلّ يعني

من الكِباش أَي يُدْخِل قضيبه من غير أَن يرفع الأَلْية. وغَلّ أَيضاً:

دخل، يتعدّى ولا يتعدّى. ويقال: غَلّ فلان المَفاوِز أَي دخلها وتوسّطها.

وغَلْغَله: كغَلَّه. والغُلَّة: ما تواريت فيه؛ عن ابن الأَعرابي.

والغَلْغَلة: كالغَرْغَرة في معنى الكسر. والغَلَلُ: الماء الذي يَتَغَلَّل بين

الشجر، والجمع الأَغْلال؛ قال دُكين:

يُنْجِيه مِنْ مِثْل حَمام الأَغْلال

وَقْعُ يَدٍ عَجْلى، ورِجْلٍ شِمْلال

ظَمْأَى النَّسا من تَحت رَيَّا مِن عال

يقول: يُنْجي هذا الفرسَ من سِراع

(* قوله «من سراع» عبارة الصحاح: من خيل سراع) في الغارة كالحَمام

الواردة؛ وفي التهذيب قال: أَراد يُنْجي هذا الفرسَ من خيل مثل حمام يرد

غَلَلاً من الماء وهو ما يجري في أُصول الشجر، وقيل: الغَلَل الماء الظاهر

الجاري، وقيل: هو الظاهر على وجه الأَرض ظُهوراً قليلاً وليس له جِرْية

فيخفى مرّة ويظهر مرة، وقيل: الغَلَل الماء الذي يجري بين الشجر؛ قال

الحُوَيْدِرة:

لَعِب السُّيُول به، فأَصبح ماؤه

غَلَلاً يُقَطِّع في أُصول الخِرْوَع

وقال أَبو حنيفة: الغَلَل السيل الضعيف يَسِيل من بطن الوادي أَو

التِّلَع في الشجرَ وهو في بطن الوادي، وقيل: أَن يأْتي الشجر غَلَلٌ من قَبْل

ضِعْفِه واتّباعِه كلَّ ما تَواطأَ من بطن الوادي فلا يكاد يرى ولا يتبع

إِلاَّ الوَطاء. وغَلَّ الماءُ بين الأَشجار إِذا جرى فيها يَغُلُّ،

بالضم في جميع ذلك. وتَغَلْغَل الماء في الشجر: تخلَّلها. وقال أَبو سعيد: لا

يذهب كلامُنا غَلَلاً أَي لا ينبغي أَن يَنْطوي عن الناس بل يجب أَن

يظهر. ويقال لعرق الشجر إِذا أَمعن في الأَرض غَلْغَلٌ، وجمعه غَلاغَلُ؛ قال

كعب:

وتَفْتَرّ عن غُرِّ الثَّنايا، كأَنها

أَقاحيّ تُرْوى عن عُرُوق غُلاغِل

والغِلالة: شِعار يلبَس تحت الثوب لأَنه يُتَغَلَّل فيها أَي يُدْخَل.

وفي التهذيب: الغِلالة الثوب الذي يلبس تحت الثياب أَو تحت دِرْع الحديد.

واغْتَلَلْت الثوبَ: لَبِسته تحت الثياب، ومنه الغَلَل الماء الذي يجري

في أُصول الشجر. وغَلَّلَ الغِلالة: لبسها تحت ثيابه؛ هذه عن ابن

الأَعرابي. والغُلَّة: الغِلالة، وقيل هي كالغِلالة تُغَلّ تحت الدِّرْع أَي

تدخَل. والغَلائل: الدرُوع، وقيل: بَطائن تلبَس تحت الدُّروع، وقيل: هي

مَسامير الدُّروع التي تَجمع بين رؤوس الحَلَق لأَنها تُغَلّ فيها أَي تدخَل،

واحدتها غَلِيلَة؛ وقول النابغة:

عُلِينَ بِكِدْيَوْنٍ وأُبْطِنّ كُرَّةً،

فهنّ وِضاءٌ صافياتُ الغَلائِل

(* في ديوان النابغة: القلائل بدل الغلائل، ولعل الصواب ما هنا).

خَصّ الغَلائل بالصَّفاء لأَنها آخر ما يَصْدَأُ من الدُّروع، ومن جعلها

البَطائن جعل الدُّروع نقيّة لم يُصْدِئن الغَلائل. وغَلائل الدُّروع:

مساميرها المُدخَلة فيها، الواحد غَلِيل؛ قال لبيد:

وأَحْكَم أَضْغان القَتِير الغَلائِل

وقال ابن السكيت في قوله فهنّ وِضاء صافيات الغَلائل، قال: الغِلالة

المِسمار الذي يَجمع بين رأْسَي الحَلَقَة، وإِنما وَصف الغَلائل بالصَّفاء

لأَنها أَسرع شيء صَدأَ من الدُّروع. ابن الأَعرابي: العُظْمَة والغِلالة

والرُّفاعة والأُضْخُومَة والحَشِيّة الثوب الذي تشدّه المرأَة على

عَجيزتها تحت إِزارها تضخّم به عجيزتها؛ وأَنشد:

تَغْتال عَرْض النُّقْبة المُذالة،

ولم تَنَطّقْها على غِلاله،

إِلاَّ لحسْن الخَلْق والنَّباله

قال ابن بري: وكذلك الغُلَّة، وجمعها غُلَل؛ قال الشاعر:

كَفاها الشَّبابُ وتَقْوِيمُه،

وحُسْن الرُّواءِ ولُبْسُ الغُلَلْ

وغَلَّ الدهنَ في رأْسه: أَدخله في أُصول الشعر. وغَلَّ شعرَه بالطيب:

أَدخَله فيه. وتَغَلَّل بالغالِية، شدد للكثرة، واغْتَلَّ وتَغَلْغَل:

تَغَلَّف؛ أَبو صخر:

سِراج الدُّجى تَغْتَلّ بالمِسْك طِفْلَة،

فلا هي مِتْفال، ولا اللَّوْن أَكْهَب

وغَلَّله بها. وحكى اللحياني: تَغَلَّى بالغالِية، فإِما أَن يكون من

لفظ الغالِية، وإِما أَن يكون أَراد تَغَلَّل فأَبدل من اللام الأَخيرة

ياء، كما قالوا تظنَّيْت في تَظَنَّنْت، قال: والأَول أَقيس. غيره: ويقال

تَغَلَّيْتٍّ من الغالية، وقال الفراء: يقال تَغَلَّلْت بالغالية، قال: وكل

شيء أَلْصقته بجِلدك وأُصول شعرك فقد تَغَلَّلْته، قال: وتَغَلَّيْت

مولّدة. وقال أَبو نصر: سأَلت الأَصمعي هل يجوز تَغَلَّلْت من الغالِية؟

فقال: إِن أَردت أَنك أَدخلته في لحيتك أَو شارِبك فجائز. الليث: ويقال من

الغالِية غَلَّلْت وغَلَّفْت وغَلَّيْت. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها:

كنت أُغَلِّل لحيةَ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بالغالِية أَي

أُلطّخها وأُلبِسها بها؛ قال ابن الأَثير: قال الفراء يقال تَغَلَّلْت بالغالِية

ولا يقال تَغَلَّيْت، قال: وأَجازه الجوهري. وفي حديث المخنَّث هِيتِ

قال: إِذا قامت تَثَنَّتْ وإِذا تَكَلَّمَتْ تَغَنَّتْ، فقال له: قد

تَغَلْغَلْت يا عدوّ الله الغَلْغَلَة: إِدخال الشيء في الشيء حتى يلتبِس به

ويصير من جملته، أَي يلغْت بنظرك من محاسن هذه المرأَة حيث لا يبلغ ناظر

ولا يَصِل واصِل ولا يَصِف واصِف. وغَلَّ المرأَةَ: حَشاها، ولا يكون

إِلاَّ من ضخم؛ حكاه ابن الأَعرابي. السلمي: غَشَّ له الخَنْجَر والسِّنَانَ

وغَلَّه له أَي دَسَّه له وهو لا يشعر به.

والغُلاَّن، بالضم: مَنابت الطَّلْح، وهي أَودية غامضة في الأَرض ذات

شجر، واحدها غالّ وغلِيلٌ. وأَغَلَّ الوادي إِذا أَنبت الغُلاّن؛ قال أَبو

حنيفة: هو بطن غامض في الأَرض، وقد انْغَلَّ. والغالُّ: أَرض مطمئنة ذات

شجر. ومنابت السَّلَم والطَّلْح يقال لها غالّ من سَلَم، كما يقال عِيصٌ

من سِدْر وقَصِيمة من غَضاً. والغالّ: نبت، والجمع غُلاَّن، بالضم؛

وأَنشد ابن بري لذي الرمة:

وأَظْهَرَ في غُلاَّن رَقْدٍ وسَيْلُهُ

عَلاجِيمُ، لا ضُحْلٌ ولا مُتَضَحْضِحُ

(* قوله «وأظهر في غلان رقد إلخ» تقدم هذا البيت في مادة ضحح ورقد وظهر

على غير هذه الصورة والصواب ما هنا).

أَظْهَرَ صار في وقت الظهيرة، وقيل: إِنه بمعنى ظهر مثل تَبِع وأَتْبَع؛

وقال مضرِّس الأَسدي:

تَعَرُّضَ حَوْراء المَدافِع، تَرْتَعي

تِلاعاً وغُلاَّناً سَوائل من رَمَمْ

(* قوله «تعرض إلخ» قبله كما في ياقوت:

ولم أنس من ربا غداة تعرضت * لنا دون أبواب الطراف من

الادم)

الغُلاَّن: بطون الأَودية، ورَمَم: موضع.

والغالَّة: ما ينقطع من ساحل البحر فيجتمع في موضع. والغُلّ: جامِعة

توضع في العُنق أَو اليد، والجمع أَغْلال لا يكسَّر على غير ذلك؛ ويقال: في

رقبته غُلّ من حديد، وقد غُلّ بالغُلّ الجامِعة يُغَلّ بها، فهو مَغْلول.

وقوله عز وجل في صفة سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم: ويَضَعُ عنهم

إِصْرَهم والأَغْلال التي كانت عليهم؛ قال الزجاج: كان عليهم أَنه من

قَتَل قُتِل لا يقبَل في ذلك دِيَة، وكان عليهم إِذا أَصاب جُلودهم شيء من

البول أَن يقرِضوه، وكان عليهم أَن لا يَعلموا في السَّبْت؛ هذه الأَغلال

التي كانت عليهم، وهذا على المَثل كما تقول جعلت هذا طَوْقاً في عُنقك

وليس هناك طوق، وتأْويله ولَّيْتُك هذا وأَلزمتك القيام به فجعلت لزومه لك

كالطَّوْق في عنُقك. وقوله تعالى: إِذ الأَغْلال في أَعناقهم؛ أَراد

بالأَغْلال الأَعمال التي هي كالأَغْلال، وهي أَيضاً مؤدِّية إِلى كون

الأَغْلال في أَعناقهم يوم القيامة، لأَن قولك للرجل هذا غُلّ في عُنقك للشيء

يعمله إِنما معناه أَنه لازم لك وأَنك مجازى عليه بالعذاب، وقد غَلَّه

يَغُلّه. وقوله تعالى وتقدَّس: إِنا جعلنا في أَعناقهم أَغْلالاً؛ هي

الجَوامِع تجمَع أَيديهم إِلى أَعناقهم. وغُلَّتْ يدُه إِلى عنُقه، وقد غُلّ،

فهو مَغْلول. وفي حديث الإِمارة: فكَّه عَدْله وغَلَّه جَوْره

(* قوله

«وغله جوره» هكذا في الأصل، والذي في النهاية: أو غله جوره) أَي جعل في يده

وعنقه الغُلّ وهو القيد المختص بهما. وقوله تعالى: وقالت اليهود يَدُ

الله مَغْلولة، غُلَّت أَيديهم؛ قيل: ممنوعة عن الإِنفاق، وقيل: أَرادوا

نعمتُه مقبوضة عنَّا، وقيل: معناه يَدُه مقبوضة عن عذابنا، وقيل: يدُ الله

ممسكة عن الاتساع علينا. وقوله تعالى: ولا تجعلْ يدَك مغْلولة إِلى

عنُقك؛ تأْويله لا تُمْسِكها عن الإِنفاق، وقد غَلَّه يَغُلُّه. وقولهم في

المرأَة السَّيِّئة الخُلُق: غُلٌّ قَمِلٌ: أَصله أَن العرب كانوا إِذا

أَسَروا أَسيراً غَلُّوه بغُلّ من قِدّ وعليه شعر، فربما قَمِلَ في عُنقه

إِذا قَبّ ويبس فتجتمع عليه مِحْنَتان الغُلّ والقَمْل، ضربه مثلاً للمرأَة

السيئة الخُلق الكثيرة المَهْر لا يجد بَعْلها منها مخلصاً، والعرب تكني

عن المرأَة بالغُلّ. وفي الحديث: وإِن من النساء غُلاًّ قَمِلاً يقذِفه

الله في عُنق من يشاء ثم لا يخرجه إِلا هو. ابن السكيت: به غُلّ من العطش

وفي رقبته غُلّ من حديد وفي صدره غِلّ. وقولها: ما له أُلَّ وغُلَّ؛

أُلَّ دُفِع في قضاء، وغُلّ: جُنّ فوضع في عُنقه الغُلّ.

والغَلّة: الدَّخْل من كِراءِ دار وأَجْر غلام وفائدة أَرض. والغَلَّة:

واحدة الغَلاَّت. واستَغَلّ عبدَه أَي كلَّفه أَن يُغِلّ عليه.

واسْتِغْلال المُسْتَغَلاَّت: أَخْذُ غَلّتها. وأَغَلَّت الضَّيْعة: أَعطت

الغَلَّة، فهي مُغِلَّة إِذا أَتت بشيء وأَصلها باقٍ؛ قال زهير:

فتُغْلِلْ لكم ما لا تُغِلّ لأَهْلِها

قُرىً بالعراق، من قَفِيزٍ ودِرْهَم

وأَغَلَّت الضِّياع أَيضاً: من الغَلَّة؛ قال الراجز:

أَقْبَل سَيْلٌ، جاء من عِند الله

يَحْرِدُ حَرْدَ الجَنَّةِ المُغِلَّهْ

وأَغَلَّ القومُ إِذا بلغت غَلّتهم. وفي الحديث: الغَلَّة بالضَّمان؛

قال ابن الأَثير: هو كحديثه الآخر: الخَراجُ بالضَّمان. والغَلَّة:

الدَّخْل الذي يحصل من الزرع والثمر واللبن والإِجارة والنِّتاج ونحو ذلك. وفلان

يُغِلّ على عِياله أَي يأْتيهم بالغَلَّة. ويقال: نِعْم الغَلول شَراب

شَرِبْتُه أَو طعام إِذا وافقني. ويقال: اغْتَلَلْت الشرابَ شربتُه، وأَنا

مُغْتَلّ إِليه أَي مشتاق إِليه. ونِعْم غَلول الشيخ هذا الطعام يعني

التَّغْذِية التي تَغَذَّاها أَو الطعام الذي يُدخله جوفه، على فَعُول،

بفتح الفاء.

وغَلّ بصَرُه: حاد عن الصواب. وأَغَلَّ بصرَه إِذا شدَّد نظره.

والغُلَّة: خِرْقة تشدّ على رأْس الإِبريق؛ عن ابن الأَعرابي، والجمع

غُلَل. والغَلَلُ: المِصْفاة؛ وقول لبيد:

لها غَلَلٌ من رازِقيٍّ وكُرْسُفٍ،

بأَيْمانِ عُجْمٍ يَنْصُفونَ المَقاوِلا

يعني الفِدام الذي على رأْس الأَباريق، وبعضهم يرويه غُلَل بالضم، جمع

غُلَّة.

والغَلِيل: القَتّ والنوى والعجيم تعلفه الدوابّ.

والغَلِيل: النوى يخلَط بالقَتِّ تعلفه الناقة؛ قال علقمة:

سُلاَّءَة، كعَصا النَّهْدِيِّ، غُلّ لها

ذو فَيْئة من نَوى قُرّانَ مَعْجُوم

ويروى:

سُلاَّءة، كعصا النهديِّ، غُلّ لها

مُنَظَّم من نوى قرّان معجوم

قوله: ذو فَيئة أَي ذو رَجعة، يريد أَن النوى عُلِفته الإِبل ثم بَعَرته

فهو أَصلب، شبّه نسورَها وامّلاسها بالنوَى الذي بَعَرته الإِبل،

والنَّهْدِيّ: الشيخ المُسِنّ فعصاه ملساء، ومَعْجُوم: مَعْضُوض أَي عضَّته

الناقة فرمته لصلابته.

والغَلْغَلة: سرعة السير، وقد تغَلْغَل. ويقال: تغَلْغَلوا فمضوا.

والمُغَلْغَلة: الرِّسالة. ورِسالة مُغَلْغَلة: محمولة من بلدٍ إِلى بلد؛

وأَنشد ابن بري:

أَبْلِغْ أَبا مالكٍ عنِّي مُغَلْغَلةٍ،

وفي العِتاب حَياةٌ بين أَقوام

وفي حديث ابن ذي يَزَن:

مُغَلْغَلة مَغالِقُها، تُغَالي

إِلى صَنْعاء من فَجٍّ عَمِيق

المُغَلْغَلة، بفتح الغينين: الرِّسالة المحمولة من بلدٍ إِلى بلد،

وبكسر الغين الثانية: المسرِعة، من الغَلْغَلةِ سرعة السير.

وغَلْغَلَة: موضع؛ قال:

هنالِك لا أَخْشى تنالُ مَقادَتي،

إِذا حَلَّ بيتي بين شُوطٍ وغَلْغَله

غ ل ل: (الْغَلَّةُ) وَاحِدَةُ (الْغَلَّاتِ) . وَ (الْغِلَالَةُ) شِعَارُ يُلْبَسُ تَحْتَ الثَّوْبِ وَتَحْتَ الدِّرْعِ أَيْضًا. وَ (الْغِلُّ) بِالْكَسْرِ الْغِشُّ وَالْحِقْدُ أَيْضًا. وَقَدْ (غَلَّ) صَدْرُهُ يَغِلُّ بِالْكَسْرِ (غِلًّا) إِذَا كَانَ ذَا غِشٍّ أَوْ ضِغْنٍ أَوْ حِقْدٍ. وَ (الْغُلُّ) بِالضَّمِّ وَاحِدُ (الْأَغْلَالِ) يُقَالُ: فِي رَقَبَتِهِ (غُلٌّ) مِنْ حَدِيدٍ. وَمِنْهُ قِيلَ لِلْمَرْأَةِ السَّيِّئَةِ الْخُلُقِ: غُلٌّ قَمِلٌ. وَأَصْلُهُ أَنَّ الْغُلَّ كَانَ يَكُونُ مِنْ قِدٍّ وَعَلَيْهِ شَعْرٌ فَيَقْمَلُ. وَ (غَلَّ) يَدَهُ إِلَى عُنُقِهِ مِنْ بَابِ رَدَّ. وَقَدْ (غُلَّ) فَهُوَ (مَغْلُولٌ) . وَ (الْغُلُّ) أَيْضًا وَ (الْغُلَّةُ) وَ (الْغَلِيلُ) حَرَارَةُ الْعَطَشِ. وَ (غَلَّ) مِنَ الْمَغْنَمِ يَغُلُّ بِالضَّمِّ (غُلُولًا) خَانَ وَ (أَغَلَّ) مِثْلُهُ. وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: لَمْ نَسْمَعْ فِي الْمَغْنَمِ إِلَّا (غَلَّ) . وَقُرِئَ: {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ} [آل عمران: 161] ، وَ «يُغَلَّ» . قَالَ: فَمَعْنَى يَغُلُّ يَخُونُ. وَ «يُغَلُّ» يَحْتَمِلُ مَعْنَيَيْنِ: أَحَدُهُمَا يُخَانُ يَعْنِي يُؤْخَذُ مِنْ غَنِيمَتِهِ. وَالْآخَرُ يُخَوَّنُ أَيْ يُنْسَبُ إِلَى الْغُلُولِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: (الْغُلُولُ) مِنَ الْمَغْنَمِ خَاصَّةً لَا مِنَ الْخِيَانَةِ وَلَا مِنَ الْحِقْدِ، لِأَنَّهُ يُقَالُ مِنَ الْخِيَانَةِ: (أَغَلَّ) يُغِلُّ، وَمِنِ الْحِقْدِ: (غَلَّ) يَغِلُّ بِالْكَسْرِ، وَمِنَ الْغُلُولِ غَلَّ يَغُلُّ بِالضَّمِّ. وَ (أَغَلَّ) الرَّجُلُ خَانَ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا (إِغْلَالَ) وَلَا إِسْلَالَ» أَيْ لَا خِيَانَةَ وَلَا سَرِقَةَ. وَقِيلَ: لَا رِشْوَةَ. وَقَالَ شُرَيْحٌ: لَيْسَ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ غَيْرِ (الْمُغِلِّ) ضَمَانٌ. وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ثَلَاثٌ لَا يُغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُؤْمِنٍ» وَمَنْ رَوَاهُ يَغِلُّ فَهُوَ مِنَ الضِّغْنِ. وَ (أَغَلَّتِ) الضِّيَاعُ مِنَ (الْغَلَّةِ) . وَ (أَغَلَّ) الْقَوْمُ بَلَغَتْ غَلَّتُهُمْ. وَفُلَانٌ (يُغِلُّ) عَلَى عَيَّالِهِ بِالضَّمِّ أَيْ يَأْتِيهِمْ بِالْغَلَّةِ. وَ (اسْتَغَلَّ) عَبْدَهُ كَلَّفَهُ أَنْ يُغِلَّ عَلَيْهِ. وَ (اسْتِغْلَالُ الْمُسْتَغَلَّاتُ) أَخْذُ غَلَّتِهَا. قُلْتُ: قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: (تَغَلْغَلَ) فِي الشَّيْءِ دَخَلَ فِيهِ. 
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.