Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: ديك

ديك

Entries on ديك in 11 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 8 more
د ي ك

سمعت صياح الديوك والــديكــة وتقول: لفلان ديكــ، ودجاجة وديكــ؛ ذات ودك.
د ي ك : الــدِّيكُ ذَكَرُ الدَّجَاجِ وَالْجَمْعُ دُيُوكٌ وَــدِيَكَــةٌ وِزَانُ عِنَبَةٍ. 
د ي ك: (الــدِّيكُ) مَعْرُوفٌ وَجَمْعُهُ (دِيَكَــةٌ) وَ (دُيُوكٌ) . 
ديك
الــدِّيْكُ: معروفُ، وجَمْعُه دِيَكَــةٌ. وأرْضٌ مَدَاكَة ومَــدِيْكَــة: إذا كانت كثيرةَ الدُّيُوْكِ.
والــدِّيْكُ من الفَرَس: خُشَشَاءُ أُذُنَيْه. وهو في كلام أهْل اليَمَن: الرَّجُلُ الحَذِرُ المُشْفِقُ، وبه سُمَيَ الــدِّيْكُ.
وفي زَجْرِ الــدِّيْكِ: دِكْ دِكْ.
[ديك] ك فيه: إذا سمعتم صياح "الــديكــة" بفتح تحتية جمع ديك كقردة وقرد، وسر الدعاء عند صياحه رجاء التأمين من ملائكة رآها. ط: لعل السر أن الــديك أقرب الحيوانات صوتًا إلى الذاكرين لأنها تحفظ غالبًا أوقات الصلاة، وأنكر الأصوات لصوت الحمير فهو أقربها إلى من هو أبعد من رحمة الله.
(دي ك)

الــدِّيك: ذكر الدَّجَاج، وَقَوله:

وزقت الــديكُ بِصَوْت زقّاء

إِنَّمَا أنَّثه على إِرَادَة الدَّجَاجَة؛ لِأَن الــديك دجَاجَة أَيْضا.

وَالْجمع الْقَلِيل: أدياك، وَالْكثير: دُيُوك، ودِيَكــة.

وَأَرْض مَدَاكة، ومَــدِيكــة: كَثِيرَة الــدِّيَكــة.

والــدِّيك من الْفرس: العَظْم الشاخص خلف أُذُنه وَهُوَ الخُشَشَاء.

ديك: الــدِّيكُ: ذكر الدجاج معروف؛ وقوله:

وزَقَّت الــدِّيكُ بصوت زَقّا

إنما أَنثه على إرادة الدجاجة لأَن الــدِّيكَ دجاجة أَيضاً، والجمع القليل

أَدْياك، والكثير دُيوك ودِيَكــة. وأَرض مَداكَة ومَــدِيكــة: كثيرة

الــدِّيَكــةِ. والــدِّيكُ من الفرس: العظم الشاخص خلف أُذنه وهو الخُشَشاء. وحكى

ابن بري عن ابن خالويه: الــدِّيكُ عظم خلف الأُذن، ولم يخصصه بفرس ولا غيره.

المؤرج: الــدِّيكُ في كلام أَهل اليمن الرجل المُشْفق الرؤوم، ومنه سمي

الــدِّيكُ دِيكــاً، قال: والــدِّيكُ الربيع في كلامهم. والــديك: الأثافي،

الواحد والجمع سواء.

ديك: ديك: وجمعها ديَّاكة في معجم فوك.
ديك: اسم يطلقه أهل الجزيرة في الأندلس على نبات اسمه العلمي: Polypodium dryopteris ( ابن البيطار 1: 420). ديك: ديك البندقية (بوشر).
ديك (من ديكــش الفارسية فيما يظهر): المثلث المرصوص من حب الرمانة (محيط المحيط).
ديك بَرْ ديك: اسم دواء مركب مصعد كاو يتأكل اللحم والقروح وهو اسم فارسي معناه: قِدْر على قِدْي إشارة إلى القدور المركبة أي رأس الالتبيق التي تم تصعيده فيها، وهي مفتوحة من طرفيها العلوي والسفلي وتداخل بعضها في بعض الآخر بشكل يكون أنبوبة. (معجم المنصوري، ابن البيطار 1: 467) (وقد أساء سونثيمر ترجمته) وهي فيه ديكــبرديك كلمة واحدة وكذلك هي عند ابن جزلة.
ديك بري: تدرج (بوشر).
ديك حبشي: ديك الهند (همبرت ص184).
ديك أعور وأبو ديك نبات الحسك. وفي الأندلس: غاله جيقة هو حسب ما في المستعيني مادة حسك: ديك أعمى في مخطوطة ل، غير أنه: ديك صغير حسب مخطوطة ن.
ديك الغيط: ديك الحقل وهو نوع من الدجاج البري وجده تيفنو في الدلتا، وقد أطنب في وصفه (تيفنو ص11).
ديك الكرم: نوع من الطيور (ياقوت 1: 885).
ديك المروج: دُرّاج، حيقطان (المنصوري مادة دراج).
دُوَيْك (من الفارسية ديكــش): جرة صغيرة (محيط المحيط). دويك الجبل: زهر بخور مريم (محيط المحيط).

ديك



دِكْ دِكْ a cry used in chiding domestic cocks. (K.) دِيكٌ a word of well-known meaning, (S, K,) The domestic cock; i. e. the male of the دَجَاج: (Msb, TA:) pl. (of mult. TA) دِيَكَــةٌ and دُيُوكٌ (S, Msb, K) and (of pauc. TA) أَدْيَاكٌ. (K.) Sometimes it is employed as meaning دَجَاجَةٌ, (K,) [which is a n. un., applied to the male and to the female,] and is therefore made [grammatically] fem., (TA,) [though still applying to the male, agreeably with a common license in the case of a masc. noun that has a fem. syn., and vice versa,] as in the saying, دَجَاجَةٌوَزَّقَتِ الــدَّيكُ بِصَوْتٍ زَقَّا [And the cock muted with a sound, with vehement muting]; (K;) because the ديك is also a دَجَاجَة: so says ISd. (TA.) b2: دِيكُ الجِنِّ [The cock of the jinn, or genii;] a certain little creeping thing, or insect, (دُوَيْبَّة,) found in gardens. (Kzw.) And the surname of the poet 'Abd-Es-Selám. (K.) A2: Solicitously affectionate; compassionate: (K:) or solicitously affectionate; affectionate to off spring; applied to a man, in the dial. of ElYemen: so accord. to El-Muärrij; who says that hence the ديك [or domestic cock] is thus called. (TA.) A3: (assumed tropical:) The [season called] رَبِيع [here meaning spring]; as though so called because of the various colours of its plants, or herbage, (K, TA,) and thus likened to the ديك [or domestic cock]. (TA.) A4: One, and all, of the three stones on which the cooking-pot is placed: used alike as sign. and pl. (El-Muärrij, K.) A5: The protuberant bone behind the ear of the horse: (K:) IKh explains it as meaning a certain bone behind the ear; not particularizing a horse nor any other animal. (IB.) دِيكَــةٌ is said by Golius, as on the authority of the K, in which it is not found, to be sometimes used as signifying A domestic hen.]

أَرْضٌ مَدَاكَةٌ and مُدَاكَةٌ and ↓ مَــدِيكَــةٌ A land abounding with دِيَكَــة [or domestic cocks]. (K.) أَرْضٌ مَــدِيكَــةٌ: see what next precedes.
ديك
{الــدِّيكُــ، بالكَسرِ: مَعْرُوفٌ، وَهُوَ ذَكَرُ الدَّجاجِ} دُيُوكٌ فِي الكَثِيرِ {وأَدْياكٌ فِي القَلِيلِ} ودِيَكَــةٌ فِي الكَثيرِ كقِرَدَةٍ وقِردٍ، واقْتَصَر الْجَوْهَرِي على الأولَى، والأَخِيرَة، وَكَذَلِكَ الصّاغانيُ. وقَدْ يُطْلَقُ علَى الدَّجاجَةِ فيُؤَنَّثُ على إِرادَتِها كقَوْلِه: وزَقَّت الــدِّيكُ بصَوْتٍ زَقَّا لأَنَّ الــدِّيكَ دَجاجَةٌ أَيضًا، قالَهُ ابنُ سِيدَه. وقالَ المُؤَرِّج: الــدِّيكُ فِي كَلامِ أَهْلِ اليَمَنِ: الرَّجُل المُشْفِقُ الرَّؤُوفُ ونَصّ المُؤَرِّج: الرَّؤومُ، قَالَ: وَمِنْه سمِّي الــدِّيكُ {دِيكًــا. قَالَ: والــدِّيكُ أَيْضًا: الرَّبيعُ فِي كلامِهِم كأَنَّه لتَلَوُّنِ نَباتِه فيَكُونُ على التَّشْبِيهِ} بالــدِّيكِ. والــدِّيكُ: الأثافِي، الواحِدُ فيهِ والجَمِيعُ سواءٌ قالَه المُؤَرِّجُ. والــدِّيكُ: خُشَشاءُ الفَرَسِ وَهُوَ العَظْمُ الشّاخِصُ خَلْفَ أذُنِه، وحَكَى ابنُ بَرِّيّ عَن ابنِ خالَوَيْه: الــدِّيكُ: عَظْمٌ خَلْفَ الأذُنِ، وَلم يُخَصِّصْهُ بفَرَسٍ وَلَا غيرِه.
والــدِّيكُ: لَقَبُ هارُونَ بنِ مُوسَى المُحَدِّثِ هَكَذَا فِي العُبابِ، وَفِي التَّبصِير هُوَ هارُونُ بنُ سُفْيانَ المُستَمْلِي.
دِيكُ الجِنِّ: لَقَب عبد السَّلامِ بنِ رَغْبانَ الحِمْصِيُّ الشّاعِرُ المَشْهُورُ. وأَرْضٌ} مَداكَةٌ بالفتحِ ويُضَم وَكَذَا {مَــدِيكَــةٌ بِفَتْح فكَسرٍ: كَثِيرَةُ} الــدِّيَكَــةِ. {ودِكْ} دِكْ، بالكَسرِ: زَجْرٌ لَها أَي! للــدِّيَكَــةِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: أَبُو بَكْرِ بنُ أبي العِزِّ بنِ أبي الــدِّيكِ: مُحَدِّثٌ ماتَ سنة وابنُه المُبارَكُ يُقالُ لَهُ: ابنُ الــدِّيك. وابنُ غُلامِ الــدِّيكِ: محدِّثٌ آخر رَوَى عَن أبي الحُصَين، وماتَ سنة نقَلَه الحافِظُ. ومُنْيَةُ الــدِّيكِ: قريَةٌ بمِصْر من أَعْمالِ إِطْفِيحَ.
وعَبدُ العَزِيزِ بنُ أَحْمَدَ بنِ باقا، وأَخُوه عَبدُ الله يُعْرَفان بابنِ {الدّوَيْكِ مُصَغَّرًا: من المُحَدِّثِينَ، نقلَه الحافِظُ.
[ديك] الــديك معروف، والجمع الــديكــة والديوك .

فدك

Entries on فدك in 8 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 5 more
فدك
فَدَك: مَوْضِعٌ بأرض الحِجَاز.

فدك


فَدَكَ
فَدَّكَa. Cleaned (cotton)
[فدك] فدك: اسم قرية بخيبر. وأبو فــديك: رجل. وفدكت القطن: نقسته، لغة أزدية.
باب الكاف والدال والفاء معهما ف د ك مستعمل فقط

فدك: فدك: موضع بالحجاز، مما أفاءه الله تعالى على رسوله محمد ص.
(ف د ك) : (فَدَكُ) بِفَتْحَتَيْنِ قَرْيَةٌ بِنَاحِيَةِ الْحِجَازِ أَفَاءَهَا اللَّهُ تَعَالَى عَلَى نَبِيِّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَقَدْ تَنَازَعَهَا عَلِيٌّ وَالْعَبَّاسُ فَسَلَّمَهَا إلَيْهِمَا عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - (الْفَدَّانُ) ذُكِرَ آنِفًا.
ف د ك : فَدَكُ بِفَتْحَتَيْنِ بَلْدَةٌ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَدِينَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَانِ وَبَيْنَهَا وَبَيْنَ خَيْبَرَ دُونَ مَرْحَلَةٍ وَهِيَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَتَنَازَعَهَا عَلِيٌّ وَالْعَبَّاسُ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ فَقَالَ عَلِيٌّ جَعَلَهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِفَاطِمَةَ وَوَلَدِهَا وَأَنْكَرَهُ الْعَبَّاسُ فَسَلَّمَهَا عُمَرُ لَهُمَا 

فدك: فَدَّكَ القطنَ تَفْــدِيكــاً: نفشه، وهي لغة أَزْدية.

وفَدَكٌ وفَدَكِيٌّ: اسمان. وفُــدَيْكٌ: اسم عربي. وفَدَكٌ: موضع

بالحجاز؛ قال زهير:

لئنْ حَلَلْتُ بِجَوٍّ في بني أَسَدٍ،

في دِينِ عَمْرو، وحالَتْ بيننا فَدَكُ

الأَزهري: فَدَكٌ قرية بخيبر، وقيل بناحية الحجاز فيها عين ونخل

أَفاءَها اللهُ على نبيه، صلى الله عليه وسلم، وكان عليّ والعباس، عليهما

السلام، يتنازعانها وسلمها عمر، رضي الله عنه، إليهما فذكر عليّ، رضي الله عنه،

أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، كان جعلها في حياته لفاطمة، رضي الله

عنها، وولدها وأَبى العباس ذلك. وأَبو فُــدَيْكٍ: رجل.

والفُــدَيْكــاتُ: قوم من الخوارج نسبوا إلى أَبي فُــدَيْكٍ الخارجي.

فدك
فَدَكُ، مُحَرَّكَةً: بخَيبَرَ فِيها نَخْلٌ وعَيْنٌ أَفاءها اللَّهُ على نبِيِّه صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلّمَ، وكانَ عليٌ والعَبّاسُ رَضِي الله عنهُما يَتَنازَعانِها، وسَلَّمَها عمر رَضِي اللَّهُ عَنهُ إِلَيهِما، فذَكَر عليٌ رَضِي اللَّهُ عَنهُ أَنَّ النبيَ صَلَّى اللَّهُ عليهِ وسَلّمَ كَانَ جَعَلَها فِي حَياتِه لفَاطِمَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهَا، ووُلْدِها، وَأبي العَبّاس ذَلِك، قَالَ زُهَيرُ بنُ أبي سُلْمى:
(لَئنْ حَلَلْتُ بجَو فِي بني أَسَدٍ ... فِي دِينِ عَمْرو، وحالَتْ بَينَنا فَدَكُ)
وقالَ رُؤْبَةُ: كأنهُ إِذْ عادَ فِينَا أَو زَحَكْ حمَّى قَطِيفِ الخَطِّ أَو حُمَّى فَدَك وفَدَكِيُ بنُ أَعْبَدَ كعَرَبي: أَبوُ مَيّا أُمِّ عَمْرِو بنِ الأَهْتَمِ وأمُّها بِنْتُ عَلْقَمَةَ بنِ زُرارَةَ، قَالَ عَمْرُو بن الأَهْتَم:
(نَمَتْني عُروقٌ من زُرارَةَ للعُلا ... ومِنْ فَدَكِي والأَشَدِّ عَرُوقُ)
وفُــدَيْكٌ كزُبَيرٍ: كَمَا فِي العُبابِ. وَفِي اللِّسانِ: وفُــدَيْكٌ: اسْم عَرَبِيّ. والفُــدَيْكــاتُ: قومٌ من الخَوارِجِ، نُسِبُوا إِلى أبي فُــدَيْك الخارِجِيِّ كَمَا فِي اللِّسانِ والعُبابِ. وتَفْــدِيكُ القُطنِ: نَفْشهُ قَالَ الجَوْهَرِيّ: لغَةٌ أَزْدِيّة.
وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ:)
أَبُو إِسْماعِيلَ محمَّدُ بنِ إِسْماعِيلَ بنِ مُسلِمِ بنِ أبي فُــدَيْكٍــ، واسمُ أبي فُــدَيْك دِينار من ثِقاتِ أَصْحاح الحَدِيثِ، نقَلَه الصّاغاني. قلتُ: وَهُوَ مَدَنيٌ مَشْهور، وَقد تَكَلَّم فيهِ ابنُ سَعْدٍ. وفُــدَيْكٌ: أَبُو بَشِير الزَّبيدِيُّ، لَهُ صُحبَةٌ، حِجازِيٌّ روى عَنهُ حَفِيدُه. وفُــدَيْكُ بنُ عَمْرو: والِدُ حَبِيب، لَهما صُحْبَةٌ.

لبب

Entries on لبب in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 11 more
ل ب ب

هو لبّ اللوز وغيره ولبابه. وفي حديث الحسن: " لباب البر بلعاب النحل " ورأيته يلب اللوز: يكسره ويستخرج لبه. وحبب البر ولبب: صار له حبّ ولب. وألبّ بالمكان وأربّ: أقام. وامرأة واضحة اللباب، وطعن في لبّة البعير وهي منحره وموضع قلادتها، وألببت الفرس: عرضت اللبب على لبته، وأخذ بتلبيبه وهو ما في موضع اللبب من ثيابه. ولبّبه فعتله. وصرخ إليهم ولبّب: جعل قوسه في عنقه ثم قبض على تلبيب نفسه وصرخ وهكذا يفعل صارخهم. قال:

إنا إذا الداعي اعترى ولبباً

وتلبب الرجل: تحزم. وفي الحديث: " إنه صلى في ثوب واحد متلبّباً به " وقال:

واستلأموا وتلّببوا ... إن التلبّب للمغير

ولبلبت الشاة بولدها إذا لحسته وألطفته بشفتيها وتعطّفت عليه، ومنه: اللّبلاب: لالتوائه على الغصوب.

ومن المجاز: هو ذو لب، وهو من أولي الألباب، وهو لبيب من الألباء، وقد لب يلب لبابةً. وأخذ لبابه: خالصه. وهو من لباب الإبل. ورجل لباب من قوم لباب. وحسب لباب. قال:

أليس بذي المكارم في قريش ... إذا عدّت وذي الحسب اللباب

وأقبل عليه بلبه وببنات ألببه وألببه بالفتح والضمّ، وأنا أحبك من بنات أببي أي من أصل نفسي. وأخذوا في لبب الرمل وهو ما بين يده من الرمل الرقيق إلى جلد الأرض. وهو بلبب الوادي، ولبّبوا واستلببوا: أخذوا فيه. وهو رخيّ اللبب: واسع الصدر. وهو في لببٍ رخيٍّ: في سعة حال. وذاك الأمر منه في لبب رخيّ: في بال واسع. ولبلبت به: أشفقت. قال:

ومنا إذا حزبتك الأمور ... عليك الملبلب والمشبل

وهو محبّ له بلبالب قلبه. ومررت بحيّ ذي لبالب وظباظب: ذي جلبتين جلبة الغنم وجلبة الإبل. قال:

وخصفاء في عام مياسير شاؤه ... لها حول أطناب البيوت لبالب

الخصفاء: غنم مختلطة من ضأن ومعز، والمياسير: من يسّرت الغنم إذا ولدت وكثرت ألبانها.
(لبب) : كَلْبٌ تقُولُ: لَبَّبَ بالثَّوب: أَشارَ به.
(ل ب ب) : (التَّلْبِيَةُ) مَصْدَرُ لَبَّى إذَا قَالَ لَبَّيْكَ وَالتَّثْنِيَةُ لِلتَّكْرِيرِ وَانْتِصَابُهُ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ وَمَعْنَاهُ إلْبَابًا لَكَ بَعْدَ إلْبَابٍ أَيْ لُزُومًا لِطَاعَتِكَ بَعْدَ لُزُومٍ مِنْ أَلَبَّ بِالْمَكَانِ إذَا قَامَ (وَاللَّبَّةُ) الْمَنْحَرُ مِنْ الصَّدْرِ (وَلَبَبُ الدَّابَّةِ) مِنْ سُيُورِ السَّرْجِ مَا يَقَعُ عَلَى لَبَنِهِ (وَلَبَّبَ) خَصْمُهُ فَعَتَلَهُ إلَى الْقَاضِي أَيْ أَخَذَ تَلْبِيبَهُ بِالْفَتْحِ وَهُوَ مَا عَلَى مَوْضِعِ اللَّبَبِ مِنْ ثِيَابِهِ (وَفِي الْحَدِيثِ) «أَنَّهُ صَلَّى فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُتَلَبِّبًا» أَيْ مُتَحَزِّمًا وَأَمَّا قَوْلُهُ إذَا لَبَّبَ قَمِيصَهُ حَرِيرًا فَمِنْ اسْتِعْمَالِ الْفُقَهَاءِ وَمَعْنَاهُ خَاطَ الْحَرِيرَ عَلَى مَوْضِعِ اللَّبَبِ مِنْهُ (وَلُبَابَةُ) بِنْتُ الْحَارِثِ الْعَامِرِيَّةُ أُمُّ الْفَضْلِ زَوْجَةُ الْعَبَّاسِ عَمِّ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -.
(لبب) - في حديث صَفيَّة - رضي الله عنها -: "أَضْرِبُه كى يَلَبَّ" من اللُّبّ وهو العَقْلُ.
يُقَال: لَبِبْتُ ألَبُّ لُبًّا، ولَبُبتُ أَلَبّ: عَقَلتُ فهو لَبِيبٌ.
- في حدِيث عُمَر: "فلبَبْتُه"
: أي اخذتُ بِتَلْبِيبه، وجَعلتُ في عُنُقه حَبلاً أو نَحوَه
- وفي حديث عبد الله بن عَمْرٍو - رضي الله عنهما -: "أنه أَتى الطَّائفَ فإذا هو يَرَى التُّيُوسَ تَلِبُّ " من اللَّبلَبَةِ؛ وهي حِكايَةُ صَوْت التَّيّسِ عند السِّفَاد.
وأهلُ نَجْدٍ يقولون: لَبَّ يَلِبُّ، كفَرَّ يَفِرُّ.
- في الحديث : "لَبَّىْ يــدَيْك"
جوابُ لَبَّيْكَ في حديث علقمة: إنّي أطيعُكَ وأتَصرّفُ بإرادَتك كالشىّءِ الذي تُصَرِّفُه بيــدَيكَ.
قال يونس: هو لَبَّى قُلِبَتْ ألِفُه ياءً عند الإضافة إلى المُضمَرِ، كما فعل بعَلَيكَ وإليكَ. وقال سيبويه: إنّما هو لَبَّ.
لبب وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه لما خرج إِلَى مَكَّة عرض لَهُ رجل فَقَالَ: إِن كنت تُرِيدُ النِّسَاء الْبيض والنوق الْأدم فَعَلَيْك ببني مُدْلِج فَقَالَ: [إِن -] اللَّه منع من بني مُدلج لصلتهم الرَّحِم وطعنهم فِي ألباب الْإِبِل. وَبَعْضهمْ يرويهِ: فِي لَبّات [الْإِبِل -] . قَوْله: وطعنهم فِي ألباب الْإِبِل فقد يكون ألباب فِي مَعْنيين: أَحدهمَا أَن يكون أَرَادَ جمع اللب ولب كل شَيْء خالصه كَقَوْلِك: 75 / الف لب الطَّعَام / ولب النَّخْلَة وَغير ذَلِك يَقُول: فَإِنَّمَا ينحرون خَالص إبلهم وكرائمها. وَالْوَجْه الآخر أَن يكون أَرَادَ جمع اللبب وَهُوَ مَوضِع المنحر من كل شَيْء. ونرى أَن لبب الْفرس إِنَّمَا سمي بِهِ لهَذَا وَلِهَذَا قيل: لبّبت فلَانا إِذا جمعت ثِيَابه عِنْد صَدره ونحره ثمَّ جررته وَإِنَّمَا وَصفهم أَنهم أهل جود بِأَمْوَالِهِمْ وصلَة لأرحامهم. وَالَّذِي يُرَاد من هَذَا الحَدِيث أَن الْإِحْسَان والصلة يدفعان السوء وَالْمَكْرُوه. قَالَ أَبُو عبيد: وَإِن كَانَ الْمَحْفُوظ هُوَ لبات فان اللبة مَوضِع النَّحْر ثمَّ جمعهَا لبات.
ل ب ب: (أَلَبَّ) بِالْمَكَانِ (إِلْبَابًا) أَقَامَ بِهِ وَلَزِمَهُ. وَ (لَبَّ) لُغَةٌ فِيهِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ (لَبَّيْكَ) أَيْ أَنَا مُقِيمٌ عَلَى طَاعَتِكَ وَنُصِبَ عَلَى الْمَصْدَرِ كَقَوْلِكَ: حَمْدًا لِلَّهِ وَشُكْرًا. وَكَانَ حَقُّهُ أَنْ يُقَالَ: لَبًّا لَكَ. وَثُنِّيَ عَلَى مَعْنَى التَّأْكِيدِ أَيْ إِلْبَابًا بِكَ بَعْدَ إِلْبَابٍ وَإِقَامَةً بَعْدَ إِقَامَةٍ. قَالَ الْخَلِيلُ: هُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ: دَارُ فُلَانٍ تَلُبُّ دَارِي بِوَزْنِ تَرُدُّ أَيْ تُحَاذِيهَا أَيْ أَنَا مُوَاجِهُكَ بِمَا تُحِبُّ إِجَابَةً لَكَ. وَالْيَاءُ لِلتَّثْنِيَةِ وَفِيهَا دَلِيلٌ عَلَى النَّصْبِ لِلْمَصْدَرِ. وَ (اللُّبُّ) الْعَقْلُ وَجَمْعُهُ (أَلْبَابٌ) وَ (أَلُبٍّ) كَأَشُدٍّ. وَرُبَّمَا أَظْهَرُوا التَّضْعِيفَ لِضَرُورَةِ الشِّعْرِ فَقَالُوا: (أَلْبُبٍ) كَأَرْجُلٍ. وَ (اللَّبِيبُ) الْعَاقِلُ وَجَمْعُهُ (أَلِبَّاءُ) بِوَزْنِ أَشِدَّاءَ وَقَدْ (لَبِبْتَ) يَا رَجُلُ بِالْكَسْرِ (لَبَابَةً) بِالْفَتْحِ أَيْ صِرْتَ ذَا لُبٍّ. وَحَكَى يُونُسُ: (لَبُبْتَ) بِالضَّمِّ وَهُوَ نَادِرٌ لَا نَظِيرَ لَهُ فِي الْمُضَاعَفِ. وَخَالِصُ كُلِّ شَيْءٍ (لُبُّهُ) . وَالْحَسَبُ (اللُّبَابُ) بِالضَّمِّ الْخَالِصُ. وَ (اللَّبَّةُ) بِوَزْنِ الْحَبَّةِ الْمَنْحَرُ. 
[لبب] نه: فيه: "لبيك" اللهم، من التلبية: إجابة المنادي، أي إجابتي لك يا رب، من لب بالمكان وألب- إذا أقام به، وألب عليه- إذا لم يفارقه، أو اتجاهي وقصدي إليك يا رب، نحو: داري تلب دارك، أي تواجهها، أو إخلاصي لك كحسب لباب أي خالص مخلص، ومنه لب الطعام ولبابه. ومنه ح علقمة قال للأسود: يا أبا عمر! قال: "لبيك" قال: لبي يــديكــ، أي سلمت يداك وصحتا، وحقه: يداك، فقال: يــديكــ، لمشاكلة: لبيك، وقيل: معناه أطيعك وأتصرف بإرادتك وأكون كشيء تصرفه بيــديك كيف شئت. ط: ومنه: إلا "لبى" من على يمينه، أتى بمن إخراجًا إلى جملة ذوي العقول، منقطع الأرض من هنا وههنا أي إلى منتهى الأرض من جانب الشرق والغرب، أي يوافقه في التلبية كل شيء في الأرض. نه: وفيه: إن اللع منع مني بني مدلج لصلتهم الرحم وطعنهم في "ألباب" الإبل، هي جمع لب: خالص كل شيء، أراد خالص إبلهم وكرائمها، وقيل: جمع لبب وهو المنحر، وبه سمي لبب السرج، وروى: لبات الإبل جمع لبة: الهزمة التي فوق الصدر منحر الإبل. ومنه ح: أما تكون الذكاة إلا في الحلق و"اللبة". ط: الهمزة للاستفهام و"ما" نافية، سأل أن الذكاة منحصرة فيهما دائمًا، فأجاب: إلا في الضرورة. ك: هو بفتح لام فموحدة مشددة: موضع قلادة من الصدر. ومنه: فشق ما بين نحره إلى "لبته" وفرغ- بتشديد راء، ومنه: فانفجر من "لبته" وفي بعضها: من ليته: بكسر لام فتحتيه ساكنة: صفحة العنق، وروى: من ليلته. نه: وفيه: إنا حي من مذحج عباب سلفها و"لباب" شرفها، هو الخالص من كل شيء كاللب. فيه: إنه صلى في ثوب واحد "متلببًا" به، أي متحزمًا به عند صدره، تلبب بثوبه- إذا جمعه عليه. ومنه: إن رجلًا خاصم أباه عنده فأمر به "فلب"، لببته ولبيته- إذا جعلت في عنقه ثوبًا أو غيره وجررته به، وأخذت بتلبيب فلان- إذا جمعت عليه ثوبه الذي لبسه وقبضت عليه تجره، والتلبيب مجمع ما في موضع اللبب من ثياب الرجل. ومنه ح: أمر بإخراج المنافقين من المسجد فقام أبو أيوب إلى ابن وديعة "فلببه" بردائه ثم نتره نترًا شديدًا. ك: لببته بردائه- بالتشديد. ج: ومنه: تى بالموت "ملببًا" كأنه أخذ بتلابيبه، وهو استعارة. نه: وفي ح صفية أم الزبير: أضربه كي "يلب"، أي يصير ذا لب أي عقل، وجمعه ألباب، لب يلب كعض يعض، أي صار لبيبًا، وعند أهل نجد كفر يفر، ويقال: لبب- بالكسر، يلب- بالفتح، أي صار ذا لب، وحكى: لبب- بالضم، وهو نادر. وفيه: فإذا هو يرى التيوس "تلب" أو تنب على الغنم، هو حكاية صوت التيوس عند السفاد، لب يلب كفر يفر. ك: أذهب "للب" الرجل الحازم من إحداكن، "أذهب" من الإذهاب، واللب: العقل الخالص من الشوائب، والحازم: الضابط لأمره، وهو مبالغة فإنه إذا كان الضابط لأمره ينقاد لهن فغيره أولى. ط: ومن ناقصات- صفة محذوف، أي أحدًا من ناقصات، ومن إحداكن- متعلق بأذهب، قوله: أريتكن أكثر أهل النار- ضمير المتكلم والمخاطب وأكثر: ثلاث مفاعيل "أريت" والمفضل عليه لأكثر محذوف، وفيه أن كفران العشير كبيرة.
ل ب ب :
لُبُّ النَّخْلَةِ قَلْبُهَا وَلُبُّ الْجَوْزِ وَاللَّوْزِ وَنَحْوِهِمَا مَا فِي جَوْفِهِ وَالْجَمْعُ لُبُوبٌ وَاللُّبَابُ مِثْلُ غُرَابٍ لُغَةٌ فِيهِ وَلُبُّ كُلِّ شَيْءٍ خَالِصُهُ وَلُبَابُهُ مِثْلُهُ.

وَاللُّبُّ الْعَقْلُ وَالْجَمْعُ أَلْبَابٌ مِثْلُ قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ وَلَبِبْتُ أَلِبُّ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابِ قَرُبَ وَلَا نَظِيرَ لَهُ فِي الْمُضَاعَفِ عَلَى هَذِهِ اللُّغَةِ لَبَابَةً بِالْفَتْحِ صِرْتُ ذَا لُبٍّ وَالْفَاعِلُ لَبِيبٌ وَالْجَمْعُ أَلِبَّاءُ مِثْلُ شَحِيحٍ وَأَشِحَّاءَ.

وَلَبَّةُ الْبَعِيرِ مَوْضِعُ نَحْرِهِ قَالَ الْفَارَابِيُّ اللَّبَّةُ الْمَنْحَرُ قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ مَنْ قَالَ إنَّهَا النُّقْرَةُ فِي الْحَلْقِ فَقَدْ غَلِطَ وَالْجَمْعُ لَبَّاتٌ مِثْلُ حَبَّةٍ وَحَبَّاتٍ.

وَاللَّبَبُ بِفَتْحَتَيْنِ مِنْ سُيُورِ السَّرْجِ مَا يَقَعُ عَلَى اللَّبَّةِ.

وَتَلَبَّبَ تَحَزَّمَ وَلَبَّبْتُهُ تَلْبِيبًا أَخَذْتُ مِنْ ثِيَابِهِ مَا يَقَعُ عَلَى مَوْضِعِ اللَّبَبِ.

وَأَلَبَّ بِالْمَكَانِ إلْبَابًا أَقَامَ وَلَبَّ لَبًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ لُغَةٌ فِيهِ وَثُنِّيَ هَذَا الْمَصْدَرُ مُضَافًا إلَى كَافِ الْمُخَاطَبِ وَقِيلَ.

لَبَّيْكَ وَسَعْــدَيْكَ أَيْ أَنَا مُلَازِمٌ طَاعَتَكَ لُزُومًا بَعْدَ لُزُومٍ وَعَنْ الْخَلِيلِ أَنَّهُمْ ثَنَّوْهُ عَلَى جِهَةِ التَّأْكِيدِ وَقَالَ اللَّبُّ الْإِقَامَةُ وَأَصْلُ لَبَّيْكَ لَبَّيْنَ لَك فَحُذِفَتْ النُّونُ لِلْإِضَافَةِ وَعَنْ يُونُسَ أَنَّهُ غَيْرُ مُثَنًّى بَلْ اسْمٌ مُفْرَدٌ يَتَّصِلُ بِهِ الضَّمِيرُ بِمَنْزِلَةِ عَلَى وَلَدَى إذَا اتَّصَلَ بِهِ الضَّمِيرُ وَأَنْكَرَهُ سِيبَوَيْهِ وَقَالَ لَوْ كَانَ مِثْلَ عَلَى وَلَدَى ثَبَتَتْ الْيَاءُ مَعَ الْمُضْمَرِ وَبَقِيَتْ الْأَلِفُ مَعَ الظَّاهِرِ وَحَكَى مِنْ كَلَامِهِمْ لَبَّى زَيْدٌ بِالْيَاءِ مَعَ الْإِضَافَةِ إلَى الظَّاهِرِ فَثُبُوتُ الْيَاءِ مَعَ الْإِضَافَةِ إلَى الظَّاهِرِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ مِثْلَ عَلَى وَلَدَى وَلَبَّى الرَّجُلُ تَلْبِيَةً إذَا قَالَ لَبَّيْكَ وَلَبَّى بِالْحَجِّ كَذَلِكَ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَقَالَتْ الْعَرَبُ لَبَّأْتُ بِالْحَجِّ بِالْهَمْزِ وَلَيْسَ أَصْلُهُ الْهَمْزَ بَلْ الْيَاءَ.
وَقَالَ الْفَرَّاءُ: وَرُبَّمَا خَرَجَتْ بِهِمْ فَصَاحَتُهُمْ حَتَّى هَمَزُوا مَا لَيْسَ بِمَهْمُوزٍ فَقَالُوا لَبَّأْتُ بِالْحَجِّ وَرَثَأْتُ الْمَيِّتَ وَنَحْوَ ذَلِكَ كَمَا يَتْرُكُونَ الْهَمْزَ إلَى غَيْرِهِ فَصَاحَةً وَبَلَاغَةً. 
[لبب] ابن السكيت: ألَبَّ بالمكان، أي أقام به ولزِمه. وقال الخليل: لب لغة فيه. حكاها عنه أبو عبيد. قال الفراء: ومنه قولهم لَبَّيْكَ، أي أنا مقيم على طاعتك. ونُصب على المصدر كقولك حمداً لله وشكراً. وكان حقُّه أن يقال لبا لك. وثنى على معنى التأكيد، أي إلباباً بك بعد إلبابٍ، وإقامة بعد إقامة. قال الخليل: هو من قولهم دارُ فلان تَلُبُّ داري أي تُحاذيها، أي أنا مواجهك بما تحب، إجابة لك. والياء للتثنية، وفيها دليل على النصب للمصدر. ونحن نذكر حجته على يونس في باب المعتل إن شاء الله تعالى. واللب: العقل، والجمع الألباب، وقد جمع على ألب، كما جمع بؤس على أبؤس، ونعم على أنعم. قال أبو طالب:

قلبى إليه مُشْرِفُ الأَلُبِّ * وربَّما أظهروا التضعيف في ضرورة الشعر، كما قال الكميت: إليكمْ ذَوي آلِ النبيِّ تطلَّعَتْ * نوازِعُ من قلبي ظماء وألبب ويقال بنات ألبب: عروقٌ في القلب يكون منها الرِقَّة. وقيل لأعرابيَّة تعاتب ابناً لها: مالَكِ لا تَدعينَ عليه؟ قالت: " تَأْبى له بناتُ أَلْبُبي ". وقال المبرّد في قول الشاعر:

قد عَلِمَتْ منه بَناتُ أَلْبَبِه * يريد بناتِ أَعْقَلِ هذا الحيّ. فإنْ جمعتَ أَلْبُباً قلت أَلابِبُ، والتصغير أليبب، وهو أولى من قول من أعلها . واللبيب: العاقل، والجمع أَلِبَّاءُ. وقد لَبِبْتَ يا رجل بالكسر تَلَبُّ لَبابَةً، أي صرت ذا لُبٍّ. وحكى يونس بن حبيب: لببت بالضم، وهو نادر لا نظير له في المضاعف. ولب النخل: قلبها. وخالص كل شئ لبه. ولُبُّ الجَوْزِ واللوز ونحوِهما: ما في جوفه، والجمع اللُبوب. تقول منه: ألَبَّ الزرع، مثل أحبَّ، إذا دخل فيه الأكلُ. ولَبَّبَ الحَبُّ تلبيباً، أي صار له لُبٌّ. واللبيبة: ثوبٌ كالبَقيرة. ولبَّبْتُ الرجلَ تلبيباً، إذا جمعتَ ثيابه عند صدره ونحرِه في الخصومة ثم جررته. والحَسَبُ اللبابُ: الخالص، ومنه سميت المرأة لبابة. واللبة: المَنْحَرُ، والجمع اللَباتُ. وكذلك اللَبَبُ، وهو موضع القلادة من الصدر من كل شئ، والجمع الالباب. واللَبَبُ أيضاً: ما يشدُّ على صدر الدابَّة والناقة يمنع الرَحْل من الاستِئخار. تقول منه: أَلْبَبْتُ الدابة فهو ملبب. وهذا الحرف هكذا رواه ابن السكيت وغيره بإظهار التضعيف. قال ابن كيسان: هو غلط، وقياسه ملب، كما يقال مُحَبٌّ من أحببته. ومنه قولهم: فلان في لَبَبٍ رَخِيّ، إذا كان في حال واسعة. قال الأحمر: اللَّبَبُ: ما استرق من الرمل، لان معظمه العقنقل، فإذا نقص قيل كثيب، فإذا نقص قيل عوكل، فإذا نقص قيل سقط، فإذا نقص قيل عداب، فإذا نقص قيل لبب. قال ذو الرمّة: برَّاقَةُ الجيدِ واللَّبَّاتِ واضِحة * كأنها ظبية أفضى بها لبب واللبلاب: نبت يلتوى على الشجر. واللبلبة: الرقة على الولد،: يقال لبلبت الشاة على ولدها، إذا لحسته وأشبلت عليه حين تضعه. ولبالب الغنم: جلبتها وأصواتها. ورجلٌ لَبٌّ، أي لازمٌ للأمر، يقال رجلٌ لَبٌّ طَبٌّ. وأنشد أبو عمرو:

لَبًّا بأعجاز المَطِيِّ لاحقا * وامرأة لَبَّةٌ، قال أبو عبيد: أي قريبة من الناس لطيفة. ورجلٌ لبيب مثل لَبٍّ. قال المُضَرِّبُ ابن كعبٍ: فقلتُ لها فِيئي إليكِ فإنَّني * حرامٌ وإنِّي بعد ذاكَ لبيبُ أي مع ذاك مقيم. وقال بعضهم: أراد ملب من التلبية. ولببته لبا: ضربت لَبَّتَه. وتَلَبَّبَ الرجل، أي تحزم وتشمر.
[ل ب ب] لُبُّ كلِّ شيءٍ ولُبَابُهُ خالِصُهُ وَخِيارُهُ وقد غَلَبَ اللُّبُّ على ما يُؤْكلُ دَاخِلُه ويُرْمَى خارجُه من الثَّمرِ وشيءٌ لُبَابٌ خالصٌ ابنُ جِنِّي هو لُبابُ قَومِهِ وهُم لُبابُ قومِهم وهي لُبابُ قومِها قال جرير

(تُدَرِّي فوقَ مَتْنَيْها قُرونًا ... على بَشَرٍ وآنِسَةٍ لُبابُ)

قال ذو الرُّمَّةِ

(سِبَحْلاً أبا شرخَيْنِ أحْيا بَناتِهِ ... مَقَالِيتُها فهي اللُّبابُ الحَبَائِسُ)

واللُّبابُ طَحِينٌ مُرَقَّقٌ ولَبَبَ الحَبُّ جرى فيه الدَّقيقُ ولُبُّ كلِّ شيءٍ نَفْسُهُ وحَقِيقَتُهُ وربما سُمِّيَ سُمُّ الحيَّةِ لُبّا واللُّبُّ العَقْلُ والجمع أَلْبابٌ وأَلْبُبٌ قال الكُمَيْتُ(إِلَيْكُمْ ذَوِي آلِ النَّبيِّ تَطَلَّعَتْ ... نَوازِعُ من قَلْبي ظِمَاءٌ وألْبُبُ)

وقد لَبُبْتُ أَلُبُّ ولَبِبْتُ لُبّا وَلَبّا ولَبَابَةً وقيل لصَفِيَّةَ بِنْتِ عبد المطَّلِبِ وَضَرَبَتِ الزُّبَيْرَ لِمَ تَضْرِبينَهُ فقالت لِيَلَبْ وَيقودَ الجَيْشَ ذا الجَلَبْ ورواه بعضهم أضْرِبُه لكي يَلَبْ وَيقودَ الجيشَ ذا اللَّجَبْ ورجُلٌ مَلْبوبٌ مَوْصوفٌ باللَّبابَةِ ولَبِيبٌ ذو لُبٍّ من قوم أَلِبَّاءَ قال سيبويه لا يُكَسَّرُ على غير ذلك والأنثى لَبيبَةٌ واسْتَلَبَّهُ امْتَحَنَ لُبَّهُ وقد عَلِمَتْ ذاكَ بَناتُ ألْبَبِهِ يَعْنون لُبَّهُ وهو أَحَدُ ما شَذَّ عن المُضَاعَفِ فَجاءَ على الأصْلِ هذا مَذْهبُ سيبويه قال يَعنونَ لُبَّهُ واللَّبُّ اللَّطيفُ القَريبُ من النَّاسِ والأنثى لَبَّةٌ وجَمْعُها لِبَابٌ واللَّبُّ الحَادِي اللاَّزِمُ لِسَوْقِ الإبلِ لا يَفْتُرُ عنها ولا يُفارِقُها ورَجُلٌ لَبٌّ لازِمٌ لِضَيْعَتِهِ ولا يُفارقُها ولَبَّ بالمكانِ لَبّا وأَلَبَّ أَقامَ وأَلَبَّ على الأمْرِ لَزِمَهُ فلم يُفارِقْهُ وقَولُهم لَبَّيْكَ وَلَبَّيْهِ منه أي لُزومًا لِطاعَتِكَ قال

(إنك لو دَعَوْتَنِي ودُوني ... )

(زَوْراءُ ذَاتُ مَنْزَعٍ بَيُونِ ... )

(لَقُلْتُ لَبَّيْهِ لمَنْ يَدْعونِي ... )

أصلُه لَبِّبتُ فَعَّلْتُ من أَلَبَّ بالمكانِ فأُبْدِلَتِ الباءُ ياءً لأجْلِ التَّضْعيفِ قال سيبويه انْتَصَبَ لبَّيْكَ على الفِعْلِ كما انْتَصَبَ سبحانَ اللهِ قال وزعم يُونسُ أن لَبَّيْكَ اسم مُفْرَدٌ بِمَنْزِلةِ عَلَيْكَ ولكنه جاء على هذا اللَّفْظِ في حَدِّ الإضافَةِ وزعم الخليلُ أنَّها تَثنِيةٌ كأنهُ قال كُلَّما أجَبْتُكَ في شيءٍ فأنا في الآخَرِ لكَ مُجيبٌ قال سيبويه ويَدُلُّكَ على صِحَّةِ قولِ الخليل قول بعضِ العربِ لَبِّ يُجْرِيه مُجْرَى أَمْسِ وَغاقِ قال ويَدُلُّكَ على أن لَبَّيْكَ ليْسَتْ بِمَنْزِلَةِ عَلَيْكَ أنك إذا أظْهَرْتَ الاسمَ قُلْتَ لَبَّيْ زَيْدٍ وأنْشَدَ

(دَعَوْتُ لما نَابَنِي مِسْوَرًا ... فَلَبَّى فَلَبَّى يَدَيْ مِسْوَرِ)

فلو كان بِمَنْزِلَةِ على لَقُلْتَ فَلَبَّى يَدَيْ لأنك تقول على زيدٍ إذا أظهرت الاسمَ قال ابن جِنِّي الألِفُ في لَبَّى عند بَعْضِهم هي ياءُ التَّثْنِيَةِ في لبَّيْكَ لأنه اشْتَقَّ من الاسمِ المثَنَّى الذي هو الصوتُ مع حرف التَّثْنِيَةِ فِعْلاً فجموعه من حُروفِهِ كما قالوا مِنْ لا إِله إِلاّ اللهُ هَلَّلْتُ ونَحوُ ذلكَ فاشْتَقُّوا لَبَّيْتُ من لفظِ لَبَّيْكَ فجاءوا في لفظِ لَبَّيْتُ بالياءِ التي للتَّثْنِيَةِ في لَبَّيْكَ وهذا قول سيبويه وأمَّا يونسُ فَزَعَمَ أن لَبَّيْكَ اسمٌ مُفْرَدٌ وأصلُه عِنْدَه لَبَّبٌ وَزْنُه فَعْلَلٌ قال ولا يجوز أن تَحْمِلَهُ على فَعَّلِ لِقلَّةِ فَعَّلٍ في الكلام وكثرةِ فَعْلَلٍ فقَلَبَ الباءَ التي هي اللاَّمُ الثانيةُ من لَبَّبٍ ياءً هربا من التَّضْعيفِ فصار لَبَّيْ ثُمَّ أَبْدَلَ الياءَ ألفًا لِتَحرُّكها وانفتاحِ ما قبلها فصار لَبَّيْ ثمَّ إنَّه لمَّا وُصِلَتْ بالكافِ في لَبَّيْكَ وبالهاء في لَبَّيْهِ قلبتِ الألفُ ياءً كما قُلِبَتْ في إِلَي وَعَلَى وَلَدَى إذا وَصَلْتَها بالضَّميرِ فقلتَ إِلَيكَ وعليكَ ولــدَيْكَ واحْتَجَّ سيبويه على يونسَ فقال لو كانت ياءُ لبيكَ بمنزلة ياءِ عليكَ وَلَــدَيْكَ لَوَجَبَ متى أَضَفْتَها إلى المُظْهَرِ أن تُقِرَّها ألِفًا كما أنَّك إذا أَضَفْتَ عليك وأُخْتَيْها إلى المُظْهَرِ أَقْرَرْتَ أَلِفَها بِحالِها ولَكُنْتَ تقولُ على هذا لَبَّا زَيْدٍ ولَبَّا جَعْفَرٍ كما تقولُ إلى زَيْدٍ وعلى عمرو وَلَدَى خالدٍ وأنشدَ قولُه

(فَلَبَّيْ يَدَيْ مِسْوَرٍ ... )

قال فقوْلُه لَبَّيْ بالياء مع إضافَتِهِ إلى المُظْهَرِ يَدُلُّ على أنه اسمٌ مُثَنّى بِمَنْزِلَةِ غُلامَيْ زَيْدٍ وَلبَّاهُ قال لَبَّيكَ ولَبَّى بالحَجِّ كذلك وقول المُضَرِّبِ بنِ كَعْبٍ

(فقُلْتُ لها بَيْئِي إليكِ فإنني ... حرامٌ وإنِّي بعدَ ذاكِ لَبِيبُ) إنما أراد مُلَبٍّ بالحَجِّ وقولُه بعد ذاكِ مع ذاكِ أى وحكى ثَعْلَبٌ لَبَّأْتُ بالحَجِّ قال وكان يَنْبَغِى أن يكون لَبَّيْتُ بالحَجِّ ولكنَّ العربَ قد قالَتْه بالهَمْزِ وهو على غير القياسِ ولَبابِ لَبَابِ يراد به لا بأس بِلُغَةِ حِمْيَر وهو عندي مما تَقدَّم كأنَّه إذا نَفَى البَأْسَ عنه اسْتَحَبَّ مُلازَمَتَه واللّبَبُ مَعْروفٌ يكونُ للرَّحْلِ والسَّرْجِ يَمْنَعُهما منَ الاسْتِئْخارِ والجَمْعُ ألْبَابٌ قال سيبويه لم يُجاوِزُوا به هذا البِناءَ وأَلْبَبْتُ السَّرْجَ عَمِلْتُ له لَبَباً وألْبَبْتُ الفَرَسَ فهو مُلْبَبٌ جاء على الأصل وهو نادِرٌ جَعَلْتُ له لَبَبًا ولَبَبْتُه مُخَفَّفٌ كذلك عن ابن الأعرابي واللَّبَبُ الْبَالُ يُقالُ إنه لَرَخِيُّ اللَّبَبِ واللَّبَبُ منَ الرَّمْلِ ما اسْتَرَقَّ وانحدَرَ مِنْ مُعْظَمِهِ فصار بَيْنَ الجَلَدِ وغِلَظِ الأَرْضِ وقيل لَبَبُ الكَثِيبِ مُقَدَّمُه قال

(كأنَّها ظَبْيَةٌ أفْضَى بها لَبَبُ ... )

واللَّبَّةُ وَسطُ الصَّدْرِ والجمعُ لَبَّاتٌ ولِبَابٌ عن ثعلبٍ وحَكَى اللِّحيانيُّ إنها لحَسَنَةُ اللَّبَّاتِ كأنهم جعلوا كلَّ جُزءٍ منه لَبَّةً ثم جمعوا على هذا واللَّبَبُ كاللَّبَّةِ وأمَّا ما جاءَ في الحديثِ

إن الله مَنَعَ مِنِّي بَني مُدْلِجٍ لَصِلَتِهمُ الرَّحِمَ وطَعْنِهم في ألْبابِ الإِبِلِ قيل ألْبَابٌ جمعُ اللُّبِّ الذي هو الخالصُ من كلِّ شَيءٍ وقيلَ هو جمعُ اللَّبَبِ من الصَّدْرِ ورُوِيَ في لَبَّاتِها جَمْعِ لَبَّةٍ من الصدرِ أيضًا وهو الصَّحيحُ عندي ولَبَّهُ يَلُبُّهُ لَبّا ضَرَبَ لَبَّتَهُ ولَبَّةُ القِلاَدَةِ واسِطَتُها والمُتلَبٍّ بُ المُتَحَزِّمُ بالسِّلاحِ وغَيْرِه وكلُّ مُجَمِّعٍ لِثِيابِهِ مُتَلَبِّبٌ قال عَنتَرةُ

(إِنِّي أُحاذِرُ أنْ تَقولَ حَلِيلَتي ... هذا غُبارٌ ساطعٌ فَتَلبَّبِ)

واسم ما يُتَلَبَّبُ به اللَّبَابَةُ قال

(وَلقد شَهِدتُ الخَيْلَ يوم طِرادِها ... فَطَعَنْتُ تحتَ لَبابَةِ المُتَمَطِّرِ)

وتَلَبُّبُ المرأةِ بِمِنْطَقَتِها أن تَضَعَ أَحَدَ طَرَفَيْها على مَنْكِبها الأَيْمَنِ وتُخْرِجُ وَسَطَها من تحتِ يدِها اليُمْنَى فَتُغَطِّي بها صدرَها وتَرُدّ الطًّرفَ الآخَرَ على مَنْكِبِها الأيْسَرِ والتَّلْبيبُ من الإنسانِ ما في مَوْضِعِ اللَّبَبِ مِنْ ثيابه ولَبَّبَ الرَّجُلَ جَمعَ ثيابَه في عُنُقِهِ ثم قَبَضَهُ وأَخَذَ بِتَلْبيبِهِ كذلك وهو اسم كالتَمْتِينِ وتَلَيَّبَ الرَّجُلانِ أخذ كلُّ واحدٍ منهما بِلَبَّةِ صاحبِه والتَّلْبيبُ التَّرَدُّدُ هكذا يُحْكى ولا أَدْرِي ما هُوَ ودَارُه تُلِبُّ دَاري أي تَمْتَدُّ معها وألَبَّ لك الشَّيءُ عَرَضَ قال رُؤْبَةُ

(وإِنْ قَراً أو مَنْكِبًا أَلَبَّا ... )

واللّبْلَبَةُ لَحْسُ الشَّاةِ ولَدَها وقِيلَ هو أن تُخْرِجَ الشَّاةِ لِسانَهَا كأنَّها تَلْحَسُ وَلَدَها ويكونَ مِنْها صَوْتٌ كأنها تقولُ لَبْ لَبْ واللَّبْلَبَةُ عَطْفُكَ على الإنْسَانِ ومَعُونَتُه وقد لَبْلَبْتُ عليه قال الكُمَيْتُ

(ومِنَّا إذا حَزَبَتْكَ الأُمورُ ... عليكَ المُلَبْلِبُ والمُشْبِلُ)

واللَّبْلَبُ النَّحْرُ ولَبْلِبَ التَّيْسُ عند السِّفادِ نَبَّ وقد يقال ذلك للظَّبْيِ واللَّبَابَةُ من النَّباتِ الشَّيءُ القليلُ غَيرُ الواسِعِ حكاه أبو حنيفة واللَّبْلابُ حَشِيشَةٌ ولُبَابَةُ اسمُ امْرأَةٍ ولَبَّى ولِبَّى ولُبَّى مَوْضِعٌ قال

(أَسِيرُ وَما أَدْرِي لَعَلَّ مَنِيَّتي ... بِلَبَّى إِلى أَعْراقِها قَدْ تَدَلَّتِ)

لبب: لُبُّ كلِّ شيءٍ، ولُبابُه: خالِصُه وخِـيارُه، وقد غَلَبَ

اللُّبُّ على ما يؤكل داخلُه، ويُرْمى خارجُه من الثَّمر. ولُبُّ الجَوْز واللَّوز، ونحوهما: ما في جَوْفه، والجمعُ اللُّـبُوبُ؛ تقول منه: أَلَبَّ الزَّرْعُ، مثل أَحَبَّ، إِذا دَخَلَ فيه الأُكلُ.

ولَـبَّبَ الـحَبَّ تَلْبِـيباً: صار له لُبٌّ. ولُبُّ النَّخلةِ: قَلْبُها. وخالِصُ كلِّ شيءٍ: لُبُّه. الليث: لُبُّ كلِّ شيءٍ من الثمار داخلُه الذي يُطْرَحُ خارجُه، نحو لُبِّ الجَوْز واللَّوز. قال: ولُبُّ الرَّجُل: ما جُعِل في قَلْبه من العَقْل.

وشيءٌ لُبابٌ: خالِصٌ. ابن جني: هو لُبابُ قَومِه، وهم لُبابُ قومهم، وهي لُبابُ قَوْمها؛ قال جرير:

تُدَرِّي فوقَ مَتْنَيْها قُروناً * على بَشَرٍ، وآنِسَـةٌ لُبابُ

والـحَسَبُ: اللُّبابُ الخالصُ، ومنه سميت المرأَة لُبابَة. وفي الحديث: إِنـَّا حَيٌّ من مَذْحجٍ، عُبابُ سَلَفِها ولُبابُ شرَفِها. اللُّبابُ: الخالِصُ من كل شيءٍ، كاللُّبِّ. واللُّبابُ: طَحِـينٌ مُرَقَّقٌ. ولَبَّبَ الـحَبُّ: جَرَى فيه الدَّقيقُ. ولُبابُ القَمْح، ولُبابُ الفُسْتُقِ، ولُبابُ الإِبلِ: خِيارُها. ولُبابُ الـحَسَبِ: مَحْضُه. واللُّبابُ: الخالِصُ من كلِّ شيءٍ؛ قال ذو الرمة يصف فحلاً مِئناثاً:

سِـبَحْلاً أَبا شِرْخَينِ أَحْيا بَناتِه * مَقالِـيتُها، فهي اللُّبابُ الـحَبائسُ

وقال أَبو الحسن في الفالوذَج: لُبابُ القَمْحِ بِلُعابِ النَّحْل.

ولُبُّ كلِّ شيءٍ: نفسُه وحَقِـيقَتُه. وربما سمي سمُّ الحيةِ: لُبّاً.

واللُّبُّ: العَقْلُ، والجمع أَلبابٌ وأَلْـبُبٌ؛ قال الكُمَيْتُ:

إِليكُمْ، بني آلِ النبـيِّ، تَطَلَّعَتْ * نَوازِعُ من قَلْبي، ظِماءٌ، وأَلْـبُبُ

وقد جُمعَ على أَلُبٍّ، كما جُمِعَ بُؤْسٌ على أَبْؤُس، ونُعْم على

أَنْعُم؛ قال أَبو طالب:

قلْبي إِليه مُشْرِفُ الأَلُبِّ

واللَّبابةُ: مصدرُ اللَّبِـيب. وقد لَبُبْتُ أَلَبُّ، ولَبِـبْتَ تَلَبُّ، بالكسر، لُبّاً ولَبّاً ولَبابةً: صِرْتَ ذا لُبٍّ. وفي التهذيب: حكى لَبُبْتُ، بالضم، وهو نادر، لا نظير له في المضاعف. وقيل لِصَفِـيَّة بنت

عبدالمطَّلب، وضَرَبَت الزُّبَير: لم تَضْرِبينَهُ؟ فقالتْ: لِـيَلَبَّ، ويقودَ الجَيشَ ذا الجَلَب أَي يصير ذا لُبٍّ. ورواه بعضهم: أَضْرِبُه

لكيْ يَلَبَّ، ويَقودَ الجَيشَ ذا اللَّجَب. قال ابن الأَثير: هذه لغةُ

أَهلِ الـحِجاز؛ وأَهْلُ نَجْدٍ يقولون: لَبَّ يَلِبُّ بوزن فَرَّ يَفِرُّ.

ورجل ملبوبٌ: موصوف باللَّبابة.

ولَبيبٌ: عاقِلٌ ذو لُبٍّ، مِن قوم أَلِبَّاء؛ قال سيبويه: لا يُكَسَّرُ على غير ذلك، والأُنثى لبيبةٌ. الجوهري: رجلٌ لَبيبٌ، مثلُ لَبٍّ؛ قال الـمُضَرِّبُ ابن كَعْب:

فقلتُ لها: فِـيئي إِلَيكِ، فإِنَّني * حَرامٌ، وإِني بعد ذاكَ لَبِـيبُ

التهذيب: وقال حسان:

وجارِيَةٍ مَلْبُوبةٍ ومُنَجَّسٍ * وطارِقةٍ، في طَرْقِها، لم تُشَدِّدِ

واسْتَلَبَّهُ: امْتَحَنَ لُبَّهُ.

ويقال: بناتُ أَلْبُبٍ عُروق في القَلْبِ، يكون منها الرِّقَّةُ. وقيل

لأَعْرابيةٍ تُعاتِبُ ابْنَها: ما لَكِ لا تَدْعِـينَ عليه؟ قالت: تَـأْبى

له ذلك بناتُ أَلْبُـبـي. الأَصمعي قال: كان أَعرابيٌّ عنده امرأَة

فَبَرِمَ بها، فأَلقاها في بِئرٍ غَرَضاً بها، فمَرَّ بها نَفَرٌ فسَمِعوا

هَمْهَمَتَها من البئر، فاسْتَخْرجوها، وقالوا: من فَعَلَ هذا بك؟ فقالت: زوجي، فقالوا ادعِـي اللّهَ عليه، فقالَتْ: لا تُطاوعُني بناتُ أَلبُـبـي. قالوا: وبَناتُ أَلبُبٍ عُروقٌ متصلة بالقلب. ابن سيده: قد عَلِمَتْ بذلك بَناتُ أَلبُبِه؛ يَعْنونَ لُبَّه، وهو أَحدُ ما شَذَّ من الـمُضاعَف، فجاءَ على الأَصل؛ هذا مذهب سيبويه، قال يَعْنُونَ لُبَّه؛ وقال المبرد في قول الشاعر:

قد عَلِمَتْ ذاكَ بَناتُ أَلبَـبِهْ

يريدُ بَناتِ أَعْقَلِ هذا الـحَيِّ، فإِن جمعت أَلبُـباً، قلتَ: أَلابِبُ، والتصغير أُلَيبِـيبٌ، وهو أَولى من قول من أَعَلَّها.

واللَّبُّ: اللَّطِـيفُ القَريبُ من الناس، والأُنْثى: لَبَّةٌ، وجمعها

لِـبابٌ. واللَّبُّ: الحادِي اللاَّزم لسَوقِ الإِبل، لا يَفْتُر عنها

ولا يُفارِقُها. ورجلٌ لَبٌّ: لازمٌ لِصَنْعَتِهِ لا يفارقها. ويقال: رجلٌ

لَبٌّ طَبٌّ أَي لازِمٌ للأَمرِ؛ وأَنشد أَبو عمرو:

لَبّاً، بأَعْجازِ الـمَطِـيِّ، لاحقا

ولَبَّ بالمكان لَبّاً، وأَلَبَّ: أَقام به ولزمَه. وأَلَبَّ على الأَمرِ: لَزِمَه فلم يفارقْه.

وقولُهم: لَبَّيكَ ولَبَّيهِ، مِنه، أَي لُزوماً لطاعَتِكَ؛ وفي الصحاح: أَي أَنا مُقيمٌ على طاعَتك؛ قال:

إِنَّكَ لو دَعَوتَني، ودوني

زَوراءُ ذاتُ مَنْزَعٍ بَيُونِ،

لَقُلْتُ: لَبَّيْهِ، لـمَنْ يَدعُوني

أَصله لَبَّـبْت فعَّلْت، من أَلَبَّ بالمكان، فأُبدلت الباء ياءً لأَجلِ التضعيف. قال الخليل، هو من قولهم: دار فلان تُلِبُّ داري أَي تُحاذيها أَي أَنا مُواجِهُكَ بما تُحِبُّ إِجابةً لك، والياء للتثنية، وفيها

دليل على النصب للـمَصدر. وقال سيبويه: انْتَصَب لَبَّيْكَ، على الفِعْل، كما انْتَصَبَ سبحانَ اللّه. وفي الصحاح: نُصِبَ على المصدر، كقولك: حَمْداً للّه وشكراً، وكان حقه أَن يقال: لَبّاً لكَ، وثُنِّي على معنى التوكيد أَي إِلْباباً بك بعد إِلبابٍ، وإِقامةً بعد إِقامةٍ. قال الأَزهري: سمعت أَبا الفضل الـمُنْذِرِيَّ يقول: عُرضَ على أَبي العباس ما سمعتُ من أَبي طالب النحويّ في قولهم لَبَّيْكَ وسَعْــدَيْكَــ، قال: قال الفراء: معنى لَبَّيْكَ، إِجابةً لك بعد إِجابة؛ قال: ونصبه على المصدر.

قال: وقال الأَحْمَرُ: هو مأْخوذٌ من لَبَّ بالمكان، وأَلَبَّ به إِذا

أَقام؛ وأَنشد:

لَبَّ بأَرضٍ ما تَخَطَّاها الغَنَمْ

قال ومنه قول طُفَيْل:

رَدَدْنَ حُصَيْناً من عَدِيٍّ ورَهْطِهِ، * وتَيْمٌ تُلَبِّي في العُروجِ، وتَحْلُبُ

أَي تُلازمُها وتُقيمُ فيها؛ وقال أَبوالهيثم قوله:

وتيم تلبي في العروج، وتحلب

أَي تَحْلُبُ اللِّبَـأَ وتَشْرَبهُ؛ جعله من اللِّبـإِ، فترك همزه، ولم يجعله من لَبَّ بالمكان وأَلَبَّ. قال أَبو منصور: والذي قاله أَبو الهيثم أَصوبُ. لقوله بعده وتَحْلُبُ. قال وقال الأَحمر: كأَنَّ أَصْلَ لَبَّ

بك، لَبَّبَ بك، فاستثقلوا ثلاث باءَات، فقلبوا إِحداهن ياءً، كما

قالوا: تَظَنَّيْتُ، من الظَّنِّ. وحكى أَبو عبيد عن الخليل أَنه قال: أَصله من أَلبَبْتُ بالمكان، فإِذا دعا الرجلُ صاحبَه، أَجابه: لَبَّيْكَ أَي أَنا مقيم عندك، ثم وكد ذلك بلَبَّيكَ أَي إِقامةً بعد إِقامة. وحكي عن الخليل أَنه قال: هو مأْخوذ من قولهم: أُمٌّ لَبَّةٌ أَي مُحِـبَّة عاطفة؛ قال: فإِن كان كذلك، فمعناه إِقْبالاً إِليك ومَحَبَّـةً لك؛ وأَنشد:

وكُنْتُمْ كأُمٍّ لَبَّةٍ، طَعَنَ ابْنُها * إِليها، فما دَرَّتْ عليه بساعِدِ

قال، ويقال: هو مأْخوذ من قولهم: داري تَلُبُّ دارَك، ويكون معناه: اتِّجاهي إِليك وإِقبالي على أَمرك. وقال ابن الأَعرابي: اللَّبُّ الطاعةُ، وأَصله من الإِقامة. وقولهم: لَبَّيْكَ، اللَّبُّ واحدٌ، فإِذا ثنيت، قلت في الرفع: لَبَّانِ، وفي النصب والخفض: لَبَّينِ؛ وكان في الأَصل لَبَّيْنِكَ أَي أَطَعْتُكَ مرتين، ثم حُذِفَت النون للإِضافة أَي أَطَعْتُكَ طاعةً، مقيماً عندك إِقامةً بعد إِقامة. ابن سيده: قال سيبويه وزعم يونس أَن لَبَّيْكَ اسم مفرد، بمنزلة عَلَيكَ، ولكنه جاءَ على هذا اللفظ في حَدِّ الإِضافة، وزعم الخليل أَنها تثنية، كأَنه قال: كلما أَجَبْتُكَ في شيءٍ، فأَنا في الآخر لك مُجِـيبٌ. قال سيبويه: ويَدُلُّك على صحة قول الخليل قولُ بعض العرب: لَبِّ، يُجْريه مُجْرَى أَمْسِ وغاقِ؛ قال: ويَدُلُّك على أَن لبَّيكَ ليست بمنزلة عليك، أَنك إِذا أَظهرت الاسم، قلت:

لَبَّيْ زَيْدٍ؛ وأَنشد:

دَعَوْتُ لِـمَانا بَني مِسْوَراً، * فَلَبَّـى، فَلَبَّـيْ يَدَيْ مِسْوَرِ

فلو كان بمنزلة على لقلتَ: فَلَبَّى يَدَيْ، لأَنك لا تقول: عَلَيْ زَيدٍ إِذا أَظهرتَ الاسم. قال ابن جني: الأَلف في لَبَّـى عند بعضهم هي ياء التثنية في لَبَّيْكَ، لأَنهم اشتقوا من الاسم المبني الذي هو الصوت مع حرف التثنية فعلاً، فجمعوه من حروفه، كما قالوا مِن لا إِله إِلا اللّه: هَلَّلْتُ، ونحو ذلك، فاشتقوا لبَّيتُ من لفظ لبَّيكَ، فجاؤُوا في لفظ لبَّيْت بالياءِ التي للتثنية في لبَّيْكَ، وهذا قول سيبويه. قال: وأَما يونس فزعم أَن لبَّيْكَ اسم مفرد، وأَصله عنده لَبَّبٌ، وزنه فَعْلَل، قال: ولا يجوز أَن تَحْمِلَه على فَعَّلَ، لقلة فَعَّلَ في الكلام، وكثرة فَعْلَلَ، فقُلِـبَت الباء، التي هي اللام الثانية من لَبَّبٍ، ياءً، هَرباً من التضعيف، فصار لَبَّـيٌ، ثم أَبدل الياء أَلفاً لتحركها وانفتاح ما قبلها، فصار لَبَّـى، ثم إِنه لما وُصِلَتْ بالكاف في لبَّيْك، وبالهاءِ في لَبَّيْه، قُلِـبَت الأَلفُ ياء كما قُلِـبَتْ في إِلى وعَلى ولدَى إِذا وصلتها بالضمير، فقلت إِليك وعليك ولــديكــ؛ واحتج سيبويه على يونس فقال: لو كانت ياءُ لَبَّيْكَ، بمنزلة ياء عليك ولــديكــ، لوجب، مَتى أَضَفْتَها إِلى الـمُظْهَر، أَن تُقِرَّها أَلِفاً، كما أَنك إِذا أَضَفْتَ عليك وأُختيها إِلى الـمُظْهَرِ، أَقْرَرْتَ أَلفَها بحالها، ولكُنْتَ تقول على هذا: لَـبَّى زيدٍ، ولَـبَّى جَعْفَرٍ، كما تقول: إِلى زيدٍ، وعلى عمرو، ولدَى خالدٍ؛ وأَنشد قوله: فلَبَّيْ يَدَيْ مِسْوَرِ؛ قال: فقوله لَبَّيْ، بالياءِ مع إِضافته إِلى الـمُظْهَر، يدل على أَنه اسم مثنى، بمنزلة غلامَيْ زيدٍ، ولَبَّاهُ قالَ:

لَبَّيْكَ، ولَبَّـى بالـحَجِّ كذلك؛ وقولُ الـمُضَرِّبِ بن كعبٍ:

وإِني بعد ذاكَ لَبيبُ

إِنما أَراد مُلَبٍّ بالـحَج. وقوله بعد ذاك أَي مع ذاك. وحكى ثعلب:

لَبَّـأْتُ بالحج. قال: وكان ينبغي أَن يقول: لَبَّيْتُ بالحج. ولكن العرب قد قالته بالهمز، وهو على غير القياس. وفي حديث الإِهْلالِ بالحج: لَبَّيْكَ اللهمَّ لبَّيْكَ، هو من التَّلْبية، وهي إِجابةُ الـمُنادِي أَي إِجابَتي لك يا ربِّ، وهو مأْخوذٌ مما تقدم. وقيل: معناه إِخلاصِـي لك؛ مِن قولهم: حَسَبٌ لُبابٌ إِذا كان خالصاً مَحْضاً، ومنه لُبُّ الطَّعام ولُبابُه. وفي حديث عَلْقمة أَنه قال للأَسْوَدِ: يا أَبا عَمْرو. قال: لبَّيْكَ!قال: لبَّى يَــدَيكَ. قال الخَطّابي: معناه سَلِمَتْ يداك وصَحَّتا، وإِنما ترك الإِعراب في قوله يــديكــ، وكان حقه أَن يقول: يداك، لِـيَزْدَوِجَ يَــدَيْكَ بلَبَّـيْكَ. وقال الزمخشري: معنى لَبَّى يَــدَيْك أَي أُطيعُكَ، وأَتَصَرَّفُ بإِرادتك، وأَكونُ كالشيءِ الذي تُصَرِّفُه بيــديك كيف شئت. ولَبابِ لَبَابِ يُريدُ به: لا بأْس، بلغة حمير. قال ابن سيده: وهو عندي مما تقدم، كأَنه إِذا نَفَى البأْسَ عنه اسْتَحَبَّ مُلازمَته.

واللَّبَبُ: معروف، وهو ما يُشدُّ على صَدْر الدابة أَو الناقة؛ قال ابن سيده وغيرُه: يكونُ للرَّحْل والسَّرْج يمنعهما من الاستئخار، والجمعُ أَلبابٌ؛ قال سيبويه: لم يجاوزوا به هذا البناءَ.

وأَلْبَبْتُ السَّرْجَ: عَمِلْتُ له لَبَـباً. وأَلْبَـبْتُ الفرسَ، فهو مُلْبَبٌ، جاءَ على الأَصل، وهو نادر: جَعَلْتُ له لَبَـباً. قال: وهذا الحرف هكذا رواه ابن السكيت، بإِظهار التضعيف. وقال ابن كَيْسان: هو غلط، وقياسُه مُلَبٌّ، كما يقال مُحَبٌّ، مِن

أَحْبَبْتُه، ومنه قولهم: فلان في لَبَبٍ رخِـيٍّ إِذا كان في حال واسعة؛ ولَبَبْتُهُ، مخفف، كذلك عن ابن الأَعرابي: واللَّبَبُ: البالُ، يقال: إِنه لَرَخِـيُّ اللَّبَبِ. التهذيب، يقال: فلانٌ في بالٍ رَخِـيٍّ ولَبَبٍ رَخِـيٍّ أَي في سَعَة وخِصْب وأَمْنٍ.

واللَّبَبُ من الرَّمْل: ما اسْتَرَقَّ وانحَدَرَ من مُعْظَمه، فصار بين

الجَلَد وغَلْظِ الأَرضِ؛ وقيل: لَبَبُ الكَثِـيبِ: مُقَدَّمُه؛ قال ذو

الرمة:

بَرَّاقةُ الجِـيدِ واللَّبَّاتِ واضحةٌ، * كأَنها ظَبْيَةٌ أَفْضَى بها لَبَبُ

قال الأَحمر: مُعْظَمُ الرمل العَقَنْقَلُ، فإِذا نَقَصَ قيل: كَثِيبٌ؛

فإِذا نقَص قيل: عَوْكَلٌ؛ فإِذا نقص قيل: سِقْطٌ؛ فإِذا نقص قيل:

عَدابٌ؛ فإِذا نقَص قيل: لَبَبٌ. التهذيب: واللَّبَبُ من الرمل ما كان قريباً من حَبْل الرَّمْل.

واللَّبَّةُ: وَسَطُ الصَّدْر والـمَنْحَر، والجمع لَبَّاتٌ ولِـبابٌ، عن ثعلب. وحكى اللحياني: إِنها لَـحَسنةُ اللَّبَّاتِ؛ كأَنهم جَعَلوا كلَّ جُزْءٍ منها لَبَّةً، ثم جَمَعُوا على هذا. واللَّبَبُ كاللَّبَّةِ: وهو موضع القلادة من الصدر من كل شيءٍ، والجمع الأَلْبابُ؛ وأَما ما جاءَ في الحديث: إِن اللّه منع مِنِّي بَني مُدْلِـجٍ لصلَتِهِم الرَّحِم، وطَعْنِهم في أَلْبابِ الإِبل، ورواه بعضهم: في لَبَّاتِ الإِبل. قال أَبو عبيد: من رواه في أَلباب الإِبلِ، فله معنيان: أَحدهما أَن يكون أَراد جمعَ اللُّبِّ، ولُبُّ كلِّ شيءٍ خالصُه، كأَنه أَراد خالصَ إِبلهم وكرائمها،

والمعنى الثاني أَنه أَراد جمعَ اللَّـبَب، وهو موضع الـمَنْحَر من كل شيءٍ. قال: ونُرَى أَن لَبَبَ الفرس إِنما سمي به، ولهذا قيل: لَبَّـبْتُ فلاناً إِذا جَمَعْتَ ثيابَه عند صَدْره ونحْره، ثم جَرَرْتَه؛ وإِن كان المحفوظُ اللَّبَّات، فهي جمعُ اللَّبَّةِ، وهي اللِّهْزِمةُ التي فوق الصدر، وفيها تُنْحَرُ الإِبل. قال ابن سيده: وهو الصحيح عندي.

ولَبَـبْتُه لَبّاً: ضَرَبْتُ لَبَّـتَه. وفي الحديث: أَما تكونُ الذكاةُ إِلاَّ في الـحَلْقِ واللَّبَّة. ولَبَّه يَلُبُّه لَبّاً: ضَرَبَ لَبَّتَه. ولَبَّةُ القلادة: واسطتُها.

(يتبع...)

(تابع... 1): لبب: لُبُّ كلِّ شيءٍ، ولُبابُه: خالِصُه وخِـيارُه، وقد غَلَبَ... ...

وتَلَبَّبَ الرجلُ: تَحَزَّم وتَشَمَّر. والـمُتَلَبِّبُ: الـمُتَحَزِّمُ بالسلاح وغيره. وكل مُجَمِّعٍ لثيابِه: مُتَلَبِّبٌ؛ قال عنترة:

إِني أُحاذِرُ أَن تَقولَ حَلِـيلَتي: * هذا غُبارٌ ساطِـعٌ، فَتَلَبَّبِ

واسم ما يُتَلَبَّبُ: اللَّبابَةُ؛ قال:

ولَقَدْ شَهِدْتُ الخَيْلَ يَومَ طِرادِها، * فطَعَنْتُ تَحْتَ لَبابةِ الـمُتَمَطِّر

وتَلَبُّب المرأَة بمِنْطَقَتِها: أَن تضع أَحد طرفيها على مَنكِـبها

الأَيسر، وتُخْرِجَ وسطَها من تحت يدها اليمنى، فتُغَطِّـيَ به صَدرَها، وتَرُدَّ الطَّرَفَ الآخر على مَنكِـبِها الأَيسر.

والتَّلْبيبُ من الإِنسان: ما في موضع اللَّبَبِ من ثيابه. ولَبَّبَ الرجلَ: جعل ثيابه في عُنقِه وصدره في الخصومة، ثم قَبَضَه وجَرَّه. وأَخَذَ بتَلْبـيبِه كذلك، وهو اسم كالتَّمْتِـينِ.

التهذيب، يقال: أَخَذ فلانٌ بتَلْبِـيبِ فلان إِذا جمَع عليه ثوبه الذي

هو لابسه عند صدره، وقَبَض عليه يَجُرُّه. وفي الحديث: فأَخَذْتُ

بتَلْبيبِه وجَرَرْتُه؛

يقال لَبَّبَه: أَخذَ بتَلْبيبِه وتَلابيبِه إِذا جمعتَ ثيابَه عند نَحْره وصَدْره، ثم جَرَرْته، وكذلك إِذا جعلتَ في عُنقه حَبْلاً أَو ثوباً، وأَمْسَكْتَه به. والـمُتَلَبَّبُ: موضعُ القِلادة. واللَّبَّة: موضعُ الذَّبْح، والتاء زائدة. وتَلَبَّبَ الرَّجُلانِ: أَخَذَ كلٌّ منهما بلَبَّةِ صاحِـبه.

وفي الحديث: أَنَّ النبي، صلى اللّه عليه وسلم، صَلَّى في ثوبٍ واحدٍ مُتَلَبِّـباً به. الـمُتَلَبِّبُ: الذي تَحَزَّم بثوبه عند صدره. وكلُّ من جَمَعَ ثوبه مُتَحَزِّماً، فقد تَلَبَّبَ به؛ قال أَبو ذؤيب:

وتَمِـيمَةٍ من قانِصٍ مُتَلَبِّبٍ، * في كَفِّه جَشْءٌ أَجَشُّ وأَقْطَعُ

ومن هذا قيل للذي لبس السلاحَ وتَشَمَّر للقتال: مُتَلَبِّبٌ؛ ومنه قول

الـمُتَنَخِّل:

واسْتَلأَموا وتَلَـبَّبوا، * إِنَّ التَّلَبُّبَ للـمُغِـير

وفي الحديث: أَن رجلاً خاصم أَباه عنده، فأَمَرَ به فلُبَّ له.

يقال: لَبَبْتُ الرجلَ ولَبَّبْتُه إِذا جعلتَ في عُنقه ثوباً أَو غيره،

وجَرَرْتَه به.

والتَّلْبيبُ: مَجْمَعُ ما في موضع اللَّبَب من ثياب الرجل. وفي الحديث: أَنه أَمر بإِخراج المنافقين من المسجد، فقام أَبو أَيُّوبَ إِلى رافع بن وَدِيعةَ، فلَبَّبَه بردائه، ثم نَتَره نَتْراً شديداً.

واللَّبيبةُ: ثوبٌ كالبَقِـيرة.

والتَّلْبيبُ: التَّرَدُّد. قال ابن سيده: هكذا حُكِيَ، ولا أَدرِي ما

هو. الليث: والصَّريخ إِذا أَنذر القومَ واسْتَصْرَخَ: لَبَّبَ، وذلك أَن

يَجْعل كِنانَته وقَوْسَه في عُنقه، ثم يَقْبِضَ على تَلْبيبِ نَفْسِه؛

وأَنشد:

إِنا إِذا الدَّاعي اعْتَزَى ولَبَّبا

ويقال: تَلْبيبُه تَرَدُّدُه. ودارُه تُلِبُّ داري أَي تَمتَدُّ معها.

وأَلَبَّ لك الشيءُ: عَرَضَ؛ قال رؤبة:

وإِن قَراً أَو مَنْكِبٌ أَلَبَّا

واللَّبْلَبةُ: لَحْسُ الشاة ولدَها، وقيل: هو أَن تُخْرِجَ الشاةُ لسانَها كأَنها تَلْحَسُ ولدَها، ويكون منها صوتٌ، كأَنها تَقول: لَبْ لَبْ.

واللَّبْلَبة: الرِّقَّة على الولد، ومنه: لَبْلَبَتِ الشاةُ على ولدها إِذا لَحِسَتْه، وأَشْبَلَتْ عليه حين تضَعُه. واللَّبْلَبة: فِعْلُ الشاةِ بولدها إِذا لَحِسَتْه بشفتها. التهذيب، أَبو عمرو: اللَّبْلَبَةُ التَّفَرُّق؛ وقال مُخَارِقُ بنُ شهاب في صفة تَيْسِ غَنَمِه:

وراحَتْ أُصَيْلاناً، كأَنَّ ضُروعَها * دِلاءٌ، وفيها واتِدُ القَرْن لَبْلَبُ

أَراد باللَّبْلَب: شَفَقَتَه على الـمِعْزى التي أُرْسِلَ فيها، فهو ذو

لَبْلَبةٍ عليها أَي ذو شَفَقةٍ.

ولَبالِبُ الغَنم: جَلَبَتُها وصَوتها. واللَّبْلَبَة: عَطْفُك على الإِنسان ومَعُونتُه. واللَّبْلَبة: الشَّفَقة على الإِنسان، وقد لَبْلَبْتُ عليه؛ قال الكميت:

ومِنَّا، إِذا حَزَبَتْكَ الأُمورُ، * علَيْكَ الـمُلَبْلِبُ والـمُشْبِلُ

وحُكيَ عن يونس أَنه قال: تقول العرب للرجل تَعْطِفُ عليه: لَبابِ، لَبابِ، بالكسر، مثل حَذامِ وقَطامِ.

واللَّبْلَبُ: النَّحْرُ. ولَبْلَبَ التَّيْسُ عند السِّفادِ: نَبَّ، وقد يقال ذلك للظبي. وفي حديث ابن عمرو: أَنه أَتى الطائفَ، فإِذا هو يَرى

التُّيوسَ تَلِبُّ، أَو

تَنِبُّ على الغَنم؛ قال: هو حكاية صوتِ التُّيوس عند السِّفادِ؛ لَبَّ يَلِبُّ، كَفَرَّ يَفِرُّ.

واللَّبابُ من النَّبات: الشيءُ القليل غير الواسع، حكاه أَبو حنيفة.

واللَّبْلابُ: حَشيشة. واللَّبْلابُ: نَبْتٌ يَلْتَوي على الشجر.

واللَّبْلابُ: بقلة معروفة يُتَداوَى بها.

ولُبابةُ: اسم امرأَة. ولَبَّى ولُبَّى ولِـبَّى: موضعٌ؛ قال:

أَسيرُ وما أَدْرِي، لَعَلَّ مَنِـيَّتي * بلَبَّـى، إِلى أَعْراقِها، قد تَدَلَّتِ

لبب
: ( {أَلَبَّ) بالمكانِ،} إِلْباباً: (أَقَام) بِهِ، ( {كَلَبَّ) ثُلاثِيّاً، نقلَها الجَوْهَرِيُّ، عَن أَبي عُبَيْدٍ، عَن الخَلِيل.
} وأَلَبَّ على الأَمْرِ: لَزِمَهُ فَلم يُفَارِقْه.
(وَمِنْه) قولُهم: ( {لَبَّيْكَ) ،} ولَبَّيْه: (أَيْ) : لُزُوماً لِطَاعَتِك. وَفِي الصَّحاح: أَي (أَنا مُقِيمٌ على طاعَتِك) ؛ قَالَ:
إِنَّكَ لَوْ دَعَوْتَنِي ودُونِي
زَوْرَاءُ ذاتُ مَنْزَع بَيُونِ
لَقُلْتُ {لَبَّيْهِ لمن يَدْعُونِي
أَصلُه:} لَبَّيْتُ، من أَلَبَّ بِالْمَكَانِ، فأُبدلت الباءُ يَاء لأَجْل التّضعيف. وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: انْتَصَبَ {لبَّيْكَ، على الفِعْل، كَمَا انتصبَ سُبْحَانَ اللَّهِ. وَفِي الصَّحاح: نُصِبَ على الْمصدر، كَقَوْلِك: حَمْداً لِلَّهِ وشُكْراً، وَكَانَ حقُّه أَنْ يُقال:} لَبّاً لَك، وثَنَّى على معنى التّوكيد، أَي: ( {إِلْباباً) بك (بَعْدَ} إِلْبابِ) ، وإِقامةً بعدَ إِقامةٍ. (و) قَالَ الأَزهريّ: سمِعْتُ أَبا الفَضْلِ المُنْذِرِيَّ يقولُ: عُرِضَ على أَبي العبّاس مَا سَمعْتُ من أَبي طَالب النحْوِيّ فِي قَوْلهم: لَبَّيْكَ وسَعْــدَيْكَــ، قَالَ: قالَ الفَراءُ: معنى لَبَّيْكَ (إِجابَةً) لَك (بَعْدَ إِجابَةِ) ؛ قَالَ: ونَصبه على المصْدر. قَالَ: وَقَالَ الأَحمرُ: هُوَ مأْخوذٌ من {لَبَّ بالمكانِ، وأَلَبَّ بِهِ. إِذا أَقامَ، وأَنشد:
لَبَّ بأَرْضٍ مَا تخَطَّاها الغَنَمْ
قَالَ: وَمِنْه قَول طُفَيْل:
رَدَدْنَ حُصَيْناً من عَدِيَ وَرهْطِهِ
وتَيْمٌ تُلَبِّي فِي العُرُوجِ وتَحْلُبُ
أَي: تُلازِمُها وتُقِيمُ فِيهَا. وقيلَ: مَعْنَاهُ: أَي تَحْلُبُ اللِّبَأَ وتَشْرَبُهُ، جعَلَه من اللِّبَإِ، فَترك الهمزَ، وَهُوَ قولُ أَبي الهَيْثَمِ. قَالَ أَبو مَنْصُور: وَهُوَ الصَّواب. وَحكى أَبُو عُبَيْدٍ، عَن الْخَلِيل أَنّه قَالَ: أَصله من: أَلْبَبْتُ بالمكانِ، فإِذا دَعَا الرَّجُلُ صاحبَهُ، أَجابَه: لَبَّيْكَ، أَي: أَنا مُقِيمٌ عندَك؛ ثُمَّ وَكّدَ ذالك بلَبَّيْك، أَي: إِقامةً بعدَ إِقامة. (أَو مَعْنَاهُ: اتِّجَاهِي) إِليك، (وقَصْدِي لَكَ) ، وإِقبالي على أَمْرِك. مأْخوذٌ (منْ) قَوْلهم: (دارِي تَلُبُّ دارَهُ، أَي: تُوَاجِهُها) وتُحاذيها ويكونُ حاصلُ الْمَعْنى: أَنا مُواجِهُك بِمَا تُحبّ إِجابةً لَك، والياءُ لِلتَّثْنيَة، قَالَه الخَليل، وفيهَا دَلِيل على النَّصب للمصدر. وَقَالَ الأَحمرُ: كَانَ أَصله لَبَّب بِكَ، فاستثقَلُوا ثلاثَ باءآت، فقلَبُوا إِحداهُنَّ يَاء، كَمَا قالُوا: تَظَنَّيْتُ، منَ الظنّ، (أَو مَعْنَاهُ: مَحَبَّتِي لَكَ) ، وإِقبالي إِليك، مأْخوذ (من) قَوْلهم: (امْرَأَةٌ} لَبَّةٌ) ، أَي: (مُحِبَّةٌ) عاطِفةٌ (لِزَوْجِها) ، هاكذا فِي سَائِر النُّسَخ. والّذي حُكِيَ عَن الْخَلِيل فِي هاذا القَوْل: أُمٌّ لَبَّةٌ، بدل امْرَأَة، ويدُلُّ على ذالك، مَا أَنشدَ:
وكنتم كَأُمَ لَبَّةِ طَعَنَ ابْنُها
إِلَيْهَا فَمَا دَرَّتْ عليهِ بساعِدِ
وَفِي حَدِيث الإِهلال بالحجّ: (لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ) هُوَ من التَّلْبِيَة، وَهِي إِجابةُ المُنَادِي، أَي: إِجابَتِي لَك يَا رَبِّ، وَهُوَ مأْخوذٌ ممَّا تقدَّم؛ (أَو مَعْنَاهُ: إِخلاصي لَكَ) مأْخوذٌ (مِنْ) قَوْلهم: (حَسَبٌ {لُبَابٌ) ، بالضَّمّ، أَي: (خالصٌ) مَحْضٌ، وَمِنْه:} لُبُّ الطَّعَام، {ولُبَابُهُ. وَفِي حديثِ عَلْقَمَةَ: (أَنّه قالَ للأَسْودِ: يَا أَبا عَمْرٍ و، قَالَ: لَبَّيْكَ، قَالَ: لَبَّى يَــدَيْكَ) . قَالَ الخَطّابِيُّ: معناهُ: سَلِمَتْ يَدَاكَ وصَحَّتَا، وإِنَّمَا تَرَك الإِعرابَ فِي قَوْله: يَــدَيْكَــ، وَكَانَ حقُّه أَن يقولَ: يَداك، لِيَزْدَوِجَ يَــدَيْكَ بلَبَّيْكَ. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: معنى لَبَّى يَــدَيكــ، أَي: أُطِيعُك، وأَتَصرَّفُ بإِرادَتِك، وأَكونُ كالشَّيْءِ الّذي تُصَرِّفُهُ بيَــدَيْك كيفَ شِئْتَ.
(} واللَّبُّ) ، بالفَتْح: الحادِي (اللاّزِمُ) لِسَوْقِ الإِبِل، لَا يَفْتُرُ عَنْهَا وَلَا يُفارِقها.
وَرجل لَبٌّ: لازِمٌ لِصَنْعَتِه، لَا يُفَارِقُهَا ويُقَال: رجلٌ {لَبٌّ طَبٌّ، أَي: لازِمٌ للأَمْر. وأَنشد أَبو عَمْرو:
} لَبّاً بأَعْجَازِ المَطِيّ لاحِقاً
واللَّبُّ: (المُقِيمُ) بالأَمْر.
وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابيّ: اللَّبُّ: الطاعةُ: وأَصلُه من الإِقامَة. وَقَوْلهمْ: لَبَّيْكَ: اللَّبُّ واحدٌ، فإِذا ثَنَّيْت، قُلْتَ فِي الرّفع: لَبَّانِ، وَفِي النَّصْب والخَفْض: لَبَّيْنِ. وَكَانَ فِي الأَصل: لَبَّيْنِكَ، أَي أَطَعْتُك مرّتَيْن، ثمَّ حذفت النّون للإِضافة، أَي أَطعتُك طَاعَة، مُقيماً عِنْدَكَ إِقامةً بعدَ إِقامةٍ.
وَفِي المُحْكَم: قَالَ سِيبَوَيْهِ: وزعَمَ يُونُسُ أَنَّ لَبَّيْك اسْمٌ مُفْرد، بِمَنْزِلَة عَلَيْك، ولاكِنَّهُ جاءَ على هاذا اللَّفْظ فِي حَدِّ الإِضافَة. وزَعم الخليلُ أَنّها تَثْنِيَةٌ، كأَنّه قَالَ: كلّما أَجَبْتُك فِي شَيْءٍ، فأَنَا فِي الآخَرِ لَك مُجِيبٌ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: ويَدُلُّكَ على صِحَّة قولِ الخَلِيل قولُ بعضِ الْعَرَب: لَبِّ، يُجْرِيهِ مُجْرَى أَمْسِ وَغَاقِ. وَقَالَ ابْنُ جِنِّي: الأَلِفُ فِي لَبَّى عندَ بَعضهم، هِيَ ياءُ التَّثْنِيَة فِي: لَبَّيْكَ، لاِءَنّهم اشْتَقُّوا من الِاسْم المَبْنِيّ الّذي هُوَ الصَّوْت مَعَ حرف التّثنية فعْلاً، فجَمعوه من حُروفه، كَمَا قالُوا من لَا إِلللهه إِلاّ اللَّهُ: هَلَّلْتُ، وَنَحْو ذالك، فاشْتَقُّوا لَبَّيْتُ من لَفْظ لَبّيْكَ، فَجَاؤُوا فِي لفظ لَبَّيْت بِالْيَاءِ الّتِي للتّثنية فِي لَبَّيْك، وهاذا قَول سِيبَويهِ. قَالَ: وأَما قولُ يُونُسَ، فزَعَمَ أَن لَبَّيْكَ اسْمٌ مُفْرَد، وأَصلُه عندَهُ: {لَبَّبٌ، وزنُهُ فَعْلَلٌ، قَالَ: وَلَا يجوزُ أَن تَحْمِلَهُ على فَعَّلَ، لِقِلَّة فَعَّلَ فِي الْكَلَام، وكَثرة فَعْلَلَ، فَقلب الباءَ، الّتي هِيَ الّلام الثّانية من لَبَّبَ، يَاء، هَرَباً من التّضعيف، فَصَارَ لَبَّيٌ، ثُمَّ أَبدل الياءَ أَلفاً لِتَحَرُّكِها وانفتاح مَا قبلَها، فصارَ لَبَّى، ثمَّ إِنّه لَما وُصِلَتْ بِالْكَاف فِي لَبَّيْك، وبالهاء فِي لَبَّيْه، قُلِبت الأَلفُ يَاء، كَمَا قلبت فِي إِلَى وعَلَى ولَدَى، إِذا وَصَلْتَها بالضَّمير، فقلتَ: إِلَيْكَ، وعَلَيْكَ، ولَــدَيْكَ. وَقد أَطال شيخُنا الْكَلَام فِي هَذَا المَبْحث، وَهُوَ مأْخوذٌ من لِسَان الْعَرَب، وَمن كتاب المُحْتَسِب لابْنِ جِنِّي، وغيرِهما؛ وَفِيمَا ذَكرْنَاهُ كفايةٌ.
(و) } اللُّبُّ، (بالضَّمِّ: السَّمُّ) . وَفِي لِسَان الْعَرَب، عَن أَبي الْحسن: وربّما سُمِّي سُمٌّ الحَيَّةِ {لُبّاً.
(و) اللُّبُّ: (خالِصُ كُلِّ شَيءٍ) ،} كاللُّبابِ، بالضَّمّ أَيضاً.
(ومِنَ النَّخْلِ) : جَوْفُهُ. وَقد غلب على مَا يُؤْكَلُ داخلُهُ ويُرْمَى خارِجُهُ من الثَّمَر.
(و) {لُبُّ (الجَوْزِ ونَحْوِه) كاللَّوْز وشِبْهِهِ: مَا فِي جَوْفِه، وَالْجمع} اللُّبُوبُ. ومثلُهُ قولُ اللَّيْث: {ولُبُّ النَّخلَةِ: (قَلْبُها) .
(و) من المَجاز: لُبُّ الرَّجُل: مَا جُعلَ فِي قلْبه من (العَقْل) ، سُمِّيَ بِه لاِءَنّه خُلاصَة الإِنسان، أَو أَنَّهُ لَا يُسمَّى ذالك إِلاّ إِذا خَلُصَ من الهَوَى وشوائبِ الأَوْهَام، فعلى هاذا هُوَ أَخَصُّ من العَقْل. كَذَا فِي كشف الكَشَّاف، فِي أَوائل البَقَرَة، نَقله شيخُنا. (ج:} أَلْبابٌ، {وأَلُبُّ) بالإِدْغام، وَهُوَ قَلِيل. قَالَ أَو طالبٍ:
قَلْبِي إِليهِ مُشْرِفُ} الأَلُبِّ
(و) قَالَ الجَوْهَرِيُّ. وربَّما أَظهروا التَّضْعيفَ فِي ضرورَة الشّعر، قَالَ الكُمَيْتُ:
إِلَيْكُمْ بَنِي آلِ النَّبِيِّ تَطَلَّعَت
نَوَازِعُ من قَلْبِي ظِماءٌ و ( {أَلْبُبُ)
(وَقد} لَبُبِتُ، بالكَسر وبالضّم) ، أَي: من بابِ: فَرِحَ وقَرُبَ، ( {تَلَبّ) بِالْفَتْح،} لُبّاً بالضَّمِّ {ولَبّاً، و (} لَبَابَةً) بِالْفَتْح فيهمَا: صرْتَ ذَا {لُبٍّ. وَفِي التّهذيب: حُكِيَ:} لَبُبْتَ، بالضَّمِّ، وَهُوَ نادِرٌ، لَا نظيرَ لَهُ فِي المضاعف.
وَقيل لِصَفِيَّةَ بنتِ عبدِ المُطَّلِب، وضَرَبَتِ الزُّبَيْرَ: لِمَ تَضْرِبِينَه؟ فَقَالَت: {لِيَلَبَّ، ويَقُودَ الجَيْشَ ذَا الجَلَبْ، أَي يصيرَ ذَا لُبَ وَرَوَاهُ بعضهُم أَضْرِبه لكَي} يَلَبَّ، ويَقُودَ الجَيْشَ ذَا اللَّجَب. قَالَ ابْنخ الأَثيرِ: هاذه لغةُ أَهلِ الحِجاز، وأَهلُ نَجْدِ يقولُونَ: لَبَّ يَلبُّ، بِوَزْن فَرَّ يَفِرّ.
(وَلَيْسَ فَعُلَ) بالضّمّ (يَفْعَلُ) بِالْفَتْح (سِوَى لَبُبْت، بالضَّمّ، تَلَبُّ بِالْفَتْح) ؛ فإِن الْقَاعِدَة أَنّ المضموم من الماضيات لَا يكونُ مضارِعُهُ إِلاّ مضموماً وشذّ هاذا الحَرْفُ وحدَهُ لَا نظيرَ لَهُ، وَهُوَ الّذي صرّح بِهِ شُرّاحُ اللاّمِيَّة والتَّسْهِيل وغَيْرُهم، وَحَكَاهُ الزَّجّاجُ عَن الْعَرَب، واليَزِيديُّ، وَنَقله ابْنُ القَطّاع فِي صَرْفه، زادَ: وَحكى اليَزِيدِيُّ أَيضاً: لَبِبْتَ تَلُبّ، بِكَسْر عين الْمَاضِي، وضَمِّها فِي الْمُسْتَقْبل. قَالَ: وَحَكَاهُ يُونُسُ بضَمِّهما جَمِيعًا. والأَعَمُّ: لَبِبَ، كفَرِحَ.
وَفِي المِصْباح مَا يقْضِي أَنّ الضَّمَّ، وإِن كَانَ فيهمَا مَعًا، قليلٌ، شاذٌّ فِي المضاعف، وَاقْتصر فِي: لَبَّ، على هاذا الْفِعْل، وَزَاد عَلَيْهِ فِي دَمم حَرْفَيْنِ آخَرَيْنِ، قَالَ: دَمَّ الرَّجُلُ، يَدمُّ، دَمَامَةً، من بابَيْ: ضَرَبَ وتَعِبَ، وَمن بابِ قَرُبَ لغةٌ، فيُقَال: دَمُمْتَ، تَدُمُّ، ومثلُهُ: لَبُبْتَ تَلُبُّ، وشَرُرْت تَشُرُّ من الشَّرّ، وَلَا يكادُ يُوجَدُ لَهَا رابعٌ فِي المضاعَفِ.
وصرّح غَيره بأَنّ الثّلاثةَ وَرَدَتْ بالضَّمّ فِي الْمَاضِي، والفتحِ فِي المُضَارع، على خلاف الأَصلِ، وَلَا رابعَ لَهَا. وَذكرهَا فِي الأَشباه والنظائر غيرُ وَاحِد. والأَكثرونَ اقتصرُوا على لَبُبَ، وبعضُهم عَلَيْهِ مَعَ دَمُمَ، وقالُوا: لَا ثالثَ لَهما. انْتهى.
قَالَ شيخُنا: دَمَّ نقلَها ابْنُ القَطّاع عَن الْخَلِيل، وشَرَّ: نَقَلَهَا ابْنُ هشامٍ فِي شرح الفصيح عَن قُطْرُبٍ، وَاقْتصر القَزّاز فِي الْجَامِع على: لَبَّ، ودَمَّ؛ وَقَالَ: لَا نظيرَ لَهما. وَزَاد ابْنُ خالَوَيْهِ: عَزُزَتِ الشّاة: قلّ لَبَنُهَا. فَتكون أَربعة. وقيّدَ الفَيُّومِيُّ بالمُضَاعَف، لاِءَنّه وَرَدَ فِي غير المُضَاعَف نظائرُه، وإِن كَانَت شاذَّة.
قَالَ ابْنُ القَطّاع فِي كتاب الأَبْنِيَة لَهُ: وأَمّا مَا كَانَ ماضيه على فَعُلَ، بالضَّمّ، فمضارعه يأْتي على يَفْعُلُ، بالضَّمّ، ككَرُمَ وشَرُفَ، مَا خلا حرْفاً وَاحِدًا، حَكَاهُ سِيبَوَيْه، وَهُوَ: كُدْتَ تَكادُ، بضمّ الْكَاف فِي الْمَاضِي، وَفتحهَا فِي الْمُضَارع، وَهُوَ شاذٌّ، والجَيِّدُ كِدْتَ تَكَادُ. وَحكى غيرُه: دُمْتَ تَدام، ومُتَّ تَماتُ، وجُدْتَ تَجاد. ثمَّ نقل لَبَّ عَن الزجّاج واليَزِيديّ كَمَا مَرَّ، ودَمَّ عَن الْخَلِيل، وعَزَّ عَن ابْنِ خالَوَيْهِ. وَلم يتعرّض لِشَرَّ الّذي فِي الْمِصْبَاح. انْتهى.
ويأْتي فِي فكك: وَلَقَد فَكُكْت، كعَلِمت وكَرُمت، فيستدرك على هاذه الأَلفاظ.
( {واللَّبَبُ) : مَوْضِعُ (المَنْحَرِ) من كُلّ شَيْءٍ، قيل: وَبِه سُمِّيَ لَبَبُ الفَرَس.
واللَّبَبُ: (} كاللَّبَّة، و) هُوَ (مَوْضِعُ القِلادَةِ من الصَّدْرِ) من كُل شَيْءٍ، أَو النُّقْرَة فوقَه، وَالْجمع {الأَلْبابُ. وَفِي لِسَان الْعَرَب:} اللَّبَّةُ وَسَطُ الصَّدْرِ والمَنْحَرِ، وَالْجمع {لَبّاتٌ} ولِبابٌ، عَن ثَعْلَب. وَحكى اللِّحْيَانيُّ: إِنَّهَا لَحَسَنَةُ اللَّبَّاتِ، كأَنّهم جعلُوا كلَّ جزءٍ مِنْهَا لَبَّةً، ثمَّ جمعُوا على هادا. وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: هِيَ العِظَامُ الّتي فَوْقَ الصَّدْرِ وأَسفَلَ الحَلْقِ بَين التَّرْقُوَتَيْنِ، وفيهَا تُنْحَرُ الإِبِلُ. وَمن قَالَ: إِنها النُّقْرَةُ فِي الحَلْقِ، فقد غَلِطَ. انْتهى.
(و) من الْمجَاز: أَخَذَ فِي {لَبَبِ الرَّمْل، هُوَ: (مَا اسْتَرَقَّ مِنَ الرَّمْلِ) ، وانْحَدَرَ من مُعْظَمِهِ، فَصَارَ بَيْنَ الجَلَدِ وغَلْظِ الأَرْض.
وَقيل: لَبَبُ الكَثِيبُ: مُقَدَّمُهُ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
بَرَّاقَةُ الجِيدِ} واللَّبَّاتِ واضِحَةٌ
كَأَنَّهَا ظَبْيَةٌ أَفْضَى بِها لَبَبُ
قَالَ الأَحْمَرُ: مُعْظَمُ الرَّمْلِ: العَقَنْقَلُ، فإِذا نَقَصَ، قيل: كَثِيبٌ، فإِذا نَقَصَ، قِيلَ: عَوْكَلٌ، فإِذا نَقَصَ، قيل: سِقْطٌ، فإِذا نقص، قيلَ: عَدَابٌ، فإِذا نَقَصَ، قيلَ: لَبَبٌ.
وَفِي التَّهْذِيب: اللَّبَبُ من الرَّمْل: مَا كَانَ قَريباً من حَبْلِ الرَّمْل.
(و) اللَّبَبُ: معروفٌ، وَهُوَ (مَا يُشَدُّ فِي) ، وَفِي نسخةٍ: على (صَدْرِ الدّابَّةِ) ، أَو النّاقة، كَمَا فِي نُسْخَة بدل الدَّابّةِ. قَالَ ابْنُ سيدَهْ وغيرُهُ: يكون للرَّحْلِ والسَّرْج (لِيَمْنَعَ اسْتِئْخَارَ الرَّحْل) والسَّرْجِ، أَي: يَمْنَعُهُمَا من التّأْخير، (ج أَلْبابٌ) ، قَالَ سيبويهِ: لم يُجاوِزُوا بِهِ هاذا البِناءَ.
( {وأَلْبَبْتُ) السَّرْجَ: عَمِلْتُ لَهُ} لَبَباً، وأَلْبَبْتُ (الدّابَّةَ، فَهِيَ {مُلْبَبٌ) جاءَ على الأَصل، وَهُوَ نادرٌ: جعلتَ لَهُ لَبَباً. قالَ: وهاذا الحرفُ، هاكذا رَوَاهُ ابْنُ السِّكِّيتِ بِإِظْهَار التّضعيف. (و) قَالَ ابْنُ كَيْسَان: هُوَ غَلَطٌ وقياسُه (} مُلَبٌّ) ، كَمَا يُقَال مُحَبٌّ، من: أَحْبَبْتُهُ. (و) كذالك ( {لَبَبْتُهَا) ، أَي: الدّابَّةَ، (فَهِيَ} مَلْبُوبَةٌ) من الثُّلاثيّ، عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ.
(! واللَّبْلابُ) : حَشِيشَةٌ، و (نَبْتٌ) يَلْتَوِي على الشَّجَر. واللَّبْلابُ: بَقْلَةٌ مَعْرُوفَة، يُتداوَى بهَا.
( {واللَّبْلَبَةُ: الرِّقَّةُ على الوَلَد) ، وَمِنْه: لَبْلَبَةُ الشّاةِ، على مَا يأْتي.
واللَّبْلَبَةُ: الشَّفَقَةُ على الإِنسان، وَقد لَبْلَبْتُ عَلَيْهِ. واللَّبْلَبَة: عَطْفُكَ على الإِنْسَان، ومَعُونته؛ قَالَ الكُمَيْتُ:
ومِنَّا إِذا حَزَبَتْكَ الأُمُورُ
عَلَيْكَ} المُلَبْلِبُ والمُشْبِلُ
( {واللَّبِيبَةُ: ثَوْبٌ كالبَقِيرَةِ) ، وسيأْتي بيانُهَا فِي حرف الرّاءِ.
(واللَّبَابُ كسَحابٍ) ، وَفِي لِسَان الْعَرَب: اللَّبَابَةُ، بِزِيَادَة الْهَاء: (الكَلأُ) ، وَفِي أُخرى: من النَّبات: الشَّيْءُ (القَلِيلُ) غيرُ الواسِع، حَكَاهُ أَبو حنيفَة، قَالَ:
أَفْرِغْ لِشَوْلٍ وفُحُولٍ كُومِ
باتَتْ تَعشَّى اللَّيْلَ بالقَصِيمِ
لَبَابَةً من هَمِقٍ هَيْشُومِ
وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيّ: هِيَ لُبَايَةٌ، بالضَّمّ والياءِ التَّحْتيّة، وأَنشد الرَّجزَ، وَقَالَ: هِيَ شجرةُ الأُمْطِيّ الّذي يُعْمَلُ مِنْهُ العِلْكُ.
(و) لُبَاب، (كغُرَابٍ: جَبَلٌ لبَنِي جَذِيمَةَ) .
(و) فِي الحديثُ: (أَنَّ رجلا خاصَمَ أَباهُ عندَهُ، فَأَمَرَ بهِ فَلُبَّ لَهُ) يُقَال: (} لَبَّبَهُ {تَلْبِيباً) : إِذا (جَمَع ثِيابَهُ) الّتي عَلَيْهِ (عِنْدَ نَحْرِهِ) وصدرِه (فِي الخُصُومَة. ثُمّ جَرَّهُ) وقَبَضَهُ إِليه، وَكَذَلِكَ إِذا جعل فِي عُنُقِه حَبْلاً أَو ثَوْباً، وأَمْسَكه بِهِ. وَفِي الحَدِيث: (أَنّه أَمَرَ بإِخْراجِ المُنَافِقِينَ من الْمَسْجِد، فَقَامَ أَبُو أَيُّوبَ إِلى رافعِ بْنِ وَدِيعَةَ،} فلَبَّبَهُ برِدائِه، ثمَّ نَتَرَهُ نَتْراً شَدِيدا) .
(ولَبَّبَ الحَبُّ) تَلْبِيباً: (صارَ لَهُ {لُبٌّ) يُؤْكَلُ.
(واللَّبَّةُ: المَرْأَةُ اللَّطِيفَةُ) الحَسَنَة العِشْرةِ مَعَ زوجِها، وَقد تقدَّمَ.
} ولَبَّ اللَّوْزَ: كَسَرَهُ، واسْتَخْرَجَ قَلْبَهُ. (ولَبَّهُ) ، لَبّاً: إِذا (ضَرَبَ {لَبَّتَهُ) ، وَهِي اللِّهْزِمَةُ الّتِي فوقَ الصَّدر، وفيهَا تُنْحَرُ الإِبِلِ؛ وَقد سبَق. وَفِي الحَديثه: (أَما تَكُونُ الذَّكاةُ إِلاَّ فِي الحَلْقِ واللَّبَّةِ) .
(وتَلَبَّبَ) الرَّجُلُ، وَفِي الأَساس: لَبَّبَ: تَحَزَّم، و (تَشَمَّر) .
} والمُتَلَبِّبُ: المُتَحَزِّمُ بالسِّلاحِ وَغَيره.
وكُلُّ مُجَمِّعٍ لثيابِهِ، {مُتَلَبِّبٌ؛ قَالَ عَنْتَرَةُ:
إِنِّي أُحاذِرُ أَنْ تَقُولَ حَلِيلَتِي
هاذا غُبَارٌ ساطِعٌ،} فتَلَبَّبِ
والمُتَلَبَّبُ: مَوْضِعُ القِلادَةِ.
{وتَلَبَّبَ الرَّجُلانِ: أَخَذَ كلُّ مِنْهُمَا} بِلَبَّةِ صاحِبِه. وَفِي الحديثِ: (أَنّ النَّبِيَّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم صَلَّى فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ {مُتَلَبِّباً بِهِ) والمُتَلَبِّب: الّذِي تَحزَّم بِثَوْبِهِ عِنْد صَدره، قَالَ أَبو ذُؤَيْب:
ونَمِيمَة من قانِصٍ} مُتَلَبِّبٍ
فِي كَفِّه جَشْءٌ أَجَشُّ وأَقْطُعُ
وَمن هاذا قِيلَ للَّذي لبس السّلاحَ، وتَشمَّرَ للقِتَال: مُتَلَبِّبٌ: وَمِنْه قولُ المُنَخَّلِ:
واسْتَلأَمُوا {وتَلَبَّبُوا
إِنَّ} التَّلَبُّبَ لِلْمُغِير
( {واللَّبْلَبُ) } واللُّبْلُب، (كَسَبْسَبِ وبُلْبُلٍ: البَارُّ بِأَهْلِه، و) المُحْسِنُ إِلى (جِيرَانِهِ) ، والمُشْفِقُ عَلَيْهِم.
( {واللَّبْلَبَة: التَّفَرُّقُ) ، حَكَاهُ فِي التَّهذيب عَن أَبي عَمْرٍ و.
(و) } اللَّبْلَبَةُ: (حِكايَةُ صَوْت التَّيْسِ عِنْدَ السِّفادِ) ، يقالُ: لَبْلَبَ: إِذا نَبَّ؛ وَقد يُقالُ ذالك للظَّبْيِ. وَفِي حديثِ ابْن عَمْرٍ و (أَنَّه أَتَى الطَّائفَ، فإِذا هُوَ يَرَى التُّيُوسَ! تَلِبُّ، أَو تَنِبُّ، الَّتِى الغَنَم) . لَبَّ يَلِب كَفَرَّ يَفِرُّ.
(و) اللَّبْلَبَةُ: (أَنْ تُشْبِلَ الشّاةُ على وَلَدِهَا بَعْدَ الوَضْعِ) وَحين الوَضْع (وتَلْحسَهَا) بشَفَتَيْها، وَيكون مِنْهَا صَوت؛ كأَنّها تقولُ: {لَبْ} لَبْ.
) ، {والأُلْبُوبُ) ، بالضّم: (حَبُّ نَوَى النَّبِقِ) خاصَّةً، وَقد يُؤْكَلُ.
(والتَّلْبِيبُ: التَرَدُّدُ) ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَذَا حُكِيَ، وَلَا أَدْرِي مَا هُوَ.
(و) } التَّلْبِيبُ من الإِنسان: (مَا فِي مَوْضِعِ اللَّبَبِ من الثِّيَاب) .
وأَخَذَ {بتَلْبِيبِهِ: أَي لَبَبِهِ وَهُوَ (اسْمٌ كالتَّمْتينِ) . وَفِي التّهْذيب: يُقَال: أَخَذَ} بتَلْبِيبِ فُلانٍ: إِذا جَمَعَ عَلَيْهِ ثَوْبَهُ الَّذِي هُوَ لابسُهُ عندَ صدرِه، وقَبَضَ عَلَيْهِ يَجُرُّهُ. وَفِي الحَدِيث: (أَخَذْتُ بتَلْبِيبِه، وجَرَرْتُه) . وكذالك: أَخَذْتُ بتَلابِيبِه.
(و) أَلَبَّ الزَّرْعُ، مثلُ أَحَبَّ: إِذا دَخَلَ فيهِ الأُكْلُ.
( {أَلَبَّ لهُ الشَّيْءُ: عَرَضَ) ، قَالَ رُؤْبَةُ:
وإِنْ قَرَاً أَوْ مَنْكِبٌ} أَلَبّا
(و) عَن الأَصْمَعِيِّ، قَالَ: كَانَ أَعْرَابِيٌّ عندَهُ امْرَأَةٌ، فَبَرِمَ بهَا، فأَلْقاها فِي بِئْرٍ غَرَضاً بهَا، فمرّ بهَا نفر، فسَمِعُوا هَمْهَمَتَهَا من البِئر، فاستخرجُوها وَقَالُوا: منْ فَعَلَ هاذا بِكِ؟ فَقَالَت: زَوجي، فقالُوا: ادْعِي اللَّهَ عَلَيْهِ، فَقَالَت: لَا تُطاوِعُني بَنَاتُ {- أَلْبُبِي. قالُوا: (بَناتُ} أَلْبُبٍ، بضمّ الباءِ) المُوَحَّدة الأُولى، (و) قد (فَتَحَها) أَبو العَبَّاس (المُبَرّدُ) فِي قَول الشّاعر:
قَدْ عَلِمَتْ ذَاكَ بَنَاتُ! أَلْبَبِهْ
وَهِي (عُروقٌ فِي القَلْبِ) متّصلةٌ بِهِ، (تكونُ مِنْهَا الرَّقَّةُ) والشَّفَقَةُ. ولاكنْ يُقَالُ: لَيْسَ لنا فِي الْجمع أَفْعَل بالفَتح كأَحْمَدَ.
وَفِي المُحْكَم: قد عَلِمَتْ بذالِك بَنَاتُ {أَلْبُبِهِ، يَعْنُونَ لُبُّهُ، وَهُوَ أَحد مَا شَذَّ من المُضَاعَفَ، فجاءَ على الأَصل، هاذا مَذْهَب سِيبَوَيْهِ.
وَقَالَ المُبَرِّدُ فِي قَول الشَّاعر يُرِيدُ بَنَاتِ أَعْقَلَ هَذا الحَيِّ، فإِنْ جَمَعْتَ} أَلْبُباً، قلتَ: {أَلابِبُ، والتَّصْغيرُ} أُلَيْبِبٌ، وَهُوَ أَوْلَى من قولِ مَنْ أَعَلَّها.
(و) من المَجَاز: مررتُ بِحيَ ذِي لَبالِبَ، وظَبَاظِبَ. (لَبَالِبُ الغَنَم: جَلَبَتُهَا وصَوتُها) ، وظَبَاظِبُ الإِبِلِ، جَلَبَتُها، كَذَا فِي الأَساس.
(و) يُقَال: (رَجُلٌ لَبٌّ ولَبِيبٌ) ، أَي: (لازِمٌ للأَمْرِ) ، مُقِيمٌ عَلَيْهِ، لَا يَفْتُرُ عَنهُ.
واللَّبُّ، أَيضاً: اللَّطِيف القَرِيبُ من النّاس، والأُنثى لَبَّةٌ، وجمعُهَا لِبابٌ.
(و) من المَجَاز: رَجُلٌ ( {مَلْبُوبٌ) ، أَي: (مَوْصُوفٌ بالعَقْلِ) } واللُّبِّ. قَالَه اللَّيثُ. وَفِي التّهذيب: قَالَ حَسّانٌ:
وجارِيَة مَلْبُوبَة ومُنَجَّسٍ
وطارِقَةٍ فِي طَرْقِها لَمْ تَشَدَّدِ
(و) من المَجاز: ( {اللَّبِيبُ: العاقِلُ) ذُو لُبَ، وَمن أُولِي الأَلْبابِ، (ج} أَلِبَّاءُ) . قَالَ سِيبَوَيْهٍ: لَا يُكَسَّرُ على غير ذالك، والأُنْثَى {لَبيبَةٌ. وَقَالَ الجَوْهَرِي: رَجُلٌ} لَبِيبٌ، مثلُ لَبَ. قَالَ المُضَرِّب بْنُ كَعْب:
فَقُلْتُ لَهَا فِيئِي إِليك فإِنَّني
حَرامٌ وإِنّي بَعْدَ ذاكِ لَبِيبُ
قيل: إِنَّمَا أَراد:! مُلَبّ بِالْحَجِّ، وَقَوله: (بعدَ ذاكِ) ، أَي: مَعَ ذاكِ.
(و) حُكِيَ عَن يُونُسَ أَنّه قَالَ: تقولُ العربُ للرَّجُل تَعْطِفُ عَلَيْهِ: (لَبَابِ لَبَابِ) ، بِالْكَسْرِ (كَقَطَامِ) وحَذَامِ. وَقيل: إِنّه (أَي: لَا بأْسَ) بلُغةِ حِمْيَرَ. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَهُوَ عِنْدِي مِمّا تقدّم، كأَنّه إِذا نَفَى البَأْسَ عَنهُ، اسْتَحَبَّ مُلازَمَتَهُ.
(ودَيْرُ {لَبَّى، كحَتَّى، مُثَلَّثَةَ اللاّم: ع بالمَوْصِل) ، قَالَ:
أَسِيرُ وَلَا أَدْرِي لَعَلَّ مَنِيَّتِي
} بِلَبَّى إِلى أَعْرَاقِها قَدْ تَدَلَّتِ
قلت: زَعَمَ المُصَنِّفُ التّثليثَ فِي هاذا الْموضع الّذِي بالمَوْصِل، والصَّحيح أَنّه بالكَسْرِ فَقَطْ كَمَا قيَّده الصّاغانيّ ونَصْرٌ، وَهُوَ بالقُرْب من بَلَدَ بَيْنَهُ وَبَين العقْر، وأَما لُبَّى، بالضَّم والتّشديد وَالْبَاء مُمَالةً، فإِنّه جَبَلٌ نَجْدِيّ، وبالفَتح: مَوضِع آخَرُ، فتأَمَّلْ.
(ولَبَبٌ) ، محرّكةً: (ع) نَقله الصّاغانيُّ.
(و) فِي التَّهْذِيب، فِي الثُّنَائيّ. فِي آخِرِ تَرْجَمَةِ لَبَب مَا نَصُّه: و (يُقَالُ لِلْمَاءِ الكَثِيرِ الَّذِي يَحْمِلُ مِنْهُ الفَتْحُ) .
وَفِي التَّهْذِيب: المِفْتَحُ، بِالْمِيم، (مَا يَسَعهُ فيَضِيقُ صُنْبُورُهُ) ، بالضَّمّ، هُوَ مِثْقَبُ الماءِ (عَنْهُ من كَثْرَتِه) أَي: الماءِ (فَيَسْتَدِيرُ الماءُ عندَ فَمِهِ، ويَصِيرُ كأَنَّه بُلْبُلُ آنِيَةٍ: لَولَبٌ) ، وَجمعه لوَاليبُ. قَالَ أَبو منصورٍ: وَلَا أَدْرِي أَعَرَبيّ هُوَ، أَم مُعَرَّب؟ غيرَ أَنّ أَهلَ العِراق أُولِعُوا باسْتِعْمَالِ اللَّوْلَبِ، وَقَالَ الجوهَرِيُّ فِي تَرْجَمَةِ لوب: وأَمّا المِرْوَدُ، ونَحْوُهُ، فَهُوَ المُلَوْلَبُ، على مُفَوْعَل، كَمَا سيأْتي وَقَالَ فِي تَرْجَمَةِ فولف: ومِمّا جاءَ على بِناءِ فَوْلَفٍ: لَوْلَبُ الماءِ.
ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
قَالَ ابْنُ جنِّي هُوَ لُبَابُ قَوْمِهِ، وهم لُبَابُ قَومهم، وَهِي لُبَابُ قَوْمِها؛ قَالَ جَرِير:
تُدَرِّي فَوْقَ مَتْنَيْها قُرُوناً
على بَشَرٍ وآنِسَةٌ لُبَابُ
والحَسَبُ اللُّبَابُ: الخالِصُ، وَمِنْه سُمِّيَتِ المَرْأَةُ لُبَابَةَ. وَفِي الحَدِيث: (إِنّا حَيٌّ من مَذْحِجٍ، عُبَابُ سَلَفِها، ولُبَابُ شَرَفِها) . اللُّبَابُ: الخالصُ من كُلِّ شَيْءٍ.
واللُّبابُ: طَحِينٌ مُرَقَّقُ.
ولَبَّبَ الحَبُّ: جَرَى فِيهِ الدَّقِيقُ.
ولُبَابُ القَمْحِ، ولُبَابُ الفُسْتُق. وَفِي الأَساس، من المَجَاز: لُبَابُ الإِبِلِ: خِيارُها، ولُبَابُ الحَسَب: مَحْضُهُ. انْتهى.
قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ فَحْلاً مِئْناناً:
مَقاليتُهَا فَهِيَ اللُّبَابُ الحَبَائِسُ
وَقَالَ أَبو الحَسَن فِي الفالُوذَجِ: لُبَابُ القَمْحِ، بِلُعابِ النَّحْلِ.
ولُبُّ كلِّ شَيْءٍ: نَفْسُه، وحَقِيقَتُهُ.
وامْرَأَةٌ واضِحةُ اللِّبَابِ.
{واسْتَلَبَّهُ: امْتَحَنَ لُبَّهُ.
وَمن المَجَاز: هُوَ بِلَبَبِ الوادِي،} ولَبَّبُوا، {واسْتَلَبُّوا: أَخَذُوا فِيهِ، كَذَا فِي الأَساس.
وَعَن ثعلبٍ: لَبَّأْتُ، قالته العربُ بِالْهَمْز، وَهُوَ على غيرِ القِيَاس، وَقد سبقتِ الإِشارةُ إِليه فِي حَلأَ.
وَمن المَجَاز: قَوْلهم: فُلانٌ فِي لَبَبٍ رَخِيَ: إِذا كَانَ فِي بَال، وسَعَة ورَخِيُّ اللَّبَب واسعُ الصَّدْر. وَفِي لبَبٍ رَخِيَ: فِي سَعَة، وخِصْبٍ، وأَمْنٍ. وَفِي الحَدِيث: (إِنَّ اللَّهَ مَنَعَ مِنِّي بَنِي مُدْلِج، لصِلَتِهِم الرَّحِمَ، وطعنِهِم فِي أَلْبابِ الإِبِل) . قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: على هاذه الرِّوايةِ لَهُ معنيانِ: أَحدُهما أَنْ يكونَ أَراد جمعَ اللُّبِّ بِمَعْنى الْخَالِص كأَنّه أَراد خالصَ إِبلهم وكَرَائمَهَا. والثّاني أَنّه أَرادَ جمعَ اللَّبَبِ، وَهُوَ مَوْضِعُ المَنْحَرِ من كُلِّ شَيْءٍ. وَرَوَاهُ بعضُهم: فِي لَبَّاتِ الإِبِلِ.
واسْمُ مَا} يُتَلَبَّبُ: {اللَّبَابَةُ، قَالَ عَنْتَرَةُ:
ولَقَدْ شَهِدْتُ الخَيْلَ يَوْمَ طِرَادِهَا
فطَعَنْتُ تَحْتَ} لَبَابَةِ المُتَمَطِّرِ وتَلَبُّبُ المرأَةِ بمِنْطَقَتِهَا: أَنْ تَضَعَ أَحَد طَرَفَيْهَا على مَنْكِبِهَا الأَيْسَرِ، وتُخْرِجَ وَسَطَها من تَحت يدهَا اليُمْنَى، فَتُغَطِّيَ بِهِ صَدْرَها، وتَرُدَّ الطَّرَفَ الآخَرَ على مَنْكِبِها الأَيْسَرِ.
وَعَن اللَّيْث: والصّرِيخُ إِذا أَنْذَرَ القَوْمَ، واستَصْرخَ: لَبَّبَ، وذالك أَن يَجعَلَ كِنَانَتَه وقَوْسَه فِي عُنُقِه، ثُمّ يَقْبِضَ على {تَلْبِيبِ نَفْسِه، وأَنشد:
إِنَّا إِذا الدَّاعي اعْتَزَى ولَبَّبا
ويُقَالُ:} تَلْبيبُهُ. تَرَدُّدُه، وَقد تقدَّم.
وَقَالَ مُخَارِقُ بْنُ شِهابٍ فِي صفة تَيْسِ غَنَمِه:
ورَاحَتْ أُصَيْلاناً كَأَنَّ ضَرُوعَها
دِلاءٌ وفِيهَا واتِدُ القَرْنِ لَبْلَبُ
أَراد {باللَّبْلَب: شَفَقَتَهُ على المِعْزَى الّتي أُرْسِلَ فِيهَا، فَهُوَ ذُو} لَبْلَبَة، أَي: ذُو شَفَقَة.
{- ولبّى بنُ سعدِ بْنِ شَطَن، ولبّى بنُ صبيرةَ بن عِنَبَةَ: بَطْنانِ من بني سامةَ بن لُؤَيَ، ذكره الأَميرُ عَن سَيّارٍ النَّسَّابةِ.
وَمن المَجَاز: هُوَ مُحِبٌّ لَهُ} بلَبَالِبِ قَلْبِهِ.
واللُّبُّ، بالضَّمّ فِي لُغَة الأَنْدَلُسِ والعُدْوَةِ: سَبُعٌ مَعْرُوف عِنْدهم، شَبِيهٌ بالذِّئب. قَالَ أَبو حَيّانَ فِي شَرح التَّسْهِيل: وَلَيْسَ يكون فِي غَيرهَا من البِلاد.
وأَبو {لُبَابَةَ: بِشْرُ بْنُ عبدِ المُنْذِرِ الأَنْصَارِيُّ، من النُّقَباءِ، وأَبو لبيبَةَ الأَشْهَليُّ: صَحَابِيّانِ.
} ولُبَابَةُ بنتُ عبدِ اللَّهِ بْنِ عَبّاسِ بْنِ عبدِ المُطَّلِب: هِيَ أُمُّ نَفيسة بنتِ زيدِ بْنِ الحَسَن بْنِ عليّ.

لبب


لَبَّ(n. ac. لَبّ)
a. [Bi], Remained, stayed in; kept to.
b. Hurt in the chest.
c. Put the breast-girth on (animal).
d. Faced, fronted.
e.
(n. ac.
لَبَب
لَبَاْبَة), Was intelligent; was brave.
f. I, Uttered a cry.
g. Shelled (almond).
لَبَّبَa. Seized by the collar, collared.
b. Went to & fro.
c. see IV (c) (e) & V (d).
أَلْبَبَa. see 1 (a) (c).
c. [La], Happened, occurred to; appeared to.
d. ['Ala], Kept to.
e. Was pulpy.

تَلَبَّبَa. Girded himself.
b. [La], Made ready for (fight).
c. Grappled each other.
d. Traversed (valley).
إِسْتَلْبَبَa. see V (d)b. Made trial of.

لَبّa. Service; obedience.
b. (pl.
لِبَاْب), Courteous, affable, polite; affectionate, kind; fond.
c. see 25 (b)
لَبَّةa. see 1 (b)b. (pl.
لِبَاْب
& reg.), Throat; thorax.
لُبّ
(pl.
لُبُوْب)
a. Heart; middle, inside; kernel; pith, pulp.
b. Fecula, farina.
c. Crumb.
d. (pl.
أَلُبّ
أَلْبُب

أَلْبَاب
a. Heart; spirit; understanding, intelligence, intellect
mind.
e. The best, choice, flower of; the essence, quintessence
substance of.
f. Poison.

لَبَب
(pl.
أَلْبَاْب)
a. see 1t (b)b. Breast-girth.
c. Sandy tract.

لَبَاْبa. Small quantity of herbage.

لَبَاْبَةa. see 22
لِبَاْبَةa. A coat of mail.

لُبَاْبa. Pure; stainless.
b. see 3 (e)c. Fine flour. —

لَبِيْب
(pl.
أَلْبِبَآءُ)
a. Intelligent, gifted; genius.
b. Assiduous, persevering.

لَبِيْبَةa. A certain garment.

N. P.
لَبڤبَa. Intelligent.
b. see
N. P.
أَلْبَبَ
N. P.
أَلْبَبَa. Girded, girt.

N. Ac.
لَبَّبَa. Collar; upper part of the dress.
مُلْبَب
a. see N. P.
أَلْبَبَ
أَلْبُوْب
a. Kernel of the lote-tree.

بَنَات أَلْبُب
a. The veins of the heart.
b. Heart-strings.

لَبَّيْكَ
a. At thy service!

لَبَابِ لَبَابِ
a. No harm! Have no fear!

لَوْلَب (pl.
لَوَالِب)
a. Spout; cock, tap; tube.

لدي

Entries on لدي in 2 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs and Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab
لدي
: (ي (} لَدَى: لُغَةٌ فِي لَدُنْ) ؛) قالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا {لَدَا البابِ} ؛ واتِّصالُه بالمُضْمراتِ كاتِّصالِ عَلَيْك وَإِلَيْك؛ وَقد أَغْرَى بِهِ الشاعرُ فِي قَوْله:
فَدَعْ عَنْك الصِّبا} ولَــدَيْك هَمًّا
تَوَقَّشَ فِي فُؤادِكَ واخْتِيالاوفي المِصْباح: لَدُنْ {وَلَدَى ظَرْفا مَكانٍ بمعْنَى عنْدَ إلاَّ أَنَّهما لَا يُسْتَعْملانِ إلاَّ فِي الحاضِرِ، وَقد يُسْتَعْمل لَدَى فِي الزَّمانِ.
(} واللِّدَةُ، كعِدَةٍ: التَّرْبُ، ج! لِداتٌ، هُنا يُذْكَرُ لَا فِي (ول د) ، ووَهِمَ الجَوْهرِي) فذَكَرَه فِي (ول د) ، وقالَ: الهاءُ عِوَضٌ من الواوِ الذَّاهِبَةِ مِن أَوَّلِه لأنَّه من الوِلادَةِ.
قَالَ شيْخُنا: وكَذلكَ ذَكَرَه ابنُ فارِسَ هُنَاكَ كغيرِهِ مِن المُصَنِّفِين من أَهْلِ اللّغَةِ.
واعْتَرَضَه الصَّاغاني (و) قَالَ: ويُبْطل مَا ذَهَبا إِلَيْهِ قولُ ابنِ الأعْرابي أنَّه يقالُ: ( {أَلْدَى) فلانٌ إِذا (كَثُرَتْ} لِداتُه) ؛) وَلَو كانَ كَمَا قالَ الجَوْهرِي وغيرُهُ لقيلَ: أَوْلَد فلانٌ.
وتكَلَّفَ المَقْدسِي فِي حاشِيَتِه للجَوابِ فقالَ: ويُمْكِنُ أَن يُجابَ عَنْهُم بأنَّه لَو قيل: أَوْلد لحصَلَ الْتِباسٌ بمعْنَى أَوْجَدَ أَولاداً ونَحْوه.
قَالَ شيْخُنا: قد تَبِعَ المصنِّفُ الجَوْهرِي هُناك غَيْر مُنَبِّه عَلَيْهِ؛ بل كَلامُه هُناكَ صَرِيحٌ فِي أصالَتِه، لأنَّه قالَ إنَّه يُصغَّرُ على وُلَيْدات، ويُجْمَع وُليدُون لَا {لدياء} ولديُّون، كَمَا غَلِطَ فِيهِ بعضُ العَرَبِ، فَهَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّ فاءَه واوٌ كعِدَةٍ لأنَّ التَّصْغِيرَ والتّكْسيرَ يَرُدَّان الأشْياءَ إِلى أُصُولِها. ثمَّ أَقُولُ: يَجوزُ كَوْن قَوْلهم أَلْدَى مَقْلوب أَوْلَد، وَقد يقالُ: وَهُوَ الظاهِرُ أَنّ كُلاًّ مِن القَوْلَيْن صَحِيحٌ وأنَّهما مادَّتانِ كلُّ واحِدَةِ صَحِيحَةٌ فِي نفْسِها لكَمالِ تَصَرّفها، وَهُوَ الظاهِرُ الجارِي على قواعِدِهِم، فَلَا غَلَطَ؛ واللَّهُ أَعْلَم.

لدي: الليث: لَدَى معناها معنى عند، يقال: رأَيته لَدَى باب الأَمير،

وجاءني أَمرٌ من لَــدَيْكَ أَي من عندك، وقد يحسن من لَــدَيْك بهذا المعنى،

ويقال في الإِغْراء: لَــدَيْك فلاناً كقولك عليكَ فلاناً؛ وأَنشد:

لَــدَيْكَ لَــدَيْك ضاقَ بها ذِراعا

ويروى: إِلَيْكَ إِليكَ على الإِغراء. ابن الأَعرابي: أَلْدَى فلان

إِذا كثرت لِداتُه. وفي التنزيل العزيز: هذا ما لدَيَّ عَتِيدٌ؛ يقوله الملك

يعني ما كُتب من عمل العبد حاضرٌ عندي. الجوهري: لَدَى لغة في لَدُنْ،

قال تعالى: وأَلْفَيا سَيِّدَها لَدَى الباب؛ واتِّصالُه بالمضمرات كاتصال

عليك؛ وقد أَغرى به الشاعر في قول ذي الرمة:

فَدَعْ عنك الصِّبا ولَــدَيْك هَمّاً،

تَوَقَّشَ في فُؤادِكَ، واخْتِبالا

ويروى:

فَعَدِّ عن الصِّبا وعليك هَمّاً

ارب

Entries on ارب in 1 Arabic dictionary by the author Arabic-English Lexicon by Edward William Lane

ارب

1 أَرُبَ, aor. ـُ (T, S, M, K,) inf. n. أَرَابَةٌ (Az, T, S, M, K) and إِرَبٌ, like صِغَرٌ, (S, K,) He was, or became, cunning, characterized by intelligence with craft and forecast, or simply intelligent, excellent in judgment, sagacious, (T, [in which it is said that As is related to have assigned this signification to أَرِبَ, aor. ـَ inf. n. أَرَبٌ,] S, M, K,) and knowing in affairs. (M.) [The TA assigns the former inf. n. to it when it signifies simply intelligence, and the latter when it has the more comprehensive signification of cunning.] b2: أَرِبَ بِالشَّىْءِ, [aor. ـَ He became expert, or skilful, in the thing: (M:) or he became accustomed to, or practised or exercised in, the thing, (S, K, *) and became knowing, or skilful [therein]. (S.) b3: أَرِبَ, inf. n. أَرَبٌ, is also syn. with أَنِسَ [app. as meaning He became familiar with a person or thing]. (M.) b4: And أَرِبَ بِالشَّىْءِ also signifies He devoted, or addicted, himself, or clave, or kept, to the thing: (T, K:) and he was, or became, niggardly, avaricious, or tenacious, of the thing. (T, M, TA.) b5: And أَرِبَ فِى الأَمْرِ, and فِيهِ ↓ تأرّب, He exerted, or employed, his power and ability in the affair, and understood it: (ISh, T:) or تأرّب signifies he exerted his strength, force, or energy; or strained himself; (As, S, M;) فِي الشَّىْءِ [in the thing]; (As, S;) and فِى حَاجَتِهِ [in his needful affair, or in the accomplishment of his want]. (As, S, M.) b6: أَرِبَ عَلَيْهِ He had, or obtained, power over him, or it. (M.) A2: أَرِبَ, aor. ـَ (T, S, K,) inf. n. أَرَبٌ, (T, S,) He was, or became, in want, or need. (T, S, K.) [See أَرِبْتَ عَنْ ذِى يَــدَيْكَ, and two other phrases following it, in a later part of this paragraph.] b2: أَرِبَ إِلَيْهِ, (M, Msb,) or بِهِ (T,) aor. and inf. n. as above, He wanted it; was, or became, in want, or need, of it; (T, M, Msb;) and sought it, or desired it; (T;) namely, a thing. (T, Msb.) b3: أَرِبَ الدَّهْرُ Fortune was, or became, hard, or adverse: (T, S, K:) as though it wanted something of us, for which it pressed hard. (M, TA.) And أَرِبَ عَلَيْهِ He was, or became, hard upon him in his demand. (TA, from a trad.) A3: أَرَبَهُ, [from إِرَبٌ,] He struck upon a member, or limb, belonging to him. (K, * TA.) b2: أَرِبَ, (T, S, K, TA,) His member, or limb, (generally meaning the arm, or hand, M,) was cut off: (M, K:) or dropped off: (T:) and his members, or limbs, (generally relating to [the members, or fingers, of] the arm, or hand, TA,) dropped off, one after another, (S, K, TA,) in consequence of his being affected by the disease termed جُذَام: (TA:) and it (said of a member, or limb,) dropped off. (TA.) The phrase, أَرِبْتَ عَنْ ذِى يَــدَيْكَ, (T, TA,) or مِنْ ذى يــديك, (S, TA, [and said in the latter to be likewise found in the T, but I have consulted two copies of the T and found only عن,]) or فِى ذى يــديك, (IAar, as related by Sh,) or مِنْ يَــدَيْكَ, (K,) but MF says that من in this phrase is a mistranscription, (TA,) means, May the members [or fingers] of thy hands, or arms, drop off: (S, K, TA:) or it means, may what is in thy hands depart from thee, so that thou shalt be in want: occurring in a trad. (IAar, T, TA.) And أَرِبَ مَا لَهُ, said by Mohammad on the occasion of a man's coming to him and asking him to acquaint him with some work that should introduce him into Paradise, means, accord. to KT, May his members, or limbs, drop off, or be cut off: what aileth him? (TA:) or, accord. to IAar, may he become in want: what aileth him? (T, TA:) but IAth says that this has been related in three different ways: first, أَرِبَ, signifying an imprecation, [as rendered above,] and used as expressive of wonder: secondly, مَّا لَهُ ↓ أَرَبٌ; i. e. حَاجَةٌ لَهُ; مَا being [syntactically] redundant, denoting littleness; the meaning being, he has some little want: or, as some say, a want hath brought him: what aileth him? thirdly, ↓ أَرِبٌ; i. e. هُوَ أَرِبٌ; meaning he is intelligent, or sagacious, or skilful, [as is said in the T,] and perfect: what aileth him? or what is his affair? the inchoative being suppressed. (TA.) مَا لَهُ أَرِبَتْ يَدُهُ, (M, K, *) another form of imprecation, (M,) means What aileth him? may his arm, or hand, be cut off: or, may he become poor, and want what is in the hands of others. (M, K. *) b3: [Hence, perhaps,] أَرِبَتْ مَعِدَتُهُ His stomach became vitiated, disordered, or in an unsound state. (K.) b4: أَرِبَ also signifies He prostrated himself firmly, or fixedly, upon his [seven] members [mentioned in the explanations of the word إِرْبٌ]. (T.) 2 أرّب, inf. n. تَأرِيبٌ, He, or it, [made, or rendered, cunning, or intelligent, excellent in judgment, sagacious, and knowing in affairs; (see أَرُبَ;)] made to have knowledge, or skill; or made to understand. (M, TA.) A2: He was, or became, avaricious; [in a state of vehement want of a thing;] eagerly desirous. (A'Obeyd, TA.) [See also 1.]

A3: He cut up, or cut into pieces, (T, A, Mgh,) a sheep, or goat, (A, Mgh,) limb by limb. (T, A, Mgh.) b2: He cut off a member, or limb, entire. (M, TA.) b3: He made entire, or complete, (T, S, M, K,) a thing, (S,) a lot, or portion, (T, TA,) or anything. (M.) 3 آربهُ, (S, A,) inf. n. مُؤَارَبَةٌ, (M, A,) He strove, or endeavoured, to outwit, deceive, beguile, or circumvent, him; syn. دَاهَاهُ. (S, M, * A. *) It is said in a trad., (TA,) مُؤَارَبَةُ الأَرِيبِ جَهْلٌ وَعَنَآءٌ [The striving to outwit the cunning, or intelligent, or sagacious, is ignorance, and labour without profit]: (A, TA:) i. e., the intelligent is not to be outwitted. (TA.) And آرب بِهِ signifies He practised an artifice, a stratagem, or a fraud, upon him. (TA, from a trad.) 4 آرب عَلَيْهِمْ, (T, S, M, K,) of the measure أَفْعَلَ, (T,) inf. n. إِيرَابٌ [originally إِئْرَابٌ], (K,) He was successful against them, and overcame them. (T, S, M, K.) 5 تأرّب He affected, or endeavoured to acquire, (تَكَلَّفَ,) cunning, or intelligence, and excellence of judgment, (K, TA,) and deceit, guile, or artifice, and wickedness, mischievousness, or malignity. (TA.) [See إِرْبٌ.] b2: تأرّب فِي الأَمْرِ: see 1.

أَرْبٌ: see what next follows, in two places.

إِرْبٌ Cunning, intelligence with craft and forecast, or simply intelligence, excellence of judgment, sagacity, (T, S, M, L, K,) and knowledge in affairs; (M, L;) as also ↓ إِرْبَةٌ and ↓ أُرْبَةٌ (M, K) and ↓ أَرَبٌ, (M, A,) or ↓ أَرْبٌ. (L.) You say, هُوَ ذُو إِرْبٍ [He is a possessor of cunning, or intelligence, &c.]. (S.) b2: Intelligence and religion. (Th, M, K.) b3: Deceit, gv?? artifice, or fraud; syn. مَكْرٌ: so in the L and other lexicons: in the K, نُكْرٌ [i. e. “cunning,” &c., as above]: (TA:) and so ↓ إِرْبَةٌ; syn. حِيلَةٌ. (K.) b4: Wickedness, mischievousness, or malignity; hidden rancour, malevolence, or malice. (K, TA.) [In a trad. it occurs in this sense written, in the TA, ↓ أَرْب.]

A2: See also أَرَبٌ, in four places.

A3: Also A member; a distinct and complete part of an animal body; a limb; (T, S, M, Mgh, Msb, K;) or such as is made complete, or entire, not wanting anything: (M:) pl. آرَابٌ (S, M, Mgh, Msb) and أَرْآبٌ; (S, Mgh;) the latter formed by transposition. (Mgh.) You say, قَطَّعْتُهُ إِرْبًا إِرْبًا I cut him up, member by member, or limb by limb. (TA.) And السُّجُودُ عَلَى سَبْعَةِ آرَابٍ or أَرْآبٍ Prostration [in prayer] is [performed] on seven members; (S, Mgh;) namely, the. forehead, the hands, the knees, and the feet. (TA.) b2: Also The membrum genitale; the pudendum; syn. فَرْجٌ: (M, K:) but some say that this signification is not known: [see أَرَبٌ:] in some copies of the K, the explanation is written فَرَحٌ, with the unpointed ح. (TA.) b3: آرَابٌ [the pl.] also signifies Pieces of flesh, or of flesh-meat. (M.) أَرَبٌ: see إِرْبٌ.

A2: Want, or need; (T, S, M, Mgh, Msb, K;) as also ↓ إِرْبٌ and ↓ إرْبَةٌ (the same, and A) and ↓ أُرْبَةٌ (K) and ↓ مَأْرَبَةٌ and ↓ مَأْرُبَةٌ (T, S, M, A, Msb, K) and ↓ مَأْرِبَةٌ (K) and ↓ مَأْرَبٌ: (M, A:) the pl. [of أَرَبٌ or إِرْبٌ] is آرَابٌ, and [of إِرْبَةٌ, and perhaps of the other sings. commencing with ا] إِرَبٌ; (M;) and the pl. of مأربة is مَآرِبُ. (T, Msb.) It is said in a trad., respecting Mo-hammad, كَانَ أَمْلَكَكُمْ لاربه He had the most power, of you, over his want, and desire: (M, * Mgh, * Msb, * TA:) IAth says that the most common reading is لِأَرَبِهِ, meaning لِحَاجَتِهِ: but some read ↓ لِاْربِهِ, [as in the M and Mgh,] i. e., either the same as above, [and so in the Mgh,] or لِعُضْوِهِ, by which is specially meant the membrum genitale: (TA:) but this is not known. (M.) Respecting the phrase أَرَبَ مَّا لَهُ, see 1.

You say also, أِلَي هٰذَا ↓ مَا إِرْبُكَ What is [the reason of] thy want of this? (A.) And مَا لِى ↓ فِيهِ إِربٌ I have no want of it. (A.) By غَيْرِ ↓ أُولِي الأَرْبَةِ, in the Kur [xxiv. 31], are meant Idiots; or persons deficient in intellect: [from إِرْبَةٌ as meaning “intelligence:”] (Sa'eed Ibn-Jubeyr, S:) or not such as have need of women. (Jel.) لَا حَفَاوَةٌ ↓ مَأَرَبَةٌ, (S, A,) or لَا حَفَاوَةٌ ↓ مَأْرَبٌ, (M,) is a proverb, (S, A,) meaning He only honours thee for the sake of something which he wants of thee; not for love of thee: (A, Meyd:) or only thy want brought thee; not the object of paying extraordinary honour to me. (M.) [See also Freytag's Arab. Prov., ii. 690.] You say also, مِنَ الأَرْضِ ↓ أَلْحِقْ بِمَأْرَبِكَ, meaning, Go thou whither thou wilt [so as to attain thy want]. (A.) أَرِبٌ: see أَرِيبٌ. b2: Also [Expert; skilful: (see أَرِبَ, of which it is the part. n.:) or] accustomed to, or practised or exercised in, a thing, and knowing, or skilful. (S, TA.) See also 1, in the latter part of the paragraph.

A2: أَرِبٌ بِشَىْ ءٍ, [or إِلَي شَىْءٍ, (see أَرِبَ,)] or ↓ آرِبٌ, of the measure فَاعِلٌ, (Msb,) Wanting, needing, or desiring, a thing. (Msb, * TA in art. مهر, &c.) أُرْبَةٌ: see إِرْبٌ: A2: and أَرَبٌ.

إِرْبَةٌ: see إِرْبٌ, in two places: A2: and أَرَبٌ, in two places.

أُرَبَى Calamity; misfortune: (T, S, M, A, K:) [said to be] the only word of this measure except أُرَمَى and شُعَبَى [names of two places]. (TA.) أُرْبَانٌ (M, K): dial. vars. of عُرْبَانٌ and عُرْبُونٌ and عَرَبُونٌ. (M, * K, * TA.) أُرْبُونٌ (TA): dial. vars. of عُرْبَانٌ and عُرْبُونٌ and عَرَبُونٌ. (M, * K, * TA.

أَرَبُونٌ (TA): عُرْبَانٌ (TA): dial. vars. of عُرْبُونٌ and عَرَبُونٌ. (M, * K, * TA.

أَرِيبٌ Cunning, characterized by intelligence with craft and forecast, or simply intelligent [as in the S], excellent in judgment, sagacious, (T, S, * M, K,) and knowing in affairs; (M;) as also ↓ أَرِبٌ: (K:) pl. of the former أَرَبَآءُ. (T, M.) A2: آرَبُ A wide, an ample, or a capacious, cooking-pot. (K.) قِدْرٌ أَرِيبَةٌ More, or most, cunning, or intelligent, excellent in judgment, or sagacious. (A.) [See أَرِيبٌ.]

آرِبٌ: see أَرِبٌ.

مَأْرَبٌ: see أَرَبٌ, in three places.

مَأْرَبَةٌ and مَأْرُبَةٌ and مَأْرِبَةٌ: see أَرَبٌ, in four places.

مُؤَرَّبٌ A member, or limb, cut off entire: (T:) or an entire, unbroken, member, or limb: (S:) and anything made entire, complete, or perfect. (S, K.) You say, كَتِفٌ مُؤَرَّبَةٌ A shoulder cut off entire, (Mgh, TA,) having none of its flesh taken from it, (Mgh,) without any deficiency. (TA.)

ودك

Entries on ودك in 12 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 9 more
[ودك] نه: فيه: ويجملون منها "الودك"، هو دسم اللحم ودهنه الذي يستخرج منه.

ودك



وَدَكٌ Grease, or gravy: i. e. the oily matter that is produced from flesh-meat; (TA;) or the dripping that exudes from flesh-meat and from fat. (Mgh, Msb.)
و د ك: (الْوَدَكَ) دَسَمُ اللَّحْمِ. وَدَجَاجَةٌ (وَــدِيَكَــةٌ) أَيْ سَمِينَةٌ وَــدِيكٌ (وَــدِيكٌ) أَيْضًا. 
و د ك

ودكت يده، ولحم ودك، ودجاجة ودكة.

ومن المجاز: ما فيه ودكٌ. وما رأيت عنده متودّكاً إذا لم يكن عنده طائل، ونحوه: ما فيه دسم.

ودك


وَدِكَ(n. ac. وَدَك)
a. Was fat.

وَدَّكَa. Greased, basted.

وَدَكa. Fat; grease.

وَدِكa. Fat; greasy.

وَاْدِك
وَــدِيْكa. see 5
وَــدِيْكَــةa. Flour mixed with fat.

وَدُوْكa. see 5
دِكَة
a. Corpulency.

بَنَات أَوْدَك
a. Disasters.
و د ك : الْوَدَكُ بِفَتْحَتَيْنِ دَسَمُ اللَّحْمِ وَالشَّحْمِ وَهُوَ مَا يَتَحَلَّبُ مِنْ ذَلِكَ وَوَدَّكْتُ الشَّيْءَ تَوْــدِيكًــا وَكَبْشٌ وَــدِيكٌ وَنَعْجَةٌ وَــدِيكَــةٌ أَيْ سَمِينٌ وَسَمِينَةٌ وَوَدَكُ الْمَيْتَةِ مَا يَسِيلُ مِنْهَا. 
[ودك] الوَدَكُ: دَسَم اللحم. ودجاجةٌ وَــديكــةٌ، أي سمينةٌ. وديكٌ وَــديكٌوقولهم: ما أدري أيُّ أوْدَكِ هو أيْ أي الناس هو والودكاء: رملة أو موضع. قال الشاعر : أم كنتَ تعرفُ آيات فقد جعلت أطلال إلفك بالود كاء تعتذر قوله تعتذر، أي تدرس.
(ود ك)

الوَدَك: الدَّسَم.

وَدِكت يَدُه وَدَكا.

ووَدَّك الشَّيْء: جعل فِيهِ الوَدَك.

وَلحم وَدِك، على النّسَب: ذُو وَدَك.

وَجل وادك: سَمين ذُو وَدَك.

ودجاجة وَــدِيكــ، ووَدوك: ذَات وَدَك.

والوَــديكــة: دَقِيق يُسَاط بشحم شِبْه الخَزِيرة.

ووادك، ووَدُوك، ووَدَّاك: أَسمَاء.
(و د ك) : (الْوَدَكُ) مِنْ الشَّحْمِ أَوْ اللَّحْمِ مَا يَتَحَلَّبُ مِنْهُ وَقَوْلُ الْفُقَهَاءِ (وَدَكُ) الْمَيْتَةِ مِنْ ذَلِكَ (وَأَبُو الْوَدَّاكِ) فَعَّالٌ مِنْهُ وَاسْمَهُ جَبْرُ بْنُ نَوْفٍ الْبِكَالِيُّ هُوَ نَوْفُ بْنُ فَضَالَةَ فِيمَا لَا أَخَ لَهُ (وَبِكَالٌ) بِكَسْرِ الْبَاءِ وَتَخْفِيفِ الْكَافِ حَيٌّ مَنْ الْعَرَبِ عَنْ الْغُورِيِّ وَالْجَوْهَرِيِّ وَغَيْرِهِمَا الْبِكَالِيُّ يَرْوِي عَنْ الْخُدْرِيِّ «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ الْكِفَّةُ بِالْكِفَّةِ» .
ودك:
ودّك: في (المعجم اللاتيني) = condo ويريد بها كلمة condino أنظر موَّدك.
ودّك: رفع، قوّم، أقام، نصب، خطط، دوّن، درّب، شكّل، صوّر، ركّب، رتب، تمرّن على، تعوّد (بقطر).
أودك: أصبح رهيناً (الكامل 3:318).
توّدك: طُبخ الطعام بالدهن (فوك).
وَدَك: والجمع أوداك: دسم (فوك، الكالا).
ودك: لحم (من باب الكناية) (معيار 5:6).
ودكية: صفة كل ما هو دسم أو سمين (فوك).
موَّدك: سمين (المعجم اللاتيني، فوك، الكالا)؛ ويطلق هذه الصفة في الحديث عن التربة أيضاً (ابن العوام 214:1 و3:261:3). موّدك: شراب يصنع من العسل والنبيذ (المعجم اللاتيني).
موّدك: محتال، خبيث ruse ( بقطر).

ودك: الوَدَكُ: الدسم معروف، وقيل: دَسَمُ اللحمِ، وَدِكَتْ يدُه

وَدَكاً. ووَدَّك الشيءَ: جعل فيه الوَدَك. ولحم وَدِكٌ، على النسب: ذو وَدَك.

وفي حديث الأَضْاحي: ويَحْمِلون منها الوَدَك؛ هو دَسَم اللحم ودُهنه

الذي يستخرج منه، ووَدَّكْتُه تَوْــدِيكــاً، وذلك إذا جعلته في شيء هو والشحم،

أو حِلابةُ السَّمْنِ.

وشيء وَــدِيكٌ ووَدِكٌ، والدِّكَة: اسم من الوَدَك. وقالت امرأة من

العرب: كنتُ وَحْمى لِلدِّكَة أي كنت مُشْتَهِيَةً للوَدَك. ودجاجة وَــدِيكــة أي

سمينة، ودِيكٌ وَــدِيكٌ. ودجاجة وَــدِيكٌ ووَدُوك: ذات وَدَكٍ. ورجل

وادكٌ: سمين ذو وَدَكٍ.

والوَــدِيكــة: دقيق يُساط بشحم شبه الخَزيرة.

الفراء: لقيت منه بناتِ أودَكَ وبنات بَرْحٍ وبنات بِئْسَ؛ يعني

الدَّواهي. وقولهم: ما كنت أدري أيّ أوْدَكٍ هو أي أيّ الناس هو.

ووادِكٌ ووَدُوك ووَدَّاكٌ: أسماء.

والوَدْكاء: رملة أو موضع؛ قال ابن أحمر:

بانَ الشبابُ وأفْنى ضِعْفَه العُمُرُ،

لله دَرُّكَ أيَّ العَيْشِ تَنْتظِرُ؟

هل أنتَ طالبُ شيء لَسْتَ مُدْرِكَه؟

أم هل لقَلْبِكَ عن أُلاَّفِه وطَرُ؟

أم كنتَ تَعْرِف آياتٍ؟ فقد جَعَلَتْ

أطْلالُ إلْفِك، بالوَدْكاء، تَعْتَذِرُ

قوله تَعْتَذِرُ أي تَدْرُسُ.

ودك
} الوَدَكُ، مُحَرَكَةً: الدّسَمُ وقِيلَ: دَسَمُ اللَّحْمِ ودُهْنُه الَّذِي يُستَخْرَجُ مِنْهُ.
{والدِّكَةُ، كعِدَةٍ: الاسْمُ مِنْهُ قالَت امْرَأَةٌ مِنَ العَرَبِ: كُنْتُ وَحْمَى} للدِّكَةِ، أَي، كُنْتُ مُشْتَهِيَةً {للوَدَكِ وَتَمَامه فِي ز ل خَ.} وَدِكَتْ يَدُه {تَودَكُ كوجلَ} وَدَكاً وقالَ ابنُ دُرَيْد: {وَدِكَتْ بالكسرِ وَدَكًا.
} ووَدَّكَه {تَوْــدِيكًــا: جعلَه فيهِ وكَذا} وَدَّكَ الشَّيْء: إِذا جَعَلَ فيهِ الوَدَكَ.
ولَحْمٌ! وَدِكٌ على النَّسَبِ. ورَجُلٌ {وادِكٌ أَي: سَمِينٌ، وذُو} وَدَكٍ وَفِيه لَفٌّ ونَشْرٌ مُرتَّب، وَلذَا زادَ وَاو العَطْفِ، كَمَا قالُوا: لابِنٌ وتامِرٌ.
ودَجَاجَةٌ {وَــدِيكَــةٌ وَقد} وَدُكَتْ ككَرُم {وَدَاكَةً: سَمِنَتْ.
وديكٌ} وَــدِيكٌ كَذلِكَ، ودَجاجَة وَــدِيكٌ أَيْضًا، {ووَدُوكٌ ذاتُ وَدَكٍ.
} والوَــدِيكَــةُ: دَقِيقٌ يُساطُ بشَحْمٍ كخَزِيرَةٍ كَمَا فِي اللِّسانِ والعُبابِ.
{ووَدَكُ، مُحَرَّكَةً: اسمُ أُمِّ الضَّحّاكِ الَّذِي مَلَكَ الأَرضَ قالَهُ محمَّدُ بنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ.
} ووادِكٌ {ووَدُوكٌ كناصِرٍ وصَبُورٍ ووَدّاكٌ كشَدّادٍ،} ومُوَدكٌ، كمُحَدِّث: أَسْماءٌ ومِنْهم ودّاكُ بنُ ثُمَيلٍ المازِني: شاعِرٌ.
وقالَ الفَرّاءُ: يُقالُ: لَقِيتُ مِنْهُ بَناتِ {أَوْدَكَ وبَناتِ بَرحٍ، وبَناتِ بِئْسَ، يَعْنِي الدَّواهي.
وقَوْلُهم مَا أَدْرِي أَي أَوْدَكٍ هُو أَي أَي النّاس هُوَ.
} والوَدْكاءُ: رَمْلَةٌ، أَو: نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وأَنْشَدَ لابْنِ أَحْمَرَ الباهِلِي:
(أَمْ كُنْتَ تَعْرِفُ آياتٍ فقَدْ جَعَلَتْ ... أَطْلالُ إِلْفِكَ {بالوَدْكاءِ تَعْتَذِرُ)
أَي تُنْكَرُ وتَدْرُسُ، وقَبلُه:)
(بانَ الشَّبابُ وأَفْنَى ضَعْفَهُ العُمُرُ ... للهِ دَرُّكَ أَي العَيشِ تَنْتَظِر)

(هَلْ أَنتَ طالِبُ شَيءٍ لَستَ مُحْرِكَه ... أَمْ هَلْ لِقَلْبِكَ عَن أُلافِهِ وَطَرُ)
وزادَ الصّاغاني: أَو هِيَ هَضْبَةٌ قَالَ: وَهَذِه أَصَحُّ.
(و) } وُــدَيْكٌ كزُبَيرٍ: قالَ الشاعِرُ:
(وهَلْ رامَ عَنْ عَهْدِي وُــديكٌ مَكانَه ... إِلى حَيثُ يُفْضِي سَيل ذاتِ المسَاجِدِ)
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: {الوَدّاكُ، كشَدّادٍ: مَنْ يَبِيعُ الوَدَكَ.
ويُقال: مَا رأَيْتُ عِنْدَه} مُتَوَدَّكًا: إِذا لم يَكُنْ عِنْدَه طائِلٌ، وَهُوَ مَجاز، ونَحْوُه مَا عِنْدَه دَسَمٌ، كَمَا فِي الأَساسِ.

سعد

Entries on سعد in 16 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 13 more
سعد:
ساعد فلانا: رافقه، صاحبه، عاشره (عباد 1: 300).
ساعد فلاناً: وافقه. طاوعه. تألفه (فوك، عباد 2: 48).
ساعد فلاناً على: فعل نفس فعله. ففي طرائف دي ساسي (2: 42): ولن يفوت الملك أن يسألك عن أمر جبلة ويقع فيه ((فإياك أن تساعده على ذلك)) أي فدع ما يقوله ولا تؤيده ولا تخالفه. وفي كتاب عبد الواحد (ص173).
وساعدني جفن الغمام على البكا ... فلم ادر دمعا أينا كان أسجما
أي أن الغمام سكب الدمع كما سكبته فلم أدر أينا كان أكثر سيلانا للدمع.
ساعد: دارى، صانع، لاطف (المعجم اللاتيني - العربي). ساعد إلى كلامه: أصغى إليه (رتجرز ص183) ساعده إلى مطلبه: استجاب لطلبه (رتجرز ص167).
ساعد: سعد وسُعِد. ففي ألف ليلة (برسل 4: 73)؛ خذ هذا تساعد به، أي تسعد به بمعنى تكون به سعيداً.
أسعد أسعده بالصباح: تمنى لي صباحاً سعيداً (ألف ليلة يرسل 4: 98).
اسعد: وافق، طاوع، مثل ساعد ففي كوسج (طرائف ص41): فسألاني الإسعاد لهما على ذلك. أسعد فلاناً على اتفق معه على (فوك) اسعد فلاناً على: فعل نفس فعله، عاونه على، مثل ساعد. يقال: أسعده على البكاء. واسعد وحدها تدل على نفس المعنى (معجم البلاذري، معجم الطرائف، شرح الزوزني للبيت الأول من معلقة امرئ القيس، كوسج طرائف ص59) تساعد - تساعدوا: تعاونوا (بوشر).
تساعد ب: استعان ب (بوشر).
تساعد: كان سعيداً.
انساعد: خاطر بنفسه، ركب الأخطار، ركب المهالك، (الكالا).
سُعدَى (هذا الضبط بالشكل في معجم المنصوري) وجمعه سُعْدَيات. مثل سعد. وأجود أصنافه السعد الكوفي ويسمى أيضا: سعدى عراقية، ثم السعد المصري. ويوجد منه: سعدى دمشقية وطرسوسية المستعيني، معجم المنصوري، ابن العوام 1: 140) وكتابة الكلمة التي أراد بانكري تغييرها صحيحة يؤديها ما جاء في مخطوطاتنا. ويقول المستعيني أن الاسم الأسباني لها ينجه أي junica وهو مصيب في ذلك. وفي معجم الكالا: Sud de وقد أساء كتابة الكلمة العربية (سعدة) وفيه حرف C ذو الركيزة السفلية بدل حرف C من خطأ الطباعة.
سعدية: قنينة أو دورق (فوك). سعدية: رقاة، خاطّون، ضاربو الرمل، سحرة. وهو مشتق من اسم الشيخ سعد الدين (عوادة ص702).
سعدان وجمعه سعادين: قرد (بوشر، همبرت ص63) وسبوس، ساجو، نوع من قرود أمريكية قصيرة طويلة الذيل (بوشر).
سُعُود: لعل هذا هو صواب الكلمة في معجم بوشر الذي يذكر سعو بمعنى درجة كبيرة من الإتقان.
سعيد: نوع من التمر (دسكرياك ص12).
سعيد النصبة: مهرج، مسخرة، كراكوز (بوشر) سعادة: طوبى، نعمى في الدين (انظر لين وابن جبير ص342) ومنها: أهل السعادة: المسلمون (ألف ليلة 2: 95) ويوم السعادة يوم القيامة. (ابن جبير ص77).
بسعادتك: تحت نظرك، برعايتك، بحظك السعيد (بوشر).
سعادة: كلمة تقال للأكابر تعظيماً لهم (هلو، محيط المحيط) ويقال: سعادتكم أي سموكم وجلالتكم، فمثلاً: سعادة سلطان فرنسا أي جلالة ملك فرنسا، وسعادة الأمير أي سمو الأمير (بوشر).
وفي تاريخ اليمن كان حسن باشا يسمى دائما صاحب السعادة (روتجرز ص139).
دار السعادة: بلاط الملك، مقر الملك مع حاشيته (بوشر).
سعادة: في دمشق اسم قصر نائب السلطان. (الملابس ص8 رقم2) وفي رتجرز (ص130) وتوجهت القصاد بالبشائر بالنصر على الأعداء إلى الأبواب الشريفة السلطانية والى سدة السعادة المراد خانية العثمانية.
سعيدة: سيادة، ولاية، جناب، حضرة.
سعادي. فارس سعادي: فارس سعيد بحصوله على الغنائم (مجلة المشرق والجزائر السلسلة الجديدة 1: 182) سعيدي: تمر ينقع بالماء ويتخذ منه بعصره نوع من الحلوى (هاملتن ص298).
ساعد: يد المغرفة، ففي النويري (مصر 2: 104): وأمر أن يكون للمرأة شيء مثل المغرفة بساعد طويل تتناول به ما تبتاعه من الرجل.
ساعد: يد الكمنجة الآلة الموسيقية (لين عادات 2: 75).
مُسَعّد: عراف، ساحر (الكالا) وفيه: hadador مسئد Musud وأرى أن هذه من خطأ الطباعة. ويجب أن تكتب بوزن الكلمة الأخرى التي ذكرها في هذه المادة وهي مبختّ.
مَسْعُودي: صفة نوع جيد من العسل في مكة (ابن جبير ص120).
مساعدة: قبول، رضى، موافقة (هلو).

سعد: السَّعْد: اليُمْن، وهو نقيض النَّحْس، والسُّعودة: خلاف النحوسة،

والسعادة: خلاف الشقاوة. يقال: يوم سَعْد ويوم نحس. وفي المثل: في الباطل

دُهْدُرَّيْنْ سَعْدُ القَيْنْ، ومعناهما عندهم الباطل؛ قال الأَزهري:

لا أَدري ما أَصله؛ قال ابن سيده: كأَنه قال بَطَلَ يعدُ القينُ،

فَدُهْدُرَّيْن اسم لِبَطَلَ وسعد مرتفع به وجمعه سُعود. وفي حديث خلف: أَنه سمع

أَعرابيّاً يقول دهدرّين ساعد القين؛ يريد سعد القين فغيره وجعله

ساعداً.وقد سَعِدَ يَسْعَدُ سَعْداً وسَعادَة، فهو سعيد: نقيض شَقى مثل سَلمِ

فهو سَليم، وسُعْد، بالضم، فهو مسعود، والجمع سُعداء والأُنثى بالهاء. قال

الأَزهري: وجائز أَن يكون سعيد بمعنى مسعود من سَعَده الله، ويجوز أَن

يكون من سَعِد يَسْعَد، فهو سعيد. وقد سعَده الله وأَسعده وسَعِد يَسْعَد،

فهو سعيد. وقد سَعده الله وأَسعده وسَعِد جَدُّه وأَسَعده: أَنماه.

ويومٌ سَعْد وكوكبٌ سعد وُصِفا بالمصدر؛ وحكى ابن جني: يومٌ سَعْد وليلةٌ

سعدة، قال: وليسا من باب الأَسْعد والسُّعْدى، بل من قبيل أَن سَعْداً

وسَعْدَةً صفتان مسوقتان على منهاج واستمرار، فسَعْدٌ من سَعْدَة كجَلْد من

جَلْدة ونَدْب من نَدْبة، أَلا تراك تقول هذا يوم سَعْدٌ وليلة سعدة، كما

تقول هذا شَعر جَعْد وجُمَّة جعدة؟ وتقول: سَعَدَ يومُنا، بالفتح، يَسْعَد

سُعودا. وأَسعده الله فهو مسعود، ولا يقال مُسْعَد كأَنهم استَغْنَوا

عنه بمسعود.

والسُّعُد والسُّعود، الأَخيرة أَشهر وأَقيس: كلاهما سعود النجوم، وهي

الكواكب التي يقال لها لكل واحد منها سَعْدِ كذا، وهي عشرة أَنجم كل واحد

منها سعد: أَربعة منها منازلُ ينزل بها القمر، وهي: سعدُ الذابِح وسعدُ

بُلَع وسعد السُّعود وسعدُ الأَخْبِيَة، وهي في برجي الجدي والدلو، وستة

لا ينزل بها القمر، وهي: سعد ناشِرَة وسعد المَلِك وسعْدُ البِهامِ وسعدُ

الهُمامِ وسعد البارِع وسعد مَطَر، وكل سعد منها كوكبان بين كل كوبين في

رأْي العين قدر ذراع وهي متناسقة؛ قال ابن كناسة: سعد الذابح كوكبان

متقاربان سمي أَحدهما ذابحاً لأَن معه كوكباً صغيراً غامضاً، يكاد يَلْزَقُ

به فكأَنه مُكِبٌّ عليه يذبحه، والذابح أَنور منه قليلاً؛ قال: وسعدُ

بُلَع نجمان معترِضان خفيان. قال أَبو يحيى: وزعمت العرب أَنه طلع حين قال

الله: يا أَرض ابلعي ماءك ويا سماء أَقلعي؛ ويقال إِنما سمي بُلَعاً لأَنه

كان لقرب صاحبه منه يكاد أَن يَبْلَعَه؛ قال: وسعد السعود كوكبان، وهو

أَحمد السعود ولذلك أُضيف إِليها، وهو يشبه سعد الذابح في مَطْلَعِه؛ وقال

الجوهري: هو كوكب نَيِّرٌ منفرد. وسعد الأَخبية ثلاثة كواكب على غير طريق

السعود مائلة عنها وفيها اختلاف، وليست بخفية غامضة ولا مضيئة منيرة،

سميت سعد الأَخبية لأَنها إِذا طلعت خرجت حشَراتُ الأَرض وهوامُّها من

جِحَرتها، جُعِلَتْ جِحَرتُها لها كالأَخبية؛ وفيها يقول الراجز:

قد جاء سعدٌ مُقْبِلاً بِجَرِّه،

واكِدَةً جُنودُه لِشَرِّه

فجعل هوامَّ والأَرض جنوداً لسعد الأَخبية؛ وقيل: سعد الأَخبية ثلاثة

أَنجم كأَنها أَثافٍ ورابع تحت واحد منهن، وهي السعود، كلها ثمانية، وهي من

نجوم الصيف ومنازل القمر تطلع في آخر الربيع وقد سكنت رياح الشتاء ولم

يأْت سلطان رياح الصيف فأَحسن ما تكون الشمس والقمر والنجوم في أَيامها،

لأَنك لا ترى فيها غُبْرة، وقد ذكرها الذبياني فقال:

قامت تَراءَى بين سِجْفَيِ كلَّةٍ،

كالشمسِ يوم طُلوعِها بالأَسعَد

والإِسْعاد: المعونة. والمُساعَدة: المُعاونة.

وساعَدَه مُساعدة وسِعاداً وأَسعده: أَعانه. واستَسْعد الرجلُ برؤية

فلان أَي عدّه سَعْداً.

وسعْــدَيك من قوله لَبَّيك وسعــديك أَي إِسعاداً لك بعد إِسعادٍ. روي عن

النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه كان يقول في افتتاح الصلاة: لبيك وسعــديكــ،

والخير في يــديك والشر ليس إِليك؛ قال الأَزهري: وهو خبر صحيح وحاجة أَهل

العلم إِلى معرفة تفسيره ماسة، فأَما لبَّيْك فهو مأخوذ من لبَِّ

بالمكان وأَلبَّ أَي أَقام به لَبّاً وإِلباباً، كأَنه يقول أَنا مقيم على

طاعتك إِقامةً بعد إِقامةٍ ومُجيب لك إِجابة بعد إِجابة؛ وحكي عن ابن السكيت

في قوله لبيك وسعــديك تأْويله إِلباباً بك بعد إِلباب أَي لزوماً لطاعتك

بعد لزوم وإِسعاداً لأَمرك بعد إِسعاد؛ قال ابن الأَثير أَي ساعدت طاعتك

مساعدة بعد مساعدة وإِسعاداً بعد إِسعاد ولهذا ثنى، وهو من المصادر

المنصوبة بفعل لا يظهر في الاستعمال؛ قال الجَرْميّ: ولم نَسْمَع لسعــديك

مفرداً. قال الفراء: لا واحد للبيك وسعــديك على صحة؛ قال ابن الأَنباري: معنى

سعــديك أَسعدك الله إِسعاداً بعد إِسعاد؛ قال الفراء: وحنَانَيْك رحِمَك

الله رحمة بعد رحمة، وأَصل الإِسعاد والمساعدة متابعةُ العبد أَمرَ ربه

ورضاه. قال سيبويه: كلام العرب على المساعدة والإِسعاد، غير أَن هذا الحرف

جاء مثنى على سعــديك ولا فعل له على سعد، قال الأَزهري: وقد قرئ قوله

تعالى: وأَما الذين سُعدوا؛ وهذا لا يكون إِلا من سعَدَه اللهُ وأَسعَدَه

(*

قوله «الا من سعده الله وأسعده إلخ» كذا بالأصل ولعل الأولى إلاّ من سعده

الله بمعنى أسعده.) أَي أَعانه ووفَّقَه، لا من أَسعده الله، ومنه سمي

الرجل مسعوداً. وقال أَبو طالب النحوي: معنى قوله لبيك وسعــديك أَي

أَسعَدَني الله إِسعاداً بعد إِسعاد؛ قال الأَزهري: والقول ما قاله ابن السكيت

وأَبو العباس لأَن العبد يخاطب ربه ويذكر طاعته ولزومه أَمره فيقول سعــديكــ،

كما يقول لبيك أَي مساعدة لأَمرك بعد مساعدة، وإِذا قيل أَسعَدَ الله

العبد وسعَدَه فمعناه وفقه الله لما يرضيه عنه فَيَسْعَد بذلك سعادة.

وساعِدَةُ الساق: شَظِيَّتُها.

والساعد: مُلْتَقى الزَّنْدَين من لدن المِرْفَق إِلى الرُّسْغ.

والساعِدُ: الأَعلى من الزندين في بعض اللغات، والذراع: الأَسفلُ منهما؛ قال

الأَزهري: والساعد ساعد الذراع، وهو ما بين الزندين والمرفق، سمي ساعداً

لمساعدته الكف إِذا بَطَشَت شيئاً أَو تناولته، وجمع الساعد سَواعد.

والساعد: مَجرى المخ في العظام ؛ وقول الأَعلم يصف ظليماً:

على حَتِّ البُرايَةِ زَمْخَرِيِّ السَّـ

واعِدِ، ظَلَّ في شَريٍ طِوالِ

عنى بالسواعد مجرى المخ من العظام، وزعموا أَن النعام والكرى لا مخ

لهما؛ وقال الأَزهري في شرح هذا البيت: سواعد الظليم أَجنحة لأَن جناحيه ليسا

كاليدين. والزَّمْخَرِيُّ في كل شيء: الأَجْوف مثل القصب وعظام النعام

جُوف لا مخ فيها. والحتُّ: السريع. والبُرَايَةُ: البقِية؛ يقول: هو سريع

عند ذهاب برايته أَي عند انحسار لحمه وشحمه.

والسواعد: مجاري الماء إِلى النَّهر أَو البَحْر. والساعدة: خشبة تنصب

لِتُمْسِكَ البَكْرَة، وجمعها السواعد. والساعد: إِحْلِيلُ خِلْف الناقة

وهو الذي يخرج منه اللبن؛ وقيل: السواعد عروق في الضَّرْع يجيء منها اللبن

إِلى الإِحليل؛ وقال الأَصمعي: السواعد قَصَب الضرع؛ وقال أَبو عمرو: هي

العروق التي يجيء منها اللبن شبهت بسواعد البحر وهي مجاريه. وساعد

الدَّرّ: عرق ينزل الدَّرُّ منه إِلى الضرع من الناقة وكذلك العرق الذي يؤدي

الدَّرَّ إِلى ثدي المرأَة يسمى ساعداً؛ ومنه قوله:

أَلم تعلمي أَنَّ الأَحاديثَ في غَدٍ

وبعد غَدٍ يا لُبن، أَلْبُ الطَّرائدِ

وكنتم كأُمٍّ لَبَّةٍ ظعَنَ ابُنها

إِليها، فما دَرَّتْ عليه بساعِدِ

رواه المفضل: ظعن ابنها، بالظاء، أَي شخص برأْسه إِلى ثديها، كما يقال

ظعن هذا الحائط في دار فلان أَي شخص فيها.

وسَعِيدُ المَزْرَعَة: نهرها الذي يسقيها. وفي الحديث: كنا نُزَارِعُ

على السَّعِيدِ.

والساعِدُ: مَسِيلُ الماء لى الوادي والبحر، وقيل: هو مجرى البحر إِلى

الأَنهار. وسواعد البئر: مخارج مائها ومجاري عيونها. والسعيد: النهر الذي

يسقي الأَرض بظواهرها إِذا كان مفرداً لها، وقيل: هو النهر، وقيل: النهر

الصغير، وجمعه سُعُدٌ؛ قال أَوس بن حجر:

وكأَنَّ ظُعْنَهُمُ، مُقَفِّيَةً،

نخلٌ مَواقِرُ بينها السُّعُد

ويروى: حوله. أَبو عمرو: السواعد مجاري البحر التي تصب إِليه الماء،

واحدها ساعد بغير هاء؛ وأَنشد شمر:

تأَبَّدَ لأْيٌ منهمُ فَعُتائِدُه،

فذو سَلَمٍ أَنشاجُه فسواعِدُهْ

والأَنشاجُ أَيضاً: مَجَارِي الماء، واحدها نَشَجٌ. وفي حديث سعد: كنا

نَكْرِي الأَرض بما على السَّواقي وما سَعِدَ من الماء فيها فنهانا رسول

الله، صلى الله عليه وسلم، عن ذلك؛ قوله: ما سعد من الماء أَي ما جاء من

الماء سَيْحاً لا يحتاج إِلى دالية يَجِيئُه الماء سيحاً، لأَن معنى ما

سعد: ما جاء من غير طلب. والسَّعيدة: اللِّبْنَةُ لِبْنةُ القميص.

والسعيدة: بيت كان يَحُجه ربيعة في الجاهلية.

والسَّعْدانة: الحمامة؛ قال:

إِذا سَعْدانَةُ الشَّعَفاتِ ناحت

والسَّعدانة: الثَّنْدُوَة، وهو ما استدار من السواد حول الحَلَمةِ.

وقال بعضهم: سعدانة الثدي ما أَطاف به كالفَلْكَة. والسَّعْدانة: كِرْكِرَةُ

البعير، سميت سعدانه لاستدارتها. والسعدانة: مَدْخل الجُرْدان من

ظَبْيَةِ الفرس. والسَّعْدانة: الاست وما تَقبَّضَ من حَتَارِها. والسعدانة:

عُقْدة الشِّسع مما يلي الأَرض والقِبالَ مثلُ الزِّمام بين الإِصبع الوسطى

والتي تليها. والسعدانة: العقدة في أَسفل كفَّة الميزان وهي السعدانات.

والسَّعْدانُ: شوك النخل؛ عن أَبي حنيفة، وقيل: هو بقلة. والسعدان: نبت

ذو شوك كأَنه فَلْكَةٌ يَسْتَلْقِي فينظر إِلى شوكه كالحاً إِذا يبس،

ومََنْبتُهُ سُهول الأَرض، وهو من أَطيب مراعي الإِبل ما دام رطباً، والعرب

تقول: أَطيب الإِبل لبناً ما أَكلَ السَّعْدانَ والحُرْبُثَ. وقال

الأَزهري في ترجمة صفع: والإِبل تسمن على السعدان وتطيب عليه أَلبانها، واحدته

سَعْدانَة؛ وقيل: هو نبت والنون فيه زائدة لأَنه ليس في الكلام فَعْلال

غير خزعال وقَهْقار إِلا من المضاعف، ولهذا النبت شوك يقال له حَسَكَةُ

السعدان ويشبه به حَلَمَةُ الثدي، يقال سعدانة الثُّنْدُوَة. وأَسفلَ

العُجايَة هنَاتٌ بأَنها الأَظفار تسمى: السعدانات. قال أَبو حنيفة: من

الأَحرار السعدان وهي غبراء اللون حلوة يأْكلها كل شيء وليست بكبيرة، ولها إِذا

يبست شوكة مُفَلطَحَة كأَنها درهم، وهو من أَنجع المرعى؛ ولذلك قيل في

المثل: مَرْعًى ولا كالسَّعدان؛ قال النابغة:

الواهِب المائَة الأَبكار، زَيَّنها

سَعدانُ تُوضَح في أَوبارها اللِّبَد

قال: وقال الأَعرابي لأَعرابي أَما تريد البادية؟ فقال: أَما ما دام

السعدان مستلقياً فلا؛ كأَنه قال: لا أُريدها أَبداً. وسئلت امرأَة تزوّجت

عن زوجها الثاني: أَين هو من الأَول؟ فقالت: مرعى ولا كالسعدان، فذهبت

مثلاً، والمراد بهذا المثل أَن السعدان من أَفضل مراعيهم. وخلط الليث في

تفسير السعدان فجعل الحَلَمَة ثمرَ السعدان وجعل له حَسَكاً كالقُطْب؛ وهذا

كله غلط، والقطب شوك غير السعدان يشبه الحسَك؛ وأَما الحَلَمة فهي شجرة

أُخرى وليست من السعدان في شيء. وفي الحديث في صفة من يخرج من النار: يهتز

كأَنه سَعدانة؛ هو نبت ذو شوك. وفي حديث القيامة والصراط: عليها خَطاطيف

وكلاليبُ وحَسَكَةٌ لها شوكة تكون بنجد يقال لها السعدان؛ شَبَّه

الخطاطيف بشوك السعدان.

والسُّعْد، بالضم: من الطيب، والسُّعادى مثله. وقال أَبو حنيفة:

السُّعدة من العروق الطيبة الريح وهي أَرُومَة مُدحرجة سوداء صُلْبَة، كأَنها

عقدة تقع في العِطر وفي الأَدوية، والجمع سُعْد؛ قال: ويقال لنباته

السُّعَادَى والجمع سُعادَيات. قال الأَزهري: السُّعد نبت له أَصل تحت الأَرض

أَسود طيب الريح، والسُّعادى نبت آخر. وقال الليث: السُّعادَى نبت السُّعد.

ويقال: خرج القوم يَتَسَعَّدون أَي يرتادون مرعى السعدان. قال الأَزهري:

والسّعدان بقل له ثمر مستدير مشوك الوجه إِذا يبس سقط على الأَرض

مستلقياً، فإِذا وطئه الماشي عقَر رجله شوْكُه، وهو من خير مراعيهم أَيام

الربيع، وأَلبان الإِبل تحلو إِذا رعت السَّعْدانَ لأَنه ما دام رطباً حُلْوٌ

يتمصصه الإِنسان رطباً ويأْكله.

والسُّعُد: ضرب من التمر؛ قال:

وكأَنَّ ظُعْنَ الحَيِّ، مُدْبِرةً،

نَخْلٌ بِزارَةَ حَمْله السُّعُدُ

وفي خطبة الحجاج: انج سَعْدُ فقد قُتِلَ سُعَيْد؛ هذا مثل سائر وأَصله

أَنه كان لِضَبَّة بن أُدٍّ ابنان: سَعْدٌ وسُعَيْدٌ، فخرجا يطلبان إِبلاً

لهما فرجع سعد ولم يرجع سعيد، فكان ضبةُ إِذا رأَى سواداً تحت الليل قال:

سَعْد أَم سُعَيْد؟ هذا أَصل المثل فأُخذ ذلك اللفظ منه وصار مما

يتشاءَم به، وهو يضرب مثلاً في العناية بذي الرحم ويضرب في الاستخبار عن

الأَمرين الخير والشر أَيهما وقع؛ وقال الجوهري في هذا المكان: وفي المثل:

أَسعد أَم سعيد إِذا سئل عن الشيء أَهو مما يُحَبّ أَو يُكْرَه.

وفي الحديث أَنه قال: لا إِسعادَ ولا عُفْرَ في الإِسلام؛ هو إِسعاد

النساء في المَناحات تقوم المرأَة فتقوم معها أُخرى من جاراتها إِذا أُصيبت

إِحداهنَّ بمصيبة فيمن يَعِزُّ عليها بكت حولاً، وأَسْعَدها على ذلك

جاراتها وذواتُ قراباتها فيجتمعن معها في عِداد النياحة وأََوقاتها

ويُتابِعْنها ويُساعِدْنها ما دامت تنوح عليه وتَبْكيه، فإِذا أُصيبت صواحباتها

بعد ذلك بمصيبة أَسعدتهن فنهى النبي، صلى الله عليه وسلم، عن هذا الإِسعاد.

وقد ورد حديث آخر: قالت له أُم عطية: إِنَّ فلانه أَسْعَدَتْني فأُريد

أُسْعِدُها، فما قال لها النبي، صلى الله عليه وسلم، شيئاً. وفي رواية

قال: فاذْهَبي فأَسْعِدِيها ثم بايعيني؛ قال الخطابي: أَما الإِسعاد فخاص في

هذا المعنى، وأَما المُساعَدَة فعامَّة في كل معونة. يقال إِنما سُمِّيَ

المُساعَدَةَ المُعاونَةُ من وضع الرجل يدَه على ساعد صاحبه، إِذا

تماشيا في حاجة وتعاونا على أَمر.

ويقال: ليس لبني فلان ساعدٌ أَي ليس لهم رئيس يعتمدونه. وساعِدُ القوم:

رئيسهم؛ قال الشاعر:

وما خَيرُ كفٍّ لا تَنُوءُ بساعد

وساعدا الإِنسان: عَضْداه. وساعدا الطائر: جناحاه. وساعِدَةُ: قبيلة.

وساعِدَةُ: من أَسماء الأَسد معرفة لا ينصرف مثل أُسامَةَ.

وسَعِيدٌ وسُعَيْد وسَعْد ومَسْعُود وأَسْعَدُ وساعِدَةُ ومَسْعَدَة

وسَعْدان: أَسماءُ رجال، ومن أَسماءِ النساء مَسْعَدَةُ.

وبنو سَعْد وبنو سَعِيدٍ: بطنان. وبنو سَعْدٍ: قبائل شتى في تميم وقيس

وغيرهما؛ قال طرفة بن العبد:

رأَيتُ سُعوداً من شُعوبٍ كثَيرة،

فلم ترَ عَيْني مثلَ سَعِد بنِ مالك

الجوهري: وفي العرب سعود قبائل شتى منها سَعْدُ تَميم وسَعْد هُذيل وسعد

قَيْس وسَعد بَكر، وأَنشد بيت طرفة؛ قال ابن بري: سعود جمع سُعد اسم

رجل، يقول: لم أَرَ فيمن سمي سعداً أَكرم من سعد بن مالك بن ضَبيعة بن قيَس

بن ثَعْلبة بن عُكابَة، والشُّعوبُ جمع شَعْب وهو أَكبر من القبيلة. قال

الأَزهري: والسعود في قبائل العرب كثير وأَكثرها عدداً سَعْدُ بن زيد

مَناةَ بن تَميم بن ضُبَيعة بن قيس بن ثعلبة، وسَعْدُ بن قيس عَيْلان، وسعدُ

بنُ ذُبْيانَ بن بَغِيضٍ، وسعدُ بن عَدِيِّ بن فَزارةَ، وسعدُ بن بكر بن

هَوازِنَ وهم الذين أَرضعوا النبي، صلى الله عليه وسلم، وسعد بن مالك بن

سعد بن زيد مناة؛ وفي بني أَسد سَعْدُ بن ثعلبة بن دُودان، وسَعْد بن

الحرث بن سعد بن مالك بن ثعلبة بن دُودان؛ قال ثابت: كان بنو سعد بن مالك

لا يُرى مثلُهم في بِرِّهم ووفائهم، وهؤُلاء أَرِبَّاءُ النبي، صلى الله

عليه وسلم، ومنها بنو سعد بن بكر في قيس عيَلان، ومنها بنو سَعْدِ هُذَيم

في قُضاعة، ومنها سعد العشيرة. وفي المثل: في كل واد بنو سعد؛ قاله

الأَضْبطُ بن قُريع السَّعدي لما تحوَّل عن قومه وانتقل في القبائل فلما لم

يُحْمِدهم رجع إِلى قومه وقال: في كل زادٍ بنو سعد، يعني سعد بن زيد مناة

بن تميم. وأَما سعد بكر فهم أَظآر سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم.

قال اللحياني: وجمعُ سَعِيد سَعِيدون وأَساعِدُ. قال ابن سيده: فلا

أَدري أَعَنى له الاسم أَم الصفة غير أَن جمع سعَيدٍ على أَساعد شاذ.

وبنو أَسعَد: بطن من العرب، وهو تذكير سُعْدَى. وسعُادُ: اسم امرأَة،

وكذلك سُعْدى. وأَسعدُ: بطن من العرب وليس هو من سُعْدى كالأَكبر من الكبرى

والأَصغر من الصغرى، وذلك أَن هذا إِنما هو تَقاوُدُ الصفة وأَنت لا

تقول مررت بالمرأَة السعدى ولا بالرجل الأَسعد، فينبغي على هذا أَن يكون

أَسعدُ من سُعْدى كأَسْلَمَ من بُشْرى، وذهب بعضهم إِلى أَن أَسعد مذكر

سعدى؛ قال ابن جني: ولو كان كذلك حَريَ أَن يجيءَ به سماع ولم نسمعهم قط

وصفوا بسعدى، وإِنما هذا تَلاقٍ وقع بين هذين الحرفين المتفي اللفظ كما يقع

هذان المثالان في المُخْتَلِفَيْه نحو أَسلم وبشرى.

وسَعْدٌ: صنم كانت تعبده هذيل في الجاهلية.

وسُعْدٌ: موضع بنجد، وقيل وادٍ، والصحيح الأَول، وجعله أَوْسُ بن حَجَر

اسماً للبقعة، فقال:

تَلَقَّيْنَني يوم العُجَيرِ بِمَنْطِقٍ،

تَرَوَّحَ أَرْطَى سُعْدَ منه، وضَالُها

والسَّعْدِيَّةُ: ماءٌ لعمرو بن سَلَمَة؛ وفي الحديث: أَن عمرو بن

سَلَمَةَ هذا لما وَفَد على النبي، صلى الله عليه وسلم، استقطعه ما بين

السَّعدية والشَّقْراء.

والسَّعْدان: ماء لبني فزارة؛ قال القتال الكلابي:

رَفَعْنَ من السَّعدينِ حتى تفَاضَلَت

قَنابِلُ، من أَولادِ أَعوَجَ، قُرَّحُ

والسَّعِيدِيَّة: من برود اليمن.

وبنو ساعدَةَ: قوم من الخزرج لهم سقيفة بني ساعدة وهي بمنزلة دار لهم؛

وأَما قول الشاعر:

وهل سَعدُ إِلاَّ صخرةٌ بتَنُوفَةٍ

من الأَرضِ، لا تَدْعُو لِغَيٍّ ولا رُشْدِ؟

فهو اسم صنم كان لبني مِلْكانَ بن كنانة.

وفي حديث البَحِيرة: ساعدُ اللهِ أَشَدُّ ومُِوسَاه أَحدُّ أَي لو أَراد

الله تحريمها بشقِّ آذانها لخلقها كذلك فإِنه يقول لها: كوني فتكون.

(س ع د) : (السَّعْدُ) مَصْدَرُ سُعِدَ خِلَافُ نُحِسَ (وَبِهِ سُمِّيَ) سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ الَّذِي قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ وَيَوْمُ بَدْرٍ سَهْوٌ (وَالسَّعْدَانِ) فِي كِتَابِ الصَّرْفِ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ وَابْنُ أَبِي وَقَّاصٍ (وَفِي) الْمُوَادَعَةِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَابْنُ مُعَاذٍ وَهُمَا الْمُرَادَانِ فِي اصْطِلَاحِ الْمُحَدِّثِينَ إذَا أُطْلِقَا (وَبِاسْمِ) الْمَفْعُولِ مِنْهُ كُنِّيَ أَبُو مَسْعُودٍ الْبَدْرِيُّ وَاسْمُهُ عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيُّ (وَسَعْــدَيْكَ) فِي (لب) (وَالسَّوَاعِدُ) جَمْعُ سَاعِدٍ وَهُوَ مِنْ الْيَدِ مَا بَيْنَ الْمِرْفَقِ وَالْكَفِّ ثُمَّ سُمِّيَ بِهَا مَا يُلْبَسُ عَلَيْهَا مِنْ حَدِيدٍ أَوْ صُفْرٍ أَوْ ذَهَبٍ.

سعد


سَعَدَ(n. ac. سَعْد
سُعُوْد)
a. Was lucky, auspicious, propitious.

سَعِدَ(n. ac. سَعَاْدَة)
a. Was happy; was fortunate, prosperous
successful.
b. see IV (a)
سَاْعَدَa. Helped, assisted.

أَسْعَدَa. Prospered; rendered happy.
b. see III
إِسْتَسْعَدَa. Reckoned, considered fortunate, auspicious &c.;
augured well from.

سَعْد
(pl.
أَسْعُد
سُعُوْد
27)
a. Good omen; good luck.

سُعْدa. A kind of perfume.

سَاْعِد
(pl.
سَوَاْعِدُ)
a. Fore-arm.

سَاْعِدَة
(pl.
سَوَاْعِدُ)
a. Cross-beam ( of a pulley ).
b. Tributary ( of a river ).
c. Armlet.

سَعَاْدَةa. Happiness, prosperity; beatitude, blessedness.

سَعِيْد
(pl.
سُعَدَآءُ)
a. Happy; prosperous, fortunate, lucky.

سُعُوْدa. Auspiciousness; luckiness.

سَعْدَاْنُ
(pl.
سَعَادِيْن)
a. Ape.

سَعْدَاْنَةa. Knot, knob.
b. Pigeon.

N. P.
سَعڤدَ
(pl.
مَسَاْعِيْدُ)
a. see 25
سَاعِدَان [
du. ]
a. The wings ( of a bird ).
سَعَادَتَك
a. [ coll. ], Your Honour, your
Lordship, your Grace!
س ع د

سعدت به وسعدت، وهو سعيد ومسعود، وهم سعداء ومساعيد، وأسعده الله، وأسعد جده، ويقال: إذا طلع سعد السعود نضر العود. وأسعدت النائحة الثكلى: أعانتها على البكاء والنوح. وساعده على كذا.

ومن المجاز: برك البعير على السعدانة وهي الكركرة. وعقد سعدانة النعل وهي عقدة الشسع تحتها، وسعدانات الميزان وهي العقد في أسفله. وما أملح سعدانة ثديها وهي السواد حول الحلمة. وشدّ الله على ساعدك وعلى سواعدكم. وساعد الله أشدّ، وموساه أحد. وطائر شديد السواعد وهي القوادم. وأمر ذو سواعد ذو وجوه ومخارج. قال أوس:

تخيرت أمراً ذا سواعد إنه ... أعف وادنى للرشاد وأجمل

واللبن يجري إلى الضرع من سواعده، والماء إلى النهر من سواعده وهي مجاريه. وفي مثل " أسعد أم سعيد " في السؤال عن الخير والشر. وفي مثل: " مرعًى ولا كالسعدان ".
س ع د : سَعِدَ فُلَانٌ يَسْعَدُ مِنْ بَابِ تَعِبَ فِي دِينٍ أَوْ دُنْيَا سَعْدًا وَبِالْمَصْدَرِ سُمِّيَ وَمِنْهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَالْفَاعِلُ
سَعِيدٌ وَالْجَمْعُ سُعَدَاءُ وَالسَّعَادَةُ اسْمٌ مِنْهُ وَيُعَدَّى بِالْحَرَكَةِ فِي لُغَةٍ فَيُقَالُ سَعَدَهُ اللَّهُ يَسْعَدُهُ بِفَتْحَتَيْنِ فَهُوَ مَسْعُودٌ وَقُرِئَ فِي السَّبْعَةِ بِهَذِهِ اللُّغَةِ فِي قَوْله تَعَالَى {وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا} [هود: 108] بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَالْأَكْثَرُ أَنْ يَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَسْعَدَهُ اللَّهُ وَسُعِدَ بِالضَّمِّ خِلَافُ شَقِيَ.

وَالسَّاعِدُ مِنْ الْإِنْسَانِ مَا بَيْنَ الْمِرْفَقِ وَالْكَفِّ وَهُوَ مُذَكَّرٌ سُمِّيَ سَاعِدًا لِأَنَّهُ يُسَاعِدُ الْكَفَّ فِي بَطْشِهَا وَعَمَلِهَا وَالسَّاعِدُ هُوَ الْعَضُدُ وَالْجَمْعُ سَوَاعِدُ وَسَاعَدَهُ مُسَاعَدَةً بِمَعْنَى عَاوَنَهُ. 
س ع د: (السَّعْدُ) الْيُمْنُ تَقُولُ: (سَعَدَ) يَوْمُنَا مِنْ بَابِ خَضَعَ. وَ (السُّعُودَةُ) ضِدُّ النُّحُوسَةِ. وَ (اسْتَسْعَدَ) بِرُؤْيَةِ فُلَانٍ عَدَّهُ سَعِيدًا. وَ (السَّعَادَةُ) ضِدُّ الشَّقَاوَةِ تَقُولُ مِنْهُ: سَعِدَ الرَّجُلُ مِنْ بَابِ سَلِمَ فَهُوَ (سَعِيدٌ) وَ (سُعِدَ) بِضَمِّ السِّينِ فَهُوَ (مَسْعُودٌ) . وَقَرَأَ الْكِسَائِيُّ: {وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا} [هود: 108] بِضَمِّ السِّينِ. وَ (أَسْعَدَهُ) اللَّهُ فَهُوَ (مَسْعُودٌ) وَلَا يُقَالُ مُسْعَدٌ. وَ (الْإِسْعَادُ) الْإِعَانَةُ وَ (الْمُسَاعَدَةُ) الْمُعَاوَنَةُ. وَقَوْلُهُمْ: لَبَّيْكَ وَ (سَعْــدَيْكَ) أَيْ إِسْعَادًا لَكَ بَعْدَ إِسْعَادٍ. وَ (السَّعْدَانُ) بِوَزْنِ الْمَرْجَانِ نَبْتٌ وَهُوَ مِنْ أَفْضَلِ مَرْعَى الْإِبِلِ. وَفِي الْمَثَلِ: مَرْعًى وَلَا كَالسَّعْدَانِ. وَ (سَاعِدَا) الْإِنْسَانِ عَضُدَاهُ وَسَاعِدَا الطَّيْرِ جَنَاحَاهُ. 
(سعد) قوله تبارك وتعالى: {وَأمَّا الَّذينَ سُعِدُوا}
من قرأها بضَمِّ السِّين فمن قولهم: سَعَده الله بمعنى أَسْعَده، ومنه مَسْعُودٌ في الأَسماء في صِفَة منْ يَخَرُج من النّار يهتَزُّ كأنه سَعْدَانة.
قال الأصمعي: هي نَبتٌ من الأَحْرار ذوُ شَوك. وقال غيره: هي من العُشْب، وقيل: من البَقْل، وهي مُفَلْطَحة كالفَلْكَة شُبِّهت بها سَعْدَانة الإنسان، وهي ما استدار من السَّوادِ حول الثَّدي، وهي من النَّاقَة الكِرْكِرة.
والسَّعدان: من أفْضَلِ المرَاعي، تَسْمَن عليه الإبلُ، وشَوْكُه إلى العَرْض. يُقال: "مَرعًى ولا كالسَّعدان "
- في التَّلْبِية: "لَبَّيْكَ وسَعْــدَيْك".
قال الجَرمِىُّ: أي إجابةً ومساعدةً، وهي المُطاوعَة ولم يُسْمَع مفردا.
وعن العرب: سُبْحانَه وسَعْدانه: أي أُسِبِّحه وأُطِيعُه بسَعْدان، كالتَّسْبِيح بسُبْحان عَلَمَان كَعُثْمان ونُعْمان، ونَظِيره في الحَذْف قَعْدك وعُمْرك، والتَّثْنية للتكْرِير والتكْثير كحَنَانَيْك وهَذَاذَيك، كقوله تعالى: {ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ} . 
سعد
السعْدُ: نَقِيْضُ النحْس. ويَوْمٌ سَعْد. والسعوْدُ في مَنازِل القَمَر: أرْبَعَةٌ.
وسَعِدَ فُلانٌ سَعْداً وسَعَداً وسَعَادَةً وسُعُوداً. وسعَده اللُه وأسْعدَه. ويُقال: أدْرَكَه اللُه بِسَعدَةٍ ورحْمَة وسَعِيْدُ الأرض: نَهرُها الذي يَسْقيها.
والسّاعِدُ: عَظْمُ الذَراع. وإحْليلُ خِلْفِ الناقَة، والجَميعُ السواعِد. وقيل: هي عُرُوقٌ يَجْري منها اللَّبَن إلى الضَرْع، وسَاعِدُ النهر: مشْتق منه.
وسَاعِدَةُ: اسْمٌ للأسَد. وقَبيلةٌ من الأنْصَار. والسّاعِدَة: خَشَبَةٌ تُنْصَب لِتُمْسِكَ البَكْرَة.
والمُسَاعَدَةُ والسِّعَادُ: المُعَاوَنَة. ويُقال: ساعَدْتُه فَسَعَدْته: أي كُنْتَ أسْعَدَ منه وأعْوَنَ.
والسعُدُ: ضَرْبٌ من التَمْر. وسَاعدُوا الدلْوَ والمَزَادةَ بِسَعَادَةٍ: لِرُقْعَة تُزادُ فيها إذا خَافُوا ضِيْقَها.
وتُسمى زِيادةُ الخُف وبَنَائقُ القَمِيص: سِعَادةً أيضاً.
والسعْدَاناتُ: العُقَدُ في أسْفَل الميزان. والنَّعْلُ. والسعْدَانَةُ: اسْمُ الفَرَس. وما تَقبضَ من حِتارِ الاسْت. وكِرْكِرَةُ البَعير. ولَحَمَاتٌ في الحَلْق. والحَمامَةُ الانثى. وما أحاطَ بالثدْي مما خالفَ لَوْنُه لونَ الثدي. ؤالسَّعْدَانُ: نَباتٌ له شَوْكٌ، وفي المَثَل: مَرْعى ولا كالسَّعْدَان. وخرجوا يَتَسَعدونَ: أي يَطْلُبُوْنَه. وحُكِيَ أنه قيل لبَعْضِهم:، ما تُرِيْدُ البادِيَةَ؛ فقال: أمّا ما وَقَعَ السًعْدانُ مُسْتَلْقِياً، فلا، وهو نَبْتٌ لا يَنْبُت إلا مُسْتَلْقِياً.
ويقال: سُبْحانَه وسُعْدانَه: من قَوْلك: لبيْك وسَعْــدَيْك.
والسعْدُ: ثُلُثُ اللَبِنَة، والسعَيْدُ: رُبْعُها، قال:
والسعْدُ والسعَيْد قد يأتينا ... والقَلْعُ والمِلاطُ في أيدينا
وقال أبو سَعيد في المَثَل " أسَعْدٌ أمْ سُعَيْد ": سُعَيْد: نَحس، وهو كما يُقال: أنَحْس أم سعْدٌ.
ومَثَلٌ: " أوْرَدَها سَعد وسَعْد مُشْتَمِلْ " في إدراك الحاجة بلا مَشَقَّة.
والسُّعَادى: نَبت السعْد؛ أصْلُه الأسْوَد، والجَميعُ: السعَادَيَات.
والإسْعَادُ: لا يُسْتَعْمَل إلا في البُكاء والنَّوْح.
[سعد] نه: لبيك و"سعــديك" أي ساعدت طاعتك مساعدة بعد مساعدة وإسعادا بعد إسعاد. وفيه: لا "إسعاد" ولا عقر في الإسلام، هو إسعاد النساء في المناحات، تقوم المرأة فتقوم معها أخرى من جارتها فتساعدها على النياحة، وقيل: كان نساء الجاهلية يسعد بعضهن بعضا على ذلك سنة فنهين عن ذلك. ومنه: قالت له أم عطية: إن فلانة "أسعدتنى" فأريد أن أسعدها، فما قال لها شيئا، وروى: فاذهبى فأسعديها، الخطابى: الإسعاد خاص في هذا المعنى والمساعدة عام في كل معونة، يقال: هو من وضع الرجل يده على ساعد صاحبه إذا تماشيا في حاجة. ك: وهذا الترخيص خاص في أم عطية، وللشارع أن يخص من شاء، أو علم أنه ليس من جنس النياحة المحرمة، وفلانة غير منصرف - ويتم في قب. نه: وفي ح البحيرة: "ساعد" الله أشد وموساه أحد أي لو أراد الله تحريمها بشق اذانها لخلقها كذلك فانه يقول لها: كن فيكون. وفيه: كنا نكرى الأرض بما على السواق وما "سعد" من الماء فيها فنهانا عنه، أي ما جاءنا من الماء سيحا لا يحتاج إلى دالية، وقيل: معناه ما جاءنا من غير طلب، الأزهرى: السعيد النهر مأخوذ من هذا وجمعه سعد. ومنه: ح: كنا نزارع على "السعيد". وفي خطبة الحجاج: انج "اسعد" فقد قتل "سعيد" هذا مثل سائر، وأصله أنه كان لضبة ابنان سعد وسعيد فخرجا يطلبان إلا لهما فرجع سعد ولم يرجع سعيد فكان ضبة إذا رأي سوادا تحت الليل قال: سعد أم سعيد، فسار قوله مثلًا، يضرب في الاستخبار عن الأمرين الخير والشر أيهما وقع. وفي صفة من يخرج من النار: يهتز كأنه "سعدانة" هو نبت ذو شعرك وهو من جيد مراعى الإبل تسمن عليه، ومنه المثل: مرعى ولا كالسعدان. ومنه ح الصراط: يقال لها "السعدان" شبه الخطاطيف بشوك السعدان. ن: هو بفتح شينه وسكون عينه نبت له شوكة عظيمة مثل الحسك من كل الجوانب. ك: "أسعد" الناس بشفاعتى من قال: لا إله إلا الله - خاصلًا، أسعد بمعنى سعيد وإلا يقتضى أن يكون قائل الكلمة من غير إخلاص سعيدا إلا أن يراد به الإخلاص الكامل البالغ غايته فيكون من دونه سعيد. ط: أو المراد من لم يكن له عمل يوجب الرحمة والخلاص من النار فاحتياجه إلى الشفاعة أكثر، أقول: قد مر أن حلول شفاعته إنما هو في حق من أثمر إيمانه بزيادة طمأنينة وعمل ويختلف مراتب اليقين والعمل فيكون التفضيل بحسب الراتب ولذا أكد خالصا بقوله: من قلبه. ج: أمر "لسعدين" يوم خبير، المشهور في السعدين ابنا معاذ الأوسي وعبادة الخزرجى، لكن ابن معاذ مات قبل خيبر فقيل هو ابن أبى وقاص. ع: ما زلت أفطر الناقة حتى "سعدت" أي اشتكت ساعدى.
[سعد] السَعْدُ: اليُمْنُ. تقول: سَعَدَ يومنا، بالفتح يَسْعَدُ سُعوداً. والسُعودَةُ: خلافُ النُحوسَةِ. واسْتَسْعَدَ الرجل برؤية فلانٍ، أي عدّه سَعْداً . والسَعادَةُ: خلاف الشَقاوَةِ. تقول منه: سَعِدَ الرجل بالكسر، فهو سعيد، مثل سلم فهو سليم. وسعد بالضم فهو مسعود. وقرأ الكسائي:

(وأما الذين سعدوا) *. وأسعده الله فهو مَسْعودٌ، ويقال مُسْعَدٌ، كأنَّهم استَغنوا عنه بِمَسْعودٍ. والإسعادُ: الإعانةُ. والمساعدة: المعاونة. وقولهم: لبيك وسعــديكــ، أي إسْعاداً لك بعد إسْعادٍ. وسُعودُ النجومِ عشرةٌ: أربعةٌ منها في برج الجَدي والدلْو يَنْزِلها القمر، وهي سَعْدُ الذابِح، وسعدُ بُلَعَ، وسعدُ الأخْبِيَةِ، وسعدُ السُعودِ، وهو كوكبٌ منفردٌ نَيِّرٌ. وأما الستَّة التي ليست من المنازل فسَعْدُ ناشِرَةَ، وسَعْدُ المَلِك، وسَعْدُ البِهامِ، وسعدُ الهُمامِ، وسعدُ البارِعِ، وسَعْدُ مَطَرٍ. وكلُّ سَعْدٍ من هذه الستّة كوكبان، بين كلِّ كوكبين في رأي العين قَدْرُ ذراعٍ، وهي متناسقةٌ. وأما سَعْدُ الأخبيةِ فثلاثة أنجم كأنَّها أَثافِيُّ، ورابع تحت واحد منهن. وفى العرب سعود قبائل شتى: منها سعد تميم، وسعد هذيل، وسعد قيس، وسعد بكر. قال الشاعر : رأيت سعودا من شعوب كثيرة * فلم أر سعدا مثل سعد بن مالك - وفى المثل: " بكل واد بنو سعد "، قاله الاضبط بن قريع السعدى لما تحول عن قومه وانتقل في القبائل، فلما لم يحمدهم رجع إلى قومه وقال: " بكل واد بنو سعد "، يعنى سعد بن زيد مناة بن تميم. وأما سعد بن بكر فهم أظآر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو سعد بن بكر بن هوازن. وبنو أسعد: بطن من العرب، وهو تذكير سعدى. وقولهم في المثل: " أسعد أم سعيد " إذا سئل عن الشئ أهو مما يحب أو يكره. يقال: أصله أنهما ابنا ضبة بن أد، خرجا فرجع سعد وفقد سعيد، فصار مما يتشاءم به. والسعيدية من برود اليمن. والسعدان: نبت، وهو من أفضل مراعي الإبل. وفي المثل: " مَرْعىً ولا كالسَعْدانِ "، والنون زائدة لانه ليس في الكلام فعلال، غير خزعال وقهقار، إلا من المضاعف. ولهذا النبت شوك يقال له حسك السعدان، وتشبه به حلمة الثدى، يقال له سعدانة الثندؤة. والسَعْدانةُ: كِرْكِرَةُ البعير. وأَسفلَ العُجايَة هَنَاتٌ كأنها الأظفار تسمَّى السَعْداناتُ. والسَعْدانَةُ أيضاً: عقدةُ الشِسْعِ التي تلى الارض، وكذلك العقد التى في أسفل كفَّة الميزان. وساعِدا الإنسان: عَضُداهُ. وساعِدا الطائر: جناحاه. وساعدة من أسماء الاسد، واسم رجل. والسواعد: مجاري الماء إلى النهر أو البحر، ومجاري المخّ في العظم. والسُعْدُ بالضم، من الطِيب. والسُعادى مثله. وبنو ساعدة: قوم من الخررج، ولهم سقيفة بنى ساعدة، وهى بمنزلة دار لهم. وأما قول الشاعر: وهل سعد إلا صخرة بتنوفة * من الارض لا يدعو لغى ولا رشد - فهو اسم صنم كان لبنى مالك بن كناية.
(س ع د)

السَّعْد: نقيض النحس. وَفِي الْمثل: " دهدرين، سعد الْقَيْن ": كَأَنَّهُ قَالَ: بَطل سعد الْقَيْن. فدهدرين: اسْم لبطل. وَسعد: مُرْتَفع بِهِ. وَجمعه: سعود. وَقد سَعِد سَعْداً وسَعادة، فَهُوَ سَعيد وَالْجمع: سُعَداء. وَالْأُنْثَى: بِالْهَاءِ. وَقد سَعَدَهُ الله، وأسْعَدَهُ.

وسَعَد جدَّه، وأسْعدَه: أنماه. وَيَوْم سَعْدٌ، وكوكب سَعْدٌ: وَصفا بِالْمَصْدَرِ. وَحكى ابْن جني: يَوْم سعدٌ، وَلَيْلَة سَعْدَة. وَقَالَ: ليسَا من بَاب الأسْعَد والسُّعْدَى، من قبل أَن سَعْدا وسَعْدَةً صفتان مسوقتان على منهاج واستمرار، فسَعْدٌ من سَعْدة كَجلْد من جلدَة، وَندب من ندبة، أَلا تراك تَقول: هَذَا يَوْم سَعْدٌ، وَلَيْلَة سَعْدَة، كَمَا تَقول: هَذَا شَعْرٌ جَعْدٌ، وجُمَّة جَعْدَة.

والسُّعُدُ والسُّعودُ، الْأَخِيرَة أشهر وأقيس، كِلَاهُمَا: الْكَوَاكِب الَّتِي يُقَال لكل وَاحِد مِنْهُمَا: سَعْدُ كَذَا. وَهِي عشرَة أنجم، كل وَاحِد مِنْهَا سَعْد، أَرْبَعَة ينزل بهَا الْقَمَر، وَهِي سَعْدُ الذَّابِح وسَعْدُ بلع، وسَعْد الأخبية، وسَعْدٌ السُّعود، وَسِتَّة لَا ينزل بهَا الْقَمَر، وَهِي سَعْد نَاشِرَة، وسَعْدُ الْملك، وسَعْدُ البهام، وسَعْدُ الْهمام، وسَعْدُ البارع، وسَعْد مطر. وكل سعد مِنْهَا كوكبان، بَين كل كوكبين فِي رَأْي الْعين قدر ذِرَاع. وَهِي متناسقة.

وساعَدَه مُساعَدَة وسِعاداً، وأسعده: أَعَانَهُ.

وسَعْــدَيك من قَوْلك: لبيْك وسَعْــدَيْك: أَي إسعاداً لَك بعد إسعاد.

وساعِدة السَّاق: شظيتها.

والسَّاعد: ملتقى الزندين من لدن الْمرْفق إِلَى الرسغ. والساعد: الْأَعْلَى من الزندين فِي بعض اللُّغَات، والذراع: الْأَسْفَل مِنْهُمَا. والساعد: مجْرى المخ فِي الْعِظَام، وَقَول الأعلم:

على حَتّ البُرَاية زَمْخَرِيّ السْ ... وَاعِدِ ظَلَّ فِي شَرْىٍ طِوَالِ

يصف ظليما، وعنى بالسَّواعد مجْرى المخ من الْعِظَام. وَزَعَمُوا أَن النعام والكرا لَا مخ لَهَا. والسَّاعد: إحليل خلف النَّاقة، وَهُوَ الَّذِي يخرج مِنْهُ اللَّبن. وَقيل: السَّواعد: عروق فِي الضَّرع يَجِيء مِنْهَا اللَّبن اللا الإحليل. والسَّاعد: مسيل المَاء إِلَى الْوَادي وَالْبَحْر. وَقيل: هُوَ مجْرى الْبَحْر إِلَى الْأَنْهَار. وسواعد الْبِئْر: مخارج مَائِهَا.

والسَّعيد: النَّهر الَّذِي يسْقِي الأَرْض بطوارها، إِذا كَانَ مُفردا لَهَا، وَقيل: النَّهر الصَّغِير، وَجمعه: سُعُد، قَالَ أَوْس بن حجر:

وكأنّ ظُعْنَهُمُ مُقَفِّيَةً ... نَخلٌ مَوَاقِرُ بَيْنَها السُّعُدُ

ويروى: حوله. والسَّعيدة: اللبنة. والسَّعيدة: بَيت كَانَت تحجه ربيعَة فِي الْجَاهِلِيَّة.

والسَّعْدانَة: الْحَمَامَة. قَالَ:

إِذا سَعْدانَةُ السَّعَفات ناحَتْ

والسَّعْدانةُ: الثُّنْدُوَةُ. وَهُوَ مَا اسْتَدَارَ من السوَاد حول الحلمة: كركرة الْبَعِير. والسَّعْدانةُ: مدْخل الجردان من ظَبْيَة الْفرس. والسَّعْدانة: الاست، وَمَا تقبض من حتارها. والسَّعْدانة: الشسع مِمَّا يَلِي الأَرْض. والسَّعْدانة: الْعقْدَة فِي أَسْفَل الْمِيزَان.

والسَّعْدان: شوك النّخل، عَن أبي حنيفَة. والسَّعْدان: نبت ذُو شوك. وَقيل: بقلة، وَهُوَ من أفضل المراعي، واحدته: سَعْدانة. قَالَ أَبُو حنيفَة: من الْأَحْرَار السَّعْدان. وَهِي غبراء اللَّوْن، حلوة، يأكلها كل شَيْء، وَلَيْسَت كَبِيرَة، وَلها إِذا يَبِسَتْ شَوْكَة مفلطحة، كَأَنَّهَا دِرْهَم، وَهُوَ من أنجع المراعي. وَلذَلِك قيل فِي الْمثل: " مرعى وَلَا كالسَّعْدان ". قَالَ النَّابِغَة:

الوَاهبُ المِئةَ الأبْكارَ زَيَّنَها ... سَعْدانُ تُوضِحَ فِي أوْبارِها اللِّبَدِ

قَالَ: وَقَالَ أَعْرَابِي لأعرابي: أما تُرِيدُ الْبَادِيَة؟ فَقَالَ: أما مَا نبت السَّعْدان مُسْتَلْقِيا فَلَا. كَأَنَّهُ قَالَ: لَا أريدها أبدا. وسئلت امْرَأَة تزوجت عَن زَوجهَا الثَّانِي: أَيْن هُوَ من الأول؟ فَقَالَت: " مرعى وَلَا كالسعدان ". فَذَهَبت مثلا.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: السُّعْدة من الْعُرُوق: الطّيبَة الرّيح، وَهِي أرومة مدحرجة، سَوْدَاء صلبة، كَأَنَّهَا عقدَة، تقع فِي الْعطر، وَفِي الْأَدْوِيَة. وَالْجمع سُعْد. قَالَ: وَيُقَال لنباته السُّعادَى. وَالْجمع سُعادَياتِ.

والسُّعُد: ضرب من التَّمْر. قَالَ:

وكأنَّ ظُعْنَ الحَيّ مُدْبِرَةً ... نَخْلٌ بِزَارةَ حَمْلُهُ السُّعُدُ

وساعِدة: قَبيلَة. وساعِدة: من أَسمَاء الْأسد، معرفَة لَا ينْصَرف.

وسُعَيد، وسَعيد، ومَسْعود، وساعِدة، ومَسْعَدة: أَسمَاء رجال.

وَبَنُو سَعْد، وَبَنُو سَعيد: بطْنَان. وَبَنُو سَعيد: قبائل شَتَّى فِي تَمِيم وَقيس وَغَيرهمَا. قَالَ طرفَة:

رأيتُ سُعُوداً من شُعُوبٍ كثيرَةٍ ... فَلم تَرَ عَيني مثلَ سَعْد بنِ مالكِ

قَالَ الَّلحيانيّ: وَجمع سَعيد: سَعيدون وأساعِد، فَلَا أَدْرِي أَعنِي بِهِ الِاسْم أم الصّفة، غير أَن جمع سَعيد على أساعد: شَاذ.

وسُعاد: اسْم امْرَأَة، وَكَذَلِكَ سُعْدَى. وأسعد: بطن من الْعَرَب. وَلَيْسَ هُوَ من سُعْدَى، كالأكبر من الْكُبْرَى، والأصغر من الصُّغْرَى، وَذَلِكَ أَن هَذَا إِنَّمَا هُوَ تقاود الصّفة، وَأَنت لَا تَقول: مَرَرْت بِالْمَرْأَةِ السُّعْدَى، وَلَا بِالرجلِ الأسْعَد، فَيَنْبَغِي على هَذَا أَن يكون أسعد من سُعْدَى، كأسلم من بشرى. وَذهب بَعضهم إِلَى أَن أسعد تذكير سُعْدَى. قَالَ ابْن جني: وَلَو كَانَ كَذَلِك، لَكَانَ حري أَن يَجِيء بِهِ سَماع، وَلم نسمعهم قطّ وصفوا بسُعْدَى. وَإِنَّمَا هَذَا تلاق وَقع بَين هذَيْن الحرفين المتفقي اللَّفْظ. كَمَا يَقع هَذَانِ المثالان فِي المختلفية، نَحْو اسْلَمْ وبشرى.

وسَعْد: صنم، كَانَت تعبده هُذَيْل فِي الْجَاهِلِيَّة.

وسُعْد: مَوضِع بِنَجْد. وَقيل: وَاد. وَالصَّحِيح الأول وَجعله أَوْس بن حجر اسْما للبقعة، فَقَالَ:

تَلَقَّيْتَنِي يوْمَ العُجَيْرِ بمَنْطِقٍ ... تَرَوَّحَ أرْطَى سُعْدَ مِنْهُ وضَالُها

والسَّعْديَّة: مَاء لعَمْرو بن سَلمَة. وَفِي الحَدِيث أَن عَمْرو بن سَلمَة هَذَا لما وَفد على النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، استقطعه مَا بَين السَّعْديَّة والشقراء.

والسَّعْدان: مَاء لبني فَزَارَة، قَالَ الْقِتَال الْكلابِي:

رَفَعْنَ مِن السَّعْدَين حَتَّى تفاضَلَتْ ... قَنابِلُ مِن أَوْلَاد أعْوَجَ قُرَّحُ

سعد

1 سَعِدَ, (S, A, Msb, K,) aor. ـَ (Msb, K;) and سُعِدَ; (S, A, Msb, K;) inf. n. of the former, (Msb,) or of the latter, (MA,) or of both, (TA,) سَعْدٌ, (MA, Msb, TA,) and of the former, (MA,) or of both, (TA,) سَعَادَةٌ, (MA, TA,) or this latter is a simple subst.; (Msb;) He (a man, S, A, Msb) was, or became, prosperous, fortunate, happy, or in a state of felicity; (S, MA, Msb, TA;) contr. of شَقِىَ; (S, * Msb, K *) with respect to religion and with respect to worldly things. (Msb.) You say, سَعِدْتُ بِهِ and سُعِدْتُ [I was, or became, prosperous, &c., by means of him, or it]. (A.) In the Kur xi. 110, Ks read سُعِدُوا [instead of the common reading سَعِدُوا]. (S.) [See also سَعَادَةٌ, below.] b2: And سَعَدَ يَوْمُنَا, aor. ـَ inf. n. سُعُودٌ (S, K) and سَعْدٌ, (K,) Our day was, or became, prosperous, fortunate, auspicious, or lucky; (S, K;) [contr. of نَحِسَ; and in like manner the verb is used in relation to a star or an asterism &c.; and] سُعِدَ, inf. n. سَعْدٌ, signifies [likewise] the contr. of نُحِسَ. (Mgh.) [See also سُعُودَةٌ, below.] b3: سَعَدَ المَآءُ فِىالأَرْضِ means The water came upon the land unsought; i. e., came flowing [naturally] upon the surface of the land, not requiring a machine to raise it for the purpose of irrigation. (TA, from a trad.) A2: See also 4, in three places.3 ساعدهُ, (A, L, Msb,) inf. n. مُسَاعَدَةٌ (S, L, Msb) and سِعَادٌ; (L;) and ↓ اسعدهُ, (K,) inf. n. إِسْعَادٌ; (S;) He aided, assisted, or helped, him; syn. of the former عَاوَنَهُ, (S, * L, Msb,) and of the latter أَعَانَهُ: (S, * K:) [like as is said of عَاوَنَهُ and أَعَانَهُ,] both signify the same: or مُسَاعَدَةٌ signifies the aiding, or assisting, or helping, in any manner or case; and is said to be from a man's putting his arm, or hand, upon the سَاعِد [or fore arm] of his companion when they walk together to accomplish some object of want, and aid each other to do a thing: [so that سَاعَدَهُ more properly signifies he aided him, being aided by him: but see سَاعِدٌ:] whereas ↓ إِسْعَادٌ signifies specially a woman's aiding, assisting, or helping, another to wail for a dead person: so says El-Khattábee: and this is what is meant in a trad. in which اسعاد is forbidden. (L.) One says, ساعدهُ عَلَيْهِ [He aided, assisted, or helped him against him, or it, or to do it]: and النَّائِحَةُ الثَّكْلَى ↓ أَسْعَدَتِ The wailing-woman assisted the woman bereft of her child to weep and wail. (A.) Accord. to Fr, [but this is questionable,] the primary signification of مُسَاعَدَةٌ and ↓ إِسْعَادٌ is A man's performing diligently the command and good pleasure of God. (L.) 4 اسعدهُ اللّٰهُ, [inf. n. إِسْعَادٌ,] God rendered him prosperous, fortunate, happy, or in a state of felicity; (S, Msb, K;) as also ↓ سَعَدَهُ, aor. ـَ (T, Msb, TA;) but the former is the more common. (Msb.) And اسعد اللّٰهُ جَدَّهُ, (A, L,) God made his good fortune to increase; as also ↓ سَعَدَ جَدَّهُ. (L.) And accord. to Az, اسعدهُ اللّٰهُ and ↓ سَعَدَهُ signify God aided, assisted, or helped, him; and accommodated, adapted, or disposed, him to the right course. (L, TA.) See also 3, in four places.5 تسعّد He sought after the plant called سَعْدَان. (K.) 10 استسعد بِهِ He deemed it, or reckoned it, fortunate, auspicious, or lucky. (K.) You say, استسعد بِرُؤْيَةِ فُلَانٍ He deemed, or reckoned, the sight of such a one fortunate, auspicious, or lucky. (S.) b2: He became fortunate by means of him, or it. (MA.) b3: He sought good fortune by means of him, or it. (MA.) b4: [And استسعدهُ He desired, or demanded, his aid or assistance: for] اِسْتِسْعَادٌ also signifies the desiring, or demanding, aid or assistance [of another]. (KL.) سَعْدٌ an inf. n. of سَعِدَ, (Msb,) or of سُعِدَ, (MA,) or of both: (TA:) and of سَعَدَ: (K, TA:) [and also used as a simple subst.:] see سَعَادَةٌ [with which it is syn.]: and see also سُعُودَةٌ [with which it is likewise syn.]; i. q. يُمْنٌ. (S, A.) b2: It is also an inf. n. used as an epithet, i. e. Prosperous, fortunate, auspicious, or lucky, applied to a day, and to a star or an asterism [&c.: so that it may be used alike as masc. and fem. and sing. and pl.: but it is also used as originally an epithet, forming its fem. with ة; and in this case it has for pl. of mult. سُعُودٌ and pl. of pauc.

أَسْعُدٌ]: you say يَوْمٌ سَعْدٌ, as well as يَوْمُ سَعْدٍ [in which it is used as a subst.]; and كَوْكَبٌ سَعْدٌ: and IJ mentions لَيْلَةٌ سَعْدَةٌ, in which سَعْدَةٌ is like جَعْدَةٌ as fem. of جَعْدٌ. (L.) b3: [Hence,] السَّعْدَانِ is an appellation of The two planets Venus and Mercury: like as [the contr.] النَّحْسَانِ is applied to Saturn and Mars. (Ibn-'Abbád, TA in art. نحس.) b4: And [hence, also,] سَعْدٌ is an appellation given to Each of ten asterisms, (S, L, K,) four of which are in the signs of Capricornus and Aquarius, (S, L,) and are Mansions of the Moon: pl. [of mult.] سُعُودٌ (S, L, K) and سُعُدٌ; but the former is the more known, and more agreeable with analogy; and pl. of pauc. أَسْعُدٌ: (L:) they are distinguished by the following names: — سَعْدُ الذَّابِحِ, (S, L, K,) [or سَعْدٌ الذَّابِحُ, see art. ذبح,] Two stars near together, one of which is called الذابح because with it is a small obscure star, almost close to it, and it seems as though the former were about to slaughter it; and الذابح is a little brighter that it; (Ibn-Kunáseh;) they are the two stars α and β] which are in one of the horns of Capricornus; so called because of the small adjacent star, which is said to be the sheep (شاة) of الذابح, which he is about to slaughter; the Twenty-second Mansion of the Moon: (Kzw:) [see also art. ذبح:] b5: سَعْدُ بُلَعَ (S, L, K) Two obscure stars, lying obliquely, of which Aboo-Yahyà says, the Arabs assert that they rose [at dawn] when God said, يَا أَرْضُ ابْلَعِى مَآءَكِ [Kur xi. 46]; and said to be thus called because one of them seems as though about to swallow the other, on account of its nearness to it: (Ibn-Kunáseh:) or three stars [app. ε and μ with the star of the same magnitude next to them on the north] on [or rather near] the left hand of Aquarius; [the Twenty-third Mansion of the Moon:] (Kzw, descr. of Aquarius:) [See also art. بلع:] b6: سَعْدُ السُّعُودِ (S, L, K) Two stars, the most approved of the سُعُود, and therefore thus named, resembling سعد الذابح [app. a mistake for سَعْدُ البَارِعِ, or some other سعد, not of the Mansions of the Moon,] in the time of their [auroral] rising; (Ibn-Kunáseh;) the star β] which is on the left shoulder-joint of Aquarius, together with the star δ] in the tail of Capricornus; [the Twentyfourth Mansion of the Moon:] (Kzw, descr. of Aquarius:) or a certain solitary bright star: (S:) b7: سَعْدُ الأَخْبِيَةِ (S, L, K) [also called الأَخْبِيَةُ and الخِبَآءُ (see خِبَآءٌ in art. خبى)] Three stars, not in the track of the other سُعُود, but declining from it [a little], in, or respecting, which there is a discordance; they are neither very obscure nor very bright; and are thus called because, when they rise [aurorally], the venomous or noxious reptiles of the earth, such as scorpions and serpents, come forth from their holes; (Ibn-Kuná- seh;) [and this observation is just; for this asterism, about the commencement of the era of the Flight, rose aurorally, in Central Arabia, on the 24th of February, O. S., after the end of the cold season: see مَنَازِلُ القَمَرِ, in art. نزل:] or it consists of three stars, like the three stones upon which the cooking-pot is placed, with a fourth below one of them; (S;) the star [g] that is on the right arm, together with the three stars ζ, η, and π,] on the right hand of Aquarius: so called because, when it rises [aurorally], the venomous or noxious reptiles that have hidden themselves beneath the ground by reason of the cold appear: (Kzw, descr. of Aquarius; [in some copies, incorrectly, for “ that have hidden themselves,” &c., “ hide themselves beneath the ground by reason of the cold: ”]) it is said that the سعد is one star, the brightest of four, the other three of which are obscure; and it is [correctly] said to be called thus because, when it rises [aurorally], the venomous or noxious reptiles that are hidden beneath the ground come forth: it is the Twenty-fifth Mansion of the Moon: (Kzw, descr. of the Mansions of the Moon:) b8: the following are the other سعود, which are not Mansions of the Moon: (S, L, K:) b9: سَعْدُ نَاشِرَةَ (S, L, K) [Two stars, situate, accord. to Ideler, as is said in Freytag's Lex., in the tail of Capricornus]: b10: سَعْدُ المَلِكِ (S, L, K) The two stars [a and o?] on the right shoulder of Aquarius: (Kzw:) b11: سَعْدُ البِهَامِ (S, L, K) The two stars ε and θ?] on the head of Pegasus: (Kzw: [but ii. the copies of his work the name is written سَعْدُ البَهَائِمِ:]) b12: سَعْدُ الهُمَامِ (S, L, K) The two stars ζ and 31 ?] on the neck of Pegasus: (Kzw:) سَعْدُ البَارِعِ (S, L, K) The two stars near together μ and and λ?] in the breast of Pegasus: (Kzw:) b13: سَعْدُ مَطَرٍ (S, L, K) The two stars η and ο ?] on the right [or left ?] knee of Pegasus: (Kzw: but there called سَعْدُ المَطَرِ:) b14: each سعد of these six consists of two stars: between every two stars, as viewed by the eye, is [said to be] a distance of a cubit, (ذِرَاع,) (S, L,) or about a cubit; (K;) [but this is not correct;] and they are disposed in regular order. (S, L.) b15: It is also the name of A certain object of idolatrous worship that belonged to the sons of Milkán (S, K) the son of Kináneh, (S,) in a place on the shore of the sea, adjacent to Juddeh. (TA.) A poet says, وَهَلْ سَعْدُ إِلَّا صَخْرَةٌ بِتَنُوفَةٍ

مِنَ الأَرْضِ لَا تَدْعُو لِغَىٍّ وَلَا رُشْدِ [And is Saad aught but a mass of rock in a desert tract of the earth, not inviting to error nor to a right course?]. (S, TA.) Hudheyl is said to have worshipped it in the Time of Ignorance. (TA.) b16: بِنْتُ سَعْدٍ is metonymically used as meaning (tropical:) The virginity, or hymen, of a girl or woman. (TA.) b17: ↓ أَسَعْدٌ أَمْ سُعَيْدٌ, meaning (tropical:) Is it a thing liked or a thing disliked? (S, A, K,) is a prov., (S, A,) which [is said to have] originated from the fact that Saad and So'eyd, [the latter name erroneously written in some copies of the S and K سَعِيد,] the two sons of Dabbeh the son of Udd, went forth (S, K, TA) to seek some camels belonging to them, (TA,) and Saad returned, but So'eyd was lost, and his name became regarded as unlucky: (S, K, TA:) Dabbeh used to say this when he saw a dark object in the night: and hence it is said in allusion to care for one's relation; and in inquiring whether a good or an evil event have happened. (TA.) [The saying may also be rendered, Is it a fortunate thing or a little fortunate thing?] b18: سَعْــدَيْكَ, in the saying لَبَّيْكَ وَسَعْــدَيْكَ, signifies Aiding Thee after aiding [i. e. time after time]; syn. إِسْعَادًا لَكَ بَعْدَ إِسْعَادٍ: (ISk, T, S, L, K:) or aiding Thee and then aiding: (Ahmad Ibn-Yahyà, L:) or aiding thy cause after aiding [i. e. time after time]: (T, L:) and hence it is in the dual number: (IAth, L:) El-Jarmee says that it has no sing.; and Fr says the same of it, and also of لَبَّيْكَ: it is in the accus. case as an inf. n. governed by a verb understood. (L.) It occurs in the form of words preceding the recitation of the Opening Chapter of the Kur-án in prayer, لَبَّيْكَ وَسَعْــدَيْكَ وَالخَيْرُ بَيْنَ يَــدَيْكَ وَالسَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ [meaning I wait intent upon thy service, or upon obedience to Thee, time after time, and upon aiding thy cause time after time; and good is before Thee, and evil is not imputable to Thee]. (L, TA.) A2: Also The third part of the لَبِنَة [or gore] (K, TA) of a shirt: (TA:) [the dim.] ↓ سُعَيْدٌ signifies the fourth part thereof. (K, TA.) سُعْدٌ and ↓ سُعَادَى A certain kind of perfume, (S, K,) well known: (K:) or the former is pl. of ↓ سُعْدَةٌ, [or rather a coll. gen. n. of which سُعْدَةٌ is the n. un.,] and this last is [the name of] a certain kind of sweet-smelling root; it is a rhizoma (أَرُومَة), round, black, hard, like a knot; which forms an ingredient in perfumes and medicines: (AHn:) and ↓ سُعَادَى is the name of its plant; (Lth, AHn;) and its pl. is سُعَادَيَاتٌ: (AHn:) or the سُعْد is a certain plant having a root (أَصْل) beneath the ground, black, and of sweet odour: and the ↓ سُعَادَى is another plant: (Az:) [in the present day, the former of these two names (سُعْد) is applied to a species of cyperus: a species thereof is termed by Forskål (in his Flora Aegypt. Arab, pp. lx. and 14,) cyperus complanatus; and he writes its Arabic name “ sæad ” and “ sææd: ”] it has a wonderful efficacy applied to ulcers, or sores, that heal with difficulty. (K.) سُعُدٌ A certain sort of dates. (K, TA.) سُعْدَةٌ: see سُعْدٌ [of which it is the n. un.].

دُرُوعٌ سَعْدِيَّةٌ Coats of mail of the fabric of a town called السَّعْدُ. (TA.) سَعْدَانٌ, in which the ن is an augmentative letter, because there is not in the language any word of the measure فَعْلَالٌ except خَزْعَالٌ and قَهْقَارٌ unless it is of the reduplicative class, (S,) A certain plant, (S, K,) growing in the plain, or soft, tracts, (TA,) one of the best kinds of the pastures of camels, (S, K,) as long as it continues fresh; (TA;) having [a head of] prickles, (T, S, K,) called حَسَكَةُ السَّعْدَانِ, (T, S,) to which the nipple [or the areola] of a woman's breast is likened: (S, K: [see سَعْدَانَةٌ, below:]) the Arabs say that the camels that yield the sweetest milk are those that eat this plant: (TA:) and they fatten upon it: (Az, TA:) it is of the kind of plants called أَحْرَار [pl. of حُرٌّ, meaning slender, and succulent or soft or sweet], dust-coloured, and sweet, and eaten by everything that is not large, [as well as by camels,] and it is one of the most wholesome kinds of pasture: (AHn, TA:) it is a herb, or leguminous plant, having a round fruit with a prickly face, which, when it dries, falls upon the ground on its back, and when a person walking treads upon it, the prickles wound his foot: it is one of the best of their pastures in the days of the رِبيع, and sweetens the milk of the camels that feed upon it; for it is sweet as long as it continues fresh; and in this state men such it and eat it: (Az, L:) the n. un. is with ة. (TA.) Hence the prov., مَرْعًى وَلَا كَالسَّعْدَانِ [Pasture, but not like the سعدان]: (S, K:) said of a thing possessing excellence, but surpassed in excellence by another thing; or of a thing that excels other things of the like kind. (TA.) b2: Also The prickles of the palm-tree. (AHn, TA.) سُعْدَانَ, like سُبْحَانَ, is a name for الإِسْعَاد [inf. n. of 4, and, like سبحان, invariable, being put in the accus. case in the manner of an inf. n.]: one says, سُبْحَانَهُ وَسُعْدَانَهُ, meaning أُسَبِّحُهُ وَأُطِيعُهُ [i. e. I declare, or celebrate, or extol, his (i. e. God's) remoteness, or freedom, from every imperfection, or impurity, &c., (see art. سبح,) and I render Him obedience, or aid his cause]. (K, TA.) سَعْدَانَةٌ n. un. of سَعْدَانٌ. (TA.) b2: سَعْدَانَةُ الثَّنْدُوَةِ The nipple of a woman's breast; as being likened to the [head of] prickles of the plant called سَعْدَان, as mentioned above: (S, K:) or سَعْدَانَةُ الثَّدْىِ, i. e. the blackness [or areola] around the nipple: (A:) or the part surrounding the ثَدْى [here meaning nipple], like the whirl of a spindle. (TA.) b3: [Hence likewise,] سَعْدَانَةٌ signifies also The knot of the شِسْع [or appertenance that passes between two of the toes and through the sole] of the sandal, (S, A, K,) beneath, (A, K,) next the ground; (S;) also called رُغْبَانَةٌ. (K in art. رغب.) b4: And The knot beneath the scale of a balance: (K, * TA:) the knots beneath the scale of a balance (S, A) are called its سَعْدَانَات. (A.) b5: And the pl., سَعْدَانَاتٌ, Things in the lower parts of the [tendons, or sinews, called] عُجَايَة, resembling nails (أَظْفَار). (S, K.) b6: Also the sing., The callous protuberance upon the breast of the camel, (S, A, K,) upon which he rests when he lies down: (A, TA:) so called because of its roundness. (TA.) b7: and The anus: (K:) or the sphincter thereof. (TA.) b8: And The part of the vulva of a mare where the veretrum enters. (TA.) A2: Also A pigeon: or السَّعْدَانَةُ is the name of a certain pigeon. (K, *, TA.) سَعِيدٌ, applied to a man, (S, Msb,) Prosperous, fortunate, happy, or in a state of felicity; (T, S, A, Msb, K;) with respect to religion and with respect to worldly things; (Msb;) as also ↓ مَسْعُودٌ: (A, * K:) or the latter signifies, (T, S, Msb,) or signifies also, (K,) and so may the former signify, (T, TA,) rendered prosperous, fortunate, happy, or in a state of felicity, by God; (T, S, Msb, K;) irregularly derived from أَسْعَدَهُ, (S, * K * MF,) or regularly from سَعَدَهُ: (T, Msb:) one should not say مُسْعَدٌ: (S, K:) fem. of the former [and latter] with ة: (TA:) pl. of the former سُعَدَآءُ, (A, Msb, TA,) and, accord. to Lh, سَعِيدُونَ and أَسَاعِدُ; but ISd says, I know not whether he mean [of] the [proper] name or of the epithet; but أَسَاعِدُ as pl. of سَعِيدٌ is anomalous: (TA:) the pl. of ↓ مَسْعُودٌ is [مَسْعُودُونَ and] مَسَاعِيدُ. (A, TA.) A2: Also A نَهْر [i. e. river, or rivulet, or canal of running water,] (K, TA) that irrigates the land in the parts adjacent to it, when it is appropriated thereto: or a small نَهْر: the نَهْر for irrigation of a tract of seed-produce: pl. سُعُدٌ. (TA.) سُعَيْدٌ: see سَعْدٌ, [of which it is the dim.,] in the last quarter of the paragraph, in two places.

سَعَادَةٌ an inf. n. of سَعِدَ (MA, TA) and of سُعِدَ, (TA,) or a simple subst., (Msb,) Prosperity, good fortune, happiness, or felicity, of a man; (S, Msb, K;) contr. of شَقَاوَةٌ; (S, Msb, * K;) with respect to religion and with respect to worldly things: (Msb:) [and so ↓ سَعْدٌ used as a simple subst.:] it is of two kinds; أُخْرَاوِيَّةٌ [relation to the world to come] and دُنْيَاوِيَّةٌ [relating to the present world]: and the latter is of three kinds; نَفْسِيَّةٌ [relating to the soul] and بَدَنِيَّةٌ [relating to the body] and خَارِجِيَّةٌ [relating to external circumstances]. (Er-Rághib, TA in art. شقو.) [See also what next follows.]

سُعُودَةٌ Prosperousness, fortunateness, auspiciousness, or luckiness, (S, L,) of a day, and of a star or an asterism [&c.]; (L;) [as also ↓ سَعْدٌ used as a simple subst.;] contr. of نُحُوسَةٌ. (S, L.) السَّعِيدَةُ A temple to which the Arabs (K, TA) of the tribe of Rabeea (TA) used to perform pilgrimage, (K, TA,) at [Mount] Ohod, in the Time of Ignorance. (TA.) سُعَادَى: see سُعْدٌ, in three places.

سَعِيدِيَّةٌ A sort of garments of the kind called بُرُود, of the fabric of El-Yemen: (S, K:) app. so called in relation to the mountains of BenooSa'eed. (TA.) b2: And حُلَّةٌ سَعِيدِيَّةٌ [A certain kind of dress]: so called in relation to Sa'eed Ibn-El-'Ás, whom, when a boy, or young man, the Prophet clad with a حُلَّة, the kind of which was thence thus named. (Har. p. 596.) سَاعِدٌ The fore arm (ذِرَاع) of a man; (K;) the part of the arm from the wrist to the elbow; (T, L;) or from elbow to the hand: (Mgh, Msb:) so called because it aids the hand in seizing a thing (T, Msb) or taking it (T) and in work: (Msb:) or it signifies, (S,) or signifies also, (Msb,) the upper arm, or upper half of the arm, from the elbow to the shoulder-blade, syn. عَضُدٌ, [q. v.,] (S, Msb,) of a man: (S:) [and in like manner, of a beast, both the fore shank and the arm:] in some one or more of the dialects, the upper of the زَنْدَانِ [which may mean either the upper arm or the radius]; the ذِرَاع being the lower of them [which may mean either the “ fore arm ” or the “ ulna ”]: (L, TA:) of the masc. gender: (Msb:) pl. سَوَاعِدُ. (T, Mgh, Msb, TA.) One says, شَدَّ اللّٰهُ عَلَى سَاعِدِكَ and سَوَاعِدِكُمْ [May God strengthen thy fore arm and aid thee, and your fore arms and aid you]. (A, TA.) b2: and hence, [A kind of armlet;] a thing that is worn upon the fore arm, of iron or brass or gold. (Mgh.) b3: [Hence also,] سَاعِدَا الطَّائِرِ (assumed tropical:) The two wings of the bird. (S, K.) b4: And السَّوَاعِدُ (tropical:) The anterior, or primary, feathers of the wing: so in the phrase, طَائِرٌ شَدِيدُ السَّوَاعِدِ (tropical:) [A bird strong in the anterior, or primary, feathers of the wing]. (A, TA.) b5: Also the sing., (assumed tropical:) A chief, upon whom people rely. (TA.) b6: And the pl., سَوَاعِدُ, (tropical:) The channels in which water runs to a river or small river (نَهْر), (S, A, K,) or to a sea or large river (بَحْر); (AA, S, K;) the sing. said by AA to be سَاعِدٌ, without ة: or this latter signifies a channel in which water runs to a valley, and to a sea or large river (بَحْر): or the channel in which a large river (بَحْر) runs to small rivers (أَنْهَار). (L.) And (tropical:) The places from which issues the water of a well: the channels of the springs thereof. (L.) b7: Also (assumed tropical:) The medullary cavities; the ducts through which runs the marrow in a bone. (S, K.) b8: And (tropical:) The ducts (AA, A, TA) in the udder (A, TA) from which the milk comes (AA, A, TA) to the orifice of the teat; as being likened to the سواعد of the بَحْر: (AA, TA:) the قَصَب of the udder: (As, TA:) or سَاعِدٌ signifies the orifice of a she-camel's teat, from which the milk issues: and سَاعِدُ الدَّرِّ, a duct by which the milk descends to the she-camel's udder: and in like manner سَاعِدٌ signifies a duct that conveys the milk to a woman's breast or nipple. (TA.) b9: أَمْرٌ ذُو سَوَاعِدَ means (tropical:) An affair having several modes, or manners, [in which it may be per-formed,] and several ways of egress therefrom. (A, TA.) سَاعِدَةٌ The bone of the shank. (TA.) b2: and A piece of wood, (K, TA,) set up, (TA,) that holds the pulley. (K, TA.) A2: سَاعِدَةُ is a name of The lion: (S, K:) imperfectly decl., like أُسَامَةُ. (TA.) أَسْعَدُ [More, and most, prosperous or fortunate or happy; an epithet applied to a man:] masc. of سُعْدَى: (S, K:) but IJ says that سُعْدَى as an epithet has not been heard. (TA.) A2: Also A [cracking of the skin, such as is termed] شُقَاق, resembling mange, or scab, that happens to a camel, and in consequence of which he becomes decrepit, (K, TA,) and weak. (TA.) مَسْعُودٌ: see سَعِيدٌ, in two places.
سعد
: (سَعَدَ يَومُنا، كنَفَع) يَسْعَد (سَعْداً) ، بِفَتْح فَسُكُون، (وسُعُوداً) كقُعُودٍ: (يَمِنَ) وَيَمَن وَيَمُنَ (مُثَلَّثةً) ، يُقَال: يومٌ سَعْدٌ، ويومٌ نَحْسٌ.
(والسَّعْدُ: ع قُرْبَ المدينةِ) على ثلاثةِ أَميالٍ مِنْهَا، كَانَت غَزْوَة ذاتِ الرِّقاع قريبَة مِنْهُ، (و) السَّعْد: (جَبَلٌ بالحِجَاز) ، بَينه وَبَين الكَديد ثَلَاثُونَ مِيلاً، عِنْده قَصْرٌ، ومنازِلُ، وسُوقٌ، وماءٌ عذْبٌ.، على جادَّة طريقٍ كَانَ يُسْلَكُ من فَيْدٍ إِلى المَدينة.
(و) السَّعْد: (د، يُعْمَل فِيهِ الدُّرُوعُ) ، السَّعْدِيَّة، نِسْبَة إِليه (وَقيل) السَّعْد: (قَبِيلة) نُسِبَت إِليها الدُّروعُ.
(و) لسَّعْد (ثُلُثُ اللَّبِنَةِ) ، لَبِنَةِ القَمِيصِ (و) السُّعَيْد (كَزُبَيْر: رُبْعُها) ، أَي تِلك اللَّبِنَة. نَقله الصاغانيُّ.
(واستَسْعَدَ بِهِ: عَدَّهُ سَعِيداً) وَفِي نُسخة: سَعْداً. (والسَّعادةُ: خلافُ الشَّقاوةِ) ، والسُّعُودة خِلافُ النُّحُوسة، (وَقد سعِدَ كعَلِمَ وعُنِيَ) سَعْداً وسَعَادَة (فَهُوَ سَعِيدٌ) ، نقيضُ شَقِيَ، مثل سَلِمَ فَهُوَ سَلِيم (و) سُعِد بالضّمّ سَعَادة، فَهُوَ (مَسْعُودٌ) وَالْجمع سُعَداءُ والأُنثَى بالهاءِ.
قَالَ الأَزهريُّ: وجائزٌ أَن يكون سَعِيدٌ بمعنَى مَسعودٍ، من سَعَدَه اللهُ، وَيجوز أَن يكونَ من سَعِد يَسْعَد، فَهُوَ سَعِيدٌ. وَقد سَعَده اللهُ، (وأَسْعَده اللهُ، فَهُوَ مَسْعُود) وسَعِدَ جَدُّه، وأَسْعَده: أَنْمَاه. والجَمْعُ مَسَاعِيدُ (وَلَا يُقَال مُسْعَدٌ) كمُكْرَم، مُجَارَاةً لأَسْعَدَ الرُّبَاعِيّ، بل يُقْتَصَر على مَسْعود، اكْتِفَاء بِهِ عَن مُسْعَد، كَمَا قَالُوا: مَحبوبٌ ومَحْمُوم، ومَجْنُون، وَنَحْوهَا من أَفعلَ رُبَاعِيًّا.
قَالَ شَيخنَا: وهاذا الاستعمالُ مَشْهُور، عَقَدَ لَهُ جماعةٌ من الأَقدمين بَابا يَخُصُّه، وَقَالُوا: (بَاب أَفْعَلْته فَهُوَ مَفْعُول) . وساقَ مِنْهُ فِي (الْغَرِيب المصنَّف) أَلفاظاً كَثِيرَة، مِنْهَا: أَحَبَّه فَهُوَ مَحْبُوب وَغير ذالك، وذالك لأَنّهُم يَقُولُونَ فِي هاذا كُلِّه قد فُعِل، بِغَيْر أَلف، فبُنِيَ مفعولٌ على هاذا، وإِلّا فَلَا وَجْهَ لَهُ. وأَشار إِليه ابنُ القَطَّاع فِي الأَبنية، ويَعقُوبُ، وَابْن قُتيبةَ، وغيرُ واحدٍ من الأَئِمَّة.
(و) الإِسعادُ، والمساعدَةُ: المُعاونة. وساعَدَه مُساعدةٌ وسِعاداً و (أَسْعده: أَعَانه، و) رُوِيَ عَن النّبيّ صلَّى اللهُ عليْه وسلّم: (أَنه كَانَ يَقُول فِي افْتِتَاح الصَّلَاة: (لَبَيْكَ وسَعْــدَيْكَ) والعيْرُ بَيْنَ يَــدَيْكَ والشَّرُّ لَيْسَ إِليك) .
قَالَ الأَزهريُّ: وَهُوَ خَبَرٌ صَحِيح، وحاجَةُ أَهْلِ العِلْم إِلى تَفْسِيره ماسَّةٌ.
فأَمّا لَبَّيْكَ فَهُوَ مأْخوذٌ من لَبَّ بِالْمَكَانِ، وأَلَبَّ، أَي أَقامَ بِهِ، لَبًّا وإِلْباباً، كأَنَّه يَقُول: أَنا مُقِيمٌ على طاعتِكَ إِقامةً بَعْدَ إِقامةٍ، ومُجِيبٌ لَك إِجابةً بَعْدَ إِجابَة.
وحُكِيَ عَن ابْن السِّكِّيت فِي قَوْله لَبَّيْك وسَعْــدَيْك: تأْويلُه إِلباباً لَك بعد إِلبابٍ، (أَي) لُزُوماً لِطاعتك بعد لُزُوم، و (إِسعاداً بعد إِسعاد) وَقَالَ أَحمد بن يحيى: سَعْــدَيْكــ، أَي مُساعدةً لَك، ثمَّ مُساعدة، وإِسعاداً لأَمْرك بعد إِسعاد. وَقَالَ ابْن الأَثير أَي ساعَدْتُ طاعتَك مُسَاعدةً بعْدَ مساعدة وإِسعاداً بعد إِسعادً، ولهاذا ثُنِّيَ، وَهُوَ من المَصادر المنصوبة بفِعْلٍ لَا يَظْهَر فِي الِاسْتِعْمَال. قَالَ الجَرْمِيّ: وَلم يُسْمَع سَعْــدَيْك مُفردا. قَالَ الفرّاءُ: لَا واحدَ لِلَبَّيْك وسَعْــدَيك على صِحَّة. قَالَ الفرّاءُ: وأَصلُ الإِسْعَادِ والمُساعدةِ، مُتابعةُ العَبْدِ أَمْرَ ربِّه ورِضَاه. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: كلامُ العربِ على المساعدة والإِسعاد، غير أَنا هاذا الحرْفَ جاءَ مُثَنَّى على سَعْــدَيْكــ، وَلَا فِعْلَ لَهُ على سَعد.
قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَقد قُرِىءَ قولُه تَعَالَى: {وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُواْ} (هود: 108) وهاذا لَا يكون إِلَّا مِن سَعَدَه اللهُ، وأَسْعَدَه، أَي أَعانَه وَوَفَّقَه، لَا مِن أَسْعَدَه اللْهُ.
وَقَالَ أَبو طَالب النّحويّ: معنَى قَوْله لَبَّيْكَ وسَعْــدَيْكَــ، أَي أَسْعَدَني اللهُ إِسعاداً بعدَ إِسعادٍ.
قَالَ الأَزهريّ: وَالْقَوْل مَا قَالَه ابنُ السِّكِّيت، وأَبو العباسِ، لأَن العَبْدَ يُخَاطِبُ رَبَّه، ويَذْكُرُ طاعهُ ولُزُومَه أَمْرَه، فَيَقُول: سَعْــدَيْكَــ، كَمَا يَقُول لَبَّيْكَ، أَي مُساعَدةً لأَمْرِك بعد مُساعدة. وإِذا قيل أَسعَدَ اللهُ العَبْدَ، وسَعَدَه، فَمَعْنَاه: وَفَّقَه الله لما يُرْضِيه عَنهُ، فيَسْعَدُ بذالِك سَعادةً. كَذَا فِي اللِّسَان.
(و) السُّعُد، والسُّعُود، الأَخيرةُ أَشهر وأَقْيَس، كِلَاهُمَا: (سُعُودُ النُّجُومِ) : وَهِي الْكَوَاكِب الَّتِي يُقال لكلّ وَاحِد مِنْهَا: سَعْدُ كَذَا، وَهِي (عَشَرَة) أَنجمٍ، كلّ وَاحِد مِنْهَا سَعْدٌ: (سَعْدُ بُلَعَ) قَالَ ابْن كُنَاسة: سَعْدُ بُلَعَ: نَجمانِ مُعْتَرِضانِ خَفِيَّانِ. قَالَ أَبو يَحيى: وزَعَمَت العربُ أَنَّه طَلَعَ حِينَ قَالَ الله تَعَالَى: {ياأَرْضُ ابْلَعِى مَآءكِ} (هود: 44) وَيُقَال إِنما سُمِّيَ بُلَعاً لأَنه كَانَ لِقُرْب صاحِبِه مِنْهُ يكَاد أَن يَبْلَعَهُ.
(وسَعْدُ الأَخْبِيَةِ) : ثَلاثةُ كَواكبَ على غيرِ طَرِيقِ السُّعود، مائلةٌ عَنْهَا، وفيهَا اختلافٌ، وَلَيْسَت بِخَفِيَّة غامِضَةٍ، وَلَا مُضِيئة مُنِيرَة، سُمِّيَتْ بذالك لأَنها إِذا طَلَعَتْ خَرَجَتْ حَشراتُ الأَرْضِ وهَوَامُّها من جِحَرَتِهَا، جُعِلَت جِحَرَاتُهَا لَهَا كالأَخْبِيَة. وَقيل: سَعْدُ الأَخْبِيَةِ: ثلاثةُ أَنْجُمَ، كأَنَّهَا أَثافِيُّ ورابعٌ تحْتَ وَاحِد مِنْهُنَّ.
(وسَعْدُ الذَّابِحِ) ، قَالَ ابْن كُنَاسَةَ: هُوَ كوكبان مُتَقَاربانِ، سُمِّيَ أَحدُهما ذابِحاً لأَن مَعَه كَوْكباً صَغِيرا غامِضاً، يكَاد يَلْزَقُ بِهِ فكأَنَّه مُكِبٌّ عَلَيْهِ يَذْبَحُه، والذَّابِحُ أَنْوَرُ مِنْهُ قَلِيلا.
(وسَعْدُ السُّعودِ) كوْكبَانِ، وَهُوَ أَحْمَدُ السُّعُودِ، ولذالك أُضِيف إِليها، وَهُوَ يُشْبِه سَعْدَ الذَّابِحِ فِي مَطْلَعه. وَقَالَ الجوهريّ: هُوَ كَوْكَب نَيِّرٌ مُنْفَرد.
(وهاذه الأَربعة) مِنْهَا (من مَنَازِلِ القمرِ) يَنْزِل بهَا، وَهِي فِي بُرْجَي الجَدْيِ والدَّلْو.
(و) من النُّجُوم: (سَعْدُ ناشِرةَ، وسَعْدُ المَلِكِ، وسَعْدُ البِهَامِ، وسَعْدُ الهُمَامِ، وسَعْدُ البارِعِ، وسَعْدُ مَطَرٍ. وهاذه ال ليستْ من الْمنَازل، كُلُّ) سَعْدٍ (مِنْهَا كَوْكَبَانِ، بَينهمَا فِي المَنْظَرِ نَحْوُ: وَهِي مُتَناسِقةٌ.
(و) فِي الصّحاح: (فِي العَرب سُعُودٌ) ، قبائِلُ، (كَثِيرَةٌ) ، مِنْهَا: (سَعْدُ تَمِيمٍ، وسَعْدُ قَيْس، وسَعْدُ هُذَيْلٍ، وسَعْدُ بَكْرٍ) ، وأَنشد بَيت طَرَفة:
رَأَيْتُ سُعُوداً مِن شُعُوبٍ كَثِيرةٍ
فَلم تَر عَيْنِي مِثْلَ سَعْدِ بن مالِكِ
قل بن بَرِّيّ: يَقُول: لم أَرَ فِيمَن سُمِّيَ سَعْداً أَكرمَ من سَعْدِ بن مالِكِ بن ضُبَيْعة بن قَيْس بن ثَعْلَبَةَ بن عُكابَةَ، (وغيرُ ذَلِك) ، مثل: سَعْدِ بن قَيْسِ عَيْلَانَ، وسَعْدِ بن ذُبْيَانَ بن بَغِيض، وسَعْدِ بن عَدِيِّ بنِ فَزَارةَ، وسَعْدِ بن بكْر بن هَوازِنَ، وهم الّذِين أَرْضَعُوا النّبيِّ، صلَّى اللهُ عليّه وسلّم. وسَعْد بن مَالك بن سعْد بن زيد مناةَ وَفِي بني أَسَدٍ سَعْدُ بن ثَعْلَبَةَ بن دُودانَ، وسعْدُ بن الحارثِ بن سَعْد بن مَالك بن ثَعْلَبَةَ بن دُودان.
قَالَ ثابتٌ: كَانَ بَنو سعْد بن مَالك لَا يُرَى مِثْلهم فِي بِرِّهِم ووَفائهم.
وَفِي قيسِ عَيْلانَ سعْدُ بن بكْر، وَفِي قضاعَةَ سَعْدُ هُذَيْمٍ، وَمِنْهَا سَعْدُ العَشِيْرةِ وَهُوَ أَبو أكثرِ قَبَائلِ مَذْحِج.
(ولمَّا تَحَوَّلَ الأَضبَطُ بن قُرَيْعٍ السَّعْدِيّ من) ، وَفِي نُسْخَة: عَن (قَوْمِهِ) و (انتقلَ فِي القبائِلِ، فلَمَّا لم يُحْمِدْهُمْ رَجَعَ إِلى قَوْمه وَقَالَ: (بِكلِّ وادٍ بَنو سَعْدٍ)) فذَهَبَ مَثَلاً. (يَعْنِي سَعْدَ بنَ زَيْدِ مَنَاةَ بنِ تَمِيم) ، وأَما سَعْدُ بَكْرٍ فهم أَظآرُ سيِّدنا رسولِ الله صلَّى الله عليْه وسلّم.
(وَبَنُو أَسْعَدَ: بَطْنٌ) من الْعَرَب (وَهُوَ تَذكيرُ سُعْدَى) ، وأَنكرَه ابْن نِّي وَقَالَ: لَو كَانَ كذالك حَرِيَ أَن يَجِيءَ بِهِ سَمَاعٌ، وَلم نَسمَعْهم قَطّ وَصَفوا بِسُعْدى، وإِنما هاذا تَلاقٍ وَقَعَ بَين هاذَيْنِ الحَرْفين المُتَّفِقَي اللَّفْظِ، كَمَا يَقَع هاذانِ المِثالانِ فِي المُخْتَلِفَة نَحْو أَسْلَمَ وبُشْرَى.
(و) فِي الصِّحَاح: وَفِي المثلِ (قولهمٌ: أَسَعْدٌ أَم سعيدٌ)) ، كأَمِير هاكذا هُوَ مضبوط عندنَا. وَفِي سَائِر الأُمهات اللغَوِية: كزُبَيْرٍ، وَهُوَ الصَّوَاب، إِذا سُئِلَ عَن الشَّيْءِ، (أَي) هُوَ (مِمَّا يُحَبُّ أَو يُكْرَهُ) .
وَفِي خُطْبَة الحَجَّاجِ: (انْج سَعْدُ فقد قُتِلَ سُعَيْدٌ) هَذَا مَثَلٌ سائِر (وأَصْله أَن ابْنَيْ ضَبَّةَ بنِ أُدَ خَرجَا) فِي طَلب إِبِلٍ لَهما (فرَجَعَ سَعْدٌ وفُقِدَ سُعَيْدُ فَكان ضَبَّةُ إِذا رَأَى سَوَاداً تَحْتَ اللَّيْلِ قَالَ: (أَسَعْدٌ أَم سُعَيْدٌ) هاذا أَصْل المَثَلِ فأُخِذ ذالك اللَّفْظُ مِنْهُ، و (صَار يُتَشَاءَمُ بِهِ) ، وَهُوَ يُضرَب مَثَلاً فِي العِنَايَة بذِي الرَّحِمِ، ويُضْرَب فِي الاستخبارِ عَن الأَمْرينِ: الخَيْرِ والشَّرّ، أَيها وَقعَ. وَهُوَ مَجَاز.
(و) يُقَال بَرَكَ البَعِيرُ على (السَّعْدَانَةِ) ، وَهِي (كِرْكِرَةُ البَعِيرِ) ، سُمِّيَت لاستداراتها.
(و) السَّعْدَانَةُ: (الحَمَامَةُ) قَالَ:
إِذا سَعْدانَةُ السَّعَفَاتِ ناحَتْ
عَزاهِلُهَا سَمِعْتَ لَهَا حَنِينَا
(أَو) السَّعْدانَةُ (سمُ حَمَامَة) خاصَّة، قَالَه ابْن دُرَيْد، وأَنشد الْبَيْت المذْكورَ.
قَالَ الصاغانيّ: وَلَيْسَ فِي الإِنشاد مَا يَدُلّ على أَنَّها اسمُ حمامةٍ، كأَنَّه قَالَ: حَمامةُ السَّعَفَات، اللّاهُمَّ إِلا أَن يُجْعَلَ المضافُ والمضافُ إِليه اسْما لحَمامةٍ، فَيُقَال: سَعْدانةُ السَّعَفاتِ:.
(و) يُقَال: عَقَدَ سَعْدَانَةَ النَّعْلِ، وَهِي: (عُقْدَةُ الشِّسْعِ السُّفْلَى) مِمَّا يَلِي الأَرْضَ والقِبَالَ، مِثْل الزِّمامِ، بَين الإِصْبَعِ الوُسطَى وَالَّتِي تَليها.
(و) السَّعْدَانةُ (من الإِسْتِ) : مَا تَقَبَّضَ من (حِتَارِهَا) ، أَي دائِر الدُّبُرِ، وسيأْتي.
(و) السَّعْدَانة (من المِيزانِ: عُقْدَةٌ) فِي أَسْفَلِ (كِفَّتِهِ) ، وَهِي السَّعْداناتُ.
(والسَّعْدانَات) أَيضاً: (هَنَاتٌ أَسْفَلَ العُجَايَةِ) ، بالضّمّ، عَصَب مُرَكَّب فِيهِ فُصُوصٌ من عِظَام، كَمَا سيأْتِي، وَمِنْهُم من ضَبَطَه بالموحَّدة، وَهُوَ غَلَطٌ (كَأَنَّهَا أَظْفَارٌ) .
(و) يُقَال: شَدَّ اللهُ عَلَى ساعكَ وسواعِدِكُم، (ساعِدَاكَ: ذِرَاعاكَ) ، والساعِد: مُلْتَقَى الزَّنْدَيْنِ من لَدُنِ المِرْفَقِ إِلى الرُّسْغِ. والساعِدُ: الأَعْلَى من الزَّنْدَيْن فِي بعْضِ اللغَات، والذِّراعُ: الأْسفلُ مِنْهُمَا.
قَالَ الأَزهريّ: والسَّاعِدُ: ساعِدُ الذِّراع، وَهُوَ مَا بَيْنَ الزَّنْدَيْنِ والمِرْفَق، سُمِّيَ ساعِداً لمُسَاعدَته الكَفَّ إِذا بَطَشَتْ شَيئاً، أَو تناوَلَتْه، وجمْع السّاعدِ: سَواعِدُ.
(و) السَّاعِدانِ (من الطائِرِ: جَنَاحَاهُ) يَطِير بهما، وطائِرٌ شَدِيدُ السواعِدِ، أَي القوادِمِ، وَهُوَ مَجَاز.
(والسَّوَاعِدُ: مَجَارِي الماءِ إِلى النَّهْر أَو إِلى البَحْر) .
وَقَالَ أَبو عَمرو: السواعِدُ: مَجارِي البَحْرِ الَّتي تَصُبّ إِليه الماءَ، واحدُهَا ساعِدٌ، بِغَيْر هاءٍ.
وَقَالَ غيرُهُ: الساعِدُ مَسِيلُ الماءِ إِلى الوادِي والبَحْرِ. وَقيل: هُوَ مَجْرَى البَحرِ إِلى الأَنهار. وسَوَاعِدُ البِئرِ: مخَارِجُ مائِها ومَجَارِي عُيُونِها.
(و) السَّواعِدُ: (مَجَارِي المُخِّ فِي العَظْمِ) ، قَالَ الأَعْلَم يَصف ظَلِيماً:
على حَتِّ البُرَايَةِ زَمْخَرِيّ ال
سَّواعِدِ ظَل فِي شَرْيٍ طِوالِ
عنَى بالسوَاعِدِ مَجْرَى المُخِّ من العِظَام؛ وزَعموا أَن النعَامَ والكَرَى لَا مُخَّ لَهما.
وَقَالَ الأَزهريُّ فِي شَرْح هاذا البيتِ: ساعِدُ الظَّلِيم أَجْنِحَتُه، لأَن جَناحَيه ليسَا كاليَدَيْنِ، والزَّمُخَرِيّ فِي كلِّ شيْءٍ: الأَجْوَف مثْل القَصَبِ. وعِظامُ النَّعَامِ جُوفٌ لَا مُخَّ فِيهَا. والحَتُّ: السَّرِيعُ. والبُرَايَة: البَقِيَّةُ. يَقُول: هُوَ سَرِيعٌ عِنْدَ ذَهَابِ بُرَايَتِهِ، أَي عِنْد انْحِسَارِ لَحْمِهِ وشَحْمِه.
(والسُّعْدُ، بالضّمّ) : من الطِّيب. (و) السُّعَادَى، (كحُبَارَى) مثْلُه، وَهُوَ (طِيبٌ م) أَي مَعْرُوف.
وَقَالَ أَبو حنيفَة: السُّعْد من العُرُوقِ: الطَّيِّبَةُ الرِّيحِ وَهِي أَرُومةٌ مُدَحْرَجَة، سَودَاءُ صُلْبَة كأَنهَا عُقْدَةٌ تَقَع فِي العِطْر وَفِي الأَدْوِيَة، والجمْع سُعْدٌ. قَالَ: ويُقَال لنَبَاتِه السُّعَادَى، والجَمْع: سُعَادَيَات.
وَقَالَ الأَزهريُّ: السُّعْد: نَبْت لَهُ أَصْلٌ تَحْت الأَرضِ، أَسْوَد طَيِّبُ الرِّيحِ.
والسُّعَادَى نَبت آخَرُ. وَقَالَ اللَّيْث: السُّعَادَى: نَبْتُ السُّعْدِ. (وَفِيه مَنفَعَة عَجِيبة فِي القُرُوحِ الَّتِي عَسُرَ انْدِمالُهَا) ، كَمَا هُوَ مَذْكُور فِي كُتب الطِّبّ.
(وساعِدَةُ: اسْم) من أَسماءِ (الأَسَد) معرِفَة لَا يَنصرف، مثل أُسَامَةَ، (وَرَجُلٌ) أَي عَلَمُ شَخْص عَلَيْهِ.
(وَبَنُو ساعدةَ: قومٌ من) الأَنصار من بني كَعْبِ بن (الخَزْرَجِ) بن ساعِدةَ، مِنْهُم سعْدُ بن عُبَادَةَ، وسَهْل بن سَعْدٍ، الساعِدِيَّانِ، رضِيَ الله عَنْهُمَا، (وسَقِيفَتُهُ بِمَكَّةَ) ، هاكذا فِي سائرِ النُّسخ المُصحّحةِ، والأُصول المقروءَة.
وَلَا شَك فِي أَنه سَبْقُ قَلَمٍ، لأَنه أَدرَى بذالك، لكثرةِ مجاوَرتِهِ وترُّدِهِ فِي الحَرَمَيْنِ الشَّرِيفين. والصّواب أَنها بالمَدِينة. كَمَا وجدَ ذالك فِي بعض النُّسخ علَى الصَّوَاب، وَهُوَ إِصلاحٌ من التلامذة. وَقد أَجمعَ أَهْلُ الغريبِ وأَئمَّةُ الحديثِ وأَهلُ السَّيَرِ أَنَّها بِالْمَدِينَةِ، لأَنَّها مأْوَى الأَنصارِ، وَهِي (بمنزِلَةِ دارٍ لَهُم) وَمَحَلّ جتماعاتهم. وَيُقَال: كَانُوا يَجتمعون بهَا أَحياناً.
(والسَّعِيد) كأَمير: (النَّهْرُ) الّذي يَسقِي الأَرضَ بظواهِرها، إِذا كَانَ مُفْرَداً لَهَا. وَقيل هُوَ النَّهر الصَّغِير، وجمْعه: سُعُدٌ، قَالَ أَوْسُ بن حَجَر:
وكأَنَّ ظُعْنَهُمُ مُقَفِّيَةً
نَخْلٌ مَواقِرٌ بَيْنَها السُّعُدُ
وسَعِيدُ المَزْرَعَةِ: نَهرُهَا الّذي يَسقِيها. وَفِي الحَدِيث: (كُنَّا نُزَارِعُ على السَّعِيدِ) .
(و) السَّعِيدَةُ، (بهاءٍ: بَيت كانَت) رَبيعةُ من (العربِ تَحُجُّه بِأُحُدٍ) فِي الجاهليّة. هاكذا فِي النُّسخ. وَهُوَ قَول ابْن دُريد قَالَ: وَكَانَ قَرِيبا من شَدَّاد.
وَقَالَ ابْن الكَلبيّ: على شاطىءِ الفُرات، فقولُه: بأُحُدٍ، خَطأٌ.
(والسَّعِيدِيَّة: لَا بِمصْر) نُسِبتْ إِلى المَلِك السَّعِيد.
(و) السَّعِيد (و) السَّعِيديّة: (ضَرْبٌ من بُرودِ اليَمَنِ) ، كأَنَّهَا نُسِبَتْ إِلى بني سَعِيد.
(وسَعْدٌ: صَنَمٌ كَانَ لبَنِي مَلَكَانَ) بنِ كِنانةَ بساحِلِ البَحْرِ، مِمَّا يَلِي جُدَّة، قَالَ الشَّاعِر:
وَهل سَعْدُ إِلَّا صَخْرَةٌ بِتَنُوفَةٍ
من الأَرْضِ لَا تَدْعُو لغَيَ وَلَا رُشْدِ
وَيُقَال: كَانَت تَعبده هُذَيْلٌ فِي الجَاهِلِيّة.
(و) سُعْدٌ، (بالضّمّ: ع قُرْبَ اليَمَامَةِ) ، قَالَ شيخُنَا: زعَم قَومٌ أَن الصّوابَ: قُرْبَ الْمَدِينَة.
(و) سُعْدٌ: (جَبَلٌ) بجَنْبهِ ماءٌ وقَرْيَةٌ ونَخْلٌ، من جانِب اليمَامَةِ الغَربيّ.
(و) السُّعُد، (بضمّتين: تَمْرٌ) ، قَالَ:
وكَأَنَّ ظُعْنَ الحَيِّ مُدْبِرَةً
نَخْلٌ بزَارةَ حَملُهُ السُّعُدُ
هاكذا فسَّرَه أَبو حَنيفةَ.
(و) السَّعَد، (بِالتَّحْرِيكِ) ، وبخطّ الصاغانيِّ: بِالْفَتْح، مجوَّداً: (ماءٌ كَانَ يَجرِي تَحْتَ جَبَلِ أَبي قُبَيْس) يَغْسِل فِيهِ القَصَّارون. (وأَجمَةٌ م) مَعْرُوفَة، وَفِي قَوْله: مَعْرُوفَة، نَظرٌ.
(والسَّعْدانُ) بِالْفَتْح: (نَبْتٌ) فِي سُهولِ الأَرْض (من أَفْضَلِ) ، وَفِي الأُمَّهات: من أَطْيب (مَرَاعِي الإِبلِ) مَا دَام رَطْباً. وَالْعرب تَقول: أَطْيَبُ الإِبلِ لَبَناً مَا أَكلَ السَّعْدانَ والحُرْبُثَ.
وَقَالَ الأَزهريُّ فِي تَرْجَمَة صفع: الإِبل تَسْمَن على السَّعدان، وتَطيب عَلَيْهَا أَلبانُها، واحدتُه سَعْدانةٌ، وَالنُّون فِيهِ زَائِدَة، لأَنه لَيْسَ فِي الْكَلَام فَعْلال غيرُ خَزْعَال وقَهْقَار، إِلا من المضاعف.
وَقَالَ أَبو حنيفَة: من الأَحرار السَّعْدَانُ، وَهِي غُبْرُ اللَّوْن، حُلْوةٌ يأْكلُها كلُّ شيْءٍ، وليستْ بكبيرة، وَهِي من أَنجَعِ المَرْعَى.
(وَمِنْه) الْمثل:) (مَرْعًى وَلَا كالسَّعْدانِ) وماءٌ وَلَا كَصَدَّاءَ) ، يُضْرَبان فِي الشيْءِ الَّذِي فِيهِ فضلٌ وغيرُه أَفضلُ مِنْهُ. أَو للشيْءِ الَّذِي يُفَضَّل على أَقرانه.
وأَولُ من قَالَه: الخَنساءُ ابنةُ عَمْرِو بن الشَّرِيد.
وَقَالَ أَبو عُبيد: حَكَى المفَضَّل أَن المَثَلَ لامرأَة من طَيِّىء. (وَله شَوْكٌ) كأَنَّه فَلْكَةٌ يَسْتَلْقِي فيُنْظَر إِلى شَوْكه كالِحاً إِذا يَبِس. وَقَالَ الأَزهريُّ: يُقَال لِشَوْكه: حَسَكَةُ السَّعْدَانِ. و (يُشَبَّهُ بِهِ حَلَمَةُ الثَّدْيِ، فَيُقَال لَهَا سَعْدَانَةُ الثُّنْدُؤَةِ) ، وخلَطَ اللَّيْث فِي تَفْسِير السَّعْدَانِ، فجَعَلَ الحَلمَةَ ثَمَرَ السَّعْدَانِ، وجعلَ لَهُ حَسَكاً كالقُطْبِ. وهاذا كلُّه غَلَطٌ. والقطْبُ شَوْكٌ غيرُ السَّعْدَان، يُشْبِه الحَسَكَ. وأَما الحَلَمَةُ. فَهِيَ شَجَرَةٌ أُخَرى. ولَستُ من السَّعْدان فِي شيْءٍ.
(وتَسَعَّدَ) الرَّجلُ: (طَلَبَه) ، يُقَال: خَرَجَ القَومُ يَتَسَعَّدون، أَي يرتادُون مَرْعَى السَّعْدانِ، وَهُوَ من خَيْر مَراعِيهم أَيَّامَ الرَّبِيع، كَمَا تَقدَّم.
(و) سُعْدان، (كسُبْحَانَ: اسمٌ للإِسْعَادِ، و) يُقَال: (سُبْحَانَهُ وسُعْدَانَهُ، أَي أُسَبَّحُهُ وأُطِيعُهُ) ، مَا سُمِّيَ التَّسْبِيح بِسُبْحَانَ، وهُمَا عَلَمَانِ كعُثْمانَ ولُقْمانَ.
(والساعِدَةُ: خَشَبَةٌ) تُنْصَب (تُمْسِكُ البَكَرَةَ) ، جمْعُها السَّوَاعِد.
(وسَمَّوْا سَعِيداً، ومَسْعُوداً، ومَسْعَدةَ) ، بِالْفَتْح، (ومُسَاعِداً، وسَعُدُونَ، وسَعدَانَ، وأَسْعَدَ، وسُعُوداً) ، بِالضَّمِّ. (وللنِّساءِ: سُعَادُ) وسُعْدَى، بضَمِّهِما، (وسَعْدَةُ وسَعِيدَةُ) ، بِالْفَتْح، (وسُعَيْدة) بالضمّ.
(والأَسْعَدُ: شُقَاقٌ كالجَرَبِ يَأْخُذ البَعِيرَ فيَهرَمُ مِنْهُ) ويَضعُف.
(و) سَعَّادٌ، (ككَتَّانٍ، ابنُ سُلَيْمَانَ) الجُعْفِيّ (المُحَدِّثُ) ، شَيْخ لعبد لصَّمَد بن النعْمَان. وسَعَّادُ بنُ راشدَةَ فِي نَسبِ لَخْم، من وَلده حاطبُ بن أَبي بَلْتَعَةَ الصَّحَابيُّ.
واختُلِفَ فِي عبد الرحمان بن سعاد، الرَّاوِي عَن أَبي أَيُّوبَ، فالصَواب أَنه كسَحَاب، وَقيل كَكَتَّان، قَالَه الحافظُ. .
(والمَسْعُودةُ: مَحَلَّتانِ ببغْدادَ) ، إِحداها بالمأْمونية، والأُخرَى فِي عقارِ المَدْرَسَة النّظاميّة.
(وَبَنُو سَعْدَمٍ) كجَعْفَر: بَطْن (من مالِكِ بنِ حَنْظَلةَ) من بني تَمِيم (والميمُ زائدةٌ) ، نَقله ابنُ دُرَيْد فِي كتاب (الِاشْتِقَاق) .
ودَيْرُ سَعْدٍ: ع) ، بَين بلادِ غَطَفَانَ والشَّام.
(وحَمَّامُ سَعْد: ع بطرِيق حاجِّ، الكوفةِ) ، عَن الصاغانيّ.
(ومَسْجِدُ سَعْدٍ منزلٌ) على ستَّ أَميال من الزُّبَيديّة (بَين المُغِيثَةِ والقَرْعَاءِ) ، مَنْسُوب إِلى سَعْدِ بن أَبي وَقَّاصِ.
(والسَّعْدِيَّةُ: منزِلٌ) منسوبٌ (لبني سَعْدِ بنِ الحارِثِ) بن ثَعْلَبَةَ، بطَرَفِ جَبَلٍ يُقَال لَهُ: النُّزَف: (و) السَّعْدِيَّة: (ع لبني عَمْرِو بنِ ساعِدَةَ) ، هاكذا فِي النُّسخ. واصّواب: عَمْرو بن سَلِمَة وَفِي الحَدِيث: (أَن عَمْرَو بن سَلمَةَ هاذا لمّا وَفَدَ على النّبيّ، صلّى اللهُ عليْه وسلّم، استقْطَعه مَا بينَ السَّعْدِيَّة والشَّقراءِ، وهُما ماءَانِ.
(و) السَّعْدِية: (ع لبنِي رِفَاعَةَ بِالْيَمَامَةِ) .
(و) السَّعْدِيَّة: (بِئْرٌ لبني أَسَدٍ) فِي مُلتَقَى دارِ مُحَارِبِ بن خَصَفَةَ، ودارِ غَطَفَانَ، من سُرَّةِ الشَّرَبَّة. (وماءٌ فِي ديارِ بني كِلَابٍ، وأُخْرَى لبني قُرَيْظٍ) من بني أَبي بكرِ بنِ كِلاب.
(و) السَّعدِيّة (قَرْيَتَانِ بحَلَبَ، سُفْلَى وعُلْيَا.
(والسَّعْدَى) كسَكْرَى: (ة أُخْرَى بِحَلَبَ، و: ع فِي حِلَّةِ بني مَزْيَدٍ) بالعِرَاق.
(وقولُ) أَميرِ المُؤمنين (عليّ) بن أَبي طالبٍ رَضِي الله عَنهُ:
(أَوْرَدَهَا سَعْدٌ وسَعْدٌ مُشْتَمِلْ)
مَا هاكذَا يَا سَعْدُ تُورَدُ الإِبِلُ
فسيأْتي (فِي ش ر ع) .
(والسَّعْدَتَيْنِ) ، كأَنَّه تَثنِيَةُ سَعْدَة. كَذَا فِي النُّسخ المُصحَّحة: (ة قُرْبَ المَهْدِيَّة) بالمَغْرِب (مِنْهَا:) وَفِي نُسخَةِ القَرَافي، وضع، بدل: قَرْيَة. وَلذَا قل: والأَوْلَى (مِنْهُ) أَو أَنَّثَهُ بِاعْتِبَار السَّعْدَتَيْن.
قلت: وعلَى مَا فِي نسختنا فَلَا يَرِد على المُصَنِّف شيْءٌ (خَلَفٌ الشاعرُ) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
يومٌ سَعْدٌ وكَوْكَبٌ سَعْدٌ، وُصِفَا الْمصدر، وحكَى ابنُ جِنّي: يومٌ سَعْدٌ، ولَيْلَةٌ سَعْدةٌ. قَالَ: وليسا من بابِ الأَسْعَد والسُّعْدَى، بل من قَبيل أَنَّ سَعْداً وسَعْدَةً صِفَتَانِ مَسُوقَتَانِ عَلى مِنْهاجٍ واستمرارٍ، فسَعْدٌ مِن سَعْدةٍ كجَلْدٍ من جَلْدةٍ، ونَدْبٍ من نَدْبَةٍ، أَلَا تَرَاكَ تَقول: هاذا يومٌ سَعْدٌ، ولَيْلَة سَعْدَةٌ، كَمَا تَقول، هاذا شَعرَ جَعْدٌ، وجُمَّةٌ جَعْدَةٌ.
وساعِدَةُ لساقِ: شَظِيَّتُهَا.
والساعد: إِحْلِيلُ خِلْفِ النَّاقةِ، وَهُوَ الذِي يَخْرُج مِنْهُ اللَّبَنُ. وَقيل: السَّوَاعِد: عُرُوقٌ فِي الضَّرْعِ يجيءُ مِنْهُ اللَّبَنُ إِلى الإِحْلِيلِ. وَقَالَ الأَصمعيُّ: السَّواعد: قَصَبُ الضَّرْعِ وَقَالَ أَبو عَمْرو: هِيَ العُروق الَّتِي يَجِيءُ منهااللَّبَنُ، سُمِّيَتْ بسواعدِ الْبَحْر، وَهِي مَجَارِيه. وساعِدُ الدَّرِّ: عِرْقٌ يَنْزِل الدَّرُّ مِنْهُ إِلى الضَّرْع من النَّاقَة، وكذالك العِرْقُ الذِي يُؤدِّي الدَّرَّ إِلى ثَدْيِ المرأَةِ، يُسَمَّى ساعداً، وَمِنْه قَوْله:
أَلَمْ تَعْلَمِي أَنَّ الأَحادِيثَ فِي غَدغ
وبَعدَ غَد يَا لُبن أَلْبُ الطَّرائِدِ
وكُنْتُم كَأُمَ لعبَّةٍ ظَعَنَ ابنُها
إِليها فَمَا دَرَّتْ عَلَيْهِ بساعِدِ
وَفِي حَدِيث سعد: (كُنَّا نَكْرِي الأَرضَ بِمَا على السَّواقِي وَمَا سَعِد من الماءِ فِيهَا، فنهانا رسولُ اللهِ، صلّى اللْهُ عليْه وسلّم، عَن ذلِكَ) قَوْله: مَا سَعِد من الماءِ، أَي: مَا جاءَ من الماءِ سَيْحاً لَا يحْتَاج إِلى داليةٍ، يَجِيئهُ الماءُ سَيْحاً، لأَن معنَى مَا سَعِد: مَا جاءَ من غير طَلَبٍ.
والسَّعْدانةُ الثَّنْدُوَةُ، وَهُوَ مَا استدارَ من السَّواد حَولَ الحَلَمةِ.
وَقَالَ بَعضهم: سَعْدانةُ الثَّدْيِ: مَا أَطافَ بِهِ كالفَلْكَةِ.
والسَّعدانةُ مَدْخَلُ الجُرْدانِ من ظَبْيَةِ الفَرَسِ.
والسَّعْدانُ: شَوْكُ النَّخْلِ، عَن أَبي حنيفةَ.
وَفِي الحَدِيث (أَنه قَالَ: لَا إِسْعادَ وَلَا عَقْرَ فِي الإِسلام) : هُوَ إِسعادُ النِّساءِ فِي المَنَاحَاتِ، تَقوم المَرأَةُ. فتقُومُ مَعهَا أُخرى من جاراتِهَا فتُسَاعِدُها على النِّيَاحة. وَقد وَرَدَ فِي حَدِيث آخر: (قالَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ: إِنَّ فُلانةً أَسْعَدَتْنِي فأُرِيدُ أُسْعِدُهَا، فَمَا قَالَ لَهَا النبيُّ صلَّى اللهُ عليْه وسلّم شَيْئاً) . وَفِي روايةٍ: (قَالَ: فاذْهَبي فأَسْعِدِيهَا ثمَّ بايِعِيني) قَالَ الخَطابيُّ: أَما الإِسعادُ فخاصٌّ فِي هَذَا الْمَعْنى، وأَما المُسَاعدةُ فعامَّةٌ فِي كلِّ مَعُونَة قَالَ إِنما سُمِّيَ المساَعدةَ المعاوَنَةُ، من وَضْعِ الرَّجُلِ يَدَه على سَاعدِ صاحِبِه، إِذا تَمَاشَيَا فِي حاجَة، وتعاوَنَا على أَمْر.
وَيُقَال: لَيْسَ لبني فُلانٍ ساعِدٌ، أَي لَيْسَ لَهُم رَئِيسٌ يَعتمدونَه وساعدُ القَومِ: رَئيسُهُم، قَالَ الشَّاعِر:
وَمَا خَيرُ كَفَ لَا تنوءُ بساعِدِ
وَبَنُو سَعْد وَبَنُو سَعِيدٍ: بَطْنَانِ.
قَالَ اللِّحْيَانيُّ: وجَمْع سَعِيد: سَعِيدُونَ وأَساعِدُ. قَالَ ابْن سِيدَه: فَلَا أَدري أَعنَى الاسمَ أَم الصِّفَة، غير أَنَّ جَمْعَ سَعِيد على أَساعِدَ شاذٌّ.
والسَّعْدَانِ: ماءٌ لبني فَزارةَ، قَالَ القَتَّال الكِلابِيُّ:
رَفَعْنَ مِن السَّعْدَينِ حتَّى تفاضَلَتْ
قَنَابِلُ من أَوْلادِ أَعْوَجَ قُرَّحُ
وسُعْد، بالضّمّ: مَوضِع بنَجْد. قَالَ جَرِير:
أَلَا حَيِّ الدِّيارَ بِسُعْدَ، إِنِّي
أُحِبُّ لِحُبِّ فاطِمَةَ الدِّيارَا
وساعِدُ القَيْنِ: لُغةٌ فِي سَعْدِ القَيْنِ. قَالَ الأَصمعيّ: سمِعت أَعربِيًّا يَقُول كذالك. وسيأَتي فِي د هـ د ر.
وَيُقَال: أَدركَه اللهُ بسَعْدةٍ ورَحْمَة.
والمَسَاعِيد: بطْن من الْعَرَب.
والسَّعْدَان: مَوضِع.
ومدرسة سَعَادةَ من مدارِس بَغْدَاد.
وسَعْدُ القَرْقَرَةِ: ضْحِك النُّعْمَان بن المُنْذِر.
وسَعْدانُ بن عبد الله بن جَابر مولَى بني عَامر بن لُؤَيّ: تابِعيُّ مَشْهُور، من أَهل الْمَدِينَة، يَرْوِي عَن أَنَسٍ وَغَيره.
واستدرك شيخُنَا.
قولهمُ: بِنْتُ سَعْدٍ، استعملوها فِي الكِنَايَة عَن البَكَارَةِ، قَالَ أَبو الثَّنَاءِ مَحْمُود فِي كِتَابه: (حُسْن التوسُّل فِي صناعَة الترسُّل) : وَمن أَحْسَنِ كِنَايَات الهِجَاءِ قَول الشاعِرِ يهجو شَخْصاً يَرمِي أُمَّه بِالْفُجُورِ ويَرْمِيه بداءِ الأَسد:
أَراكَ أَبُوكَ أُمَكَّ حِينَ زُفَّتْ
فَلَمْ تُوجَدْ لأُمِّكَ بِنْتُ سَعْدِ
أَخُو لَخمٍ أَعارَكَ مِنْهُ ثَوْباً
هَنِيئاً بالقَميص المُسْتَجَدِّ
أَراد ببِنْت سَعْد: عُذْرةَ، وَبِقَوْلِهِ: أَخو لَخْم: جُذَاماً، فإِنه أَخوه. وَمن المجَاز: أَمرٌ ذُو سَواعِدَ، أَي ذُو وُجوه ومَخارِجَ.
وأَبو بكر محمدُ بنُ أَحمدَ بنِ وَرْدَانَ، البُخَارِيّ. وأَبو مَنْصُور عَتِيقُ بن أَحمدَ بنِ حامدٍ السَّعْدَانِيّ: مُحَدِّثانِ.
وسَعدُونُ: جدُّ أَبي طاهرٍ محمّدِ بن الْحسن بن مُحَمَّد بن سَعدونَ الموصلّي المحدِّث.
وخالدُ بن عَمرٍ والأُمويّ السَّعِيدِيّ، إِلى جَدِّه سَعيدِ بن الْعَاصِ. رَوَى عَن الثَّوريّ، لَا يَحِلّ الِاحْتِجَاج بِهِ.
وأَسْعَدُ بنُ همام بن مُرَّة بن ذُهْلٍ جَدُّ الغَضْبَانِ بن القَبَعْثَرَى.
(سعد) : الأَسْعَدُ: شُقاقٌ يَأُخُذُ البَعِيرَ كهَيْئَةِ الجَرَبِ.
فيَرِمُ منه، فيَجُزُّونَ وَبَرَه، قال رَجُلٌ من غَنِيّ:
إِنّا سَنَمْنَعُه ونَحْدَبُ حَوْله ... ونَسُومْكُم بالخَسْفِ جَزَّ الأَسْعَد 
سعد
السَّعْدُ والسَّعَادَةُ: معاونة الأمور الإلهية للإنسان على نيل الخير، ويضادّه الشّقاوة، يقال: سَعِدَ وأَسْعَدَهُ الله، ورجل سَعِيدٌ، وقوم سُعَدَاءُ، وأعظم السّعادات الجنّة، فلذلك قال تعالى: وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ
[هود/ 108] ، وقال: فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ
[هود/ 105] ، والْمُسَاعَدَةُ: المعاونة فيما يظنّ به سَعَادَةً. وقوله صلّى الله عليه وسلم: «لبّيك وسَعْــدَيْكَ» معناه:
أسعدك الله إسعادا بعد إسعاد، أو سَاعَدَكُمْ مُسَاعَدَةً بعد مساعدة، والأوّل أولى. والْإِسْعَادُ في البكاء خاصّة، وقد اسْتَسْعَدْتُهُ فَأَسْعَدَنِي. والسَّاعِدُ: العضو تصوّرا لِمُسَاعَدَتِهَا، وسمّي جناحا الطائر سَاعِدَيْنِ كما سمّيا يدين، والسَّعْدَانُ: نبت يغزر اللّبن، ولذلك قيل: مرعى ولا كَالسَّعْدَانِ ، والسَّعْدَانَةُ: الحمامة، وعقدة الشّسع، وكركرة البعير، وسُعُودُ الكواكب معروفة.

دلو

Entries on دلو in 12 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 9 more
دلو: {فدلاهما} ألقاهما من أعلى إلى أسفل، أي: أخرجهما. {فأدلى}: أرسل دلوه. ودلاها: أخرجها.

دلو


دَلَا(n. ac. دَلْو)
a. Pulled up or let down ( the bucket of a
well ).
b. Treated with gentleness; drove gently.
c. [Bi & Ila], Made use of as mediator or intercessor with.

دَلَّوَa. Let down or drew up.
b. [acc. & Bi], Made to fall into (error).

دَاْلَوَa. Used blandishments with; coaxed, cajoled.

أَدْلَوَ
a. [Fī], Let down into ( the well ).
b. [Fī], Spoke evil of.
c. [Bi & Ila], Offered as ( a gift ) to the (
judge ); sought to gain access to by means of.

تَدَلَّوَa. Hung down; was let down.
b. ['Ala], Was familiar with.
c. [La], Was submissive to, lowered himself to.

دَلْو (pl.
أَدْلٍ [ 15 ]
دِلَآء []
دُلِيّ )
a. Bucket; pitcher.
b. Aquarius.
c. Misfortune.

دَالٍ (pl.
دُلَاة [] )
a. Drawing up ( a bucket ).
دَالِيَة [] (pl.
دَوَالٍ [] )
a. Water-wheel, machine for irrigation.
b. Vine, vine-stock.
دلو
دَلَوْتُ الدَّلْوَ: إذا أرسلتها، وأدليتها أي:
أخرجتها، وقيل: يكون بمعنى أرسلتها (قاله أبو منصور في الشامل) ، قال تعالى: فَأَدْلى دَلْوَهُ [يوسف/ 19] ، واستعير للتّوصّل إلى الشيء، قال الشاعر:
وليس الرّزق عن طلب حثيث ولكن ألق دلوك في الدِّلَاءِ
وبهذا النحو سمّي الوسيلة المائح، قال الشاعر:
ولي مائح لم يورد الناس قبله معلّ وأشطان الطّويّ كثير
قال تعالى: وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ [البقرة/ 188] ، والتَّدَلِّي: الدّنوّ والاسترسال، قال تعالى: ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى
[النجم/ 8] .
دلو
الدَلْوُ: مَعْرُوْفَةٌ. وأدْلَيْتُها: أرْسَلْتُها في البِئْرِ، ودَلَوْتُها أدْلُوْها: مِثْلُه. والجَميعُ الدَلَاءُ والدُّلِيُّ والدِّلِيُّ، والعَدَدُ أدْلٍ ويُقال: دَلَاةٌ أيضاً. والجِنْسُ الدَلَاء ". ومَثَلٌ: " قد عَلِقَتْ دَلْوَكَ دَلْوٌ اخْرَى "، وفي المَثَلِ: " ألْقِ دَلْوَكَ في الدَلَاءِ ".
والدَلْوُ: السَّوْقُ الرَّفِيْقُ، ودَلارِكابَه دَلْواً: رَفَقَ بها. واسْمُ أرْبَعَةِ كَوَاكِبَ في السَّمَاءِ. والدّاهِيَةُ. وسِمَةٌ باللِّهْزِمَةِ والفَخِذِ.
والدّالِيَةُ: شَيْءٌ يُتَّخَذُ من خُوْص وخَشَب يُسْتَقَى به. ودَلَوْتُ حاجَتي أدْلُوْها: أي طَلَبْتُها بالشُّفَعاءِ كما يُجَرُّ الدَّلْوُ.
ودَلَوْتُ به إلى فلانٍ: أي مَتَتُّ به إليه.
والإِنسانُ يُدْلي شَيْئاً في مَهْوىً، وَيتَدَلى هو.
وأدْلى بحَقه وحُجتِه: إذا أحْضَرَها واحْتَجَّ بها. ودالَيْتُه مُدَالاةً: أي داجَيْته ودارَيْته. ودَلِيَ يَدْلى: إذا تَدَله وتَحَيرَ.
د ل و : الدَّلْوُ تَأْنِيثُهَا أَكْثَرُ فَيُقَالُ هِيَ الدَّلْوُ وَفِي التَّذْكِيرِ يُصَغَّرُ عَلَى دُلِيٍّ مِثْلُ: فَلْسِ وَفُلَيْسٍ وَثَلَاثَةُ أَدْلٍ وَفِي التَّأْنِيثِ دُلَيَّةٌ بِالْهَاءِ وَثَلَاثُ أَدْلٍ وَجَمْعُ الْكَثْرَةِ الدِّلَاءُ وَالدُّلِيُّ وَالْأَصْلُ فُعُولٌ مِثْلُ: فُلُوسٍ وَأَدْلَيْتُهَا إدْلَاءً أَرْسَلْتُهَا لِيُسْتَقَى بِهَا وَدَلَوْتُهَا أَدْلُوهَا لُغَةٌ فِيهِ وَدَلَوْتُهَا وَدَلَوْتُ بِهَا أَخْرَجْتُهَا مَمْلُوءَةً وَأَدْلَى إلَى الْمَيِّتِ بِالْبُنُوَّةِ وَنَحْوِهَا وَصَلَ بِهَا مِنْ إدْلَاءِ الدَّلْوِ.

وَأَدْلَى بِحُجَّتِهِ أَثْبَتَهَا فَوَصَلَ بِهَا إلَى دَعْوَاهُ وَالدَّالِيَةُ دَلْوٌ وَنَحْوُهَا وَخَشَبٌ يُصْنَعُ كَهَيْئَةِ الصَّلِيبِ وَيُشَدُّ بِرَأْسِ الدَّلْوِ ثُمَّ يُؤْخَذُ حَبْلٌ يُرْبَطُ طَرَفُهُ بِذَلِكَ وَطَرَفُهُ بِجِذْعٍ قَائِمٍ عَلَى رَأْسِ الْبِئْرِ وَيُسْقَى بِهَا فَهِيَ فَاعِلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ وَالْجَمْعُ الدَّوَالِي وَشَذَّ الْفَارَابِيُّ وَتَبِعَهُ الْجَوْهَرِيُّ فَفَسَّرَهَا بِالْمَنْجَنُونِ. 
(د ل و) : (أَدْلَيْتُ) الدَّلْوَ أَرْسَلْتُهَا فِي الْبِئْرِ (وَمِنْهُ) أَدْلَى بِالْحُجَّةِ أَحْضَرَهَا وَفِي التَّنْزِيلِ {وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ} [البقرة: 188] أَيْ لَا تُلْقُوا أَمْرَهَا وَالْحُكُومَةَ فِيهَا وَفِي كِتَابِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَافْهَمْ إذَا أُدْلِيَ إلَيْكَ أَيْ تُخُوصِمَ إلَيْكَ (وَفُلَانٌ يُدْلِي) إلَى الْمَيِّتِ بِذَكَرٍ أَيْ يَتَّصِلُ (وَدَلَّاهُ) مِنْ سَطْحٍ بِحَبْلٍ أَيْ أَرْسَلَهُ فَتَدَلَّى (وَمِنْهُ) حَدِيثُ ابْنِ الْمُغَفَّلِ دُلِّيَ عَلَيَّ جِرَابٌ مِنْ شَحْمٍ مِنْ بَعْضِ حُصُونِ خَيْبَرَ وَحَدِيثُ بُنَانَةَ أَنَّهَا دَلَّتْ رَحًى عَلَى خَلَّادٍ أَيْ أَرْسَلَتْ حَجَرًا (وَدَلَّى) رِجْلَيْهِ مِنْ السَّرِيرِ وَقَدْ جَاءَ أَدْلَى (وَمِنْهُ) قَدْ أَدْلَى رُكْبَتَهُ يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي رُكْبَةٍ إذْ دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ أَيْ أَرْسَلَ رِجْلَهُ فِيهَا وَأَمَّا الْحَدِيثُ الْآخَرُ أَنَّ قَوْمًا وَرَدُوا مَاءً فَسَأَلُوا أَهْلَهُ أَنْ يُدْلُوهُمْ عَنْ الْمَاءِ فَإِنْ صَحَّ فَهُوَ مِنْ أَدْلَى الدَّلْوَ بِمَعْنَى دَلَّاهَا إذَا نَزَعَهَا وَفِيهِ اخْتِصَارٌ وَالْمَعْنَى يُدْلُوهُمْ أَوْ يُدْلُوا دَلْوَهُمْ عَلَى حَذْفِ الْجَارِّ وَالْمُضَافِ (الدَّالِيَةُ) ذُكِرَتْ فِي (دلب) .
دلو: دَلّى العينين: ذكرها الكالا في معجمه مقابل عبارة لاتينية فسرها فكتور بمعنى تخارز وأغمض عينيه وتظاهر بأنه لايرى، وعبس وقطّب.
أدلى، أدلاه من الأرض: رفعه، شده إلى أعلى، ففي العبدري (54و): فإذا أدلوا شخصاً من الأرض تعلق به آخرون فتراهم سلسة (سلسة) أولها في الكعبة وآخرها في الأرض. وبدل أن يقال أدلى بحجة (لين) يقال أيضاً أدلى حجة إلى القاضي (المقري 2: 198).
وأدلى به إلى فلان: اطلعه عليه وكاشفه به (تاريخ البربر 2: 523).
تدلّى. تدلّى بحبل: نزل عن علو إلى الأرض مستعيناً بحبل (تاريخ البربر 2: 214) وفي حيان - بسام (3: 49ق) وجعل كثير منهم يتدلون بالحبال من ذرى السور.
اندلى، اندلى لكلب: انحنى وتطأطأ ليظهر بمظهر الكلب (دي سلان، البكري ص184).
دَلُو: وجمعه أدلاء في معجم فوك، وأدليه عند القليوبي (ص40) طبعة ليس.
ودَلْو: آلة لضخ الماء وصفت في صفة مصر (16: 16) = شادون (صفة مصر 18، قسم ثاني ص543).
ارماها دلوين (ألف ليلة برسل 3: 278) ولا بد أنها تعني قطعها نصفين، غير أني لا أستطيع أن أفسر هذه العبارة. ولا أدري إذا كانت كتابتها صحيحة.
دلواني: قتبرة ذات قنزعة (كاسبري 1: 319).
دَلاَئي: صانع الدلاء (دومب ص102).
دال: برج الدلو من بروج السماء (دورن ص56).
دالية: بمعنى حفنة الكرم (فوك، ترجمة العهد الصقلي لبلو ص14) وهي ليست من فصيح اللغة معجم المنصوري انظر دوال، (محيط المحيط).
دالية سوداء: ظيان، ياسمين البر (بوشر). ودالية: بمعنى التمدد الوريدي في الساق. ذكرها فريتاج، وهي مذكورة أيضاً في معجم بوشر (محيط المحيط).
والجمع دوال: علائق الركاب (ألف ليلة برسل 4: 59).
واحذف من معجم فريتاج المعنى الأخير فيه لكلمة دالية لأن الكلمة التي ذكرها مشتقة من دَلّ كما نبه إلى ذلك فليشر (معجم ص53) وهو على حق.
مدلات: سلاسل من الفضة تتدلى من الرأس (مبهرن ص35).
[دلو] الدَلْوُ: واحدة الدِلاءِ التي يستقى بها. وكذلك الدَلا بالفتح، الواحدة دلاة. وجمع الدلو في أقل العدد أدل، وهو أفعل، قلبت الواو ياء لوقوعها طرفا بعد ضمة. والكثير دلاء ودلى على فعول . وقال الراجز: آليت لا أعطى غلاما أبدا * دلاته إنى أحب الاسودا يريد بدلاته سجله ونصيبه من الود. والاسود: اسم ابنه. والدلو: برج من بروج السماء. والدَلْوُ: سمةٌ للإبل. وقولهم: جاء فلان بالدَلْوِ، أي بالداهية. قال الراجز: يحملن عنقاء وعنقفيرا * والدلو والديلم والزفيرا والدالية: المنجنون تديرها البقر، والناعورة يديرها الماء. ودَلَوْتُ الدَلْوَ: نزعتها. وأَدْلَيْتُها: أرسلتها في البئر لتمتلئ. وقد جاء في الشعر الدالى بمعنى المدلى. وهو في قول العجاج يصف ماء:

يكشف عن جماته دلو الدال * (*) يعنى المدلى. ودلوت الناقة دلوا: سرتها سيرا رويدا. وقال الراجز:

لا تعجلا بالسير وادلواها * وقال آخر: لا تقلواها وادلواها دلوا * إن مع اليوم أخاه غدوا وادلولى، أي أسرع، وهو افعوعل. ودلوت الرجل وداليته، إذا رفَقْت به وداريتَه. ودَلاَّهُ بغُرورٍ، أي أوقعه فيما أراد من تغريره، وهو من إدلاء الدَلْوِ. ودَلَوتُ بفلان إليك، أي استشفعت به إليك. وقال عمر لما استسقى بالعباس رضى الله عنهما: اللهم أنا نتقرب إليك بعم النبي صلى الله عليه وسلم وقفية آبائه وكبر رجاله، دلونا به إليك مستشفعين. وتدلى من الشجرة. وقوله تعالى: (ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى) ، أي تدلل، كقوله تعالى: (ثم ذهب إلى أهله يتمطى) ، أي يتمطط. قال لبيد  فتدليت عليها قافِلاً * وعلى الأرض غَياياتُ الطَفَلْ وأَدْلى بحجته، أي احتجَّ بها. وهو يُدْلي برحِمِه، أي يمتُّ بها. وأَدْلى بماله إلى الحاكم: دَفَعَه إليه. ومنه قوله تعالى: (وتُدْلوا بها إلى الحُكّام) يعنى الرشوة.
باب الدال واللام و (وء ي) معهما د ل و، ل د ي، د ول، دء ل، ء د ل، ول د، ل ود مستعملات

دلو: جمع الدَّلْوِ الدِّلاء، والعَدَدُ أَدْلٍ، (والكثيرُ) دُلِيًّ ودِلِيٌّ. والدَّلاةُ: الدَّلْوُ، وأَدْلَيْتُها: أَرْسَلْتُها في البِئر، [وقول الله- عز وجل-. فَأَدْلى دَلْوَهُ قالَ يا بُشْرى] ، ودَلَوْتُها: مَلأَتُها ونزَعتُها من البئر مَلأَى، [قال الراجز:

يْنزَعُ من جَمّاتِها دَلْوَ الدّالْ

أي نَزْعَ النازِع] والدَّاليةُ شيءُ يُتَّخَذُ من خُوصٍ وخَشَب يُستَقَى به بحبالٍ يُشدُّ في رأس جِذعٍ طويل، والإِنسانُ يُدْلي شيئاً في مَهْواة ويَتَدلَّى هو نفسُه. وأَدْلَى فُلان بحُجَّته أي احتَجَّ بها، وأَدْلَى بها إلى الحاكم: رفعها إليه . لدى: لَدَى معناها عندَ، يقال: رأيتُه لدى بَاب الأمير، وجاءني أمر من لَــدَيْك أي من عندك، وقد يحسُن من لدُنْك بهذا المعنى، ويقال في الإِغراء: لــدَيْكَ فلاناً كقولكَ عليكَ فلاناً، كقول القُطامي:

إذا التياز ذو العضلات قلنا ... لَــدَيْكَ لَــدَيكَ ضاقَ بها ذراعاً

ويُروي: إِليكَ إليك على الإغِراء.

دول: الدُّولةُ والدَّوْلةُ لغتان، ومنه الإدالة، قال الحَجّاج: إِنّ الأرضَ ستُدالُ مِنّا كما أدَلنا منها أي نكون في بَطْنها كما كُنّا على ظَهْرها. وبنُو الدِّول: حَيٌّ من بني حنيفة.

دأل: بنو الدُّئِل حَيٌّ بَكْرِ بنِ عَبْدِ مَناف بن كنانة. والدَّأَلانُ: مِشيةٌ فيها ضَعْفٌ وعَجَلةٌ. والدُّؤلُولُ: الداهيةُ من دواهي الدِّهْر الشديدة، والجمعُ الدَّآليل.

أدل: الإِدْلُ: ضَرْبٌ من اللَّبَن يَتَغَيَّر عن مَحْضِه فيَصير إِدْلاً. ولد: الوَلَدُ اسم يجمعُ الواحدَ والكثيرَ، والذكَر والأنْثَى سَواء. والوَليدُ: الصَّبِيُّ، والوليدةُ: الأَمَةُ. واللِّدَةُ: مثلُكَ في السِّنِّ. ووَلَدُ الرجل ووُلْدُه في معنىً، ووَلَدُه ورَهطُه في معنىً ويقال: مالُه ووَلَدُه أي ورَهْطُه، ويقال: وُلدُه. والوِلْدةُ: جماعة الأولاد، وقال يصف صَيّاداً:

سِمْطاً يربي ولدة زعابلا

[ويقال في تفسير قوله تعالى: لَمْ يَزِدْهُ مالُهُ وَوَلَدُهُ إِلَّا خَساراً

أي رَهطُه] . وشاةٌ والدٌ: حاملٌ، والجميع وُلَّد، وإِنّها لَبِّينةُ الوِلاد. والوِلادة: وَضْع الوالدةِ وَلَدَها. وجارية مُوَلَّدة: وُلِدَتْ بين العرب ونَشأَتْ مع أولادهم، ويَغْذونها غِذاء الوَلَد ويُعَلِّمونها من الأدب مثلَ ما يُعَلِّمون أولادَهم، وكذلك المُوَلَّد من العبيد. وكلامٌ مُوَلَّد: مُسْتَحدَث لم يكن من كلام العرب. [وأمّا التليدة من الجَواري فهي التي تولد في ملك قوم وعندهم أبواها] . لود: الأَلوَدُ: الذي لا يكاد يَميل إلى غَزَل أو عشق، ولا ينقاد لأمرٍ، وقد لَوِدَ يَلْوَدُ لَوَداً، وقوم أَلْوادُ، وهذه من النَّوادِر.
[د ل و] الدَّلْوُ تَذَكَّرُ وتُؤَنَّثُ، قالَ رُؤْبَةُ:

(تَمْشِي بِدَلْوِ مُكْرَبِ العَراقِي ... )

والتَّأْنِيثُ أَعْلَى وأَكْثَرُ، والجَمْعُ أًَدْلِ، ودِلاءٌ، ودُلىٌّ، ودِلِىٌّ: وهي الدَّلاةُ، والدَّلا، قالَ:

(طامِى الجِمَامِ لم تَمَخَّجْهُ الدَّلا ... )

وقِيلَ: الدَّلاَ: جَمْعُ دَلاةٍ: كفَلا جمعُ فَلاةٍ. والدَّلاةُ أيْضاً: الدَّلْوُ الصَّغِيرَةُ. ودَلَوْتُها، وأَدْلَيْتُها: إِذا أَرْسَلْتَها لتَسْتَقِيَ بها. وقيل: أَدْلا [ها: ألقاها] ، لِيَسْتَقِى بها، ودَلاها: جَبَذَها ليُخْرِجَها. وما جاءَ في اسْتسَقْاءِ عُمَرَ بنِ الخَطّابِ رضَيِ الله عنه: ((وقَدْ دَلَونْا بهِ إِليكَ)) . يعنِى [بقوله] : ((به)) العَبّاس رضِيَ اللهُ عنه. قالَ الهَرَوِيُّ في الغَريِبَيْنِ: معناه مَتَتْنا وتَوَسَّلْنا. وأُرَى معناه أَنْهم تَوَسَّلُوا بالعَبّاس إلى رَحْمَةَ الله وغِياثِه، كما يُتَوَسَّلُ بالدَّلْوِ إلى الماءِ. والدَّلْوُ: بُرْجٌ من بُرُوجِ السَّماءِ مَعْرُوفٌ، سُمِّى به تَشبِيهًا بالدَّلْوِ. والدّالِيَةُ: شيءُ يُتَّخَذُ من خُوصٍ وخَشَبٍ يُسْتَقَى به بحبِالٍ تُشَدُّ في رأسِ جذِْع طَوِيلِ قال مْسْكِينٌ الدّارِمِى:

(بأيديهم مغارفُ من حديدٍ ... نُشَبَّهها مُقيَّرةَ الدوالى)

والدّالِيةُ: مجنونُ والدّالِيةُ: الأرضُ تُسقى بالدَّلوِ والمنجَنُون والدَّوَالِى: عِنَبٌ أَسْوَدُ غيرُ حالِكٍ، وعَناقِيدُه أَعْظَمُ العَناقِيدِ كُلِّها، تَراها كأَنّها تُيُوسٌ مُعَلَّقَةٌ، وعِنَبُه جَافِ يتَكَسَّرُ في الفَمَِ، مُدَحْرَجُ ويُزَبَّبُ. حكاهُ أبو حَنِيفَةَ. وأَدْلَى الفَرَسُ وغيرُه: أَخْرَجَ جُرْدانَهُ لِيَبُولَ أو يَضْربَ، وكذلِكَ أَدْلَى العَيْرُ، ودَلَّى، قِيلَ لاْبنَةِ الخُسِّ: ما مِائَةُ من الحُمُرِ؟ قالَتْ: ((عازِبَةُ اللَّيْلِ، وخزْىُ المَجْلِسِ، لا لَبَنَ فتُحْلَبَ، ولا صوفَ فُتجَّزَّ، إِنْ رُبطُ غَيْرُها دَلَّى، وإِنْ أَرْسَلْتَه وَلَّى)) . ودَلَّى الشْيءَ في المَهْواةِ: أَرْسَلَه فِيها، قالَ:

(مَنْ شاءَ دَلَّى نَفْسَه في هُوَّة ... ضَنْكٍ، ولكِنْ مَنْ لَهُ بالَمضِيقْ)

أي بالخُرُوجِ من المَضِيِقِ. وتَدَلَّيْتُ فيها وعَلَيْها، قالَ لَبِيدٌ:

(وتَدَلّيتُ عليها قافِلاً ... وعَلَى الأَرْضِ غَياياتُ الطَّفَلْ)

وأَدْلَى بحُجَّتِه: أَحْضَرَها. وأَدْلَى إليهِ بمالِة: دَِفَعَه، وفي التَّنْزِيلِ: {ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام} [البقرة: 188] . وأَدْلَيْتُ فيهِ: قُلْتُ قَبِيحاً، قالَ:

(ولو شِئْتُ أَدْلَى فِيكُما غَيْرُ واحِد ... علانِيَةً أو قالَ عِنْدِىَ في السَرِّ ... )

ودَلَوْتُ الإِبل دَلْوًا: سُقْتُها سَوْقاً رَفِيقاً، قالَ:

(لا تَقْلُوَاهَا وادْلُوَاهَا دَلْواَ ... )

(إِنَّ مَعَ اليَوْمِ أَخاهُ غَدْوَا ... )

وقولُه:

(كأَنَّ راكِبَها غُصْنٌ بَمرْوَحَةٍ ... إِذا تَدَلَّتْ بهِ أو شارِبٌ ثَمِلُ) ( ... يَجُوزُ أنْ يكونَ تَفَعَّلَتْ من الدَّلْوِ الَّذِي هو السَّوْقُ الرَّفِيقُ، كأَنّه دَلاّها فَتَدلَّتْ، ويَجُوزُ أن يكونَ أرادَ تَدَلَّلَتْ من الإدْلالِ، فكَرِةَ التَّضْعيفَ، فحَوَّلَ إِحْدَى اللاّمَيْنِ ياءً، كما قالُوا: تَظَنَّيْتُ في تَظَنَّنْتُ. 
دلو
: (و (} الدَّلْوُ: م) مَعْروفٌ، وَهِي الَّتِي يُسْتَقى بهَا، (وَقد تُذَكَّرُ) ؛ قالَ رُؤْبَة: تَمْشي {بدَلْوٍ مُكْرَبِ العَراقي والتَّأْنيثُ أَعْلَى وأَكْثَر، لأنَّهم يُصَغِّرُونَه على} دُلَيَّة؛ (ج) فِي أقَل العَدَدِ ( {أَدْلٍ) ، وَهُوَ أَفْعُلٌ، قُلِبَتِ الواوُ يَاء لوُقوعِها طَرَفاً بعْدَ ضمَّةٍ؛ (و) الكَثيرُ (} دِلاءٌ) ، ككِتابٍ، ( {ودُلِيَ) ، على فُعولٍ، (} ودِلِيٌّ) ، بكسْرِ الدالِ على فعُولٍ أَيْضاً، ( {ودَلَىُّ، كعَلَى) ؛ قالَ:
طامِي الجِمامِ لَمْ تُمَخِّجْه} الدَّلَى وقيلَ: الدَّلَى جَمْع {دَلاةٍ، كفَلاةٍ وفَلىً.
(و) } الدَّلْوُ: (بُرْجٌ فِي السَّماءِ) ، سُمِّي تَشْبيهاً بالدَّلْوِ.
(و) الدَّلْوُ: (سِمَةٌ للإِبِلِ) ، كأنَّه على هَيْئَتِها.
(و) الدَّلْوُ: (الَّداهِيَةُ.) يقالُ: جاءَ فلانٌ {بالدَّلْو، أَي بالَّداهِيَةِ؛ قالَ الراجزُ:
يَحْمِلْنَ عَنْقَاءَ وعَنْقَفِيرَا
} والدَّلْوَ والدَّيْلَم والزَّفِيرَا ( {والدَّلاةُ) ، كحَصَاةٍ: (دَلْوٌ صَغيرٌ) ، والجَمْعُ الدَّلَى.
(} ودَلَوْتُ {وأَدْلَيْتُ: أَرْسَلْتُها فِي البِئْرِ) لتَمْتلِىءَ.
وَفِي التَّهذِيبِ:} وأَدْلَيْتها؛ وَمِنْهُم مَنْ يقولُ: {دَلَوْتها وأَنا} أَدْلُوها، {وأَدْلُو بهَا؛ وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {} فأَدْلَى {دَلْوَهُ} ، أَي أَرْسَلَها إِلَى البِئْرِ ليَمْلأَها.
(} ودَلاها) {يَدْلُوها} دَلْواً: (جَبَذَها ليُخْرِجَها) مَلأَى.
قَالَ الجَوهرِيُّ: وَقد جاءَ فِي الشِّعْر {الدَّالِي بمعْنَى} المُدْلي، وَهُوَ قَوْل الراجزِ:
يَكْشِفُ عَن جَمَّاتِه {دَلْوُ} الدَّالْ يَعْنِي المُدْلِي ( {والدَّالِيَةُ: المَنْجَنُونُ) تُدِيرُها البَقَرَةُ) .
(و) أَيْضاً: (النَّاعُورَةُ) يُدِيرُها الماءُ؛ نَقَلَهما الجوهرِيُّ.
(و) فِي المُحْكَم:} الدَّالِيَةُ (شيءٌ يُتَّخَذُ من خُوصٍ) وخَشَبٍ يُسْتَقَى بِهِ بحِبالٍ (يُشَدُّ فِي رأْسِ جِذْعٍ طَويلٍ) ؛ وَقد جاءَ فِي قَوْلِ مِسْكِين الدَّارمي، وجَمْعُ الكُلِّ {دَوَالِي.
وَفِي المِصْباحِ:} الدَّالِيَةُ دَلْوٌ وَنَحْوهَا وخَشَب يُصْنَع كهَيْئةِ الصَّلِيبِ ويُشَدُّ برأْسِ الدَّلْو ثمَّ يُؤْخَذُ حَبْل يُرْبَط طَرَفُه بذلكَ وطَرَفه بجِذْعٍ قائِمٍ على رأْسِ البِئْرِ ويُسْقَى بهَا، فَهِيَ فاعِلَةٌ بمعْنَى مَفْعولةٍ، والجَمْعُ {الدَّوَالي؛ وشَذَّ الفارَابي وتَبِعَه الجوهرِيُّ ففَسَّرَها بالمَنْجَنُون، انتَهَى.
(و) الدَّالِيَةُ: (الأَرْضُ تُسْقَى بدَلْوٍ أَو مَجَنُونٍ) ؛ نَقَلَه ابنُ سِيدَه، وَهِي فاعِلَةٌ بمعْنَى مَفْعولة.
قالَ: (} والدَّوَالي عِنَبٌ أَسْودُ غيرُ حالِكٍ) وعَناقِيدهُ أعْظَمُ العَناقيدِ كُلِّها، تَراها كأنَّها تُيُوس معلَّقة، وعِنَبَة جافٌّ يتكَسَّرُ فِي الفَمِ مُدَحْرَج ويُزَبَّبُ؛ حَكَاهُ أَبو حنيفَةَ.
(و) الدَّالِيَةُ: (بُسْرٌ يُعَلَّقُ فَإِذا أرْطَبَ أُكِلَ) ، وَبِه فُسِّرَ حدِيثُ أمِّ الْمُنْذر العَدَوِيَّة، قالتْ: دَخَلَ عليَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَمَعَهُ عليٌّ بنُ أَبي طالِبٍ ناقِهٌ، قَالَت وَلنَا! دَوَالٍ مُعلَّقة فقامَ رَسولُ اللَّهِ، فأَكَلَ وقامَ عليٌّ يأَكْلُ فقالَ لَهُ: (مَهْلاً فإنَّك ناقِهٌ) ، فجلَسَ عليٌّ وأَكَلَ مِنْهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ثمَّ جعلت لَهُم سلْقاً وشَعِيراً، فقالَ لَهُ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (مِن هَذَا أَصب فإنَّه أَوْفَقُ لكَ) . ( {وأَدْلَى الفَرَسُ وغيْرُهُ: أَخْرَجَ جُرْدانَه ليَبُولَ أَو يَضْرِبَ) ، وَكَذَا} أَدْلَى العيرُ؛ نَقَلَه ابنُ سِيدَه.
(و) مِن المجازِ: أَدْلَى (فلانٌ فِي فلانٍ) ، إِذا (قالَ) فِيهِ قَوْلاً (قَبِيحاً) ؛ وَمِنْه قوْلُ الشاعِرِ:
وَلَو شِئْتُ أَدْلى فِيكُما غَيْرُ واحِدٍ (و) مِن المجازِ: أَدْلَى (برَحِمِه) ، إِذا (تَوَسَّلَ) وتَشَفَّع.
وَفِي الصِّحاحِ: وَهُوَ {يَدْلِي برَحِمِه، أَي يَمُتُّ بهَا.
(و) مِن المجازِ:} أَدْلَى بحقِّه و (بحُجَّتِه) ، إِذا (أَحْضَرَها) ؛ كَمَا فِي المُحْكَم والأساسِ.
وَفِي الصِّحاحِ: أَي احْتَجَّ بهَا؛ زادَ غيرُهُ: وأَظْهَرَها.
وَفِي المِصْباح: أَثْبَتَها فوَصَلَ بهَا إِلَى دَعْواهُ.
وَفِي التهْذِيبِ: أَرْسَلهَا وأَتى بهَا على صحَّةٍ.
(و) مِن المجازِ: أَدْلَى (إِلَيْهِ بمالِهِ) ، إِذا (دَفَعَه) ، هَكَذَا بالدالِ فِي النسخِ ومِثْله فِي المُحْكم.
ووَقَعَ فِي الصِّحاحِ والمِصْباحِ: رَفَعَه إِلَيْهِ، بالرَّاء، والمَعْنى صَحِيح.
قيلَ: (وَمِنْه) قَوْله تَعَالَى: { ( {وتُدْلُوا بهَا إِلَى الحُكَّامِ) } ، أَي تَدْفَعُونها إِلَيْهِم رِشْوَةً.
وقالَ أَبو إسْحاق: مَعْنى تُدْلُوا فِي الأصْلِ مِن} أَدْلَى {الدلْو أَرْسَلَها فِي البِئْرِ ليَمْلأَها، ومَعْنى أَدْلَى بحُجَّتِه أَرْسَلَها وأَتَى بهَا على صحَّةٍ، فمعْنى} وتُدْلُوا بهَا أَي تَعْملُونَ على مَا يُوجِبُه! الإدْلاءُ بالحُجَّةِ وتَخُونُونَ فِي الأَمانَةِ لتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِنْ أَمْوالِ الناسِ بالإِثْمِ، كأنَّه قالَ تَعْمَلونَ على مَا يُوجِبُه ظاهِرُ الحُكْمِ وتَتْرُكُونَ مَا قَدْ عَلِمْتُم أنَّه الحَقُّ.
وقالَ الفرَّاءُ: مَعْناهُ لَا تُصانِعُوا بأَمْوالِكُم الحُكَّام ليَقْتَطِعُوا لكُم حقّاً لغيْرِكُم وأَنْتم تَعْلَمونَ أنَّه لَا يحلُّ لكُم.
قالَ الأزهرِيُّ: وَهَذَا عنْدي أصَحّ القَوْلَيْن لأنَّ الهاءَ فِي بهَا للأَمْوالِ وَهِي، على قولِ الزجَّاج، للحُجَّةِ وَلَا ذِكْر لَهَا فِي أَوَّل الكَلام وَلَا فِي آخِرِهِ.
( {وتَدَلَّى: تَدَلَّلَ) ؛ وَبِه فَسَّرَ الجوهرِيُّ قوْلَه تَعَالَى: {ثمَّ دَنَا} فتَدَلَّى} ؛ قالَ: وَهُوَ مِثْل قَوْله: {ثمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِه يَتَمَطَّى} ، أَي يَتَمَطَّط قالَ لبيدٌ (يصف فرسا:
{فَتَدَلَّيْتُ عَلَيْها قافِلاً
وعَلى الأَرْضِ غَياياتُ الطَّفَلْ (و) } تَدَلَّى (من الشَّجرِ: تَعَلَّقَ.
(و) مِن المجازِ: ( {دَلَوْتُ النَّاقَةَ) } أَدْلُوها {دَلْواً: (سَيَّرْتُها رُوَيْداً،) أَي رفقَ بسَوْقِها؛ قالَ الراجزُ:
لَا تَعْجَلا بالسَّيْرِ} وادْلُواها
لَبِئْسَما بُطءٌ وَلَا تَرْعاها (و) {دَلَوْتُ (فلَانا: رَفَقْتُ بِهِ) ودَارَيْته وصانَعْته؛ (} كَدَالَيْتُه) ؛ نَقَلَهُ الجَوهرِيُّ وَهُوَ مَجازٌ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{الدَّلاَةُ: النَّصيبُ مِن الشيءِ؛ قالَ الراجزُ:
آلَيْتُ لَا أُعْطِي غُلاماً أَبَدَا
} دَلاتَهُ إِنِّي أُحِبُّ الأَسْوَدايُريدُ {بدَلاتِه سَجْلَه ونَصِيبَه مِن الوُدِّ، والأَسْودُ اسْمُ ابنِه.
} وأَدلِ {دَلْوَك فِي} الدّلاءِ، يُضْرَبُ فِي الحَثِّ على الاكْتِسابِ.
ويُجْمَعُ الدَّلْوُ أَيْضاً على {دُليَّةٍ، أَغْفَلَهُ هُنَا وأَوْرَدَه اسْتِطْراداً فِي نَحْو.
} ودَلَوْتُ بفلانٍ إِلَيْك: أَي اسْتَشْفَعْتُ بِهِ إِلَيْك، وَهُوَ مَجازٌ.
{ودَلَّى العَيْرُ} تَدْليةً: أَخْرَجَ جُرْدَانَه ليَبُولَ؛ وَمِنْه قوْلُ ابْنَة الخُسِّ لمَّا سُئِلَتْ عَن مائَةٍ مِن الحُمُرِ فقالتْ: عازِبَةُ الليْلِ وخِزْيُ المَجْلِسِ، لَا لَبَنَ فتُحْلَبَ وَلَا صُوفَ فتُجَزَّ، إنْ رُبِطَ عَيْرُها {دَلَّى وَإِن أَرْسَلَته وَلّى.
} ودَلَّى الشَّيءَ فِي المَهْواةِ: أَرْسَلَه فِيهَا؛ وقولُ الشاعِرِ:
كأَنَّ راكِبَها غُصْنٌ بمَرْوَحَة
إِذا {تَدَلَّت بِهِ أَو شارِبٌ ثَمِلُيَجُوزُ أنْ يكونَ تَفَعَّلَتْ من الدَّلْوِ الَّذِي هُوَ السَّوْق الرَّفِيقُ، كأنَّه} دَلاَّها فتَدَلَّتْ، وكَوْنه أَرادَ تَدَلَّلَتْ فكَرِه التَّضْعِيف فحوَّل إحْدَى اللاَّمَيْن يَاء؛ كَذَا فِي المُحْكَم.
{ودَلاَّهُما بغُرُورٍ: غَرَّهُما، وقيلَ: أَطْعَمَهُما؛ وأَصْلُه الرَّجُلُ العَطشانُ} يُدَلّى فِي البِئْرِ ليَرْوَى من مائِها فَلَا يجدُ فِيهَا مَاء فيكونُ {مُدَلِّياً فِيهَا بغُرُورٍ، فوُضِعَتِ} التَّدْلِيَة مَوْضِع الإطْمَاع فِيمَا لَا يَجْدِي نَفْعاً؛ أَو المَعْنى جَرَّأَهُما بغُرورِه والأصْل فِيهِ دَلَّلهما، والدَّلُّ والدَّالَّةُ: الجُرْأَةُ.
{ودَلَّى حاجَتَه دَلْواً: طَلَبَها.
} وتَدَلَّى علينا مِن أَرْضِ كَذَا: أَتَى إِلَيْنَا.
{وتَدَلَّى بالشرِّ: انْحَطَّ عَلَيْهِ.
} والدُّلاةُ، كقُضاةٍ: جَمْع {دالٍ وَهُوَ النازِعُ} بالدَّلْوِ.
{ودِلُّوَيْه، بِكسْرِ الدَّال وضمِّ اللاّمِ المُشَدَّدَة: جَدُّ حامِدِ ابْن أَحمدَ بنِ محمدِ بنِ} دِلُّوَية الاسْتوائيّ، عَن الدَّارْقطْنِي، وَعنهُ الخطيبُ.
وأَيْضاً جَدُّ أَبي بكْرٍ محمدِ بنِ أَحمدَ بنِ دِلُّوَية الدِّلُّويي النَّيْسابُورِي عَن أَحْمدَ بن حَفْص السُّلَميّ وَعنهُ أَبو بكْرٍ الضبعيُّ.
وأَبو القاسِمِ عبيدُ اللَّهِ بنُ محمدِ البُخارِيُّ المَعْروفُ بابنِ الَّدلو البَغْدادِيّ، {وبالَّدلو رَوَى عَنهُ الخطيبُ.

دلو

1 دَلَا الدَّلْوَ, (Mgh, K, [in the CK, دَلّاها is erroneously put for دَلَاهَا,]) [and دَلَا بِالدَّلْوِ,] first Pers\. دَلَوْتُ الدَّلْوَ, (T, S, Msb,) and دَلَوْتُ بِالدَّلْوِ, (Msb,) aor. , first Pers\., أَدْلُو, inf. n. دَلْوٌ; (T;) and الدَّلْوَ ↓ ادلى; (Mgh; [the only authority that I find for the latter verb in the sense here explained;]) He pulled the دَلْو [or bucket] up, or out, (T, S, Mgh, Msb,) from the well, (T, Mgh,) full: (T, Mgh:) or he pulled the دلو to make it come forth. (K.) Hence, i. e. from ادلى الدلو as explained above, the saying, in a trad., if it be correct, عَنِ المَآءَ ↓ وَرَدُوا مَآءٍ فَسَأَلُوا أَهْلَهُ أَنْ يُدْلُوهُمْ [They came to water, and they asked its owners to draw for them from the water]; for يُدْلُوا لَهُمْ, or يُدْلُوا دَلْوَهُمْ. (Mgh.) And أَدْلُو حَاجَتِى, from دَلَوْتُ الدَّلْوَ explained above, means (assumed tropical:) I seek, or demand, the accomplishment of my want: (Ham p. 500:) or دَلَا حَاجَتَهُ means (assumed tropical:) He sought, or demanded, the object of his want. (TA.) and دَلَوْتُ بِفُلَانٍ إِلَيْكَ, (S, TA,) inf. n. as above, (TA,) (tropical:) I begged, or beg, such a one to make intercession for me to thee. (S, TA.) b2: [Hence also,] دَلَا (assumed tropical:) He drove, or urged on: (IAar, T:) or did so gently; for دَلْوٌ [the inf. n.] means the driving, or urging on, gently. (M.) You say, دَلَوْتُ النَّاقَةَ, (S, K,) aor. ـْ (TA,) inf. n. دَلْوٌ, (S, TA,) (tropical:) I made the she-camel to go gently, or leisurely. (S, K, TA.) b3: And دَلَوْتُهُ and ↓ دَالَيْتُهُ (tropical:) I was gentle with him; namely, a man; (S, K, TA;) treated him with gentleness or blandishment, soothed him, coaxed him, or wheedled him; (S, TA; and K in art. دلى [in which, as is said in the TK, دَاوَيْتُهُ is erroneously put, in some copies, for دَارَيْتُهُ];) endeavoured to conciliate him. (TA.) b4: See also 4, in three places.2 تَدْلِيَةٌ [inf. n. of دلّى] signifies The lowering a thing; like ↓ إِدْلَآءٌ [inf. n. of 4]. (Bd in vii.

21.) You say, دلّى الشَّىْءَ فِى مَهْوَاةٍ He let down the thing, made it to hang down, or let it fall, into a pit or the like. (T, * M, TA.) and دَلَّاهُ مِنْ سَطْحٍ بِحَبْلٍ He let him, or it, down from a house-top by means of a rope. (Mgh.) and دلّى رِجْلَيْهِ مِنَ السَّرِيرِ [He hung down his legs from the couch]; and ↓ ادلى occurs in the same sense. (Mgh.) It is said in a trad., دُلِّىَ عَلَىَّ جِرَابٌ مِنْ شَحْمٍ مِنْ بَعْضِ حُصُونِ خَيْبَرَ, meaning [A bag, or provision-bag, of fat] was let down, or let fall, upon me [from one of the forts of Kheyber]. (Mgh.) See also 4. b2: And دلّى الشَّىْءَ He made, or brought, or drew, the thing near to another thing (مِنْ غَيْرِهِ); like الدَّلْوِ ↓ إِدْلَآءُ. (Har p. 173.) b3: دَلَّاهُ بِغُرُورٍ (assumed tropical:) He caused him to fall into that which he desired [to bring about] by exposing him to perdition, or destruction, or loss, without his knowledge; from الدَّلْوِ ↓ إِدْلَآءُ. (S.) [In the Kur vii. 21,] فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ means (assumed tropical:) and he caused them to fall (فدلّاهما) into disobedience by deceiving, or beguiling, them: so says Aboo-Is-hák [Zj]: or (assumed tropical:) he excited their cupidity [with deceit, or guile]; originating from the case of a thirsty man's being let down (يُدَلَّى) into a well in order that he may satisfy his thirst from its water, and his not finding water in it, so that he is let down into it with deceit, or guile: or it means he emboldened them to eat of the tree with deceit, or guile; originally دَلَّلَهُمَا. (T.) 3 دَالَيْتُهُ: see 1.4 أَدْلَيْتُ, [in the CK, erroneously, دَلَيْتُ,] and ↓ دَلَوْتُ (K;) or أَدْلَيْتُ الدَّلْوَ, (T, S, M, Mgh, Msb, K,) inf. n. إِدْلَآءٌ; (T, Msb;) and الدَّلْوَ ↓ دَلَوْتُ, [and app. بِالدَّلْوِ,] aor. ـْ [inf. n. دَلْوٌ;] (T, * Msb;) I let down the دَلْو [or bucket] (T, S, M, Mgh, Msb, K) into the well, (T, S, Mgh, K,) to fill it, (T,) or to draw water with it. (M, Msb.) أَدْلِ دَلْوَكَ فِى الدِّلَآءِ [Let down thy bucket with the other buckets] is a prov. used in urging [a person] to strive, or labour, for gain; (TA;) originating from a company's assembling at a well, and letting down their buckets in order that every one of them may take his share of the water, or what is easily procurable by him thereof: meaning, use means to acquire, like as do others. (Har p. 167.) See also 2, in four places. b2: Hence, (Mgh,) ادلى بِحُجَّتِهِ (tropical:) He adduced his plea, or the like, (T, S, M, Mgh, K,) correctly, or validly; (T;) or he defended himself by adducing it or urging it: (S:) or he established his plea, or the like, and so obtained his claim or demand or suit. (Msb.) And in like manner you say, ادلى بِحَقِّهِ (tropical:) [He urged, or established, his right or due]. (TA.) b3: And ادلى بِمَالِهِ (tropical:) He gave, (دَفَعَ, M, K, TA,) or presented, or offered, (رَفَعَ, S, TA,) his property, (S, M, K, TA,) إِلَيْهِ [to him], (M,) or الى الحَاكِمَ [to the judge]. (S.) Hence, in the Kur [ii. 184], وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى, الحُكَّامِ, (S, K,) i. e. (tropical:) And [do not] give it, or offer it, as a bribe to the judges: (S, * TA:) or and do not endeavour to conciliate with it the judges in order that they may cut off for you what is the right of others: (T:) or and do not throw it to the judges to be decided by them, (Mgh, Bd, Jel,) or as a bribe. (Jel.) And in a letter of 'Omar, فَافْهَمْ إِذَا أُدْلِىَ إِلَيْكَ And understand thou when an application is made to thee by litigants for the decision of a cause. (Mgh.) b4: and ادلى بِرَحِمِهِ (tropical:) He sought to bring himself near, to approach, or to gain access, [إِلَى غَيْرِهِ to another,] by means of his relationship: (S, K, TA:) and he pleaded, or made intercession, thereby. (TA.) بِهِ إِلَيْكَ ↓ وَقَدْ دَلَوْنَا, in a prayer for rain, of 'Omar, referring to El-' Abbás, i. e., accord. to the “ Ghareebeyn,” (assumed tropical:) And we have sought to approach, or to gain access, to Thee by him, app. means that they sought to obtain the mercy and aid of God [by means of his intercession], like as one seeks to get at, or obtain, the water by means of the دَلْو [or bucket]. (M.) One says also, أَدْلَى إِلَى المَيَّتِ بِالبُنُوَّةِ وَنَحْوِهَا, meaning (assumed tropical:) He was united to the dead by sonship, and the like; from إِدْلَآءُ الدَّلْوِ. (Msb.) And فُلَانٌ يُدْلِى إِلَى

المَيِّتِ بِذَكِرٍ (assumed tropical:) Such a one is united with the dead by a male. (Mgh.) b5: ادلى فِيهِ means (tropical:) He said of him what was evil, or foul. (M, K.) b6: and ادلى said of a horse &c., He put forth his yard, for the purpose of staling or covering; (M, K;) as also ↓ دلّى said of an ass, as is also the former verb. (M.) b7: See also 1, first and second sentences.5 تدلّى It was let down or lowered; it hung down, or dangled; it was let down; (T, * M, Mgh;) into, and over, a pit or the like; (M;) it hung (K) from (مِنْ) a tree; (S, K) it hung down as a fruit [from a tree]. (Bd in liii. 8.) [Hence,] تدلّى عَلَيْنَا مِنْ أَرْضِ كَذَا [He, or it, came down, or descended, upon us from such a land]. (TA.) And تدلّى بِالشَّرِّ He descended upon one with evil, or mischief. (TA.) b2: Also He drew near, or approached: (K in art. دلى:) or he drew near, or approached, [from above, or] after being high. (IAar, T.) Accord. to Fr, ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى [in the Kur liii. 8] means ثَمَّ تَدَلَّى فَدَنَا, (T,) i. e. Then he (Gabriel) hung down from the highest region of the sky, and so drew near to the Apostle: showing that he took him up without becoming separated from his place: or the meaning of the phrase, as it stands, is, then he drew near to the Prophet, and he clung to him: (Bd:) but accord. to Zj, it means then he drew near, and drew nearer; and is like the phrase دَنَا فُلَانٌ مِنِّى وَقَرُبَ. (T. [See also another explanation in what follows.]) b3: And He was, or became, lowly, humble, or submissive; or he lowered, humbled, or abased, himself. (IAar, T; and K in art. دلى.) b4: In the saying of a poet, كَأَنَ رَاكِبَهَا غُصْنٌ بِمَرْوَحَةٍ

إِذَا تَدَلَّتْ بِهِ أَوْ شَارِبٌ ثَمِلٌ تدلّت may be quasi-pass. of دَلَا, inf. n. دَلْوٌ, signifying “ he drove, or urged on, gently: ” or it may be for تَدَلَّلَتْ: [so that the meaning may be, As though her rider were a branch of a tree in a place over which the wind was blowing, when she became urged on gently with him, or an intoxicated drinker: or, when she emboldened herself with him, &c.:] (M:) [for] تَدَلَّى is also syn. with تَدَلَّلَ: (S, K:) and [J says that] this is its meaning in the saying in the Kur [otherwise explained above] ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى: being like يَتَمَطَّى in the Kur [lxxv. 33], i. e. يَتَمَطَّطُ. (S.) 12 اِدْلَوْلَى, of the measure اِفْعَوْعَلَ, He hastened, made haste, sped, or went quickly; (S;) [like اذلولى.]

دَلًا: see what next follows.

دَلْوٌ [A bucket, generally of leather;] a certain thing with which one draws water; (S, TA;) a vessel with which one draws water from a well; (KL;) well known; (T, K;) in Pers\. دول [i. e.

دُولْ, pronounced “ dól ”]: (MA:) masc. and fem.; (M;) sometimes masc.; (K;) mostly fem., (M, Msb,) and thus accord. to the more approved usage: (M:) pl. (of pauc., T, S, Msb) أَدْلٍ, (T, S, M, Msb, K,) of the measure أَفْعُلٌ, [originally أَدْلُوٌ,] (S,) and (of mult., T, * S, Msb) دِلَآءٌ (T, S, M, Msb, K) and دُلِىٌّ, (S, M, Msb, K,) which is of the measure فُعُولٌ (S, Msb) originally, (Msb,) and دِلِىٌّ (T, M, K, omitted in the CK) and دُلِيَّةٌ, omitted here by the author of the K but mentioned by him in art. نحو, (TA,) and ↓ دَلَا; (K; [there said to be like عَلَى; but correctly دَلًا;]) or دَلًا is syn. with دِلَآءٌ, and its sing. [or n. un.] is ↓ دَلَاةٌ; (S, M;) like as that of فَلًا is فَلَاةٌ; (M;) [for] دَلَاةٌ is syn. with دَلْوٌ: (T:) or دَلَاةٌ signifies, (K,) or signifies also, (M,) a small دَلْو. (M, K. [But in the M, in one place, it seems to be stated that, accord. to some, دَلَاةٌ and دَلًا signify the same, in a pl. sense: for, after the pls. of دَلْوٌ, it is added, وَهِىَ الدَّلَاةُ وَالدَّلَا. I think, however, that he who first said this meant thereby that الدَّلَاةُ and الدَّلَا signify, respectively, the same as الدَّلْوُ and الدِّلَآءُ &c.]) [Hence the saying, أَتْبِعِ الدَّلْوَ رِشَآءَهَا: see 4 in art. تبع.] As masc., it has for its dim. ↓ دُلَّىٌّ: as fem., ↓ دُلَيَّةٌ. (Msb.) See also دَالِيَةٌ. b2: And hence, (M,) الدَّلْوُ (tropical:) [The sign of Aquarius;] one of the signs of the Zodiac. (S, M, K.) b3: And (assumed tropical:) The hopper of a mill. (Golius on the authority of Meyd.) b4: And (assumed tropical:) A certain mark made with a hot iron upon camels; (S, K;) app. in the form of a دَلْو [properly so called]. (TA.) b5: And (assumed tropical:) Calamity, misfortune, or mischief. (S, K.) So in the saying, جَآءَ فُلَانٌ بِالدَّلْوِ (assumed tropical:) [Such a one brought calamity, &c.]. (S.) دَلَاةٌ: see the next preceding paragraph. b2: [Hence,] (assumed tropical:) A share, or portion: so in the saying of a rájiz, آلَيْتُ لَا أُعْطِىَ غُلَامًا أَبَدَا دَلَاتَهُ إِنِّى أُحِبُّ الأَسْوَدَا meaning [I have sworn, or, emphatically, I swear, I will not give a boy, ever,] his share, or portion, of love, or affection: [verily I love ElAswad:] El-Aswad was the name of his son. (S, TA.) دُلَىٌّ: see دَلْوٌ, of which they are dims.

دُلَيَّةٌ: see دَلْوٌ, of which they are dims.

دَالٍ Pulling up, or out, a دَلْو [or bucket] from a well: (T:) and occurring in poetry in the sense of مُدْلٍ [meaning letting down a دَلْو into a well]: (S:) pl. دُلَاةٌ. (TA.) دَالِيَةٌ A [water-wheel, or machine for irrigating land, such as is called] مَنْجَنُون, (S, M, K,) that is turned by an ox or a cow: (S:) and [such as is called] a نَاعُورَة: (K:) or the ناعورة is turned by water: (S:) and a thing made of palm-leaves (M, K) and pieces of wood, with which water is drawn [for irrigating land] by means of ropes, or cords, (M,) [app. held and drawn at one end by a man, and at the other end] tied to a tall palm-trunk: (M, K:) it is a bucket (دَلْو), and the like, with pieces of wood made in the form of a cross, [i. e. with two pieces of wood placed across and so tied together,] the two arms of which are bound to the top [or rim] of the bucket; them one end of a rope is tied to it, and the other end to a palm-trunk standing at the head of the well; and one irrigates [land] with it [app. by drawing and swinging it up by means of another, or of the same, rope]: the word is of the measure فَاعِلَةٌ in the sense of the measure مَفْعُولَةٌ [because it is pulled up]: the pl. is دَوَالٍ: El-Fárábee deviates from others, by explaining it as meaning a مَنْجَنُون; and J follows him: (Msb:) [a similar apparatus for irrigating land is used in the northern parts of Egypt, called قَطْوَة and ↓ دَلْو: it consists of a bowl-shaped bucket, with four cords attached to its rim: two men, each holding two of the cords, throw up the water by means of it into a trough or trench: accord. to Mtr,] the دَالِيَة is a tall palm-trunk set in the manner of the machine with which rice is beaten [to remove the husks], having at its head a large bowl, with which water is drawn [for irrigating land]. (Mgh.) b2: Also Land that is irrigated by means of the دَلْو [or bucket] or the [machine called] مَنْجَنُون [mentioned above]. (M, K.) b3: And the pl., دَوَالٍ, Unripe dates hung, and eaten when they become ripe. (T, K.) Hung fruit. (Bd in liii. 8.

[But perhaps الثمر is there a mistranscription for التّمْرُ.]) b4: Also (i. e. the pl.) Black grapes, but not intensely black, (AHn, M, K,) the bunches of which are the largest of all bunches, appearing like goats hung [upon the vines]: the berries thereof are coarse, breaking in the mouth, and round; and are dried. (AHn, M.) [See also دَوَالِىُّ, in art. دوال.) b5: [The sing. also signifies A grape-vine itself: and a shoot of a grape-vine: pl. as above.]

صقع

Entries on صقع in 13 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 10 more
ص ق ع: (الصُّقْعُ) بِالضَّمِّ النَّاحِيَةُ. وَ (الصَّقِيعُ) الَّذِي يَسْقُطُ مِنَ السَّمَاءِ بِاللَّيْلِ شَبِيهٌ بِالثَّلْجِ. وَقَدْ (صُقِعَتِ) الْأَرْضُ فَهِيَ مَصْقُوعَةٌ. 
ص ق ع : الصُّقْعُ النَّاحِيَةُ مِنْ الْبِلَادِ وَالْجِهَةُ أَيْضًا وَالْمَحَلَّةُ وَهُوَ فِي صُقْعِ بَنِي فُلَانٍ أَيْ فِي نَاحِيَتِهِمْ وَمَحَلَّتِهِمْ.

وَالصَّقِيعُ الْجَلِيدُ الْمُحْرِقُ لِلنَّبَاتِ وَصُقِعَتْ الْأَرْضُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَصَابَهَا الصَّقِيعُ فَهِيَ مَصْقُوعَةٌ وَخَطِيبٌ مِصْقَعٌ بِكَسْرِ الْمِيمِ بَلِيغٌ. 

صقع


صَقعَ(n. ac. صَقْع)
a. Turned aside, deviated; went astray.
b. Struck.
c.(n. ac. صَقْع
صُقَاْع
صَقِيْع), Crowed (cock).
d. [pass.], Was covered with hoar-frost.
صَقِعَ(n. ac. صَقَع)
a. Fell in (well).
b. Had a while spot on the head.

صَقَّعَ
a. [ coll. ], Was cold, numbed; was
frozen; was frost-bitten.
b. [La], Swore to, respecting.
أَصْقَعَa. Covered ( the ground: frost ).
b. [pass.]
see I (d)
صَقْعَة
a. [ coll. ], Cold.
صُقْع
(pl.
أَصْقَاْع)
a. Region, tract, district; country.

صُقْعَةa. White spot on the head.

صَقَعa. Chill, cold.

صَقِعa. Cool; chilly.

مِصْقَع
(pl.
مَصَاْقِعُ)
a. Orator.

صَاْقِعa. Liar.

صِقَاْعa. Camel's noose.
b. Face-veil.

صَقِيْعa. Frost, hoar-frost, rime; coldness, frostiness of
manner.
b. Species of hornet.

صَقْعَاْنُa. Dull, stupid.

صَقْعَآءُ
a. [art.], Sun.
[صقع] فيه: ومن زنى مم بكر "فاصعقوه" مائة، أي اضربوه، وأصل الصقع الضرب على الرأس، وقيل: الضرب ببطن الكف، قوله: مم بكر، لغة اليمن يبدلون لام التعريف ميمًا كحديث: ليس من امبر، فتكون راء بكر مكسورة بلا تنوين، لأن أصله: من البكر، فلما أبدل اللام ميمًا بقيت الحركة بحالها نحو: بلحارث - في بني الحارث؛ واستعمل البكر موضع الأبكار، والأشبه أن يكون نكرة منونة وأبدلت نون من ميمًا كعمبر في عنبر؛ والتقدير: من زنى من بكر فاصعقوه. ش: هو بفتح قاف وهمزة وصل. نه: ومنه ح: إن منقذًا "صقع" آمة، أي شج شجة بلغت أم رأسه. ومنه: شر الناس في الفتنة الخطيب "المصقع"، أي البليغ الماهر في خطبته الداعي إلى الفتن الذي يحرض الناس عليها، من الصقع: رفع الصوت ومتابعته.
صقع: صَقْعُ الأرض: عاصفة، إعصار، زوبعة. (المقري 1: 522).
صَقْع: بالمعنى الرابع عند فريتاج، وانظر فليشر (معجم ص66) أي صار بارداً كالصقيع (ابن جبير ص342، البيان 2: 229) وتكتب أيضاً: سقع وسكع.
صَقَع: بَرَد (بوشر).
صَقَّع (بالتشديد). صقَّع الماء وغيره صار بارداً كالصقيع، مولِّدة (محيط المحيط) صَقَّع: مسح الأرض والدور والأملاك الأخر ليضع عليها ضريبة (مملوك 1، 1: 89).
صَقْعَة: فسرها صاحب محيط المحيط بأنها البرد الشديد، كما في تاج العروس ومعجم لين غير أن كاترمير (مملوك 1، 2: 59) قد ترجمها بما معناه برد شديد.
صَقُعَة: ريح الشمال (بوشر).
صَقْعة: جليد، ثلج (همبرت ص167).
صقعة الأصابع: خدر يصيب الأنامل من أثر البرد (بوشر).
صَقيع: جليد (همبرت ص167).
صَقِيع: انظرها في مادة سقيع.
صَقَّاعة: بلادة، حمق، بلاهة، وفي محيط المحيط: برودة الطبع. وانظرها في مادة سَقِيع. وانظر: سَقَاعة.
صقاعة في ذقنه: أخزاه الله (بوشر).
(صقع) - في الحديث: "ومن زَنَى مِمْ بكرِ، فاصقَعُوه مِائةً"
: أي اضْرِبوه. وأصل الصَّقْع: الضَّربُ على الرأس.
وقيل: الضَّرب بِبَطْن الكَفِّ. وصَقَعه بالعَصَا، وصَقَع به الأَرضَ
والصَّوقَعَة: وسط الرأس، ووَقْبَة الثَّرِيد. وصَوْقَعَه: ضَرَب رأسَه.
وقوله: "مِمْ بِكرِ" لغة لِأهلِ اليمن، يُبدلِون من حَرْفَى التَّعريِف مِيمًا كقَول أبي هُرَيْرة - رضي الله عنه -: "طَابَ امْ ضَرْبُ": أي طاب الضَّرْب. وأنشد:
ذَاكَ خَلِيلى وذُو يُعاتِبُنى
يَرمِى وَرَائِىَ بامْسَهْمِ وامْسَلِمه
يريد بالسَّهم والسَّلِمة، فعلى هذا الراء من البِكر بكَسْرةٍ واحدة، لأن أصلَه من البِكْر، فلما أبدلُوا المِيمَ من اللاَّم بَقِيت الحركَةُ بحالِها كقولهم: "بَلْحَارث" في بنى الحارث إلا أن يكون أبدلَ النُّون مِيمًا، فكان من بكر، فعَلَى هذا الرَّاء بكَسْرتَينْ.
صقع
الصقْعُ: الضرْبُ ببُسط الكف. والــديك يَصْقَعُ بصَوْته. والصقِيْعُ: الجَليد، وقد صُقِعَت الأرْضُ وأصْقِعَتْ.
والصوْقَعَة: ما يلي الرأسَ من العِمامة وغيرها. واسمٌ لوسط الرأس، وقد صَوْقَعْتُهُ: أي ضَرَبْته على صَوْقَعَتِه. ولوَقْبَةِ الثريد. ولخرْقَةٍ تُجْعَلُ في رأس الهَوْدج تُطَيِّرُها الريح.
وصًقْعُ الركبة: ما تحتَ الطي من نواحيها، والجميع الأصْقاع.
والصُّقْعً والصقْعَة: الناحية من الأرض. والأصْقَعُ من الطيْر: في رأسِه بياض، ومن الفَرَس: في ناصِيَته. وهو اسم لِطُوَيْر في ريشه خُضرةٌ كالعُصفور يكون بقُرْب الماء، وجمعه أصْقاع. والصقاعُ: خِرْقَة تقي المرأةُ بها خِمَارها من الدُّهن. والذي يُشَدُّ به الكِساء على رأس الناقة لتَرْأم. وسمَةٌ على قذال البعير.
والصقْعاء: الدخلَةُ السوداء الرأس أو الصفراؤه. ولا أدري أينَ صقَعَ به: أي ذهب وقصد. والصقِعُ: المُتو
قعُ صاقعَةً. والذي لا يدرى أين يَقَعُ في البلاد. وصقع به الأرض: ضَرَب. وصَقَعَهُ بالعَصا: ضَرَبه بها. وَصَقِعَ الحائط والبئر: تَهدم.
وصَقِعَت البئرُ: غار ماؤها على كل حال. وصَقَعَ الحِمار ُبضرْطةٍ: جاء بها رطبةً مُنتَشرة والصقعِي من أولاد الإبل: ما نتِجَ في الصقِيع وهو خيرُ النتاج. وصَقعَ للرجل وبَقعَ: حَلَفَ له على شيء.
[صقع] الصُقْعُ بالضم: الناحية. ويقال: ما أدري أين صَقَعَ، أي ذهب. وفلانٌ من أهل هذا الصُقْعِ، أي من هذه الناحية. وقول أوس  .... من لحى مفرد * صقع....... * قال ابن الاعرابي: هو المتنحى. وقد صَقِعَ، أي عدل عن الطريق. وصَقِعَتِ البئرُ أيضاً تَصْقَعُ صقعا، أي انهارت، عن أبى عبيد. والصقع أيضا: كالغِمّ يأخذ بالنَفَس من شدّة الحر. قال سُوَيد بن أبي كاهل:

يأخذ السائر فيها كالصقع * والصقعاء: الشمس. قالت ابنة أبى الاسود الدؤلى لابيها في يوم شديد الحر: يا أبت، ما أشد الحر! قال: إذا كانت الصقعاء من فوقك، والرمضاء من تحتك. فقالت: أردت أن الحر شديد. قال: فقولي إذن: ما أشد الحر. فحينئذ وضع باب التعجب. والصقاع: خرقة تقي بها المرأةُ خمارها من الدُهن، وربَّما قيل للبرقع صِقاعٌ. والصقاع أيضا: شئ يشد به أنف الناقة، وقد فسرناه في (درج) في باب الجيم. قال القطامى: إذا رأس رأيت به طماحا * شددت له الغمائم والصقاعا * والاصقع من الخيل والطير وغيرهما: الذي في وسط رأسه بياضٌ. يقال عُقابٌ صَقْعاءُ، والاسمُ الصُقْعَةُ، وموضعها من الرأس الصَوْقَعَةُ. وصَقَعْتُهُ، أي ضربتُه على صوقعته. قال الراجز :

والصقع من خابطة وجرز * وصوقعة الثريد: وقبته. وصقع الــديكُــ، أي صاح، وبالسين أيضاً. وخطيبٌ مِصْقَعٌ، أي بليغٌ. وصَقَعَتْهُ الصاقعة: لغة في صعقته الصاعقة. والصَقيعُ: الذي يسقُط من السماء بالليل شبيهٌ بالثلج. وقد صُقِعَتِ الارض فهى مصقوعة.
(ص ق ع)

صَقَعََة يَصْقَعهُ صَقْعا: ضربه ببسط كَفه. وصَقَع رَأسه: علاهُ بِأَيّ شَيْء كَانَ، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

وَعَمْرو بن هَمَّامٍ صَقَعْنا جَبِينهُ ... بشَنْعاءَ تنهَي نَخْوَةَ المتظلِّمِ

المتظلم هُنَا: الظَّالِم. وَقد يستعار ذَلِك لِلظهْرِ. قَالَ فِي صفة السيوف:

إِذا استْعُيِرَتْ من جُفون الأغمادُ ... فقأْنَ بالصَّقْع يرابيعَ الصَّادْ

أَرَادَ الصَّيْد. وَقيل: الصَّقْع: ضرب الشَّيْء الْيَابِس المصمت بِمثلِهِ، كالحجر بِالْحجرِ وَنَحْوه.

وصُقِع الرجل كصُعِق. والصَّاقعة: كالصاعقة حَكَاهُ يَعْقُوب، وَأنْشد:

يَحْكُون بالمصْقُولةِ القوَاطِع

تَشَقُّقَ الْبَرْق عَن الصَّواقِعِ

والصَّقيع: الجليد، قَالَ: وأدركه حُسام كالصَّقيع

وصُقِعت الأَرْض، وأصْقِعت: أَصَابَهَا الصَّقيع.

والصَّقَع: الضلال والهلاك.

والصَّقع: الْبعيد الَّذِي لَا يدْرِي أَيْن هُوَ؟ وَقيل: الَّذِي ذهب فَنزل وَحده. وَقَوله انشده ابْن الْأَعرَابِي:

صَقِعٌ من الْأَعْدَاء فِي شَوَّال

صَقعٌ: متنح بعيد من الْأَعْدَاء، وَذَلِكَ أَن الرجل كَانَ ذَا اشْتَدَّ عَلَيْهِ الشتَاء تنحى لِئَلَّا ينزل بِهِ ضيف. وَقَوله " فِي شَوَّال ": يَعْنِي أَن الْبرد كَانَ فِي شَوَّال، حِين تنحى هَذَا المتنحي. والأعداء: الضيفان الغرباء.

وصَوْقَعة الثَّرِيد: أقنته. وَقيل: أَعْلَاهُ.

وصَقَع الثَّرِيد يصقَعه صَقْعا: أكله من صَوْقَعَتِه. وصنع رجل لأعرابي ثريدة ياكلها، ثمَّ قَالَ: لَا تَصْقَعْها، وَلَا تشرمها، وَلَا تقعرها. قَالَ فَمن أَيْن آكل؟ لَا ابا لَك. تشرمها: تخرقها وتقعرها: تَأْكُل من اسفلها.

والصَّوقَعة: مَا نتأ من أَعلَى راس الْإِنْسَان والجبل. والصَّوقَعة: مَا يقي من الْعِمَامَة والخمار والرداء. والصوقعة: خرقَة تعقد فِي رَأس الهودج تصفقها الرّيح. والصَّوقعة، والصِّقاع جَمِيعًا: خرقَة تكون على رَأس الْمَرْأَة، توقي بهَا الْخمار من الدّهن.

والصِّقاع: البرقع الَّذِي يَلِي رَأس الْفرس، دون البرقع الْأَكْبَر. والصِّقاع: مَا يشد بِهِ انف النَّاقة، إِذا أَرَادوا أَن ترأم وَلَدهَا أَو ولد غَيرهَا. قَالَ الْقطَامِي:

إِذا رأسٌ رأيتُ طِماحا ... شَدَدتُ لَهُ العَمائمَ والصِّقاعا

والأصْقَع من الطير: مَا كَانَ على رَأسه بَيَاض، قَالَ:

كأنّها حينَ فاض الماءُ واحتَفَلتْ ... صَقْعاء لاحَ لَهَا بالقَفرةِ الذِّيبُ يَعْنِي العُقاب. ونعامة صَقْعاء: فِي وسط رَأسهَا بَيَاض، وسائرها أسود. وناصية صقعاء: فِيهَا بَيَاض على أَيَّة حالاتها كَانَت.

والأصقع: طَائِر كالعصفور، فِي ريشه وَرَأسه بَيَاض. وَقيل: هُوَ كالعصفور، فِي ريشه خضرَة، وَرَأسه أَبيض، يكون بِقرب المَاء، إِن شِئْت كَسرته تكسير الِاسْم، لِأَنَّهُ صفة غالبة، وَإِن شِئْت كَسرته على الصّفة، لِأَنَّهَا اصله. وَفرس أصقع: أَبيض أَعلَى الرَّأْس. والأصقَع من الْفرس: ناصيته.

وصَقَع بِصَوْتِهِ يَصْقَع صَقْعا وصُقاعا: رَفعه. وصَقْع الــديك: صَوته.

والصُّقْع: نَاحيَة الأَرْض وَالْبَيْت. وصُقْع الركيَّة: مَا حولهَا وتحتها من نَوَاحِيهَا. وَالْجمع: أصقاع. وَقَوله:

قُبِّحْتِ من سالفةٍ وَمن صَدَغْ

كَأَنَّهَا كُشْيُة ضَبٍّ فِي صُقُعْ

إِنَّمَا مَعْنَاهُ: فِي نَاحيَة، وَجمع بَين الْعين والغين، لتقارب مخرجيهما. وَبَعْضهمْ يرويهِ فِي صُقُغْ بالغين، فَلَا ادري: أهوَ هرب من الإكفاء، أم الْغَيْن فِي صقغ وضع؟ وَزعم يُونُس أَن ابا عَمْرو بن الْعَلَاء رَوَاهُ كَذَلِك، وَقَالَ - اعني ابا عَمْرو -: لَوْلَا ذَلِك لم اروهما. قَالَ ابْن الجني: فَإِذا كَانَ الْأَمر على مَا رَوَاهُ أَبُو عَمْرو، فالحال ناطقة بِأَن فِي صُقُع لغتين: الْغَيْن وَالْعين جَمِيعًا، أَو أَن يكون ابدل الْحَرْف للحرف.

وخطيب مِصْقَع: بليغ. قَالَ قيس بن عَاصِم:

خُطَباءُ حينَ يقومُ قائِلُنا ... بيضُ الوُجوه مَصَاقِعٌ لُسْنُ

قيل: هُوَ من رفع الصَّوْت. وَقيل: يذهب فِي كل صُقْع من الْكَلَام، أَي نَاحيَة، وَهُوَ اخْتِيَار الْفَارِسِي وَالْعرب تَقول: " صَهْ صَاقِع "، تَقوله للرجل تسمعه يكذب، أَي اسْكُتْ، فقد ضللت عَن الْحق.

وصَقَع فِي كل النواحي يَصْقَع: ذهب. وَقَوله، انشده ابْن الْأَعرَابِي: وعَلِمْتُ أَنِّي إِذْ أخَذْتُ بحَبْلِه ... بَهَشَتْ يَدايَ إِلَى وَحيً لم يَصْقَعِ

هُوَ من هَذَا، أَي لم يذهب عَن طيق الْكَلَام.

وصَقِعَتِ الرَّكية صَقَعا: انهارت، كصَعِقَت وَمَا ادري أَيْن صَقَع؟ أَي توجه، قَالَ:

وللهِ صُعْلُوكٌ تَشَدَّدَ هَمُّه ... عَلَيْهِ وَفِي الأَرْض العريضة مَصْقَعُ

أَي مُتَوَجَّه.

والصَّقَع: القرع فِي الرَّأْس. وَقيل: هُوَ ذهَاب الشّعْر.

وكل صَاد وسين يَجِيء قبل الْقَاف، فللعرب فِيهَا لُغَتَانِ: مِنْهُم من يَجعله سينا، وَمِنْهُم من يَجعله صادا، لَا يبالون، مُتَّصِلَة كَانَت بِالْقَافِ أَو مُنْفَصِلَة، بعد أَن تَكُونَا فِي كلمة وَاحِدَة، إِلَّا أَن الصَّاد فِي بعض احسن، وَالسِّين فِي بعض احسن.

والصَّقَعِىّ: الَّذِي يُولد فِي الصفرية.

صقع

1 صَقَعَهُ, (S, Mgh, O, K,) aor. ـَ (O, Mgh, K,) inf. n. صَقْعٌ, (O,) He struck him, or beat him: (K:) or he struck [or slapped] him with his expanded hand: (TA:) [like صَفَعَهُ:] or, (S, Mgh, O, K,) as also ↓ صَوْقَعَهُ, (O, K,) he struck him (S, Mgh, O, K) upon his head, (O, K,) or upon his صَوْقَعَة, (S, O,) [i. e.] upon the top of his head: (Mgh:) this last is the primary signification: and hence, metaphorically, he struck him, or beat him, in an unrestricted sense: (Mgh, * O, TA:) and he struck it, namely, a dry, or tough, and solid thing, with a similar thing; as, for instance, a stone with a stone, and the like: or, as some say, he struck it, namely, anything dry, or tough. (TA.) It is said in a trad., respecting Munkidh, صُقِعَ آمَّةً i. e. He was struck on the top of his head: (O:) or he had his head broken so that the wound reached the membrane over his brain. (TA.) b2: One says also, صَقَعَ بِهِ الأَرْضَ (O, K) He threw him down, or prostrated him, on the ground; (K;) [lit.] he smote the ground with him. (Ibn-'Abbád, O.) b3: And صَقَعَتْهُ الصَّاقِعَةُ i. q. صَعَقَتْهُ الصَّاعِقَةُ, (S, O, K,) The thunderbolt smote him. (TA.) And صُقِعَ He was smitten by a thunderbolt; i. q. صُعِقَ; of the dial. of Temeem: (O:) and so صَقِعَ; (K, TA;) like صَعِقَ. (TA.) b4: And صَقَعَهُ بِكَىٍّ He branded him, or marked him by cauterizing, upon his head, [or his صَوْقَعَة,] or his face. (O, K.) b5: And صَقَعَ الثَّرِيدَةَ, aor. and inf. n. as above, He ate the ثريدة [or mess of crumbled bread with broth] from its صَوْقَعَة [or top, or upper part, or hollow made therein]. (TA. [See also Q. Q. 1.]) A2: صَقْعٌ also signifies The raising of the voice: (O, TA:) and the uttering it by consecutive emissions. (TA.) You say, صَقَعَ بِصَوْتِهِ He raised his voice. (TA.) And hence, (TA,) صَقَعَ said of a cock, (S, O, K,) aor. ـَ (O,) inf. n. صَقْعٌ and صُقَاعٌ (IDrd, O, K) and صَقِيعٌ, (K,) He [crowed, or] uttered a cry: (IDrd, S, O, K:) and so سَقَعَ. (S.) b2: And, accord. to IAar, The being eloquent in speech, and lighting upon the [proper] meanings. (TA.) b3: صَقَعَ بِضَرْطَةٍ, said of an ass, He emitted a sounding wind from the anus, in a moist and dispersed state. (Ibn-'Abbád, O, K.) b4: صَقَعَ البَيْتَ He attached to the tent the rope called صِقَاع [q. v.]. (Az, O, TA.) b5: And صَقَعَ, (S, O, K,) said of a man, (K,) He went away, (S, O, K, TA,) فِى كُلِّ النَّوَاحِى

[in all directions]: (TA:) one says, مَا أَدْرِى أَيْنَ صَقَعَ, (S, O, TA, [but in the second, لَا is put in the place of مَا,]) and بَقَعَ, (TA,) meaning I know not whither he went away: (O, TA:) and the verb is seldom used in this sense without the particle of negation. (TA.) Or it signifies, (K,) or signifies also, (O,) or so صَقِعَ, (S, TA,) like فَرِحَ, not صَقَعَ, (TA,) He deviated from the way, (S, O, K, TA,) and alighted, or descended and abode, alone, by himself: (TA:) or he deviated from the way of goodness and generosity. (IF, O, K, TA.) And صَقْعٌ signifies The going astray; losing one's way; or becoming lost; and perishing; or dying. (TA. [But I think that this is probably a mistranscription for صَقَعٌ, inf. n. of صَقِعَ.]) You say also, صَقِعَ فُلَانٌ نَحْوَ كَذَا Such a one repaired towards such a thing. (TA.) b6: and صَقِعَتِ البِئْرُ, aor. ـَ (A'Obeyd, S,) inf. n. صَقَعٌ, The well collapsed; or broke down. (A'Obeyd, S, K. *) A3: صَقِعَتْ, (TA,) inf. n. صَقَعٌ, (O, K, TA,) said of horses, and of birds, &c., They became white (O, K, TA) in the [صَوْقَعَة, or] uppermost part of the head, (TA,) or in the middle of the head. (O, K.) b2: And [the inf. n.]

صَقَعٌ, in relation to the head, signifies The being bald: or, as some say, the going away of the hair. (TA.) A4: صُقِعَتِ الأَرْضُ The earth, or ground, became overspread with the صَقِيع [i. e. hoarfrost, or rime]; (S, O, Msb, K;) as also ↓ أُصْقِعَت; each with damm. (IDrd, K.) 2 صقّع لَهُ, inf. n. تَصْقِيعٌ, He swore to him respecting a thing: (Ibn-'Abbád, O, K:) and so بقّع له, inf. n. تَبْقِيعٌ. (Ibn-'Abbád, O.) 4 اصقع He (a man, O, TA) entered upon [a time, or a tract, of] صَقِيع [i. e. hoar-frost, or rime]. (IDrd, O, K, TA.) A2: And اصقع الصَّقِيعُ الأَرْضَ, (K, TA,) and الشَّجَرَ, (O, TA,) The صقيع [or hoar-frost] fell, or lighted, upon the earth, or ground, (K, * TA,) and the trees. (O, TA.) and أُصْقِعَتِ الأَرْضُ: see 1, last sentence. And أُصْقِعَ النَّاسُ The men, or people, became overspread with the صَقِيع. (TA.) Q. Q. 1 صَوْقَعَهُ: see 1, first sentence. b2: صَوْقَعَ الثَّرِيدَةَ He spread evenly the ثريدة [or mess of crumbled bread moistened with broth]. (TA.) صُقْعٌ A district, quarter, or tract, syn. نَاحِيَةٌ, (S, O, Msb, K,) of a country: (Msb:) and a place, region, quarter, tract, or point, towards which a person, or thing, goes, tends, or is directed; syn. جِهَةٌ: and a place of alighting, or of descending and stopping or sojourning or abiding or lodging or settling; or a place of abode or settlement; syn. مَحَلَّةٌ: (Msb:) pl. [of pauc.] أَصْقَاعٌ, (O, TA,) and pl. pl. أَصَاقِعُ: (TA:) and صُقْغٌ is a dial. var. thereof. (IJ, TA; and K in art. صقغ.) One says, فُلَانٌ مِنْ أَهْلِ هٰذَا الصُّقْعِ i. e. مِنْ هٰذِهِ النَّاحِيَةِ [Such a one is of the people of this district, &c.]. (S, O.) And هُوَ فِى صُقْعِ بَنِى فُلَانٍ He is in the نَاحِيَة [or district, &c.], and the مَحَلَّة [or place of alighting, &c.], of the sons of such a one. (Msb.) See also مِصْقَعٌ. b2: Also A part, or portion, of the surrounding and inferior sides of a well: pl. أَصْقَاعٌ: but the more approved word is with س. (TA.) صَقَعٌ inf. n. of صَقِعَ. (S, &c.) b2: Also An affection like غَمٌّ, [i. e.] that takes away the breath, (يَأْخُذُ بِالنَّفَسِ, S, O, K, [in the CK, بالنَّفْسِ,]) by reason of the vehemence of the heat. (S, O, K.) صَقِعٌ [Smitten by a thunderbolt: (see its verb, صَقِعَ:) or] smitten as by a thunderbolt from the enemy: so accord. to some: (O, TA:) 'Ows Ibn-Hajar says, أَبَا دُلَيْجَةَ مَنْ لِحَىٍّ مُفْرَدٍ

صَقِعٍ مِنَ الأَعْدَآءِ فِى شَوَّالِ (S, * O, TA, but in the TA أَاَبَا) [which may be rendered O Aboo-Duleyjeh, who is for a solitary tribe, smitten as though by a thunderbolt from the enemies, in Showwál (which was, in the time of the poet, a cold month) ?]: or, accord. to IAar, the meaning here is, in a state of retirement, remote from the enemies; (S, * O;) for when the winter pressed severely upon the man, he used to retire to a distance, lest a guest should alight at his abode; the enemies being the strange guests; and by saying فى شوّال, he means that the cold was in Showwál: (O, TA:) or صَقِعٌ meansabsent and remote, so that one knows not where he is: or that has gone away, and alighted alone, or by himself: (TA:) [pl. صَقْعَى:] see an ex. voce دَقِعٌ.

A2: أَرْضٌ صَقِعَةٌ, (TA,) and ↓ مَصْقُوعَةٌ, Earth, or ground, overspread with the صَقِيع [i. e. hoarfrost, or rime]: (S, Msb, TA:) and in like manner, شَجَرٌ صَقِعٌ, and ↓ مُصْقَعٌ, trees overspread with the صَقِيع. (TA.) صَقْعَةٌ Intenseness of cold; from الصَّقِيعُ [meaning “ hoar-frost,” or “ rime ”]. (TA.) صُقْعَةٌ A whiteness in the middle of the head of a horse and of a bird &c.; (S, O, K;) or in the middle of the head of a black sheep or goat, accord. to Abu-l-Wázi'. (TA.) صَقْعَان Stupid, dull, or wanting in intelligence: but this is a vulgar word. (TA.) صَقَعِىٌّ The first increase, or offspring, (نِتَاج,) [of sheep, or goats,] when the sun smites (تَصْقَعُ) the heads of the lambs or kids: (Aboo-Nasr, O, K: [in the CK, البُهْمِ is erroneously put for البَهْمِ:]) and some of the Arabs call it the شَمْسِىّ, and the قَيْظِىّ: then is the صَفَرِىّ, after the صَقَعِىّ: (Aboo-Nasr, TA:) it is also expl. as signifying such as is brought forth in the [period called] صَفَرِيَّة: (TA: [but see صَفَرِىٌّ:]) and, (O, K,) accord. to Az, (O,) the young camel that is brought forth in [the time of] the صَقِيع [i. e. hoar-frost, or rime]; which is of the best of the increase [of camels]. (O, K.) صِقَاعٌ A piece of rag with which a woman protects her خِمَار [or muffler] from the oil [in her hair], (S, O, K, TA,) putting it on her head; (TA;) as also ↓ صَوْقَعَةٌ: (K:) or this latter signifies a thing by which the head is protected, such as a turban and a خِمَار and a رِدَآء. (TA.) b2: and The [woman's face-veil termed] بُرْقُع (S, O, K) is sometimes thus called. (S, O.) b3: And A thing with which a she-camel's nose is bound, (S, O, K, TA,) as expl. in art. درج [voce دُرْجَةٌ], (S,) when they desire her to affect her young one or the young one of another: or, accord. to A'Obeyd, a piece of rag with which her eyes are bound; that with which her nose is bound, [or stopped, (see 1 in art. ظأر)] when she is made to affect a young one not her own, being termed غِمَامَةٌ. (TA. [But see دُرْجَةٌ.]) b4: And A mark made with a hot iron upon the قَذَال [or back of the head] of a camel. (Ibn-'Abbád, O, K.) b5: And An iron thing that is in the place of [the kind of curb called] the حَكَمَة of the bit. (O, K.) b6: And A thing that is next to the head of the horse, beneath (دُونَ) the larger بُرْقُع. (TA.) b7: The صِقَاع of a tent (خِبَآء) is A rope that is extended from its top, and pulled tight, the two ends of which are tied to two pegs, or stakes, stuck into the ground, when the wind is violent and it is feared that the tent may be thrown down. (O, TA.) صَقِيعٌ The جَلِيد [i. e. hoar-frost, or rime,] that nips, or blasts, (lit. burns, [see أَحْرَقَ,]) the plants, or herbage; (Msb;) what falls from the sky in the night, resembling snow. (S, O, K.) A2: Also A species of زُنْبُور [or hornet]: (O, K:) so says AHát, as having been heard by him from a man of Et-Táïf. (O.) صَاقِعٌ [Deviating from the truth; as is indicated in the TA: and hence,] a liar: (TA:) one says, صَهْ صَاقِعُ i. e. Be silent, O liar. (Yoo, O, K.) صَاقِعَةٌ i. q. صَاعِقَةٌ [i. e. A thunderbolt]: (Fr, S, O, K:) of the dial. of Temeem: pl. صَوَاقِعُ. (TA.) [See also صَاعِقَةٌ.]

صَوْقَعَةٌ The place of the whiteness termed صُقْعَة in the head of a horse and of a bird &c.: (S:) or the middle of the head [in an absolute sense]: (O, K:) or the top, or uppermost part, [of the head, or] of the [cap called] كُمَّة, and of the turban. (O, K, TA: all in art. صفع. [See 1 in that art., where this last meaning is assigned to صَوْفَعَةٌ.]) b2: and A turban [itself]: (O, K:) and any other thing that protects the head: (TA;) accord. to IDrd, a piece of rag which a woman puts upon her head as a protection. (O. See صِقَاعٌ, first sentence.) b3: A piece of rag which is tied upon the top of the [kind of women's camel-vehicle called] هُوْدَج, and which the wind blows about. (TA.) b4: The head [or top] of the [woman's face-veil called]

بُرْقُع. (IAar, TA in this art. and voce شِبَامٌ [q. v.].) b5: The hollow (وَقْبَة) [that is made in the upper part of a dish] of ثَرِيد [or crumbled bread moistened with broth]: (S, O, K, TA:) or the top, or upper part, of ثَرِيد. (TA.) b6: Also The place of a battle in which is much smiting. (IDrd, O, K.) أَصْقَعُ, applied to a horse, and a bird, &c., Having a whiteness in the middle of the head: (S, O, K:) or a horse white in the top of his head: (Mgh:) fem. صَقْعَآءُ, (S, O, K,) applied to an eagle (عُقَاب), (S, O, TA,) and to a female ostrich [&c.]. (TA.) b2: الأَصْقَعُ A certain bird, resembling the عُصْفُور [or sparrow], in the feathers and head of which is a whiteness, found near water; mentioned [in the K] in art. سقع [as with س in the place of ص]: (TA:) accord. to Ktr, (O, TA,) the bird called الصُّفَارِيَةُ [q. v.]: (O, K, TA:) you may form its pl. after the manner of substs. [i. e. saying أَصَاقِعُ], because it is an epithet in which the quality of a subst. predominates; or after the manner of the epithet [i. e. saying صُقْعٌ]. (TA.) b3: Accord. to AHát, الصَّقْعَآءُ signifies A [bird such as is termed] دُخَّلَة [q. v.], of a dingy colour, small, with a yellow head, short in the زِمِكَّى [or tail] and the legs and the neck: (TA:) or, accord. to him, the صَقْعَآء with a yellowness is a دُخَّلَة of a dingy yellow colour, small, short in the زِمِكَّى and the legs and the neck: and all دُخَّل are with the Arabs of the [birds termed] عَصَافِير and حُمَّر: but the صَقْعَآء with a blackness is a دُخَّلَة of a dingy reddish colour, black in the head, and short in the زِمِكَّى and the neck. (O.) b4: الأَصْقَعُ also signifies The forelock of a horse: or the white forelock thereof. (TA.) b5: And الصَّقْعَآءُ, The sun. (S, O, K.) مَصْقَعٌ A place towards which one tends, repairs, or betakes himself. (TA.) مُصْقَعٌ: see صَقِعٌ, last sentence.

خَطِيبٌ مِصْقَعٌ An eloquent speaker or orator or preacher: (S, O, K:) or one loud in voice: (K:) or one who is not impeded in his speech, and who does not reiterate in speech by reason of inability to say what he would, or is not unable to find words to express what he would say: (Katádeh, O, K:) or one who is skilful, and penetrating, or effective, in his speech: (O:) or one who goes into every ↓ صُقْع, i. e. نَاحِيَة, [meaning province,] of speech: (TA in this art. and in art. رقع:) [said to be] from الصَّقْعُ meaning “ the raising of the voice; ” (O, TA; *) or from الصُّقْعُ [expl. above]; or, as some say, from صَقَعَهُ meaning “ he struck him upon his صَوْقَعَة; ” but this last derivation is far-fetched: (TA:) pl. مَصَاقِعُ. (O, TA.) أَرْضٌ مَصْقُوعَةٌ: see صَقِعٌ, last sentence.

صقع: صَقَعَه يَصْقَعُه صَقْعاً: ضربه بِبَسْطِ كفِّه. وصَقَع رأْسَه:

علاه بأَيِّ شيءٍ كان؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

وعَمْرُو بنُ هَمّامٍ صَقَعْنا جَبينَه

بشَنْعاءَ، تَنْهَى نَخْوَةَ المُتَظَلِّمِ

المُتَظَلِّمُ هنا: الظالِمُ. وفي الحديث: من زَنَى مِنَ امْبِكْر

فاصْقَعُوه مائة أَي اضربوه، هو من ذلك؛ وقوله مِنَ امْبِكْر لغة أَهل اليمن

يُبْدلُون لام التعريف ميماً؛ ومنه الحديث أَيضاً: أَن مُنْقِذاً صُقِعَ

آمّةً في الجاهلية أَي شُجَّ شَجَّةً بلغَتْ أُمَّ رأْسِه. وصُقِعَ الرجل

آمّةً: وهي التي تبلُغ أُمَّ الدِّماغِ، وقد يُسْتَعارُ ذلك للظهر؛ قال

في صفة السيوف:

إِذا اسْتُعِيرَتْ مِنْ جُفُونِ الأَغْماد،

فَقَأْنَ بالصَّقْعِ يَرابِيعَ الصَّاد

أَراد الصيد. وقيل: الصَّقْعُ ضربُ الشيء اليابس المُصْمَتِ بمثله

كالحجر بالحجر ونحوه، وقيل: الصَّقْعُ الضربُ على كل شيء يابس؛ قال

العجاج:صَقْعاً إِذا صابَ اليَآفِيخَ احْتَقَرْ

وصُقِعَ الرجل: كصُعِقَ، والصاقِعةُ كالصاعِقةِ؛ حكاه يعقوب؛ وأَنشد:

يَحْكُونَ، بالمَصْقُولةِ القَواطِعِ،

تَشقُّقَ البَرْقِ عنِ الصَّواقِعِ

ويقال: صَقَعَتْه الصاقِعةُ. قال الفراء: تميم تقول صاقِعةٌ في صاعِقةٍ؛

وأَنشد لابن أَحمر:

أَلم تَرَ أَنَّ المجرمينَ أَصابَهُم

صَواقِعُ، لا بلْ هُنَّ فوقَ الصَّواقِعِ؟

والصقِيعُ: الجلِيدُ؛ قال:

وأَدْرَكَه حُسامٌ كالصَّقِيعِ

وقال:

تَرَى الشَّيبَ، في رأْسِ الفرَزْدَقِ، قد عَلا

لهازِمَ قِرْدٍ رَنَّحَتْه الصَّواقِعُ

وقال الأَخطل:

كأَنَّما كانوا غُراباً واقِعا،

فَطارَ لَمّا أَبْصَرَ الصَّواقِعا

والصقِيعُ: الذي يَسْقُطُ من السماء بالليل شَبيهٌ بالثلج.

وصُقِعَتِ الأَرض وأُصْقِعَتْ فهي مصقوعةٌ: أَصابَها الصقِيعُ. ابن

الأَعرابي: صُقِعَتِ الأَرضُ وأُصْقِعْنا، وأَرضٌ صَقِعةٌ ومَصْقوعةٌ، وكذلك

ضُرِبَتِ الأَرضُوأُضْرِبْنا وجُلِدَت وأُجْلِدَ الناسُ، وقد ضُرِبَ

البَقْلُ وجُلِدَ وصُقِعَ، ويقال: أَصْقَعَ الصقِيعُ الشجرَ، والشجرُ صَقِعٌ

ومُصْقَعٌ. وأَصبحتِ الأَرضُ صَقِعةً وضَرِبةً.

والصَقَعُ: الضلالُ والهلاكُ.

والصِّقِعُ: الغائبُ البعيدُ الذي لا يُدْرَى أَين هو، وقيل: الذي قد

ذهَب فنزل وحده؛ وقوْلُ أَوْس أَنشده ابن الأَعرابي:

أَأَبا دُلَيْجةَ، مَنْ لِحَيٍّ مُفْرَدٍ،

صَقِعٍ من الأَعْداءِ في شَوّالِ؟

صَقِع: مُتَنَحٍّ بعِيد من الأَعداء، وذلك أَن الرجل كان إِذا اشتدَّ

عليه الشتاء تَنَحَّى لئلا ينزل به ضيف. وقوله في شوّال يعني أَن البَرْد

كان في شوّال حين تنحى هذا المُتَنَحِّي. والأَعداءُ: الضَّيفانُ

الغُرَباءُ.

وقد صَقِعَ أَي عَدَلَ عن الطريق. والصاقِعُ: الذي يَصْقَعُ في كل

النواحي.

وصَوْقَعةُ الثرِيد: وَقْبَتُه، وقيل: أَعلاه. وصَقَعَ الثرِيدَ

يَصْقَعُه صَقْعاً: أَكَله من صَوْقَعتِه؛ وصنع رجل لأَعرابيّ ثريدة يأْكلُها ثم

قال: لا تَصْقَعْها ولا تَشْرِمْها ولا تَقْعَرْها، قال: فمن أَين آكُل

لاأَبا لَك تَشْرِمْها تَخْرِقْها، وتَقْعَرْها تأْكل من أَسْفَلها.

وصَوْقَعَ الثريدةَ إِذا سطَحَها، قال: وصَوْمَعَها وصَعْنَبَها إِذا

طَوَّلها.

والصَّوْقَعةُ: ما نَتَأَ من أَعلى رأْسِ الإِنسانِ والجبل.

والصَّوْقَعَةُ: ما بقي الرأْسَ من العِمامةِ والخِمارِ والرِّداءِ. والصَّوْقَعةُ:

خِرْقةٌ تُقْعَدُ في رَأْسِ الهَوّدَجِ يُصَفِّقُها الريحُ. والصَّوْقَعةُ

والصِّقاعُ، جميعاً: خِرْقة تكون على رأْس المرأَة تُوَقِّي بها الخِمار

من الدُّهْنِ، وربما قيل للبرقع صِقاعٌ. والصَّوْقَعةُ من لبُرْقُع:

رأْسُه، ويقال لِكَفِّ عَيْنِ البُرْقُع الضِّرْسُ ولِخَيْطَيْه

لشِّبامانِ.والصِّقاعُ: الذي يَلي رأْسَ الفَرَسِ دون البُرْقُعِ الأَكبر.

والصِّقاعُ: ما يُشَدُّ به أَنف الناقة إِذا أَرادوا أَن تَرْأَمَ ولدها أَو ولد

غيرها؛ قال القطامي:

إِذا رَأْسٌ رَأيْتُ به طِماحاً،

شَدَدْت له الغَمائِمَ والصِّقاعا

قال أَبو عبيد: يقال للخرقة التي تُشَدُّ بها الناقةُ إِذا ظُئِرَتِ

الغِمامةُ، والتي يُشَدُّ بها عيناها الصِّقاعُ، وقد ذكر ذلك في ترجمة درج.

والصِّقاعُ: صِقاعُ الخِباءِ، وهو أَن يُؤْخَذ حَبْل فيُمدّ على أَعلاه

ويُوَتَّرَ ويُشدَّ طرَفاه إِلى وَتِدَيْنِ رُزّا في الأَرض، وذلك إِذا

اشتدَّت الريح فخافوا تَقَوُّضَ الخِباء. والعرب تقول: اصْقَعُوا بيتكم فقد

عَصَفتِ الريحُ، فَيَصْقَعُونه بالحبْل كما وصفته. والصِّقاعُ: حديدة تكون

في موضع الحكَمَةِ من اللِّجامِ؛ قال ربيعة ابن مقروم الضَّبِّي:

وخَصْمٍ يَرْكَبُ العَوْصاءَ طاطٍ

عن المُثْلَى، غُناماهُ القِذاعُ

طَمُوحِ الرأْسِ كُنْتُ له لِجاماً،

يُخَيِّسُه له منه صِقاعُ

ويقال: صَقَعْتُه بِكَيٍّ أَي وسَمْتُه على رأْسه أَو وجهه.

والأَصْقَعُ من الطير والخيل وغيرهما: ما كان على رأْسه بياض؛ قال:

كأَنَّها، حِينَ فاضَ الماءُ واحْتَفَلَتْ

صَقْعاءُ، لاحَ لها بالقَفْرَةِ الذِّيبُ

يعني العُقابَ. وعُقابٌ أَصْقَعُ إِذا كان في رأْسِه بياض؛ قال ذو

الرمة:من الزُّرْقِ أَو صُقْعٍ كأَنَّ رُؤُوسَها،

من القِهْزِ والقُوهِيِّ، بِيضُ المَقانِعِ

وظليم أَصْقَعُ: قد ابْيَضَّ رأْسُه. ونعامة صَقْعاءُ: في وسط رأْسها

بياض على أَيّةِ حالاتِها كانت. والأَصْقَعُ: طائر كالعُصْفور في ريشه ورأْسه

بياض، وقيل: هو كالعصفور في ريشه خُضْرةٌ ورأْسه أَبيض، يكون بِقُرْبِ

الماءِ، إِن شِئت كسَّرته تكسيرَ الأَسماء لأَنه صفة غابة، وإِن شئت كسرته

على الصفة لأَنها أَصله، وقيل: الأَصْقَعُ طائر وهو الصُّفارِيّةُ؛ قاله

قطرب.وقال أَبو حاتم: الصَّقْعاءُ دُخَّلةٌ كَدْراءُ اللَّوْنِ صغيرة

رأْسها أَصفر قصيرةُ الزِّمِكَّى. أَبو الوازع: الصُّقْعَةُ بياض في وسط رأْس

الشاة السوداء ومَوْضِعُها من الرأْس الصَّوْقَعةُ. وصَقَعْتُه: ضربته

على صَوْقَعَتِه؛ قال رؤبة:

بالمَشْرَفِيَّاتِ وطَعْنٍ وَخْزِ،

والصَّقْعِ من خابِطَةٍ وجُرْزِ

وفرسٌ أَصقَعُ: أَبيضُ أَعلى الرأْسِ. والأَصْقَعُ من الفرس: ناصِيَتُه،

وقيل: ناصيته البيضاء.

والصَّقْعُ: رَفْعُ الصوْتِ. وصَقَعَ بصوته يَصْقَعُ صَقْعاً وصُقاعاً:

رفَعه. وصَقْعُ الــدِّيكِ: صوْتُه، والصقِيعُ أَيضاً صوتُه. وقد صَقَعَ

الــدِّيكُ يَصْقَعُ أَي صاح.

والصُّقْعُ: ناحيةُ الأَرضِ والبيت. وصُقْعُ الرَّكِيّةِ: ما حَوْلَها

وتحتها من نواحيها، والجمع أَصْقاعٌ؛ وقوله:

قُبِّحْتِ من سالِفةٍ ومن صُدُغْ،

كأَنَّها كُشْيَةُ ضَبٍّ في صُقُعْ

إِنما معناه في ناحية، وجمع بين العين والغين لتقارب مخرجيهما، وبعضهم

يرويه في صُقُغ، بالغين؛ قال ابن سيده: فلا أَدْرِي أَهو هَرَبٌ من

الإِكْفاءِ أَم الغين في صُقُغ وضع، وزعم يونس أَن أَبا عمرو بن العلاء رواه كذلك

وقال، أَعني أَبا عمرو: لولا ذلك لم أَروِها، قال ابن جني: فإِذا كان

الأَمر على ما رواه أَبو عمرو فالحال ناطقة بأَن في صُقع لغتين: العين والغين

جميعاً، وأَن يكون إِبدال الحرف للحرف. وفلان من أَهل هذا الصُّقْعِ أَي

من أَهل هذه الناحية.

وخَطِيبٌ مِصْقَعٌ: بَلِيغٌ؛ قال قيس بن عاصم:

خُطَباءُ حِينَ يَقُومُ قائِلُنا،

بِيضُ الوُجُوهِ، مَصاقِعٌ لُسن

قيل: هو من رَفْعِ الصَّوْتِ، وقيل: يذهب في كل صُقْعٍ من الكلام أَي

ناحية، وهو للفارسي. ابن الأَعرابي: الصَّقْعُ البلاغة في الكلام والوُقُوعُ

على المعاني. والصَّقْعُ: رَفْعُ الصَّوْتِ؛ قال الفرزدق:

وعُطارِدٌ وأَبوه مِنْهم حاجِبٌ،

والشَّيْخُ ناجِيةُ الخِضَمُّ المِصْقَعُ

وفي حديث حذيفة بن أُسَيْدٍ: شَرُّ الناسِ في الفِتْنةِ الخطيبُ

المِصْقَعُ أَي البلِيغُ الماهِرُ في خطبته الداعي إِلى الفِتَن الذي يُحرِّضُ الناس

عليها، وهو مِفْعَلٌ من الصَّقْعِ رَفْعِ الصَّوْتِ ومُتابَعَتِه،

ومِفْعَلٌ من أَبنية المبالغة.

والعرب تقول: صَهْ صاقِعُ تَقوله للرجل تَسْمَعُه يَكْذِبُ أَي اسكُتْ

يا كَذَّابُ فقد ضَلَلْتَ عن الحقِّ. والصاقِعُ: الكَذَّابُ. وصَقَع في كل

النَّواحِي يَصْقَعُ: ذَهَبَ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

وعَلِمْتُ أَني إِنْ أُخِذْتُ بِحِيلَةٍ،

نَهِشَتْ يَدايَ إِلى وَجَى لَمْ يَصْقَعِ

(* قوله«نهشت يداي إِلى وجى كذا بالأصل ولعله بهشت.)

هو من هذا أَي لم يذهب عن طريق الكلام. ويقال: ما أَدْرِي أَين صَقَعَ

وبَقَعَ أَي ما أَدْرِي أَينَ ذَهَبَ، قَلَّما يُتكلم به إِلاَّ بحرف

النفي. وما أَدري أَين صَقَعَ أَي ما أَدري أَين توجه؛ قال:

و صُعْلُوكٌ تَشَدَّدَ هَمُّه

عليه، وفي الأَرض العَرِيضةِ مَصْقَعُ

أَي مُتَوَجَّه. وصَقَعَ فلانٌ نحو صُقْعِ كذا وكذا أَي قَصَدَه.

وصَقِعَتِ الرَّكيَّةُ تَصْقَعُ صَقَعاً: انهارت كصَعِقَتْ. والصَّقَعُ:

القَزَعُ في الرأْس، وقيل: هو ذَهابُ الشعر، وكل صاد وسين تجيءُ قبل القاف

فللعرب فيها لغتان: منهم من يجعلها سيناً، ومنهم من يجعلها صاداً، لا يبالون

متصلة كانت بالقاف أَو منفصلة، بعد أَن تكونا في كلمة واحدة، إِلاَّ أَنَّ

الصاد في بعض أَحْسَنُ والسين في بعض أَحسن.

والصَّقَعِيُّ: الذي يُولَدُ في الصَّفَرِيَّة. ابن دريد: الصَّقَعِيُّ

الحُوار الذي يُنْتَجُ في الصَّقِيعِ وهو من خير النِّتاجِ؛ قال الراعي:

خَراخِرُ تُحْسِبُ الصَّقَعِيَّ، حتى

يَظَلّ يَقُرّه الرَّاعِي سِجالا

الخَراخِرُ: الغَزِيراتُ، الواحِدةُ خِرْخِرةٌ، يعني أَنَّ اللبن يكثر

حتى يأْخذه الراعي فيصبه في سقائه سجالاً سجالاً. قال: والإِحْسابُ

الإِكْفاءُ. وقال أَبو نصر: الصَّقَعِيُّ أَوَّلُ النِّتاج، وذلك حين تَصْقَعُ

الشمسُ فيه رؤُوسَ البَهْمِ صَقْعاً، قال: وبعض العرب تسميه الشَّمْسِيّ

والقَيْظِيَّ ثم الصَّفَرِيُّ بعد الصَّقَعِيّ، وأَنشد بيت الراعي. قال

أَبو حاتم: سمعت طائِفِيّاً يقول لِزُنْبُورٍ عندهم: الصقيعُ والصَّقِعُ

كالغَمِّ يأْخذ بالنفْس من شدَّة الحر؛ قال سويد بن أَبي كاهل:

في حُرُورٍ يَنْضَجُ اللحمُ بها،

يأْخُذُ السائِرَ فيها كالصَّقَعْ

والصَّقْعاءُ: الشمس. قالت ابنة أَبي الأَسود الدُّؤَليّ لأَبيها في يوم

شديد الحر: يا أَبت ما أَشدُّ الحر؛ قال: إِذا كانت الصَّقْعاءُ من

فوْقِكِ والرَّمْضاءُ من تحتِك، فقالت: أَرَدْتُ أَن الحرَّ شديدٌ، قال: فقولي

ما أَشدَّ الحر فحينئذ وضع باب التعجب.

صقع
صَقَعَه، كَمَنَعه: ضَرَبَه ببَسْطِ كفِّه. أَو صَقَعَه: ضَرَبَه على صَوْقَعَتِه، أَي رَأْسِه بأيِّ شيءٍ كَانَ، قَالَ الصَّاغانِيّ: هَذَا هُوَ الأَصْل، ثمّ يُستَعارُ لمُطلَقِ الضَّرْبِ، وَمِنْه الحديثُ: ومَن زَنى مِن امْبِكْرٍ فاصْقَعوه مائَة، وضَرِّجوه بالأَضاميم أَي: اضْرِبوه، وأنشدَ ابْن الأَعْرابِيّ:
(وَعَمْرو بن هَمّامٍ صَقَعْنا جَبينَه ... بشَنْعاءَ تَنْهَى نَخْوَةً المُتَظَلِّمِ)
وَفِي الحَدِيث: إنّ مُنْقِذاً صُقِعَ آمَّةً فِي الجاهليّة أَي شُجَّ شَجَّةً بَلَغَتْ أُمَّ رَأْسِه، وَقد يُستَعارُ ذَلِك للظَّهْرِ أَيْضا كَصَوْقَعَه، أَي ضَرَبَ صَوْقَعَتَه، نَقَلَه ابْن عَبَّادٍ. صَقَعَ الــديكُ صَقْعَاً، وصَقيعاً وصُقاعاً، بالضَّمّ: صاحَ، عَن ابْن دُرَيْدٍ، وصَقيعاً عَن غيرِه، وبالسينِ أَيْضا. يُقَال: صَقَعَه بِكَيٍّ، أَي: وَسَمَه بِهِ على وَجْهِه، أَو رَأْسِه نَقله الصَّاغانِيّ. صَقَعَ بِهِ الأرضَ: صَرَعَه وضَرَبَ بِهِ الأرضَ، نَقله ابْن عَبَّادٍ. قَالَ: صَقَعَ الحمارُ بضَرطَةٍ: جاءَ بهَا مُنتَشِرةً رَطْبَةً. صَقَعَ فلانٌ فِي كلِّ النواحي يَصْقَعُ: ذَهَبَ، وأنشدَ ابْن الأَعْرابِيّ:
(وعَلِمْتُ أنِّيَ إنْ أَخَذْتُ بحَبْلِه ... بَهِشَتْ يَدايَ إِلَى وَحىً لم يُصْقَعِ)
أَي: لم يذهبْ عَن طريقِ الكلامِ، وَيُقَال: مَا أَدْرِي أَيْن صَقَعَ وبَقَعَ، أَي أَيْن ذَهَبَ، قَلَّما يُتَكلَّمُ بِهِ إلاّ بحرفِ النَّفيِ أَو صَقَعَ: عَدَلَ عَن الطريقِ فَنَزَلَ وَحْدَه، أَو عَدَلَ عَن طريقِ الخَيرِ والكرَمِ،) نَقَلَه ابنُ فارِسٍ، وظاهِرُ سِياقِه أنّهما من حدِّ مَنَعَ أَو ضَرَبَ، وَلَيْسَ كَذَلِك، بل هما من بَاب فَرِحَ. وصَقَعَتْه الصّاقِعَةُ، لغةٌ فِي صَعَقَتْه الصاعِقةُ، كَمَا فِي الصِّحَاح، أَي أصابَتْه، وَفِي اللِّسان: قَالَ الفرّاء: تَميمٌ تَقول: صاقِعَةٌ فِي صاعِقَة، وأنشدَ لابنِ أَحْمَرَ:
(أَلَمْ ترَ أنَّ المُجرِمينَ أصابَهُم ... صَواقِعُ لَا بل هُنَّ فَوْقَ الصَّواقِع)
وَأنْشد ابْن دُرَيْدٍ:
(يَحْكُونَ بالهِنْدِيَّةِ القَواطِعِ ... تشَقُّقَ البَرقِ عَن الصَّواقِع)
فصَقِعَ هُوَ، كفَرِحَ مثل: صَعِقَ، قَالَ يونُسُ فِي قولِهم: صَهْ صاقِعُ: تقولُه العربُ للرجلِ تَسْمَعُه يَكْذِب، أَي اسْكُتْ يَا كَذَّابُ فقد ضَلَلْتَ عَن الحقِّ. والصّاقِع: الكَذّاب. الصَّقيع، كأميرٍ: نوعٌ من الزَّنابير، نَقله أَبُو حاتمٍ عَن الطائِفيِّ سَماعاً. الصَّقيع: الساقِطُ من السماءِ بِاللَّيْلِ، كأنّه ثَلْجٌ، وَهُوَ الجَليدُ، قَالَ بِشْرُ بنُ أبي خازِمٍ:
(ترى وَدَكَ السَّديفِ على لِحاهمْ ... كَلَوْنِ الراءِ لَبَّدَهُ الصَّقيعُ)
الرَّاءُ: شجَرَةٌ، وَقد صُقِعَتِ الأَرضُ، وأُصْقِعَت، بضَمِّهِما، الأُولى نقلهَا الجَوْهَرِيّ، والثانيةُ عَن ابْن دُريدٍ، فَهِيَ مَصقوعَةٌ، وكذلكَ جُلِدَت، وضُرِبَتْ. وأَصقعَها الصَّقيعُ: أَصابَها، وَكَذَا أَصقعَ الصَّقيعُ الشَّجَرَ، والشَّجَرُ صَقِعٌ، ومُصقَعٌ. والصُّقْعُ، بالضَّمِّ: النّاحيَةُ، نَقله الجَوْهَرِيُّ. يُقال: فلانٌ من أَهل هَذَا الصَّقْعِ، أَي من هَذِه النّاحيَةِ، والغين المُعجَمَةُ لغةٌ فيهِ، عَن ابْن جِنّي، كَمَا سيأْتي، والجَمْعُ: أَصقاعٌ. الصُّقْعَةُ، بهاءٍ: بَياضٌ فِي وسَطِ رُؤُوس الخَيلِ والطَّير وغيرِها، وَقَالَ أَبو الوازعِ: الصُّقعَةُ: بَياضٌ فِي وسطِ رأْسِ الشّاةِ السَّوداءِ، ومَوضِعُها من الرَّأْسِ الصَّوْقَعَةُ، وَهُوَ أَصقَعُ، وَهِي صَقعاءُ، قَالَ:
(كأَنَّها حينَ فاضَ الماءُ واحْتَفَلَتْ ... صَقعاءُ لاحَ لَهَا بالقَفْرَةِ الذِّيبُ)
يَعني العُقابَ، وعُقابٌ أَصقَعُ: فِي رأْسِه بَياضٌ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يصفُ الجَوارِحَ:
(من الزُّرْقِ أَو صُقْعٍ كأَنَّ رُؤوسَها ... من القَهْزِ والقُوهِيّ بِيضُ المَقانِعِ)
وظَليمٌ: أَصْقَعُ: قد ابْيَضَّ رأْسُه، ونَعامَةٌ صَقعاءُ: فِي وسط رأْسِها بَياضٌ على أَيَّةِ حالاتِها كَانَت. والأَصْقَعُ: طائرٌ كالعُصفورِ، فِي ريشه ورأْسِه بَياضٌ، يكون بقربِ الماءِ، وَقد ذُكِرَ فِي سقع. وَقَالَ أَبو حاتِمٍ: الصَّقعاءُ: دُخَّلَةٌ كَدراءُ اللَّونِ صغيرَةٌ، ورأْسُها أَصفرُ، قصيرةُ الزِّمِكَّى والرِّجلَينِ والعُنُقِ. والصَّقَعُ، مُحَرَّكَةً: المَصدرُ لذلكَ، وَهِي تتمَّةُ عِبارة أَبي حاتمٍ.)
الصَّقَعُ أَيضاً: انْهِيارُ الرَّكِيَّةِ، نَقله الجَوْهَرِيّ عَن أَبي عُبيدٍ، وَقد صَقِعَتْ صَقْعاً، كصَعِقَتْ، والسِّينُ فِي الْبِئْر أَعلى. وفرَسٌ أَصْقَعُ، أَي أَبيضُ أَعلى الرأسِ. الصَّقَعُ أَيضاً، شِبهُ غَمٍّ يأْخُذُ بالنَّفسِ لِشِدَّةِ الحَرِّ، نَقله الجَوْهَرِيُّ، وأَنشدَ لِسُوَيْدِ بن أَبي كاهِلٍ:
(فِي حُرورٍ يَنضَجُ اللَّحمُ بهَا ... يأْخُذُ السَّائرَ فِيهَا كالصَّقَع)
المِصْقَعُ، كمِنبَرٍ: البَليغُ، مأْخوذٌ من قولِ ابْن الأَعرابيِّ. قَالَ: الصَّقْعُ: البلاغةُ فِي الكلامِ، والوُقوعُ على المَعاني. وَفِي حَدِيث حُذَيفَةَ بنِ أُسَيْدٍ: شَرُّ النّاسِ فِي الفِتنةِ الخَطيبُ المِصقَع، أَي البليغُ الماهِرُ فِي خُطبَتِه، الدَّاعي إِلَى الفتنةِ، الَّذِي يُحَرِّضُ النّاسَ عَلَيْهَا، أَو العالي الصَّوتِ، مِفعَلٌ من الصَّقْعِ، وَهُوَ رفع الصَّوتِ ومُتابعَتُه، وَهُوَ من أَبنِيَةِ المُبالَغَةِ، أَو الخَطيبُ المِصقَعُ: مَن لَا يُرتَجُ عَلَيْهِ فِي كَلَامه، وَلَا يتَتَعْتَعُ، قَالَه قتادَةُ، يُقَال: خطيبٌ مِصقَعٌ، ومِسقَعٌ، ومِسحَلٌ، وشَحْشَحٌ، وَهُوَ الماهرُ فِي الخُطْبَةِ، الْمَاضِي فِيهَا، قَالَ الفرزدَقُ:
(وعُطارِدٌ وأَبوهُ منهُمْ حاجِبٌ ... والشَّيخُ ناجِيَةُ الخِضَمِّ المِصْقَعُ)
والجَمْعُ مَصاقِعُ. فال قيس بنُ عاصِمٍ المِنقَرِيُّ، رَضِي الله عَنهُ:
(خُطَباءُ حينَ يقومُ قائلُنا ... بِيضُ الوُجوهِ مَصاقِعٌ لُسْنُ)
ونقلَ شيخُنا عَن حَواشي المُطَوَّلِ وحواشي التَّفسيرَينِ أَنَّ المِصْقَعَ مِن صَقَعَ الــدِّيكُــ، إِذا صاحَ، أَو من الصُّقْعِ، وَهُوَ جانبُ الشيءِ، لأَخذ الخطيبِ فِي كلِّ جانبٍ من الكلامِ، أَو من صَقَعَه: ضرَبَ صَوْقَعَتَه، قَالَ الفَنارِيُّ وغيرُهُ، وَفِي هَذِه الاشتقاقاتِ نظَرٌ. انْتهى. قلتُ: لَا نَظَرَ فِي الأَوَّلَيْنِ، أَمّا الأَوّلُ فقد صرَّحَ غيرُ واحِدٍ من الأَئمَّة أنَّه من صَقَعَ بصوتِهِ، إِذا رفعَه، وصَقَعَ الــدِّيكُ صوتَهُ، من ذَلِك، وسُمِّيَ الخطيبُ مِصقعاً لرَفعِ صوتِه فِي التَّبليغِ، وَهُوَ ظاهِرٌ، وأَمّا الثّاني فقد نقل صَاحب اللِّسَان وغيرُه أَنَّه سُمِّيَ بِهِ لأَنَّه يذهبُ فِي كلِّ صُقعٍ من الكلامِ، أَي ناحيةٍ. نعَمْ فِي اشتقاقِه من صَقَعَهُ: ضَرَبَ صَوقَعَتَه نَظَرٌ، وَإِن كانَ يُوَجَّهُ بضَرْبٍ من المَجازِ، فَفِيهِ بُعدٌ، فتأَمَّل. والصَّقعاءُ: الشَّمسُ، نَقله الجَوْهَرِيُّ. وَقَالَ: قَالَت ابنَةُ أَبي الأَسوَدِ الدُّؤَلِيِّ فِي يومٍ شديدِ الحَرِّ: يَا أَبَتِ مَا أَشَدُّ الحَرِّ قالَ: إِذا كَانَت الصَّقعاءُ من فوقِكِ، والرَّمضاءُ من تحتِكِ، فقالتْ: أَرَدْتُ أَنَّ الحَرَّ شَديدٌ. قَالَ: فَقولِي إِذن: مَا أَشَدَّ الحَرَّ فحينئذٍ وضَعَ بابَ التَّعَجُّبِ.
والأَصْقَعُ: طائرٌ، وَهُوَ الصُّفارِيَّةُ، عَن قُطرُبٍ. وَقَالَ غيرُه: هُوَ كالعُصفورِ، فِي ريشه ورأْسِه بَياضٌ، يكونُ بِقرب الماءِ، إِن شئتَ كسَّرْتَه تكسيرَ الأَسماءِ، لأَنَّه صِفَةٌ غالبةٌ، وَإِن شئتَ كسَّرتَه)
على الصِّفَةِ، وَقد ذُكِرَ فِي سقع. الصِّقاعُ، ككِتابٍ: البُرْقُعُ، ورُبَّما قيلَ لَهُ ذلكَ، كَمَا فِي الصِّحاح. الصِّقاعُ: شيءٌ يُشَدُّ بِهِ أَنفُ النّاقة إِذا أَرَادوا أَنْ ترأَمَ ولدَها، أَو ولَدَ غيرِها، قَالَ القُطامِيُّ:
(إِذا رأْسٌ رأَيْتُ بِهِ طِماحاً ... شدَدْتُ لَهُ العَمائمَ والصِّقاعا)
وَقَالَ أَبو عُبيدٍ: يُقال للخِرْقَةِ الّتي يُشَدُّ بهَا أَنفُ النَّاقةِ إِذا ظُئرَتْ: الغِمامَةُ، وَالَّتِي تُشَدُّ بهَا عَيناهَا: الصِّقاعُ، وَقد ذُكِرَ ذَلِك فِي تركيب درج. الصِّقاعُ أَيضاً: خِرقَةٌ تكونُ على رأْسِ المَرأَةِ تَقي بهَا الخِمارَ من الدُّهْنِ. نَقله الجَوْهَرِيُّ، كالصَّوْقَعَةِ، نَقله ابْن دُريدٍ. وَقيل: الصَّوقَعَةُ: مَا يَقي الرّأْسَ من العِمامَةِ والخِمارِ والرِّداءِ. الصِّقاعُ: حَديدَةٌ تكونُ فِي مَوضِعِ الحَكَمَة من اللِّجامِ، قَالَ ربيعةُ بنُ مَقرومٍ الضَّبِّيُّ:
(وخصمٍ يَركَبُ العَوصاءَ طاطٍ ... عَن المُثْلَى غُناماهُ القِذاعُ)

(طَموحِ الرأسِ كنتُ لهُ لِجاماً ... يُخَيِّسُه لَهُ مِنْهُ صِقاعُ)
قَالَ ابنُ عَبّادٍ: الصِّقاعُ: سِمَةٌ على قَذالِ البَعيرِ. قَالَ أَبو نَصْرٍ: الصَّقَعِيُّ، مُحَرَّكَةً: أَوَّلُ النَّتاجِ حينَ تَصقَعُ فِيهِ الشَّمسُ رؤوسَ البَهْمِ صَقعاً، وَقَالَ غيرُه: هُوَ الَّذِي يُولَدُ فِي الصَّفَرِيَّة. قَالَ أَبو زَيدٍ: الصَّقَعِيُّ: الحُوارُ الَّذِي يُنتَجُ فِي الصَّقيعِ، وَهُوَ من خير النَّتاجِ، قَالَ الرَّاعي:
(خَراخِرُ تُحْسِبُ الصَّقَعِيَّ حَتّى ... يَظَلَّ يَقُرُّهُ الرّاعي سِجالا)
الخَراخِرُ: الغَريزاتُ، يَعْنِي أَنَّ اللَّبَنَ يَكثُرُ حتّى يأْخُذَه الرَّاعِي، فيَصُبَّه فِي سِقائه سِجالاً سِجالاً، قَالَ: والإحسابُ: الإكْفاءُ، قَالَ أَبو نَصرٍ: وبعضُ العَرَب يُسَمِّيه الشَّمسِيَّ والقَيظِيَّ، ثمَّ الصَّفَرِيَّ بعدَ الصَّقَعِيِّ. والصَّوقَعَةُ، كجَوهَرَةٍ: العِمامَةُ وغيرُ هَا مِمّا يَقي الرأسَ. الصَّوقَعَةُ: وَقْبَةُ الثَّريدِ، وَقيل: أَعلاهُ. الصَّوْقَعَةُ: وسَطُ الرَّأْس. قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الصَّوقَعَةُ: مَوضِعُ الحَرْبِ الَّذِي فِيهِ ضَرْبٌ كَثيرٌ. قَالَ غيرُه: ذُو الصَّوْقَعَةِ: وادٍ لِرَبيعةَ، وَهُوَ وَادي حَمْضٍ. يُقَال: صَقَّعَ لِزَيدٍ تَصقيعاً، إِذا حلَفَ لَهُ على شيءٍ، وكذلكَ بَقَّعَ لَهُ تبقيعاً، عَن ابْن عَبّادٍ، وَقد تقدَّمَ. وأَصقَعَ الرَّجُلُ: دخَلَ فِي الصَّقيعِ، نَقله ابْن دُرَيْدٍ. ومِمّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ: الصَّقْعُ: ضَرْبُ الشيءِ الْيَابِس المُصْمَتِ بمِثلِه، كالحَجَر ونَحوِه، وَقيل: هُوَ الضَّرْبُ على كلِّ شيءٍ يابسٍ. وصُقِعَ الرَّجُلُ، كعُنِيَ: صُعِقَ، لغَةُ تَميمٍ، نَقله ابنُ القَطّاع. والصَّقْعَةُ، بِالْفَتْح: شِدَّةُ البَردِ من الصَّقيعِ. وأُصْقِعَ النّاسُ، بالضَّمِّ. وأَرضٌ صَقِعَةٌ، وشَجَرٌ مُصْقِعٌ: أَصابَهُما الصَّقيعُ. والصَّقَعُ: الضَّلالُ والهَلاكُ.)
وكَكَتِفٍ، هُوَ: الغائبُ البعيدُ الَّذِي لَا يُدْرَى أَيْنَ هوَ. وَقيل: هُوَ الَّذِي ذهبَ فنزّلَ وحدَه، قَالَ أَوسُ بنُ حجَرٍ:
(أَأَبا دُلَيْجَةَ مَن لِحَيٍّ مُفرَدٍ ... صَقِعٍ من الأَعداءِ فِي شَوَّالِ)
قَالَ ابْن الأَعْرابِيِّ: أَي مُتَنَحٍّ بعيدٍ من الأَعداءِ، وذلكَ أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ إِذا اشتَدَّ عَلَيْهِ الشِّتاءُ تَنَحَّى، لئلاّ يَنزِلَ بِهِ ضيفٌ، والأَعداءُ: الضِّيفانُ الغُرَباءُ، وَقَوله فِي شَوّال يَعني أَنَّ البَرْدَ كَانَ فِي شَوّال حينَ تَنَحَّى هَذَا المُتَنَحَّى، وَقد نَقله الجَوْهَرِيّ مُختَصراً، وَقَالَ غيرُ ابْن الأَعرابيّ: هُوَ الَّذِي أَصابَه من الأَعداءِ كالصَّاقِعَةِ، أَي الصَّاعِقَةِ. وصَقَعَ الثَّريدَةَ يَصقَعُها صَقعاً: أَكلَها من صَوقَعَتِها، وصَوْقَعَها، إِذا سَطَحَها، وصَوْمَعَها وصَعْنَبَها: إِذا طَوَّلَها. والصَّوْقَعَةُ: خِرقَةٌ تُعقَدُ فِي رأْسِ الهَودَجِ تُصَفِّقُها الرِّيحُ. والصَّوْقَعَةُ من البُرْقُع: رأْسُهُ. والصِّقاعُ: الَّذِي يَلي رأْسَ الفَرَسِ دونَ البُرقُعِ الأَكبَر. وصِقاعُ الخِباءِ: حَبْلٌ يُمَدُّ على أَعلاهُ، ويُوَتَّرُ، فيُشَدُّ طَرفاهُ إِلَى وَتَدَينِ رُزَّا فِي الأَرضِ، وذلكَ إِذا اشتدَّت الرّشيحُ، فخافوا تَقَوُّضَ الخباءِ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وسَمعتُ العَرَبِ تَقول: اصْقَعوا بُيوتَكُم فقد عَصَفَت الرِّيحُ، فيصقعونَه بالحَبلِ، كَمَا وصفتُه. والأَصقَعُ من الفَرَس: ناصيتُه، وَقيل: ناصيتُه البيضاءُ. والصَّقْعُ: رَفعُ الصّوتِ. وجَمْعُ الصُّقْعِ، بالضَّمِّ: الأَصقاعُ، وجَمْعُ الجَمعِ: الأَصاقِعُ. والمَصْقَعُ، كمَقعَدٍ: المُتَوَجَّهُ، قَالَ:
(وَللَّه صُعلوكٌ تَشَدَّدَ هَمُّه ... عَلَيْهِ وَفِي الأَرْضِ العريضَةِ مَصْقَعُ)
وصَقِعَ فلانٌ نَحْو صُقعِ كَذَا، كفَرِحَ، أَي قصَدَ. وصُقْعُ الرَّكِيَّةِ: مَا حولهَا وتحْتَها من نَواحيها، والجَمْعُ: أَصقاعٌ، والسِّينُ أَعلى. والصَّقَعُ، محركةً: القَزَعُ فِي الرأسِ. وَقيل: هُوَ ذَهابُ الشَّعر.
والصَّقْعانُ: البَليدُ، عامِّيَّةٌ.
ص ق ع

ما في ذلك الصقع وفي تلك الأصقاع مثل فلان وهو الناحية. وما أدري أين صقع: إلى أي صقع ذهب. وصقع الــديك. وخطيب مصقع، وخطباء مصاقع. وصقع رأسه: ضربه ببسط كفه. وصقع الرجل آفة. وعقاب صقعاء: في رأسها بياض. قال:

خدارية صقعاء لثق ريشها ... بطخفة يوم ذو أهاضيب ماطر

وحس الزرع الصقيع. وإصبعه تدور بين الصومعة والصوقعة وهي وقبة الثريد.

ومن المجاز: صقع بضرطة صلبة.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.