Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: تتميم

التَّتْميم

Entries on التَّتْميم in 1 Arabic dictionary by the author Al-Suyūṭī, Muʿjam Maqālīd al-ʿUlūm fī l-Ḥudūd wa-l-Rusūm
الــتَّتْميم: أَن يُؤْتى فِي كَلَام لَا يُوهم خلاف الْمَقْصُود بفضلة لنكتة.

تكميل الأبيات، وتتميم الحكايات

Entries on تكميل الأبيات، وتتميم الحكايات in 1 Arabic dictionary by the author Kâtip Çelebi / Ḥājī Khalīfa, Kashf al-Ẓunūn ʿan Asāmī al-Kutub wa-l-Funūn
تكميل الأبيات، وتتميم الحكايات
مما اختصر: (للألبا، في كتاب ألف با).
لصاحبه: أبي الحجاج: يوسف بن محمد البلوي، المعروف: بابن الشيخ الأديب.

تتميم المستصفى

Entries on تتميم المستصفى in 1 Arabic dictionary by the author Kâtip Çelebi / Ḥājī Khalīfa, Kashf al-Ẓunūn ʿan Asāmī al-Kutub wa-l-Funūn
تتميم المستصفى
يأتي في: الميم.

التتميم

Entries on التتميم in 3 Arabic dictionaries by the authors Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn, Al-Munāwī, al-Tawqīf ʿalā Muhimmāt al-Taʿārīf and Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
الــتتميم: أن يؤتى في كلام لا يوهم خلاف المقصود بفضله لنكتة كالمبالغة نحو {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ} أي مع حبه. 
الــتتميم: أَن يُؤْتى فِي كَلَام لَا يُوهم خلاف الْمَقْصُود بفضلة لنكتة كالمبالغة نَحْو قَوْله تَعَالَى: {ويطعمون الطَّعَام على حبه} . أَي مَعَ حبه وَلَا احْتِيَاج إِلَيْهِ.
الــتتميم:
[في الانكليزية] Apophasis
[ في الفرنسية] Preterition
عند أهل المعاني هو نوع من أنواع إطناب الزيادة، وهو أن يؤتي في كلام لا يوهم خلاف المقصود بفضلة فخرج عنه تكميل يذكر في كلام يوهم خلاف المقصود. فإنّ الفرق بين الــتتميم والتكميل بأنّ النكتة في الــتتميم غير واقع وهم خلاف المقصود لا بأنه لا يكون في كلام يوهم خلاف المقصود، إذ لا مانع من اجتماع الــتتميم والتكميل، كذا في الأطول. لكن قال أبو القاسم في حاشية المطول: اعلم أنّ الــتتميم أعمّ من الإيغال من جهة أنّه لا يجب أن يكون في آخر الكلام أو في آخر البيت. وأخصّ من جهة أنّه يجب أن يكون فضلة وأن يكون لنكتة سوى دفع الإيهام ومباين للتكميل. وكذا للتذييل إن اشترط فيه أن لا يكون للجملة محلّ من الإعراب فإنّ الفضلة لا بدّ أن يكون له محل من الإعراب وإلّا فأعمّ من وجه انتهى. فعلى هذا المراد بالفضلة ما يقابل العمدة واختاره المحقّق التفتازاني. ومنهم من حمل الفضلة على ما يزيد على أصل المراد ولا يفوت المراد بحذفه كما وقع في الأطول، مثاله قوله تعالى وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ أي مع حب الطعام أي اشتهائه فإن الطعام حينئذ أبلغ وأكثر أجرا، ومثله وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ومَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَخافُ فقوله وَهُوَ مُؤْمِنٌ في غاية الحسن، كذا في الإتقان.
وقد ذكر البعض بين الــتتميم والتكميل فرقا آخر وهو أنّ الــتتميم يرد على المعنى النّاقص فيتمّ، والتكميل يرد على المعنى التّام فيكمل أوصافه على ما ذكر في لفظ الاستقصاء.

تتميم

Entries on تتميم in 1 Arabic dictionary by the author Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt
الــتتميم: هو أن يأتي في كلام لا يوهم خلاف المقصود بفضلة لنكتة، كالمبالغة، نحو قوله تعالى: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ} ، أي: ويطعمونه على حبه والاحتياج إليه.

تمم

Entries on تمم in 12 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 9 more
تمم رقى قَالَ أَبُو عبيد: وَإِنَّمَا 1 / الف أَرَادَ بالرقى والتمائم عِنْدِي مَا كَانَ بِغَيْر لِسَان / الْعَرَبيَّة مِمَّا لَا يُدرَى مَا هُوَ فَأَما الَّذِي يحبِّب الْمَرْأَة إِلَى زَوجهَا فَهُوَ عندنَا من السحر.

تمم


تَمَّ(n. ac. تَمّ
تَمَاْم
تَمَاْمَة
تِمَاْم
تِمَاْمَة
تُمَاْم)
a. Was complete, whole, entire, finished.
b. [Bi
or
'Ala], Achieved, performed, accomplished, completed
finished.
c. [Ila], Reached, arrived at.
d. ['Ala], Signed.
تَمَّمَa. Completed, terminated, finished, accomplished; made
complete, perfect.
b. Destroyed.
c. ['An], Repelled.
أَتْمَمَa. Was full-grown, fully developed; was
full, at the full (moon).
b. see II (a)c. Completed (gestation).
تَتَمَّمَa. Despatched, finished off ( a wounded man ).

تَمّa. Completion, consummation; completeness
entireness.

تِمّa. see 1b. Spade, shovel; kind of hoe.

تُمّa. see 1b. Mouth.

تَمَمa. Complete, entire, whole; perfect; fullgrown, fully
developed.

تِمَم
تُمَمa. Locks ( of hair ).
تَاْمِمa. see 4
تَمَاْم
تِمَاْمa. Conclusion, termination, finish
accomplishment.

تُمَاْمَةa. Remainder; complement.

تَمِيْمa. Well-developed, well-made, perfect.

تَمِيْمَة
(pl.
تَمَاْئِمُ)
a. Amulet.

تَمَامًا بِاتِّمَام
a. Completely, entirely, altogether.
ت م م : تَمَّ الشَّيْءُ يَتِمُّ بِالْكَسْرِ تَكَمَّلَتْ أَجْزَاؤُهُ وَتَمَّ الشَّهْرُ كَمَلَتْ عِدَّةُ أَيَّامِهِ ثَلَاثِينَ فَهُوَ تَامٌّ وَيُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ أَتْمَمْتُهُ وَتَمَّمْتُهُ وَالِاسْمُ التَّمَامُ بِالْفَتْحِ وَتَتِمَّةُ كُلِّ شَيْءٍ بِالْفَتْحِ تَمَامُ غَايَتِهِ وَاسْتَتَمَّهُ مِثْلُ: أَتَمَّهُ وقَوْله تَعَالَى {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} [البقرة: 196] قَالَ ابْنُ فَارِسٍ مَعْنَاهُ ائْتُوا بِفُرُوضِهِمَا وَإِذَا تَمَّ الْقَمَرُ يُقَالُ لَيْلَةُ التِّمَامِ بِالْكَسْرِ وَقَدْ يُفْتَحُ وَوُلِدَ الْوَلَدُ لِتَمَامِ الْحَمْلِ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ وَأَلْقَتْ الْمَرْأَةُ الْوَلَدَ لِغَيْرِ تَمَامٍ بِالْوَجْهَيْنِ وَتَمَّ الشَّيْءُ يَتِمُّ إذَا اشْتَدَّ وَصَلُبَ فَهُوَ تَمِيمٌ وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ وَتَمْتَمَ الرَّجُلُ تَمْتَمَةً إذَا تَرَدَّدَ فِي التَّاءِ فَهُوَ تَمْتَامٌ بِالْفَتْحِ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ هُوَ الَّذِي يَعْجَلُ فِي الْكَلَامِ وَلَا يُفْهِمُكَ. 
[تمم] تم الشئ تماما. وأتمه غيره وتممه واستتمه بمعنى. ومتمم بن نويرة: شاعر من بنى يربوع. وأتمت الحُبْلى فهي مُتِمٌّ، إذا تَمَّتْ أيامُ حَملها. وولدتْ لِتَمامٍ وتِمامٍ، ووُلِدَ المولود لتَمامٍ وتمامٍ. وقمرٌ تَمامٌ وتِمامٌ، إذا تَمَّ ليلةَ البدر. وليل التمامِ مكسور لا غير، وهو أطولُ ليلةٍ في السنة. وقال : فَبِتُّ أكابدُ ليلَ التِما مِ والقلبُ من خَشْيَةٍ مُقْشَعِرُّ ويقال: أبى قائلها إلاَّ تما وتما وتما، ثلاث لغات، أي تماماً، ومضَى على قوله ولم يرجع عنه. والكسر أفصح، وقال :

حتى وردن لتم خمس بائص * أبو عبيد: التَميمُ: الشديد. والتَميمَة: عُوذَةٌ تعلَّق على الانسان. وفى الحديث: " من علق تميمة فلا أتم الله له ". ويقال: هي خرزة. وأما المعاذات إذا كتب فيها القرآن وأسماء الله عز وجل فلا بأس بها. وتميم: قبيلة. وهو تميم بن مر بن أد ابن طابخة بن إياس بن مضر. والتمتام: الذى في تمتمة، وهو الذي يتردَّد في التاء. وتتاموا، أي جاءوا كلهم وتموا. والمستتم في شعر أبى دواد ، هو الذى يطلب الصوف والوبر ليتم به نسج كسائه. والموهوب تمة. 
ت م م

تم تماماً وأتمه وتممه واستتمه واستتم نعمة الله بالشكر. وذهبت فلانة إلى جارتها تستتمها أي تطلب منها تمة وهي ما تتم به نسجها من صوف أو شعر أو وبر. قال أبو دؤاد في صفة الإبل:

فهي كالبيض في الأداحي ما يو ... هب منها لمستتم عصام

لعزتها على أهلها. وهذه الدراهم تمام المائة وتتمتها. وقد تممت المائة تتمة. ورجل تميم وامرأة تميمة: تاماً الخلق وثيقاه. واجتمعوا فتتاموا عشرة. وجعلته لك تماً أي بتمامه. قال طفيل:

عوازب لم تسمع نبوح مقامة ... ولم تر ناراً تم حول مجرم

وأبى قائلها إلا تما أي تماماص ومضيا فيها. وأحيا ليل التمام والتمام وهو أطول ليلة في السنة. قال امرؤ القيس:

فبت أكابد ليل الثما ... م والقلب من خشية مقشعر

وهذه ليلة الثمام والتمام: لليلة تمام القمر. وولدت لتمام وتمام. وألقت ولدها لغير تمام وتمام. وقد أتمت فهي متم كما تقول: مقرب.

ومدن للتي دنا نتاجها. قال:

زفير المتم بالمشيأ طرقت ... بكاهله فما يريم الملافيا

وصبي متمم: علقت عليه التمائم. وتممت عنه العين أتمها تماً أي دفعتها عنه بتعليق التميمة عليه. وفي الحديث: " من علق تميمة فلا أتم الله له ".

ومن المجاز: تم على الجريح إذا أجهز عليه. وتم على أمره: مضى عليه. وتم على أمرك، وتم إلى مقصدك، وتم تمامه.
(تمم) في حَديثِ أَسماءَ: "خَرجتُ وأنَا مُتِمٌّ" .
المُتِمُّ: من ذَواتِ الحَمْل: التي تَمَّت مُدَّةُ حَملِها وشَارفَت الوَضْع، والتِّمامُ بالكَسْر فيها، وفي لَيْلِ التِّمام، فأَمَّا سَائِرهُما فتَمَام بالفَتْح.
- في الحدِيث: "أَعُوذ بَكِلماتِ اللهِ التَّامَّات". إنَّما وَصَف كَلَامَه تَبارَك وتَعالَى بالتَّمام؛ لأَنَّه لا يَجُوز أن يَكُونَ في شَىءٍ من كلامه نَقْصٌ أو عَيبٌ كما يكون في كَلام الآدَمِيين.
ووَجهٌ آخر: وهو أنَّ كُلَّ كَلِمَةٍ كانت على حَرْفَين فهى عند العرب نَاقِصَة. والتَّامَّة: ما كانَت في الأَصل على ثَلاثهِ أَحْرف. وقد أَخْبَر اللهُ سُبْحَانه وتَعالَى أَنَّه: {إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} وكَلِمة "كُنْ" نَاقِصَةٌ في الهِجاء، فنَفى - صلى الله عليه وسلم - النَّقصَ عن كَلِمات اللهِ تعالى قَطْعاً للأَوهَامِ، وإِعلاماً أَنَّ حُكمَ كَلامِه خِلافُ كَلامِ الآدمِيِّين، وإِن نَقَص هِجاؤه في الكِتابة لا يَسْلُبه صِفَة التَّمامِ والكَمالِ.
وقيل: مَعنَى التَّمام هَا هُنا أَنَّها تَنفَع المُتَعَوِّذَ بها وتَشْفِيه وتَحْفَظُه من الآفاتِ وتَكْفِيه.
وكان أحمدُ بنُ حَنْبلَ، رحِمَه اللهُ،: يَستَدِلُّ به على أن القرآن غَيرُ مَخْلُوق، لأنه ما مِنْ مَخْلُوقٍ إلَّا وفيه نَقْص.
- وفي حَدِيثِ الدُّعَاءِ عند الأَذانِ: "اللَّهُمَّ رَبَّ هذه الدّعْوةِ التَّامَّةِ"
إنَّما وصَفَها بالتَّمام، لأَنَّها أيضا ذِكرُ الله عَزَّ وجَلَّ، يُدعَى بها إلى عبادةِ اللهِ تَعالَى، وهذِه الأشياء هي التي تَسْتَحِقُّ صِفةَ الكَمالِ والتَّمامِ، وما سِواها من أمور الدُّنيا يَعرِضُ له النَّقْصُ والفَسادُ. - في الحَدِيث "فَتَتَامَّت إليه قُرْيش"
: أي تَوافرت .
- ومن حديث مُعاوِيَةَ: "إن تَمَمْتَ على ما تُرِيد" مُخَفَّف.
يقال: تَمَّ عَلَى الأَمْرِ: أي استَمَرَّ عليه وتَمَّمَه.
[تمم] فيه: أعوذ بكلمات الله "التامات" أي ليس في شيء من كلامه نقص أو عيب، وقيل: أي النافعة للمتعوذ بها وتحفظه من الآفات، ويتم في كلمة. ط: أو القرآن (مظ) أسماءه وصفاته. ورب هذه الدعوة أي دعوة إلى الصلاة، تامة في إلزام الحجة وإيجاب الإجابة، والصلاة القائمة أي الدائمة لا ينسخها دين. ك: التامة أي التي لا يدخلها تغير بل باقية إلى يوم النشور، أو لجمعها العقائد بتمامها، ويتم في الدعوة. نه: التامة لأنها ذكر الله ويدعى بها إلى عبادته فهو يستحق صفة الكمال والتمام. وفيه: كان صلى الله عليه وسلم يقوم ليلة "التمام" أي ليلةأاربع عشرة من الشهر لأن القمر يتم فيها نوره، وتفتح تاؤه وتكسر، وقيل: ليلة التمام أطول ليلة في السنة. وفيه: الجذع "التام" التم يجزئ، تم وتم بمعنى التام، ويروى: الجذع التام التمم، فالتام ما استوفى وقتاً يسمى فيه جذعاً وبلغ أن يسمى ثنيا، والتمم: التام الخلق. ن: بلعنة الله التامة أي التي لا نقص فيها أو الموجبة للعذاب السرمد. وح: فخرجت وأنا "متم" أي مقاربة للولادة. ومن أصبح مفطراً "فليتم" صومه أي فليمسك بقية يومه حرمة لليوم. نه وفي ح معاوية: أن "تممت" على ما تريد،
(ت م م) : (تَمَّ) عَلَى أَمْرِهِ أَمْضَاهُ وَأَتَمَّهُ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فَإِنْ نَكَلَ وَتَمَّ عَلَى الْإِبَاءِ أَيْ مَضَى عَلَى الْإِنْكَارِ (وَتِمَّ) عَلَى مَقْصِدِكَ وَتِمَّ عَلَى أَمْرِكَ أَمْضِهِ (وَمِنْهُ) تِمَّ عَلَى صَوْمِكَ وَفِي الْكَرْخِيِّ (تِمَّ) صَوْمَكَ غَلَطٌ وَاسْتَتْمَمْتُ الْأَمْرَ أَتْمَمْتُهُ (وَقَوْلُهُ) لِلْجَهَالَةِ الْمُسْتَتِمَّةِ بِالْكَسْرِ أَيْ الْمُتَنَاهِيَةِ الصَّوَابَ بِالْفَتْحِ لِأَنَّ فِعْلَهُ مُتَعَدٍّ كَمَا تَرَى وَإِنْ كَانَ اللَّفْظُ مَحْفُوظًا فَلَهُ تَأْوِيلٌ (وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ) - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «إنَّ التَّمَائِمَ وَالرُّقَى وَالتُّوَلَةَ مِنْ الشِّرْكِ» قَالَ الْأَزْهَرِيُّ التَّمَائِمُ وَاحِدُهَا تَمِيمَةٌ وَهِيَ خَرَزَاتٌ كَانَ الْأَعْرَابُ يُعَلِّقُونَهَا عَلَى أَوْلَادِهِمْ يَتَّقُونَ بِهَا النَّفْسَ أَيْ الْعَيْنَ بِزَعْمِهِمْ وَهُوَ بَاطِلٌ وَلِهَذَا قَالَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «مَنْ عَلَّقَ تَمِيمَةً فَقَدْ أَشْرَكَ» وَإِيَّاهَا أَرَادَ أَبُو ذُؤَيْبٍ بِقَوْلِهِ
وَإِذَا الْمَنِيَّةُ أَنْشَبَتْ أَظْفَارَهَا ... أَلْفَيْتَ كُلَّ تَمِيمَةٍ لَا تَنْفَعُ
قَالَ الْقُتَبِيُّ: وَبَعْضُهُمْ يَتَوَهَّمُ أَنَّ الْمُعَاذَاتِ هِيَ التَّمَائِمُ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ إنَّمَا التَّمِيمَةُ هِيَ الْخَرَزَةُ وَلَا بَأْسَ بِالْمُعَاذَاتِ إذَا كُتِبَ فِيهَا الْقُرْآنُ أَوْ أَسْمَاءُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَمَنْ جَعَلَ التَّمَائِمَ سُيُورًا فَغَيْرُ مُصِيبٍ، وَأَمَّا قَوْلُ الْفَرَزْدَقِ:
وَكَيْفَ يَضِلُّ الْعَنْبَرِيُّ بِبَلْدَةٍ ... بِهَا قُطِعَتْ عَنْهُ سُيُورُ التَّمَائِمِ
فَإِنَّهُ أَضَافَ السُّيُورَ إلَيْهَا؛ لِأَنَّهَا خَرَزٌ تُثْقَبُ وَيُجْعَلُ فِيهَا سُيُورٌ أَوْ خُيُوطٌ تُعَلَّقُ بِهَا، (وَمِنْ ذَلِكَ) مَا رُوِيَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَطَعَ التَّمِيمَةَ مِنْ عُنُقِ الْفَضْلِ» ، وَعَنْ النَّخَعِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ كُلَّ شَيْءٍ يُعَلَّقُ عَلَى صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ وَيَقُولُ: هُوَ مِنْ التَّمَائِمِ، وَيُقَالُ رَقَاهُ الرَّاقِي رَقْيًا وَرُقْيَةً إذَا عَوَّذَهُ نَفَثَ فِي عُوذَتِهِ قَالُوا وَإِنَّمَا تُكْرَهُ الرُّقْيَةُ إذَا كَانَتْ بِغَيْرِ لِسَانِ الْعَرَبِ وَلَا يُدْرَى مَا هُوَ، وَلَعَلَّهُ يَدْخُلُهُ سِحْرٌ أَوْ كُفْرٌ، وَأَمَّا مَا كَانَ مِنْ الْقُرْآنِ وَشَيْءٍ مِنْ الدَّعَوَاتِ فَلَا بَأْسَ بِهِ.

(وَالتُّوَلَةُ) بِالْكَسْرِ السِّحْرُ وَمَا يُحَبِّبُ الْمَرْأَةَ إلَى زَوْجِهَا وَأَمَّا (التُّوَلَةُ) بِالضَّمِّ فِي حَدِيثِ قُرَيْشٍ فَالدَّاهِيَةُ (وَتَمِيمُ) بْنُ طَرَفَةَ الطَّائِيُّ يَرْوِي عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ وَالضَّحَّاكِ وَعَنْهُ الْمُسَيِّبُ بْنُ رَافِعٍ فَقَوْلُهُ تَمِيمٌ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «الْوُضُوءُ عَنْ كُلِّ دَمٍ سَائِلٍ» فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ لَمْ يُذْكَرْ فِي الصَّحَابَةِ وَالتَّمْتَامُ الَّذِي يَتَرَدَّدُ فِي التَّاءِ وَعَنْ أَبِي زَيْدٍ الَّذِي يَعْجَلُ فِي الْكَلَامِ وَلَا يُفْهِمُكَ.
[ت م م] تَمَّ الشىءُ يَتمُّ تَمّا، وتَما وتِمّا، وتَمامَةً، وتِمامًا، وتِمَّةً. وتَمامُ الشَّىْءِ، وتَمَامَتْه، وتتَمِتُه: ما تَمَّ به. قالَ الفارِسِىُّ: تَمامُ الشَّىْءِ: ما تَمَّ بِه، بالفَتْح لا غيرُ. يَحْكيه عن أَبِى زَيْدٍ. وأَتَّم الشَّىْءَ، وأَتَمَّ بِه، وتَمَّمَه، وتَمَّ بِه يَتِمُّ: جَعَلَهُ تامّا، وأنْشَدَ ابنُ الأَعرابِىٍّ.

(إِنْ قُلْتَ يَوْمًا نَعَمْ بَدْءًا فِتمَّ بها ... فإِنَّ إِمْضاءَها صِنْفٌ من الكَرَمٍ)

وقولُه تَعالَى: {وأتموا الحج والعمرة لله} [البقرة: 196] قِيلَ: إِتْمامُهُما أنْ تكونَ النَّفَقَةُ حَلالاً، وأَنْ يَنْتَهِىَ عمّا نَهَى اللهُ عنه. وقيل: إِتْمامُهُما: تَأْدِيَةُ كلِّ ما فِيهما من الوُقُوفِ والطَّوافِ، وغيرِ ذلك. وليلُ التِّمامِ، ولكسرِ لا غَيْرُ: أَطْوَلُ ما يكونُ من لَيالِى الشِّتاءِ. وقِيلَ: هي ثَلاثٌ لا يُسْتَبانُ نُقصانُها. وقيل: هو إِذا بَلَغَت اثْنَتَىْ عَشْرَةَ ساعَةً فما زادَ. ووَلَدَتِ المرْأَةُ لِتمٍّ، وتِمامٍ، وتَمامٍ: إِذا وَلَدَتْهُ وقد تَمَّ خَلْقُه. وأَتَّمتِ الَمرْأَةُ: وهى مِتمٌّ: دَنَا وِلادُها. وأَتَّمتِ النّاقَةُ وهي مُتِمٌّ: دَنَا نِتاجُها. وأَتَمَّ النْبْتُ: اكُتَهَلَ. وأَتَمَّ القَمَرُ: امْتَلأ فَبَهَرَ، وهو بَدْرٌ تَمامٌ، وبَدْرُ تَمامٍ، وتِمامِ. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وُلِدَ الغُلامُ لِتمٍّ، وتِمامٍ، وبَدْرُ تَمامٍ، وكُلُّ شَيْءٍ بعدَ هذا فهو بالفَتْحِ. وتَمَّمَ على الجَرِيحٍ: أَجْهَزَ. وتَمَّ عَلَى الشَّئِْ: أَكْمَلَهُ، قال الأَعْشَى:

(فَتَمَّ عَلَى مَعْشُوقَةٍ لا يَزِيدُها ... إليهِ بَلاءُ السِّوْءِ إِلاَّ تَحَبُّبَا)

وقولُ أبِى ذُؤَيبٍ: (فَباتَ بجَمْعٍ ثم تَمَّ إِلى مِنًى ... فأَصْبَحَ رَأْدًا يبْتَغِي الُمزْجَ بالسَّحْلِ)

أراه يَعنْي بتَمَّ: أَكْمَلَ حَجَّهُ. واستْتَمَّ النًّعْمَةَ، سَأَلَ إِتْمامَها. وجَعَلَه تِمّا، أي: تَمامًا. وتَمَّمَ الكَسْرُ فَتَّممَ. وتَتَمَّمَ: انْصَدَعَ ولم يبِنْ. وقِيلَ: إذا انْصَدَعَ ثم بانَ. وقالُوا: أَبَى قائِلُها إِلاَّ تَمّا، وتُمّا، وتِمّا. والتَّمِيمُ: التامُّ الخَلْقِ. والتَّمِيمُ: الشَّدِيدُ، قالَ:

(وصُلْب تَمِيم يُبْهَرُ اللِّبْدَ جَوْزُهُ ... )

وقِيلَ: التَّمِيمُ: التّامُّ الخَلْقِ الشَّديِدُ، من النّاسِ والخَيْلِ. والتَّمِيمَةُ: خَرَزَةٌ رَقْطاءُ تُنْطَمُ في السَّيْرِ، ثم تَعْقَدُ في العُنٌ قِ، وهى التَّمائِمُ، والتَّمِيمُ، عن ابنِ جِنَّى، وقِيلَ: هي قِلادَةٌ يُجْعَلُ فِيها سُيُورٌ وعُوَذٌ. وحُكِىَ عن ثَعْلبٍ: تَمَّمْتُ المُوْلُودَ: عَلَّقْتُ عليه التَّمِائِمَ. والَمتَمُّ: مُنْقَطَعُ عِرْقِ السُّرَّةِ. والتِّمَمُ والتُّمَمُ من الشَّعَرِ والوَبَر والصُّوفِ كالجِزَزِ، الواحِدَةُ تُمَّةٌ، فأَمّا التَّمَمُ فأُراه اسْمًا للجمع. واسْتَتَمَّهُ: طَلَبَ منه التِّمَمَ. وأَتَّمَّه: أَعْطاه إِيَّاها. والتّامُّ من الشِّعْرِ: ما يمكنُ أَن يَدْخُلَه الزِّحافُ فَيسْلَم منه. وقد تَمَّ الجُزْءُ تَمامًا. وقِيلَ: المُتَمَّمُ: كلُّ ما زِدْتَ عليه بعدَ اعْتِدالِ البَيْتِ حَرْفَيْنِ، وكانا من الجْزْءِ الذي زِدْتَه عليه، نحو: ((فاعِلاتُنْ في ضَرْبِ الرَّمَلِ، سُمِّىَ مُتَممَّاً لأَنَّكَ تَمَّمْتَ أصْلَ الجُزْءِ. ورجُلٌ مُتَمِّمٌ: إِذا فازَ قِدْحُه مرةً بعدَ مرّةٍ، فأَطْعَمَ لَحْمَه المَساكيِنَ. وتَمَّمَهُمْ: أَطْعَمَهُم نَصِيبِ قِدْحِه، حكاهُ ابنُ الأًَعْرابِىِّ، وأنْشَدَ قولَ النّابِغَة: (إِنِّى أُتَمِّمُ أَيْسارى وأَمْنَحُهُم ... مَثْنَى الأَيادِى وأَكْسُو الجَفْنَةَ الأُدُمَا)

أى: أُطْعٍِ مُهُم ذلك اللَّحْمَ. ومُتَمِّمُ بنُ نُوَيْرَةَ: من شُعَرائِهِم، قالَ ابنُ الأَعْرِابِىٍّ: سُمِّىَ بالمُتَمِّمِ: الذي يُطْعِمُ اللَّحْمَ المَساكِينَ والأَيْسارَ. وتَمِيمُ: قَبِيلةٌ، قال سِيبَوَيْهِ: من العَرَبِ من يَقُولُ: هذه تَمِيمٌ يجعَلُه اسمْاً للأَبَ ويَصرْفُ، ومنهم من يَجْعَلُه اسْماً للقَبِيلَةِ فلا يَصْرِفُ. قالَ: وقالُوا: تَمِيمُ بنتُ مُرٍّ، فأَنَّثُوه، ولم يَقُولوا: ابْنُ. وتَمَّمَ الرَّجُلُ: صارَ هَواهُ تَمِيمياً. وتَمَّمَ: انْتَسَبَ إِلى تَمِيمٍ. وقولُ العَجّاجِ:

(إِذا دُعُوا بالَتَمِيمٍ تَمُّوا ... )

أُراهُ مِنْ هذا، أي: أَسْرَعُوا إلى الدَّعْوِة. والتَّمْتَمَةُ: رِدُّ الكلامِ إِلى التّاءِ والميمِ، وقِيلَ: هو أَنْ يَعْجَلَ بَكلامه فلا يَكادُ يُفْهِمُكَ، وقِيلَ: هو أَنْ يَعْجَلَ بكَلاِمه، وقِيلَ: هو أَنْ تَسْبِقَ كَلِمْتُه إِلى حَنَكِه الأَعْلَى. ورَجُلٌ تَمْتامٌ، والأُنْثَى تَمْتامَةٌ.

تمم: تَمَّ الشي يَتِمُّ تَمّاً وتُمّاً وتَمامةً وتَماماً وتِمامةً

وتُماماً وتِماماً وتُمَّة وأَتَمَّه غيره وتَمَّمَه واسْتَتَمَّه بمعنىً،

وتَمَّمَه الله تَتْميمــاً وتَتِمَّةً، وتَمامُ الشيء وتِمامَتُه

وتَتِمَّتُه: ما تَمَّ به. قال الفارسي: تَمامُ الشيء ما تمَّ به، بالفتح لا غير؛

يحكيه عن أَبي زيد. وأَتمَّ الشيءَ وتَمَّ به يَتِمُّ: جعله تامّاً؛

وأَنشد ابن الأَعرابي:

إنْ قلتَ يوماً نَعَمْ بَدْأً، فَتِمَّ بها،

فإنَّ إمْضاءَها صِنْف من الكَرَم

وفي الحديث أَعوذ بكلمات الله التامَّاتِ؛ قال ابن الأَثير: إنما وصف

كلامه بالتمام لأَنه لا يجوز أَن يكون في شيء من كلامه نَقْص أَو عَيْبٌ

كما يكون في كلام الناس، وقيل: معنى التَّمام ههنا أَنها تنفَع

المُتَعَوِّذ بها وتَحْفَظه من الآفات وتَكْفيه. وفي حديث دُعاء الأَذان: اللهمَّ

رَبَّ هذه الدَّعْوة التامَّة؛ وصَفَها بالتَّمام لأَنها ذِكْر الله

ويُدْعَى بها إلى عِبادته، وذلك هو الذي يستحِق صِفَة الكمال والتمام.

وتَتِمَّة كل شيء: ما يكون تَمام غايته كقولك هذه الدراهم تمام هذه المائة

وتَتِمَّة هذه المائة. والتِّمُّ: الشيء التامُّ، وقوله عز وجل: وإذ ابْتَلَى

إبراهيمَ رَبُّه بكلِمات فأَتَمَّهُنَّ؛ قال الفراء: يريد فَعمِل بهنّ،

والكلمات عَشْر من السُّنَّة: خَمْسٌ في الرأس، وخَمْسٌ في الجَسد، فالتي

في الرأس: الفَرْق وقَصُّ الشارب والمَضْمَضةُ والاسْتِنْشاقُ والسِّواكُ،

وأما التي في الجسَد فالخِتانةُ وحَلْقُ العانةِ وتَقْليمُ الأظفار

ونتفُ الرُّفْغَيْن والإستِنْجاءُ بالماء. ويقال: تَمَّ إلى كذا وكذا أَي

بَلغه؛ قال العجاج:

لما دَعَوْا يالَ تَمِيمٍ تَمُّوا

إلى المَعالي، وبهنَّ سُمُّوا

وفي حديث معاوية: إن تَمَمْتَ على ما تريد؛ قال ابن الأَثير: هكذا روي

مُخَفَّفاً وهي بمعنى المشدّد. يقال: تَمَّ على الأَمر وتَمَمَ عليه،

بإِظهار الإِدغام، أَي استمرَّ عليه. وقوله في الحديث: تَتامَّتْ إليه قُرَيش

أَي أَجابته وجاءَتْه مُتوافِرة مُتَابعة. وقوله عز وجل: وأَتِمُّوا

الحَجَّ والعُمْرة لله؛ قيل: إتْمامهما تَأدِيةُ كلِّ ما فيهما من الوقوف

والطَّواف وغير ذلك. ووُلِدَ فلان لِتَمامٍ

(* قوله «وولد فلان لتمام إلخ»

عبارة القاموس: وولدته لتم وتمام ويفتح الثاني) ولِتِمام، بالكسر. وليلُ

التِّمامِ، بالكسر لا غير، أَطول ما يكون من ليَالي الشِّتاء؛ ويقال: هي

ثلاث ليال لا يُسْتَبان زيادتُها من نُقْصانها، وقيل: هي إذا بَلَغَت

اثنَتَيْ عَشْرة ساعة فما زاد؛ قال امرؤ القَيس:

فَبِتُّ أُكابِدُ لَيْلَ التِّما

مِ، والقَلْبُ من خَشْيَةٍ مُقْشَعِر

وفي حديث عائشة، رضي الله عنها، أَنها قال: كان رسول الله.، صلى الله

عليه وسلم، يقوم الليلةَ التِّمام فيقرأُ سورة البقرة وآل عمران وسورة

النساء ولا يَمرُّ بآية إلاّ دعا الله فيها؛ قال ابن شميل: ليل التِّمام

أَطول ما يكون من الليل، ويكون لكل نجْم هَوِيّ من الليل يَطْلُع فيه حتى

تَطْلُع كلها فيه، فهذا ليل التِّمام. ويقال: سافرنا شهرنا ليل التِّمام لا

نُعَرِّسُه، وهذه ليالي التِّمام، أَي شَهْراً في ذلك الزمان. الأَصمعي:

ليل التِّمام في الشتاء أَطول ما يكون من الليل، قال: ويَطُول لَيْلُ

التِّمام حتى تَطْلُع فيه النُّجوم كلها، وهي ليلة ميلاد عيسى، على نبينا

وعليه الصلاة والسلام، والنصارى تعظِّمُها وتقوم فيها. حكي عن أَبي عمرو

الشيباني أَنه قال: ليل تِمام إذا كان الليل ثلاثَ عشرة ساعة إلى خمس عشرة

ساعة. ويقال لليلة أربع عشرة وهي الليلة التي يَتِمُّ فيها القمر ليلة

التَّمام، بفتح التاء. وقال أَبو عمرو: ليلُ التِّمام ستة أَشهر: ثلاثة

أَشهر حين يزيد على ثنتَيْ عشْرة ساعة، وثلاثة أَشهر حين يَرْجِع، قال:

وسمعت ابن الأَعرابي يقول: كل ليلة طالت عليك فلم تَنَمْ فيها فهي ليلة

التِّمام أَو هي كليلة التِّمام. ويقال: ليلٌ تِمامٌ وليلُ تِمام، على

الإضافة، وليلُ التِّمام وليلٌ تِمامِيٌّ أَيضاً؛ وقال الفرزدق:

تِمامِيّاً، كأَنَّ شَآمِياتٍ

رَجَحْنَ بِجانِبَيْه من الغُؤُور

وقال ابن شميل: ليلة السَّواء ليلة ثلاث عشرة وفيها يَسْتوي القمر، وهي

ليلة التَّمام. وليلة تَمامِ القمر، هذا بفتح التاء، والأَول بالكسر.

ويقال: رُئِيَ الهلال لِتمِّ الشهر، وولدت المرأة لِتِمٍّ وتِمام وتَمامٍ

إذا أَلْقَتْه وقد تَمَّ خَلْفه. وحكى ابن بري عن الأَصمعي: ولدَتْه

للتَّمام، بالأَلف واللام، قال: ولا يَجيء نكِرةً إلاّ في الشعر. وأَتَمَّت

المرأة، وهي مُتِمٌّ: دنا وِلادُها. وأَتَمَّت الحْبْلى، فهي مُتِمٌّ

إذا تَمَّت أَيامُ حَمْلِها. وفي حديث أَسماء: خرجْت وأَنا مُتِمٌّ؛

يقال: امرأَة مُتِمٌّ للحامل إِذا شارَفَتِ الوَضْع، ووُلِد المَوْلود

لِتِمامِ وتِمامٍ. وأَتَمَّت الناقة، وهي مُتِمٌّ: دنا نتاجها. وأَتَمَّ

النَّبْتُ: اكْتَهل. وأَتَمَّ القمرُ: امْتلأَ فبَهَر، وهو بدْرُ تَمامٍ

وتِمامٍ وبدرٌ تَمامٌ. قال ابن دريد: وُلِد الغلام لِتِمٍّ وتِمامٍ وبدرُ

تِمامٍ وكل شيء بعد هذا فهو تَمامٌ، بالفتح. غيره: وقمرُ تَمامٍ وتِمامٍ إذا

تَمَّ ليلة البَدْر. وفي التنزيل العزيز: ثم آتينا موسى الكتاب تَماماً

على الذي أَحسَنَ؛ قال الزجاج: يجوز أَن يكون تَماما على المُحْسِن، أَراد

تَماماً من الله على المُحْسِنين، ويجوز تَماماً على الذي أَحسنه موسى

من طاعة الله واتِّباع أَمره، ويجوز تَماماً على الذي هو أَحسن الأَشياء،

وتَماماً منصوب مفعول له، وكذلك وتَفْصِيلاً لكل شيء؛ المعنى: آتيناه

لهذه العِلَّة أَي للتَّمام والتَّفصيل؛ قال: والقراءة على الذي أَحسَنَ،

بفتح النون؛ قال: ويجوز أَحسنُ على إضمار الذي هو أَحسنُ، وأَجاز القُراءُ

أَن يكون أَحسَن في موضع خفض، وأَن يكون من صفة الذي، وهو خطأٌ عند

البصريين لأَنهم لا يعرفون الذي إلاَّ موصولة ولا تُوصَف إلا بعد تمام

صِلَتها.

والمُسْتَتِمُّ في شِعر أَبي دُواد: هو الذي يطلب الصُّوفَ والوَبَرَ

لِيُتِمَّ

به نَسْجَ كِسائه، والمَوْهوب تُمَّةٌ؛ قال ابن بري: صوابه عن أَبي زيد،

والجمع تِمَمٌ، بالكسر، وهو الجِزَّة من الصُّوف أَو الشعَر أَو

الوَبَر؛ وبيت أَبي دواد هو قوله:

فَهْيَ كالبَيْضِِ، في الأَداحِيّ، لا يُو

هَبُ منها لِمُسْتَتِمٍّ عِصامُ

أَي هذه الإِبل كالبَيْض في الصِّيانة، وقيل في المَلاسة لا يُوهب منها

لمُسْتَتِمّ أَي لا يُوجد فيها ما يُوهَب لأَنها قد سَمِنت وأَلْقَت

أَوْبارَها؛ قال: والمُسْتَتِمُّ الذي يطلُب التُّمَّةَ، والعِصامُ: خيط

القِرْبة.

والمُتَتَمِّمُ: المتكسِّر؛ قال الشاعر

إِذا ما رآها رُؤيةً هِيضَ قَلْبه

بها، كانْهِياضِ المُتْعَب المُتَتَمِّمِ

وتَمَّمَ على الجَريح: أَجْهِزَ. وتَمَّ على الشيء: أَكمله؛ قال

الأَعشى:فتَمَمَّ على مَعْشوقَةٍ لا يَزيدُها

إِليه، بَلاءُ السُّوءِ، إِلاَّ تَحبُّبا

قال ابن سيده: وقول أَبي ذؤيب:

فَباتَ بجَمْعٍ ثم ثابَ إِلى مِنىً،

فأَصْبَحَ رَأْداً يبتغي المَزْجَ بالسَّحْل

قال: أَراه يعني

(* قوله «أراه يعني إلخ» هكذا في الأصل، ولعل الشاهد في

بيت ذكره ابن سيده غير هذا، وأما هذا البيت فهو في الأصل كما ترى ولا

شاهد فيه وقد تقدم مع بيت بعده في مادة سحل). بتَمَّ أََكْمَل حَجَّه.

واسْتَتَمَّ النِّعْمة: سأَل إِتْمامها. وجعله تِمّاً أَي تَماماً. وجعلْته

لك تِمّاً أَي بِتَمامه. وتَمَّمَ الكَسْر فَتَمَّمَ وتَتَمَّم: انصَدَعَ

ولم يَبِنْ، وقيل: إِذا انصَدَعَ ثم بانَ. وقالوا: أَبى قائلُها إِلاَّ

تَمّاً وتُمّاً وتِمّاً، ثلاث لغات، أَي تَماماً، ومضى على قوله ولم يرجع

عنه، والكسر أَفصح؛ قال الراعي:

حتى وَوَدْنَ لِتِمِّ خِمْسٍ بائصٍ

جُدّاً، تَعاوَرَه الرياحُ وَبيلاً

بائصٍ: بعيدٍ شاقٍّ، ووَبِيلاً: وَخِيماً.

والتَّمِيمُ: الطويلُ؛ وأَنشد بيت العجاج:

لنا دَعَوْا يال تَمِيمٍ تَمُّوا

والتَّمِيمُ: التامُّ الخلْق. والتَّمِيمُ: الشاذُّ الشديدُ.

والتَّميمُ: الصُّلْب؛ قال:

وصُلْب تَمِيم يَبْهَرُ اللِّبْدَ جَوْزُه،

إِذا ما تَمَطَّى في الحِزام تَبَطَّرا

أَي يَضيق عنه اللِّبْد لتَمامه، وقيل: التَّمِيمُ

التامُّ الخلْقِ الشديده من الناس والخَيْل. وفي حديث سليمان بن يَسار:

الجَذَعُ التامُّ التِّمُّ يُجْزئ؛ قال ابن الأَثير: يقال تِمٌّ وتَمٌّ

بمعنى التامِّ، ويروى الجَذَع التامُّ التَّمَمُ، فالتامُّ الذي استوفى

الوقت الذي يسمَّى فيه جَذَعاً وبَلغ أَن يسمَّى ثَنِيّاً، والتَّمَمُ

التامُّ الخلْق، ومثله خلْق عَمَمٌ. والتَّمِيمُ: العُوَذ، واحدتها

تَمِيمةٌ. قال أَبو منصور: أَراد الخَرز الذي يُتَّخَذ عُوَذاً.

والتَّمِيمةُ: خَرزة رَقْطاء تُنْظَم في السَّير ثم يُعقد في العُنق،

وهي التَّمائم والتَّمِيمُ؛ عن ابن جني، وقيل: هي قِلادة يجعل فيها سُيُورٌ

وعُوَذ؛ وحكي عن ثعلب: تَمَّمْت المَوْلود علَّقْت عليه التَّمائم.

والتَّمِيمةُ: عُوذةٌ تعلق على الإِنسان؛ قال ابن بري: ومنه قول سلَمة بن

الخُرْشُب:

تُعَوَّذُ بالرُّقى من غير خَبْلٍ،

وتُعْقَد في قَلائدها التَّمِيمُ

قال: والتَّمِيمُ جمع تمِيمةٍ؛ وقال رفاع

(* قوله «رفاع»

هكذا في الأصل رفاع بالفاء، وتقدم في مادة نوط: رقاع منقوطاً بالقاف

ومصله في شرح القاموس هنا وهناك) بن قيس الأَسدي:

بِلادٌ بها نِيطَتْ عليَّ تَمائِمي

وأَوَّل أَرضٍ مَسَّ جِلدي تُرابُها

وفي حديث ابن عَمرو

(* قوله «وفي حديث ابن عمرو» هكذا في الأصل ونسخة من

النهاية بفتح أوله، وفي نسخة من النهاية: عمر بضم أوله): ما أُبالي ما

أَتيت إِن تعلقت تَمِيمةً. وفي الحديث: مَن عَلَّق تَمِيمةً فلا أَتَمَّ

الله له؛ ويقال: هي خَرزة كانوا يَعْتَقِدون أَنها تَمامُ الدَّواء

والشِّفاء، قال: وأَمّا المَعاذاتُ إِذا كُتِب فيها القرآن وأَسماءُ الله تعالى

فلا بأْسَ بها. والتَّمِيمةُ: قِلادةٌ من سُيورٍ، وربما جُعِلَتِ

العُوذةَ التي تعلَّق في أَعناق الصبيان. وفي حديث ابن مسعود: التَّمائمُ

والرُّقى والتِّوَلةُ من الشِّرْك. قال أَبو منصور: التَّمائمُ واحدتُها

تَمِيمةٌ، وهي خَرزات كان الأعرابُ يعلِّقونها على أَولادِهم يَنْفون بها

النفْس والعَين بزَعْمهم، فأَبطله الإِسلامُ؛ وإِيّاها أَراد الهُذَلي

بقوله:وإِذا المَنِيَّةُ أَنْشَبَتْ أَظْفارَها،

أَلْفَيْتَ كلَّ تَمِيمة لا تَنْفَعُ

وقال آخر:

إِذا مات لم تُفْلِحْ مُزَيْنةُ بعدَه،

فتُوطِي عليه، يا مُزَيْنُ، التَّمائما

وجعلها ابن مسعود من الشِّرْك لأَنهم جَعلوها واقِيةً من المَقادِير

والموْتِ وأَرادُوا دَفْعَ ذلك بها، وطلبوا دَفْعَ الأَذى من غير الله الذي

هو دافِعُه، فكأَنهم جعلوا له شريكاً فيما قَدّر وكَتَب من آجال العِبادِ

والأَعْراضِ التي تُصيبهم، ولا دافع لما قَضى ولا شريك له تعالى وتقدّس

فيما قَدّر. قال أَبو منصور: ومن جَعل التَّمام سُيوراً فغيرُ مُصِيبٍ؛

وأَما قول الفرزدق:

وكيف يَضِلُِّ العَنْبَرِيُّ ببلْدةٍ،

بها قُطِعَتْ عنه سُيور التَّمائِم؟

فإِنه أَضاف السُّيورَ إِلى التَّمائم لأَن التمائم خَرز تُثْقَب ويجعل

فيها سُيورٌ وخُيوط تُعلَّق بها. قال: ولم أَرَ بين الأَعراب خلافاً أَنّ

التَّميمةَ هي الخرزة نفسُها، وعلى هذا مذهب قول الأَئمة؛ وقول طُفَيل:

فإِلاَّ أَمُتْ أَجْعَلْ لِنَفْرٍ قِلادَةٌ،

يُتِمُّ بها نَفْرٌ قَلائدَه قَبْلُ

قال: أَي عاذه

(* قوله «قال أي عاذه إلى قوله إلى الواسطة» هكذا في

الأصل). الذي كان تقلَّده قبل؛ قال: يُتِمُّ يحطها تَمِيمةَ خَرزِ قلائده

إِلى الواسطة، وإِنما أَراد أُقَلِّده الهِجاء. ابن الأَعرابي: تُمَّ إِذا

كُسِر وتَمَّ إِذا بلَّغ

(* قوله «وتم إذا بلغ إلخ» هكذا في الأصل

والتكملة والتهذيب، وأما شارح القاموس فذكر هذا الشطر عقب قول المتن: وتمم الشيء

أهلكه وبلغه أجله، ثم قال في المستدرك: تم إذا كسر وتم إذا بلغ، ولم

يذكر شاهداً عليه)؛ وقال رؤبة:

في بَطْنه غاشيةٌ تُتَمِّمُهْ

قال شمر: الغاشية وَرَم يكون في البطْن، وقال: تُتَمِّمُهُ أَي تُهْلِكه

وتبلِّغه أَجَلَه؛ وقال ذو الرمة:

كانْهِياض المُعْنَتِ المُتَتَمِّمِ

يقال: ظَلَع فلان ثم تَتَمَّم تَتَمُّماً أَي تَمَّ عَرَجُه كَسْراً، من

قولك تُمَّ إِذا كسر. والمُتَمُّ: منقَطَع عِرْق السُّرَّة. والتُّمَمُ

والتِّمَمُ من الشعَر والوَبر والصُّوف: كالجِزَزِ، الواحدة تُمَّة. قال

ابن سيده: فأَمَّا التَّمُّ فأَراده اسماً للجمع. واسْتَتَمَّه: طلب منه

التِّمَمَ، وأَتَمَّه: أَعطاه إِياها. ابن الأَعرابي: التِّمُّ الفأْس،

وجمعه تِمَمةٌ.

والتَّامُّ من الشِّعْر

(* قوله «والتام من الشعر إلخ» هكذا في الأصل،

وعبارة التكملة: ومن القاب العروض التام وهو ما استوفى نصفه نصف الدائرة

وكان نصفه الاخير بمنزلة الحشو يجوز فيه ما جاز فيه): ما يمكن أَن يَدْخُله

الزِّحافُ فيَسلَمُ منه، وقد تم الجُزء تَماماً، وقيل: المُتَمَّمُ كلُّ

ما زدت عليه بعد اعتدالِ

البيت، وكانا من الجُزْء الذي زِدْتَه عليه نحو فاعِلاتُنْ في ضرب

الرمل، سمي مُتَمَّماً لأَنك تَمَّمْتَ أَصل الجُزْء.

ورجل مُتَمِّم إِذا فازَ قِدْحُه مرَّة بعد مرَّة فأَطعَم لَحْمَه

المساكين. وتَمَّمَهم: أَطعمهم نَصِيبَ قِدْحه؛ حكاه ابن الأَعرابي؛ وأَنشد

قول النابغة:

إِني أُتَمِّمُ أَيْساري وأَمْنَحُهُمْ

مَثْنى الأَيادي، وأَكْسُو الجَفْنَة الأُدُما

أَي أُطْعِمهم ذلك اللَّحْم.

ومُتَمِّمُ بن نُويْرة: من شُعرائهم شاعرُ

بني يَرْبوع؛ قال ابن الأَعرابي: سمي بالمُتَمِّم الذي يُطْعِم اللَّحْم

المساكين والأَيْسار؛ وقيل: الــتَّتْمِيمُ في الأَيسار أَن ينقُص

الأَيْسار في الجَزُور فيأْخذ رجُل ما بَقِي حتى يُتَمِّم الأَنْصِباء.

وتَمِيمٌ: قَبيلةٌ، وهو تَمِيمُ بنُ مُرِّ بنِ أُدِّ بنِ طابِخَة بنِ

إِلْياسَ بن مُضَرَ؛ قال سيبويه: من العرب من يقول هذه تَميمٌ يجعله

اسماً للأَب ويصرِف، ومنهم مَن يجعله اسماً للقبيلة فلا يَصْرِف، وقال:

قالوا تَميم بنتُ مُرٍّ فأَنَّثوا ولم يقولوا ابن. وتَمَّمَ الرجلُ: صار

هَواه تَمِيمِيّاً. وتَمَّم: انتَسب إِلى تَمِمٍ؛ وقول العجاج:

إِذا دَعَوْا يالَ تَمِيمٍ تَمُّوا

قال ابن سيده: أَراه من هذا أَي أَسرعوا إلى الدعوة. الليث: تَمَّم

الرجلُ إِذا صار تَميميَّ الرأْي والهوى والمَحَلَّة. قال أَبو منصور:

وقياسُما جاء في هذا الباب تَتَمَّم، بتاءين، كما يقال تَمَضَّر وتَنَزَّر،

وكأَنهم حذفوا إِحدى التاءين استثقالاً للجمع. وتتامُّوا أَي جاؤوا كلهم

وتَمُّوا.

والتَّمْتَمةُ: ردُّ الكلام إِلى التاء والميم، وقيل: هو أَن يَعْجَل

بكلامه فلا يكاد يُفْهِمك، وقيل: هو أَن تسبِق كلمتُه إِلى حَنَكِه

الأَعْلى، والفأْفاء: الذي يعسُر عليه خروج الكلام، ورجل تَمْتام، والأُنْثى

تَمْتامةٌ. وقال الليث: التَّمْتَمةُ في الكلام أَن لا يبين اللسان يُخْطئ

موضع الحرف فيرجِع إِلى لفظ كأَنه التاء والميم، وإِن لم يكن بَيِّناً.

محمد ابن يزيد: التَّمْتَمَة الترديد في التاء، والفأْفأَة الترديد في

الفاء.

تمم

( {تَمَّ) الشَّيْءُ (} يَتِمُّ {تَمًّا} وَتَمامًا مُثَلَّثَتَيْن {وتَمامَةً) بِالْفَتْح، (ويُكْسَرُ) ويُقال: إِنَّ الكَسْر فِي التِّمِّ أَفْصَحُ. قَالُوا: أَبَى قائلُها إِلاَّ} تِمًّا، مثلَّثة، أَي: {تَمامًا، ومَضَى على قَوْله وَلم يَرْجِع عَنهُ، قَالَ الرَّاعِي:

(حَتَّى وَرَدْنَ لِتِمِّ خِمْسٍ بائصٍ ... جُدًّا تُغادِرُه الرِّياحُ وَبِيلاَ)

(} وأَتَمَّه) {إِتْماماً، (} وَتَمَّمَهُ) {تَتْمِيمًــا} وَتَتِمَّةً، ( {واسْتَتَمَّهُ} وَتَمَّ بِهِ، و) {تَمَّ (عَلَيْه) : إِذا (جَعَلَهُ} تَامًّا) . وَقَوله تعالَى: { {فأتمهن} قَالَ الفَرَّاء: يُرِيد فَعَمِلَ بِهِنَّ. وَقَوله تَعالَى: {} وَأَتمُّوا الْحَج وَالْعمْرَة لله} قِيل: {إِتْمامُها تَأْدِيَةُ كُلِّ مَا فِيهما من الوُقُوفِ والطَّواف وَغير ذَلِك.
وَيُقَال:} تَمَّ عَلَيْهِ؛ أَي: اسْتَمَرَّ عَلَيْهِ، وَأنْشد ابنُ الأعرابيّ:
(إِنْ قُلْتَ يَوْمًا نَعَمْ بَدْأً {فَتِمَّ بِها ... فإنّ إِمْضاءَها صِنْفٌ من الكَرَمِ)

(} وتَمامُ الشَّيْءِ {وَتَمامَتُه} وَتَتِمَّتُهُ: مَا {يَتِمُّ بِهِ) . وَقَالَ الفارسيُّ:} تَمامُ الشيءِ: مَا {تَمَّ بِهِ، بالفَتْح لَا غير، يحكيه عَن أبي زيد.} وَتَتِمَّةُ كُلِّ شَيْء: مَا يكونُ {تَمامَ غايَتِه، كَقَوْلِك: هَذِه الدراهِمُ} تَمامُ هذِهِ المائةِ، {وَتَتِمَّةُ هذِهِ الْمِائَة.
قَالَ شيخُنا: وَقد سَبَقَ فِي ((ك م ل)) أنّ} التَّمامَ والكَمالَ مُترادِفان عِنْد المُصَنّف وَغَيره، وأنَّ جَماعةً يفرقون بَيْنَهما بِمَا أَشَرْنا إِلَيْهِ. وَزعم العَيْنِيُّ أنّ بَينهمَا فَرْقاً ظاهِرًا وَلم يُفْصِحْ عَنهُ، وَقَالَ جماعةٌ: التّمامُ: الإِتْيانُ بِمَا نَقَص من الناقِص، والكَمالُ: الزِّيادةُ على التَّمامِ، فَلَا يَفْهَمُ السامعُ عَرَبِيًّا أَو غَيره مِنْ رجُلٍ تامّ الخَلْقِ إِلاّ أَنّه لَا نَقْصَ فِي أَعْضائه، وَيَفْهَمُ من كاملٍ وَخَصَّه بِمَعْنَى زائدٍ على التَّمامِ كالحُسْنِ والفَضْلِ الذاتيِّ أَو العَرَضي، فالكَمال تَمامٌ وزِيادَة، فَهُوَ أَخَصُّ وَقد يُطْلَق كُلٌّ على الآخَرِ تَجَوُّزًا، وَعَلِيهِ قولُه تَعالَى: {الْيَوْم أكملت لكم دينكُمْ {وَأَتْمَمْت عَلَيْكُم نعمتي}
كَذَا فِي كتاب التَّوْكِيد لِابْنِ أبِي الإِصْبعَ. وَقيل: التّمام يَسْتَدْعِي سَبْقَ نَقْصٍ بِخِلاف الكَمال. وَقيل: غير ذَلِك مِمّا حَرَّره البَهاءُ السُّبْكِيُّ فِي عَرُوسِ الأَفْراح وابنُ الزَّمْلَكاني فِي شَرْحِ التِّبْيان وَغير وَاحِد. قلت: وَقَالَ الحَرَالِيُّ: الكَمالُ: الانْتِهاء إِلَى غايَةٍ لَيْسَ وَراءها مَزِيدٌ من كُلِّ وَجْه. وَقَالَ ابنُ الكَمال:: كَمالُ الشَّيْءِ حُصولُ مَا فِيه الغَرَضُ مِنْه، فَإِذا قيل: كَمُلَ فَمَعْناهُ حَصَلَ مَا هُوَ الغَرَض مِنْه.
(ولَيْلُ} التِّمامِ، كَكِتابٍ) ، ولَيْلُ {تِمام، كِلَاهُمَا بِالْإِضَافَة، (ولَيْلٌ) تِمامٌ، ولَيْلٌ (} تِمامِيٌّ) كِلاهُما على النَّعْت: (أَطْوَلُ) مَا يكونُ من (لَيالِي الشِّتاءِ) ، قَالَ الأصمعيُّ: وَيَطُولُ لَيْلُ التِّمام حَتَّى تَطْلع فِيهِ النُّجُوم كلّها، وَهِي لَيْلَة ميلادِ عِيسَى على نَبِيّنا وَعَلِيهِ أفضلُ الصَّلاةِ والسَّلام، والنَّصارَى تَعظّمها وَتقوم فِيهَا. (أوْ هِيَ ثَلاث) لَيالٍ (لَا يُسْتَبانُ نُقْصانها) مِنْ زِيادتِها، (أَو هِيَ إِذا بَلَغَتْ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ ساعَةً فَصاعِدًا) ، أَو إِذا بَلَغَت ثلاثَ عَشَرَةَ سَاعَة إِلَى خَمْسَ عشَرَة سَاعَة، قَالَ امرؤْ القَيْس:
(فبِتُّ أُكابِدُ لَيْلَ التِّمامِ ... والقَلْبُ مِنْ خَشْيَةٍ مُقْشَعِرّْ)

وَقَالَ أَبُو عَمْرٍ و: لَيْلُ التِّمام ستَّةُ أَشْهُرٍ، ثلاثةُ أَشْهُرٍ حِين يَزِيدُ على ثِنْتَيْ عَشَرَة سَاعَة، وثلاثةُ أَشْهُرٍ حِين يَرْجِع، قَالَ: وسمعتُ ابنَ الأعرابيّ يَقُول: كُلُّ لَيْلَةٍ طالتْ عَلَيْك فَلم تَنَمْ فِيهَا فَهي لَيْلَةُ التِّمام، أَو هِيَ كَلَيْلَةِ التِّمامِ. وَقَالَ الفَرَزْدَق:
( {تِمامِيَّا كَأَنَّ شَآمِياتٍ ... رَجَحْنَ بجانِبَيْه من الغُؤُورِ)

وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: لَيْلَةُ السَّواءِ لَيْلَةُ
ثَلاثَ عَشَرَة، وفيهَا يَسْتَوِي القَمَرُ، وَهِي لَيْلَةُ التَّمام، ولَيْلَة تَمامِ القَمَر، وَهَذَا بفَتْح التَّاء، والأوَّلُ بالكَسْر.
(و) يُقالُ: (وَلَدَتْهُ} لِتِمٍّ {وتِمامٍ) ، بكَسْرِهما، (ويُفْتَحُ الثَّانِي، أَي) بَلَّغَتْه (تَمام الخَلْق) ، أَي: تَمَّ خَلْقُه، وحكَى ابنُ بَرِّي عَن الأصمعيِّ: وَلَدَتْه التَّمامَ، بِالْألف وَاللَّام، قَالَ: وَلَا تجيءُ نَكرَةً إِلاّ فِي الشِّعْر.
(} وَأَتَمَّتْ) المرأةُ (فَهِيَ {مُتِمٌّ: دَنا وِلادُها) ،} وأَتَمَّتِ الحُبْلَى: إِذا تَمَّتْ أيامُ حَمْلِها، وَأَتَمَّتِ الناقَةُ: دَنا نِتاجُها، وَفِي حَدِيث أَسمَاء: ((خَرَجْتُ وَأَنا {مُتِمٌّ)) ، يُقَال: امرأةٌ مُتِمٌّ؛ للحامِلِ إِذا شارَفَت الوَضْعَ.
(و) } أَتَمَّ (النَّبْتُ: اكْتَهَلَ. و) أَتَمَّ (القَمَرُ: امْتَلأَ فَبَهَرَ، فَهُوَ بَدْرُ {تَمامٍ، ويُكْسَرُ، ويُوصَفُ بِهِ) ، وَيُقَال: قَمَرُ تَمامٍ} وتِمامٍ: إِذا تَمَّ لَيْلَةَ البَدْرِ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: وُلِدَ الغلامُ! لِتمٍّ وتِمامٍ، وبَدْرُ تِمامٍ، وكلُّ شيءٍ بعد هَذَا فَهُوَ تَمامٌ، بِالْفَتْح.
( {واسْتَتَمَّ النِّعْمَةَ) بالشُّكْرِ: (سَأَل} إِتْمامَها) .
( {وتَمَّمَ الكَسْرُ: انْصَدَعَ وَلم يَبِنْ، أَو انْصَدَع ثُمَّ بانَ،} كَتَمَّ فيهمَا) ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(كانْهِياضِ المُعْنَتِ {المُتَتَمِّمِ ... )

أَي: تَمَّ عَرَجُه كَسْرًا. كَذَا فِي النّسخ وَالصَّوَاب:} كَتَتمَّمَ فيهمَا، أَي: بتاءين.
(و) {تَمَّمَ (على الجَريحِ: أَجْهَزَ) ، وَهُوَ مجازٌ.
(و) } تَمَّمَ (القَوْمَ: أَعْطَاهُمْ نَصِيبَ قِدْحِهِ) ، عَن ابْن الأعرابيِّ، وَأنْشد:

(إنّي {أُتَمِّمُ أَيْسارِي وَأَمْنَحُهم ... مَثْنَى الأيادِي وَأَكْسُو الجَفْنَة الأُدُما)

أَي: أُطْعِمُهُم ذَلِك اللَّحْمَ، قيل: وَبِه سُمِّيَ الرجلُ مُتَمِّمًا.
(و) } تَمَّمَ الرجلُ: (صارَ هَواهُ أَو رَأْيُه أَو مَحَلَّتُه {تَمِيمِيًّا) ، نَقله اللَّيث، (تَتَمَّمَ) بتاءَيْن، كَمَا يُقال: تَمَضَّرَ وَتَنَزَّرَ، وكأنّهم حَذَفُوا إِحدَى التاءَيْن استثقالاً للجَمْعِ، قَالَ الأزهريُّ: وَهَذَا هُوَ القِياس فِيمَا جاءَ فِي هَذَا الْبَاب.
(و) تَمَّمَ (الشَّيْءَ: أَهْلَكَه وَبَلَّغَه أَجَلَه) ، قَالَه شَمِرٌ، وَأنْشد لِرُؤْبَة:
(فِي بَطْنِه غاشِيَةٌ} تُتَمِّمُهْ ... )

قَالَ والغاشِيَةُ: وَرَمٌ يكون فِي البَطْنِ.
(! والتَّمِيمُ) ، كأميرٍ: (التَّامُّ الخَلْقِ، و) أَيضًا: (الشَّدِيدُ) الخَلْقِ من الناسِ والخَيْلِ، وَهِي بهاءٍ، قَالَ: (وصُلب {تَمِيم يَبْهَرُ اللِّبْدَ جَوْزُهُ ... إِذا مَا تَمَطَّى فِي الحِزامِ تَبَطَّرا)

(و) التِّمِيمُ: (جَمْعُ} تَمِيمَةٍ، {كالتَّمائِمِ) اسمٌ (لِخَرَزَةٍ رَقْطاءَ تُنْظَمُ فِي السَّيْرِ ثمّ يُعْقَدُ فِي العُنُقِ) ، قَالَ سَلَمَةُ بنُ خُرْشُبٍ:
(تُعَوَّذُ بالرُّقَى مِنْ غَيْرِ خَبْلٍ ... ويُعْقَدُ فِي قَلائِدِها} التَّمِيمُ)

وَقَالَ رقاعُ بن قَيْسٍ الأَسَدِيّ:
(بِلاَدٌ بهَا نِيطَتْ عَلَيَّ تَمائِمِي ... وَأَوَّلُ أَرْضٍ مَسَّ جِلْدِي تُرابُها)

وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
(وَإِذا المَنِيَّةُ أَنْشَبَتْ أَظْفارَهاَ ... أَلْفَيْتَ كُلَّ {تَمِيمَةٍ لَا تَنْفَعُ)

قَالَ الأزهريُّ: ومَنْ جعل} التَّمائم سُيُورًا فغَيْرُ مُصِيبٍ، وأمّا قولُ الفَرَزْدَقِ:
(وكَيْفَ يَضِلُّ العَنْبَرِيُّ بِبَلْدَةٍ ... بِها قُطِعَتْ عَنهُ سُيُورُ التَّمائِم)

فإنّه أضافَ السُّيورَ إِلَى التَّمائِم؛ لأنّ التَّمائمَ خَرَزٌ يُثْقَبُ ويُجْعَل فِيهَا سُيُورٌ وخُيوط تُعَلّق بهَا. قَالَ وَلم أَرَ بَيْنَ الْأَعْرَاب خِلافًا أنّ التَّمِيمَةَ هِيَ الخَرَزَةُ نَفْسُها. ( {وَتَمَّمَ المَولُودَ} تَتْمِيمًــا: عَلَّقَها عَلَيْهِ) ، عَن ثَعْلَب.
( {والمُتَمُّ، بِفَتْحِ التاءِ) أَي: مَعَ ضَمِّ الْمِيم: (مُنْقَطَعُ عِرْق السُّرَّةِ) .
(} والتُّمَمُ، كُصُرَدٍ؛ وَعِنَبٍ: الجِزَزُ مِن الشَّعَرِ والوَبَرِ والصُّوفِ) مِمّا تُتِمُّ بِهِ المرأةُ نَسْجها، (الواحِدَةُ {تُمَّةٌ) ، بالضَّمِّ والكَسْرِ، وَفِي المُحْكَمِ: (و) أما (} التَّمُّ بالفَتْحِ) فَهُوَ (اسْمُ الجَمْعِ، و) ! التِّمُّ (بالكَسْرِ: الفَأْسُ) ، عَن ابْن الأعْرابيّ. (و) : قَالَ غَيره: (المِسْحاةُ) ، وَالْجمع {تِمَمٌ (} واسْتَتَمَّهُ: طَلَبَها) ، أَي: الجِزَزَ، (مِنْهُ) {لِيَتِمَّ بهَا نَسْجُه، قَالَ أَبُو دُؤاد:
(فَهْيَ كالبَيْضِ فِي الأداحِيّ لَا يُوهَبُ ... مِنْها} لِمُسْتَتِمٍّ عِصامُ)

أَي: هَذِه الإِبِلُ كالبَيْضِ فِي الصِّيانَةِ والمَلاسَةِ لَا يُوجَدُ فِيهَا مَا يُوهَبُ؛ لأنّها قد سَمِنَت وأَلْقَت أَوْبارَها.
{والمُسْتَتِمُّ: الَّذِي يَطْلُب التِّمَّة، والعِصامُ: خَيْطُ القِرْبَة، (} فَأَتَمَّهُ: أَعْطاهُ إِيَّاهَا، {والتُّمَّةُ} والتُّمَّى، بضمّهما) ، كرُبَّةٍ وَرُبَّى: (ذَلِك المَوْهُوبُ) من الصُّوفِ أَو الوَبَر. (و) {تَمامٌ، (كَسَحابٍ: ثَلاثَةٌ، صَحابِيُّونَ) ، وهم: تَمَامُ بنُ العَبَّاسِ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ ابْن عَمِّ رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ تَعالَى عَلَيْهِ وَسَلَّم، قَالَ ابنُ عَبْدِ البَرِّ: لَهُ رِوايَةٌ،
وَأُمُّهُ أُمُّ وَلَدٍ رُوْمِيَّة. قلتُ: وَكَانَ آخرَ أولادِ أَبِيه وعاشِرَهُم، وَفِيه يَقُول الشاعِرُ:
(} تَمُّوا {بِتَمامٍ وكانُوا عَشَرَهْ ... )

} وتَمامُ بن عبيد الأَسَدِيّ من أَسَد خُزَيْمَة؛ {وَتَمامٌ لَهُ وِفادَةٌ مَعَ بَحِيرا وأبْرَهَةَ فِي حديثٍ ساقطٍ بمَرَّة. (و) } تَمامُ (بِنْتُ الحُسَيْنِ بنِ قَنانٍ المُحَدِّثَة) ، عَن هِبَة الله بن الطَّبَرِيّ. (و) {التَّمامُ (من العَرُوضِ: مَا اسْتَوْفَى نِصْفُه نِصْفَ الدائرَةِ وَكَانَ نِصْفُهُ الأخيرُ بِمَنْزِلَة الحَشْوِ، يَجُوزُ فِيهِ مَا جازَ فِيهِ، أَو) } التامّ من الشِّعْرِ: (مَا يُمْكِنُ أَنْ يَدْخُلَه الزِّحافُ فَيَسْلَمَ مِنْهُ) ، وَقد! تَمَّ الجُزْءُ تَمامًا. ( {والمُتَمَّمُ كَمُعَظَّمٍ: كُلُّ مَا زِدْتَ عَلَيْهِ بعد اعْتِدال) البَيْت، وَكَانَا من الجُزْء الَّذِي زِدْتَه عَلَيْهِ نَحْو فاعِلاتُن فِي ضَرْبِ الرَّمَلِ، سُمِّيَ} مُتَمَّمًا؛ لأنَّك {تَمَّمْتَ أَصْلَ الجُزْءِ. (و) } مُتَمِّمُ (بنُ نُوَيْرَةَ) بن جَمْرَة ( {التَّمِيمِيُّ) اليَرْبُوعِيُّ (الشاعِرُ الصَّحابِيُّ) أَخُو مالِكٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهما، لَهُ شعرٌ مَلِيحٌ، وَأَخُوهُ الْمَذْكُور لَهُ وِفادةٌ. وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: سُمِّيَ بِهِ لأنّه كَانَ يُطْعِمُ اللَّحْمَ للمَساكِينِ.
(و) } المُتَمِّمُ (كَمُحَدِّثٍ: مَنْ فازَ قِدْحُه مَرَّةً بعد مَرْةٍ فَأَطْعَمَ لَحْمَه المَساكِينَ، أَو) {تَمَّمَ (نَقَصَ أَيْسارُ جَزُورِ المَيْسِرِ فَأَخَذَ) رجلٌ (مَا بَقِيَ حَتَّى يُتَمِّمَ الأَنْصِباءَ) .
(و) } تَمِيمُ، (كأَمِيرٍ، ابنُ مُرِّ بن أُدِّ بنِ طابِخَةَ أَبُو قَبِيلَةٍ) من مُضَرَ مشهورةٌ (ويُصْرَفُ) . قَالَ شيخُنا: الصَّوابُ
وَيُمْنَع؛ لأنَّ الصَّرْفَ فِيهِ أكثرُ، وَقد يُمْنَع كغَيْرِه من أَسمَاء القَبائل كَثَقِيفَ وشِبهه، والصَّرْفُ فِي تَمِيمٍ أَكْثَرُ.
قلت: وَقَالَ سِيبَوَيْهِ من العَرَبِ مَنْ يَقولُ: هذِهِ تَمِيمٌ يَجعله اسْما للأَبِ ويَصْرِفُ، وَمِنْهُم من يَجعله اسْما للقَبِيلة فَلَا يَصْرِف، وَقَالَ: قَالُوا: {تَمِيمُ بنتُ مُرٍّ فَأَنَّثُوا، وَلم يَقُولوا: ابْن.
(و) } تَمِيمٌ (ثَمانِيَةَ عَشَرَ صَحابِيًّا) مِنْهُم: تَمِيمُ بن أَسِيدٍ العَدَوِيّ؛! وَتَمِيمُ بن أَوْسٍ الدارِيُّ؛ وَتَمِيمُ ابْن بِشْرٍ الأَنصاريّ، وَتَمِيمُ بن جُراشَة الثَّقَفِيُّ؛ وَتَمِيمُ بن الحارِث السَّهْمِيُّ؛ وَتَمِيمُ بن حُجْرٍ الأَسْلَمِيُّ، وتَمِيمُ بن الحُمامِ الأَنْصارِيّ، وتَمِيمٌ مَوْلَى خِراش، وتَمِيمُ بنُ رَبِيعةَ الجُهَنِيُ؛ وتَمِيمُ بن زَيْدٍ الأنصاريّ؛ وتَمِيمُ بن سَعْدٍ التَّمِيمِي؛ وتَمِيمُ بن سَلَمَةَ، وتَمِيمُ بنُ عَبْد عَمْرٍ وأبُو الحَسَن؛ وتَمِيمٌ مَوْلَى بَني غَنْم؛ وتَمِيمُ ابْن مَعْبَد الْأنْصَارِيّ؛ وتَمِيمُ بن نَسْر، وتَمِيمُ بن يَزِيد؛ وتَمِيمُ بنُ يَعار، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم.
(وكسَفِينَةٍ) {تَمِيمَةُ (بنتُ وَهْبٍ مُطَلَّقَة رِفاعَة القَرَظِيّ الَّتِي قيل لَهَا
حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَه، (و) تَمِيمَةُ (بِنْتُ) أبي سُفْيانَ (أُمَيَّةَ) بن قَيْسٍ الأَشْهَلِيَّة، بايَعَت: (صحابِيَّتان) رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا.
(} والتَّمْتَمَةُ: رَدُّ الكَلامِ إِلَى التاءِ والمِيمِ) ، وَقيل: هُوَ أَنْ يَعْجَل بِكَلامِه فَلا يَكادُ يُفْهِمُك، (أَو) هُوَ (أَنْ تَسْبِقَ كَلِمَتُه إِلَى حَنَكِهِ الأَعْلَى) .
وَقَالَ اللّيْثُ: {التَّمْتَمَةُ فِي الكَلام أَن لَا يُبِينَ اللِّسان، يُخْطِيءُ مَوْضِعَ الحَرْف فَيَرْجِع إِلَى لَفْظٍ كَأَنَّه التاءُ والميمُ، وإنْ لم يكن بَيِّنًا. وَقَالَ المُبَرّد: التَّمْتَمَة: التَّرْدِيدُ فِي التَّاء، والفَأْفَأَةُ: التَّرْدِيدُ فِي الفاءِ، (فَهُوَ} تَمْتامٌ وَهِي {تَمْتامَةٌ) ، وَلم يَقُلْ: وَهِي بهاءٍ، وكَأَنَّهُ نَسِيَ اصْطِلاحه.
(و) } التُّمامَةُ، (كَثُمامَةٍ: البَقِيَّةُ) من كُلِّ شَيْء.
(! والتَّمْتامُ: لَقَبُ) أبي جَعْفَرٍ (مُحَمّد ابْن غالِبِ) بن حَرٍ بٍ (الضَّبِّيِّ التَّمّارِ) ويُعْرَف أَيْضا ببَيّاعِ الطَّعامِ، حَدَّث عَن عبد الصَّمَدِ بن النَّعْمانِ، ومُعَلَّى ابْن مَهْدِيّ، وَعَمّار بن زَرْبِيٍّ، ومُسْلِم بنِ إِبراهيم؛ وَعنهُ أَبُو بَكْر مُحَمّدُ بنُ عبدِ اللهِ بن إِبراهيمَ، وإِسماعيلُ بنُ يَعْقُوبَ بنِ إِبراهيمَ البَغْدادِيّ، وَقد وَقعت لنا أحاديثُهُ عالِيَةً فِي الخلعيّات. (و) {تَمّامٌ، (كَشَدّادٍ: جَماعَةٌ) من النَّاس.
(و) يُقال: (} تَتامُّوا، أَي: جاؤّوا كُلُّهُمْ {وَتَمُّوا) . وَيُقَال: اجْتَمَعُوا} فَتَتامُّوا عَشَرَةً. وَفِي الحَدِيث: (( {تَتامَّتْ إِلَيْهِ قُرَيْش)) أَي: أجابَتْه وجاءَتْه مُتَوافِرَةً مُتَتابِعَةً.
(} والتَّتَمُّمُ: مَنْ كانَ بِهِ كَسْرٌ يَمْشِي بِهِ ثمَّ أَبَتَّ {فَتَتَمَّمَ) ، يُقَال: ظَلَعَ فلانٌ ثمَّ} تَتَمَّمَ {تَتَمُّمًا، أَي: تَمَّ عَرَجُهُ كَسْرًا.
(} والتُّمْتُمُ، بالضَّمِّ: السُّمّاقُ) .
[] وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
كلمةٌ {تامَّةٌ، وَدَعْوة} تامَّةٌ، وُصِفَتا {بالتَّمام لأَنّهما ذِكْرُ اللهِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يكونَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا نَقْصٌ أَو عَيْب.
وَتَمَّ إِلَى كَذا: بَلَغَهُ، قَالَ العَجّاج:
(لَمَّا دَعَوْا يالَ} تَمِيمٍ {تَمُّوا ... إِلَى المَعالِي وَبِهِنّ سُمُّوا)

} وَتَمَمَ على الأَمْرِ، بإِظْهار الإِدغام، أَي: اسْتَمَرَّ عَلَيْهِ، وَهَكَذَا رُوِي حديثُ مُعاوِيَة: ((إِنْ {تَمَمْتَ على مَا تُرِيدُ)) ، قَالَ ابنُ الْأَثِير: وَهِي بمَعْنَى المُشَدَّد.
} والتَّمِيمُ من الرِّجال: الطَّوِيلُ.
والجَذَعُ {التامُّ:} التِّمُّ: الّذِي اسْتَوْفَى الوَقْتَ الَّذِي يُسَمَّى فِيهِ جَذَعًا، وَبَلَغَ أَنْ يُسَمَّى ثَنِيًّا.
! والتَّمَمُ، محرَّكةً: التامُّ الخَلْقَ، ومثلُه: خَلْق عَمَمٌ. وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: تُمَّ، إِذا كُسِرَ. {وَتَمَّ: إِذا بَلَغ.
وَفِي الأساس: تَمَمْتُ عَنهُ العَيْنَ: دَفَعْتُها بِتَعْلِيقِ التَّمِيمَة [عَلَيْهِ] .
ت م م: (تَمَّ) الشَّيْءُ يَتِمُّ بِالْكَسْرِ (تَمَامًا) وَ (أَتَمَّهُ) غَيْرُهُ وَ (تَمَّمَهُ) وَ (اسْتَتَمَّهُ) بِمَعْنًى وَ (أَتَمَّتِ) الْحُبْلَى فَهِيَ (مُتِمٌّ) إِذَا أَتَمَّتْ أَيَّامَ حَمْلِهَا وَوَلَدَتْ (لِتَمَامٍ) وَ (تِمَامٍ) وَوُلِدَ الْمَوْلُودُ لِتَمَامٍ وَتِمَامٍ وَقَمَرٌ تَمَامٌ وَتِمَامٌ إِذَا تَمَّ لَيْلَةَ الْبَدْرِ. وَلَيْلُ التِّمَامِ مَكْسُورٌ لَا غَيْرُ وَهُوَ أَطْوَلُ لَيْلَةٍ فِي السَّنَةِ. وَ (التَّمِيمَةُ) عُوذَةٌ تُعَلَّقُ عَلَى
الْإِنْسَانِ وَفِي الْحَدِيثِ «مَنْ عَلَّقَ تَمِيمَةً فَلَا أَتَمَّ اللَّهُ لَهُ» قِيلَ: هِيَ خَرَزَةٌ وَأَمَّا الْمَعَاذَاتُ إِذَا كُتِبَ فِيهَا الْقُرْآنُ وَأَسْمَاءُ اللَّهِ تَعَالَى فَلَا بَأْسَ بِهَا. وَ (التَّمْتَامُ) الَّذِي فِيهِ (تَمْتَمَةٌ) وَهُوَ الَّذِي يَتَرَدَّدُ فِي التَّاءِ وَ (تَتَامُّوا) أَيْ جَاءُوا كُلُّهُمْ وَتَمُّوا. 

حدد

Entries on حدد in 11 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 8 more

حدد


حَدَّ(n. ac. حَدّ)
a. Marked out the limits or boundaries of;
defined.
b. Prevented, restrained.
c. [acc. & 'Ala), Forbade ( a thing ) to.
d. [acc. & 'An], Distinguished from.
e. Sharpened, ground.
f.(n. ac. حَدّ
حِدَّة), Was sharp, pointed; was keen, penetrating.
g. ['Ala], Was enraged, exasperated against; stormed at.
h.
(n. ac.
حَدّ
حِدَاْد), Wore or put on mourning; laid aside her ornaments (
woman ).
حَدَّدَa. Limited, bounded; confined; defined.
b. Sharpened, ground.
c. Forged, wrought (iron).
حَاْدَدَa. Bordered upon, was contiguous to.
b. Opposed
c. Was enraged with.

أَحْدَدَa. see I (h)
تَحَدَّدَa. Was limited, bounded; was defined.

إِحْتَدَدَ
a. ['Ala]
see I (g)
حَدّ
(pl.
حُدُوْد)
a. Limit, boundary; frontier, border, confine.
b. Term; goal; end, extremity; edge.
c. Definition.
d. Manner, fashion.
e. Place, region.
f. Hindrance, obstacle.

حِدَّةa. Sharpness.
b. Irascibility, passionateness, hastiness; impulsiveness
impetuosity.
c. Promptitude.
d. Pungency, piquancy.

حِدِّيَّةa. see 2t
حَدَدa. Anything forbidden, prohibited.

حَاْدِدa. Sharp, cutting; keen.
b. Pungent; piquant.
c. In mourning.

حِدَاْدa. Mourning, mourning garments.

حَدِيْدa. see 21 (a)b. Violent; hasty.
c. Contiguous, adjacent, neighbouring.
d. Iron.

حَدِيْدَة
(pl.
حَدَاْئِدُ)
a. Piece of iron; iron-work, iron-instrument
&c.
b. Share ( of a plough ).
حَدَّاْدa. Smith, blacksmith.
b. Cutler.
c. Jailer.

مَحَاْدِدَةa. Contiguity, proximity, nearness.

N. Ag.
أَحْدَدَa. In mourning.

حدد: الحَدُّ: الفصل بين الشيئين لئلا يختلط أَحدهما بالآخر أَو لئلا

يتعدى أَحدهما على الآخر، وجمعه حُدود. وفصل ما بين كل شيئين: حَدٌّ

بينهما. ومنتهى كل شيء: حَدُّه؛ ومنه: أَحد حُدود الأَرضين وحُدود الحرم؛ وفي

الحديث في صفة القرآن: لكل حرف حَدّ ولكل حَدّ مطلع؛ قيل: أَراد لكل منتهى

نهاية. ومنتهى كل شيءٍ: حَدّه.

وفلان حديدُ فلان إِذا كان داره إِلى جانب داره أَو أَرضه إِلى جنب

أَرضه. وداري حَديدَةُ دارك ومُحادَّتُها إِذا كان حدُّها كحدها. وحَدَدْت

الدار أَحُدُّها حدّاً والتحديد مثله؛ وحدَّ الشيءَ من غيره يَحُدُّه حدّاً

وحدَّدَه: ميزه. وحَدُّ كل شيءٍ: منتهاه لأَنه يردّه ويمنعه عن التمادي،

والجمع كالجمع. وحَدُّ السارق وغيره: ما يمنعه عن المعاودة ويمنع أَيضاً

غيره عن إِتيان الجنايات، وجمعه حُدُود. وحَدَدْت الرجل: أَقمت عليه

الحدّ.

والمُحادَّة: المخالفة ومنعُ ما يجب عليك، وكذلك التَّحادُّ؛ وفي حديث

عبدالله بن سلام: إِن قوماً حادّونا لما صدقنا الله ورسوله؛ المُحادَّة:

المعاداة والمخالفة والمنازعة، وهو مُفاعلة من الحدّ كأَنّ كل واحد منهما

يجاوز حدّه إِلى الآخر.

وحُدُود الله تعالى: الأَشياء التي بيَّن تحريمها وتحليلها، وأَمر أَن

لا يُتعدى شيء منها فيتجاوز إِلى غير ما أَمر فيها أَو نهى عنه منها، ومنع

من مخالفتها، واحِدُها حَدّ؛ وحَدَّ القاذفَ ونحوَه يَحُدُّه حدّاً:

أَقام عليه ذلك. الأَزهري: والحدّ حدّ الزاني وحدّ القاذف ونحوه مما يقام

على من أَتى الزنا أَو القذف أَو تعاطى السرقة. قال الأَزهري: فَحُدود

الله، عز وجل، ضربان: ضرب منها حُدود حَدَّها للناس في مطاعمهم ومشاربهم

ومناكحهم وغيرها مما أَحل وحرم وأَمر بالانتهاء عما نهى عنه منها ونهى عن

تعدّيها، والضرب الثاني عقوبات جعلت لمن ركب ما نهى عنه كحد السارق وهو قطع

يمينه في ربع ديناءِ فصاعداً، وكحد الزاني البكر وهو جلد مائة وتغريب

عام، وكحدّ المحصن إِذا زنى وهو الرجم، وكحد القاذف وهو ثمانون جلدة، سميت

حدوداً لأَنها تَحُدّ أَي تمنع من إِتيان ما جعلت عقوبات فيها، وسميت

الأُولى حدوداً لأَنها نهايات نهى الله عن تعدّيها؛ قال ابن الأَثير: وفي

الحديث ذكر الحَدِّ والحدُود في غير موضع وهي محارم الله وعقوباته التي

قرنها بالذنوب، وأَصل الحَدِّ المنع والفصل بين الشيئين، فكأَنَّ حُدودَ

الشرع فَصَلَت بين الحلال والحرام فمنها ما لا يقرب كالفواحش المحرمة، ومنه

قوله تعالى: تلك حدود الله فلا تقربوها؛ ومنه ما لا يتعدى كالمواريث

المعينة وتزويج الأَربع، ومنه قوله تعالى: تلك حدود الله فلا تعتدوها؛ ومنها

الحديث: إِني أَصبحت حدّاً فأَقمه عليّ أَي أَصبت ذنباً أَوجب عليّ حدّاً

أَي عقوبة. وفي حديث أَبي العالية: إِن اللَّمَمَ ما بين الحَدَّيْن

حَدِّ الدنيا وحَدِّ الآخرة؛ يريد بِحِدِّ الدنيا ما تجب فيه الحُدود

المكتوبة كالسرقة والزنا والقذف، ويريد بِحَدِّ الآخرة ما أَوعد الله تعالى عليه

العذاب كالقتل وعقوق الوالدين وأَكل الربا، فأَراد أَن اللمم من الذنوب

ما كان بين هذين مما لم يُوجِبْ عليه حدّاً في الدنيا ولا تعذيباً في

الآخرة.

وما لي عن هذا الأَمر حَدَدٌ أَي بُدٌّ.

والحديد: هذا الجوهر المعروف لأَنه منيع، القطعة منه حديدة، والجمع

حدائد، وحَدائدات جمع الجمع؛ قال الأَحمر في نعت الخيل:

وهن يَعْلُكْن حَدائِداتها

ويقال: ضربه بحديدة في يده.

والحدّاد: معالج الحديد؛ وقوله:

إِنِّي وإِيَّاكمُ، حتى نُبِيءَ بهِ

مِنْكُمُ ثمانَيةً، في ثَوْبِ حَدَّادِ

أَي نغزوكم في ثياب الحَديد أَي في الدروع؛ فإِما أَن يكون جعل الحدّاد

هنا صانع الحديد لأَن الزرّاد حَدّادٌ، وإِما أَن يكون كَنَى بالحَدَّادِ

عن الجوهر الذي هو الحديد من حيث كان صانعاً له.

والاسِتحْداد: الاحتلاق بالحديد.

وحَدُّ السكين وغيرها: معروف، وجمعه حُدودٌ. وحَدَّ السيفَ والسِّكِّينَ

وكلَّ كليلٍ يَحُدُّها حدّاً وأَحَدَّها إِحْداداً وحَدَّدها: شَحَذَها

ومَسَحها بحجر أَو مِبْرَدٍ، وحَدَّده فهو مُحدَّد، مثله؛ قال اللحياني:

الكلام أَحدَّها، بالأَلف، وقد حَدَّثْ تَحِدُّ حِدَّةً واحتَدَّتْ.

وسكين حديدة وحُدادٌ وحَديدٌ، بغير هاء، من سكاكين حَديداتٍ وحَدائدَ

وحِدادٍ؛ وقوله:

يا لَكَ من تَمْرٍ ومن شِيشاءِ،

يَنْشَبُ في المَسْعَلِ واللَّهاءِ،

أَنْشَبَ من مآشِرٍ حِداءِ

فإِنه أَراد حِداد فأَبدل الحرف الثاني وبينهما الأَلف حاجزة، ولم يكن

ذلك واجباً، وإِنما غير استحساناً فساغ ذلك فيه؛ وإِنها لَبَيِّنَةُ

الحَدِّ.

وحَدَّ نابُهُ يَحِدُّ حِدَّة ونابٌ حديدٌ وحديدةٌ كما تقدّم في السكين

ولم يسمع فيها حُدادٌ. وحَدّ السيفُ يَحِدُّ حِدَّة واحتدّ، فهو حادّ

حديدٌ، وأَحددته، وسيوفٌ حِدادٌ وأَلْسِنَةٌ حِدادٌ، وحكى أَبو عمرو: سيفٌ

حُدّادٌ، بالضم والتشديد، مثل أَمر كُبَّار.

وتحديدُ الشَّفْرة وإِحْدادُها واسِتحْدادُها بمعنى.

ورجل حَديدٌ وحُدادٌ من قوم أَحِدَّاءَ وَأَحِدَّةٍ وحِدادٍ: يكون في

اللَّسَنِ والفَهم والغضب، والفعل من ذلك كله حَدَّ يَحِدُّ حِدّةً، وإِنه

لَبَيِّنُ الحَدِّ أَيضاً كالسكين. وحَدَّ عليه يَحدُّ حَدَداً،

واحْتَدَّ فهو مُحْتَدٌّ واستَحَدَّ: غَضِبَ. وحاددته أَي عاصيته. وحادَّه: غاصبه

مثل شاقَّه، وكأَن اشتقاقه من الحدِّ الذي هو الحَيّزُ والناحية كأَنه

صار في الحدّ الذي فيه عدوّه، كما أَن قولهم شاقَّه صار في الشّق الذي فيه

عدوّه. وفي التهذيب: استحَدَّ الرجلُ واحْتَدَّ حِدَّةً، فهو حديد؛ قال

الأَزهري: والمسموع في حِدَّةِ الرَّجلِ وطَيْشِهِ احْتَدَّ؛ قال: ولم

أَسمع فيه استَحَدَّ إِنما يقال استحدّ واستعان إِذا حلق عانته. قال

الجوهري: والحِدَّةُ ما يعتري الإِنسان من النَّزقِ والغضب؛ تقول: حَدَدْتُ على

الرجل أَحِدُّ حِدَّةً وحَدّاً؛ عن الكسائي: يقال في فلان حِدَّةٌ؛ وفي

الحديث: الحِدَّةُ تعتري خيار أُمتي؛ الحِدَّةُ كالنشاط والسُّرعة في

الأُمور والمَضاءة فيها مأْخوذ من حَدِّ السيف، والمراد بالحِدَّةِ ههنا

المَضاءُ في الدين والصَّلابة والمَقْصِدُ إِلى الخير؛ ومنه حديث عمر: كنت

أُداري من أَبي بكر بعضَ الحَدِّ؛ الحَدُّ والحِدَّةُ سواء من الغضب ،

وبعضهم يرويه بالجيم، من الجِدِّ ضِدِّ الهزل، ويجوز أَن يكون بالفتح من

الحظ. والاستحدادُ: حلقُ شعر العانة. وفي حديث خُبيبٍ: أَنه استعار موسى

استحدّ بها لأَنه كان أَسيراً عندهم وأَرادوا قتله فاستَحَدَّ لئلا يظهر شعر

عانته عند قتله. وفي الحديث الذي جاء في عَشْرٍ من السُّنَّةِ:

الاستحدادُ من العشر، وهو حلق العانة بالحديد؛ ومنه الحديث حين قدم من سفر فأَراد

الناس أَن يطرقوا النساء ليلاً فقال: أَمْهِلوا كي تَمْتَشِذَ

الشَّعِثَةُ وتَسْتَحِدَّ المُغِيبَةُ أَي تحلق عانتها؛ قال أَبو عبيد: وهو

استفعال من الحديدة يعني الاستحلاف بها، استعمله على طريق الكناية والتورية.

الأَصمعي: استحدَّ الرجلُ إِذا أَحَدَّ شَفْرته بحديدة وغيرها.

ورائحة حادَّةٌ: ذَكِيَّةً، على المثل. وناقة حديدةُ الجِرَّةِ: توجد

لِجِرَّتها ريح حادّة، وذلك مما يُحْمَدُ. وَحَدُّ كل شيء: طَرَفُ

شَبَاتِهِ كَحَدِّ السكين والسيف والسّنان والسهم؛ وقيل: الحَدُّ من كل ذلك ما رق

من شَفْرَتِهِ، والجمع حُدُودٌ. وحَدُّ الخمر والشراب: صَلابَتُها؛ قال

الأَعشى:

وكأْسٍ كعين الديك باكَرْت حَدَّها

بِفتْيانِ صِدْقٍ، والنواقيسُ تُضْرَبُ

وحَدُّ الرجُل: بأْسُه ونفاذُهُ في نَجْدَتِهِ؛ يقال: إِنه لذو حَدٍّ؛

وقال العجاج:

أَم كيف حدّ مطر الفطيم

وحَدَّ بَصَرَه إِليه يَحُدُّه وأَحَدَّه؛ الأُولى عن اللحياني: كلاهما

حَدَّقَهُ إِليه ورماه به.

ورجل حديد الناظر، على المثل: لا يهتم بريبة فيكون عليه غَضاضَةٌ فيها،

فيكون كما قال تعالى: ينظرون من طرف خفيّ؛ وكما قال جرير:

فَغُضَّ الطَّرْفَ إِنك من نُمَيْرٍ

قال ابن سيده: هذا قول الفارسي.

وحَدَّدَ الزرعُ: تأَخر خروجه لتأَخر المطر ثم خرج ولم يَشْعَبْ.

والحَدُّ: المَنْعُ. وحدَّ الرجلَ عن الأَمر يَحُدُّه حَدّاً: منعه

وحبسه؛ تقول: حَدَدْتُ فلاناً عن الشر أَي منعته؛ ومنه قول النابغة:

إِلاَّ سُلَيْمانَ إِذْ قال الإِلهُ لَهُ:

قُمْ في البرية فاحْدُدْها عن الفَنَدِ

والْحَدَّادُ: البَوَّابُ والسَّجَّانُ لأَنهما يمنعان من فيه أَن يخرج؛

قال الشاعر:

يقول ليَ الحَدَّادُ، وهو يقودني

إِلى السجن: لا تَفْزَعْ، فما بك من باس

قال ابن سيده: كذا الرواية بغير همز باس على أَن بعده:

ويترك عُذْري وهو أَضحى من الشمس

وكان الحكم على هذا أَن يهمز بأْساً لكنه خفف تخفيفاً في قوّة فما بك من

بأْس، ولو قلبه قلباً حتى يكون كرجل ماش لم يجز مع قوله وهو أَضحى من

الشمس، لأَنه كان يكون أَحد البيتين بردف، وهو أَلف باس، والثاني بغير ردف،

وهذا غير معروف؛ ويقال للسجان: حَدَّادٌ لأَنه يمنع من الخروج أَو لأَنه

يعالج الحديد من القيود. وفي حديث أَبي جهل لما قال في خزَنة النار وهم

تسعة عشر ما قال، قال له الصحابة: تقيس الملايكة بالْحَدَّادين؛ يعني

السجانين لأَنهم يمنعون المُحْبَسينَ من الخروج، ويجوز أَن يكون أَراد به

صُنَّاع الحديد لأَنهم من أَوسخ الصُّنَّاع ثوباً وبدناً؛ وأَما قول

الأَعشى يصف الخمر والخَمَّار:

فَقُمْنَا، ولمَّا يَصِحْ ديكُنا،

إِلى جُونَةٍ عند حَدَّادِها

فإِنه سمى الخَمَّار حَدَّاداً، وذلك لمنعه إِياها وحفظه لها وإِمساكه

لها حتى يُبْدَلَ له ثمنها الذي يرضيه. والجونة: الخابية.

وهذا أَمر حَدَدٌ أَي منيع حرام لا يحل ارتكابه. وحُدَّ الإِنسانُ:

مُنِعَ من الظفَر. وكلُّ محروم. محدودٌ. ودون ما سأَلت عنه حَدَدٌ أَي

مَنْعٌ. ولا حَدَدَ عنه أَي لا مَنْعَ ولا دَفْعَ؛ قال زيد بن عمرو بن

نفيل:لا تَعْبُدُنّ إِلهاً غيرَ خالقكم،

وإِن دُعِيتُمْ فقولوا: دونَهُ حَدَدُ

أَي مَنْعٌ. وأَما قوله تعالى: فبصرك اليوم حديد؛ قال: أَي لسان

الميزان. ويقال: فبصرك اليوم حديد أَي فرأْيك اليوم نافذ. وقال شمر: يقال

للمرأَة الحَدَّادَةُ. وحَدَّ الله عنا شر فلان حَدّاً: كفه وصرفه؛ قال:

حِدَادِ دون شرها حِدادِ

حداد في معنى حَدَّه؛ وقول معقل

بن خويلد الهذلي:

عُصَيْمٌ وعبدُ الله والمرءُ جابرٌ،

وحُدِّي حَدادِ شَرَّ أَجنحةِ الرَّخَم

أَراد: اصرفي عنا شر أَجنحة الرخم، يصفه بالضعف، واستدفاع شر أَجنحة

الرخم على ما هي عليه من الضعف؛ وقيل: معناه أَبطئي شيئاً، يهزأُ منه وسماه

بالجملة. والحَدُّ: الصرف عن الشيء من الخير والشر. والمحدود: الممنوع من

الخير وغيره. وكل مصروف عن خير أَو شر: محدود. وما لك عن ذلك حَدَدٌ

ومَحْتَدٌ أَي مَصْرَفٌ ومَعْدَلٌ. أَبو زيد: يقال ما لي منه بُدُّ ولا محتد

ولا مُلْتَدٌّ أَي ما لي منه بُدٌّ. وما أَجد منه مَحتداً ولا

مُلْتَدّاً أَي بُدٌّاً.

الليث: والحُدُّ الرجلُ المحدودُ عن الخير. ورجل محدود عن الخير: مصروف؛

قال الأَزهري: المحدود المحروم؛ قال: لم أَسمع فيه رجل حُدٌّ لغير الليث

وهو مثل قولهم رجل جُدٌّ إِذا كان مجدوداً. ويدعى على الرجل فيقال:

اللهم احْدُدْهُ أَي لا توقفه لإِصابة. وفي الأَزهري: تقول للرامي اللهم

احْدُدْهُ أَي لا توقفه للإِصابة. وأَمر حَدَدٌ: ممتنع باطل، وكذلك دعوة

حَدَدٌ. وأَمر حَدَدٌ: لا يحل أَن يُرْتَكَبَ. أَبو عمرو: الحُدَّةُ

العُصبةُ.وقال أَبو زيد: تَحَدَّدَ بهم أَي تَحَرَّشَ ،. ودعوةٌ حَدَدٌ أَي

باطلة.والحِدادُ: ثياب المآتم السُّود. والحادُّ والمُحِدُّ من النساء: التي

تترك الزينة والطيب؛ وقال ابن دريد: هي المرأَة التي تترك الزينة والطيب

بعد زوجها للعدة. حَدَّتْ تَحِدُّ وتَحُدُّ حدّاً وحِداداً، وهو

تَسَلُّبُها على زوجها، وأَحَدَّتْ، وأَبى الأَصمعي إِلا أَحَدَّتْ تُحِدُّ، وهي

مُحِدٌّ، ولم يَعْرِفْ حَدَّتْ؛ والحِدادُ: تركُها ذلك. وفي الحديث: لا

تُحِدُّ المرأَةُ فوق ثلاث ولا تُحِدُّ إِلاَّ على زوج. وفي الحديث: لا يحل

لأَحد أَن يُحِدَّ على ميت أَكثر من ثلاثة أَيام إِلا المرأَة على زوجها

فإِنها تُحِدُّ أَربعة أَشهر وعشراً. قال أَبو عبيد: وإِحدادُ المرأَة

على زوجها ترك الزينة؛ وقيل: هو إِذا حزنت عليه ولبست ثياب الحزن وتركت

الزينة والخضاب؛ قال أَبو عبيد: ونرى أَنه مأْخوذ من المنع لأَنها قد منعت

من ذلك، ومنه قيل للبوّاب: حدّادٌ لأَنه يمنع الناس من الدخول. قال

الأَصمعي: حَدَّ الرجلُ يَحُدُّه إِذا صرفه عن أَمر أَراده. ومعنى حَدَّ

يَحدُّ: أَنه أَخذته عجلة وطَيْشٌ. وروي عنه، عليه السلام، أَنه قال: خيار

أُمتي أَحِدّاؤها؛ هو جمع حديد كشديد وأَشداء.

ويقال: حَدَّد فلان بلداً أَي قصد حُدودَه؛ قال القطامي:

مُحدِّدينَ لِبَرْقٍ صابَ مِن خَلَلٍ،

وبالقُرَيَّةِ رَادُوه بِرَدَّادِ

أَي قاصدين. ويقال: حدداً أَن يكون كذا كقوله معاذ الله؛ قال الكميت:

حَدَداً أَن يكون سَيْبُك فينا

وتَحاً، أَو مُجَبَّناً مَمْصُورَا

أَي حراماً كما تقول: معاذ اللهُ قد حَدَّدَ اللهَ ذلك عنا.

والحَدَّادُ: البحر، وقيل: نهر بعينه، قال إِياس بن الأَرَتِّ:

ولم يكونُ على الحَدَّادِ يملكه،

لو يَسْقِ ذا غُلَّةٍ من مائه الجاري

وأَبو الحَديدِ: رجل من الحرورية قتل امرأَة من الإِجْماعِيين كانت

الخوارج قد سبتها فغالوا بها لحسنها، فلما رأَى أَبو الحَديد مغالاتهم بها

خاف أَن يتفاقم الأَمر بينهم فوثب عليها فقتلها؛ ففي ذلك يقول بعض الحرورية

يذكرها:

أَهابَ المسلمون بها وقالوا،

على فَرْطِ الهوى: هل من مزيد؟

فزاد أَبو الحَدِيدِ بِنَصْل سيف

صقيل الحَدّ، فِعْلَ فَتىً رشيد

وأُم الحَديدِ: امرأَةُ كَهْدَلٍ الراجز؛ وإِياها عنى بقوله:

قد طَرَدَتْ أُمُّ الحَديدِ كَهْدَلا،

وابتدر البابَ فكان الأَوّلا،

شَلَّ السَّعالي الأَبلقَ المُحَجَّلا،

يا رب لا ترجع إِليها طِفْيَلا،

وابعث له يا رب عنا شُغَّلا،

وَسْوَاسَ جِنٍّ أَو سُلالاً مَدْخَلا،

وجَرَباً قشراً وجوعاً أَطْحَلا

طِفْيَلٌ: صغير، صغره وجعله كالطفل في صورته وضعفه، وأَراد طُفَيْلاً،

فلم يستقم له الشعر فعدل إِلى بناء حِثْيَلٍ، وهو يريد ما ذكرنا من

التصغير. والأَطْحَلُ: الذي يأْخذه منه الطحل، وهو وجع الطحال.

وحُدٌّ: موضع، حكاه ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

فلو أَنها كانت لِقَاحِي كَثِيرةً،

لقد نَهِلَتْ من ماء حُدٍّ وَعَلَّت

وَحُدَّانُ: حَيٌّ من الأَزد؛ وقال ابن دريد: الحُدَّانُ حي من الأَزد

فَأُدْخِلَ عليه اللامُ؛ الأَزهري: حُدَّانُ قبيلة في اليمن.

وبنو حُدَّان، بالضم

(* قوله «وبنو حدان بالضم إلخ» كذا بالأصل والذي في

القاموس ككتان. وقوله وبنو حداد بطن إلخ كذا به أيضاً والذي في الصحاح

وبنو احداد بطن إلخ): من بني سعد. وينو حُدَّاد: بطن من طيّ. والحُدَّاء:

قبيلة؛ قال الحرث بن حِلِّزة:

ليس منا المُضَرّبُون، ولا قَيـ

ـس، ولا جَنْدَلٌ، ولا الحُدَّاءُ

وقيل: الحُدَّاء هنا اسم رجل، ويحتمل الحُدَّاء أَن يكون فُعَّالاً من

حَدَأَ، فإِذا كان ذلك فبابه غير هذا. ورجل حَدْحَدٌ: قصير غليظ.

حدد: {حاد الله}: عادى وحارب. {حدود الله}: ما حده. محدود: ممنوع.
(حدد) - في حَديثِ عُمَر: "كنت أُدَارِي من أَبِي بَكْر بَعضَ الحَدِّ"
كذا ذَكرَه الزَّمخْشَرِي ولم يُفَسِّره .
وفي رِواية: "كان يُصادِي منه غَرْب": أي حِدَّة.
ويَروِيه بَعضُهم "بعض الجِدِّ ".
حدد وَقَالَ [أَبُو عبيد] : فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي السّنة فِي الرَّأْس والجسد قَالَ: قصّ الشَّارِب والسواك وَالِاسْتِنْشَاق والمضمضة وتقليم الْأَظْفَار ونتف الْإِبِط والختان والاستنجاء بالأحجار والاستحداد [و -] فِي بعض الحَدِيث: وانتقاص المَاء. فَأَما الاستحداد فَإِنَّهُ حلق الْعَانَة وَمن ذَلِك قَول النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام حِين قدم من سفر فَأَرَادَ النَّاس أَن يطرقوا النِّسَاء لَيْلًا فَقَالَ: أمهلوا حَتَّى تمتشط الشَعِثَة وتَسْتَحِدَّ المُغِيْبَة. وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: فِي [آخر -] هَذَا الحَدِيث حرف لَا أحفظه زَاد فِيهِ: فَإِذا قدمتم فالكيس الْكيس.
ح د د

حده: منعه، واللهم احدده. وإذا طلع عليهم من كرهوه قالوا: حداد حديه. ولفلان حداد كالح وهو البواب، ودون ذلك حدد. قال:

لا تعبدن إلهاً دون خالقكم ... وإن دعيتم فقولوا دونه حدد

وحدداً أن يكون كذا، كما تقول معاذ الله. قال الكميت:

حدداً أن يكون سيبك فينا ... زرماً أو يجيئنا ممصورا

ومالي عنه حدد أي بد. وامرأة محد، وقد أحدت، ولبست الحداد. وحاده محادة، وداري محادة لداره، وفلان حديدي في الدار أي محادي.

ومن المجاز: احتدّ عليه: غضب، وفيه حدة، وهو حديد، وهو من أحداء الرجال. ولفلان جد وحد أي بأس. وأقام به حد الربيع أي فصل الربيع. قال الراعي:

أقامت به حد الربيع وجارها ... أخو سلوة مسى به الليل أملح

يريد الندى. وأتيته حد الظهيرة. قال الشماخ:

ولقد قطعت الخرق تحمل نمرقي ... حد الظهيرة عيهل في سبسب
ح د د : حَدَّتْ الْمَرْأَةُ عَلَى زَوْجِهَا تَحِدُّ وَتَحُدُّ حِدَادًا بِالْكَسْرِ فَهِيَ حَادٌّ بِغَيْرِ هَاءٍ وَأَحَدَّتْ إحْدَادًا فَهِيَ مُحِدٌّ وَمُحِدَّةٌ إذَا تَرَكَتْ الزِّينَةَ لِمَوْتِهِ وَأَنْكَرَ الْأَصْمَعِيُّ الثُّلَاثِيَّ وَاقْتَصَرَ عَلَى الرُّبَاعِيِّ وَحَدَدْتُ الدَّارَ حَدًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ مَيَّزْتُهَا عَنْ مُجَاوِرَاتِهَا بِذِكْرِ نِهَايَاتِهَا وَحَدَدْتُهُ حَدًّا جَلَدْتُهُ.

وَالْحَدُّ فِي اللُّغَةِ الْفَصْلُ وَالْمَنْعُ فَمِنْ الْأَوَّلِ قَوْلُ الشَّاعِرِ
وَجَاعِلِ الشَّمْسِ حَدًّا لَا خَفَاءَ بِهِ
وَمِنْ الثَّانِي حَدَدْتُهُ عَنْ أَمْرِهِ إذَا مَنَعْتُهُ فَهُوَ
مَحْدُودٌ وَمِنْهُ الْحُدُودُ الْمُقَدَّرَةُ فِي الشَّرْعِ لِأَنَّهَا تَمْنَعُ مِنْ الْإِقْدَامِ وَيُسَمَّى الْحَاجِبُ حَدَّادًا لِأَنَّهُ يَمْنَعُ مِنْ الدُّخُولِ وَالْحَدِيدُ مَعْدِنٌ مَعْرُوفٌ وَصَانِعُهُ حَدَّادٌ وَاسْمُ الصِّنَاعَةِ الْحِدَادَةُ بِالْكَسْرِ.

وَحَدَّ السَّيْفُ وَغَيْرُهُ يَحِدُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ حِدَّةً فَهُوَ حَدِيدٌ وَحَادٌّ أَيْ قَاطِعٌ مَاضٍ وَيُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ أَحْدَدْتُهُ وَحَدَّدْتُهُ وَفِي لُغَةٍ يَتَعَدَّى بِالْحَرَكَةِ فَيُقَالُ حَدَدْتُهُ أَحُدُّهُ مِنْ بَابِ قَتَلَ وَسِكِّينٌ حَدِيدٌ وَحَادٌّ.

وَأَحْدَدْتُ إلَيْهِ النَّظَرَ بِالْأَلِفِ نَظَرْتُ مُتَأَمِّلًا. 
ح د د: (الْحَدُّ) الْحَاجِزُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ، وَحَدُّ الشَّيْءِ مُنْتَهَاهُ، وَقَدْ (حَدَّ) الدَّارَ مِنْ بَابِ رَدَّ، وَ (حَدَّدَهَا) أَيْضًا تَحْدِيدًا. وَ (الْحَدُّ) الْمَنْعُ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلْبَوَّابِ: (حَدَّادٌ) وَلِلسَّجَّانِ أَيْضًا إِمَّا لِأَنَّهُ يَمْنَعُ عَنِ الْخُرُوجِ أَوْ لِأَنَّهُ يُعَالِجُ الْحَدِيدَ مِنَ الْقُيُودِ. وَ (الْمَحْدُودُ) الْمَمْنُوعُ مِنَ الْبَخْتِ وَغَيْرِهِ وَ (حَدَّهُ) أَقَامَ عَلَيْهِ الْحَدَّ مِنْ بَابِ رَدَّ أَيْضًا، وَإِنَّمَا سُمِّيَ حَدًّا لِأَنَّهُ يَمْنَعُ مِنَ الْمُعَاوَدَةِ. وَ (أَحَدَّتِ) الْمَرْأَةُ امْتَنَعَتْ عَنِ الزِّينَةِ وَالْخِضَابِ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا فَهِيَ (مُحِدٌّ) وَكَذَا (حَدَّتْ) تَحُدُّ بِضَمِّ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا (حِدَادًا) بِالْكَسْرِ فَهِيَ (حَادٌّ) وَلَمْ يَعْرِفِ الْأَصْمَعِيُّ إِلَّا الرُّبَاعِيَّ أَيْ أَحَدَّتْ. وَ (الْمُحَادَّةُ) الْمُخَالَفَةُ وَمَنْعُ مَا يَجِبُ عَلَيْكَ وَكَذَا (التَّحَادُّ) . وَ (الْحَدِيدُ) مَعْرُوفٌ سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّهُ مَنِيعٌ وَ (حَدُّ) كُلِّ شَيْءٍ نِهَايَتُهُ، وَحَدُّ الرَّجُلِ بَأْسُهُ. وَ (حَدَّ) السَّيْفُ يَحِدُّ بِالْكَسْرِ (حِدَّةً) أَيْ صَارَ (حَادًّا) وَ (حَدِيدًا) وَسُيُوفٌ (حِدَادٌ) وَأَلْسِنَةٌ حِدَادٌ بِالْكَسْرِ فِيهِمَا. وَالْحِدَادُ أَيْضًا ثِيَابُ الْمَأْتَمِ السُّودُ. وَ (الْحِدَّةُ) مَا يَعْتَرِي الْإِنْسَانَ مِنَ النَّزَقِ وَالْغَضَبِ تَقُولُ: (حَدَدْتُ) عَلَى الرَّجُلِ أَحِدُّ بِالْكَسْرِ (حِدَّةً) وَ (حَدًّا) أَيْضًا عَنِ الْكِسَائِيِّ. وَ (تَحْدِيدُ) الشَّفْرَةِ وَ (إِحْدَادُهَا) وَ (اسْتِحْدَادُهَا) بِمَعْنًى. وَ (أَحَدَّ) النَّظَرَ إِلَيْهِ وَ (احْتَدَّ) مِنَ الْغَضَبِ فَهُوَ (مُحْتَدٌّ) . 
(ح د د) : (الْحَدُّ) فِي الْأَصْلِ الْمَنْعُ وَفِعْلُهُ مِنْ بَابِ طَلَبَ وَالْحَدُّ الْحَاجِزُ بَيْنَ الْمَوْضِعَيْنِ تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ (وَمِنْهُ) حُدُودُ الْحَرَمِ وَقَوْلُهُ مُسْلِمَةٌ مَوْقُوفَةٌ عَلَى حَدِّ الْحَرَامِ أَيْ عَلَى شَرَفِ أَنْ يَطَأَهَا كَافِرٌ وَكَذَا مُسْلِمٌ مَوْقُوفٌ عَلَى حَدِّ كُفْرٍ أَيْ يُلْجَأُ بِالضَّرْبِ أَوْ بِالْقَتْلِ كَيْ يَكْفُرَ بِاَللَّهِ وَقَوْلُ الْعُلَمَاءِ لِحَقِيقَةِ الشَّيْءِ حَدٌّ لِأَنَّهُ جَامِعٌ مَانِعٌ (وَالْحَدَّادُ) الْبَوَّابُ لِمَنْعِهِ مِنْ الدُّخُولِ وَسُمِّيَتْ عُقُوبَةُ الْجَانِي حَدًّا لِأَنَّهَا تَمْنَعُ عَنْ الْمُعَاوَدَةِ أَوْ لِأَنَّهَا مُقَدَّرَةٌ أَلَا تَرَى أَنَّ التَّعْزِيرَ وَإِنْ كَانَ عُقُوبَةً لَا يُسَمَّى حَدًّا لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَقْدُورٍ قَوْلُ عُمَرَ لِابْنِ عَوْفٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - لَوْ رَأَيْتَهُ عَلَى حَدٍّ أَيْ عَلَى أَمْرٍ مُوجِبٍ لِلْحَدِّ وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ إلَّا مَجْلُودًا فِي حَدٍّ أَرَادَ حَدَّ الْقَذْفِ (وَالْحَدَّادُ) الَّذِي يُقِيمُ الْحَدَّ فَعَّالٌ مِنْهُ كَالْجَلَّادِ مِنْ الْجَلْدِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ أُجْرَةُ الْحَدَّادِ عَلَى السَّارِقِ وَقِيلَ هُوَ السَّجَّانُ لِأَنَّهُ فِي الْغَالِبِ يَتَوَلَّى الْقَطْعَ وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ وَأَظْهَرُ (وَحُدُودُ اللَّهِ) أَحْكَامُهُ الشَّرْعِيَّةُ لِأَنَّهَا مَانِعَةٌ عَنْ التَّخَطِّي إلَى مَا وَرَاءَهَا (وَمِنْهُ) {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوهَا} [البقرة: 229] وَيُقَالُ لِمَحَارِمِهِ وَمَنَاهِيهِ حُدُودٌ لِأَنَّهَا مَمْنُوعٌ عَنْهَا (وَمِنْهُ) {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَقْرَبُوهَا} [البقرة: 187] (وَالْمَحْدُودُ) خِلَافُ الْمَجْدُودِ لِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ عَنْ الرِّزْقِ (وَحِدَادُ الْمَرْأَةِ) تَرْكُ زِينَتِهَا وَخِضَابِهَا وَهُوَ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا لِأَنَّهَا مُنِعَتْ عَنْ ذَلِكَ أَوْ مَنَعَتْ نَفْسَهَا عَنْهُ وَقَدْ أَحَدَّتْ إحْدَادًا فَهِيَ مُحِدٌّ وَحَدَّتْ تَحُدُّ بِضَمِّ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا حِدَادًا وَالْحِدَادُ أَيْضًا ثِيَابُ الْمَأْتَمِ السُّودُ (وَأَمَّا الِاسْتِحْدَادُ) لِحَلْقِ الْعَانَةِ فَمُشْتَقٌّ مِنْ الْحَدِيدِ لِأَنَّهُ يُسْتَعْمَلُ فِي ذَلِكَ وَكَأَنَّهُ سُمِّيَ حَدِيدًا لِأَنَّهُ مَنَعَ نَفْسَهُ لِصَلَابَتِهِ (وَمِنْهُ) وَحَوَافِرُهَا حَدِيدًا أَيْ صُلْبَةٌ كَأَنَّهَا حَدِيدٌ (وَبِهِ سُمِّيَ) وَالِدُ عُمَارَةَ بْنِ حَدِيدٍ الْبَجَلِيِّ فِي بَابِ السَّرَايَا (وَالْحِدَادَةُ) بِالْكَسْرِ صِنَاعَةُ الْحَدَّادِ وَهُوَ الصَّانِعُ فِي الْحَدِيدِ (وَقَوْلُهُ) لَهُ أَنْ يَعْمَلَ فِيمَا بَدَا لَهُ مِنْ الْأَعْمَالِ مَا خَلَا الرَّحَى وَالْحَدَّادَ وَالْقَصَّارَ الصَّوَابُ مَا خَلَا وَضْعَ الرَّحَى وَالْحِدَادَةَ وَالْقِصَارَةَ لِأَنَّ تِلْكَ الْأَعْيَانَ لَيْسَتْ مِنْ أَعْمَالِهِ (وَحُدَّانُ) بِالضَّمِّ اسْمٌ مُرْتَجَلٌ مِنْ حُرُوفِ الْحَدِيدِ (وَمِنْهُ) سَعِيدُ بْنُ ذِي حُدَّانِ فِي السِّيَرِ يَرْوِي عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -.
[حدد] نه فيه: "الحدود" محارم الله وعقوباته التي قرنها بالذنوب، واصل الحد المنع والفصل بين الشيئين، فكأن حدود الشرع فصلت بين الحلال والحرام، فمنها ما لا يقرب كالفواحش المحرمة. ومنه: "تلك حدود الله فلا تقربوها"، ومنها ما لا يتعدى كالمواريث المعينة وتزويج الأربع، ومنه "تلك حدود الله فلا تعتدوها". ومنه: أن اللمم ما بين "الحدين" حد الدنيا وحد الآخرة، حد الدنيا ما فيه الحدود كالسرقة والزنا والقذف، وحد الآخرة ما فيه العذاب كالقتل وعقوق الوالدين وأكل الربا، فأراد أن اللمم ما لم يوجب عليه حداً ولا عذاباً. ك: "حد" المريض أن يشهد الجماعة أي ما يحد للمريض أن يشهد الجماعة حتى إذا جاوز ذلك الحد لم يشرع له شهودها، وقيل بمعنى الحدة أراد الحض على شهودها، وروى: جد، بجيم أي اجتهاده لشهودها. ج ومنه: أصبت "حداً" أي ذنباً يوجب حداً. ط: إقامة "حد" خير من مطر أربعين ليلة، لأن إقامتها زجر عن المعاصي، وسبب لفتح أبواب السماء، والتهاون بها انهماك لهم في المعاصي الموجبة لأخذهم بالجدب، وخص الليلة تتميمــاً لمعنى الخصب. وفيه: من أصاب "حداً" فستره الله وعفا عنه فالله أكرم.الابتداء، وعلى فخذه خبره، والجملة حالية، وكونه منصوباً عطفاً على مفعول وضع، أي وضع يده اليسرى ووضع حد مرفقه اليمنى على فخذه اليمنى. مف: وحد- أي جعله منفرداً عن فخذه أي رفعه عنها، فجعله من التوحيد، وروى: مد، ورفع إصبعه أي مسبحته يدعو بها أي يشير، ولا يجاوز بصره إشارته، يعني بإشارته إصبعه، يعني لا ينظر إلى السماء حين أشار بإصبعه إلى توحيد الله بل ينظر إلى إصبعه لئلا يشعر بالجهة.
حدد
: ( {الحَدُّ) : الفَصْلُ (الحِاجِزُ بَيْنَ) الشَّيْئَيْنِ لئلّا يَختلِط أَحدُهما بالآخَرِ، أَو لئلّا يَتعدَّى أَحدُهما على الآخَرِ، وجمعُه حُدُودٌ. وفَصْلُ مَا بَيْنَ كُلِّ (شَيْئَيْنِ) } حَدٌّ بَينهمَا. (و) الحَدُّ: (مُنْتَهَى الشَّيْءِ) ، وَمِنْه أحدُ {حُدودِ الأَرضين} وحُدُود الحَرَم، وَفِي الحدِيثَ فِي صِفَة القُرآنِ (لكُلّ حَرْفٍ حَدٌّ، ولكُلِّ حَدَ مَطْلَعٌ) قيل: أَراد 2 لكُلِّ مُنْتَهًى لَه نهَايَةٌ.
(و) الحَدُّ (مِنكُلّ شَيْءٍ: حِدَّتُه) ، وَمِنْه حديثُ عُمَر (كُنْتُ أُدَارِي من أَبي بَكْرٍ بَعْضَ الحَدِّ) وَبَعْضهمْ يَرويه بِالْجِيم من الجِدِّ ضِدّ الهَزْلِ. {وحَدُّ كلِّ شيْءٍ: طَرَفُ شَبَاتِه، كحَدِّ السِّكّينِ السَّيْفِ والسِّنَانِ والسَّهْمِ، وَقيل: الحَدُّ مِن كُلِّ ذلكَ: مَارَقّ منْ شَفْرَتِه، والجمْع حُدودٌ.
(و) الحَدُّ (منْكَ: بَأْسُكَ) ونَفَاذُكَ فِي نَجْدَتِك، يُقَال: إِنه لَذُو} حَدّ، وَهُوَ مَجازٌ.
(و) الحَدُّ (من) الخَمْرِ و (الشَّرَابِ: سَوْرَتُه) وصَلابَتُه. قَالَ الأَعشى:
وكأْسٍ كعَيْنِ الدِّيكِ بَاكَرْتُ! حَدَّهَا
بِفْتِيَانِ صِدْقٍ والنَّواقِيسُ تُضْرَبُ
(و) الحَدُّ: (الدَّفْعُ والمَنْعُ) ، وحَدَّ الرَّجُلَ عَن الأَمْر {يَحُدُّه} حَدًّا: مَنَعَهُ وحَبَهُ، تَقول: {حَدَدْتُ فُلاناً عَن الشّرِّ أَي مَنَعْتُ، وَمِنْه قولُ النَّابِغَة:
إِلَّا سُلَيْمَانَ إِذْ قَالَ الإِلاهُ لَهُ
قُمْ فِي البَرِيَّةِ} فاحْدُدْهَا عَنِ لفَنَدِ
( {كالحَدَدِ) ، محرَّكَةً، يُقَال: دُونَ مَا سَأَلْتَ عَنهُ حَدَدٌ، أَي مَنَعٌ. وَلَا} حَدَدَ عنِه، أَي لَا مَنْ وَلَا دَفْعَ، قَالَ زيدُ بنُ عَمْرو بن نُفَيْلٍ:
لَا تَعْبُدُونَّ إِلاهاً غَيْرَ خَالِقِكمْ
وإِنْ دُعِيتُم فقُولُوا دُونَه {حَدَدُ
وَهَذَا أَمْرٌ حَدَدٌ أَي مَنِيعٌ حرامٌ لَا يَحِلُّ ارْتكابُه.
(و) الحَدُّ: (تَأْدِيبُ المذْنِبِ) ، كالسارِق والزَّانِي وغيرِهما (بِمَا يَمْنَعُه) عَن المُعَاوَدَةِ (و) يَمنَعُ أَيضاً (غَيْرَه عَن) إِتْيَانِ (الذَّنبِ) ، وجَمْعُه حُدُودٌ. وحَدَدْتُ الرَّجُلَ: أَقَمْتُ عَلَيْهِ الحَدَّ. وَفِي التَّهْذِيب: فَحُدُودُ اللهِ عزّ وجلّ ضَرْبَانِ: ضَرْبٌ مِنْهَا حُدودٌ} حدَّها للنّاسِ فِي مَطَاعِمِهم ومَشارِبِهم ومَنَاكِحِهِم وَغَيرهَا ممّا أَحَلّ وحَرَّم، وأَمَرَ بالانتِهَاءِ عمّا نَهَى عَنهُ مِنْهَا ونَهَى عَن تَعَدِّيهَا، والضَّرْب الثانِي عُقوباتٌ جُعِلَتْ لمنْ رَكِبَ مَا نَهَى عنْه، كحَدّ السّارِق وَهُوَ قَطْعُ يَمِينِه فِي رُبْع دِينارٍ فَصَاعِدا، وكحَدِّ الزَّانِي البِكْر، وَهُوَ جَلْدُ مائةِ وتَغْرِيبُ عامٍ، وكحَدِّ المُحْصَنِ إِذَا زَنَى وَهُوَ الرَّجْمُ، وكحَدِّ القاذِف وَهُوَ ثَمَانُونَ جَلْدَةً. سُمِّيَتْ حُدوداً لأَنَّهَا تَحُدُّ أَيّ تَمْنَع مِن إِتيانِ مَا جُعِلَتْ عُقوباتٍ فِيهَا، وسُمِّيَت الأُولى {حُدوداً، لأَنها نهاياتٌ نَهَى اللهُ عَن تَعدِّيها.
(و) الحَدُّ: (مَا يَعْتَرِي الإِنْسانَ من الغَضَبِ والنَّزَقِ، كالحِدَّةِ) بالكَسر، (وَقد حَدَدْتُ عَلَيْهِ أَحِدُّ) ، بِالْكَسْرِ، حِدَّةً وحَدًّا، عَن الكسائيّ. وَفِي الحَدِيث (الحِدَّةُ تَعتَرِي خِيارَ أُمَّتي) ، الحِدَّةُ، كالنشاطِ والسُّرْعَةِ فِي الأُمورِ والمضَاءِ فِيهَا، مأْخوذٌ من حدِّ السَّيْفِ، والمُرَاد} بالحِدَّة هُنَا المَضَاءُ فِي الدِّين والصَّلابةُ والمَقْصِد إِلى الخَيْرِ، وَيُقَال: هُوَ من أَحدِّ الرِّجَال، وَله {حَدٌّ} وحِدَّةٌ، {واحْتَدَّ عَلَيْهِ، وَهُوَ مجازٌ.
(و) الحَدُّ: (تمْيِيزُ الشَّيْءِ عَن الشَّيْءِ) وَقد} حَدَدتُ الدَّارَ {أَحُدُّهَا حَدًّا،} والتَّحْدِيدُ مثلُه، وحَدِّ الشيءَ من غَيْرِه {يَحُدُّه} حَدًّا {وحَدَّدَه: مَيَّزَه، وحَدُّ كُلِّ شيْءٍ مُنتهاه، لأَنّه يَرُدُّه ويَمنَعه عَن التّمادِي، والجَمْع} الحُدُودُ، وَفِي حاشيةِ لبَدْرِ القَرَاقِيّ: لَو قَالَ: تَمْيِيزُ شيْءٍ عَن شيْءٍ كانَ أَوْلَى، لأَن المعرفةَ إِذا أُعِيدتْ كانتْ عَيْناً فكأَنّه قَالَ تمييزُ الشيْءِ عَن نَفْسِه، بِخِلَاف النَّكِرةِ، فإِنها تكون غيْراً. انْتهى.
(و) يُقَال: فلانٌ {حَدِيدُ فُلانٍ، إِذا كانَ دَارُه إِلى جانبِ دَارِه أَو أَرْضُه إِلى جانبِ أَرْضِه.
و (دَارِي} حَدِيدَةُ دَارِه ومُحَادَّتُهَا) ، إِذا كَانَ ( {حَدُّهَا} كحَدِّهَا) .
( {والحَدِيدُ، م) ، أَي معروفٌ وَهُوَ هَذَا الجَوهرُ المعروفُ، لأَنه مَنِيعٌ، القِطْعَةُ مِنْهُ حَديدةٌ: (ج} حَدائدُ {وحَدِيدَاتٌ) ، هَكَذَا فِي النُّسخ، وَالصَّوَاب} حَدَائِداتٌ، وَهُوَ جمعُ الجمعِ، قَالَ الأَحْمَرُ فِي نَعْتِ الخَيْلِ:
وهُنَّ يَعْلُكْن! حَدَائِدَاتِهَا
(والحَدَّادُ) ، ككَتَّان: (مُعَالِجُ) ، أَي الحدِيدِ، أَي يُعالج مَا يَصْطَنِعُه مِن الحِرَفِ. (و) من المَجاز. الحَدَّادُ: (السَّجَّانُ) لانّه يَمنع من الخُرُوج، أَو لأَنّه يعَالِج الحَديدَ مِن القُيُودِ، قَالَ:
يَقُولُ ليَ الحَدَّادُ وهْوَ يَقُودُني
إِلى السِّجْنِ لَا تَفْزَعْ فَما بِكَ مِنْ بَاسِ
(و) الحَدَّادُ: (البَوَّابُ) ، لأَنّه يَمنَع مِن الخُروج، وَهُوَ مَجاز أَيضاً.
(و) الحَدَّادُ: (البَحْرُ. و) قيل (نَهْرٌ) بعَيْن، قَالَ إِياسُ بنُ الأَرَتِّ:
وَلَو يكونُ عَلَى الحَدَّادِ يَمْلِكُه
لمْ يَسْقِ ذَا غُلَّةٍ مِن مَائِه الجَارِي
(و) فِي الحَدِيث (حينَ قَدِمَ منْ سَفَرٍ فأَرادَ النَّاسُ أَنْ يَطْرُقُوا النِّساءَ لَيْلاً فَقَالَ: أَمْهِلُوا كي تَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ {وتَسْتَحِدَّ المُغِيبَةُ) قَالَ أَبو عُبَيْدٍ:
(} الاسْتِحدادُ) استفعالٌ من {الحَدِيدَةِ، يَعْنِي (الاحْتِلَاق} بالحَديدِ) اسْتَعْملهُ على طريقِ الكِناية والتَّوْرِيَة.
( {وحَدَّ السِّكِّينَ) والسَّيْفَ وكُلَّ كَلِيلٍ} يَحُدُّهَا حَدًّا ( {وأَحَدَّهَا) } إِحدَاداً ( {وحَدَّدَهَا) ، شَحَذَها و (مَسَحَهَا بحَجَرٍ أَو مِبْرَد) ، وحَدَّدَه فَهُوَ} مُحَدَّدٌ مثْلُه، قَالَ اللِّحْيَانيّ: الْكَلَام: أَحَدَّها بالأَلف، وَاقْتصر القَزَّازُ على الثُّلاثيّ والرُّباعي بالأَلف، وأَغْفَلَ الجوهَرِيُّ الثلاثيّ، واقتصَر ابنُ دُريد على الثُّلاثيّ فَقَط، (فَحَدَّتْ تَحِدُّ حِدَّةً) ، المُتَعدِّي مِنْهُمَا كنَصَر، وَاللَّازِم كضَرَبَ، ( {واحْتَدَّتْ فَهِيَ حَدِيدٌ) بِغَيْر هاءٍ، وبهاءٍ كَمَا فِي اللِّسَان.
(وحُدَادٌ، كغُرَاب) ، نقلَه الْجَوْهَرِي عَن الأَصمعيّ. وزعمَ ابنُ هِشَامٍ أَنَّ} الحِدَادَ جَمْعٌ {لحَدِيدٍ كظَرِيف وظِرَاف وكَبِيرٍ وكِبَار. قَالَ: وَمَا أَتى على فَعِيلٍ فَهَذَا مَعْنَاهُ، وضَبطَه ابنُ هِشامٍ اللَّخْمِيُّ فِي شَرْح الفَصِيح بالكَسْرِ ككِتَابٍ ولِبَاس، (و) حكى أَبو عَمْرٍ و: سَيْفٌ} حُدَّادٌ، مثل (رُمّانٍ) ، وَقد حكاهماابنُ سيدَهْ فِي المُحْكَم وابنُ خَالَوَيْه فِي الاُفق واللّبْلّى فِي شرح الفصيح، قَالَ ابنُ خالوَيْه: وَلَا يُقال سِكِّينٌ {حَادٌّ، وَهُوَ قولُ الأَكثَر، قَالَ شيخُنَا وجَوَّزه بعض قِيَاسا.
(ج حَدِيدَاتٌ وحدائدُ وحِدَادٌ) .
} وحَدَّ نَابُه {يَحِدُّ} حِدة (ونَابٌ حَدِيد {وحَدِيدَةٌ) ، كَمَا تقدَّم فِي السِّكّين، وَلم يُسْمَع فِيهَا} حُدادٌ. وَحدّ السيفُ {يَحِدّ} حِدَّة {واحتَدَّ فَهُوَ} حادٌّ حديدٌ، {وأَحدَدْته وسُيوف} حِدَادٌ وأَلسِنة! حِدادٌ (ورَجُلٌ حَدِيدٌ {وحُدَادٌ) كغُرَابٍ، (مِن) قَوْمٍ (} أَحِدَّاءَ {وأَحِدَّة} وحِدَاد) ، بِالْكَسْرِ، (يكون فِي اللَّسَنِ) ، محرَّكَةً، (والفَهْمِ والغَضَبِ) . والفِعْل من ذَلِك كُلِّه حَد {يَحِدّ} حِدَّة، (وحَدَّ عَلَيْه يَحِدُّ) ، من حَدِّ ضَرَبَ ( {حَدَداً) محرّكَةً، (} وحَدَّدَ) مشدّداً، وَقد سقط هَذَا من بعض النّسخ ( {واحْتَدَّ) فَهُوَ مُحْتَدٌّ، (} واسْتَحَدَّ) إِذا (غَضِبَ) .
( {وحادَّه) } مُحَادَّةً: (غاضَبَه وعَادَاه) مثل شاقَّه (وخالَفَه) ونازَعَ ومَنعَ مَا يَجِبُ عَلَيْه {كتحادَّه، وكأَنّ اشتقاقَه من الحَدّ الّذي هُوَ الحَيِّزُ والنّاحِيَةُ، كأَنه صارَ فِي الحَدّ الّذي فِيهِ عَدُوّه، كَمَا أَن قولَهُم: شاقَّه: صارَ فِي الشِّقِّ الّذي فِيهِ عَدُوّه. وَفِي التَّهْذِيب} اسْتَحدَّ الرَّجلُ {واحْتَدّ} حِدَّةً، فَهُوَ {حَدِيدٌ، قَالَ الأَزهريّ: والمسموع فِي} حِدَّةِ الرّجلِ وطَيْشِه {احْتَدَّ، قَالَ: وَلم أَسمعْ فِيهِ} اسْتَحَدَّ، إِنما يُقَال {اسْتَحدَّ واستَعَان، إِذا حلَق عَانَتَ.
(ونَاقَةٌ حَدِيدَةُ الجِرَّةِ) ، بِكَسْر الْجِيم، إِذا كَانَ (يُوجَد مِنْهَا) ، أَي الجرَّةِ (رائحةٌ} حادَّةٌ) ، وَذَلِكَ ممّا يُحمَد. وَقَوْلهمْ: رائحةٌ حادَّةٌ، (أَي ذَكِيَّةٌ) ، على المَثل.
(وحَدَّدَ الزَّرْعُ تَحدِيداً) إِذا (تَأَخَّرَ خُروجُه لِتَأَخُّرِ المَطَرِ) ، ثمَّ خَرجَ وَلم يُشَعِّبْ، (و) حَدَّدَ (إِليه وَله: قَصَدَ) ويُقال حَدَّدَ فُلانٌ بَلداً، أَي قَصَدَ حُدُودَه، قَالَ القُطَامِيّ:
محَدِّدِينَ لِبَرْق صابَ مِنْ خَلَلٍ
وبالقُرَيَّةِ رَادُوهُ بِرَدَّادِ
أَي قاصِدينَ.
( {وحَدَادِ} حُدَيَّة) مبنيًّا على الكسْرِ (كَقَطَامِ، كلمةٌ تُقَالُ لمَنْ تُكْرَه طَلْعَتُه) ، عَن شَمِرٍ، وَقَوْلهمْ:
حَدَادِ دُونَ شَرِّهَا حَدَادِ
وَقَالَ مَعقِل بنُ خُوَيلدٍ الهُذليّ:
عُصَيْمٌ وعَبْدُ اللهِ والمَرْءُ جَابِرٌ
! - وحُدِّي حَدَادِ أَجْنحَةِ الرُّخْمِ أَراد: اصْرِفِي عَنَّا شَرَّ أَجْنحة الرَّخَم، يَصفه بالضَّعْفِ واستِدْفاعِ شَرِّ أَجْنحة الرَّخمِ على مَا هِيَ عَلَيْهِ من الضَّعّفِ.
(و) الحَدُّ الصَّرْفُ عَن الشَّيْءِ مِن الخيرِ والشَّرِّ.
و ( {الْمَحْدُود (المحروم و) المَمْنُوع من الخَيْرِ) وغيرِه، وكُلُّ مصْرُوفٍ عَن خيرٍ أَو شَرَ مَحدودً (} كالحُدِّ، بالضّمّ، وَعَن الشَّرِّ) ، وَقَالَ الأَزهريّ: المَحْدُودُ: المَحْرُومُ، قَالَ: وَلم أَسمعْ فِيهِ: رَجُلٌ حُدٌّ، لغير اللّيْث، وَهُوَ مثل قَوْلهم رَجُلٌ جُدٌّ إِذا كَانَ مَجدوداً. وَقَالَ الصّاغَانيّ: هُوَ ازْدِوَاجٌ لقولِهِم رَجلٌ جُدٌّ.
( {والحَادُّ) ، من حَدَّتّ ثُلاثيًّا، (} والمُحِدُّ) ، مِنْ أَحَدَّتْ رُبَاعِيًّا، وعَلى الأَخِيرِ اقتصرَ الأَصمعيُّ، وتَجْرِيدُ الوَصفينِ عَن هَاءِ التأْنيثِ هُوَ الأَفصحُ الّذي اقتصرَ عَلَيْهِ فِي الفَصِيح وأَقرّه شُرَّاحُه. وَفِي الْمِصْبَاح: وَيُقَال {مُحِدَّةٌ، بالهاءِ أَيضاً: (تَارِكَةُ الزِّينَةِ) والطِّيب، وَقَالَ ابْن دُريد: هِيَ المرأَةُ الَّتِي تَتركُ الزِّينةَ والطِّيبَ بعد زَوْجِها (لِلْعِدَّةِ) ، يُقَال (} حَدَّتْ {تَحِدُّ) ، بِالْكَسْرِ، (} وتَحُدُّ (بالضَّمّ، ( {حَدًّا) ، بالفَتح، (} وحِدَاداً) ، بِالْكَسْرِ، وَفِي كتاب اقتطاف الأَزَاهِرِ للشِّهاب أَحمدَ بنِ يُوسفَ بن مالكٍ عَن بعض شُيُوخ الأَندلُس أَنْ حَدَّت المرأَةُ على زَوْجها بالحاءِ الْمُهْملَة وَالْجِيم، قَالَ: والحاءُ أَشهرُهما، وأَما بِالْجِيم فمأْخُوذٌ من جَدَدْتُ الشَّيءَ، إِذا قَطَعْتُه، فكأَنها أَيضاً قد انقطعتْ عَن الزِّينةِ وَمَا كَانَتْ عَلِيه قبل ذَلِك. ( {وأَحَدَّتْ) } إِحداداً، وأَبَى الأَصمعِيُّ إِلّا {أَحَدَّتْ} تُحِدُّ فهِي {مُحِدٌّ، وَلم يَعْرِف حَدَّتْ. وَفِي الحَدِيث (لَا} تُحِدُّ المرْأَةُ فوقَ ثلاثٍ وَلَا تُحِدُّ إِلّا على زَوْج) قَالَ أَبو عُبيد: وإِحدادُ المرأَةِ على زَوْجها: تَرْكُ الزِّينةِ. وَقيل: هُوَ إِذَا حَزِنَتْ عَلَيْهِ ولَبِسَتْ ثِيَابَ الحُزْنِ وتَركَتِ الزّينةَ والخِضَابَ، قَالَ أَبو عُبيدِ: ونُرَى أَنّه مأْخُوذٌ من المَنْعِ، لأَنْهَا قد مُنِعَتْ من ذَلِك، وَمِنْه قيل للبوّابِ حَدَّادٌ لأَنّه يَمْنَع النَّاسَ من الدُّخولِ وَقَالَ اللِّحيانيّ فِي نوادره: وَمن أَحدّ بالأَلف، جاءَ الحديثُ، قَالَ وحكَى الكسائيُّ عَن عُقَيْلٍ: أَحَدَّتِ المرأَةُ على زَوْجها بالأَلف. قَالَ أَبو جعفرٍ: وَقَالَ الفَرَّاءُ فِي المصادر، وَكَانَ الأَوَّلون منَ النَّحْوِيّين يؤثِرون أَحَدَّت فَهِيَ مُحِدٌّ، قَالَ: والأُخْرَى أَكثَرُ فِي كلامِ العَربِ.
(وأَبو {الحَدِيدِ رَجلٌ من الحَرُورِيَّةِ) قَتَل امرَأَةً مِن الإِجماعِيّينَ كَانَت الخَوَارِجُ قد سبَتْهَا فغَالَوْا بهَا لحُسْنِهَا، فَلَمَّا رأَى أَبو الحَدِيد مُغَالاتَهم بهَا خَافَ أَن يَتفاقَم الأَمْرُ بَينهم، فوَثب عَلَيْهَا فقَتَلَهَا. فَفِي ذَلِك يقولُ بعضُ الحَرورِيَّةِ يَذكُرها:
أَهَابَ المُسلمونَ بهَا وقالُوا
عَلَى فَرْط الهَوَى هَلْ مِن مَزِيدِ
فزَادَ أَبو الحَدِيدِ بنَصْلِ سَيْفٍ
صَقيلِ الحَدِّ فِعْلَ فَتًى رَشِيدِ
(وأُمُّ الحَدِيدِ امرأَةُ كَهْدَلٍ) الراجزِ كجعْفَرٍ، وإِيّاهَا عَنَى بقوله:
قَدْ طَرَدتْ أُمُّ الحَدِيد كَهْدَلَا
وابْتَدَرَ البَابَ فكَانَ الأَوَّلَا
(وحُدٌّ بالضّمّ: ع) بِتِهامَةَ، حَكَاهُ ابنُ الأَعرابيّ، وأَنشدَ:
فلَوْ أَنّهَا كانَتْ لِقَاحِي كَثيرةً
لَقَدْ نَهِلَتْ مِن ماءٍ حُدَ وعَلَّتِ
(و) عَن أَبي عَمْرو: (الحُدَّةُ) ، بالضّمَ؛ (الكُثْبَةُ والصُّبَّةُ) .
(و) يُقَال (دَعْوَةٌ} حَدَدٌ، محرَّكَةٌ) ، أَي (باطِلَةٌ) . وأَمْرٌ حَدَدٌ: مُمتَنِعٌ باطلٌ، وأَمْرٌ حَدَدٌ. لَا يَحِلّ أَن يُرْتَكَبَ.
( {وحَدَادَتُك) ، بِالْفَتْح، (امْرأَتُك) ، حَكاه شَمِرٌ.
(} وحُدادُكَ) ، بالضّمّ، (أَنْ تَفْعَل كَذَا) ، أَي (قُصَارَكَ) ومُنْتَهَى أَمْرِك.
(ومالِيَ عَنْ {مَحَدٌّ) ، بِالْفَتْح، كَمَا هُوَ بخطّ الصاغانيّ، وَيُوجد فِي بعض النُّسخ بالضّمّ، (} ومُحْتَدٌّ) ، وَكَذَا حَدَدٌ ومُلْتَدٌّ، (أَي بُدٌّ ومَحِدٌ) ومَصْرِفٌ ومَعْدِلٌ، كَذَا عَن أَبي زيد وغيرِه.
(وبَنُو {حَدَّانَ بنِ قُرَيْعِ) بن عَوْفِ بن كَعْبٍ، جاهلِيٌّ (ككتّانٍ: بَطْنٌ مِن تَمِيمٍ) من بني سَعْدٍ (مِنْهُم أَوْسُ) بْنُ مَغْرَاءٍ (} - الحَدَّانِيُّ الشَّاعِر) ، قَالَه الدّارقُطْنِيّ والحافظُ. (وبالضَّمِّ الحَسَنُ بنُ {حُدَّانَ المُحَدِّث) الرّاوِي عَن جَسْرِ بن فَرْقَدٍ، وَعنهُ ابْن الضَّرِيسِ.
(وذُو حُدّانَ بنُ شَرَاحِيلَ) فِي نَسب هَمْدَانَ (و) فِي الأَزْدِ حُدَّان (بن شَمْس) بِضَم الشّين المُعجمة، ابْن عَمْرِو بن غالِبِ بن عَيْمَانَ بن نَصْر بن زَهرانَ، هَكَذَا فِي النُّسخ وقيَّدَه الحافظُ وغيرُه.
(وسَعِيدُ بنُ ذِي حُدَّانَ التّابِعِيّ) يَرْوِي عَن عليَ رَضِي الله عَنهُ.
(} وحُدَّانُ بنُ عَبْدِ شَمْس) حَيٌّ بن الأَزد، وأَدخَل عَلَيْهِ ابنُ دُرَيدٍ اللَّام قلْتُ هُوَ بعَينِه حُدَّان بن شمْسٍ الّذي تقدّم ذِكْرُه (وذُو حُدَّان أَيضاً فِي) أَنْسَابه (هَمْدَان) ، وَهُوَ بِعَيْنِه الّذي تقدَّم ذِكْرُه آنِفاً، قَالَ ابنُ حبيب: وإِليه يُنْسَب {الحُدَّانِيُّون.
(} وَحَدَّةُ، بِالْفَتْح: ع بَين مَكَّة) المشَرَّفةِ (وجُدَّةَ، وكانَتْ) قَبْلُ (تُسَمَّى {حَدَّاءَ) وَهُوَ وَادٍ فِيهِ حِصْنٌ ونَخْلٌ. قَالَ أَبو جُنْدَب الهُذَلِيّ:
بَغَيْتُهُمُ مَا بَيْنَ حَدَّاءَ والحَشَى
وأَوْرَدْتُهُمْ مَاءَ الأُثَيْل فَعَاصِمَا
(و) حَدَّة: (ة قُرْبَ صَنْعَاء) اليمنِ نقلَه الصاغانيّ، ووَادٍ بتِهَامَةَ.
(} والحَدَادَةُ: ة بَين بَسْطَامَ ودَامِغَانَ) ، وَقيل بَين قومِسَ والرّيّ مِن منازِل حاجِّ خُرَاسَانَ، مِنْهَا عليُّ بنُ محمَّد بنِ حاتمِ بن دِينَارٍ القُومِسيّ! - الحَدَادِيُّ، عَن جَعفَرِ بنِ محمّدٍ الحَدَادِيّ، وَعنهُ ابنُ عَدِيَ والإِسماعيليّ، وأَبو عبدِ الله طاهرُ بنُ محمْدِ بنِ أَحمدَ بنِ نصرٍ الحَدَادِيّ صَاحب كتابِ عُيون الْمجَالِس، رَوَى عَن الْفَقِيه أَبي اللَّيثِ السَّمَرْقَنْدِيّ، وَعنهُ كَثِيرُونَ، والحسنُ بن يُوسف الحَدَادِيّ، عَن يُونس بنِ عبدِ الأَعْلَى وَغير هاؤلاءِ، وَقد استوفاهم الحافظُ فِي التَّبْصِير.
( {- والحَدَّادِيَّةُ: لَا بِوَاسِط) العراقِ، وأُخْرى من أَعمالِ مِصر.
(} وحَدَدٌ، محرّكةً: جَبَلٌ بتَيْمَاءَ) مُشْرِفٌ عَلَيْهَا يبتدِىءُ بِهِ المُسَافر، (وأَرْضٌ لكلْبٍ) ، نَقله الصاغانيّ.
( {وحَدَوْدَاءُ) ، بِفَتْح الحاءِ والدّالِ وتُضمّ الدّال أَيضاً: (ع ببلادِ عُذْرَة) ، وَضَبطه البَكريّ بدالين مفتوحتين. وَفِي التكملة:} حَدَوْدَى {وحَدْوَدَاء، أَي بِالْقصرِ والمَدّ، والدالاتُ مَفْتُوحَة فيهمَا، فتأَمَّلْ.
(} والحَدْحَدُ، كفَرْقَد: القَصيرُ) من الرِّجالِ أَو الغَلِيظُ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
{الحَدَّادُ: الزّرّادُ، عَن الأَصمعيّ استَحَدّ الرَّجلُ، إِذا أَحَدَّ شَفْرَتَه} بحَديدةٍ وغيرِهَا، {وحَدَّ بَصرَه إِليه} يَحُدُّه {وأَحَدَّه، الأُولَى عَن اللِّحْيَانيّ، كِلَاهُمَا حَدَّقَه إِليه ورَمَاه بِهِ، ورجلٌ حَدِيدُ الناظِر، على المثَل، لَا يُتَّهَمْ برِيبَة فَيكون عَلَيْهِ غَضَاضَةٌ فِيهَا فَيكون كَمَا قَالَ تَعَالَى: {يَنظُرُونَ مِن طَرْفٍ خَفِىّ} (الشورى: 45) } والحَدّادُ الخَمّارُ، قَالَ الأَعشى يصف الخمْر والخَمّارَ:
فقُمْنَا ولمَّا يَصِحْ دِيكُنَا
إِلى حوْنَةٍ عنْد {حَدَّادِهَا
فإِنّه سمَّى الخَمَّارَ حدَّاداً، وَذَلِكَ لمَنعِه إِيّاهَا وحِفْظِه لَهَا وإِمْسَاكِهِ لَهَا حتّى يُبْذل لَهُ ثَمَنُها الَّذِي يُرْضِيه.
} وحُدَّ الإِنسانُ: مُنِعَ من الظَّفَرِ.
وَقَوله تَعَالَى: {فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ} (قلله: 22) أَي رأْيُك اليومَ نافِذٌ.
( {وحَدَّ اللهُ عنَّا شَرَّ فُلانٍ} حَدًّا: كَفّا وصَرَفَه، ويُدْعَى علَى الرّجُلِ فيُقَال: اللهُمْ {احْدُدْهُ، أَي لَا تُوَفِّقْه لإِصابَةٍ. وَفِي التَّهْذِيب: تَقول للرّامِي: اللهمّ احْدُدْه، أَي لَا تُوفِّقْه للْإِصابةِ.
وَقَالَ أَبو زيدٍ: تَحَدَّدَ بهم، أَي تَحَرَّش.
} والحِدَادُ: ثِيابُ المأْتم السُّودُ.
وَيُقَال: {حَدَداً أَنْ يكون كَذَا، كقولِك: معاذَ اللهِ، وَقد حدَّد اللهُ ذَلِك عَنَّا.
وَفِي الأَمثال (الحديدُ} بالحديدِ يُفْلَح) .
وَبَنُو حديدةَ قبيلَةٌ من الأَنصار.
{والحُديدةُ، مصغَّراً: قريةٌ على ساحلِ بحْرِ الْيمن، سمعْتُ بهَا الحَدِيث.
وأَقام حدَّ الرَّبِيع: فَصلَه، وَهُوَ مجَاز.
وَفِي عبد الْقَيْس حَدَّادُ بنُ ظَالِم بن ذُهْلٍ، وعبدُ المَلكِ بن شَدّادٍ} - الحَدِيدِيّ شيخٌ لعَفّانَ بنِ مُسلِم، وأَبو بكرِ بنُ أَحمد بنِ عثمانَ بن أَبي الحَدِيد وآلُ بيتِه بدِمشْق. وأَبو عليَ الحَدَّادُ الأَصبهانيّ وآلُ بيتِه مَشهورُون.

خسف

Entries on خسف in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, and 15 more
(خسف) : الخَيْسُفان: الرَّدِيءُ من التَّمر.
(خسف) : دَعْه بِخُفْس، أي دَع الأَمْرَ كما هُو.
ويقالُ لسَنامِ البَعِيرِ: خَفَسَ فيه الدَّبَرُ: إذا كَثُر. 

خسف


خَسَفَ(n. ac. خُسُوْف)
a. Sank.
b. Became eclipsed (moon).
c.(n. ac. خَسْف), Caused to sink, sank ( a well ).
d. Put out ( an eye ).
إِنْخَسَفَa. see I (a) (b).
خَسْفa. Depreciation.
b. Sinking, wasting away.
c. Depression, hollow; pool of water.

خَاْسِف
(pl.
خُسُف)
a. Lean, emaciated; wasting away.
b. Nearly dry (spring). —
خَسِيْف خَسُوْف
(pl.
خُسُف), Well sunk in the rock.
خُسُوْفa. Eclipse ( of the moon ).
أَخَاْسِفُa. Tracts of soft land.
خسف: خسف، عند كرتاس يقال خسف به.
وخسف بالقمر: ذهب ضوؤه. ويقال أيضاً عنده كسف بالقمر للدلالة على نفس المعنى.
خِسَاف: جلد للأحذية (محيط المحيط).
خِساف الميزان: ثقل معدل في الميزان (محيط المحيط) وهو يقول: وهما تصحيف الخصاف.
خسيف: أسيف، حزين (مهيرن ص27).
مًخْسُوف: ناقص (محيط المحيط).
خسكنيت: هكذا كتب بارت (1: 427) اسم النبات الذي اسمه العلمي: Pennisetum distichum. وهو نبات بذوره مغطاة بغلاف مشوك يؤذي المسافر في أفريقية الوسطى، وهو يجده في كل مكان فيخزه ولا يمكنه الخلاص منه.
وهو عند ديسكارباك (ص421) كسكينت.
خسف الخسف سؤوخ الأرض بما عليها، انخسفت به الأرض. وخسف المكان يخسف، وخسفه الله. وعين خاسفة هي التي قد فقئت حتى غابت حدقتها في الرأس. وبئر مخسوفة وخسيف، وهن الأخسفة. وحفر الحافر فأخسف أي وجد بئره خسيفاً؛ وهي التي نقب جبلها عن عيلم الماء فلا تنزف أبداً. والخسف من السحاب ما نشأ من قبل العين حامل ماء كثير. والشمس تخسف. والخسف أن يحملك إنسان ما تكره، وكذلك الخسف. وناقة خسيفة غزيرة. والخسف الجوز - بلغة الشجر -، الواحدة خسفة. ورأيت فلاناً خاسفاً أي متغير اللون والهيئة. والخسفة الهزال وسوء الحال. والأخاسيف جمع الخسفة وهي الأرض المستوية.
خسف
الخُسُوف للقمر، والكسوف للشمس ، وقال بعضهم: الكسوف فيهما إذا زال بعض ضوئهما، والخسوف: إذا ذهب كلّه. ويقال خَسَفَهُ الله وخسف هو، قال تعالى: فَخَسَفْنا بِهِ وَبِدارِهِ الْأَرْضَ [القصص/ 81] ، وقال: لَوْلا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا لَخَسَفَ بِنا [القصص/ 82] ، وفي الحديث: «إنّ الشّمس والقمر آيتان من آيات الله لا يُخْسَفَانِ لموت أحد ولا لحياته» ، وعين خَاسِفَة: إذا غابت حدقتها، فمنقول من خسف القمر، وبئر مَخْسُوفَة: إذا غاب ماؤها ونزف، منقول من خسف الله القمر. وتصوّر من خسف القمر مهانة تلحقه، فاستعير الخسف للذّلّ، فقيل: تحمّل فلان خسفا.
خ س ف: (خَسَفَ) الْمَكَانُ ذَهَبَ فِي الْأَرْضِ وَبَابُهُ جَلَسَ. وَخَسَفَ اللَّهُ بِهِ الْأَرْضَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْ غَابَ بِهِ فِيهَا. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ} [القصص: 81] وَخُسِفَ هُوَ فِي الْأَرْضِ وَخُسِفَ بِهِ وَقُرِئَ: «لَخُسِفَ بِنَا» عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ. وَفِي حَرْفِ عَبْدِ اللَّهِ «لَانْخُسِفَ بِنَا» كَمَا يُقَالُ: انْطُلِقَ بِنَا. وَ (خُسُوفُ) الْقَمَرِ كُسُوفُهُ. قَالَ ثَعْلَبٌ: كَسَفَتِ الشَّمْسُ وَخَسَفَ الْقَمَرُ هَذَا أَجْوَدُ الْكَلَامِ. 
خ س ف : خَسَفَ الْمَكَانُ خَسْفًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَخُسُوفًا أَيْضًا غَارَ فِي الْأَرْضِ وَخَسَفَهُ اللَّهُ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى وَخَسَفَ الْقَمَرُ ذَهَبَ ضَوْءُهُ أَوْ نَقَصَ وَهُوَ الْكُسُوفُ أَيْضًا وَقَالَ ثَعْلَبٌ أَجْوَدُ الْكَلَامِ خَسَفَ الْقَمَرُ وَكَسَفَتْ الشَّمْسُ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ فِي الْفَرْقِ إذَا ذَهَبَ بَعْضُ نُورِ الشَّمْسِ فَهُوَ الْكُسُوفُ وَإِذَا ذَهَبَ جَمِيعُهُ فَهُوَ الْخُسُوفُ وَخَسَفَتْ الْعَيْنُ إذَا ذَهَبَ ضَوْءُهَا وَخَسَفَتْ عَيْنُ الْمَاءِ غَارَتْ وَخَسَفْتُهَا أَنَا وَأَسَامَهُ الْخَسْفَ أَوْلَاهُ الذُّلَّ وَالْهَوَانَ. 
خ س ف

خسف القمر. وخسفت الأرض وانخسفت: ساخت بما عليها، وخسف الله بهم الأرض.

ومن المجاز: سامه خسفاً: ذلاً وهواناً، ورضى بالخسف. وبات على الخسف: على الجوع. وشربوا على الخسف: على غير ثفل. وعين خاسفة: فقئت حتى غابت حدقتها في الرأس، وخسفت عينه وانخسفت. وخسف بدنه: هزل، وفلان بدنه خاسف، ولونه كاسف. قال يصف صائداً:

أخو قترات قد تبين أنه ... إذا لم يصب لحماً من الوحش خاسف

وخسفت إبلك وغنمك، وأصابتها الخسفة وهي تولية الطرق. وإن للمال خسفتين: خسفة في الحر وخسفة في البرد.
[خسف] خَسَفَ المكان يَخْسِفُ خُسوفاً: ذهَبَ في الأرض. وخَسَفَ الله به الأرض خَسْفاً، أي غاب به فيها. ومنه قوله تعالى: {فَخَسَفْنا به وبدارِهِ الأرضَ} . وخَسَفَ في الارض وخسف به. وقرئ: {لخسف بنا} على ما لم يسمَّ فاعلُه. وفى حرف عبد الله: {لا نخسف بنا} كما يقال: انطلق بنا. وخسوف العين: ذَهابها في الرأس. وخُسوفُ القمر: كسوفه. قال ثعلب: كسفت الشمسُ وخَسَفَ القمر هذا أجود الكلام. والخَسْفُ: النقصانُ. يقال رضي فلانٌ بالخَسْفِ، أي بالنقيصة، وبات فلانُ الخَسْفَ، أي جائعاً. ويقال سامه الخَسْفَ، وسامه خَسْفاً، وخُسْفاً أيضاً بالضم، أي أَوْلاهُ ذُلاً، ويقال كلّفه المشقّة والذلَّ وخَسْفُ الركية: مخرج مائها، حكاه أو زيد. والخاسف: المهزول. قال أبو عمرو: الخَسيفُ: البئر التي تحفر في حجارةٍ فلا ينقطع ماؤها كثْرةً، والجمع خُسُفٌ. ويقال: وقعوا في أَخاسيفَ من الارض، وهى اللينة.
(خ س ف) : (خَسَفَتْ) الشَّمْسُ وَكَسَفَتْ بِمَعْنًى وَاحِدٍ (وَفِي) حَدِيثِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - «أَتَيْتُ عَائِشَةَ حِين خَسَفَتْ الشَّمْسُ فَإِذَا النَّاسُ قِيَامٌ يُصَلُّونَ» الْحَدِيثَ، (وَقَوْلُهُ) وَلَوْ اشْتَرَى بِئْرًا (فَأَخْسَفَتْ) أَوْ انْهَدَمَتْ أَيْ ذَهَبْتَ فِي الْأَرْضِ بِطَيِّهَا مِنْ الْحِجَارَةِ أَوْ الْخَشَبِ وَهُوَ فَوْقَ الِانْهِدَامِ مِنْ قَوْلِهِمْ انْخَسَفَتْ الْأَرْضُ إذَا سَاخَتْ بِمَا عَلَيْهَا وَخَسَفَهَا اللَّهُ وَخَسَفَتْ الْعَيْنُ وَانْخَسَفَتْ غَابَتْ حَدَقَتُهَا فِي الرَّأْسِ وَهِيَ خَاسِفَةٌ وَخَسِيفَةٌ (وَعَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ -) لَا قِصَاصَ فِي الْعَيْنِ الْقَائِمَةِ وَإِنْ رَضِيَ أَنْ تُخْسَفَ وَلَا تُقْلَعَ (وَأَمَّا قَوْلُهُ) فِي الْأُذُنِ إذَا يَبِسَتْ أَوْ انْخَسَفَتْ فَهُوَ تَحْرِيفٌ لِاسْتَحْشَفَتْ وَقَدْ سَبَقَ وَأَمَّا انْخَسَتْ فَإِنْ كَانَ مَحْفُوظًا فَمَعْنَاهُ انْقَبَضَتْ وَانْزَوَتْ وَهُوَ وَإِنْ كَانَ التَّرْكِيبُ دَالًّا عَلَى التَّأَخُّرِ صَحِيحٌ لِأَنَّ الْجِلْدَ الرَّطْبَ إذَا يَبِسَ تَقَبَّضَ وَتَقَلَّصَ وَإِذَا تَقَبَّضَ تَأَخَّرَ.
[خسف] نه فيه: لا "ينخسفان" لموت أحد ولا لحياته، يقال: خسف القمر، كضرب وببناء المجهول، وقد ورد كثيرًا في الحديث للشمس، والمعروف لها في اللغة الكسوف، ووروده هنا لتغليب القمر العكس في رواية لا ينسفان ووروده لها منفردًا مجاز. ك: "خسفت" الشمس، بفتحتين ذهب نورها. ولا "يخسفان" بفتح أوله على أنه الزم، ويجوز ضمها على أنه متعد، ومنعه بعض ولا دليل، ولا لحياته تتميم إذ لم يدع أحد لحياة أحد، وكسفت الشمس والقمر وخسفتا مبنيين للفاعل والمفعول وانكسفتا وانخسفتا والكل بمعنى، والمشهور بألسنة الفقهاء تخصيص الكاف بالشمس والخاء بالقمر، وفيه رد لمعتقد المنجمين من تأثيرهما في العالم، والكفرة من تعظيمهما لكونهما أعظم الأنوار، وذلك لعروض النقص بذهاب نورهما. نه وفيه: من ترك الجهاد ألبسه الله الصلة وسيم "الخسف" الخسف النقصان والهوان، وأصله أن تحبس الدابة بغير علف، ثم استعير له، وسيم كلف والزم. وفي ح عمر سأله العباس عن الشعراء فقال: امرؤ القيس سابقهم "خسف" لهم عين الشعر فافتقر عن معان عور أصح بصر، أي أنبطها وأغزرها لهم، من قولهم: خسف البئر، إذا حفرها في حجارة فنبعت بماء كثير، يريد أنه ذلل لهم الطريق إليه، وبصرهم بمعانيه وفنن أنواعه، وقصده، فاحتذى الشعراء على مثاله. ومنه قول الحجاج لمن بعثه يحفر بئرا: أ "خسفت" أم أوشلت، أي اطلعت ماء غزيرًا أم قليلًا. غ: من الخسيف وهو البئر الغزيرة. ط: "خسف" المكان، ذهب به في الأرض، والمسخ تحويل صورة إلى أقبح، وهذه الأمة مأمونة منهما فالحديث تغليظ، وقيل: هما في القلوب، وقيل: بل غير مأمونة.
باب الخاء والسين والفاء معهما خ س ف، خ ف س، س خ ف، ف س خ مستعملات

خسف: الخَسْفُ: سُؤُوخُ الأرض بما عليها من الأشياء.. انْخَسَفَتْ به الأرض، وخسفها الله به. وعين خاسفة: فقئت، وغابت حدقتها. وبئر خسيفٌ مخسوفة، أي: نقب جبلها عن عيلم الماء فلا تنزف أبداً، وهن الأخسفة. وناقة خسيفٌ: غزيرة سريعة الإنقطاع من اللبن في الشتاء. والخَسيفُ من السحاب: ما نشأ من قبل العين، أي: من قبل المغرب الأقصى عن يمين القبلة، وفيه ماء كثير.. وخسفناها خسفا. وخسوفُ الشمسِ: يوم القيامة: دخولها في السَّماء، كأنها تكورت في جحر. والخَسْفُ: تحميلك إنساناً ما يكره. والخَسْفُ: الجور، بلغة الشحر،

خفس: [يقال للرجل: خَفَسْتَ يا هذا، وأَخْفَسْتَ] »

وهو من سوء القول- إذا قلت لصاحبك: أقبح ما تقدر عليه. وشراب مُخْفِسٌ: سريع الإسكار، وهو من القبح، لأنك تخرج منه إلى قبح القول والفعل.

سخف: السُّخْفُ: رقة العقل.

وفي حديث أبي ذر: أنه لبث أياماً فما وجد سَخْفَةَ الجوع ،

أي: رقته وهزاله. ورجلٌ سَخيفٌ، بين السُّخْفِ. وهذا من سَخْفَةِ عقلهِ، وسَخافَةِ عقلهِ. وثوبٌ سخيفٌ: رقيق النسج، بين السَّخافة، ولا يكادون يقولون: السُّخْف، إلا في العقل خاصة، والسَّخافةُ عام في كل شيء.

فسخ: الفَسْخُ: زوال المفصل عن موضعه.. وقع فانفَسَخَتْ قدمه، وفَسَخْته أنا. وفَسَخْتُ البيع بينهما فانْفَسَخَ، أي: نقضته فانتقض. والفَسِيخُ: الضعيف المُتَفَسِّخ عند الشدة. والفَسْخُ: حل العمامة، تقول: أفْسَخْ عمامتك، أي: حلها. وانفسخ اللحم، أي: أصل وتفسخ عن العظم. وانْفَسَخَ الشعر عن الجلد، ولا يقال إلا لشعر الميت وجلده ورجل فَسِيخٌ: لا يظفر بحاجته. 
الْخَاء وَالسِّين وَالْفَاء

الَخسف: سُؤوخ الأَرْض بِمَا عَلَيْهَا.

خَسَفت تَخْسِف خَسْفا وخُسوفا، وانخسفت، وخَسفها الله.

وخسفت عينُه: ساخت.

وخَسفها يَخْسِفها خَسْفا، وَهِي خَسِيفة: فقأها.

وخَسَفت الشمسُ تَخْسِف خُسوفا: ذهب ضوؤها.

وخَسفها الله، وَكَذَلِكَ الْقَمَر.

وَخسف الشيءَ يخسِفه خَسفا: خَرقه.

وخَسَفَ السقفُ نَفسه، وانخسف: انخرق.

وبئر خَسوف وخَسيف: حُفرت فِي حِجَارَة فَلم تَنْقَطِع لَهَا مَادَّة: وَالْجمع: اخسفة، وخُسُف، وَقد خَسفها خَسْفا.

وناقة خَسِيف: غزيرة سريعة الْقطع فِي الشتَاء، وَقد خسفت خسفا.

والَخِسيف من السَّحَاب: مَا نَشأ من قِبَل العَين حَامِل مَاء كثير، وَالْعين عَن يَمِين الْقبْلَة.

واَلخسْف والخُسْف: الإذلال وتحميل الْإِنْسَان مَا يكره، قَالَ الْأَعْشَى:

إِذا سامه خُطَّتي خَسْف فَقَالَ لَهُ اعرِضْ على كَذَا أسْمَعْها حارِ

والخَسْف: الظُّلم، قَالَ قيس بن الخَطيم:

وَلم أرَ كامريء دنو لخَسْف لَهُ فِي الأَرْض سَيرٌ وانتواء وَقَالَ سَاعِدَة بن جُؤية:

أَلا يَا فَتى مَا عَبْد شَمس بمُثلة يُبّلّ على العادي وتُؤْبىَ المخاسِفُ

المخاسف: جمع خَسف، خَرج مَخَرج: مَشابه، ومَلامح.

والخسف: الْجُوع، قَالَ بِشْر بن أبي خازم:

بضَيفٍ قد ألم بهم عِشاًء على الخَسْف المُبيَّن والجُدوبِ

والخَسْف فِي الدَّوَابّ: أَن تُحْبَس على غير عَلَف.

والخَسْف: النُّقصان.

والخاسف: المَهزول.

والخَسْف: الجَوْز الَّذِي يُؤْكَل، واحدته: خَسْفة، شحْريّة.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: هُوَ الخُسْف، بِضَم الْخَاء وَسُكُون السِّين، وَهُوَ الصَّحِيح.

والخَسِيفانُ: رَدِيء التَّمْر، عَن أبي عَمْرو الشَّيباني، حَكَاهُ أَبُو عَليّ فِي التَّذْكِرَة، قَالَ: وَزعم أَن النُّون نون التَّثْنِيَة وَأَن الضَّم فِيهَا لُغَة. وحُكى عَنهُ أَيْضا: هما خليلانُ، بِضَم النُّون.
خسف
خسف المكان يخسف خسوفاً: ذهب في الأرض. وخسف اله به الأرض خسفاً: أي غيبة فيها، ومنه قوله تعالى:) فَخَسَفْنا به وبدارِه الأرْضَ (. وقرأ حفص ويعقوب وسهل قوله تعالى:) لَخَسَفَ بنا (الباقون:) لَخُسِفَ بنا (.
وخسوف العين: ذهابها في الرأس.
وخسوف القمر: كسوفه، وقال ثعلب: كسفت الشمس وخسف القمر؛ هذا أجود الكلام، وقال أو حاتم في الفرق بين الخسوف والكسوف: إذا ذهب بعضها فهو الكسوف؛ وإذا ذهب كلها فهو الخسوف.
والخسف: النقصان، يقال: رضي فلان بالخسف: أي بالنقصية.
وبات فلان الخسف: أي جائعاً، قال:
بِتْنا على الخَسْفِ لا رِسْلٌ نُقَاتُ به ... حتّى جَعَلْنا حِبَالَ الرَّحْلِ فصلانا
أي: لا قوت لنا حتى شددنا النوق بالحبال لتدر علينا فنتقوت لبنها.
وخسف الركية: مخرج مائها، حكاه أبو زيد.
والخاسف: المهزول.
وقال أبن الأعرابي: يقال للغلام الخفيف: خاسف وخاشف.
وشربنا على الخسف: أي شبنا على غير أكل.
قال: والخسف: الحوز الذي يؤكل، وقال أبو عمرو: هو الخسف والخسف - بالفتح والضم - وهي لغة أهل الشحر.
قال: والخسف - بضمتين -: النقه من الرجال، الواحد: خاسف.
ودع الأمر بخسف: أي دعه كما هو.
وخساف: برية بين بالس وحلب، وقال أبن دريد: خساف مفازة بين الحجاز والشام.
وخسف: إذا خرج من المرض.
وقال أبن عباد: يقال رايته خاسفاً: أي متغير اللون.
وقال الليث: الخسف من السحاب: ما نشأ من قبل المغرب الأقصى عن يمين القبلة.
قال: والخسف: أن يحملك الإنسان ما تكره، قال جثامة:
وتلك التي رامَهَا خُطَّةٌ ... من الخَصْمِ تَسْتَجْهِلُ المحفِلا
ويقال: سامه الخسف وسامه خسفاً وخسفاً - أيضاً بالضم -: أي أولاه ذلا؛ ويقال: كلف المشقة والذل. ومنه حديث علي - رضي الله عنه -: من ترك الجهاد ألبسه الله الذلة وسيم الخسف. قال القتبي: الخسف: أن تحبس الدابة على غير علف؛ ثم يستعار فيوضع موضع التذليل.
وفي حديث عمر: أن العباس بن عبد المطلب - رض الله عنهما - سأله عن الشعراء فقال: امرؤ القيس سابقهم خسف لهم عين الشعر فافتقر عن معان عور أصح بصر. أي أنبطها وأغرزها؛ من قولهم: خسف البئر إذا حفرها في حجارة فنبعت بماء كثير؛ فلا ينقطع ماؤها كثرة، فهي خسيف ومخسوفة، قال:
قد نُزِحَتْ إنْ لم تكُنْ خسِيْفا ... أوْ يَكُنِ البضحْرُ لها حُلِيْفا
وقال صخر الغي الهذلي:
له مائحٌ وله نازِعٌ ... يَجُشّانِ بالدَّلْوِ ماءً خَسِيْفا
والجمع: أخسفه وخسف: قال أبو نواس يرثي خلفاً الأحمر:
مَنْ لا يُعَدُّ العِلْمُ إلاّ ما عَرضفْ ... قَلَيْذَمٌ من العَيَالِيْمِ الخُسُفْ
والخسيف من السحاب: ما نشأ من قبل العين حامل ماء كثيراً؛ كالخسف، والعين: عن يمين القبلة.
وعَيْنٌ خَسِيْفٌ وخاسِفٌ
بلا هاء: أي غائرة، وأنشد الفراء:
من كُلِّ مُلْقي ذَقَنٍ جَحُوْفِ ... يُلحُّ عِنْدَ عَيْنها الخَسِيْفِ
وناقة خسيف: غزيرة سريعة القطع في الشتاء، وقد خسفت خسفاً.
ويقال: وقعوا في أخاسيف من الأرض: وهي اللَّينة.
والخيسفان: النخلة التي يقل حملها ويتغير بسرها. وقال أبو عمرو: الخيسفان: الردي من التمر ويقال: حفر فلان فأخسف: أي وجد بئره خسيفاً، ومنه حديث الحجاج: أأخسفت أم أوشلت وقد كتب الحديث بتمامه في تركيب ن وط. وأخسفت العين وانخسفت: أي عميت.
وقرأ أبن مسعود - رضي الله عنه - والأعمش وطلحة بن مصرف وأبن قطيب وأبان بن تغلب وطاوس:) لَوْلا أنْ مَنَّ اللهُ علينا لانْخُسِفَ بنا (على ما لم يسم فاعله؛ كما يقال: انطلق بنا.
والتركيب يدل على غموض وغؤور.

خسف: الخسف: سُؤُوخُ الأَرض بما عليها. خَسَفَتْ تَخْسِفُ خَسْفاً

وخُسوفاً وانْخَسَفَتْ وخَسَفَها اللّه وخَسَف اللّه به الأَرضَ خَسْفاً أَي

غابَ به فيها؛ ومنه قوله تعالى: فَخَسَفْنا به وبدارِه الأَرضَ. وخَسَفَ

هو في الأَرض وخُسِفَ به، وقرئ: لخُسِف بنا، على ما لم يسمَّ فاعله. وفي

حرف عبد اللّه: لا نْخُسِفَ بنا كما يقال انْطُلِقَ بنا، وانْخَسَفَ به

الأَرضُ وخَسَفَ اللّه به الأَرضَ وخَسَفَ المكانُ يَخْسِفُ خُسوفاً: ذهَب

في الأَرض، وخَسَفَه اللّه تعالى. الأَزهري: وخُسِفَ بالرجل وبالقومِ

إذا أَخذته الأَرضُ ودخل فيها. والخَسْفُ: إلْحاقُ الأَرض الأُولى

بالثانية. والخَسْفُ: غُؤُورُ العينِ، وخُسوفُ العينِ: ذَهابُها في الرأْس. ابن

سيده: خَسَفَتْ عينُه ساخَتْ، وخسَفَها يَخْسِفُها خَسْفاً وهي خَسِيفةٌ:

فَقَأَها. وعين خاسِفةٌ: وهي التي فُقِئَتْ حتى غابت حَدَقَتاها في

الرأْس. وعينٌ خاسِفٌ إذا غارَتْ، وقد خَسَفَتِ العينُ تَخْسِفُ خُسُوفاً؛

وأَنشد الفراء:

مِن كلِّ ملْقى ذَقَنٍ جَحُوفِ،

يَلِحُّ عِنْدَ عَيْنِها الخَسِيفِ

وبعضهم يقول: عينٌ خَسِيفٌ والبئر خَسِيفٌ لا غير. وخَسَفَتِ الشمسُ

وكسَفَتْ بمعنًى واحد. ابن سيده: خَسَفَتِ الشمسُ تَخْسِفُ خُسوفاً ذهب

ضَوْؤُها، وخسَفَها اللّه وكذلك القمر. قال ثعلب: كسَفتِ الشمسُ وخسَف القمر

هذا أَجودُ الكلام، والشمسُ تَخْسِفُ يوم القيامةِ خُسوفاً، وهو دخولها

في السماء كأَنها تَكَوَّرَتْ في جُحْر. الجوهري: وخُسوفُ القمرِ كُسوفُه.

وفي الحديث: إن الشمسَ والقمرَ لا يَخْسِفانِ

(* قوله «لا يخسفان» في

النهاية: لا ينخسفان.) لموْتِ أَحَدٍ ولا لِحَياتِه. يقال: خَسَفَ القمرُ

بوزن ضرَب إذا كان الفعل له، وخُسِفَ على ما لم يسمّ فاعله. قال ابن

الأَثير: وقد ورد الخُسوفُ في الحديث كثيراً للشمس والمعروف لها في اللغة

الكسوفُ لا الخُسوفُ، فأَما إطلاقُه في مثل هذا فتغليباً للقمر لتذكيره على

تأْنيث الشمس، فجمع بينهما فيما يَخُصّ القمر، وللمعاوضة أَيضاً فإنه قد

جاء في رواية أُخرى: إن الشمس والقمر لا يَنْكَسِفانِ، وأَما إطلاقُ

الخُسوفِ على الشمس منفردة فلاشتراك الخسوف والكسوف في معنى ذهاب نورهما

وإظلامهما. والانْخِسافُ: مُطاوِعُ خَسَفْتُه فانْخَسَفَ. وخَسَفَ الشيءَ

يَخْسِفُه خَسْفاً: خَرَقَه. وخَسَفَ السقْف نفْسُه وانْخَسَفَ: انْخَرَقَ.

وبئر خَسُوفٌ وخَسِيفٌ: حُفِرَتْ في حجارة فلم ينقطع لها مادّة لكثرة

مائها، والجمع أَخْسِفةٌ وخُسُفٌ، وقد خَسَفَها خَسْفاً، وخَسْفُ

الرَّكِيَّةِ: مَخْرَجُ مائها. وبئرٌ خَسِيفٌ إذا نُقِبَ جَبَلُها عن عَيْلَمِ الماء

فلا يَنْزَحُ أَبداً. والخَسْفُ: أَن يَبْلُغَ الحافِرُ إلى ماء عِدٍّ.

أَبو عمرو: الخَسِيفُ البئر التي تُحْفَرُ في الحجارة فلا ينقطع ماؤها

كثرةً؛ وأَنشد غيره:

قد نَزَحَتْ، إنْ لم تَكُنْ خَسِيفا،

أَو يَكُنِ البَحرُ لها حليفا

وقال آخر: من العَيالِمِ الخُسْفُ، وما كانت البئر خَسِيفاً، ولقد

خُسِفَتْ، والجمع خُسُفٌ. وفي حديث عمر أَن العباس، رضي اللّه عنهما، سأَله عن

الشعراء فقال: امرؤ القيس سابِقُهم خَسَفَ لهم عَيْن الشعر فافْتَقَرَ

(* قوله «فافتقر إلخ» فسره ابن الأثير في مادة فقر فقال: أَي فتح عن معان

غامضة.) عن معانٍ عُورٍ أَصَحَّ بَصَرٍ أَي أَنْبَطَها وأَغْزَرها لهم،

من قولهم خَسَفَ البئرَ إذا حَفَرَها في حجارة فنبعت بماء كثير، يريد أَنه

ذَلَّلَ لهم الطريق إليه وبَصَّرَهُم بمَعاني الشِّعْر وفَنَّن أَنواعه

وقَصَّدَه، فاحْتَذَى الشعراء على مثاله فاستعار العين لذلك. ومنه حديث

الحجاج قال لرجل بعثه يَحفِرُ بئراً: أَخَسَفْتَ أَم أَوشَلْتَ؟ أَي

أَطْلَعْتَ ماء كثيراً أَم قلِيلاً. والخَسِيفُ من السَّحابِ: ما نَشَأَ من

قِبَلِ العَيْنِ حامِلَ ماء كثير والعينُ عن يمين القبلة. والخَسْفُ:

الهُزالُ والذُّلُّ. ويقال في الذُّلِّ خُسْفٌ أَيضاً، والخَسْفُ والخُسْفُ:

الإذْلالُ وتَحْمِيلُ الإنسان ما يَكْرَه؛ قال الأَعشى:

إذْ سامَه خُطَّتَيْ خَسْفٍ، فقال له:

اعْرِضْ عليَّ كذا أَسْمَعْهما، حارِ

(* في قصيدة الأعشى:

قلْ ما تشاء، فاني سامعٌ حارِ)

والخَسْفُ: الظلم؛ قال قَيس بن الخطيم:

ولم أَرَ كامْرئٍ يَدْنُو لِخَسْفٍ،

له في الأَرض سَيْرٌ وانْتِواء

وقال ساعِدةُ بن جُؤيّةَ:

أَلا يا فَتًى، ما عَبْدُ شَمْسٍ بِمِثْلِه

يُبَلُّ عل العادِي وتُؤْبَى الـمَخاسِفُ

الـمَخاسِفُ: جمع خَسْفٍ، خَرَجَ مَخْرَجَ مَشابهَ ومَلامِحَ. ويقال:

سامَه الخَسْفَ وسامَه خَسْفاً وخُسْفاً، أَيضاً بالضم، أَي أَوْلاه

ذُلاًّ. ويقال: كلَّفه الـمَشَقَّةَ والذُّلَّ. وفي حديث عليّ: مَنْ تَرَكَ

الجِهادَ أَلْبَسَه اللّهُ الذِّلَّةَ وسيمَ الخَسْفَ؛ الخَسْفُ:

النُّقْصانُ والهَوانُ، وأَصله أَن تُحْبَسِ الدابةُ على غير عَلَفٍ ثم استعير فوضع

موضع الهَوان، وسِيمَ: كُلِّفَ وأُلزِمَ. والخَسْفُ: الجُوعُ؛ قال بِشْر

بن أَبي خازم:

بضَيْفٍ قد أَلَّم بِهِمْ عِشاءً،

على الخَسْفِ الـمُبَيَّنِ والجُدُوبِ

أَبو الهيثم: الخاسفُ الجائعُ؛ وأَنشد قول أَوس:

أَخُو قُتُراتٍ قد تَبَيَّنَ أَنه،

إذا لم يُصِبْ لَحْماً من الوَحْشِ، خاسِفُ

أَبو بكر في قولهم شربنا على الخَسْفِ أَي شربنا على غير أَكل. ويقال:

بات القوم على الخَسْف إذا باتوا جياعاً ليس لهم شيء يتقوَّتونه. وباتت

الدابةُ على خَسْف إذا لم يكن لها عَلَف؛ وأَنشد:

بِتْنا على الخَسْفِ، لا رِسْلٌ نُقاتُ به،

حتى جَعَلْنا حِبالَ الرَّحْلِ فُصْلانا

أَي لا قُوتَ لنا حتى شَدَدْنا النُّوقَ بالحِبالِ لِتَدِرَّ علينا

فَنَتَقَوَّتَ لبَنها. الجوهري: بات فلان الخَسْفَ أَي جائعاً. والخَسْفُ في

الدَّوابّ: أَن تُحْبَسَ على غير عَلَف. والخَسْفُ: النُّقْصانُ. يقال:

رَضِيَ فلان بالخَسْفِ أَي بالنَّقِيصة؛ قال ابن بري: ويقال الخَسِيفَةُ

أَيضاً؛ وأَنشد:

ومَوْتُ الفَتى، لم يُعْطَ يَوْماً خَسِيفَةً،

أَعَفُّ وأَغْنَى في الأَنامِ وأَكْرَمُ

والخاسِف: الـمَهْزولُ. وناقة خَسِيفٌ: غَزيرَةٌ سرِيعةُ القَطْعِ في

الشّتاء، وقد خَسَفَتْ خَسْفاً. والخُسُفُ: النُّقَّهُ من الرِّجال. ابن

الأَعرابي: ويقال للغلام الخَفِيف النَّشِيطِ خاسِفٌ وخاشِفٌ ومَرّاقٌ

ومُنْهَمِكٌ.

والخَسْفُ: الجَوْزُ الذي يؤكل، واحدته خَسْفةٌ، شِحْرِيّةٌ؛ وقال أَبو

حنيفة: هو الخُسْفُ، بضم الخاء وسكون السين؛ قال ابن سيده: وهو الصحيح.

والخَسِيفانُ: رَدِيءُ التمْرِ؛ عن أَبي عمرو الشيباني، حكاه أَبو عليّ

في التذكرة وزعم أَن النون نون التثنية وأَنّ الضم فيها لغة، وحكى عنه

أَيضاً: هما خليلانُ، بضم النون.

والأَخاسِيفُ: الأَرضُ اللَّيِّنَةُ. يقال: وقَعُوا في أَخاسِيفَ من

الأَرض وهي اللينة.

خسف

1 خَسَفَ, aor. ـِ (JK, S, Msb, K,) inf. n. خَسْفٌ, (JK,) or خُسُوفٌ, (S, K,) or both; (Msb;) [and ↓ انخسف;] It (a place) sank, (JK, Msb,) or went away, into the ground, or earth, (S, Msb, K,) with what was upon it. (JK.) You say, الأَرْضُ ↓ انخسف, [and خَسَفَت,] The ground sank [into the earth] with what was upon it. (TA.) And بِهِ الأَرْضُ ↓ انخسفت, (JK,) or به الارض ↓ انخسف, and خُسِفَ به الارض, (TA,) and خَسَفَتْ, (Msb in art. سوخ,) The ground sank with him, or it: (JK:) or the ground, or earth, [swallowed up him, or it; or] took and enclosed him, or it. (TA.) And البِئْرُ ↓ انخسفت The well [sank and collapsed; or] went away into the earth with its casing of stones and wood. (Mgh.) And خَسَفَ فِى الأَرْضِ and خُسِفَ بِهِ [He, or it, sank into the ground, or earth, and became swallowed up, or enclosed, or concealed, therein]. (S.) It is said in the Kur [xxviii. 82], accord. to one reading, لَخُسِفَ بِنَا [We had been swallowed up by the earth]: (S:) accord. to another reading, (that of 'Abd-Allah, S, i. e. Ibn-Mes'ood, TA,) بنا ↓ لَانْخُسِفَ, (S, K,) in the pass. form; (K;) [meaning the same;] like as one says, اُنْطُلِقَ بنا. (S.) You say also, خَسَفَتْ عَيْنُ المَآءِ The spring of water sank, or went away, into the earth. (Msb, K. *) And العَيْنُ ↓ انخسفت The eye sank, or became depressed, in the head; syn. غَارَتْ; (Msb in art. غور;) [and so خَسَفَت, inf. n. خُسُوفٌ; for] خُسُوفُ العَيْنِ signifies The eye's going away into the head: (S:) or ↓ انخسفت signifies its black, or part surrounded by the white, disappeared in the head: (Mgh:) or this last, (K,) as quasi-pass. of the trans. v. خَسَفَ, (TA,) (tropical:) it (the eye) became blind; as also ↓ أَخْسَفَت; (K, TA;) and [in like manner]

خَسَفَت (assumed tropical:) it (the eye) lost its light [or sight]. (Msb.) b2: [Hence, app.,] خَسَفَ القَمَرُ, inf. n. خُسُوفٌ; (S, Msb, K;) and خُسِفَ; (TA;) (assumed tropical:) The moon [suffered eclipse, or became eclipsed, or] lost its light, or part of its light; (Msb;) i. q. كَسَفَ: (S, * Msb, * K:) and خَسَفَتِ الشَّمْسُ and كَسَفَت both signify the same [i. e. the sun suffered eclipse, &c.]: (Mgh:) or one says كَسَفَت of the sun, and خَسَفَ of the moon, (Th, S, Msb, K,) accord. to the more approved usage: (Th, S, Msb:) or, in the common conventional language, الكُسُوفُ is the partial loss of the light of the sun, and الخُسُوفُ is the total loss of the light thereof: (AHát, Msb:) or الخسوف is the partial loss of the light of the sun, and الكسوف is the total loss thereof, (K, TA,) accord. to AHát: (TA:) الخسوف often occurs in the trads., as said of the sun; though the term commonly known in the classical language is الكسوف [in this case]: and it is said in a trad., إِنَّ الشَّمْسَ وَ القَمَرَ لَايَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ أَوْ لِحَيَاتِهِ [Verily the sun and the moon suffer not eclipse for the death of any one or for his life]; predominance being in this instance attributed to the moon, as being masc., over the sun, which is fem. (IAth.) b3: Also, inf. n. خَسْفٌ, (assumed tropical:) It (a thing) became defective or deficient; suffered loss or diminution. (K.) b4: (tropical:) It (the body) became lean, or emaciated. (TA.) And خَسَفَتْ, said of camels and of sheep or goats, (tropical:) They became lean, or emaciated. (TA. [This meaning is there indicated, but not clearly expressed. See خَسْفَةٌ. Accord. to the KL, the inf. n. خَسْفٌ signifies The being vile, abject, or contemptible: and also the being lean, or emaciated: and hence Golius, on that authority, has rendered the verb as meaning vilis et macer fuit.]) b5: Also (assumed tropical:) It (the colour, or complexion, of a person) became altered, or altered for the worse. (TA.) b6: And (tropical:) It (a thing, K, as, for instance, a roof, TA) became pierced with a hole, or rent; (K, TA;) as also ↓ انخسف. (TA.) b7: And, خَسَفَت, said of a she-camel, (tropical:) She, after yielding abundant milk, soon stopped [its flow] in winter. (K, TA.) b8: And, said of a well, It was, or became, such as is termed خَسِيفٌ [q. v.]. (TA.) b9: And خَسَفَ, said of a man, (tropical:) He recovered from a disease. (IDrd, K, TA.) A2: خَسَفَ, (JK, Msb, TA,) aor. ـِ (Kur xvi. 47, &c,) inf. n. خَسْفٌ, He (God) made a place, (JK, Msb,) or the ground, (TA,) to sink, (JK, Msb, TA,) or go away, into the earth, (Msb,) with what was upon it. (JK, TA.) And خَسَفَ بِهِ الأَرْضَ, (S, K,) inf. n. خَسْفٌ, (S,) He (God) made him, or it, to disappear in the earth, or ground: (S, K:) [or made the earth, or ground, to sink with, and swallow up, him, or it:] whence, in the Kur [xxviii. 81], فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأَرْضَ [And we made the ground to sink with, and swallow up, him and his mansion]. (S.) and خَسَفْتُ عَيْنَ المَآءِ I made the spring of water to sink, or go away, into the earth. (Msb.) b2: خَسَفَ عَيْنَ فُلَانٍ, (K, TA,) aor. ـِ inf. n. خَسْفٌ, (TA,) (tropical:) He put out, or blinded, the eye of such a one, (K, * TA,) so that the black, or part surrounded by the white, disappeared in the head. (TA.) b3: خَسَفَ الشَّىْءَ, (K,) aor. and inf. n. as above, (TA,) (tropical:) He made a hole in, or rent, the thing. (K, TA.) b4: And (assumed tropical:) He cut, or cut off, the thing. (K.) b5: خَسَفَ البِئْرَ, (K,) inf. n. as above, (TA,) (assumed tropical:) He dug the well in stones, so that it yielded an abundant and unceasing flow of water: (K, TA:) or he dug the well by piercing through its mountain [or rock] to the water beneath so that it would never become exhausted: or he dug the well so as to reach an unceasing, or a copious, source of water. (TA.) Hence the saying of 'Omar, in reply to a question of El-'Abbás respecting the poets, اِمْرَأُ القَيْسِ سَابِقُهُمْ خَسَفَ لَهُمْ عَيْنَ الشِّعْرِ, i. e. (assumed tropical:) [Imra-el-Keys is he who has the precedence of them:] he has made the source of poetry to well forth abundantly to them. (TA.) b6: خَسَفَ النَّاقَةَ, inf. n. as above, (tropical:) He (God) made the she-camel, after yielding abundant milk, soon to stop [its flow] in winter. (K, TA.) b7: خَسْفٌ also signifies The confining a beast without fodder: (K, TA:) or making a beast to pass the night without fodder: (Ham p. 290:) and (hence, TA) (tropical:) the constraining a man to do that which he dislikes, or hates; (JK, Ham ibid., K, TA;) as also خُسْفٌ: (JK:) and (hence, Ham) (tropical:) the lowering, humbling, or abasing, another: (Ham, * K, TA:) whence, سُمْتُهُ الخَسْفَ, (Ham,) or سَامَهُ خَسْفًا, &c.: [explained below: see خَسْفٌ:] (TA:) and the verb of خَسْفٌ in these three senses is خَسَفَ. (T, K.) 4 أَخْسَفَتِ العَيْنُ: see 1.

A2: اخسف, said of a well-sinker, (assumed tropical:) He found his well to be such as is termed خَسِيف [q. v.]: (JK:) or he produced an abundant flow of water. (TA.) 7 إِنْخَسَفَ see 1, in nine places.

خَسْفٌ [an inf. n. of 1: and hence several of the significations here following.] Deep places in the ground (عُمُوقُ ظَاهِرِ الأَرْضِ; in the CK عُمُوقُ ماءِ الارضِ); as also ↓ خُسْفٌ. (K, TA.) b2: The place whence the water of a well issues. (Az, S, K.) In the following saying of Sá'ideh El-Hudhalee, أَلَا يَا فَتَى مَا عَبْدُ شَمْسٍ بِمِثْلِهِ يُبَلُّ عَلَى العَادِى وَ تُؤْبِى المَخَاسِفُ the last word is pl. of خَسْفٌ [app. as signifying A source of water], after the manner of مَشَابِهُ and مَلَامِحُ: (TA:) the meaning is, [Truly, O young man, what is 'Abd-Shems? i. e.] how great a person is 'Abd-Shems! by the like of him the enemy is overcome [and the sources of water become difficult of access]. (M in art. بل.) b3: A cloud, or collection of clouds, that has risen and appeared from the direction of the extreme west, [as North-western Africa is called by the Arabs,] from [the quarter of] the right of the Kibleh [to one who is on the north-east of Mekkeh, towards El-'Irák]: (Lth, K:) or it signifies, (JK, TA,) [and] so ↓ خِسْفٌ and ↓ خَسِيفٌ, (K,) a cloud, or collection of clouds, that has risen and appeared مِنْ قِبَلِ العَيْنِ, bearing much water; (JK, K, TA;) i. e., from [the quarter of] the right of the Kibleh [as explained above]. (TA.) A2: (tropical:) Deficiency, or imperfection; a fault; or a low, or base, quality; (S, K, TA;) as also ↓ خَسِيفَةٌ. (TA.) One says, رَضِىَ فُلَانٌ بِالخَسْفِ (tropical:) Such a one was content with deficiency, or imperfection; &c. (S, TA.) b2: (assumed tropical:) Leanness, or emaciation; (TA;) as also ↓ خَسِيفَةٌ. (JK.) b3: [See also 1, last sentence. b4: Hence,] بَاتَ القَوْمُ عَلَى الخَسْفِ (tropical:) The party passed the night in a state of hunger, not having anything wherewith to feed themselves: (TA:) and بَاتَ فُلَانٌ الخَسْفَ (tropical:) Such a one passed the night hungry: (S, K, TA:) and شَرِبْنَا عَلَىٰ الخَسْفِ (tropical:) We drank without eating. (IAar, IDrd, K, TA.) A poet says, بَتْنَا عَلَى الخَسْفِ لَا رِسْلٌ نُقَاتُ بِهِ حَتَّى جَعَلْنَا حِبَالَ الرَّحْلِ فُصْلَانَا [We passed the night in a state of hunger: there was no milk wherewith we might be fed, until we made the ropes of the camel's saddle to serve as young camels]: i. e. we had no food until we bound the she-camels with ropes in order that they might yield us milk [as though they had young ones to suckle], and we might feed ourselves with their milk. (O, TA.) [See also another ex., in a verse of Dhu-r-Rummeh, cited voce إِلَّا, p. 78.] b5: [Hence, also,] سَامَهُ خَسْفًا and ↓ خُسْفًا, (S, K,) and سَامَهُ الخَسْفَ, (S, Msb,) (tropical:) He brought upon him abasement, or ignominy: (S, Msb, K:) or he required, or constrained, him to do an affair of difficulty; and to become in a state of abasement, or ignominy. (S, TA.) [See also two similar phrases voce خُطَّةٌ.] b6: [And hence,] خَسْفٌ signifies also (assumed tropical:) Wrong, wrongdoing, injustice, injuriousness, or tyranny. (TA.) [and سَامَهُ خَسْفًا, or الخَسْفَ, sometimes means (assumed tropical:) He brought upon him wrong, &c.]

A3: See also the next paragraph.

خُسْفٌ: [see 1, last sentence: and] see خَسْفٌ, in two places. b2: دَعِ الأَمْرَ بِخُسْفٍ means (assumed tropical:) Leave thou the thing, or affair, as it is. (Sgh, K.) A2: The [fruit called] جَوْز, which is eaten; [i. e. the walnut, or walnuts;] (AA, AHn, K;) of the dial. of the people of Esh-Shihr; (AA;) as also ↓ خَسْفٌ: (AA, K:) accord. to ISd, the former is the correct word: (TA:) n. un. with ة. (JK.) خِسْفٌ: see خَسْفٌ.

خَسْفَةٌ [app. A leanness, or an emaciation: see 1, and see also خَسْفٌ]: this befalls camels, and sheep or goats, in the heat and in the cold. (A, TA.) A2: Also sing. of ↓ أَخَاسِيفُ, (JK,) which signifies Soft tracts of land: (S, K, * TA:) or level lands: (JK:) and one says also ↓ أَخَاسِفُ [and thus the word is written in the CK]. (Fr, TA.) One says, مِنَ الأَرْضِ ↓ وَقَعُوا فِى أَخَاسِيفَ They became in soft tracts of land. (S.) [See also أَخَاشِفُ, in art. خشف.]

خَسَوفٌ: see the next paragraph.

خَسِيفٌ (tropical:) A spring, or source, (عَيْنٌ, [shown in the TA to have this meaning here,]) sinking, or going away [into the earth]; as also ↓ خَاسِفٌ; (K, TA;) in like manner without ة. (TA.) b2: (assumed tropical:) A well (بِئْرٌ) dug in stones, so that it yields an abundant and unceasing flow of water; (S, K;) as also خَسِيفَةٌ and ↓ خَسُوفٌ and ↓ مَخْسُوفَةٌ; (K;) or, as some say, خَسِيفٌ only: (TA:) or this signifies a well pierced through its mountain [or rock] to the water beneath so that it never becomes exhausted; (JK, TA;) as also ↓ مَخْسُوفَةٌ: (JK:) or a well dug so as to reach an unceasing, or a copious, source of water: (TA:) pl. [of pauc.]

أَخْسِفَةٌ (JK, K) and [of mult.] خُسُفٌ. (S, K.) b3: (tropical:) A she-camel that yields abundant milk, but soon stops [its flow] in winter. (K, TA.) [And] with ة, (assumed tropical:) A she-camel that yields abundant milk. (JK.) b4: See also خَسْفٌ. b5: عَيْنٌ خَسِيفَةٌ (Mgh, K, TA) and ↓ خَاسِفَةٌ (JK, Mgh) (tropical:) An eye put out, or blinded; (JK, K, TA;) of which the black, or part surrounded by the white, has disappeared in the head. (JK, Mgh, TA.) A2: الخَسِيفَان, thus correctly written, as in the L, and so in the Nawádir of Aboo-'Amr Esh-Sheybánee, and in the Tedhkireh of Aboo-'Alee El-Hejeree, who asserts that the ن is the ن of the dual, and in one dial. with damm, [so that the word is written الخَسِيفَانِ and الخَسِيفَانُ,] and on whose authority is mentioned the saying هُمَا خَلِيلَانُ, with damm to the ن, [so that each is a dual in form, though not in signification,] but in the O and the K ↓ الخَيْسَفَانُ, [in the CK الخِيسَفَانُ,] with fet-h to the س, and [↓ الخَيْسُفَانُ,] with damm to that letter, (TA,) Bad dates: (O, K:) so in the Nawádir and Tedhkireh above mentioned: (TA:) or a palm-tree that bears a small quantity of fruit, and of which the unripe dates turn bad. (O, K.) خَسِيفَةٌ [as an epithet, fem. of خَسِيفٌ, q. v.:] as a subst.: see خَسْفٌ, in two places.

خَاسِفٌ, and its fem., with ة: see خَسِيفٌ, in two places. b2: Also (tropical:) Lean, or emaciated. (S, K.) b3: (assumed tropical:) A body altered, or altered for the worse. (A, TA.) (assumed tropical:) A man (JK) altered, or altered for the worse, in colour, or complexion, (JK, Ibn-'Abbád, K,) and in aspect. (JK.) b4: (tropical:) Hungry. (AHeyth, TA.) b5: (assumed tropical:) A boy light, or active, (K, TA,) and brisk, lively, or sprightly; as also خَاشِفٌ. (TA.) b6: (assumed tropical:) A man convalescent; or recovering from disease; syn. نَاقِهٌ: (AA, K: [see 1:]) pl. خُسُفٌ. (K.) الخَيْسَفَانُ and الخَيْسُفَانُ: see خَسِيفٌ.

أَخَاسِفُ and أَخَاسِيفُ: see خَسْفَةٌ, in three places.

المُخَسَّفُ The lion. (TS, K.) مَخْسُوفَةٌ, applied to a well: see خَسِيفٌ, in two places.

المَخَاسِفُ: see خَسْفٌ.

حتن

Entries on حتن in 9 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 6 more
ح ت ن

هو حتنه أي مثله، وهما حتنان سيّان، وقد تحاتنا في الرمي.
[حتن] فيه "فحتنه" فلان، الحتن بالكسر والفتح المثل والقرن، والمحاتنة المساواة، تحاتنوا تساووا.

حتن


حَتِنَ(n. ac. حَتَن)
a. Was intense (heat).
تَحَاْتَنَ
a. [Fī], Were equal in.
حَتْن
حِتْن
(pl.
أَحْتَاْن)
a. Equal, like, similar.
(حتن) - في الحَدِيث: "أفَحِتْنُه فُلان؟ ".
يقال: هو حِتْنُه، وتِنُّه: أي نَظِيره وقِرنُه، والمُحَاتَنَة: المُساوَاة، والتَّحَاتُن: التَّبارِي.
وكذلك: الحِتْن والحَتْن: المِثْل، وتَحَاتَنا في النِّضال: تَسَاويا. وكل اثْنَين لا يَخْتَلِفان: مُحْتَتِنان ومُتَحاتِنَان وتَحَاتَن الدَّمعُ : إذا وَقَع قَطْرتَين قَطْرتَيْن.
حتن الحَتْنُ من قَوِلِكَ تَحَاتَنَتْ دُمُوْعُه، أي تَتَابَعَتْ، وذكلك في النِّضَالِ والمُرَاماة، وفي المَثَلِ
الحَتَنى لا خَيْرَ في سَهْمٍ زَلَج
والحَتْنُ: الباطِلُ. والتَّحَاتُنُ: التَّباري. والمُحَاتَنَةُ: المُسَاواةُ. وحِتْنُ الإنْسَانِ: قِرْنُه ومِثْلُه. والحَتْنَاءُ من الإبِلِ: الحَرْداءُ، وجَمْعُها: حُتْنٌ، وقد حَتِنَتْ حَتَناً. والمُحْتَنِنُ: الشَّيْءُ لا يُخالِفُ بَعْضُه بَعْضاً. والحَتَنُ: حُرُوْفُ الجِبال.
[حتن] الحَتْنُ والحِتْنُ: المِثْلُ والقِرْنُ. يقال: هما حَتْنانِ وحِتْنانِ، أي سِيّانِ، وذلك إذا تساويا في الرمى. وتحاتنوا: تساووا. وكل اثنين لا يتخالفان فهما محْتَتِنان. ووقعت النَبْلُ حَتْنَى، أي متساوية. وحَتَنَ الحر: اشتد. ويوم حاتن: استوى أوّلُه وآخره في الحرّ. والمَحْتَتِنُ: المستوي الذي لا يخالف بعضَه بعضا. وقد احتتن. وحوتنان: بلد.
الْحَاء وَالتَّاء وَالنُّون

الحِتْنُ والحَتْنُ: الْمثل والمساوي. والمحاتَنَةُ الْمُسَاوَاة. والتَّحاتُنُ: التَّسَاوِي والتباري. وَالْقَوْم حَتَنى وحَتْنَى، أَي مستوون أَو متشابهون، الْأَخِيرَة عَن ثَعْلَب.

وتحاتَنَ الرّجلَانِ: تراميا فَكَانَ رميهما وَاحِدًا. وَالِاسْم الحَتَنى. وَفِي الْمثل: " الحَتَنى لَا خير فِي سهمٍ زَلَجْ ".

وَوَقعت السِّهَام فِي الهدف حَتَنى أَي مُتَقَارِبَة المواقع ومتساويتها، أنْشد الْأَصْمَعِي:

كَأَن صوْتَ ضَرْعِها تَساجِلُ

هاتيكَ هاتا، حَتَنى تُكايِلُ

لَدْمُ العُجا تَلْكُمُها الجَنادِلُ

وتحاتَنَ الدمع: وَقع دمعتين دمعتين، وَقيل: تتَابع مُتَسَاوِيا، قَالَ الشَّاعِر:

كأنّ العيونَ المُرسَلاتِ عَشِيَّةً ... شآبِيبُ دَمعِ العَبَرةِ المُتَحاتِنِ

وتحاتَنَت النصال فِي الْخِصَال: وَقعت فِي أصل القرطاس على تقَارب أَو تساو.

والمُحْتَتِينُ: الشَّيْء المستوي لَا يُخَالف بعضه بَعْضًا. فَأَما مَا أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي من قَوْله: كأنّ صوْتَ شُخْبِها المُحْتانِ

تحتَ الصَّقيعِ جَرْشُ أُفْعُوانِ

فَإِنَّهُ قَالَ: يَعْنِي اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ. وَلَا أعرف كَيفَ هَذَا، إِنَّمَا مَعْنَاهُ عِنْدِي المُحتَتِنُ أَي المستوى، ثمَّ حذف مفتعل فَبَقيَ المُحْتَن ثمَّ أشْبع الفتحة فَقَالَ: المُحْتانِ، كَقَوْلِه:

ومنْ عَيْبِ الرّجالِ بمُنْتَزَاحِ

أَرَادَ: بمنتزح، فأشبع.

وَجِيء بِهِ من حَتْنِك، أَي من حَيْثُ كَانَ.

وحَوْتَنان: مَوضِع.
حتن
: (الحَتْنُ: المِثلُ والقِرْنُ) والمُساوِي؛ (ويُكْسَرُ.
(و) أَيْضاً: (الباطِلُ.
(و) يقالُ: هُما (حَتْنانِ) وحِتْنانِ: (أَي سِيَّانِ) ، وَذَلِكَ إِذا تَساوَيا (فِي الرَّمْيِ) ؛) كَذَا فِي الصِّحاحِ.
(و) الحَتَنُ، (بالتَّحريكِ: حُروفُ الجبالِ.
(وحَتِنَ الحَرُّ، كفَرِحَ: اشْتَدَّ.
(ويومٌ حاتِنٌ: اسْتَوَى أَوَّلُه وآخِرُهُ حَرًّا) ؛) نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.
قالَ: (والمُحْتَتِنُ: المُسْتَوِي الَّذِي لَا يُخالِفُ بعضُه بَعْضًا) ، وَقد احْتَتَنَ؛ قالَ الطِّرمَّاحُ:
تِلْكَ أَحْسابُنا إِذا احْتَتَن الخَصْلُ ومُدَّ المَدَى مَدَى الأَعْراضِاحْتَتَنَ الخَصْلُ: اسْتَوَى إصابَةُ المُتَناضِلَيْن؛ والخَصْلَةُ: الإِصابَةُ.
(والحَتْناءُ من الإِبِلِ: الحَرْداءُ.
(و) يقالُ: (مَا لَه عَنهُ حُتْنانٌ) ، بالضمِّ، (وحُتْنالٌ) ، باللامِ أَي (بُدٌّ.
(و) يقالُ: (وَقَعَتِ النَّبْلُ حَتَنَى، كجَمَزَى) ، هَكَذَا هُوَ مَضْبوطٌ بخطِّ الأَزْهرِيّ فِي كتابِهِ وَفِي الصِّحاحِ: حَتْنَى على فَعْلَى ساكِنَةَ العَيْنِ، أَي (مُتَساوِيَةً) ، مِنْهُ المَثَلُ:
الحَتَنَى لَا خَيْرَ فِي سَهْمٍ زَلَج ويقالُ: رَمَى القومُ فوَقَعتْ سِهامُهم حَتَنَى: أَي مُسْتوِيَةً لم يَفْضُل واحِدٌ مِنْهُم أَصحابَهُ.
(وأَحْتَنَ) الرَّجُلُ فِي رمْيِه: إِذا (وَقَعَتْ سِهامُه فِي مَوْضِعٍ واحِدٍ) ؛) عَن ابنِ الأَعْرابيِّ.
(وتَحاتَنُوا: تَساوَوْا) فِي الرَّمْيِ.
(وحَوْتَنانُ: د) ؛) كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وقيلَ: حَوْتَنانان: وادِيانِ فِي بِلادِ قَيْسٍ كلُّ واحِدٍ يقالُ لَهُ حَوْتَنان؛ وَقد ذَكَرَهما تميمُ بنُ مُقْبلٍ فقالَ:
ثمَّ اسْتَغاثُوا بماءٍ لَا رِشاءَ لهمن حَوْتَنانَيْن لَا علج وَلَا زَنَن وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
المُحاتَنَةُ: المُساوَاةُ.
وهُم أَحْتانٌ أَتْنانٌ.
والتَّحاتُنُ: التَّساوِي.
وقيلَ: التَّشابُه؛ عَن ثَعْلَب.
وتَحاتَنَ الدَّمْعُ: وَقَعَ دَمْعَتَيْنِ دَمْعَتَيْن.
وقيلَ: تَتابَعَ مُتَساوِياً؛ قالَ الطِّرمَّاحُ:
كأَنَّ العُيونَ المُرْسَلاتِ عَشِيَّةًشَآبِيبُ دَمْعِ العَبْرَة المُتَحاتِنوتَحاتَنَتِ الرِّياحُ: تَتابَعَتْ واخْتَلَفَتْ؛ وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابيِّ قوْلَ الشاعِرِ:
كأَنَّ صَوْتَ شُخْبِها المُحْتانِتحتَ الصَّقِيعِ جَرْشُ أُفْعُوانِفَسَّره فقالَ: يَعْني اثْنَيْن اثْنَيْن.
وقالَ ابنُ سِيْدَه: وَلَا أَعْرِف هَذَا إِنَّما معْناه عنْدِي المُحْتَتِنُ، أَي المُسْتوِي، ثمَّ حذفَ تَاء مُفْتَعل فبَقيَ المُحْتَن، ثمَّ أَشْبَع الفَتْحَة فقالَ: المُحْتان.
ويقالُ: فلانٌ سِنُّ فلانٍ وتِنُّه وحِتْنُه، إِذا كانَ لِدَتَه على سِنِّه.
وجىءْ بِهِ مِن حَتْنِك أَي مِن حيثُ كَانَ.

حتن: الحَتْنُ والحِتْنُ: المِثْلُ والقِرْنُ والمُساوِي. ويقال: هما

حَتْنانِ وحِتْنانِ أَي سِيَّانِ، وذلك إذا تَساويا في الرَّمْي.

وتَحاتَنُوا: تساوَوْا. وفي الحديث: أَفَحِتْنُه فلانٌ؛ الجَتْنُ، بالكسر والفتح:

المِثْلُ والقِرْنُ. والمُحاتَنةُ: المُساواةُ، وكلُّ اثْنَيْنِ لا

يَتخالفانِ فهما حَتْنانِ، وهما حَتْنان وتِرْبان مُسْتَوِيان، وهم أَحْتانٌ

أَتْنانٌ. والمحاتَنةُ: المسُاواةُ. والتَّحاتُنُ: التساوِي والتَّبارِي.

والقوم حَتَنى وحَتْنى أَي مُسْتَوونَ أَو مُتشابِهُون؛ الأَخيرة عن

ثعلب. ووقَعَت النَّبْلُ حَتَنَى أَي متساوية. وتحاتَنَ الرَّجُلان: تَرامَيا

فكان رَمْيهُما واحداً، والاسم الحَتْنى؛ وفي المثل:

الحَتَنَى لا خيرَ في سَهْم زَلَجْ.

وهو رجز. والزالج من السهام: الذي مَرَّ على وجه الأَرض حتى وقَع في

الهدَف ولم يُصب القرطاس، وهو مثَلٌ في تتميم الإحسان ومُوالاتِه. ووقَعَت

السِّهامُ في الهدَف حَتَنَى أَي مُتقاربة المَواقع ومُتساويَتَها؛ أَنشد

الأَصمعي:

كأَنَّ صَوْتَ ضَرْعِها تُساجِلُ،

هاتِيك هاتا حَتَنَى تُكايِلُ،

لَدْمُ العُجَى تَلْكُمُها الجَنادِلُ.

والحَتَنُ: متابعةُ السِّهام المُقَرْطِسَة أَي التي تُصِيب القِرْطاس؛

قال الشاعر:

وهل غَرَضٌ يبقى على حَتَن النَّبْل؟

وحَتِنَ الحَرُّ: اشتدَّ. ويومٌ حاتِنٌ: استوى أَوَّله وآخرُه في الحرّ.

وتحاتَنَ الدمعُ: وقَعَ دَمْعَتَيْن دَمعَتَيْن، وقيل: تتابَع

مُتساوياً؛ قال الطِّرماح:

كأَنَّ العُيونَ المُرْسَلاتِ، عَشِيَّةً،

شَآبيبُ دَمْعِ العَبْرَة المُتَحاتِن.

والحَتَنُ: من قولك تحاتَنَت دُموعُه إذا تتابَعَت. وتحاتَنَت الخِصال

في النِّصال: وقعت في أَصل القرطاس على تقَارُبٍ أَو تساوٍ. الأَزهري:

الخَصْلةُ كل رَمِيَّةٍ لَزِمَت القرطاس من غير أَن تُصيبَه، قال: إذا وقعت

خَصَلاتٌ

في أَصل القِرْطاس قيل تَحاتَنَت أَي تتابَعَت، قال: وأَهلُ النِّضَال

يحسبون كل خَصْلَتَيْن مُقَرْطِسةً، قال: وإذا تصارَع الرَّجُلان فصُرع

أَحدُهما وَثَبَ ثم قال:

الحَتَنَى لا خَيْرَ في سَهْمٍ زَلَج.

وقوله الحَتَنَى أَي عاوِدِ الصِّراع، والزّالجُ: السَّهمُ الذي يقع

بالأَرض ثم يُصِيبُ القِرْطاسَ، قال: والتَّحاتُنُ التَّبارِي؛ قال

النَّابغة يصف الرِّياح واختلافَها:

شَمال تُجاذِبْها الجَنُوبُ بعَرْضِها،

ونَزْعُ الصَّبَا مُورَ الدَّبُورِ يُحاتِنُ.

والمُحْتَتِنُ: الشيءُ المستوي لا يخالف بعضُه بعضاً، وقد احْتَتَنَ؛

فأَما ما أَنشده ابن الأَعرابي من قوله:

كأَنَّ صَوْتَ شُخْبِها المُحْتانِ،

تحتَ الصَّقِيعِ، جَرْشُ أُفْعُوانِ.

فإنه قال: يعني اثنين اثنين، قال ابن سيده: ولا أَعرف كيف هذا إنما

معناه عندي المُحْتَتِنُ أَي المستوي، ثم حذف تاء مُفْتَعل فبقي المُحْتَن،

ثم أَشبع الفتحة فقال المُحْتان كقوله:

ومِن عَيْبِ الرِّجالِ بمُنتزَاحِ.

أَراد بمنتَزَحٍ فأَشْبَع. واحْتَتَنَ الشَّيءُ: استَوى؛ قال الطِّرماح:

تِلْكَ أَحْسابُنا، إذا احْتَتَنَ الخَصْـ

لُ، ومُدَّ المَدَى مَدَى الأَعْراضِ.

احْتَتَنَ الخَصْلُ أَي استوى إصابةُ المُتَناضِلَيْن. والخَصْلةُ:

الإصابةُ. ويقال: فلان سِنُّ فلانٍ وتِنُّه وحِتْنُه إذا كان لِدَتَه على

سِنِّه. وجيءْ به من حَتْنِك أَي من حيث كان. وحَوْتَنان: موضعٌ، وقيل:

حَوْتَنانان وادِيانِ في بلاد قَيْس كلُّ واحد منهما يقال له حَوْتَنان؛ وقد

ذكرهما تميم بن مقبل فقال:

ثم اسْتَغاثُوا بماءٍ لا رِشاءَ له

من حَوْتَنانَيْن، لا مِلْح ولا زَنَن.

ولا زَنَن أَي لا ضيِّق قليل. ويقال: رمى القومُ فوقعت سِهامُهم حَتَنَى

أَي مستوية لم يَفْضُل واحدٌ منهم أَصحابَه. ابن الأَعرابي: رمى

فأَحْتَن إذا وقعت سِهامُه كلُّها في موضع واحد.

Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.