Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: الجبل_الأسود

سود

Entries on سود in 22 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 19 more
سود
السَّوَادُ: اللّون المضادّ للبياض، يقال: اسْوَدَّ واسْوَادَّ، قال: يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ
[آل عمران/ 106] فابيضاض الوجوه عبارة عن المسرّة، واسْوِدَادُهَا عبارة عن المساءة، ونحوه:
وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ
[النحل/ 58] ، وحمل بعضهم الابيضاض والاسوداد على المحسوس، والأوّل أولى، لأنّ ذلك حاصل لهم سُوداً كانوا في الدّنيا أو بيضا، وعلى ذلك دلّ قوله في البياض:
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ [القيامة/ 22] ، وقوله:
وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ [القيامة/ 24] ، وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ تَرْهَقُها قَتَرَةٌ [عبس/ 40- 41] ، وقال: وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ما لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عاصِمٍ كَأَنَّما أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعاً مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِماً [يونس/ 27] ، وعلى هذا النحو ما روي «أنّ المؤمنين يحشرون غرّا محجّلين من آثار الوضوء» ، ويعبّر بِالسَّوَادِ عن الشّخص المرئيّ من بعيد، وعن سواد العين، قال بعضهم: لا يفارق سوادي سواده، أي: عيني شخصه، ويعبّر به عن الجماعة الكثيرة، نحو قولهم: (عليكم بالسّواد الأعظم) ، والسَّيِّدُ: المتولّي للسّواد، أي: الجماعة الكثيرة، وينسب إلى ذلك فيقال:
سيّد القوم، ولا يقال: سيّد الثّوب، وسيّد الفرس، ويقال: سَادَ القومَ يَسُودُهُمْ، ولمّا كان من شرط المتولّي للجماعة أن يكون مهذّب النّفس قيل لكلّ من كان فاضلا في نفسه:
سَيِّدٌ. وعلى ذلك قوله: وَسَيِّداً وَحَصُوراً [آل عمران/ 39] ، وقوله: وَأَلْفَيا سَيِّدَها [يوسف/ 25] ، فسمّي الزّوج سَيِّداً لسياسة زوجته، وقوله: رَبَّنا إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا
[الأحزاب/ 67] ، أي: ولاتنا وسَائِسِينَا.
سود: {سيدها}: زوجها، والسيد: الرئيس أو الذي يفوق في الخير قومه أو المالك. 
(سود) : ظَلَّتِ الإِبلُ تُساوِدُ نَبْتَ الأَرضِ، وهو الَّذِي تُعالِجُه بأَفواهِها، ولم يَطْلْ فيُمكِنَها. 
سود وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام حِين قَالَ لِابْنِ مَسْعُود: أُذُنك على أَن ترفع الْحجاب وتستمع سوَادِي حتي أَنهَاك. قَالَ الْأَصْمَعِي: السوَاد السرَار يُقَال مِنْهُ: ساودته مساودة وسوادًا إِذا ساررته. وَلم نعرفها بِرَفْع السِّين سوادا.
سود الدؤَلِي: إِنَّه قَالَ: إِن فلَانا إِذا سُئِلَ أرز وَإِذا دعِي اهتز - أَو قَالَ: انتهز - شكّ أَبُو عُبَيْد قَالَ: يَعْنِي إِذا سُئِلَ الْمَعْرُوف تضام وَإِذا دعى إِلَى طَعَام أَو غَيره مِمَّا يَنَالهُ اهتز لذَلِك. قَالَ زُهَيْر:

[الوافر]

بآرِزَة الفَقَارَةِ لم يَخُنْهَا ... قِطَاف فِي الرَكاِب وَلَا خِلاُء

والآرزة النَّاقة الشَّدِيدَة الْمُجْتَمع بعض فقارها إِلَى بعض والفقارة: فقارة الصلب. [و -] قَالَ أَبُو عُبَيْد: سَمِعت الْكسَائي يَقُول: الدؤَلِي وَقَالَ ابْن الْكَلْبِيّ: الديلِي. وَقَول ابْن الْكَلْبِيّ أعجب إِلَيّ وَهُوَ الصَّوَاب عندنَا.
سود وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر [رَضِي الله عَنهُ -] تَفَقَّهوا قيل أَن تُسَوَّدوا. قَوْله: تَفَقَّهوا قبل أَن تُسَوَّدوا يَقُول: تعلّموا الْعلم مَا دمتم صِغاراً قبل أَن تصيروا سادَةً رُؤَسَاء منظورا إِلَيْكُم فَإِن لم تَعلَموا قبل ذَلِك استحييتم أَن تَعَلَّموه بعد الْكبر فبقيتم جُهَّالاً تأخذونه من الأصاغر فيزري ذَلِك بكم وَهَذَا شَبيه بِحَدِيث عبد الله: لن يزَال النَّاس بِخَير مَا أخذُوا الْعلم عَن أكابرهم فَإِذا أَتَاهُم من أصاغرهم فقد هَلَكُوا. وَفِي الأصاغر تَفْسِير آخر بَلغنِي عَن ابْن الْمُبَارك أَنه كَانَ يذهب بالأصاغر إِلَى أهل البِدَع وَلَا يذهب إِلَى أهل السنّ وَهَذَا وَجه قَالَ أَبُو عبيد: وَالَّذِي أرى أَنا فِي الأصاغر 5 - / ب أَن يُؤْخَذ الْعلم عَمَّن كَانَ بعد أَصْحَاب النَّبِي - وَيقدم ذَلِك على رَأْي / الصَّحَابَة وعلمهم فَهَذَا هُوَ أَخذ الْعلم من الأصاغر قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلَا أرى عبد الله أَرَادَ إلاَّ هَذَا.
سود وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث سلمَان حِين دخل عَلَيْهِ سعد يعودهُ فَجعل يبكي فَقَالَ سعد: مَا يبكيك يَا أَبَا عبد الله قَالَ: وَالله مَا أبْكِي جَزعا من الْمَوْت وَلَا حُزنا على الدُّنْيَا وَلَكِن رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم عهد إِلَيْنَا: لِيَكف أحدكُم مثل زَاد الرَّاكِب وَهَذِه الأساود حَولي قَالَ: وَمَا حوله إِلَّا مِطْهَرة أَو إجّانة أَو جَفْنة. قَوْله: الأساود يَعْنِي الشخوص من الْمَتَاع وكل شخص سوادٌ من مَتَاع أَو إِنْسَان أَو غَيره [وَمِنْه الحَدِيث الآخر: إِذا رأى أحدكُم سوادا بلَيْل فَلَا يكن أجبن السوادين فَإِنَّهُ يخافك كَمَا تخافه. وَجمع السوَاد: أَسْوِدَة ثمَّ الأساود جمع الْجمع قَالَ الْأَعْشَى: (الطَّوِيل)

تناهَيتمُ عنّا وَقد كَانَ فيكمُ ... أساود صرعى لم يُوسَّد قتيلها

يُرِيد بالأساود شخوص القَتلى] .

سود


سَوِدَ(n. ac. سَوَد [ ])
a. Was black.

سَوَّدَa. Made, chose as chief, leader, ruler, lord.
b. Blacked, blackened; smirched, smudged; defamed
slandered; manured, dunged (field).
c. [ coll. ], Made a draft, a rough
copy of.
d. Slew.

سَاْوَدَa. Vied with.
b. Deceived.
c. Confided a secret to.

تَسَوَّدَa. Was made chief &c.
b. Was blackened, blackened.
c. Was manured, dunged (field).
إِسْتَوَدَa. Ruled over.
b. Married (noblewoman).
c. Killed (chief).
إِسْوَدَّإِسْوَاْدَّa. Became black.

سَوْد (pl.
أَسْوَاْد)
a. Base of a mountain.

سِيْد (pl.
سِيْدَان [] )
a. Lion; wolf.
b. see 25
سُوْدa. Rank, station, authority; lordship, chieftainship;
mastery.
b. Glory, honour; dignity.

أَسْوَد [] (pl.
سُوْد)
a. Black, blackish; blacker.
b. More illustrious, more powerful.

سَائِد [] (pl.
سَادَة [] )
a. see 25
سَوَادa. Blackness, black.
b. Numerous flocks.
c. Villages, towns; thickly populated region.
d. Dung, manure.

سَوَادِيَّة []
a. Sparrow.

سِيَادَة []
a. Lordship.

سُوَادa. Blackness of the teeth.
b. Paleness, pallidness.

سَيِّد [] (pl.
سَادَة
[سَوْدَة
1t
a. A]

أَسْيَاد [] )
a. Lord, master, chief, ruler, prince.
سَيِّدَة
a. [ 25t I ], Lady
mistress.
b. [art.], The Holy Virgin, Our Lady.
سُوْدَان []
a. Negroes, blacks; Soudanese.
b. [art.], The Soudan.
سُوْدَانِيَّة []
a. Sparrow.

سَوْدَآء []
a. fem. of
أَسْوَدُb. Melancholy, spleen.

سُوْدَد
a. see 3
مُسَوَّدَة
a. [ coll. ], Bottle (
black ).
سُوَيْدَآء
a. see 42 (b)
سَيِّدِي
a. Sir!
س و د

ساد قومه يسودهم سوددا، وساودته فسدته: غلبته في السودد، وسوده قومه، وهو سيد مسود. وصاد سودانية وهي طؤير قبضة الكف يأكل التمر والعنب. وأسودت فلانة: ولدت سوداً. ومن المجاز: رأيت سواداً وأسودة وأساود: شخوصاً. قال الأعشى:

تناهيتمو عنا وقد كان منكم ... أساود صرعى لم يوسد قتيلها

ومنه ساودته: ساررته لأنك تدني سوادك من سواده. وخرجوا إلى سواد المدينة وهو ما حولها من القرى والريف، ومنه سواد العراق: لما بين البصرة والكوفة وحولهما من قراهما. وعليكم بالسواد الأعظم وهو جماعة المسلمين، ويقال: كثرت سواد القوم بسوادي أي جماعتهم بشخصي. وفي النصح سم الأساود، جمع أسود سالخ. وما طعامهم إلا الأسودان: التمر والماء. وكلمته فما ردّ عليّ سوداء ولا بيضاء: كلمة. وهو أسود الكبد: عدوّ، وهم سود الأكباد. و" رمى بسهمه الأسود " وهو المبارك المدمى. قال راشد:

قالت أميمة لما جئت زائرها ... هلا رميت ببعض الأسهم السود

واجعل هذا في سواد قلبك وسويدائه. وسادت ناقتي المطايا إذا خلفتهن. قال زهير ابن مسعود:

تسود مطايا القوم ليلة خمسها ... إذا ما المطايا في النجاء تبارت
س و د: (سَادَ) قَوْمَهُ مِنْ بَابِ كَتَبَ وَ (سُودَدًا) أَيْضًا بِالضَّمِّ وَ (سَيْدُودَةً) بِالْفَتْحِ فَهُوَ (سَيِّدٌ) وَالْجَمْعُ (سَادَةٌ) وَ (سَوَّدَهُ) قَوْمُهُ بِالتَّشْدِيدِ. وَهُوَ (أَسْوَدُ) مِنْ فُلَانٍ أَيْ أَجَلُّ مِنْهُ. وَتَقُولُ: هُوَ سَيِّدُ قَوْمِهِ إِذَا أَرَدْتَ الْحَالَ فَإِنْ أَرَدْتَ الِاسْتِقْبَالَ قُلْتَ: (سَائِدُ) قَوْمِهِ وَسَائِدٌ قَوْمَهُ بِالتَّنْوِينِ. وَ (السَّوَادُ) لَوْنٌ تَقُولُ مِنْهُ (اسْوَدَّ) الشَّيْءُ (اسْوِدَادًا) وَ (اسْوَادَّ اسْوِيدَادًا) . وَتَصْغِيرُ (الْأَسْوَدِ) (أُسَيِّدٌ) وَ (أُسَيْوِدٌ) أَيْ قَدْ قَارَبَ السَّوَادَ. وَتَصْغِيرُ
التَّرْخِيمِ (سُوَيْدٌ) . وَ (الْأَسْوَدَانِ) التَّمْرُ وَالْمَاءُ. وَ (الْأَسْوَدُ) الْعَظِيمُ مِنَ الْحَيَّاتِ وَفِيهِ (سَوَادٌ) وَالْجَمْعُ (الْأَسَاوِدُ) لِأَنَّهُ اسْمٌ وَلَوْ كَانَ صِفَةً لَجُمِعَ عَلَى فُعْلٍ. وَ (سَاوَدَهُ) (فَسَادَهُ) مِنْ سَوَادِ اللَّوْنِ وَالسُّودَدِ جَمِيعًا. وَ (السَّيِّدُ) مِنَ الْمَعْزِ الْمُسِنُّ. وَفِي الْحَدِيثِ: «ثَنِيُّ الضَّأْنِ خَيْرٌ مِنَ السَّيِّدِ مِنَ الْمَعْزِ» وَ (السَّوَادُ) أَيْضًا الشَّخْصُ. وَ (سَوَادُ) الْأَمِيرِ ثَقَلُهُ. وَسَوَادُ الْبَصْرَةِ وَالْكُوفَةِ قُرَاهُمَا. وَسَوَادُ الْقَلْبِ حَبَّتُهُ وَكَذَلِكَ (أَسْوَدُهُ) وَ (سَوْدَاؤُهُ) وَ (سُوَيْدَاؤُهُ) . وَ (سَوَادُ) النَّاسِ عَوَامُّهُمْ. 
س و د : السَّوَادُ لَوْنٌ مَعْرُوفٌ يُقَالُ سَوِدَ يَسْوَدُ مُصَحَّحًا مِنْ بَابِ تَعِبَ فَالذَّكَرُ أَسْوَدُ وَالْأُنْثَى سَوْدَاءُ وَالْجَمْعُ سُودٌ وَيُصَغَّرُ الْأَسْوَدُ عَلَى أُسَيْدٍ عَلَى الْقِيَاسِ وَعَلَى سُوَيْدٍ أَيْضًا عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَيُسَمَّى تَصْغِيرَ التَّرْخِيمِ وَبِهِ سُمِّيَ وَمِنْهُ سُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ وَاسْوَدَّ الشَّيْءُ وَسَوَّدْتُهُ بِالسَّوَادِ تَسْوِيدًا وَالسَّوَادُ الْعَدَدُ الْكَثِيرُ وَالشَّاةُ تَمْشِي فِي سَوَادٍ وَتَأْكُلُ فِي سَوَادٍ وَتَنْظُرُ فِي سَوَادٍ يُرَادُ بِذَلِكَ سَوَادُ قَوَائِمِهَا وَفَمِهَا وَمَا حَوْلَ عَيْنَيْهَا وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الْأَخْضَرَ أَسْوَدَ لِأَنَّهُ يُرَى كَذَلِكَ عَلَى بُعْدٍ وَمِنْهُ سَوَادُ الْعِرَاقِ لِخُضْرَةِ أَشْجَارِهِ وَزُرُوعِهِ وَكُلُّ شَخْصٍ مِنْ إنْسَانِ وَغَيْرِهِ يُسَمَّى سَوَادًا وَجَمْعُهُ أَسْوِدَةٌ مِثْلُ: جَنَاحٍ وَأَجْنِحَةٍ وَمَتَاعٍ وَأَمْتِعَةٍ وَالسَّوَادُ الْعَدَدُ الْأَكْثَرُ وَسَوَادُ الْمُسْلِمِينَ جَمَاعَتُهُمْ «وَاقْتُلُوا الْأَسْوَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ» يَعْنِي الْحَيَّةَ وَالْعَقْرَبَ وَالْجَمْعُ الْأَسَاوِدُ.

وَسَادَ يَسُودُ سِيَادَةً وَالِاسْمُ السُّوْدُدُ وَهُوَ الْمَجْدُ وَالشَّرَفُ فَهُوَ سَيِّدٌ وَالْأُنْثَى سَيِّدَةٌ بِالْهَاءِ ثُمَّ أُطْلِقَ ذَلِكَ عَلَى الْمَوَالِي لِشَرَفِهِمْ عَلَى الْخَدَمِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ فِي قَوْمِهِمْ شَرَفٌ فَقِيلَ سَيِّدُ الْعَبْدِ وَسَيِّدَتُهُ وَالْجَمْعُ سَادَةٌ وَسَادَاتٌ وَزَوْجُ الْمَرْأَةِ يُسَمَّى سَيِّدَهَا وَسَيِّدُ الْقَوْمِ رَئِيسُهُمْ وَأَكْرَمُهُمْ وَالسَّيِّدُ الْمَالِكُ وَتَقَدَّمَ وَزْنُ سَيِّدٍ فِي جود وَالسَّيِّدُ مِنْ الْمَعْزِ الْمُسِنُّ.

وَالسَّوْدُ أَرْضٌ يَغْلِبُ عَلَيْهَا السَّوَادُ وَقَلَّمَا تَكُونُ إلَّا عِنْدَ جَبَلٍ فِيهَا مَعْدِنٌ الْقِطْعَةُ سَوْدَةٌ وَبِهَا سُمِّيَتْ الْمَرْأَةُ.

وَالْأَسْوَدَانِ الْمَاءُ وَالتَّمْرُ 
(س و د) : (السَّيِّدُ) ذُو السُّؤْدُدِ (وَمِنْهُ) السَّيِّدُ مِنْ الْمُعِزِّ وَهُوَ الْمُسِنُّ أَوْ الثَّنِيُّ (وَالسَّوَادُ) خِلَافُ الْبَيَاضِ (وَفِي الْحَدِيثِ) «يَمْشِيَانِ فِي سَوَادٍ وَيَأْكُلَانِ فِي سَوَادٍ» يُرِيدُ سَوَادَ قَوَائِمِهَا وَأَفْوَاهِهِمَا (وَاسْوِدَادُ الْوَجْهِ) فِي قَوْله تَعَالَى {ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا} [النحل: 58] عِبَارَةٌ عَنْ الْحُزْنِ أَوْ الْكَرَاهَةِ وَسُمِّيَ (سَوَادُ الْعِرَاقِ) لِخُضْرَةِ أَشْجَارِهِ وَزُرُوعِهِ وَحَدُّهُ طُولًا مِنْ حَدِيثَةِ الْمَوْصِلِ إلَى عَبَّادَانَ وَعَرْضًا مِنْ الْعُذَيْبِ إلَى حُلْوَانَ وَهُوَ الَّذِي فُتِحَ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَهُوَ أَطْوَلُ مِنْ الْعِرَاقِ بِخَمْسَةٍ وَثَلَاثِينَ فَرْسَخًا (وَسَوَادُ الْمُسْلِمِينَ) جَمَاعَتُهُمْ (وَالْأَسْوَدُ) ذُو السَّوَادِ (وَبِهِ) سُمِّيَ الْأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ النَّخَعِيُّ وَتَأْنِيثُهُ (السَّوْدَاءُ) (وَبِتَصْغِيرِهَا) سُمِّيَتْ (السُّوَيْدَاءُ) وَهِيَ بُقْعَةٌ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ سِتَّةٌ وَأَرْبَعُونَ مِيلًا وَقِيلَ عِشْرُونَ فَرْسَخًا وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «اُقْتُلُوا الْأَسْوَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ الْحَيَّةَ وَالْعَقْرَبَ» هَكَذَا فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (وَفِي) حَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - «وَمَا لَنَا طَعَامٌ وَلَا شَرَابٌ إلَّا الْأَسْوَدَيْنِ» تَعْنِي بِهِ التَّمْرَ وَالْمَاءَ (وَيُصَغَّرُ) تَصْغِيرَ التَّرْخِيمِ فِي مَعْنَى الْمَاءِ خَاصَّةً (وَمِنْهُ) قَوْلُهُمْ مَا سَقَانِي مِنْ سُوَيْدٍ قَطْرَةً قَالَ أَبُو سَعِيدٍ هُوَ الْمَاءُ بِعَيْنِهِ (وَبِهِ) سُمِّيَ سُوَيْدُ بْنُ قَيْسٍ وَهُوَ الَّذِي قَالَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِي حَدِيثِهِ «زِنْ وَأَرْجِحْ» (وَسُوَيْد) بْنُ مُقَرِّنٍ وَابْنُ النُّعْمَانِ وَابْنُ حَنْظَلَةَ كُلُّهُمْ مِنْ الصَّحَابَةِ (وَأَمَّا) سُوَيْدُ بْنُ سُوَيْدٍ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فَلَمْ أَجِدْهُ (وَقَوْلُهُ) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - «اُقْتُلُوا الْكَلْبَ الْأَسْوَدَ الْبَهِيمَ فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ» قَالَ الْجَاحِظُ إنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِأَنَّ عُقُرَهَا أَكْثَرُ مَا تَكُونُ سُودًا وَقَالَ شَيْطَانٌ لِخُبْثِهِ لَا أَنَّهُ مِنْ وَلَدِ إبْلِيسَ (وَالسُّودَانِيَّةُ) طُوَيْرَةٌ طَوِيلَةُ الذَّنَبِ عَلَى قَدْرِ قَبْضَةِ الْكَفِّ وَقَدْ تُسَمَّى الْعُصْفُورَ الْأَسْوَدَ وَهِيَ تَأْكُلُ الْعِنَبَ وَالْجَرَادَ.
(سود) - في حديث : "قال لِعُمر - رضي الله عنهما: انظُر إلى هؤلاء الَأسَاودِ حَولَك"
قال أبو زيد: يقال: مَرَّت بنا أَسْوِدَاتٌ من النّاس وأَساوِدُ وأَسَاوِيدُ، وهم الجماعات المُتَفَرّقُون. ومنه السَّوادُ الأَعظَم. والسَّوادُ: الشَّخْص؛ لأنه يُرَى من بَعِيد أَسْود.
- وقوله للحَسَن رضي الله عنه: "إن ابْنى هذا سَيِّد".
: أي يَلِى السَّواد العَظِيم .
- وفي الحديث: "قُومُوا إلى سَيِّدكم".
يعني سَعد بن مُعاذ، يُخاطِب الأَنصار، يعني الذي سَوَّدناه ورَأَسْناه وكان سَيِّد الخَزْرج في الجاهلية، رضي الله عنه، فجعَله نقِيباً في الإِسلام.
- وفي حديث ابن عمر رضي الله عنهما: "ما رَأَيتُ بعدَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - أَسْودَ من مُعاوِيةَ رضي الله عنه. قيل: ولا عُمرَ! قال: كان عمر رضي الله عنه خَيراً منه، وكان أَسودَ من عُمَر. قيل: أي أَعطَى للمال وأَحلَم منه"
وقال أَحمدُ بن حَنْبل: أي أسخَى منه. وقال ابن فارس: السَّيِّد: الحَلِيم. وسُئِل بَعضُ العَرَب: مَنِ السَّيِّد؟ قال: من إذا حَضَر هِيبَ، واذا غاب اغْتِيب.
وقيل: السَّيِّد: المُتحمِّلُ لأَذَى قَومِه المُنْفِقُ عليهم من مَالِه.
- وفي حديث: "قالوا يا رسول الله: مَنِ السَّيِّد؟ قال: يُوسُف ابن يعَقوبَ بن إسْحاقَ بن إبراهيمَ عليهم الصلاة والسلام. قالوا: فما في أُمّتِكَ من سيّد؟ قال: بلى، من أتاه الله مالاً ورُزِق سَماحةً، فأَدَّى الشُّكرَ ، وقَلّت شِكايتُه في الناسِ".
- وفي حديث آخر: "كُلُّ بَنِى آدمَ سَيِّد، فالرجل سَيِّد أَهلِ بَيْتهِ، والمرأة سَيِّدة أَهلِ بَيْتها."
- وفي حديثه للأنصار: "مَنْ سَيّدُكمِ؟ قالوا: الجَدُّ بن قَيْس، عَلَى أَنا نُبَخِّله. قال: وأىُّ دَاءٍ أَدْوَى من البُخْل".
وهذا دليل على أنّ السَّيِّد هو السَّخِىّ.
- وفي حديث: "بل السَّيِّد اللَّهُ" .
: أي الذي تَحِقّ له السِّيادة هو الله.
- وفي حديث آخر حين قالوا له: أنت سَيِّدُنَا. قال: "قُولُوا بقولكم"
: أي ادْعُوني نبيًّا وَرَسُولاً، كما سَمَّاني الله عزَّ وجلَّ، ولا تُسمُّوني سَيِّدا كما تُسَمُّون رُؤَسَاءَكم ولا تَضُمُّوني إليهم، فإنّي لَستُ كأَحدِهم الذين يسودُونَكُم في أَسبابِ الدُّنيا.". وهذا كما قال أبو سُفْيان للعَبّاس - رضىِ الله عنهما -: "لَقَدْ أصبحَ مُلكُ ابْنِ أخِيك عَظِيما. قال: لَيْس بمُلْكٍ ولكنه نُبُوَّة"
: أي لَيَس أَمرِى وشرفىِ ومَنْزِلتي كَشَرف أَهلِ الدُّنيا بدُنياهم.
- وفي حديث: "لا تَقُولُوا للمُنافِق سَيِّد، فإنّه إن كانَ سيّدَكم - فقد أغضَبْتُم ربَّكم، عز وجلّ".
: أي إن كان كما تقولون: إنّه سيّدكم - وهو منافِق، فحَالُكم دُون حَالِه، والله تبارك وتَعالى لا يَرضَى لكم ذلك، والله أَعلم.
- في الحديث: "ثَنِىُّ الضَّأْن خَيرٌ من السَّيّدِ من المَعِز".
قال الكِسائىُّ: السَّيِّد: المُسِنّ.
وقال دَاوُد بن قَيْس: السَّيِّد: الجَلِيل وإن لم يكن مُسِنًّا.
سود
السوْدُ: سَفْحٌ مُسْتَوٍ في الأرْضِ كَثِيرُ الحِجَارَةِ خَشِنُها، والقِطْعَةُ منه سَوْدَة، والجَميعُ الأسْوَادُ. والسَّوَادُ: ضِد البَيَاضِ.
ولَطْخُ الشَّفَتَيْنِ من أكْلِ شَيْءٍ. وسَوَدْتُ الشَّيْءَ وسُدْتُه: من السَّوَاد. ويُقال للأسْوَدِ: سَوَادِي. والسوَادُ الأعْظَمُ: عامةُ الناسِ.
والسوَادُ: جَماعَة من الناسِ تَراهُم، وجَمْعُه أسَاوِدُ. والمالُ الكَثِيرُ. وأسَادَ الرجُلُ يُسِيْدُ؛ وأسْوَدَ يُسْوِدُ: إذا وُلدَ له وَلَدٌ أسْوَدُ.
وكَلْبٌ مُسْوِدَةٌ: نَعَمُها سُوْدٌ. والسواد: بمعنى اسْوَدَّ. والسِّوَادُ: مُلاَقاةُ الإنسانِ إنْسَاناً في سَوَادِ الليْلِ، ساوَدَ فلانٌ فلاناً. ومنه قيل: السوَادُ قُرْبُ السَّوَادِ. وقَوْلُ ابْنَةِ الخُسِّ حِيْنَ سُئلَتْ عن زِنَاها فقالتْ: قُرْبُ الوِسَادِ وطُوْل السِّوَادِ: أي ذاكَ في سَوَادِ اللَّيْلِ.
والأسَاوِدُ: جَمْع الأسوةِ، والأسْوِدَةُ: جَمْعُ السَّوَادِ الذي هو الشَّخْصُ، يُقال: مَرَّتْ بنا أسْوِدَاتٌ من الناسِ: أي قَلِيلٌ مُتَفَرِّقُوْنَ.
والسُوَادُ والسوَادُ: السَرُّ. وفي المَثَلِ: " مَنْ يَرَنا يَقُلْ سَوَادٌ راكِبٌ " أي يَحْسِبْنا شَيْئاً ولَسْنا بشَيْءٍ. والسُوَادُ: داءٌ يَأْخُذُ الإنسانَ من أكْلِ التَّمْرِ، سِيْدَ الرَّجُلُ فهو مَسُوْدٌ. وهو - أيضاً -: صُفْرَةٌ في اللوْنِ وخُضْرَةٌ في الظُفر يَعْتَري من الماءِ المِلْحِ.
والسُوْدَدُ: مَعْرُوْفٌ، ولغَةُ طَيئ: سُوْدُدٌ. والمَسُوْدُ: الذي سادَهُ غَيْرُه؛ يَسُوْده، وهو سَيِّدٌ مُسَوَّدٌ. وفي المَثَلَ: نَفْس عِصَامٍ سَوَّدَتْ عِصَاما والتَّسْوِيْدُ: قَتْلُ السّادَةِ. وأنْ يُجْعَلَ الرَّجلُ سَيِّداً. واسْتَادَ فلانٌ الخَيْلَ: أسَرَ سَيدَهم. وكذلك إذا تَزَوَّجَ سَيِّدَةَ القَوْمِ.
والسيِّدُ: الحَلِيْمُ. والكَرِيْمُ على رَبِّه. والحَسَنُ الخُلُقِ، والسِّيَّدُ - على وَزْنِ إمعٍ -. وهو من المَعزِ: المُسِنُّ.

والأسَاوِدُ: الحَيّاتُ السُّوْدُ، يُقال لوَاحِدِها: أسْوَدُ سالِخٌ.
والسُّوْدَانُ: الحَيّاتُ أيضاً. والحَبَشَةُ. والأعْدَاءُ أيضاً. وُيسَمّى العَدُوُّ أسْوَدَ الكَبِدِ. والسُّوَيْدَاءُ: حَبَّةُ الشُوْنِيْز.
ورَمَاه فأصَابَ سَوَادَ قَلْبِه وسُوَيْدَاءَ قَلْبِه. وسَوَادُ الكُوْفَةِ: ما حَوْلَها من القُرى. وسَوَّدْتُ الإبلَ تَسْوِيْداً: وهو أنْ تَدُقَ المِسْحَ الباليَ من الشَّعرِ فَتُداوي دَبَرَها. وساوَدْتُ الأسَدَ: أي طَرَدْتُه. وساوَدْتُه: كايَدْتُه. والمُسَاوَدَةُ: المُدَاهاة. والسيْدُ: الداهِيَةُ. والجَرِيْءُ من النّاسِ. والأسَدُ، وقيل: الذِّئب، والأنْثى سِيْدَةٌ.
وُيقال للتَّمْرِ السهْرِيْزِ: سَوَادِيٌّ. وقيل: النَّوى. وأُمُّ سُوَيْدٍ: الدُّبرُ. و " ما سَقَاني فلان من سُوَيْدٍ قَطْرَةً ": أي من الماء. والماءُ يُدْعى الأسْوَدَ، ومنه قيل: الأسْوَدَانِ التَّمْرُ والماءُ. والسهْمُ الأسْوَدُ: المُبَارَكُ الذي يُتَيَمَّنُ به كأنَّه اسْوَد من كَثْرةِ ما أصابَهُ من دَمِ الصيْدِ.
وأرْضٌ سَوْدَة: أي سَوْدَاءُ في سَفْحِ جَبَلٍ. وأسْوَدَانِ: فَخِذٌ من طَيىءٍ. وأسْوَدُ الدمَ: اسْمُ جَبَل. وجاءَ بغَنَمِه سُوْدَ البُطُونِ: أي مَهَازِيْلَ.
[سود] سادَ قومَه يَسودُهُمْ سِيادَةً وسوددا وسيدودة، فهو سيدهم. وهم سادة، تقديره فعلة بالتحريك، لان تقدير سيد فعيل، وهو مثل سرى وسراة، ولا نظير لهما. يدل على ذلك أنه يجمع على سيائدة بالهمز، مثل أفيل وأفائلة، وتبيع وتبائعة . وقال أهل البصرة: تقدير سيد فيعل، وجمع على فعلة، كأنهم جمعوا سائدا مثل قائد وقادة، وذائد وذادة. وقالوا: إنما جمعت العرب الجيد والسيد على جيائد وسيائد بالهمز على غير قياس، لان جمع فيعل فياعل بالهمز. والدال في سودد زائدة للالحاق ببناء فعلل مثل جندب وبرقع. وتقول: سوده قومه. وهو أَسْوَدُ من فلانٍ، أي أجلُّ منه. قال الفراء: يقال هذا سَيِّدُ قومِه اليومَ، فإذا أخبرْتَ أنَّه عن قليل يكون سَيِّدَهم قلت: هو سائِدُ قومِهِ عن قليل، وسَيِّد. وأَسادَ الرجلُ وأَسْوَدَ بمعنىً، أي ولد غلاماً سَيِّداً، وكذلك إذا ولد غلاماً أَسْوَدَ اللون. واسْتادَ القومُ بني فلان، أي قتلوا سَيِّدَهم، وكذلك إذا أسروه، أو خطبوا إليه. والسَوادُ: لون. وقد اسود الشئ اسوداد ا، واسواد اسويدادا. ويجوز في الشعر اسْوَأَدَّ تُحَرَّكُ الألفُ لئلا يجمع بين ساكنين. والأمر منه اسْوَأْدِدْ، وإن شئت أدغمْتَ. وسَوَّدْتُهُ أنا. وتصغير الأَسْوَدِ أُسَيِّدٌ، وإن شئت أُسَيْوِدٌ، أي قد قارب السَوادَ. والنسبة إليه أُسَيْدِيٌّ بحذف الياء المتحركة. وتصغيرُ الترخيمِ سُوَيْدٌ. وقد سَوِدَ الرجل، كما تقول عَوِرَتْ عَيْنُهُ. قال نُصَيب: سَودْتُ ولم اَمْلِكْ سَوادي وتَحْتَهُ * قميصٌ من القوهِيِّ بيضٌ بَنائقَهْ - وبعضهم يقول: سُدْت. وكلّمْتُ فلاناً فما رَدَّ على سَوْداءَ ولا بيضاء، أي كلمةً قبيحةً ولا حسنةً. والأَسْوَدانِ: التمرُ والماءُ. وضافَ قومٌ مُزَبِّداً المدنيِّ فقال لهم: مالكم عندي إلا الأَسْوَدانِ. قالوا: إنَّ في ذلك لمَقْنَعاً: التَمر والماءُ. قال: ما ذَاكُمْ عَنَيْتُ، إنَّما أردتُ الحرة والليل. والوطأة السوداء: الدراسة، والحمراءُ: الجديدةُ. والأسْوَدُ: العظيمُ من الحَيَّاتِ، وفيه سَوادٌ، والجمع الأَساوِدُ، لأنّه اسمٌ، ولو كان صفةً لجمع على فُعْلِ. يقال أَسْوَدُ سالِخٌ غير مضاف، لأنَّه يسلخ جلده كلَّ عام. والأنثى أَسْوَدَةُ، ولا توصف بسالخة. وساوَدني فلانٌ فسُدْتُهُ، من سَوادِ اللون والسوددِ جميعاً. قال الفراء: سَوَّدْتُ الإبلَ تَسْويداً، وهو أن تدقَّ المِسْحَ الباليَ من شَعَرٍ فتداوي به أَدبارها. قال الكسائي: السَيِّدُ من المَعْزِ: المُسِنُّ. وفي الحديث: " ثَنيُّ الضأنِ خيرٌ من السَيِّدِ من المَعْز ". وأنشد: سَواءٌ عليه شاةُ عامٍ دَنَتْ له، * ليذبحها للضَيفِ أم شاة سيد - وقولهم: جاء فلان بغنمِه سودَ البطونِ، وجاء بها حُمْر َالكُلى، معناهما مهازيلُ. والسَوادُ: الشخص، والجمع أَسْوِدَةٌ، ثم الأَساوِدُ جمعُ الجمعِ. قال الأعشى: تَناهَيْتُمُ عَنَّا وقد كان فيكُمُ * أَساوِدُ صَرْعى لم يُوَسَّدْ قَتيلُها - يعني بالأَساوِد شُخوصَ القَتْلى. وسَوادُ الأمير: ثِقْلُهُ. ولفلان سوادٌ، أي مال كثير، حكاه أبو عبيد. وسواد الكوفة والبصرة: قُراهما. وسواد القلبِ: حبَّته، وكذلك أسوده وسوداؤه، وسويداؤه. وسواد الناس: عامَّتهم، وكلّ عددٍ كثير. والسود بفتح السين في شعر خداش ابن زهير العامري: لهم حبق والسود بينى وبينهم * يدى لكم والزائرات المحصبا - هو جبال قيس. والسِوادُ: السِرار. تقول: ساوَدْتُه مُساودة وسِواداً، أي سارَرْتُه، وأصله إدْناءُ سَوادِك من سَوادِه، وهو الشَخْصُ. وقيل لابنة الخس: لم زنيت وأنت سيدة نساء قومك؟ قالت: قرب الوساد، وطول السواد. والسيد: الذئب، يقال سيد رَمْلٍ، والجمع السيدان، والأنثى سِيَدةٌ عن الكسائي. وربّما سمِّي به الأسد. قال الشاعر:

كالسيدِ ذي اللِبَدةِ المُسْتأسِدِ الضارى * وبنو السيد من بنى ضبة. والسيدان: اسم أكمة. قال ابن الدمينة: كأن قرا السيدان في الآل غدوة * قرا حبشي في ركابين واقف -
سود: ساد على: تغلب قهر، يقال ساد في النظر على ساد في الفكر على (بوشر).
سَوَّده: أطلق عليه لقب سَيّد بمعنى المولى والمالك (عباد 2: 156، ابن جبير ص299، ابن بطوطة 3: 399، تاريخ البربر 2: 351).
سَوَّد: أحزن، أشجى، ويقال: يسوّد الصدر أي سوداوي، (بوشر) سوَّد عرضا: جعله أسود. وسوَّد وجهه: شان عرضه وثلمه (بوشر).
تَسَوَّد: صار أسود (فوك، ألكالا).
تساود: ذكرت في معجم البلاذري وهي خطأ والصواب تساند (انظر الكلمة).
اسوَدَّ، اسوَّد وجْهُه عند الناس: تسربل بالعار (بوشر).
سود. سود الهِنْد = ساذج (المستعيني في مادة ساذج) وفي مخطوطة ن: سودد. سِيد: أسد (بوشر بربرية).
سيد: سَيّد والجمع أسياد: مولى، مالك. وأسيادي: سادتي، موالّي (بوشر) وانظره أيضاً في مادة سَيِدّ.
سودة: سودة محترقة: مرض جلدي (سبخ) وأرى أن الصواب: سَوْداء.
سوداوي: ممرور، مالنخولي (فوك، ألكالا، بوشر برتون 1: 288، 2: 253) وسوداوي الطبع، صاحب سوداء (بوشر) وذو أبخرة ورياح، ويقال أيضاً: من الرياح السوداوية (بوشر).
سوداية: قنينة سوداء، قارورة سوداء (بوشر).
سَوْدانية بفتح السين وضمها: الطير الذي يسمى زرزور ففي ابن البيطار (2: 196): عصافير وسودانيات. وفي (2: 197) السودانيات وهي الزرازير.
سَوَاد: مثل ما اتخذ العباسيون اللباس الأسود (السواد) علامة للحداد على العدد الكبير من رجال أسرة النبي الذين استشهدوا أيام الحكم الاموي فإن كلمة السواد تعني اللباس الأسود الذي كانوا يلبسونه هم وعمال دولتهم، واستعمل مجازاً بمعنى العامل. ولذلك فنحن نقرأ إنه حين سمّي أحدهم وزيراً ورتّب معه آخر يقوم بتصريف الأمور قيل فيهما هذا البيتِ اللاذع.
ذاك سوادٌ بلا وزير ... وذا وزيرٌ بلا سواد
أي أن احدهم يحمل لقب الوزير لا أكثر والآخر هو الوزير فعلاً غير إنه لا يحمل لقب الوزير (معجم الطرائف، معجم مسلم، الفخري ص316).
سواد العين: غالباً ما يعتبر أغلى شيء يملكه الإنسان (عباد 1: 335، 3: 181) سواد: يقال سواد الأشجار وغيرها (دي سلان علي البكري ص24) كما نقرأ سواد الزيتون ((فحين نلاحظ في أقصى الأفق الأشجار المكتظة التي هي كالواحة في وسط قيعان الرمال نعتقد أنا نرى بقعة سوداء على الأرض البيضاء))، ولذلك تطلق كلمة سواد على الغابة التي ترى من بعيد، وعلى قافلة المسافرين وغير ذلك، ففي العبدري (ص80 ق): وسواد أشجارها يظهر على بعد (البكري ص48، ابن جبير ص214). السواد: ساحل إفريقية الشمالية (البكري ص31) زيشر 8: 348 رقم2).
سواد: مسوّدة كتاب، وتطلق غالباً على الكتاب أو نسخة منه (مونج ص4).
سَيّد: وبالعامية سِيد (في معجم فوك) سِدْ (بوشر) وفيه الجمع سُيدا، وهو يذكر هذه الكلمة في مادة شريف. غير أن برتون يرى أن هاتين الكلمتين ليستا مترادفتين، فالسيّد تطلق على أبناء الحسين. والشريف تطلق على أبناء الحسن.
سَيّد: امير الموحدين، ففي ابن خلدون (4: 29ق): القرابة من بني عبد المؤمن وكانوا يسمونهم السادة.
سَيّد: أمير يوليه باشا طرابلس إلى المقاطعات الصغيرة (عشر سنوات ص14) وأمير اليهود (عشر سنوات ص94، 106).
سَيّد: صوفي (دي ساسي طرائف 1: 141).
سيّد: أخو الزوج، أخو المرأة، زوج الأخت (همبرت ص35 جزائرية) أخو الجدة، أخو والد الجد، أو أخو والد الجدة (الكالا).
سَيّدِيّ: ربّي، ربّاني، رَبُوني (بوشر).
سُوَيْد: أشنان، حرض (نبات) (هلو) واسمه العلمي: Suoeda vera وهو نوع من الاشنان وسمي بذلك لان العرب يسمونه سوهد (صفة مصر 12: 13) Suoeda Fruticosa ( براكس مجلة الشرق والجزائر) (8: 283) وفيها (سُويِد) سَوَادَة: سواد، بقعة سوداء (بوشر).
سُوَيْدَة. سويدة العرب، نبات اسمه العلمي: Chenopodium maritimum. ( لان) و Sueda maritima وهي باقات شديدة الخضرة كثيفة (غدامس ص329).
سَوَادِيّ: صنف من العنب الأسود (برتون 1: 387).
سِيَادة: سيادة على الشعب: أو صاحب الإقطاع على الشعب بالطاعة والاحترام (بوشر).
سيادة المطران: سيدنا المطران (بوشر).
سيّادي: إقطاعي (بوشر).
ساداتيّ: مختص بالسيد أو السادات، حقوق السيد أو السادات (بوشر).
أَسْوَد: نقيض أبيض ويجمع أيضاً على سوداً (بوشر).
أَسْوَد: يستعمل اسم تفضيل خطأ بمعنى أَشَدّ سَوَاداً. وقد ورد في شعر ذكره ابن خلكان 7: 109).
أسود: مضجر، مكدر، شاق، صعب، وعر (هلو).
الدرهم الأسود: انظره في درهم.
اسود. سوداء: صفة لريح شديدة، ففي كرتاس ص (6): الريح الشديدة السوداء.
سوداء: مِرّة سوداء (مادة تفرزها الكبد) وكآبة، وسويداء، ونزلة واحدة، زكام، ونزوة (فوك، ألكالا، بوشر).
سوداء: كلاّب، إبزيم (المعجم اللاتيني العربي) وفيه ( fibula سَوْدا ومخاطف).
السوداء: أدوات الطبخ والبيت، وكل ما انتفع به من الأدوات المنزلية، ماعون (معجم البلاذري).
ماله سوداء للشغل: ليس له رغبة في الشغل (بوشر).
تَسْوِيد: مسوَّدة، ضد مبيَّضة (بوشر).
تَسْيِيد. تسييد على الشعب: حق الإقطاعي على الشعب بالطاعة والاحترام (بوشر).
تَسْوِيدة: لطخة سوداء، بقعة سوداء (فوك).
مَسُود: (لين، تاج العروس) وله أمثلة في معجم مسلم مَسِيد أو مَسْيَد تسْيَد أو تسِيد: كتّاب، مدرسة ابتدائية في إفريقية (دومب ص97، بوشر (بربرية)، دلابورت ص170، مجلة الشرق والجزائر 7: 85 وفيها مَسِيد، هلو، شيرب ديال ص62، رولانديال ص622) وفي معجم فوك هذه الكلمة هي مَزَد وجمعها مُزُود وأَمْزِدَة ومَسِيد من لغة العامة غير أنها قديمة وقد أشار إليها الجواليقي فذكر مَسِيد مَسْجد. (مورجنا، فورشنجن ص115).
مُسَوَّدَة: ضد مبيضة (بوشر) ثم أطلقت على الكتاب أو نسخة منه (مونج ص4) وهي في محيط المحيط مَسْوَدَّة.
مُسَوِّدَة: قنينة سوداء من الزجاج بوشر، همبرت ص202، محيط المحيط.
مسودة: لا يراد بها في بعض الأحيان الخلفاء العباسيين بل عمالهم من الولاة والقادة، ففي رياض النفوس (ص22 و): سئل إذا كان ابن غانم قد عين قاضياً من قبل هارون الرشيد أو من قبل والي إفريقية روح بن حاتم فقال بعضهم لم تكن من أمير المؤمنين وإنما كانت من المُسوّدة يعنى الجُنْد وروح بن حاتم.
س ود

السَّوَادُ نَقِيضُ البَيَاض سَوِدَ وسادَ واسْوَدَّ واسْوادَّ وهو أَسْود والجمع سُودٌ وسُودانٌ وسَوَّدَه جَعَلَه أَسْوَد وأَسْودَ الرَّجُلُ وأَسَاد وُلِد له ولد أسْود وساوَدَه سَواداً لَقِيَه في سَوادِ الليل وسَوادُ القَوْم مُعْظَمُهم والسَّوَادُ جَمَاعةُ النَّخْلِ والشَّجَرِ لخُضْرَته واسْوِدَادِه وقيل إنما ذلك لأن الخضرة تُقَارِبُ السَّوَادَ وسَوادُ كُلِّ كَوْنٍ ما حول القُرَى والرَّساتيق والسَّوَادُ والأسْوداتُ والأَسَاوِد جماعةٌ من الناس وقيل هم الضُّرُوبُ المُتَفَرِّقون والسَّوَادُ الشَّخْصُ وصَرح أبو عبيد بأنه شَخْصُ كلِّ شيءٍ من مَتَاع وغيره والجمع أسْوِدَةٌ وأساوِد جَمْعُ الجَمْع وسَادَ الرجُلُ سَوداً وساوَدَهُ سِوَاداً كلاهما سادَهُ فأدْنى سَوادَه من سَوادِه والاسْمُ السِّوَاد والسُّواد وكذلك أطلقه أبو عُبَيْد والذي عِنْدي أن السَّوَادَ مَصْدَرُ ساوَدَ وأن السَّوَاد الاسمُ قد تقدم القولُ في مِزَاحٍ ومُزَاحٍ وقيل لابْنَةِ الخُسِّ ما أزْناكِ وقيل لها لمَ حَمَلْتِ فقالت قُرْبُ الوِساد وطُولُ السِّوادِ قال اللحيانيُّ السِّوَادُ هنا المُسَارَّة وقيل المُزَاورة وقيل الجماع بِعَيْنِه وكله من السَّوَاد الذي هو ضِدّ البَيَاض والأسْوَدُ العظيم من الحَيَّات فيه سَوَادٌ والجمع سَودَات وأَسَاوِد وأساوِيد غلب غلبة الأسماء والأُنْثَى أَسوَدَةٌ نادرٌ والأَسْوَدَان التَّمْرُ والماءُ وقيل الماءُ واللَّبَنُ وجَعَلُهما بَعْضُ الرُّجّازِ الماءَ والفَثَّ وهو ضَرْبٌ من البَقْل يُخْتَبَزُ فيُؤْكَل فقال

(الأسْوَدانِ أَبْرَدَا عِظَامِي ... الماء والفَثُّ دَوا أَسْقَامِي)

والأَسْوَدَان الحَرَّة والليل لاسْوِدَادِهما وضَافَ مُزَبَّداً المَدَنِيَّ قَوْمٌ فقال لهم ما لكم عندنا إلا الأسْوَدَان قالوا إن في ذلك لَمقْنَعا التمر والماء فقال ما ذاك عَنَيْتُ إنما أردت الحَرَّةَ واللَّيْل فأما قول عائشة لقد رأيْتُنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وما لنا طَعَامٌ إلا الأسْوَدان ففَسَّره أَهْلُ اللغة بأنهما التَّمْرُ والماءُ وعِنْدِي أنها إنما أرادت الحَرَّة واللَّيْل وذلك لأن وُجُودَ التّمْرِ والماءِ عندهم شبعٌ ورِيٌّ وخِصْبٌ لا شِصْبٌ وإنما أرادت عائشة أن تبالغ في شِدَّة الحالِ وتَنْتَهِي في ذلك بأن لا يكون معها إلا اللَّيْل والحَرّة أذْهَب في سُوءِ الحالِ من وجُودِ التَّمْرِ والماء وقَوْلُ طَرفة

(ألا إنّني سُقِّيتُ أسْوَدَ حالِكاً ... ألا بَجَلِي من الشرابِ ألا بَجَلْ)

تعني الماء وما سَقَاهم من سُوَيْدٍ قَطْرَةً وهو الماء لا يُسْتَعْمل كذا إلا في النَّفْي ويقال للأعداء سُود الأَكْبَاد قال

(فما أُجْشِمْتُ من إِتْيانِ قَوْمٍ ... همُ الأَعداءُ فالأكبادُ سُودُ)

وسَوَاد القلب وسَوادَتُه وأسْوَدُه وسَوْداؤُه وسُويدَاؤُه حَبَّتُه وقيل دَمُه والسُّويْداءُ الاسْتُ والسُّوَيْداءُ حَبَّةُ الشُّونيز والسُّوَيْدَاءُ من نجيل السباخ وقال كُرَاع هي نبتَةٌ ولم يحلها والسَّوْدُ سفحٌ من الجبل مُسْتَدِقٌّ في الأرض خَشِنٌ أسود والجمع أسْوادٌ والقطعة منه سَوْدَةٌ وبها سُمِّيت المرأة سَوْدة والسَّوَادِيُّ السُّهْرِيزُ والسُّوَادُ وَجَعٌ يَأْخُذُ الكبدَ من أكل التَّمْرِ ورُبَّما قَتَل وقد سُئِدَ وماءٌ مَسْوَدَةٌ يأخذ عليه السُّوادُ وقد سادَ يَسودُ شَرِبَ المَسْوَدَةَ وسَوَّدَ الإِبِلَ إذا دَقَّ المِسْحَ البالي فداوَى به أدْبَارها يعني جمع الدَبَره عن أبي عُبيد والسُّودَدُ الشَّرَفُ وقد يُهْمَز وتُضَمّ الدال طائِيَّة وقد سادَهُم سُوداً وسُودَداً وسِيادَةً وسَيْدُودَةً واسْتَادَهُم كسَادَهُم وسَوَّدَهُ هو وفي حديث عُمَر رضَيَ اللهُ عنه تَفَقَّهُوا قبل أَن تُسَوَّدُوا يقول تَعَلَّمُوا الْعِلمَ ما دُمْتُم صغاراً قبل أن تَصِيرُوا سادةً رُؤَسَاء مُنْظُوراً إلَيْهم فإن لم تَعَلَّمُوا قبل ذلك اسْتَحْيَيْتُم أن تَعَلَّمُوا بعد الكبر فبَقيتم جُهَّالاً لا تأخُذُونَهُ من الأَصَاغِرِ فيزْرِي ذلك بكم وهذا شَبِيه بحديث عبد الله لن يزالَ الناس بخير ما أَخَذُوا العِلْمَ عن أَكَابِرِهم فإذا أتاهم من أصَاغِرِهم فقد هَلَكُوا والأكابر أولُو الأسنان والأصاغِر الأحداث وقيل الأكابر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والأصاغر مَنْ بَعْدهم من التابعين وقيل الأَكَابِر أَهْلُ السُّنةِ والأصاغر أهل البَدَعِ قال أبو عُبَيْد ولا أرى عبد اللهِ أراد إلا هذا والسَّيِّد الرئيسُ وقال كُرَاع وجمعه سَادَةٌ ونَظَّرَه بقَيِّم وقامةٍ وعَيَّل وعالةٍ وعندي أن سادةً جمع سائِد على ما يكثر في هذا النحو وأما قامةٌ وعالةٌ فجمع قائم وعائل لا جمع قَيِّم وعَيِّل كما زعم هو وذلك لأن فيعلاً لا يجمع على فَعَلَةٍ إنما بابه الواوُ والنُّون وربما كُسِّر منه شيء على غير فَعَلة كأمْوات وأَهْوِناء واستعمل بعض الشُّعَراء السَّيِّدَ لِلْجِنِّ فقال

(جِنٌّ هتفن بليل ينْدُبْن سَيِّدَهُنَّهْ ... )

قال الأخفش هذا البيتُ مَعْرُوفٌ من شِعْرِ العَرَب وقد زَعَمَ بَعْضُهم أنه من شعر الوَلِيد والذي زعم ذلك ثقة أيضا وسَيِّدُ العَبْدش مَوْلاه والأُنثى من كل ذلك بالهاء وسَيِّدُ المرأة زَوْجُها وفي التنزيل {وألفيا سيدها لدى الباب} يوسف 25 قال اللحيانيُّ ونَظُنَّ ذلك مما أحْدَثَه الناس وهذا عندي فاحِشٌ كيف يكون في القرآن ثم يقول اللحياني ونَظُنُّه مما أَحْدَثَه النَّاس وهذا إلا أن تكون مُراوِدَةُ يُوسُفَ مَمْلُوكَةً فإن قلت كيف يكون ذلك وهو يقول {وقال نسوة في المدينة امرأة العزيز} يوسف 30 فهي إذاً حُرّة فإنه قد يجوز أن تكون مملوكةً ثم يُعْتِقُها ويَتَزَوجها بعد كما نفعل ذلك نحن كثيرا بأُمَّهات الأَولاَد قال الأعشى

(فكنتَ الخليفةَ من بَعْلِها ... وسَيِّدَتِيَّا ومُسْتادَها)

أي من بعلها فكيف يقول الأعشى هذا ويقول اللحيانيُّ بعد إنا نَظُنُّه بعد مِمَّا أَحْدَثه النَّاس واسْتَاد القومُ بَنِي فُلاَنٍ قَتَلُوا سَيِّدهم أو خطبوا إليه واسْتَادَ القَوْمَ فِيهم خَطَب فيهم سيدةً قال

(تَمَنَّى ابنُ كُورٍ والسَّفاهةُ كاسْمِها ... لِيَسْتادَ مِنَّا أن شَتَوْنَا لَيالِيَا)

وسَيِّدُ كلُ شيءٍ أَشْرَفُه وأرْفَعُه واسْتَعْمَلَ أَبُو إسْحَاقَ ذلك في القرآن فقال ... لأنه سَيِّد الكلام نتلوه والسيد من المعز المُسِنُّ قال الشاعر

(سواء عليه شاةُ عامٍ دَنَتْ له ... لِيَذْبَحَها للضَّيْفِ أم شاةُ سَيِّدِ)

كذا رواه أبو علي عنه المُسِنُّ من المَعْز والحديث الذي جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أن جِبْرِيل عليه السلام قال له اعلم يا محمد أن الجزع من الضأن خير من السَّيِّد من الإِبِل والبَقَر يدل على أنه معمول به وهذا عِنْدَ أَبِي عَلِيٍّ فَعْيِل من سود قال ولا يَمْتَنِع أن يكُون فَعِّلاً من السَّيِّد إلا أن السيدَ لا معنى له هاهنا والسُودَانِيَّةُ والسُّودانَةُ طائرٌ يأكلُ العِنَبَ والأَسْوَدُ عَلَمٌ في رَأس جَبَل وعليه قول الأعْشَى

(كَلا يَمِينَ الله حتى تَنْزِلُوا ... من رأس شاهقةٍ إلينا الأسْوَدَا)

وأسْوَدُ العَيْن جَبَلٌ قال

(إذا ما فَقَدْتُمْ أسْوَدَ العَيْنِ كُنْتُمُ ... كِراماً وأَنْتُم ما أقامَ أَلائِمُ)

قال الهَجَرِيُّ أسْوَد العين في الجَنُوب من شُعَبَي وأَسْوَدَةُ وأَسْوِدَةُ بِئْرٌ وأَسْوَدُ والسَّوْدُ مَوْضعان والسُوَيْداء مَوْضِعٌ بالحجاز وأسْوَدُ الدَّمِ مَوْضِعٌ قال النابغة الجَعْدي

(تَبَصَّرْ خَلِيلي هل تَرْضى من ظَعَائِنٍ ... خَرَجْنَ بِنِصْفِ الليل من أسْوَدِ الدَّمِ)

والسُوَيْداءُ طائرٌ وأسْوَدَان أبو قبيلة وهو نَبْهانُ وسُوَيْدٌ وسَوَادةُ اسمان والأسْوَدُ رَجُلٌ

سود

1 سَادَ, aor. ـُ inf. n. سِيَادَةٌ (Msb, TA) and سُودٌ and سُودَدٌ [and its vars. mentioned in the next sentence] and سَيْدُودَةٌ, (TA,) or سُودَدٌ is a simple subst. signifying as expl. below, (Msb,) He was, or became, [a سَيِّد, i. e. chief, lord, master, &c.; or] possessed of glory, honour, dignity, eminence, exalted or elevated state, or nobility. (Msb, TA.) b2: [It is also trans.:] you say, سَادَ قَوْمَهُ, (S, M, * A,) aor. ـُ (S, A,) inf. n. سِيَادَةٌ (S, M, K *) and سُودٌ (M, K *) and سُودَدٌ, (S, M, A, K *) in which last the [final] د is added to render the word quasi-coordinate to words of the measure فُعْلَلٌ, as جُنْدَبٌ and بُرْقَعٌ, (S,) and سُودُدٌ and سُؤْدَدٌ (M, TA *) and سُؤْدُدٌ, (M, K, *) of the dial. of Teiyi, (M,) and سَيْدُودَةٌ, (S, M,) He was, or became, the سَيِّد [or chief, lord, master, &c.,] of his people; (S;) [he ruled his people, or held dominion over them;] and ↓ اِسْتَادَهُمْ signifies the same. (M, L.) And سَادَهُ, inf. n. سِيَادَةٌ and سِيَادٌ and سُودَدٌ [&c.], He exercised rule, or dominion, over him. (MA.) [See also سُودَدٌ below.] b3: [Hence,] سَادَتْ نَاقَتِى المَطَايَا (tropical:) My she-camel left behind the [other] camels or beasts. (A, TA.) b4: سَاوَدَنِى فَسُدْتُهُ: see 3.

A2: سَوِدَ and سَادَ as syn. with اِسْوَدَّ: see this last, in three places.

A3: سَادَهُ as syn. with سَاوَدَهُ: see this latter.

A4: سَادَ, aor. ـُ also signifies He drank water such as is termed مَسْوَدَة, which occasions a disease termed سُوَادِ. (M, K.) b2: And سِيدَ, (M,) or سُئِدَ, like عُنِىَ, (K,) He was, or became, affected with السُّوَاد. (M, K. [In the former, the context indicates that this means here a disease that attacks the liver from eating dates: in the latter, that it here means a disease incident to sheep or goats.]) 2 سوّدهُ قَوْمُهُ, [inf. n. تَسْوِيدٌ,] His people made him a سَيِّد [i. e. chief, lord, &c.; generally meaning over them]. (S, M, * A.) It is said in a trad. of 'Omar, تَفَقَّهُوا قَبْلَ أَنْ تُسَوَّدُوا, (M,) or ↓ تَسَوَّدُوا [for تَتَسَوَّدُوا], (O,) meaning Learn ye knowledge, or science, before ye be [made] chiefs, looked at; for if ye learn not before that, ye will be ashamed to learn after becoming advanced in age, or attaining to full growth, (بَعْدَ الكِبَرِ,) and so will remain ignorant, taking it [i. e. knowledge] from the younger ones, and that will lower your estima-tion: (M:) or the meaning is, before ye be married, and become masters of houses, or tents, and be diverted by the marriage-state from [the acquisition of] knowledge, or science. (Sh, O.) [See also 5.] b2: سوّد also signifies He slew: (Az, TA:) or [the inf. n.] تَسْوِيدٌ signifies the slaying of سَادَة [i. e. chiefs, lords, &c., pl. of سَيِّدٌ]. (K.) b3: [And accord. to the K, تَسْوِيدٌ is also syn. with جُرْأَةٌ The being bold, daring, brave, or courageous: but accord. to the O, سَوَّدَ signifies خَرِئَ He voided his excrement, or ordure; as though from what next follows: which of these two explanations is right (for it seems improbable that both are right) I find no ex. to indicate.]

A2: سَوَّدْتُهُ, (S, M, * TA,) or سوّدته بِالسَّوَادِ, inf. n. تَسْوِيدٌ, (Msb,) I blackened it; made it, or rendered it, أَسْوَد [i. e. black]; (S, * M, Msb; *) I changed its بَيَاض [or whiteness] to سَوَاد [or blackness]. (TA.) b2: [Hence, سوّد وَجْهَهُ lit. He, or it, blackened his face: meaning (assumed tropical:) rendered his face expressive of sorrow, or displeasure; or grieved, or displeased, him: and also, disgraced him: see the contr. بَيَّضَ: and see also 9. b3: Hence also سوّد meaning He wrote anything in a rough manner, as one writes the first draught, or original copy, of a book or the like; contr. of بَيَّضَ in this sense also: probably post-classical.] b4: And سّود الإِبِلَ, (S, M, O,) inf. n. تَسْوِيدٌ, (S, K,) (assumed tropical:) He beat, or pounded, old worn-out hair-cloth, and applied it as a remedy to the galls, or sores, on the backs of the camels. (Fr, A'Obeyd, S, M, O, K. *) b5: And سَوِّدُوا ضَيْفَكُمْ (assumed tropical:) Feed ye your guest with something to allay the craving of his stomach before the morning-meal (الغَدَآء). (ElUmawee, TA in art. لهج.) 3 سَاْوَدَ ↓ سَاوَدَنِى فَسُدْتُهُ (S, A, K, * &c.) He vied with me, or contended with me for superiority, in the rank, or quality, or qualities, of a سَيِّد [or chief, lord, &c.], and I overcame, or surpassed, him therein: (S, A, L, K: *) A2: and also He vied with me in blackness, and I surpassed him therein. (S, L, K. *) b2: And ساودهُ, inf. n. سِوَادٌ, He met him in the blackness of the night. (M, L.) b3: And سَاوَدْتُهُ, (S, A, O,) inf. n. سِوَادٌ (S, O, K *) and مُسَاوَدَةٌ, (S,) (tropical:) I spoke secretly with him; (S, A, O, K; *) because you bring near your سَوَاد [or person] to his [when you so speak with another]; or [because] originally meaning I brought near my سَوَاد, i. e. person, to his: (S:) or ساودهُ, inf. n. سِوَادٌ, signifies he spoke secretly with him, and so brought near his سَوَاد to his [the other's]; as also ↓ سَادَهُ, inf. n. سَوْدٌ. (M.) It was said to the daughter of El-Khuss, Wherefore didst thou commit fornication? (S, O, L,) or What caused thee to commit fornication? or Wherefore didst thou become pregnant? (M, L,) thou being the mistress of thy people? (S, O, L:) and she answered, قُرْبُ الوِسَادِ وَطُولُ السِّوَادِ, (S, M, O, L, [in my two copies of the S قُرْبَ and طُولَ, as though a verb were understood,]) i. e. [The nearness of the pillow, and the long continuance of] secret speaking with another: (Lh, M, L:) or, as some say, السواد here means the enticing to جِمَاع: or, as others say, الجَمَاع itself [if the question put to her were the last mentioned above]. (M, L.) b4: ساودهُ also signifies (assumed tropical:) He acted deceitfully, or guilefully, with him: (K:) or he endeavoured to turn him [to a thing] by blandishment, or by deceitful arts; or to entice him; as shown above. (TA.) b5: And (assumed tropical:) He drove him away; namely, a lion. (O, K.) b6: And ساودت الإِبِلُ النَّبَاتَ (assumed tropical:) The camels laboured at the herbage with their lips, and could not master it, because of its shortness (O, K) and its scantiness. (K.) 4 أَسَادَ and أَسْوَدَ He begat a boy that was a سَيِّد [or chief, lord, &c.]: (S, O, K:) or they signify, (O, K,) or signify also, (S,) he begat a black boy: (S, O, K:) or he had a black child born to him: (M:) and اسودت she brought forth black children. (A.) 5 تسوّد He became married: (K:) or he became married, and master of a house, or tent. (Sh, O.) See 2, second sentence.8 إِسْتَوَدَ see 1. b2: استادوا بَنِى فُلَانٍ They slew the سَيِّد [or chief, lord, &c.,] of the sons of such a one: (Az, S, M, O, K:) or (so in the K, but in the S and O “ and in like manner ”) they took him captive: (S, O, K:) or they asked, or demanded, of him a woman in marriage. (IAar, S, M, O, K.) And استاد القَوْمَ, and فِى القَوْمِ, and مِنْهُمْ, He asked, or demanded, in marriage, a سَيِّدَة [or woman of rank or quality], among the people: (M:) or استاد فِى بَنِى فُلَانٍ, and مِنْهُمْ, he married one of the chief, or noble, women of the sons of such a one. (IAar, O.) And استاد He married among سَادَة [or chiefs, lords, &c.]. (L.) 9 اسوّد, (S, M, Msb, K,) inf. n. اِسْوِدَادٌ; (S, K;) and ↓ اسوادّ, (S, M, K,) inf. n. اِسوِيدَادٌ; (S, K;) and in poetry it is allowable to say ↓ اِسْوَأَدَّ, to avoid the concurrence of two quiescent letters; imperative [of ↓ the second] اِسْوَادِدْ, and the last two letters in this may be incorporated together [so that you may say اِسْوَادّ]; (S;) said of a thing; (S, Msb;) and ↓ سَوِدَ, (S, M, Msb,) said of a man, (S, TA,) and of a thing, (TA,) aor. ـْ (Msb;) and ↓ سَادَ, (M,) first Pers\. سُدْتُ, a form used by some; (S;) It, and he, became أَسْوَد [i. e. black]: (S, M, Msb, K:) and ↓ اسوادّ it, or he, became intensely so. (TA.) Nuseyb says, فَلَمْ أَمْلِكْ سَوَادِى وَتَحْتَهُ ↓ سَوِدْتُ قَمِيصٌ مِنَ القُوهِىِّ بِيضٌ بَنَائِقُهْ [I am black, (for Nuseyb was a slave,) and am not master of my person; but beneath it, or within it, is a shirt like the cloth of Koohistán, the gores of which are white: by this قميص he means his heart; القَمِيصُ, or قَمِيصُ القَلْبِ, tropically meaning “ the pericardium; ” and, by a synecdoche, “the heart itself, with its appertenances ”]. (S, TA.) b2: [Hence,] اسودّ وَجْهُهُ [lit. His face became black: meaning] (tropical:) his face became expressive of grief, or sorrow, or displeasure, occasioned by fear [&c.]: (Bd in iii. 102:) he became grieved, sorrowful, or displeased; and confounded, or perplexed, and unable to see his right course, by reason of shame, or in consequence of a deed that he had done (Bd in xvi. 60) [&c.: and often meaning he became disgraced]: opposed to اِبْيَضَّ. (Bd in iii. 102.) 11 إِسْوَاْدَّ see 9, in three places. Q. Q. 4 اِسْوَأَدَّ: see 9, first sentence.

سَوْدٌ A سَفْح (M, K, TA) of a mountain, (M, TA,) [app. meaning, in this case, a low tract at the base, or foot, of a mountain,] forming a narrow strip of ground, (M, TA,) rough and black, (M,) or level, abounding with black stones, (K, TA,) which are rough, and the predominant colour whereof is blackness; seldom found but at a mountain in which is a mine: so says Lth: or a piece of ground in which are black rough stones resembling dry human dung: (TA:) or land, or ground, in which blackness predominates, which is seldom anywhere but at a mountain in which is a mine: (Msb:) pl. أَسْوَادٌ: (M, TA:) and ↓ سَوْدَةٌ signifies a portion thereof; (M, Msb, K, TA;) and the pl. of this is سَوْدَاتٌ, and the pl. of سَوْدَاتٌ is ↓ أَسْوَادَتٌ, which occurs in a trad. (TA.) سُودٌ: see سُودَدٌ.

سَيْدٌ a contraction of سَيِّدٌ, q. v.

سِيدٌ: see art. سيد.

سَوْدَةٌ: see سَوْدٌ b2: Also (assumed tropical:) Land in which are palm-trees: opposed to بَيْضَةٌ. (TA in art. بيض.

[See also السَّوْدَآء, voce أَسْوَدُ, near the end.]) سُودَدٌ a subst. from سَادَ, inf. n. سِيَادَةٌ; signifying [The rank, station, or condition, or the quality or qualities, of a سَيِّد; i. e. chiefdom, lordship, mastery, &c.; or] glory, honour, dignity, (Msb,) or eminence, exalted or elevated state, or nobility: (M, Msb:) or this word, (S, M, K,) and its vars.

سُودُدٌ and سُؤْدَدٌ (M, TA) and سُؤْدُدٌ, (M, K,) of the dial. of Teiyi, (M,) and ↓ سُوِدٌ, (M, K,) are syn. with سِيَادَةٌ (S, M, K) and سَيْدُودَةٌ as inf. ns. of سَادَ [q. v.]. (S, M.) سَوْدَآءُ fem. of أَسْوَدُ [q. v.]. (Msb.) سَوْدَانَةٌ or سُودَانَةٌ: see سُودَانِيَّةٌ.

سِيدَانَةٌ: see سِيدٌ, in art. سيد.

سُودَانِيَّةٌ, (M, A, TA,) or سَوْدَانِيَّةٌ, (Mgh, O,) and ↓ سَوْدَانَةٌ, (M, O,) or سُودَانَةٌ, with damm, like the first, (TA,) and ↓ سَوَادِيَّةٌ (A, K) and ↓ أَسْوَدُ (K) all signify the same; (TA;) A certain bird, that eats grapes: or i. q. عُصْفُورٌ [i. e. the sparrow; or a bird of the passerine kind]: (K:) or a certain small bird, (A, Mgh, O, TA,) having a long tail, (Mgh,) resembling the عصفور, (TA,) sometimes (Mgh) called also ↓ العُصْفُورُ الأَسْوَدُ, (Mgh, O,) of such a size that it may be grasped in the hand, that eats grapes (A, Mgh, O, TA) and dates (A, TA) and locusts. (Mgh, O, TA.) سَوَادٌ Blackness; contr. of بَيَاضٌ; (M, Mgh;) a certain colour, (S, Msb,) well known. (Msb.) One says, لَقِيَهُ فِى سَوَادِ اللَّيْلِ [He met him in the blackness of night]. (TA.) And الشَّاةُ تَمْشِى فِى

سَوَادٍ وَتَأْكُلُ فِى سَوَادٍ وَتَنْظُرُ فِى سَوَادٍ [The sheep, or goat, walks in blackness, and eats in blackness, and looks in blackness]; meaning the blackness of its legs and of its mouth and of what is around its eyes. (Mgh, * Msb.) And إِذَا كَثُرَ البَيَاضُ قَلَّ السَّوَادُ [When whiteness becomes much, blackness becomes little]; by whiteness meaning milk; and by blackness, dates. (TA.) b2: Black clothing. (Mgh in art. بيض. [See its contr.

بَيَاضٌ.]) b3: [Hence,] سَوَادُ القَلْبِ (S, M, A, K) and ↓ سَوَادَتُهُ (M) and ↓ أَسْوَدُهُ and ↓ سَوْدَاؤُهُ (S, M, K) and ↓ سُوَيْدَاؤُهُ, (S, M, A, K,) the last a dim., (TA,) The heart's core; the black, or inner, part of the heart: or a black thing in the heart: or the black clot of blood that is within the heart [resembling a piece of liver (Zj in his “ Khalk el-Insán ”)]: or the heart's blood: i. q. حَبَّتُهُ: (S, M, K, TA:) or, as some say, دَمُهُ. (M, TA.) One says, اِجْعَلْهُمْ فِى سَوَادِ قَلْبِكَ (A, TA) and ↓ سُوَيْدَائِهِ (A) (tropical:) [Place them in the inmost part of thy heart; i. e. give them the best, or most intimate, place in thy affections]. (A, TA.) b4: سَوَادُ البَطْنِ signifies The liver. (L, TA.) b5: سَوادٌ is also syn. with شَخْصٌ (tropical:) [as meaning A person; and also, in a more general sense, a bodily, or corporeal, form or figure or substance]; (A'Obeyd, S, M, A, Msb, K;) of a man, and of other things; (Msb;) expressly said by A'Obeyd to be of any article of household goods or utensils and furniture and the like, and of other things: (M:) because appearing black when seen from a distance: (TA:) pl. أَسْوِدَةٌ and أَسَاوِدُ, (S, M, A,) the latter a pl. pl. (S, M.) El-Asshà says, تَنَاهَيْتُمُ عَنَّا وَقَدْ كَانَ فِيكُمُ

أَسَاوِدُ صَرْعَى لَمْ يُوَسَّدْ قَتِيلُهَا [Ye refrained from retaliating upon us when there were among you prostrate persons the slain whereof had not been pillowed in graves]: by the اساود meaning the شُخُوص of the slain. (S.) And it is said in a trad., إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ سَوَادًا بِلَيْلٍ فَلَا يَكُنْ أَجْبَنَ السَّوَادَيْنِ فَإِنَّهُ يَخَافُكَ كَمَا تَخَافُهُ [When any one of you sees a bodily form, or a person, by night, let him not be the more cowardly of the two bodily forms, or persons; for he feareth thee, like as thou fearest him]: سوادا here meaning شَخْصًا. (L.) The saying لَا يُزَايِلُ سَوَادِى بَيَاضَكَ is expl. by As as meaning لَا يُزايِلُ شَخْصِى شَخْصَكَ [i. e. My person will not separate itself from thy person]: سَوَادٌ, with the Arabs, meaning شَخْصٌ, and in like manner بَيَاضٌ. (IAar, L.) [Hence, app.,] قَالَ لِىَ الشَّرُّ أَقِمْ سَوَادَكَ [as though lit. signifying Evil said to me, Erect thy person]; meaning (assumed tropical:) be thou patient: a prov. (TA.) b6: As its pl. أَسَاوِدُ means the شُخُوص of the vessels of a house, [accord. to the statement of A'Obeyd cited above,] such as the مِطْهَرَة and the إِجَّانَة and the جَفْنَة, these being called أَسَاوِدُ الدَّارِ, it is also used as meaning (assumed tropical:) Household goods or utensils or furniture and the like, absolutely. (Har p. 495.) [And in like manner] the sing. is also used as meaning (assumed tropical:) The travelling-apparatus and baggage and train (ثَقَل) of a commander: (S:) and (assumed tropical:) the tents and apparatus and beasts and other things, collectively, of an army. (TA.) b7: Also, the sing., (assumed tropical:) Property, or cattle, &c.; syn. مَالٌ: (Aboo-Málik, TA:) or much thereof; (A'Obeyd, S, K;) as in the saying لِفُلَانٍ سَوَادٌ [To such a one belongs much property, &c.]. (A'Obeyd, S.) b8: Also (tropical:) A collection, company, or collective body, of men; (M, A, L;) as in the saying كَثَّرْتُ سَوَادَ القَوْمِ بِسَوَادِى (tropical:) [I increased the number of the collective body of the people, or party, by my person]: (A, TA:) and ↓ أًسْوَدَاتٌ and أَسَاوِدُ are used in the same sense; (M;) or [rather] as pls. of this meaning: (L, TA:) or all these as meaning (assumed tropical:) sundry, distinct or separate, sorts of men, or people: (M:) [but] سَوَادُ المُسْلِمِينَ means (assumed tropical:) the collective body of the Muslims: (Mgh, Msb:) and so السَّوَادُ الأَعْظَمُ, a tropical phrase [in which مِنَ المُسْلِمِينَ is understood]: (A:) or this means (tropical:) the great number of the Muslims agreed in obedience to the Imám. (TA.) (assumed tropical:) The commonalty, or generality, of men of people: (S, K:) (assumed tropical:) the bulk, or main part, of a people: (M, TA:) or (assumed tropical:) the greater number. (Msb.) And (assumed tropical:) A great number (S, Msb, K) of any kind. (S.) b9: (assumed tropical:) A collection of palmtrees and of trees in general; on account of their greenness and blackness, because greenness nearly resembles blackness. (M, L.) b10: And (tropical:) The rural district of any province; i. e. the district around the towns or villages, and the رَسَاتِيق [i. e. districts of sown fields with towns or villages], of any province: (M, TA:) or the environs, consisting of towns, or villages, and of cultivated land, (A, TA,) [but more properly applied to the latter than to the former,] of a city, (A,) or of the chief city of a province: (TA:) or the towns, or villages, [but properly with the cultivated lands pertaining to them,] of a province of city: (K:) thus [particularly] of El-Koofeh and El-Basrah: (S, O:) hence, (A,) سَوَادُ العِرَاقِ, (A, Mgh, O, Msb,) or [simply] السَّوَادُ, (K,) the district of towns or villages, and cultivated lands, of El-'Irák; (O, K; *) or the district between ElBasrah and El-Koofeh, with the towns, or villages, around them; (A;) or extending in length from Hadeethet El-Mowsil to 'Abbádán, and in breadth from El-'Odheyb to Holwán; (Mgh;) so called because of the خُضْرَة [which means both greenness and a colour approaching to blackness] of its trees and its seed-produce; (Mgh, Msb;) for that which is أَخْضَر the Arabs term أَسْوَد because it appears to be thus at a distance. (Msb.) سُوَادٌ Secret speech with another; as also سِوَادٌ: (M, K, TA:) each a subst. from سَاوَدَهُ, accord. to A'Obeyd: (M, TA:) but [ISd says,] in my opinion the latter is the inf. n. of سَاوَدَ, [and as such it has been mentioned above, (see 3,)] and the former is the simple subst., the two words being like مُزَاحٌ and مِزَاحٌ: (M:) As disallowed the former, but it is authorized by AO and others. (TA.) A2: Also A certain disease incident to sheep or goats. (K.) b2: And A certain disease incident to man; (K;) a pain that attacks the liver, in consequence of eating dates, and that sometimes, or often, kills. (M, TA.) b3: And A yellowness in the complexion, and a greenness (خُضْرَة [app. here meaning a blackish hue inclining to greenness]) in the nail, (K, TA,) incident to people from [drinking] salt water. (TA.) سَيِّدٌ, (S, M, K, &c.,) of the measure فَعِيلٌ; [originally سَوِيدٌ, for a reason to be mentioned below; the kesreh upon the و, being deemed difficult of pronunciation, is suppressed, and the quiescent و and ى thus coming thgether, the latter receives the rejected kesreh, and the و is changed into ى and incorporated into the augmentative ى; as in the case of جَيِّدٌ with those who hold it to be originally جَوِيدٌ;] or, accord. to the Basrees, it is of the measure فَيْعِلٌ; [originally سَيْوِدٌ;] (S;) and also ↓ سَيْدٌ; (Mz, 40th نوع, section on the class of هَيِّنٌ and هَيْنٌ;) A chief, lord, or master: (M, L, Mgh, Msb: [accord. to the last of which, this is a secondary signification, as will be seen below:]) a prince, or king: (Fr, L:) one who is set before, or over, others: a master of a household: (L:) a woman's husband: (Fr, M, Msb:) a possessor, an owner, or a proprietor: (L, Msb:) a slave's master, or owner: (Fr, M, Msb:) a superior in rank or station or condition; one possessing pre-eminence or excel-lence; a man of rank or quality; a personage; a man of distinction: (L:) one who surpasses others in intelligence and property, and in repelling injury, and in beneficence, or usefulness, who makes a just use of his property, and aids others by himself: (ISh, L:) one possessed of glory, honour, dignity, eminence, exalted or elevated state, or nobility; (L, Msb; [accord. to the latter of which, this is the primary signification;]) generous, noble, or high-born: (L:) the most generous, noble, or high-born, of a people: (Msb:) a liberal, bountiful, or munificent, person: (Fr, L:) clement; forbearing; one who endures injurious treatment from his people: (L:) devout, abstaining from unlawful things, and clement, or forbearing: (Katádeh, L:) one who is not overcome by his anger: ('Ikrimeh, L:) accord. to As, the Arabs say that it signifies any one who is subdued, or repressed, by his principle of clemency, or forbearance: (L:) and ↓ سَائِدٌ signifies the same as سَيِّدٌ: or one inferior to a سَيِّد: (K:) or, accord. to Fr, one says, هٰذَا سَيِّدُ قَوْمِهِ اليَوْمَ [this is the lord, &c., of his people today]; but if you announce that he will be their سيّد after a little while, you say هُوَ سَائِدُ قَوْمِهِ عَنْ قَلِيلٍ, and سَيِّدُ: (S:) the fem. of سَيِّدٌ [and of ↓ سَائِدٌ] is with ة: (M, L, Msb:) pl. of سَيِّدٌ, (S, Msb,) or of ↓ سَائِدٌ, (M, K,) سَادَةٌ (S, M, Msb, K) and سَيَائِدُ (S, K) and [pl. of سَادَةٌ] سَادَاتٌ: (Msb:) [J says that] سَادَةٌ is of the measure فَعَلَةٌ, [orinally سَوَدَةٌ,] because سَيِّدٌ is of the measure فَعِيلٌ; [as has been before mentioned;] and it is like سَرَاةٌ as pl. of سَرِىٌّ, the only other instance of the kind; this being shown to be the case by the fact that سَيِّدٌ has also as a pl. سَيَائِدُ, with ء, [and with the و changed into ى because it is so changed in the sing.,] like as أَفِيلٌ has أَفَائِلُ, and like as تَبِيعٌ has تَبَائِعُ; but the Basrees, who hold سَيِّدٌ to be of the measure فَيْعِلٌ, say that it becomes of the measure فَعَلَةٌ in the pl. as though it were سَائِدٌ, like قَائِدٌ, which has قَادَةٌ as a pl., and like ذَائِدٌ, which has ذَادَةٌ as a pl.; and they also say that سَيَائِدُ, with ء, as pl. of سَيِّدٌ, is contr. to analogy; for by rule it should be without ء. (S.) b2: [In the present day it is also particularly applied to signify, like شَرِيف, Any descendant of the Prophet.] b3: One of the poets has used it in relation to the jinn, or genii; saying, يَنْدُبْنَ سَيِّدَهُنَّةْ جِنٌّ هَبَبْنَ بِلَيْلٍ

[Genii that were roused from their sleep by night, summoning, or perhaps bewailing and eulogizing their chief]: Akh says that this is a well-known verse of the poetry of the Arabs: but it is asserted by one, or more, likewise deserving of reliance, that it is of the poetry of El-Weleed [and therefore post-classical]. (M.) b4: And the wild ass is called (assumed tropical:) the سَيِّد of his female. (TA.) b5: Also, (Ks, S, M, Mgh, Msb, K,) and ↓ سِيَّدٌ, (K,) the latter on the authority of Aboo-'Alee, (TA,) applied to a he-goat, (assumed tropical:) Advanced in years: (Ks, S, M; Mgh, Msb, K:) or in its third year: (Mgh:) or great, though not advanced in years: (TA:) or it is of general application, for it occurs in a trad. applied to the camel and the ox-kind. (M, TA.) b6: And the former also signifies (assumed tropical:) What is most eminent, exalted, or noble, of any things: and is applied by Zj to the Kur-án, because, he says, it is سَيِّدُ الكَلَامِ (assumed tropical:) [The paragon of speech]. (M.) سِيَّدٌ: see the last sentence but one above.

سُوَيْدٌ the abbreviated dim. of أَسْوَدُ: (S, Mgh, Msb:) see the latter. b2: Also [as a subst., or an epithet in which the quality of a subst. predominates,] Water; (M, Mgh, L;) as also ↓ أَسْوَدُ: (M: [but see الأَسْوَدَانِ, voce أَسْوَدُ:]) the former is [said to be] used in this sense in negative phrases only: (M, L:) one says, مَاسَقَاهُمْ مِنْ سُوَيْدٍ قَطْرَةً He gave them not to drink a drop of water. (M, Mgh, * L.) b3: أُمُّ سُوَيْدٍ means The anus; syn. الاِسْتُ; (K;) [and] so ↓ السُّوَيْدَآءُ. (M.) سَوَادَةُ القَلْبِ: see سَوَادٌ, near the beginning of the paragraph.

سُوَادِىٌّ [or perhaps سَوَادِىٌّ, i. e. “ belonging to the Sawád of El-'Irák,”] i. q. سِهْرِيزٌ (M) A wellknown sort of dates, (K voce سهريز,) found in abundance at El-Basrah. (TA ibid.) سَوَادِيَّةٌ: see سُودَانِيَّةٌ.

سُوَيْدَآءُ dim. of سُوْدَآءُ, fem. of أَسْوَدُ, q. v.: (Mgh:) b2: see also سَوَادٌ, in two places: b3: and سُوَيْدٌ: b4: and أَسْوَدُ, near the end of the paragraph. b5: Also A certain bird. (M.) b6: And Salt tracts (سِبَاخ) of [plants of the kind called] نَجِيل: Kr explains it by نِبْتَةٌ [app. a mistranscription for نَبْتَةٌ a plant]; without describing it. (M.) سَائِدٌ: see سَيِّدٌ, in the middle of the paragraph, in three places.

أَسْوَدُ Greater, and greatest, in respect of estimation, rank, or dignity; syn. أَجَلُّ: (S, K:) and, as some say, more [and most] liberal or bountiful or munificent: or more [and most] clement or forbearing. (TA.) One says, هُوَ أَسْوَدُ مِنْ فُلَانٍ He is greater &c. (أَجَلُّ) than such a one. (S.) And الأَسْوَدُ مِنَ القَوْمِ means The greatest &c. (الأَجَلُّ) of the people, or party. (K, TA.) A2: Also Black; i. e. having سَوَاد, (M, * Mgh,) which is the contr. of بَيَاض: (M, Mgh:) and ↓ أَسْوَدِىٌّ signifies the same as أَسْوَدُ: (Ham p.

379:) [or has an intensive signification, like أَحْمَرىٌّ:] the fem. of أَسْوَدُ is سَوْدَآءُ: (Mgh, Msb:) the dim. of أَسْوَدُ is ↓ أُسَيِّدُ, (S, Msb,) and it is allowable to say ↓ أُسَيْوِدُ, [as is shown by an ex. voce أَسَكُّ,] meaning [a little black thing; or blackish, or] approaching to black; (S;) and the abbreviated dim. is ↓ سُوَيْدٌ: (S, Mgh, Msb:) the dim. of سَوْدَآءُ is ↓ سُوَيْدَآءُ: (Mgh:) the pl. of أَسْوَدُ (M, Msb) and of سَوْدَآءُ (Msb) is سُودٌ (M, Msb) and سُودَانٌ [which latter is especially applied to human beings]. (M.) السُّودَانُ is said in the R to denote [The negroes;] that particular people, or race, who are the most stinking of mankind in the armpits and sweat, and the more so those who are eunuchs. (TA.) [It (i. e. السودان) is also sometimes used for أَرْضُ السُّودَانِ, or بِلَادُ السُّودَانِ, (The land, or the country, of the negroes,) or the like: it is thus used in the TA voce سَمْغَرَةُ.] and the epithet أَسْوَدُ is also applied by the Arabs to a thing that is أَخْضَر [i. e. green]; because it appears to be thus at a distance. (Msb. [See أَخْضَرُ: and see حَدِيقَةٌ دَهْمَآءُ and مُدْهَامَّةٌ, voce أَدْهَمُ.]) b2: [Hence,] أَسْوَدُ القَلْبِ and سَوْدَآؤُهُ: see سَوَادٌ. b3: [And السَّوْدَآءُ The black bile; one of the four humours of the body; of which the others are the yellow bile (الصَّفْرَآءُ), the blood (الدَّمُ), and the phlegm (البَلْغَمُ).] b4: أَسْوَدُ as opposed to أَحْمَرُ [and meaning The Arab race, and also, accord. to some, in this case also, the black]: see أَحْمَرُ, in two places. b5: As applied to a certain bird: see سُودَانِيَّةٌ, in two places. b6: Also, as a subst., (S,) or an epithet in which the quality of a subst. predominates, (Sh, M,) so that it is used as a subst., (Sh, TA,) but imperfectly decl., (TA,) (tropical:) A great serpent, (S, M, K,) in which is blackness: (S, M:) the worst and greatest and most noxious of serpents, than which there is none more daring, for sometimes it opposes itself to a company of travellers, and follows the voice, and it is that which seeks retaliation, and he who is bitten by it will not escape death: (Sh, TA:) it is pluralized as a subst., (Sh, S, M,) its pl. being

أَسَاوِدُ (S, M) and أَسَاوِيدُ and ↓ أَسْوَدَاتٌ: (M:) were it an epithet [used as such], its pl. would be سُودٌ: it is also called أَسْوَدُ سَالِحٌ, because it casts off its slough every year: you do not say أَسْوَدُ سَالِخٍ: (S:) the female is called ↓ أَسْوَدَةٌ, (S, M,) which is extr.; (M;) and to this the epithet سَالِخَةٌ is not applied. (S.) b7: الأَسْوَدَانِ means (assumed tropical:) The serpent and the scorpion; (Sh, Mgh, Msb, K;) which are to be killed during prayer: (Sh, Mgh, Msb:) so called by the attribution of predominance [to the former]. (Sh, TA.) b8: and (tropical:) Dates and water; (El-Ahmar, As, S, M, A, Mgh, Msb, K;) both together being thus called by a term which properly applies to one only, [accord. to some,] for [they say that] الأَسْوَدُ alone signifies dates, not water, and especially, or mostly, the dates of El-Medeeneh; and in like manner, Aboo-Bekr and 'Omar together are called العُمَرَانِ; and the sun and the moon together, القَمَرَانِ: (TA:) or, as some say, it means water and milk; and is applied by a rájiz to water and the herb called الفَثّ, of [the grain of] which bread is made, and is eaten [in time of dearth or drought]. (M, L.) See also سُوَيْدٌ. b9: Also (assumed tropical:) The حَرَّة [or tract strewn with black and crumbling stones] and night: (S, M, L:) so called because of their blackness. (M, L.) A party came as guests to Muzebbid El-Medenee, and he said to them, “There is nothing for you with us but the أَسْوَدَانِ: ” and they replied, “Verily therein is a sufficiency: dates and water: ” but he said, “ I meant not that: I only meant the حَرَّة and the night. ” (S, M.) And as to the saying of 'Áïsheh, that she was with the Prophet when they had no food, but only the أَسْوَدَانِ, which is expl. by the lexicologists as meaning dates and water, [and thus by Mtr in the Mgh, ISd says,] in my opinion she only meant the حَرَّة and night. (M.) b10: هُوَ أَسْوَدُ الكَبِدِ [lit. He is black-livered] means (tropical:) he is an enemy: (A, TA:) and سُودُ الأَكْبَادِ means (tropical:) enemies. (M, A.) b11: You say also, جَآءَ فُلَانٌ بِغَنَمِهِ سُودَ البُطُونِ, and, in like manner, حُمْرَ الكُلَى, both meaning (tropical:) Such a one brought his sheep, or goats, in a lean, or an emaciated, state. (As, S, and A in art. حمر.) b12: and رَمَى بِسَهْمِهِ الأَسْوَدِ (tropical:) He shot with his lucky arrow, (A, K,) that was smeared with blood, (A,) by means of which he looked for good fortune, (K, TA,) because he had shot with it and hit the object shot at, (TA,) or as though it were black (K, TA) with blood, (TA,) or by its having been much handled. (K, TA.) b13: and كَلَّمْتُهُ فَمَا رَدَّ عَلَىَّ سَوْدَآءَ وَلَا بَيْضَآءَ (tropical:) I spoke to him, and he did not return to me a bad word nor a good one: (S, L:) or a single word. (A.) b14: وَطْأَةٌ سَوْدَآءُ means (assumed tropical:) A footstep, or footprint, that is becoming effaced: a recent one is termed حَمْرَآءُ. (S.) b15: السَّوْدَآءُ (assumed tropical:) Cultivated, or planted, land; opposed to البَيْضَآءُ [q. v.]. (TA in art. بيض.

[See also سَوْدَةٌ.]) b16: [But سَنَةٌ سَوْدَآءُ means (assumed tropical:) A very severe year; more severe than such as is termed حَمْرَآءُ; which is more severe than the بَيْضآء, and still more so than the شَهْبَآء: see arts. شهب and حمر.] b17: الحَبَّةُ السَّوْدَآءُ, said in a trad. to be a remedy for every disease except death, (TA,) i. q. الشُّونِيزُ [q. v.], (K,) as also ↓ السُّوَيْدَآءُ, (TA,) [i. e.] this latter signifies حَبَّةُ الشُّونِيزِ, (M,) or properly الشِّينِيز, for thus the Arabs called it accord. to IAar: or, as some say, i. q. الحَبَّةُ الخَضْرَآءُ [q. v. in art. حب], because the Arabs [often] call black أَخْضَر, and green أَسْوَد. (TA.) A3: It is also used as an epithet denoting excess; but as such is anomalous, being formed from a verb whence the simple epithet is of the measure أَفْعَلُ: so in the saying, أَسْوَدُ مِنْ حَلَكِ الغُرَابِ [Blacker than the blackness, or intense blackness, of the crow, or raven: see حَلَكٌ]. (I'Ak p. 237. [See also its contr. أَبْيَضُ, voce بَيَاضٌ; and see Har p. 286.]) أَسْوَدَةٌ fem. of أَسْوَدُ, q. v., used as a subst. (S, M.) أَسْوَدَاتٌ: see سَوْدٌ: b2: and سَوَادٌ: b3: and أَسْوَدُ.

أَسْوَدِىٌّ: see أَسْوَدُ, fourth sentence.

أُسَيْدِىٌّ, rel. n. of أُسَيِّدُ with the movent ى rejected, Of, or relating to, [a blackish colour, or] a colour approaching to black. (S.) أُسَيِّدُ and أُسَيْوِدُ: see أًسْوَدُ, fourth sentence.

مِسَادٌ, A skin for clarified butter, or for honey. (TA in this art. [See also art. مسد; and see مِسْأَدٌ, in art سأد.]) مَسُودٌ One over whom rule, or dominion, is exercised; or of whom another is سَيِّد [or chief, lord, master, &c.]. (TA.) مُسْوِدٌ [act. part. n. of أَسْوَدَ, q. v.:] with ة, i. e. مُسْوِدَةٌ, A woman who brings forth black children: the contr. is termed مُبْيِضَةٌ, (Fr, K in art. بيض,) or, more commonly, مُوضِحَةٌ. (O and TA in that art.) مَآءٌ مَسْوَدَةٌ Water that is a cause of [the disease called] سُوَاد (M, K, TA) to such as drink it. (TA.) ظّلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا, in the Kur [xvi. 60 and xliii.

16], means (assumed tropical:) [His face becomes, or continues, or continues all the day,] expressive of sorrow, or displeasure. (Mgh. [See the verb, 9.]) and أَيَّامٌ مُسْوَدَّةٌ means (assumed tropical:) [Days of] evil state or condition, and hardness, or difficulty, of living. (Har p. 304.) b2: [مُسْوَدَّةٌ The first draught, or original copy, of a book, or the like: (not called مُسَوَّدَةٌ:) opposed to مُبْيَضَّةٌ, q. v.: probably postclassical.]

مُسَوَّدٌ Guts (مُصْرَان) containing blood drawn by venesection from a she-camel, bound at the head, roasted and eaten. (IAar and K as expl. by MF.) المُسَوِّدَةُ The partisans of the dynasty of the 'Abbásees; [so called because they made their clothes black;] opposed to the مُبَيِّضَة. (S and K in art. بيض.) مَسْؤُودٌ part. n. of سُئِدُ. (K. [See 1, last signification.])

سود: السَّواد: نقيضُ البياض؛ سَوِدَ وَسادَ واسودَّ اسْوِداداً

واسْوادّ اسْوِيداداً، ويجوز في الشعر اسْوَأَدَّ، تحرك الأَلف لئلاَّ يجمع بين

ساكنين؛ وهو أَسودُ، والجمع سُودٌ وسُودانٌ. وسَوَّده: جعله أَسودَ،

والأَمر منه اسْوادَدْ، وإِن شئت أَدغمْتَ، وتصغيرُ الأَسود أُسَيِّدٌ، وإِن

شئت أُسَيْوِدٌ أَي قد قارب السَّوادَ، والنسْبَةُ إِليه أُسَيْدِيٌّ،

بحذف الياء المتحركة، وتَصغير الترخيم سُوَيْدٌ.

وساوَدْتُ فلاناً فَسُدْتُه أَي غَلَبْتُه بالسواد من سواد اللونِ

والسُّودَدِ جميعاً. وسَوِدَ الرجلُ: كما تقول عَوِرَت عَيْنُه وَسَوِدْتُ

أَنا؛ قال نُصَيْبٌ: سَوِدْتُ فلم أَمْلِكْ سَوادي، وتحتَه

قميص من القُوهِيِّ، بيضٌ بَنائقُهْ

ويُرْوَى:

سَوِدْتُ فلم أَملك وتحتَ سَوادِه

وبعضهم يقول: سُدْتُ؛ قال أَبو منصور: وأَنشد أَعرابي لِعنترةَ يَصِفُ

نفسَه بأَنه أَبيضُ الخُلُق وإِن كان أَسودَ الجلدِ:

عليّ قميصٌ من سَوادٍ وتحتَه

قميصُ بَياضٍ، . . . بنَائقُه

(* لم نجد هذا البيت في ما لدينا من شعر عنترة المطبوع.)

وكان عنترةُ أَسْوَدَ اللون، وأَراد بقميصِ البياضِ قَلْبَه. وسَوَّدْتُ

الشيءَ إِذا غَيَّرْتَ بَياضَه سَوَاداً. وأَسوَدَ الرجُلُ وأَسأَدَ:

وُلِدَ له ولد أَسود. وساوَدَه سِواداً: لَقِيَه في سَوادِ الليلِ.

وسَوادُ القومِ: مُعْظَمُهم. وسوادُ الناسِ: عَوامُّهُم وكلُّ عددٍ

كثير.ويقال: أَتاني القومُ أَسوَدُهم وأَحمرُهم أَي عَرَبُهم وعَجَمُهم.

ويقال: كَلَّمُتُه فما رَدَّ عليَّ سوداءَ ولا بيضاءَ أَي كلمةً قبيحةً ولا

حَسَنَةً أَي ما رَدَّ عليّ شيئاً.

والسواد: جماعةُ النخلِ والشجرِ لِخُضْرَته واسْوِدادِه؛ وقيل: إِنما

ذلك لأَنَّ الخُضْرَةَ تُقارِبُ السوادَ. وسوادُ كلِّ شيءٍ: كُورَةُ ما

حولَ القُرَى والرَّساتيق. والسَّوادُ: ما حَوالَي الكوفةِ من القُرَى

والرَّساتيقِ وقد يقال كُورةُ كذا وكذا وسوادُها إِلى ما حَوالَيْ قَصَبَتِها

وفُسْطاطِها من قُراها ورَساتيقِها. وسوادُ الكوفةِ والبَصْرَة:

قُراهُما. والسَّوادُ والأَسْوِداتُ والأَساوِدُ: جَماعةٌ من الناس، وقيل: هُم

الضُّروبُ المتفرِّقُون. وفي الحديث: أَنه قال لعمر، رضي الله عنه: انظر

إِلى هؤلاء الأَساوِدِ حولك أَي الجماعاتِ المتفرقة. ويقال: مرّت بنا

أَساودُ من الناسِ وأَسْوِداتٌ كأَنها جمع أَسْوِدَةٍ، وهي جمعُ قِلَّةٍ

لسَوادٍ، وهو الشخص لأَنه يُرَى من بعيدٍ أَسْوَدَ. والسوادُ: الشخص؛ وصرح

أَبو عبيد بأَنه شخص كلِّ شيء من متاع وغيره، والجمع أَسْودةٌ، وأَساوِدُ

جمعُ الجمعِ. ويقال: رأَيتُ سَوادَ القومِ أَي مُعْظَمَهم. وسوادُ العسكرِ:

ما يَشتملُ عليه من المضاربِ والآلات والدوابِّ وغيرِها. ويقال: مرت بنا

أَسْوِداتٌ من الناس وأَساوِدُ أَي جماعاتٌ. والسَّوادُ الأَعظمُ من

الناس: هُمُ الجمهورُ الأَعْظمُ والعدد الكثير من المسلمين الذين تَجمعوا

على طاعة الإِمام وهو السلطان. وسَوادُ الأَمر: ثَقَلُه. ولفلانٍ سَوادٌ

أَي مال كثيرٌ.

والسَّوادُ: السِّرارُ، وسادَ الرجلُ سَوْداً وساوَدَه سِواداً، كلاهما:

سارَّه فأَدْنى سوادَه من سَوادِه، والاسم السِّوادُ والسُّوادُ؛ قال

ابن سيده: كذلك أَطلقه أَبو عبيد، قال: والذي عندي أَن السِّوادَ مصدر

ساوَد وأَن السُّوادَ الاسم كما تقدّم القول في مِزاحٍ ومُزاحٍ. وفي حديث ابن

مسعود: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال له: أُذُنَكَ على أَن

تَرْفَعَ الحجاب وتَسْمَعَ سِوادِي حتى أَنهاك؛ قال الأَصمَعي: السِّوادُ، بكسر

السين، السِّرارُ، يقال منه: ساوَدْتُه مُساودَة وسِواداً إِذا

سارَرْتَه، قال: ولم نَعْرِفْها بِرَفْع السين سُواداً؛ قال أَبو عبيدة: ويجوز

الرفع وهو بمنزلة جِوارٍ وجُوارٍ، فالجُوارُ الاسمُ والجِوارُ المصدرُ.

قال: وقال الأَحمر: هو من إِدْناء سَوادِكَ من سَوادِه وهو الشخْص أَي

شخْصِكَ من شخصه؛ قال أَبو عبيد: فهذا من السِّرارِ لأَنَّ السِّرارَ لا يكون

إِلا من إِدْناءِ السَّوادِ؛ وأَنشد الأَحمر:

مَن يَكُنْ في السِّوادِ والدَّدِ والإِعْـ

ـرامِ زيراً، فإِنني غيرُ زِيرِ

وقال ابن الأَعرابي في قولهم لا يُزايِلُ سَوادي بَياضَكَ: قال الأَصمعي

معناه لا يُزايِلُ شخصي شخصَكَ. السَّوادُ عند العرب: الشخصُ، وكذلك

البياضُ. وقيل لابنَةِ الخُسِّ: ما أَزناكِ؟ أَو قيل لها: لِمَ حَمَلْتِ؟

أَو قيل لها: لِمَ زَنَيْتِ وأَنتِ سيَّدَةُ قَوْمِكِ؟ فقالت: قُرْبُ

الوِساد، وطُولُ السِّواد؛ قال اللحياني: السِّوادُ هنا المُسارَّةُ، وقيل:

المُراوَدَةُ، وقيل: الجِماعُ بعينه، وكله من السَّوادِ الذي هو ضدّ

البياض. وفي حديث سلمان الفارسي حين دخل عليه سعد يعوده فجعل يبكي ويقول: لا

أَبكي خوفاً من الموت أَو حزناً على الدنيا، فقال: ما يُبْكِيك؟ فقال:

عَهِد إِلينا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ليَكْف أَحدَكم مثلُ زاد الراكب

وهذه الأَساوِدُ حَوْلي؛ قال: وما حَوْلَه إِلاَّ مِطْهَرَةٌ

وإِجَّانَةٌ وجَفْنَةٌ؛ قال أَبو عبيد: أَراد بالأَساودِ الشخوصَ من المتاع الذي

كان عنده، وكلُّ شخص من متاع أَو إِنسان أَو غيرِه: سوادٌ، قال ابن

الأَثير: ويجوز أَن يُريدَ بالأَساودِ الحياتِ، جَمْعَ أَسودَ، شَبَّهَها بها

لاسْتضرارِه بمكانها. وفي الحديث: إِذا رأَى أَحدكم سواداً بليل فلا يكن

أَجْبنَ السَّوادَينِ فإِنه يخافُك كما تخافُه أَي شخصاً. قال: وجمع

السَّوادِ أَسوِدةٌ ثم الأَساودُ جمع الجمع؛ وأَنشد الأَعشى:

تناهَيْتُمُ عنا، وقد كان فيكُمُ

أَساوِدُ صَرْعَى، لم يُسَوَّدْ قَتِيلها

يعني بالأَساوِدِ شُخوصَ القَتْلى. وفي الحديث: فجاء بعُودٍ وجاءَ

بِبَعرةٍ حتى زعموا فصار سواداً أَي شخصاً؛ ومنه الحديث: وجعلوا سَواداً

حَيْساً أَي شيئاً مجتمعاً يعني الأَزْوِدَة. وفي الحديث: إِذا رأَيتم

الاختلاف فعليكم بالسَّواد الأَعظم؛ قيل: السواد الأَعظمُ جُمْلَة الناس

ومُعْظَمُهم التي اجْتَمَعَتْ على طاعة السلطان وسلوك المنهج القويم؛ وقيل: التي

اجتمعت على طاعة السلطان وبَخِعَت لها، بَرّاً كان أَو فاجراً، ما أَقام

الصلاةَ؛ وقيل لأَنَس: أَين الجماعة؟ فقال: مع أُمرائكم.

والأَسْوَدُ: العظيمُ من الحيَّات وفيه سوادٌ، والجمع أَسْوَدات

وأَساوِدُ وأَساويدُ، غَلَبَ غَلَبَةَ الأَسماء، والأُنثى أَسْوَدَة نادرٌ؛ قال

الجوهري في جمع الأَسود أَساوِد قال: لأَنه اسم ولو كان صفة لَجُمِِع على

فُعْلٍ. يقال: أَسْوَدُ سالِخٌ غير مضاف، والأُنثى أَسْوَدَة ولا توصف

بسالخةٍ. وقوله، صلى الله عليه وسلم، حين ذكر الفِتَنَ: لَتَعُودُنَّ فيها

أَساوِدَ صُبّاً يَضِربُ بعضكم رقاب بعض؛ قال الزهري: الأَساودُ

الحياتُ؛ يقول: يَنْصَبُّ بالسيف على رأْس صاحِبِه كما تفعلُ الحيةُ إِذا ارتفعت

فَلَسعت من فَوْقُ، وإِنما قيل للأَسود أَسْودُ سالِخٌ لأَنه يَسْلُخُ

جِلْدَه في كلِّ عام؛ وأَما الأَرقم فهو الذي فيه سواد وبياض، وذو

الطُّفُيَتَيْنِ الذي له خَطَّان أَسودان. قال شَمِير: الأَسودُ أَخْبثُ الحيات

وأَعظمها وأَنكاها وهي من الصفة الغالبة حتى استُعْمِل استِعْمال

الأَسماءِ وجُمِعَ جَمْعَها، وليس شيءٌ من الحيات أَجْرَأَ منه، وربما عارض

الرُّفْقَةَ وتَبَِعَ الصَّوْتَ، وهو الذي يطلُبُ بالذَّحْلِ ولا يَنْجُو

سَلِيمُه، ويقال: هذا أَسود غير مُجْرًى؛ وقال ابن الأَعرابي: أَراد بقوله

لَتَعُودُنَّ فيها أَساوِدَ صُبّاً يعني جماعاتٍ، وهي جمع سوادٍ من الناس

أَي جماعة ثم أَسْوِدَة، ثم أَساوِدُ جمع الجمع. وفي الحديث: أَنه أَمر

بقتل الأَسوَدَين في الصلاة؛ قال شَمِر: أَراد بالأَسْوَدَينِ الحيةَ

والعقربَ.

والأَسْوَدان: التمر والماء، وقيل: الماء واللبن وجعلهما بعض الرُّجَّاز

الماءَ والفَثَّ، وهو ضرب من البقل يُختَبَزُ فيؤكل؛ قال:

الأَسْودانِ أَبرَدا عِظامي،

الماءُ والفَثُّ دَوا أَسقامي

والأَسْودانِ: الحَرَّةُ والليل لاسْوِدادهما، وضافَ مُزَبِّداً

المَدَنيَّ قومٌ فقال لهم: ما لكم عندنا إِلا الأَسْوَدانِ فقالوا: إِن في ذلك

لمَقْنَعا التمر والماءِ، فقال: ما ذاك عَنَيْتُ إِنما أَردت الحَرَّةَ

والليل. فأَما قول عائشة، رضي الله عنها: لقد رأَيْتُنا مع رسول الله، صلى

الله عليه وسلم، ما لنا طعام إِلا الأَسْودان؛ ففسره أَهل اللغة بأَنه

التمر والماءُ؛ قال ابن سيده: وعندي أَنها إِنما أَرادت الحرة والليلَ،

وذلك أَن وجود التمر والماء عندهم شِبَعٌ ورِيٌّ وخِصْبٌ لا شِصْبٌ، وإِنما

أَرادت عائشة، رضي الله عنها، أَن تبالغ في شدة الحال وتَنْتَهيَ في ذلك

بأَن لا يكون معها إِلا الحرة والليل أَذْهَبَ في سوء الحال من وجود

التمر والماء؛ قال طرفة:

أَلا إِنني شَرِبتُ أَسوَدَ حالِكاً،

أَلا بَجَلي من الشرابِ، أَلا بَجَلْ

قال: أَراد الماء؛ قال شَمِرٌ: وقيل أَراد سُقِيتُ سُمَّ أَسوَدَ. قال

الأَصمعي والأَحمر: الأَسودان الماء والتمر، وإِنما الأَسود التمر دون

الماءِ وهو الغالب على تمر المدينة، فأُضيف الماءُ إِليه ونعتا جميعاً بنعت

واحد إِتباعاً، والعرب تفعل ذلك في الشيئين يصطحبان يُسَمَّيان معاً

بالاسم الأَشهر منهما كما قالوا العُمَران لأَبي بكر وعمر، والقمران للشمس

والقمر. والوَطْأَة السَّوْداءُ: الدارسة، والحمراء: الجديدة. وما ذقت عنده

من سُوَيْدٍ قَطْرَةً، وما سقاهم من سُوَيْدٍ قَطْرةً، وهو الماءُ نفسه

لا يستعمل كذا إِلا في النفي. ويقال للأَعداءِ: سُودُ الأَكباد؛ قال:

فما أَجْشَمْتُ من إِتْيان قوم،

هم الأَعداءُ فالأَكبادُ سُودُ

ويقال للأَعداء: صُهْبُ السِّبال وسود الأَكباد، وإِن لم يكونوا كذلك

فكذلك يقال لهم.

وسَواد القلب وسَوادِيُّه وأَسْوَده وسَوْداؤُه: حَبَّتُه، وقيل: دمه.

يقال: رميته فأَصبت سواد قلبه؛ وإِذا صَغَّروه ردّوه إِلى سُوَيْداء، ولا

يقولون سَوْداء قَلْبه، كما يقولون حَلَّق الطائر في كبد السماء وفي

كُبَيْد السماء. وفي الحديث: فأَمر بسواد البَطن فشُوِيَ له الكبد.

والسُّوَيْداءُ: الاسْت. والسَّوَيْداء: حبة الشُّونيز؛ قال ابن

الأَعرابي: الصواب الشِّينِيز. قال: كذلك تقول العرب. وقال بعضهم: عنى به الحبة

الخضراء لأَن العرب تسمي الأَسود أَخضر والأَخضر أَسود. وفي الحديث: ما

من داءٍ إِلا في الحبة السوداءِ له شفاء إِلا السام؛ أَراد به الشونيز.

والسَّوْدُ: سَفْحٌ من الجبل مُسْتَدِقٌّ في الأَرض خَشِنٌ أَسود،

والجمع أَسوادٌ، والقِطْعَةُ منه سَوْدةٌ وبها سميت المرأَة سَوْدَةَ. الليث:

السَّوْدُ سَفْحٌ مستو بالأَرض كثير الحجارة خشنها، والغالب عليها أَلوان

السواد وقلما يكون إِلا عند جبل فيه مَعْدِن؛ والسَّود، بفتح السين

وسكون الواو، في شعر خداش بن زهير:

لهم حَبَقٌ، والسَّوْدُ بيني وبينهم،

يدي لكُمُ، والزائراتِ المُحَصَّبا

هو جبال قيس؛ قال ابن بري: رواه الجرميُّ يدي لكم، بإِسكان الياءِ على

الإِفراد وقال: معناه يدي لكم رهن بالوفاءِ، ورواه غيرهُ يُديَّ لكم جمع

يد، كما قال الشاعر:

فلن أَذكُرَ النُّعمانَ إِلا بصالح،

فإِن له عندي يُدِيّاً وأَنعُما

ورواه أَبو شريك وغيره: يَديّ بكم مثنى بالياءِ بدل اللام، قال: وهو

الأَكثر في الرواية أَي أَوقع الله يديّ بكم. وفي حديث أَبي مجلز: وخرج إِلى

الجمعة وفي الطريق عَذِرات يابسة فجعل يتخطاها ويقول: ما هذه

الأَسْوَدات؟ هي جمع سَوْداتٍ، وسَوْداتٌ جمع سودةٍ، وهي القِطعة من الأَرض فيها

حجارة سُودٌ خَشِنَةٌ، شَبَّهَ العَذِرةَ اليابسة بالحجارة السود.

والسَّوادِيُّ: السُّهْريزُ.

والسُّوادُ: وجَع يأْخُذُ الكبد من أَكل التمر وربما قَتل، وقد سُئِدَ.

وماءٌ مَسْوَدَةٌ يأْخذ عليه السُّوادُ، وقد سادَ يسودُ: شرب

المَسْوَدَةَ. وسَوَّدَ الإِبل تسويداً إِذا دَقَّ المِسْحَ الباليَ من شَعَر فداوى

به أَدْبارَها، يعني جمع دَبَر؛ عن أَبي عبيد.

والسُّودَدُ: الشرف، معروف، وقد يُهْمَز وتُضم الدال، طائية. الأَزهري:

السُّؤدُدُ، بضم الدال الأُولى، لغة طيء؛ وقد سادهم سُوداً وسُودُداً

وسِيادةً وسَيْدُودة، واستادهم كسادهم وسوَّدهم هو.

والمسُودُ: الذي ساده غيره. والمُسَوَّدُ: السَّيّدُ. وفي حديث قيس بن

عاصم: اتقوا الله وسَوِّدوا أَكبَرَكم. وفي حديث ابن عمر: ما رأَيت بعد

رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أَسْوَدَ من معاوية؛ قيل: ولا عُمَر؟ قال:

كان عمر خيراً منه، وكان هو أَسودَ من عمر؛ قيل: أَراد أَسخى وأَعطى

للمال، وقيل: أَحلم منه.

قال: والسَّيِّدُ يطلق على الرب والمالك والشريف والفاضل والكريم

والحليم ومُحْتَمِل أَذى قومه والزوج والرئيس والمقدَّم، وأَصله من سادَ

يَسُودُ فهو سَيْوِد، فقلبت الواو ياءً لأَجل الياءِ الساكنة قبلها ثم أُدغمت.

وفي الحديث: لا تقولوا للمنافق سَيِّداً، فهو إِن كان سَيِّدَكم وهو

منافق، فحالكم دون حاله والله لا يرضى لكم ذلك. أَبو زيد: اسْتادَ القومُ

اسْتِياداً إِذا قتلوا سيدهم أَو خطبوا إِليه. ابن الأَعرابي: استاد فلان في

بني فلان إِذا تزوّج سيدة من عقائلهم. واستاد القوم بني فلان: قتلوا

سيدهم أَو أَسروه أَو خطبوا إِليه. واستادَ القومَ واستاد فيهم: خطب فيهم

سيدة؛ قال:

تَمنَّى ابنُ كُوزٍ، والسَّفاهةُ كاسْمِها،

لِيَسْتادَ مِنا أَن شَتَوْنا لَيالِيا

أَي أَراد يتزوجُ منا سيدة لأَن أَصابتنا سنة. وفي حديث عمر بن الخطاب،

رضي الله عنه: تَفَقَّهوا قبل أَن تُسَوَّدوا؛ قال شَمِر: معناه تعلَّموا

الفقه قبل أَن تُزَوَّجوا فتصيروا أَرباب بيوت فَتُشْغَلوا بالزواج عن

العلم، من قولهم استاد الرجلُ، يقول: إِذا تَزوّج في سادة؛ وقال أَبو

عبيد: يقول تعلموا العلم ما دمتم صِغاراً قبل أَن تصيروا سادَةً رُؤَساءَ

منظوراً إِليهم، فإِن لم تَعَلَّموا قبل ذلك استحيتم أَن تَعَلَّموا بعد

الكبر، فبقِيتم جُهَّالاً تأْخذونه من الأَصاغر، فيزري ذلك بكم؛ وهذا شبيه

بحديث عبدالله بن عمر، رضي الله عنهما: لا يزال الناس بخير ما أَخذوا

العلم عن أَكابرهم، فإِذا أَتاهم من أَصاغرهم فقد هلكوا، والأَكابر أَوْفَرُ

الأَسنان والأَصاغرُ الأَحْداث؛ وقيل: الأَكابر أَصحاب رسول الله، صلى

الله عليه وسلم، والأَصاغر مَنْ بَعْدَهم من التابعين؛ وقيل: الأَكابر أَهل

السنة والأَصاغر أَهل البدع؛ قال أَبو عبيد: ولا أُرى عبدالله أَراد

إِلا هذا. والسَّيِّدُ: الرئيس؛ وقال كُراع: وجمعه سادةٌ، ونظَّره بقَيِّم

وقامة وعَيِّل وعالةٍ؛ قال ابن سيده: وعندي أَن سادةً جمع سائد على ما

يكثر في هذا النحو، وأَما قامةٌ وعالةٌ فجمْع قائم وعائل لا جمعُ قَيِّمٍ

وعيِّلٍ كما زعم هو، وذلك لأَنَّ فَعِلاً لا يُجْمَع على فَعَلةٍ إِنما

بابه الواو والنون، وربما كُسِّر منه شيء على غير فَعَلة كأَموات

وأَهْوِناء؛ واستعمل بعض الشعراء السيد للجن فقال:

جِنٌّ هَتَفْنَ بليلٍ،

يَنْدُبْنَ سَيِّدَهُنَّهْ

قال الأَخفش: هذا البيت معروف من شعر العرب وزعم بعضهم أَنه من شعر

الوليد والذي زعم ذلك أَيضاً. . . . .

(* بياض بالأصل المعول عليه قبل ابن

شميل بقدر ثلاث كلمات) ابن شميل: السيد الذي فاق غيره بالعقل والمال والدفع

والنفع، المعطي ماله في حقوقه المعين بنفسه، فذلك السيد. وقال عكرمة:

السيد الذي لا يغلبه غَضَبه. وقال قتادة: هو العابد الوَرِع الحليم. وقال

أَبو خيرة: سمي سيداً لأَنه يسود سواد الناس أَي عُظْمهم. الأَصمعي: العرب

تقول: السيد كل مَقْهور مَغْمُور بحلمه، وقيل: السيد الكريم. وروى مطرّف

عن أَبيه قال: جاءَ رجل إِلى النبي، صلى الله عليه وسلم، فقال: أَنت سيد

قريش؟ فقال النبي، صلى الله عليه وسلم: السيدُ الله، فقال: أَنت

أَفضلُها قولاً وأَعْظَمُها فيها طَوْلاً، فقال النبي، صلى الله عليه وسلم:

لِيَقُلْ أَحدكم بقوله ولا يَسْتَجْرِئَنَّكُم؛ معناهُ هو الله الذي يَحِقُّ

له السيادة، قال أَبو منصور: كره النبي، صلى الله عليه وسلم، أَن

يُمْدَحَ في وجهه وأَحَبَّ التَّواضع لله تعالى، وجَعَلَ السيادة للذي ساد الخلق

أَجمعين، وليس هذا بمخالف لقوله لسعد بن معاذ حين قال لقومه الأَنصار:

قوموا إِلى سيدكم، أَراد أَنه أَفضلكم رجلاً وأَكرمكم، وأَما صفة الله، جل

ذكره، بالسيد فمعناه أَنه مالك الخلق والخلق كلهم عبيده، وكذلك قوله:

أَنا سيّدُ ولد آدم يوم القيامة ولا فَخْرَ، أَراد أَنه أَوَّل شفيع وأَول

من يُفتح له باب الجنة، قال ذلك إِخباراً عما أَكرمه الله به من الفضل

والسودد، وتحدُّثاً بنعمة الله عنده، وإِعلاماً منه ليكون إِيمانهم به على

حَسَبهِ ومُوجَبهِ، ولهذا أَتبعه بقوله ولا فخر أَي أَن هذه الفضيلة التي

نلتها كرامة من الله، لم أَنلها من قبل نفسي ولا بلغتها بقوَّتي، فليس

لي أَن أَفْتَخِرَ بها؛ وقيل في معنى قوله لهم لما قالوا له أَنت

سَيِّدُنا: قولوا بِقَوْلِكُم أَي ادْعوني نبياً ورسولاً كما سماني الله، ولا

تُسَمُّوني سَيِّداً كما تُسَمُّونَ رؤُساءكم، فإِني لست كأَحدهم ممن يسودكم

في أَسباب الدنيا. وفي الحديث: يا رسولَ الله مَنِ السيِّد؟ قال: يوسفُ

بن إِسحقَ بن يعقوبَ بن إِبراهيم، عليه السلام، قالوا: فما في أُمَّتِك

من سَيِّدٍ؟ قال: بلى من آتاه الله مالاً ورُزِقَ سَماحَةً، فأَدّى شكره

وقلَّتْ شِكايَتهُ في النَّاس. وفي الحديث: كل بني آدم سَيِّدٌ، فالرجل

سيد أَهل بيته، والمرأَة سيدة أَهل بيتها. وفي حديثه للأَنصار قال: من

سيدكم؟ قالوا: الجَدُّ بنُ قَيس على أَنا نُبَخِّلُه، قال: وأَي داءٍ أَدْوى

من البخل؟ وفي الحديث أَنه قال للحسن بن علي، رضي الله عنهما: إِن ابْني

هذا سيدٌ؛ قيل: أَراد به الحَليم لأَنه قال في تمامه: وإِن الله يُصْلِحُ

به بين فئتين عظيمتين من المسلمين. وفي حديث: قال لسعد بن عبادة: انظروا

إِلى سيدنا هذا ما يقول؛ قال ابن الأَثير: كذا رواه الخطابي. وقيل:

انظروا إِلى من سَوَّدْناه على قومه ورأْسْناه عليهم كما يقول السلطانُ

الأَعظم: فلان أَميرُنا قائدُنا أَي من أَمَّرناه على الناس ورتبناه لقَوْد

الجيوش. وفي رواية: انظروا إِلى سيدكم أَي مُقَدَّمِكُم. وسمى الله تعالى

يحيى سيداً وحصوراً؛ أَراد أَنه فاق غيره عِفَّة ونزاهة عن الذنوب.

الفراء: السَّيِّدُ الملك والسيد الرئيس والسيد السخيُّ وسيد العبد مولاه،

والأُنثى من كل ذلك بالهاء. وسيد المرأَة: زوجها. وفي التنزيل: وأَلْفَيَا

سيدها لدى الباب؛ قال اللحياني: ونظنّ ذلك مما أَحدثه الناس، قال ابن سيده:

وهذا عندي فاحش، كيف يكون في القرآن ثم يقول اللحياني: ونظنه مما أَحدثه

الناس؛ إِلا أَن تكون مُراوِدَةُ يوسف مَمْلُوكَةً؛ فإِن قلت: كيف يكون

ذلك وهو يقول: وقال نسوة في المدينة امرأَة العزيز؟ فهي إِذاً حرّة،

فإِنه

(* قوله «فإنه إلخ» كذا بالأصل المعوّل عليه ولعله سقط من قلم مبيض

مسودة المؤلف قلت لا ورود فانه إلخ أو نحو ذلك والخطب سهل). قد يجوز أَن

تكون مملوكة ثم يُعْتِقُها ويتزوّجها بعد كما نفعل نحن ذلك كثيراً بأُمهات

الأَولاد؛ قال الأَعشى:

فكنتَ الخليفةَ من بَعْلِها،

وسَيِّدَتِيَّا، ومُسْتادَها

أَي من بعلها، فكيف يقول الأَعشى هذا ويقول اللحياني بعد: إِنَّا نظنه

مما أَحدثه الناس؟ التهذيب: وأَلفيا سيدها معناه أَلفيا زوجها، يقال: هو

سيدها وبعلها أَي زوجها. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها، أَن امرأَة

سأَلتها عن الخضاب فقالت: كان سيدي رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يكره ريحه؛

أَرادت معنى السيادة تعظيماً له أَو ملك الزوجية، وهو من قوله: وأَلفيا

سيدها لدى الباب؛ ومنه حديث أُم الدرداء: حدثني سيدي أَبو الدرداء.

أَبو مالك: السَّوادُ المال والسَّوادُ الحديث والسواد صفرة في اللون

وخضرة في الظفر تصيب القوم من الماء الملح؛ وأَنشد:

فإِنْ أَنتُمُ لم تَثْأَرُوا وتسَوِّدوا،

فكونوا نَعَايَا في الأَكُفِّ عِيابُها

(* قوله «فكونوا نعايا» هذا ما في الأَصل المعوّل عليه وفي شرح القاموس

بغايا) يعني عيبة الثياب؛ قال: تُسَوِّدُوا تَقْتلُوا. وسيِّد كلِّ شيء:

أَشرفُه وأَرفَعُه؛ واستعمل أَبو إِسحق الزجاج ذلك في القرآن فقال: لأَنه

سيد الكلام نتلوه، وقيل في قوله عز وجل: وسيداً وحصوراً، السيد: الذي

يفوق في الخير. قال ابن الأَنباري: إِن قال قائل: كيف سمى الله، عز وجل،

يحيى سيداً وحصوراً، والسيد هو الله إِذ كان مالك الخلق أَجمعين ولا مالك

لهم سواه؟ قيل له: لم يُرِد بالسيد ههنا المالك وإِنما أَراد الرئيسَ

والإِمامَ في الخير، كما تقول العرب فلان سيدنا أَي رئيسنا والذي نعظمه؛

وأَنشد أَبو زيد:

سَوَّارُ سيِّدُنا وسَيِّدُ غيرِنا،

صَدْقُ الحديث فليس فيه تَماري

وسادَ قومَه يَسُودُهم سيادَةً وسُوْدَداً وسَيْدُودَةً، فهو سيِّدٌ،

وهم سادَةٌ، تقديره فَعَلَةٌ، بالتحريك، لأَن تقدير سَيِّدٍ فَعْيِلٌ، وهو

مثل سَرِيٍّ وسَراةٍ ولا نظير لهما، يدل على ذلك أَنه يُجمعُ على سيائدَ،

بالهمز، مثلَ أَفيل وأَفائلَ وتَبيعٍ وتَبائعَ؛ وقال أَهل البصرة: تقدير

سَيِّدٍ فَيْعِلٌ وجُمِعَ على فَعَلَةٍ كأَنهم جمعوا سائداً، مِثلَ

قائدٍ وقادةٍ وذائدٍ وذادةٍ؛ وقالوا: إِنما جَمَعَتِ العربُ الجَيِّد

والسَّيِّدَ على جَيائِدَ وسَيائدَ، بالهمز على غير قياس، لأَنّ جَمْعَ فَيْعِلٍ

فياعلُ بلا همز، والدال في سُودَدٍ زائدةٌ للإِلحاق ببناء فُعْلَلٍ،

مِثلِ جُندَبٍ وَبُرْقُعٍ. وتقول: سَوَّدَه قومه وهو أَسودُ من فلان أَي

أَجلُّ منه: قال الفراء: يقال هذا سَيِّدُ قومِه اليوم، فإِذا أَخبرت أَنه

عن قليل يكون سيدَهم قلت: هو سائدُ قومِه عن قليل. وسيد

(* هنا بياض

بالأصل المعوّل عليه.). . . وأَساد الرجلُ وأَسْوَدَ بمعنى أَي وَلدَ غلاماً

سيداً؛ وكذلك إِذا ولد غلاماً أَسود اللون. والسَّيِّد من المعز:

المُسِنُّ؛ عن الكسائي. قال: ومنه الحديث: ثَنِيٌّ من الضأْن خير من السيد من

المعز؛ قال الشاعر:

سواء عليه: شاةُ عامٍ دَنَتْ له

لِيَذْبَحَها للضيف، أَم شاةُ سَيِّدِ

كذا رواه أَبو علي عنه؛ المُسِنُّ من المعز، وقيل: هو المسنّ، وقيل: هو

الجليل وإِن لم يكن مسنّاً. والحديث الذي جاء عن النبي، صلى الله عليه

وسلم: أَن جبريل قال لي: اعلم يا محمد أَن ثنية من الضأْن خير من السيِّد

من الإِبل والبقر، يدل على أَنه معموم به. قال: وعند أَبي علي فَعْيِل من

«س و د» قال: ولا يمتَنع أَن يكون فَعِّلاً من السَّيِّد إِلا أَن السيدَ

لا معنى له ههنا. وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، أُتِيَ

بكبش يطَأُ في سواد وينْظرُ في سواد ويَبْرُكُ في سواد لِيُضَحِّيَ به؛

قوله: ينظر في سواد، أَراد أَنَّ حدقته سوداء لأَن إِنسان العين فيها؛ قال

كثير:

وعن نَجْلاءَ تَدْمَعُ في بياضٍ،

إِذا دَمَعَتْ وتَنظُرُ في سوادِ

قوله: تدمع في بياض وتنظر في سواد، يريد أَن دموعها تسيل على خدٍّ أَبيض

ونظرها من حدقة سوداء، يريد أَنه أَسوَدُ القوائم

(* قوله «يريد أنه

أسود القوائم» كذا بالأصل المعوّل عليه ولعله سقط قبله ويطأ في سواد كما هو

واضح)، ويَبْرُك في سواد يريد أَن ما يلي الأَرض منه إِذا برك أَسْودُ؛

والمعنى أَنه أَسود القوائم والمَرابض والمحاجر. الأَصمعيُّ: يقال جاءَ

فلان بغنمه سُودَ البطون، وجاءَ بها حُمرَ الكُلَى؛ معناهما مهازِيل.

والحمارُ الوحْشِيُّ سَيِّد عانَته، والعرب تقول: إِذا كثر البياض قلَّ

السواد؛ يعنون بالبياض اللبن وبالسواد التمر؛ وكل عام يكثر فيه الرَّسْلُ يقلّ

فيه التمر. وفي المثل: قال لي الشَّرُّ أَقِمْ سوادَك أَي اصبر.

وأُمُّ سُويْدٍ: هي الطِّبِّيجَةُ.

والمِسْأَدُ: نِحْيُ السمن أَو العسل، يُهْمَز ولا يُهمز، فيقال مِسادٌ،

فإِذا همز، فهو مِفْعَلٌ، وإِذا لم يُهْمَز، فهو فِعَالٌ؛ ويقال: رمى

فلان بسهمه الأَسودِ وبسهمه المُدْمَى وهو السهم الذي رُمِيَ به فأَصاب

الرمِيَّةَ حتى اسودّ من الدم وهم يتبركون به؛ قال الشاعر:

قالَتْ خُلَيْدَةُ لمَّا جِئْتُ زائِرَها:

هَلاَّ رَمَيْتَ ببَعْضِ الأَسْهُمِ السُّودِ؟

قال بعضهم: أَراد بالأَسهم السود ههنا النُّشَّابَ، وقيل: هي سهام

القَنَا؛ قال أَبو سعيد: الذي صح عندي في هذا أَن الجَمُوحَ أَخا بني ظَفَر

بَيَّتَ بني لِحْيان فَهُزم أَصحابُه، وفي كنانته نَبْلٌ مُعَلَّمٌ بسواد،

فقالت له امرأَته: أَين النبل الذي كنتَ ترمي به؟ فقال هذا البيت: قالت

خُلَيْدَةُ.

والسُّودانيَّةُ والسُّودانةُ: طائر من الطير الذي يأْكل العنب والجراد،

قال: وبعضهم يسميها السُّوادِيَّةَ.

ابن الأَعرابي: المُسَوَّدُ أَن تؤخذ المُصْرانُ فتُفْصَدَ فيها الناقةُ

وتُشَدّ رأْسُها وتُشْوَى وتؤكل.

وأَسْوَدُ: اسم جبل. وأَسْوَدَةُ: اسم جبل آخر.

والأَسودُ: عَلَمٌ في رأْس جبل؛ وقول الأَعشى:

كَلاَّ، يَمِينُ اللَّهِ حتى تُنزِلوا،

من رأْس شاهقةٍ إِلينا، الأَسْوَدا

وأَسْودُ العَيْنِ: جبل؛ قال:

إِذا ما فَقَدْتُمْ أَسْوَدَ العينِ كنْتُمُ

كِراماً، وأَنتم ما أَقامَ أَلائِمُ

قال الهَجَرِيُّ: أَسْوَدُ العينِ في الجَنُوب من شُعَبَى. وأَسْوَدَةُ:

بِئر. وأَسوَدُ والسَّودُ: موضعان.

والسُّوَيْداء: موضعٌ بالحِجاز. وأَسْوَدُ الدَّم: موضع؛ قال النابغةُ

الجعدي:

تَبَصَّرْ خَلِيلِي، هل تَرَى من ظعائنٍ

خَرَجْنَ بنصف الليلِ، من أَسْوَدِ الدَّمِ؟

والسُّوَيْداءُ: طائرٌ. وأَسْودانُ: أَبو قبيلة وهو نَبْهانُ. وسُوَيْدٌ

وسَوادةُ: اسمان. والأَسْوَدُ: رجل.

سود
: ( {السُّودُ، بالضّمّ) ، وَهُوَ غريبٌ نقلَهُ الصاغانيّ، عَن الفَرّاءِ، (} والسُّودُدُ) بِضَم السّين، مَعَ فتح الدَّال وضمّها، غير مَهْمُوز ( {والسُّؤْدُدُ، بِالْهَمْز، كَقُنْفُذٍ) قَالَ الأَزهريُ: وَهِي لُغَة طَيّىء وكَجُنْدَب، فَهِيَ أَربعُ لُغَات، أَغفَلَ المصنِّفُ الأَخيرَةَ. وَذكرهَا غير واحدٍ من أَئمّة اللُّغَة، واشتهر عِنْد العامَّةِ فَتحُ السِّين و (} السِّيَادةُ) : الشرفُ، يُقَال {سَاد} يَسُود {سُوداً،} وسُؤْدُداً {وسِيادَةً،} وسَيْدُودَةً، هاذِه قد ذَكَرَها الجوهريُّ وَغَيره.
وَفِي الْمِصْبَاح: سادَ {يَسُودُ} سِيَادَةً، والاسمُ {السُّودَد، وَهُوَ المَجْدُ والشَّرفُ، فَهُوَ} سَيِّدٌ، والأُنثى {سَيِّدةٌ.
(} والسائِدُ: {السَّيِّدُ، أَو دُونَه) .
قَالَ الفرَّاءُ: يُقَال هاذا} سَيِّدُ قَومِه اليومَ، فإِذا أَخبرْتَ أَنَّهُ عَن قليلٍ يكون {سيِّدَهم قلتَ: هُوَ سائدُ قَوْمِهِ عَن قليلٍ.
} وسَيِّدٌ (ج:! سادَةٌ) مثل: قائِد وقادَةٍ، وذائِد وذَادَة. ونظَّرَه كُرَاع بقَيِّم وقامَة، وعَيِّل وعالَة.
قَالَ ابْن سِيدَه: وَعِنْدِي أَنَّ سادَة جمعُ {سائِدٍ، على مَا يَكثُر فِي هاذا النَّحْو. وأَمّا قامةٌ وعالَةٌ فجمعُ قَائِم وعائلٍ، لَا جَمْعُ قَيِّمٍ وعَيِّلٍ كَمَا زَعَمَ هُوَ، وَذَلِكَ لأَنَّ فَيْعِلاً لَا يُجمَع على فَعَلةٍ إِنَّمَا بابُه الْوَاو والنُونُ، وَرُبمَا كُسِّرَ مِنْهُ شيءٌ على غَيْرِ فعَلَة، كأَمواتٍ وأَهْوِناءَ.
(و) فِي الصّحاح، نقلا عَن أَهل الْبَصْرَة: وَقَالُوا إِنما جَمَعَت العربُ الجَيِّد} والسَّيِّد على جَيَائِدَ و (سَيَائِد) ، على غير قِياس، لأَن جمْعَ فَيْعِل فَياعِلُ، بِلَا هَمْز.
{والسَّيِّد هُوَ: الرَّئيسُ. وَقَالَ ابْن شُمَيل:} السَّيِّد: الّذِي فاق غيْرَه بالعَقْل وَالْمَال، والدَّفْعِ والنَّفْعِ، المُعْطِي مالَهُ فِي حُقُوقِه، المُعِينُ بنَفْسه.
وَقَالَ عِكْرِمةُ: {السَّيِّد الّذِي لَا يَغْلِبُه غَضَبُه.
وَقَالَ قَتَادةُ: هُوَ العابِدُ، الوَرِعُ، الحَلِيمُ. وَقَالَ أَبو خَيْرَةَ: سُمِّيَ} سَيِّداً لأَنّه {يَسُودُ} سَوَادَ الناسِ.
وَعَن الأَصمعيّ: الْعَرَب تَقول: السَّيِّد كُلُّ مقهورٍ مَعْمُورٍ بحِلْمِهِ. وَقيل السيِّد: الْكَرِيم.
وَفِي الحَدِيث: (قَالُوا فَمَا فِي أُمَّتِكَ مِن {سَيِّدٍ؟ قَالَ: بَلَى، مَن آتَاهُ اللهُ مَالا ورُزِقَ سَمَاحةً فأَدَّى شُكْرَه وقَلَّتْ شِكَايَتُهُ فِي النَّاسِ) . وَفِي الحَدِيث: (كُلُّ بَنِي آدمَ سَيِّدٌ، فالرجلُ سَيِّدُ أَهلِ بيتِه، والمرأَةُ} سَيِّدةُ أَهْلِ بَيتِها) . وَفِي حَديثهِ للأَنصار قَالَ: (مَنْ {سَيِّدُكُمْ؟ قَالُوا: الجَدُّ بنُ قَيْسٍ، على أَنَّا نُبَخِّلُهُ. قَالَ: وأَيُّ داءٍ أَدْوَى مِن البُخْلِ؟) وَعَن الفرّاءِ: السَّيِّد: المَلِك، والسَّيِّدُ: السَّخِيُّ. وسَيِّدُ العَبْدِ: مَوْلاه. وسَيِّدُ المرأَةِ: زَوْجُهَا، وبذالك فسَّروا قولَه تَعَالَى: {األفيا} سَيِّدهَا لَدَى الْبَاب} (يُوسُف: 25) .
وكل ذَلِك لم يتَعَرَّض لَهُ المُصَنّف مَعَ أَن ذلكواجب الذّكر
( {وأساد) الرجل (} وأسود) بمعني (ولد لَهُ غُلَاما! سيدا أَو) ولد (غُلَاما أسود) اللَّوْن (ضِد) . قَالَ شيخُنَا، نقْلاً عَن بعض أَئِمَّة التَّحقيق: إِنّه لَا تَضادَّ بينَهما إِلَّا بِتَكَلُّفٍ بَعيدٍ. وَهُوَ أَنَّ السَّيِّدَ فِي الغالِب أَبيضُ، والعَبْد فِي الغالِب {أَسْوَدُ، وبينَ} السَّوادِ البَيَاضِ تَضَادٌّ، كَمَا بَين السَّيِّدِ والعَبْدِ. فتأَمَّلْ.
(و) قد {سَوِدَ الشيْءُ، بِالْكَسْرِ، وسادَ، و (} اسوَدَّ {اسوِدَاداً،} واسوادَّ {اسْوِيداداً) كاحمَرَّ واحمارَّ: (صَار أَسْوَد) ، وَيجوز فِي الشِّعْر:} اسْوَأَدّ، تُحَرَّك الأَلِفُ، لَئلَّا يُجْمَع بَين ساكنين وَيُقَال: {اسوادَّ، إِذَا صارَ شَديدَ} السَّوادِ، وَهُوَ {أسودُ، وَالْجمع:} سُودٌ {وسُودانٌ.} وسَوَّدَه: جعلَه {أَسْوَدَ، والأَمر مِنْهُ} اسوادِدْ، وإِن شِئْت أَدْغمْت.
( {والأَسْوَدُ: الحَيَّةُ العَظِيمةُ) وفيهَا} سَوادٌ، وَالْجمع {أَسْوَداتٌ،} وأَساوِدُ، {وأَساوِيدُ، غَلَبَ غَلَبَةَ الأَسماءِ والأُنثى:} أَسْوَدَةٌ، نادرٌ.
وإِنما قيل {للأَسْودِ: أَسْوَدُ سالِخٌ. لأَنه يَسْلُخُ جِلْدَه فِي كُلِّ عامٍ، وأَما الأَرقَمُ فَهُوَ الّذي فِيه سَوادٌ وبياضٌ. وذُو الطُّفْيَتَيْنِ. الّذِي لَهُ خَطَّانِ} أَسْودانِ.
قَالَ شَمِرٌ: الأَسودُ: أَخْبَثُ الحَيَّاتِ، وأَعظمُها، وأَنكاها، وَهِي من الصِّفة الْغَالِبَة، حتّى استُعْمِل استعمالَ الأَسماءِ وجُمِعَ جَمْعَها، وَلَيْسَ شيْءٌ من الحَيَّاتِ أجرأَ مِنْهُ، وَرُبمَا عارَضَ الرُّفْقَةَ، وتَبِعَ الصَّوْتَ، وَهُوَ الّذِي يطلُبُ بالذَّحْلِ، وَلَا يَنجو سَلِيمُه. وَيُقَال: هاذا أَسْودُ، غَيْرُ مُجْرًى.
(و) الأَسودُ: (العصْفُورُ، {كالسَّوَادِيَّةِ) } والسُّودانَةِ {والسُّودانِيَّة، بضمّ السِّين فيهمَا، وَهُوَ طُوَيْئِرٌ كالعُصْفور، قَبْضَةَ الكَفِّ، يأْكل التَّمْرَ، والعِنَبَ، وَالْجَرَاد.
(و) الأَسود (من القَومِ: أَجَلُّهُم) .
وَفِي حديثِ ابنِ عُمَر: (مَا رأَيتُ بعْدَ رَسولِ الله صلَّى الله عليْه وسلّم أَسودَ مِن مُعَاوِيَةَ، قيل: وَلَا عُمَرَ؟ قَالَ: كانَ عُمَرُ خَيْراً مِنْهُ، وَكَانَ هُوَ أَسْوَدَ مِن عُمَرَ) قيل؛ أَراد أَسْخَى وأَعطى لِلْمَالِ. وَقيل: أَحْلَمَ مِنْهُ.
(و) من الْمجَاز: مَا طَعَامُهُمْ إِلّا (} الأَسْوَدانِ) ، وهما: (التَّمْرُ والماءُ) قَالَه الأَصمعيُّ والأَحمَرُ؛ وإِنما الأَسودُ التَّمْرُ، دون الماءِ، وَهُوَ الغالبُ على تَمْر المدينةِ، فأُضِيفَ الماءُ إِليه، ونُعِتَا جَميعاً بِنَت وَاحِد إِتْباعاً، والعَربُ تفعل ذالك فِي الشَّيْئَيْنِ يَصْطَحِبانِ ويُسَمَّيان مَعًا بالاسْمِ الأَشهرِ مِنْهُمَا، كَمَا قَالُوا: العُمْرَانِ، لأَبي بَكْر عُمَرَ، والقَمَرَانِ، للشَّمْس وَالْقَمَر.
(و) فِي الحَدِيث أَنهُ أَمَرَ بقَتْلِ {الأَسْوَدَيْنِ) . قَالَ شمِر: أَراد} بالأَسوَدينِ: (الحَيَّة والعَقْرَبَ) ، تغْلِيباً.
( {واسْتادُوا بَنِي فُلانٍ) } اسْتِيَاداً، إِذا (قَتلُوا {سَيِّدَهُم) ، كَذَا قَالَه أَبو زيد، (أَو أَسَرُوه، أَو خَطبُوا إِليهِ) ، كَذَا عَن ابْن الأَعرابيِّ، أَو تَزوَّج} سيِّدةً من عقائِلهم، عَنهُ أَيْضا، {واستادَ القوْمَ، واستادَ فيهم: خَطَب فيهم سَيِّدَةً، قَالَ:
تَمَنَّى ابنُ كُوزٍ والسَّفَاهَةُ كاسْمِهَا
} لِيَسْتَادَ مِنَّا أَنْ شَتَوْنَا لَياليَا
أَراد: يتزوَّجُ مِنَّا سَيِّدةً لِأَنْ أَصابَتْنَا سَنَةٌ. وَقيل اسْتَادَ الرَّجلُ، إِذا تَزَوَّجَ فِي {سادةٍ.
(و) من الْمجَاز: يُقَال: كَثَّرْتُ} سَوَادَ القَومِ {- بِسَوادِي، أَي جَماعَتَهم بشَخْصي (} السَّوادُ: الشَّخْصُ) ، لأَنه يُرَى مِن بَعيدٍ أسْوَدَ. وصرَّحَ أَبو عبيد بأَنه شَخْصُ كُلِّ شَيْءٍ من مَتاع وغيرِهِ، وَالْجمع {أَسْوِدَةٌ،} وأَساوِدُ جَمْعُ الجمْعِ وأَنشد الأَعشى:
تَنَاهَيْتُمُ عَنَّا وَقد كَانَ فِيكُمُ
{أَساوِدُ صَرْعَى لم يُوسَّدْ قَتِيلُها
يَعْنِي} بالأَساوِدِ شُخوصَ القَتْلَى.
وَقَالَ ابنُ الأَعربيّ فِي قَوْلهم: لَا يُزَايِلُ {- سَوادِي بَياضك، قَالَ الأَصمعيّ: مَعْنَاهُ لَا يُزايِلُ شخْصِي شَخُصَك. السَّوادُ، عِنْد الْعَرَب: الشَّخْصُ، وكذالك البياضُ.
وَفِي الحَدِيث: (إِذا رَأَى أَحَدُكُمْ} سَواداً بِلَيْل فَلَا يَكُنْ أَجْبَنَ! السَّوَادَيْن فإِنَّه يَخافُكَ كَمَا تَخَافُهُ) أَي شَخْصاً (و) عَن أَبي مالِكٍ: السَّوادُ: (المالُ) ولفُلانٍ سَوادٌ، المالُ (الكَثِيرُ) ، وَيُقَال: سَوادُ الأَميرِ: ثَقَلُه.
(و) مِنَ المَجَازِ: السَّوادُ (من البَلْدَةِ: قُرَاها) ، وَقد يُقَال: كُورَة كَذَا وَكَذَا، {وسَوادُهَا، إِلى مَا حوالَيْ قَصَبَتِها وفُسْطَاطِهَا، من قُرَاهَا ورَسَاتِيقها.} وسَوادُ البصرةِ والكُوفَة: قُرَاهما.
(و) من الْمجَاز: عليكُم بالسَّواد الأَعظم، السَّوادُ: (العَدَدُ الكثيرُ) من المُسْلِمِين تَجمَّعَت على طاعةِ الإِمام.
(و) السَّواد، (من النَّاسِ: عامَّتُهُم) ، وهم الجُمْهُورُ الأَعظم، يُقَال أَتانِي الْقَوم {أَسْوَدُهم وأَحمرُهم، أَي عربُهم وعَجَمُهم. وَيُقَال: رأَيتُ سَوادَ القَومِ، أَي مُعْظَمَهم.
وسَوادُ العَسْكَرِ: مَا يَشْتَمِل عَلَيْهِ من المَضَارِبِ، والآلات، والدّوابِّ، وَغَيرهَا.
وَيُقَال: مَرَّتْ بِنَا} أَسْوِدَاتٌ من الناسِ، {وأَساوِدُ، أَي جماعاتٌ.
(و) من الْمجَاز: اجْعَلْهم فِي سَوَادِ قَلْبِكَ،} السوادُ (من القَلْبِ: حَبَّتُهُ) ، وَقيل: دَمُه، ( {كسَوْدائِهِ} وأَسْوَدِهِ) ، يُقَال؛ رَمَيْتُه فأَصَبْتُ سَوادَ قَلْبِهِ، (و) إِذا صَغَّروه رَدُّوه إِلى {سُوَيْدَاءَ، يُقَال: أَصاب فِي (} سُوَيْدائِهِ) ، وَلَا يَقُولُونَ سَوْداءَ قَلْبِه، كَمَا يَقُولُونَ: حَلَّق الطائرُ فِي كَبِد السَّماءِ، وَفِي كُبَيْدِ السماءِ.
(و) السَّوَاد: (اسمٌ) ، وَهُوَ فِي الأَعلام كَثيرٌ، كسَوادِ بن قارِب وَغَيره.
(و) السَّوَادُ: (رُسْتَاقُ العِرَاقِ) وسَوادُ كلِّ شيءٍ: كُورَةُ مَا حولَ القُرَى والرَّساتِيقِ، وعُرِف بِهِ أَبو القاسِمِ عُبَيْدُ اللهِ بنُ أَبي الفَتْح أَحمد بن عُثْمَان البَغْدَادِي الإِسكافيّ الأَصل، {- السَّوَاديّ.
(و) السَّواد: (ع قُرْبَ البَلْقَاءِ.
(و) من الْمجَاز:} السِّواد (بِالْكَسْرِ: السِّرَارُ) . {سادَ الرجلَ} سَوْداً {وسَاوَدَه} سِواداً، كِلَاهُمَا سارَّهُ فأَدْنَى {سَوَادَه من} سَوادِهِ، (ويُضَمُّ) فَيكون إسماً، قَالَه ابْن {سَيّده.
وَعند أَبي عُبَيْدٍ،} السُّوَاد، بالكَسْر، والضّمّ إسمان. وَقد تقدَّم فِي مِزَاح ومُزاح. وأَنكر الأَصمعيُّ الضَّمَّ، وأَثبته أَبُو عُبيدٍ وغيرُه.
وَقَالَ الأَحمر: هُوَ من إِدناءِ {سَوَادِكَ من} سَوادِه، أَي شَخْصَكَ من شَخْصِه. قَالَ أَبو عُبَيْد: فَهَذَا من السَّرَار، لأَن السِّرار لَا يكون إِلَّا من إِدناءِ السَّوَادِ.
وَقيل لابنةِ الخُسِّ: لِمَ زَنَيْتِ وأَنتِ سَيِّدَهُ قَومِكِ؟ فَقَالَت: قُرْبُ الوِساد، وطُولُ السِّوَاد. قَالَ اللِّحيانيّ: السِّوادُ هُنَا: المُسارَّةُ، وَقيل: المُرَاوَدةُ، وَقيل: الجِمَاعُ، بعَينه.
(و) السُّوَاد، (بالضّمّ: داءٌ للغَنَمِ) {تَسْوادُّ مِنْهُ لُحومُها فتَموتُ، وَقد يُهمز فَيُقَال: (} سُئِدَ، كَعُنِيَ، فَهُوَ {مَسْؤُودٌ) . وماءٌ مَسْوَدَةٌ: يأْخُذُ عَلَيْهِ} السُّؤَادُ. وَقد سَاد يَسُود: شَرِبَ {المَسْوَدةَ، (و) } السوَاد: (داءٌ فِي الإِنسان) ، وَهُوَ وَجَعٌ يَأْخُذ الكَبِدَ من أَكْل التَّمْرِ، وربَّمَا قَتَل.
(و) السُّوَاد: (صُفْرةٌ فِي اللَّوْنِ وخُضْرَة فِي الظُّفُرِ) يُصيب القَوْمَ من الماءِ المِلْحِ، وهاذا يُهْمَز أَيضاً.
( {والسِّيد بِالْكَسْرِ: الأَسَدُ) ، فِي لغَة هُذَيْل، قَالَ الشَّاعِر:
} كالسِّيدِ ذِي اللِّبْدةِ المُسْتأْسِدِ الضَّارِي
وَهنا ذَكَرَه لجَوهريُّ وغيرهُ، وَهُوَ قولُ أَكثرِ أَئِمَّة الصَّرْف.
قَالَ ابْن سَيّده: وحملَه سِيبَوَيْهٍ على أَن عَينَه ياءٌ، فَقَالَ فِي تحقيرِهِ: سُيَيْد كَذُيَيْل. قَالَ؛ وذالكَ أَنَّ عينَ الفِعْلِ لَا يُنْكَرُ أَن تكون يَاء، وَقد وُجِدت فِي سِيدٍ، ياءٌ، فَهِيَ على ظاهِر أَمْرِهَا إِلى أَن يَرِدَ مَا يَسْتَنْزِلُ عَن باديءِ حالِها.
(و) فِي حديثِ مسعودِ بنِ عمرٍ و: (لكَأَنِّي بِجُنْدَب بنِ عمرٍ وأَقبل {كالسِّيد) أَي (الذِّئْب) يُقَال: سِيدُ رَمْلٍ، كَمَا فِي الصِّحَاح، وَالْجمع} سُودان، ( {كالسِّيدَانةِ) ، بِالْكَسْرِ. وامرأَة} سِيدَانةٌ: جَرِيئةٌ. وَمِنْهُم من جَعلَ {السِّيدانةَ أُنثَى السِّيد، وَهُوَ ظاهرُ سِياقِ الصاغانيّ.
ثمَّ إِن ظاهرَ عبارةِ المصنِّف أَنَّ إِطلاق السِّيد على الأَسد أَصالة، وعَلى الذِّئب تَبعاً، وَالْمَعْرُوف خلَافه؛ فَفِي الصّحاح: السِّيد: الذِّئبْ وَيُقَال: سِيدُ رَمْلٍ، وَالْجمع} سِيدَانٌ، والأُنثَى: {سِيدَةٌ، عَن الكسائيّ. وَرُبمَا سُمِّيَ بِهِ الأَسد وَهُوَ الّذي جَزَم بِهِ غيرُه.
(و) السّيّد. (ككَيس وإِمَّع: المُسِن من المَعْزِ) ، الأُولَى عَن الكسائيّ، والثانيةُ عَن أَبي عليَ، وَمِنْه الحَديث (ثَنِيُّ الضَّأْنِ خَيْرٌ من السّيّد المَعْزِ) قَالَ الشَّاعِر:
سَوَاءٌ عليهِ شَاةُ عامٍ دَنَتْ لَه
لِيَذْبَحَهَا للضَّيْفِ أَم شَاةُ سَيِّدِ
كَذَا رَوَاهُ أَبو عليّ عَنهُ، وَقيل هُوَ الجَلِيل وإِن لم يكن مُسِنًّا. وقَيِّده بعضٌ بالتَّيْسِ وَهُوَ ذَكَر المَعْز. وعَمَّمَ بعضُهم فِي الإِبِل والبَقَرِ بِمَا جاءَ عَن النّبيِّ، صلَّى الله عليْه وسلْم: (أَن جِبريلَ قَالَ لي: اعلَمْ يَا محمدُ أَن ثَنِيَّة من الضَّأْنِ خَيْرٌ من السَّيِّد من الإِبِلِ والبَقَرِ) .
(} والسُّوَيْدَاءُ: ة بِحَوْرانَ. مِنْهَا) أَبو مُحَمَّد (عامِرُ بنُ دَغَشِ) بن حِصْن بن دَغَش الحَوْرانِيّ (صاحِبُ) الإِمامِ أَبي حامِدٍ (الغَزَالِيِّ) رَضِي الله عَنهُ، تفَقَّه بِهِ، وسمعَ أَبا الحُسَيْنِ بنَ الطُّيُوريّ، وَعنهُ ابنُ عَسَاكِر، توفِّيَ سنة 530 هـ.
(و) ! السُّوَيْداءُ: (ع قخرْبَ المدينةِ) على ساكنها أَفضلُ الصّلاة والسَّلام. . (و) السُّوَيْداءُ: (د، بَين آمدَ وحَرَّانَ) .
(و) السُّوَيْداءُ: (ة، بَين حِمْصَ وَحَماةَ) .
(و) فِي الحَدِيث: (مَا مِن داءٍ إِلّا فِي (الحَبَّة السَّوداءِ) لَهُ شفاءٌ إِلّا السَّامَّ) أَراد بِهِ (الشُّونِيز) ، وَيُقَال فِيهِ السُّوَيْداءُ أَيضاً.
قَالَ ابْن الأَعرابيِّ: الصّواب الشِّينِيز قَالَ: كذالك تَقول العربُ. وَقَالَ بعضُهم: عَنَى بِهِ الحَبَّةَ الخَضْراءَ، لأَنَّ العَرَب تُسمِّي الأَسودَ أَخْضَرَ، والأَخضرَ أَسْوَدَ. ( {والتِّسَوُّد: التّزوُّج) وَفِي حَدِيث عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، رَضِي الله عَنهُ: (تَفَقَّهُوا قبلَ أَن} تَسَوَّدُوا) . قَالَ شَمِرٌ: مَعْنَاهُ تَعلَّموا الفِقْه قبلَ أَن تَزَوَّجُوا فتَصِيرُوا أَربابَ بيُوت فتشتغلوا بالزَّواجِ عَن العِلْمِ، من قَوْلهم؛ استادَ الرَّجلُ، إِذا تَزوَّجَ فِي سادة.
(وأُمَّ {سُوَيْدٍ) : من كُنَى (الإِسْت) .
(} والسَّوْدُ، بِالْفَتْح: سَفْحٌ) من الجَبَلِ مُسْتَدِقٌّ فِي الأَض، (مُسْتَوٍ كثيرُ الحِجَارةِ السُّودِ) خَشِنُهَا، والغالِبُ عَلَيْهَا لَوْنُ السَّوادِ، وقَلَّمَا يكون إِلَّا عِنْدَ جَبَل فِيهِ مَعْدِنٌ. قَالَه اللَّيْث. والجَمْع: {أَسوادٌ. و (القِطْعَةُ مِنْهُ بهاءٍ، وَمِنْه سُمِّيَت المَرْأَةُ} سَوْدَةَ) ، مِنْهُنَّ:! سَوْدَةُ بنت عَكِّ بن الدِّيث بن عَدْنَان: أُمّ مُضَرَ بن ن 2 ار، وسَوْدَةُ بنْت زَمْعَةَ، زوجُ النَّبيّ، صلَّى الله عليْه وسلَّم.
(و) السَّوْد فِي شِعْر خِداشِ بنِ زُهَيْرٍ العامريّ:
لَهُم حَبَقٌ والسَّوْدُ بَيْنِي وبَيْنَهُمْ
يَدِي لَكُمُ والزّائراتِ المُحَصَّبَا
هاكذا أَنشده الجوهريُّ، وَفِي بعض نُسَخ الصّحاح: يَدَيَّ لكُمْ.
قَالَ الصَّاغَانِي: وكلُّ تصْحِيفٌ. والرِّواية:
بِذِي بُكُمٍ العَاِيَاتِ المُحَصّبَا
وبُكُمٌ بِضَمَّتَيْنِ هُوَ: (جِبَالُ قَيْسٍ) ، وَفِي حَدِيث أَي مِجْلَز: (خَرَجَ إِلى الجُمُعَةِ وَفِي الطّرِيقِ عَذِراتٌ يابِسَةٌ، فَجعل يَتَخَطَّاهَا وَيَقُول: مَا هاذه {الأَسْوَداتُ) هِيَ جَمع سَوْدَات.} وسَوْداتٌ جَمْع {سَوْدة، وَهِي القِطْعَةُ من الأَرض فِيهَا حِجَارةٌ سُودٌ خشِنَةٌ، شَبَّهَ العَذِرَةَ اليابِس بالحِجَارةِ السُّودِ.
(} والتَّسْوِيدُ: الجُرْأَةُ. و) {التَّسْوِيدُ: (قَتْلُ السّادةِ) ، قَالَ الشَّاعِر:
فإِنْ أَنتُمُ لم ثْأَرُوا وتُسَوِّدوا
فكُونُوا بَغَايَا فِي الأَكُفِّ عِيَابُها
يَعْنِي عَيْبةَ الثِّيْابِ. وَقَالَ الأَزهريُّ:} تُسَوِّدُوا: تَقْتُلوا.
(و) التَّسْوِيدُ: (دَقُّ المِسْحِ البالِي) من الشِّعرِ (ليُدَاوَى بِهِ أَدْبَارُ الإِبِلِ) ، جمعُ دَبَرٍ، مُحَرَّكةً، قَالَه أَبو عُبَيْدٍ. وَقد سَوَّد الإِبِلَ تسْوِيداً، إِذا فَعَلَ بهَا ذالك.
(و) من الْمجَاز: رَمَى فلانٌ بِسَهْمِه الأَسودِ، وسَهْمِهِ المُدَمَّى: (السَّهْم الأَسودُ) هُوَ (المُبَارَكُ) الّذي (يُتَيَمَّنُ بِهِ) ، أَي يُتَبَرَّك، لكَوْنه رُمِيَ بِهِ فأَصابَ الرَّمِيَّةَ، (كأَنه! اسوَدَّ) من الدَّم، أَو (من كَثْرةِ مَا أَصابَهُ اليَدُ) ، هاكذا فِي سَائِر النُّسخ. وَالصَّوَاب: أَصَابَتُه اليدُ. ونَصُّ التكملة: مَا أَصابه من دَمِ الصَّيْدِ. قَالَ الشَّاعِر:
قالتْ خُلَيْدةُ لَمَّا جِئْتُ زائِرَها
هَلَّا رَمَيْتَ ببعْضِ الأَسْهُمِ السُّودِ (وأَسْوَدُ العَيْنِ، وأَسْوَدُ النَّسَا، وأَسْوَدُ العُشَارَيَاتِ) ، كَذَا فِي النّسخ. وَالصَّوَاب العُشَارَات (وأَسْوَدُ الدَّمِ وأَسْوَدُ الحِمَى: جِبَالٌ) .
قَالَ الهَجَرِيُّ: أَسْوَدُ العَيْنِ فِي الجَنُوب من شُعَبَى. وَقَالَ النَّابغةُ الجَعْدِيُّ فِي أَسوَدِ الدَّم:
تَبَصَّر خَليلِي هَل تَرَى من ظَعَائِن
خَرَجْنَ بنِصْف اللَّيْلِ من أَسْوَدِ الدَّمِ
وَقَالَ الصاغانيُّ: أَسْوَدُ العُشَارَات فِي بلادِ بَكْرِ بن وائِلٍ، وأَسْوَدُ النَّسا، (جَبَلٌ) لأَبي بكر بن كِلاب. وأَنشد شَاهدا {لأَسودِ العَيْن:
إِذا زالَ عنكُم أَسودُ العَيْنِ كُنْتُمُ
كِراماً وأَنتُم مَا أَقَامَ لِئامُ
أَي لَا تَكُونُونَ كِراماً أَبداً.
(} وأَسْوَدَةُ: موضِعٌ للضِّبَابِ) ، وَهُوَ اسمُ جَبَلٍ لَهُم.
(وسُودٌ، بالضَّمّ، اسْم) .
(وَبَنُو {سُودٍ بُطونٌ من العَرب) .
(} وسِيدَانُ بِالْكَسْرِ) : اسْمُ (أَكَمَة) ، قَالَ ابْن الدُّمَيْنة:
كأَنَّ قَرَا السِّيدانِ فِي الآلِ غُدْوَةً
قَرَا حَبَشِيَ فِي رِكَابَيْنِ واقِفِ
(و) {سِيدانُ (بنُ مُضارِبٍ: مُحَدّثٌ.
(و) عَن ابْن الأَعرابيّ: (المُسَوَّد، كمُعَظَّم: أَن تَأْخُذَ المُصْرَانَ فتُفْصَدَ فِيهَا النّاقةُ، ويُشَدَّ رأْسُها، وتُشْوَى وتُؤْكَلَ) ، هاذا نصّ عبارَة ابْن الأَعرابيّ، وَقد تَبِعه المصنّف، فَلَا يُعَوَّل بِمَا أَوردَهُ عَلَيْهِ شيخُنا من جعْله المُصْرانِ هُوَ نَفْس المسوَّد.
(} وساوَدَهُ: كابَدَهُ) ، كَذَا فِي النُّسخ. وَفِي التكملة: كابَدَه، بالتحتية، أَو راودَه، وَقد تقدَّم. (و) سَاوَدَه: (غالَبَه فِي {السُّودَدِ) . أَو فِي} السَّواد) . فِي الأَساس: {ساوَدْتُه} فَسُدْتُه: غَلَبْتُه فِي {السُّودَدِ. وَفِي اللِّسَان:} وسَاوَدْتُ فلَانا {فسُدْتُه، أَي غَلَبْتُه} بالسَّوادِ، (من سَوادِ اللَّوْن) {والسودَدِ جَمِيعاً.
(} والسَّوَادِيَّةُ: ة بِالْكُوفَةِ) ، نُسِبتْ إِلى سَوَادَةَ بنِ زَيْدِ بنِ عَديَ.
( {والسَّوْداءُ: كُورةٌ بِحِمْصَ) ، نَقله الصاغانيُّ.
(} والسَّوْدَتانِ: ع) ، نَقله الصاغانيُّ.
( {وأُسَيِّدٌ مُصغَّراً) عَن} الأَسْودِ، وإِن شِئْت {أُسَيْوِد: (عَلَمٌ) : قَالُوا: هُوَ تَصْغِير تَرْخِيمٍ، ونَبَّهَ عَلَيْهِ الجوهريُّ وغيرُه، قَالُوا: هُوَ أُسَيِّد بن عَمْرِو بن تَمِيم، نقلَه الرطاشيّ. وذَكر مِنْهُم من الصَّحَابَة. حَنْظَلة بن الرَّبِيع بن صَيْفِيَ الأُسَيِّديّ، وَهُوَ ابْن أخِي أكْثَمَ بنِ صَيْفِيّ. وزَعَمَتْ تَمِيمٌ أَن الجِنَّ رَثَتْه، وأَمَّا النِّسْبَة إِلى جَدَ فأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّد بن أَحمد بن أُسَيد بن مُحَمَّد بن الحَسَن بن أُسَيد بن عَاصِم المَدِينيّ توفِّي سنة 468 هـ: يُشَدِّدها المحدِّثون. والنُّحْاة يُسكِّنونها.
(} وأُسَيِّدة ابنةُ عمرِو بن ربَابةَ) نقلَه الصاغانيُّ.
(و) يُقَال: (ماءٌ {مَسْوَدَةٌ، كمَفْعَلة. يُصاب عَلَيْهِ السُّوادُ، بالضمّ) ، أَي من شرْبِه، (وساد يَسودُ: شَرِبَها) ، أَي} المَسْوَدةَ، وَقد تقدَّم.
(وعُثْمَان بن أَبي {سَوْدَةَ) ، بِالْفَتْح: (مُحَدِّثٌ) ، نَقله الصاغانيُّ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
سَوِدَ الرَّجل، كَمَا تَقول: عَوِرَتْ عَيْنه،} وسَوِدْت أَنا، قَالَ نُصَيْب:
سَوِدْتُ فلَمْ أَملِكْ سَوَادِي تَتَه
قَمِيصٌ من القُوهِيِّ بِيضٌ بَنَائِقُهْ {وسَوَّدْت الشَّيْءَ، إِذا غَيَّرْت بياضَه} سَوَاداً. {وسَاوَدَه} سِوَاداً: لَقِيَهُ فِي سَوادِ اللَّيْل.
وَقَالَ: كَلَّمْته فَمَا رَدَّ عليَّ سَوْدَاءَ وَلَا بيضاءَ، أَي كلمة قَبِيحَةً وَلَا حَسَنةً، أَي مَا رَدَّ عليَّ شَيْئا. وَهُوَ مَجاز.
والسَّوَادُ: جَماعَةُ النَّخْلِ والشَّجَرِ، لخُضْرته {واسْوِدادِه، وَقيل: إِنما ذالك لأَن الخُضْرَةَ تقارِبُ السَّوادَ.
والسَّوَادُ} والأَسْوِدَاتُ {والأَسَاوِدُ: الضُّرُوبُ المُتَفرِّقُونَ.
} والأَسْوَدَانِ: الماءُ واللَّبَنُ، وجعلَهَما بعضُ الرُّجّزِ: الماءَ والفَثَّ، وَهُوَ ضَرْبٌ من البَقْلِ يُخْتَبَزُ فيُؤْكَل، قَالَ:
{الأَسْوَدانِ أَبْردَا عِظَامِي
الماءُ والفَثُّ دَوَا أَسْقَامِي
} والأَسودَانِ: الحَرَّةُ واللَّيلُ، {لاسْوِدَادِهما.
والوَطْأَةُ السَّوْدَاءُ: الدَّارسةُ. والحَمْراءُ: الجَدِيدةُ.
وَمَا ذُقْتُ عندَه من سُوَيْدٍ قَطْرَةً، وَمَا سَقَاهم من} سُوَيْدٍ قَطْرةً، وَهُوَ الماءُ نَفْسُه، لَا يُستعمل كَذَا إِلَّا فِي النَّفْي.
وَيُقَال للأَعداءِ: {سُودُ الأَكبادِ، وَهُوَ} أَسْوَدُ الكَبِدِ: عَدُوٌّ، قَالَ:
فَمَا أُجْشِمْتِ من إِتيانِ قَوْمٍ
هُمُ الأَعداءُ فالأَكبادُ سُودُ
وَفِي الحَدِيث: (فأَمَرَ {بسَوَادِ البَطْنِ فَشُوِيَ لَهُ) (أَي) الكَبِد.
والمَسُود: الَّذِي سنادَه غيرُه،} والمُسَوَّد: السَّيِّدُ. وَفِي حَدِيث قَيْس (اتَّقُوا اللهَ! وسَوِّدُوا أَكْبَرَكُمْ) .
وسيِّدُ كلِّ شيْءٍ: أَشرَفُه وأَرفَعُه. وَعَن الأَصمعيّ: يُقَال جاءَ فُلانٌ بِغَنَمِهِ سُودَ البُطُونِ، وجاءَ بهَا حُمْرَ الكُلَى، مَعْنَاهُمَا: مَهازِيل.
والحِمارُ الوَحشيُّ سَيِّدُ عانَتِه. والعَرَب تَقول: إِذا كَثُرَ البَياضُ قَلَّ السَّوادُ. يَعنُونَ بالبياضِ اللَّبَن، وبالسَّوَاد التَّمْر.
وَفِي المَثَل: (قالَ لِي الشَّرُّ أَقِمْ {سَوَادَكَ) أَي اصْبِرْ.
والمِسَاد ككِتَاب: نِحْيُ السَّمْن أَو العَسَلِ.
والأَسْوَدُ علَمٌ فِي رأْسِ جَبل، قَالَ الأُعشَى:
كَلَّا يَمينُ اللهِ حَتَّى تُنْزِلُوا
مِن رأْسِ شاهِقةٍ إِلينا} الأَسْودَا
{وأَسْوَدَةُ: اسْم جَبَلٍ آخَرَ. وَهُوَ الّذِي ذَكَرَ فِيهِ المصنِّفُ أَنه مَوضِعٌ للضِّباب.
وأَسْوَدُ، والسَّوْدُ: موضعانِ.
والسُّوَيداءُ: طَائِر، والسُّوَيْدَاءُ، أَيضاً: حَبَّةُ السَّوْدَاءِ.
وأَسْوَدَانُ: أَبو قَبيلةٍ وَهُوَ نَبْهَانُ.
} وسُوَيْدٌ وَ {سَوَادَةُ: إسمانِ.
والأَسْوَد: رَجُلٌ.
وَبَنُو السيِّدِ: بطنٌ من ضَبَّةَ، واسْمه: مازِنُ بنُ مالِكِ بن بَكْرِ بنِ سعْدِ بن ضَبَّةَ، مِنْهُم الفَضْلُ بن محمّد بن يَعْلَى، وَهُوَ ضَيفُ الحَدِيثِ.
} وسِيدَانُ: اسْم رَجلٍ.
وَقَالَ السُّهَيْليُّ فِي (الرَّوْض) : {السُّودانُ هاذا الجِيلُ من النّاسِ، هم أَنْتَنُ النَّاسِ آباطاً وَعَرَقاً، وأَشدُّهم فِي ذالك الخِصْيانُ.
} ومَسْيِد: لُغَة فِي: مَسْجِد، ذَكَرَه الزَّرْكَشِيُّ قَالَ شيخنَا: الظَّاهِرُ أَنه مُوَلَّد. وبلغة الْمغرب المَسْيِد: المكْتَب.
{وسادَتْ ناقَتِي المَطَايا؛ خَلَّفَتْهُنّ، وَهُوَ مَجاز.
} والسَّوَادَة: مَوضِعٌ قريبٌ من البَهْنَسا وَقد رَأَيته ومُنْية {مُسَوّد: قَرية بالمُنوفيّة، وَقد دخلْتها.
وَفِي قُضَاعة:} سُوَيْدُ بن الْحَارِث بن حِصن بن كَعْب بن عُلَيْم، مِنْهُم الأَحمرُ بن شُجَاعِ بن دِحْيةَ بن قَعْطل بن سُوَيدٍ، من الشُّعَراءِ. ذَكَرَه الْآمِدِيّ فِي (المؤتلف والمختلف) . وسُوَيْد بن عبد الْعَزِيز الحدثانيّ: مُحدِّثٌ رحَلَ إِليه أَبو جعفرٍ محمّدُ بن النّوشجان البغداديُّ فنسب إِليه.
{والسُّودان، بالضّمّ: قَرْية بأَصْبَهانَ.
ومُنية} السُّودان بالمنوفيّة.
وَمُحَمّد بن الطَّالِب بن {سَوْدَة، بالفتْح: شيخُنَا المحدِّث، الْفَقِيه المغربيّ، وَرَدَ علينا حاجًّا، وسمِعْنا مِنْهُ.
} والسِّيدانُ، بِالْكَسْرِ: ماءٌ لبني تَمِيم.
وَعبد الله بن {سِيدان المُطْرَوْريّ: صحابيّ، رَوَى عَن أَبي بكرٍ قالِب ان شاهين.
وككَتَّانٍ: عَمْرُو بن} سَوَّادٍ صَاحب ابْن وَهْبٍ، وَآخَرُونَ.
وكغُرَاب. {سُوَادُ بن مُرَيِّ بن إراشة، من وَلدِه جابِرُ بن النُّعمان وكَعْب بن عُجْرَة الصّحابيّان، وعِدادُهما من الأَنصار.
} والأَسودَانِ: الحيَّة والعَقْربُ.
وأَمّا قَول طرفَة:
أَلَا إِننِي سُقِّيت أَسْوَدَ حالِكاً
أَلَا بَجَلِي من الشَّرابِ أَلَا بَجَلْ
قَالَ أَبو زيد: أَراد الماءَ. وَقيل: أَراد سُقِّيت سُمَّ أَسْوَدَ.
والسَّيِّدُ: الزَّوج، وَبِه فُسِّرَ قَوْله تَعَالَى: {وَأَلْفَيَا {سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ} (يُوسُف: 25) .
وكَلْبٌ} مُسْوِدةٌ، كمُحْسِنة: غَنَمُها سُودٌ.
وَذُو {سِيدَانَ، من حِمْيَر.
} وسُوَادة، كثُمَامة؛ فَرَسٌ لبني جَعْدةَ، وَهِي أَمُّ سَبَلٍ.
(سود) : سَوَّدَ: إذا خَرِيءَ.
[سود] فيه: قيل: أنت "سيد" قريش، فقال: "السيد" الله، أي هو الذي يحق له السيادة، كأنه كره أن يحمد في وجهه وأحب التواضع. ومنه ح:على شرفه وليس فيه أنه يدخل في كل حال حتى عملي نسائه ومحارمه. مف: أي أذنت لك أن تدخل علي وأن ترفع حجابي بلا استئذان وأن تسمع سراري حتى أنهاك عن الدخول والسماع. نه: إذا رأي أحدكم "سوادًا" بليل فلا يكن أجبن "السوادين" أي شخصًا. وفيه: فجاء بعود وجاء ببعرة حتى ركموا فصار "سوادًا" أي شخصًا يبين من بعد. ومنه: وجعلوا "سوادًا" حيسًا، أي شيئًا مجتمعًا - يعني الأزودة. ن: أي جعلوا منه كومًا شاخصًا مرتفعًا فخلطوه وجعلوه حيسًا. ك: "سودته" خطايا بني آدم، فيه تخويف عظيم لأنه إذا أثتر في الحجر فما ظنك في تأثيرها في القلوب فتأمل كيف أبقاه الله تعالى على صفة السواد مع ما مسه من أيدي الأنبياء والمرسلين المتقضى لتبيضه! وروى: أنهما ياقوتتان من ياقوت الجنة طمس الله نورهما ليكون الإيمان بهما بالغيب. وفيه: صاحب السواك و"الوسادة" المشهور السواد بدل الوسادة وهو بكسر سين السرار أي المسارة، وكان أبو الدرداء يقرأ "والذكر والأنثى" بدون "وما خلق" وأهل الشام كانوا يناظرونه على القراءة المشهورة وهو "وما خلق الذكر" ويشكونه. وفيه: على يمينه أسودة، أي أشخاص، جمع سواد. ن: وقيل: أي جماعات. ك: ومنه: لا يفارق "سوادي سواده" أي شخصي شخصه، والأعجل الأقرب أجلًا، فلم أنشب ألبث، فابتداره استقبلاه ومنه: فرأي "سواد" إنسان، أي شخصه. وح: إذا "سواد" عظيم، أي أشخاص، ويطلق على واحد. وح: فجاء "بسواد" كثيرة، أي بأشياء كثيرة وأشخاص بارزة من حيوان وغيره. ج: ومنه: رأيت "أسودة" بالساحل. وفيه: "المسودة" بكسر واو أي لابس السواد ولذا قيل لأصحاب الدعوة العباسية: المسودة. و"ساداة" قريش أشرافهم.

حمر

Entries on حمر in 21 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 18 more
ح م ر: (الْحُمْرَةُ) لَوْنُ الْأَحْمَرِ وَقَدِ (احْمَرَّ) الشَّيْءُ وَ (احْمَارَّ) بِمَعْنًى. وَرَجُلٌ (أَحْمَرُ) وَالْجَمْعُ (الْأَحَامِرُ) فَإِنْ أَرَدْتَ الْمَصْبُوغَ بِالْحُمْرَةِ قُلْتَ: أَحْمَرُ وَالْجَمْعُ (حُمْرٌ) . وَأَهْلَكَ الرِّجَالَ (الْأَحْمَرَانِ) اللَّحْمُ وَالْخَمْرُ، فَإِذَا قُلْتَ: الْأَحَامِرَةُ دَخَلَ فِيهِ الْخَلُوقُ. وَيُقَالُ: أَتَانِي كُلُّ أَسْوَدَ مِنْهُمْ وَأَحْمَرَ. وَلَا يُقَالُ وَأَبْيَضَ وَمَعْنَاهُ جَمِيعُ النَّاسِ عَرَبُهُمْ وَعَجَمُهُمْ. وَ (مَوْتٌ أَحْمَرُ) يُوصَفُ بِالشِّدَّةِ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: «كُنَّا إِذَا احْمَرَّ الْبَأْسُ» وَسَنَةٌ (حَمْرَاءُ) شَدِيدَةٌ. وَ (الْحِمَارُ) الْعِيرُ وَالْجَمْعُ (حَمِيرٌ) وَ (حُمْرٌ) كَقُفْلٍ، وَ (حُمُرٌ) بِضَمَّتَيْنِ وَ (حُمُرَاتٌ) أَيْضًا وَ (أَحْمِرَةٌ) وَرُبَّمَا قَالُوا لِلْأَتَانِ: (حِمَارَةٌ) . وَ (الْيَحْمُورُ) حِمَارُ الْوَحْشِ. وَ (الْحَمَّارَةُ) أَصْحَابُ الْحَمِيرِ فِي السَّفَرِ الْوَاحِدُ (حَمَّارٌ) مِثْلُ جَمَّالٍ وَبَغَّالٍ. 
ح م ر : الْحُمْرَةُ مِنْ الْأَلْوَانِ مَعْرُوفَةٌ وَالذَّكَرُ أَحْمَرُ وَالْأُنْثَى حَمْرَاءُ وَالْجَمْعُ حُمْرٌ وَهَذَا إذَا أُرِيدَ بِهِ الْمَصْبُوغُ فَإِنْ أُرِيدَ بِالْأَحْمَرِ ذُو الْحُمْرَةِ جُمِعَ عَلَى الْأَحَامِرِ لِأَنَّهُ اسْمٌ لَا وَصْفٌ وَاحْمَرَّ الْبَأْسُ اشْتَدَّ وَاحْمَرَّ الشَّيْءُ صَارَ أَحْمَرَ وَحَمَّرْتُهُ بِالتَّشْدِيدِ صَبَغْتُهُ بِالْحُمْرَةِ وَالْحِمَارُ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى أَتَانٌ وَحِمَارَةٌ بِالْهَاءِ نَادِرٌ وَالْجَمْعُ حَمِيرٌ وَحُمُرٌ بِضَمَّتَيْنِ وَأَحْمِرَةٌ وَحِمَارٌ أَهْلِيٌّ بِالتَّنْوِينِ وَجُعِلَ أَهْلِيٌّ وَصْفًا وَبِالْإِضَافَةِ وَحِمَارُ قَبَّانَ دُوَيْبَّةٌ تُشْبِهُ الْخُنْفُسَاءَ وَهِيَ أَصْغَرُ مِنْهَا ذَاتُ قَوَائِمَ كَثِيرَةٍ إذَا لَمَسَهَا أَحَدٌ اجْتَمَعَتْ
كَالشَّيْءِ الْمَطْوِيِّ وَأَهْلُ الشَّامِ يُسَمُّونَهَا قُفْلَ قُفَيْلَةَ وَالْحُمَّرُ بِضَمِّ الْحَاءِ وَفَتْحِ الْمِيمِ وَتَشْدِيدُهَا أَكْثَرُ مِنْ التَّخْفِيفِ ضَرْبٌ مِنْ الْعَصَافِيرِ الْوَاحِدَةُ حُمَّرَةٌ قَالَ السَّخَاوِيُّ الْحُمَّرُ هُوَ الْقُبَّرُ وَقَالَ فِي الْمُجَرَّدِ وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ يُسَمُّونَ الْبُلْبُلَ النُّغَرَةَ وَالْحُمَّرَةَ وَحُمْرُ النَّعَمِ سَاكِنُ الْمِيمِ كَرَائِمُهَا وَهُوَ مَثَلٌ فِي كُلِّ نَفِيسٍ وَيُقَالُ إنَّهُ جَمْعُ أَحْمَرَ وَإِنَّ أَحْمَرَ مِنْ أَسْمَاءِ الْحُسْنِ رَجُلٌ.

حَمْشُ السَّاقَيْنِ وِزَانُ فَلْسٍ أَيْ دَقِيقُ السَّاقَيْنِ وَحَمِشَ عَظْمُ سَاقِهِ مِنْ بَابِ تَعِبَ حَمْشَةً رَقَّ وَهُوَ أَحْمَشُ مِثْلُ: أَحْمَرَ.

الْحِمِّصُ حَبٌّ مَعْرُوفٌ بِكَسْرِ الْحَاءِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ لَكِنَّهَا مَكْسُورَةٌ أَيْضًا عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ وَمَفْتُوحَةٌ عِنْدَ الْكُوفِيِّينَ وَحِمْصُ الْبَلَدُ الْمَعْرُوفَةُ بِالصَّرْفِ وَعَدَمِهِ. 
(حمر) : التَّحْمِيرُ: دَبْغٌ رَدِيءٌ.
(حمر) : التَّحْمِيرُ: أنَّ تَقْطَعَ [اللحمَ] كهَيْئَة الهَبْرِ.
(حمر) المَحْمِرُ من الإِبل: التي يلتَوى وَلَدُها في بَطْنِها فلا يُخْرُجُ حتى تَمُوتَ.
(ح م ر) : (فَرَسٌ مِحْمَرٌ) إذَا كَانَ هَجِينًا (وَالْيَحْمُورُ) فِي ذَبَائِحِ مُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ ضَرْبٌ مِنْ الْوَحْشِ وَقِيلَ الْحِمَارُ الْوَحْشِيُّ (وَحُمْرُ النَّعَمِ) كَرَائِمُهَا وَهِيَ مَثَلٌ فِي كُلِّ نَفِيسٍ وَقِيلَ الْحَسَنُ أَحْمَرُ (وَحُمْرَانُ) مَوْلَى عُثْمَانَ مُرْتَجَلٌ أَوْ مَنْقُولٌ مِنْ جَمْعِ أَحْمَرَ كَعُمْيَانٍ فِي جَمْعِ أَعْمَى (حُمَيْرَاتٌ) فِي الذَّيْلِ.
حمر
الحِمَار: الحيوان المعروف، وجمعه حَمِير وأَحْمِرَة وحُمُر، قال تعالى: وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ [النحل/ 8] ، ويعبّر عن الجاهل بذلك، كقوله تعالى: كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً [الجمعة/ 5] ، وقال تعالى: كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ [المدثر/ 50] ، وحمار قبّان:
دويّبة، والحِمَارَان: حجران يجفّف عليهما الأقط ، شبّه بالحمار في الهيئة، والمُحَمَّر:

الفرس الهجين المشبّه بلادته ببلادة الحمار.
والحُمْرَة في الألوان، وقيل: (الأحمر والأسود) للعجم والعرب اعتبارا بغالب ألوانهم، وربما قيل: حمراء العجان ، والأحمران: اللحم والخمر ، اعتبارا بلونيهما، والموت الأحمر أصله فيما يراق فيه الدم، وسنة حَمْرَاء: جدبة، للحمرة العارضة في الجوّ منها، وكذلك حَمَّارَة القيظ: لشدّة حرّها، وقيل:
وِطَاءَة حَمْرَاء: إذا كانت جديدة، ووطاءة دهماء:
دارسة.
حمر وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام كُنَّا إِذا احمرّ الْبَأْس اتقينا برَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم فَلم يكن أحد منا أقرب إِلَى الْعَدو مِنْهُ. قَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال: هُوَ الْمَوْت الْأَحْمَر وَالْمَوْت الْأسود قَالَ: وَمَعْنَاهُ الشَّديد قَالَ: وَأرى أَصله مأخوذا من ألوان السبَاع يَقُول: كَأَنَّهُ من شدته سبع إِذا أَهْوى إِلَى الْإِنْسَان وَيُقَال هوى قَالَ أَبُو زبيد يصف الْأسد: [الطَّوِيل] إِذا عَلقتْ قِرناً خطاطيفُ كفّهِ ... رأى الموتَ بالعينَينِ أسودَ أحمرا ... قَالَ أَبُو عبيد: فَكَأَن عليّا أَرَادَ بقوله: احمرّ الْبَأْس أنّه صارَ فِي الشدَّة والهول مثل ذَلِك. وَمن هَذَا حَدِيث عبد الله بن الصَّامِت قَالَ: أسْرع الأَرْض خرابا البصرةُ ومصرُ قيل: وَمَا يخربهما قَالَ: الْقَتْل الْأَحْمَر والجوع الأغبر. قَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال: هَذِه وَطْأَة حَمْرَاء إِذا كَانَت جَدِيدَة ووطأة دهماء إِذا كَانَت دارسة قَالَ ذُو الرمة: [الطَّوِيل]

سِوَى وطأةٍ دهماءَ من غير جَعْدةٍ ... ثنى أختَها فِي غَرز كبداء ضامرِ ... فَكَأَن الْمَعْنى فِي هذَيْن الْحَدِيثين الْمَوْت الْجَدِيد مَعَ مَا يشبه بِهِ من ألوان السبَاع. 5 / ب
(حمر) - في حَدِيثِ عَلِىٍّ، رَضِى الله عنه: "يُقطَع السَّارِق من حِمارَّة القَدَم".
حِمارَّة القَدَم: ما أَشرَف بين مَفْصِلِها وأَصابِعِها من فَوْق.
- وفي حَدِيث جَابِرٍ، رضي الله عنه: "على حِمارَةٍ من جَرِيد" .
وهي ثَلاثَةُ أَعوادٍ تُشَدُّ أَطرافُها بَعضُها إلى بَعْض، ويُخالَف بين أَرجُلِها تُعَلَّق عليها الِإدَاوةُ.
وكذا حِمارةُ الصَّيْقَل، وحِمَارَة السَّرجِ، وحِمارَة الحَلَّاج: ما يُنْصَب لهم يُعمَلون عليها، ويَضَعُون عليها أمتِعَتَهم.
- في حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَة، رَضِى الله عنها: "كانت لنا دَاجِنٌ فَحَمِرت من عَجِين فماتَت".
الحَمَر: دَاءٌ يَعْتَرى الدَّابَّة من أَكلِ الشَّعِير. يقال: حَمِر حَمَرًا. كُلُّ حَمِرٍ أَبخَر.
- في حَدِيثِ عَبدِ الله، رضي الله عنه: "فنزَلْنا مع رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - مَنزِلاً فجاءت حُمَّرَة" . والحُمَّرة: جِنْس من الطيّر بَقدْر العُصفور تَكُون كَدْرَاءَ ورَقْشَاء ودَهْسَاء ، وقد تُخَفَّف مِيمُه.
- في الحَدِيث: "ما تَعْلَمون ما في هذه الأُمَّة من المَوْت الأَحْمَر".
يَعنِى: القَتْلَ، سُمِّى بذلك لِمَا فيه من حُمْرة الدَّم.
وفي حَدِيث عَلِىٍّ رَضِى الله عنه: "في حَمارَّة القَيْظِ".
القَيْظُ: الصَّيفُ، وحَمَارَّته، بتَشْدِيد الرَّاء، اشتِدادُ حَرِّه واحْتِدامُه، وهذا الوَزْن قد جَاءَ في أَحرُف منها: صَبَارَّةُ الشِّتاء، وهي وَسَطه، وفي خُلُقه زَعَارّة ، وأَلقَى عَلَىَّ عَبَالَّتَه ، وجاء على حَبالَّة ذلك: أي أَثَرِه، وجَاءُوا بَزَرَافَّتِهم،: أي جُمْلَتِهم. ومنهم مَنْ يُخَفَّف بعضَ ذلك، ويجوز أن تُسَمَّى حَمارَّة، لأنها تُحمِّر الوُجوهَ من الحَرِّ، أو تَحْمُرها،: أي تَقْشِرُها.
- وفي حَديثِه - صلى الله عليه وسلم -: "بُعِثْت إلى الأَحمَر والأَسْودِ" .
سُئِل ثَعْلَب: لِمَ خَصَّ الأحمرَ دون الأَبْيضِ؟ قال: لأنَّ العَربَ لا تقول: رَجلٌ أبيضُ، من بَياض اللَّون، إنما الأبيضُ عندهم الطَّاهِرُ النَّقِىُّ من العُيُوب. وقد يُسمِّى الأَحمرُ الأَبيضَ، لأن الحُمرةَ تبدو في البَياضِ، ولا تَبدُو في السَّواد.
والأَحَامِرة من الفُرسِ بالكُوفَة، كالأَسَاوِرَة بالبَصْرة، والأَبْنَاء باليَمَن.
حمر خَزًّا نهك بن وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث يزِيد بن شَجَرَة وكَانَ عمر يَبْعَثهُ على الجيوش قَالَ: فَخَطب النَّاس فَقَالَ: اذْكروا نعْمَة الله عَلَيْكُم مَا أحسن أثر نعْمَته عَلَيْكُم إِن كُنْتُم ترَوْنَ مَا أرى من بَين أَحْمَر وأصفر وأخضر وأبيض وَفِي الرّحال وَمَا فِيهَا إِلَّا أنّه إِذا التقى الصفّان فِي سَبِيل الله فُتِّحت أَبْوَاب السَّمَاء وأبواب الجنّة وأبواب النَّار وتزيّنَ الحورُ الْعين فَإِذا أقبل الرجل بِوَجْهِهِ إِلَى الْقِتَال قُلْنَ: اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ اللَّهُمَّ اْنصُرْهُ وَإِذا أدبر احْتَجَبْنَ مِنْهُ وقلن: اللَّهُمَّ اغْفِر لَهُ فأنهَكُوْا وُجُوْهَ الْقَوْم فدى لكم أبي وَأمي وَلَا تُخزوا الحورَ الْعين قَالَ: حدّثنَاهُ أَبُو حَفْص الأبّار وَأَبُو الْيَقظَان كِلَاهُمَا عَن مَنْصُور عَن مُجَاهِد عَن يزِيد بن شَجَرَة. قَوْله: من بَين أَحْمَر وأصفر وأخضر بعض النَّاس يحملهُ على زِينَة الْحور الْعين وَلَا أرَاهُ أَرَادَ ذَلِك لِأَنَّهُ إِنَّمَا ذكر الْحور الْعين بعد ذَا وَلكنه أَرَادَ عِنْدِي زهرَة الأَرْض وَحسن نباتها وهيئة الْقَوْم فِي لباسهم وَمِمَّا يبين ذَلِك قَوْله: وَفِي الرّحال وَمَا فِيهَا قَالَ: فَذكرهمْ نعْمَة الله عَلَيْهِم فِي أنفسهم وَفِي أَهَالِيهمْ. وَقَوله: وَلَا تُخْزُوا الْحور الْعين لَيْسَ من الخزي لِأَنَّهُ لَا مَوضِع للخزي هَهُنَا وَلكنه من الخَزَاية وَهِي الاستحياء يُقَال من الْهَلَاك: خَزىَ الرجلُ يَخْزَى خِزْياً وَيُقَال من الْحيَاء: خزِىَ يَخْزَى خَزَايَةً وَيُقَال: خَزَيْتَ فلَانا إِذا استَحييتَ مِنْهُ قَالَ ذُو الرمّة فِي الخزاية يذكر ثورا فرَّ من الْكلاب ثمَّ كرَّ عَلَيْهَا (فَقَالَ:

[الْبَسِيط]

خَزَايةً أدرْكَتْه بعد جَوْلَتِه ... من جَانب الحَبْل مخلوطا بهَا الغَضَبُ

وَقَالَ الْقطَامِي) : (الْكَامِل)

حَرِجاً وَكرَّ كُرُورَ صَاحب نَجْدَةٍ ... خَزي الحَرَائِرُ أَن يكون جَبانَا

أَرَادَ: خزي الرجل الْحَرَائِر أَي استحيى مِنْهُنَّ أَن يفرَّ فَالَّذِي أَرَادَ ابْن شَجَرَة بقوله: لَا تخزوا الْحور الْعين أَي لَا تجعلوهن يستحيين مِنْكُم وَلَا تَعَرّضوا لذَلِك مِنْهُنَّ. وَقَوله: أنهَكُوا وجوهَ الْقَوْم يَقُول: أجْهِدُوهم أَي: ابلُغُوا جُهْدَكم وَلِهَذَا قيل: نَهِكَتْهُ الحُمَّى تَنْهَكُهُ نَهْكاً ونَهْكَةً إِذا جَهَدَتْهُ وأضنته.

حَدِيث عَلْقَمَة قيس رَحمَه الله
حمر الحُمْرَةُ لَوْنُ الأحْمَرِ. واحْمَرَّ الشَّيْءُ احْمِرَارا. واحْمَارَّ يَحْمارُّ احْمِيْراراً. ويُقال للعَجَمِ الحَمْراءُ؛ لِحُمْرَةِ ألْوَانِهم. ورِجالٌ أحْمَرُوْنَ وأسْوَدُوْنَ. ومَوْتٌ أحْمَرُ، ومَنِيَّةٌ حَمْرَاءُ شَدِيْدَةٌ، وكذلك سَنَةٌ حَمْرَاءُ وسِنُوْنَ حَمْرَاواتٌ. وقد يكونُ الأحْمَرُ الأبْيَضَ في قَوْلِ أوْسٍ
وأحْمَرَ جَعْداً عليه النُّسُوْرُ
ويقولونَ: " الحُسْنُ أحْمَر " أي مَنْ طَلَبَ الجَمَالَ تَجَشَّمَ فيه المَشَقَّةَ. والحُمُوْرَةُ: الحُمْرَةُ. والأحْمَرَانِ: الخَمْرُ واللَّحْمُ. والأحامِرَةُ: الزَّعْفَرَانُ واللَّحْمُ والخَمْرُ. والحَمَرُ: داءٌ يَعْتَري من كَثْرَةِ الشَّعِير، حَمِرَ البِرْذَوْنُ. وكُلُّ حَمِرٍ أبْخَرُ، ومنه قَوْلُه: وافَرَسٍ حَمِرْ: أي أبْخَرُ. والحُمْرَةُ: تَعْتَري الإنْسَانَ. والحْمَارُ: العَيْرُ الأهْليُّ والوَحْشِيُّ، والجَميعُ: الحَمِيْرُ والحُمُرُ والحُمُرَاتُ. والأُنْثى حِمَارَةٌ. وفَرَسٌ مِحْمَرٌ: يَجْري مَجْرى الحِمارِ، والجَميعُ: المَحَامِرُ والمَحَامِيْرُ. والمَحْمُوْراءُ: جَمْعُ الحِمارِ. ويقولونَ: " أدْنى حِمَارَيْكِ فازْجُري " أي عليكِ بأدْنى أمْرِكِ ثُمَّ تَناوَلي الأبْعَدَ. وحِمَارَةُ القَدَمِ: هي المُشْرِفَةُ بين مَفْصِلِها وأصابِعِها من فَوْق. وهو في الرَّحْلِ: خَشَبَةٌ في مُقَدَّمِه، وكذلك خَشَبَةُ الصَّيْقَلِ. وحِمَارُ قَبّانَ: دُوَيْبَّةٌ صَغِيرةٌ لازِقَةٌ بالأرْضِ. والحِمَارانِ: حَجَرانِ يُجَفَّفُ عليهما الأقِطُ. والحُمَّرَةُ: ضَرْبٌ من الطَّيْرِ، وكذلك الحُمَرَةُ على وَزْنِ الزُّهَرَةِ. وحَمَّاَرُة القَيْظِ: شِدَّتُه، وحِمِرُّهُ: مِثْلُه. وحُمَّرُ الغَيْثِ: مُعْظَمُه وأشَدُّه. والحَمَائرُ: حِجَارَةٌ تُنْصَبُ حَوْلَ القُتْرَةِ، واحِدَتُها: حَمِيْرَةٌ. وحَمَرْتُ الأدِيْمَ حَمْراً: قَشَرْتُ عنه الشَّعَرَ والتِّحْلِىءَ. وحَمَرَ شاتَه: نَتَفَها، فهو مَحْمُوْرٌ. والحِمِرُّ - بِلُغَةِ أهْلِ الحِجازِ -: الغَيْمُ الذي يَحْمُرُ وَجْهَ الأرْضِ: أي يَقْشِرُه. وسَيْلٌ حِمِرٌّ: شَدِيْدٌ. ويُقال لِهِبْرِيَةِ الرَّأْسِ: الحَمَارَّةُ. وتَحَمْيَرَ الرَّجُلُ: ساءَ خُلُقُه. وكذلك إِذا تَكَلَّمَ بالحِمْيَرِيَّةِ، وحَمَّرَ: كذلك، ومنه: " مَنْ دَخَلَ ظَفَارِ حَمَّرَ ". والحُمْرَةُ: شَجَرَةٌ هي أحَبُّ شَيْءٍ إِلى الحَمِيرِ. ورُطَبٌ ذو حُمْرَةٍ: شَديدُ الحَلاَوَةِ. وأثَرٌ أحْمَرُ: أي حَدِيْثُ العَهْدِ طَرِيٌّ. والأحْمَرُ: صِنْفٌ من أصْنافِ التَّمْرِ. والوَطْأةُ الحَمْرَاءُ: الجَدِيدةُ، والسَّوْداءُ: الدّارِسَةُ واليَحْمُوْرُ: ضَرْبٌ من الطَّيْرِ. ويقولون: حَمَّرْنا للذِّئْبِ فَنَحْنُ مُحَمِّرُوْنَ: وهو حِيْلَةٌ لهم في قَتْلِه. والمُحَمَّرَاتُ من الغَنَمِ: البَهْمُ الصِّغَارُ؛ سُمِّيَتْ بذلك لأنَّها تَرْعى قُرْبَ الحَيِّ شِبْهَ الحُمُرِ لا تَبْعُدُ. والمِحْمَرُ: البَطِيءُ، وجَمْعُه: مَحَامِرُ، قال الحُطَيْئةُ:
وتَبَرَّرَ النُّجُبُ الجِيَادُ ... وبَلَّدَ الكُذُبُ المَحَامِرْ وفَرَسٌ مِحْمَرٌ: هَجِيْنٌ. ومن السَّمَكِ: صَغِيرٌ، ولا أحُقُّه. ورَجُلٌ حُمْرَانٌ: لا سِلاحَ عليه، ورَجُلٌ أحْمَرُ. وجاءَ فلانٌ بِغَنَمِه حُمْرَ الكُلَى: أي مَهَازِيْلَ.
[حمر] الحمرة: لون الاحمر. وقد احمر الشئ واحمار بمعنى. وإنما جاز ادغام احمار لانه ليس بملحق، ولو كان له في الرباعي مثال لما جاز إدغامه كما لا يجوز إدغام اقعنسس لما كان ملحقا باحرنجم. ورجل أحمر، والجمع الاحامر. فإن أردت المصبوغ بالحمرة قلت أحمر والجمع حمر. والحمراء: العجم، لان الشقرة أغلب الالوان عليهم. والاحامرة: قوم من العجم سكنوا بالكوفة. ومضر الحمراء بالاضافة، يفسر في (مضر) . وأهلك الرجال الاحمران: اللحم والخمر. فإذا قلت: الاحامرة دخل فيه الخلوق. وأنشد الاصمعي : إن الاحامرة الثلاثة أهلكت * مالى وكنت بهن قدما مولعا - الراح واللحم والسمين وأطلى * بالزعفران فلن أزال مولعا - قال: ويقال أتانى كل أسود منهم وأحمر، ولا يقال أبيض، يحكيها عن أبي عمرو بن العلاء، معناه جميع الناس عربهم وعجمهم. قال الشاعر: جمعتهم فأوعبتم وجئتم بمعشر * توافت به حمران عبد وسودها - يريد بعبد عبد بن أبى بكر بن كلاب. وموت أحمر، يوصف بالشدة. ومنه الحديث: " كنا إذا احمر البأس اتقينا برسول الله صلى الله عليه وسلم ". ووطأة حمراء: جديدة. ووطأة دهماء: دارسة. وسنة حمراء، أي شديدة. وأحمر ثمود: لقب قدار بن سالف عاقر ناقة صالح عليه السلام، وإنما قال زهير: " كأحمر عاد " لاقامة الوزن لما لم يمكنه أن يقول ثمود، أو وهم فيه. قال أبو عبيد: وقد قال بعض النساب: إن ثمودا من عاد. والحمار: العير، والجمع حمير وحمر وحمرات وأحمرة. وربما قالوا للاتان: حمارة. وتوبة بن الحمير : صاحب ليلى الاخيلية. وهو في الاصل تصغير الحمار. واليحمور: حمار الوحش. والحمارة: حجارة تنصب حول الحوض لئلا يسيل ماؤه، وتنصب أيضا حول بيت الصائد قال الراجز حميد الارقط :

بيت حتوف أردحت حمائرة * وحمار قبان: دويبة. والحماران: حجران ينصبان ويوضع فوقهما حجر، وهو العلاة يجفف عليها الاقط. قال الشاعر : لا تنفع الشاوى فيها شاته * ولا حماراه ولا علاته - وقولهم: " أكفر من حمار "، هو رجل من عاد مات له أولاد بصاعقة، فكفر كفرا عظيما، فلا يمر بأرضه أحد إلا دعاه إلى الكفر، فإن أجابه وإلا قتله. والحمرة: ضرب من الطير كالعصفور. قال الشاعر : قد كنت أحسبكم أسود خفية * فإذا لصاف تبيض فيها الحمر - الواحدة حمرة. قال الراجز: وحمرات شربهن غب * إذا غفلت غفلة تعب - وقد يخفف فيقال حمر وحمرة. وأنشد ابن السكيت: إلا تداركهم تصبح منازلهم * قفرا تبيض عى أرجائها الحمر - وابن لسان الحمرة: أحد خطباء العرب. والحمارة: أصحاب الحمير في السفر، الواحد حمار، مثل جمال وبغال. والمحمرة: فرقد من الخرمية، الواحد منهم محمر، وهم يخالفون المبيضة. وحمارة القيظ، بتشديد الراء: شدة حره. وربما خفف في الشعر للضروة، والجمع حمار. وقولهم: " من دخل ظفار حمر "، أي تكلم بكلام حمير. فأخرج مخرج الخبر وهو أمر، أي فليحمر. والمحمر بكسر الميم: الفرس الهجين، وهو بالفارسية " پالانى "، والجمع المحامر. وأحامر بضم الهمزة: بلد. والحمير والحميرة: الاشكز، وهو سير أبيض مقشور ظاهره، تؤكد به السروج. يقال: حمرت السير أحمره بالضم، إذا سحوت قشره. وقال يعقوب: حمر الخارز سيره، وهو أن يسحى باطنه ويدهنه ثم يحرز به فيسهل. والحمر أيضا: النتق. يقال: حمر شاته يحمرها، إذا نتقها، أي سلخها. وحمير: أبو قبيلة من اليمن، وهو حمير ابن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. ومنهم كانت الملوك في الدهر الاول. واسم حمير العرنجج. والحمر، بالتحريك: سنق يصيب الدابة من الشعير فينتن فوه. يقال: حمر البرذون بالكسر، يحمر حمرا. قال امرؤ القيس: لعمري لسعد بن الضباب إذا غدا * أحب إلينا منك فافرس حمر - يعيره بالبخر. وغيث حمر، مثال فلز، أي شديد يقشر الارض.
[حمر] نه فيه: بعثت إلى "الأحمر" والأسود، أي العجم والعرب، لأن الغالب على العجم الحمرة والبياض وعلى العرب الأدمة والسمرة، وقيل: أراد الجن والإنس، وقيل: أراد بالأحمر الأبيض مطلقاً، يقال: امرأة حمراء، أي بيضاء، قال ثعلب: خص الأحمر دون الأبيض لأنه عند العرب الطاهر النقي من العيوب، فإذا أرادوا الأبيض من اللون قالوا: الأحمر، وفيه نظر فإنهم استعملوا الأبيض في ألوان الناس وغيرهم. ومنه ح: أعطيت الكنزين "الأحمر" والأبيض، هي ما أفاء الله على أمته من كنوز الملوك، فالأحمر الذهب كنوز الروم لأنه الغالب على نقودهم،"حمارة" القدم، وهي بتشديد الراء. وفيه: في "حمارة" القيظ، أي شدة الحر، وقد تخفف الراء. وفيه: فجاءت "حمرة" هي بضم الحاء وشدة الميم وقد تخفف طائر كالعصفور. ط: سرخ سر، تفرش جناحها أي تفرش جناحها وتضرب من الأرض، وروى: تفرش"، وأصله تتفرش، وتفرش من التفريش وهو أن ترتفع فوقهما وتظل عليهما أي على الفرخين. نه وفي ح عائشة: ما تذكر من عجوز "حمراء" الشدقين، وصفتها بالدرد وهو سقوط الأسنان من الكبر فلم يبق إلا حمرة اللثات. وفي ح على رجل من الموالي: اسكت يا ابن "حمراء" العجان، أي يا ابن الأمة، والعجان ما بين القبل والدبر وهي كلمة تقال في السب. ك: وإياك أن "تحمر" أو تصفر فتفتن، أي إياك وتصفير المسجد وتحميره، فتفتن من ضرب أو من الإفتان. "حمر" النعم، بضم حاء وسكون ميم أي أقواها وأجلدها، أي خير لك من أن تتصدق بها، وقيل: أن تقتنيها. ط: أي الإبل الحمر وهي أنفس أموال العرب فجعلت كناية عن خير الدنيا كلها. ن: والتشبيه للتقريب إلى الأفهام وإلا فذرة الآخرة خير من الأرض وما فيها. و"حمر" الوجوه، أي بيضها مشربة بحمرة. وربعة "أحمر" يأول بالأدمة وهي السمرة لتقاربهما لئلا ينافي وصفه في أخرى بأنه آدم. و"احمر" الشجر، كناية عن يبس ورقها وظهور عودها. ط: لجعلتني يهود "حمارا" أي سحرته، أي لولا استعاذتي بههذ الكلمات لتمكنوا من أن يقلبوا حقيقتي لبغضهم إياي حين أسلمت، أو لتمكنوا من إذلالي كالحمار فإنه مثل في الذلة. غ: "الأحامرة" اللحم والشراب والخلوق. ورجل "حامر" أي ذو حمار، و"الحمارة" أصحاب الحمير كالبغالة والجمالة.
حمر: حَمَّر (بالتشديد). حمَّر الوجه: زيَّنه (بوشر). ويقال: الله يحمَّر لك وجهك حين يراد تمني الخير للشخص بصور عامة. لن العرب ينسبون إلى الألوان الزاهرة وبخاصة اللون الأحمر منها صور السرور والسعادة (دوماس حياة العرب ص518).
وحمَّر: شوى اللحم حتى يحمر (بوشر) ويقال مثلا دجاجات محمَّرة أي مشوية (ألف ليلة 1: 579) وكذلك: فراخ محمَّرة (ألف ليلة 3: 205) وانظر: مُحَمَّر.
وفي منتخبات من قصة عنتر: اللوز المحمَّر.
حمَّر الكرم: أحاط عيون الكفر بقفر اليهود. انظر تحمير الكرم في ابن البيطار (2: 309). أو ترجمة كلامه في ذلك من قبل دي ساسي (عبد اللطيف ص274 - 275، وانظر تيفيز (2: 62).
تحمَّر: ذكرها فوك في مادة ( Ribescere) .
احمرَّ: صار أحمر وخجل واستحيا (ألكالا).
حُمْر: (عامية حمرة) ويراد بها الشاعر الشعبي أي العامي (المقدمة 3: 407) وهذا هو صواب قراتها.
حُمَر: دِفْلى: (المستعيني في مادة دفلى) وفيه: دفلى ويسمى حمر أيضاً.
حَمْرَة: نبات اسمه العلمي ( Hypericum) ( براكس مجلة الشرق والجزائر 8: 345). وهي عند باجني (مخطوطات): (حمورة Hamûra) .
حَمُرة رأس: نبات اسمه العلمي: ( Calcendula sicula) ( براكس 1، 1: 282). حُمْرَة: حَصْبَة، حميرة، جدري الماء (معجم الاسبانية ص115. وقد ذكر المعجم اللاتيني - العربي Cerbum) =؟ Carbunculus ومقابله دُمَّل وداء الحُمْرة. وقد ذكر أيضا: داء الحمرة في مادة ( Eresimila) .
وحُمرة: مرض يصيب الخطمي الهندي. (ابن العوام 2: 292).
وحُمرة: طباشير أحمر فيما يظهر (المقري 1: 687).
وحُمرة: حناء، خضاب، غمرة (بوشر).
وحُمْرَة: شجرة الغَرقَد. وقد أطلق عليها هذا الاسم لأنها تحمل ثمرا أحمر (بركهارت سوريا ص474).
والجمع حُمَر: نمش. وهو نوع من الاحمرار أو البقع الحمراء التي تظهر على الجلد من أثر الحمى (بوشر). وحُمْرة عند أهل الرمل: شكل صورته = (محيط المحيط).
حَمَرة: قافلة مؤلفة من البغال فقط (اسبينا مجلة الشرق والجزائر 13: 150) وفيها ( Hamara) .
حَمُرَة: أبو الحناء (باجني مخطوطات).
وحَمُرَة: قطلب (باجني مخطوطات) حَمَرِيّة: بلادة، غباوة (بوشر).
وحمرية: (من غير شكل). حمرة (فوك).
حُمْرانِيّ: أحمر (فوك).
حَمْراية: صنف من التمر (براكس مجلة الشلاق والجزائر 5: 212).
حَمْرَنة: بلاده، غباوة، بلاهة، خرق (بوشر).
حِمَار: (الحيوان المعرف) يطلق على شارب الماء عند المسلمين الذين لا يلتزمون بتعاليم القرآن (برتون 1: 130).
وحمار: (من غير شكل): حُمْرة (بوشر).
وحِمار: نهاية القرن (مائة سنة) (الثعالبي لطائف ص30).
وحمار: آلة تجر بها المراكب إلى المرسى (المعجم اللاتيني- العربي وفيه: الحُمُر التي تجر بها المراكب إلى المرسى).
وقضيب الحمار (انظر قضيب): آلة طويلة على شكل الرافعة يستعملها الفلاحون لقياس الارضين والحفر.
وحمار الوَحْش: فرا، عير، حمار وحشي مخطط الجلد (ألكالا).
حمير: أسفلت، زفت، قير (بوشر).
وحمير؟ صنف من الريحان، صنف من الآس (ابن العوام 1: 248).
حُمُورة: حُمْرة تزين بها النساء وجوههن (ألكالا).
حَمِيرَة: اسفلت، زفت، قير، ففي الادريسي (كليم 2 قسم 5): وهذه الصحراء وبها جب حميرة.
حَمُوريّ: ضرب من التمر شديد الحمرة (باجني ص151) وفي (ص152) منه يسمى هذا الصنف من التمر: حمورة بكسرى.
وحَمُوري: حجر كريم (انظر نيبور رحلة إلى بلاد العرب ص25).
حُمَيِّر جَدة: حمار قَبَّان: (دومب ص66 بوشر). حَمَّر: نبات اسمه العلمي ( Ynonchophora capiomontiaa) ( باركس مجلة الشرق والجزائر 8: 282).
زحمَّر: حَمُرَة (باجني مخطوطات). حُمَّر: عامية حُمَر ضرب من القار معدني (محيط المحيط).
حَمَّار: عامل، صانع أخرق (بوشر).
حمَّيرا: رجل الحمام بلغة أهل الأندلس (ابن البيطار 1: 327، 2: 108). وتشديد الميم في مخطوطة أانظر مادة شنجار في معجم فريتاج.
حَمَامير: حلمات الثدي (دوماس حياة العرب ص166).
أَحْمَر: رأس احمر: عبد حبشي (زيشر 16: 476).
الحمراء أو بنو الحمراء (انظر لين) الموالي وهو الاسم الذي أطلقه العرب على سكان الأندلس من الأسبان (انظر تعليقاتي في زيشر 16: 598).
لحم أحمر: لحم لا شحم فيه (معجم المنصوري).
وأحمر: دينار (ألف ليلة برسل 9: 250) وفي طبعة ماكن دينار بدل أحمر.
والجمع حُمْر (المقري 1: 464).
وأحمر: طحين، دقيق (فوك) الأحمر: حجر احمر بلون الدم يستعمل دواء ويعمل منه الحبر الأحمر (كاليه 1: 885).
وأحمر: نوع من الطير (ياقوت 1: 885).
الأحمر: كوكب المريخ، مارس (المعجم اللاتيني - العربي).
والملك الأحمر: مارس، المريخ. وهو اله الحرب عند الوثنين (بوشر).
أَحْمَرانِيّ: ضارب إلى الحمرة (بوشر).
مُحَمَّر: لحم مفروم مشوي حتى أحمرَّ (ألف ليلة طبعة بولاق 1: 79، وطبعة ماكن 2: 258 مع تعليق لين في الترجمة (2: 459 رقم 13).
مُحمَّر: من مصطلح الطب وهو دواء جاذب (محيط المحيط).
(ح م ر)

الحُمْرَةُ من الألوان، المتوسطة، مَعْرُوفَة، تكون فِي الْحَيَوَان وَالثيَاب وَغير ذَلِك مِمَّا يقبلهَا وحكاها ابْن الْأَعرَابِي فِي المَاء أَيْضا. وَقد أَحْمَر واحمارَّ. وكل أفعل من هَذَا الضَّرْب فمحذوف من أَفعَال، وأفعل فِيهِ أَكثر لخفته. وَقد أَجدت استقصاء هَذَا الضَّرْب عِنْد تَحْدِيد قوانين المصادر فِي " الْكتاب الْمُخَصّص ".

والأحْمَرُ من الْأَبدَان مَا كَانَ لَونه الحُمْرَةَ. والأحْمرانِ: الذَّهَب والزعفران. وَقيل: الْخمر وَاللَّحم، فَإِذا قلت: الأحامِرَةُ، فَفِيهَا الخلوق. قَالَ الْأَعْشَى:

إنَّ الأحامِرَةَ الثلاثةَ أهلَكتْ ... مَالِي وكُنتُ بهَا قَديما مُولَعا

ثمَّ أبدل بدل الْبَيَان فَقَالَ:

الْخمر واللَّحم السمِين وأطَّلي ... بالزعْفَرانِ فَلن أزالَ مُوَلَّعا

جعل قَوْله: وأطلي بالزعفران، كَقَوْلِه: والزعفران. وَهَذَا الضَّرْب كثير. وَرَوَاهُ بَعضهم:

الْخمر وَاللَّحم السمِينَ أُديمُه، والزَّعفران

والأحمَرُ: الْأَبْيَض، تطيرا بالأبرص وَفِي الحَدِيث: " بُعِثْتُ إِلَى الأحمَرِ والأسْوَدِ ". وَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام لعَائِشَة: " إياك أَن تكونيها يَا حميراء "، أَي يَا بَيْضَاء. وَقَوله:

جَمَعُتْم فأوعيتم وجئتمْ بمَعشرٍ ... تَوافتْ بِهِ حُمْرانُ عَبْدٍ وسُودُها

يُرِيد بِعَبْد، عبد بن أبي بكر بن كلاب. وَقَوله، أنْشدهُ ثَعْلَب:

نَضْخَ العُلوجِ الحُمْرِ فِي حَمَّامِها

إِنَّمَا عَنى الْبيض، وَقيل: أَرَادَ المُحَمَّرينَ بالطيب.

وبعير أحْمَرُ، لَونه مثل لون الزَّعْفَرَان إِذا أجسد الثَّوْب بِهِ. وَقيل: بعير أحْمَرُ، إِذا لم يخالط حُمْرَته شَيْء، قَالَ: قامَ إِلَى حَمْراءَ منْ كِرَامِها

بازِلَ عامٍ أوْ سَدِيسَ عامِها

وَهِي أَصْبِر الْإِبِل على الهواجر. قَالَ أَبُو نصر النعامي: هجِّرْ بحَمْراءَ، واسْرِ بورقاء، وصَبِّح الْقَوْم على صهباء. قيل لَهُ: وَلم ذَلِك؟ قَالَ: لِأَن الْحَمْرَاء أَصْبِر على الهواجر، والورقاء أَصْبِر على طول السرى، والصهباء أشهر وَأحسن حِين ينظر إِلَيْهَا. وَالْعرب تَقول: خير الْإِبِل حُمُرُها وصهبها. وَمِنْه قَول بَعضهم: مَا أُحِبُّ أَن لي بمعاريض الْكَلم حُمرَ النَّعمِ.

والحَمراءُ من الْمعز: الْخَالِصَة اللَّوْن.

والحَمْراءُ: العَجَمُ، لبياضهم.

والأحامِرةُ: قوم من الْعَجم نزلُوا الْبَصْرَة.

وَالسّنة الحمْراءُ: الشَّدِيدَة، لِأَنَّهَا وَاسِطَة بَين الْبَيْضَاء والسوداء، قَالَ أَبُو حنيفَة: إِذا أخلفت الْجَبْهَة فَهِيَ السّنة الْحَمْرَاء.

والمُحَمِّرَةُ: الَّذين علامتهم الحُمْرَةُ كالمبيضة والمسودة.

وَالْمَوْت الأحْمَرُ: موت الْقَتْل، وَذَلِكَ لما يحدث عَن الْقَتْل من الدَّم، وَرُبمَا كنوا بِهِ عَن الْمَوْت الشَّديد كَأَنَّهُ يلقى مِنْهُ مَا يلقى من الْحَرْب. قَالَ أَبُو زبيد الطَّائِي يصف الْأسد:

إِذا عَلِقَتْ قِرْنا خَطاطيف كَفِّه ... رَأى الموتَ رأْيَ العينِ، أسودَ احْمَرَا

وَقَالُوا: الحُسْنُ أحْمَرُ، أَي انه يلقى مِنْهُ مَا يلقى صَاحب الْحَرْب من الْحَرْب.

والحُمْرَةُ: دَاء يعتري النَّاس فيَحْمُّر موضعهَا.

وَالْوَطْأَةُ الحمرَاءُ: الجديدة.

وحَمْراءُ الظهيرة: شدَّتها، وَمِنْه حَدِيث عَليّ كرم الله وَجهه: " كُنَّا إِذا أحْمَرَّ الْبَأْس اتقيناه برَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلم يكن أحد أقرب إِلَيْهِ مِنْهُ " حكى ذَلِك أَبُو عبيد الْهَرَوِيّ فِي كِتَابه الموسوم بِالْمثلِ، وَقَالَ فِي شرح الحَدِيث: الْأَحْمَر وَالْأسود من صِفَات الْمَوْت، مَأْخُوذ من لون السَّبع كَأَنَّهُ فِي شدته سبع، وَقيل: شبه بالوطأة الحَمْراءِ لجدَّتها وَكَأن الْمَوْت جَدِيد.

وحَمارَّةُ القيظ وحَمارَتُه: شدَّته، التَّخْفِيف عَن الَّلحيانيّ، وَقد حكيت فِي الشتَاء وَهِي قَليلَة.

وحِمِرَّةُ الصَّيف، كحَمَارّتهِ.

وحِمِرَّةُ كل شَيْء وحِمِرُّهُ: شدَّته.

وقَرَبٌ حِمِرٌّ: شَدِيد. وحِمِرٌ الْغَيْث: معظمه وشدته. وغيث حِمِرٌّ: شَدِيد يقشر وَجه الأَرْض.

وحَمَر الشَّاة يحمُرها حَمْراً: نتقها.

وحَمَرَ الخارز سيره يحمُرُه حَمْراً: سَحا بَطْنه بحديدة ثملينه بالدهن ثمَّ خرز بِهِ فسهل.

وحَمَرَ رأسَه: حلقه.

والحِمَارُ: النَّهَّاق من ذَوَات الْأَرْبَع، أهليا كَانَ أَو وحشيا. وَجمعه أحمِرَةٌ وحُمرٌ وحَمِيرُ وحُمُورٌ، وحُمُرَاتٌ جمع الْجمع، كجزرات وطرقات. وَالْأُنْثَى حِمارَةٌ.

وَقَوله، أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي:

فَأدْنَي حِماريْكِ ازجُرِي إنْ أرَدْتِنا ... وَلَا تَذهبيِ فِي ريْقِ لُبٍّ مُضَلَّلِ

فسره فَقَالَ: هُوَ مثل ضربه، يَقُول: عَلَيْك بزوجك وَلَا يطمح بَصرك إِلَى آخر، وَكَأن لَهَا حِمَارَيْنِ، أَحدهمَا قد نأى عَنْهَا، يَقُول: ازجري هَذَا لِئَلَّا يلْحق بِذَاكَ. وَقَالَ ثَعْلَب: مَعْنَاهُ، أقْبِلي عليَّ واتركي غَيْرِي.

ومُقَيِّدَةُ الحِمارِ: الحَرَّةُ، لِأَن الحِمارَ الوحشي يعتقل فِيهَا فَكَأَنَّهُ مُقَيّد.

وَبَنُو مُقَيّدَة الْحمار: العقارب لِأَن أَكثر مَا تكون فِي الْحرَّة، أنْشد ثَعْلَب:

لعَمَرُكَ مَا خشِيتُ على أُبيٍّ ... رماحَ بَني مُقَيِّدَةِ الحِمارِ

وَلَكِنِّي خَشِيتُ على أُبيّ ... رِماحّ الجنّ أَو إياكَ حَارِ

وَقوم حمَّارَةٌ وحامِرَةٌ: أَصْحَاب حمير.

وَمَسْجِد الحَامِرَةِ: مِنْهُ. وَفرس محْمَرٌ: لئيم يشبه الْحمار فِي جريه من بطئه.

وَتسَمى الْفَرِيضَة الْمُشْتَركَة: الحِمَارِيَّةَ، سميت بذلك لأَنهم قَالُوا: هَب أَن أَبَانَا كَانَ حمارا.

وَرجل مِحْمَرٌ: لئيم، وَقَوله:

نَدْبٌ إِذا نكَّسَ الفُحْجُ المحاميرُ

يجوز أَن يكون جمع مِحْمَرٍ فاضطر، وَأَن يكون جمع مِحْمارٍ.

وحَمَر الْفرس حَمَراً فَهُوَ حَمِرٌ، سنق من أكل الشّعير، وَقيل: تَغَيَّرت رَائِحَة فِيهِ، مِنْهُ.

وحِمارَةُ الْقدَم: المشرفة بَين أصابعها ومفاصلها من فَوق.

والحِمارَةُ: حجر ينصب حول بَيت الصَّائِد. والحِمارَةُ أَيْضا: الصَّخْرَة الْعَظِيمَة، قَالَ الراجز يذكر بَيت صائد:

بَيتُ حُتوفٍ أُرْدِحَتْ حَمائِرُه

والحَمائِرُ أَيْضا: ثَلَاث خشبات يوثقن وَيجْعَل عَلَيْهِنَّ الوطب لِئَلَّا يقْرضهُ الخرقوص. واحدتها حِمارَةٌ.

والحِمارَةُ خَشَبَة تكون فِي الهودج.

والحِمارُ: خَشَبَة فِي مقدم الرحل تقبض عَلَيْهَا الْمَرْأَة، وَهِي فِي مُقَدّمَة الإكاف، قَالَ الْأَعْشَى:

وقَيَّدنيِ الشِّعرُ فِي بَيْتِه ... كَمَا قَيَّدَ الآسِرَاتُ الحِمارا

والحِمارُ: الْخَشَبَة الَّتِي يعْمل عَلَيْهَا الصيقل.

وحمارُ الطنبور مَعْرُوف.

وحِمارُ قَبَّانَ: دُوَيْبَّة لَازِقَة بِالْأَرْضِ ذَات قَوَائِم كَثِيرَة، قَالَ الشَّاعِر: يَا عجَبا لَقد رأيتُ العجَبا

حِمارَ قَبَّانٍ يَسوقُ أرْنَبا

والحِمارانِ، حجران يطْرَح عَلَيْهِمَا حجر رَقِيق يُسمى العلاة يجفف عَلَيْهِ الأقط.

والحَمائِرُ: حِجَارَة تنصب على الْقَبْر، واحدتها حِمارَةٌ.

والحُمَرُ والحَوْمَرُ، وَالْأولَى أَعلَى، التَّمْر الْهِنْدِيّ، وَهُوَ بالسراة كثير، وَكَذَلِكَ بِبِلَاد عمان، وورقه مثل ورق الْخلاف الَّذِي يُقَال لَهُ بلخي، قَالَ أَبُو حنيفَة: وَقد رَأَيْته فِيمَا بَين المسجدين، ويطبخ بِهِ النَّاس، وشجره عِظَام مثل شجر الْجَوْز، وثمره قُرُون مثل ثَمَر الْقرظ.

والحَمَرَةُ والحُمَّرَّةُ: طَائِر من العصافير. وَجَمعهَا الحُمَر والحُمَّرُ، وَالتَّشْدِيد أَعلَى، قَالَ:

قد كُنتُ أحسِبُكم أُسُودَ خَفِيَّةٍ ... فَإِذا لَصَافِ تَبيضُ فِيهَا الحُمَّرُ

وَقَالَ ابْن أَحْمَر:

إلاَّ تُلافِهمُ تُصْبِحْ مَنازِلُهم ... قَفراً تَبيض على أرْجائِها الحُمَرُ

وَقيل: الحُمَّرَةُ القُبَّرَةُ.

واليَحْمورُ طَائِر.

واليَحْمورُ أَيْضا، دَابَّة تشبه العنز.

وحَامِرٌ وأُحامِرُ: موضعان، لَا نَظِير لَهُ من الْأَسْمَاء إِلَّا أجارد، وَهُوَ مَوضِع.

وحَمْراءُ الأسَدِ، أَسمَاء مَوَاضِع.

والحِمارَةُ: حَرَّةٌ مَعْرُوفَة.

وحِمْيَرُ أَبُو قَبيلَة، ذكر ابْن الْكَلْبِيّ انه كَانَ يلبس حُللا حُمراً، وَلَيْسَ ذَلِك بِقَوي.

وَقَوله، أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي:

أرَيْتَكَ مولايَ الَّذِي لستُ شاتِما ... وَلَا حارِما، مَا بالُه يَتَحمْيَرُ فسره فَقَالَ: يذهب بِنَفسِهِ حَتَّى كَأَنَّهُ ملك من مُلُوك حِمْيَر.

وحَمَّرَ الرجل: تكلم بِكَلَام حِمْيَرَ، وَمِنْه قَول الْملك الحِمْيَرِيّ، ملك ظفار، وَقد دخل عَلَيْهِ رجل من الْعَرَب فَقَالَ لَهُ الْملك: ثب وثب بالحِميَريَّةِ، اجْلِسْ، فَوَثَبَ الرجل فاندقَّت رِجْلَاهُ. فَضَحِك الْملك وَقَالَ: لَيست عندنَا عَرَبِيَّتْ، من دخل ظفار حَمرَ، هَذِه حِكَايَة ابْن جني يرفع ذَلِك إِلَى الْأَصْمَعِي، وَأما ابْن السّكيت فَإِنَّهُ قَالَ: فَوَثَبَ الرجل فتكسر، بدل قَوْله: فاندقت رِجْلَاهُ.

وَقد سمت: أحْمَرَ وحُمَيراً وحُمْرانَ وحَمراءَ وحِماراً.

وَبَنُو حِمِرَّي: بطن من الْعَرَب، وَرُبمَا قَالُوا بَنو حِمْيَرِيّ.

وَابْن لِسَان الحُمَّرَةِ: من خطباء الْعَرَب.

وحِمِرّ: مَوضِع.

حمر

1 حَمَرَ, (S, K,) aor. ـُ (S,) inf. n. حَمْرٌ, (TA,) He pared a thong; stripped it of its superficial part: (S, K:) or he (a sewer of leather or of skins) pared a thong by removing its inner superficial part, and then oiled it, previously to sewing with it, so that it became easy [to sew with; app. because this operation makes it to appear of a red, or reddish, colour]. (Yaakoob, S.) b2: and [hence,] He pared, or peeled, anything; divested or stripped it of its superficial part, peel, bark, coat, covering, crust, or the like: and ↓ حمرّ, inf. n. تَحْمِيرٌ, signifies the same in an intensive degree, or as applying to many objects; syn. قشّر. (TA.) b3: Also, (S, K,) aor. and inf. n. as above, (S,) He skinned a sheep [and thus made it to appear red]. (S, K.) b4: He shaved the head [and thus made it to appear red, or of a reddish-brown colour, the common hue of the Arab skin]. (K.) And حَمَرَتِ المَرْأَةُ جِلْدَهَا [The woman removed the hair of her skin]. (TA.) The term حَمْرٌ is [also] used in relation to soft hair, or fur, (وَبَر,) and wool. (TA.) b5: حَمَرَهُ بِالسَوْطِ He excoriated him (قَشَرَهُ) with the whip. (TA.) b6: حَمَرَ الأَرْض, aor. and inf. n. as above, It (rain) removed the superficial part of of the ground. (TA.) b7: حَمَرَهُ بِاللِّسَانِ (assumed tropical:) He galled him (قَشَرَهُ) with the tongue. (TA.) A2: حَمِرَ, aor. ـَ (Lth, S, K,) inf. n. حَمَرٌ, (Lth, S,) He (a horse) suffered indigestion from eating barley: or the odour of his mouth became altered, or stinking, (K, TA,) by reason thereof: (TA:) or he became diseased from eating much barley, (Lth,) or he suffered indigestion from eating barley, (S,) so that his mouth stank: (Lth, S:) and in like manner one says of a domestic animal [of any kind]: part. n. ↓ حَمِرٌ. (TA.) A3: حَمِرَ عَلَىَّ, (Sh, K, *) aor. and inf. n. as above, (Sh,) He (a man) burned with anger and rage against me. (Sh, K. *) A4: حَمِرَتِ الدَّابَّةُ, (K,) aor. and inf. n. as above, (TA,) [The horse] became like on ass in stupidity, dulness, or want of vigour, by reason of fatness. (K.) 2 حمّر, inf. n. تَحْمِيرٌ: see 1. b2: Also He cut [a thing] like pieces, or lumps, of flesh-meat. (K.) b3: He dyed a thing red. (Msb.) b4: [He wrote with red ink. b5: See also تَحْمِيرٌ, below.]

A2: He called another an ass; saying, O ass. (K.) A3: He rode a مِحْمَر; i. e. a horse got by a stallion of generous race out of a mare not of such race; or a jade. (A, TA.) A4: He spoke the language, or dialect, of Himyer; (S, K;) as also ↓ تَحَمْيَرَ. (K.) 4 احمر He (a man, TA) had a white child (وَلَدٌ أَحْمَرُ,) born to him. (K.) A2: He fed a beast so as to cause its mouth to become altered in odour, or stinking, (K, TA,) from much barley. (TA.) 5 تحمّر He asserted himself to be related to [the race of] Himyer: or he imagined himself as though he were one of the Kings of Himyer: thus explained by IAar. (TA.) 7 انحمر مَا عَلَى الجِلْدِ [What was upon the skin became removed]: said of hair and of wool. (TA.) 9 احمرّ, (S, Msb, K,) inf. n. اِحْمِرَارٌ, (K,) It became أَحْمَر [or red]; (Msb, K;) as also ↓ احمارّ: (K:) both these verbs signify the same: (S:) or the former signifies it was red, constantly, not changing from one state to another: and ↓ the latter, it became red, accidentally, not remaining so; as when you say, جَعَلَ يَحْمَارُّ مَرَّةً وَيَصْفَارُّ أُخْرَى

He, or it, began to become red one time and yellow another. (TA.) [It is also said that] every verb of the measure اِفْعَلَّ is contracted from اِفْعَالَّ; and that the former measure is the more common because [more] easy to be pronounced. (TA.) b2: احمرّ البَأْسُ (tropical:) War, or the war, became vehement, or fierce: (S, A, IAth, Msb, K:) or the fire of war burned fiercely. (TA.) 11 إِحْمَاْرَّ see 9, in two places. Q. Q. 2 تَحَمْيَرَ: see 2. b2: Also He (a man, TA) became evil in disposition. (K.) حَمرٌ, applied to a horse &c.: see حَمِرَ.

A2: Also A man burning with anger and rage: pl. حَمِرُونَ. (Sh.) حُمَرٌ (incorrectly written, by some physicians and others, ↓ حُمَّرٌ, with teshdeed, MF) and ↓ حَوْمَرٌ (which is of the dial. of the people of 'Omán, a form disallowed by MF, but his disallowal requires consideration, TA) The tamarindfruit: (K:) it abounds in the Saráh (السَّرَاة) and in the country of 'Omán, and was seen by AHn in the tract between the two mosques [of Mekkeh and El-Medeeneh]: its leaves are like those of the خِلَاف called البَلْخِىّ: AHn says, people cook with it: its tree is large, like the walnut-tree; and its fruit is in the form of pods, like the fruit of the قَرَظ. (TA.) A2: Also, the former word, Asphaltum, or Jews' pitch; bitumen Judaicum; syn. قَفْرٌ يَهُودِىٌّ. (Ibn-Beytár: see De Sacy's Abd-allatif,” p. 274.) A3: See also حُمَّرٌ.

حُمْرَةٌ [Redness;] a well-known colour; (Msb, K;) the colour of that which is termed أَحْمَرُ: (S, A:) it is in animals, and in garments &c.; and, accord. to IAar, in water [when muddy; for it signifies brownness, and the like: but when relating to complexion, whiteness: see أَحْمَرُ]. (TA.) b2: الحُمْرَةُ [Erysipelas: to this disease the term is evidently applied by Ibn-Seenà, in vol. ii. pp. 63 and 64 of the printed Arabic text of his قانون; and so it is applied by the Arabian physicians in the present day:] a certain disease which attacks human beings, in consequence of which the place thereof becomes red; (ISk, TA;) a certain swelling, of the pestilential kind; (T, K;) differing from phlegmone. (Ibn-Seenà ubi suprà.) b3: ذُو حُمْرَةٍ Sweet: applied to fresh ripe dates. (K.) b4: See also حِمِرٌّ.

حَمْرَى: see حَمَارَّةٌ.

حَمْرَآءُ [originally fem. of أَحْمَرُ, q. v.]: see حَمَارَّةٌ.

حِمِرٌّ Violent rain, (S,) such as removes the superficial part of the ground. (S, K.) b2: A severe night-journey to water. (TA.) A2: The most copious portion of rain; and violence thereof. (TA.) b2: (assumed tropical:) The violence, vehemence, or intenseness, of anything; as also ↓ حِمِرَّةٌ and ↓ حُمْرَةٌ. (TA.) b3: See also حَمَارَّةٌ, in two places. b4: Also The evil, or mischief, of a man. (K.) حِمِرَّةٌ: see the next preceding paragraph.

حِمَارٌ [The ass;] the well-known braying quadruped; (TA;) i. q. عَيْرٌ; (Az, S;) applied to the male; (Msb;) both domestic and wild: (Az, K:) the former is also called حِمَارٌ أَهْلِىٌّ; (Msb;) and the latter, حِمَارٌ وَحْشِىٌّ, (K,) and حِمَارُ الوَحْشِ, and ↓ يَحْمُورٌ: (S, K:) أَتَانٌ is the appellation applied to the female; and sometimes ↓ حِمَارَةٌ: (S, Msb, K: *) pl. [of pauc.] أَحْمِرَةٌ and [of mult.]

↓ حَمِيرٌ [more properly termed a quasi-pl. n.] and حُمُرٌ (S, Msb, K) and حُمْرٌ (S) and حُمُورٌ and ↓ مَحْمُورَآءُ, (K,) the last [a quasi-pl. n.] of a very rare form [of which see instances voce شَيْخٌ], (TA,) and حُمُرَاتٌ, (S, K,) which is said to be a pl. of حُمُرٌ. (TA.) b2: [Hence,] مُقَييِّدَةُ الحِمَارِ (assumed tropical:) A stony tract, of which the stones are black and worn and crumbling, as though burned with fire; syn. حَرَّةٌ: because the wild ass is impeded in it, and is as though he were shackled. (TA.) b3: and [hence,] بَنُو مُقَيِّدَةِ الحِمَارِ (assumed tropical:) Scorpions: because they are generally found in a حَرَّة. (TA. [See an ex. in verses cited voce رُمْحٌ.]) A2: A piece of wood in the fore part of the [saddle called] رَحْل, (K, TA,) upon which a woman [when riding] lays hold: and in the fore part of the [saddle called]

إِكَاف: and, accord. to Aboo-Sa'eed, the stick upon which [the saddles called] أَقْتَاب [pl. of قَتَبٌ] are carried. (TA.) b2: The wooden implement of the polisher, upon which he polishes iron [weapons &c.]. (Lth, K. *) b3: Three pieces of wood, (T, K,) or four, (T,) across which is placed another piece of wood; with which one makes fast a captive. (T, K.) [The last words of the explanation are يُؤْسَرُ بِهَا.]) b4: حِمَارُ الطُّنْبُورِ [The bridge of the mandoline;] a thing well-known. (TA.) b5: حَمَارُ قَبَّانَ [The wood-louse; so called in the present day;] a certain insect; (S, K;) a certain small insect, (Msb, TA,) that cleaves to the ground, (TA,) resembling the beetle, but smaller, (Msb,) and having many legs: (Msb, TA:) when any one touches it, it contracts itself like a thing folded. (Msb.) The حمار قبّان is also called حِمَارُ البَيْتِ; app. because its back resembles a قُبَّة. (TA in art. قب, q. v.) b6: حِمَارَانِ Two stones, (S, K,) which are set up, (S,) and upon which is placed another stone, (S, K,) which is thin, (TA,) and is called عَلَاةٌ, (S,) whereon [the preparation of curd called]

أَقِط is dried. (S, K.) b7: الحِمَارَانِ The two bright stars [a and حَمِيرٌ] in Cancer. (Kzw.) حَمِيرٌ Anything pared, or peeled; divested, or stripped, of its superficial part, peel, bark, coat, covering, crust, or the like; as also ↓ مَحْمُورٌ. (TA.) [See 1.] b2: Also, and ↓ حَمِيرَةٌ, i. q. أُشْكُزٌّ, i. e. A thong, or strap, (S, K,) white, and having its outside pared, (S,) in a horse's saddle, (K,) or with which horses' saddles are bound, or made fast: (S:) so called because it is pared. (TA.) A2: See also حِمَارٌ.

حَمَارَةٌ: see حَمَارَّةٌ.

حِمَارَةٌ: see حِمَارٌ. b2: Also A great, (K,) or great and wide, (TA,) mass of stone, or rock: (K:) and stones set up around a watering-trough or tank, to prevent its water from flowing forth: (S:) and a stone, (K,) or stones, (S,) set up around the booth in which a hunter lurks: (S, K:) but J should have said that حَمَائِرُ signifies stones: that حِمَارَةٌ is the sing.: that this latter signifies any wide stone: and the pl., stones that are set round a watering-trough or tank, to prevent the water from overflowing: (IB:) and حَمَائِرُ المَآءِ signifies four large and smooth masses of stone at the head of the well, upon which the drawer of the water stands. (TA in art. خلق.) Also, the sing., A wide stone that is put upon a trench or an oblong excavation, in the side of a grave, in which the corpse is placed: (K:) or upon a grave: (TA:) pl. as above. (K.) b3: A piece of wood in the [woman's vehicle called] هَوْدَج. (K.) b4: Three sticks, or pieces of palm-branches, having their [upper] ends bound together and their feet set apart, upon which the [vessel of skin called]

إِدَاوَة is hung, in order that the water may become cool. (TA.) And its pl., حَمَائِرُ, Three pieces of wood bound together [in like manner], upon which is put the وَطْب [or milk-skin], in order that the [insect called] حُرْقُوص may not eat it. (TA.) b5: حِمَارَةُ القَدَمِ, (K,) or القدم ↓ حمارّة [thus, without any vowel-sign written], with teshdeed to the ر, (IAth,) The elevated, or protuberant, part of the foot, above the toes (K, TA) and their joints, where the food of the thief is directed, in a trad., to be cut off. (TA.) حِمَارِىٌّ Of, or relating to, asses; asinine.]

حِمَارِيَّةٌ [Asinineness]. (A in art. خطب.) حَمِيرَةٌ: see حَمِيرٌ.

حُمَيْرَآءُ dim. of حَمْرَآءُ, fem. of أَحْمَرُ, q. v.

الحِمْيَرِيَّةُ The language, or dialect, of [the race of] Himyer, who had words and idioms different from those of the rest of the Arabs. (TA.) حَمَارٌّ: see what next follows.

حَمَارَّةٌ, (S, K, &c.,) a word of a rare form, of which the only other instances are said to be حَبَالَّةٌ and زَرَافَّةٌ and زَعَارَّةٌ and سَبَارَّةٌ and صَبَارَّةٌ and عَبَالَّةٌ, (TA,) and sometimes ↓ حَمَارَةٌ, without teshdeed, in poetry, (S, K,) and in prose also, as is said by Lh and others, (TA,) (tropical:) The intenseness of heat (Lth, Ks, S, A, K) of summer; (Lth, Ks, S, A;) and so ↓ حَمْرَآءُ; (TA;) which also signifies the same in relation to the noon, or summer-noon; (K;) and ↓ حَمْرَى, (Az, TA in art. بيض,) and ↓ حِمِرٌّ: (TA:) or the most intense heat of summer; (TA;;) as also ↓ حِمِرٌّ: (K, TA:) and sometimes, though rarely, used in relation to winter [as signifying the intenseness of cold; like صَبَارَّةٌ]: (TA:) pl. [or rather coll. gen. n.] ↓ حَمَارٌّ. (S.) A2: See also حِمَارَةٌ, last sentence.

حُمَّرٌ and ↓ حُمَرٌ, (S, Msb, K,) the former of which is the more common, (S, Msb,) [coll. gen. ns.,] A kind of bird, (S, Msb, K,) like the sparrow: (S, Msb:) accord. to Es-Sakháwee, the lark; syn. قُبَّرٌ [q. v.]: and حُمَّرَةٌ is said in the Mujarrad to be an appellation applied by the people of El-Medeeneh to the [bird commonly called] بُلْبُل; as also نُغَرَةٌ: (Msb:) حُمَّرَةٌ and حُمَرَةٌ are the ns. of un.: (S, Msb, K:) pl. حُمَّرَاتٌ (S, TA) [and حُمَرَاتٌ].

A2: See also حُمَرٌ.

حَمَّارٌ: see حَمَّارَةٌ. b2: Also A seller of asses. (TA.) حَمَّارَةٌ, [a coll. gen. n.,] Owners, or attendants, of asses (S, K, TA) in a journey; (S, TA;) as also ↓ حَامِرَةٌ: (K:) n. un. ↓ حَمَّارٌ (S, TA) and ↓ حَامِرٌ. (TA.) A2: See also مِحْمَرٌ, in two places.

حَامِرٌ: see حَمَّارَةٌ.

حَوْمَرٌ: see حُمَرٌ.

حَامِرَةٌ: see حَمَّارَةٌ.

أَحْمَرُ [Red: and also brown, or the like:] a thing of the colour termed حُمْرَةٌ: (Msb, K:) it is in animals, and in garments &c.; and, accord. to IAar, in water [when muddy]: and so ↓ يَحْمُورٌ: (K:) fem. of the former حَمْرَآءُ: (Msb:) pl. حُمْرٌ and حُمْرَانٌ: (K:) or when it means dyed with the colour termed حُمْرَةٌ, the pl. is حُمْرٌ (S, Msb) and حُمْرَانٌ; for you say ثِيَابٌ حُمْرٌ and حُمْرَانٌ [red garments]: (TA:) but if you apply it as an epithet to a man, [in which case it has other meanings than those explained above, as will be shown in what follows,] the pl. is أَحَامِرُ (S) and حُمْرٌ: (TA:) or if it means a thing having the colour termed حُمْرَةٌ, the pl. is أَحَامِرُ, because, in this case, it is a subst., not an epithet. (Msb.) ↓ أَحْمَرِىٌّ also signifies the same as أَحْمَرُ: (Ham p. 379:) or, as some say, it has an intensive sense. (TA voce كَرُوبِيُّونَ.) It is said in the S, in art. دك, that حَمْرَاوَاتٌ is a pl. of حَمْرَآءُ, like as دَكَّاوَاتٌ, is of دَكَّآءُ; but it is not so. (IB in that art.) b2: Applied to a camel, Of a colour like that of saffron when a garment is dyed with it so that it stands up by reason of [the thickness of] the dye: (TA:) or of an unmixed red colour; (As, S in art. كمت, and TA;) and so the fem. when applied to a she-goat. (TA.) It is said that, of she-camels, the حَمْرَآء is the most able to endure the summer midday-heat; and the وَرْقَآء, to endure nightjourneying; and that the صَهْبَآء is the most notable and the most beautiful to look at: so said Aboo-Nasr En-Na'ámee: and the Arabs say that the best of camels are the حُمْر and the صُهْب. (TA.) [Hence,] حُمْرُ النَّعَمِ signifies (assumed tropical:) The high-bred, or excellent, of camels: and is proverbially applied to anything highly prized, precious, valuable, or excellent. (Mgh, Msb.) b3: Applied to a man, (AA, Sh, Az,) White (AA, Sh, Az, K) in complexion; (Az;) because أَبْيَضُ might be considered as of evil omen [implying the meaning of leprosy]: (AA, Sh:) or, accord. to Th, because the latter epithet, applied to a man, was only used by the Arabs as signifying “ pure,” or “ free from faults: ” but they sometimes used this latter epithet in the sense of “ white in complexion,”

applied to a man &c.: (IAth:) fem., in the same sense, حَمْرَآءُ: the dim. of which, ↓ حُمَيْرَآءُ, occurs in a trad., applied to 'Áïsheh. (K, * TA.) So, accord. to some, in the trad., بُعِثْتُ إِلَى الأَحْمَرِ وَالأَسْوَدِ, (TA,) i. e. I have been sent to the white and the black; because these two epithets comprise all mankind: (Az, TA:) [therefore, by the former we should understand the white and the red races; and by the latter, the negroes: but some hold that by the former are meant the foreigners, and] by the latter are meant the Arabs. (TA.) One says also, [when speaking of Arabs and more northern races,] أَتَانِى كُلُّ أَسْوَدَ مِنْهُمْ وَأَحْمَرَ, meaning Every Arab of them, and foreigner, came to me: and one should not say, in this sense, أَبْيَضَ. (AA, As, S.) الحَمْرَآءُ, also, is applied to The foreigners (العَجَمُ) [collectively]; (S, A, K;) because a reddish white is the prevailing hue of their complexion: (S:) or the Persians and Greeks: or those foreigners mostly characterized by whiteness of complexion; as the Greeks and Persians. (TA.) You say, لَيْسَ فِى

الحَمْرَآءِ مِثْلُهُ There is not among the foreigners (العَجَم) the like of him. (A.) And accord. to some, الأَحْمَرُ وَالأَبْيَضُ means The Arabs and the foreigners. (TA.) الحَمْرَآءُ [so in the TA, but correctly أَبْنَآءُ الحَمْرَآءِ,] is an appellation applied to Emancipated slaves: and اِبْنُ حَمْرَآءِ العِجَانِ, meaning Son of the female slave, is an appellation used in reviling and blaming. (TA.) b4: Also (tropical:) A man having no weapons with him: pl. حُمْرٌ (A, K) and حُمْرَانٌ. (K.) b5: الحُسْنُ أَحْمَرُ meansBeauty is in الحُمْرَة [app. fairness of complexion; i. e. beauty is fair-complexioned]: (TA:) or (assumed tropical:) beauty is attended by difficulty; i. e. he who loves beauty must bear difficulty, or distress: (IAth:) or the lover experiences from beauty what is experienced from war. (ISd, K.) b6: الأَحْمَرُ A sort of dates: (K:) so called because of their colour. (TA.) b7: الأَحْمَرُ وَالأَبْيَضُ Gold and silver. (TA.) And الأَحْمَرَانِ Flesh-meat and wine; (S, A, K;) said to destroy men: (S:) so in the saying, نَحْنُ مِنْ أَهْلِ الأَسْوَدَيْنِ لَا الأَحْمَرَيْنِ We are of the people of dates and water, not of flesh-meat and wine: (A:) or the beverage called نَبِيذ and flesh-meat. (IAar.) Also Wine and [garments of the kind called] بُرُود. (Sh.) and Gold and saffron; (Az, ISd, K;) said to destroy women; i. e. the love of ornaments and perfumes destroys them: (Az:) or these are called الأَصْفَرَانِ; (AO, TA;) and milk and water, الأَبْيَضَانِ; (TA;) and dates and water, الأَسْوَدَانِ. (A, TA.) And الأَحَامِرَةُ Flesh-meat and wine and [the perfume called] الخَلُوق: (S, K:) or gold and flesh-meat and wine; as also الأَخَاضِرُ: (TA in art. خضر:) or gold and saffron and الخَلُوق. (ISd, TA.) b8: المَوْتُ الأَحْمَرُ (assumed tropical:) Slaughter; (L, K;) because it occasions the flowing of blood: (TA:) and [so in the L, but in the K “ or ”] (tropical:) violent death: (S, A, L, K:) or death in which the sight of the man becomes dim by reason of terror, so that the world appears red and black before his eyes: (A 'Obeyd:) or it may mean (assumed tropical:) recent, fresh, death; from the phrase next following. (As.) b9: وَطْأَةٌ حَمْرَآءُ (tropical:) A new, or recent, footstep, or footprint: opposed to دَهْمَآءُ. (As, S, A.) b10: سَنَةٌ حَمْرَآءُ (tropical:) A severe year; (S, K;) because it is a mean between the سَوْدَآء and the بَيْضآء: or a year of severe drought; because, in such a year, the tracts of the horizon are red: (TA:) when الجَبْهَةُ [the tenth Mansion of the Moon (see مَنَازِلُ القَمَرِ in art. نزل)] breaks its promise [of bringing rain], the year is such as is thus called. (AHn.) b11: See also حَمْرَآءُ voce حَمَارَّةٌ. b12: جَآءَ بِغَنَمِهِ حُمْرَ الكُلَى, and, in like manner, سُودَ البُطُونِ, (tropical:) He brought his sheep or goats, in a lean, or an emaciated, state. (A, * TA.) أَحْمَرِىٌّ: see أَحْمَرُ.

تَحْمِيرٌ [an inf. n. (of حَمَّرَ) used as a subst.] A bad kind of tanning. (K. [For دِبْغٌ in the CK, I read دَبْغٌ, as in other copies of the K.]) مِحْمَرٌ i. q. مِحْلَأٌ; (K; in the CK مِحْلاء;) i. e. The iron instrument, or stone, with which one shaves off the hair and dirt on the surface of a hide, and with which one skins. (L, TA. [But for the last words of the explanation in those two lexicons, ينشف به, I read يُنْتَقُ بِهِ.]) A2: Also, (S, TA,) in the K, [and in a copy of the A,] مَحَمَّرٌ, which is a mistake, (TA,) A horse got by a stallion of generous, or Arabian, race, out of a mare not of such a race; or not of generous birth; or a jade; syn. هَجِينٌ; (S, A, K;) in Persian, پَالَانِىْ; (S, K;) as also ↓ حَمَّارَةٌ: (K:) or a horse of mean race, that resembles the ass in his slowness of running: and a bad beast: (TA:) pl. مَحَامِرُ (S, A, TA) and مَحَامِيرُ: (TA:) and accord. to the T, ↓ حَمَّارَةٌ signifies [not as it is explained above, as a sing., but] i. q. مَحَامِرُ; and Z explains it as an epithet applied to horses, signifying that run like asses. (TA.) b2: Also An ignoble, or a mean, man: (K, * TA:) and a man who will not give unless pressed and importuned. (K, * TA.) المُحَمِّرَةٌ A sect of the خُرَّمِيَّة, who opposed the مُبَيِّضَة (S, K) and the مُسَوِّدَة: (TA:) a single person thereof was called مُحَمِّرٌ: (S, K:) they made their ensigns red, in opposition to the مسوّدة of the Benoo-Háshim; and hence they were thus called, like as the حَرُورِيَّة were called المُبَيِّضَةُ because their ensigns in war were white. (T.) مَحْمُورٌ: see حَمِيرٌ.

مَحْمُورَآءُ: see حِمَارٌ يَحْمُورٌ The wild ass: see حِمَارٌ: (S, Mgh, K:) or a certain kind of wild animal: (Mgh:) [the oryx; to which the name is generally applied; and so in Hebrew: see also بَقَرُ الوَحْشِ, in art. بقر:] a certain beast (K, TA) resembling the she-goat. (TA.) b2: And A certain bird. (K.) A2: See also أَحْمَرُ.

حمر: الحُمْرَةُ: من الأَلوان المتوسطة معروفة. لونُ الأَحْمَرِ يكون في

الحيوان والثياب وغير ذلك مما يقبله، وحكاه ابن الأَعرابي في الماء

أَيضاً.

وقد احْمَرَّ الشيء واحْمَارَّ بمعنًى، وكلُّ افْعَلَّ من هذا الضرب

فمحذوف من افْعَالَّ، وافْعَلْ فيه أَكثر لخفته. ويقال: احْمَرَّ الشيءُ

احْمِراراً إِذا لزم لَوْنَه فلم يتغير من حال إِلى حال، واحْمارَّ

يَحْمارُّ احْمِيراراً إِذا كان عَرَضاً حادثاً لا يثبت كقولك: جَعَلَ يَحْمارُّ

مرة ويَصْفارُّ أُخْرَى؛ قال الجوهري: إِنما جاز إِدغام احْمارَّ لأَنه

ليس بملحق ولو كان له في الرباعي مثال لما جاز إِدغامه كما لا يجوز إِدغام

اقْفَنْسَسَ لما كان ملحقاً باحْرَنْجَمَ. والأَحْمَرُ من الأَبدان: ما

كان لونه الحُمْرَةَ. الأَزهري في قولهم: أَهلك النساءَ الأَحْمرانِ،

يعنون الذهب والزعفران، أَي أَهلكهن حب الحلى والطيب. الجوهري: أَهلك

الرجالَ الأَحمرانِ: اللحم والخمر. غيره: يقال للذهب والزعفران الأَصفران،

وللماء واللبن الأَبيضان، وللتمر والماء الأَسودان. وفي الحديث: أُعطيت

الكنزين الأَحْمَرَ والأَبْيَضَ؛ هي ما أَفاء الله على أُمته من كنوز الملوك.

والأَحمر: الذهب، والأَبيض: الفضة، والذهب كنوز الروم لأَنه الغالب على

نقودهم، وقيل: أَراد العرب والعجم جمعهم الله على دينه وملته. ابن سيده:

الأَحمران الذهب والزعفران، وقيل: الخمر واللحم فإِذا قلت الأَحامِرَةَ

ففيها الخَلُوقُ؛ وقال الليث: هو اللحم والشراب والخَلُوقُ؛ قال

الأَعشى:إِن الأَحامِرَةَ الثَّلاثَةَ أَهْلَكَتْ

مالي، وكنتُ بها قديماً مُولعَا

ثم أَبدل بدل البيان فقال:

الخَمْرَ واللَّحْمَ السَّمينَ، وأَطَّلِي

بالزَّعْفَرانِ، فَلَنْ أَزَاَلُ مُوَلَّعَا

(* قوله: «فلن أزال مولعا» التوليع: البلق، وهو سواد وبياض؛ وفي نسخة

بدله مبقعاً؛ وفي الأَساس مردّعاً).

جعل قولَه وأَطَّلي بالزعفران كقوله والزعفران. وهذا الضرب كثير، ورواه

بعضهم:

الخمر واللحم السمين أُدِيمُهُ

والزعفرانَ . . . . . . . . . .

وقال أَبو عبيدة: الأَصفران الذهب والزعفران؛ وقال ابن الأَعرابي:

الأَحمران النبيذ واللحم؛ وأَنشد:

الأَحْمَرينَ الرَّاحَ والمُحَبَّرا

قال شمر: أَراد الخمر والبرود. والأَحمرُ الأَبيض: تَطَيُّراً بالأَبرص؛

يقال: أَتاني كل أَسود منهم وأَحمر، ولا يقال أَبيض؛ معناه جميع الناس

عربهم وعجمهم؛ يحكيها عن أَبي عمرو بن العلاء. وفي الحديث: بُعِثْتُ إِلى

الأَحمر والأَسود. وفي حديث آخر عن أَبي ذر: أَنه سمع النبي، صلى الله

عليه وسلم، يقول: أُوتيتُ خَمْساً لم يؤتَهُن نبيّ قبلي، أُرسلت إِلى

الأَحمر والأَسود ونصرت بالرعب مسيرة شهر؛ قال شمر: يعني العرب والعجم والغالب

على أَلوان العرب السُّمرة والأُدْمَة وعلى أَلوان العجم البياض

والحمرة، وقيل: أَراد الإِنس والجن، وروي عن أَبي مسحل أَنه قال في قوله بعثت

إِلى الأَحمر والأَسود: يريد بالأَسود الجن وبالأَحمر الإِنس، سمي الإِنس

الأَحمر للدم الذي فيهم، وقيل أَراد بالأَحمر الأَبيض مطلقاً؛ والعرب

تقول: امرأَة حمراء أَي بيضاء. وسئل ثعلب: لم خَصَّ الأَحمرَ دون الأَبيض؟

فقال: لأَن العرب لا تقول رجل أَبيض من بياض اللون، إِنما الأَبيض عندهم

الطاهر النقيُّ من العيوب، فإِذا أَرادوا الأَبيض من اللون قالوا أَحمر:

قال ابن الأَثير: وفي هذا القول نظر فإِنهم قد استعملوا الأَبيض في أَلوان

الناس وغيرهم؛ وقال عليّ، عليه السلام، لعائشة، رضي الله عنها: إِياك أَن

تَكُونيها يا حُمَيْراءُ أَي يا بيضاء. وفي الحديث: خذوا شَطْرَ دينكم

من الحُمَيْراءِ؛ يعني عائشة، كان يقول لها أَحياناً تصغير الحمراء يريد

البيضاء؛ قال الأَزهري: والقول في الأَسود والأَحمر إِنهما الأَسود

والأَبيض لأَن هذين النعتين يعمان الآدميين أَجمعين، وهذا كقوله بعثت إِلى

الناس كافة؛ وقوله:

جَمَعْتُم فأَوْعَيْتُم، وجِئْتُم بِمَعْشَرٍ

تَوافَتْ به حُمرانُ عَبْدٍ وسُودُها

يريد بِعَبْدٍ عَبْدَ بنَ بَكْرِ بْنِ كلاب؛ وقوله أَنَشده ثعلب:

نَضْخَ العُلوجِ الحُمْرِ في حَمَّامِها

إِنما عنى البيضَ، وقيل: أَراد المحَمَّرين بالطيب. وحكي عن الأَصمعي:

يقال أَتاني كل أَسود منهم وأَحمر، ولا يقال أَبيض. وقوله في حديث عبد

الملك: أَراكَ أَحْمَرَ قَرِفاً؛ قال: الحُسْنُ أَحْمَرُ، يعني أَن الحُسْنَ

في الحمرة؛ ومنه قوله:

فإِذا ظَهَرْتِ تَقَنَّعي

بالحُمْرِ، إِن الحُسْنَ أَحْمَر

قال ابن الأَثير: وقيل كنى بالأَحمر عن المشقة والشدة أَي من أَراد

الحسن صبر على أَشياء يكرهها. الجوهري: رجل أَحمر، والجمع الأَحامر، فإِن

أَردت المصبوغ بالحُمْرَة قلت: أَحمر، والجمع حُمْر. ومُضَرُ الحَمْراءِ،

بالإِضافة: نذكرها في مضر. وبَعير أَحمر: لونه مثل لون الزعفران إِذا

أُجْسِدَ الثوبُ به، وقيل بعير أَحمر إِذا لم يخالط حمرتَه شيءٌ؛ قال:

قام إِلى حَمْراءَ من كِرامِها،

بازِلَ عامٍ أَو سَدِيسَ عامِها

وهي أَصبر الإِبل على الهواجر. قال أَبو نصر النَّعامِيُّ: هَجَّرْ

بحمراء، واسْرِ بوَرْقاءَ، وصَبَّح القومَ على صَهْباء؛ قيل له: ولِمَ ذلك؟

قال: لأَن الحمراء أَصبر على الهواجر، والورقاء أَصبر على طول السُّرى،

والصهباء أَشهر وأَحسن حين ينظر إِليها. والعرب تقول: خير الإِبل حُمْرها

وصُهْبها؛ ومنه قول بعضهم: ما أُحِبُّ أَنَّ لي بمعاريض الكلم حُمْرَ

النَّعَمِ. والحمراء من المعز: الخالصة اللون. والحمراء: العجم لبياضهم ولأَن

الشقرة أَغلب الأَلوان عليهم، وكانت العرب تقول للعجم الذين يكون البياض

غالباً على أَلوانهم مثل الروم والفرس ومن صاقبهم: إنهم الحمراء؛ ومنه

حديث علي، رضي الله عنه، حين قال له سَرَاةٌ من أَصحابه العرب: غلبتنا

عليك هذه الحمراء؛ فقال: لنضربنكم على الدين عَوْداً كما ضربتموهم عليه

بَدْءاً؛ أَراد بالحمراء الفُرْسَ والروم. والعرب إِذا قالوا: فلان أَبيض

وفلانة بيضاء فمعناه الكرم في الأَخلاق لا لون الخلقة، وإِذا قالوا: فلان

أَحمر وفلانة حمراء عنوا بياض اللون؛ والعرب تسمي المَوَاليَ الحمراء.

والأَحامرة: قوم من العجم نزلوا البصرة وتَبَنَّكُوا بالكوفة. والأَحمر: الذي

لا سلاح معه.

والسَّنَةُ الحمراء: الشديدة لأَنها واسطة بين السوداء والبيضاء؛ قال

أَبو حنيفة: إِذا أَخْلَفَتِ الجَبْهَةُ فهي السنة الحمراءُ؛ وفي حديث

طَهْفَةَ: أَصابتنا سنة حمراء أَي شديدة الجَدْبِ لأَن آفاق السماء تَحْمَرُّ

في سِنِي الجدب والقحط؛ وفي حديث حليمة: أَنها خرجت في سنة حمراء قَدْ

بَرَتِ المال الأَزهري: سنة حمراء شديدة؛ وأَنشد:

أَشْكُو إِليكَ سَنَواتٍ حُمْرَا

قال: أَخرج نعته على الأَعوام فذكَّر، ولو أَخرجه على السنوات لقال

حَمْراواتٍ؛ وقال غيره: قيل لِسِني القحط حَمْراوات لاحمرار الآفاق فيه ومنه

قول أُمية:

وسُوِّدَتْ شْمْسُهُمْ إِذا طَلَعَتْ

بالجُِلبِ هِفّاً، كأَنه كَتَمُ

والكتم: صبغ أَحمر يختضب به. والجلب: السحاب الرقيق الذي لا ماء فيه.

والهف: الرقيق أَيضاً، ونصبه على الحال. وفي حديث علي، كرم الله تعالى

وجهه، أَنه قال: كنا إِذا احْمَرَّ البَأْس اتَّقينا برسول الله، صلى الله

عليه وسلم، وجعلناه لنا وقاية. قال الأَصمعي: يقال هو الموت الأَحمر والموت

الأَسود؛ قال: ومعناه الشديد؛ قال: وأُرى ذلك من أَلوان السباع كأَنه من

شدته سبع؛ قال أَبو عبيد: فكأَنه أَراد بقوله احْمَرَّ البأْسُ أَي صار

في الشدة والهول مثل ذلك.

والمُحْمِّرَةُ: الذين علامتهم الحمرة كالمُبَيِّضَةِ والمُسَوِّدَةِ،

وهم فرقة من الخُرَّمِيَّةِ، الواحد منهم مُحَمِّرٌ، وهم يخالفون

المُبَيِّضَةَ. التهذيب: ويقال للذين يُحَمِّرون راياتِهم خلاف زِيٍّ

المُسَوِّدَةِ من بني هاشم: المُحْمِّرَةُ، كما يقال للحَرُورَيَّة المُبَيِّضَة،

لأَن راياتهم في الحروب كانت بيضاً.

ومَوْتٌ أَحمر: يوصف بالشدَّة؛ ومنه: لو تعلمون ما في هذه الأُمة من

الموت الأَحمر، يعني القتل لما فيه من حمرة الدم، أَو لشدّته. يقال: موت

أَحمر أَي شديد. والموت الأَحمر: موت القتل، وذلك لما يحدث عن القتل من

الدم، وربما كَنَوْا به عن الموت الشديد كأَنه يلْقَى منه ما يلْقَى من

الحرب؛ قال أَبو زبيد الطائي يصف الأَسد:

إِذا عَلَّقَتْ قِرْناً خطاطِيفُ كَفِّهِ،

رَأَى الموتَ رَأْيَ العَيْنِ أَسْوَدَ أحْمَرا

وقال أَبو عبيد في معنى قولهم: هو الموت الأَحمر يَسْمَدِرُّ بَصَرُ

الرجلِ من الهول فيرى الدنيا في عينيه حمراء وسوداء، وأَنشد بيت أَبي زبيد.

قال الأَصمعي: يجوز أَن يكون من قول العرب وَطْأَةٌ حمراء إِذا كانت طرية

لم تدرُس، فمعنى قولهم الموت الأَحمر الجديد الطري. الأَزهري: ويروى عن

عبدالله بن الصامت أَنه قال: أَسرع الأَرض خراباً البصرة، قيل: وما

يخربها؟ قال: القتل الأَحمر والجوع الأَغبر. وقالوا: الحُسْنُ أَحْمرُ أَي

شاقٌّ أَي من أَحب الحُسْنَ احتمل المشقة. وقال ابن سيده أَي أَنه يلقى منه

ما يلقى صاحب الحَرْبِ من الحَرْب. قال الأَزهري: وكذلك موت أَحمر. قال:

الحُمْرَةُ في الدم والقتال، يقول يلقى منه المشقة والشدّة كما يلقى من

القتال. وروى الأَزهري عن ابن الأَعرابي في قولهم الحُسْنُ أَحمر: يريدون

إن تكلفتَ الحسن والجمال فاصبر فيه على الأَذى والمشقة؛ ابن الأَعرابي:

يقال ذلك للرجل يميل إِلى هواه ويختص بمن يحب، كما يقال: الهوى غالب، وكما

يقال: إِن الهوى يميلُ باسْتِ الراكبِ إِذا آثر من يهواه على غيره.

والحُمْرَةُ: داءٌ يعتري الناس فيحمرّ موضعها، وتُغالَبُ بالرُّقْيَة. قال

الأَزهري: الحُمْرَةُ من جنس الطواعين، نعوذ بالله منها.

الأَصمعي: يقال هذه وَِطْأَةٌ حَمْراءُ إِذا كانت جديدة، وَوَطْأَةٌ

دَهْماء إِذا كانت دارسة، والوطْأَة الحَمْراءُ: الجديدة. وحَمْراءُ

الظهيرة: شدّتها؛ ومنه حديث عليّ، كرم الله وجهه: كنا إِذا احْمَرَّ البأْسُ

اتقيناه برسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، فلم يكن أَحدٌ أَقربَ إِليه منه؛

حكى ذلك أَبو عبيد، رحمه الله، في كتابه الموسوم بالمثل؛ قال ابن

الأَثير: معناه إِذا اشتدّت الحرب استقبلنا العدوّ به وجعلناه لنا وقاية، وقيل:

أَراد إِذا اضطرمت نار الحرب وتسعرت، كما يقال في الشر بين القوم: اضطرمت

نارهم تشبيهاً بحُمْرة النار؛ وكثيراً ما يطلقون الحُمْرَة على

الشِّدّة. وقال أَبو عبيد في شرح الحديث الأَحمرُ والأَسودُ من صفات الموت:

مأْخوذ من لون السَّبعُ كأَنه من شدّته سَبُعٌ، وقيل:شُبه بالوطْأَة الحمراءِ

لجِدَّتها وكأَن الموت جديد.

وحَمارَّة القيظ، بتشديد الراء، وحَمارَتُه: شدّة حره؛ التخفيف عن

اللحياني، وقد حكيت في الشتاء وهي قليلة، والجمع حَمَارٌّ. وحِمِرَّةُ

الصَّيف: كَحَمَارَّتِه. وحِمِرَّةُ كل شيء وحِمِرُّهُ: شدّنه. وحِمِرُّ

القَيْظِ والشتاء: أَشدّه. قال: والعرب إذا ذكرت شيئاً بالمشقة والشدّة وصفَته

بالحُمْرَةِ، ومنه قيل: سنة حَمْرَاء للجدبة. الأَزهري عن الليث:

حَمَارَّة الصيف شدّة وقت حره؛ قال: ولم أَسمع كلمة على تقدير الفَعَالَّةِ غير

الحمارَّة والزَّعارَّة؛ قال: هكذا قال الخليل؛ قال الليث: وسمعت ذلك

بخراسان سَبارَّةُ الشتاء، وسمعت: إِن وراءك لَقُرّاً حِمِرّاً؛ قال

الأَزهري: وقد جاءت أَحرف أُخر على وزن فَعَالَّة؛ وروى أَبو عبيد عن الكسائي:

أَتيته في حَمارَّة القَيْظِ وفي صَبَارَّةِ الشتاء، بالصاد، وهما شدة الحر

والبرد. قال: وقال الأُمَوِيُّ أَتيته على حَبَالَّةِ ذلك أَي على حِين

ذلك، وأَلقى فلانٌ عَلَيَّ عَبَالَّتَهُ أَي ثِقْلَه؛ قاله اليزيدي

والأَحمر. وقال القَنَاني

(*

قوله: «وقال القناني» نسبة إِلى بئر قنان، بفتح القاف والنون، وهو

أَستاذ الفراء: انظر ياقوت). أَتوني بِزِرَافَّتِهِمْ أَي جماعتهم، وسمعت

العرب تقول: كنا في حَمْرَاءِ القيظ على ماءِ شُفَيَّة

(* قوله: «على ماء

شفية إلخ» كذا بالأَصل. وفي ياقوت ما نصه: سقية، بالسين المهملة المضمومة

والقاف المفتوحة، قال: وقد رواها قوم: شفية، بالشين المعجمة والفاء مصغراً

أَيضاً، وهي بئر كانت بمكة، قال أَبو عبيدة: وحفرت بنو أَسد شفية، قال

الزبير وخالفه عمي فقال إِنما هي سقية). وهي رَكِيَّةٌ عَذْبَةٌ. وفي حديث

عليّ: في حَمارَّةِ القيظ أَي في شدّة الحر. وقد تخفف الراء. وقَرَبٌ

حِمِرٌّ: شديد. وحِمِرُّ الغَيْثِ: معظمه وشدّته. وغيث حِمِرٌّ، مثل

فِلِزٍّ: شديد يَقْشِرُ وجه الأَرض. وأَتاهم الله بغيث حِمِرٍّ: يَحْمُرُ

الأَرضَ حَمْراً أَي يقشرها.

والحَمْرُ: النَّتْقُ. وحَمَرَ الشاة يَحْمُرُها حَمْراً: نَتَقَها أَي

سلخها. وحَمَرَ الخارزُ سَيْرَه يَحْمُره، بالضم، حَمْراً: سَحَا بطنه

بحديدة ثم لَيَّنَه بالدهن ثم خرز به فَسَهُلَ.

والحَمِيرُ والحَمِيرَةُ: الأُشْكُزُّ، وهو سَيْرٌ أَبيض مقشور ظاهره

تؤكد به السروج؛ الأَزهري: الأُشكز معرّب وليس بعربي، قال: وسميت حَمِيرة

لأَنها تُحْمَرُ أَي تقشر؛ وكل شيء قشرته، فقد حَمَرْتَه، فهو محمور

وحَمِيرٌ. والحَمْرُ بمعنى القَشْر: يكون باللسان والسوط والحديد. والمِحْمَرُ

والمِحْلأُ: هو الحديد والحجر الذي يُحْلأُ به الإِهابُ وينتق به.

وحَمَرْتُ الجلد إذا قشرته وحلقته؛ وحَمَرَتِ المرأَةُ جلدَها تَحْمُرُه.

والحَمْرُ في الوبر والصوف، وقد انْحَمَر ما على الجلد. وحَمَرَ رأْسه:

حلقه.والحِمارُ: النَّهَّاقُ من ذوات الأَربع، أَهليّاً كان أَو وحْشِيّاً.

وقال الأَزهري: الحِمارُ العَيْرُ الأَهْلِيُّ والوحشي، وجمعه أَحْمِرَة

وحُمُرٌ وحَمِيرٌ وحُمْرٌ وحُمُورٌ، وحُمُرَاتٌ جمع الجمع، كَجُزُراتٍ

وطُرُقاتٍ، والأُنثى حِمارة. وفي حديث ابن عباس: قدَمْنا رسول الله، صلى

الله عليه وسلم، ليلةَ جَمْعٍ على حُمُرَاتٍ؛ هي جمع صحةٍ لحُمُرٍ، وحُمُرٌ

جمعُ حِمارٍ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

فأَدْنَى حِمارَيْكِ ازْجُرِي إِن أَرَدْتِنا،

ولا تَذْهَبِي في رَنْقِ لُبٍّ مُضَلَّلِ

فسره فقال: هو مثل ضربه؛ يقول: عليك بزوجكِ ولا يَطْمَحْ بَصَرُك إِلى

آخر، وكان لها حماران أَحدهما قد نأَى عنها؛ يقول: ازجري هذا لئلاَّ يلحق

بذلك؛ وقال ثعلب: معناه أَقبلي عليَّ واتركي غيري. ومُقَيَّدَةُ

الحِمَارِ: الحَرَّةُ لأَن الحمار الوحشي يُعْتَقَلُ فيها فكأَنه مُقَيَّدٌ. وبنو

مُقَيَّدَةِ الحمار: العقارب لأَن أَكثر ما تكون في الحَرَّةِ؛ أَنشد

ثعلب:

لَعَمْرُكَ ما خَشِيتُ على أُبَيٍّ

رِماحَ بَنِي مُقَيِّدَةِ الحِمارِ

ولكِنِّي خَشِيتُ على أُبَيٍّ

رِماحَ الجِنِّ، أَو إِيَّاكَ حارِ

ورجل حامِرٌ وحَمَّارٌ: ذو حمار، كما يقال فارسٌ لذي الفَرَسِ.

والحَمَّارَةُ: أَصحاب الحمير في السفر. وفي حديث شريح: أَنه كان يَرُدُّ

الحَمَّارَةَ من الخيل؛ الحَمَّارة: أَصحاب الحمير أَي لم يُلْحِقْهم بأَصحاب

الخيل في السهام من الغنيمة؛ قال الزمخشري فيه أَيضاً: إِنه أَراد

بالحَمَّارَةِ الخيلَ التي تَعْدُو عَدْوَ الحمير. وقوم حَمَّارَة وحامِرَةٌ:

أَصحاب حمير، والواحد حَمَّار مثل جَمَّال وبَغَّال، ومسجدُ الحامِرَةِ منه.

وفرس مِحْمَرٌ: لئيم يشبه الحِمَارَ في جَرْيِه من بُطْئِه، والجمع

المَحامِرُ والمَحامِيرُ؛ ويقال للهجين: مِحْمَرٌ، بكسر الميم، وهو بالفارسية

بالاني؛ ويقال لمَطِيَّةِ السَّوْءِ مِحْمَرٌ. التهذيب: الخيل

الحَمَّارَةُ مثل المَحامِرِ سواء، وقد يقال لأَصحاب البغال بَغَّالَةٌ، ولأَصحاب

الجمال الجَمَّالَة؛ ومنه قول ابن أَحمر:

شَلاًّ كما تَطْرُدُ الجَمَّالَةُ الشَّرَدَا

وتسمى الفريضة المشتركة: الحِمَارِيَّة؛ سميت بذلك لأَنهم قالوا: هَبْ

أَبانا كان حِمَاراً. ورجل مِحْمَرٌ: لئيم؛ وقوله:

نَدْبٌ إِذا نَكَّسَ الفُحْجُ المَحامِيرُ

ويجوز أَن يكون جمع مِحْمَرٍ فاضطرّ، وأَن يكون جمع مِحْمارٍ. وحَمِرَ

الفرس حَمَراً، فهو حَمِرٌ: سَنِقَ من أَكل الشعير؛ وقيل: تغيرت رائحة فيه

منه. الليث: الحَمَرُ، بالتحريك، داء يعتري الدابة من كثرة الشعير

فَيُنْتِنُ فوه، وقد حَمِرَ البِرْذَوْنُ يَحْمَرُ حَمَراً؛ وقال امرؤ

القيس:لعَمْرِي لَسَعْدُ بْنُ الضِّبابِ إِذا غَدا

أَحَبُّ إِلينا مِنكَ، فَا فَرَسٍ حَمِرْ

يُعَيِّره بالبَخَرِ، أَراد: يا فا فَرَسٍ حَمِرٍ، لقبه بفي فَرَسٍ

حَمِرٍ لِنَتْنِ فيه. وفي حديث أُمِّ سلمة: كانت لنا داجِنٌ فَحَمِرَتْ من

عجين: هو من حَمَرِ الدابة. ورجل مِحْمَرٌ: لا يعطِي إِلاَّ على الكَدِّ

والإِلْحاحِ عليه. وقال شمر: يقال حَمِرَ فلان عليّ يَحْمَرُ حَمَراً إِذا

تَحَرَّقَ عليك غضباً وغيظاً، وهو رجل حَمِرٌ من قوم حَمِرينَ.

وحِمَارَّةُ القَدَمِ: المُشْرِفَةُ بين أَصابعها ومفاصلها من فوق. وفي

حديث عليّ: ويُقْطَعُ السارقُ من حِمَارَّةِ القَدَمِ؛ هي ما أَشرف بين

مَفْصِلِها وأَصابعها من فوق. وفي حديثه الآخر: أَنه كان يغسل رجله من

حِمَارَّةِ القدم؛ قال ابن الأَثير: وهي بتشديد الراء. الأَصمعي: الحَمائِرُ

حجارة تنصب حول قُتْرَةِ الصائد، واحدها حِمَارَةٌ، والحِمَارَةُ

أَيضاً: الصخرة العظيمة. الجوهري: والحمارة حجارة تنصب حول الحوض لئلا يسيل

ماؤه، وحول بيت الصائد أَيضاً؛ قال حميد الأَرقط يذكر بيت صائد:

بَيْتُ حُتُوفٍ أُرْدِحَتْ حَمَائِرُهْ

أُردحت أَي زيدت فيها بَنِيقَةٌ وسُتِرَتْ؛ قال ابن بري: صواب انشاد هذا

البيت: بيتَ حُتُوفٍ، بالنصب، لأَن قبله:

أَعَدَّ لِلْبَيْتِ الذي يُسامِرُهْ

قال: وأَما قول الجوهري الحِمَارَةُ حجارة تنصب حول الحوض وتنصب أَيضاً

حول بيت الصائد فصوابه أَن يقول: الحمائر حجارة، الواحد حِمَارَةٌ، وهو

كل حجر عريض. والحمائر: حجارة تجعل حول الحوض تردّ الماء إِذا طَغَى؛

وأَنشد:

كأَنَّما الشَّحْطُ، في أَعْلَى حَمائِرِهِ،

سَبائِبُ القَزِّ مِن رَيْطٍ وكَتَّانِ

وفي حديث جابر: فوضعته

(* قوله: «فوضعته إلخ» ليس هو الواضع، وإنما رجل

كان يبرد الماء لرسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، على حمارة، فأرسله

النبي يطلب عنده ماء لما لم يجد في الركب ماء. كذا بهامش النهاية). على

حِمارَةٍ من جريد، هي ثلاثة أَعواد يُشَدَّ بعض ويخالَفُ بين أَرجلها

تُعَلَّقُ عليها الإِداوَةُ لتُبَرِّدَ الماءَ، ويسمى بالفارسية سهباي، والحمائر

ثلاث خشبات يوثقن ويجعل عليهنّ الوَطْبُ لئلا يَقْرِضَه الحُرْقُوصُ،

واحدتها حِمارَةٌ؛ والحِمارَةُ: خشبة تكون في الهودج.والحِمارُ خشبة في

مُقَدَّم الرجل تَقْبِضُ عليها المرأَة وهي في مقدَّم الإِكاف؛ قال

الأَعشى:وقَيَّدَنِي الشِّعْرُ في بَيْتهِ،

كما قَيَّدَ الآسِراتُ الحِمارا

الأَزهري: والحِمارُ ثلاث خشبات أَو أَربع تعترض عليها خشبة وتُؤْسَرُ

بها. وقال أَبو سعيد: الحِمارُ العُود الذي يحمل عليه الأَقتاب، والآسرات:

النساء اللواتي يؤكدن الرحال بالقِدِّ ويُوثِقنها. والحمار: خشبة

يَعْمَلُ عليها الصَّيْقَلُ. الليث: حِمارُ الصَّيْقَلِ خشبته التي يَصْقُلُ

عليها الحديد. وحِمَار الطُّنْبُورِ: معروف. وحِمارُ قَبَّانٍ: دُوَيْبِّةٌ

صغيرة لازقة بالأَرض ذات قوائم كثيرة؛ قال:

يا عَجَبا لَقَدْ رَأَيْتُ العَجَبا:

حِمَارَ قَبَّانٍ يَسُوقُ الأَرْنَبا

والحماران: حجران ينصبان يطرح عليهما حجر رقيق يسمى العَلاةَ يجفف عليه

الأَقِطُ؛ قال مُبَشِّرُ بن هُذَيْل بن فَزارَةَ الشَّمْخِيُّ يصف جَدْبَ

الزمان:

لا يَنْفَعُ الشَّاوِيِّ فيها شاتُهُ،

ولا حِماراه ولا عَلاَتُه

يقول: إِن صاحب الشاء لا ينتفع بها لقلة لبنها، ولا ينفعه حماراه ولا

عَلاَته لأَنه ليس لها لبن فيُتخذ منه أَقِط. والحمَائر: حجارة تنصب على

القبر، واحدتها حِمارَةٌ. ويقال: جاء بغنمه حُمْرَ الكُلَى، وجاء بها سُودَ

البطون، معناهما المهازيل.

والحُمَرُ والحَوْمَرُ، والأَوَّل أَعلى: التمر الهندي، وهو بالسَّراةِ

كثير، وكذلك ببلاد عُمان، وورقه مثل ورق الخِلافِ الذي قال له

البَلْخِيّ؛ قال أَبو حنيفة: وقد رأَيته فيما بين المسجدين ويطبخ به الناس، وشجره

عظام مثل شجر الجوز، وثمره قرون مثل ثمر القَرَظِ.

والحُمَّرَةُ والحُمَرَةُ: طائر من العصافير. وفي الصحاح: الحُمَّرة ضرب

من الطير كالعصافير، وجمعها الحُمَرُ والحُمَّرُ، والتشديد أَعلى؛ قال

أَبو المهوش الأَسدي يهجو تميماً:

قَدْ كُنْتُ أَحْسِبُكُمْ أُسُودَ خَفِيَّةٍ،

فإِذا لَصَافٍ تَبِيضُ فيه الحُمَّرُ

يقول: قد كنت أَحسبكم شجعاناً فإِذا أَنتم جبناء. وخفية: موضع تنسب

إِليه الأُسد. ولصاف: موضع من منازل بني تميم، فجعلهم في لصاف بمنزلة

الحُمَّر، متى ورد عليها أَدنى وارد طارت فتركت بيضها لجبنها وخوفها على نفسها.

الأَزهري: يقال للحُمَّرِ، وهي طائر: حُمَّرٌ، بالتخفيف، الواحدةُ

حُمَّرَة وحُمَرَة؛ قال الراجز:

وحُمَّرات شُرْبُهُنَّ غِبُّ

وقال عمرو بن أَحْمَر يخاطب يحيى بن الحَكَم بن أَبي العاص ويشكو إِليه

ظلم السُّعاة:

إِن نَحْنُ إِلاَّ أُناسٌ أَهلُ سائِمَةٍ؛

ما إِن لنا دُونَها حَرْثٌ ولا غُرَرُ

الغُرَرُ: لجمع العبيد، واحدها غُرَّةٌ.

مَلُّوا البلادَ ومَلَّتْهُمْ، وأَحْرَقَهُمْ

ظُلْمُ السُّعاةِ، وبادَ الماءُ والشَّجَرُ

إِنْ لا تُدارِكْهُمُ تُصْبِحْ مَنازِلُهُمْ

قَفْراً، تَبِيضُ على أَرْجائها الحُمَرُ

فخففها ضرورة؛ وفي الصحاح: إِن لا تلافهم؛ وقيل: الحُمَّرَةُ

القُبَّرَةُ، وحُمَّراتٌ جمع؛ قال: وأَنشد الهلالي والكِلابِيُّ بيتَ

الراجز:عَلَّقَ حَوْضِي نُغَرٌ مُكِبُّ،

إِذا غَفِلْتُ غَفْلَةً يَغُبُّ،

وحُمَّراتٌ شُرْبُهُنَّ غِبُّ

قال: وهي القُبَّرُ. وفي الحديث: نزلنا مع رسولُ الله، صلى الله عليه

وسلم، فجاءت حُمَّرَةٌ؛ هي بضم الحاء وتشديد الميم وقد تخفف، طائر صغير

كالعصفور. واليَحْمُورُ: طائر. واليحمور أَيضاً: دابة تشبه العَنْزَ؛ وقيل:

اليحمور حمار الوحش.

وحامِرٌ وأُحامِر، بضم الهمزة: موضعان، لا نظير له من الأَسماء إِلاَّ

أُجارِدُ، وهو موضع. وحَمْراءُ الأَسد: أَسماء مواضع. والحِمَارَةُ:

حَرَّةٌ معروفة.

وحِمْيَرٌ: أَبو قبيلة، ذكر ابن الكلبي أَنه كان يلبس حُلَلاً حُمْراً،

وليس ذلك بقوي. الجوهري: حِمْيَر أَبو قبيلة من اليمن، وهو حمير بن سَبَأ

بن يَشْجُب بن يَعْرُبَ بن قَحْطَانَ، ومنهم كانت الملوك في الدهر

الأَوَّل، واسم حِمْيَر العَرَنْجَجُ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

أََرَيْتَكَ مَوْلايَ الذي لسْتُ شاتِماً

ولا حارِماً، ما بالُه يَتَحَمَّرُ

فسره فقال: يذهب بنفسه حتى كأَنه ملك من ملوك حمير. التهذيب: حِمْيَرٌ

اسم، وهو قَيْلٌ أَبو ملوك اليمن وإِليه تنتمي القبيلة، ومدينة ظَفَارِ

كانت لحمير. وحَمَّرَ الرجلُ: تكلم بكلام حِمْيَر، ولهم أَلفاظ ولغات تخالف

لغات سائر العرب؛ ومنه قول الملك الحِمْيَرِيِّ مَلِك ظَفارِ، وقد دخل

عليه رجل من العرب فقال له الملك: ثِبْ، وثِبْ بالحميرية: اجْلِسْ،

فَوَثَبَ الرجل فانْدَقَّتْ رجلاه فضحك الملك وقال: ليستْ عندنا عَرَبِيَّتْ،

من دخل ظَفارِ حَمَّر أَي تَعَلَّم الحِمْيَرِيَّةَ؛ قال ابن سيده: هذه

حكاية ابن جني يرفع ذلك إِلى الأَصمعي، وأَما ابن السكيت فإِنه قال: فوثب

الرجل فتكسر بدل قوله فاندقت رجلاه، وهذا أَمر أُخرج مخرج الخبر أَي

فلْيُحَمِّرْ.

ابن السكيت: الحُمْرة، بسكون الميم، نَبْتٌ. التهذيب: وأُذْنُ الحِمَار

نبت عريض الورق كأَنه شُبِّه بأُذُنِ الحمار.

وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: ما تَذْكُر من عَجُوزٍ حَمْراءَ

الشِّدقَيْنِ؛ وصفتها بالدَّرَدِ وهو سقوط الأَسنان من الكِبَرِ فلم يبق إِلاَّ

حُمْرَةُ اللَّثَاةِ. وفي حديث عليّ: عارَضَه رجل من الموالي فقال: اسكت

يا ابْنَ حْمْراء العِجانِ أَي يا ابن الأَمة، والعجان: ما بين القبل

والدبر، وهي كلمة تقولها العرب في السَّبِّ والذمِّ.

وأَحْمَرُ ثَمُودَ: لقب قُدارِ بْنِ سالِفٍ عاقِرِ ناقَةِ صالح، على

نبينا وعليه الصلاة والسلام؛ وإِنما قال زهير كأَحمر عاد لإِقامة الوزن لما

لم يمكنه أَن يقول كأَحمر ثمود أَو وهم فيه؛ قال أَبو عبيد: وقال بعض

النُّسَّابِ إِن ثموداً من عادٍ.

وتَوْبَةُ بن الحُمَيِّرِ: صاحب لَيْلَى الأَخْيَلِيَّةِ، وهو في الأَصل

تصغير الحمار.

وقولهم: أَكْفَرُ من حِمَارٍ، هو رجل من عاد مات له أَولاد فكفر كفراً

عظيماً فلا يمرّ بأَرضه أَحد إِلاَّ دعاه إِلى الكفر فإِن أَجابه وإِلاَّ

قتله. وأَحْمَرُ وحُمَيْرٌ وحُمْرانُ وحَمْراءُ وحِمَارٌ: أَسماء. وبنو

حِمِرَّى: بطن من العرب، وربما قالوا: بني حِمْيَريّ. وابنُ لِسانِ

الحُمَّرةِ: من خطباء العرب. وحِمِرُّ: موضع.

حمر
: (الأَحْمَر: مَا لَوْنُه الحُمْرَةُ) ، يَكُونُ فِي الحَيَوانِ والثِّيَاب وغَيْرِ ذالك مِمَّا يَقْبَلُها. (و) من المَجاز: الأَحمَرُ: (مَنْ لَا سِلاَحَ مَعَه) فِي الحَرْبِ، نقلَه الصَّغانِيّ، (جَمْعُهُمَا حُمْرٌ وحُمْرَانٌ) ، بضمّ أَوَّلِهِمَا يُقَال: ثِيابٌ حُمْرٌ وحُمْرانٌ، ورِجَالٌ حُمْرٌ.
(و) الأَحْمر: (تَمْرٌ) ، لِلَوْنِه. (و) الأَحْمَرُ: (الأَبْيَضُ، ضِدّ) . وَبِه فَسَّر بعْضٌ الحَدِيث: (بُعِثْتُ إِلَى الأَحْمَرِ والأَسَوَدِ) . والعَربُ تَقُولُ امرأَةٌ حَمْرَاءُ، أَي بيضاءُ. وسُئل ثَعْلَب: لِمَ خَصَّ الأَحمر دُونَ الأَبْيض، فَقَالَ: لأَنَّ الْعَرَب لَا تَقولُ: رَجُلٌ أَبيضُ من بَيَاضِ اللَّوْنِ، إِنَّمَا الأَبيضُ عِنْدَهم الطّاهِرُ النَّقِيُّ من العُيُوبِ، فإِذا أَرادُوا الأَبيضَ مِنَ اللَّوْن قَالُوا أَحْمر. قَالَ ابنُ الأَثِير: وَفِي هاذا القَوْل نَظَر، فإِنَّهم قد استَعْمَلُوا الأَبيضَ فِي أَلْوانِ النَّاس وغَيْرِهم. (ومِنْهُ الحَدِيث) (قَالَ عَلِيٌّ لعائِشَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا: إِيّاكِ أَن تَكُوهنيها (يَا حُمَيْرَاءُ)) أَي يَا بيضاءُ. وَفِي حَدِيثٍ آخَر (خُذُوا شَطْر دِينِكم مِن الحُمَيْرَاءِ) يَعْني عائِشَة. كانَ يَقُولُ لهَا أَحْيعاناً ذالِك، وَهُوَ تَصْغِير الحَمْرَاءِ، يُرِيد البَيْضَاءَ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: والقَولُ فِي الأَسْوَدِ والأَحْمَر إِنَّهما الأَسودُ والأَبيضُ، لأَنَّ هاذَين النَّعْتَيْن يَعُمَّانِ الادمِيِّين أَجْمَعِين، هاذا كَقَوْلِه: بُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً. وقَولُ الشَّاعر:
جَمَعْتُمْ فَأَوْعَيْتُمْ وجِئْتُمْ بمَعْشَرٍ
وافَتْ بِهِ حُمْرانُ عَبْدٍ وسُودُها
يُرِيد بعَبْدٍ عَبْدَ بْنَ أَبِي بَكْر بْنِ كِلاَب.
وقولُه أَنْشَدَه ثَعْلَب:
نَضْخ العُلُوجِ الحُمْرِ فِي حَمَّامِها
إِنَّمَا عَنَى البِيضَ.
وحُكِيَ عَنِ الأَصْمَعِيّ: يُقَال: أَتَانِي كُلُّ أَسْوَدَ منْهم وأَحْمَر، وَلَا يُقَالُ أَبْيضَ. مَعْنَاه جَمِيعُ النَّاسِ عربهم وعجمهم.
وَقَالَ شَمِرٌ: الأَحْمَر: الأَبيضُ تَطَيُّراً بالأَبْرص، يَحْكِيه عَن أَبي عمْرِو بْنِ العَلاءِ.
(و) قَالَ الأَزْهَرِيُّ فِي قَوْلهم: أَهْلَك النِّسَاءَ الأَحْمرانِ، يعْنُونَ (الذَّهب والزَّعفَران) ، أَي أَهلكهُنَّ حُبُّ الحَلْي والطِّيب. (و) قَالَ الجَوْهَرِيّ: أَهلك الرِّجَالَ الأَحْمَرَانِ: (اللَّحْمُ والخَمْرُ) . وَقَالَ غَيْرُه: يُقَال للذَّهَب والزَّعَفَرانِ: الأَصْفَرَانِ. ولِلْمَاءِ واللَّبنِ: الأَبْيضَانِ، وللتَّمر والماءِ: الأَسَوَدَانِ. وَفِي الحَدِيث: (أُعطِيتُ الكَنْزَينِ الأَحْمَرَ والأَبْيَضَ) . والأَحمرُ: الذَّهَبُ. والأَبيَضُ: الفِضَّة. والذَّهب كُنُوزُ الرُّوم لأَنَّهَا الغالِبُ على نُقُودِهم. وَقيل: أَرادَ العَرَبَ والعجَم جَمَعُم الله على دِينهِ ومِلَّتهِ.
(والأَحَامِرَةُ: قومٌ مِنَ العَجَم نَزَلُوا بالبَصرةِ) وتَبَنَّكُوا بالكُوفَة.
(و) قَالَ اللَّيْثُ: الأَحَامِرَةُ: (اللَّحْمُ والخَمْرُ والخَلُوقُ) . وَقَالَ ابْن سِيدَه: الأَحمَرانِ: الذَّهَبُ والزَّعفَرانُ، فإِذا قُلْت الأَحامِرة فَفِيها الخَلُوقُ. قَالَ الأَعشي:
إِنَّ الأَحامِرَةَ الثَّلاَثَةَ أَهْلَكَتْمالِي وكُنْتُ بِهَا قَدِيماً مُولَعَاً
الخَمْرَ واللَّحْمَ السَّمِينَ وأَطَّلِي
بالزَّعْفَرانِ فَلَنْ أَزالَ مُبَقَّعَا وَقَالَ أَبو عُبَيْدة: الأَصفَرانِ: الذَّهَبُ والزَّعْفَرانُ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابِيّ: الأَحْمَرَانِ: النَّبِيذُ واللَّحْم. وأَنْشَدَ:
الأَحْمَرَيْنِ الرَّاحَ والمُحَبَّرَا
قَالَ شَمِر: أَردَ الخَمْرَ والبُرُودَ
وَفِي الأَساسِ: ونَحْنُ مِن أَهْل الأَسَوَدَيْن، أَي التَّمْر والمَاءِ الأَحْمَرَين، أَي اللَّحْم والخَمْر.
(و) فِي الحَدِيث (لَو تَعْلَمُون مَا فِي هاذِهِ الأُمّة من (المَوْت الأَحْمَر)) يَعْنِي (القَتْل) ، وذالكَ لما يَحْدُث عَن القَتْل مِنَ الدَّم، (أَو) هُوَ (الموتُ الشَّديدُ) ، وَهُوَ مَجَازٌ، كَنوْا بِهِ عَنهُ كأَنَّه يُلْقَى مِنْهُ مَا يُلْقَى مِنَ الحَرْب. قَالَ أَبو زُبَيد الطّائيّ يَصفُ الأَسَد:
إِذا عَلَّقَت قِرْناً خَطاطِيفُ كَفِّه
رَأَى المَوْتَ رَأْىَ العَيْن أَسْوَدَ أَحْمَرَا
وَقَالَ أَبو عُبَيْد فِي مَعْنَى قَوْلهم: هُوَ المَوْتُ الأَحْمَرُ، يَسْمَدِرُّ بَصَرُ الرّجل من الهَوْل فيَرى الدُّنْيَا فِي عَيْنيه حَمْرَاءَ وسَوْداءَ. وأَنْشَدَ بَيتَ أَبي زُبَيْد. قَالَ الأَصْمَعِيّ: يَجُوزُ أَن يكونَ من قَوْل العَرَب: وَطْأَةٌ حَمْرَاءُ، إِذا كانَت طَرِيَّة لم تَدْرُس، فمعنَى قَوْلهمْ: المَوْتُ الأَحْمَر: الجَديد الطَّريّ. قَالَ الأَزهَريّ: ويُرْوَى عَن عَبْد الله بن الصّامِت أَنّه قَالَ: أَسرَعُ الأَرض خَراباً البَصْرَةُ، قيل: وَمَا يُخَرِّبُها؟ قَالَ: القَتْل الأَحمَرُ، والجُوعُ الأَغبَرُ.
(وقَوْلُهُم) : وَهُوَ مِنْ حَديث عبد الْملك (أَراك أَحمرَ قَرِفاً) . قَالَ: (الحُسْن أَحْمَرُ، أَي) الحسْن فِي الحُمْرة. وَقَالَ ابْن الْأَثِير أَي شَاقٌّ، أَي مَنْ أَحَبَّ الحُسْنَ احْتملَ المَشَقَّة. وَقَالَ ابنُ سَيّده: أَي أَنَّه (يَلْقى العَاشِقُ مِنْهُ مَا يَلْقَى) صاحِبُ الحَرْب (مِنَ الحَرْب) . وروَى الأَزهريُّ عَن ابْن الأَعرابيّ فِي قَوْلهم: الحُسْن أَحمرُ، يُريدُون: إِن تَكَلَّفْت الحُسْن والجَمَالَ فاصْبر يه على الأَذَى والمَشَقَّة. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابيّ أَيضاً: يُقَال ذالك للرَّجُل يَمِيل إِلى هَواه وَيَخْتَصُّ بمَنْ يُحِبّ، كَمَا يُقَالُ: الهَوَى غَالِبٌ، وكما يُقَال: إِنَّ الهَوَى يَمِيل بِاسْتِ الرَّاكب، إِذا آثَرَ مَنْ يَهْواه على غَيْره.
(والحَمْرَاءُ: العَجَمُ) ، لبَيَاضهم، ولأَنَّ الشُّقْرَةَ أَغلَبُ الأَلوانِ عَلَيْهم. وكانَت العربُ تَقول للعَجَم الّذين يَكُونُ البياضُ غَالِبا على أَلوانهم، مِثْلِ الرُّومِ والفُرسِ ومَن صاقَبَهم: إِنَّهُم الحَمْراءُ. ومنْ ذالك حَديث عَليّ رَضيَ اللَّهُ عَنْه حينَ قَالَ لَهُ سَرَاةٌ من أَصْحَابه العَربِ. (غَلَبَتْنَا عَلَيْك هاذه الحَمْراءُ. فَقَالَ: ليَضْرِبُنَّكُم على الدِّين عَوْداً كَمَا ضَرَبْتُمُوهم عَلَيْهِ بَدْأً) أَراد بالحَمْراءِ الفُرْسَ والرُّومَ. والعَرَبُ إِذا قَالُوا: فُلانٌ أَبيضُ وفُلانَةُ بيضاءُ فمَعْنَاه الكَرَمُ فِي الأَخْلاق لَا لَوْنُ الخِلْقَة، وإِذَا قَالُوا: فُلانٌ أَحمرُ، وفلانَةُ حمراءُ عَنَتْ بياضَ اللَّوْتنِ.
(و) من المَجاز: (السَّنَةُ) الحَمْرَاءُ: (الشَّدِيدَةُ) ، لأَنَّهَا واسِطَةٌ بَيْن السَّوداءِ والبَيْضاءِ. قَالَ أَبُو حَنِيفَة: إِذا أَخْلَفَت الجَبْهَةُ فَهِيَ السَّنَة الحَمْرَاءُ. وَفِي حَديث طَهْفَةَ: (أَصابَتْنَا سَنَةٌ حَمْراءُ) ، أَي شَدِيدَةُ الجَدْبِ؛ لأَنَّ آفَاقَ السَّمَاءِ تَحْمَرُّ فِي سِنِي الجَدْبِ والقَحْطِ. وأَنْشَد الأَزْهَرِيُّ:
أَشْكُو إِلَيْكَ سَنَوَاتٍ حُمْراً
قَالَ: أَخرجَ نَعْتَه على الأَعْوَامِ فذَكَّر، ولوأَخْرَجَه على السَّنَوَاتِ لقالع حَمْرَوات. وَقَالَ غَيره: قيل لِسِنِي القَحْطِ حَمْراوَات لاحْمِرارِ الآفَاقِ فِيهَا.
(و) من المَجاز: الحَمْرَاءُ: (شِدَّةُ الظَّهِيرَة) وشِدَّةُ القَيْظ. قَالَ الأُموِيُّ: وسَمِعْتَ العَربُ تَقولُ: كُنَّا فِي حَمْراءِ الٌ عيْظِ على ماءِ شُفَيَّةَ، وَهِي رَكِيَّةٌ عَذْبَةٌ. (و) الحَمراءُ: اسمُ (مَدِينَةَ لَبْلَةَ) بالمَغْرِب. (و) الحَمْراءُ: (ع بفُسْطَاط مِصْر) . كَانَ بالقُرْبِ مِنْهُ دَارُ اللَّيْث بْنِ سَعْد، ذكَره ابنُ الأَثِير. ومِمّن كَانَ يَنْزِلُه الياسُ بنُ الفرجِ بْنِ المَيْمُون مَوْلَى لَخْم، وأَبو جُوَين رَيَّانُ بنُ قائِد الحَمْرَوِيّ آخرُ مَنْ وَلِيَ بِمِصْرَ لبَنِي أُمَيَّةَ. وأَبُو الرَّبِيع سَلْمَانُ ابنُ أَبِي دَوود الأَفْطَس الحَمْرَاوِيُّ الفَقِيهُ. (و) مَوْضِعٌ آخَرُ (بالقُدْسِ) وَهِي قَلْعَةٌ، جاءَ ذِكْره فِي فُتُوحات السُّلْطان المُجاهد صَلاَحِ الدِّين يوسُف، رَحِمه الله تَعَالى.
(و) الحَمْرَاءُ: (ة، باليَمَن) ذكرهَا الهَجَرِيّ.
(وحَمْرَاءُ الأَسَد: ع على ثَمَانِيَةِ أَمْيَالٍ مِنَ المَدِينَةِ) المُنَوَّرَة، على ساكنها أفضَلُ الصَّلاة والسَّلام، وَقيل: عَشْرة فَراسِخَ، أَبلَيْهِ انْتَهَى رَسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمثَانِيَ يَوْمِ أُحُدٍ.
(و) الحَمْرَاءُ: (ثَلاثُ قُرًى بمِصْر) بل هِيَ قَرْيَتَان فِي الشَّرْقِيَّة، وقَرْيَتَان بالغَرْبِيَّة، تُعْرفان بالغَرْبِيّة والشَّرْقِية فِيهِمَا، وقَرْيَة أُخْرَى فِي حَوْفِ رَمْسيس تُعرَفُ بالحَمْرَاءِ.
(والحِمارُ) ، بالكَسْر: النَّهَّاقُ مِنْ ذَوَاتِ الأَرْبعِ، (م) ، أَي مَعْرُوف (ويَكُونُ) أَهْلِيًّا و (وَحْشِيًّا) .
وَقَالَ الأَزهَرِيّ: الحِمَار: العَيْرُ الاِلِيُّ والوَحشيّ. (ج أَحْمِرَةٌ) ، وحُمْرٌ، بِضَم فَسُكُون، (وحُمُرٌ) ، بضَمَّتَيْن (وحَمِيرٌ) ، على وَزن أَمءَهر، (وحُمُورٌ) ، بالضَّمّ، (وحُمُرَاتٌ) ، بضَمَّتَيحٌّ، جَمْع الجَمْع. كَجُزُرات وطُرُقَات. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبّاس (قَدِمْنَا رَسُولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمليلَةَ جَمْعٍ على حُمُراتٍ) قَالُوا: هِيَ جمعِ صِحّة لِحُمُرٍ، وحُمُرٌ جَمْع حِمارٍ، (وَمَحْمُورَاءُ) ، وسَبَقَ عَن السُّهَيْليّ فِي علج أَنَّ مَفْعُولاءَ جَمْعٌ قَلِيل جِدًّا لَا يُعرَفُ إِلاَّ فِي معْلُوجَاءَ ولَفْظَيْنِ مَعَه، وَقد تَقَدَّم الكَلام عَلَيْهِ فِي (شَاحَ) (وشاخَ) و (ع ب د) ويأْتْي أَيضاً إِن شَاءَ اللَّهُ تعَالى فِي (عير) و (سلم) .
(و) الحِمَارُ: (خَشَبَةٌ فِي مُقَدَّمِ الرَّحْلِ) تَقْبِض عَلَيْهَا المَرْأَةُ، وَهِي فِي مُقَدَّم الإِكَاف. قَالَ الأَعْشَى:
وَقَيَّدَنِي الشَّعْرُ فِي بَيْتِهِ
كَمَا قَيَّدَالآسِرَاتُ الحِمَارَا
قَالَ أَبُو سَعِيد: الحِمَارُ: العُودُ الّذِي يُحْمَل عَلَيْهِ الأَقْتاب. والآسِرَاتُ: النِّسَاءُ اللواتي يُؤَكِّدْنَ الرِّحالَ بالقِدِّ ويُوثِقْنَها.
(و) الحِمَارُ: (خَشَبَةٌ يَعْمَلُ عَلَيْهَا الصَّيْقَلُ) .
وَقَالَ اللَّيْثُ: حِمَارَ الصَّيْقَلِ: خَشَبَتُه الَّتي يَصْقُلُ عَلَيْهَا الحَدِيدَ.
(و) فِي التَّهْذِيب: الحِمَارُ: (ثَلاثُ خَشَباتٍ) أَو أَربعٌ (تُعَرَّضُ عَلَيْهَا خَشَبَةٌ وتُؤْسَرُ بِهَا) .
(و) الحِمَارُ: (وَادٍ باليَمَن) ، نَقله الصّغانِيّ.
(و) الحِمَارَةُ، (بِهَاءٍ: الأَتانُ) ، ونَصُّ عِبَارَةِ الصّحاحِ: ورُبّما قَالُوا حِمَارَة، بالهَاِ، للأَتان.
(و) الحِمَارَةُ: (حَجَرٌ) عَرِيضٌ (يُنْصَبُ حَوْلَ) الحَوْض لئلاَّ يَسِيلَ مَاؤخه، وحول (بَيْت الصَّائِد) أَيضاً، كَذَا فِي الصّحاح. وَفِي نَصّ الأَصْمَعِيّ: حَوْل قُتْرَةِ الصَّائِد. (و) الحِمَارَةُ: (الصَّخْرَةُ العَظِيمَةُ) العَرِيضَة. (و) الحِمَارَةُ: (خَشَبَةٌ) تَكُونُ (فِي الهَوْدَجِ. و) الحِمَارَة: (حَجَرٌ عَرِيضٌ يُوضَعُ على اللَّحْد) ، أَي القَبْرِ، (ج حَمَائِرُ) . قَالَ ابنُ بَرِّيّ: والصّوابُ فِي عِبارة الجَوْهَرِي أَنْ يَقُولَ: الحَمائِرُ حِجَارَةٌ، الوَاحِدُ حِمَارَة، وهُوَ كُلُّ حَجَر عَرِيض. والحَمَائِرُ: حِجارَةٌ تُجعَلُ حَولَ الحَوْضِ تَرُدُّ الماءَ إِذَا طَغَا، وأَنشد:
كَأَنَّمَا الشَّحْطُ فِي أَعْلَى حَمائِرِه
سَبائِبُ القَزِّ من رَيْطٍ وَكتّانِ
(و) الحِمَارَةُ: (حَرَّةٌ) مَعْرُوفَةٌ. (و) الحِمَارَةُ (من القَدَمِ: المُشْرِفَةُ فوقَ أَصابعِهَا) ومَفَاصلِها. وَمِنْه حَديثُ عَليَ: (ويُقْطَعُ السَّارِق من حِمَارَّة القَدعم (وَفِي حَديثه الآخر (أَنَّه كَانَ يَغْسل رِجْلَيْه من حِمَارَّة القَدَم) وَقَالَ ابنُ الأَثِير: وَهِي بتَشْديد الرَّاءِ.
(و) تُسَمَّى (الفَريضة المُشَرَّكَةُ الحِمَاريَّة) ، سُمِّيَت بذالك لأَنَّهم قَالُوا: هَبْ أَبانَا كَانَ حِمَاراً. (وحِمارُ قَبَّانَ: دُوَيْبَةٌ) صَغيرَة لازِقَة بالأَرْض ذَاتُ قوائمَ كَثيرَةٍ، قَالَ:
يَا عَجَباً لقدْ رَأَيْتُ العَجبَا
حِمَارَ قَبَّانٍ يَسُوقُ الأَرْنَبَا
وَقد تَقَدَّم بَياُه فِي (ق ب ب) .
(والحِمَارَان: حَجَرانِ) يُنْصَبَان، (يُطْرَحُ عَلَيْهمَا) حَجَرٌ (آخَرُ) رَقِيق يُسَمَّى العَلاَةَ (يُجَفَّفُ عَلَيْه الأَقِطُ) . قَالَ مُبَشِّر بْنُ هُذَيْل بْن فَزارَةَ الشَّمْخيّ يَصِف جَدْبَ الزَّمَان.
لَا يَنْفَعُ الشَّاوِيَّ فِيهَا شَاتُةُ
وَلَا حِمارَاه وَلَا عَلاَتُهُ
يقُول: إِنّ صاحبَ الشّاءِ لَا يَنْتَفِع بهَا لقلَّةِ لَبَنَها، وَلَا يَنْفَعُه حِمَارَاه وَلَا عَلاَتُه، لِأَنَّه لَيْسَ لَهَا لبن فيُتَّخَذ مِنْهُ أَقِطُّ.
(و) من أَمْثَالِهِم: ((هُوَ أَكفَرُ مِنْ حِمَار) هُوَ) حِمَار (بْن مَالك، أَو) حِمَراُ بنُ (مُوَيْلع) . وعَلى الثَّاني اقْتَصَر الثَّعَالبيّ فِي المُضَاف والمَنْسُوب. وَقد سَاق قِصَّةَ أَهْل الأَمثال. قَالُوا: هُوَ رَلٌ مِن عَادٍ وَقيل: من العَمَالِقَة. ويأْتي فِي (ج وف) أَنَّ الجَوْفَ وَادٍ بأَرْض عادٍ حَمَاه رَجُلٌ اسْمُه حِمارٌ. وبَسَطَه المَيْدَانيُّ فِي مَجْمَع الأَمْثَال بِمَا لَا مَزيد عَلَيْهِ، قيل: (كَانَ مُسْلِماً أَربعين سَنةً فِي كَرَم وجُودٍ، فخَرَجَ بنُوه عَشَرةً للصَّيْد، فأَصابَتْهُمْ صَاعِقَةٌ فَهَلكُوا فكَفَرَ) كُفْراً عَظيماً، (وَقَالَ: لَا أَعْدُ مَنْ فَعَل ببَنيَّ هاذَا) ، وَكَانَ لَا يَمُرُّ بأَرْضه أَحَدٌ إِلاّ دَعَاه إِلَى الكُفْر، فإِن أجابَه وإِلاَّ قَتَلَه (فأَهْلَكَه اللَّهُ تَعَالى وأَخْرَبَ وَادِيَه) ، وَهُوَ الجَوْف، (فضُرب بكُفْره المَثَل) وأَنْشَدُوا:
فَبِشُؤْمِ الجَوْرِ والبَغْيِ قَديماً
مَا خَلا جَوْفٌ وَلم يَبْقَ حِمَارُ
قَالَ شَيْخُنَا: وَمِنْهُم مَنْ زَعَم أَنَّ الحِمَار الحَيوانُ المَعْرُوف، وبَيَّنَ وَجْهَ كُفْانِه نِعَمَ مَواليه.
(وَذُو الحِمَار) هُوَ (الأَسْوَدُ العَنْسِيُّ الكَذَّابُ) ، واسْمه عَبْهَلَة. وَقيل لَهُ الأَسْوَدُ لعِلاَطٍ أَسودَ كَانَ فِي عُنقه، وَهُوَ (المُتَنَبِّيءُ) الَّذِي ظَهَرَ باليَمَن. (كَانَ لَه حِمَارٌ أَسْوَدُ مُعَلَّم، يَقُولُ لَهُ اسْجُدْ لرَبِّك فيَسْجُد لَهُ ويَقُولُ لَه اسْجُدْ لرَبِّك فيَسْجُد لَهُ ويَقُولُ لَه ابْرُكْ فيَبْرُكُ) .
(وأُذُنُ الحِمَار: نَبْتٌ) عَريضُ الوَرَقِ كَأَنَّه شُبِّه بأُذُن الحِمار، كَمَا فِي اللِّسَان.
(والحُمَرُ، كصُرَدٍ: التَّمْرُ الهِنْدِيُّ) ، وَهُوَ بالسّراة كَثير، وكذالك بِبِلَاد عُمَان، وَوَرَقُه مِثْلُ وَرَق الخِلاَف الَّذي يُقَال لَهُ البَلْخيّ. قَالَ أَبُو حَنيفة. وَقد رأَيتُه فِيمَا بَيْن المَسْجدَيْنِ، ويَطْبُخ بِهِ النَّاسُ، وشَجَرُه عِظَامٌ مِثْلُ شَجَر الجَوْز، وثَمَرُه قُرُونٌ مِثْلُ ثَمَرَ القَرَظ. قَالَ شيخُنَا: والتَّخْفِيف فِيهِ كَمَا قَالَ هُوَ الأَعْرفُ، ووَهِمَ مَن شَدَّدَه من الأَطِبَّاءِ وغَيْرهم. قلت: وشَاهِدُ التَّخْفِيف قَولُ حَسَّان بْن ثَابت يَهْجُو بَني سَهْم بْن عَمْرٍ و:
أَزَبَّ أَصْلَعَ سِفْسِيراً لَهُ ذَأَبٌ
كالقِرْد يَعْجُمُ وَسْطَ المَجْلسِ الحُمُرَا
وَفِي المُثَلَّث لِابْنِ السّيد: الصُّبار بالضَّمّ: التَّمْر الهنْديّ، عَن المطرّز، (كالحَوْمَر) ، كجَوْهر، وَهُوَ لُغَة أَهل عُمَانَ كَمَا سَمِعْته مِنْهُ، والأَوَّلُ أَعْلَى. وإِنكار شَيْخِنَا لَهُ مَحَلُّ تَأَمُّل. (و) الحُمَر: (طَائِرٌ) من العَصَافِير، (وتُشَدَّدُ المِيمُ) ، وَهُوَ أَعْلَى، (واحدَتُهُما) حُمَرَةٌ وحُمَّرة، (بهَاءٍ) . قَالَ أَبو المُهَوَّش الأَسَديّ يِجُو تَمِيماً:
قَدْ كُنتُ أَحْسَبُكُم أُسُودَ خَفِيَّةٍ
فإِذَا لَصَافِ تَبيضُ فِيهِ الحُمَّرُ
يَقُولُ: كُنتُ أَحْسُبُكُم شُجْعَاناً فإِذا أَنْتُم جُبَنَاءُ. وخَفِيَّة: مَوْضعٌ تُنْسَب إِلَيْه الأُسْد. ولَصَافِ: مَوْضعٌ منْ منَازِل بَني تَميمٍ، فجَعَلَهم فِي لَصَاف بمَنْزلة الحُمَّر، لخَوْفِهَا على نَفْسِهَا وجُبْنِها.
وَقَالَ عَمْرُو بْنُ أَحْمَر يُخَاطب يَحْيَى ابْنُ الحَكَم بْن أَبي العَاص، ويَشْكُوا إِلَيْه ظُلْم السُّعَاة:
إنْ لَا تُذدَارِكْهُمْ تُصْبِحْ مَنَازِلُهُمْ
قَفْراً تَبِيضُ على أَرْجائِها الحُمَرُ
فخَفَّفَها ضَرُورَة.
وَقيل الحُمَّرَةُ: القُبَّرَة، وحُمَّراتٌ جَمْع. وأَنْشَدَ الهِلاَلِيُّ بَيْتَ الرَّاجز:
عَلَّقَ حَوْضِي نُغَرٌ مُكِبُّ
إِذَا غَفِلْتُ غَفْلَةً يَغُبُّ
وحُمَّراتٌ شُرْبُهُنَّ غِبُّ
(وابنُ لسَان الحُمَّرَةِ، كسُكَّرة: خَطيبٌ بَلِيغٌ نَسَّابَةٌ) ، لَهُ ذِكْر، (اسمُهُ عَبْدُ الله بْنُ حُصَيْن) بْن رَبيعَة ابْن جَعْفَرِ بْن كلابٍ التَّيْمِيّ، (أَو وَرْقَاءُ بْنُ الأَشْعَر) ، وَهُوَ أَحَدُ خُطَبَاءِ العَرَب. وَفِي أَمْثالهم: (أَنْسَبُ مِن ابْنِ لِسَانِ الحُمَّرَة) أَورَدَه المَيْدَانِيّ فِي أَمْثاله.
(واليَحْمُورُ: الأَحْمَرُ. ودَابَّةٌ) تُشْبِه العَنْزَ. (وَ) اليَحْمُورُ: (طَائِرٌ) عَن ابْن دُرَيْد، (و) قِيلَ هُوَ (حِمَارُ الوَحْشِ) .
(والحَمَّارَةُ، كجَبَّانَةٍ: الفَرَسُ الهَجِينُ، كالمُحَمَّرِ) ، كمُعَظَّم، هاكَذَا ضَبَطَه غَيْرُ وَاحدٍ وَهُو خَطأٌ والصَّواب كمِنْبَر (فارِسِيَّتُه الاَنِى) ، وجَمْعُه مَحامِرُ ومَحَامِيرُ.
وَفِي التَّهْذِيب: الخَيلُ الحَمَّارةُ مثل المَحَامِرِ سواءٌ. وَبِه فَسَّر الزَّمَخْشَرِيّ حدِيثَ شُرَيْحٍ (أَنَّه كَانَ يَرُدُّ الحَمَّارَةَ من الخَيْل) ، وَهِي الَّتِي تَعْدُو عَدْوَ الحَمِير.
وفَرَسٌ مِحْمَرٌ: لَئيمٌ يُشْبِه الحِمَارَ فِي جَرْيِه فِي بُطْئه. وَيُقَال لمَطِيَّة السّوءِ: مِحْمَرٌ. ورجلٌ مِحْمَرٌ؛ لَئيمٌ.
(و) الحَمَّارَةُ: (أَصْحَابُ الحَمِير) فِي السَّفَر، وَمِنْه حَديثُ شُرَيْحٍ السَّابق ذِكْرُه، أَي لم يُلْحِقْهُم بأَصحاب الخَيْل فِي السِّهام من الغَنِيمَة. وَيُقَال لأَصحاب الجِمَال جَمَّالةٌ، ولأَصحاب البِغَال بَغَّالَةٌ. وَمِنْه قَوْلُ ابْن أَحْمَر:
شَلاًّ تَطْرُدُ الجَمَّالَةُ الشُّرُدَا
(كالحامِرَة) . ورجلٌ حامِرٌ وحَمَّارٌ ذُو حِمَار، كَمَا يُقَال: فارسٌ لذى الفَرَسِ. وَمِنْه مَسْجِدُ الحَامِرَة.
(و) الحَمَّارَّةُ: (بتَخْفِيف المِيم وتَشْدِيدِ الرَّاءِ، وقَدْ تُخَفَّف) الرَّاءُ مُطْلقاً (فِي الشِّعْر) وغَيره، كَمَا صَرَّحَ بهغيرُ وَاحِد، وَحَكَاهُ اللّحْيَانيّ. وَقد حُكِيَ فِي الشِّتَاءِ، وَهِي قَليلَةٌ: (شَدَّةُ الحَرِّ) ، كالحِمِرِّ كفلِزَ، كَمَا سيأْتي قَرِيبا، والجَمْعُ حَمَارٌّ.
ورَوَى الأَزهَرِيّ عَن اللَّيْث حَمَارَّةُ الصَّيْف: شِدَّةُ وَقْتِ حَرِّه. قَالَ: وَلم أَسمَعْ كَلِمَةً على (تَقْدِير) الفَعَالَّة غير الحَمَارَّة والزَّعَارَة، قَالَ: هاكذا قَالَ الخَلِيلُ. قَالَ اللَّيْثُ: وسَمِعْت ذالك بخُراسانَ: سَبَارَّةُ الشِّتاءِ (وسَمِعْت إِنّ وراءَك لَقُرًّا حِمِرًّا) قَالَ الأَزهَريّ: وَقد جَاءَت أَحرُف أُخَرُ على وَزْن فَعَالَّة. وروى أَبو عُبَيْد عَن الكِسائيّ: أَتيتُه فِي حَمَارَّةِ القَيْظِ وَفِي صَبَارَةِ الشِّتَاءِ، بالصَّاد، وهما شِدَّةُ الحَرِّ والبَرْد، قَالَ: قَالَ الأُمَويّ: أَتَيتُه على حَبَالَّةِ ذالك، أَي على حِينِ ذالِك. وأَلقَى فُلانٌ عَلَيَّ عَبَالَّتَه، أَي ثِقْلَه، قَالَه اليَزيدِيُّ والأَحمَرُ. وَقَالَ القَنانِيّ: ءَتوْني بِزَرَاافَتِهِم، أَي جَماعَتهم.
(وأَحْمَرُ) أَبو عَسِيبٍ (مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، رَوَى عَنْه أَبو نُصَيْرة مُسْلِم بن عُبَيْد فِي الحُمَّى والطاعُون. وحازِمُ بنُ الْقَاسِم وحَدِيثُه فِي مُعْجَم الطَّبَرانيّ، ءَورده الحافِظُ ابنُ حَجرٍ فِي بَذْل الماعون. (و) أَحْمَرُ (مَوْلًى لأُمِّ سَلَمَة) ، رَضِي الله عَنْهَا، يَروي عَنهُ عِمْرانُ النّخليّ، وَقيل هُوَ سَفِينَةُ. (و) الأَحمَرُ (بْنُ مُعَاوِيَة بْنِ سخ 2 يْم) أَبو شَعْبَل التميميّ لَهُ وِفَادةٌ من وَجْهٍ غريبٍ وكأَنه مُرْسَلٌ. (و) الأَحْمَرُ (بْنُ سَوَاءِ بْنِ عَدِيَ) السَّدُوسِيُّ، رَوَى عَنهُ إِيَادُ بنُ لَقِيطٍ من وَجْهٍ غَرِيب (و) الأَحْمَرُ (بْنُ قَطَنٍ الهَمْدانِيُّ شَهَدَ فَتْحَ مصر، ذَكَره ابنُ يُونُس) . (والأَحْمَريُّ المَدَنِيُّ) ، يُعَدّ فِي المدَنِيِّين، ذكرَه ابٌّ خَ مَنْدعِ وأَبو نُعَيْم: (صَحَابِيُّونَ) رَضِي اللَّهُ عَنْهُم.
وبَقِيَ عَلَيْهِ مِنْهُم أَحْمَرُ بنُ جَزْءِ بنِ شِهَابٍ السّدُوَّسِيّ، سمع مِنْهُ الحَسَنُ البَصْرِيّ حَدِيثا فِي السُّجود. وأَحمرَ بنُ سُلَيم وَقيل سُلَيْم بن أَحمر، لَهُ رُؤيْة.
(والحَمِيرُ والحَمِيرَةُ: الأُسْكُزّ) ، اسمٌ (لِسَيْرٍ) أَبْيَضَ مَقْشُورٍ ظاهِرُه (فِي السَّرْجِ) يُؤَكَّدُ بِهِ.
قَالَ الأَزهَرِيّ: الأُشْكُزّ مُعَرَّب وَلَيْسَ بَعَربِيّ. قَالَ: وسُمِّيَ حَمِيراً لأَنّه يُحْمَرُ أَي يُقْشَر. وكُلُّ شَيْءٍ قشَرْته فقد حَمَرْتَه، فَهُوَ مَحْمُورٌ وحَمِيرٌ.
(وحَمَرَ) الخارِزُ (السَّيْرَ: سَحَا قِشْرَه) ، أَي بَطْنَه بحَدِيدةٍ، ثمَّ لَيَّنَه بالدُّهْن، ثمَّ خَرَزَ بِهِ فَسَهُلَ. يَحْمُره، بالضمّ، حَمْراً. وحَمَرَت المْرَأَةُ جِلْدَها تَحْمُره. والحَمْرُ فِي الوَبَرِ والصُّوف، وَقد انْحَمَرَ مَا عَلَى الجِلْد.
(و) الحَمْرُ: النَّتْقُ، وَقد حَمَر (الشَّاةَ) يَحمُرها حَمْراً: نَتَقَهَا، أَي (سَلَخَهَا: و) حَمَرَ (الرَّأْسَ: حَلَقَه) . والحَمْر بمعنَى القَشْرِ يَكُون باللِّسَانِ والسَّوْطِ والحَدهيد.
(وغَيْثٌ حِمِرٌّ، كفِلِزَ) : شَدِيدٌ (يَقْشِرُ) وَجْهَ (الأَرْض) . وأَتاهمالله بغَيْث حِمِرَ: يَحْمَر الأَرضَ حَمْراً. وحِمِرُّ الغَيْث: مُعْظَمُه وشِدَّتُه.
(والحِمِرُّ مِنْ حَرِّ القَيْظِ: أَشَدُّه) ، كالحَمَارَّة، وَقد تَقَدَّم.
(و) الحِمِرُّ (مِنَ الرَّجُلِ: شَرُّهُ) . قَالَ الفَرّاءُ: إِنّ فُلاناً لَفِي حِمِرِّهِ، أَي فِي شَرِّه وشِدَّته. وحِمَّرةُ كُلِّ شيَءٍ وحِمِرُّه: شِدَّتُه.
(وبو حِمِرَّى كزِمِكَّي: قَبيلَةٌ) ، عَن ابْن دُرَيْد، ورُبما قَالُوا: بَنُو حِمْيَرِيّ.
(والمِحْمَرُ، كمِنْبَرٍ: المِحْلأُ) ، وَهُوَ الحَدِيدُ والحَجَرُ الّذِي يُحْلأُ بِهِ، يُحْلأُ الإِهَابُ ويُنْتَقُ بِهِ.
(و) المِحْمَرُ: الرّجلُ (الَّذي لَا يُعْطِي إِلاَّ علَى الكَدِّ) والإِلْحاحِ عَلَيْهِ.
(و) المِحْمَرُ: (اللَّئِيمُ) . يُقَال: فَرَسٌ مِحْمَرٌ، أَي لَئِيمٌ، يُشبهِ الحِمَارَ فِي جَرْيهِ من بُطْئه.
وَيُقَال لمَطِيَّةِ السَّوْءِ مِحْمَرٌ، وَالْجمع مَحامِرُ. ورَجلٌ مِحُمَرٌ: لَئِيمٌ. قَالَ الشَّاعِر:
نَدْبٌ إِذَا نَكَّسَ الفُحْجُ المَحَامِيرُ
أَراد جَمْعَ مِحْمَرٍ فاضْطُرَّ.
(وحَمِرَ الفَرَسُ، كفَرِحَ) ، حَمَراً فَهُوَ حَمِرٌ: (سَنِقَ منْ أَكْل الشَّعِير أَو تَغَيَّرَتْ رَائحَةُ فِيه) مِنْهُ. وَقَالَ اللَّيْثُ: الحَمَرُ: داءٌ يَعْتَرِي الدّابّةَ، من كثْرَةِ الشَّعيرِ فيُنْتِنُ فُوه، وَقد حَمِرَ البِرْذُونَ يَحمَرَ حَمَراً. وَقَالَ امْرؤُ القَيْس:
لَعَمْرِي لَسعْدُ بنُ الضِّبَاب إِذَا غَدَا
أَحَبُّ إِلينا مِنكَ فَافَرَسٍ حَمِرْ
يُعيِّره بالبَخَر، أَراد يَا فا فَرَسٍ حَمِرٍ، لقَّبَه بفِي فَرَسٍ حَمِرٍ لِنَتْن فِيهِ.
وَفِي حَدِيث أُمِّ سَلَمة. (كانَت لنا داجِنٌ فحَمِرَتْ من عَجينٍ) . هُوَ من حَمَرِ الدَّابَّة.
(و) قَالَ شَمِرٌ يُقَال: حَمِرَ (الرِّجُلُ) عَلَيَّ يَحْمَرُ حَمَراً، إِذا (تَحَرَّق) عَلَيْك (غَضَباً) وغَيْظاً، وَهُوَ رَجُلٌ حَمِرٌ، من قوم حَمِرينَ.
مِرَت (الدَّابَّةُ) تَحْمَر حَمَراً: (صَارَتْ مِن السِّمَن كالحِمَار بَلاَدَةً) ، عَن الزّجّاج.
(وأُحامِرُ، بالضَّمِّ، جَبَلٌ) من جبال حِمَى ضَرِيَّةَ. (و: ع بالمَدِينة) المُشَرَّفة (يُضَافُ إِلَى البُغَيْمبِغَة) . وجَبَلٌ لبنِي أَبي بَكْرِ بنِ كَلاَبٍ يُقَال لَهُ أُحامِرُ قُرَى، وَلَا نَظيرَ لَهُ من الأَسماءِ إِلاّ أُجَارِدٌ وَهُوَ مَوضِع أَيْضا وَقد تقدم.
(و) الأُحَامِرَة (بَهاءٍ: رَدْهَةٌ) هُنَاك مَعْرُوفَة، وَقيل بفتْح الهَمْزَة بَلْدَة لبَني شاش.
(والحُمْرَةُ) ، بالضَّمِّ: (اللَّوْنُ المعْرُوف) . يَكُونُ فِي الْحَيَوَان والثِّيَاب وغَيْرِ ذال ممّا يَقْبَلُهَا، وحكاها ابنُ الأَعرابيّ فِي المَاءِ أَيضاً.
(و) الحُمْرَة: (شَجَرَةٌ تُحِبُّها الحُمُرُ) .
قَالَ ابنُ السِّكِّيت: الحُمْرَة: نَبْتٌ.
قَالَ ابنُ السِّكِّيت: الحُمرَة: نَبْتٌ.
(و) الحُمْرَة: داءٌ يَعْتَرِي النّاسَ فيَحْمَرُّ مَوضْعُهَا.
وَقَالَ الأَزهريّ: هُوَ (وَرَمٌ من جِنْس الطَّوَاعين) ، نَعُوذُ بِاللَّه مِنها.
(وحُمْرَةُ بْنُ يَشْرَحَ بْن عَبْدِ كُلاَل) بن عَرِيب الرُّعَيْنيّ، وَقَالَ الذَّهَبيّ هُوَ حُمْرَة بنُ عَبْد كُلاَل (تَابعيّ) ، عَن عُمَر، وَعنهُ راشِد ابْن سعد، شَهدَ فتْحَ مصر، ذَكرَه ابنُ يُونُس، وابْنُ يَعْفُرُ بنُ حُمْرَةَ، رَوَى عَن عبد الله بن عَمرو. (و) حُمْرَةُ (بْنُ مَالكٍ، فِي هَمْدَانَ) ، هُوَ حُمْرَة بنُ مَالك بْن مُنَبِّه بن سَلَمَة، وَولده حُمْرَة بنُ مَالك بن سعْد بن حُمْرَة من وُجُوه أَهْل الشَّام وأُولِي الهِبَات، لَهُ وِفَادَة ورِوَايَة، وسَمَّاه بعضُهم حَمْزة، وَهُوَ خَطَأٌ، كَذَا فِي تَارِيخ حلب لِابْنِ العَديم. (و) حُمْرَةُ (بْنُ جَعْفَر بْن ثَعْلَبَةَ) بَنْ يَربُوع، (فِي تَمِيمٍ) ، وَقيل فِي هاذا بتَشْديد المِيم أَيضاً. (ومَالِكُ بْنُ حُمْرَةَ صَحَابيٌّ) من بَني هَمْدَان، أَسْلم هُوَ وعَمَّاه مالكٌ وَعَمْرٌ وابْنَا أَيفع (ومالكُ بنُ أَبي حُمْرَةَ الكُوفِيُّ) يَرْوِي عَن عائِشَة. وَيُقَال: ابْن أَبي حَمْزة، وَعنهُ أَبو إِسحاق السَّبِيعِيّ، كَذَا فِي الثِّقات. (والضَّحَّاكُ بْنُ حُمْرَةَ) نَزَلَ الشَّأْمَ، وسمِع مِنْهُ بَقِيَّةُ. قَالَ النّسائيّ: لَيْسَ بثِقَة، قَالَه الذَّهبيّ.
قلت: ورَوَى عَن منْصُور بْن زَازَانَ. (وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَليِّ بْن نَصْر ابْن حُمْرَةَ) ، ويُعْرفُ بِابْن المارِسْتانِيّة، كَانَ على رَأْس السِّتِّمائَة، (وهُو ضَعِيفٌ) لَيْسَ بثِقةٍ، (مُحَدِّثُون) .
(وحُمَيِّر، كمُصَغَّر حِمَارٍ) ، هُوَ (ابْنُ عَديَ) ، أَحَدُ بَني خَطْمَة، ذكرَه ابنُ مَاكُولا. (و) حُمَيِّر (بنُ أَشْجَعَ) ، وَيُقَال لَهُ: حُمَيِّر الأَشْجَعيّ حَليفُ بني سَلَمَة، من أَصْحَاب مَسْجد الضِّرار، ثمّ تابَ وصحَّت صُحبَتُه، (صَحابِ ان. وحُمَيّر بْنُ عَديَ العابدُ، مُحَدِّثٌ) . قلت: وَهُوَ زَوْجُ مُعَاذَةَ جاريةِ عبْدِ الله بن أُبَيّ بن سَلُول.
(و) حُمَيْرٌ، (كزُبَيْر، عَبْدُ الله وعَبْدُ الرَّحْمان ابنَا حُمَيْرِ بْن عَمْرو، قُتِلاَ مَعَ عَائشَةَ) ، رَضي اللَّهُ عَنْهَا، يَوْمَ الجَمَل، هاذا قَولُ ابْن الكَلْبيّ وأَمَّا الزُّبيْر فأَبدل عبد الله بعَمْرو، وهُمَا من بَني عَامِر بْن لُؤَيّ.
(و) يُقَال: (رُطَبٌ: ذُو حُمْرَة) ، أَ (حُلْوَةٌ) ، عَن الصَّغانيّ.
(وحُمْرانُ، بالضَّم: مَاءٌ بدِيَار الرِّبَاب) ، ذَكَره أَبو عُبَيد.
(و) حُمْرَانُ: (ع بالرَّقَّةِ) ، ذكرَه أَبو عُبَيد.
(وقَصْرُ حُمْرانَ، بالبَادِيَة) ، بَين العَقيق والقَاعَة، يطَؤُه طَريقُ حَاجِّ الكُوفَة.
(و) قَصْر حُمْرَانَ: (ة قُرْبَ تَكْرِيت) .
(وحَامِرٌ: ع على) شَطِّ (الفُرَات) بَيْن الرَّقَّةِ ومَنْبجَ. (و) حَامِرٌ: (وَادٍ فِي طَرَف السَّمَاوَة) البَرِّيَّة المَشْهُورة.
(و) حَامِرٌ: (وَادٍ ورَاءَ يَبْرِينَ فِي رِمَال بَني سَعْدٍ، زَعَمُوا أَنّه لَا يُوصَل إِليه) .
(و) حَامِرٌ: (وَاد لبَنِي زُهَيْر بْن جنابٍ) ، من بَنِي كَلْبٍ، وَفِيه جِبَابٌ. (و) حَامِرٌ: (ع لِغَطفَانَ) عِنْد أُرُلٍ مِن الشَّرَبَّة.
(و) يُقَال: (أَحْمَرَ) الرَّجلُ، إِذا (وُلهد لَه وَلَدٌ أَحْمَرُ) ، عَن الزَّجّاج.
(و) أَحْمَرَ (الدَّابَّةَ: عَلَفَهَا حَتَّى) حَمِرت، أَي (تَغَيَّر فُوها) من كَثْرَة الشَّعِير، عَن الزّجّاج.
(وحَمَّرَهُ تَحْمِيراً:) قَالَ لَهُ يَا حِمَارُ.
(و) حَمَّرَ، إِذا (قَطَعَ كَهيَئَة الهَبْر) .
(و) حَمَّرَ الرّجلُ: (تَكَلَّمَّ بالحِمْيَرية، كَتَحَمْيَرَ) . وَلَهُم أَلفاظٌ ولُغاتٌ تُخَالف لُغَات سائِرِ العَرَب. (و) يُحْكَى أَنه (دَخَلَ أَعرابيٌّ) ، وَهُوَ زَيدُ بْنُ عبْدِ الله بْن دارِمٍ، كَمَا فِي النّوع السّاد 2 عَشَرَ مِن المُزْهر، (على مَلِكٍ لِحِميْر) فِي مَدِينَة ظَفَارِ، (فَقَالَ لَهُ) المَلِك (وَكَانَ عَلَى مَكَانٍ عَالٍ: ثِبْ، أَي اجْلِس، بالحِمْيَريَّةً، فَوَثَبَ الأَعْرَابيّ فَتَكَسَّر) ، كَذَا لِابْنِ السِّكِّيت، وَفِي رِوَايَة، فاندَقَّت رِجْلاه، وَهُوَ رِوَايَة الأَصْمَعِيّ، (فسأَل المَلِكُ عَنْه فأُخْبِر بِلُغَةِ العَرَب، فَقَالَ) وَفِي روَاية فَضَحِك المَلك وَقَالَ: (لَيْسَ) وَفِي بَعْض الرّوايَات لَيْسَت (عِنْدَنَا عَرَبِيَّتْ) ، أَراد عَربيّة، لاكنّه وَقَفَ على هاءِ التَّأْنِيثِ بالتَّاءِ، وكذالك لُغتهم، كَمَا نَبَّه عَلَيْهِ فِي أَصلاح امَنْطِق وأَوْضَحَه، قَالَه شَيخنَا. ((مَنْ دَخَلَ ظَفَارِ حَمَّرَ) أَي) تَعَلَّم الحِمْيَرِيَّة. قَالَ ابنُ سِيدَه: هاذه حِكياة ابْنُ جِنِّي، يَرْفَع ذالك إِلَى الأَصْمَعِيّ، وهاذا أَمْرٌ أُخْرِج مُخْرَج الخَبَر، أَي (فَلْيُحَمِّر) ، وهاكذا أَورده المَيْدَانيّ فِي الأَمثال، وشَرَحَه بقَريب من كَلام المُصَنِّف. وقرأْتُ فِي كِتاب الأَنْساب للسَّمْعَانَيّ مَا نَصُّه: وأَصْلُ هاذَا المَثَل مَا سَمِعتُ أَبا الفَضْل جَعْفَر بْنَ الحَسَن الكبيريّ ببُخارَاءَ مُذاكرةً يَقُول: دَخَلَ بعضُ الأَعراب على مَلِكٍ من مُلوك ظَفَارِ، وَهِي بَلْدة مِنْ بلاَد حِمْيَر باليَمَن، فَقَالَ الملِك الدّاخل: ثِبْ، فَقَفَز قَفْزَةً. فَقَالَ لَهُ مَرَّة أُخرَى: ثِبْ، فقَفَز، فعَجِب المَلك وَقَالَ: مَا هاذا؟ فَقَالَ: تِبْ بلُغَة العرَب هاذا، وبلُغَة حِمْير ثِبْ يَعْنِي اقْعُدْ. فَقَالَ المَلِك: أَما عَلِمْت أَن من دَخَلَ ظَفَارِ حَمَّرَ.
(والتَّحْمِيرُ) . التَّقْشِير، وَهُوَ (أَيْضاً دَبْغٌ ردِيءٌ) .
(وَتَحَمْيَرَ) الرَّجُل. (: سَاءَ خُلُقُه) .
(و) قد (احْمَرَّ) الشْيءُ (احْمِراراً: صَارَ أَحْمَرَ، كاحْمَارَّ) ، وكُلّ افْعَلَّ من هاذا الضِّرْب فمحذوفٌ من افْعَالَّ، وافْعَلَّ فِيهِ أَكْثرُ لِخِفَّته. وَيُقَال: احْمَرَّ الشيءُ احْمِراراً إِذا لَزِمَ لونَه فَلم يَتَغَيُّر من حَالٍ إِلى حالِ. واحْمارَّ يَحمارُّ احْمِيراراً إِذا كَانَ يَحْمارُّ مَرَّة ويَصْفَارُّ أُخرى.
قَالَ الجَوْهَريّ: إِنّمَا جَازَ إِدْغامُ احْمَارَّ، لأَنَّه لَيْسَ بمُلْحَق، وَلَو كَانَ لَهُ فِي الرُّباعِي مِثَالٌ لَمَا جازَ إِدْغامه، كَمَا لَا يَجُوزُ إِدغامُ اقْعَنْسَ لَمَا كَانَ مُلْحَقا باحْرَنْجَمَ. (و) من المَجاز: احْمَرَّ (البَأْسُ اشْتَدَّ) . وجاءَ فِي حَدِيث عَلِيَ رَضيَ اللَّهُ عَنهُ (كُنَّا إِذا احْمَرَّ البأْسُ اتَّقيناهُ برَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَلم يَكُنْ أَحَدٌ أَقربَ إِليه مِنْهُ) . حكى ذالِك أَبُو عُبَيْد فِي كتَابه المَوْسُوم بالمَثَل. قَالَ ابنُ الأَثِير: إِذا اشْتَدَّت الحَرْبُ اسْتَقْبَلْنَا العَدُوَّ بِهِ وجَعَلْنَاه لنا وِقايةً. وَقيل: أَرادَ إِذا اضْطرمَت نَارُ الحَرْب وتَسَعَّرتْ. كَمَا يُقال فِي الشِّرِّ بَين القَوْم: اضْطَرَمَتْ نَارُهُم، تَشْبيهاً بحُمْرة النّار. وَكَثِيرًا مَا يُطْلِقُون الحُمْرَةَ على الشِّدَّة.
(والمُحْمَِرُ) ، على صِيغَة اسْم الفَاعل والمَفْعُول، هَكَذَا ضُبط بالوَجْهَيْن: (النَّاقَةُ يَلْتَوِي فِي بَطْنِهَا وَلدُهَا فَلَا يَخْرُج حَتَّى تَمُوتَ) .
(والمُحَمِّرةُ) ، على صيغَة اسْم الفاعِل (مُشَدَّدَةً: فِرْقَةٌ من الخُرَّمِيَّة) ، وهم (يُخَالِفُون المُبَيِّضَةَ) والمُسَوِّدَةَ، (وَاحِدُهم مُحَمِّر) .
وَفِي التَّهْذِيب: وَيُقَال للَّذين يُحَمِّرُون رَاياتِهم خلاَفَ زِيّ المُسَوِّدَة من بَني هَاشم: المُحَمِّرةُ، كَمَا يُقَال للحَرُورِيَّةِ المُبَيِّضةِ لأَن راياتِهم فِي الحُرُوب كانَتْ بَيْضَاءَ.
(وحِمْيَرٌ كدِرْهَم) قَالَ شَيخنَا: الوَزْنُ بِهِ غَيْرُ صَوَاب عِنْد المُحَقِّقِين من أَئِمَّة الصّرْف (: ع غَربيَّ صَنْعَاءِ اليَمَن) ، نَقَلَه الصَّغانيُّ.
(و) حِمْيَرُ (بْنُ سَبإِ بْن يَشْجُبَ) بْن يَعْرُبَ بْن قَحْطَان: (أَبو قَبيلَة) . وَذكر ابْنُ الكعْبيّ أَنّه كَانَ يَلْبَس حُلَلاً حُمْراً، وَلَيْسَ ذالك بقَويَ. قَالَ الجوهَريّ: وَمِنْهُم كَانَت الْمُلُوك فِي الدَّهْر الأَوَّل. وَاسم حِمْيَر العَرَنْجَجُ، كَمَا تقدَّم، ونُقِل عَن النَّحْوِييْن يُصْرَف وَلَا يُصْرَف. قَالَ شيخُنا: جَرْياً على جَوَاز الوَجْهَيْن فِي أَسماءِ الْقَبَائِل، قَالَ الهَمْدَانيّ: حِمْيَر فِي قَحْطَان ثلاثةٌ: الأَكبرُ، والأَصغرُ، والأَدْنَى. فالأَدْنَى حِمْيَر بن الغَوْث بن سَعْد بن عَوْف بن عَدِيّ بن مَالك بن زَيْد بن سَدَد بن زُرْعَةَ وَهُوَ حِمْيَرُ الأَصْغَر بنُ سَبَإِ الأَصغر، ابْن كَعْب بن سَهْل بن زَيْد بن عَمْرو بن قَيْس بن مُعَاوية بن جُشَم بن عَبْد شَمْس بن وَائل بن الغَوْث بن حُذَار بن قَطَن بن عَريب بن زُهَيْر بن أَيْمَن بن الهَمَيْسَع بن العَرَنْجَج، وَهُوَ حِمْيَر الأَكْبَرُ بن سَبَإِ الأَكْبَر، بن يَشْجُب.
(وخارِجَةُ بْنُ حِمْيَر: صَحابيّ) من بني أَشْجَعَ، قَالَه ابنُ إِسحاقَ. وَقَالَ مُوسَى بن عُقبة: خارجةُ بن جارَيَة شَهِدَ بَدْراً. (أَو هُوَ كتَصْغير حِمَارٍ، أَو هُوَ بِالْجِيم، و) قد (تَقَدَّم) الاخْتِلافُ فِيه.
(وسَمَّوْا حِمَاراً) ، بِالْكَسْرِ، (وحُمْرَانَ) ، بالضَّمّ، (وحَمْرَاءَ) ، كصَحْرَاءَ، (وحُمَيْرَاءَ) ، مُصَغَّراً، وأَحْمَر وحُمَيْر وحُمَيّر.
(والحَمْيَرَاءُ: ع قُربَ المَدينَة) المُشَرَّفة، على ساكنها أَفْضَلُ الصَّلَاة والسّلام. (ومُضَرُ الحَمْراءِ) ، بالإِضافَة (لأَنَّه أُعْطِيَ الذَّهَبَ مِنْ مِيرَاث أَبيه. و) أَخوه (رَبيعَةُ أُعْطِيَ الخَيْلَ) فلُقِّب بالفَرَس، (أَو لِأَنَّ شِعَارَهُم كَانَ فِي الحَرْب الرّايَاتِ الحُمْر) ، وسيأْتي طَرَفٌ من ذالك فِي (م ض ر) إِن شاءَ الله تَعَالَى.
وَمِمَّا يُستَدرك عَلَيْهِ:
بَعِيرٌ أَحْمرُ، إِذَا كَانَ لونُه مثْل لَوْن الزَّعْفَرَان إِذا أُجْسِدَ الثَّوْبُ بِهِ وَقيل: إِذا لم يُخَالِطْ حُمْرَتَه شَيْءٌ.
وَقَالَ أَبو نَصْر النَّعَاميّ: هَجِّرْ بحَمْراءِ، واسْرِ بوَرْقَاءَ، وصَبِّح القَومَ على صَهْبَاءَ. قيل لَهُ: ولمَ ذالك؟ قَالَ: لأَن الحَمْراءَ أَصْبَرُ على الهَواجِر، والوَرقاءَ أَصبَرُ على طُول السُّرَى، والصَّهباءَ أَشْهَرُ وأَحْسَن حِين يُنْظَر إِلَيِا. والعَرَب تَقولُ: خَيْرُ الإِبل حُمْرُها وصُهْبُها. وَمِنْه قولُ بَعضهم: مَا أُحِبُّ أَنَّ لي بمَعَاريضِ الكَلِمِ حُمْرَ النَّعَم.
والحَمراءُ من المَعز: الخالصَةُ اللَّوْنِ.
وَعَن الأَصْمَعِيّ: يُقَال: هاذه وَطْأَةٌ حَمْرَاءُ، إِذَا كَانَتْ جَديدَةً، ووطْأَةٌ دَهْمَاءُ، إِذَا كانَتْ دارِسَةً، وَهُوَ مَجاز.
وقَرَبٌ حِمِرٌّ، كفِلِزَ: شَديدٌ.
ومُقَيِّدةُ الحِمَار: الحَرَّة، لأَنَّ الحِمَارَ الوَحْشيَّ يُعْتَقَل فِيهَا فكَأَنَّه مُقَيَّد.
وبَوا مُقَيِّدَةِ الحِمَارِ: العَقَاربُ؛ لأَنَّ أَكثرَ مَا تَكُون فِي الحَرَّة.
وَفِي حديثِ جابِر: (فوضَعْته على حِمَارَةٍ من جَرِيد) ، هِيَ ثَلاَثَةُ أَعْوَادٍ يُشَدُّ بَعْضُ أَطْرافها إِلَى بَعْض، ويُخَالَف بَين أَرْجُلِهَا، تُعَلَّق عَلَيْهَا الإِدَاوَةُ ليَبْرُدَ المَاءُ، وتُسَمَّى بالفارسيَّة: سهباي.
والحَمَائرُ: ثَلاَثٌ خَشَبَات يُوثَقْن ويُجْعَل عَلَيْهِنَّ اوَطْبُ لِئَلَّا يَقْرِضَه الحُرْقُوص، واحدتها حِمَارَةٌ.
وحِمَارُ الطُّنْبُورِ مَعْرُوفٌ
وَيُقَال: جاءَ بغَنَمِه حُمْرَ الكُلَى، وجاءَ بهَا سُودَ البُطُونِ، مَعْنَاهُمَا المَهَازيل. وَهُوَ مَجَازٌ، والعَرَب تُسَمَّى المَوًّلِيَ الحَمْرَءاَ. وَيَا ابْنَ حَمْراءِ العِجَان، أَي يَا ابْنَ الأَمَةِ. كلمةٌ تقولُها العَرَب فِي السَّبِّ والذَّمِّ.
وحَمَّرَ الرَّجلُ تَحْمِيراً: رَكِبَ مِحْمَراً، ورَكِبوا مَحامِرَ. والأُحَيْمِر، مُصَغَّرُ، رِيحٌ نَكْبَاءُ تُغرِق السُّفنَ.
وَهُوَ أَشْقرُ من أَشْقَرِ ثَمُودَ، وأَحْمَرُ مِنْ أَحْمَرِ ثَمَودَ. وأَحْمَرُ ثَمودَ، وَيُقَال: أُحَيْمرُ ثَمُودَ: لَقَبُ قُدَارِ بْن سالفٍ عاقِرِ نَاقةِ صَالِحٍ، على نبيِّنَا وَعَليه الصَّلاةُ وَالسَّلَام.
وتَوبَةُ بْنُ الحُمَيِّر الخَفاجيّ:
صاحِب لَيْلَى الأَخْيَلِيَّة وَهُوَ فِي الأَصل تصْغِير الحِمَار، ذكره الجَوْهَريّ وَغَيره.
وحُمَرُ، كزُفَر: جَزِيرَة. ولَقِيَ أَعرابيُّ قُتَيْبَةَ الأَحمَرَ فَقَالَ: يَا يَحْمَرَّى، ذَهَبْتَ فِي اليَهْبَرَّى. يُريد يَا أَحْمر، ذَهَبْت فِي البَاطل.
والحُمُورَة: الحُمْرَة، عَن الصَّغانيّ.
والحامِر: نَوْعٌ من السّمَك.
وكشَدَّاد: مَوضعٌ بالجَزيرة.
والحَمْرَاءُ: اسمُ غَرْنَاطَةَ، من أَعظم أَمْصَارِ الأَنْدلُس. قَالَ شَيخنَا: وإِيَّاهَا قَصَدَ الأَدِيب ابنُ مَالك الرُّعَيْنيّ:
رَعَى اللَّهُ بالحَمْرَاءِ عَيْشاً قَطَعْتُه
ذَهَبْتُ بِهِ للأُنْس واللَّيْلُ قد ذَهَبْ
تَرَى الأَرْضَ مِنْهَا فِضَّةً فإِذا اكْسَت
بشَمْسِ الضُّحَى عادَت سَبيكَتُهَا ذَهَبْ
والحَمْرَاءُ: اسمُ فَاسَ الجَديدَةِ فِي مُقَابَلَة فاسَ القَدِيمةِ، فإِنَّها اشْتَهَرَت بالبَيْضَاءِ، وكانُوا يَقُولُون لمَرَّاكُش أَيْضاً الحَمْراءُ.
وحِصْن الحَمْراءِ: معروفٌ فِي جَيَّانَ بالأَنْدَلُس.
والحَمْراءُ: أَحَدُ الأَخْشَبَيْن، من جبال مَكَّةَ، وَقد مَرّ إِيماءٌ إِليه فِي أَخْشَب. قَالَ الشَّريفُ الإِدْريسيّ: وَهُوَ جَبَلٌ أَحمآُ، محجرٌ، فِيهِ صعُرَة كَبِيرَةٌ شَديدَةُ البَيَاض، كأَنَّهَا مُعَلَّقة تُشْبه الإِنسانَ إِذا نَظَرْتَ إِليها مِن بَعِيد، تَبْدُو مِنَ المَسْجد من بَاب السّهْمين وَفِي هاذا الجَبَل تَحَصَّنَ أَهلُ مَكَّةَ أَيّامَ القَرَامِطَة.
والحَمْرَاءُ: قَريَة بدِمَشْق، ذَكَرَه الهَجَريّ.
وحَمْرَةُ، بالفَتْح: قَرْيَةٌ من عَمَلِ شاطِبَةَ. مِنْهَا عَبْدُ الوَهّاب بن إِسْحَاقَ بن لُبّ الحَمْريّ، تُوفِّي سنة 535، ذَكره الذهبيّ.
ومحْمر، كمِنْبَر ومَجْلِس: صُقْعٌ قُرْبَ مَكَّةَ من مَنَازِل خُزاعَةَ.
وحُمْرَانُ: مَوْلعى عُثْمَانَ رَضي اللَّهُ عَنهُ، عُرِف بالنِّسْبَة إِلَيْه الأَشْعَثُ بْنُ عَبْد الْملك البَصْريّ الحُمْرَانيّ. وحُمْرانُ ابنُ أَعْفَى: تابعيّ. وأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّد ابنُ جَعْفَر بن بَقِيَّة الحُمْرانيّ: محدِّث.
وحِمْيَر بنُ كراثَةَ، كدِرْهَم، وَيُقَال حِمْيَريّ الرَّبَعيّ، أَورده ابْن حِبّانَ فِي الثِّقَات.
وحِمَار: اسْم رجل من الصَّحَابَة.
وأَبو عبد الله جَعْفَر بْنُ زِيَاد الأَحْمَر: كُوفيٌّ ضَعِيف.
وأَحْمَرُ بْ يَعْمُر بْن عَوْف: قَبيلَة. مِنْهُم ذُو السَّهْمَيْن كُرْزُ بنُ الحَارث ابْن عَبد الله. ورَزِي بْنُ سُلَيْمَان، وهِلاَلُ بنُ سُويد، الأَحْمَرَيَّان، مُحَدِّثان.
والأَحْمَرُ: لقب محمّد بن يَزيدَ المَقَابريّ المُحَدِّث، وحَجّاج بْنُ عَبْد الله بن حُمْرَة بن شفى، بالضَّمّ، الرُّعَيْنِيّ الحُمْرِيّ نِسْبَة إِلى جَدّه، عَن بَكْرِ بْن الأَشَجّ، وعَمْرو بن الْحَارِث مَاتَ سنة 149.
وسَعْدُ بْنُ حُمْرَة الهَمْدَانيّ، كَانَ عَلي جُنْد الأُرْدُنِّ زَمَنَ يَزيدَ بْنِ مُعَاوِيَة. وزيادُ بن أَبي حُمْرَةَ اللَّخْميّ، رَوَى عَنْه اللَّيْثُ وابنُ وَهْب، وكَانَ فَقيهاً.
وحُمْرَةُ بن زيَادٍ الحَضْرَميّ، حَدَّثَ عَنهُ رمْلَة، وعَبْدُ الصَّمَد بنُ حُمْرَة: وحُمْرَة بن هانىء، عَن أَبي أُمامة، وَقيل هُوَ بالزَّاي. ومُحَمَّد بنُ عَقِيل بن العَبَّاس الهاشميّ الكُوفيّ لَقَبُه حُمْرة. لَهُ ذُرِّيّة يُعرفون ببنِي حُمْرَة، عِدادُهم فِي الَعبَّاسيّين. وحُمْرَة بن مالكٍ الصُّدائيّ. ذكره أَبو عُبَيْد فِي غَرِيب الحَديث، واستَشْهَد بقوله، وضبَطه بتَشْديد الْمِيم المَفْتُوحة. وَقَالَ ابنُ الأَنباريّ: هُوَ بسكُون الْمِيم.
والحَمّار نسبَةٌ إِلى بَيْع الحَمير. مِنْهُم أَحمدُ بنُ مُوسَى بن إِسحاق الأَسَديّ الكُوفيّ قَالَ. الدارقطنيّ: حَدثا عَنهُ جَماعَةٌ من شُيُوخنا، وسَعِيدُ بنُ الحَمَّار، عَن اللَّيْث، وجعفرُ بنُ مُحَمّد بن إِسجحاقَ الحَمَّار: مصْريّ.
ومَرْوَانُ الحِمَارُ، ككِتَاب، آخِرُ خُلَفَاءِ بني أُمَيَّةَ، مَعْرُوف.
وحَمْرور، بِالْفَتْح، لَقَب بَعْضهم.
وحَمُرُون، بالفَتْح: مَوْضعٌ من أَعمال قَابِسَ بالمَغْرب.
وحِمارٌ الأَسَديُّ: تابعيّ.
والحَمْراءُ: قَرْيَة بنَيْسَابورَ، على عشرةِ فَراسخَ مِنْهَا. وقَرْيَة بأَسْيُوط وَبَنُو حَمُّور، كتَنّور، ببَيْت المَقْدِس.
وتَحَمَّر: نَسَب نَفْسَه إِلى حِمْير أَو ظَنَّ نفسَه كأَنَّه مَلكٌ من مُلوك حِمْيَر، هاكذا فَسَّر ابنُ الأَعْرابيّ قولَ الشَّاعر:
أَريْتَكَ مَوْلاي الَّذي لَسْتُ شاتماً
وَلَا حارِماً مَا بالُه يَتَحَمَّرُ
والحَمّاريّة: قَرْيَة من الشَّرْقِيَّة، والحَمَّارِين: أُخْرَى من عَمَل حَوْفِ رَمْسيس. والكَوْمُ الأَحمَرُ: ثَلَاثَة مَواضِعَ من مصْر، من الدَّقَهْليّة، وَمن الجِيزة، وَمن حُقُوق هُوّ من القُوصيّة. وَقد رَأَيْتُ الثَّانيَ.
والساقيَة الحَمْرَاءُ: مَدينَة بالمَغْرب ومنْهَا كَانَ انْتقَالُ الهَوَّارَة إِلى وادِي الصَّعِيد. وحمر: مَوضِع.
وَبَنُو الأَحْمَر: مُلُوكُ الأَندلس ووُزراؤها من وَلَد سَعْد بن عُبَادَة. ذَكَرَهم المَقَّرِيّ فِي نَفْح الطِّيب. ومنْهُمْ بَقيَّةٌ فِي زَبيد. وعَمْرُو بن مُخْلاة الح 2 ار: من شُعَراءِ الحَمَاسة ومُحمَّدُ بنُ حِمْيَر الحِمْصيُّ، كدِرْهَم، مَشْهُور، وأَبو حِير تبيع، كَنَّاه ابْن مُعِين: وأَبو حِمْيَر إِياد بن طَاهِر الرُّعَيْنيّ شيخ لِابْنِ يُونُس مَاتَ سنة 304. وعبدُ الرحمان والْحَارث ابْنَا الحُمَيْر بن قُتَيْبَة الأَشْجِعِيَّان، شاعران ذكرهمَا الآمديّ.
ح م ر

ركب محمراً أي فرساً هجيناً، وركبوا محامر. وهو أشقى من أشقر ثمود، وأحمر ثمود. وأتاني منهم كل أسود وأحمر. ورسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مبعوث إلى الأسود والأحمر. وليس في الحمراء مثله أي في العجم. ونحن من أهل الأسودين، لا من أهل الأحمرين أي من أهل التمر والماء، لا من أهل اللحم والخمر. وأنشد أبو عبيد للأعشى:

إن الأحامرة الثلاثة أهلكت ... مالي وكنت بها قديماً مولعاً

اللحم والراح العتيق وأطلي ... بالزعفران فلن أزال مردعاً

ومن المجاز: جاء بغنم حمر الكلى، وسود البطون أي مهازيل. وموت أحمر. واحمر البأس: اشتد. وسنة حمراء. ومنه خرجوا في حمارة القيظ أي في شدته. ووطأة حمراء ودهماء أي جديدة واضحة بيضاء، ودارسة غير بينة. ورجل أحمر: لا سلاح معه، ورجال حمر.

حمر


حَمَرَ(n. ac. حَمْر)
a. Pared, peeled; skinned, flayed.

حَمِرَ(n. ac. حَمَر)
a. Had indigestion (horse).
حَمَّرَa. Made, coloured red.
b. Called an ass (person).
c. Spoke the idiom of Himyer.

إِحْمَرَّa. Reddened, became red.
b. Was hard to bear (misfortune).

حُمْرَةa. Redness, red.
b. Rouge.
c. Brickdust.
d. [art.], Erysipelas.
حَمِرa. Burning with rage & anger, wrathful.

حُمَرa. Tamarind (fruit).
b. Asphalt, bitumen.

حُمَّرa. Lark, sparrow.

أَحْمَرُ
(pl.
حُمْر أَحَاْمِرُ)
a. Red; ruddy, of a fair complexion.

مِحْمَر
(pl.
مَحَاْمِرُ
مَحَاْمِيْرُ)
a. Instrument for flaying or for scraping off hair
&c.
b. Jade, mongrelbred horse.

حِمَاْر
(pl.
حُمُر
أَحْمِرَة
حَمِيْر حُمُوْر)
a. Ass, donkey.

حِمَاْرَة
(pl.
حَمَاْئِرُ)
a. She-ass.

حَمَّاْر
(pl.
حَمَّاْرَة)
a. Owner of asses.
b. Donkeydriver.

حَمْرَآءُa. Disastrous, unfortunate (year).

حَمَاْئِرُa. Large stones round the mouth of a well.

حَمَارَّة (pl.
حَمَارّ)
a. Intense heat.

حُمَيْرَة
a. Measles.
حمر ضيطر وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام حِين أَتَاهُ الْأَشْعَث بن قيس وَهُوَ على الْمِنْبَر فَقَالَ: غلّبْتنا عَلَيْك هَذِه الْحَمْرَاء فَقَالَ عليّ: من يَعذِرني من هَؤُلَاءِ الضياطرة يتَخَلَّف أحدهم يتقلب على حشاياه وَهَؤُلَاء يهجرون إليّ إِن طردتهم إِنِّي إِذا لمن الظَّالِمين وَالله لقد سمعته يَقُول: لَيَضْرِبَنَّكم على الدَّين عَوْدا كَمَا ضربتموهم عَلَيْهِ بدءا. قَوْله: الْحَمْرَاء يَعْنِي الْعَجم والموالي سمّوا بذلك لِأَن الْغَالِب على ألوان الْعَرَب السُمرة والأَدمة وَالْغَالِب على ألوان الْعَجم الْبيَاض والحُمرة وَهَذَا كَقَوْل النَّاس: إِن أردتَ أَن تذكر بني آدم فَقلت: أحمرهم وأسودهم فأحمرهم كلّ من غلَب عَلَيْهِ البياضُ وأسودُهم من غَلَبتْ عَلَيْهِ الأُدمة. وَأما الضياطرة فهم الضِّخام الَّذين لَا غَناء عِنْدهم وَلَا نفع واحدهم ضَيطار. قَالَ: ويروى عَن عمر أنّه كتب إِلَى أُمَرَاء الأجناد بِالشَّام: مَن أعتَقْتُم من هَذِه الْحَمْرَاء فأحَبّوا أَن يَكُونُوا مَعَكم / فِي الْعَطاء فاجعلوهم أسوتكم. 6 / الف وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه صلّى الْجُمُعَة بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ ثمَّ أقبل عَلَيْهِم فَقَالَ: أتِمّوا الصَّلاةَ. قَوْله: أتِمّوا الصَّلاة حَمَلَهُ بعض الْفُقَهَاء على أنّه أَرَادَ صلّوا بعْدهَا رَكْعَتَيْنِ لتَكون أَرْبعا وَهَذَا خلاف السُّنة لِأَن عمر يَقُول: الجمعةُ ركعتانِ تمامٌ غيرَ قَصْرٍ على لِسَان النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام وَقد كَانَ النَّبِيّ صلي الله عَلَيْهِ وَسلم يُصلّي الرَّكْعَتَيْنِ بعدَهما فِي بَيته كَرَاهَة أَن يَظُنَّ الناسُ أنّهما مِنْهَا. ويروى عَن عمرَان بن حُصَيْن أَنه قيل لَهُ: إنّك إِنَّمَا تصلي بعد الْجُمُعَة رَكْعَتَيْنِ لتمامِ أَربع فَقَالَ: لِأَن تخْتَلف النيازك فِي صَدْرِي أحبّ إليّ من [أَن -] أَقُول ذَلِك وَلَكِن وَجهه عِنْدِي أَنه رأى مِنْهُم فِي صلَاتهم خللا فَأَمرهمْ بإتمام الرُّكُوع وَالسُّجُود أَو أَن يكون بَعضهم فَاتَهُ الرُّكُوع كلّه فَأمره أَن يصلّي الظُّهر أَرْبعا لَيْسَ يَخْلُو عِنْدِي من أحد هذَيْن الْوَجْهَيْنِ [وَالله أعلم -] . وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام فِي ابْنَتَيْن وأبوين وَامْرَأَة قَالَ: صَار ثُمنها تُسعا. قَوْله: صَار ثُمنها تُسَعا أَرَادَ أَن السِّهَام عالت حَتَّى صَار للْمَرْأَة التُسَعُ وَلها فِي الأَصْل الثُمنُ وَذَلِكَ أَن الْفَرِيضَة لَو لم تَعُلَ كانتْ من أَرْبَعَة وَعشْرين لَا تخرُج من أقلَّ من ذَلِك لِاجْتِمَاع السُدُس والثُمن [فِيهَا -] فلمّا عالت صارَتْ من سَبعة وَعشْرين للابنتين الثُّلُثَانِ سِتَّة عشر وللأَبوين السُدُسان ثَمَانِيَة وللمرأة الثُمنُ فَهَذِهِ ثَلَاثَة من سَبْعَة وَعشْرين وَهُوَ التسع وَكَانَ لَهَا بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم

أَحَادِيث الزبير بن الْعَوام رَضِي الله عَنهُ

فرع

Entries on فرع in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 15 more
الفرع: خلاف الأصل، وهو اسم لشيء يبنى على غيره.
ف ر ع: (فَرْعُ) كُلِّ شَيْءٍ أَعْلَاهُ. وَ (الْفَرْعُ) أَيْضًا الشَّعْرُ التَّامُّ. وَ (الْفَرَعُ) بِفَتْحَتَيْنِ أَوَّلُ وَلَدٍ تُنْتِجُهُ النَّاقَةُ كَانُوا يَذْبَحُونَهُ لِآلِهَتِهِمْ فَيَتَبَرَّكُونَ بِذَلِكَ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا فَرَعَ وَلَا عَتِيرَةَ» وَ (الْأَفْرَعُ) ضِدُّ الْأَصْلَعِ. وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْرَعَ. وَ (تَفَرَّعَتْ) أَغْصَانُ الشَّجَرَةِ كَثُرَتْ. 
(فرع) - في الحديث: "أَىُّ الشَّجَرِ أَبعدُ من الخَارِف ؟ قالوا: فَرعُها. قال: وكَذلِك الصَّفُّ الأَولُ"
فَرعُ كُلِّ شيءٍ: أَعلاه؛ وقد فَرعَ الشيءَ: عَلَاه.
- ومنه حديثُ عَطاءٍ: "وسُئِل من أَينَ أَرمِي الجَمْرتَيْن؟ قال: تَفْرَعُهُما"
: أي تَقِف على أَعلَاهُما فتَرْمِيهما. - في حديث عَلْقَمَةَ: "أنَّه كان يُفَرِّع بين الغَنَم ."
ذَكَرَه الهَرَوِيُّ في القَافِ، وذَكرتُه في الهَفَواتِ.
فرع
فَرْعُ الشّجر: غصنه، وجمعه: فُرُوعٌ. قال تعالى: أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ
[إبراهيم/ 24] ، واعتبر ذلك على وجهين:
أحدهما: بالطّول، فقيل: فَرَعَ كذا: إذا طال، وسمّي شعر الرأس فَرْعاً لعلوّه، وقيل: رجل أَفْرَعُ، وامرأة فَرْعَاءُ، وفَرَّعْتُ الجبل، وفَرَّعْتُ رأسَهُ بالسّيف، وتَفَرَّعْتُ في بني فلان: تزوّجت في أعاليهم وأشرافهم. والثاني: اعتبر بالعرض، فقيل: تَفَرَّعَ كذا، وفُرُوعُ المسألة، وفُرُوعُ الرّجل: أولاده.
و (فِرْعَوْنُ) : اسم أعجميّ، وقد اعتبر عرامته، فقيل: تَفَرْعَنَ فلان: إذا تعاطى فعل فرعون، كما يقال: أبلس وتبلّس، ومنه قيل للطّغاة: الفَرَاعِنَةُ والأبالسة.
فرع قَالَ أَبُو عُبَيْد: الحمم الفحم واحدتها حممة وَبِه سمي الرجل حممة وَقَالَ طرفَة: [المديد]

أشْجاكَ الربعُ أم قِدَمُهْ ... أم رَمَادٌ دارس حممه

[و -] قَوْله: أضلّ اللَّه - أَي أضلّ عَنْهُ فَلَا يقدر عَليّ. وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: لَا فرعة وَلَا عتيرة. قَالَ أَبُو عَمْرو: هِيَ الفرعة وَالْفرع - بِنصب الرَّاء قَالَ: وَهُوَ أول ولد تلده النَّاقة وَكَانُوا يذبحون ذَلِك لآلهتهم فِي الْجَاهِلِيَّة فنهوا عَنْهُ وَقَالَ أَوْس بْن حجر يذكر أزمة فِي سنة شَدِيدَة الْبرد: [المنسرح]

وشُبِّهَ الهَيْدبُ العَبَامُ من الأقوام ... سقبا مُجَلَّلاً فرعا يَعْنِي أَنه قد لبس جلد السقب من شدَّة الْبرد. يُقَال: قد أفرع الْقَوْم - إِذا فعلت إبلهم ذَلِك.
ف ر ع

الفرع ينبت حوله الغصن. وتقول: بنو هاشم ولدهم أشرف، وفروع الدوحة ظلها أورف.

ومن المجاز: فلان فرع قومه أي شريفهم، وهو من فروعهم. قال الأعشى:

كلا أبويكم كان فرعاً دعامةً ... ولكنهم زادوا وأصبحت ناقصاً

وفرع فرع أذنه. ونزلوا فرع الوادي أي أعلاه. وأجلست فرع فلان أي فوقه. وامرأة طويلة الفروع وهي الشعر، ولها فرع تطؤه، وتقول: لابدّ للقرعاء، من حسد الفرعاء؛ وهي ذات الفرع. وضربه على فرعي أليتيه وهما المماستان للأرض إذا قعد. وقال الشماخ:

حتى إذا انجرد النسيل وقد بدا ... فرع من الجوزاء لم يتصوب

أراد أولها، ومنه: فرع رأسه بالسيف أو العصا. وجبل فارع: مرتفع، وفرعت الجبل وفيه وتفرّعت: صدعت. قال عبد الله بن عنمة:

كأني غداة الصمد لما دعوته ... تفرّعت حصناً لا يرام ممدّدا

وأفرعت في الوادي وفرّعت: انحدرت. وسمع أعرابي يقول: لقيت فلاناً فارعاً مفرعاً أي صاعداً أنا، منحدراً هو. وفرع قومه وتفرّعهم: علاهم شرفاً مثل تذرّاهم. وتفرّعت في بني فلان: تزوّجت سيّدتهم. قال:

وتفرّعنا من ابني وائل ... هامة العزّ وخرطوم الكرم

وتفرع فلان القوم: ركبهم بالشتم والأذى. وأتِ فرعة من فراع الجبل فانزلها وهي ذروته. وأتيته في فرعة من النهار وهي الصدر. وهو مفترع أبكار المعاني. وهو حسن التفريع للمسائل. وفرع بين المتخاصمين وفرّع إذا فرّق بينهما.

فرع


فَرَعَ(n. ac. فَرْع)
a. [acc.
or
Fī], Ascended (mountain).
b. [acc.
or
Min], Descended.
c. [acc. & Bi], Smote, hit with.
d.(n. ac. فَرْع
فُرُوْع), Surpassed, excelled; overtopped.
e. [acc. & Bi], Pulled in, stopped by the ( bridle:
horse ).
f. [Bain], Interposed between; reconciled.
g. see IV (e)
& VIII (a).
فَرِعَ(n. ac. فَرَع)
a. Had abundant hair.

فَرَّعَa. see I (a) (b), (f) & IV (
e ).
e. [acc. & Min], Deduced, derived from.
f. [ coll. ], Sprouted, branched
out.
g. [ coll. ], distributed.

فَاْرَعَa. Took the responsibility of.

أَفْرَعَ
a. [Fī]
see I (a)b. [Min]
see I (b)c. see X (b)d. [Bi], Alighted at; came upon ( a company ).
e. Explored (country).
f. Commenced, began.
g. Caused to bleed.
h. [La], Blood appearid upon ( a woman ).
i. [ coll. ]
see II (f) (g).
تَفَرَّعَa. Became plentiful, numerous (branches).
b. [Min], Was deduced from.
c. Espoused the best of ( a tribe's women ).
d. Set upon.
e. see I (d)
& VIII (a).
إِفْتَرَعَa. Defloured, devirginated.
b. Began; originated.

إِسْتَفْرَعَa. see IV (f)b. Slaughtered ( young camel & c. ).
فَرْع
(pl.
فُرُوْع)
a. Uppermost; upperpart, top.
b. Branch; derivative; sub-division; consequence;
conclusion; corollary.
c. Abundant hair.
d. Nobleman; chief.
e. (pl.
فِرَاْع), Ravine.
f. Bow.
g. Property.
h. see 1t (a)
فَرْعَة
(pl.
فِرَاْع)
a. Louse.
b. Summit (mountain).
c. [ coll. ]
see 4t (b)
فَرْعِيّa. Deduced, derived.

فَرَع
(pl.
فُرُع)
a. Firstling (sacrificed).
b. Portion, share.
c. see 1 (g) & 1t
(a).
فَرَعَةa. see 1t (b)b. Upper leather, vamp (shoe).
أَفْرَعُ
(pl.
فُرْع فُرْعَاْن)
a. Long-haired; hairy.

مِفْرَع
(pl.
مَفَاْرِعُ)
a. Peacemaker, reconciler; restrainer.

فَاْرِعa. High, tall; overtopping.
b. Comely.
c. (pl.
فَرَعَة), Body-guard (sultan).
فَاْرِعَة
(pl.
فَوَاْرِعُ)
a. fem. of
فَاْرِعb. see 1t (b)
فَرَّاْعَة
a. [ coll. ], Hatchet.
N. Ac.
فَرَّعَa. Ramification.
b. Derivation, deduction; development.
c. [ coll. ], Distribution.

N. P.
أَفْرَعَa. see 21 (a)
الفُرُوْع وَالأُصُوْل
a. Conclusions & principles.
فرع: فرع الخشب: فلعه، ومشقه، وفلقه. (بوشر، همبرت ص74).
فرع: شذب، عضد، قلم. (بوشر).
فَرَع: نبت، نتش. كما في السيريانية والعبرية (نرث). (موكس ارشيف 1: 176).
فرَّعَ (بالتشديد). فرع النبات: أخرج فروعا وفسائل (فوك). ويقال: فرع فروعا. (بوشر أبو الوليد ص586).
فرع: جدل أغصان الشجرة. (الكالا).
فرَّع أو أفرع: أنبت، انتش النبات، أخرج رأسه من الأرض قبل أن تشتد عروقه فيها (موكس أرشيف 1: 176).
فرعنى بنصله: علاني به (ديوان الهذليين ص291 البيت الثالث) وانظر لين في مادة فرع، يقال: فرعت رأسه بالعصا.
تفرع: صار ذا فروع، تشعب، ويقال مجازا تفرع إلى (المقري 1: 135) وفي كتاب الخطيب (ص28 و): وتفرع الكلام على قولي.
متفرع: علامة، ذو علوم ومعارف متنوعة (بسان 3: 86و).
متفرع: صادر عن، ناشئ عنه تنشأ أغصان الشجرة وتتكاثر (عباد 1: 168).
متفرع: نابت، منتش (سركس أرشيف 1: 176).
انفرع: نبت، انتشى. (سركس أرشيف 1: 176).
افترع: فتح البلد واستولى عليه بقوة السلاح. فعند ابن القوطية (ص10 ق): افترعنا البلد. (المقري 1: 179). وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص45 و) افترع بالفتح أرضا.
فرع: غصن صغير، برعم، زمعة، بتيلة، فسيلة تنبت في أسفل ساق الشجر. (بوشر).
فرع: فسل، قضيب الغرس، سرغ، (قلم) وهو قضيب صغير يقطع من بعض الشجر كالكرم مثلا ويغرس. (بوشر).
فرع: أغصان وأفنان تفرعت من نفس الساق. وأجزاء الشيء المركب. (بوشر).
فروع: نوع من الشجر ضئيل أعقف. (بارت 1: 131).
فرع: علم خاص (المقري) (1: 526) وقد أراد فليشر أن يقرأها نوع. غير أن طبعة بولاق تؤيد ما جاء في نص المقري.
فرع: صور، نسخة، (في القسم الأول من معجم فوك)، وشبيه، مثيل، نظير. (في القسم الثاني منه).
فرع: رأس غنم، نعجة، (المقدمة 3: 363).
فرعة: غشاء المهبل، طية غشائية تكون عادة في مدخل المهبل (وهو قناة تصل الشفر بعنق الرحم) عند العذارى. (معجم مسلم).
فرعة: جلدة تزداد في القربة، وجلدة تخاط في النعل، ويقال فرعة أيضا. (معجم مسلم). فرعة: أنظر المادة السابقة.
فروع. قولهم فيح نجم الفروع الذي ذكره لين موجود في ديوان الهذليين (ص186، البيت 31) غير أنها بالغين. وأنظر فروع الصبح في الكامل (ص160).
فرَّاع حطب: فالق حطب، كسار حطب (بوشر).
فرَّاعة: فأس. (بوشر، همبرت ص84 و) (محيط المحيط).
فاروعة: فأس. (محيط المحيط).
تفريع، والجمع تفاريع: من مصطلح العمارة ولعله أعلى البرج، قمة القبة. ففي رسائل مخطوطة (2: 21و) للخطيب: الطاعن في نحر الجو بالجامور الهائل والتاج المفخم المتعدد القسي والتفافيج والتفاريع. وفيها: بحسب الأماكن والشوكات والتفاريع.
مفرع: ذو فروع وأغصان وأفنان (بوشر).
فرع وَله وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه سُئِلَ عَن الفَرَع فَقَالَ: حِقّ وَأَن تتركه حَتَّى يكون ابْن مَخَاض أَو ابْن لبون زُخْزُبّا خير من أَن تكفأ إناءك وتولَّه نَاقَتك وتذبحه يلصق لَحْمه بوبره. قَوْله: الْفَرْع هُوَ أول شَيْء تنتجه النَّاقة فَكَانُوا يجعلونه لله فَقَالَ النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: هُوَ حقّ وَلَكنهُمْ كَانُوا يذبحونه حِين يُولد فكره ذَلِك وَقَالَ: دَعه حَتَّى يكون ابْن مَخَاض أَو ابْن لبون فَيصير لَهُ طعم قَالَ أَوْس بن حجر: [المنسرح]

ٍوشُبِّه الهيدبُ العبامُ من ال ... أَقوام سَقْبا مُجَلَّلا فّرَعا

والزُّخْرُبّ: هُوَ الَّذِي قد غلظ جِسْمه وَاشْتَدَّ لَحْمه. وَقَوله: خير من أَن تكفأ إناءك يَقُول: إِنَّك إِذا ذبحته حِين تضعه أمه بقيت الأُم بِلَا ولد ترْضِعه فَانْقَطع لذَلِك لَبنهَا يَقُول: فَإِذا فعلت ذَلِك فقد كفأت إناءك وهرقته وَإِنَّمَا ذكر الْإِنَاء هَهُنَا لذهاب اللَّبن وَمن هَذَا الْمَعْنى قَول الْأَعْشَى يمدح رجلا: [الْخَفِيف]

رُبّ رَفْد هرقته ذَلِك اليو ... م وَأسرى من معشر أقتالِ

فالرفد: هُوَ الْإِنَاء الضخم فَأَرَادَ بقوله: هرقته ذَلِك الْيَوْم [إِنَّك -] استقت الْإِبِل فَتركت أَهلهَا ذَاهِبَة ألبانهم فارغة آنيتهم مِنْهَا. وَأما قَوْله: تولَّه نَاقَتك فَهُوَ ذبحك وَلَدهَا وكل أُنْثَى فقدت وَلَدهَا فَهِيَ واله وَمِنْه الحَدِيث الآخر فِي السَّبي أَنه نهى أَن توله وَالِدَة عَن وَلَدهَا يَقُول: لَا يفرق بَينهمَا فِي البيع. وَإِنَّمَا جَاءَ هَذَا النَّهْي من النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي الْفَرْع أَنهم كَانُوا يذبحون ولد النَّاقة أول مَا تضعه وَهُوَ بِمَنْزِلَة الغراء أَلا تسمع قَوْله: يخْتَلط أَو يلصق لَحْمه بوبره فَفِيهِ ثَلَاث خِصَال من الْكَرَاهَة: إِحْدَاهُنَّ أَنه لَا ينْتَفع بِلَحْمِهِ وَالثَّانيَِة أَنه إِذا ذهب وَلَدهَا ارْتَفع لَبنهَا وَالثَّالِثَة أَنه يكون قد فجعها بِهِ فَيكون آثِما فَقَالَ النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: دَعه حَتَّى يكون ابْن مَخَاض وَهُوَ ابْن سنة أَو ابْن لبون وَهُوَ ابْن سنتَيْن ثمَّ اذبحه حِينَئِذٍ فقد طَابَ لَحْمه واستمتعت بِلَبن أمه سنة وَلَا يشقّ عَلَيْهَا مُفَارقَته لِأَنَّهُ قد اسْتغنى عَنْهَا وَكبر.
[فرع] فرع كل شئ: أعلاه. ويقال: هو فرْعُ قومه، للشريف منهم. والفَرْعُ أيضاً: الشَعْرُ التامُّ. والفَرْعُ أيضاً: القوسُ التي عُمِلَتْ من طرف القضيب. يقال: قوس فرع، أي غير مشقوق. وقوس فلق، أي مشقوق. وقال: أرمى عليها وهى فرع أجمع * وهى ثلاث أذرع وإصبع * ويقال أيضا: ائْتِ فَرْعَةً من فِراعِ الجبل فانزِلها. وهي أماكن مرتفعة منه. وفَرَعْتُ رأسَه بالعصا، أي عَلَوْتُهُ، وبالقاف أيضا. وفرعت قومي، أي علوتهم بالشرف أو بالجمال. وجبلٌ فارْعٌ، إذا كان أطول مما يليه. وفَرَعْتُ فرسي باللجام، أي قدعته. قال أبو النجم:

نفرعه فرعا ولسنا نعتله * وفرعت بينهما، أي حجزت وكففت، عن أبى نصر. وفارع: اسم حصن. وفارعة: اسم امرأة. وفارعة الجبل: أعلاه، يقال: انْزل بفارِعَةِ الوادي واحْذَر أسفله. وتِلاعٌ فَوارِعُ، أي مشرفاتُ المسايل. وفَرَعْتُ الجبلَ: صعدته. وأفْرَعْتُ في الجبل: انحدرت. قال رجل من العرب: لقيت فلانا فارعا مفرعا. يقول: أحدنا مصعد والآخر منحدر. قال الشمّاخ: فإنْ كَرِهْتَ هِجائي فاجْتَنبِ سَخَطي * لا يدْهَمَنَّكَ إفْراعي وتَصْعيدي * وفرعت في الجبل تفريعا، أي انحدرت. وفرعت [في ] الجبل أيضاً: صَعَّدْتُ، وهو من الأضداد. وفُروعُ الجوزاء: أشدُّ ما يكون من الحر. قال أبو خراش: وظلَّ لنا يومٌ كأن أواراه * ذكا النارِ من نَجْمِ الفروعِ طويلُ * قرأته على أبى سعيد بالعين غير معجمة. وأفرعنا بفلان فما أحمدناه، أي نزلنا به. ورجلٌ مُفْرَعُ الكتف، أي عريضها. وأفرع بنو فلان، أي انتحعوا في أوَّل الناس. ويقال: بئس ما أفْرَعْتَ به، أي ابتدأت. وأفرعت الارض، أي جولت فيها فعرفت خبرها. والفَرَعُ بالتحريك: أوَّل ولدٍ تنتجه الناقة، وكانوا يذبحونه لآلهتهم يتبركون بذلك. قال أوس ابن حجر يذكر أزمة في سنةٍ شديدة البرد: وشبِّه الهَيْدَبُ العَبَامُ من ال‍ * أقوامِ سقبا مجللا فرعا * أي جلد فرع. وفى الحديث: " لا فرع ولا عتيرة ". تقول منه: أفرع القوم، إذا ذبحوه. والفرع أيضا: المال الطائل المعد، واسم موضع. والفرعة: القملة، تسكن وتحرك، والجمع فرع وفرع. وبتصغيرها سمِّيت فُرَيْعَةُ. والفَرَعُ أيضاً: مصدر الأفْرَعِ، وهو التامُّ الشعر. وقال ابن دريد: امرأةٌ فرعاءُ كثيرة الشعر. قال: ولا يقال للرجل إذا كان عظيم اللحية أو الجمَّةِ أفْرَعُ وإنَّما يقال رجلٌ أفرع لضد الاصلع. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أفرع. وتفرعت أغصان الشجر، أي كثرت. وتَفَرَّعْتُ بني فلانٍ، أي تزوَّجتُ سيِّدة نسائهم. وافترعت البكر، إذا اقتضضتها .
[فرع] فيه: لا "فرعة" ولا عتيرة، الفرعة بالفتح، والفرع أول ما تلد الناقة، كانوا يذبحونه لآلهتهم فنهى عنه، وقيل: كانوا في الجاهلية من تمت إبله مائة قدم بكرًا فنحره لصنمه وهو الفرع، وكان يفعله المسلمون أولًا فنسخ. ن: ومنه: في كل سائمة "فرع"، أي في كل مائة، وهو بفتحتين. نه: ومنه" "فرعوا" إن شئتم ولكن لا تذبحوه غراة حتى يكبر، أي صغيرا لحمه كالغراة. وهي القطعة من الغراء- ومر في غ. وح: إنه سئل عن "الفرع" فقال: حقرسول الله صلى الله عليه وسلم "أفرع"، هو جمع أفرع، وهو الوافي الشعر، وقيل: من له جمة، وكان صلى الله عليه وسلم ذا جمة. وفيه: لا يؤمنكم أنصر ولا أزن ولا "أفرع"، أي الموسوس. و"الفرع"- بضم فاء وسكون راء: موضع بين الحرمين. ك: "يفترعها" الحر، هو بفاء وراء ومهملة، أي يفتضها، يقيم ذلك الحكم- أي الحاكم أي القاضي بموجب الافتراع، قوله: ذلك الافتراع- أي موجبه ومقتضاه ومقدر ثمنها، أي يقسط قيمتها- يعن يأخذ الحاكم من الرجل المفترع من أجل الأمة دية الافتراع بنسبة إلى أرش النقص، وهو التفاوت بين كونه بكرًا أو ثيبًا، ويقيم بمعنى يقوم.
فرع
فَرَّعَ فُرُوْعاً. وأفْرَعَ: في مَعْنى صَعِدَ وهَبَطَ جميعاً. ويُقال في الهُبُوط: فَرَّعَ؛ أيضاً. وفَرَعْتُه: عَلَوْتَه. وفَرَعْتُ أرْضَ كذا: جَوَّلْتُ فيها فَعَلِمْتُ خَبَرَها. وفَرَعْتُ الفَرَسَ: قَدَعْتَه. وفَرَعْتُ بينهم: حَجَزْتَ. ورَجُلٌ مِفْرَعٌ وقَوْمٌ مَفَارِعُ: إِذا كَفُّوا بين النّاس وَقَوَوْا على ذلك، وفي الحديث: " أنَّ جارِيَتَيْنِ أخَذَتا بِرُكْبَتَي النبيِّ صلّى الله عليه وآلِهِ وسَلَّم - وهو في الصَّلاة فَفَرَّع بينهما " أي فَرَّقَ.
وفَرَعًها وافْتَرَعَها: اقْتَضَّها. وأَفْرَعَتْ: رأتِ الدَّمَ عندَ الوِلادَة أوْ في أوَّل ما حاضَتْ.
وهو أوَّلُ صَيْدٍ فَرَعْنا دَمَه: أي صَبَبْناه. وأفْرَعَتِ الضَّبُعُ في الغَنَم: أفْسَدَتْ وأدْمَتْ، وكذلك أفْرَعَ اللِّجَامُ الفَرَسَ: أي أدْمى فاه. ورُوِيَ عنهم: بِئسَ ما أفْرَعْتَ: أي ابْتَدَأْتَ.
وأفْرَعُوا الفَرَعَةَ واسْتَفْرَعوا وفَرَّعُوا: نَحَروْها. والفَرَعَةُ: أوَّل نِتَاج الناقَة، وكانوا يَتَبَرَّكُونَ بنَحْرِه. وقيل: كانوا إِذا بَلَغَ الإبِلُ المائةَ نَحَروا واحِداً وأُطْعِمَ الناس وهو الفَرَعَة. ويُقال: أَفْرَعَتِ الإبِلُ: أي نُتِجَتِ الفَرَعَ. وأفْرَعُوا: فَعَلَتْ إبِلهم ذلك.
والفَرَعُ: القِسْم. وأتَيْتُه في فَرْع الضُّحى: أي في أوَّله. وفَرَعَةُ الجَبَل وفارِعتُه: قُلَّتُه. والفُرْعَانُ: الشِّعَابُ في الجِبَال، والواحِد: فَرَعٌ. والفَرَعَةُ: القَمْلةُ الصَّغيرة، وقيل الكَبيرة، والجَميعُ: الفَرَعُ. ويُقال: الفَرْعَةُ - بِسُكُون الرّاء -؛ والفَرْعُ الجَمْع، ومنه: حَسَّانُ بن الفُرَيْعَة. والفَرَعَة: جِلْدَةٌ تُزَادُ في القِرْبَة أو الجِراب إِذا ضَاقَ.
وأُفْرِعَ بِسَيِّد بَني فلانٍ: أي أخَذُه. وأفْرَعُوا: انْتَجَعُوا في أَوَّل الناس. ووَادٍ مُفْرعٌ: كَفَى أهْلَه. وأفْرَعَ فلانٌ: طالَ وارتَفَعَ. وأفْرَعْتُ به فما أحْمَدْتُه: نَزَلْتُ به. وفارِعَة الوادي: أعْلاه. والفَرْعُ: أعْلى كُلِّ شيءٍ. وقَوْسٌ فَرْعٌ: إِذا اتُّخِذَتْ من رَأْسِ القَضِيْب.
والفَرْعُ: المالُ المُعَدُّ: والشَّعَرُ؛ جميعاً، يُقال: فَرِعَ وهو أفْرَعُ وفارعٌ. الجَميعُ: الفُرْعَان.
وفَرْعَةُ الطَّريْق وفارِعَتُه: حَوَاشِيْه. وقيل: الفارِعَةُ: ما ارْتَفَعَ منه وظَهَرَ؛ والجَميعُ: الفَوَارعُ. والفَرْعَاءُ والمَفْرَعُ مِثْلُه. وهو مُفْرَعُ الكَتِفِ؛ أي عَرِيْضُها. وتَفَرَّعْتُم: تَزَوَّجْتَ في سادَتِهم.
والمُفْرِعُ: الطَّويلُ من كُلِّ شَيءٍ. وفَوَارِعُ: مَوَاضِع. وفارعٌ: اسْمُ حِصْنٍ كان المَدينَةِ لحسّان بن ثابِت. فأمّا قَوْلُ الهُذَليِّ:
وذَكَّرَها فَيْحُ نَجْمِ الفُرُوْع
فهي فُروعُ الجَوْزاء، وهو أشَدُّ ما يَكون من الحَرِّ، ويُرْوى: الفُرُوْغِ؛ بالغَيْن مُعْجَمَةً.
وقَوْلُ أُمَيَّةَ:
حَيِّ داوودَ وابنَ عَادٍ ومُوسى ... وفُرَيْعٌ بُنْيَانُه بالثِّقَالِ
فيُقال: أرادَ ب فُرِيْعٍ فِرْعَوْنَ.
رفع: المَرْفُوْعُ من سَيْرِ الفَرَس: دُوْنَ الحُضْر وفَوْقَ المَوْضوع، ويُقال: أرْفَعْ من دابَّتِكَ.
والرَّفْعَةُ: مِثْلُ جَرْي الفَرَس إِذا فَعَلَه البَعيرُ. ورافَعَني فلانٌ وخَافَضَني: داوَرَني كُلَّ مُدَاوَرَةٍ. ورَفُعَ رَفَاعَةً فهو رَفِيْعٌ. ورَفَّعَ الحِمَارُ في العَدْو: إِذا كان بعضُه أرْفَعَ من بعضٍ. والرَّفِيْعَةُ: ما تَرْفَعُه على غيرك عند السُّلْطان. والرِّفْعَة: نَقِيْضُ الذِّلَّة. والرِّفَاعَةُ: ما تُنَفِّجُ به المرْأَةُ عَجِيْزَتَها. وأرْفَعَ بهم: أتَّقى عليهم. ورَافَعْتُه: تارَكْتَه. ورَفَّعْتُهم: باعَدْتَهم في الحَرْب. ورَفَعْتُه رَفْعاً: خَبَأْتَه وَأَحْرَزْتَه. وقيل: في قَوْل جَرير:
رَفَعْنَ الكُسَا والعَبْقَرِيَّ المُرَقَّما.
اتَّخَذْتَها رَفِيْعَةً فاخِرة. وفي صَوْتِه رُفَاعَةٌ رَفَاعَةٌ: أي ارتِفاعٌ. ورَفَعْتُه: نَسَبْتَه، ومنه: حَدِيْثٌ مَرْفُوْعٌ. وهذا زَمَنُ رَفَاعِ الزَّرْعِ ورِفَاعِه: وذلك حين يُحْصَدُ فَيُرْفَع.
(ف ر ع)

فَرْعُ كل شَيْء: أَعْلَاهُ. وَالْجمع فُرُوعٌ لَا يكسر على غير ذَلِك، وَقَوله أنْشدهُ ثَعْلَب:

مِن المنطِياتِ الموْكِبَ المَعْجَ بَعْدَما ... يُرَى فِي فُرُوعِ المُقْلَتَينِ نُضُوبُ

إِنَّمَا يُرِيد أعاليها.

وقوس فَرْعٌ: عملت من رَأس الْقَضِيب وطرفه، وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الفَرْعُ من خير القسي، يُقَال قَوس فَرْعٌ وفَرْعَةٌ. قَالَ أَوْس:

عَلى ضَالَةٍ فَرْعٍ كأنَّ نَذِيرَها ... إِذا لم يُخَفِّضْهُ عَنِ الوَحْشِ أفكَلُ

وفَرَعَ الشَّيْء يَفْرَعُه فَرْعا وفُرُوعا وتَفَرَّعَهُ: علاهُ.

وفَرَعَ الْقَوْم وتَفَرَّعَهُم: فاقهم. قَالَ:

تُعَيِّرُني سَلْمَى ولَيْسَ بِقُضْأةٍ ... ولَوْ كُنْتُ من سَلْمى تَفَرعتُ دارِما

والفَرَعَةُ رَأس الْجَبَل وَأَعلاهُ خَاصَّة وَجَمعهَا فِرَاعٌ.

وجبل فارِعٌ، ونقا فارِعٌ: عَال أطول مِمَّا يَلِيهِ.

وفَرَعَةُ الجلة: أَعْلَاهَا من التَّمْر.

وكتف مُفْرَعَةٌ عالية مشرفة عريضة.

وكل عَال طَوِيل مُفْرَعٌ.

وفَرْعَةُ الطريقِ وفَرَعَتُه وفَرْعاؤُه وفارِعَتُه كُله: أَعْلَاهُ ومنقطعه، وَقيل: مَا ظهر مِنْهُ وارتفع، وَقيل: فارِعَتُهُ: حَوَاشِيه.

والفُرُوع: الصعُود.

وفَرَع رَأسه بالعصا وَالسيف فَرْعا: علاهُ.

وأفْرَع فلَان: طَال وَعلا.

وأفْرَع فِي قومه وفَرَّعَ: طَال وارتفع. قَالَ لبيد: فَأفْرَعَ بِالرَّبابِ يَقُودُ بُلْقاً ... مُجَنَّبَةً تَذُبُّ عَنِ السِّخالِ

شبه الْبَرْق بِالْخَيْلِ البلق فِي أول النَّاس.

وتَفَرَّّعَ الْقَوْم: ركبهمْ بالشتم وَنَحْوه وعلاهم.

وتَفَرَّعَهُم: تزوج سيدة نِسَائِهِم وعلياهن.

وفَرَّعَ وأفْرَع: صعد، وَانْحَدَرَ، قَالَ الشماخ:

فإنْ كَرِهْتُ هِجائي فاجتنب سَخَطِي ... لَا يُدْرِكَنَّكَ إفْرَاعِي وتَصْعيدي

وفَرَعَ - بِالتَّخْفِيفِ - صعد وَعلا عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وأصْعَدَ فِي لؤمه وأفْرَعَ: أَي انحدر.

وَبئسَ مَا أفْرَعَ بِهِ: أَي ابْتَدَأَ.

والفَرَعُ والفَرَعَةُ: أول نتاج الْإِبِل وَالْغنم. وَكَانَ أهل الْجَاهِلِيَّة يذبحونه لآلهتهم وَجمع الفَرَعِ فُرُعٌ، أنْشد ثَعْلَب:

كَفَرِيٍّ أَجْسَدَتْ رَأسَهُ ... فُرُعٌ بَينَ رِئاسٍ وحامِ

رئاس وَحَام: فحلان.

وأفْرَعُوا: أنتجوا.

والفَرَعُ والفَرَعَةُ: ذِبْحٌ كَانَ يُذبح إِذا بلغت الْإِبِل مَا يتمناه صَاحبهَا، وجمعهما، فِرَاعٌ.

والفَرَعُ: بعير كَانَ يذبح فِي الْجَاهِلِيَّة. إِذا كَانَ للْإنْسَان مائَة بعير نحر مِنْهَا بَعِيرًا كل عَام فأطعم النَّاس وَلَا يذوقه هُوَ وَلَا أَهله.

والفَرَعُ: طَعَام يصنع لنتاج الْإِبِل كالخرس لولاد الْمَرْأَة.

والفَرَعُ: أَن يسلخ جلد الفصيل فيلبسه آخر وَتعطف عَلَيْهِ نَاقَة سوى أمه فتدر عَلَيْهِ. قَالَ أَوْس بن حجر:

وشُبِّهَ الهَيْدَبُ العَبامُ مِنَ الْ ... أقوامِ سَقْبا مُجَلَّلاً فَرَعا والفَرَعُ: المَال الطائل الْمعد قَالَ:

فَمَنَّ واسْتَبْقى وَلم يَعْتَصِرْ ... مِنْ فَرْعِه مَالا وَلَا المَكْسِرِ

أَرَادَ من فَرَعِهِ فسكن للضَّرُورَة. والمكسر: مَا يكسر من أصل مَاله، وَقيل: إِنَّمَا الفَرْعُ هَاهُنَا الْغُصْن، فكنى بالفَرْعِ عَن حَدِيث مَاله وبالمكسر عَن قديمه، وَهُوَ الصَّحِيح.

وأفْرَعَ الْوَادي أَهله: كفاهم.

وفارَعَ الرجل: كَفاهُ وَحمل عَنهُ، قَالَ حسان بن ثَابت:

وأنْشُدُكُمْ والبغْىُ مُهْلكُ أهْلِهِ ... إِذا الضَّيْفُ لم يُوجَدْ لهُ منْ يُفارِعهْ

وفَرِعَ فَرَعا فَهُوَ أفْرَع: كثر شعره.

والأفْرَعُ: ضد الأصلع وجمعهما فُرْعٌ وفُرْعان.

وفَرْعُ الْمَرْأَة: شعرهَا، وَجمعه فُروعٌ.

وَامْرَأَة فارعة وفَرْعاءُ: طَوِيلَة الشّعْر.

وأفْرَع بِهِ: نزل.

وفَرَعَ الأَرْض وفَرَّعَ فِيهَا: جَوَّل فِيهَا وَعلم علمهَا.

وفرَعَ بَين الْقَوْم يَفْرَع فَرْعا: حجز وَأصْلح.

وأفْرَع سَفَره وَحَاجته: أَخذ فيهمَا.

وأفْرَعُوا من سفرهم: قدمُوا وَلَيْسَ ذَلِك أَوَان قدومهم.

وفَرَعَ فرسه يَفْرَعُه فَرْعا: كبحه وكفه قَالَ:

نَفْرَعُه فَرْعا ولسنا نعتله

وأفْرَعَتِ الْمَرْأَة: حَاضَت.

وأفْرَعَها الْحيض: أدماها والإفْرَاعُ: أول مَا ترى الماخض من النِّسَاء أَو الدَّوَابّ دَمًا.

وأفْرَعَ لَهَا الدَّم: بدا لَهَا. وأفْرَعَ اللجام الْفرس: أدماه، قَالَ الْأَعْشَى:

صَدَدْتُ عَن الأعْدَاءِ يَوْمَ عُباعِبٍ ... صدَودَ المذَاكي أفْرَعَتْها المساحِلُ

المساحل: اللجم، وَاحِدهَا مسحل، يَعْنِي أَن المساحل أدمتها كَمَا أفْرَع الْحيض الْمَرْأَة بِالدَّمِ.

وافْترَع الْمَرْأَة: اقتضَّها.

والفُرْعَةُ: دَمهَا.

وَهَذَا أوَّلُ صيد فَرَعَهُ: أَي أراق دَمه.

والفَرَعُ: القِسم وَخص بِهِ بَعضهم المَاء.

وأُفْرِعَ بِسَيِّد بني فلَان: أُخذ فَقتل.

وأفْرَعَتِ الضبع فِي الْغنم: قتلتها وأفسدتها أنْشد ثَعْلَب:

أفْرَعْتِ فِي فُرَارِي كأنَّما ضِرَارِي ... أرَدْتِ يَا جَعارِ

وَهِي أفسد شَيْء رئى. والفرار: الضَّأْن.

والفَرَعة: القملة الْعَظِيمَة، وَقيل: الصَّغِيرَة، وَجَمعهَا فِرَاعٌ.

والفِرَاعُ: الأودية.

والفَوَارِعُ: مَوضِع.

وفارِعٌ وفُرَيْعٌ وفُرَيْعَةُ وفارِعَةُ كلهَا أَسمَاء رجال.

وفارِعَةُ اسْم امْرَأَة، وفُرْعانُ: اسْم رجل.

ومنازل بني فُرْعان: من رَهْط الْأَحْنَف ابْن قيس.

والأفْرَعُ: بطن من حمير.

وفَرْوَعٌ: مَوضِع.

قَالَ البريق الْهُذلِيّ: وقَد هاجني مِنْها بِوَعْساءِ فَرْوَعٍ ... وأجْزَاعِ ذِي اللَّهْبَاءِ مَنزِلَةٌ قَفْرُ

وفارِعٌ: حصن بِالْمَدِينَةِ، يُقَال: أنَّه حصن حسان بن ثَابت.

والفارِعان: اسْم أَرض. قَالَ الطرماح:

ونحْنُ أجارَتْ بِالأُقَيْصِرِ هامُنا ... طُهَيَّةَ يوْمَ الفارِعَيْنِ بِلا عَقْدِ

والفُرْعُ: مَوضِع، وَهُوَ أَيْضا مَاء بِعَيْنِه، عَن ابْن الْأَعرَابِي. وَأنْشد:

تربَّعَ الفُرْعَ بمرعىً محمودْ

فرع: فَرْعُ كلّ شيء: أَعْلاه، والجمع فُرُوعٌ، لا يُكَسَّر على غير

ذلك. وفي حديث افْتِتاحِ الصلاة: كان يَرْفَعُ يديه إِلى فُرُوعِ أُذُنَيْهِ

أَي أَعالِيها. وفَرْعُ كل شيء: أَعلاه. وفي حديث قيام رمضان: فما كنا

نَنْصَرِفُ إِلا في فُرُوعِ الفجْر؛ ومنه حديث ابن ذي المِشْعارِ: على أَن لهم

فِراعَها؛ الفِراعُ: ما عَلا من الأَرض وارْتَفَعَ؛ ومنه حديث عطاء:

وسئل ومن أَين أَرْمِي الجمرتين؟ فقال: تَفْرَعُهما أَي تَقِفُ على

أَعْلاهما وتَرْمِيهما. وفي الحديث: أيُّ الشجَرِ أَبْعَدُ من الخارِفِ؟ قالوا:

فَرْعُها، قال: وكذلك الصفُّ الأَوَّلُ؛ وقوله أَنشده ثعلب:

مِنَ المُنْطِياتِ المَوْكب المَعْج بَعْدَما

يُرَى، في فُرُوعِ المُقْلَتَيْنِ، نُضُوبُ

إِنما يريد أَعالِيَهما. وقَوْسٌ فَرْعٌ: عُمِلَتْ من رأْس القَضِيبِ

وطرَفه. الأَصمعي: من القِسِيّ القَضِيبُ والفَرْعُ، فالقضيب التي عملت من

غُصْنٍ واحد غير مشقوق، والفَرْعُ التي عملت من طرف القضيب. وقال أَبو

حنيفة: الفَرْعُ من خير القِسِيِّ. يقال: قَوْسٌ فَرْعٌ وفَرْعةٌ؛ قال

أَوس:على ضالةٍ فَرْعٍ كأَنَّ نَذِيرها،

ِذا لَمْ تُخَفِّضْه عن الوَحْشِ، أَفْكَلُ

يقال: قوس فرْع أَي غيرُ مَشْقوقٍ، وقوسٌ فِلْقٌ أَي مشقوق؛ وقال:

أَرْمي عليها، وهْيَ فَرْعٌ أَجْمَعُ،

وهْيَ ثَلاثُ أَذْرُعٍ وإِصْبَعُ

وفَرَعْتُ رأْسَه بالعَصا أَي عَلَوْته، وبالقاف أَيضاً. وفَرَعَ الشيءَ

يَفْرَعُه فَرْعاً وفُرُوعاً وتَفَرَّعَه: عَلاه. وقيل: تَفَرَّعَ فلانٌ

القومَ عَلاهم؛ قال الشاعر:

وتَفَرَّعْنا، مِنَ ابْنَيْ وائِلٍ،

هامةَ العِزِّ وجُرْثُومَ الكَرَمْ

وفَرَعَ فلان فلاناً: عَلاه. وفَرع القومَ وتَفَرَّعهم: فاقَهم؛ قال:

تُعَيِّرُني سَلْمَى، وليسَ بِقَضْأَةٍ،

ولَوْ كنتُ مِنْ سَلْمَى، تَفَرَّعْتُ دارما

والفَرْعةُ: رأْسُ الجبل وأَعْلاه خاصّة، وجمعها فِراعٌ؛ ومنه قيل: جبل

فارِعٌ. ونَقاً فارِعٌ: عالٍ أَطْوَلُ مما يَلِيهِ. ويقال: ائْتِ فَرْعةً

من فِراعِ الجبل فانْزِلْها، وهي أَماكنُ مرتفعة. وفارعةُ الجبل:

أَعلاه. يقال: انزل بفارِعة الوادي واحذر أَسفَله. وتِلاعٌ فَوارِعُ:

مُشْرِفاتُ المَسايِلِ، وبذلك سميت المرأَة فارِعةً. ويقال: فلان فارِعٌ. ونَقاً

فارِعٌ: مُرْتَفِعٌ طويل. والمُفْرِعُ: الطويلُ من كل شيء. وفي حديث شريح:

أَنه كان يجعل المُدَبَّر من الثلث، وكان مسروق يجعله الفارِعَ من

المال.والفارِعُ: المُرْتَفِعُ العالي الهَيِّءُ الحَسَنُ. والفارِعُ: العالي.

والفارِعُ: المُسْتَفِلُ. وفي الحديث: أَعْطى يومَ حُنَيْنٍ

(* قوله« أعطى

يوم حنين إلخ» كذا بالأصل، وفي نسخة من النهاية: اعطى العطايا إلخ.)

فارِعةً من الغَنائِمِ أَي مُرْتَفِعة صاعِدة من أَصلها قبل أَن تُخَمَّسَ.

وفَرَعةُ الجُلّة: أَعلاها من التمر. وكَتِفٌ مُفْرِعةٌ: عالية مُشْرِفة

عريضة. ورجل مُفْرِعُ الكتِف أَي عَرِيضُها، وقيل مرتفعها، وكل عالٍ طويلٍ

مُفْرِعٌ. وفي حديث ابن زِمْلٍ: يَكادُ يَفْرَعُ الناسَ طُولاً أَي

يَطُولُهم ويَعْلُوهم، ومنه حديث سودةَ: كانت تَفْرَعُ الناسَ

(* قوله«تفرع

الناس» كذا بالأصل، وفي نسخة من النهاية: النساء.) طُولاً. وفَرْعةُ الطريقِ

وفَرَعَتُه وفَرْعاؤُه وفارِعَتُه، كله: أَعلاه ومُنْقَطَعُه، وقيل: ما

ظهر منه وارتفع، وقيل: فارِعتُه حواشِيه. والفُرُوعُ: الصُّعُود.

وفَرَعْتُ رأْسَ الجبَلِ: عَلَوْتُه. وفَرَعَ رأْسَه بالعَصا والسيف فَرْعاً:

عَلاه. ويقال: هو فَرْعُ قَوْمِه للشريف منهم. وفَرَعْتُ قوْمي أَي

عَلَوْتُهم بالشرَف أَو بالجَمالِ. وأَفْرَعَ فلانٌ: طالَ وعَلا. وأَفْرَعَ في

قومِه وفَرَّعَ: طال؛ قال لبيد:

فأَفْرَعَ بالرِّبابِ، يَقُودُ بُلْقاً

مُجَنَّبَةً تَذُبُّ عن السِّخالِ

شبَّه البَرْقَ بالخيل البُلْقِ في أَوّلِ الناسِ. وتَفَرَّعَ القومَ:

رَكِبَهم بالشتْمِ ونحوه. وتَفَرَّعهم: تزوَّجَ سيِّدةَ نِسائِهم

وعُلْياهُنَّ. يقال: تَفَرَّعْتُ ببني فلان تزوَّجْتُ في الذُّرْوةِ منهم

والسَّنامِ، وكذلك تَذَرَّيْتُهم وتنَصَّيْتُهم. وفَرَّعَ وأَفْرَعَ: صَعَّدَ

وانْحَدَرَ. قال رجل من العرب: لَقِيتُ فلاناً فارِعاً مُفْرِعاً؛ يقول:

أَحدُنا مُصَعِّدُ والآخَرُ مُنْحَدِرٌ؛ قال الشماخ في الإِفْراعِ بمعنى

الانْحِدارِ:

فإِنْ كَرِهْتَ هِجائي فاجْتَنِبْ سَخَطي،

لا يُدْرِكَنَّكَ إِفْراعِي وتَصْعِيدي

إِفْراعي انْحِداري؛ ومثله لبشر:

إِذا أَفْرَعَتْ في تَلْعَةٍ أَصْعَدَتْ بها،

ومَن يَطْلُبِ الحاجاتِ يُفْرِعْ ويُصْعِد

وفَرَّعْتُ في الجبل تَفْرِيعاً أَي انْحَدَرْتُ، وفَرَّعْتُ في الجبل:

صَعَّدْتُ، وهو من الأَضداد. وروى الأَزهري عن أَبي عمرو: فَرَّعَ الرجُلُ

في الجبل إِذا صَعَّدَ فيه، وفَرَّعَ إِذا انْحَدَرَ. وحكى ابن بري عن

أَبي عبيد: أَفْرَعَ في الجبل صَعَّدَ، وأَفْرَعَ منه نزل؛ قال معن بن أَوس في

التفريع بمعنى الانحدار:

فسارُوا، فأَمّا جُلُّ حَيِّي فَفَرَّعُوا

جَمِيعاً، وأَمّا حَيُّ دَعْدٍ فَصَعَّدُوا

قال شمر: وأَفْرَعَ أَيضاً بالمعنيين، ورواه فأَفْرَعوا أَي انحدروا؛

قال ابن بري: وصواب إِنشاد هذا البيت: فَصَعَّدا لأَنّ القافيةَ منصوبة؛

وبعده:

فَهَيْهاتَ مِمَّن بالخَوَرْنَقِ دارُه

مُقِيمٌ، وحَيٌّ سائِرٌ قد تَنَجَّدا

وأَنشد ابن بري بيتاً آخر في الإِصْعاد:

إِنِّي امْرُؤٌ من يَمانٍ، حين تَنْسُبُني،

وفي أُمَيَّةَ إِفْراعِي وتَصْوِيبي

قال: والإِفْراعُ هنا الإِصعادُ لأَنه ضَمَّه إِلى التصويبِ وهو

الانْحِدارُ. وفَرَّعْتَ إِذا صَعَّدْتَ، وفَرَّعْتَ إِذا نزلت. قال ابن

الأَعرابي: فَرَّعَ وأَفْرعَ صَعَّدَ وانْحَدَرَ، من الأَضْداد؛ قال عبد الله بن

همّام السّلُولي:

فإِمّا تَرَيْني اليَوْمَ مُزْجِي ظَعينَتي،

أُصَعِّدُ سِرًّا في البِلادِ وأُفْرِعُ

(* قوله «سراً» تقدم انشاده في صعد سيراً، وأنشده الصحاح هناك طوراً.)

وفَرعَ، بالتخفيف: صَعَّدَ وعَلا؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

أَقولُ، وقد جاوَزْنَ مِنْ صَحْنِ رابِغٍ

صَحاصِحَ غُبْراً، يَفْرَعُ الأُكْمَ آلُها

وأَصْعَدَ في لُؤْمِه وأَفْرَعَ أَي انحَدَرَ. وبئس ما أَفْرَعَ به أَي

ابتدأَ. ابن الأَعرابي: أَفْرَعَ هَبَطَ، وفَرَّعَ صَعَّدَ.

والفَرَعُ والفَرَعَةُ، بفتح الراء: أَوَلُ نتاج الإِبل والغنم، وكان

أَهل الجاهلية يذبحونه لآلِهتهم يَتَبَرَّعُون بذلك فنُهِيَ عنه المسلمون،

وجمع الفَرَعِ فُرُعٌ؛ أَنشد ثعلب:

كَغَرِيّ أَجْسَدَتْ رأْسه

فُرُعٌ بَيْنَ رئاسٍ وحَامِ

رئاس وحام: فحلانِ. وفي الحديث: لا فَرَعَ ولا عَتِيرةَ. تقول: أَفْرَعَ

القومُ إِذا ذبحوا أَوَّلَ ولدٍ تُنْتَجُه الناقة لآلِهتهم. وأَفْرَعُوا:

نُتِجُوا. والفرَعُ والفَرَعةُ: ذِبْح كان يُذْبَحُ إِذا بلت الإِبل ما

يتمناه صاحبها، وجمعهما فِراعٌ. والفَرَعُ: بعير كان يذبح في الجاهلية

إِذا كان للإِنسان مائة بعير نحر منها بعيراً كل عام فأَطْعَمَ الناسَ ولا

يَذُوقُه هو ولا أَهلُه، وقيل: إِنه كان إِذا تمت له إِبله مائة قدَّم

بكراً فنحره لصنمه، وهو الفَرَع؛ قال الشاعر:

إِذْ لا يَزالُ قَتِيلٌ تَحْتَ رايَتِنا،

كما تَشَحَّطَ سَقْبُ الناسِكِ الفَرَعُ

وقد كان المسلمون يفعلونه في صدر الإِسلام ثم نسخ؛ ومنه الحديث:

فَرِّعُوا إِن شئتم ولكن لا تَذْبَحوه غَراةً حتى يَكْبَرَ أَي صغيراً لحمه

كالغَراة وهي القِطْعة من الغِراء؛ ومنه الحديث الآخر: أَنه سئل عن الفَرَعِ

فقال: حق، وأَن تتركه حتى يكون ابن مخاضٍ أَو ابن لَبُونٍ خير من أَن

تَذْبَحَه يَلْصَقُ لحمه بِوَبَرِه، وقيل: الفَرَعُ طعام يصنع لنَتاجِ الإِبل

كالخُرْسِ لولادِ المرأَة. والفَرَعُ: أَن يسلخ جلد الفَصِيلِ

فيُلْبَسَه آخَرُ وتَعْطِفَ عليه سِوَى أُمه فَتَدِرَّ عليه؛ قال أَوس بن حجر يذكر

أَزْمةً في شدَّة برد:

وشُبِّهَ الهَيْدَبُ العَبامُ مِنَ الـ

ـأَقوام سَقْباً مُجَلَّلاً فَرَعا

أَراد مُجَلَّلاً جِلْدَ فَرَعٍ، فاختصر الكلام كقوله:واسأَلِ القرية

أَي أَهل القرية. ويقال: قد أَفْرَعَ القومُ إِذا فعلت إِبلهم ذلك

والهَيْدَبُ:الجافي الخِلْقة الكثيرُ الشعر من الرجال. والعَبامُ: الثَّقِيلُ.

والفَرَعُ: المال الطائلُ المُعَدّ؛ قال:

فَمَنَّ واسْتَبْقَى ولم يَعْتَصِرْ،

مِنْ فَرْعِه، مالاً ولا المَكْسِرِ

أَراد من فَرَعِه فسكن للضرورة. والمَكْسرُ: ما تَكَسَّرَ من أَصل ماله،

وقيل: إِنما الفَرْعُ ههنا الغُصْنُ فكنى بالفَرْعِ عن حديث ماله

وبالمَكْسِرِ عن قديمه، وهو الصحيح.

وأَفْرَعَ الوادي أَهلَه: كَفاهُم. وفارَعَ الرجلَ: كفاه وحَمَلَ عنه؛

قال حسان بن ثابت:

وأُنشِدُكُمْ، والبَغْيُ مُهْلِكُ أَهْلِه،

إِذا الضَّيْفُ لم يُوجَدْ له مَنْ يُفارِعُهْ

والفَرْعُ: الشعر التام. والفَرَعُ: مصدر الأَفْرَعِ، وهو التامُّ

الشعَر. وفَرِعَ الرجلُ يَفْرَعُ فَرَعاً وهو أَفْرَعُ: كثر شعَره.

والأَفْرَعُ: ضِدُّ الأَصْلَعِ، وجمعهما فُرْعٌ وفُرْعانٌ. وفَرْعُ المرأَة:

شعَرُها، وجعه فُرُوعٌ. وامرأَة فارِعةٌ وفَرْعاءُ: طويلة الشعر، ولا يقال

للرجل إِذا كان عظيم اللحية والجُمَّة أَفْرَعُ، وإِنما يقال رجل أَفْرَعُ

لضدّ الأَصْلَع، وكان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أَفْرَعَ ذا جُمَّة. وفي

حديث عمر: قيل الفُرْعانُ أَفضَلُ أَمِ الصُّلْعانُففقال: الفُرعان،

قيل: فأَنت أَصْلَعُ؛ الأَفْرَعُ: الوافي الشعر، وقيل: الذي له جُمَّةٌ.

وتَفَرَّعَتْ أَغصانُ الشجرة أَي كثرت. والفَرَعَةُ: جِلدةٌ تزاد في

القِرْبة إِذا لم تكن وفْراء تامة.

وأَفرَعَ به: نزل. وأَفرَعْنا بفلان فما أَحْمَدناه أَي نَزَلْنا به.

وأَفْرَعَ بنو فلان أَي انتجعوا في أَوّل الناس. وفَرَعَ الأَرض وأَفْرَعَها

وفرَّع فيها جوَّل فيها وعَلِمَ عِلْمَها وعَرَفَ خَبَرَها، وفَرعَ بين

القوم يَفْرَعُ فَرْعاً: حَجَزَ وأَصلَح، وفي الحديث: أَن جاريتين جاءتا

تَشْتَدّانِ إِلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وهو يصلي فأَخذتا بركبتيه

فَفَرَعَ بينهما أَي حَجَزَ وفرَّق؛ ويقال منه: فرَّع يُفَرِّعُ أَيضاً،

وفَرَّع بين القوم وفرَّقَ بمعنى واحد. وفي الحديث عن أَبي الطفيل قال: كنت

عند ابن عباس فجاءه بنو أَبي لهب يختصمون في شيء بينهم فاقْتَتَلُوا عنده

في البيت، فقام يُفَرِّعُ بينهم أَي يَحْجُزُ بينهم. وفي حديث علقمة: كان

يُفَرِّعُ بيْن الغنم أَي يُفَرِّقُ، قال ابن الأَثير: وذكره الهرويّ في

القاف، وقال: قال أَبو موسى وهو من هَفَواته. والفارِعُ: عَوْنُ السلطانِ،

وجمعه فَرَعةٌ، وهو مثل الوازِعِ. وأَفْرَعَ سفَره وحاجَته: أَخذ فيهما.

وأَفْرَعُوا من سفَره: قدموا وليس ذلك أَوانَ قدومهم. وفرَعَ فرسَه

يَفْرَعُه فَرْعاً: كبَحَه وكَفَّه وقَدَعَه؛ قال أَبو النجم:

بِمُفْرَعِ الكِتْفَيْنِ حُرٍّ عَطَلُهْ

نفْرَعُه فَرْعاً، ولسْنا نَعْتِلُهْ

(* قوله« بمفرع إلخ» سيأتي إِنشاده في مادة عتل) :

من مفرع الكتفين حر عطله

شمر: استفْرَعَ القومُ الحديثَ وافْتَرَعُوه إِذا ابتَدَؤوه؛ قال الشاعر

يرثي عبيد بن أَيوب:

ودلَّهْتَنِي بالحُزْنِ حتى تَرَكْتَنِي،

إِذا اسْتَفْرَعَ القومُ الأَحاديثَ، ساهِيا

وأَفرَعَتِ المرأَةُ: حاضَتْ. وأفْرَعَها الحَيْضُ: أَدْماها.

وأَفْرَعَتْ إِذا رأَت دماً قَبْلَ الولادة. والإِفْراعُ: أَوّلُ ما تَرَى

الماخِضُ من النساء أَو الدوابّ دماً. وأَفْرَعَ لها الدمُ: بدا لها. وأَفْرَعَ

اللِّجامُ الفرسَ: أَدْماه؛ قال الأَعشى:

صَدَدْت عن الأَعْداءِ، يومَ عُباعِبٍ،

صُدُودَ المَذاكي أَفْرَعَتْها المَساحِلُ

المَساحِلُ: اللُّجُمُ، واحدها مِسْحَلٌ، يعني أَنَّ المَساحِل

أَدْمَتْها كما أَفْرَعَ الحيضُ المرأَةَ بالدم.

وافْتَرَعَ البِكْرَ: اقْتَضَّها، والفُرْعةُ دمها، وقيل له افْتِراعٌ

لأَنه أَوّلُ جِماعِها، وهذا أَول صَيْدٍ فَرَعَه أَي أَراقَ دمه. قال

يزيد بن مرة: من أَمثالهم: أَوّلُ الصيْدِ فَرَعٌ، قال: وهو مُشَبَّه

بأَوَّلِ النِّتاجِ. والفَرَعُ: القِسْمُ وخَصَّ به بعضهم الماء. وأُفْرِعَ

بسيد بني فلان: أُخِذَ فقتل. وأَفْرَعَتِ الضَّبُعُ في الغنم: قتلتها

وأَفْسَدَتْها؛ أَنشد ثعلب:

أَفْرَعْتِ في فُرارِي،

كأَنَّما ضِرارِي

أرَدْتِ، يا جَعارِ

وهي أَفْسَدُ شيء رُؤيَ. والفُرارُ: الضأْن، وأَما ما ورد في الحديث: لا

يَؤُمَّنَّكُمْ أنْصَرُ ولا أَزَنّ ولا أَفْرَعُ؛ الأَفْرَعُ ههنا:

المُوَسْوِسُ.

والفَرَعةُ: القَمْلةُ العظيمة، وقيل: الصغيرةُ، تسكن وتحرك، وبتصغيرها

سميت فُرَيْعةُ، وجمعها فِراعٌ وفَرْعٌ وفَرَعٌ. والفِراعُ:

الأَوْدِيةُ.والفَوارِعُ: موضعٌ، وفارِعٌ وفُرَيْعٌ وفُرَيْعةُ وفارِعةُ، كلها:

أَسماء رجال. وفارِعة: اسم امرأَة. وفُرْعانُ: اسم رجل. ومَنازِلُ بن

فُرْعانَ: من رهط الأَحْنَف بن قَيْسٍ. والأَفْرَعُ: بطن من حِمْيَرٍ.

وفَرْوَعٌ: موضع؛ قال البريق الهذلي:

وقَدْ هاجَنِي مِنْها بِوَعْساءِ فَرْوَعٍ،

وأَجْزاعِ ذي اللَّهْباءِ، مَنْزِلةٌ قَفْرُ

وفارِعٌ: حِصْنٌ بالمدينة يقال إِنه حصن حسّان بن ثابت؛ قال مِقْيَسُ بن

صُبابةَ حين قَتَلَ رجلاً من فِهْرٍ بأَخيه:

قَتَلْتُ به فِهْراً، وحَمَّلْتُ عَقْلَه

سَراةَ بَني النّجّارِ أَرْبابَ فارِعِ

وأَدْرَكْتُ ثَأْرِي، واضْطَجَعْتُ مُوَسشَّداً،

وكُنْتُ إِلى الأَوْثانِ أَوّلَ راجِعِ

والفارِعانِ: اسم أَرض؛ قال الطِّرِمّاحُ:

ونَحْنُ، أَجارَتْ بِالأُقَيْصِرِ هَهُنا

طُهَيَّةُ، يَوْمَ الفارِعَيْنِ، بِلا عَقْدِ

والفُرْعُ: موضع وهو أَيضاً ماء بِعَيْنِه؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

تَرَبَّعَ الفُرْع بِمَرْعًى مَحْمُود

وفي الحديث ذكر الفُرْع، بضم الفاء وسكون الراء، وهو موضع بين مكة

والمدينة، وفُرُوعُ الجَوْزاءِ: أَشدّ ما يكون من الحَرّ، قال أَبو

خِراشٍ:وظَلَّ لَنا يَوْمٌ، كأَنَّ أُوارَه

ذَكا النّارِ من نَجْمِ الفُرُوعِ طَوِيلُ

قال: وقرأْته على أَبي سعيد بالعين غير معجمة؛ قال أَبو سعيد في قول

الهذلي:

وذَكَّرَها فَيْحُ نَجْمِ الفُرو

عِ، مِنْ صَيْهَبِ الحَرِّ، بَرْدَ الشَّمال

قال: هي فُروعُ الجَوْزاءِ بالعين، وهو أَشدّ ما يكون من الحر، فإِذا

جاءت الفروغُ، بالغين، وهي من نُجُوم الدّلْو كان الزمان حينئذ بارداً ولا

فَيْحَ يومئذ.

فرع

1 فَرَعَ [He, or it, overtopped, or surpassed in height or tallness: this seems to be the primary signification]. It is said in a trad., يَكَادُ يَفْرَعُ النَّاسَ طُولًا (O, TA) He is, or was, near to overtopping the people, or surpassing them in tallness. (TA.) And one says, فَرَعَ فِى قَوْمِهِ i. e. طَالَ [app. meaning He surpassed in tallness among his people or party]; as also ↓ افرع. (TA.) And فَرَعَ القَوْمَ, (K,) or فَرَعْتُ قَوْمِى, (S, O,) inf. n. فَرْعٌ and فُرُوعٌ, (assumed tropical:) He was, or became, superior to the people or party, (K,) or I was, or became, superior to my people or party, (S, O,) in eminence, or nobility, or in beauty, or goodliness. (S, O, K.) And فَرَعَ صَاحِبَهُ (assumed tropical:) He was, or became, superior to his companion; he excelled him. (IAar, TA in art. برع.) [See also 5.] b2: And فَرَعَ, (O, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. فَرْعٌ (TK [as is indicated in the K, and, in the former of the two senses here following, فُرُوعٌ also, said in the TA to be syn. with صُعُودٌ]), (tropical:) He (a man, O) ascended: and also he descended: thus having two contr. significations: (O, K, TA:) or, accord. to IAar, it has the former meaning, and ↓ افرع has the latter meaning: (TA: [but see what follows:]) you say, فَرَعْتُ الجَبَلَ (S, TA) and فِى الجَبَلِ, (TA,) I ascended the mountain; (S, TA;) as also ↓ فَرَّعْتُهُ, (S, O, * K, *) inf. n. تَفْرِيعٌ: (S, O, K:) and فِى الجَبَلِ ↓ فَرَّعْتُ I descended the mountain; as also فِيهِ ↓ أَفْرَعْتُ: (S, O, K:) or, as IB says, on the authority of A 'Obeyd, فِى الجَبَلِ ↓ افرع means he ascended the mountain: and مِنْهُ ↓ افرع he descended it. (TA.) b3: And فَرَعْتُ رَأْسَهُ بِالعَصَا, (S, O, K, * TA, *) inf. n. فَرْعٌ; (O, TA;) as also قَرَعْتُهُ, (S, O,) inf. n. قَرْعٌ; (O;) (tropical:) I smote his head, [or assailed it, smiting,] syn. عَلَوْتُهُ (S, O, K, * TA) بِهَا (K, TA) ضَرْبًا, (TA,) [with the staff, or stick], and بِالسَّيْفِ [with the sword]. (TA.) b4: فَرَعْتُ فَرَسِى بِاللِّجَامِ, (S, O, K, *) aor. ـَ inf. n. فَرْعٌ, (S, O,) (assumed tropical:) I pulled in my horse by the bridle and bit, to stop him. (S, O, K.) b5: فَرَعْتُ بَيْنَهُمَا, (S, O,) or بَيْنَهُمْ, (K, TA,) aor. ـَ inf. n. فَرْعٌ, (TA,) (tropical:) I interposed, or intervened as a barrier, (S, O, K, TA,) between them two, (S, O, TA,) or between them, (K, TA,) and restrained (S, O, K, TA) them two, (S, O, TA,) or them, and made peace, or effected a reconciliation, between them: (K, TA:) and ↓ فرّع بَيْنَ القَوْمِ, inf. n. تَفْرِيعٌ, (assumed tropical:) He made a separation, and interposed, or intervened as a barrier, between the people, or party: and hence the saying in a trad., بَيْنَ الغَنَمِ ↓ كَانَ يُفَرِّعُ i. e. He was making a separation between the sheep, or goats: IAth says that Hr has mentioned it as with ق; but, he adds, Aboo-Moosà says, it is one of his mistakes. (TA.) A2: هٰذَا أَوَّلُ صَيْدٍ فَرَعَهُ meansThis is the first object of the chase of which he shed, or has shed, the blood. (TA. [See also 4.]) b2: See also 8.

A3: فَرَعَ الأَرْضَ: see 4.

A4: فَرِعَ, [aor. ـَ (TA,) inf. n. فَرَعٌ, (S, O, K, TA,) He (a man) was, or became, abundant, (TA,) or free from deficiency, (S, O, K,) in respect of the hair [of the head]. (S, O, K, TA.) [See أَفْرَعُ.]2 فَرَّعَ see 1, near the middle, in two places.

A2: فَرَّعْتُ مِنْ هٰذَا الأَصْلِ مَسَائِلَ, (Msb, K, but in the latter فَرَّعَ,) inf. n. تَفْرِيعٌ, (TA,) (tropical:) I derived, or deduced, questions, or problems, or propositions, from this fundamental axiom or principle; (Msb;) or made questions to be the فُرُوع [i. e. the branches, meaning derivatives,] of this fundamental axiom or principle: (K, TA:) a tropical phrase. (TA.) A3: See again 1, latter half, in two places.

A4: And see also 4, former half, in three places.3 فارع الرَّجُلَ He sufficed the man; and bore, or took upon himself, a responsibility for him. (TA.) 4 أَفْرَعَ see 1, in five places. b2: You say افرع بِهِم meaning He alighted at their abode [as a guest]; syn. نَزَلَ. (K.) And أَفْرَعْنَا بِفُلَانٍ فَمَا أَحْمَدْنَاهُ i. e. نَزَلْنَا بِهِ [We alighted as guests at the abode of such a one, and we did not find him to be such as should be commended]. (S, O.) b3: And افرع فى لومه [app. فِى لُؤْمِهِ] i. e. اِنْحَدَرَ [as though meaning (tropical:) He lowered himself in his meanness, or sordidness; but I suspect it to be a mistranscription]; a tropical phrase. (TA.) A2: افرع الأَرْضَ He went round, or about, or round about, (S, O, K, TA,) or did so much, (S, O, TA,) in the land, (S, O, K, TA,) as also ↓ فَرَعَهَا, and ↓ فرّعها, (TA,) and consequently knew its state, or case, or circumstances. (S, O, K, TA.) A3: افرعت الإِبِلُ The camels brought forth the [firstlings, or] first offspring (الفَرَعَ). (O, K.) b2: And أَفْرَعُوا, (O,) or القَوْمُ افرع, (K,) They, (O,) or the people, or party, (K,) were, or became, persons whose camels had brought forth the first offspring. (O, K.) b3: And افرع القَوْمُ The people, or party, sacrificed the فَرَع [or firstling of a camel, or of a sheep or goat]: (S, Msb:) or افرع الفَرَعَةَ he sacrificed the فَرَعَة, (O, K,) which signifies the same as the فَرَع; (Mgh, Msb;) and so الفَرَعَةَ ↓ استفرع; (O;) or [simply] ↓ استفرع; (K;) and افرع [alone]; (O;) and ↓ فرّع, (O, K,) inf. n. تَفْرِيعٌ; (K;) he sacrificed the فَرَعَ; (O, K;) whence the trad., ↓ فَرِّعُوا

إِنْ شَئْتُمْ وَلٰكِنْ لَا تَذْبَحُوا غَرَاةً حَتَّى يَكْبَرَ i. e. Slaughter ye the firstling [of a camel, or of a sheep or goat], but slaughter not one that is little, whose flesh is like glue, [until it be full-grown.] (O, TA. *) b4: And [hence, perhaps,] أَفْرَعْتُهُ I made him to bleed. (Msb.) And أَفْرَعَتِ الضَّبُعُ الغَنَمَ, (O, K, TA,) so says Ibn-'Abbád, (O, TA,) or فِى الغَنَمِ, so in the L, (TA,) The hyena, or female hyena, injured, and made to bleed, (O, K, TA,) or killed, and injured, (L, TA,) the sheep or goats. (O, L, K, TA.) And افرع اللِّجَامُ الفَرَسَ The bit made the mouth of the horse to bleed. (O, K. [See also 1, near the end.]) and افرع المَرْأَةَ, said of menstruating, It made the woman to bleed. (TA.) And [hence, app.,] افرع العَرُوسَ He accomplished his want in respect of the compressing of the bride. (AA, O, K. * [See also 8.]) b5: And افرعت She (a woman) saw blood on the occasion of childbirth: (O, K:) or, as some say, before childbirth: (A'Obeyd, TA:) or at the first of her menstruating: (Ibn-'Abbád, O, K:) or she menstruated: (A'Obeyd, L, TA:) or she (a woman, or a beast,) first saw blood when taken with the pains of parturition, or near to bringing forth: and افرع لَهَا الدَّمُ the blood appeared to her. (L, TA.) A4: And افرع He began, or commenced, discourse, or a narration; (K;) and so ↓ استفرع; (Sh, O, K, TA;) and ↓ افترع: (Sh, TA:) and likewise, as also ↓ استفرع, a thing. (K.) One says, بِئْسَ مَا أَفْرَعْتَ بِهِ Very evil is that with which thou hast begun, or commenced: (S, O:) and نِعْمَ مَا أَفْرَعْتَ [or أَفْرَعْتَ بِهِ] Very good is that which [or with which] thou hast begun. (Msb.) And افرع سَفَرَهُ, and حَاجَتَهُ, He began, commenced, or entered upon, his journey, and his needful affair. (TA.) And افرعوا مِنْ سَفَرِهِمْ They came, or arrived, from their journey when it was not the proper time for their coming. (TA.) b2: And افرعوا They sought after herbage in its place (اِنْتَجَعُوا) among the first, or foremost, of the people. (S, O, K.) A5: افرع أَهْلَهُ, thus in all the copies of the K, expl. as meaning كَفَلَهُمْ, and likewise in the O, is a mistranscription by Sgh, whom the author of the K has here followed: it is correctly, افرع الَوادِى أَهْلَهُ i. e. The valley sufficed its people; syn. كَفَاهُمْ. (TA.) A6: أُفْرِعَ بِسَيِّدِ بَنِى فُلَانٍ, (O, K,) with damm, (K,) means The chief of the sons of such a one was taken (O, K, TA) and slain. (TA.) 5 تفرّعت أَغْصَانُ الشَّجَرِ The branches of the trees became abundant. (S, O, K. *) b2: and [hence,] تفرّع الوَادِى (assumed tropical:) [The valley branched forth]. (TA.) b3: [See also an ex. in a verse cited voce فَظِيعٌ.] b4: تَفَرَّعَتْ مِنْ هٰذَا الأَصْلِ مَسَائِلُ (O, Msb, K, TA) (tropical:) Questions, or problems, or propositions, were derived, or deduced, from this fundamental axiom or principle; (Msb;) or were made to be the فُرُوع [i. e. the branches, meaning derivatives,] thereof; (K, TA;) [they ramified therefrom;] is a tropical phrase. (TA.) A2: تَفَرَّعَهُمْ (tropical:) He set upon them (O, K, TA) with reviling and the like; as in the A and L: (TA:) and he was, or became, superior to them, (O, K, TA,) in eminence, or nobility; and excelled them: (TA: [see also 1:]) or it signifies, (S, K, TA,) or signifies also, (O,) (tropical:) he married, or took to wife, the chief of their women, (S, O, K, TA,) and the highest of them: (TA:) and تَفَرَّعْتُ بِبَنِى فُلَانٍ (tropical:) I married among the noble and high of the sons of such a one; like تَذَرَّيْتُهُمْ and تَنَصَّيْتُهُمْ. (TA.) 8 افترع: see 4, latter half. b2: Hence, (TA,) He devirginated a maid; (S, O, Msb, K, TA;) as also ↓ فَرَعَهَا. (K.) b3: And hence, افترع قَصِيدَةَ كَذَا (tropical:) [He broached such an ode], and مَعَانِىَ كَذَا [such meanings]: (Har p. 61:) and يَفْتَرِعُ أَبْكَارَ المَعَانِى (tropical:) [He broaches virgin meanings]. (TA, and Har ubi suprà.) 10 إِسْتَفْرَعَ see 4, former half, in two places: A2: and the same again, latter half, in two places.

فَرْعٌ The upper, or uppermost, part of anything; (S, O, Msb, K;) the فَرْع being what branches forth (يَتَفَرَّعُ) from the lower, or lowest, part thereof: (Msb:) pl. فُرُوعٌ only. (TA.) It is said in a trad. أَىُّ الشَّجَرِ أَبْعَدُ مِنَ الخَارِفِ قَالُوا فَرْعُهَا قَالَ وَكَذٰلِكَ الصَّفُّ الأَوَّلُ [What part of trees is furthest from the plucker of the fruit? they said, The uppermost part thereof; he said, And such like is the first row of the persons worshipping in the mosque]. (TA.) Thus فَرْعُ الأُذُنِ signifies The upper, or uppermost, part of the ear; (K, * MF, TA;) pl. as above. (TA.) And فُرُوعُ المُقْلَتَيْنِ The upper, or uppermost, parts of the two eyeballs. (TA.) b2: [Hence,] A branch of a tree or plant: (KL, TA:) or the head of a branch: or a great branch: and a branch of anything. (MA.) b3: [And hence, (assumed tropical:) A branch, or subdivision, or derivative, of anything that is regarded as a fundamental or a whole;] a thing that is built, or founded, upon another thing; opposed to أَصْلٌ: (K, TA:) [the pl. فُرُوعٌ, as opposed to أُصُولٌ meaning “ fundamentals,” signifies, in the conventional language of the lawyers and the men of science in general, the derivative institutes of the law, &c.: see 2:] عِلْمُ الفُرُوعِ [the science of the derivative institutes of the law] is what is commonly known by the appellation of عِلْمُ الفِقْهِ [the science of jurisprudence; because it is mainly concerned with institutes derived from fundamentals]. (Hájjee Khaleefeh.) b4: And (tropical:) The hair of a woman: pl. as above [app. used in a collective sense like the French “ cheveux ”]: (K, TA:) one says اِمْرَأَةٌ طَوِيلَةُ الفُرُوعِ [meaning (tropical:) A long-haired woman]. (TA.) And (K) (tropical:) Full [or abundant] hair. (S, O, K, TA.) b5: And (tropical:) The noble, or man of eminence, of a people or party: (S, O, K, TA:) pl. as above: (TA:) one says, هُوَ فَرْعُ قَوْمِهِ (tropical:) He is the noble, or man of eminence, of his people or party, (S, O, TA, *) and مِنْ فُرُوعِهِم of their nobles, &c. (TA.) b6: And [app. from the same word as signifying “ a branch of a tree,”] (assumed tropical:) A valley branching off. (TA.) And (assumed tropical:) A channel in which water runs to the شِعْب (K, TA) i. e. the وَادِى [here meaning the water-course in a low tract or between the two acclivities of two mountains]: (TA:) [but] in this sense its pl. is فِرَاعٌ. (K, TA.) A2: Also [or قَوْسٌ فَرْعٌ] A bow that is made from the extreme portion of a branch, (As, S, O, K, TA,) from the head thereof: (As, TA:) and (K) a bow that is not [made from a branch] divided lengthwise (S, O, K, TA) is called قَوْسٌ فَرْعٌ; (S, O, TA;) such as is [made from a branch] divided lengthwise being called قَوْسٌ فِلْقٌ: (S, O:) or the فَرْع is [one] of the best of bows: (AHn, K, TA:) and [this word is used as an epithet, i. e.] one says قَوْسٌ فَرْعٌ and فَرْعَةٌ. (K.) A3: Also, i. e. فَرْعٌ, Property that is beneficial, or serviceable, and made ready, or prepared: (O, K, TA:) or, accord. to the S, it is ↓ فَرَعٌ which has this signification; but this is said by Sgh [app. in the TS], and after him by the author of the K, to be a mistake; and a verse in which it occurs with the ر quiescent is cited in the O and K as an ex. of it in this sense: it may be, however, that the poet has made the ر quiescent of necessity [by poetic license, for the sake of the metre]; or it may here [properly] signify

“ a branch,” and be metonymically used as meaning recent property. (TA.) A4: See also the next paragraph, latter half.

فَرَعٌ The firstling of the camel, (S, Mgh, O, Msb, K,) or of the sheep or goat, (L, K,) which they used to sacrifice to their gods, (S, Mgh, O, Msb, K,) looking for a blessing thereby; (S, O, Msb;) and ↓ فَرَعَةٌ signifies the same: (Mgh, Msb:) hence, (Mgh, O, K,) it is said in a trad., [implying the prohibition of this custom,] لَا فَرَعَ وَلَا عَتِيرَةٌ, (S, O, K, *) or وَلَا عَتِيرَةَ ↓ لَا فَرَعَةَ: (Mgh: [see عَتِيرَةٌ:]) or when the camels amounted to the number for which their owner wished, they sacrificed [a firstling]: (TA:) or when one's camels amounted to a complete hundred, (K, TA,) he sacrificed a he-camel thereof every year, and gave it to the people to eat, neither he nor his family tasting it, or rather, it is said, (TA,) he sacrificed a young, or youthful, he-camel to his idol: and the Muslims used to do it in the first part of ElIslám: then it was abrogated: (K, TA:) accord. to the Bári' and the Mj, the firstling of camels and also that of sheep or goats are thus called: (Msb:) the pl. [of فَرَعٌ] is فُرُعٌ, with two dammehs. (K.) It is said in a prov., أَوَّلُ الصَّيْدِ فَرَعٌ [The first of what are taken by the chase or the like is a فرع] as being likened to a firstling: so says Yezeed Ibn-Murrah. (TA. [See Freytag's Arab. Prov., i. 35.]) b2: The poet Ows Ibn-Hajar, (S, O,) or Bishr Ibn-Abee-Kházim, has used it as meaning The skin of a فَرَع; (S, O; *) suppressing the prefix جِلْد: (S:) for they used to clothe with its skin another young one of a camel, in order that the mother of the one sacrificed might incline to it [and yield her milk]. (O; and the like is said in the TA.) A2: Also, and ↓ فَرْعٌ, Lice: (S, K:) or, as some say, small lice: (TA:) and one thereof is termed ↓ فَرَعَةٌ and ↓ فَرْعَةٌ: (S, K:) or, accord. to some, فرعة signifies a large louse. (TA.) A3: And the former (فَرَعٌ), Food that is prepared [app. for persons invited to partake of it] on the occasion of camels' bringing forth; like as خُرْسٌ signifies such as is on the occasion of a woman's bringing forth. (TA.) b2: And A portion, or share; syn. قِسْمٌ: (O, K, TA:) accord. to some, peculiarly of water. (TA.) b3: See also فَرْعٌ, last quarter.

A4: It is also the inf. n. of فَرِعَ. (TA. [See 1, last sentence.]) فَرْعَةٌ A high, or an elevated, place of a mountain: pl. فِرَاعٌ: so in the saying, اِيْتِ فَرْعَةً مِنْ فِرَاعِ الجَبَلِ فَانْزِلْهَا [Come thou to one of the high places of the mountain and descend it]: (S, TA:) or, as some say, it signifies particularly the head of a mountain. (TA. [See also فَارِعَةٌ.]) b2: and فَرْعَةُ الجُلَّةِ The highest, or uppermost, of the dates of the [receptacle called] جُلَّة [q. v.]. (TA.) b3: And فرعة الطريق [i. e. فَرْعَةُ الطَّرِيقِ] and فرعته [sic, app. ↓ فَرَعَتُهُ,] and ↓ فَرْعَاؤُهُ and ↓ فَارِعَتُهُ all signify The highest part of the road, and the place where it ends: or the conspicuous and elevated part thereof: or ↓ فَارِعَتُهُ signifies the sides, or borders, thereof. (TA. [See also قَارِعَةُ الطَّرِيقِ.]) b4: and one says, أَتَيْتُهُ فِى فَرْعَةٍ مِنَ النَّهَارِ (tropical:) I came to him in a first part of the day. (TA.) A2: See also فَرَعٌ, latter half.

فُرْعَةٌ The blood of the virgin on the occasion of devirgination.

فَرَعَةٌ: see فَرْعَةٌ.

A2: [Also] A piece of skin that is added in the قِرْبَة [or water-skin] when the latter is not full-sized, or complete. (O, K.) A3: See also فَرَعٌ, first quarter, in two places: A4: and the same again, latter half, in one place.

A5: It is also a pl. of فَارِعٌ [q. v.]. (O, K.) فُرُوعُ الجَوْزَآءِ means The most intense degree of heat: (S, O, TA:) [or rather الفُرُوعُ is a name of a certain asterism of الجَوْزَآءُ (which is an appel-lation of Orion and of Gemini, either whereof may be here appropriately meant,) at the season of the auroral rising of which the heat becomes most intense:] Aboo-Khirásh says, وَظَلَّ لَهَا يَوْمٌ كَأَنَّ أُوَارَهُ ذَكَا النَّارِ مِنْ نَجْمِ الفُرُوعِ طَوِيلُ

[And a day continued to them, the heat whereof was as though it were the blazing of fire, from the asterism of the فُرُوعِ; a long day]: (S, * O, TA:) in the S, وَظَلَّ لَنَا; but correctly لَهَا, meaning to the she-asses: (TA:) and Aboo-Sa'eed related it as above with the unpointed ع in الفروع: (S, * TA:) in the same manner, also, it is expl. by him as used in the phrase فَيْحُ نَجْمِ الفُرُوعِ [which I would render the vehement raging of the heat of the asterism of the فروع] in a verse of Umeiyeh Ibn-Abee-'Áïdh: El-Jumahee related it differently, with غ; but the فُرُوغ [or rather the فَرْغَانِ] are of the stars of Aquarius; and the season thereof [i. e. of their auroral rising] is cold; there is then no فيح. (TA.) فُرَيْعٌ, occurring [with tenween, perfectly decl.,] in a verse of Umeiyeh Ibn-Abi-s-Salt, (O, K,) i. q. ↓ فِرْعَوْنُ, (O,) which is a proper name of such as was King of the Amalekites [or rather of the ancient Egyptians, in general], like as قَيْصَر was of the Room [or Greeks of the Lower Empire], and كِسْرَى of the Persians, (Ksh in ii.

46,) [and also] a foreign word, (Msb,) [wherefore it is imperfectly decl., in Hebr.

פַּרְעֹה, i. e. Pharaoh,] a dial. var. of فِرْعَوْنُ, or used by poetic license: (K:) the pl. of the latter is فَرَاعِنَةٌ. (Msb.) فِرْعَوْنُ: see the next preceding paragraph.

فَارِعٌ [Overtopping, or surpassing in height or tallness: this seems to be the primary signification]. You say جَبَلٌ فَارِعٌ A mountain higher, or taller, than what is next to it. (S, O.) b2: and High, or tall; applied to a man, and to an extended gibbous piece of sand. (TA.) b3: and High, or elevated; goodly in form or aspect or appearance; beautiful: (Aboo-'Adnán, O, K:) or [simply] high [app. in rank or dignity]: (IAar, O:) and also low, ignoble, or mean: (IAar, O, K:) thus having two contr. significations. (O, K.) b4: And a man of the Arabs said, ↓ لَقِيتُ فُلَانًا فَارِعًا مُفْرِعًا, meaning [I met such a one] one of us ascending and the other descending. (S, O, TA.) A2: Also sing. of فَرَعَةٌ, which signifies The armed attendants, or guards, of the Sultán, or sovereign: (O, K, TA:) it is like وَازِعٌ. (TA.) فَارِعَةٌ The higher, or highest, part of a mountain [and of a valley]: one says, اِنْزِلْ بِفَارِعَةِ الوَادِى

وَاحْذَرْ أَسْفَلَهُ [Alight thou in the higher, or highest, part of the valley, and beware of its lower, or lowest, part]. (S, O.) See also فَرْعَةٌ, in two places. b2: الفَارِعَةُ مِنَ الغَنَائِمِ means The surplus that is deducted [so I render المُرْتَفِعَةُ الصَّاعِدَةُ, app. such things as cannot be divided and are therefore removed,] from the main stock of the spoils before they are divided into fifths. (TA.) b3: And فَوَارِعٌ, (pl. of فَارِعَةٌ, TA,) applied to تِلَاع, [a word variously explained, here, I think, used as signifying either high, or low, grounds, (see its sing. تَلْعَةٌ,)] (S, O, * K, *) means Of which the channels wherein the torrents flow are in high, or elevated, parts. (S, O, K.) فَيْفَرْعٌ (K, TA) and فَيْفَرَعٌ (TA) A species of trees. (K, TA.) أَفْرَعُ Free from deficiency in the hair [of the head]; (S, O, K;) contr. of أَصْلَعُ; (IDrd, S, O, K;) used only in this sense; not applied to a man who is large in the beard or in the whole head of hair: (IDrd, S, O:) the Prophet was أَفْرَع, (S, O,) and so was Aboo-Bekr, (O, K,) and 'Omar was أَصْلَع: (O:) fem. فَرْعَآءُ; (S, O, K;) accord. to IDrd, applied to a woman as meaning having much hair: (S, O:) pl. فُرْعَانٌ, (O, K,) like its contr. صُلْعَانٌ; (O;) and also فُرْعٌ. (K.) 'Omar, being asked, “Are the صُلْعَان better or the فُرْعَان,” said “ The فرعان are better,” meaning to assert the superior excellence of Aboo-Bekr over himself. (O.) b2: فَرْعَآءُ الطَّرِيقِ: see فَرْعَةٌ.

A2: Also i. q. مُوَسْوِسُ [app. as meaning Such as is subject to diabolical promptings or suggestions]: so in the trad., لَا يَؤُمَّنَّكُمُ الأَفْرَعُ [The افرع shall by no means act as your Imám]. (Nh, K, TA.) مُفْرَعٌ Anything tall. (TA.) b2: مُفْرَعُ الكَتِفِ A man broad in the shoulder-blade: (S, O, TA:) or high therein. (TA.) And كَتِفٌ مُفْرَعَةٌ A shoulder-blade high, projecting, and broad. (TA.) مُفْرِعٌ: see فَارِعٌ, last sentence but one.

مِفْرَعٌ One who interposes as a restrainer between persons [at variance], (O, K, TA,) and makes peace, or effects a reconciliation, between them: (TA:) pl. مَفَارِعُ. (S, O, K.)
فرع
فَرْعُ كلِّ شيءٍ: أَعْلَاهُ، والجمعُ: فُروعٌ، لَا يُكَسَّرُ على غيرِ ذَلِك، وَفِي الحَدِيث: أيُّ الشجَرِّ أَبْعَدُ من الخارِف قَالُوا: فَرْعُها، قَالَ: وَكَذَلِكَ الصَّفُّ الأوّل. منَ المَجاز: الفَرْعُ من القومِ: شَريفُهم، يُقَال: هُوَ من فُروعِهم، أَي من أَشْرَافِهم. الفَرْعُ: المالُ الطائلُ المُعَدُّ، ووَهِمَ الجَوْهَرِيّ فحرَّكَه.
قلتُ: لم يَضْبِطْه الجَوْهَرِيّ بِالتَّحْرِيكِ، وإنّما ذَكَرَه بعدَ قولِه: وَفِي الحَدِيث: لَا فَرْعَ ثمّ قَالَ: والفَرْعُ أَيْضا ففُهِمَ مِنْهُ أنّه مُحرَّكٌ. قَالَ الشُّوَيْعِرُ:
(فَمَنَّ واسْتَبقى وَلم يَعْتَصِرْ ... من فَرْعِهِ مَالا وَلم يَكْسِرِ)
هَكَذَا أنشدَه فِي العُباب، وَفِي اللِّسان: مَالا وَلَا المَكْسِرِ. ومِثلُه فِي التكملة، وَهُوَ الصوابُ، ثمّ إنّ المُصَنِّف قلَّدَ الصَّاغانِيّ فِي تَوهيمِه الجَوْهَرِيّ فِي ذِكرِه، والصوابُ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الجَوْهَرِيّ تبَعاً لغيرِه من الأئمّة. وأمّا قولُ الشاعرِ فيُجابُ عَنهُ بجوابَيْن: الأوّلُ: أنّه أرادَ من فَرْعِهِ، فسكَّنَ للضَّرُورَة، وَالثَّانِي: لأنّ الفَرْعَ هُنَا الغُصْنَ، كنى بِهِ عَن حديثِ مالِه، وبالكَسْر عَن قَديمِه، وَهُوَ الصَّحِيح، فتأمَّلْ. الفَرْع: الشَّعْرُ التّامُّ وَهُوَ مَجاز، قَالَ امرؤُ القَيسِ:
(وفَرْعٍ يَزينُ المَتْنَ أَسْوَدَ فاحِمٍ ... أَثيثٍ كقِنْوِ النخْلَةِ المُتَعَثْكِلِ) الفَرعُ: القَوسُ عُمِلَتْ من طرف القضيبِ ورأْسِه، قَالَه الأَصمعيُّ. والقَوسُ: الفَرعُ: الغَيرُ المَشقوقَة، والفِلْقُ: المَشْقوقَةُ، أَو الفَرْع: من خَيرِ القِسِيِّ قَالَه أَبو حنيفةَ، قَالَ الشَّاعِر:
(أَرمي عَلَيْهَا وَهِي فَرْعٌ أَجمعُ ... وهْيَ ثلاثُ أَذْرُعٍ وإصبَعُ)
وَقَالَ أَوسٌ:
(على ضالَةٍ فَرعٍ كأَنَّ نَذيرَها ... إِذا لم تُخَفِّضْهُ عَن الوَحشِ أَفْكَلُ)
وَيُقَال: قوسٌ فَرْعٌ وفَرْعَةٌ. الفَرْعُ من المرأَة: شَعرُها، يُقال: لَهَا فَرْعٌ تَطَؤُه، ج: فُروعٌ، يُقَال: امرأَةٌ طَويلَةُ الفُروعِ، وَهُوَ مَجازٌ. الفَرْعُ: مَجرى المَاء إِلَى الشِّعْبِ، وَهُوَ الْوَادي، ج: فِراعٌ، بالكَسرِ. الفَرْعُ من الأُذُنِ فَرْعُه، هَكَذَا فِي سَائِر النّسخ، قَالَ شيخُنا: وَفِيه نظَرٌ ظاهرٌ لَفظاً ومَعنىً، أَمّا لَفظاً فَلَا يَخفى أَنَّ الأُذُنَ مؤَنَّثَةٌ إِجْمَاعًا، فَكَانَ الصّوابُ فرعَها، والتَّأْويلُ بالعُضْوِ ونَحوِه لَا يَخفى مَا فِيهِ، وأَمّا مَعنىً فَلَا يَخفى مَا فِيهِ من الرَّكاكَةِ، فَهُوَ كقولِه: وفَسَّرَ الماءَ بعدَ الجُهْدِ بالماءِ. بل تفسيرُ المَاء بالماءِ أَسهَلُ، وحَقُّ العِبارَةِ: ومِنْ الأُذُنِ: أَعلاها، هَذَا هُوَ الصَّوابُ، قَالَ ابنُ الأَثيرِ فِي حَدِيث افْتِتَاح الصَّلاةِ: كانَ يَرفَهُ يَدَيْهِ إِلَى فُروع أُذُنَيْهِ. أَي أَعاليها،)
وفَرعُ كُلِّ شيءٍ: أَعلاه، فبيَّنَ المُرادَ. انْتهى. الفُرْعٌ، بالضَّمِّ: ع، بالحِجاز، وَهُوَ من أَضخَم أَعراضِ المَدينةِ، على ساكِنِها أَفضَلُ الصَّلاة والسَّلام. قلتُ: وَهِي قريَةٌ بهَا مِنبَرٌ ونَخْلٌ ومِياهٌ، بَين مكَّةَ والرَّبَذَةِ عَن يسارِ السُّقيا، بَينهمَا وَبَين الْمَدِينَة ثمانيةُ بُرُدٍ، وَقيل: أَربَعُ ليالٍ. الفُرْعُ أَيضاً: فَرْعٌ، أَي وادٍ يتفرَّعُ من كَبْكَبٍ بعرَفاتٍ، ويُفتَحُ، وَبِه ضَبَطَ البَكرِيُّ. قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: الفُرْعُ: ماءٌ بعينِه، وأَنشدَ: تَرَبَّعَ الفُرْعُ بِمَرْعىً مَحمودْ الفُرْعُ: جمعُ الأَفْرَعِ، لِضِدِّ الأَصْلَعِ، كالفُرعانِ، بالضَّمِّ، كالصُّمّانِ والعُميانِ والعُورانِ والكُسْحانِ والصُّلْعانِ، فِي جموع الأَصَمِّ والأَعمى، والأَعوَرِ والأَكْسَحِ والأَصْلَعِ. وسُئلَ عُمرُ رَضِي الله عَنهُ: آلصُّلْعانُ خَيرٌ أَم الفُرْعانُ فَقَالَ: الفُرعانُ خَيرٌ. أَرادَ تفضيلَ أبي بَكْرٍ رَضِي الله عَنهُ على نفسِه، وَقد تقدَّم فِي صلع. وَقَالَ نصرُ بنُ الحَجّاجِ، حينَ حلَقَ عمَرُ رَضِي الله عَنهُ لِمَّتَهُ:
(لقدْ حسَدَ الفُرْعانُ أَصْلَعَ لم يَكُنْ ... إِذا مَا مَشى بالفَرْعِ بالمُتَخايِلِ)
الفَرْعُ، بالتَّحريكِ: أَوَّلُ ولَدٍ تُنتِجُهُ النّاقَةُ، كَمَا فِي الصحاحِ، أَو الغَنَمُ، كَمَا فِي اللسانِ. وَكَانُوا يَذبَحونَه لآلِهَتِهِم، يتبرَّكونَ بذلكَ، وَلَو قَالَ: أَوّلُ نِتاجِ الإبِلِ والغَنَمِ كانَ أَخْصَرَ، وَمِنْه الحديثُ: لَا فَرَعَ وَلَا عَتيرَةَ، أَو كَانُوا إِذا بلَغَت الإبِلُ مَا يتمنّاهُ صاحِبُها ذبَحوا، أَو إِذا تَمَّتْ إبِلُ وَاحِدِ مائةٍ نحَرَ مِنْهَا بَعِيرًا كلَّ عامٍ، فأَطعَمَه النّاسَ، وَلَا يَذوقُهُ هُوَ، وَلَا أَهلُه، وَقيل: بل قدَّمَ بَكْرَهُ، فنَحَرَهُ لِصَنَمِهِ، قَالَ الشاعِرُ:
(إذْ لَا يَزالُ قَتيلٌ تحتَ رايَتِنا ... كَمَا تَشَحَّطَ سَقْبُ النّاسِكِ الفَرَعُ)
قد كانَ المسلِمونَ يفعلونَه فِي صدر الْإِسْلَام ثمَّ نُسِخَ، وَمِنْه الحديثُ: فَرِّعوا إنْ شِئتُمْ، ولكنْ لَا تَذْبَحوهُ غَراةً حتّى يَكْبَرَ أَي اذْبَحوا الفَرَعَ، وَلَا تَذبحوهُ صَغيراً لَحمُهُ مُلْتَصِقٌ كالغِراءِ، ج: فُرُعٌ بضَمَّتينِ، أَنشدَ ثعلَب:
(كغَرِيٍّ أَجْسَدَتْ رأْسَه ... فُرُعٌ بينَ رِئاسٍ وحَامْ)
رِئاسٌ وحَام: فَحلانِ. الفَرَعُ: القِسْمُ، وخَصَّ بِهِ بعضُهُم الماءَ. الفَرَعُ: ع، بَين البَصرة والكُوفَةِ، قَالَ سُوَيْدُ بنُ أَبي كاهِلٍ:
(حَلَّ أَهلي حَيثُ لَا أَطْلُبُها ... جانِبَ الحِصْنِ وحَلَّتْ بالفَرَعْ)

وَقَالَ الأَعشى:
(بانَتْ سُعادُ وأَمْسى حَبْلُها انْقَطَعا ... واحْتَلَّت الغَمْرَ فالجُدَّيْنِ فالفَرَعا)
الفَرَعُ: مَصدَرُ الأَفرَعِ للرَّجُلِ، والفَرْعاءُ للتّامِّ الشَّعرِ، الأَخيرُ عَن ابْن دُرَيْدٍ. وَقد فَرِعَ فَرَعاً: إِذا كَثُرَ شَعرُه، وَهُوَ ضِدُّ صَلِعَ، وَمن سَجَعاتِ الأَساسِ: لابُدَّ للقَرْعاءِ من حَسَدِ الفَرْعاءِ، وَكَانَ أَبو بَكْرٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أَفرَعَ، أَي وافِيَ الشَّعْرِ، وَقيل: ذَا جُمَّةٍ. وَكَانَ عُمَرَُ رَضِي الله عَنهُ أَصلَعَ، وَقد تقدَّم. وَفِي الحَدِيث: كَانَ رسولُ الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم أَفرَعَ ذَا جُمَّةٍ، وَيُقَال: إنَّه لَا يُقال للرَّجُلِ إِذا كَانَ عظيمَ اللِّحيَةِ والجُمَّةِ: أَفرَعُ، وإنَّما يُقال: رَجُلٌ أَفرَعُ لِضِدِّ الأَصلَعِ. قَالَه ابنُ دُرَيْدٍ. الفرَعُ: القَمْلُ، وَقيل: هُوَ الصَّغيرُ مِنْهُ، ويُسَكَّنُ. والفَرَعَةُ واحِدَتُها، وتُسَكَّنُ، وَيُقَال: الفَرَعَةُ: القَمْلَةُ العَظيمَةُ، وبتَصغيرِها سُمِّيَتْ فُرَيْعَةُ. وجَمْعُها أَفْراعٌ. الفَرَعَةُ: جِلْدَةٌ تُزادُ فِي القِرْبَةِ إِذا لَمْ تكُنْ وَفراءَ تامَّةً. وفَرَعَ الرَّجُلُ فِي الجَبَلِ، كمنَعَ، إِذا صَعِدَ وعَلا، عَن ابْن الأَعْرابِيِّ، وَهُوَ مَجازٌ، وأَنشدَ
(أَقولُ وَقد جاوَزْنَ من صَحْنِ رابِغٍ ... صَحاصِحَ غُبْراً يَفْرَعُ الأُكْمَ آلُها)
قَالَ غيرُه: فَرَعَ، إِذا نزَلَ وانْحَدَرَ، فَهُوَ ضِدُّ. فَرَعَ البِكْرَ: افْتَضَّها، كافْتَرَعَها، الأَخيرُ عَن الجَوْهَرِيِّ، وَقيل لَهُ: افْتِراعٌ، لأَنَّهُ أَوَّلُ جِماعِها. منَ المَجاز: فَرَعَ رأْسَهُ بالعَصا والسَّيْفِ فرْعاً: عَلاهُ بهَا ضَرْباً، ويُروَى بالقافِ أَيضاً، كَمَا فِي الصِّحاحِ. فَرَعَ القَومَ فَرْعاً وفُروعاً: عَلاهُم بالشَّرَفِ أَو بالجَمالِ. وَفِي حديثِ ابْن زِمْلٍ: يَكادُ يَفرَعُ النّاسَ طُولاً، أَي يَعلوهُم، وَفِي حَدِيث سَودَةَ: كَانَت تَفرَعُ النّاسَ طُولاً. فَرَعَ الفَرَسَ باللِّجامِ يَفرَعُه فَرْعاً: قدَعَهُ، كَمَا فِي الصِّحاح، زادَ غيرُه: وكَبَحَهُ وكَفَّهُ، قَالَ أَبو النَّجم:
(بِمُفْرِعِ الكِتْفَيْنِ حُرٍّ عَيْطَلُهْ ... نَفْرَعُه فَرْعاً ولَسنا نَعْتِلُه)
منَ المَجاز: فَرَعَ بينَهُم يَفرَعُ فَرعاً: حجَزَ، وكَفَّ، وأَصلَحَ، وعِبارةُ الصِّحاحِ: وفَرَعْتُ بينَهُما، أَي حجَزْتُ وكَفَفْتُ، عَن أَبي نَصْرٍ. عَن أَبي عَدنانَ: الفارِعُ: المُرتَفِعُ العالي الهَيِّئُ الحَسَنُ. قَالَ ابْن الأَعْرابِيِّ: الفارِعُ: العالي، والفارِعُ: المُسْتَفِلُ، فَهُوَ ضِدُّ. وفارِعٌ: ْنٌ بالمدينةِ، يُقَال: إنَّه حِصْنُ حسّانَ بنِ ثابتِ، قَالَ مِقْيَسُ بنُ صُبابَةَ حينَ قتل رجلا من فِهْرٍ بأَخيه هِشامِ بنِ صُبابَةَ اللَّيْثِيِّ رَضِي الله عَنهُ، ولَحِقَ مكَّةَ مُرْتَدّاً:
(ثأَرْتُ بهِ فِهْراً وحَمَّلْتُ عَقْلَهُ ... سَراةَ بَني النَّجَّارِ أَرْبابَ فارِعِ)

(وأَدرَكْتُ ثأْري واضْطَجَعْتُ مُوَسَّداً ... وكنتُ إِلَى الأَوثانِ أَوَّلَ راجِعِ)
وَقَالَ كُثَيِّرٌ يصفُ سَحاباً:
(رَسا بينَ سَلْعٍ والعَقيقِ وفارِعٍ ... إِلَى أُحُدٍ لِلمُزْنِ فيهِ غَشامِرُ)
فارِعُ: ة، بوادي السَّراةِ قُربَ سايَةَ، وسايَةُ: وادٍ عظيمٌ قربَ مَكَّةَ. فارِعٌ: ع، بالطَّائف. قَالَ ابْن الأَعْرابِيِّ: الفَرَعَةُ، مُحَرَّكَةً: أَعوانُ السُّلطانِ، جَمْعُ فارِعٍ، وَهُوَ مِثلُ الوازِعِ. والفَوارِعُ: تِلاعٌ مُشرِفاتُ المَسايِلِ، جمعُ فارِعَةٍ. الفَوارِعُ أَيضاً: ع، قَالَ النّابِغَةُ الذُّبيانِيُّ:
(عَفا ذُو حُسىً مِنْ فَرْتَنَى فالفَوارِعُ ... فجَنبَا أَريِكٍ فالتِّلالُ الدَّوافِعُ)
وكُجَهَيْنَةَ: فُرَيعَةُ بنتُ أَبي أُمامَةَ أَسعدَ بنِ زُرارَةَ، أَوصى بهَا أَبوها وبأُخْتَيْها إِلَى رَسُول الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم. فُرَيْعَةُ بنتُ رافِع بنِ مُعاوِيَةَ، فُرَيْعَةُ بنتُ عُمَرَ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ ولمْ أَجِدْ لَهَا ذِكْراً فِي المَعاجِمِ. فُرَيْعَةُ بنتُ قَيسٍ، من بَني جَحْجَبَى، ذكَرَها ابنُ إسحاقَ. فُرَيْعَةُ بنتُ مالِكِ بنِ الدَّخْشَمِ،صاعِدٌ، لأَنَّ مُصْعِداً بمَعنى مُنحَدِر.)
قلتُ: ومثلُه فِي الأَساسِ، وَعِنْدِي فِي ذلكَ نظَرٌ، وَهُوَ مَجازٌ. وأَنشدَ الجَوْهَرِيّ للشّمّاخِ:
(فإنْ كَرِهْتَ هِجائي فاجْتَنِبْ سَخَطي ... لَا يُدْرِكَنَّكَ إفراعِي وتَصعيدي)
إفْراعي: انحِداري، ومثلُه لِبَشْرٍ:
(إِذا أَفْرَعَتْ فِي تَلْعَةٍ أَصْعَدَتْ بهَا ... وَمن يطلُبِ الحاجاتِ يُفرِعْ ويُصْعِدِ)
كفَرَّعَ تَفريعاً، قَالَ مَعنُ بنُ أَوْسٍ:
(فَسَارُوا فأَمّا جُلُّ حَيِّى ففَرَّعوا ... جَميعاً، وأَمّا حَيُّ دَعْدٍ فصَعَّدوا)
أَفرَع بهم: نزَلَ، يُقَال: أَفْرَعنا بفُلانٍ فَمَا أَحْمَدْناه، أَي نَزَلنا بِهِ. أَفرَعَ الفَرَعَةَ، مُحَرَّكَةً: نَحَرَها، وَمِنْه الحَدِيث: أَفرِعوا، وَقد تقدَّم. أَفرعَتِ الإبِلُ: نُتِجَت الفَرَعَ، مُحَرَّكَةً، وَهُوَ أَوَّلُ النَّتاجِ. أَفْرَعَ القومُ: فعلَتْ إبلُهُم ذلكَ: أَي نُتِجَت الفَرَع. أَفرعَ بَنو فُلانٍ، أَي انْتَجَعوا فِي أَوَّل النّاسِ. أَفرَعَ فُلانٌ أَهْلَهُ: كَفَلَهُمْ، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخِ، ومثلُه فِي العبابِ، وَهُوَ تَحريفٌ وقعَ فِيهِ الصَّاغانِيُّ، فقلَّدَه المُصَنِّفُ، وصوابُه: وأَفرَع الْوَادي أَهلَه: كفاهُم، فتأَمَّلْ. أَفرَعَ اللِّجامُ الفرَسَ: أَدْمَى فاهُ، قَالَ الأَعشى:
(صَدَدْتَ عَن الأَعداءِ يومَ عُباعِبٍ ... صُدودَ المَذاكِي أَفرَعَتْها المَساحِلُ) يَعْنِي أَنَّ المَساحِلَ أَدْمَتْها، كَمَا أَفرَعَ الحَيْضُ المرأَةَ بالدَّمِ. أَفرَعَ الحديثَ والشيءَ: ابتدأَه، يُقال: بئسَ مَا أَفرعْتَ بِهِ، أَي ابتدأْتَ بِهِ، كاسْتَفْرَعَهُ، وَهَذَا عَن شَمِرٍ، قَالَ الشاعِرُ يَرثي عُبيدَ بنَ أَيُّوبَ:
(ودَلَّهْتَني بالحُزْنِ حتّى تَرَكْتَني ... إِذا اسْتَفرَعَ القومُ الأَحاديثَ سَاهِيا)
أَفرَعَ الأَرضَ: جَوَّلَ فِيهَا، فعرَفَ خبرَها، وعلِمَ عِلْمَها. قَالَ أَبو عَمروٍ: أَفرَعَ فُلانٌ العَروسَ: فَرَغَ، أَي قضى حاجَتَه من غِشْيانِها، أَي من غِشْيانِه بهَا. أَفرَعَت المَرأَةُ: رأَت الدَّمَ عندَ الوِلادَةِ، كَمَا فِي العبابِ، وَقيل: قَبلَ الوِلادَة، كَمَا هُوَ نَصُّ أَبي عُبيدٍ، وَفِي اللِّسانِ: الإفراعُ: أَوَّل مَا تَرى الماخِضُ من النِّساءِ أَو الدَّوابِّ دَماً. أَفرَعَ لَهَا الدَّمُ: بَدا لَهَا. أَفرعَتْ: رأَتْ دَماً فِي أَوَّلِ مَا حاضَتْ، كَمَا فِي المُحيطِ، وَفِي اللِّسانِ: أَفرَعَتْ: حاضَتْ. وَهُوَ نَصُّ أَبي عُبيدٍ. فِي المُحيطِ: أَفرَعَتْ الضَّبُعُ الغَنَمَ: أَفسَدَتْ وأَدْمَتْ، وَفِي اللِّسانِ: أَفرَعَت الضَّبُعُ فِي الغَنَمِ: قتلَتْها وأَفسَدَتها، وأَنشدَ ثعلبٌ:
(أَفْرَعْتِ فِي فُراري ... كأَنَّما ضِراري)
) أَرَدْتِ ياجَعارِ وَهِي أَفْسَدُ شيءٍ رُئِيَ، والفُرارُ: الضَّأْنُ. وأُفْرِعَ بسَيِّدِ بَني فُلانِ، بالضمِّ: أَخذوه فَقَتَلُوهُ. وفرَّعَ تَفْرِيعا: انحَدَرَ، وصَعِدَ، ضِدُّ، نَقله الجَوْهَرِيّ وغيرُه، وَلَا يَخفى أَنَّ التَّفريعَ بِمَعْنى الانحِدارِ قد سبَقَ لهُ قَرِيبا، فإعادَتُه ثَانِيًا كأَنَّه لِبَيانِ الضِّدِّيَّةِ، وسَبَقَ شاهِدُهُ أَوَّلاً، وَيُقَال: فرَّعْتُ فِي الجَبَلِ تَفريعاً، أَي انْحَدَرْتُ، وفَرَّعْتُ فِي الجَبَلِ، أَي صَعَّدت، وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيِّ: أَفْرَعَ: هَبَطَ، وفَرَّعَ: صَعَّدَ. فرَّعَ الرَّجُلُ تَفْرِيعا: ذَبَحَ الفَرَعَ، مُحَرَّكَةً، وَمِنْه الحَدِيث: فَرِّعوا إنْ شِئتُمْ، وَلَكِن لَا تَذبَحوا غَراةً ويُروَى: أَفرِعوا، وَقد تقدَّمَ، كاسْتَفْرَعَ، وأَفْرَعَ، نَقله الصَّاغانِيُّ. يُقَال: فرَّعَ من هَذَا الأَصلِ مسائلَ، أَي جعلَها فروعَهُ، فتَفَرَّعَتْ، وَهُوَ مَجازٌ، يُقال: هُوَ حسَنُ التَّفريعِ للمسائلِ.
وتَفَرَّعَ القَومَ: رَكِبَهُم بالشَّتْمِ ونَحوِه، كَمَا فِي اللِّسَان والأَساسِ، وَهُوَ مَجازٌ. قيل: تَفَرَّعَهُم: عَلاهُمْ شَرَفاً، وفَاقَهُم، قَالَ الشَّاعِرُ:
(وتَفَرَّعْنا من ابْنَيْ وائلٍ ... هامَةَ العِزِّ وجُرثومَ الكَرَمْ)
تَفَرَّعَهُم: تزَوَّجَ سيِّدَةَ نِسائهم وعُلْياهُنَّ. ويُقال: تَفَرَّعْتُ ببَني فُلانٍ، أَي تزَوَّجْتُ فِي الذِّرْوَةِ مِنْهُم والسَّنامِ، وكذلكَ تذَرَّيْتُهُم وتنَصَّيْتُهُم، وَهُوَ مَجازٌ. تَفَرَّعَتِ الأَغصانُ: كَثُرَتْ فُروعُها. وفَرْوَعٌ، كجَدْوَلٍ: ع، قَالَ البُرَيْقُ الهُذَلِيُّ:
(وَقد هاجَني مِنْهَا بوَعساءِ فَرْوَعٍ ... وأَجزاعِِ ذِي اللَّهْباءِ مَنزِلَةٌ قَفْرُ)
ورواهُ الأَصمعيُّ لعامر بن سَدوسٍ، ويُروَى: بوَعساءِ قَرْمَدٍ ... فأَذْناب. قَالَ أَبو زَيدٍ فِي كتاب الأَشْجارِ: الفَيْفَرعُ، كفَيْفَعلٍ: شَجَرٌ، ضُبِطَ بِسُكُون الرَّاءِ وفتحِها. فُرَيْعٌ، كزُبَيْرٍ: لقبُ ثعلبةَ بنِ مُعاوِيَةَ بنِ ثعلبةَ بنِ جَذيمَةَ بنِ عوفِ بنِ بكرِ بنِ أَنمارِ بنِ عَمرو بنِ وَديعَةَ بنِ لُكَيْزِ بنِ أَفصى بنِ عبدِ القَيْسِ، هَكَذَا ضبطَه الرُّشاطِيُّ وابنُ السَّمعانِيّ، وتعقَّبَهُ الرَّضِيُّ الشَّاطِبِيُّ بأَنَّه بالقافِ. فُرَيْع: لُغَةٌ فِي فِرْعَوْنَ، أَو ضَرورَةُ شِعْرٍ فِي قَول أُمَيَّةَ بن أَبي الصَّلت:
(حَيِّ داوودَ وابْنَ عادٍ ومُوسَى ... وفُرَيْعٌ بُنْيانُه بالثِّقالِ)
أَي: وفِرْعَون، كَمَا فِي العُباب. وفُرْعانُ بنُ الأعْرَف، بالضَّمّ: أحَدُ بَني النَّزَّال بنِ سعدٍ المِنْقَريِّ، وَهُوَ الَّذِي قَالَ لنَفسِه وَهُوَ يَجودُ بهَا: اخْرُجي لَكاعِ. وفُرْعانُ بنُ الأعْرَف أَيْضا: أحدُ بَني مُرَّةَ بنِ عُبَيْدِ بنِ الحارثِ بنِ عَمْرِو بن مُقاعِسِ بن كَعْبِ بنِ زَيْدِ مَناة: شاعرٌ لِصٌّ.
أَبُو عبد الرحمنِ عَبْد الله بنُ لَهيعَةَ بنِ عُقبَةَ بنِ فُرْعانَ بنِ رَبيعَةَ الحَضْرَميُّ قَاضِي مِصر،) مُحدِّثٌ، وَسَيَأْتِي للمُصنِّف فِي لهع ونذكرُ ترجمتَه هُنَاكَ. والمَفارِع: الَّذين يَكُفُّون بينَ الناسِ ويُصلِحون، الواحدُ مِفْرَعٌ كمِنبَرٍ، يُقَال: رجلٌ مِفْرَعٌ، من قومٍ مَفارِعَ. وَفِي الحَدِيث: لَا يَؤُمَنَّكُم الأَفْرَع. نصُّ الحَدِيث: لَا يَؤُمَنَّكم أَنْصَرُ، وَلَا أزَنُّ، وَلَا أَفْرَعُ أَي المُوَسْوَسُ كَمَا فِي النِّهَايَة، والأنْصَر: تقدّم مَعْنَاهُ، والأزَنُّ سَيَأْتِي. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الفِراع، بالكَسْر: مَا علا من الأرضِ وارتفعَ، جَمْعُ فَرْعَةٍ، وَيُقَال: ائتِ فَرْعَةً من فِراعِ الجبَل فانْزِلْها، وَهِي أماكنُ مرتفعَةٌ، وَقيل: الفَرْعَة: رأسُ الجبلِ خاصّةً، وفارِعَةُ الجبلِ: أَعْلَاهُ، يُقَال: انزِلْ بفارِعَةِ الْوَادي، واحذَرْ أَسْفَله. وَيُقَال: فلانٌ فارِعٌ. ونَقاً فارِعٌ: مُرتفِعٌ طويلٌ. والمُفْرِع: الطويلُ من كلِّ شيءٍ. وفُروعُ المُقْلَتَيْن: أعاليهما، وأنشدَ ثعلبٌ:
(من المُنْطِيَاتِ المَوْكِبَ المَعْجَ بَعْدَما ... يُرى فِي فروعِ المُقلتَيْنِ نُضوبُ)
وَفَرَعَ فلانٌ فلَانا فَرْعَاً وفُروعاً: عَلاه والفارِعَةُ من الْغَنَائِم: المُرتفِعةُ الصاعِدةُ من أصلِها قبل أَن تُخَمَّسَ. وفَرْعَةُ الجُلَّة: أَعْلَاهَا من التَّمْر. وكَتِفٌ مُفْرِعَة: عالِيَةٌ مُشرِفَةٌ عريضةٌ، ورجلٌ مُفْرِعُ الكَتفِ: عريضُها، وَقيل: مُرتفِعُها. وفَرْعَةُ الطريقِ، وفَرَعَتُه، وفَرْعَاؤُه، وفارِعَتُه، كلُّه: أَعْلَاهُ ومُنقَطَعُه، وَقيل: مَا ظَهَرَ مِنْهُ وارتفعَ، وَقيل: فارِعَتُه: حَواشيه. والفُروع: الصُّعود.
وأَفْرَعَ فِي قَوْمِه، وفرَّعَ: طالَ، قَالَ لَبيدٌ:
(فَأَفْرَعَ بالرُّبابِ يَقودُ بُلْقاً ... مُجَنَّبَةً تَذُبُّ عَن السِّخَالِ)
شبَّه البَرقَ بالخَيلِ البُلُقِ فِي أوّلِ النَّاس. وَحكى ابنُ بَرِّيّ عَن أبي عُبَيْدٍ: أَفْرَعَ فِي الجبلِ: صَعَّدَ، وأَفْرَعَ مِنْهُ: نزلَ، ضِدٌّ، وَأنْشد ابنُ برِّيٍّ فِي الإفْراعِ بِمَعْنى الإصْعادِ:
(إنِّي امرؤٌ من يَمانٍ حِين تَنْسُبني ... وَفِي أُميَّةَ إفْراعي وتَصْويبي)
قَالَ: فالإفْراعُ هُنَا: الإصعاد لأنّه ضمَّه إِلَى التصويب، وَهُوَ الانحدار، وَقَالَ عَبْد الله بنُ هَمَّامٍ السَّلُولِيُّ:
(فإمّا تَرَيْني اليومَ مُزْجي ظَعينَتي ... أُصَعِّدُ سِرَّاً فِي البلادِ وأُفْرِعُ)
وأَصْعَدَ فِي لُؤمِه وأَفْرَعَ، أَي انحدر، وَهُوَ مَجاز. وَضَرَبه على فَرْعَيْ أَلْيَتَيْه، وهما المُماسَّانِ للأرضِ إِذا قعدَ، وَهُوَ مَجاز. والفَرَعُ، محرّكةً: طعامٌ يُصنَعُ لنَتاجِ الْإِبِل، كالخُرْسِ لوِلادِ الْمَرْأَة. والفرَع: أَن يُسلَخَ جِلدُ الفَصيلِ فيُلبَسَه آخَرُ، وتُعطَفَ عَلَيْهِ ناقةٌ سوى أمِّه، فتَدِرُّ عَلَيْهِ، نَقله الجَوْهَرِيّ، وأنشدَ لأوسِ بنِ حَجَرٍ يذكرُ أَزْمَةً فِي شِدّةِ بَرْدٍ:)
(وشُبِّهَ الهَيْدَبُ العَبَامُ من ال ... أقوامِ سَقْبَاً مُجَلّلاً فَرَعَا)
أرادَ مُجَلّلاً جِلْدَ فَرَعِ، فاختَصرَ الكلامَ. وَيُقَال: قد أَفْرَعَ القومُ، إِذا فَعَلَت إبلُهم ذَلِك. والهَيْدَب: الجافي الخِلقَةِ، الكثيرُ الشَّعرِ من الرِّجال، والعَبام: الثقيل. وفارَعَ الرجلَ: كَفاه، وحملَ عَنهُ، قَالَ حَسّانُ بنُ ثابتٍ رَضِي الله عَنهُ:
(وأُنشِدُكم والبَغْيُ مُهلِكُ أَهْلِه ... إِذا الضيفُ لم يوجَدْ لَهُ من يُفارِعُهْ)
وَفَرَعَ الأرضَ، وفَرَّعَها: جَوَّلَ فِيهَا، كَأَفْرَعَها. وفرَّعَ بَين القومِ تَفْرِيعاً: فرَّقَ وَحَجَزَ، وَمِنْه حديثُ عَلْقَمةَ: كَانَ يُفَرِّعُ بَين الغنَمِ. أَي يُفَرِّق. قَالَ ابنُ الْأَثِير: وَذكره الهرَويُّ فِي الْقَاف.
وَقَالَ: قَالَ أَبُو مُوسَى: وَهُوَ من هَفَوَاتِه. وأَفْرَعَ سَفَرَه وحاجتَه: أخذَ فيهمَا. وأَفْرَعوا من سفَرِهم: قدِموا وليسَ ذَلِك أوانَ قُدومِهم. وافْتَرَعوا الحديثَ: ابْتَدَؤُوه، عَن شَمِرٍ. وأَفْرَعها الحَيضُ: أَدْمَاها. والفُرْعَة، بالضَّمّ: دَمُ البِكرِ عِنْد الافْتِضاض. وَيُقَال: هَذَا أوّلُ صَيْدٍ فَرَعَه، أَي أراقَ دَمَه. قَالَ يزيدُ بنُ مُرَّةَ: من أمثالِهم: أوّل الصيدِ فَرَعٌ. قَالَ: وَهُوَ مُشبَّهٌ بأوّلِ النِّتاج.
وفارِعٌ وفُرَيْعةٌ، وفارِعَةٌ: أسماءُ رجالٍ، وَمن الثَّانِي: عَبْد الله بنُ مُحَمَّد بنِ فُرَيْعةَ الأزْديُّ، عَن عَفّانَ. ومُنازِلُ بنُ فُرْعانَ: من رَهْطِ الأحنفِ بنِ قَيْسٍ. قلتُ: وَهُوَ أَخُو فُرْعانَ بنِ الأعْرَفِ الَّذِي ذَكَرَه. والأفْرَع: بطنٌ من حِمْيَرَ. والفارِعان: اسمُ أرضٍ، قَالَ الطِّرْماحُ: ونحنُ أجارَتْ بالأُقَيْصِرِ هامُناطُهَيَّةَ يَوْمَ الفارِعَيْنِ بِلَا عَقْدِ وفُروعُ الجَوْزاءِ: أشَدُّ مَا يكون من الحرِّ، نَقله الجَوْهَرِيّ، وأنشدَ لأبي خَراشٍ:
(وظَلَّ لنا يَوْمٌ كأنَّ أُوارَهُ ... ذَكا النارِ من نَجْمِ الفُروعِ طَويلُ)
قلتُ: والروايةُ: وظلَّ لَهَا. أَي للأُتُن، وَهَكَذَا رَوَاهُ أَبُو سعيدٍ: الفُروع بالعَين المُهمَلةِ، وَقَالَ فِي قولِ الهُذَليِّ وَهُوَ أُميَّةُ بنُ أبي عائِذٍ:
(وَذَكَرها فَيْحُ نَجْمِ الفُرُو ... عِ من صَيْهَبِ الحَرِّ بَرْدَ الشَّمالِ)
قَالَ: هِيَ فُروعُ الجَوْزاءِ بِالْعينِ، وَهُوَ أشدُّ مَا يكون من الحَرِّ، فَإِذا جاءتْ الفُروع، بالغين، وَهِي من نجومِ الدَّلْوِ، كَانَ الزمانُ حينَئِذٍ بارِداً وَلَا فَيْحَ حينئذٍ. قلتُ: وَرَوَاهُ الجُمَحيُّ بالغين، وَسَيَأْتِي. وَمُحَمّد بنُ عُمَيْرةَ بن أبي شَمِرِ بنِ فُرْعانَ بن قَيْسِ بنِ الأَسْوَدِ بنِ عَبْد الله: شاعرٌ، وَهُوَ المعروفُ بالمُقَنَّع، كَانَ مُقَنَّعاً الدهرَ، وَسَيَأْتِي فِي قنع. وأَتَيْتُه فِي فَرْعَةٍ من النَّهَار، وَهِي الصَّدْرُ، وَهُوَ مَجاز. وَيُقَال: هُوَ يَفْتَرِعُ أَبْكَارَ الْمعَانِي، وَهُوَ مَجاز. وفُرَيْعُ بنُ سَلامان،)
كزُبَيْرٍ: بَطْنٌ من الأَزْدِ. واختُلِفَ فِي عَبْد الله بنِ عِمْرانَ التَّميميِّ الفُرَيْعيِّ الَّذِي روى عَن مُجاهِدٍ، وَعنهُ شُعبَةُ، فَقيل: بِالْفَاءِ، وَقيل: بِالْقَافِ، كَمَا سَيَأْتِي. ومُوسَى بنُ جابرٍ الجُعْفِيُّ يعرفُ بابنِ الفُرَيْعَة: شاعرٌ. وفُرْعانُ الكِنْديُّ المُلقَّبُ بِذِي الدُّروعِ، ذَكَرَه المُصَنِّف فِي درع والفَرْعُ بالفَتْح: مَوْضِعٌ وراءَ الفُرُكِ. وَذُو الفَرْعِ: أَطْوَلُ جبَلٍ بأَجَأَ، بأَوْسَطِها.
(ف ر ع) : (الْفَرَعُ) أَوَّلُ مَا تَلِدُهُ النَّاقَةُ وَكَانُوا يَذْبَحُونَهُ لِآلِهَتِهِمْ (وَالْفَرَعَةُ) مِثْلُهُ (وَمِنْهَا) الْحَدِيثُ «لَا فَرَعَةَ وَلَا عَتِيرَةَ» وَبِتَصْغِيرِهَا سُمِّيَتْ (فُرَيْعَةُ) بِنْتُ مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ.
ف ر ع : الْفَرْعُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَعْلَاهُ وَهُوَ مَا يَتَفَرَّعُ مِنْ أَصْلِهِ وَالْجَمْعُ فُرُوعٌ وَمِنْهُ يُقَالُ فَرَّعْتُ مِنْ هَذَا الْأَصْلِ مَسَائِلَ فَتَفَرَّعَتْ أَيْ اسْتَخْرَجْتُ فَخَرَجَتْ وَالْفَرَعُ بِفَتْحَتَيْنِ أَوَّلُ نِتَاجِ النَّاقَةِ وَكَانُوا يَذْبَحُونَهُ لِآلِهَتِهِمْ وَيَتَبَرَّكُونَ بِهِ وَقَالَ فِي الْبَارِعِ وَالْمُجْمَلِ أَوَّلُ نِتَاجِ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ

وَأَفْرَعَ الْقَوْمُ بِالْأَلِفِ ذَبَحُوا الْفَرَعَ وَالْفَرَعَةُ بِالْهَاءِ مِثْلُ الْفَرْعِ وَالْفُرْعُ وِزَانُ قُفْلٍ عَمَلٌ مِنْ أَعْمَالِ الْمَدِينَةِ وَالصَّفْرَاءُ وَأَعْمَالُهَا مِنْ الْفُرْعِ وَكَانَتْ مِنْ دِيَارِ عَادٍ.

وَافْتَرَعْتُ
الْجَارِيَةَ أَزَلْتُ بَكَارَتَهَا وَهُوَ الِافْتِضَاضُ قِيلَ هُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِمْ أَفْرَعْتُهُ وِزَانُ أَكْرَمْته إذَا أَدْمَيْته وَقِيلَ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِمْ نِعْمَ مَا أَفْرَعْتَ أَيْ ابْتَدَأْتَ.

وَفِرْعَوْنُ فِعْلَوْنُ أَعْجَمِيٌّ وَالْجَمْعُ فَرَاعِنَةٌ قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ وَهُمْ ثَلَاثَةٌ فِرْعَوْنُ الْخَلِيلِ وَاسْمُهُ سِنَانٌ وَفِرْعَوْنُ يُوسُفَ وَاسْمُهُ الرَّيَّانُ بْنُ الْوَلِيدِ وَفِرْعَوْنُ مُوسَى وَاسْمُهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُصْعَبٍ.

حمم

Entries on حمم in 14 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 11 more
ح م م : الْحُمَمَةُ وِزَانُ رُطَبَةٍ مَا أُحْرِقَ مِنْ خَشَبٍ وَنَحْوِهِ وَالْجَمْعُ بِحَذْفِ الْهَاءِ وَحَمَّ الْجَمْرُ يَحَمُّ حَمَمًا مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا اسْوَدَّ بَعْدَ خُمُودِهِ وَتُطْلَقُ الْحُمَمَةُ عَلَى الْجَمْرِ مَجَازًا بِاسْمِ مَا يَئُولُ إلَيْهِ حَمَّ الشَّيْءَ حَمًّا مِنْ بَابِ ضَرَبَ قَرُبَ وَدَنَا وَأَحَمَّ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ وَيُسْتَعْمَلُ الرُّبَاعِيُّ مُتَعَدِّيًا فَيُقَالُ أَحَمَّهُ غَيْرُهُ وَحَمَّمْتُ وَجْهَهُ تَحْمِيمًا إذَا سَوَّدْتَهُ بِالْفَحْمِ.

وَالْحَمَامُ عِنْدَ الْعَرَبِ كُلُّ ذِي طَوْقٍ مِنْ الْفَوَاخِتِ وَالْقَمَارِيِّ وَسَاقِ حُرٍّ وَالْقَطَا وَالدَّوَاجِنِ وَالْوَرَاشِينِ وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ الْوَاحِدَةُ حَمَامَةٌ وَيَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى فَيُقَال حَمَامَةٌ ذَكَرٌ وَحَمَامَةٌ أُنْثَى وَقَالَ الزَّجَّاجُ إذَا أَرَدْتَ تَصْحِيحَ الْمُذَكَّرَ قُلْت رَأَيْتُ حَمَامًا عَلَى حَمَامَةٍ أَيْ ذَكَرًا عَلَى أُنْثَى وَالْعَامَّةُ تَخُصُّ الْحَمَامَ بِالدَّوَاجِنِ وَكَانَ الْكِسَائِيُّ يَقُولُ الْحَمَامُ هُوَ الْبَرِّيُّ وَالْيَمَامُ هُوَ الَّذِي يَأْلَفُ الْبُيُوتَ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ الْيَمَامُ حَمَامُ الْوَحْشِ وَهُوَ ضَرْبٌ مِنْ طَيْرِ الصَّحْرَاءِ وَالْحَمَّامُ مُثَقَّلٌ مَعْرُوفٌ وَالتَّأْنِيثُ أَغْلَبُ
فَيُقَالُ هِيَ الْحَمَّامُ وَجَمْعُهَا حَمَّامَاتٌ عَلَى الْقِيَاسِ وَيُذَكَّرُ فَيُقَال هُوَ الْحَمَّامُ وَالْحُمَّى فُعْلَى غَيْرُ مُنْصَرِفَةٍ لِأَلِفِ التَّأْنِيثِ وَالْجَمْعُ حُمَّيَاتٌ وَأَحَمَّهُ اللَّهُ بِالْأَلِفِ مِنْ الْحُمَّى فَحُمَّ هُوَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَهُوَ مَحْمُومٌ.

وَالْحَمِيمُ الْمَاءُ الْحَارُّ وَاسْتَحَمَّ الرَّجُلُ اغْتَسَلَ بِالْمَاءِ الْحَمِيمِ ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى اُسْتُعْمِلَ الِاسْتِحْمَامُ فِي كُلِّ مَاءٍ.

وَالْمِحْمُ بِكَسْرِ الْمِيمِ الْقُمْقُمَةُ وَحَامِيم إنْ جَعَلْته اسْمًا لِلسُّورَةِ أَعْرَبْته إعْرَابَ مَا لَا يَنْصَرِفُ وَإِنْ أَرَدْتَ الْحِكَايَةَ بَنَيْتَ عَلَى الْوَقْفِ لِمَا يَأْتِي فِي يس وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهَا اسْمًا لِلسُّوَرِ كُلِّهَا وَالْجَمْعُ ذَوَاتُ حَامِيمَ وَآلُ حَامِيمَ وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهَا اسْمًا لِكُلِّ سُورَةٍ فَيَجْمَعُهَا حَوَامِيم. 
حمم روض أنق [قَالَ أَبُو عبيد -] قَالَ الْفراء: قَوْله: آل حمّ إِنَّمَا هُوَ كَقَوْلِك: آل فلَان وَآل فلَان كَأَنَّهُ نسب السُّورَة كلهَا إِلَى حم وَأما قَول الْعَامَّة: الحواميم فَلَيْسَ من كَلَام الْعَرَب ألم تسمع قَول الْكُمَيْت:

[الطَّوِيل]

وجدنَا لكم فِي آل حاميمَ آيَة ... تأوّلها منا تقىٌ ومُعزِبُ

وَهَكَذَا رَوَاهَا الْأمَوِي بالزاي وَكَانَ أَبُو عَمْرو يَرْوِيهَا بالراء. وَأما قَول عبد الله فِي الروضات [فَإِنَّهَا -] الْبِقَاع الَّتِي تكون فِيهَا صنوف النَّبَات من رياحين الْبَادِيَة وَغير ذَلِك وَيكون فِيهَا أَنْوَاع النُّور والزهر فَشبه حسنهنَّ بآل حمّ. وَقَوله: أتأنق فِيهِنَّ يَعْنِي أتتبّع محاسنهن وَمِنْه قيل: منظر أنِيق إِذا كَانَ حسنا معجبا. وَكَذَلِكَ قَول عبيد بن عُمَيْر: مَا من عاشية أشدّ أنَقًا وَلَا أبعد شبَعا من طَالب علم طَالب الْعلم جَائِع على الْعلم أبدا. وَمِمَّا يُحَقّق قَوْلهم فِي آل حمّ أَن السُّورَة منسوبة إِلَيْهِ حَدِيث يرْوى عَن النَّبِيّ صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: حَدثنِي ابْن مهْدي عَن سُفْيَان عَن أبي إِسْحَاق عَن الْمُهلب بن أبي صفرَة عَمَّن سمع النَّبِيّ صلي الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: إِن بُيِّتُّم اللَّيْلَة فَقولُوا: حمّ لَا يُنصرون. فَكَأَن الْمَعْنى: أللهم لَا ينْصرُونَ [يكون دُعَاء وَيكون جَزَاء -] والمحدثون يَقُولُونَ بالنُّون وَأما فِي الْإِعْرَاب فبغير نون [لَا يُنصَروا -] وحم اسْم من أَسمَاء الله تَعَالَى.
حمم وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَن رجلا أوصى بنيه فَقَالَ: إِذا [أَنا -] مت فأحرقوني بالنَّار حَتَّى إِذا صرت حممًا فاسحقوني ثُمَّ ذروني [فِي الرّيح -] لعَلي أضلّ (أضلّ) الله. 
ح م م

أسود أحم ويحموم. وهو أحم المقلتين. وحمم وجه الزاني: سخم. وفي الحديث " الزاني يحمم ويجبه ويجلد " وحمم الفرخ: طلع زغبه. وحمم وجه فلان إذا خرج وجهه والتحى. قال كثير:

وهم بناتي أن يبنّ وحمّمت ... وجوه رجال من بني الأصاغر

وحمم رأس المحلوق: نبت شعره بعد الحلق، وهو من الحمم وهو الفحم. وطلق امرأته وحممها أي منعها. وتوضأ بالحميم وهو الماء الحار. واستحم الرجل: اغتسل. واستحم: دخل الحمام. وبضّ حميمه أي عرقه. ويقال للمستحم: طابت حمتك وحميمك، وإنما يطيب العرق على المعافى، ويخبث على المبتلى، فمعناه أصح الله جسمك، وهو من باب الكناية. وسخن الماء بالمحم وهو القمقم أو المرجل. " ومثل العالم كمثل الحمة " وهي العين الحارة. وذابوا ذوب الحم وهو ما اصطهرت إهالته من الألية. وحم الرجل حمّى شديدة، وهو محموم. وخيبر أرض محمة. وهو حميمي، وهي حميمتي أي وديدي ووديدتي، وهم أحمائي. وتقول المرأة: هم أحمائي وليسوا بأحمائي. وعرف ذ العامة والحامة أي الخاصة. وهو مولاي الأحم أي الأخص والأحب. قال:

وكفيت مولاي الأحم جريرتي ... وحبست سائمتي على ذي الخلة

وحم الأمر: قضيَ. وحم حمامه. ونزل به القدر المحموم، والقضاء المحتوم. وتركت أرض بني فلان وكأن عضاهها سوق الحمام، يريد حمرة أغصانها.

ومن المجاز: أخذ المصدق حمائم أموالهم أي كرائمها، الواحدة حميمة.
حمم بن وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عبد الرَّحْمَن [بْن عَوْف -] [رَحمَه الله -] أَنه طلّق امْرَأَته فمتعها بخادم سَوْدَاء حَمَّمها إِيَّاهَا. قَوْله: حمَّمها [إِيَّاهَا -] يَعْنِي متَّعها بهَا بعد الطَّلَاق وَكَانَت الْعَرَب تسميها التحميم قَالَ الراجز: [الرجز]

أَنْت الَّذِي وَهَبْتَ زيدا بَعْدَمَا ... هَمَمْتُ بالعجوز أَن تُحمَّما

يَعْنِي أَن أطلقها وأمتعها قَالَ الْأَصْمَعِي: التحميم فِي ثَلَاثَة أَشْيَاء هَذَا أَحدهَا وَيُقَال: حَمّم الفرخُ إِذا نَبتَ ريشه وحَمَّمْتَ وَجه الرجل إِذا سوّدته بالحمم. وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه أَنه أَرَادَ قَول الله [تبَارك -] تَعَالَى {ولِلْمُطَلَّقاتِ مَتَاٌع بِاْلَمعُروفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِيْنَ} و {حَقَّا عَلَى المُحِسِنْينَ} وَلِهَذَا قَالَ شُريح لرجل طلق امْرَأَته: لَا تابَ أَن تكون من الْمُتَّقِينَ لَا تابَ أَن تكون من الْمُحْسِنِينَ وَلم يجْبرهُ عَلَيْهَا وَإِنَّمَا أفتاه فُتيا. وَأما الَّتِي يجْبر عَلَيْهَا فالتي تطلّق قبل الدّخول وَلم يسمّ لَهَا صَدَاقا لقَوْل الله تبَارك وَتَعَالَى {لاَ جُنَاحَ عَلَيْكُم إِن طَلَّقْتُمُ النِسَاءَ مَا لَم تَمَسُّوهُنَّ أوَ تَفْرِضُوْا لَهُنَّ فَرِيْضَةً وَّمِتّعُوْهُنَّ عَلَى المُوْسِعِ قَدَرُهْ وَعَلَى المقتر قدره} . أَحَادِيث سعد أبي وَقاص [رَحمَه الله -]
(ح م م) : (الْحَمِيمُ) الْمَاءُ الْحَارُّ (وَمِنْهُ) الْمِحَمُّ الْقُمْقُمَةُ وَمَثَلُ الْعَالِمِ كَمَثَلِ (الْحَمَّةِ) وَهِيَ الْعَيْنُ الْحَارَّةُ الْمَاءِ (وَالْحَمَّامُ) تُذَكِّرُهُ الْعَرَبُ وَتُؤَنِّثُهُ وَالْجَمْعُ الْحَمَّامَاتُ (وَالْحَمَّامِيُّ) صَاحِبُهُ (وَاسْتَحَمَّ) دَخَلَ الْحَمَّامَ (وَفِي الْحَدِيثِ) «لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي مُسْتَحَمِّهِ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ فِيهِ» وَيُرْوَى فِي مُغْتَسَلِهِ وَتحمم غَيْرُ ثَبْتٍ (وَحَمَّامُ أَعْيَنَ) بُسْتَانٌ قَرِيبٌ مِنْ الْكُوفَةِ (وَحُمَّ) مِنْ الْحُمَّى (وَمِنْهُ حَدِيثُ بِلَالٍ) «أَمَحْمُومٌ بَيْتُكُمْ أَوْ تَحَوَّلَتْ الْكَعْبَةُ فِي كِنْدَةَ» كَأَنَّهُ رَأَى فِيهِمْ بَيْتًا مُزَيَّنًا بِالثِّيَابِ مِنْ خَارِجٍ فَكَرِهَهُ وَقَالَ اسْتِهْزَاءً أَصَابَتْهُ حُمَّى حَيْثُ أُلْقِيَ عَلَيْهِ الثِّيَابُ أَمْ انْتَقَلَتْ الْكَعْبَةُ إلَيْكُمْ وَذَلِكَ لِأَنَّ مِثْلَ هَذَا التَّزْيِينِ مُخْتَصٌّ بِالْكَعْبَةِ (وَالْحُمَمُ) الْفَحْمُ وَبِالْقِطْعَةِ مِنْهُ سُمِّيَ وَالِدُ جَبَلَةَ بْنِ حُمَمَةَ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَحُمَيْدٍ تَصْحِيفٌ (وَمِنْهُ) حُمِّمَ وَجْهُ الزَّانِي وَسُخِّمَ أَيْ سُوِّدَ مِنْ الْحُمَمِ وَالسُّحَامِ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «رَأَى يَهُودِيَّيْنِ مُحَمَّمَيْ الْوَجْهِ» وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ كَانَ بِمَكَّةَ وَكَانَ إذَا حُمِّمَ رَأْسُهُ خَرَجَ فَاعْتَمَرَ أَيْ اسْوَدَّ بَعْدَ الْحَلْقِ وَهُوَ مِنْ الْحُمَمِ أَيْضًا (وَأَمَّا التَّحْمِيمُ) فِي مُتْعَةِ الطَّلَاقِ خَاصَّةً فَمِنْ الْحَمَّةِ أَوْ الْجِيم لِأَنَّ التَّمْتِيعَ نَفْعٌ وَفِيهِ حَرَارَةُ شَفَقَةٍ (قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -) فِي شِعَارِهِمْ لَيْلَةَ الْأَحْزَابِ «إنْ بُيِّتُّمْ فَقُولُوا حم لَا يُنْصَرُونَ» عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ مَعْنَاهُ اللَّهُمَّ لَا يُنْصَرُونَ وَعَنْ ثَعْلَبٍ وَاَللَّهِ لَا يُنْصَرُونَ وَهُوَ كَالْأَوَّلِ وَفِي هَذَا كُلِّهِ نَظَرٌ لِأَنَّ حم لَيْسَ بِمَذْكُورٍ فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى الْمَعْدُودَةِ وَلِأَنَّهُ لَوْ كَانَ اسْمًا كَسَائِرِ الْأَسْمَاءِ لَأُعْرِبَ لِخُلُوِّهِ مِنْ عِلَلِ الْبِنَاءِ قَالَ شَيْخُنَا - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَاَلَّذِي يُؤَدِّي إلَيْهِ النَّظَرُ أَنَّ السُّوَرَ السَّبْعَ الَّتِي فِي أَوَائِلِهَا حم سُوَرٌ لَهَا شَأْنٌ فَنَبَّهَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - عَلَى أَنَّ ذِكْرَهَا لِشَرَفِ مَنْزِلَتِهَا وَفَخَامَةِ شَأْنِهَا عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِمَّا يُسْتَظْهَرُ بِهِ عَلَى اسْتِنْزَالِ رَحْمَةِ اللَّهِ فِي نُصْرَةِ الْمُسْلِمِينَ وَقِلَّةِ شَوْكَةِ الْكُفَّارِ وَقَوْلُهُ لَا يُنْصَرُونَ كَلَامٌ مُسْتَأْنَفٌ كَأَنَّهُ حِينَ قَالَ قُولُوا حم قَالَ لَهُ قَائِلٌ مَاذَا يَكُونُ إذَا قِيلَتْ هَذِهِ الْكَلِمَةُ فَقَالَ لَا يُنْصَرُونَ.
(حمم) - في حدِيثِ عبدِ الله بن مُغَفَّل ، رضي الله عنه، قال: "يُكرَه البَولُ في المُسْتَحَمِّ".
المسْتَحَمُّ: الموضِع الذي يُغتَسل فيه بالحَمِيم، وهو المَاءُ الحَارُّ.
- ومنه حَدِيثُ ابنِ عَبَّاس، رَضِى اللهُ عنهما: "أن امْرأًة استحَمَّت من جَنَابَة، فَجاءَ النَّبِى، - صلى الله عليه وسلم -، يَستَحِمُّ من فَضْلِها" .
أَصلُ الاستِحْمام: أن يكون بالحَمِيم، ثم يقال للاغْتِسَال الاسْتَحْمام، بأَىِّ ماءٍ كان.
- في حَدِيث طَلْق: "كُنَّا بأَرضِ وَبِيئة مَحَمَّة".
: أي ذات حُمَّى، كالمَأْسَدَة والمِضَبَّة، وأَحمَّت الأَرضُ: صارت ذَاتَ حُمَّى فهى مُحَمَّة، وأَحمَّه اللهُ عزَّ وجل.
وقيل: مِحَمَّة: ذَاتُ حُمَّى، وطَعامٌ مِحَمٌّ: يجَلِب الحُمَّى، فعَلَى هذا يَجُوز مَحَمَّة، وُمحِمَّة، ومِحَمَّة.
- في شِعْرِ عَبدِ الله بنِ رَواحَة، رَضِى عنه". * هذَا حِمامُ المَوتِ قد صَلِيتِ *
قيل: الحِمامُ: قَضاءُ المَوتِ، من قَولِهم: حُمَّ كَذَا: أي قُدِّرَ.
- في الحَدِيثِ: "كان يُعجِبُه النَّظَرُ إلى الأَترُجِّ، وإلى الحَمام الأَحْمَر."
وَجَدْتُه بخَطِّ أبِى بَكْر بنِ أبى عَلِى، عن أَبِى بَكْر بنِ المَقَّرِى، ثنا الحَسَن بن سُقْطان الرّقّى، ثنا هِلالُ بنُ العَلاء بإسناده عن أبى كَبْشَةَ، رَضِى اللهُ عنه، بهَذَا الحَدِيثِ مَرفُوعًا.
قال أبو عُمَر هِلَال: الحَمامُ يَعنِى به التُّفَّاح، وهذا التَّفْسِير لم أَرَه لغَيرْهِ.
- في الحَدِيثِ: "إن بُيَّتُّم فلْيكُن شِعارُكم: حم لا يُنْصَرُون"
قال الخطابى : بلَغَنَى عن ابنِ كَيْسَانَ النَّحوِىِّ أَنّه سأل أَبَا العَبَّاس النَّحْوى - أَحمدَ بنَ يَحْيَى - عنه، فقال: مَعْنَاه الخَبَر، ولو كان بِمَعْنَى الدُّعاء لَكَان "لا يُنْصَرُوا" مَجْزُوما كأَنَّه قال: واللهِ لا يُنْصَرُون.
وقد رُوِى عن ابنِ عَبَّاس، رضي الله عنهما: "أَنَّ حَامِيمَ اسمٌ من أَسماءِ الله تَعالَى". فكأَنه حَلَف بأَنَّهم لا يُنْصَرون .
وقال غَيرُ الخَطَّابِى: "حَامِيم" غير مَعْرُوفٍ في أَسْماءِ الله تَعالَى، ولأَنَّه ما مِنْ اسمْ إلَّا وهو صِفَة مُفصِحَة عن ثَناءٍ، وحَامِيم حَرْفَان من المُعْجَم، لا مَعْنَى تَحتَه يَصلُح أن يكون مِثلَها، ولو كان اسماً لأُعْرِب، لأنه عَارٍ من عِلَل البِناء، أَلَا ترى أنه لما جُعِل اسماً للسُّورة أَعربَه فقال:
يُذَكِّرُنى حَامِيمَ ... 
ومَنَعَه الصرَّف، لأَنَّه عَلَم ومُؤَنَّث لَكِن سُوَر "حم" لها شَأْن فنَبَّه أنّ ذِكرَها لِشَرفِ مَنْزِلَتِها، مِمّا يُسْتَظْهر به عِندَ الله تَعالَى في استِنْزال النَّصْر.
لِهذَا قال ابنُ مَسْعود: "إذا وَقَعْتُ في آلِ حَامِيم فكأنى وقعْت في رَوْضَات دَمِثات" "ولا يُنْصَرون": كَلامٌ مُسْتَأْنف، كأَنّه حِين قال: قُولُوا حَامِيم، قِيلَ: ماذا يَكُون إذا قُلنَاها، فقال: "لا يُنْصَرُون" و"حمِ" لا يُجمَع، إنما يُقالُ: آلُ حَامِيم: أي جَماعَتُها.
[حمم] نه: مر بيهودي "محمم" مجلود أي مسود الوجه، من الحممة الفحمة وجمعها حمم. توسط: نهى عن الاستنجاء به لأنه جعل الرزق للجن فيه ولم يرد كيفية حصول الرزق فيه ولا ينحصر الرزق في الأكل فلعلهم ينتفعون به من وجه آخر. نه ومنه ح: إذا مت فأحرقوني حتى إذا صرت "حمماً" فاسحقوني. وح لقمان: خذي مني أخي ذا "الحممة" أراد سواد لونه. وح أنس: كان إذا "حمم" رأسه بمكة خرج واعتمر، أي اسود بعد الحلق بنبات شعره أي لا يؤخر العمرة إلى المحرم وإنما كان يخرج إلى الميقات ويعتمر في ذي الحجة. وح ابن زمل: كأنما "حمم" شعره بالماء، أي سود لأن الشعر إذا شعث أغبر فإذا غسل ظهر سواده، ويروى بالجيم أي جعل جمة. وح: الوافد في الليل "الأحم" أي الأسود. وفي ح عبد الرإنه طلق امرأته ومتعها بخادم "حممها" إياها، أي متعها بها، ويسمون المتعة تحميما. ومنه: أقل الناس في الدنيا هما أقلهم "حما" أي مالاً ومتاعاً، وهو من التحميم المتعة. وفيه: جئناك في غير "محمة" من أحمت الحاجة إذا أهمت ولزمت، وقيل: من أحم الشيء إذا قرب ودنا، والمحمة الحاضرة. وحمة النهضات شدتها ومعظمها، وحمة كل شيء معظمه، من الحم الحرارة، أو من حمة السنان حدته. وفيه: مثل العالم مثل "الحمة" الحمة عين ماء جار يستشفى بها المرضى. ومنه ح الدجال: أخبروني عن "حمة" زغر، أي عينها، وهو موضع بالشام. ومنه ح: كان يغتسل "بالحميم" أي الماء الحار. وفيه: لا يبولن أحدكم في "مستحمه" بفتح حاء أي الموضع الذي يغتسل فيه بالحميم، وهو في الأصل الماء الحار ثم قيل للاغتسال بأي ماء: استحمام، وإنما نهى عنه إذا لم يكن له مسلك يذهب فيه البول أو كان المكان صلباً فيوهم المغتسل أنه أصابه منه شيء فيحصل منه الوسواس. ط: فإن عامة الوسواس منه، أي أكثره يحصل منه لأنه يصير الموضع نجساً فيوسوس قلبه بأنه هل أصابه من رشاشه، ثم يغتسل عطف على الفعل المنفي، وثم استبعادية أي بعيد من العاقل الجمع بينهما، ويجوز فيه الرفع والنصب لكنه يلزم على النصب النهي عن الجمع والنهي عنه مطلق، ويتم في الوسواس. نه ومنه: إن بعض نسائه "استحمت" من جنابة فجاء النبي صلى الله عليه وسلم "يستحم" من فضلها، أي يغتسل. وفيه: كنا بأرض وبئة "محمة" أي ذات حمى من أحمت الأرض صارت ذات حمى. والحمام الموت، وقيل: وقدر الموت وقضاؤه من حم كذا قدر. ومنه ش:
هذا حمام الموت قد صليت
أي قضاؤه. وفيه مرفوعاً: كان يعجبه النظر إلى الأترج و"الحمام" الأحمر، قيل: هو التفاح. وفيه: هؤلاء أهل بيتي و"حامتي" أذهب عنهم الرجس، حامة الإنسان وحميمه خاصته ومن يقرب منه. ومنه ح: انصرف كل رجل من وفد ثقيف إلى "حامته". وفيه: إذا بيتم فقولوا "حم لا ينصرون" قيل: معناه اللهم لا ينصرون، ويريد به الخبر لا الدعاء وإلا لقال: لا ينصروا، بالجزم، فكأنه قال: والله لا ينصرون، وقيل: إن السور التي أولها حم لها شأن فنبه أن ذكرها لشرف منزلتها مما يستظهر به على استنزال النصر من الله، وقيل: لا ينصرون كلام مستأنف كأنه حين قال: قولوا حم، قيل: ماذا يكون إذا قلناها؟ فقال: ينصرون. ك: "حم" مجازها، لعلنا نتعرض له في ميم .. وح:
تذكرني "حاميم" والرمح شاجر
قصته أن محمد بن طلحة كلما حمل عليه أحد يوم الجمل يقول: نشدتك بحم، حتى شد عليه شريح فقتله وأنشأ:
تذكرني حم والرمح شاجر أي مختلف، وقيل: أراد "قل لا أسئلكم عليه أجراً إلا المودة في القربى" وجه الاستدلال أنه أعربه، ولو كان حروفاً متهجاة لم يكن كذلك. وفيه: وسورتين من آل "حم" أي من السور التي أولها حم، وقد عدهما فيما مر من المفصل. ج: وقيل: "حم" من أسمائه تعالى. وح: فجعلنا "التحميم" والجلد مكان الرجم، هو تسويد الوجه من الحمة. ن: توفى "حميم" لأم جيبة، أي قريب. وكأنما يمشي في "حمام" يعني لم يجد برداً ولا ريحاً شديداً ببركة دعائه صلى الله عليه وسلم حتى رجع فعاد إليه البرد وعادوا "حمماً" بضم وفتح ميم أولى مخففة جمع حممة الفحم أي صاروا فحماً. ط: ويتم في امتحشوا. ومنه: أحدث نفسي بالشيء لأن أكون "حممة" أحب إلي، جملة أن أكون أحب صفة للشيء لأنه نكرة معنى أن فحماً ورماداً، وضمير رد أمره للشيطان، وهو بمعنى ضد النهي فإنه كان قبل ذلك يأمرهم بالكفر، أو للرجل فالأمر بمعنى الشأن أي رد شأن هذا الرجل من الكفر إلى الوسوسة، وهذه الوسوسة هي التي سبقت من نحو من خلق الله ونحو التشبيه والتجسيم. ومنه: سوداء كأنهم "الحمم" من حممت الجمرة تحم بالفتح إذا صارت فحماً. وفيه: لم يترك "حميماً" أي قريباً يهتم لأمره. غ: و"حمم" الفرخ شوك وهو بعد التزغيب.
[حمم] الحَمُّ: ما يبقى من الأَلْية بعد الذَوب، الواحدة حَمَّةٌ. والحَمُّ: ما أذيب منها. قال الراجز:

يُهَمُّ فيه القومُ هَمَّ الحَمِّ * وحَمَمْتُ الألْية، أي أذبتها. والحَمَّةُ: العين الحارّة يَستشفِي بها الأعلاّء والمرضى. وفي الحديث: " العالِمُ كالحَمَّة ". وحَمَمْتُ حَمَّكَ، أي قصدتُ قصدَك. قال الشاعر يصف بعيره: فلمَّا رآني قد حَمَمْتُ ارْتِحالَهُ تَلَمَّكَ لو يُجدي عَليه التَلَمُّكُ وقال الفراء: يعني عَجَّلْتُ ارتحالَهُ. قال: يقال: حَمَمْتُ ارْتحالَ البعير، أي عَجَّلْتُهُ. وحَمَمْتُ الماء، أي سخّنته أَحُمُّ، بالضم في جميع ذلك. وحُمَّ أيضاً بمعنى قُدِّرَ. وحم الشئ وأحم، أي قدر، فهو محمومٌ. وحَمِّتِ الجَمْرَةُ تَحَمُّ بالفتح، إذا صارت حُمَمَةً. ويقال أيضاً: حَمَّ الماءُ، أي صار حارا. وأحمه أمر، أي أهمه. وأحم خروجنا، أي دنا. قال الاصمعي: ما كان معناه قد حان وقوعه فهو أجم بالجيم، وإذا قلت أحم بالحاء فهو قدر. ولم يعرف أحم . وقال الكسائي: أجم الامر وأحم، أي حان وقته. وأنشد ابن السكيت للبيد لتذودهن وأيقنت إن لم تَذُدْ أَنْ قد أحم من الحتوف حمامها قال: وكلهم يرويه بالحاء. وقال الفراء في قول زهير " وأجمت " يروى بالجيم والحاء جميعا. وحم الرجلُ من الحُمَّى. وأَحَمَّهُ الله عز وجلّ فهو مَحمومٌ، وهو من الشواذّ. وأَحَمَّتْ الأرضُ: صارت ذاتَ حُمَّى. والحَميمُ: الماء الحارّ. والحَميمَةُ مثله. وقد اسْتَحْمَمْتُ، إذا اغتسلتَ به. هذا هو الأصلُ ثمَّ صار كلُّ اغتسالٍ استحماماً بأي ماء كان. وأَحْمَمْتُ فلاناً، إذا غسلته بالحَميمِ. ويقال: أَحِمُّوا لنا من الماء، أي أَسْخِنوا. والحَميمُ: المطر الذي يأتي في شدَّة الحرّ. والحميمُ: العَرَقُ. وقد استحم، أي عرق. وقال يصف فرسا: وكأنه لما استحم بمائه حولي غربان أراح وأمطرا وحميمك: قريبك الذي تهتمُّ لأمره. والحَميمُ: القيظُ. والمِحَمُّ بالكسر: القُمْقمُ الصغير يُسَخَّنُ فيه الماء. وحَمَّمَ امرأتَه، أي متعها بشئ بعد الطلاق. وحمم الفرخُ، أي طلع ريشُه. وحَمَّمَ رأسه، إذا اسود بعد الحلق. وحممت الرجل: سخمت وجهه بالفحم. والحمحم بالكسر: الشديد السواد. والاحم: الأسود. تقول: رجل أَحَمُّ بيّن الحَمم. وأَحَمَّهُ الله سبحانه: جعلَه أحم. وكميت أحم بين الحمة. قال الأصمعي: وفي الكُمْتَةِ لونان: يكون الفرس كُمَيْتاً مُدَمَّى، ويكون كُمَيْتاً أَحَمَّ. وأشدُّ الخيل جلوداً وحوافر الكمت الحم. والحمم. الرماد والفحمُ وكلُّ ما احترق من النار، الواحدة حممة. وحمحم الفرس وتحمحم، وهو صوته إذا طلب العلف. واليحموم: اسم فرس النعمان بن المنذر. قال لبيد:

والتبعان وفارس اليحموم * واليحموم أيضا: الدخان. والحَمَّاءُ، على فعلاء: سافلة الإنسان ، والجمع حُمٌّ. والحَميمَةُ: واحدة الحمائِمِ، وهي كرائم المال. يقال: أخذ المُصَدِّقُ حَمائمَ الإبل، أي كرائمها. ويقال ما له سم ولا حم غيرك، أي ماله هم غيرك. وقد يضمان أيضا. وما لى منه حَمٌّ وحُمٌّ، أي بُدٌّ. واحْتَمَمْتُ، مثل اهْتَمَمْتُ. الأموي: حامَمْتُهُ، أي طالبته. والحِمامُ بالكسر: قَدَر الموت. والحُمَّةُ بالضم: السواد. وحُمَّةُ الحر أيضا: معظمه. وحُمَّةُ الفِراقِ أيضاً: ما قُدِّرَ وقُضي . الأصمعيّ: يقال: عَجِلَتْ بنا وبكم حُمَّةُ الفِراقِ، أي قَدَرُ الفراق. وأما حُمَةُ العقرب سَمُّهَا فهي مخفّفة الميم، والهاء عوض، وقد ذكرناه في المعتلّ. والحمامُ عند العرب: ذوات الأطواق، من نحو الفَواخِتِ، والقَمارِيّ، وساقِ حُرٍّ، والقطا، والوراشين وأشباه ذلك، يقع على الذكر والانثى، لان الهاءَ إنَّما دخلته على أنّه واحد من جنس، لا للتأنيث. وعند العامة أنها الدواجن فقط. الواحدة حمامة. قال حُمَيد بن ثورَ الهلالي: وما هاج هذا الشوقَ إلاّ حَمامَةٌ دَعَتْ ساقَ حُرّ تَرْحَةً وترنما والحمامة هاهنا قمرية. وقال الأصمعيّ في قول النابغة: واحكم كحكم فتاة الحى إذ نَظرتْ إلى حَمامٍ شِراعٍ وارِدِ الثَمدِ هذه زرقاء اليمامة، نظرتْ إلى قطاً، ألا ترى إلى قولها: ليت الحمامَ لِيَهْ إلى حَمَامَتَيهْ ونِصْفَهُ قَدِيَهْ تَمَّ القَطاةُ مِيَهْ وقال الأمويّ: الدواجن: التي تُسْتَفْرَخُ في البيوت حَمامٌ أيضاً، وأنشد :

قواطنا مكة من ورق الحمى * يريد الحمام فحذف الميم، وقلب الالف ياء، ويقال إنه حذف الالف كما يحذف الممدود فاجتمع الميمان فلزمه التضعيف، فقلب أحدهما ياء كما قالوا تظنيت. وجمعُ الحَمامَةِ حَمَامٌ، وحَمَاماتٌ وحمائِمٌ، وربَّما قالوا حَمامٌ للواحد. قال الشاعر :

حماما قَفْرَةِ وَقَعا فَطارَا * وقال جِران العَود: وذَكَّرَني الصِبا بَعْدَ التَنائي حَمامَةُ أَيْكَةٍ تدعو حَماما والحَمَّامُ مشدَّداً: واحد الحَمَّاماتِ المبنية. وأما اليمام فهو الحمام الوحشى، وهو ضرب من طيران الصحراء. وهذا قول الاصمعي. وكان الكسائي يقول: الحمام هو البرى، واليمام هو الذى يألف البيوت. والحمام بالضم: حمى الابل. وأرضٌ مَحَمَّةٌ : ذات حُمَّى. والحَامَّةُ: الخاصَّة. يقال: كيف الحامَّةُ والعامّة. وهؤلاء حامَّةُ الرجل، أي أقرباؤه. وإبلٌ حَامَّةٌ، إذا كانت خياراً. وآل حم: سور في القرآن، قال ابن مسعود رضي الله عنه: " آل حم ديباجُ القرآن ". قال الفراء: إنما هو كقولك: آلُ فلانٍ، كأنّه نَسَبَ السُوَرَ كلّها إلى حم. قال الكميت: وجَدْنا لكم في آل حم آيةً تَأَوَّلها مِنَّا تَقِيٌّ ومُعْرِبُ وأما قول العامة الحواميم، فليس من كلام العرب. وقال أبو عبيدة: الحَوَاميمُ: سُوَرٌ في القرآن، على غير القياس. وأنشد:

وبالحَوَاميمِ التي قد سُبِّعِتْ * قال: والأَوْلى أن تُجْمَعَ بذواتِ حم. وحمان، بفتح الحاء: اسم رجل.

حمم: قوله تعالى: حم؛ الأزهري: قال بعضهم معناه قضى ما هو كائن، وقال

آخرون: هي من الحروف المعجمة، قال: وعليه العَمَلُ. وآلُ حامِيمَ:

السُّوَرُ المفتتحة بحاميم. وجاء في التفسير عن ابن عباس ثلاثة أقوال: قال حاميم

اسم الله الأعظم، وقال حاميم قَسَم، وقال حاميم حروف الرَّحْمَنِ؛ قال

الزجاج: والمعنى أن الر وحاميم ونون بمنزلة الرحمن، قال ابن مسعود: آل

حاميم دِيباجُ القرآنِ، قال الفراء: هو كقولك آلُ فُلانٍ كأَنه نَسَبَ

السورةَ كلها إلى حم؛ قال الكميت:

وَجَدْنا لكم في آلِ حامِيمَ آيةً،

نأَوَّلَها مِنَّا تَقِيٌّ ومُعْرِبُ

قال الجوهري: وأَما قول العامة الحَوامِيم فليس من كلام العرب. قال أَبو

عبيدة: الحَواميم سُوَرٌ في القرآن على غير قياس؛ وأَنشد:

وبالطَّواسِين التي قد ثُلِّثَثْ،

وبالحَوامِيم التي قد سُبِّعَتْ

قال: والأَولى أن تجمع بذَواتِ حاميم؛ وأَنشد أَبو عبيدة في حاميم

لشُرَيْحِ بن أَوْفَى العَبْسِيّ:

يُذَكِّرُني حاميمَ، والرُّمْحُ شاجِرٌ،

فهلاَّ تَلا حامِيمَ قبلَ التَّقَدُّمِ

قال: وأنشده غيره للأَشْتَرِ النَّخْعِيّ، والضمير في يذكرني هو لمحمد

بن طَلْحَة، وقتله الأَشْتَرُ أَو شُرَيْحٌ. وفي حديث الجهاد: إذا

بُيِّتُّمْ فقولوا حاميم لا يُنْصَرون؛ قال ابن الأثير: قيل معناه اللهم لا

يُنْصَرُون، قال: ويُرِيدُ به الخَبرَ لا الدُّعاء لأَنه لو كان دعاء لقال لا

يُنصروا مجزوماً فكأنه قال والله لا يُنصرون، وقيل: إن السُّوَر التي

أَوَّلها حاميم لها شأْن، فَنبَّه أن ذكرها لشرف منزلتها مما يُسْتَظهَرُ

به على استنزال النصر من الله، وقوله لا يُنصرون كلام مستأْنف كأنه حين

قال قولوا حاميم، قيل: ماذا يكون إذا قلناها؟ فقال: لا يُنصرون. قال أبو

حاتم: قالت العامة في جمع حم وطس حَواميم وطَواسين، قال: والصواب ذَواتُ طس

وذَواتُ حم وذواتُ أَلم.

وحُمَّ هذا الأمرُ حَمّاً إذا قُضِيَ. وحُمَّ له ذلك: قُدِّرَ؛ قأَما ما

أَنشده ثعلب من قول جَميل:

فَلَيْتَ رجالاً فيكِ قد نذَرُوا دَمِي

وحُمُّوا لِقائي، يا بُثَيْنَ، لَقوني

فإنه لم يُفَسِّرْ حُمُّوا لِقائي. قال ابن سيده: والتقدير عندي للِقائي

فحذف أَي حُمَّ لهم لِقائي؛ قال: وروايتُنا وهَمُّوا بقتلي. وحَمَّ

اللهُ له كذا وأَحَمَّهُ: قضاه؛ قال عمرو ذو الكلب الهُذَليُّ:

أَحَمَّ اللهُ ذلك من لِقاءٍ

أُحادَ أُحادَ في الشهر الحَلال

وحُمَّ الشيءُ وأُحِمَّ أَي قُدِّرَ، فهو مَحْموم؛ أَنشد ابن بري

لخَبَّابِ بن غُزَيٍّ:

وأَرْمي بنفسي في فُروجٍ كثيرةٍ،

وليْسَ لأَمرٍ حَمَّهُ الله صارِفُ

وقال البَعيثُ:

أَلا يا لَقَوْمِ كلُّ ما حُمَّ واقِعُ،

وللطَّيْرِ مَجْرى والجُنُوب مَصارِعُ

والحِمامُ، بالكسر: قضاء الموت وقَدَرُه، من قولهم حُمَّ كذا أي

قُدِّرَ. والحِمَمُ. المَنايا، واحدتها حِمَّةٌ. وفي الحديث ذكر الحِمام كثيراً،

وهو الموت؛ وفي شعر ابن رَواحةَ في غزوة مُؤْتَةَ:

هذا حِمامُ الموتِ قد صَلِيَتْ

أي قضاؤه، وحُمَّهُ المنية والفِراق منه: ما قُدِّرَ وقُضِيَ. يقال:

عَجِلَتْ بنا وبكم حُمَّةُ الفِراق وحُمَّةُ الموت أي قَدَرُ الفِراق،

والجمع حُمَمٌ وحِمامٌ، وهذا حَمٌّ لذلك أي قَدَرٌ؛ قال الأَعشى:

تَؤُمُّ سَلاَمَةَ ذا فائِشٍ،

هو اليومَ حَمٌّ لميعادها

أي قَدَرٌ، ويروى: هو اليوم حُمَّ لميعادها أَي قُدِّر له. ونزل به

حِمامُه أي قَدَرُهُ وموتُه. وَحَّمَ حَمَّهُ: قَصَدَ قَصْدَه؛ قال الشاعر

يصف بعيره:

فلما رآني قد حَمَمْتُ ارْتِحالَهُ،

تَلَمَّكَ لو يُجْدي عليه التَّلَمُّكُ

وقال الفراء: يعني عَجَّلْتُ ارتحاله، قال: ويقال حَمَمْتُ ارتحال

البعير أي عجلته. وحامَّهُ: قارَبه. وأَحَمَّ الشيءُ: دنا وحضر؛ قال

زهير:وكنتُ إذا ما جِئْتُ يوماً لحاجةٍ

مَضَتْ، وأَحَمَّتْ حاجةُ الغَد ما تَخْلو

معناه حانَتْ ولزمت، ويروى بالجيم: وأَجَمَّتْ. وقال الأَصمعي:

أَجَمَّتِ الحاجةُ، بالجيم، تُجِمُّ إجْماماً إذا دنَتْ وحانت، وأَنشد بيت زهير:

وأَجَمَّتْ، بالجيم، ولم يعرف أَحَمَّتْ،بالحاء؛ وقال الفراء: أَحَمَّتْ

في بيت زهير يروى بالحاء والجيم جميعاً؛ قال ابن بري: لم يرد بالغَدِ

الذي بعد يومه خاصةً وإنما هو كناية عما يستأْنف من الزمان، والمعنى أَنه

كلَّما نال حاجةً تطلَّعتْ نفسه إلى حاجة أُخرى فما يَخْلو الإنسان من

حاجة. وقال ابن السكيت: أَحَمَّت الحاجةُ وأَجَمَّت إذا دنت؛ وأَنشد:

حَيِّيا ذلك الغَزالَ الأَحَمَّا،

إن يكن ذلك الفِراقُ أَجَمَّا

الكسائي: أَحَمَّ الأمرُ وأَجَمَّ إذا حان وقته؛ وأَنشد ابن السكيت

للبَيد:

لِتَذودَهُنَّ. وأَيْقَنَتْ، إن لم تَذُدْ،

أن قد أَحَمَّ مَعَ الحُتوفِ حِمامُها

وقال: وكلهم يرويه بالحاء. وقال الفراء: أَحَمَّ قُدومُهم دنا، قال:

ويقال أَجَمَّ، وقال الكلابية: أَحَمَّ رَحِيلُنا فنحن سائرون غداً،

وأَجَمَّ رَحيلُنا فنحن سائرون اليوم إذا عَزَمْنا أن نسير من يومنا؛ قال

الأَصمعي: ما كان معناه قد حانَ وُقوعُه فهو أَجَمُّ بالجيم، وإذا قلت أَحَمّ

فهو قُدِّرَ. وفي حديث أبي بكر: أن أَبا الأَعور السُّلَمِيَّ قال له: إنا

جئناك في غير مُحِمَّة؛ يقال: أَحَمَّت الحاجة إذا أَهَمَّتْ ولزمت؛ قال

ابن الأثير: وقال الزمخشري المُحِمَّةُ الحاضرة، من أَحَمَّ الشيءُ إذا

قرب دنا.

والحَمِيمُ: القريب، والجمع أَحِمَّاءُ، وقد يكون الحَمِيم للواحد

والجمع والمؤنث بلفظ واحد. والمْحِمُّ: كالحَمِيم؛ قال:

لا بأْس أني قد عَلِقْتُ بعُقْبةٍ،

مُحِمٌّ لكم آلَ الهُذَيْلِ مُصِيبُ

العُقْبَةُ هنا: البَدَلُ. وحَمَّني الأَمرُ وأَحَمَّني: أَهَمَّني.

واحْتَمَّ له: اهْتَمَّ. الأَزهري: أَحَمَّني هذا الأَمر واحْتَمَمْتُ له

كأنه اهتمام بحميم قريب؛ وأَنشد الليث:

تَعَزَّ على الصَّبابةِ لا تُلامُ،

كأَنَّكَ لا يُلِمُّ بك احْتِمامُ

واحْتَمَّ الرجلُ: لم يَنَمْ من الهم؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

عليها فتىً لم يَجعل النومَ هَمَّهُ

ولا يُدْرِكُ الحاجاتِ إلا حَمِيمُها

يعني الكَلِفَ بها المُهْتَمَّ. وأَحَمَّ الرجلُ، فهو يُحِمُّ إحْماماً،

وأمر مُحِمٌّ، وذلك إذا أخذك منه زَمَعٌ واهتمام. واحْتَمَّتْ عيني:

أَرِقتْ من غير وَجَعٍ. وما له حُمٌّ ولا سُمٌّ غيرك أي ما له هَمٌّ غيرُك،

وفتحهما لغة، وكذلك ما له حُمٌّ ولا رُمّ، وحَمٌّ ولا رَمٌّ، وما لك عن

ذلك حُمٌّ ولا رُمٌّ، وحَمٌّ ولا رَمٌّ أَي بُدٌّ، وما له حَمٌّ ولا رَمٌّ

أي قليل ولا كثير؛ قال طرفة:

جَعَلَتْهُ حَمَّ كَلْكَلَها

من ربيعٍ ديمةٌ تَثِمُهْ

وحامَمْتُه مُحامَّةً: طالبته. أَبو زيد: يقال أَنا مُحامٌّ على هذا

الأمر أي ثابت عليه. واحْتَمَمْتُ: مثل اهتممت. وهو من حُمَّةِ نفسي أي من

حُبَّتها، وقيل: الميم بدل من الباء؛ قال الأزهري: فلان حُمَّةُ نفسي

وحُبَّة نفسي.

والحامَّةُ: العامَّةُ، وهي أيضاً خاصَّةُ الرجل من أهله وولده. يقال:

كيف الحامَّةُ والعامة؟ قال الليث: والحَميمُ القريب الذي تَوَدُّه

ويَوَدُّكَ، والحامَّةُ خاصةُ الرجل من أهله وولده وذي قرابته؛ يقال: هؤلاء

حامَّتُه أي أَقرِباؤه. وفي الحديث: اللهمَّ هؤلاء أهلُ بيتي وحامَّتي

أَذْهِبْ عنهم الرِّجْسَ وطَهِّرْهم تطهيراً؛ حامَّة الإنسان: خاصتُه ومن يقرب

منه؛ ومنه الحديث: انصرف كلُّ رجلٍ من وَفْد ثَقيف إلى حامَّته.

والحَمِيمُ القَرابةُ، يقال: مُحِمٌّ مُقْرِبٌ. وقال الفراء في قوله

تعالى: ولا يسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً؛ لا يسأَل ذو قرابة عن قرابته، ولكنهم

يعرفونهم ساعةً ثم لا تَعارُفَ بعد تلك الساعة. الجوهري: حَميمكَ قريبك

الذي تهتم لأمره.

وحُمَّةُ الحَرِّ: معظمُه؛ وأَنشد ابن بري للضِّباب بن سُبَيْع:

لعَمْري لقد بَرَّ الضِّبابَ بَنُوه،

وبَعْضُ البنين حُمَّةٌ وسُعالُ

وحَمُّ الشيء: معظمه. وفي حديث عمر: إذا التقى الزَّحْفانِ وعند حُمَّةِ

النَّهْضات أي شدتها ومعظمها. وحُمَّةُ كل شيء: معظمه؛ قال ابن الأَثير:

وأَصلها من الحَمِّ الحرارة ومن حُمَّة ِ السِّنان.، وهي حِدَّتُه.

وأَتيته حَمَّ الظَّهيرةِ أي في شدة حرها؛ قال أَبو كَبير:

ولقد ربَأْتُ، إذا الصِّحابُ تواكلوا،

حَمَّ الظَّهيرةِ في اليَفاع الأَطْولِ

الأزهري: ماء مَحْموم ومَجْموم ومَمْكُول ومَسْمول ومنقوص ومَثْمود

بمعنى واحد. والحَمِيمُ والحَمِيمةُ جميعاً: الماء الحارّ. وشربتُ البارحة

حَميمةً أي ماء سخناً.

والمِحَمُّ، بالكسر: القُمْقُمُ الصغير يسخن فيه الماء. ويقال: اشربْ

على ما تَجِدُ من الوجع حُسىً من ماء حَمِيمٍ؛ يريد جمع حُسْوَةٍ من ماء

حارّ. والحَمِيمَةُ: الماء يسخن. يقال: أَحَمُّوا لنا الماء أي أَسخنوا.

وحَمَمْتُ الماء أي سخنته أَحُمُّ، بالضم. والحَمِيمةُ أَيضاً: المَحْضُ

إذا سُخِّنَ. وقد أَحَمَّهُ وحَمَّمَه: غسله بالحَمِيم. وكل ما سُخِّنَ فقد

حُمِّمَ؛ وقول العُكْلِيِّ أنشده ابن الأَعرابي:

وبِتْنَ على الأَعْضادِ مُرْتَفِقاتِها،

وحارَدْنَ إلا ما شَرِبْنَ الحَمائِما

فسره فقال: ذهبتْ أَلْبانُ المُرْضِعاتِ إذ ليس لهن ما يأَكلْنَ ولا ما

يشربْنَ إلا أَن يُسَخِّنَّ الماء فيشربنه، وإنما يُسَخِّنَّهُ لئلا

يشربْنه على غير مأْكول فيَعْقِرَ أَجوافهن، فليس لهن غِذاءٌ إلا الماء

الحارُّ، قال: والحَمائِمُ جمع الحَمِيم الذي هو الماء الحارُّ؛ قال ابن سيده:

وهذا خطأٌ لأن فَعِيلاً لا يجمع على فَعائل، وإنما هو جمع الحَمِيمَةِ

الذي هو الماء الحارُّ، لغة في الحَميم، مثل صَحيفةٍ وصَحائف. وفي الحديث

أَنه كان يغتسل بالحَميم، وهو الماء الحارُّ.

الجوهري: الحَمّامُ مُشدّد واحد الحَمّامات المبنية؛ وأنشد ابن بري

لعبيد بن القُرْطِ الأَسديّ وكان له صاحبان دخلا الحَمّامَ وتَنَوَّرا

بنُورةٍ فأَحْرقتهما، وكان نهاهما عن دخوله فلم يفعلا:

نَهَيْتُهما عن نُورةٍ أَحْرقَتْهما،

وحَمَّامِ سوءٍ ماؤُه يَتَسَعَّرُ

وأنشد أبو العباس لرجل من مُزَيْنَةَ:

خليليَّ بالبَوْباة عُوجا، فلا أرى

بها مَنْزِلاً إلا جَديبَ المُقَيَّدِ

نَذُقْ بَرْدَ نَجْدٍ، بعدما لعِبَت بنا

تِهامَةُ في حَمَّامِها المُتَوَقِّدِ

قال ابن بري: وقد جاءَ الحَمَّامُ مؤنثاً في بيت زعم الجوهري أنه يصف

حَمّاماً وهو قوله:

فإذا دخلْتَ سمعتَ فيها رَجَّةً،

لَغَط المَعاوِلِ في بيوت هَدادِ

قال ابن سيده: والحَمَّامُ الدِّيماسُ مشتق من الحَميم، مذكر تُذَكِّرُه

العرب، وهو أَحد ما جاء من الأسماء على فَعّالٍ نحو القَذَّافِ

والجَبَّانِ، والجمع حَمَّاماتٌ؛ قال سيبويه: جمعوه بالألف والتاء وإن كان مذكراً

حين لم يكسَّر، جعلوا ذلك عوضاً من التكسير؛ قال أبو العباس: سألت ابن

الأَعرابي عن الحَمِيم في قول الشاعر:

وساغَ لي الشَّرابُ، وكنتُ قِدْماً

أكادُ أَغَصُّ بالماء الحَميمِ

فقال: الحَميم الماء البارد؛ قال الأزهري: فالحَميم عند ابن الأعرابي من

الأضداد، يكون الماءَ البارد ويكون الماءَ الحارَّ؛ وأَنشد شمر بيت

المُرَقِّش:

كلُّ عِشاءٍ لها مِقْطَرَةٌ

ذاتُ كِباءٍ مُعَدٍّ، وحَميم

وحكى شمر عن ابن الأعرابي: الحَمِيم إن شئت كان ماء حارّاً، وإن شئت كان

جمراً تتبخر به.

والحَمَّةُ: عين ماء فيها ماء حارّ يُسْتَشْفى بالغسل منه؛ قال ابن

دريد: هي عُيَيْنَةٌ حارَّةٌ تَنْبَعُ من الأرض يَستشفي بها الأَعِلاَّءُ

والمَرْضَى. وفي الحديث مَثَلُ العالم مثَلُ الحَمَّةِ يأْتيها البُعَداءُ

ويتركها القُرَباءُ، فبينا هي كذلك إذ غار ماؤُها وقد انتفع بها قوم وبقي

أقوام يَتَفَكَّنون أي يتندَّمون. وفي حديث الدجال: أَخبروني عن حَمَّةِ

زُغَرَ أي عينها، وزُغَرُ: موضع بالشام. واسْتَحَمَّ إذا اغتسل بالماء

الحَميم، وأَحَمَّ نفسَه إذا غسلها بالماء الحار. والاستِحْمامُ: الاغتسال

بالماء الحارّ، هذا هو الأصل ثم صار كلُّ اغتسال اسْتِحْماماً بأي ماء

كان. وفي الحديث: لا يبولَنَّ أَحدُكم في مُسْتَحَمِّه؛ هو الموضع الذي

يغتسل فيه بالحَميم، نهى عن ذلك إذا لم يكن له مَسْلَكٌ يذهب منه البول أو

كان المكان صُلْباً، فيوهم المغتسل أنه أَصابه منه شيء فيحصل منه

الوَسْواسُ؛ ومنه حديث ابن مُغَغَّلٍ: أنه كان يكره البولَ في المُسْتَحَمِّ.

وفي الحديث: أن بعضَ نسائه اسْتَحَمَّتْ من جَنابةٍ فجاء النبي، صلى الله

عليه وسلم، يَسْتَحِمُّ من فضلها أي يغتسل؛ وقول الحَذْلَمِيّ يصف

الإبل:فذاكَ بعد ذاكَ من نِدامِها،

وبعدما اسْتَحَمَّ في حَمَّامها

فسره ثعلب فقال: عَرِقَ من إتعابها إياه فذلك اسْتحمامه.

وحَمَّ التَّنُّورَ: سَجَرَه وأَوقده.

والحَمِيمُ: المطر الذي يأْتي في الصيف حين تَسْخُن الأرض؛ قال

الهُذَليُّ:

هنالك، لو دَعَوْتَ أتاكَ منهم

رِجالٌ مثل أَرْمية الحَمِيمِ

وقال ابن سيده: الحَمِيم المطر الذي يأْتي بعد أَن يشتد الحر لأنه حارّ.

والحَمِيمُ: القَيْظ. والحميم: العَرَقُ. واسْتَحَمَّ الرجل: عَرِقَ،

وكذلك الدابة؛ قال الأَعشى:

يَصِيدُ النَّحُوصَ ومِسْحَلَها

وجَحْشَيْهما، قبل أن يَسْتَحِم

قال الشاعر يصف فرساً:

فكأَنَّه لما اسْتَحَمَّ بمائِهِ،

حَوْلِيُّ غِرْبانٍ أَراح وأَمطرا

وأنشد ابن بري لأَبي ذؤيب:

تأْبَى بدِرَّتها، إذا ما اسْتُكْرِهَتْ،

إلا الحَمِيم فإنه يَتَبَضَّعُ

فأَما قولهم لداخل الحمَّام إذا خرج: طاب حَمِيمُك، فقد يُعْنى به

الاستحْمامُ، وهو مذهب أبي عبيد، وقد يُعْنَى به العَرَقُ أي طاب عرقك، وإذا

دُعِيَ له بطيب عَرَقِه فقد دُعِي له بالصحة لأن الصحيح يطيب عرقُه.

الأزهري: يقال طاب حَمِيمُك وحِمَّتُكَ للذي يخرج من الحَمَّام أي طاب

عَرَقُك.والحُمَّى والحُمَّةُ: علة يسْتَحِرُّ بها الجسمُ، من الحَمِيم، وأما

حُمَّى الإبلِ فبالألف خاصة؛ وحُمَّ الرجلُ: أصابه ذلك، وأَحَمَّهُ الله

وهو مَحْمُومٌ، وهو من الشواذ، وقال ابن دريد: هو مَحْمُوم به؛ قال ابن

سيده: ولست منها على ثِقَةٍ، وهي أحد الحروف التي جاء فيها مَفْعُول من

أَفْعَلَ لقولهم فُعِلَ، وكأَنَّ حُمَّ وُضِعَتْ فيه الحُمَّى كما أن فُتِنَ

جُعِلَتْ فيه الفِتْنةُ، وقال اللحياني: حُمِمْتُ حَمّاً، والاسم

الحُمَّى؛ قال ابن سيده: وعندي أن الحُمَّى مصدر كالبُشْرَى

والرُّجْعَى.والمَحَمَّةُ: أرض ذات حُمَّى. وأرض مَحَمَّةٌ: كثيرة الحُمَّى، وقيل:

ذات حُمَّى. وفي حديث طَلْقٍ: كنا بأَرض وَبِئَةٍ مَحَمَّةٍ أي ذات

حُمَّى، كالمأْسَدَةِ والمَذْأَبَةِ لموضع الأُسود والذِّئاب. قال ابن سيده:

وحكى الفارسي مُحِمَّةً، واللغويون لا يعرفون ذلك، غير أَنهم قالوا: كان من

القياس أَن يقال، وقد قالوا: أَكْلُ الرطب مَحَمَّةٌ أي يُحَمُّ عليه

الآكلُ، وقيل: كل طعام حُمَّ عليه مَحَمَّةٌ، يقال: طعامٌ مَحَمَّةٌ إذا

كان يُحَمُّ عليه الذي يأْكله، والقياس أَحَمَّتِ الأرضُ إذا صارت ذات

حُمِّى كثيرة.

والحُمامُ، بالضم: حُمَّى الإبل والدواب، جاء على عامة ما يجيء عليه

الأَدواءُ. يقال: حُمَّ البعيرُ حُماماً، وحُمَّ الرجل حُمَّى شديدة.

الأزهري عن ابن شميل: الإبل إذا أكلت النَّدى أَخذها الحُمامُ والقُماحُ، فأَما

الحُمامُ فيأْخذها في جلدها حَرٌّ حتى يُطْلَى جسدُها بالطين، فتدع

الرَّتْعَةَ ويَذهَبُ طِرْقها، يكون بها الشهرَ ثم يذهب، وأما القُماحُ فقد

تقدم في بابه. ويقال: أخذ الناسَ حُمامُ قُرٍّ، وهو المُومُ يأْخذ

الناس.والحَمُّ: ما اصطَهَرْتَ إهالته من الأَلْيَةِ والشحم، واحدته حَمَّةٌ؛

قال الراجز:

يُهَمُّ فيه القومُ هَمَّ الحَمِّ

وقيل: الحَمُّ ما يَبقى من الإهالة أي الشحم المذاب؛ قال:

كأَنَّما أصواتُها، في المَعْزاء،

صوتُ نَشِيشِ الحَمِّ عند القَلاَّء

الأصمعي: ما أُذيب من الأَلْيَةِ فهو حَمٌّ إذا لم يبق فيه وَدَكٌ،

واحدتها حَمَّة، قال: وما أُذيب من الشحم فهو الصُّهارة والجَمِيلُ؛ قال

الأزهري: والصحيح ما قال الأصمعي، قال: وسمعت العرب تقول لما أُذيب من سنام

البعير حَمّ، وكانوا يسمُّون السَّنام الشحمَ. الجوهري: الحَمُّ ما بقي من

الألية بعد الذَّوْب. وحَمَمْتُ الأَليةَ: أذبتها. وحَمَّ الشحمةَ

يَحُمُّها حَمّاً: أَذابها؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

وجارُ ابن مَزْرُوعٍ كُعَيْبٍ لَبُونُه

مُجَنَّبَةٌ، تُطْلَى بحَمٍّ ضُروعُها

يقول: تُطْلَى بَحمٍّ لئلا يرضعها الراعي من بخله. ويقال: خُذْ أَخاك

بحَمِّ اسْتِهِ أي خذه بأَول ما يسقط به من الكلام.

والحَمَمُ: مصدر الأَحَمّ، والجمعُ الحُمُّ، وهو الأَسود من كل شيء،

والاسم الحُمَّةُ. يقال: به حُمَّةٌ شديدة؛ وأَنشد:

وقاتمٍ أَحْمَرَ فيه حُمَّةٌ

وقال الأَعشى:

فأما إذا رَكِبوا للصَّباحِ

فأَوجُههم، من صدىَ البَيْضِ، حُمُّ

وقال النابغة:

أَحْوَى أَحَمّ المُقْلَتَيْن مُقَلَّد

ورجل أَحَمُّ بيِّن الحَمَم، وأَحَمَّهُ الله: جعله أَحَمَّ، وكُمَيْتٌ

أَحَمُّ بيِّن الحُمَّة. قال الأصمعي: وفي الكُمْتة لونان: يكون الفرس

كُمَيْتاً مْدَمّىً، ويكون كُمَيْتاً أَحَمَّ، وأَشدُّ الخيل جُلوداً

وحوافرَ الكُمْتُ الحُمُّ؛ قال ابن سيده: والحمَّةُ لون بين الدُّهْمَة

والكُمْتة، يقال: فرس أَحَمُّ بَيِّنُ الحُمَّة، والأَحَمُّ الأَسْود من كل

شيء. وفي حديث قُسّ: الوافد في الليل الأَحَمِّ أي الأَسود، وقيل: الأَحَمّ

الأَبيض؛ عن الهَجَريّ؛ وأَنشد:

أَحَمُّ كمصباح الدُّجى

وقد حَمِمْتُ حَمَماً واحمَوْمَيْتُ وتَحَمَّمْتُ وتَحَمْحَمْتُ؛ قال

أبو كبير الهُذَلي:

أحَلا وشِدْقاه وخُنْسَةُ أَنْفِهِ،

كحناء ظهر البُرمة المُتَحَمِّم

(* قوله «كحناء ظهر» كذا بالأصل، والذي في المحكم: كجآء).

وقال حسان بن ثابت:

وقد أَلَّ من أعضادِه ودَنا له،

من الأرض، دانٍ جَوزُهُ فَتَحَمْحَما

والاسم الحُمَّة؛ قال:

لا تَحْسِبَنْ أن يدي في غُمَّهْ،

في قَعْرِ نِحْيٍ أَسْتَثِيرُ حُمَّهْ،

أَمْسَحُها بتُرْبةٍ أو ثُمََّهْ

عَنَى بالحُمَّة ما رسَب في أَسفل النِّحيِ من مُسْوَدّ ما رسَب من

السَّمن ونحوه، ويروي خُمَّه، وسيأتي ذكرها.

والحَمَّاءُ، على وزن فَعْلاء: الاسْتُ لِسَوادها، صفة غالبة. الجوهري:

الحَمَّاء سافِلَةُ الإنسان، والجمع حُمٌّ.

والحِمْحِمُ والحُماحِمُ جميعاً: الأَسْود. الجوهري: الحِمْحِمُ،

بالكسر، الشديدُ السوادِ. وشاةٌ حِمْحِم، بغير هاء: سوداء؛ قال:

أَشَدُّ من أُمّ عُنُوقٍ حِمْحِمِ

دَهْساءَ سَوْداءَ كلَوْن العِظْلِمِ،

تَحْلُبُ هَيْساً في الإِناء الأَعْظَمِ

الهَيْسُ، بالسين غير المعجمة: الحَلْبُ الرُّوَيْد. والحُمَمُ:

الفَحْمُ، واحدته حُمَمَةٌ. والحُمَمُ: الرَّماد والفَحْم وكلُّ ما احترق من

النار. الأَزهري: الحُمَم الفَحْم البارد، الواحدة حُمَمَةٌ، وبها سمي الرجل

حُمَمة. وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: إِن رجلاً أَوصى

بَنيه عند موته فقال: إِذا أَنا مُتُّ فأَحْرِ قُوني بالنار، حتى إِذا

صِرْتُ حُمَماً فاسْحَقوني، ثم ذَرُّوني في الريح لعلي أَضِلُّ اللهَ؛ وقال

طَرَفَةُ:

أَشَجاك الرَّبْعُ أَم قِدَمُهْ،

أَم رَمادٌ دارِسٌ حُمَمُه؟

وحَمَّت الجَمْرةُ تَحَمُّ، بالفتح، إِذا صارت حُمَمةً. ويقال أَيضاً:

حَمَّ الماءُ

أَي صار حارّاً. وحَمَّم الرجل: سَخَّم وجْهَه بالحُمَم، وهو الفحمُ.

وفي حديث الرَّجْم: أَنه أَمَرَ

بيهودي مُحَمَّم مَجْلود أَي مُسْوَدّ الوجه، من الحُمَمَة الفَحْمةِ.

وفي حديث لقمان بن عاد: خُذي مِنِّي أَخي ذا الحُمَمة؛ أَراد سَوادَ

لَونه. وجارية حُمَمَةٌ: سوداء. واليَحْموم من كل شيء، يفعول من الأَحَمِّ؛

أَنشد سيبويه:

وغير سُفْعٍ مُثَّلٍ يَحامِم

باختلاسِ حركةِ الميم الأُولى، حذف الياء للضرورة كما قال:

والبَكَراتِ الفُسَّجَ العَطامِسا

وأَظهر التضعيف للضرورة أَيضاً كما قال:

مهْلاً أَعاذِلَ، قد جَرَّبْتِ مِنْ خُلُقي

أَني أَجودُ لأَقْوامٍ، وإِنْ ضَنِنوا

واليَحْمومُ: دخان أَسود شديد السواد؛ قال الصَّبَّاح بن عمرو

الهَزَّاني:

دَعْ ذا فكَمْ مِنْ حالكٍ يَحْمومِ،

ساقِطةٍ أَرْواقُه، بَهيمِ

قال ابن سيده: اليَحْمومُ الدخانُ. وقوله تعالى: وظِلٍّ من يَحْمومٍ،

عَنى به الدخان الأَسود، وقيل أَي من نار يُعَذَّبون بها، ودليل هذا القول

قوله عز وجل: لهم من فوقهم ظُلَلٌ من النار ومن تحتهم ظُلَلٌ؛ إِلا أَنه

موصوف في هذا الموضع بشدة السواد، وقيل: اليَحْمومُ سُردِق أَهل النار،

قال الليث: واليَحْمومُ الفَرَس، قال الأَزهري: اليَحْمومُ اسم فرس كان

للنعمان بن المنذر، سمي يَحموماً لشدة سواده؛ وقد ذكره الأَعشى فقال:

ويأْمُرُ للْيَحْمومِ كلَّ عَشِيَّةٍ

بِقَتٍّ وتَعْليقٍ، فقد كاد يَسْنَقُ

وهو يَفْعولٌ من الأَحَمِّ الأَسْودِ؛ وقال لبيد:

والحارِثانِ كلاهما ومُحَرِّقٌ،

والتُّبَّعانِ وفارِسُ اليَحْمومِ

واليَحْمومُ: الأَسْود من كل شيء. قال ابن سيده: وتسميته بالَيحْمومِ

تحتمل وجهين: إِما أَن يكون من الحَميمِ الذي هو العَرَق، وإِما أَن يكون

من السَّواد كما سميت فرس أُخرى حُمَمة؛ قالت بعض نساء العرب تمدح فرس

أَبيها: فرس أَبي حُمَمةُ وما حُمَمةُ. والحُمَّةُ دون الحُوَّةِ، وشفة

حَمَّاء، وكذلك لِثَةٌ حَمَّاءُ. ونبت يَحْمومٌ: أَخضرُ رَيَّانُ أَسودُ.

وحَمَّمَتِ الأَرضُ: بدا نباتُها أَخضرَ إِلى السواد. وحَمَّمَ الفرخُ:

طلَع ريشُه، وقيل: نبت زَغَبُهُ؛ قال ابن بري: شاهده قول عمر بن لَجَإٍ:

فهو يَزُكُّ دائمَ التَّزَعُّمِ،

مِثْلَ زَكيكِ الناهِضِ المُحمِّمِ

وحَمَّم رأْسُه إِذا اسْوَدَّ بعد الحَلْق؛ قال ابن سيده: وحَمَّمَ

الرأْسُ نبت شَعَرُه بعدما حُلِق؛ وفي حديث أَنس: أَنه كان إِذا حَمَّمَ

رأْسُه بمكة خرج واعتمر، أَي اسْوَدَّ بعد الحلْق بنبات شعره، والمعنى

أَنه كان لا يؤخر العمرة إِلى المُحَرَّمِ، وإِنما كان يخرج إِلى الميقات

ويعتمر في ذي الحِجَّة؛ ومنه حديث ابن زِمْلٍ: كأَنما حُمِّمَ شعره

بالماء أَي سُوِّدَ، لأَن الشعر إِذا شَعِثَ اغْبَرَّ، وإِذا غُسِل بالماء ظهر

سواده، ويروى بالجيم أَي جُعل جُمَّةً. وحَمَّمَ الغلامُ: بدت لحيته.

وحَمَّمَ المرأَةَ: متَّعها بشيء بعد الطلاق؛ قال:

أَنتَ الذي وَهَبْتَ زَيداً، بعدما

هَمَمْتُ بالعجوز أَن تُحَمَّما

هذا رجل وُلِدَ له ابنٌ فسماه زيداً بعدما كان هَمّ بتطليق أُمِّه؛

وأَنشد ابن الأَعرابي:

وحَمَّمْتُها قبل الفراق بِطعنةٍ

حِفاظاً، وأَصحابُ الحِفاظِ قليل

وروى شمر عن ابن عُيَيْنَةَ قال: كان مَسْلمَةُ بن عبد الملك عربيّاً،

وكان يقول في خُطبته: إِن أَقلَّ الناس في الدنيا هَمّاً أَقلُّهم حَمّاً

أَي مالاً ومتاعاً، وهو من التَّحْميمِ المُتْعَةِ؛ وقال الأَزهري: قال

سفيان أَراد بقوله أَقلُّهم حَمّاً أَي مُتْعةً، ومنه تَحْمِيم المطلَّقة.

وقوله في حديث عبد الرحمن بن عوف، رضي الله عنه: إِنه طلق امرأَته

فمتَّعها بخادمٍ سَوْداءَ حَمَّمَها إِياها أَي مَتَّعها بها بعد الطلاق،

وكانت العرب تسمِّي المُتْعةَ التَّحْميمَ، وعَدَّاه إِلى مفعولين لأَنه في

معنى أَعطاها إِِياها، ويجوز أَن يكون أَراد حَمَّمَها بها فحذف وأَوصَل.

وثِيابُ التَّحِمَّة: ما يُلْبِس المطلِّقُ

المرأَةَ إِذا مَتَّعها؛ ومنه قوله:

فإِنْ تَلْبَسي عَنّي ثيابَ تَحِمَّةٍ،

فلن يُفْلِحَ الواشي بك المُتَنَصِّحُ

الأَزهري: الحَمامة طائر، تقول العرب: حمامَةٌ ذكرٌ

وحمامة أُنثى، والجمع الحَمام. ابن سيده: الحَمام من الطير البَرّيُّ

الذي لا يأْلَف البيوت، قال: وهذه التي تكون في البيوت هي اليَمام. قال

الأَصمعي: اليَمام ضرب من الحمام برِّيّ، قال: وأَما الحمام فكلُّ ما كان

ذا طَوْق مثل القُمْريّ والفاخِتة وأَشباهِها، واحِدته حَمامة، وهي تقع

على المذكر والمؤنث كالحَيّة والنَّعامة ونحوها، والجمع حَمائم، ولا يقال

للذكر حَمام؛ فأَما قوله:

حَمامَيْ قفرةٍ وَقَعا فطارا

فعلى أَنه عَنى قطيعين أَو سِرْبين كما قالوا جِمالان؛ وأَما قول

العَجَّاج:

ورَبِّ هذا البلدِ المُحَرَّمِ،

والقاطِناتِ البيت غيرِ الرُّيَّمِ،

قواطناً مكةَ من وُرْقِ الحَمي

فإِنما أَرد الحَمام، فحذف الميم وقلب الأَلف ياء؛ قال أَبو إِسحق: هذا

الحذفُ شاذ لا يجوز أَن يقال في الحِمار الحِمي، تريد الحِمار، فأَما

الحَمام هنا فإِنما حذف منها الأَلف فبقيت الحَمَم، فاجتمع حرفان من جنس

واحد، فلزمه التضعيف فأَبدل من الميم ياء، كما تقول في تظنَّنْت تظنَّيْت،

وذلك لثقل التضعيف، والميم أَيضاً تزيد في الثقل على حروف كثيرة. وروى

الأَزهري عن الشافعي: كلُّ ما عَبَّ وهَدَر فهو حَمام، يدخل فيها

القَمارِيُّ والدَّباسِيُّ والفَواخِتُ، سواء كانت مُطَوَّقة أَو غير مطوَّقة،

آلِفةً أَو وحشية؛ قال الأَزهري: جعل الشافعي اسم الحَمام واقعاً على ما

عَبَّ وهَدَر لا على ما كان ذا طَوْقٍ، فتدخل فيه الوُرْق الأَهلية

والمُطَوَّقة الوحشية، ومعنى عبّ أَي شرب نَفَساً نَفَساً حتى يَرْوَى، ولم

يَنْقُر الماء نَقْراً كما تفعله سائر الطير. والهَدير: صوت الحمام كله، وجمعُ

الحَمامة حَمامات وحَمائم، وربما قالوا حَمام للواحد؛ وأَنشد قول

الفرزدق:

كأَنَّ نِعالَهن مُخَدَّماتٍ،

على شرَك الطريقِ إِذا استنارا

تُساقِطُ رِيشَ غادِيةٍ وغادٍ

حَمامَيْ قَفْرةٍ وقَعا فطارا

وقال جِرانُ العَوْد:

وذَكَّرَني الصِّبا، بعد التَّنائي،

حَمامةُ أَيْكةٍ تَدْعو حَماما

قال الجوهري: والحَمام عند العرب ذوات الأَطواق من نحو الفَواخِت

والقَمارِيّ وساقِ حُرٍّ والقَطا والوَراشِين وأَشباه ذلك، يقع على الذكر

والأُنثى، لأَن الهاء إِنما دخلته على أَنه واحد من جنس لا للتأْنيث، وعند

العامة أَنها الدَّواجِنُ فقط، الواحدة حَمامة؛ قال حُمَيْد بن ثوْرٍ

الهلالي:

وما هاجَ هذا الشَّوْقَ إِلاَّ حمامةٌ

دَعَتْ ساقَ حُرٍّ، تَرْحةً وتَرَنُّما

والحَمامة ههنا: قُمْرِيَّةٌ؛ وقال الأَصمعي في قول النابغة:

واحْكُمْ كحُكْمِ فتاة الحيّ، إِذ نَظَرتْ

إِلى حَمامٍ شِراعٍ وارِدِ الثَّمَدِ

(* وفي رواية أخرى: سِراعٍ)

هذه زَرْقاء اليمامة نظرت إِلى قَطاً؛ أَلا ترى إلى قولها:

لَيت الحَمامَ لِيَهْ

إِلى حمامَتِيَهْ،

ونِصْفَه قَدِيَهْ،

تَمَّ القَطاةُ مِيَهْ

قال: والدَّواجن التي تُسْتَفْرَخ في البيوات حَمام أَيضاً، وأَما

اليَمام فهو الحَمامُ الوحشيّ، وهو ضَرْب من طير الصحراء، هذا قول الأَصمعي،

وكان الكسائي يقول: الحَمام هو البرّيّ، واليمام هو الذي يأْلف البيوت؛

قال ابن الأَثير: وفي حديث مرفوع: أَنه كان يُعْجبه النظر إِلى الأُتْرُجِّ

والحَمام الأَحْمَر؛ قال أَبو موسى: قال هلال بن العلاء هو التُّفَّاحُ؛

قال: وهذا التفسير لم أَرَهُ لغيره.

وحُمَة العقرب، مخففة الميم: سَمُّها، والهاء عوض؛ قال الجوهري: وسنذكره

في المعتل. ابن الأَعرابي: يقال لِسَمّ العقرب الحُمَّة والحُمَةُ،

وغيره لا يجيز التشديد، يجعل أَصله حُمْوَةً. والحَمامة: وسَطُ الصَّدْر؛

قال:إِذا عَرَّسَتْ أَلْقَتْ حَمامةَ صَدْرِها

بتَيْهاء، لا يَقْضي كَراها رقيبها

والحَمامة: المرأَة؛ قال الشَّمَّاخ:

دارُ الفتاةِ التي كُنَّا نَقُولُ لها:

يا ظَبْيَةٌ عُطُلاً حُسّانَةَ الجيدِ

تُدْني الحمامةَ منها، وهي لاهِيةٌ،

من يانِعِ الكَرْمِ غرْبانَ العَناقيدِ

ومن ذهب بالحَمامةِ هنا إِلى معنى الطائر فهو وجْهٌ؛ وأَنشد الأَزهري

للمُؤَرِّج:

كأَنَّ عينيه حَمامتانِ

أَي مِرآتانِ. وحَمامةُ: موضع معروف؛ قال الشمَّاخ:

ورَوَّحَها بالمَوْرِ مَوْرِ حَمامةٍ

على كلِّ إِجْرِيَّائِها، وهو آبِرُ

والحَمامة: خِيار المال. والحَمامة: سَعْدانة البعير. والحَمامة: ساحة

القصر النَّقِيَّةُ. والحَمامةُ: بَكَرة الدَّلْو. والحَمامة: المرأَة

الجميلة. والحمامة: حَلْقة الباب. والحَمامةُ من الفَرَس: القَصُّ.

والحَمائِم: كرائم الإِبل، واحدتها حَميمة، وقيل: الحَميمة كِرام الإِبل، فعبر

بالجمع عن الواحد؛ قال ابن سيده: وهو قول كراع. يقال: أَخذ المُصَدِّقُ

حَمائِمَ الإِبل أَي كرائمها. وإِبل حامَّةٌ إِذا كانت خياراً. وحَمَّةُ

وحُمَّةُ: موضع؛ أَنشد الأَخفش:

أَأَطْلالَ دارٍ بالسِّباع فَحُمَّةِ

سأَلْت، فلما اسْتَعْجَمَتْ ثم صَمَّتِ

ابن شميل: الحَمَّةُ حجارة سود تراها لازقة بالأَرش، تقودُ في الأَرض

الليلةَ والليلتين والثلاثَ، والأَرضُ تحت الحجارة تكون جَلَداً وسُهولة،

والحجارة تكون مُتدانِية ومتفرقة، تكون مُلْساً مثل الجُمْع ورؤوس الرجال،

وجمعها الحِمامُ، وحجارتها مُتَقَلِّعٌ ولازقٌ بالأَرض، وتنبت نبتاً

كذلك ليس بالقليل ولا بالكثير. وحَمام: موضع؛ قال سالم بن دارَة يهجو

طَريفَ بن عمرو:

إِني، وإِن خُوِّفْتُ بالسِّجن، ذاكِرٌ

لِشَتْمِ بني الطَّمَّاح أَهلِ حَمام

إِذا مات منهم مَيِّتٌ دَهَنوا اسْتَهُ

بِزيت، وحَفُّوا حَوْله بِقِرام

نَسَبهم إِلى التَّهَوُّدِ. والحُمَامُ: اسم رجل. الأَزهري: الحُمام

السيد الشريف، قال: أُراه في الأَصل الهُمامَ فقُلبت الهاء حاء؛ قال

الشاعر:أَنا ابنُ الأَكرَمينَ أَخو المَعالي،

حُمامخ عَشيرتي وقِوامُ قَيْسِ

قال اللحياني: قال العامري قلت لبعضهم أَبَقِيَ عندكم شيءٌ؟ فقال:

هَمْهامِ وحَمْحامِ ومَحْماحِ وبَحْباح أَي لم يبق شيء. وحِمَّانُ: حَيٌّ من

تميم أَحد حَيَّيْ بني سعد بن زيد مَناةَ؛ قال الجوهري: وحَمَّانُ،

بالفتح، اسم رجل

(* قوله «وحمان بالفتح اسم رجل» قال في التكملة:؛ المشهور فيه

كسر الحاء). وحَمُومةُ، بفتح الحاء: ملك من ملوك اليمن؛ حكاه ابن

الأَعرابي، قال: وأَظنه أَسود يذهب إِلى اشتقاقه من الحُمَّة التي هي السواد،

وليس بشيء. وقالوا: جارا حَمومةَ، فَحَمومةُ هو هذا الملك، وجاراه: مالك

بن جعفر ابن كلاب، ومعاوية بن قُشَيْر.

والحَمْحَمة: صوت البِرْذَوْن عند الشَّعِير

(* قوله «عند الشعير» أي عند

طلبه، أفاده شارح القاموس). وقد حَمْحَمَ، وقيل: الحَمْحَمة

والتَّحَمْحُم عَرُّ الفرس حين يُقَصِّر في الصَّهيل ويستعين بنفَسه؛ وقال الليث:

الحَمْحَمة صوت البِرْذَوْنِ دون الصوت العالي، وصَوتُ الفرس دونَ

الصَّهيل، يقال: تَحَمْحَمَ تَحَمْحُماً وحَمْحَمَ

حَمْحَمةً؛ قال الأَزهري: كأَنه حكاية صوته إِذا طلب العَلَفَ أَو رأَى

صاحبه الذي كان أَلِفه فاستأْنس إِليه. وفي الحديث: لا يجيء أَحدُكم يوم

القيامة بفرس له حَمْحَمةٌ. الأَزهري: حَمْحَم الثورُ إِذا

نَبَّ وأَراد السِّفادَ.

والحِمْحِمُ: نَبْتٌ، واحدتُه حِمْحِمةٌ. قال أَبو حنيفة: الحِمْحِم

والخِمْخِم واحد. الأَصمعي: الحِمْحِم الأَسْود، وقد يقال له بالخاء

المعجمة؛ قال عنترة:

وَسْطَ الديارِ تَسَفُّ حَبَّ الخِمْخِم

قال ابن بري: وحُماحِمٌ لون من الصِّبغ أَسود، والنَّسبُ إِليه

حُماحِمِيٌّ. والحَماحِم: رَيْحانة معروفة، الواحدة حَماحِمَةٌ. وقال مرة:

الحَماحِم بأَطراف اليمن كثيرة وليست بَبرّية وتَعْظُم عندهم. وقال مرة:

الحِمْحِم عُشْبةٌ كثيرة الماء لها زغَبٌ أَخشنُ يكون أَقل من الذراع.

والحُمْحُمُ والحِمْحِم جميعاً: طائر. قال اللحياني: وزعم الكسائي أَنه سمع

أَعرابّياً من بني عامر يقول: إِذا قيل لنا أَبَقِيَ عندكم شيء؟ قلنا:

حَمْحامِ.

واليَحْموم: موضع بالشام؛ قال الأَخطل:

أَمْسَتْ إِلى جانب الحَشَّاك جيفَتُهُ،

ورأْسُه دونَهُ اليَحْمُوم والصُّوَرُ

وحَمُومةُ: اسم جبل بالبادية. واليَحاميمُ: الجبال السود.

حمم

( {حُمَّ الأَمرُ، بالضَّمِّ) : إِذا (قُضِيَ) . (و) حُمَّ (لَهُ ذلِك: قُدِّر) فَهُوَ} مَحْمُوم، قالَ البعِيث:
(أَلا يَا لَقَوْمِ كلُّ مَا حُمَّ واقعُ ... وللطَّيرِ مَجْرَى والجُنُوبُ مَصارِعُ)

وَقَالَ الأَعْشَى:
(تَوُّمُّ سَلامَةَ ذَا فائِشٍ ... هُوَ اليومَ {حَمٌ لِميعادِها)

أَي قَدَّرٌ لَهُ.
(} وَحمَّ {حَمَّه) : أَي (قَصَد قَصْدَه) نَقله الجوهريّ. (و) حَمَّ (التَّنُّورَ)
} حَمًّا: (سَجَره) وَأَوْقَده، (و) {حَمَّ (الشَّحْمَةَ) حَمًّا: (أَذابَها) .
(و) حَمَّ (الماءَ) حَمًّا: (سَخِّنه) بالنّار، (} كَأَحَمَّه {وَحَمَّمَه) . يُقالُ:} أَحِمُّوا لنا الماءَ، أَي: أَسْخِنُوا.
(و) حَمَّ (ارْتِحالَ البَعِير) أَي: (عَجَّلَه) وَبِه فَسَّر الفَرّاءُ قولَ الشاعرِ يَصفُ بعيرَه:
(فَلَمَّا رآنِي قد {حَمَمْتُ ارتِحالَه ... تَلَمَّك لَو يُجْدِي عَلَيْهِ التَّلَمُّكُ)

(و) حَمَّ (الله لَك كَذَا) : أَي (قَضاهُ لَهُ) وَقَدَّره، (كأَحَمَّه) . قَالَ عَمروٌ ذُو الكَلْب الهُذَلِيّ:
(أَحَمَّ اللهُ ذَلِك من لِقاءٍ ... أُحادَ أحاد فِي الشَّهْرِ الحَلالِ)

وَأنْشد ابْن بَرّي لخَبَّاب بنِ غُزّيٍّ:
(وَأَرْمِي بِنَفْسي فِي فُروج كَثِيرةٍ ... وَلَيْسَ لأمرٍ حَمَّه اللهُ صارِفُ)

(و) } الحِمامُ، (كَكِتاب: قَضاءُ المَوْت وَقَدَّرُه) ، من قَوْلهم: حُمَّ لَهُ كَذَا، أَي: قُدِّر. وَفِي شعر ابْنِ رَواحَة:

(هَذَا {حِمامُ المَوْتِ قَدْ صَلِيت ... )

أَي قَضاؤُه. وَقَالَ غيرهُ، أنشدَنا غَيرُ وَاحِد من الشُّيُّوخ:
(أَخِلاّي لَو غَيْرُ الحِمام أَصابَكُم ... عَتَبْتُ ولكِن مَا عَلَى المَوْتِ مَعْتَبُ)

(و) } الحُمام، (كَغُراب: حُمَّى) الإِبِل، و (جَمِيعِ الدَّوابّ) ، جَاءَ على عامَّة مَا يَجِيء عَلَيْهِ الأَدْواء. يُقَال: حُمَّ البعيرُ {حُماماً. وَقَالَ الأَزهريّ عَن ابْن شُمَيْل: الإِبلُ إِذا أَكلت النَّدَى أَخذَها الحُمامُ والقُماحُ. فَأَما الحُمام فيأخذُها فِي جِلدِها حَرٌّ حَتَّى يُطْلَى جَسدُها بالطّين فتدَع الرَّتْعة ويَذهبُ طِرقُها، وَيكون بهَا الشَّهْرَ ثمَّ يَذْهَب.
(و) الحُمامُ: (السَّيِّدُ الشَّرِيفُ) ، قَالَ الأزهريُّ: أُراه فِي الأَصْل الهُمام فقُلِبت الهَاءُ حاء. قَالَ الشاعِرُ:
(أنَا ابنُ الأَكْرَمِينَ أَخُو المَعالِي ... } حُمامُ عَشِيرتي، وقِوامُ قَيْسِ)

(و) الحُمامُ: اسْم (رَجُل، وذُو الحُمام بُن مالكٍ: حِمْيِرِيٌّ) .
(و) ! الحَمامُ: (كَسَحاب: طائِرٌ بَرِّيّ لَا يألَفُ البُيوتَ، م) مَعْرفٌ، نَقَله ابنُ سِيدَه، قالَ: وهذِه الَّتِي تكُون فِي البُيوتِ فَهِيَ اليَمامُ. وَذكر أَرِسطُو الحَكِيم أَنَّ الحَمامَ يَعِيش ثَمانين سَنَة. (أَو) اليَمامُ: ضَرْب من الْحمام بَرِّيّ. وَأَمَّا الحَمام فَإِنَّهُ (كُلُّ ذِي طَوْق) مثلِ القُمْرِيِّ والفَاخِتةِ، وأَشباهِها، قَالَه الأصمَعِيُّ. وَزَاد الجوهَرِيُّ بعد الفاَخِتَة: وساقِ حُرٍّ، والقَطَا، والوَراشِين. قالَ: وَعند العامَّة أنَّها الدواجِنُ فَقَط. ثمَّ قَالَ: " وأَما الدَّواجِن الَّتِي تُسْتَفْرخ فِي البُيوتِ فَهِيَ حَمامٌ أَيْضا. وَأما اليَمام فَهُو الحَمامُ الوَحْشِيّ، وَهُوَ ضَرْب من طَيْر الصَّحْراء، قالَ: هَذَا قَولُ الأَصْمَعِيِّ ". وكانَ الكِسائيُّ يَقولُ: " الحَمامُ هُوَ البَرِّيّ، واليَمامُ هُوَ الَّذِي يَألَفُ البُيوتَ ".
قلت: وَإِلَيْهِ ذَهَب ابنُ سِيدَه، وإيّاه تَبع المُصنّف. وَبِه يَظْهر سُقوطُ اعتراضِ شَيْخِنا على المُصَنّفِ. ورَوَى الأزهريُّ عَن الشافِعيّ: " كل مَا عَبَّ وهَدَر فَهُوَ {حَمام، يدْخل فِيهَا القَمارِيّ والدَّباسِيّ والفَواخِت سَوَاء كَانَت مُطَوَّقةً أَو غَيْرَ مُطَوِّقَةٍ، آلِفةً أَو وحشيَّة ". قَالَ: " وَمعنى عَبَّ: شَرِبَ نَفَسًا نَفَسًا حَتَّى يَرْوَى، وَلم يَنقُر المَاءَ نَقْراً كَمَا تَفْعَله سائرُ الطّير. والهَدِير: صَوْتُ الحَمام كُلّه ".
(وتَقَع واحِدَتُه) الَّتِي هِيَ} حمامة (على الذَّكَر والأُّنثَى، كالحَيَّة) والنَّعامة ونَحْوِها (ج: {حمائِمُ. وَلَا تقل للذَّكَر حَمامٌ) . هَذَا كُلُّه سِياقُ ابنِ سِيدَه فِي المُحْكم.
وَقَالَ الجوهرِيُّ: " الحَمامُ يَقَع على الذَّكَر والأُّنْثى، لأنَّ الهاءَ إِنَّما دَخَلَتْه على أَنَّه وَاحِد من جنس، لَا للتَّأْنِيث "، وَقَالَ: " جَمْع} الحَمامة حَمام {وحَماماتٌ} وحَمائِمُ، ورُبَّما قَالُوا: حَمام للواحِدِ " , قَالُوا: (مُجاوَرَتُها) فِي البيوتُ (أَمانٌ من الخَدَر) - وَفِي بعض النُّسخ: الجُدّرِيّ، والأُولَى الصَّواب -.
(والفالجِ والسّكتةِ والجُمودِ والسُّباتِ) ، وخصَّ بعضُهم بِهِ الحَمامَ الأَحمَرَ. (ولَحمُه باهِيٌّ يَزِيدُ الدَّمَ والمَنِيَّ. وَوَضْعُها مَشْقُوقةً، وَهِي حَيَّةٌ على نَهْشةِ العَقْرَبِ مُجَرَّبٌ للبُرْء. ودَمُها يَقْطع الرُّعاف) عَن تَجْرِبة.
ومُحَمَّدُ بنُ يَزِيدَ {الحَمّامِيّ) هَكَذَا فِي النّسخ وَهُوَ غَلَط. وَالصَّوَاب مُحَمَّد بنُ بَدْر، وَهُوَ أَبُو الحَسَن مُحَمَّدُ بنُ أبي النّجم بَدْر الكَبِير مولى المُعْتَضِد، الحَمّامي، حَدَّث عَن أَبِيه وبَكْرِ بن سَهْلٍ الدّمياطي. وَعنهُ أَبُو نُعَيم الحَافِظ والدَّارقُطْني. وَلِي بلادَ فارِس بعد أَبِيه، وَكَانَ ثِقةً صَحِيحَ السّماع، مَاتَ سنة ثلاثِمائة وَأَربعٍ وسِتّين. وأَبُوه أَبُو النَّجم بَدْر من كبار أُمَرَاء المُعْتَضدِ، حَدَّث عَن عبدِ اللهِ بن رُماحس العَسْقَلانِي، وَعنهُ ابنُه مُحَمّد الْمَذْكُور، تُوفِّي سنة ثَلاثِمائة وإحْدَى عَشْرَة.
(و) أَبُو عَبْدَ اللهِ (محمدُ بنُ أحمدَ ابنِ محمّدِ بنِ فوارِسَ) بنِ العُرَيِّسَة، سَمِع أَبَا الوقْتِ، مَاتَ سنة سِتِّمائةٍ وَعشْرين، ذكره الذّهبيّ.
(وَأَبُو سَعِيد) هَكَذَا فِي النّسخ، والصَّوابُ أَبُو سَعْدِ بنِ (الطُّيورِيّ) ، وَيُقَال لَهُ: ابنُ الحَمّاميِ أَيْضا مَشْهور، وَأَخُوه المُباركُ بنُ عبد الْجَبَّار الصّيرفيّ ابْن الطّيوري وَابْن} الحَمَامي، انتخب عَلَيْهِ السِّلفَيّ وَهُوَ مَشْهُور أَيْضا.
(وهِبَةُ اللهِ بنُ الحَسَن) بنِ السِّبْط، أجَاز الفَخْر عِلِيًّا، و (وَدَاوُدُ بنُ عَلِيّ بن رَئِيس الرُّؤساء) عَن شَهْدَةَ، مَاتَ سنة سِتّمِائة واثْنَتَيْ عَشْرة ( {الحَمَامِيّون: مُحَدِّثون) ، وَهِي نِسْبة مَنْ يُطَيِّر الحَمام ويُرْسِلُها إِلَى الْبِلَاد.
(} وحَمَامُ بنُ الجَمُوح) الْأنْصَارِيّ السّلميّ، قُتِل بأُحُد. (وآخرُ غَيرُ مَنْسوب) من بَنِي أَسْلم: (صَحابِيًّان) رَضِيَ الله تَعَالَى عَنْهُمَا.
(! وحُمَّةُ الفِراقِ، بالضَّمّ: مَا قُدِّر وقُضِي) ، يُقَال: عَجِلْتْ بِنَا وبكُم {حُمَّةُ الفِراق وحُمَّةُ المَوْت أَي قَدَره.
(ج) } حُمَم {وحِمام (كَصُرَدٍ وجِبالٍ) . (} وحامَّه) مُحامَّة: (قارَبَه) .
( {وَأّحمَّ) الشيءُ: (دَنَا وحَضَر) .
قَالَ زُهَيْر:
(وكُنتُ إِذا مَا جِئتُ يَوماً لِحاجَةٍ ... مَضَتْ} وَأَحَمَّت حاجةُ الغَدِ مَا تَخْلُو)

ويروى بالجِيم إِجْمامًا ونَقَل الْوَجْهَيْنِ الفرّاءُ كَمَا فِي الصّحاح، والمَعْنى حانَت ولَزِمَت. وَقَالَ الأصمَعيُّ: أجَمَّت الحاجةُ بِالْجِيم إجْماعًا إِذا دَنَت وحانَت، وأنشدَ بَيتَ زُهَيْر، وَلم يعرف {أَحَمَّت بالحَاء. وَقَالَ ابنُ بَرِّي: لم يُرِد زُهَيْر: " بالغَدِ: الَّذِي بَعدْ يَومِه خاصَّة، وَإِنَّما هُوَ كِنَاية عَمَّا يُسْتَأنفُ من الزَّمان ". والمَعْنَى أَنَّه كُلَّما نَالَ حاجَةً تَطَلَّعت نفسُه إِلَى حَاجةٍ أُخْرى، فَمَا يَخْلُو الإنْسانُ من حَاجة. وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: أحمَّت الحاجَةُ وَأَجمَّت إِذا دَنَت وَأنْشد:
(حَيِّيا ذلكَ الغَزالَ} الأَحمّا ... إِنْ يَكُن ذَلِك الفِراقُ أَجَمَّا)

وَقَالَ الكِسائِيُّ: {أَحَمَّ الأَمرُ وَأَجَمَّ إِذا حَان وَقْتُه. وأَنْشَدَ ابنُ السَّكّيت لِلَبيدِ:
(لِتَذُودَ هُنَّ وأيقَنَت إِن لم تَذُدْ ... أَنْ قد أَحَمَّ من الحُتُوفِ} حِمامُها)

قَالَ: وكُلُّهم يَرْويه بِالْحَاء. وَقَالَ الفَرَّاءُ: أَحَمَّ قُدومُهم: دَنَا. وَيُقَال: أَجَمَّ. وَقَالَت الكِلابِيَّة: أحمَّ رَحِيلُنا فنَحْن سَائِرُون غَدًا. وَأَجمَّ رَحِيلُنا فنَحْن سائِرون اليَوْم: إِذا عَزَمنا أَن نَسِيرَ مِنْ يومِنا. قَالَ الأصمعيُّ: مَا كَانَ مَعْناه قد حَانَ وَقوعُه فَهُوَ أَجَمّ بِالْجِيم، وَإِذا قلت أَحَمَّ فَهُوَ قُدِّر. (و) أَحَمَّ (الأَمرُ فُلاناً: أَهَمَّه {كحمَّه) ، وَيُقَال: أحمَّ الرجلُ إِذا أخذَه زَمَعٌ واهْتِمام.
(و) أَحَمّ (نَفْسَه: غَسَلَها بالماءِ البَارِدِ) على قَوْلِ ابْن الأعرابيّ، أَو المَاءِ الحارِّ كَمَا هُوَ عِنْد غَيْرِه، وَكَذَلِكَ} حمَّمَ نَفْسَه.
(و) {أَحَمّت (الأَرْضُ: صارتْ ذاتَ} حُمَّى) ، أَو كَثُرت بهَا {الحُمَّى.
(} والحَمِيمُ، كأميرٍ: القَرِيبُ) الَّذِي تَوَدُّه وَيَوَدُّك، قَالَه اللَّيث. وَفِي الصّحاح: {حَمِيمُك: قَرِيبُك الَّذِي تهتَمُّ لأَمره. وَقَالَ غَيره: هُوَ القَرِيب المُشْفِق الَّذِي يحتَدّ حِمايةً لِذَوِيه.
وَقَالَ الفَرِّاء فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلاَ يَسْئَلُ} حَمِيمٌ {حَمِيماً} ، لَا يَسألُ ذُو قَرابةٍ عَن قَرابَته، " وَلكِنَّهمُ يُعَرَّفُونَهم سَاعَة ثمَّ لَا تَعارُفَ بعد تِلْكَ السَّاعَة " (} كالمُحِمّ كَمُهِمّ) ، وَهَذَا ضَبط غَريب يُقال: {مُحِم مُقْرِب.
(ج:} أَحِمَّاءُ) كَأَخِلاّء، واشْتَبه على شَيْخِنا فَظَنَّ أَنَّه بالتَّخْفِيف، فاعْترض على المُصّنِّف، وَقَالَ: الصَّحِيح {أَحْمامٌ إِن صَحَّ، وَقَالَ: ثمَّ ظَهَر لي أنّه لَعَلَّه أَحِمَّاءُ كَأَخِلاّء، وَفِي ثُبوتِه نَظَر فَتَأَمَّل.
قُلْتُ: وَهَذَا كَلام مَنْ لم يُراجِع كُتبَ اللُّغَة، وَهُوَ غَرِيب من شَيْخنا مَعَ سَعَة اطِّلاعه، كَيفَ وَقد صَرَّح بِهِ ابنُ سِيده فِي المُحْكَم، والزّمخشريُّ فِي الأَساسِ وغَيْرُهم.
(وَقد يَكونُ} الحَمِيمُ للجَمْع والمُؤَنَّث) والواحِدُ والمُذَكَّر بِلَفْظ، تَقول: هُوَ وِهِي حِميمِي أَي وَدِيدي وَوَدِيدتي، كَذَا فِي الأساس والتَّقْريب، قَالَ الشَّاعِر:
(لَا بَأْسَ أَنِّي قد عَلْقْت بعُقْبَةٍ ... مُحِمٌّ لكم آلَ الهُذَيْل مُصِيبُ)

العُقْبَةُ هُنَا البَدَلُ. (و) الحَمِيمُ: (الماءُ الحَارُّ {كالحَمِيمَة) ، نَقَله الجوهَرِيُّ. وَمِنْه الحَدِيث (أَنَّه كَانَ يَغْتَسِل} بالحَمِيم، وَيُقَال: شَرِيتُ البارِحَة {حَمِيمةً أَي مَاء سخنًا.
(ج:} حَمائِمُ) ظَاهره أَنه جَمْعٌ {لِحَمِيم كَسَفينٍ وَسَفَائِن، وَهُوَ نَصُّ ابنِ الأَعرابيّ فِي تَفْسِير قَوْلِ العُكْلِيّ:
(وبِتْن على الأَعْضادُ مُرْتَفِقاتِها ... وحارَدْن إِلَّا مَا شَرِبْنَ} الحَمائِمَا)

أَي ذَهَبت أَلْبانُ المُرضِعات فَلَيْسَ لَهُنّ غِذاءٌ إِلَّا الماءَ الحارَّ، وَإنَّما يُسَخِّنَّه لئَلاَّ يَشْرَبْنَه على غَيْرِ مَأْكُول فيعْقِر أَجْوافَهَن.
وَقَالَ ابنُ سِيدَه: هُوَ خَطَأ؛ لأنَّ فَعِيلا لَا يُجْمَع على فَعائِل وَإِنَّما هُوَ جَمْع {الحَمِيمة الَّذي هُوَ الماءُ الحارُّ لُغَةٌ فِي الحَمِيم مثل صَحِيفة وصَحائِف.
(و) قد (} استحَمَّ) بِهِ إِذا (اغْتَسَل بِهِ) ، وَمِنْه الحَدِيثُ: " أنَّ بعضَ نِسائِهِ {استَحَمَّت من جَنابَة فَجاءَ النبيُّ [
] } يَسْتَحِمّ من فَضْلِها "، أَي: يَغْتَسِل، قَالَ الجوهريُّ: هَذَا هُوَ الأَصْل، ثمَّ صارَ كلُّ اغتسال! استِحْمامًا بأَيِّ ماءٍ.
(و) وَقَالَ أَبُو العَبَّاس: سألتُ ابنَ الأعرابيّ عَن الحَمِيم فِي قَول الشّاعر:
(وسَاغَ لِيَ الشَّرابُ وكُنْتُ قِدْماً ... أَكادُ أَغَصُّ بالماءِ الحَمِيم)

فَقَالَ: الحَميِمُ: (الماءُ البَارِدُ) .
قَالَ الأَزْهَرِيُّ: فالحَمِيمُ عِنْده من الأَ (ضْد) ادِ، يكون الماءَ البارِدَ وَيَكُونُ الماءَ الحارَّ.
(و) الحَميمُ: (القَيْظُ) ، نَقله الجوهريّ. (و) الحَمِيمُ: (المَطَرُ يَأْتِي بَعْدَ اشْتِدادِ الحَرِّ) ؛ لأنَّه حارٌّ كَمَا فِي المُحْكَم. ونَصّ الصّحاح: يأتِي فِي شِدَّة الحَرّ. وَقَالَ غيرُه: الَّذِي يَأْتِي فِي الصَّيف حِين تَسْخُن الأَرْض، قَالَ الهُذَليّ:
(هُنالِكَ لَو دَعوتَ أتاكَ مِنْهُم ... رِجالٌ مِثلُ أَرمِيَة الحَمِيمِ)

(و) سُمِّي (العَرَقُ) {حَمِيماً على التَّشبِيه. وَأَنْشد ابنُ بَرّيّ لأَبِي ذُؤَيْب:
(تَأْبَى بِدِرَّتِها إِذا مَا اسْتُكْرِهَت ... إِلَّا الحَمِيمَ فَإِنَّه يَتَبَضَّعُ)

(و) } الحَمِيمةُ، (بهاء: اللَّبنُ المُسَخَّنُ) ، وَبِه فُسِّرَ قَولُهم: شَرِبْتُ البارحة {حَمِيمَةً.
(و) من المَجازِ: الحَمِيمَةُ: (الكَرِيمَةُ من الإِبِل ج:} حَمائِمُ) ، يُقَال: أخذَ المصدّقُ حَمائِمَ أَموالِهم أَي: كرائِمها. وَقيل: الحَمِيمة: كِرامُ الإبِل، فعَبَّر بالجَمْعِ عَن الواحِد. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَهُوَ قَولُ كُراع.
( {واحْتَمَّ) لَهُ: (اهْتَمّ) كَأَنَّهُ اهْتِمام} لحَمِيم قَرِيب، وأنشدَ الليثُ:
(تَعزَّ على الصَّبابَة لَا تُلامُ ... كَأَنَّكَ لَا يُلِمُّ بِكَ {احْتِمامُ)

ويُقالُ:} الاحْتِمام هُوَ الاهْتِمام (باللَّيلِ. أَو) {احتَمَّ الرجلُ: لم يَنَم من الهَمّ. و) } احتَمَّت (العَينُ) : أَرِقَت من غَيْرِ وَجَع) .
(و) يُقالُ: (مالَه! حَمٌّ وَلَا سَمّ) غيرُك، (ويُضَمَّان) أَيْضا، أَي مالَه (هَمٌّ) غَيْرك، كَمَا فِي الصّحاح، وَكَذَلِكَ مَاله حَمٌّ وَلَا رَمٌّ، بِفَتْحِهما وضَمِّهِما، (أَو) مَعْنَى قَوْلهم: مالَه حَمّ وَلَا رَمّ، أَي: (لَا قلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ. وَمَالك عَنْه) حُمٌّ وحَمٌّ ورُمٌّ وَرَمٌّ، أَي (بُدُّ) . ونَصّ الجوهريّ: مَالِي مِنْهُ حُمٌّ {وحَمٌّ، أَي: بُدّ.
(} والحَامَّة: العَامَّة. و) هِيَ أَيْضا (خاصّةُ الرَّجُل من أَهْلِهِ وَوَلدِه) وذِي قَرابتِهِ، يُقَال: هؤُلاء {حامَّتُه، أَي: أَقْرِباءُؤه، قَالَه اللَّيث. وَمِنْه الحَدِيث: " اللَّهُمّ هؤُلاء أهلُ بَيْتِي} وَحَامَّتي فَأَذْهِبْ عَنْهُم الرِّجْسَ وَطَهِّرهم تَطْهِيرًا ". وَفِي حَدِيث: " انْصَرف كُلُّ رجل من وَفْد ثَقِيف إِلَى حامَّته ".
(و) {الحَامَّة: (خِيارُ الْإِبِل) ، كَمَا فِي الصّحاح.
(} وحَمَّ الشًّيْء: مُعظَمُه. و) {الحَمُّ (من الظَّهِيرة: شِدَّةُ حَرّها) . يُقالُ: أتيتُه} حَمَّ الظَّهِيرة. قَالَ أَبو كَبِير الهُذَلِيّ:
(وَلَقَد ربأتُ إِذا الصّحابُ تَوَاكَلُوا ... حَمَّ الظَّهِيرة فِي اليَفاعِ الأَطْول)

(و) الحَمُّ: (الكَرِيمَةُ من الإٍ بِل، ج: حَمائِمُ) . وَقد تَقدَّم أَنَّ الحَمائِمَ جَمْع حَمِيمة كَصَحِيفة وَصحائِف.
( {والحَمَّام، كشَدَّادٍ: الدّيماسُ) إمّا لأنّه يُعْرِق، أَو لِمَا فِيهِ من المَاءِ الحَارّ.
قَالَ ابنُ سِيدَه: مُشْتَقّ من الحَمِيم (مُذَكَّر) تُذَكِّرُه العَرَب، وَهُوَ أَحدُ مَا جاءَ من الْأَسْمَاء على فَعَّال نَحْو القَذَّاف والجَبَّان، (ج:} حَمَّاماتٌ) .
قَالَ سِيبَوَيْه: جَمَعُوه بالأَلف والتّاء وَإِن كَانَ مُذَكَّرا حِينَ لم يُكَسَّر، جَعَلوا ذَلِك عِوَضًا عَن التَّكْسِير. وأنشدَ ابنُ بَرِّيّ لعُبَيْد بنِ القُرْطِ الأَسْدِيّ: .. نَهَيْتُها عَن نُورَةٍ أحرَقْتْهُما ... {وَحَمَّامِ سُوءٍ مَاؤُه يتَسَعَّر)

وأنشدَ أَبُو العَبَّاس لرجلٍ من مُزَيْنة:
(خَلِيليَّ بالبُوباة عُوجاً فَلَا أَرَى ... بِها مَنْزِلاً إِلَّا جَدِيبَ المُقَيَّد)

(نَذُقْ بَردَ نَجْدٍ بَعْدَمَا لَعِبَت بِنَا ... تِهامَةُ فِي} حَمَّامِها المُتَوقِّدِ)

قَالَ شَيْخُنا: نَقَل الشَّهاب عَن ابنِ الخَبَّاز أَن {الحَمَّام مُؤَنَّث، وغَلَّطُوه، وَقَالُوا: التَّأْنِيث غَيْرُ مَسْمُوع.
قُلتُ: وَذكر ابنُ بَرِّيّ تأْنِيثَه فِي بَيْت زَعَم الجوهريُّ أَنه يَصِف} حَمَّامًا، وَهُوَ قَولُه:
(فَإِذا دَخلتَ سَمِعْتَ فِيهَا رَجَّة ... لَغَط المَعاوِل فِي بُيُوتِ هَدَادِ)
(وَلَا يُقال) لِداخِل الحَمَّام إِذا خرج (طَابَ {حَمًّامُك، وإِنَّما يُقال: طابَتْ} حِمَّتُك، بالكَسْر، أَي) طابَ ( {حَمِيمُك أَي طابَ عَرَقُك) ، قَالَه الأَزْهَرِيّ.
وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: فأمَّا قَولُهم: طَابَ حَمِيمُك فقد يَعْنِي بِهِ} الاستِحْمام، وَهُوَ مَذْهَب أَبي عُبَيد، وَقد يَعْنِي بِهِ العَرَق، أَي طَابَ عَرقُك، وَإِذا دُعِي لَهُ بِطيبِ عَرَقه فقد دُعِي لَهُ بالصَّحّة، لأنَّ الصَّحِيح يَطِيب عَرقُه. وَفِي الأساس: وَيُقَال {للمُسْتَحِمّ: طابت حِمَّتُك} وحَمِيمُك، وإِنَّما يَطيبُ العَرَق على المُعافَى ويخبُث على المُبْتَلَى، فَمَعْناه أَصَحَّ الله جِسْمَك، وَهُوَ من بَاب الكِنَاية. وَإِذا عَرفتَ مَا ذَكرنا ظَهَر لَك أنّ مَا نَقَله شَيخُنا وَوَجَّهَه غَيرُ مُنَاسِب. ونَصّه: قلت: صَرَّحُوا بِأَنَّهُ مِنْ لازِم طِيبِ الحَمّام طِيب العَرَق، فالدُّعاء بِهِ دُعاءٌ بذلك، فَمَا وَجْه المَنْع؟ انْتهى.
قُلْتُ: وَقد يُوْجَدُ طِيبُ الحَمّام وَلَا يُوجدُ طِيبُ العَرَق فِيمَا إِذا دَخَله المُبْتَلَى، فَهَذَا هُوَ وَجْهُ المَنْع، فَلَا يكون الدُّعاء بِطيبِ الحَمّام دُعاءً بِطِيبِ العَرقِ؛ لأنّه لَا دَخْلَ لَهُ فِي ذلِك، ثمَّ قالَ: وَإِن استَحْسَنه البَدْرُ القَرافِيّ شارحُ الخُطْبة، وادّعاه لَطِيفةً، وَوَجَّهَه بِأَنَّهُ رُبَّما يُقال بكَسْر الحاءِ، وَهُوَ المَوْت، فَيَنْقَلِب الدُّعاء عَلَيْهِ. قَالَ شَيخُنا: قُلتُ: وَهُوَ من البُعْد بِمَكان، بل لَو صَحَّ هَذَا التَّحْرِيف لَكَانَ دُعاءً لَهُ أَيْضا، فتَأمّل وَالله أَعلم.
قُلتُ: وَهَذَا غَرِيبٌ من البَدْر القَرافِي مَعَ عُلُوّ مَنْزِلته فِي العِلْم، كَيفَ يُوَجِّه مِنْ عَقْله مَا يُخالِف نُقولَ الأَئِمة، وَهل لِمِثْل هَذِه القِياساتِ البَاطِلة مجالٌ فِي عِلْم اللُّغَة، وَعَجِيب من شَيْخِنا رَحمَه الله كَيفَ يَشْتَغِل بالرّدّ على مثل هَذَا الْكَلَام؟ واللهُ يغفِر لنا، ويُسامِحُنا أَجْمَعِينَ.
(وَأَبُو الحَسَن) عليُّ بنُ أحمدَ بنِ عُمَرَ ( {الحَمَّامِيُّ مُقْرِئُ العِراق) أخذَ عَن ابنِ السّماك وابنٍ النّجار، وَعنهُ أَبُو بَكر البَيْهقِيّ والخَطِيبُ، تُوفِّي سنة أَرْبَعِمائة وَسبع عشرَة ببغدادَ، ودُفِن عِنْد الإِمَام أَحْمد.
(وذاتُ الحَمَّام: ة بَيْن الإسْكَنْدَرِيِّة وأَفْرِيقِيَّة) عل طَرِيق حاجّ المَغْرِب. وَقَالَ نَصْرٌ: بل بَيْن مِصْر والقَيْرَوان، وَهُوَ إِلَى الغَرْب أقرب.
(} والحَمَّةُ: كُلُّ عَيْن فِيهَا ماءٌ حارُّ يَنْبَعُ) يُسْتَشْفى بالغُسْل مِنْهُ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: هِيَ عُيَيْنَة حارَّة تَنْبَعُ من الأَرْض (تَسْتَشْفِي بهَا الأَعِلاِّء) والمَرْضَى. وَفِي الحَدِيث: " مَثَلُ العالِم مَثَلُ {الحَمَّة تَأْتِيها البُعَداءُ وَتَتْرُكُها القُرباءُ، فَبَيْنا هِيَ كذلِك إِذْ غارَ مَاؤها، وَقد انتَفَعَ بهَا قَومٌ، وَبَقِي أَقوامٌ يَتَفَكَّنُون " أَي يَتّذَّمون. وَفِي حَدِيث الدَّجّال: " أخبروني عَن} حَمَّة زُغَر " أَي: عَيْنِها. وزُغَرُ كَصُرَد: مَوْضِع بالشّام.
(و) الحَمَّة: (واحِدَة {الحَمِّ لما أَذَبْتَ إِهالَتَه من الأَلْيَة) إِذا لم يَبْقَ فِيهِ وَدَك، عَن الأَصْمَعِي، قَالَ: وَمَا أَذَبْتَ من الشَّحْم فَهُوَ الصُّهارة والجَمِيل. وَقَالَ غَيْرُه: الحَمّ: مَا اصْطَهَرتَ إهالَته من الأَلْيَةِ (والشَّحْمِ) ، واحِدَتُه حَمَّة. قَالَ الراجِزُ:
(يُهَمُّ فِيهِ القُوْمُ هَمّ الحَمّ ... )

(أَو) هُوَ (مَا يَبْقى من) الإهالَة، أَي: (الشَّحْمِ المُذابِ) ، قَالَ:
(كَأَنَّما أَصواتُها فِي المَعْزاء ... صوتُ نَشِيش الحَمِّ عِنْد القَلاَّء)

قَالَ الأَزْهريُّ: والصَّحِيح مَا قَالَ الأصمَعِيُّ. قَالَ: " وَسَمِعْتُ العربَ تَقول لِمَا أُذِيب من سَنامِ البَعِير: حَمّ. وَكَانُوا يُسمّون السّنام الشَّحْمَ ". وَقَالَ الجَوْهريّ: الحَمُّ: " مَا بَقِي من الأَلْية بَعْد الذّوب ". وَاَنْشَدَ ابنُ الأعرابِيّ:
(وجَارُ ابنِ مَزْروعٍ كُعَيْبٍ لَبُونُه ... مُجَنَّبةٌ تُطْلَى} بحَمٍّ ضُروعُها)

يَقُول: تُطْلَى بحَمٍّ لِئَلاَّ يَرْضَعَها الرّاعي من بُخْلِه.
(و) الحَمَّةُ: (وَادٍ باليَمامَة) . وَقَالَ نَصْرٌ: جَبَلٌ أسودٌ فِي دِيار كِلاب.
(! وحَمَّتَا الثُّوَيْر) والمُنْتَضَى: (جَبَلان) فِي دِيار بَنِي كِلاب لِكَعْبِ ابنِ عَبْدِ الله بنِ أَبي بَكْر بنِ كِلاب، وَبيْن {الحَمَّتَين المضياعَة سَبِخَة يُقَال لَهَا: السَّهْب تبِيضُ فِيهَا النَّعام.
(و) } الحِمَّة، (بالكَسْر: المَنِيَّة) ، والجَمْع {حِمَم.
(و) } الحُمَّة، (بالضَّمّ: لَوْن بَيْن الدُّهْمَة والكُمْتَة) ، كَمَا فِي المُحْكم. وَقَالَ فِي مَوضِع آخر: (و) هُوَ (دُونَ الحُوَّة) ، يُقال: شَفَة {حَمَّاء ولِثة حَمَّاء.
(و) } حُمَّة: (د) ، وَقَالَ نَصْر: هُوَ جَبَل أَو وادٍ بالحِجاز.
(و) حُمَّةُ العَقْرب: (لُغَة فِي {الحُمة المُخَفَّفَة) ، عَن ابْن الأعرابِيّ، وغَيرُه لَا يُجِيز التَّشدِيد يَجْعَل أَصله} حُمْوَة، وَهِي سَمُّها. وَسَيَأْتِي فِي المُعْتَل.
(و) حُمَّة (ع) بالحِجاز. أنْشد الأَخْفَش:
(أَأَطْلال دَارِ بالنِّبَاعِ {فحُمّتِ ... سألتُ فَلَمَّا استْعَجَمَت ثمَّ صَمّتِ)

(و) الحُمَّةُ: (الحُمِّى) ، وَأنْشد ابنُ بَرِّيّ للضِّباب بنِ سُبَيْع:
(لَعَمْري لقد بَرّ الضِّبابَ بَنُوه ... وبَعْضُ البَنِين حُمَّةٌ وسُعال)

والحُمَّى} والحُمَّة: عِلّة يستَحِرّ بهَا الجِسْم، من الحَمِيم، قيل: سُمِّيت لِمَا فِيهَا من الْحَرَارَة المُفرِطة، وَمِنْه الحَدِيثُ: " الحُمَّى من فَيْح جَهَنَّم "، وَإِمّا لِمَا يَعْرِض فِيهَا من الحَمِيم وَهُوَ العَرَق، أَو لَكَوْنها من أَمارات الحِمَام لِقَوْلِهم: الحُمَّى رائِدُ المَوْت أَو بَرِيد المَوْت، وَقيل: بابُ المَوْت. ( {وحُمَّ) الرجلُ، (بالضَّمِّ: أَصابتْه) } الحُمَّى. ( {وأَحَمَّه اللهُ تَعالَى فَهُوَ} مَحْمُوم) ، وَهُوَ من الشّواذّ، قَالَه الجَوْهَري. وَقَالَ ابنُ دُرَيد: هُوَ مَحْمُوم بِهِ. قَالَ ابنُ سِيده: ولَستُ مِنْهَا على ثِقَة، وَهِي إْحْدَى الحُروفِ الَّتِي جَاءَ فِيهَا مَفْعول من أَفْعل لقَوْلِهم: فُعِل، وَكَأَن {حُمَّ: وُضِعَت فِيهِ الحُمّى، كَمَا أَنّ فُتِن جُعِلت فِيهِ الفِتْنة، (أَو يُقالُ:} حُمِمْت {حُمَّى، والاسمُ الحُمَّى بالضَّمّ) ، قَالَه اللِّحياني. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَعِنْدي أنّ الحُمَّى مَصْدر كالبُشْرَى والرُّجْعَى.
وأرضٌ} مَحَمَّة، مُحَرَّكَةً) هَذَا الضَّبْط غَرِيبٌ، وَكَانَ الأَوْلى أَن يَقُول: كَمَقْمَّة أَو مَذَمَّة، قَالَ ابنُ سِيدَه: (و) حَكَى الفارِسِيُّ {مُحِمّة (بِضَمِّ المِيمِ وكَسْر الحاءِ) ، واللُّغَوِيّون لَا يَعْرِفون ذَلِك غَيْر أَنَّهم قَالُوا: كانَ من القِياس أَن يُقال: (ذَاتُ حُمَّى أَو كَثِيرَتُها) .
وَفِي حَدِيثِ طَلْق: " كُنّا بأرضٍ وَبِئَةٍ مَحَمَّةٍ " أَي: ذَات حُمَّى كالمَأْسَدَة والمَذْأَبَة لِمَوْضِع الأسودِ والذِّئابِ.
(و) قَالُوا: أَكْلُ الرُّطب مَحَمَّة، أَي:} يُحَمُّ عَلَيْهِ الآكِل. وَقيل: (كُلُّ مَا حُمَّ عَلَيْهِ) من طَعَام ( {فَمَحَمَّة) . يُقَال: طَعامٌ} مَحَمَّة إِذا كَانَ يُحَمّ عَلَيْهِ الَّذِي يأْكُلُه.
و (مَحَمَّة أَيْضا: ة بالصَّعِيد) .
(و) أَيْضا (كُورَةٌ بالشَّرْقِيَّة) من مِصْر.
(و) أَيْضا: (ة بِضَواحي الإِسْكَنْدَرِيّة) ، ذكرهَا أَبُو العَلاء الفرضي.
( {والأَحمُّ: القِدْحُ. و) أَيْضا (الأَسودُ من كُلّ شَيء} كاليَحْمُوم) ، يَفْعول من {الأَحَمُّ، جَمْعه} يَحامِيم، وَأنْشد سِيبَوَيْه: (وغيرُ سُفْعٍ مُثَّلٍ {يَحامِمِ ... )

حُذِفت اليَاءُ للضَّرورة.
(} والحِمْحِم كَسِمْسِم) ، هَذِه عَن الأَصْمَعِيّ، قَالَ الجوهَرِيّ: وَهُوَ الشَّدِيدُ السَّواد، (وهُداهِد) ، وَهَذِه عَن ابنِ بَرّيّ قَالَ: هُوَ لَوْنٌ من الصِّبغ أَسْود. وَفِي حَدِيثِ قُسّ: " الوافِدُ فِي اللَّيل الأَحمّ "، أَي: الْأسود.
(و) قيل: الأحمُّ: (الأَبيضُ) ، عَن الهَجَريّ، وَأنْشد:
( {أحَمُّ كمصباحِ [الدُّجَى] ... )

فَهُوَ إِذن (ضد. وَقد} حَمِمْتُ كفَرِحْتُ {حَمَماً) ، محركة، (} واحمَوْمَيْتُ {وَتَحَمَّمْتُ} وَتَحَمْحَمْتُ) . قَالَ أَبُو كَبِير الهُذَلِيّ:
(أخَلاَ وشدْقَاه وخُنْسَةُ أَنْفِه ... كحنّاءِ ظهرِ البُرمَة {المُتَحَمِّمِ)

وَقَالَ حَسَّانُ بنُ ثَابت:
(وَقد ألَّ من أَعضادِهِ وَدَنَا لَهُ ... من الأَرْض دَانِ جَوزُهُ} فَتَحَمْحَمَا)

(والاسْمُ {الحُمّة، بالضَّمّ) ، ورجلٌ} أَحَمُّ بَيِّن الحُمَّة والحَمَم، ( {وأَحَمَّه الله تَعَالَى) : جَعَلَهُ} أَحَمّ.
( {والحَمَّاءُ: الاسْتُ) ، وَفِي الصّحاح: السافِلَة، (ج:} حُمَّ، بالضَّمَّ) .
( {واليَحْمُوم: الدُّخانُ) كَمَا فِي الصّحاح والمُحْكم. زَاد غيرُهما: الشَّدِيد السَّواد. وَبِه فُسِّرت الْآيَة: {وظل من} يحموم} ، إنّما سُمِّي بِهِ لِمَا فِيهِ من فَرْط الحَرارة كَمَا فَسَّره فِي قَوْله تَعَالَى: {لَا بَارِد وَلَا كريم} ، أَو لِمَا تُصُوِّر فِيهِ من! الحَمْحَمَة، وَإِلَيْهِ أُشِير بِقَوْله: {لَهُم من فَوْقهم ظلل من النَّار وَمن تَحْتهم ظلل} إِلَّا أنَّه مَوْصُوفٌ فِي هَذَا المَوْضِع بِشِدَّة السَّواد. قَالَ الصَّبَّاحُ ابنُ عَمْرٍ والهَزَّانِيّ:
(دعْ ذَا فَكَمْ من حَالِكٍ يَحْمُومِ ... )

(سَاقِطَةٍ أوراقُه بَهِيمِ ... )

(و) {اليَحْمُومُ: (طائِرٌ) ، نُظِر فِيهِ إِلَى سَوادِ جَناحَيْه.
(و) اليَحْمُوم: الجَبَلُ الأَسودُ) . وَبِه فُسِّرت الْآيَة أَيْضا. قَالُوا: هُوَ جَبَل أسودُ فِي النَّار.
(و) اليَحْمومُ: اسْم (فَرَس) أَبي عَبدِ اللهِ (الحُسَيْنِ بنِ عَلِيّ) بن أبِي طَالِب رَضِي الله تَعَالى عَنهُ. (و) أَيْضا (فَرسُ هِشامِ بنِ عَبْدِ المَلِك) المَرْوَانِيّ (من نَسْل الحَرُونِ) .
قُلْتُ: الَّذي قرأتُه فِي كِتابِ ابْن الكَلْبِيّ فِي الخَيْل المَنْسُوبِ نَقْلا عَن بَعضِ عُلَمَاء اليَمامة أَن هِشامَ بنَ عبدِ الْملك كَتب إِلَى إبراهيمَ بنِ عَرَبي الكِنانيّ: أَنِ اطلُبِْ فِي أعرابِ باهِلَة، لعَلَّك أَن تُصِيب فيهم من وَلَد الحَرُون شَيئاً، فَإِنَّهُ كَانَ يطُرْقُهم عَلَيْهِم، ويُحِب أَن يُبْقِيَ فيهم نَسْلَه، فَبَعَث إِلَى مشَايِخِهم، فسأَلَهُم، فَقَالُوا: مَا نَعْلَم شَيْئاً غيرَ فَرَس عِنْد الحَكَم بن عَرْعَرة النُّميريّ يُقال لَهُ: الجَمُوم فَبَعَث إِلَيْهِ فَجِيءَ بِهِ إِلَى آخر مَا قَالَ، فَهُوَ هَكَذَا مَضْبوط كَصَبُور بالجِيم. فَإِن كانَ مَا رَأيتُه صَحِيحاً فالَّذي عندَ المُصَنِّف غَلَط، فَتَأمَّل ذَلِك.
(و) أَيْضا (فَرسُ حَسّانَ الطائِيّ. و) قَالَ الأزهَرِيّ: " اليَحْمُومُ: فَرَسُ النُّعْمانِ بنِ المُنْذِر) ، سُمّي بِهِ لِشِدَّة سَوادِه. وَقد ذَكَره الأعْشَى فَقالَ:
(وَيَأْمُر} لِلْيَحْمُوم كُلَّ عَشِيَّة ... بَقِتًّ وتَعْلِيقٍ فقد كادَ يَسْتَقُ)

وَقَالَ لَبِيد: والحَارِثَانِ كِلاهُما ومُحَرِّقٌ ... والتُّبَّعانِ وفارِسُ اليَحْمُومِ)

وَقَالَ ابْن سِيدَه: وتَسْمِيتُه {باليَحْمُوم يَحْتَمِل وَجْهَين: إِمَّا أَن يَكُونُ من الحَمِيم الَّذي هُوَ العَرَق، وإِمَّا أَن يَكُون من السَّواد.
(و) اليَحْمُومُ: (جَبَل بمَصْر) أسودُ اللَّون، ويُعْرَف أَيْضا بِجَبَل الدُّخان، ذكره كُثَيِّر فِي قَوْلِه:
(إِذا استَغْشَتِ الأَجْوافَ أجلادُ شَتْوَة ... وأَصْبَحَ يَحْمُومٌ بِهِ الَّثَّلْجُ جامِدُ)

(و) اليَحْمُوم: (ماءةٌ غربِيّ المُغِيثَةِ) على سِتَّة أَمْيال من السِّنْديَّة بِطَرِيق مَكّة. (و) أَيْضا (جَبَل) أسودُ طَوِيل (بدِيار الضِّبابِ) ، وَكَانَ قد الْتُقِطَتْ فِيهِ سامةٌ. والسامة: عِرْقُ فِيهِ وَشَيٌ من فضَّة، فجَاء إِنْسانٌ يُقالُ لَهُ ابْن نائل، فأنفق عَلَيْهِ أَمْوَالًا حَتَّى بلغ الأَرْض من تَحت الجَبَل فَلم يَجِد شَيْئًا، كَذَا فِي الْمُحكم.
(} والحُمَم، كَصَرَد: الفَحْمُ) البارِدُ، (واحِدَتُه بهاء) . قَالَ الأَزْهَرِيّ: وبِهَا سُمِّي الرَّجل. وَفِي الحَدِيث: " حَتَّى إِذا صِرْتُ {حُمَمًا فاسْحَقُوني ثمَّ ذُرُّوني فِي الرِّيح ". وَقَالَ طَرفَةُ:
(أشَجاكَ الرَّبْعُ أم قِدَمُه ... أم رَمادٌ دارِسٌ} حُمَمُهْ)

( {وَحَمَّمَ) الرجلُ: (سَخَّم الوَجْهَ بِه) . وَمِنْه حَدِيث الرَّجْم: " أنَّه مَرَّ بِيَهُودِيّ} مُحَمَّم مَجْلود "، أَي مُسْوَدِّ الوَجْهِ من {الحُمَمَة.
(و) } حَمَّمَ (الغُلامُ: بدَت لِحْيَتُه. (و) ! حُمَّ (الرَّأْسُ: نَبَت شَعْرُهُ بعد مَا حُلِق) . وَفِي حَدِيث أَنَس: " أنَّه كَانَ إِذا {حَمَّم رَأْسُه بِمَكَّة خَرَج واعْتَمَر "، أَي: اسْوَدَّ بعد الحَلْق بِنًبات شَعره. والمَعْنَى أَنه كَانَ لَا يُؤَخِّر العُمْرة إِلَى المُحَرَّم وإنّما كَانَ يَخْرُج إِلَى المِيقات ويَعْتَمِر فِي ذِي الحِجَّة. وَمِنْه حديثُ ابْن زِمْلٍ:
" كَأَنَّمَا} حُمِّم شَعْرُه بِالْمَاءِ " أَي: سُوِّد؛ لِأَن الشَّعر إِذا شَعِث اغْبَرَّ، فَإذا غُسِل بِالْمَاءِ ظَهَرَ سَوادُه. ويروى بالجِيم، أَي: جُعِلَ جُمَّةً.
(و) حَمَّم (المرأةَ: مَتَّعَها بالطَّلاق) ، وَفِي المُحْكَم: بِشَيْء بعد الطَّلاق، وَهَذَا هُوَ الصّواب، وقَولُ المُصَنّف: بالطّلاق غَيْر صَحِيح. وَأنْشد ابنُ الأَعْرابِيّ:
( {وَحَمَّمْتُها قبل الفِراق بِطَعْنَة ... حَفاظاً وَأَصحابُ الحِفاظ قلِيلُ)

وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمن بنِ عَوْف رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: " أنّه طَلَّق امرَأَته، فَمَتَّعَها بِخَادِم سَوْداء،} حَمَّمَها إيَّاها "، أَي: مَتَّعها بهَا بعد الطَّلاق. وَكَانَت العَرَب تُسمّي المُتْعةَ {التَّحْمِيمَ، وَعَدَّاه إِلى مفعولين لأنَّه فِي مَعْنَى أَعْطاها إيّاها، وَيجوز أَن يَكُون أَرادَ حَمَّمَها بَهَا فَحَذَف وَأَوْصَل، وَقد ذَكَر المُصَنّف هَذِه اللَّفظة أَيْضا بالجِيم كَمَا تَقَدَّم.
(و) } حَمَّمَتِ (الأرضُ: بَدا نباتُها أخْضَرَ إِلَى السَّواد (و) حَمَّم (الفَرخُ: نَبَتَ رِيشُه) ، وقِيل: طَلَع زَغَبُه. قَالَ ابنُ بَرّي: شاهِدُه قَوْلُ عُمَر بن لَجَأ:
(فَهُوَ يَزُكُّ دائمَ التَّزعُّم ... )

(مَثْلَ زَكِيك النَّاهِضِ! المُحَمِّمِ ... ) ( {والحَمَامة، كسَحَابة: وَسَطُ الصَّدْر) ، قَالَ:
(إِذا عَرَّسَتْ أَلْقَتْ} حَمامة صَدْرِها ... بِتَيْهاءَ لَا يَقْضي كَراها رَقِيبُها)

(و) {الحَمَامةُ: (المَرأةُ، أَو الجَمِيلَة. و) أَيْضا: (ماءَةٌ) ، قَالَ الشَّمَّاخُ:
(وَرَوَّحها بالمَوْرِ مَوْرِ حَمامَةٍ ... على كُلّ إِجْرِيَّائِها وَهُوَ آبِرُ)

(و) الحَمامَةُ: (خِيارُ المَالِ. و) أَيْضا: (سَعْدانَةُ البَعِير. و) أَيْضا: (ساحَةُ القَصْر النَّقِيَّةُ. و) أَيْضا: (بَكَرة الدَّلْو. و) أَيْضا: (حَلْقَةُ البَابِ) .
(و) الحَمامَةُ (من الفَرَس: القَصُّ) .
(و) حَمامةُ: (فَرسُ إِيَاس بنِ قَبِيصَةَ. و) أَيْضا: (فَرسُ قُرادِ ابنِ يَزِيدَ) .
(} وحَمامَةُ الأَسْلمِيّ وحَبِيبُ بنُ حَمامة ذُكِرا فِي الصَّحابَةِ) ، وَإِنَّمَا عَبَّر بِهَذِهِ الْعبارَة؛ فَإِن ابْن فَهْد نَقَل فِي مُعْجَمه أَن حَمَامَة الأَسلميّ غَلِط فِيهِ بَعْضُهم، وَإِنَّمَا هُوَ ابنُ حَمَامة، أَو ابنُ أَبِي حَمامة. وَقَالَ فِي حَبِيب ابنِ حَمَامة: إِنَّه مَجْهُول، ذكره أَبُو مُوسَى.
( {وحِمَّانُ، بالكَسْر: حَيٌّ من تَمِيم) ، وَهُوَ} حِمّان بنُ عَبدِ العُزَّى بنِ كَعْب ابْن سَعْدِ بن زَيْدِ مَناة بن تَميم. مِنْهُم أَبُو يَحْيَى عَبْدُ الحَمِيد بنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ ابنِ مَيْمُون {الحَمَّامي، عَن الأَعْمَش والثَّوْرِيّ، وَعنهُ ابْنه أَو زَكَرِيَّا يحيى، مَاتَ سَنَةَ مائَتَيْن وثَلاثٍ، وابْنُه يَحْيَى ماتَ سنَةَ مِائَتَيْن وثَمانٍ وعِشْرِين بسامَرّاءَ.
(} وحَمُومَةُ: مَلِك يَمَنِيٌّ) ، عَن ابْن الأَعْرابيّ قَالَ: وَأَظنُّه أَسْوَد؛ يَذْهَب إِلَى اشتِقاقه من {الحُمَّة الَّتِي هِيَ السَّواد. قَالَ ابنُ سِيدَه، وَلَيْس بشَيْء. وَقَالُوا: جارا} حَمومةَ؛ {فَحَمُومةُ هُوَ هَذَا الْملك وجَارَاه مَالِكُ بنُ جَعْفَر بنِ كِلاب ومُعاويةُ ابْن قُشَيْر.
(و) أَبُو الحَسَن (عَبْدُ الرَّحْمن بنُ عَرَفَة) ، كَذَا فِي النُّسخ، والصَّواب عبدًُ الرَّحْمن بنُ عُمَر (بنِ} حَمَّة) الخَلاّل العَدْل {الحَمِّي، نُسِب إِلَى جده، رَوَى عَن المُحامِلِيّ، وَعَن أَبِي بَكْرِ بنِ أحمدَ بنِ يَعْقُوبِ بنِ شَيْبَة. وَعنهُ أَبُو الحَسَن بنُ زَرْقَوَيهِ والبَرْقاني وَغَيرهمَا، وَمَات سنَة ثَلثِمائة وعِشْرين.
وأَبُوه عُمرُ بنُ أَحْمدَ بنِ مُحَمّد بنِ حَمَّة، يَرْوِي عَن مُحَمّد بنِ يَحْيَى المَرْوَزِيّ، وحَفِيده مُحَمَّد بن الحُسَيْن بنِ عَبدِ الرَّحْمن بنِ عُمَر بنِ حَمَّة، حَدَّث عَن أبي عُمَر بن مَهْدِي.
(وأحمدُ بنُ العَبَّاس بنِ حَمَّة) الخَلاّل، حَدَّث عَنهُ الحافِظُ أَبُو مُحَمَّد الخَلاّل: (مُحدِّثانِ) .
(} والحَمْحَمَةُ: صَوْتُ البِرْذَوْن عِنْد) طَلَب (الشَّعِير. و) أَيْضا: (عَرُّ الفَرَس حِين يُقَصِّر فِي الصَّهِيل ويَسْتَعِين بِنَفَسِهِ) وَقَالَ الليثُ: {الحَمْحَمَة: صَوتُ البِرْذَوْن دُونَ الصَّوتٍِ العَالِي، وَصَوتُ الفَرَس دُونَ الصَّهِيل، (} كالتَّحَمْحُمِ) ، قَالَ الأزهَرِيُّ: كَأَنَّه حِكايةُ صَوْتِه إِذا طَلَب العَلَف، أَو رَأَى صاحِبَه الَّذِي كَانَ أَلِفه فاسْتَأْنَسَ إِلَيْهِ. وَفِي الحدَِيث: " لَا يَجِيءُ أَحَدُكم يَوْمَ القِيامة بَفَرَسٍ لَهُ {حَمْحَمَة ".
(و) الحَمْحَمَةُ: (نَبِيبُ الثَّور للسِّفادِ) ، نَقله الأزهريُّ.
(و) } الحِمْحِمَة، (بالكَسْرِ ويُضَمّ: نَباتٌ) كَثِيرُ الماءِ، لَهُ زَغَب أَخْشَنُ أَقلُّ من الذِّراع، (أَو) هُوَ (لِسانُ الثَّورِ، ج: {حِمْحِمٌ) .
(} والحَماحِمُ: الحَبَقُ البُستانيّ العَرِيضُ الوَرَقِ، ويُسَمَّى الحَبَقَ النَّبطِيَّ، واحِدَتُه بِهاء) . وَقَالَ أَبُو حَنِيفةَ: {الحَماحِمُ بأطراف اليَمَن كَثِيرة وَلَيْسَت بِبَرِّية، وتَعظُم عِنْدهم، وَهُوَ (جَيّد للزُّكَامِ) ، مُفَتِّحٌ لسُدَدِ الدِّماغ، مُقَوِّ للقَلْبِ. وشُربُ مَقْلُوِّه يَشْفِي من الإسْهَالِ المُزْمِنِ بِدُهْن وَرْد وماءٍ باردٍ) .
(} والحُمْحُم، كَقُنْفُذ وسِمْسِم: طائِرٌ) أَسْوَدَ.
(وآلُ {حامِيمَ وذَواتُ حامِيم: السُورُ المُفْتَتَحَةُ بهَا) . قَالَ ابْن مَسْعُود: آلُ حَامِيم: دِيباجُ القُرآن. قَالَ الفَرَّاء: هُوَ كَقَوْلك: آلُ فُلانٍ وَآلُ فلانٍ، كَأَنَّهُ نَسَبَ السُّورَةَ كُلَّها إِلَى حم. قَالَ الكُمَيْت:
(وَجَدْنا لكم فِي آلِ حَامِيمَ آيَة ... تَأَوَّلها مِنّا تَقِيٌّ ومُعْرِبُ)

قَالَ الجَوهَرِيّ: (وَلَا تَقُل:} حَوامِيم) ؛ فَإِنَّهُ من كَلاَم العَامَّة ولَيْس من كَلام العَرَب. (وقَدْ جاءَ فِي شِعْر) ، إِشَارَة إِلَى قولِ أَبِي عُبَيْدة، فَإِنَّهُ قَالَ: {الحَواميمُ: سُورٌ فِي القُرآن على غَيْرِ قِياس، وَأَنْشَد:
(أَقْسَمْتُ بالسَّبْع اللَّواتي طُوِّلَتْ ... )

(والطَّواسِين الَّتِي قد ثُلِّثْتْ ... )

(} وبالحَوامِيم الَّتِي قد سُبِّعَتْ ... )

قَالَ: والأَوْلى أَنْ تُجْمَع بِذَواتِ حَامِيم، وأنْشَدَ أَبُو عُبَيْدةَ فِي حاميمَ لشُرَيْح بن أَوْفَى العَبْسِيّ: (يُذَكِّرني حَامِيمَ والرُّمْحُ شَاجِرٌ ... فَهَلاَّ تَلاَ حَامِيمَ قبلَ التَّقَدُّم)

قَالَ: وأنشدَه غَيْرُه للأَشْتَر النَّخْعِيّ، والضًّمير فِي يُذَكِّرني هُوَ لِمُحَمَّد بنِ طَلْحَة، وَقَتَلة الأَشْتر، أَو شُرَيْح. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: قَالَ العامّة فِي جَمْع حَم وطس: {حَوَامِيم وَطَوَاسِين، قَالَ: والصَّوابُ ذوَاتُ طس، وَذَوَاتُ حم، وَذَواتُ الم.
(و) جَاءَ فِي التَّفْسِير عَن ابنِ عَبّاس فِي حم ثَلاثةُ أَقْوال:
قَالَ: (هُوَ اسمُ اللهِ الأَعْظَمُ) ، ويُؤيّده حَدِيثُ الجِهاد: " إِذا بُيِّتم فقُولوا:} حَم لَا يُنْصَرون ". قَالَ: ابنُ الْأَثِير: قيل: مَعْناه اللَّهُم لَا يُنْصَرُون. قَالَ: ويُرِيد بِهِ الخَبَرْ لَا الدُّعاءَ. لِأَنَّهُ لَو كَانَ دُعاءً لقَالَ: لَا يُنْصَرُوا، مَجْزُوماً، فَكَأنَّهُ قَالَ: وَالله لَا يُنْصَرُون، وَهُوَ المُراد من قَوْله: (أَو قَسَمٌ) ، وَقيل: قَوْلُه: لَا يُنْصَرون كَلَام مُسْتَأْنَف كَأَنَّهُ حِينَ قَالَ: قُولُوا حَامِيم، قيل: مَاذَا يَكُون إِذا قُلْناها؟ فَقَالَ: لَا يُنْصَرُون. (أَو حُرُوفُ الرَّحْمنِ مُقَطَّعَةً) ، وَهَذَا هُوَ القَوْلُ الثَّالِث. قَالَ الزَّجَّاج: (وتَمامُه " الر " و " ن ") بِمَنْزِلَة الرَّحْمن.
قَالَ الأَزْهريّ: وَقيل: معَْنى حم قُضِي مَا هُوَ كَائِن.
وَقيل: هِيَ من الحُرُوف المُعْجَمَة، قَالَ: وَعَلَيْه العَمَل.
( {وَحَمَّت الجَمْرةُ تَحَمُّ، بِالْفَتْح) أَي: من حَدّ عَلِم، وظاهِرُ سِياقه أنَّه من حَدِّ مَنَع وَلَيْسَ كذلِكَ: (صَارَت} حُمَمة) أَي: فَحْمَة أَو رَماداً. (و) {حَمَّ (الماءُ) } حَمًّا: (سَخُن) ، وَفِي الصّحاح: صَار حَارًا.
( {وحامَمْتُه} مُحامَّةً: طَالبتُه) ، نَقله الجوهَرِيُّ عَن الأُمَوِيّ.
(و) قَالَ أَبو زَيْد: يُقَال: (أَنَا {مُحامٌّ على هَذَا) الْأَمر: أَي (ثَابِت) عَلَيْهِ.
(و) قَالَ اللِّحياني: " قَالَ العامِرِيّ: قُلْتُ لِبعْضِهم: أَبَقِيَ عِنْدَكم شَيْء؟ فَقَالَ: هَمْهامِ و (} حَمْحامِ) وَمَحْمَاحِ وَبَحْبَاحِ. كُلُّ ذلِكَ (مَبْنِيًّا على الكَسْر: أَي لم يَبْقَ شَيءٌ) .
(ومُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الله) بنِ العَبِّاس (أَبُو المُغِيث {الحَماحِمِيُّ: مُحَدِّثٌ) ، حَدَّث بحَماة عَن المُسَيَّب بنِ وَاضْح، وَعنهُ ابنُ المُقْرئ، وَأَبُو أحمدَ الحاكمُ.
(} وحُمَيْمَةُ، كَجُهَيْنَةَ: بُلَيْدَةٌ بالبَلْقاءِ) من الشَّام. (وحِمٌّ بالكَسْر وادٍ بدِيارِ طَيّئ) ، قَالَه نصر.
(و) {حُمٌّ، (بالضَّمّ: جُبَيْلات سودٌ بدِيارِ بَنِي كِلابٍ) بنَجْد، قَالَه نصر.
(} والحَمائِمُ) : أَجْبُلٌ (بِالْيَمَامَةِ) .
(و) أَبُو مُحَمَّد (عَبْدُ الله بنُ أَحْمَدَ ابنِ {حَمُّويَةَ كشَبُّويَةَ السَّرْخَسِيُّ رَاوِي الصَّحِيح) للبُخارِيّ عَن محمدِ بنِ يُوسُفَ بنِ مَطَرٍ الفِرَبْرِيِّ، وَعنهُ أَبُو بَكْر الهَيْثَمُ المَرْوَزِيّ، تُوفِّي بعد سنة ثَمانِين وثَلِثمائة.
(وَبَنُو حَمُّويَةَ الجُوَيْنِيّ مَشْيَخَةُ) ، قَالَه الذهَبِيّ. قَالَ الحافِظُ بنُ حَجَر: هَكَذَا سَمِعْنا مَنْ يَنْطِق بِهِ، وَالْأولَى أَن يُقال بِفَتْح المِيمِ بِغَيْر إشْباع؛ لأنَّه فِي لَفْظ النَّسَب لَا ينْطق فِيهِ بِمَا كَرِهُوه من لَفْظ " وَيْه ".
قُلْتُ: وَمِنْهُم أَبُو عَبْدِ الله مُحَمّدُ ابنُ حَمُّوية الجُوَيْني، يكتُب أَولادُه لأَنْفُسِهِمْ} الْحَمَوِيّ، تُوفِّي سنة خَمْسِمائة وَثَلاثِين بِنَيْسابُور، وَحُمِل إِلَى جُوَيْن ودُفِن بهَا.
(وَسَّمْوا حَمًّا) بالفَتْح (وبالضَّمِ وكَعِمْرانَ وعُثْمانَ ونَعَامَة وهُمَزَةٍ وَكَغُرابٍ وَكرْكِرةٍ {وحُمِّي مُمالَةً مَضْمُومَةً} وحُمَامِيّ بالضَّمّ) كَغُرابِيّ: فَمن الأُولَى أَبُو بَكْر محمدُ بنُ حَرْب بنِ عَبْدِ الرَّحْمن ابْن حاشِدٍ الْحَافِظ لَقَبه حَمُّ، وَهُوَ لقب غير وَاحِد. وَمن الثَّانِي حُمّ ابْن السَّرِيّ النَّسَفِي واسمُه مُحَمَّد، رَأَى البُخارِيّ، وروى عَن محمّد ابنِ مُوسَى بنِ الهُذَيل، فَرد. وَمن الثّالث {حِمَان البارِقِيّ جَدُّ عَمْرو بنِ سَعِيد} الحِمَّانِي الشَّاعِر، نُسِب إِلَى جَدّه، {وحِمَّانُ بنُ عَبْدِ العُزَّى جِدُّ القَبِيلة، وَقد ذَكَره المصنّف. وَأَبُو حِمَّان الهُنائي: تابِعِيّ، رَوَى عَن مُعاوِيةَ بنِ أَبي سُفيان، وَعنهُ أَخُوه أَبُو شَيْخ.
وَأما} حُمَّان، كَعُثمان، فَلم أجد من يَتَسَمَّى بِهِ، وَلَعَلَّه كسَحْبان؛ فإنّ الجوهريّ قَالَ: {وحَمَّان، بِالْفَتْح، اسْم، فَتَأَمّل. وَمن الْخَامِس ابنُ} حَمامَة: وَيُقَال: ابنُ أَبِي حَمامَة: صَحابِي. وَأَبُو حَمَامة من كُنَاهم. وَمن السًّادس عَمْرُو بنُ {حُمَمَة الدَّوسي، ذَكَره المُصَنِّف فِي (ق ر ع) وَمن السَّابع عَمْرو بن} الحُمَام الأَنصاري لَهُ صُحْبة، وحُصَيْن بنُ الحُمام المُرِّي لَهُ صُحْبَة. والأَكْدرُ ابنُ حُمام اللَّخْميّ شَهِد فَتْح مِصْر. وحُمَام بنُ أَحْمد القُرْطُبِيّ شَيْخُ أَبِي مُحَمَّد بن حَزْم، وَآخَرُونَ. وَمن التَّاسع يَحْمَدُ بنُ حُمَّى بنِ عُثْمان بن نَصْرِ بن زَهْران، جَدّ بَنِي زَهْران القَبيلة المَشْهُورة.
وَمن الأَخير {حُمامَى فَخُور بن وَهْب بِن عَمْرِو بن الفاتِك بن حَمَامة السَّامي من بَنِي سَامَة بنِ لُؤَيّ، وَكَذَا حُمامَى بن رَبِيعة،} وحُمامَى بن سَالم، ذَكَرهم ابنُ مَاكولا. ( {والحُمَيْمَاتُ) جمع} حُمَيْمَة، كَجُهَيْنَة بِمَعْنى (الْجَمْرَة) .
( {وأَحَمَّ بِنَفْسِه: غَسَلَها بالماءِ الباردِ) . وَهَذَا قد تَقَدَّم فَهُوَ تَكْرار.
(وَثِيابُ} التَّحِمَّة) ، بِفَتْح التّاء وَكَسْر الحَاءِ وَفَتْح المِيم المُشَدَّدة: (مَا يُلْبِس المُطلِّقُ امرأَتَه إِذا مَتَّعَها) ، وَمِنْه قَوْله:
(فَإن تَلْبَسِي عَني ثِيابَ {تَحِمَّةٍ ... فَلَنْ يُفلِح الوَاشِي بك المُتَنَصِّحُ)

(} واستَحَمّ) الرجلُ: (عَرِقَ)
وَكَذَلِكَ الدّابّة، قَالَ الأَعْشَى:
(يَصِيْدُ النَّحُوصَ ومِسْحَلَها ... وَجَحْشَيْهِما قبل أَنْ {يَسْتَحِمُّ)

وَقَالَ آخَر يَصِف فَرساً:
(فكأَنَّه لمَّا} استَحَمّ بمائه ... حَوْلِيُّ غِرْبانٍ أراحَ وَأَمْطَرَا)
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
{أُحِمَّ الشَّيءُ بالضَّمِّ، أَي: قُدِّر، فَهُوَ} مَحْمُوم.
{وحَامًّهُ} مُحامَّةً: قارَبَه.
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: الحاضِرَةُ من {أَحَمَّ الشَّيْء إِذا قَرُب ودَنا.
} والحَمِيمُ بالحاجَة: الكَلِفُ بهَا والمُهْتَمّ لَهَا. وأَنْشَد ابنُ الأعرابيّ:
(عَلَيْهَا فَتى لم يَجْعَل النَّوْم هَمَّه ... ولاَ يُدْرِك الحَاجاتِ إِلا {حَمِيمُها)

وَهُوَ من حُمَّة نَفْسِي أَي: من حُبَّتها. وَقيل: المِيم بَدَل من الْبَاء.
ونَقَل الأزهرِيُّ: فلَان} حُمَّةُ نَفْسِي وحُبَّةُ نَفْسِي.
وَنقل الأزهرِيُّ: هم مَوْلايَ {الأَحَمُّ، أَي: الأَخَصُّ الأَحَبّ.
} وحُمَّةُ الحَرِّ، بِالضَّمِّ: مُعْظَمُه، نَقله الجَوْهَرِيّ: وَفِي حَدِيثِ عُمَر: " إِذا الْتَقَى الزَّحْفان وَعند حُمَّة النِّهْضات " أَي: شِدَّتها ومُعْظَمُها.
وحُمَّة السِّنان: حِدَّتُه.
وَمَاء {مَحْمومٌ؛ مثل مَثْمُود، نَقَله الأَزْهَرِيّ.
} والمِحَمُّ، بِكَسْر الْمِيم: القُمْقُم الصَّغِير يُسَخِّن فِيهِ المَاءُ، نَقَلَه الجوهَرِيُّ.
{والحَمِيمُ: الجَمْر يُتَبَخَّر بِهِ، حَكَاه شَمِر عَن ابنِ الْأَعرَابِي، وَأَنْشَدَ شَمِر للمُرَقِّش:
(كُلَّ عِشاءٍ لَهَا مِقْطَرَةٌ ... ذاتُ كِباءٍ مُعَدٍّ} وَحَمِيمْ)

{والمُسْتَحَمُّ: المَوْضِع الَّذِي يُغْتَسَل فِيهِ} بالحَمِيم: وَمِنْه حَدِيثُ ابنِ مُغَفّل: " أنّه كَانَ يَكْرَه البَولَ فِي {المُسْتَحَمّ ".
} واسْتَحَمّ: دَخَل {الحَمَّام.
} والحُمَّاء، بِالضَّمِّ مَمْدُوداً: حُمَّى الإِبِل خاصّة.
وَيُقَال: أَخَذَ النَّاسَ {حُمامُ قُرٍّ، وَهُوَ المُومُ يَأْخُذُ النَّاس.
} والحُمَّة، بِالضَّمِّ: السَّواد، قَالَ الأَعْشَى:
(فَأَمَّا إِذا رَكِبوا للصَّباح ... فأوجُهُهم من صَدَى البِيضِ {حُمّ)

وَرجل} أحمُّ المُقْلَتَين: أَسودُهما، قَالَ النَّابِغَة:
(أَحْوَى أَحَمِّ المُقْلَتَين مُقَلَّدٍ ... )

وَفَرسٌ أَحَمُّ بَيّن الحُمَّة، قَالَ الأَصْمَعِيُّ: وَأَشَدُّ الخَيْل جُلوداً وَحَوافِرَ الكُمْتُ! الحُمُّ.
نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. والحُمَّة، بِالضَّمِّ: مَا رَسَب فِي أَسفَلِ النِّحْي من مُسْوَدِّ السّمن ونَحوِه. وَبِه فُسِّر قَولُ الراجز:
(لاَ تَحْسِبَنْ أَنّ يَدِي فِي غُمَّهْ ... )

(فِي قَعْرِ نِحْيٍ أَسْتَثِير حُمَّهْ ... )

(أَمْسَحُها بَتُرْبَةٍ أَوْ ثُمَّهْ)

ويُروَى بالخَاءِ وَيَأْتِي ذِكرها.
وشَاة {حِمْحِم، كزِبْرِج: سَوْدَاء، قَالَ:
(أَشَدُّ من أُمّ عُنُوقٍ حِمْحِمِ ... )

(دَهْساءَ سَوْداءَ كلَوْنِ العِظْلِم ... )

(تَحلُبُ هَيْسًا فِي الْإِنَاء الأَعْظَمِ ... )

} والحُمَم: الرَّماد، وكُلُّ مَا احْتَرق من النَّار. وَفِي حَدِيثِ لُقْمانَ بنِ عَاد: " خُذِي مِنّي أَخِي ذَا {الحُمَمة "، أَرادَ سَوادَ لَوْنِه. وجَارِية} حُمَمة: سَوْداء.
{واليَحْمُوم: سُرادِقُ أهلِ النّار. وَبِه فُسِّرت الْآيَة أَيْضا.
} وحُمَمَةُ: اسمُ فَرَس. وَمِنْه قَولُ بَعضِ نِساءِ العَرَب تمدحُ فَرسَ أَبِيها: فَرسُ أَبِي {حُمَمةُ وَمَا حُمَمَةُ.
ونَبْت} يَحْمُومٌ: أَخْضَرُ رَيَّانُ أَسْودُ.
{والحَمُّ: المَالُ والمَتاعُ. روى شَمِر عَن ابْن عُيَيِنَة قَالَ: كَانَ مَسْلَمَةُ بنُ عَبْد الْملك عَرَبِيًّا، وَكَانَ يَقُول فِي خُطْبته: " إِنَّ أَقَلَّ النَّاسِ فِي الدُّنيا هَمًّا أَقَلُّهم} حَمًّا "، أَي مَالا وَمَتَاعاً "، وَهُوَ من {التَّحْمِيم: المُتْعَة. وَنقل الأزهريّ: قَالَ سُفْيان: قَالَ: أرادَ بقَوله: أقَلُّهُمْ} حَمًّا أَي: مُتْعَة.
قَالَ ابنُ الأَثِير: " وَفِي حَدِيثٍ مَرْفوع: " أنَّه كَانَ يُعْجِبُه النِّظر إِلَى الأُتْرجّ! والحَمامِ الأَحْمَر ". قَالَ أَبُو مُوسَى: قالَ هِلَال بن الْعَلَاء: هُوَ التّفّاح. قَالَ: وَهَذَا التَّفْسِير لم أره لِغَيْره ".
{والحَمامَةُ: المِرْآة. وَأَنْشَدَ الأَزْهَرِيُّ للمُؤَرّج:
(كَأَنَّ عَيْنَيْه} حَمَامَتان ... )

أَي: مِرْآتان.
وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: {الحَمَّة: حِجارَة سُودٌ تَراها لازِقَةً بالأَرض تَقُودُ فِي الأَرض اللَّيلةَ واللَّيْلَتَين والثَّلاثَ، والأرضُ تَحْت الحِجارة تَكُون جَلَدًا وسُهُولة، والحِجارةُ تكون مُتَدَانِيةً ومُتَفَرّقة، وَتَكون مُلْساً مثل [الجُمْع] رُؤُوس الرّجال، والجَمْع} حِمَامٌ.
وَذَات {الحُمام، كَغُراب: مَوْضِع بَين الحَرَمَيْن الشَّرِيفين. وَأَيْضًا ماءٌ فِي دِيار بني قُشَيْرٍ قريب الْيَمَامَة. وَأَيْضًا ماءٌ جاهلي بِضَرِيّة. وَغَمِيس} الحَمامِ بَين مَلَل وصُخَيرات الثّمام اجْتاز بِهِ رَسُول الله [
] يَوْمَ بَدْر.
{وحُمامُ من الْعقر بالبَحْرَين أُقْطِعَه ثَوْرُ بنُ عَزْرَةَ القُشَيْرِيُّ، قَالَه نَصْر.
قلت: وإِياه عَنَى سالِمُ بنُ دَارة يَهْجُو طَرِيفَ بنَ عَمْرٍ و:
(إِنِّي وإنْ خُوِّفْتُ بالسِّجن ذاكرٌ ... لِشَتْم بني الطَّمَّاح أهلِ} حُمامِ)

(إِذا ماتَ مِنْهُم مَيِّتٌ دَهَنوا اسْتَه ... بِزَيْتٍ وَحَفُّوا حَوْلَه بِقِرامِ) نَسَبهم إِلَى التَّهَوُّد، أَو هَو مَوْضِع آخر.
{وحُمام أَيْضا: صَنَم فِي دِيارِ بني هِند بنِ حَرَام بنِ عَبْدِ الله بنِ كَبِيرِ بن عَدِيّ، سُمِعَ مِنْهُ صَوْتٌ بِظُهُورِ الإِسْلامِ.
} وَحَمَّةُ: جَبَل بَيْن ثَوْر وسَمِيْراءَ عَن يَسار الطَّريق، بِهِ قِبابٌ وَمَسْجِد، قَالَه نَصْر.
وبالضَّمّ: جَبَل أَو وادٍ بالحِجاز.
{واليَحْمُوم: مَوْضِع بالشَأْم. قَالَ الأَخْطَل:
(أَمْسَت إِلَى جانِب الحَشَّاكِ جِيفَتُه ... ورأْسُه دُونَه} اليَحْمُوم والصُّوَرُ)

{وحَمُومَةُ: جَبَلٌ بالبادِيَة.
} واليَحامِيم: جِبالٌ سُودٌ متفرّقة مُطِلّة على الْقَاهِرَة بمِصْر من جَانِبها الشّرقي، وَتَنْتَهِي هَذِه الجِبال إِلَى بَعْض طَرِيق الْجب، وقيلَ لَهَا:
( {اليَحَاميم لاخْتلاف أَلْوانِها ... وَيَوْم اليَحَامِيم: من أَيَّام العَرَب)

قَالَ ياقُوت: وَأَظُنُّه المَاء: الَّذِي قُرْبَ المُغِيثة.
وَيُقَال: نَزَلْتُ أَرضَ بَنِي فُلانٍ كَأَنَّ عِضاهَهَا سُوقُ الحَمام، يُرِيد حُمْرةَ أغْصانِها.
وَبَنُو حَمامةَ: بَطْن من الأَزْد، مِنْهُم الأَشْتَرُ} الحَمَاميُّ الشَّاعِر.
ومحمَّدُ بنُ عليِّ بنِ خُطْلُج البابَصْرِيّ! الحَمَامِيّ، عَن أبي الحُسَيْن بنِ يُوسُف.
وأحمدُ بن أبي الحَسَن الدِّينَوَرِي الحَمَاميّ: من شُيوخ الدِّمياطِيّ.
وإبراهيمُ بنُ سَعْدِ بنِ إبراهيمَ الزُّهْرِيّ يُعْرَف بابْنِ حَمامة، تُوفِّيَ سنة ثَلَثِمائة وخَمْسٍ وَسَبْعِين.
وَأما سَعِيدُ بنُ المُبارك الحَماميّ وابنُه مَوْهوبٌ فَإِنَّهُ يَجوز تَخْفِيفه وتَثْقِيله؛ لأَنَّه يَنْتَسِب لِنِسْبَتَيْن، قَالَه ابنُ نُقْطَة.
{والحُمُوم، بالضَّم، بمَعْنى الاغْتِسال: لُغَة عامّيّة.
} واحْتَمّ لفُلانٍ، أَي: احْتَد.
حمم: {في الحميم}: ماء حار. أو القريب في النسبة. أو الخاص. أو العرق. {من يحموم}: دخان أسود. 

حمم


حَمَّ(n. ac. حَمّ)
a. Was, became hot.
b.(n. ac. حَمّ
حَمَم), Was black.
c.(n. ac. حَمّ), Heated, made hot.
d. Melted (fat).
e. Urged on (animal).
f. [pass.], Had the fever.
g. Decreed, appointed.

حَمَّمَa. Heated.
b. Blackened.
c. Sprouted ( hair, feathers, vegetation ).
d. Washed, bathed (another).
حَاْمَمَa. Approached, drew near to.

أَحْمَمَa. Heated.
b. Washed, bathed (another).
c. Was fever-stricken (country).
d. Drew near; was imminent; was at hand.

تَحَمَّمَa. Took a hot bath.
b. Was, became black.

إِحْتَمَمَa. Was troubled, restless.

إِسْتَحْمَمَa. Took a hot bath; washed himself.

حَمّa. Heat.

حَمَّةa. Thermal spring.

حُمَّةa. Blackish-brown.

حُمَّىa. Fever; feverish heat.

حُمَمa. Charcoal.

أَحْمَمُ
(pl.
حُمّ)
a. Black.

مِحْمَمa. Kettle.

حَاْمِمَةa. Relations, kinsmen; family.

حَمَاْمa. Pigeon, dove.

حَمَاْمَة
(pl.
حَمَاْئِمُ)
a. see 22b. Middle of the breast.

حِمَاْمa. Death; fate.

حَمِيْم
(pl.
حَمَاْئِمُ)
a. Midsummer.
b. Hot water.
c. Rain that falls after heat.
d. (pl.
أَحْمِمَآءُ), Relation, kinsman; friend.
حَمَّاْمa. Hot bath.

حَمَّاْمِيّa. Bath-keeper; bathing attendant.
ح م م: (الْحَمَّةُ) الْعَيْنُ الْحَارَّةُ يَسْتَشْفِي بِهَا الْأَعِلَّاءُ وَالْمَرْضَى. وَفِي الْحَدِيثِ: «الْعَالِمُ كَالْحَمَّةِ» . وَ (حَمَّ) الْمَاءَ سَخَّنَهُ وَبَابُهُ رَدَّ. وَحُمَّ الْمَاءُ بِنَفْسِهِ صَارَ حَارًّا يَحَمُّ بِالْفَتْحِ (حَمَمًا) بِفَتْحَتَيْنِ. وَ (حُمَّ) الشَّيْءُ وَ (أُحِمَّ) عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ فِيهِمَا أَيْ قُدِّرَ فَهُوَ (مَحْمُومٌ) . وَ (حُمَّ) الرَّجُلُ أَيْضًا مِنَ الْحُمَّى وَ (أَحَمَّهُ) اللَّهُ فَهُوَ (مَحْمُومٌ) وَهُوَ مِنَ الشَّوَاذِّ. وَ (الْحَمِيمُ) الْمَاءُ الْحَارُّ وَقَدِ (اسْتَحَمَّ) أَيِ اغْتَسَلَ بِالْحَمِيمِ. هَذَا هُوَ الْأَصْلُ ثُمَّ صَارَ كُلُّ اغْتِسَالٍ اسْتِحْمَامًا بِأَيِّ مَاءٍ كَانَ. وَ (أَحَمَّهُ) غَسَّلَهُ بِالْحَمِيمِ. وَ (حَمِيمُكَ) قَرِيبُكَ الَّذِي تَهْتَمُّ لِأَمْرِهِ. وَ (حَمَّمَهُ) تَحْمِيمًا سَخَّمَ وَجْهَهُ بِالْفَحْمِ. وَ (الْحُمَمُ) الرَّمَادُ وَالْفَحْمُ وَكُلُّ مَا احْتَرَقَ مِنَ النَّارِ الْوَاحِدَةُ (حُمَمَةٌ) . وَ (حَمْحَمَ) الْفَرَسُ وَ (تَحَمْحَمَ) وَهُوَ صَوْتُهُ إِذَا طَلَبَ الْعَلْفَ. وَ (الْيَحْمُومُ) الدُّخَانُ. وَ (الْحَمِيمَةُ) وَاحِدَةُ (الْحَمَائِمِ) وَهِيَ كَرَائِمُ الْمَالِ يُقَالُ: أَخَذَ الْمُصَدِّقُ حَمَائِمَ الْإِبِلِ أَيْ كَرَائِمَهَا. وَ (الْحِمَامُ) بِالْكَسْرِ قَدَرُ الْمَوْتِ. وَ (حُمَةُ) الْعَقْرَبِ مُخَفَّفَةٌ وَالْهَاءُ عِوَضٌ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي الْمُعْتَلِّ. وَ (الْحَمَامُ) عِنْدَ الْعَرَبِ ذَوَاتُ الْأَطْوَاقِ نَحْوُ الْفَوَاخِتِ وَالْقَمَارِيِّ وَسَاقِ حُرٍّ وَالْقَطَا وَالْوَرَاشِينِ وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ، الْوَاحِدَةُ (حَمَامَةٌ) يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالْهَاءُ لِلْإِفْرَادِ لَا لِلتَّأْنِيثِ. وَعِنْدَ الْعَامَّةِ أَنَّهَا الدَّوَاجِنُ فَقَطْ. وَجَمْعُ الْحَمَامَةِ (حَمَامٌ) وَ (حَمَامَاتٌ) وَ (حَمَائِمُ) وَرُبَّمَا قَالُوا: (حَمَامٌ) لِلْوَاحِدِ. وَ (الْحَمَّامُ) مُشَدَّدًا وَاحِدُ (الْحَمَّامَاتِ) الْمَبْنِيَّةِ. وَالْيَمَامُ الْحَمَامُ الْوَحْشِيُّ وَهُوَ ضَرْبٌ مِنْ طَيْرِ الصَّحْرَاءِ هَذَا قَوْلُ الْأَصْمَعِيِّ. وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: الْحَمَامُ هُوَ الْبَرِّيُّ، وَالْيَمَامُ هُوَ الَّذِي يَأْلَفُ الْبُيُوتَ. وَ (الْحَامَّةُ) الْخَاصَّةُ يُقَالُ: كَيْفَ الْحَامَّةُ وَالْعَامَّةُ؟. وَ (آلُ حم) سُوَرٌ فِي الْقُرْآنِ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: آلُ حم دِيبَاجُ الْقُرْآنِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: وَأَمَّا قَوْلُ الْعَامَّةِ: (الْحَوَامِيمُ) فَلَيْسَ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْحَوَامِيمُ سُوَرٌ فِي الْقُرْآنِ عَلَى غَيْرِ الْقِيَاسِ وَأَنْشَدَ:

وَبِالْحَوَامِيمِ الَّتِي قَدْ سُبِّعَتْ
قَالَ: وَالْأَوْلَى أَنْ تُجْمَعَ بِذَوَاتِ حم. 

عفر

Entries on عفر in 19 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 16 more
(عفر) : المُعْتَفَر والمُعْتَلجُ، وهو المُعْتكَلُ، قال جابرُ بنُ عَتَّاب الفريريّ:
لاقَي لِزازٌ من غَديرٍ مُنْكَرَهْ ... تَرَكَهُ مُجَدَّلاً عَلَى الإرَهْ
[لِزاز: اسمُ رَجُلٍ وكذلك غَدِير] .
عفر نقى وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أنّه قَالَ: يُحشر النَّاس يَوْم الْقِيَامَة على أَرض بَيْضَاء عَفْراء كقُرصة النَّقِيّ لَيْسَ فِيهَا مَعْلَم لأحد. قَوْله: عَفْراء الأعفر: الْأَبْيَض لَيْسَ بشديد الْبيَاض. والنقي: الْحوَاري والمَعْلَمُ: الْأَثر قَالَ الشَّاعِر: [المديد]

يطعم النَّاس إِذا أمحلوا ... من نقي فَوْقه اُدُمُهْ
ع ف ر : الْعَفَرُ بِفَتْحَتَيْنِ وَجْهُ الْأَرْضِ وَيُطْلَقُ عَلَى التُّرَابِ وَعَفَرْتُ الْإِنَاءَ عَفْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ دَلَكْتُهُ بِالْعَفَرِ فَانْعَفَرَ هُوَ وَاعْتَفَرَ وَعَفَّرْتُهُ بِالتَّثْقِيلِ مُبَالَغَةٌ
فَتَعَفَّرَ.

وَالْعُفْرَةُ وِزَانُ غُرْفَةٍ بَيَاضٌ لَيْسَ بِالْخَالِصِ وَعَفِرَ عَفَرًا مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا كَانَ كَذَلِكَ وَقِيلَ إذَا أَشْبَهَ لَوْنُهُ لَوْنَ الْعَفَرِ فَالذَّكَرُ أَعْفَرُ وَالْأُنْثَى عَفْرَاءُ مِثْلُ: أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ وَبِالْمُؤَنَّثَةِ سُمِّيت الْمَرْأَةُ وَمِنْهُ مُعَوِّذُ ابْنُ عَفْرَاءَ وَمَعَافِرُ قِيلَ هُوَ مُفْرَدٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ مِثْلُ حَضَاجِرَ وَبَلَاذِرَ فَتَكُونُ الْمِيمُ أَصْلِيَّةً وَقِيلَ هُوَ جَمْعُ مِعْفَرٍ سُمِّيَ بِهِ مَعَافِرُ بْنُ مُرٍّ فَتَكُونُ الْمِيمُ زَائِدَةً وَيُنْسَبُ إلَيْهِ عَلَى لَفْظِهِ فَيُقَالُ ثَوْبٌ مَعَافِرِيٌّ ثُمَّ سُمِّيَتْ الْقَبِيلَةُ بِاسْمِ الْأَبِ وَهِيَ حَيٌّ مِنْ أَحْيَاءِ الْيَمَنِ قَالُوا وَلَا يُقَالُ مُعَافِرٌ بِضَمِّ الْمِيمِ. 
(ع ف ر) : (الْعَفَرُ) وَجْهُ الْأَرْضِ (وَبِتَصْغِيرِهِ) كُنِّيَ أَبُو عُفَيْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ الْأَنْصَارِيُّ (وَمِنْهُ) عَفَّرَهُ بِالتُّرَابِ لَطَّخَهُ وَعَلَيْهِ الْحَدِيثُ وَيُعَفِّرُ الثَّامِنَةَ بِالتُّرَابِ أَيْ الْمَرَّةَ الثَّامِنَةَ (وَالْعُفْرَةُ) بَيَاضٌ لَيْسَ بِالْخَالِصِ وَلَكِنْ كَلَوْنِ الْعَفَرِ (وَمِنْهُ) ظَبْيٌ أَعْفَرُ وَبِتَأْنِيثِهِ سُمِّيَتْ أُمَّ مُعَوِّذِ ابْنِ عَفْرَاءَ وَمُعَاذِ ابْنِ عَفْرَاءَ رَاوِي حَدِيثِ النَّهْي عَنْ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَجْرِ (وَمِنْهُ) الْيَعْفُورُ لِتَيْسِ الظِّبَاءِ أَوْ لِوَلَدِ الْبَقَرَةِ الْوَحْشِيَّةِ (وَبِهِ) لُقِّبَ حِمَارُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - (وَثَوْبٌ مَعَافِرِيٌّ) مَنْسُوبٌ إلَى مَعَافِرِ بْنِ مُرٍّ أَخِي تَمِيمِ بْنِ مُرٍّ عَنْ سِيبَوَيْهِ ثُمَّ صَارَ لَهُ اسْمًا بِغَيْرِ نِسْبَة عَنْ الْأَصْمَعِيِّ وَعَلَيْهِ حَدِيثُ مُعَاذٍ أَوْ عَدْلَهُ مَعَافِرَ أَيْ مِثْلَهُ بُرْدًا مِنْ هَذَا الْجِنْسِ، (وَمَعَافِيرُ) بِزِيَادَةِ الْيَاء وَمَعَافِرِيٌّ بِالضَّمِّ وَمَعَافِرِيُّ غَيْرَ مُنَوَّنٍ كُلُّهُ لَحْنٌ.
(عفر) - في الحديث: "أَنَّ اسمَ حِمارِه عُفَيرٌ"
وهو تَصْغِير تَرْخِيمٍ لأعْفر ، فحَذَفوا الألفَ، كما قالوا في تصغير أسْوَد سُوَيْد، وفي أَعْوَر عُوَيْر، والقِيَاس: أُعَيْفِر كأُحَيْمر وأُصَيْفر، هذا في حَدِيثِ مُعاذَ رَضي الله عنه،
- وفي حَديثِ شَكْوَى سَعْدِ بنِ عُبَادَةَ - رضي الله عنه -: "أنه خَرَج على حِمَارِه يَعْفُور لِيَعُودَه"
وقد يقال: أعفَر ويَعْفُور، كما يقال: أَخضَر ويَخْضُور.
قال الشَّاعِرُ:
* عَيْدَان شَطَّي دِجْلَةَ اليَخْضور *
وَلعَلَّه سُمِّي به للوْنِه. والعُفْرة : غُبْرَة في حُمْرة.
واليَعْفُور: الخِشْف لكثرة لُزُوقِه بالأرضِ. وتَسْمِيةُ الدَّوابِّ والسِّلاح شَكْل من أَشْكال العرب، وعادة من عَادَاتِها.
- وفي الحديث: "أَنَّه مرَّ على أرضٍ تُسَمَّى عَفِرة، فسَمَّاها خَضِرة". كذا رواه الخَطَّابي وقال: هو من العُفْرة؛ وهي لَوْنُ الأرضِ. والمحفوظ بالقَافِ.
- في حديث عليّ - رضي الله عنه -: "غَشِيَهم يَومَ بَدْرٍ لَيثًا عِفْرِيًّا".
الَّليثُ العِفْرِيُّ: الخَبِيثُ الدَّاهِي. وأسَد عِفْرٌ وعِفِرٌّ، على وَزْن طِمِرٍّ: قَوِيٌّ عَظِيم.
ع ف ر: (الْعَفَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ التُّرَابُ وَ (عَفَرَهُ) فِي التُّرَابِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَ (عَفَّرَهُ) أَيْضًا (تَعْفِيرًا) أَيْ مَرَّغَهُ. وَ (التَّعْفِيرُ) أَيْضًا التَّبْيِيضُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أَنَّ امْرَأَةً شَكَتْ إِلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ مَالَهَا لَا يَزْكُو فَقَالَ: مَا أَلْوَانُهَا؟ فَقَالَتْ: سُودٌ. فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَفِّرِي» أَيِ
اسْتَبْدِلِي أَغْنَامًا بِيضًا فَإِنَّ الْبَرَكَةَ فِيهَا. وَ (الْأَعْفَرُ) الرَّمْلُ الْأَحْمَرُ. وَالْأَعْفَرُ أَيْضًا الْأَبْيَضُ وَلَيْسَ بِالشَّدِيدِ الْبَيَاضِ. وَ (الْعَفَارُ) بِالْفَتْحِ شَجَرٌ تُقْدَحُ مِنْهُ النَّارُ وَتَمَامُهُ سَبَقَ فِي [م ر خ] وَ (الْعِفْرُ) بِالْكَسْرِ الْخِنْزِيرُ الذَّكَرُ. وَهُوَ أَيْضًا الرَّجُلُ الْخَبِيثُ الدَّاهِي وَالْمَرْأَةُ (عِفْرَةٌ) . قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: (الْعِفْرِيتُ) مِنْ كُلِّ شَيْءِ الْمُبَالِغُ يُقَالُ: فُلَانٌ عِفْرِيتٌ نِفْرِيتٌ وَ (عِفْرِيَةٌ) نِفْرِيَةٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: «إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ الْعِفْرِيَةَ النِّفْرِيَةَ الَّذِي لَا يُرْزَأُ فِي أَهْلٍ وَلَا مَالٍ» وَالْعِفْرِيَةُ الْمُصَحَّحُ وَالنِّفْرِيَةُ إِتْبَاعٌ. وَالْعِفْرِيَةُ أَيْضًا الدَّاهِيَةُ. وَ (مَعَافِرُ) بِفَتْحِ الْمِيمِ حَيٌّ مِنْ هَمْدَانَ لَا يَنْصَرِفُ مَعْرِفَةً وَلَا نَكِرَةً كَمَسَاجِدَ وَإِلَيْهِمْ تُنْسَبُ الثِّيَابُ (الْمَعَافِرِيَّةُ) تَقُولُ: ثَوْبٌ (مَعَافِرِيٌّ) فَتَصْرِفُهُ. 
عفر وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه كَانَ إِذا سجد جافى عضديه حَتَّى يرى من خَلفه عفرَة إبطَيْهِ. قَالَ أَبُو زيد والأصمعي وَأَبُو زِيَاد أَو من قَالَ مِنْهُم: العفرة الْبيَاض وَلَيْسَ بالبياض الناصع الشَّديد وَلكنه لون الأَرْض وَمِنْه قيل للظباء: عُفر إِذا كَانَت ألوانها كَذَلِك وَإِنَّمَا سميت بعَفَر الأَرْض وَهُوَ وَجههَا قَالَ الْأَحْمَر: يُقَال: مَا على عفر الأَرْض مثله أَي على وَجههَا وَكَذَلِكَ الشَّاة العفراء. يرْوى عَن أبي هُرَيْرَة أَنه قَالَ: لدم عفراءَ فِي الْأُضْحِية أحب إليّ من دم سوداوين وَبَعْضهمْ يرويهِ عَنهُ: لدم بَيْضَاء أحب إِلَيّ من دم سوداوين فَهَذَا تَفْسِير ذَلِك وَيُقَال: عفرت الرجل وَغَيره فِي التُّرَاب إِذا مرغته فِيهِ تعفيرا والتعفير فِي غير هَذَا أَيْضا يُقَال للوحشية: هِيَ تعفر وَلَدهَا وَذَلِكَ إِذا أَرَادَت فطامه قطعت عَنهُ الرَّضَاع يَوْمًا أَو يَوْمَيْنِ فَإِن خَافت أَن يضرّهُ ذَلِك ردته إِلَى الرَّضَاع أَيَّامًا ثمَّ أعادته إِلَى الْفِطَام تفعل ذَلِك مَرَّات حَتَّى يسْتَمر عَلَيْهِ فَذَلِك التعفير وَهُوَ مُعَفَّر قَالَ لبيد يذكرهُ: [الْكَامِل]

لمعفرقهد تنَازع شِلوَه ... غبسٌ كواسبُ مَا يُمن طعامُها

أَي لَا ينقص. وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: من أَدخل فرسا بَين فرسين فَإِن كَانَ يُؤمن أَن يسْبق فَلَا خير فِيهِ وَإِن كَانَ لَا يُؤمن أَن يسْبق فَلَا بَأْس بِهِ.
عفر: عَفَّر (بالتشديد). عَفَّرَ وَجْهه: تقال لمن يقبل قدم شخص خضوعاً له. (أنظر عبارة الخطيب في معجم البلاذري).
عَفَّرَ فقط تقال لمن يقبل الأرض خضوعاً. (أماري ص208). أما عما نقرأه في معجم البلاذري فأرى أن تعفير الوجوه عند البلاذري (ص97) تدل على المعنى المعروف وهو سجد على الأرض مصلياً ومتضرعاً، وهذا ضد ذكر الله قائماً التي تليها. أما معفر الوجه المذكورة في ألف ليلة (2: 294) فخطأ، والصواب مصفرّ الوجه كما جاء في طبعة برسلاو (7: 388) في نفس الموضع.
عَفَّر الكرم: جمع ما بقي من ثمره بعد القطاف. (محيط المحيط).
عَافَره: بمعنى صارعه محاولاً إلقاءه في العَفَر وهو التراب ووجه الأرض (لين مادة عَفَّر) تجد مثالاً له في قصة عنتر (ص5).
ولم يذكر جان جاك شولتز: bene tractavit negotia معنى لهذا الفعل كما يزعم فريتاج، وانما ذكر: blande curare, Tractare, colere نقلا من تاريخ جوكتان تأليف والده. (= تاريخ قبل الإسلام لأبي الفداء ص114) والذي أغراه على ذلك اعتماده على فهم يخالف الواقع كما برهن على ذلك دي ساسي في طبعة فليشر (ص222 - 223).
أما العفل عافر الذي ورد في هذا الشطر:
إذا أنت عافرت الأمور بقدرة.
والذي ورد في عبارات ألف ليلة التي نقلها فليشر (ص223) والتي استعمل فيها إما متعدياً بنفسه وأما متعدياً بفي فأرى أن معناه: صارعه وهو يلائم المعنى المراد. ويذكر كل من دوماس (حياة العرب ص361) وبوسييه كلمة عفار بمعنى صراع.
تعافرا: تصارعا. (بوسييه، عبد الواحد ص106).
عفر: سمك بحيرة طبرية. (معجم الادريسي).
عفرة: عَفَر، غبار، عثير. (بوشر).
عَفَرْني: في معجم فريتاج هي عَفَرْنُي في المفصل (ص171).
عفرية: عُرف، قنزعة. (بوشر).
عفار: انظر ابن البيطار (2: 199). وأجعل هذه الكلمة بدل العقار التي ذكرت في طبعة ابن العوام (1: 140) واقرأ فيه زناد وفقاً لما جاء ففي مخطوطتنا بدل: رمادي.
عَفارة: ما بقي من ثمر الكرم بعد القطاف. (محيط المحيط)، وانظر باين سميث 1441.
عفائر (جمع): ما تستره اليد من مفاتن المرأة.
(زيشر 20: 507).
مَعفور: فسرت بما سقط من النار من الزند، (الكامل ص124).
يعفور: حمآر. (باجني ص60).
ع ف ر

ما على عفر الأرض مثله أي على وجهها. قال ابن مالك الفينيّ:

أنا حديّاً كل من ... يمشي على ظهر العفر

وعفّر قرنه وعافره فألزقه بالعفر أي صارعه. وأخذه الأسد فاعتفره أي ضرب به الأرض. ودخلت الماء فما انعفرت قدماي أي لم تبلغا الأرض. وظبي أعفر، ومنه: اليعفور. ويقال للفزع القلق: " كأنه على فرن أعفر ". قال امرؤ القيس:

كأن قلوب أدلاّئها ... معلقة بقرون الظباء

وظباء عفر، ورمال عفر، والعفرة: بياض تعلوه حمرة. وقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لامرأة لها غنم سود لا تنمى " عفرّي " أي اجعليها عفراً. وهذيل معفرون أي غنمهم عفر وليس في العرب قبيلة معفرة غيرها. وصمنا يوم العفراء وهي ليلة السواء. وعن ابن الأعرابيّ: الليالي العفر: البيض.

ومن المستعار: أتانا عن عفر أي بعد حين: وأصله لليالي العفر. ويقال: ما شرفك عن عفر أي هو قديم. قال كثير:

ولم يك عن عفر تفرعك العلي ... ولكن مواريث الجدود تؤولها

أي تسوسها. وما هو إلا عفريت من العفاريت. وقد استعفر. وهو اشجع من ليث عفرين، كما تقول: من ليث خفيّة. وجاء فلان نافشاً عفريته إذا جاء غضبان. وتقول: فلانة عفيرة، ما تهدي عفيره؛ وهي التي لا تهدي لجاراتها، والعفيرة: دحروجة الجعل لأنه يعفرها، وتقول: ما هي مهداء ولكن عفير، ما لجاراتها منها إلا الصفير. قال الكميت:

وأنت ربيعنا في كل محل ... إذا المهداء قيل لها عفير

وقال:

وإذا الخرد اغبررن من المح ... ل وكانت مهداؤهنّ عفيرا

وفلان يتّجر في المعافرية وهي ثياب منسوبة إلى بلد نزلت فيه معافر بن أدٍّ وتقول: لابد للمسافر، من معونة المعافر؛ وهو الذي يمشي مع الرفاق ينال من فضلهم.
عفر
عَفَرْتُه في التُّراب عَفْراً؛ وعَفَّرْتُه واعْتَفَرْتُه: مَغَثْتَه. واسْمُ التُّراب: العَفَرُ. وعافَرَه: صارَعَه. وما على عَفَرِ الأرْض مِثْلُه: أي على وَجْهِها، ويُجْمَعُ على الأعْفَار، ومنه: يَعْفُرُ: اسْمُ رَجُلٍ. والعُفْرَةُ: غُبْرَةٌ في حُمْرَة، يُقال: رمْلٌ وظَبْيٌ أعْفَر. واليَعْفُوْرُ: الخِشْفُ، لكَثْرَة لُزُوقِها بالأرض. وعَفَّرَتِ الوَحْشِيَّةُ وَلَدَها: مَرَّنَتْه على الفِطام شَيْئاً شيئاً، ومنه العَفِيْرُ من النِّساء: وهي التي لا تُهْدِي لأحَدٍ شيئاً. وَسَوِيْقٌ عَفِيْرٌ وعَفَارٌ: غيرُ مَلْتُوتٍ. وَطَعَامٌ عَفَارٌ: غيرُ مَأْذُوْمٍ. والعَفِيْرَةُ: دُحْرُوْجَةُ الجُعْل. ووَقَعَ في عَافُوْرِ شَرٍّ وشَرٍّ عافُوْرِ أيضاً: أي في مَتْلفَةٍ. والعُفُرَّةُ: المُخْتَلِطُونَ من النّاس. وعُفُرَّةُ الحَرْبِ والشَّرِّ؛ ويُقال: عَفُرَّةُ - بفتح العَيْن أيضاً -: شِدَّتُها. والعَفْرُ: زَرْعُ الحُبُوب. والسَّقْيُ بَعْدَ الزَّرْع، جَميعاً. والعَفَارُ: تَلْقِيْحُ النَّخْل، وقد عَفَرْتُه. ورَجْلٌ عِفْرٌ وعِفْرِيَةٌ وعِفْرَاةٌ وعِفْرِيْتٌ وعَفَرْنى وعَفَارِيَةٌ: أي خَبِيْثٌ مُنْكَر. وامْرَأةٌ عِفْرَةٌ. وهو أشَدُّ عَفَارَةً منه. وقد عَفُرَ واسْتَعْفَرَ. ويُقال: للأسَد: عِفْرٌ وعَفَرْنى وعَفَرْفَرَةٌ. وناقَةٌ عَفَرْناةٌ: شَدِيْدَةٌ. ورَجُلٌ عِفِرٌ.
ولَيْثُ عِفِرِّيْنَ: أي لَيْثُ لُيُوْثٍ. وقيل: عِفِرِّيْنُ مَوْضِعٌ نُسِبَ إليهِ. قال الأصْمَعي: لَيْثُ عَفِرِّين: دابَّةٌ كالحِرْباء يَتَحَدّى الرّاكِبَ ويضربُ بذَنَبه. ويُقال: هو لَيْثُ عِفِرِّينَ؛ في المَدْح والذَّمِّ مَعاً. والعِفْرِيَةُ والعِفْرَاةُ جَميعاً: شَعَرُ وَسَطِ الرَّأس. والعِفْرِيَةُ: عُرْفُ الدِّيْك.
والعَفَارةُ: شَجَرٌ يُتَّخَذُ منه الزَّنْدُ، والجَميعُ: عَفَار. ويُجْمَع العَفَارُ على العُفْر.
وفي مَثَلٍ: لكُلِّ شَجَرٍ نارٌ واسْتَمْجَدَ المَرْخُ والعَفَارُ. ومَعَافِرُ العُرْفُطِ: ما يَخْرُج شِبْه الصَّمْغ. ومَعَافِرُ: قَبِيْلَةٌ من اليمَن. وعَفَارٌ: اسْمُ رَجُلٍ تُنْسَب إليه النِّصَالُ، يُقال: نَصْلٌ عُفَارِيٌّ.
والعَفَريّ والعَفَرْنى: الغَليظُ العُنُق. والعَفْراءُ: لَيْلةُ ثَلاَثَ عَشْرَة. ولَيالٍ عُفْرٌ: بِيْضٌ. والعُفْرُ: الغَنَمُ البِيْضُ الجُرْدُ. وقَوْمٌ مُعْفِرُوْنَ: غَنَمُهُم كذلك، وهُذَيْلٌ من بين العَرَب كلِّها مُعْفِرَة. وفي الحديث: حَتّى تَرى عُفْرَةَ إبْطَيْة أي بَيَاضَهما.
ولَقِيْتُه عن عُفْرٍ: أي بَعْدَ شَهْرٍ. وشَرَفُهُ عن عُفْرٍ: أي حَدِيْثٌ. وهُذَيْلٌ تقول: جاءني بكلامٍ لا عَفْرَ له ولا عَوِيْصَ. وما أغْرَبَ عُفُورَه وعَوِيْصَه: أي معانيه. والعَفَرُ: وهو من الشَّمْس ما يُقال له مُخَاطُ الشَّيْطانِ ومُخَاطُ الشَّمْس.
[عفر] فيه: إذا سجد جافى عضديه حتى يرى من خلفه "عفرة" إبطيه، هو بياض غير خالص بل كلون عفر الأرض وهو وجهها. ط: أراد منبت الشعر من الإبطين بمخالطة بياض الجلد سواد الشعر. ن: هو بضم مهملة وفتحها وسكون فاء. ج: ومنه: يحشر على أرض "عفراء"، أي بيضاء ليس فيها علم، هو الجبل وما يهتدي به في البرية من جدار أو بناء. ك: هو بمهملة وفاء وراء ومد، أي بيضاء إلى حمرة. نه: وفيه: إن امرأة شكت إليه قلة نسل غنمها قال: ما ألوانها؟ قالت:وفي كتاب أبي موسى: ليثا "عفريا"، أي قويًا داهيًا، أسد عفر بوزن طمر أي قوي عظيم. وفيه: أو عدله من "المعافري"، هو برود بالمين منسوبة إلى معافر- قبيلة.
ج: أي ما يعادله ويماثله من ثوب منسوب إلى معافر- بفتح ميم موضع باليمن. ن: ومنه: وأخذت "معافريه" وأعطيهت بردتك فكانت عليك حلة، وصوابه: أو أخذت، بأو لأن المقصود أن يكون على أحدهما بردتان وعلى الآخر معافريان. نه: وفيه ح: ما لي عهد بأهلي منذ "عفار" النخل. وح: ما قربت أهلي مذ "عفرنا" النخل، ويروى بالقاف وهو خطأ، التعفير أنهم كانوا إذا أبروا النخل تركوا سقيها أربعين يومًا لئلا ينتقض حملها ثم تسقى ثم تترك إلى أن تعطش ثم تسقى، وعفروا إذا فعلوه، وهو من تعفير الوحشية ولدها، وذلك أن تفطمه عند الرضاع أيامًا ثم ترضعه، تفعله مرارًا ليعتاده. و "عفير" اسم حماره صلى الله عليه وسلم مصغر أعفر، من العفرة: الغبرة. وفيه: خرج على حماره "يعفور"، سمي به من العفرة، أو تشبيهًا في عدوه باليعفور وهو الظبي، وقيل: الخشف.
[عفر] العَفَرُ، بالتحريك: التراب. والعَفَرُ أيضاً: أوّلُ سَقيةٍ سُقيها الزرع. وعَفَرَهُ في التراب يَعْفِرُهُ عَفْراً، وعفره تعفيرا، أي مرغه. والتعفير في الفِطام: أن تمسح المرأة ثديها بشئ من التراب تنفيرا للصبيّ. ويقال: هو من قولهم: لقيتُ فلاناً عن عُفْرٍ بالضم، أي بعد شهرٍ ونحوه، لأنَّها ترضعه بين اليوم واليومين، تبلو بذلك صبره. وهذا المعنى أراد لبيد بقوله: لمعفر قَهْدٍ تنازَعَ شِلوَهُ * غُبْسٌ كواسِبُ لايمن طعامها - وتعفير اللحم: تجفيفه على الرمل في الشمس. واسم ذلك اللحم العفير وانعفر الشئ، أي تترب. واعتفر مثله. وقال المرّار يصف شَعر امرأةٍ بالكثافة والطول: تهلك المدارة في أكنافه * وإذا ما أَرْسَلَتْهُ يَعْتَفِرْ - ويروى: " ينعفر ". ويقال: اعْتَفَرَهُ الأسد، إذا فَرَسَهُ. والتعفيرُ: التَبْييضُ. وفي الحديث: أنَّ امرأةً شكت إليه أنَّ مالها لا يزكو، فقال: ما ألوانها؟ قالت: سودٌ فقال: " عَفِّري "، أي استبدلي أغناماً بيضاً، فإنَّ البركة فيها. والعَفيرُ من النساء: التي لا تهدى لجارتها شيئا. قال الكميت: وإذا الخرد اغتررن من المح‍ * - ل وصارت مهداؤهن عفيرا. - والعفير: السويق الملتوتُ بلا أدْمٍ. والأعْفَرُ: الأبيض وليس بالشديد البياض. وشاةٌ عَفْراءٌ: يعلو بياضها حمرةٌ. أبو عمرو: العُفْرُ من الظباء: التي يعلو بياضها حمرةٌ، قصار الأعناق، وهي أضعف الظباء عَدواً، تسكن القفاف وصلابة الأرض. قال الكميت: وكُنَّا إذا جَبَّارُ قومٍ أرادنا * بكيدٍ حملناهُ على قَرنِ أعْفَرا - يقول: نقتله ونحمل رأسه على السنان. وكانت تكون الاسنة فيها مضى، من القرون. والعفراء من الليالي: ليلة ثلاثَ عشرة. والمَعْفورةُ: الأرض التي أُكِل نبتها. واليَعْفور: الخِشْفُ، وولد البقرة الوحشية أيضاً. وقال بعضهم: اليَعافيرُ تيوس الظباء. والاسود بن يعفر الشاعر إذا قتله بفتح الياء لم تصرفه، لانه مثل يقتل. وقال يونس: سمعت رؤبة يقول: أسود بن يعفر بضم الياء وهذا ينصرف لانه قد زال عنه شبه الفعل. والعفار: شجر تقدح منه النار. وفي المثل: " في كلِّ شجرٍ نارٌ، واستمجد المَرْخُ والعَفارُ ". والعَفار أيضاً: إصلاح النخلة وتلقيحها. يقال: كنا في العَفار وهو بالفاء أشهر منه بالقاف. والعفارُ: لغة في القفار، وهو الخبز بلا أدم. والعفر بالكسر: الخنزير الذكر. والعِفْرُ: الرجل الخبيث الداهي. والمرأة عفرة. قال أبو عبيدة: العفريت من كل شئ: المبالغ يقال: فلانٌ عِفْريتٌ نفريتٌ، وعِفْرِيَةٌ نِفْرِيَةٌ. وفى الحديث: " إن الله تعالى يبغض العفرية النفرية، الذى لا يرزأ في أهل ولا مال ". والعفرية: المصحح. والنفرية إتباع. قال: والعفارية مثل العفريت، وهو واحد. وأنشد لجرير: قرنت الظالمين بمر مريس * يذل لها العفارية المريد - قال الخليل: شيطانٌ عِفْرِيَةٌ وعِفْريت، وهم العفارية والعغاريت، إذا سكنت الياء صيرت الهاء تاء، وإذا حركتها فالتاء هاء في الوقف. قال ذو الرمّة: كأنَّه كوكبٌ في إثر عِفْرِيَةٍ * مُسَوَّمٌ في سواد الليل منقضب - والعفرية أيضا: الداهية. والعُفْرَةُ بالضم: شعرةُ القفا من الأسد والديك وغيرهما، وهي التي يردُّها إلى يافوخه عند الهِراش، وكذلك العِفرِية والعِفراة أيضاً بالكسر فيهما. يقال: جاء فلانٌ نافشاً عفريته، إذا غضبان. والمعافر بضم الميم: الذي يمشي مع الرُفَقِ فينال من فضلهم. ومعافر بفتح الميم: حى من همدان، لا ينصرف في معرفة ولا نكرة، لانه جاء على مثال مالا ينصرف من الجمع. وإليهم تنسب الثياب المعافرية. تقول: ثوب معافرى، فتصرفه لانك أدخلت عليه ياء النسبة ولم تكن في الواحد. والعفرنى: الاسد وهو فَعَلْنى، سمِّي بذلك لشدّته. ولبؤةٌ عفرنى أيضا، أي شديدة، والنون والالف للالحاق بسفرجل. ونافة عفرناة، أي قوية. قال الشاعر : حملت أثقالي مصمماتها * غلب الذفارى وعفر نياتها - ووقع القوم في عافورِ شرٍّ، أي في شدّة. ويقال: جاءنا فلانٌ في عُفُرَّةِ الحرِّ، بضم العين والفاء: لغة في أُفُرَّة الحرّ. وفي عفرة الحر بالفتح، حكاهما الكسائي، أي في شدَّته، ويقال في أوَّله. وعِفِرِّينُ: مأسَدَةٌ. وقيل لكلِّ ضابطٍ قويٍّ: ليثٌ عِفِرِّينَ، بكسر العين والراء مشددة. قال الاصمعي: عفرين: اسم بلد. 
(ع ف ر)

والعَفْرُ والعَفَرُ: ظَاهر التُّرَاب وَالْجمع أعْفارٌ.

وعفَرَهُ فِي التُّرَاب يَعْفِرُه عَفْراً وعَفَّرَه فانْعَفَر وتَعَفَّر: مرَّغه فِيهِ أَو دسه. وَقَول جرير:

وسارَ لِبَكْرٍ نُخْبَةٌ من مُجَاشِعٍ ... فَلَمَّا رأَى شيبانَ والخيْلَ عَفَّرَا

قيل فِي تَفْسِيره: أَرَادَ تَعَفَّرَ، وَيحْتَمل عِنْدِي أَن يكون أَرَادَ عَفَّرَ جنبه، فَحذف الْمَفْعُول.

وعَفَرَه واعْتَفَرَه: ضرب بِهِ الأَرْض. وَقَول أبي ذُؤَيْب:

ألْفَيْتَ أغْلَبَ مِنْ أُسْدِ المَسَدّحَدِ ... يدَ النَّابِ أخْذَتُهُ عَفْرٌ فَتَطْريحُ

قَالَ السكرِي: عَفْرٌ أَي يَعْفِره فِي التُّرَاب. وَقَالَ أَبُو نصر: عَفْرٌ: جذب، قَالَ ابْن جني: قَول أبي نصر هُوَ الْمَعْمُول بِهِ، وَذَلِكَ أَن الْفَاء مرتبَة، وَإِنَّمَا يكون التَّعْفِير فِي التُّرَاب بعد الطرح لَا قبله فالعَفْرُ إِذا هَاهُنَا هُوَ الجذب، فَإِن قلت: فَكيف جَازَ أَن يُسمى الجذب عَفْراً؟ قيل: جَازَ ذَلِك لتصور معنى التَّعْفير بعد الجذب وانه إِنَّمَا يصير إِلَى العَفَر الَّذِي هُوَ التُّرَاب بعد أَن يجذبه ويساوره، أَلا ترى مَا أنْشدهُ الْأَصْمَعِي:

وهُنَّ مَداًّ غَضَنُ الأَفِيق

فَسمى جلودها وَهِي حَيَّة أفِيقا وَإِنَّمَا الافيق الْجلد مَا دَامَ فِي الدّباغ، وَهُوَ قبل ذَلِك جلد وإهاب وَنَحْو ذَلِك، وَلكنه لما كَانَ يصير إِلَى الدّباغ سَمَّاهُ أفيقا، أطلق ذَلِك عَلَيْهِ قبل وُصُوله إِلَيْهِ على وَجه تصور الْحَال المتوقعة، وَنَحْو مِنْهُ قَول الله سُبْحَانَهُ (إِنِّي أرَاني أعْصِرُ خَمْراً) وَقَول الشَّاعِر

إذَا مَا ماتَ مَيْتٌ منْ تَمِيم ... فَسَرَّكَ أنْ يَعِيش فَجِيء بزاد

فَسَماهُ مَيتا وَهُوَ حَيّ لِأَنَّهُ سيموت لَا محَالة، وَعَلِيهِ قَوْله أَيْضا (إنَّك مَيِّتٌ وإنَّهُمْ مَيِّتُون) أَي إِنَّكُم ستموتون. قَالَ الفرزدق:

قتلتُ قَتِيلا لم يَرَ النَّاسُ مِثْلَهُ ... أُقَلِّبه ذَا تُومَتَيْنِ مُسَوَّرَا

وَإِذا جَازَ أَن يُسمى الجذب عفرا لِأَنَّهُ يصير إِلَى العفر - وَقد يُمكن أَلا يصير الجذب إِلَى العفر - كَانَ تَسْمِيَته الْحَيّ مَيتا - لِأَنَّهُ ميت لَا محَالة - أَجْدَر بِالْجَوَازِ.

واعْتَفَرَ ثَوْبه فِي التُّرَاب كَذَلِك.

والعُفْرَةُ غبرة فِي حمرَة، عَفِرَ عَفَراً وَهُوَ أعْفَرُ.

والأعْفَرُ من الظباء: الَّذِي تعلو بياضه حمرَة، وَقيل: الأعفُر مِنْهَا: الَّذِي فِي سراته حمرَة وأقرابه بيض.

وثريد أعفَرُ: مبيض، مِنْهُ، وَقد تعافر، وَمن كَلَام بَعضهم وَوصف الحروقة فَقَالَ:

حَتَّى تَتَعافَرَ منْ تَفْتِها أَي تبيضَّ

وَقَول بعض الأغفال:

وجَرْدَبَتْ فِي سَمَلٍ عُفَيرِ

وَيجوز أَن يكون تَصْغِير أعفر على تَصْغِير التَّرْخِيم أَي مصبوغ بصبغ الْبيَاض والحمرة.

وماعزة عَفْراءُ: خَالِصَة الْبيَاض.

وَأَرْض عَفْراءُ: بَيْضَاء لم تُوطأ، كَقَوْلِهِم فِيهَا: هجان اللَّوْن.

والعُفْر من ليَالِي الشَّهْر: السَّابِعَة وَالثَّامِنَة والتاسعة وَذَلِكَ لبياض الْقَمَر، وَقَالَ ثَعْلَب: العُفْر مِنْهَا: الْبيض، وَلم يعين، قَالَ: وَقَالَ أَبُو رزمة:

مَا عُفُرُ اللَّيالي كالدَّآدي ... وَلَا تَوَالي الخيْلِ كالهَوَادي تواليها: أواخرها وعَفَّر الرجل: خلط سود غنمه وَإِبِله بِعُفْرٍ وَفِي الحَدِيث " أَن امْرَأَة شكت إِلَيْهِ قلَّة نسل غنمها وإبلها ورسلها وَأَنَّهَا لَا تنمي، فَقَالَ: مَا ألوانها؟ قَالَت: سود. فَقَالَ: عفِّرِي " التَّفْسِير للهروي فِي الغريبين.

واليَعْفُور واليُعْفُورُ: الظبي الَّذِي لَونه لون العَفَر وَهُوَ التُّرَاب، وَقيل: هُوَ الظبي عَامَّة وَالْأُنْثَى يَعْفُورةٌ، وَقيل: اليَعْفور: الخشف يُسمى بذلك لصغره وَكَثْرَة لزوقه بِالْأَرْضِ.

واليَعْفُورُ أَيْضا: جُزْء من أَجزَاء اللَّيْل الْخَمْسَة الَّتِي يُقَال لَهَا سدفة وستفة وهجمة ويعفور وخدرة. وَقَول طرفَة:

جازَتِ البيدَ إِلَى أرْحُلِنا ... آخرَ اللَّيْل بِيعْفُورٍ خَدِرْ

أَرَادَ: بشخص إِنْسَان مثل اليَعْفُورِ، فالخدر على هَذَا: المتخلف عَن القطيع، وَقيل: أَرَادَ باليعفور: الْجُزْء من أَجزَاء اللَّيْل، فالخدر على هَذَا: المظلم.

وعَفَّرَتِ الوحشية وَلَدهَا: قطعت عَنهُ الرَّضَاع يَوْمًا أَو يَوْمَيْنِ ثمَّ ردته ثمَّ قطعته وَذَلِكَ إِذا أَرَادَت فطامه، وَحَكَاهُ أَبُو عبيد فِي الْمَرْأَة والناقة.

وَرجل عِفْرٌ وعِفْرِيَةٌ وعِفارِيَةٌ وعِفْرِيتٌ: بيِّن العَفارَةِ خَبِيث مُنكر.

وَقَالَ الزّجاج العِفْريتُ: النَّافِذ فِي الْأَمر المبالغ فِيهِ خبث ودهاء، وَقد تَعَفْرَتَ، وَهَذَا مِمَّا تحملوا فِيهِ تبقية الزَّائِد مَعَ الأَصْل فِي حَال الِاشْتِقَاق تَوْفِيَة للمعنى وَدلَالَة عَلَيْهِ، وَحكى اللحياني امْرَأَة عِفْرِيتَةٌ.

وَرجل عِفْرِينٌ وعِفِرِّينٌ كَعَفْريتٍ.

والعِفْرُ: الشجاع الْجلد، وَقيل: الغليظ الشَّديد، وَالْجمع أعْفارٌ وعِفارٌ قَالَ:

خَلا الجوْفُ منْ أعْفارِ سَعدٍ فَمَا بِهِ ... لِمُسْتَصْرِخٍ يَشْكُو التُبُّولَ نَصِيرُ

وَأسد عِفْرٌ وعِفْرِيةٌ وعُفارِيَةٌ وعِفْرِيتٌ وعَفرْنَي: شَدِيد، ولبؤة عَفَرْناةٌ وَقيل العفرناة للذّكر وَالْأُنْثَى، إِمَّا أَن يكون من العَفَرِ الَّذِي هُوَ التُّرَاب، وَإِمَّا أَن يكون من العَفْر الَّذِي هُوَ الاعتفار، وَإِمَّا أَن يكون من الْقُوَّة وَالْجَلد.

وَلَيْث عِفِرّينَ: دويبة مأواها التُّرَاب فِي أصُول الْحِيطَان تَدور دوارة ثمَّ تندس فِي جوفها فَإِذا أهيجت رمت بِالتُّرَابِ صعدا، وَهُوَ من الْمثل الَّتِي لم يحكها سِيبَوَيْهٍ، قَالَ ابْن جني: أما عِفِرّين فقد ذكر سِيبَوَيْهٍ فعلا كطمر وَحبر فَكَأَنَّهُ أُلحق علم الْجمع كالبرحين والفتكرين إِلَّا أَن بَينهمَا فرقا وَذَلِكَ أَن هَذَا يُقَال البرحون والفتكرون وَلم نسْمع فِي عفرين الْوَاو. وَجَوَاب هَذَا انه لم يسمع عفرين - فِي الرّفْع - بِالْيَاءِ وَإِنَّمَا سمع فِي مَوضِع الْجَرّ وَهُوَ قَوْلهم لَيْث عفرين فَيجوز أَن يُقَال فِيهِ فِي الرّفْع: هَذَا عِفِرُّونَ. لَكِن لَو سمع - فِي مَوضِع الرّفْع - بِالْيَاءِ، لَكَانَ أشبه بِأَن يكون فِيهِ النّظر، فَأَما وَهُوَ فِي مَوضِع الْجَرّ فَلَا يُستنكر فِيهِ الْيَاء.

وَلَيْث عِفِرّينَ: الرجل الْكَامِل ابْن الْخمسين. وَقيل: ابْن عشر لعَّاب بالقُلين، وَابْن عشْرين باغي نسين، وَابْن الثَّلَاثِينَ أسعى الساعين، وَابْن الْأَرْبَعين أبطش الأبطشين، وَابْن الْخمسين لَيْث عفرين. وَابْن السِّتين مؤنس الجليسين، وَابْن السّبْعين أحكم الْحَاكِمين، وَابْن الثَّمَانِينَ أسْرع الحاسبين، وَابْن التسعين وَاحِد الأرذلين، وَابْن الْمِائَة لاجا ولاسا. يَقُول لَا رجل وَلَا امْرَأَة وَلَا جن وَلَا إنس.

وعِفِرُّون: بلد.

وعِفْرِيَةُ الديك: ريش عُنُقه.

وعِفْرِية الرَّأْس وعِفْرَاتُهُ: شعره، وَقيل هِيَ من الْإِنْسَان شعر الْقَفَا وَمن الدَّابَّة شعر الناصية. وَقيل: العِفْريَةُ والعِفْرَاةُ: الشعرات النابتات فِي وسط الرَّأْس يقشعررن عِنْد الْفَزع.

وَجَاء ناشرا عِفْرِيتَهُ وعِفْرَاتَه: أَي ناشرا شعره من الطمع والحرص.

والعِفْرُ: الذّكر من الْخَنَازِير.

والعُفْرُ: طول الْعَهْد. مَا أَلْقَاهُ إِلَّا عَن عُفْرٍ وعُفُرٍ أَي بعد حِين، وَقيل بعد شهر. قَالَ جرير:

دِيارَ الجميعِ الصَّالِحين بذِي السِّدْرِ ... أبيني لنا إنَّ التحيَّةَ عَنْ عُفْرِ

وَقَول الشَّاعِر، أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي:

فَلَئِنْ طَأْطأْتُ فِي قَتْلِهِمُ ... لَتُهاضَنَّ عِظامي عَنْ عُفُرْ

عَن عُفُرٍ: أَي عَن بعد من أخوالي، لأَنهم وَإِن كَانُوا أقرباء فليسوا فِي الْقرب مثل الْأَعْمَام، وَيدل على أَنه عَنى أَخْوَاله قَوْله قبل هَذَا:

إنَّ أخوالي جَمِيعًا من شَقِرْ ... لَبِسوا لي عَمَساً جِلْد النمِرْ

العمس هُنَا كالحمس وَهِي الشدَّة، وَأرى الْبَيْت لضباب بن وَاقد الطهوي.

وَوَقع فِي عافُور شَرّ كعاثور شَرّ، وَقيل هِيَ على الْبَدَل.

والعَفار - بِالْفَتْح - تلقيح النّخل.

وعَفَر النّخل: فرغ من تلقيحه.

وعَفَرَ النّخل وَالزَّرْع: سقَاهُ أول سقية، يَمَانِية.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: عَفَرَ النَّاس يعفرون عَفْرًا:

إِذا سَقَوُا الزَّرْع بَعْد طَرْح الحبّ

والعَفاُر: شجر يتَّخذ مِنْهُ الزِّنَاد، وَفِي مثل " فِي كُلّ الشَّجَرِ نَار، واسْتَمْجدَ المَرْخُ والعَفَار " أَي كثرت فيهمَا على مَا فِي سَائِر الشّجر وَمثل أَيْضا " اقْدَحْ بِعَفارٍ أَو مرخ ثمَّ اشْدُد إِن شِئْت أَو أرخ ".

قَالَ أَبُو حنيفَة: اخبرني بعض أَعْرَاب السراة أَن العَفار شَبيه بشجرة الغبيراء الصَّغِيرَة إِذا رَأَيْتهَا من بعيد لم تشك إِنَّهَا شَجَرَة غُبيراء ونورها أَيْضا كنورها، وَهُوَ شجر خوَّار وَلذَلِك جاد للزناد، واحدته عَفارَةٌ.

وعَفارَةُ، اسْم امْرَأَة مِنْهُ. قَالَ الْأَعْشَى:

بانَتْ لِتَحْزُنَنا عَفَارة ... يَا جارَتا مَا أنْتِ جَارَهْ

والعَفِيرُ: لحم يجفف على الرمل فِي الشَّمْس.

وَسَوِيق عَفِيرٌ وعَفَارٌ: لَا يلت بأدم، وَكَذَلِكَ خبز عَفير وعَفَارٌ، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

والعَفيِر: الَّذِي لَا يهدى شَيْئا، الْمُذكر والمؤنث فِيهِ سَوَاء، قَالَ:

وَإذَا الخُرَّدُ اغْبَرَرْنَ من المَحْ ... ل وصَارَت مِهْداؤُهُنَّ عَفيرا وَكَانَ ذَلِك فِي عُفُرَّةِ الْبرد وَالْحر وعفُرَّتِهما: أَي فِي أَولهمَا.

ونصل عُفارِىّ: جيد.

وبذير عَفِيرٌ كثير، إتباع.

وَحكى ابْن الْأَعرَابِي: عَلَيْهِ العَفارُ والدَّبارُ وَسُوء الدَّار. وَلم يفسره.

ومَعَافِرُ: قَبيلَة. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: مَعَافِرُ بن مُرّ - فِيمَا يَزْعمُونَ - أَخُو تَمِيم بن مر.

ومَعافِرُ: بلد بِالْيمن. وثوب مَعافِرِيّ وَلَا يُقَال بِضَم الْمِيم، وَقيل إِنَّمَا هُوَ: مَعافِرُ غير مَنْسُوب وَقد جَاءَ فِي الرجز الفصيح مَنْسُوبا.

وَرجل مَعافِرِيّ: يمشي مَعَ الرِّفق فينال فَضلهمْ. قَالَ ابْن دُرَيْد: لَا أَدْرِي أعربي هُوَ أم لَا.

وعُفَيرٌ وعَفَارٌ ويَعْفُور ويَعْفُر أَسمَاء وَحكى السيرافي: الْأسود بن يَعْفُرَ ويُعْفِرَ ويُعْفُرَ قَالَ: فَأَما يَعْفُرُ ويُعْفِرُ فأصلان، وَأما يُعْفُر فعلى إتباع الْيَاء ضمة الْفَاء، وَقد يكون على إتباع الْفَاء من يَعْفُرَ ضمة الْيَاء من يُعْفِرَ.

ويَعْفُورُ: حمَار النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وعَفْرَاءُ وعُفَيرَةُ وعَفارَى من أَسمَاء النِّسَاء.

وعُفْرٌ وعِفْرَى: موضعان، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

لَقَدْ لَاقَى المَطِيَّ بِنَجْدِ عُفْرٍ ... حَدِيثٌ إنْ عَجِبْتَ لَهُ عَجِيبُ

وَقَالَ عدي بن الرّقاع:

غَشِيتُ بِعِفْرَى أوْ بِرِجْلَتِها رَبْعا ... رَماداً وأحْجاراً بَقِينَ لَهَا سُفْعا

عفر: العَفْرُ والعَفَرُ: ظاهر التراب، والجمع أَعفارٌ. وعَفَرَه في

التُّراب يَعْفِره عَفْراً وعَفَّره تَعْفِيراً فانْعَفَر وتَعَفَّرَ:

مَرَّغَه فيه أَو دَسَّه. والعَفَر: التراب؛ وفي حديث أَبي جهل: هل يُعَفَّرُ

مُحمدٌ وَجْهَه بين أَظْهُرِكم؟ يُرِيدُ به سجودَه في التُّرابِ، ولذلك

قال في آخره: لأَطَأَنّ على رقبته أَو لأُعَفِّرَنّ وجْهَه في التراب؛

يريد إِذلاله؛ ومنه قول جرير:

وسارَ لبَكْرٍ نُخْبةٌ من مُجاشِعٍ،

فلما رَأَى شَيْبانَ والخيلَ عَفّرا

قيل في تفسيره: أَراد تَعَفَّر. قال ابن سيده: ويحتمل عندي أَن يكون

أَراد عَفّرَ جَنْبَه، فحذف المفعول. وعَفَرَه واعْتَفَرَه: ضرَبَ به

الأَرض؛ وقول أَبي ذؤيب:

أَلْفَيْتُ أَغْلَب من أُسْد المُسَدِّ حَدِيـ

ـدَ الناب، أَخْذتُه عَفْرٌ فتَطْرِيحُ

قال السكري: عَفْر أَي يَعْفِرُه في التراب. وقال أَبو نصر: عَفْرٌ

جَذْب؛ قال ابن جني: قول أَبي نصر هو المعمول به، وذلك أَن الفاء مُرَتِّبة،

وإِنما يكون التَّعْفِير في التراب بعد الطَّرْح لا قبله، فالعَفْرُ

إِذاً ههنا هو الجَذْب، فإِن قلت: فكيف جاز أَن يُسمّي الجذب عَفْراً؟ قيل:

جاز ذلك لتصوّر معنى التَّعْفِير بعد الجَذْب، وأَنه إِنما يَصِير إِلى

العَفَر الذي هو التراب بعد أَن يَجْذِبَه ويُساوِرَه؛ أَلا ترى ما أَنشده

الأَصمعي:

وهُنَّ مَدّا غَضَنَ الأَفِيق

(* قوله: «وهن مداً إلخ» هكذا في الأَصل).

فسَمَّى جلودَها، وهي حيةٌ، أَفِيقاً؛ وإِنما الأَفِيقُ الجلد ما دام في

الدباغ، وهو قبل ذلك جلد وإِهاب ونحو ذلك، ولكنه لما كان قد يصير إِلى

الدباغ سَمَّاه أَفِيقاً وأَطلق ذلك عليه قبل وصوله إِليه على وجه تصور

الحال المتوقعة. ونحوٌ منه قولُه تعالى: إِني أَراني أَعْصِرُ خمْراً؛ وقول

الشاعر:

إِذا ما ماتَ مَيْتٌ مِن تمِيمٍ،

فسَرَّك أَن يَعِيشَ، فجِئْ بزادِ

فسماه ميتاً وهو حيّ لأَنه سَيموت لا محالة؛ وعليه قوله تعالى أَيضاً:

إِنك مَيِّتٌ وإِنهم مَيِّتون؛ أَي إِنكم ستموتون؛ قال الفرزدق:

قَتَلْتَ قَتِيلاً لم يَرَ الناسُ مِثْلَه،

أُقَلِّبُه ذا تُومَتَيْنِ مُسَوَّرا

وإِذ جاز أَن يسمى الجَذْبُ عَفْراً لأَنه يصير إِلى العَفْر، وقد يمكن

أَن لا يصير الجذبُ إِلى العَفْر، كان تسميةُ الحيِّ ميتاً لأَنه ميّت لا

محالة أَجْدَرَ بالجواز. واعْتَفَرَ ثَوْبَه في التراب: كذلك. ويقال:

عَفّرْت فلاناً في التراب إِذا مَرَّغْته فيه تَعْفِيراً. وانْعَفَرَ

الشيء: تترّب، واعْتَفَرَ مثله، وهو مُنْعَفِر الوجه في التراب ومُعَفَّرُ

الوجه. ويقال: اعْتَفَرْتُه اعْتِفاراً إِذا ضربت به الأَرض فمَغَثْتَه؛ قال

المرار يصف امرأَة طال شعرُها وكَثُفَ حتى مسَّ الأَرض:

تَهْلِك المِدْراةُ في أَكْنافِه،

وإِذا ما أَرْسَلَتْه يَعْتَفِرْ

أَي سقط شعرها على الأَرض؛ جعَلَه من عَفَّرْته فاعْتَفَر. وفي الحديث:

أَنه مرّ على أَرضٍ تُسَمَّى عَفِرةً فسماَّها خَضِرَةً؛ هو من العُفْرة

لَوْنِ الأَرض، ويروى بالقاف والثاء والدال؛ وفي قصيد كعب:

يعدو فيَلْحَمُ ضِرْغامَيْنِ، عَيْشُهما

لَحْمٌ، من القوم، مَعْفُورٌ خَراذِيلُ

المَعْفورُ: المُترَّبُ المُعَفَّرُ بالتراب. وفي الحديث: العافِر

الوجْهِ في الصلاة؛ أَي المُترّب.

والعُفْرة: غُبْرة في حُمْرة، عَفِرَ عَفَراً، وهو أَعْفَرُ. والأَعْفَر

من الظباء: الذي تَعْلو بياضَه حُمْرَةٌ، وقيل: الأَعْفَرُ منها الذي في

سَراتِه حُمْرةٌ وأَقرابُه بِيضٌ؛ قال أَبو زيد: من الظباء العُفْر،

وقيل: هي التي تسكن القفافَ وصلابة الأَرض. وهي حُمْر، والعُفْر من الظباء:

التي تعلو بياضَها حمرة، قِصار الأَعناق، وهي أَضعف الظباء عَدْواً؛ قال

الكميت:

وكنّا إِذا جَبّارُ قومٍ أَرادَنا

بكَيْدٍ، حَمَلْناه على قَرْنِ أَعْفَرا

يقول: نقتله ونَحْمِل رأْسَه على السِّنَان، وكانت تكون الأَسِنَّة فيما

مضى من القرون. ويقال: رماني عن قَرْن أَعْفَرَ أَي رماني بداهية؛ ومنه

قول ابن أَحمر:

وأَصْبَحَ يَرْمِي الناسَ عن قَرْنِ أَعْفَرا

وذلك أَنهم كانوا يتخذون القُرونَ مكانَ الأَسِنّة فصار مثلاً عندهم في

الشدة تنزل بهم. ويقال للرجل إِذا بات ليلَته في شدة تُقْلِقُه: كنتَ على

قَرْن أَعْفَرَ؛ ومنه قول امرئ القيس:

كأَني وأَصْحابي على قَرْنِ أَعْفَرا

وثَرِيدٌ أَعْفَرُ: مُبْيَضٌّ، وقد تعافَرَ. ومن كلامهم

(* كذا بياض في

الأصل) . . . هم ووصف الحَرُوقة فقال: حتى تعافرَ من نَفْثها أَي

تَبَيَّض. والأَعْفَرُ: الرَّمْل الأَحمر؛ وقول بعض الأَغفال:

وجَرْدَبَت في سَمِلٍ عُفَيْر

يجوز أَن يكون تصغير أَعْفَر على تصغير الترخيم أَي مصبوغ بِصِبْغ بين

البياض والحمرة. والأَعْفَر: الأَبْيضُ وليس بالشديد البياض. وماعِزةٌ

عَفْراء: خالصة البياض. وأَرض عَفْراء: بيضاء لم تُوطأْ كقولهم فيها بيحان

اللون

(* قوله: «بيحان اللون» هو هكذا في الأصل). وفي الحديث: يُحْشَرُ

الناسُ يوم القيامة على أَرض عَفْراء.

والعُفْرُ من لَيالي الشهر: السابعةُ والثامنةُ والتاسعةُ، وذلك لبياض

القمر. وقال ثعلب: العُفْرُ منها البِيضُ، ولم يُعَيِّنْ؛ وقال أَبو

رزمة:ما عُفُرُ اللَّيالي كالدَّآدِي،

ولا تَوالي الخيلِ كالهَوادِي

تواليها: أَواخرها. وفي الحديث: ليس عُفر الليالي كالدَّآدِي؛ أَي

الليالي المقمرةُ كالسود، وقيل: هو مثَل. وفي الحديث: أَنه كان إِذا سجد جافى

عَضُدَيْهِ حتى يُرى من خلفه عُفْرَة إِبْطَيْهِ؛ أَبو زيد والأَصمعي:

العُفْرَةُ بياض ولكن ليس بالبياض الناصع الشديد. ولكنه كلون عَفَر الأَرض

وهو وجهها؛ ومنه الحديث: كأَني أَنظر إِلى عُفْرَتَيْ إِبْطَيْ رسول

الله، صلى الله عليه وسلم؛ ومنه قيل للظِّباء عُفْر إِذا كانت أَلوانها كذلك،

وإِنما سُميت بعَفَر الأَرض. ويقال: ما على عَفَرِ الأَرض مِثْلَهُ أَي

ما على وجهها. وعَفَّر الرجلُ: خلَط سُودَ غنمِه وإِبلِه بعُفْرٍ. وفي

حديث أَبي هريرة: في الضَّحِيَّةِ: لَدَمُ عَفْرَاء أَحَبُّ إِليّ من دم

سَوْدَاوَيْنِ والتَّعْفِير: التبييض. وفي الحديث: أَن امرأَة شكت إِليه

قِلَّةَ نَسْل غنمها وإِبلها ورِسْلِها وأَن مالها لا يَزْكُو، فقال: ما

أَلوانُها؟ قالت: سُودٌ. فقال: عَفِّرِي أَي اخُلِطيها بغنم عُفْرٍ، وقيل:

أَي اسْتَبْدِلي أَغناماً بيضاً فإِن البركة فيها. والعَفْراءُ من

الليالي: ليلة ثلاثَ عشْرة. والمَعْفُورةُ: الأَرض التي أُكِل نبتُها.

واليَعْفور واليُعْفور: الظبي الذي لونه كلون العَفَر وهو التراب، وقيل:

هو الظبي عامة، والأُنثى يَعْفورة، وقيل: اليَعْفور الخِشْف، سمي بذلك

لصغره وكثرة لُزوقِه بالأَرض، وقيل: اليَعْفُور ولد البقرة الوحشية، وقيل:

اليَعَافيرُ تُيُوس الظباء. وفي الحديث: ما جَرَى اليَعْفُورُ؛ قال ابن

الأَثير: هو الخِشْف، وهو ولد البقرة الوحشية، وقيل: تَيْس الظباء،

والجمع اليَعافِرُ، والياء زائدة. واليَعفور أَيضاً: جزء من أَجزاء الليل

الخمسة التي يقال لها: سُدْفة وسُتْفة وهَجْمة ويَعْفور وخُدْرة؛ وقول

طرفة:جازت البِيدَ إِلى أَرْحُلِنا،

آخرَ الليل، بيَعْفورٍ خَدِرْ

أَراد بشخصِ إِنسانٍ مثل اليَعْفور، فالخَدِرُ على هذا المتخلف عن

القطيع، وقيل: أَراد باليَعْفُورِ الجزء من أَجزاء الليل، فالخَدِرُ على هذا

المُظْلِمُ.

وعَفَّرت الوحشيّة ولدَها تُعَفِّرُه: قطعت عنه الرِّضاعَ يوماً أَو

يومين، فإِن خافت اين يضرّه ذلك ردّته إِلى الرضاع أَياماً ثم أَعادته إِلى

الفِطام، تفعل ذلك مرّات حتى يستمر عليه، فذلك التَّعْفير، والولد

مُعَفَّر، وذلك إِذا أَرادت فِطامَه؛ وحكاه أَبو عبيد في المرأَة والناقة، قال

أَبو عبيد: والأُمُّ تفعل مثل ذلك بولدها الإِنْسِيّ؛ وأَنشد بيت لبيد

يذكر بقرةً وحشيةً وولدَها:

لمُعَفَّر قَهْدٍ، تَنَازَعُ شِلْوَه

غُبْسٌ كَواسِبُ ما يُمَنُّ طَعامُها

قال الأَزهري: وقيل في تفسير المُعَفَّر في بيت لبيد إِنه ولدها الذي

افْتَرَسَتْه الذئابُ الغُبْسُ فعَفَّرته في التراب أَي مرّغته. قال: وهذا

عندي أَشْبَه بمعنى البيت. قال الجوهري: والتَّعْفِيرُ في الفِطام أَن

تَمْسَحَ المرأَةُ ثَدْيَها بشيء من التراب تنفيراً للصبي. ويقال: هو من

قولهم لقيت فلاناً عن عُفْر، بالضم، أَي بعد شهر ونحوه لأَنها ترضعه بين

اليوم واليومين تَبْلو بذلك صَبْرَه، وهذا المعنى أَراد لبيد قوله: لمعفر

قَهْدٍ. أَبو سعيد: تَعَفَّر الوحشيُّ تَعَفُّراً إِذا سَمِن؛ وأَنشد:

ومَجَرُّ مُنْتَحِر الطَّلِيِّ تَعَفَّرتْ

فيه الفِراءُ بجِزْع وادٍ مُمْكِنِ

قال: هذا سحاب يمر مرّاً بطيئاً لكثرة مائه كأَنه قد انْتَحَر لكثرة

مائه. وطَلِيُّه: مَناتحُ مائه، بمنزلة أَطْلاءِ الوحش. وتَعَفَّرت:

سَمِنَت. والفِراءُ: حُمُر الوحش. والمُمْكِنُ: الذي أَمكن مَرْعاه؛ وقال ابن

الأَعرابي: أَراد بالطَّلِيّ نَوْءَ الحمَل، ونَوءُ الطَّلِيّ والحمَلِ

واحدٌ عنده. قال: ومنتحر أَراد به نحره فكان النوء بذلك المكان من الحمل.

قال: وقوله واد مُمْكِن يُنْبِت المَكْنان، وهو نبتٌ من أَحرار البقول.

واعْتَفَرَه الأَسد إِذا افْتَرَسَه.

ورجل عِفْرٌ وعِفْرِيةٌ ونِفْرِيةٌ وعُفارِيةٌ وعِفْرِيتٌ بيّن

العَفارةِ: خبيث مُنْكَر داهٍ، والعُفارِيةُ مثل العِفْريت، وهو واحد؛ وأَنشد

لجرير:

قَرَنْتُ الظالمِين بمَرْمَرِيسٍ،

يَذِلّ لها العُفارِيةُ المَرِيدُ

قال الخليل: شيطان عِفْرِيةٌ وعِفْريتٌ، وهم العَفارِيَةُ والعَفارِيت،

إِذا سَكّنْتَ الياء صَيَّرت الهاء تاء، وإِذا حرّكتها فالتاء هاء في

الوقف؛ قال ذو الرمة:

كأَنّه كَوْكَبٌ في إِثْرِ عِفْرِية،

مُسَوّمٌ في سوادِ الليل مُنْقَضِب

والعِفْرِيةُ: الداهية. وفي الحديث: أَول دينكم نُبُوَّةٌ ورَحْمة ثم

مُلْكٌ أَعْفَرُ؛ أَي مُلْكٌ يُسَاسُ بالدَّهاء والنُّكْر، من قولهم للخبيث

المُنْكَر: عِفْر. والعَفارةُ: الخُبْث والشَّيْطنةُ؛ وامرأَة عِفِرَّة.

وفي التنزيل: قال عِفْرِيتٌ من الجِنّ أَنا آتِيكَ به؛ وقال الزجاج:

العِفْرِيت من الرجال النافذُ في الأَمر المبالغ فيه مع خُبْثٍ ودَهاءٍ، وقد

تَعَفْرَت، وهذا مما تحملوا فيه تَبْقِيةَ الزائدَ مع الأَصل في حال

الاشتقاق تَوْفِيةً للمعنى ودلالةً عليه. وحكى اللحياني: امرأَة عِفْرِيتةٌ

ورجلٌ عِفرِينٌ وعِفِرّينٌ كَعِفْرِيت. قال الفراء: من قال عِفْرِية

فجمعه عَفارِي كقولهم في جمع الطاغوت طَواغِيت وطَواغِي، ومن قال عِفْرِيتٌ

فجمعه عَفارِيت. وقال شمر: امرأَة عِفِرّة ورجل عِفِرٌّ، بتشديد الراء؛

وأَنشد في صفة امرأَة غير محمودة الصفة:

وضِبِرّة مِثْل الأَتانِ عِفِرّة،

ثَجْلاء ذات خواصِرٍ ما تَشْبَعُ

قال الليث: ويقال للخبيث عفَرْنى أَي عِفْرٌ، وهم العَفَرْنَوْنَ.

والعِفْرِيت من كل شيء: المبالغ. يقال: فلان عِفْرِيتٌ وعِفرِيةٌ نِفْرِية.

وفي الحديث: إِن الله يُبْغِضُ العِفْرَِيةَ النِّفْرِيةَ الذي لا يُرْزَأُ

في أَهلٍ ولا مالٍ؛ قيل: هو الداهي الخبيثُ الشِّرِّيرُ، ومنه

العِفْرِيت، وقيل: هو الجَمُوع المَنُوع، وقيل: الظَّلُوم. وقال الزمخشري: العِفْر

والعِفْريةُ والعِفْرِيت والعُفارِيةُ القوي المُتَشيْطِن الذي يَعْفِر

قِرْنَه، والياء في عَفِرِيةٍ وعُفارِيةٍ للإِلحاق بشرذمة وعُذافِرة،

والهاء فيهما للمبالغة، والتاء في عِفْرِيتٍ للإِلحاق بِقِنْدِيل. وفي كتاب

أَبي موسى: غَشِيَهم يومَ بَدْرٍ لَيْثاً عِفِرِّيّاً أَي قَوِيّاً

داهياً. يقال: أَسدٌ عِفْرٌ وعِفِرٌّ بوزن طِمِرّ أَي قويّ عظيم. والعِفْرِيةُ

المُصَحَّحُ والنِّفْرِية إِتباع؛ الأَزهري: التاء زائدة وأَصلها هاء،

والكلمة ثُلاثِيّة أَصلها عِفْرٌ وعِفْرِية، وقد ذكرها الأَزهري في

الرباعي أَيضاً، ومما وضع به ابنُ سيده من أَبي عبيد القاسم بن سلام قوله في

المصنف: العِفْرِية مثال فِعْلِلة، فجعل الياء أَصلاً، والياء لا تكون

أَصلاً في بنات الأَربعة.

والعُفْرُ: الشجاع الجَلْدُ، وقيل: الغليظ الشديد، والجمع أَعْفارٌ

وعِفارٌ؛ قال:

خلا الجَوْفُ من أَعْفارِ سَعْدٍ فما به،

لمُسْتَصْرِخٍ يَشْكُو التُّبولَ، نَصِيرُ

والعَفَرْنى: الأَسَدُ، وهو فَعَلْنى، سمي بذلك لشدته. ولَبْوةٌ

عَفَرْنى أَيضاً أَي شديدة، والنون للإِلحاق بسفرجل. وناقة عَفَرناة أَي قوية؛

قال عمر ابن لجإِ التيمي يصف إِبلاً:

حَمَّلْتُ أَثْقالي مُصَمِّماتِها

غُلْبَ الذَّفارى وعَفَرْنَياتِها

الأَزهري: ولا يقال جمل عَفَرْنى؛ قال ابن بري وقبل هذه الأَبيات:

فوَرَدَتْ قَبْل إِنَى ضَحَائِها،

تفَرّش الحيّات في خِرْشائِها

تُجَرُّ بالأَهْونِ من إِدْنائِها،

جَرَّ العجوزِ جانِبَيْ خِفَائِها

قال: ولما سمعه جرير ينشد هذه الأُرجوزة إِلى أَن بلغ هذا البيت قال له:

أَسأْت وأَخْفَقْتَ قال له عمر: فكيف أَقول؟ قال: قل:

جرَّ العروس الثِّنْيَ من رِدائِها

فقال له عمر: أَنت أَسْوَأُ حالاً مني حيث تقول:

لَقَوْمِي أَحْمى للحَقِيقَة مِنْكُم،

وأَضْرَبُ للجبّارِ، والنقعُ ساطِعُ

وأَوْثَقُ عند المُرْدَفات عَشِيّةً

لَحاقاً، إِذا ما جَرَّدَ السيفَ لامِعُ

والله إِن كنّ ما أُدْرِكْنَ إِلا عِشاءً ما أُدْرِكْن حتى نكحن، والذي

قاله جرير: عند المُرْهَفات، فغيّره عُمَر، وهذا البيت هو سبب التَّهاجي

بينهما؛ هذا ما ذكره ابن بري وقد ترى قافية هذه الأُرجوزة كيف هي، والله

تعالى أَعلم.

وأَسد عِفْرٌ وعِفْرِيةٌ وعُفارِيةٌ وعِفْرِيت وعَفَرْنى: شديد قويّ،

ولَبُوءَة عِفِرْناة إِذا كانا جَرِيئين، وقيل: العِفِرْناة الذكر

والأُنثى؛ إِما أَن يكون من العَفَر الذي هو التراب، وإِما أَن يكون من العَفْر

الذي هو الاعتِفَار، وإِما أَن يكون من القوة والجلَدِ. ويقال: اعْتَفَرَه

الأَسد إِذا فَرَسَه.

وليثُ عِفِرِّينَ تُسَمِّي به العربُ دُوَيْبّة مأْواها التراب السهل في

أُصول الحِيطان، تُدَوِّرُ دُوّارةَ ثم تَنْدَسّ في جوفها، فإِذا هِيجَت

رَمَتْ بالتراب صُعُداً. وهي من المُثُل التي لم يجدها سيبويه. قال ابن

جني: أَما عِفِرِّين فقد ذكر سيبويه فِعِلاًّ كطِمِرٍّ وحِبِرٍّ فكأَنه

أَلحق علم الجمع كالبِرَحِين والفِتَكْرِين إِلا أَن بينهما فرقاً، وذلك

أَن هذا يقال فيه البِرَحُون والفِتَكْرون، ولم يسمع في عِفِرِّين في

الرفع، بالياء، وإِنما سمع في موضع الجر، وهو قولهم: ليثُ عِفِرِّينَ، فيجوز

أَن يقال فيه في الرفع هذا عِفِرُّون، لكن لو سمع في موضع الرفع بالياء

لكان أَشبه بأَن يكون فيه النظر، فأَما وهو في موضع الجر فلا تُسْتَنْكرُ

فيه الياء. ولَيْثُ عِفِرِّين: الرجلُ الكامل ابن الخَمْسِين، ويقال: ابن

عَشْر لَعّابٌ بالقُلِينَ، وابن عشْرين باعي نسّين

(* قوله: «باعي نسين»

كذا بالأصل). وابن الثَّلاثين أَسْعى الساعِينَ، وابن الأَرْبَعِين

أَبْطَشُ الأَبْطَشِين، وابن الخمسين لَيْثُ عِفِرِّين، وابن السِّتِّين

مُؤُنِسُ الجَلِيسِين، وابن السَّبْعِين أَحْكمُ الحاكِمينَ، وابن الثمانين

أَسرعُ الحاسِبين، وابن التِّسْعِين واحد الأَرْذَلين، وابن المائة لا جا

ولا سا؛ يقول: لا رجل ولا امرأَة ولا جنّ ولا إِنس. ويقال: إِنه لأَشْجَع

من لَيْثِ عِفِرِّين، وهكذا قال الأَصمعي وأَبو عمرو في حكاية المثل

واختلفا في التفسير، فقال أَبو عمرو: هو الأَسد، وقال أَبو عمر: هو دابّةٌ

مثل الحِرْباء تتعرّض للراكب، قال: وهو منسوب إِلى عِفِرِّين اسم بلد؛

وروى أَبو حاتم الأَصمعي أَنه دابة مثل الحِرْباء يَتَصَدّى للراكب

ويَضْرِبُ بذنبه. وعِفِرِّين: مَأْسَدة، وقيل لكل ضابط قوي: لَيْثُ عِفِرِّين،

بكسر العين، والراء مشددة. وقال الأَصمعي: عِفِرِّين اسم بلد. قال ابن

سيده: وعِفِرُّون بلد.

وعِفْرِيةُ الدِّيكِ: رِيشُ عُنُقِه، وعِفْريةُ الرأْس، خفيفة على مثال

فِعْلِلة، وعَفْراة الرأْس: شعره، وقيل: هي من الإِنسان شعر الناصية، ومن

الدابة شعرُ القفا؛ وقيل: العِفْرِيةُ والعِفْراة الشعرات النابتات في

وسط الرأْس يَقْشَعِررن عند الفزع؛ وذكر ابن سيده في خطبة كتابه فيما قصد

به الوضع من أَبي عبيد القاسم بن سلام قال: وأَي شيء أَدلّ على ضعف

المُنَّة وسخافة الجُنَّة من قول أَبي عبيد في كتابه المصنف: العِفْرِية مثال

فِعْلِلَة، فجعل الياء أَصلاً والياء لا تكون أَصلاً في بنات الأَربعة.

والعُفْرة، بالضم: شعرة القَفا من الأَسد والديك وغيرهما وهي التي

يُرَدِّدُها إِلى يافوخِه عند الهِراش؛ قال: وكذلك العِفْرِية والعِفْراة،

فيها بالكسر. يقال: جاء فلان نافشاً عِفْرِيَته إِذا جاء غَضْبان. قال ابن

سيده: يقال جاء ناشِراً عِفْرِيَته وعِفْراتَه أَي ناشراً شعرَه من

الطَّمَع والحِرْص والعِفْر، بالكسر: الذكر الفحل من الخنازير. والعُفْر:

البُعْد. والعُفْر: قلَّة الزيارة. يقال: ما تأْتينا إِلا عن عُفْرٍ أَي بعد

قلة زيارة. والعُفْرُ: طولُ العهد. يقال: ما أَلقاه إِلا عن عُفْرٍ

وعُفُرٍ أَي بعد حين، وقيل: بعد شهر ونحوه؛ قال جرير:

دِيارَ جميعِ الصالحين بذي السِّدْرِ،

أَبِيني لَنا، إِن التحيةَ عن عُفْرِ

وقول الشاعر أَنشده ابن الأَعرابي:

فلئن طَأْطَأْتُ في قَتْلِهمُ،

لَتُهاضَنَّ عِظامِي عن عُفُرْ

عن عُفُرٍ أَي عن بُعْد من أَخوالي، لأَنهم وإِن كانوا أَقْرِباءَ،

فليسوا في القُرْب مثل الأَعمام؛ ويدل على أَنه عنى أَخوالَه قولُه قبل

هذا:إِنَّ أَخوالي جميعاً من شَقِرْ،

لَبِسُوا لي عَمَساً جِلْدَ النَّمِرْ

العَمَسُ ههنا، كالحَمَسِ: وهي الشدّة. قال ابن سيده: وأَرى البيت

لضبّاب بن واقد الطُّهَوِي؛ وأَما قول المرار:

على عُفُرٍ من عَنْ تَناءٍ، وإِنما

تَداني الهَوَى مِن عَن تَناءٍ وعن عُفْرِ

وكان هَجَرَ أَخاه في الحبْس بالمدينة فيقول: هجرت أَخي على عُفْرٍ أَي

على بُعْدٍ من الحيّ والقرابات أَي وعن غيرنا، ولم يكن ينبغي لي أَن

أَهجره ونحن على هذه الحالة.

ويقال؛ دخلتُ الماء فما انْعَفَرَتْ قَدَمايَ أَي لم تَبْلُغا الأَرضَ؛

ومنه قول امرئ القيس:

ثانِياً بُرْثُنَه ما يَنْعَفِر

ووقع في عافور شَرٍّ كعاثورِ شَرٍّ، وقيل هي على البدل أَي في شدة.

والعَفارُ، بالفتح: تلقيحُ النخل وإِصلاحُه. وعَفَّرَ النخل: فرغ من

تلقيحه. والعَفَرُ: أَولُ سَقْية سُقِيها الزرعُ. وعَفْرُ الزَّرْع: أَن

يُسْقَى فيها حتى يعطش، ثم يُسْقَى فيصلح على ذلك، وأَكثر ما يفعل ذلك

بخِلْف الصَّيفِ وخَضْراواته. وعَفَرَ النخلَ والزرع: سَقاهما أَوَّلَ

سَقْيةٍ؛ يمانية. وقال أَبو حنيفة: عَفَرَ الناسُ يَعْفِرون عَفْراً إِذا سَقَوا

الزرع بعد طَرْح الحبّ. وفي حديث هلال: ما قَرِبْتُ أَهْلي مُذُ

عَفَّرْنَ النخلَ. وروي أَن رجلاً جاء إِلى النبي، صلى الله عليه وسلم، فقال:

إِني ما قَرِبْتُ أَهْلي مُذْ عَفار النخل وقد حَمَلَتْ، فلاعَنَ بينهما؛

عَفارُ النخل تلقيحُها وإِصلاحُها؛ يقال: عَفَّرُوا نخلَهم يُعَفِّرون،

وقد روي بالقاف؛ قال ابن الأَثير: وهو خطأٌ. ابن الأَعرابي: العَفارُ أَن

يُتْرك النخلُ بعد السقي أَربعين يوماً لا يسقى لئلا ينتفِضَ حملُها، ثم

يسقى ثم يترك إِلى أَن يَعْطَشَ، ثم يُسقَى، قال: وهو من تَعْفِير

الوحشيّة ولدَها إِذا فَطَمَتَهْ، وقد ذكرناه آنفاً. والعَفَّارُ: لَقَّاحُ

النخيل. ويقال: كنا في العَفارِ، وهو بالفاء أَشهرُ منه بالقاف. والعَفارُ:

شجرٌ يتخذ منه الزنادُ وقيل في قوله تعالى: أَفرأَيتم النار التي تُورون

أَأَنتم أَنْشَأْتُم شجرتَها؛ إِنها المَرْخُ والعَفارُ وهما شجرتان

فيهما نارٌ ليس في غيرهما من الشجر، ويُسَوَّى من أَغصانها الزنادُ

فيُقْتَدَحُ بها.

قال الأَزهري: وقد رأَيتهما في البادية والعربُ تضرب بهما المثل في

الشرف العالي فتقول: في كل الشجر نار. واسْتَمْجَدَ المَرْخُ والعَقار أَي

كثرت فيهما على ما في سائر الشجر. واسْتَمجَدَ: اسْتَكْثَر، وذلك أَن هاتين

الشجرتين من أَكثرِ الشجر ناراً، وزِنادُهما أَسرعُ الزناد وَرْياً،

والعُنَّابُ من أَقلّ الشجر ناراً وفي المثل: اقْدَحُ بِعَفارٍ

(* قوله:

«وفي المثل أقدح بعفار إلخ» هكذا في الأَصل. والذي في أمثال الميداني: اقدح

بدفلي في مرخ ثم اشدد بعد أو ارخ. قال المازني: أَكثر الشجر ناراً المرخ

ثم العفار ثم الدفلى، قال الأَحمر: يقال هذا إِذا حملت رجلاً فاحشاً على

رجل فاحش فلم يلبثا أَن يقع بينهما شر. وقال ابن الأَعرابي: يضرب للكريم

الذي لا يحتاج أَن تكدّه وتلح عليه). أَو مَرْخ ثم اشدُدْ إِن شئْتَ أَو

أَرْخ؛ قال أَبو حنيفة: أَخبرني بعضُ أَعراب السراة أَن العَفَارَ

شَبِيةٌ بشجرة الغُبَيراء الصغيرة، إِذا رأَيتها من بعيد لم تَشُكَّ أَنها شجرة

غُبَيراء، ونَوْرُها أَيضاً كنَوْرِها، وهو شجر خَوَّار ولذلك جاد

للزِّناد، واحدته عَفارةٌ. وعَفَارةُ: اسم امرأَة، منه؛ قال الأَعشى:

باتَتْ لِتَحْزُنَنا عَفارهْ،

يا جارتا، ما أَنْتِ جارهْ

والعَفِيرُ: لحمٌ يُجَفَّف على الرمل في الشمس، وتَعْفِيرُه: تَجْفِيفُه

كذلك. والعَفِيرُ: السويقُ المَلتوتُ بلا أُدْمٍ. وسَويقٌ عَفِير

وعَفَارٌ: لا يُلَتُّ بأُدْم، وكذلك خُبز عَفِير وعَفار؛ عن ابن الأَعرابي.

يقال: أَكلَ خُبزاً قَفاراً وعَفاراً وعَفِيراً أَي لا شيء معه. والعَفارُ:

لغة في القَفار، وهو الخبز بلا أُدم. والعَفِير: الذي لا يُهْدِي شيئاً،

المذكر والمؤنث فيه سواء؛ قال الكميت:

وإِذا الخُرَّدُ اعْتَرَرْن من المَحـ

ـلِ، وصارَتْ مِهْداؤهُنَّ عَفِيرا

قال الأَزهري: العَفِيرُ من النساء التي لا تُهْدِي شيئاً؛ عن الفراء،

وأَورد بيت الكميت. وقال الجوهري: العَفِيرُ من النساء التي لا تُهْدِي

لجارتها شيئاً.

وكان ذلك في عُفْرةِ البرد والحرّ وعُفُرَّتِهما أَي في أَولهما. يقال:

جاءنا فلان في عُفَّرةِ الحر، بضم العين والفاء لغة في أُفُرَّة الحر

وعُفْرةِ الحر أَي في شدته. ونَصْلٌ عُفارِيّ: جيِّد. ونَذِيرٌ عَفِيرٌ:

كثير، إِتباع. وحكي ابن الأَعرابي: عليه العَفارُ والدَّبارُ وسوءُ الدارِ،

ولم يفسره.

ومَعافِرُ: قبيلة؛ قال سيبويه: مَعافِر بن مُرّ فيما يزعمون أَخو تميم

بن مُرّ، يقال: رجل مَعافِريّ، قال: ونسب على الجمع لأَن مَعافِر اسم لشيء

واحد، كما تقول لرجل من بني كلاب أَو من الضِّباب كِلابيّ وضِبابيّ،

فأَما النسب إِلى الجماعة فإِنما تُوقِع النسب على واحد كالنسب إِلى مساجد

تقول مَسْجِدِيّ وكذلك ما أَشبهه. ومَعافِر: بلد باليمن، وثوب مَعافِريّ

لأَنه نسب إِلى رجل اسمه مَعافِر، ولا يقال بضم الميم وإِنما هو معافِر

غير منسوب، وقد جاء في الرجز الفصيح منسوباً. قال الأَزهري: بُرْدٌ

مَعافِريّ منسوب إِلى معافِر اليمنِ ثمن صار اسماً لها بغير نسبة، فيقال:

مَعافِر. وفي الحديث: أَنه بعَث مُعاذاً إِلى اليمَن وأَمره أَن يأْخذ من كل

حالِمٍ ديناراً أَو عِدْلَه من المَعافِرِيّ، وهي برود باليمن منسوبة إِلى

مَعافِر، وهي قيبلة باليمن، والميم زائدة؛ ومنه حديث ابن عمر: أَنه دخل

المسجد وعليه بُرْدانِ مَعافِريّانِ. ورجل مَعافِريٌّ: يمشي مع الرُّفَق

فينال فَضْلَهم. قال ابن دريد: لا أَدري أَعربي هو أَم لا؛ وفي الصحاح: هو

المُعافِرُ بضم الميم، ومَعافِرُ، بفتح الميم: حيٌّ من هَمْدانَ لا

ينصرف في معرفة ولا نكرة لأَنه جاء على مثال ما لا ينصرف من الجمع، وإِليهم

تنسب الثياب المَعافِريَّة. يقال: ثوب مَعافِريٌّ فتصرفه لأَنك أَدخلت

عليه ياء النسبة ولم تكن في الواحد. وعُفَيْرٌ وعَفَار ويَعْفور ويَعْفُرُ:

أَسماء. وحكي السيرافي: الأَسْودَ بن يَعْفُر ويُعْفِر ويُعْفُر، فأَما

يَعْفُر ويُعْفِر فأَصْلانِ، وأَما يُعْفُر فعلى إِتباع الياء ضمة الفاء،

وقد يكون على إِتباع الفاء من يُعْفُر ضمة الياء من يُعْفُر، والأَسود بن

يَعْفُر الشاعر، إِذا قُلْتَه بفتح الياء لم تصرفه، لأَنه مثل يَقْتُل.

وقال يونس: سمعت رؤبة يقول أَسود بن يُعْفُر، بضم الياء، وهذا ينصرف

لأَنه قد زال عنه شبَهُ الفعل. ويَعْفَورٌ: حمارُ النبي، صلى الله عليه وسلم،

وفي حديث سعد ابن عُبادة: أَنه خرج على حِمارِه يَعْفور ليعودَه؛ قيل:

سُمِّيَ يَعْفوراً لكونه من العُفْرة، كما يقال في أَخْضَر يَخْضور، وقيل:

سمي به تَشْبِيهاً في عَدْوِه باليَعْفور، وهو الظَّبْيُ. وفي الحديث:

أَن اسم حمار النبي، صلى الله عليه وسلم، عُفَيْر، وهو تصغير ترخيم

لأَعْفَر من العُفْرة، وهي الغُبْرة ولون التراب، كما قالوا في تصغير أَسْوَد

سُوَيْد، وتصغيره غير مرخم: أُعَيْفِر كأُسَيْودِ. وحكي الأَزهري عن ابن

الأَعرابي: يقال للحمار الخفيف فِلْوٌ ويَعْفورٌ وهِنْبِرٌ وزِهْلِق.

وعَفْراء وعُفَيرة وعَفارى: من أَسماء النساء. وعُفْر وعِفْرَى: موضعان؛

قال أَبو ذؤيب:

لقد لاقَى المَطِيَّ بنَجْدِ عُفْرٍ

حَدِيثٌ، إِن عَجِبْتَ له، عَجِيبُ

وقال عدي بن الرِّقَاع:

غَشِيتُ بِعِفْرَى، أَو بِرجْلَتِها، رَبْعَا

رَماداً وأَحْجاراً بَقِينَ بها سُفْعا

ع ف ر
. العَفَر، مُحَرَّكةً: ظاهِرُ التُّرَاب، وَقد يُسكَّن، ومِثْلُه فِي الأَساسِ. وَقَالَ ابنُ دُرَيد: العَفْرُ، بالفَتْح: التُّرَاب، مِثْلُ العَفَر بالتَّحْرِيك. وَيُقَال: مَا عَلَى عَفَر الأَرْضِ مِثْلُه، أَي مَا عَلَى وَجْهِها. ج أَعْفَار.
والعَفَر: أَوّلُ سَقْيَةٍ سُقِيَها الزَّرْعُ ثمَّ يُتْرَكُ أَيّاماً لَا يُسْقَى فِيها حَتَّى يَعْطَشَ ثمَّ يُسْقَى فيَصْلُحُ عَلَى ذَلِك، وأَكْثرُ مَا يُفْعَل ذَلِك بخِلْف الصَّيْفِ وخَضْراواتِه، وَكَذَلِكَ النَّخْل لُغَةٌ يَمَانِيَة. وَقَالَ أَبو حنيفَة: عَفَرَ الناسُ يَعْفِرُون عَفْراً، إِذا سَقَوا الزَّرْعَ بَعْد طَرْحِ الحَبّ. والعَفَرُ: السُّهَام، كغُرابٍ، الَّذي يُقَال لَهُ: مُخَاطُ الشَّيْطَانِ، ويكونُ من الشَّمْسِ أَيضاً، كَذَا قَالَه الصاغانِيّ. وعَفَرَه فِي التُّرَابِ يَعْفِرُه، بالكَسْر، عَفْراً، وعَفَّرَهُ تَعْفِيراً، فانْعَفَرَ وتَعَفَّر: مَرَّغَهُ فِيهِ أَوْ دَسَّهُ. وَفِي حديثِ أَبِي جَهْلٍ: هَلْ يُعَفِّرُ مُحَمَّدٌ وَجْهَهُ بَيْنَ أَظْهُرِكم يُرِيد بِهِ سُجُودَهُ فِي التُّرابِ ولِذلِكَ قَالَ فِي آخِرِه: لأَطَأَنَّ عَلَى رَقَبَتِه، أَو لأُعفِّرَنَّ وَجْهَه فِي التُّراب يُرِيد إِذْلالَه. ويُقَال: هُوَ مُنْعَفِرُ الوَجْهِ فِي التُّرابِ، ومُعَفَّرُه. والمَعْفورُ: المُتَرَّبُ المُعَفَّر بالتُّرابِ. وَفِي قصيد كَعْبٍ:
(يَغْدُو فَيَلْحَمُ ضِرْغامَيْنِ عَيْشُهُما ... لَحْمٌ مِنَ القَوْمِ مَعْفُورٌ خَرَاديلُ)
وعَفَرَهُ: ضَرَبَ بِهِ الأَرْضَ، عَفْراً، كاعْتَفَرَهُ، يُقَال: أَخَذَه الأَسَدُ فاعْتَفَرَه، أَي افْتَرَسَهُ وضَرَبَ بِهِ الأَرْضَ فمَغَثَه. والأَعْفَرُ مِنَ الظِّباءِ: مَا يَعْلُو بَيَاضَه حُمْرَةٌ، قِصارُ الأَعْنَاقِ، وَهِي أَضْعَفُ الظِّبَاءِ عَدْواً، أَوْ الّذِي فِي سَرَاتِه حُمْرَةٌ وأَقْرَابُهُ بِيضٌ. وَقَالَ أَبو زيد: من الظِّبَاءِ العُفْرُ، وَقيل: هِيَ الَّتِي تَسْكُنُ القِفَافَ وصَلابَةَ الأَرْضِ، وَهِي حُمْرٌ. أَو الأَعْفَرُ: الأَبْيَضُ، ولَيْسَ بالشَّدِيدِ البَيَاضِ الناصِعِ، وهِيَ عَفْرَاءُ وهُنَّ عُفْرٌ، عَفِرَ، كفَرِحَ عَفَراً، والاسْمُ العُفْرَةُ، بالضَّمّ، وَهِي غُبْرَةٌ فِي بَيَاضِ. وَفِي الحَدِيث: أَنَّه كَانَ إِذا سَجَدَ جافَي عَضُدَيْه حَتَّى يَرَى مَنْ خَلْفَه عُفْرَةَ إِبْطَيْه. قَالَ أَبُو زيدٍ والأَصمعيّ: العُفْرَةُ: بَيَاضٌ، ولكِنْ لَيْسَ بالبَيَاضِ الناصِعِ الشَّدِيد، ولكِنَّه كلَوْنِ عَفَرِ الأَرْض، وهُوَ وَجْهُها. وَمِنْه قيلَ للظِّباءِ: عُفْرٌ، إِذا كانَت أَلْوَانُهَا كَذَلِك، وإِنّمَا سُمِّيَتْ بعَفَرِ الأَرْضِ والأَعْفَرُ: الثَّرِيدُ المُبَيَّضُ مأْخوذ من العُفْرة، وَهِي لَوْنُ الأَرْضِ وَقد تَعافَرَ. وَمن) كَلامِهِم: حَتَّى تَعَافَرَ مِن نَفْثِها، أَي تَبْيَضّ. والعَفْراءُ: البَيْضاءُ. وَفِي حَدِيث أَبي هُرَيْرَة فِي الأُضْحِيَّة: لَدَمُ عَفْرَاءَ أَحَبُّ إِلى الله من دَمِ سَوْداوَيْن. وَمَا عِزَةٌ عَفْرَاءُ: خالِصَةُ البيَاضِ.
وأَرْضٌ عَفْرَاءُ: بَيْضَاءُ لَمْ تُوطَأْ. وَفِي الحدِيث: يُحْشَرُ الناسُ يَوْمَ القِيَامَة على أَرْضٍ بَيْضَاءَ عَفْرَاءَ. وعَفْرَاءُ: اسمُ أَرْضٍ بِعَيْنِهَا. وعَفْرَاءُ: قَلْعَةٌ بفِلَسْطِين الشَأْمِ. وعَفْرَاءُ اسمُ امْرَأَةٍ. وقَصْرُ عَفْرَاءَ: ع بالشامِ قُرْبَ نَوَى والعُفْر، بالضّمّ، من لَيالِي الشَّهْر: السابِعَةُ والثامِنَةُ والتَّاسِعَةُ، وَذَلِكَ لِبَيَاضِ القَمَر. وَقَالَ ثَعْلَب العُفْر مِنْهَا: البِيضُ، وَلم يُعَيِّن. وَقَالَ أَبو رِزْمةَ:
(مَا عُفُرُ اللَّيَالِي كالدَّ آدِي ... وَلَا تَوَالِى الخَيلِ كالهَوَادي)
وَفِي الحَدِيث: لَيْسَ عُفْرُ اللّيَالِي كالدَّ آدِي، أَي اللَّيَالِي المُقْمِرَة كالسُّودِ. وقِيلَ: هُوَ مَثَلٌ. والعُفْرُ، بالضّمّ كَذَا يُفْهَمُ من سِيَاقِه ورأَيْتُ فِي كتاب ابنِ القَطَّاع: عَفُرَ، بالضمِّ، عَفَارَةً فَهُوَ عَفِرٌ، بالكَسْر: شَجُعَ وجَلُد، فليُنْظَر: الشُّجَاعُ الجَلْدُ. وقِيلَ: الغَلِيظُ الشَّدِيدُ، قِيل: وَمِنْه أَسَدٌ عَفَرْنَي، ج أَعْفَارٌ وعِفَارٌ، الأَخِيرُ بالكَسْر. قَالَ:
(خَلاَ الجَوْفُ من أَعْفَارِ سَعْدٍ فَمَا بِهِ ... لمُسْتَصْرِخٍ يَشْكُو التُّبُولَ نَصِيرُ) والعُفْرُ: رِمَالٌ بالبَادِيَةِ بِبِلادِ قَيْسٍ، كَذَا فِي التَّكْمِلَةِ، وَفِي المعجم، بَلَدٌ لِقَيْسٍ بالعالِيَة. وعَفَّرَ تَعْفِيراً: خَلَطَ سُودَ غَنَمِه بعُفْر، وَمِنْه الحَدِيثُ: أَنَّ امْرَأَةً شَكَتْ إِلَيْهِ قِلَّةَ نَسْلِ غَنَمِهَا وإِبلِهَا ورَسَلِهَا، وأَنَّ مالَهَا لَا يَزْكُو. فَقَالَ: مَا أَلْوَانُهَا قَالَت: سُودٌ. فَقَالَ: عَفِّرِى أَي اخْلِطيها بغَنَمٍ عُفْر، وَقيل: أَي اسْتَبْدِلي أَغْنَاماً بِيضاً، فإِنَّ البَرَكَةَ فِيهَا. وَفِي الأَساسِ: وهُذَيْلٌ مُعْفِرُون، أَي غَنمُهم عُفْرٌ، وَلَيْسَ فِي العَرَبِ قَبِيلَةٌ مُعْفِرَةٌ غَيْرُها. وعَفَّرَت الوَحْشِيَّةُ وَلَدَهَا تُعَفِّرُه: قَطَعَتْ عَنهُ الرَّضاعَ يَوْماً أَو يَوْمَيْن ثُمّ إِذا خافَتْ أَن يَضُرَّه ذَلِك رَدَّته إِلى الرَّضاع أَيّاماً ثمّ قَطَعَتْه عَن الرَّضَاعِ إِرادَةً للفِطَامِ، تَفْعَل ذَلِك مَرّاتٍ حتَّى يَسْتَمِرّ عَلَيْهِ وَهَذَا هُوَ التَّعْفِيرُ. والوَلَدُ مُعَفَّر.
وحكَاهُ أَبو عُبَيْد فِي المَرْأَةِ والناقَة، قَالَ أَبو عُبَيْد: والأُمُّ تَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِك بوَلَدِها الإِنْسِيّ، وأَنشَدَ بَيْتَ لَبِيدٍ يَذْكُرُ بَقَرَةً وَحْشِيَّةً ووَلَدَهَا:
(لِمُعَفَّرٍ قَهْدٍ تَنَازَعَ شِلْوَهُ ... غُبْسٌ كَوَاسِبُ مَا يُمَنُّ طَعامُها)
قَالَ الأزهريّ: وقِيل فِي تَفْسِير المُعَفَّر، فِي بَيت لَبِيد: إِنّه وَلَدُهَا الَّذِي افْتَرَسَهُ الذِّئابُ الغُبْسُ، فَعفَّرَتْه فِي التُّرابِ، أَي مَرَّغَتْه، قَالَ: وَهَذَا عِنْدِي أَشْبَهُ بمعنَى البَيْتِ. قَالَ الجَوْهَرِيّ: والتَّعْفِيرُ فِي الفِطَام: أَنْ تَمْسَح المَرْأَةُ ثَدْيَها بشَيْءٍ من التُّراب تَنْفِيراً للصَّبِيّ. واليَعْفُورُ: ظَبْيٌ بِلَوْنِ العَفَر،)
وَهُوَ التُّرَاب، أَو عامٌّ فِي الظِّبَاءِ، وتُضَمُّ الياءُ، والأُنْثَى يَعْفُورَةٌ. وقِيلَ: اليَعْفُورُ: الخِشْفُ. قَالَ ابنُ الأَثِير: وَهُوَ وَلَدُ البَقَرَةِ الوَحْشِيَّةِ. وَقيل: تَيْسُ الظِّبَاءِ. وَالْجمع اليَعافِيرُ، والياءُ زائدةٌ.
واليَعْفُور أَيضاً: جُزْءٌ من أَجْزاءِ اللَّيْلِ الخَمْسَة الَّتِي يُقالُ لَهَا: سُدْفَةٌ وسُتْفَةٌ وهَجْمَةٌ ويَعْفُورٌ وخُدْرَةٌ. وقولُ طَرفة:
(جَازَتِ البِيدَ إِلَى أَرْحُلِنَا ... آخِرَ اللَّيْلِ بيَعْفُورٍ خَدِرْ)
أَراد بشَخْصِ إِنسان مِثْلِ اليَعْفُورِ، فالخَدِرُ، على هَذَا، المُتخَلِّفُ عَن القَطِيع وَقيل: أَراد باليَعْفُور الجُزْءَ من أَجْزَاءِ اللَّيْل، فالخَدِرُ، على هَذَا، المُظْلِمُ، كَذَا فِي اللّسَان. ويَعْفُورُ، بِلَا لامٍ: حِمارٌ للنَّبِيّ صلَّى الله تعالَى عَلَيْهِ وسَلَّم صارَ إِلَيْه من خَيْبَر، قِيلَ: سُمِّيَ يَعْفُوراً لكَوْنِه من العُفْرَة، كَمَا يُقَال فِي أَخْضَر: يَخْضُور، وَقيل: سُمِّي بِهِ تَشْبِيهاً فِي عَدْوِه باليَعْفُورِ، وَهُوَ الظَّبْيُ. وحَكَى الأَزْهَرِيُّ عَن ابْن الأَعْرَابِيّ: يُقَال لِلْحِمار الخَفِيفِ: فِلْوٌ. ويَعْفُورٌ وهِنْبِرٌ، وزِهْلِقٌ. يُرْوَي أَنّه أَخْبَرَ النَّبِيُّ صلَّى الله عَلَيْه وسلّم بأَنَّه مِنْ نَسْلِ حِمَارِ العُزَيْرِ، وأَنّه آخِرُ ذُرِّيَّتِه. وَقد تَحَقَّق أنَهّ لمّا مَاتَ النبيّ صلَّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وسلَّم تَردَّى فِي بِئْرٍ، فماتَ حُزْناً على النبيّ صَلَّى الله تَعَالىَ عَلَيْهِ وسلَّم، كَمَا فِي شُرُوح الشِّفاءِ وغيرَها. ونَقَلَ خُلاصَة كلامِهم الدَّمِيريّ فِي حَياةِ الحَيَوان، أَو هُوَ عُفَيْرٌ، كزُبَيْرِ كَمَا وَرَد فِي الحَدِيث، قَالَ شَيْخُنا: هَذَا الكَلامُ صَرِيحٌ فِي أَنّ حِمَارَهُ صلَّى الله تعالَى عَلَيْهِ وسلَّم اختُلِفَ فِي اسْمه، فَقيل: يَعْفُورٌ، وَقيل: عُفَيْرٌ. وَهَذَا كلامٌ غَيْرُ مُحَرَّرٍ بل كِلاهُمَا كَانَا حِمَارَيْنِ لَهُ صلَّى الله تعالَى عَلَيْهِ وسلّم. فقد سَبَقَ أَنَّ يَعْفُوراً صارَ إِليه صلَّى الله تعالَى عَلَيْهِ وسلَّم من خَيْبَر، وعُفَيْرٌ أَهْدَاه لَهُ صلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم المُقَوْقِسُ. وقِيل: إِنّ يَعْفُوراً هُوَ الّذِي أَهْدَاهُ لَهُ المُقَوْقِسُ وعُفَيْراً أَهْدَاهُ لَهُ فَرْوَةُ بنُ عَمْروٍ، وقِيل: عُفَيْرٌ هُوَ الَّذِي أَهْدَاه لَهُ المُقَوْقِسُ، ويَعْفُورٌ أَهداه لَهُ فَرْوَةُ ابْن عَمْرو. وقَوْلُ عَبْدُوس إِنَّهما اسْمَانِ لِمُسَمّىً واحِد، وقَوْلُ غَيْرِه إِنّه واحِدٌ اختُلِفَ فِي اسْمِه، وَقد رَدُّوه وتَعَقَّبوه. وأَغْرَبَ القاضِي عِياضٌ رَحِمَه الله، فضَبَطَ عُفَيْراً بالغَيْن المُعْجَمَة، وصَرَّحُوا بتَغْلِيطهِ فِي ذَلِك انْتهى. وَفِي اللّسانِ: عُفَيْرٌ تَصْغِيرُ تَرْخِيمٍ لأَعْفرَ، من العُفْرَة، وَهِي الغُبْرَةُ ولَوْن التُّراب، كَمَا قالُوا فِي تَصْغِيرِ أَسْوَد: سُوَيْد، وتَصْغِيرُه غَيْرَ مُرَخَّمٍ أُعَيْفِر كأُسَيْوِد. وَمن المَجاز: رَجُلٌ عِفْرٌ، بالكَسْر، وعِفْرِيَةٌ ونِفْرِيَةٌ، وعِفْرِيتٌ، بكَسْرِهِنّ، بَيِّنُ العَفَارَةِ، بالفَتْح، وعِفِرٌّ، كطِمِرٍّ، وَهَذِه عَن شَمِرٍ، وعِفِرِّىٌّ، بِالْكَسْرِ والياءِ المُشْدَّدَةِ، وَنَقله الصاغانيّ، وعُفَرْنِيَةٌ، كقُذَعْمِلَةٍ، نَقَلَه الصاغانيّ، أَيضاً وعُفَارِيَةٌ، بالضَّمّ،)
هُوَ فِي اللّسان، وَذكره الزمخشريّ أَيضاً، بَيِّنُ العَفَارَةِ، بالفَتْح وَهُوَ الخُبْثُ والشَّيْطَنَة، وعِفْرِينٌ وعِفْرِّينٌ، بكَسْرِهِما، عَن اللّحْيَانيِّ، وَعَفَرْنَي، بالفَتْح، عَن اللَّيْث، أَي خَبِيثٌ مُنْكَرٌ داهٍ شَرِّيرٌ مُتَشَيْطِنٌ. قَالَ جَرِيرٌ:
(قَرَنْتُ الظالِمِين بمَرْمَرِيسٍ ... يَذِلُّ لَهَا العُفَارِيَةُ المَرِيدُ)
قَالَ الخَلِيلُ: شَيْطَانٌ عِفْرِيَةٌ وعِفْرِيتٌ، وهم العَفارِيَةُ والعَفَارِيتُ، إِذا سَكَّنْتَ الياءَ صَيَّرت الهاءَ تَاء، وإِذَا حَرَّكْتَها فالتاءُ هاءٌ فِي الوَقْف. قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(كأَنَّه كَوْكَبٌ فِي إِثْرِ عِفْرِيَةٍ ... مُسَوَّمٌ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ مُنْقَضِبُ)
والعِفْرِيَةُ: الداهِيَةُ. وَقَالَ الفَرّاءُ: مَنْ قَالَ عِفْرِيَة فجَمْعُه عَفَارٍ، كقَوْلهم فِي جَمْع الطاغُوتُ: طَوَاغِيتُ وطَواغٍ ومَن قَالَ: عِفْرِيتٌ، فَجَمعه عَفَارِيتُ. وَقَالَ غَيْرُه: يُقَال: فلَان عِفْرِيتٌ نِفْرِيتٌ، وعِفْرِيَةٌ نِفْرِيَةٌ. وَفِي الحَدِيث: إِنّ الله تَعالَى يُبْغِضُ العِفْرِيَةَ النِّفْرِيَةَ الَّذِي لَا يُرْزَأُ فِي أَهْل وَلَا مَال قيل: هُوَ الدّاهِي الخَبِيثُ الشِّرِّيرُ، وَمِنْه العِفْرِيتُ. وَقيل: هُوَ الجَمُوعُ المَنُوعُ. وَقيل: الظَّلُوم. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: العِفْرُ والعِفْريَةُ والعِفْرِيتُ والعُفَارِيَةُ: القَوِيُّ المُتَشَيْطِن الَّذِي يَعْفِرُ قِرْنَه، والياءُ فِي عِفْرِيَةٍ وعُفَارِيَة للإِلحاق بشرِذْمَةٍ وعُذَافِرَهٍ، والهَاءُ فيهمَا للْمُبَالَغَة، والتاءُ فِي عِفْرِيت للإِلحاق بقِنْدِيل. وممّا وَضَعَ بِهِ ابنُ سِيدَه من أَبِي عُبَيْدٍ القَاسِم بن سَلاّم قَوْلُه فِي المُصَنَّفِ: العِفْرِيَةُ مِثَال فِعْلِلَة، فجَعَل الياءَ أَصْلاً، والياءُ لَا تكونُ أَصلاً فِي بَنَاتِ الأَرْبَعَةِ. وَفِي التَّنْزِيل: قَالَ عِفْرِيتٌ منَ الجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَالَ الزَّجّاجُ: العِفْريتُ منَ الرِّجَال، وَكَذَا العِفْرِينُ، وتُشَدَّدُ راؤُه مَعَ كَسْرِ الفَاءِ، حَكَاهُمَا اللَّحْيَانِيّ: النافِذُ فِي الأَمْرِ المُبَالغُ فِيهِ مَعَ دَهاءٍ وخُبْث. وَقَالَ المُصَنّف فِي البصائر: العِفْرِيتُ من الجِنّ: العارِمُ الخَبِيثُ، ويُسْتَعْمَل فِي الإِنسان اسْتِعَارةَ الشَّيْطَانِ لَهُ، يُقَال: عِفْرِيتٌ نِفْرِيتٌ، إِتْبَاعاً. وَقد تَعَفْرَتَ، وَهَذَا مِمَّا تَحَمَّلُوا فِيهِ تَبْقِيَةَ الزَّائِد مَعَ الأَصْلِ فِي حالِ الاشْتِقَاقِ تَوْفِيَةً للمَعْنَى ودَلالَةً عَلَيْهِ. وَهِي عِفْرِيتَةٌ، حَكَاهُ اللَّحْيَانِيّ. وَقَالَ شَمِرٌ: امْرَأَةٌ عِفِرَّةٌ، ورَجُلٌ عِفِرٌّ، بتَشْديد الراءِ، ورِجَالٌ عِفِرُّونَ. وأَنشد فِي صفةِ امرأَةٍ غَيْرِ مَحْمُودَةِ الصِّفَة:
(وضِبِرَّةٍ مِثْلِ الأَتَان عِفِرَّةٍ ... ثَجْلاَءَ ذاتِ خَوَاصِرٍ مَا تَشْبَعُ)
ويُقَال: أَسَدٌ عِفْرٌ، بالكَسْر، وعِفْرِيَةٌ، كزِبْرِجَةٍ، وعِفْرِيتُ وعُفَارِيَةٌ، وَهَذِه بالضَّمّ، وعِفِرٌّ، كطِمِرٍّ وعَفَرْنَي، فَعَلْنَي، وَالنُّون والأَلف فِيهِ للإِلحاق بسَفَرْجَل: شَدِيدٌ قَوِيٌّ عَظِيمٌ، ولَبُؤَةٌ عَفَرْنَي،)
كَذَلِك، للذَّكَرِ والأُنْثَى، أَي شَدِيدَةٌ، وَقيل: أَسَدٌ عَفَرْنَي، ولَبُؤةٌ عَفَرْناةٌ، إِذا كَانَت جَرِيئَيْن، إِمّا أَنْ يَكُونَ من العَفَرِ الَّذِي هُوَ التُّرَاب، أَو من العَفْرِ الَّذِي هُوَ الاعْتِفَارُ، وإِمّا أَنْ يكونَ من القُوَّةِ والجَلَد. وعِفِرِّينُ، بالكَسْر وَتَشْديد الراءِ: مَأْسَدَةٌ. وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ وأَبو عَمْروٍ: اسمُ بَلَد، نَقله صاحبُ المُحْكَم وَيُقَال: إِنّه لأَشْجَعُ من لَيْثِ عِفِرِّينَ، هَكَذَا قَالَ الأَصْمَعِيُّ وأَبو عَمْرو، فِي حِكَايَةِ المَثَلِ، واخْتَلَفَا فِي التَّفْسِير: فَقَالَ أَبو عَمْروٍ: هُوَ الأَسَد. ولَيْثُ عِفِرِّينَ: دُوَيْبَّةٌ يكون مَأْواها التُّرَاب السَّهْل فِي أُصولِ الحِيطانِ تُدوِّرُ دُوّارَةً ثمّ تَنْدَسّ فِي جَوْفِها، فإِذا هِيجَت رَمَتْ بالتُّراب صُعُداً، وَهُوَ من المُثُل الَّتِي لم يَجِدْهَا سِيبَوَيه، أَو لَيْثُ عِفِرِّينَ: دَابَّةٌ كالحِرْباءِ يَتَعَرَّض للرَّاكِبِ، قَالَه أَبو عَمْرو. وروَى أَبو حاتِم عَن الأَصْمَعِيّ: يَتَحَدَّى الراكِبَ ويَضْرِبُ بذَنَبِه. ولَيْثُ عِفِرِّينَ: الرَّجُلُ الكامِلُ ابنُ الخَمْسِين. وَيُقَال: ابنُ عَشْرٍ لَعّابٌ بالقُلِينَ، وابنُ عِشْرِيِنَ باغِي نِسينَ، وابنُ الثَّلاثِينَ أَسْعَى السّاعِينَ، وابنُ الأَرْبَعِينَ أَبْطَشُ الأَبْطَشِين، وابنُ الخَمسين لَيْثُ عِفِرِّينَ وَابْن السِّتِّين مُؤْنِسُ الجَلِيسينَ، وابْنُ السَّبْعِين أَحْكَمُ الحاكِمينَ، وابنُ الثَّمانِينَ أَسْرَعُ الحاسِبينَ، وابنُ التِّسْعِينَ واحِدُ الأَرْذَلِينَ، وابنُ المائِة لاحا، ولاسا، يقولُ: لَا رَجُلٌ وَلَا امْرَأَةٌ، وَلَا جِنٌّ وَلَا إِنْسٌ.
ولَيْثُ عِفِرِّينَ أَيضاً: الضابِطُ القَوِيُّ، وَهُوَ مَجازٌ. وعِفْرِيَةُ الدِّيكِ، بالكَسْرِ، وعَفْرَاهُ، بالفَتْح: رِيشُ عُنُقِهِ، كالعُفْرَة، بالضَّمّ، ويُقَال: العِفْرِيَةُ مِنْكَ: شَعرُ القَفَا، ومِنَ الدَّابَّةِ: شَعرُ الناصِيةِ وقِيلَ هِيَ من الإِنْسَانِ شَعرُ الناصِيَة، وَمن الدَّابَّة شَعرُ القَفَا، وَقيل: العِفْرِيَة: الشَّعراتُ النابتة فِي وَسَطِ الرَّأْسِ يَقْشَعْرِرْنَ عِنْدَ الفَزَعِ، كالعِفْرات بالكَسرِ، والعُفَرْنِيَةِ كبُلَهْنِيَة، الأَخير عَن الصاغانيّ.
وَقيل: العُفْرَةُ بالضمّ والعِفْرِيَةُ والعِفْراةُ، بكسرهما: شَعْرَةُ القَفَا من الأَسَدِ والدِّيك وغَيْرِهما، وَهِي الَّتِي يُردِّدُهَا إِلى يَافُوخِه عِنْد الهِرَاش، يُقَال: جاءَ فُلانٌ نافِشاً عِفْرِيَتهُ، إِذا جاءَ غَضْبانَ.
قَالَ ابنُ سِيدَه: يُقَال: جاءَ ناشِراً عِفْريَتَهُ وعِفْرَاتَهُ، أَي ناشِراً شَعرَهُ من الطَّمَعِ والحِرْص.
والعِفْرُ، بالكَسْر: ذَكَرُ الخَنَازِيرِ الفَحْلُ، ويُضَمّ، أَوْ عامٌّ، أَو وَلَدُها. وَمن المَجاز: العُفُرُ، بضَمَّتَيْن: الحِينُ وطُولُ العَهْدِ، أَو الشَّهْرُ، أَو البُعْدُ، أَو قِلّةُ الزِّيارة. وبِكُلٍّ من ذَلِك فُسرَّ قولُهم: فلانٌ مَا يَأْتِينا إِلاَّ عَن عُفُر، وَمَا أَلْقَاهُ إِلاّ عَنْ عُفُرٍ. ويُسَكَّنُ. قَالَ جَرِيرٌ:
(دِيَارَ جَميعِ الصَّالحِينَ بذِي السِّدْرِ ... أَبِينِي لَنا إِنّ التَّحِيَّةَ عَن عُفْرِ)
وأَنشد ابنُ الأَعْرَابِيّ:
(إِنَّ أَخْوالِي جَمِيعاً مِنْ شَقِرْ ... لَبِسُوا لِي عَمَساً جِلْدَ النَّمِرْ)
)
(فلَئنْ طَأْطَأْتُ فِي قَتْلِهِمُ ... لَتُهَاضَنَّ عِظَامِي عَنْ عُفُرْ)
أَي عَن بُعْدٍ من أَخْوَالِي، لأَنَّهُم وإِنْ كانُوا أَقْرِبَاءَ فلَيْسُوا فِي القُرْبِ مِثْلَ الأَعْمامِ. قَالَ ابنُ سِيدَه: وأُرَى البَيتَ لِضَبَّابِ بن واقِدٍ الطُّهَوِىّ. وأَما قولُ المَرّار:
(على عُفُرٍ منْ عَنْ تَنَاءٍ وإِنّمَا ... تَدَانَى الهَوَى مِنْ عَنْ تَنَاءٍ وَعَن عُفْرِ)
وَكَانَ هَجَرَ أَخاهُ فِي الحَبْس بالمَدِينة، فيقولُ: هَجَرْتُ أَخِي على عُفْرٍ، أَي على بُعْد من الحَيِّ والقَرَابَاتِ، أَي وَنحن غُرَباءُ، وَلم يكن يَنْبَغِي لِي أَنْ أَهْجُرَه، ونَحْنُ على هَذِه الحَالَة. وَيُقَال: وَقَعَ فِي عَافُورِ شَرٍّ، وعَفَارِ شَرٍّ، أَي عاثُورِه، عَن الفَرّاءِ. وقِيلَ: هِيَ على البَدَل، أَي فِي شِدَّة.
والعَفَارُ، كسَحَابٍ: تَلْقِيحُ النَّخْلِ وإِصْلاحُه. وعَفَرَ النَّخْلَ: فَرَغَ من تَلْقِيحه، وَقد رُوِىَ بالقَاف.
قَالَ ابنُ الأَثِير: وَهُوَ خطأٌ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: العَفَارُ: أَنْ يُتْرَكَ النَّخْلُ بَعْدَ السَّقْي أَرْبَعِين يَوْماً لَا يُسْقَى لئلاّ يَنْتَفِضَ حَمْلُها، ثمّ يُسْقَى ثمّ يُتْرَك إِلى أَنْ يَعْطَشَ، ثمّ يُسْقَى. قَالَ: وَهُوَ من تَعْفِيرِ الوَحْشِيَّة وَلَدَها إِذَا فَطَمَتْه. وَيُقَال: كُنَّا فِي العَفَارِ، وَهُوَ بالفَاءِ أَشْهَرُ مِنْهُ بالقَاف. والعَفَارُ: شَجَرٌ يُتَّخَذُ مِنْهُ الزِّنادُ، يَسَوَّى من أَغْصَانِه فيُقْتَدَحُ بِهِ. قَالَ أَبو حنيفَة: أَخبرني بعضُ أَعْراب السَّرَاة أَنّ العَفَار شَبِيهٌ بشجرة الغُبَيْرَاءِ الصغِيرة، إِذَا رَأَيْتَها من بَعِيد لم تَشُكَّ أَنَّهَا شَجَرَةُ غُبَيْراءَ، ونَوْرُها أَيضاً كنَوْرِهَا، وَهُوَ شجرٌ خَوّارٌ، وَلذَلِك جادَ للزِّنادِ واحِدَتُه عَفَارَةٌ. وَقيل فِي قَوْله تَعَالَى: أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ. أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا إِنّهَا المَرْخُ والعَفَارُ، وهما شَجَرَتانِ فيهمَا نارٌ لَيْسَ فِي غَيرهمَا من الشَّجَرِ. قَالَ الأَزهريّ: وَقد رَأَيْتُهما فِي البادِيَة، والعَرَبُ تَضْرب بهما المَثَلَ فِي الشَّرَف العالِي فتقولُ: فِي كُلِّ الشَّجَرِ نارٌ، واسْتَمْجَدَ المَرْخُ والعَفَارُ. أَي كثُرَتْ فيهمَا على مَا فِي سَائِر الشَّجَرِ، واسْتَمْجَدَ: اسْتَكْثَر، وَذَلِكَ أَنّ هاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْن من أَكْثَرِ الشَّجَرِ نَارا، وزِنَادُهما أَسْرَعُ الزِّنادِ وَرْياً، والعُنّاب من أَقَلِّ الشَّجَرِ نَارا. وَفِي المَثَل: اقْدَحْ بعَقَار أَو مَرْخ، ثمّ اشْدُدْ إِنْ شِئْتَ أَو أَرْخ، وَقد ذُكِر فِي م ر خَ. وَفِي م ج د وجَمْعُ عَفارةٍ.
بالهَاءِ، وَكَانَ الأَنْسَبُ باصطلاحِه: وَهِي بِهَاءٍ، أَو واحِدتُه بِهاءٍ، كمالا يَخْفَى. وعَفَارٌ: ع بَيْنَ مَكّةَ والطائِفِ، وهُنَاك صَحِبَ مُعَاويَةُ وائِلَ بن حُجْرٍ. فَقَالَ: أَتُرْدِفُنِي قَالَ: لَسْتَ من أَرْدَافِ المُلُوك. والعَفِيرُ، كأَمِيرٍ: لَحْمٌ يُجَفَّف على الرَّمْلِ فِي الشّمْسِ. وتَعْفِيرُه: تَجْفِيفُه كَذَلِك. والعَفِيرُ: السَّوِيقُ المَلْتُوتُ بِلَا أُدْم. وسَوِيقٌ عَفِيرٌ لَا يُلَتُّ بإِدامٍ، كالعَفَارِ، كسَحابٍ. وَكَذَلِكَ خُبْزٌ عَفِيرٌ وعَفَارٌ: لَا يُلَتّ بأُدْم، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ. يُقَالُ: أَكَلَ خُبْزاً قَفَاراً وعَفَاراً وعَفِيراً، أَي لَا شَيْءَ)
مَعَه. والعَفَارُ لغةٌ فِي القَفَارِ، وَهُوَ الخُبْزُ بِلَا أُدْم. ويُقَال: جاءَنا فِي عُفْرَةِ البَرْدِ وعُفُرَّتِه، بضَمّهما، أَي أَوَّله. وعُفْرَةُ الحَرِّ وعُفُرَّتهُ: لُغَة فِي أُفُرَّةِ الحرِّ، أَي شِدّته. ونَصْلٌ عُفَارِيٌّ، بالضمّ: جَيِّدٌ. ومَعَافِرُ، بالفَتْح: د، باليَمَنِ. نَزَل فِيهِ مَعَافِرُ بنُ أُدّ قَالَه الزمخشريّ. ومَعَافِرُ: أَبو حَيٍّ من هَمْدانَ، والمِيمُ زَائِدَة، لَا يَنْصرِفُ فِي مَعْرِفَة وَلَا نَكِرَةٍ، لأَنّه جاءَ على مِثَال مَا لَا يَنْصَرِف من الجَمْع. وإِلى أَحَدِهِما أَي البَلَد أَو القَبِيلَة تُنْسَب الثِّيابُ المَعَافِرِيَّةُ، ويُقَال: ثَوْبٌ مَعَافِريٌّ، فتصرِفُه، لأَنّك أَدخلْت عَلَيْهِ ياءَ النِّسْبَة، وَلم تَكُنْ فِي الواحِد. وَقَالَ الأَزهريّ: بُرْدٌ مَعَافِريٌّ: مَنْسُوب إِلى مَعَافِرِ اليَمَنِ، ثمَّ صَار اسْما لَهَا بِغَيْرِ نِسْبَة، فيُقَال مَعَافِرُ. وَقَالَ سِيبَوَيْه: مَعافِرُ بن مُرٍّ. فِيمَا يَزْعُمون، أَخُو تَمِيمِ بنِ مُرٍّ. قَالَ: ونُسِبَ على الجَمْع، لأَنّ مَعَافِر َ اسمٌ لشيْءٍ واحِدٍ، كَمَا تَقول لِرَجُلٍ من بني كِلاب أَو من الضِّباب: كِلابِيّ وضِبَابيّ، فأَمّا النَّسَب إِلى الجَمَاعَة فإِنّما تُوقِع النَّسَب عَلَى واحِدٍ كالنَّسَبِ إِلى مَساجِدَ، تقولُ: مَسْجِدِيٌّ، وكذلِك مَا أَشْبَهَهُ.
وَلَا تُضَمّ المِيم. وإِنّمَا هُوَ مَعَافِرُ، غير مَنْسُوب. والمُعَافِرُ، بالضَّمِّ، كَمَا هُوَ فِي الصِّحَاح: الَّذِي يَمْشِي مَعَ الرُّفَقِ فيَنَالُ فَضْلَهُم. والرُّفَق بالضمّ ففَتْح: جَمْعُ رَفِيقٍ. وَفِي الأَساس: هُوَ الَّذِي يَمْشِي مَعَ الرِّفاق يَنالُ من فَضْلِهم. وَمِنْه قولُهم: لابُدّ للمُسَافِرِ، مِنْ مَعُونةِ المُعَافِر، وَهُوَ مَجازٌ.
وَفِي اللِّسَان: رَجُلٌ مُعَافِرِيّ: يَمْشِي مَعَ الرُّفَقِ، قَالَ ابنُ دُرَيْد: لَا أَدْرِي أَعَرَبِيٌّ هُوَ أَمْ لَا.
والعَفِيرَةُ، بالفَتْح: دُحْرُوجَةُ الجُعْلِ، نَقله الصاغانيّ. زَاد فِي الأَساسِ: لأَنّه يَعْفِرُها. وَهُوَ مَجاز.
والعُفُرَّةُ، بِضَم العَيْنِ والفاءِ وتَشْديد الراءِ، والّذي فِي التَّكْمِلَة: العُفُرّ: الأَخْلاطُ من الناسِ.
والعَفَرْفَرَة: الرَّجُلُ الخَبِيثُ، وَهُوَ أَيضاً الأَسَدُ، لِقُوَّتِهِ كالعِفَرْنِ، كهِزْبْرٍ، كَذَا فِي التكملَة. وَيُقَال: كَلامٌ لَا عَفَرَ فِيهِ، بالفتْح، أَي لَا عَوِيصَ فِيهِ، ونَصّ التكملة: وَقد جاءَ بكلامٍ لَا عَفَرَ لَهُ، أَي لَا عَوِيصَ فِيهِ. وعُفَارَيَاتٌ، بالضَّمّ وَفتح الراءِ: عُقَدٌ بنواحِي العَقِيق بالمدينَة المُشَرَّفة، كَذَا فِي التكملة. وعَفَرْبَلاَ، مُحَرّكة: د، قُرْبَ بَيْسَانَ، هَكَذَا فِي التَّكملة، ويُوجَد فِي بعضِ النُّسَخ: وعَفَرْ: بِلَاد قُرْب بَيْسانَ. والأُولَى الصَّوابُ. وعُفَيْرٌ، كزُبَيْرٍ: اسمُ رَجُل وَهُوَ تَصْغِير تَرْخِيمِ أَعْفَرَ.
وعُفَيْرٌ: فَرَسٌ كَانَ لجُهَيْنَةَ، ذكره الصاغانيّ. وَمن المَجَازِ: العُفْرُ، بِالضَّمِّ، والمَعْفُورَةُ: السُّوقُ الكاسِدَةُ، الأَخِيرَة نَقَلها الصاغانيّ. وعَفَارَةُ، بالفَتْح: امْرَأَةٌ سُمِّيَت باسم الشَّجَر، قَالَ الأَعْشَى:
(بانَتْ لتَحْزُنَنا عَفَارَهْ ... يَا جارَتَا مَا أَنْتِ جارَهْ)
وسَمَّوا عَفَاراً، كسَحَابٍ، وعُفَيْراً، كزُبَيْرٍ، وَلَا يَخْفَى أَنّه مَعَ مَا قبله تَكْرارٌ، وعَفْرَاءَ، بالفَتْح) مَمْدُوداً. وَمِنْهُم مُعَاذٌ ومُعَوِّذٌ وعَوْفٌ بَنو الحارِث بن رِفَاعَةَ النَّجَّارِيّ، المَعْرُوف كُلّ مِنْهُم بابْنِ عَفْرَاءَ، وهِي أُمُّه. وَهِي عَفْرَاءُ بِنْتُ عُبَيْدِ بنِ ثَعْلَبَةَ النّجّارِيّة، لَهَا صُحْبَةٌ، وأَوْلادُهَا شَهِدُوا بَدْراً.
وَقَالَ ابنُ دَُرْيدٍ: عُفَيْرَةُ كجُهَيْنَةَ: اسمُ امْرَأَة، كَانَت من حُكَماءِ الجَاهِلِيّة، قَالَه الصاغانيّ. وعَفّارٌ، ككَتّانٍ، وَفِي بعض النُّسخ: كشَدّادٍ: مُلْقِحُ النَّخْلِ ومُصْلِحُهَا. وَقَالَ بعضٌ: إِنَّ الصَّوابَ أَنّه بالتَّخْفِيف، كسَحَابٍ، لأَنّ الجَوْهَرِيّ كَذَلِك ضَبَطَهُ، قَالَ شَيْخُنَا: وَهُوَ غَفْلَةٌ عمّا سَبَق للمُصَنِّف، فقد صرَّح بِهِ وفسَّرَه بالمَصْدَرِ، كالجَوْهَريّ، وَهَذَا زِيادَةٌ على مَا فِي الصِّحَاح، قَصَدَ بِهِ بَيَانَ الَّذِي يَفْعَلُ ذلِكَ، فهُمَا مُتَغَايِران. انْتهى. قُلْتُ: وإِنّمَا جاءَهُم الغَلَطُ من قَوْلِ الجوهريّ: والعَفارُ: لقاحُ النَّخِيل، فَظَنُوا أَنّه لقاحِ، ككِتَاب ولَيْسَ كَذَلِك، بل هُوَ لُقّاحُ، كشدّادٍ، بمعني المُلْقِح، فتَأَمَّل.
وَمن المَجازِ: تَعفَّرَ الوَحْشُ: سَمِنَ، قَالَه أَبو سَعِيدٍ، وأَنْشَدَ:
(ومَجَرِّ مُنْتَحِرِ الطَّلِىِّ تَعَفَّرتْ ... فِيه الفِرَاءُ بجِزْعِ وَادِ مُمْكِنِ) قَالَ: هَذَا سَحابٌ يَمُرُّ مَرّاً بَطِيئاً لِكَثْرَة مائِهِ، كأَنَّه قد انْتَحَر لِكَثْرَة مَائه. وطَلِيّهُ: مَناتِحُ مائِه، بِمَنْزِلَة أَطْلاءِ الوَحْشِ. وتَعَفَّرت: سَمِنَت. والعَفَرْناةُ، بالفَتْح: الغُولُ، نَقله الصاغانيّ. واعْتَفَرَهُ اعْتِفَاراً: سَاوَرَهُ وجَذَبَه فضَرَبَ بِهِ الأَرضَ. وَفِي بعض النُّسخ: شاوَرَه، بالشين المنقوطة، وَهُوَ غَلَطٌ. وممّا يُستدرك عَلَيْهِ: العَفْر، بالفَتْح: الجَذْبُ، وَبِه فَسَّر أَبو نَصْرٍ قولَ أَبي ذُؤَيْبٍ:
(أَلْفَيْتَ أَغْلَبَ مِنْ أُسْدِ المَسَدِّ حَدِي ... دَ النابِ أَخْذَتُهُ عَفْرٌ فتَطْرِيحُ)
وَقَالَ ابنُ جِنّى: قولُ أَبي نَصْرٍ هُوَ المَعْمُولُ بِهِ، وَذَلِكَ أَنَّ الفاءَ مُرَتِّبَة، وإِنّمَا يكون التَّعْفِيرُ فِي التُّرَاب بعد الطَّرْح لَا قَبْلَه، فالعَفْرُ إِذاً هُنَا الجَذْب كَقَوْلِه تَعالى: إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْراً لأَنَّ الجَذْبَ مآلُه إِلى العَفْر. واعْتَفَرَ ثَوْبَه فِي التُّرَابِ كَذَلِك. واعْتَفَر الشّيءُ، كانْعَفَرَ. والعافِرُ الوَجْهِ: المُتْرَبُ. وَفِي الحَدِيث: أَنَّه مَرَّ علَى أَرْضٍ عَفِرَةٍ فسَمّاهَا خَضِرَةً، ويُرْوَى بِالْقَافِ والثاءِ والذالِ.
وَمن المَجَاز: رَمَانِي عَنْ قَرْنِ أَعْفَرَ، أَي رَمانِي بداهِيَة، وَمِنْه قَوْلُ ابنِ أَحْمَرَ: وأَصْبَحَ يَرْمِي الناسَ عَن قَرْنِ أَعْفَرَا. وَذَلِكَ أَنَّهُم كَانُوا يَتَّخِذُونَ القُرُونَ مكانَ الأَسِنَّة، فَصَارَ مَثَلاً عِنْدهم فِي الشِّدَّةِ تَنْزِلُ بهم. ويُقَالُ للرَّجُلِ إِذا باتَ لَيْلَتَه فِي شِدَّة تُقْلِقُه: كُنْتَ على قَرْنِ أَعْفَرَ. وَمِنْه قَوْلُ امْرِئ القَيْس: كَأَنِّي وأَصْحابِي عَلَى قَرْنِ أَعْفَرَا. وَفِي الأَساس: يُضْرَبُ ذَلِك للفَزِعِ القَلِق.
والأَعْفَرُ: الرَّمْلُ الأَحْمَر. والتَّعْفِيرُ: التَّبْيضُ. والعَفْراءُ من اللَّيَالِي: لَيْلَةُ ثَلاَثَ عَشْرَةَ.
والمَعْفُورَة: الأَرْضُ الَّتِي أُكِلَ نَبْتُهَا. ونَاقَة عَفَرْناةٌ: قَوِيَّة. قَالَ عُمَرُ بنُ لَجَإٍ التَّيْميّ يصفُ إِبِلاً:)
(حَمَّلتُ أَثْقَالِي مُصَمِّماتِها ... غُلْبَ الذَّفارَى وعَفَرْنَيَاتِها)
قَالَ الأَزهريّ: وَلَا يُقالُ: جَمَلٌ عَفَرْنَي. ويُقَال: دَخَلْتُ الماءَ فَمَا انْعَفَرَتْ قَدَمَايَ، أَي لَم تَبْلُغا الأَرْضَ. وَمِنْه قَوْلُ امْرِئ القَيْس: ثانِياً بُرْثُنَهُ مَا يَنْعَفِر. وَمن المَجاز: العَفِيرُ: الَّذِي لَا يُهْدِى شَيْئاً، المذكَّر والمُؤَنّث فِيهِ سَواءٌ. وَقَالَ الأَزهريّ: العَفِيرُ من النّسَاءِ: الَّتِي لَا تُهْدِى شَيْئاً، عَن الفَرّاءِ. وَقَالَ الجوهَرِيّ: هِيَ الَّتِي لَا تُهْدِى لِجَارَتِهَا شَيْئاً. والعَجَبُ من المُصَنِّف كَيْفَ تَرَكَ هَذِه. وبَذِير عَفيرٌ: كَثِيرٌ، إِتْبَاعٌ. وحَكَى ابنُ الأَعرابِيّ: عَلَيْهِ العَفَارُ والدَّبَارُ وسوءُ الدّارِ، وَلم يُفَسِّرْه. وَفِي تَهْذِيب ابنِ القَطَّاعِ: عَفِرَ الرَّجُلُ كفَرِحَ: لم تُطَاوِعْه رِجْلاه فِي الشَّدِّ. وسَمَّوْا يَعْفُوراً ويَعْفُرَ. وحَكَى السِيرَافيُّ: الأَسْوَدُ بنُ يَعْفُرَ ويُعْفِرَ ويُعْفُر. قَالَ: فأَمَّا يَعْفُرُ ويُعْفِرُ فأَصْلاَن، وأَما يُعْفُر فعَلَى إِتْبَاع الياءِ ضَمّةَ الفاءِ، وَقد يكون على إِتْبَاع الفاءِ من يُعْفُر ضَمّة الياءِ من يُعْفُر.
والأَسْوَدُ ابنُ يَعْفُرَ الشاعرُ، إِذا قُلْتَه بفَتْح الياءِ لم تَصْرِفْه، لأَنّه مِثْلُ يَقْتُل. وَقَالَ يُونُسُ: سمعتُ رُؤْبَةَ يَقُول: أَسْوَدُ بنُ يُعْفُر، بِضَم الياءِ، وَهَذَا يَنْصَرِفُ لأَنّه قد زَالَ عَنهُ شَبَهُ الفِعْل. وعَفّارٌ، كشَدّادٍ: حِصْنٌ باليَمَنِ، افْتَتَحَه الإِمَامُ الحَسَنُ بنُ شَرَفِ الدّين ابْن صَلاَح الحَسَنِيّ، أَو هُو كسَحاب. وعُفَيْرَةُ وعَفَارَى: من أَسْمَاءِ النساءِ. ونَجْدُ عُفْرٍ وعفْرَي، بالضمّ: مَوْضِعان. قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:
(لَقَدْ لاقَى المَطِيَّ بنَجْدِ عُفْرٍ ... حَدِيثٌ إِنْ عَجِبْتَ لَهُ عَجِيبُ)
وَقَالَ عَدِيُّ بنُ الرِّقَاعِ:
(غَشِيتُ بعِفْرَي أَو برِجْلَتِها رَبْعَا ... رَماداً وأَحْجَاراً بَقِينَ بِها سُفْعَا)
ويَعْفُورُ بنُ المُغِيرَة بن شُعْبَةَ، وَيُقَال: أَبو يَعْفُورٍ عُرْوَةُ بنُ المُغِيرَة. ويَعْفُورُ بنُ أَبي يَعْفُورٍ العَبْدِيّ، وأَبو يَعْفُورٍ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ عُبَيْدِ بنِ نِسْطَاس، وأَبو يَعْفُورٍ عَبْدُ الكَرِيم بن يَعفُورٍ، ويَعْفُورٌ الذُّهْلِيّ، وأَبو يَعْفُورٍ عَبْدُ الكَرِيم بن سَعْد، ومُحَمَّد بن يَعْفُورِ ابنِ أَبي يَعْفُورٍ العَبْديّ، وعبدُ الصَّمَد ابنُ يَعْفُورٍ الجُعْفِيّ: مُحَدِّثُون. وأَبو يَعْفُورٍ عُرْوَةُ بنُ مَسْعُود الثَّقَفِيّ صَحابِىّ.
وعُفَيْرُ بنُ أَبي عُفَيْرٍ الأَنْصارِيّ صَحابىّ، حَدِيثُه فِي الأَفْرَاد لابْن أَبي عاصِمٍ. وأضبو يَعْفُورٍ العَبْدِيُّ اسمُه وَقْدان تابِعِيّ، رَوَى عَن ابنِ أَبِي أَوْفَى وغَيْرِه، وَعنهُ شُعْبَةُ، وابْنُه يُونُسُ.
وإِبْرَاهِيمُ بن أَبي المَكَارِمِ ابنِ أَبي القاسِمِ بنِ عَفِيرِ، كأَمِيرٍ، سَمِع ببَغْدَادَ من جَماعةٍ، ذكره ابنُ نُقْطَةَ. ويَعْفُرُ بنُ يَزِيدَ بنِ النُّعْمَانِ، جَدّ سَمَيْفَعِ بنِ ناكُورٍ جُمَاع قَبَائل ذِي الكَلاَعِ. والأَسْوَدُ ابْن) عَفَارِ بن صُنْبُورٍ كسَحابٍ، ذكره هانِئ بن مَسْعُود فِي رِثايته النُّعمانَ بنَ المُنْذِر، فَقَالَ:
(ونَعَى الأَسْوَدَ العَفَارِىَّ عَن مَنْ ... زِلِ خِصْبٍ وخَبْتَةٍ غِرْبِيبِ)
عفر
قال تعالى: قالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِ
[النمل/ 39] . العفريت من الجنّ: هو العارم الخبيث، ويستعار ذلك للإنسان استعارة الشّيطان له، يقال: عفريت نفريت ، قال ابن قتيبة:
العفريت الموثّق الخلق ، وأصله من العفر، أي: التّراب، وعَافَرَهُ: صارعه، فألقاه في العَفَرِ، ورجل عِفْرٌ نحو: شرّ وشمر .
وليث عِفِرِّين: دابّة تشبه الحرباء تتعرّض للرّاكب، وقيل: عِفْرِيَة الدّيك والحبارى للشّعر الذي على رأسهما. 

عفر


عَفَرَ(n. ac. عَفْر)
a. [acc. & Fī], Rolled in ( the dust ).
b. [ coll. ], Scolded.
عَفِرَ(n. ac. عَفَر)
a. Was dusty; was dustcolour.

عَفَّرَa. see I (a) (b).
c. Dried (meat).
d. Weaned.
e. Rendered white.
f. Wrestled with.
g. [pass.], Was brought low, was abased.
h. [ coll. ], Gleaned.
عَاْفَرَa. see II (f)
تَعَفَّرَa. Fell into the dust; became dusty.
b. Was gleaned.

إِنْعَفَرَa. see V
إِعْتَفَرَa. Threw, knocked down, felled; rolled in the
dust.

إِسْتَعْفَرَa. see (عَفِرَ)

عَفْرa. see 4
عَفْرَىa. Neck-feathers; hair, mane.

عِفْر
(pl.
عِفَاْر
أَعْفَاْر
38)
a. Pig; hog; boar.
b. Young pig, pigling.
c. Strong (lion).
عُفْرa. see 2 (a) (b).
c. Dull market.

عُفْرَةa. Dust-colour.
b. Shudder, shiver.
c. see 1ya
عَفَر
(pl.
أَعْفَاْر)
a. Dust; earth.

عُفُرَّةa. Intense heat; intense cold.
b. Rabble, riff-raff.

أَعْفَرُ
(pl.
عُفْر)
a. Dust-coloured; reddish-white.

عَاْفِرa. Dusty.

عَفَاْرa. Wheat boiled without grease.
b. Unseasoned bread.

عَفَاْرَةa. Wickedness, malignity.
b. [ coll. ], Gleaning; gleanings.

عَفِيْرa. Dried in the sun.
b. Dry, unflavoured (bread).
N. P.
عَفڤرَa. see 21
N. Ag.
عَفَّرَ
a. [ coll. ], Gleaner.
N. P.
عَفَّرَa. see 21
N. Ag.
إِنْعَفَرَa. see 21
عِفْرَاة
a. see 1ya
عِفْرِيَة
a. Misfortune, calamity.
b. see 1ya

عفر

1 عَفَرَهُ, aor. ـِ (S, O, Msb, K,) inf. n. عَفْرٌ, (S, O, Msb,) He rubbed it (namely a vessel) with dust: and ↓ عفّرهُ he rubbed it much with dust: (Msb:) or the latter, he defiled, or soiled, it with dust: (Mgh:) and the former, and ↓ latter, (S, O, K,) of which the inf. n. is تَعْفِيرٌ, (S, O,) he rolled, or turned over, him, or it, فِى التُّرَابِ in the dust: (S, O, K:) or he hid (دَسَّ) him, or it, therein. (K.) It is is said in a trad. of Aboo-Jahl, مُحَمَّدٌ وَجْهَهُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ ↓ هَلْ يُعَفِّرُ [Doth, or shall, Mohammad defile his face with dust, or rub his face in the dust, in the midst of you?], meaning his prostrating himself in the dust: and at the end he says, ↓ لَأَطَأَنَّ عَلَى رَقَبَتِهِ أَوْ لَأُعَفِّرَنَّ وَجْهَهُ فِى التُّرَابِ [I will assuredly trample upon his neck, or I will defile, or roll, his face in the dust]; meaning that he would abase him, or render him abject. (TA.) b2: He dragged him, being about to roll him in the dust: and you say ثَوْبَهُ فِى االتُّرَابِ ↓ اِعْتَفَرَ [He dragged his garment in the dust]. (Aboo-Nasr, L, TA.) b3: And عَفَرَهُ, (K,) inf. n. عَفْرٌ, (TA,) He cast him upon the ground; as also ↓ اعتفرهُ. (K.) You say, ↓ اعتفرهُ الأَسَدُ The lion cast him upon the ground: (A:) or the lion seized him, and broke his neck, (S, O, TA,) and cast him upon the ground, and shook him about. (TA.) And ↓ اعتفرهُ He leaped, or sprang, upon him, or at him, (سَاوَرَهُ, O, K, for which شَاوره is erroneously put in some copies of the K, TA,) and dragged him, and cast him upon the ground. (TA.) [See also 2.]

A2: عَفِرَ, aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. عَفَرٌ, (Msb,) He, or it, was of the colour termed عُفْرَة: (Msb, K:) or of a colour resembling that. (Msb.) 2 عَفَّرَ see 1, in four places. b2: عفّر قِرْنَهُ, and فَأَلْزَقَهُ بِالعَفَرِ ↓ عافرهُ, He wrestled with his adversary, and made him cleave to the dust. (A.) A2: عفّر, inf. n. تَعْفِيرٌ, He mixed his black sheep or goats with others of the colour termed عُفْرَةٌ: (O, K, TA:) or he took white sheep or goats in exchange for black; because the former have more increase. (S, O, TA.) b2: And He made, or rendered, white. (S, O.) 3 عَاْفَرَ see the next preceding paragraph.5 تَعَفَّرَ see 7, in three places. b2: تعفّر الوَحْشُ (tropical:) The wild animals became fat. (O, K, TA.) 6 تعافر said of [food of the kind called] ثَرِيد, It was made white. (K. [See أَعْفَرُ, latter half.]) 7 انعفر and ↓ اعتفر It (a vessel) became rubbed with dust: and ↓ تعفّر it became much rubbed with dust: (Msb:) or the first and ↓ second, (S, O,) and ↓ the last also, (O,) it (a thing) became defiled with dust: (S, O:) or the first and ↓ last, he or it, became rolled, or turned over, فِى التُّرَابِ in the dust: or became hidden therein. (K.) b2: And one says, دَخَلْتُ المَآءَ فَمَا انْعَفَرَتْ قَدَمَاىَ I entered the water, and my feet did not reach the ground. (A, TA.) 8 إِعْتَفَرَ see 1, in four places.

A2: See also 7, in two places. Q. Q. 2 تَعَفْرَتَ He became, or acted like, an عِفْرِيت; (K, TA;) from which latter word this verb is derived, the [final] augmentative letter being preserved in it, with the radical letters, to convey the full meaning, and to indicate the original. (TA.) عَفْرٌ: see عَفَرٌ, in four places.

عُفْرٌ: see عِفْرٌ.

A2: Also pl. of أَعْفَرُ [q. v.]. (S, &c.) عِفْرٌ A boar; (S, O, K;) as also ↓ عُفْرٌ: or a swine, as a common term: or the young one of a sow. (K.) A2: عِفْرٌ (S, A, O, K) and ↓ عَفِرٌ (Sgh in TA in art. نفر) and ↓ عِفْرِيَةٌ, (A, O, K,) in which the ى is to render the word quasi-coordinate to شِرْذِمَةٌ, [I substitute this word for شِرْذِوَةٌ, in the L, and شِرْذِذَةٌ in the TA,] and the ة to give intensiveness, (L, TA,) and ↓ عِفْرِيتٌ, (A, O, K,) in which the ت is to render the word quasicoordinate to قِنْدِيلٌ, (TA,) [or to render it a contraction of عِفْرِيَةٌ,] and ↓ عَفْرِيتٌ, which occurs in one reading of the Kur, [xxvii. 39, and is agreeable with modern vulgar pronunciation,] (O, CK,) and ↓ عِفْرَاتٌ, (CK,) and ↓ عُفَارِيَةٌ, (A, O, L, K,) in which the ى is to render the word quasi-coordinate to عُذَافِرَةٌ, and the ة is to give intensiveness, (TA,) and ↓ عِفِرٌّ, (O, K,) and ↓ عِفْرِىٌّ, (Sgh, K,) and ↓ عُفَرْنِيَةٌ, (Sgh, K,) and ↓ عِفْرِينٌ, and ↓ عِفِرِّينٌ, (Lh, TA,) and ↓ عَفَرْنًى, (Lth, TA,) [respecting which last, see the latter portion of this paragraph,] applied to a man, (S, O, K,) and to a jinnee, or genie, (Kur, ubi suprá,) Wicked, or malignant; (S, O, K;) crafty, or cunning; (S, O;) abominable, foul, or evil; (K;) abounding in evil; (TA;) strong, or powerful; (A;) insolent and audacious in pride and in acts of rebellion or disobedience; (A, TA;) who roils his adversary in the dust: (A:) and the epithet applied to a woman is عِفْرَةٌ, (S, O,) and ↓ عِفْرِيتَةٌ, (Lh, K,) and ↓ عِفِرَّةٌ: (Sh, O:) or ↓ عِفْرِيتٌ signifies anything that exceeds the ordinary bounds; and ↓ عُفَارِيَةٌ is syn. with it: (AO, S, O:) and ↓ عِفْرِيتٌ and ↓ عِفْرِينٌ and ↓ عِفِرِّينٌ (Zj, K) applied to a man, and as applied in the Kur, ubi suprá, [to a jinnee,] (Zj,) sharp, vigorous, and effective, in an affair, exceeding the ordinary bounds therein, with craftiness, or cunning, (Zj, O, K,) and wickedness, or malignity: (Zj:) or ↓ عِفْرِيتٌ is properly applied to a jinnee, and signifies evil in disposition, and wicked or malignant; and is metaphorically applied to a man, like as is شَيْطَانٌ: (B:) it is applied to an evil jinnee that is powerful, but inferior to such as is termed مَارِدٌ: (Mir-át ez-Zemán:) ↓ عِفْرِيَةٌ also signifies i. q. دَاهِيَةٌ [app. meaning very crafty or cunning, rather than a calamity]: (S, O:) ↓ عِفْرِيَةٌ and ↓ عِفْرِيتٌ are also applied as epithets to a شَيْطَان [or devil]: (Kh, S:) the pl. of the former of these two epithets is عَفَارِيَةٌ, (Kh, S, O,) or عَفَارِىُّ; (Fr;) and that of ↓ عفريت is عَفَارِيتُ; (Kh, Fr, S, O;) and that of ↓ عِفِرٌّ is عِفِرُّونَ; (Sh;) and that of عِفْرٌ is أَعْفَارٌ. (TA in art. جشم.) You say, فُلَانٌ نِفْرِيتٌ ↓ عِفْرِيتٌ, and نِفْرِيَةٌ ↓ عِفْرِيَةٌ; [Such a one is wicked, or malignant; &c.;] the latter of these two words being an imitative sequent. (AO, S, O.) And in a trad. it is said, إِنَّ اللّٰهَ يَبْغُضُ النِّفْرِيَةَ الَّذِى لَا يُرْزَأُ فِى أَهْلٍ وَلَامَالٍ ↓ العِفْرِيَةَ (AO, S) [Verily God hates] the crafty or cunning, the wicked or malignant, the abounding in evil; or him who collects much and refuses to give; or him who acts very wrongfully or unjustly or tyrannically; [who will not suffer loss in his family nor in his property.] (TA.) b2: أَسَدٌ عِفْرٌ, and ↓ عِفْرِيَةٌ, and ↓ عِفْرِيتٌ, and ↓ عُفَارِيَةٌ, (K,) and ↓ عِفِرٌّ, (TA,) and ↓ عَفَرْنًى, (K, [respecting which see what follows: in the CK عَفَرْتٰى, which is wrong in two respects:]) A strong, (K,) powerful, great, (TA,) lion: (K, TA:) or العَفَرْنَى the lion; so called because of his strength: (S, O:) and لَبُؤَةٌ عَفَرْنًى, (S, O, TA,) like the masc., (TA. [or it may be in this case with the fem. ى, i. e. without tenween,]) or ↓ عَفَرْنَاةٌ, (K, TA,) a strong lioness: (S, O, K:) or the epithet, of either gender, signifies bold: from عَفَرٌ signifying

“ dust,” or from عَفْرٌ in the sense of اِعْتِفَارٌ, or from the strength and hardiness of the animal: (TA:) and نَاقَةٌ عَفَرْنَاةٌ a strong she-camel; pl. عَفَرْنَيَاتٌ: (S, O:) but you do not say جَمَلٌ عَفَرْنًى; (Az:) the alif [which is in this case written ى] and ن in عَفَرْنًى are to render it quasi-coordinate to سَفَرْجَلٌ [which shows that it is with tenween]. (S.) عَفَرٌ (IDrd, S, A, O, Msb, K) and ↓ عَفْرٌ (IDrd, A, O, K) Dust: (IDrd, S, O, Msb:) [like عَفَارٌ the dust of the earth: (Freytag, from Meyd:)] or the exterior of the dust or earth: (A, K:) and the surface of the earth; (Msb;) as also الأَرْضِ ↓ عَفْرُ: (TA:) pl. أَعْفَارٌ. (K.) You say الأَرْضِ مِثْلُهُ ↓ مَا عَلَى عَفْرِ There is not upon the face of the earth the like of him, or it. (O, TA.) And كَلَامٌ لَا عَفَرَ فِيهِ, (K,) or لَهُ ↓ لَا عَفْرَ, (TS, TA,) [lit., Language in which is no dust; or which has no dust; like the saying كَلَامٌ لَا غُبَارَ عَلَيْهِ “ language on which is no dust; ” meaning] (assumed tropical:) language in which is nothing difficult to be understood. (K.) And IAar mentions, but without explaining it, the saying, وَالدَّبَارْ وَسُوْءُ ↓ عَلَيْهِ العَفَارْ الدَّارْ [app. meaning, May the dust, and perdition, and evil of the dwelling, be his lot. See دَبَرَ]. (O, TA.) عَفِرٌ [part. n. of عَفِرَ]. أَرْضٌ عَفِرَةٌ Land of the colour termed عُفْرَةٌ [q. v.]. (O and TA in art. عثر.) A2: See also عِفْرٌ.

عِفِرٌّ, and the fem., with ة: see عِفْرٌ, in four places.

عُفْرَةٌ A dust-colour inclining to whiteness; a whitish dust-colour: (TA:) or whiteness that is not clear: (Mgh, Msb:) or whiteness that is not very clear, (Az, As,) like the colour of the surface of the earth: (Az, As, Mgh:) or whiteness with a tinge of redness over it: (A:) the colour of an antelope such as is termed أَعْفَرُ. (K.) b2: See also عِفْرِيَةٌ, in three places.

عَفْرَى, or عَفْرًى: see عِفْرِيَةٌ.

عِفْرِىٌّ: see عِفْرٌ, first quarter.

عِفْرَاةٌ: see عِفْرِيَةٌ.

عِفْرَاتٌ: see عِفْرٌ, first quarter: A2: and see the next paragraph, in three places.

عِفْرِيَةٌ: see عِفْرٌ, in six places.

A2: The hair, and the feathers, of the back of the neck, of the lion, and of the cock, &c., which it turns back towards the top of its head when exasperated; as also ↓ عُفْرَةٌ (S, O) and ↓ عِفْرَاتٌ, (S,) or ↓ عِفْرَاةٌ: (O, TA:) and ↓ عُفْرَةٌ, the feathers around the neck of a cock and of a bustard (حُبَارَى) &c.: (S in art. برل:) or عِفْرِيَةٌ and ↓ عَفْرَى, or عَفْرًى, [whether without or with tenween is not shown, but I think it is more probably without,] of a cock, the feathers of the neck; (K;) as also ↓ عُفْرَةٌ: (TA:) and of man, the hair of the back of the neck: (K:) or the hair of the part over the forehead: (TA:) and of a beast, the hair of the fore-lock: (K:) or the hair of the back of the neck: (TA:) and [of a man,] the hairs that grow in the middle of the head, (K,) that stand up on an occasion of fright; (TA;) as also ↓ عِفْرَاتٌ and ↓ عُفَرْنِيَةٌ. (K.) You say جَآءَ فُلَانٌ نَافِشًا عِفْرِيَتَهُ, meaning Such a one came in a state of anger. (S, O.) And جَآءنَاشِرًا عِفْرِيَتَهُ, and ↓ عِفْرَاتَهُ, He came spreading his hair, by reason of covetousness, and inordinate desire. (ISd, TA.) عِفْرِيتٌ; and عَفْرِيتٌ: and the fem., عِفْرِيتَةٌ: see عِفْرٌ, in ten places.

عِفْرِينٌ: see عِفْرٌ, in two places.

عِفِرِّينٌ: see عِفْرٌ, in two places.

A2: لَيْثُ عِفِرِّينَ The lion. (AA, K.) So in the prov., إِنَّهُ لَأَشْجَعُ مِنْ لَيْثِ عِفِرِّينَ [Verily he is more courageous than the lion]. (AA, TA.) عِفِرِّينُ is the name of a certain place in which are lions, or abounding with lions: (S, O, K:) or the name of a certain country or town. (As, AA, S, M.) A3: A certain insert, whose retreat is the soft dust at the bases of walls; (O, K:) that rolls a ball, and then hides itself within it; and when it is roused, throws up dust: (O, TA:) the word [عفرّين] is of one of those forms not found by Sb: (TA:) or a certain creeping animal (دَابَّة), like the chameleon, that opposes itself to the rider [upon a camel or horse], and that strikes with its tail. (O, K.) [See also طُحَنٌ: and see Ham p. 131.]

b2: Also (tropical:) A complete man; [i. e., complete with respect to bodily vigour, having attained the usual term thereof;] (O, K, TA;) fifty years old. (O, TA.) b3: And (tropical:) Resolute, or firm-minded; strong, or powerful. (S, O, K, TA.) عَفَرْنًى and عَفَرْنَاةٌ: see عِفْرٌ, in three places. b2: The latter also signifies The [kind of goblin, or demon, called] غُولٌ. (O, K.) عُفَرْنِيَةٌ: see عِفْرٌ; first quarter.

A2: and see عِفْرِيَةٌ.

عَفَارٌ: see عَفَرٌ.

A2: Also A certain kind of tree, (S, O, K,) by means of which fire is produced; (S, O;) زِنَاد [or pieces of wood, or stick, used for that purpose,] being made of its branches: (K, * TA:) accord. to information given to AHn by certain of the desert-Arabs of the Saráh (السَّرَاة), it resembles the kind of tree called the غُبَيْرَآء, by reason of its smallness, so that when one sees it from afar he doubts not its being the latter kind of tree; its blossom, also, is like that of the latter tree; and it is a kind of tree that emits much fire, so that the زناد made of it are excellent: (TA:) pl. of عَفَارَةٌ; (K;) or, more properly, [a coll. gen. n., and] its n. un. is with ة: (O, TA:) it and the مَرْخ contain fire that is not in any other kind of tree: Az says, I have seen them both in the desert, and the Arabs make them the subject of a prov., relating to high nobility: (TA:) they say فِى كُلِّ شَجَرٍ نَارْ وَاسْتَمْجَدَ المَرْخُ وَالعَفَارْ (S, O, TA) In all trees is fire; but the markh and 'afár yield much fire, more than all other trees. (O, * TA.) [See also مَرْخٌ, and استمجد.] It is also said, in another prov., اِقْدَحْ بِعَفَارٍ أَوْ مَرْخِ ثُمَّ اشْدُدْ إِنْ شِئْتَ أَوْ أَرْخِ [Produce thou fire with markh or with 'afár: then tighten, if thou please, or loosen]. (TA.) A3: See also عَافُور.

عَفَارَةٌ The quality, or disposition, of him who is termed عِفْرٌ and عِفْرِيَةٌ and عِفْرِيتٌ &c.; i. e., wickedness, or malignity, &c. (K, * TA.) عُفَارِيَةٌ: see عِفْرٌ, in three places.

عَافِرٌ and ↓ مُنْعَفِرٌ and ↓ مَعْفُورٌ and ↓ مُعَفَّرٌ Defiled with dust: hence, العَافِرُ الوَجْهِ He whose face is defiled with dust: and الوَجْهِ فِى التُّرَابِ ↓ هُوَ مُنْعَفِرُ, and ↓ مُعَفَّرُهُ, He has the face defiled in the dust. (TA.) وَقَعُوا فِى عَافُورِ شَرٍّ, (S, K,) and شَرٍّ ↓ فِى عَفَارِ, (TA,) i. q. فِى عَاثُورِ شَرٍّ, (Fr, S, K,) i. e., They fell into difficulty, or distress. (S.) Some say that the ف is substituted for ث. (TA.) [But see عاثور.]

أَعْفَرُ Dust-coloured inclining to white; of a whitish dust-colour: (TA:) or white, but not of a clear hue: (Msb:) or, applied to a buckantelope, white, but not of a very clear white, (Az, As, S, O, K,) being like the colour of the surface of the earth: (Az, As, Mgh:) or a buck-antelope having a tinge of red over his whiteness, (AA, S, A, K,) with a short neck; and such is the weakest of antelopes in running: (AA, S, O:) or having a redness in his back, with white flanks: (K:) [in the CK, after the words thus rendered, is an omission, of the words أَوِ الأَبْيَضُ وَ:] or such as inhabits elevated, rugged, stony tracts, and hard grounds; and such is red: (Az:) or having white horns: (A:) fem. عَفْرَآءُ: (S, K, &c.:) also applied to a she-goat, meaning of a clear white colour: (TA:) pl. عُفْرٌ. (S, A, O.) b2: El-Kumeyt says, وَكُنَّا إِذَا جَبَّارُ قَوْمٍ أَرَادَنَا بِكَيْدٍ حَمَلْنَاهُ عَلَى قَرْنِ أَعْفَرَا [And we used, when an insolent tyrant of a people desired to execute against us a plot, to carry him upon the horn of an antelope of a whitish dustcolour, or white but not of a clear hue, &c.]; meaning, we used to slay him, and to carry his head upon the spear-head; for the spear-heads, in time past, were of horns. (S, O.) b3: Hence the saying رَمَانِى عَنْ قَرْنِ أَعْفَرَ i. q. رمانى بِدَاهِيَةٍ (tropical:) [He sent upon me a calamity; or he made a very crafty man to be my assailant]: for the same reason, also, قَرْنُ أَعْفَرَ is proverbially used to signify (tropical:) A difficulty, or distress, that befalls one: and one says to a man who has passed the night in disquieting distress, كُنْتَ عَلَى قَرْنِ أَعْفَرَ (tropical:) [Thou wast pierced by grief]. (TA.) One says also, of him who is frightened and disquieted, كَأَنَّهُ عَلَى قَرْنِ أَعْفَرَ [He is as though he were upon the horn of an antelope of a whitish dustcolour, &c.: meaning, upon the head of a spear]: the like of this phrase is used by Imra-el-Keys. (A.) b4: Also عَفْرَآءُ, A ewe of a colour inclining to whiteness. (O.) b5: And أَعْفَرُ, Red sand. (S, O.) b6: [Food of the kind called] ثَرِيد made white: (K, TA:) from عُفْرَةٌ signifying the “ colour of the earth. ” (TA.) b7: عَفْرَآءُ White. (K.) b8: أَرْضٌ عَفْرَآءُ Untrodden land. (K, TA.) b9: العَفْرَآءُ The thirteenth night [of the lunar month]: (S, O:) or the night of blackness: (A:) but accord. to IAar, اللَّيَالِى العُفْرُ signifies the white nights; (A;) and so says Th, without particularizing: (TA:) or the nights thus called are the seventh and eighth and ninth nights of the lunar month; (K;) because of the whiteness of the moon [therein]. (TA.) It is said in a trad. لَيْسَ عُفْرُ اللَّيَالِى

كَالدَّآدِئِ The moon-lit nights are not like the black nights: some say that this is a proverb. (TA.) مُعَفَّرٌ: see عَافِرٌ, in two places.

مُعَفِّرٌ One whose sheep or goats are of the colour termed عُفْرَةٌ: there is no tribe among the Arabs to whom this appellation applies, except Hudheyl. (A, TA.) [Accord. to analogy, this should rather be written مُعْفِرٌ; and perhaps it is thus in correct copies of the A.]

مَعْفُورٌ: see عَافِرٌ. b2: أَرْضٌ مَعْفُورَةٌ Land of which the herbage has been eaten. (S, O.) مَعَافِرُ: see مَعَافِرِىٌّ, in three places.

مُعَافِرٌ (tropical:) One who walks with companies of travellers, (S, O, K, TA,) and so, accord. to the L, ↓ مُعَافِرِىٌّ, (TA,) and obtains of their superabundance [of provisions]. (S, O, TA.) ثَوْبٌ مَعَافِرِىٌّ, (S, Mgh, O, Msb,) pl. ثِيَابٌ مَعَافِرِيَّةٌ, (S, O, K,) and بُرْدٌ مَعَافِرِىٌّ, (Az,) and hence, simply, ↓ مَعَافِرُ, (Az, Mgh,) as a subst., (Az,) without the relative ى, (Az, Mgh,) accord. to As, (Mgh,) A kind of garment, or piece of cloth, (S, Mgh, O, Msb,) and a garment of the kind called بُرْد, (Az,) so called in relation to ↓ مَعَافِرُ, (S, O, K, &c.,) a word imperf. decl., (S, O, K,) because of its being of the form of an imperf. decl. pl., (S, O,) as the name of a tribe of Hemdán; (S, O;) or as being the name of a son of Murr, (Sb, Mgh, Msb,) brother of Temeem the son of Murr, (Sb, Mgh,) and father of the tribe above mentioned, (Msb, K,) which was a tribe of El-Yemen; (Msb;) or as being the name of a place, (IDrd, O,) or a town, or district, (K, TA,) of El-Yemen, (IDrd, O, TA,) in which Ma'áfir Ibn-Udd took up his abode, accord. to Z: (TA;) معافرىّ is perfectly decl. because the relative ى is added to it: (S:) and it is thus formed because مَعَافِرُ is sing. in its application; whereas, in a rel. n. from a pl. used as a pl., the formation is from the sing., as in the instance of مَسْجِدِىٌّ as a rel. n. from مَسَاجِدُ: (TA:) ↓ معافر should not be pronounced with damm to the م: (Msb, K:) and it is wrong to call the kind of garment above mentioned مُعَافِرِىٌّ, with damm, and مَعَافِرِىُّ, without tenween, and مَعَافِيرُ. (Mgh.) مُعَافِرِىٌّ: see مُعَافِرٌ.

مُنْعَفِرٌ: see عَافِرٌ, in two places.

يَعْفُورٌ The dust-coloured gazelle: (K:) or the gazelle, as a general term: (K, * TA:) as also يُعْفُورٌ: (K:) and the [young gazelle such as is called] خِشْف: (S, O, K:) or the buck-gazelle: (S, Mgh, O:) and (S, IAth, O, in the Mgh “ or ”) the young one of the wild cow: (S, IAth, Mgh, O:) n. un. with ة: (TA:) pl. يَعَافِيرُ. (S, O.) b2: Also A light, or an active, ass. (IAar.) b3: And it is said to mean (assumed tropical:) The form of a man, seen from a distance, resembling a يَعْفُور [in one of the senses expl. above]. (L, TA.) A2: And One of the divisions of the night, (K, TA,) which are five, called سُدْفَةٌ and سُتْفَةٌ and هَجْمَةٌ and يَعْفُورٌ and خُدْرَةٌ. (TA.)

سدد

Entries on سدد in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 11 more
سدد: {سدا}: مسدودا. قيل: بالضم ما كان خلقة وما كان من عمل الناس فهو سد بالفتح. {السدين}: جبلين. {سديدا}: قصدا.
سدد فتح فتح وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث أبي الدَّرْدَاء أَنه أَتَى بَاب مُعَاوِيَة 8 / ب / فَلم يَأْذَن لَهُ فَقَالَ: منْ يَأْتِ سُدَد السُّلْطَان يَقمُ ويَقْعُد وَمن يجد بَابا مغلقا يجد إِلَى جنبه بَابا فَتْحا رَحْبا إِن دَعَا أُجيب وَإِن سَأَلَ أُعطي. [قَالَ -] قَوْله: سدد السُّلْطَان واحدتها: سُدّة وَهِي السَّقِيفَة فَوق بَاب الدَّار وَبَعْضهمْ يَقُول: السُدّة: الْبَاب نَفسه. وَأما الفُتُح فإنّ الْأَصْمَعِي كَانَ يَقُول: الفُتُح: الْوَاسِع وَأرَاهُ يذهب بالفُتُح الطلبَ إِلَى الله تَعَالَى والمسألةَ.
(س د د) : (سَدَّ الثُّلْمَةَ) سَدًّا (وَمِنْهُ) سِدَادُ الْقَارُورَةِ بِالْكَسْرِ (وَالسُّدَّةُ) الْبَابُ أَوَالظُّلَّةُ فَوْقَهُ (وَمِنْهَا) قَوْلُ أَبِي الدَّرْدَاءِ مَنْ يَأْتِ سُدَدَ السُّلْطَانِ يَقُمْ وَيَقْعُدْ وَعَنْ شُرَيْحٍ مَا سَدَدْتُ عَلَى لَهَوَاتِ خَصْمٍ قَطُّ أَيْ لَمْ أَسْدُدْ عَلَيْهِ طَرِيقَ الْكَلَامِ وَمَا مَنَعْتُهُ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِمَا فِي ضَمِيرِهِ وَفِي الْفَائِقِ عَنْ الشَّعْبِيِّ مَا سَدَدْتُ عَلَى خَصْمٍ قَطُّ أَيْ مَا قَطَعْتُ عَلَيْهِ وَرُوِيَ الْأَوَّلُ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَفُسِّرَ بِالتَّقْوِيَةِ وَهُوَ خَطَأٌ إلَّا أَنْ يُقَامُ مَقَامَ لَهَوَاتِ عَضُدٌ كَمَا فِي قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لَيْسَ يَنْبَغِي أَنْ يَشُدَّ عَلَى عَضُدِهِ وَلَا يُلَقِّنَهُ حُجَّتَهُ.

سدد


سَدَّ(n. ac. سَدّ)
a. Stopped, closed; filled up; corked.
b. Barred; obstructed.
c.(n. ac. سَدَاْد), Was straight, direct, right; went right, straight;
hit.
d. [Fī], Was upright, honest, straight-forward, sincere
&c. in.
e. Paid in kind (debt).
سَدَّدَa. Directed, guided aright.

أَسْدَدَa. see I (c)
إِنْسَدَدَa. Was stopped, closed &c.

إِسْتَدَدَa. see VIIb. Was directed right, was rightly guided.

سَدّ
(pl.
سُدُوْد
أَسْدَاْد
38)
a. Obstacle, obstruction, barrier.
b. Mountain.
c. (pl.
أَسْدِدَة), Infirmity, defect, fault.
d. (pl.
سِدَاْد
سُدُوْد) Basket.
سَدَّةa. see 1 (d)
سِدّa. see 25
سُدّa. see 1 (a) (b).
c. (pl.
سُدُوْد), Black cloud.
d. (pl.
سِدَدَة), Rock-strewn valley.
e. see 24
سُدَّة
(pl.
سُدَد)
a. Threshold, doorway; porch, portico; vestibule; door
gate, entrance.
b. Seat; bench.
c. see 24
سَدَدa. Straight; right; true.

أَسْدَدُ
(pl.
سُدّ)
a. see 25
مَسْدَدa. Barrier &c.

سَدَاْدa. see 4b. Correctness, precision, exactness.
c. Payment in kind.

سِدَاْد
(pl.
أَسْدِدَة)
a. Stopper, cork.
b. Stop-gap.
c. Means of subsistence.

سِدَاْدَةa. see 23 (a)
سُدَاْدa. Stoppage ( in the nose & c.).
سَدِيْدa. Straight; direct.
b. Right; true; upright, honest, straightforward
truthful.
N, P. II, Well-directed.
(سدد) - في الحديث : "سَلِ الله تعالى السَّداد واذكُر بالسَّداد تَسْدِيدَك السَّهمَ".
السَّداد: القَصدُ، وتَسْدِيد السَّهم: إصابةُ القَصْد به.
ويقال: سدَّ السهمُ إذا استَقام في الرَّمْي: أي انْوِ بما تَسأَله إصابةً كإصابة السهم.
- ومنه الحديث الآخر: "قارِبُوا وسَدِّدوا"
: أي اطْلبُوا بأعمالكم القُربَ من الحَقِّ واطلبوا السدادَ وهو القَصْد .
- وفي صفة متعلم القرآن: "يُغفَر لأبويه إذا كانا مسدَّدَينْ".
يقال: سَدَّد الرجلُ: إذا لَزِم الطريقةَ المستقِيمةَ، فهو مُسدِّد بالكسرء.
ويقال أيضاً: سدَّده الله فتَسدَّدَ، والسَّدادُ: القَصْد والصَّواب.
- في حديث عَرْضِ الأنبياء عليهم الصَّلاة والسّلام: " فإذا الأُفقُ مُسْتَدَّة بوجوه الرِّجال"
: أي مُنْسَدَّة. قال الأصمعي: جاءنا سَدٌّ إذا سدّ الأفُق من كثرته، والسَدُّ: سحابٌ يُرَى في جانِب السَّماء كَثِيفاً غليظاً قد سَدَّ جانبَه الذي فيه، أَمطَر أم لم يُمطِر.
س د د

سد الثلمة فانسدت واستدت، وهذا سدادها. وضرب بينهما سد وسد، وضربت بينهما الأسداد، وغشيت سدة فلان وهي ما بين يدي بابه أو بابه. قال:

ترى الوفود قياماً عند سدته ... يغشون باب مزور غير زوار

وفي الحديث " الشعث الرءوس الذين لا تفتح لهم السدد " أي الأبواب. وهو على سداد من أمره وسدد. وقلت له سداداً من القول وسددا: صواباً. قال كعب:

ماذا عليها وماذا كان ينقصها ... يوم الترحل لو قالت لنا سددا

واللهم سددني: وفقني. وسد الرجل يسد بكسر السين: صار سديداً، وسدّ قوله وأمره يسد بفتح السين، وأمر سديد. وأسد واستد ساعده، وتسدد على الرمي: استقام. قال:

أعلمه الرماية كل يوم ... فلما استدّ ساعده رماني

وسدد السهم نحوه، وسد السهم بنفسه.

ومن المجاز: فيه " سداد من عوز " بكسر السين. وجراد سد: يسد الأفق من كثرته. قال العجاج:

سيل الجراد السد يرتاد الخضر ... آواه ليل غرضا ثم ابتكر

وفتأت عنه ضحى الشرق الخصر ... فمد أعراف العجاج وانتشر

أي غرض بمكانه يريد الانتشار ومع الجراد تهيج غبرة إذا طار، شبه به الجيش. وفلان بريء من الأسدة وهي العيوب، يقال: ما به سداد أي عيب يسد فاه فلا يتكلم. وهو يسد مسد أبيه، وهم يسدون مساد أسلافهم. وهو من أسد المسد وهو بستان بني معمر. وأتتنا الريح من سداد أرضهم: من قصدها. قال:

إذا الريح جاءت من سداد بلادها ... أتانا بها مسك ذكيّ وعنبر

وعين سادة: ذهب نورها وهي قائمة.
سدد قَالَ أَبُو عبيد قَالَ: إِن الْمَسْأَلَة لَا تحل إِلَّا لثَلَاثَة: رجل تحمل بحمالة من قوم وَرجل أَصَابَته جَائِحَة فاجتاحت مَاله فَيسْأَل حَتَّى يُصِيب سدادا من عَيْش أَو قواما من عَيْش وَرجل أَصَابَته فاقة حَتَّى يشْهد لَهُ ثَلَاثَة من ذَوي الحجىلا من قومه أَن قد أَصَابَته فاقة وَأَن قد حلت لَهُ الْمَسْأَلَة وَمَا سوى ذَلِك من الْمسَائِل سحت. وأما قَوْله: رجل تحمل بحمالة وَرجل أَصَابَته جَائِحَة فعلى مَا فسرت لَك وَأما الْفَاقَة: / فالفقر. وَقَوله: 48 / الف سدادًا من عَيْش فَهُوَ بِكَسْر السِّين وكل شَيْء سددت بِهِ خللًا فَهُوَ سِداد وَلِهَذَا سمي سِداد القارورة وَهُوَ صِمامُها لِأَنَّهُ يسد رَأسهَا وَمِنْه سداد الثغر - إِذا سد بِالْخَيْلِ وَالرِّجَال قَالَ الشَّاعِر: [الوافر] أضاعوني وأيَّ فَتى أضاعوا ... ليَوْم كريهة وسداد ثغرِ

وَأما السَّداد - بِالْفَتْح - فَإِنَّمَا مَعْنَاهُ الْإِصَابَة فِي الْمنطق أَن يكون الرجل مسدَّدا يُقَال مِنْهُ: إِنَّه لذُو سَداد فِي مَنْطِقه وتدبيره وَكَذَلِكَ الرَّمْي فَهَذَا مَا [جَاءَ -] فِي الحَدِيث من الْعَرَبيَّة وَأما مَا فِيهِ من الْفِقْه فَإِنَّهُ أخْبرك لمن تحل لَهُ الْمَسْأَلَة فَخص هَؤُلَاءِ الْأَصْنَاف الثَّلَاثَة ثمَّ حظر الْمَسْأَلَة على سَائِر الْخلق وَأما حَدِيث ابْن عمر أَن الْمَسْأَلَة لَا تحل إِلَّا من فقر مُدقِع أَو غُرم مُفْظع أَو دم موجع فَإِن هَذِه الْخلال الثَّلَاث هِيَ تِلْكَ الَّتِي فِي حَدِيث أَيُّوب عَن هَارُون بْن رِئَاب عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام بِأَعْيَانِهَا إِلَّا أَن الْأَلْفَاظ اخْتلفت فيهمَا فَلَا أرى الْمَسْأَلَة تحل فِي هَذَا الحَدِيث أَيْضا إِلَّا لأولئك الثَّلَاثَة بأعيانهم.
س د د: التَّسْدِيدُ التَّوْفِيقُ (لِلسَّدَادِ) بِالْفَتْحِ وَهُوَ الصَّوَابُ وَالْقَصْدُ مِنَ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ. وَ (الْمُسَدَّدُ) الَّذِي يَعْمَلُ بِالسَّدَادِ وَالْقَصْدِ وَهُوَ أَيْضًا الْمُقَوَّمُ. وَ (سَدَّدَ) رُمْحَهُ (تَسْدِيدًا) ضِدُّ عَرَّضَهُ. وَ (سَدَّ) قَوْلُهُ يَسِدُّ بِالْكَسْرِ (سَدَادًا) بِالْفَتْحِ صَارَ سَدِيدًا وَأَمْرٌ (سَدِيدٌ) وَ (أَسَدُّ) أَيْ قَاصِدٌ. وَ (اسْتَدَّ) الشَّيْءُ اسْتَقَامَ. قَالَ الشَّاعِرُ:

أُعَلِّمُهُ الرِّمَايَةَ كُلَّ يَوْمٍ ... فَلَمَّا اسْتَدَّ سَاعِدُهُ رَمَانِي
قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: اشْتَدَّ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَ (السَّدَدُ) بِفَتْحَتَيْنِ الِاسْتِقَامَةُ وَالصَّوَابُ مِثْلُ (السَّدَادِ) بِالْفَتْحِ. وَ (سِدَادُ) الْقَارُورَةِ وَالثَّغْرِ: مَوْضِعُ الْمَخَافَةِ
بِالْكَسْرِ لَا غَيْرُ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ:

لِيَوْمِ كَرِيهَةٍ وَسِدَادِ ثَغْرٍ
وَهُوَ سَدُّهُ بِالْخَيْلِ وَالرِّجَالِ. وَأَمَّا قَوْلُهُمْ: فِيهِ (سِدَادٌ) مِنْ عَوَزٍ وَسَدَادٌ مِنْ عَيْشٍ أَيْ مَا تُسَدُّ بِهِ الْخَلَّةُ فَيُكْسَرُ وَيُفْتَحُ وَالْكَسْرُ أَفْصَحُ. وَ (سَدَّ) الثُّلْمَةَ وَنَحْوَهَا مِنْ بَابِ رَدَّ أَيْ أَصْلَحَهَا وَأَوْثَقَهَا. وَ (السَّدُ) بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ الْجَبَلُ وَالْحَاجِزُ. قُلْتُ: وَفِي الدِّيوَانِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: السُّدُّ بِالضَّمِّ مَا كَانَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ وَبِالْفَتْحِ مَا كَانَ مِنْ عَمَلِ بَنِي آدَمَ. وَ (اسْتَدَّتْ) عُيُونُ الْخَرَزِ وَ (انْسَدَّتْ) بِمَعْنًى. وَ (السُّدَّةُ) بِالضَّمِّ بَابُ الدَّارِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «الشُّعْثُ الرُّءُوسِ الَّذِينَ لَا تُفْتَحُ لَهُمُ (السُّدَدُ) » . 
س د د : سَدَدْتُ الثُّلْمَةَ وَنَحْوَهَا سَدًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَمِنْهُ قِيلَ سَدَدْتُ عَلَيْهِ بَابَ الْكَلَامِ سَدًّا أَيْضًا إذَا مَنَعْتَهُ مِنْهُ.

وَالسِّدَادُ بِالْكَسْرِ مَا تَسُدُّ بِهِ الْقَارُورَةَ وَغَيْرَهَا.

وَسِدَادُ الثَّغْرِ بِالْكَسْرِ مِنْ ذَلِكَ وَاخْتَلَفُوا فِي سِدَادٍ مِنْ عَيْشٍ وَسِدَادٍ مِنْ عَوَزٍ لِمَا يُرْمَقُ بِهِ الْعَيْشُ وَتُسَدُّ بِهِ الْخَلَّةَ فَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَالْفَارَابِيُّ وَتَبِعَهُ الْجَوْهَرِيُّ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ وَاقْتَصَرَ الْأَكْثَرُونَ عَلَى الْكَسْرِ مِنْهُمْ ابْنُ قُتَيْبَةَ وَثَعْلَبٌ وَالْأَزْهَرِيُّ لِأَنَّهُ مُسْتَعَارٌ مِنْ سِدَادِ الْقَارُورَةِ فَلَا يُغَيَّرُ وَزَادَ جَمَاعَةٌ فَقَالُوا الْفَتْحُ لَحْنٌ وَعَنْ النَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ سِدَادٌ مِنْ عَوَزٍ إذَا لَمْ يَكُنْ تَامًّا وَلَا يَجُوزُ فَتْحُهُ وَنَقَلَ فِي الْبَارِعِ عَنْ الْأَصْمَعِيِّ سِدَادٌ مِنْ عَوَزَ بِالْكَسْرِ وَلَا يُقَالُ بِالْفَتْحِ وَمَعْنَاهُ إنْ أَعْوَزَ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَفِي هَذَا مَا يَسُدُّ بَعْضَ الْأَمْرِ.

وَالسَّدَادُ بِالْفَتْحِ الصَّوَابُ مِنْ الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ وَأَسَدَّ الرَّجُلُ بِالْأَلِفِ جَاءَ بِالسَّدَادِ وَسَدَّ يَسُدُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ سُدُودًا أَصَابَ فِي قَوْلِهِ وَفِعْلِهِ فَهُوَ سَدِيدٌ.

وَالسَّدُّ بِنَاءٌ يُجْعَلُ فِي وَجْهِ الْمَاءِ وَالْجَمْعُ أَسْدَادٌ وَالسُّدُّ الْحَاجِزُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ بِالضَّمِّ فِيهِمَا وَالْفَتْحُ لُغَةٌ وَقِيلَ الْمَضْمُومُ مَا كَانَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ كَالْجَبَلِ وَالْمَفْتُوحُ مَا كَانَ مِنْ عَمَلِ بَنِي آدَمَ وَالسُّدَّةُ بِالضَّمِّ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ الْفِنَاءُ لِبَيْتِ الشَّعْرِ وَمَا أَشْبَهَهُ وَقِيلَ السُّدَّةُ كَالصُّفَّةِ أَوْ كَالسَّقِيفَةِ فَوْقَ بَابِ الدَّارِ وَمِنْهُمْ مَنْ أَنْكَرَ هَذَا وَقَالَ الَّذِينَ تَكَلَّمُوا بِالسُّدَّةِ لَمْ يَكُونُوا أَصْحَابَ أَبْنِيَةٍ وَلَا مَدَرٍ وَاَلَّذِينَ جَعَلُوا السُّدَّةَ كَالصُّفَّةِ أَوْ كَالسَّقِيفَةِ فَإِنَّمَا فَسَّرُوهَا عَلَى مَذْهَبِ أَهْلِ الْحَضَرِ وَالسُّدَّةُ الْبَابُ وَيُنْسَبُ إلَيْهَا عَلَى اللَّفْظِ فَيُقَالُ السُّدِّيُّ وَمِنْهُ الْإِمَامُ الْمَشْهُورُ وَهُوَ إسْمَاعِيلُ السُّدِّيُّ لِأَنَّهُ كَانَ يَبِيعُ الْمَقَانِعَ وَنَحْوَهَا
فِي سُدَّةِ مَسْجِدِ الْكُوفَةِ وَالْجَمْعُ سُدَدٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَسَدَّدَ الرَّامِي السَّهْمَ إلَى الصَّيْدِ بِالتَّثْقِيلِ وَجَّهَهُ إلَيْهِ وَسَدَّدَ رُمْحَهُ وَجَّهَهُ طُولًا خِلَافَ عَرْضِهِ وَاسْتَدَّ الْأَمْرُ عَلَى افْتَعَلَ انْتَظَمَ وَاسْتَقَامَ. 
[سدد] التَسْديدُ: التوفيقُ للسداد، وهو الصوابُ والقصدُ من القول والعمل. ورجلٌ مُسَدَّدٌ، إذا كان يعمل بالسداد والقصد. والمُسَدَّدُ: المُقَوَّمُ. وسَدَّدَ رمحَهُ، وهو خلاف قولك: عَرَّضَهُ. وسَدَّ قولُهُ يَسِدُّ بالكسر، أي صار سَديداً. وإنه لَيُسِدُّ في القول فهو مُسِدٌّ، إذا كان يصيب السداد، أي القصد. ويقال للرجل: أَسْدَدْتَ ما شئتَ، إذا طلب السَدادَ والقصدَ. وأَمْرٌ سَديدٌ وأَسَدُّ، أي قاصدٌ. وقد اسْتَدَّ الشئ، أي استقام. وقال الشاعر: أُعَلِّمُهُ الرِمايَةَ كُلَّ يَوْمٍ * فلما استد ساعده رماني - قال الاصمعي: اشتد بالشين ليس بشئ. والسداد بالفتح: الاستقامةُ والصوابُ وكذلك السَدَدُ مقصورٌ منه. قال الأعشى: ماذا عَلَيها وماذا كانَ يَنْقُصُها * يَوْمَ التَرَحُّلِ لو قالتْ لنا سَدَدا - فحذف الألف. تقول منه: أَمْرُ بني فلان يجرِي على السَدادِ. وقد قال سَداداً من القول. وأما سِدادُ القارورة وسِدادُ الثَغْرِ فبالكسر لا غير. قال العَرْجِيُّ: أَضاعوني وأَيَّ فَتىً أَضاعوا * لِيَوْمِ كَريهَةٍ وسِدادِ ثَغْرِ - وهو سَدُّهُ بالخيل والرجال. وأما قولهم: فيه سِدَادٌ من عَوَزٍ، وأصَبْتُ به سِدَاداً من عيشٍ، أي ما تُسَدُّ به الخَلَّةُ، فيُكْسَرُ ويُفْتَحُ، والكسر أفصحُ. وسددْت الثُلْمَةَ ونحوَها أَسُدُّها سدا: أصلحتها وأوثقتها. والسد والسد: الجبلُ، والحاجز . وصَبَبْتُ في القربة ماء فاسْتَدَّتْ عيون الخُرَزِ وانْسَدَّتْ، بمعنىً. وأرضٌ بها سَدَدَةٌ، وهي أودية فيها حجارةٌ وصخور، يبقى الماء فيها زماناً، الواحد سُدٌّ بالضم، مثل جحر وجحرة. ويقال أيضا: جاءنا جراد سُدٌّ بالضم، إذا سَدَّ الأُفُقَ من كثرته. قال العجاج:

سَيْلُ الجَرادِ السُدِّ يَرْتادُ الخُضَرْ * والسُدُّ أيضاً: واحد السُدودِ، وهي السحائِبُ السود، عن أبى زيد. والسدة: داء يأخذ بالانف يمنع نسيم الريح. وكذلك السُدَادُ، مثل الصداع والعطاس. والسُدَّةُ: باب الدار. تقول: رأيته قاعداً بسُدَّةِ بابه. وفي الحديث : " الشعث الرؤوس الذين لا تفتح لهم السُدَدُ ". قال أبو الدرداء: مَنْ يَغْشَ سُدَدَ السلطان يَقُمْ ويقعد. وسمى إسماعيل السدى لانه كان يبيع المقانع والخمر في سدة مسجد الكوفة، وهى ما يبقى من الطاق المسدود.والسد بالفتح: واحد الاسدة، وهى العيوب مثل العمى والصم والبَكَم، جمع على غير قياس، وكان قياسه سُدوداً. ومنه قولهم: لا تجعلنَّ بجنْبك الأسِدَّةَ، أي لا يضيقنَّ صدرُك فتسكتَ عن الجوابِ كمن به صممٌ وبكَمٌ. قال الكميت: وما بِجَنْبِيَ من صَفْحٍ وعائِدةٍ * عند الأَسِدَّةِ إنَّ العى كالعضب - يقول: ليس بي عِيٌّ ولا بكم عن جواب الكاشح، ولكني أصفح عنه، لأن العِيَّ عن الجواب كالعَضْبِ، وهو قطعُ يدٍ أو ذَهاب عضوٍ. والعائدةُ: العطفُ. والسد أيضا: شئ يتخد من قضبان له أطباق. والمسد: بستان ابن معمر، وذلك البستان مأسدة. قال أبو ذؤيب: ألفيت أغلب من أسد المسد حدي‍ * - د الناب أخذته عفر فتطريح قال الاصمعي: سألت ابن أبى طرفة عن المسد فقال: هو بستان ابن معمر، الذى يقول له الناس بستان ابن عامر.
السين والدال س د د

السَّدُّ إغلاَقُ الخَلَلِ وَرَدْمُ الثَّلْم سَدَّهُ يَسُدُّه سَدّا فانْسَدَّ واسْتَدَّ وسدَّدَه والاسمُ السُّدُّ وحكى الزَّجّاجُ ما كانَ مَسْدُوداً خِلْقَةً فهوَ سُدٌّ وما كانَ من عَملِ الناسِ فهو سَدٌّ وعلى ذلك وجَّهَ قراءةَ من قَرأَ بين السُّدَّيْنِ والسَّدَّيْنِ وقولُه تعالى {وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا} يس 9 قال الزجَّاجُ هؤلاء جماعة أرادوا بالنبيِّ صلى الله عليه وسلم سُوءاً فحالَ اللهُ بينهم وبين ذلك فجُعِلُوا بمَنْزِلةِ من غُلَّت يدُه وسُدَّ طريقُه من بين يَدَيْه ومن خَلْفِه وجُعِلَ على بَصَرِه غِشاوَةٌ والسِّدَادُ ما سُدَّ به والجمعُ أَسِدَّة وقالوا سِدَادٌ من عَوَزٍ وسَدَادٌ أي ما يُسَدُّ به الحاجةُ وهو على المَثَلِ والسُّدُّ الرَّدْمُ لأنه يُسَدُّ به والسُّدُّ والسَّدُّ كُلُّ بِناءٍ سُدَّ به موضِعُ وقد قُرئَ {فاجْعَلْ بَيْنَنَا وبَيْنَهُم سُدّا} الكهف 96 وسَدَا والجمعُ أسِدَّةٌ وسُدودٌ فأما سُدودٌ فعَلَى الغالِبِ وأما أسِدَّةٌ فشاذٌّ وعندي أنه جمعُ سِدَادٍ والسُّدُّ ذَهَابُ البَصَرِ وهو مِنْه والسُّدُّ السَّحابُ المرتفِعُ السَّادُّ للأُفُقِ والجمعُ سُدودٌ قال

(قَعَدْتُ له وشيَّعَنِي رِجَالٌ ... وقد كَثُرَ المَخَايِلُ والسُّدودُ)

وقد سَدَّ عليهم وأسَدَّ والسُّدُّ القِطْعَةُ من الجَرَادِ تَسُدُّ الأفُقَ قال الرَّاجزُ

(سَيْلُ الجرادِ السُّدِّ يَرْتَادُ الخُضَرْ ... )

فإما أن يكونَ بدلاَ من الجَرادِ فيكونَ اسماً وإما أن يكونَ جمعَ سَدودٍ وهو الذي يَسُدُّ الأُفُقَ فيكون صِفَةً والسُّدُّ والسَّدُّ الجَبَلُ وقيل كل ما قابَلَكَ فَسَدَّ ما وراءَه فهو سَدٌّ وسُدُّ ومنه قولُهم في المِعْزَي سُدٌّ يُرَى مِنْ ورائِه الفَقْرُ وسَدٌّ أيضاً أي أنّ المِعْزَى ليس إلا مَنْظَرَها وليس لها كَبِيرُ مَنْفَعَةٍ والسَّدُّ سِلَّة من قُضْبانٍ والجمعُ سِدَادٌ وسُدُودٌ والسُّدَّةُ أَمامَ بابِ الدَّارِ وقيل هي السَّقِيفَةُ سُدَّةُ المَسْجدِ الأَعْظَم ما حَوْلَه من الرِّواقِ وسُمِّيَ السُّدَّيُّ بذلك لأنه كان يَبِيعُ الخُمُرَ على بابِ مسجدِ الكوفَةِ واسمُه إسماعيلُ والسُّدَّة جَريدٌ يُشَدُّ بعضُه إلى بعْضٍ يُنامُ عليه والجمعُ أسِدَّة نادِرَة وقياسُه الغالب عليه أسُدٌّ أو سُدُودٌ والسَّدَدُ القَصْدُ في القولِ وقد تسدَّدَ له واسْتَدَّ والسَّديدُ والسَّدادُ الصَّوابُ من القول ورَجُلٌ سَديدٌ وأَسَدُّ من السَّدادِ وقَصْدِ الطَّريقِ وسدَّدَهُ اللهُ وفَّقَهُ والسَّدُّ الظِّلُّ عن ابن الأعرابيِّ وأنشدَ (قَعَدْتُ له في سَدِّ نَقْضٍ مُعَوَّدٍ ... كذلك في صحَراءِ جِذْمٌ دَرِينُها)

أي جعلتُه سُتْرةً لي من أن يَراني وقوله جذْمٌ دَرِينُها أي قديمٌ لأن الجِذْمَ الأصلُ ولا أَقْدَمَ من الأصْلِ وجَعَلَه صِفَةً إذ كانَ في معنى الصِّفة والدَّرِينُ من النَّباتِ الذي قد أَتَى عليه عامٌ والمُسَدُّ موضِعٌ بمكَّةَ عِنْد بُستانِ ابن عامرٍ وقيل هو موضِعٌ بقُرْبٍ من مكَّة قال أبو ذُؤَيب

(أَلْفَيْتُ أغْلَبَ من أُسْدِ المُسَدِّ جديدَ ... النَّابِ أَخْذَتُهُ عَقْرٌ فَتَطْرِيحُ)

وسُدُّ قريةٌ باليَمنِ

سدد: السَّدُّ: إِغلاق الخَلَلِ ورَدْمُ الثَّلْمِ.

سَدَّه يَسُدُّه سَدّاً فانسدّ واستدّ وسدّده: أَصلحه وأَوثقه، والاسم

السُّدُّ. وحكى الزجاج: ما كان مسدوداً خلقه، فهو سُدٌّ، وما كان من عمل

الناس، فهو سَدٌّ، وعلى ذلك وُجِّهت قراءَة من قرأَ بين السُّدَّيْنِ

والسَّدَّيْن. التهذيب: السَّدُّ مصدر قولك سَدَدْتُ الشيء سَدّاً.

والسَّدُّ والسُّدّ: الجبل والحاجز. وقرئ قوله تعالى: حتى إِذا بلغ بين

السّدَّين، بالفتح والضم. وروي عن أَبي عبيدة أَنه قال: بين السُّدّين،

مضموم، إِذا جعلوه مخلوقاً من فعل الله، وإِن كان من فعل الآدميين، فهو

سَد، بالفتح، ونحو ذلك قال الأخفش. وقرأَ ابن كثير وأَبو عمرو: بين

السَّدَّين وبينهم سَدّاً، بفتح السين. وقرأَ في يس: من بين أَيديهم سدّاً ومن

خلفهم سُدّاً، يضم السين، وقرأَ نافع وابن عامر وأَبو بكر عن عاصم

ويعقوب، بضم السين، في الأَربعة المواضع، وقرأَ حمزة والكسائي بين السُّدَّين،

بضم السين. غيره: ضم السين وفتحها، سواء السَّدُّ والسُّدُّ؛ وكذلك قوله:

وجعلنا من بين أَيديهم سدّاً ومن خلفهم سدّاً، فتح السين وضمها.

والسَّد، بالفتح والضم: الردم والجبل؛ ومنه سدّ الرَّوْحاء وسد الصهباء وهما

موضعان بين مكة والمدينة. وقوله عز وجل: وجعلنا من بين أَيديهم سدّاً ومن

خلفهم سدّاً؛ قال الزجاج: هؤلاء جماعة من الكفار أَرادوا بالنبي، صلى الله

عليه وسلم، سوءاً فحال الله بينهم وبين ذلك، وسدّ عليهم الطريق الذي

سلكوه فجعلوا بمنزلة من غُلَّتْ يدُه وسُدَّ طريقه من بين يديه ومن خلفه

وجُعل على بصره غشاوة؛ وقيل في معناه قول آخر: إِن الله وصف ضلال الكفار فقال

سَددْنا عليهم طريقَ الهدى كما قال ختم الله على قلوبهم.

والسِّدادُ: ما سُذَّ به، والجمع أَسِدَّة. وقالوا: سِدادٌ من عَوَزٍ

وسِدادٌ من عَيْشٍ أَي ما تُسَدُّ به الحاجة، وهو على المثل. وفي حديث

النبي، صلى الله عليه وسلم، في السؤال أَنه قال: لا تحل المسأَلة إِلا

لثلاثة، فذكر منهم رجلاً أَصابته جائحة فاجتاحت ماله فيسأَل حتى يصيب سِداداً

من عَيْشٍ أَو قِواماً أَي ما يكفي حاجته؛ قال أَبو عبيدة: قوله سِداداً

من عيش أَي قواماً، هو بكسر السين، وكل شيء سَدَدْتَ به خَلَلاً، فهو

بالكسر، ولهذا سمي سِداد القارورة، بالكسر، وهو صِمامُها لأَنه يَسُدُّ

رأْسَها؛ ومنها سِدادُ الثَّغْرِ، بالكسر، إِذا سُدَّ بالخيل والرجال؛ وأَنشد

العرجي:

أَضاعوني، وأَيَّ فتًى أَضاعوا

ليومِ كريهةٍ، وسِدادِ ثَغْرِ

بالكسر لا غير وهو سَدُّه بالخيل والرجال. الجوهري: وأَما قولهم فيه

سِدادٌ من عَوَز وأَصيبت به سِداداً من عَيْش أَي ما تُسَدُّ به الخَلَّةُ،

فيكسر ويفتح، والكسر أَفصح.

قال: وأَما السَّداد، بالفتح، فإِنما معناه الإِصابة في المنطق أَن يكون

الرجل مُسَدَّداً. ويقال: إِنه لذو سَداً في منطقه وتدبيره، وكذلك في

الرمي. يقال: سَدَّ السَّهْمُ يَسِدُّ إِذا استقام. وسَدَّدْتُه تسديداً.

واسْتَدَّ الشيءُ إِذا استقام؛ وقال:

أُعَلِّمُه الرِّمايَةَ كلَّ يومٍ،

فلما اشْتَدَّ ساعِدُه رَماني

قال الأَصمعي: اشتد، بالشين المعجمة، ليس بشيء؛ قال ابن بري: هذا البيت

ينسب إِلى مَعْن بن أَوس قاله في ابن أُخت له، وقال ابن دريد: هو لمالك

بن فَهْم الأَزْدِيِّ، وكان اسم ابنه سُلَيْمَةَ، رماه بسهم فقتله فقال

البيت؛ قال ابن بري: ورأَيته في شعر عقيل بن عُلَّفَةَ يقوله في ابنه عُميس

حين رماه بسهم، وبعده:

فلا ظَفِرَتْ يمينك حين تَرْمي،

وشَلَّتْ منك حاملةُ البَنانِ

وفي الحديث: كان له قوس تسمى السَّدادَ سميت به تفاو لاً بإِصابة ما رمى

عنها.

والسَّدُّ: الرَّدْمُ لأَنه يُسدُّ به، والسُّدُّ والسَّدُّ: كل بناء

سُدَّ به موضع، وقد قرئ: تجعل بيننا وبينهم سَدّاً وسُدّاً، والجمع

أَسِدٌّ وسُدودٌ، فأَما سُدودٌ فعلى الغالب وأَما أَسدة فشاذ؛ قال ابن سيده:

وعندي أَنه جمع سداد؛ وقوله:

ضَرَبَتْ عليَّ الأَرضُ بالأَسْدادِ

يقول: سُدَّتْ عليَّ الطريقُ أَي عميت عليَّ مذاهبي، وواحد الأَسْدادِ

سُدٌّ.

والسُّدُّ: ذهاب البصر، وهو منه. ابن الأَعرابي: السَّدُودُ العُيون

المفتوحة ولا تبصر بصراً قوياً، يقال منه: عين سادَّة. وقال أَبو زيد: عين

سادَّة وقائمة إِذا ابيضت لا يبصر بها صاحبها ولم تنفقئ بعدُ.

أَبو زيد: السُّدُّ من السحاب النَّشءُ الأَسود من أَي أَقطار السماء

نشأَ. والسُّدُّ واحد السُّدودِ، وهر السحائب السُّودُ. ابن سيده: والسُّدّ

السحاب المرتفع السادُّ الأُفُق، والجمع سُدودٌ؛ قال:

قَعَدْتُ له وشَيَّعَني رجالٌ،

وقد كَثُرَ المَخايلُ والسُّدودُ

وقد سَدَّ عليهم وأَسدَّ. والسُّدّ: القطعة من الجراد تَسُدُّ الأُفُقَ؛

قال الراجز:

سَيْلُ الجَرادِ السُّدُّ يرتادُ الخُضَرْ

فإِما أَن يكون بدلاً من الجراد فيكون اسماً، وإِما أَن يكون جمع

سَدودٍ، وهو الذي يَسُدُّ الأُفُقَ فيكون صفة. ويقال: جاءَنا سُدٌّ من جراد.

وجاءَنا جراد سُدَّ الأُفق من كثرته.

وأَرض بها سَدَدَةٌ، والواحدة سُدَّةٌ: وهي أَودية فيها حجارة وصخور

يبقى فيها الماءُ زماناً؛ وفي الصحاح: الواحد سُدٌّ مثل حُجْرٍ وحِحَرَةٍ.

والسُّدُّ والسَّدُّ: الجبل، وقيل: ما قابلك فسَدَّ ما وراءَه فهو سَدٌّ

وسُدٌّ. ومنه قولهم في المِعْزَى: سَدٌّ يُرَى من ورائه الفقر، وسُدٌّ

أَيضاً، أَي أَن المعنى ليس إِلا منظرها وليس له كبير منفعة. ابن الأَعرابي

قال: رماه في سَدِّ ناقته أَي في شخصها. قال: والسَّدُّ والدَّرِيئة

والدَّرِيعةُ الناقة التي يستتر بها الصائد ويختل ليرمي الصيد؛ وأَنشد

لأَوس:فما جَبُنوا أَنَّا نَسُدُّ عليهمُ،

ولكن لَقُوا ناراً تَحُسُّ وتَسْفَعُ

قال الأَزهري: قرأْت بخط شمر في كتابه: يقال سَدَّ عليك الرجلُ يَسِدُّ

سَدّاً إِذا أَتى السَّدادَ. وما كان هذا الشيء سديداً ولقد سَدَّ يَسدُّ

سَداداً وسُدوداً، وأَنشد بيت أَوس وفسره فقال: لم يجبنوا من الإِنصاف

في القتال ولكن حشرنا عليهن فلقونا ونحن كالنار التي لا تبقي شيئاً؛ قال

الأَزهري: وهذا خلاف ما قال ابن الأَعرابي.

والسَّدُّ: سَلَّة من قضبان، والجمع سِدادٌ وسُدُدٌ. الليث: السُّدودُ

السِّلالُ تتخذ من قضبان لها طباق، والواحدة سَدَّة؛ وقال غيره: السَّلَّة

يقال لها السَّدَّة والطبل.

والسُّدَّة أَمام باب الدار، وقيل: هي السقيفة. التهذيب: والسُّدَّة باب

الدار والبيت؛ يقال: رأَيته قاعداً بَسُدَّةِ بابه وبسُدَّة داره. قال

أَبو سعيد: السُّدَّة في كلام العرب الفِناء، يقال بيت الشَّعَر وما

أَشبهه، والذين تكلموا بالسُّدَّة لم يكونوا أَصحاب أَبنية ولا مَدَرٍ، ومن

جعل السُّدَّة كالصُّفَّة او كالسقيفة فإِنما فسره على مذهب أَهل الحَضَر.

وقال أَبو عمرو: السُّدَّة كالصُّفَّة تكون بين يدي البيت، والظُّلَّة

تكون بباب الدار؛ قال أَبو عبيد: ومنه حديث أَبي الدرداء أَنه أَتى باب

معاوية فلم يأْذن له، فقال: من يَغْشَ سُدَد السلطان يقم ويقعد. وفي الحديث

أَيضاً: الشُّعْثُ الرؤُوسِ الذين لا تُفتح لهم السُّدَدُ. وسُدَّة

المسجد الأَعظم: ما حوله من الرُّواق، وسمي إِسمعيل السُّدِّيُّ بذلك لأَنه

كان تاجراً يبيع الخُمُر والمقانع على باب مسجد الكوفه، وفي الصحاح: في

سُدَّة مسجد الكوفة. قال أَبو عبيد: وبعضهم يجعل السُّدَّة الباب نفسه. وقال

الليث: السديُّ رجل منسوب إِلى قبيلة من اليمن؛ قال الأَزهري: إن أَراد

إِسمعيل السديّ فقد غلط، لا تعرف في قبائل اليمن سدّاً ولا سدّة. وفي

حديث المغيرة بن شعبة: أَنه كان يصلي في سُدَّة المسجد الجامع يوم الجمعة مع

الإِمام، وفي رواية: كان لا يصلي، وسُدَّة الجامع: يعني الظلال التي

حوله. وفي الحديث أَنه قيل له: هذا عليٌّ وفاطمة قائمين بالسُّدَّة؛ السدة:

كالظلة على الباب لتقي الباب من المطر، وقيل: هي الباب نفسه، وقيل: هي

الساحة بين يديه؛ ومنه حديث واردي الحوض: هم الذين لا تفتح لهم السُّدَدُ

ولا يَنكحِون المُنَعَّات أَي لا تفتح لهم الأَبواب. وفي حديث أُم سلمة:

أَنها قالت لعائشة لما أَرادت الخروج إِلى البصرة: إِنك سُدَّة بين رسول

الله، صلى الله عليه وسلم، وبين أُمته أَي باب فمتى أُصيب ذلك الباب بشيء

فقد دخل على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في حريمه وحَوْنَته

واستُبيحَ ما حماه، فلا تكوني أَنت سبب ذلك بالخروج الذي لا يجب عليك فتُحْوِجي

الناس إِلى أَن يفعلوا مثلك. والسُّدَّة والسُّداد، مثل العُطاس

والصُّداع: داء يسدُّ الأَنف يأْخذ بالكَظَم ويمنع نسيم الريح.

والسَّدُّ: العيب، والجمع أَسِدَّة، نادر على غير قياس وقياسه الغالب

عليه أَسُدٌّ أَو سُدود، وفي التهذيب: القياس أَن يجمع سَدٌّ أَسُدّاً أَو

سُدُوداً. الفراء: الوَدَس والسَّدُّ، بالفتح، العيب مثل العَمى والصمَم

والبَكم وكذلك الأَيه والأَبه

(* قوله «وكذلك الأَيه والأَبه» كذا بالأصل

ولعله محرف عن الآهة والماهة أَو نحو ذلك، والآهة والماهة الحصبة

والجدري.) أَبو سعيد: يقال ما بفلان سَدادة يَسُدُّ فاه عن الكلام أَي ما به

عيب، ومنه قولهم: لا تجعلنَّ بِجَنْبِك الأَسِدَّة أَي لا تُضَيِّقَنَ صدرك

فتسكت عن الجواب كمن به صمم وبكم؛ قال الكميت:

وما بِجَنْبَيَ من صَفْح وعائدة،

عند الأَسِدَّةِ، إِنَّ الغِيَّ كالعَضَب

يقول: ليس بي عِيُّ ولا بَكَم عن جواب الكاشح، ولكني أَصفح عنه لأَن

العِيَّ عن الجواب كالعَضْب، وهو قطع يد أَو ذهاب عضو. والعائدة:

العَطْف.وفي حديث الشعبي: ما سدَدْتُ على خصم قط أَي ما قطعت عليه فأَسُدَّ

كلامه. وصببت في القربة ماء فاسْتَدَّت به عُيون الخُرَز وانسدت بمعنى

واحد.والسَّدَد: القصْد في القول والوَفْقُ والإِصابة، وقد تَسَدَّد له

واستَدَّ.

والسَّديدُ والسَّداد: الصواب من القول. يقال: إِنه لَيُسِدُّ في القول

وهو أَن يُصِيبَ السَّداد يعني القصد. وسَدَّ قوله يَسِدُّ، بالكسر، إِذا

صار سديداً. وإِنه لَيُسِدُّ في القول فهو مُسِدٌّ إِذا كان يصيب السداد

أَي القصد. والسَّدَد: مقصور، من السَّداد، يقال: قل قولاً سَدَداً

وسَداداً وسَديداً أَي صواباً؛ قال الأَعشى:

ماذا عليها؟ وماذا كان ينقُصها

يومَ الترحُّل، لو قالت لنا سَدَدا؟

وقد قال سَداداً من القول.

والتَّسديدُ: التوفيقُ للسداد، وهو الصواب والقصد من القول والعمل.

ورجل سَديدٌ وأَسَدُّ: من السداد وقصد الطريق، وسدَّده الله: وفقه.

وأَمر سديد وأَسَدُّ أَي قاصد. ابن الأَعرابي: يقال للناقة الهَرِمَة سادَّةٌ

وسَلِمَةٌ وسَدِرَةٌ وسَدِمَةٌ. والسِّدادُ: الشيء من اللَّبَن يَيْبَسُ

في إِحليل الناقة.

وفي حديث أَبي بكر، رضي الله عنه: أَنه سأَل النبي، صلى الله عليه وسلم،

عن الإِزار فقال: سَدِّدْ وقارِبْ؛ قال شمر: سَدِّدْ من السداد وهو

المُوَفَّقُ الذي لا يعاب، أَي اعمل به شيئاً لا تعاب على فعله، فلا تُفْرِط

في إِرساله ولا تَشْميره، جعله الهروي من حديث أَبي بكر، والزمخشري من

حديث النبي، صلى الله عليه وسلم، وأَن أَبا بكر، رضي الله عنه، سأَله؛

والوَفْق: المِقْدار. اللهم سدِّدْنا للخير أَي وَفِّقْنا له؛ قال: وقوله

وقارِب، القِرابُ في الإِبل أَن يُقارِبَها حتى لا تَتَبَدَّد. قال

الأَزهري: معنى قوله قارِبْ أَي لا تُرْخِ الإِزارَ فَتُفْرِطَ في إِسباله، ولا

تُقَلِّصه فتفرط في تشميره ولكن بين ذلك. قال شمر: ويقال سَدِّدْ صاحِبَكَ

أَي علمه واهده، وسَدِّد مالك أَي أَحسن العمل به. والتسديد للإِبل: أَن

تيسرها لكل مكانِ مَرْعى وكل مكان لَيانٍ وكل مكان رَقَاق. ورجل

مُسَدَّدٌ: مُوَفَّق يعمل بالسَّدادِ والقصْد. والمُسَدَّدُ: المُقوَّم. وسَدَّد

رمحه: وهو خلاف قولك عرّضه. وسهم مُسَدَّد: قويم. ويقال: أَسِدَّ يا رجل

وقد أَسدَدْتَ ما شئت أَي طلبت السَّدادَ والقصدَ، أَصبته أَو لم

تُصِبْه؛ قال الأَسود بن يعفر:

أَسِدِّي يا مَنِيُّ لِحِمْيَري

يُطَوِّفُ حَوْلَنا، وله زَئِيرُ

يقول: اقصدي له يا منية حتى يموت.

والسَّاد، بالفتح: الاستقامة والصواب؛ وفي الحديث: قاربوا وسَدَّدوا أَي

اطلبوا بأَعمالكم السَّداد والاستقامة، وهو القصد في الأَمر والعدل فيه؛

ومنه الحديث: قال لعليّ، كرم الله وجهه: سلِ اللهَ السَّداد، واذكر

بالسَّداد تَسديدَك السهم أَي إِصابةَ القصد به. وفي صفة متعلم القرآن: يغفر

لأَبويه إِذا كانا مُسَدَّدَيْن أَي لازمي الطريقة المستقتمة؛ ويروى بكسر

الدال وفتحها على الفاعل والمفعول. وفي الحديث: ما من مؤْمن يؤْمن بالله

ثم يُسَدِّدُ أَي يقتصد فلا يغلو ولا يسرف. قال أَبو عدنان: قال لي جابر

البَذِخُ الذي إِذا نازع قوماً سَدَّد عليهم كل شيء قالوه، قلت: وكيف

يُسَدِّدُ عليهم؟ قال: ينقض عليهم على كل شيء قالوه. وروى الشعبي أَنه قال:

ما سَددتُ على خَصْم قط؛ قال شمر: زعم العِتْرِيِفيُّ أَن معناه ما قطعت

على خصم قط.

والسُّدُّ: الظِّلُّ؛ عن ابن الأَعرابي، وأَنشد:

قعدْتُ له في سُدِّ نِقْضٍ مُعَوَّدٍ،

لذلك، في صَحْراءٍ جِذْمٍ دَرِيُنها

أَي جعلته سترة لي من أَن يراني. وقوله جِذْم دَرينها أَي قديم لأَن

الجذم الأَصل ولا أَقدم من الأَصل، وجعله صفة إِذ كان في معنى الصفة.

والدرين من النبات: الذي قد أَتى عليه عام.

والمُسَدُّ: موضع بمكة عند بستان ابن عامر وذلك البستان مأْسَدَة؛ وقيل:

هو موضع بقرب مكة، شرفها الله تعالى؛ قال أَبو ذؤَيب:

أَلفَيْتُ أَغلَبَ من أُسْدِ المُسَدِّ حديـ

ـدَ النَّابِ، أَخْذَتُه عَقْرٌ فَتَطْرِيحُ

قال الأَصمعي: سأَلت ابن أَبي طرفة عن المُسَدّ فقال: هو بستان ابن

مَعْمَر الذي يقول له الناس بستان ابن عامر. وسُدّ: قرية باليمن. والسُّد،

بالضم: ماءُ سَماء عند جبل لغَطفان أَمر سيدنا رسول الله، صلى الله عليه

وسلم، بسدّه.

سدد
: ( {سَدَّدَه} تَسديداً) أَي الرُّمْحَ: (قَوَّمَهُ) كَذَا فِي الصّحاح.
وَقَالَ أَهلُ الأَفعال:! سَدَّدَ سَهْمَه إِلى المَرْمَى: وَجَّهَه. زَاد فِي (التوشيح) : وبالشين الْمُعْجَمَة، لُغَة فِيهِ.
وَقَالُوا سَدَّدَه عَلَّمه النِّضَالَ {وسَدَّ الثَّلْمَ: أَصْلَحه وأَوْثَقَه.
(و) سَدَّدَه: (وَفَّقَه} للسَّدادِ) ، بِالْفَتْح (أَي الصَّوابِ من القَوْل والعَمل) والقَصْدِ مِنْهُمَا. والإِصابة فِي المَنطق: أَن يكون الرَّجلُ {مَسَدَّداً. وَيُقَال: إِنّه لذُو} سَدَاد فِي مَنطِقه وتَدْبِيرِه. وكذالك فِي الرَّمْي. وَمِنْه: اللهُمّ {- سَدِّدْني، أَي وَفِّقْنِي.
(} وَسدَّ) الرَّجُلُ والسَّهْمُ بنفْسه والرُّمحُ ( {يَسدُّ بِالْكَسْرِ، إِذا (صَار} سَدِيداً) وَكَذَا القوْلُ وَالْعَمَل، يُقَال: إِنه {لَيَسِدُّ فِي القَوْل، وَهُوَ أَن يُصِيبَ} السَّدَادَ. وسَهْمٌ {سَدِيدٌ: مُصِيبٌ، ورُمْحٌ سَدِيدٌ: قَلَّ أَنْ تُخْطِىءَ طَعْنَتُه، ورَجُلٌ سَدِيدٌ} وأَسَدُّ، من {السَّدَاد وقَصْدِ الطّريقِ، وأَمرٌ سَدِيدٌ} وأَسَدُّ: قاصدٌ.
( {وسَدَّ الثُّلْمَةَ) ، بضمّ المثلّثَة، وَهِي الفُرْجَة، (كمَدَّ) ،} يَسُدُّ بالضّمّ، {سَدًّا: رَدَمَهَا و (أَصلَحَها ووَثَّقَهَا) ، وَفِي بعض النُّسخ: أَوْثقَها،} كسَدَّدَها {فانْسَدَّتْ} واسْتَدَّت وهاذا {سدَادُها، بِالْكَسْرِ، (} واستَدَّ) الشَّيْيءُ: (استقامَ) {كأَسَدَّ} وتَسدَّدَ، وَقَالَ:
أُعَلِّمُه الرِّمَايَةَ كلَّ يَومٍ
فَلَمَّا {اسْتَدَّ ساعدُهُ رَمَانِي
قَالَ الأَصمعيّ: اشتَدَّ بالشين المعجمةِ لَيْسَ بشيْءٍ.
قَالَ ابْن بَرِّيّ: هاذا الْبَيْت يُنْسَب إِلى مَعْن بن أَوْس، قَالَه فِي ابْن أُخت لَهُ، وَقَالَ ابْن دُرَيْد: هُوَ لمالكِ بن فَهْم الأَزْدِي، وَكَانَ اسمُ ابْنه سُلَيْمَة، رَماه بِسَهْم فقتلَه، فَقَالَ الْبَيْت.
قَالَ ابْن بَرِّيّ: ورأَيته فِي شعر عَقِيلِ بن عُلَّفة يَقُوله فِي ابْنه عُمَيس، حينَ رمَاه بِسَهْم؛ وَبعده:
فَلَا ظَفِرتْ يَمِينُكَ حِين تَرْمِي
وشَلَّتْ منكَ حاملةُ البَنانِ
(} وأَسَدَّ) الرَّجلُ: (أَصابَ {السَّدَادَ) ، أَي القَصْدَ والاستقامةَ، (أَو) } أَسَدَّ الرَّجلُ: (طَلَبَهُ) ، أَصابَ أَو لم يُصِبْ. وَيُقَال: {أَسِدَّ يَا رجلُ، وَقد} أَسْدَدْت مَا شِئتَ، أَي طَلَبْتَ السَّدَادَ والقَصْدَ، أَصَبْتَه أَو لم تُصِبْ. قَالَ الأَسودُ بن يَعْفُرَ:
{أَسِدِّي يَا مَنِيُّ لِحِمْيَرِيَ
يُطَوِّف حَوْلَنا وَله زَئِيرُ
يَقُول: اقْصِدِي لَهُ يَا مَنِيَّةُ حتّى يَمُوت.
(والسَّدَدُ) ، محرَّكةً: القَصْد و (الاستِقَامَةُ} كالسَّدَادِ) ، بِالْفَتْح، الأَوّل مقصورٌ من الثَّانِي، يُقَال: (قل) قَولاً {سَدَداً} وسَدَاداً {وَسَدِيداً، أَي صَواباً، قَالَ الأَعشى:
مَاذَا عَلَيْهَا وماذَا كَانَ يَنْقُصاها
يومَ التَّرَحُّل لَوْ قالتْ لنا} سَدَدَا
( {وسَدَادُ بنُ سعِيدٍ) ، كسَحَابٍ، (السَّبْعِيُّ، حَدَّثَ) ، وَهُوَ شَيْخٌ لمُحَمَّد بن الصَّلْت.
(و) قَالَ أَبو عُبيدة: كلُّ شَيْءٍ} سَدَدْتَ بِهِ خَلَلاً فَهُوَ {سِدَادٌ، بِالكسر، ولهاذا سُمِّيَ (} سِدَادُ القَارُورَةِ) وَهُوَ صِمَامُها، لأَنه {يَسُدُّ رَأْسَها.
(و) مِنْهَا} سِدَادُ (الثَّغْرِ) إِذا {سُدَّ بالخَيْلِ والرِّجال (فبالكسر فَقَط) لَا غير، وأَنشد للعَرْجِيّ:
أَضاعُونِي وأَيَّ فَتًى أَضاعُوا
لِيَوْم كَرِيهةٍ} وسِداد ثَغْرِ
(و) وَمن الْمجَاز: فِيهِ (سِدَادٌ مِن عَوَز، و) أَصَبْتُ بِهِ سِدَاداً من (عَيْشٍ، لما! تُسَدُّ بِهِ الخَلَّةُ) أَي الحَاجَة، ويُرْمَقُ بِهِ العَيْشُ، فيُكْسَر، (وَقد يُفْتَحُ) ، وَبِهِمَا قَالَ ابْن السِّكِّيت، والفارَابيُّ، وتَنبِعَه الجوهَريُّ، وَالْكَسْر أَفصحُ. وَعَلِيهِ اقتصرَ الأَكثرُون، مِنْهُم ابْن قُتَيْبَة وثَعْلَبٌ، والأَزْهَريُّ، لأَنّه مستعار من سِدَادِ القارورَةِ فَلَا يُغَيَّر.
وَفِي حَدِيث النَّبيّ، صلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم، فِي السُّؤَال أَنَّه قَالَ: (لَا تَحِلُّ المَسْأَلةُ إِلَّا لثلاثَةٍ، فذَكَر مِنْهُم رجلا أَصابَتْه جائِحةٌ فاجتاحَتْ مالَهُ، فيَسْأَلُ حَتَّى يُصيبَ {سِدَاداً مِن عَيْش، أَو قِوَاماً) ، أَي مَا يَكْفِي حاجَته. قَالَ بو عُبَيْدَة: قولُه سِداداً من عَيْش، أَي قوَاماً، هُوَ بِكَسْر السِّين. وكلُّ شيْءٍ سَدَدْت بِهِ خَلَلاً فَهُوَ سِدَادٌ، بِالْكَسْرِ، (أَو) الفتحُ فِي سداد من عَوَز (لَحْنٌ) ليسَ من كلامِ الْعَرَب. وَفِيه إِشارةٌ إِلى قِصَّة المازنيِّ، أَوردَهَا الحَرِيريُّ فِي (دُرَّة الغَوَّاص) .
وَعَن النَّضر بن شُمَيْل: سِدَادٌ من عَوَزٍ، إِذا لم يكن تامًّا، وَلَا يجزُ فتْحُه.
وَنقل (البارع) عَن الأَصمعيّ: سدَادٌ من عَوَزٍ، بِالْكَسْرِ، وَلَا يُقَال بِالْفَتْح. وَمَعْنَاهُ: إِن أَعْوَزَ الأَمرُ كلُّه فَفِي هاذا مَا يَسُدُّ بعضَ الأَمْر.
(} والسَّدُّ) بِالْفَتْح: (الجَبَلُ، و) {السَّدُّ: (الحاجزُ) ، كَذَا فِي التَّهْذِيب (ويُضَمُّ) فيهمَا، صَرَّحَ بِهِ الفَيُّوميُّ وَغَيره. قَالَ ابْن السّكّيت: يُقَال لكل جَبَل} سَدٌّ {وسُدٌّ، وصَدٌّ وصُدٌّ (أَو بالضمّ: مَا كَانَ مَخْلُوقاً لله عزّ وجلّ، وبالفَتْح، من عَملِنا) ، حَكَاهُ الزَّجّاج. وعَلى ذالك وَجْهُ قِراءَةِ مِن قَرَأَ: {بَيْنَ} السَّدَّيْنِ} (الْكَهْف: 93) {والسُّدَّيْن، وَرَوَاهُ أَبو عبيدةَ. وَنَحْو ذالك قَالَ الأَخفش وقَرَأَ ابْن كَثِير وأَبو عَمْرو {بَيْنَ السَّدَّيْنِ} . {وَبَيْنَهُمْ} سَدّا} (الْكَهْف: 94) بِفَتْح السِّين.
وقرآ فِي يللهس: {مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ {سُدّاً ومِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً} (يللهس: 9) بضمّ السِّين.
وقرأَ نَافِع وَابْن عَامر، وأَبو بكر عَن عَاصِم، وَيَعْقُوب: بضمّ السِّين فِي الأَربعة الْمَوَاضِع، وقرأَ حمزةُ والكسائيّ: {بَيْنَ السَّدَّيْنِ} بضمّ السِّين.
(و) عَن أَبي زيد: السُّدُّ، (بالضّمّ) ، من (السَّحَاب) : النَّشْءُ (الأَسودُ) من أَيِّ أَقطارِ السَّماءِ نشَأَ، (ج} سُدودٌ) وَهِي السَّحائبُ السُّودُ. وَهُوَ مَجَاز، لكَونه حَجزاً بَين السماءِ والأَرض.
وَفِي الْمُحكم: السُّدُّ: السَّحَاب المرتَفِع {السادُّ للأُفُقِ. والجَمْع:} سُدُودٌ. قَالَ:
قَعَدْتُ لَهُ وَشَيَّعَني رِجَالٌ
وَقد عثُرَ المَخَايِلُ {والسُّدودُ
وَقد سَدَّ عَلَيْهِم وأَسَدَّ.
(و) السُّدُّ بالضّمّ: (الوادِي فِيهِ حِجَارةٌ وصُخُورٌ يَبْقَى الماءُ فِيهِ زَماناً، ج:} سِدَدَةٌ، كقِرَدَةٍ) كجُحْرٍ وجِحَرة، كَمَا فِي الصّحاح. وَقيل: أَرْضٌ بهَا {سَدَدة، وَالْوَاحد} سُدَّة.
(و) من الْمجَاز: السُّدُّ، بالضّم (الظِّلُّ) ، عَن ابْن الأَعرَابيّ، وأَونشد:
قَعَدْتُ لَهُ فِي {سُدِّ نِقْضٍ مُعَوَّدٍ
لذالكَ فِي صَحْراءَ جِذْمٍ دَرِينُها
أَي جَعلْته سُتْرةً (لي) من أَن يَراني.
(و) السُّدُّ، بالضّمّ: (ماءُ سَماءٍ فِي) حَزْمِ بني عُوَالٍ (جُبَيْلٍ لِغَطَفَانَ) أَمرَ رَسول الله صلَّى الله عليْه وسلَّم} بِسَدِّهِ.
(و) السُّدُّ، بالضّمّ: (حِصْنٌ باليَمَنِ) وَقيل: قَرْيَةٌ بهَا.
(و) السُّدُّ أَيضاً: (الوادِي) ، لكَوْنه يُسَدُّ ويُرْدَم. وكلُّ بِناءٍ {سُدَّ بِهِ موضعٌ فَهُوَ} سُدٌّ {وسَدٌّ.
(و) مِنَ المَجَازِ: (جَرادٌ} سُدٌّ) بالضّمّ، أَي كثيرٌ سَدَّ الأُفُقَ) ، وَيُقَال: جاءَنا {سُدٌّ من جَرادٍ، وجاءَنا جَرادٌ} سُدٌّ، إِذا سَدَّ الأُفُقَ من كَثْرته.
( {وسُدُّ أَبي جِرَابٍ) ، بالضّمّ: مَوضِع (أَسْفَلَ من عَقَبَةِ مِنْي دُونَ القُبُورِ عَن يَمينِ الذَّاهِبِ إِلى مِنًى) ، منسوبٌ إِلى أَبي جِرَابٍ عبدِ الله بنِ محمّدِ بن عبد الله بن الْحَارِث بن أُمَيَّةَ الأَصغر.
(وسُدُّ قَنَاةٍ) ، بالضّمّ: (وادٍ يَنْصَبُّ فِي الشُّعَيْبَةِ) تَصغيراً لشُعْبة.
(و) } السِّدُّ، (بِالْكَسْرِ: الكَلامُ) السَّدِيد الْمُسْتَقيم (الصَّحِيحُ) ، عَن الصاغانيّ.
(و) من المَجَاز: السَّدّ (بِالْفَتْح: العَيْبُ) كالوَدَس، قَالَه الفرّاءُ. (ج {أَسِدَّةٌ) ، نادرٌ على غير قِيَاس، (والقِياسُ) الغالبُ: (} سُدُودٌ) ، بالضَّمّ، أَو {أَسُدٌّ. وَفِي التَّهْذِيب: الْقيَاس أَن يُجمَع سَدٌّ} أَسُدًّا أَو! سُدُوداً. وَفِي التَّهْذِيب: السُّدُّ كلُّ بِناءٍ سُدَّ بِهِ مَوضِعٌ. والجمْع {أَسِدَّةٌ} وسُدُودٌ. فأَمّا {سُدُودٌ فَعلَى الغالِبِ، وأَمَّا} أَسِدّةٌ فشاذٌّ.
قَالَ ابْن سَيّده: وَعِنْدِي أَنه جمع {سِدَادٍ.
(و) عَن أَبي سَعِيد: يُقَال: مَا بفُلانٍ} سَدَادَةٌ يَسُدّ فَاه عَن الْكَلَام، أَي مَا بِهِ عَيْبٌ، وَمِنْه (قولُهُم: لَا تَجْعَلَنَّ بجَنْبِك الأَس 2 دَّةَ، أَي لَا تُضَيِّقَنَّ صَدْرَكَ فَتسكُت عَن الجوَابِ كمَن بِهِ عَيب، من صَمَمٍ أَو بَكَمٍ) . قَالَ الْكُمَيْت:
وَمَا بِجَنْبِيَ من صَفحٍ وعائِدةٍ
عِنْدَ {الأَسِدَّةِ إِنَّ العِيَّ كالعَضَبِ
يَقُول: لَيْسَ بِي عِيٌّ وَلَا بَكَمٌ عَن جَوابِ الْكَاشِح، ولاكنِّي أَصفح عَنهُ، لأَنّ العِيّ عَن الجوَاب كالعَضْب وَهُوَ قَطْعُ يدٍ أَو ذَهَابُ عُضْوٍ، والعائدة: العَطْفُ.
(و) السَّدُّ بِالْفَتْح: (شيْءٌ يُتَّخَذُ من قُضْبانٍ) ، هاكذا فِي سَائِر النّسخ.
وَالصَّوَاب: سَلَّة من قُضْبانٍ، كَمَا فِي سئر أُصول الأُمهات (لَهُ أَطْبَاقٌ) وَالْجمع: سِدَادٌ وسُدُود. وَقَالَ اللَّيث السُّدُود: السِّلَال تُتَّخذ من قُضْبان لَهَا أَطْبَاق، والواحدة سَدَّةٌ. وَقَالَ غَيره: السَّلَّة يُقَال لَهَا السَّدَّة والطَّبْل.
(} والسُّدَّةُ، بالضَّمِّ: بابُ الدَّارِ) والبيتِ كَمَا فِي التَّهْذِيب. يُقَال: رأَيتُه قاعِداً {بِسُدَّةِ بابِه،} وبِسُدَّةِ دارِه.
وَقيل هِيَ السَّقيفة.
وَقَالَ أَبو سعيد: السُّدّة فِي كَلَام الْعَرَب: الفِنَاءُ، يُقَال لبَيْت الشَّعرِ وَمَا أَشبَهه. والَّذِين تَكلَّموا! بالسُّدَّة لم يَكُونُوا أَصحابَ أَبْنِيَة وَلَا مَدَرٍ، وَمن جَعلَ السُّدَّةَ كالصُّفَّة، أَو كالسَّقِيفَة، فإِنما فَسَّره على مذْهب أَهل الحَضَرِ.
وَقَالَ أَبو عَمْرو: السُّدَّة كالصُّفَّةِ تكون بَين يَدَي البَيتِ. والظُّلَّة تكون لِبابِ الدَّارِ، (ج: سُدَدٌ) ، بضمّ ففتْح. وَفِي بعض النُّسخ: بضمّتين.
وَفِي حَدِيث أَبي الدرداءِ: (أَنّه أَتى بابَ مُعاوِية فَلم يأْذَنْ لَهُ، فَقَالَ: مَنْ يَغْشَ سُدَدَ السُّلْطَانِ يَقُمْ ويَقْعُدْ) .
(و) سُدَّةُ المسْجِدِ الأَعظمِ مَا حَوْلَه من الرُّوَاق، وسُمِّيَ أَبو مُحَمَّد (إِسماعيلُ) ابنُ عبد الرحمان الأَعور الكوفيّ: التَّابِعِيّ الْمَشْهُور، ( {السُّدِّيّ) ، روى عَن أَنَس وابنِ عَبَّاس وَغَيرهمَا، (لِبَيْعِهِ المقَانِعَ) والخُمُرَ على بَاب مَسْجِد الكوفَةِ. وَفِي الصّحاح: (فِي} سُدَّةِ مَسْجِد الكوفَةِ، وَهِي مَا يَبْقَى من الطَّاقِ المَسْدُودِ) .
قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وبعضُهم يَجْعَل {السُّدَّةَ البَابَ نَفْسَه، وَمِنْه حديثُ أُمِّ سَلَمَةَ: أَنها قَالَت لعائشةَ لَمَّا أَرادت الخروجَ إِلى البَصْرَةِ (إِنك} سُدَّةٌ بَيْنَ رَسُولِ الله صلَّى الله عليْه وسلّم وَبَين أُمَّتِهِ) أَي بابٌ. وقَال الذَّهَبِيُّ: لقَعوده فِي بَاب جامِعِ الكُوفَة. وَقبل اللَّيْث: {- السُّدِّيُّ رَجُلٌ منسوبٌ إِلى قَبِيلَة من الْيمن. قَالَ الأَزهَرِيُّ. إِن أَرَادَ إِسماعِيلَ السُّدِّيَّ فقد غَلِطَ، لَا يُعْرَف فِي قبائِلِ اليمنِ: سُدٌّ وَلَا سُدَّة. وأَغْرَبَ أَبو الْفَتْح اليَعْمُرِيّ فَقَالَ: كَانَ يَجْلِس فِي المدينةِ، فِي مكانٍ يُقَال لَهُ: السُّدّ، فنُسِب إِليه.
والسُّدِّيُّ ضَعَّفه ابْن مُعين ووثَّقه الإِمامُ أَحمد، واحتَجَّ بِهِ مُسْلمٌ. وَفِي (التَّقْرِيب) أَنّه صَدُوقٌ. مَاتَ سنة سبعٍ وَعشْرين وَمِائَة، وروَى لَهُ الجماعةُ إِلّا البخاريَّ. وَقَالَ الرُّشاطيّ: وَلَيْسَ هُوَ صاحبَ التَّفْسِير، ذَاك محمّدُ بن مروانَ الكوفيّ، يُعرف} - بالسُّدّيِّ، عَن يحيَى بن عبيد الله، والكلبيّ، وَعنهُ هِشَامُ بنُ عبد الله، والمحاربيّ. وَقَالَ جرير: هُوَ كذَّاب.
(و) {السُّدَّة، بالضمّ: (داءٌ فِي الأَنف) } يَسُدُّه، يأْخذ بالكَظَمِ، ويَمنَع نَسِيمَ الرِّيحِ، ( {كالسُّدَادِ، بالضّمّ) أَيضاً، مثل العُطَاس والصُّدَاع.
(و) } السُّدُّ، بالضّمّ، ذهَابُ البَصرِ.
وَعَن ابْن الأَعرابيّ: (! السُّدُد، بِضَمَّتَيْنِ؛ العُيُونُ المُفَتَّحَةُ لَا تُبْصِرُ بَصراً قَوِيًّا) ، وَهُوَ مجَاز.
(و) يُقَال مِنْهُ (هِيَ عَينٌ {سادَّةٌ، أَو) عَيْن} سادَّةٌ وقائمة: هِيَ (الّتي ابْيَضَّت وَلَا يُبْصَر بهَا، وَلم تَنْفَقِيء بَعْدُ) ، قَالَه أَبو زيد.
(و) عَن ابْن الأَعرابيّ: ( {السّادةَّ) هِيَ (النّاقَةُ الهَرِمَةُ) وَهِي سادَّةٌ وسَلِمَةٌ، وسَدِرَةٌ وسَدِمَةٌ.
(و) من المَجَاز: السّادَّة: (ذُؤابةُ الإِنسان (تَشْبيهاً بالسَّحَاب أَو بالظِّلِّ.
(و) مِنَ المَجَازِ: هُوَ من أُسْدِ (} المَسَدِّ) ، وَهُوَ موضعٌ بمكةَ عنتد (بُسْتَانِ ابْنه عَامر) ، وذالك البُسْتَانُ مَأْسَدةٌ، قَالَ أَبو ذُؤيب:
أَلفَيْتَ أَغْلَبَ مِن أُسْدِ المَسَدِّ حَدِي) دَ النَّابِ أَخْذَتُهُ عَفْرٌ فتَطْرِيحُ
(لَا) بُسْتان ابْن (مَعْمَرٍ، وَوَهِمَ الجَوْهَرِيُّ) .
قَالَ الأَصمعيّ: سأَلْت ابْن أَبِي طَرفَةَ عَن المَسَدِّ فَقَالَ: هُوَ بُسْتَانُ ابنِ مَعْمَر الّذِي يَقُول فِيهِ النَّاس: بُستان ابنِ عَامر. هاذا نصُّ عبارَة الجوهريّ، فَلَا وَهَمَ فِيهِ، حَيْثُ بَيَّن الأَمريْنِ، وَلم يُخَالِفْه فِيمَا قَالَه أَحدٌ، بل صرَّحَ البَكْرِيُّ وغيرُه، بأَن قَوْلَهم بُستانُ ابنِ عامرٍ، غَلَطٌ، صوابُه ابْن مَعْمَرٍ. وسيأْتي فِي الراءِ، إِن شاءَ اللهُ تَعَالَى (وسِدِّينُ كَسِجِّين: د، بالسَّاحل) قريبٌ، يسكنهُ الفُرْسُ. كَذَا فِي المعجم.
(و) السِّدَادُ، (كَكِتَابِ) : الشيْءُ من (اللَّبَن يَيْبَسُ فِي إِحْليلِ النّاقة.
(و) سِدَادُ (بنُ رَشِيد الجُعْفِيُّ، مُحدِّثٌ) ، روَى عَن جَدَّت أُرْجُوانةَ، وَعنهُ ابنُه حُسَيْن، وأَبو نُعَيم، وابنُه حُسَيْن بن سِدَادٍ رَوَى عَن جابرِ بن الحُرّ.
(و) قَوْلهم:
(ضُرِبَتْ عَلَيْهِ الأَرضُ {بالأَسْدادِ)
أَي (} سُدَّتْ عَليّ الطُّرُقُ وعَمِيَتْ عَلَيْهِ مَذَاهِبُهُ) ، وَوَاحِد ا {لأَسدادِ:} سُدٌّ، وَمِنْه أُخذَ {السُّدُّ بِمَعْنى ذَابِ البَصَرِ. وَقد تقدَّم.
(و) تَقول صَبَبْت فِي القِرْبَةِ مَاء ف (} اسْتَدَّتْ) بِهِ (عُيونُ الخُرَزِ) و ( {انْسدَّت) ، بِمَعْنى واحدٍ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
} سَدُّ الرَّوْحاءِ {وسَدُّ الصَّهْبَاءِ مَوضعانِ بينَ مكَّةَ والمدينةِ.
وَفِي الحَدِيث: (كَانَ لَهُ قَوْسٌ يُسَمَّى} السَّدَادَ) سَمِّيَتْ بِهِ تَفَاؤُلاً بإِصابة مَا رُمِيَ عَنْهَا.
وَعَن ابْن الأَعرابيّ: رَمَاه فِي {سَدِّ ناقَتِه، أَي فِي شَخْصِهَا، قَالَ والسَّدُّ، والدَّرِيئة، والدَّرِيعَة: النَّاقَة الَّتِي يَسْتَتِر بهَا الصَّائِدُ ويَخْتِلُ ليرْمِيَ الصَّيدَ، وأَنشد لأَوْس:
فمَا جَبُنُوا أَنَّا نَسُدّ عَلَيهمُ
ولاكنْ لَقُوا نَارا تَحُسُّ وتَسْفَعُ
قَالَ الأَزهريّ: قرأْ بخطّ شَمِرٍ فِي كِتَابه: يُقَال} سَدَّ عَلَيْك الرَّجلُ {يَسِدُّ} سَدًّا، إِذا أَتَى {السَّدادَ.
وَفِي حَدِيث الشَّعْبِيّ: (مَا} سَدَدْتُ على خَصْمٍ قَطُّ) قَالَ شَمِرٌ: زَعَمَ العترِيفِيُّ: أَي مَا قَطَعتُ عَلَيْهِ، فأَسُدَّ كلَامَه.
وَقَالَ شَمِرٌ: وَيُقَال: {سَدِّدْ صاحِبَك، أَي علِّمه واهدِهِ.} وسَدِّدْ مالَكَ، أَيَ أَحْسِن العَمَلَ بِهِ.
{والتسديد للإِبل أَن تُسَيِّرَهَا لكلّ مَكانِ مَرْعًى، وكلّ مكانِ لَيانٍ، وكلِّ مكانِ رَقَاق،} والمُسَدَّدُ: المُقَوَّم.
وَفِي الحَدِيث: (قَالَ لعليَ: سَلِ الله السَّدادَ، واذكُرْ بالسَّدادِ تَسْدِيدَكَ السَّهْمَ) أَي إِصابَةَ القَصْد بِهِ.
وَفِي صِفَة متعلّم الْقُرْآن: (يُغْفَرُ لأَبَوَيْهِ إِذا كَانَا! مُسَدَّدَينِ) أَي لازِمَي الطَّريقةِ المُسْتَقِيمةِ. ويُروَى بِكَسْر الدَّال. وَقَالَ أَبو عدْنَانَ: قَالَ لي جابِرُ: البَذِخُ الّذِي إِذا نازَعَ قَوماً سَدَّدَ عَلَيْهِم كلَّ شيْءٍ قَالُوهُ، قلت: وَكَيف {يُسَدِّدُ عَلَيْهِم؟ قَالَ: يَنْقُضُ عَلَيْهِم كلَّ شيْءٍ قالُوه.
وَفِي الْمثل: (} سَدَّ ابنُ بَيْضٍ الطَّرِيقَ) وسيأْتِي.
وَمن الْمجَاز: هُوَ {يَسُدُّ} مَسَدَّ أَبيه، {ويسُدُّونَ} مَسَدَّ أَسلافِهم.
وسِدَادُ البَطْحَاءِ، بِالْكَسْرِ: لَقَبُ أَبي عَمْرو عبيدةَ بنِ عبدِ مَنَافٍ، وَهُوَ أَخو هاشمٍ والدِ عبد الْمطلب. وَقد انقرضَ وَلَدُه.
وأَتتْنا رِيحٌ من سَدَادِ أَرضِهِم: مِن قَصْدِهَا. وَهُوَ مَجَازٌ.
{وسُدُودُ، بالضّمّ، أَنَّه جمْع} سدّ: قَرْيَة بِفِلَسْطِين، وأُخْرَى بمصْر، فِي المُنُوفِيَّةِ. وَيُقَال فِي الأَخيرة: {أُسْدُودُ أَيضاً.
ورجُل} سَدَّادٌ، ككَتَّان: مُستقيمٌ.
{والمَسَدّ: قَرْيَة بالمغرِب.
} وسَدِيدَةُ بنت أَحمد بن الفَرج الدَّقَّاق.
وسَدِيدَةُ بنتُ أَبي المُظفَّر الشاشيّ.
سمع مِنْهُمَا أَبو المحاسن القُرَشيّ.
والسُّدُّ، بالضّمّ: ماءُ سَماءٍ، جَبَلُ شَوْرَانَ مُطِلٌّ عَلَيْهِ، نقلَه الصاغانيُّ. وَهُوَ غير الَّذِي لِغَطفانَ.
(سدد) : السادَّةُ: نَعَفَةُ الرَّحْلِ، وهي ذُؤابَتُه [وعُذْرَتُه] . 

حطم

Entries on حطم in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 14 more
(حطم) : حَطَم بها، وحَضجَ بِها، أَي حَبَقَ.
حطم: {حطاما}: فتاتا. {في الحطمة}: النار تحطم كل شيء.
ح ط م : حَطِمَ الشَّيْءُ حَطَمًا مِنْ بَابِ تَعِبَ فَهُوَ حَطِمٌ إذَا تَكَسَّرَ وَيُقَالُ لِلدَّابَّةِ إذَا أَسَنَّتْ حَطِمٌ وَيَتَعَدَّى بِالْحَرَكَةِ فَيُقَالُ حَطَمْتُهُ حَطْمًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَانْحَطَمَ وَحَطَّمْتُهُ بِالتَّشْدِيدِ مُبَالَغَةٌ وَالْحَطِيمُ حِجْرُ مَكَّةَ. 

حطم


حَطَمَ(n. ac. حَطْم)
a. Broke into pieces; crushed.

حَطِمَ(n. ac. حَطَم)
a. Was, became decrepit, broken down.

حَطَّمَa. Smashed, crushed, pounded.

تَحَطَّمَإِنْحَطَمَa. Broke, got broken.
b. Thronged, pressed (crowd).
حِطْمَة
(pl.
حِطَم)
a. Fragment, piece, bit; morsel, crumb.

حُطْمَةa. Barren year.

حَطِمa. Breaking; broken down, decrepit.

حُطَمَةa. Devouring fire, hell.
b. Voracious; glutton.

حُطَاْمa. Fragments, pieces.

حُطَاْمَةa. see 24
حَطِيْمa. Wall of the temple of Mecca.

حَطُوْم
حَطَّاْمa. Lion.

حَاْطُوْمa. Year of dearth.
ح ط م: (حَطَمَهُ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْ كَسَرَهُ (فَانْحَطَمَ) وَ (تَحَطَّمَ) . وَ (التَّحْطِيمُ) التَّكْسِيرُ. وَ (الْحُطَمَةُ) مِنْ أَسْمَاءِ النَّارِ لِأَنَّهَا تُحْطِمُ مَا تَلْقَى. وَرِجْلٌ حُطَمَةٌ أَيْضًا كَثِيرُ الْأَكْلِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: (الْحَطِيمُ) الْجَدْرُ يَعْنِي جِدَارَ حِجْرِ الْكَعْبَةِ. وَ (الْحُطَامُ) مَا تَكَسَّرَ مِنَ الْيَبِيسِ. 
(حطم) - حَدِيثُ جَعْفر: "كنا نَخرُج سَنَةَ الحَطْمَة".
قال الأصمَعِىُّ: الحَطْمة: السَّنَة الشَّدِيدة الجَدْب.
- وفي حديث سَوْدَة رَضِى الله عنها، "استَأْذنَت أن تَدفَع قبل حَطْمَةِ النَّاس" .
: أي قَبلَ أن يَحطِم بَعضُهم بعضًا، ويَزدحِمَ بَعضُهم على بَعْض. وأصل الحَطْم: الكَسْر.
- ومنه في حديث فَتْح مَكَّة: "احْبِس أبا سُفْيان عند حَطْم الجَبَل" .
: أي بالمَوضِع الذي حُطِم منه أي: ثُلِم من عُرضِه، فبَقِى منقطِعاً، ويحتمل أن يُرِيد: عند مَضِيق الجَبَل، حيث يَزحَم بَعضُهم بَعضًا.
حطم
الحَطْمُ: كسر الشيء مثل الهشم ونحوه، ثمّ استعمل لكلّ كسر متناه، قال الله تعالى: لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وَجُنُودُهُ
[النمل/ 18] ، وحَطَمْتُهُ فانحطم حَطْماً، وسائقٌ حُطَمٌ: يحطم الإبل لفرط سوقه، وسميت الجحيم حُطَمَة، قال الله تعالى في الحطمة: وَما أَدْراكَ مَا الْحُطَمَةُ [الهمزة/ 5] ، وقيل للأكول: حطمة، تشبيها بالجحيم، تصوّرا لقول الشاعر:
كأنّما في جوفه تنّور
ودرع حُطَمِيَّة: منسوبة إلى ناسجها أو مستعملها، وحطيم وزمزم: مكانان، والحُطَام: ما يتكسّر من اليبس، قال عزّ وجل: ثُمَّ يَهِيجُ فَتَراهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطاماً [الزمر/ 21] .
حطم الحَطْمُ كَسْرُكَ الشَّيْءَ اليابِسَ، حَطَمْتُه فانْحَطَمَ، والحُطَامُ ما تَحَطَّم من ذلك. وقِشْرُ البَيْضِ حُطَامُه. والحَطْمَةُ السَّنَةُ الشَّديدةُ. والحُطَمُ الرَّجُلُ الذي لا يَشْبَعُ، والذي يَحْطِمُ كلَّ شَيْءٍ ويَكْسِرُه. والحاطُوْمُ الجُوَارِشْنُ. وسَنَةٌ حاطُوْمٌ مُجْدِبَةٌ. وحَطْمُ الأسَدِ في المالِ عَيْثُه. والحُطَمَةُ النّارُ. وقيل بابٌ من أبْوابِ جَهَنَّمَ. والحَطِيْمُ حِجْرُ مَكَّةَ. وحَطْمَةُ السَّيْلِ دُفّاعُ مُعْظَمِه. والحَطَمُ الضَّعْفُ - بفَتْحَتَيْنِ -، يُقال حَطِمَتِ الدّابَّةُ تَحْطَمُ حَطَماً ضَعُفَتْ. وهو في كلِّ ذي حافِرٍ تَفَسُّخُ أرْسَاغِه وفَسَادُ عَصَبِه. وحَطَمَةُ القَوْمِ صَوتْهُم. وتَحَطَّمَ الزَّرْعُ اسْتَحْصَدَ. والحُطَمِيَّةُ دُرُوْعٌ، ولا أدْري إلى ما تُنْسَبُ. والحِطْمِطُ الصَّغِيرُ من كلِّ شَيْءٍ.
[حطم] حَطَمْتُهُ حَطْماً، أي كسرته فانْحَطَمَ وتَحَطَّمَ. والتَحْطيمُ: التكسير. وأصابتهم حَطْمَةٌ، أي سَنَةٌ وجدبٌ. قال ذو الخرق الطهوى إنا إذا حَطْمَةٌ حَتَّتْ لنا وَرَقاً نُمارس العودَ حتَّى ينبتَ الورقُ وحَطْمَةُ السيل، مثل طَحْمَتِهِ، وهي دَفْعته. والحطم: المتكسر في نفسه. ويقال للفرس إذا تهدَّمَ لطول عمره: حَطِمٌ. ويقال: حَطِمَتِ الدابّة بالكسر، أي أسنّتْ. وحَطَمَتْهُ السِنُّ بالفتح حطما. والحطمة، على وزن فعلة، من أسماء النار، لأنَّها تَحْطِمُ ما تَلْقى. ويقال أيضاً رجلٌ حُطَمَةٌ، للكثير الأكل ورجلٌ حُطَمٌ وحُطَمَةٌ أيضاً، إذا كان قليل الرحمة للماشية يَهشِم بعضَها ببعض. وفي المثل: " شرُّ الرعاء الحطمة ". وقال الراجز:

قد لفها الليل بسواق حطم * ويقال للعكرة من الإبل حُطَمَةٌ، لأنّها تَحْطِمُ كلَّ شئ. قال ابن عبّاس رضي الله عنهما: الحطيم: الجدر. يعنى جدار حِجْرِ الكعبة. والحُطامُ: ما تكسر من اليبيس.
ح ط م

حطم متنه فانحطم وتحطم. وأدس حطوم، وما أشد حطمته! وحطم الوادي. وذهبت بهم حطمة السيل. وطارت الريح بحطام التبن. وهذا حطام البيض: لكساره. وجمع حطام الدنيا، شبه بالكسار تخسيساً له. وعن بعض العرب: قد تحطمت الأرض يبساً، فأنشبوا فيها المخالب وهي المناجل أي تكسرت زروع الأرض وتفتتت لفرط يبسها فجزوها. وتحطم البيض عن الفراخ. قال كعب بن زهير:

روايا فراخ بالفلاة توائم ... تحطم عنها البيض حمر الحواصل

ومن المجاز: أصابتهم حطمة أي أزمة. قال:

إنا إذا حطمة حتت لنا ورقاً ... نمارس العود حتى ينبت الورق

وراع حطم وحطمة، كأنه يحطم المال لعنفه في السوق. قال:

قد لفها الليل بسواق حطم

و" شر الرعاء الحطمة ". وحطمته السن العالية. وحطمت فلانة زوجها إذا أسن وهي تحته، وحطم فلاناً قومه إذا أسن بين أظهرهم. ومنه الحديث: " وذلك بعد ما حطمتموه ". ورجل حطمة: أكول. ونعم حاطوم الطعام البطيخ! ولا تحطم علينا أي لا ترع عندنا فتفسد علينا المرعى.
حطم: حَطَم: مرادف كسر، ويستعمل مجازا بمعنى فلَّ العدو وهزمه (معجم المتفرقات).
حطم الفرس: جعله يسرع في جريه (ألف ليلة برسل 12: 175) وانظر في معجم لين يحطم المال.
حَطّم (بالتشديد): زاحم، جد في مطاردة العدو. ففي العبدري (ص59 و): فَأجْفَلَ الناسُ وحطَّم بعضهم بعضاً ورحلوا على أوفى ما يكون من الانزعاج. والشدَّة فوق الطاء موجودة في المخطوطة. ويذكر لين حطَّم بهذا المعنى.
حطّم النبات: أيبس النبات (فوك).
تحطَّم: تحطَّم النبات: يبس (فوك).
حَطْمه: مرادف كَسْرَه: هزيمة، (تاريخ البربر 1: 250) وعند حيان (ص90 ق): فخرجت عليهم خيل الاخابث فجرت على الجند حطمة.
حُطْمَة وجمعه حُطَم: هَرِم، طاعن في السن (بوشر).
حُطام: هشيم (فوك) واحدته حطامة. تبن (ألكالا). هشيم تبن (البكري ص172).
وحطام: لقاطة، ما يبقى في الأرض بعد الحصاد. وأصل الزرع يبقى بعد الحصاد. (ألكالا).
وحطام: أرض مستريحة، وهي الأرض التي زرعت في العام الساق وأعطت حاصلها ثم تركت تستريح لتزرع في العام التالي. فإذا زرعت الأرض سنتين متواليتين قيل لها ((حطام بارد)) كما لو أن الأرض قد بردت بزراعتها المتوالية. انظر ابن العوام (2: 10) مع تعليقة كلمنت موليه (2: 11 رقم 2). حَطِيم بمكة. لمعرفة اصل هذه الكلمة ومعناها الأصلي يمكن الرجوع إلى كتابي ( Die y sraeliten zu Mekka) ( ص182) أن كثيرا من رحالي القرون الوسطى يستخدمونه لتعيين مقامات الأئمة الأربعة التي وصفها بركهارت (معجم ابن جبير، رحلة ابن بطوطة 1: 347).
[حطم] في ح زواج فاطمة قال: أين درعك "الحطمية" أي التي تحطم السيوف أي تكسرها، وقيل: العريضة الثقيلة، وقيل: منسوبة إلى بطن يعملون الدروع. ومنه ح: شر الرعاء "الحطمة" هو العنيف برعاية الإبل في السوق والإيراد والإصدار ويلقي بعضها على بعضن ضربه مثلاً لوالي السوء. ج: هو بوزن همزة: الظلوم الشديد الوطء. نه: ويقال: حطم- بلا هاء. ومنه: احذروا "الحطم" احذروا القطم. وسميت النار "حطمة" لأنها تحطم كل شيء. وح: رأيت جهنم "تحطم" بعضها بعضاً. وح: تدفع من منى قبل "حطمة" الناس، أي قبل أن يزدحموا ويحطم بعضهم بعضاً. وح: إذا "يحطمكم" الناس، أي يدوسونكم ويزدحمون عليكم. ومنه: سمي "حطيم" مكة وهو ما بين الركن والباب، وقيل: الحجر لأن البيت رفع وترك هو محطوماً. ك: لا تقولوا "الحطيم" فإن الرجل. يعني فإنه من أوضاعهم، فإنهم إذا يحالفون بينهم كانوا يحطمون أي يدفعون نعلاً أو سوطاً أو قوساً إلى الحجر علامة لعقد حلفهم. وقوله: "حطمة" الناس، بفتح حاء وسكون طاء أي زحمهم. وقولها: أحب من مفروح، أي من كل شيء مفروح، ولعلها زعمت أن العلة مجرد الضعف لا مع وصف الثقل، ويحطم بكسر الطاء أي يأكل. نه وفيه: بعد ما "حطمه" الناس، وروى: "حطمتموه" من حطم فلاناً أهله إذا كبر فيهم كأنهم بما حملوه من أثقالهم صيروه شيخاً محطوماً. ومنه: غضب على رجل فجعل "يتحطم" عليه غيظاً، أي يتلظى ويتوقد من الحطمة النار. وسنة "الحطمة" السنة الشديدة الجدب. وفيه: احبس أبا سفيان عند "حطم" الجبل، هو الموضع الذي حُطم منه أي ثلم فبقي منقطعاً، قال: ويحتمل أن يريد مضيق الجبل حيث يزحم بعضهم بعضاً، وروى بخاء معجمة فوسر بالأنف النادر منه، والذي في البخاري: عندنا حطم الخيل، فإن صحت فمعناه يحبسه في الموضع المتضايق الذي يتحطم فيه الخيل أي يدوس بعضها بعضاً، ويزحم بعضها بعضاً، فيراها جميعاً وتكثر في عينه، وكذا أراد يحبسه عند خطم الجبل فإن الأنف النادر منه يضيق الموضع الذي يخرج منه. غ: "حطاماً" يابساً متحطماً.
باب الحاء والطاء والميم معهما ح ط م، ط م ح، ط ح م، م ح ط، ح م ط، م ط ح كلهن مستعملات

حطم: الحَطْمُ: كَسْرُك الشَّيْءَ اليابس كالعظام ونحوها، حَطَمْتُه فانحَطَمَ، والحُطامُ: ما تَحَطَّمَ منِه، وقِشْر البَيْض حُطام، قال الطرماح:

كأنَّ حُطامَ قَيْضِ الصَّيْف فيه ... فَراشُ صَميم أقحاف الشئون

والحَطْمَةُ: السَّنة الشديدة. وحَطْمةُ الأسَد في المال: عَيْثه وفَرْسُه. [والحُطَمَةُ: النّار] . وقيل: الحُطَمَةُ: بابٌ من جهنّم. والحطيم: حجر مكة. طحم: طَحْمة السَّيْل: دَفّاعُه ومُعْظَمُه. وطَحْمةُ الفِتْنة: جَوْلة الناس عندها، قال:

تَرمي بنا خِنْدُفُ يوم الايسادْ ... طَحْمةَ إبليسٍ ومَرداةَ الراد

محط: مَحَّطْتَ الوَتَرَ: أمرَرْتَ الأصابعَ عليه لتُصلِحَه، وكذلك تُمَحِّطُ العَقَبَ فَتُخَلَّصُه، والبازي يُمُحِّطُ ريشه: يُذهبه ، وتقول: امتَحَطَ البازي .

طمح: طَمَّحَ الفَرَسُ رأسه أي رفعه، وكذلك طَمَّحَ يَدَيْه . وطَمَحاتُ الدَّهْر: شَدائدُه، [وربّما خُفِّف] قال:

باتت همومي في الصدر تحضؤها ... طمحات دهر ما كنت أدرؤها

وطَمَّحْتُ الشْيَء وغيرَه في الهواء أي رَمَيْتُ به تطميحاً. وطَمَح ببَصَره إذا رَمَى به إلى الشيْء. وفَرَس طامِحُ البَصَر والطَّرْف، قال:  طمحت رءوسكم لتبلُغَ عِزَّنا ... إن الذليل بأن يُضامَ جديرُ

حمط: الحمطيط و [جمعه] الحَماطيط، والحَماط: نبْت. والحَماطة: حُرْقة يجدُها الرجلُ في حَلْقه، تقول. أجدُ في حَلْقي حَماطةً.
الْحَاء والطاء وَالْمِيم

الحَطْمُ: الْكسر فِي أَي وَجه كَانَ. وَقيل: هُوَ كسر الْيَابِس خَاصَّة. حَطَمَه يَحْطِمُه حَطْما، وحَطَّمَه، فانحَطَم وتحَطَّم. والحِطْمَةُ والحُطامُ: مَا تحَطَّمَ من ذَلِك. وصعدة حِطَمٌ، كَمَا قَالُوا: كسر، كَأَنَّهُمْ جعلُوا كل قِطْعَة مِنْهُ حِطَمَةٌ، قَالَ سَاعِدَة ابْن جؤية:

مَاذَا هُنالك من أسْوَانَ مُكْتَئبٍ ... وساهِفٍ ثَمِلٍ فِي صَعْدَةٍ حِطَمِ

وحُطامٌ الْبيض: قشره. قَالَ الطرماح:

كَأَن حُطام قيضِ الصيفِ فِيهِ ... فَرَاشُ صميمِ أقحافِ الشئونِ

والحَطِيمُ: مَا بقى من نَبَات عَام أول ليبسه وتحَطُّمِه، عَن الَّلحيانيّ.

والحَطْمَةُ والحُطْمَةُ والحاطُومُ: السّنة الشَّدِيدَة لِأَنَّهَا تحطم كل شَيْء. وَقيل: لَا تسمى حاطُوما إِلَّا فِي الجدب المتوالي.

وحَطْمَةُ الْأسد فِي المَال: عيثه وفرسه، لِأَنَّهُ يَحْطِمُه. وَأسد حَطُومٌ: يَحْطِمُ كل شَيْء يدقه، وَكَذَلِكَ ريح حَطُومٌ.

وَلَا تَحْطِمْ علينا المرتع، أَي لَا ترع عندنَا فتفسد علينا المرعى.

وإبل حُطَمَةٌ، وغنم حُطَمَةٌ: كَثِيرَة تَحْطِمُ الأَرْض بخفافها وأظلافها، وتَحْطِمُ شَجَرهَا وبقلها فتأكله.

ونار حُطَمَةٌ: شَدِيدَة. وَفِي التَّنْزِيل: (كلا ليُنْبَذنَّ فِي الحُطَمَةِ) وَقيل: الحُطَمَةُ بَاب من أَبْوَاب جَهَنَّم، نَعُوذ بِاللَّه مِنْهَا. وَقَالَ الزّجاج: الحُطَمَةُ اسْم من أَسمَاء النَّار. وكل ذَلِك من الحَطْمِ الَّذِي هُوَ الْكسر والدق.

وَرجل حُطَمٌ وحُطُمٌ: لَا يشْبع، لِأَنَّهُ يحْطِمُ كل شَيْء، قَالَ:

لقد لفَّها اللَّيلُ بسَوَّاقٍ حُطَمْ

وحَطَم فلَانا أَهله: كبر فيهم، فَكَأَنَّهُ بِمَا حملوه من أثقالهم كسروه. وَفِي حَدِيث عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا: بعد مَا حَطَمْتموه. تَعْنِي النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، التَّفْسِير للهروي فِي الغريبين. وانحَطَم النَّاس عَلَيْهِ: تزاحموا.

والحَطيمُ: حجر بِمَكَّة، سمي بذلك لانحطامِ النَّاس عَلَيْهِ، وَقيل: لأَنهم كَانُوا يحلفُونَ عِنْده فِي الْجَاهِلِيَّة فيَحْطِمُ الْكَاذِب، وَهُوَ ضَعِيف.

وحَطِمت الدَّابَّة حَطما: هزلت.

وَمَاء حاطُومٌ: ممرئ.

والحُطَمِيَّةُ: دروع تنْسب إِلَى رجل كَانَ يعملها.

وَبَنُو حَطْمَة: بطن.

حطم

1 حَطِمَ, aor. ـَ inf. n. حَطَمٌ, It broke, or became broken, in pieces; as also ↓ انحطم (Msb) and ↓ تحطّم: (TA:) or these two, (S, K,) or [correctly] the former [only], (TA,) it broke, or became broken: (S, K, TA:) or they are peculiarly said of that which is dry, or tough; (K, TA;) as a bone and the like. (TA.) b2: [Hence,] حَطِمَتِ الدَّابَّةُ (assumed tropical:) The beast became aged [and emaciated and weak, or broken with age: see حَطِمٌ, below]. (S.) b3: And (assumed tropical:) The beast had a disease (termed حَطَمٌ) in his legs. (TA.) A2: حَطَمَهُ, (S, Msb, K,) aor. ـِ (Msb, K,) inf. n. حَطْمٌ, (S, Msb, K,) He broke it: (S, K:) or it applies peculiarly to that which is dry, or tough; (K, TA;) as a bone and the like: (TA:) as also ↓ حطّمهُ, (K,) inf. n. تَحْطِيمٌ: (S:) or the latter signifies he broke it in pieces, (S,) and so the former; (Msb;) or the latter, he broke it much. (Msb, TA.) b2: He, or it, crushed it, or bruised it; as, for instance, a lion, that which he devours; and as a camel and a sheep or goat, the ground with his feet or hoofs, and the trees and herbs in eating them; and as the wind, that upon which it blows [vehemently]. (TA.) It is said in a trad., رَأَيْتُ جَهَنَّمَ يَحْتِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا [I saw Hell-fire, one part thereof crushing another: or, as though pressing upon another; from what next follows]. (TA.) One says of people crowding together, يَحْطِمُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا [They crush, bruise, or press upon, one another]. (TA.) and of a vehement driver, يَحْطِمُ المَالَ [He bruises the cattle, or camels &c.]. (A, TA.) b3: One says also, لَا تَحْطِمْ عَلَيْنَا المَرْتَعَ, meaning (tropical:) Spoil not thou to us the pasturage by pasturing upon it. (TA.) b4: And حَطَمَ فُلَانًا أَهْلُهُ (tropical:) His family rendered such a one a broken old man; as though they loaded him with their burdens. (TA.) and حَطَمَتْهُ السِّنُّ (S) (assumed tropical:) Age rendered him infirm. (TA.) 2 حَطَّمَ see 1.5 تَحَطَّمَ see 1. You say also, تحطّم البَيْضُ عَنِ الفِرَاخِ [The eggs broke in pieces so as to disclose the young birds]. (TA.) And تَحَطَّمَتْ الأَرْضُ يُبْسًا The ground, or earth, crumbled by reason of excessive dryness. (TA.) And تحطّم النَّاسُ The people crowded together, crushing, bruising, or pressing upon, one another. (TA.) And ↓ انحطم النَّاسُ عَلَيْهِ The people pressed together, or crowded, upon it, or him. (ISd, TA.) b2: And تحطّم عَلَيْهِ غَيْظًا (tropical:) He became inflamed with wrath, or rage, against him. (K, * TA.) 7 إِنْحَطَمَ see 1: b2: and 5.

حَطَمٌ inf. n. of حَطِمَ [q. v.]. (Msb.) b2: Also A certain disease in the legs of a beast. (K.) حَطِمٌ A thing (Msb) breaking in pieces of itself. (S, Msb, K.) b2: (assumed tropical:) A horse broken by age: (S:) or a horse weak by reason of leanness and old age: (Az, TA:) or an aged beast. (Msb.) حُطَمٌ One who breaks the ranks on the right and left; and الصُّفُوفِ ↓ حَطَّامُ [signifies the same]. (TA.) b2: See also حُطَمَةٌ, in five places.

حُطُمٌ: see حُطَمَةٌ.

حَطْمَةٌ The crowding, thronging, or pressing, of men; and their pushing one another. (TA.) b2: The tide (دُفْعَة) of a torrent; like طَحْمَةٌ. (S.) b3: The havoc of a lion among cattle. (TA.) b4: (tropical:) Dearth, drought, or sterility; or a year of dearth, &c.; (S, K, TA;) because it breaks (تَحْطِمُ) everything; (TA;) as also ↓ حُطْمَةٌ and ↓ حَاطُومٌ: (K:) or this last is not used except as meaning continual dearth &c. (TA.) [See also the last of these words below.]

حُطْمَةٌ: see what next precedes.

حِطْمَةٌ What is broken in pieces, or what one breaks, [accord. to different copies of the K, the former accord. to the reading in the TA,] of a thing that is dry, or tough; (K, TA;) as also ↓ حُطَامَةٌ: (K:) pl. of the former حِطَمٌ: whence صَعْدَةٌ حِطَمٌ [meaning a spear, or spear-shaft, broken in pieces, as is indicated in the TA], in which the term حِطْمَةٌ is regarded as applying to every portion. (K, * TA.) [See حُطَامٌ.]

حُطَمَةٌ A vehement fire, (K,) that breaks in pieces everything that is cast into it. (TA.) Hence, (S, TA,) الحُطَمَةُ a name of Hell, (K,) or of Hell-fire: (S, K:) or, as some say, the fourth stage of Hell: (Har. p. 347:) or a gate of Hell. (K.) b2: (tropical:) A man who eats much; (S, TA;) as also ↓ حُطَمٌ; who breaks everything in eating: (Har p. 580:) and the latter, and ↓ حُطُمٌ, an insatiable man. (TA.) b3: (assumed tropical:) A large number of camels, (T, S, K,) and of sheep or goats: (T, K:) because they break, or crush, (T, S, TA,) the herbage, (T, TA,) or everything, (S, TA,) or the ground with their feet or hoofs, and the trees and herbs in eating them. (TA.) b4: Also, and ↓ حُطَمٌ, (S, K,) (tropical:) A pastor having little mercy upon the cattle; (S, TA;) or who acts injuriously towards them; (K, TA;) causing them to crush, or bruise, one another; (S, K, TA;) or as though he crushed, or bruised, them by his vehement driving: (A, TA:) or the former signifies a pastor who does not allow his beasts to avail themselves of the plentiful pasturages, nor let them disperse themselves in the pasturage: and ↓ the latter, one who is ungentle, or rough; as though he broke, or crushed, or bruised, them when driving them or pasturing them: and ↓ سَوَّاقٌ حُطَمٌ signifies a man who drives beasts vehemently, crushing them, or bruising them, by reason of his vehement driving; but it is used by way of comparison, as meaning (tropical:) cunning and versatile. (TA.) Hence, شَرُّ الرِّعَآءِ الحُطَمَةُ [The worst of pastors is the ungentle, who causes the beasts to crush, or bruise, one another]: (S, K:) accord. to the S, a prov.: accord. to Sgh and the K, not a prov., but a trad.: but many of the trads. are reckoned among provs.: it is applied to him who governs, or manages, ill. (MF, TA.) Hence also what is related in a trad. of 'Alee, that Kureysh, when they saw him in war, or battle, used to say, اِحْذَرُوا الحُطَمَ ↓ اِحْذَرُوا الحُطَمَ [Beware ye of the rough one! Beware ye of the rough one!]. (TA.) حُطَمِيَّاتٌ Coats of mail; so called from a maker thereof named حُطَمَةُ: or such as break the swords: or such as are heavy and wide: (K:) the first of which explanations is the most probable. (TA.) حُطَامٌ What is broken in pieces, of a thing that is dry, or tough. (S, K. [In the CK, by the accidental omission of وَ كَغُرَابٍ, this signification and the next here following, from the K, are assigned to صَعْدَةٌ حِطَمٌ. See حِطْمَةٌ, which, accord. to some copies of the K, is syn. with حُطَامٌ in the sense explained above.]) And Fragments of eggs; (A, TA;) or of an egg-shell; so in a verse of Et-Tirimmáh: (TA:) or the shell of the egg. (K.) b2: [See a tropical usage of it in an ex. cited, from a trad., voce ثُمَامٌ.] b3: حُطَامُ الدُّنْيَا (assumed tropical:) The frail, or perishing, goods, or possessions, of the present world: accord. to Z, from حُطَامٌ signifying the “ fragments ” of eggs: (TA:) or [simply] the goods of the present world. (TA in art. عرض.) حَطُومٌ The lion, (K,) that crushes, or bruises, everything that he devours; (TA;) as also ↓ حَطَّامٌ and ↓ مِحْطَمٌ. (K.) And A wind (رِيح) that crushes everything. (TA.) حَطِيمٌ Herbage remaining from the preceding year: (Lh, K:) because dry, and broken in pieces. (Lh, TA.) b2: الحَطِيمُ The حِجْر [q. v.] (Msb, K) of Mekkeh, (Msb,) [i. e.] of the Kaa-beh; (K;) which is excluded from the Kaabeh; said in the M to be of the part next the spout; and in the T, to be that in [or rather over] which is the spout: so called because it was left broken when the House was raised: or because the Arabs used to throw in it, or upon it, the clothes in which they performed their circuitings, and it remained until it became broken by length of time: (TA:) or the wall of the حِجْر of the Kaabeh; (I' Ab, S, K;) the wall over which is the spout of the Kaabeh; (Ham p. 710;) the wall that [partly] encloses the حِجْر of the Kaabeh, on the western [or rather north-western] side: (Har p. 389:) or the part between the angle [of the Black Stone] and [the well of] Zemzem and the Makám [-Ibrá- heem] and, some add, the حِجْر: or from the Makám to the door: (K:) or the part between the black angle and the door and the Makám, where the people crowd together to offer up their supplications, so that they crush, or bruise, or press upon, one another: (K, * TA:) and there the pagans used to confederate. (K.) حُطَامَةٌ: see حِطْمَةٌ.

حَطَّامٌ: see حَطُومٌ: and حُطَمٌ.

حَاطُومٌ: see حَطْمَةٌ. b2: Also (tropical:) A digestive; syn. هَاضُومٌ. (K, TA. [In the CK, erroneously, حاضوم.]) It is implied in the K that this is also a signification of حَطْمَةٌ and حُطْمَةٌ; which it is not. (TA.) One says, نِعْمَ حَاطُومُ الطَّعَامِ البِطِّيخُ (tropical:) [Excellent, or most excellent, is the digestive of food, the melon, or water-melon]. (A, TA.) مِحْطَمٌ: see حَطُومٌ.

حطم: الحَطْمُ: الكسر في أي وجه كان، وقيل: هو كسر الشيء اليابس خاصَّةً

كالعَظْم ونحوه. حَطَمهُ يَحْطِمُهُ حَطْماً أي كسره، وحَطَّمَهُ

فانْحَطَم وتَحَطَّم. والحطْمَةُ والحُطامُ: ما تَحَطَّمَ من ذلك. الأَزهري:

الحُطامُ ما تَكّسّرَ من اليَبيس، والتَّحْطيمُ التكسير. وصَعْدَةٌ حِطَمٌ

كما قالوا كِسَرٌ كأَنهم جعلوا كل قطعة منها حِطْمةً؛ قال ساعدة بن

جُؤَيَّةَ:

ماذا هُنالِكَ من أسْوانَ مُكْتَئِبٍ،

وساهِفٍ ثَمِلٍ في صَعْدَةٍ حِطَمِ

وحُطامُ البَيْضِ: قِشره؛ قال الطرماح:

كأَنَّ حُطامَ قَيْضِ الصَّيْفِ فيه

فَراشُ صَميمِ أَقْحافِ الشُّؤُونِ

والحَطيمُ: ما بقي من نبات عامِ أَوَّلَ ليُبْسِهِ وتَحَطُّمِهِ؛ عن

اللحياني. الأَزهري عن الأصمعي: إذا تَكَسَّرَ يَبيسُ البَقْل فهو

حُطامٌ.والحَطْمَةُ والحُطْمَةُ والحاطوم: السنة الشديدة لأنها تَحْطِمُ كل

شيء، وقيل: لا تسمى حاطوماً إلا في الجَدْب المتوالي. وأصابتهم حَطْمَةٌ أي

سنة وجَدْبٌ: قال ذو الخِرَقِ الطُّهَوِيّ:

من حَطْمَةٍ أقْبَلَتْ حَتَّتْ لنا وَرَقاً

نُمارِسُ العُودَ، حتى يَنْبُت الوَرَقُ

وفي حديث جعفر: كنا نخرج سنة الحُطْمةِ؛ هي الشديدة الجَدْبِ. الجوهري:

وحَطْمَةُ السيل مثل طَحْمَتِه، وهي دُفعَتُهُ.

والحَطِمُ: المتكسر في نفسه. ويقال للفرس إذا تَهَدَّمَ لطول عمره:

حَطِمٌ. الأَزهري: فرس حَطِمٌ إذا هُزِلَ وأَسَنَّ

(* قوله «وأسن» كذا في

الأصل بالواو وفي التهذيب أو) فضعف.

الجوهري: ويقال حَطِمَتِ الدابةُ، بالكسر ، أي أَسَنَّتْ، وحَطَمَتْهُ

السِّنُّ، بالفتح، حَطْماً.

ويقال: فلان حَطَمَتْهُ السِّنُّ إذا أَسَنَّ وضعف. وفي حديث عائشة، رضي

الله عنها، أنها قالت: بعدما حَطَمْتُموه، تعني النبي، صلى الله عليه

وسلم. يقال: حَطَمَ فلاناً أَهلُه إذا كَبِرَ فيهم كأَنهم بما حَمَّلُوه من

أَثقالهم صَيَّروه شيخاً مَحْطوماً.

وحُطامُ الدنيا: كلُّ ما فيها من مال يَفْنى ولا يبقى.

ويقال للهاضومِ: حاطُومٌ. وحَطْمَةُ الأَسَد في المال: عَبْثُه

وفَرْسُهُ لأنه يَحْطِمُه. وأَسد حَطُومٌ: يَحْطِمُ كلَّ شيء يَدُقُّه، وكذلك ريح

حَطُومٌ. ولا تَحْطِمْ علينا المَرْتَعَ أي لا تَرْعَ عندنا فتفسد علينا

المَرْعى.

ورجل حُطَمَةٌ: كثير الأكل. وإبل حُطَمَةٌ وغنم حُطَمَةٌ: كثيرة

تَحْطِمُ الأرض بخِفافِها وأَظْلافِها وتَحْطِمُ شجرها وبَقْلَها فتأْكله، ويقال

للعَكَرةِ من الإبل حُطَمَةٌ لأَنها تَحْطِمُ كل شيء؛ وقال الأزهري:

لِحَطْمِها الكَلأَ، وكذلك الغنم إذا كثرت. ونار حُطَمَةٌ: شديدة. وفي

التنزيل: كَلاَّ ليُنْبَذَنَّ في الحُطَمَةِ؛ الحُطَمَة: اسم من أَسماء النار،

نعوذ بالله منها، لأنها تَحْطِمُ ما تَلْقى، وقيل: الحُطَمَةُ باب من

أَبواب جهنم، وكلُّ ذلك من الحَطْمِ الذي هو الكسر والدق. وفي الحديث: أن

هَرِمَ بن حَيَّان غضب على رجل فجعل يَتَحَطَّمُ عليه غَيْضاً أي

يَتَلَظَّى ويتوقَّد؛ مأْخوذاً من الحُطَمَة وهي النار التي تَحْطِمُ كل شيء

وتجعله حُطاماً أي مُتَحَطِّماً متكسراً. ورجل حُطَمٌ وحُطُمٌ: لا يشبع لأنه

يَحْطِمُ كل شيء؛ قال:

قد لَفَّها الليلُ بسَوَّاقٍ حُطَمْ

ورجل حُطَمٌ وحُطَمَةٌ إذا كان قليل الرحمة للماشية يَهْشِمُ بعضها

ببعض. وفي المَثَلِ: شَرُّ الرِّعاءِ الحُطَمَةُ

(* قوله «وفي المثل شر

الرعاء الحطمة» كونه مثلاً لا ينافي كونه حديثاً وكم من الاحاديث الصحيحة عدت

في الأمثال النبوية، قاله ابن الطيب محشي القاموس راداً به عليه وأقره

الشارح)؛ ابن الأثير: هو العنيفُ برعاية الإبل في السَّوْق والإيراد

والإصْدارِ، ويُلْقي بعضها على بعض ويَعْسِفُها، ضَرَبَهُ مَثَلاً لِوالي

السُّوءِ، ويقال أَيضاً حُطَمٌ، بلا هاء. ومنه حديث عليّ، رضي الله عنه: كانت

قريش إذا رأَتْهُ في حَرْب قالت: احْذَرُوا الحُطَمَ، احذروا القُطَمَ

ومنه قول الحجاج في خطبته:

قد لَفّها الليلُ بسَوّاق حُطَم

أي عَسُوف عنيفٍ. والحُطَمَةُ: من أَبنية المبالغة وهو الذي يَكْثُرُ

منه الحَطْمُ، ومنه سميت النار الحُطَمَةَ لأنها تَحْطِمُ كل شيء؛ ومنه

الحديث: رأَيت جهنم يَحْطِمُ بعضها بعضاً. الأَزهري: الحُطَمةُ هو الراعي

الذي لا يُمَكِّنُ رَعِيَّتَهُ من المراتع الخَصيبة ويقبضها ولا يَدَعُها

تنتشر في المَرْعى، وحُطَمٌ إذا كان عنيفاً كأنه يَحْطِمُها أي يكسرها إذا

ساقها أو أسامها يَعْنُفُ بها؛ وقال ابن بري في قوله:

قد لَفَّها الليلُ بسَوَّاق حُطَمْ

هو للحُطَمِ القَيْسِيّ، ويروى لأبي زُغْبَة الخَزْرَجيّ يوم أُحُدٍ؛

وفيها:

أنا أَبو زُغُبَةَ أَعْدو بالهَزَمْ،

لن تُمْنَعَ المَخْزاةُ إلاَّ بالأَلَمْ

يَحْمِي الذِّمار خَزْرَجِيٌّ من جُشَمْ،

قد لَفَّها الليلُ بسَوَّاقٍ حُطَمْ

الهَزَمُ: من الاهتزام وهو شدة الصوت، ويجوز أن يريد الهَزِيمة. وقوله

بسواق حطم أي رجل شديد السوق لها يَحْطِمُها لشدة سوقه، وهذا مثل، ولم يرد

إبلاً يسوقها وإنما يريد أنه داهية متصرف؛ قال: ويروى البيت لرُشَيْد بن

رُمَيْضٍ العَنَزِيِّ من أَبيات:

باتوا نِياماً، وابنُ هِنْدٍ لم يَنَمْ

بات يقاسيها غلام كالزَّلَمْ،

خَدَلَّجُ السَّاقَيْنِ خَفَّاقُ القَدَمْ،

ليْسَ بِراعي إبِلٍ ولا غَنَمْ،

ولا بِجَزَّار على ظهر وَضَمْ

ابن سيده: وانْحَطَمَ الناسُ عليه تزاحموا؛ ومنه حديث سَوْدَةَ: إنها

استأْذَنَتْ أن تدفع من مِنىً قبل حَطْمةِ الناس أي قبل أن يزدحموا

ويَحْطِمَ بعضهم بعضاً. وفي حديث توبة كعب بن مالك: إذَنْ يَحْطِمُكم الناسُ أي

يدوسونكم ويزدحمون عليكم، ومنه سمي حَطيمُ مكة، وهو ما بين الركن والباب،

وقيل: هو الحِجْر المُخْرَجُ منها، سمي به لأن البيت رُفِع وترك هو

مَحْطوماً، وقيل: لأن العرب كانت تطرح فيه ما طافت به من الثياب، فبقي حتى

حُطِمَ بطول الزمان، فيكون فَعيلاً بمعنى فاعل. وفي حديث الفتح: قال

للعبَّاس احبس أَبا سُفْيانَ عند حَطْمِ الجَبَل؛ قال ابن الأَثير: هكذا جاءت

في كتاب أبي موسى، وقال: حَطْمُ الجَبَل الموضع الذي حُطِمَ منه أي ثُلِمَ

فَبقي منقطعاً، قال: ويحتمل أن يريد عند مَضِيقِ الجَبَل حيث يَزْحَمُ

بعضهم بعضاً، قال: ورواه أَبو نصر الحميديّ في كتابه بالخاء المعجمة،

وفسرها في غريبه فقال:

الخَطْمُ والخَطْمَةُ أنف الجبل

(* قوله «والخطمة أنف الجبل» مضبوطة في

نسخة النهاية بالفتح، وفي نسخة الصحاح مضبوطة بالضم) النادر منه، قال:

والذي جاء في كتاب البخاري عند حَطْمِ الخَيْلِ، هكذا مضبوطاً، قال: فإن

صَحَّتِ الرِّوايةُ ولم يكن تحريفاً من الكَتَبَةِ فيكون معناه، والله

أعلم، أنه يحبسه في الموضع المتضايق الذي تَتَحَطَّمُ فيه الخَيْلُ أي يدوس

بعضها بعضاً فَيَزْحَمُ بعضُها بعضاً فيراها جميعها وتكثر في عينه بمرورها

في ذلك الموضع الضيق، وكذلك أَراد بحبسه عند خَطْمِ الجبل، على شرحه

الحميديّ، فإن الأَنف النادر من الجبل يُضَيِّقُ الموضع الذي يخرج منه.

وقال ابن عباس: الحَطِيمُ الجِدار بمعنى جدار الكعبة. ابن سيده:

الحَطِيمُ حِجْرُ مكة مما يلي المِيزاب، سُمِّيَ بذلك لانْحِطام الناس عليه،

وقيل: لأنهم كانوا يحلفون عنده في الجاهلية فيَحْطِمُ الكاذِبَ، وهو ضعيف.

الأزهري: الحَطِيمُ الذي فيه المِرْزابُ، وإنما سُمي حَطيماً لأن البيت

رفع وترك ذلك مَحْطوماً.

وحَطِمَتْ حَطَماً: هَزِلَتْ. وماء حاطُومٌ: مُمْرِئٌ.

والحُطَمِيَّةُ: دروع تنسب إلى رجل كان يعملها، وكان لعليّ، رضي الله

عنه، درع يقال لها الحُطَمِيَّةُ. وفي حديث زواج فاطمة، رضي الله عنها:

أَنه قال لعليّ أَيْنَ دِرْعُكَ الحُطَمِيَّةُ؟ هي التي تَحْطِمُ السيوف أي

تكسرها، وقيل: هي العريضة الثقيلة، وقيل: هي منسوبة إلى بطْنٍ من عبد

القيس يقال لهم حُطَمَةُ بنُ محاربٍ كانوا يعملون الدروع، قال: وهذا أَشبه

الأَقوال.

ابن سيده: وبنو حَطَْمَةَ بطنٌ.

حطم

(الحَطْمُ: الكَسْرُ) هكَذا عَمَّمَه الجوهريُّ، أَي: فِي أَي: وَجْهٍ كَانَ، (أَو خاصٌّ باليابِسِ) كالعَظْمِ وَنَحْوِه.
(حَطَمَهُ يَحْطَمُهُ) حَطْمًا، (وحَطَّمَهُ) ، شُدّد للتَّكْثِيرِ، (فانْحَطَمَ وَتَحَطَّمَ) : انْكَسَرَ وتَكَسَّر، وَفِيه لَفٌّ وَنشر مُرَتِّب.
(والحِطْمَةُ، بالكَسْرِ، و) الحُطامة (كَثُمامَةٍ: مَا تَحَطَّمَ من ذلِكَ) ، أَي: تَكَسَّر، (وصَعْدَةٌ حِطَمٌ، كَكِسَرٍ) كِلَاهُمَا (باعْتِبارِ الأَجْزاءِ) كأنَّهم جعلُوا كُلَّ قِطْعة مِنْهَا حِطْمَةً وَكِسْرَة، والحِطَمُ جمع حِطْمَةٍ، كَقِرْبَةٍ وقِرَب، قَالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَةَ:
(مَاذَا هُنالِكَ من أَسْوانَ مُكْتَئِبٍ ... وساهِفٍ ثَمِلٍ فِي صَعْدَةٍ حِطَمِ)

هكَذا رَوَاهُ الباهِلِيّ، ويُرْوى قِصَمِ.
وَقيل: الحِطَمُ جمع حِطْمَة، مثلُ قِصْدَةٍ وقِصَدٍ، كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الصاغَانِيُّ، كَمَا تَقُول: دَخَل فِي الرُّمْحِ، وَدخل الرُّمْح فِيهِ، وَقد مَرَّ هَذَا الْبَيْت أَيْضا فِي ((س هـ ف)) . (و) الحُطامُ، (كَغُرابٍ: مَا تَكَسَّرَ من اليَبِيسِ. وَمن البَيْضِ: قِشْرُه) وَفِي الأَساس: كُسارُه، قَالَ الطِّرِمّاح:
(كَأَنَّ حُطامَ قَيْضِ الصَّيْفِ فِيهِ ... فَراشُ صَمِيمِ أَقْحافِ الشُّؤُونِ)

(والحَطِيمُ) ، كَأَمِيرٍ: (حِجْرُ الكَعْبِةِ)
المُخْرَج مِنْهَا، وَفِي المُحْكَم مِمّا يَلِي المِيزابَ. وَفِي التَّهْذِيب: الَّذِي فِيهِ المِرْزاب، سُمّى بِهِ؛ لأَنَّ البَيْتَ رُفِعَ وتُرِك هُوَ مَحْطُومًا. وقِيلَ: لأَنَّ العَرَبَ كانَتْ تَطْرحُ فِيهِ مَا طافَتْ بِهِ من الثِّيابِ، فَبَقِيَ حَتّى حُطِمَ بطُولِ الزَّمانِ، فَيكون فِعِيلاً بِمَعْنى فاعِل.
(أَو جِدارُهُ) . وَفِي الصِّحَاح - عَن ابْن عَبّاسٍ -: الحَطِيمُ: الجِدارُ، يَعْنِي جِدارَ حِجْرِ الكَعْبَة.
(أَو) الحَطِيمُ (مَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَزَمْزَمَ والمَقامِ، وزادَ بعضُهُم: الحِجْرَ، أَو من المَقامِ إِلَى البابِ، أَو مَا بَيْن الرُّكْنِ الأَسْوَدِ إِلى البابِ إِلَى المَقامِ حيثُ يَتَحَطَّمُ الناسُ للدُّعاءِ) ، أَي: يَزْدَحِمُون فيَحْطِمُ بعضُهم بَعْضًا، (وَكَانَت الجاهِلِيَّةُ تَتَحالَفُ هُناكَ) .
ونَصَّ المُحْكَم: سُمِّي بذلك لانْحِطام الناسِ عَلَيْهِ، وَقيل: لأنّهم كَانُوا يَحْلِفُون عِنْده فِي الجاهِلِيّة فيُحْطَمُ الكاذِبُ، وَهُوَ ضعيفٌ.
(و) الحَطِيمُ: (مَا بَقِيَ من نَباتِ عامِ أَوَّلَ) لِيُبْسِه وتَحَطُّمِه عَن اللّحيانيّ. (و) حُطَيْمٌ، (كَزُبَيْرٍ: تابِعِيٌّ) ، عَن أَنَسِ بن مالِكٍ رَضِي الله عَنْه.
(و) من المَجازِ: (الحَطْمَةُ) ، بِالْفَتْح (ويُضَمُّ، والحاطُومُ) واقْتَصَر الجوهريّ على الأُولَى: (السَّنَةُ الشَّدِيدَةُ) لأَنَّها تَحْطِم كُلَّ شيءٍ؛ وَقيل: لَا تُسَمَّى حاطُومًا إِلاَّ فِي الجَدْب المُتَوالِي. وَأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِذِي الخِرَقِ الطُّهَوِيّ:
(مِنْ حَطْمَةٍ أَقْبَلَتْ حَتَّتْ لنا وَرَقًا ... تُمارِسُ العُودَ حَتَّى يَنْبُتَ الوَرَقُ)

(و) من المَجاز: الحاطُومُ: (الهاضُومُ) يُقَال: نِعْمَ حاطُوم الطَّعامِ البِطِّيخ، كَمَا فِي الأساس، وسِياقُ المصنّف يَقْتَضِي أَن يكونَ كُلٌّ من الأَلْفاظ الثَّلَاثَة بِمَعْنى الهاضُومِ وَلَيْسَ كذلِكَ.
(و) الحَطُومُ، (كَصَبُورٍ وشَدّادٍ ومِنْبَرٍ: الأَسَدُ) يَحْطِمُ كلّ شيءٍ أَتَى عَلَيْهِ، أَي: يَدُقُّه.
(و) الحُطَمَةُ، (كَهُمَزَةٍ: الكَثِيرُ من الإِبِل والغَنَمِ) تَحْطِمُ الأَرْضَ بِخِفافِها وأَظْلافِها، وتَحْطِمُ شَجَرَها وبَقْلَها فَتَأْكُله، وَفِي الصِّحَاح: ويُقال للعَكَرَةِ من الإِبِلِ: حُطَمَةٌ؛ لأنَّها تَحْطِمُ كلَّ شيءٍ، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: لِحَطْمِها الكَلأَ، وَكَذلِكَ الغَنَمُ إِذا كَثُرَت.
(و) الحُطَمَةُ: (الشَّدِيدَةُ من النِّيرانِ) تَجْعَلُ كلَّ شَيْءٍ يُلْقَى فِيهَا حُطامًا، أَي: مُتَحَطِّمًا مُتَكَسِّرًا. (و) قولُه تَعَالَى: {كلا لينبذن فِي الحطمة} هُوَ (اسْمٌ لِجَهَنَّمَ) نَعُوذُ بِاللَّه مِنْهَا، لأنَّها تَحْطِمُ مَا يُلْقَى فِيها، وَهُوَ من أَبْنِيَةِ المُبالَغَةِ، وَفِي الحَديث: ((رَأَيْتَ جَهَنَّمَ يَحْطِمُ بَعْضَها بَعْضًا)) . (أَو بابٌ لَهَا) ، وكُلُّ ذلِكَ من الحَطْمِ، الَّذي هُوَ الكَسْرُ والدَّقُّ.
(و) من المَجاز: الحُطَمَةُ: (الرَّاعِي الظَّلُومُ لِلْماشِيَةِ) وَفِي الصِّحاح: قَلِيلُ الرَّحْمَة للماشِيَة (يَهْشِمُ بَعْضَها بِبَعْضٍ، كالحُطَمِ) ، كَصُرَدٍ، وَمِنْه حَدِيثُ عليٍّ رَضِي اللَّه عَنهُ: ((كَانَت قُرَيْشٌ إِذا رَأَتْهُ فِي الحَرْب قالَت احْذَرُوا الحُطَم، احْذَرُوا القُطَم)) .
وَفِي الأَساس: كأنّه يَحْطِمُ المالَ بَعُنْفِهِ فِي السَّوْق. وقالَ الأَزْهَرِِيّ: الحُطَمَة: هُوَ الرّاعِي الَّذِي لَا يُمَكِّن رَعِيَّتَه من المَراتِع الخَصِيبَة ويَقْبِضُها وَلَا يَدَعُها تَنْتَشِر فِي المَرْعَى، وحُطَمٌ: إِذا كَانَ عَنِيفًا كأنّه يَحْطِمُها أَي: يَكْسِرها إِذا ساقَها أَو أسامَها، يَعْنُفُ بِها، وَأَنْشَد الجوهريُّ للراجز - قالَ ابنُ بَرِّي للحُطَمِ القَيْسِيّ، ويُرْوَى لأبِي زُغْبَةَ الخَزْرَجِيّ يَوْم أُحُدٍ وفيهَا -:

(أَنا أَبُو زُغْبَةَ أَعْدُو بالهَزَمْ ... لَنْ تُمْنَعَ المَخْزاةُ إِلاَّ بالأَلَمْ)
يَحْمِي الذِّمارَ خَزْرَجِيٌّ مِنْ جُشَمْ ... قد لَفَّها اللَّيْلُ بِسَوّاقٍ حُطَمْ)

أَي: رَجُل شِدِيد السَّوْق لَهَا يَحْطِمُها لِشِدَّة سَوْقِهِ، وَهَذَا مَثَلٌ وَلم يُرِدْ إِبِلاً يَسُوقُها، وَإِنَّما يُرِيد أَنَّه داهِيَةٌ مُتَصَرِّفٌ. قَالَ: ويُرْوَى الْبَيْت لرُشَيْدِ ابْن رُمَيْضٍ العَنَزِيّ من أَبْياتٍ:
(بَاتُوا نِيامًا وابنُ هِنْدٍ لَمْ يَنَمْ ... باتَ يُقاسِيها غُلامٌ كالزَّلَمْ)

(خَدَلَّجُ الساقَيْنِ خَفّافُ القَدَمْ ... لَيْسَ بِراعِي إِبِلٍ وَلَا غَنَمْ)

(وَلَا بجَزَّارٍ على ظَهْرِ وَضَمْ ... )

قلتُ: وَأَوْرَدَه الحَجَّاج فِي خُطْبَتِهِ مُتَمَثِّلاً. (و) فِي مجمع البَحْرَين للصاغانيّ: قولُهم (: ((شَرُّ الرِّعاءِ الحُطَمَة)) حديثٌ صِحِيحٌ) رَواهُ عائذُ بن عَمرِو ابْن هِلالٍ المُزَنِيّ أَبُو هُبَيْرَة من صالِحِي الصَّحابَة رَضِي الله عَنهُ، أخرجه مُسْلِمٌ فِي صَحِيحه من طَرِيقه. ((وَوَهِمَ الجَوْهَرِيُّ فِي قَوْله مَثَلٌ) ، ونَصُّ الصاغانِيّ وَقَول الجوهريّ فِي المَثَلِ سَهْوٌ وإِنّما هُوَ حَدِيثٌ. قَالَ شيخُنا: وَهَذَا لَا يُنافِي كَوْنَه مَثَلاً وَكم من الأحاديثِ الصَّحِيحَة عُدَّت فِي الأَمْثالِ النَّبَوِيَّة. وَقد ذكره الزَّمَخْشَرِي فِي المُسْتَقْصَى وَقَالَ: يُضْرَب فِي سُوء المَمْلَكة والسِّياسَة، والميدانيُّ فِي مَجْمَع الأَمْثالِ وَقَالَ: يُضْرَب لِمَنْ يَلِي مَا لَا يُحْسِنُ ولايَتَه.
(وحُطَمَةُ بنُ مُحارِبِ) بن وَدِيعَة ابْن لُكَيْزِ بن أَفْصَى أَبُو بَطْنٍ من
عبد القَيْسِ (كَانَ يَعْمَلُ الدُّرُوعَ، والحُطَمِيّاتُ مِنْهُ) ، كَذَا فِي كِفايَة المُتَحَفّظ، (أَو هِيَ الّتِي تَكْسِرُ السُّيُوفَ، أَو الثَّقِيلَةُ العَرِيضَةُ) ، والأوّل أَشْبَهُ الْأَقْوَال، قَالَه ابنُ الأثِير.
(و) مِنَ المَجاز: (تَحَطَّمَ) عَلَيْهِ (غَيْظًا) أَي: (تَلَظَّى) وَتَوَقَّدَ. وَمِنْه حَدِيثُ هَرِم بن حَيّان: ((أنّه غَضِبَ على رَجُلٍ فَجَعَلَ يَتَحَطَّمُ عَلَيْهِ غَيْظًا)) .
(والحَطَمُ مُحَرَّكَةً: داءٌ فِي قوائِمِ الدّابَّةِ) ، وَقد حَطِمَت، كَفَرِح.
(و) الحَطِمُ، (كَكَتِفٍ: المُتَكَسِّرُ فِي نَفْسِه) ، نَقله الجوهريّ.
(وَبَنُو حُطامَةَ كَثُمامَةٍ: بَطْنٌ) من العَرَب، (وهم غَيْرُ بني خُطامَةَ) بِالْخَاءِ المُعْجَمة.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: حَطْمَةُ السَّيْلِ: مثل طَحْمَتِه: دُفْعَتُه. ويُقال للفَرَس إِذا تَهَدَّم لطُولِ عُمْرِه حَطِمٌ.
وَيُقَال: حَطِمَت الدابَّةُ، بالكَسْر، أَي: أَسَنَّتْ، كَذا فِي الصّحاح.
وقالَ الأزهريُّ: فَرَسٌ حَطِمٌ: إِذا هُزِلَ وَأَسَنَّ فَضَعُفَ. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: وحَطَمَتْهُ السِّنُّ، بِالْفَتْح حَطْمًا، زَاد غيرُه أَي: أَسَنَّ وضَعُفَ. وَفِي حَدِيث عائشةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّها قَالَت: ((بَعْدَما حَطَمْتُمُوه)) . تَعْنِي النبيَّ
، يُقالُ: حَطَمَ فلَانا أَهْلُه: إِذا كَبِرَ فيهم كَأَنَّهم بِمَا حَمَّلُوه من أَثْقَالِهِم صَيَّرُوه شَيْخًا مَحْطُومًا، وَهُوَ مجَاز.
وحُطام الدُّنْيا: كُلّ مَا فِيها من مالٍ يَفْنَى وَلَا يَبْقَى. قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: أُخِذ من حُطامِ البَيْضِ، أَي: كُسارِه تَخْسِيسًا لَهُ.
وحَطْمَةُ الأَسَدِ فِي المالِ: عَيْثُه.
ورِيحٌ حَطُومٌ: تَحْطِم كلَّ شيءٍ، أَي: تَدُقُّه.
ويُقال: لَا تَحْطِمْ علينا المَرْتَعَ، أَي: لَا تَرْعَ عندنَا فَتَفْسِدَ علينا المَرْعَى. وَهُوَ مجَاز.
ورَجُلٌ حُطَمَةُ: كثيرُ الأَكْلِ، نَقله الجوهريّ وَهُوَ مجَاز، وَيُقَال أَيْضا: رَجُلٌ حُطَمٌ وحُطُمٌ، كَزُفَرَ وَعُنُقٍ، لِلّذِي لَا يَشْبَعُ.
والحُطَم، كَزُفَر: الَّذِي يَكْسِر الصُّفُوفَ مَيْمَنَةً وَمَيْسَرَةً.
وحَطّامُ الصُّفوفِ كَكَتّانٍ: لَقَبُ عبدِ اللهِ جَدّ كِنانَةَ بنِ جَبَلَة، كَذَا فِي تَارِيخ نَيْسابُور.
ورَجُلٌ سَوّاقٌ حُطَمٌ: داهِيَةٌ مُتَصَرِّف، عَن ابْن بَرِّي.
وانْحَطَم الناسُ عَلَيه: تَزاحَمُوا، نَقله ابنُ سِيدَه. وحَطْمَةُ النّاس: زَحْمَتُهم ودَفْعُ بعضِهم بَعْضًا.
وحَطْمُ الجَبَلِ: المَوْضِعُ الذّي حُطِمَ مِنْهُ، أَي: ثُلِمَ فَبَقِيَ مُنْقَطِعًا، هكذَا جاءَ فِي حَدِيث الفَتْحِ فِي البُخاري: ((قالَ للعَبّاسِ اجْلِس عِنْدَ حَطْمِ الجَبَلِ)) وفسَّرَه أَبُو مُوسَى المَدِينِيّ، قَالَ: وَيحْتَمل أَنْ يُرِيد عِنْد مَضِيقِ الجَبَل حَيْثُ يَزْحَمُ بعضُه بَعْضًا. قَالَ ابنُ الأَثِير: وَرَوَاهُ أَبُو نَصْرٍ الحُمَيْدِيّ فِي كِتَابه بِالْخَاءِ المعجَمَة وفَسّرها فِي غَرِيبه بِأَنْفِ الجَبَل النادِرِ مِنْهُ.
والحُطَمِيَّة، بضَمّ ففَتْح: اسمُ دِرْعٍ كَانَت لِعَلِيٍّ رَضِي الله عَنهُ.
وبَنُو حَطْمَةَ، بالفَتْح: بَطْنٌ، قَالَه ابْن سِيدَه. قَالَ ابنُ السَّمْعانِيّ مِنْ جُذام، وَهُوَ حَطْمَةُ بنُ عَوْفِ بن
أَسْلَمَ بن مالِكِ بن سَوْد بن تَدِيْل بن جشَم بنِ جُذامَ.
والحُطَمُ بنُ عَبِدِ اللهِ: تابِعِيٌّ ثِقَةٌ، عَن عَلِيّ، وَعنهُ حُصَيْن بنُ عبدِ الرَّحْمن.
وتَحَطَّمتِ الأرضُ يُبْسًا: تَفَتَّتَتْ لِفَرْط يُبْسِها.
وتَحَطَّمَ البَيْضُ عَن الفِراخِ.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:

عنز

Entries on عنز in 13 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 10 more
(ع ن ز) : (الْعَنَزَةُ) شَبِيهُ الْعُكَّازَة وَهِيَ عَصَا ذَاتُ زُجٍّ (وَمِنْهُ) صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - إلَى عَنَزَةٍ بِالتَّنْوِينِ عَنْ بَعْضِ التَّابِعِينَ.
[عنز] نه: فيه: لما طعن أبي بن خلف "بالعنزة" بين ثدييه قال: قتلني ابن أبي كبشة، هو مثل نصف الرمح أو أكبر شيئًا وفيها سنان كسنان الرمح، والعكازة قريب منها. ج: ويكون في طرفها الواحد شبه الحربة. ك: هو بفتحات.
ع ن ز: (الْعَنْزُ) الْمَاعِزَةُ وَهِيَ الْأُنْثَى مِنَ الْمَعْزِ. وَ (الْعَنَزَةُ) بِفَتْحَتَيْنِ أَطْوَلُ مِنَ الْعَصَا وَأَقْصَرُ مِنَ الرُّمْحِ وَفِيهَا زُجٌّ كَزُجِّ الرُّمْحِ. 
ع ن ز : الْعَنَزَةُ عَصًا أَقَصَرُ مِنْ الرُّمْحِ وَلَهَا زُجٌّ مِنْ أَسْفَلِهَا وَالْجَمْعُ عَنَزٌ وَعَنَزَاتٌ مِثْلُ قَصَبَةٍ وَقَصَبٍ وَقَصَبَاتٍ وَالْعَنْزُ الْأُنْثَى مِنْ الْمَعْزِ إذَا أَتَى عَلَيْهَا حَوْلٌ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ وَالْعَنْزُ الْأُنْثَى مِنْ الظِّبَاءِ وَالْأَوْعَالِ وَهِيَ الْمَاعِزَةُ. 
ع ن ز

جاء يتوكأ على عنزة وهي شبه العكازة. وعنزوه: طعنوا فيه نحو نزكوه: من العنزة. ورجل معنز الوجه: معروقه. " كالعنز تبحث عن المدية ". " ولقي فلان يوم العنز ": لمن يسعى في هلاك نفسه. قال:

رأيت ابن دينار يزيد رمى به ... إلى الشام يوم العنز والله شاغله

ولا أفعل كذا حتى يؤوب العنزي ".

عنز


عَنَزَ(n. ac. عَنْز)
a. ['An], Turned, went aside from; withdrew, departed from.
b. Pierced with a javelin.

أَعْنَزَa. Made to turn away, to depart.

تَعَنَّزَa. see I (a)
إِعْتَنَزَa. see I (a)
& IV.
إِسْتَعْنَزَa. see I (a)
عَنْز
(pl.
أَعْنُز
عِنَاْز عُنُوْز)
a. She-goat, goat.

عَنَزَة
( pl.
reg. &
عَنَز)
a. Javelin.

عَنِيْز
عَنُوْز
26a. Unfortunate; afflicted, tried.

عُنْزُب
a. Sumac.

عَنْزَرُوْت
a. Persian gum, balsam.

عِنْزَهْوٌ عِنْزَهْوَة عُنْزُهَانِيّ
a. see under
عَزَهَ
عنز: عنزة المسجد. (كرتاس ص30، 32، 37) ولا أدري ما معنى هذه الكلمة. وقد ترجمها تورنبرج بكلمة قبة رجماً بالغيب ويبدو لي أنها ترجمة غير صحيحة.
العَنَزَة: السّهْم وهي كوكبة نجوم (دورن ص50) وقد ضبطت فيه الكلمة ضبطاً رديئاً كما أسيئت فيه ترجمتها.
عنزي: فرس عربي. (دسكرباك ص311).
عناز: راعي الماعز. (فوك، ألكالا).
عَنَّاز: النجمة الخامسة عشر في المرأة المسلسلة وهي مجموعة نجوم لولبية فوق نصف الكرة الشمالي تمثل بصورة امرأة ممدودة الذراعين مقيدة الرجلين. وعنّاز نجمة على قدمها الأيسر. (ألف استرون 1: 53).
عنز
العَنْزُ: الأنثى من المِعْزى والأوْعَال والظبَاء، والجَمْعُ: عُنُوْزٌ. وسَمَكَةٌ كَبِيْرَةٌ لا يَحْمِلُها بَغْلٌ، والجميع: أعْنِزَة. وضَرْبٌ من طَيْر الماء يُقال له: عَنْزُ الماء. والنًسْرُ الأنثى، وجَمْعُه: عُنُوْزٌ. وصَخْرَة تكونُ في الماء. والعُقَاب. وأرْضٌ فيها حُزُوْنَة. وأكَمَة وتَل فيه حِجَارة، والجميع: عِنَازٌ. والعَنَزَةُ: العُكازَة. وضَرْبٌ من الذَئاب كالسلُوْقِيَّة من الكِلاب. وسَبُعُ على قَدً ابنِ عِرْسٍ دَقِيْقُ الخَطْم يكونُ بالبادِيَة يأخُذُ البَعِيرَ من قِبَل دُبُرِه، والجميع: العَنَزُ.
واعْتَنَزَ: تَنحى ونَزَلَ ناحِيَة، وكذلك اسْتَعْنَزَ. وأعْنَزتُه أنا. وعَنَز عنْزاً: عَدَلَ.
وعَنَزْته بالكَلام والسًكَيْن: طَعَنْتَه، عَنْزاً. ورَجُلٌ مَعْنُوْز وعَنيْزٌ: نَزَلَتْ به داهِيَة.
والمُعَنًزُ: القَليلُ لَحْم الوَجْه. والصًغيرُ الرًأس والأذنَيْن. والخَفيفُ السًريعُ كالعَنْزِ الجَبَلية.
وعَنْزٌ وعَناز وعَنَزَة: من أسْماء الرجال.
[عنز] العَنْزُ: الماعزة، وهي الأنثى من المَعْزِ. وكذلك العَنْز من الظباء والاوعال. وأما قول الشاعر: دلفت له بصدر العنز لما * تحامته الفوارس والرجال * فهو اسم فرس. وأما قول رؤبة:

وإرَمٌ أخْرَسُ فوقَ عَنْزِ * فهو الأكمة، أي علمٌ مبنيٌّ من حجارة فو أكمة. وكل بناء أصم فهو أخرس. وأما قول الشاعر: وقاتلت العنز نصف النها * ر ثم تولت مع الصادر * فهو اسم قبيلة من هوازن. وأما قول الآخر: شر يوميها وأغواه لها * ركبت عنز بحدج جملا * فهو اسم امرأة من طسم، زعموا أنها أخذت سبية، فحملوها في هودج وألطفوها بالقول والفعل فقالت: هذا شر يومى، أي حين صرت أكرم للسباء. وإنما نصب " شر " على معنى ركبت في شر يوميها. والعنز في قول الشاعر: إذا ما العنز من مَلَق تدلَّتْ * ضُحَيًّا وهي طاويةٌ تَحومُ * هي العقاب الأنثى. والعَنَزَةُ بالتحريك: أطول من العصا وأقصرُ من الرمح، وفيه زُجٌّ كزج الرمح. وعنزة أيضا: أبو حى من ربيعة، وهو عنزة بن أسد بن ربيعة بن نزار. وعنيزة: اسم جارية. واعتنز الرجل، أي تنحَّى ونزل ناحيةً. قال الشاعر: أباتك الله في أبيات مُعْتَنِزٍ * عن المكارم لا عَفٍّ ولا قاري * أي ولا تقري الضيف.
باب العين والزاي والنون معهما ع ن ز- ن ز ع يستعملان فقط

عنز: العَنْزُ: الأُنثى من المَعَز ومن الأوعال والظِّباء. والعَنْزُ: ضربٌ من السمك، يقال له: عَنْزُ الماءِ. والعَنَزَةُ كهيئة عصا في طرفها الأعلى زُجٌّ يَتَوَكَّأُ عليها الشيخ. وضَرْبٌ من الطير يقال له: عنزل الماء. والعَنَزَةُ والجمعُ العَنَزُ: دويبّةٌ، دقيق الخطم يكون بالبادية، وهو من السباع يأخذُ البعيرَ مِنْ قِبَلِ دُبرِه، قلّما يُرَى، يزعمون أنّه شيطان، يقال في قدّ ابن عرس يدنو من الناقة الباركة فيدخل حياءها فيندس فيه حتى يصل إلى الرَّحِم فيجد به وتسقط الناقة فتموت مكانها. والعَنْزُ: دابّة تكون في الماء. قال رؤبة :

وإرمٍ أَحْرَسَ فوقَ عَنْزِ أحرس، أي: أتي عليه الدهر. والعَنْزُ: النَّسْرُ الأنثي، وجَمْعُه: عُنوُز، ويقال: العَنْزُ: العُقاب. قال :

إذا ما العَنْزُ من ملق تدلّت ... ضحيّا وهي طاوية تحوم

تناولت النّسوس بلهذميها ... كما يتطوح الحبل الجذيم

قوله: بلهذميها، أي: بمنقاريها الأعلى والأسفل. يتطوح يأخذ الحية. والعَنْزُ من الأرض ما فيه حُزونةٌ، وأَكَمَةٌ، وتلٌّ فيه حجارة. قال الضّرير: العَنْزُ: أَكَمَةٌ سوداء غليظة.

نزع: نَزَعْتْ الشيء: قَلَعْتُه، أَنْزِعُه نَزْعاً، وانتزعته أسرع وأخف. ونَزَعَ الأمير عاملاً عن عمله. قال :

نزعَ الأمير للأمير المبدل

ونَزَعْتُ في القوس نَزْعاً. والسّياق النَّزْعُ هو في النَّزْع يَنْزِعُ نَزْعاً، أي: يسوق سوقا. والنّفسُ إذا هَوِيَتْ شيئاً، ونازَعَتْكَ إليه فإنها تَنْزِعُ إليه نِزاعاً. ونَزَعْتُ عن كذا نُزُوعاً، أي: كففت. والنَّزُوعُ: الجملُ الذي يُنْزَعُ عليه الماء من البئر وحده. وبئرٌ نَزُوعٌ إذا نُزِعَتْ دلاؤها بالأيدي. والنَّزائِعُ التي تُجْلَبُ إلى غير بلادها. الواحدةُ نزيعةٌ. وكذلك النَّزائِعُ من النّساء يُزَوَّجْنَ في غير عشائرهنّ، فَيُنْقَلْنَ وفلانة تَنْزِعُ إلى ولدها، أيْ: تَحِنُّ. والنَّزُوعُ: الذي يَحِنُّ إلى الشيء. ونَزَعَ الرّجُلُ أخواله وأعمامه ونَزَعوهْ ونَزَعَ إليهم، أي: أشبَهُوهُ وأشبَهَهُمْ. قال الفرزدق:

أشبهتَ أمّك يا جريرُ فإنّها ... نَزَعَتْكَ والأمّ اللئيمةُ تَنْزِعُ

أي اجتّرت شبهك إليها. ونَزَعْتُ وانتزعت له آية من القرآن، ونحو ذلك. ونَزَعْتُ وانتزعت له بسهم. والمِنْزَعُ: السهم الذي يرمي به أبعد ما يقدر به الغَلْوة. قال:

فهو كالمِنْزَعِ المَريش من الشوحط ... مالت به يمين المغالي

يصف فرساً شبّهه بِقدْحٍ حين يرسله. والمَنْزَعَةُ: إذا نَزَعْتَ يدك عن فيك بالإناء فنحّيته. تقول: إن هذا الشَّرابَ لطيّبُ المَنْزَعَة. وتكون تعني به الشُّرْب. قال الضرير: المَنْزَعَةُ: الاجتذاب وهو أن يجرع جرعا شديداً. ويقال للخيل إذا جرت طلقاً: لقد نَزَعَتْ سننا، أي بعضها خلف بعض. قال النابغة :

والخيلَ تَنْزِعُ غَرْباً في أَعنّتِها ... كالطير تنجو من الشؤبوب ذي البرد والتنازع: المنازعة في الخصومات ونحوها، وهي المجاذبة ايضا، كما ينازِعُ الفرسُ فارسهَ العنانَ. والنَّزَعَةُ: الموضعُ من رأس الأَنْزَعِ، وهما نَزَعْتَانِ ترتفعان في جانبي الناصية، فتحاص الشعر عن موضعها. نَزِعَ يَنْزَعُ نَزَعاً فهو أنزعُ، والأُنثَى نزعاءُ، وقومٌ نُزْعٌ، وغَنَمٌ نُزَّعٌ، أي: حرامى.

عنز

1 عَنَزَ, (O, K,) inf. n. عَنْزٌ, (O,) or عُنُوزٌ, (TA,) He turned away, (O, K, TA,) and declined, (TA,) عَنْهُ [from him, or it]: (K, TA:) or he removed, went away or aside, or retired to a distance; (IKtt, TA;) and thus ↓ اعتنز signifies; (S, O, K;) as also ↓ استعنز; (O, K;) or these two verbs, and ↓ تعنّز, signify he removed, went away or aside, or retired to a distance, from the people, or from men; (TA;) and ↓ اعتنز signifies also he alighted in a place aside or apart [from others]. (S. [See also مُعْتَنِزٌ.]) A2: عَنَزَهُ, (IKtt, K,) or عَنَزُوهُ, (A,) inf. n. عَنْزٌ, (TA,) He pierced him, or thrust him, with the عَنَزَة, (IKtt, K,) or they pierced him, or thrust him; from the word عَنَزَةٌ [q. v.]. (A.) 2 تَعْنِيزٌ is [the inf. n. of عُنِّزَ, and signifies The having little flesh in the face; being] from the phrase مُعَنَّزُ الوَجْهِ. (O.) 4 اعنزهُ, (K, TA,) or ↓ اعتنزهُ, (thus accord. to the O, [but the former is app. the right,]) He, or it, made him to decline, (O, K, TA,) and to remove, go away or aside, or retire to a distance. (TA.) 5 تَعَنَّزَ see 1.8 إِعْتَنَزَ see 1, in two places: A2: and see also 4.10 إِسْتَعْنَزَ see 1.

عَنْزٌ A she-goat; the female of the common goat: (S, O, K:) or a she-goat a year old; (Msb;) [and so ↓ عَنْزَةٌ: (Freytag, from the Kitáb el-Addád:)] and the female of the mountain-goat; and of the gazelle: (S, O:) pl. [of pauc.] أَعْنُزٌ and [of mult.] عُنُوزٌ and عِنَازٌ, or, accord, to some, the last of these is pl. of عَنْزٌ in the last of the senses expl. above. (TA.) هُمَا كَرُكْبَتَىِ العَنْزِ [They two are like the two knees of the she-goat] is a prov. applied to two men vying with each other, (O, K,) or equalling each other, (TA,) because her two knees, when she desires to lie down, fall together. (O, K. [See Freytag's Arab. Prov. ii. 861: where, instead of العنز, we find البَعِيرِ; and thus I find in a MS. copy of the Proverbs of Meyd.]) And it is said in another prov., to him who commits a crime that occasions his destruction, لَا تَكُ كَالْعَنْزِ تَبْحَثُ عَنِ المُدْيَةِ [Be not thou like the she-goat that scrapes up the dust, or earth, from over the butcher's knife]. (TA. [See also بَاحِثٌ.]) Hence the saying, يَوْمٌ كَيَوْمِ العَنْزِ [A day like the day of the she-goat]; mentioned by Th; alluding to its bringing death. (TA.) And لَقِىَ يَوْمَ العَنْزِ [He met with the day of the she-goat] is also a prov., (O, TA,) applied to him who meets with that which destroys him, (O, K,) or to him who labours for his own destruction. (A.) b2: العَنْزُ is a name of (assumed tropical:) The star ε] on the left [or (as some figure the constellation) the right] elbow of Auriga: and العِنَازُ is a name of (assumed tropical:) The two stars ζ and η] on the left [or the right] wrist together with العَيُّوق [which is Capella]. (Kzw in his description of Auriga.) b3: Also The female eagle: (S, O, K: [see also عَنْسٌ:]) pl. عُنُوزٌ. (TA.) And The female vulture: (IDrd, O, K:) pl. عُنُوزٌ. (IDrd, O.) and The female of the [species of bustard called] حُبارَى (IDrd, O, K) is sometimes thus termed: (O:) and it is said to be also called ↓ العَنْزَةُ. (TA.) And The female of the hawk. (TA.) b4: Also A species of aquatic bird; (O, K; *) [by some, in the present day, applied to a gray heron;] also called عَنْزُ المَآءِ. (O.) b5: And A species of fish; also called عَنْزُالمَآءِ: (Az, O:) accord. to Ibn-'Abbád, (O,) a certain great fish, which a mule can hardly, or in nowise, carry: (O, K:) and the pl., he says, is أَعْنِزَةٌ. (O.) A2: عَنْزٌ also signifies An [eminence, or a hill, such as is termed]

أَكَمَة: (S:) or a black أَكَمَة. (O, K.) b2: and A rock in the water: pl. عُنُوزٌ. (TA.) b3: and Land having in it ruggedness and sand and stones and [the species of tamarisk called] أَثْل. (TA.) A3: And I. q. بَاطِلٌ [q. v.]. (TA.) عَنْزٌ: see its n. un. عَنَزَةٌ.

عَنْزَةٌ: see عَنْزٌ, in two places.

عَنَزَةٌ A short spear; (A;) a small spear, between a staff and a spear, (O, K,) longer than a staff and shorter than a spear, (S,) said to be of the measure of half a spear, or somewhat more, having a head like that of the spear; (TA;) or a staff shorter than a spear; (Msb;) and, as some say, (TA,) having a زُجّ [i. e. a pointed iron foot at the lower extremity], (S, O, Msb, K, TA,) like that of the spear: (S, O, TA:) the old man leans, or stays himself, upon it; and it is nearly like the عُكَّازَة [q. v.]: (TA:) or it is like the عُكَّازَة, which is a staff having a زُجّ: (Mgh:) pl. ↓ عَنَزٌ, [or rather this is a coll. gen. n., of which عَنَزَةٌ is the n. un.,] and عَنَزَاتٌ. (Msb.) The Prophet is related to have prayed towards an عَنَزَة. (Mgh. [See سُتْرَةٌ.]) b2: Also The حَدّ [by which may be meant either the edge or point] of a فَأْس [which means a hoe and an adz and an axe, and also a pickaxe]: (O, K:) or the long حَدّ [or iron point] of the مِلْطَاس, which is a long double-headed pickaxe. (ISh, TA in art. لطس.) A2: Also A certain beast, (O, K,) found in the desert, slender in the muzzle, smaller than the dog, of the beasts of prey, (O,) that seizes the camel in his rump, (O, K,) and is seldom seen; asserted by the Arabs to be a devil: (O:) or, (K,) accord. to Aboo-Leyleh, (O,) it is like the weasel (O, K) in size: (O:) it approaches the she-camel when she is lying down, (O, K,) then springs, (O,) and enters into her vulva, and conceals itself therein, (O, K,) until it reaches the womb, (O,) whereupon the she-camel (O, K) dies on the spot (K) or aborts and dies on the spot. (O.) عَنِيزٌ Afflicted by a calamity; as also ↓ مَعْنُوزٌ; (Ibn-'Abbád, O, K;) both applied to a man. (Ibn-'Abbád, O.) مُعَنَّزٌ Small in the head (Ibn-'Abbád, O, K) and ears. (Ibn-'Abbád, O.) b2: مُعَنَّزُ الوَجْهِ A man (A, O) having little flesh in his face. (A, O, K.) b3: مُعَنَّزُ اللِّحْيَةِ Whose beard is like [that of] the goat: (K:) applied to a man as though his beard were like the beard of the goat: (O:) meaning, as expl. by Aboo-Dáwood, بُزْ بُزْ رِيشْ in Pers\. meaning the “ goat ” [and رِيشْ the “ beard ”]. (TA.) مَعْنُوزٌ: see عَنِيزٌ.

مُعْتَنِزٌ is said to mean One who does not dwell in the neighbourhood of [other] men lest something should be gotten from him: and one says, نَزَلَ مُعْتَنِزًا meaning He alighted and abode aside, or apart, from men. (TA. [See its verb.])

عنز: العَنْزُ: الماعِزَةُ، وهي الأُنثى من المِعْزَى والأَوْعالِ

والظِّباءِ، والجمع أَعْنُزٌ وعُنُوزٌ وعِنازٌ، وخص بعضهم بالعِنازِ جمع

عَنْزِ الظِّباءِ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

أبُهَيُّ، إِنَّ العَنْزَ تَمْنَع رَبَّها

مِن أَنْ يُبَيِّتَ جارَهُ بالحائِل

أَراد يا بُهَيَّةُ فرخَّم، والمعنى أَن العنز يتبلغ أَهلُها بلبنها

فتكفيهم الغارةَ على مال الجار المستجير بأَصحابها. وحائل: أَرض بعينها،

وأَدخل عليها الأَلف واللام للضرورة، ومن أَمثال العرب: حَتْفَها تَحْمِلُ

ضأْنٌ بأَظلافها. ومن أَمثالهم في هذا: لا تَكُ كالعَنْزِ تَبْحَثُ عن

المُدْيَةِ؛ يضرب مثلاً للجاني على نفسه جناية يكون فيها هلاكه، وأَصله أَن

رجلاً كان جائعاً بالفلاة فوجد عنزاً ولم يجد ما يذبحها به، فبحثت بيديها

وأَثارت عن مدية فذبحها بها. ومن أَمثالهم في الرجلين يتساويان في الشرف

قولهم: هما كَرُكْبَتَيِ العَنْزِ؛ وذلك أَن ركبتيها إِذا أَرادت أَن

تَرْبِضَ وقعتا معاً. فأَما قولهم: قَبَّحَ اللهُ عَنْزاً خَيْرُها

خُطَّةٌ فإِنه أَراد جماعة عَنْزٍ أَو أَراد أَعْنُزاً فأَوقع الواحد موقع

الجمع. ومن أَمثالهم: كُفِيَ فلانٌ يومَ العَنْزِ؛ يضرب للرجل يَلْقَى ما

يُهْلِكُه. وحكي عن ثعلب: يومٌ كيومِ العَنْزِ، وذلك إِذا قاد حَتْفاً؛ قال

الشاعر:

رأَيتُ ابنَ ذِبْيانَ يَزِيدَ رَمَى به

إِلى الشام يومُ العَنْزِ، واللهُ شاغِلُهْ

(* قوله« رأيت ابن ذبيان» الذي في الاساس: رأيت ابن دينار.)

قال المفضل: يريد حَتْفاً كحتف العَنْزِ حين بحثت عن مُدْيَتِها.

والعَنْزُ وعَنْزُ الماءِ، جميعاً: ضَرْبٌ من السمك، وهو أَيضاً طائر من طير

الماء. والعَنْزُ: الأُنثى من الصُّقور والنُّسور. والعَنْزُ: العُقاب،

والجمع عُنُوزٌ. والعَنْزُ: الباطل. والعَنْزُ: الأَكَمَةُ السوداء؛ قال

رؤبة:

وإِرَمٌ أَخْرَسُ فوقَ عَنْزِ

قال الأَزهري: سأَلني أَعرابي عن قول رؤبة:

وإِرَمٌ أَعْيَسُ فوقَ عَنْزِ

فلم أَعرفه، وقال: العَنْزُ القارة السوداء،والإِرَمُ عَلَمٌ يبنى

فوقها، وجعله أَعيس لأَنه بنى من حجارة بيض ليكون أَظهر لمن يريد الاهتداء به

على الطريق في الفلاة. وكلُّ بناءٍ أَصَمَّ، فهو أَخرس؛ وأَما قول

الشاعر:وقاتَلَتِ العَنْزُ نصف النَّها

رِ، ثم تَوَلَّتْ مع الصَّادِرِ

فهو اسم قبيلة من هوزان؛ وقوله:

وكانت بيومِ العَنْزِ صادَتْ فُؤادَهُ

العنز: أَكمة نزلوا عليها فكان لهم بها حديث. والعَنْزُ: صخرة في الماء،

والجمع عُنُوزٌ. والعَنْزُ: أَرض ذات حُزُونَةٍ ورمل وحجارة أَو أَثْلٍ،

وربما سميت الحُبارَى عَنْزاً، وهي العَنْزَةُ أَيضاً والعَنَزُ.

والعَنَزَةُ أَيضاً: ضَرْبٌ من السباع بالبادية دقيق الخَطْمِ يأْخذ

البعير من قِبَلِ دُبُرِه، وهي فيها كالسَّلُوقِيَّةِ، وقلما يُرَى؛ وقيل:

هو على قدر ابن عُرْسٍ يدنو من الناقة وهي باركة ثم يَثِبُ فيدخل في

حيائها فَيَنْدَمِصُ فيه حتى يَصِلَ إِلى الرَّحِم فَيَجْتَبِذُها فَتَسْقُطُ

الناقةُ فتموت، ويزعمون أَنه شيطان؛ قال الأَزهري: العَنَزَةُ عند العرب

من جنس الذئاب وهي معروفة، ورأَيت بالصَّمَّانِ ناقةً مُخِرَتْ من قِبَلِ

ذنبها ليلاً فأَصبحت وهي مَمْخُورة قد أَكلت العَنَزَةُ من عَجُزِها

طائفةً فقال راعي الإِبل، وكان نُمَيْرِيّاً فصيحاً: طَرَقَتْها العَنَزَةُ

فَمَخَرَتْها، والمَخْرُ الشَّقُّ، وقلما تظهر لخبثها؛ ومن أَمثال العرب

المعروفة:

رَكِبَتْ عَنْزٌ بِحِدْجٍ جَمَلا

وفيها يقول الشاعر:

شَرَّ يَوْمَيْها وأَغواهُ لها،

رَكِبَتْ عَنْزٌ بِحِدْجٍ جَمَلا

قال الأَصمعي: وأَصله أَن امرأَة من طَسْمٍ يقال لها عَنْزٌ أُخِذَتْ

سَبِيَّةً، فحملوها في هَوْدَج وأَلطفوها بالقول والفعل فعند ذلك قالت:

شر يوميها وأَغواه لها

تقول: شَرُّ أَيامي حين صرت أُكرم للسِّباء؛ يضرب مثلاً في إِظهار

البِرِّ باللسان والفعل لمن يراد به الغوائل. وحكى ابن بري قال: كان

المُمَلَّكُ على طَسْمٍ رجلاً يقال له عُمْلُوقٌ أَو عِمْلِيقٌ، وكان لا تُزَفُّ

امرأَةٌ من جَدِيسَ حتى يؤْتى بها إِليه فيكون هو المُفْتَضّ لها أَولاً،

وجَدِيسُ هي أُخت طَسْمٍ، ثم إِن عُفَيْرَةَ بنت عَفَارٍ، وهي من سادات

جَدِيسَ، زُفَّتْ إِلى بعلها، فأَُتِيَ بها إِلى عِمْلِيقٍ فنال منها ما

نال، فخرجت رافعة صوتها شاقة جيبها كاشفة قُبُلَها، وهي تقول:

لا أَحَدٌ أَذَلَّ من جَدِيسِ

أَهكذا يُفْعَلُ بالعَرُوسِ

فلما سمعوا ذلك عظم عليهم واشتد غضبهم ومضى بعضهم إِلى بعض، ثم إِن أَخا

عُفَيْرَةَ وهو الأَسود ابن عَفَار صنع طعاماً لعُرْسِ أُخته عُفَيرة،

ومضى إِلى عِمْلِيقٍ يسأَله أَن يَحْضُرَ طعامه فأَجابه، وحضر هو وأَقاربه

وأَعيان قومه، فلما مَدُّوا أَيديهم إِلى الطعام غَدَرَتْ بهم جَدِيسُ،

فَقُتِلَ كل من حضر الطعام ولم يُفلِتْ منهم أَحد إِلا رجل يقال له

رِياحُ بن مُرَّة، توجه حتى أَتى حَسَّان بن تُبَّعٍ فاسْتَجاشَهُ عليهم

ورَغَّبَهُ فيما عندهم من النِّعم، وذكر أَن عندهم امرأَة يقال لها عَنْز، ما

رأَى الناظرون لها شِبْهاً، وكانت طَسْم وجَدِيسُ بجَوِّ اليمامة،

فأَطاعه حسانُ وخرج هو ومن عنده حتى أَتوا جَوًّا، وكان بها زرقاءُ اليمامة،

وكانت أَعلمتهم بجيش حسان من قبل أَن يأْتي بثلاثة أَيام، فأَوقع بجديس

وقتلهم وسبى أَولادهم ونساءَهم وقلع عيني زرقاء وقتلها، وأُتِيَ إِليه

بعَنْز راكبة جملاً، فلما رأَى ذلك بعض شعراء جديس قال:

أَخْلَقَ الدَّهْرُ بِجَوٍّ طَلَلا،

مثلَ ما أَخْلَقَ سَيْفُ خِلَلا

وتَداعَتْ أَرْبَعٌ دَفَّافَةٌ،

تَرَكَتْه هامِداً مُنْتَخِلا

من جَنُوبٍ ودَبُورٍ حِقْبَةً،

وصَباً تُعْقبُ رِيحاً شَمْأَلا

وَيْلَ عَنْزٍ واسْتَوَتْ راكِبَةً

فوقَ صَعْب، لم يُقَتَّلْ ذُلُلا

شَرَّ يَوْمَيْها وأَغْواهُ لها،

رَكِبَتْ عَنْزٌ بِحِدْجٍ جَمَلا

لا تُرَى من بيتها خارِجَةً،

وتَراهُنَّ إِليها رَسَلا

مُنِعَتْ جَوّاً، ورامَتْ سَفَراً

تَرَكَ الخَدَّيْنِ منها سَبَلا

يَعْلَمُ الحازِمُ ذو اللُّبِّ بِذا،

أَنما يُضْرَبُ هذا مَثَلا

ونصب شر يوميها بركبت على الظرف أَي ركبت بحدج جملاً في شر يوميها.

والعَنَزَةُ: عصاً في قَدْر نصف الرُّمْح أَو أَكثر شيئاً فيها سِنانٌ

مثل سنان الرمح، وقيل: في طرفها الأَسفل زُجٌّ كزج الرمح يتوكأُ عليها

الشيخ الكبير، وقيل: هي أَطول من العصا وأَقصر من الرمح والعُكَّازَةُ قريب

منها. ومنه الحديث لما طُعِنَ أُبيّ ابن خلف بالعَنَزَة بين ثَدْيَيْه

قال: قتلني ابنُ أَبي كَبْشَة.

وتَعَنَّزَ واعْتَنَزَ: تَجَنَّب الناسَ وتنحى عنهم، وقيل: المُعْتَنِزُ

الذي لا يُساكِنُ الناسَ لئلا يُرْزَأَ شيئاً. وعَنَزَ الرجلُ: عَدَلَ،

يقال: نزل فلان مُعْتَنِزاً إِذا نزل حَرِيداً في ناحية من الناس.

ورأَيته مُعْتَنِزاً ومُنْتَبِذاً إِذا رأَيته متنحياً عن الناس؛ قال

الشاعر:أَباتَكَ اللهُ في أَبياتِ مُعْتَنِزٍ،

عن المَكارِمِ، لا عَفٍّ ولا قارِي

أَي ولا يَقْرِي الضيفَ ورجل مُعَنَّزُ الوجه إِذا كان قليل لحم الوجه

في عِرْنِينِه شَمَمٌ. وعُنِّزَ وجه الرجل: قَلَّ لحمه. وسمع أَعرابي يقول

لرجل: هو مُعَنَّزُ اللِّحْيَة، وفسره أَيو داود بُزْرِيش: كأَنه شبه

لحيته بلحية التيس.

والعَنْزُ وعَنْزٌ، جميعاً: أَكَمَةٌ بعينها. وعَنْزُ: اسم امرأَة يقال

لها عَنْز اليمامة، وهي الموصوفة بحدَّة النظر. وعَنْزٌ: اسم رجل، وكذلك

عِنازٌ، وعُنَيْزَةُ اسم امرأَة تصغير عَنَزَة. وعَنَزَةُ وعُنَيْزَةُ:

قبيلة. قال الأَزهري: عُنَيْزَة في البادية موضع معروف، وعُنَيْزَة قبيلة.

قال الأَزهري: وقبيلة من العرب ينسب إِليهم فيقال فلان العَنَزِيّ،

والقبيلة اسمها عَنَزَةُ. وعَنَزَةُ: أَبو حي من ربيعة، وهو عَنَزَة ابن أَسد

بن ربيعة بن نِزار؛ وأَما قول الشاعر:

دَلَفْتُ له بِصَدْرِ العَنْزِ لَمَّا

تَحامَتْهُ الفَوارِسُ والرِّجالُ

فهو اسم فرس؛ والعَنْزُ في قول الشاعر:

إِذا ما العَنْزُ من مَلَقٍ تَدَلَّتْ

هي العُقاب الأُنثى. وعُنَيْزَةُ: موضع؛ وبه فسر بعضهم قول امرئِ

القيس:ويوم دَخَلْتُ الخِدْرَ خِدْرَ عُنَيْزَةٍ

وعُنازة: اسم ماء؛ قال الأَخطل:

رَعَى عُنازَةَ حتى صَرَّ جُنْدُبُها،

وذَعْذَعَ المالَ يومٌ تالِعٌ يَقِرُ

عنز
العَنْزُ: الماعِز، وَهِي الأُنْثَى من المَعْزِ والأَوعال والظِّباءِ، ج أَعْنُزٌ وعُنُوزٌ، بالضَّمِّ، وعِنازٌ، بالكسْر، وخصَّ بعضُهم بالعِنازِ جَمْعَ عَنْزِ الظِّباءِ. العَنْزُ: فَرَسُ أَبي عَفْراءَ سِنانِ بنِ شُرَيْط بن عُرْفُطَةَ، وَبِه فُسِّر قَول الشاعِر:
(دلَفْتُ لَهُ بصَدْرِ العَنْزِ لمّا ... تحامَتْه الفَوارِسُ والرِّجالُ)
وَهُوَ قَول أَبي مُحَمَّد الأَسود. وَقَالَ غيرُه: هُوَ فَرَس أَبي عَفْراءَ بن سِنانٍ المُحارِبيّ، مُحارِب عبد الْقَيْس، أَو اسمُ سيفِه، كَمَا قَالَه أَبو النَّدى وكانَ مُعْوَجّاً، والمَشهور هَذَا القَوْل الثَّانِي. العَنْز: الأَكَمَة السَّوداءُ. قَالَ رُؤْبَة: وإرَمٍ أَخْرَسَ فَوْقَ العَنْزِ والإرَم: عَلَمٌ يُبنَى فوقَها ليُهْتَدى بِهِ على الطَّريق فِي الفلاة، وكلُّ بناءٍ أَصَمَّ فَهُوَ أَخرَسُ، ويُرْوَى: وإرَمٍ أَعْيَسَ، نَقله الأَزْهَرِيّ والجَوْهَرِيّ. العَنْزُ: العُقابُ الأُنْثَى، والجَمْع عُنُوزٌ، وَبِه فُسِّر قَول الشاعِر:
(إِذا مَا العَنْزُ من مَلَقٍ تَدَلَّتْ ... ضُحَيّاً وَهِي طاوِيَةٌ تَحُومُ)
العَنْزُ: سمكَةٌ كبيرةٌ لَا يكَاد يَحمِلُها بَغْلٌ، وَيُقَال لَهَا أَيضاً: عَنْزُ الماءِ. العَنْزُ أَيضاً: طَيْرٌ مائِيٌّ، أَي من طيور الماءِ. العَنْزُ: أُنْثَى الحُبَارَى والنُّسورِ والصُّقورِ، الأُولى ذكرَها ابْن دُرَيد. وَقَالَ غيرُه: وَيُقَال لَهَا العَنْزَةُ أَيْضاً. وعَنْز، ُ بِلَا لامٍ: امْرأَةٌ من طَسْمٍ، يُقَال لَهَا عَنْزُ اليَمامَةِ، وَهِي المَوصُوفَةُ بحِدَّة النَّظَرِ. قَالَ الأَصمعيّ: يُقَال إنَّها سُبِيَت فحَمَلُوها فِي هَوْدَجٍ وأَلْطَفُوها بالقَوْلِ والفِعْلِ فَقَالَت عِنْد ذَلِك هَذَا شَرّ يومي وَلَيْسَ فِي نَص الْأَصْمَعِي لَفْظَة هَذَا وَنَصه فَعِنْدَ ذَلِك قَالَت:
(شَرَّ يَوْمَيها وأغواهُ لَهَا ... رَكِبَتْ عَنْزٌ بحِدْجٍ جَمَلا)
أَي شرَّ أَيّامي حينَ صِرْتُ أُكرَم للسِّباءِ، يُضرَبُ مثلا فِي إظهارِ البِرِّ فِي اللِّسَان والفِعْلِ لِمَنْ يُرادُ بِهِ الغَوائِل، وَحكى ابْن برّيّ قَالَ: كَانَ المُمَلَّك على طَسْمٍ رَجُلاً يُقَال لَهُ عُمْلُوقٌ أَو عِمْلِيقٌ، وَكَانَ لَا تُزَفُّ امْرَأَةٌ من جَدِيسَ حتَّى يُؤْتَى بهَا إِلَيْهِ فَيكون هُوَ المُفْتَضّ لَهَا أَوّلاً، وجَديسُ هِيَ أُخْتُ طَسْم، ثمَّ إنَّ عُفَيْرَةَ بنتَ عَفارٍ وَهِي من سَادَات جَديس زُفَّت على بعْلِها، فأُتِيَ بهَا إِلَى عِمْلِيق، فنالَ مِنْهَا مَا نالَ، فخَرجَت رَافِعَة صَوْتَها، شاقَّةً جيبَها، كاشِفةً قبُلَها، وَهِي تَقول:)
(لَا أَحَدٌ أَذَلَّ من جَدِيسِ ... أَهكذا يُفْعَلُ بالعَرُوسِ)
فلمّا سمعُوا ذَلِك عَظُمَ عَلَيْهِم واشتدَّ غضبُهم، وَمضى بعضُهم إِلَى بعض، ثمَّ إنَّ أَخا عُفَيْرَةَ وَهُوَ الأَسود بن عَفارِ صنَعَ طَعَاما لِعُرْسِ أُختِه عُفَيْرَةَ، وَمضى إِلَى عِمْلِيق يسأَلَه أَن يَحْضُرَ طعامَه، فأَجابه وحضَرَ هُوَ وأَقارِبُه وأَعيانُ قومِه، فلمَّا مَدُّوا أَيديَهم إِلَى الطَّعام غَدَرَت بهم جَدِيسُ فقُتِل كلُّ مَن حضرَ الطَّعامَ، وَلم يُفْلِتْ مِنْهُم أَحَدٌ إلاّ رجُلٌ يُقَال لَهُ رِياحُ بنُ مُرَّةَ، توجَّه حتّى أَتى حسَّانَ بن تُبَّع، فاستَجاشَه عَلَيْهِم، ورَغَّبَه فِيمَا عِنْدهم من النِّعَم، وذكَر أَنَّ عِنْدهم امرأَةً يُقَال لَهَا عَنْزُ، مَا رأَى النَّاظِرونَ لَهَا شبَهاً، وَكَانَت طَسْم وجَدِيسُ بِجَوِّ اليَمامَةِ، فأَطاعَه حسّان، فخرجَ هُوَ وَمن عِنْده حتّى أَتَوا جَوَّا، وَكَانَ بهَا زَرْقاءُ الْيَمَامَة، وَكَانَت أَعْلَمَتْهُمْ بجيشِ حسَّانَ من قبل أَن يأْتيَ بثلاثةِ أَيَّامٍ، فأَوقَعَ بجَدِيسَ وقتلَهُم وسَبى أَولادَهُم ونِساءَهم، وقلَعَ عَيْنَيْ زَرْقاءَ وقتلَها، وأُتِيَ إِلَيْهِ بعَنْز راكِبَةً جَمَلاً، فلمّا رأَى ذَلِك بعضُ شُعراءِ جَدِيسَ قَالَ:
(أَخَلَقَ الدَّهْرَ بِجَوٍّ طَلَلا ... مثلَ مَا أَخْلَقَ سيْفٌ خِلَلا)

(وتَداعَتْ أَرْبَعٌ دَفَّافَةٌ ... تَرَكَتْهُ هامِداً مُنْتَخِلا)

(مِن جَنوبٍ ودَبُورٍ حِقْبَةً ... وصَباً تُعْقِبُ رِيحاً شَمْأَلا)

(ويْلَ عَنْزٍ واسْتَوَتْ راكِبَةً ... فوقَ صَعْبٍ لمْ يُقَتَّلْ ذُلُلا) (شَرَّ يَومَيْها وأَغواهُ لَهَا ... رَكِبَتْ عَنْزٌ بِحِدْجٍ جَمَلا)

(لَا تُرَى من بيتِها خارِجَةً ... وتَراهُنَّ إِلَيْهَا رَسَلاَ)

(مُنِعَتْ جَوّاً ورامَتْ سَفَراً ... تَرَكَ الخَدَّيْنِ مِنْهَا سَبَلا)

(يَعلَمُ الحَازِمُ ذُو اللُّبِّ بذا ... أَنَّما يُضْرَبُ هَذَا مَثَلاَ)
نصَبَ شَرَّ يومَيْها على الظَّرْفِيَّة برَكِبَت، معنى ذَلِك ركِبَت بحِدْجٍ جَمَلا فِي شَرِّ يومَيْها، وعَنَزَ عَنهُ عُنُوزاً: عدَلَ ومالَ، وَقَالَ ابْن القطّاع تنحَّى. عَنَزَ فلَانا عَنْزاً: طعنَه بالعَنَزَةِ، قَالَه ابْن القطّاع. وَقَالَ الزّمخشريّ: عَنَزُوهُ: طَعَنُوا فِيهِ، مثل نَزَكُوه. العَنَزَةَ مُحَرَّكَةً: رُمَيْحٌ بَين الْعَصَا والرُّمْح، قَالُوا: قدْر نِصْفِ الرُّمْح أَو أَكثرَ شيْئاً، فِيهِ سِنانٌ مثلُ سِنانِ الرُّمْح، وَقيل: فِي طَرَفه الأَسْفَلِ زُجٌّ كزُجِّ الرُّمْحِ يتَوَكَّأُ عَلَيْهَا الشيخُ الكبيرُ، وَقيل: هِيَ أَطْوَلُ من الْعَصَا وأَقصَرُ من الرُّمْح، والعُكَّازَةُ قريبةٌ مِنْهَا. العَنَزَة أَيضاً: دابَّةٌ تكون بالبادية، دَقيقَةُ الخَطْمِ، أَصغرُ من الكلْبِ، وَهِي من السِّباع، تأْخُذُ البعيرَ من قِبَلِ دُبُرِه، وقَلَّما تُرَى، وتَزْعُمُ العَرَبُ أَنَّها شيطانٌ. أَو هِيَ)
كابنِ عِرْسٍ تَدنو من النَّاقَة البارِكَة ثمَّ تثبُ فَتدخل فِي حَيائِها فتَنْدَسُّ، ونصّ الأَزْهَرِيّ: فتَندَمِصُ فِيهِ حتَى تصلَ إِلَى الرَّحِم: فتَجْتَذِبُها فتموتُ النّاقةُ مكانَها. قَالَ الأَزْهَرِيّ: ورأَيتُ بالصَّمّان نَاقَة مُخِرَتْ من قِبَلِ ذَنَبِها لَيْلاً فأَصبَحَت وَهِي مَمخورة، قد أَكلت العَنَزَةُ من عَجُزِها طائفَةً، فَقَالَ راعي الإبلِ وَكَانَ نُمَيْريّاً فَصيحاً: طَرَقَتْها العَنَزَةُ فمَخَرَتْها. والمَخْرُ: الشَّقُّ، وقلَّما تظهَر لخُبْثِها. العَنَزَة: من الفأْسِ: حَدُّها. وعَنَزَةُ بنُ أَسَدِ بن ربيعةَ بن نزار بن مَعَدٍّ، واسْمه عَمْرو: بطْن من أَسَد وَهُوَ من اللَّهازِم. قَالَ ابْن الكَلْبٍ يّ: وَقد دخلُوا فِي عبد الْقَيْس، أَو ابنُ عَمْرو، هَكَذَا فِي النُّسَخ بإثْباتِ أَو، وَالصَّوَاب وَابْن عَمرو، بِالْوَاو، وَهُوَ ابْن عَوْف بن عَديّ بن عَمْرو بن مَازِن بن الأَُزْد: أَبو حَيّ من الأَزْد. وفاتَه عَنَزَةُ بنُ عَمْرو بنِ أَفْصَى بنِ حارِثَةَ الخُزاعِيّ، ذَكَرَه الصَّاغانِيّ، وعُنَيْزَةُ، مُصَغَّراً: هَضْبَةٌ سَوداءُ بالشَجي ببَطْنِ فَلْجٍ بَين لبصرة وَحمى ضَرِيَّةَ. قَالَ الصَّاغانِيّ: وإيّاها عَنَى ابنُ حَبيب حَيْث روَى بيتَ امْرئِ الْقَيْس:
(ويَومَ دخَلْتُ الخِدْرَ يَومَ عُنَيْزَةٍ ... فقالتْ لكَ الوَيْلاتُ إنَّكَ مُرْجِلِي)
وَقَالَ: هَكَذَا الرِّوايَةُ، قَالَ: والدَليل على أَنَّ عُنَيْزَةَ فِي هَذَا الْبَيْت مَوضِعٌ قَوْله:
(أَفاطِمَ مَهْلاً بعضَ هَذَا التَّدّلُّلِ ... وإنْ كنتِ قدْ أَزْمَعْتِ صُرْمِي فأَجْمِلِي)
قَالَ ابْن الكلبيّ: هِيَ فاطمةُ بنتُ العُبيد بنِ ثعلبَة بنِ عامرِ العُذْرِيَّة. عُنَيْزَة: اسْم جَارِيَة، نَقله الجَوْهَرِيّ. وعُنَيْزَتان، مثَنَّى عُنَيْزَ: ع، بالبادية. وأَعْنَزَه: أَمالَه ونحَّاه. والمُعَنَّز، كمُعَظَّم: الرَّجُلُ الصَّغير الرَّأْس. يُقَال: رجُلٌ مُعَنَّزُ الوَجْهِ، إِذا كَانَ قَلِيل لَحمِه، وَهُوَ المعروقُ أَيضاً، أَنشد النَّضر:
(مُعَنَّزُ الوجْهِ فِي عِرْنِينِه شَمَمُ ... كأنَّما لِيطَ نَاباهُ بزِرْنِيقِ)
سُمِعَ أَعرابيٌّ يَقُول لرجُل: هُوَ مُعَنَّز اللِّحيَةِ، وفسَّرَه أَبو دَاوُود بقولِه: هُوَ بُزْ رِيش، أَي لِحْيَتُه كالتَّيْس، وبُزْ بالفارسيَّة التَّيْس. واعْتَنَزَ واسْتَعْنَزَ، وتَعَنَّزَ، إِذا تنَحَّى النَّاسَ واجْتَنَبَ عنهُم. وَقيل: المُعْتَنِز: الَّذِي لَا يَساكِنُ النّاس لئلاّ يُرْزَأَ شَيْئا. ونَزَلَ فلانٌ مُعْتَنِزاً إِذا نَزَلَ حَريداً فِي نَاحيَة من النَّاس. ورأَيتُه مُعْتَنِزاً ومُنْتَبِذاً، إِذا رأَيته مُتَنَحِّياً عَن النّاس، وَقَالَ الشاعِر، وَهُوَ أَبُو الأَسود الدُّؤَليّ يَقُول فِي عَمَّار بنِ عَمْرو البَحَليّ وَكَانَ مَوْصُوفا بالبخل:
(أَباتَكَ اللهُ فِي أَبياتِ مُعْتَنِزٍ ... عَن المكارِمِ لَا عَفٍّ وَلَا قارِي)
أَي وَلَا يَقرِي الضَّيْفَ. والعَنِيزُ، كأَمير، والعَنُوزُ: المُصابُ بداهية، نَقله الصَّاغانِيّ. وبَنو)
العِناز، بالكسْر، هَكَذَا ضبطَه الصَّاغانِيّ: قبيلةٌ، أَنشد شَمِر:
(رُبَّ فتاةٍ من بَني العِنازِ ... حَيَّاكَةٍ ذاتِ حِرٍ كِنَازِ)
وعَنْزُ بنُ وائِلِ بنِ قاسِط بنِ هِنْبِ بنِ أَفْصَى بنِ دُعْمِيّ بنِ جَدِيلة بنِ أَسَد بنِ ربيعَة: أَبو حَيّ، وَهُوَ بِالْفَتْح، وَهُوَ أَخو بَكْرِ بنِ وائِل. يُقال: هما كَرُكْبَتَيِ العَنْزِ، وَهُوَ مثلٌ يُضْرَب للمُتبارِيِيْن، أَي المُتساويِيْن فِي الشَّرَف، وَذَلِكَ لأَنَّ رُكْبَتَيْها إِذا أَرادَتْ أَنْ تَرْبِض وقعَتا مَعًا. من أَمثالِهم أَيضاً: لَقِيَ فلانٌ يومَ العَنْزِ، يُضْرَبُ لِمَن يَلْقَى مَا يُهْلِكُه، وحُكِيَ عَن ثَعلَب: يومٌ كَيَوْمِ العَنْزِ، وَذَلِكَ إِذا قاد حَتْفاً، قَالَ الشاعِرُ:
(رأَيْتُ ابنَ ذبيانٍ يَزيدَ رَمَى بِهِ ... إِلَى الشَّام يَومُ العَنْزِ واللهُ شَاغِلُهْ)
قَالَ المُفَضَّل: يُريدُ حَتْفاً كحَتْف ِ العَنْزِ حِين بَحثَت عَن مُديتِها. قلتُ: وَهُوَ إِشَارَة إِلَى مثَل آخَرَ، يقولونَ للجاني على نَفْسه جِنايةً يكونُ فِيهَا هلاكُه: لَا تَكُ كالعَنْزِ تَبْحث عَن المُدْيَة، وَكَذَلِكَ يَقُولُونَ: حَتْفَها تَحمِل ضَأْنٌ بأَظْلافِها. العَنْقَزُ: فِي عقز، وَقد تقدّم الْبَحْث فِيهِ قَرِيبا، وذكَرَه الجَوْهَرِيّ وَبَعض أَئِمَّة الصَّرف بعدَ تركيبِ عنز. وَمِمَّا يُسْتدرك عَلَيْهِ: العَنْز، بِالْفَتْح: الباطِلُ. والعَنْزُ: قبيلةٌ من هوازِنَ، وَفِيهِمْ يقولُ:
(وقاتَلَتِ العَنْزُ نِصْفَ النَّها ... رِ ثمَّ تَوَلَّتْ معَ الصَّادِرِ)
والعَنْز وعَنْز: أَكَمَةٌ بعينِها، وَبِه فُسِّر قَول الشاعِر: وكانَتْ بِيَومِ العَنْزِ صادَتْ فؤادَهُ كَانُوا نزلُوا عَلَيْهَا فَكَانَ لهُمْ بهَا حَديثٌ. والعَنْزُ صَخْرَةٌ فِي الماءِ. والجَمْع عُنُوز، والعَنْزُ أَرْضٌ ذاتُ حُزُونَةٍ ورَملٍ وحِجارةٍ أَو أَثْل. والعَنْزَةُ، بِالْفَتْح: الحُبَارَى. وتَعَنَّزَ الرَّجُلُ: اجْتَنَبَ النّاسَ.
وعَنْزٌ: اسمُ رَجُل، وَكَذَلِكَ عِنازٌ، بالكسْر. وعُنَيْزَةُ: قَبيلَة. وأَعْناز: بلد بَين حِمْص والسَّاحِل.
والعَنْز: فَرَسُ أَبي عَمْرو بنِ سِنان بنِ مُحارِب، من عبد الْقَيْس، وَفِيه يَقُول:
(دَلَفْتُ لَهُ بصَدْرِ العَنْزِ لمّا ... تَحامَتْه الفَوارِسُ والرِّجالُ)
وعُنازَة، بالضمّ: اسمُ ماءٍ. قَالَ الأخْطَل:
(رعى عُنازَةً حَتَّى صَرَّ جُنْدُبُها ... وذَعْذَعَ المالَ يَوْمٌَ تالِعٌ يَقِرُ)
وعَنّاز بن مُدلل الضَّرير، عَن أبي بكر الطرثيثي، مَاتَ سنة. وَمن أمثالهم: لَا أفعل كَذَا حَتَّى يَؤوب العَنَزيّ.) 

هقع

Entries on هقع in 11 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 8 more
[هقع] نه: فيه: طلق ألفا يكفيك منها "هقعة"ن هي منزلة من منازل القمر في برج الجوزاء وهي ثلاثة أنجم كالأثافي، أي يكفيك من التطليق ثلاث.
باب هك
(هقع) - في حديث ابن عباس - رضي الله عنهما -: "طَلِّقْ ألْفًا يَكْفيك منها هَقْعَةُ الجَوْزَاء"
وهي ثَلاثَةُ أَنْجُم كالأَثافى.

هقع


هَقَعَ(n. ac. هَقْع)
a. Branded (horse).
هَقِعَ(n. ac. هَقْع)
a. Was exhausted.

تَهَقَّعَa. Was insolent.
b. Rushed towards.

إِنْهَقَعَa. Was hungry.

إِهْتَقَعَa. Led astray.
b. Exhausted.

هَقْعَةa. Tuft of hair.
b. Three stars in Orion.

هُقَعَةa. Lounger, gossip.

هَيْقَعَة
a. Clinking; rustling.
هـ ق ع

ثلاثة كهقعة الجوزاء وهي ثلاثة كواكب فوق منكبها. وطلّق رجل امرأته ألفاً فقيل له: " يكفيك منها هقعة الجوزاء ". ولا تسم الهقعة وهي دائرة في جنب الفرس حيث رجل الراكب وقد يتشاءم بها، وفرس مهقوع، وهقع. وسمعت للسيوف هيقعةً وهي صوت وقعها.

هقع



الهَقْعَةُ Three small stars λ, φ 1, and φ 2, of Orion,] forming the points of a triangle, in the head of الجُوْزاَءُ The 5th Mansion of the Moon. (El-Kazweenee.) [This is accord. to those who make نَوْءٌ to signify the “ auroral setting: ”

accord. to those who make it to signify the “ auroral rising,” these stars compose الهَنْعَةُ, q. v.; and الهَفْعَةُ seems to consist of ?? 1 and ?? 2 of Orion.]
(هـ ق ع) : (الْمَهْقُوعُ) مِنْ الْخَيْلِ الَّذِي بِهِ الْهَقْعَةُ وَهِيَ دَائِرَةٌ فِي جَنْبِهِ حَيْثُ يَكُونُ رَحْلُ الرَّاكِبِ وَعَنْ الْغُورِيِّ فِي أَعْلَى صَدْرِهِ وَعَنْ ابْنِ دُرَيْدٍ بَيَاضٌ فِي جَانِبِهِ الْأَيْسَرِ يُتَشَاءَمُ بِهَا وَفِي الْمُنْتَقَى (الْمَهْقُوعُ) الَّذِي إذَا سَارَ سُمِعَ مَا بَيْنَ الْخَاصِرَة وَفَرْجِهِ صَوْتٌ وَهُوَ عَيْبٌ.
هقع
الهَقْعَة: دائرة بجَنْب الدابة عند المَرْكَل يُتَشاءَمُ بها، والبِرْذَوْن مَهْقُوع. والهَقْعَة - رأسَ الجَوْزاء -: ثلاثة كواكب. ورجلٌ هُقَعَة: كثير الاضطجاع والاتكاء بين القوم. والسريع الانكسار أيضاً، يُقال: أدرَكَتْكَ هَقْعَة اهتَقَعَتْكَ: أي صَدتْك.
واهْتُقِعَ وتُهُقًعَ: نُكِس. واهْتَقَعَ الفحلُ الناقةَ: تَنوخَها للضِّراب. وناقةٌ هَقِعَة: ضَبِعَة.
واهْتُقِعَ لونُه: تَغير. ورجل هَقِعٌ: حريص. وانْهقَعَ: جَاع وخَمُص. وتَهَقعَ: تَسَفه.
والهُقَاع: غَفلة تصيب من هم أو مرض. والهَيْقَعَة: حِكَاية وَقْع السيف.
[هقع] الهَقْعَةُ: الدائرةُ التي تكون في عُرْضِ زَوْر الفرس ; وتُكْرَهُ. ويقال: إنَّ المَهْقوعَ لا يسبِقُ أبداً. والهَقْعَةُ. ثلاثة أنجمٍ نيِّرَةٍ قريبٍ بعضُها من بعض، وهي رأس الجوزاء ينزِلها القمر. ويقال رجل هقعة، مثال همزة، للذى يكثر الاتكاء والاضطجاع بين القوم. والهَيْقَعَةُ: حكاية وقْعِ السيف. وقال أبو عبيدة: هي أن يضرب بالحدِّ من فوق. وأنشد للهذلى  الطعن شغشغة والضرب هيقعة * ضرب المعول تحت الديمة العضدا * والهمقع، بتشديد الميم ; مثال الزملق: ثمر التنضب، وهو في كتاب سيبويه.
باب العين والهاء والقاف (ع هـ ق، هـ ق ع مستعملان) (ع ق هـ، ق ع هـ مهملان)

هقع: الهَقْعَة دائرة حيثُ تُصيبُ رجل الفارس جنب الفرس يُتَشاءَمُ بها . هُقْعَ البِرْذَونُ يُهْقَعُ هَقْعاً فهو مَهْقوع، قال الشاعر:

إذا عرق المَهْقُوعُ بالمَرْء أنْعَظَتْ ... حَلِيلَتُ وازداد حَرّا عِجانُها

أنْعَظَتْ: أي علاها الشّبقُ والنَّعظ هنا: الشَّهْوَةُ ويُرْوَى وابتلَّ منها إزَارُها فأجابه المجيب:

فقد يَرْكَبُ المَهْقُوعُ منْ لسْت مِثلَه ... وقد يركبُ المَهْقُوعَ زوْجُ حصانِ

والهَقْعَة: ثلاثةُ كواكب فوق منْكِبي الجوزاء، مثلُ الأثافيّ، وهي من منازل القمر، إذا طلعتْ مع الفجر اشتدّ حَرُّ الصَّيف.

عهق: العَوْهَقُ: الغُرابُ الأَسْوَدُ، والبعيرُ الأسودُ الجَسيمُ، ويقال: هو اسمُ جملِ كان في الزَّمن الأوَّل، يُنْسبُ إليه كرامُ النجائب، يقال: كان طويل القَرَا ، قال رؤبة: جاذَبْتُ أعلاهُ بعَنْس مُمْشَق ... خطَّارةٍ مثل الفنيق المَحْنَقِ

قرْواءُ فيها من بنات العوْهق ... ضرْبٌ وتصفيحٌ كصفْحٍ الرَّوْنْق

والعَوْهَقُ: الثَّورُ الذي لونهُ آخِذٌ إلى السَّواد والعَوْهَقُ: الخطَّافُ الجبليُّ الأسود والعَوْهَقُ: لونٌ كلونِ السَّماء مُشْرَبٌ سواداً. قال زائدة: العَوْهَقُ: الحمامة إلى الورقة، وأنشد :

يَتْبَعْنَ وَرْقاءَ كلون العَوْهَق ... بهِنَّ جِنّ وبها كالأوْلَقِ

زَيَّافَةَ المَشْي أمام الأيْنُق ... لاحِقَة الرَحْل عتود المِرفَق

يصف نُوقا تَقَدَّمَتْها ناقة من نشاطها. قال عرَّام: العَوْهَق من الظباء الطويلةُ. والعَوْهَقُ: كوكبٌ إلى جَنْب الفرقَدَيْن (على نَسَق طريقهما مما يلي القطب) قال:

بحيثُ بارى الفرقدانِ العَوْهَقا ... عند مَسَدّ القُطْبِ حين اسْتَوْسَقا

والعَيْهَقةُ: عَيْهَقَةُ النَّشاط والاستنان، قال:

إنَّ لريعان الشَّبابِ عَيْهَقَا

قال الضَّريرُ: هو بالغين وهو الجنون، وقد عاقَب بين العَين والغَين: قال زائدةُ: هو بالعين المهملة ) . 

هقع: الهَقْعةُ: دائرةٌ في وسط زَوْرِ الفرس أَو عُرْضِ زوْرِه، وهي

دائرةُ الحزم تستحب، وقيل: هي دائرة تكون بجنب بعض الدّوابّ يُتَشاءَمُ بها

وتُكْرَه. ويقال: إِن المَهْقُوعَ لا يَسْبِقُ أَبداً، وقد هُقِعَ

هَقْعاً، فهو مَهْقُوعٌ؛ قال:

إِذا عَرِقَ المَهْقُوعُ بالمَرْءِ أَنْعَظَتْ

حَلِيلَتُه، وازْدادَ حَرّاً عِجانُها

فأَجابه مُجِيبٌ:

قد يَرْكَبُ المَهْقُوعَ مَنْ لَسْتَ مِثْلَه،

وقد يَرْكَبُ المَهْقُوعَ زَوْجُ حَصانِ

والهَقْعةُ: ثلاثةُ كواكِبَ نَيِّرةٌ قريب بعضها من بعض فوق مَنْكِبِ

الجَوْزاءِ، وقيل: هي رأْس الجوزاء كأَنها أَثافِّ وهي مَنْزِلٌ من

مَنارِلِ القمر، وبها شبهت الدائرة التي تكون بجنب بعض الدوابّ في معَدِّه

ومَرْكَلِه. وفي حديث ابن عباس: طَلِّقْ أَلفاً يكفيك منها هَقْعةُ الجوزاء

أَي يكفيك من التطليق ثلاثُ تَطْليقاتٍ.

والهُقَعةُ مثال الهُمَزةِ: الكثير الاتِّكاء والاضْطِجاعِ بين القوم،

وحكى ذلك الأُمَوِيُّ فيمن حكاه وأَنكره شمر وصححه أَبو منصور، وروي عن

الفراء أَنه قال: يقال للأَحمقِ الذي إِذا جلس لم يَكَدْ يَبْرَحُ: إِنه

لَهُكَعةٌ نُكَعةٌ.

وحكي عن بعض الأَعراب أَنه يقال: اهْتَكَعه عِرْقُ سَوْءٍ واهْتَقَعَه

واهْتَنَعَه واخْتَضَعَه وارْتَكَسَه إِذا تَعَقَّلَه وأَقْعَدَه عن

بُلُوغِ الشرف والخير. وروي عن الفراء أَنه قال: الهَكِعةُ الناقةُ التي

اسْتَرْخَتْ من الضَّبَعةِ. ويقال: هَكِعَتْ هكَعاً. وقال أَبو عبيد: هَقِعَتِ

الناقةُ هَقْعاً، فهي هَقِعةٌ، وهي التي إِذا أَرادت الفحل وقَعَتْ من

شدّةِ الضَّبَعةِ. قال أَبو منصور: فقد استبان لك أَن القاف والكاف لغتان

في الهَقِعةِ والهَكِعةِ، وأَنّ ما قاله الأُمَوِيّ صحيح وإِن أَنكره

شمر. ويقال: قَشَطَ فلان عن فرسه الجُلَّ وكَشَطَه، وهو القُسْطُ والكُسْطُ

لهذا العُود، وقد تَعاقَبَ القاف والكاف في حروف كثيرة ليس هذا موضع

ذكرها.

والاهْتِقاعُ: مسانّةُ الفحْلِ الناقةَ التي لم تَضْبَع. يقال: سانّ

الفحلُ الناقةَ حتى اهْتَقعَها يَتَقَوَّعُها ثم يَعِيسُهَا. واهْتَقَعَ

الفحلُ الناقةَ: أَبْرَكها،وقيل: أَبركها ثم تَسَدَّلَها

(* قوله« تسدّلها»

كذا بالأصل، والذي في القاموس هنا: تسدّاها، ونصه أيضا في مادة

سدي:وتسدّاه ركبه وعلاه، وفي الصحاح فيها: وتسدّاه أي علاه، قال الشاعر:

فلما دنوت تسدّيتها * فثوباً نسيت وثوباً أجر )

وعَلاها، وتَهَقَّعَتْ هي: بركت. وناقة هَقِعةٌ إِذا رمت بنفسها بين يدي

الفحل من الضَّبَعةِ كَهكِعةٍ. وتَهَقَّعَتِ الضأْنُ: اسْتَحْرَمَتْ

كلها. وتَهَقَّعُوا وِرْداً: جاؤوا كلهم، وتهَقَّعَ فلان علينا وتَتَرَّعَ

وتَطَبَّخَ بمعنى واحد أَي تكَبَّرَ؛ وقال رؤبة:

إِذا امْرُؤٌ ذو سَوْءةٍ تَهَقَّعا

والاهْتِقاعُ في الحُمَّى: أَن تَدَعَ المَحْمُومَ يوماً ثم تَهْتَقِعَه

أَي تُعاودَه وتُثْخِنَه. وكلُّ شيءٍ عاوَدَكَ، فقد اهْتَقَعَكَ.

والهَيْقَعةُ: ضرْبُ الشيء اليابِسِ على مثله نحو الحديد، وهي أَيضاً

حكاية لصوت الضرب والوقْعِ، وقيل: صوت السيوف في مَعْرَكةِ القِتالِ،وقيل:

هوأَن تضرب بالحدّ من فوق؛ قال عبد مناف بن زِبْعٍ الهذلي:

فالطَّعْنُ شَغْشَغةٌ، والضَّرْبُ هَيْقعةٌ،

ضَرْبَ المُعَوِّلِ تَحْتَ الدِّيمةِ العَضَدا

شَبَّهَ صوْتَ الضَّرّابِ بالسُّيوفِ بضَرْبِ العَضّادِ الشجَرَ

بفَأْسِه لبِناءِ عالةٍ يَسْتَكِنُّ بها من المطر، والشَّغْشَغَةُ: حكاية صوتِ

الطعْنِ، والمُعَوِّلُ: الذي يَبْنِي العالةَ وهو شجر يقطعه الراعي فيجعله

على شجرتين فيستظلُّ تحته من المطر، والعَضَدُ: ما عُضِدَ من الشجَر أَي

قُطِعَ. واهْتُقِعَ لونُه: تَغَيَّر من خوْفٍ أَو فَزَعٍ، لا يجيء إِلا

على صيغة ما لم يسمَّ فاعله.

والهُقاعُ: غَفْلةٌ تصيب الإِنسان من هَمّ أَو مرَض.

هقع
الهَقْعَةُ: دائِرَةٌ تَكُونُ بعُرْضِ زَوْر الفَرَسِ، وتُكْرَهُ، قالَهُ الجَوْهَرِيُّ أَو فِي وَسَطِه، وهِيَ دائِرَةُ الحَزْمِ، تُسْتَحَبُّ، أَو هيَ دائِرَةٌ تَكُونُ بحيْثُ تُصِيبُ رِجْلَ الفارِسِ فِي مَرْكَلِه، قالَ اللَّيثُ يُتَشَاءَمُ بهَا وتُكْرَهُ، أَو لُمْعَةُ بَيَاضٍ فِي جَنْبِهِ الأيْسَرِ، نَقَلَه ابنُ دُرَيْدٍ.
والهَقْعَةُ: ثلاثُ كَواكِبَ نَيِّرَةٌ، قَرِيبٌ بَعْضُها منْ بَعْضٍ فَوْقَ مَنْكِبَي الجَوْزَاءِ، كأنَّها لأثافِيِّ، وهِيَ منْ مَنَازِلِ القَمَرِ إِذا طلَعَتْ معَ الفَجْرِ اشْتَدَّ حَرُّ الصَّيْفِ، قالَ ساجعُ العَرَبِ: إِذا طَلَعَتِ الهَقْعَةُ، تَقَوَّضَ النّاسُ للقُلْعَةَ، ورَجَعُوا إِلَى النُّجْعَة، وأوْرَسَتِ الفَقْعَةَ، وأرْدَفَتْها الهَنْعَة، وهِيَ رَأْسُ الجَوْزاءِ، شُبِّهَتْ بهقْعَةِ الفَرَسِ، وَفِي حديثِ ابنِ عَبّاسٍ: طَلِّقْ ألْفاً يَكْفِيكَ مِنْهَا هَقْعَةُ الجَوْزَاءِ أَي: يَكْفِيكَ منَ التَّطْلِيقِ ثَلاثُ تَطْلِيقاتٍ، والهَقْعَةُ غَزِيرَةُ النَّوْءِ.
وقالَ الفَرّاءُ: هَقَعَهُ بينَ أُذُنَيْهِ هَقْعاً: كَوَاهُ.
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الهُقَاعُ، كغُرَابٍ: الغَفْلَةُ تُصِيبُ الإنْسَانُ منْ هَمٍّ أَو مَرَضٍ.
وقالَ غَيْرهُ: الهُقَعَةُ، كهُمَزَةٍ: المُكْثِرُ منَ الاتّكاءِ والاضْطِجاعِ بَيْنَ القَوْمِ، وَحكى ذلكَ الأمَوِيُّ فيمَا حكاهُ، ونَقَلَه الجَوْهَرِيُّ وأنْكَرَه شَمِرٌ، وصَحَّحَهُ الأزْهَرِيُّ، واسْتَدَلَّ لَهُ منْ كَلامِ العَرَبِ ممّا جاءَ)
بالقَافِ والكافِ، بِمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي التَّهْذِيبِ.
والهَيْقَعَةُ، كهَيْنَمَةٍ: حِكَايَةُ رَفْعِ السَّيْفِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ زادَ غَيْرُه فِي مَعْرَكَة القِتَالِ، وقيلَ: هُوَ حِكايَةٌ لصَوْتِ الضَّرْبِ والوَقْعِ مُطْلَقاً.
وهُوَ ضَرْبُكَ الشَّيءَ اليابِسَ على اليابِسِ نَحْو الحَديدِ، لِتَسْمَعَ صَوْتَه، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ.
أوْ أنْ تَضْرِبَ بالحَديدِ، هَكَذَا هُو فِي العُبابِ، والّذِي فِي الصِّحاحِ عَن أبي عُبَيْدَةَ: أنْ تَضْرِبَ بالحَدِّ منْ فَوْقُ ومثلُه فِي اللِّسَانِ، وأنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للهُذَلِيِّ وهُوَ عَبْدُ مَنَافِ بنُ رِبْعٍ:
(فالطَّعْنُ شَغْشَغَةٌ والضَّرْبُ هَيْقَعةٌ ... ضَرْبَ المُعَوِّلِ تحتَ الدِّيمَةِ العَضَدَا)
والهَقِعُ، ككَتِفٍ: الحَرِيصُ عَن ابنِ عَبّادٍ.
وقالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هَقِعَتِ النّاقَةُ، كفَرِحَ هَقَعاً، فهِيَ هَقِعَةٌ، وهِيَ الّتِي إِذا أرادَتِ الفَحْلَ وَقَعَتْ منْ شِدَّةِ الضَّبَعَةِ، وكذلكَ هَكِعَتْ، فهِيَ هَكِعَةٌ، كتَهَقَّعَتْ: إِذا بَرَكَتْ للفُحْلِ. وحكَى الأزْهَرِيُّ عَن بَعْضِ الأعْرابِ أنَّه قالَ: يُقَالُ: اهْتَقَعَه عِرْقُ سُوءٍ، واهْتَكَعَه، واهْتَنَعَه، واخْتَضَعَهُ، وارْتَكَسَه: إِذا تَعَقَّلَه، وأقْعَدَهُ عنْ بُلُوغِ الشَّرَفِ والخَيْرِ.
وقالَ ابنُ عَبّادٍ: اهْتَقَعَ فُلاناً: إِذا صَدَّهُ ومَنَعَهُ.
وقالَ غَيْرُه: اهْتَقَعَ الفَحْلُ النّاقَةَ: إِذا أبْرَكَهَا وتَسَدّاهَا هَكَذَا فِي النُّسَخِ: ومِثْلُه فِي العُبابِ، وَفِي اللِّسانِ: أبْرَكَهَا ثُمَّ تَسَدَّلَهَا وعَلاَهَا.
والاهْتِقَاع: مُسَانَّةُ الفَحْلِ النّاقَةَ الّتِي لمْ تَضْبَعْ، يُقَالُ: سانَّ الفَحْلُ النَّاقَةَ حَتَّى اهْتَقَعَها، يتَقَوَّعُهَا ثُمّ يَعِيسُهَا، وتَهَقَّعَتْ هِي: بَرَكَتْ.
واهْتَقَعَتِ الحُمَّى فُلاناً: تَرَكَتْهُ يَوْماً فعاوَدَتْهُ وأثْخَنَتْهُ، وكُلُّ مَا عاوَدَكَ فَقد اهْتَقَعَكَ.
واهْتَقَعَ لَوْنُه، مَجْهُولاً، أَي: تَغَيَّرَ منْ خَوْفٍ أَو فَزَعٍ، لَا يَجِيءُ إِلَّا بِصِيغَةِ مَا لَمْ يُسَمَّ فاعِلُه.
وتَهَقَّعَ الرَّجُلُ: تَسَفَّهَ.
ويُقَالُ: تَهَقَّعَ فُلانٌ عَلَيْنَا، وتَتَرَّعَ، وتَطَيَّخَ بمَعْنَىً واحِدٍ، أَي: تَكَبَّرَ قالَ رُؤْبَةُ: إِذا امْرُؤٌ ذُو سَوْءَةٍ تَهَقَّعَا أوْ قالَ أقْوَالاً تقُودُ الخُنَّعَا وقيلَ: تَهَقَّعَ: جاءَ بأمْرٍ قَبيحٍ.
ويُقَالُ: تَهَقَّعَ القَوْمُ وِرْداً: إِذا وَرَدُوا كُلُّهُم.)
وقالَ ابنُ عَبّادِ: تُهُقِّعَ، مَجْهولاً: نُكِسَ.
قَالَ: وانْهَقَعَ، أَي: جاعَ وخَمُصَ.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عليهِ: هُقِعَ الفَرَسُ، كعُنِيَ: فهُو مَهْقُوعٌ، قالَ الجَوْهَرِيُّ: ويُقَالُ: إنَّ المَهْقُوعَ لَا يَسْبِقُ أبَداً، وأنْشَدَ اللَّيْثُ:
(إِذا عَرِقَ المَهْقُوعُ بالمَرْءِ أنْغَطَتْ ... حَلِيلَتُه، وازْدادَ حَرّاً عِجَانُها)
وأنشدُه فِي تركيب نعظ وابْتَلَّ مِنْهَا عِجَانُها فلَمَّا سَمِعُوا هَذَا البَيْتَ، ولمْ يَرَوْا قائِلَهُ كَرِهُوا رُكُوبَ المَهْقُوعِ، فأجابَه مُجِيبٌ: وقَدْ يَرْكَبُ المَهْقُوعَ منْ لَسْتَ مِثْلَه وقَدْ يَرْكَبُ المَهْقُوعُ زَوْجُ حَصَانِ وتَهَقًّعتِ الضَّأنُ: اسْتَحْرَمَتْ كُلُّهَا.
وفَرَسٌ هَقِعٌ، ككَتِفٍ: مَهْقُوعٌ، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ.
وهَقِعَتِ النّاقَةُ، مِثْلُ تَهَقَّعَتْ، كَمَا فِي التَّكْمِلَةِ.

خمر

Entries on خمر in 19 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 16 more
خ م ر : الْخِمَارُ ثَوْبٌ تُغَطِّي بِهِ الْمَرْأَةُ رَأْسَهَا وَالْجَمْعُ خُمُرٌ مِثْلُ: كِتَابٍ وَكُتُبٍ وَاخْتَمَرَتْ الْمَرْأَةُ وَتَخَمَّرَتْ لَبِسَتْ الْخِمَارَ وَالْخَمْرُ مَعْرُوفَةٌ تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ فَيُقَالُ هُوَ الْخَمْرُ وَهِيَ الْخَمْرُ.
وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ الْخَمْرُ أُنْثَى وَأَنْكَرَ التَّذْكِيرَ وَيَجُوزُ دُخُولُ الْهَاءِ فَيُقَالُ الْخَمْرَةُ عَلَى أَنَّهَا قِطْعَةٌ مِنْ الْخَمْرِ كَمَا يُقَالُ
كُنَّا فِي لَحْمَةٍ وَنَبِيذَةٍ وَعَسَلَةٍ أَيْ فِي قِطْعَةٍ مِنْ كُلّ شَيْءٍ مِنْهَا وَيُجْمَعُ الْخَمْرُ عَلَى الْخُمُورِ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَيُقَالُ هِيَ اسْمٌ لِكُلِّ مُسْكِرٍ خَامَرَ الْعَقْلَ أَيْ: غَطَّاهُ وَاخْتَمَرَتْ الْخَمْرُ أَدْرَكَتْ وَغَلَتْ وَخَمَّرْتُ الشَّيْءَ تَخْمِيرًا غَطَّيْتُهُ وَسَتَرْتُهُ وَالْخُمْرَةُ وِزَانُ غُرْفَةٍ حَصِيرٌ صَغِيرَةٌ قَدْرُ مَا يُسْجَدُ عَلَيْهِ وَخَمَرْتُ الْعَجِينَ خَمْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ جَعَلْتُ فِيهِ الْخَمِيرَ وَخَمَرَ الرَّجُلُ شَهَادَتَهُ كَتَمَهَا. 
خمر قَالَ أَبُو عُبَيْد: الخُمرة شَيْء منسوج يعْمل من سعف النّخل ويرمل بالخيوط وَهُوَ صَغِير على قدر مَا يسْجد عَلَيْهِ الْمُصَلِّي أَو فويق ذَلِك فَإِن عظم حَتَّى يَكْفِي الرجل لجسده كُله فِي صَلَاة أَو مَضْجَع لَو أَكثر من ذَلِك فَحِينَئِذٍ حَصِير وَلَيْسَ بخمرة.
خ م ر

خامر الماء اللبن: خالطه. وخمرّتها: ألبستها الخمار فتخمرت واختمرت، وهي حسنة الخمرة: وخمرت العجين والنبيذ فاختمر. وجعل فيه الخمرة والخمير والخميرة. ووجدت خمرة الطيب: رائحته. وسارّه فخمر أنفه. وصلّى على الخمرة وهي سجّادة صغيرة.

ومن المجاز: خامرت فلاناً: خالطته. وخامرت المكان: لم أبرحه. وخمر شهادته: كتمها. وشاة مخمرة: بيضاء الرأس. واجعل هذا السر في سر خميرك أي استره.
خمر سكر بتع سكرك قَالَ أَبُو عبيد: قد جَاءَت فِي الْأَشْرِبَة آثَار كَثِيرَة بأسماء مُخْتَلفَة عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام وَأَصْحَابه وكل لَهُ تَفْسِير فأولها الْخمر وَهِي مَا غلى من عصير الْعِنَب فَهَذَا مِمَّا لَا اخْتِلَاف فِي تَحْرِيمه بَين الْمُسلمين إِنَّمَا الِاخْتِلَاف فِي غَيره وَمِنْهَا السكر وَهُوَ نَقِيع التَّمْر الَّذِي لم تمسه النَّار وَفِيه يرْوى عَن عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود أَنه قَالَ: السكر خمر وَمنا البِتع وَهُوَ الَّذِي جَاءَ فِيهِ الحَدِيث عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام وَهُوَ نَبِيذ الْعَسَل وَمِنْهَا الجِعة وَهُوَ نَبِيذ الشّعير وَمِنْهَا المِزْر وَهُوَ من الذّرة وعَن ابْن عمر أَنه فسر هَذِه الْأَشْرِبَة الْأَرْبَعَة وَزَاد: وَالْخمر من الْعِنَب وَالسكر من التَّمْر قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَمِنْهَا السكركة وَقد رُوِيَ فِيهِ عَن الْأَشْعَرِيّ التَّفْسِير فَقَالَ: إِنَّه من الذّرة.

خمر


خَمَرَ(n. ac.
خَمْر)
a. Concealed, covered, veiled.
b. Leavened; caused to ferment ( dough; liquor).
c. Gave wine to, rendered intoxicated.

خَمِرَ(n. ac. خَمَر)
a. ['An], Hid from.
b. Was changed, altered.

خَمَّرَa. Veiled.
b. Leavened (dough).
خَاْمَرَa. Mixed, mingled; intermingled with; pervaded
permeated.
b. Deceived in selling.
c. ['Ala], Intrigued against.
d. Remained at.

أَخْمَرَa. Hid, concealed, veiled; hid himself.
b. [La], Cherished enmity against.
تَخَمَّرَa. Wore a veil.

تَخَاْمَرَa. Conspired, plotted, intrigued.

إِخْتَمَرَa. Was leavened; rose, fermented ( dough;
liquor ).
b. see Vخَمْر خَمْرَة
(pl.
خُمُوْر), Wine; alcohol.
خِمْرَةa. Hiding.
b. Veiling.

خُمْرَة
(pl.
خُمَر)
a. Dregs or fumes of wine.
b. Jar for leaven.
c. Small mat of palm leaves.
d. Intoxication, heaviness, languor.

خَمَرa. Covert, thicket.
b. Press, throng, crowd.

خِمَاْر
(pl.
خُمْر
خُمُر
أَخْمِرَة
15t)
a. Veil, muffler.

خُمَاْرa. see 3t (d)
خَمِيْر
خَمِيْرَة
25ta. Ferment, leaven.
b. Leavened; leaven (bread).
خَمَّاْرa. Vintner; wine-merchant.

خَمَّاْرَةa. Wine-shop, tavern; publicgarden.

خِمِّيْرa. Toper, tippler, drunkard, wine-bibber.

N. P.
خَمَّرَa. Fermented.
b. Muddled, fuddled.

N. Ag.
إِسْتَخْمَرَa. see 30
خَامِيْز
a. Jelly.
(خ م ر) : (الْخُمْرَةُ) الْمِسْجَدَةُ وَهِيَ حَصِيرٌ صَغِيرٌ قَدْرُ مَا يُسْجَدُ عَلَيْهِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تَسْتُرُ الْأَرْضَ عَنْ وَجْهِ الْمُصَلِّي وَتَرْكِيبُهَا دَالٌّ عَلَى مَعْنَى السَّتْرِ وَمِنْهُ الْخِمَارُ وَهُوَ مَا تُغَطِّي بِهِ الْمَرْأَةُ رَأْسَهَا وَقَدْ اخْتَمَرَتْ وَتَخَمَّرَتْ إذَا لَبِسَتْ الْخِمَارَ وَالتَّخْمِيرُ التَّغْطِيَةُ (وَمِنْهُ الْحَدِيثُ) «وَلَا تُخَمِّرُوا وَجْهَهُ وَلَا رَأْسَهُ» وَقَوْلُهُ سَوَاءٌ كَانَ التَّنُّورُ مَفْتُوحَ الرَّأْسِ أَوْ مُخَمَّرًا وَالْخَمْرُ مَا وَارَاكَ مِنْ شَجَرٍ وَغَيْرِهِ وَقَدْ خَمْرَ شَهَادَتَهُ إذَا كَتَمَهَا (وَمِنْهُ الْمُخَامَرَةُ) الْمُخَالَطَةُ لِأَنَّ فِيهَا اسْتِتَارًا وَالْخَمْرُ لِسَتْرِهَا الْعَقْلَ وَهُوَ النِّيءُ مِنْ مَاءِ الْعِنَبِ إذَا غَلَى وَاشْتَدَّ وَقَذَفَ بِالزَّبَدِ أَيْ رَمَاهُ وَأَزَالَهُ فَانْكَشَفَ عَنْهُ وَسَكَنَ وَقَدْ اخْتَمَرَتْ إذَا أَدْرَكَتْ وَأَمَّا خَمَّرَ الْعَصِيرَ فَتَخَمَّرَ مِمَّا لَمْ أَجِدْهُ وَأَخْمَرَهُ سَقَاهُ الْخَمْرَ وَخُمِرَ مِنْ الْخُمَارِ وَالْقَاسِمُ بْنُ مُخَيْمِرَةَ عَلَى لَفْظِ تَصْغِيرِ مُخَيْمِرَةٍ مِنْ التَّابِعِينَ وَأَمَّا اسْتَخْمَرَهُ بِمَعْنَى اسْتَعْبَدَهُ فَكَلِمَةٌ يَمَانِيَةٌ.
خمر نشر سقى ظمأ جدس [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث معَاذ من اسْتَخْمَرَ قوما أوّلهم أَحْرَار وجِيران مستضعفون فإنّ لَهُ مَا قصَر فِي بَيته حَتَّى دخل الْإِسْلَام وَمَا كَانَ مهملا يُعطِي الْخراج فإنّه عَتيق وَإِن كلَّ نَشْرِ أرضٍ يُسْلِم عَلَيْهَا صَاحبهَا فَإِنَّهُ يُخرِج مِنْهَا مَا أعْطِى نشُرها رُبْعَ المَسْقَوِيّ وَعشر المَظْمَئ (المَظْمِئ) ومَن كَانَت لَهُ أَرض جادِسة قد عُرِفَتْ لَهُ بالجاهلية حَتَّى أسلم فَهِيَ لربّها. قَوْله: من اسْتَخْمَرَ قوما كَانَ عبد الله بن الْمُبَارك يَقُول: استخمر استعبد [وَقَالَ مُحَمَّد بن كثير: هَذَا كَلَام عندنَا مَعْرُوف بِالْيمن لَا يكَاد يُتكلم بِغَيْرِهِ يَقُول الرجل: أخْمرْني كَذَا وَكَذَا أَي أعْطِيه وهَبْهُ لي ملّكني إيّاه وَنَحْو هَذَا فَيَقُول معَاذ: من استخمر قوما -] يَقُول: أَخذهم قهرا وتملّكا عَلَيْهِم [وَهَذَا كَقَوْل ابْن الْمُبَارك استعبدهم -] يَقُول: فَمَا وهب الملِك من هَؤُلَاءِ لرجل فقصَره الرجل فِي بَيته حَتَّى جَاءَ الْإِسْلَام وَهُوَ عِنْده فَهُوَ لَهُ وَمَا كَانَ مهملا يُعْطي الْخراج يَعْنِي الضَّريبة فَهُوَ حرّ. وَقَوله: نشر الأَرْض هُوَ مَا خرج من نباتها. والمَسْقَوِيّ: الَّذِي يُسقى بالسَّيْح. والمَظْمَئ الَّذِي تسقيه السَّمَاء. و [أما -] الأَرْض الجادِسة هِيَ الَّتِي لم تُعْمل وَلم تُحْرث. وَقَوله: ربع المَسقوِىّ أرَاهُ [يَعْنِي -] ربع الْعشْر.
خمر وكى كفت أَحيَاء أَبُو عُبَيْد: يَعْنِي بِاللَّيْلِ. قَالَ الْأَصْمَعِي وَأَبُو عَمْرو: قَوْله: خمروا آنيتكم التخمير التغطية وَمِنْه الحَدِيث الآخر أَنه أُتِي بِإِنَاء من لبن فَقَالَ: لَولَا خمرته وَلَو بِعُود تعرضه عَلَيْهِ. وَقَالَ الْأَصْمَعِي تعرضه - بِضَم الرَّاء. قَالَ الْأَصْمَعِي وَأَبُو عَمْرو: [و -] قَوْله: وأوكوا أسقيتكم الإيكاء الشد وَاسم السّتْر والْخَيط الَّذِي يشد بِهِ السقاء الوكاء وَمِنْه حَدِيث اللّقطَة: واحفظ عفاصها ووكاءها فَإِن جَاءَ رَبهَا فادفعها إِلَيْهِ. وَقَوله: واكفتوا صِبْيَانكُمْ - يَعْنِي ضموهم إِلَيْكُم واحبسوهم فِي الْبيُوت وكل شَيْء ضممته إِلَيْك فَلَقَد كفته وَمِنْه قَول زُهَيْر يصف الدرْع وأَن صَاحبهَا ضمهَا إِلَيْهِ فَقَالَ: [الْكَامِل] ومُفَاضَةٍ كالّنَّهْىِ تَنْسِجُه الصَّبَا ... بَيضاءَ كَفَّتَ فَضْلها بمُهَنَّدِ

يَعْنِي أَنه علقها بِالسَّيْفِ فَضمهَا إِلَيْهِ وَقَالَ الله تبَارك وَتَعَالَى {أَلَمْ نَجْعَلِ اْلأَرْض كِفَاتا أحْيَاءً وأَمْوَاتاً} يُقَال: إِنَّهَا تضمهم إِلَيْهَا مَا داموا أَحيَاء عَليّ ظهرهَا فَإِذا مَاتُوا ضمتهم إِلَيْهَا فِي بَطنهَا وروى عَن بَيَان قَالَ: كنت أَمْشِي مَعَ الشَّعْبِيّ بِظهْر الْكُوفَة فَالْتَفت إِلَى بيُوت الْكُوفَة فَقَالَ: هَذِه كفات الْأَحْيَاء ثُمَّ الْتفت إِلَى الْمقْبرَة فَقَالَ: وَهَذِه كفات الْأَمْوَات - يُرِيد تَأْوِيل [قَوْله -] {ألَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ كِفَاتاً أحْيَاءً وأمْوَاتاً} . وَفِي حَدِيث آخر: ضمُّوا فَوَاشِيكُمْ حتىتذهب فَحْمَةُ العِشاء والمحدثون يَقُولُونَ: قحمة. الفواشي: كل شَيْء منتشر من المَال مثل الْغنم السَّائِمَة وَالْإِبِل وَغَيرهَا. وَقَوله: حَتَّى تذْهب فَحْمَة الْعشَاء - يَعْنِي شدَّة سَواد اللَّيْل وظلمته وَإِنَّمَا يكون ذَلِك فِي أَوله حَتَّى إِذا سكن فوره قَلَّت الظلمَة. وَقَالَ الْفراء: يُقَال: أْفْحِموا عَن الْعشَاء - يَقُول: لَا تسيروا فِي أَوله [حِين تَفُور -] الظلمَة وَلَكِن أمْهَلوا حَتَّى تسكن ذَلِك وتعتدل الظلمَة ثُمَّ سِيرُوا [و -] قَالَ لبيد: [الرمل]

واضْبِطِ اللَّيلَ إِذا طَال السُّرى ... وتَدَجَّى بعد فورٍ واعتدل
[خمر] خَمْرَةٌ وخَمْرٌ وخُمور، مثل تمرة وتمر وتمور. يقال خمرة صِرْفٌ. قال ابن الأعرابيّ سمِّيت الخَمْرُ خَمْراً لأنَّها تُرِكَتْ فاختمرت، واختِمارها: تغيُّر ريحِها. ويقال: سُمِّيَتْ بذلك لمخامرتها العقل. وما عند فُلانٍ خَلٌّ ولا خَمْرٌ، أي خَيْرٌ ولا شَرٌّ. والخِمِّير: الدائم الشُرْبِ للخَمْر. والخُمار: بقيّة السُكْر. تقول منه: رَجُلٌ خَمِرٌ، أي في عَقِبِ خُمارٍ. وقال امرؤ القيس: أَحارَ بنَ عَمْروٍ كأني خَمِرْ * ويَعْدو على المَرْءِ ما يَأْتَمِرْ - ويقال: هو الذي خامَرَهُ الداءُ. وخُمِرَ عني الخَبَرُ: أي خَفيَ. والمَخْمور: الذي به خُمارٌ. والخمرة بالضم: سجاد تعمل من سعف النخل وترمل بالخيوط. والخُمْرَةُ: لغة في الغمرة: شئ يتطلى به لتحسين اللون. وخُمْرَةُ النَبيذ والطيب: ما يُجعل فيه من الخَمْر والدُرْديِّ. وخُمْرَةُ العجين: ما يُجعل فيه من الخَميرة. ويقال: دَخلَ في خُمارِ الناس وخَمارِهم، لغةٌ في غَمارِ الناس وغَمارِهم، أي في زحمتهم وجماعتهم وكثرتهم. والخِمار للمرأة. تقول منه: اختمرت المرأة وإنها لحسنة الخمرة. وفى المثل: " إن العوان لا تعلم الخمرة ". والخمر بالتحريك: ما واراك من شئ. يقال تَوارى الصَيْدُ منِّي في خمَرِ الوادي. قال ابن السكِّيت: خَمَرُهُ ما واراه من جُرْفٍ أو حَبْلٍ من حبال الرَمْلِ، أو شجر، أو شئ. قال: ومنه قولهم: دخل فُلانٌ في خمار الناس، أي فيما يواريه ويَسْتُرُه منهم. ويقال للرجل إذا خَتَلَ صاحِبَهُ: " هو يَدِبُّ له الضراء ويمشى له الخمرا ". وأخمرت الأرض: أي كَثُر خَمَرُها. وأَخْمَرْتُ الشئ: أضمرته. قال لبيد: ألفتك حتَّى أَخْمَرَ القَوْمُ ظِنَّةً * عليَّ بنو أَمِّ البَنينَ الأَكابِرُ - وخَمَرُ الناس: زَحْمَتُهُم، مثل خُمارِهِم. ويقال أيضاً: وجدْتُ خَمَرَة الطِيبِ: أي ريحَهُ. وقد خَمِرَ عنِّي فلان بالكسر يَخْمَرُ، إذا توارى عنك. ومكان خمر، إذا كان كثير الخَمَرِ. والخَميرُ والخَميرَةُ: الذي يُجْعَلُ في العَجينِ. تقول: خَمَرْتُ العجينَ أَخْمُرُهُ وأَخْمِرُهُ خَمْراً: جعلت فيه الخَميرة. يقال عندي: خُبْزٌ خَميرٌ، وحَيْسٌ فطير، أي خُبْزٌ بائتٌ. أبو عمرو: وخَمَرْتُ الرَجُل أَخْمُرُهُ: استَحْيَيْتُ منه. وخَمَرَ فلانٌ شهادَتَه: أي كَتَمها. والتَخْميرُ: التَغْطيةُ. يقال: خَمِّر وجْهَك، وخَمِّرْ إناءَكَ. والمُخَمَّرَةُ: الشاة يَبْيضُّ رأسُها ويَسْوَدُّ سائر جسدها، مثل الرَخْماء. والمُخامَرَةُ: المُخالَطَةُ. وخامَر الرجُل المكانَ، أي لَزِمَه. ويقال للضَبُع: " خامري أَمَّ عامِرٍ "، أي استَتري. واسْتَخْمَرَ فُلانٌ فُلاناً، أي اسْتَعْبَدَهُ. ومنه حديث مُعاذ: " من اسْتَخْمَرَ قوما أولهم أَحْرارٌ "، أي أَخَذَهم قَهْراً وتَمَلَّكَ عليهم. وقال محمد بن كثير: هذا كلام عندنا معروف باليمن، لا يكادُ يتكلَّم بغيره: يقول الرَجُل: أَخْمِرْني كذا وكذا، أي أَعْطِنيهِ هِبَةً لي ومَلِّكْني إيَّاهُ. ونحو هذا. وباخمراء : موضع بالبادية، وبها قبر إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن على ابن أبي طالب رضي الله عنه.
خمر
: (الخَمْرُ: مَا أَسْكَرَ) ، مادّتها مَوْضُوعَة للتَّغْطِية والمُخَالطَةَ فِي سِتْرٍ، كَذَا قالَه الرَّاغِب والصّاغانِيّ وغَيرُهما من أَربابِ الاشْتِقَاق، وتَبِعَهم المُصَنِّف فِي البصائر. واختُلِف فِي حَقِيقَتَها، فقِيل هِيَ (من عَصِيرِ العَنْب) خَاصَّةً، وَهُوَ مَذْهَب أَبِي حَنِيفَة، رَحِمه اللَّهُ تَعَالى، والكُوفِيِّين، مُرَاعَاةً لفِقْه اللُّغَة: (أَوْ عَامٌّ) ، أَي مَا أَسْكَرَ من عَهيرِ كُلِّ شَيْءٍ لأَنَّ المَدَارَ على السُّكْر وغَيْبُوة العَقْل، وَهُوَ الذِي اخْتَاره الجَمَاهِير.
وَقَالَ أَبو حَنِيفة الدِّينَوَرِيّ: وَقد تكون الخَمْرمن الحُبُوب.
قَالَ ابْن سِيدَه: وأَظُنُّه تَسمُّحاً مِنْه؛ لأَنَّ حَقِيقَةَ الخَمْر إِنَّمَا هِيَ للعِنَب دون سائِر الأَشْياءِ، (كالخَمْرلآ) ، بالهاءِ وَقيل: إِنَّ الخَمْرة القِطْعَةُ منْهَا، كَمَا فِي المِصْبَاح وغَيْره، فَهِيَ أَخَصُّ، والأَعْرَفُ فِي الخَمْر التَّأْنِيث، يُقَال: خَمْرةٌ صِرْف، (وَقد يُذَكَّر) ، وأَنْكر الأَصْمَعِيّ، (والعُمُومُ) ، أَي كَوْنها عَصِيرَ كُلِّ شَيْءٍ يَحْصُلُ بِهِ السُّكْرُ (أَصَحُّ) ، على مَا هُوَ عِنْد الجُمْهُور، (لأَنَّهَا) ، أَي الخَمْر (حُرِّمَت وَمَا بِالْمَدينة) المُشْرَّفة الَّتِي نَزَل التَّحْرِيم فِيهَا (خَمْرُ عِنَب) ، بل (وَمَا كَانَ شَرابُهُم إِلاَّ) من (البُسْر والتَّمْر) والبَلَح والرُّطَب، كَمَا فِي الأَحاديث الصِّحاح الَّتِي أَخْرَجَها البُخَارِيُّ وغَيْرُه. فحدِيثُ ابْنِ عُمَر (حُرِّمَت الخَمْرُ وَمَا بالمَدِينَة مِنْهَا شَيْءٌ) وحَدِيثُ أَنَسٍ (وَمَا شَرابهُم يَوْمَئِذٍ إِلاَّ الفَضِيخُ والبُسْرُ والتَّمْرُ) أَي ونَزَل تَحْرِيمُ الخَمْر الَّتِي كَانت مَوْجُودَةً مِنْ هاذِهِ الأَشياءِ لَا فِي خَمْرِ العِنَب خَاصَّةً. قَالَ شَيْخُنَا: والاستِدْلال بِهِ وَحْده لَا يَخْلُو عَن نَظَر، فَتَأَمَّل.
قلتُ: والبَحْثُ مَبْسُوط فِي الهِدايَة للإِمَام المرْغينَانيّ وشَرْحِها للإِمام كَمالِ الدِّينِ بن الهُمَام فِي كِتَابِ الحُدُود، لَيْس هاذا مَحَلّه. واختِلِف فِي وَجْه تَسْمِيتَه، فَقيل (لأَنَّهَا تَخْمُرُ العَقْل وتَسْتُرُه) ، قَالَ شيخُنَا: هُوَ المَرْوِيّ عَن سَيِّدنا عُمَرَ رَضِي اللَّهُ عَنهُ، ومَالَ إِلَيْه كَثِيرُون، واعْتَمَده أَكْثَرُ الأُصُولِيِّين.
قُلتُ: الَّذِي رُوِيَ عَن سَيِّدنا عُمَر رَضِي اللَّهُ عَنهُ: (الخَمْر: مَا خامَرَ العَقْلَ) . وَهُوَ فِي صَحِيح البُخَارِيّ كَمَا سيأْتي، (أَو لأَنَّهَا تُرِكَتْ حَتَّى أَدْرَكَتْ واخْتَمَرَتْ) .
والَّذي نَقَلَه الجَوْهَرِيّ وغيَرُه عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ مَا نَصُّه: وسُمِّيَت الخَمْرُ خَمْراً لأَنَّهَا تُرِكَت فاخْتَمَرَت، واخْتِمَارُهَا تَغَيُّر رِيحِها، فَلَو اقْتَصَرَ المُصَنِّف على النَّصِّ الوارِد كَانَ أَوْلَى، أَو قَدَّم اخْتَمرت على أَدْرَكَت لِيَكُون كالتَّفْسِير لَه، وَهُوَ ظَاهِرٌ، (أَو لأَنَّها تُخَامِرُ العَقْلَ، أَي تُخَالِطُهُ) ، وَهُوَ الَّذِي رُوِيَ فِي الحَدِيث عَن سَيِّدنا عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ ونَصُّه: (الخَمْر مَا خَامَرَ العَقْلَ) وَهُوَ فِي البُخَارِيّ، ونَقَله ابنُ الهُمام فِي شَرْح الهِدايَة، وأَوردَه المُصَنِّف فِي البَصَائِر.
وعِبَارَةُ المُحْكَم: الخَمْر مَا أَسْكَرَ مِن عَصِير العَنِب، لأَنَّهَا خامَرَت العَقْل، ثمَّ قَالَ بَعْدَه بِقَلِيل: والمُخامرةُ المُخَالَطَة.
وَفِي المِصْبَاح: الخَمرُ: اسمٌ لكلّ مُسْكِرٍ خَامَرَ العَقْلَ.
واخْتَمَرَت الخَمْرُ: أَدْرَكَتْ وغَلَت.
(و) العَرَب تُسَمِّى (العِنَب) خَمْراً. قَالَ ابنُ سِيدَه: وأَظُنَّ ذالِك لكَوْنِهَا مِنْه، حَكَاهَا أَبُو حَنِيفَة. قَالَ: وَهِي لُغَة يَمانِيَة وقَالَ فِي قَوْلِه تَعَالى: {) 1 (. 013 إِنِّي اءَراني أعصر خمرًا} (يُوسُف: 36) إِنَّ الخَمْرَ هُنَا العِنَب. قَالَ: وأُراهُ سَمَّاه باسْمِ مَا فِي الإِمْكَان أَنْ تَؤُولَ إِلَيْه، فكَأَنَّه قَالَ: أَرَانِي أَعْصِر عِنَباً. قَالَ الرَّاعِي:
يُنَازِعُنِي بِهَا نُدْمانُ صِدْقٍ
شِواءَ الطَّيْرِ والعِنَبَ الحَقِينَا
يُرِيدُ الخَمْر.
وَقَالَ ابنُ عَرَفَة: (أَعْصِر خَمْراً) ، أَي أَسْتَخْرِجُ الخَمْرَ، وإِذا عُصِرَ العِنَبُ فإِنَّمَا يُءْحتَخْرَجُ بِهِ الخَمْرُ، فلِذالِك قَالَ: أَعْصِر خَمْراً.
قَالَ أَبو حَنِيفَة: وَزعم بَعْضُ الرُّوَاة أَنَّه رَأَى يانِياً قد حَمَل عِنَباً، فَقَالَ لَهُ: مَا تَحْمِل؟ فَقَالَ: خَمْراً. فسَمَّى العِنَب خَمْراً.
والجَمْع خُمُورٌ، وَهِي الخَمْرة. كتَمْرة وتَمْر وتُمُورٌ.
وَفِي حَدِيث سَمُرَةَ: (أَنَّه باعَ خَمْراً فَقَالَ عُمَرُ: قاتَلَ اللَّهُ سَمَرَةَ) قَالَ الخَطَّابِيّ: إِنَّمَا بَاعَ عَصِيراً مِمَّن يَتَّخذُه خَمْراً فسَمَّاه باسْمه مَا يَؤُولُ إِلَيْه مَجَازَاً. فَلِهاذًّ نَقَمَ عُمرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنه عَلَيْه لأَنَّه مَكْرُوهٌ. وأَمَّا أَنْ يَكُونَ سَمُرَةُ باعَ خَمْراً فَلاَ، لأَنَّه لَا يَجْهَل تَحْرِيمَه مَعَ اشْتِهَاره. فاتَّضَح لَكَ مِمَّا ذكرنَا أَنَّ قولَ شَيْخِنا: هاذا القَوْلُ غَرِيبٌ، غَرِيبٌ.
(و) الخَمْر: (السَّتْر) ، خَمَرَ الشَّيْءَ يَخْمُره خَمْراً: سَتَرَه.
(و) الخَمْرُ: (الكَتْمُ، كالإِخْمَارِ) ، فِيهِما: يُقَال، خَمَرَ الشيْءَ وأَخْمَرَه سَتَرَه. وخَمَرَ فُلانٌ الشَّهادةَ وأَخْمَرها: كَتَمها، وَهُوَ مَجاز. وَفِي الحَدِيثِ (لَا تَجِدُ المُؤْمِنَ إِلاَّ فِي إِحْدَى ثَلاثٍ. فِي مَسْجِدٍ يَعْمُره، أَو بَيْتٍ يَخْمُرُه، ءَو مَعيشَةٍ يُدَبِّرُها) يَخْمُره أَي يَسْتُره ويُصْلِح من شَأْنِه.
(و) الخَمْر: (سَقْيُ الخَمْرِ) . يُقَال: خَمَرَ الرَّجلَ والدَّابَّةَ، يَخْمُره خَمْراً: سَقَاه الخَمْرَ.
(و) عَن أَبي عَمرو: الخَمْرُ: (الاسْتِحْيَاءُ) ، تَقول: خَمَرْتُ الرَّجلَ أَخْمُره إِذا استَحْيَيْتَ مِنْهُ.
(و) الخَمْرُ: (تَرْكُ) استِعْمال (العَجِين والطِّين) . هاكذا فِي النّسَخ، الطِّين بالنُّون. وَيُقَال الطِّيب بالباءِ، كَمَا فِي أُمَّهات اللُّغَة، (ونَحْوِه) . والَّذِي فِي المُحْكَم: ونَحْوِهِما. وذالك إِذَا صَبَّ فِيهِ المَاءَ وَتَرَكَه (حتّى يَجُودَ) ، أَي يَطِيب، (كالتَّخْمِيرِ. والفِعْلُ كضَرَبَ ونَصَرَ) . يُقَال: خَمَر العَجِينَ يَخْمُره ويَخْمِر، خَمْراً، وخَمَّرَه تَخْمِيراً، (وَهُوَ خَمِيرٌ) ومُخَمَّر، (وَقد اخْتَمَرَ) الطِّيبُ والعَجِينُ وَقيل: خَمَّرَ العَجيِنَ: جَعَلَ فِيهِ الخَمِيرَ.
(و) الخِمْرُ، (بالكَسْر: الغِمْرُ) . الغَيْن لُغَة فِي الخَاءِ، وَهُوَ الحِقْد. وَقد أَخْمَرَ.
(و) الخَمَرُ، (بالتَّحْرِيك: مَا وَارَاكَ من شَجَرٍ وغَيْرِهِ) ، كالجَبَل وغَيْرِه. يُقَال: تَوَارَى الصَّيْدُ عَنِّي فِي خَمَرِ الوَادِي. وخَمَرُه: مَا وَارَاه من جُرُفٍ أَو حَبْلٍ من حِبَال الرَّمْلِ أَو غَيْرِه. وَمِنْه حَديث سَهْل بنِ حُنَيف (انْطَلَقْتُ أَنَا وفُلانٌ نَلْتَمِس الخَمَرَ) . وَفِي حديثِ أَبي قَتَادَة (فابْغِنَا مَكَانا خَمَراً) ، أَي ساتِراً يَتَكَاثَفُ شَجَرُهُ. (و) فِي حَدِيث الدَّجَّال (حَتَّى تَنْتَهُوا إِلى جَبَلِ الخَمَرِ) قَالَ ابنُ الأَثِير: هاكذا يُرْوَى. يَعْنِي الشَّجَرَ المُلْتَفَّ، وفُسِّر فِي الحدِيثِ أَنَّه (جَبَلٌ بالقُدْسِ) ، لكثرةِ شَجَرِه. وَفِي حَدِيثِ سَلْمَانَ أَنَّه كَتَب إِلى أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ الله عَنْهُمَا. (يَا أَخِي إِنْ بَعُدَت الدَّارُ مِن الدَّارِ فإِنَّ الرُّوح مِنَ الرُّوحِ قَرِيب، وصَيْرُ السَّمَاءِ عَلى أَرْفَهِ خَمَرِ الأَرْض يَقَع) . الأَرْفَهُ: الأَخْصَب. يُرِيد أَنَّ وَطَنَه أَرْفَقُ بِهِ وأَرْفَه لَهُ، فَلَا يُفَارِقُه. كَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ كَتَب إِلَيْه يَدْعُوه إِلى الأَرضِ المُقَدَّسَة.
(و) قد (خَمِرَ) عَنِّي، (كفَرِح) ، يَخْمَر خَمَراً، أَي خَفِيَ و (تَوَارَى. وأَخْمَرَ) القَومُ: تَوَارَوْا بالخَمَر. وَيُقَال لِلرَّجل إِذا خَتَلَ صاحِبَه هُوَ (يَدِبُّ لَهُ الضَّرّاءَ ويَمْشِي لَهُ الخَمَرَ) .
(و) يُقَال: (أَخْمَرَتْه الأَرْضُ عَنِّي ومِنِّي وعَلَيَّ: وَارَتْهُ) وسَتَرَتْه.
(و) الخَمَر: (جَمَاعَةُ النَّاس وكَثْرَتُهُم كخَمْرَتِهم) ، بفَتْح فَسُكُون، (وخَُمَارِهِم) بالفَتْح (ويُضَمُّ) لُغَة فِي غَمَارِ النَّاس وغُمَارِهم. يُقَال: دَخَلْت فِي خَمْرَتِهم وغَمْرَتِهِم، أَي فِي جَماعَتِهم وكَثْرَتهِم.
(و) الخَمَر: (التَّغَيُّر عَمَّا كَانَ عَلَيْه) ، وَمِنْه المَثَل: (مَا شَمَّ خِمَارَك) كَمَا سَيَأْتِي قَرِيباً.
(و) الخَمَر: (أَنْ تُخْرَزَ نَاحِيَةُ) ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخ: ناحِيَتَا أَدِيمِ، (المَزَادَةِ) ، وَهُوَ مُوَافِقٌ لمَا فِي الأُمَّهاتِ، (وتُعَلَّى بخَرْزٍ آخَرَ) ، نَقَلَه الصَّانِيّ.
(و) الخَمِر (ككَتِفٍ: المَكَانُ الكَثِيرُ الخَمْرِ) ، على النَّسَبِ، حَكَاه ابنُ الأَعْرَابِيّ، وأَنْشَدَ لضبابِ بن وَاقِد الطُّهَوِيّ:
وجَرَّ المَخَاضُ عَثَانِينَها
إِذا بَرَكَت بالمَكَان الخَمِرْ (والخْمْرَةُ، بالضَّمّ: مَا خُمِّرَ فِيهِ) الطِّيبُ والعَجِين، (كالخَمِيرِ والخَمِيرَةِ) ، وحُمْرَة العَجِين: مَا يُجْعَل فِيهِ من الخَمِيرَة. وَعَن الكِسَائِيّ: يُقَال: خَمَرْتُ العَجِينَ وفَطَرْته، وَهِي الخُمْرَةُ الَّتِي تُجْعَل فِي العَجِين يُسَمّيها النَّاسُ الخَمِير، وكذالِك خُمْرَةُ النَّبِيذِ والطِّيبِ. وخُبْزٌ خَمِيرٌ، وخُبْزة خَمِيرٌ، عَن اللِّحْيَانيّ كلاهُما بغَيْر هاءٍ. (و) الخُمْرَة: (عَكَرُ النَّبِيذِ) ودُرْدِيُّه. (و) يُقَال: صَلَّى لانٌ على الخُمْرَة، وَهِي (حَصِيرَةٌ صَغِيرَة) تُنْسَج (من السَّعَف) ، أَي سَعَفِ النَّخْل وتُرَمَّل بالخُيُوطُ.
وَقَالَ الزَّجَّاج: سُمِّيَت خُمْرَةً لأَنَّها تَسْتُر الوَجْهَ من الأَرْض. وَقَالَ غَيْرُه: سُمِّيَت لأَنَّ خُيُوطَها مَسْتُورَةٌ بسَعَفِها، وَقد تَكَرَّر ذكْرُها فِي الحدِيث، وهاكَذا فُسِّرَت.
(و) الخُمْرَةُ: (الوَرْسُ. وأَشْيَاءُ مِنَ الطِّيب تَطَّلِي بِهَا) أَي بِتِلْك الأَشْيَاءِ. وَفِي بَعْض الأُصُول: بِه، أَي بالوَرْس، أَي بالمَجْمُوع مِنْه مَعَ غَيْره (المرأَةُ لتُحَسِّنَ وَجْهَهَا) . وَفِي الأُمَّهَات اللُّغَوِيَّة تَطْلِي بِه المَرْأَةُ وَجْهَها، وَقد تخصرت، وَهِي لُغَة فِي الغُمْرَةِ.
(و) الخُمْرَةُ: (مَا خَامَرك، أَي خَالَطَك من الرِّيح، كالخَمَرَةِ، مُحَرَّكَةً) ، الأَخِيرَة عَن أَبِي زَيْد، (و) قيل الخُمْرَة: (الرَّائِحَةُ الطَّيِّبَة) ، يُقَال وَجَدْتُ خُمْرَةَ الطِّيب، أَي رِيحَه، (ويُثَلَّثُ) ، الكَسْر عَن كُرَاع.
(و) الخُمْرَة: (: أَلَمُ الخَمْرِ) ، ويُوجَد فِي بَعْضِ النُّسَخ: أَلَمُ الحُمَّى، وَهُوَ غَلَط، (و) قيل: خُمْرَة الخَمْر: مَا يُصِيبُك مِن (صُدَاعها وأَذَاها) ، جَمْعُه خَمَرٌ. قَالَ الشَّاعِر:
وَقد أَصابَتْ حُمَيَّاها مَقَاتِلَهُ
فَلم تَكَدْ تَنْجَلِي عَن قَلْبِهِ الخُمَرُ
(كالخُمَار) ، بالضَّمّ، (أَو) الخُمْرة والخُمَار: (مَا خَالَطَ مِنْ سُكْرِهَا) . وَقيل الخُمَار: بَقِيَّةُ السُّكْرِ.
(والمُخَمِّر، كمُحَدِّث: مُتَّخِذُهَا. والخَمَّارُ: بائِعُهَا. واخْتِمَارُهَا: إِدْرَاكُها) ، وذالك عِنْد تَغَيُّر رِيحها الَّذِي هُوَ إِحْدَى عَلاَمَاتِ الإِدْرَاكِ، (وغَلَيَانُها) .
وَفِي المِصْبَاح: اخْتَمَرَت الخَمْرَةُ: أَدْرَكَت وغَلَت.
(والخِمَارُ) ، للمَرْأَة، (بالكَسْرِ: النَّصِيفُ، كالخِمِرِّ، كطِمِرِّ، الأَخِيرَة عَن ثَعْلَب) ، وأَنشد:
ثمَّ أَمَالَتْ جانِبَ الخِمِرِّ
(و) قِيل: (كُللله مَا سَتَرَ شَيْئاً فَهو خِمَارُه) ، وَمِنْه خِمَارُ المَرْأَةِ تُغَطِّي بِهِ رَأْسَها، (ج أَخْمِرَةٌ وخُمْرٌ) ، بضمّ فَسُكُون، (وخُمُرٌ) ، بضَمَّتَين.
(و) يُقَال: (ماشَمَّ خِمَارَكَ؟ أَي مَا غَيَّرك عَنْ حالِك، ومَا أَصابَك) يُقَال ذالِك لِلرّجُل إِذا تَغَيَّر عَمّا كَانَ عَلَيْه.
(والخِمْرَةُ مِنْهُ) ، أَي مِن الخِمَار، (كاللِّحْفَةِ من اللّحافِ) ، يُقَال: إِنّها لَحَسَنَةُ الخِمْرَةِ. ومِنْه قَوْلُ عُمَرَ لمُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: (مَا أَشْبَهَ عَيْنَكَ بخِمْرَةِ هِنْد) وَهِي هَيْئة الاخْتِمار. (و) مِنْهُ المَثَل: (إِنَّ (العَوَانَ لَا تُعَلَّمُ الخِمْرَةَ) . يُضْرب للمُجَرِّبِ العَارِفِ) : أَي إِنَّ المرأَةَ المُجَرِّبة لَا تُعَلَّم كَيْفَ تَفحلُ.
(و) الخِمْرة: (وِعَاءُ بِزْرِ الكَعَابِرِ) ، وَفِي بَعْض الأُصول: العَكَابر (الَّتِي تَكُونُ فِي عِيدَانِ الشَّجَرِ، و) يُقَال: (جاءَنا) فلَان (على خِمْرَة، بالكَسْر، وَ) على (خَمَرٍ، مُحَرَّكَةً) ، أَي (فِي سِرَ وغَفْلَةٍ وخُفْيَةٍ) . قَالَ ابنُ أَحْمَر:
مِن طَارِق أَتَى على خِمْرَة
أَوْ حِسْبَةٍ تَنْفَع مَنْ يَعْتَبِرْ
فَسَّرَه ابنُ الأَعرابِيّ وَقَالَ: أَي على غَفْلَة مِنْك.
(وَتَخَمَّرَتْ بِه) أَي الخِمَار، (واخْتَمَرَتْ: لَبِسَتْه) ، وخَمَّرتْ بِهِ رَأْسها: غَطَّتْه (والتَّخْمِيرُ: التَّغْطِيَة) . وكُلُّ مُغَطَّى مُخَمَّرٌ. ورُوِيَ عَن النَّبِيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمأَنه قَالَ (خَمِّرُوا آنِيَتَكُم) . قَالَ أَبو عَمْرو: أَي غَطُّوا. وَفِي رِوَايَة (خَمِّروا الإِنَاءَ وأَوْكُوا السِّقَاء) . وَمِنْه الحَدِيثُ (أَنَّه أُتِيَ بإِنَاءٍ من لَبَن فَقَالَ: هَلاَّ خَمَّرتَه وَلَو بِعُودٍ تَعْرِضُه عَلَيْه) . وَعَن أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ: (كَانَ إِذَا عَطَسَ خَمَّرَ وَجْهَه وأَخْفَى عَطَسَتَه) . رَوَيْنَاه فِي الغَيْلانيّات.
(و) من المَجَاز: (المُخْتَمِرَةُ: الشَّاةُ البَيْضَاءُ الرَّأْسِ) . ونَصُّ اللَّيْث: المُخْتَمِرَةُ من الضَّأْن والْمِعَزَى هِي الت ابيَضَّ رأْسُها من بَيْن سائِرِ جَسَدِها. وَفِي التَّهْذِيب والمُحْكَم قَالُوا: هِيَ مِن الشِّيَاه: البَيْضَاءُ الرأْسِ. وَقِيلَ: هِيَ النَّعْجَةُ السَّوْدَاءُ ورَأْسُهَا أَبْيَضُ، مثل الرَّخْماءِ، مُشْتَقٌّ من خِمَارِ المَرْأَةِ.
قَالَ أَبو زَيْد: إِذَا ابيَضَّ رَأْسُ النَّعْجَة من بَيْن جَسَدِها فَهِيَ مُخَمَّرَةٌ ورَخْمَاءُ، ومِثْلُه فِي الأَساس وغَيْره، (وكَذَا الفَرَسُ) . يُقَال: فَرَسٌ مُخَمَّرٌ، إِذا كَانَ أَبْيَضَ الرَّأْسِ وسَائِرُ لَوْنِه مَا كَانَ، وَلَا يُقَال مُخْتَمِرٌ، وهَذَا يَدُلُّ (على) أَنَّ الَّذِي فِي كَلَام المُصَنِّفِ أَوَّلاً هُوَ المُخَمَّرةُ.
(و) خَمِرَ عَلَيْهِ خَمَراً و (أَخْمَرَ: حَقَدَ وذَحَلَ. و) أَخْمَرَ (فُلاناً الشَّيْءَ: أَعطاهُ أَو مَلَّكَهُ إِيّاه) . قَالَ مُحَمَّد ابنُ كَثِير: هاذا كَلاَمٌ عِنْدَنَا مَعْرُوف باليَمَن، لَا يَكَاد يُتَكَلَّم بغَيْره. يَقُولُ الرَّجُلُ: أَخْمِرْنِي كَذَا وكَذَا، أَي أَعْطِنيه هِبَةً لِي، مَلِّكْنِي إِيَّاه، ونَحْو هاذَا.
(و) أَخْمَرَ (الشَّيْءَ: أَغفَلَه) ، عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ، (و) أَخْمَرَ (الأَمْرَ: أَضْمَرَه) ، قَالَ لَبِيد:
أَلِفْتُكِ حَتَّى أَخْمَرَ القَوْمُ ظِنّةً
عَلَيَّ بَنُو أُمِّ البَنِينَ الأَكَابِرُ
وَعبارَة التَّهْذِيب: وأَخْمَر فُلانٌ عَلَيَّ ظِنَّةً، أَي أَضْمَرَها، وأَنْشَدَ بَيْتَ لبِيد. (و) أَخْمَرَتِ (الأَرْضُ: كَثُرَ خَمَرُهَا) ، أَي شَجَرُهَا المُلْتَفُّ. (و) يُقَال: أَخْمَرَ (العَجِينَ) وخَمَرَه إِذا (خَمَّرَه) ، كَمَا يُقَال فَطَرَه وأَفْطَرَه.
(واليَخْمُورُ: الأَجْوَفُ المُضْطَرِبُ) من كُلّ شَيْءٍ.
(و) اليَخْمُور أَيْضاً: (الوَدَعُ) ، واحدته يَخْمُورَةٌ.
(ومِخْمَرٌ، كمِنْبَرٍ: اسمٌ) ، وَكَذَا خُمَيْر، كزُبَيْر. (و) خُمَيْرٌ، (كزُبَيْر) أَيضاً: (ماءٌ فوقَ صَعْدَةَ) باليَمَن، (و) خُمَيْرُ (بْنُ زِيَاد) ، وخُمَيْر بنُ عَوْ بْنِ عَبْدِ عَوْف، (و) خُمَيْرٌ (الرَّحَبِيُّ، ويَزيدُ بْنُ خُمَيْرٍ) اليَزَنِي من أَهْلِ الشّام، (مُحَدِّثُونَ) . الأَخِير رَوَى عَن أَبِيه، وأَبُوه مِمَّن يَرْوِي عَن ابْنِ عُمَرَ، قالَه الذَّهَبِيّ. (وأَبُو خُمَيْرِ بْنُ مَالِكٍ: تابِعِيٌّ) . وَيُقَال: خُمَيْرٌ أَبُو مَالِك، يَرْوِي عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرو، وَعنهُ عَبْدُ الكَرِيم ابنُ الحارِث. (وخَارِجَةُ بنُ الخُمَيْر) ، صَحَابِيّ، مَرَّ ذِكْره (فِي الجِيمِ) .
(و) خَمِيرٌ (كأَمِير) أَبُو الخَيْر (خَمِيرُ بْنُ مُحَمَّدِ) بْنِ سَعْد (الذَّكْوَانِيُّ) ، سَمِع من إِسماعِيلَ البَيْهَقِيِّ، (و) أَبو المَعَالِي (مُحَمَّدُ بْنُ خَمِيرٍ الخُوَارَزْمِيّ) ، حَدَّثَ بشَرْح السُّنَّة عَن البَغَوِيّ. (وبَلَدِيُّه صَاعِدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ خَمِير) الخُوَارَزْميّ، أَخَذ عَنْه العُلَيْميّ.
وفاتَه: خَمِيرُ بنُ عَبْد الله الذُّهْلِيّ، عَن ابْن داسَةَ. وأَبُو بَكْر مُحَمَّد بنُ أَحْمد ابْن خَمِير الخَوَارَزْميّ، عَن الأَصمّ. وأَبو العَلاءِ صاعِدُ بنُ يُوسُف بن خَمِيرٍ، خُوَارَزْميّ أَيضاً، ضَبَطَهم الزَّمَخْشَرِيّ، (مُحَدِّثُون) .
(وذُو مِخْمَر) ، كمِنْبَر، (أَو) هُوَ (مِخْبَر) ، بالبَاءِ المُوَحَّدة، (ابنُ أَخِي النَّجَاشِيِّ) مَلِك الحَبَشَة، (خَدَم النّبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، حَدِيثُه عِنْد الدِّمَشْقِيِّين، وَكَانَ الأَوزاعِيُّ يَقُول: هُوَ بالمِيمِ لَا غَيْر.
(وذَاتُ الخِمَارِ بالكَسْرِ: ع بِتِهَامَةَ) ، نَقله الصّغانِيّ. (وذُو الخِمَار) : لَقَبُ (عَوْف بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ) سَمَاعَة (ذِي الرُّمْحَيْن) ، وإِنَّمَا لُقِّب بِهِ (لأَنَّه قاتَلَ فِي خِمَارِ امرأَتِه وطَعَنَ) فِي (كَثِيرِينَ، فإِذا سُئِلَ واحِدٌ: مَنْ طَعَنَكَ؟ قَالَ: ذُو الخِمَار) .
(و) ذُو الخِمَار: (فَرسُ مَالِكِ بْنِ نُوَيْرَةَ) الشَّاعرِ الصَّحابِيِّ أَخِي متَمِّم. قَالَ جَرِير
مَنْ مِثْلُ فارِس ذِي الخِمَار وقَعْنَب
والحَنْتَفَيْنِ لِليْلَةِ البَلْبَالِ
(و) ذُو الخِمَار: (فَرَسُ الزُّبَيْرِ بْنِ العَوَّام) القُرَشِيّ، شَهِدَ عَلَيْهِ (يَوْمَ الجَمَل) ، وَقد جاءَ ذِكْرُه فِي الشِّعر.
(و) من المَجَازِ: (المُخَامَرَةُ: الإِقَامَةُ ولُزومُ المَكَانِ) . وخَامَرَ الرَّجل بَيْتَه وخَمَّرَه: لَزِمَه فَلم يَبْرَحْه، وكذالك خَامَرَ المَكَانَ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ:
وشاعِر يُقَالُ خَمِّرْ فِي دَعَهْ
(و) قَالَ ابنُ الأَعرابِيّ: المُخَامَرَة: (أَنْ تَبِيعَ حُرَّا على أَنَّه عَبْدٌ) . وَبِه فَسَّرَ أَبُو مَنْصُور قَوْلَ سَيِّدِنَا مُعَاذِ الآتِي ذِكْرُه.
(و) المُخَامَرَةُ: (المُقَارَبَة والمُخَالَطَة) . يُقَال: خَامَرَ الشَّيْءَ، إِذا قارَبَه وخالَطَه. قَالَ ذُو الرُّمَّة:
هَامَ الفُؤَادُ بِذِكْراها وخَامَرَهُ
مِنْهَا علَى عُدَوَاءِ الدَّارِ تَسْقِيمُ
وَهُوَ بالمَعْنَى الثَّانِي مَجَازٌ ومُكَرَّر.
قَالَ شَمِرٌ: والمُخَامِرٌ: المُخَالِطُ. خَامَرَهُ الدَّاءُ، إِذا خَالَطَه، وأَنْشَد:
وإِذَا تُبَاشِركَ الهُمُو
مُ فإِنَّها دَاءٌ مُخَامِرْ
ونَحْوَ ذالِكَ قَالَ اللّيثُ فِي خامَرَه الدَّاءُ، إِذا خَالَطَ جَوْفَه.
(و) المُخَامَرَةُ: (الاسْتِتَارُ ومِنْه) المَثَل: ((خَامِرِي أُمَّ عَامِرٍ) وهِي الضَّبُعُ) ، أَي اسْتَتِرِي (ويُقَال: (خَامِرِي حَضَاجِر، أَتَاكِ مَا تُحَاذِر) . هاكَذَا وَجَدْنَاه) . وبَسَطه المَيْدَانِيّ فِي مَجْمَعِ الأَمْثَال، والزَّمَخ 2 رِيُّ فِي المُسْتَقْصَى، وابْنُ أَبِي الحَدِيد فِي شَرْحِ نِهْج البَلاَغَة، وأَبُو عَلِيّ اليوسيّ فِي زهر الأكَم. (والوَجْهُ خَامِرْ بحَذْفِ الياءِ أَو تُحَاذِرِين، بإِثْبَاتِهَا) ، والمَشْهُور عِنْد أَهْلِ الأَمْثَال هُوَ الَّذِي وَجَدَه المُصَنِّف.
(واستَخْمَرَه: استَعْبَدَه) ، بِلُغَةِ اليَمَنِ. هاكَذَا فَسَّرَ ابنُ المُبَارَك حَدِيثَ مُعَاذٍ (مَن استَخْمَر قَوْماً أَوَّلُهُم أَحْرَارٌ وجِيرَانٌ مُسْتَضْعَفُون فَلهُ مَا قَصَرَ فِي بَيْته) . يَقُول: أَخذَهُم قَهْراً وتَمَلَّك عَلَيْهِم. فَمَا وَهَبَ المَلِكُ مِن هاؤُلاءِ لرَجل فاحْتَبَسَه واخْتَارَه واسْتَجْرَاه فِي خِدْمَتِه حَتَّى جاءَ الإِسْلام وَهُوَ عِنْده عَبْدٌ فَهُوَ لَه. نَقَلَه أَبُو عُبَيْد. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: أَرَادَ من استَبْعَد قَوْماً فِي الجاهِليَّة ثمَّ جَاءَ الإِسْلام فَلَه مَا حَازَه فِي بَيْتِه، لَا يَخْرُجُ مِن يَدِه. قَالَ: وهاذا مَبْنِيٌّ على إِقْرَارِ النَّاسِ على مَا فِي أَيْدِيهم.
(والمُسْتَخْمِرِ: الشِّرِّيبُ) للخَمْرِ دَائِما، كالخِمِّير وَزْناً ومَعْنًى.
(وتَخْمُرُ، كتَنْصُر) مُضارِع نَصَر: (من أَعْلامِهِنّ) ، أَبي النِّسَاءِ.
(و) يُقَال: (مَا هُو بِخَلَ وَلَا خَمْرٍ) ، أَي (لَا خَيْرَ عنْدَه وَلَا شَرَّ) . وَفِي التَّهْذِيب: لَا خَيْرَ فِيهِ وَلَا شَرَّ عِنْدَهُ. ويُقَالُ أَيْضاً: مَا عِنْد فُلانٍ خَلٌّ وَلَا خَمْرٌ.
(وباخَمْرَى كسَكْرَى: ة) : قَرْية بالبَادِيَة (قُرْبَ الكُوفَةِ، بهَا قَبْرُ) الإِمَامِ الشَّهِيدِ أَبِي الحَسَن (إِبراهيمَ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ) المَحْضِ (بْنِ الحَسَن) المُثَنَّى (بْنِ الحَسَن) السَّبْطِ الشَّهِيدِ (ابْنِ عَلِيِّ) بْنِ أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم. خَرَجَ بالبَصْرَة فِي سنة 145 وبايَعَه وُجُوهُ النَّاسِ. وتَلَقَّب بأَمِير المُؤْمِنين. فَقلِقَ لذالك أَبُو جَعْفَر المَنْصُورُ، فأَرْسَلَ إِليه عِيسَى بنَ مُوسَى لقِتَاله، فاستُشْهِد السَّيِّدُ إِبراهِيمُ، وحُمِلَ رَأْسُه إِلى مِصْر، وَكَانَ ذالك لخَمْس بَين من ذِي القَعْدة سنة 145 وهُو ابنُ ثَمَان وأَرْبَعِين، كَمَا حَكَاه البُخَارِيُّ النَّسَّابة، ولَيْسَ لَهُ عَقِبٌ إِلاَّ مِن ابْنه الحَسَن، وحَفِيده إِبْرَاهِيم بن عَبْدِ الله بن الحَسَن هاذا جَدُّ بَنِي الأَزْرَق باليَنْبُع.
(وخُمْرانُ، بالضَّمّ: نَاحِيَةٌ بخُرَاسَانَ) . وَفِي كُتُب السَّيَرِ: فَتَحَ ابنُ عَامِر مَدِينَةَ إِيران شَهْر وَمَا حَوْلَها: طُوس، وأَبِيوَرْد، ونَسَا، وخُمْرانَ، حَتَّى انْتَهَى إِلى سَرَخْسَ عَنْوةً وذالِك فِي سنة 31.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
رَجُل خَمِرق ككَتِفٍ: خامَرَه دَاءٌ. قَالَ ابنُ سِيدَه: وأُرَاه على النَّسَبِ، قَالَ امْرُؤُ القَيْس:
أَحَارُ بْنَ عَمْرٍ وكَأَنِّي خَمِرْ
ويَعْدُو علَى المَرْءِ مَا يَأْتَمِرْ
وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: رَجُلٌ خَمِرٌ، أَي مُخَامَرٌ. قَالَ: وهاكذا قيَّده بخَطِّه شَمِرٌ.
وعِنَبٌ خَمْرِيٌّ: يَصْلُح للخَمْرِ. ولَوْنٌ خَمْرِيٌّ: يُشْبِه لَوْنَ الخَمْرِ.
والخُمَارُ: بَقِيَّةُ السُّكْرِ، تَقول مِنْهُ رَجُلٌ خَمِرٌ أَي فِي عَقِبِ خُمَارٍ. ويُنْشَدُ قَوْلُ امْرِىءِ القَيْس:
أُحارُ بْنَ عَمْرٍ وفُؤادِي خَمْرِ
ورجُلٌ مَخْمُور: بِه خُمَارٌ، وخَمِرٌ كذالك، وَقد خُمِرَ خَمْراً، ورجلٌ مُخَمَّر، كمَخْمُور. وتَخَمَّرَ بالخَمْر: تَكَسَّرَ بِهِ.
وخُمْرَةُ اللَّبَنِ: رَوْبَتُه الَّتِي تَصُبُّ عَلَيْه لِيَرُوبَ سَرِيعاً رُؤْوباً.
وَقَالَ شَمِرٌ: الخَمِيرُ: الخُبْزُ فِي قَوْله:
وَلَا حِنْطَة الشَّامِ الهَرِيتِ خَمِيرُها أَي خُبْزُها الَّذِي خُمِّر عَجِينُه فذَهبَتْ فُطُورَتُه. وطَعَامٌ خَمِير ومَخْمُورٌ فِي أَطْعِمَة خَمْرَى. ووَصَف أَبُو ثَرْوَانَ مَأْدُبَةً وبَخُورَ مِجْمَرِهَا قَالَ: فتَخَمَّرَتْ أَطْنَابُنَا، أَي طابَتْ روائِحُ أَبْدَانِنَا بالبَخُور.
وَعَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ: الخِمْرَة: الاسْتِخْفَاءُ. قَالَ ابنُ أَحْمَر:
مِن طارِقٍ يَأْتِي على خِمْرَة
أَو حِسْبَةٍ تَنْفعَ مَنْ يَعْتَبِرْ
وأَخْرَجَ من سِرِّ خَمِيرِه سِرًّا، أَي باحَ بِهِ. واجْعَلْه فِي سِرِّ خَمِيرِك، أَي اكْتُمْه، وَهُوَ مَجاز.
وَفِي حَدِيث أَبي إِدْريسَ الخَوْلاَنِيّ قَال: (دَخَلْتُ المَسْجِدَ والنَّاسُ أَخْمَرُ مَا كَانُوا) ، أَي أَوْفَرُ.
والخَمَرُ، مُحَرَّكَةً: وَهْدَةٌ يَخْتَفِي فِيهَا الذِّئب. وقَوْلُ طَرَفَة.
سَأَحْلُبُ عَنْساً صَحْنَ سَمَ فأَبْتَغِي
بِهِ جِيرَتِي إِن لم يُجَلُّوا لِيَ الخَمَرْ
قَالَ ابنُ سِيدَه: مَعْنَاهُ إِن لمْ يُبَيِّنُوا لِيَ الخَبَرَ، ويُرْوَى يُخَلُّوا، فَعَلَى هاذَا، الخَمَرُ هُنَا: الشَّجَرُ بعَيْنه، أَي إِن لم يُخَلُّوا لِيَ الشَّجَر أَرعَاها بِإِبِلِي هَجَوْتُهم فَكَان هِجَائي لَهُمْ سَمًّا، ويُروَى: سأَحْلُب عَيْساً، وَهُوَ (ماءُ) الفَحْل ويزعُمُون أَنّه سَمٌّ.
ومُخَمَّر، كمُعَظَّم: مَاءٌ لبَنِي قُشَيْر
ومِخْمَر، كمِنْبَرٍ: وَادٍ فِي دِيَارِ كِلاَبٍ.
وخُمَيْرَةُ، كجُهَيْنَةَ: فَرَسُ شَيْطَانِ بْن مُدْلِج الجُشَميّ.
وَفِي الحَدِيث: (مَلِّكْه عَلَى عُرْبِهِم وخُمُورِهِم) . قَالَ ابنُ الأَثِير أَي أَهْلِ القُرَى، لأَنَّهُم مَغْلُوبون مَغْمُورُون مَا عَلَيْهم من الخَراج والكُلَف والأَثْقَالِ. قَالَ: وكَذَا شَرحَه أَبُو موسَى.
وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَة (أَنَّه كَانَ يَمْسَح على الخُفِّ والخِمَار) أَرادَت بالخِمَارِ العِمَامَة لأَن الرُّجُلَ يُغَطِّي بهَا رَأْسَه، كَمَا أَنَّ المَرْأَة تُغَطِّيه بِخِمَارِهَا؛ وذالِكَ إِذا كَان قد اعْتمَّ عِمَّةَ العَرَبِ فأَدَارَهَا تَحْت الحَنَك فَلَا يَسْتَطِيع نَزْعَها فِي كلِّ وَقْتٍ فتَصِير كالخُفَّيْنِ، غَيْر أَنَّه يَحْتَاجُ لِمَسْح القَلِيلِ من الرَّأْس ثمَّ يَمْسَحُ على العِمَامَة بَدَلَ الاسْتِيَعاب.
وسَارَّهُ فخَمَرَ أَنْفَه.
وَابْن يُخَامِر السَّكْسَكيُّ: صَحَابِيّ.
وأَبُو خَمِيرَةَ من كُنَاهم.
وخُمْرَةُ بالضَّمّ: امرأَةٌ كَانَت فِي زَمَنِ الوَزِير المُهَلِّبيّ، هَجَاها ابنُ سُكَّرَة، وَله فيهَا مِن الشِّعْر قَدْرُ دِيوَان.
ونَعِيمُ بنُ خَمَّار كشَدَّادٍ، لَهُ صُحْبَة وَيُقَال ابنُ هَمَّار. وَذكره المصنِّف فِي (هـ ب ر) . و (هـ م ر) تبعا للصّاغَانِيّ وَلم يَذْكُره هُنَا، وهاذا أَحَدُ الأَوْجُهِ فِيهِ.
وكغُرَابٍ خُمَارُ بنُ أَحْمَدَ بنِ طُولُون وَهُوَ خُمَارَوَيْه. وإِسماعِيل بنُ سَعْد بنِ خَمَارٍ، كتب عَنهُ السِّلَفِيّ وسُلَيْمَان بنُ مُسْلِم بن خِمَارٍ الخِمَاريّ بِالْكَسْرِ: مُقْرِىءٌ مَشْهُور. وأَخُوه مُحَمَّد شَيْخٌ للوَاقِدِيّ. وأَبُو البَرَكَات إِبراهِيمُ بنُ أَحْمَد بن خَلَفِ بن خُمَارٍ الخُمَارِيّ، بِالضَّمِّ: مُحَدِّث، وابنُه أَبُو نُعَيم محمّد، ثِقةٌ حَدَّثَ بمُسَند مُسدّد، عَن أَحْمَد بن المُظَفَّر.
وبِفَتْح فَسُكُون خَمْرُ بن مالِكٍ صاحِبُ ابْنِ مسْعُودٍ، وَقيل فِيهِ بالتَّصْغِير.
وبِفَتْح فَضَمّ: خَمُرُ بنُ عَدِيّ بنِ مَالِك الحِمْيَرِيّ. وَفِي كِنْدَة: خَمَرُ بنُ عَمْرِو بن وَهْبِ بنِ رَبيعةَ بن مُعاوية الأَكرمينَ، مُحَرَّكَةً، مِنْهُم أَبو شَمِرِ ابْن خَمرٍ، شريفٌ شَاعِر فِي الجاهِلِيَّة والإِسْلام، وَهُو القَائِل:
الوارِثُون المَجْدَ عَن خَمَر
وهم رَهْط أَبِي زُرَارَة، ذَكَره ابنُ الكَلْبِيّ.
وَمِنْهُم الصَّباح بن سَوادَة بن حُجْرِ بن كابِس بن قَيْس بن خَمَرٍ الكِنديّ الخَمَرِيّ. وَفِي هَمْدَان خَمَرُ بنُ دَوْمَانَ بن بَكِيلِ ابْن جُشَم بن خَيْرَانَ بن نَوْف، وهم رَهْط أَبي كُرَيْبٍ محمّد بن العَلاءِ البَكِيليّ الهَمْدَانِيّ الخَمَرِيّ.
والأُخْمور: بَطْن من المَعَافِر نَزَلُوا مِصْر، مِنْهُم زَيْدُ بْنُ شُعَيْب بْنِ كُلَيْب الأُخْمُورِيّ المِصْرِيّ.
وَيُقَال فِيهِ الخَامِريّ أَيضاً.
وخَمِيرَوَيه. جَدُّ أَبِي الفَضْل محمّد بنِ عَبْدِ الله بن محمّد، هَرَوِيّ ثِقَةٌ.
والخُمْرِيّ، بضمّ فَسُكُون، إِلَى الخُمْرَة، وَهِي المِقْنَعة، نُسِب إِلَيْه مَنْصُور بْنُ دِينَار، وأَبُو مُعاذٍ أَحْمَدُ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ الجُرْجَانِيّ، ومُحَمَّد بنُ مَرْوَانَ، وزَيْدُ بْنُ مُوسَى، الخُمْرِيُّون، محَدَّثُون.
وخَمِرٌ ككَتِف: مَوْضِع باليَمَنِ بِهِ مَشْهَدُ السَّيِّد العَلاَّمة عامِرِ بْنِ عَلَيّ ابْن الرَّشِيدِ الحُسَيْنِيّ، ذكَره ابنُ أَبِي الرِّجال فِي تَارِيخه، واختُلِف فِي القُحَيْفِ بنِ خمير بن سُلَيمٍ الخَفَاجِيّ الشَّاعِر. فضبطَه الآمِدِيّ كأَمِير. وحَكَى الأَمِيرُ فِيهِ التَّشْدِيدَ.
(خمر) - في حديث قَيْس الأرحَبِيّ: "ملِّكه على عُربِهم وخمُورِهم".
: أي أَهلِ القُرَى، ولَعلَّه من قَولِهم: استَخمرْتُه : أي أَخذتُه قَهرًا، وأَخْمِرنِي كَذَا: أي أَعطِنِيه ومَلِّكْنِيه، على لُغَة أهل اليَمَن، لأَنَّ أَهلَ القرى مَغلُوبُون مَغْمُورونَ لِمَا عليهم من الخَراجِ والمُؤَن، ولكَوْنهم مُقِيمِين لا يستَطِيعون البَرَاحَ.
- في الحديث: "أَنَّه كان يَمسَح على الخُفِّ والخِمارِ" .
قال حُمَيد الطَّويل: يعنى العِمامَة، ولَعلَّ ذلك لأَنَّ الرجلَ يُغَطِّي رأسَه بها، كما أَنَّ المرأةَ تُغَطِّيه بخِمارها، وهذا إذا كان قد اعتَمَّ عِمَّة العرب فأَدارَها تَحتَ الحَنَك فلا يستطيع نَزْعَها في كل وقت، فتَصِير كالخُفَّين غَير أَنَّه يحتاج إلى مَسْح القَلِيل من الرّأس، ثم يمسَحُ على العِمامة بدل الاسْتِيعاب.
- في حديث عَمْرو لمُعاويةَ: "ما أَشبه عينكَ بخِمرَةِ هِنْد". : أي هَيْئة الاخْتِمار.
- ويقال: "إنَّ العَوانَ لا تُعلَّم الخِمْرة" .
خ م ر: (خَمْرَةٌ) وَ (خَمْرٌ) وَ (خُمُورٌ) مِثْلُ تَمْرَةٍ وَتَمْرٍ وَتُمُورٍ، يُقَالُ: (خَمْرَةٌ) صِرْفٌ. قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: سُمِّيَتِ (الْخَمْرُ) خَمْرًا لِأَنَّهَا تُرِكَتْ (فَاخْتَمَرَتْ) وَ (اخْتِمَارُهَا) تُغَيِّرُ رِيحُهَا. وَقِيلَ: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِمُخَامَرَتِهَا الْعَقْلَ. وَ (الْخِمِّيرُ) الدَّائِمُ الشُّرْبِ لِلْخَمْرِ. وَ (الْخُمَارُ) بَقِيَّةُ السُّكْرِ، تَقُولُ: رَجُلٌ (خَمِرٌ) بِوَزْنِ كَتِفٍ وَمَخْمُورٌ. وَ (اخْتَمَرَتِ) الْمَرْأَةُ لَبِسَتِ (الْخِمَارَ) وَ (الْخَمِيرُ) وَ (الْخَمِيرَةُ) مَا يُجْعَلُ فِي الْعَجِينِ، تَقُولُ: (خَمَرَ) الْعَجِينَ، أَيْ جَعَلَ فِيهِ الْخَمِيرَ، وَبَابُهُ ضَرَبَ وَنَصَرَ. وَ (التَّخْمِيرُ) التَّغْطِيَةُ يُقَالُ: خَمِّرْ إِنَاءَكَ. وَ (الْمُخَامَرَةُ) الْمُخَالَطَةُ. وَ (اسْتَخْمَرَهُ) اسْتَعْبَدَهُ. وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاذٍ «مَنِ اسْتَخْمَرَ قَوْمًا أَوَّلُهُمْ أَحْرَارٌ» أَيْ أَخَذَهُمْ قَهْرًا وَتَمَلَّكَ عَلَيْهِمْ. 
خمر
الخَمْر معروفةٌ، واخْتمارُها: إدراكُها، ومُخَمَرُها: متَخِذُها. والخُمْرَةُ: ما غَشِيَ المَخْمُورَ من الخُمَار.
واخْتَمَرَ الطِّينُ والعَجِينُ خُمْرَةً.
ووَجَدْتُ منه خَمْرَةً طَيِّبَةً.
وخَمَرْتُ العَجِينَ والطِّينَ أخْمِرُه وأخْمُرُه خَمْراً: وهو أنْ تَتْرُكَه فلا تَسْتَعْمِلَه حتى يَجُودَ.
والخَمِيْرَةُ: فِتَاقُ الخَمِير.
وأتانا بأطْعِمَةٍ خَمْرى: من الخَمِير.
واخْتَمَرَتِ المَرْأة بالخِمَار خِمْرَةً.
وما شَمَّ خِمَارَكَ: أي ما سَبَعَكَ.
والمُخَمرَةُ من الضأن: سَوْداءُ ورأسُها أبيضُ. وخامَرَه الداءُ: خالَطَ جَوْفَه.
والخَمِرُ: الذي خامَرَ عَقْلَه جَهْلٌ.
وخَمَرْتُ الإِناءَ: إذا غَطَّيْتَه بخِرْقةٍ أو شَيْءٍ.
ودَخَلَ في خُمَار الناس وخَمَرَتِهم وخَمَرِهم: أي جَمَاعَتِهم.
واسْتَخْمَرت الرجُلَ: اسْتَعْبَدْته.
وأخْمِرْني كذا: أي مَلَكْني إيّاه.
وخَمَرْتُه أخْمُرُه: اسْتَحْيَيْت منه.
والخَمَرُ: وَهْدةٌ يَخْتَفي بها السَبُعُ. ويقولون: دَب له الخَمَرَ. وخَمَرَتِ الإبلُ في الخَمَرِ، وأخْمَرْتُها أنا: غَيَّبْتُها فيه.
والخُمْرَةُ: شَيْءٌ مَنْسُوج من السًعَف.
والخَمَرُ: أنْ تَخْرِزَ ناحِيَتَي المَزَادَة ثم تُعَلِّيَه بخَرَز آخَر.
وخَمَّرَ اللَّبَنُ: رَكِبَتْه رُغْوَةٌ.
والمِخْمَرُ: مِزْوَدٌ أو جَفْنَةٌ للعَجِين.
وخَمَرَ عَليَّ الخَبَرُ: أي خَفِيَ.
وخَمِرَ عَنّي: تَوارى وخَفِيَ.
ويقولون: اجْعَلْهُ في سِر خَمِيرةٍ أي حَيثُ لا يَقْدِرُ عليه أحَدٌ.
وأخمَرْتُ الشَّهادةَ: كَتَمْتَها.
وخامَرَ الرَّجلُ المَكانَ وخمَرَ: إذا لم يَبْرَحْهُ. ومنه قَوْلُهم: خامِري أم عامِرٍ أي خالِطي.
خمر: خمَّر (بالتشديد): عجن (دومب ص122، هلو).
وخَمّر على فلان: خدعه، ومكر به، وخاتله (ألف ليلة برسل 9: 362، الكالا). وفيه المصدر تخمير لمعنى: مخاتلة، خديعة، مكر، مداجاة.
خامر. خامر على فلان: خاتله، خادعه وحاول المكر به. ففي (ألف ليلة برسل 3: 199): وأنت الآخر تخامر عليّ. أي وأنت أيضاً تحاول خداعي والمكر بي. وفي طبعة ماكن: تخادعني.
وخامر: تواطأ للإضرار بآخر، اتفق على خدع القريب (بوشر).
وخامر: خان سيده وغدر به، وترك شيعته وحزنه إلى غيرهم (مملوك 1، 1: 206، محيط المحيط، المقري 2: 71هـ، الفخري ص389، 390، ألف ليلة 1: 76) وفي النويري (إفريقية ص41 و): إن الوزير مخامر عليك مع تميم.
خامر إلى فلان: انضم إليه وصار من شيعته، ففي مملوك (1، 1: 207): الذين خامروا إليه من عند أبي يزيد، أي الذين انضموا إليه بعد أن فارقوا أبا يزيد.
أخمر: أسكر (فوك).
تخمَّر: ذكرت في معجم فوك في مادة Fermentare.
واخمّر: مكر به، خادعه، خاتل (الكالا) وفي معجم فوك: تخمّر به أي سخر منه، استهزأ به، ضحك عليه.
تخامر على: خادعه، وخاتله (بوشر).
وتخامر على: غدر به سراً (بوشر).
خُمْرَة: حصيرة صغيرة، وتجمع على خُمَر (معجم الادريسي).
خَمْرِيّ: له رائحة الخمر ولونها (بوشر).
وخَمْري (عند أهل المغرب): أسمر ضارب إلى السواد، أسمر غامق (رسالة إلى السيد فليشر ص166، ابن العوام 2: 323) وفي ابن البيطار 2: 203): وأزهرت زهراً خمري اللون.
وكذلك هو عند أهل الشام لأن صاحب (محيط المحيط) يقول: الخمري من الألوان الأسود الضارب إلى الحمرة كلون الخمر الأسود.
والمرمر الخمري: هو ما يسمى في الاصطلاح الفني: رخام أسود أبرش (أي مرقط بالأبيض والأسود) ويصنع من قطع شهب سنجابية وحمر وبنفسجية اللون لصقت بعجينة من الكلس الأسود (رسالة إلى السيد فليشر ص166). وخَمري عند أهل أفريقية: خِلاسي (رسالة إلى السيد فليشر ص166).
خَمِار: منديل، مثلا منديل يغطي به الإنسان عينه حين يصاب بالرمد.
(الملابس ص170 تعليقة رقم1).
وخًمار: منديل ينخل به كالمخل، ففي شكوري (س199 ق): وينخّل على خمار صفيق.
خُمار: سخرية، استهزاء (فوك).
خَمُور: حلوى، بسيسة، قطائف (هلو).
خَمِيرة: تجمع على خمائر (فوك).
خميرة: عجينة (بوشر).
عمل خَميرة: جعل خُمْرة في العجين (الكالا).
وخَميرة: ذخيرة قديمة من المال (محيط المحيط).
خميرة النبات: فطر في أصل النبات (محيط المحيط).
وخميرة: من مصطلح الطب. ما يدق من الزهر ويعجن بالسكر (محيط المحيط).
خَمّارَة: وتجمع على خَمّارات وخَمامير: حانوت الخمار، حانة (ميخانة). (بوشر، همبرت ص138، هلو، مملوك2، 2: 164، دي ساسي طرائف 1: 159، المقري 2: 530، ألف ليلة 1: 173، 2: 111).
وفي معجم فريتاج: خمارت وهو خطأ مطبعي صوابه خمارات.
خامرجي: حلواني، صانع الحلوى وبائعها (بوشر). تَخْمير: انظرها في خَمّر.
وتخمير: من مصطلح الطب: نقع الأجزاء الدوائية التي يراد تقطيرها أو غيره لترسل قوتها فيما يقطر من ذلك الماء (محيط المحيط) (513).
مُخامر: مخاتل، خائن، غادر (بوشر).
مُخامَرة: خيانة، غدر، ختر (بوشر).
مُخْتًمِر: خبز خمير (الكالا).
[خمر] نه فيه: "خمروا" الإناء وأوكئوا السقاء، التخمير التغطية. ومنه ح: أتى بإناء لبن فقال: هلا "خمرته" ولو بعود تعرضه عليه، ويشرح في العين. وح: لا تجد المؤمن إلا في مسجد يعمره أو بيت "يخمره" أو معيشة يدبرها، أي يستره ويصلح من شأنه. وح: تلتمس "الخمر" هو بالتحريك كل ما سترك من شجر أو بناء أو غيره. وح: فابغنا مكانا "خمرًا" أي ساترًا يتكاثف شجره. وح الدجال: حتى ينتهوا إلى جبل"الخمر" بالفتح يعني الشجر الملتف، وفسر في الحديث بجبل بيت المقدس لكثرة شجره. وح سلمان كتب إلى أبي الدرداء: يا أخي! إن بعدت الدار من الدار فإن الروح من الروح قريب، وطر السماء على أرفه "خمر" الأرض يقع، الأرفه الأخصب، يريد أن وطنه أرفق به فلا يفارقه، وكان أبو الدرداء كتب إليه يدعوه إلى الأرض المقدسة. وفيه: والناس "أخمر" ما كانوا، أي أوفر، يقال: دخل في خمار النس، أي في دهمائهم، ويروى بجيم. ومنه ح أويس: أكون في "خمار" الناس، أي في زحمتهم حيث أخفى ولا أعرف. وفيه: ناوليني "الخمرة" من المسجد، هي مقدار ما يضع عليه وجهه في سجوده من حصير أنسيجة خوص ونحوه من النبات، وسميت به لأن خيوطها مستورة بسعفها. وروى: أنأن تجعل الخمار على رأسها وتحت حنكها عطفة واحدة حذرًا عن الإسراف والتشبه بالرجال. وفيه: شققها "خمرا" بين الفواطم، بضمتين جمع خمار وهو المقنعة. ن: وقد يسن ميمه. وفي ح الوحي: "خمره" عمر بالثوب، أي غطاه، وإدخال يعلى رأسه وإذن عمر له محمول على رضاء النبي صلى الله عليه وسلم بذلك لتقوية إيمانه بمشاهدة الوحي. ومنه: "خمر" أنفه. وفيه: كما تسل الشعرة من "الخمير" أي العجين، أي لأتلطف، في تخليص نسبك من هجوه بحيث لا يبقى جزء من نسبك في نسبه الذي ناله هجو كما إذا سلت الشعرة من العجين لا يبقى منها شيء فيه بخلاف ما سلت من شيء صلب فإنها ربما انقطعت فبقيت فيه منها شيء وهذا كقول حسان في أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب:
وإن سنام المجد من أل هاشم ... بنو بنت مخزوم ووالدك العبد
وبنت مخزوم فاطمة بنت عمر بن عائذ أم عبد الله والزبير وأبي طالب، يريد أنهم الشرفاء لا والدك الحارث فإنه عبد حيث تولد من أمه سمية بنت موهب وموهب غلام لبني عبد مناف، كذا حمزة وصفية من الشرفاء من أولاد هالة بنت وهب بن عبد مناف أولاد زهرة كما قال:
ومن ولدت أبناء زهرة منهم ... كرام ولم يقرب عجائزك المجد
وأراد به جدته سمية. ج: لا أكل "الخمير" أي الخمير المختمر. ك: أي خبزا جعل في عجينه الخمير. ش: "خامر" باطنه، أي خالطه.

خمر

1 خَمَرَ, aor. ـُ (TA,) inf. n. خَمْرٌ, (K,) He veiled, covered, or concealed, a thing; (K, * TA;) as also ↓ خمّر, inf. n. تَخْمِيرٌ, (Mgh, Msb,) which also signifies he covered over a thing; (S, Msb, K;) and ↓ اخمر, (TA,) inf. n. إِخْمَارٌ. (K.) [Hence,] خَمَرَهَا [and app. ↓ خمّرها also, for the quasi-pass. is تخمّرت as well as اختمرت, He veiled her with a muffler;] he put on her a خِمَار. (A.) And إِنَآءَهُ ↓ خمّر, and وَجْهَهُ, He covered over his vessel, and his face. (S.) And خمّر ↓ بَيْتَهُ He concealed his house, or chamber, or tent, [meaning its interior,] and ordered it aright. (TA, from a trad.) And أَخْمَرَتْهُ ↓ الأَرْضُ عَنِّى and مِنِّى and عَلَىَّ The land, or ground, concealed him, or it, from me. (K.) And ↓ اخمرهُ (assumed tropical:) He concealed it, or conceived it, in him mind. (S, K.) And اخمر ↓ فُلَانٌ عَلَىَّ ظِنَّةً (assumed tropical:) Such a one concealed, or conceived, in his mind a suspicion, or an evil opinion, of me. (T, TA.) And خَمَرَ شَهَادَتَهُ, (S, Msb,) and ↓ خمّرها, (A, Mgh,) and ↓ اخمرها, (TA,) (tropical:) He concealed his testimony. (S, A, Mgh, Msb, TA.) And الخَمْرُ تَخْمُرُ العَقْلَ (assumed tropical:) Wine veils [or obscures] the intellect; (K;) and so ↓ تُخَامِرُهُ, lit. covers it: (Msb:) or the latter signifies (assumed tropical:) Infects it; [as though acting like leaven; and if so, from خَمَرَ العَجِينَ, which see in what follows; nearly the same as “intoxicates,” which properly signifies “ empoisons,” or “ infects with poison; ”] syn. تُخَالِطُهُ. (S, * K. [See خَمْرٌ.]

A2: خَمِرَ, aor. ـَ (S, K,) inf. n. خَمَرٌ, (S,) He became concealed, or hidden; or he concealed, or hid, himself; (S, K;) عَنِّى from me; (S;) as also ↓ خامر, (S, K,) inf. n. مُخَامَرَةٌ; (K;) and ↓ اخمر: (K:) or this last signifies he concealed, or hid, himself in a خَمَر [or covert of trees or the like]. (TA.) One says also, خَمِرَ عَنِّى الخَبَرُ (assumed tropical:) The news, or story, became concealed from me. (S.) And one says to the hyena, خَامِرِى ↓ أُمَّ عَامِرٍ Hide thyself, O Umm-'Ámir: (S, K:) which is a prov.: (TA:) and is said to be also a phrase used as a surname of the hyena, in the manner of تَأَبَّطَ شَرًّا. (Ham p. 242.) And حَضَاجِرْ أَتَاكِ مَا تُحَاذِرْ ↓ خَامِرِى [Hide thyself, O hyena: what thou fearest has come to thee]: thus we have found it: (K:) and this is the reading commonly obtaining accord. to the authors on proverbs: (TA:) but it should properly be خَامِرٌ [and أَتَاكَ] or تُحَاذِرينَ. (K.) b2: خَمَرٌ also signifies The becoming changed, or altered, from a former state or condition. (K.) You say, خَمِرَ الشَّىْءُ The thing became changed, &c. (TK.) A3: خَمَرَ العَجِينَ, (Ks, S, A, Msb, K,) aor. ـُ (S, Msb, K) and خَمِرَ, (S, K,) inf. n. خَمْرٌ, (S, Msb, K,) [He leavened the dough;] he put خُمْرَة, (Ks, A,) or خَمِير, (S, A, Msb,) into the dough; (Ks, S, A, Msb, TA;) as also ↓ خمّرهُ: (TA:) or he left the dough until it became good [or mature]; (K;) and in like manner, accord. to the K, الطِّينَ [the clay, or mud: see فَطَرَ]: or, as in other lexicons, الطِّيبَ [the perfume]; (TA;) and the like; as also ↓ خمّرهُ, inf. n. تَخْمِيرٌ, in relation to any of these things; and ↓ اخمرهُ in relation to the first [and probably to the others also]: (K:) and خَمَرَ النَّبِيذَ [he fermented the beverage called نبيذ;] he put خُمْرَة into the نبيذ. (A.) [Mtr says, in the Mgh, العَصِيرَ ↓ خَمَّرَ I have not found, nor ↓ تخمّر as its quasi-pass.] b2: خَمَرَهُ, aor. ـُ (TA,) inf. n. خَمْرٌ; (K;) and ↓ اخمرهُ; (Mgh;) He gave him (namely, a man, and a beast, such as a horse and the like, TA) wine (خَمْر) to drink. (K, * Mgh, TA.) b3: خُمِرَ, (Mgh, TA,) inf. n. خَمْرٌ, (TA,) He suffered, or was affected with, خُمَار [i. e. the remains of intoxication]. (Mgh, TA.) [See also 5.]

A4: خَمَرَهُ, aor. ـُ (AA, S,) inf. n. خَمْرٌ, (K,) He was ashamed for himself, or of himself, or was bashful, or shy, with respect to him; was abashed at him, or shy of him. (AA, S, K. *) 2 خَمَّرَ see 1, in eight places: A2: and see also 3.3 خامر as an intrans. v.: see 1, in three places.

A2: خامرهُ, inf. n. مُخَامَرَةٌ, It mixed, mingled, commingled, intermixed, or intermingled, with it; became incorporated, or blended, with it; infected, or pervaded, it; syn. خَالَطَهُ. (S, A, Mgh, * K.) You say, خامر المَآءَ اللَّبَنَ The water mixed with the milk. (A.) And خَامَرْتُ فُلَانًا (tropical:) I mixed with such a one in familiar, or social, intercourse; conversed with him; or became intimate with him; syn. خَالَطْتُهُ. (A.) And الخَمْرُ تُخَامِرُ العَقْلَ: see 1. And خامرهُ الدَّآءُ (assumed tropical:) The disease infected, or pervaded, him; syn. خَالَطَهُ: (Sh:) or infected, or pervaded, (خالط,) his inside. (Lth.) b2: Also, (TA,) inf. n. as above, (K,) (assumed tropical:) He approached it; or was, or became, near to it; (K, * TA;) namely, a thing. (TA.) b3: And خامر المَكَانَ, (S, A,) inf. n. as above, (K,) (tropical:) He kept, or clave, to the place; (S, A, K;) did not quit it; (A;) remained, stayed, dwelt, or abode, in it; (K;) and in like manner, بَيْتَهُ his house, or tent; and so ↓ خمّرهُ. (TA.) A3: خامر, (TK,) inf. n. as above, (IAar, K,) [app. in the dial. of El-Yemen, (see 10,)] also signifies He sold a free person as being a slave. (IAar, K, TK.) 4 اخمر: see 1 in the former half of the paragraph, in six places. b2: أَخْمَرَتِ الأَرْضُ The land abounded with خَمَر, (S, K,) meaning tangled trees. (TA.) A2: See also 1, latter part, in two places.

A3: اخمرهُ الشَّىْءَ He gave him the thing, or put him in possession of it, (K,) is a phrase common in El-Yemen: (Mohammad Ibn-Ketheer, TA:) a man says, أَخْمِرنِى كَذَا, meaning Give thou me such a thing as a free gift: put me in possession of it: and the like. (Mohammad Ibn-Ketheer, S.) 5 تَخَمَّرَتْ: see 8.

A2: Also She (a woman) applied خُمْرَة as a liniment to her face, to beautify her complexion. (TA.) A3: تخمّر He was affected with languor by wine. (TA.) [See خُمِرَ.] b2: See also 1, near the end of the paragraph.8 اِخْتَمَرَتْ She wore, or put on [her head], a خِمَار; (S, A, Mgh, Msb, K;) as also ↓ تخمّرت. (A, Mgh, Msb, K.) A2: اختمر, said of dough, [It became fermented;] it had خُمْرَة put into it: and in like manner one says of the beverage called نَبِيذ [it became fermented]: (A:) or, said of dough, and of clay, or mud, (طِين, as in the K, but accord. to other lexicons perfume, طِيب, TA,) and the like, it was left until it became good [or mature]: (K:) and اختمرت الخَمْرُ the wine became mature [and fermented]; (Mgh, Msb, K;) as it does when it becomes changed in odour: (TA:) or became changed in odour. (S.) 10 استخمرهُ He made him, or took him as, a slave: (S, Mgh, K:) of the dial. of El-Yemen. (Mgh, TA.) [See 3.] So in the trad. of Mo'ádh, مَنْ اسْتَخْمَرَ قَوْمًا أَوَّلُهُمْ أَحْرَارٌ وَجِيرَانٌ مُسْتَضْعَفُونَ فَلَهُ مَا قَصَرَ فِى بَيْتِهِ [Whosoever hath made slaves, or taken as slaves, persons the first state of whomhath been that of freemen and neighbours, regarded as weak, to him shall belong what he hath held in possession in his house or tent]: (S, * L:) i. e., hath taken them by force, and obtained possession of them: (S:) meaning, whosoever hath made slaves, or taken as slaves, persons in the Time of Ignorance, and then El-Islám hath come, to him shall belong those whom he hath held in possession in his house or tent: they shall not go from his hand. (Az, TA.) Mohammad Ibn-Ketheer says, This is a phrase known to us in ElYemen, where any other is scarcely ever used [in its stead]. (S.) خَمْرٌ [Wine: or grape-wine:] what intoxicates, of the expressed juice of grapes: (ISd, K:) or the juice of grapes when it has effervesced, and thrown up froth, and become freed therefrom, and still: (Mgh:) or it has a common application to intoxicating expressed juice of anything: (K, TA:) or any intoxicating thing, that clouds, or obscures, (lit. covers,) the intellect; as some say: (Mgh, * Msb: [but see what follows:]) and the general application is the more correct, because خَمْر was forbidden when there was not in El-Medeeneh any خَمْر of grapes; the beverage of its inhabitants being prepared only from dates in their green and small state, or full-grown but unripe, or fresh and ripe, or dried: (K, * TA:) or the arguing thus, from this fact alone, requires consideration: (MF:) AHn says, it is (assumed tropical:) sometimes prepared from grains: but ISd holds this to be an improper signification: (TA:) it is also sometimes applied to the (assumed tropical:) beverage called نَبِيذ, like as نبيذ is sometimes applied to wine expressed from grapes: (L in art. نبذ:) applied to (tropical:) expressed juice from which خَمْر [properly so called] is made, [i. e., to must, or unfermented نَبِيذ,] it is tropical: it is so used in a trad. in which خَمْر is said to have been sold by [a companion of Mohammad named] Samurah: خَمْر [in its proper acceptation] is so called because it veils (تَخْمُرُ, i. e. تَسْتُرُ,) the intellect: (K:) or because it infects (تُخَامِرُ, i. e. تُخَالِطُ,) the intellect: (S, K:) [as though acting like leaven: (see 1:)] so said 'Omar: (TA:) or because it is left until it has become mature [and fermented]; (K;) or until its odour has changed: (IAar, S:) [see 8:] the proper application of the root is to denote “ covering,” and “ commingling in a hidden manner: ” (Sgh, Er-Rághib, TA:) it is of the fem. gender, and sometimes masc.: (Msb, K:) you say هُوَ الخَمْرُ as well as هِىَ الخَمْرُ: but As does not allow it to be masc.: (Msb:) and ↓ خَمْرَةٌ signifies the same: (K:) [or a kind of wine:] or خَمْرٌ and خَمْرَةٌ are like تَمْرٌ and تَمْرَةٌ; [the former a coll. gen. n., and the latter its n. un.;] (S;) and خَمْرَةٌ [thus] signifies some wine; lit., a portion of خَمْر: (Msb:) the pl. of خَمْرٌ is خُمُورٌ. (S, Msb.) You say [also] صِرْفٌ ↓ خَمْرَةٌ [Some pure, or unmixed, wine; using a masc. epithet, contr. to rule]. (S.) b2: [Hence the saying,] مَا عِنْدَ فُلَانٍ خَلٌّ وَلَا خَمْرٌ, (S,) or مَا هُوَ بِخَلٍّ وَلَا خَمْرٍ, (K,) (tropical:) Such a one, (S,) or he, (K,) possesses neither good nor evil: (S, K:) [or neither evil nor good: for] AA says that some of the Arabs make الخَمْرُ to be good, and الخَلُّ to be evil; and some of them make الخمر to be evil, and الخلّ to be good. (Har p. 153.) b3: خَمْرٌ also signifies (assumed tropical:) Grapes; (AHn, M, K;) in the dial. of ElYemen:) (M:) like as عِنَبٌ signifies “ wine ”

in that dial. (AHn, TA in art. عنب.) It is said in the Kur [xii. 36], إِنِّى أَرَانِى أَعْصِرُ خَمْرًا Verily I thought myself pressing grapes: (ISd:) or the meaning is, pressing out wine from grapes. (Ibn-'Arafeh.) خَمَرٌ A covert of trees &c.: (ISk, S, Mgh, K:) or a place where the ground is eaten away by a torrent, or an oblong tract of sand collected together and elevated, forming a place for concealment: (ISk, S:) and a hollow, or cavity, in which a wolf conceals himself: and tangled trees. (TA.) You say, تَوَارَى الصَّيْدُ مِنِّى فِى خَمَرِ الوَادِى

[The game, or wild animal or animals, concealed itself, or themselves, from me in the covert, &c., of the valley]. (S.) And هُوَ يَدِبُّ لَهُ الضَّرَآءَ وَ يَمْشِى

لَهُ الخَمَرَ (assumed tropical:) [He creeps to him in the thicket, or place overgrown with trees; and he walks to him in the covert of trees, &c.: see Freytag's Arab. Prov. 913]: speaking of a man when he deceives, or circumvents, his companion. (S.) And جَآءَنَا عَلَى خَمْرٍ and ↓ على خِمْرَةٍ (assumed tropical:) He came to us secretly; unexpectedly; clandestinely. (K.) b2: Hence, (S,) خَمَرٌ and ↓ خُمَارٌ and ↓ خَمَارٌ (S, K) and ↓ خَمْرَةٌ (K) (assumed tropical:) A crowding, (S,) or congregation, (K,) and multitude, of men or people. (S, K.) You say, النَّاسِ ↓ دَخَلَ فِى خَمَارِ and ↓ خَمَارِهِمْ, dial. vars. of غُمَار and غَمَار, i. e. (tropical:) He entered among the crowding and multitude of the men or people; (S;) and in like manner, فى ↓ خَمَرْتِهِمْ and غَمَرْتِهِمْ; (TA;) as also فى خَمَرِهِمْ and غَمَرِهِمْ: (TA in art. غمر:) or among such [a crowd] of the people as hid him. (ISk, S.) خَمِرٌ A place abounding with coverts of the description termed خَمَر; (IAar, S, K;) a place concealing by dense trees. (TA.) A2: (assumed tropical:) A man infected, syn. مُخَامَرٌ, (Sh, IAar, S,) by a disease: (TA:) thought by ISd to be a possessive epithet: (TA:) or in the last stage of the remains of intoxication. (S.) [See also مَخْمُورٌ.]) خَمْرَةٌ: see خَمْرٌ, in two places. b2: Also, (S, A, K,) and ↓ خِمْرَةٌ (Kr, K) and ↓ خُمْرَةٌ, (K,) The odour of perfume: (S, A:) or a sweet odour: (K:) and the last signifies also an odour which has infected (خَامَرَ, i. e. خَالَطَ,) a person; (K;) as also ↓ خَمَرَةٌ. (Az, K.) You say, وَجَدْتُ خَمْرَةَ الطِّيبِ I experienced, or smelt, the odour of the perfume. (S, A.) A2: See also خَمَرٌ, in two places.

خُمْرَةٌ: see خَمِيرٌ, in two places. b2: Also a dial. var. of غُمْرَةٌ [q. v.], A thing [or composition] which is used as a liniment for beautifying the complexion; (S;) [the plant called] وَرْس and certain perfumes which a woman uses as a liniment (so in the K, or applies as a liniment to her face, as in other lexicons, TA) to beautify her face. (K.) A2: Pain, and headache, and annoyance, occasioned by wine (خَمْر, for which in some copies of the K we find حُمَّى erroneously put, TA); as also ↓ خُمَارٌ: or the intoxication thereof, which has infected (خَالَطَ) [a person]; (K;) and so ↓ خُمَارٌ: (TA:) or this latter signifies the remains of intoxication: (S:) pl. of the former خُمَرٌ. (TA.) b2: See also خَمْرَةٌ.

A3: A small pot or jar: and a vessel for leaven. (KL.) A4: A small mat, (S, A, * Mgh, Msb, K,) [of an oblong shape,] large enough for a man to prostrate himself upon it, (Mgh, Msb,) used for that purpose [in prayer], (S, A,) made of palm-leaves (S, K) woven (تُرْمَلُ) with threads or strings: (S:) so called because it veils the ground from the face of the person praying [upon it]: (Zj, * Mgh:) or because its threads or strings are hidden by its palm-leaves. (TA.) خِمْرَةٌ A hiding, or concealing, oneself: (IAar, TA:) [or, accord. to analogy, a mode, or manner, of doing so.] b2: See also خَمَرٌ. b3: A mode, manner, or way, of wearing the خِمَار. (K, * TA.) You say, إِنَّهَا لَحَسَنَةُ الخِمْرَةِ [Verily she has a beautiful mode of wearing the خمار]. (S.) And hence the saying of 'Omar to Mo'áwiyeh, مَا أَشْبَهَ عَيْنَكَ بِخِمْرَةِ هِنْدٍ [How like is thine eye to Hind's (when she practises her) mode of wearing the خمار!]. (TA.) Hence also, (TA,) إِنَّ العَوَانَ لَا تُعَلَّمُ الخِمْرَةَ [Verily she who has had a husband will not require to be taught the mode of wearing the خمار]: (S, K, * TA:) a prov., (S, TA,) applied to him who is experienced and knowing: (K:) i. e. the experienced woman is not to be taught how she should act. (TA.) A2: See also خَمْرَةٌ.

خَمَرَةٌ: see خَمْرَةٌ.

خَمْرِىٌّ Grapes (عِنَبٌ) fit for wine. (TA.) b2: A colour resembling the colour of wine. (TA.) خِمِرٌّ: see خِمَارٌ.

خَمَارٌ: see خَمَرٌ, in two places.

خُمَارٌ: see خَمَرٌ, in two places: A2: and see also خُمْرَةٌ, in two places.

خِمَارٌ [A woman's muffler, or veil, with which she covers her head and the lower part of her face, leaving exposed only the eyes and part or the whole of the nose: such is the خمار worn in the present day: a kind of veil which is called in Turkish يَشْمَقْ; as in the TK:) a woman's headcovering; (Mgh, TA;) a piece of cloth with which a woman covers her head; (Msb;) i. q. نَصِيفٌ, (K,) pertaining to a woman; (S) as also ↓ خِمِرٌّ: (Th, K:) and any covering of a thing; anything by which a thing is veiled, or covered: (K:) pl. [of pauc.] أَخْمِرَةٌ (K) and [of mult.]

خُمُرٌ (Msb, K) and خُمْرٌ. (K.) b2: Also A man's turban; because a man covers his head with it in like manner as a woman covers her head with her خمار: when he disposes it in the Arab manner, he turns [a part of] it under the jaws [nearly in the same manner in which a woman disposes her خمار]. (TA.) [Hence,] مَا شَمَّ خِمَارَكَ, a prov., (TA,) [meaning] (assumed tropical:) What hath changed thee from the state in which thou wast? What hath befallen thee? (K.) خَمِيرٌ (K) and ↓ مَخْمُورٌ and ↓ مُخَمَّرٌ, (TA,) applied to dough, [Leavened;] having had خَمِير [as meaning leaven] put into it: (TA:) or, applied to dough, and to clay or mud (طِين, as in the K, but accord. to other lexicons perfume, طِيب, TA), and the like, left until it has become good [or mature]: (K:) pl. [of the first] خَمْرَى. (TA.) You say also خُبْزٌ خَمِيرٌ Bread [leavened, or] into which leaven (خَمِير) has been put: (Lh, TA:) or yesterday's bread; bread that has been kept over a night: (S:) and خُبْزَةٌ خَمِيرٌ, without ة [in the epithet]. (Lh, TA.) And خَمِيرٌ is also applied to Bread itself: or leavened bread. (Sh, TA.) b2: خَمِيرٌ [used as a subst.] (S, A, Msb, K) and ↓ خَمِيرَةٌ and ↓ خُمْرَةٌ (S, A, K) signify Leaven, or ferment, expl. by مَا خُمِّرَ بِهِ, (K,) of dough, and of perfume; (TA;) what is put into dough, (S, A, Msb,) and into the beverage called نَبِيذ; (A;) and ↓ خُمْرَةٌ also signifies what is put into perfume, as well as what is put into dough and into نبيذ: (Ks:) the خُمْرَة of نبيذ is its dregs, (K,) and its [ferment which is called] دُرْدِىّ; (TA;) or what is put into it, of wine (خَمْر) and of دُرْدِىّ; and so too of perfume; (S;) and the خُمْرَة of milk is its ferment (رُوبَة) which is poured upon it in order that it may quickly curdle, or coagulate, or thicken, or become thick and fit for churning. (TA.) b3: [Hence,] اِجْعَلْهُ فِى سِرِّ خَمِيرِكَ (tropical:) Conceal thou it (i. e. a secret, A) in thy mind. (A, TA.) And أَخْرَجَ مِنْ سِرِّ خَمِيرِهِ سِرًّا (tropical:) He revealed, or disclosed, a secret. (TA.) b4: See also مَخْمُورٌ.

خَمِيرَةٌ: see the next preceding paragraph.

خَمَّارٌ A vintner; a seller of خَمْر [or wine]. (K.) خِمِّيرٌ (S) and ↓ مُسْتَخْمِرٌ (K) One who constantly drinks wine; (S, K;) a great drinker; devoted to drink. (K.) مُخَمَّرٌ (assumed tropical:) A horse having a white head, whatever be the rest of his colour; but not ↓ مُخْتَمِرٌ: (Lth:) and مُخَمَّرَةٌ, applied to a ewe or she-goat, (Az, T, S, A,) accord. to Lth and the K ↓ مُخْتَمرَِةٌ, but the former is the right term, (TA,) [in the CK مُخْتَمِر,] (assumed tropical:) whose head is white, and the rest of her black; like رَخْمَآءُ: (S:) or having a white head; (Az, T, A;) and in like manner, a mare: (K:) or a black ewe with a white head: from the خِمَار of a woman. (TA.) A2: See also خَمِيرٌ. b2: and see مَخْمُورٌ.

مُخَمِّرٌ A maker of خَمْر [or wine]. (K.) مَخْمُورٌ: see خَمِيرٌ. b2: Also, (S,) and ↓ مُخَمَّرٌ and ↓ خَمِيرٌ, (TA,) A man affected with خُمَار, (S, TA,) i. e. the remains of intoxication. (S. [Like مَبْخُورٌ. See also خَمِرٌ.]) مُخْتَمِرٌ, and with ة: see مُخَمَّرٌ.

مُسْتَخْمِرٌ: see خِمِّيرٌ.
خمر
أصل الخمر: ستر الشيء، ويقال لما يستر به: خِمَار، لكن الخمار صار في التعارف اسما لما تغطّي به المرأة رأسها، وجمعه خُمُر، قال تعالى:
وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ [النور/ 31] واختمرت المرأة وتَخَمَّرَت، وخَمَّرَتِ الإناء: غطّيته، وروي «خمّروا آنيتكم» ، وأَخْمَرْتُ العجين: جعلت فيه الخمير، والخميرة سمّيت لكونها مخمورة من قبل.
ودخل في خِمَار الناس، أي: في جماعتهم الساترة لهم، والخَمْر سمّيت لكونها خامرة لمقرّ العقل، وهو عند بعض الناس اسم لكلّ مسكر. وعند بعضهم اسم للمتخذ من العنب والتمر، لما روي عنه صلّى الله عليه وسلم: «الخمر من هاتين الشّجرتين: النّخلة والعنبة» ، ومنهم من جعلها اسما لغير المطبوخ، ثم كميّة الطّبخ التي تسقط عنه اسم الخمر مختلف فيها، والخُمَار: الداء العارض من الخمر، وجعل بناؤه بناء الأدواء كالزّكام والسّعال، وخُمْرَةُ الطيّب: ريحه، وخَامَرَهُ وخَمَرَهُ: خالطه ولزمه، وعنه استعير:
خامري أمّ عامر

خمر: خامَرَ الشيءَ: قاربه وخالطه؛ قال ذو الرمة:

هامَ الفُؤادُ بِذِكْراها وخامَرَهُ

منها، على عُدَواءٍ الدَّارِ. تَسْتقِيمُ

ورجل خَمِرٌ: خالطه داء؛ قال ابن سيده: وأُراه على النسب؛ قال امرؤ

القيس:

أَحارِ بْنَ عَمْرٍو كأَنِّي خَمِرْ،

ويَعْدُو على المَرْءِ ما يأْتَمِرْ

ويقال: هو الذي خامره الداء. ابن الأَعرابي: رجل خَمِرٌ أَي مُخامَرٌ؛

وأَنشد أَيضاً:

أَحار بن عمرو كأَني خمر

أَي مُخامَرٌ؛ قال: هكذا قيده شمر بخطه، قال:

وأَما المُخامِرُ فهو المُخالِطُ، مِن خامَرَهُ الداءُ إِذا خالطه؛

وأَنشد:

وإِذا تُباشِرْكَ الهُمُو

مُ، فإِنها داءٌ مُخامِرْ

قال: ونحو ذلك قال الليث في خامَرَهُ الداءُ إِذا خالط جوفه.

والخَمْرُ: ما أَسْكَرَ من عصير العنب لأَنها خامرت العقل.

والتَّخْمِيرُ: التغطية، يقال: خَمَّرَ وجْهَهُ وخَمِّرْ إِناءك. والمُخامَرَةُ:

المخالطة؛ وقال أَبو حنيفة: قد تكون الخَمْرُ من الحبوب فجعل الخمر من

الحبوب؛ قال ابن سيده: وأَظنه تَسَمُّحاً منه لأَن حقيقة الخمر إِنما هي العنب

دون سائر الأَشياء، والأَعْرَفُ في الخَمْرِ التأْنيث؛ يقال: خَمْرَةٌ

صِرْفٌ، وقد يذكَّر، والعرب تسمي العنب خمراً؛ قال: وأَظن ذلك لكونها منه؛

حكاها أَبو حنيفة قال: وهي لغة يمانية. وقال في قوله تعالى: إِني أَراني

أَعْصِرُ خَمْراً؛ إِن الخمر هنا العنب؛ قال: وأُراه سماها باسم ما في

الإِمكان أَن تؤول إِليه، فكأَنه قال: إِني أَعصر عنباً؛ قال الراعي:

يُنازِعُنِي بها نُدْمانُ صِدْقٍ

شِواءَ الطَّيرِ، والعِنَبَ الحَقِينا

يريد الخمر. وقال ابن عرفة: أَعصر خمراً أَي أَستخرج الخمر، وإِذا عصر

العنب فإِنما يستخرج به الخمر، فلذلك قال: أَعصر خمراً. قال أَبو حنيفة:

وزعم بعض الرواة أَنه رأَى يمانيّاً قد حمل عنباً فقال له: ما تحمل؟ فقال:

خمراً، فسمى العنب خمراً، والجمع خُمور، وهي الخَمْرَةُ. قال ابن

الأَعرابي: وسميت الخمر خمراً لأَنها تُرِكَتْ فاخْتَمَرَتْ، واخُتِمارُها

تَغَيُّرُ ريحها؛ ويقال: سميت بذلك لمخامرتها العقل. وروى الأَصمعي عن معمر

بن سليمان قال: لقيت أَعرابياً فقلت: ما معك؟ قال: خمر. والخَمْرُ: ما

خَمَر العَقْلَ، وهو المسكر من الشراب، وهي خَمْرَةٌ وخَمْرٌ وخُمُورٌ مثل

تمرة وتمر وتمور. وفي حديث سَمُرَةَ: أَنه باع خمراً فقال عمر: قاتَلَ

اللهُ سَمُرَةَ قال الخطابي: إِنما باع عصيراً ممن يتخذه خمراً فسماه باسم

ما يؤول إِليه مجازاً، كما قال عز وجل: إِني أَراني أَعصر خمراً، فلهذا

نَقَمَ عمر، رضي الله عنه، عليه لأَنه مكروه؛ وأَما أَن يكون سمرة باع

خمراً فلا لأَنه لا يجهل تحريمه مع اشتهاره. وخَمَر الرجلَ والدابةَ

يَخْمُره خَمْراً: سقاه الخمر، والمُخَمِّرُ: متخذ الخمر، والخَمَّارُ: بائعها.

وعنبٌ خَمْرِيٌّ: يصلح للخمر. ولَوْنٌ خَمْرِيٌّ: يشبه لون الخَمر.

واخْتِمارُ الخَمْرِ: إِدْراكُها وغليانها. وخُمْرَتُها وخُمارُها: ما خالط من

سكرها، وقيل: خْمْرَتُها وخُمارُها ما أَصابك من أَلمها وصداعها

وأَذاها؛ قال الشاعر:

لَذٌّ أَصابَتْ حُمَيَّاها مَقاتِلَهُ،

فلم تَكَدْ تَنْجَلِي عن قلبِهِ الخُمَرُ

وقيل: الخُمارُ بقية السُّكْرِ، تقول منه: رجل خَمِرٌ أَي في عَقِبِ

خُمارٍ؛ وينشد قول امرئ القيس:

أَحار بن عمرو فؤادي خمر

ورجل مَخْمُورٌ: به خُمارٌ، وقد خُمِرَ خَمْراً وخَمِرَ. ورجل

مُخَمَّرٌ: كمَخْمُور. وتَخَمَّرَ بالخَمْرِ: تَسَكَّرَ به، ومُسْتَخْمِرٌ

وخِميِّرٌ: شِرِّيبٌ للخمر دائماً. وما فلانٌ بِخَلٍّ ولا خَمْرٍ أَي لا خير فيه

ولا شر عنده. ويقال أَيضاً: ما عند فلان خل ولا خمر أَي لا خير ولا شر.

والخُمْرَةُ والخَمَرَةُ: ما خامَرَك من الريح، وقد خَمَرَتْهُ؛ وقيل:

الخُمْرَةُ والخَمَرَةُ الرائحة الطيبة؛ يقال: وجدت خَمَرَة الطيب أَي

ريحه، وامرأَة طيبة الخِمْرَةِ بالطِّيبِ؛ عن كراع.

والخَمِيرُ والخَمِيرَةُ: التي تجعل في الطين. وخَمَرَ العجينَ

والطِّيبَ ونحوهما يَخْمُره ويَخْمِرُه خَمْراً، فهو خَمِيرٌ، وخَمَّرَه: ترك

استعماله حتى يَجُودَ، وقيل: جعل فيه الخمير. وخُمْرَةُ العجين: ما يجعل فيه

من الخميرة. الكسائي: يقال خَمَرْتُ العجين ونَظَرْتُه، وهي الخُمْرَةُ

التي تجعل في العجين تسميها الناس الخَمِيرَ، وكذلك خُمْرَةُ النبيذ

والطيب. وخُبْزٌ خَمِيرٌ وخبزة خمير؛ عن اللحياني، كلاهما بغير هاء، وقد

اخْتَمَر الطيبُ والعجين. واسم ما خُمِرَ به: الخُمْرَةُ، يقال: عندي خُبْزٌ

خَمِير وحَبسٌ فَطِير أَي خبز بائت. وخُمْرةُ اللَّبَنِ: رَوْبَتُه التي

تُصَبُّ عليه لِيَرُوبَ سريعاً؛ وقال شمر: الخَمِيرُ الخُبْزُ في قوله:

ولا حِنْطَة الشَّامِ الهَرِيت خَمِيرُها

أَي خبزها الذي خُمِّرَ عجينُه فذهبت فُطُورَتُه؛ وطعام خَمِيرٌ

ومَخْمورٌ في أَطعمة خَمْرَى. والخَمُيرُ والخَمِيرَةُ: الخُمْرَةُ. وخُمْرَةُ

النبيذ والطيب: ما يجعل فيه من الخَمْرِ والدُّرْدِيِّ. وخُمْرَةُ النبيذ:

عَكَرُه، ووجدتُ منه خُمْرَةً طيبة

(* قوله: «خمرة طيبة» خاؤها مثلثة

كالخمرة محركة كما في القاموس). إِذا اخْتَمَرَ الطيِّبُ أَي وجدتُ ريحه.

ووصف أَبو ثَرْوَانَ مأْدُبَةً وبَخُورَ مِجْمَرها قال: فَتَخَمَّرَتْ

أَطْنابُنا أَي طابت روائح أَبداننا بالبَخُور. أَبو زيد: وجدت منه خَمَرَةَ

الطِّيبِ، بفتح الميم، يعني ريحه.

وخامَرَ الرجلُ بيتَه وخَمَّرَهُ: لزمه فلم يَبْرَحْهُ، وكذلك خامَرَ

المكانَ؛ أَنشد ثعلب:

وشاعِرٍ يُقالُ خَمِّرْ في دَعَهْ

ويقال للضَّبُعِ: خامِرِي أُمَّ عامِرٍ أَي اسْتَتِري. أَبو عمرو:

خَمَرْتُ الرجلَ أَخْمُرُه إِذا استحيت منه. ابن الأَعرابي: الخِمْرَةُ

الاستخفاء

(* قوله: «الخمرة الاستخفاء» ومثلها الخمر محركاً خمر خمراً كفرح

توارى واستخفى كما في القاموس). قال ابن أَحمر:

مِنْ طارِقٍ أَتى على خِمْرَةِ،

أَو حِسْبَةٍ تَنْفَعُ مَنْ يَعْتَبِرْ

قال ابن الأَعرابي: على غفلة منك. وخَمَرَ الشيءَ يَخْمُرُه خَمْراً

وأَخْمَرَهُ: سَتَرَهُ. وفي الحديث: لا تَجِدُ المؤمنَ إِلاَّ في إِحدى

ثلاثٍ: في مسجد يَعْمُرُه، أَو بيت يَخْمُرُه، أَو معيشة يُدَبِّرُها؛

يَخْمُره أَي يستره ويصلح من شأْنه. وخَمَرَ فلانٌ شهادته وأَخْمَرَها: كتمها.

وأَخْرَجَ من سِرِّ خَمِيرِهِ سِرّاً أَي باح به. واجْعَلْهُ في سرِّ

خَمِيرِك أَي اكتمه. وأَخْمَرْتُ الشيء: أَضمرته؛ قال لبيد:

أَلِفْتُكِ حتى أَخْمَرَ القومُ ظِنَّةً

عَليَّ، بَنُو أُمِّ البَنِينَ الأَكابِرُ

الأَزهري: وأَخْمَرَ فلانٌ عَليَّ ظِنَّةً أَي أَضمرها، وأَنشد بيت

لبيد.والخَمَرُ، بالتحريك: ما واراك من الشجر والجبال ونحوها. يقال: توارى

الصيدُ عني في خَمَرِ الوادي، وخَمَرُه: ما واراه من جُرُفٍ أَو حَبْلٍ من

حبال الرمل أَو غيره؛ ومنه قولهم: دخل فلان في خُمارِ الناسِ أَي فيما

يواريه ويستره منهم. وفي حديث سهل بن حُنَيْفٍ: انطلقت أَنا وفلان نلتمس

الخَمَر، هو بالتحريك: كل ما سترك من شجر أَو بناءِ أَو غيره؛ ومنه حديث

أَبي قتادة: فابْغِنَا مَكاناً خَمَراً أَي ساتراً بتكاثف شجره؛ ومنه حديث

الدجال: حتى تَنْتَهُوا إِلى جبل الخَمَرِ؛ قال ابن الأَثير: هكذا يروى

بالفتح، يعني الشجر الملتف، وفسر في الحديث أَنه جبل بيت المقدس لكثرة

شجرة؛ ومنه حديث سلمان: أَنه كتب إِلى أَبي الدرداء: يا أَخي، إِن بَعُدَتِ

الدار من الدار فإِن الرُّوح من الرُّوح قَريبٌ، وطَيْرُ السماءٍ على

أَرْفَهِ خَمَرِ الأَرض يقع الأَرْفَهُ الأَخصبُ؛ يريد أَن وطنه أَرفق به

وأَرفه له فلا يفارقه، وكان أَبو الدرداء كتب إِليه يدعوه إِلى الأَرض

المقدسة. زوفي حديث أَبي إِدريس الخَوْلانِيِّ قال: دخلت المسجد والناس

أَخْمَرُ ما كانوا أَي أَوْفَرُ. ويقال: دخل في خَمَار الناس

(* قوله: «في

خمار الناس» بضم الخاء وفتحها كما في القاموس). أَي في دهمائهم؛ قال ابن

الأَثير: ويروى بالجيم، ومنه حديث أُوَيْسٍ القَرَنِيِّ: أَكون في خَمَارِ

الناس أَي في زحمتهم حيث أَخْفَى ولا أُعْرَفُ. وقد خَمِرَ عني يَخْمَرُ

خَمَراً أَي خفي وتوارى، فهو خَمِرٌ. وأَخْمَرَتْه الأَرضُ عني مني

وعَلَيَّ: وارته. وأَخْمَرَ القومُ: تَوارَوْا بالخَمَرِ. ويقال للرجل إِذا

خَتَلَ صاحبه: هو يَدِبُّ

(* قوله: «يدب إلخ» ذكره الميداني في مجمع

الأَمثال وفسر الضراء بالشجر الملتف وبما انخفض من الأَرض، عن ابن الأَعرابي؛

والخمر بما واراك من جرف أو حبل رمل؛ ثم قال: يضرب للرجل يختل صاحبه. وذكر

هذا المثل أَيضاً اللسان والصحاح وغيرهما في ض ر ي وضبطوه بوزن سماء). له

الضَّراءَ ويَمْشِي له الخَمَرَ. ومكان خَمِرٌ: كثير الخَمَرِ، على

النسب؛ حكاه ابن الأَعرابي، وأَنشد لضباب بن واقد الطُّهَوِيِّ:

وجَرَّ المَخاضُ عَثَانِينَها

إِذا بَرَكَتْ بالمكانِ الخَمِرْ

وأَخْمَرَتِ الأَرضُ: كثر خَمَرُها. ومكان خَمِرٌ إِذا كان كثير

الخَمَرِ. والخَمَرُ: وَهْدَةٌ يختفي فيها الذئب؛ وأَنشد:

فقد جاوَزْتُما خَمَرَ الطَّرِيقِ

وقول طرفة:

سَأَحْلُبُ عَنْساً صَحْنَ سَمٍّ فَأَبْتَغِي

به جِيرَتي، إِن لم يُجَلُّوا لِيَ الخَمَرْ

قال ابن سيده: معناه إِن لم يُبَيِّنُوا لِيَ الخبرَ، ويروى يُخَلُّوا،

فإِذا كان كذلك كان الخَمَرُ ههنا الشجر بعينه. يقول: إِن لم يخلوا لي

الشجر أَرعاها بإِبلي هجوتهم فكان هجائي لم سمّاً، ويروى: سأَحلب عَيْساً،

وهو ماء الفحل، ويزعمون أَنه سم؛ ومنه الحديث: مَلِّكْهُ على عُرْبِهِمْ

وخُمُورِهِمْ؛ قال ابن الأَثير: أَي أَهل القرى لأَنهم مغلوبون مغمورون

بما عليهم من الخراج والكُلَفِ والأَثقال، وقال: كذا شرحه أَبو موسى.

وخَمَرُ الناس وخَمَرَتُهُمْ وخَمَارُهم وخُمَارُهم: جماعتهم وكثرتهم، لغةٌ

في غَمار الناس وغُمارهم أَي في زَحْمتهم؛ يقال: دخلت في خَمْرتهم

وغَمْرتهم أَي في جماعتهم وكثرتهم.

والخِمَارُ للمرأَة، وهو النَّصِيفُ، وقيل: الخمار ما تغطي به المرأَة

رأَْسها، وجمعه أَخْمِرَةٌ وخُمْرٌ وخُمُرٌ. والخِمِرُّ، بكسر الخاء

والميم وتشديد الراء: لغة في الخمار؛ عن ثعلب، وأَنشد:

ثم أَمالَتْ جانِبَ الخِمِرِّ

والخِمْرَةُ: من الخِمار كاللِّحْفَةِ من اللِّحَافِ. يقال: إِنها لحسنة

الخِمْرَةِ. وفي المثل: إِنَّ الْعَوَانَ لا تُعَلَّمُ الخِمْرَةَ أَي

إِن المرأَة المجرّبة لا تُعَلَّمُ كيف تفعل. وتَخَمَّرَتْ بالخِمار

واخْتَمَرَتْ: لَبِسَتْه، وخَمَّرَتْ به رأْسَها: غَطَّتْه. وفي حديث أُم

سلمة: أَنه كان يمسح على الخُفِّ والخِمار؛ أَرادت بالخمار العمامة لأَن

الرجل يغطي بها رأْسه كما أَن المرأَة تغطيه بخمارها، وذلك إِذا كان قد

اعْتَمَّ عِمَّةَ العرب فأَرادها تحت الحنك فلا يستطيع نزعها في كل وقت فتصير

كالخفين،، غير أَنه يحتاج إِلى مسح القليل من الرأْس ثم يمسح على العمامة

بدل الاستيعاب؛ ومنه قول عمر، رضي الله عنه، لمعاوية: ما أَشبه عَيْنَك

بِخِمْرَةِ هِنْدٍ؛ الخمرةُ: هيئة الاختمار؛ وكل مغطًّى: مُخَمَّرٌ. وروي

عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: خَمِّرُوا آنِيَتَكُمْ؛ قال

أَبو عمرو: التخمير التغطية، وفي رواية: خَمِّرُوا الإِناء وأَوْكُوا

السِّقَاءَ؛ ومنه الحديث: أَنه أُتِيَ بإِناءِ من لَبَنِ فقال: هلاَّ

خَمَّرْتَه ولو بعود تَعْرِضُه عليه.

والمُخَمَّرَةُ من الشياه: البيضاءُ الرأْسِ، وقيل: هي النعجة السوداء

ورأْسها أَبيض مثل الرَّخْماءِ، مشتق من خِمار المرأَة؛ قال أَبو زيد:

إِذا ابيض رأْس النعجة من بين جسدها، فهيمُخَمَّرة ورَخْماءُ؛ وقال الليث:

هي المختمرة من الضأْن والمِعْزَى. وفرس مُخَمَّرٌ: أَبيضٌ الرأْس وسائر

لونه ما كان. ويقال: ما شَمَّ خِمارَكَ أَي ما أَصابَكَ، يقال ذلك للرجل

إِذا تغير عما كان عليه.

وخَمِرَ عليه خَمَراً وأَخْمَرَ: حَقَدَ. وخَمَرَ الرجلَ يَخْمِرُهُ:

استحيا منه. والخَمَرُ: أَن تُخْرَزَ ناحيتا أَديم المَزَادَة ثم تُعَلَّى

بِخَرْزٍ آخَر. والخُمْرَةُ: حصيرة أَو سَجَّادَةٌ صغيرة تنسج من سَعَفِ

النخل وتُرَمَّلُ بالخيوط، وقيل: حصيرة أَصغر من المُصَلَّى، وقيل:

الخُمْرَة الحصير الصغير الذي يسجد عليه. وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله

عليه وسلم، كان يسجد على الخُمْرَةِ؛ وهو حصير صغير قدر ما يسجد عليه ينسج

من السَّعَفِ؛ قال الزجاج: سميت خُمْرة لأَنها تستر الوجه من الأَرض. وفي

حديث أُم سلمة قال لها وهي حائض: ناوليني الخُمْرَةَ؛ وهي مقدار ما يضع

الرجل عليه وجهه في سجوده من حصير أَو نسيجة خوص ونحوه من النبات؛ قال:

ولا تكون خمرة إِلاَّ في هذا المقدار، وسميت خمرة لأَن خيوطها مستورة

بسعفها؛ قال ابن الأَثير: وقد تكررت في الحديث وهكذا فسرت. وقد جاء في سنن

أَبي داود عن ابن عباس قال: جاءت فأْرة فأَخذت تَجُرُّ الفَتِيلَة فجاءتْ

بها فأَلقتها بين يدي رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، على الخُمْرَةِ التي

كان قاعداً عليها فأَحرقت منها مثل موضع درهم، قال: وهذا صريح في إِطلاق

الخُمْرَةِ على الكبير من نوعها.

قال: وقيل العجين اختمر لأَن فطورته قد غطاها الخَمَرُ، وهو الاختمار.

ويقال: قد خَمَرْتُ العجين وأَخْمَرْته وفَطَرْتُه وأَفْطَرْتُه، قال:

وسمي الخَمْرُ خَمْراً لأَنه يغطي العقل، ويقال لكل ما يستر من شجر أَو

غيره: خَمَرٌ، وما ستره من شجر خاصة، فهو الضَّرَاءُ.

والخُمْرَةُ: الوَرْسُ وأَشياء من الطيب تَطْلي به المرأَة وجهها ليحسن

لونها، وقد تَخَمَّرَتْ، وهي لغة في الغُمْرَةِ. والخُمْرَةُ: بِزْزُ

العَكَابِرِ

(* قوله: «العكابر» كذا بالأَصل ولعله الكعابر). التي تكون في

عيدان الشجر.

واسْتَخْمَر الرجلَ: استعبده؛ ومنه حديث معاذ: من اسْتَخْمَرَ قوماً

أَوَّلُهُمْ أَحْرارٌ وجِيرانٌ مستضعفون فله ما قَصَرَ في بيته. قال أَبو

عبيد: كان ابن المبارك يقول في قوله من استخمر قوماً أَي استعبدهم، بلغة

أَهل اليمن، يقول: أَخذهم قهراً وتملك عليهم، يقول: فما وَهَبَ المَلِكُ من

هؤلاء لرجل فَقَصَرَهُ الرجل في بيته أَي احتبسه واختاره واستجراه في

خدمته حتى جاء الإِسلام وهو عنده عبد فهو له. ابن الأَعرابي: المُخامَرَةُ

أَن يبيع الرجل غلاماً حُرّاً على أَنه عبده؛ قال أَبو منصور: وقول معاذ

من هذا أُخذ، أَراد من استعبد قوماً في الجاهلية ثم جاء الإِسلام، فله ما

حازه في بيته لا يخرج من يده، وقوله: وجيران مستضعفون أَراد ربما استجار

به قوم أَو جاوروه فاستضعفهم واستعبدهم، فلذلك لا يخرجون من يده، وهذا

مبني على إِقرار الناس على ما في أَيديهم.

وأَخْمَرَهُ الشيءَ: أَعطاه إِياه أَو مَلَّكَهُ؛ قال محمد بن كثير: هذا

كلام عندنا معروف باليمن لا يكاد يُتكلم بغيره؛ يقول الرجل: أَخْمِرني

كذا وكذا أَي أَعطنيه هبة لي، ملكني إِياه، ونحو هذا.

وأَخْمَر الشيءَ: أَغفله؛ عن ابن الأَعرابي.

واليَخْمُورُ: الأَجْوَفُ المضطرب من كل شيء.

واليَخْمُورُ أَيضاً: الودع، واحدته يَخْمُورَةٌ.

ومِخْمَرٌ وخُمَيْرٌ: اسمان. وذو الخِمَار: اسم فرس الزبير بن العوّام

شهد عليه يوم الجمل.

وباخَمْرَى: موضع بالبادية، وبها قبر إِبراهيم

(* قوله: «وبها قبر

إِبراهيم إلخ» عبارة القاموس وشرحه: بها قبر إِبراهيم بن عبدالله المحض بن

الحسن المثني بن الحسن السبط الشهيد ابن علي إلخ. ثم قال: خرج أي بالبصرة

سنة ؟؟ وبايعه وجوه الناس، وتلقب بأمير المؤمنين فقلق لذلك أَبو جعفر

المنصور فأرسل إليه عيسى بن موسى لقتاله فاستشهد السيد إبراهيم وحمل رأسه إلى

مصر اهـ. باختصار). بن عبدالله بن الحسن بن علي بن أَبي طالب، عليهم

السلام.

Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.