Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: استفز

فزز

Entries on فزز in 8 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 5 more
ف ز ز

استفزّــه الخوف: استخفّه؛ والفز: الخفيف.
ف ز ز: (اسْتَفَزَّــهُ) الْخَوْفُ اسْتَخَفَّهُ. وَقَعَدَ (مُسْتَفِزًّا) أَيْ غَيْرَ مُطْمَئِنٍّ. 
[فزز] فيه: لا يغضبه شيء ولا "يستفزه"، أي لا يستخفه، ورجل فزّ- أي خفيف، وأفززته- إذا أزعجته وأفزعته. مد: ومنه: ((و"استفزز" من استطعت)) أي استخفه أو استزل. غ: استدعهم استدعاء يستخفهم به. ش: ومنه: لا يغضبه شيء "يستفزه".
[فزز] فز الجرح يفز فزيزا، أي نَدِيَ وسال. واسْتَفَزَّــهُ الخوفُ، أي استخفَّه. وقعد مُسْتَفِزًّا، أي غيرَ مطمئنّ. وأفْرَزْتُهُ: أفزعته وأزعجته وطيرت فؤاده. قال أبو ذويب: والدهرُ لا يبقى على حَدَثانِهِ * شَبَبٌ أفَزَّتْهُ الكلاب مُرَوَّعُ * ورجلٌ فَزٌّ، أي خفيف. والفَزُّ أيضاً: ولد البقرة. والجمع أفزاز. قال زهير: كما استغاث بسئ فز غيطلة * خاف العيون ولم ينظر به الحشك

فزز


فَزَّ(n. ac. فَزّ)
a. Started, ran away; was frightened, startled
scared.
b. ['An], Turned away, withdrew, retired from.
c. [acc. & 'An], Frightened, scared, drove away from.
d.(n. ac. فَزِيْز), Flowed, ran (wound).
e.(n. ac. فَزَاْزَة
فُزُوْزَة), Was excited; was ardent, eager, impatient.

فَزَّزَa. Strengthened.

أَفْزَزَa. Frightened, startled, drove away.

تَفَاْزَزَa. Closed together, fought.

إِفْتَزَزَa. Overcame.

إِسْتَفْزَزَa. see IVb. Excited; unsettled, disquieted; agitated.

فَزّ
(pl.
أَفْزَاْز)
a. Timid; excitable, nervous.
b. Young antelope, fawn.

فَزَّةa. Jump, leap, bound; start.

فزز: الفَزُّ: ولد البقرة، والجمع أَفْرازٌ؛ قال زهير:

كما اسْتَغاثَ بسَيْءٍ فَزُّ غَيْطَلَةٍ،

خافَ العُيونَ، ولم يُنْظَرْ به الحَشَكُ

وفَزَّه فَزّاً وأَفَزّه: أَفزعه وأَزعجه وطَيَّر فؤادَه، وكذلك

أَفْزَزْتُه؛ قال أَبو ذؤيب:

والدهرُ لا يَبْقَى على حِدْثانِه،

شَبَبٌ أَفَزَّتْه الكِلابُ مُرَوَّعُ

واسْتَفَزَّــه من الشيء: أَخرجه. واسْتَفَزَّــه: خَتَلَه حتى أَلقاه في

مَهْلكة. واسْتَفَزَّــه الخوفُ أَي استخفه. وفي حديث صفيَّة: لا يُغْضِبُه

شيء ولا يَسْتَفِزُّه أَي لا يستخفه. ورجل فَزٌّ أَي خفيف. وفي التنزيل

العزيز: واسْتَفزِــزْ من استطعت منهم بصوتك؛ قال الفراء: أَي استخف بصوتك

ودعائك، قال: وكذلك قوله عز وجل: وإِن كادوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ من الأَرض

أَي ليستَخِفُّونَك. وقال أَبو إِسحق في قوله ليَسْتَفِزُّونَك: أَي

ليقتلونك، رواه لأَهل التفسير؛ وقال أَهل اللغة: كادوا ليَسْتَخِفُّونَك

إِفزاعاً يحملك على خفة الهَرَب. قال أَبو عبيد: أَفْزَزْتُ القومَ وأَفزعتهم

سواء. وفَزّ الجُرْحُ والماءُ يفِزُّ فَزًّا وفَزِيزاً وفَصَّ يَفِصُّ

فَصِيصاً: نَدِيَ وسال بما فيه.

والفُزَفِزُ: الثَّدْيُ؛ عن كراع. ابن الأَعرابي: فَزْفَزَ إِذا طرد

إِنساناً وغيره. وفي النوادر: افْتَزَزْتُ وابْتَزَزْتُ وابْتَذَذْتُ وقد

تباذَذْنا وتَبازَزْنا وقد بَذَذْتُه وبَزَزْتُه وفَزَزْتُه إِذا

غَرَرْتَهُ وغَلَبْتَه. وذَكر الجوهريُّ: وقَعَدَ مُسْتَوْفِزاً أَي غير

مطمئن.

فزز
{فَزَّ فُلانٌ عَنِّي: عدَلَ، نَقله الصَّاغانِيّ. فَزَّ عَنهُ: انْفَرَدَ. فَزَّ الظَّبْيُ} يَفِزُّ {فَزّاً: فَزِعَ. فَزَّ الرَّجلُ يَفِزُّ، بِالْكَسْرِ،} فَزازَةً، كسَحابةٍ، {وفُزوزَةً، بالضَّمّ: تَوَقَّدَ. قَالَ ابْن دُريد:} فَزَّ فلَانا عَن مَوضعِه {يَفِزُّه} فَزّاً: أَفْزَعَه وأَزعجَه وطَيَّرَ فؤادَه. {فَزَّ الجُرْحُ يَفِزُّ وَكَذَا الماءُ} فَزّاً و (! فَزِيزاً، كأَميرٍ: سالَ بِمَا فِيهِ ونَدَّى، وَكَذَا فَصَّ فَصيصاً. استَفَزَّــه الخَوْف: اسْتَخَفَّه، وَبِه فُسِّر قولُه تَعَالَى:} واسْتَفْزِــزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ منهُم بصَوتِكَ، قَالَ الفَرّاءُ: أَي استَخِفَّ بصوتِكَ ودُعائِكَ، قَالَ: وَكَذَلِكَ قَوْله عزَّ وجلّ وإنْ كَادُوا {لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الأَرْضِ أَي يسْتَخِفُّونَكَ، وَقيل: يُفْزِعونَكَ إفْزاعاً يحملكَ على خِفَّة الْهَرَب.} استَفَزَّــه: أَخرجَه من دَاره وأَزعجَه إزعاجاً يحملُه على الاستخفاف. قَالَ أَبو عُبيد: {أَفْزَزْتُه وأَفْزَعْتُه سَواءٌ، وَفِي بعض النُّسَخ: أَزْعَجْتُه. قَالَ أَبو ذُؤَيْب:
(والدَّهْرُ لَا يَبْقَى على حَدَثَانِهِ ... شَبَبٌ} أَفَزَّتْهُ الكِلابُ مُرَوَّعُ)
وَلَا يخفى أَنَّه لَو قَالَ عِنْد قَوْله: {فَزَّه} فَزّاً: أَزعجَه {كأَفَزَّه، كَانَ أَحسَنَ.} والفَزُّ: الرَجُل الخَفيفُ، نَقله الزّمخشريّ وَابْن مَنْظُور. {الفَزُّ: ولَدُ البقرَة الوَحشيَّة، لما فِيهِ من عدم السّكونِ، والفِرارِ. ج،} أَفْزازٌ، قَالَ زُهَيْر:
(كَمَا اسْتَغاثَ بسَيْءٍ {فَزُّ غَيْطَلَةٍ ... خافَ العُيونَ فَلم يُنْظَرْ بِهِ الحَشَكُ)
} وفُزُّ، بالضَّمِّ: مَحَلَّةٌ بنَيْسابُورَ، نَقله الصَّاغانِيّ. {وفَزَّانُ كحسَّان: ولايةٌ واسعةٌ بَين الفَيُّومِ وطَرابُلْسِ الغَرْبِ، فِيهَا عِدَّة قبائل من الْعَرَب من بني هِلالٍ وغَيرِهم، قيل: سُمِّيَتْ} بفَزَّانَ بنِ حام بن نوحٍ، عَلَيْهِ السَّلَام، هَكَذَا قيل، وَلَيْسَ لحامٍ ولَدٌ اسْمه {فَزَّانُ، فلْيُنْظَرْ.} وتَفَزَّزَ الرَّجُلُ عَنِّي، هَكَذَا فِي النُّسَخ بِالْعينِ المُهْملَة، وَفِي بعضِها: تَغَنَّى والصَّواب كَمَا فِي التكملة: غَنَّى بالغين المُعْجَمة. {وافتَزَّ} افْتِزازاً: غَلَبَ، كابْتَزَّ وابْتَذَّ، كَذَا فِي النَّوادر. عَن ابْن الأَعرابيِّ: {فَزْفَزَ، إِذا طرَدَ إنْسَانا أَو غيرَه، ومقلوبُه زَفْزَفَ، إِذا مَشى مِشْيَةً حسَنَةً. يُقَال:} تَفازَزْنا، أَي تبارزنا، هَكَذَا بالرَاءِ قبلَ الزَّاي، فِي كثير من النُّسَخ، والصوابُ بزاءَيْن، وَهُوَ فِي النَّوادر. {واسْتَفَزَّــه: خَتَلَه حتّى أَلْقاهُ فِي مَهْلَكَة. واسْتَفَزَّــه: قَتَلَه، هَكَذَا نقلَه بعضُ المُفَسِّرين فِي تَفْسِير قَوْله تَعَالَى:} لَيَسْتَفِزُّونَكَ. {والفَزَّةُ، بِالْفَتْح،: الوَثبَةُ بالانزِعاجِ.} والفُزَفِزُ، كهُدَبِدٍ: الثَّدْيُ، عَن كُراع.)

خفف

Entries on خفف in 11 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 8 more
(خ ف ف) : (فِي الْحَدِيثِ) «لَا سَبْقَ إلَّا فِي خُفٍّ أَوْ حَافِرٍ» يَعْنِي الْإِبِلَ وَالْخَيْلَ وَقَوْلُهُ يُحْمَى مِنْ الْأَرَاكِ مَا لَمْ تَنَلْهُ أَخْفَافُ الْإِبِلِ يَعْنِي أَنَّ الْإِبِلَ تَأْكُل مُنْتَهَى رُءُوسِهَا وَيَحْمِي مَا فَوْقَهَا.
خ ف ف: (الْخُفُّ) وَاحِدُ (أَخْفَافِ) الْبَعِيرِ وَهُوَ أَيْضًا وَاحِدُ (الْخِفَافِ) الَّتِي تُلْبَسُ. وَ (التَّخْفِيفُ) ضِدُّ التَّثْقِيلِ وَ (اسْتَخَفَّهُ) ضِدُّ اسْتَثْقَلَهُ. وَ (اسْتَخَفَّ) بِهِ أَهَانَهُ. وَ (خَفَّ) الشَّيْءُ يَخِفُّ بِالْكَسْرِ (خِفَّةً) صَارَ (خَفِيفًا) . وَ (أَخَفَّ) الرَّجُلُ خَفَّتْ حَالُهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «إِنَّ بَيْنَ أَيْدِينَا عَقَبَةً كَئُودًا لَا يَجُوزُهَا إِلَّا الْمُخِفُّ» . 
خفف قَالَ أَبُو عبيد: وَجهه عِنْدِي أَنه يُرِيد بذلك فِي السُّجُود يَقُول: لَا تُرْسِل نَفْسك على الأَرْض إرْسَالًا ثقيلا فيؤثر فِي جَبْهَتِك أثر السُّجُود [وَيبين ذَلِك حَدِيث مُجَاهِد أَن حبيب بن أبي ثَابت سَأَلَهُ فَقَالَ: إِنِّي أَخَاف أَن يُؤثر السُّجُود فِي جبهتي فَقَالَ: إِذا سجدت فتَخافَّ. يَعْنِي خَفِّف نَفسك وجبهتك على الأَرْض. وَبَعض النَّاس يَقُول: فتجافّ وَالْمَحْفُوظ عِنْدِي بِالْخَاءِ من التَّخْفِيف] .

خفف


خَفَّ(n. ac. خَفّ
خَفَّة
خِفَّة)
a. Was light; was nimble, active.
b. Was lightly esteemed, of little account
unimportant.
c. Became lighter; diminished, decreased.
d.(n. ac. خُفُوْف) ['Ila], Hastened towards.
خَفَّفَأَخْفَفَa. Rendered light, lightened; alleviated, eased
relieved.

تَخَفَّفَa. Put on, wore boots.

تَخَاْفَفَa. Was lightened; was alleviated, eased, relieved.

إِسْتَخْفَفَa. Considered light, easy.
b. [Bi], Made light of, despised.
خِفّa. Light.
b. Small number; a few.

خِفَّةa. Lightness.
b. Levity, inconstancy, instability.
c. Slightness; unimportance; insignificance.

خُفّ
(pl.
خِفَاْف
أَخْفَاْف)
a. Boot, shoe.
b. (pl.
أَخْفَاْف), Hoof (camel); foot ( astrich).
خُفَاْفa. see 25
خَفِيْف
(pl.
خِفَاْف أَخْفَاْف
أَخْفِفَآءُ)
a. Light.
b. Frivolous, giddy.
c. Active, nimble, sprightly.
d. Unimportant, of little consequence
insignificant.

خُفُوْفa. Nimbleness, quickness, agility.

خَفَّاْفa. Boot-maker.
خ ف ف

خف الشيء خفة، فهو خفيف وخفاف وخف. وخف الميزان: شال. وشيء خف: خفيف المحمل. وخففه، وخفف عنه. واستخفه: استفزه. و" خفوا على الأرض " يعني في السجود حتى لا يؤثر الاعتماد بالجبهة. " وإذا سجدت فتخاف " وتخففوا تلحقوا. وكأنهم ليوث خفان، وهي أجمة في سواد الكوفة. وسمعت خفخفة الكلاب وهي صوت أكلها.

ومن المجاز: خفت حاله ورقت. وأخف فلان: صار خفيف الحال. وأقبل فلان مخفاً. وفاز المخفون. وفي الحديث: " إن بين أيدينا عقبة كؤداص لا يجوزها إلا المخف " وخف القوم عن أوطانهم خفوفاً. وهو خفيفالعارضين. وهو خفيف، وفيه خفة وطيش. وخفيف الروح: طريف. وخفيف القلب: ذكيّ. وخف فلان على الملك إذا قبله واستأنس به. وغلام خف: جلد. وخف فلان في عمله وفي خدمته. وخف فلان لفلان: أطاعه. وخفت الأتن للفحل: ذلت له وانقادت. واستخفه الهم والفزع، واستخف به: استهان به. وماله خف ولا حافر ولا ظلف. وجاءت الإبل على خف واحد، وعلى وظيف واحد إذا نبع بعضها بعضاً كالقطار. ووقعن في خف من الأرض وهو أطول من النعل.
[خفف] الخُفُّ: واحد أَخْفافِ البعير. والخُفُّ: واحد الخِفافِ التي تُلْبَسُ. والخُفُّ في الأرض: أغلظُ من النعل. وأما قول الراجز: يحمل في سحق من الخفاف تواديا سوين من خلاف فإنما يريد به كنفا اتخذ من ساق خف. والخف بالكسر: الخفيف، قال امرؤ القيس: يَزِلُّ الغلامُ الخِفُّ عن صَهَواتِه ويُلْوي بأثوابِ العَنِيفِ المُثَقَّلِ ويقال أيضاً: خرجَ فلانٌ في خِفٍّ من أصحابه، أي في جماعة قليلة. والتخفيف: ضد التثقيل. واسْتَخَفَّهُ: خلاف استثقله. واسْتَخَفَّ به: أهانه. ورجلٌ خَفيفٌ وخُفافٌ بالضم. وخفاف بن ندبة السلمى: أحد غربان العرب. وخف الشئ يخف خفة : صار خَفيفاً. وخَفَّ القوم خُفوفاً، أي قَلُّوا. وقد خَفَّتْ زحمتهم. وخَفَّ له في الخدمة يَخِفُّ خِفَّةً. وأَخَفَّ الرجلُ، أي خَفَّتْ حاله. وفى الحديث: إن بين أيدينا عقبة كؤودا لا يجوزها إلا المخف. وأخف القوم، إذا كانت دوابهم خفافا، عن أبى زيد. وخفان: موضع، وهو مأسدة، ومنه قول الشاعر: شرنبث أطراف البنان ضبارم هصور له في غيل خفان أشبل
خ ف ف : خَفَّ الشَّيْءُ خَفًّا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَخِفَّةً ضِدُّ ثَقُلَ فَهُوَ خَفِيفٌ وَخَفَّفْتُهُ بِالتَّثْقِيلِ جَعَلْتُهُ كَذَلِكَ وَخَفَّ الرَّجُلُ طَاشَ وَخَفَّ إلَى الْعَدُوِّ خُفُوفًا أَسْرَعَ وَشَيْءٌ خِفٌّ بِالْكَسْرِ أَيْ خَفِيفٌ وَاسْتَخَفَّ الرَّجُلُ بِحَقِّي اسْتَهَانَ بِهِ وَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ حَمَلَهُمْ عَلَى الْخِفَّةِ
وَالْجَهْلِ وَأَخَفَّ هُوَ بِالْأَلِفِ إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ مَا يُثْقِلُهُ.

وَخُفَافٌ وِزَانُ غُرَابٍ مِنْ أَسْمَاءِ الرِّجَالِ وَبَنُو خُفَافٍ قَبِيلَةٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ.

وَالْخُفُّ الْمَلْبُوسُ جَمْعُهُ خِفَافٌ مِثْلُ: كِتَابٍ.

وَخُفُّ الْبَعِيرِ جَمْعُهُ أَخْفَافٌ مِثْلُ: قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ وَفِي حَدِيثٍ «يُحْمَى مِنْ الْأَرَاكِ مَا لَمْ تَنَلْهُ أَخْفَافُ الْإِبِلِ» قَالَ فِي الْعُبَابِ الْمُرَادُ مَسَانُّ الْإِبِلِ وَالْمَعْنَى لَا يُحْمَى مَا قَرُبَ مِنْ الْمَرْعَى بَلْ يُتْرَكُ لِلْمَسَانِّ وَالضِّعَافِ الَّتِي لَا تَقْوَى عَلَى الْإِمَّعَانِ فِي طَلَبِ الْمَرْعَى رِفْقًا بِأَرْبَابِهَا قَالَ بَعْضُهُمْ هَذَا مِثْلُ: قَوْلِهِمْ أَخَذَتْهُ سُيُوفُنَا وَرِمَاحُنَا وَالسُّيُوفُ لَا تَأْخُذُ بَلْ الْمَعْنَى أَخَذْنَاهُ بِقُوَّتِنَا مُسْتَعِينِينَ بِسُيُوفِنَا وَكَذَلِكَ مَا لَمْ تَصِلْ إلَيْهِ الْإِبِلُ مُسْتَعِينَةً بِأَخْفَافِهَا فَأَبَاحَ مَا تَصِل إلَيْهِ عَلَى قُرْبٍ وَأَجَازَ أَنْ يُحْمَى مَا سِوَاهُ. 
[خفف] نه فيه: أن بين أيدينا عقبة كؤدا لا يجوزها إلا "المخف" أخف الرجل فهو مخف وخف وخفيف إذا خفت حاله ودابته وإذا كان قليل الثقل، يزيد به المخف من الذنوب وأسباب الدنيا وعلقها. ومنه ح: نجا "المخفون". وح على لما استخلف في غزوة قال: يا رسول الله! يزعم المنافقون أنك استثقلتنيو"تخففت" مني، أي طلبت الخفة بترك استصحابي معك. وفي ح ابن مسعود: أنه كان "خفيف" ذات اليد، أي فقيرًا قليل المال والحظ من الدنيا، ويجمع الخفيف على أخفاف. ومنه ح: خرج شبان أصحابه و"أخفافهم" حُسرا، وهم من لا متاع معهم ولا سلاح، ويروى: خفافهم، وأخفاؤهم، وهما جمعًا خفيف أيضًا.: أخفاء جمع خف بكسر معجمة. ن: وهم المسارعون المستعجلون، وروى: جفاء - بضم جيم وبمد، والمراد من خرج معهم من أهل مكة للغنيمة. نه وفي ح خطبة مرضه عليه السلام: قد دنا مني "خفوف" من بين أظهركم، أي حركة وقرب ارتحال يريد الإنذار بموته صلى الله عليه وسلم. ومنه ح: قد كان منى "خفوف" أي عجلة وسرعة سير. وح: لما ذكر له قتل أبي جهل "استخفه" الفرح، أي تحرك لذل وخف وأصله السرعة. ومنه قول عبد الملك: لا تغتابن عندي الرعية فإني "لا يخفني" أي لا يحملني على الخفة فأغضب لذلك. وفيه: كان إذا بعث الخراص قال: "خففوا" الخرص فإن في المال العرية والوصية، أي لا تستقصوا عليهم فيه فإنهم يطعمون منها ويوصون. وفيه: "خففوا" على الأرض، وروى: خفوا، أي لا ترسلوا أنفسكم في السجود إرسالًا ثقيلًا فيؤثر في جباهكم. ومنه ح: إذا سجدت "فتخاف" أي ضع جبهتك على الأرض وضعًا خفيفًا، ويروى بجيم وقد مر. وفيه: لا سبق إلا في "خف" أو نصل أو حافر، أراد بالخف الإبل، أي في ذي خف وذي نصل وذي حافر، والخف للبعير كالحافر للفرس. ومنه: نهى عن حمى الأراك إلا ما لم تنله "أخفاف" الإبل، جمع خُف الجمل المسن، وقد مر في يحمي. وفيه: غليظة "الخف" استعار خف البعير لقدم الإنسان. ط: "خفف" على داود القرآن، أي القراءة فيقرأ القرآن أي الزبور قبل أن يسرج، وهو يدل على طي الزمان كما يطوي المكان، ولا سبيل إلى إدراكه إلا بالفيض الإلهي، ويتم في قرأ. ك: وضوء "خفيفًا" أي مرة مرة، أو باستعمال الماء بخلاف عادته. وفيه: "يخففه" عمرو بالغسل الخفيف مع الإسباغ ويقلله بالاقتصار مرة. وفي ح عائشة: إذا أعجبك حسن عمل امريء فقل: اعملوا فسيرى الله عملكم و"لا يستخفنك" أحد بأن تزكي عمله بالمعجل بل تفوض الأمر إلى الله ورسوله. مق: أي لا تتحرك لما رأيت منه ولا تغتر به، وأصل اللسرعة. زر: أي لا يستخفنك بعلمه فتن به الخير حتى تراه عاملًا على شرع الله ورسوله. وكان يحب ما "يخفف" عنهم، روى مبنيا للفاعل والمفعول، وخفف بالماضي، وكلها من التفعيل. ن: "أخف" الحدود- بالنصب، أي أجلده كأخف الحدود. وفيه: في "خفة" الطير وأحلام السباع، أي يكونون في سرعتهم إلى الشرور وقضاء الشهوات والفساد كطيران الطير وفي ظلم بعضهم بعضًا في أخلاق السباع. غ: "لا يستخفنك" أي لا يستجهلنك. و""فاستخف" قومه" حملهم على الخفة والجهل. وأخف أغضب حتى حمل على الخفة و"تستخفونها" يخف عليكم حملها. مد: "حملت حملًا "خفيفًا" أي خف عليها ولم تلق كربا كما تلقى بعض الحبالى من الكرب. وح: يسمع بكاء الصبي "فيخف" يجيء في فتنة.
خفف
الخف: واحد أخفاف البعير. وقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: لا سبق غلا في خف أو حافر أو نصل، أراد: في ذي خف. وفي حديثه الأخر: تستن عليه بقوائمها وأخفافها، وقد كتب الحديث بتمامه في تركيب ق ر ر. قال الراعي:
لها أمْرُها حتّى إذا ما تَبَوَّأتْ ... بأخْفَافِها مَأوىً تَبَوَّأ مَضْجَعا
والخف - أيضاً -: واحد الخفاف التي تلبس.
والخف من الأرض: أغلظ من النعل.
وإما قوله:
يَحْمِلُ في سَحْقٍ من الخِفَافِ ... تَوَادِياً سُوِّيْنَ من خِلافِ
فأنه يريد به كنفاً اتخذ من ساق خف.
وقولهم: رجع بخفي حنين. قال أبو عبيد: اصله أن حنيناً كان إسكافاً من أهل الحيرة؛ فساومه أعرابي بخفين حتى أغضبه؛ فأراد غيظ العرابي، فلما ارتحل الأعرابي أخذ حنين أحد خفيه فطرحه في الطريق؛ ثم ألقى الأخر في موضع آخر، فلما مر الأعرابي بأحدهما قال: ما أشبه هذا بخف حنين ولو كان معه الأخر لأخذته؛ ومضى فلما انتهى إلى الأخر ندم على تركه الول، وقد كمن له حنين، فلما مضى الأعرابي في طلب الأول عمد حنين إلى راحلته وما عليها فذهب بها، وأقبل الأعرابي وليس معه إلا خفان، فقال له قومه: ماذا جئت به من سفرك؟ قال: جئتكم بخفي حنين، فذهبت مثلاً. يضرب عند الياس من الحاجة والرجوع بالخيبة.
وقال ابن السكيت: حنين كان رجلاً شديداً أدعى إلى أسد بن هاشم بن عبد مناف، فأتى عبد المطلب وعليه خفان أحمر أن فقال: يا عم أنا أبن أسد بن هاشم، فقال عبد المطلب: لا وثياب أبي هاشم ما أعرف شمائل هاشم فيك فارجع، فرجع فقيل: رجع حنين بخفيه.
والخف - بالكسر -: الخفيف، قال امرؤ القيس:
يَزلُّ الغُلامُ الخِفُّ عن صَهَواتِهِ ... ويُلْوي بأثْوابِ العَنِيْفِ المُثَقَّلِ
ويقال - أيضاً -: خرج فلان في خف من أصحابه: أي في جماعة قليلة.
وخفاف بن ندبة - وهي أمه -؛ وهو خفاف بن عمير بن الحارث بن الشريد، وخفاف بن إيماء بن رحضة الغفاري - رضي الله عنهم -: لهما صحبة، وأبن ندبة له شعر، وهو أحد غربان العرب.
ورجل خفاف وخفيف: بمعنى، كطوال وطويل، قال أبو النجم:
وقد جَعَلْنا في وَضِيْنِ الأحبُلِ ... جَوْزَ خُفَافٍ قَلْبُهُ مُثَقَّلِ
أي: قلبه خفيف وبدنه ثقيل.
وخف الشيء يخف خفة: صار خفيفاً، ومنه قول عطاء بن أبى رباح: خفوا على الأرض. قال أبو عبيد: وجهه عندي أنه يريد ذلك في السجود، يقول: لا ترسل نفسك على الأرض إرسالاً فيؤثر في جبهتك أثر السجود.
وخفان: مأسدة قرب الكوفة، وأنشدوا:
شَرَنْبَثُ أطْرَافِ البَنَانِ ضُبَارِمٌ ... هَصْرٌ له في غِيْلِ خَفّانَ أشْبُلُ
وأنشد الليث:
تَحِنُّ إلى الدَّهْنى بخَفّانَ ناقَتي ... وأيْنَ الهَوَى من صَضوْتِها المُتَرَنِّمِ
والخفان: الكبريت. وقال الليث: الخفانة: النعامة السريعة. وكذلك أبن عباد. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: هذا تصحيف، والصواب بالحاء المهملة. وخفت الأتن لعيرها: إذا أطاعته، قال الراعي:
نَفَى بالعِرَاكِ حَوَالِيَّها ... فَخَفَّتْ له خُذُفٌ ضُمَّرُ
وقال أبن دريد: خفت الضبع تخف خفاً - بالفتح -: إذا صاحت. وقال أبن عباد: خفوف - مثال سفود -: الضبع.
وخف القوم: أي ارتحلوا مسرعين، قال الخطل:
خَفَّ القطين فراحوا منك أو بكروا ... وأزعَجَتْهُمْ نَوىً في صَرْفِها غِيَرُ
والخفيف: جنس من العروض مبني على " فاعلاتُنْ مُسْتَفْعِلُنْ فاعِلاتُنْ " ست مرات.
وامرأة خفخافة: أي كأنَّ صوتها يخرج من منخريها.
وقال المفضل: الخفوف: الطائر الذي يقال له الميساق؛ وهو الذي يصفق بجناحيه إذا طار.
وضبعان خفاخف: كثير الصوت.
وأخف الرجل: خفت حاله.
وقال أبو زيد: أخف القوم: إذا كانت دوابهم خفافاً.
وقول أبي الدرداء - رضي الله عنه -: إن بين أيدينا عقبة كؤوداً لا يقطعها إلا المخفف. هو من قولهم: أخف الرجل إذا خفت حاله ورقت، وكان قليل الثقل في سفره أو حضره.
وعن مالك بن دينار: أنه وقع الحريق في دار كان فيها فاشتغل الناس بنقل المتعة، وأخذ مالك عصاه وجرابه ووثب؛ فجاوز الحريق وقال: فاز المخفون ورب الكعبة.
ويقال: أقبل فلان مخفاً.
وأخفه - أيضاً -: أزال حلمه وحمله على الخفة، ومنه قول عبد الملك بن مروان لبعض جلسائه: لا تغتابن عندي الرعية فانه لا يخفني.
والتخفيف: ضد التثقيل، قال الله تعالى:) ذلكَ تَخْفيفٌ من رَبِّكُم ورَحْمَةٌ (.
وتخفف: لبس الخف.
وقول علي - رضي الله عنه -: يا رسول الله يزعم المنافقون انك استثقلني وتخففت مني. قالها حين استخلفه في أهله ولم يمض به إلى غزوة تبوك، فقال: أنت مني بمنزلة هارون من موسى: أي طلبت الخفة بتخليفك إياي وتركك استصحابي.
وقال أبن دريد: الخفخفة: صوت الضبع. وقال غيره: خفخفة الكلاب: أصواتها عند الكل.
وقال أبن الأعرابي: خفخف: إذا حرك قميصه الجديد فسمعت له خفخفة أي صوت.
والاستخفاف: ضد الاستثقال.
وقوله تعالى:) ولا يَسْتَخِفَّنَّكَ الذين لا يُوْقِنون (أي لا يستفزنك ولا يستجهلنك، ومثله قوله:) فاسْتَخَفَّ قَوْمَه فأطاعُوه (أي حَمَلَهم على الخفة والجهل، يقال: استخفه عن رأيه: إذا حمله على الجهل وأزاله عما كان عليه من الصواب.
واستخفه الطرب: إذا أزال حلمه وحمله على الخفة، ومنه قول أبن مسعود - رضي الله عنه -: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلت: إني قتلت أبا جهل، فاستخفه الفرح وقال: أرنيه.
وقوله تعالى:) تَسْتَخِفُّوْنَها يَوْمَ ظَعْنِكم (أي يخف عليكم حملها.
والتخاف: ضد التثاقل، ومنه حديث مجاهد - وسأله حبيب بن أبي ثابت فقال: أني أخاف أن يؤثر السجود في جبهتي - فقال: إذا سجدت فتخاف: أي ضع جبهتك على الأرض وضعاً خفيفاً من غير اعتماد. قال أبو عبيد: وبعض الناس يقول: فتجاف، والمحفوظ عندي بالخاء.
والتركيب يدل على شيء يخالف الثقل والرزانة.

خفف: الخَفَّةُ والخِفّةُ: ضِدُّ الثِّقَلِ والرُّجُوحِ، يكون في الجسم

والعقلِ والعملِ. خفَّ يَخِفُّ خَفّاً وخِفَّةً: صار خَفِيفاً، فهو

خَفِيفٌ وخُفافٌ، بالضم وقيل: الخَفِيفُ في الجسم، والخُفاف في التَّوَقُّد

والذكاء، وجمعها خِفافٌ. وقوله عز وجل: انفروا خِفافاً وثقالاً؛ قال الزجاج

أَي مُوسرين أَو مُعْسِرين، وقيل: خَفَّتْ عليكم الحركة أَو ثَقُلَت،

وقيل: رُكباناً ومُشاة، وقيل: شُبَّاناً وشيوخاً.

والخِفُّ: كل شيء خَفَّ مَحْمَلُه. والخِفُّ، بالكسر: الخفِيف. وشيءٌ

خِفٌّ: خَفِيفٌ؛ قال امرؤ القيس:

يَزِلُّ الغُلامُ الخِفُّ عن صَهَواتِه،

ويُلْوِي بأَثْوابِ العَنِيفِ الـمُثَقَّلِ

(* وفي رواية: يطير الغلامُ الخفُّ. وفي رواية أُخرى: يُزل الغلامَ

الخِفَّ.)

ويقال: خرج فلان في خِفٍّ من أَصحابه أَي في جماعة قليلة. وخِفُّ

الـمَتاعِ: خَفِيفُه. وخَفَّ المطر: نَقَص؛ قال الجعدي:

فَتَمَطَّى زَمْخَريٌّ وارِمٌ

مِنْ رَبيعٍ، كلَّما خَفَّ هَطَلْ

(* قوله «فتمطى إلخ» في مادة زمخر، قال الجعدي: فتعالى زمخري وارم

مالت الاعراق منه واكتهل)

واسْتَخَفَّ فلان بحقي إذا اسْتَهانَ به، واسْتَخَفَّه الفرحُ إذا ارتاح

لأَمر. ابن سيده: استخفه الجَزَعُ والطَربُ خَفَّ لهما فاسْتَطار ولم

يثبُت. التهذيب: اسْتَخَفَّه الطَّرَب وأَخَفَّه إذا حمله على الخِفّة

وأَزال حِلْمَه؛ ومنه قول عبد الملك لبعض جُلسائه: لا تَغْتابَنَّ عندي

الرَّعِيّة فإنه لا يُخِفُّني؛ يقال: أَخَفَّني الشيءُ إذا أَغْضَبَك حتى حملك

على الطَّيْش، واسْتَخَفَّه: طَلَب خِفَّتَه. التهذيب: اسْتَخَفَّه فلان

إذا اسْتَجْهَله فحمله على اتِّباعه في غَيِّه، ومنه قوله تعالى: ولا

يَسْتَخفَّنَّكَ الذين لا يوقِنون؛ قال ابن سيده: وقوله تعالى: ولا

يَسْتَخِفَّنَّك، قال الزجاج: معناه لا يَسْتَفِزَّنَّك عن دينك أَي لا

يُخْرِجَنَّك الذين لا يُوقِنون لأَنهم ضُلاَّل شاكّون. التهذيب: ولا يستخفنك لا

يستفزنَّك ولا يَسْتَجْهِلَنَّك؛ ومنه: فاستخَفَّ قومَه فأَطاعوه أَي

حملهم على الخِفّة والجهل. يقال: استخفه عن رأْيه واستفزَّــه عن رأْيه إذا

حمله على الجهل وأَزاله عما كان عليه من الصواب. واستخف به أَهانه.

وفي حديث عليّ، كرم اللّه وجهه، لـمَّا استخلفه رسول اللّه، صلى اللّه

عليه وسلم، في غزوة تَبُوكَ قال: يا رسول اللّه يَزْعم المنافقون أَنك

اسْتَثْقَلْتَني وتخَفَّفْتَ مني، قالها لما استخلفه في أَهله ولم يمضِ به

إلى تلك الغَزاةِ؛ معنى تخففت مني أَي طلبت الخفة بتخليفِك إياي وترك

اسْتصْحابي معك. وخَفَّ فلان لفلان إذا أَطاعه وانقاد له. وخَفَّتِ الأُتُنُ

لعَيرها إذا أَطاعَتْه؛ وقال الراعي يصف العَير وأُتُنه:

نَفَى بالعِراكِ حَوالِيَّها،

فَخَفَّتْ له خُذُفٌ ضُمَّرُ

والخَذُوفُ: ولد الأتان إذا سَمِنَ. واسْتَخَفَّه: رآه خَفيفاً؛ ومنه

قول بعض النحويين: استخف الهمزة الأُولى فخففها أَي لم تثقل عليه فخفَّفها

لذلك. وقوله تعالى: تَسْتَخِفُّونها يوم ظَعْنِكم؛ أَي يَخِفُّ عليكم

حملها.

والنون الخفِيفة: خلاف الثقيلة ويكنى بذلك عن التنوين أَيضاً ويقال

الخَفِيّة.

وأَخَفَّ الرجلُ إذا كانت دوابُّه خفافاً. والـمُخِفُّ: القليلُ المالِ

الخفيف الحال. وفي حديث ابن مسعود: أَنه كان خَفِيفَ ذات اليد أَي فقيراً

قليل المال والحظِّ من الدنيا، ويجمع الخَفِيفُ على أَخفافٍ؛ ومنه

الحديث: خرج شُبّانُ أَصحابه وأَخْفافُهم حُسَّراً؛ وهم الذين لا مَتاع لهم

ولا سِلاح، ويروى: خِفافُهم وأَخِفّاؤهم، وهما جمع خَفِيف أَيضاً. الليث:

الخِفّةُ خِفَّةُ الوَزْنِ وخِفّةُ الحالِ. وخفة الرَّجل: طَيْشُه

وخِفَّتُه في عمله، والفعل من ذلك كلِّه خَفَّ يَخِفُّ خِفَّة، فهو خفيف، فإذا

كان خَفيفَ القلب مُتَوَقِّداً، فهو خُفافٌ؛ وأَنشد:

جَوْزٌ خُفافٌ قَلْبُه مُثَقَّلُ

وخَفَّ القومُ خُفُوفاً أَي قَلُّوا؛ وقد خَفَّت زَحْمَتُهم. وخَفَّ له

في الخِدمةِ يَخِفُّ: خَدَمه. وأَخفَّ الرَّجل، فهو مُخِفٌ وخَفيف وخِفٌّ

أَي خَفَّت حالُه ورَقَّت وإذا كان قليل الثَّقَلِ. وفي الحديث: إنَّ

بين أَيدِينا عَقَبَةً كَؤُوداً لا يجوزها إلا الـمُخِفّ؛ يريد المخفَّ من

الذنوب وأَسبابِ الدنيا وعُلَقِها؛ ومنه الحديث أَيضاً: نَجا

المُخِفُّون. وأَخفَّ الرجلُ إذا كان قليل الثَّقَلِ في سفَره أَو

حَضَره.والتخفيفُ: ضدُّ التثقيل، واستخفَّه: خلاف اسْتَثْقَلَه. وفي الحديث:

كان إذا بعث الخُرَّاصَ قال: خَفِّفُوا الخَرْصَ فإنَّ في المال العرِيّة

والوصيّة أَي لا تَسْتَقْصُوا عليهم فيه فإنهم يُطعِمون منها ويُوصون. وفي

حديث عَطاء: خَفِّفُوا على الأَرض؛ وفي رواية: خِفُّوا أَي لا تُرْسِلوا

أَنفسكم في السجود إرْسالاً ثقيلاً فتؤثِّرُوا في جِباهِكم؛ أَراد

خِفُّوا في السجود؛ ومنه حديث مجاهد: إذا سجدتَ فتَخافَّ أَي ضَعْ جبهتك على

الأَرض وَضْعاً خفِيفاً، ويروى بالجيم، وهو مذكور في موضعه.

والخَفِيفُ: ضَرْبٌ من العروض، سمي بذلك لخِفَّته.

وخَفَّ القوم عن منزلهم خُفُوفاً: ارْتحَلُوا مسرعين، وقيل: ارتحلُوا

عنه فلم يَخُصُّوا السرعة؛ قال الأَخطل:

خَفَّ القَطِينُ فَراحُوا مِنْكَ أَو بَكَرُوا

والخُفُوفُ: سُرعةُ السير من المنزل، يقال: حان الخُفُوفُ. وفي حديث

خطبته في مرضه: أَيها الناس إنه قد دَنا مني خُفوفٌ من بين أَظْهُرِكُمْ أَي

حركةٌ وقُرْبُ ارْتِحالٍ، يريد الإنذار بموته، صلى اللّه عليه وسلم. وفي

حديث ابن عمر: قد كان مني خفوفٌ أَي عَجَلَةٌ وسُرعة سير. وفي الحديث:

لما ذكر له قتلُ أَبي جهل استخفَّه الفَرَحُ أَي تحرك لذلك وخَفَّ، وأَصله

السرعةُ. ونَعامة خَفّانةٌ: سريعة.

والخُفُّ: خُفُّ البعير، وهو مَجْمَعُ فِرْسِن البعير والناقة، تقول

العرب: هذا خُفّ البعير وهذه فِرْسِنُه. وفي الحديث: لا سَبَق إلا في خُفٍّ

أَو نَصْلٍ أَو حافر، فالخُفُّ الإبل ههنا، والحافِرُ الخيلُ، والنصلُ

السهمُ الذي يُرمى به، ولا بدّ من حذف مضاف، أَي لا سَبَقَ إلا في ذي خفّ

أَو ذي حافِرٍ أَو ذي نَصْلٍ. الجوهري: الخُف واحد أَخْفافِ البعير وهو

للبعير كالحافر للفرس. ابن سيده: وقد يكون الخف للنعام، سَوَّوْا بينهما

للتَّشابُهِ، وخُفُّ الإنسانِ: ما أَصابَ الأَرضَ من باطن قَدَمِه، وقيل:

لا يكون الخف من الحيوان إلا للبعير والنعامة. وفي حديث المغيرة: غَلِيظة

الخفّ؛ استعار خف البعير لقدم الإنسان مجازاً، والخُفّ في الأَرض أَغلظ

من النَّعْل؛ وأَما قول الراجز:

يَحْمِلُ، في سَحْقٍ من الخِفافِ،

تَوادِياً سُوِّينَ من خِلافِ

فإنما يريد به كِنْفاً اتُّخِذَ من ساقِ خُفٍّ. والخُفُّ: الذي يُلْبَس،

والجمع من كل ذلك أَخْفافٌ وخِفافٌ. وتخَفَّفَ خُفّاً: لَبِسه. وجاءت

الإبلُ على خُفّ واحد إذا تبع بعضها بعضاً كأَنها قِطارٌ، كلُّ بعير رأْسُه

على ذنب صاحبه، مقطورةً كانت أَو غير مقطورة. وأَخَفَّ الرجلَ: ذكر

قبيحه وعابَه.

وخَفّانُ: موضع أَشِبُ الغِياضِ كثير الأُسد؛ قال الأَعشى:

وما مُخْدِرٌ وَرْدٌ عليه مَهابةٌ،

أَبو أَشْبُلٍ أَضْحى بخَفّانَ حارِدا

وقال الجوهري: هو مأْسَدة؛ ومنه قول الشاعر:

شَرَنْبَث أَطْرافِ البَناننِ ضُبارِمٌ،

هَصُورٌ له في غِيلِ خَفّانَ أَشْبُلُ

والخُفّ: الجمَل الـمُسِنّ، وقيل: الضخْم؛ قال الراجز:

سأَلْتُ عَمْراً بَعْدَ بَكْرٍ خُفّا،

والدَّلْوُ قد تُسْمَعُ كيْ تَخِفّا

وفي الحديث: نهى عن حَمْيِ الأَراك إلا ما لم تَنَلْه أَخْفافُ الإبل

أََي ما لم تَبْلُغْه أَفواهُها بمشيها إليه.

وقال الأَصمعي: الخُف الجمل الـمُسِنُّ، وجمعه أَخفاف، أَي ما قَرُب من

الـمَرْعى لا يُحْمى بل يترك لـمَسانِّ الإبل وما في معناها من الضّعافِ

التي لا تَقْوى على الإمعان في طلَبِ الـمَرْعَى.

وخُفافٌ: اسم رجل، وهو خُفافُ بن نُدْبةَ السُّلمي أَحد غِرْبانِ العرب.

والخَفْخَفةُ: صوتُ الحُبارى والضَّبُعِ والخِنْزيرِ، وقد خَفْخَفَ؛ قال

جرير:

لَعَنَ الإلهُ سِبالَ تَغْلِبَ إنَّهم

ضُرِبوا بكلِّ مُخَفْخِفٍ حَنّان

وهو الخُفاخِفُ. والخَفْخَفةُ أَيضاً: صوتُ الثوب الجديد أَو الفَرْو

الجديد إذا لُبِس وحرَّكْتَه. ابن الأَعرابي: خَفْخَفَ إذا حرَّك قميصَه

الجديد فسمعت له خَفْخَفةً أَي صوتاً؛ قال الجوهري: ولا تكون الخَفْخَفةُ

إلا بعد الجَفْجَفةِ، والخَفْخَفة أَيضاً: صوت القرطاس إذا حرَّكْتَه

وقلَبته. وإنها لخَفْخافةُ الصوت أَي كأَن صوتها يخرج من أَنفها.

والخُفْخُوفُ: طائر؛ قال ابن دريد: ذكر ذلك عن أَبي الخَطاب الأَخفش،

قال ابن سيده: ولا أَدري ما صحته، قال: ولا ذكره أَحد من أَصحابنا. المفضل:

الخُفْخُوفُ الطائر الذي يقال له المِيساقُ، وهو الذي يصفق بجناحيه إذا

طار.

(خفف) في صفة عبدِ الله بن مَسْعود، رضي الله عنه: "أَنَّه كان خَفِيفَ ذاتِ اليَدِ".
يقال: أَخفَّ فُلانٌ، إذا خَفَّت حالُه ودابَّتُه، وإذا كان قليل الثَّقَل فهو خِفٌّ وخَفِيفٌ، كحِبٍّ وحَبِيب.
- ومنه الحديث: "خَرَج شُبَّانُ أَصحابِه وأَخْفَافُهم حُسَّرًا"
الأَخْفاف: جمع الخِفّ، يَعنِي الذين لا سِلاحَ معهم ولا مَتاعَ.
- في حديث ابنِ عُمَر، رَضِي الله عنه: "قد كان مِنِّي خُفوفٌ"
: أي عَجَلَةٌ وسُرعَةُ سيرٍ إذا ارتحَلُوا، وهو من الخِفَّة أَيضًا.
- وفي الحديث: "لَمَّا ذُكِر له قَتلُ أَبِي جَهْل استَخَفَّه الفَرحُ"
: أي تحرَّك لذلك وخَفَّ له، وأَصلُه السُّرعة أَيضًا.
- في الحديث: "نَهَى عن حَمْيِ الأَراك إلَّا ما لم تَنلْه أَخفافُ الِإبل" . : أي ما كان كَلأً لها وتَصِل إليه.
وقال الأَصمَعِيُّ: الخُفُّ: الجَمَل المُسِنّ، أي ما قَرُب من المَرعَى لا يُحمَى. بل يُتْرك لمَسانِّ الِإبل وما في مَعْناها من الضِّعافِ التي لا تَقوَى على الِإمْعان في طَلَب المَرعَى، وأنشد:
* سأَلتُ زيدًا بعد بَكْرٍ خُفَّا * 
: أي جَمَلا مُسِنًّا.

زهو

Entries on زهو in 10 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar, and 7 more
(ز هـ و)

الزَّهْوُ: الْكبر والتيه وَالْفَخْر، وَقد زُهِىَ على لفظ مَا لم يسم فَاعله، جزم بِهِ أَبُو زيد وَاحْمَدْ بن يحيى، وَحكى ابْن السِّكيِّت: زُهِيتُ وزَهَوتُ. قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: زَهاهُ الْكبر، وَلَا يُقَال: زَها الرجل، وَلَا أزهَيتُه، وَلَكِن زَهَوتُه فَأَما مَا أنْشدهُ هُوَ من قَول الشَّاعِر:

جَزَى الله البَرَاقِعَ مِن ثِيابٍ ... عَنِ الفِتْيانِ شَرًّا مَا بَقِينَا

يُوَارِينَ الحِسانَ فَلا نَرَاهُمْ ... ويَزهَيْنَ القِباحَ فَيَزْدَهِينَا

فَإِنَّمَا حكمه ويَزْهُونَ القباح، لِأَنَّهُ قد حكى زَهَوْتُه، فَلَا معنى لِيِزهَيْنَ، لِأَنَّهُ لم يَجِيء زَهَيْتُه، وَهَكَذَا أنْشدهُ ثَعْلَب ويَزهَوْنَ، وَقد وهم ابْن الْأَعرَابِي فِي الرِّوَايَة، اللَّهُمَّ إِلَّا أَن يكون زَهَيْتُه لُغَة فِي زَهَوْتُه، وَلم ترو لنا عَن أحد، وَمن كَلَامهم: " هُوَ أزهَى من غراب ". وَفِي الْمثل الْمَعْرُوف: " زَهوَ الْغُرَاب " بِالنّصب، أَي زُهِيتَ زَهْوَ الْغُرَاب، وَقَالَ ثَعْلَب فِي النَّوَادِر: زُهِىَ الرجل، وَمَا أزهاهُ، فوضعوا التَّعَجُّب على صِيغَة الْمَفْعُول، وَهَذَا شَاذ، إِنَّمَا يَقع التَّعَجُّب من صِيغَة فعل الْفَاعِل، وَلها نَظَائِر قد حَكَاهَا سِيبَوَيْهٍ.

وَقَالَ: رجل إنزَهْوٌ وَامْرَأَة إنزَهوة، وَقوم إِنزَهْوُنَ: ذَوُو زَهوٍ، ذَهَبُوا إِلَى أَن الْألف وَالنُّون زائدتان، كزيادتهما فِي إنقحل.

والزَّهْوُ: الْكَذِب، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

والزَّهْوُ: الاستخفاف.

وزَها فلَانا كلامك زَهْوًا، وازْدَهاهُ فازدهى: استخفه فخف.

وأزدَهاهُ الطَّرب والوعيد: استخفه.

وَرجل مُزْدَهىً: أَخَذته خفَّة من الزَّهوِ أَو غَيره.

وازدَهاهُ: تهاون بِهِ.

وازدَهاهُ على الْأَمر: أجْبرهُ.

وزَها السراب الشَّيْء، يَزهاهُ: رَفعه، وزَهَتِ الأمواج السَّفِينَة كَذَلِك.

وزَهَتِ الرّيح النَّبَات: هَزَّته غب الندى.

والزَّهْوُ: النَّبَات النَّاظر، والمنظر الْحسن.

والزَّهْوُ: نور النبت وزهره وإشراقه. يكون للعرض والجوهر. وزَها النَّبت يَزْهَى زَهْواً وزُهُواًّ وزَهاءً: حسن.

والزَّهْوُ والزُّهْوُ: الْبُسْر إِذا ظَهرت فِيهِ الْحمرَة، وَقيل: إِذا لوَّن، واحدته زَهْوَة، وَقَالَ أَبُو حنيفَة: زُهْوٌ جمع زَهْوٍ، كَقَوْلِك: فرس وَرْدٌ وأفراس وُرْدٌ، فأُجري الِاسْم فِي التكسير مجْرى الصّفة.

وأزْهَى النّخل، وزَها زُهُواًّ: تلون بحمرة وصفرة.

وزَها بِالسَّيْفِ: لمع بِهِ.

وزَها السراج: أضاءه، وزَها هُوَ نَفسه.

وزُهاءُ الشَّيْء وزِهاؤُه: قدره، يُقَال: هم زُهاءُ مائَة، وزِهاؤُها.

والزُّهاءُ: الشَّخْص، واحده كجمعه، وَمِنْه قَول بعض الرواد: مداحي سيل، وزُهاءُ ليل. يصف نباتا، أَي شخصه كشخص اللَّيْل فِي سوَاده وكثرته، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

دُهْماً كأنَّ اللَّيْلَ فِي زُهائِها

زُهاؤُها: شخوصها، يصف نخلا، يَعْنِي أَن اجتماعها يرى شخوصها سُودًا كالليل.

وزَهَت الْإِبِل تَزْهُو زَهْواً: سَارَتْ بعد الوِردِ لَيْلَة أَو أَكثر، وزَهَوْتُها أَنا زَهْواً، وزَهَتْ زَهْواً: مرت فِي طلب المرعى بعد أَن شربت وَلم ترع حول المَاء، قَالَ الشَّاعِر:

وأنتِ اسْتَعَرْتِ الظَّبْيَ جِيداً ومُقْلَةًمِنَ المُؤْلِفاتِ الزَّهْوَ غَيرِ الأوارِكِ

والزّاهِيةَ من الْإِبِل: الَّتِي لَا ترعى الحمض.

وزَهت الشَّاء تَزْهُو زُهاءً: أضرعت.

وأزْهَى النّخل وزَها: طالَ.

وزَها النَّبت: غَلا وعَلا.

وزَها الْغُلَام: شب. هَذِه الثَّلَاث عَن ابْن الْأَعرَابِي.

زهو

1 زَهَا, said of seed-produce, It increased, or augmented; received increase and blessing from God; or throve by the blessing of God: (JK, TA:) [or,] said of herbage, aor. ـْ inf. n. زَهْوٌ, it attained its full growth: (Msb:) or it put forth its fruit: or it became tall: (TA:) and, said of palm-trees, (نَخْلٌ, S, Msb, K, TA,) and likewise of plants, (TA,) aor. as above, (Msb, TA,) and so the inf. n., (S, Msb, TA,) they became tall; (K, TA;) became tall and fullgrown; or became of their full height, and blossomed; (TA;) and ↓ ازهى signifies the same: (K:) or both signify they (i. e. palm-trees) showed redness, and yellowness, in their fruit; (S, Msb;) the latter verb mentioned by Az, but [it is said that] As did not know it: (S: [see, however, what follows:]) or, as some say, the former signifies they put forth their fruit; and ↓ the latter, as expl. next before: (Msb:) accord. to Abu-lKhattáb and Lth, one says of palm-trees (نَخْل) only يُزْهِى; not يَزْهُو: and As [is related to have] said, [contr. to what has been asserted of him above,] that when redness appears in [the fruit of] palm-trees, one says ازهى. (TA.) And زَهَا التَّمْرُ, (JK,) or البُسْرُ; and ↓ ازهى; (Mgh, K;) and ↓ زهّى, (K,) inf. n. تَزْهِيَةٌ; (TA;) [The dates, or dates beginning to ripen,] showed their goodness by redness, and yellowness: (JK:) became red, and yellow: (Mgh:) became coloured. (K.) Hence the trad., نَهَى عَنْ بَيْعِ ثَمَرِ النَّخْلِ حَتَّى يَزْهُوَ, or ↓ يُزْهِىَ, [He forbade the selling of the fruit of the palm-trees until its becoming red or yellow], thus differently related. (Mgh.) b2: You say also, زَهَا الغُلَامُ, (K,) aor. and inf. n. as above, (TA,) The boy grew up; or attained to youthful vigour, or the prime of manhood. (K.) b3: And زَهَتِ الشَّاةُ, (JK, S, K,) aor. as above, (S,) and so the inf. n., (JK, S,) The ewe, or she-goat, became large in her udder: (JK:) or secreted milk in her udder, and was near to bringing forth. (Az, S, K. *) b4: And زَهَتِ الرِّيحُ The wind rose, blew, or became in a state of commotion. (S.) b5: and زَهَتِ الإِبِلُ, (JK, S, M, K,) aor. as above, (JK, M,) and so the inf. n., (S, M,) The camels journeyed, after coming to water, (JK, S, M, K,) a night or more, (JK, S, M,) so says A'Obeyd, (S,) or a night or two nights. (K.) And The camels passed along, (مَرَّت,) so in the copies of the K, but correctly مَدَّت [i. e. made much advance in journeying], as in the M, (TA,) in search of pasturage, after they had drunk, (K, TA,) not pasturing around the water. (TA.) The verb used in relation to camels is also trans., as will be shown below. (S, &c.) A2: زَهْوٌ [as inf. n. of the trans. v. زَهَا, aor. ـْ primarily signifies The act of raising, or elevating: and the act of shaking; or putting in motion, or into a state of commotion: whence زَهَاهُ السَّرَابُ and زَهَتِ الرِّيحُ النَّبَاتَ [both expl. in what follows]. (Har p. 171.) You say, زَهَتِ الأَمْوَاجُ السَّفِينَةَ The waves raised the ship. (TA.) And زَهَا السَّرَابُ الشَّىْءَ, aor. ـْ The mirage raised, or elevated, [to the eye,] the thing [seen in it or beyond it; or rather, made it to appear tall, and as though quivering, vibrating, or playing up and down; as is perhaps meant to be indicated by the citation above from Har]; syn. رَفَعَهُ; written only [thus] with ا [in the pret. and in the aor. ]: (S:) and السَّرَابُ يَزْهَى القُبُورَ وَالحُمُولَ The mirage is as though it raised the tombs and the women's camel-vehicles; or elevated them; expl. by the words كَأَنَّهُ يَرْفَعُهَا. (TA.) b2: And زَهَا المِرْوَحَةَ, said of a person fanning, He put in motion the fan; or put it into a state of commotion; as also ↓ زَهَّاهَا. (TA.) And زَهَتِ الرِيحُ الشَّجَرَ, (S,) or النَّبَاتَ, (K, * TA,) aor. ـْ (S, TA,) inf. n. زَهْوٌ, (K, TA,) The wind shook, or put in motion or into a state of commotion, (S, K, * TA,) the trees, (S,) or the plants, or herbage, after the dew or rain (غِبَّ النَّدَى). (K, TA.) b3: And زَهَاهُ, (S, TA,) inf. n. زَهْوٌ; (K, TA;) and ↓ ازدهاهُ, (S, TA,) inf. n. اِزْدِهَآءٌ; (K, TA;) [not ازهاهُ, as in the TK, followed by Freytag;] i. q. اِسْتَخَفَّهُ: (S, K, * TA:) and تَهَاوَنَ بِهِ: (S:) [the former of these two explanations as meaning He, or it, incited him, or excited him, to briskness, liveliness, or sprightliness; or to lightness, levity, or unsteadiness: and the latter of them, or both of them, for the former is often syn. with the latter, as meaning he held him, or it, in little, or light, estimation or account, or in contempt; he contemned, or despised, him, or it: but of this latter meaning I do not remember to have met with any ex.:] and بِهِ ↓ ازدهى signifies the same as ازدهاه (TA) meaning تَهَاوَنَ بِهِ. (JK.) Yousay, زَهَاهُ الشَّىْءُ and ↓ ازدهاهُ, meaning [agreeably with the former of the two explanations in the sentence immediately preceding] اِسْتَخَفَّهُ طَرَبًا: (Har p. 359:) and ↓ يَزْدَهِينِى as meaning [agreeably with the same explanation] يَسْتَفِزُّنِى and يَسْتَخِفُّنِى: (Id. p. 131:) and القَوْمَ ↓ ازدهى as meaning [in like manner] اِسْتَخَفَّهُمْ مِنَ الطَّرَبِ; and also as meaning He pleased the people, or party: (Id. p. 427:) and ↓ اِزْدَهَاهُ also as meaning حَمَلَهُ عَلَى الزَّهْوِ [He incited him, or excited him, to pride, or conceit, or the like]: (Id. p. 131:) and زَهَاهُ الكِبْرُ (K) Pride rendered him self-conceited. (TK.) 'Omar Ibn-'Abee-Rabeea says, وَلَمَّا تَقَاوَضْنَا الحَدِيثَ وَأَسْفَرَتْ وُجُوهٌ زَهَاهَا الحُسْنُ أَنْ تَتَقَنَّعَا meaning And when we discoursed together, and faces shone, beauty excited the possessors of them to levity (اِسْتَخَفَّ أَرْبَابَهَا) and prevented their veiling them with the قِنَاع [or head-covering], by reason of self-admiration: or, as some say, the ها in زهاها refers to a woman mentioned before, not to وجوه; and the meaning is, beauty excited her &c.: and thus the women of the Arabs used to do when they were beautiful: or you may consider the complement of لَمَّا as suppressed; as though he said, when we did all that, we behaved with mutual familiarity, or the like; for the complements of لَوْ and لَمَّا and حِينَ may be suppressed, and their vagueness by reason of their suppression is more forcible in respect of the meaning: أَنْ تَتَقَنَّعَا means مِنْ أَنْ تَتَقَنَّعَا; for they often suppress the preposition with أَنْ: (Ham pp. 552-3:) [J gives two readings of this verse, accord to one of my copies of the S: one is with تَنَازَعَا in the place of تَقَاوَضْنَا, and أَشْرَقَتْ in the place of أَسْفَرَتْ; which make no difference in the meaning: but this is omitted in my other copy: the other is as follows:] فَلَمَّا تَوَافَقْنَا سَلَّمْتُ أَقْبَلَتْ وُجُوهٌ زَهَاهَا الحُسْنُ أَنْ تَتَقَنَّعَا [And when we agreed together, and I saluted, faces advanced, which beauty excited &c, or the possessors of which beauty excited &c.]. (S.) And hence their saying, بِخَدِيعَةٍ ↓ فُلَانٌ لَا يُزْدَهَى

[Such a one will not be incited, or excited, to briskness, &c., by means of deceit, or guile]. (S.) And الفَرَحُ ↓ ازدهاهُ, meaning اِسْتَخَفَّهُ [Joy incited him, &c.]. (MA.) [And hence, perhaps, may be derived most of the following significations.]

b4: زَهَا الطَّلُّ النَوْرَ The طلّ [or fine drizzling rain] made the flowers, or blossoms, to increase in beauty of aspect. (TA.) b5: زَهَا السِّرَاجَ, (K,) aor. ـو [perhaps a mistranscription for يَزْهَاهُ], inf. n. زَهْوٌ, (TA,) He made the سراج [or lamp, or lighted wick,] to give a bright light. (K.) b6: زَهَوْتُ الإِبِلَ I made the camels to journey, after coming to water, (A 'Obeyd, JK, S, K,) a night or more, (A 'Obeyd, JK, S,) or a night or two nights. (K.) Thus the verb in relation to camels is trans. as well as intrans. (S.) b7: زَهَا بِالسَّيْفُ He made a sign with the sword by waving it, or brandishing it. (K, TA.) b8: زَهَا بِالعَصَا He struck with the staff, or stick. (K.) b9: زَهَا بِمِائَةِ رِطْلٍ He computed, or computed by conjecture, [to be of the weight of] a hundred pounds. (K.) You say, زَهَاهُ بِمِائَةِ رِطْلٍ meaning خرزه [a mistake for حَزَرَهُ i. e. He computed it, &c., to be of the weight of a hundred pounds]. (TK. In the TA, زها فلان بمائة رطل, [الشَّىْءَ or the like being omitted by an oversight,] aor. ـْ [which indicates an omission after فلان].) And زَهَوْتُ القَوْمَ I computed, or computed by conjecture, the number of the people, or party. (JK.) A3: زُهِىَ, (JK, S, K,) like عُنِىَ; (S, K;) and زَهَا, (IDrd, S, K,) like دَعَا, but this is rare, (K,) and was dissallowed by As in the sense of زُهِىَ, (TA in art. نخو,) aor. ـْ inf. n. زَهْوٌ; (IDrd, S;) and ↓ أَزْهَى; (K;) said of a man, (JK, S,) He behaved proudly, haughtily, or insolently; (S, K, * TA;) he was proud, vain, and boastful; (K;) or was pleased with himself, or self-conceited: (JK:) ازدهى [i. e. ↓ اُزْدُهِىَ], in like manner, means تَكَبَّرَ: (Har p. 264: [but this more properly signifies, as shown above by an explanation of اِزْدَهَاهُ, he was incited, or excited, to lightness, levity, or unsteadiness:]) the first of these verbs [may be originally pass. of زَهَا in the phrase زَهَاهُ الكِبْرُ, mentioned before, but, as J says,] is one of a class of verbs used in the pass. form though having the sense of the act. form: in using it imperatively, you say, لِتُزْهَ يَا رَجُلُ [Behave thou proudly, &c., O man; see art. ت]; and like this is the aor. [used as an imperative] of every verb of which the agent is not named; for when it is reduced to its essential import, you thereby command something, other than the person whom you address, to affect, or befall, that person; and the third person of the [aor. used as an] imperative is never without ل, as when you say, لِيَقُمْ زَيْدٌ: (S, TA:) J also says, (TA,) I said to an Arab of the desert, of [the tribe of] Benoo-Suleym, What is the meaning of زُهِىَ الرَّجُلُ? and he answered, The man was pleased with himself, or self-conceited: I said, Dost thou say, زَهَا as meaning اِفْتَخَرَ [He gloried, or boasted, &c.]? and he answered, As for us, we do not say it. (S, TA.) One says also, زُهِىَ فُلَانٌ بِكَذَا i. e. نُخِىَ [Such a one gloried, or boasted, and magnified himself, or behaved proudly, by reason of such a thing]; as though meaning زَهَاهُ الإِعْجَابُ بِنَفْسِهِ [i. e. self-conceit elevated him by reason of such a thing]. (Har p. 171.) b2: and one says, زُهِىَ الشَّىْءُ بِعَيْنَيْكَ or لِعَيْنَيْكَ The thing was beautiful in aspect in, or to, thine eyes. (S, accord. to different copies. [The meaning is there shown by what immediately precedes. In three copies of the S, I find the verb in this phrase thus written, زُهِىَ; and only in the PS, زها, for زَهَا, which is the form given by Golius: Freytag writes the phrase زَهَى الشى بعينك.]) 2 زَهَّوَ see 1, in two places, in the former half of the paragraph.4 أَزْهَوَ see 1, in four places, in the first three sentences: b2: and again, in one place, in the last quarter of the same paragraph.

A2: مَا أَزْهَاهُ [meaning How proud, vain, boastful, or selfconceited, is he!] is from زَهَا as syn. with زُهِىَ; not from the latter of these two verbs, because the verb of wonder is not formed from a verb of which the agent is not named. (S.) 8 اِزْدَهَى [originally اِزْتَهَى]: see 1, as a trans. verb, in eight places. And اُزْدُهِىَ: see 1, in the last quarter of the paragraph.

زَهْوٌ [is the inf. n. of زَهَا (q. v.): and also has the significations here following. b2: ] Pride [as implying self-elevation]: (JK, S, K:) vanity, or vain behaviour: (K:) boasting, or glorying: (S, K:) and wrongdoing, injustice, injuriousness, or tyranny. (TA.) b3: A false, or vain, saying; syn. بَاطِلٌ; (S, K, and Ham p. 24;) a lie, or falsehood; (JK, S, K, and Ham * ubi suprà;) or an exaggeration in speech. (Ham ubi suprà.) You say, قَالَ زَهْوًا [He said a false, or vain, saying, &c.]. (Ham ubi suprà.) b4: A beautiful aspect. (S, K.) b5: The blossoms, or flowers, of a plant. (Lth, K.) b6: The brightness of a plant (K, TA) by its becoming red or yellow; (TA;) as also ↓ زُهُوٌّ, (K, TA,) like عُلُوٌّ, (TA,) [in the CK كالزَّهْوِ is here put in the place of كَالزُّهُوِّ,] and ↓ زَهَآءٌ, (K, TA,) like سَحَابٌ, as the unrestricted mention of it requires, but in some of the copies of the K with damm [i. e. زُهَآءٌ]. (TA.) b7: Also, [or نَبَاتٌ زَهْوٌ, as in the TK,] A plant beautiful and bright, (K,) or fresh. (TA.) b8: And Dates beginning to ripen (بُسْرٌ) that are becoming coloured (مُلَوِّنٌ), (so in some copies of the S and K, and in the Mgh, or مُتَلَوِّنٌ [which signifies the same], Har p. 416), or that have become coloured (مُلَوَّنٌ); (so in other copies of the S and K;) as also ↓ زُهُوٌّ, (K, TA,) like عُلُوٌّ, thus in the handwriting of Az in the T: (TA:) [here, again, in the CK we find كالزَّهْوِ put in the place of كَالزُّهُوِّ: or perhaps it should be ↓ كَالزُّهْوِ; as appears from what follows in the next sentence:] in this sense, زَهْوٌ is an inf. n. used as a subst. (Mgh.) One says, when redness and yellowness appear in palm-trees, قَدْ ظَهَرَ فِيهِ الزَّهْوُ [Dates becoming, or become, red, or yellow, have appeared in them; i. e. فِى النَّخْلِ]: and the people of El-Hijáz say, ↓ الزُّهْوُ, with damm: (S:) [Fei says,] the subst. from زَهَا النَّخْلُ meaning “ the palm-trees showed redness and yellowness in their fruit ” is الزهو [i. e. ↓ الزُّهْوُ], with damm; and AHát says that this term is used only when the colour of the date has become free from admixture in redness or yellowness. (Msb.) b9: Yousay also ثَوْبٌ زَهْوٌ A red and beautiful garment or piece of cloth: and ثِيَابٌ زَهْوَةٌ and ↓ زَاهِيَةٌ [red and beautiful garments &c.]. (JK.) زُهْوٌ: see the next preceding paragraph, latter half, in three places.

زُهَا الدُّنْيَا The ornature, finery, show, pomp, or gaiety, of the present life or world. (K, TA.) The former noun [when indeterminate] is [with tenween, زُهًا,] like هُدًى. (K.) زَهْوَةٌ A shining, glistening, or brilliancy; whatever be the colour. (TA.) زَهَآءٌ: see زَهْوٌ, in the former half of the paragraph.

زُهَآءٌ Number, or amount. (JK, Msb.) Yousay, كَمْ زُهَاؤُهُمْ How many is their number? or how much is their amount? (Msb, TA:) or, the computation of them? (TA.) And هُمْ زُهَآءُ مِائَةٍ

[They are as many as a hundred;] they are the number, or amount, of a hundred; (El-Fárábee, S, Mgh, Msb, K; *) or their number, or amount, is a hundred: (Mgh:) and مِائَةٍ ↓ زِهَآءُ, also, with kesr: (El-Fárábee, Msb:) but the saying of the [common] people هُمْ زُهَآء عَلَى مِائَة is not [correct] Arabic. (Msb.) b2: Also A large number: whence in a trad. respecting the time of the resurrection, إِذَا سَمِعْتُمْ بِنَاسٍ مِنْ قِبَلِ المَشْرِقِ

أُولِى زُهَآءٍ i. e. [When ye hear of men coming from the direction of the east,] having a large number. (TA.) b3: And زُهَآءُ الشَّىْءِ signifies The شَخْص [i. e. corporeal form or figure or substance, which one sees from a distance,] of the thing. (TA.) زِهَآءُ مِائَةٍ: see the next preceding paragraph.

زُهُوٌّ: see زَهْوٌ, in two places. b2: Also The redness of colour, and beauty, of garments or cloths. (JK.) زَاهٍ [act. part. n. of زَهَا]. b2: إِبِلٌ زَاهِيَةٌ Camels that will not pasture upon the [plants, or trees, termed] حَمْضِ: (ISk, S:) pl. زَوَاهٍ. (TA.) b3: زَاهِى اللَّوْن Bright in respect of colour. (TA.) ثِيَابٌ زَاهِيَةٌ: see زَهْوٌ, last sentence.

أَزْهَى [meaning More, and most, proud, vain, boastful, or self-conceited, is, like مَا أَزْهَاهُ (q. v.), from زَهَا as syn. with زُهِىَ; not from the latter of these two verbs]. You say أَزْهَى مِنْ غُرَابٍ [More proud, &c., than a crow]; (S, Meyd;) because the crow, in walking, ceases not to go with a proud, or self-conceited, gait, and to look at itself: and مِنْ وَعِلٍ [than a mountain-goat]: and من طَاؤُوسٍ [than a peacock]: and دِيكٍ and ذُبَابٍ and ثَوْرٍ and ثَعْلَبٍ [a cock and a fly and a bull and a fox]: all these are provs. (Meyd.) إِنْزَهْوٌ, in which each of the first two letters is augmentative, and which is said to be the only word of its kind except إِنْقَحْلٌ from قَحَلَ, (MF, TA,) applied to a man, Proud, haughty, or insolent; (Lh, K;) as also ↓ مُزْدَهًى [which more properly means incited, or excited, to lightness, levity, or unsteadiness]; (Har p. 264:) pl. of the former إِنْزَهْوُونَ. (Lh, TA.) [See also what next follows.]

مَزْهُوٌّ, from زُهِى, applied to a man, Proud, haughty, or insolent; (S, TA;) [vain, and boast-ful;] pleased with himself, or self-conceited. (TA.) [See also what next precedes.]

مُزْدَهًى: see إِنْزَهْوٌ, above.
(ز هـ و) : (هُمْ زُهَاءُ مِائَةٍ) أَيْ قَدْرُهُمْ وَزَهَا الْبُسْرُ احْمَرَّ وَاصْفَرَّ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «نَهَى عَنْ بَيْعِ ثَمَرِ النَّخْلِ حَتَّى يَزْهُوَ» وَيُرْوَى حَتَّى يُزْهِيَ وَالزَّهْوُ الْمُلَوَّنُ مِنْ الْبُسْرِ تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ.

زهو


زَهَا(n. ac. زَهْو [ ]زُهَآء []
زُهُوّ [] )
a. Throve, flourished; grew; ripened.
b. Shone, gleamed.
c. Slighted, disdained, despised.
d. Rendered vain, conceited, puffed up ( pride).
زَهَّوَa. Reddened, ripened.

أَزْهَوَa. see I (a)b. Became vain, conceited.

إِزْتَهَوَ
(د)
a. see I (c) (d).
زَهْوa. Pride, vanity, conceit.
b. Vanity, vain-glory; pomp.
c. Falsehood, lie; boasting, bragging.

زُهَىa. see 1 (b)
زُهَآء []
a. Quantity; number.
b. Valuation, computation.

زَوّ
a. Pair, couple.

زَوْبَع
a. see under
زَبَعَ

زَوْبَعَة
a. see under
زَبَعَ
زهو
الزهو: من الكبر، ورجل مزهو: معحب بنفسه، وزهي فلان. ويقولون: " أزهى من ذباب؛ وغراب ". والريح تزهى النبات: إذا هزته بعد غب. وزهى الزرع: زكا. والسراب يزهى الرفقة والقارة. والأمواج تزهى السفينة: أي ترفعها. وازدهيت فلاناً: إذا تهاونت به. وزهو النبت: نوره. وزهى التمر: بدا صلاحه حمرة وصفرة. والزه: المنظر الحسن؛ نحو الزهو. وزهت الشاة زهواً: عظم ضرعها. والزهو: حمرة لون الثياب وحسنه، ثوب زهو، وثياب زهوة وزاهية. والزهو: الكذب. والزهاء: القدر في العدد. وزهوت القوم: أي حزرتهم. وزهت الإبل تزهو: إذا سارت بعد الورد ليلة أو أكثر، وقد زهوتها أنا.
ز هـ و

هم زهاء مائة: حزرهم وقدرهم. وزها البسر وأزهى: احمرّ واصفرّ وهو الزهو. وزهت الريح النبات: هزته. والمروحة تزهي الريح. قال مزاحم في وصف ذنب البعير:


كمروحة الداريّ ظل يكرها ... بكف المزهّى سكرة الريح عودها

من سكرت إذا سكنت. وازدهاني كذا: استفزني. وفلان لا يزدهيه الوعيد.

ومن المجاز: زها السراب الإكام والظعن. وزهي فلان بكذا يزهى به ومعناه زهاه الإعجاب بنفسه، وفيه زهو، وهو " أزهى من الغراب ". وقال طفيل:

عقاراً يظل الطير يخطف زهوه ... وعالين أعلافاً على كل مقام
زهو: زها: صفا وأشرق (بوشر).
زها: استعملت بمعنى احتقر، وازدرى واستخف به، ولم يجد لها لين مثالاً بهذا المعنى (البيان 5: 131)، ويقال: زها به ولا يقال زهاه.
زها: داعب، مازح، فاكه، هازل (هلو).
زَهَّى: جعله صافياً مشرقاً (بوشر).
أزهى: أزهاه طولُ نِجاده أي رفعه وأعلاه، انظر الكامل (ص 512).
زَهْو: نضارة الألوان (بوشر).
زَهْو: عظمة (بوشر).
زَهْو: تصنع وتكلف في الإنشاء والأسلوب والكلام والمنطق (بوشر).
زَهِيّ: خصب، يقال بستان زهيّ (أماري ص 16).
زهاوة: إشراق الألوان وصفاؤها، ويقال أيضاً: زهاوة الألوان (بوشر).
زاهٍ: عظيم، فاخر (بوشر).
مَزْهَى: مهب الريح (المقري 1: 436).
زَهْو: نضارة الألوان (بوشر).
زَهْو: عظمة (بوشر).
زَهْو: تصنع وتكلف في الإنشاء والأسلوب والكلام والمنطق (بوشر).
زَهْو: نضارة الألوان (بوشر).
زَهْو: عظمة (بوشر).
زَهْو: تصنع وتكلف في الإنشاء والأسلوب والكلام والمنطق (بوشر).
ز هـ و : زَهَا النَّخْلُ يَزْهُو زَهْوًا وَالِاسْمُ الزُّهُوُّ بِالضَّمِّ ظَهَرَتْ الْحُمْرَةُ وَالصُّفْرَةُ فِي ثَمَرِهِ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَإِنَّمَا يُسَمَّى زَهْوًا إذَا خَلَصَ لَوْنُ الْبُسْرَةِ فِي الْحُمْرَةِ أَوْ الصُّفْرَةِ وَمِنْهُمْ مِنْ يَقُولُ زَهَا النَّخْلُ إذَا نَبَتَ ثَمَرُهُ وَأَزْهَى إذَا احْمَرَّ أَوْ اصْفَرَّ وَزَهَا النَّبْتُ يَزْهُو زَهْوًا بَلَغَ وَزُهَاءٌ فِي الْعَدَدِ وِزَانُ غُرَابٍ يُقَالُ هُمْ زُهَاءُ أَلْفٍ أَيْ قَدْرُ أَلْفٍ وَزُهَاءُ مِائَةٍ أَيْ قَدْرُهَا قَالَ الشَّاعِرُ
كَأَنَّمَا زُهَاؤُهُمْ لِمَنْ جَهَرَ
وَيُقَالُ كَمْ زُهَاؤُهُمْ أَيْ كَمْ قَدْرُهُمْ قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَالْجَوْهَرِيُّ وَابْنُ وَلَّادٍ وَجَمَاعَةٌ وَقَالَ الْفَارَابِيُّ أَيْضًا هُمْ زُهَاءُ مِائَةٍ بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ فَقَوْلُ النَّاسِ هُمْ زُهَاءٌ عَلَى مِائَةٍ لَيْسَ بِعَرَبِيٍّ. 
(زهو)
(هـ) فِيهِ «نَهى عَنْ بَيع الثَّمَرِ حَتَّى يُزْهِيَ» وَفِي رِوَايَةٍ حَتَّى يَزْهُوَ. يُقَال زَهَا النَّخل يَزْهُو إِذَا ظَهَرت ثَمَرته. وأَزْهَى يُزْهِي إِذَا اصْفرَّ واحْمرَّ. وَقِيلَ هُمَا بِمَعْنَى الاحْمِرار والاصْفِرار.
ومنهمُ مَنْ أنكَر يَزْهُو. وَمِنْهُمْ مَنْ أَنْكَرَ يُزْهِي.
وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ «قِيلَ لَهُ: كَم كَانُوا؟ قَالَ: زُهَاء ثَلَاثِمَائَةٍ» أَيْ قَدْرَ ثَلَاثِمَائَةٍ، مِنْ زَهَوْتُ القَوم إِذَا حَزَرْتَهم.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إِذَا سَمِعتم بناَسٍ يأتُون مِنْ قِبَل المَشْرق أُولِى زُهَاء يَعجَب الناسُ مِنْ زِيِّهم فَقَدْ أظَلَّت السَّاعَةُ» أَيْ ذَوِى عدَد كَثِيرٍ. وَقَدْ تَكَرَّرَتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ فِي الْحَدِيثِ.
(س) وَفِيهِ «مَنِ اتَّخذ الخَيلَ زُهَاءً ونِواءً عَلَى أهْل الإسْلام فَهِيَ عَلَيْهِ وِزْرٌ» الزُّهَاءُ بِالْمَدِّ، والزَّهْوُ: الكِبْر والفخْر. يُقَالُ زُهِيَ الرَّجل فَهُوَ مَزْهُوٌّ، هَكَذَا يُتكلَّم بِهِ عَلَى سَبيل المَفْعُول، كَمَا يَقُولُونَ عُنىَ بِالْأَمْرِ، ونُتِجت الناقَةُ، وَإِنْ كَانَ بمَعْنى الفاَعِل، وَفِيهِ لُغة أخْرَى قليلةٌ زَهَا يَزْهُو زَهْواً.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إِنَّ اللَّهَ لَا ينْظُر إِلَى العَائِل الْمَزْهُوِّ» .
(س) وَحَدِيثُ عَائِشَةَ «إِنَّ جَاريتي تُزْهِي أَنْ تَلْبَسَه فِي الْبَيْتِ» أَيْ تتَرفَّع عنْه وَلَا ترْضاه، تَعنى دِرْعا كَانَ لهاَ. 
زهو
: (و (} الزَّهْوُ: المَنْظَرُ الحَسَنُ) . يقالُ:! زُهِيَ الشيءُ بعَيْنَيْك، كَمَا فِي الصِّحاحِ، وَفِي بعضِ النسخِ لعَيْنَيْك. (و) الزَّهْوُ: (النَّباتُ النَّاضِرُ) ؛ نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه، أَي الطَّرِيُّ.
(و) الزَّهْوُ: (نَوْرُ النَّبْتِ) ؛ عَن الليْثِ.
(وزَهرُه وإشْرَاقُه) بأنْ يَحْمَرَّ أَو يَصْفَرَّ؛ ( {كالزُّهُوِّ) ، كعُلُوَ، (} والزَّهاءِ) ، كسَحابٍ كَمَا يَقْتَضِيه إطْلاقه، ووُجِدَ فِي بعضِ النسخِ بالضمِّ.
(و) {الزَّهْوُ: (الباطِلُ.
(و) أَيْضاً: (الكَذِبُ.
(قَالَ الجوهرِيُّ: حكَاهُ بعضُهم؛ وأَنْشَدَ لابنِ أَحْمر:
(وَلَا تَقُولَنَّ} زَهْواً مَا يُخَبِّرُنالم يَتْرُكِ الشَّيْب لي زَهْواً وَلَا الكِبْرُوفي ديوانِ ابنِ أَحْمر: وَلَا العَوَرُ.
(و) أَيْضاً: (الاسْتِخْفافُ) ، أَي التَّهاوُنُ؛ ( {كالازْدِهاءِ) ؛ وَقد} زَهاهُ {زَهْواً} وازْدَهاهُ: اسْتَخَفَّه وتَهاوَنَ بِهِ؛ وأَنْشَدَ الجوهرِيُّ لعُمَر بنِ أَبي ربيعَةَ:
فلمَّا تَواقَفْنا وسَلَّمْتُ أَقْبَلَتْ
وجُوهٌ {زَهاها الحُسْنُ أَنْ تَتَقَنَّعاومنه قوْلُهم: فلانٌ لَا} يُزْدَهَى بخَدِيعَةٍ.
(هَزَّ الِّريحُ النَّبِتَ غِبَّ النَّدَى.) يُقَال: {زَهَتْ} تَزْهي. وَفِي الصّحاح: ورُبَّما قَالُوا: {زَهَتِ الِّريحُ} تَزْهَي: إِذا هَزَّتْهُ.
(و) {الزّهْوُ: (البُسْرُ المُلَوِّنُ) ، والمُلَوِّن كمُحَدِّثٍ، هَكَذَا هُوَ مَضْبوطٌ فِي النسخِ.
وكانَ فِي الصِّحاحِ كَذلِكَ ثمَّ أُصْلِح بفتْحِ الواوِ، يقالُ: إِذا ظَهَرَتْ الحُمْرة والصُّفْرة فِي النَّخْلِ فقد ظَهَرَ فِيهِ} الزَّهْوُ.
( {كالزُّهُوِّ) ، كعُلُوَ، هَكَذَا وُجِدَ بخطِّ الأَزْهرِيّ فِي التَّهْذِيب.
وَفِي الصِّحاحِ: وأَهْلُ الحِجازِ يقولونَ: ظَهَرَ فِيهِ} الزُّهُوُّ بالضمِّ، وَقد {زَها النَّخْلُ} زهواً؛ وَفِي بعضِ نسخِ الصحاحِ البُسْرُ بَدَلَ النَّخْل.
وَفِي المِصْباح: {زَهَا النَّخلُ} يَزْهُو {زهواً، والاسمُ} الزَّهْوُ، بالضمِّ، ظَهَرَتِ الحُمْرَةُ والصُّفْرَةُ فِي ثَمَرِهِ.
وقالَ أَبو حاتِمٍ: وإنَّما يسمَّى زهواً إِذا خلصَ لَوْنُ البُسْرَةِ فِي الحُمْرَةِ أَو الصُّفْرَةِ.
(و) {الزَّهْوُ: (الكِبْرُ والتِّيهُ) والعَظَمَةُ (والفَخْرُ) والظُّلْمُ؛ وأَنْشَدَ الجوهرِيُّ لأبي المُثَلّم الهُذَليّ:
مَتَى مَا أَشأْ غَيْر زَهْوِ المُلُو
كِ أَجْعَلْكَ رَهْطاً على حُيَّضِ (وَقد} زُهِيَ) الرَّجُلُ، (كعُنِيَ) ، فَهُوَ {مَزْهُوٌّ: أَي تَكَبَّرَ.
قالَ الجوهرِيُّ: وللعَرَبِ أَحْرفٌ لَا يَتَكلَّمُونَ بهَا إلاَّ على سَبِيلِ المَفْعول بِهِ وَإِن كانَ بمعْنَى الفاعِلِ مِثْل قَوْلهم:} زُهِيَ الرَّجُلُ وعُنِيَ بالأمْرِ ونُتِجَتِ الناقَةُ وأَشْباهها، فَإِذا أَمَرْتَ مِنْهُ قُلْتَ: لتُزْهَ يَا رَجُلُ، وكَذلِكَ الأَمْر مِن كلِّ فِعْل لم يُسَمَّ فاعِلُه، لأنَّكَ إِذا أَمَرْتَ مِنْهُ فإنَّما تَأْمُرُ فِي التَّحْصِيل غَيْر الَّذِي تُخاطِبُه أَنْ يُوقِعَ بِهِ، وأَمْرُ الغائِبِ لَا يكونُ إلاَّ باللامِ كقَوْلِكَ ليَقُمْ زَيْد؛
قالَ: (و) فِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى حَكَاها ابنُ دُرَيْدٍ: ( {زَها} يَزْهُو {زَهْواً، (كدَعا) ، أَي تَكَبَّرَ، وَهِي (قَلِيلَةٌ) ؛ وَمِنْه قَوْلُهم: مَا} أَزْهاهُ، ولَيسَ هَذَا مِن {زُهِيَ لأنَّ مَا لم يُسَمَّ فاعِلُه لَا يُتَعَجَّبُ مِنْهُ.
قالَ: وقُلْتُ لأعْرابيِّ مِن بَني سُلَيْم مَا مَعْنى} زُهِيَ الرَّجُلُ؟ قالَ: أُعْجِبَ بِهِ، قُلْتُ: أَتَقولُ زَها إِذا افْتَخَرَ؟ قالَ: أَمَّا نحنُ فَلَا نتكلَّمُ بِهِ.
( {وأَزْهَى) : إِذا تَكَبَّرَ.
(} وزَهاهُ الكِبْرُ) : حَمَلَهُ واسْتَخَفَّ بِهِ.
(و) قوْلُهم: (! زُهاءُ مِائةٍ، بالضَّمِّ) : أَي (قَدْرُه وحَزْرُه) ، كَذَا فِي النُّسخِ والصَّوابُ قَدْرُها وحَزْرُها، كَمَا هُوَ نَصُّ المُحْكَم.
ويقالُ: كم {زُهاؤُهم، أَي كم حزرُهُم.
وَفِي المِصْباح: أَي كم قَدْرُهم.
وقوْلُ النَّاسِ: هُم} زُهاءٌ على مِائةٍ ليسَ بعَربيَ.
( {وزَها النَّخْلُ) ، وَكَذَا النَّباتُ: (طَالَ) واكْتَهَلَ؛ (} كأزْهَى) ، لُغَةٌ حَكَاها أَبو زيْدٍ وَلم يَعْرِفْها الأَصْمعيّ، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وَمِنْهُم مَنْ يقولُ: {زَها النَّخْلُ إِذا نَبَتَ ثَمَرُهُ،} وأَزْهَى إِذا احمَرَّ واصْفَرَّ، كَمَا فِي المِصْباحِ.
وَفِي الحدِيثِ: (نَهَى عَن بَيْعِ الثَّمَرِ حَتَّى {يَزْهُو) ، قيلَ لأنَسٍ: مَا} زَهْوُه؟ قالَ: أَن يَحْمَرَّ أَو يَصْفَرَّ. وَفِي رِوايَةِ ابنِ عُمَر: حَتَّى {يُزْهِيَ.
وقالَ أَبو الخطَّاب: لَا يقالُ إلاَّ} يُزْهي للنَّخْلِ، وَلَا يقالُ {يَزْهُو.
وقالَ الأصْمعيُّ: إِذا ظَهَرَتْ فِيهِ الحُمْرَةُ قيلَ} أَزْهَى.
وقالَ الليْثُ: {يَزْهُو فِي النَّخْلِ خَطَأ إنَّما هُوَ} يُزْهِي.
(و) {زَها (البُسْرُ: تَلَوَّنَ،} كازَّهَى {وزَهَّى) } تَزْهِيةً وشَقَّحَ وأَشْقَحَ وشَقَّحَ وأَفْضَحَ لَا غَيْر؛ عَن ابنِ الأعْرابيِّ.
(و) زَها (الغُلامُ) {يَزْهُو} زَهْواً: (شَبَّ.
(و) قالَ أَبو زيْدٍ: {زَهَتِ (الشَّاةُ) } تَزْهُو {زَهْواً إِذا (أَضْرَعَتْ) ودَنا وِلادُها، نقلَهُ الجوهرِيُّ وابنُ سِيدَه.
(و) زَهَتِ (الإِبِلُ) زَهْواً: (سارَتْ بَعْدَ الوِرْدِ لَيْلَة أَو ليلتينِ) .
وَفِي الصِّحاحِ: لَيْلَة أَو أَكْثَر؛ حَكَاه أَبو عُبيدٍ.
وَفِي المُحْكَم: إِذا وَرَدَتِ الإِبِلُ ثمَّ سارَتْ بَعْد الوِرْدِ لَيْلة أَو أَكْثَر وَلم تَرْعَ حَوْل الماءِ قيلَ زَهَتْ تَزْهُو} زَهْواً.
(! وزَهَوْتُها أَنا) يتعدَّى وَلَا يتعدَّى.
(و) قيلَ: زَهَتِ الإبِلُ (مَرَّتْ) ؛ كَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ مَدَّتْ، كَمَا نَصُّ المُحْكَم؛ (فِي طَلَبِ المَرْعى بَعْدَ أَن شَرِبَتْ) وَلَا تَرْعَى حَوْل الماءِ.
(و) زَها (السِّراجَ) {يَزْهُوهُ} زَهْواً: (أَضاءَهُ.
(و) زَها (بالسَّيفِ: لَمَعَ بِهِ) ، أَي أَشارَ.
(و) زَها (بالعَصا: ضَرَبَ) بِهِ.
(و) زَها فلَانا (بمائِةِ رَطْلٍ) مثلا يَزْهاهُ: (حَزَرَهُ) ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه.
( {وزُها الُّدنيا، كَهُدًى: زِينَتُها) وزُخْرُفِها (وإِيناقُها.
(ورجُلٌ} إنْزَهْوٌ، كقِنْدَأوٍ) : أَي (مُتَكَبِّرٌ) ؛ ورِجالٌ {إنْزَهْوُونَ: ذَوُو كبرٍ؛ عَن اللّحْيانيّ.
قَالَ شيْخُنا: نونُه زائِدَةٌ كالهَمْزةِ.
قيلَ: وَلَا نَظِيرَ لَهُ إِلَّا انْقَحْل مِن قَحل.
(و) } زُها، (كَهُدًى: ع بالحِجازِ) .
وقالَ نَصْر: بَلَدٌ بالحِجازِ.
( {وزَهْوَةُ: مولاةُ أَحْمدَ بنِ بدرٍ حَدَّثَتْ) عَن أَبي الغنائِمِ النَّرْسِي، نقلَهُ الذهبيُّ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
رجُلٌ} مَزْهُوٌّ: مُعْجَبٌ بنَفْسِه.
والسَّرابُ {يَزْهى القُبُورَ والحُمُولَ: كأَنَّه يَرْفَعُها.
} وزَهَتِ الريحُ: هَبَّتْ؛ قالَ عبيد:
وَلَنِعْم أَيْسارُ الجَزورِ إِذا زَهَتْ
رِيحُ الشِّتاءِ ومَأْلَف الجِيْرانَ {وزَهَتِ الأمْواجُ السَّفَينَةَ: رَفَعَتْها.
} وازْدَهَى بفلانٍ {كازْدَهاهُ.
} وزَها النَّبْتُ: نَبَتتْ ثَمَرَتُه؛ وقيلَ: طَالَ.
{وزَها الطَّلُّ النَّوْرَ: زادَهُ الْحسن فِي المَنْظَرِ.
وإبل} زاهِيَةٌ: إِذا كانتْ لَا تَرْعَى الحَمْضَ؛ حكَاهُ ابنُ السِّكِّيت؛ وَهِي الزَّواهِي.
{وزاهِي اللَّوْن: مُشْرقُه.
} والزَّهْوَةُ: بريقُ أَيِّ لَوْنٍ كانَ.
وهُم! زِهاءُ مِائةٍ، بالكسْرِ، لُغَةٌ فِي الضمِّ، عَن الفارَابِي كَمَا فِي المِصْباحِ.
{وزُهاءُ الشيءِ، كغُرابٍ: شخْصُهُ.
} والزُّهاءُ أَيْضاً: العَدَدُ الكثيرُ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (إِذا سَمِعْتُم بناسٍ يَأْتُون مِن قِبَلِ المَشْرِقِ أُولي {زُهاءٍ يَعْجَبُ الناسُ من زيِّهِمْ فقد أَظَلَّتِ الساعَةُ) ، أَي أُولي عددٍ كثيرٍ؛ وقالَ الشاعِرُ:
تَقَلَّدْتَ إبْريقاً وعَلَّقْتَ جَعْبة
لتُهْلِكَ حَيّاً ذَا زُهاءِ وحَامِلِ} وزَها المُرَوِّحُ المِرْوَحَة {وزَهَّاها: حَرَّكَها.
} وزَها الزَّرْعُ: زَكَا ونَمَا.

خفّ

Entries on خفّ in 1 Arabic dictionary by the author Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy
خفّ: خَفّ، ما خف معه: ما يستطيع حمله فريتاج (معجم ص61).
كُلِّمت خَفَّ موضع: كلما نقص من الدنانير موضع (الثعالبي لطائف ص74).
الله يرحم من زار وخفّ: الله يرحم من زار فلم يطل الزيارة (دوماس حياة العرب ص65).
خفّ على فلان: ألقى عليه أعباء الأمور. (دي سلان، تاريخ البربر 1: 472).
خَفّ له: تلطف به وآنسه، ففي رحلة ابن جبير (ص 203): يخف للزائر كرامة وبراً.
خف يده: أسرع في المشي (بوشر).
خف يده: أسرع في الكتابة (بوشر).
خف رجليه أو يديه: أسرع في المشي أو في عمل اليدين (بوشر).
خفّف: انقص، يقال: خفف الجزية أي أنقص الضريبة. ويقال: خفف عنهم فقط أي انقص عنهم الجزية أي الضريبة التي كان عليهم دفعها. والذين يتمتعون بهذه المزية يسمون: أصحاب التخافيف (معجم البلاذري).
وخفَّف: قلَّل (فوك، بوشر). وفي حيان - بسام (3: 49ق): أمر اصحابه ببذل السيف فيهم ليخفف من أعدادهم. وفيه: بعد من خُفَّف منهم بالقتل وهلك في الزحمة.
وخَفَّف: رقق، جعله أقل كثافة (الكالا).
وخفّف: أنقص، قلّل. ففي بسام (3: 36ق) وقد أوجزته تخفيفاً للتطويل.
وخفّف: أوجز، أجمل، اختصر، يقال مثلاً: خفف القصيدة حذف بعض أبياتها (الأغاني ص33).
وخفّف صلاته: أسرع فيها لينتهي منها. ففي رياض النفوس (ص78 و): ولما ذهب لأداء صلاة المغرب قالت له نفسه عَجِّل قليلاً تفطر على تمر حلال فعاتب نفسه بأن قال لها (أما) استطعت الصبر عن خمس تمرات حتى أمرتني أن أخفّف صلاتي من أجلهن.
وخفّف: أضعف، أضنى، أنهك (بوشر).
وخفّف: حذر واحترز من التمثيل وإزعاج الشخص بالزيارة (وتخفيف ضد تثقيل) (المقري 2: 550).
خفَّف عن جسمه (المقري 1: 472) أو خفَّف من لباسه، واسم المفعول منه مخفَّف اللباس أو خفَّف نفسه: خفف لبسه، لبس ثياباً خفيفة وبخاصة لباس الليل (الملابس ص160).
خفَّفوا ما عليها من الملبوس أي ألبسوا العروس ثياب الليل (الملابس 161).
ومُخَفَّف في معجم الكالا: apitonado، وتَخْفِيف: apitonamients. غير أننا نجد في معجم فكتور Cavallo apitonado Como بمعنى: تاق إلى الشيء واشتهاه، وشعر بكره وغيض مما كان قد رآه من قبل أو طعمه: وحانق، ساخط، غاضب، واستحثته رغبة شديدة. و apitonsmiénto: غيظ، غل، حقد، ضغينة، عداوة، بغضاء، وشهوة وتوق إلى شيء ذاقه من قبل، وغيض، وحنق، سخط وفورة الشهوة.
تخفَّف: نشط، تنشط، كان خفيف الحركة. ففي كتاب محمد بن الحارث (ص307): كان سليمان شديد المرض فكتب إليه هاشم يسأله إن كان به نهضة للصلاة بالناس وإلا فيعلم بذلك ليُنظر فيمن يقوم بالخطبة والصلاة فكتب سليمان إلى هاشم أنا متخفف وبي أكثر من نهضة.
وفي حيان (ص75 ق، ص76 و): وتخيَّر للساقة حماة إنجاداً من أبطالهم خلَّفهم مع نفسه فلما سلطت الأثقال ومقصر والرجال ولم يبق من الناس إلا المستقل المتخفف.
تخفف: ذكرت في معجم فوك في مادة rarefacere.
وتخفف: تفضل، ارتدى ثياباً خفيفة.
ومتخفف: متفضل، لابس المفضال وهو الثوب الذي يبتذل. (بوشر) وانظر لين - ففي رياض النفوس (ص104 و): فدخلت داري فتخفَّفْت وتعذَّبت.
وتخفف الرجل: لبس التخفيفة وهي عمامة صغيرة (محيط المحيط).
وتخفف بفلان مثل استخف به أي استهان به، ففي حيان - بسام (1: 128و): ثم سلك يحيى سبيل والده في التحقيق (التخفُّف) بالقُرَشَّية.
وتخفف على وعن ذكرت في معجم فوك في مادة aleviare.
استخف: استهان واحتقر. ويوجد مستخف بمعنى مستهيناً بكب شئ ومحتقراً له (ابن بطوطة 1: 180).
واستخف: سرّ أبهج، أطرب، ففي رياض النفوس (ص73 و): وعلموا أن القاضي الظالم قد عزل وأن الأمر قد صدر بإلقائه في السجن ((فاستخفهم ذلك إلى أن قالوا نسير إليه في مجلس قضائه فنشتمه ونشفي صدورنا منه)).
واستخفه: وجده لطيفاً، واستلطفه. (معجم اللطائف).
واستخف: استفز، ماري، نازع. وفي المعجم اللاتيني Contensiosus: مماري مستخِفّ. خِفَّة: تنفيس، فرج، تخفيف الحمل، صفة الشيء الذي يخَفِف الحمل (دي يونج).
فكان له في ذلك غناء وخفة على مخدومه: أي فكان له غناء وتخفيف الحمل على مخدومه في تصريف الأمور (دي سلان، تاريخ البربر 1: 472) وانظر خَفّ.
وخِفّة: قلَّة، ندوة (فوك، الكالا).
خِفَّة دم: ظرافة، لطافة، بشاشة.
وخفة الدم أو خفة الذات: لطف، رقة، إيناس (بوشر) وكذلك: خفة روح (فوك).
ذو خِفَّة: قليل الاحتمال، نافذ الصبر، برم وفي المعجم اللاتيني العربي: غير محتمل، ذو خِفَّة.
خُفّان: حجر خفيف متخلخل (محيط المحيط) وأرى إنه الحجر البنفسجي كذّان. مثله الكلمة التي تلي.
خَفّاف: الحجر الإسفنجي، كذّان (ياجني مخطوطات) وهذا الحجر هو خفيف جداً يسميه أماري (2: 1) الحجر الأبيض الخفيف.
خفيف: طائش، طياش، عابث (هلو، الكالا) وفيه هي خفيفة. ويقال أيضاً خفيف العقل (الكالا).
وخفيف: ماهر، حاذق، سريع اليد، بارع (همبرت ص89).
وخفيف: قليل الكثافة (فوك، الكالا).
وخفيف: مستريح، مرتاح (الكالا).
خفيف عليه: مستطلف عنده، ففي حيان (ص4 و): واقتصر على مكان بدر الوصيف اللصيق بنفسه الخفيف عليها.
خفيف ومعناه الأصلي ضد ثقيل ويستعمل بضد معناه بمعنى رصاص (هوست ص223، دومب ص101، همبرت ص171).
وفي معجم فوك: ضرب الخفيف: تتنبأ، تكهن رمى الرصاص، وذلك لأن رمي الرصاص المصهور في الماء من أعمال السحرة ويؤيد هذا ما جاء في السعدية (في فاس) (وهو مذكور في كتاب أبي الوليد ص790) التي تفسر أقوال ازقيال بما يأتي: هو الرصاص الذي يصبونه أولئك المجانين في الماء من أنواع الزجر والسحر وربما سموه مجانين عصرنا خفيف بضد اسمه تفاؤلاً.
وفي أوربا لا تزال تستعمل هذه الطريقة للكشف عن المستقبل والتنبؤ به وعلى الخصوص في ايقوسيا.
وخفيف، واحدته خفيفة: قرع (محيط المحيط).
وخفيف ويجمع على خِفاف: فطيرة وهي عجينة توضع فيها التوابل أو اللحوم وأنواع من الخضرة أو الفاكهة وتخبز (رولاند).
خفيف الدم: ظريف، لطيف، رقيق العشرة (بوشر، محيط المحيط) وكذلك: خفيف الروح. (فوك، محيط المحيط) (368). خفيف السمع: حسن السمع وسريعه (بوشر).
خفيف اليد: سارق (محيط المحيط).
مرحلة خفيفة: مسيرة نهار أو يوم.
مرحلة قصيرة: (معجم الادريسي).
أعمل خفيف: أسرع (بوشر بربرية).
خفافيّ: خفيف الحمل، سهل النقل، خِفّ (بوشر).
وخفافي: في ثياب خفيفة (بوشر).
خَفَّاف: فلين، قرق، قشر صنف من البلوط (همبرت من 132 جزائرية).
تخفيفة: فضال لبسة المتفضل - وتخفيفة حريم.
مفضل وفضال قضير للنساء (بوشر) غير أن تخفيفة وحدها تستعمل بمعنى: تخفيفة الرأس وقد ترجمها يوشر بما معناه: قلنسوة الليل وهي عمامة خفيفة مقابل عمامة وهي العمامة الضخمة الكبيرة التي يلبسها القضاة (الملابس ص161 - 62)، وفهرس للمخطوطات الشرقية في مكتبة ليدن 1: 155، ألف ليلة برسل 12: 148، القليوبس ص183 طبعة ليس) وفي محيط المحيط: التخفيفة عمامة صغيرة وكذلك التخفيفة للمرأة وهي ملاءة صغيرة تغطي بها رأسها.
مُخَفَّف: عاطل، بلا زينة ومتبذل، متفضل (الأغاني ص144) وفيه محقق والصواب مخفف.
ومَخفَّفات: يظهر أنها تعني ما تعنيه كلمة خِفاف (انظر الكلمة وهو نوع من الطعام. ففي رياض النفوس (ص91 ر): وقال أبو إبراهيم اشتهي أنا قمحاً ملقواً - ثم أتى بقمح مقلوا (مقلو) وقال كل يابا إبراهيم يا صاحب المخففات. ولم تضبط الكلمة بالشكل في المخطوطة.

عمل

Entries on عمل in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 12 more
(ع م ل) : (عَمِلْتُ) عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (فَعَمَّلَنِي) أَيْ فَأَعْطَانِي الْعُمَالَةَ وَهِيَ أُجْرَةُ الْعَامِلِ لِعَمَلِهِ فِي ن ك.
(عمل) - في حديث عُمَرَ، رَضي الله عنه -: "فعَمَّلنِي"
: أي أَعْطانِي عُمَالتِي، وأجرةَ عَمَلي، وكذا أعْمَلَني؛ وقد يكون عَمَّلَني بمعنَى: ولاَّني وأَمَّرني.
- في الحديث: "ما تَركْتُ بعد نفَقَةِ عِيالِي ومَؤونَةِ عَامِلي صَدَقَةٌ".
قيل: عامِلُه: الخَلِيفةُ بَعدَه وأَزْواجه.
قال ابنُ عُيَيْنَة: هُنَّ كالمُعْتَدَّات إذ لا يَجُوز لَهُنَّ أن يَنْكِحْنَ، فَجَرت لَهُنَّ النَّفَقَة.
ع م ل: (عَمِلَ) مِنْ بَابِ طَرِبَ وَ (أَعْمَلَهُ) غَيْرُهُ وَ (اسْتَعْمَلَهُ) بِمَعْنًى. وَاسْتَعْمَلَهُ أَيْضًا أَيْ طَلَبَ إِلَيْهِ الْعَمَلَ. وَ (اعْتَمَلَ) اضْطَرَبَ فِي (الْعَمَلِ) . وَرَجُلٌ (عَمِلٌ) بِكَسْرِ الْمِيمِ أَيْ مَطْبُوعٌ عَلَى الْعَمَلِ. وَرَجُلٌ (عَمُولٌ) . وَ (عَامِلُ) الرُّمْحِ مَا يَلِي السِّنَّانِ وَهُوَ دُونَ الثَّعْلَبِ. وَ (تَعَمَّلَ) فُلَانٌ لِكَذَا. وَ (التَّعْمِيلُ) تَوْلِيَةُ الْعَمَلِ يُقَالُ: (عَمَّلَهُ) عَلَى الْبَصْرَةِ. وَ (الْعُمَالَةُ) بِالضَّمِّ رِزْقُ (الْعَامِلِ) . قُلْتُ: قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: يُقَالُ: (اسْتَعْمَلَ) فُلَانٌ اللَّبِنَ إِذَا بَنَى بِهِ بِنَاءً. قُلْتُ: وَقَوْلُ الْفُقَهَاءِ مَاءٌ (مُسْتَعْمَلٌ) قِيَاسٌ عَلَى هَذَا وَإِلَّا فَلَا وَجْهَ لِصِحَّتِهِ غَيْرُ هَذَا الْقِيَاسِ. 
ع م ل : عَمِلْتُهُ أَعْمَلُهُ عَمَلًا صَنَعْتُهُ وَعَمِلْتُ عَلَى الصَّدَقَةِ سَعَيْتُ فِي جَمْعِهَا وَالْفَاعِلُ عَامِلٌ وَالْجَمْعُ عُمَّالٌ وَعَامِلُونَ وَيَتَعَدَّى إلَى ثَانٍ بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَعْمَلْتُهُ كَذَا وَاسْتَعْمَلْتُهُ أَيْ جَعَلْتُهُ عَامِلًا.

وَاسْتَعْمَلْتُهُ سَأَلْتُهُ أَنْ يَعْمَلَ.

وَاسْتَعْمَلْتُ الثَّوْبَ وَنَحْوَهُ أَيْ أَعْمَلْتُهُ فِيمَا يُعَدُّ لَهُ وَعَامَلْتُهُ فِي كَلَامِ أَهْلِ الْأَمْصَارِ يُرَادُ بِهِ التَّصَرُّفُ مِنْ الْبَيْعِ وَنَحْوِهِ وَقَالَ الصَّغَانِيّ الْمُعَامَلَةُ فِي كَلَامِ أَهْلِ الْعِرَاقِ هِيَ الْمُسَاقَاةُ فِي لُغَةِ الْحِجَازِيِّينَ وَعَمَّلْتُهُ عَلَى الْبَلَدِ بِالتَّشْدِيدِ وَلَّيْتُهُ عَمَلَهُ.

وَالْعُمَالَةُ بِضَمِّ الْعَيْنِ أُجْرَةُ الْعَامِلِ وَالْكَسْرُ لُغَةٌ. 
عمل
العَمَلُ: كلّ فعل يكون من الحيوان بقصد، فهو أخصّ من الفعل ، لأنّ الفعل قد ينسب إلى الحيوانات التي يقع منها فعل بغير قصد، وقد ينسب إلى الجمادات، والعَمَلُ قلّما ينسب إلى ذلك، ولم يستعمل العَمَلُ في الحيوانات إلّا في قولهم: البقر العَوَامِلُ، والعَمَلُ يستعمل في الأَعْمَالِ الصالحة والسّيّئة، قال: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
[البقرة/ 277] ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ
[النساء/ 124] ، مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ [النساء/ 123] ، وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ
[التحريم/ 11] ، وأشباه ذلك. إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ
[هود/ 46] ، وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئاتِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ ، وقوله تعالى: وَالْعامِلِينَ عَلَيْها
[التوبة/ 60] : هم المتولّون على الصّدقة، والعَمَالَةُ: أجرته، وعَامِلُ الرُّمْحِ: ما يلي السّنان، والْيَعْمُلَةُ: مشتقّة من الْعَمَلِ .
[عمل] عَمِلَ عَمَلاً. وأعْمَلَهُ غيره واسْتَعْمَلهُ بمعنًى. واسْتَعْمَلَهُ أيضاً، أي طلب إليه العمل. واعْتَمَلَ: اضطرب في العمل. وقال: إنَّ الكريم وأبيك يَعْتَمِلْ إن لم يَجِدْ يوما على من يتكل وعمل: اسم رجل. وقالت امرأة ترقص ولدها  أشبه أبا أمك أو أشبه عمل ولا تكونن كهلوف وكل وارق إلى الخيرات زنأ في الجبل ورجل عمل بكسر الميم، أي مطبوع على العمل. ورجلٌ عَمولٌ. واليَعْمَلَةُ : الناقة النجيبة المطبوعة على العمل. وطريقٌ مُعْمَلٌ، أي لحب مسلوك. وعامل الرمح: ما يلي السِنان، وهو دون الثعلب. وعاملة: حى من اليمن، وهو عاملة بن سبأ. ويزعم نساب مضر أنهم من ولد قاسط. قال الاعشى: أعامل حتى متى تذهبين إلى غير والدك الاكرم ووالدكم قاسط فارجعوا إلى النسب الا تلد الاقدم وتعمل فلان لكذا. والتعميل: توليةُ العمل. يقال: عَمَّلْتُ فلاناً على البصرة. والعمالة بالضم: رزق العامل. 

عمل


عَمِلَ(n. ac. عَمَل)
a. Worked, laboured, wrought.
b. Did; made; performed, accomplished, executed;
practised, exercised.
c. Acted, worked, operated, produced an effect.
d. ['Ala], Worked, laboured, toiled at; applied himself to
busied himself with, engaged in.
e. [Fī], Acted upon; influenced; governed ( a
case ).
f. [La & 'Ala], Ruled over, governed.... under (
province ).
g. Was continual.
h. Was brisk, quick.

عَمَّلَa. Made governor, ruler.
b. [ coll. ], Suppurated; festered
(wound).
عَاْمَلَa. Transacted business, had dealings with; acted in
concert with.
b. Treated, behaved to.

أَعْمَلَa. Made to work; set working, put in motion, started (
machine ).
b. Employed; used; made to do, perform.
c. Urged on; drove.

تَعَمَّلَ
a. [La
or
Fī], Worked, laboured, toiled at; applied himself to.

تَعَاْمَلَa. Had dealings with each other; acted together.
b. Treated, behaved to each other ( ill or
well ).
إِنْعَمَلَ
a. [ coll. ], Was done, made
executed, accomplished, performed, finished.
إِعْتَمَلَa. Occupied himself; worked, laboured &c.; was busy
occupied, engaged.

إِسْتَعْمَلَa. Made, bid to work; employed; used, made use of.

عَمْلa. Business, office, function; sphere, province.

عَمْلَةa. Theft.
b. Perfidy, treachery.

عِمْلَةa. Mode, manner, way of working; action;
operation.
b. see 3t (a)
عُمْلَةa. Wages, pay; salary.
b. [ coll. ], Currency, current
money.
عَمَل
(pl.
أَعْمَاْل)
a. Deed, action, act.
b. Work, labour, toil; occupation, employment.
c. Work, making, make, manufacture.
d. Governing (grammatical).
e. Pus, matter, discharge.

عَمَلِيّa. Practical.
b. Artificial, made up; counterfeit.

عَمَلِيَّةa. Practice; use; experience.
b. Management, tact.
c. [ coll. ], Work, occupation.

عَمِلa. Active, energetic; fit for work.

عَمِلَةa. fem. of
عَمِلb. Work; action, act, deed.
c. Affair, matter, business; thing.

مَعْمَل
(pl.
مَعَاْمِلُ)
a. [ coll. ], Work-shop; factory;
mill.
عَاْمِل
( pl.
reg.
عَمَلَة
عُمَّاْل
29)
a. Working, labouring; acting, performing; making
constructing &c.
b. Worker; workman; labourer; operative, hand.
c. Governor, prefect.
d. (pl.
عَوَاْمِلُ), Governing (word).
e. Top, upper part of the lance ( into which the
head fits ).
عَاْمِلَة
(pl.
عَوَاْمِلُ
& reg. )
a. fem. of
عَاْمِل
. —
عَمَاْلَة
22t
عِمَاْلَة
عُمَاْلَة
Wages, pay; salary.
عَمِيْل
(pl.
عُمَلَآءُ)
a. [ coll. ]
Business-correspondent.
عَمُوْلa. Industrious, hardworking; worker; workman.

عَمَّاْلa. Worker; labourer; toiler.

عَمَلَاْنa. Action.

عَوَاْمِلُa. Feet, legs.
b. Beasts of burden.

N. P.
عَمڤلَa. Done, made.
b. [ coll. ], A kind of
confectionery.
N. Ag.
عَمَّلَ
a. [ coll. ], Festering, gangrened
(wound).
N. Ac.
عَاْمَلَ
(عِمْل), ( pl.
reg. )
a. Commercial transactions.
b. Proceedings; behaviour.
c. [ coll. ], Money, cash.

N. Ac.
إِسْتَعْمَلَa. Use, employment, service.

مُسْتَعْمَلَة
a. [ coll. ], Urinal, chamber.

يَعْمَل
a. Excellent camel.

بَنو الْعَمَل
a. Foot-passengers.

أَعْمَال البَلَد
a. The provinces of a country.

عَمَّال يَكْتُب
a. [ coll. ], He is writing, he is
engaged at writing ( عَمَّال
is often used to express the present tense of the verb To be).
(ع م ل)

العَمَلُ: المهنة وَالْفِعْل. وَالْجمع أَعمال. عَمِلَ عَمَلاً وأعْمَلَه واسْتَعْمَلَه.

واعْتَمَلَ: عَمِلَ بِنَفسِهِ، أنْشد سِيبَوَيْهٍ:

إنَّ الكرِيم وأبِيكَ يَعْتَمِلْ

إنْ لمْ يَجِدْ يَوْما عَلى مَنْ يتَّكِلْ

فَيكتَسِي منْ بَعدِها ويكْتَحِلْ

أَرَادَ: من يتكل عَلَيْهِ. فَحذف " عَلَيْهِ " هَذِه، وَأَرَادَ " على " مُتَقَدّمَة، أَلا ترى انه: يَعْتَمِلُ إِن لم يجد من يتكل عَلَيْهِ.

وَقيل: العَملُ لغيره، والِاعتِمالُ لنَفسِهِ.

وأعملَ رَأْيه وآلته وَلسَانه واستَعْمله: عمل بِهِ.

وَرجل عَمِلٌ: ذُو عَمَلٍ. حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ، وَأنْشد لساعد بن جؤية:

حَتى شآها كِليلٌ مَوْهِنا عَمِلٌ ... باتَتْ طِرابا وباتَ اللَّيلَ لم يَنمِ

نصب سِيبَوَيْهٍ موهنا بِعَمِلٍ، وَدفعه غَيره من النَّحْوِيين فَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ ظرف، وَهَذَا حسن مِنْهُ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يحمل الشَّيْء على إِعْمَال فعل إِذا لم يُوجد من إعماله بُد.

والعَمِلَةُ: العَمَلُ. إِذا أدخلُوا الْهَاء كسروا الْمِيم.

والعَمِلَةُ والعِمْلَةُ: مَا عُمِلَ.

والعِمْلَةُ: حَالَة العَمَلِ.

وعِمْلَةُ الرجل: باطنته فِي الشَّرّ خَاصَّة. وَكله من العَمَلِ.

والعِمْلَةُ والعُمْلَةُ والعُمالةُ والعَمالةُ والعِمالةُ - الْأَخِيرَة عَن اللحياني - كُله: أجْرُ مَا عُمِلَ.

والعَمَلَةُ: الْقَوْم يَعْمَلُون بِأَيْدِيهِم.

وعامَلَهُ: سامه بِعَمَل.

والعامِلُ فِي الْعَرَبيَّة: مَا عَمِلَ عَمَلاً مَا، فَرفع أَو نصب أَو جر كالفعل الرافع والناصب والجازم وكالأسماء الَّتِي من شَأْنهَا أَن تعْمل أَيْضا وكأسماء الفِعْلِ. وَقد عَمِل الشَّيْء فِي الشَّيْء: أحدث فِيهِ نوعا من الْإِعْرَاب.

وعَمِلَ بِهِ العِمِلِّينَ: بَالغ فِي أَذَاهُ وعَمِلَهُ بِهِ. وَحكى ابْن الْأَعرَابِي عَمِلَ بِهِ العِمْلينَ بِكَسْر الْعين وَسُكُون الْمِيم. وَقَالَ ثَعْلَب: إِنَّمَا هُوَ العملين بِكَسْر الْعين وَفتح الْمِيم وتخفيفها.

واليَعْمَلَةُ من الْإِبِل: النجيبة المُعْتَمَلةُ، وَلَا يُقَال ذَلِك إِلَّا للْأُنْثَى. هَذَا قَول أهل اللُّغَة، وَقد حكى أَبُو عَليّ يَعْمَلٌ ويَعْمَلَةٌ، واليَعْمَلُ عِنْد سِيبَوَيْهٍ اسْم لِأَنَّهُ لَا يُقَال: جمل يَعْمَلٌ وَلَا نَاقَة يَعْمَلَةٌ، إِنَّمَا يُقَال: يَعْمَلٌ ويَعْمَلَةٌ، فيُعْلَمُ انه يَعْنِي بهما الْبَعِير والناقة. وَلذَلِك قَالَ: لَا نَعْلَمُ يَفْعَلاً جَاءَ وَصفا. وَقَالَ فِي بَاب مَا ينْصَرف: إِن سميته بيَعْمَلٍ جمع يَعْمَلَةٍ فحجر بِلَفْظ الْجمع أَن يكون صفة للْوَاحِد الْمُذكر، وَبَعْضهمْ يرد هَذَا وَيجْعَل اليَعْمَل وَصفا.

وَقَالَ كرَاع: اليَعْمَلَةُ: النَّاقة السريعة، اشتق لَهَا اسْم من الْعَمَل.

وناقة عَمِلَةٌ بَيِّنَة العَمالَةِ: فارهة وَقد عَمِلَتْ، قَالَ الْقطَامِي:

نِعْمَ الفَتى عَمِلَتْ إلَيْه مَطِيَّتِي ... لَا نَشْتَكي جَهْدَ السِّفارِ كِلانا

وحبل مُسْتَعْمَلٌ: قد عُمِلَ بِهِ ومهن.

وعَمِلَ الْبَرْق عَمَلاً فَهُوَ عَمِلٌ: دَامَ، قَالَ سَاعِدَة:

حَي شآها كَلِيلٌ مَوْهِناً عمِلٌ ... باتَتْ طِرَابا وباتَ اللَّيْلَ لمْ يَنَمِ

وعُمِّلَ فلَان على الْقَوْم: أُمر.

والعَوَامِلُ: الأرجل.

والعَوَامِلُ: بقر الْحَرْث والدياسة.

وعامِلُ الرمْح وعامِلَتُه: صَدره.

وَحكى اللحياني: لم أر النَّفَقَة تَعْمَل كَمَا تَعْمَل بِمَكَّة. وَلم يفسره إِلَّا أنَّه أتبعه بقوله: وكما تنْفق بِمَكَّة، فَعَسَى أَن يكون الأول فِي هَذَا الْمَعْنى.

وَبَنُو عامِلَةَ وَبَنُو عُمَيلَة حَيَّان من الْعَرَب.

وعَمَلي: مَوضِع.
[عمل] نه: فيه: دفع إليهم أرضهم على أن "يعتملوها" من أموالهم، أي يقومون بما يحتاج إليه من عمارة وزراعة وتلقيح وحراسة ونحوها. وفيه: ما تركت بعد نفقة عيالي ومؤنة "عاملي" فهو صدقة، أراد بعياله زوجاته وبعامله الخليفة بعده، وخص أزواجه لأنه لا يجوز نكاحهن فهن كالمعتدات، والعامل هو من يتولى أمور الرجل في ماله وعمله، ومنه قيل لمن يستخرج الزكاة: عامل، والعمالة- بالضم: أجرة العامل. ومنه ح عمر: خذ ما أعطيت فإني "عملت" على عهده صلى الله عليه وسلم "فعملني"، أي أعطاني عمالتي، يقال منه: أعملته وعملته، وقد يكون عملته بمعنى جعلته عاملًا. ن: "فعملني"- بتشديد ميم، أعطاني أجرة عملي؛ وفيه جواز أخذ الأجرة على أعمال المسلمين كالقضاء والحسبة. ك: يأكل منه بقدر "عمالته"- بضم وخفة ميم: رزق العامل، أي بقدر حق سعيه وأجر مثله، وروي: بقدر ماله، أي إذا كان وليًّا لليتامى يأخذ من كل بالقسط، وفي بعضها: ما له- بفتح لامه، أي بقدر الذي له من العمل، بالمعروف بيان له. وفيه: "استعملت" فلانًا و"لم تستعملني" قال: إنكم سترون بعدي أثرة، وجه مطابقته السؤال أن استعمال فلان ليس لمصلحة خاصة بل لك ولجميع المسلمين نعم يصير بعدي الاستعمالات خاصة فيصدق أنه لفلان وليس لي. ومنه: ثم "تستعمل" من أراده، أي لا تفوض الأمر إلى الحريص عليه. ط: و"استعمل" ابن اللتية، أي جعله عاملًا في جمع الزكاة- ومر بيانه في جلس. وح: و"إن استعمل" عليكم عبدًا حبشيًّا، أي ولاه الإمام الأعظم على سبيل الفرض. ج: و"أن تعملا" فيها بما كان يعمل النبي صلى الله عليه وسلم، هذا يبين أنهما إنما اختصما إليه في استناب الولاية والحفظ وأن يولي كلًّا منهما نصفا ولم يسألاه أن يقسمه بينهما ميراثًا وملكًا بعد أن كان أسلماها أيام أبي بكر، وكيف يجوز ذلكوإلا وجب نصب عمل.
عمل
العمَل، مُحَرَّكَةً: المِهنة، وَأَيْضًا الفِعلُ ج: أعمالٌ وزعمَ بعضٌ من أئمّةِ اللُّغَة والأصولِ أنّ العمَلَ أخَصُّ من الفِعلِ لأنّه فِعلٌ بنَوعِ مشَقّةٍ، قَالُوا:يَعْمَلُه عمَلاً، فَهُوَ عامِلٌ، قَالَ: وَلم يَجيءْ فَعِلْتُ أَفْعَلُ فعَلاً مُتعَدِّياً إلاّ فِي هَذَا الحرفِ، وَفِي قولِهم: هَبِلْتْه أمُّه هبَلاً، وإلاّ فسائرُ)
الكلامِ يجيءُ على فَعْلٍ، ساكِنِ العَينِ، كقَولِكَ: سَرِطْتُ اللُّقْمَةَ سَرْطَاً، وبَلِعْتُه بَلْعَاً، وَمَا أَشْبَهه.
ورجلٌ عَمِلٌ وعَمُولٌ، ككَتِفٍ وصَبُورٍ: أَي ذُو عمَلٍ، حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ فِي معنى عَمِلٍ. وَقَالُوا فِي رجلٍ عَمُولٍ: أَي كَسُوبٍ، وأنشدَ سيبويهِ لساعِدةَ بن جُؤْيَّةَ:
(حَتَّى شآها كَليلٌ مَوْهِناً عَمِلٌ ... باتَتْ طِراباً وباتَ الليلَ لم يَنَمِ)
نصبَ سِيبَوَيْهٍ مَوْهِناً بعَمِلٍ: بعد هَدْءٍ من اللَّيْل، باتتْ طِراباً: يَعْنِي البقرَ، وباتَ الليلَ لم ينَمِ: يَعْنِي البَرْقَ. وَقَالَ القُطاميُّ: فقد يَهونُ على المُسْتَنْجِحِ العَمَلُ وَهُوَ الدَّؤوبُ فِي العمَل. أَو رجُلٌ عَمُولٌ وعَمِلٌ: مَطْبُوعٌ عَلَيْهِ أَي على العَمَل. والعَمِلَةُ بكسرِ الْمِيم: العمَل، إِذا أدخلُوا الهاءَ كسروا الْمِيم، قَالَت امرأةٌ من العربِ: مَا كَانَ لي عَمِلَةٌ إلاّ فسادُكم، أَي: مَا كَانَ لي عَمَلٌ. العَمِلَة: مَا عُمِلَ كالعِمْلَةِ بالكَسْر. والعِمْلَة أَيْضا، أَي بالكَسْر: هَيْئَةُ العَمَلِ وحالَتُه، يُقَال: رجلٌ خَبيثُ العِمْلَةِ: إِذا كَانَ خبيثَ الكَسبِ. العِمْلَةِ: باطِنَةُ الرَّجُلِ فِي الشرِّ خاصّةً. العِمْلَة: أَجْرُ العَمَل، كالعُمْلَةِ بالضَّمّ. العُمالَةُ مُثَلَّثةً، الكسرُ عَن اللِّحيانيِّ، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: العُمالَةُ بالضَّمّ: رِزقُ العامِلِ الَّذِي جُعِلَ لَهُ على مَا قُلِّدَ من العَمَل. وعَمَّلَه تَعْمِيلاً: أعطَاهُ إيّاها، وَمِنْه الحديثُ: عَمِلْتُ على عهدِ رسولِ الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم فعَمَّلَني أَي أَعْطَانِي عُمالَتي. والعمَلَة، مُحَرَّكَةً: العامِلونَ بِأَيْدِيهِم ضُروباً من العمَلِ فِي طِينٍ أَو حَفْرٍ أَو غيرِه. وبَنو العمَل: المُشاةُ على أرجُلِهم من المُسافرين، وأنشدَ الأَصْمَعِيّ لبعضِ الأعرابِ يصفُ حاجَّاً: يَحُثُّ بَكْرَاً كلَّما نُصَّ ذَمَلْ قد احْتَذى من الدِّماءِ وانْتَعلْ ونَقِبَ الأَشْعَرُ مِنْهُ والأَظَلّْ حَتَّى أَتَى ظِلَّ الأراكِ فاعَتَزَلْ وَذَكَرَ اللهَ وصلَّى وَنَزَلْ بمَنزِلٍ يَنْزِلهُ بَنو عَمَلْ لَا ضَفَفٌ يَشْغَلُه وَلَا ثَقَلْ وعاملَه مُعَاملَة سامَه بعمَلٍ. قَالَ أَبُو زيدٍ: عَمِلَ بِهِ العِمِلِّينَ بكسرتَيْن مُشدَّدةَ اللَّام، أَو كغِسْلينٍ)
وَهَذِه عَن ابْن الْأَعرَابِي أَو كبر حِين ومُقتضاه أَن يكونَ بضمٍّ ففتحٍ فكسرٍ، وَالَّذِي رَوَاهُ ابنُ سِيدَه عَن ثعلبٍ بكسرِ العينِ وفتحِ الميمِ وتخفيفها: أَي بالَغَ فِي أَذَاهُ واستقصى فِي شَتْمِه.
واليَعْمَلَة، بفتحِ الْمِيم، من الْإِبِل: الناقةُ النَّجيبَةُ المُعْتَمِلَةُ المَطبوعةُ على العمَل، وَلَا يُقَال ذَلِك إلاّ للأُنثى، هَذَا قولُ أهلِ اللُّغَة، وَقَالَ كُراع: اليَعْمَل: الناقةُ السريعةُ، اشتُقَّ لَهَا اسمٌ من العمَل، والجمعُ يَعْمَلاتٌ، وأنشدَ ابنُ بَرِّي للراجز: يَا زَيْدُ زَيْدَ اليَعْمَلاتِ الذُّبَّلِ تَطاوَلَ اللَّيْلُ عليكَ فانْزِلْ نُقِلَ عَن بعضِهم: الجمَلُ يَعْمَلٌ وَهُوَ النَّجيبُ، حَكَاهُ أَبُو عليٍّ، وأنشدَ غيرُه:
(إِذْ لَا أزالُ على أَقْتَادِ ناجِيَةٍ ... صَهْبَاءَ يَعْمَلةٍ أَو يَعْمَلٍ جَمَلِ)
أَرَادَ: أَو جمَلٍ يَعْمَلٍ وَلَا يُوصَفُ بهما، إنّما هما اسْمانِ، وَفِي المُحكَم: اليَعْمَلُ عِنْد سِيبَوَيْهٍ اسمٌ، لأنّه لَا يُقَال: جمَلٌ يَعْمَلٌ، وَلَا ناقةٌ يَعْمَلةٌ، إنّما يُقَال: يَعْمَلٌ ويَعْمَلةٌ، فيُعلَمُ أنّه يُعنى بهما للبَعيرِ والناقة، وَلذَلِك قَالَ: لَا نعلمُ يَفْعَلاً جاءَ وَصْفَاً. وَقَالَ فِي بابِ مَا لَا يَنْصَرِفْ: إنْ سمَّيْتَه بيَعْمَلٍ جمع يَعْمَلةٍ فحَجِّرْ بلفظِ الجمعِ أَن يكونَ صِفةً للواحدِ المُذَكَّر، وبعضُهم يَرُدُّ هَذَا، ويجعلُ اليَعْمَلَ وَصْفَاً. وناقةٌ عَمِلَةٌ، كفَرِحةٍ، بَيِّنَةُ العَمالَة: فارِهةٌ مثل اليَعْمَلَةِ وَقد عَمِلَتْ كفَرِح، قَالَ القُطاميُّ:
(نِعْمَ الْفَتى عَمِلَتْ إليهِ مَطِيَّتي ... لَا تَشْتَكي جَهْدَ السِّفارِ كِلانا)
وعَمِلَ البَرقُ أَيْضا، أَي كفَرِح: دامَ، فَهُوَ عَمِلٌ ككَتِفٍ، وشاهِدُه قولُ ساعِدَةَ بن جُؤيَّةَ الْمَاضِي ذِكرُه. العامِلُ فِي العربيَّة: مَا عَمِلَ عمَلاً مَا، فَرَفَعَ أَو نَصَبَ أَو جَرَّ، وَقد عَمِلَ الشيءُ فِي الشيءِ: أَحْدَثَ فِيهِ نوعا من الْإِعْرَاب. عَمِلَت الناقةُ بأُذُنَيْها: أَي أَسْرَعَتْ، وَمِنْه حديثُ الإسراءِ والبُراق: فعَمِلَتْ بأُذُنَيْها، أَي أَسْرَعتْ لأنّها إِذا أَسْرَعتْ حرَّكَتْ أُذُنَيْها لشِدّةِ السَّيرِ. وعُمِّلَ فلانٌ عَلَيْهِم بالضَّمّ تَعْمِيلاً، أَي أُمِّرَ ووُلِّيَ العمَل عَلَيْهِم، وَيُقَال: من الَّذِي عُمِّل عَلَيْكُم أَي نُصِّبَ عامِلاً. والعَوامِل: الأرْجُل، قَالَ الأَزْهَرِيّ: عوامِلُ الدّابّةِ: قوائِمُها، واحدتُها عامِلَةٌ، وَمن سَجَعَاتِ الأساس: الرُّمْحُ بعاملِه، والفرَسُ بعَواملِه. العَوامِل: بقَرُ الحَرْثِ والدِّياسَة، وَفِي حديثِ الزَّكاة: لَيْسَ فِي العَوامِلِ شيءٌ، العَوامِلُ من البقَر: جمعُ عامِلَةٍ، وَهِي الَّتِي يُستَقى عَلَيْهَا ويُحرَثُ وتُستعمَلُ فِي الأَشْغالِ، قَالَ ابنُ الْأَثِير: وَهَذَا الحُكمُ مُطَّرِدٌ فِي الْإِبِل. وعامِلُ الرُّمْحِ، وعامِلَتُه: صَدْرُه دونَ السِّنان، زادَ أَبُو عُبَيْدٍ: بذراعَيْن، والجمعُ العَوامِل، وَقيل: مَا يَلِي السِّنانَ)
دونَ الثَّعلب، وَقَالَ قومٌ: إنّ السِّنانَ نَفْسَه عامِلٌ، وأنشدَ ابْن دُرَيْدٍ: وَأَطْعُنُ النَّجْلاءَ تَعْوِي وتَهِرّْ لَهَا من الجَوفِ رَشاشٌ مُنْهَمِرْ وَثَعْلبُ العامِلِ فِيهَا مُنْكَسِرْ وبَنو عامِلَةَ بنِ سبأَ: حَيٌّ بِالْيمن، هم من ولَدِ الحارثِ بن عَدِيِّ بن الحارثِ بنِ مُرَّةَ بنِ أُدَدَ بنِ زيدِ بنِ يَشْجُبَ بنِ عَريبِ بن زَيْدِ بنِ كَهْلانَ بن سَبَأَ، نُسِبوا إِلَى أمِّهم عامِلَةَ بنتِ مالكِ بنِ وَديعةَ بنِ قُضاعةَ، أمِّ الزاهرِ ومُعاوِيَةَ ابْني الحارثِ بنِ عَدِيِّ نفسِه، وَمِنْهُم عَدِيُّ بنُ الرِّقاعِ العامِليُّ الشاعرُ وَغَيره، قَالَ الجَوْهَرِيّ: ويزعُم نُسّابُ مُضَرَ أنّهم من ولَدِ قاسِطٍ، قَالَ الْأَعْشَى:
(أعامِلَ حَتَّى مَتى تَذْهَبينَ ... إِلَى غيرِ والدِكِ الأكْرَمِ)

(ووالِدُكم قاسِطٌ فارْجِعوا ... إِلَى النَّسَبِ الفاخِرِ الأقْدَمِ)
وشذَّ ابنُ الأثيرِ حيثُ جَعَلَ عامِلَةَ من العَمالِقَةِ، وَقد ردَّ عَلَيْهِ أَبُو سعدٍ وغيرُه. وبَنو عَمَلٍ، مُحَرَّكَةً: حيٌّ بهَا أَي بِالْيمن، وَفِي الأساس: يُقَال لمُشاةِ اليمنِ: بَنو عَمَلٍ، وَبِه فَسَّرَ أَيْضا مَا أنشدَه الأَصْمَعِيّ من قولِ الراجزِ: بمَنزِلٍ يَنْزِلُهُ بَنو عَمَلْ قلتُ: ورأيتُ فِي جبَلِ الخَليلِ جماعةٌ يُقَال لَهُم: بَنو العمَلَى، ولعلَّهُم شِرْذِمَةٌ من هؤلاءِ أَو غَيرهم. وبَنو عُمَيْلةَ، كجُهَيْنَةٍ: قبيلةٌ من الْعَرَب. عَمَلَى، كَجَمَزى: ع، كَمَا فِي المُحكَم. والعَمْلَة، بالفَتْح: السَّرِقَةُ أَو الخِيانَة، وَلَا تُستعمَلُ إلاّ فِي الشرِّ، كَمَا فِي العُباب. والمَعْمولُ من الشَّراب: مَا فِيهِ اللبَنُ والعسَلُ والثلْجُ، جاءَ ذِكرُه فِي حديثِ الشَّعْبيِّ. وعَمَّلَة، مُحَرَّكَةً مُشدَّدةَ الْمِيم: ع بِالشَّام، قَالَ النابغةُ الذُّبْيانيُّ:
(تأَوَّبَني بعَمَّلَةَ اللَّواتي ... مَنَعْنَ النومَ إذْ هَدَأَتْ عُيونُ)
ويُروى بيَعْمَلَةَ. والمَعْمَل، كَمَقْعَدٍ: مِلْكٌ لبَني هاشِمٍ بوادي بِيشَةَ. ويومُ اليَعْمَلَة: من أيّامِهم كَمَا فِي العُباب، قَالَ عامرٌ الخَصَفيُّ: أَحْيَا أَبَاهُ هاشِمُ بنُ حَرْمَلَهْ يَوْمَ الهَباداتِ ويومَ اليَعْمَلَهْ وَتَعَمَّلَ فلانٌ من أَجْلِه وَفِي حاجتِه: إِذا تعَنَّى واجتهد، قَالَ مُزاحِمٌ العُقَيليُّ:)
(تكادُ مَغانيها تقولُ من البِلى ... لسائلِها عَن أَهْلِها لَا تعَمَّلِ)
أَي لَا تَتَعَنَّ فليسَ لَك فَرَجٌ فِي سؤالِك. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: العامِلُ: هُوَ الَّذِي يَتَوَلَّى أمورَ

عمل

1 عَمِلَ, aor. ـَ inf. n. عَمَلٌ, (S, O, Msb, K,) He worked, or wrought; laboured; served, or did service: he did, acted, or performed: (K, TA:) [generally, he did, &c., with a sort of difficulty, or with intention; but sometimes said of an inanimate thing: (see عَمَلٌ, below:)] he did, or he made, wrought, manufactured, or constructed, a thing. (Msb. [See, again, عَمَلٌ, below.]) Accord. to Az, عَمِلَ is the only trans. verb of its measure having the inf. n. of the measure فَعَلٌ, except هَبِلَت, said of a mother, inf. n. هَبَلٌ; other similar verbs having the inf. n. of the measure فَعْلٌ; as سَرِطْتُ اللُّقْمَةَ, inf. n. سَرْطٌ; and بَلِعْتُهُ, inf. n. بَلْعٌ. (TA. [But see arts. سرط and بلع; with respect to the former of which I must here state that, since it was printed, I have found an authority for سَرْطٌ as inf. n. of سَرِطَ in a copy of the S; though in the K it is said to be مُحَرَّكَة, and accord. to the Msb it is like تَعَبٌ.]) You say, عَمِلْتُ عَلَى الصَّدَقَةِ I officiated in the collecting of the poor-rate. (Msb.) [And عَمِلَ بِمَا فِى كِتَابِ اللّٰهِ He did according to what is enjoined in the Book of God.] and عَمِلَ فِى هَلَاكِهِ [He laboured to destroy him, or to kill him]. (K in art. شيط.) [And عَمِلَ فِيهِ It acted upon him, or it: and, said of a sword &c., it had effect, or made an impression, upon him, or it.] b2: [Hence,] عَمِلَ فِيهِ signifies [also (assumed tropical:) It governed it syntactically; or caused it to be مَرْفُوع or مَنْصُوب or مَجْرُور &c.; i. e.] it produced in it a certain species of syntactical desinence. (K.) b3: And عَمِلَ البَرْقُ The lightning was continual. (K.) And عَمِلَتْ بِأُذُنَيْهَا, said of a she-camel, (K,) and also, in a trad., of [the beast]

البُرَاق, (O, * TA,) She went quickly, or swiftly; (O, K, TA;) because she that does thus puts her ears in motion by reason of the vehemence of the pace. (TA.) And عَمِلَت [alone] said of a she-camel, signifies [the same: or] She was, or became, brisk, light, active, or quick. (K.) b4: and [hence, app.,] لَمْ أَرَ النَّفَقَةَ تَعْمَلُ كَمَا تَعْمَلُ بِمَكَّةَ, a saying mentioned by Lh, is expl. by ISd as meaning تَنْفَقُ [i. e. I have not seen the money that that one expends pass away as it passes away in Mekkeh]. (TA.) 2 عَمَّلْتُ فُلَانًا عَلَى البَصْرَةِ, (S, O,) or عَلَى البَلَدِ, (Msb,) inf. n. تَعْمِيلٌ, (S, O,) I made, or appointed, such a one governor (S, O, Msb) over El-Basrah, (S, O,) or over the province, or city, &c. (Msb.) And عُمِّلَ فُلَانٌ عَلَيْهِمْ, inf. n. as above, Such a one was made, or appointed, governor over them. (K, TA.) And one says, مَنَ الَّذِى عُمِّلَ عَلَيْكُمْ Who is he that has been set up as governor over you? (TA.) And فُلَانٌ ↓ اُسْتُعْمِلَ [Such a one was employed as governor over a people: (see a saying of 'Omar in art. ضعف, conj. 2:) or] such a one was appointed to one of the sovereign's offices of government. (TA.) b2: And عمّلهُ, (Mgh, O, K,) inf. n. as above, (K,) He gave him his عُمَالَة, or pay, or salary, for work, service, or agency; (Mgh, O, K;) as also ↓ اعملهُ. (TA.) 3 عاملهُ [He worked, laboured, served, acted, or transacted business, with him. Hence,] He dealt with him in buying and selling, (Msb, KL,) and the like: so in the language of the people of the cities. (Msb.) See also 6. [And hence the saying, عاملهُ مُعَامَلَةَ اللَّيْثِ (mentioned in the S in art. ليث) He did, acted, or dealt, with him in the manner of the lion.] b2: And i. q. سَامَهُ بِعَمَلٍ

[He made to him an offer of working, mentioning the rate of payment; or bargained, or contracted, with him for work]. (K.) Sgh says that المُعَامَلَةُ in the language of the people of El-'Irák is what is termed in the dial. of the people of El-Hijáz المُسَاقَاةُ, (Msb,) which is The employing a man to take upon himself, or manage, the culture' [or watering &c.] of palm-trees or grape-vines [or the like] on the condition of his having a certain share of their produce. (S and TA in art. سقى.) 4 اعملهُ He made him to work, labour, serve, or do service; or to do, act, or perform; (S, * O, * K, TA;) as also ↓ استعملهُ: (S, K:) he made him, or caused him, to do, or to make, manufacture, or construct, a thing. (Msb.) And one says also, يُعْمِلُ نَفْسَهُ فِى الأَمْرِ [He plies himself in the affair]. (S in art. عسم.) b2: And [hence,] He worked with it, [i. e. employed it, or used it, or plied it,] namely, his judgment, or opinion, and [properly] his instrument, or implement, (K, TA,) and his tongue; (TA;) as also ↓ استعملهُ. (K, TA.) And أَعْمَلَ ذِهْنَهُ فِى كَذَا وَكَذَا [He employed, or used, his intellect, or understanding, in such and such things;] meaning he considered, or forecast, the issues, or results, of such and such things with his intellect, or understanding. (TA.) b3: And أَعْمَلْتُ النَّاقَةَ [I hastened, and urged, the she-camel]: whence the saying, in a trad., لَا تُعْمَلُ المَطِىُّ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ, meaning [The camels that are used for riding] shall not be hastened nor urged [or plied, save to three mosques; that of Mekkeh, that of El-Medeeneh, and that of ElAksà at Jerusalem: see also a variation of this saying in the first paragraph of art. ضرب; and another voce عُرْوَةٌ]: and in a trad. of Lukmán, يُعْمِلُ النَّاقَةَ وَالسَّاقَ [He hastens, and urges, the she-camel and the shank], meaning he is strong to journey, riding and walking. (TA.) b4: See also 2, last sentence.

A2: [مَا أَعْمَلَهُمْ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ, a phrase occurring in art. صبر in the K, means How much do they occupy themselves in doing the deed of the the people of the fire of Hell!]

A3: أَعْمَلْتُ الرُّمْحَ means I thrust, or pierced, with the عَامِل [q. v.] of the spear. (Har p. 77.) [Or one says, أَعْمَلْتُهُ بِالرُّمْحِ, meaning I thrust him, or pierced him, with the عَامِل of the spear. (See De Sacy's Chrest. Ar., sec. ed., iii. 191.)]5 تعمّل He suffered fatigue, or difficulty; and strove, laboured, or toiled; syn. تَعَنَّى, (O, K, TA,) and اِجْتَهَدَ; (TA;) لِكَذَا [for such a thing]; (S, O;) and مِنْ أَجْلِهِ [on his account, or for his sake]; (K;) and فِى حَاجَتِهِ [in the case of his object of want]. (TA.) 6 تَعَامُلٌ is syn. with ↓ مُعَامَلَةٌ [generally as meaning The dealing together in buying and selling, and the like]. (TA.) One says, تعامل النَّاسُ بِالدَّرَاهِمِ [Men, or the people, dealt together in buying and selling with the dirhems; i. e. used the dirhems in buying and selling]. (Msb in art. روج.) And يُتَعَامَلُ بِهِ [The business of buying and selling is transacted with it; i. e. it is used in buying and selling]; referring to the [coin called]

فَلْس. (Msb in art. فلس.) 8 اعتمل signifies اِضْطَرَبَ فِى العَمَلِ [He went to and fro occupied in work, labour, or service]: (S, O, TA:) or he worked, laboured, or did service, for himself; like as one says اِخْتَدَمَ meaning خَدَمَ نَفْسَهُ: (T, TA:) or he worked, &c., by himself: (K, TA:) or he worked, &c., for another: (TA:) with an instrument, or tool, or the like; or with instruments, or tools, or the like. (M and K in art. اول.) A2: [It is also trans.] One says, اِعْتَمَلْتُ أَعْمَالًا, meaning اِكْتَسَبْتُ [I laboured to earn, or gain, sustenance]. (Msb.) and it is said in a trad., respecting Kheyber, دَفَعَ إِلَيْهِمْ

أَرْضَهُمْ عَلَى أَنْ يَعْتَمِلُوهَا مِنْ أَمْوَالِهِمْ i. e. [He gave to them their land] on the condition of their [bestowing labour upon it, or] doing what they required to be done [upon it], of cultivation, and sowing, and fecundating of the palm-trees, and guarding, and the like, from their own property. (IAth, TA.) b2: [And اعتملهُ signifies also He employed him, or used him, for work, or service; like استعملهُ: but is perhaps post-classical.]10 استعملهُ He asked, required, or desired, him to work, labour, do service, or act, (S, O, Msb, * TA,) for him. (TA.) [And استعمل, app. for استعمل نَفْسَهُ, He desired to act: see an ex. in art. روى conj. 2.] b2: See also 4, in two places. b3: And see 2. One says also, اُسْتُعْمِلَ فُلَانٌ عَلَى

الجَالَّةِ [Such a one was employed as collecter of the poll-tax]. (S and Msb in art. جل. See also a similar ex. voce ضِحٌّ.) And اِسْتَعْمَلْتُ الثَّوْبَ I made the garment to serve [i. e. made use of it] for clothing. (Msb.) And اِسْتَعْمَلْتُ اللَّبِنَ [I made use of the bricks], meaning I built with the bricks a building. (Msb.) And استعمل البَلَهَ [He feigned heedlessness, &c.; or made use of it as a mask, or pretext]. (K in explanation of تَبَالَهَ and تَبَلَّهَ. See also a similar ex. voce تَحَلَّمَ.) عَمَلٌ [mentioned in the beginning of this art. as an inf. n.] is syn. with مَِهْنَةٌ and فِعْلٌ: (K:) [accordingly, when used as a simple subst., it may be rendered Work, labour, or service: and a deed, or an action:] or it has a more particular meaning than فِعْلٌ; for it is a فِعْل [or deed] with a sort of difficulty; and therefore it is not attributed to God: or, accord. to Er-Rághib, it is any فِعْل [i. e. deed or action] that proceeds from an animate being by his intention; and thus it has a more particular meaning than فِعْلٌ; for the فعل is sometimes attributed to animate beings from which it proceeds without intention; and sometimes to inanimate things, to which the عَمَل is seldom attributed; and this is not used in relation to [irrational] animals except [as implied] in the phrases إِبِلٌ عَوَامِلُ and بَقَرٌ عَوَامِلُ: or, accord. to MF, the عَمَل is a motion of the whole, or of a portion, of the body; and sometimes, of the mind; so that it is the utterance of a saying, as well as the doing a deed with the member, or limb, with which things are gained or earned; though most readily understood as applied particularly to the latter; and some apply it particularly to that which is not a saying: it is also said that a saying is not termed عَمَلٌ in the common conventional language: and the truth is said to be, that it is not included in the terms عَمَلٌ and فِعْلٌ otherwise than tropically: (TA:) [see also عَمِلَةٌ:] the pl. of عَمَلٌ [used as a simple subst.] is أَعْمَالٌ. (K.) In the following saying, of a woman dandling her child, (S,) or of Keys Ibn-Ásim, (O, TA,) dandling his child Hakeem, (TA,) أَشْبِهْ أَبَا أُمِّكَ أَوْ أَشْبِهْ عَمَلْ the last word is a proper name of a man: (S, O, TA:) or, accord. to Aboo-Zekereeyà, [the meaning is, Share thou in the qualities of the father of thy mother, or share thou in the qualities of my course of action; for he says that] by عَمَلْ is here meant عَمَلِى. (TA.) اِبْنُ عَمَلِى means He who does my work, or the like of what I do. (TA in art. بنى.) And [hence,] فُلَانٌ ابْنُ عَمَلٍ Such a one is strong. (TA.) And بَنُو عَمَلٍ Those who journey on foot. (O, K, * TA.) [And عَمَلُ النَّخْلِ, occurring in the T, voce ضَيْعَةٌ, means The culture of palm-trees: like as عَمَلُ الأرْضِ means agriculture]. b2: And عَمَلٌ signifies also The striving, labouring, or toiling, in work; or the holding on, or continuing, in work: so in the saying of El-Kutámee فَقَدْ يَهُونُ عَلَى المُسْتَنْجِحِ العَمَلُ [For verily the striving, &c., in work is a light matter to him who seeks success]. (TA.) b3: [Also An office of administration; and particularly the office of governor of a province; and the office of collector of the poor-rates, and the like: and an agency of any kind; the management of the affairs and property of another; an employment. b4: Also A province; or territory under a governor appointed by a sovereign. Pl. in this and other senses as above.]

عَمِلٌ, as an epithet applied to a man, i. q. ذُو عَمَلٍ [Having work, labour, or service]; (Sb, K;) as also ↓ عَمُولٌ: (K:) or adapted, or disposed, by nature, to work, labour, or service; (S, O, K;) and so ↓ عَمُولٌ: (S, * O, * K:) or this latter signifies that makes much gain. (TA.) b2: And, applied to lightning, Continuing, or continual. (K.) b3: And عَمِلَةٌ, applied to a she-camel, Brisk, light, active, or quick; (K, TA;) like ↓ يَعْمَلَةٌ; (TA;) and so ↓ عَمَّالَةٌ. (A, TA.) عَمْلَةٌ Theft: or treachery, perfidy, or unfaithfulness: (O, K:) it is not used otherwise than in relation to evil. (O.) عُمْلَةٌ: see عُمَالَةٌ.

عِمْلَةٌ A mode, or manner, of work, labour, or service; or of doing, or acting; or of making. (K, TA.) One says رَجُلٌ خَبِيثُ العِمْلَةِ, meaning A man bad, or corrupt, in respect of [the mode of] gain. (TA.) b2: See also عَمِلَةٌ. b3: And see عُمَالَةٌ.

A2: Also The internal state, or condition, of a man, in relation to evil. (K.) عَمِلَةٌ, with kesr to the م, is syn. with عَمَلٌ [as signifying A deed, or an action]: (O, K:) so in the saying of a woman of the Arabs, مَا كَانَ لِى

عَمِلَةٌ إِلَّا فَسَادُكُمْ [There was no deed, or action, for me, except the corrupting of you]. (O.) b2: And A thing that is done, or performed; or that is made; (مَا عُمِلَ;) as also ↓ عِمْلةٌ. (K.) عِمْلَى: see عُمَالَةٌ.

عَمَلِىٌّ Practical; opposed to عِلْمِىٌّ: and fabrile; factitious; or artificial.]

عَمِلَ بِهِ العِمِلِّينَ, with two kesrehs and with the ل musheddedeh, (K, TA, but in the CK العِمِلَّيْنِ,) or العِمْلِينَ, or العُمَلِينَ, (K, TA,) or, accord. to ISd as on the authority of Th, العِمَلين and العِمْلين, [app. العِمَلِينَ and العِمْلِينَ,] (TA,) or العِملَيْنِ, [thus written without any vowel-sign to the م, and in the dual form,] (O as on the authority of Aboo-Zeyd,) and IAar adds العِمْلَيْنِ, with the م quiescent, (O,) [compare البُلَغِينَ and البُِرَحِينْ, which suggest that the correct forms may be العُمَلِينَ and العِمَلِينَ,] He exceeded the ordinary bounds, (K,) or went to the utmost point, (O, K,) in annoying him, (K,) or in reviling him and annoying him. (O.) عَمُولٌ: see عَمِلٌ, in two places.

عَمَالَةٌ Briskness, lightness, activity, or quickness, of a she-camel. (K.) b2: See also what next follows.

عُمَالَةٌ (T, S, Mgh, O, Msb, K) and ↓ عِمَالَةٌ (Lh, Msb, K) and ↓ عَمَالَةٌ (K) and ↓ عِمْلَةٌ and ↓ عُمْلَةٌ (K) or ↓ عُمَّلَةٌ, with damm, and ↓ عِمْلَى, like ذِكْرَى [in measure], this last on the authority of Fr, (O,) The hire, pay, or recompense, (T, S, Mgh, O, Msb, K,) of him who works, labours, or serves, (T, S, Mgh, O, Msb,) or for work, labour, or service. (K.) b2: And عُمَالَةٌ signifies also The state, or condition, of being occupied; or having work, labour, or service, to perform; contr. of بُطَالَةٌ as syn. with بَطَالَةٌ, inf. n. of بَطَلَ in the phrase بَطَلَ مِنَ العَمَلِ. (Msb in art. بطل.) عِمَالَةٌ: see the next preceding paragraph.

عُمَّلَةٌ: see the next preceding paragraph.

عَمَّالٌ One who does much work or labour or service: or who strives, labours, or toils, in work; or holds on, or continues, in work. (TA.) b2: عَمَّالَةٌ, applied to a she-camel: see عَمِلٌ.

عَامِلٌ [Working; labouring; serving, or doing service: doing, acting, or performing: and doing, making, working, manufacturing, or constructing, a thing:] act. part. n. of عَمِلَ: (T, Msb, TA:) pl. عَامِلُونَ (Msb, K, TA) and عُمَّالٌ (Msb) and عَمَلَةٌ, (K, TA,) which last signifies [particularly] workers with their hands, (Mgh in art. فعل, K, TA,) in various sorts of work, (TA,) in clay (Mgh, TA) or building (Mgh) or digging (Mgh, TA) &c.; (TA;) like فَعَلَةٌ [a pl. of فَاعِلٌ]: (Mgh:) and عَوَامِلُ, (K, TA,) as pl. of [the fem.]

عَامِلَةٌ, (TA,) [and likewise in this case of عَامِلٌ,] signifies oxen that plough, and that tread the corn, (K, TA,) and upon which water is drawn, and that are employed in other labours; and in like manner applied to camels: and it is said in a trad. that in the case of such animals no poorrate is required. (TA.) b2: Also [An administrator of public affairs; and particularly a governor of a province; and] a collector of the poor-rates [and the like]: and an agent who manages the affairs and property of another. (TA.) A2: عَامِلُ الرُّمْحِ (S, O, K) and ↓ عَامِلَتُهُ (K) The part, of the spear, that is next to the head, exclusive of the ثَعْلَب [or portion that enters into the head]: (S, O:) or the صَدْر [or fore part] of the spear, (K, TA,) exclusive of the head, accord. to A'Obeyd two cubits in length: (TA:) or, as some say, the spear-head itself is called عَامِلٌ: (O, TA:) pl. عَوَامِلُ. (TA.) See also ذِرَاعٌ, last sentence.

عَامِلَةٌ [as a subst., rendered so by the affix ة,] sing. of عَوَامِلُ, (T, TA,) which signifies The legs (T, K, TA) of a beast or horse or the like. (T, TA.) b2: عَامِلَةُ الرُّمْحِ: see عَامِلٌ, near the end.

طَرِيقٌ مُعْمَلٌ A conspicuous, travelled, road. (S.) مَعْمُولٌ [pass. part. n. of عَمِلَ, as such signifying Done, made, &c. b2: And] applied to beverage, or wine, (شَرَاب,) as meaning In which are milk and honey (Th, O, K) and snow: (Th, O:) occurring in a trad. of El-Shaabee. (O.) b3: [and An ass whose testicles have been extracted. (Freytag on the authority of Meyd.)]

مُسْتَعْمَلٌ as an epithet applied to a camel means Employed in work, labour, or service. (TA.) يَعْمَلٌ An excellent, or a strong, light, and swift, he-camel; (O, K;) though disallowed by Kh: (O:) and (O, K) يَعْمَلَةٌ an excellent, or a strong, light, and swift, she-camel, adapted, or disposed, by nature, to work, labour, or service: (S, O, K: *) or, accord. to Kr, the former signifies a swift she-camel; [but see what follows, as well as what precedes;] and is a subst. applied thereto, derived from العَمَلُ: and the pl. is يَعْمَلَاتٌ: (TA: see also عَمِلٌ:) neither of them is used as an epithet, each being only a subst., (M, K, TA,) accord. to Sb, for one does not say جَمَلٌ يَعْمَلٌ nor نَاقَةٌ يَعْمَلَةٌ, but only يَعْمَلٌ and يَعْمَلَةٌ as meaning a he-camel and a she-camel; and hence, he says, we know not يَفْعَل occurring as [the measure of] an epithet: but some make يَعْمَل to be an epithet. (M, TA.) يَوْمُ اليَعْمَلَةِ was one of the days [meaning days of conflict] of the Arabs. (O, K.)
عمل: عَمِل: يسند هذا الفعل إلى الأشياء والأمور إذا شخّصت. فقد جاء في كوسج (طرائف ص78).
مثلاً: ولم يزل الحرب يُعمَل (يَعمل). وفي ابن إياس (ص356): ارتفع الموت من الأطفال والشباب وصار يعمل في الشيوخ والعجائز. وفي قصة عنتر (ص3): وعَمِلتْ بينهم الضجَّة والرنة.
عَمِل: جعله منه ملكا ووزيراً إلى غير ذلك. (ألف ليلة 1: 92).
عَمِل: شدّ باقة زهر. (ألف ليلة 1: 60).
عَمِل: سار مراحل. ففي كتاب عبد الواحد (ص200): فعمل من بجاية إلى فاس سبع عشرة مرحلة وهذا نهاية ما يكون من سرعة السير لمثله.
عمل له موضعاً: جعل له موضعاً. (فوك). عُمل: احتفل بعيد. (دي ساسي طرائف 1: 158).
عَمِل: هَيأ طعاماً. ففي رياض النفوس (ص52 ق): تأخذ لنا خروفاً- وتعمله في التنور. وفي (ص57 ق): منه في كلامه عن سمكتين: وغسلتهم (غسلتهما) وجعلتهما في طاجن وادخلتهما الفرن واشتغلت في عملهم (عملهما) إلى نصف النهار. وانظره أيضاً في مادة قلفط والفعل وحده يدل على: هيأ طعاماً وحضره. ففي رياض النفوس (ص57 ق): واشتريت أنا ومولاي رأساً وخبزاً وحين وضعناهما أمامنا لنتغذى جاء سائل فأعطاهما مولاي له كله، ثم عملنا اليوم الثاني ففعل كما فعل اليوم الأول.
عَمِل: نظم شعراً. (المقري 1: 538، 2: 412).
عَمِل: خصص راتباً. ففي ألف ليلة (1: 30): وأنا من اليوم أرتب له الرواتب والجرايات واعمل له في كل شهر ألف دينار.
عَمَل: قام بعمل مبرور أمر به الدين.
وعمل: برٌ. (حيان ص27 و، ابن خلكان 1: 671، المقري 1: 488، 521، 553، 561، 583، 585، 587) (وقد صححته في رسالتي إلى السيد فليشر ص74)، (601، 661، 669، 712، 807، 846، 2: 423) وهي اختصار: عمل بما في كتاب الله.
عَمل: تحرك. ففي الأغاني (ص31): وكان إذا غنَّى عمل منخراه.
عَمل: صار، أصبح، اتخذ صناعة أو مهنة أو حرفة. يقال: عمل نجاراً أي صار نجاراً وامتهن النجارة واحترفها. (بوشر). وعمل طباخاً (ألف ليلة 1: 193).
واعمل خواجة أي امتهن التجارة (ألف ليلة برسل 9: 353) وفي معجم بوشر: مارس، زاول تعاطى. يقال يعمل حكيماً (يمارس الطب) ويزاوله، وهذا في الواقع نفس المعنى، ويقال أيضاً: عمل شاعراً أي مارس الشعر وتعاطاه.
عَمل: مارس وظيفة، يقال مثلاً: عمل ترجمانا، أي مارس وظيفة الترجمان. (بوشر).
عمل: تظاهر، وتكلف. يقال مثلاً: عمل روحه وعمل حاله غشيم أي تظاهر بالجهل وعمل أطرش.
تظاهر بأنه أطرش، تصنّع الطرش.
عمل حاله مريض: تظاهر بأنه مريض وتصنع المرض. عمل حاله مغموم: تظاهر بالحزن والغم وتصنعه. عمل روحه: تظاهر، يقال مثلاً: عمل روحه رائح إلى الصيد، أي تظاهر بأنه ذاهب إلى الصيد.
وعمل روحه: تظاهر خدعة. (بوشر)، وفي ألف ليلة (برسل 1: 125): فناولتْني القدح فاهرقته وعملت روحي شرْبته. وفي (3: 197، 391): عملت نفسك السندباد أي تظاهرت بأن السندباد مخادعاً وفي (7: 65): أنت عامل نفسك ميتا، أي أنت تتظاهر بأنك ميت مخادعاً. وفي طبعة ماكن: جعل.
وفي معجم فوك: يعمل كأنَّه، كأنّ. أنه، أي يتظاهر كأنه.
عمل نفسه خرية كبيرة: تكلف العظمة، تظاهر بالعظمة. بأنه سيد كبير. (بوشر).
عَمِل: وطأ، نكح. ففي ألف ليلة (برسل 12): وما زال هو عَمل وإياها إلى أن عمل عشر مرار.
عمل: أنتج، أغلّ، أعطى محصولاً. ففي منتخبات عربية لفريتاج (ص58) فأرسل إلى أخته الملكة بحلب يطلب منها أن تقايضه بقلعة جعبر وبالس إلى شيء يعمل له بمقدار قلعة جعبر وبالس فاتفق الأمر على أن تعوضه بعزاز ومواضع تعمل بمقدار ذلك.
عَمِل لفلان على البلد: كان عاملاً له عليها. أي والياً عليها. (محيط المحيط). عَمِل: كثيرا: ما يستعمل هذا الفعل بمعنى جعل في ألف ليلة طبعة برسلاو وكذلك في طبعة ماكن (2: 87) ففيها: أن نسيبي عمل علىَّ عشرة آلاف دينار مهرها.
عَمِل: دقّ الموسيقي، ففي ابن الأثير (10: 435): وكان أهل بغداد يعملون بأنفسهم فيه وكانوا يتناوبون العمل يعمل أهل كل محلَّة منفردين بالطبل والزمور. وفي (المقري 2: 156): فلما فرغ من استهلاله وعمله.
عمل ب: حاول، سعى، اجتهد في، بذل وسعه في. وغالباً ما يقال: عمل في (لين، معجم الطرائف) وفي حيَّان (ص15 ق): ومحمد يعمل بالفتك به دائباً.
عمل ب: عكف على. ففي معجم أبي الفداء: ثم اخطئوا وعملوها بالمعاصي.
عمل الجارية بألفين: عرض ألفي دينار ثمناً للجارية. (ألف ليلة 2: 100، 222).
عمل على: نوى، صمَّم على، عزم علي. (معجم الطرائف، كوسج طرائف ص107). وفي كتاب محمد بن الحارث (ص238): عملناً على المقام بمصر.
عمل على: قصد، توجه إلى. (معجم الادريسي) عمل على: توقع شيئاً، أمل (معجم الطرائف).
عمل على: تآمر عليه، دس، تآمر على حياته، دبر مؤامرة لقتله. (معجم البيان)، وفي طرائف دي ساسي (1: 96): عمل على هلاكه. وفي النويري (الأندلس ص467): عمل عليه حتى قتله. وفي رياض النفوس (ص64 ق): وكان الذي عمل وسعى به إلى المرودي (وقد غير أماري هذا الاسم فجعله المَرْوَزيّ).
عمل على فلان: اختصار عمل عليه حيلة. بمعنى احتال عليه وخدعه وغشه. ففي ألف ليلة (برسل 10: 284): عُمل عليك في هذه الجارية، أي خدعوك واحتالوا عليك حين باعوك هذه الجارية. وفي طبعة ماكن: عُملت عليك حيلة في هذه الجارية وفي (برسل 10: 310، 3) وأنا خائفة أن يكون عمل عليه من أجلي وباعني وفي طبعة (ماكن 4: 297، 4): وأنا خائفة أن يكون أحد عمل عليه حيلة من أجلي لأجل أن يبيعني.
عمل عند: له قيمة، ففي المقري (1: 558). هذه شهادة لا تعمل عندي.
فكيف تعمل في فلان: ماذا تعتقد في فلان؟ (المقري 1: 829).
عمل الحديد: عالج الحديد وصنع منه آلات. (معجم البلاذري) وفي الادريسي (الباب الأول الفصل السابع معدن حديد يحتفرونه ويعملونه.
ويقال هذا أيضاً عن أشياء أخرى كالعاج مثلاً. (دي ساسي طرائف 1: 151).
عمل ريقه: جعل رقه يتردد في فمه. (ألف ليلة 1: 37).
عمل الشهور: ضبط مبدأ الشهور. (دي ساسي طرائف 1: 90، 92).
عمل صحبة: صادق، صاحب. (بوشر).
عمل معدناً: استغل منجماً واستخرج ما فيه. (معجم الادريسي).
عمل فِكْرته: ركَّز ذهنه، أجهد ذهنه، وذلك كما كانوا يقولون فيما مضى جدَّ في التفكير، وفكر مركزاً انتباهه. (عبد الواحد ص221) عمل بالشيء فكراً: فكّر بالشيء. (المقري 1: 704) وعليك أن تقرأ فيه: ولم اعمل به فكرا كما جاء في طبعة بولاق.
عمل قلبه: افتخر، ادعى بالعظمة، ادعى لنفسه مزايا لا يملكها. (بوشر).
عَمَّل (بالتشديد): باع واشترى واتجر وتكسب. (ألكالا).
عامَل: قايض، بادل، (ألكالا).
عامَل فلاناً: تصرف معه بهذه الطريقة أو تلك بوشر). وعامله بمن (معجم البلاذري، معجم الطرائف).
عامله: عايشه، وعاش معه. (ألكالا) والمصدر فيه معاملة بمعنى صداقة وصحبة (ألكالا).
وفي كتاب الخطيب (ص33 ق): كان حسن المعاملة، أي كان حسن المعاشرة، لين الجانب.
عامل فلاناً: تعاقد معه، أتفق معه. (معجم البلاذري، فوك، أخبار ص13).
عامل الله: فعل ما يرجو به ثواب الله في الحياة الآخرة. ففي تاريخ البربر 2: 377): عامل الله في أسباب الجهاد وفي معناها في تهيئة وفيه (2:485): وكتب الله أجرها لمن أخلص في معاملته. (دي سلان المقدمة 1: 75). ويقال أيضاً: عامل وَجْه الله. (عباد 2: 162، 3: 222) والذين يقومون بذلك يسمون أرباب المعاملات. ففي كتاب الخطيب (ص86 و): حاله خاتمة الرجال بالأندلس وشيخ (ذوي؟) المجاهدات وأرباب المعاملات ..
عامل الدراهم: حسم الدراهم وأسقطها من الحساب. (بوشر).
عامل بالدراهم: استعمل الدراهم في التجارة واستخدمها باعتبارها عملة سائدة. (دي ساسي طرائف 1: 247).
دراهم معامل بها: دراهم متداولة (بوشر).
عامل: عمل، صنع. ففي ألف ليلة (1: 30): وعامل له طاسة من الذهب معلَّقة في رقبته يسقيه منها.
أعَمَل. يقال: طريق مُعمل أي لحب مسلوك. وطريق ليس يُعمل أي غير لحب ولا مسلوك، (دي ساسي طرائف 2: 142، 395 رقم 79).
تَعَمَّل. ظهر عليه التعَّمل: يرى بوضوح أن رجل المنضدة قد أضيفت إليها، وأنها مرمَّمة. (المقري 1: 171).
تَعَمَّل. تاجر. (ألكالا).
تعامل مع: تعاقد مع. (فوك).
تعاملَ: تظاهر بما ليس هو عليه في الحقيقة. ففي كتاب محمد بن الحارث (ص307): وتتعامل أيضاً وتتحلَّم كأنا لا نعرفك.
تعامل على فلان: كادله، تآمر عليه، دبَّر مؤامرة لقتله. (بوشر).
يتعامل: سهل الاستعمال، طيعّ القيادة، مرن. ولا يتعامل شرس، شموس، لا ينقاد. (بوشر) اعتمل كما يقال اعتمل الأرض أي زرعها، يقال: اعتمل الخضراوات أي زرعها. (البكري ص175).
اعتمل: مثل تعمَّل أي استعمل كل قوته. ولذلك يقال عن النوتي إنه معتمل الظهر أي أن ظهره قوي قوة يديه لجر الحبال. (معجم مسلم).
اعتمل: روَّض البغل. (المقري 2: 426) وانظر فليشر (بريشت ص53).
اعتمل: انقاد إلى العمل. ففي تاريخ البربر (1: 602): صاروا إلى الانقياد والاعتمال في مذاهب السلطان ومرضاته. وانظر (1: 607) منه استعمل: يستعمل هذا الفعل للدلالة على معنى بذيء أيضاً، يقول الجوبري (ص85 و) في كلامه عن لوطي: استعمل الصبيّ مرَّتينْ.
استعمل: اشتغل ب، كرَّس وقته ل. ومارس فنَّاً. (معجم الادريسي، المقدمة 1: 70).
استعمل نفسه في العبادة وكرس وقته لها (المقري 1: 598).
استعمل: عمل، صنع. (معجم الادريسي المقدمة 1: 7).
استعمل: ضمَّد جرحاً. ففي كتاب العقود (ص5) في الكلام عن جرَّاح: استعمل شجةً.
استعمل: تظاهر ب تصنَّع، أظهر ما ليس بنفسه (لين، البكري ص184، 185) وفي معجم فوك: استعمل إنه بهذا المعنى.
استعمل مهنة الدلاّلين: امتهن الدلالة، صار دلاَلاً. (بوشر).
عَمْلٌ: ذكرت في معجم فريتاج ويجب حذفها لأن الكلمة عمَل.
عمَل: تطبيق، ممارسة مقابل علم بمعنى نظرية ونظري. (المقدمة 3: 309).
ما العمل عليه: ما نتبعه، ونختاره ونفضله، ونعمل به. (معجم أبي الفداء). عَمَل: عند الفقهاء العادة المتبعة. مثل مَذْهَب. (المقري 1: 365، 366، 474).
عَمَل: بِر، خير، إحسان. (انظر عَمل).
عَمَل: يطلق مفرداً وجمعا على القيام وتطبيق ما يأمر به الشرع من العبادات. (المقري 1: 894، المقدمة 21: 163.
عَمَل: عند أصحاب الكيمياء القديمة صنع الكبريت الأحمر، حجر الفلاسفة. (المقدمة 3: 194) مع تعليقة السيد دي سلان.
عَمَل: اختصار عملُ الأرض أي زراعتها. (معجم البلاذري).
عَمَل: لعلها زائدة فيما يظهر في قولهم: ثياب من عمل الصوف، أي ثياب من الصوف. (تاريخ البربر 2: 292).
عَمَل: نتاج العمل أي عمل كان. (المقدمة 2: 235) مع تعليقة السيد دي سلان.
عَمَل: شيء مصنوع. (معجم الادريسي، ملر ص13).
اعمال: زخارف، نقوش صُور، رسوم (معجم الإدريسي).
عَمل: قائمة، جَردْ، لائحة، كشف، جدول، دفتر الحساب، سجل الضرائب. (المجلة الآسيوية 1862، 2: 178، أخبار ص142، ابن خلكان 9: 41، 11، 92، المقري 1: 556).
أصول الأعمال: أصول السجلات. ففي الفخري (ص273): فأمره بلزوم سدَّته التي كان فيها حسابه وأصول أعماله.
كُتَّاب العمل أو للعمل: الموظفون في إدارة السجلات، الموظفون في إدارة المالية. (المقري 1: 273). وفي حيَّان (ص12 و): وله أصحاب الرأي وكتاب للعمل.
موضع العمل: مكتب جابي الضرائب. (تاريخ البربر 1: 432).
موضع الأعمال: هي أيضاً مكاتب إدارة المالية. ففي المقري (1: 381): اتخذ فيها الدواوين والأعمال.
والعمل أو الأعمال: تعني في الغالب دواوين المالية، وإدارة المالية والضرائب. ففي كتاب الخطيب (ص36 ق):وهو بيت القيادة والوزارة والقضاء والكتابة والعمل. وفيه (ص123 ق): وهو إذ ذاك وزير الأمير وبيده المجابي والأعمال. (ألفخري ص210، 351)، وفي المقدمة (2: 15): ديوان الأعمال والجبايات.
(تاريخ البربر 1: 361، 395، 1، 401). وفي المقري (1: 273): قُلد بعض الأعمال: أي ولي إدارة بعض دواوين المالية. وفي تاريخ البربر (1: 432): ولي أعمال الجباية. عمل العمود: انظره في مادة عمود.
عَمَل: عند أهل لبنان: ما يتولى إدارته العامل. (محيط المحيط) وانظر: عامل.
دار العمل: دكان الخزفي، معمل صانع الخزف. (دوب ص98) وانظره في مادة عامل.
ذراع العمل: في ألف ليلة (1: 361): وكان عرض النهر ستة اذرع بذراع العمل، أي بالذراع العادي المألوف.
عَمْلَة: سرقة، نشل، اختلاس، والجمع عَمْلات. ففي ألف ليلة (برسل 11: 382): وضربناه بالمقارع فاقرَّ بعملات كثيرة. وفي طبعة ماكن (2: 105) عمل عملة أي سرق واختلس. وغالباً ما تدل عليه هذه الكلمة في كتاب ألف ليلة هو الشيء المختلس. وجمعه عَمْلات أيضاً. ففي طبعة ماكن (2: 101، 113): سرق العملة ووضعها في دارابي. وفي طبعة برسلاو (4: 371): الحرامية الذين يقتلون الناس ويسرقوا العملات. وفي طبعة ماكن: ويسرقوا الأشياء. وفي طبعة برسل (7: 137) سرق العملة بتاع الخليفة، حيث في طبعة ماكن: أمتعة الخليفة.
وفي (برسل 11: 228): وكان من جملة العملة سيفا (سيف) (11: 331، 380). وينقل هابيشت في شرحه للمجلد السابع من طبعته لألف ليلة فقرة من حياة تيمور هي: كأنَّه سارق عملتُه تحت ابطه. عَمْلَة: شكل، هيئة. (ألكالا).
عَمْلَة: مكرمة، والجمع عَمْلات. (ألكالا).
عَمْلَة، والجمع عمائل: عمل، فعل، (بوشر).
بعملته: في حالة تلبس بالجريمة. (بوشر).
عمائل (جمع عملة): أساليب، طرائق، أنماط. (بوشر).
عمائل (جمع عملة): دسائس، مكائد، حيل (بوشر).
عمل عمائل: ارتكب حماقات، (بوشر).
عُمْلَة: نقود. (بوشر). والعملة عند العامة النقود لأنها تعطى أجرةً للعمل (محيط المحيط) والعامة يقولون فلان سيئ العُمْلَة أي المعاملة، أي لا يفي ما عليه من الدَيْن في وقته (محيط المحيط).
عَمَليّ، الصنائع العملية: الصنائع اليدوية مثل تجليد الكتب والتذهيب. (المقري 2: 105).
وانظر مادة سَفر.
الآلات العملية: الآلات التي تستخدم في الصنائع العملية: الصنائع اليدوية ففي كتاب الخطيب (مخطوطة باريس ص1 ق): صناع اليد محكم لعمل كثير من الآلات العملية.
عَمَلِيّ: مصطنع. (بوشر).
دعوى عملي: مسألة رياضية. (بوشر).
عَمِيل: والجمع عُمَلاء: عند التجار من تعامله ويعاملك في التجارة. (بوشر، محيط المحيط).
عَمِيل: وكيل التاجر في الجهات. (محيط المحيط).
عمالة: في مصطلح التجارة: عمولة، هي ما يأخذه الدلال من التاجر أجرة عمله (محيط المحيط).
عمالة: مكس، رسم المرور، والعبور ففي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص45 ق) في كلامه عن قنطرة: قد سبلَّها على المسلمين للعبور عليها في مصالحهم دون قَبَالَة ولا اجازة عَمَالَةٍ. (وضبط الكلمات هذا في المخطوطة).
عمالة: وظيفة جابي الضرائب (معجم البلاذري).
أهل العمالة: موظفو ديوان المالية (ابن جبير ص335).
عمالة: محصول الضرائب (معجم البلاذري).
عمالة: منطقة، مقاطعة، إقليم، رستاق، إيالة، ولاية. (معجم الادريسي).
عمالة: حرفة العامل في لبنان (محيط المحيط. وانظر: عامل.
عمولة: في ألف ليلة (برسل 10: 302): هذا المنديل من أين لك فقال له نور الدين هذا شغل والدتي عملته لي عمولة. وفي طبعة ماكن: عملته ماكن: عملته لي بيدها.
عَمَّال: عامل، من يعمل في مهنة أو صنعة. (فوك) وفي رياض النفوس (ص88 و): كان أخي منذ قدم من الحجّ سلّم إليَّ الحانوتَ فتوليته وقُمْتُ به مع العمالين.
عَمال: وكيل، نائب، مندوب، منتدب (هلو).
عَمَّال: سمسار، وسيط، دلاّل، (هلو).
عَمَّال: عامل، والي. (هلو).
عمال مركب: نوتي، بحار. (بوشر).
عَمَّال: أرض مزروعة، ضد بَطّال أي أرض بور، أرض بلا زرع. (الترجمة القديمة للعقد الصقلي عند ليلو ص14).
عَمَّال: تدل على استمرار العمل في لغة العامة والسياق يدل على هذا المعنى، أو يدل عليه عند ذكر اسم الفاعل. (فليشر معجم ص66) وقد نقل هذه الأمثلة التي استخرجها من ألف ليلة، وهي: ولا زال عمال حتى أقبل على الزقاق. أي ولا زال دائبا على المشي حتى أقبل الخ.
والبخور عمال. أي البخور مستمر بلا انقطاع. ولا زال سائق عمال إلى أن جاء إلى بيت نور الدين. أي ولا زال يسوق حصانه إلى أن الخ. ومن هذا فان العامة تستعمل كلمة عمال أو مختصرهم عم. يليهما. فعل مضارع للدلالة على تخصيص المضارع بالحال. ففي معجم بوشر: عمّال يتغذّى، أي يتغذى الآن. وعمال يطلع الفجر، أو عمال يشقّ الفجر، أي بدأ الفجر يطلع الآن. وكذلك في محيط المحيط وفي قصة عنتر (ص19): بني زياد عمالين يبغضوا ولدى لان مالهم مثله. وفيها (ص29): وهو عمال يصنع طعامه.
عامل: زرّاع، مزَارع. (معجم البلاذري).
عامِل: أكّار، مستأجر مزرعة (همبرت ص177).
عامِل: صَانع، صانع. (معجم الادريسي).
عامل: خزفي، وصانع الخزف. (ألكالا) دار العامل: دكان الخزفي، ومصنع الخزف. (ألكالا) وانظره في مادة عَمَل.
عوامل الخراج: المكلفون بدفع الضريبة والخراج (تاريخ البربر 2: 4).
عامِل، عند أهل لبنان: من تولى مقاطعة، وهو دون المدير وفوق شيخ الصلح. (محيط المحيط).
عامِليَّة، عند أهل لبنان هو ما تولاّه العامل. (محيط المحيط).
تَعَمُّل: المشي الرُوَيد في دورات الطواف الأربعة الأخيرة حول الكعبة. (برتون 2: 191).
تَعامُل: مُعاملة، أسلوب التصرف مع شخص ما. (بوشر).
مَعْمَل، والجمع مَعامِل: مصنع. (صفة مصر 18 قسم 2 ص139).
مَعْمَل: مَشْغَل، محترف، ورشة، مختبر، مصنع، (بوشر، محيط المحيط).
معمل القَزَّاز: مصنع الزجاج (صفة مصر 12: 405، 475).
معمل الفَروُّج أو الفراخ: مفرخ اصطناكي، لتفقيس الفراخ. (صفة مصر 17: 246، لين عادات 2: 5).
مَعْموُل: مقلدَ، مزوّر، مزيف، مستعار، مصطنع (ألكالا) وفيه: فلسفة معمولة أي تقليدية.
مَعْمُول. نقود معمولة: مزيفة. (معجم البلاذري).
معمول: يقول ابن البيطار، (2: 334) في كلامه عن الكافور الذي يستخرج بالتصعيد: وتصفى هذه الكوافير كلها بالتصعيد فيخرج منه كافور أبيض صفائح شبيهة في شكل صفائح الزجاج الذي يصعد فيها ويدعى المعمول.
مَعْمُول: شيء مصنوع. (معجم الادريسي).
مَعْمُول: نوع من البقسماط، البسكويت. (بوشر، محيط المحيط) والواحدة معمولة.
معمول احذف من معجم فريتاج ومن معجم لين الذي تابعه المعنى غبي، أحمق، أبله، فالكلمة تحريف ممعول. وقد صححها فريتاج في طبعة كتاب الأمثال للميداني (2: 928).
مُعامِل: مموّن، مجّهز. ففي الفرج بعد الشدة (مخطوطة رقم 61 ص209): أضقتُ إضاقةً بلغت منها الغاية حتى ألحَّ عليَّ الخَّباز والبقَّال والقصَّاب وسائر المعاملين ولم يبق لي حيلة. وبعد ذلك: فأحضرت المعاملين فقضيتُ جميع ديوني. وفي ألف ليلة (2: 305) نفس القصة. (ألكالا). مُعاملة: سلوك، تصرف. (بوشر).
مُعامَلة: مقايضة، تبادل، تبديل. (ألكالا).
مُعَامَلة: صيرفة. (بوشر).
معاملات: أعمال تجارية. (أماري ص192)، وفي ألف ليلة (1: 10) كان كثير المال والمعاملات في البلاد.
معَاملة: تعاقد، اتفاق تجاري. (معجم البيان، معجم البلاذري، فوك).
مُعامَلة: نقود متعامل بها. (بوشر، محيط المحيط، ألف ليلة 4: 500).
درهم معاملة: نقود رائجة الاستعمال. (دي ساسي طرائف 3: 383) وانظر أماري (ديب ص443 رقم ب): معاملة دراهم: توظيف النقود (بوشر).
معاملات: أعمال تجارية، مشاريع تجارية. (فاندنبرج ص17).
المعاملات الديوانية: نوع من الضرائب. (مملوك 1، 1: 37).
مُسْتَعمل. ريح مستعملة: ريح ملائمة. ففي الإدريسي (القسم الأول الفصل السادس): الخروج منه (الجون) صعب ألا أن يكون بريح مستعملة.
مُسْتعمْل: يظهر أن معناها ما صنعه الخياط.
ففي رياض النفوس (ص95 ق): رزمة فيها جُبَّة شرب رفيعة مستعملة. ويسميها المؤلف بعد ذلك: جبة جديدة.
مستعمل مركب: نوتي، (بوشر).
مُستْعْملة: مبولة، قصرية، إناء يوضع في الغرفة يبال فيه بالليل. (بوشر، همبرت ص203، محيط المحيط في مادة خَدَّامة).
كرسي فيه مستعملة: كرسي بيت الخلاء، كرسي فيه قصرية. منصع. (بوشر).
عمل
اعْتَمَلَ: عَمِلَ لِنَفْسِه خاصَّةً. وبِنَفْسِه أيضاً. وتَعَمَّلَ فيه: تَعَنّى. وما عَمِلَتْه - بكَسْر الميم -: إذا أنَّث. فإن ذَكَّرَ قُلْتَ: عَمَلَه. وهو حَسَنُ العِمْلَةِ: أي العَمَل. والعَمْلَةُ: للمَرَّة.
وهو خَبِيثُ العِمْلَةِ والخِمْلَة: أي البِطانَةِ. وأعْمَلْتُ الرَّأْيَ وغيرَه. قال أبو سعيد: يُقال للجَمَلِ: يَعْمَلٌ: اسْمٌ له من العَمَل، كما يُقال للنّاقة: يَعْمَلَةٌ، وامْتَنَعَ الخَليلُ منه، قال:
إذْ لا أزالُ على أقْتاد ناجِيَةٍ ... صَهبَاءَ يَعْمَلَةٍ أو يَعْمَلَةٍ جَمَلِ
أرادَ: أو جَمَلٍ يَعْمَلٍ. وعَمَّلْتُهم وأعْمَلْتُهم: أعْطَيْتهم. والعُمَالَةُ: رِزْقُ العامِل. وعَمَّلَةُ: مَوْضَعٌ. وعامِلُ الرُّمْحِ: دُوْنَ الثَّعْلَب قَليلاً ممّا يَلي السِّنانَ.
ع م ل

تقول: أعط العامل عمالته، ووفّه جعالته. وفلان ابن عمل إذا كان قوياً عليه. ويقال لمشاة اليمن: بنو عمل. قال:

فذكر الله وسمّى ونزل ... بمنزل ينزله بنو عمل

لا ضفف يشغله ولا ثقل ويقال للذين يعملون بأيديهم في طين وبناء ونحوه: العملة. وإنه لحسن العملة. ويقال: من الذي عمّل عليكم أي نصب عاملاً. والرجل يعتمل لنفسه ويستعمل غيره. ويعمل رأيه. ويتعمّل في حاجات المسلمين أي يتعنّى ويجتهد. وأنشد سيبويه:

إن الكريم وأبيك يعتمل ... إن لم يجد يوماً على من يتّكل

بمعنى إن لم يعلم. وأنشد الجاحظ لبشامة بن الغرير:

وجدت أبي فيهم وجدّي كلاهما ... يطاع ويؤتى أمره وهو محتبى

فلم أتعمل للسيادة فيهم ... ولكن أتتني طائعاً غير متعب

وناقة عملة وعمّالة ويعملة: فارهة. قال عبد الله ابن رواحة:

يا زيد زيد اليعملات الذبل

وأراد الجعدي بقوله:

وترقبه بعاملة قذوف ... سريع طرفها قلق قذاها

العين. وخانت المطهم عوامله أي قوائمه، الواحدة: عاملة. وتقول: الرمح بعامله، والفرس بعوامله.

عمل: قال الله عز وجل في آية الصَّدَقات: والعامِلِين عليها؛ هم

السُّعاة الذين يأْخذون الصَّدَقات من أَربابها، واحدهم عامِلٌ وساعٍ. وفي

الحديث: ما ترَكْتُ بعد نَفقة عيالي ومَؤُونة عامِلي صَدَقةٌ؛ أَراد بعياله

زَوْجاتِه، وبعامِله الخَلِيفة بعده، وإِنما خَصَّ أَزواجَه لأَنه لا يجوز

نكاحُهُن فجَرَت لهنَّ النفقةُ فإِنهن كالمُعْتَدَّات. والعامِلُ: هو

الذي يتوَلَّى أُمور الرجل في ماله ومِلْكِه وعمَلِه، ومنه قيل للذي

يَسْتَخْرج الزكاة: عامِل. والعَمَل: المِهْنة والفِعْل، والجمع أَعمال، عَمِلَ

عَمَلاً، وأَعْمَلَه غَيرهُ واسْتَعْمَله، واعْتَمَل الرجلُ: عَمِلَ

بنفسه؛ أَنشد سيبويه:

إِنَّ الكَرِيمَ، وأَبِيك، يَعْتَمِل

إِنْ لم يَجِدْ يوماً على مَنْ يتَّكِل،

فيَكْتَسِي مِنْ بَعْدِها ويكتحِل

أَراد مَنْ يَتَّكِلُ عليه، فحذف عليه هذه وزاد عَلى متقدِّمةً، أَلا

ترى أَنه يَعْتَمُِل إِنْ لم يَجِدْ من يَتَّكِل عليه؟ وقيل: العَمَلُ

لغيره والاعْتِمالُ لنفسه؛ قال الأَزهري: هذا كما يقال اخْتَدَم إِذا خَدَم

نَفْسَه، واقْتَرَأَ إِذا قَرَأَ السلامَ على نفسه. واسْتَعْمَلَ فلان

غيرَه إِذا سَأَله أَن يَعْمَل له، واسْتَعْمَلَه: طَلَب إِليه العَمَل.

واعْتَمَل: اضطرب في العَمَل. واسْتُعْمِل فلان إِذا وَليَ عَمَلاً من

أَعْمالِ السلطان. وفي حديث خيبر: دَفَع إِليهم أَرْضَهُم على أَن

يَعْتَمِلوها من أَموالهم؛ الاعْتمال: افتعال من العَمَل أَي أَنهم يَقُومون بما

يُحْتاج إِليه من عِمارة وزراعة وتَلقيح وحِرَاسة ونحو ذلك. وأَعْمَلَ فلان

ذِهْنَه في كذا وكذا إِذا دَبَّره بفهمه. وأَعْمَل رَأْيَه وآلَتَه

ولِسانَه واسْتَعْمَله: عَمِل به. قال الأَزهري: عَمِلَ فلان العَمَلَ

يَعْمَلُه عَمَلاً، فهو عامِلٌ، قال: ولم يجيء فَعِلْتُ أَفْعَلُ فَعَلاً

متعدِّياً إِلا في هذا الحرف، وفي قولهم: هَبِلَتْه أُمُّه هَبَلاً، وإِلاَّ

فسائر الكلام يجيء على فَعْلٍ ساكن العين كقولك سَرِطْتُ اللُّقْمَة

سَرْطاً، وبَلِعْته بَلْعاً وما أَشبهه. ورجلٌ عَمُولٌ إِذا كان كَسُوباً. ورجل

عَمِلٌ: ذو عَمَلٍ؛ حكاه سيبويه؛ وأَنشد لساعدة بن جُؤَبَّة:

حَتى شَآها كَلِيلٌ مَوْهِناً عَمِلٌ،

باتت طِراباً، وبات اللَّيْلَ لم يَنَمِ

نَصَب سيبويه مَوْهِناً بعَمِل

(* قوله «نصب سيبويه موهناً بعمل» هي

عبارة المحكم، وفي المغني: وردّ على سيبويه في استدلاله على إِعمال فعيل

بقوله: حتى شآها كليل) ودَفَعَه غيرُه من النحويين فقال: إِنما هو ظرف، وهذا

حَسَنٌ منه لأَنه إِنما يُحْمَل الشيء على إِعْمال فَعِلٍ إِذا لم يوجد

من إِعْماله بُدٌّ. ورجل عَمُولٌ: بمعنى رجل عَمِلٌ أَي مطبوع على

العَمَل. وتَعَمَّل فلان لكذا، والتعميل: تولية العَمَل. يقال: عَمَّلْت فلاناً

على البصرة؛ قال ابن الأَثير: قد يكون عَمَّلْته بمعنى وَلَّيته وجعلته

عامِلاً؛ وأَما ما أَنشده الفراء للبيد:

أَو مِسْحَل عَمِل عِضادَة سَمْحَجٍ،

بَسَراتِها نَدَبٌ له وكُلوم

فقال: أَوقع عَمِل على عِضادَة سَمْحَج، قال: ولو كانت عامِل لكان

أَبْيَنَ في العربية، قال الأَزهري: العِضَادة في بيت لبيد جمع العَضُد،

وإِنما وَصَفَ عَيْراً وأَتانه فجعل عَمِل بمعنى مُعْمِل

(* قوله «فجعل عمل

بمعنى معمل إلخ» عبارة التهذيب في ترجمة عضد ويقال: فلان عضد فلان وعضادته

ومعاضده إِذا كان يعاونه ويرافقه، وقال لبيد: أَو مسحل سنق عضادة إلخ ثم

قال في تفسيره: يقول هو يعضدها، يكون مرة عن يمينها ومرة عن يسارها لا

يفارقها) أَو عامِل، ثم جعله عَمِلاً، والله أَعلم. واسْتَعْمَل فلان

اللَّبِنَ إِذا ما بَنى به بِناءً.

والعَمِلةُ: العَمَلُ، إِذا أَدخلوا الهاء كسروا الميم. والعَمِلَة

والعِمْلة: ما عُمِلَ. والعِمْلة: حالَةُ العَمَل. ورَجُلٌ خبيثُ العِمْلة

إِذا كان خبيث الكسب. وعِمْلةُ الرجل: باطِنَته في الشرِّ خاصة، وكلُّه من

العَمَل. وقالت امرأَة من العرب: ما كان لي عَمِلَةٌ إِلا فسادُكم أَي ما

كان لي عَمَلٌ. والعِمْلَة والعُمْلَةُ والعَمالة والعُمالة والعمالة؛

الأَخيرة عن اللحياني، كله: أَجْرُ ما عُمِل. ويقال: عَمَّلْت القومَ

عُمالَتَهم إِذا أَعطيتهم إياها. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: قال لابن

السَّعْدي: خُذْ ما أُعْطِيتَ فإِنِّي عَمِلْتُ على عَهْد رسول الله، صلى الله

عليه وسلم، فَعَمَّلَني أَي أَعطاني عُمالتي وأُجْرَةَ عَمَلي، يقال

منه: أَعْملته وعَمَّلْته. قال الأَزهري: العُمالة، بالضم، رِزْقُ العامِلِ

الذي جُعِل له على ما قُلِّد من العَمَل.

وعامَلْتُ الرجلَ أُعامِلُه مُعامَلةً، والمُعامَلة في كلام أَهل

العراق: هي المُساقاة في كلام الحِجازيين. والعَمَلة: القومُ يَعْمَلون

بأَيديهم ضروباً من العَمَل في طين أَو حَفْرٍ أَو غيره. وعامَلَه: سامَه

بعَمَلٍ.

والعامِلُ في العربية: ما عَمِلَ عَمَلاً مَّا فرفَعَ أَو نَصَب أَو

جَرَّ، كالفِعْل والناصب والجازم وكالأَسماء التي من شأْنها أَن تَعْمَلَ

أَيضاً وكأَسْماء الفِعْل، وقد عَمِلَ الشيءُ في الشيء: أَحْدَثَ فيه نوعاً

من الإِعراب.

وعَمِلَ به العِمِلِّين: بالَغ في أَذاه وعَمِلَه به، وحكى ابن

الأَعرابي: عَمِلَ به العِمْلِين، بكسر العين وسكون الميم؛ وقال ثعلب: إِنما هو

العِمَلِين، بكسر العين وفتح الميم وتخفيفها.

ويقال: لا تَتَعَمَّلْ في أَمْر كذا كقولك لا تَتَعَنَّ. وقد تَعَمَّلْت

لك أَي تَعَنَّيْت من أَجلك؛ قال مُزَاحم العُقَيلي:

تَكادُ مَغانِيها تَقُولُ من البِلى

لِسائِلها عن أَهْلِها؛ لا تَعَمَّل

أَي لا تَتَعَنَّ فليس لَكَ فَرَجٌ في سؤالك. وقال أَبو سعيد: سَوْفَ

أَتَعَمَّل في حاجتك أَي أَتَعَنَّى؛ وقول الجعدي يصف فرساً:

وتَرْقبُهُ بعامِلَةٍ قَذُوفٍ،

سَرِيعٍ طَرْفُها قَلِقٍ قَذَاها

أَي تَرْقُبه بعين بعيدة النَّظَر.

واليَعْمَلَة من الإِبل: النَّجِيبة المُعْتَمَلة المطبوعة على العَمَل،

ولا يقال ذلك إِلا للأُنثى؛ هذا قول أَهل اللغة، وقد حكى أَبو علي

يَعْمَلٌ ويَعْمَلة. واليَعْمَلُ عند سيبويه: اسم لأَنه لا يقال جَمَلٌ

يَعْمَلُ عند سيبويه: اسم لأَنه لا يقال جَمَلٌ يَعْمَلٌ ولا ناقة يَعْمَلَةٌ،

إِنما يقال يَعْمَلٌ ويَعْمَلة، فيُعْلَم أَنه يُعْنى بهما البعير

والناقة، ولذلك قال لا نَعلَم يَفْعَلاً جاء وصفاً، وقال في باب ما لا ينصرف:

إِن سميته بيَعْمَلٍ جمع يَعْمَلة فَحَجِّرْ بلفظ الجمع أَن يكون صفة

للواحد المذكر، وبعضهم يَرُدُّ هذا ويَجْعَلَ اليَعْمَلَ وصفاً. وقال كراع:

اليَعْمَلَة الناقة السريعة اشتق لها اسم من العَمَل، والجمع يَعْمَلات؛

وأَنشد ابن بري للراجز:

يا زَيْدُ زَيْدَ اليَعْمَلاتِ الذُّبَّل،

تَطاوَلَ اللَّيْلُ عليكَ، فانْزِل

قال: وذكر النحاس في الطبقات أَن هذين البيتين لعبد الله بن رَوَاحة.

وناقة عَمِلَةٌ بَيِّنة العَمالة: فارهة مثل اليَعْمَلة، وقد عَمِلَتْ؛

قال القَطامِيّ:

نِعْمَ الفَتى عَمِلَتْ إِليه مَطِيَّتي،

لا نَشْتَكي جَهْدَ السِّفار كلانا

وحَبْلٌ مُسْتَعْمَلٌ: قد عُمِل به ومُهِن. ويقال: أَعْمَلْت الناقةَ

فَعَمِلَت. وفي الحديث: لا تُعْمَلُ المَطِيُّ إِلا إِلى ثلاثة مساجد أَي

لا تُحَثُّ ولا تُساق؛ ومنه حديث الإِسْراء والبُراق: فعَمِلَتْ

بأُذُنَيْها أَي أَسرعت لأَنها إِذا أَسْرَعَتْ حَرَّكت أُذُنيها لشدَّة السير.

وفي حديث لقمان: يُعْمِل الناقةَ والسَّاقَ،؛ أَخبر أَنه قَوِيٌّ على السير

راكباً وماشياً، فهو يجمع بين الأَمرين، وأَنه حاذِقٌ بالرُّكُوب

والمَشْي. وعَمِلَ البَرْقُ عَمَلاً، فهو عَمِلٌ: دامَ؛ قال ساعدة بن جُؤَيَّة

وأَنشد:

حَتى شآها كَلِيلٌ مَوْهِناً عَمِلٌ

وعُمِّلَ فلان على القوم: أُمِّرَ.

والعَوامِلُ: الأَرجل؛ قال الأَزهري: عَوامِلُ الدابة قوائمه، واحدتها

عامِلة. والعَوامِل: بَقَر الحَرْث والدِّياسة. وفي حديث الزكاة: ليس في

العَوامِل شيء؛ العَوامِل من البقر: جمع عاملة وهي التي يُسْتَقى عليها

ويُحْرَث وتستعمل في الأَشغال، وهذا الحكم مطَّرد في الإِبل. وعامِلُ

الرُّمح وعامِلته: صَدْرُه دون السِّنان ويجمع عَوامِل، وقيل: عامِلُ الرُّمْح

ما يَلي السِّنان، وهو دون الثَّعْلب.

وطريق مُعْمَلٌ أَي لحْبٌ مسلوك، وحكى اللحياني: لم أَرَ النَّفَقة

تَعْمَل كما تَعْمَل بمكة، ولم يُفَسِّره إِلاَّ أَنه أَتبعه بقوله: وكما

تُنْفَق بمكة، فعسى أَن يكون الأَول في هذا المعنى:

وعَمَلٌ: اسم رجل؛ قالت امرأَة تُرَقِّص ولدها:

أَشْبِهْ أَبا أُمِّك، أَو أَشبِهْ عَمَل،

وارْقَ إِلى الخَيرات زَنْأً في الجَبَل

قال ابن بري: قال أَبوه زيد الذي رَقَّصه هو أَبو وهو قيس

بن عاصم، واسم الولد حكيم، واسم أُمه منفوسة بنت زَيْد الخَيْل؛ وأَما

الذي قالته أُمه فيه فهو:

أَشْبِهْ أَخي، أَو أَشبِهَنْ أَباكا،

أَمَّا أَبي فَلَنْ تَنالَ ذاكا،

تَقْصُرُ أَن تَنالَهُ يَداكا

قال الأَزهري: والمسافرون إِذا مَشَوْا على أَرجلهم يُسَمَّوْن بني

العَمَل؛ وأَنشد الأَصمعي:

فذَكَرَ اللهَ وسَمَّى ونَزَل

(* قوله «ونزل» قال في التهذيب: أي أقام بمنى).

بِمَنْزِل يَنْزِله بَنُو عَمَل،

لا ضَفَفٌ يَشْغَلُه ولا ثَقَل

وبنو عامِلة وبنو عُمَيْلة: حَيَّان من العرب؛ قال الأَزهري: عاملة

قبيلة إِليها يُنْسَب عَدِيُّ بن الرِّقاع العامِليُّ، وعامِلة حيٌّ من

اليمن، وهو عاملة بن سَبإٍ، وتزعم نُسَّاب مُضَر أَنهم من ولد قاسط؛ قال

الأَعشى:

أَعامِلَ حَتَّى مَتى تَذْهَبِين

إِلى غَيْرِ والدِكِ الأَكْرم؟

ووالِدُكُم قاسِطٌ، فارْجِعوا

إِلى النسب الأَتْلَد الأَقْدَم

وعَمَلى: موضع. وفي الحديث: سئل عن أَولاد المشركين فقال: الله أَعلم

بما كانوا عاملين؛ روى ابن الأَثير عن الخطابي قال: ظاهر هذا الكلام يوهم

أَنه لم يُفْتِ السائل عنهم وأَنه رد الأَمر في ذلك إِلى علم الله عز وجل،

وإِنما معناه أَنهم مُلْحَقون في الكفر بآبائهم، لأَن الله تعالى قد علم

أَنهم لو بَقُوا أَحياءً حتى يَكْبَروا لعَمِلوا عَمَلَ الكفَّار، ويدل

عليه حديث عائشة، رضي الله عنها: قلت فذراريّ المشركين؟ قال: هم من

آبائهم، قلت: بِلا عَملٍ، قال: الله أَعلم بما كانوا عاملين؛ وقال ابن المبارك

فيه: إِن كل مولود إِنما يُولَد على فِطرته التي وُلد عليها من السعادة

والشقاوة وعلى ما قُدِّر له من كفر وإِيمان، فكلٌّ منهم عامِلٌ في الدنيا

بالعمل المشاكل لفِطْرته وصائر في العاقبة إِلى ما فُطِر عليه، فمن

علامات الشقاوة للطفل أَن يُولَد بين مُشْرِكَين فيحْمِلانه على اعتقاد

دينهما ويُعَلِّمانه إِياه، أَو يموت قبل أَن يَعْقِل ويَصِف الدين فيُحْكَم

له بحُكم والديه إِذ هو في حكم الشريعة تَبَعٌ لهما، وهذا فيه نظر لأَنا

رأَينا وعلمنا أَن ثَمَّ مَن ولد بين مُشْركَين وحملاه على اعتقاد دينهما

وعَلَّماه، ثم جاءت له خاتمة من إِسلامه ودينه تَعُدُّه من جملة المسلمين

الصالحين، وأَما الذي في حديث الشَّعْبي: أَنه أُتي بشراب مَعْمول،

فقيل: هو الذي فيه اللَّبن والعَسل والثَّلج.

زيل

Entries on زيل in 14 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Sultan Qaboos Encyclopedia of Arab Names, and 11 more

زيل

1 زَالَهُ is syn. with أَزَالَهُ, q. v. (S, Msb, K.) b2: زال زَوَالَهُ, or زال اللّٰهُ زَوَالَهُ; and زال زَوَالَهَا: see زَوَالٌ, in art. زول. And زِيلَ زَوِيلُهُ and زَوِيلُهَا and زَوَالُهُ: see زَوِيلٌ, in art. زول; and for the first, see also زَوَالٌ, in that art. b3: زِلْتُهُ, (S, K,) aor. ـِ inf. n. زَيْلٌ, (S,) [first Pers\. of زَالَهُ,] signifies also I put it, or set it, apart, away, or aside; removed it; or separated it; (S, K, TA;) namely, a thing, (S, TA,) from another thing: (TA:) and ↓ ازالهُ also signifies he separated it; like زَالَهُ. (TA.) See also 4. One says, زِلْ ضَأْنَكَ مِنْ مِعْزَاكَ Remove, or separate, thy sheep from thy goats. (S, * TA.) And ↓ زِلْتُهُ فَلَمْ يَنْزَلْ I separated it [partly], but it did not become [wholly] separated. (S, K.) A2: مَا زَالَ يَفْعَلُ كَذَا (S in art. زول, and Msb,) is like مَا بَرِحَ, both in its [original] measure, [which is مَا زَيِلَ accord. to most authorities,] and in its meaning, which is [He ceased not to do such a thing, or he continued to do such a thing, for it denotes] the continuing to do a thing [as in the ex. above], and a constant state [as in the phrase مَا زَالَ زَيْدٌ قَائِمًا Zeyd ceased not to be, or continued to be, standing]: (Msb:) [using the first Pers\.,] one says, مَا زِلْتُ أَفْعَلُهُ [and مَا زَلْتُ, as appears from what follows], meaning مَا بَرِحْتُ [i. e. I ceased not to do it, or I continued to do it], (K,) aor. ـَ [supposing the measure of the pret. to be originally فَعِلْتُ] (Msb, K) and أَزِيلُ [supposing the measure of the pret. to be originally فعَلْتُ]: (K:) the verb is seldom [in the Msb “ never ”] used without a negative particle: (Az, TA:) one says زِلْتُ أَفْعَلُ meaning مَا زِلْتُ أَفْعَلُ; but this is rare: (K:) and مَا زِيلَ يَفْعَلُ كَذَا, (S, Msb, K,) a phrase used by some of the Arabs, (Msb,) mentioned by Akh, (S, TA,) as is meant in [some of the copies of] the K by the addition عَنْهُ, though Akh is not mentioned in what precedes. (TA.) The verb in مَا زَالَ and لَا يَزَالُ is used in the manner of كَانَ in governing the noun [which is its subject] in the nom. case and the predicate in the accus. case [as in مَا زَالَ زَيْدٌ قَائِمًا, expl. above]; but one may not say, مَا زَالَ زَيْدٌ إِلَّا مُنْطَلِقًا, like as one says, مَا كَانَ زَيْدٌ إِلَّا مُنْطَلِقًا; for زَالَ denotes a negation, [meaning he did not a thing, or he was not doing &c.,] and مَا and لَا denote negation, and two negations together denote an affirmation; so that ما زال is affirmative like كَانَ; and as one may not say, كَانَ زَيْدٌ إِلَّا مَنْطَلِقًا, so one may not say, مَا زَالَ زَيْدٌ إِلَّا مُنْطَلِقًا. (Er-Rághib, TA.) One says also, مَا زِلْتُ بِزَيْدٍ حَتَّى فَعَلَ ذٰلِكَ and مَا زِلْتُ وَزَيْدًا [I desisted not with Zeyd until he did that], (Sb, K, * TA,) inf. n. زِيَالٌ. (Sb, TA.) لَمْ يَزَلْ [He, or it, has not ceased to be &c., i. e., has ever been &c., (see أَزَلٌ,)] is said of God, as meaning He has never been nonexistent; and لَا يَزَالُ, said of Him, He will never be nonexistent. (Kull p. 31.) This [incomplete i. e. non-attributive] verb and the complete [i. e. attributive, which signifies “ it ceased to be ” or “ exist,” &c.,] differ in their components; the latter being composed of ل و ز; and this, of ل ى ز: or the incomplete is altered from the complete; being made to be with kesr to its medial radical letter, [for it is generally held to be from زَيِلَ or زَوِلَ,] after its having been [originally زَوَلَ,] with fet-h: or it is from زَالَهُ, aor. ـِ meaning “ he put it,” or “ set it, apart,” &c. (K.) 2 زيّلهُ, (S, K,) inf. n. تَزْيِيلٌ, (S,) He separated it [i. e. acompany of men, or an assemblage of things,] much (Fr, Az, S, * K, * TA,) [or greatly, or widely; or dispersed it;] differing in degree from زَالَهُ like as مَيَّزَهُ does from مَازَهُ. (TA.) Hence, فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ [And we will separate them widely, one from another], (Fr, Az, S, K, TA,) in the Kur [x. 29]; (Fr, Az, S, TA;) where some read بَيْنَهُمْ ↓ فَزَايَلْنَا; like لَا تُصَعِّرْ and لا تُصَاعِرْ [in the Kur xxxi. 17]. (Fr, Az, TA.) [See also an ex. in a verse cited voce دُونَ.] زَيَّلْتُ is of the measure فَعَّلْتُ because its inf. n. is as above; for were it فَيْعَلْتُ, one would say زَيَّلَةٌ [of the measure فَيْعَلَةٌ]. (S.) A2: تَزْيِيلٌ is also [said to be] an [irreg.] inf. n. of 5, q. v. (Lh, K.) 3 زايلهُ, (S, Msb, K,) inf. n. مُزَايَلَةٌ and زِيَالٌ, (S, K,) He separated himself from him. (S, Msb, K. [See also 1 in art. زول, last signification.]) One says, خَالِطُوا النَّاسَ وَزَايِلُوهُمْ, meaning [Mix ye with men in familiar, or social, intercourse, and] separate yourselves from them in deeds, or actions. (TA.) b2: زَايَلَتْهُ بِوَجْهِهَا She veiled her face from him. (IAar on the authority of Ibn-Ez-Zubeyr, TA in art. بزر.) [See also 6.] b3: زَايَلْنَا بَيْنَهُمْ: see 2. And see also what next follows.4 ازالهُ (S, Msb, K) مِنْ مَكَانِهِ (S) or عَنْ مَكَانِهِ, (K,) inf. n. إِزَالَةٌ (K) and إِزَالٌ; (Lh, K;) and ↓ زَالَهُ, (S, Msb, K, and Har p. 393,) aor. ـِ (S, K, and Har ubi suprà,) or ـَ like يَنَالُهُ, (Msb,) inf. n. زَيْلٌ, (S, K, Har,) or زِيَالٌ; (Msb;) both signify the same; (S, Msb, K;) He removed it [from its place; as the former is expl. in art. زول]; (Msb in explanation of both, and Har ubi suprà in explanation of the latter;) and so ↓ زَايَلَهُ, of which the primary signification is that first assigned to it in the next preceding paragraph. (Har ubi suprà.) See also 1, fourth sentence. [And see 4 in art. زول.]5 تزيّلوا, (S, * Msb, K,) inf. n. تَزَيُّلٌ and ↓ تَزْيِيلٌ, (K,) the latter [irreg., being properly inf. n. of 2,] of the dial. of El-Hijáz, mentioned by Lh; (TA;) and ↓ تزايلوا, inf. n. تَزَايُلٌ; (K;) i. q. تَفَرَّقُوا [i. e. They became separated much, or greatly, or widely; or became dispersed: or rather, the former verb, being quasi-pass. of 2, has this meaning; and the latter verb, as quasi-pass. of 3, means simply they became separated, one from another]: (S, K:) [for] ↓ التَّزَايُلُ signifies التَّبَايُنُ: (S, K:) تزيّلوا is syn. with تَمَيَّزُوا: thus in the Kur [xlviii. 25], where it is said, لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا [Had they been widely separated, one from another, we had assuredly punished those who disbelieved]: (Msb, * TA:) and some here read ↓ تَزَايَلُوا. (Bd.) [See also 7.]6 تَزَاْيَلَ see 5, in three places. b2: [Hence,] التَّزَايُلُ signifies also الاِحْتِشَامُ; (K, TA;) a tropical meaning: (TA:) one says, تزايل عَنْهُ, meaning اِحْتَشَمَهُ [i. e. (tropical:) He was, or became, abashed at him]: (O, TA:) because the مُحْتَشِم separates himself, and shrinks, from another. (TA.) b3: [See also مُتَزَايِلَةٌ, whence it seems that one says, of a woman, تَزَايَلَتْ, meaning She veiled her face from men: see likewise 3.]7 انزال It was, or became, put, or set, apart, away, or aside; removed; or separated; (S, K;) عَنْهُ [from him, or it]. (TA.) One says, زِلْتُهُ فَلَمْ يَنْزَلْ: see 1. (S, K.) [See also 5. And see 7 in art. زول.]

زَيَلٌ Width between the thighs; (S, K;) like فَجَجٌ. (S.) أَزْيَلٌ, (K,) or أَزْيَلُ الفَخِذَيْنِ, occurring in a trad., (TA,) Having the thighs wide apart. (K, TA.) مِزْيَلٌ A man acute or sharp or quick in intellect, clever, ingenious, skilful, knowing, or intelligent; knowing with respect to the subtilties, niceties, abstrusities, or obscurities, of things, affairs, or cases; as also ↓ مِزْيَالٌ: (K:) or vehement in altercation, or litigation, who shifts (يَزُولُ) from one plea, or argument, to another: occurring in a trad., in which it is said, with reference to two claimants, كَانَ أَحَدُهُمَا مِخْلَطًا مِزْيَلًا [One of them two was a person who mixed in, or entered into, affairs; vehement in altercation, &c.]: (IAth, TA:) accord. to which latter explanation, it should be mentioned in art. زول, as it is by the author of the L; but Z mentions it in the present art., like F. (TA.) مِزْيَالٌ: see the next preceding paragraph.

الجيب المُزَايِلُ [a mistranscription for الحَبِيبُ] means البَائِنُ [i. e. The beloved, or the friend, who is in a state of separation, or disunion]. (TA.) مُتَزَايِلَةٌ A woman who veils her face from men. (IAar on the authority of Ibn-Ez-Zubeyr, TA in this art. and in art. برز.)
زيل: زِيل: صنج، صناجات، قطع معدنية مجوفة ترن إذا حركت (صفة مصر 11: 495).
زيل
عن العبرية بمعنى سيلان وجريان؛ أو عن الفارسية زيل بمعنى الصنج: صفيحة مدورة من نحاس أصفر يضرب بها على أخرى؛ أو عن التركية بمعنى جرس.
[زيل] نه: في صفة المهدي: إنه "ازيل" الفخذين، أي منفرجهما، وهو الزيل والتزيل. وفيه: خالطوا الناس و"زايلوهم" أي فارقوهم في أفعال لا ترضى الله ورسوله.

زيل


زَالَ (ي)(n. ac. زَيْل)
a. Ceased, discontinued, desisted, left off.
b.(n. ac. زَيْل) ['An], Removed from.
زَيَّلَa. Separated; divided; dispersed.

زَاْيَلَa. Separated from, quitted.

أَزْيَلَ
a. [acc. & 'An], Removed, took away from.
مِزْيَل []
a. Acute, sharp, skilful.

مَا زَالَ
a. He did not cease to: he continued at.
ز ي ل

الحبيب المزايل: المباين، وأنا لا أزايلك، وتزايلوا وتزيّلوا: تباينوا. وزل ضأنك من معزاك: مزها منها. وتقول: زله عن مكانه واعزله. ورجل مخلط مزيل ومزيال.

ومن الكناية: هو متزيل عن فلان: محتشم لأنه إذا احتشم منه باينه بشخصه وانقبض عنه، وأنا أتزايل عنك فلا أتجاسر عليك.
زيل
التزَايُلُ: التَبَايُنُ، زَيَّلْتُ بينهم: أي فَرَّقْت ومَيَّزْت. والزَيَلُ: تَبَاعُدُ ما بَيْنَ الفَخِذَيْنِ. وأزَلْتُ الضأنَ من المِعْزى وزَيلْتُها؛ وزُلْتُها - في قَوْلٍ -: مَيزْتها. ورَجُل مِزْيَالٌ ومِزْيَلٌ: يُزِيْلُ الشَّيْءَ عن الشيْءِ، وازْدَالَ: مِثْلُه. وازْدَلْتُ حَقي منه: أخَذْتُه. والمُتَزَايِلُ: المُحْتَشِمُ.
ز ي ل: (زِلْتُ) الشَّيْءَ مِنْ مَكَانِهِ مِنْ بَابِ بَاعَ لُغَةٌ فِي (أَزَلْتُهُ) . وَ (زَيَّلَهُ فَتَزَيَّلَ) أَيْ فَرَّقَهُ فَتَفَرَّقَ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ} [يونس: 28] وَ (الْمُزَايَلَةُ) الْمُفَارَقَةُ، يُقَالُ: (زَايَلَهُ مُزَايَلَةً) وَ (زِيَالًا) أَيْ فَارَقَهُ. وَ (التَّزَايُلُ) التَّبَايُنُ. 
ز ي ل : زَالَهُ يَزَالُهُ وِزَانُ نَالَ يَنَالُ زِيَالًا نَحَّاهُ وَأَزَالَهُ مِثْلُهُ وَمِنْهُ {لَوْ تَزَيَّلُوا} [الفتح: 25] أَيْ لَوْ تَمَيَّزُوا بِافْتِرَاقٍ وَلَوْ كَانَ مِنْ الزَّوَالِ وَهُوَ الذَّهَابُ لَظَهَرَتْ الْوَاوُ فِيهِ وَزَيَّلْتُ بَيْنَهُمْ فَرَّقْتُ وَزَايَلْتُهُ فَارَقْتُهُ وَمَا زَالَ يَفْعَلُ كَذَا وَلَا أَزَالُ أَفْعَلُهُ لَا يُتَكَلَّمُ بِهِ إلَّا بِحَرْفِ النَّفْي وَالْمُرَادُ بِهِ مُلَازَمَةُ الشَّيْءِ وَالْحَالُ الدَّائِمَةُ مِثْلُ: مَا بَرِحَ وَزْنًا وَمَعْنًى وَقَدْ تَكَلَّمَ بِهِ بَعْضُ الْعَرَبِ عَلَى أَصْلِهِ فَقَالَ مَا زِيلَ زَيْدٌ يَفْعَلُ كَذَا. 
[زيل] زلت الشئ من مكانه أَزيلُهُ زَيْلاً: لغة في أَزَلْتُهُ. يقال: زالَ اللهُ زَوالَهُ وأزالَ اللهُ زَوالَهُ بمعنىً، إذا دعا عليه بالبلاء والهلاك. قال الأعشى: هذا النهارُ بَدا لها من هَمِّها ما بالُها بالليل زال زَوالُها ويقال أيضاً: زيلَ زَويلُهُ. قال ذو الرمة * إذا ما رأتنا زيل منازويلها * أي زيلَ قلبُها من الفزع. وزِلْتُ الشئ أزيله زيلا، أي مزته وفرقته. يقال زل ضأنك من معزاك. وزلته منه فلم ينزل، ومزته فلم ينمز. وزيلته فتزيل، أي فرقته فتفرّق، وَمنه قوله تعالى: {فَزَيَّلْنا بينهم} ، وهو فعلت لانك تقول في مصدره تزييلا، ولو كان فيعلت لقلت زيلة. والمزايلة: المفارقة. يقال زايله مُزايَلَةً وزِيالاً، إذا فارقه والتَزايُلُ: التباين. والزيل، بالتحريك، تباعد ما بين الفخذين كالفحج. المجلد الخامس ...
[ز ي ل] زَالَ الشًّيءُ زَيْلاً، وأَزَالَه إِزَالَةً وإزالاً، الأَخِيرَةُ عن اللِّحْيانِيِّ وزَيَّلَه، كُلُّ ذَلٍِ كَ: فَرَّقَه، وفي التَّنْزِيل: {فزيلنا بينهم} [يونس: 28] وقَالَ مَرَّةً: أَزَلْتُ الضَّأْنَ من المَعِزِ، والبِيضَ من السُّوِد إزَالَةً وإزَالاً، وكذلك زِلْتُها أَزيِلُها زَيْلاً، أي: مَيَّزْتُ. وتَزَيَّلَ القَوْمُ تَزَيُّلاً وتَزْيِيلاً، أَي: تَفَرَّقُوا. الأَخِيرةُ حِجازِيَّةٌ، رَوَاها اللِّحْيانِيُّ، قال: وَرَبيعَةُ تَقُولُ: تَزَايَلَ القَوْمُ تَزَايُلاً، وأَنْشَدَ للِمُتَلَمِّسٍ.

(أَحَارِثُ إناَ لو تُساطُ دِمَاؤُنا ... تَزيَّلْنَ حَتَّى ما يَمَسٌّ دَمٌ دَمَا)

قال: ويُنْشَدَ ((تَزَايَلْنَ)) . والتَّزَايُلُ: التَّبَايُنُ، قالَ أبُو ذُؤَيْبٍ:

(إلى ظُعُنٍ كالدَّوْمِ فيها تَزَايُلٌ ... وهِزَّةُ أَجمالٍ لَهُنَّ وَسِيجُ)

وزَايَلَه مُزَايَلَةً، وزِيَالاً: بَارَحَه. والمُتَزايَلَةُ من النِّساءٍ: التي تُزَايلُكَ يوَجْهها، تَسْتُرهُ عَنْكُ، وهو مِنْ ذِلكَ. وانْزَِالَ عَنْه: زَايَلَه وفارَقَه، أَنْشَدَ ابنُ الأعرابِيِّ:

(وَانْزَالَ عن ذَائِدِها ونَصْرِه ... )

اي: زَاَيَلَ الذَّائِدَ وأَنْصارَه. ورَجُلٌ أَزْيَلُ الفَخِذَيْنِ: مُنْفَرِجُهما مُتَبَاعِدُهما، وهو من ذلكَ؛ لأنَّ المُتَباعِدَ مُفَارِقٌ، وفي حَدِيثِ عَليٍّ رَضِي الله عنه؛ أَنَّه؛ ((ذَكَرَ المَهْدِيَّ، وأَنَّه يكونُ مِنْ وَلَدِ الحُسَيْنِ، ... أَزْيَلَ الفَخِذَيْنَ. حَكاه الهَرِويُّ في الغَرِيبَيْنِ. وما زلأْتُ زِلْتُ أفْعَلُه، أي: ما بَرِحْتُ. وما زِلْتُ به حَتَّى فَعَلَ ذلكَ زِيالاٍ. وما زِلْتُ وزَيْداً حتَّى فِعلَ، أي: بزَيْدٍ، حكاه سِيبَويَهِ. وحَكَى بَعْضُهم: ((زِلْتُ أَفْعَلُ)) بِمَعْنَى مَا زِلْتُ. وقَالَ اللِّحيانِيُ: ((زِلْتُ الشَّيءَ فَلَمْ يَنْزَلْ)) ، لا يُتَكَلَّمُ به إلاّ على هَاتَيْنِ الصِّيغَتَيْنِ، يَعنِي أنَّهم لا يَقُولُونَ: زَيَّلْتُه فلَم يَتَزَيَّلْ، كَما أنَّهم لا يَقُولُونَ أيْضاً: مَيَّزْتُه فلَمْ يَتَميَّزْ، أنَّما يَقُولُونَ: مِزْتُه فَلَمْ يَنْمَزْ.

زيل: زِلْتُ الشيءَ من مكانه أَزِيلُه زَيْلاً: لغة في أَزَلْته؛ قاله

الجوهري، قال ابن بري: صوابه زِلْتُه زَيْلاً أَي أَزَلْته. وزِلْتُه

زَيْلاً أَي مِزْتُه. ابن سيده وغيره: زَالَ الشيءَ زَيْلاً وأَزَاله

إِزَالةً وإِزَالاً؛ الأَخيرة عن اللحياني، وزَيَّلَه فتَزَيَّل، كل ذلك:

فَرَّقَه فتفَرَّق. وفي التنزيل العزيز: فزَيَّلْنا بَيْنَهم؛ وهو فَعَّلْت

لأَنك تقول في مصدره تَزْيِيلاً، قال: ولو كان فَيْعَلْت لقلت زَيَّلَةً.

وقال مُرَّة: أَزَلْت الضأْنَ من المَعَز والبِيضَ من السُّود إِزَالاً

وإِزَالَةً، وكذلك زِلْتُها أَزِيلُها زَيْلاً أَي مَيَّزْت. قال الأَزهري:

أَمَّا زَالَ يَزِيلُ فإِن الفراء قال في قوله تعالى: فزَيَّلْنا بينهم،

قال: ليست من زُلْت وإِنما هي من زِلْتُ الشيءَ فأَنا أَزِيلُه إِذا

فَرَّقْتَ ذا من ذا وأَبَنْتَ ذا من ذا، وقال فزَيَّلْنا لكثرة الفعل، ولو

قَلَّ لقلت زِلْ ذا من ذا كقولك مِزْ ذا من ذا، قال: وقرأَ بعضهم

فزَايَلْنا بينهم، وهو مثل قولك لا تُصَعِّر ولا تُصَاعِرْ وعاقَدَ وعَقَّد. وقال

تعالى: لو تَزَيَّلوا لعَذَّبنا الذين كفروا؛ يقول لو تَمَيَّزوا؛ وأَنشد

أَبو الهيثم للكميت:

أَرادوا أَن تُزايِلَ خَالقاتٌ

أَدِيمَهُمُ، يَقِسْنَ ويَفْتَرِينا

والزِّيالُ: الفِراق. والتَّزَايُل: التباين. وقال القتيبي في تفسير

قوله: فَزَيَّلْنا أَي فَرّقنا وهو مِنْ زَالَ يَزُولُ وأَزَلْته أَنا؛ قال

أَبو منصور: وهذا غلط من القتيبي ولم يميز بين زال يَزُول وزَالَ يَزِيل

كما فَعَل الفراء، وكان القتيبي ذا بيان عَذْب وقد نَحِسَ حَظُّهُ من

النحو ومعرفة مقاييسه. الجوهري: يقال زِلْ ضَأْنَك من مِعْزاك، وزِلْتُه منه

فلم يَنْزَلْ، ومِزْتُه فلم يَنْمَزْ.

وَتَزَيَّل القومُ تَزَيُّلاً وتَزْييلاً: تَفَرَّقوا؛ الأَخيرة حجازية

رواها اللحياني، قال: وربيعة تقول تَزَايَل القومُ تَزَايُلاً؛ وأَنشد

للمتلمس:

أَحارِثُ إِنَّا لو تُساطُ دماؤنا،

تَزَيَّلْن حتى ما يَمَسّ دَمٌ دَما

قال: وينشد تَزَيَلْنَ. والتَّزايُل: التَّبايُن؛ قال أَبو ذؤيب:

إِلى ظُعُنٍ كالدَّوْم فيها تَزايُلٌ،

وهِزَّة أَحمالٍ لَهُنَّ وَشِيجُ

وزايَلَهُ مُزَايَلَةً وزِيالاً: بارحه. والمُزايَلَة: المُفارَقة، ومنه

يقال: زايَلَه مُزَايَلَة وزِيالاً إِذا فارقه. والمُتَزايِلَةُ من

النساء: التي تُزايِلُك بوجهها تَسْتره عنك، وهو من ذلك. وانْزال عنه:

زايَلَه وفارَقه؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

وانْزالَ عن ذائِدها ونَصْرِه

أَي زايَلَ الذائدَ وأَنصارَه.

والزَّيَل، بالتحريك: تَباعُدُ ما بين الفَخِذين كالفَحَج. ورَجُل

أَزْيَل الفَخِذين: مُنْفَرِجُهما مُتباعِدُهما، وهو من ذلك لأَن المُتباعِد

مُفارِق. وفي حديث علي، كَرَّم الله وجهه: أَنه ذكر المَهْدِيَّ وأَنه

يكون من ولد الحُسَين أَجْلى الجَبين أَقْنى الأَنف أَزْيَل الفخِذين

أَفْلَج الثَّنايا بفخذه الأَيمن شامةٌ؛ أَراد أَنه مُتَزايِل الفَخِذين وهو

الزَّيَل والتَّزَيُّل، والفعل منه زَيِلَ يَزْيَل. وأَزْيَلُ الفَخِذين

أَي مُنْفَرِجُهما.

التهذيب: يقال ما زالَ يفعل كذا وكذا ولا يَزال يفعل كذا وكذا كقولك ما

انْفَكَّ وما بَرِح وما زِلْت أَفعل ذاك، وفي المضارع لا يَزال، قال:

وقَلَّما يُتَكَلَّم به إِلا بحرف النفي، قال ابن كيسان: ليس يُراد بما زالَ

ولا يَزال الفعلُ من زال يَزُول إِذا انصرف من حال إِلى حال وزالَ من

مكانه، ولكنه يراد بهما مُلازَمةُ الشيء والحالُ الدائمة. وفي الحديث:

خالِطوا الناسَ وزايِلُوهم أَي فارِقوهم في الأَفعال التي لا تُرْضي اللهَ

ورَسُولَه. وما زِلْتُ أَفعله أَي ما بَرِحْت، وما زِلْت به، حتى فَعَل

ذلك، زِيالاً. وما زِلْت وزَيْداً حتى فَعَل أَي بزيد؛ حكاه سيبويه، وحكى

بعضهم زِلْت أَفْعَل بمعنى ما زِلْت. وقال اللحياني: زِلْت الشيءَ فلم

يَنْزَلْ، لا يُتَكَلَّمُ به إِلا على هاتين الصيغتين، يعني أَنهم لا يقولون

زَيَّلْته فلم يَتَزَيَّل، كما أَنهم لا يقولون أَيضاً مَيِّزْتُه فلم

يَتَمَيَّز، إِنما يقولون مِزْته فلم يَنْمَزْ. الجوهري: زِلْت الشيءَ

أَزِيلُه زَيْلاً أَي مِزْته وفَرَّقْتُه. ويقال: أَزالَ اللهُ زَوالَه إِذا

دُعي عليه بالهلاك، معناه أَي أَذهب اللهُ حركته وتَصَرُّفَه كما يقال

أَسْكَتَ الله نامَّتَه. وزال زَوالُه أَي ذَهَبَتْ حركته، ويقال: زِيلَ

زَوِيُله؛ قال ذو الرمة يصف بيضة النعامة:

وبَيْضاءَ لا تَنْحاشُ مِنَّا وأُمُّها،

إِذا ما رأَتنا زِيلَ مِنَّا زَوِيلُها

أَي زِيلَ قَلْبُها من الفَزَع. قال ابن بري: ويحتمل أَن يكون زِيلَ في

البيت مبنيّاً للمفعول من زالَه اللهُ. والزَّوِيلُ بمعنى الزَّوال، قال:

ويحتمل أَن يكون زِيل لغة في زالَ كما يقال في كادَ كِيدَ؛ قال الهذلي:

وكِيدَ ضِباعُ القُفِّ يأْكُلْنَ جُثَّتي،

وكِيدَ خِراشٌ، يَوْمَ ذلك، يَيْتَم

قال: ويدل على صحة ذلك أَنه يروى زِيلَ مِنَّا زَوالُها وزالَ مِنَّا

زَوِيلُها، قال: فهذا يدل على أَنَّ زِيلَ بمعنى زالَ المبني للفاعل دون

المبني للمفعول.

زيل
{زَالَهُ عَن مَكانِهِ،} يَزِيلُهُ، {زَيْلاً، لُغَةٌ فِي} أَزَالَهُ، كَمَا قَالَهُ الجَوْهَرِيُّ، قالَ ابنُ بَرِّيٍّ: صَوابُهُ {زِلْتُهُ} زَيْلاً: أَي {أَزَلْتُهُ،} وزِلْتُه {زَيْلاً: أَي مِزْتُه. وَفِي المُحْكَم: زَالَ الشَّيَْ، زَيْلاً، و} أَزَالَهُ، {إِزَالَةً،} وإِزَالاً، وَهَذِه عَن اللِّحْيانِيِّ: أَي فَرَّقَهُ، {وتَزَيَّلُوا} تَزَيُّلاً، {وتَزْييلاً، وَهَذِه حِجَازِيَّةٌ، رَوَاها اللِّحْيانِي، قالَ: ورَبِيعَةُ تَقُولُك} تَزَايَلُوا، {تَزَايُلاً: أَي تَفَرَّقُوا، وأَنْشَدَ لِلْمُتَلَمّسِ:
(أَحارِثُ إِنَّا لَو تُسَاطُ دِمَاؤُنَا ... } تَزَيَّلْنَ حَتَّى مَا يَمَسَّ دَمٌ دَمَا)
ويُرْوَى: {تَزَايَلْنَ، وقولُهُ تَعالى: لَوْ} تزَيَّلُوا لَعَذَّبْنا الَّذِين كَفَرُوا، يقُولُ: لَو تَمَيَّزُا. {وزِلْتُه،} أَزِيلُهُ، {زَيْلاً، فَلم يَنْزَلْ: أَي مِزْتُهُ فَلم يَنْمَزْ، يُقالُ:} زِلْ ضَأْنَكَ مِنْ مِعْزَاكَ، أَي مِزْهُ، وأَبِنْ ذَا مِن ذَا.
{وزَيَّلَهُ،} تَزْيِيلاً، {فتَزَيَّلَ: فَرَّقَهُ فتَفَرَّقَ، وَمِنْه قولُه تَعالى:} فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُم، وَهُوَ عَلى التَّكْثِيرِ فيمَن قَالَ: {زِلْتُ مُتَعَدٍّ، نَحْو مِزْتُهُ ومَيَّزْتُهُ، قالَهُ الرَّاغِبُ، وقالَ الأَزْهَرِيُّ: أمَّا} زَالَ {يَزِيلُ، فإِنَّ الفَرَّاءَ قالَ فِي قَوْلِهِ تَعالى:} فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ. لَيْسَتْ مِنْ زُلْتُ وإِنَّما هِيَ مِنْ زِلْتُ الشَّيْءَ، فَأنَا أَزِيلُهُ، إِذا فَرَّقْتَ ذَا مِن ذَا، وَقَالَ: {فَزَيَّلْنَا، لِكَثْرَةِ الفِعْلِ، وَلَو قَلَّ لقُلْت: زِلْ ذَا مِن ذَا، كَما تَقُولُ: مِزْ ذَا مِنْ ذَا، قَالَ: وقَرَأَ بَعْضُهُم:} فَزَايَلْنَا بَيْنَهُم، وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِكَ: لَا تُصَعِّرْ وَلَا تُصاعِرْ. وَقَالَ القُتَيْبِيُّ، فِي تفْسِيرِ قولِهِ تَعالى: {فَزَيَّلْنَا أَي فَرَّقْنا، وَهُوَ مِن زَالَ، يَزُولُ، وأَزَلْتُهُ أَنا. قالَ الأَزْهَرِيُّ: وَهَذَا غَلَطٌ مِن القُتَيْبِيِّ، وَلم يُمَيِّزْ بَيْنَ زَالَ يَزُولُ،} وزَالَ! يَزِيلُ، كَما فَعَلَ الفَرَّاءُ، وكانَ القُتَيْبِيُّ ذَا بَيَانٍ عَذْبٍ، وَقد نَحِسَ حَظُّهُ مِنَ النَّحْوِ، ومَعْرِفَةِ مَقايِيسِهِ. {وزَايَلَهُ،} مُزَايَلَةً، {وزِيَالاً: فَارَقَهُ،} وانْزَالَ عَنهُ، والحَبِيبُ {المُزَايلُ: المُبايِنُ، ويُقالُ: خَالِطُوا النَّاسَ} وزَايِلُوهُم، أَي فارِقُوهُم فِي الأَفْعالِ. (و) {الزِّيالُ: افِراقُ،} والتَّزَايُلُ: التَّبَايُنُ، قالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ:
(إِلَى ظُعُنٍ كالدَّوْمِ فِيهَا {تَزَايُلٌ ... وهِزَّةُ أَحْمَالٍ لَهُنَّ وَشِيجُ)
ومِنَ المَجازِ:} التَّزَايُلُ الاحْتِشامُ، وَهُوَ {مُتَزَايِلٌ عَنهُ، أَي: مُحْتَشِمٌ، لأَنَّهُ إِذا احْتَشَمَهُ بايَنَهُ بِشَخْصِهِ، وانْقَبَضَ عَنهُ، ويُقالُ: أَنا} أَتَزايَلُ عَنْكَ، فَلَا أَتَجَاسَرُ عَلَيْكَ، كَما فِي الأَساس. {والزَّيْلُ، مُحَرَّكَةً: تَباعُدُ مَا بَيْنَ الفَخِذَيْنِ، كالْفَحْجِ، وَهُوَ} أَزْيَلُ الفَخِذَيْنِ مُنْفَرِجُهُما، وَفِي حديثِ المَهْدِي: أَجْلَى)
الْجَبِينِ، أَقْنَى الأَنْفِ، {أَزْيَلُ الْفَخِذَينِ أَفْلَجُ الثَّنَايَا، بِفَخِذِهِ الأَيْمَنِ شَامَةٌ.} والْمِزْيَلُ، {والمِزْيَالُ، كمِنْبَرٍ، ومِحْرَابٍ: الرَّجُلُ الكَيِّسُ اللَّطِيفُ، وَفِي حديثِ مُعَاوِيَةَ: أنَّ رَجُلَيْنِ تَدَاعَيَا عندَه، وكانَ أَحَدُهُما مِخْلَطاً} مِزْيَلاً. قالَ ابنُ الأَثِيرِ: {المِزْيَلُ هُوَ الجَدِلُ فِي الخُصُومَاتِ، الَّذِي يَزُولُ مِنْ حُجَّةٍ إِلَى حُجَّةٍ. قلتُ: فَإِذَنْ يُذْكَرُ فِي زَول، وَهَكَذَا نَقَلَهُ صاحِبُ اللِّسانِ، ولكنَّ الزَّمَخْشَرِيِّ ذَكَرَهُ فِي ز ي ل، كالمُصَنِّفِ.
وَمَا زِلْتُ أَفْعَلُهُ، كَما تَقُولُ: مَا بَرِحْتُ، ومُضَارِعُهُ: أَزالُ} وأَزِيلُ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: وقَلَّما يُتَكَلَّمُ بِهِ إِلاَّ بِحَرْفِ النَّفْيِ، قالَ ابنُ كَيْسَانَ: ليسَ يُرادُ بِما زَالَ وَلَا يَزالُ الْفِعْلُ مِن زَالَ يَزُولُ، إِذا انْصَرَفَ مِنْ حالٍ إِلَى حالٍ، وزَالَ عَن مَكانِهِ، ولكنَّهُ يُرادُ بِهِما مُلازَمَةُ الشَّيْءِ، والحالُ الدَّائِمَةُ.
انْتهى، فَهِيَ والتَّامَّةُ مُخْتَلِفَانِ فِي الْمَادَّةِ، تِلْكَ مُركَّبَةٌ من ز ول، وَهَذِه من ز ي ل، أَو النَّاقِصَةُ مُغَيّرَةٌ مِن التَّامَّةِ، بَنَوْهَا على فَعِلَ، بِكَسْرِ الْعَيْنِ، بَعْدَ أَنْ كانَتْ مَفْتُوحَةً، أَو هيَ مِنْ {زَالَهُ} يَزِيلُهُ، إِذا مازَهُ، وَقَالَ الرَّاغِبُ: قَوْلُهم: مَا زَالَ، وَلَا يَزَالُ، أُجْرِيَا مُجْرَى كَانَ، وَفِي رَفْعِ الاِسْمِ ونَصْبِ الخَبَرِ، وأَصْلُهُ مِن الياءِ، لِقَوْلِهِم: {زِيلَتْ: أَي مَا بَرِحَتْ، وَلَا يَصِحُّ أَن يُقال: مَا زالَ زَيْدٌ إِلاَّ مُنْطَلِقاً، كَما يُقالُ: مَا كَانَ زَيْدٌ إِلاَّ مُنْطَلِقاً، وذلكَ أَنَّ زَالَ يَقْتَضِي مَعْنَى النَّفْيِ، إِذْ هُنَ ضِدُّ الثَّباتِ، وَمَا وَلَا يَقْتَضِيَانِ النَّفْيَِ، والنّفْيانِ إِذا اجْتَمَعَا اقْتَضَيَا الإِثْبَاتَ، فصارَ قَوْلُهم: مَا زَالَ يَجْرِي مَجْرَى كانَ، فِي كَوْنِهِ إِثْباتاً، وكَما لَا يُقالُ: كَانَ زَيْدٌ إِلاَّ مُنْطَلِقاً، لَا يُقالُ: مَا زَالَ زَيْدٌ إِلاَّ مُنْطَلِقاً. وَمَا} زِلْتُ بِزَيْدٍ، وَمَا زِلْتُ وَزَيْداً حَتَّى فَعَل ذَلِك، زِيَالاً، أَي بِزَيْدٍ، حَكاهُ سِيبَوَيه. وحَكَى بعضُهم: زِلْتُ أَفْعَلُ، بِمَعْنَى: مَا زِلْتُ أَفْعَلُ، وَهُوَ قَلِيلٌ. ويُقالُ: مَا {زِيْلَ فُلانٌ يَفْعَلُ كَذَا، لُغَةٌ فِي: مَا زَالَ، حَكاهُ أَبُو الخَطَّابِ الأَخْفَشِ، وَهَذَا كَما يُقالُ: فِي كادَ: كَيْدَ، ومنهُ قَوْلُ الهُذَلِيُّ:
(وكِيدَ ضِبَعُ القُفِّ يَأْكُلْنَ جُثَّتِي ... وكِيدَ خِرَاشٌ يَوْمَ ذلكَ يَيْتَمُ)
وقولُه: عَنْهُ، أَي عَن الأَخْفَشِ، وَلم يَتَقَدَّمْ لَهُ ذِكْرٌ، فهوَ مُسْتَدْرَكٌ زَائِدٌ، فَتَنَبَّهْ لذَلِك. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:} المُتَزَايِلَةُ مِنَ النَّساءِ: الَّتِي تَسْتُرُ وَجْهَهَا عَنْكَ.! وزِيلَ زَوِيلُهُ، أَي ذهَبَتْ حَرَكَتُهُ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أَي اسْتُفِزَّ مِن الْفَرَقِ، وَهُوَ مِن إِسْنادِ الفِعْلِ إِلَى مَصْدَرِهِ، ومِنهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ السَّابِقُ: زِيلَ مِنَّا زَوِيلُها. أَي زِيلَ قَلْبُها مِنَ الْفَزَعِ، قالَ ابنُ بَرِّيٍّ: ويَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ زِيلَ فِي البَيْتِ مَبْنِيّاً للمَفْعُولِ، مِن زَالَهُ اللهُ، والزَّوِيلُ بِمَعْنَى الزَّوَالِ، وأَنْ يَكُونَ زِيلَ لُغَةٌ فِي زَالَ، ويَدُلُّ عَلى صِحَّةِ ذلكَ أنَّهُ يُرْوَى: زِيلَ مِنَّا زَوَالُها، وزَالَ مِنَّا زَوِيلُها، قالَ: فَهَذَا يَدُلُّ عَلى أَنَّ زِيلَ) بِمَعْنى زَالَ، المَبْنِيِّ لِلْفَاعِلِ دُونَ المَبْنِيِّ لِلْمَفْعُولِ. 

زول

Entries on زول in 15 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 12 more
زول
من (ز و ل) الخفيف الحركات، والفطن الشجاع الذي يزول الناس من شجاعته، والصقر، والغلام الظيف، والجواد.
(زول) - في حديث النساء: "بزَوْلَةٍ وجَلْسٍ "
الزَّوْلَةُ: المرأة الفَطِنَة الدَّاهِيَةُ 
ز و ل : زَالَ عَنْ مَوْضِعِهِ يَزُولُ زَوَالًا وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ أَزَلْتُهُ وَزَوَّلْتُهُ. 
ز و ل: (الِازْدِيَالُ) الْإِزَالَةُ وَ (الْمُزَاوَلَةُ) كَالْمُحَاوَلَةِ وَالْمُعَالَجَةِ وَ (تَزَاوَلُوا) تُعَالَجُوا. وَ (زَالَ) الشَّيْءُ مِنْ مَكَانِهِ يَزُولُ (زَوَالًا) وَ (أَزَالَهُ) غَيْرُهُ وَ (زَوَّلَهُ تَزْوِيلًا) فَانْزَالَ وَمَا زَالَ فُلَانٌ يَفْعَلُ كَذَا. 
زول
الزَوْلُ: الفَتى الخَفِيْفُ الظَّرِيْفُ، وَصِيْفَةٌ زَوْلَة: نافِذَةٌ، وفِتْيَانٌ أزْوَالٌ. والعَجَبُ. والبَلاءُ، أمْسَوْا فى زَوْلٍ. والشَّخْصُ، وجَمْعُه أزْوَالٌ، وكذلك الزائلة والزائلُ. ورَجُلٌ رامي الزوَائِلِ: أي طَب باصْبَاءِ النِّسَاءِ. والمُزَاوَلَةُ: المُعَالَجَةُ. ورَجُلٌ زَوْلٌ: حَسَنُ التَّدْبِيْرِ. والزَوَالُ: ذَهَابُ الشَّيْءِ. وزَوَالُ الأمْسِ: كذلك، زالَتِ الشَّمْسُ زِيَالاً. وزالَتِ الخَيْلُ برُكْبَانِها زُؤُوْلاً. وزالَ زَوَالُ فلانٍ وزَويلُه.
وقيل في قَوْلِ الأعشى:
ما بالُها باللَّيْلِ زَالَ زَوَالَها
إنَّه أرادَ: زالَ اللَهُ زَوَالَها. ولَيْلٌ زائلُ النُجُومِ طُولاً.
وقَوْلُهم: ما زالَ فلانٌ يَفْعَلُ كذا ولم يَزَلْ: يُرَادُ به دَوَامُ ذلك. وزالَ الشًيْءُ: تَحَرَّكَ عن مَكانِه ولم يَبْرَحْ.
[زول] الزَوْلُ: العجبُ. قال الكميت: فقد صرت عما لها بالمشيب زولا لديها هو الازول والجمع الا زوال. والزول: الرجل الخفيف الظريف. قال ابن السكيت: يُعْجَبُ من ظَرفه. والمرأةُ زَوْلَةٌ. ويقال: هي الفَطِنَةُ الداهية. والزَوَّالُ: الذي يتحرك في مِشيته كثيراً وما يقطعه من المسافة قليل . وأنشد أبو عمرو * البحتر المجدر الزوال * والزائلة: كل شئ يتحرك. وكنت امرأ أرمي الزَوائِلَ مَرَّةً فأصبحتُ قد ودعت رمى الزوائل والزديال: الازالة. وقال:

ممن أراد ازديالها * والمُزاوَلَةُ، مثل المحاولة والمعالجة. وقال رجل لآخر عَيَّرَهُ بالجبن: والله ما كنتُ جباناً ولكنِّي زاولت مُلْكاً مؤجّلاً. وقالَ زهير: فبِتْنا وُقوفاً عند رأس جوادنا يُزاوِلُنا عن نفسه ونُزاوِلُهْ وتَزاوَلوا: تعالجوا.وزال الشئ من مكانه يزول زَوالاً، وأَزالَهُ غيره وزَوَّلَهُ، فانْزالَ. وما زالَ فلانٌ يفعل كذا. وحكى أبو الخطاب: ما زيل يفعل كذا، وقد فسرناه في (كاد) .
[زول] فيه: رأى رجلًا مبيضًا "يزول" به السرابن أي يرفعه ويظهره - ومر في بيض. ومنه: شعر كعب:
يومًا تظل حداب الأرض ترفعها ... من اللوامع تخليط و"تزييل"
يريد أن لوامع السراب تبدو دون حداب الأرض فترفعها تارة وتخفضها أخرى. وفيه: والله لقد خالطه سهماي ولو كان "زائلة" لتحرك، هي كل شيء من الحيوان يزول عن مكانه ولا يستقر، فكأن هذا المرمى قد سكن نفسه لا يتحرك لئلا يحس فيجهز عليه. وفي شعر كعب:
في فتية من قريش قال قائلهم ... ببطن مكة لما أسلموا "زولوا"
أي انتقلوا عن مكة مهاجرين إلى المدينة. وفيه: أخذه العويل و"الزويل" أي القلق والانزعاج بحيث لا يستقر على مكان، وهو والزوال بمعنى. ش: بفتح زاي وكسر واو. نه: ومنه ح أبي جهل: "يزول" في أناس، أي يكثر الحركة ولا يستقر، ويروى: يرفل - ومر. وفي ح النساء: "بزولة" وجلس، الزولة المرأة الفطنة الداهية، وقيل: الظريفة، والزول الخفيف الحراكت، وزالت الشمس مبين في زاغت. غ: "فزيلنا" بينهم" من زلته مزته وزيلته للكثرة. و"لو "تزيلوا"" لو تميز المؤمنون من الكافرين. مد: "فرزيلنا" ففرقنا بينهم وقطعنا أقرانهم والوصل التي اكنت بينهم. و"ما لكم من "زوال"" أي حلفتم أنكم إذا متم لا تزالون عن تلك الحالة.
باب الزاي واللام و (وا يء) معهما ز ول، ز ي ل، ء ز ل مستعملات

زول: الزَّوْلُ: الفَتَى الخفيفُ الظَّريفُ. ووصيفةٌ زَوْلةٌ، أي: نافِذةٌ في الرَّسائِل والحَوائج. وفتيانٌ أَزْوالٌ. والمُزاولةُ: المعالجة في الأشياء. والزّوالُ: ذَهابُ المُلْك. وزوالُ الشَّمس كذلك.. زالتِ الشَّمسُ زوالاً، وزالتِ الخَيْلُ برُكبانها زوالاً، وزال زوالُ فُلانٍ وزويلُهُ، قال :

هذا النّهارَ بدا لها من هَمِّها ... ما بالُها باللّيلِ زال زَوالَها

ونصب النّهارَ على الصفة . اختلفوا في [ما] يعنيه، فقال بعضُهم: أراد به: أزال الله زوالها، دعاء عليها.. وقال بعضُهم: [معناه] : زال الخيالُ زوالَها، والعرب تلقي الألف، والمعنى: أزال، كما قال ذو الرمة:  [وبَيْضاءَ لا تَنْحاشُ مِنّا وأُمُّها] ... إذا ما الْتَقَيْنا زِيلَ مِنّا زَوِيلُها

ولم يقل: أزيل.

زيل: و [يقال] : ما زالَ [فلانٌ] يَفعَلُ كذا، يريد دوام ذلك، والتزيل: التَّبايُن، [تقول] : زَيَّلْتُ بَينَهم، أي: فرّقت. وقَوْلُهم: ما زيل فلانٌ يَفعلُ ذلك لا يُرادُ به مَعْنَى مَفْعول مجهول، ولكنْ يُراد به معنى فَعَلَ فكسروا الزّاي مع الياء. وبيانُ ذلك أَنّهم لا يقولون في المستقبل: ما يُزالُ، ولكنْ يَردُّونه إلى يَزالُ.

أزل: الأَزْلُ: شدّةُ الزّمانِ، [يقال] : هم في أَزْلٍ من العَيْش والسّنة، وأَزْلٍ من شَدائد البلْوَى. وأَزَلْتُ الفَرَسَ أَزْلاً: قصّرتُ حَبْله، ثم أَرْسَلته في المرعى.
زول: زال: المصدر تزوال (الكامل ص207).
ما زال: للآن بالبربرية، وما زال الحال بالبربرية: لم يتأخر الوقت (بوشر).
زوّل (بالتشديد): أزاله ونحاه عن فكره (ألكالا).
زوّل: أزل عادته وتخلص منها (ألكالا).
زوّل: نزع القفل (ألكالا).
زاول: داوم، استمر (فوك).
الجود المزوال: المطر الدائم (معيار ص24).
زاول: مارس، باشر، ففي (ابن البيطار 2: 643): وأمّا الذي يستعمله بإشبيلية فصحَّ لي بالخبر وطول المزاولة أن الصالحين فيما مضى ازدرعوه في البساتين مما جلب إليهم من السواحل البحرية من بزر الخشخاش الساحلي.
وفي كتاب ابن عبد الملك (ص16ق): وكان فقيهاً حافظاً عاقداً للشروط نافذاً في معرفة ما يصلحها ويفسدها طويل المزاولة لها. وفي شكوري (ص209 و): رجل قد قرأ العلم ولم يجد في المزاولة. وفي المقدمة (2: 166): من لم يزاول عمله. وعند الطنطاوي في زيشر (7: 53): فلذلك كان كثير من أهل الأزهر يظنون أنّي لا أعرف وقد صدقوا فائي بترك مزاولته ضَيَّعْته.
زاول: احتمل، قاسى، كابد. ففي المعجم اللاتيني - العربي: to;erat يقاصي (تحريف يقاسي) ويزاول ويزاود، وفيه: tolerantia صبر واحتمال ومقاصاة ومزاولة.
زوال المريض: باشره وعالجه، والتي لم يجد لها لين مثالاً موجودة في معجم فوك ففيه: زوال المريض في مادة frequentare، وزوال في مادة Visitare.
ويقال أيضاً: زاول مرضاً باشر مرضاً، ففي شكوري (ص209 و): وقد زَاوَل مرضى أطباء الإيوان واحداً بعد واحد فلم ينجح لواحد منهم علاج.
أزال: حذف من الحكاية ما لا طائل له (بوشر).
تزوّل: توارى، تسلل، تملس (أبو الوليد ص231).
زُول: قبض، أخذ، إمساك، استيلاء (هلو).
زالية: ثبات، ففي المعجم اللاتيني - العربي: inmobilitas ثبات وزالية.
زَوَال، زوال الشمس: قد انتقد بربروجر تعريف فريتاج له فهو يقول (ص48): هو وقت الظهيرة. ووقت الزوال: وقت الظهيرة (فوك)، وانظر لين في مادة زال.
زَوَال: شيء لا يرى بوضوح من بعيد (ألف ليلة 2: 79، 4: 165). زوال (مثلثة الزاي): نبات اسمه العلمي Lolium Perenne و Variètè aretata وهو تحريف العامة لكلمة زوان، ففي ابن ليون (ص34 و): الزوان وتسميه العامة الزوال. وفي معجم فوك: Zizani هو زِوان وزوال، وعند دومب (ص60): alpecurus.
زُوان وزوال، وعند بوسييه: زِوان (تونس)، وزِوان (تونس): oelpiste.
زوالة وجمعها زوائل: عامية زائلة (المعنى الأول عند فريتاج ولين) (محيط المحيط).
زوالة: شخص يتراءى لك (محيط المحيط).
زوالي: نغمة من نغمات الموسيقى (صفة مصر 14: 29).
زِوّيل: ذو الجثة العظيمة الذي يوهم منظره أن باطنه عظيم كظاهره (محيط المحيط)، وهو يفسر زول أيضا بالجثة العظيمة (انظر لين 1272).
زائلة وجمعها زوائل: بغلة أنثى البغل (بوشر، شيرب ديال ص93، 223، رولاند ديال 603).
[ز ول] الزَّوالُ: الذَّهابُ والاسْتِحالَةُ والاضْمِحْلالُ، زَالَ يَزُولُ زَوَالاً، وزُؤُولاً، وزَوِيلاً، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:

(وبَيضاَءَ لا تَنْحاشُ مِنَّا وأُمًّها ... إِذا ما رَأَتْنا زِيلَ مِنّا زَوِيلُها ... )

وأَزَلْتُه، وزَوَّلْتُه. وزُلْتُه أَزَالُه وأَزِيلُه. وزُلْتُ عَنْ مَكانِي أَزُولُ زَوَالاً، وزُؤُولاً. وأَزَلْتُ غَيرِي إزَالَةً، كُلُّ ذلك عن اللِّحيانِيّ. وزَالَ زَوالُه: إِذا دُعِيَ له بالإقَامَةِ، وأَزَالَ الله زَوَالَه. وقَالَ يَعقُوبُ: يُقالُ: أَزالَ اللهُ زَوَالَه، وزَالً اللهُ زَوالَه، يَدْعُو لَه بالهلاكِ، هَكَذا قَالَ، والصَّوابُ: يَدْعُو عَلَيهْ. وقَوْلُ الأَعْشَى:

(هَذا النَّهارُ بَدَا لَها من هَمِّها ... ما بَالَُها باللَّيْلِ زالَ زَوالَها)

قِيلَ: مَعناهُ زَالَ الخَيالُ زَوَالَها، قَالَ ابنُ الأَعرابِّي: وإنَّما كَرِهَ الخَيالَ لأَنَّه يَهِيجُ شَوْقَه، وقد يَكونُ عَلَى اللغُّةَ الآخِرَةِ، أي أَزَالَ الله زَوَالَها، ويُقَوِّى ذلك رِوايَةُ أَبِي عَمْروٍ إيَّاه: ((زَالَ زَوَالَها)) . عَلَى الإقَواءِ، قَالَ أَبُو عَمْرٍ و: هَذَا مَثَلٌ للعَرَبِ قَدِيمٌ تَسْتَعْمِلُه هَكَذَا بالرَّفْعِ، فَسَمَعَه الأَعْشَي، فَجَاءَ به عَلَى اسْتِعَمَالِه، والأَمْثَالُ تُؤَدَّي عَلَى ما فَرطَ به أَوَّلُ أَحْوالَ وٌ قُوعِها، كقَوِلْهم: ((أَطِرِّي إِنَّكِ نَاعِلَة)) و ((الصَّيفَ ضَيَّعتِ اللَّبَنَ)) و ((أَطْرِقْ كَراَ)) و ((أَصْبِحْ نَوْمانُ)) يُؤَدَّي ذلك فِي كُلِّ مَوْضِعٍ على صُورَتِه الَّتِي أُنْشِيءَ في مَبدَئِه عَلِيْها. وقولُه تعالي: (فأَزَالَهُما الشَّيْطانُ) [البقرة: 36] فَسَّرَِه ثَعْلَبٌ فَقَالَ: مَعناهُ نَحّاهُما عن مَواضِعِهما. والزَّوائِلُ: النُّجومُ لِزَوالِها من المَشْرِقِ إِلى المَغْرِبِ في اسْتَدارتَها. وزَالَتِ الشَّمْسُ زَوَالاً وزُوُولاً، بغيرِ هَمْزٍ، كَذِلكَ نَصَّ عَلَيه ثَعْلَبٌ، وزِيالاً وَزَوَلانَا: زَلَّتْ عَنْ كِبِدِ السَّماءِ. وزَالَ النَّهارُ: ارتْفَعَ، من ذلك. والزَّوائِلُ: الصَيْدُ. وازْدَالَ: رَمَي الزَّوَائِلَ. والزَّوَائِلُ: النِّساءُ، عَلَى التَّشْبِيه بالوَحْشِ، قال:

(فَأَصْبَحْتُ قَدْ وَدَّعْتُ رَمَيَ الزُّوائِلِ ... )

وزَالَتِ الخَيْلُ بِركُبْاَنِها زَيالاً: نَهَضَتْ، قَالَ زُهَيرٌ.

(عَهْدِي بِهم يَومَ بَابِ القَرْيتِينَ وَقَد ... زَالَ الهماليجُ بالفُرسانِ واللُّجُمُ)

فَأَمَّا قَوْلُ النّابغَةِ:

(كَأَنَّ رَحْلِي وقِدْ زَالَ النَّهارُ بِنَا ... يوْمَ الجَليل عَلَى مُسْتَأْنِسٍ وَحِدِ) فَقيلَ: مَعناهُ ذهَبَ وتَمَطَّي، وقِيلَ: بَرِج، كَقَوِلْه: وقد زَالَ الهَمَالِيجُ بالفُرسان. وزَالَ الظِّلُّ زَوَالاً، كَزَوالِ الشَّمْسِ، غَيرَ أَنَّهم لَم يَقُولُوا: زُوُولاً، كما قَالُوه في الشَّمسٍ. وزالَ زَائلُ الظِّلِّ: إذا قامَ قائُم الظَهيرةَ وعَقَل. وزَالَ عَن الرَّأْيِ يَزُولُ زُؤُولاً، هذه عن اللِّحْيانِيّ. وزَالَتْ ظُعُنُهم زَيْلُولَةً: إذاَ ائْتَوَواْ مَكانَهُم، ثُمَّ بَدَا لَهُم. عَنْهُ أَيْضاً. وقَالُوا: لَمَّا رآنِي زَالَ زَوَالُه، وَزَوِيلُه من الذُّغْرِ والفَرَقِ، أي: جَانِبُه، حَكَاهُ اللِّحْيَانِيُّ، وأنْشَدَ.

(وبَيْضاءَ لا تَنْحاشُ مِنِّي وأُمُّها ... إِذا ما رَأَتْنِي زَالَ مِنِّي زَوِيلُها)

وأنْشَدَ أبو حَنيِفَةَِ لأيُّوبَ بنِ عَبَايَةَ:

(ويَأْمَنُ رُعْيانُها أَنْ يَزُرلَ ... مِنْها إِذا أَغْفَلُوها الزَّوِيلُ)

وزَوالَ الشَّيءَ: عَالَجَة، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ لأسْماءَ بنِ خَارَجَةَ.

(فَوَقَفْتُ مُعْتَاماً أُزَاولُها ... بمهُنََّدِ ذِي رُوْنَقٍ عَضْبِ)

وزَاوَلَه مُزَاوَلَةً وزُوَالاً: حَاوَلَه وطَالَبَة، وكُلُّ مُطاَلِبٍ مُحاوِلٍ مُزَاوِلٌ. وتَزَوَّلَه وزَوَلَّةَ: أَجَادَه، حَكاهُ الفَارِسيُّ عن أَبِي زَيْدٍ. والزَّوْلُ: الخَفِيفُ الظَّريفُ، والجَمْعُ: أزْوالٌ، والأُنْثَى زَوْلَةٌ. ووَصِيفَةٌ زَِوْلَةٌ: نَافِذَةٌ في الرَّسَائِلِ. وتَزَوَّلَ: تَنَاهي ظَرْفُه. والزَّولً: العَجَبُ. وزَوْلٌ أَزْوَلُ، عَلَى المُبَالَغَةِ، قال الكُمَيْتُ:

(فَقَدْ صِرْتُ عَمّا لَهَا بالمَشِيبِ ... زَوْلاً لَدَيْها هو الأَزْوَلُ) 

: [ل وز] اللَّوْزُ عَرَبيٌّ، وهُو في بِلادِ العَرَبِ كَثِيرٌ، وقِيلَ: هُو ضَرْبٌ من المِزْجَِ. والمِزْجُ: مَا لَمْ يُوصَلْ إلَى أَكْلِه إلاّ بكَسْرٍ، وَقيلَ: هُوَ ما رَقَّ من المِزْجِ، وَاحِدِتَه لَوْزَةٌ.

زول: الزَّوَال: الذَّهاب والاسْتِحالة والاضْمِحْلال، زالَ يَزُول

زَوَالاً وزَوِيلاً وزُؤُولاً؛ هذه عن اللحياني؛ قال ذو الرمة:

وبَيْضاء لا تَنْحاشُ مِنَّا وأُمُّها،

إِذا ما رَأَتْنا زِيلَ مِنَّا زَوِيلُها

أَراد بالبيضاء بَيْضة النَّعامة، لا تَنْحاش مِنَّا أَي لا تَنْفِرُ،

وأُمُّها النعامة التي باضَتْها إِذا رأَتنا ذُعِرَت منا وجَفَلَتْ نافرة،

وذلك معنى قوله زِيلَ مِنَّا زَوِيلُها. وزالَ الشيءُ عن مكانه يَزُول

زَوَالاً وأَزاله غيره وزَوَّله فانزَال، وما زال يَفْعل كذا وكذا. وحكى

أَبو الخطاب: أَن ناساً من العرب يقولون كِيدَ زيدٌ يفعل كذا، وما زِيلَ

يفعل كذا؛ يريدون كاد وزال فنقلوا الكسر إِلى الكاف في فَعِل كما نقلوا في

فَعِلْتُ. وأَزَلْتُه وزوَّلْتُه وزِلْتُه أَزالُه وأَزِيلُه وزُلْت عن

مكاني أَزُول زَوَالاً وزُؤُولاً وأَزَلْتُ غيري إِزالة؛ كل ذلك عن

اللحياني. ابن الأَعرابي: الزَّوْل الحَرَكة؛ يقال رأَيت شَبَحاً ثم زالَ أَي

تحَرَّك. وزالَ القومُ عن مكانهم إِذا حاصوا عنه وتَنَحَّوْا. أَبو

الهيثم: يقال اسْتَحِل هذا الشخصَ واسْتَزِلْه أَي انظُر هل يَحول أَي

يَتحَرَّك أَو يَزول أَي يفارق موضعه. والزَّوَّال: الذي يتحرَّك في مشيه كثيراً

وما يقطعه من المسافة قليل؛ وأَنشد أَبو عمرو:

البُحْتُرِ المُجَدَّرِ الزَّوَّال

قال ابن بري: الرجز لأَبي الأَسود العجلي، قال: وهو مُغَيَّر كُلُّه

(*

قوله «وهو مغير كله» عبارة الصاغاني في التكملة عن الجوهري: البحتر

المجذر الزوّال، وهو تصحيف قبيح، والصواب: الزوّاك، بالكاف والرجز كافيّ)

والذي أَنشده أَبو عمرو:

البُهْتُرِ المُجَذَّرِ الزَّوَّاكِ

وقبله:

تَعَرَّضَتْ مُرَيْئَةُ الحَيَّاكِ

لِناشِئٍ دَمَكْمَكٍ نَيَّاكِ

والمُجَذَّر والجَيْذَرُ: القَصير. وفي حديث كعب بن مالك: رأَى رَجُلاً

مُبَيَّضاً يَزُول به السَّرابُ أَي يرفعه ويُظهره. يقال: زال به السرابُ

إِذا ظَهَرَ شَخْصُه فيه خَيَالاً؛ ومنه قول كَعب بن زهير:

يَوْماً تَظَلُّ حِدابُ الأَرضِ يَرْفَعُها،

من اللَّوامِعِ، تَخْلِيطٌ وتَزْيِيلُ

يريد أَن لَوامِعَ السَّراب تَبْدو دُون حِدابِ الأَرض فترفعها تارة

وتَخْفِضها أُخرى. والزَّوْلُ: الزَّوَلانُ. وزالَ المُلْكُ زَوَالاً،

وزَالَ زَوالُه إِذا دُعِي له بالإِقامة، وأَزَالَ اللهُ زَوَالَه. وقال

يعقوب: يقال أَزَالَ اللهُ زوالَه وزَالَ اللهُ زَوالَه يدعو له بالهلاك

والبلاء؛ هكذا قال، والصواب يدعو عليه؛ وقول الأَعشى:

هَذا النَّهارَ بَدَا لها منْ هَمِّها،

ما بالُها باللَّيل زَالَ زَوالَها؟

قيل: معناه زَالَ الخَيالُ زَوالَها؛ قال ابن الأَعرابي: وإِنما كَرِه

الخيالَ لأَنه يَهِيج شَوْقَه وقد يكون على اللغة الأَخيرة أَي أَزالَ

اللهُ زَوالَها، ويقوِّي ذلك رواية أَبي عمرو إِياه بالرفع: زالَ زوالُها،

على الإِقواء؛ قال أَبو عمرو: هذا مَثَلٌ للعرب قديم تستعمله هكذا بالرفع

فسمعه الأَعشى فجاء به على استعماله، والأَمثال تُؤَدَّى على ما فَرَط به

أَولُ أَحوال وقوعها كقولهم: أَطِّرِي إِنَّكِ ناعِلة، والصَّيْفَ

ضَيَّعْتِ اللَّبَنَ، وأَطْرِقْ كَرَا، وأَصْبِحْ نَوْمانُ، يُؤَدَّى ذلك في

كل موضع على صوته التي أُنشئ في مبدئه عليها، وغير أَبي عمرو روى هذا

المثَل بالنصب بغير إِقواء، على معنى زالَ عنَّا طَيْفُها بالليل كزَوالها

هي بالنهار؛ وقال أَبو بكر: زالَ زَوالَها أَي أَزال اللهُ زوَالَها أَي

زالَ خَيالُها حين تَزُول، فنصب زوالَها في قوله على الوقت ومَذْهَب

المَحَلِّ. ويقال: رُكوبي رُكوبَ الأَمير، والمَصادِرُ المؤَقَّتة تجري مجرى

الأَوقات. ويقال: أَلْقى عَبْدَالله خُروجَه من منزله أَي حينَ خروجه. ابن

السكيت: يقال أَزَاله عن مكانه يُزِيله، وحكي زِيلَ زَوالُه، ويقال:

زَالَ الشيءَ من الشيء يَزِيله زَيْلاً إِذا مازَه، وزِلْتُه فلم يَنْزَلْ.

قال أَبو منصور: وهذا يحقق ما قاله أَبو بكر في قوله زَالَ زَوالَها انه

بمعنى أَزال اللهُ زوالَها.

والازْدِيالُ: الإِزالة، وقال كثير:

أَحاطَتْ يَداه بالخِلافة، بَعْدَما

أَرادَ رِجالٌ آخَرُونَ ازْدِيالَها

وقوله عز وجل: فَأَزَلَّهما الشيطانُ؛ فَسَّره ثعلب فقال: معناه

نحَّاهما عن مَوْضِعهما.

والزَّوَائل: النجوم لزوالها من المشرق إِلى المغرب في استدارتها.

والزَّوَال: زَوالُ الشمس وزَوالُ المُلْكِ ونحوِ ذلك مما يَزُول عن حاله.

وزَالَتِ الشمسُ زَوالاً وزُوُولاً، بغير همز، كذلك نَصَّ عليه ثعلب،

وزِيالاً وزَوَلاناً: زَلَّتْ عن كَبِد السماء. وزالَ النهارُ: ارتفع، من ذلك.

وفي حديث جُنْدب الجُهَنِيِّ: والله لقد خالَطَه سَهْمايَ ولو كان

زائِلةً لتَحَرَّك؛ الزائلة: كل شيء من الحيوان يَزُول عن مكانه، ولا يستَقِرُّ

في مكانه، يقع على الإِنسان وغيره، وكأَن هذا المَرْمِيّ قد سَكَّن

نفسَه لا يَتَحرَّك لئلا يُحَسَّ به فيُجْهَز عليه؛ ومن ذلك قول الشاعر:

وكُنْتُ امْرَأً أَرْمِي الزَّوائِلَ مَرَّةً،

فأَصْبَحْتُ قد وَدَّعْتُ رَمْيَ الزَّوائل

وعَطَّلْتُ قَوْسَ الجَهْلِ عن شَرَعاتِها،

وعادَتْ سِهامي بين رَثٍّ وناصِل

وهذا رَجُلٌ كان يَخْتِل النساء في شَبِيبته بحسنه، فلما شابَ وأَسَنَّ

لم تَصْبُ إِليه امرأَة، والشَّرَعاتُ: الأَوتار، واحدتها شَرْعَة؛ وفي

قصِيد كعب:

في فِتْيَةٍ من قُرَيشٍ قال قائِلُهم،

ببَطْنِ مَكَّة لَمَّا أَسْلَموا: زُولوا

أَي انْتَقِلوا عن مَكَّة مُهاجِرِين إِلى المدينةِ. ويقال: فلان

يَرْمِي الزَّوائل إِذا كان طَبًّا بإِصْباء النساء إِليه. والزوائل: الصَّيْد.

وازْدَال: رَمَى الزَّوائل. والزوائل: النساء على التشبيه بالوَحْش؛

قال:فأَصْبَحْتُ قد وَدَّعْتُ رَمْيَ الزَّوائل

وزَالَتِ الخيلُ برُكْبانِها زِيالاً: نَهَضَتْ؛ قال النابغة:

كأَنّ رَحْلي، وقد زَالَ النَّهارُ بنا

يَوْمَ الحُلَيْلِ، على مُسْتَأْنسٍ وَحِدِ

(* قوله «يوم الحليل إلخ» كذا بالأصل هنا بالمهملة، وفي ديوان النابغة:

يوم الجَلِيلِ وتقدم في ترجمة انس شطر قريب من هذا:

بذي الجليل على مستأنس وحد

وهما موضعان نص عليهما ياقوت في المعجم).

وقيل: معناه ذَهَبَ وتمَطَّى؛ وقيل بَرِحَ كقوله:

عهدي بهم يومَ باب القريتين، وقد

زَالَ الهَمَالِيجُ بالفُرْسانِ واللُّجُمِ

وزَالَ الظِّلُّ زَوَالاً كزَوال الشمس، غير أَنهم لم يَقُولوا زُوُولاً

كما قالوا في الشمس. وزَالَ زائلُ الظِّل إِذا قامَ قائمُ الظهيرة

وعَقَلَ. وزَالَ عن الرأْي يَزُولُ زُؤُولاً؛ هذه عن اللحياني. وزَالَتْ

ظُعُنُهُم زَيْلُولةً إِذا ائْتَوَوْا مكانهم ثم بَدا لهم؛ عنه أَيضاً.

وقالوا: لما رآني زَالَ زَوالُه وزَوِيلُه من الذُّعْر والفَرَق أَي جَانِبُه،

وأَنشد بيت ذي الرُّمَّة، وقد تقدم؛ وأَنشد أَبو حنيفة لأَيوب بن

عَبابة:ويَأْمَنُ رُعْيانُها أَن يَزُو

لَ منها، إِذا أَغْفَلُوها، الزَّوِيل

ويقال: أَخَذَه الزَّوِيلُ والعَوِيلُ لأَمْرٍ مَّا أَي أَخذه البكاء

والحركة والقَلَق. ويقال: زِيلَ زَوِيلُه أَي بَلَغَ مكنونَ نَفْسه. ويقال

للرجل إِذا فَزِعَ من شيء وحَذِرَ: زِيلَ زَوِيلُه. وورد في حديث قتادة:

أَخَذه العَوِيلُ والزَّوِيلُ أَي القَلَق والانزعاج بحيث لا يستقرُّ على

المكان، وهو والزَّوَال بمعنى. وفي حديث أَبي جهل: يَزُولُ في الناس أَي

يُكْثِر الحركة ولا يَسْتَقِرُّ، ويروى يَرْفُل.

وفي حديث معاوية: أَن رجلين تَدَاعَيَا عنده وكان أَحَدُهما مِخْلَطاً

مِزْيَلاً؛ المِزْيَل، بكسر الميم وسكون الزاي: الجَدِلُ في الخصومات الذي

يَزُولُ من حُجَّة إِلى حجَّة، والميم زائدة.

والمُزَاوَلة: معالجة الشيء، يقال: فلان يُزَاوِل حاجة له، قال أَبو

منصور: وهذا كله من زَالَ يَزُولُ زَوْلاً وزَوَلاناً. وزاوَلْته مُزَاوَلةً

أَي عالجته وزَاوَله: عَالَجَه؛ أَنشد ثعلب لابن خارجة:

فَوَقَفْتُ مُعْتاماً أُزَاوِلُها،

بمُهَنَّدٍ ذي رَوْنَقٍ عَضْب

والمُزَاوَلة: المُحَاولة والمُعَالَجة. وقال رجل لآخر عَيَّره

بالجُبْن: والله ما كنتُ جَبَاناً ولكني زَاوَلْتُ مُلْكاً مُؤَجَّلاً وقال

زهير:فبِتْنَا وُقوفاً عند رَأْسِ جَوادِنا،

يُزَاوِلُنا عن نَفْسه ونُزَاوِلُه

وتَزَاولوا: تَعَالَجُوا. وزَاوَلَه مُزَاوَلَةً وزِوالاً: حاوَلَه

وطَالَبه. وكُلُّ مطالِبٍ مُحَاوِل مُزَاوِلٌ. وتَزَوَّلَه وزَوَّلَه:

أَجاءه؛ حكاه الفارسي عن أَبي زيد. والزَّوْلُ: الخفِيف الظَّرِيف يُعْجَب من

ظَرْفه، والجمع أَزْوالٌ.

وزَالَ يَزُول إِذا تَظَرَّف، والأُنْثى زَوْلَة. ووَصِيفَةٌ زَوْلَة:

نافِذة في الرَّسائل. وتَزَوَّل: تَنَاهَى ظَرْفُه. والزَّوْل: الغُلام

الظَّريف. والزّوْل: الصَّقْر، والزَّوْلُ: فَرْجُ الرَّجُل. والزَّوْل:

الشجاع الذي يَتَزايل الناسُ من شجاعته؛ وأَنشد ابن السكيت في الزَّوْل

لكثير بن مُزَرِّد:

لَقَدْ أَرُوحُ بالكِرامِ الأَزْوال،

مُعَدِّياً لذات لَوْثٍ شِمْلال

والزَّوْل: الجَواد. والزَّوْلة: المرأَة البَرْزَة، ويقال: هي

الفَطِنَةُ الدَّاهِية. وفي حديث النساء: بِزَوْلةٍ وجَلْسٍ، هو من ذلك، وقيل

الظَّرِيفة. والزَّوْل: الخفيف الحركات. والزَّوْل: العَجَب. وزَوْلٌ

أَزْوَل على المبالغة؛ قال الكميت:

فقد صِرْت عَمًّا لها بالمَشِيـ

ـبِ، زَوْلاً لَدَيْها، هو الأَزْوَلُ

ابن بري: قال أَبو السَّمْح الأَزْوَل أَن يأْتيه أَمر يَمْنَعه

الفِرَار. والزَّوْل: الخَفِيف؛ وأَنشد القَزَّاز:

تَلِين وتَسْتَدْني له شَدَنِيَّةٌ،

مع الخائف العَجْلانِ، زَوْلٌ وُثُوبُها

زول

1 زَالَ, aor. ـُ (K,) and, accord. to the K, also يَزَالُ, which is rare, on the authority of Aboo-'Alee, but this is the aor. of زَالَ like خَافَ, [which has a different meaning from the former verb,] (MF, TA,) inf. n. زَوَالٌ (K) and زُوُولٌ (Lh, K) [which in all its senses except one mentioned below may app. be pronounced also زُؤُولٌ, like حُؤُولٌ for حُوُولٌ, pl. of حَوْلٌ,] and زَوِيلٌ and زَوْلٌ, (K, TA,) the last thus, with fet-h, accord. to a rule of the K, but in some of the copies زُولٌ, with damm, (TA,) and زَوَلَانٌ, (K,) It went away; passed away; departed; removed; shifted; (K, TA;) was, or became, remote, or absent; ceased to be or exist, or came to nought; (TA;) as also ↓ اِزْوَلَّ, inf. n. اِزْوِلَالٌ; (K;) or, accord. to the O, ↓ اِزْوَأَلَّ, like اِطْمَأَنَّ. (TA.) [See also 7.] Hence, الدُّنْيَا وَشِيكَةُ الزَّوَالِ [The world, or worldly enjoyment or good, is quick in passing away, or coming to nought]. (TA.) And زال زَوَالُهُ, and زَوَالُهَا: see زَوَالٌ: and for the former see also زَوِيلٌ. and زال زَوِيلُهُ, and زَوِيلُهَا: see زَوِيلٌ. And زال الشَّىْءُ عَنْ مَكَانِهِ, (S, TA,) or مَوْضِعِهِ, (Msb,) aor. ـُ inf. n. زَوَالٌ (S, Msb, TA) &c., as above, (TA,) The thing removed, went away, [or ceased,] from its place; it left, or quitted, its place. (TA.) And زُلْتُ عَنْ مَكَانِى, inf. n. زَوَالٌ and زُوُولٌ, [I went away, &c., from my place.] (K.) [and زال عَنْهُ, said of any affection of the mind or body, It went away, passed away, or ceased, from him; it left him, or quitted him.] And زَالُوا عَنْ مَكَانِهِمْ They turned away from their place; or returned, or went back, and fled, from it. (TA.) and زال عَنِ الرَّأْىِ, aor. ـُ inf. n. زُوُولٌ, [He turned, or swerved, from the opinion, or judgment, or sentiment.] (Lh, TA.) And زال alone, aor. ـُ He, or it, quitted his, or its, place. (AHeyth, TA.) And He removed from one town, or country, to another. (TA.) And زالت الخَيْلُ بِرُكْبَانِهَا, (K,) inf. n. زِيَالٌ, (TA,) The horses removed from their place with their riders. (K, TA. [Said in the TA to be tropical; but I see not why.]) b2: Hence, زالت الشَّمْسُ, inf. n. زَوَالٌ and زُوُولٌ, without ء, (K,) as Th says, (TA,) and زِيَالٌ and زَوَلَانٌ, (tropical:) The sun declined from the meridian. (K, TA.) [And sometimes it signifies (assumed tropical:) The sun set: see 1 in art. دلك.] b3: And hence, but not with زُوُولٌ for an inf. n. in the senses expl. in this sentence and the next following it, (TA,) زال النَّهَارُ, (K, TA,) inf. n. زَوَالٌ (TA) [and app. زِيَالٌ and زَوَلَانٌ], (tropical:) (tropical:) The day became advanced, the sun being somewhat high; syn. اِرْتَفَعَ: (K, TA:) or, as some say, went away; or departed. (TA.) And زال الظِّلُّ, (TA,) or الظِّلِّ ↓ زال زَائِلُ, (K, TA,) (tropical:) (tropical:) The sun became high, and the shade contracted, or decreased, or went away, at midday. (K, * TA.) b4: زال ظعنهم, [thus in the TK (ed. of Boolák), i. e. ظَعْنُهُمْ, thus in the K, and thus only, the verb being indicated by a preceding phrase; in the TA زالت ظعنهم. which is an evident mistranscription;] inf. n. زَيْلُولَةٌ, (K,) like قَيْلُولَةٌ [an inf. n. of قَالَ, aor. ـِ but more properly compared to دَيْمُومَةٌ, an inf. n. of دَامَ, aor. ـُ (TA;) [a phrase which may be rendered Their journeying ceased for a while;] expl. as meaning اِئْتَوَوْا مَكَانَهُمْ ثُمَّ بَدَا لَهُمْ [i. e. they abode in their place: then an opinion occurred to them different from their former opinion, so that it turned them therefrom, inducing them to remove]: (K:) in the K is added عَنْهُ; but this should be omitted: the passage is taken from the M; in which عَنْهُ refers to Lh as the authority. (TA.) b5: زال [having for its inf. n., app., زَوَالٌ and زَوِيلٌ and زَوْلٌ (see the first of these below)] signifies also It moved; or was, or became, in a state of motion, commotion, or agitation; syn. تَحَرَّكَ: so in the saying, رَأَيْتُ شَبَحًا ثُمَّ زَالَ [I saw a bodily form or figure: then it moved, &c.]. (TA.) And one says, هُوَ يَزُولُ فِىالنَّاسِ, meaning He moves much among men, or the people, and does not remain still, or stationary. (TA.) b6: زَالَتْ لَهُ

↓ زَائِلَةٌ means شَخَصَ لَهُ شَخْصٌ [A figure seen from a distance rose to his view]. (TA.) b7: And زال بِهِ السَّرَابُ The mirage raised, or elevated, (رَفَعَ,) and made apparent, him, or it. (TA.) A2: مَا زَالَ يَفْعَلُ كَذَا &c.: see in art. زيل.

A3: زال, aor. ـُ also signifies He affected acuteness or sharpness or quickness of intellect, cleverness, ingeniousness, skilfulness, knowledge, or intelligence: or did so, not having it: syn. تَظَرَّفَ. (IAar, TA.) [See also 5.]

A4: [As a trans. verb, it belongs to art. زيل, and app. to the present art. also.] See 4. You say, زال زَوَالَهُ, or زال اللّٰهُ زَوَلَهُ; and زال زَوَالَهَا: see زَوَالٌ. And زِيلَ زَوِيلُهُ and زَوِيلُهَا and زَوَالُهُ: see زَوِيلٌ: and for the first, see also زَوَالٌ. b2: And زالهُ He separated himself from him; (K;) as also زايلهُ. (S and K in art زيل [to which the latter exclusively belongs.]) 2 زَوَّلَ see 4: b2: and see also 5.3 زاولهُ, inf. n. مُزَاوَلَةٌ (S, K) and زِوَالٌ, (K,) i. q. عَالَجَهُ [as meaning He laboured, exerted himself, strove, struggled, contended, or conflicted, with him, or it, to prevail, overcome, or gain the mastery or possession, or to effect an object: and accord. to the KL and PS and some other lexicons, it signifies also he treated him medically; which is another meaning of عالجه; but of this meaning I have not found any ex.]: and حَاوَلَهُ [as meaning he sought to obtain it, or effect it; or did so by artful, or skilful, management]: (S, * K:) and طَالَبَهُ [he made a demand on him, or prosecuted a claim upon him]. (K.) [Accord. to the TA, it seems to be used properly in relation to real things, and tropically in relation to ideal things. One says, زاول الصَّيْدَ He strove to gain possession of, or to catch, i. e. he hunted, the animals of the chase. (See طَرَدَ.)] And زَاوَلْتُهُ عَنِ الأَمْرُ [I strove with him to avert him, or to turn him back, from the affair]. (S, in art. جحس.) Zuheyr says, فَبِتْنَا وُقُوفًا عِنْدَ رَأْسِ جَوَادِنَا يُزَاوِلُنَا عَنْ نَفْسِهِ وَنُزَاوِلُهْ

[And we passed the night standing at the head of our courser, he striving with us to repel us from himself, and we striving with him to master him]. (S.) And a man said to another, who upbraided him with cowardice, وَاللّٰهُ مَا كُنْتُ جَبَانًا وَلٰكِنِّى

زَاوَلْتُ مُلْكًا مُؤَجَّلًا (assumed tropical:) [By God I was not a coward, but I strove, or sought, to preserve a possession appointed for a fixed time; i. e., to preserve my life though its term is fixed: see the Kur iii. 139]. (S.) One says also, يُزَاوِلُ حَاجَةً لَهُ i. e. يُحَاوِلُهَا (tropical:) [He seeks to accomplish a thing that is an object of want to him; or does so by artful, or skilful, management]: a tropical phrase. (TA.) and مَلِلْتُ مُزَاوَلَةَ هٰذَا الأَمْرِ (assumed tropical:) [I loathed, or was averse from, striving, or seeking, to accomplish this affair]. (TA.) 4 ازالهُ, (S, O, Msb, K,) inf. n. إِزَالَةٌ; (TA;) and ↓ زوّلهُ, (S, O, Msb, K,) inf. n. تَزْوِيلٌ; (O, TA;) and ↓ اِزْدَالَهُ, [originally اِزْتَالَهُ,] inf. n. اِزْدِيَالٌ (O,) this being syn. with إِزَالَةٌ; (K;) He removed it; made it to go away, pass away, depart, remove, or shift; (O, K, TA;) [and made it to cease to be or exist, or to come to nought: did away with it; annulled it: effaced, or obliterated, it:] and ↓ زِلْتُهُ, aor. ـَ and أَزِيلُهُ, [which see in art. زيل,] signifies the same as أَزَلْتُهُ and زَوَّلْتُهُ. (K.) You say, ازالهُ عَنِ المَوْضِعِ He removed it from the place. (MA: and the like is said in the K.) [And ازال عَنْهُ كَذَا He removed from him such a thing; made it to go away, pass away, or cease, from him; or to leave him, or quit him; he freed him from it, or rid him of it. and ازالهُ عن رَأْيِهِ He, or it, made him to turn, or swerve, from his opinion, or judgment, or sentiment.] And ازال اللّٰهُ زَوَالَهُ and زَوَالَهَا: see زَوَالٌ.

[See also 4 in art. زيل.]5 تزوّلهُ and ↓ زوّلهُ i. q. أَجَآءَهُ [He made him, or it, to come]: so says AAF, on the authority of Az: in the copies of the K, erroneously, أَجَادَهُ. (TA.) A2: And تزوّل, (K,) said of a young man, (TA,) He attained the utmost degree of acuteness or sharpness or quickness of intellect, or of cleverness, ingeniousness, skilfulness, knowledge, or intelligence. (K.) [See also 1, near the end of the paragraph.]6 تزاولوا i. q. تَعَالَجُوا [They laboured, exerted themselves, strove, struggled, contended, or conflicted, one with another, to prevail, overcome, or gain the mastery or possession, or to effect an object]. (S, K. [See also 3.]) 7 انزال It was, or became, removed; or made to go away, pass away, depart, remove, or shift. (S, * TA.) b2: And انزال عَنْهُ He became separated from him. (K.) [See also 7 in art. زيل.]8 ازدالهُ: see 4, first sentence.9 ازولّ: see 1, first sentence.10 إِسْتَزْوَلَ [اِستزالهُ He looked at it to see if it quitted its place.] One says, اِسْتَحِلْ هٰذَا الشَّخْصَ وَاسْتَزِلْهُ, meaning Look thou at this figure seen from a distance to see if it move and if it quit its place. (AHeyth, O, TA.) Q. Q. 4 اِزْوَأَلَّ: see 1, first sentence.

زَوْلٌ an inf. n. of 1 in the first of the senses expl. above. (K, * TA.) b2: See also زَوَالٌ.

A2: As an epithet applied to a man, (S,) Light, agile, or active: acute or sharp or quick in intellect, clever, ingenious, skilful, knowing, or intelligent: (S, K:) at whose acuteness or sharpness or quickness of intellect, &c., one wonders: (ISk, S:) fem. with ة; (S, K;) said to mean skilful, knowing, or intelligent, (S, TA,) as also the masc., (TA,) and cunning: (S, TA:) and a servant-girl who is sharp and effective in the conveying of messages: and applied to a woman as meaning بَرْزَةٌ لِلرِّجَالِ [who goes or comes forth to men, and with whom they sit, and of whom they talk, and who abstains from what is unlawful and indecorous, and is intelligent; &c.: see art. برز]: (TA:) pl. masc. أَزْوَالٌ (K, TA) and fem. زَوْلَاتٌ; the former applied to young men, and the latter to young women. (TA.) b2: Courageous; (K, TA;) in consequence of whose courage, men are abashed (يَتَزَايَلُوا [as though زَوْلٌ in this sense belonged to art. زيل]). (TA.) b3: And Liberal, bountiful, munificent, or generous: (K, * TA:) pl. أَزْوَالٌ. (TA.) A3: (tropical:) A wonder, or wonderful thing: (S, K, TA:) pl. أَزْوَالٌ. (S.) One says, هٰذَا زَوْلٌ مِنَ الأَزْوَالِ (tropical:) This is a wonder of the wonders. (TA.) And one says also, [using it as an epithet,] سَيْرٌ زَوْلٌ (assumed tropical:) A journeying, or pace, wonderful in respect of its quickness and briskness or lightness: and شَتْوَةٌ زَوْلَةٌ (assumed tropical:) A winter, or winters, wonderful in respect of the severity and cold thereof. (TA.) [See also أَزْوَلُ.] b2: (assumed tropical:) A trial, or an affliction; syn. بَلَآءٌ. (K.) b3: (assumed tropical:) A form, or figure, that appears in the night [and by which one is frightened: see مُزَاوَلٌ]. (TA.) (tropical:) A form, or figure, of a man or some other thing, that one sees from a distance: or a person: syn. شَخْصٌ: (K, TA:) as also ↓ زَائِلَةٌ: see 1, near the end of the paragraph. (TA.) A4: The فَرْج [i. e. the anterior pudendum, or the pudenda,] of a man. (K.) One says, كَشَفَ زَوْلَهُ [He uncovered his فرج]. (TK.) A5: And A hawk. (K.) زَوَالٌ (S, Msb, K) and ↓ زَوِيلٌ and ↓ زَوْلٌ (K) are inf. ns. of زَالَ [q. v.]. (S, Msb, K.) b2: and all signify Motion, commotion, or agitation. (TA in explanation of the first and last, and K in explanation of the second.) [Hence,] ↓ زَالَ زَوَالُهُ, or زَوَالَهُ ↓ زَالَ, (accord. to different copies of the K,) or اللّٰهُ زَوَالَهُ ↓ زَالَ, (S in art. زيل, and TA,) and اللّٰهُ زَوَالَهُ ↓ أَزَالَ, (S in art. زيل, and K and TA,) are imprecations of destruction, or perdition, or death, (S, K,) and trial, or affliction, upon him to whom they relate: (S:) or such are the [second and] third and fourth of these phrases: but the first is a prayer for one's continuance where he is, [or his continuance in life; lit.] meaning May his motion cease; [and hence, may he continue where he is, or continue in life:] and, as expl. by ISk, the [second and] third and fourth [lit.] signify May [He i. e.] God cause his motion to cease; [and hence, may He, or God, put an end to his life;] these phrases being similar to the saying أَسْكَتَ اللّٰهُ نَامَّتَهُ. (TA.) [Thus all four have virtually the same lit. signification. And the first has also another meaning; as will be seen below.] El-Aashà says, هٰذَا النَّهَارُ بَدَا لَهَا مِنْ هَمِّهَا زَوَالَهَا ↓ مَا بَالُهَا بِاللَّيْلِ زَالَ (S, TA,) [app. meaning This is the day-time: an opinion has arisen in her mind such as to turn her from her former opinion and induce her to absent herself, (بَدَآءٌ, I suppose, being understood after بَدَا لَهَا, like as it is after بَدَا لَهُمْ in the Kur xii. 35,) in consequence of her anxiety: what will be her case in the night? may it (her phantom) be absent, like as she is absent: for] the meaning is said to be, زَالَ الخَيَالُ زَوَالَهَا: IAar says, he disliked the phantom only because it roused his desire: or [زَالَ may be here syn. with

أَزَالَ, so that] the meaning may be اللّٰهُ زَوَالَهَا ↓ أَزَالَ [may God make her motion to cease]; and this is corroborated by the reading of AA, زَوَالُهَا, in the nom. case, [i. e. زَوَالُهَا ↓ زَالَ may her motion cease;] which makes this an instance of [the license termed] الإِقْوَآء: this, he says, is an old proverbial phrase of the Arabs, and El-Aashà

has used it as he heard it: others than AA read [زَوَالَهَا,] in the accus. case, without إِقْوَآء, holding the meaning to be, may her phantom be absent from us in the night like as she herself is absent in the day-time. (TA.) ↓ زَوِيلُهُ ↓ زِيلَ, likewise, means His motion ceased, or may his motion cease: or, accord. to Z, he became fixed, or motionless, from fear; or may he become so. (TA in art. زيل.) [See also another rendering of this phrase in the next paragraph.] One says also, وَالعَوِيلُ ↓ أَخَذَهُ الزَّوِيلُ Commotion, or agitation, (K, TA,) and disquietude of mind, (TA,) and wailing, or raising of the voice in weeping, overcame him. (K, TA.) A2: See also the next paragraph, in three places.

زَوِيلٌ: see the next preceding paragraph, in three places.

A2: Also The side; syn. جَانِبٌ; and so ↓ زَوَالٌ: thus in the sayings, زَوِيلُهُ ↓ زَالَ and ↓ زَوَالُهُ ↓ زَالَ, meaning [app. His side became in a state of commotion, or it quivered,] by reason of fright: (K:) [or] زَوِيلٌ signifies the heart: so in the saying, زَوِيلُهُ ↓ زِيلَ [His heart became removed from its place]: (S:) a prov., applied to one whom an event that has disquieted him has befallen: as also ↓ زَوَالُهُ ↓ زِيلَ: (Meyd:) [see also two other renderings of the former phrase in the next preceding paragraph:] Dhu-r-Rummeh says, describing the egg of an ostrich, وَيَيْضَآءُ لَا تَنْحَاشُ مِنَّا وَأُمُّهَا مِنَّا زَوِيلُهَا ↓ إِذَا مَا رَأَتْنَا زِيلَ meaning زِيلَ قَلْبُهَا مِنَ الفَزَعِ [i. e. And a white thing (the egg which he is describing) will not take fright, and flee from us, or will not shrink from us, while its mother, when she sees us, her heart becomes removed from its place by fright in consequence of the approach of us]: (S in art. زيل, and Meyd:) or, as some relate it, مِنَّا ↓ زَالَ زَوِيلُهَا [which means her heart quits its place &c.]: (TA:) and the former reading may mean the same as this. (IB, TA in art. زيل.) زَوَّالٌ Having much زَوْل, i. e. motion. (TA.) b2: Accord. to J, it occurs in an أُرْجُوزَة, cited by AA, as meaning That moves much in his gait, but traverses a short space: but the right word in this case is زَوَّاك, as is shown by the rhyme. (IB, K.) زويلى, with damm, [app. زُوَّيْلَى, like قُبَّيْطَى

&c., for, as it is not said to be a dim., I know no other form of word with which to compare it,] A thing like a ladle, belonging to sailors. (TA.) زَائِلٌ [Going away; passing away; departing; transient; shifting; becoming remote, or absent; ceasing to be or exist; nonexistent: &c.: part. n. of زَالَ, q. v.]. b2: [Hence,] لَيْلٌ زَائِلُ النُّجُومِ [properly A starless night, or night of which the stars are absent: but expl. as meaning] (assumed tropical:) a long night. (Z, TA.) b3: زَالَ زَائِلُ الظِّلِّ: see 1.

زَائِلَةٌ [from زَائِلٌ, the ة being affixed to transfer the word from the category of epithets to that of substantives,] Whatever has a soul, (K, TA,) of animals; that moves (يَزُولُ) from its place: (TA:) or anything that moves; (K, TA;) that does not remain fixed in its place; applied to a man and to other things. (TA.) b2: زَوَائِلُ is its pl.: (TA:) and signifies [particularly] Animals of the chase. (K, TA.) b3: And [hence,] (tropical:) Women. (O, K, TA.) One says رَجُلٌ رَامِى الزَّوَائِلِ (assumed tropical:) A man knowing in respect of the diseases, or faults, (أَدْوَآء,) of women: (O:) or (tropical:) skilful in the making of women to incline to him: whence the saying of Ibn-Meiyádeh, وَكُنْتُ امْرَأً أَرْمِى الزَّوَائِلَ مَرَّةً

فَأَصْبَحْتُ قَدْ وَدَعْتُ رَمْىَ الزَّوَائِلِ (tropical:) [And I was a man having the art of making women to incline to me, once; but I have become such that I have relinquished the art of making women to incline to me]: this was a man who used to beguile women in his time of youthful vigour by his beauty; but when he became hoary and aged, no woman inclined to him. (TA.) b4: Also (tropical:) The stars: (K, TA:) because of their motion from the east and the west in their revolving. (TA.) b5: See also 1, near the end of the paragraph; and زَوْلٌ, last sentence but three.

زَوْلٌ أَزْوَلُ (S, * TA) has an intensive signification [i. e. (assumed tropical:) A great wonder; or a very wonderful thing]: (TA:) [or a wonderful event that happens to one, preventing his fleeing;] accord. to Abu-sSemh, أَزْوَلُ denotes the happening to one of an event such as prevents him from fleeing. (IB, TA.) مِزْوَلَةٌ A certain instrument pertaining to astronomers, by means of which is known the declining of the sun from the meridian: [a sun-dial: used in this sense in the present day:] a vulgar term: pl. مَزَاوِلُ. (TA.) مُزَاوَلٌ pass. part. n. of 3: one says, مَا زَالَ هٰذَا الأَمْرُ مُزَاوَلًا بِأَيْدِيهِمْ (assumed tropical:) [This affair ceased not to be striven, or sought, to be accomplished by means of their hands]. (TA.) A2: Also Frightened by a زَوْل, i. e. a form, or figure, appearing in the night. (TA.)
زول
{الزَّوَالُ: الذّهابُ، والاسْتِحالَةُ، والاضْمِحْلاَلُ، وَمِنْه: الدَّنيَا وَشِيكَةُ} الزَّوَالِ. (و) {زَالَ الشَّيْءُ عَن مَكانِهِ،} يَزُولُ، هَذَا هُوَ الأَكْثَرُ،! ويَزالُ، وَهِي قَلِيلَةٌ، عَن أبي عَلِيِّ قالَ شيخُنا: كَلامُهُ فِيهِ إِجْمَالٌ، وأَبو عَلِيٍّ جعَلَهُ مُضارِعاً {لِزَالَ، كخَافَ على القِياسِ، وكَلامُهُ كالصَّرِيحِ فِي أَنَّهُ مُضارِعُ} زَالَ بالفَتْحِ، كقالَ، وليسَ كَذَلِك، غذْ لَا مُوجِبَ لِفَتْحِ الماضِي والمُضارِعِ، كَمَا لَا يَخْفَى، واللهُ أعْلَمُ، {زَوَالاً،} وزُؤَُولاً، كقُعُودٍ، هَذِه عَن اللِّحْيَانِيِّ، {وزَوِيلاً، كَأَمِيرٍ،} وزَوْلاً، بالفَتْحِ كَما يَقْتَضِيهِ اصْطِلاحُهُ، وَفِي بَعْضِ النُّسِخِ: بِالضَّمِّ، {وزَوَلاَناً، مُحَرَّكَةً، وهذهِ عَن ابْن الأَعْرابِيِّ.} وازْوَلَّ، {ازْوِلاَلاً، كاحْمَرَّ احْمِرَاراً، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، وَفِي العُبابِ:} ازْوَأَلَّ، مِثْلُ اطْمَأنَّ، إِذا تَنَحَّى وبَعُدَ.
{وأَزَلْتُهُ،} إِزَالَةً {وَزَوَّلْتُهُ،} تَزْوِيلاً: إِذا نَحَّيْتُهُ، فَانْزَالَ. {وزِلْتُهُ، بالكَسْرِ،} أَزَالُهُ، {وأَزِيلُهُ،} وزُلْتُ عَنْ مَكانِي، بالضَّمِّ، {أَزُولُ،} زَوَالاً، {وزُؤُولاً، كقُعُودٍ} وأَزَلْتُهُ، {إِزَالَةً، كُلُّ ذلكَ عَنِ اللِّحْيانِيّ.} وزَالَ المُلْكُ، {زَوَالاً،} وزَالَ {زَوَالُهُ، إِذا دُعِيَ لَهُ بالإِقامَةِ.} وأَزَالَ اللهُ تَعالَى {زَوَالَهُ،} وزَالَ اللهُ {زَوَالَهُ: دُعَاءٌ عليهِ بالْهَلاكِ، والبَلاءِ، عَن ابنِ السِّكِّيتِ، أَي أَذْهَبَ اللهُ حَرَكَتَهُ وتَصَرُّفَهُ، كَما يُقالُ: أَسْكَتَ اللهُ نَأْمَتَهُ، وزَالَ} زَوَالُهُ، أَي ذَهَبَتْ حَرَكَتْهُ، وقَوْلُ الأَعْشِى:
(هَذَا النَّهارُ بَدَالَهَا مِنْ هَمَّهَا ... مَا بالُها باللِّيْلِ {زالَ} زَوالَهَا)
قِيلَ: مَعْناهُ زَالَ الْخَيالُ زَوالَها، قالَ ابْن الأَعْرابِيِّ: وإِنَّما كَرِهَ الخَيالَ، لأَنَّهُ يَهِيجُ شَوْقَهُ، وَقد يكونُ عَلى اللُّغَةِ الأَخِيرَةِ، أَي {أَزَالَ اللهُ} زَوَالَها، ويُقَوِّي ذَلِك رِوَايَةُ أَبي عَمْرٍو: {زَوالَها، ويُقَوِّي)
ذَلِك رِوَايَةُ أَبِي عَمْرٍ و: زَوَالُها، بالرَّفْعِ عَلى الإِقْواءِ، وقالَ: هَذَا مَثَلٌ قَدِيمٌ، تَسْتَعْمِلُهُ العَرَبُ هَكَذَا بالرَّفْعِ، فسَمِعَهُ الأَعْشَى، فَجَاءَ بِهِ عَلى اسْتِعْمالِهِ، كقَوْلِهِم: الصَّيْفَ ضَيَّعْتِ اللَّبَنَ، وأطْرِقْ كَرَا، وغَيْرُ أَبِي عَمْرٍ ورَوَى هَذَا المَثَلَ بالنَّصْبِ بِغَيْرِ إِقْواءٍ، عَلى مَعْنَى زَالَ عَنَّا طَيْفُها باللَّيْلِ،} كَزَوَالِها هِيَ بالنَّهَارِ. {والزَّوائِلُ: الصَّيْدُ، جَمْعُ} زَائِلَةٍ، ومِن المجازِ: هُوَ رَامِي {الزَّوائِلِ، إِذا كانَطَبَّاً بإِصٍ باءِ النِّساءِ إِلَيْهِ، وَمِنْه قولُ ابنُ مَيَّادَةَ:
(وكُنْتُ امْرَأً أَرْمِي الزَّوائِلَ مَرَّةً ... فَأَصْبَحْتُ قد وَدَّعْتُ رَمْيَ الزَّوائِلِ)

(وعَطَّلتُ قَوْسَ الجَهْلِ عَنْ شَرَعاتِها ... وعادَتْ سِهامِي بَيْنَ رَثَّ ونَاصِلِ)
هَذَا رَجُلٌ كانَ يَخْتِلُ النِّساءَ فِي شَبِيبَتِهِ بِحُسْنِهِ، فلمَّا شَابَ وأَسَنَّ لم تَصْبُ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ، والشَّرَعَاتُ: الأَوْتارُ. وَمن المَجازِ: الزَّوائِلُ النُّجُومُ،} لِزَوالِها مِن المَشْرِقِ والمَغْرِبِ فِي اسْتِدارَتِها وَمن مَجازِ المَجازِ، زَالَ النَّهارُ، {زَوالاً: ارْتَفَعَ، وقِيلَ ذَهَبَ، وقِيلَ: بَرَحَ، قالَ زُهَيْرٌ:
(كأَنَّ رَحْلِي وَقد زَالَ النَّهارُ بِنَا ... يَوْمَ الجَلِيلِ على مُسْتَأْنِسٍ وَحِدِ)
وَمن المَجَازِ:} زَالَتِ الشَّمْسُ، {زَوَالاً،} وزُوولاً، كقُعُودٍ، بِلاَ هَمْزٍ، كَذَلِك نَصَّ عليهِ ثَعْلَبٌ، {وزِئَالاً، ككِتَابٍ،} وزَوَلاَناً، مُحَرَّكَةً: زَلَّتْ، ومالَتْ عَنْ كَبِدِ السَّماءِ، وَمِنْه: زالَ النَّهارُ، {وزالَ الظِّلُّ. غَيْرَ أَنَّهُم لَم يَقُولُوا فِي مَصْدَرِهِما:} زَوولاً، كَمَا قَالُوا فِي الشَِّمْسِ. وَمن المَجازِ: {زَالَتِ الْخَيْلُ بِرُكْبَانِها،} زِئَالاً: أَي نَهَضَتْ، كقَوْلِهِ:
... ... ... ... . وقَدْ ... زَالَ الْهَمالِيجُ بالفُرْسانِ. .)
وَمن المَجازِ: {زَالَ} زَائِلُ الظِّلِّ، أَي قَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ وعَقَلَ. ويُقالُ: {زالَتْ ظُعُنُهمْ،} زَيْلُولَةً، كقَيْلُولَةٍ: إِذا ائْتَوَوْا مَكانَهُم، ثُمَّ بَدا لَهُمْ، وقولُه: عَنْهُ، أَي عَن اللِّحْيانِيِّ، وَلم يَتَقَدَّمْ ذِكْرُهُ، تَبِعَ عِبارَةَ المُحْكَمِ، ونَصُّها، بَعْدَ مَا ذَكَرَ: وَهَذِه عَن اللِّحْيانِيِّ، وزَالَتْ ظُعُنُهمْ، إِلَى أَنْ قَالَ: ثُمَّ بَدَالَهُمْ، عَنهُ أَيْضاً، أَي عَن اللِّحْيانِيِّ كَذَلِك، وَهُوَ صَحِيحٌ، وأَمَّا فِي سِيَاقِ المُصَنِّفِ فالصَّوابُ حَذْفُ لَفْظِةِ عَنْهُ، فتَنَبَّهْ لذَلِك. {وزَاوَلُهُ،} مُزَاوَلَةً، {وزِوَالاً، بالكسرِ: عَالَجَهُ، وحاوَلَهُ، وطالَبَهُ، وكُلُّ مُحاوِلٍ مُطالِبٍ مُزَاوِلٌ. ومِنَ المَجازِ: هُوَ} يزَاوِلُ حاجَةٌ لَه، أَي يُحَاوِلُها، ويُقالُ: هُوَ مُمَارِسٌ لِلأَعْمالِ {ومُزَاوِلُها. ومَلِلْتُ} مُزَاوَلَةَ هَذَا الأَمْرِ. وتُقولُ: مَا زَالَ هَذَا الأَمْرُ مُدَاوَلاً فيهم أَي {مُزَاوَلاً بأيْدِيهِمْ. قالَ الأَزْهَرِيُّ: وَهَذَا كُلُّهُ مِن: زالَ، يَزُولُ، زَوْلاً،} وزَوَلاَناً. وأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ لابْنِ خَارِجَةَ:)
(فَوَقَفْتُ مُعْتَاماً {أَزْاوِلُها ... بِمُهَنَّدٍ ذِي رَوْنَقٍ عَضْبِ)
وقالَ رَجُلٌ لآخَرَ، عَيَّرَهُ بالجُبْن: واللهِ مَا كُنْتُ جَباناً، ولكنِّي} زَاوَلْتُ مُلْكاً مُؤَجَّلاً. قالَ زُهَيْرٌ:
(فَبِتْنا وُقُوفاً عِنْدَ رَأْسِ جَوَادِنَا ... {يُزاوِلُنا عَنْ نَفْسِهِ ونزُاوِلُهْ)
} وتَزَوَّلَهُ، {وزَوَّلَهُ: أِجادَهُ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّابُ: أَجاءَهُ، هَكَذَا حَكاهُ الفَارِسِيُّ عَن أبي زَيْدٍ.
ومِنَ الْمَجازِ:} الزَّوْلُ: العَجَبُ، يُقالُ: هَذَا {زَوْلٌ مِنَ} الأَزْوالِ. أَي عَجَبٌ مِنَ العَجَائِبِ. (و) ! الزَّوْلُ: الصَّقْرُ. وَأَيْضًا. وأَيْضاً: فَرجُ الرَّجُل. وَأَيْضًا: الشُّجَاعُ، الَّذِي يَتَزايَلُ النَّاسُ مِنْ شَجَاعَتِهِ.
وَأَيْضًا: ع باليَمَنِ. وَأَيْضًا: الرَّجُلُ الْجَوادُ، والجَمْعُ أَزْوالٌ، وأَنْشَدَ ابنُ السِّكِّيتِ لِكَثِيْرِ بن مَزَرِّدٍ: لقد أَروحُ بالكِرامِ {الأَزْوالْ مُعدِّياً لِذَاتِ لَوْثٍ شِمْلاَلْ ومِنَ الْمَجازِ: الزَّوْل الشَخْصُ. وأَيْضاً: البَلاَءُ. وأَيضاً: الْخَفِيفُ، وأَنْشَدَ الْقَزَّازُ:
(تَلِينُ وتَسْتَدْنِي لَهُ شَدَنِيَّةٌ ... مَع الْخَائِفِ العَجْلانِ زَوْلٌ وُثُوبُهَا)
وَهُوَ أَيْضاً: الظَّرِيفُ مِن الرِّجالِ، قَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: يُعْجَبُ مِن ظَرْفِهِ. وقِيلَ: هُوَ الفَطِنُ، وَقد زَالَ، يَزُولُ: إِذا تَظَرَّفَ، عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ، وَهِي} زَوْلَةٌ، بِهَاءٍ، يُقالُ: امْرَأَةٌ زَوْلَةٌ، إِذا كَانَت بَرْزَةً لِلْرِجالِ، وقِيلَ: هِيَ الفَطِنَةُ الدَّاهِيَةُ، وقِيلَ: هِيَ الظَّرِيفَةُ. ووَصِيفَةٌ زَوْلَةٌ: نَافِذَةٌ فِي الرَّسائِلِ. ج: {أَزْوَالٌ، يُقالُ: فِتْيَةٌ} أَزْوَالٌ، وفَتَياتٌ {زَوْلاَتٌ.} وتَزَوَّلَ الْفَتَى، إِذا تَنَاهَى ظَرْفُهُ.
ويُقالُ: {زَالَهُ،} وانْزَالَ عَنهُ، إِذا فَارَقَهُ، الأَخِيرُ مُطاوعٌ {لأَزَالَهُ، وزَوَّلَهُ.} والزّائِلَةُ: كُلُّ ذِي رُوحٍ مِنَ الْحَيَوانِ، {يَزُولُ عَنْ مَوْضِعِهِ، أَو كُلُّ مُتَحَرِّكٍ، لَا يَقْرُّ فِي مَكانِهِ، يَقَعُ عَلى الإِنْسانِ وغَيْرِهِ، ومنهُ حَدِيثُ جُنْدُبٍ لجُهَنِيِّ، رَضِيَ اللهُ عَنهُ: فَرَآنِي رَجُلٌ مِنْهُم مُنبطِحاً على التَّلِّ، فَرَمانِي بِسَهْمٍ فِي جَبْهَتِي، فنَزَعْتُهُ وَلم أَتَحَرَّكْ، فَقَالَ لامْرَأَتِهِ: واللهِ لقد خالَطَهُ سَهْمِي، وَلَو كَانَ} زَائِلَةً لَتَحَرَّكَ.
{والازْدِيَالُ:} الإِزَالَةُ، قالَ كُثَيِّرٌ:
(أَحاطَتْ يَدَاهُ بالخِلافَةِ بَعْدَما ... أَرادَ رِجالٌ آخرونَ {ازْدِيَالَها)
} وتَزَاوَلُوا: تَعَالَجُوا وتَحَاوَلُوا. ويُقالُ: أخَذَهُ! الزَّوِيلُ والْعَوِيلُ، لَمْرٍ مَّا: أَي الْحَرَكَةُ، والْقَلَقُ، والإِزْعَاجُ، والْبُكاءُ، ومنهُ حديثُ قَتادَةَ: إِنَّهُ كَانَ إِذا سَمِعَ الحديثَ لم يَحْفَظْهُ أَخَذَهُ الْعَوِيلُ {والزَّوِيلُ حَتَّى يَحْفَظَهُ. ويُقالُ للرَّجُلِ، إِذا فَزِعَ مِنْ شَيْءٍ حذِرَ: لَمَّا رَآنِي زَالَ} زَوِيلُهُ، وزَالَ {زَوَالُهُ: أَي زَالَ جانِبُهُ ذُعْراً وفَرْقاً، ويُقالُ أيْضاً: زِيلَ} زَوِيلُهُ، وأَنْشَدَ أَبُو حَنِيفَةَ، لأَيُّوبِ بنِ) عَبايَةَ:
(ويَأْمَنُ رُعْيَانُهَا أَنْ يَزُو ... لَ مِنها إِذا أَغْفَلُوها {الزَّوِيلُ)
وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ، يَصِفُ بَيْضَةَ النَّعامَةِ:
(وبَيْضَاءَ لَا تَنْحاشُ مِنَّا وأُمُّهَا ... إِذا مَا رَأَتْنا زَالَ مِنَّا} زَوِيلُها)
أَي لَا تَنْفِرُ، وأُمُّها النَّعامَةُ الَّتِي بَاضَتْها، إِذا رَأَتْنَا ذُعِرَتْ مِنَّا، وجَفِلَتْ نَافِرَةً، ويُرْوَى: {زِيلَ مِنَّا} زَوِيلُها، وسيَأْتِي قَريباً. (و) {زوَيْلُ، كزُبَيْرٍ: د.} والزُّوَيلُ، باللاّمِ: ع، قُرْبَ الْحاجِرِ. {وزَوِيلَةُ، كَسَفِينَةٍ: بَلَدَانِ، أَحَدُهُما د، بالْبَرْبَرِ، ويُعْرَفُ} بِزَوِيلَةِ الْمَهْدِيَّةِ، وثانِيهِما د، قُرْبِ إِفْرِيقِيَّةَ، مُقابِلُ الأَجْدَابِيَةِ، ويُعْرَفُ بِزَوِيلَةِ السُّودَانِ. (و) {زُوَيْلَةُ كجُهَيْنَةَ: ع، أَو اسْمُ رَجُل. وبابُ زَوِيلَةَ: أَحَدُ الأَبْوابِ الْمَشْهُورَةِ بالْقَاهِرَةِ، عَمَرَها اللهُ تَعالى، هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ على الأَلْسِنَةِ بالضَّبْطِ، ولكنْ ضَبَطَهُ المَقْرِيزِيُّ فِي الْخِطَطِ، وياقُوتُ فِي الْمُعْجَمِ، كَسَفِينَةٍ، وَقَالَ: إِنَّهُ نُسِبَ إِلى قَبِيلَةٍ مِن البَرْبَرِ، يُقالُ لَهُم} زَوِيلَةُ، نَزَلُوا بِهَذَا الْمَكانِ، واخْتَطُّوا بِهِ، فتَأَمًَّل ذَلِك. وَقَالَ إبراهيمُ بن يُونُسَ البَعْلَبَكِّيُّ، فِي رِحْلَتِهِ المِصْرِيَّةِ، سَأْلتُ بعضَ شُيُوخِنا، لأَيِّ شَيْءٍ يَكْتُبُونَ بَابَيْ زُوَيْلَةَ دُونَ سَائِرِ الأَبْوابِ فأَجابَ أنَّ بابَ {زُوَيْلَةَ لَهُ مِصْرَاعانِ خَاصَّةً، دُونَ غَيْرِهِ مِن الأَبْوابِ، فتَثْنِيَتُهُ لِذلكَ. قلتُ: والصَّوابُ أَنَّهُم إِنَّما يُثَنُّونَ لإرادَةِ ذِكْرِ بابِ الْخَرْقِ، فيَقُولُونَ بَابَيْ زُوَيلَةَ والْخَرْقِ، لِقُرْبِهِما. وأَمَّا} الزَّوَّالُ لِلَّذِي يَتَحَرَّكُ فِي مِشْيَتِهِ كَثِيراً، وَمَا يَقْطَعُهُ مِنَ الْمَساَفَةِ قَلِيلٌ، فبِالْكافِ لَا باللاَّمِ، وغَلِطَ الجَوْهَرِيُّ فِي اللُّغَةِ والرَّجَزِ، وإِنَّما الأُرْجُوزَةُ كَافِيَّةٌ، ونَصُّ الجَوْهَرِيِّ: {والزَّوَّالُ الَّذِي يَتَحَرَّكُ فِي مَشْيِهِ كَثِيراً وَمَا يَقْطَعُهُ مِنَ الْمَسافَةِ قَلِيلٌ، وأَنْشَدَ أَبُو عَمْرٍ و: الْبُحْتُرِ المُجَدَّرِ} الزَّوَّالِ وَقد سَبَقَهُ ابنُ بَرِّيٍّ بالاعْتِراضِ، حيثُ قَالَ: الرَّجَزُ لأَبِي الأَسْوَدِ العِجْلِيِّ، وَهُوَ مُغَيَّرٌ كُلُّهُ، وَالَّذِي أنْشَدَهُ أَبُو عَمْرٍ و: الْبُهْتُرِ المُجَذَّرِ الزَّوَّاكِ وأَوَّلُها، أَي الأُرْجُوزَةِ: تَعَرَّضَتْ مُرَيْئَةُ الْحَيَّاكِ لِناشئٍ دَمَكْمَكٍ نَيَّاكِ الْبُحْتُرِ الْمُجَذَّرِ الزَّوَّاكِ)
ورِوايَةُ ابنُ بَرِّيٍّ: البُهْتُرِ. فَأَرَّهَا بِقاسِحٍ بَكَّاكِ فَأَوْرَكَتْ لِطَعْنِهِ الدَّرَّاكِ عِنْدَ الْخِلاطِ أَيَّمَا إِيرَاكِ هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: فَأَوْزَكَتْ وأيَّما إِيزاكِ، بالزَّايِ فيهِما، كَمَا هُوَ نَصُّ رِوَايَةِ أبي عَمْرٍ و: فَدَاكَها بِصَيْلَمٍ دَوَّاكِ يَدْلُكُها فِي ذلكَ الْعِرَاكِ بالْقَنْفَرِيشِ أَيَّما تَدْلاَكِ قلتُ: والْعَجَبُ مِنَ المُصَنِّفِ، أنَّ الزَّوَّاكَ بِهَذَا المَعْنى لَمْ يَذْكُرُهُ فِي زوك، مَعَ أنَّ تّرْكِيب زوك ساقِطٌ عِنْدَ الجَوْهَرِيِّ، بأَنَّهُ يُقالُ باللاَّمِ أَيْضا، كَمَا يُقالُ بالكافِ، فَإِنَّ التَّرْكِيبَ لَا يَأْبَى المَعْنَى.
والدِّمْكمك كسَفَرْجَلٍ: الشَّدِيدُ الصُّلْبُ الْقَوِيُّ، والْبُهْتُرُ، والمُجَذِّرُ، والجَيْذَرُ، وكُلُّ ذلكَ بمَعْنَى الْقَصِيرُ، وأَرَّهَا: أَي ناكَها، وذَكَرٌ بَكْبَكٌ، وبَكَّاكٌ: مُدَفَّعٌ، وَهَذَا مِثْلُ قَوْلِ الرَّاجِزِ: واكْتَشَفَتْ لِنَاشِيءٍ دَمَكْمَكِ عَنْ وَارِمٍ أَكْظَارُهُ عَضَنَّكِ تَقُولُ دَلِّصْ سَاعَةً لَا بَلْ نِكِ فَدَاسَها بِأَذْلَغِيٍّ بَكْبَكِ والطَّعْنُ الدَّرَّاكُ: الْمُتَتَابِعُ، وأَوْزَكَتْ أَيَّما إِيزَاكٍ: أَي لاَنَتْ عِنْدَ النِّكاحِ، والدَّوَّاكُ: الكَثِيرُ السَّحْقِ فِي الْجِماعِ، وأَنْشَدَ أَبُو عَمْرٍ وأَيْضاً: فَداكَها دَوْكاً عَلى الصِّرَاطِ لَيْسَ كَدَوْكِ زَوْجِهَا الوَطْوَاطِ والقَنْفَرِيشُ: الذَّكَرُ الضَّخْمُ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الزَّوْلُ: الْحَرَكَةُ، يُقالُ: رَأَيْتُ شَبَحاً ثمَّ زَالَ، أَي: تَحرَّكَ. {وزالُوا عَن مَكانِهم: حاصُوا عَنهُ. وقالَ أَبُو الهَيْثَمِ: يُقالُ: اسْتَحِلْ هَذَا الشَّخْصَ،} واسْتَزِلْهُ: أَي: انْظُرْ هَل يَحُولُ، أَي: يَتَحَرَّكُ، أَو {يَزُولُ، أَي يُفارِقُ مَوْضِعَهُ.} والزَّوَّالُ، كشَدَّادٍ: الْكَثِيرُ {الزَّوْلِ، أَي: الْحَرَكَةِ. وزَالَ بهِ السَّرَابُ: رَفَعَهُ وأَظْهَرَهُ. وزَالَ: انْتَقَلَ مِنْ بَلَدٍ إِلى بَلَدٍ،)
وَمِنْه قَوْلُ كَعْبِ بنِ زُهَيْرٍ: بِبَطْنِ مَكَّةَ لَمَّا أَسْلَمُوا} زُولُوا أَي انْتَقِلُو عَن مَكَّةَ مُهاجِرِينَ إِلى المَدِينَةِ. {وزَالَ عَن الرَّأْيِ،} يَزُولُ، {زُؤُولاً، عَن اللِّحْيانِيِّ. وَهُوَ يَزُولُ فِي النَّاسِ: أَي يُكْثِرُ الحَرَكَةَ، وَلَا يَسْتَقِرُّ.} وزَوْلٌ {أَزْوَلُ، عَلى المُبالَغَةِ، قالَ الكُمَيْتُ:
(فقد صِرْتُ عَمّاً لَها بالمَشْي ... بِ} زَوْلاً لَدَيْها هُوَ {الأَزْوَلُ)
وَقَالَ ابنُ بَرِّيٍّ: قالَ أَبُو السَّمْحِ:} الأَزْوَلُ أَنْ يَأْتِيَهُ أَمْرٌ يَمْنَعُهُ الْفِرَارَ. {وزَال: اسْمُ أُمِّ رُسْتُمَ الْفارِسيِّ.} والمُزَاوِلُ: المَذْعُورُ، مِنَ {الزَّوْلِ، أَي الشَّبَحِ باللَّيْلِ.} والمِزْوَلَةُ: آلَةٌ لِلْمُنَجِّمِينَ، يُعْرَفُ بهَا {زَوالُ الشَّمْسِ، والجَمْعُ} مَزَاوِلُ، عَامِّيّةٌ. {والزُّوَيْلَى، بالضَّمِّ: كالمِغْرَفَةِ لِلْمَلاَّحِينَ.} وزَالَتْ لَهُ {زَائِلَةٌ: شَخَصَ لَهُ شَخْصٌ. ولَيْلٌ} زَائِلُ النُّجُومِ: طَوِيلٌ. وسَيْرٌ {زَوْلٌ: عَجَبٌ فِي سُرْعَتِهِ، وخِفَّتِهِ.
وشَتْوَةٌ} زَوْلَةٌ: عَجِيبَةٌ فِي شِدَّتِها، وبَرْدِها.

زول


زَالَ (و) (n. ac.
زَوْل
زَوَاْل
زَوِيْل
زُوُوْل
زَوَلَاْن)
a. Passed away, perished, came to nought; ceased
discontinued, left off.
b.(n. ac. زَوَاْل
زُوُوْل) ['An], Left, quitted, abandoned, forsook; departed from.
c.(n. ac. زَوَاْل
زُوُوْل
زَوَلَاْن), Declined, went down (sun).
d.
(n. ac.
زَوَاْل
زُوُوْل) [acc. & An], Removed, took away from.
زَوَّلَa. Removed; destroyed; abolished; suppressed;
repealed.

زَاْوَلَa. Intended, purposed; strove, laboured after, aimed
at.

أَزْوَلَa. see II
تَزَوَّلَa. Was intelligent, clever, able, talented.

تَزَاْوَلَa. Acted together, cooperated, worked together.

إِنْزَوَلَ
a. ['An], Separated himself from.
إِزْتَوَلَ
(د)
a. see II
زَوْل
(pl.
أَزْوَاْل)
a. Quick, sharp, keen, quick-witted.
b. Brave, courageous.
c. Generous.
d. Person, individual.

زَائِل []
a. Passing away; ceasing; declining; transitory
transient.

زَائِلَة [] (pl.
زَوَائِل [] )
a. Animated, alive, living; moving.
زَوَالa. Decline, decadence; end.

زَوَالَة []
a. see 21t
زَوِيْل []
a. Shock; emotion, agitation.
ز و ل

الدنيا وشيكة الزوال، والدنيا ظلّ زائل. وأزلته عن مكانه. وزاول الشيء حتى رفعه عن مكانه: عالجه. وزاوله ساعة حتى صرعه.

ومن المجاز: زالت له زائلة: شخص له شخص. وفي حديث سلمة بن الأكوع: " قد خالطه سهماي ولو كان زائلة لتحرك " وفلان رامي الزوائل إذا كان طباً بإصباء النساء. وقال:

وكنت امرأ أرمي الزوائل مرة ... فأصبحت قد ودعت رمي الزوائل

كان يصيدهن بشبابه فتقعده الكبر. وأرى النجوم تزول ولا تغيب أي تلمع وتتحرك. وليل زائل النجوم: طويل. قال:

ولي منك أيام إذا شحط النوى ... طوال وليلات تزول نجومها

وزالت الخيل بركبانها. وزيل بنعشه: رفع نعشه عبارة عن موته. وفتى زولٌ: خفيف ظريف، وفتاة زولة، وفتية أزوال، وفتيات زولات، ومنه سير زول: عجب في سرعته وخفته. ثم قيل شتوة زولة: عجيبة في بردها وشدّتها. وهذا زول من الأزوال: عجب من العجائب. وزالت الشمس زوالاً، وقيل الصواب: زءولاً وزيالاً وهو أن تدحض عن كبد السماء. وزيل زويله وزواله إذا استفز من الفرق وهو من إسناد الفعل إلى مصدره. وزال عنه ملكه. وأزال عنه يده وتصرفه. وهو ممارس للأعمال مزاول لها، ومللت مزاولة هذا الأمر. وتقول: مازال هذا الأمر مداولاً فيهم، مزاولاً بأيديهم.

زلل

Entries on زلل in 13 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 10 more

زلل


زَلَّ(n. ac. زَلّ
مَزْلِلَة
زَلِيْل
زُلُوْل)
a. Slipped, slid; stumbled, tripped; made a slip, an
error.
b. Glided away, passed away, passed away.
c.(n. ac. زَلِيْل
زُلُوْل), Glided along, passed quickly.
d.(n. ac. زُلُوْل), Was under weight (money).
e.(n. ac. زَلَل), Slipped &c.
f. Had thin thighs.

أَزْلَلَإِسْتَزْلَلَa. Made to slip, slide &c.
b. Caused to turn away.

زَلَّةa. Slip, false step; fall; error, sin; lapse; fault;
blunder.
b. Feast; leavings of a feast.

زِلَّةa. Smooth stones.

زُلّa. Slippery.

زَلَلa. see 3b. Slip.
c. Defect, deficiency.

زُلَاْلa. Slipping, unsteady.
b. Pure, clear, limpid.
c. [ coll. ], Yolk ( of an
egg ).
زَلِيْل
زَلُوْلa. see 24 (b)
(زلل) - في حديث علىّ - رضي الله عنه -: "اخْتطافَ الذّئْبِ الأزلِّ دَامِيةَ المِعْزَى".
الأزَلُّ: الأرسَحُ، وهو الصَّغير العَجُزِ، وقال ابن السِكّيت هو من قولِهمِ: زَلَّ إذا عَدَا زَلِيلًا، وكلاهما من صفاتِ الذِّئب، والأول أَوْلَى، وخَصّ الدّاميةُ؛ لأنّ من طَبْع الذئب مَحبَّةَ الدَّم. فهو يؤثره على غيره. وقيل: إنّه يرى ذِئباً دَامِيًا. فَيَثِبُ عليهَ ليأكُلَه.
- وفي صفة الصِّراطِ: "مَدْحَضَةٌ مَزَلَّة"
: أي تَزِلّ وَتزْلَق عنه الأقدام، وفَتْح الزّاي فيه وكَسْرها لُغَتان.
زلل وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: / من أزلت إِلَيْهِ نعْمَة فليشكرها. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: قَوْله أزلت إِلَيْهِ نعْمَة يَعْنِي أسديت إِلَيْهِ واصطنعت عِنْده يُقَال مِنْهُ: أزللت إِلَيّ فلَان نعْمَة فَأَنا أزلها إزلالا. وقَالَ أَبُو زَيْدُ الْأَنْصَارِيّ مثله وَأنْشد أَبُو عبيد لكثير: [الطَّوِيل]

وَإِنِّي وَإِن صدت لمثن وصادقٌ ... عَلَيْهَا بِمَا كَانَت إِلَيْنَا أزلتِ

قَالَ أَبُو عُبَيْد: ويروى لدينا أزلت. قَالَ: وَقد روى بَعضهم: من أنزلت إِلَيْهِ نعْمَة وَلَيْسَ هَذَا بِمَحْفُوظ وَلَا لَهُ وَجه فِي الْكَلَام.
ز ل ل: (زَلَّ) فِي طِينٍ أَوْ مَنْطِقٍ يَزِلُّ بِالْكَسْرِ (زَلِيلًا) . وَقَالَ الْفَرَّاءُ: (زَلَّ) يَزَلُّ بِالْفَتْحِ (زَلَلًا) وَالِاسْمُ (الزَّلَّةُ) . وَ (اسْتَزَلَّهُ) غَيْرُهُ أَزَلَّهُ. وَ (زَلْزَلَ) اللَّهُ الْأَرْضَ (زَلْزَلَةً) وَ (زِلْزَالًا) بِالْكَسْرِ (فَتَزَلْزَلَتْ) هِيَ وَ (الزَّلْزَالُ) بِالْفَتْحِ الِاسْمُ. وَ (الزَّلَازِلُ) الشَّدَائِدُ. وَ (الْمَزَلَّةُ) بِفَتْحِ الزَّاءِ وَكَسْرِهَا الْمَكَانُ الدَّحْضُ وَهُوَ مَوْضِعُ (الزَّلَلِ) . وَمَاءٌ (زُلَالٌ) أَيْ عَذْبٌ. وَ (أَزَلَّ) إِلَيْهِ نِعْمَةً أَسْدَاهَا. وَفِي الْحَدِيثِ: «مَنْ أُزِلَّتْ إِلَيْهِ نِعْمَةٌ فَلْيَشْكُرْهَا» وَ (الزِّلِيَّةُ) وَاحِدَةُ (الزَّلَالِيِّ) . 
[زلل] فيه: من "أزلت" إليه نعمة فليشكرها، أي أسديت إليه وأعطيها، من الزليل وهو انتقال الجسم من مكان إلى مكان فاستعير لانتقال النعمة، يقال: زلت منه إلى فلان نعمة وأزلها إليه. وفي ح صفة الصراط: مدحضة "مزلة" هو مفعلة من زل يزل إذا زلق، وتفتح الزاي وتكسر، أي تزلق عليه الأقدام ولا تثبت. وفيه: "فأزله" الشيطان فلحق بالكفار، أي حمله على الزلل أي الذنب. ومنه ح على إلى ابن عباس: اختطفت ما قدرت عليه من أموال الأمة اختطاف الذئب "الأزل" دامية المعزى، الأزل في الأصل الصغير العجز، وهو في صفات الذئب الخفيف، وقيل: من زل زليلًا إذا عدا، وخص الدامية لأن من طبع الذئب محبة الدم حتى أنه يرى ذئبًا داميًا فيثب عليه ليأكله. ط: أعوذ بك أن "نزل" الزلة السيئة بلا قصد- أو تجهل أو يجهل علينا، أي نفعل بالناس فعل الجهال من الإيذاء والإضرار أو يفعل الناس بنا فعل الجهال. غ: الزلة ما يرفع من المائدة. و"استزلهم" الشيطان" طلب زلتهم.
ز ل ل

زل عن الصخرة وفي الطين زليلاً. وهذه مزلة من المزال. وسمع أزل. وامرأة زلاء. وزلزل الله الأرض زلزالاً.

ومن المجاز: زل في قوله ورأيه زلة وزللاً. وأزله الشيطان عن الحق واستزله. وزل من الشهر كذا: مضى. وزل الفرس زليلاً: أسرع. قال:

فزل ولم يدركن إلا غباره ... كما زل مريخ عليه مناكب ريش القدامى

وزل السهم عن الرمية. قال:

وحصداء كالنهي مسرودة ... تزل المعابل عنها زليلا وزلت الدراهم: نقصت في وزنها زلولا، ودينار زال، وعن بعض العرب: من دنانيرك زلل ومنها وزن. وزل الماء في الحلق. وماء زلال: صاف يزل في الحلق، ومنه: ذهب وفضة زلال. قال ذو الرمة:

كأن جلودهن مموهات ... على أبشارها ذهباً زلالا

أي مشربات ماء ذهب صاف. وأزل إليه نعمة، ومنه: اتخذ فلان زلة: صنيعاً. وزل عن منزلته. وجاء بالإبل يزلزلها: يسوقها بعنف. وأصابته زلازل الدهر: شدائده.
[زلل] تقول: زَلَلْتَ يا فلان بالفتح تَزِلُّ زَليلاً، إذا زَلَّ في طين أو منطق. وقال الفراء: زَلِلْتَ بالكسر تَزَلُّ زَلَلاً، والاسم الزَلَّةُ والزِلِّيلى. واسْتَزَلّهُ غيره. وقول الراجز :

وزلل النية والتصفيق * يعنى أنه يزل من موضع إلى موضع لطلب الكلا. والنية: الموضع الذى ينوون المسير إليه. وزحلوقة زل، أي زلق. قال الراجز:

في نسخة زيادة: " أبى محمد ".

قبله:

إن لها في العام ذى الفتوق * وبعده:

رعية مولى ناصح شفيق: لمن زحلوقة زل بها العينان تنحل وكذلك زحلوقة زلل. قال الكميت:

وفى مقام الصبا زحلوقة زلل * وزلت الدراهِمُ تَزِلُّ زُلولاً، أي نقصَتْ في الوزن. يقال: درهمٌ زَالٌّ. وزلزل الله الارض زلزلة وزِلْزالاً، بالكسر، فَتَزَلْزَلَتْ هي. والزَلْزالُ بالفتح الاسمُ. والزَلازِلُ: الشدائدُ. والزَلَزِلُ: الاثاث والمتاع، على فعلل بفتح العين وكسر اللام. والمزلة والمزلة، بكسر الزاى وفتحها: المكان الدحض، وهو موضع الزَلَلِ. قال أبو عمرو: الأزَلُّ: الخفيف الوركين. وامرأةٌ زَلاَّءُ، أي رسحاء بينة الزلل. وقال:

ولا يزلاء ولكن ستهم * والسمع الأَزَلُّ: الذئبُ الأرْسَحُ، يتولَّد بين الذئب والضبع، وهذه الصفة لازمةٌ له، كما يقال الضبعُ العرجاء. وفي المثل: " هو أسمعُ من الذئب الأَزَلِّ ". وماءٌ زُلالٌ ، أي عَذْبٌ. وأَزْلَلْتُ إليه نعمةً، أي أسديتُها. وفي الحديث: " من أُزِلَّتْ إليه نعمةٌ فليشكرُها ". وأَزْلَلْتُ إليه من حقِّه شيئاً، أي أعطيت. والزلية: واحدة الزلالى.
ز ل ل : زَلَّ عَنْ مَكَانِهِ زَلًّا مِنْ بَابِ ضَرَبَ تَنَحَّى عَنْهُ وَزَلَّ زَلَلًا مِنْ بَابِ تَعِبَ لُغَةٌ وَالِاسْمُ الزِّلَّةُ بِالْكَسْرِ وَالزَّلَّةُ بِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ.

وَالْمَزِلَّةُ الْمَكَانُ الدَّحْضُ وَهُوَ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَأَمَّا الزَّايُ فَالْكَسْرُ أَفْصَحُ مِنْ
الْفَتْحِ يُقَالُ أَرْضٌ مَزِلَّةٌ تَزِلُّ فِيهَا الْأَقْدَامُ وَزَلَّ فِي مَنْطِقِهِ أَوْ فِعْلِهِ يَزِلُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ زَلَّةً أَخْطَأَ وَالزَّلَّةُ اسْمُ الْعَطِيَّةِ يُقَالُ أَزْلَلْتُ إلَيْهِ إزْلَالًا إذَا أَعْطَيْتَهُ أَوْ أَسْدَيْتَ إلَيْهِ صَنِيعًا.
وَفِي الْحَدِيثِ «مِنْ أُزِلَّتْ إلَيْهِ نِعْمَةٌ فَلْيَشْكُرْهَا» أَيْ مَنْ صُنِعَتْ عِنْدَهُ نِعْمَةٌ وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّاعِ أَيْضًا أَزْلَلْتُ إلَيْهِ مِنْ الطَّعَامِ وَغَيْرِهِ أَيْ أَعْطَيْتُهُ وَعَلَى هَذَا فَالْقِيَاسُ أَنْ يَكُونَ اللَّازِمُ زَلَّ يَزِلُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ إذَا أَخَذَهُ وَعَلَيْهِ قَوْلُ الْفُقَهَاءِ وَيَزِلُّ إنْ عَلِمَ الرِّضَا أَيْ يَأْخُذُ مِنْ الطَّعَامِ وَالزَّلَّةُ أَيْضًا اسْمٌ لِلْوَلِيمَةِ قَالَ فِي الْبَارِعِ وَاِتَّخَذَ فُلَانٌ زَلَّةً أَيْ صَنِيعَةً وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ كُنَّا فِي زَلَّةِ فُلَانٍ أَيْ فِي عُرْسِهِ وَقَالَ اللَّيْثُ الزَّلَّةُ عِرَاقِيَّةٌ اسْمٌ لِمَا يُحْمَلُ مِنْ الْمَائِدَةِ لِقَرِيبٍ أَوْ صَدِيقٍ.

وَالزِّلِّيَّةُ بِكَسْرِ الزَّايِ نَوْعٌ مِنْ الْبُسُطِ وَالْجَمْعُ الزَّلَالِيُّ وَزَلَّ الدِّرْهَمُ يَزِلُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ زَلِيلًا نَقَصَ فِي الْوَزْنِ فَهُوَ زَالٌّ وَدَرَاهِمُ زَوَّالٌ وَتَزَلْزَلَتْ الْأَرْضُ زَلْزَلَةً تَحَرَّكَتْ وَاضْطَرَبَتْ وَزِلْزَالًا بِالْكَسْرِ وَالِاسْمُ بِالْفَتْحِ وَزَلْزَلْتُهُ أَزْعَجْتُهُ وَالْمَاءُ الزُّلَالُ الْعَذْبُ. 
[ز ل ل] زَلَّ عن الصَّخْرةِ، يَزِلُّ، ويَزَلُّ زَلا، وزَلِيلاً، ومَزِلَّةً: زَلِقَ. وأَزَلَّه عَنْها. وزَلَّ في الطِّينِ زَلاً وزَلِيلاً وزُلُولاً، هذه الثلاثةُ عن اللِّحيانِيّ. وزَلَّتْ قَدَمُه زَلا. وزَلَّ في مَنْطِقِهِ زَلَّةَ وزَلَلاً. وزَلَّ في رَأْيه يَزَلُّ زَلا وزَلَلاً، وزُلُولاً، وزِلِّيلَى - تُمَدُّ وتُقْصَرُ - عن اللِّحْيانيِّ، وأزَلَّه هو، وقولهُ تعالى: {فأزلهما الشيطان} [البقرة: 36] ، فسرَّه ثعلَبٌ فقالَ: أزلَّهما في الرَّأْيِ، وقالَ اللِّحْيانِيُّ: أزلَّهُما: اسْتَفَزَّــهما، وقيل: أزالَهُما. ومَقامٌ زُلٌّ: يُزَلُّ فيه. ومَقامَةٌ زُلٌّ كذلك، قال:

(لِمَنْ زُحلُوقَةٌ زُلُّ ... )

(بها العَينانِ تَنْهَلُّ ... )

ويُروى: ((زُحلُوفةٌ)) . والمَزِلَّةُ: موضعُ الزَّلَل، قال الراعي:

(بُنِيَتْ مرافِقُهنَّ فوقَ مَزِلَّةٍ ... لا يَسْتَطِيعُ بها القُرادُ مَقيلاَ)

والمَزَلَّةُ: الزَّلَلُ. وقيل: المَزِلَّةُ والمَزَلَّةُ لُغتانِ. وقوله - أنْشَدَه ثَعْلب -:

(بسُلَّمٍ مِن دَفِّهِ مَزِلِّ ... )

يجوزُ أن يكون ((مَزِلُّ)) فيه بَدَلاً من سُلَّمٍ، ولا يكونُ نَعْتاً؛ لأَن مَفْعِلاً لم يَجِئْ صِفةً، ويجوزُ أن تكونَ الرِّوايةُ ((مُزِلِّ)) بضم الميم. وزَلَّ عُمْرُه: ذَهبَ. وزَلَّ منه الشَّيْءُ كذلك، قال:

(أعُدُّ اللَّيالي إذْ نَأَيْتِ ولم أكُن ... بما زَلَّ من عَيْشٍ أعُدُّ اللَّياليَا)

وقَوسٌ زَلاّءُ: يَزِلُّ السَّهمُ عنها، لسُرْعةِ خُروجِه. وزَلَّتِ الدَّارِهمُ تَزُلُّ زُلُولاً: انصَبَّتْ. وأَزَلَّ إليه نِعمةً: أَسْداها. وفي الحديث: ((مَنْ أُزِلَّتْ إليه نِعْمةٌ فليشكُرْ)) . واتَّخَذَ عندَه زُلَّةُ، أي: صَنِيعةً. وفي مِيزانِه زَلَلٌ، أي: نُقصانٌ، هذه عن اللِّحْيانِي. والأَزَلُّ: السَّرِيعُ، عن ابن الأعْرابِيِّ، وأنشدّ:

(أزَلُّ إن قِيدَ وإن قامَ نَصَبْ ... )

ومع هذه الأبياتِ أبياتٌ قد تَقَدَّم إِنْشادُها. وقولُه:

(إنَّ لَها في العامِ ذِي الفُتُوقِ ... )

(وزَلَلِ النِّيَّةِ والتَّصْفِيقِ ... )

(رِعْيَةَ مَوْلَى ناصحٍ شَفِيقِ ... )

فسَّرَ ابنُ الأعرابي الزَّلَلَ هنا فقال: زَلَلُ النِّيَّةِ: تباعُدُها في النُّجْعَةِ، وقال مَرَّةً: يعني بزَلَلِ النِّيَّةِ: أن يَزِلُّوا من موضعٍ إلى مَوْضعٍ. وزَلَّ الماءُ في حَلْقِه يَزِلُّ زُلُولاً: ذَهبَ. وماءٌ زُلالٌ وزَلولٌ: سريعُ النُّزولِ والمَرِّ في الحلقِ، قال ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ:

(إِذا سَبَلُ العَماءِ دَنا عليه ... يَزِلُّ بِرَيْدِه ماءٌ زَلولُ)

وماءٌ زُلالٌ: باردٌ. وقيل: ماءٌ زُلالٌ، وزُلازِلٌ: عَذْبٌ. وقيل: الزُّلالُ: الصّافِي من كلِّ شيء. والزَّلْزَلَةُ، والزَّلْزَالُ: تَحْرِيكُ الشيء، وقد زَلْزَلَه زَلْزَلَةً وزِلزالاً وزَلزالاً. وقد قالوا: إنَّ الفِعلالَ والفَعْلالَ مُطَّرِدٌ في جَمِيع مصادرِ المُضاعَفِ، والاسمُ الزَّلْزالُ. وإزِلْزِلُ: كلمةٌ تقالُ عند الزَّلْزلةِ، قالَ ابنُ جِنِّي: يَنْبَغِي أن تكونَ مِن مَعْناها وقَريباً من لَفْظِها، ولا تكونُ من حُروفِ الزَّلْزَلةِ، وإنَّما حكمنا بذلكَ لأَنَّها لو كانت منها لكانت ((إِفِعْلِل)) فهو مع أنَّه مثالٌ فائتٌ فيه بَلِيَّةٌ من جِهَةٍ اخرى، وذلك أن بنات الأَربعةِ لا تُدْرِكُها الزِّيادةُ من أوَّلِها إلاّ في الأسماء الجارِية على أفعالها، نحو مُدَحًرِج، وليس إزِلْزِلٌ من ذلك، فيجبُ أن تكونَ من لَفْظِ الأَزْلِ، ومَعْناه ومِثالُه فِعِلْعِلٌ. وتَزَلْزَلَتْ نَفْسُه: رَجَعَتْ عندَ المَوْتِ في صدره، قال أبو ذؤَيبٍ:

(وقالُوا تَرَكْناه تَزَلْزَلُ نفسُه ... وقد أَسْندُونِي أو كذا غيرَ ساندِ)

كَذا: مَنْصُوبَةُ الموضعِ بفعلٍ مُضْمَرٍ تقديرُه: وقد أسْنَدُونِي أو تَرَكُونِي كذَا مُضْجَعاً، وأكثرُ ما تَحذِفُ العَربُ أحدَ الفِعْلَين لصاحبِه إذا كانا مُتَّفِقَينِ نحو: ضَرَبْتُ زَيداً وعَمراً، أي: وضَرَبَتُ عمراً، حُذِفَ الثانِي لدَلالةِ الأوَّل عليه لفظاً ومعنًى، وقد يَجُوزُ حذفُ أحدِ الفعلين لصحابه وإن كانا مختلفين فمن ذلك هذا البيت الذي نحن بصدده وهو قولُه: ((أَسْنَدُونِي)) أو تَركُوني، فحذفَ تَرَكُونِي، وإن كان مُخالفاً لأَسْنَدُونِي، وذلك أنَّ الشَّيءَ قد يَجْرِى مَجرَى نَقِيضِه كما يَجرِى مَجرَى نَظِيره وذلك قولُهم: طَوِيلٌ، كما قالُوا: قَصِيرٌ، وقالُوا: ظمآنُ، كما قالُوا: رَيّانُ، وقالُوا: كَثُرَ ما تقولَنَّ، كما قالُوا: قَلَّما تقُولَنَّ، ونحوهُ كثيرٌ، وإذا ثبتَ هذا في المُخْتَلِفِ كانَ حُكْماً مَرْجُوعاً إليه في المُتَّفقِ. والزَّلازِلُ: البَلايا. والزُّلْزُلُ: الخَفِيفُ الظَّرِيفُ. والزَّلَزِلُ: الأَثاثُ والمَتاعُ. والأَزَلُّ: الأَرْسَحُ، وقيلَ: هو أشَدُّ منه، لا يَسْتَمْسِكُ إِزارهُ، والأُنْثى زَلاَّءُ. وقد زَلَّ زَلَلاً. وسِمْعٌ أزَلُّ: بَيْنَ الضَّبْعِ والذِّئبِ، قال:

(مُسْبَلٌ في الحَيِّ أَحْوَى رِفَلُّ ... وإذا يَغْزُو فسِمْعٌ أزَلُّ)

زلل: زَلَّ السَّهْمُ عن الدِّرْع، والإِنسانُ عن الصَّخْرة يَزِلُّ

ويَزَلُّ زَلاًّ وزَلِيلاً ومَزِلَّة: زَلِقَ، وأَزَلَّهُ عنها. وزَلَلْتَ

يا فلان تَزِلُّ زَلِيلاً إِذا زَلَّ في طِين أَو مَنْطِق. وقال الفراء:

زَلِلْت، بالكسر، تَزَلُّ زَلَلاٌ، والاسم الزَّلَّة والزِّلِّيلى. وزَلَّ

في الطين زَلاًّ وزَلِيلاً وزُلُولاً؛ هذه الثلاثة عن اللحياني؛ وزَلَّت

قَدَمُه زَلاًّ وزَلَّ في مَنْطِقه زَلَّةً وزَلَلاً. التهذيب: إِذا

زَلَّت قَدَمُه قيل زَلَّ، وإِذا زَلَّ في مَقالٍ أَو نحوه قيل زَلَّ

زَلَّة، وفي الخَطيئة ونحوها؛ وأَنشد:

هَلاْ على غَيْرِي جَعَلْتَ الزَّلَّه؟

فَسَوْفَ أَعْلُو بالحُسَام القُلَّه

وزَلَّ في رَأْيِه ودِينِه يَزَلُّ زَلاًّ وزَلَلاً وزُلُولاً وزِلِّيلى

تُمَدُّ وتقصر؛ عن اللحياني، وأَزَلَّه هو واسْتَزَلَّهُ غيرُه، وكذلك

زَلَّ في المَزَِلَّة وأَزَلَّ فلان فلاناً عن مكانه إِزْلالاً وأَزَالَه،

وقرئ: فأَزَلَّهما الشيطانُ عنها، وقرئ: فأَزالَهُما، أَي فنَحّاهما،

وقيل: أَزَلَّهما الشيطان أَي كَسَبَهما الزَّلَّة. وفسره ثعلب فقال:

أَزَلَّهما في الرأْي، وقال اللحياني: أَزَلهما. وفي حديث عبد الله بن أَبي

سَرْح: فأُزَلَّه الشيطانُ فلَحِق بالكُفَّار أَي حَمَله على الزَّلَلَ

وهو الخَطَأ والذنب. ومَقامٌ زُلُّ: يُزَلُّ فيه، ومَقامةٌ زُلُّ كذلك.

وزُخْلُوقة زُلٌّ أَي زَلَقٌ؛ قال:

لِمَنْ زُحْلُوقةٌ زُلُّ،

بها العَيْنانِ تَنْهَلُّ؟

ويروى زُحْلُوفَةٌ؛ وقال الكميت:

ووَصْلُهُنَّ الصِّبَا إِنْ كُنْتَ فاعِلَه،

وفي مَقَام الصِّبَا زُحْلُوقَةٌ زَلَلُ والمَزَلَّة والمَزِلَّة، بكسر

الزاي وفتحها: المكان الدَّحْضُ، وهو موضع الزَّلَل. والمَزَلَّة:

الزَّلَل في الدَّحْض. والزَّلَل: مثل الزَّلَّة في الخَطَإِ؛ ومكان زَلُولٌ.

والمَزَلَّة: موضع الزَّلَل؛ قال الراعي:

بُنِيَتْ مَرافِقُهُنَّ فَوْقَ مَزَلَّةٍ،

لا يستطيع بها القُرادُ مَقِيلا

والمَزَلَّة: الزَّلَل، وقيل: المَزَلَّة والمَزِلَّة لغتان. وفي صفة

الصراط: مَزِلَّة مَدْحَضَة؛ المَزَلَّة مَفْعَلة من زَلَّ يَزِلُّ إِذا

زَلِق، وتفتح الزاي وتكسر، أَراد أَنه تَزْلَق عليه الأَقدام ولا تثبت؛

وقوله أَنشده ثعلب:

بِسُلَّمٍ من دَفّةٍ مَزِلِّ

قال ابن سيده: يجوز أَن يكون مَزِلّ بدلاً من سُلَّم ولا يكون نعتاً

لأَنَّ مَفْعِلاً لم يجئ صفة، ويجوز أَن تكون الرواية مُزِلّ، بضم الميم.

وزَلَّ عُمْرُه: ذَهَب، وزَلَّ منه الشيءُ كذلك؛ قال:

أَعُدُّ اللَّيالي، إِذ نَأَيْتَ، ولم يكن

بما زَلَّ من عَيْشٍ أَعُدُّ اللَّياليا

وقوس زَلاَّءُ: يَزِلُّ السَّهْمُ عنها لسرعة خروجه. وزَلَّت الدراهمُ

تَزِلُّ زُلولاً: انْصَبَّت أَو نقصت في وَزْنها؛ يقال: دِرْهَم زالٌّ.

والزَّلُول: المكان الذي زِلُّ فيه القَدَم؛ قال:

بماءٍ زُلالٍ في زَلُولٍ بمعْرَكٍ

يَخِرُّ ضَبابٌ، فوقه، وضَرِيبُ

وأَزَلَّ إِليه نَعْمَةً أَي أَسداها. وفي الحديث: من أُزِلّت إِليه

نعمةٌ فليَشْكُرْها. واتَّخَذَ عنده زَلَّة أَي صَنِيعة، وأَزْلَلْت إِليه

نِعْمَةً أَي أَسْدَيْتها قال أَبو عبيد: قوله في الحديث من أُزِلّت إِليه

نعمة معناه من أُسْدِيَتْ إِليه وأُعْطِيَها واصْطُنِعت عنده؛ قال ابن

الأَثير: وأَصله من الزَّلِيل وهو انتقال الجسم من مكان إِلى مكان،

فاستعير لانتقال النعمة من المُنْعِم إِلى المُنْعَم عليه. يقال: زَلَّت منه

إِلى فلان نعمةٌ وأَزَلَّها إِليه وأَزْلَلْت إِلى فلان نِعْمةً فأَنا

أُزِلُّها إِزْلالاً؛ قال كثيِّر يذكر امرأَة:

وإِني، وإِن صَدَّتْ، لَمُثْنٍ وصادقٌ

عليها بما كانت إِلينا أَزَلَّتِ

والمُزَلِّل: الكثيرة الهَدايا والمعروف. وقال ابن شميل: كنا في زَلَّة

فلان أَي عُرْسه؛ وأَزْلَلْت فلاناً إِلى القوم أَي قَدَّمْته.

وأَزْلَلْت إِليه من حقه شيئاً أَي أَعطيت. والزِّلِّيَّة: واحدة الزَّلاليِّ. وفي

ميزانه زَلَلٌ أَي نقصان؛ هذه عن اللحياني. والزَّلَّة: من كلام الناس

عند الطعام، يقال: اتَّخَذَ فلان زَلَّةً أَي صَنِيعاً للناس. قال الليث:

الزَّلّة عِراقيّة اسم لما يُحْمَل من المائدة لقريب أَو صديق، وإِنما

اشتق ذلك من الصنيع إِلى الناس. أَبو عمرو: يقال أَزْلَلْت له زَلّة، ولا

يقال زَلَلْت.

والزَّلِيلُ: مَشْيٌ خفيف، وقد زَلَّ يَزِلُّ زَلِيلاً. والأَزَلُّ:

السريع؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

أَزَلُّ إِن قِيدَ، وإِن قام نَصَب

وقول أَبي محمد الحَذْلَمِيّ:

إِنَّ لها في العامِ ذي الفُتوق،

وزَلَلِ النِّيَّة والتَّصْفِيق،

رِعْيَةَ مَوْلىً ناصحٍ شَفيق

فسر ابن الأَعرابي الزَّلَل ههنا فقال: زَلَلُ النِّيَّة تَباعُدها في

النَّجْعة، وقال مرّة: يعني بزلَل النِّية أَن يَزِلُّوا من موضع إِلى

موضع لطلب الكَلإِ، والنِّيَّةُ: الموضعُ الذي يَنْوون المسير إِليه. وزَلَّ

يَزِلُّ زَلِيلاً وزُلُولاً إِذا مَرَّ مَرًّا سريعاً. وغلامٌ زُلْزُلٌ

وقُلْقُلٌ إِذا كان خفيفاً. وزَلَّ الماءُ في حلقه يَزِلُّ زُلولاً:

ذَهَب. وماءٌ زُلالٌ وزَلِيلٌ: سريع النزول والمَرّ في الحلق.

وماءٌ زُلالٌ: بارد، وقيل: ماءٌ زُلالٌ وزُلازِلٌ عَذْبٌ، وقيل صافٍ

خالص، وقيل: الزُّلال الصافي من كل شيء؛ قال ذو الرُّمَّة:

كأَنّ جُلُودَهُنّ مُمَوَّهات،

على أَشارها ذَهَبٌ زُلالُ

(* أورده الزمخشري في الاساس:

كأن جلودهن مموهات * على أبشارها ذهباً زلالا

ثم قال أي مشربات ماء ذهب صاف اهـ. فجعل الخبر مموهات ونصب ذهباً على

المفعولية).

ابن الأَعرابي عن ابي شنبل أَنه قال: ما زَلْزَلْت ماءً قَطُّ أَبردَ من

ماء الثَّغوب، ففتح الثاء، أَي ما شرِبْتُ؛ قال أَبو منصور: أَراد ما

جعلت في حلقي ماءً يَزِلُّ فيه زَلُولاً أَبردَ من ماء الثَّغْب، فجعله

ثَغُوباً.

والزَّلَزِلُ: الأَثاثُ والمتاعُ، على فَعَلِل بفتح العين وكسر اللام.

قال شمر: وهو الزَّلَز أَيضاً. وفي كتاب الياقوت: الزَّلَزِلُ والقُثْرُد

والخُنْثُر قماش البيت. والزُّلْزُل: الطَّبّال الحاذق.

والزَّلْزَلة والزَّلْزال: تحريك الشيء، وقد زَلْزَله زَلْزَلةً

وزِلْزالاً، وقد قالوا: إِن الفَعْلال والفِعْلال مُطَّرد في جميع مصادر

المضاعف، والاسم الزَّلْزال. وزَلْزَلَ اللهُ الأَرْضَ زَلْزَلَةً وزِلْزالاً،

بالكسر، فَتَزَلْزَلَتْ هي. وقال أَبو إِسحق في قوله عز وجل: إِذا

زُلْزِلَتِ الأَرضُ زِلْزالَها؛ المعنى إِذا حُرِّكَت حركة شديدة، والقراءة

زِلْزالَها، بكسر الزاي، ويجوز في الكلام زَلْزالَها، قال: وليس في الكلام

فَعْلال، بفتح الفاء، إِلاَّ في المضاعف نحو الصِّلْصال والزَّلْزال، قال:

والزِّلْزال، بالكسر، المصدر، والزَّلزال، بالفتح، الاسم، وكذلك الوِسواس

المصدر، والوَسْواس الاسم. قال ابن الأَنباري في قولهم: أَصابت القومَ

زَلْزَلةٌ، قال: الزَّلْزَلة التخويف والتحذير من قوله تعالى: وزُلْزِلوا

حتى يقول الرسول؛ أَي خُوِّفوا وحُذِّروا. والزَّلازل: الشدائد.

والزَّلازِل: الأَهوال؛ قال عِمْرانُ بن حِطّان:

فقد أَظَلَّتك أَيام لها خمسٌ،

فيها الزَّلازِلُ والأَهوالُ والوَهَلُ

وقال بعضهم: الزَّلْزلة مأْخوذة من الزَّلَل في الرأْي، فإِذا قيل

زُلْزِل القومُ فمعناه صُرِفوا عن الاستقامة وأُوقِع في قلوبهم الخوفُ

والحَذَر. وأُزِلَّ الرَّجُلُ في رأَيه حتى زَلَّ، وأُزِيلَ في موضعه حتى زال.

وفي الحديث: اللهم اهْزِم الأَحزاب وزَلْزِلْهم؛ الزَّلزلة في الأَصل:

الحركة العظيمة والإِزعاج الشديد؛ ومنه زَلْزَلة الأَرض،وهو ههنا كناية عن

التخويف والتحذير، أَي اجعل أَمرهم مضطرباً متقلقلاً غير ثابت. وفي حديث

عطاء: لا دَقَّ ولا زَلْزَلة في الكَيْل أَي لا يُحَرَّك ما فيه ويُهَزُّ

لينضمَّ ويسع أَكثر مما فيه. وفي حديث أَبي ذَرٍّ: حتى يَخْرج من حَلَمة

ثدييه يَتَزَلْزَلُ.

وإِزِلْزِلْ: كلمةٌ تقال عند الزَّلْزَلة؛ قال ابن جني: ينبغي أَن تكون

من معناها وقريباً من لفظها فلا تكون من حروف الزَّلْزَلة، قال: وإِنما

حكمنا بذلك لأَنها لو كانت منها لكانت . . .

(* هنا بياض بالأصل) فهو أَنه

مثال فائت فيه بَلِيَّة من جهة أُخرى، وذلك أَن بنات الأَربعة لا تدركها

الزيادة من أَولها إِلاَّ في الأَسماء الجارية على أَسمائها نحو

مُدَحْرج، وليس إِزِلْزِل من ذلك، فيجب أَن يكون من لفظ الأَزْل ومعناه، ومثالُه

فِعِلْعِل. وتَزَلْزَلت نفسُه: رَجَعَتْ عند الموت في صدره؛ قال أَبو

ذؤيب:

وقالوا: تَرَكْناهُ تَزَلْزَلُ نفسُه،

وقد أَسْنَدوني، أَو كَذَا غيرَ سانِدِ

كذا منصوبة الموضع بفعل مضمر تقديره قد أَسندوني أَو تركوني كذا

مُضْجَعاً، وأَكثر ما تحذف العرب أَحد الفعلين لصاحبه إِذا كانا متفقين نحو ضربت

زيداً وعمراً أَي وضربت عمراً، وحذف الثاني لدلالة الأَول لفظاً ومعنى،

فقد يجوز حذف أَحد الفعلين لصاحبه وإِن كانا مختلفين، فمن ذلك هذا البيت

الذي نحن بصَدَده، وهو قوله أَسندوني أَو تركوني، فحذف تركوني وإِن كان

مخالفاً لأَسندوني، وذلك أَن الشيء يجري مجرى نقيضه، كما يجري مجرى نظيره،

وذلك قولهم طَوِيل كما قالوا قصِير، وقالوا ظَمْآن كما قالوا رَيّان،

وقالوا كَثُرَ ما تقولنَّ كما قالوا قَلَّما تقولنَّ، ونحوه كثير، وإِذا

ثبت هذا في المختلف كان حكماً يُرْجَع إِليه في المتفق.

ويقال: تَرَكْت القومَ في زُلْزُولٍ وعُلْعُولٍ أَي في قتال؛ قال شَمِر:

ولم يعرفه أَبو سعيد.

والأَزَلُّ: الخفيف الوَرِكَين. والأَزَلُّ الأَرْسَح، وقيل: هو أَشد

منه لا يَسْتَمْسِك إِزارُه، والأُنثى زَلاّء.

وقد زَلَّ زَلَلاً. وامرأَة زَلاّء: لا عَجِيزَة لها أَي رَسْحاء

بَيِّنة الزَّلل؛ وقال:

لَيْسَتْ بكَرْواءَ ولكن خِدْلِمِ،

ولا بِزَلاّءَ ولكنْ سُتْهُمِ،

ولا بِكَحْلاءَ، ولكن زُرْقُمِ

وسِمْعٌ أَزَلُّ: بين الضَّبُع والذئب؛ قال:

مُسْبِلٌ في الحَيِّ أَحْوَى رِفَلُّ،

وإِذا يَغْزُو فسِمْعٌ أَزَلُّ

الجوهري: والسِّمْعُ الأَزَلُّ الذئب الأَرْسَح يتولد بين الذئب

والضَّبُع، وهذه الصفة لازمة له كما يقال الضَّبْع العَرْجاء. وفي المثل: هو

أَسْمَعُ من الذِّئب الأَزَلّ، وفي حديث علي، عليه السلام، كتب إِلى ابن

عباس: اخْتَطَفْتَ ما قَدَرْتَ عليه من أَموال الأُمَّة اخْتِطافَ الذِّئب

الأَزَلِّ دامِيَةَ المِعْزَى؛ قال ابن الأَثير: الأَزَلُّ في الأَصل

الصغير العَجُز، وهو في صفات الذئب الخفيف، وقيل: هو من قولهم زَلَّ زَلِيلاً

إِذا عدا، وخَصَّ الداميةَ لأَن من طبع الذئب مَحَبَّة الدم حتى إِنه

يرى ذئباً دامياً فيَثِب عليه ليأْكله. التهذيب: والزَّلَل مصدر الأَزَلّ

من الذئاب وغيرها، والجمع الزُّلُّ؛ وقول الشاعر:

وعادية سَوْمَ الجَراد وَزَعْتها،

فكَلَّفتها سِيداً أَزَلَّ مُصَدَّرا

قال: لم يَعْنِ بالأَزَلِّ الأَرْسَح ولا هو من صفة الفرس، ولكنه أَراد

يَزِلُّ زَلِيلاً خفيفاً؛ قال ذلك ابن الأَعرابي فيما روى ثعلب له، وقال

غيره: بل هو نعت للذئب، جعله أَزَلَّ لأَنه أَحق له شَبَّه به الفرس ثم

نَعَتَه. ابن الأَعرابي: زُلَّ إِذا دُقِّقَ، وزَلَّ إِذا أَخطأَ. الفراء:

الزِّلَّة الحجارة المُلْس .

زلل
{زَلَلْتَ يَا فُلانُ،} تَزِلُّ، مِن حَدِّ ضَرَبَ، {وزَلِلْتَ، كَمَلِلْتَ،} تَزَلُّ مِنْ حَدِّ عَلِمَ، وهذهِ عَن الفَرَّاءِ، وبِهِ قَرَأَ أَبُو السَّمَّالِ، وزَيْدُ بنُ عَلِيٍّ، وعُبَيدُ ابنُ عُمَيْرٍ، قولُه تَعالى: فَإِن {زَلِلْتُمْ، بِكَسْرِ اللَّامِ، والأُولَى قِراءَةُ العامَّةِ،} زَلاًَّ، {وزَلِيلاً، كأَمِيرٍ،} ومَزِلَّةً، بِكَسْرِ الزَّاي، {وزُلُولاً، بالضَّمِّ، وهذهِ عَن اللِّحْيانِيِّ كالأُولَى والثَّانِيَةِ،} وزَلَلاً، مُحَرَّكَةً، {وزِلِّيلَى، كخِلِّيفَى، ويُمَدُّ، عَن اللِّحْيانِيِّ: زَلِقْتَ فِي طِينٍ، أَو رَأيٍ، أَو مَنْطِقٍ، أَو دِينٍ،} وأَزَلَّهُ غَيْرَهُ، {إِزْلاَلاً، وقولُه تَعالى:} فَأَزَلَّهُما الشَّيْطانُ عَنْهَا، وقُرِئَ: فَأَزَالَهُما، أَي نَحَّاهُما، وَقيل: أيكَسَبَهُما {الزَّلَّةَ، وقالَ ثَعْلَبٌ:} أَزَلَّهُما فِي الرَّأْيِ، وقيلَ حَمَلُهما عَلى {الزَّلَلِ،} واسْتَزَلَّهُ، وَمِنْه قولُه تعالَى: إِنَّما {اسْتَزَلُّهُمُ الشَّيْطانُ، قيل: أَي طَلَبَ زَلَّتَهُمْ.
} والْمَزَلَّةُ، {والمَزِلَّةُ، بِفَتْحِ الزَّاي وكسرِها، الأُولى عَن أبي عَمْرٍ و: مَوْضِعُهُ، وَهِي المَدْحَضَةُ، نَحْوَ الصَّخْرَةِ المَلْسَاءِ، وَمَا أَشْبَهَها، قالَ الرَّاعِي:
(بُنِيَتْ مَرافِقُهُنَّ فَوْقَ مَزَلَّةٍ ... لَا يَسْتَطِيعُ بهَا القُرادُ مَقِيلاَ)
وَفِي صِفَةِ الصِّراطِ:} مَزِلَّةٌ مَدْحَضَةٌ. أرادَ أنَّهُ تَزْلَقُ عليْهِ الأَقْدامُ، وَلَا تَثْبُتُ. والاسْمُ {الزَّلَّةُ، يُقالُ:} زَلَّ الرَّجُلُ {زَلَّةً قَبِيحَةً، إِذا وَقَعَ فِي أَمْرٍ مَكْرُوهٍ، أَو أَخْطَأَ خَطَأً فاحِشاً، وَمِنْه الحديثُ: نَعُوذُ باللهِ) مِنْ} زَلَّةِ العالِمِ. وَفِي الكلامِ المَشْهُورِ: زَلَّةُ العالِمِ زَلَّةُ العالَمِ. ومَقَامٌ {زُلٌّ، ومَقَامَةٌ زُلٌّ، بالضَّمِّ، وَكَذَا} زَلَلٌ، مُحَرَّكَةً، إِذا كَانَ! يُزَلُّ فِيهِ، أَي يُزْلقُ، قالَ الكُمَيْتُ:
(ووَصْلُهُنَّ الصَّبا إنْ كُنْتَ فَاعِلَهُ ... وَفِي مَقامِ الصَّبا زُحْلُوقَةٌ زَلَلُ)
وَقَالَ آخَرُ: لِمَنْ زُحْلُوقَةٌ زُلُّ بِهَا العَيْنانِ تَنْهَلُّ وَقد ذُكِرَ تَمامُهُ فِي ح ل ل وَقَالَ أَبو مُحَمَّدٍ الحّذْلَمِيُّ: إنَّ لَهَا فِي الْعامِ ذِي الفُتُوقِ {وزَلَلِ النِّيَّةِ والتَّصْفِيقِ رِعْيَةً مَوْلىً نَاصِحٍ شَفِيْقِ أَيْ أنَّها} تَزِلُّ مِن مَوْضِعٍ إِلَى مَوْضِعٍ، والنّيَّةُ: الْمَوْضِعُ يَنْوُونَ المَسِيرَ إِلَيْهِ. وقَوْسٌ {زَلاَّءُ: يَزِلُّ السَّهْمُ عَنْهَا: لِسُرْعَةِ خُرُوجِهِ.} وزَلَّ عُمْرُهُ: ذَهَبَ، ومَضَى، قالَ:
(أَعُدُّ اللَّيالِي إِذْ نَأَيْتِ ولَمْ يَكُنْ ... بِمَا زَلَّ مِن عَيْشٍ أَعُدُّ اللَّيَالِيا)
(و) {زَلَّ فُلاَنٌ،،} زَلِيلاً، {وزُلُولاً، كَقُعُودٍ مَرَّ مَرّاً سَرِيعاً، عَن ابْن شُمَيْلٍ. (و) } زَلَّتِ الدَّراهِمُ، {زُلُولاً، كَقُعُودٍ: انْصَبَّتْ، أَو نَقَصَتْ وَزْناً، يُقالُ: دِرْهَمٌ} زَالٌّ، ويُقالُ: مِنْ دَنانِيرِكَ {زَلَلٌ، وَمِنْهَا وَزْنٌ.
} وأَزَلَّ إليْهِ نِعْمَةً: أَسْدَاهَ، وَمِنْه الحديثُ: مَنْ {أُزِلَّتْ إليْهِ نَعْمَةٌ فَلْيَشْكُرْهَا، قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَي مَنْ أُسْدِيَتْ إليْهِ، وأُعْطِيَها، واصْطُنِعَتْ عِنْدَهُ. قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: وأًْلُهُن مِنْ} الزَّلِيلِ، وهوَ انْتِقالُ الجِسْمِ مِنْ مَكانٍ إلَى مَكانٍ، فاسْتُعِيرَ لانْتِقالِ النِّعْمَةِ مِنَ الْمُنْعِمِ إِلَى المُنَعَمِ عليهِ، يُقالُ: {زَلَّتْ منهُ إِلَى فُلانٍ نِعْمَةٌ،} وأَزَلَّها إِليهِ، قالَ كُثَيِّرُ يَذْكُرُ امْرَأَةً:
(وإنِّي وإِنْ صَدَّتْ لَمُثْنٍ وصادِقٍ ... عَلَيْها بِما كانتْ إِلَيْنَا {أَزَلَّتِ)
(و) } أَزَلَّ إليهِ مِنْ حَقِّهِ شَيْئاً، أَي أَعْطَاهُ. وقالَ اللَّيْثُ: {الزَّلّةُ مِنْ كَلامِ النَّاسِ عِنْدَ الطَّعامِ، وَهُوَ الصَّنِيعَةُ إِلَى النَّاسِ، يُقالُ: اتَّخّذَ فُلانٌ} زَلَّةً،وَلَا بِكَحْلاَءَ ولَكِنْ زُرْقُمِ وَقد {زَلَّ الرَّجُلُ،} زَلَلاً. والسِّمْعُ {الأَزَلُّ: ذِئْبٌ أَرْسَحُ، يَتَوَلَّدُ بَيْنَ الضَّبُعِ والذِّئْبِ، قالَ تَأَبَّطَ شَرَّتً: مُسْبِلٌ فِي الْحَيِّ أَحْوَى رِفَلُّوإذا يَغْزُو فَسِمْعٌ} أَزَلُّ وَهَذِه الصِّفَةُ لاَزِمَةٌ لَهُ، كَما يُقالُ: الضَّبُعُ العَرْجَاءُ. وَفِي الْمَثَلِ: هُوَ أَسْمَعُ مِنَ السِّمْعِ الأَزَلِّ.
وقالَ ابنُ الأَثِيرِ: {الأَزَلُّ فِي الأَصْلِ: الصَّغِيرُ العَجُزِ، وَهُوَ فِي صِفاتِ الّذِئْبِ الخَفِيفِ، وقيلَ: هُوَ من} زَلَّ {زَليِلاً، إذَا عَدَا، والجَمْعُ} الزُّلُّ. {وزَلْزَلَهُ،} زَلْزَلَةً، {وزِلْزَالاً، مُثَلَّثَةً: حَرَّكَهُ شَدِيداً، وأَزْعَجَهُ، وَقد قالُوا: إنَّ الفَعْلاَلَ والفِعْلالَ مُطَّرِدَانِ فِي جَمِيعِ مَصادِرِ المُضَاعَفِ، والاسْمُ} الزِّلْزَالُ، {وزَلْزَلَ اللهُ الأَرْضَ،} زَلْزَلَةً، وزِلْزَالاً، بالكَسْرِ، فتَزَلْزَلَتْ هِيَ، وقالَ أَبُو إِسْحاقَ، فِي قَوْلِهِ تَعالى: إِذا {زُلْزِلَتِ الأَرْضُ} زِلْزَالَهَا أَي حُرِّكَتْ حَرَكَةً شَدِيدَةً، والقِراءَةُ: {زِلْزَالَها، بالكَسْرِ، ويَجُوزُ فِي الكَلامِ:} زَلْزالَها، قَالَ: وليسَ فِي الكلامِ فَعْلاَلٌ، بفَتْحِ الفاءِ، إلاَّ فِي المُضاعَفِ، نَحْوَ الصَّلْصَالِ، {والزَّلْزَالِ، قالَ: وهوَ بالكَسْرِ: المَصْدَرُ، وبالفَتْحِ: الِسْمُ، وكذلكَ الوِسْوَاسُ والوَسْوَاسُ. وَفِي)
العُبابِ: قَرَأَ عَامِرٌ، والجَحْدَرِيُّ، وَأَبُو البَرَهْسَمِ: إِذا} زُلْزِلَتِ الأَرْضُ {زَلْزالَها، بالفَتْحِ، وعَنْ نُعَيْمِ بنِ مَيْسَرَةَ:} زُلْزَالَها، بالضَّمِّ، وقَرَأَ الْخَلِيلُ فِي الأَحْزابِ: {وزُلْزِلُوا} زُلْزَالاً شَدِيداً، بالضَّمِّ، وَفِي اللِّسانِ: قَالَ ابنُ الأَنْبارِيِّ: {الزَّلْزَلَةُ، فِي قَوْلِهم: أصابَتِ الْقَوْمَ زَلْزَلَةٌ: التَّخْوِيفُ، والتَّحْذِيرُ، مِنْ قَوْلِهِ تَعالى:} وزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ:، أَي خُوِّفُوا وحُذِّرُوا. {والزَّلاَزِلُ: الْبَلاَيَا، والشَّدائِدُ، والأَهْوالُ، قالَ عِمْرانُ بنُ حِطَّانَ:
(فَقَدْ أَظَلَّتْكَ أَيَّامٌ لَهَا خِمْسٌ ... فِيهَا} الزَّلاَزِلُ والأَهْوالُ والْوَهَلُ)
وقالَ بعضُهم: {الزَّلْزَلَةُ مَأْخُوذَةٌ مِنَ} الزّلَلِ فِي الرَّأْيِ، فَإِذا قِيلَ: زُلْزِلَ القَوْمُ، فمَعْناهُ صُرِفُوا عَن الاسْتِقَامَةِ، وأُوقِعَ فِي قُلُوبِهِم الخَوْفُ والحَذَرُ، وَفِي الحَدِيثِ: اللَّهُمَّ اهْزِمِ الأحْزَابَ {وزَلْزِلْهُمْ، أَي اجْعَلْ أمْرَهُم مُضْطَرِباً، مُتَقَلْقِلاً، غَيْرَ ثابِتٍ.} وإِزِلْزِلُ، بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ والزَّاءَيْنِ: كَلِمَةٌ تُقالُ عِنْدَ {الزَّلازِلِ، قالَ ابنُ جِنِّيّ: يَنْبَغِي أنْ يَكُونَ مِن مَعْناها، وقريباً مِن لَفْظِها، وَلَا تَكُونُ مِن حُرُوفِ} الزَّلْزَلَةِ، قَالَ: وَعَلَى أنَّهُ مِثالٌ فائِت، فِيهِ بَلِيَّةٌ مِن جِهَةٍ أُخرى، وذلكَ أنَّ بَناتِ الأَرْبَعَةِ لَا تدْرِكُها الزِّيادَةُ مِنْ أَوَّلِها، إلاَّ فِي الأَسْماءِ الجارِيَةِ عَلى أَفْعالِها، نَحْو مُدَحْرَج، وَلَيْسَ {إِزِلْزِلُ مِن ذَلِك، فيجبُ أنْ يكونَ مِن لَفْظِ الأَزْلِ ومَعْناهُ، ومِثالُهُ فِعِلْعِل. (و) } الزُّلْزُولُ، كسُرْسُورٍ: الْخَفِيفُ الرُّوحِ والجِسْمِ، الظَّرِيفُ. (و) {الزُّلْزُولُ أَيْضا: الخِفَّةُ. وأَيْضاً: القِتَالُ والشَّرُّ، قالَ الأَصْمَعِيُّ: يُقالُ: تَرَكْتُ القَوْمَ فِي} زُلْزُولٍ وعُلْعُولٍ، أَي فِي قِتَالٍ وَشَرٍّ، قالَ شَمِر: وَلم يَعْرِفْهُ أَبُو سَعِيدٍ.! والزِّلَزِلُ، بفَتْحَتَيْنِ، وبِكَسْرِ الزَّايِ الثَّانِيَةِ: الأَثاثُ والْمَتَاعُ، قالَ شَمِر: وَهُوَ الزَّلَزُ أَيْضا، وَفِي كتابِ الْياقُوتِ: {الزَّلَزِلُ، والقُثْرُدُ، والْخُنْثُرُ: قُماشُ البَيْتِ. قلتُ: ونَقَلَ شَيْخُنا عَنْ بَعْضٍ:} زُلَزِلٌ، كعُلَبِطٍ.
وكَفَدْفَدٍ: زَلْزَلٌ الْمُغَنِّي، يُضْرَبُ بِضَرْبِهِ الْعُودَ الْمَثَلُ، وإلَيْهِ تُضافُ بِرْكَةُ زَلْزَلٍ بِبَغْدادَ، بَيْنَ الكَرْخِ والصَّراة، وَقد تَقَدَّمَ ذَلِك فِي ب ر ك، مُفَسَّراً. (و) {الزُّلْزُلُ، كَهُدْهُدٍ: الطَّبَّالُ الْحَاذِقُ، قالَُه الْفَرَّاءُ. (و) } الزَّلِيلُ، كَأمِيْرٍ: الْفَالُوذُ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ. (و) {زَلُولٌ، كصَبُورٍ: د، بِالْمَغْرِبِ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ.} وزَلاَّلَةُ، كَجَبانَةٍ: عَقَبَةٌ بِتِهَامَةَ. (و) {المُزَلِّلُ، كمُحَدِّثٍ: الْكَثِيرُ الْهَدايَا، والْمَعْرُوفِ.
} والزِّلِيُّةُ، بِالْكَسْرِ: الْبِسَاطُ، ج: {- زَلاَلِيُّ، كَما فِي اللّسانِ، والعُبابِ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:} الزَّلُولُ: المَكانُ الَّذِي تَزِلُّ فِيهِ القَدَمُ، قَالَ:
(بِمَاءٍ {زُلاَلٍ فِي} زَلُولٍ بِمَعْرَكٍ ... يَخِرُّ ضَبابٌ فَوْقَهُ وضَرِيبُ)
{وأَزلََّ فُلاناً إِلى القَوْمِ: قَدَّمَهُ. وأَزَلَّ عنهُ نِعْمَةً: أَخْرَجَها.} والزَّلِيلُ: مَشْيٌ خَفِيفٌ. وغُلامٌ {زُلْزُلٌ،)
وقُلْقُلٌ: إِذا كانَ خَفِيفاً.} والزُّلالُ، بالضَّمِّ: حَيَوانٌ صَغِيرُ الجِسْمِ، أَبْيَضُهُ، إِذا ماتَ جُعِلَ فِي الماءِ فَيُبْرِدُهُ، ومنهُ سُمّيَ الماءُ البارِدُ {زُلالاً. والزُّلاَلُ: الصَّافِي مِن كُلِّ شَيْءٍ، قالَ ذُو الرُّمَّةِ
(كأَنَّ جُلُودَهُنَّ مُمَوَّهاتٍ ... عَلى أَبْشارِها ذَهَبٌ} زُلالُ) {وتَزَلْزَلَتْ نَفْسُهُ: رَجَعَتْ عِنْدَ المَوْتِ فِي صَدْرِهِ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ:
(وقالُوا تَرَكْناهُ} تَزَلْزَلُ نَفْسُهُ ... وَقد أَسْنَدُونِي أَوْ كَذَا غَيْرَ سَانِدِ)
{والأَزَلُّ: الخَفِيفُ، عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ، قالَ:} وزُلَّ، إِذا دُقِّقَ. وَقَالَ أَبُو شَنْبَل: مَا {زَلْزَلْتُ قَطُّ مَاء أَبْرَدَ مِنْ مَاءِ الثُّغُوبِ. قالَ الأَزْهَرِيُّ: مَعْناهُ: مَا جَعَلْتُ فِي حَلْقِي مَاءً يَزِلُّ فِيهِ} زَلُولاً أٌ بْرَدَ مِنْ ماءِ الثَّغْبِ. {والتَّزَلْزُلُ: التَّحَرُّكُ، والاضْطِرَابُ. وجاءَ بالإِبِلِ} يُزَلْزِلُها، أَي يسُوقُها بالعُنْفِ.
(ز ل ل) : «مَنْ أُزِّلَتْ إلَيْهِ نِعْمَةٌ فَلْيَشْكُرْهَا» أَيْ أُسْدِيَتْ وَأُهْدِيَتْ (وَمِنْهُ) الزَّلَّةُ.

جنن

Entries on جنن in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 10 more

جنن


جَنَّ(n. ac. جَنّ
جُنُوْن)
a. [acc.
or
'Ala], Covered, veiled, concealed.
b. Was, became dark.
c. Was, became mad, insane, possessed; was frantic
frenzied.

جَنَّنَa. Maddened, frenzied; drove mad, bereft of
reason.

أَجْنَنَa. see IIb. Covered, veiled, concealed.
c. Buried, interred.
d. ['An], Was hidden, concealed from.
تَجَنَّنَa. Was mad, insane; showed symptoms of insanity.

تَجَاْنَنَa. Feigned madness; appeared mad.

إِجْتَنَنَإِسْتَجْنَنَa. Was covered up, concealed; hid, concealed
himself.

جَنَّة
(pl.
جِنَاْن)
a. Garden.
b. [art.], Paradise.
جِنّ
جِنَّةa. Darkness, obscurity; concealment.
b. Genii, Jinn.
c. Madness; insanity; frenzy.

جِنِّيّa. Jinnee, demon.

جُنَّة
(pl.
جُنَن)
a. Armour, shield; veil, convering; protection.

جَنَن
(pl.
أَجْنَاْن)
a. Grave.
b. Shroud.
c. Corpse.

مِجْنَن
(pl.
مَجَاْنِنُ)
a. see 3t
جَنَاْن
(pl.
أَجْنَاْن)
a. Heart, interior.

جَنِيْن
( pl.
أَجْنِنَة
أَجْنُن)
a. Covered, veiled, concealed; buried.
b. Embryo, fœtus.

جُنُوْنa. Madness, insanity, demoniacal possession.

جُِنَّار
a. Plum-tree.

N. P.
جَنڤنَ
(pl.
مَجَاْنِيْنُ)
a. Mad, insane, possessed.

جُنَيْنَة
a. Small garden.
ج ن ن : الْجَنِينُ وَصْفٌ لَهُ مَا دَامَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ وَالْجَمْعُ أَجِنَّةٌ مِثْلُ: دَلِيلٍ وَأَدِلَّةٍ قِيلَ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِاسْتِتَارِهِ فَإِذَا وُلِدَ فَهُوَ مَنْفُوسٌ وَالْجِنُّ
وَالْجِنَّةُ خِلَافُ الْإِنْسَانِ.

وَالْجَانُّ الْوَاحِدُ مِنْ الْجِنِّ وَهُوَ الْحَيَّةُ الْبَيْضَاءُ أَيْضًا.

وَالْجَنَّةُ الْجُنُونُ وَأَجَنَّهُ اللَّهُ بِالْأَلِفِ فَجُنَّ هُوَ لِلْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ فَهُوَ مَجْنُونٌ.

وَالْجَنَّةُ بِالْفَتْحِ الْحَدِيقَةُ ذَاتُ الشَّجَرِ وَقِيلَ ذَاتُ النَّخْلِ وَالْجَمْعُ جَنَّاتٌ عَلَى لَفْظِهَا وَجِنَانٌ أَيْضًا وَالْجَنَانُ الْقَلْبُ وَأَجَنَّهُ اللَّيْلُ بِالْأَلِفِ وَجَنَّ عَلَيْهِ مِنْ بَابِ قَتَلَ سَتَرَهُ وَقِيلَ لِلتُّرْسِ مِجَنٌّ بِكَسْرِ الْمِيمِ لِأَنَّ صَاحِبَهُ يَتَسَتَّرُ بِهِ وَالْجَمْعُ الْمَجَانُّ وِزَانُ دَوَابَّ. 
ج ن ن

جنه: ستره فاجتن. واستجن مجنة: استتر بها، واجتن الولد في البطن، وأجنته الحامل. وحبذا مجن ابن أبي ربيعة. وتقول: كأنهم الجان، وكأن وجوههم المجان. وجن عليه الليل، وواراه جنان الليل أي ظلمته. وفلان ظضيف الجنان وهو القلب، وأعوذ بالله من خور الجبان، ومن ضعف الجنان. وهو يتجنن عليّ ويتجان.

ومن المجاز: جنت الأرض بالنبات، وجن الذباب بالروض: ترنم سروراً به. قال ابن أحمر:

وجن الخاز باز به جنوناً

ونخلة مجنونة: شديدة الطول، ونخل مجانين. قال:

يا رب أرسل خارف المساكين ... عجاجة رافعة العشانين

تحت تمر السحق المجانين

وقال رؤبة:

يدعن ترب الأرض مجنون الصيق

الصيقة الغبار. وبقل مجنون. قال الحكم الخضري:

كوماً تظاهرنيها وتربعت ... بقلاً بعيهم والحمى مجنونا

وكان ذلك في جن صباه وجن شبابه، ولقيته بجن نشاطه، كأن ثم جنا تسول له النزغات. واتق الناقة في جن ضراسها وهو سوء خلقها عند النتاج. وقال:

أجن الصبا أم طائر البين شفني ... بذات الصفا تنعابه ومحاجله

ولا جن بكذا أي لا خفاء به. قال سويد:

ولا جن بالبغضاء والنظر الشزر

وجن جنونه. وقال أبو النجم:

وقد حملنا الشحم كل محمل ... وقام جنيّ السنام الأميل
ج ن ن: جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ وَ (جَنَّهُ) اللَّيْلُ يَجُنُّهُ بِالضَّمِّ (جُنُونًا) وَ (أَجَنَّهُ) مِثْلُهُ. وَ (الْجِنُّ) ضِدُّ الْإِنْسِ، الْوَاحِدُ (جِنِّيٌّ) قِيلَ: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تُتَّقَى وَلَا تُرَى. وَ (جُنَّ) الرَّجُلُ (جُنُونًا) وَ (أَجَنَّهُ) اللَّهُ فَهُوَ مَجْنُونٌ وَلَا تَقُلْ: مُجَنٌّ، وَقَوْلُهُمْ لِلْمَجْنُونِ (مَا أَجَنَّهُ) شَاذٌّ لِأَنَّهُ لَا يُقَالُ فِي الْمَضْرُوبِ مَا أَضْرَبَهُ وَلَا فِي الْمَسْلُولِ مَا أَسَلَّهُ فَلَا يُقَاسُ عَلَيْهِ وَأَجَنَّ الشَّيْءَ فِي صَدْرِهِ أَكَنَّهُ. وَ (أَجَنَّتِ) الْمَرْأَةُ وَلَدًا، وَ (الْجَنِينُ) الْوَلَدُ مَا دَامَ فِي الْبَطْنِ، وَجَمْعُهُ (أَجِنَّةٌ) . وَ (الْجُنَّةُ) بِالضَّمِّ مَا اسْتَتَرْتَ بِهِ مِنْ سِلَاحٍ، وَ (الْجُنَّةُ) السُّتْرَةُ وَالْجَمْعُ (جُنَنٌ) وَ (اسْتَجَنَّ) بِجُنَّةٍ اسْتَتَرَ بِسُتْرَةٍ. وَ (الْمِجَنُّ) بِالْكَسْرِ التُّرْسُ وَجَمْعُهُ (مَجَانُّ) بِالْفَتْحِ. وَ (الْجَنَّةُ) الْبُسْتَانُ وَمِنْهُ (الْجَنَّاتُ) وَالْعَرَبُ تُسَمِّي النَّخِيلَ (جَنَّةً) . وَ (الْجِنَانُ) بِالْفَتْحِ الْقَلْبُ. وَ (الْجِنَّةُ) الْجِنُّ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ} [هود: 119] وَ (الْجِنَّةُ) أَيْضًا الْجُنُونُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {أَمْ بِهِ جِنَّةٌ} [سبأ: 8] وَالِاسْمُ وَالْمَصْدَرُ عَلَى صُورَةٍ وَاحِدَةٍ. وَ (الْجَانُّ) أَبُو الْجِنِّ وَالْجَانُّ أَيْضًا حَيَّةٌ بَيْضَاءُ وَ (تَجَنَّنَ) وَ (تَجَانَنَ) وَ (تَجَانَّ) أَرَى مِنْ نَفْسِهِ أَنَّهُ مَجْنُونٌ. وَأَرْضٌ (مَجَنَّةٌ) ذَاتُ جِنٍّ، وَ (الِاجْتِنَانُ) الِاسْتِتَارُ. وَ (الْمَجْنُونُ) الدُّولَابُ الَّتِي يُسْتَقَى عَلَيْهَا، وَيُقَالُ: (الْمَنْجَنِينُ) أَيْضًا وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ. 
(جنن) - قَولُه تَبارَك وتَعالَى: {عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى} .
قِراءَة عَلِيٍّ وأَنَس، وابنِ الزُّبيْر: {جَنَّهُ الْمَأْوَى} بالهَاءِ، بمعنى أَجنَّه: أي سَتَره وآوَاه.
قال الأَصمَعِيُّ: جَنَّه وأجنَّه بِمَعنًى: قال الهُذَلِيّ :
* وقد جَنَّه السَّدَفُ الأَدْهَمُ *
وقال الفَرَّاء: يقال: أَجنَّه الَّليلُ، فإذا قلت: جَنَّ، قُلتَ عليه كما قَالَ اللهُ تَعالى {فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ} .
- ومنه الحَدِيث: "وَليَ دَفْنَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وإِجْنانَه عليٌّ والعَبَّاسُ".
: أي دَفْنَه وسَتْرَه.
- في الحَدِيثِ: "نَهَى عن ذَبائِحِ الجِنِّ".
وهو أن يَبْنِي الرَّجلُ الدَّارَ، فإذا فَرَغ من بِنائِها ذَبَح ذَبِيحةً، كان يُقالُ: إذا فَعَل ذَكِ لا يَضُرُّ أهلَها الجِنُّ. - في حَدِيثِ بِلال وشِعْرِه:
* وهل أرِدَن يوماً مِياهَ مَجَنَّةٍ * 
قيل: هو سُوقٌ بأسفَلِ مَكَّة، على قَدر بَرِيد مِنها، وقال الجَبَّان: مَجَنَّة: أَرضٌ معروفة، من مَكَّة على أَميال، ذَكَرهَا بكَسْر المِيمِ. وقالها غَيرُه بالفَتْح.
- في حديث الحَسَن: "لو أَصابَ ابنُ آدمَ في كُلِّ شَىءٍ جُنَّ"
: أي أُعجب بنَفْسه حتَّى يَصِير كالمَجْنُون من شِدَّةِ إعجابِه.
قال القُتَيْبِي: وأَحَسِب قَولَ الشَّنْفَرَى في المَرْأة من هذا:
فلَوْ جُنَّ إنسانٌ من الحُسْنِ جُنَّتٍ 
- ومنه الحدِيثُ "الَّلهُمَّ إني أَعوذُ بك من جُنُون العَمَل" . : أي من الِإعْجاب به.
- ويُؤكِّد هذا ما رُوِي عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "رَأى قَوماً مُجْتَمِعِين على إنسان، فقال: ما هَذَا؟ قالوا: مَجْنُون، قال: هَذَا مُصابٌ، إنما المَجْنُون، الذي يَضْرِب بِمِنْكَبَيْه، ويَنْظُر في عِطْفَيه، ويتَمَطيَّ في مِشْيَتهِ".
- في حَدِيثِ زَيْد بنِ نُفَيلِ: "جِنَّانُ الجِبالِ".
: أي الَّذِين يأْمُرون بالفَسادِ من الجنِّ، يقال: جَانّ وجنَّان، كحائطٍ وحِيطَان، وغَائِط وغِيطَان.
[جنن] جَنَّ عليه الليلُ يَجُنُّ بالضم جُنوناً. ويقال أيضاً: جَنَّهُ الليلُ وأَجَنَّهُ الليل، بمعنىً. والجِنُّ: خلاف الإنس، والواحد جِنِّيٌّ. يقال: سمِّيتْ بذلك لأنّها تُتَّقى ولا تُرى وجُنَّ الرجل جنوناً، وأَجّنَّهُ الله فهو مجنون ولا تقل مجن. وقولهم في المجنون: ما أجنه، شاذ لا يقاس عليه، لانه لا يقال في المضروب: ما أضربه، ولا في المسلول: ما أسله. وأما قول موسى بن جابر الحنفي: فما نَفَرَتْ جِنِّي ولا فُلَّ مِبْرَدي ولا أصبحتْ طيْري من الخوف وُقعا فإنه أراد بالجِنِّ القلبَ، وبالمبرد اللسان. ونخلة مجنونة، أي طويلة. وقال: يا رب أرسل خارف المساكين عجاجة مسبلة العثانين تحدر ما في السحق المجانين وجن النَبْتُ جُنوناً، أي طال والتفّ وخرج زَهْرُهُ. وجُنَّ الذباب، أي كثر صوته. وقول الشاعر ابن أحمر: تَفَقَّأَ فوقه القَلَعُ السَواري وجُنَّ الخازباز به جنونا يحتمل هذين الوجهين. ويقال: كان ذلك في جِنِّ شبابه، أي في أوَّل شبابه. وتقول: افعلْ ذلك الامر بجن ذلك وبحدثانه. قال المتنخل: أرْوى بجِنِّ العهدِ سَلْمى ولا ينصبك عهد الملق الحول يريد الغيث الذى ذكره قبل هذا البيت. يقول: سقى هذا الغيث سلمى بحدثان نزوله من السحاب قبل تغيره. ثم نهى نفسه أن ينصبه حب من هو ملق: وجننت الميت وأجننته، أي واريته. وأجننت الشئ في صدري: أكننته. وأجنت المرأة ولدا. والجنين: الولد ما دام في البطن، والجمع الأَجِنَّةُ. والجنين: المقبور. والجنة بالضم: ما استترت به من سلاح. والجنة: السترة، والجمع الجُنَنُ. يقال: اسْتَجَنَّ بِجُنّةٍ، أي استتر بسُترة. والمِجّنُّ: الترس، والجمع المَجانُّ بالفتح. والجَنَّةُ: البستان، ومنه الجَنّاتُ. والعرب تسمِّي النخيل جَنّةً. وقال زهير: كَأَنَّ عَيْنَيَّ في غَرْبَيْ مُقَتَّلَةٍ من النَواضِحِ تَسْقي جَنّةً سُحُقا والجَنانُ بالفتح: القلب. ويقال أيضاً: ما عَلَيَّ جَنانٌ إلا ما تَرى، أي ثوبٌ يواريني. وجَنانُ الليل أيضاً سوادُه وادلهمامه. قال الشاعر خفاف بن ندبة: ولولا جنان الليل أدرك ركبنا بذى الرمث والارطى عياض بن ناشب قال ابن السكيت: ويروى: " جنون الليل "، أي ما ستر من ظلمته. وجنان الناس: دهماؤهم. والجنة: الجِنُّ. ومنه قوله تعالى: (من الجنة والناس أجمعين) . (*) والجنة: الجنون. ومنه قوله تعالى: (أم به جِنّةٌ) والاسم والمصدر على صورةٍ واحدة. والجَنَنُ بالفتح: القبر. والجُنُنُ بالضم: الجُنونُ، محذوف منه الواو. قال يصف الناقة: مثل النعامة كانت وهي سائمةٌ أَذْناَء حتَّى زَهاها الحَيْنُ والجُنَنُ والجانُّ: أبو الجن، والجمع جنان مثل حائط وحيطان. والجان أيضا: حيَّة بيضاء. وتَجَنَّنَ عليه وتَجَانَنَ وتَجانَّ: أرَى من نفسه أنّه مَجْنونُ. وأرضٌ مَجَنَّةٌ: ذات جِنٍّ. والمَجَنَّةُ أيضاً: الجُنونُ. والمَجَنَّةُ أيضاً: اسم موضع على أميال من مكة. وكان بلال رضى الله عنه يتمثل بقول الشاعر: ألا ليت شعرى هل أبيتن ليلة بمكة حولي إذخر وجليل وهل أردن يوما مياه مجنة وهل يبدون لى شامة وطفيل وقال ابن عباس رضي الله عنهما: كانت مجنة وذو المجاز وعكاظ أسواقا في الجاهلية. والمجنة أيضا: الموضع الذى يستتر فيه. والاجتنان: الاستتار. والاسْتِجْنانُ الاستطراب. وقولهم: أَجَنَّكَ كذا، أي من أجل أنّك، فحذفوا اللام والألف اختصاراً ونقلوا كسرة اللام إلى الجيم. قال الشاعر: أَجِنَّكِ عندي أَحْسَنُ الناسِ كلهم وأنك ذات الخال والحبرات والجناجن: عظام الصدر، الواحد جِنْجِنٌ وقد يفتح. والمَنْجَنونُ: الدُولاب التي يستقى عليها، ويقال المَنْجَنينُ أيضاً، وهي أنثى. وأنشد الأصمعي لعُمارة بن طارق:

ومَنْجَنونٍ كالأَتانِ الفارق
[جنن] فيه: ""جن" عليه الليل" أي ستره، وبه سمي الجن لاستتارهم واختفائهم عن الأبصار، والجنين لاستتاره في بطن أمه. ك: باب ذكر الجن وثوابهم، إشارة إلى أن الصحيح أن المطيع منهم يثابون، وقد جرى بين أبي حنيفة ومالك مناظرة في المسجد الحرام فقال: ثوابهم السلامة من العذاب لقوله "يغفر لكم من ذنوبكم ويجركم من عذاب أليم" وقال مالك: لهم الكرامة بالجنة لقوله "ولمن خاف مقام ربه جنتان" ونحوه، واستدل البخاري على الثواب بقوله تعالى: {ولكل درجات مما عملوا} وبقوله {فلا يخاف بخسا} أي نقصاً. توسط: "الجني" منسوب إلى الجن أو الجنة لاجتنانهم عن الأبصار. و"الجان" أبو الجن، ووجودها مذهب أهل الحق، وحكى ابن العربي إجماع المسلمين على أنهم يأكلون ويشربون وينكحون خلافاً للفلاسفة النافين وجودهم. ط: "ليلة الجن" التي جاءت الجن رسول الله صلى الله عليه وسلم وذهبوا به إلى قومهم ليتعلموا منه الدين. نه ومنه ح: ولى دفنه صلى الله عليه وسلم و"إجنانه" على والعباس، أي دفنه وستره، ويقال للقبر: الجنن، ويجمع على أجنان. وح على: جعل لهم من الصفيح "أجنان". وفيه: نهى عن قتل "الجنان" هي الحيات التي تكون في البيوت، جمع جان وهو الدقيق الخفيف، والجان الشيطان أيضاً. ومنه ح زمزم: إن فيها "جنانا" كثيرة، أي حيات. ك: عن قتل "الجنان" بكسر جيم وشدة النون جمع جان، ويروى: جنان- جمعوهي الحية البيضاء طويل قل ما تضر. ط: وأمر بقتلها تطهيراً لماء زمزم منهن، ونهى عنه في آخر لأنه لا سم له. غ: "الجان" الحية الصغيرة،

جنن: جَنَّ الشيءَ يَجُنُّه جَنّاً: سَتَره. وكلُّ شيء سُتر عنك فقد

جُنَّ عنك. وجَنَّه الليلُ يَجُنُّه جَنّاً وجُنوناً وجَنَّ عليه يَجُنُّ،

بالضم، جُنوناً وأَجَنَّه: سَتَره؛ قال ابن بري: شاهدُ جَنَّه قول الهذلي:

وماء ورَدْتُ على جِفْنِه،

وقد جَنَّه السَّدَفُ الأَدْهَمُ

وفي الحديث: جَنَّ عليه الليلُ أَي ستَره، وبه سمي الجِنُّ لاسْتِتارِهم

واخْتِفائهم عن الأبصار، ومنه سمي الجَنينُ لاسْتِتارِه في بطنِ أُمِّه.

وجِنُّ الليل وجُنونُه وجَنانُه: شدَّةُ ظُلْمتِه وادْلِهْمامُه، وقيل:

اختلاطُ ظلامِه لأَن ذلك كلَّه ساترٌ؛ قال الهذلي:

حتى يَجيء، وجِنُّ الليل يُوغِلُه،

والشَّوْكُ في وَضَحِ الرِّجْلَيْن مَرْكوزُ.

ويروى: وجُنْحُ الليل؛ وقال دريد بن الصَِّمَّة بن دنيان

(* قوله

«دنيان») كذا في النسخ. وقيل هو لِخُفافِ بن نُدْبة:

ولولا جَنانُ الليلِ أَدْرَكَ خَيْلُنا،

بذي الرِّمْثِ والأَرْطَى، عياضَ بنَ ناشب.

فَتَكْنا بعبدِ اللهِ خَيْرِ لِداتِه،

ذِئاب بن أَسْماءَ بنِ بَدْرِ بن قارِب.

ويروى: ولولا جُنونُ الليل أَي ما سَتَر من ظلمته. وعياضُ بن جَبَل: من

بني ثعلبة بن سعد. وقال المبرد: عياض بن ناشب فزاري، ويروى: أَدرَك

رَكْضُنا؛ قال ابن بري: ومثله لسَلامة بن جندل:

ولولا جَنانُ الليلِ ما آبَ عامرٌ

إلى جَعْفَرٍ، سِرْبالُه لم تُمَزَّقِ.

وحكي عن ثعلب: الجَنانُ الليلُ. الزجاج في قوله عز وجل: فلما جَنَّ عليه

الليلُ رأَى كَوْكباً؛ يقال جَنَّ عليه الليلُ وأَجَنَّه الليلُ إذا

أَظلم حتى يَسْتُرَه بظُلْمته. ويقال لكل ما سَتر: جنَّ وأَجنَّ. ويقال:

جنَّه الليلُ، والاختيارُ جَنَّ عليه الليلُ وأَجَنَّه الليل: قال ذلك أَبو

اسحق. واسْتَجَنَّ فلانٌ إذا استَتَر بشيء. وجَنَّ المَيّتَ جَنّاً

وأَجَنَّه: ستَره؛ قال وقول الأَعشى:

ولا شَمْطاءَ لم يَتْرُك شَفاها

لها من تِسْعةٍ، إلاّع جَنينا.

فسره ابن دريد فقال: يعني مَدْفوناً أَي قد ماتوا كلهم فَجُنُّوا.

والجَنَنُ، بالفتح: هو القبرُ لسَتْرِه الميت. والجَنَنُ أَيضاً: الكفَنُ

لذلك. وأَجَنَّه: كفَّنَه؛ قال:

ما إنْ أُبالي، إذا ما مُتُّ،ما فعَلوا:

أَأَحسنوا جَنَني أَم لم يُجِنُّوني؟

أَبو عبيدة: جَنَنْتُه في القبر وأَجْنَنْتُه أَي وارَيتُه، وقد أَجنَّه

إذا قبَره؛ قال الأََعشى:

وهالِك أَهلٍ يُجِنُّونَه،

كآخَرَ في أَهْلِه لم يُجَنُّ.

والجَنينُ: المقبورُ. وقال ابن بري: والجَنَنُ الميت؛ قال كُثَيّر:

ويا حَبَّذا الموتُ الكريهُ لِحُبِّها

ويا حَبَّذا العيْشُ المُجمّلُ والجَنَنْ

قال ابن بري: الجَنَنُ ههنا يحتمل أَن يراد به الميتُ والقبرُ. وفي

الحديث: وَليَ دَفْنَ سَيّدِنا رسولِ الله، صلى الله عليه وسلم، وإِجْنانَه

عليٌّ والعباسُ، أَي دَفْنه وسَتْرَه. ويقال للقبر الجَنَنُ، ويجمع على

أَجْنانٍ؛ ومنه حديث علي، رضي الله عنه: جُعِل لهم من الصفيح أَجْنانٌ.

والجَنانُ، بالفتح: القَلْبُ لاستِتاره في الصدر، وقيل: لِوَعْيه الأَشْياء

وجَمْعِه لها، وقيل: الجَنانُ رُوعُ القلب، وذلك أَذْهَبُ في الخَفاءِ،

وربما سمّي الرُّوحُ جَناناً لأَن الجسم يُجِنُّه. وقال ابن دريد: سمّيت

الرُّوح جَناناً لأَن الجسم يُجِنُّها فأَنَّث الروح، والجمع أَجْنانٌ؛ عن

ابن جني. ويقال: ما يستقرُّ جَنانُه من الفزَعِ. وأَجَنَّ عنه

واسْتَجَنَّ: استَتَر. قال شمر: وسمي القلبُ جَناناً لأَن الصدْرَ أَجَنَّه؛

وأَنشد لِعَدِيّ:

كلُّ حيّ تَقودُه كفُّ هادٍ

جِنَّ عينٍ تُعْشِيه ما هو لاقي.

الهادي ههنا: القَدَرُ. قال ابن الأَعرابي: جِنَّ عينٍ أَي ما جُنَّ عن

العين فلم تَرَه، يقول: المَنيَّةُ مستورةٌ عنه حتى يقع فيها؛ قال

الأَزهري: الهادي القَدَرُ ههنا جعله هادياً لأَنه تقدّم المنيَّة وسبَقها،

ونصبَ جِنَّ عينٍ بفعله أَوْقَعَه عليه؛ وأَنشد:

ولا جِنَّ بالبَغْضاءِ والنَّظَرِ الشَّزْرِ

(* قوله «ولا جن إلخ» صدره كما في تكملة الصاغاني: تحدثني عيناك ما

القلب كاتم).

ويروى: ولا جَنَّ، معناهما ولا سَتْر. والهادي: المتقدّم، أَراد أَن

القَدَر سابقُ المنيَّةِ المقدَّرة؛ وأَما قول موسى بن جابر الحَنفيّ:

فما نَفَرتْ جِنِّي ولا فُلَّ مِبْرَدي،

ولا أَصْبَحَتْ طَيْري من الخَوْفِ وُقَّعا.

فإنه أَراد بالجِنّ القَلْبَ، وبالمِبْرَدِ اللسانَ. والجَنينُ: الولدُ

ما دام في بطن أُمّه لاسْتِتاره فيه، وجمعُه أَجِنَّةٌ وأَجْنُنٌ، بإظهار

التضعيف، وقد جَنَّ الجنينُ في الرحم يَجِنُّ جَنّاً وأَجَنَّتْه

الحاملُ؛ وقول الفرزذق:

إذا غابَ نَصْرانِيُّه في جَنِينِها،

أَهَلَّتْ بحَجٍّ فوق ظهْر العُجارِم.

عنى بذلك رَحِمَها لأَنها مُسْتَتِرة، ويروى: إذا غاب نَصْرانيه في

جنيفها، يعني بالنَّصْرانيّ، ذكَر الفاعل لها من النصارى، وبجَنِيفِها:

حِرَها، وإنما جعله جَنيفاً لأَنه جزءٌ منها، وهي جَنيفة، وقد أَجَنَّت

المرأَة ولداً؛ وقوله أَنشد ابن الأَعرابي: وجَهَرتْ أَجِنَّةً لم تُجْهَرِ.

يعني الأَمْواهَ المُنْدَفِنةَ، يقول: وردَت هذه الإبلُ الماءَ

فكسَحَتْه حتى لم تدعْ منه شيئاً لِقِلَّتِه. يقال: جهَرَ البئرَ نزحَها.

والمِجَنُّ: الوِشاحُ. والمِجَنُّ: التُّرْسُ. قال ابن سيده: وأُرى اللحياني قد

حكى فيه المِجَنَّة وجعله سيبويه فِعَلاً، وسنذكره، والجمع المَجانُّ،

بالفتح. وفي حديث السرقة: القَطْعُ في ثَمَنِ المِجَنِّ، هو التُّرْسُ

لأَنه يُواري حاملَه أَي يَسْتُره، والميم زائدة: وفي حديث علي، كرَّم الله

وجهَه: كتب إليَّ ابنُ عباسٍ قلَبْتَ لابنِ عَمِّكَ ظَهْرَ المِجَنِّ؛ قال

ابن الأَثير: هذه كلمة تُضْرَب مَثَلاً لمن كان لصاحبه على مودَّة أَو

رعايةٍ ثم حالَ عن ذلك. ابن سيده: وقَلَبْ فلانٌ مِجَنَّة أَي أَسقَط

الحياءَ وفعَل ما شاءَ. وقلَبَ أَيضاً مِجَنَّة: ملَك أَمرَه واستبدَّ به؛

قال الفرزدق: كيف تراني قالِباً مِجَنِّي؟

أَقْلِبُ أَمْري ظَهْرَه للبَطْنِ.

وفي حديث أَشراطِ الساعةِ: وُجوهُهم كالمَجانِّ المُطْرَقة، يعني

التُّرْكَ. والجُنَّةُ، بالضم: ما واراكَ من السِّلاح واسْتَتَرْتَ به منه.

والجُنَّةُ: السُّتْرة، والجمع الجُنَنُ. يقال: اسْتَجَنَّ بجُنَّة أَي

اسْتَتَر بسُتْرة، وقيل: كلُّ مستورٍ جَنِينٌ، حتى إنهم ليقولون حِقْدٌ

جَنينٌ وضِغْنٌ جَنينٌ؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

يُزَمِّلونَ جَنِينَ الضِّغْن بينهمُ،

والضِّغْنُ أَسْوَدُ، أَو في وجْهِه كَلَفُ

يُزَمِّلون: يَسْتُرون ويُخْفُون، والجَنينُ: المَسْتُورُ في نفوسهم،

يقول: فهم يَجْتَهِدون في سَتْرِه وليس يَسْتَتِرُ، وقوله الضِّغْنُ

أَسْوَدُ، يقول: هو بيِّنٌ ظاهرٌ في وجوههم. ويقال: ما عليَّ جَنَنٌ إلا ما

تَرى أَي ما عليَّ شيءٌ

يُواريني، وفي الصحاح: ما عليَّ جَنانٌ إلاّ ما تَرى أَي ثوبٌ

يُوارِيني. والاجْتِنان؛ الاسْتِتار. والمَجَنَّة: الموضعُ الذي يُسْتَتر فيه.

شمر: الجَنانُ الأَمر الخفي؛ وأَنشد:

اللهُ يَعْلَمُ أَصحابي وقولَهُم

إذ يَرْكَبون جَناناً مُسْهَباً وَرِبا.

أَي يَرْكبون أَمْراً مُلْتَبِساً فاسداً. وأَجْنَنْتُ الشيء في صدري

أَي أَكْنَنْتُه. وفي الحديث: تُجِنُّ بَنانَه أَي تُغَطِّيه وتَسْتُره.

والجُّنَّةُ: الدِّرْعُ، وكل ما وَقاك جُنَّةٌ. والجُنَّةُ: خِرْقةٌ

تَلْبسها المرأَة فتغطِّي رأْسَها ما قبَلَ منه وما دَبَرَ غيرَ وسَطِه،

وتغطِّي الوَجْهَ وحَلْيَ الصدر، وفيها عَيْنانِ مَجُوبتانِ مثل عيْنَي

البُرْقُع. وفي الحديث: الصومُ جُنَّةٌ أَي يَقي صاحبَه ما يؤذِيه من الشهوات.

والجُنَّةُ: الوِقايةُ. وفي الحديث الإمامُ جُنَّةٌ، لأَنه يَقِي

المأْمومَ الزَّلَلَ والسَّهْوَ. وفي حديث الصدقة: كمِثْل رجُلين عليهما

جُنَّتانِ من حديدٍ أَي وِقايَتانِ، ويروى بالباء الموحدة، تَثْنِية جُبَّةِ

اللباس. وجِنُّ الناس وجَنانُهم: مُعْظمُهم لأَن الداخلَ فيهم يَسْتَتِر بهم؛

قال ابن أَحمر:

جَنانُ المُسْلِمين أَوَدُّ مَسّاً

ولو جاوَرْت أَسْلَمَ أَو غِفارا.

وروي:

وإن لاقَيْت أَسْلَم أَو غفارا.

قال الرِّياشي في معنى بيت ابن أَحمر: قوله أَوَدُّ مَسّاً أَي أَسهل

لك، يقول: إذا نزلت المدينة فهو خيرٌ لك من جِوار أَقارِبك، وقد أَورد

بعضهم هذا البيت شاهداً للجَنان السِّتْر؛ ابن الأَعرابي: جنَانُهم جماعتُهم

وسَوادُهم، وجَنانُ الناس دَهْماؤُهم؛ أَبو عمرو: جَنانُهم ما سَتَرك من

شيء، يقول: أَكون بين المسلمين خيرٌ لي، قال: وأَسْلَمُ وغفار خيرُ الناس

جِواراً؛ وقال الراعي يصف العَيْرَ:

وهابَ جَنانَ مَسْحورٍ تردَّى

به الحَلْفاء، وأْتَزَر ائْتِزارا.

قال: جنانه عينه وما واراه. والجِنُّ: ولدُ الجانّ. ابن سيده: الجِنُّ

نوعٌ من العالَم سمُّوا بذلك لاجْتِنانِهم عن الأَبصار ولأَنهم

اسْتَجَنُّوا من الناس فلا يُرَوْن، والجمع جِنانٌ، وهم الجِنَّة. وفي التنزيل

العزيز: ولقد عَلِمَت الجِنَّةُ إنهم لَمُحْضَرُون؛ قالوا: الجِنَّةُ ههنا

الملائكةُ عند قوم من العرب، وقال الفراء في قوله تعالى: وجعلوا بينَه وبين

الجِنَّةِ نَسَباً، قال: يقال الجِنَّةُ ههنا الملائكة، يقول: جعلوا بين

الله وبين خَلْقِه نَسَباً فقالوا الملائكةُ بناتُ الله، ولقد عَلِمَت

الجِنَّةُ أَن الذين قالوا هذا القولَ مُحْضَرون في النار. والجِنِّيُّ:

منسوبٌ إلى الجِنِّ أَو الجِنَّةِ. والجِنَّةُ: الجِنُّ؛ ومنه قوله تعالى:

من الجِنَّةِ والناسِ أَجمعين؛ قال الزجاج: التأْويلُ عندي قوله تعالى:

قل أَعوذ بربّ الناسِ ملِك الناسِ إله الناس من شَرِّ الوسواس الخَنَّاس

الذي يُوَسْوِسُ في صدور الناس من الجِنَّةِ، الذي هو من الجِن، والناس

معطوف على الوَسْوَاس، المعنى من شر الوسواس ومن شر الناس. الجوهري:

الجِنُّ خلاف الإنسِ، والواحد جنِّيٌّ، سميت بذلك لأَنها تخفى ولا تُرَى.

جُنَّ الرجلُ جُنوناً وأَجنَّه اللهُ، فهو مجنونٌ، ولا تقل مُجَنٌّ؛ وأَنشد

ابن بري:

رأَت نِضْوَ أَسْفار أُمَيَّةُ شاحِباً،

على نِضْوِ أَسْفارٍ، فَجُنَّ جُنونُها،

فقالت: من أَيِّ الناسِ أَنتَ ومَن تكن؟

فإِنك مَوْلى أُسْرةٍ لا يَدِينُها

وقال مُدرك بن حُصين:

كأَنَّ سُهَيْلاً رامَها، وكأَنها

حَليلةُ وخْمٍ جُنَّ منه جُنونها.

وقوله:

ويَحَكِ يا جِنِّيَّ، هل بَدا لكِ

أَن تَرْجِعِي عَقْلي، فقد أَنَى لكِ؟

إنما أَراد مَرْأَة كالجِنِّيَّة إمَّا في جمالها، وإما في تلَوُّنِها

وابتِدالها؛ ولا تكون الجِنِّيَّة هنا منسوبةً إلى الجِنِّ الذي هو خلاف

الإنس حقيقة، لأَن هذا الشاعر المتغزِّلَ بها إنْسيٌّ، والإنسيُّ لا

يَتعشَّقُ جنِّيَّة؛ وقول بدر بن عامر:

ولقد نطَقْتُ قَوافِياً إنْسِيّةً،

ولقد نَطقْتُ قَوافِيَ التَّجْنينِ.

أَراد بالإنْسِيَّة التي تقولها الإنْسُ، وأَراد بالتَّجْنينِ ما تقولُه

الجِنُّ؛ وقال السكري: أَراد الغريبَ الوَحْشِيّ. الليث: الجِنَّةُ

الجُنونُ أَيضاً. وفي التنزيل العزيز: أَمْ به جِنَّةٌ؛ والاسمُ والمصدرُ على

صورة واحدة، ويقال: به جِنَّةٌ وجنونٌ ومَجَنَّة؛ وأَنشد:

من الدَّارِميّينَ الذين دِماؤُهم

شِفاءٌ من الداءِ المَجَنَّة والخَبْل.

والجِنَّةُ: طائفُ الجِنِّ، وقد جُنَّ جَنّاً وجُنوناً واسْتُجِنَّ؛ قال

مُلَيح الهُذَليّ:

فلمْ أَرَ مِثْلي يُسْتَجَنُّ صَبابةً،

من البَيْن، أَو يَبْكي إلى غير واصِلِ.

وتَجَنَّن عليه وتَجانَّ وتجانَنَ: أَرَى من نفسِه أَنه مجنونٌ.

وأَجَنَّه الله، فهو مجنون، على غير قياس، وذلك لأَنهم يقولون جُنَّ، فبُني

المفعولُ من أَجنَّه الله على هذا، وقالوا: ما أَجنَّه؛ قال سيبويه: وقع

التعجبُ منه بما أَفْعَلَه، وإن كان كالخُلُق لأَنه ليس بلون في الجسد ولا

بِخِلْقة فيه، وإنما هو من نقْصان العقل. وقال ثعلب: جُنَّ الرجلُ وما

أَجنَّه، فجاء بالتعجب من صيغة فِعل المفعول، وإنما التعجب من صيغة فِعْل

الفاعل؛ قال ابن سيده: وهذا ونحوُه شاذٌّ. قال الجوهري: وقولهم في المَجْنون

ما أَجَنَّه شاذٌّ لا يقاس عليه، لأَنه لا يقال في المضروب ما

أَضْرَبَه، ولا في المَسْؤول ما أَسْأَلَه. والجُنُنُ، بالضم: الجُنونُ، محذوفٌ

منه الواوُ؛ قال يصف الناقة:

مِثْل النَّعامةِ كانت، وهي سائمةٌ،

أَذْناءَ حتى زَهاها الحَيْنُ والجُنُنُ

جاءت لِتَشْرِيَ قَرْناً أَو تُعَوِّضَه،

والدَّهْرُ فيه رَباحُ البَيْع والغَبَنُ.

فقيل، إذْ نال ظُلْمٌ ثُمَّتَ، اصْطُلِمَتْ

إلى الصَّماخِ، فلا قَرْنٌ ولا أُذُنُ.

والمَجَنَّةُ: الجُنُونُ. والمَجَنَّةُ: الجِنُّ. وأَرضُ مَجَنَّةٌ:

كثيرةُ الجِنِّ؛ وقوله:

على ما أَنَّها هَزِئت وقالت

هَنُون أَجَنَّ مَنْشاذا قريب.

أَجَنَّ: وقع في مَجَنَّة، وقوله هَنُون، أَراد يا هنون، وقوله مَنْشاذا

قريب، أَرادت أَنه صغيرُ السِّنّ تَهْزَأ به، وما زائدة أَي على أَنها

هَزِئَت. ابن الأَعرابي: باتَ فلانٌ ضَيْفَ جِنٍّ أَي بمكان خالٍ لا أَنيس

به؛ قال الأَخطل في معناه:

وبِتْنا كأَنَّا ضَيْفُ جِنٍّ بِلَيْلة.

والجانُّ: أَبو الجِنِّ خُلق من نار ثم خلق منه نَسْلُه. والجانُّ:

الجنُّ، وهو اسم جمع كالجامِل والباقِر. وفي التنزيل العزيز: لم

يَطْمِثْهُنَّ إنْسٌ قَبْلَهم ولا جانّ. وقرأَ عمرو بن عبيد: فيومئذ لا يُسْأَل عن

ذَنْبِه إنْسٌ قَبْلَهم ولا جأَنٌّ، بتحريك الأَلف وقَلْبِها همزةً، قال:

وهذا على قراءة أَيوب السَّخْتِيالي: ولا الضَّأَلِّين، وعلى ما حكاه أَبو

زيد عن أَبي الإصبغ وغيره: شأَبَّة ومأَدَّة؛ وقول الراجز:

خاطِمَها زأَمَّها أَن تَذْهَبا

(* قوله «خاطمها إلخ» ذكر في الصحاح:

يا عجباً وقد رأيت عجبا * حمار قبان يسوق أرنبا

خاطمها زأَمها أن تذهبا * فقلت أردفني فقال مرحبا).

وقوله:

وجلَّه حتى ابْيَأَضَّ مَلْبَبُهْ وعلى ما أَنشده أَبو علي لكُثيّر:

وأَنتَ، ابنَ لَيْلَى، خَيْرُ قَوْمِكَ مَشْهداً،

إذا ما احْمأََرَّت بالعَبِيطِ العَوامِلُ.

وقول عِمْران بن حِطَّان الحَرُورِيّ:

قد كنتُ عندَك حَوْلاً لا تُرَوِّعُني

فيه رَوائع من إنْسٍ ولا جاني.

إنما أَراد من إنسٍ ولا جانٍّ فأَبدل الونَ الثانية ياءً؛ وقال ابن جني:

بل حذف النونَ الثانية تخفيفاً. وقال أَبو إسحق في قوله تعالى:

أَتَجْعَلُ فيها مَنْ يُفْسِدُ فيها ويَسْفِكُ الدِّماءَ؛ روي أَن خَلْقاً يقال

لهم الجانُّ كانوا في الأَرض فأَفسَدوا فيا وسفَكوا الدِّماء فبعث اللهُ

ملائكتَه أَجْلَتْهم من الأَرض، وقيل: إن هؤلاء الملائكةَ صارُوا سُكَّانَ

الأَرض بعد الجانِّ فقالوا: يا رَبَّنا أَتَجْعَلُ فيها مَن يُفسِد

فيها. أَبو عمرو: الجانُّ من الجِنِّ، وجمعُه جِنَّانٌ مثل حائطٍ وحِيطانٍ،

قال الشاعر:

فيها تَعَرَّفُ جِنَّانُها

مَشارِبها داثِرات أُجُنْ.

وقال الخَطَفَى جَدّ جرير يصف إبلاً:

يَرْفَعْنَ بالليل، إذا ما أَسْدَفا،

أَعْناقَ جِنَّانٍ وهاماً رُجَّفا.

وفي حديث زيد بن مقبل: جِنَّان الجبال أَي يأْمرون بالفَساد من شياطين

الإنس أَو من الجنِّ. والجِنَّةُ، بالكسر: اسمُ الجِنّ. وفي الحديث: أَنه

نَهى عن ذبائح الجِنّ، قال: هو أَن يَبْنِيَ الرجلُ الدارَ فإذا فرغ من

بِنائها ذَبح ذَبيحةً، وكانوا يقولون إذا فُعل ذلك لا يَضُرُّ أَهلَها

الجِنُّ. وفي حديث ماعزٍ: أَنه، صلى الله عليه وسلم: سأَل أَهلَه عنه فقال:

أَيَشْتَكي أَم به جِنَّةٌ؟ قالوا: لا؛ الجِنَّةُ، بالكسر: الجُنونُ. وفي

حديث الحسن: لو أَصاب ابنُ آدمَ في كلِّ شيء جُنَّ أَي أُعْجِبَ بنفسِه

حتى يصير كالمَجْنون من شدَّةِ إِعْجابِه؛ وقال القتيبي: وأَحْسِبُ قولَ

الشَّنْفَرى من هذا:

فلو جُنَّ إنْسانٌ من الحُسْنِ جُنَّتِ.

وفي الحديث: اللهم إني أَعوذ بك من جُنونِ العَمَلِ أَي من الإعْجابِ

به، ويؤكِّد هذا حديثُه الآخر: أَنه رأَى قوماً مجتمعين على إنسان فقال: ما

هذا؟ فقالوا: مَجْنونٌ، قال: هذا مُصابٌ، إنما المَجْنونُ الذي يَضْرِبُ

بِمَنْكِبَيه وينظرُ في عَطْفَيْه ويتَمَطَّى في مِشْيَتِه. وفي حديث

فَضالة: كان يَخِرُّ رجالٌ من قامَتِهم في الصلاة من الخَصاصةِ حتى يقولَ

الأَعْرابُ مجانين أَو مَجانُون؛ المَجانِينُ: جمعُ تكسيرٍ لمَجْنونٍ،

وأَما مَجانون فشاذٌّ كما شذَّ شَياطُون في شياطين، وقد قرئ: واتَّبَعُوا

ما تَتْلُو الشَّياطون. ويقال: ضلَّ ضَلالَه وجُنَّ جُنونَه؛ قال الشاعر:

هَبَّتْ له رِيحٌ فجُنَّ جُنونَه،

لمَّا أَتاه نَسِيمُها يَتَوَجَّسُ.

والجانُّ: ضرْبٌ من الحيَّاتِ أَكحَلُ العَيْنَين يَضْرِب إلى الصُّفْرة

لا يؤذي، وهو كثير في بيوت الناس. سيبويه: والجمعُ جِنَّانٌ؛ وأَنشد بيت

الخَطَفَى جدّ جرير يصف إبلاً:

أَعناقَ جِنَّانٍ وهاماً رُجَّفا،

وعَنَقاً بعدَ الرَّسيم خَيْطَفا.

وفي الحديث: أَنه نهَى عن قَتْلِ الجِنَّانِ، قال: هي الحيَّاتُ التي

تكون في البيوت، واحدها جانٌّ، وهو الدقيقُ الخفيف: التهذيب في قوله تعالى:

تَهْتَزُّ كأَنَّها جانٌّ، قال: الجانُّ حيَّةٌ بيضاء. أَبو عمرو:

الجانُّ حيَّةٌ، وجمعُه جَوانٌ، قال الزجاج: المعنى أَن العصا صارت تتحرَّكُ

كما يتحرَّكُ الجانُّ حركةً خفيفةً، قال: وكانت في صورة ثُعْبانٍ، وهو

العظيم من الحيَّاتِ، ونحوَ ذلك قال أَبو العباس، قال: شبَّهها في عِظَمِها

بالثعْبانِ وفي خِفَّتِها بالجانِّ، ولذلك قال تعالى مرَّة: فإذا هي

ثُعْبانٌ، ومرَّة: كأَنها جانٌّ؛ والجانُّ: الشيطانُ أَيضاً. وفي حديث زمزم:

أَن فيها جِنَّاناً كثيرةً أَي حيَّاتٍ، وكان أَهلُ الجاهليَّة يسمّون

الملائكةُ، عليهم السلام، جِنّاً لاسْتِتارِهم عن العيون؛ قال الأَعشى يذكر

سليمان، عليه السلام:

وسَخَّرَ من جِنِّ الملائِكِ تِسعةً،

قِياماً لَدَيْهِ يَعْمَلونَ بلا أَجْرِ.

وقد قيل في قوله عز وجل: إلا إبليس كان من الجنِّ؛ إنه عَنى الملائكة،

قال أَبو إسحق: في سِياق الآية دليلٌ على أَن إبليس أُمِرَ بالسجود مع

الملائكة، قال: وأَكثرُ ما جاء في التفسير أَن إبليس من غير الملائكة، وقد

ذكر الله تعالى ذلك فقال: كان من الجنّ؛ وقيل أَيضاً: إن إبليس من الجنّ

بمنزلة آدمَ من الإنس، وقد قيل: إن الجِنّ ضرْبٌ من الملائكة كانوا

خُزَّانَ الأَرض، وقيل: خُزّان الجنان، فإن قال قائل: كيف استَثْنَى مع ذكْر

الملائكة فقال: فسجدوا إلا إبليس، كيف وقع الاستثناء وهو ليس من الأَول؟

فالجواب في هذا: أَنه أَمَره معهم بالسجود فاستثنى مع أَنه لم يَسْجُد،

والدليلُ على ذلك أَن تقول أَمَرْتُ عَبْدي وإخْوتي فأَطاعوني إلا عَبْدي،

وكذلك قوله تعالى: فإنهم عدوٌ لي إلا رب العالمين، فرب العالمين ليس من

الأَول، لا يقد أَحد أَن يعرف من معنى الكلام غير هذا؛ قال: ويَصْلُحُ

الوقفُ على قوله ربَّ العالمين لأَنه رأْسُ آيةٍ، ولا يحسُن أَن ما بعده

صفةٌ له وهو في موضع نصب. ولا جِنَّ بهذا الأَمرِ أَي لا خَفاءِ؛ قال الهذلي:

ولا جِنَّ بالبَغْضاءِ والنَّظَرِ الشَّزْرِ

فأَما قول الهذلي:

أَجِنِي، كلَّما ذُكِرَتْ كُلَيْبٌ،

أَبِيتُ كأَنني أُكْوَى بجَمْر.

فقيل: أَراد بجِدِّي، وذلك أَن لفظ ج ن إنما هو موضوع للتستُّر على ما

تقدم، وإنما عبر عنه بجنِّي لأَن الجِدَّ مما يُلابِسُ الفِكْرَ ويُجِنُّه

القلبُ، فكأَنَّ النَّفْسَ مُجِنَّةٌ له ومُنْطوية عليه. وقالت امرأَة

عبد الله بن مسعود له: أَجَنَّك من أَصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم؛

قال أَبو عبيد: قال الكسائي وغيره معناه من أَجْلِ أَنك فترَكَتْ مِنْ،

والعرب تفعل ذلك تدَعُ مِن مع أَجْل، كما يقال فعلتُ ذلك أَجْلَك

وإِجْلَك، بمعنى مِن أَجْلِك، قال: وقولها أَجَنَّك، حذفت الأَلف واللام

وأُلْقِيَت فتحةُ الهمزة على الجيم كما قال الله عز وجل: لكنَّا هو الله ربِّي؛

يقال: إن معناه لكنْ أَنا هو الله ربِّي فحذف الأَلف، والتقى نُونانِ

فجاء التشديد، كما قال الشاعر أَنشده الكسائي:

لَهِنَّكِ مِنْ عَبْسِيّة لَوَسيمةٌ

على هَنَواتٍ كاذِبٍ مَنْ يَقُولُها

أَراد لله إنَّك، فحذف إحدى اللامَينِ من لله، وحذَفَ الأَلف من إنَّك،

كذلك حُذِفَتْ اللامُ من أَجل والهمزةُ من إنَّ؛ أَبو عبيد في قول عدي

ابن زيد:

أَجْلَ أَنَّ اللهَ قد فَضَّلَكم،

فوقَ مَن أَحْكى بصُلْبٍ وإزار.

الأَزهري قال: ويقال إجْل وهو أَحبُّ إلي، أَراد من أجّل؛ ويروى:

فوق مَن أَحكأَ صلباً بإزار.

أَراد بالصلْب الحَسَبَ، وبالإزارِ العِفَّةَ، وقيل: في قولهم أَجِنَّك

كذا أَي من أَجلِ أَنك فحذفوا الأَلف واللام اختصاراً، ونقلوا كسرة اللام

إلى الجيم؛ قال الشاعر:

أَجِنَّكِ عنْدي أَحْسَنُ الناسِ كلِّهم،

وأَنكِ ذاتُ الخالِ والحِبَراتِ.

وجِنُّ الشَّبابِ: أَوَّلُه، وقيل: جِدَّتُه ونشاطُه. ويقال: كان ذلك في

جِنِّ صِباه أَي في حَدَاثَتِه، وكذلك جِنُّ كلِّ شيء أَوَّلُ شِدّاته،

وجنُّ المرَحِ كذلك؛ فأَما قوله:

لا يَنْفُخُ التَّقْريبُ منه الأَبْهَرا،

إذا عَرَتْه جِنُّه وأَبْطَرا.

قد يجوز أَن يكون جُنونَ مَرَحِه، وقد يكونُ الجِنُّ هنا هذا النوع

المُسْتَتِر عن العَين أَي كأَنَّ الجِنَّ تَسْتَحِثُّه ويُقوِّيه قولُه

عَرَتْه لأَن جنَّ المرَح لا يؤَنَّث إنما هو كجُنونه، وتقول: افْعَلْ ذلك

الأَمرَ بجِنِّ ذلك وحِدْثانِه وجِدِّه؛ بجِنِّه أَي بحِدْثانِه؛ قال

المتنخل الهذلي:

كالسُّحُل البيضِ جَلا لَوْنَها

سَحُّ نِجاءِ الحَمَلِ الأَسْوَلِ

أَرْوَى بجِنِّ العَهْدِ سَلْمَى، ولا

يُنْصِبْكَ عَهْدُ المَلِقِ الحُوَّلِ.

يريد الغيثَ الذي ذكره قبل هذا البيت، يقول: سقى هذا الغيثُ سَلْمى

بحِدْثانِ نُزولِه من السحاب قَبْل تغيُّره، ثم نهى نفسَه أَن يُنْصِبَه

حُبُّ من هو مَلِقٌ. يقول: من كان مَلِقاً ذا تَحوُّلٍ فَصَرَمَكَ فلا

ينْصِبْكَ صَرْمُه. ويقال: خُذ الأَمرَ بجِنِّه واتَّقِ الناقةَ فإِنها بجِنِّ

ضِراسِها أَي بحِدْثانِ نتاجِها. وجِنُّ النَّبْتِ: زَهْرُه ونَوْرُه،

وقد تجنَّنَتْ الأَرضُ وجُنَّتْ جُنوناً؛ قال:

كُوم تَظاهرَ نِيُّها لمّا رَعَتْ

رَوْضاً بِعَيْهَمَ والحِمَى مَجْنوناً

وقيل: جُنَّ النَّبْتُ جُنوناً غلُظ واكْتَهل. وقال أَبو حنيفة: نخلة

مَجْنونة إذا طالت؛ وأَنشد:

يا رَبِّ أَرْسِلْ خارِفَ المَساكِينْ

عَجاجةً ساطِعَةَ العَثانِينْ

تَنْفُضُ ما في السُّحُقِ المَجانِينْ.

قال ابن بري: يعني بخارفِ المساكين الريحَ الشديدةَ التي تنفُض لهم

التَّمْرَ من رؤُوس النخل؛ ومثله قول الآخر:

أَنا بارِحُ الجَوْزاءِ، ما لَك لا تَرى

عِيالَكَ قد أَمْسَوا مَرامِيلَ جُوَّعاً؟

الفراء: جُنَّت الأَرض إذا قاءتْ بشيء مُعْجِبٍ؛ وقال الهذلي:

أَلَمَّا يَسْلم الجِيرانُ منهم،

وقد جُنَّ العِضاهُ من العَميم.

ومرَرْتُ على أَرضِ هادِرة مُتَجَنِّنة: وهي التي تُهال من عشبها وقد

ذهب عُشْبها كلَّ مذهب. ويقال: جُنَّت الأَرضُ جُنوناً إذا اعْتَمَّ نبتها؛

قال ابن أَحمر:

تَفَقَّأَ فوقَه القَلَعُ السَّواري،

وجُنَّ الخازِبازِ به جُنونا.

جُنونُه: كثرةُ تَرَنُّمه في طَيَرانِه؛ وقال بعضهم: الخازِ بازِ

نَبْتٌ، وقيل: هو ذُبابٌ. وجنون الذُّباب: كثرةُ تَرَنُّمِه. وجُنَّ الذُّبابُ

أَي كثُرَ صوته. وجُنونُ النَّبْت: التفافُه؛ قال أَبو النجم:

وطالَ جَنُّ السَّنامِ الأَمْيَلِ.

أَراد تُمُوكَ السَّنامِ وطولَه. وجُنَّ النبتُ جُنوناً أَي طالَ

والْتَفَّ وخرج زهره؛ وقوله:

وجُنَّ الخازِ بازِ به جُنونا.

يحتمل هذين الوجهين. أَبو خيرة: أَرضٌ مجنونةٌ مُعْشِبة لم يَرْعَها

أَحدٌ. وفي التهذيب: شمر عن ابن الأَعرابي: يقال للنخل المرتفع طولاً

مجنونٌ، وللنبتِ الملتَفّ الكثيف الذي قد تأَزَّرَ بعضُه في بعض مجنونٌ.

والجَنَّةُ: البُسْتانُ، ومنه الجَنّات، والعربُ تسمِّي النخيلَ

جَنَّةً؛ قال زهير:

كأَنَّ عينيَّ في غَرْبَيْ مُقَتَّلةٍ،

من النَّواضِح، تَسْقي جَنَّةً سُحُقاً.

والجَنَّةُ: الحَديقةُ ذات الشجر والنخل، وجمعها جِنان، وفيها تخصيص،

ويقال للنخل وغيرها. وقال أَبو علي في التذكرة: لا تكون الجَنَّة في كلام

العرب إلا وفيها نخلٌ

وعنبٌ، فإن لم يكن فيها ذلك وكانت ذات شجر فهي حديقة وليست بجَنَّةٍ،

وقد ورد ذكرُ الجَنَّة في القرآن العزيز والحديث الكريم في غير موضع.

والجَنَّةُ: هي دارُ النعيم في الدار الآخرة، من الاجْتنان، وهو السَّتْر

لتَكاثُفِ أَشْجارِها وتظليلها بالتِفافِ أَغصانِها، قال: وسميت بالجَنَّة

وهي المرَّة الواحدة من مَصْدر جَنَّة جَنّاً إذا ستَرَه، فكأَنها ستْرةٌ

واحدةٌ لشدَّةِ التِفافِها وإظْلالِها؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي وزعمَ

أَنه للبيد:

دَرَى باليَسَارَى جَنَّةً عَبْقَرِيَّةً،

مُسَطَّعةَ الأَعْناق بُلْقَ القَوادِم.

قال: يعني بالجَنَّة إبلاً كالبُسْتان، ومُسطَّعة: من السِّطاع وهي

سِمةٌ في العنق، وقد تقدم. قال ابن سيده: وعندي أَنه جِنَّة، بالكسر، لأَنه

قد وصف بعبقرية أَي إبلاً مثل الجِنة في حِدَّتها ونفارها، على أَنه لا

يبعد الأَول، وإن وصفها بالعبقرية، لأَنه لما جعلها جَنَّة اسْتَجازَ أَن

يَصِفَها بالعبقريّة، قال: وقد يجوز أَن يعني به ما أَخرج الربيعُ من

أَلوانِها وأَوبارها وجميل شارَتِها، وقد قيل: كلُّ جَيِّدٍ عَبْقَرِيٌّ،

فإذا كان ذلك فجائز أَن يوصَف به الجِنَّة وأَن يوصف به الجَنَّة.

والجِنِّيَّة: ثياب معروفة

(* قوله «والجنية ثياب معروفة» كذا في التهذيب. وقوله

«والجنية مطرف إلخ» كذا في المحكم بهذا الضبط فيهما. وفي القاموس:

والجنينة مطرف كالطيلسان اهـ. أي لسفينة كما في شرح القاموس). والجِنِّيّةُ:

مِطْرَفٌ مُدَوَّرٌ على خِلْقة الطَّيْلَسان تَلْبَسُها النساء. ومَجَنَّةُ:

موضعٌ؛ قال في الصحاح: المَجَنَّةُ اسمُ موضع على أَميال من مكة؛ وكان

بِلالٌ يتمثَّل بقول الشاعر:

أَلا ليْتَ شِعْري هل أَبِيتَنَّ ليلةً

بمكةَ حَوْلي إذْ خِرٌ وجَليلُ؟

وهل أَرِدَنْ يوماً مِياهَ مَجَنَّةٍ؟

وهل يَبْدُوَنْ لي شامةٌ وطَفيلُ؟

وكذلك مِجَنَّة؛ وقال أَبو ذؤَيب:

فوافَى بها عُسْفانَ، ثم أَتى بها

مِجَنَّة، تَصْفُو في القِلال ولا تَغْلي.

قال ابن جني: يحتمل مَجَنَّةُ وَزْنَين: أَحدهما أَن يكون مَفْعَلة من

الجُنون كأَنها سميت بذلك لشيء يتصل بالجِنِّ أَو بالجِنَّة أَعني

البُسْتان أَو ما هذا سَبيلُه، والآخر أَن يكون فَعَلَّةً من مَجَنَ يَمْجُن

كأَنها سمِّيت بذلك لأَن ضَرْباً من المُجون كان بها، هذا ما توجبُه صنعةُ

عِلْمِ العرب، قال: فأَما لأَيِّ الأَمرَينِ وقعت التسمية فذلك أَمرٌ

طريقه الخبر، وكذلك الجُنَيْنة؛ قال:

مما يَضُمُّ إلى عِمْرانَ حاطِبُه،

من الجُنَيْنَةِ، جَزْلاً غيرَ مَوْزون.

وقال ابن عباس، رضي الله عنه: كانت مَجَنَّةٌ وذو المَجاز وعُكاظ

أَسواقاً في الجاهليَّة. والاسْتِجْنانُ: الاسْتِطْراب. والجَناجِنُ: عِظامُ

الصدر، وقيل: رؤُوسُ الأَضْلاع، يكون ذلك للناس وغيرهم؛ قال الأَسَْقَرُ

الجُعْفِيّ:

لكن قَعِيدةَ بَيْتِنا مَجْفُوَّةٌ،

بادٍ جَناجِنُ صَدْرِها ولها غِنا.

وقال الأعشى:

أَثَّرَتْ في جَناجِنٍ، كإِران الـ

ـمَيْت، عُولِينَ فوقَ عُوجٍ رِسالِ.

واحدها جِنْجِنٌ وجَنْجَنٌ، وحكاه الفارسي بالهاء وغير الهاء: جِنْجِن

وجِنْجِنة؛ قال الجوهري: وقد يفتح؛ قال رؤبة:

ومن عَجارِيهنَّ كلُّ جِنْجِن.

وقيل: واحدها جُنْجون، وقيل: الجَناجِنُ أَطرافُ الأَضلاع مما يلي قَصَّ

الصَّدْرِ وعَظْمَ الصُّلْب. والمَنْجَنُونُ: الدُّولابُ التي يُسْتَقى

عليها، نذكره في منجن فإِن الجوهري ذكره هنا، وردَّه عليه ابنُ الأَعرابي

وقال: حقُّه أَن يذكر في منجن لأَنه رباعي، وسنذكره هناك.

جنن
: ( {جَنَّهُ اللَّيْلُ) } يَجُنُّه {جَنًّا، (و) } جَنَّ (عَلَيْهِ) كَذلِكَ، ( {جَنًّا} وجُنوناً، و) كَذلِكَ ( {أَجَنَّهُ) اللَّيْلُ: أَي (سَتَرَهُ) ، وَهَذَا أَصْلُ المعْنَى.
قالَ الرَّاغبُ: أَصْلُ الجنّ السّترُ عَن الحاسةِ؛ فلمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَباً.
وقيلَ: جَنَّه: سَتَرَهُ؛ أَو جَنَّه: جَعَلَ لَهُ مَا} يُجِنُّهُ كقَوْلِكَ: قَبَرْتهُ وأَقْبَرْتُه وسَقَيْتُه وأَسْقَيْتُه.
(وكُلُّ مَا سُتِرَ عَنْكَ: فقد {جُنَّ عَنْكَ) ، بالضَّمِّ.
(} وجِنُّ اللَّيْلُ، بالكسْرِ، وجُنونُهُ) ، بالضَّمِ، ( {وجَنانُهُ) ، بالفتْحِ: (ظُلْمَتُهُ) أَو شِدَّتُها.
(و) قيلَ: (اخْتلاطُ ظَلامِهِ) لأَنَّ ذلِكَ كُلَّه ساتِرٌ.
وَفِي الصِّحاحِ: جَنانُ اللَّيْلِ: سَوادُهُ، وأَيْضاً: ادْلِهْمامُه؛ قالَ الهُذَليُّ:
حَتَّى يَجيءَ وجِنُّ اللَّيْل يُوغِلُهوالشَّوْكُ فِي وَضَحِ الرِّجْلَيْن مَرْكوزُويُرْوَى: وجُنْحُ اللَّيْل.
وقالَ دُرَيْدُ بنُ الصِّمَّةِ:
وَلَوْلَا جَنانُ الليلِ أَدْرَكَ خَيْلُنابذي الرِّمْثِ والأَرْطَى عياضَ بنَ ناشِبويُرْوَى:} جُنونُ الليْلِ، عَن ابنِ السِّكِّيت، أَي مَا سَتَرَ من ظلْمَتِه.
( {والجَنَنُ، محرَّكةً: القَبْرُ) ؛) نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ، سُمِّي بذلِكَ لسَتْرِه المَيِّت.
(و) أَيْضاً: (المَيِّتُ) لكَوْنِه مَسْتُوراً فِيهِ، فَهُوَ فِعْلٌ بمعْنَى مَفْعولٍ كالنَّفْضْ بمعْنَى المَنْفوضِ.
(و) أَيْضاً: (الكَفَنُ) لأَنَّه} يَجُنُّ المَيِّتَ أَي يَسْترُه.
( {وأَجَنَّه: كفَّنَهُ.
(و) قالَ ثَعْلَب: (} الجَنانُ: الثَّوْبُ واللَّيْلُ، أوِ ادْلِهْمامُهُ) ، وَهَذَا نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ وتقدَّمَ شاهِدُه قَرِيباً وَهُوَ بعَيْنِه اخْتلاطُ ظَلامِه، فَهُوَ تكْرارٌ.
(و) {الجَنانُ: (جَوْفُ مَا لم تَرَ) لأَنَّه سُتِرَ عَن العَيْنِ.
(و) } جَنانٌ: (جَبَلٌ) ، أَو وادٍ نَجْدِيٌّ؛ قالَهُ نَصْر.
(و) الجَنانُ: (الحَريمُ) للدَّارِ لأَنَّه يُوارِيها.
(و) الجَنانُ: (القَلْبُ) .) يقالُ: مَا يستقرُّ {جَنانُه مِن الفَزَعِ، سُمِّي بِهِ لأَنَّ الصَّدْرَ} أَجَنَّه، كَمَا فِي التَّهْذِيبِ.
وَفِي المُحْكَم: لاسْتِتارِه فِي الصَّدْرِ، أَو لِوَعْيه الأَشْياء وضَمِّه لَهَا.
(أَو) هُوَ (رَوْعُهُ) وذلِكَ أَذْهَبُ فِي الخَفاءِ.
(و) رُبَّما سُمِّي (الرُّوحُ) {جَناناً لأنَّ الجِسْمِ} يُجِنُّه.
قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: سُمِّيَتِ الرُّوح جَناناً لأنَّ الجِسْمَ {يُجِنُّها فأَنَّثَ الرُّوحَ، (ج} أَجْنانٌ) ؛) عَن ابنِ {جنِّي.
(وكشَدَّادٍ: عبدُ اللَّهِ بنُ محمدِ بنِ} الجَنَّانِ) الحَضْرميُّ (مُحَدِّثٌ) عَن شُرَيحِ بنِ محمدٍ الأَنْدَلُسِيّ.
(وأَبو الوَليدِ بنُ الجَنَّانِ) الشاطبيُّ (أَديبٌ مُتَصَوِّفٌ) نزلَ دِمَشْقَ بَعْد السَّبْعين والسَّبْعمائَة.
قُلْت: وأَبو العَلاءِ عبدُ الحقِّ بنُ خَلَفَ بنِ المفرحِ الجَنَّان، رَوَى عَن أَبيهِ عَن أَبي الوَليدِ الباجيّ، وكانَ مِن فُقَهاءِ الشَّاطبيَّةِ، قالَهُ السَّلفيُّ.
(و) {جِنانُ، (ككِتابٍ: جاريَةٌ شَبَّبَ بهَا أَبو نُوَاسٍ الحَكَمِيُّ) ، وليسَ فِي نصّ الذهبيِّ الحَكَمِيّ؛ فإنَّ الحَكَمِيّ إِلَى حَكَم بنِ سَعْدِ العَشِيرَةِ، وأَبو نُوَاسٍ المَشْهورُ ليسَ مِنْهُم، فليتأَمَّل.
(و) جِنانُ: (ع بالرَّقّةِ) .
(وقالَ نَصْر: هُوَ بابُ} الجِنانِ.
(وبابُ الجِنانِ: مَحَلَّةٌ بحَلَبَ.
(ومحمدُ بنُ أَحمدَ بنِ السِمسارِ) :) سَمِعَ ابنَ الحُصَيْن، ماتَ سَنَة 591؛ (ونوحُ بنُ محمدٍ) عَن يَعْقوب الدَّوْرقيُّ وَعنهُ إبْراهيمُ بنُ محمدِ بنِ عليِّ بنِ نُصَيْرٍ، ( {الجِنانِيَّانِ مُحَدِّثانِ) .
(وفاتَهُ:
عيسَى بنُ محمدٍ} الجِنانيُّ المُقْرِي، ذَكَرَه ابنُ الزُّبَيْر، ماتَ سَنَة 662.
( {وأَجَنَّ عَنهُ واسْتَجَنَّ: اسْتَتَرَ.
(} والجَنِينُ) ، كأَميرٍ: (الوَلَدُ) مَا دامَ (فِي البَطْنِ) لاسْتِتارِهِ فِيهِ.
قالَ الرَّاغِبُ: فَعِيلٌ بمعْنَى مَفْعولٍ.
(ج! أَجِنَّةٌ) ، وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ؛ وَمِنْه قوْلُه تعالَى: {وَإِذ أَنْتم أَجِنَّة فِي بُطونِ أُمَّهاتِكم} ، ( {وأَجْنُنٌ) ، بإظْهارِ التَّضْعيفِ، نَقَلَه ابنُ سِيْدَه.
(و) قيلَ: (كُلُّ مَسْتورٍ) :) } جَنِينٌ حَتَّى إِنَّهم ليَقُولونَ: حِقْدٌ جَنِينٌ؛ قالَ:
يُزَمِّلونَ جَنِينَ الضِّغْن بينهمُوالضِّغْنُ أَسْوَدُ أَو فِي وجْهِه كَلَفُأي فهُم يَجْتَهِدونَ فِي سَتْرِه، وَهُوَ أسْودُ ظاهِرٌ فِي وُجوهِهم.
( {وَجَنَّ) } الجَنِينُ (فِي الرَّحِمِ {يَجِنُّ} جَنًّا: اسْتَتَرَ.
( {وأَجَنَّتْهُ الحامِلُ) :) سَتَرَتْه.
(} والمِجَنُّ والمِجَنَّةُ، بكسْرِهِما، {والجُنانُ} والجُنانَةُ، بضمِّهما: التُّرْسُ) ؛) الثانِيَةُ حَكَاها اللَّحْيانيُّ، واقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ على الأُوْلى، قالَ: والجَمْعُ {المَجَانُّ. وَفِي الحدِيْث: (كأَنَّ وُجُوهَهم المَجانُّ المُطْرَقَة) .
وَجَعَلَه سِيْبَوَيْه فِعْلاًّ وسَيَأْتي فِي (ج م ن) .
قُلْت: وَهُوَ قَوْلُ سِيْبَوَيْه؛ قيلَ: للتَّنوريّ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى: قد أَخْطَأَ صاحِبُكم، أَي سِيْبَوَيْه، فِي أَصالَةِ مِيمِ} مَجَنَ وَهل هُوَ إلاَّ مِن {الجُنَّةِ؟ فقالَ: ليسَ هُوَ بخَطَأ، العَرَبُ تقولُ: مَجَنَ الشيءُ أَي عطبَ.
قالَ شيْخُنا، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى: وَهُوَ وإنَ كانَ وَجْهاً لَكِن يُعارِضُه أُمورٌ مِنْهَا كَسْرُ المِيمِ وَهُوَ مَعْروفٌ فِي الآلةِ والزِّيادَةِ فِيهَا ظاهِرَة وتَشْدِيد النُّونِ، ومِثْله قَلِيل، ووُرُود مَا يُرادِفُه} كجنان {وجنانة ونحْو ذلِكَ وَقد يُتَكَلَّف الجَواب عَنْهَا، فليتأَمَّل.
(و) مِن المجازِ: (قَلَبَ) فلانٌ (} مِجَنَّهُ) أَي (أَسْقَطَ الحياءَ وفَعَلَ مَا شاءَ، أَو مَلَكَ أَمْرَهُ واسْتَبَدَّ بِهِ) ؛) قالَ الفَرَزْدَقُ:
كَيفَ تراني قالِباً! مِجَنِّي؟ أَقْلِبُ أَمْرِي ظَهْرَه للبَطْنِ ( {والجُنَّةُ، بالضَّمِّ) :) الدُّروعُ و (كلُّ مَا وَقَى) مِن السِّلاحِ.
وَفِي الصِّحاحِ:} الجُنَّةُ مَا اسْتَتَرْتَ بِهِ مِن السِّلاحِ، والجَمْعُ {الجُنَنُ.
(و) } الجُنَّةُ: (خِرْقَةٌ تَلْبَسُها المرأَةُ تُغَطِّي من رأْسِها مَا قَبَلَ ودَبَرَ غَيْرَ وسطِه، وتُغَطِّي الوجْهَ وجَنْبَيِ الصَّدْرِ) ؛) وَفِي المُحْكَم: وحَلْيَ الصَّدْرِ، (وَفِيه عَيْنانِ مَجُوبتانِ كالبُرْقُعِ) ، وَفِي المُحْكَم: كعَيْني البُرْقُعِ.
( {وجِنُّ النَّاسِ، بالكسْرِ،} وجَنانُهُم، بالفَتْحِ) ؛) ذِكْرُ الفتْحِ مُسْتدركٌ، (مُعْظَمُهُم) لأَنَّ الدَّاخِلَ فيهم يَسْتَتِرُ بهم؛ واقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ على الأَخيرِ وقالَ: دَهْماؤُهم.
وأَنْشَدَ ابنُ سِيْدَه لابنِ أَحْمر:
{جَنانُ المُسْلِمين أَوَدُّ مَسًّاولو جاوَرْتَ أَسْلَمَ أَو غِفاراونَصُّ الأَزْهرِيّ:
وَإِن لاقَيْتَ أَسْلَم أَو غفارًا وقالَ ابنُ الأَعْرابيّ:} جَنانُهم أَي جَماعتُهم وسَوادُهم.
وقالَ أَبو عَمْرٍ و: مَا سَتَرَك مِن شيءٍ، يقولُ: أَكُونُ بينَ المُسْلمين خيرٌ لي، وأَسْلَمُ وغفَارُ خيرُ الناسِ جِواراً.
( {والجِنِّيُّ، بالكسْرِ: نِسْبَةٌ إِلَى} الجِنِّ) الَّذِي هُوَ خِلافُ الإِنسِ، (أَو إِلى {الجِنَّةِ) الَّذِي هُوَ} الجُنُونُ؛ وقَوْله:
ويْحَكِ يَا {جِنِّيَّ هَل بَدا لكأَن تَرْجَعِي عَقْلي فقد أَنَى لكِ؟ إنَّما أَرادَ امْرأَةً} كالجِنِّيَّة إمَّا لجمالِها، أَو فِي تلَوُّنِها وابْتِدالِها، وَلَا تكونُ {الجِنِّيَّة هُنَا مَنْسوبةً إِلَى الجِنِّ الَّذِي هُوَ خِلافُ الإِنسِ حَقيقَةً، لأَنَّ هَذَا الشاعِرَ المتغزِّلَ بهَا إِنْسيٌّ، والإِنْسيُّ لَا يَتعشَّقُ} جِنِّيَّةً.
(وعبدُ السَّلامِ بنُ عَمْرٍ و) ، كَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ ابنُ عُمَرَ، البَصْرِيُّ الفَقِيهُ، سَمِعَ مِن مالِكٍ (وأَبي يوسُفَ) ، رَحِمَهما اللَّهُ تعالَى راوية المفضِّل الضَّبِّي، رَوَى عَنهُ أَبو عزيان السّلَمي، ( {الجِنِّيَّانِ رَوَيا) الحَدِيْثَ والشِّعْرَ.
(} والجِنَّةُ، بالكسْرِ: طائفةٌ من الجِنِّ) ؛) وَمِنْه قَوْله تعالَى: {مِن الجِنَّةِ والناسِ أَجْمَعِيْنَ} .
( {وجُنَّ) الرَّجُلُ، (بالضَّمِّ،} جَنًّا {وجُنوناً} واسْتُجِنَّ، مَبْنيَّانِ للمَفْعولِ) ؛) قالَ مُلَيْحُ الهُذَليُّ:
فَلم أَرَ مِثْلي {يُسْتَجَنُّ صَبابةًمن البَيْن أَو يَبْكي إِلَى غيرِ واصِلِ (} وتَجَنَّنَ {وتَجانَّ) ، وَفِي الصِّحاحِ:} تَجَنَّنَ عَلَيْهِ {وتَجانَنَ عَلَيْهِ وتَجانَّ: أَرَى من نفْسِه أنَّه} مَجْنونٌ ( {وأَجَنَّه اللَّهُ، فَهُوَ مَجْنونٌ) ، وَلَا تَقُلْ} مُجَنٌّ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، أَي هُوَ مِن الشَّواذِّ المَعْدودَةِ كأَحَبَّه اللَّهُ فَهُوَ مَحْبوبٌ، وَذَلِكَ أنَّهم يَقولونَ جُنَّ، فبُني المَفْعولُ مِن {أَجَنَّه اللَّهُ على غيرِ هَذَا.
(} والمَجَنَّةُ: الأَرضُ الكَثيرَةُ الجِنِّ) .
(وَفِي الصِّحاحِ: أَرضٌ! مَجَنَّةٌ: ذاتُ جِنَ.
(و) مَجَنَّةً: (ع قُرْبَ مكَّةَ) على أَمْيالٍ مِنْهَا؛ (وَقد تُكْسَرُ مِيمُها) ، كَذَا فِي النِّهايَةِ، والفتْحُ أَكْثَر؛ قالَ الجَوْهرِيُّ: وَكَانَ بِلالٌ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ، يتمثَّلُ بقوْلِ الشاعِرِ: وَهل أَرِدَنْ يَوْمًا مِياهَ مَجَنَّةٍ وَهل يَبْدُوَنْ لي شامةٌ وطَفيلُ؟ وقالَ ابنُ عبَّاس، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنْهُمَا: كَانَت مَجَنَّةٌ وَذُو المجازِ وعُكاظ أَسْواقاً فِي الجاهِليَّةِ؛ وقالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:
فوافَى بهَا عُسْفانَ ثمَّ أَتى بهامِجَنَّةَ تَصْفُو فِي القِلالِ وَلَا تَغْليقالَ ابنُ جنيِّ: يَحْتَمِل كَوْنها مَفْعَلة مِن الجُنونِ كأَنَّها سُمِّيَت بذلِكَ لشيءٍ يتَّصِل {بالجِنِّ أَو} بالجَنَّةِ، أَعْني البُسْتانَ أَو مَا هَذِه سَبِيلُه؛ وكَوْنها فَعَلَّةً مِن مَجَنَ يَمْجُن كأَنَّها سُمِّيت لأَنَّ ضَرْباً مِن المُجونِ كَانَ بهَا، هَذَا مَا توجبُه صنْعةُ عِلْمِ العَرَبِ.
قالَ: فأَمَّا لأَيِّ الأَمْرَيْنِ وقَعتِ التَّسْمية فذاكَ أَمْرٌ طَريقُه الخَبَر.
(و) {المَجَنَّةُ: (الجُنونُ) ؛) نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
(} والجانُّ) :) أَبو {الجِنِّ، والجَمْعُ} جِنّانٌ مِثْل حائِطٍ وحِيطانٍ؛ كَذَا فِي الصِّحاحِ.
قُلْت: وَهُوَ قَوْلُ الحَسَنِ كَمَا أنَّ آدَمَ أَبو البَشَرِ كَمَا فِي قَوْلِه تعالَى: { {والجانُّ خَلَقْناه مِن قبلِ مِن نارِ السّمومِ} .
وَفِي التهْذِيبِ:} الجانُّ مِن الجِنِّ، قالَهُ أَبو عَمْرٍ و، أَو الجَمْعُ {جِنَّانٌ.
وَفِي المُحْكَم: الجانُّ (اسْمُ جَمْعٍ} للجِنِّ) ، كالجامِلِ والباقِرِ؛ وَمِنْه قَوْلُه تعالَى: {لم يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهم وَلَا {جانٌّ} وقَرَأَ عَمْرُو بنُ عبيدٍ: {لَا يُسْأَل عَن ذَنْبِه إنْسٌ وَلَا جَأَنٌّ} ، بتَحْريكِ الألِفِ وقَلْبِها هَمْزةً، وَهَذَا على قِراءَةِ أَيّوب السَّخْتِيانيّ {وَلَا الضَّأَلِّين} ؛ وعَلى مَا حَكَاه أَبو زيْدٍ عَن ابنِ الأَصْبَغِ وغيرِهِ: شَأَبَّة ومَأَدَّة، على مَا قالَهُ ابنُ} جنِّي فِي كتابِ المحتسبِ.
قالَ الزَّجَّاجُ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى: ويُرْوَى أَنَّ خَلْقاً يقالُ لَهُم الجانُّ كَانُوا فِي الأَرضِ فأَفْسَدوا فِيهَا وسَفَكوا الدِّماءَ فبَعَثَ اللَّهُ تعالَى ملائِكَةً أَجْلَتْهم مِن الأَرْضِ، وقيلَ: إنَّ هَؤُلَاءِ المَلائِكةَ صارُوا سُكَّانَ الأَرضِ بعْدَهم فَقَالُوا: يَا رَبَّنا أَتَجْعلُ فِيهَا مَن يُفْسِد فِيهَا.
(و) قَوْلُه تعالَى: {كأَنَّها جانٌّ} . قالَ اللّيْثُ: (حَيَّةٌ) بَيْضاءُ.
وقالَ أَبو عَمْرٍ و: الجانُّ حَيَّةٌ، وجَمْعُها {جَوانُّ.
وقالَ الزَّجَّاجُ: يَعْني أَنَّ العَصا تحرَّكَتْ حَرَكَةً خَفِيفَةً وكانَتْ فِي صورَةِ ثُعْبانٍ، وَهُوَ العَظيمُ مِن الحيَّاتِ.
وَفِي المُحْكَم: الجانُّ ضَرْبٌ مِن الحيَّاتِ (أَكْحَلُ العَيْنِ) يَضْرِب إِلَى الصُّفْرةِ (لَا تُؤْذِي) ، وَهِي (كَثيرَةٌ فِي الُّدورِ) ، والجَمْعُ جِنَّانٌ؛ قالَ الخَطَفَي جَدُّ جَريرٍ يَصِفُ إبِلا:
أَعْناقَ جِنَّانٍ وهاماً رُجَّفاوعَنَقاً بعدَ الرَّسِيم خَيْطَفا (} والجِنُّ، بالكسْرِ) :) خِلافُ الإِنْسِ، والواحِدُ جِنِّيٌّ، يقالُ: سُمِّيَت بذلِكَ لأَنَّها تُتَّقَى وَلَا تُرَى؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وَكَانُوا فِي الجاهِليَّة يسمّونَ (المَلائِكةَ) ، عَلَيْهِم السَّلام، {جِناًّ لاسْتِتارِهم عَن العُيونِ؛ قالَ الأَعْشَى يَذْكُر سُلَيْمان، عَلَيْهِ السّلام:
وسَخَّر من} جِنِّ الملائكِ تِسعةًقِياماً لَدَيْه يَعْمَلونَ محارباوقد قيلَ فِي {إلاَّ إبْليس كانَ مِن الجنِّ} : إنَّه عَنَى المَلائِكَةَ.
وقالَ الزَّمَخْشرِيُّ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى: جنى المَلائِكَة! والجِنُّ واحِدٌ، لَكِن من خَبُثَ من الجِنّ وتمردَ شَيْطانٌ ومَن تَطَهَّر مِنْهُم ملَكٌ قَالَ سعدى جلبى وفسّرَ الجِنَّ بالمَلائِكَةِ فِي قوْلِهِ تعالَى: {وجَعَلوا للَّهِ شُرَكاء الجِنّ} .
وقالَ الرَّاغِبُ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى: الجِنُّ يقالُ على وَجْهَيْن: أَحَدُهما للرُّوحانِيِّين المُسْتَتِرَة عَن الحَواسِّ كُلِّها بإزاءِ الإِنْس، فعلى هَذَا تَدْخُل فِيهِ المَلائِكَةُ كُلّها! جِنّ، وقيلَ: بل الجِنّ بعض الرُّوحانِيِّين، وذلِكَ أَنَّ الرُّوحانِيِّين ثلاثَةٌ: أَخْيارٌ وهُم المَلائِكَة، وأَشْرارٌ وهُم الشَّياطِين، وأَوْساط فيهم أَخْيارٌ وأَشْرارٌ وهُم الجِنُّ، ويدلُّ على ذلِكَ: {قُل أَوحى إليَّ أَنَّه اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِن الجِنِّ} ، إِلَى قوْلِه تعالَى: {ومِنَّا القاسِطُون} .
قالَ شيْخُنا، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى: وقالَ بعضُهم: تفْسِيرُ المصنِّفِ الجِنّ بالمَلائِكَة مَرْدودٌ، إِذْ خَلَقَ المَلائِكَة مِن نورٍ وَلَا مِن نارٍ كالجِنِّ، والمَلائِكَةُ مَعْصومُونَ وَلَا يَتَناسَلُونَ وَلَا يتَّصِفونَ بذكُورَةٍ وأُنُوثَةٍ بخِلافِ الجِنِّ. وَلِهَذَا قالَ الجَماهيرُ: الاسْتِثناءُ فِي قوْلِه تعالَى: {إلاّ إِبْليِس} ، مُنْقطعٌ أَو مُتَّصلٌ لكَوْنِه كانَ مَغْموراً فيهم مُتَخلِّقاً بأَخْلاقِهم، وقيلَ غيرُ ذلِكَ ممَّا هُوَ مَذْكورٌ فِي شرْحِ البُخارِي أَثْناء بدْءِ الخَلْقِ وَفِي أَكْثَر التَّفاسِيرِ، واللَّهُ أَعْلم.
قُلْت: وقالَ الزَّجَّاجُ: فِي سِياقِ الآيةِ دَليلٌ على أنَّه أُمِرَ بالسّجودِ مَعَ المَلائِكَةِ، وأَكْثَرُ مَا جاءَ فِي التَّفْسيرِ أنَّه مِن غيرِ المَلائِكَةِ؛ وَقد ذَكَرَ اللَّهُ تعالَى ذلِكَ فقالَ: {كانَ مِن الجِنِّ} ، وقيلَ أَيْضاً: إنَّه مِن الجنِّ بمنْزِلَةِ آدَمَ مِن الإِنْسِ.
وقيلَ: إنَّ الجِنَّ ضَرْبٌ مِن المَلائِكَةِ كَانُوا خُزَّانَ الأَرضِ أَو الجَنانِ، فَإِن قيلَ: كيفَ اسْتَثْنى مَعَ ذكْرِ المَلائِكَةِ فقالَ: {فسَجَدوا إلاَّ إِبْلِيس} وَلَيْسَ مِنْهُم، فالجَوابُ: أَنَّه أُمِرَ مَعَهم بالسُّجودِ فاسْتَثْنى أَنَّه لم يَسْجُد، والدَّليلُ على ذلِكَ أَنَّك تقولُ: أَمَرْتُ عبْدِي وإِخْوَتي فأَطاعُوني إلاَّ عبْدِي؛ وكَذلِكَ قوْلُه تعالَى: {فإنَّهم عَدُوٌّ لي إلاَّ رَبّ العالَمِيْن} ، فإنَّ رَبَّ العالَمِيْن ليسَ مِن الأَوَّل، لَا يقْدر أَحدٌ أَنْ يَعْرفَ مِن معْنَى الكَلامِ غيرَ هَذَا.
( {كالجِنَّةِ) ، بالكسْرِ أَيْضاً؛ وَمِنْه قوْلُه تعالَى: {وَلَقَد عَلِمَت الجِنَّةُ إِنَّهم لَمُحْضَرُونَ} ؛ الجِنَّةُ هُنَا المَلائِكَةُ عَبَدَهُم قَوْمٌ مِن العَرَبِ.
وقالَ الفرَّاءُ فِي قوْلِه تعالَى: {وجَعَلُوا بينَه وبينَ الجِنَّةِ نَسَياً} ؛ يقالُ: هُم هُنَا المَلائكَةُ إِذْ قَالُوا المَلائكَةُ بناتُ اللَّهِ.
(و) مِن المجازِ: الجِنُّ (من الشَّبابِ وغيرِهِ) :) المَرَحُ (أَوَّلُه وحِدْثانُهُ) ، وقيلَ: جِدَّتُه ونشاطُه.
يقالُ: كَانَ ذَلِك فِي جِنِّ شَبابِه أَي فِي أَوَّلِ شَبابِه.
وَفِي الأَساسِ: لَقِيْتُه بجِنِّ نَشاطِه، كأَنَّ ثَمَّ} جِنًّا تُسوِّلُ لَهُ النَّزَغَاتِ، اه.
وتقولُ: افْعَلْ ذلِكَ الأَمْرَ {بجِنِّ ذَلِك وبحِدْثانِه؛ قالَ المُتَنخّلُ:
أَرْوَى بجِنِّ العَهْدِ سَلْمَى ولايُنْصِبْك عَهْدُ المَلِقِ الحُوَّلِيُريدُ الغيثَ الَّذِي ذَكَرَه قَبْل هَذَا البَيْت، يقولُ: سَقَى هَذَا الغَيْثُ سَلْمى بحِدْثانِ نُزولِه مِن السَّحابِ قَبْل تغيُّرِه، ثمَّ نَهَى نفْسَه أَن يُنْصِبَه حُبُّ مَن هُوَ مَلِقٌ، كَمَا فِي الصِّحاحِ؛ وأَمَّا قَوْلُ الشاعِرِ:
لَا يَنْفُخُ التَّقْريبُ مِنْهُ الأَبْهَراإذا عَرَتْه} جِنّةٌ وأَبْطَرا فيَجوزُ أَنْ يكونَ جُنونَ مَرَحِه، وَقد يكونُ الجِنُّ هَذَا النَّوع المُسْتَتِر مِن العالمِ.
(و) مِن المجازِ: الجنُّ (من النَّبْتِ: زَهْرُهُ ونَوْرُهُ.
(وَقد {جُنَّتِ الأَرضُ، بالضَّمِّ،} وتَجَنَّنَتْ {جُنوناً) :) أَخْرَجَتْ زَهْرَها ونَوْرَها.
وقالَ الفرَّاءُ: جُنَّتِ الأرضُ: جاءَتْ بشيءٍ مُعْجِبٍ مِن النَّبْتِ.
وَفِي الصِّحاحِ:} جُنَّ النَّبْتُ! جُنوناً: طالَ والْتَفَّ وخَرَجَ زَهْرُهُ.
وَفِي المُحْكَم: جُنَّ النَّبْتُ: غَلُظَ واكْتَمل؛ وقالَ بعضُ الهُذَليِّين:
أَلَمَّا يَسْلم الجِيرانُ منهموقد جُنَّ العِضاهُ مِن العَمِيمِ (و) مِن المجازِ: (نَخْلَةٌ {مَجْنونَةٌ) :) أَي سحوقٌ (طَويلَةٌ) ، والجَمْعُ} المَجانِينُ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ:
تَنْفُضُ مَا فِي السُّحُقِ المَجانِينْ وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: يقالُ للنَّخْلِ المُرْتفعِ طُولاً: مَجْنونٌ، وللنَّبْتِ المُلَتَفّ الَّذِي تأَزَّرَ بعضُه مَجْنونٌ، وقيلَ: هُوَ المُلْتفُّ الكَثِيفُ مِنْهُ.
( {والجَنَّةُ: الحَديقَةُ ذاتُ النَّخْلِ والشَّجَرِ) .
(قالَ أَبو عليَ فِي التّذْكرةِ: لَا تكونُ فِي كَلامِهم} جَنَّةٌ إلاَّ وفيهَا نَخْلٌ وعِنَبٌ، فإنْ لم يَكُونَا فِيهَا وكانتْ ذاتَ شَجَرٍ فحَدِيقَةٌ لَا جَنَّةٌ.
وَفِي الصِّحاحِ: {الجَنَّةُ: البُسْتانُ، وَمِنْه} الجَنَّاتُ، والعَرَبُ تسمِّي النَّخِيلَ جَنَّةً؛ وقالَ زُهَيْرٌ:
كأَنَّ عينيَّ فِي غَرْبَيْ مُقَتَّلةٍ مِن النَّواضِح تَسْقي جَنَّةً سُحُقا وَفِي المُفْردات للرَّاغبِ: الجَنَّةُ كُلُّ بُسْتانٍ ذِي شَجَرٍ تَسْتَتِرُ بأَشْجارِه الأَرضُ، قيلَ: وَقد تُسمَّى الأَشْجارُ الساتِرَةُ جَنَّة، وَمِنْه قَوْلُه:
تَسْقي جَنَّةً سُحُقاً وسُمِّي {بالجَنَّة إمَّا تَشْبيهاً بالجنَّةِ الَّتِي فِي الأرضِ وإنْ كانَ بَيْنهما بونٌ، وإمَّا لسَتْرِه عَنَّا نِعَمَه المُشار إِلَيْهَا بقوْلِه تعالَى: {فَلَا تَعْلَم نفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُم مِن قُرَّةِ أَعْيُنُ} .
(ج) } جِنانٌ، (ككِتابٍ) ، {وجَنَّات، ويقالُ} أَجِنَّة أَيْضاً نَقَلَه شيْخُنا مِن النوادِرِ وقالَ: هُوَ غَريبٌ. وقالَ ابنُ عبَّاس، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنْهُمَا: إنَّما قالَ {جَنَّات بلَفْظِ الجَمْعِ لكَوْن} الجِنَان سَبْعاً: جَنَّةُ الفرْدَوْسِ، {وجَنَّةُ عَدْنٍ، وجَنَّةُ النَّعِيم، ودارُ الخَلْدِ، وجَنَّةُ المَأْوَى، ودارُ السَّلامِ، وعليون.
(وعَمْرُو بنُ خَلَفِ بنِ جِنانٍ) ، ككِتابٍ: (مُقْرِىءٌ مُحَدِّثٌ) ، هَكَذَا فِي سائِرِ النسخِ، والصَّوابُ ابنُ جَنَّات، جَمْعُ جَنَّة، وَهُوَ عَمْرُو بنُ خَلَفِ بنِ نَصْر بنِ محمدِ بنِ الفَضْلِ بنِ جَنَّاتٍ} الجناتيُّ المُقْرِىءُ عَن أَبي سَعْدٍ الرَّازيّ، وَعنهُ عبْدُ العَزيزِ النَّخْشبيُّ، ذَكَرَه ابنُ السَّمعانيّ.
( {والجَنينَةُ) ، كسَفِينَةٍ، هَكَذَا هُوَ فِي النسخِ. ووُجِدَ فِي المُحْكَم:} الجِنِّيَّةُ، بالكسْرِ وشَدِّ النونِ على النِّسْبَةِ إِلَى الجِنِّ: (مِطْرَفٌ) مُدَوَّرٌ (كالطَّيْلَسانِ) تَلْبَسُه النِّساءُ.
وَفِي التهْذِيبِ: ثِيابٌ مَعْروفَةٌ.
( {والجُنُنُ، بضَمَّتَيْنِ: الجُنونُ، حُذِفَ مِنْهُ الواوُ) ، أَي هُوَ مَقْصورٌ مِنْهُ بحذْفِ الواوِ كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الجَوْهرِيُّ؛ وأَنْشَدَ للشاعِرِ يَصِفُ النَّاقَةَ:
مِثْل النَّعامةِ كَانَت وهْيَ سالمةٌ أَذْناءَ حَتَّى زَهاها الحَيْنُ والجُنُنُوبخطِّ الأَزْهرِيِّ فِي كتابِه: حَتَّى نَهاها، وبخطِّ الجَوْهرِيِّ: وَهِي سائِمةٌ، وأَذْناء ذان أُذُن، وزَهاها: اسْتَخَفَّها.
قالَ شيْخُنا: وزَعَمَ أَقْوامٌ أَنَّه أَصْلٌ لَا مَقْصور وَفِي الحَدِيْث: (وأَنا أَخْشى أَنْ أَخْشى أَنْ يكونَ ابْن} جُنُن) ، كَمَا فِي الرَّوْض.
( {وتَجَنَّنَ عَلَيْهِ} وتَجانَنَ) عَلَيْهِ {وتَجانَّ: (أَرَى من نَفْسِه الجُنونَ) وَفِي الصِّحاحِ: أَنَّه} مَجْنونٌ، أَي وليسَ بذلِكَ لأَنَّه مِن صِيَغِ التَّكَلّف.
(ويوسُفُ بنُ يَعْقوبَ الكِنانِيُّ لَقَبُهُ {جَنُّونَةٌ، كخَرُّوبَةٍ: مُحَدِّثٌ) ، رَوَى عَن عيسَى بنِ حَمَّاد زُغْبَة.
(} وجَنُّونُ) بنُ أَزمل (المَوْصِلِيُّ) الحافِظُ (رَوَى عَن غَسَّانِ بنِ الرَّبيعِ) ، كَذَا فِي النسخِ، وَفِيه غَلَطانٌ، الأَوَّل هُوَ حَنُّونُ بالحاءِ المُهْمَلَةِ كَمَا ضَبَطه الحافِظُ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى، وسَيَأْتي فِي الحاءِ على الصَّوابِ، وَالثَّانِي: أنَّ الَّذِي رَوَى عَنهُ هُوَ عسافُ لَا غَسَّانُ.
( {والاسْتِجْنانُ: الاسْتِطْرابُ) ؛) نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
(و) قَوْلُهم: (} أَجِنَّكَ كَذَا، أَي من أَجْلِ أَنَّكَ) ، فحذَفُوا الَّلامَ والأَلِفَ اخْتِصاراً، ونَقَلوا كسْرَةَ الَّلامِ إِلَى الجِيمِ؛ قالَ الشاعِرُ:
أَجِنَّكِ عنْدي أَحْسَنُ الناسِ كلِّهموأَنَّكِ ذاتُ الخالِ والحِبَراتِكما فِي الصِّحاحِ.
وقالَتِ امْرأَةُ ابنِ مَسْعود: لَهُ أَجَنَّك مِن أَصْحابِ النَّبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قالَ الكِسائيُّ وغيرُهُ: معْناهُ مِن أَجْلِ أَنَّكَ، فترَكَتْ مِنْ، كَمَا يقالُ فَعَلْتُه أَجْلَك أَي مِن أَجْلِكَ.
( {والجَناجِنُ: عِظامُ الصَّدْرِ) ؛) كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وَفِي المُحْكَم: وقيلَ رُؤُوسُ الأَضْلاعِ، تكونُ للناسِ وغيرِهم.
وَفِي التَّهْذِيبِ: أَطْرافُ الأَضْلاعِ ممَّا يَلي قَصَّ الصَّدْرِ وعَظْمَ الصُّلْبِ؛ (الواحِدُ} جِنْجِنٌ {وجِنْجِنَةٌ، بكسْرِهما) ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، هَكَذَا حَكَاه الفارِسِيُّ بهاءٍ وَبلا هاءٍ، (ويُفْتَحانِ.
(و) قيلَ: واحِدُها (} جُنْجونٌ، بالضَّمِّ) ؛) قالَ:
وَمن عَجارِيهنَّ كلُّ جِنْجِن وَقد تَقَدَّمَ فِي ع ج ر.
( {والمَنْجَنونُ} والمَنْجَنينُ: الدُّولابُ) الَّتِي يُسْتَقى عَلَيْهَا، (مُؤَنَّثٌ) ؛) كَمَا فِي الصِّحاحِ.
قالَ: وأَنْشَدَ الأَصْمَعيُّ: {ومَنْجَنون كالأَتان الْفَارِق قالَ: شيْخُنا، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى: الأَكْثَر على أَنَّه فَعْلَلولُ لفَقْدِه مَفْعَلول ومَنْفَعول وفَنْعَلول، فمِيمُه ونُونُه أَصْلِيَّتان، ولأَنَّهم قَالُوا:} مناجين بإِثْباتِهما؛ وقيلَ: هُوَ فَنْعلون مِن {مجن فَهُوَ ثلاثيٌّ، وقيلَ: مَنْفعول ورد بأنَّه ليسَ جارِياً على الفِعْل فتَلْحَقه الزِّيادَةُ مِن أَوَّلِه، وبأنَّه بِناءٌ مَفْقودٌ وبثُبُوت النُّون فِي الجَمْعِ كَمَا مَرَّ، وَكَذَا مَنْجَنين فعلليل أَو فنعليل أَو منفعيل.
وقالَ السّهيليُّ فِي الرَّوْض: مِيمُ} مَنْجَنون أَصْليَّة فِي قَوْلِ سِيْبَوَيْه، وَكَذَا النُّون لأَنَّه يقالُ فِيهِ {مَنْجَنين كقرطليل، وَقد ذَكَرَ سِيْبَوَيْه أَيْضاً فِي مَوْضِعٍ آخَر فِي كِتابِه أَنَّ النّونَ زائِدَةٌ إلاَّ أَنَّ بعضَ رُواةِ الكِتابِ قالَ فِيهِ مَنْحَنون بالحاءِ المُهْمَلَةِ فعلَى هَذَا لم يَتَناقَض كَلامُه.
قالَ شيْخُنا: وكأَنَّ المصنِّفَ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى اخْتَارَ رَأْيَ سِيْبَوَيْه فِي أَصالَةِ الكلِّ واللَّهُ أَعْلَم.
قُلْت: لَو كانَ كَذلِكَ لكانَ مَوْضِعُه فِي م ن ج ن، فتأَمَّل ذَلِك.
(} والمِجْنُ) ، بالكسْرِ: (الوِشاحُ) ؛) نَقَلَهُ الأَزْهرِيُّ (و) قوْلُهم: (لَا {جِنَّ) بِهَذَا الأَمْرِ، (بالكسْرِ) ، أَي (لَا خَفاءَ) ؛) قالَ الهُذَليُّ:
وَلَا جِنَّ بالبَغْضاءِ والنَّظَرِ الشَّزْرِ (و) } جُنَيْنَةُ، (كجُهَيْنَةَ: ع بعَقيقِ المَدينَةِ.
(و) أَيْضاً: (رَوْضَةُ بنَجْدٍ بينَ ضَرِيَّةَ وحَزْنِ بَني يَرْبوعٍ) ؛) نَقَلَهُ نَصْر. (و) أَيْضاً: (ع بينَ وادِي القُرَى وتَبوكَ.
( {والجُنَيْناتُ: ع بدارِ الخِلافَةِ) ببَغْدادَ.
(وأَبو} جَنَّةَ) :) حكيمُ بنُ عبيدٍ، (شاعِرٌ أَسَدِيٌّ) وَهُوَ (خالُ ذِي الرُّمَّةِ) الشَّاعِرِ.
(وَذُو {المِجَنَّيْنِ) ، بكسْرِ المِيمِ: لَقَبُ (عُتَيْبَةَ الهُذَلِيِّ كانَ يَحْمِلُ تُرْسَيْنِ) فِي الحَرْبِ.
(و) مِن المجازِ: يقالُ أَتَيْتُ على (أَرْضٍ} مُتَجَنِّنَةٍ) وَهِي الَّتِي (كَثُرَ عُشْبُها حَتَّى ذَهَبَ كلَّ مَذْهَبٍ.
(وبَيْتُ جِنَ، بالكسْرِ: ة تَحْتَ جَبَلِ الثَّلْجِ، والنِّسْبَةُ) إِلَيْهَا ( {جِنَّانِيٌّ) ، بكسْرٍ فتَشْديدٍ، وَمِنْهَا الإمامُ المُحدِّثُ ناصِرُ الدِّيْن} الجِنَّانيُّ وَكيلُ الحاكمِ صاحِبُ الذهبيّ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{الجَنِينُ: القَبْرُ، فَعِيلٌ بمعْنَى فاعِلٍ؛ نَقَلَه الرَّاغِبُ.
وأَيْضاً: المَقْبورُ، وَبِه فَسَّرَ ابنُ دُرَيْدٍ قَوْلَ الشاعِرِ:
وَلَا شَمْطاءَ لم يَتْرُك شَفاها لَهَا من تِسْعَةٍ إلاَّ} جَنِينا أَي قد ماتُوا كُلّهم فَجُنُّوا.
{والجَنِينُ: الرَّحِمُ، قالَ الفَرَزْدَقُ:
إِذا غابَ نَصْرانِيُّه فِي} جَنِينِها أَهَلَّتْ بحَجَ فَوق ظَهْرِ العُجارِمويُرْوَى: حَنِيفها، وعَنَى بالنَّصْرانيّ، ذَكَرَ الفاعِلِ لَهَا مِن النَّصارَى، وبحَنِيفِها: حِرَها.
{والأَجنَّةُ:} الجنانُ.
وأَيْضاً: الأَمْواهُ المُتَدفقةُ؛ قالَ: وجَهَرتْ {أَجِنَّةً لم تُجْهَرِيقولُ: وَرَدَتْ هَذِه الإِبِلُ الماءَ فكَسَحَتْه حَتَّى لم تَدَعْ مِنْهُ شَيْئا لقِلَّتِه. يقالُ: جَهَرَ البِئْرَ: نَزَحَها.
} والتَّجْنينُ: مَا يقولُه الجِنُّ؛ قالَ بدرُ بنُ عامِرٍ:
وَلَقَد نطَقْتُ قَوافِياً إنْسِيّةً وَلَقَد نَطقْتُ قَوافِيَ {التَّجْنينِ وأَرادَ بالإِنْسِيَّة مَا تقولُ الإِنْسُ.
وقالَ السُّكَّريُّ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى: أَرادَ} بالتَّجْنينِ الغَريبَ الوَحْشِيَّ.
وقَوْلُهم فِي المَجْنُونِ: مَا {أَجَنَّه، شاذٌّ لَا يقاسُ عَلَيْهِ، لأَنَّه لَا يقالُ فِي المَضْروبِ مَا أَضْرَبَه، وَلَا فِي المَسْلولِ مَا أَسَلّه، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وقالَ سِيْبَوَيْه: وَقَعَ التَّعجبُ مِنْهُ بِمَا أَفْعَلَه، وَإِن كانَ كالخُلُقِ لأَنَّه ليسَ بلونٍ فِي الجَسَدِ وَلَا بخِلْقةٍ فِيهِ، وإِنَّما هُوَ مِن نُقْصان العَقْلِ.
وقالَ ثَعْلَب: جُنَّ الرَّجُلُ وَمَا أَجَنَّه، فجاءَ بالتَّعجبِ مِن صيغَةِ فِعْل المَفْعولِ، وإِنَّما التَّعجبُ مِن صيغَةِ فِعْل الفاعِلِ، وَهُوَ شاذٌّ.
} والمَجَنَّةُ: الجِنُّ. وَأَرْض {مَجَنَّةٌ: كَثِيرَة الْجِنّ
} وأَجَنَّ: وَقَعَ فِي مَجَنَّةٍ؛ وقالَ:
على مَا أَنَّها هَزِئتْ وقالتْ هَنُون {أَجَنَّ مَنْشأ ذَا قريب} والجِنُّ، بالكسْرِ: الجِدُّ لأَنَّه مَا يُلابِسُ الفِكْرَ ويُجِنُّه القَلْبُ.
وأَرْضٌ {مَجْنونَةٌ: مُعْشَوْشِبةٌ لم تُرْعَ.
} وجُنَّتِ الرِّياضُ: اعْتَمَّ نَبْتُها.
{وجُنَّ الذُّبابُ} جُنوناً: كثُرَ صَوْتُه؛ قالَ:
تَفَقَّأَ فوقَه القَلَعُ السَّواريوجُنَّ الخازِبازِ بِهِ جُنونا كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وَفِي الأَساسِ: جُنَّ الذَّبابُ بالرَّوْضِ: تَرَنَّم سُرُورًا بِهِ.
وَقد ذُكِرَ فِي ب وز: أَنَّ الخَازِبازَ اسْمٌ لنَبْتٍ أَو ذبابٍ فرَاجِعْه.
{والجِنَّةُ، بالكسْرِ:} الجُنونُ؛ وَمِنْه قوْلُه تعالَى: {أَمْ بِهِ {جِنَّةٌ} ؛ والاسْمُ والمَصْدَرُ على صورَةٍ واحِدَةٍ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
} والجَنَنُ، محرَّكةً: ثَوْبٌ يوارِي الجَسَدَ.
وقالَ شَمِرٌ: {الجَنانُ، بالفتحِ: الأَمْرُ المُلْتَبسُ الخَفِيُّ الفاسِدُ؛ وأَنْشَدَ:
اللَّهُ يَعْلَمُ أَصحابي وقولَهُم إِذْ يَرْكَبونَ} جَناناً مُسْهَباً وَرِبا {وأَجَنَّ المَيِّتَ: قَبَرَهُ؛ قالَ الأَعْشَى:
وهالِك أَهلٍ يُجِنُّونَه كآخَرَ فِي أَهْلِه لم} يُجَنّ ويقالُ: اتَّقِ الناقَةَ فِي {جِنِّ ضِرَاسِها، بالكسْرِ، وَهُوَ سوءُ خُلُقِها عنْدَ النِّتاجِ؛ وقَوْلُ أَبي النَّجْم:
وطالَ} جِنِّيُّ السَّنامِ الأَمْيَلِ أَرادَ تُمُوكَ سَنامِه وطُولَه.
وباتَ فلانٌ ضَيْفَ جِنَ: أَي بمكانٍ خالٍ لَا أَنِيسَ بِهِ.
ومنيةُ {الجِنانِ، بالكسْرِ: قَرْيةٌ بشرقية مِصْرَ.
وحفْرَةُ} الجَنانِ، بالفتحِ: رَحْبَةٌ بالبَصْرةِ.
وككِتابٍ: {جِنانُ بنُ هانِىءِ بنِ مُسْلمٍ بنِ قَيْسِ بنِ عَمْرِو بنِ مالِكِ بنِ لامي الهَمدانيُّ ثمَّ الأَرْحبيُّ، عَن أَبيهِ، وَعنهُ إسْماعيلُ بنُ إِبْراهيمَ بنِ ذِي الشعارِ الهَمدانيّ، هَكَذَا ضَبَطَه الأَميرُ. ويقالُ: هُوَ حِبَّانُ، بكسْرِ الحاءِ المُهْمَلةِ وتَشْديدِ الموحَّدَةِ.
وعَمْرُو} الجِنِّيُّ، بالكسْرِ، ذَكَرَه الطّبْرانيُّ فِي الصَّحابَةِ.
وعَمْرُو بنُ طارقٍ الجِنِّيُّ: صَحابيٌّ أَيْضاً، وَهُوَ غيرُ الأوَّل حقَّقَه الحافِظُ فِي الإِصابَةِ.
وأَبو الفتْحِ عُثْمانُ بنُ جنيَ النّحويُّ مَشْهورٌ، وابْنُه عالي رَوى.
والحُسَيْنُ بنُ عليِّ بنِ محمدِ بنِ عليِّ بنِ إسْماعيلَ بنِ جَعْفرٍ الصَّادِقِ الحُسَيْنيّ يقالُ لَهُ أَبو الجنِّ وقتيلُ الجنِّ، عَقبهُ بدِمَشْقَ والعِرَاق، مِنْهُم أَبُو القاسِمِ النسيب عليُّ بنُ إِبْراهيمَ بنِ العبَّاسِ بنِ الحَسَنِ بنِ العبَّاسِ بنِ عليِّ بنِ الحَسَنِ بنِ الحُسَيْنِ عَن الخَطِيبِ أَبي بَكْرٍ، وَعنهُ ابنُ عَسَاكِر، ووالدُهُ أَبو الحُسَيْن قاضِي دِمَشْقَ وخَطِيبُها، وجَدُّه العبَّاسُ يُلَقَّبُ مجدُ الدِّيْن، هُوَ الَّذِي صَنَّف لَهُ الشيْخُ العمريُّ كتابَ المجدي فِي النّسَبِ، وجَدُّه الأَعْلى العبَّاسُ بنُ عليَ، هُوَ الَّذِي انْتَقَلَ مِن قُمّ إِلَى حَلَبَ.
وأَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ إِبْراهيمَ بنِ محمدِ بنِ إسْماعيلَ بنِ إِبْراهيمَ الجنِّيُّ مِن شيوخِ الدِّمْياطي.
{والجُنانُ، كغُرابٍ: الجُنونُ، عامِّيَّة.
وأَحْمَدُ بنُ عيسَى المُقْرِىءُ المَعْروفُ بابنِ} جنِّيَّة عَن أَبي شُعَيْب الحرانيّ، ذَكَرَه الذَّهبيُّ.
وعبدُ الوَهاب بنُ حَسَن بنِ عليَ أَبي {الجِنِّيَّة الوَاسِطيّ عَن خَمِيس الجُوزي، ذَكَرَه ابنُ نقْطَةَ.
} وجَنَّ المَيِّتَ {وأَجَنَّه: وَارَاهُ.
} وأَجَنَّ الشيءَ فِي صدْرِه: أَكْمَنَه؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
{واجْتَنَّ} الجَنِينُ فِي البَطْنِ مِثْل جَنَّ.
{والجُنَّةِ، بالضمِّ: السُّتْرةُ، الجَمْعُ} الجُنَنُ. ودِيكُ الجِنِّ: شاعِرٌ مَعْروفٌ.
وأَكَمةُ الجِنِّ، بالكَسْرِ: مَوْضِعٌ؛ عَن نَصْر.
وعبدُ الوهابِ بنِ الحَسَنِ بنِ عليِّ بنِ أَبي {الجنِّيَّة الدَّارْقَطْنِيّ عَن خَمِيس الْجَوْزِيّ، ذَكَرَه ابنُ نقْطَةَ عَن أَحْمدَ بنِ عيسَى المُقْري المَعْروف بابنِ} جنِّيَّة عَن أَبي شعْبَةَ الحرانيّ ذَكَرَه الحافِظُ الذهبيُّ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى.
(جنن) : الجَنَنُ: المَيّتُ.
(جنن) : يَجنُّ عليه اللَّيْل: لغةٌ في يَجُنُّ.
(ج ن ن) : (جَنَّهُ) سَتَرَهُ مِنْ بَابِ طَلَبَ (وَمِنْهُ الْمِجَنُّ) التُّرْسُ لِأَنَّ صَاحِبَهُ يَتَسَتَّرُ بِهِ وَفِي رِسَالَةِ أَبِي يُوسُفَ وَلَا قَطْعَ فِيمَا دُونَ ثَمَنِ الْمِجَنِّ وَهُوَ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَلَفْظُ الْحَدِيثِ فِي الْفِرْدَوْسِ عَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - «لَا تُقْطَعُ الْيَدُ إلَّا فِي ثَمَنِ الْمِجَنِّ» قَالَ وَالْمِجَنُّ يَوْمئِذٍ ثَمَنُهُ دِينَارٌ أَوْ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ (وَفِيهِ) عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - «لَا قَطْعَ فِيمَا دُونَ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ» (وَالْجَنَّةُ) الْبُسْتَانُ وَمِنْهَا قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَا يُسْتَنْبَتُ فِي الْجِنَانِ أَيْ فِي الْبَسَاتِينِ (وَالْجَنَّةُ) عِنْدَ الْعَرَبِ النَّخْلُ الطِّوَالُ قَالَ زُهَيْرٌ
كَأَنَّ عَيْنَيَّ فِي غَرْبَيْ مُقَتَّلَةٍ ... مِنْ النَّوَاضِحِ تَسْقِي جَنَّةً سُحُقًا.

(وَالْجَنِينُ) الْوَلَدُ مَا دَامَ فِي الرَّحِمِ (وَالْجُنُونُ) زَوَالُ الْعَقْلِ أَوْ فَسَادُهُ (وَالْجِنُّ) خِلَافُ الْإِنْسِ وَالْجَانُّ أَبُوهُمْ (وَالْجَانُّ) أَيْضًا حَيَّةٌ بَيْضَاءُ صَغِيرَةٌ وفِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِلصَّدْرِ الشَّهِيدِ الْجِنِّيُّ مِنْ الْحَيَّاتِ الْأَبْيَضُ وَفِيهِ نَظَرٌ.
جنن: {جُنَّة}: ترسا. {من جِنة}: جن أو جنون. {الجنة}: البستان: جان: واحد الجن. وجنس من الحيات. {أجِنَّة}: جمع جنين. 
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.