Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: ائتلف

ألف

Entries on ألف in 10 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 7 more
(أ ل ف) : (أَلِفَ) الْمَكَانَ فَأَلِفَهُ إلْفًا وَإِلَافًا وَأَلَّفْت بَيْنَهُمْ فَتَأَلَّفُوا وَتَأَلَّفَهُ تَكَلَّفَ مَعَهُ الْإِلْفَ (وَالْمُؤَلَّفَةُ) قُلُوبُهُمْ قَوْمٌ مِنْ أَشْرَافِ الْعَرَبِ كَانَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - يُعْطِيهِمْ مِنْ الصَّدَقَاتِ بَعْضَهُمْ دَفْعًا لِأَذَاهُ عَنْ الْمُسْلِمِينَ وَبَعْضَهُمْ طَمَعًا فِي إسْلَامِهِ وَبَعْضَهُمْ تَثْبِيتًا لِقُرْبِ عَهْدٍ بِالْإِسْلَامِ فَلَمَّا وَلِيَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مَنَعَهُمْ ذَلِكَ وَقَالَ انْقَطَعَتْ الْآنَ الرِّشَا لِكَثْرَةِ الْمُسْلِمِينَ.
ألف: الأَلْفُ: مَعْرُوْفٌ، وهي الآلاَفُ، وآلَفَتِ الإِبِلُ صارَتْ أَلْفاً، والمُؤْلِفُ: الذي له أَلْفٌ أو أُلُوْفٌ من الإِبِلِ.
والأَلَفَانُ: مَصْدَرُ أَلِفْتُ الشَّيْءَ آلَفُه، وهي الأُلْفَةُ والائْتِلاَفُ، والإلْفُ والأَلِيْفُ.
وأَوَالِفُ الطَّيْرِ: التي أَلِفَتْ مَكَّةَ، وهي مُؤْلِفَاتٌ.
وكُلُّ شَيْءٍ ضَمَمْتَ بَعْضَه إلى بَعْضٍ: فقد ألَّفْتَه، ومنه تَأْلِيْفُ الكُتُبِ. وقَوْلُه عَزَّ وجَلَّ: " لإِيْلاَفِ قُرَيْشٍ " من ذلك.
وآلَفْتُ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ: أي آمَنْتُ به إيْمَاناً، وأَلِفْتُها إلاَفاً.
والأَلِفُ والأَلِيْفُ: الحَرْفُ.
ألف
الأَلِفُ من حروف التهجي، والإِلْفُ: اجتماع مع التئام، يقال: أَلَّفْتُ بينهم، ومنه: الأُلْفَة ويقال للمألوف: إِلْفٌ وأَلِيفٌ. قال تعالى: إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ [آل عمران/ 103] ، وقال: لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ [الأنفال/ 63] .
والمُؤَلَّف: ما جمع من أجزاء مختلفة، ورتّب ترتيبا قدّم فيه ما حقه أن يقدّم، وأخّر فيه ما حقّه أن يؤخّر. ولِإِيلافِ قُرَيْشٍ
[قريش/ 1] مصدر من آلف .
والمؤلَّفة قلوبهم : هم الذين يتحرى فيهم بتفقدهم أن يصيروا من جملة من وصفهم الله، لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ [الأنفال/ 63] ، وأو الف الطير: ما ألفت الدار. والأَلْفُ: العدد المخصوص، وسمّي بذلك لكون الأعداد فيه مؤتلفة، فإنّ الأعداد أربعة:
آحاد وعشرات ومئات وألوف، فإذا بلغت الألف فقد ائتلفــت، وما بعده يكون مكررا. قال بعضهم: الألف من ذلك، لأنه مبدأ النظام، وقيل: آلَفْتُ الدراهم، أي: بلغت بها الألف، نحو ماءيت، وآلفت هي نحو أمأت.
[ألف] الألْفُ عددٌ، وهو مذكر، يقال: هذا ألْفٌ واحدٌ، ولا يقال: واحدة. وهذا أَلْفٌ أَقرعُ، أي تامٌّ، ولا يقال: قرعاءُ. وقال ابن السكيت: لو قلت هذه أَلْفٌ بمعنى هذه الدراهم أَلْفٌ، لجاز. والجمع أُلوفٌ وآلافٌ. وأَلَفَهُ يَأْلِفُهُ بالكسر: أعطاه أَلْفاً. قال الشاعر وكريمة من آل قيس ألفته حتى تبذخ فارتقى الاعلام أي رب كريمة. والهاء للمبالغة. أي فارتقى إلى الاعلام، فحذف " إلى " وهو يريده. وآلَفْتُ القومَ إيلافاً، أي كمّلتهم أَلْفاً، وآلَفوهُمْ أيضاً بأنفسهم. وكذلك آلفت الدارهم وآلفت هي. والالف: الأَليْفُ. يقال: حَنَّتِ الإلْفُ إلى الالف. وجمع الاليف آلائف، مثل تبيع وتبائع وأفيل وأفائل. قال ذو الرمة: فأَصْبَحَ البَكْرُ فردا من أَلائِفِهِ يرتاد أَحْلِيَةً أَعْجازُها شذب والالاف: جمع آلف مثل كافر وكفار. وفلان قد أَلِفَ هذا الموضع بالكسر يَأْلَفُهُ إلْفاً، وآلَفَهُ إيّاهُ غيرُه. ويقال أيضاً: آلَفْتُ الموضعَ أُولِفهْ إيلافاً، وكذلك آلَفْتُ الموضعَ أُؤْالِفُهُ مؤالفة وإلافا، فصار صورة أفعل وفاعل في الماضي واحدا. وألفت بين الشيئين تأليفا، فنألفا وأتلفا. ويقال أيضا: أَلْفٌ مُؤَلَّفَةٌ، أي مكمَّلَةٌ. وتَأَلّفْتُهُ على الإسلام. ومنه المُؤَلَّفَةُ قلوبُهم. وقوله تعالى: {لإيلافِ قريشٍ إيلافِهِمْ} يقول تعالى: أهلكت أصحاب الفيل لأُولِفَ قريشاَ مكّة، ولِتُؤَلِّفَ قريشٌ رحلَة الشتاء والصيف، أي تجمَعَ بينهما، إذا فرغوا من ذِهِ أخذوا في ذه. وهذا كما تقول: ضربته لكذا لكذا، بحذف الواو.
[أل ف] الأَلْفُ من العدَدِ معروفٌ والجمعُ آلُفٌ قال بُكَيْرٌ أَصَمُّ بني الحَارثِ بن عُبَادٍ

(عَرَبًا ثَلاثَةُ آلُفٍ وَكتيبَةً ... أَلْفَيْنِ أَعْجَمَ مِن بَني القُدَّامِ)

وآلافٌ وأُلُوفٌ فأما قولُ الشَّاعِرِ

(وكانَ حامِلُكم منَّا ورَافِدُكُم ... وحامِلُ المِينَ بعد المِينَ والأَفِ)

إنما أرادَ الآلاف فحذفَ اللامَ ضَرُورَةً وكذلكَ أرادَ المِئينَ فحذفَ الهَمْزَةَ وأَلَّفَ العَدَدَ وَآلَفَهُ جَعَلَهُ أَلْفًا وآلَفُوا صَارُوا أَلْفًا وفي الحديثِ أَوَّلُ حَيٍّ آلَفَ مع رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بنُو فُلانٍ وشَارَطَهُ مُؤَالَفَةً أي على أَلْفٍ عن ابن الأَعْرابيّ وأَلِفَ الشيءَ إِلْفًا وإِلافًا وَوِلافًا الأخيرَةُ شاذَّةٌ وأَلْفَانًا وآلَفَه لَزِمَهُ وآلَفَهُ إيَّاهُ أَلْزَمهُ إيَّاهُ وفي التَّنْزِيلِ {إيلافهم رحلة الشتاء والصيف} قريش 2 فِيمَنْ جَعَلَ الهاءَ مفعولاً ورحلَةَ مفعولاً ثانيًا وقد يجوزُ أن يكونَ المفعولُ هنا واحدًا على قولِكَ آلَفْتُ الشيءَ كأَلِفْتُه وتكونَ الهاءُ والميمُ في موضعِ الفاعلِ كما تقولُ عجبتُ من ضربِ زيدٍ عَمْرًا وهي الأُلْفَةُ وائْتَلَفَ الشّيءْ أَلِفَ بعضُهُ بَعْضًا وألَّفَهُ جَمَعَ بَعْضَهُ إلى بَعْضٍ وتألَّفَ تَنَظَّمَ والإِلْفُ الذي تَأْلَفُهُ وجَمُعُه آلافٌ وحكى بعضُهُم في جَمْعِ إِلْفٍ أُلُوفٌ وعِنْدي أَنَّهُ جَمعُ آلِفٍ كشَاهِدٍ وشُهُودٍ وهوالأَلِيْفُ وَجَمعُه أُلَفَاءُ والأُنثَى إِلْفَةٌ وَإِلْفٌ قال

(وَحَوْرَاءِ المَدَامِعِ إِلْفِ صَخْرِ ... )

وقال

(قَفْرٌ فَيَافٍ تَرَى ثَوْرَ النِّعاجِ بها ... يُرُوحُ فَرْدًا ويَلْقَى إِلْفَهُ طاوِيَهْ)

وهذا من شاذِّ البسيطِ لأنَّ قولَهُ طاوِيَهْ فاعِلُنْ وَضَرْبُ البسيطِ لا يأتي علَى فَاعِلُنْ والذي حَكَاهُ أبو إِسحاقَ وعزاهُ إِلَى الأَخْفَشِ أنَّ أَعْرَابيًا سُئِلَ أنْ يَصْنَعَ بَيْتًا تامًا من البسيطِ فَصَنعَ هذا البَيْتَ وهذا ليسَ بحُجَّةٍ فيُعْتَدَّ بفاعِلُنْ ضَرْبًا في البسيطِ إنما هو مَوْضُوعِ الدَّائِرَةِ فأما المُسْتَعْمَلُ فَفَعِلُنْ وَفَعْلُنْ وآلَفَ الرَّجُلُ تَجَرَ وأَلَّفَ القومُ إلى كَذا وتَأَلَّفوا اسْتَجَارُوا والأَلِفُ والأَلِيفُ حَرْفُ هِجَاءٍ قال اللِّحْيَانيُّ قال الكِسائيُّ الأَلِفُ من حروفِ المُعْجَمِ مُؤَنَّثَةٌ وكذلك سائِرُ الحروفِ هذا كلامُ العربِ وإن ذَكَّرْتَ جَازَ قال سِيبَوَيْهِ حُروفُ المُعْجَمِ كلُّها تُذَكَّرُ وتُؤَنَّثُ كما أن اللِّسانَ يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ وقولُه تعالى {الم ذلك الكتاب} البقرة 1 2 و {المص} الأعراف 1 و {المر} الرعد 1 قال الزَّجَّاجُ الذي اخترْنا في تفسيرِها قولُ ابن عباسٍ إن {الم} أنا اللهُ أعلمُ و {المص} أنا اللهُ أعلمُ وأفَصِلُ و {المر} أنا اللهُ أعلمُ وأَرى قال بعضُ النحوِيِّينَ موضِعُ هذه الحروفِ رَفْعٌ بما بعدَها قال {المص كتاب} فكِتابٌ مُرْتَفِعٌ ب {المص} وكأنَّ معناه المص حُروفُ كتابٍ أُنزِلَ إليك قال وهذا لو كانَ كما وَصَفَ لكانَ بعد هذه الحروفِ أبدًا ذِكْرُ الكتابِ فقولُه {الم الله لا إله إلا هو} آل عمران 1 2 يدلُّ على أن الأمرَ مُدافِعٌ لها على قوله وكذلك {يس والقرآن الحكيم} يس 1 2 وكذلك {حم عسق كذلك يوحي إليك} الشورى 1 3 وقوله {حم والكتاب المبين إنا أنزلناه} الدخان 1 3 فهذِه الأشياءُ تَدُلُّ على أن الأمرَ على غيرِ ما ذَكَرَ ولو كانَ كذلك أَيضًا لما كانَ الم وحم مكرَّرَينِ وقد أجمعَ النَّحْوِيُّونَ على أن قولَهُ {كتاب أنزلناه إليك} إبراهيم 1 بغير هذه الحروفِ والمعنى هذا كتابٌ أُنزِلَ إليكَ

ألف: الأَلْفُ من العَدَد معروف مذكر، والجمع آلُفٌ؛ قال بُكَيْر أَصَمّ

بني الحرث بن عباد:

عَرَباً ثَلاثَة آلُفٍ، وكَتِيبةً

أَلْفَيْنِ أَعْجَمَ من بَني الفَدّامِ

وآلافٌ وأُلُوفٌ، يقال ثلاثةُ آلاف إلى العشرة، ثم أُلُوفٌ جمع الجمع.

قال اللّه عز وجل: وهم أُلُوفٌ حَذَرَ الـمَوْتِ؛ فأَما قول الشاعر:

وكان حامِلُكُم مِنّا ورافِدُكُمْ،

وحامِلُ المِينَ بعد المِينَ والأَلَفِ

إنما أَراد الآلافَ فحذف للضرورة، وكذلك أَراد المِئِين فحذف الهمزة.

ويقال: أَلْفٌ أَقْرَعُ لأَن العرب تُذَكِّرُ الأَلفَ، وإن أُنّث على أَنه

جمع فهو جائز، وكلام العرب فيه التذكير؛ قال الأَزهري: وهذا قول جميع

النحويين. ويقال: هذا أَلف واحد ولا يقال واحدة، وهذا أَلف أَقْرَعُ أَي

تامٌّ ولا يقال قَرْعاءُ. قال ابن السكيت: ولو قلت هذه أَلف بمعنى هذه

الدراهمُ أَلف لجاز؛ وأَنشد ابن بري في التذكير:

فإنْ يَكُ حَقِّي صادِقاً، وهو صادِقي،

نَقُدْ نَحْوَكُمْ أَلْفاً من الخَيْلِ أَقْرَعا

قال: وقال آخر:

ولو طَلَبُوني بالعَقُوقِ، أَتَيْتُهُمْ

بأَلْفٍ أُؤَدِّيهِ إلى القَوْمِ أَقْرَعا

وأَلَّفَ العَدَدَ وآلَفَه: جعله أَلْفاً. وآلَفُوا: صاروا أَلفاً. وفي

الحديث: أَوَّلُ حَيّ آلَفَ مع رسولِ اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، بنو

فلان. قال أَبو عبيد: يقال كان القوم تِسْعَمائة وتِسْعةً وتسعين

فآلفْتُهم، مَـمْدُود، وآلَفُوا هم إذا صاروا أَلفاً، وكذلك أَمـْأَيْتُهم

فأَمـْأَوْا إذا صاروا مائةً. الجوهري: آلَفْتُ القومَ إيلافاً أَي كَمَّلْتُهم

أَلفاً، وكذلك آلَفْتُ الدراهِمَ وآلَفَتْ هي. ويقال: أَلْفٌ مؤَلَّفَةٌ

أَي مُكَمَّلةٌ.

وأَلَفَه يأْلِفُه، بالكسر، أَي أَعْطاه أَلفاً؛ قال الشاعر:

وكَريمةٍ مِنْ آلِ قَيْسَ أَلَفْتُه

حتى تَبَذَّخَ فارْتَقى الأَعْلامِ

أَي ورُبَّ كَريمةٍ، والهاء للمبالغة، وارْتَقى إلى الأعْلام، فحَذَف

إلى وهو يُريده. وشارَطَه مُؤَالَفةً أَي على أَلف؛ عن ابن الأعرابي.

وألِفَ الشيءَ أَلْفاً وإلافاً ووِلافاً؛ الأَخيرة شاذّةٌ، وأَلَفانا

وأَلَفَه: لَزمه، وآلَفَه إيّاه: أَلْزَمَه. وفلان قد أَلِفَ هذا الموْضِعَ،

بالكسر، يأْلَفُه أَلفاً وآلَفَه إيّاه غيرُه، ويقال أَيضاً: آلَفْتُ الموضع

أُولِفُه إيلافاً، وكذلك آلَفْتُ الموضِعَ أُؤالِفُه مُؤَالَفة وإلافاً،

فصارت صُورةُ أَفْعَلَ وفاعَلَ في الماضي واحدة، وأَلَّفْتُ بين الشيئين

تأْلِيفاً فتأَلَّفا وأْتَلَفا. وفي التنزيل العزيز: لإيلافِ قُريش

إيلافِهم رِحْلةَ الشِّتاء والصَّيْفِ؛ فيمن جعل الهاء مفعولاً ورحلةَ مفعولاً

ثانياً، وقد يجوز أَن يكون المفعول هنا واحداً على قولك آلَفْتُ الشيء

كأَلِفْتُه، وتكون الهاء والميم في موضع الفاعل كما تقول عجبت من ضَرْبِ

زيدٍ عمراً، وقال أَبو إسحَق في لإيلافِ قريس ثلاثة أَوجه: لإيلاف،

ولإِلاف، ووجه ثالث لإلْفِ قُرَيْشٍ، قال: وقد قُرئ بالوجهين الأَولين. أَبو

عبيد: أَلِفْتُ الشيء وآلَفْتُه بمعنى واحد لزمته، فهو مُؤْلَفٌ

ومأْلُوفٌ. وآلَفَتِ الظّباءُ الرَّمْلَ إذا أَلِفَتْه؛ قال ذو الرمة:

مِنَ الـمُؤْلِفاتِ الرَّمْلِ أَدْماءُ حُرَّةٌ،

شُعاعُ الضُّحَى في مَتْنِها يَتَوَضَّحُّ

أَبو زيد: أَلِفْتُ الشيءَ وأَلِفْتُ فلاناً إذا أَنِسْتَ به،

وأَلَّفْتُ بينهم تأْلِيفاً إذا جَمَعْتَ بينهم بعد تَفَرُّقٍ، وأَلَّفْتُ الشيء

تأْلِيفاً إذا وصلْت بعضه ببعض؛ ومنه تأْلِيفُ الكتب. وأَلَّفْتُ الشيءَ

أَي وصَلْتُه. وآلَفْتُ فلاناً الشيء إذا أَلزمته إياه أُولِفُه إيلافاً،

والمعنى في قوله تعالى لإِيلافِ قُرَيْشٍ لِتُؤْلَفَ قُريش

الرِّحْلَتَيْن فتتصلا ولا تَنْقَطِعا، فاللام متصلة بالسورة التي قبلها، أَي أَهلكَ

اللّه أَصحابَ الفِيلِ لِتُؤْلَفَ قريشٌ رِحْلَتَيْها آمِنِين. ابن

الأَعرابي: أَصحاب الإيلافِ أَربعةُ إخوةٍ: هاشمٌ وعبد شمس والمطلب ونوفل بنو

عبد مناف، وكانوا يُؤَلِّفُون الجِوارَ يُتْبِعُون بعضَه بعضاً يُجِيرون

قريشاً بمِيَرِهِم وكانوا يُسَمَّوْنَ الـمُجِيرينَ، فأَمـّا هاشم فإنه

أَخذ حَبْلاً من ملك الروم، وأَخذ نَوْفَلٌ حَبْلاً من كِسْرى، وأَخذ عبد

شمس حبلاً من النجاشي، وأَخذ المطلب حبلاً من ملوك حِمْير، قال: فكان

تُجّار قريش يختلفون إلى هذه الأَمصار بحِبال هؤُلاء الإخوة فلا يُتَعَرَّضُ

لهم؛ قال ابن الأَنباري: من قرأَ لإِلافِهم وإلْفِهِم فهما من أَلِفَ

يأْلَف، ومن قرأَ لإيلافهم فهو من آلَفَ يُؤْلِفُ، قال: ومعنى يُؤَلِّفُون

يُهَيِّئوُن ويُجَهِّزُون. قال أَبو منصور: وهو على قول ابن الأَعرابي

بمعنى يُجِيرُون، والإلْفُ والإلافُ بمعنى؛ وأَنشد حبيب بن أَوس في باب

الهجاء لـمُساور بن هند يهجو بني أَسد:

زَعَمْتُمْ أَن إخْوَتَكم قُرَيْشٌ،

لَهُمْ إلْفٌ، وليس لَكُمْ إلافُ

وقال الفراء: من قرأَ إلْفِهِمْ فقد يكون من يُؤَلِّفُون، قال: وأَجود

من ذلك أَن يُجْعَلَ من يأْلَفون رِحْلةَ الشتاء والصيف. والإيلافُ: من

يُؤْلِفُون أَي يُهَيِّئُونَ ويُجَهِّزُون، قال ابن الأَعرابي: كان هاشمٌ

يُؤَلِّفُ إلى الشام، وعبدُ شمس يُؤَلِّف إلى الحَبَشةِ، والمطلبُ إلى

اليَمن، ونَوْفَلٌ إلى فارِسَ. قال: ويتأَلَّفُون أَي يَسْتَجِيرون؛ قال

الأَزهري: ومنه قول أَبي ذؤيب:

تَوَصَّلُ بالرُّكْبانِ حِيناً، وتُؤْلِفُ الـ

ـجِوارَ، ويُغْشِيها الأَمانَ ذِمامُها

وفي حديث ابن عباس: وقد عَلِمَتْ قريش أَن أَول من أَخَذ لها الإيلافَ

لَهاشِمٌ؛ الإيلافُ: العَهْدُ والذِّمامُ، كان هاشم بن عبد مناف أَخذه من

الملوك لقريش، وقيل في قوله تعالى لإيلاف قريش: يقول تعالى: أَهلكت

أَصحاب الفيل لأُولِف قريشاً مكة، ولِتُؤَلِّف قريش رحلة الشتاء والصيف أَي

تَجْمَعَ بينهما، إذا فرغوا من ذه أَخذوا في ذه، وهو كما تقول ضربته لكذا

لكذا، بحذف الواو، وهي الأُلْفةُ. وأْتَلَفَ الشيءُ: أَلِفَ بعضُه بعضاً،

وأَلَّفَه: جمع بعضه إلى بعض، وتَأَلَّفَ: تَنَظَّمَ. والإلْف:

الأَلِيفُ. يقال: حَنَّتِ الإلْفُ إلى الإلْفِ، وجمع الأَلِيف أَلائِفُ مثل

تَبِيعٍ وتَبائِعَ وأَفِيلٍ وأَفائِلَ؛ قال ذو الرمة:

فأَصْبَحَ البَكْرُ فَرْداً من أَلائِفِه،

يَرْتادُ أَحْلِيةٍ اعْجازُها شَذَبُ

والأُلاَّفِ: جمع آلِفٍ مثل كافِرٍ وكُفّارٍ.

وتأَلَّفَه على الإسْلام، ومنه المؤَلَّفة قلوبُهم. التهذيب في قوله

تعالى: لو أَنـْفَقْتَ ما في الأَرض جميعاً ما أَلَّفْت بين قلوبهم، قال:

نزلت هذه الآية في الـمُتَحابِّينَ في اللّه، قال: والمؤَلَّفةُ قلوبهم في

آية الصَّدَقات قومٌ من سادات العرب أَمر اللّه تعالى نبيه، صلى اللّه

عليه وسلم، في أَول الإسلام بتَأَلُّفِهم أَي بمُقارَبَتِهم وإعْطائهم

ليُرَغِّبوا مَن وراءهم في الإسلام، فلا تَحْمِلهم الحَمِيَّةُ مع ضَعْف

نِيّاتِهم على أَن يكونوا إلْباً مع الكفار على المسلمين، وقد نَفَّلهم

النبي، صلى اللّه عليه وسلم، يوم حُنَيْن بمائتين من الإبل تأَلُّفاً لهم،

منهم الأَقْرَعُ بن حابِسٍ التميمي، والعباسُ بن مِرْداسٍ السُّلَمِيّ،

وعُيَيْنةُ بن حِصْن الفَزارِيُّ، وأَبو سفيانَ بن حَرْبٍ، وقد قال بعض أَهل

العلم: إن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، تأَلَّفَ في وقتٍ بعض سادةِ

الكفار، فلما دخل الناس في دين اللّه أَفْواجاً وظهر أَهلُ دين اللّه على جميع

أَهل المِلَل، أَغنى اللّه تعالى، وله الحمد، عن أَن يُتَأَلَّف كافرٌ

اليومَ بمال يُعْطى لظهور أَهل دينه على جميع الكفار، والحمد للّه رب

العالمين؛ وأَنشد بعضهم:

إلافُ اللّه ما غَطَّيْت بَيْتاً،

دَعائِمهُ الخِلافةُ والنُّسُورُ

قيل: إلافُ اللّه أَمانُ اللّه، وقيل: منزِلةٌ من اللّه. وفي حديث حنين:

إني أُعْطِي رجالاً حدِيثي عهد بكُفْرٍ أَتأَلَّفُهم؛ التأَلُّفُ:

الـمُداراةُ والإيناسُ ليَثْبُتُوا على الإسلام رَغْبةً فيما يَصِلُ إليهم من

المال؛ ومنه حديثُ الزكاةِ: سَهْمٌ للمؤلَّفة قلوبهم.

والإلْفُ: الذي تأْلَفُه، والجمع آلافٌ، وحكى بعضهم في جمع إلْفٍ

اُُلُوفٌ. قال ابن سيده: وعندي أَنه جمع آلِفٍ كشاهِدٍ وشُهودٍ، وهو الأَلِيفُ،

وجمعه أُلَفاءُ والأُنثى آلِفةٌ وإلْفٌ؛ قال:

وحَوْراء الـمَدامِعِ إلْف صَخْر

وقال:

قَفْرُ فَيافٍ، تَرى ثَوْرَ النِّعاجِ بها

يَروحُ فَرْداً، وتَبْقى إلْفُه طاوِيهْ

وهذا من شاذ البسيط لأَن قوله طاوِيهْ فاعِلُنْ وضربُ البسيط لا يأْتي

على فاعلن، والذي حكاه أَبو إسحَق وعزاه إلى الأَخفش أن أَعرابيّاً سئل

أَن يصنع بيتاً تامـّاً من البسيط فصنع هذا البيت، وهذا ليس بحُجة

فيُعْتَدَّ بفاعلن ضرباً في البسيط، إنما هو في موضوع الدائرة، فأَمـّا المستعمل

فهو فعِلن وفَعْلن.

ويقال: فلان أَلِيفي وإلْفي وهم أُلاَّفي، وقد نَزَعَ البعير إلى

أُلاَّفه؛ وقول ذي الرمة:

أَكُنْ مِثْلَ ذي الأُلاَّف، لُزَّتْ كُراعُه

إلى أُخْتِها الأُخْرى، ووَلَّى صَواحِبُهْ

يجوزُ الأُلاَّف وهو جمع آلِف، والآلاف جمع إلْفٍ. وقد ائتَلَفَ القومُ

ائتِلافاً وأَلَّفَ اللّه بينهم تأْليفاً.

وأَوالِفُ الطير: التي قد أَلِفَتْ مكةَ والحرمَ، شرفهما اللّه تعالى.

وأَوالِفُ الحمام: دَواجِنُها التي تأْلَفُ البيوتَ؛ قال العجاج:

أَوالِفاً مكةَ من وُرْقِ الحِمى

أَراد الحَمام فلم يستقم له الوزن فقال الحِمى؛ وأَما قول رؤبة:

تاللّهِ لو كنت من الأَلاَّفِ

قال ابن الأعرابي: أَراد بالأُلاَّف الذين يأْلَفُون الأَمْصارَ، واحدهم

آلِفٌ. وآلَفَ الرجلُ: تَجِرَ. وأَلَّفَ القومُ إلى كذا وتَأَلَّفُوا:

استجاروا.

والأَلِفُ والأَلِيفُ: حرف هجاء؛ قال اللحياني: قال الكسائي الأَلف من

حروف المعجم مؤنثة، وكذلك سائر الحروف، هذا كلام العرب وإن ذكَّرت جاز؛

قال سيبوبه: حروف المعجم كلها تذكر وتؤنث كما أَنَّ الإنسان يذكّر

ويؤنث.وقوله عز وجل: أَلم ذلك الكتاب، وأَلمص، وأَلمر؛ قال الزجاج: الذي

اخترنا في تفسيرها قول ابن عباس إن أَلم: أَنا اللّه أَعلم، وأَلمص: أَنا

اللّه أَعلم وأَفْصِلُ، وأَلمر: أَنا اللّه أَعلم وأرى؛ قال بعض النحويين:

موضع هذه الحروف رفع بما بعدها، قال: أَلمص كتاب، فكتاب مرتفع بأَلمص،

وكأَنّ معناه أَلمص حروف كتاب أُنزل إليك، قال: وهذا لو كان كما وصف لكان بعد

هذه الحروف أَبداً ذكر الكتاب، فقوله: أَلم اللّه لا إله إلا هو الحيّ

القيوم، يدل على أَن الأَمر مرافع لها على قوله، وكذلك: يس والقرآن

الحكيم، وقد ذكرنا هذا الفصل مستوفى في صدر الكتاب عند تفسير الحروف

الـمُقَطَّعةِ من كتاب اللّه عز وجل.

ألف
} الأَلْفُ مِن الْعَدَدِ مُذَكَّرٌ، يُقال: هَذَا {أَلْفٌ، بدليلِ: قَوْلِهِمْ: ثلاثةُ} آلافٍ وَلم يَقُولُوا ثَلَاث آلَاف وَيُقَال هَذَا ألف وَاحِد وَلَا يُقَال وَاحِدَة، هَذَا أَلفٌ أَقْرَعُ، اي: تَامٌّ، وَلَا يُقَال قَرْعاءُ، قَالَ ابنُ السِّكِّيت: ولَوْ أَنِّثَ باعْتِبَارِ الدَّرَاهِمِ لَجَازَ، بِمَعْنى هذِه الدَّرَاهمِ أَلْفٌ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، والعُبَابِ، وَفِي اللِّسَانِ: وكلامُ العربِ فيهِ التَّذْكير، قَالَ الأًَزْهَرِيُّ: وَهَذَا قَوْلُ جميعِ النَّحْوِييِّنَ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ فِي التَّذْكير:
(فَإِنْ يَكُ حَقِّي صَادِقاً وهْوَ صَادِقِي ... نَقُدْ نَحْوَكُم {أَلْفاً مِن الْخَيْلِ أَقْرَعَا)
قَالَ: وَقَالَ آخَرُ:
(ولَوْ طَلَبُونِي بالْعَقُوقِ أَتَيْتهَمُ ... } بِأَلْفٍ أَؤَدِّيهِ إِلَى الْقَوْمِ أَقْرَعَا)
ج: {أُلُوفٌ} وآلاَفٌ كَمَا فِي الصِّحاحِ، ويُقَال: ثَلاثةُ {آلافٍ إِلَى العشرةِ، ثمَّ أَلوف جَمْعُ الجَمْعِ، قَالَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: (وهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ) كَمَا فِي اللِّسَانِ. وَ} أَلفَهُ، {يَأْلِفُهُ مِن حَدِّ ضَرَبَ: أَعْطَاهُ أَلْفاً، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، أَي: مِن المالِ، وَمن الإِبِلِ، وأَنْشَدَ:
(وكَرِيمَةٍ من آلِ قَيْسَ} أَلَفْتُهُ ... حَتَّى تَبَذَّخَ فَارْتَقَى الأَعْلامِ)
أَي: ورُبَّ كَرِيمَةٍ، والهاءُ لِلْمُبَالِغَةِ، ومَعْناه ارْتَقَى إِلَى الأعْلامِ، فحذَف إِلَى وَهُوَ يُرِيدُهُ.
{والإِلْفُ، بالكَسْرِ:} الألِيفُ، تَقول: حَنَّ فُلانٌ إِلَى فُلان حَنِينَ! الإِلْفِ إِلَى الإِلْفِ ج: آلافٌ، وجَمْعُ الأَلِيفِ: أَلاَثِفُ، مثل تَبِيِع وتَبَائِعَ، وأَفِيل وأفائِلَ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(فَأَصْبَحَ الْبَكْرُ فَرْداً مِنْ أَلاَفِهِ ... يَرْتَادُ أحْلِيَةً اعْجَازُهَا شَذَبُ)
{والأَلُوفُ، كصَبُورٍ: الْكَثِيرُ} الأُلْفَةِ، ج: {ألْفٌ، ككُتُبٍ والإلْفُ،} والإِلْفَةُ، بكَسْرِهِما: الْمَرأَةُ {تَأْلَفُهَا} وتَأْلَفُكَ، قَالَ: وحَوْرَاءِ الْمَدَامِعِ {إِلْفِ صَخْرِ وَقَالَ:)
(قَفْرُ فَيَافٍ تَرَى ثَوْرَ النِّعَاجِ بهَا ... يَرُوحُ فَرْداً وتَبْقَى} إِلْفُهُ طَاوِيَهْ)
وَهَذَا مِنْْ شَاذِّ البَسِيط، لأَنَّ قَوْلَه: طَاويَة، فَاعِلُنْ، وضَرْبُ البَسِيطِ نَقَلَه لَا يأْتي عَلَى فَاعِلُنْ، وَالَّذِي حَكَاهُ أَبو إِسحاقَ، وعَزَاهُ إِلَى الأَخْفَشِ، أَنَّ أَعْرَابِيَّاً سُئِلَ أَنْ يصْنَعَ بَيْتاً تَامَّاً مِن البَسِيطِ، فَصَنَعَ هَذَا البيتَ، وَهَذَا لَيْسَ بحُجَّةٍ، فيُعْتَدُّ بفَاعِلُنْ ضَرْباً فِي البَسِيطِ، إِنَّمَا هُوَ فِي مَوْضُوع الدَّائِرَةِ فأَمَّا المُسْتَعْمَلُ فَهُوَ: فَعِلُنْ، وفَعْلُنْ.
وَقد {أَلِفَهُ أَي: الشَّيءِ كَعَلِمَهُ،} إِلْفاً، بالكَسْرِ والْفَتْحِ كالعِلْمِ والسَّمْعِ، وَهُوَ {آلِفٌ ككتاِبٍ، ج:} ألاَّفٌ ككاتبٍ، يُقَال: نَزَعَ البَعِيرُ إِلَى {أُلاَّفِهِ.
وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(أَكُنْ مِثْلَ ذِي} الأَلاَّفِ لُزَّتْ كُرَاعُهُ ... إِلَى أُخْتِهَا الأُخْرَى ووَلَّي صَوَاحِبُهْ)

(مَتىَ تَظْعَنِي يَامَيُّ مِن دَارِ جِيرَةٍ ... لَنَا والْهَوَى بَرْحٌ عَلَى مَن يُغالِبُهْ)
وَقَالَ العَجَّاجُ يصِفُ الدَّهْرَ: يَخْتَرِمُ {الإِلْفَ عَلَى الأُلاَّفِ ومِن الإِلْفِ بالكَسْرِ قراءَةُ النبيِّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم) } لإِلْفِ قُرَيْشٍ {إِلْفِهِمْ (بِغَيْر ياءٍ} وأَلِفٍ، وسيأْتي قَرِيبا، وَفِي الحديثِ) المُؤْمِنُ {إِلْفٌ} مَأْلُوفٌ (.
وَهِي {آلِفَةٌ، ج:} آلِفَاتٌ، {وأَوالِفُ، قَالَ العَجَّاجُ: ورَبِّ هَذَا الْبَلَدِ الْمُحَرَّمِ والْقَاطِنَاتِ الْبَيْتَ غَيْرِ الرُّيَّمِ} أَوَالِفاً مَكَّةَ مِنْ وُرْقِ الْحَمِى هَكَذَا أَوْرَدَهُ فِي العُبَابِ قلتُ: أَراد {بالأَوَالِفِ هُنَا} أَوَالِفَ الطَّيْرِ الَّتِي قد {أَلِفَتِ الْحَرَمَ، وقولُه: مِن وُرْقِ الْحَمِى، أَراد الحَمَامَ، فَلم يَسْتَتمَّ لَهُ الوَزْنُ، فَقَالَ: الْحَمِى.
} المَأْلَفُ كمَقْعَدٍ: مَوْضِعُهَا أَي: {الأَوالِفُ مِن الإِنْسَانِ أَو الإِبِلِ.
قَالَ أَبو زيد:} الْمَاْلَفُ: الشَّجَرُ الْمُورِقُ الَّذِي يَدْنُو إِليه الصَّيْدُ {لإِلْفِهِ إِيَّاهُ.
} والأُلْفَةُ، بِالضَّمِّ: اسْمٌ مِن الائْتِلافِ وَهِي الأُنْسُ.
{والأَلِفُ، ككَتِفٍ: الرَّجُلُ العَزَبُ فِيمَا يُقَالُ، كَمَا فِي العُبابِ،} والأَلِفُ: أَوَّلُ الحُرُوفِ قَالَ اللِّحْيَانِيُّ:)
قَالَ الْكِسَائِيُّ: الأَلِف من حروفِ المُعْجَمِ مُؤَنَّثَةٌ، وَكَذَلِكَ سائرُ الحروفِ، هَذَا كلامُ العربِ، وإِن ذُكِّرَتْ جَازَ، قَالَ سِيبَوَيْه: حروفُ المعجمِ كلُّها تُذَكَّرُ وتُؤَنَّثُ، كَمَا أَنَّ الإِنْسَانَ يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ، والأَلِفُ أَيضاً {الأَلِيفُ، والجَمْعُ:} آلافٌ ككَتِبِ وأَكْتَافٍ، الأَلِفُ عِرْقٌ مُسْتَبطِنُ الْعَضُدِ إِلَى الذِّراعِ عَلَى التَّشْبِيه وهما {الألفان وَالْألف الْوَاحِد من كل شَيْء على التَّشْبِيه} بالأَلِف، فإنَّه واحدٌ فِي الأَعْدَادِ.
{وآلَفَهُمْ} إِيلاَفاً: كَمَّلَهُمْ {أَلْفاً، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، قَالَ أَبو عُبَيْد: يُقَالُ كَانَ القومُ تِسْعَمِائةٍ وتِسْعَةٍ وتِسْعِين} فَآلَفْتُهُمْ، مَمْدودٌ،! وآلَفُوا هُمْ: إِذا صارُوا أَلْفاً، وكذلِك أَمْأَيْتُهُم فَأَمْأُوا: إِذا صارُوا مِائةً. {وآلَفَتِ الإِبِلُ الرَّمْلَ: جَمَعَتْ بَيْنَ شَجَرٍ ومَاءٍ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(مِنَ} المُؤْلِفَاتِ الرَّمْلِ أَدْمَاءُ حُرَّةٌ ... شُعَاعُ الضُّحَى فِي مَتْنِهَا يَتَوَضَّحُ)
أَي: من الإِبلِ الَّتِي {ألِفَت الرَّمْلَ واتَّخَذَتْه} مأْلَفاً.
والْمَكَانَ: {أَلِفَهُ، وَفِي الصِّحاحِ:} آلَفَ الدَّراهِمَ إِيلاَفاً: جَعَلَهَا أَلْفاً أَي: كَمَّلَها ألْفاً {فَآلَفَتْ هِيَ: صارتْ ألْفاً} وآلَفَ فُلاناً مَكانَ كَذَا: إِذا جَعَلَه {يَأْلفُهُ قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وَيُقَال أَيْضاً:} آلَفْتُ الْمَوْضِعَ {أُولِفُهُ إِيلاَفاً، وكذلِكَ آلَفْتُ الْمَوْضِعَ} أَؤالِفُهُ {مُؤَالَفَةً} وإِلاَفاً، فَصَارَ صورَةُ أَفْعَلَ وفَاعَلَ فِي الْمَاضِي وَاحِدَةً.
{والإِيلاَفُ فِي التَّنْزِيلِ العَزِيزِ: العَهْدُ والذِّمامٌ وشِبْهُ الإِجَازَةِ بالْخُفَارَةِ، وأَوَّلُ مَن أَخَذَهَا هَاشِمُ بنُ عبدِ مَنَافٍ مِن مَلِكِ الشَّأْمِ كَمَا جاءَ فِي حديثِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ، وتَأْوِيلُهُ أَنَّ قُرَيْشاً كانُوا سُكَّانَ الْحَرَمِ وَلم يَكُنْ لَهُم زَرْعٌ وَلَا ضَرْعٌ آمِنِينَ فِي امْتِيارِهِمْ، وتَنَقُّلاتِهِم شِتَاءً وصَيْفاً، والنَّاسُ يُتَخَطَّفُونَ مِن حَوْلِهِمْ، فَإِذَا عَرَضَ لَهُمْ عَارِضٌ قالُوا: نَحْنُ أَهْلُ حَرِمِ اللهِ، فَلَا يَتَعَرَّضُ لَهُم أَحَدٌ كَمَا فِي العُبَابِ، وَمِنْه قَول أَبِي ذُؤَيْبٍ:
(تَوَصَّلُ بِالرُّكْبَانِ حِيناً} ويُؤْلِفُ الْ ... جِوَارَ ويُغْشِيَها الأَمَانَ رِبابُهَا)
أَو الَّلامُ لِلتَّعَجُّبِ، أَي: اعْجَبُوا {لإِيلاَفِ قُرَيْشٍ. وَقَالَ بعضُهم: مَعْنَاهَا مُتَّضِلُّ بِمَا بعدُ، المَعْىَ فَلْيَعْبُدْ هؤُلاَءِ رَبَّ هَذَا الْبَيْت} لإِيلاَفِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ والصَّيْفِ لِلامْتِيَارِ، وَقَالَ بعضُهُم: هِيَ مَوصُولَةٌ بِمَا قَبْلَهَا، الْمَعْنى فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ لإِيلافِ قُرَيْشٍ، وَهَذَا القَوْلُ الأَخِيرُ ذكَره الجَوْهَرِيُّ، ونَصُّهُ: يَقُول: أَهْلَكْتُ أَصْحابَ الفِيل! لأُولِفَ قُرَيْشاً مَكَّةَ، {ولِتُؤْلِفَ قُرَيْشٌ رِحْلَيَتْهَا، أَي تَجْمَعَ بَينهمَا، إِذا فَرَغُوا من ذِهِ أَخَذَوا فِي ذِهِ، كَمَا تقولُ: ضَرَبْتُهُ لِكَذَا، لِكَذَا، بحَذْفِ الْوَاو)
انْتهى.
وَقَالَ ابنُ عَرَفَةَ: هَذَا قَوْلٌ لَا أَحبُّهُ مِن وَجْهَيْنِ أَحَدُهِما: أَنَّ بينَ السُّورَتَيْن بِسْمِ اللهِ الرحمنِ الرحِيم، وذلِك دليلٌ عَلَى انْقِضَاءِ السُّورةِ، وافْتِتَاحِ الأُخْرَى، والآخَرُ: أَنَّ} الإِيلافَ إِنَّمَا هُوَ العُهُودُ الَّتِي كانُوا يَأَخَذَونَهَا إِذا خَرَجُوا فِي التِّجَاراتِ، فيَأْمَنُونَ بهَا.
وَقَالَ ابنُ الأعْرَابِيِّ: أَصْحابُ الإِيلاَفِ أَربعةُ إِخْوَةٍ: هاشِمٌ، وعبدُ شَمْسٍ، والمُطَلِبُ، ونَوْفَلٌ، بَنو عَبْدِ مَنافٍ، وَكَانُوا {يُؤَلِّفُونَ الجِوَارَ يُتْبِعُونَ بَعْضَهُ بَعْضاً، يُجِيرُونَ قُرَيْشاً بِمِيرِهِمء، وَكَانُوا يُسَمَّوْنَ الْمُيِجيرِين، وَكَانَ هَاشِمٌ} يُؤَلِّفُ إِلَى الشَّأْمِ، وعَبْدُ شَمْسٍ يُؤَلِفُ إِلَى الْحَبَشَةِ، والمُطَّلِبُ يُؤَلِّفُ إِلَى الْيَمَنِ، ونَوْفَلٌ يُؤَلِّفُ إِلَى فَارِسَ، قَالَ: وَكَانَ تُجَّارُ قُرَيْشٍ يخْتَلِفُونَ إِلَى هذِه الأَمْصَارِ بِحِبال هذِه كَذَا فِي النُّسَخِ، والأَوْلَى هؤُلاءِ الإِخْوَةِ الأَرْبَعَةِ فَلَا يُتَعَرَّضُ لَهُم، وَكَانَ كُلُّ أَخٍ منْهم أَخَذَ حَبْلاً مِن مَلِكِ نَاحِيَةِ سَفَرِهِ أَمَاناً لَهُ فَأَمَّا هاشِمٌ فإنَّه أَخَذَ حَبْلاً مِن مَلِكَ الرُّومِ، وأَما عبدُ شَمْسٍ فإنَّه أَخَذَ حَبْلاً مِن النَّجَاشِيّ وَأما الْمطلب فَإِنَّهُ أَخذ حبلاً من أَقْيَالِ حِمْيَرَ، وأَمَّا نَوْفَلٌ فإنَّه أَخَذَ حَبْلاً مِن كِسْرَى، كُلُّ ذلِكَ قَوْلُ ابنِ الأَعْرَابِيِّ.
وَقَالَ أَبو إِسحاق الزَّجَّاج: فِي) لإِيلافِ قرَيْشٍ (ثلاثةُ أوْجه:) {لئيلاَفِ} ولإِلاَفِ (ووَجْهٌ ثالِثٌ) {لِإلْفِ قُرَيْشٍ (، قَالَ: وَقد قُرِئَ بالوَجْهَيْنِ الأَوَّلَيْنِ.
قلتُ: والوَجْهُ الثالثُ تقدَّم أَنَّهُ قَرَأَهُ النَّبِيُ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم. وَقَالَ ابنُ الأَنْبَارِيِّ: مَن قَرَأَ) } لإِلافِهِمْ (و) {إِلْفِهم (فهُمَا مِن ألَفَ يَأْلَفُ، ومَن قَرَأَ} لإِيلاَفِهِمْ فَهُوَ مِن {آلَفَ} يُؤْلِفُ، قَالَ: وَمعنى! يُؤْلِفُونَ، أَي: يُهَيِّئُونَ ويُجَهِّزُونَ.قَالَ الأًزْهَرِيُّ: وعلَى قَوْلِ ابنِ الأعْرَابِيِّ بمعنَى يُجِيرُون.
وَقَالَ الْفَرَّاءُ: مَن قَرَأَ) {إِلْفِهِمْ (فقد يون من} يُؤَلِّفُونَ، قَالَ: وأَجْوَدُ مِنِ ذلِك أَنْ يُجْعَلَ مِن {يَأْلَفُونَ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ والصَّيْفِ، والإِيلافُ مِن يُؤَلِّفُونَ، أَي: يُهَيِّئونَ ويُجَهِّزونَ.
} وأَلَّفَ بَيْنَهُمَا تَأْلِيفاً: أَوْقَع {الأُلْفَةَ، وجمَع بَينهمَا بعدَ تَفَرُّقٍ، ووَصَلَهُمَا، وَمِنْه} تَأْلِيفُ الكُتُبِ، والفَرْقُ بَينه وبينَ التَّصْنِيفِ مَذْكُورٌ فِي كُتُبِ الْفُرُوقِ، وَمِنْه قولُه تَعَالَى:) ولكِنَّ اللهَ {أَلَّفَ بَيْنَهُمْ (.} أَلّفَ {أَلِفاً: خَطَّهَا، كَمَا يُقَال: جَيَّمَ جيماً.} أَلَّفَ {الْأَلْفَ: كَمَّلَهُ، كَمَا فِي يُقَالُ:} أَلْفٌ {مُؤَلَّفَةٌ، أَي: مُكَمَّلَةٌ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ.
قَالَ الأًزْهَرِيُّ:} والْمُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهُمْ فِي آيَةِ الصَّدَقَاتِ: قَوْمٌ مِن سَادَةِ الْعَرَبِ، أََمرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ) عَلَيْه وسَلَّمَ فِي أَوَّلِ الإِسْلاَمِ {بِتَأَلُّفِهِمْ أَي بمُقَارَبَتِهِمْ، وإِعْطَائِهِمْ من الصَّدَقاتِ لِيُرَغِّبُوا مَنْ وَرَاءَهُمْ فِي الإِسْلاَمِ، ولِئلاَّ تَحْمِلَهُمْ الْحَمِيَّةُ مَعَ ضَعْف نِيَّاتِهمِ عَلَى أَن يَكُونُوا إِلْباً مَعَ الكُفَّارِ عَلَى المُسْلِمِينَ، وَقد نَفَلهم النبيُّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يَوْمَ حُنَيْنٍ بِمِائََيْنِ مِن الإِبِلِ،} تَأَلُّفاً لَهُم، وهُم أَحَدٌ وَثَلَاثُونَ رجلا، عَلَى تَرْتِيبِ حُرُوفِ المُعْجَمِ: الأَقْرَعُ بنُ حَابِسِ بنِ عِقال الْمُجَاشِعِيُّ الدَّارِمِيُّ، وَقد تقدَّم ذِكْرُه، وذِكْرُ أَخِيهِ مَرْثَدٍ فِي) ق ر ع (.
وجُبَيْرُ بنُ مُطْعِمِ بنِ عَدِيِّ بنِ نَوْفَلِ بنِ عَبْدِ مَنَافٍ النَّوْفَلِيُّ أَبو محمدٍ، ويُقَال: أَبو عَدِيٍّ، أَحَدُ أَشْرَافِ قُرَيْشٍ وحُلَمَائِها، وكانَ يُؤْخَذُ عَنهُ النَّسَبُ لِقُرَيْشٍ وللعرب قَاطِبَة، وَكَانَ يَقُول: أَخذتُ النَّسَبَ عَن أَبي بكرٍ رضيَ اللهُ عَنهُ، أَسْلَمَ بعدَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَله عدَّةُ أَحادِيثَ. والْجَدُّ بنُ قَيْسِ بنِ صَخْرِ بنِ خَنْسَاءَ بنِ سِنَانِ بنِ عُبَيْدِ بنِ عَدِيِّ ابنِ غنَمِْبنِ كَعْبِ بنِ سَلِمَةَ الْأنْصَارِيّ السّلمِيّ أَبو عبدِ اللهِ ابْن عَمِّ الْبَرَاءِ بنِ مَعْرُورٍ، رَوَى عَنهُ جابرٌ، وأَبو هُرَيْرَةَ، وَكَانَ يُزَنُّ بالنِّفَاقِ، وَكَانَ قَدْ سَادَ فِي الجَاهِلِيَّةِ جَمِيعَ بني سَلِمَة، فنَزَعَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم ذَلِك مِنْهُ بقَوْلِهِ:) يَا بَنِي سَلِمَةَ، مَنْ سَيِّدُكُمْ (قَالُوا: الْجَدُّ بنُ قَيْسٍ قَالَ:) بَلْ سَيِّدُكُمْ ابْنُ الْجَمُوحِ (، وَكَانَ الْجَدُّ يومَ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ اسْتَتَرَ تحتَ بَطْنِ رَاحِلَتِهِ، وَلم يُبَايِعْ، ثمَّ تَابَ، وَحَسُنَ إِسْلاَمُهُ، وَمَات فِي خِلافةِ عثمانَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا. والْحَارثُ بنُ هِشَامِ بنِ المُغِيرَةِ الْمَخْزومِيُّ، أَسْلَمَ وقُتِلَ يومَ أَجْنَادِينَ.
وحَكِيمُ بنُ حِزَامِ بنِ خُوَيْلِدٍ الأَسَدِيُّ وُلِدَ فِي الكعبةِ، كَانَ مِنْهُم، ثمَّ تَابَ وحَسُنَ إِسْلامُه. وحَكِيمُ بنُ طُلَيْقِ بنِ سُفْيَان بنِ أُمَيَّة بنِ عَبْدِ شَمْس الأُمَوِيُّ، كَانَ مِنْهُم وَلَا عَقِبَ لَهُ.
وحُوَيْطِبُ بنُ عبدِ الْعُزَّي بنِ أَبي قَيْسِ بنِ عَبْدِ وُدٍّ الْعَامِرِيُّ أَبو يَزِيدَ، أَحَدُ أَشْرَافِ قُرَيْشٍ وخُطَبائِهم، وكانَ أَعْلَمَ الشَّفَة، وأَخُوه السَّكْرَانُ مِن مُهاجِرَةِ الْحَبَشَةِ، وأَخوهما سَهْلٌ مِن مُسْلِمَةِ الفَتْحِ، لَهُ عَقِبٌ بالمَدِينَة.
وخَالِدُ بنُ أَسِيد، وخَالِدُ بنُ قَيْسٍ، وزَيْدُ الخَيْلِ، وسَعِيدُ بنُ يَرْبُوعٍ، وسُهَيْلُ بنُ عبدِ شَمْسٍ العامِرِيُّ.
وسُهَيْلُ بنُ عَمْروٍ الْجُمَحِيُّ، هكَذَا ذكَرَهُ الصَّاغَانيُّ، وقَلَّدَه المُصَنِّفُ، وَلم أَجِدْ لَهُ ذِكْراً فِي مَعاجِم الصَّحابَةِ، فَلْيُنْظَرْ فِيهِ، وإِن صَحَّ أَنَّه مِن بَنِي جُمَح، فلَعَلَّه ابنُ عَمْرِو ابنِ وَهْبِ بنِ حُذَافة بنِ جُمَحَ.)
وصَخْرُ بنُ أُمَيَّةَ، هكَذَا ذكرَه الصَّاغَانيُّ، وَلم أَجدْهُ فِي مَعَاجِم الصَّحابةِ، والصَّوابُ صَخْرُ بنُ حَرْبِ ابنِ أُمَيَّةَ، وَهُوَ المَكْنِيُّ بِأَبِي سُفْيَانَ وأَبي حَنْظَلَةَ، فتَأَمَّلْ، وكانَ إِليه رَايَةُ العُقَابِ، وَهُوَ الَّذِي قَادَ قُرَيْشاً كلَّهَا يومَ أُحُدٍ.
وصَفْوانُ بنُ أُمَيَّةَ بنِ خَلَفِ بن وَهْبِ بنِ حُذَافَة بنِ جُمَح الْجُمَحِيُّ، كُنْيَتُه أَبو وَهْبٍ، أَسْلَمَ يومَ حُنَيْنٍ، كَانَ أَحَدَ الأَشْرَافِ والفُصَحاءِ، وحَفِيدُه صَفْوَانُ بنُ عبدِ الرحمنِ لَهُ رُؤْيَةٌ.
والْعَبَّاسُ بنُ مِرْدَاسِ بنِ أَبِي عامِرٍ السُّلَمِيُّ، أَبو الهَيْثَمِ، أَسْلَمَ قُبَيْلَ الفَتْحِ، وَقد تقَدَّم ذِكْرُه فِي السِّين.
وعبدُ الرَّحْمنِ بنُ يَرْبُوعِ بنِ مِنْكَثَةَ بن عامِرٍ المَخْزُومِيُّ، ذكرَه يَحْيى بن أَبي كَثِيرٍ فيهِم.
والْعَلاَءُ بنُ جَاريَةَ بن عبدِ اللهِ الثَّقَفِيُّ من حُلَفَاءِ بني زُهْرَةَ.
وعَلْقَمَةُ بنُ عُلاَثَةَ بنِ عَوْفٍ الْعَامِرِيُّ الْكِلاَبِيُّ، من الأَشْرَافِ، ومِنَ المُؤَلَّفَةِ قلوبُهُم، ثمَّ ارْتَدَّ، ثمَّ أَسْلَمَ وحَسُنَ إِسْلامُه، واسْتَعْمِلُه عمرُ رَضِيَ اللهُ عَنْه عَلَى حَرَّانَ، فماتَ بهَا.
وأَبُو السَّنَابِلِ عَمْرُو بنُ بَعْكَكَ بنِ الحَجّاجِ، ويُقَال: اسمُه حَبَّةُ بن بَعْكَكٍ. وعَمْرُو بنُ مِرْدَاسٍ السُّلَمِيُّ، أَخو العبّاس، ذكَرَه ابنُ الْكَلْبِيِّ فيهم.
وعُمَيْرُ بنُ وَهْبِ بنِ خَلَفِ بنِ وَهْبِ بنِ حُذافَة بنِ جُمَح، أَبو أُمَيَّةَ أَحَدُ أشْرَافِ بني جُمَح، وَكَانَ من أَبْطَالِ قُرَيْشٍ، قَدِمَ المدينةَ ليَغْدُرَ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم، فأَسْلَمَ، قَالَهُ ابنُ فَهْدٍ.
قلتُ: وَالَّذِي فِي أَنْسَابِ أَبِي عُبَيْدٍ، أَن عُمْيْراً هَذَا أَسِرَ يومَ بَدْرٍ، ثمَّ أسْلَمَ، وابنُه وَهَبُ بنُ عُمَيْرٍ، الَّذِي كَانَ ضَمِنَ لِصَفْوانَ بنِ أُمَيَّةَ أَن يَقْتُلْ النبيَّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّمَ، ثمَّ أَسْلَمَ. وعُيَيْنَةُ بنُ حِصْنِ بنِ حُذَيْفَة بنِ بَدْرٍ الْفَزَارِيّ، شَهِد حُنَيْناً والطَّائِفَ، وَكَانَ أَحْمَقَ مُطَاعاً، دخلَ عَلَى النبيِّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّمَ بغَيْرِ إِذْنٍ، وأَساءَ الأَدَبَ، فصَبَرَ النبيُّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم عَلَى جَفْوَتِهِ واعْرَابِيَّتِهِ، وَقد ارْتَدَّ، وآمَنَ بطُلَيْحَةَ، ثمَّ أُسِرَ، فَمَنَّ عَلَيْهِ الصِّدِّيقُ، ثمَّ لم يَزَلْ مُظْهِراً لِلإِسْلامِ، وَكَانَ يَتْبَعُهُ عَشْرَةُ آلافِ قَتَّاتٍ، وَكَانَ مِن الجَرَّارةِ، واسْمُه حُذَيْفَةُ، ولَقَبُه عُيَيْنَةُ لشَتَرِ عَيْنِه، وسيأْتي فِي) عين (.
وقَيْسُ بنُ عَدِيٍّ السَّهْمِيُّ، هَكَذَا فِي العُبَابِ، والمُصَنِّفُ قَلَّدَهُ، وَهُوَ غَلَطٌ، لأَنَّ قَيْساً هُوَ جَدُّ خُنَيْسِ ابنِ حُذَافَةَ الصَّحَابِيِّ، وَلم يذْكُرْه أَحَدٌ فِي الصَّحابةِ، إِنَّمَا الصُّحْبَةُ لحَفِيدِه المذكورِ، وحُذافَةُ أَبو خُنَيسٍ لَا رُؤْيَةَ لَهُ عَلَى الصَّحِيحِ، فَتَأَمَّلْ.)
وقَيْسُ بنُ مَخْرَمَة بنِ المُطَّلِبِ ابنِ عَبْدِ مَنَافٍ المُطَّلِبِيُّ، وُلِدَ عامَ الفِيلِ، وَكَانَ شَرِيفا. ومَالِكُ بنُ عَوْفٍ النَّصْريُّ أَبو عليٍّ، رئيسُ المُشْرِكين يومَ حُنَيْنٍ ثمَّ أَسْلَمَ.
ومَخْرَمَةُ بنُ نَوْفَلِ بن أُهَيْبِ بنِ عَبْدِ مَنَافِ بنِ زُهْرَةَ الزُّهْرِيُّ.
ومُعَاوِيَةُ بنُ أَبي سُفْيَانَ صَخْرِ ابنِ حَرْبِ بنِ أُمَيَّةَ الأَمَوِيُّ.
والْمُغِيرَةُ بنُ الْحَارِثِ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ، كُنْيَتُه أَبو سُفْيَان، مَشْهورٌ بكُنْيتِه، هَكَذَا سَمَّاه الزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارٍ، وابنُ الكَلْبِيِّ، وإِبراهِيمُ بن المُنْذِرِ، ووَهِم ابنُ عَبْدِ البَرِّ، فَقَالَ: هُوَ أَخُو أَمى سُفْيَان.
قلتُ: ووَلَدُه جعفرُ بن أَبِي سُفْيَان شاعرٌ، وَكَانَ المُغِيرةُ هَذَا ابْنَ عَمِّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم، وأَخاهُ من الرَّضاعةِ، تُوُفِّيَ سنةَ عشْرين.
والنُّضَيْرُ بن الْحَارِثِ بنِ عَلْقَمَةَ ابنِ كَلَدَةَ الْعَبْدَرِيُّ، قيل: كَانَ مِن المُهَاجِرِين، وَقيل: مِن مُسْلمَةِ الفَتْحِ قَالَ ابنُ سَعْدٍ: أُعْطِيَ مِن غَنَائِم حُنَيْنٍ مائَة مِن الإِبِل، اسْتُشْهِدَ باليَرْمُوكِ. هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ، وَقد رُوِى عَن ابنِ إِسحاق، أَن الَّذِي شَهِدَ حُنَيْناً وأُعْطِيَ مائَة مِن الإِبِلِ هُوَ النَّضْرُ بنُ الحارِثِ، وَهَكَذَا أخْرَجَه ابنُ مَنْدَه، وأَبو نُعَيْم أَيضاً، وَهُوَ وَهَمٌ فَاحِشٌ، فإِن النَّضْرَ هَذَا قُتِلَ بعدَمَا أُسَِ يومَ بَدْرٍ، قَتَلَهُ عليٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْه بأَمْرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم، فتَأَمَّلْ.
وهِشَامُ بنُ عَمْرِو بنِ ربيعَة بن الْحَارِث الْعَامِرِيُّ، أَحَدُ المُؤَلَّفَةِ قُلوبُهُم بِدُونِ مِائةٍ من الإِبِلِ، وَكَانَ أَحَدَ مَن قَامَ فِي نَقْضِ الصَّحِيفَةِ، وَله فِي ذَلِك أَثَرٌ عَظِيمٌ، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ.
وَقد فَاتَهُ: طُلَيْقُ بنُ سُفْيَانَ، أَبو حَكِيمٍ الْمَذْكُور، فقد ذَكَرَهُمَا ابنُ فَهْدٍ والذَّهَبِيُّ فِي المُؤَلَّفَةِ قُلوبُهم، وَكَذَا هِشَامُ بنُ الولِيدِ بنِ المُغِيرةِ الْمُخْرُومِيُّ، أَخو خالدِ بنِ الولِيد، هَكَذَا ذَكَره بعضُهُم، وَلَكِن نُظِرَ فِيهِ.
وَقد قَالَ بعضُ أَهْلِ الْعلم: إِنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عَليه وسلَّم تَأَلَّفَ فِي وَقْت بعضَ سَادةِ الكُفَّارِ، فلمَّا دَخَلَ الناسُ فِي دِينِ اللهِ أَفْوَاجاً، وظَهَرَ أَهْلُ دِينِ اللهِ عَلَى جَمِيع أَهْلِ المِلَلِ، أغْنَى اللهُ تعالَى ولَهُ الحَمْدُ عَن أَن يُتَأَلَّفَ كافرٌ اليومَ بمَالٍ يُعْطَي، لِظُهورِ أَهلِ دِينهِ عَلَى جَمِيعِ الكُفَّارِ، والحمدُ للهِ رَبِّ العالَمين.
{وتَأَلَّفَ فُلانٌ فُلاناً: إِذا دَارهُ، وآنَسَهُ، وقَارَبَهُ، ووَاصَلَهُ، حَتَّى يسْتَمِيلُهُ إِليه، وَمِنْه حديثُ حُنَيْنٍ:) إِنِّي أُعْطِي رِجَالاً حَدِيثِي عَهْدٍ بِكُفْرٍ} أَتَأَلَّفُهُمْ أَي: أُدَارِيهِم، وأُونِسُهُم، لِيَثْبُتُو عَلَى الإِسْلامِ، رَغْبَةً فِيمَا يصِلُ إِليهم مِن الْمالِ.) (و) {تَأَلَّفَ الْقَوْمُ} تَأَلُّفاً: اجْتَمَعُوا، كــائْتَلَفُــوا ائْتِلافاً، وهما مُطَاوِعا {أَلَّفَهُمْ} تَأْلِيفاً.
ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: جَمْعُ {أَلْف} آلُفٌ، كفَلْسٍ وأَفْلُسٍ، وَمِنْه قَوْلُ بُكَيْرٍ أَصَمِّ بني الحارِث بِنِ عَبَّادٍ:
(عَرَباً ثَلاثَةَ آلُفٍ وكُتِيبَةً ... ! أَلْفَيْنِ أَعْجَمَ مِنْ بَنِي الْفَدَّامِ) وَقد يُقَال:) {الأَلَفُ (مُحَرَّكةً فِي} الآلاف، فِي ضَرُورَةِ الشِّعَرِ، قَالَ:
(وكَانَ حَامِلُكُمْ مِنَّا ورَافِدُكُمْ ... وحَامِلُ الْمِينَ بَعْدَ المَينَ والأَلَفِ)
فإنَّه أَراد الآلاَفَ، فحَذَفَ للضَّرُورةِ، وكذلِكَ أَرَادَ المِئِينَ، فحَذَفَ الهَمْزَةَ.
{وآلَفَ الْقَوْمُ: صَارُوا} أَلْفاً، وَمِنْه الحَدِيث:) أَوَّلُ حَيٍّ {آلَفَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَنُو فُلانٍ (.
وشَارَطَهُ} مُؤَالَفَةً: أَي علَى {أَلْفٍ، عَن ابنِ الأعْرَابِيِّ.
} وأَلِفَ الشَّيْءَ كعَلِمَ، {إِلاَفاً، ووِلاَفاً، بكَسْرِهِمَا، الأَخِيرَةُ شَاذَّةٌ،} وأَلَفَاناً مُحَرَّكَةً: لَزِمَه، {كَأَلَفَهُ، مِن حَدِّ ضَرَبَ.
} وآلَفَهُ إِيلافاً: هَيَّأَهُ وجَهَّزَهُ، {والإِلْفُ} والإِلاَفُ، بكَسْرِهِمَا، بمَعْنىً واحدٍ، وأَنْشَدَ حَبِيبُ بن أَوْسٍ، فِي بَاب الهِجَاءِ لِمُساوِرِ بن هِنْد، يَهْجُوبني أَسَدٍ:
(زَعَمْتُمْ أَنَّ إِخْوَتُكُمْ قُرَيْشاً ... لَهُمْ إِلْفٌ ولَيْسَ لَكُمْ {إِلاَفِ)

(أُولئكَ أُومِنُوا جُوعاً وخَوْفاً ... وَقد جَاعَتْ بَنو أَسَدٍ وخَافُوا)
وأَنْشَدَ بَعْضُهُم:
(إِلاَفُ اللهِ مَا غَطَّيْت بَيْتاً ... دَعَائِمُهُ الخَلاَفَةُ والنُّسُورُ)
قيل: إِلاَفُ اللهِ: أَمَانُهُ، وَقيل: مَنْزِلَةٌ مِنْهُ.
} وآلِفٌ {وأُلُوفٌ، كشَاهِدٍ وشُهُودٍ، وبِهِ فَسَّرَ بعضُهُم قولَه تعالَى:) وَهُمْ} أُلُوفٌ حَذَرَ المْوَتِ (، {وآلِفٌ} وآلاَفٌ، كَناصِرٍ وأَنْصَارٍ، وبِه رُوِيَ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ السابقُ أَيضاً، وَكَذَا قَوْلُ رُؤْبَةَ: تَا للهِ لَوْ كُنْتُ مِنَ الآلافِ قَالَ ابنُ الأعْرَابِيِّ: أَراد الَّذين {يَأْلَفُونَ الأَنْصَارَ، وَاحِدُهُم} آلِفٌ.
وجَمْعُ {الأَلِيفِ، كأمِيرٍ: أُلَفَاءُ، كَكُبَرَاءَ.
وأَوالِفُ الْحَمَامِ: دَوَاجِنُهَا الَّتِي} تَأْلَفُ الْبُيُوتَ.)
{وآلَفَ الرَّجُلُ} مُؤَالَفَةً: تَجَرَ.
{وأَلَّفَ الْقَوْمُ إِلَى كَذَا،} وتَأَلَّفُوا: اسْتَجَارُوا. {والأَلِيفُ، كأَمِيرٍ: لُغَةٌ فِي الأَلِفِ أَحَدِ حُرُوفِ الهِجَاءِ.
وَهُوَ مِن} الْمُؤَلَّفِينَ، بالفَتْحِ: أَي أَصْحابِ {الأُلُوفِ: صارَتْ إِبِلُهُ أَلْفاً.
} وأَلِفٌ، ككَتِفٍ: مُحَدِّثَةٌ، وَهِي أُخْتُ نَشْوَانَ، حَدَّث عَنْهَا الحافظُ السَّيُوطِيُّ، وغيرُه.
وهذَا {- أَلْفِيٌّ: مَنْسُوبٌ إِلَى} الإَْفِ مِن الْعَدَدِ.
وبَرْقٌ إِلاَفٌ، بالكَسْرِ: مُتَتَابِعُ اللَّمَعَانِ.
أ ل ف

هو إلفي، وأليفي. وهم ألاّفي، وألفائي. ولو تألف فلان وحشياً لألف. قال:

ولو تألف موشياً أكارعه ... من وحش شوط بأدنى دلهاً ألفا

وهذا من أوالف الطير أي من دواجنها. وهذه الطير قد ألفت هذا المكان. وهذه ألف مؤلفة أي مكملة. وفلان من المؤلفين أي من أصحاب الألوف. وقد ألف فلان: صارت إبله ألفاً.
أ ل ف: (الْأَلْفُ) عَدَدٌ وَهُوَ مُذَكَّرٌ يُقَالُ هَذَا أَلْفٌ وَاحِدٌ وَلَا يُقَالُ وَاحِدَةٌ وَهَذَا أَلْفٌ أَقْرَعُ أَيْ تَامٌّ وَلَا يُقَالُ قَرْعَاءُ. وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: لَوْ قُلْتَ هَذِهِ أَلْفٌ بِمَعْنَى الدَّرَاهِمِ لَجَازَ، وَالْجَمْعُ (أُلُوفٌ) وَ (آلَافٌ) . وَ (الْإِلْفُ) بِالْكَسْرِ (الْأَلِيفُ) يُقَالُ: حَنَّتِ الْإِلْفُ إِلَى الْإِلْفِ، وَجَمْعُ الْأَلِيفِ (أَلَائِفُ) كَتَبِيعٍ وَتَبَائِعَ وَ (الْأُلَّافُ) جَمْعُ (آلِفٍ) مِثْلُ كَافِرٍ وَكُفَّارٍ وَفُلَانٌ قَدْ (أَلِفَ) هَذَا الْمَوْضِعَ بِالْكَسْرِ يَأْلَفُهُ (إِلْفًا) بِالْكَسْرِ أَيْضًا وَ (آلَفَهُ) إِيَّاهُ غَيْرُهُ وَيُقَالُ أَيْضًا آلَفْتُ الْمَوْضِعَ أُولِفُهُ (إِيلَافًا) وَ (آلَفْتُ) الْمَوْضِعَ أُؤَالِفُهُ (مُؤَالَفَةً) وَ (إِلَافًا) فَصَارَ صُورَةُ أَفْعَلَ وَفَاعَلَ فِي الْمَاضِي وَاحِدًا وَ (أَلَّفَ) بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ (فَتَأَلَّفَا) وَ (أْتَلَفَا) وَيُقَالُ أَلْفٌ (مُؤَلَّفَةٌ) أَيْ مُكَمَّلَةٌ. وَ (تَأَلَّفَهُ) عَلَى الْإِسْلَامِ، وَمِنْهُ (الْمُؤَلَّفَةُ) قُلُوبُهُمْ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ - إِيلَافِهِمْ} [قريش: 1 - 2] يَقُولُ أَهْلَكْتُ أَصْحَابَ الْفِيلِ لِأُولِفَ قُرَيْشًا مَكَّةَ وَلِتُؤَلِّفَ قُرَيْشٌ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ أَيْ تَجْمَعَ بَيْنَهُمَا إِذَا فَرَغُوا مِنْ ذِهِ أَخَذُوا فِي ذِهِ، وَهَذَا كَمَا تَقُولُ: ضَرَبْتُهُ لِكَذَا لِكَذَا بِحَذْفِ الْوَاوِ. 
ألف: ألف: أنس واعتاد (بوشر).
ألّف بالتضعيف (في معجم الكالا ومعجم بوشر: ولف في كل المعاني التي انقلها عنهما): آلف وأنّس (بوشر، هيلو، همبرت 66) وعوّد (هيلو، همبرت 66) - ومعناها العام: هيأ وجهز وأعد الشيء في حالة يتطلبها ما أعد له من استعمال.
أما المعنى الخاص فيحدده المفعول الذي يذكر مع هذا الفعل، فيقال مثلا: ألف اللحم: أعده وتبله وطهاه.
وألف الخشب: سحجه وصقله بالمنجر، أو صنعه صنعة فنية يقال خشب مؤلف الصنعة (تاريخ البربر 1: 412).
وألف النحاس: طرقه، وألف الزجاج: قطعه صفائح وربطها (معجم الادريسي).
وألف عند أهل الكيمياء: خلط ومزج (معجم الادريسي).
وألف: زين وزخرف (الكالا).
وألف: اخترع ولفق (بوشر).
وألف: أدخل الماشية في الحظيرة (الكالا).
والف، جمع الجند وقادهم (الكالا). والف: أغرى بالفجور، وأغرى الجند بالفرار (بوشر).
وألفه على الشيء: عوده (بوشر).
وولف حاله: تهيأ واستعد، وتأهب (يقولها أهل كسروان) (بوشر).
تألف: تعود، وتأنس (بوشر، همبرت 66).
وتألف الفرسان: انتظموا في صف (ملر، نصر 4).
مطاوع ألف (فوك).
ائتلف: التأم، ضد اختلف، فعند عبد الواحد في كلامه عن الربيع ص121: ائتلاف أوانه والأوان هنا الزمان والوقت، والمؤلف يتكلم عن تساوى حالة الجو في الربيع، وائتلاف ضد اختلاف في الفقرة التي تليها. ويبدو لي أن هوجفلايت (ص150 رقم 3، ورقم 185) لم يفهم المعنى المراد في هذه الفقرة.
استألف، استألفه: استماله، وحاول كسب صداقته، ففي حيان (40و): فاستألف عوسجة من أهل الخليج التاكرني وعاقده (أخبار 68 = بيان 2: 44) وكرتاس 54. وفي ابن القوطية (41ق): إن أمكنني أن استألفه بهذه المصاهرة إلى الطاعة فعلت. وتجد في فقرة من تاريخ البربر (1: 295): استئلافاً بهم، وصوابه استئلافاً لهم.
ألْف: وصيغة منتهي الجموع منه ألافات - وصاحب ألافات - من يملك ألف ألف (مليونير) - بالألافات: بالألوف.
خير من ألف دينار، أو خير من ألف، أو ألف دينار: اسم يطلقه أهل الأندلس على نبات كزبرة الثعلب.
وفي الكالا: ( Pinpinella ألف دينار) وفي ابن البيطار (1: 95): وهو نبات له ورق شبيه بورق النبات الذي يعرفه عامة الغرب خير من ألف وهو كزبرة الثعلب. هذا ما جاء في مخطوطة أمنه وفي مخطوطة ب: خير من ألف دينار. وليس من الضروري إضافة كلمة دينار ويؤيد هذا ما جاء في المخطوطتين أوب (2: 62): هذا النبات تسميه عامتنا بالأندلس خير من ألف.
ذو ألف ورقة (ابن البيطار 1: 474) أو ألف ورق (الكالا) نبات يسمى أيضا اسطراطيوطس البري، ففي ابن البيطار (1: 1) بعد قوله إنه ذو ألف ورقة قال: ((وقد يسمى أيضاً اسطراطيوطس البري بهذا الاسم)).
إِلْف: في كلام بمأمون: ذاك غرس يدي وإلف أدبي. وقد ترجمت ألف بمعنى: مريد وتلميذ (معجم المختار) وأرى أن إلف هنا لها معناها اللغوي المعتاد وهو الرفيق الذي يؤلف. ويجب ترجمتها بما معناه رفيقي الذي يجاريني في آداب السلوك. - والإِلف: الصديق (معجم مسلم).
ألف. أَلف باء: جزء تعليم حروف الهجاء (بوشر).
الألف واللام: أل أدَاة التعريف (بوشر).
إلفة: رفيقة: أنثى الطائر (بوشر).
أُلْفَة: معاشرة، علاقة غرام (بوشر).
أَلْفِى: ما قيمته ألف قرش، وقد وردت الكلمة في شعر جاء في كتاب صفة مصر (16: 138) حيث الكلام عن دكة (تكة) فتاة. - وتاجر ألفى: تاجر يملك ألف بدرة (ترجمة لين لألف ليلة 4: 640).
تأليف: جمع وتنسيق (بوشر).
تأليفة: مؤلف في الشعر أو النثر (بوشر).
تأليفي: تركيبي، وتأليفياً: تركيبياً.
توليف (بمعنى تأليف): جمع العمال لتشغيلهم (بوشر).
مؤلف: فصيح، بليغ (الكالا) - ومبرش، مسحل، ضرب من المبارد (الكالا) - وجامع العمال ومستخدمهم (بوشر) - مؤلف الكذب: ملفقه ومختلفه.
مألوف: معتاد، والمعتاد أكله من الطعام، ويذكر ابن العوام (1: 67) الأرز مع ((الحبوب المألوفة)).
مواليف: يجب أن يكون له معنى ولكنه لم يتبين لي (ألف ليلة: 1: 365).
مؤتلف: المجانس لفظاً، ويطلق على الإسناد الذي يرد فيه اسم راو من الرواة يجانس في الكتابة اسم راو آخر ولكنه يلفظ بصورة تختلف عن الأول (دى سلان، المقدمة 2: 483).

الف

Entries on الف in 2 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane and Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār
[الف] نه فيه: علمت قريش أن أول من أخذ لها "الإيلاف" لهاشم، الإيلاف العهد والذمام، كان هاشم بن عبد مناف أخذه من الملوك لقريش. غ: "لإيلاف" قريش أي أعجبوا لإيلافهم، أو فليعبدوا لإيلافهم رحلة الشتاء والصيف للامتياز، وكانوا إذا عرض لهم عارض قالوا: نحن أهل حرم الله فلا يتعرض لهم. نه: أعطى رجالاً "أتألفهم" التألف المداراة والإيناس ليثبتوا على الإسلام رغبة فيألم تر كيف ثلاثون.

الف

1 أَلِفَهُ, (T, S, M, Msb, K,) aor. ـَ (S, Msb, K,) inf. n. إِلُفٌ (S, M, Msb, K) and أَلْفٌ (K) and إِلَافٌ and وِلَافٌ, which is anomalous, and أَلَفَانٌ, (M, TA,) He kept, or clave, to it; (A'Obeyd, T, M, Msb, * TA;) namely, a thing, (A'Obeyd, T, M, TA,) or a place; (S, Msb, TA;) as also أَلَفَهُ, aor. ـِ (TA;) and ↓ آلفهُ, (A'Obeyd, T, S, M, Msb,) aor. ـْ (S, TA,) inf. n. إِيلَافٌ; (S, Msb, TA;) and ↓ آلفهُ, aor. ـَ inf. n. مُؤَالَفَةٌ and إِلَافٌ: (S, Msb, TA:) [he frequented it, or resorted to it habitually; namely, a place:] he became familiar with it; or accustomed, or habituated, to it; namely, a thing: (Az, T:) he became familiar, sociable, companionable, friendly, or amicable, with him: (Az, T, Msb:) he loved, or affected, him; liked, approved, or took pleasure in, him. (Msb.) You say, أَلِفَتِ الطَّيْرُ الحَرَمَ [The birds kept to the sacred territory], and البُيُوتَ [the houses]: and الظِّبَآءُ الرَّمْلِ ↓ آلَفَتِ The gazelles kept to the sands. (T.) b2: There are three manners of reading the passage in the Kur [evi. 1 and 2], CCC قُرَيْشٍ إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَآءِ وَ الصَّيْفِ ↓ لِإِيلَافِ; the second and third being لِإِلَافِ and لِإِلْفِ; the first and second of which have been adopted; (Aboo-Is-hák, T, TA;) and the third also; this being the reading of the Prophet [himself]: (TA:) [accord. to all these readings, the passage may be rendered, For the keeping of Kureysh, for their keeping to the journey of the winter and of the summer, or spring; the chapter going on to say, for this reason "let them worship the Lord of this House," &c. : or] the second and third readings are from أَلِفَ, aor. ـْ [and accord. to these readings, the passage may be rendered as above;] but accord. to the first reading, the meaning is, for the preparing and fitting out [&c.; i. e., preparing and fitting out men and beasts in the journey of the winter &c.]: so says IAmb; and Fr explains in the same manner the third reading: but IAar says that, accord. to this reading, the meaning is, the protecting [&c.]: he says that the persons who protected were four brothers, Háshim and 'Abd-Shems and El-Muttalib and Nowfal, the sons of 'Abd-Menáf: these gave protection to Kureysh in their procuring of corn: (T:) Háshim obtained a grant of security from the king of the Greeks, and Nowfal from Kisrà, and 'Abd-Shems from the Nejáshee, and ElMuttalib from the kings of Himyer; and the merchants of Kureysh used to go to and from the great towns of these kings with the grants of security of these brothers, and none opposed them: Háshim used to give protection (يُؤْلِفُ [in the copies of the K يُؤَلِّفُ]) [to those journeying] to Syria, and 'Abd-Shems to Abyssinia, and ElMuttalib to El-Yemen, and Nowfal to Persia: (T, K: *) or ↓ إِيلَاف in the Kur signifies a covenant, or an obligation; and what resembles permission, (إِجَازَة, as in some copies of the K and in the TA,) or protection, (إِجَارَة, as in the CK,) with an obligation involving responsibility for safety; first obtained by Háshim, from the kings of Syria; (K, * TA;) and the explanation is, that Kureysh were dwelling in the sacred territory, (K,) having neither seed-produce nor udders [to yield them milk], (TA,) secure in the procuring of their provisions from other parts, and in their changes of place, in winter and summer, or spring; the people around them having their property seized; whereas, when any cause of mischief occurred to them, they said, "We are people of the sacred territory," and then no one opposed them: (K:) so in the O: (TA:) or the ل is to denote wonder; and the meaning is, wonder ye at the ايلاف of Kureysh [&c.]: (K:) some say that the meaning is connected with what follows; i. e., let them worship the Lord of this House for the ايلاف [&c., agreeably with the first explanation which we have given]: others, that it is connected with what precedes; as J says; (TA;) the meaning being, I have destroyed the masters of the elephant to make Kureysh remain at Mekkeh, and for their uniting the journey of the winter and of the summer, or spring; that when they finished one, they should commence the other; (T, S;) and this is like the saying, ضَرَبْتُهُ لِكَذَا ضَرَبْتُهُ لِكَذَا لِكَذَا, with suppression of the [conjunctive] و: (S:) but Ibn-'Arafeh disapproves of this, for two reasons: first, because the phrase "In the name of God" &c. occurs between the two chapters: [Bd, however, mentions that in Ubeí's copy, the two compose one chapter:] secondly, because ايلاف signifies the covenants, or obligations, which they obtained when they went forth on mercantile expeditions, and whereby they became secure. (TA.) ↓ إِلَافٌ [in like manner] signifies A writing of security, written by the king for people, that they may be secure in his territory: and is used by Musáwir Ibn-Hind in the sense of اِيتِلَافٌ [as is also إِلْفٌ,] when he says, in satirizing Benoo-Asad, زَعَمْتُمْ أَنَّ إِخْوَتَكُمْ قُرَيْشٌ لَهُمْ إِلْفٌ وَ لَيْسَ لَكُمْ إِلَافُ meaning Ye asserted [that your brothers are Kureysh; i. e.,] that ye are like Kureysh: but how should ye be like them? for they have [an alliance whereby they are protected in] the trade of El-Yemen and Syria; and ye have not that [alliance]. (Ham p. 636.) [Hence,] إِلَافُ اللّٰهِ [a phrase used in the manner of an oath,] accord. to some, signifies The safeguard, or protection, of God: or, accord. to others, an honourable station from God. (TA.) A2: أَلَفَهُ, aor. ـِ He gave him a thousand; (S, K) of articles of property, and of camels. (TA.) 2 الّف بَيْنَهُمْ, inf. n. تَأْلِيفٌ, (T, Msb, K,) He united them, or brought them together, (T, Msb, TA,) after separation; (T, TA;) and made them to love one another; (Msb;) he caused union, or companionship, (أُلْفَة,) to take place between them. (K.) And أَلَّفْتُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ, inf. n. as above, [I united, or put together, the two things.] (S.) and ألّف الشَّىْءَ He united, or connected, (T,) or gathered or collected or brought together, (M,) the several parts of the thing. (T, M.) b2: Hence, تَأْلِيفُ الكُتُبِ [The composition of books]. (T, TA.) b3: تَأْلِيفٌ is The putting many things into such a state that one name becomes applicable to them, whether there be to some of the parts a relation to others by precedence and sequence, or not: so that it is a more general term than تَرْتِيبٌ: (KT:) or the collecting together, or putting together, suitable things; from الالفة [i. e. الأُلْفَةُ]; and is a more particular term than تَرْكِيبٌ, which is the putting together things, whether suitable or not, or placed in order or not. (Kull p. 118.) A2: أَلَّفُوا إِلَى كَذَا: see 5.

A3: ألّف أَلِفًا He wrote an alif; (K;) like as one says جَيَّمَ جِيمًا. (TA.) A4: See also 4, in three places.3 آلفهُ: see 1, first sentence.

A2: آلف, (M, TA,) inf. n. مُؤَالَفَةٌ, (TA,) [app., He made a covenant with another to be protected during a journey for the purpose of trade, or traffic: (see 1:) and hence,] he (a man) traded, or trafficked. (M, TA.) A3: شَاَرَةٌ مُؤَالَفَةً He made a condition with him for a thousand: (IAar, M:) like as one says, شَارَطْتُهُ مُمَا آةً, meaning, for a hundred. (IAar, M, K, in art. مأى.) 4 آلفهُ, inf. n. إِيلَافٌ: see 1, in three places.

A2: آلفهُ الشَّىْءَ, (T, M,) or المَوْضِعَ, (S,) or مَكَانَ كَذَا, (K,) inf. n. as above, (T,) He made him to keep, or cleave, to the thing, or to the place, or to such a place. (T, S, * M, K. *) b2: آلَفْتُ الشَّىْءَ I joined, conjoined or united, the thing. (T.) A3: آلَفْتُ القَوْمَ, (T, * S, K, *) inf. n. as above, (S,) I made the people, or company of men, to be a thousand complete [by adding to them myself]; (T, S, K, TA;) they being before nine hundred and ninety-nine. (T, TA.) And آلف العَدَدَ He made the number to be a thousand; as also ↓ أَلَّفَهُ: (M:) or الأَلْفَ ↓ ألّف he completed the thousand. (K.) And in like manner, (S,) آلَفْتُ الدَّرَاهِمَ I made the dirhems to be a thousand (S, K) complete. (S.) And لَهُمُ الأَعْمَارَ ↓ أَلَّفُو They said to them, May you live a thousand years. (A in art. عمر.) A4: آلَفُوا They became a thousand (T, S, M) complete. (S.) And آلَفَتِ الدَّارَهِمُ The dirhems became a thousand (S K) complete. (S.) 5 تألّف القَوْمُ, (Msb, K,) and ↓ ائْتَلَفُــوا [written with the disjunctive alif اِيْتَلَفُوا], (T, K,) The people, or party, became united, or came together, (Msb, K,) [after separation, (see 2, of which each is said in the TA to be quasi-pass.,)] and loved one another: (Msb:) or the meaning of ↓ ائْتِلَافٌ [and تَأَلُّفٌ also] is the being in a state of union, alliance, agreement, congruity, or congregation: (Msb:) and the being familiar, sociable, companionable, friendly, or amicable, one with another. (TA.) And تَأَلَّفَا is said of two things; [meaning They became united, or put together; (see 2;)] as also ↓ ائتلفــا. (S.) And الشَّىْءُ ↓ ائتلف signifies The several parts of the thing kept, or clave, together. (M.) And تألّف It became put together in order. (M.) b2: تألّفوا They sought, desired, or asked, [a covenant to ensure them] protection, (IAar, T, M,) إِلَى كَذَا [meaning in a journey for the purpose of trade, or traffic, to such a place, as is shown in the T by an explanation of the words of IAar, كَانَ هَاشِمٌ يُؤْلِفُ إِلَى الشَّامِ, in a passage in which the foregoing signification is assigned to تألّفوا]; (M;) as also الى كذا ↓ أَلَّفُوا. (M.) A2: تألّفهُ He treated him with gentleness or blandishment, coaxed him, or wheedled him; (K;) behaved in a sociable, friendly, or familiar, manner with him; (TA;) attracted him, or allured him; and gave him a gift, or gifts; (T, K; *) in order to incline him to him: (K:) or he affected sociableness, friendliness, or familiarity, with him. (Mgh.) You say, تَأَلَّفْتُهُ عَلَى الإِسْلَامِ [I attracted him, or allured him; and gave him a gift, or gifts, in order to incline him; to embrace ElIslám]. (S.) 8 إِاْتَلَفَ see 5, in four places.

أَلْفٌ, meaning A certain number, (S, M, K,) well known, (M,) i. e. a certain round number, (Msb,) [namely a thousand,] is of the masc. gender: (T, S, Msb, K:) you say ثَلَاثَةُ آلَافٍ

[Three thousand], not ثَلَاثَ آلَافٍ; (TA;) and هٰذَا أَلْفٌ وَاحِدٌ [This is one thousand], not وَاحِدَةٌ; (S;) and أَلْفٌ أَقْرَعُ, [A complete thousand], (T, S,) not قَرْعَآءُ: (S:) it is not allowable to make it fem.: so say IAmb and others: (Msb:) or it is allowable to make it fem. as being a pl.: (T:) or, accord. to ISK, it is allowable to say, هٰذِهِ أَلْفٌ as meaning هٰذِهِ الدَّرَاهِمُ أَلْفٌ [These dirhems are a thousand]; (S, K; *) and Fr and Zj say the like: (Msb:) the pl. is آلُفٌ, applied to three, (M,) and آلَافٌ, (T, S, M, Msb, K,) applied to a number from three to ten, inclusively, (TA,) and أُلُوفٌ, (T, S, M, Msb, K,) used to denote more than ten; (T;) and الأَافُ [in the TA الأَلَفُ] is used by poetic licence for الآلَافُ, by suppression of the [radical] ل (M.) إِلْفٌ [originally an inf. n. of أَلِفَهُ, q. v.,] He with whom one is familiar, sociable, companionable, friendly, or amicable; he to whom one keeps or cleaves; [a constant companion or associate; a mate; a fellow; a yoke-fellow; one who is familiar, &c., with another or others; (see مُؤَلَّفٌ;)] (M;) i. q. ↓ أَلِيفٌ; (T, S, M, K;) which is an act. part. n. of أَلِفَهُ; (Msb;) as is also ↓ آلِفٌ; (Msb, K;) and ↓ أَلِفٌ also is syn. with أَلِيفٌ: (K:) the female is termed إِلْفَةٌ and إِلْفٌ; (M;) both of these signifying a woman with whom thou art familiar, &c., and who is familiar, &c., with thee: (K:) and the fem. of ↓ آلِفٌ is آلِفَةٌ: (K:) the pl. of إِلْفٌ is آلَافٌ; (T, M;) which is also pl. of ↓ أَلِفٌ: (TA:) and that of ↓ أَلِيفٌ is أَلَائِفُ (S, K, TA) and أُلَفَآءُ: (M, TA:) and that of ↓ آلِفٌ is أُلَّافٌ (T, S, Msb, K) and آلَافٌ, like as أَنْصَارٌ is pl. of نَاصِرٌ, (TA,) and so, (M, TA,) in my opinion, [says ISd,] (M,) is أُلُوفٌ, like as شُهُودٌ is pl. of شَاهِدٌ, (M, TA,) though some say that it is pl. of إِلْفٌ: (M:) and the pl. of ↓ آلِفَةٌ is أَوَالِفُ and آلِفَاتٌ. (K.) You say, فثلَانٌ إِلْفِى and ↓ أَلِيفِى

[Such a one is my constant companion or associate, &c.] (T.) And حَنَّتِ الإِلْفُ إِلَى إِلْفِ [The female mate yearned towards the mate]. (S.) And نَزَعَ البَعِيرُ إِلَى آلَافِهِ [The camel yearned towards his mates]. (T.) أُلَّافٌ, (T,) or آلَافٌ (TA,) is said by IAar to mean Persons who keep to the large towns, or cities. (T, TA.) أُلُوفٌ in the Kur ii. 244 is said by some to be pl. of إِلْفٌ or of ↓ آلِفٌ: but by others, to signify "thousands." (Bd, L, TA.) الطَّيْرِ ↓ أَوَالِفُ signifies The birds that keep to Mekkeh and the sacred territory: and الحَمَامِ ↓ أَوَالِفُ Domestic pigeons. (T.) أَلِفٌ: see إِلْفٌ, in two places. b2: As some say, (O,) it also signifies A man having no wife. (O, K.) A2: One of the letters of the alphabet; (M;) the first thereof; (K;) as also ↓ أَلِيفٌ: (M:) Ks says that, accord. to the usage of the Arabs, it is fem., and so are all the other letters of the alphabet; [and hence its pl. is أَلِفَاتٌ;] but it is allowable to make it masc.: Sb says that every one of them is masc. and fem., like as is لِسَانٌ. (M.) See art. ا. b2: (tropical:) A certain vein lying in the interior of the upper arm, [extending] to the fore arm: (K, TA:) so called as being likened to an ا: (TA:) the two are called الأَلِفَانِ. (K.) b3: (assumed tropical:) One of any kind of things: (K, TA:) as being likened to the ا; for it denotes the number one. (TA.) أُلْفَةٌ A state of keeping or cleaving [to a person or thing]: (M:) a state of union, alliance, agreement, congruity, or congregation; (Msb;) a subst. from الاِئْتِلَافُ: (Msb, K, TA:) and, as such, (TA,) signifying also familiarity, sociableness, socialness, companionableness, friendliness, fellowship, companionship, friendship, and amity. (Msb, TA. *) أَلْفِىٌّ Of, or relating to, or belonging to, the number termed أَلْفٌ [a thousand]. (TA.) قَامَةٌ أَلِفِيَّةٌ A stature resembling the letter alif. Often occurring in late works.]

إِلَافٌ an inf. n. of أَلِفَهُ: and used as a subst.: see 1. b2: بَرْقٌ إِلَافٌ Lightning of which the flashes are consecutive or continuous. (TA.) أَلُوفٌ Having much أُلْفَةٌ [meaning familiarity, sociableness, &c.]: pl. أُلُفٌ. (K.) أَلِيفٌ: see إِلْفٌ, in three places: A2: and see أَلِفٌ.

آلِفٌ and آلِفَةٌ; and أَوَالِفُ, the pl. of the latter: see إِلْفٌ, in seven places.

إِيْلَافٌ an inf. n.: and used as a subst.: see 1.

مَأْلَفٌ [An accustomed place;] a place to which a man keeps or cleaves; [which he frequents, or to which he habitually resorts;] with which he is familiar, or to which he is accustomed; (Msb;) a place with which men or camels [or birds and the like] are familiar, &c. (K, * TA.) b2: and hence, Leafy trees to which animals of the chase draw near. (Az, K.) مؤلفون, with fet-h, [i. e. مُؤْلَفُونَ or ↓ مُؤَلَّفُونَ,] Possessors of thousands; or men whose camels have become, to each, a thousand. (TA.) مُؤَلَّفٌ and ↓ مَأْلُوفٌ Kept to, or clove to; applied to a thing [and to a person; and meaning when applied to the latter, with whom one is familiar, sociable, &c.]. (T.) It is said in a trad., المُؤْمِنُ

↓ إِلْفٌ مَأْلُوفٌ [The believer is one who is familiar, or sociable, &c., with others, and with whom others are familiar, &c.]. (TA.) b2: المُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهُمْ Those whose hearts are made to incline, or are conciliated, by beneficence and love or affection: (S, * Msb:) as used in the Kur [ix. 60], it is applied to certain chief persons of the Arabs, whom the Prophet was commanded to attract, or allure, and to present with gifts, (T, K,) from the poor-rates, (TA,) in order that they might make those after them desirous of becoming Muslims, (T, K,) and lest care for things which they deemed sacred, or inviolable, together with the weakness of their intentions, should induce them to combine in hostility with the unbelievers against the Muslims; for which purpose, he gave them, on the day of Honeyn, eighty [in the TA two hundred] camels: (T:) they were certain men of eminence, of the Arabs, to whom the Prophet used to give gifts from the poor-rates; to some of them, to prevent their acting injuriously; and to some, from a desire of their becoming Muslims, (Mgh, Msb,) and their followers also; (Msb;) and to some, in order that they might remain stedfast as Muslims, because of their having recently become such; but when Aboo-Bekr became appointed to the government, he forbade this practice. (Mgh, Msb.) A2: أَلْفٌ مُؤَلَّفَةٌ [These are a thousand] made complete. (S.) b2: See also مؤلفون.

مُؤَلِّفٌ A composer of a book or books; an author.]

مَأْلُوفٌ: see مُؤَلَّفٌ, in two places.

ومق

Entries on ومق in 11 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 8 more
ومق
وَمِقْتُ فلاناً أمِقُهُ مِقَةً، وأنا وامِق له، وهو مَوْمُوْقٌ.
ومق:
وامقَ: أحب (الكامل 13:201).
Oumalia Aumalia: نبات المشنة (مشنة مونبلييه) (براكس جريدة الشرق والجزائر 345:8).
[ومق] المقة: المحبة، والهاء عوض من الواو. وقد ومقه يَمِقُهُ بالكسر. فيهما، أي أحبَّه، فهو وامق.

ومق


وَمِقَ
a. [ يَمِقُ] (n. ac.
وَمْق
مِقَة [وِمْقَة]), Loved, adored.
تَوَمَّقَa. Wooed.

وَمْقa. Love, fondness.

وَاْمِقa. Loving; amorous; lover.

وَمِيْقa. Loved, cherished; dear.

وَمْكَة
a. Spaciousness.
و م ق: (الْمِقَةُ) الْمَحَبَّةُ، وَقَدْ (وَمِقَهُ) يَمِقُهُ بِكَسْرِ الْمِيمِ فِيهِمَا أَحَبَّهُ، فَهُوَ (وَامِقٌ) . 
و م ق

ومقته مقةً، ويقال: إنك لذو مقه، وأنا بك ذو ثقه، وأنا وامق له، وهو موموق إليّ، وما زلت أمقه. وله فعل موموق، ووامقته موامقة ووماقاً. وعن عامر بن الظرب: وإن لم يكن وماق، فتعجيل فراق. وما زلنا نتوامق.
[ومق] نه: فيه: إنه اطلع من وافد قوم على كذبة فقال: لولا سخاء فيك "ومقك" الله عليه لشردت بك، أي أحبك الله، من ومق يمق - بكسر فيهما - فهو وامق وموموق. ك: باب "المقة" من الله، هو كالعدة: المحبة، قوله: من الله، أي الثابتة منه بأن يكون محبًا أي مريدًا للخير.
(ومق) - في الحديث: "المِقَةُ منِ الله عزّ وجل والصِّيْتُ من السَّماءِ"
يُقال: ومِقْتُه أمِقُهُ مِقَةً فأنا وَامِقٌ، وهو مَوْمُوقٌ؛ إذا أحَبَّهُ.
- وَفى حديث آخر: "وَمِقَكَ الله تعَالى عليه"
: أي أحَبَّكَ، وهو على فَعِل يَفْعِل - بالكَسْرِ -، نَظيرُه من المُعْتَلِّ: وَرِمَ يَرِمٍ، ووَلِىَ يَلِى، ومَصْدَرُه على مثال وجَدَ جِدةً، ووَعَد عِدَةً.
(وم ق)

ومقه يمقه، نَادِر، مقةً، وومقا: أحبه وَقَالَ أَبُو الرياش: ومقته وماقاً.

وَفرق بَين الوماق والعشق، فَقَالَ: الوماق: محبَّة لغير رِيبَة، والعشق: محبَّة لريبة، وانشد لجميل، أَو غَيره:

وماذا عَسى الواشون أَن يتحدثوا ... سوى أَن يَقُولُوا إِنَّنِي لَك وامق

وَقَول جرير:

إِن البلية من يمل حَدِيثه ... فانقع فُؤَادك من حَدِيث الوامق

وضع " الوامق " مَوضِع " الموموق " كَمَا قَالَ:

أَنا شَرّ لَا زَالَت يَمِينك آشره

وَيجوز أَن يكون على وَجهه، لِأَن كل من تمقه فَهُوَ يمقك، كَقَوْلِه: " الارواح جند مجندة فَمَا تعارف مِنْهَا ائتلف وَمَا تناكر مِنْهَا اخْتلف ".

وَرجل وامق، ووميق: حَكَاهُ ابْن جني، وانشد لأبي دَاوُد:

سقى دَار سلمى حَيْثُ حلت بهَا النَّوَى ... جَزَاء حبيب من حبيب وميق

انْقَضى الثلاثي المعتل 
ومق
} ومِقَه، كورِثه نَادِر {وَمْقاً،} ومِقَةً كعِدَةٍ، والهاءُ عوَضٌ من الْوَاو: أحبّه، فَهُوَ {وامِقٌ، وَلَا يُقال:} وَمِقٌ. قَالَ جميل:
(وماذا عَسى الواشونَ أنْ يتحدّثوا ... سِوَى أنْ يَقُولُوا إنّني لكِ {وامِقُ)
يُقال: أَنا لَك ذُو} مِقَة، وَبِك ذُو ثِقَة. وَفِي الحَدِيث: أنّه اطّلَعَ من وافِدِ قوْمٍ على كِذْبة، فَقَالَ: لوْلا سَخاءٌ فِيك وَمِقَكَ اللهُ عَلَيْهِ لشرّدْتُ بك أَي: أحبّك اللهُ عَلَيْهِ. {وتومّق: تودّد. قَالَ رؤبة: وَقد أَرَانِي مرِحاً مُفَنَّقا زيرا أُماني وُدَّ مَنْ} تومَّقا وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: يُقال: هُوَ! موْموقٌ إليّ. {ووامَقْته} مُوامَقَة {ووِماقاً. ومازِلْنا} نتَوامَقُ. وَقَالَ أَبُو رِياش: {ومَقْتُه} وِماقاً، وفرّقَ بَين {الوِماقِ والعِشْقِ، فَقَالَ:} الوِماقُ: محبةٌ لغيْرِ رِيبَة. والعِشْقُ: محبّةٌ لرِيبَة. ورجلٌ {وَميقٌ، حَكَاهُ ابنُ جنّي، وَأنْشد لأبي دُوادٍ:
(سَقى دارَ سَلْمى حيثُ حلّتْ بهَا النّوى ... جَزاءَ حَبيبٍ من حَبيبٍ وَميقِ)

ومق: ومِقَهُ يَمِقُه، نادر، مِقةً ووَمْقاً: أَحبه. أَبو عمرو في باب

فَعِل يَفعِلُ: ومِقَ يَمِقُ ووَثِقَ يَثِقُ. والتَّوَمُّق: التوددّ،

والمِقة: المحبة، والهاء عوض من الواو، وقديَمِقه، بالكسر فيهما، أَي أحبه،

فهو وامِق. وفي الحديث: أَنه اطَّلع من وافِد قوم على كذبة فقال: لولا

سَخاء فيك وَمِقك اللهُ عليه لشَرَّدْتُ بك، أَي أَحبك الله عليه.

يقال: وَمِق يمِق، بالكسر فيهما، مقة، فهو وامِقٌ ومَوْموق. وقال أَبو

رياش: ومِقْته وِماقاً، وفرق بين الوِماق والعشق، فقال: الوِماق محبة لغير

رِيبةٍ، والعشق محبة لرِيبة؛ وأَنشد لجميل أَو غيره:

وماذا عَسى الواشُون أَن يَتَحَدَّثُوا

سوى أَن يَقُولوا: إِنَّني لك وامِقُ؟

وقول جابر:

إن البَلِيَّة من تَمَلُّ حديثَهُ،

فانْقع فؤادَك من حديثِ الوامِقِ

وضع الوامِق موضع المَوْموق كما قال:

أَناشِرَ لا زالتْ يمينُكَ آشِرَهْ

ويجوز أَن يكون على وجهه، لأَن كل من تَمِقُه فهو يَمِقُك لقوله:

الأَرواح جُنود مُجَنَّدةٌ فما تعارف منها ائتَلَفَ وما تناكر منها اختلف. ورجل

وامِقٌ ووَمِيق؛ حكاه ابن جني؛ وأَنشد لأَبي دواد:

سقى دارَ سَلْمى، حيث حَلَّتْ بها النَّوى،

جزاء حبيبٍ من حبيبٍ وَمِيق

الليث: يقال ومِقْتُ فلاناً أَمقُه وأَنا وامِق وهو مِوموق، وأَنا لك ذو

مِقةٍ وبك ذو ثِقة.

ولف

Entries on ولف in 9 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 6 more

ولف



الوَلْفُ The common cyclamen: see بَخُورُ مَرْيَمَ.

وِلَافٌ

, for إِلَافٌ: see أَلِفَهُ.
ولف:
وَلْف: بخور مريم عند (بقطر) واعتقد انه تصحيف رُكف. (انظر وكف).
ولف: عامية إلف (محيط المحيط).
البرق الولاف: ابن دريد (رايت).
وليف: عامية أليف (محيط المحيط).
[ولف] الوِلافُ مثل الإلافِ، وهو المُوالَفَةُ. والوِلافُ والوَليفُ: ضربٌ من العَدْوِ، وهو أن تقع القوائم معا، وكذلك أن يجئ القوم معاً. قال الكميت: ووَلَّى بإِجْرَيَّا وِلافٍ كأنَّه على الشَرَفِ الأقصى يُساطُ ويُكْلَبُ أي مؤتلفةٌ. وبرقٌ وليف، أي متتابع.
ولف: الوَلْفُ والوَلِيْفُ: ضَرْبٌ من العَدْوِ، ووَلَفَ الفَرَسُ يَلِفُ.
والوِلاَفُ: أنْ تَقَعَ الحَوَافِرُ مَعاً. وهو الوِلاَءُ والتِّبَاعُ، ووَلَفْتُ بهم. وشَدٌّ مُوَالِفٌ.
ووَالَفْتُ الشَّيْءَ مُوَالَفَةً ووِلاَفاً: إذا ألَّفْتَه.
والوَلِيْفُ من البُرُوْقِ: الذي يَلْمَعُ لَمْعَتَيْنِ.
والفَوْلَفُ: غِطَاءٌ يُغَطّى به الثِّيَابُ.
والسَّرَابُ: فَوْلَفٌ.

ولف


وَلَفَ
a. [ يَلِفُ](n. ac.
وَلْف
وِلَاْف
وَلِيْف
إِلَاف), Flashed (lightning).
b.(n. ac. وَلِيْف), Came together, consecutively.
وَلَّفَ
a. [ coll. ], Packed up, made ready
to depart.
وَاْلَفَa. Was intimate with, attached to.

وِلَاْفa. Intimacy, familiarity; friendliness.
b. Gallop.

وَلِيْفa. Continuous (lightning).
b. see 23 (b)c. [ coll. ]
see
N. Ag.
وَاْلَفَ
وَلُوْفa. see 25 (a)
N. Ag.
وَاْلَفَa. Friend, confidant.
مُوَالَفَة [ N.
Ac.
وَاْلَفَ
(وِلْف)]
a. see 23 (a)
[ول ف] وَلَفَ الفَرَسُ وَلَفًا وَوَلِيفًا وهُو ضَرْبٌ مِن عَدْوِهِ وَبَرْقٌ وِلاَفٌ وَإِلافٌ إِذا بَرَقَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ وهُو الَّذِي يَخْطِفُ خَطْفَتَيْنِ في وَاحِدَةٍ وَلا يَكَادُ يُخْلِفُ وَزَعَمُوا أَنَّهُ أَصْدَقُ للِمَخِيْلَةِ وَإِيَّاهُ عَنَى يَعْقُوبُ بِقَولِهِ الوِلاَفُ والإِلاَفُ قالَ وُهَو مِمَّا يقالُ بالوَاوِ والهَمْزَةِ وَبَرْقٌ وَلِيْفٌ كَوِلاَفٍ قالَ صَخْرُ الغَيِّ

(وَقَدْ بِتُّ أَخْيَلْتُ بَرْقًا وَلِيفًا ... )

وَتَوالَفَ الشَّيءُ مُوَالَفَةً وَوِلاَفًا نَادِرٌ ائْتَلَفَ بعَضُهُ إِلى بَعْضٍ وَلَيْسَ من لَفْظِهِ
ولف
بَرْقٌ وَلِيْفٌ: أي مَتتابِع، قال صَخْر الغَيِّ الهُذلي:
لِشَمّاءَ بَعْدَ شَتَاتِ النَّوى ... وقد بِتُّ أخْيَلْتُ بَرْقاً وَلِيْفا
أي اثنين اثنين مرّتين مرتين برقين برقين، وأخْيَلْتُ: رأيت المَخِيلة. وقال الأصمعي: وَلَفَ البَرق يَلِف وَلِيْفاً.
والوَليْفُ والوِلافُ: ضَرْبٌ من العَدْو؛ وهو أن تقع القوائم معاً، وكذلك أن يجيء القوم معاً، قال الكميت:
ووَلّى بإجْرِيّا وِلافٍ كأنَّهُ ... على الشَّرَفِ الأقْصى يُسَاطُ ويُكْلَبُ
أي مُؤتَلِفَةٍ. وقال ابن الأعرابي: الوِلافُ في قَول رُؤبَة:
ويَوْم رَكْضِ الغارَةِ الوِلافِ ... بازي جِبَالٍ كَلِبُ الخُطّافِ
الإعتزاء والاتصال.
والتركيب يدل على التتابع.

ولف: الوَلْف والوِلافُ والولِيفُ: ضَرْب من العَدْو، وهو أَن تقع

القوائم معاً، وكذلك أَن تجيء القوائم معاً؛ قال الكميت:

ووَلَّى بِإِجْرِيّا وِلافٍ كأَنه،

على الشَّرف الأَقصَى، يُساطُ ويُكْلبُ

أَي مُؤتَلِفةٌ. والإجْرِيّا: الجَرْيُ والعادة بما يأْخذ به نفسَه فيه،

ويُساط: يضرب بالسوط، ويُكلبُ: يضرب بالكُّلاَّب وهو المِهْماز. وولَف

الفرسُ يَلِف وَلْفاً وولِيفاً: وهو ضَرْب من عَدوه؛ قال رؤبة:

ويَومَ رَكْضِ الغارة الوِلافِ

قال ابن الأَعرابي: أَراد بالوِلافِ الاعْتزاء والاتِّصال؛ قال أََبو

منصور: كان على معناه في الأَصل إلافاً فصيَّر الهمزة واواً؛ وكلُّ شيء

غطَّى شيئاً وأَلبَسه فهو مُولِفٌ له؛ قال العجاج:

وصار رَقْراقُ السَّرابِ مُولِفا

لأَنه غطَّى الأَرض. الجوهري: الوِلافُ مثل الإلاف، وهو المُوالَفةُ.

وبَرْق وِلاف وإلاف إذا برق مرتين مرتين، وهو الذي يَخْطَف خَطْفَتين في

واحدة ولا يكاد يُخلف، وزعموا أَنه أَصدَقُ المُخِيلةِ؛ وإيّاه عنَى يعقوبُ

بقوله الوِلاف والإلاف قال: وهو مما يقال بالواو والهمزة، وبَرق

وَلِيفٌ: كوِلاف. الأَصمعي: إذا تتابَع لَمَعانُ البرق فهو وَلِيف ووِلافٌ وقد

ولَف يَلِفُ وَلِيفاً، وهو مُخِيل للمطر إذا فعل ذلك لا يكاد يُخْلِف.

وقال بعضهم: الوَلِيفُ أَن يلمع مرتين مرتين؛ قال صخر الغيّ:

لبما بعد شَتات النَّوَى،

وقد بِتُّ أَخْيَلْتُ بَرْقاً وَلِيفا

(*

قوله «لبما بعد» كذا بالنسخ على هذه الصورة، وأما الأصل المعول عليه

ففيه أكل أرضة.)

وأَخْيَلْتُ البرق أَي رأَيته مُخِيلاً. وبرق ولِيف أَي مُتتابع.

وتوالَف الشيء مُوالَفة ووِلافاً، نادر ائْتَلَفَ بعضه إلى بعض وليس من

لفظه.

ولف
} وَلَفَ البَرْقُ {يَلِفُ} وَلْفاً بالفَتْحَ {ووِلافاً،} وإلافاً، بكَسْرِهِما، {ووَلِيفاً: تَتابَعَ نقَلَه الأَصْمَعِيُّ، واقْتَصَرَ على المَصْدَرِ الأَخِيرِ} والوَلِيفُ أَيْضاً: البَرْقُ المُتَتابِعُ الَّلمَعانِ وفِي بعضِ النُّسَخِ اللّمعاتِ، وَهُوَ غَلَطٌ، قَالَ صَخْرُ الغَيِّ:
(لِشَمّاءَ بَعْدَ شَتاتِ النَّوَى ... وقَدْ بِتُّ أَخْيَلْتُ بَرْقاً {وَلِيفاً)
أَي: مرَّتَيْنِ مرَّتَيْنِ برْقَيْنِ برْقَيْنِ} كالوَلُوفِ هكَذا فِي النُّسخِ، والصَّوابُ {كالوِلافِ، قَالَ الأَصْمعِيُّ: إِذا تَتابعَ لمَعَانُ البَرْقِ فَهُوَ} وَلِيفٌ {ووِلافٌ. (و) } الوَلِيفُ: ضَرْبٌ مِنَ العَدْوِ وَهُوَ أَنْ تَقَعَ القَوائِمُ مَعًا وَقد، {وَلَفَ الفَرَسُ} يَلِفُ وَلِيِفاً! كالوِلافِ، ككِتابٍ والوَلِيفُ أَيْضاً: أنْ يَجِيءَ القَوْمُ مَعاً هكَذا فِي سائِرِ النُّسَخِ، ومِثْلُه فِي العُبابِ والصِّحاحِ، وَفِي اللِّسانِ وكذلِكَ أَنْ تَجِيءَ القَوائِمُ مَعًا، فانْظُرْه وتَأَمَّلْ، قَالَ الكُمَيْتُ:
(ووَلَّى بإِجْرِيّا {وِلافٍ كأَنَّه ... عَلَى الشَّرَفِ الأَقْصَى يُساطُ ويُكْلَبُ)
أَي:} مُؤْتَلِفَة، والإِجْرِيّا: الجَرْيُ، والعادَةُ بِمَا يَأْخُذُ بِه نَفْسَه فِيهِ، ويُساطُ: يُضْرَبُ بالسَّوْطِ، ويُكْلَبُ: يُضْرَبُ بالكُلاّبِ، وَهُوَ المِهْمازُ. {والوِلافُ،} والمُوالفَةُ: {الإِلافُ ونَصُّ الجَوْهَرِيُّ:} الوِلافُ مثلُ الإِلافِ، وَهُوَ المُوالفَةُ. قلتُ: وَهُوَ نَصُّ ابنِ السِّكِّيتِ فِي الأَلْفاظِ، قَالَ: وَهُوَ مِمَّا يُقالُ بالواِو والهَمْزِة. وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: الوِلافُ فِي قولِ رُؤْبَةَ: ويَوْمَ رَكْضِ الغارَةِ الوِلافِ بازي جِبالٍ كَلِبِ الخُطّافِ: الاعْتِزاءُ والاتِّصالُ قَالَ الأَزْهَرِيُّ: كانَ علَى معناهُ فِي الأَصْل إلافاً، فصَيَّر الهمزةَ واواً.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: {الوَلْفُ: ضربٌ من العَدْوِ،} كالوَلِيفِ، وَقد وَلفَ الفَرَسُ وَلْفاً. وكُلُّ شيءٍ غَطَّى شَيْئاً وأُلْبِسَه فَهُو {مُولِفٌ لَهُ، قَالَ العَجَّاجُ: وصارَ رَقْرَاقُ السَّرابِ} مُولِفَا لأَنَّه غَطَّى الأَرْضَ. وبَرْقٌ {وِلافٌ،} وإلافٌ: إِذا بَرَقَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، وَهُوَ الذَّيِ يَخْطَفُ خَطْفَتَيْنِ فِي واحِدَةٍ، وَلَا يَكادُ يُخْلِفُ، وزَعَمُوا أَنّه أَصْدَقُ المُخِيَلة، وإِيّاه عَنَىَ يَعْقُوبُ بقولِه: {الوِلافُ،} والإِلافُ. {وتَوالَفَ الشيءُ} مُوالَفَةً، {ووِلافاً نادِرٌ:} ائْتَلَفَ بعضُه إِلَى بَعْضٍ، وليسَ من لَفْظِه.) 

جدن

Entries on جدن in 7 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 4 more
جدن: جَدَّن: جلا، لمَعّ، صقل (بوشر).
[جدن] ذو جدن: قيل من أقيال حمير.
جدن: جَدَن: مَوْضِعٌ. وذُوْ جَدَنٍ: اسْمُ رَجُلٍ من مَقَاوِلَةِ اليَمَنِ.
الْجِيم وَالدَّال وَالنُّون

جَدَن: مَوضِع.

وَذُو جَدَن: قيل من أقيال حمير.

وَقيل: من مقاولة الْيمن.

جدن: جَدَنٌ: موضع. وذو جَدَنٍ: قَيْلٌ من أَقيال حِمْير، وقيل: من

مَقاوِلة اليَمَن، وفي التهذيب: اسم ملك من ملوك حِمْيَر؛ قال الأَصمعي:

وأَنشد أَبو عمرو بن العلاء الكلابي:

لو أَنَّني كنتُ من عادٍ ومن إِرَمٍ

غَذِيَّ بَهْم ولُقْماناً وذا جَدَنِ.

ابن الأَعرابي: أَجْدَنَ الرجلُ إذا استغنى بعد فقر.

جدن
: (الجَدَنُ، محرَّكةً: حُسْنُ الصَّوْتِ.
(و) أَيْضاً: اسْمُ (مَفازَةٍ باليمنِ، أَو وادٍ، أَو ع) ، وعَلى الأَخيرِ اقْتَصَرَ ابنُ سِيْدَه.
(وَذُو جَدَنٍ) :) قَيْلٌ مِن أَقْيالِ حِمْيَر، كَمَا فِي الصِّحاحِ، وَهُوَ (عَلَسُ بنُ يَشْرَحَ بنِ الحارِثِ بنِ صَيْفِيِّ بنِ سَبأ جَدُّ بِلْقِيسَ، وَهُوَ أَوَّلُ مَن غَنَّى باليمنِ) ، ولذلِكَ لُقِّب بسَبَبِه لأَنَّ الجَدَنَ حُسْن الصَّوْتِ.
وَفِي الرَّوْض للسّهيليِّ: أنَّه الَّذِي تأَمَّرَ بعْدَ ذِي قواس، وجوزَ أَنّه لُقِّب بالمَفازَةِ وحَكَاه قولا.
(وجَدَّانٌ، كشَدَّادٍ، بنُ جَديلَةَ) :) بَطْنٌ (من رَبيعَةَ) بنِ نزارٍ.
قالَ ابنُ الكَلْبيّ: دَخَلُوا فِي بَني زُهَيْر بنِ جُشَم وبَني شَيْبان.
قالَ الرّشاطيُّ: ولدُهُ عامِرٌ وَهُوَ باقمُ بنُ جَدَّان.
(وأَجْدَنَ: اسْتَغْنَى بعدَ فَقْرٍ) ؛) كَمَا فِي المُحْكَم.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
كرج جدان: مَوْضِعٌ بالعِرَاقِ، مِنْهُ أَبو عبْدِ اللَّهِ أَحْمدُ بنُ محمدٍ الجدانيُّ، رَوَى لَهُ المَالِينيُّ.
وَذُو جَدَنٍ: صَحابيٌّ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ، لَهُ وِفادَةٌ مِن الحَبَشَة، ويقالُ ذُو جن.
باب الجيم والدال والنون معهما ج د ن، د ج ن، ن ج د، ج ن د مستعملات جدن: جَدَن اسم رجلٍ. ذو جَدَن: اسم رجلٍ من مقاولة اليمن.

دجن: الدُّجنُ: ظلُّ الغيم، ويوم مُدجِنُ: دام عليه ظلُّ غيمه مع ندى. وكلبٌ داجنٌ أي ألف البيت، ودَجَنَ يَدجَنَ دَجُوناً ونحوه لغيره. والداجِنُ: المعتاد. والدُجُون: الألفان. ويقال للناقة التي قد عودت السناوة: مدجونة أي دُجِنت للسِّناوة، وهكذا القول فيها والمُداجَنةُ: حُسنُ المُخالطةِ. والدُّجُنَّةُ: الظَّلماء، والتخفيف جائزٌ للشاعر كقول حُميد :

حتى إذا انجلت دُجى الدُّجُون

وقد ادجَوجَنَ. وإذا غربت الكلمة فكثيراً ما يُخرجون فعلها على افعوعل مثل اعصوصب، واحرورف من الانحِراف.

نجد: النَّجدُ: ما خالف الغور. وأنجَدَ القومُ صارُوا ببلاد نَجدٍ. وكل شرفٍ من الأرضِ استوى ظهره فهو نجدٌ، ويجمع على أنجاد، وفي أدنى العدد: أنجُد، و [والجماعة] النجادُ. والنَّجادُ في مثل هذه الصفة أرض فيها ارتفاع وصلابةٌ، قال:

قلائص إذا علون فدفدا ... رمينَ بالطَّرفِ النِجادَ الأبعدا

ويقال: هاهنا الطريقُ الواضحُ، والطريقُ الواضح يُسمى نجداً، وقوله تعالى: وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ

أي طريق الخير وطريق الشرِّ. وأمر نجدٌ: واضحٌ، وطريقٌ نَجدٌ هادٍ، قال أميَّة:

وقد جاكمُ النجد النذير مُحمَّدٌ ... دليلٌ على طرقِ الهُدى ليس يَهمدُ

ويقال: هو ابن نجدتها للدَّليل الهادي الذي كأنه ولد ونشأ بها، ويقال: ابن بَجَدَتِها، بالباء. والناجِدُ: السّاكنُ المُقيم. ونَجَدَ الأمرُ ينجُدُ نجودا أي استبان ووضح فهو ناجِدٌ،

وفي الحديث: أنه رأى امرأة عليها مَناجِدٌ من ذهب فَنَهاها عن لُبسِها

وهي حَليٌ مكلل مزين بالجوهر. وبيتٌ مُنجَّدٌ، ونُجُودُه سُتور تُشَدُّ على حيطانهِ وسقوفه يزينُ بها البيتُ، فإذا فعل ذلك كان ما يلي الأرض من الزِّينة داخلا في النجود. والنِّجّادُ: الذي يعالج الفرش والوسائد يحشوها ويخيطها بالأجر في الأسواق. ورجل نجدٌ أي ماضٍ في أمره، وشجاعته، والجميع أنجادٌ. والنَّجدةُ: الشَّجاعةُ، وهي البلوغ في الأمر الذي يُعجزُ عنه. ورجلٌ نَجدٌ ونِجَد ونَجيدٌ [كما] في قوله:

عند المحجر النجد

واستنجد فلانٌ: صار مِنجاداً نَجِداً، واستنجدتهم فأنجدوني أي استعنتهم فأعانوني. وناقةٌ نَجودٌ: تُناجِدُ الإبل فتغزر إذا غَزرن، والغزيرةُ الكثيرة اللَّبن. والنَّجَداتُ: قومٌ من الحروريَّة يُنسبون إلى نَجدَةَ (الحرُورِيِّ) . يقال: هؤلاء النَّجَداتُ والنَّجديّة، والواحدُ نَجديٌّ. وناجدتُ فلاناً: بارزته بالقتال. والنّاجُودُ: الراووق نفسه. ونِجاد السَّيف: مِحملاه اللذان طرفاهما في الإبزيمين، قال:

بأيِّ نِجادٍ تحملُ السَّيف بعدَنا ... قطعتَ القُوى من مِحملٍ كانَ باقيا  والنَّجدُ: الكرب والغم، وهو منجود أي مكروب. والنَّجَدُ: العرقُ، ونُجِدَ نَجَداً.

جند: كلُّ صنفٍ من الخلق يقال لهم: جُندٌ على حِدَةٍ.

وفي الحديث: الأرواحُ جنود مُجندةٌ فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف.

ويقال: هذا جُندُ قد أقبل، وهؤلاء جُندٌ قد اقبلوا، يخرج على الواحد والجميع، وكذلك العسكرُ والجيشُ. وجَنَدٌ: موضع باليمن. والجَنَدُ: حجارة شبه الطِّين. وجُنادهُ: حيٌّ من اليمن.

جند

Entries on جند in 15 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 12 more

جند


جَنَدَ
جَنَّدَa. Raised, enlisted, levied (troops).

تَجَنَّدَa. Became a soldier, enlisted.

جُنْد
(pl.
جُنُوْد أَجْنَاْد)
a. Army; troops, soldiers.
b. (pl.
أَجْنَاْد), Province; military district.
جُنْدِيّa. Soldier.

جِنْدَار (pl.
جَنَاْدِ4َة)
a. Body-guard.

جُنْدَُب جَُنْدُخ (pl.
جَنَاْدِ4ُ)
a. Black locust.
b. Grass-hopper.
[جند] الجند: الاعوان والانصار. وفلان جند الجنود. وفى الحديث: " الارواح جنود مجندة ". والشام خمسة أجناد: دمشق، وحمص وقنسرون، والاردن، وفلسطين، يقال لكل مدينة منها جند. قال الشاعر الفرزدق: فقلت ما هو إلاَّ الشامُ تَرْكَبُهُ * كأَنَّمَا الموتُ في أَجْنادِهِ البَغَرُ وجند بالتحريك: بلد باليمن.
ج ن د: (الْجُنْدُ) الْأَعْوَانُ وَالْأَنْصَارُ وَفُلَانٌ (جَنَّدَ الْجُنُودَ تَجْنِيدًا) وَفِي الْحَدِيثِ: «الْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ» . 
ج ن د : الْجُنْدُ الْأَنْصَارُ وَالْأَعْوَانُ وَالْجَمْعُ أَجْنَادٌ وَجُنُودٌ الْوَاحِدُ جُنْدِيٌّ فَالْيَاءُ لِلْوَحْدَةِ مِثْلُ: رُومٍ وَرُومِيٍّ

وَجَنَدُ بِفَتْحَتَيْنِ بَلَدٌ بِالْيَمَنِ. 
(ج ن د) : (الْجُنْدُ) جَمْعٌ مُعَدٌّ لِلْحَرْبِ وَجَمْعُهُ أَجْنَادٌ وَجُنُودٌ وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ وَالِدُ مُحَمَّدِ بْنِ الْجُنَيْدِ هَكَذَا فِي مُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ وَفِي الْمُتَشَابِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ الْجُنَيْدِيُّ يَرْوِي عَنْ أَبِي حَثْمَةَ وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَجُنَادَةُ بِالضَّمِّ وَالتَّخْفِيفِ ابْنُ أَبِي أُمَيَّةَ الدَّوْسِيُّ صَحَابِيٌّ.
ج ن د

جند الجنود: جمعها، و" الأرواح جنود مجندة "، والريح من جنود الله تعالى. وهو من أجناد الشام وهي خمس كور: دمشق، وحمص والأردن وقنسرين، وفلسطين. كانت الأجناد تحشد منها فسميت بذلك. والنسبة ترد إلى الواحد فيقال جندي، وأما الجندي فمنسوب إلى الجند باليمن. قال عمرو بن شمر:

ولا من سليم وساداتها ... ولا من تميم وأهل الجند

وتجند فلان: اتخذ جنداً.
جند
يقال للعسكر الجُنْد اعتبارا بالغلظة، من الجند، أي: الأرض الغليظة التي فيها حجارة ثم يقال لكلّ مجتمع جند، نحو: «الأرواح جُنُودٌ مُجَنَّدَة» . قال تعالى: إِنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ
[الصافات/ 173] ، إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ [الدخان/ 24] ، وجمع الجند: أَجْنَاد وجُنُود، قال تعالى: وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ [الشعراء/ 95] ، وَما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ [المدثر/ 31] ، اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْها [الأحزاب/ 9] ، فالجنود الأولى من الكفار، والجنود الثانية التي لم تروها الملائكة.
جند: جَنَّد بتشديد النون، يقال: جَنّد جُنداً، وجنّد أرضاً. أي جعل من الكورة جُنْداً أي فرقة عسكرية (معجم البلاذري).
وجَنّدَ الجند: جمع جنداً أو فرقة عسكرية وسيرها إلى الغَزاة. ففي أخبار (ص56): ثم لما جُنِدّ جُند قنسرين صار الصميل فيه).
تجنّد: صار جندياً (معجم الماوردي).
جُنْد: تطلق كلمة جند أو جندي الآن في مصر على الخيال، مقابل عسكري المشاة (بركهارت نويبة ص428، محيط المحيط).
جَنَد: زعفران، ففي المستعيني في مادة زعفران: وقيل هو جند.
جُندي: خَيَّال. (أنظر: جند).
وجندي: لقب موظف عمله الاهتمام بكل ما يتصل بالقوافل (براون 1: 295) وفيه جِندي.
جُنْدِيَّة: جند، عسكر (معجم المتفرقات).
والخدمة العسكرية (فوك، المقري 1: 709) وفي حيان (ص21 و): فصار بالمصاف بقرطبة وتصرف في الجندية. مثل الخدمة الجندية، ففي حيان (ص 21ق): وتصرف في الخدمة الجندية، وعند الخطيب (ص 114و): الحذق بأنواع الجندية.
وجندية: عدة الفرس أو غطاؤه (ألكالا) وفيه: فرس بجندية.
جَنَّادَة (أنصار، مجندون؟) اسم أطلق على جماعة دينية اعتنقوا التعاليم الدينية لأحد المصلحين (تاريخ البربر 1: 97) مع التعليق في الترجمة (1: 154).
مُتَجند: جندي (عباد 1: 322، 2: 159، المقري 3: 366، مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية ص32، 90، 95، 107، 115).

جند

2 جنّد جُنُودًا (S, A) He collected, or assembled, جنود [i. e. armies, military forces, &c.]. (A.) 5 تجنّد He took or prepared, for himself, a جُنْد [i. e. an army, a military force, &c.]. (A, TA.) جُنْدٌ [a coll. gen. n.] An army; a military force; a legion; a body of troops or soldiers; (L, K;) a collected body of men prepared for war: (Mgh:) auxiliaries: (S, L, Msb, K:) n. un. ↓ جُنْدِىٌّ [signifying a trooper; a soldier; an auxiliary]; like as رُومِىٌّ is n. un. of رُومٌ: (Msb:) pl. of the former, جُنُودٌ (S, A, Mgh, Msb) and [pl. of pauc.] أَجْنَادٌ. (Mgh, Msb.) It is said in a trad., ↓ الأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ (S, A, L) Souls are troops collected together: meaning that they are created of two parties, each party agreeing together, and disagreeing with the other party, like two armies opposed, each to the other. (L.) b2: Also Any kind, or species, of creatures, or created things, regarded as alone, by itself, or apart from others. (K, * TA.) It is said in a prov., إِنَّ لِلّهِ جُنُودًا مِنْهَا العَسَلُ Verily to God belong kinds, or species, of created things [by means of which He effects his purposes as by armies or auxiliaries], of which is honey: (Z, K:) first said by Mo'áwiyeh, when he heard that El-Ashtar had been given to drink some honey containing poison, in consequence of which he died: and used on the occasion of rejoicing at a misfortune that has befallen an enemy: it occurs in the history of El-Mes'oodee thus; إِنَّ لِلّهِ جُنْدًا فِى العَسَلِ. (MF.) b3: Also, [as a term used in Syria, and afterwards by the Arabs from Syria in Spain,] A city [with its territory; i. e. a province, or district]: (K:) or particularly a city of Syria [with its territory]: (AO, TA:) pl. أَجْنَادٌ. (TA.) Syria consists of five اجناد; namely, Dimashk [or Damascus], Hims [or Emessa], Kinnesreen, El-Urdunn [or the Jordan], and Filasteen or Falasteen [or Palestine]: (S, M, A:) they were thus called because the military forces were thence collected. (A.) [See مِخْلَافٌ.]

جُنْدِىٌّ: see جُنْدٌ. b2: Also Of, or relating to, a جُنْد of Syria. (A.) جُنْدٌ مُجَنَّدٌ An army, or a military force, collected. (TA.) See also جُنْدٌ.
(ج ن د)

الجُنْد: الْعَسْكَر.

وَالْجمع: أجناد، وجُنُود، وَقَوله تَعَالَى: (إِذْ جاءتكم جُنُودٌ فَأَرْسَلنَا عَلَيْهِم ريحًا وجُنوداً لم تَرَوْهَا) الْجنُود الَّتِي جَاءَتْهُم: هم الْأَحْزَاب، وَكَانُوا قُريْشًا وغَطَفَان وَبني قُرَيْظَة، تحزبوا وتظاهروا على حَرْب النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأرْسل الله تَعَالَى عَلَيْهِم ريحًا كفأت قدورهم وقلعت فساطيطهم وأظعنتهم من مَكَانهَا، والجنود الَّتِي لم يروها: الْمَلَائِكَة.

وجُنْد مُجَنَّدة: مَجْمُوع.

وكل صنف من الْخلق على حِدة: جُنْد، وَالْجمع: كالجمع، وَفِي الحَدِيث: " الْأَرْوَاح جُنُود مُجَنَّدة ".

والجُنْد: المَدِينة وَجَمعهَا: أجناد.

وَخص أَبُو عبيد بِهِ: مدن الشَّام، فَقَالَ: الشَّام خَمْسَة أجناد: دمشق وحمص وقِنَّسرِين والاردن وفلسطين، قَالَ:

فَقلت مَا هُوَ إِلَّا الشأم تركبه ... كَأَنَّمَا الْمَوْت فِي أجناده البَغَرُ

والجَنَد: الأَرْض الغليظة.

وَقيل: هِيَ حِجَارَة تشبه الطين.

والجَنَد: مَوضِع بِالْيمن، وَهُوَ اجود كورها.

وجُنَيد، وجَنَّاد، وجنادة: أَسمَاء.

وجُنَادة أَيْضا: حَيّ. وجُنْد يسابور: مَوضِع. وَلَفظه بِالرَّفْع وَالنّصب سَوَاء لعجمته.

وأجنادان، وأجْنادِينُ: مَوضِع، النُّون معربة بِالرَّفْع، وَأرى الْبناء قد حكى فِيهَا.
[جند] فيه: الأرواح "جنود مجندة" فما تعارف ائتلفــ، مجندة أي مجموعة ومعناه الإخبار عن مبدأ كون الأرواح وتقدمها الأجساد أي أنها خلقت أول خلقتها على قسمين من ائتلاف واختلاف كالجنود المجموعة إذا تقابلت، ومعنى تقابلها ما جعلوا عليه من السعادة والشقاوة، يقول: إن الأجساد التي فيها الأرواح تلتقي في الدنيا فتأتلف وتختلف على حسب ما خلقت عليه ولذا ترى الخير يحب الأخيار والشرير يحب الأشرار ويميل إليهم. ك: وقيل: خلقت مجتمعة ثم فرقت في أجسامها فمن وافق الصفة ألفه ومن باعد نافره. الخطابي: خلقت قبلها فكانت تلتقي فلما التبست بها تعارفت بالذكر الأول فصار كل إنما يعرف وينكر على ما سبق له من العهد. ن: "مجندة" أي جموع مجتمعة وأنواع مختلفة، وتعارفها لأمر جعلها الله عليه، وقيل: موافقة صفاتها وتناسبها في شيمها. ط: فاء فما تعارف تدل على تقدم اشتباك في الأزل ثم تفرق فميا لا يزال أزمنة متطاولة ثم ائتلاف بعد تناكر، كمن فقد أنيسه ثم اتصل به فلزمه وأنس، وأن من لم يسبق له اختلاط معه اثمأز منه، ودل التشبيه بالجنود على أن ذلك الاجتماع في الأزل كان لأمر عظيم من فتح بلاد وقهر أعداء، ودل على أن أحد الحزبين حزب الله والآخر حزب الشيطان، وهذا التعارف إلهامات من الله من غير إشعار منهم بالسابقة. ك: فلقيه أمراء "الأجناد" أي أمراء مدن الشام الخمس: فلسطين والأردن وحمص وقنسرين ودمشق. نه: أي المرصدين بها للقتال، وكان كل واحد منها يسمى جنداً أي المقيمين بها من المسلمين المقاتلين. وفيه: سترنا البيت "بجنادي" أخضر، قيل: هو جنس من الأنماط أو الثياب يستر بها الجدران. ويوم "أجنادين" بفتح دال موضع بالشام، وكانت به وقعة عظيمة بين المسلمين والروم في خلافة عمر. و"الجند" بفتح جيم ونون أحد مخاليف اليمن، وقيل: مدينة بها.
جند
: (الجُنْد، بالضمّ: العَسْكَرُ والأَعوانُ) والأَنْصار، والجمعُ الأَجْنَادُ والجُنُودُ، والواحدُ جُنْديٌّ، فالياءُ للوَحْدة، مثل رُوم ورُوميّ، كَذَا فِي (الْمِصْبَاح) .
(و) الجُنْد: (المَدينَةُ) ، وجمعُها أَجنادٌ. وخَصّ أَبو عُبيدة بِهِ مُدُنَ الشَّأْم. وأَجنادُ الشأْم خَمْسُ كُوَر: دمَشق، وحمْص، وقنَّسرينُ، والأُردُنّ، وفِلَسطِين، يُقَال لكُلِّ مدينةٍ مِنْهَا جُنْد. وَفِي حَدِيث عُمرَ (أَنّه خَرجَ إِلى الشّأْم فلقيَه أُمراءُ الأَجنادِ) وَهِي هاذه الخمسةُ أَماكن، كلُّ وَاحِد مِنْهَا يُسمَّى جُنْداً، أَي المقيمين بهَا من الْمُسلمين المقاتلين.
(و) كلُّ (صنف مِن الخلْقِ) جُنْدٌ (على حِدةٍ) وَالْجمع كالجمْع.
(وَفِي المثَل (إِنَّ للهِ جُنُوداً مِنْهَا العَسَلُ)) قَالَ شَيخنَا فِي هَذَا المثَل: (إِنّه لمعاويةَ رَضِي الله عَنهُ، قَالَه لمَّا سمع أَن الأَشترَ سُقِيَ عَسلا فِيهِ سمٌّ فماتَ. يُضرَب عِنْد الشَّماتة بِمَا يُصيب العَدوَّ، وَقَالَهُ الميدانيّ والزمخشريّ. وَوَقع فِي تَارِيخ المَسْعُودِيّ: (إِنَّ لله جُنْداً فِي العَسَل) .
(و) الجَنَدُ (بالتِّ حْرِيك: الأَرضُ الغلِيظة. و) قيل: هِيَ (حجَارةٌ تُشبِهُ الطِّينَ. و) الجَنَدُ: (د، بِالْيمن) بَين عَدَنَ وتَعِزَّ، وَهُوَ أَحَدُ مَخاليفها الْمَشْهُورَة، نزَلها مُعَاذُ بن جبَلٍ رَضِي الله عَنهُ.
(و) الجَندُ (بنُ شَهْرَانَ: بَطنٌ من المَعَافر) ، مِنْهُم شرَفُ بن محمّد بن الحَكَم ابْن أَخي يَحيَى بن المحَكَم المَعَافرِيّ.
(و) جَنْدٌ، (كنجْمَ: د. على) نَهرِ (سَيْحُونَ) ، مِنْهُ القَاضِي الشَّاعِر يَعْقُوب بن فاضلٍ، قدِم خُوارَزْمَ سنة 548.
(وخَلاّد بن) عبد الرّحمان (بن) (جُنْدَةَ) الصاغانيّ (بالضّمّ) ، عَن سعيد بن المُسيّب وَغَيره، وَعنهُ ابْن أَخيه الْقَاسِم بن الفيّاض بن عبد الرحمان وَغَيره.
(والهَيْثَم بن جَنّادٍ، ككتّان، وعليُّ بن جَنَدٍ، محرّكةً، محدِّثون) ، الأَخير يُعرف بالطّائفيّ: عَن عمْرِو بن دِينَار.
(وجُنَادَةُ) بالضّم، ابْن أَبي أُمَيَّةَ الأَزْديّ، وَابْن جَراد الغَيْلانيّ الأَسَديّ، وَابْن زيد الْحَارِثِيّ، وَابْن سُفْيَان أَخو جابرٍ، وابنُ عبد الله بن عَلْقَمة بن عبد الْمطلب، وَابْن عوفٍ وابنُ مالكٍ (صحَابِيُّون) رَضِي الله عَنْهُم.
(وجُنيْدُ بن عبد الرحمان) بن عَوْف بن خالدٍ العامريّ (وجخميدٌ أَخوه، صَحابيَّان) .
(وأَجْنَاديْن) بِفَتْح الأَلف، وفتْح الدّال وَكسرهَا، وَفِي اللِّسَان وأَجْنَادَيْنُ وأَجْنادان مَوضعٌ، النُّونُ مُعْرَبةٌ بِالرَّفْع. قَالَ ابْن سَيّده: وأُرى البِناءَ قد حُكِيَ فيهمَا. والأَخير من الْوَجْهَيْنِ ذَكره الكبريّ فِي (المعجم) ، كأَنّه تَثْنِيَة أَجناد، وَبِه جزمَ ابْن الأَثير وقيَّده ابْن إِسحاق. وَقَالَ السُّهَيليّ: كَذَا سمعْت الشَّيْخ الْحَافِظ أَبا بكرٍ يعنطق بِهِ، وقيَّدناه عَن أَبي بكر بن طاهرٍ عَن أَبي عليَ الغَسْانيّ بِكَسْر أَوله وَفتح الدَّال: (ع) مشهورٌ من واحي دِمَشق الشأْم، كَانَت فِيهِ الوقْعة العظيمةُ بَين الرُّوم وَالْمُسْلِمين.
(وجُنْدَيْسابُورُ) . بالضّمّ، موضعٌ (آخَرُ) ، ولفظُه فِي الرّفع والنّصب سواءٌ لعُجمَته، وَهُوَ من كُوَرِ الأَهواز.
(والجُنيْدُ، كزُبير: لَقَبُ) سيِّد الأَقطاب (أَبي الْقَاسِم سعيد بن عُبَيْدٍ) وفيل هُوَ الجُنيْدُ بن محمّد بن الجُنيد الخزَّاز القَوَاريريّ (سُلطانُ الطَّائفة الصُّوفيّة) ، وسيَّدُهم، صَحبَ سريًّا السَّقَطيَّ والحارِثَ المحاسبيّ، وَسمع الْحسن بنَ عَرفةَ؛ وَعنهُ جعفرٌ الخلْدِيّ وتَفقَّه على أَبي ثَورٍ صاحبِ الشَّافِعِي، وأَفتَى فِي حَلْقته، وَكَانَ شيخ وَقْته وفَريدَ عصره حَالا وَقَالا. توفِّيَ سنة 298 ودُفِنَ عِنْد شيخِه سَرِيّ بالشُّونِيزيّة ببغدادَ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
جُنْدٌ مُجنَّدٌ، أَي مجموعٌ. (والأَرواحُ جُنودٌ مُجنَّدةٌ) أَي مَجْمُوعَة. وهاذا كام يُقَال أَلْفٌ مُؤلَّفَةٌ، وقَنَاطيرُ مُقَنْطَرةٌ أَي مُضعَّفة.
وجَنْد، بفتْح فَسُكُون: ناحيةٌ بسَوادِ العِراقِ بَين فَم النِّيل والنُّعمانيّة.
والهَيْثم بن محمّد بن جَنّادِ، ككَتّان، الجُهنيّ، مُحدّث.
والجَنَادِيّ: جِنْسٌ من الأَنماط أَو الثِّياب يُسترُ بهَا الجُدرانُ.
وتَجنّدَ: اتخذَ جُنداً.
وجُنادَة، بالضّمّ: حَيٌّ.
والجُنْد بالضّمّ: جَبلٌ بِالْيمن.
وجُنيد بن سميع المُزنيّ، ذكرَه العقيليُّ فِي (الصَّحَابَة) .
وَالقَاسِم بن فيّاض بن عبد الرحمان بن جُمْدة، صَنعانيٌّ، يْعدّ من أَهل الْيمن.
ومحمّد بن عبد الله بن الجُنَيد الجُنيديّ. ومحمّد بن يُوسُف بن الجُنَيد الجُنيديّ الكَشّيّ الجُرحانيّ. وأَبو محمدٍ حَيْدر بن محمّد بن أَحمد بن الجُنَيد البُخاريّ. فَهَؤُلَاءِ إِلى جَدِّهم الجُنيْد.
وأَما أَبو عبد الله محمدٌ الجُنَيْدي فلأَنه كَانَ يَتكَلَّم كثيرا بكلامِ الجُنيْد.
وأَبو نَصْر الجُنَيْدُ بن مُحَمَّد بن أَحمد بن عِيسى الأَسفَراينيّ كَانَ واعظاً مُقيماً بِطُرَيثيثَ.
جند: الجُنْدُ: مَعْرُوفٌ. وكُلٌّ صِنْفٍ من الخَلْقِ: جُنْدٌ. وأجْنَادُ الشّامِ خَمْسُ مَدَائِنَ: دِمَشْقُ وحِمْصُ وقِنِّسرِيْنُ والأُرْدُنُ وفِلَسْطِيْنُ. وتَجَنَّدَ الرَّجُلُ: اتَّخَذَ جُنْداً. والجَنَدُ: مَوْضِعٌ. وهي حِجَارَةٌ تُشْبِهُ الطَّيْنَ. وقيل: أرْضٌ غَلِيْظَةٌ. وجُنَادَةُ: حيٌّ من اليَمَنِ.
(جند) - في حَدِيثِ سَالِم بنِ عَبدِ اللهِ بن عُمَر أنَّه حِينَ بَنَى بأَهْلِه قال: "سَتَرنَا البَيتَ بجُنَادِيٍّ أَخْضَر، فَدخَل أَبُو أَيُّوب، رضي الله عنه، فَلَمَّا رَآهُ خَرَج إنكاراً له".
وهذا أَظنُّه جِنْسًا من النَّمَط أو الثِّيابِ يُستَر به الجُدرانُ، ولا أَعرِف حَقِيقتَه.

جند: الجُنْد: معروف. والجُنْد الأَعوان والأَنصار.

والجُنْد: العسكر، والجمع أَجناد. وقوله تعالى: إِذ جاءَتكم جنود

فأَرسلنا عليهم ريحاً وجنوداً لم تروها؛ الجنود التي جاءَتهم: هم الأَحزاب

وكانوا قريشاً وغَطَفَان وبني قُريظة تحزبوا وتظاهروا على حرب النبي، صلى

الله عليه وسلم، فأَرسل الله عليهم ريحاً كفأَت قدورهم وقلعت فساطيطهم

وأَظعنتهم من مكانهم، والجنود التي لم يروها الملائكة. وجند مُجَنَّد: مجموع؛

وكل صنف على صفة من الخلق جند على حدة، والجمع كالجمع، وفلان جَنَّدَ

الجنود. وفي الحديث: الأَرواح جنود مُجَنَّدة فما تعارف منها ائْتَلف وما

تناكر منها اختلف؛ والمجندة: المجموعة، وهذا كما يقال أَلْف مؤَلفة

وقَناطِيرُ مُقَنطَرَةٌ أَي مُضَعَّفة، ومعناه الإِخبار عن مبدإِ كون الأَرواح

وتقدمها الأَجساد أَي أَنها خلقت أَوّل خلقها على قسمين من ائتلاف

واختلاف، كالجنود المجموعة إِذا تقابلت وتواجهت، ومعنى تقابل الأَرواح ما جعلها

الله عليه من السعادة والشقاوة والأَخلاق في مبدإِ الخلق، يقول: إِن

الأَجساد التي فيها الأَرواح تلتقي في الدنيا فتأْتلف وتختلف على حسب ما خلقت

عليه، ولهذا ترى الخَيَّرَ يحب الخَيِّر ويميل إِلى الأَخيار،

والشِّرِّير يحب الأَشرار ويميل إِليهم. ويقال: هذا جند قد أَقبل وهؤلاء جنود قد

أَقبلوا؛ قال الله تعالى: جند مّا هنالك مهزوم من الأَحزاب، فوحَّد النعت

لأَن فقظ الجند

(* هنا بياض بالأصل ولعل الساقط منه مفرد أو واحد) . . .

وكذلك الجيش والحزب. والجند: المدينة، وجمعها أَجناد، وخص أَبو عبيدة به

مدن الشام، وأَجناد الشام خمس كور؛ ابن سيده: يقال الشام خمسة أَجناد:

دِمَشْق وحِمْص وقِنَّسْرِين والأُرْدُنُّ وفِلَسْطِين، يقال لكل مدينة

منها جند؛ قال الفرزدق:

فقلت ما هو إِلا الشام نركبه،

كأَنما الموتُ في أَجناده البَغَر

البَغَر: العطش يصيب الإِبل فلا تروى وهي تموت عنه. وفي حديث عمر: أَنه

خرج إِلى الشام فلقيه أُمراء الأَجناد، وهي هذه الخمسة أَماكن، كل واحد

منها يسمى جُنْداً أَي المقيمين بها من المسلمين المقاتلين. وفي حديث

سالم: سترنا البيت بِجُناديٍّ أَخضر، فدخل أَبو أَيوب فلما رآه خرج إِنكاراً

له؛ قيل: هو جنس من الأَنماط أَو الثياب يستر بها الجدران.

والجَنَد: الأَرض الغليظة، وقيل: هي حجارة تشبه الطين. والجَنَد: موضع

باليمن، وهي أَجود كورها، وفي الصحاح: وجَنَد، بالتحريك، بلد باليمن. وفي

الحديث ذكر الجَنَد، بفتح الجيم والنون، أَحد مَخاليف اليمن؛ وقيل: هي

مدينة معروفة بها.

وجُنَيْد وجَنَّاد وجُنادة: أَسماء. وجُنادة أَيضاً: حيّ.

وجُنْدَيْسابُورُ: موضع، ولفظه في الرفع والنصب سواء لعجمته. وأَجنادانُ

وأَجنادَيْنُ: موضع، النونُ معربة بالرفع؛ قال ابن سيده: وأُرى البناء

قد حكي فيها. ويوم أَجنادَيْنِ: يوم معروف كان بالشام أَيام عمر، وهو موضع

مشهور من نواحي دمشق، وكانت الوقعة العظيمة بين المسلمين والروم فيه.

وفي الحديث: كان ذلك يوم أَجْيادِينَ، وهو بفتح الهمزة وسكون الجيم وبالياء

تحتها نقطتان، جبل بمكة وأَكثر الناس يقولونه بالنون وفتح الدال المهملة

وقد تكسر.

النّفس

Entries on النّفس in 2 Arabic dictionaries by the authors Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm and Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
النّفس:
[في الانكليزية] Blood ،diversion
[ في الفرنسية] Sang ،divertissement
بفتحتين في اللغة الفارسية دم. وفي اصطلاح الصّوفية هو التّرويح عن القلب بمطالب الغيوب النّازلة من حضرة المحبوب تبارك وتعالى. كذا في لطائف اللغات.
النّفس:
[في الانكليزية] Soul ،spirit ،water
[ في الفرنسية] Ame ،eau ،espri
بالفتح وسكون الفاء عند أهل الرمل اسم للجماعة وأهل الرّمل يسمّون النفس والنفس الكلّية: الجماعة. ويطلقون النفس على عنصر الماء. والماء الأول هو النفس الأولى كما يقولون. والماء الثاني هو النفس الثانية. إذا فالماء هو عتبة داخل النفس السّابقة. وقد مرّ ذلك في جدول أدوار الطالب والمطلوب بالتفصيل من دائرة أبدح وسكن. والنفس يطلق عند الحكماء بالاشتراك اللفظي على الجوهر المفارق عن المادة في ذاته دون فعله، وهو على قسمين: نفس فلكية ونفس إنسانية، وعلى ما ليس بمجرّد بل قوة مادية وهو على قسمين أيضا نفس نباتية ونفس حيوانية، هكذا يستفاد من تهذيب الكلام ويجعل النفس الأرضية اسما للنفس النباتية والحيوانية والإنسانية، والنفس الفلكية تسمّى بالنفس السماوية أيضا.
فالنفس النباتية كمال أول لجسم طبيعي آليّ من حيث يتولّد ويتغذّى وينمو، فالكمال جنس بمعنى ما يتمّ به الشيء وقد سبق في محلّه، وبقيد أول خرج الكمالات الثانية كالعلم والقدرة وغيرها من توابع الكمال الأول، وبقيد الجسم خرج كمالات المجرّدات وبقيد طبيعي خرج صور الجسم الصناعي كصور السرير والكرسي وبقيد آليّ خرج صور العناصر إذ لا يصدر عنها أفعال بواسطة الآلات، وكذا الصور المعدنية.
فالآلي صفة الكمال أي كمال أول آليّ، أي ذو آلة. ويجوز جرّه على أنّه صفة لجسم أي جسم مشتمل على الآلة بأن يكون له آلات مختلفة يصدر عنها هذه الأفعال من التغذية والتنمية وتوليد المثل وهذا أظهر لعدم الفصل بين الصفة والموصوف على التقديرين، فليس المراد بالآلي أنّ الجسم ذو أجزاء متخالفة فقط بل يكون أيضا ذا قوى مختلفة كالغاذية والنامية، فإنّ آلات النفس بالذات هي القوى وبتوسطها الأعضاء. وقيل الأولى أن لا يراد بالطبيعي ما يقابل الصناعي فقط بل يراد به ما يقابل الجسم التعليمي والصناعي معا لئلّا يفتقر إلى إخراج الكمال الأول للجسم التعليمي إلى قيد آخر.
ومنهم من رفع طبيعيا صفة للكمال احترازا عن الكمال الصناعي فإنّ الكمال الأول قد يكون صناعيا يحصل بصنع الحيوان كما في السرير والصندوق ووكر الطير وقد يكون طبيعيا لا مدخل لصنعه فيه، لكن الظاهر حينئذ أن يقال كمال أول طبيعي لجسم آليّ الخ. وبقيد الحيثية خرج كلّ كمال لا يلحق من هاتين الحيثيتين كالنفس الحيوانية والانسانية والفلكية. اعلم أنّهم اختلفوا فذهب بعضهم إلى أنّ الشيء إذا صار حيوانا تكون نفسه النباتية باقية فيه وتلك الأفعال صادرة عنها لا عن النفس الحيوانية والأفعال الحيوانية من الحسّ والحركة الإرادية صادرة عن النفس الحيوانية. والمحقّقون على أنّ الأفعال المذكورة في النفس النباتية صادرة في الحيوان عن النفس الحيوانية وتبطل النفس النباتية عند فيضان النفس الحيوانية، فعلى هذا بعض أفعال النفس الحيوانية بالاختيار وبعضها بلا اختيار، ولا يخفى ما فيه من التأمّل. فعلى المذهب الأول لا حاجة إلى زيادة قيد فقط وعلى المذهب الثاني لا بد من زيادته. ولذا قال البعض هي كمال أول لجسم طبيعي آليّ من جهة ما يتولّد ويزيد ويغتذي فقط، والحصر إضافي بالنسبة إلى ما يحسّ ويتحرّك بالإرادة، فلا يرد أنّ أفعال النفس النباتية غير منحصرة فيما ذكر، بل لا بد مع ذلك أيضا من جهة ما يتصوّر ويجذب ويضم ويمسك ويدفع. لكن بقي هاهنا بحث من وجوه: الأول أنّ التعريف صادق على صورة النطفة التي بها تصير سببا للتغذية والتنمية، وكذا على الصورة اللحمية والعظمية وغيرها مع أنه لا يقال لها نفس نباتية وإلّا يلزم أن تكون هذه الأشياء نباتا. والجواب أنّ عدم إطلاق النفس النباتية عليها إنّما هو في عرف العام وأمّا في عرف الخاص فيجوز إطلاقها عليها وإطلاق النبات على تلك الأجسام أيضا جائز اصطلاحا. الثاني أنّه صادق على الصور النوعية للبسائط الموجودة في المركّبات النباتية.
والجواب أنّ تلك الصور ليست كمالات أولية بالنسبة إلى المركّبات إذ الكمال الأول ما يتمّ به النوع في ذاته بأن يكون سببا قريبا لحصول النوع وجزءا أخيرا له، وما هو بمنزلته، وتلك الصور ليست كذلك بالنسبة إلى المركّبات.
الثالث أنّه يكفي أن يقال كمال أول من حيث يتغذّى وينمو ويتولّد بل يكفي أن يقال كمال من حيث ينمو وباقي القيود مستدرك إذ الكمال الثاني وكمال الجسم الصناعي وغير الآلي ليس من جهة ما ينمو. والجواب أنّ قيود التعريف قد تكون للاحتراز وقد تكون للتحقيق وبعض هذه القيود للاحتراز وبعضها للتحقيق. والنفس الحيوانية كمال أول لجسم طبيعي آليّ من جهة ما يدرك الجزئيات الجسمانية ويتحرّك بالإرادة والقيد الأخير لإخراج النفس النباتية والإنسانية والفلكية. أقول والمراد أن يكون منشأ تمييز ذلك الكمال عن الكمالات الأخر هو هذين الأمرين أعني إدراك الجزئيات الجسمانية والحركة الإرادية لا غير فينطبق التعريف على المذهبين المذكورين. ولا يرد ما قيل من أنّه إن أريد الآلي من جهة هذين الأمرين فقط فلا يصدق التعريف على النفس الحيوانية على مذهب المحقّقين لأنّها آليّة من جهة الأفعال النباتية أيضا، وإن أريد الآلي من جهتهما مطلقا فينتقض التعريف بالنفس الناطقة. وأورد عليه أنّه غير جامع لعدم صدقه على النفس الحيوانية في الإنسان لأنّها ليست مدركة عند المحقّقين بل المدرك للكلّيات والجزئيات مطلقا هو النفس الناطقة. وأجيب بأنّ المراد بالمدرك أعمّ من أن يكون مدركا بالحقيقة أو يكون وسيلة للإدراك والنفس الحيوانية وسيلة لإدراك النفس الناطقة للجزئيات الجسمانية، ولا يرد القوى المدركة الظاهرة والباطنة لأنّ هذه القوى ليست من قبيل الكمال الأول لأنّها كما مرّ عبارة عن الجزء الأخير للنوع أو ما هو بمنزلته. والنفس الإنسانية وتسمّى بالنفس الناطقة والروح أيضا كمال أول لجسم طبيعي آليّ من جهة ما يدرك الأمور الكلّية والجزئية المجرّدة ويفعل الأفعال الفكرية والحدسية، وقد سبق أنّ المراد بالكمال الأول ما يتمّ به النوع في ذاته بأن يكون سببا قريبا لتحقّقه وجزءا أخيرا له وما هو بمنزلته، والنفس الناطقة بالنسبة إلى بدن الإنسان من قبيل الثاني. ثم قولهم كمال أول لجسم طبيعي آليّ مشترك بين النفوس الثلاثة وباقي القيود في التعريفات لإخراج بعضها عن بعض. وأمّا النفوس الفلكية فخارجة عن هذا لأنّ السماويات لا تفعل بواسطة الآلات على ما هو المشهور من أنّ لكلّ فلك من الخارج المركز والحوامل والتداوير والممثلات نفسا على حدة على سبيل الاستقلال، وأمّا على رأي من يقول إنّ الكواكب والتداوير والخارج المركز هي الأعضاء والآلات للنفس المدبّرة للفلك الكلّي فالنفوس للأفلاك الكلّية فقط فداخلة فيه، إلّا أنّه لا يشتمل القدر المذكور لنفس الفلك الأعظم عندهم أيضا. فاخراجها عن تعريف النفس النباتية على رأيهم بقيد الحيثية المذكورة في تعريف النفس النباتية، وعن تعريف النفس الناطقة بقيد وبفعل الأفعال الفكرية. وأمّا إخراجها عن تعريف النفس الحيوانية فبقيد ما يدرك الجزئيات الجسمانية لأنّ النفوس الفلكية مجرّدة والمجرّد لا يدرك الجزئي المادي.
والنفس الفلكية كمال أول لجسم طبيعي ذي إدراك وحركة دائمين يتبعان تعقلا كلّيا حاصلا بالفعل وهذا مبني على المذهب المشهور، وعليك بالتأمّل فيما سبق حتى يحصل تعريف النفس الفلكية على المذهب الغير المشهور أيضا. اعلم أنّهم قالوا إنّ النفس الفلكية مجرّدة عن المادة وتوابعها مدركة للكلّيات والجزئيات المجرّدة، وقالوا حركات الأفلاك إرادية، وكلّ ما يصدر عنه الحركة الجزئية الإرادية فيرتسم فيه الصغير والكبير، ولا شيء من المجرّدات كذلك، فليس المباشر القريب لتحريك الفلك جوهرا مجرّدا، بل لا بدّ هاهنا من قوة جسمانية أخرى فائضة عن المحرّكات العاقلة المجرّدة على أجرام الأفلاك وتسمّى تلك القوة الفائضة نفسا منطبعة ونسبتها إلى الفلك كنسبة الخيال إلينا في أنّ كلا منهما محلّ ارتسام الصورة الجزئية، إلّا أنّ الخيال مختصّ بالدماغ والنفس المنطبعة سارية في الفلك كلّه لبساطته وعدم رجحان بعض أجزائه على بعض في المحلية.
وإلى هذا ذهب الإمام الرازي. وقال المحقّق الطوسي: ذلك شيء لم يذهب إليه أحد قبله فإنّ الجسم الواحد يمتنع أن يكون ذا نفسين أعني ذا ذاتين هو آله لهما. والحقّ أنّ له نفسا مجرّدة وقوة خيالية وهذا مراد الإمام. غاية ما في الباب أنّه عبّر عن القوة الخيالية بالنفس المنطبعة، والمشّاءون على أنّ للفلك نفسا منطبعة لا غير، فإنّ الظاهر من مذهبهم أنّ المباشر لتحريك الفلك قوة جسمانية هي صورته المنطبعة في مادته وأنّ الجوهر المجرّد الذي يستكمل به نفسه عقل غير مباشر للتحريك.
والشيخ الرئيس على أنّ له نفسا مجرّدة لا غير.
وقال إنّ النفس الكلّي هي ذات إرادة عقلية وذات إرادة جزئية. وقال إنّ لكل فلك نفسا مجرّدة يفيض عنها صورة جسمانية على مادة الفلك فتقوم بها، وهي تدرك المعقولات بالذات وتدرك الجزئيات بجسم الفلك، وتحريك الفلك بواسطة تلك الصورة التي هي باعتبار تحريكاته كالخيال بالنسبة إلى نفوسنا وأبداننا، فإنّ المدرك حقيقة هو النفس والخيال آلة وواسطة لإدراكه، فالمباشر على هذا هو النفس إلّا أنّها بواسطة الآلة وتحقيقه في شرح الإشارات. ثم اعلم أنّ عدد النفوس الفلكية المحرّكة للأفلاك على المذهب المشهور هو عدد الأفلاك والكواكب جميعا، وعلى المذهب الغير المشهور تسعة بعدد الأفلاك الكلّية فإنّهم قالوا: كلّ كوكب منها ينزّل مع أفلاكه منزلة حيوان واحد ذي نفس واحدة تتعلّق تلك النفس بالكوكب أولا وبأفلاكه ثانيا كما تتعلّق نفس الحيوان بقلبه أولا وبأعضائه بعد ذلك بتوسطه. وقيل لجميع الأفلاك نفس واحدة تتعلّق بالمحيط وبالباقية بالواسطة.
فائدة:
في المباحث المشرقية الشيء قد يكون له في ذاته وجوهره اسم يخصه وباعتبار إضافته إلى غيره اسم آخر كالفاعل والمنفعل والأب والابن وقد لا يكون له اسم إلّا باعتبار الإضافة كالرأس واليد والجناح، فمتى أردنا أن نعطيها حدودها من جهة أسمائها بما هي مضافة أخذنا الأشياء الخارجة عن جواهرها في حدودها لأنّها ذاتيات لها بحسب الأسماء التي لها تلك الحدود والنفس في بعض الأشياء كالإنسان قد تتجرّد عن البدن ولا تتعلّق به لكن لا يتناوله اسم النفس إلّا باعتبار تعلّقها به حتى إذا انقطع ذلك التعلّق أو قطع النظر عنه لم يتناوله اسم النفس إلّا باشتراك اللفظ، بل الاسم الخاص بها حينئذ هو العقل. فما ذكر في تعريف النفس ليس تعريفا لها من حيث ماهيتها وجوهرها بل من حيث إضافتها إلى الجسم الذي هي نفس، له إذ لفظ النفس إنّما يطلق عليها من جهة تلك الإضافة فوجب أن يؤخذ الجسم في تعريفها كما يؤخذ البناء في تعريف الباني من حيث إنّه بان وإن لم يجز أخذه في حدّه من حيث إنّه إنسان.
فائدة:
قيل إطلاق النفس على النفوس الأرضية والسماوية ليس بحسب اشتراك اللفظ فإنّ الأفعال الصادرة عن صور أنواع الأجسام منها ما يصدر من إرادة وإدراك وينقسم إلى ما يكون الفعل الصادر عنه على وتيرة واحدة كما للأفلاك، وإلى ما لا يكون على وتيرة واحدة بل على جهات مختلفة كما للإنسان والحيوانات.
ومنها ما لا يصدر عن إرادة وإدراك وينقسم إلى ما يكون على وتيرة واحدة وهي القوة السخرية كما يكون للبسائط العنصرية من الميل إلى المركز أو المحيط وإلى ما لا يكون على وتيرة واحدة بل على جهات مختلفة كما يكون للنبات والحيوان من أفاعيل القوة التي توجب الزيادة في الأقطار المختلفة والقوة السخرية خصّت باسم الطبيعة والبواقي باسم النفس وإطلاق اسم النفس عليها لا يمكن إلّا بالاشتراك لأنّه لو اقتصر على أنّها مبدأ فعل ما أو قوة يصدر منها أمر ما يصير كلّ قوة طبيعية نفسانية وليس كذلك، وإن فسرناها بأنّها التي تكون مع ذلك فاعلة بالقصد خرجت النفس النباتية وأن نفرض وقوع الأفعال على جهات مختلفة فيخرج النفس الفلكية، وكذا لا يشتمل للجميع قولهم النفس كمال أول لجسم طبيعي آلي ذي حياة بالقوة أي ما يمكن أن يصدر عن الأحياء ولا يكون الصدور عنهم دائما بل قد يكون بالقوة لأنّه يخرج بقيد آلي النفوس الفلكية لأنّ أفعالها لا تصدر بواسطة الآلة على المذهب المشهور، وعلى المذهب الغير المشهور بالقيد الأخير لأنّ النفوس الفلكية وإن كانت كمالات أولية لأجسام طبيعية آلية على هذا المذهب لكنها ليس يصدر عنها أفاعيل الحياة بالقوة أصلا، بل يصدر منها أفاعيل الحياة كالحركة الإرادية مثلا دائما.
واعترض عليه أيضا بأنّه إن أريد بما يصدر عن الأحياء ما يتوقّف على الحياة فيخرج النفس النباتية. وإن أريد أعمّ من ذلك فإن أريد جميعها خرج النفس النباتية والحيوانية. وإن أريد بعضها دخل فيه صور البسائط والمعدنيات إذ يصدر عنها بعض ما يصدر عن الأحياء.
وأجيب بأنّ المراد البعض وصور المعدنيات والبسائط خارجة بقيد الآلي فإنّها تفعل أفعالها بلا توسّط آلة بينها وبين آثارها. هذا لكن الشيخ ذكر في الشفاء أنّ النفس اسم لمبدإ صدور أفاعيل ليست على وتيرة واحدة عادمة للإرادة ولا خفاء في أنّه معنى شامل للنفوس كلّها على المذهبين لأنّ ما يكون مبدأ لأفاعيل موصوفة بما ذكر، إمّا أن يكون مبدأ لأفاعيل مختلفة وهو النفس الأرضية أو يكون مبدأ لأفاعيل لا على وتيرة واحدة عادمة للإرادة، بل يكون مختلفة ومع الإرادة على رأي وعلى وتيرة واحدة ومع الإرادة على الصحيح.
فائدة:
النفس لها اعتبارات ثلاثة وأسماء بحسبها، فإنّها من حيث هي مبدأ الآثار قوة وبالقياس إلى المادة التي تحملها صورة وبالقياس إلى طبيعة الجنس التي بها تتحصّل وتتكمل كمال، وتعريف النفس بالكمال أولى من الصورة إذ الصورة هي الحالة في المادة والنفس الناطقة ليست كذلك لأنّها مجرّدة فلا يتناولها اسم الصورة إلّا مجازا من حيث إنّها متعلّقة بالبدن لكنها مع تجرّدها كمال للبدن كما أنّ الملك كمال للمدينة باعتبار التدبير والتصرّف وإن لم يكن فيها وكذا تعريفها بالكمال أولى من القوة لأن القوة اسم لها من حيث هي مبدأ الآثار وهو بعض جهات المعرّف والكمال اسم لها من حيث يتمّ بها الحقيقة النوعية المستتبعة لآثارها، فتعريفها به تعريف من جميع جهاتها.
فائدة:
للنفس النباتية قوى منها مخدومة ومنها خادمة وتسمّى بالقوى الطبيعية، وكذا للنفس الحيوانية قوى وتسمّى قواها التي لا توجد في النبات نفسانية ومنها مدركة وغير مدركة، وكذا للنفس الناطقة وتسمّى قواها المختصة بها قوة عقلية. فباعتبار إدراكها للكلّيات تسمّى قوة نظرية وعقلا نظريا، وباعتبار استنباطها لها تسمّى قوة عملية وعقلا عمليا، ولكلّ من القوة النظرية والعملية مراتب سبق ذكرها في لفظ العقل.
فائدة:
النفوس الإنسانية مجرّدة أي ليست قوة جسمانية حالة في المادة ولا جسما بل هي لإمكانية لا تقبل الإشارة الحسّية وإنّما تعلّقها بالبدن تعلّق التدبير والتصرّف من غير أن تكون داخلة فيه بالجزئية أو الحلول، وهذا مذهب الفلاسفة المشهورين من المتقدمين والمتأخّرين، ووافقهم على ذلك من المسلمين الغزالي والراغب وجمع من الصوفية المكاشفة، وتعلّقها بالبدن تعلّق العاشق بالمعشوق عشقا جبلّيا لا يتمكّن العاشق بسببه من مفارقة معشوقه ما دامت مصاحبته ممكنة. ألا ترى أنّها تحبه ولا تكرهه مع طول الصحبة وتكره مفارقته، وسبب التعلّق توقّف كمالاتها ولذّاتها الحسّيتين والعقليتين على البدن، فإنّ النفس في مبدأ الفطرة عارية عن العلوم قابلة لها متمكّنة من تحصيلها بالآلات والقوى البدنية. قال تعالى وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ وهي تتعلّق بالروح الحيواني أولا أي بالجسم اللطيف البخاري المنبعث عن القلب المتكوّن من ألطف أجزاء الأغذية، فيفيض من النفس على الروح قوة تسري بسريان الروح إلى أجزاء البدن وأعماقه فتثير تلك القوة في كلّ عضو من أعضاء البدن ظاهرة وباطنة قوى تليق بذلك العضو ويكمل بالقوى المثارة في ذلك العضو نفعه كل ذلك بإرادة العليم الحكيم، وخالفهم فيه جمهور المتكلمين بناء على ما تقرّر عندهم من نفي المجرّدات على الإطلاق عقولا كانت أو نفوسا.
واحتج المثبتون للتجرّد عقلا بوجوه منها أنّها تعقل المفهوم الكلّي فتكون مجرّدة لأنّ النفس إذا كانت ذا وضع كان المعنى الكلّي حالا في ذي وضع، والحال في ذي الوضع يختص بمقدار مخصوص ووضع معيّن ثابتين لمحلّه فلا يكون ذلك الحال مطابقا لكثيرين مختلفين بالمقدار والوضع، بل لا يكون مطابقا إلّا لما له ذلك المقدار والوضع فلا يكون كلّيّا، هذا خلف وردّ بأنّا لا نسلّم أنّ عاقل الكلّي محلّ له لابتنائه على الوجود الذهني، وأيضا الحال فيما له مقدار وشكل ووضع معيّن لا يلزم أن يكون متصفا به لجواز أن لا يكون الحلول سريانيا.
وأمّا نقلا فمن وجوه أيضا. الأول قوله تعالى وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ الآية، ولا شكّ أنّ البدن ميت فالحيّ شيء آخر مغاير له هو النفس. والثاني قوله تعالى النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا والمعروض عليها ليس البدن الميّت فإنّ تعذيب الجماد محال. والثالث قوله تعالى: يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ، ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ الآية، والبدن الميت غير راجع ولا مخاطب. والرابع قوله عليه السلام: (إذا حمل الميت على نعشه يرفرف روحه فوق النعش ويقول يا أهلي ويا ولدي لا تلعبنّ بكم الدنيا كما لعبت بي، جمعت المال من حلّه ومن غير حلّه ثم تركته لغيري) الحديث، فالمرفرف غير المرفرف فوقه. والجواب أنّ الأدلة تدلّ على المغايرة بينها وبين البدن لا على تجرّدها. واحتج النافون للتجرّد أيضا بوجوه. منها أنّ المشار إليه بأنا وهو معنى النفس يوصف بأوصاف الجسم فكيف تكون مجرّدة. وإن شئت التوضيح فارجع إلى شرح المواقف وشرح التجريد وغيرهما. ثم المنكرون للتجرّد اختلفوا في النفس الناطقة على أقوال سبقت في لفظ الروح ولفظ الإنسان ولفظ السّر.

اعلم أنّ صاحب الإنسان الكامل قال:
النفس في اصطلاح الصوفية خمسة أضرب حيوانية وأمّارة وملهمة ولوّامة ومطمئنّة وكلّها أسماء الروح إذ ليس حقيقة النفس إلّا الروح وليس حقيقة الروح إلّا الحق فافهم. فالنفس الحيوانية تسمّى بالروح باعتبار تدبيرها للبدن فقط. وأمّا الفلسفيون فالنفس الحيوانية عندهم هو الدم الجاري في العروق وليس هذا بمذهبنا.
ثم النفس الأمّارة تسمّى بها باعتبار ما يأتيها من المقتضيات الطبيعية الشهوانية للانهماك في اللذات الحيوانية وعدم المبالاة بالأوامر والنواهي. ثم النفس الملهمة تسمّى بها لاعتبار ما يلهمها الله من الخير، فكلّ ما تفعله من الخير هو بالإلهام الإلهي، وكلّ ما تفعله من الشّر هو بالاقتضاء الطبيعي وذلك الاقتضاء منها بمثابة الأمر لها بالفعل، فكأنّها هي الأمّارة لنفسها يفعل تلك المقتضيات فلذا سمّيت أمّارة، وللإلهام الإلهي سمّيت ملهمة. ثم النفس اللّوّامة سمّيت بها لاعتبار أخذها في الرجوع والإقلاع فكأنّها تلوم نفسها عن الخوض في تلك المهالك ولذا سمّيت لوّامة. ثم النفس المطمئنّة سمّيت بها لاعتبار سكونها إلى الحقّ واطمئنانها به وذلك إذا قطع الأفعال المذمومة والخواطر المذمومة مطلقا، فإنّه متى لم ينقطع عنها الخواطر المذمومة لا تسمّى مطمئنّة بل هي لوّامة، ثم إذا ظهر على جسدها الآثار الروحية من طيّ الأرض وعلم الغيب وأمثال ذلك فليس لها إلّا اسم الروح. ثم إذا انقطعت الخواطر المحمودة كما انقطعت المذمومة واتصفت بالأوصاف الإلهية وتحقّقت بالحقائق الذاتية فاسم العارف اسم معروفه وصفاته صفاته وذاته ذاته انتهى. وقال في مجمع السّلوك: النفس اللّوّامة عند بعضهم هي الكافرة التي تلوم ذاتها وتقول: يا ليتني قدّمت لحياتي. ويقول بعضهم:
هي نفس الكافر والمؤمن، لأنّه ورد في الحديث: في يوم القيامة كلّ نفس تكون لوّامة لذاتها، فالفسّاق يقولون: لماذا ارتكبنا أعمال الفسوق، والصّالحون يقولون: لماذا لم نزد من أعمال الصّلاح. انتهى. وقد سبق أيضا في لفظ الخلق.
معنى النفس الأمّارة واللّوّامة والمطمئنّة ناقلا من التلويح.
فائدة:
النفس الناطقة حادثة اتفق عليه الملّيّون إذ لا قديم عندهم إلّا الله وصفاته عند من أثبتها زائدة على ذاته، لكنهم اختلفوا في أنّها هل تحدث مع حدوث البدن أو قبله؟ فذهب بعضهم إلى أنّها تحدث معه لقوله تعالى ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ والمراد بالإنشاء إفاضة النفس على البدن. وقال بعضهم بل قبله لقوله عليه الصلاة والسلام: (خلق الأرواح قبل الأجساد بألفي عام)، وغاية هذه الأدلة الظّنّ أما الآية فلجواز أن يكون المراد بالإنشاء جعل النفس متعلّقة به فيلزم حدوث تعلّقها لا حدوث ذاتها.
وأمّا الحديث فلأنّه خبر واحد فيعارضه الآية وهي مقطوعة المتن مظنونة الدلالة والحديث بالعكس، فلكلّ رجحان فيتقاومان. وأمّا الحكماء فإنّهم قد اختلفوا في حدوثها فقال به أرسطو ومن تبعه، وقال شرط حدوثها حدوث البدن، ومنعه من قبله وقالوا بقدمها. ثم القائلون بحدوثها يقولون إنّ عدد النفوس مساو لعدد الأبدان لا يزيد أحدهما على الآخر فلا تتعلّق نفس واحدة إلّا ببدن واحد وهذا بخلاف مذهب القائلين بالتناسخ.
فائدة:
اتفق القائلون بمغايرة النفس للبدن على أنّها لا تفنى بفناء البدن، أمّا عند أهل الشرع فبدلالات النصوص، وأمّا عند الحكماء فبناء على استنادها إلى القديم استقلالا أو بشرط حادث في الحدوث دون البقاء وعلى أنّها غير مادية، وكلّ ما يقبل العدم فهو مادي فالنفس لا تقبل العدم.
فائدة:
مدرك الجزئيات عند الأشاعرة هو النفس لأنها الحاكمة بها وعليها ولها السمع والإبصار، وعند الفلاسفة الحواس للقطع بأنّ الإبصار للباصرة وآفتها آفة له، والقول بأنّها لا تدرك الجزئيات إلّا بالآلات يرفع النزاع، إلّا أنّه يقتضي أن لا يبقى إدراك الجزئيات عند فقد الآلات، والشريعة بخلافه وقد سبق في لفظ الإدراك.
فائدة:
ذهب جمع من الحكماء كأرسطو وأتباعه إلى أنّ النفوس البشرية متّحدة بالنوع وإنّما تختلف بالصفات والملكات لاختلاف الأمزجة والأدوات. وذهب بعضهم إلى أنّها مختلفة بالماهية بمعنى أنّها جنس تحته أنواع مختلفة، تحت كلّ نوع أفراد متحدة بالماهية. قيل يشبه أن يكون قوله عليه الصلاة والسلام: (الناس معادن كمعادن الذهب والفضة) وقوله (الأرواح جنود مجنّدة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف) إشارة إلى هذا. قال الإمام: إنّ هذا المذهب هو المختار عندنا.
وأما بمعنى أن يكون كلّ فرد منها مخالفا بالماهية لسائر الأفراد حتى لا يشترك منهم اثنان في الماهية فالظاهر أنّه لم يقل به أحد، كذا في شرح التجريد وأكثر هذه موضّحة فيه.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.