Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: أهداف

هدف

Entries on هدف in 14 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 11 more

هدف

10 اِسْتَهْدَفَ He became a هَدَف, or butt. (Har, p. 65.) See رَتِيمَةٌ.

هَدَفٌ A high or lofty building: see صَدَفٌ.
هـ د ف: (الْهَدَفُ) كُلُّ شَيْءٍ مُرْتَفِعٍ مِنْ بِنَاءٍ أَوْ كَثِيبِ رَمْلٍ أَوْ جَبَلٍ وَمِنْهُ سُمِّيَ الْغَرَضُ هَدَفًا. 
هـ د ف

رموا في الهدف والــأهداف.

ومن المجاز: أهدف له الشيء واستهدف: انتصب وأعرض. وقال عبد الرحمن لأبيه أبي بكر رضي الله تعالى عنهما: لقد أهدفت لي يوم بدرٍ فصغت عنك. وهدف للخمسين وأهدف: قارب. وركب مستهدف: عريض. وفلان هدفٌ لهذا الأمر وغرض له.
هـ د ف : الْهَدَفُ بِفَتْحَتَيْنِ كُلُّ شَيْءٍ عَظِيمٍ مُرْتَفِعٍ قَالَهُ ابْنُ فَارِسٍ مِثْلُ الْجَبَلِ وَكَثِيبِ الرَّمْلِ وَالْبِنَاءِ وَالْجَمْعُ أَهْدَافٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَالْهَدَفُ أَيْضًا الْغَرَضُ وَأَهْدَفَ لَكَ الشَّيْءُ بِالْأَلِفِ انْتَصَبَ وَاسْتَهْدَفَ كَذَلِكَ وَمَنْ صَنَّفَ فَقَدْ اسْتَهْدَفَ أَيْ انْتَصَبَ كَالْغَرَضِ يُرْمَى بِالْأَقَاوِيلِ. 
هدف
الهَدَفُ: الغَرَضُ. وهو من الرِّجال: الجَسِيْمُ الطَّوِيلُ العُنُقِ العَرِيضُ الألواح. ورَكَبٌ مُسْتَهْدِفٌ. وأهْدَفَ لك السَّحابُ والشَّيْءُ: انْتَصَبَ. والهِدْفَةُ: جَمَاعَةٌ من الناس يُقِيْمُوْنَ في مَواضِعهم، وذلك الهادِفَةُ. وهَدَفُوا إلى مَوْضِع كذا: رَحَلُوا إليه. واسْتَهْدَفَ هذا المَوضِعُ مَكَانَ كذا: أي اسْتَقْبَلَه. وأهْدَفَ إلى بَني فلانٍ: أي لَجَأ إليهم. وهَدَفَ للخَمْسِين: أي قَارَبَها.
وهَدَفَ يَهْدِفُ: كَسلَ وضَعُفَ. والــأهْدَافُ: حُيُوْدٌ من الرَّمْلِ تُشْرِفُ، واحِدُها هَدَفٌ. وتُدْعى النَّعْجَةُ للحَلَب فيُقال: هَدَفْ هَدَفْ.

هدف


هَدَفَ(n. ac. هَدْف)
a. [ Ila ], Came to.
b. [La], Was near to, close upon.
c.(n. ac. هَدْف), Was weak; was lazy.
أَهْدَفَa. see I (b)b. ['Ala], Towered above, dominated over, looked down upon.
c. [Ila], Fled to, took refuge in.
d. [La], Befell, happened to.
e. Rose; stood up; was high, prominent.
f. Pricked up (ears).
إِسْتَهْدَفَa. see IV (e).
b. Was a butt; became an object of remark.

هِدْفa. Corpulent.

هِدْفَة
(pl.
هِدَف)
a. Troop.
b. Group, block of houses.

هَدَف
(pl.
أَهْدَاْف)
a. Prominent, conspicuous object; land-mark.
b. Butt, target.
c. Tall man.
d. Slothful.

هَاْدِفa. Stranger; new arrival, new-comer; guest.

هَاْدِفَةa. Crowd, band.

هُدَاْفَةa. Stoutness.

N. Ag.
إِسْتَهْدَفَa. Wide, broad (basis).
هَدَفْ
a. Sheep-call.
[هدف] نه: فيه: كان إذا مر "بهدف" مائل أسرع المشي، الهدف: كل بناء مرتفع مشرف. ج: ومنه الشيء المتخذ للرمي. غ: وسمي القرطاس هدفًا على الاستعارة. ن: ومنه: "هدف" أو حائش، هو بفتحتين ما ارتفع من الأرض، وفيه استحباب الاستتار عند قضاء الحاجة بحيث يغيب جميع شخصه من الناظرين. نه: وفي ح الصديق قال له ابنه عبد الرحمن: لقد "أهدفت" لي يوم بدر فضفت عنك! فقال أبو بكر: لكنك لو اهدفت لي لم أضف عنك، يقال: أهدف له الشيء واستهدف - إذا دنا منه وانتصب له مستقبلًا، وضفت عنك - أي عدلت وملت. ومنه ح الزبير قال لعمرو بن العاص: لقد كنت "أهدفت" لي يوم بدر ولكني استبقيتك لمثل هذا اليوم، وكان عبد الرحمن وعمرو يوم بدر مع المشركين.
باب الهاء والدال والفاء معهما هـ د ف، ف هـ د مستعملان

هدف: الهَدَفُ: الغَرَضُ. والهدف من الرِّجال: الجسيمُ الطَّويلُ العُنُقِ، العريض الألواح. والهَدَفُ: كلّ شيء عريض مرتفع. وأَهْدَفَ الشَّيءُ، إذا انْتَصَبَ.

وفي الحديث أن النبي (صلى الله عليه وسلم) كان إذا مرّ بهَدَفٍ مائل أو صدفٍ مائل أسرع المشي» .

فهد: الفَهْدُ: معروف، وجَمْعُه: فُهُود وثلاثةُ أَفْهُد. وأُنْثاهُ: فَهْدة. وفَهِدَ الرّجلُ فَهَداً، إذا نامَ وتَغافَلَ عما يَجِبُ عليهِ تَعَهُّدُه.
[هدف] الهدف: كل شئ مرتفع، من بناء أو كثيب رملٍ أو جبلٍ. ومنه سمِّي الغرض هَدَفاً. وبه شبِّه الرجلُ العظيم. قال الشاعر : إذا الهَدَفُ المِعْزالُ صَوَّبَ رَأْسَهُ وأعجبه ضفو من الثلة الخطل وأهدف على التل: أشرف. وامرأة مُهْدِفَةٌ، أي لَحيمَةٌ. وأَهْدَفَ إليه، أي لجأ. وأهدف لك الشئ واستهدف، أي انتصب. قال الشاعر: وحتى سمعنا خشف بيضاء جعدة على قدمى مستهدف متقاصر يعنى بالمستهدف الحالب يتقاصر للحلب. يقول: سمعنا صوت الرغوة تتساقط على قدم الحالب. ويقال ركب مُسْتَهْدِفٌ، أي عريضٌ. والهِدْفَةُ: القِطعة من الناس والبيوت، مثل الخبطة.
هدف صدف وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه كَانَ إِذا مر بهدف مائل أَو صدف هائل أسْرع الْمَشْي. قَالَ الْأَصْمَعِي: الهدف كل شَيْء عَظِيم مُرْتَفع وَقَالَ غَيره: وَبِه شبه الرجل الْعَظِيم فَقيل لَهُ: هدف وَأنْشد: [الطَّوِيل]

إِذا الهَدَفُ المِعْزَالُ صَوَّبَ رَأسه ... وَأَعْجَبهُ ضفو من الشلة الخطل

الشلة: جمَاعَة الْغنم والضَّفْوُ من الضافي وَهُوَ الْكثير والخطل: المسترخية الآذان وَبهَا سمي الأخطل. وَقَالَ غير الْأَصْمَعِي: الصدف نَحْو من الهدف قَالَ اللَّه تَعَالَى {حَتّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ} يَعْنِي الجبلين.
الْهَاء وَالدَّال وَالْفَاء

الهَدَفُ: الْغَرَض المنتضل فِيهِ بِالسِّهَامِ.

والهَدَفُ: كل شَيْء عَظِيم مُرْتَفع.

والهَدَفُ: حيد مُرْتَفع من الرمل، وَقيل: هُوَ كل شَيْء مُرْتَفع كحيود الرمل المشرفة، وَالْجمع أهدافــ، وَلَا يكسر على غير ذَلِك.

والهَدَفُ من الرِّجَال: الجسيم والطويل الْعُنُق العريض الألواح، على التَّشْبِيه بذلك.

وَقيل: هُوَ الثقيل النّوم، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

إِذا الهَدَفُ المِعْزابُ صَوَّبَ رَأسَهُ ... وأعجبَهُ ضَفْوٌ مِنَ الثَّلَّةِ الخُطْلِ وَركب مستهدف: مُرْتَفع عريض، قَالَ:

وَإِذا طعَنتَ طعَنتَ فِي مُسْتَهدِفٍ ... رابِي المَجَسَّةِ بالعَبِيرِ مُقَرْمَدِ

وَامْرَأَة مُهدِفَةٌ: مُرْتَفعَة الجهاز.

وأهدَفَ لَك الشَّيْء: انتصب.

والهِدْفَةُ: الْجَمَاعَة من النَّاس، وَقيل: الْجَمَاعَة الْكَثِيرَة من النَّاس يُقِيمُونَ ويظعنون.

وهدَفَ إِلَى الشَّرّ: أسْرع.

وأهدَفَ إِلَيْهِ: لَجأ.
هدف:
هدف على: سقط على (شيرب ديال 6).
استهدف: اتخذ مكاناً se mettre، تعرّض ل: حسب بل ب إلى أيضاً (رسالة إلى السيد فليشر 154). وفي (محيط المحيط): ( ... ومنه قولهم من صنّف فقد استهدف) (فاليتون 14:38). (وأي انتصب كالغرض يرمى بالأقاويل) وفقاً للتوضيح المذكور في (محيط المحيط) واعتقد مع (ويجرز) في (فاليتون 75 عدد 7) إن الجملة قد تحرفت، بطريقة غريبة، في شرح المتون على (الحريري 1:6 وما أعقبها).
استهدف إلى: صوّب إلى المرمى، كان يهدف إلى نهاية معينة، أو نتيجة معينة (حيان بسّام 10:1): (وكان أيضاً مما حرّك الناس عليه استهدافه إلى أهل بيته من ولد الناصر ومبادرته بحبس سليمان .. الخ). ووفقاً (للمخطوطة ب 141:3) إنه نظم قصيدة استهدف بها إلى سف دماء جماعة، (أما المخطوطة آففيها اهتدى والمسلمين بدلاً من جماعة)، وفي (ابن الخطيب 2): اختلفت في مثل هذا الباب أغراضهم فمنهم اعتنى بثيات حوادث الزمان، ومنهم من اعتنى برجاله بعد اختيار الأعيان وعجز عن الإحاطة بهذا الشأن، عموماً في أكثر الأقطار وخصوصاً في بعض البلدان فاستهدف إلى التعميم فرسانُ الميدان، وتوسعوا بحسب مادة الإطلاع وجهد المكان.
هدف والجمع أهداف. الغرض الذي يرمي (محيط المحيط) (فوك) (معيار 5:7) هدف والجمع أهداف: في (محيط المحيط) (كل مرتفع من بناء أو كثيب أو رمل أو جبل). وكذلك كل أرض مرتفعة بين خطّي المحراث (ابن العوام 306:1 8 و 193:2).
هدف: مخدة بشكل حلقة، نسيج محشو بوبر يوضع على باب أو نافذة، نتوء بشكل حلقة في شيء، من معدن، قطعة من معدن أو خشب بشكل حلقة محيطة بشيء = Bourrelet. حاشية أو حافة الجدول. (ابن العوام 18:15:422:1 و8:65:1:59).
هدف والجمع أهداف: بمعنى (الثقيل الجافي من الرجال) (ديوان الهذليين 98، البيت الخامس).
هدفة: كتلة، جسم. كدس من أشياء عدّة تشكل مجموعة منها (بقطر). مستهدف: (فتح الدال عنه -فريتاج- كان خطأ: قاعدة تمثال (المقري 153:1).

هدف: الأَزهري: روى شمر بإسناد له أَن الزبير وعمرو ابن العاص اجتمعا في

الحِجْر فقال الزبير: أَمّا واللّه لقد كنتَ أَهْدَفْت لي يوم بَدْر

ولكني استَبْقَيْتك لمثل هذا اليوم، فقال عمرو: وأَنت واللّه لقد كنت أَهدفت

لي وما يسُرُّني أَنَّ لي مِثْلَك بفَرَّتي منك؛ قال شمر: قوله

أَهْدَفْت لي، الإهدافُ الدُّنو منك والاستقبال لك والانتصاب. يقال: أَهْدف لي

الشيءُ، فهو مُهْدِفٌ، وأَهدَفَ لك السحابُ والشيء إذا انتصب؛ وأَنشد:

ومِنْ بني ضَبّةَ كَهْفٌ مِكْهَفُ،

إنْ سال يوماً جَمْعُهم وأَهدَفُوا

وقال: الإهْدافُ الدنو. أَهدف القوم أَي قَرُبوا. وقال ابن شميل

والفرّاء: يقال لمّا أَهْدَفَتْ لي الكُوفة نزلْت، ولما أَهْدَفَتْ لهم

تقَرَّبوا. وكل شيء رأَيته قد استقْبلك استقبالاً، فهو مُهْدِف ومُسْتَهدِف. وقد

استهدف أَي انتصب، ومن ذلك أُخذ الهَدَفُ لانتصابه لمن يَرْمِيه؛ وقال

الزَّفَيان السَّعدي يذكر ناقته:

تَرْجُو اجْتِبارَ عَظْمِها، إذْ أَزْحَفَتْ

فأَمْرَعَتْ، لمّا إليك أَهْدَفَتْ

أَي قَرُبَتْ ودَنَت. وفي حديث أَبي بكر: قال له ابنه عبد الرحمن: لقد

أَهدفْت لي يوم بدر فضِفْت عنك، فقال أَبو بكر: لكنك لو أَهدفْت لي لم

أَضِف عنك أَي لو لجَأْت إليَّ لم أَعْدِل عنك، وكان عبد الرحمن وعمرو يوم

بدر مع المشركين؛ وضِفْتُ عنك أَي عَدَلْت ومِلْت؛ قال ابن بري: ومنه قول

كعب:

عَظِيمُ رَمادِ البيْتِ يَحْتَلُّ بيتَه،

إلى هَدَفٍ لم يَحْتَجِبْه غُيوب

وغُيوب: جمع غَيْب، وهو المطمئنّ من الأَرض. والهَدَفُ: المُشْرِفُ من

الأَرض وإليه يُلْجأُ؛ ويروى:

عطيمُ رماد القِدْرِ رَحْبٌ فِناؤه

يقال لكل شيء دنا منك وانتصب لك واستقبلك: قد أَهدَف لك الشيء واستهدف.

وفي النوادر: يقال جاءت هادِفةٌ من ناس وداهِفة وجاهِشةٌ وهاجِشةٌ بمعنى

واحد. ويقال: هل هدَف إليكم هادِفٌ أَو هبَش هابِشٌ؟ يستخبره هل حدَث

ببلَده أَحد سوى مَن كان به. والهدَفُ: الغَرض المُنْتَضَلُ فيه بالسهام.

والهَدَفُ: كل شيء عظيم مرتفع. وفي الحديث: أَن النبي، صلى اللّه عليه

وسلم، كان إذا مرَّ بهَدَفٍ مائلٍ أَو صَدَفٍ مائل أَسرع المشْيَ؛ الهدَفُ كل

بِناء مرتفع مُشْرِف، والصدَفُ نحْو من الهَدف؛ قال النضر: الهدَفُ ما

رُفِع وبُنِي من الأَرض للنِّضال، والقِرْطاسُ ما وُضع في الهدَف ليُرمى،

والغرَض ما يُنصب شِبْه غِرْبال أَو حَلْقة؛ وقال في موضع آخر: الغرض

الهدف. ويسمى القرطاس هدَفاً وغرَضاً، على الاستعارة. يقال: أَهدَف لك

الصيدُ فارْمِه، وأَكْثب وأغْرَض مثله. والهدَف: حَيْد مرتفع من الرمل، وقيل

هو كلُّ شيء مرتفع كحُيود الرمل المشرفة. والجمع أَهدافــ، لا يُكَسَّر على

غير ذلك. الجوهري: الهدَف كل شيء مرتفع من بناء أَو كَثِيب رَمْل أَو

جبل؛ ومنه سمي الغرَضُ هدَفاً وبه شبه الرجل العظيم. ابن سيده: والهَدَفُ من

الرجال الجسيم الطويل العنق العريض الأَلواح، على التشبيه بذلك، وقيل:

هو الثَّقِيلُ النَّؤُومُ؛ قال أَبو ذؤيب:

إذا الهَدَفُ المِعْزابُ صَوَّب رأَْسَه،

وأَعْجَبه ضَفْوٌ من الثَّلَّةِ الخُطْلِ

قال أَبو سعيد في قوله الهدَف المعْزابُ قال: هذا راعي ضأْن فهو

لضَأْنِه هدَف تأْوي إليه، وهذا ذمّ للرجل إذا كان راعِيَ الضأْن. ويقال: أَحمقُ

من راعي الضأْن، قال: ولم يُرد بالخَطَل اسْتِرْخاء آذانها، أراد

بالخُطْل الكثيرة تَخْطَل عليه وتَتْبعه. قال: وقوله الهدَف الرجل العظيم خطأٌ،

قال ابن بري: الهَدَفُ الثقِيلُ الوَخِمُ، ويروى المِعْزال، والمِعْزال:

الذي يرعى ماشيته بمَعْزِل عن الناس، والمِعْزابُ: الذي عَزَب بإبلِه.

وضَفْو: اتّساع من المال. والخُطْل: الطويلة الآذان.

وأَهدَف على التلّ أَي أَشرَف. وامرأََة مُهدِفة أَي لَحِيمة. ورَكَبٌ

مُستهدِفٌ أَي عَريض مرتفع؛ قال

(* النابغة الذبياني.):

وإِذا طَعَنْتَ طَعَنْتَ في مُسْتهدِفٍ،

رابي المَجَسَّةِ بالعَبِير مُقَرْمَدِ

أَي مُرتفع منتصِب. وامرأَة مُهْدِفة: مرتفعة الجَهاز. وأَهدَف لك

الشيءُ واسْتَهْدَف: انتصب؛ وقول الشاعر:

وحتى سَمِعْنا خَشْف بَيْضاء جَعْدةٍ،

على قَدمَيْ مُسْتَهْدِفٍ متقاصِر

يعني بالمستهدف الحالب يَتقاصَر للحَلب؛ يقول: سمعنا صوتَ الرَّغْوة

تتساقط على قدَم الحالب.

والهِدْفةُ: الجماعة من الناس والبُيوت؛ قال عُقْبة: رأَيت هِدْفةً من

الناس أَي فِرْقة. الأَصمعي: غِدْفةٌ وغِدَفٌ وهِدْفة وهِدَفٌ بمعنى

قِطْعة. ابن الأَعرابي: الدَّافِه الغريب، قال الأَزهري: كأَنه بمعنى

الدَّاهِف والهادِف، وقيل: الهِدفة الجماعة الكثيرة من الناس يُقيمون ويَظْعَنون.

وهدَف إلى الشيء: أَسْرَعَ، وأَهدَف إليه لَجَأَ.

هـدف
الهَدَفُ، مُحَرّكَةً: كُلُّ مُرْتَفِعٍ من بناءٍ أَو كَثِيبِ رَمْلٍ أَو جَبَلٍ وَمِنْه الحَدِيثُ: كانَ إِذا مَرَّ بهَدَفٍ مائِلٍ، أَو صَدَفٍ مائلٍ أَسْرَعَ المَشْيَ فيِه والجمعُ أَهْدافٌــ، لَا يُكَسَّرُ على غَيْرِ ذَلِكَ. قَالَ الجَوْهريُّ: وَمِنْه سُمِّيَ الغَرَضُ هَدَفاً، وَهُوَ المُنْتَضَلُ فيِه بالسِّهامِ. وَقَالَ النّضْرُ: الهَدَفُ: مَا رُفِعَ وبُنِىَ من الأَرْضِ للنِّضالِ، والقِرْطاسُ: مَا وُضِعَ فِي الهَدَفِ ليُرْميَ، والغَرَضُ: مَا يُنْصَبُ شِبْهَ غِرْبالٍ أَو حَلْقَةٍ، وَقَالَ فِي موضِعٍ آخرَ: الغَرَضُ: الهَدَفُ، ويُسَمّى القِرْطاسُ غَرَضاً، وهَدَفاً، على الاسْتِعارَةِ. قَالَ الجَوْهَريُّ: وَبِه شُبِّه الرَّجُلُ العَظِيمُ وزادَ غيرُه: الجَسِيمُ الطَّويلُ العُنُقِ، العَرِيضُ الأَلْواحِ، على التَّشْبِيِه بذلِكَ، وأَنْشَدَ لأَبِي ذُؤَيْبٍ:
(إِذا الهَدَفُ المِعْزابُ صَوَّبَ رَأْسَه ... وأَعْجَبَه ضَفْوٌ من الثَّلَّةِ الخُطْلِ) وَقَالَ السُّكَّرِيُّ: الهَدَفُ من الرِّجالِ: الثَّقِيلُ النَّؤُومُ الوَخِمُ الذّيِ لَا خَيْرَ فِيهِ وَبِه فُسِّرَ البيتُ المَذْكُورُ وخَطَّأَ مَنْ قالَ: إنّه الرَّجُلُ العَظِيمُ، وَقَالَ أَيضاً فِي الهَدَفِ المِعْزابِ إنَّه راعِي ضَأْنٍ، فَهُوَ لضَأْنِه هَدَفٌ تَأْوِى إليِه، وَهَذَا ذَمٌّ للرجُلِ إِذا كانَ راعِيَ الضَّأْنِ، ويُقال: أَحْمَقُ من راعِي الضَّأْنِ. وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: هَدَفْ هَدَفْ: دُعاءٌ للنَّعْجَةِ إِلَى الحَلْبِ. وَفِي النّوادِرِ: يُقالُ: هَلْ هَدَفَ)
إليكُمْ هادِفٌ أَو هَبَشَ هابِشٌ: يَسْتَخْيِرُهُ هَلْ حَدَثَ ببَلَدِكُم أَحَدٌ سِوَى مَنْ كانَ بِهِ. والهادِفَةُ: الجَماعَةُ يُقال: جاءَتْ هادِفَةٌ من النّاسِ، وداهِفَةٌ: أَي جماعَةٌ. والهِدْفَةُ، بالَكسْرِ: القِطْعَةُ من النّاسِ والبُيُوتِ مثلُ الخِبْطَةِ يُقِيمُونَ فِي مواضِعِهم ويَظْعَنُون. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: هِيَ الجَماعَةُ الكَثِيرَةُ، وَقَالَ عُقْبَةُ: رأَيْتُ هِدْفَةً من النّاسِ، أَي: فِرْقَةً، وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: غِدْفَةٌ وغِدَفٌ، وهِدْفَةٌ وهِدَفٌ بِمَعْنى قِطْعَة. وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: هَدفَ إليْهِ: أَي دَخَلَ إِلَيْهِ، وَفِي اللِّسانِ: أَسْرَعَ.
وَمن المَجازِ: هَدَفَ فُلانٌ للخَمْسِينَ: إِذا قارَبَها، كأَهْدَفَ وَمِنْه الحَدِيثُ: قالَ عبدُ الرَّحْمن بنُ أبِي بكْرٍ لأَبِيِة: لَقَدْ أَهْدَفْتَ لِي يَوْمَ بَدْرٍ، فَضِفْتُ عَنْكَ. وهَدَفَ كَضَرَبَ: كَسِلَ، وضَعُفَ عَن ابنِ عَبّادٍ. والهِدْفُ، بالكَسْرِ: الجَسِيمُ الطَّوِيلُ العُنُقِ، وَهُوَ مَجازٌ. وأَهْدَفَ عليِه: إِذا أَشْرَفَ. وأَهْدَفَ إلَيْهِ: إِذا لَجَأَ وَبِه فُسِّرَ أَيضاً قولُ عبدِ الرَّحْمنِ بنِ أَبي بَكْرٍ. وأَهْدَفَ لَهُ الشَّيْءُ: إِذا عَرَضَ لَهُ.
وأَهْدَفَ مِنْهُ: إِذا دَنَا ويُقال: أَهْدَفَ الصَّيْدُ فَاْرِمِه، وأَكْثَبَ، وأَغْرَضَ مثلُه. أَو أَهْدَفَ: إِذا انْتَصَبَ واسْتَقْبَلَ وَهُوَ قَوْلُ شَمِرٍ، ونَصُّه: الإِهْدافُ: الدُّنُوُّ منكَ، والاسْتِقبالُ لكَ، والانْتِصابُ، يُقال: أَهْدَفَ لي الشَّيْءُ، فَهُوَ مُهْدِفٌ، وأَهْدَفَ لي السَّحابُ: إِذا انْتَصَبَ، وأَنْشَدَ.
ومِنْ بَنِي ضَبَّةَ كَهْفٌ مِكْهَفُ إِن سالَ يَوْماً جَمْعُهمْ وأَهْدَفُوا وَمن المَجازِ: أَهْدَفَ الكَفَلُ: إِذا عَظُمَ وعَرُضَ حَتَّى صارَ كالهَدَفِ نقَلَه الصّاغانِيُّ، وأَنْشَدَ ابنُ السِّكِّيتِ: لَهَا جَمِيشٌ مُهْدِفٌ مُشْرِفٌ مِثْلُ سَنامِ الرُّبَعِ الكاعِرِ هَكَذَا أَنْشَدَه الصّاغانيِ، ُّ وجعَلَه شاهِداً على عِظَمِ الكَفَلِ، وَلَيْسَ كَمَا ذَكَر، بل هُوَ شاهِدٌ لِعظَمِ الرَّكَبِ، فإنَّ الجَمِيشَ كَمَا تَقَدَّمَ الرَّكَبُ المَحْلُوقُ، فتأَمّلْ. وقولُهم: من صَنَّفَ فَقَد اسْتَهَدَفَ: أَي انْتَصَبَ وكُلُّ شيءٍ رَأَيْتَه اسْتَقْبَلَكَ اسْتِقبالاً فَهُوَ مُهْدِفٌ ومُسْتَهْدِفٌ، وأَنشَدَ الجَوْهَريُّ لجُبَيْهاءَ الأَسَدِىّ:
(وحَتَّى سَمِعْنَا خَشْفَ بَيْضاءَ جَعْدَةٍ ... على قدَمَيْ مُسْتَهْدِفٍ مُتَقاصِرِ)
قَالَ: يَعْنِي بالمُسْتَهْدِف الحالِبُ يَتَقاصَرُ للحَلْبِ، يَقُولُ: سَمِعْنَا صَوْتَ الرَّغْوَةِ تَتَساقَطُ على قَدَمِ الحاِلبِ. واسْتَهْدَفْ الشيءُ: ارْتَفَع. ويُقال: رُكْنٌ مُسْتَهْدِفٌ: أَي عَريضٌ هَكَذَا وقَعَ فِي سائرِ)
النُّسَخِ، ومثلُه فِي نُسخَِالصِّحاحِ، والصوابُ: رَكَبٌ مُسْتَهْدِفٌ وَمِنْه قولُ النّابِغَةِ الذُّبْيانِيَّ:
(وَإِذا طَعَنْتَ طعَنْتَ فِي مُسْتَهْدِفِ ... رابِي المَجَسَّةِ بالعَبِيِر مُقَرْمَدِ) أَي: عَرِيض مُرْتَفِعٍ مُنْتِصِب.
وَمِمَّا يُسْتَدرَكُ عَلَيْهِ: أَهْدَفَ القومُ: قَرُبُوا ودَنَوْا. واسْتَهْدَفَ لكَ الشَّيْءُ: دَنا مِنْكَ. وامْرَأَةٌ مُهْدِفَةٌ: لَحِيمَةٌ، وَقيل: مُرْتَفَعةُ الجَهازِ. والهادِفُ: الغَرِيبُ.

ألف

Entries on ألف in 10 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 7 more
(أ ل ف) : (أَلِفَ) الْمَكَانَ فَأَلِفَهُ إلْفًا وَإِلَافًا وَأَلَّفْت بَيْنَهُمْ فَتَأَلَّفُوا وَتَأَلَّفَهُ تَكَلَّفَ مَعَهُ الْإِلْفَ (وَالْمُؤَلَّفَةُ) قُلُوبُهُمْ قَوْمٌ مِنْ أَشْرَافِ الْعَرَبِ كَانَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - يُعْطِيهِمْ مِنْ الصَّدَقَاتِ بَعْضَهُمْ دَفْعًا لِأَذَاهُ عَنْ الْمُسْلِمِينَ وَبَعْضَهُمْ طَمَعًا فِي إسْلَامِهِ وَبَعْضَهُمْ تَثْبِيتًا لِقُرْبِ عَهْدٍ بِالْإِسْلَامِ فَلَمَّا وَلِيَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مَنَعَهُمْ ذَلِكَ وَقَالَ انْقَطَعَتْ الْآنَ الرِّشَا لِكَثْرَةِ الْمُسْلِمِينَ.
ألف: الأَلْفُ: مَعْرُوْفٌ، وهي الآلاَفُ، وآلَفَتِ الإِبِلُ صارَتْ أَلْفاً، والمُؤْلِفُ: الذي له أَلْفٌ أو أُلُوْفٌ من الإِبِلِ.
والأَلَفَانُ: مَصْدَرُ أَلِفْتُ الشَّيْءَ آلَفُه، وهي الأُلْفَةُ والائْتِلاَفُ، والإلْفُ والأَلِيْفُ.
وأَوَالِفُ الطَّيْرِ: التي أَلِفَتْ مَكَّةَ، وهي مُؤْلِفَاتٌ.
وكُلُّ شَيْءٍ ضَمَمْتَ بَعْضَه إلى بَعْضٍ: فقد ألَّفْتَه، ومنه تَأْلِيْفُ الكُتُبِ. وقَوْلُه عَزَّ وجَلَّ: " لإِيْلاَفِ قُرَيْشٍ " من ذلك.
وآلَفْتُ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ: أي آمَنْتُ به إيْمَاناً، وأَلِفْتُها إلاَفاً.
والأَلِفُ والأَلِيْفُ: الحَرْفُ.
ألف
الأَلِفُ من حروف التهجي، والإِلْفُ: اجتماع مع التئام، يقال: أَلَّفْتُ بينهم، ومنه: الأُلْفَة ويقال للمألوف: إِلْفٌ وأَلِيفٌ. قال تعالى: إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ [آل عمران/ 103] ، وقال: لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ [الأنفال/ 63] .
والمُؤَلَّف: ما جمع من أجزاء مختلفة، ورتّب ترتيبا قدّم فيه ما حقه أن يقدّم، وأخّر فيه ما حقّه أن يؤخّر. ولِإِيلافِ قُرَيْشٍ
[قريش/ 1] مصدر من آلف .
والمؤلَّفة قلوبهم : هم الذين يتحرى فيهم بتفقدهم أن يصيروا من جملة من وصفهم الله، لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ [الأنفال/ 63] ، وأو الف الطير: ما ألفت الدار. والأَلْفُ: العدد المخصوص، وسمّي بذلك لكون الأعداد فيه مؤتلفة، فإنّ الأعداد أربعة:
آحاد وعشرات ومئات وألوف، فإذا بلغت الألف فقد ائتلفت، وما بعده يكون مكررا. قال بعضهم: الألف من ذلك، لأنه مبدأ النظام، وقيل: آلَفْتُ الدراهم، أي: بلغت بها الألف، نحو ماءيت، وآلفت هي نحو أمأت.
[ألف] الألْفُ عددٌ، وهو مذكر، يقال: هذا ألْفٌ واحدٌ، ولا يقال: واحدة. وهذا أَلْفٌ أَقرعُ، أي تامٌّ، ولا يقال: قرعاءُ. وقال ابن السكيت: لو قلت هذه أَلْفٌ بمعنى هذه الدراهم أَلْفٌ، لجاز. والجمع أُلوفٌ وآلافٌ. وأَلَفَهُ يَأْلِفُهُ بالكسر: أعطاه أَلْفاً. قال الشاعر وكريمة من آل قيس ألفته حتى تبذخ فارتقى الاعلام أي رب كريمة. والهاء للمبالغة. أي فارتقى إلى الاعلام، فحذف " إلى " وهو يريده. وآلَفْتُ القومَ إيلافاً، أي كمّلتهم أَلْفاً، وآلَفوهُمْ أيضاً بأنفسهم. وكذلك آلفت الدارهم وآلفت هي. والالف: الأَليْفُ. يقال: حَنَّتِ الإلْفُ إلى الالف. وجمع الاليف آلائف، مثل تبيع وتبائع وأفيل وأفائل. قال ذو الرمة: فأَصْبَحَ البَكْرُ فردا من أَلائِفِهِ يرتاد أَحْلِيَةً أَعْجازُها شذب والالاف: جمع آلف مثل كافر وكفار. وفلان قد أَلِفَ هذا الموضع بالكسر يَأْلَفُهُ إلْفاً، وآلَفَهُ إيّاهُ غيرُه. ويقال أيضاً: آلَفْتُ الموضعَ أُولِفهْ إيلافاً، وكذلك آلَفْتُ الموضعَ أُؤْالِفُهُ مؤالفة وإلافا، فصار صورة أفعل وفاعل في الماضي واحدا. وألفت بين الشيئين تأليفا، فنألفا وأتلفا. ويقال أيضا: أَلْفٌ مُؤَلَّفَةٌ، أي مكمَّلَةٌ. وتَأَلّفْتُهُ على الإسلام. ومنه المُؤَلَّفَةُ قلوبُهم. وقوله تعالى: {لإيلافِ قريشٍ إيلافِهِمْ} يقول تعالى: أهلكت أصحاب الفيل لأُولِفَ قريشاَ مكّة، ولِتُؤَلِّفَ قريشٌ رحلَة الشتاء والصيف، أي تجمَعَ بينهما، إذا فرغوا من ذِهِ أخذوا في ذه. وهذا كما تقول: ضربته لكذا لكذا، بحذف الواو.
[أل ف] الأَلْفُ من العدَدِ معروفٌ والجمعُ آلُفٌ قال بُكَيْرٌ أَصَمُّ بني الحَارثِ بن عُبَادٍ

(عَرَبًا ثَلاثَةُ آلُفٍ وَكتيبَةً ... أَلْفَيْنِ أَعْجَمَ مِن بَني القُدَّامِ)

وآلافٌ وأُلُوفٌ فأما قولُ الشَّاعِرِ

(وكانَ حامِلُكم منَّا ورَافِدُكُم ... وحامِلُ المِينَ بعد المِينَ والأَفِ)

إنما أرادَ الآلاف فحذفَ اللامَ ضَرُورَةً وكذلكَ أرادَ المِئينَ فحذفَ الهَمْزَةَ وأَلَّفَ العَدَدَ وَآلَفَهُ جَعَلَهُ أَلْفًا وآلَفُوا صَارُوا أَلْفًا وفي الحديثِ أَوَّلُ حَيٍّ آلَفَ مع رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بنُو فُلانٍ وشَارَطَهُ مُؤَالَفَةً أي على أَلْفٍ عن ابن الأَعْرابيّ وأَلِفَ الشيءَ إِلْفًا وإِلافًا وَوِلافًا الأخيرَةُ شاذَّةٌ وأَلْفَانًا وآلَفَه لَزِمَهُ وآلَفَهُ إيَّاهُ أَلْزَمهُ إيَّاهُ وفي التَّنْزِيلِ {إيلافهم رحلة الشتاء والصيف} قريش 2 فِيمَنْ جَعَلَ الهاءَ مفعولاً ورحلَةَ مفعولاً ثانيًا وقد يجوزُ أن يكونَ المفعولُ هنا واحدًا على قولِكَ آلَفْتُ الشيءَ كأَلِفْتُه وتكونَ الهاءُ والميمُ في موضعِ الفاعلِ كما تقولُ عجبتُ من ضربِ زيدٍ عَمْرًا وهي الأُلْفَةُ وائْتَلَفَ الشّيءْ أَلِفَ بعضُهُ بَعْضًا وألَّفَهُ جَمَعَ بَعْضَهُ إلى بَعْضٍ وتألَّفَ تَنَظَّمَ والإِلْفُ الذي تَأْلَفُهُ وجَمُعُه آلافٌ وحكى بعضُهُم في جَمْعِ إِلْفٍ أُلُوفٌ وعِنْدي أَنَّهُ جَمعُ آلِفٍ كشَاهِدٍ وشُهُودٍ وهوالأَلِيْفُ وَجَمعُه أُلَفَاءُ والأُنثَى إِلْفَةٌ وَإِلْفٌ قال

(وَحَوْرَاءِ المَدَامِعِ إِلْفِ صَخْرِ ... )

وقال

(قَفْرٌ فَيَافٍ تَرَى ثَوْرَ النِّعاجِ بها ... يُرُوحُ فَرْدًا ويَلْقَى إِلْفَهُ طاوِيَهْ)

وهذا من شاذِّ البسيطِ لأنَّ قولَهُ طاوِيَهْ فاعِلُنْ وَضَرْبُ البسيطِ لا يأتي علَى فَاعِلُنْ والذي حَكَاهُ أبو إِسحاقَ وعزاهُ إِلَى الأَخْفَشِ أنَّ أَعْرَابيًا سُئِلَ أنْ يَصْنَعَ بَيْتًا تامًا من البسيطِ فَصَنعَ هذا البَيْتَ وهذا ليسَ بحُجَّةٍ فيُعْتَدَّ بفاعِلُنْ ضَرْبًا في البسيطِ إنما هو مَوْضُوعِ الدَّائِرَةِ فأما المُسْتَعْمَلُ فَفَعِلُنْ وَفَعْلُنْ وآلَفَ الرَّجُلُ تَجَرَ وأَلَّفَ القومُ إلى كَذا وتَأَلَّفوا اسْتَجَارُوا والأَلِفُ والأَلِيفُ حَرْفُ هِجَاءٍ قال اللِّحْيَانيُّ قال الكِسائيُّ الأَلِفُ من حروفِ المُعْجَمِ مُؤَنَّثَةٌ وكذلك سائِرُ الحروفِ هذا كلامُ العربِ وإن ذَكَّرْتَ جَازَ قال سِيبَوَيْهِ حُروفُ المُعْجَمِ كلُّها تُذَكَّرُ وتُؤَنَّثُ كما أن اللِّسانَ يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ وقولُه تعالى {الم ذلك الكتاب} البقرة 1 2 و {المص} الأعراف 1 و {المر} الرعد 1 قال الزَّجَّاجُ الذي اخترْنا في تفسيرِها قولُ ابن عباسٍ إن {الم} أنا اللهُ أعلمُ و {المص} أنا اللهُ أعلمُ وأفَصِلُ و {المر} أنا اللهُ أعلمُ وأَرى قال بعضُ النحوِيِّينَ موضِعُ هذه الحروفِ رَفْعٌ بما بعدَها قال {المص كتاب} فكِتابٌ مُرْتَفِعٌ ب {المص} وكأنَّ معناه المص حُروفُ كتابٍ أُنزِلَ إليك قال وهذا لو كانَ كما وَصَفَ لكانَ بعد هذه الحروفِ أبدًا ذِكْرُ الكتابِ فقولُه {الم الله لا إله إلا هو} آل عمران 1 2 يدلُّ على أن الأمرَ مُدافِعٌ لها على قوله وكذلك {يس والقرآن الحكيم} يس 1 2 وكذلك {حم عسق كذلك يوحي إليك} الشورى 1 3 وقوله {حم والكتاب المبين إنا أنزلناه} الدخان 1 3 فهذِه الأشياءُ تَدُلُّ على أن الأمرَ على غيرِ ما ذَكَرَ ولو كانَ كذلك أَيضًا لما كانَ الم وحم مكرَّرَينِ وقد أجمعَ النَّحْوِيُّونَ على أن قولَهُ {كتاب أنزلناه إليك} إبراهيم 1 بغير هذه الحروفِ والمعنى هذا كتابٌ أُنزِلَ إليكَ

ألف: الأَلْفُ من العَدَد معروف مذكر، والجمع آلُفٌ؛ قال بُكَيْر أَصَمّ

بني الحرث بن عباد:

عَرَباً ثَلاثَة آلُفٍ، وكَتِيبةً

أَلْفَيْنِ أَعْجَمَ من بَني الفَدّامِ

وآلافٌ وأُلُوفٌ، يقال ثلاثةُ آلاف إلى العشرة، ثم أُلُوفٌ جمع الجمع.

قال اللّه عز وجل: وهم أُلُوفٌ حَذَرَ الـمَوْتِ؛ فأَما قول الشاعر:

وكان حامِلُكُم مِنّا ورافِدُكُمْ،

وحامِلُ المِينَ بعد المِينَ والأَلَفِ

إنما أَراد الآلافَ فحذف للضرورة، وكذلك أَراد المِئِين فحذف الهمزة.

ويقال: أَلْفٌ أَقْرَعُ لأَن العرب تُذَكِّرُ الأَلفَ، وإن أُنّث على أَنه

جمع فهو جائز، وكلام العرب فيه التذكير؛ قال الأَزهري: وهذا قول جميع

النحويين. ويقال: هذا أَلف واحد ولا يقال واحدة، وهذا أَلف أَقْرَعُ أَي

تامٌّ ولا يقال قَرْعاءُ. قال ابن السكيت: ولو قلت هذه أَلف بمعنى هذه

الدراهمُ أَلف لجاز؛ وأَنشد ابن بري في التذكير:

فإنْ يَكُ حَقِّي صادِقاً، وهو صادِقي،

نَقُدْ نَحْوَكُمْ أَلْفاً من الخَيْلِ أَقْرَعا

قال: وقال آخر:

ولو طَلَبُوني بالعَقُوقِ، أَتَيْتُهُمْ

بأَلْفٍ أُؤَدِّيهِ إلى القَوْمِ أَقْرَعا

وأَلَّفَ العَدَدَ وآلَفَه: جعله أَلْفاً. وآلَفُوا: صاروا أَلفاً. وفي

الحديث: أَوَّلُ حَيّ آلَفَ مع رسولِ اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، بنو

فلان. قال أَبو عبيد: يقال كان القوم تِسْعَمائة وتِسْعةً وتسعين

فآلفْتُهم، مَـمْدُود، وآلَفُوا هم إذا صاروا أَلفاً، وكذلك أَمـْأَيْتُهم

فأَمـْأَوْا إذا صاروا مائةً. الجوهري: آلَفْتُ القومَ إيلافاً أَي كَمَّلْتُهم

أَلفاً، وكذلك آلَفْتُ الدراهِمَ وآلَفَتْ هي. ويقال: أَلْفٌ مؤَلَّفَةٌ

أَي مُكَمَّلةٌ.

وأَلَفَه يأْلِفُه، بالكسر، أَي أَعْطاه أَلفاً؛ قال الشاعر:

وكَريمةٍ مِنْ آلِ قَيْسَ أَلَفْتُه

حتى تَبَذَّخَ فارْتَقى الأَعْلامِ

أَي ورُبَّ كَريمةٍ، والهاء للمبالغة، وارْتَقى إلى الأعْلام، فحَذَف

إلى وهو يُريده. وشارَطَه مُؤَالَفةً أَي على أَلف؛ عن ابن الأعرابي.

وألِفَ الشيءَ أَلْفاً وإلافاً ووِلافاً؛ الأَخيرة شاذّةٌ، وأَلَفانا

وأَلَفَه: لَزمه، وآلَفَه إيّاه: أَلْزَمَه. وفلان قد أَلِفَ هذا الموْضِعَ،

بالكسر، يأْلَفُه أَلفاً وآلَفَه إيّاه غيرُه، ويقال أَيضاً: آلَفْتُ الموضع

أُولِفُه إيلافاً، وكذلك آلَفْتُ الموضِعَ أُؤالِفُه مُؤَالَفة وإلافاً،

فصارت صُورةُ أَفْعَلَ وفاعَلَ في الماضي واحدة، وأَلَّفْتُ بين الشيئين

تأْلِيفاً فتأَلَّفا وأْتَلَفا. وفي التنزيل العزيز: لإيلافِ قُريش

إيلافِهم رِحْلةَ الشِّتاء والصَّيْفِ؛ فيمن جعل الهاء مفعولاً ورحلةَ مفعولاً

ثانياً، وقد يجوز أَن يكون المفعول هنا واحداً على قولك آلَفْتُ الشيء

كأَلِفْتُه، وتكون الهاء والميم في موضع الفاعل كما تقول عجبت من ضَرْبِ

زيدٍ عمراً، وقال أَبو إسحَق في لإيلافِ قريس ثلاثة أَوجه: لإيلاف،

ولإِلاف، ووجه ثالث لإلْفِ قُرَيْشٍ، قال: وقد قُرئ بالوجهين الأَولين. أَبو

عبيد: أَلِفْتُ الشيء وآلَفْتُه بمعنى واحد لزمته، فهو مُؤْلَفٌ

ومأْلُوفٌ. وآلَفَتِ الظّباءُ الرَّمْلَ إذا أَلِفَتْه؛ قال ذو الرمة:

مِنَ الـمُؤْلِفاتِ الرَّمْلِ أَدْماءُ حُرَّةٌ،

شُعاعُ الضُّحَى في مَتْنِها يَتَوَضَّحُّ

أَبو زيد: أَلِفْتُ الشيءَ وأَلِفْتُ فلاناً إذا أَنِسْتَ به،

وأَلَّفْتُ بينهم تأْلِيفاً إذا جَمَعْتَ بينهم بعد تَفَرُّقٍ، وأَلَّفْتُ الشيء

تأْلِيفاً إذا وصلْت بعضه ببعض؛ ومنه تأْلِيفُ الكتب. وأَلَّفْتُ الشيءَ

أَي وصَلْتُه. وآلَفْتُ فلاناً الشيء إذا أَلزمته إياه أُولِفُه إيلافاً،

والمعنى في قوله تعالى لإِيلافِ قُرَيْشٍ لِتُؤْلَفَ قُريش

الرِّحْلَتَيْن فتتصلا ولا تَنْقَطِعا، فاللام متصلة بالسورة التي قبلها، أَي أَهلكَ

اللّه أَصحابَ الفِيلِ لِتُؤْلَفَ قريشٌ رِحْلَتَيْها آمِنِين. ابن

الأَعرابي: أَصحاب الإيلافِ أَربعةُ إخوةٍ: هاشمٌ وعبد شمس والمطلب ونوفل بنو

عبد مناف، وكانوا يُؤَلِّفُون الجِوارَ يُتْبِعُون بعضَه بعضاً يُجِيرون

قريشاً بمِيَرِهِم وكانوا يُسَمَّوْنَ الـمُجِيرينَ، فأَمـّا هاشم فإنه

أَخذ حَبْلاً من ملك الروم، وأَخذ نَوْفَلٌ حَبْلاً من كِسْرى، وأَخذ عبد

شمس حبلاً من النجاشي، وأَخذ المطلب حبلاً من ملوك حِمْير، قال: فكان

تُجّار قريش يختلفون إلى هذه الأَمصار بحِبال هؤُلاء الإخوة فلا يُتَعَرَّضُ

لهم؛ قال ابن الأَنباري: من قرأَ لإِلافِهم وإلْفِهِم فهما من أَلِفَ

يأْلَف، ومن قرأَ لإيلافهم فهو من آلَفَ يُؤْلِفُ، قال: ومعنى يُؤَلِّفُون

يُهَيِّئوُن ويُجَهِّزُون. قال أَبو منصور: وهو على قول ابن الأَعرابي

بمعنى يُجِيرُون، والإلْفُ والإلافُ بمعنى؛ وأَنشد حبيب بن أَوس في باب

الهجاء لـمُساور بن هند يهجو بني أَسد:

زَعَمْتُمْ أَن إخْوَتَكم قُرَيْشٌ،

لَهُمْ إلْفٌ، وليس لَكُمْ إلافُ

وقال الفراء: من قرأَ إلْفِهِمْ فقد يكون من يُؤَلِّفُون، قال: وأَجود

من ذلك أَن يُجْعَلَ من يأْلَفون رِحْلةَ الشتاء والصيف. والإيلافُ: من

يُؤْلِفُون أَي يُهَيِّئُونَ ويُجَهِّزُون، قال ابن الأَعرابي: كان هاشمٌ

يُؤَلِّفُ إلى الشام، وعبدُ شمس يُؤَلِّف إلى الحَبَشةِ، والمطلبُ إلى

اليَمن، ونَوْفَلٌ إلى فارِسَ. قال: ويتأَلَّفُون أَي يَسْتَجِيرون؛ قال

الأَزهري: ومنه قول أَبي ذؤيب:

تَوَصَّلُ بالرُّكْبانِ حِيناً، وتُؤْلِفُ الـ

ـجِوارَ، ويُغْشِيها الأَمانَ ذِمامُها

وفي حديث ابن عباس: وقد عَلِمَتْ قريش أَن أَول من أَخَذ لها الإيلافَ

لَهاشِمٌ؛ الإيلافُ: العَهْدُ والذِّمامُ، كان هاشم بن عبد مناف أَخذه من

الملوك لقريش، وقيل في قوله تعالى لإيلاف قريش: يقول تعالى: أَهلكت

أَصحاب الفيل لأُولِف قريشاً مكة، ولِتُؤَلِّف قريش رحلة الشتاء والصيف أَي

تَجْمَعَ بينهما، إذا فرغوا من ذه أَخذوا في ذه، وهو كما تقول ضربته لكذا

لكذا، بحذف الواو، وهي الأُلْفةُ. وأْتَلَفَ الشيءُ: أَلِفَ بعضُه بعضاً،

وأَلَّفَه: جمع بعضه إلى بعض، وتَأَلَّفَ: تَنَظَّمَ. والإلْف:

الأَلِيفُ. يقال: حَنَّتِ الإلْفُ إلى الإلْفِ، وجمع الأَلِيف أَلائِفُ مثل

تَبِيعٍ وتَبائِعَ وأَفِيلٍ وأَفائِلَ؛ قال ذو الرمة:

فأَصْبَحَ البَكْرُ فَرْداً من أَلائِفِه،

يَرْتادُ أَحْلِيةٍ اعْجازُها شَذَبُ

والأُلاَّفِ: جمع آلِفٍ مثل كافِرٍ وكُفّارٍ.

وتأَلَّفَه على الإسْلام، ومنه المؤَلَّفة قلوبُهم. التهذيب في قوله

تعالى: لو أَنـْفَقْتَ ما في الأَرض جميعاً ما أَلَّفْت بين قلوبهم، قال:

نزلت هذه الآية في الـمُتَحابِّينَ في اللّه، قال: والمؤَلَّفةُ قلوبهم في

آية الصَّدَقات قومٌ من سادات العرب أَمر اللّه تعالى نبيه، صلى اللّه

عليه وسلم، في أَول الإسلام بتَأَلُّفِهم أَي بمُقارَبَتِهم وإعْطائهم

ليُرَغِّبوا مَن وراءهم في الإسلام، فلا تَحْمِلهم الحَمِيَّةُ مع ضَعْف

نِيّاتِهم على أَن يكونوا إلْباً مع الكفار على المسلمين، وقد نَفَّلهم

النبي، صلى اللّه عليه وسلم، يوم حُنَيْن بمائتين من الإبل تأَلُّفاً لهم،

منهم الأَقْرَعُ بن حابِسٍ التميمي، والعباسُ بن مِرْداسٍ السُّلَمِيّ،

وعُيَيْنةُ بن حِصْن الفَزارِيُّ، وأَبو سفيانَ بن حَرْبٍ، وقد قال بعض أَهل

العلم: إن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، تأَلَّفَ في وقتٍ بعض سادةِ

الكفار، فلما دخل الناس في دين اللّه أَفْواجاً وظهر أَهلُ دين اللّه على جميع

أَهل المِلَل، أَغنى اللّه تعالى، وله الحمد، عن أَن يُتَأَلَّف كافرٌ

اليومَ بمال يُعْطى لظهور أَهل دينه على جميع الكفار، والحمد للّه رب

العالمين؛ وأَنشد بعضهم:

إلافُ اللّه ما غَطَّيْت بَيْتاً،

دَعائِمهُ الخِلافةُ والنُّسُورُ

قيل: إلافُ اللّه أَمانُ اللّه، وقيل: منزِلةٌ من اللّه. وفي حديث حنين:

إني أُعْطِي رجالاً حدِيثي عهد بكُفْرٍ أَتأَلَّفُهم؛ التأَلُّفُ:

الـمُداراةُ والإيناسُ ليَثْبُتُوا على الإسلام رَغْبةً فيما يَصِلُ إليهم من

المال؛ ومنه حديثُ الزكاةِ: سَهْمٌ للمؤلَّفة قلوبهم.

والإلْفُ: الذي تأْلَفُه، والجمع آلافٌ، وحكى بعضهم في جمع إلْفٍ

اُُلُوفٌ. قال ابن سيده: وعندي أَنه جمع آلِفٍ كشاهِدٍ وشُهودٍ، وهو الأَلِيفُ،

وجمعه أُلَفاءُ والأُنثى آلِفةٌ وإلْفٌ؛ قال:

وحَوْراء الـمَدامِعِ إلْف صَخْر

وقال:

قَفْرُ فَيافٍ، تَرى ثَوْرَ النِّعاجِ بها

يَروحُ فَرْداً، وتَبْقى إلْفُه طاوِيهْ

وهذا من شاذ البسيط لأَن قوله طاوِيهْ فاعِلُنْ وضربُ البسيط لا يأْتي

على فاعلن، والذي حكاه أَبو إسحَق وعزاه إلى الأَخفش أن أَعرابيّاً سئل

أَن يصنع بيتاً تامـّاً من البسيط فصنع هذا البيت، وهذا ليس بحُجة

فيُعْتَدَّ بفاعلن ضرباً في البسيط، إنما هو في موضوع الدائرة، فأَمـّا المستعمل

فهو فعِلن وفَعْلن.

ويقال: فلان أَلِيفي وإلْفي وهم أُلاَّفي، وقد نَزَعَ البعير إلى

أُلاَّفه؛ وقول ذي الرمة:

أَكُنْ مِثْلَ ذي الأُلاَّف، لُزَّتْ كُراعُه

إلى أُخْتِها الأُخْرى، ووَلَّى صَواحِبُهْ

يجوزُ الأُلاَّف وهو جمع آلِف، والآلاف جمع إلْفٍ. وقد ائتَلَفَ القومُ

ائتِلافاً وأَلَّفَ اللّه بينهم تأْليفاً.

وأَوالِفُ الطير: التي قد أَلِفَتْ مكةَ والحرمَ، شرفهما اللّه تعالى.

وأَوالِفُ الحمام: دَواجِنُها التي تأْلَفُ البيوتَ؛ قال العجاج:

أَوالِفاً مكةَ من وُرْقِ الحِمى

أَراد الحَمام فلم يستقم له الوزن فقال الحِمى؛ وأَما قول رؤبة:

تاللّهِ لو كنت من الأَلاَّفِ

قال ابن الأعرابي: أَراد بالأُلاَّف الذين يأْلَفُون الأَمْصارَ، واحدهم

آلِفٌ. وآلَفَ الرجلُ: تَجِرَ. وأَلَّفَ القومُ إلى كذا وتَأَلَّفُوا:

استجاروا.

والأَلِفُ والأَلِيفُ: حرف هجاء؛ قال اللحياني: قال الكسائي الأَلف من

حروف المعجم مؤنثة، وكذلك سائر الحروف، هذا كلام العرب وإن ذكَّرت جاز؛

قال سيبوبه: حروف المعجم كلها تذكر وتؤنث كما أَنَّ الإنسان يذكّر

ويؤنث.وقوله عز وجل: أَلم ذلك الكتاب، وأَلمص، وأَلمر؛ قال الزجاج: الذي

اخترنا في تفسيرها قول ابن عباس إن أَلم: أَنا اللّه أَعلم، وأَلمص: أَنا

اللّه أَعلم وأَفْصِلُ، وأَلمر: أَنا اللّه أَعلم وأرى؛ قال بعض النحويين:

موضع هذه الحروف رفع بما بعدها، قال: أَلمص كتاب، فكتاب مرتفع بأَلمص،

وكأَنّ معناه أَلمص حروف كتاب أُنزل إليك، قال: وهذا لو كان كما وصف لكان بعد

هذه الحروف أَبداً ذكر الكتاب، فقوله: أَلم اللّه لا إله إلا هو الحيّ

القيوم، يدل على أَن الأَمر مرافع لها على قوله، وكذلك: يس والقرآن

الحكيم، وقد ذكرنا هذا الفصل مستوفى في صدر الكتاب عند تفسير الحروف

الـمُقَطَّعةِ من كتاب اللّه عز وجل.

ألف
} الأَلْفُ مِن الْعَدَدِ مُذَكَّرٌ، يُقال: هَذَا {أَلْفٌ، بدليلِ: قَوْلِهِمْ: ثلاثةُ} آلافٍ وَلم يَقُولُوا ثَلَاث آلَاف وَيُقَال هَذَا ألف وَاحِد وَلَا يُقَال وَاحِدَة، هَذَا أَلفٌ أَقْرَعُ، اي: تَامٌّ، وَلَا يُقَال قَرْعاءُ، قَالَ ابنُ السِّكِّيت: ولَوْ أَنِّثَ باعْتِبَارِ الدَّرَاهِمِ لَجَازَ، بِمَعْنى هذِه الدَّرَاهمِ أَلْفٌ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، والعُبَابِ، وَفِي اللِّسَانِ: وكلامُ العربِ فيهِ التَّذْكير، قَالَ الأًَزْهَرِيُّ: وَهَذَا قَوْلُ جميعِ النَّحْوِييِّنَ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ فِي التَّذْكير:
(فَإِنْ يَكُ حَقِّي صَادِقاً وهْوَ صَادِقِي ... نَقُدْ نَحْوَكُم {أَلْفاً مِن الْخَيْلِ أَقْرَعَا)
قَالَ: وَقَالَ آخَرُ:
(ولَوْ طَلَبُونِي بالْعَقُوقِ أَتَيْتهَمُ ... } بِأَلْفٍ أَؤَدِّيهِ إِلَى الْقَوْمِ أَقْرَعَا)
ج: {أُلُوفٌ} وآلاَفٌ كَمَا فِي الصِّحاحِ، ويُقَال: ثَلاثةُ {آلافٍ إِلَى العشرةِ، ثمَّ أَلوف جَمْعُ الجَمْعِ، قَالَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: (وهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ) كَمَا فِي اللِّسَانِ. وَ} أَلفَهُ، {يَأْلِفُهُ مِن حَدِّ ضَرَبَ: أَعْطَاهُ أَلْفاً، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، أَي: مِن المالِ، وَمن الإِبِلِ، وأَنْشَدَ:
(وكَرِيمَةٍ من آلِ قَيْسَ} أَلَفْتُهُ ... حَتَّى تَبَذَّخَ فَارْتَقَى الأَعْلامِ)
أَي: ورُبَّ كَرِيمَةٍ، والهاءُ لِلْمُبَالِغَةِ، ومَعْناه ارْتَقَى إِلَى الأعْلامِ، فحذَف إِلَى وَهُوَ يُرِيدُهُ.
{والإِلْفُ، بالكَسْرِ:} الألِيفُ، تَقول: حَنَّ فُلانٌ إِلَى فُلان حَنِينَ! الإِلْفِ إِلَى الإِلْفِ ج: آلافٌ، وجَمْعُ الأَلِيفِ: أَلاَثِفُ، مثل تَبِيِع وتَبَائِعَ، وأَفِيل وأفائِلَ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(فَأَصْبَحَ الْبَكْرُ فَرْداً مِنْ أَلاَفِهِ ... يَرْتَادُ أحْلِيَةً اعْجَازُهَا شَذَبُ)
{والأَلُوفُ، كصَبُورٍ: الْكَثِيرُ} الأُلْفَةِ، ج: {ألْفٌ، ككُتُبٍ والإلْفُ،} والإِلْفَةُ، بكَسْرِهِما: الْمَرأَةُ {تَأْلَفُهَا} وتَأْلَفُكَ، قَالَ: وحَوْرَاءِ الْمَدَامِعِ {إِلْفِ صَخْرِ وَقَالَ:)
(قَفْرُ فَيَافٍ تَرَى ثَوْرَ النِّعَاجِ بهَا ... يَرُوحُ فَرْداً وتَبْقَى} إِلْفُهُ طَاوِيَهْ)
وَهَذَا مِنْْ شَاذِّ البَسِيط، لأَنَّ قَوْلَه: طَاويَة، فَاعِلُنْ، وضَرْبُ البَسِيطِ نَقَلَه لَا يأْتي عَلَى فَاعِلُنْ، وَالَّذِي حَكَاهُ أَبو إِسحاقَ، وعَزَاهُ إِلَى الأَخْفَشِ، أَنَّ أَعْرَابِيَّاً سُئِلَ أَنْ يصْنَعَ بَيْتاً تَامَّاً مِن البَسِيطِ، فَصَنَعَ هَذَا البيتَ، وَهَذَا لَيْسَ بحُجَّةٍ، فيُعْتَدُّ بفَاعِلُنْ ضَرْباً فِي البَسِيطِ، إِنَّمَا هُوَ فِي مَوْضُوع الدَّائِرَةِ فأَمَّا المُسْتَعْمَلُ فَهُوَ: فَعِلُنْ، وفَعْلُنْ.
وَقد {أَلِفَهُ أَي: الشَّيءِ كَعَلِمَهُ،} إِلْفاً، بالكَسْرِ والْفَتْحِ كالعِلْمِ والسَّمْعِ، وَهُوَ {آلِفٌ ككتاِبٍ، ج:} ألاَّفٌ ككاتبٍ، يُقَال: نَزَعَ البَعِيرُ إِلَى {أُلاَّفِهِ.
وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(أَكُنْ مِثْلَ ذِي} الأَلاَّفِ لُزَّتْ كُرَاعُهُ ... إِلَى أُخْتِهَا الأُخْرَى ووَلَّي صَوَاحِبُهْ)

(مَتىَ تَظْعَنِي يَامَيُّ مِن دَارِ جِيرَةٍ ... لَنَا والْهَوَى بَرْحٌ عَلَى مَن يُغالِبُهْ)
وَقَالَ العَجَّاجُ يصِفُ الدَّهْرَ: يَخْتَرِمُ {الإِلْفَ عَلَى الأُلاَّفِ ومِن الإِلْفِ بالكَسْرِ قراءَةُ النبيِّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم) } لإِلْفِ قُرَيْشٍ {إِلْفِهِمْ (بِغَيْر ياءٍ} وأَلِفٍ، وسيأْتي قَرِيبا، وَفِي الحديثِ) المُؤْمِنُ {إِلْفٌ} مَأْلُوفٌ (.
وَهِي {آلِفَةٌ، ج:} آلِفَاتٌ، {وأَوالِفُ، قَالَ العَجَّاجُ: ورَبِّ هَذَا الْبَلَدِ الْمُحَرَّمِ والْقَاطِنَاتِ الْبَيْتَ غَيْرِ الرُّيَّمِ} أَوَالِفاً مَكَّةَ مِنْ وُرْقِ الْحَمِى هَكَذَا أَوْرَدَهُ فِي العُبَابِ قلتُ: أَراد {بالأَوَالِفِ هُنَا} أَوَالِفَ الطَّيْرِ الَّتِي قد {أَلِفَتِ الْحَرَمَ، وقولُه: مِن وُرْقِ الْحَمِى، أَراد الحَمَامَ، فَلم يَسْتَتمَّ لَهُ الوَزْنُ، فَقَالَ: الْحَمِى.
} المَأْلَفُ كمَقْعَدٍ: مَوْضِعُهَا أَي: {الأَوالِفُ مِن الإِنْسَانِ أَو الإِبِلِ.
قَالَ أَبو زيد:} الْمَاْلَفُ: الشَّجَرُ الْمُورِقُ الَّذِي يَدْنُو إِليه الصَّيْدُ {لإِلْفِهِ إِيَّاهُ.
} والأُلْفَةُ، بِالضَّمِّ: اسْمٌ مِن الائْتِلافِ وَهِي الأُنْسُ.
{والأَلِفُ، ككَتِفٍ: الرَّجُلُ العَزَبُ فِيمَا يُقَالُ، كَمَا فِي العُبابِ،} والأَلِفُ: أَوَّلُ الحُرُوفِ قَالَ اللِّحْيَانِيُّ:)
قَالَ الْكِسَائِيُّ: الأَلِف من حروفِ المُعْجَمِ مُؤَنَّثَةٌ، وَكَذَلِكَ سائرُ الحروفِ، هَذَا كلامُ العربِ، وإِن ذُكِّرَتْ جَازَ، قَالَ سِيبَوَيْه: حروفُ المعجمِ كلُّها تُذَكَّرُ وتُؤَنَّثُ، كَمَا أَنَّ الإِنْسَانَ يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ، والأَلِفُ أَيضاً {الأَلِيفُ، والجَمْعُ:} آلافٌ ككَتِبِ وأَكْتَافٍ، الأَلِفُ عِرْقٌ مُسْتَبطِنُ الْعَضُدِ إِلَى الذِّراعِ عَلَى التَّشْبِيه وهما {الألفان وَالْألف الْوَاحِد من كل شَيْء على التَّشْبِيه} بالأَلِف، فإنَّه واحدٌ فِي الأَعْدَادِ.
{وآلَفَهُمْ} إِيلاَفاً: كَمَّلَهُمْ {أَلْفاً، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، قَالَ أَبو عُبَيْد: يُقَالُ كَانَ القومُ تِسْعَمِائةٍ وتِسْعَةٍ وتِسْعِين} فَآلَفْتُهُمْ، مَمْدودٌ،! وآلَفُوا هُمْ: إِذا صارُوا أَلْفاً، وكذلِك أَمْأَيْتُهُم فَأَمْأُوا: إِذا صارُوا مِائةً. {وآلَفَتِ الإِبِلُ الرَّمْلَ: جَمَعَتْ بَيْنَ شَجَرٍ ومَاءٍ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(مِنَ} المُؤْلِفَاتِ الرَّمْلِ أَدْمَاءُ حُرَّةٌ ... شُعَاعُ الضُّحَى فِي مَتْنِهَا يَتَوَضَّحُ)
أَي: من الإِبلِ الَّتِي {ألِفَت الرَّمْلَ واتَّخَذَتْه} مأْلَفاً.
والْمَكَانَ: {أَلِفَهُ، وَفِي الصِّحاحِ:} آلَفَ الدَّراهِمَ إِيلاَفاً: جَعَلَهَا أَلْفاً أَي: كَمَّلَها ألْفاً {فَآلَفَتْ هِيَ: صارتْ ألْفاً} وآلَفَ فُلاناً مَكانَ كَذَا: إِذا جَعَلَه {يَأْلفُهُ قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وَيُقَال أَيْضاً:} آلَفْتُ الْمَوْضِعَ {أُولِفُهُ إِيلاَفاً، وكذلِكَ آلَفْتُ الْمَوْضِعَ} أَؤالِفُهُ {مُؤَالَفَةً} وإِلاَفاً، فَصَارَ صورَةُ أَفْعَلَ وفَاعَلَ فِي الْمَاضِي وَاحِدَةً.
{والإِيلاَفُ فِي التَّنْزِيلِ العَزِيزِ: العَهْدُ والذِّمامٌ وشِبْهُ الإِجَازَةِ بالْخُفَارَةِ، وأَوَّلُ مَن أَخَذَهَا هَاشِمُ بنُ عبدِ مَنَافٍ مِن مَلِكِ الشَّأْمِ كَمَا جاءَ فِي حديثِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ، وتَأْوِيلُهُ أَنَّ قُرَيْشاً كانُوا سُكَّانَ الْحَرَمِ وَلم يَكُنْ لَهُم زَرْعٌ وَلَا ضَرْعٌ آمِنِينَ فِي امْتِيارِهِمْ، وتَنَقُّلاتِهِم شِتَاءً وصَيْفاً، والنَّاسُ يُتَخَطَّفُونَ مِن حَوْلِهِمْ، فَإِذَا عَرَضَ لَهُمْ عَارِضٌ قالُوا: نَحْنُ أَهْلُ حَرِمِ اللهِ، فَلَا يَتَعَرَّضُ لَهُم أَحَدٌ كَمَا فِي العُبَابِ، وَمِنْه قَول أَبِي ذُؤَيْبٍ:
(تَوَصَّلُ بِالرُّكْبَانِ حِيناً} ويُؤْلِفُ الْ ... جِوَارَ ويُغْشِيَها الأَمَانَ رِبابُهَا)
أَو الَّلامُ لِلتَّعَجُّبِ، أَي: اعْجَبُوا {لإِيلاَفِ قُرَيْشٍ. وَقَالَ بعضُهم: مَعْنَاهَا مُتَّضِلُّ بِمَا بعدُ، المَعْىَ فَلْيَعْبُدْ هؤُلاَءِ رَبَّ هَذَا الْبَيْت} لإِيلاَفِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ والصَّيْفِ لِلامْتِيَارِ، وَقَالَ بعضُهُم: هِيَ مَوصُولَةٌ بِمَا قَبْلَهَا، الْمَعْنى فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ لإِيلافِ قُرَيْشٍ، وَهَذَا القَوْلُ الأَخِيرُ ذكَره الجَوْهَرِيُّ، ونَصُّهُ: يَقُول: أَهْلَكْتُ أَصْحابَ الفِيل! لأُولِفَ قُرَيْشاً مَكَّةَ، {ولِتُؤْلِفَ قُرَيْشٌ رِحْلَيَتْهَا، أَي تَجْمَعَ بَينهمَا، إِذا فَرَغُوا من ذِهِ أَخَذَوا فِي ذِهِ، كَمَا تقولُ: ضَرَبْتُهُ لِكَذَا، لِكَذَا، بحَذْفِ الْوَاو)
انْتهى.
وَقَالَ ابنُ عَرَفَةَ: هَذَا قَوْلٌ لَا أَحبُّهُ مِن وَجْهَيْنِ أَحَدُهِما: أَنَّ بينَ السُّورَتَيْن بِسْمِ اللهِ الرحمنِ الرحِيم، وذلِك دليلٌ عَلَى انْقِضَاءِ السُّورةِ، وافْتِتَاحِ الأُخْرَى، والآخَرُ: أَنَّ} الإِيلافَ إِنَّمَا هُوَ العُهُودُ الَّتِي كانُوا يَأَخَذَونَهَا إِذا خَرَجُوا فِي التِّجَاراتِ، فيَأْمَنُونَ بهَا.
وَقَالَ ابنُ الأعْرَابِيِّ: أَصْحابُ الإِيلاَفِ أَربعةُ إِخْوَةٍ: هاشِمٌ، وعبدُ شَمْسٍ، والمُطَلِبُ، ونَوْفَلٌ، بَنو عَبْدِ مَنافٍ، وَكَانُوا {يُؤَلِّفُونَ الجِوَارَ يُتْبِعُونَ بَعْضَهُ بَعْضاً، يُجِيرُونَ قُرَيْشاً بِمِيرِهِمء، وَكَانُوا يُسَمَّوْنَ الْمُيِجيرِين، وَكَانَ هَاشِمٌ} يُؤَلِّفُ إِلَى الشَّأْمِ، وعَبْدُ شَمْسٍ يُؤَلِفُ إِلَى الْحَبَشَةِ، والمُطَّلِبُ يُؤَلِّفُ إِلَى الْيَمَنِ، ونَوْفَلٌ يُؤَلِّفُ إِلَى فَارِسَ، قَالَ: وَكَانَ تُجَّارُ قُرَيْشٍ يخْتَلِفُونَ إِلَى هذِه الأَمْصَارِ بِحِبال هذِه كَذَا فِي النُّسَخِ، والأَوْلَى هؤُلاءِ الإِخْوَةِ الأَرْبَعَةِ فَلَا يُتَعَرَّضُ لَهُم، وَكَانَ كُلُّ أَخٍ منْهم أَخَذَ حَبْلاً مِن مَلِكِ نَاحِيَةِ سَفَرِهِ أَمَاناً لَهُ فَأَمَّا هاشِمٌ فإنَّه أَخَذَ حَبْلاً مِن مَلِكَ الرُّومِ، وأَما عبدُ شَمْسٍ فإنَّه أَخَذَ حَبْلاً مِن النَّجَاشِيّ وَأما الْمطلب فَإِنَّهُ أَخذ حبلاً من أَقْيَالِ حِمْيَرَ، وأَمَّا نَوْفَلٌ فإنَّه أَخَذَ حَبْلاً مِن كِسْرَى، كُلُّ ذلِكَ قَوْلُ ابنِ الأَعْرَابِيِّ.
وَقَالَ أَبو إِسحاق الزَّجَّاج: فِي) لإِيلافِ قرَيْشٍ (ثلاثةُ أوْجه:) {لئيلاَفِ} ولإِلاَفِ (ووَجْهٌ ثالِثٌ) {لِإلْفِ قُرَيْشٍ (، قَالَ: وَقد قُرِئَ بالوَجْهَيْنِ الأَوَّلَيْنِ.
قلتُ: والوَجْهُ الثالثُ تقدَّم أَنَّهُ قَرَأَهُ النَّبِيُ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم. وَقَالَ ابنُ الأَنْبَارِيِّ: مَن قَرَأَ) } لإِلافِهِمْ (و) {إِلْفِهم (فهُمَا مِن ألَفَ يَأْلَفُ، ومَن قَرَأَ} لإِيلاَفِهِمْ فَهُوَ مِن {آلَفَ} يُؤْلِفُ، قَالَ: وَمعنى! يُؤْلِفُونَ، أَي: يُهَيِّئُونَ ويُجَهِّزُونَ.قَالَ الأًزْهَرِيُّ: وعلَى قَوْلِ ابنِ الأعْرَابِيِّ بمعنَى يُجِيرُون.
وَقَالَ الْفَرَّاءُ: مَن قَرَأَ) {إِلْفِهِمْ (فقد يون من} يُؤَلِّفُونَ، قَالَ: وأَجْوَدُ مِنِ ذلِك أَنْ يُجْعَلَ مِن {يَأْلَفُونَ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ والصَّيْفِ، والإِيلافُ مِن يُؤَلِّفُونَ، أَي: يُهَيِّئونَ ويُجَهِّزونَ.
} وأَلَّفَ بَيْنَهُمَا تَأْلِيفاً: أَوْقَع {الأُلْفَةَ، وجمَع بَينهمَا بعدَ تَفَرُّقٍ، ووَصَلَهُمَا، وَمِنْه} تَأْلِيفُ الكُتُبِ، والفَرْقُ بَينه وبينَ التَّصْنِيفِ مَذْكُورٌ فِي كُتُبِ الْفُرُوقِ، وَمِنْه قولُه تَعَالَى:) ولكِنَّ اللهَ {أَلَّفَ بَيْنَهُمْ (.} أَلّفَ {أَلِفاً: خَطَّهَا، كَمَا يُقَال: جَيَّمَ جيماً.} أَلَّفَ {الْأَلْفَ: كَمَّلَهُ، كَمَا فِي يُقَالُ:} أَلْفٌ {مُؤَلَّفَةٌ، أَي: مُكَمَّلَةٌ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ.
قَالَ الأًزْهَرِيُّ:} والْمُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهُمْ فِي آيَةِ الصَّدَقَاتِ: قَوْمٌ مِن سَادَةِ الْعَرَبِ، أََمرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ) عَلَيْه وسَلَّمَ فِي أَوَّلِ الإِسْلاَمِ {بِتَأَلُّفِهِمْ أَي بمُقَارَبَتِهِمْ، وإِعْطَائِهِمْ من الصَّدَقاتِ لِيُرَغِّبُوا مَنْ وَرَاءَهُمْ فِي الإِسْلاَمِ، ولِئلاَّ تَحْمِلَهُمْ الْحَمِيَّةُ مَعَ ضَعْف نِيَّاتِهمِ عَلَى أَن يَكُونُوا إِلْباً مَعَ الكُفَّارِ عَلَى المُسْلِمِينَ، وَقد نَفَلهم النبيُّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يَوْمَ حُنَيْنٍ بِمِائََيْنِ مِن الإِبِلِ،} تَأَلُّفاً لَهُم، وهُم أَحَدٌ وَثَلَاثُونَ رجلا، عَلَى تَرْتِيبِ حُرُوفِ المُعْجَمِ: الأَقْرَعُ بنُ حَابِسِ بنِ عِقال الْمُجَاشِعِيُّ الدَّارِمِيُّ، وَقد تقدَّم ذِكْرُه، وذِكْرُ أَخِيهِ مَرْثَدٍ فِي) ق ر ع (.
وجُبَيْرُ بنُ مُطْعِمِ بنِ عَدِيِّ بنِ نَوْفَلِ بنِ عَبْدِ مَنَافٍ النَّوْفَلِيُّ أَبو محمدٍ، ويُقَال: أَبو عَدِيٍّ، أَحَدُ أَشْرَافِ قُرَيْشٍ وحُلَمَائِها، وكانَ يُؤْخَذُ عَنهُ النَّسَبُ لِقُرَيْشٍ وللعرب قَاطِبَة، وَكَانَ يَقُول: أَخذتُ النَّسَبَ عَن أَبي بكرٍ رضيَ اللهُ عَنهُ، أَسْلَمَ بعدَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَله عدَّةُ أَحادِيثَ. والْجَدُّ بنُ قَيْسِ بنِ صَخْرِ بنِ خَنْسَاءَ بنِ سِنَانِ بنِ عُبَيْدِ بنِ عَدِيِّ ابنِ غنَمِْبنِ كَعْبِ بنِ سَلِمَةَ الْأنْصَارِيّ السّلمِيّ أَبو عبدِ اللهِ ابْن عَمِّ الْبَرَاءِ بنِ مَعْرُورٍ، رَوَى عَنهُ جابرٌ، وأَبو هُرَيْرَةَ، وَكَانَ يُزَنُّ بالنِّفَاقِ، وَكَانَ قَدْ سَادَ فِي الجَاهِلِيَّةِ جَمِيعَ بني سَلِمَة، فنَزَعَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم ذَلِك مِنْهُ بقَوْلِهِ:) يَا بَنِي سَلِمَةَ، مَنْ سَيِّدُكُمْ (قَالُوا: الْجَدُّ بنُ قَيْسٍ قَالَ:) بَلْ سَيِّدُكُمْ ابْنُ الْجَمُوحِ (، وَكَانَ الْجَدُّ يومَ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ اسْتَتَرَ تحتَ بَطْنِ رَاحِلَتِهِ، وَلم يُبَايِعْ، ثمَّ تَابَ، وَحَسُنَ إِسْلاَمُهُ، وَمَات فِي خِلافةِ عثمانَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا. والْحَارثُ بنُ هِشَامِ بنِ المُغِيرَةِ الْمَخْزومِيُّ، أَسْلَمَ وقُتِلَ يومَ أَجْنَادِينَ.
وحَكِيمُ بنُ حِزَامِ بنِ خُوَيْلِدٍ الأَسَدِيُّ وُلِدَ فِي الكعبةِ، كَانَ مِنْهُم، ثمَّ تَابَ وحَسُنَ إِسْلامُه. وحَكِيمُ بنُ طُلَيْقِ بنِ سُفْيَان بنِ أُمَيَّة بنِ عَبْدِ شَمْس الأُمَوِيُّ، كَانَ مِنْهُم وَلَا عَقِبَ لَهُ.
وحُوَيْطِبُ بنُ عبدِ الْعُزَّي بنِ أَبي قَيْسِ بنِ عَبْدِ وُدٍّ الْعَامِرِيُّ أَبو يَزِيدَ، أَحَدُ أَشْرَافِ قُرَيْشٍ وخُطَبائِهم، وكانَ أَعْلَمَ الشَّفَة، وأَخُوه السَّكْرَانُ مِن مُهاجِرَةِ الْحَبَشَةِ، وأَخوهما سَهْلٌ مِن مُسْلِمَةِ الفَتْحِ، لَهُ عَقِبٌ بالمَدِينَة.
وخَالِدُ بنُ أَسِيد، وخَالِدُ بنُ قَيْسٍ، وزَيْدُ الخَيْلِ، وسَعِيدُ بنُ يَرْبُوعٍ، وسُهَيْلُ بنُ عبدِ شَمْسٍ العامِرِيُّ.
وسُهَيْلُ بنُ عَمْروٍ الْجُمَحِيُّ، هكَذَا ذكَرَهُ الصَّاغَانيُّ، وقَلَّدَه المُصَنِّفُ، وَلم أَجِدْ لَهُ ذِكْراً فِي مَعاجِم الصَّحابَةِ، فَلْيُنْظَرْ فِيهِ، وإِن صَحَّ أَنَّه مِن بَنِي جُمَح، فلَعَلَّه ابنُ عَمْرِو ابنِ وَهْبِ بنِ حُذَافة بنِ جُمَحَ.)
وصَخْرُ بنُ أُمَيَّةَ، هكَذَا ذكرَه الصَّاغَانيُّ، وَلم أَجدْهُ فِي مَعَاجِم الصَّحابةِ، والصَّوابُ صَخْرُ بنُ حَرْبِ ابنِ أُمَيَّةَ، وَهُوَ المَكْنِيُّ بِأَبِي سُفْيَانَ وأَبي حَنْظَلَةَ، فتَأَمَّلْ، وكانَ إِليه رَايَةُ العُقَابِ، وَهُوَ الَّذِي قَادَ قُرَيْشاً كلَّهَا يومَ أُحُدٍ.
وصَفْوانُ بنُ أُمَيَّةَ بنِ خَلَفِ بن وَهْبِ بنِ حُذَافَة بنِ جُمَح الْجُمَحِيُّ، كُنْيَتُه أَبو وَهْبٍ، أَسْلَمَ يومَ حُنَيْنٍ، كَانَ أَحَدَ الأَشْرَافِ والفُصَحاءِ، وحَفِيدُه صَفْوَانُ بنُ عبدِ الرحمنِ لَهُ رُؤْيَةٌ.
والْعَبَّاسُ بنُ مِرْدَاسِ بنِ أَبِي عامِرٍ السُّلَمِيُّ، أَبو الهَيْثَمِ، أَسْلَمَ قُبَيْلَ الفَتْحِ، وَقد تقَدَّم ذِكْرُه فِي السِّين.
وعبدُ الرَّحْمنِ بنُ يَرْبُوعِ بنِ مِنْكَثَةَ بن عامِرٍ المَخْزُومِيُّ، ذكرَه يَحْيى بن أَبي كَثِيرٍ فيهِم.
والْعَلاَءُ بنُ جَاريَةَ بن عبدِ اللهِ الثَّقَفِيُّ من حُلَفَاءِ بني زُهْرَةَ.
وعَلْقَمَةُ بنُ عُلاَثَةَ بنِ عَوْفٍ الْعَامِرِيُّ الْكِلاَبِيُّ، من الأَشْرَافِ، ومِنَ المُؤَلَّفَةِ قلوبُهُم، ثمَّ ارْتَدَّ، ثمَّ أَسْلَمَ وحَسُنَ إِسْلامُه، واسْتَعْمِلُه عمرُ رَضِيَ اللهُ عَنْه عَلَى حَرَّانَ، فماتَ بهَا.
وأَبُو السَّنَابِلِ عَمْرُو بنُ بَعْكَكَ بنِ الحَجّاجِ، ويُقَال: اسمُه حَبَّةُ بن بَعْكَكٍ. وعَمْرُو بنُ مِرْدَاسٍ السُّلَمِيُّ، أَخو العبّاس، ذكَرَه ابنُ الْكَلْبِيِّ فيهم.
وعُمَيْرُ بنُ وَهْبِ بنِ خَلَفِ بنِ وَهْبِ بنِ حُذافَة بنِ جُمَح، أَبو أُمَيَّةَ أَحَدُ أشْرَافِ بني جُمَح، وَكَانَ من أَبْطَالِ قُرَيْشٍ، قَدِمَ المدينةَ ليَغْدُرَ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم، فأَسْلَمَ، قَالَهُ ابنُ فَهْدٍ.
قلتُ: وَالَّذِي فِي أَنْسَابِ أَبِي عُبَيْدٍ، أَن عُمْيْراً هَذَا أَسِرَ يومَ بَدْرٍ، ثمَّ أسْلَمَ، وابنُه وَهَبُ بنُ عُمَيْرٍ، الَّذِي كَانَ ضَمِنَ لِصَفْوانَ بنِ أُمَيَّةَ أَن يَقْتُلْ النبيَّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّمَ، ثمَّ أَسْلَمَ. وعُيَيْنَةُ بنُ حِصْنِ بنِ حُذَيْفَة بنِ بَدْرٍ الْفَزَارِيّ، شَهِد حُنَيْناً والطَّائِفَ، وَكَانَ أَحْمَقَ مُطَاعاً، دخلَ عَلَى النبيِّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّمَ بغَيْرِ إِذْنٍ، وأَساءَ الأَدَبَ، فصَبَرَ النبيُّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم عَلَى جَفْوَتِهِ واعْرَابِيَّتِهِ، وَقد ارْتَدَّ، وآمَنَ بطُلَيْحَةَ، ثمَّ أُسِرَ، فَمَنَّ عَلَيْهِ الصِّدِّيقُ، ثمَّ لم يَزَلْ مُظْهِراً لِلإِسْلامِ، وَكَانَ يَتْبَعُهُ عَشْرَةُ آلافِ قَتَّاتٍ، وَكَانَ مِن الجَرَّارةِ، واسْمُه حُذَيْفَةُ، ولَقَبُه عُيَيْنَةُ لشَتَرِ عَيْنِه، وسيأْتي فِي) عين (.
وقَيْسُ بنُ عَدِيٍّ السَّهْمِيُّ، هَكَذَا فِي العُبَابِ، والمُصَنِّفُ قَلَّدَهُ، وَهُوَ غَلَطٌ، لأَنَّ قَيْساً هُوَ جَدُّ خُنَيْسِ ابنِ حُذَافَةَ الصَّحَابِيِّ، وَلم يذْكُرْه أَحَدٌ فِي الصَّحابةِ، إِنَّمَا الصُّحْبَةُ لحَفِيدِه المذكورِ، وحُذافَةُ أَبو خُنَيسٍ لَا رُؤْيَةَ لَهُ عَلَى الصَّحِيحِ، فَتَأَمَّلْ.)
وقَيْسُ بنُ مَخْرَمَة بنِ المُطَّلِبِ ابنِ عَبْدِ مَنَافٍ المُطَّلِبِيُّ، وُلِدَ عامَ الفِيلِ، وَكَانَ شَرِيفا. ومَالِكُ بنُ عَوْفٍ النَّصْريُّ أَبو عليٍّ، رئيسُ المُشْرِكين يومَ حُنَيْنٍ ثمَّ أَسْلَمَ.
ومَخْرَمَةُ بنُ نَوْفَلِ بن أُهَيْبِ بنِ عَبْدِ مَنَافِ بنِ زُهْرَةَ الزُّهْرِيُّ.
ومُعَاوِيَةُ بنُ أَبي سُفْيَانَ صَخْرِ ابنِ حَرْبِ بنِ أُمَيَّةَ الأَمَوِيُّ.
والْمُغِيرَةُ بنُ الْحَارِثِ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ، كُنْيَتُه أَبو سُفْيَان، مَشْهورٌ بكُنْيتِه، هَكَذَا سَمَّاه الزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارٍ، وابنُ الكَلْبِيِّ، وإِبراهِيمُ بن المُنْذِرِ، ووَهِم ابنُ عَبْدِ البَرِّ، فَقَالَ: هُوَ أَخُو أَمى سُفْيَان.
قلتُ: ووَلَدُه جعفرُ بن أَبِي سُفْيَان شاعرٌ، وَكَانَ المُغِيرةُ هَذَا ابْنَ عَمِّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم، وأَخاهُ من الرَّضاعةِ، تُوُفِّيَ سنةَ عشْرين.
والنُّضَيْرُ بن الْحَارِثِ بنِ عَلْقَمَةَ ابنِ كَلَدَةَ الْعَبْدَرِيُّ، قيل: كَانَ مِن المُهَاجِرِين، وَقيل: مِن مُسْلمَةِ الفَتْحِ قَالَ ابنُ سَعْدٍ: أُعْطِيَ مِن غَنَائِم حُنَيْنٍ مائَة مِن الإِبِل، اسْتُشْهِدَ باليَرْمُوكِ. هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ، وَقد رُوِى عَن ابنِ إِسحاق، أَن الَّذِي شَهِدَ حُنَيْناً وأُعْطِيَ مائَة مِن الإِبِلِ هُوَ النَّضْرُ بنُ الحارِثِ، وَهَكَذَا أخْرَجَه ابنُ مَنْدَه، وأَبو نُعَيْم أَيضاً، وَهُوَ وَهَمٌ فَاحِشٌ، فإِن النَّضْرَ هَذَا قُتِلَ بعدَمَا أُسَِ يومَ بَدْرٍ، قَتَلَهُ عليٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْه بأَمْرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم، فتَأَمَّلْ.
وهِشَامُ بنُ عَمْرِو بنِ ربيعَة بن الْحَارِث الْعَامِرِيُّ، أَحَدُ المُؤَلَّفَةِ قُلوبُهُم بِدُونِ مِائةٍ من الإِبِلِ، وَكَانَ أَحَدَ مَن قَامَ فِي نَقْضِ الصَّحِيفَةِ، وَله فِي ذَلِك أَثَرٌ عَظِيمٌ، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ.
وَقد فَاتَهُ: طُلَيْقُ بنُ سُفْيَانَ، أَبو حَكِيمٍ الْمَذْكُور، فقد ذَكَرَهُمَا ابنُ فَهْدٍ والذَّهَبِيُّ فِي المُؤَلَّفَةِ قُلوبُهم، وَكَذَا هِشَامُ بنُ الولِيدِ بنِ المُغِيرةِ الْمُخْرُومِيُّ، أَخو خالدِ بنِ الولِيد، هَكَذَا ذَكَره بعضُهُم، وَلَكِن نُظِرَ فِيهِ.
وَقد قَالَ بعضُ أَهْلِ الْعلم: إِنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عَليه وسلَّم تَأَلَّفَ فِي وَقْت بعضَ سَادةِ الكُفَّارِ، فلمَّا دَخَلَ الناسُ فِي دِينِ اللهِ أَفْوَاجاً، وظَهَرَ أَهْلُ دِينِ اللهِ عَلَى جَمِيع أَهْلِ المِلَلِ، أغْنَى اللهُ تعالَى ولَهُ الحَمْدُ عَن أَن يُتَأَلَّفَ كافرٌ اليومَ بمَالٍ يُعْطَي، لِظُهورِ أَهلِ دِينهِ عَلَى جَمِيعِ الكُفَّارِ، والحمدُ للهِ رَبِّ العالَمين.
{وتَأَلَّفَ فُلانٌ فُلاناً: إِذا دَارهُ، وآنَسَهُ، وقَارَبَهُ، ووَاصَلَهُ، حَتَّى يسْتَمِيلُهُ إِليه، وَمِنْه حديثُ حُنَيْنٍ:) إِنِّي أُعْطِي رِجَالاً حَدِيثِي عَهْدٍ بِكُفْرٍ} أَتَأَلَّفُهُمْ أَي: أُدَارِيهِم، وأُونِسُهُم، لِيَثْبُتُو عَلَى الإِسْلامِ، رَغْبَةً فِيمَا يصِلُ إِليهم مِن الْمالِ.) (و) {تَأَلَّفَ الْقَوْمُ} تَأَلُّفاً: اجْتَمَعُوا، كائْتَلَفُوا ائْتِلافاً، وهما مُطَاوِعا {أَلَّفَهُمْ} تَأْلِيفاً.
ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: جَمْعُ {أَلْف} آلُفٌ، كفَلْسٍ وأَفْلُسٍ، وَمِنْه قَوْلُ بُكَيْرٍ أَصَمِّ بني الحارِث بِنِ عَبَّادٍ:
(عَرَباً ثَلاثَةَ آلُفٍ وكُتِيبَةً ... ! أَلْفَيْنِ أَعْجَمَ مِنْ بَنِي الْفَدَّامِ) وَقد يُقَال:) {الأَلَفُ (مُحَرَّكةً فِي} الآلاف، فِي ضَرُورَةِ الشِّعَرِ، قَالَ:
(وكَانَ حَامِلُكُمْ مِنَّا ورَافِدُكُمْ ... وحَامِلُ الْمِينَ بَعْدَ المَينَ والأَلَفِ)
فإنَّه أَراد الآلاَفَ، فحَذَفَ للضَّرُورةِ، وكذلِكَ أَرَادَ المِئِينَ، فحَذَفَ الهَمْزَةَ.
{وآلَفَ الْقَوْمُ: صَارُوا} أَلْفاً، وَمِنْه الحَدِيث:) أَوَّلُ حَيٍّ {آلَفَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَنُو فُلانٍ (.
وشَارَطَهُ} مُؤَالَفَةً: أَي علَى {أَلْفٍ، عَن ابنِ الأعْرَابِيِّ.
} وأَلِفَ الشَّيْءَ كعَلِمَ، {إِلاَفاً، ووِلاَفاً، بكَسْرِهِمَا، الأَخِيرَةُ شَاذَّةٌ،} وأَلَفَاناً مُحَرَّكَةً: لَزِمَه، {كَأَلَفَهُ، مِن حَدِّ ضَرَبَ.
} وآلَفَهُ إِيلافاً: هَيَّأَهُ وجَهَّزَهُ، {والإِلْفُ} والإِلاَفُ، بكَسْرِهِمَا، بمَعْنىً واحدٍ، وأَنْشَدَ حَبِيبُ بن أَوْسٍ، فِي بَاب الهِجَاءِ لِمُساوِرِ بن هِنْد، يَهْجُوبني أَسَدٍ:
(زَعَمْتُمْ أَنَّ إِخْوَتُكُمْ قُرَيْشاً ... لَهُمْ إِلْفٌ ولَيْسَ لَكُمْ {إِلاَفِ)

(أُولئكَ أُومِنُوا جُوعاً وخَوْفاً ... وَقد جَاعَتْ بَنو أَسَدٍ وخَافُوا)
وأَنْشَدَ بَعْضُهُم:
(إِلاَفُ اللهِ مَا غَطَّيْت بَيْتاً ... دَعَائِمُهُ الخَلاَفَةُ والنُّسُورُ)
قيل: إِلاَفُ اللهِ: أَمَانُهُ، وَقيل: مَنْزِلَةٌ مِنْهُ.
} وآلِفٌ {وأُلُوفٌ، كشَاهِدٍ وشُهُودٍ، وبِهِ فَسَّرَ بعضُهُم قولَه تعالَى:) وَهُمْ} أُلُوفٌ حَذَرَ المْوَتِ (، {وآلِفٌ} وآلاَفٌ، كَناصِرٍ وأَنْصَارٍ، وبِه رُوِيَ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ السابقُ أَيضاً، وَكَذَا قَوْلُ رُؤْبَةَ: تَا للهِ لَوْ كُنْتُ مِنَ الآلافِ قَالَ ابنُ الأعْرَابِيِّ: أَراد الَّذين {يَأْلَفُونَ الأَنْصَارَ، وَاحِدُهُم} آلِفٌ.
وجَمْعُ {الأَلِيفِ، كأمِيرٍ: أُلَفَاءُ، كَكُبَرَاءَ.
وأَوالِفُ الْحَمَامِ: دَوَاجِنُهَا الَّتِي} تَأْلَفُ الْبُيُوتَ.)
{وآلَفَ الرَّجُلُ} مُؤَالَفَةً: تَجَرَ.
{وأَلَّفَ الْقَوْمُ إِلَى كَذَا،} وتَأَلَّفُوا: اسْتَجَارُوا. {والأَلِيفُ، كأَمِيرٍ: لُغَةٌ فِي الأَلِفِ أَحَدِ حُرُوفِ الهِجَاءِ.
وَهُوَ مِن} الْمُؤَلَّفِينَ، بالفَتْحِ: أَي أَصْحابِ {الأُلُوفِ: صارَتْ إِبِلُهُ أَلْفاً.
} وأَلِفٌ، ككَتِفٍ: مُحَدِّثَةٌ، وَهِي أُخْتُ نَشْوَانَ، حَدَّث عَنْهَا الحافظُ السَّيُوطِيُّ، وغيرُه.
وهذَا {- أَلْفِيٌّ: مَنْسُوبٌ إِلَى} الإَْفِ مِن الْعَدَدِ.
وبَرْقٌ إِلاَفٌ، بالكَسْرِ: مُتَتَابِعُ اللَّمَعَانِ.
أ ل ف

هو إلفي، وأليفي. وهم ألاّفي، وألفائي. ولو تألف فلان وحشياً لألف. قال:

ولو تألف موشياً أكارعه ... من وحش شوط بأدنى دلهاً ألفا

وهذا من أوالف الطير أي من دواجنها. وهذه الطير قد ألفت هذا المكان. وهذه ألف مؤلفة أي مكملة. وفلان من المؤلفين أي من أصحاب الألوف. وقد ألف فلان: صارت إبله ألفاً.
أ ل ف: (الْأَلْفُ) عَدَدٌ وَهُوَ مُذَكَّرٌ يُقَالُ هَذَا أَلْفٌ وَاحِدٌ وَلَا يُقَالُ وَاحِدَةٌ وَهَذَا أَلْفٌ أَقْرَعُ أَيْ تَامٌّ وَلَا يُقَالُ قَرْعَاءُ. وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: لَوْ قُلْتَ هَذِهِ أَلْفٌ بِمَعْنَى الدَّرَاهِمِ لَجَازَ، وَالْجَمْعُ (أُلُوفٌ) وَ (آلَافٌ) . وَ (الْإِلْفُ) بِالْكَسْرِ (الْأَلِيفُ) يُقَالُ: حَنَّتِ الْإِلْفُ إِلَى الْإِلْفِ، وَجَمْعُ الْأَلِيفِ (أَلَائِفُ) كَتَبِيعٍ وَتَبَائِعَ وَ (الْأُلَّافُ) جَمْعُ (آلِفٍ) مِثْلُ كَافِرٍ وَكُفَّارٍ وَفُلَانٌ قَدْ (أَلِفَ) هَذَا الْمَوْضِعَ بِالْكَسْرِ يَأْلَفُهُ (إِلْفًا) بِالْكَسْرِ أَيْضًا وَ (آلَفَهُ) إِيَّاهُ غَيْرُهُ وَيُقَالُ أَيْضًا آلَفْتُ الْمَوْضِعَ أُولِفُهُ (إِيلَافًا) وَ (آلَفْتُ) الْمَوْضِعَ أُؤَالِفُهُ (مُؤَالَفَةً) وَ (إِلَافًا) فَصَارَ صُورَةُ أَفْعَلَ وَفَاعَلَ فِي الْمَاضِي وَاحِدًا وَ (أَلَّفَ) بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ (فَتَأَلَّفَا) وَ (أْتَلَفَا) وَيُقَالُ أَلْفٌ (مُؤَلَّفَةٌ) أَيْ مُكَمَّلَةٌ. وَ (تَأَلَّفَهُ) عَلَى الْإِسْلَامِ، وَمِنْهُ (الْمُؤَلَّفَةُ) قُلُوبُهُمْ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ - إِيلَافِهِمْ} [قريش: 1 - 2] يَقُولُ أَهْلَكْتُ أَصْحَابَ الْفِيلِ لِأُولِفَ قُرَيْشًا مَكَّةَ وَلِتُؤَلِّفَ قُرَيْشٌ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ أَيْ تَجْمَعَ بَيْنَهُمَا إِذَا فَرَغُوا مِنْ ذِهِ أَخَذُوا فِي ذِهِ، وَهَذَا كَمَا تَقُولُ: ضَرَبْتُهُ لِكَذَا لِكَذَا بِحَذْفِ الْوَاوِ. 
ألف: ألف: أنس واعتاد (بوشر).
ألّف بالتضعيف (في معجم الكالا ومعجم بوشر: ولف في كل المعاني التي انقلها عنهما): آلف وأنّس (بوشر، هيلو، همبرت 66) وعوّد (هيلو، همبرت 66) - ومعناها العام: هيأ وجهز وأعد الشيء في حالة يتطلبها ما أعد له من استعمال.
أما المعنى الخاص فيحدده المفعول الذي يذكر مع هذا الفعل، فيقال مثلا: ألف اللحم: أعده وتبله وطهاه.
وألف الخشب: سحجه وصقله بالمنجر، أو صنعه صنعة فنية يقال خشب مؤلف الصنعة (تاريخ البربر 1: 412).
وألف النحاس: طرقه، وألف الزجاج: قطعه صفائح وربطها (معجم الادريسي).
وألف عند أهل الكيمياء: خلط ومزج (معجم الادريسي).
وألف: زين وزخرف (الكالا).
وألف: اخترع ولفق (بوشر).
وألف: أدخل الماشية في الحظيرة (الكالا).
والف، جمع الجند وقادهم (الكالا). والف: أغرى بالفجور، وأغرى الجند بالفرار (بوشر).
وألفه على الشيء: عوده (بوشر).
وولف حاله: تهيأ واستعد، وتأهب (يقولها أهل كسروان) (بوشر).
تألف: تعود، وتأنس (بوشر، همبرت 66).
وتألف الفرسان: انتظموا في صف (ملر، نصر 4).
مطاوع ألف (فوك).
ائتلف: التأم، ضد اختلف، فعند عبد الواحد في كلامه عن الربيع ص121: ائتلاف أوانه والأوان هنا الزمان والوقت، والمؤلف يتكلم عن تساوى حالة الجو في الربيع، وائتلاف ضد اختلاف في الفقرة التي تليها. ويبدو لي أن هوجفلايت (ص150 رقم 3، ورقم 185) لم يفهم المعنى المراد في هذه الفقرة.
استألف، استألفه: استماله، وحاول كسب صداقته، ففي حيان (40و): فاستألف عوسجة من أهل الخليج التاكرني وعاقده (أخبار 68 = بيان 2: 44) وكرتاس 54. وفي ابن القوطية (41ق): إن أمكنني أن استألفه بهذه المصاهرة إلى الطاعة فعلت. وتجد في فقرة من تاريخ البربر (1: 295): استئلافاً بهم، وصوابه استئلافاً لهم.
ألْف: وصيغة منتهي الجموع منه ألافات - وصاحب ألافات - من يملك ألف ألف (مليونير) - بالألافات: بالألوف.
خير من ألف دينار، أو خير من ألف، أو ألف دينار: اسم يطلقه أهل الأندلس على نبات كزبرة الثعلب.
وفي الكالا: ( Pinpinella ألف دينار) وفي ابن البيطار (1: 95): وهو نبات له ورق شبيه بورق النبات الذي يعرفه عامة الغرب خير من ألف وهو كزبرة الثعلب. هذا ما جاء في مخطوطة أمنه وفي مخطوطة ب: خير من ألف دينار. وليس من الضروري إضافة كلمة دينار ويؤيد هذا ما جاء في المخطوطتين أوب (2: 62): هذا النبات تسميه عامتنا بالأندلس خير من ألف.
ذو ألف ورقة (ابن البيطار 1: 474) أو ألف ورق (الكالا) نبات يسمى أيضا اسطراطيوطس البري، ففي ابن البيطار (1: 1) بعد قوله إنه ذو ألف ورقة قال: ((وقد يسمى أيضاً اسطراطيوطس البري بهذا الاسم)).
إِلْف: في كلام بمأمون: ذاك غرس يدي وإلف أدبي. وقد ترجمت ألف بمعنى: مريد وتلميذ (معجم المختار) وأرى أن إلف هنا لها معناها اللغوي المعتاد وهو الرفيق الذي يؤلف. ويجب ترجمتها بما معناه رفيقي الذي يجاريني في آداب السلوك. - والإِلف: الصديق (معجم مسلم).
ألف. أَلف باء: جزء تعليم حروف الهجاء (بوشر).
الألف واللام: أل أدَاة التعريف (بوشر).
إلفة: رفيقة: أنثى الطائر (بوشر).
أُلْفَة: معاشرة، علاقة غرام (بوشر).
أَلْفِى: ما قيمته ألف قرش، وقد وردت الكلمة في شعر جاء في كتاب صفة مصر (16: 138) حيث الكلام عن دكة (تكة) فتاة. - وتاجر ألفى: تاجر يملك ألف بدرة (ترجمة لين لألف ليلة 4: 640).
تأليف: جمع وتنسيق (بوشر).
تأليفة: مؤلف في الشعر أو النثر (بوشر).
تأليفي: تركيبي، وتأليفياً: تركيبياً.
توليف (بمعنى تأليف): جمع العمال لتشغيلهم (بوشر).
مؤلف: فصيح، بليغ (الكالا) - ومبرش، مسحل، ضرب من المبارد (الكالا) - وجامع العمال ومستخدمهم (بوشر) - مؤلف الكذب: ملفقه ومختلفه.
مألوف: معتاد، والمعتاد أكله من الطعام، ويذكر ابن العوام (1: 67) الأرز مع ((الحبوب المألوفة)).
مواليف: يجب أن يكون له معنى ولكنه لم يتبين لي (ألف ليلة: 1: 365).
مؤتلف: المجانس لفظاً، ويطلق على الإسناد الذي يرد فيه اسم راو من الرواة يجانس في الكتابة اسم راو آخر ولكنه يلفظ بصورة تختلف عن الأول (دى سلان، المقدمة 2: 483).

قطب

Entries on قطب in 15 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 12 more
[قطب] قُطْبُ الرَّحى فيه ثلاث لغات: قُطْبُ وقَطْبُ وقِطابُ. والقُطْبُ: كوكبٌ بين الجدي والفرقدين يدور عليه الفَلَك. وفلانٌ قُطْبُ بني فلانٍ، أي سيِّدهم الذي يدور عليه أمرُهم. وصاحب الجيش قُطْبُ رحَى الحرب. والقُطْبَةُ: نَصْلُ الهدف . وهرم بن قطبة الفزارى: الذى نافز إليه عامر بن الطفيل وعلقمة بن علاثة. وتقول: جاء القومُ قاطبةً، أي جميعاً، وهو اسمٌ يدل على العموم. ابن الأعرابيّ: القَطيبَةُ: ألبان الإبل والغنم يُخْلطان. وقَطَبَ الشرابَ وأقْطَبَهُ بمعنًى، أي مزَجه، والاسم القِطابُ. والقَطْبُ أيضاً: القطع، ومنه قطابُ الجَيْبُ. والقَطْبُ: أن تُدْخل إحدى عُروتي الجوالق في الأخرى ثم تَثْنيها مرَّةً أخرى، فإن لم تثنها فهو السلق. قال الراجز : وحوقل ساعده قد انملق * يقول قطبا ونعما إن سلق وتقول أيضاً: قَطَبَ بين عينيه، أي جمع، فهو رجلٌ قَطوبٌ. وقَطَّبَ وجهه تقطيبا، أي عبس.
ق ط ب: (قُطْبُ) الرَّحَى بِضَمِّ الْقَافِ وَفَتْحِهَا وَكَسْرِهَا. وَ (الْقُطْبُ) كَوْكَبٌ بَيْنَ الْجَدْيِ وَالْفَرْقَدَيْنِ يَدُورُ عَلَيْهِ الْفَلَكُ. قُلْتُ: قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَهُوَ صَغِيرٌ أَبْيَضُ لَا يَبْرَحُ مَكَانَهُ أَبَدًا وَإِنَّمَا شُبِّهَ بِقُطْبِ الرَّحَى وَهِيَ الْحَدِيدَةُ الَّتِي فِي الطَّبَقِ الْأَسْفَلِ مِنَ الرَّحَيَيْنِ يَدُورُ عَلَيْهَا الطَّبَقُ الْأَعْلَى فَكَذَا تَدُورُ الْكَوَاكِبُ عَلَى هَذَا الْكَوْكَبِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ: الْقُطْبُ. قُلْتُ: وَكَلَامُ الْأَزْهَرِيِّ يَدُلُّ عَلَى جَرَيَانِ اللُّغَاتِ الثَّلَاثِ فِيهِ أَيْضًا وَإِنْ لَمْ أَجِدْهُ نَصًّا. وَ (قُطْبُ) الْقَوْمِ سَيِّدُهُمُ الَّذِي يَدُورُ عَلَيْهِ أَمْرُهُمْ. وَصَاحِبُ الْجَيْشِ قُطْبُ رَحَى الْحَرْبِ. وَجَاءَ الْقَوْمُ (قَاطِبَةً) أَيْ جَمِيعًا وَهُوَ اسْمٌ يَدُلُّ عَلَى الْعُمُومِ. وَ (قَطَبَ) بَيْنَ عَيْنَيْهِ جَمَعَ وَبَابُهُ ضَرَبَ وَجَلَسَ فَهُوَ (قَطُوبٌ) . وَ (قَطَّبَ) وَجْهَهُ (تَقْطِيبًا) عَبَسَ. 
القطب: وقد يسمى غوثا باعتبار التجاء الملهوف إليه، وهو عبارة عن الواحد الذي هو موضوع نظر الله في كل زمان أعطاه الطلسم الأعظم من لدنه، وهو يسري في الكون وأعيانه الباطنة والظاهرة سريان الروح في الجسد، بيده قسطاس الفيض الأعم، وزنه يتبع علمه، وعلمه يتبع علم الحق، وعلم الحق يتبع الماهيات الغير المجعولة، فهو يفيض روح الحياة على الكون الأعلى والأسفل، وهو على قلب إسرافيل من حيث حصته الملكية الحامل مادة الحياة والإحساس لا من حيث إنسانيته، وحكم جبرائيل فيه كحكم النفس الناطقة في النشأة الإنسانية، وحكم ميكائيل فيه كحكم القوة الجاذبة فيها، وحكم عزرائيل فيه كحكم القوة الدافعة فيها.
(قطب) - في الحديث: "أنه أُتِيَ بنَبيذٍ فشَمَّهُ فَقَطَّب".
بالتَّخْفِيف والتَّثْقِيل: أي قَبَض ما بين عَينَيه فِعلَ العَبُوس .
- وفي حديث العباس: "ما بَالُ قُريشٍ يَلقَوْنَنا بوُجُوهٍ قاطِبَةٍ"
: أي مُقَطّبةٍ، والفَاعلُ قد يَجِيءُ بمعنى المفعُول كعِيشَةٍ رَاضِيَة: أي مَرْضِيَّة
والقَاطِبةُ: اسم كلّ جيلٍ من الناسِ. وجَاءوا قاطبَةً، وقَطَبُوا مُخففًا؛ وأَقطَبُوا: أي اجتمعوا. - وفي حديث فاطمة - رضي الله عنها -: "في يَدِها أَثَرُ قُطْب الرَّحى"
القُطْب: حَديدَةُ الرَّحَى السُّفلَى التي تَدورُ حَولَها العُلْيَا. وقُطْبُ القَوم: سَيّدُهم الذين يَلُوذُون به وَيدُورُون على أَمرهِ. وقُطْبُ رَحَى الحَربِ: رَئِيسُها.
- وفي الحديث: "فيَأخذ سَهْمَه فيَنْظُر إلى قُطْبِه، فَلَا يَرَى عَليه دمًا".
قال الأصمعي: القُطْب: نَصْل الــأهْدَافِ. وقيل: القُطْبة : سَهْم صَغيرٌ تُرمَى به الأَغْرَاضُ.
قطب: قطب: عند فريتاج خبن، غبن، كف (بوشر).
قطب الثوب: رتق ما انفتق منه. (محيط المحيط).
قطب الجرح واللحم: انضم، التحم. (بوشر).
قطب (بالتشديد): التأم الجرح، واندمل، والتحم. (بوشر).
قطب: لأم الجرح، وضمه، ولحمه. (بوشر).
تقطب: تصعر. (فوك).
انقطب، انقطب القوت عند العامة: لم يبق له وجود. (محيط المحيط) قطب (قطب؟): خبن أوكف للثوب لتقصيره (بوشر).
قطب: أنظر معنى هذا الكلمة عند الصوفية في (المقدمة 31: 73، ليون ص347) (وفيه الغوث وهو خطأ)، زيشر 20: 37 رقم 46، لين عادات (1: 348).
قطبة: اسم انقطب القوت عند العامة أي لم يبق له وجود. (محيط المحيط).
قطبة: عند الجغرافيين: طرف محور الأرض. (محيط المحيط).
قطبي: نسبة إلى القطب الشمالي أو الجنوبي، أو إلى نجم بين الجدي والفرقدين تبنى عليه القبلة (بوشر).
قطبية، عند الصوفية: مقام القطب. (زيشر 7: 22 رقم 4).
قطبانية، بمعنى قطبية عند الصوفية (المقري 1: 588).
قطيب: دواء، عقار. (صفة مصر 12: 130).
قطابة: خبن الثوب وكفه لتقصيره. (بوشر، بايعته بيعة القطابة: تولاه كما يتولى القطب. (زيشر 7: 30 رقم 2).
قطابة: التحام، اندمال. (بوشر).
قاطبة: جماعة، عدد كثير، ففي السعدية (النشيد السابع): وقاطبة من الأحزاب.
مقاطيب (جمع): بوابيج، أخفاف (جمع خف) وهو حذاء لا جوانب له. (باين سميث 1521).
والكلمة مشتقة من قطب بمعنى قطع. وانظرها في مادة قطرة.

قطب


قَطَبَ(n. ac. قَطْب)
a. Gathered, assembled together.
b. Assembled themselves.
c. Mixed.
d. Filled.
e. Closed the mouth of (sack).
f. Cut, cut off.
g. Angered.
h.(n. ac. قَطْب
قُطُوْب), Frowned, scowled, knit his brows.
i. [ coll. ], Mended, repaired.
j. [ coll. ], Extended from wall to
wall (cross-beam).
قَطَّبَa. see I (c) (h), (i).
أَقْطَبَa. see I (b) (c).
إِنْقَطَبَ
a. [ coll. ], Was contracted
frowning (face).
b. [ coll. ], Was mended, repaired.
c. [ coll. ], Failed, ran short (
provisions ).
قَطْبa. see 3 (a) (b).
قَطْبَةa. see 3
(a).
قِطْبa. see 3 (a) (b).
قُطْب
(pl.
قِطَبَة
قُطُوْب أَقْطَاْب)
a. Axis, pivot.
b. [art.], Pole; pole-star.
c. Chief, lord.
d. Support, main-stay.
e. see 3t (c)
قُطْبَةa. Pole ( of the earth ).
b. (pl.
قُطَب), Arrow-head.
c. A certain plant.
d. [ coll. ], Stitch.
قُطْبِيّa. Polar.

قَطِبa. see 26 (a)
قُطُبa. see 3 (a)
مَقْطِب
a. [art.], The part between the eyebrows.
قَاْطِبa. see 26 (a) (b).
قِطَاْبa. Mixture, admixture.
b. Lower part of the opening of a dress.

قُطَاْبَةa. Piece of meat.

قَطِيْبa. Mixed.
b. see 25t (b)
قَطِيْبَةa. Mixture.
b. Mixture of two sorts of milk.

قَطُوْبa. Frowning; morose, forbidding; grim.
b. [art.], The Lion.
N. P.
قَطڤبَa. see 25 (a)b. Filled.
c. [ coll. ], Stitched.

N. Ag.
قَطَّبَa. see 18
N. P.
قَطَّبَa. see 18
& N. P.
قَطڤبَ
(c).
N. Ag.
تَقَطَّبَa. Contracted, frowning (face).
قَطَبًا
a. In the lump.

قِطِبَّى
a. A certain fibrous plant.

قَاطِبَةً
a. All, all together.

نَجْمَة الْقُطْب
a. The polar star.
باب القاف والطاء والباء معهما ق ط ب، ط ب ق، ق ب ط مستعملات

قطب: القُطبُ: نبات. والقُطُوبُ والقَطبُ: تزوي ما بين العينين عند العبوس، وقَطَبَ يقطِبُ قَطْباً وقَطَّبَ يُقطَّبُ تقطيباً. وقاطِبةٌ: اسم يحمل كل جيل من الناس، تقول: جاءت العرب قاطِبةً. والقِطابُ: المزاج لما يشرب وما لا يشرب. قال (أبو فروة) : قدم فريغون بجارية (قد اشتراها) من الطائف، فصيحة، قال: فدخلت عليها وهي تعالج شيئاً: فقلت: ما هذا؟ فقالت: هذه غِسلةٌ. فقلت: وما أخلاطها؟ فقالت: آخذ الزبيب الجيد فألقي لزجه وألجنه وأعثنه بالوخيف وأقطِبُه. والتعثن: التدخن، وقال:

يشرب الطرم والصريف قِطاباً

والطِّرمُ: العسل، والصريف: اللبن الحازر الحامض، وقِطاباً أي مِزاجاً، والقاطِبُ هو المازج، قال الكميت:

ولا أعد كأني كنت شاربه ... ما صرف الشاربون الخمر أو قَطَبُوا

أي مَزَجُوا. والقُطبُ: كوكب بين الجدي والفرقدين، صغير أبيض لا يبرح موضعه، شبه بقطب الرحى. وقُطبُ الرحى: الحديدة التي في الطبق الأسفل من الرحيين يدور عليها الطبق الأعلى. وتدور الكواكب على هذا الكوكب. والقُطبةُ: نصل صغير مربع في السهم ترمى به الأغراض.

طبق: الطَّبَقُ: عظيم رقيق يفصل بين الفقارين، وطَبِّقَ بالسيف عنقه أي أبانه. والطَبَقُ: كل غطاء لازم، ويقال: أطبقت الحقة وشبهها. ويقال: أطبَقَ الرحيين أي طابق بين حجريها، ومثله إِطباقُ الحنكين. والسماوات طباقٌ بعضها فوق بعض، الواحدة طبقةٌ، ويذكر فيقال: طَبَقٌ واحد. والطَّبَقَةُ: الحال، ويقال: كان فلان على طبقات شتى من الدنيا، أي حالات. وقوله تعالى: لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ

أي حالاً عن حال يوم القيامة. والطَّبَقُ: جماعة من الناس يعدلون طبقاً مثل جماعة. وفي المثل: وافق شن طَبَقهُ، وشن قبيلة من عبد القيس أبروا على من حولهم فصادفوا قوماً قهروهم فقيل ذلك. ومن جعل الشن من القرب استحال لأن الشن لا طبق له. وأطبَقَ القوم على هذا الأمر أي اجتمعوا وصارت كلمتهم واحدة. وطابَقَتِ المرأة زوجها إذا واتته على كل الأمور كما قالت، فتلكم طابقت واستقرت، (شبه النوق بالنساء) . والمُطابَقَةُ في المشي كمشي المقيد، قال عدي:

وطابَقتُ في الحجلين مشي المقيد

وطابَقْتُ بين الشيئين: جعلتهما على حذو واحد وألزقتهما فيسمى هذا المُطابَقَ، والمُطَبَّقُ: شبه اللؤلؤ إذا قشر اللؤلؤ أخذ قشره فألزق بالغراء ونحوه بعضه على بعض فيصير لؤلؤاً أو شبهه. وانطَبَقَ فعل لازم. وتقول: لو تَطَبَّقَتِ السماء على الأرض ما فعلت.

وفي الحديث: لله مائة رحمة، كل رحمة منه كطِباق الأرض

أي تغشى الأرض كلها.

قبط: القِبْط أهل مصر وبنكها، والنسبة إليهم قِبْطيُّ وقِبْطيّةٌ، ويجمع على قَباطيّ، وهو ثياب بيض من كتان يتخذ بمصر فلما ألزمت هذا الاسم غيروا اللفظ ليعرف، قالوا: إنسان قبطي، وثوب قُبْطِيٌّ. والقُبَّيْطَى: الناطف، وإذا ذكروا قالوا: قُبَّيْطٌ وناطف، وإذا أنثوا قالوا قبيطى.
الْقَاف والطاء وَالْبَاء

قطب الشَّيْء يقطبه قطباً: جمعه.

وقطب يقطب قطباً، وقطوباً، فَهُوَ قاطبٌ وقطوبٌ.

وقطب: زوى مَا بَين عَيْنَيْهِ وكلح من شراب وَغَيره.

وَامْرَأَة قطوب.

وقطب مَا بَين عَيْنَيْهِ: كَذَلِك.

والمقطب، والمقطب، والمقطب: مَا بَين الحاجبين.

وقطب، أَيْضا: غضب، وَهُوَ من ذَلِك.

وقطب الشَّرَاب يقطبه قطباً، وقطبه، وأقطبه، كُله: مزجه، قَالَ ابْن مقبل: أَنَاة كَأَن الْمسك تَحت ثِيَابهَا ... يقطبه بالعنبر الْورْد مقطبُ

وشراب قطيب: مقطوب.

والقطاب: المزاج، وكل ذَلِك من الْجمع.

وقطاب الجيب: مجمعه، قَالَ طرفَة:

رحيب قطاب الجيب مِنْهَا رقيقَة ... بجس الندامى بضة المتجرد

يَعْنِي: مَا يتضام من جَانِبي الجيب. وَهِي اسْتِعَارَة، وكل ذَلِك من القطب، الَّذِي هُوَ الْجمع بَين الشَّيْئَيْنِ.

قَالَ الْفَارِسِي: قطاب الجيب: أَسْفَله.

والقطيبة: لبن المعزى والضأن يقطبان: أَي يخلطان.

وَقيل: لبن النَّاقة وَالشَّاة يخلطان ويجمعان.

وَجَاء الْقَوْم بقطيبهم: أَي بجماعتهم.

وَجَاءُوا قاطبةً: أَي جَمِيعًا. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: لَا يسْتَعْمل إِلَّا حَالا.

والقطب: أَن تدخل إِحْدَى عروتي الجوالق فِي الْأُخْرَى ثمَّ تجمع بَينهمَا.

وقطب الشَّيْء يقطبه قطباً: قطعه.

والقطابة من اللَّحْم، عَن كرَاع.

وقربة مقطوبة: مَمْلُوءَة، عَن اللحياني.

والقطب، والقطب، والقطب: الحديدة الْقَائِمَة الَّتِي تَدور عَلَيْهَا الرَّحَى.

وَالْجمع أقطاب، وقطوب.

وَأرى أَن أقطابا جمع قطب، وقطب، وقطب. وَأَن قطوبا جمع قطب.

والقطبة: لُغَة فِي القطب، حَكَاهَا ثَعْلَب.

وقطب الْفلك، وقطبه، وقطبه: مَدَاره.

والقطب أَيْضا: النَّجْم الَّذِي تبنى عَلَيْهِ الْقبْلَة.

وقطب كل شَيْء: ملاكه. وقطب الْقَوْم: سيدهم.

والقطبة: نصل صَغِير مربع فِي صرف سهم يغلى بِهِ فِي الاهداف.

قَالَ أَبُو حنيفَة: وَهُوَ من المرامي. قَالَ ثَعْلَب: وَهُوَ طرف السهْم الَّذِي يرْمى بِهِ فِي الْغَرَض.

والقطبة، والقطب: ضَرْبَان من النَّبَات. قيل: هِيَ عشبة لَهَا ثَمَرَة وَحب مثل حب الهراس.

وَقَالَ اللحياني: هُوَ ضرب من الشوك يتشعب مِنْهَا ثَلَاث شوكات، كَأَنَّهَا حسك.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: القطب يذهب حِبَالًا على الأَرْض طولا، وَله زهرَة صفراء، وشوكة تكون، إِذا حصد ويبس، مدحرجة كَأَنَّهَا حَصَاة، وانشد:

أنشيت بالدلو أَمْشِي نَحْو آجنة ... من دون أرجائها العلام والقطب

واحدته: قُطْبَة.

وَأَرْض قُطْبَة: ينْبت فِيهَا ذَلِك النَّوْع من النَّبَات.

والقطبي: ضرب من النَّبَات يصنع مِنْهُ حَبل كحبل النارجيل، فينتهي ثمنه مائَة دِينَار عينا، وَهُوَ افضل من الكنبار.

والقطب الْمنْهِي عَنهُ: هُوَ أَن يَأْخُذ الرجل الشَّيْء ثمَّ يَأْخُذ مَا بَقِي من الْمَتَاع على حسب ذَلِك بِغَيْر وزن يعْتَبر فِيهِ بِالْأولِ، عَن كرَاع.

والقطيب: فس مَعْرُوف لبَعض الْعَرَب.

والقطيب: فرس سَابق بن صرد.

وَقُطْبَة، وقطيبة: اسمان.

والقطيبية: مَاء بِعَيْنِه. فَأَما قَول عبيد فِي الشّعْر الَّذِي كسر بعضه:

أقفر من أَهله ملحوب ... فالقطبيات فالذنوب

إِنَّمَا أَرَادَ: القطبية، هَذَا المَاء فَجَمعه بِمَا حوله.

قطب: قَطَبَ الشيءَ يَقْطِـبُهُ قَطْباً: جَمَعه. وقَطَبَ يَقْطِبُ

قَطْباً وقُطوباً، فهو قاطِبٌ وقَطُوبٌ.

والقُطوبُ: تَزَوِّي ما بين العينين، عند العُبوس؛ يقال: رأَيتُه

غَضْبانَ قاطِـباً، وهو يَقْطِبُ ما بين عينيه قَطْباً وقُطوباً، ويُقَطِّبُ ما بين عينيه تقطيباً. وقَطَبَ يَقْطِبُ: زَوَى ما بين عينيه، وعَبَس،

وكَلَح من شَرابٍ وغيره، وامرأَة قَطُوبٌ. وقَطَّبَ ما بين عينيه أَي جَمعَ كذلك. والـمُقَطَّبُ والـمُقَطِّبُ والـمُقْطِبُ ما بين الحاجبين.

وقَطَّبَ وجهَه تَقْطيباً أَي عَبَسَ وغَضِبَ. وقَطَّب بين عينيه أَي

جَمعَ الغُضُونَ. أَبو زيد في الجَبِـينِ: الـمُقَطِّبُ وهو ما بين

الحاجبين. وفي الحديث: أَنه أُتِـيَ بنَبيذٍ فشَمَّه فقَطَّبَ أَي قَبَضَ ما بين عينيه، كما يفعله العَبُوسُ، ويخفف ويثقل. وفي حديث العباس: ما بالُ قريش يَلْقَوْننا بوُجُوهٍ قاطبةٍ؟ أَي مُقَطَّبة.

قال: وقد يجيءُ فاعل بمعنى مفعول، كعيشة راضية؛ قال: والأَحسن أَن يكون فاعل، على بابه، مِنْ

قَطَبَ، المخففة. وفي حديث المغيرة: دائمةُ القُطوب أَي العُبُوس.

يقال: قَطَبَ يَقْطِبُ قُطوباً، وقَطَبَ الشرابَ يَقْطِـبُه قَطْباً وقَطَّبه وأَقْطَبه: كلُّه مَزَجه؛ قال ابن مُقْبِل:

أَناةٌ، كأَنَّ الـمِسْكَ تحت ثيابِها، * يُقَطِّبُه، بالعَنْبَرِ الوَرْدِ، مُقْطِبُ(1)

(1 قوله «تحت ثيابها» رواه في التكملة دون ثيابها. وقال: ويروى يبكله أي بدل يقطبه.)

وشَرابٌ قَطِـيبٌ: مَقْطُوبٌ.

والقِطابُ: الـمِزاجُ، وكل ذلك من الجمع.

التهذيب: القَطْبُ الـمَزْجُ، وذلك الخَلْطُ، وكذلك إِذا اجتمع القومُ

وكانوا أَضيافاً، فاختلَطوا، قيل: قَطبوا، فهم قاطِـبون؛ ومن هذا يقال: جاءَ القومُ قاطِـبَةً أَي جميعاً، مُخْتَلِطٌ بعضُهم ببعض.

الليث: القِطابُ الـمِزاجُ فيما يُشْرَبُ ولا يُشْرَبُ، كقول الطائفية

في صَنْعَةِ غِسْلَة؛ قال أَبو فَرْوة: قَدِمَ فَرِيغُونُ بجارية، قد

اشتراها من الطائف، فصيحةٍ، قال: فدخلتُ عليها وهي تُعالِـجُ شيئاً، فقلتُ: ما هذا؟ فقالت: هذه غِسْلة. فقلتُ: وما أَخلاطُها؟ فقالت: آخُذُ الزبيبَ الجَيِّدَ، فأُلْقِـي لَزَجَه، وأُلَجِّنُه وأُعَبِّيه بالوَخِـيف، وأَقْطِـبه؛ وأَنشد غيره:

يَشرَبُ الطِّرْمَ والصَّريفَ قِطابا

قال: الطِّرْم العَسل، والصَّريفُ اللَّبن الحارُّ، قِطاباً: مِزاجاً.

والقَطْبُ: القَطْع، ومنه قِطابُ الجَيب؛ وقِطابُ الجَيْب: مَجمَعُه؛

قال طرفة:

رَحِـيبُ قِطابِ الجَيبِ منها، رَقيقَةٌ * بجَسِّ النَّدامى، بَضَّةُ الـمُتَجَرَّدِ

يعني ما يَتَضامُّ من جانبي الجَيب، وهي استعارة؛ وكلُّ ذلك من القَطْبِ الذي هو الجمع بين الشيئين؛ قال الفارسي: قِطابُ الجَيبِ أَسفلُه.

والقَطِـيبَةُ: لَبَنُ الـمِعْزى والضأْن يُقْطَبانِ أَي يُخلَطانِ، وهي

النَّخِـيسَةُ؛ وقيل: لبنُ الناقة والشاة يُخلَطان ويُجمَعان؛ وقيل اللبنُ الحليب أَو الـحَقِـينُ، يُخلَطُ بالإِهالة. وقد قَطَبْتُ له قَطِـيبةً فشَرِبَها؛ وكلُّ مَمْزوج قَطِـيبَةٌ. والقَطِـيبة: الرَّثِـيئَةُ.وجاءَ القومُ بقَطِـيبِهم أَي بجَماعَتهم. وجاؤُوا قاطِـبةً أَي جميعاً؛ قال سيبويه: لا يُستعمل إِلاَّ حالاً، وهو اسم يَدُلُّ على العموم.

الليث: قاطبة اسم يجمع كلَّ جِـيل من الناس، كقولك: جاءَت العربُ قاطبةً. وفي حديث عائشة، رضي اللّه عنها: لما قُبِضَ سيدنا رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، ارْتَدَّتِ العَرَبُ قاطبةً أَي جميعُهم؛ قال ابن الأَثير: هكذا جاءَ في الحديث، نكرة منصوبة، غير مضافة، ونصبها على المصدر أَو الحال.

والقَطْبُ أَن تُدْخَلَ إِحْدى عُرْوَتي الجُوالِقِ في الأُخرى عند

العَكْم، ثم تُثْنى، ثم يُجمَع بينهما، فإِن لم تُثْنَ، فهو السَّلْقُ؛ قال

جَنْدَلٌ الطُّهَويّ:

وحَوْقَلٍ ساعِدُه قد انْمَلَقْ، * يقول: قَطْباً ونِعِمّا، إِنْ سَلَقْ

ومنه يقال: قَطَبَ الرجلُ إِذا ثَنَى جِلْدةَ ما بين عينيه. وقَطَبَ

الشيءَ يَقْطِـبُه قَطْباً: قَطَعه. والقُطَابة: القِطْعة من اللحم، عن

كُراع.

وقِرْبة مَقْطُوبة أَي مملوءة، عن اللحياني.

والقُطْبُ والقَطْبُ والقِطْبُ والقُطُبُ: الحديدة

القائمة التي تدور عليها الرَّحَى. وفي التهذيب: القُطْبُ القائم الذي تَدُور عليه الرَّحَى، فلم يذكر الحديدة. وفي الصحاح: قُطْبُ الرَّحى التي تَدُورُ حَوْلَـها العُلْيا. وفي حديث فاطمة، عليها السلام: وفي يدها أَثَرُ قُطْبِ الرَّحَى؛ قال ابن الأَثير: هي الحديدة المركبة في وسط حجَر الرَّحَى السُّفْلى، والجمع أَقْطابٌ وقُطُوبٌ. قال ابن سيده: وأُرَى أَنَّ أَقْطاباً جمع قُطْبٍ وقُطُبٍ وقِطْبٍ، وأَنَّ قُطُوباً جمعُ قَطْبٍ.

والقَطْبة: لُغة في القُطْب، حكاها ثعلب.

وقُطْبُ الفَلَك وقَطْبُه وقِطْبُه: مَدَاره؛ وقيل القُطْبُ: كوكبٌ بين

الجَدْيِ والفَرْقَدَيْن يَدُورُ عليه الفَلَكُ، صغير أَبيضُ، لا يَبْرَحُ مكانه أَبداً، وإِنما شُبِّه بقُطْبِ الرَّحَى، وهي الحديدة التي في

الطَّبَقِ الأَسْفَل من الرَّحَيَيْنِ، يدور عليها الطَّبَقُ الأَعْلى، وتَدُور الكواكبُ على هذا الكوكب الذي يقال له: القُطْبُ. أَبو عَدْنان:

القُطْب أَبداً وَسَطُ الأَربع من بَنَات نَعْش، وهو كوكب صغير لا يزول الدَّهْرَ، والجَدْيُ والفَرْقدانِ تَدُور عليه. ورأَيت حاشية في نسخة الشيخ ابن الصلاح المحدّث، رحمه اللّه، قال: القَطْبُ ليس كوكباً، وإِنما هو بقعة من السماءِ قريبة من الجَدْي. والجَدْيُ: الكوكب الذي يُعْرَفُ به القِـبلة في البلاد الشَّمالية. ابن سيده: القُطْبُ الذي تُبْنَى عليه القِـبْلَة. وقُطْبُ كل شيء: مِلاكُه. وصاحبُ الجيش قُطْبُ رَحَى الـحَرْب.

وقُطْبُ القوم: سيدُهم. وفلان قُطْبُ بني فلان أَي سيدُهم الذي يدور عليه أَمرهم. والقُطْبُ: من نِصالِ الــأَهْداف.

والقُطْبةُ: نَصْلُ الـهَدَفِ. ابن سيده: القُطْبةُ نَصْلٌ صغير،

قصير،مُرَبَّع في طَرَف سهم، يُغْلى به في الــأَهْدافــ؛ قال أَبو حنيفة: وهو من الـمَرامي. قال ثعلب: هو طَرَفُ السهم الذي يُرْمى به في الغَرَض. النضر: القُطْبةُ لا تُعَدُّ سَهْماً. وفي الحديث: أَنه قال لرافع بن خَديج، ورُمِـيَ بسهم في ثَنْدُوَتِه: إِن شِئْتَ نَزَعْتُ السهم، وتركتُ القُطْبة، وشَهِدْتُ لك يوم القيامة أَنك شهيدُ القُطْبة.

والقُطْبُ: نصلُ السهم؛ ومنه الحديث: فيأْخذ سهمَه، فينظر إِلى قُطْبه، فلا يَرَى عليه دَماً.

والقُطْبة والقُطْبُ: ضربان من النبات؛ قيل: هي عُشْبة، لها ثمرة وحَبٌّ مثل حَبِّ الـهَراسِ. وقال اللحياني: هو ضربٌ من الشَّوْك يَتَشَعَّبُ منها ثلاثُ شَوْكات، كأَنها حَسَكٌ. وقال أَبو حنيفة: القُطْبُ يذهب حِـبالاً على الأَرض طولاً، وله زهرة صفراء وشَوْكةٌ إِذا أَحْصَدَ ويَبِسَ، يَشُقُّ على الناس أَن يطؤُوها مُدَحْرَجة، كأَنها حَصاةٌ؛ وأَنشد:

أَنْشَيْتُ بالدَّلْوِ أَمْشِـي نحوَ آجنةٍ، * من دونِ أَرْجائِها، العُلاَّمُ والقُطَبُ

واحدتُه قُطْبةٌ، وجمعها قُطَبٌ، وورَقُ أَصلِها يشبه ورق النَّفَل

والذُّرَقِ؛ والقُطْبُ ثَمَرُها. وأَرض قَطِـبةٌ: يَنْبُتُ فيها ذلك النَّوْعُ

من النبات. والقِطِبَّـى: ضَرْبٌ من النبات يُصْنَعُ منه حَبْل كحبل

النارَجيلِ، فَيَنْتَهي ثمنُه مائةَ دينار عَيْناً، وهو أَفضل من الكِنْبارِ. والقَطَبُ المنهيُّ عنه: هو أَن يأْخذَ الرجلُ الشيء، ثم يأْخذ ما بقي

من المتاع، على حسب ذلك بغير وزن، يُعْتَبر فيه بالأَول؛ عن كراع.

والقَطِـيبُ: فرس معروف لبعض العرب.

والقُطَيبُ: فرسُ سابقِ بن صُرَدَ.

وقُطْبَة وقُطَيْبة: اسمان.

والقُطَيْبِـيَّةُ: ماءٌ بعينه؛ فأَما قول عَبيدٍ في الشعر الذي كَسَّرَ

بعضَه:

أَقْفَرَ، من أَهْلِه، مَلْحُوبُ، * فالقُطَبِـيَّاتُ، فالذَّنُوبُ

إِنما أَراد القُطَبِـيَّة هذا الماءَ، فجمعه بما حَوْلَه.

وهَرمُ بنُ قُطْبَةَ الفَزاريّ: الذي نافَرَ إِليه عامِرُ ابنُ الطُّفيل

وعَلْقَمةُ بنُ عُلاثَةَ.

قطب
: (قَطَبَ) الشَّيْءُ، (يَقْطِبُ) ، من بَاب ضَرَبَ، (قَطْباً، وقُطُوباً) ، الأَخيرُ بالضَّمِّ، (فَهُوَ قَاطِبٌ، وقَطُوبٌ) كصَبُور.
والقُطُوبُ: تَزَوِّي مَا بَين العَيْنَيْنِ عندَ العُبُوسِ، يُقَال: رأَيتُهُ غَضْبانَ قاطِباً، وهُوَ يَقْطِبُ مَا بَين عَيْنَيْه قَطْباً وقُطوباً: (زَوَى مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ) ، وعَبَسَ، (وكَلَحَ) من شَرَابٍ وَغَيره، (كَقَطَّبَ) تَقْطِيباً.
والمُقَطَّبِ، كمُعَظَّمٍ، وكمُحَدِّثٍ، ومُحْسِنٍ: مَا بَيْنَ الحاجِبَيْنِ. وَقَالَ أَبو زيدٍ: وَفِي الجَبينِ المُقَطِّبُ، وَهُوَ مَا بَيْنَ الحاجِبَيْنِ. وَفِي الحَدِيث: (أَنَّهُ أُتِيَ بنَبِيدٍ فشَمَّه، فقَطَّبَ) أَي قَبَضَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَمَا يَفْعَلُهُ العَبُوسُ، ويُخَفَّفُ، ويُثَقَّلُ. وَفِي حَدِيث العَبّاسِ: (مَا بالُ قَرَيْشِ يَلْقَوْنَنا بوجوهٍ قاطِبةٍ) ، أَي مُقَطِّبَة. قَالَ: وَقد يَجِيء فاعلٌ بِمَعْنى مفعول، كعِيشَةٍ راضيةٍ. قَالَ الأَزْهَرِيُّ والأَحسنُ أَنْ يكون فاعِلٌ على بَابه، من قَطَبَ المخفَّفة. وَفِي حَدِيث المُغِيرَةِ: (دَائِمَةُ القُطُوبِ) ، أَي: العُبُوس.
(و) القَطْبُ: القَطْعُ، يقالُ: قَطَبَ (الشَّيْءَ) ، يَقْطِبُه، قَطْباً: (قَطَعَه) .
(و) قَطَبَ الشَّيْءَ، يَقْطِبُهُ، قَطْباً، (جَمَعَه) .
وقَطَّبَ مَا بَين عَيْنَيْهِ. أَي جَمَعَ كذالك، وقَطَّبَ بينَ عَيْنَيْهِ: أَي جمع الغُضُونَ.
(و) قَطَبَ (الشَّرابَ) ، يَقْطِبُه، قَطْباً: (مَزَجَهُ، كقَطَّبَه) تَقْطِيباً، (وأَقْطَبَهُ) ، كلُّ ذالك بِمَعْنى واحِدٍ، قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ:
أَنَاةٌ كأَنَّ المِسْكَ تَحْتَ ثِيابِها
يُقَطِّبُهُ بالعَنْبَرِ الوَرْدِ مُقْطِبُ
(و) مِنْهُ: (شَرَابٌ قَطِيبٌ، ومَقْطُوبٌ) ، أَي: ممزوجٌ.
(و) قَطَبَ (فُلاناً: أَغْضَبَهُ) .
(و) قَطَبَ (الإِناءَ: مَلأَهُ) ، وقِرْبَةٌ مَقطوبة: أَي مملوءَة، عَن اللِّحيانيّ.
(و) قَطَبَ (الجُوَالِقَ: ادْخَلَ إِحْدَى عُرْوَتَيْهِ فِي الأُخْرَى) عندَ العِكْم، (ثمّ ثَنَى وجَمَعَ بينَهُما) ، فإِنْ لم يُثْنَ، فَهُوَ السَّلْقُ، قَالَ جَنْدَلٌ الطُّهَوِيُّ:
وحَوْقَلٍ ساعِدُه قَدِ انْمَلَقْ
يَقُولُ قَطْباً ونِعِمَّاً إِنْ سَلَقْ وَمِنْه يُقَالُ: قَطَب الرَّجلُ: إِذا ثَنَى جِلْدَةَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ.
(و) فِي التَّهْذيب: القَطْبُ: المَزْجُ، وذالك الخَلْطُ. وقَطَبَ (الْقَوْمُ: اجْتَمَعُوا) ، وكانُوا أَضيافاً فاختلَطوا (كأَقْطَبُوا) ، وهم قاطِبُونَ.
(والقُطْبُ، مُثَلَّثَةَ) ، وَالْمَعْرُوف هُوَ الضَّمُّ، وَلذَا اقْتصر عَلَيْهِ فِي الْمِصْبَاح، وصحَّحَ جماعةٌ التَّثْلِيثَ، وأَنكره آخَرون؛ (و) القُطُبُ، (كعُنُقٍ: حَدِيدَةٌ) قائِمَةٌ (تَدُورُ عَلَيْهَا الرَّحَى، كالقَطْبَةِ) بِالْفَتْح لُغَة فِي القُطْب، حَكَاهَا ثَعْلَب. وَفِي التّهذيب: القُطْبُ القائمُ الّذي تَدورُ عَلَيْهِ الرَّحَى، فَلم يَذْكُرِ الحديدَة. وَفِي الصِّحاح: قُطْبُ الرَّحَى الّتي تَدُورُ حولَهَا العُلْيا وَفِي حَدِيث فاطمةَ، رضيَ الله عَنْهَا: (وَفِي يَدِهَا أَثَرُ قُطْبِ الرَّحَى) .
قَالَ ابْن الأَثيرِ: هِيَ الحديدةُ المُرَكَّبَةُ فِي وَسَطِ حَجَرِ الرَّحَى السُّفْلَى، والجَمْع: أَقطابٌ، وقُطُوبٌ. قَالَ ابْن سِيدَهْ: وأُرَى أَنّ أَقْطَاباً جمعُ قُطُبٍ، أَي: كعُنُقٍ، وقُطْبٍ كقُفْلٍ، وقِطْبٍ بِالْكَسْرِ؛ وأَنَّ قُطوباً جمع قَطْبٍ، أَي بِالْفَتْح.
(و) من الْمجَاز: القُطْبُ، (بِالضَّمِّ) فَقَط؛ وجَوَّزَ بعضٌ فِيهِ التَّثْلِيثَ أَيضاً، قَالَه شيخُنا: (نَجْمٌ) صَغِيرٌ (تُبْنَى عَلَيْهِ القِبْلَةُ) ، قَالَه ابْنُ سِيدَهْ. وَقيل: هُوَ كَوْكَبٌ بَين الجَدْيِ والفَرْقَدَينِ، يَدورُ عَلَيْهِ الفَلَكُ، صغيرٌ، أَبيضُ، لَا يبرَحُ مكانَهُ أَبداً، وإِنّما شُبِّهَ بقُطْبِ الرَّحَى. وَهِي الحديدة الَّتِي فِي الطَّبَقِ الأَسْفلِ من الرَّحَيَيْنِ، يَدُورُ عَلَيْهَا الطَّبَقُ الأَعْلَى، وتَدورُ الكواكبُ على هاذا الكوكبِ. وَعَن أَبي عَدْنَانَ: القُطْبُ أَبداً وَسَطُ الأَرْبَعِ من بناتِ نَعْشٍ، وَهُوَ كوكبٌ صغيرٌ لَا يزولُ الدَّهْرَ، والجَدْيُ والفَرْقدانِ تدورُ عَلَيْهِ. وَفِي لِسَان الْعَرَب: ورأَيتُ حَاشِيَة فِي نُسْخَة الشَّيْخ ابْنِ الصَّلاحِ المُحَدِّثِ، رَحِمَهُ الله تَعَالَى. قَالَ: القَطْبُ لَيْسَ كوكباً، وإِنّمَا هُوَ بُقْعَةٌ من السماءِ قَرِيبَةٌ من الجَدْيِ. والجَدْيُ: الكَوكبُ الّذِي تُعرَفُ بِهِ القِبْلَةُ فِي البِلاد الشَّمالِيةِ.
(و) من المَجاز: القُطْبُ بِمَعْنى (سَيِّدِ القَوْمِ) ، حِسّاً ومَعْنًى.
(و) القُطْبُ: (مِلاَكُ الشَّيْءِ) .
وصاحِبُ الجَيْشِ: قُطْبُ رَحَى الحَرْبِ.
(و) قُطْبُ الشيْءِ: (مَدَارُهُ) ، يُقَال: هُوَ قُطْبُ بني فلانٍ، أَي سَيِّدُهُمُ الَّذي يَدُورُ عَلَيْهِ أَمْرُهُمْ، وكُلُّ ذالك مَجَازٌ. (ج: أَقْطَابٌ) ، كَقُفْلٍ وأَقْفَالٍ، (وقُطُوبٌ) بالضَّمّ (وقِطَبَةٌ) بِالْكَسْرِ (كَفِيلَةٍ) ، وهاذِهِ عَن الصّاغانيّ.
(و) قُطْبٌ: (ع بالعَقِيقِ) من أَوْديةِ المَدِينةِ المُشَرَّفَة، على ساكنِها أَفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلام؛ (أَوْ هُوَ) أَي الموضعُ (ذُو القُطْبِ) .
(و) القُطْبُ من نِصالِ الــأَهْدافِ. و (القُطْبَةُ: نَصْلُ الهَدَفِ) ، وَعَن ابْنِ سِيدَهْ: القُطْبَة نَصْلٌ صَغِيرٌ، قَصِيرٌ، مُرَبَّعٌ، فِي طَرَفِ سَهْمٍ، يُغْلَى بِهِ فِي الــأَهْدَافِ. قَالَ أَبو حنيفةَ: وَهُوَ مِن المَرامِي. قَالَ ثَعْلَب: هُوَ طَرَفُ السَّهْمِ الّذِي يُرْمى بِهِ فِي الغَرَض. وَعَن النَّضْرِ: القُطْبَةُ لَا يُعَدُّ سَهْماً؛ وَفِي الحَدِيث أَنَّه قَالَ لرافِعِ بنِ خَدِيجٍ، ورُمِيَ بسَهمٍ فِي ثُنْدُوَتِهِ: (إِنْ شِئْتَ نَزَعْتُ السَّهْمَ، وتَرَكْتُ القُطْبَةَ، وشَهِدتُ لكَ يومَ القِيَامةِ أَنَّكَ شَهِيدُ القُطْبَةِ) . والقطْبُ: نَصْلُ السَّهْمِ، وَمِنْه الحَدِيث: (فيَأْخُذُ سَهْمَه، فينظُرُ إِلى قُطْبِهِ، فَلَا يَرَى عَلَيْهِ دَماً) . ومثلَهُ قالَ السُّهَيْلِيُّ والزَّمَخْشَرِيُّ.
(و) القُطْبُ والقُطْبَة: ضَرْبانِ من (نَبَاتٍ) ، وَقيل: هِيَ عُشْبَةٌ، لَهَا ثَمَرَةٌ، وحَبٌّ مثلُ حَبِّ الهَرَاسِ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هُوَ ضَرْبٌ من الشَّوْكِ، تَتشعَّبُ مِنْهَا ثلاثُ شَوْكاتٍ كَأَنَّهَا حَسَكٌ. وَقَالَ أَبو حنيفةَ: القُطْبُ يَذهَبُ حِبالاً على الأَرْض وَلَا، وَله زهرةٌ صفراءُ، وشَوكةٌ تكون إِذا حُصِدَ ويَبِسَ مُدَحْرَجَةً، كأَنَّهَا حَصاةٌ. (ج: قُطَبٌ) ؛ أَنشد:
أُنْشَبْتُ بالدَّلْو أَمْشِي نَحْو آجِنَةٍ
مِنْ دُونِ أَرْجائِها القُلاَّمُ والقُطَبُ
ووَرَقُ أَصْلِها يُشْبِهُ وَرَقَ النَّفَلِ والذُّرَق، والقُطْبُ ثَمَرُهَا.
وأَرْضٌ قَطِبَةٌ: يَنْبُتُ فِيهَا ذالك النَّوعُ من النَّبات.
(وهَرِمُ) ، كَكَتِف، (ابْنُ قُطْبَةَ) ، وَيُقَال: قُطْنَة، بالنُّونِ، (الفَزارِيُّ) الصَّحابيّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ، الَّذي ثَبَّتَ عُيَيْنَةَ بْنَ حِصْنٍ وَقْتَ الرِّدَّةِ، وَهُوَ أَيضاً (نافَرَ إِليه) أَي: تحاكَمَ (عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ) ، سَيِّدُ بني عامِرٍ فِي الْجَاهِلِيَّة؛ (وعَلْقَمَةُ بْنُ عُلاثَةَ) بْنِ عَوْفٍ العامريُّ من الأَشرافِ وَمن المُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ.
(والقُطَابَةُ، بالضَّمِّ: القِطْعَةُ من اللَّحْمِ) عَن كُرَاع، من: قَطَبَ الشَّيْءَ يَقْطِبُهُ قَطْباً: قَطَعَهُ.
(و) بِلَا لامٍ: (ة بمِصْرَ) ، سكنها محمّدُ بْنُ سنجر الجُرْجانيُّ بعدَ أَن كَتَبَ بالعِراقِ وتُوُفِّيَ سنة 258.
(والقِطابُ، ككِتَاب: المِزاجُ) فِيمَا يُشْرَبُ وَلَا يُشْرَبُ، قَالَه اللَّيْثُ، كَقَوْل الطّائفِيّة فِي صَنْعَة غِسْلَةٍ، قَالَ أَبو فُرْوَةَ: قَدِمَ فَرِيغُونُ بجاريةٍ، قد اشْتَرَاهَا من الطّائف، فَصِيحةٍ، قَالَ: فدَخَلْتُ عَلَيْهَا، وَهِي تُعَالِجُ شَيْئاً، فقلتُ: مَا هاذا؟ فَقَالَت: هاذِه غِسْلَةٌ، فَقلت: وَمَا أَخْلاطُها؟ فَقَالَت: آخُذُ الزَّبِيبَ الجَيِّدَ، فأُلْقِي لَزَجَهُ، وأُلَجِّنُهُ، وأُعَبِّيهِ بالوَخِيفِ، وأَقْطِبُهُ. وأَنشد غيرُه:
يَشْرَبُ الطِّرْمَ والصَّرِيفَ قِطاباً
قَالَ: الطِّرْمُ: العَسَلُ. والصَّرِيفُ: اللَّبَنُ الحارُّ. قِطاباً: مِزاجاً، كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
(و) القَطْبُ: القَطْعُ، وَمِنْه: قِطَابُ الجَيْبِ.
وَهُوَ أَيضاً: (مَجْمَعُ الجَيْبِ) ، يُقَال: أَدخلتُ يَدِي فِي قِطابِ جَيْبِهِ: أَيْ مَجْمَعِهِ؛ قَالَ طَرَفَةُ:
رَحِيبٌ قِطَابُ الجَيْبِ مِنْهَا رَفِيقَةٌ
بِجَسِّ النَّدَامَى بَضَّةُ المُتَجَرَّدِ
يَعْنِي مَا يَتَضَامُّ من جانِبَيِ الجَيْبِ، وَهُوَ اسْتِعَارَة.
وكُلُّ ذالك من القَطْب الّذي هُوَ الجَمْعُ بينَ الشَّيْئيْنِ.
وَقَالَ الفارِسِيُّ: وقِطابُ الجَيْبِ: أَسفَلُهُ.
(و) القِطَاب: (ع، نَقَلَهُ الصّاغانيّ) .
(والقاطِبُ، والقَطُوبُ) ، كصَبُور: (الأَسَدُ) ، نقلهُ الصّاغانيُّ، وكأَنَّه لتَعَبُّسِهِ.
(والقَطِيبُ) ، كأَمِيرٍ: (فَرَسُ صُرَدِ بْنِ حَمْزَةَ اليَرْبُوعِيِّ) ، نَقله الصّاغانيّ.
(و) القُطَيْبُ، (كَزُبَيْرٍ: فَرَسُ سابِقِ بْنِ صُرَدٍ) .
(والقُطَبِيَّةُ، كعُرَنِيَّةٍ) ، أَي بِضَم فَفتح فتشديد التّحتيّة: (ماءٌ) لِبني زِنْباعٍ، (وَمِنْه قَوْلُ عَبِيدٍ) ، كأَمير، ابْنِ الأَبْرَصِ:
أَقْفَرَ من أَهْلِهِ مَلْحُوبُ
فالقُطَبِيّاتِ فالذَّنُوبُ
إِنّما أَرادَ بالقُطَبِيَّة هاذا الماءَ (جَمَعَها بِمَا حَوْلَها، أَو القُطَّبِيَّات) بالضَّمّ (مُشَدَّدةَ الطَّاءِ: جَبَلٌ) ، خَفَّفَهُ الشَّاعِرُ، والأَوّلُ هُوَ الصَّوابُ.
(والقُطْبَانُ، كعُثْمَانَ: نَبْتٌ) .
(والقِطِبَّى) بكسرٍ وتشديدِ الثّالثِ، (كالزِّمِكَّى: نَبْتٌ آخَرُ، يُصْنَعُ مِنْهُ حَبْلٌ مُبْرَمٌ) ، كحبلِ النّارَجِيلِ، فيَنْتَهِي ثَمَنُهُ مِائَةَ دِينَارٍ عَيْناً، (وهوَ خَيرٌ من الكِنْبارِ) ، بالكسْر، وسيأْتي فِي الرّاءِ.
(والقَطَبُ) ، محرَّكَةً، (المَنْهيُّ عَنهُ) : هُوَ (أَنْ يَأْخُذَ) الرَّجُلُ (الشَّيءَ، ثمَّ يَأْخُذَ مَا بَقِيَ) من المَتَاعِ (على حَسَبِ ذالكَ جُزافاً، بِغَيْر وَزْنٍ، يُعْتَبَرُ فِيهِ بالأَوَّلِ) ، عَن كُراع.
(و) من الْمجَاز: (جاؤوا قاطِبَةً) ، أَي (جَمِيعاً) قَالَ سِيبوَيْهِ: (لَا يُسْتَعْمَلُ إِلاّ حَالا) ، وَهُوَ اسْمٌ يَدُلُّ على العُمُوم: قَالَ شيخُنَا: أَي إِلا مَنْصُوبًا على الحالِيَّة، وَهُوَ الّذي جَزَمَ بِهِ أئمّة العربيّة. وصَرَّح بِهِ الشَّيْخ ابْنُ هِشامٍ فِي المُغْنِي، وَغَيره، ومَنَعُوا خِلاَفَهُ، وصَرَّحُوا بأَنَّهُ لَحْنٌ عامِّيٌّ غير جَائِز، وَإِن حاول الخَفاجِيّ رَدَّهُ، وجَوازَ اسْتِعْمَاله غيرَ حالٍ، فَلَا دليلَ لَهُ عَلَيْهِ. انْتهى. وَعَن اللَّيْث: قاطبة: اسْمٌ يَجمَعُ كلَّ جِيلٍ من النّاس كَقَوْلِك: جاءَتِ العَرَبُ قاطِبَةً. وَفِي حَدِيث عائشةَ، رضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: (لَمَّا قُبِضَ سَيّدُنا رسولُ اللَّهِ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ارْتَدَّتِ العَرَبُ قاطِبَةً) ، أَي: جميعُهُمْ. قَالَ ابْنُ الأَثيرِ: هاكَذَا جاءَ فِي الحَدِيث، نَكِرَةً منصوبَةً، غَيْرَ مُضَافةٍ، ونصبُها على الْمصدر أَو الْحَال. وَفِي التّهذيب: القَطْبُ: المَزْجُ، وَذَلِكَ الخَلْطُ، وَمن هاذا يُقالُ: جاءَ القَوْمُ قَاطِبَةً، أَي: جَمِيعًا مُخْتَلِطاً بعضُهُمْ ببعضٍ.
(وجاؤُوا بقَطِيبَتِهِمْ) ، أَي: (بِجَماعَتِهِمْ) ، من ذَلِك.
(والقَطِيبَةُ: لَبَنُ المِعْزَى والضَّأْنِ يُقْطَبَانِ) ، أَي (يُخْلَطَانِ) ، وَهِي النَّخِيسَةُ، (أَو لَبَنُ النّاقَةِ والشَّاةِ) ، يُخْلَطَانِ ويُجْمَعَانِ. وَقيل: اللَّبَنُ الحَلِيبُ، أَو الحَقِينُ، يُخْلَطُ بالإِهالَة. وَقد قَطَبْتُ لَهُ قَطِيبَةً فشَرِبَها.
وكلّ ممزوجٍ: قَطِيبَةٌ.
والقَطِيبَةُ: الرَّثِيئَةُ. وقُطْبَةُ، وقُطَيْبَةُ؛ اسمانِ.
ق ط ب : قَطَبَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ قَطْبًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ جَمَعَ وَقَطَبَ الشَّرَابَ قَطْبًا مَزَجَهُ وَقُطْبُ الرَّحَى وِزَانُ قُفْلٍ مَا تَدُورُ عَلَيْهِ وَالْقُطْبُ كَوْكَبٌ بَيْنَ الْجَدْيِ وَالْفَرْقَدَيْنِ وَجَاءَ النَّاسُ قَاطِبَةً أَيْ جَمِيعًا. 
ق ط ب

دارت الرّحى على قطبها، والأرحاء على أقطابها. وأصابت الغرض القطبة وهي سهم النّضال. وقطب الشراب قطباً وقطاباً، وشراب كثير القطاب وهو مزاجه. وراح قطيب. قال عمر بن أبي ربيعة:

طيّب الرّيقة والنك ... هة كالراح القطيب

وقطب ما بين عينيه قطوباً وقطّب. ورأيته غضبان قاطباً ومقطّباً.

ومن المجاز: هو قطب قومه: لسيدّهم، وهم أقطاب بني فلان. وجاءت تميم قاطبة. وقطب الحمار عانته: جمعها. وأدخلت يدي في قطاب جيبه. قال طرفة:

رحيب قطاب الجيب منها رفيقة ... بجسّ الندامى بضّة المتجرد
[قطب] نه: فيه: أتى بنبيذ فشمه «فقطب»، أي قبض ما بين عينيه كما يفعله العبوس، ويخفف ويثقل. ج: أي عبس وجهه وجمع جلدته من شيء كرهه. ومنه ح عباس: ما بال قريش يلقوننا بوجه «قاطبة»! أي مقطبة كعيشة راضية، والأحسن انه على بابه من قطب - مخففة. ومنه ح: دائمة «القطوب»، أي العبوس. وح: فاطمة: وفي يدها أثر «قطب» الرحى، هي الحديدة المركبة في وسط حجر الرحى السفلي التي تدور حولها العليا. وفيه: قال لرافع بن خديج ورمى بسهم في ثندوته: إن شئت نزعت السهم وتركت «القطبة» وشهدت لك يوم القيامة أنك شهيد «القطبة»، والقطب: نصل السهم. ومنه ح: فيأخذ سهمه فينظر إلى «قطبه» فلا يرى عليه دمًّا. وفيه: لما قبض صلى الله عليه وسلم ارتدت العرب «قاطبة»، أي جميعهم.
قطب
القُطْبُ والقُطْبَةُ: نَبات.
والقُطُوبُ: تَزَوِّي ما بَيْنَ العَيْنَيْنِ، قَطَّبَ ما بين عَيْنَيْه تَقْطِيباً في الغَضَب.
وقَطَبَ القَوْمُ: اجْتَمَعُوا، وأقْطَبُوا كذلك. وقَطَبَ الحِمارُ عانَتَه: جَمَعَها.
وقاطِبَة: اسْمٌ يُحْمَلُ على كُلِّ جِيْلٍ من الناس.
والقِطَابُ: المِزَاجُ. والقاطِبُ: المازِجُ. قَطَبْتُ الشَرَابَ وأقْطَبْتُه.
والقُطْبُ: كَوْكَبٌ بين الجَدْي والفَرْقَدَيْنِ لا يَبْرَحُ موضِعَه أبداً؛ شُبِّهَ بقُطْب الرَّحى.
والقُطْبَةُ: نَصلٌ صَغِيرٌ قَصِيْرٌ مُرَبَعٌ في السَّهْم.
والقَطِيْبَةُ: ألْبَانُ الإبل والغَنَم يُخْلَطانِ معاً. وقِرْبَةٌ مَقْطُوبَةٌ: أي مَمْلُوْءةٌ.
والقَطْبُ: أنْ تُثْنى عُرْوَةُ الجُوَالِقِ ثمَّ يَقْلِبَها عليها. وهو العَضُّ أيضاً.

قطب

1 قَطَبَ, (K, TA,) aor. ـِ inf. n. قَطْبٌ, (TA,) He collected a thing, brought it, gathered it, or drew it, together: (K, TA:) this is the primary signification. (O.) b2: [Hence] one says, قَطَبَ الحِمَارُ عَانَتَهُ i. e. (tropical:) [The wild ass] collected [his herd of wild she-asses]. (A: there distinguished as tropical.) b3: And قَطَبَ القَوْمُ, [أَنْفُسَهُمْ being app. understood,] and ↓ اقطب, (assumed tropical:) The people, or party, assembled themselves together, or congregated, (O, K, TA,) and were guests, and mixed together. (TA.) b4: And قَطَبَ, (A, K,) aor. ـِ inf. n. قَطْبٌ and قُطُوبٌ; (K, TA;) and ↓ قطّب, (K,) inf. n. تَقْطِيبٌ; (TA;) He contracted the part between his eyes; (A, K;) and grinned, or displayed his teeth, frowning, or contracting his face, and looking sternly, austerely, or morosely; (K, TA;) by reason of drink, &c.: (TA:) or قَطَبَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ, (S, O, Msb,) aor. ـِ inf. n. قَطْبٌ, (Msb,) he contracted the part between his eyes: (S, O, Msb:) and وَجْهَهُ ↓ قطّب, inf. n. تَقْطِيبٌ, he contracted his face; (S, O;) or did so much. (So accord. to a copy of the S.) b5: And قَطَبَ الشَّرَابَ, (S, A, O, Msb, K,) aor. ـِ inf. n. قَطْبٌ, (Msb,) He mixed the wine, or beverage; (S, A, O, Msb, K;) as also ↓ اقطبهُ; (S, O, K;) and ↓ قطّبهُ, (O, K, TA,) inf. n. تَقْطِيبٌ. (TA.) b6: And قَطَبَ الإِنَآءَ He filled the vessel. (K.) b7: قَطَبَ الجُوَالِقَ, (K, TA,) inf. n. قَطْبٌ, (S, O,) He inserted one of the two loops of the [sack called]

جوالق into the other, (S, O, K, TA,) on the occasion of making up a load, (TA,) then bent it (S, O, K *) again, (S, O,) [this time, app., back and down,] and put them together [in order, it seems, to insert a stick, so that the middle of one loop should be above the stick and the middle of the other should be beneath it]: (K, TA:) when he does not bend the loop, [app. meaning through the other and then a second time as described above,] the action is termed سَلْقٌ. (S, O, [See سَلَقَ الجُوَالِقَ, in art. سلق.]) A2: قَطَبَهُ signifies also He angered him; (O, K;) aor. as above [and so, app., the inf. n.]. (O.) A3: And also, (K, TA,) aor. ـِ (TA,) inf. n. قَطْبٌ, (S, O,) He cut it, or cut it off: (S, O, K:) but in this instance the ط is substituted for ض. (O.) 2 قَطَّبَ see above, in three places.4 أَقْطَبَ see the first paragraph, in two places.

قَطْبٌ: see the next paragraph, in two places.

قُطْبٌ (S, A, O, Msb, K) and ↓ قَطْبٌ and ↓ قِطْبٌ (S, A, O, K, but some reject the second and third of these, TA) and ↓ قُطُبٌ (A, K) and ↓ قُطْبَةٌ, (so in some copies of the K,) or ↓ قَطْبَةٌ, (so in other copies of the K, and thus accord. to the TA, as on the authority of Th,) The axis, or pivot, (T, A, Msb, K,) of iron, (A, K,) of a mill; (T, S, A, O, Msb, K;) the iron thing that is fixed in the middle of the nether stone of a mill; (IAth, TA;) the iron in the nether stone, around which revolves the upper stone, of a mill: (Ham p. 54:) pl. أَقْطَابٌ (A, IAth, O, TA) and قُطُوبٌ (IAth, TA) and قِطَبَةٌ. (O.) b2: Hence, (TA,) القُطْبُ, (S, O, Msb, K,) and accord. to some ↓ القَطْبُ and ↓ القِطْبُ, (MF,) (tropical:) [The pole-star: or the pole of the celestial sphere:] a certain star, (K,) a small star, (ISd, TA,) according to which the kibleh is constructed: (ISd, K, TA:) a star between the جَدْى and the فَرْقَدَانِ, around which the celestial sphere, or firmament, revolves, (S, O, TA,) small and white, and never moving from its place: [but it seems that nebula should be here substituted for star:] Aboo-'Adnán says that the قظب is a small star always in the midst of the four [stars] of بَنَاتُ نَعْشٍ, [which is evidently a mistake,] never quitting its place, around which revolve the جدى and the فرقدان: but accord. to Ibn-Es-Saláh El-Mohaddith, it is not a star, but a بُقْعَة [meaning a spot, or a nebula,] in the sky, near the جدى, which latter is the [pole-] star whereby the kibleh is known in the northern countries. (TA.) b3: And [hence likewise,] القُطْبُ signifies also (tropical:) The cause, or means, of the subsistence of a thing: and (tropical:) the thing, or point, [or person,] upon which [or upon whom] a thing [such as an affair, and a question,] turns: pl. [as above, i. e.] أَقْطَابٌ and قُطُوبٌ and قِطَبَةٌ. (K, TA.) b4: And (tropical:) The chief, or lord, of a people or tribe; (S, A, O, K;) قُطْبُ بَنِى فُلَانٍ meaning (tropical:) the chief, or lord, of the sons of such a one, upon whom their state of affairs turns [i. e. depends, and by whose government their affairs are regulated]. (S, O, TA.) And قُطْبُ رَحَى الحَرْبِ [lit. The axis, or pivot, of the mill of war, or of the mill of the war,] means (tropical:) the commander of the army. (S, O, TA.) b5: [In the conventional language of the mystics, it is applied to (assumed tropical:) The hierarch of the saints of his generation, who is also called الغَوْثُ, and is supposed to be pre-eminently endued with sanctity, and with thaumaturgic faculties, and to be known as the قُطْب to none but his agents unless he make himself known: at his death, his place is believed to be filled by another.]

A2: [قُطْبٌ also signifies A species of plant:] accord. to AHn, the قُطْب [is a species of plant that] extends upon the ground like ropes, and has a yellow, thorny, or prickly, blossom; when fit to be reaped, and dry, it hurts men to tread upon it; and is round like a pebble: n. un. ↓ قُطْبَةٌ: (O:) [it is said in the K that ↓ القُطْبَةُ is said to signify a certain plant: and the pl. is قُطْبٌ or قُطَبٌ: (thus accord. to different copies: in my MS. copy, the former; and in the CK, the latter, and there said to be like صُرَدٌ: if the former be right, it is a coll. gen. n.:)] or قُطْبٌ and ↓ قُطْبَةٌ signify two species of plants: and the latter is said to be a certain herb, having a fruit, or produce, and berries (حَبّ) like those of the هَرَاس [a tree that bears a kind of drupe]: Lh says that it [app. the قُطْب, the pronoun being masc.,] is a species of thorn, from which diverge three thorns, resembling a حَسَك [here meaning caltrop: the leaves of its stem resemble those of the [species of trefoil called] نَفَل and ذُرق, and قطب is the name of the fruit: and أَرْضٌ قطبة [i. e., accord. to general analogy, ↓ قَطِبَةٌ, like قَصِبَةٌ &c.,] signifies Land in which this kind of plant grows. (TA.) A3: See also قُطْبَةٌ.

قِطْبٌ: see قُطْبٌ, first and second sentences.

قَطَبٌ, [app. an inf. n. of which the verb is not mentioned, (in the CK قَطْب, but, as is said in the TA, it is مُحَرَّكَة,)] which is forbidden, is One's taking a thing [by measure or weight], and then taking the rest of the commodity by comparing it with the former portion, without measure or weight. (Kr, K, * TA.) قَطِبٌ: see قَطُوبٌ: A2: and أَرْضٌ قَطِبَةٌ: see قُطْبٌ, last sentence but one.

قُطُبٌ: see قُطْبٌ, first sentence.

قَطْبَةٌ: see قُطْبٌ, first sentence.

قُطْبَةٌ: see قُطْبٌ, first sentence: A2: and again, in the last quarter of the paragraph, in three places.

A3: Also An arrow-head (S, O, K) of small size (O) with which one shoots at a butt: (S, O, K:) accord. to ISd, a small, short, foursided head at the end of an arrow with which one shoots, to the utmost possible distance, at the butts: accord. to Th, the end of an arrow with which one shoots at the butt: accord. to AHn, it is of what are called المَرَامِى [pl. of مِرْمَاةٌ, q. v.]: (TA:) or an arrow with which one contends for superiority in shooting: (A:) [but] accord. to En-Nadr, it is not accounted an arrow: and ↓ قُطْبٌ signifies an arrow-head; occurring in a trad. in this sense. (TA.) قُطْبَانٌ A certain plant. (K.) قِطِبَّى A certain plant, of which is made rope of twisted strands, or well-twisted rope, (K, TA,) resembling that of the cocoa-nut, the price of which mounts to a hundred deenárs of ready money, (TA,) and which is better than that made of the fibres of the cocoa-nut. (K, TA.) قِطَابٌ An admixture (Lth, S, * O, K, TA) in what is drunk and what is not drunk. (Lth, TA.) b2: And قِطَابُ الجَيْبِ, (S, A, O, K, *) from القَطْبُ meaning “ the act of cutting,” (S, TA,) or from the same as meaning “ the act of bringing, or drawing, together ” two things, (TA,) The opening that is cut out at the neck and bosom of a shirt or the like, for the head to enter into it: (O:) or (tropical:) the part where the two sides of that opening unite: (A, * K, * TA:) or, as AAF says, the lower, or lowest, part of that opening. (TA.) قَطُوبٌ (S, O, K) and ↓ قَاطِبٌ (K) [and ↓ قَطِبٌ (occurring in the A in art. دعب, as opposed to دَعِبٌ and لَعِبٌ, to which it seems to be therefore assimilated in form,)] Who contracts the part between his eyes; (S, O, K;) and grins, or displays his teeth, frowning, or contracting his face, and looking sternly, austerely, or morosely; (K;) [or rather the first signifies one who does so much;] applied to a man. (S.) b2: Hence, (TA,) القَطُوبُ and ↓ القَاطِبُ signify The lion. (O, K, TA.) قَطِيبٌ Mixed wine or beverage [&c.]; as also ↓ مَقْطُوبٌ. (K.) قُطَابَةٌ A piece of flesh: (Kr, K:) from قَطَبَ signifying “ he cut ” a thing. (TA.) قَطِيبَةٌ Anything mixed. (TA.) And [particularly] (TA) Camels' milk and sheeps' or goats' milk mixed together: (IAar, S, O, K:) or goats' milk and sheeps' milk mixed together; (K;) which is also called نَخِيسَةٌ: (TA:) or fresh milk, or milk such as is termed حَقِين [q. v.], mixed with إِهَالَة [or melted fat, &c.]: and i. q. رَثِيئَةٌ [q. v.]. (TA.) b2: See also قَاطِبَة.

قَاطِبٌ: see قَطُوبٌ, in two places.

جَاؤُوا قَاطِبَةً (tropical:) They came all together: (S, A, * O, Msb, K:) قاطبة being a noun denoting generality, (Sb, S, O,) not used but as a word descriptive of state, in the accus. case: (Sb, S, O, K:) its use otherwise is a vulgar corruption, though allowed by El-Khafájee: (MF:) or it may be regarded in a phrase such as that above as being in the accus. case as an inf. n.: (IAth, TA:) it is expl. in the T as meaning all together; mixed, one with another. (TA.) And ↓ جَاؤُوا بِقَطِيبَتِهِم means (assumed tropical:) They came with their [whole] company. (K.) المُقَطَّبُ and المُقَطِّبُ and المَقْطِبُ The part between the eyebrows. (TA.) مَقْطُوٰٰبٌ: see قَطِيبٌ. b2: قِرْبَةٌ مَقْطُوبَةٌ A water-skin filled. (Lh, O, TA.) وَجْهٌ مُتَقَطِّبٌ [A contracted face]. (K in art. بسر.)

رهب

Entries on رهب in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 13 more

رهب


رَهِبَ(n. ac. رَهْب
رَهْبَة
رُهْب
رَهَب
رُهْبَاْن
رَهَبَاْن)
a. Feared, dreaded.

أَرْهَبَa. Frightened, terrified, alarmed.
b. Rode a lean camel.
c. Had long sleeves.

تَرَهَّبَa. see IV (a)b. Devoted himself to a religious life; became a
monk.

إِسْتَرْهَبَa. see IV (a)
رَهْب
(pl.
رِهَاْب)
a. Lean, lank camel.
b. Sharp arrow-head.

رَهْبَةa. Fear, dread; alarm, fright.

رَهَبa. Sleeve.

رَاْهِب
(pl.
رُهْبَاْن)
a. Ascetic, monk.

رَاْهِبَةa. Nun.

رَهِيْبa. Formidable, redoubtable; dreadful, terrible.

رَهْبَاْنِيَّةa. Asceticism, monarchism, monastic life.

رُهْبَاْن
(pl.
رَهَابِيْن)
a. Ascetic, monk.

رُهْبَاْنِيَّةa. see 33yit
(ر هـ ب) : (رَهِبَهُ) خَافَهُ رَهْبَةً وَرَهَبًا وَرُهْبًا وَرُهْبَانًا وَالرَّهْبُوتِيُّ وَاَللَّهُ تَعَالَى مَرْهُوبٌ (وَمِنْهُ) لَبَّيْكَ مَرْهُوبٌ وَمَرْغُوبٌ إلَيْك وَارْتِفَاعُهُ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ (وَالرَّاهِبُ) وَاحِدُ الرُّهْبَانِ وَهُوَ عَابِدُ النَّصَارَى، وَهِيَ الرَّهْبَانِيَّةُ وَتَحْقِيقُهَا فِي شَرْحِ الْمَقَامَاتِ.
ر هـ ب : (رَهِبَ) خَافَ وَبَابُهُ طَرِبَ وَ (رَهْبَةً) أَيْضًا بِالْفَتْحِ وَ (رُهْبًا) بِالضَّمِّ. وَرَجُلٌ (رَهَبُوتٌ) بِفَتْحِ الْهَاءِ أَيْ (مَرْهُوبٌ) يُقَالُ: رَهَبُوتٌ خَيْرٌ مِنْ رَحَمُوتٍ. أَيْ لَأَنْ تُرْهَبَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تُرْحَمَ. وَ (أَرْهَبَهُ) وَ (اسْتَرْهَبَهُ) أَخَافَهُ. وَ (الرَّاهِبُ) الْمُتَعَبِّدُ وَمَصْدَرُهُ (الرَّهْبَةُ) وَ (الرَّهْبَانِيَّةُ) بِفَتْحِ الرَّاءِ فِيهِمَا. وَ (التَّرَهُّبُ) التَّعَبُّدُ. 
[رهب] رَهِبَ، بالكسر، يَرْهَبُ رَهْبَةً ورُهْباً بالضم، ورَهَباً بالتحريك، أي خاف. ورجُل رَهَبوتٌ. يقال: " رَهَبوتٌ خيرٌ من رَحَموتٍ " أي لأنْ تُرْهَبَ خيرٌ من أن تُرْحَمَ. وتقول: أَرْهَبَهُ واسترهبه، إذا أخافَه. والراهب: واحد رُهبان النصارى، ومصدره الرَهْبَةُ والرَهْبانِيَّةُ. والتَرَهُّبُ: التَعَبُّدُ. قال الأصمعي: الرَهَبُ: الناقة المهزولة. والرَهْبُ أيضاً: النَصْلُ الرقيق من نصال السهامِ، والجمع رِهابٌ. قال الشاعر : إنِّي سَيَنْهَى عَنِّي وَعِيدَهُمُ * بيضٌ رهاب ومجنأ أجد  والرهابة، على وزن السحابة: عظم في الصدر مُشرف على البطن، مثل اللسان.
رهب: رَهِب: خاف، ويقال: رَهِب من كما ظن لي ن (فوك).
رَهْبَة: يظهر أن معناها خشية الله عند المقري (1: 376).
رَغْبةً ورهبةً: طوعاً أو كرهاً، رضىً أو قسراً، شاء أم أبى (عباد 2: 97).
رَهِيب: مرهوب (سعدية نشيد 54).
رُهَيْب: تصغير راهب، راهب صغير (بوشر).
راهِب: جمعه رُهَّاب (باين سميث 1589).
راهب: ناسك، زاهد، متنسك، حبيس (ألكالا).
راهبة، مؤنث الراهب وتجمع على رَواهِب: ناسكة، زاهدة، متنسكة، حبيسة (فوك، بوشر، الجريدة الآسيوية 1838، 2: 496).
راهب: نوع من الطير (ياقوت 1: 885).
راهب في مصطلح البناء: حجر يختم به نصف القنطرة المستندة إلى حائط لتدعمه (محيط المحيط).
راهبي: رهباني (بوشر).
راهبي: طعام يتخذ من اللحم والبصل (أو من رُبّ البصل وعصارته) والعسل وماء الورد والكزبرة وكثير من الزعفران واللوز المقلي (شكوري ص169 و).
ترهيب: تهديد، وعيد، ترعيب (بوشر).
رهب
رَهِبْتُ الشَّيْءَ رُهْباً ورَهَباً ورَهْباً ورَهْبَةً: أي خِفْتَه، وأَرْهَبْتُ فلاناً. والرَّهْبَاءُ: اسْمٌ من الرَّهَب. والإرْهَابُ: الرَّدُّ، أرْهِبْ عنكَ الإبلَ: أي رُدَّها. والرُّهْبَانُ: الرَّهْبَةُ، والرَّهَبُوْتُ مِثْلُه، ويقولون: رُهْبَاكَ خَيْرٌ من رُغْبَاك ".
ورَهَبُوتي خَيْرٌ من رَحَمُوتي. والرَّهَبَةُ: الرُّهْبَانُ. والتَّرَهُّبُ: التَّعَبُّدُ، والجميع الرُّهْبَانُ. والرَّهْبَانِيَّةُ: مَصْدَرُ الرّاهِبِ. والرَّهَابَةُ: عَظْمٌ مُشْرِفٌ على البَطْن. والرًّهْبُ: الجَمَلُ الذي قد اسْتُعْمِل في السَّفَر وكَلَّ، والأنْثى رَهْبَةٌ، وهي المَهْزُوْلُة أيضاً. ورَهَّبَ الرَّجُلُ: أعْيا. وناقَةٌٌ رَهْبى: مُعْييَةٌ. وبَعِيرٌ رَهْبٌ: عَظِيم عَرِيضُ البِطانِ مُشْبُوحُ الخَلْق. ورَهْبى: مَوْضِعٌ. والرِّهَابُ: الرِّقَاقُ من النِّصال. وقد رُهِّبَ: أي ذُلِّلَ.
رهب
الرَّهْبَةُ والرُّهْبُ: مخافة مع تحرّز واضطراب، قال: لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً
[الحشر/ 13] ، وقال: جَناحَكَ مِنَ الرَّهْبِ
[القصص/ 32] ، وقرئ: مِنَ الرَّهْبِ
، أي:
الفزع. قال مقاتل: خرجت ألتمس تفسير الرّهب، فلقيت أعرابيّة وأنا آكل، فقالت: يا عبد الله، تصدّق عليّ، فملأت كفّي لأدفع إليها، فقالت: هاهنا في رَهْبِي ، أي: كمّي. والأوّل أصحّ. قال تعالى: وَيَدْعُونَنا رَغَباً وَرَهَباً
[الأنبياء/ 90] ، وقال: تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ
[الأنفال/ 60] ، وقوله: وَاسْتَرْهَبُوهُمْ
[الأعراف/ 116] ، أي: حملوهم على أن يَرْهَبُوا، وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ
[البقرة/ 40] ، أي: فخافون، والتَّرَهُّبُ: التّعبّد، وهو استعمال الرّهبة، والرَّهْبَانِيّةُ: غلوّ في تحمّل التّعبّد، من فرط الرّهبة. قال: وَرَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها
[الحديد/ 27] ، والرُّهْبَانُ يكون واحدا، وجمعا، فمن جعله واحدا جمعه على رَهَابِينَ، ورَهَابِنَةٌ بالجمع أليق. والْإِرْهَابُ: فزع الإبل، وإنما هو من: أَرْهَبْتُ. ومنه: الرَّهْبُ من الإبل، وقالت العرب: رَهَبُوتٌ خير من رحموت .
ر هـ ب

رهبته وفي قلبي منه رهبة ورهب ورهبوت. وهو رجل مرهوب، عدوّه منه مرعوب. قالت ليلى:

وقد كان مرهوب السنان وبيّن ال ... لسان ومجذام السري غير فاتر

ويقال: الرهباء من الله والرغباء إلى الله والنعماء بيد الله. وأرهبته ورهبته واسترهبته: أزعجت نفسه بالإخافة. وتقول: يقشعرّ الإهاب، إذا وقع منه الإرهاب. وترهب فلان: تعبد في صومعته، وهو راهب بين الرهبانية، وهؤلاء رهبان ورهبة ورهابين ورهابنة. قال رجل من الضباب:

قد أدببر الليل وقضّى أربه ... وارتفعت في فلكيها الكوكبه

كأنها مصباح دير الرهبة

ورماه فأصاب رهابته وهي عظيم في الصدر مطل على البطن كأنه طرف لسان الكلب.

ومن المجاز: أرهب الإبل عن الحوض: ذادها. وأرهب عنه الناس بأسه ونجدته. قال رجل من جرم:

إنا إذا الحرب نساقيها المال ... وجعلت تلقح ثم تحتال

يرهب عنا الناس طعن إبغال ... شزر كأفواه المزاد الشلشال

أي ننفق عليها المال وهو من فصيح الكلام وإنما فصّحه ملح الاستعارة. ويقال: لم أرهب بك: لم أسترب بك.
[رهب] نه: رغبة و"رهبة" الرهبة الخوف والفزع، اعمل الرغبة وحدها، ومر في رغ. ك: أي خوفًا من عقابك وطمعًا في ثوابك. نه: فبقيت سنة لا أحدث بها "رهبته" هو مفعول له أي من رهبته. ن: لقد "رهبت" أي خفت. نه: ومنه: لا "رهبانية" في الإسلام، كان النصارى يترهبون بالتخلي من أشغال الدنيا وترك ملاذها والعزلة عن أهلها وتعمد مشاقها فمنهم من يخصى نفسه ويضع السلسلة في عنقه وغير ذلك من أنواع التعذيب فنفاها عن الإسلام، والرهبان جمع راهب وقد يقع على الواحد ويجمع على رهابين ورهابنة والرهبنة فعلنة أو فعللة والرهبانية منسوبة إلى الرهبنة. ومنه: عليكم بالجهاد فإنه "رهبانية" أمتى، يريد أن الرهبان وإن تركوا الدنيا فلا ترك أكثر من بذل النفس، وكما أنه لا أفضل من الترهب عندهم ففي الإسلام لا أفضل من الجهاد. ط: و"رهبانية" ابتدعوها" أي أحدثوها من عند أنفسهم ابتغاء مرضاة الله، وهو ترهبهم في الجبال فارين من الفتن، أي خصلة منسوبة إلى الرهبان وهو الخائف. ومنه: "رهب" أمتى الجلوس في المساجد انتظار الصلاة، وهو مفعول له للجلوس. ج: "ابتدعوها" أي فعلوها من عند أنفسهم من غير أن تفرض عليهم أو تسن. غ:"جناحك من "الرهب"" أي الخوف، و"استرهبوهم" أخافوهم واستدعوا رهبتهم. نه: لأن يمتلي ما بين عانتي إلى "رهابتي" قيحًا أحب على من أن يمتلي شعرًا، هو بالفتح غضروف كاللسان معلق في أسفل الصدر مشرف على البطن، ويروى بنون وهو غلط. ومنه: فرأيت السكاكين تدور بين "رهابته" ومعدته. وفيه: لأسمع "الراهبة" هي حالة ترهب أي تفزع وتخوف، وروى: أسمعك راهبًا، أي خائفًا.
ر هـ ب : رَهِبَ رَهَبًا مِنْ بَابِ تَعِبَ خَافَ وَالِاسْمُ الرَّهْبَةُ فَهُوَ رَاهِبٌ مِنْ اللَّهِ وَاَللَّهُ مَرْهُوبٌ وَالْأَصْلُ مَرْهُوبٌ عِقَابُهُ وَالرَّاهِبُ عَابِدُ النَّصَارَى مِنْ ذَلِكَ وَالْجَمْعُ رُهْبَانٌ وَرُبَّمَا قِيلَ رَهَابِينُ وَتَرَهَّبَ الرَّاهِبُ انْقَطَعَ لِلْعِبَادَةِ وَالرَّهْبَانِيَّةِ مِنْ ذَلِكَ قَالَ تَعَالَى {وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا} [الحديد: 27] مَدَحَهُمْ عَلَيْهَا ابْتِدَاءً ثُمَّ ذَمَّهُمْ عَلَى تَرْكِ شَرْطِهَا بِقَوْلِهِ {فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا} [الحديد: 27] لِأَنَّ كُفْرَهُمْ بِمُحَمَّدٍ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَحْبَطَهَا قَالَ الطُّرْطُوشِيُّ.
وَفِي هَذِهِ الْآيَةِ تَقْوِيَةٌ لِمَذْهَبِ مِنْ يَرَى أَنَّ الْإِنْسَانَ إذَا أَلْزَمَ نَفْسَهُ فِعْلًا مِنْ الْعِبَادَةِ لَزِمَهُ قَالَ وَأَنَا أَمِيلُ إلَى ذَلِكَ وَالْجَوَابُ عَنْهُ أَنَّ التَّعَرُّضَ بِالذَّمِّ لَمْ يَكُنْ لِإِفْسَادِهِمْ الْعِبَادَةَ بِنَوْعٍ مِنْ الْإِفْسَادَاتِ الْمَنْهِيَّةِ عِنْدَ الْفَاعِلِ وَهُمْ لَمْ يُفْسِدُوهَا عَلَى اعْتِقَادِهِمْ وَإِنَّمَا ذَمَّهُمْ عَلَى تَرْكِ الْإِيمَانِ بِمُحَمَّدٍ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَالذَّمُّ مُتَوَجِّهٌ عَلَى الرَّاهِبِ وَغَيْرِهِ فَأَلْغَى وَصْفَ الرَّهْبَانِيَّةِ بِدَلِيلِ مَدْحِ مِنْ آمَنَ مِنْهُمْ وَقَدْ أَبْطَلَ تِلْكَ الْعِبَادَةَ بِقَوْلِهِ {فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ} [الحديد: 27] وَلَمْ يَقُلْ الَّذِينَ أَتَمُّوا عِبَادَتَهُمْ وَأَمَّا قَوْلُهُ {وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} [محمد: 33] فَالْمُرَادُ لَا تُبْطِلُوهَا بِمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -. 
(ر هـ ب)

رَهِبَ الشَّيْء، رَهْبا ورَهَبا ورَهْبَةً: خافه، وَالِاسْم الرُّهْبُ، والرُّهْبَى: والرَّهُبُوتُ، والرَّهَبُوَتي.

وأرهبَ الرجل ورَهَّبَه: فَزَّعه.

واستَرْهَبَه: استدعى رَهْبَتَه حَتَّى رَهِبَه النَّاس، وَبِذَلِك فسر قَوْله عز وَجل: (واستَرْهَبوهُمْ وجاءُوا بِسِحْرٍ عظِيمٍ) .

والرَّاهِبُ: المتعبد فِي الصومعة، وَالْجمع الرُّهْبانُ، وَقد يكون الرُّهْبانُ وَاحِدًا، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

لَوْ كَلَّمَتْ رُهْبانَ دَيْرٍ فِي القُلَلْ

لأنحَدَرَ الرُّهْبانُ يَسعَى فَنَزَلْ

وَالِاسْم الرَّهْبانِيَّة، وَفِي التَّنْزِيل: (وجعَلْنا فِي قُلوبِ الذينَ اتَّبَعوهُ رَأفَةً ورَحْمَةً ورَهْبانِيَّةً ابتَدَعوها) قَالَ الْفَارِسِي: رَهْبانِيَّةً مَنْصُوب بِفعل مُضْمر، كَأَنَّهُ قَالَ: وابتدعوا رَهْبَانِيَّة ابتدعوها، وَلَا يكون عطفا على مَا قبله من الْمَنْصُوب فِي الْآيَة، لِأَن مَا وضع فِي الْقلب لَا يبتدع.

وَقد تَرَهَّبَ.

ورَهَّبَ الْجمل: ذهب ينْهض ثمَّ برك من ضعف بصلبه.

والرَّهْبَى: النَّاقة المهزولة جدا، قَالَ:

ومِثْلكِ رَهْبَى قدْ تَرَكْتُ رَذِيَّةً ... تُقَلِّبُ عَيْنَيها إِذا مَرَّ طائِرُ

وَقيل: رَهْبَى، هَاهُنَا: اسْم نَاقَة، وَإِنَّمَا سَمَّاهَا بذلك.

والرَّهْبُ كالرَّهْبَى، وَقيل: الرَّهْبُ: الْجمل الَّذِي اسْتعْمل فِي السّفر وكَلَّ، وَالْأُنْثَى رَهْبَةٌ، وَقيل: الرَّهْبُ: الْجمل العريض الْعِظَام المشبوح الْخلق، قَالَ:

رَهبٌ كَبُنْيانِ الشَّامِي أخْلَقُ والرَّهْبُ: السهْم الرَّقِيق، وَقيل: الْعَظِيم، وَالْجمع رِهابٌ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

فدَنا لَهُ رَبُّ الكِلابِ بِكَفِّهِ ... بيضٌ رِهابٌ رِيشُهُنَّ مُقَزَّعُ

والرُّهْبُ: الْكمّ يُقَال: وضعت الشَّيْء فِي رُهْبى.

والرُّهابَةُ، والرَّهابَةُ: عَظِيم مشرف على الْبَطن، كَأَنَّهُ طرف لِسَان الْكَلْب، وَالْجمع رَهَابٌ.

ورَهْبَى: مَوضِع، ودارة رَهْبَى: مَوضِع هُنَالك.

ومُرْهِبٌ: اسْم.
(رهب) - في الحَدِيث: "عليكم بالجِهادِ فإنَّه رَهْبَانِيَّة أُمَّتِى".
قال الحَلِيمِىُّ : أَى أَن النَّصارَي كانت تَترهَّبُ بالتَّخلِّى من أَشْغال الدُّنيا، ولا تَخَلِّىَ أَكثرُ من بَذْل النَّفْس في سَبِيل الله عَزَّ وجَلّ ليُقتلَ. وأَيضاً فإنَّ أُولئِك كانوا يَزعُمون أنهم يتخَلَّون من النَّاس لئلا يُؤذُوا أَحدًا، ولا أَذَى أَشَدّ من ترك المُبطِل على باطِله؛ لأَنَّ ذَلِك يُعرِّضه للنَّار، فإن تَكُن الرَّهْبانِيَّةُ دَفْعَ الأَذَى فهذه الرَّهْبَانِيَّة إذًا، لا ما يَتَوهَّمُه النصارى.
وأَيضاً إنّ المُتَرهِّبة تَجرِى على أَيدِيهم مِمَّا هو احتسابٌ عندهم، وأَمرٌ بالمَعْروف ونَهْى عن المُنْكِرِ مَا لا يَقدِر على الامْتِناع منه آمِرٌ مَأْمُور. فقيل: الجِهادُ رَهبانِيَّة هذه الأمة، لأَنَّه رأسُ الأَمْرِ والنَّهى ولا يُحابِى فيه من المشركين رَئِيسٌ ولا مَرْؤُوس، قلت : وعندى وَجهٌ آخر أوجَه ممَّا ذَكَره الحَلِيمِىّ، وهو أن يَكُون معناه: كما أَنَّ عِندَ النَّصارى لا عَمَل أَفضَل من التَّرهُّب، فَفِى الِإسلام لا عَمَل أَفضلُ من الجِهاد، ولا دَرجَةَ أَفضلُ من دَرجَته. ولِهذَا قَالَ - صلى الله عليه وسلم -: "ذِرْوَةُ سَنامِ الِإسلام الجِهادُ في سَبِيلِ الله عَزَّ وجَلَّ"، واللهُ تَبارَك وتَعالَى أَعلمَ.
والتَّرهُّب: التَّعبُّد بِخَشْية، وهو من بِنَاء التَّكَلُّف، كأنه يَتَكَلَّف الرَّهبةَ والخَوفَ من الله عَزّ وجَلَّ ويَقصِدُه ويتخَلَّق به.
قال ابنُ قُتَيْبَة: الرَّهْبانِيَّة: لزُومُ الصَّوامِع، وتَركُ أَكلِ اللَّحم، والتَّفَرُّد من النَّاس بحَيْث لا يَحضُر جُمعةً ولا جماعةً.
- في حَديثِ البَراء والجَان: "ظَهْرِى إليكَ رَغبةً ورَهبةً إليك".
عَطَف الرَّهبةَ على الرَّغْبة، ثم أَعملَ لفظَ الرَّغبة وحدَها، ولو أَعملَ كُلَّ وَاحدةٍ منهما لكان من حَقِّه أن يَقولَ: "رغَبةً إليكَ ورهبةً منك"، لأنه لا يقال: رَهَب إليك، والعَربُ تُكثِر فِعلَ ذَلِك، كما قال:
ورأيتُ بَعْلَك في الوَغَا ... مُتقلِّداً سَيفاً ورُمْحَا  والرُّمْح لا يُتَقلَّد، وإنما يُتقَلَّد السَّيفُ. وقال آخرُ:
* وزَجَّجْنَ الحواجِبَ والعُيونَا *
والعُيون لا تُزجَّج إنما تُكْتَحل، وكذلك يَعطِفُون اسماً على اسمٍ، ثم يَكْنُون عن أحَدِهما اكْتِفاءً به عن الآخر، كَقَولِه تَعالَى:
{وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ} وقَولِه: {ومَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أوْ إِثماً ثمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً} . {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا} ؛ لأن الَّذِى تُرِكَ دَاخِلٌ فِيمَا دَخَل فيه الَّذِى هُوَ معه.
وقال: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا} .
وأَنشد: * رَمانِى بأَمرٍ كُنتْ منه ووالِدِى ... بَرِيئاً ... 
وقال البُرجُمِىُّ :
فمَنْ يَكُ أَمسَى بالمَدِينة رَحلُه ... فإِنِّى وقَيَّارٌ بها لَغَرِيبُ
وأما قَولُه تَعالَى: {وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ} الهاءُ كِنايةٌ لِمَا، كأَنَّه قال على ظُهورِ ما تَركَبون، وقَولُه: {مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الْأَنْعَامِ خَالِصَةٌ} أَنَّث "مَا" ثم قال: {وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا} ذَكَّر "ما" لأنَّه في اللَّفظ مُذَكَّر، كما قال تَعالَى: {وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ} ثم قال: {خَالِدِينَ} فجَعَل "مَنْ" واحِدًا في قَولِه: {قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا}
وكقَولِه تَعالَى: {بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} . لَمَّا جَمعَه حمله على المعْنَى، ولَمَّا وَحَّدَه حَملَه على اللَّفْظِ.
ويقال: (خَالِصَةً) مِثْل نَسَّابة وعَلَّامة ودَاهِيَة.
وأما قَولُه تَعالَى: {وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ} فكأَنَّه رَجَع إلى واحد الأَنْعام، وهو النَّعَم، وهو جَمْع أيضا، نَحو: قَوْم وأَقْوام، كما يُقالُ: "هو أحْسَنُ الفِتْيان، وأَجمَلهُ": أي أَجمَلُ مَنْ ذَكَرت وَتَرْك الفِتْيان.

رهب: رَهِبَ، بالكسر، يَرْهَبُ رَهْبَةً ورُهْباً، بالضم، ورَهَباً،

بالتحريك، أَي خافَ. ورَهِبَ الشيءَ رَهْباً ورَهَباً ورَهْبةً: خافَه.

والاسم: الرُّهْبُ، والرُّهْبى، والرَّهَبوتُ، والرَّهَبُوتى؛ ورَجلٌ

رَهَبُوتٌ. يقال: رَهَبُوتٌ خَيرٌ مِنْ رَحَمُوتٍ، أَي لأَن تُرْهَبَ خَيرٌ

من أَنْ تُرْحَمَ.

وتَرَهَّبَ غيرَه إِذا تَوَعَّدَه؛ وأَنشد الأَزهري للعجاج يَصِفُ عَيراً وأُتُنَه:

تُعْطِـيهِ رَهْباها، إِذا تَرَهَّبَا، على اضْطِمَارِ الكَشْحِ بَوْلاً زَغْرَبا،(1)

عُصارةَ الجَزْءِ الذي تَحَلَّبا

(1 قوله «الكشح» هو رواية الأزهري وفي التكملة اللوح.)

رَهْباها: الذي تَرْهَبُه، كما يقال هالكٌ وهَلْكَى. إِذا تَرَهَّبا إِذا تَوَعَّدا. وقال الليث: الرَّهْبُ، جزم، لغة في الرَّهَب؛ قال:

والرَّهْباءُ اسم من الرَّهَبِ، تقول: الرَّهْباءُ من اللّهِ، والرَّغْباءُ

إِليه.وفي حديث الدُّعاءِ: رَغْبةً ورَهْبةً إِليك. الرَّهْبةُ: الخَوْفُ

والفَزَعُ، جمع بين الرَّغْبةِ والرَّهْبةِ، ثم أَعمل الرَّغْبةَ وحدها، كما

تَقدَّم في الرَّغْبةِ. وفي حديث رَضاعِ الكبير: فبَقِـيتُ سنَـةً لا

أُحَدِّثُ بها رَهْبَتَه؛ قال ابن الأَثير: هكذا جاءَ في روايةٍ، أَي من

أَجل رَهْبَتِه، وهو منصوب على المفعول له.

وأرْهَبَه ورَهَّبَه واستَرْهَبَه: أَخافَه وفَزَّعه.

واسْتَرْهَبَه: اسْتَدْعَى رَهْبَتَه حتى رَهِـبَه الناسُ؛ وبذلك فسر قوله عز وجل: واسْترْهَبُوهُم وجاؤُوا بسحْرٍ عظيمٍ؛ أَي أَرْهَبُوهم.

وفي حديث بَهْز بن حَكِـيم: إِني لأَسمع الرَّاهِـبةَ. قال ابن الأَثير:

هي الحالة التي تُرْهِبُ أَي تُفْزِعُ وتُخَوِّفُ؛ وفي رواية: أَسْمَعُك

راهِـباً أَي خائفاً.

وتَرَهَّب الرجل إِذا صار راهِـباً يَخْشَى اللّه.

والرَّاهِبُ: الـمُتَعَبِّدُ في الصَّوْمعةِ، وأَحدُ رُهْبانِ النصارى،

ومصدره الرَّهْبةُ والرَّهْبانِـيّةُ، والجمع الرُّهْبانُ، والرَّهابِـنَةُ خطأٌ، وقد يكون الرُّهْبانُ واحداً وجمعاً، فمن جعله واحداً جعله على

بِناءِ فُعْلانٍ؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

لو كَلَّمَتْ رُهْبانَ دَيْرٍ في القُلَلْ، * لانْحَدَرَ الرُّهْبانُ يَسْعَى، فنَزَلْ

قال: ووجهُ الكلام أَن يكون جمعاً بالنون؛ قال: وإِن جمعت الرُّهبانَ الواحد رَهابِـينَ ورَهابِنةً، جاز؛ وإِن قلت: رَهْبانِـيُّون كان صواباً.

وقال جرير فيمن جعل رهبان جمعاً:

رُهْبانُ مَدْيَنَ، لو رَأَوْكَ، تَنَزَّلُوا، * والعُصْمُ، من شَعَفِ العقُولِ، الفادِرُ

وَعِلٌ عاقِلٌ صَعِدَ الجبل؛ والفادِرُ: الـمُسِنُّ من الوُعُول.

والرَّهْبانيةُ: مصدر الراهب، والاسم الرَّهْبانِـيَّةُ. وفي التنزيل

العزيز: وجعَلْنا في قُلُوب الذين اتَّبَعُوه رَأْفةً ورَحْمةً ورَهْبانيَّـةً ابْتَدَعوها، ما كَتَبْناها عليهم إِلا ابتغاء رِضوانِ اللّهِ. قال

الفارسي: رَهْبانِـيَّةً، منصوب بفعل مضمر، كأَنه قال: وابْتَدَعُوا

رَهْبانيَّةً ابْتَدَعوها، ولا يكون عطفاً على ما قبله من المنصوب في الآية، لأَن ما وُضِعَ في القلب لا يُبْتَدَعُ. وقد تَرَهَّبَ. والتَّرَهُّبُ: التَّعَبُّدُ، وقيل: التَّعَبُّدُ في صَوْمَعَتِه. قال: وأَصلُ

الرَّهْبانِـيَّة من الرَّهْبةِ، ثم صارت اسماً لِـما فَضَل عن المقدارِ

وأَفْرَطَ فيه؛ ومعنى قوله تعالى: ورَهْبانِـيَّةً ابْتَدَعُوها، قال أَبو إِسحق: يَحتمل ضَرْبَيْن: أَحدهما أَن يكون المعنى في قوله «ورَهْبانِـيَّةً ابْتَدَعُوها» وابتدعوا رهبانية ابتدعوها، كما تقول رأَيتُ زيداً وعمراً أَكرمته؛ قال: ويكون «ما كتبناها عليهم»

معناه لم تُكتب عليهم البَتَّةَ. ويكون «إِلا ابتغاءَ رِضوان اللّه» بدلاَ من الهاءِ والأَلف، فيكون المعنى: ما كَتَبْنا عليهم إِلا ابتغاءَ

رِضوانِ اللّهِ. وابتغاءُ رِضوانِ اللّه، اتِّباعُ ما أَمَرَ به، فهذا، واللّه

أَعلم، وجه؛ وفيه وجه آخر: ابتدعوها، جاءَ في التفسير أَنهم كانوا يَرَوْن من ملوكهم ما لا يَصْبِـرُون عليه، فاتخذوا أَسراباً وصَوامِعَ وابتدعوا ذلك، فلما أَلزموا أَنفسهم ذلك التَّطَوُّعَ، ودَخَلُوا فيه، لَزِمَهم تمامُه، كما أَن الإِنسانَ إِذا جعل على نفسِه صَوْماً، لم يُفْتَرَضْ عليه، لزمه أَن يُتِمه.

والرَّهْبَنَةُ: فَعْلَنَةٌ منه، أَو فَعْلَلَةٌ، على تقدير أَصْلِـيَّةِ النون وزيادتها؛ قال ابن الأَثير: والرَّهْبانِـيَّةُ مَنْسوبة إِلى الرَّهْبَنةِ، بزيادة الأَلف. وفي الحديث: لا رَهْبانِـيَّةَ في الإِسلام، هي كالاخْتِصاءِ واعْتِناقِ السَّلاسِلِ وما أَشبه ذلك، مما كانت الرَّهابِنَةُ تَتَكَلَّفُه، وقد وضعها اللّه، عز وجل، عن أُمة محمد، صلى اللّه عليه وسلم. قال ابن الأَثير: هي من رَهْبَنةِ النصارى. قال: وأَصلها من الرَّهْبةِ: الخَوْفِ؛ كانوا يَتَرَهَّبُون بالتَّخَلي

من أَشْغالِ الدنيا، وتَرْكِ مَلاذِّها، والزُّهْدِ فيها، والعُزلةِ عن أَهلِها، وتَعَهُّدِ مَشاقِّها، حتى إِنَّ منهم مَن كان يَخْصِـي نَفْسَه ويَضَعُ السِّلسلةَ في عُنقه وغير ذلك من أَنواع التعذيب، فنفاها النبـيُّ، صلى اللّه عليه وسلم، عن الإِسلام، ونهى المسلمين عنها. وفي الحديث: عليكم بالجهاد فإِنه رَهْبانِـيَّة أُمتي؛ يُريد أَنَّ الرُّهْبانَ، وإِن تركوا الدنيا وزَهِدُوا فيها، وتَخَلَّوْا عنها، فلا تَرْكَ ولا زُهْدَ ولا تَخَلِّيَ أَكثرُ من بذل النفس في سبيل اللّه؛ وكما أَنه ليس عند النصارى عَمَلٌ أَفضلُ من التَّرَهُّب، ففي الإِسلام لا

عَمَلَ أَفضلُ من الجهاد؛ ولهذا قال ذِرْوة: سَنامُ الإِسلامِ الجِهادُ

في سبيل اللّه.

ورَهَّبَ الجَمَلُ: ذَهَبَ يَنْهَضُ ثم بَرَكَ مِن ضَعْفٍ بصُلْبِه.

والرَّهْبَـى: الناقةُ الـمَهْزُولةُ جِدّاً؛ قال:

ومِثْلِكِ رَهْبَـى، قَدْ تَرَكْتُ رَذِيَّةً، * تُقَلِّبُ عَيْنَيْها، إِذا مَرَّ طائِرُ

وقيل: رَهْبَـى ههنا اسم ناقة، وإِنما سماها بذلك. والرَّهْبُ: كالرَّهْبَـى. قال الشاعر:

وأَلْواحُ رَهْبٍ، كأَنَّ النُّسوعَ * أَثْبَتْنَ، في الدَّفِّ منها، سِطارا

وقيل: الرَّهْبُ الجمل الذي استُعْمِلَ في السَّفر وكَلَّ، والأُنثى

رَهْبةٌ.

وأَرْهَبَ الرَّجُلُ إِذا رَكِبَ رَهْباً، وهو الجَمَلُ العالي؛ وأَما

قول الشاعر:

ولا بُدَّ مِن غَزْوَةٍ، بالـمَصِـيفِ، * رَهْبٍ، تُكِلُّ الوَقاحَ الشَّكُورا

فإِنَّ الرَّهْبَ مِن نَعْت الغَزْوَةِ، وهي التي كَلَّ ظَهْرُها وهُزِلَ.

وحكي عن أَعرابي أَنه قال: رَهَّبَتْ ناقةُ فلان فقَعَد عليها

يُحابِـيها، أَي جَهَدَها السَّيرُ، فَعَلَفَها وأَحْسَنَ إِليها حتى ثابَتْ إِليها

نفْسُها.

وناقةٌ رَهْبٌ: ضامِرٌ؛ وقيل: الرَّهْبُ الجَمَلُ العَريضُ العِظامِ

الـمَشْبُوحُ الخَلْقِ؛ قال:

رَهْبٌ، كبُنْيانِ الشَّـآمي، أَخْلَقُ

والرَّهْبُ: السَّهمُ الرَّقيقُ؛ وقيل: العظيمُ. والرَّهْبُ: النَّصْلُ الرقيقُ مِن نِصالِ السِّهام، والجمعُ رِهابٌ؛ قال أَبو ذؤَيب:

فَدَنا له رَبُّ الكِلابِ، بكَفِّه * بِـيضٌ رِهابٌ، رِيشُهُنّ مُقَزَّعُ

وقال صَخْر الغَيّ الـهُذَليّ:

إِني سَيَنْهَى عَنّي وَعِـيدَهُمُ * بِـيضٌ رِهابٌ، ومُجْنَـأٌ أُجُدُ

وصارِمٌ أُخْلِصَت خَشِـيبتُه، * أَبيضُ مَهْوٌ، في مَتْنِه رُبَدُ

الـمُجْنَـأُ: التُّرْسُ. والأُجْدُ: الـمُحْكَمُ الصَّنعةِ، وقد فسَّرْناه في ترجمة جنأَ.

وقوله تعالى: واضْمُمْ إِليكَ جَناحَك من الرَّهَبِ؛ قال أَبو إِسحق: من الرُّهْبِ. والرَّهَبِ إِذا جزم الهاءَ ضمّ الراءَ، وإِذا حرك الهاءَ

فتح الراءَ، ومعناهما واحد مثل الرُّشْدِ والرَّشَدِ. قال: ومعنى جَناحَك ههنا يقال: العَضُدُ، ويقال: اليدُ كلُّها جَناحٌ. قال الأَزهري وقال مقاتل في قوله: من الرَّهَبِ؛ الرَّهَبُ كُمُّ مَدْرَعَتِه. قال

الأَزهري: وأَكثرُ الناس ذهبوا في تفسير قوله: من الرَّهَب، أَنه بمعنى الرَّهْبةِ؛ ولو وَجَدْتُ إِماماً من السلف يجعل الرَّهَبَ كُـمّاً لذهبت إِليه، لأَنه صحيح في العَربية، وهو أَشبه بسياق الكلام والتفسيرِ، واللّه أَعلم بما أَراد.

والرُّهْبُ: الكُمُّ(1)

(1 قوله «والرهب الكم» هو في غير نسخة من المحكم كما

ترى بضم فسكون وأَما ضبطه بالتحريك فهو الذي في التهذيب والتكملة وتبعهما المجد).يقال وضعت الشيءَ في رُهْبِـي أَي في كُمِّي. أَبو عمرو: يقال لِكُمِّ القَمِـيصِ: القُنُّ والرُّدْنُ والرَّهَبُ والخِلافُ.

ابن الأَعرابي: أَرْهَبَ الرجلُ إِذا أَطالَ رَهَبَه أَي كُمَّه.

والرُّهابةُ، والرَّهابة على وَزْنِ السَّحابةِ: عُظَيْمٌ في الصَّدْرِ

مُشْرِفٌ على البطن، قال الجوهري: مِثلُ اللِّسان؛ وقال غيره: كأَنه طرَف لسان الكَلْبِ، والجمع رَهابٌ. وفي حديث عَوْف ابن مالك: لأَنْ يَمْتَلِـئَ ما بين عانَتي إِلى رَهابَتي قَيْحاً أَحَبُّ إِليَّ

من أَن يَمْتَلئَ شِعْراً. الرَّهابةُ، بالفتح: غُضْرُوفٌ، كاللِّسان،

مُعَلَّق في أَسْفَلِ الصَّدْرِ، مُشْرِفٌ على البطن. قال الخطابي: ويروى بالنون، وهو غَلَط. وفي الحديث: فَرَأَيْتُ السَّكاكِـينَ تَدُورُ بين رَهابَتِه ومَعِدَتِه. ابن الأَعرابي: الرَّهابةُ طَرَفُ الـمَعِدة، والعُلْعُلُ: طَرَفُ الضِّلَع الذي يُشْرِفُ على الرَّهابةِ. وقال ابن شميل: في قَصِّ الصدْرِ رَهابَتُه؛ قال: وهو لِسانُ القَصِّ من أَسْفَل؛ قال: والقَصُّ مُشاشٌ. وقال أَبو عبيد في باب البَخِـيل: يُعْطِـي من غير طَبْعِ جُودٍ؛ قال أَبو زيد: يقال في مثل هذا: رَهْباكَ خَيرٌ من رَغْباكَ؛ يقول: فَرَقُه منكَ خيرٌ من حُبّه،

وأَحْرَى أَن يُعْطِـيَكَ عليه. قال: ومثله الطَّعْنُ يَظْأَرُ غيره.

ويقال: فَعَلْتُ ذلك من رُهْباكَ أَي من رَهْبَتِك، والرُّغْبَـى الرَّغْبةُ.

قال ويقال: رُهْباكَ خيرٌ من رُغْباكَ، بالضم فيهما.

ورَهْبَى: موضعٌ. ودارةُ رَهْبَـى: موضع هناك. ومُرْهِبٌ: اسم.

رهب
: (رَهِبَ كَعَلِمَ) يَرْهَبُ (رَهْبَةً ورَهْباً بالضمِّ والفَتْحِ و) رَهَباً (بالتَّحْرِيكِ) أَيْ أَنَّ فيهِ ثَلاَثَ لُغَاتٍ (ورُهْبَاناً بالضَّمِّ، ويُحَرَّكُ الأَخِيرَانِ نَقَلَهُمَا الصّغَانيّ أَي (خَافَ) أَوْ مَعَ تَحَرّزٍ، كَمَا جَزَمَ بِهِ صَاحب (كَشف الكشَّاف) ، ورَهِبَهُ رَهْباً: خَافَهُ (والاسْمُ) : الرُّهْبُ بالضَّمِّ و (الرَّهْبَى) بالفَتْحِ (ويُضَمُّ ويُمَدَّانِ، ورَهَبُوتَى وَرَهَبُوتٌ مُحَرَّكَتَيْنِ) يُقَال: رَهَبُوتٌ (خَيْرٌ مِن رَحَمُوتٍ، أَيْ لأَنْ تُرْهَبَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تُرْحَمَ) ومِثْلُهُ: رُهْبَاكَ خَيْرٌ مِنْ رُغْبَاكَ، قَالَه المَيْدَانِيُّ، وَقَالَ المُبَرِّدُ رَهَبُوتَى خَيْرٌ مِنْ رَحَمُوتَى، وَقَالَ اللَّيْث: الرَّهْبُ جَزْمٌ لُغَةٌ فِي الرَّحَبِ، قَالَ: والرَّهْبَى اسْمٌ مِنَ الرَّهَبِ تقولُ الرَّهْبَى مِنَ اللَّهِ والرَّغْبَى إِلَيْهِ (وأَرْهَبَهُ واسْتَرْهَبَه؛ أَخَافَهُ) وفَزَّعَهُ، واسْتَرْهَبَهُ: اسْتَدْعَى رَهْبَتَهُ حَتَّى رَهِبَهُ النَّاسُ، وَبِذَلِك فُسِّرَ قولُه عَزَّ وجَلَّ {2. 037 واسترهبوهم وجاؤوا بِسحر عَظِيم} (الأَعراف: 116) أَي أَرْهَبُوهُمْ (وتَرَهَّبَهُ) غَيْرُه إِذا (تَوَعَّدَهُ) ، والرَّاهِبَةُ: الحَالَةُ الَّتِي تُرْهِبُ أَيْ تُفْزِعُ.
(والمَرْهُوبُ: الأَسَدُ، كالرَّاهِبِ، و) المَرْهُوبُ (: فَرَسُ الجُمَيْحِ بنِ الطَّمَّاحِ) الأَسَدِيّ.
(والتَّرَهُّبُ: التَّعَبُّدُ) وَقيل: التَّعَبُّدُ فِي صَوْمَعَةٍ، وقَدْ تَرَهَّبَ الرَّجُلُ إِذا صَارَ رَاهِباً يَخْشَى اللَّهَ تعالَى:
(و) رَهَّبَ الجَمَلُ نَهَضَ ثُمَّ بَرَكَ مِنْ ضَعْفٍ بِصُلْبِهِ.
و (الرَّهْبُ) كالرَّهْبَى (: النَّاقَةُ المَهْزُولَةُ) جِدًّا، قَالَ الشَّاعِر:
وأَلْوَاحُ رَهْبٍ كَأَنَّ النُّسُو
عَ أَثْبَتْنَ فِي الدَّفِّ مِنْهُ سِطَارَا
وَقَالَ آخَرُ:
ومِثْلِكَ رَهْبَى قَدْ تَرَكْتُ رَذِيَّةً
تُقَلِّبُ عَيْنَيْهَا إِذَا مرَّ طَائِرُ
وَقيل: رَهْبَى هَا هُنَا اسمُ ناقَةٍ وإِنَّمَا سَمَّاهَا بذلك، (أَو) الرَّهْبُ: (الجَمَلُ) الَّذِي اسْتُعْمِلَ فِي السَّفَرِ وكَلَّ، وَقيل: هُوَ الجَمَلُ (العَالِي) ، والأُنْثَى رَهْبَة، (وأَرْهَبَ) الرَّجُلُ إِذَا (رَكِبَهُ) ، ونَاقَةٌ رَهْبٌ: ضَامِر، وقيلَ: الرَّهْبُ: العَرِيضُ العِظَامِ المَشْبُوحُ الخَلْقِ، قَالَ:
(و) رَهْبٌ كَبُنْيَانِ الشَّآمِيِّ أَخْلَقُ.
(و) الرَّهْبُ: السَّهْمُ الرَّقِيقُ، وقيلَ العَظِيمُ، والرَّهْبُ (: النَّصْلُ الرَّقِيق) مِنْ نِصَالِ السِّهَامِ (ج) رِهَابٌ (كِحِبَالٍ) قَالَ أَبو ذُؤَيب: قَدْ نَالَهُ رَبُّ الكِلاَبِ بِكَفِّهِ
بِيضٌ رِهَابٌ رِيشُهُنَّ مُقَزَّعُ
(و) الرَّهَبُ (بِالتَّحْرِيكِ: الكُمّ) بِلُغَةِ حِمْيَرَ، قَالَ الزمخشريّ: هُوَ مِنْ بِدَعِ التَّفَاسِيرِ، وصَرَّح فِي الجمهرة أَنَّهُ غير ثَبَتٍ، نقلَه شيخُنَا، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : قَالَ أَبُو إِسحاقَ الزجَّاجُ: قولُه جَلَّ وعَزَّ: {2. 037 واضمم اليك جناحك من الرهب} (الْقَصَص: 32) والرُّهْب، إِذَا جَزَمَ الهَاءَ ضَمَّ الرَّاءَ وإِذَا حَرَّكَ الهَاءَ فَتَحَ الرَّاءَ، ومَعْنَاهُمَا واحدٌ، مثل الرُّشْدِ والرَّشَدِ، قَالَ: ومَعْنَى جَنَاحكَ هَا هُنَا يقالُ: العَضُدُ، ويقالُ: اليَدُ كُلُّهَا جَنَاحٌ، قَالَ الأَزهريّ: وَقَالَ مُقَاتِلٌ فِي قَوْله (مِنَ الرَّهبِ) هُو كِمُّ مِدْرَعَتِهِ، قَالَ الأَزهريّ: وَهُوَ صَحِيحٌ فِي العربيةِ، والأَشْبَهُ بسِيَاقِ الكَلاَمِ والتفسيرِ واللَّهُ أَعلمُ بِمَا أَرادَ، وَيُقَال: وَضَعْتُ الشَّيْءَ فِي رُهْبِي، بالضَّمِّ، أَي فِي كُمِّي، قَالَ أَبُو عَمْرٍ و: يُقَالُ لِكُمِّ القمِيصِ: القُنّ والرُّدْنُ والرَّهَبُ والخِلاَفُ.
(و) الرَّهَابَةُ (كالسَّحَابَةِ ويُضَمُّ، وشَدَّدَ هَاءَهُ الحِرْمَازِيُّ) أَي مَعَ الفَتْحِ والضَّمِّ كَمَا يُعْطِيهِ الإِطْلاَقُ (: عَظْمٌ) وَفِي غَيْرِهِ مِن الأُمَّهَاتِ: عُظَيْم، بالتَّصْغِيرِ (فِي الصَّدْرِ مُشْرِفٌ عَلى البَطْنِ) قَالَ الجوهريُّ وابنُ فارِسٍ: مثْلُ اللِّسَانِ، وَقَالَ غيرُه: كأَنَّهُ طَرَفُ لسَانِ الكَلْبِ (ج) رَهَابٌ، (كَسَحَابٍ) وَفِي حَدِيث عَوْفِ بنِ مالِكٍ (لأَنْ يَمْتَلِىءَ مَا بَيْنَ عَانَتِي إِلَى رَهَابَتِي قَيْحاً أَحَبُّ إِلَيَّ مِن أَن يمْتَلِىءَ شِعْراً) الرَّهَابَةُ: غُضْرُوفٌ كاللِّسَانِ مُعَلَّقٌ فِي أَسْفَلِ الصَّدْرِ مُشْرِفٌ عَلَى البطْنِ، قالَ الخَطَّابِيُّ: ويُرْوَى بِالنُّونِ، وَهُوَ غَلَطٌ، وَفِي الحَدِيث (فَرَأَيْتُ السَّكَاكِينَ تَدُورُ بَيْنَ رَهَابَتِهِ ومَعِدَتِهِ) وَعَن ابْن الأَعرابيّ: الرَّهَابَةُ: طَرَفُ المَعِدَةِ، والعُلْعُلُ: طَرَفُ الضِّلَعِ الَّذِي يُشْرِفُ عَلَى الرَّهَابَةِ، وَقَالَ ابنُ شُمَيْل:فِي قَصِّ الصَّدْرِ: رَهَابَتُه، قَالَ وَهُوَ لِسَانُ القَصِّ مِنْ أَسْفَلَ، قَالَ: والقَصُّ مُشَاشٌ.
(والرَّاهِبُ) المُتَعَبِّدُ فِي الصَّوْمَعَةِ، (وَاحِدُ رُهْبَانِ النَّصَارَى، ومَصْدَرُه: الرَّهْبَةُ والرَّهْبَانِيَّةُ) جَمْعُهُ الرُّهْبَانُ، والرَّهَابِنَةُ خَطَأٌ، (أَو الرُّهْبَانُ بالضَّمِّ قَدْ يَكُونُ وَاحِداً) كَمَا يَكُونُ جَمْعاً، فَمَنْ جَعَلَهُ وَاحِداً جَعَلَهُ عَلَى بِنَاءِ فُعْلاَنٍ، أَنشد ابْن الأَعْرَابيّ:
لَوْ كَلَّمَتْ رُهْبَانَ دَيْرٍ فِي القُلَلْ
لانْحَدَرَ الرُّهْبَانُ يَسْعَى فَنَزَلَ
قَالَ وَوَجْهُ الكَلاَمِ أَنْ يَكُونَ جَمْعاً بالنُّونِ، قَالَ وإِن (ج) أَيْ جَمَعْتَ الرُّهْبَانَ الوَاحدَ (رَهَابِين ورَهَابِنَة) جَازَ (و) إِن قلتَ: (رَهْبَانُونَ) كانَ صَوَابا، وَقَالَ جَرِيرٌ فيمَنْ جَعَلَ رُهْبَان جَمْعاً:
رِحْبَانُ مَدْيَنَ لَوْ رَأَوْكِ تَنَزَّلُوا
والعُصْمُ مِنْ شَعَفِ العُقُولِ الفَادِر
يُقَال: وَعِلٌ عَاقِلٌ: صَعِدَ الجَبَل، والفَادِرُ: المُسِنُّ مِنَ الوُعُولِ، وَفِي التَّنْزِيل: {وَجَعَلْنَا فِى قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ابتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ} (الْحَدِيد: 27) قَالَ الفَارِسِيّ: رَهْبَانِيَّةً مَنْصُوبٌ بفِعْلٍ مُضْمَرٍ، كَأَنَّهُ قالَ: وابْتَدَعُوا رَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا، وَلاَ يَكُونُ عَطْفاً على مَا قَبْلَهُ مِنَ المَنْصُوبِ فِي الْآيَة لأَنَّ مَا وُضِعَ فِي القَلْبِ لَا يُبْتَدَعُ، قَالَ الفارِسيّ: وأَصْلُ الرَّهْبَانِيَّة مِنَ الرَّهْبَةِ، ثُمَّ صارتِ اسْماً لِمَا فَضَلَ عَن المِقْدَارِ وأَفْرَطَ فِيهِ، وَقَالَ ابْن الأَثير: والرَّهْبَانِيةُ مَنْسُوبَةٌ إِلى الرَّهْبَنَةِ بِزِيَادَةِ الأَلِفِ، والرَّهْبَنَةُ فَعْلَنَةٌ مِنَ الرَّهْبَةِ، أَو فَعْلَلَةٌ عَلَى تقْدِيرِ أَصْلِيَّةِ النُّونِ، (و) فِي الحَدِيث ((لاَ رَهْبَانِيَّةَ فِي الإِسْلاَمِ)) والرِّوَايَةُ (لاَ زِمَامَ وَلاَ خِزَامَ وَلاَ رَهْبَانِيَّةَ وَلاَ تَبَتُّلَ وَلاَ سِيَاحَةَ فِي الإِسْلاَمِ) (هِيَ كَالاخْتِصَاءِ واعْتِنَاقِ السَّلاَسِلِ) مِنَ الحَدِيدِ (ولُبْسِ المُسُوحِ وتَرْكِ اللَّحْمِ) ومُوَاصَلَةِ الصُّومِ (ونَحْوِهَا) مِمَّا كانتِ الرَّهَابِنَةُ تَتَكَلَّفُهُ، وقَدْ وَضَعَه اللَّهُ عزَّ وجَلَّ عَنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: كَانُوا يَتَرَهَّبُونَ بالتَّخَلِّي من أَشْغَالِ الدُّنْيَ، وتَرْكِ مَلاَذِّهَا، والزُّهْدِ فِيهَا والعُزْلَةِ عَن أَهْلِهَا، وتَعَمُّدِ مَشَاقِّهَا، وَفِي الحَدِيث (عَلَيْكُم بِالجِهَادِ فَإِنَّهُ رَهْبَانِيَّةُ أُمَّتِي) .
(و) عنِ ابْن الأَعرابيُّ (أَرْهَبَ) الرَّجُلُ، إِذَا (طَالَ) رَهَبُهُ، أَيْ (كُمُّهُ) .
(والأَرْهَابُ، بالفَتْحِ: مَا لاَ يَصِيدُ مِنَ الطَّيْرِ) كالبُغَاث.
(و) الإِرْهَابُ (بالكَسْرِ) ؛ الإِزعاجُ والإِخَافَةُ، تقولُ: ويَقْشَعِرُّ الإِهَابُ إِذَا وَقَعَ مِنْهُ الإِرْهَابُ، إِذَا وَقَعَ مِنْهُ الإِرْهَابُ، والإِرْهَابُ أَيْضاً (: قَدْعُ الإِبِلِ عَن الحَوْضِ) وذِيَادُهَا، وَقد أَرهب وَهُوَ مجازٌ، وَمن المَجَازِ أَيضاً قَوْلُهُمْ: لَمْ أَرْهبْ بك أَي لَم أَسْتَرِبْ، كَذَا فِي (الأَساس) .
(و) رَهْبَى (كَسَكْرَى: ع) قَالَ ذُو الرُّمَّة:
بِرَهْبَى إِلَى رَوْضِ القِذَافِ إِلَى المِعَى
إِلَى وَاحِفٍ تَرْوَادُهَا ومَجَالُهَا
ودَارَةُ رَهْبَى: مَوْضعٌ آخَرُ.
(وسَمَّوْا رَاهِباً ومُرْهِباً كَمُخْسِنٍ ومَرْهُوباً) وأَبُو البَيَانِ نَبَأُ بنُ سَعْدِ اللَّهِ بنِ رَاهِبٍ البَهْرَانِيُّ الحَمَوِيُّ، وأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بنُ أَبي عَليِّ بنِ أَبِي الفَتْحِ بنِ الآمديِّ البَغْدَادِيّ الدِّمَشْقِيّ الدَّارِ الرَّسَّامُ، مُحَدِّثَانِ، سَمِعَ الأَخِيرُ بِدِمَشْقَ مِنْ أَبِي الحُسَيْنِ بنِ المَوَازِينِيّ وغَيْرِه، ذَكَرَهُمَا أَبُو حَامِدٍ الصَّابُونِيّ فِي ذَيْلِ الإِكْمَالِ. ودَجَاجَةُ بن زُهْوِيّ بنِ عَلْقَمَةَ بنِ مَرْهُوبِ بنِ هاجِرِ بن كَعْبِ بنِ بِجَالَة: شَاعِرٌ فَارِس.
والرَّاهِبُ: قَرْيَتَانِ بِمِصْرَ، إِحْدَاهُمَا فِي المنُوفِيَّةِ والثَّانِيَةُ فِي البُحَيْرَةِ.
وحَوْضُ الرَّاهِبِ: أُخْرَى مِنَ الدَّقَهْلِيَّةِ.
وكَوْمُ الرَّاهِبِ فِي البَهْنَسَاوِيَّةِ.
والرَّاهِبَيْنِ، بِلَفْظِ التَّثْنِيَةِ، مِنَ الغَرْبِيَّةِ.
(و) الرَّهْبُ: النَّاقَةُ الَّتِي كَلَّ ظَهْرُهَا، وحُكِيَ عَن أَعرابِيَ أَنَّه قَالَ: (رَهَّبَتِ النَّاقَةُ تَرْهِيباً) ويُوجَدُ فِي بَعْضِ الأُصُولِ ثِلاَثِيًّا مُجَرَّداً (فَقَعَد) عَلَيْهَا (يُحَايِيهَا) من المُحَايَاةِ، أَي (جَهَدَهَا السَّيْرُ فَعَلَفَهَا) وأَحْسَنَ إِلَيْهَا (حَتَّى ثَابَتْ) : رَجَعَتْ (إِلَيْهَا نَفْسُهَا) ، ومثلُه فِي (لِسَان الْعَرَب) .

رهب

1 رَهِبَ, aor. ـَ inf. n. رَهَبٌ (S, A, * Msb, K) and رُهْبٌ (S, K) and رُهُبٌ (Ksh and Bd in xxviii. 32) and رَهْبٌ (K) and رَهْبَةٌ, (S, A, * K,) or this is a simple subst, (Msb,) and رُهْبَانٌ and رَهَبَانٌ, (K,) He feared: (S, A, Msb, K:) or he feared with caution. (TA.) You say, فِى قَلْبِى مِنْهُ رَهْبَةٌ and رَهَبٌ [In my heart is fear, or cautious fear, of him, or it]. (A.) b2: And رَهِبَهُ, inf. n. رَهْبَةٌ (JK, Mgh) and رُهْبَةٌ and رُهْبٌ and رَهَبٌ; (JK;) [and app. رَهِبَ مِنْهُ, as seems to be indicated above;] He feared him, or it; (JK, Mgh;) [or feared him, or it, with caution;] namely, a thing. (JK.) A2: See also the next paragraph, in two places.2 رَهَّبَ see 4. b2: [Hence, رهّبهُ عَنْ كَذَا, inf. n. تَرْهِيبٌ, He made him to have no desire for such a thing; to relinquish it, or abstain from it; contr. of رَغَّبَهُ فِيهِ: used in this sense by postclassical writers, and perhaps by classical authors also. b3: And رهّبهُ He made him a رَاهِبِ, or monk: in this sense likewise used by post-classical writers; and mentioned by Golius as so used in El-Mekeen's History.]

A2: رَهَّبَ, said of a man, He was, or became, fatigued, tired, weary, or jaded. (JK.) And رهب, [so in the TA, app. رَهَّبَ, but perhaps ↓ رَهَبَ, without teshdeed,] said of a camel, He rose, and then lay down upon his breast, by reason of weakness in his back-bone. (TA.) You say also, رَهَّبَتِ النَّاقَةُ فَقَعَدَ يُحَايِيهَا, (K, TA,) [or, accord. to some copies of the K, يُحَابِيهَا,] inf. n. تَرْهِيبٌ, (K,) but in some copies the verb is an unaugmented triliteral, [app. ↓ رَهَبَت,] (TA,) The she-camel was fatigued, or jaded, by travel, so he sat feeding her and treating her well until her spirit returned to her. (K, * TA.) A3: رُهِّبَ It (an iron head or blade of an arrow &c.) was rubbed [app. so as to be made thin: see رَهْبٌ]. (JK.) 4 ارهبهُ (JK, S, A, K) and ↓ استرهبهُ (S, A, K) He, or it, frightened him, or caused him to fear; (S, K;) as also ↓ رهّبهُ: (MA:) or disquieted him, or agitated him, by frightening. (A.) You say, يَقْشَعِرُّ الإِهَابُ إِذَا وَقَعَ مِنْهُ الإِرْهَابُ [The skin quivers when frightening befalls from him]. (A, TA.) And أَرْهَبَ النَّاسَ عَنْهُ بَأْسُهُ وَنَجْدَتُهُ (tropical:) [His valour and courage frightened men away from him]. (A.) And لَمْ أُرْهَبْ بِكَ [lit. I was not frightened by thee]; meaning (tropical:) I did not see in thee what induced in me doubt, or suspicion, or evil opinion. (A, TA.) And ارهب الإِبِلَ, (JK, A,) inf. n. إِرْهَابٌ, (JK, K,) (tropical:) He drove away, (A,) or repelled, (JK,) or withheld, (K,) the camels, (JK, A, K,) عَنِ الحَوَضِ [from the watering-trough or tank]. (A, K.) A2: ارهب (said of a man, TA) also signifies He rode a camel such as is termed رَهْب. (K.) A3: Also He was, or became, long in the رَهَب, i. e. sleeve. (IAar, K. *) 5 ترهّب He (a man) became a رَاهِب [or monk], fearing God, or fearing God with reverence or awe: (TA:) or he devoted himself to religious services or exercises (JK, S, A, K) in his صَوْمَعَة [or cell]: (A:) or he (a monk) detached himself [from the world. or became a recluse,] for the purpose of devoting himself to religious services or exercises. (Msb.) A2: ترهّبهُ He threatened him. (K.) 10 استرهبهُ He called forth fear of him, so that men feared him. (TA.) وَاسْتَرْهَبُوهُمْ, in the Kur [vii. 113], has been expl. as meaning and they called forth fear of them, [i. e. of themselves,] so that men feared them. (TA.) b2: See also 4.

رَهْبٌ An emaciated she-camel; (As, S, K;) or so [the fem.] رَهْبَةٌ: (JK:) or the former, a she-camel much emaciated; as also ↓ رَهْبَى; or, as some say, this last, occurring in a verse, is the name of a particular she-camel: and the first also signifies a she-camel lean, and lank in the belly: (TA:) or tall; applied to a he-camel; (K;) fem. with ة: (TA:) or one that has been used in journeying, and has become fatigued, or jaded; (JK, TA;) fem. with ة: and ↓ رَهْبَآءُ signifies a she-camel fatigued, or jaded: and the first, a he-camel large, wide in the belly-girth, broad in make between the shoulder-joints: (JK:) or wide in the bones, broad in make between the shoulder-joints. (TA.) b2: Also A slender arrow: or a great arrow: (TA:) and a thin iron head or blade (S, K, TA) of an arrow: (S, TA:) pl. رِهَابٌ. (S, K.) رُهْبٌ: see what next follows, in two places.

رَهَبٌ (Zj, K, TA) and ↓ رُهْبٌ (Zj, TA) A sleeve: (T, K:) accord. to Z, (TA,) of the dial. of Himyer; but one of the innovations of the expositions [of the Kur-án]: (Ksh in xxviii. 32, and TA: [not, as Golius says, referring to the Ksh as his authority, of the dial. of the Arabs of El-Heereh:]) said in the JM to be not of established authority: but signifying thus accord. to AA: and so accord. to Zj, (L, TA,) and Mukátil, (T, L, TA,) in the Kur xxviii. 32; [though generally held to be there, accord. to all the various readings, (which are الرَّهَب and الرُّهْب and الرُّهُب and الرَّهْب,) an inf. n. of رَهِبَ;] and Az says that this is a correct meaning in Arabic, and the most agreeable with the context. (L, TA.) One says, ↓ وَضَعْتُ الشَّىْءَ فِى رُهْبِى, meaning I put the thing in my sleeve [to carry it therein, as is often done] (TA.) رَهْبَةٌ: see what next follows: b2: and see also رَهْبَانِيَّةٌ.

رَهْبَى and ↓ رُهْبَى and ↓ رَهْبَآءُ and ↓ رُهْبَآءٌ [which last I write with tenween accord. to a general rule applying to words of the measure فُعْلَآء] and ↓ رَهَبُوتٌ and ↓ رَهَبُوتَى, each a simple subst., (K,) as also ↓ رَهْبَةٌ, (Msb, [but accord. to the S and K, this last is an inf. n. of رَهِبَ,]) signifying Fear: (Msb, K:) or fear with caution. (TA.) One says, رَهَبُوتٌ ↓ خَيْرٌ مِنْ رَحَمْوتٍ , (S, Meyd, K,) or, accord. to Mbr, رَهَبُوتى ↓ خَيْرٌ مِنْ رَحَمُوتَى , (Meyd,) [Fear is better than pity, or compassion,] meaning thy being feared is better than thy being pitied, or compassionated: (S, Meyd, K:) a proverb. (Meyd. [See 1 in art. رغب.]) And ↓ رُهْبَاكَ خَيْرٌ مِنْ رُغْبَاكَ, a similar prov. [expl. voce رَغِبَ]. (Meyd.) And الرُّهْبَى مِنَ اللّٰهِ والرُّغْبَى إِلَيْهِ [also expl. voce رَغِبَ]. (Lth, TA.) A2: For the first word, see also رَهْبٌ.

رُهْبَى: see the next preceding paragraph, in three places.

رَهْبَآءُ: see رَهْبَى: A2: and see also رَهْبٌ.

رُهْبَآءٌ: see رَهْبَى.

رَهْبَانُ Excessively fearful. (Bd in lvii. 27.) رَهْبَنَةٌ: see رَهْبَانِيَّةٌ.

رَهَبُوتٌ: see رَهْبَى, in two places.

A2: Also Fearful; applied to a man. (S.) رَهَبُوتَى: see رَهْبَى, in two places.

رَهْبَانِيَّةٌ, (JK, S, Mgh, Msb, K,) written in an exposition of the Makámát [of El-Hareeree] without teshdeed, (Mgh,) [Monkery; asceticism; the life, or state, of a monk or an ascetic;] the state of a رَاهِب, (A, Msb,) or Christian devotee; (Mgh;) the masdar of رَاهِبٌ, (JK, S, K,) as also ↓ رَهْبَةٌ: (S, K:) or it is originally from الرَّهْبَةُ; and by a secondary application is used as a noun signifying excess, or extravagance: (AAF, TA:) or it is from ↓ رَهْبَنَةٌ, [which has the same signification, of the measure فَعْلَنَةٌ from رَهْبَةٌ, or فَعْلَلَةٌ on the supposition that the ن is a radical letter: (IAth, TA:) or it signifies excess in religious services or exercises, and discipline, and the detaching oneself from mankind; and is from رَهْبَانُ, signifying “excessively fearful:” so in the Kur lvii. 27; where it is said, وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا, (Bd,) meaning وَابْتَدَعُوا رَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا [and they innovated excess &c.: they innovated it]: (AAF, Bd, TA:) and some read with damm, [رُهْبَانِيَّةً,] as though from رُهْبَانٌ, pl. of رَاهِبٌ. (Bd.) It is said in a trad., (TA,) لَا رَهْبَانِيَّةَ فِى

الإِسْلَامِ [There is no monkery in El-Islám]; i. e., no such thing as the making oneself a eunuch, and putting chains upon one's neck, and wearing garments of hair-cloth, and abstaining from flesh-meat, and the like. (K.) And in another trad., عَلَيْكُمْ بِالْجِهَادِ فَإِنَّهُ رُهْبَانِيَّةُ أُمَّتِى [Keep ye to the waging of war against the unbelievers, for it is the asceticism of my people]. (TA.) رَهَابٌ and رُهَابٌ: see what next follows.

رَهَابَةٌ (S, K) and رُهَابَةٌ and ↓ رَهَّابَةٌ and رُهَّابَةٌ accord. to El-Hirmázee, (K, TA,) [The ensiform cartilage, or lower extremity of the sternum;] a certain bone, (S, K,) or small bone, (TA,) in the breast, impending over the belly, (S, K, TA,) resembling the tongue, (S,) or like the extremity of the tongue of the dog: (TA:) or a certain cartilage, resembling the tongue, suspended in the lower part of the breast, impending over the belly: (TA:) the tongue of the sternum, at the lower part: (ISh, TA:) or, accord. to IAar, the extremity of the stomach: (TA:) pl. [or rather coll. gen. n.] ↓ رَهَابٌ [and رُهَابٌ]. (K.) رَهَّابَةٌ and رُهَّابَةٌ: see what next precedes.

رَاهِبٌ Fearing; [or a fearer; or fearing with caution; or a cautious fearer;] as in the phrase هُوَ رَاهِبٌ مِنَ اللّٰهِ [He is one who fears God; or a fearer of God; &c.]: whence the signification next following. (Msb.) b2: A Christian [monk, ascetic, religious recluse, or] devotee; (Mgh, Msb;) one who devotes himself to religious services or exercises, in a صَوْمَعَة [or cell]; (TA;) one of the رُهْبَان of the Christians: (S, K:) [i. e.] the pl. is رُهْبَانٌ (A, Mgh, Msb) and رَهَبَةٌ; (A;) or, sometimes, رُهْبَانٌ is a sing.; (K;) as in the following ex., cited by IAar: لَوْ كَلَّمَتْ رُهْبَانَ دَيْرٍ فِى القُلَلْ لَانْحَدَرَ الرُّهْبَانُ يَسْعَى فَنَزَلْ [If she spoke to a Christian monk in a monastery among the summits of a mountain, the Christian monk would come down running, and so descend]: but he says that the approved way is to use it as a pl.: (TA:) and رَهَابِينُ is a pl. (A, Msb, K) of رُهْبَانٌ, (K,) and رَهَابِنَةٌ is another pl. (A, K) of the same, and so is رُهْبَانُونَ. (K.) A2: See also مَرْهُوبٌ.

رَاهِبَةٌ A state, or condition, that frightens. (TA.) أَرْهَابٌ Birds that are not rapacious; that do not prey. (K.) [App. so called because timid; as Golius supposes.]

مُرَهِّبٌ, applied to a she-camel, [though of a masc. form,] Fatigued in her back. (TA. [See its verb, 2.]) مَرْهُوبٌ Feared: (Mgh, Msb:) [or feared with caution:] applied to God. (Msb.) In the phrase لَبَّيْكَ مَرْهُوبٌ وَمَرْغُوبٌ إِلَيْكَ [At thy service time after time: Thou art feared, and petitioned, or supplicated with humility, &c.], it is in the nom. case as the enunciative of an inchoative [أَنْتَ] suppressed. (Mgh.) b2: [Hence,] المَرْهُوبُ, as also ↓ الرَّاهِبُ, [the latter in this case being like رَاضٍ in the sense of مَرْضِىٌّ,] The lion. (K.)

عين

Entries on عين in 17 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 14 more
بَاب الْعين

طرفِي ناظري بَصرِي مقلتي عَيْني حدقتي

عين


عَيِنَ(n. ac. عِيْنَة
عَيَن)
a. Had large, lustrous eyes.

عَيَّنَa. Determined, defined; distinguished; marked; designated;
specified, particularized; individualized, individuated.
b. [acc. & La], Marked out for, assigned, appointed, designed for.
c. Pierced, bored.
d. Budded, bloomed; formed eyes.
e. Poured water into (skin).
f. Sold on credit.
g. Reproved to his face.
h. Stirred up (war).

عَاْيَنَa. Saw, perceived, beheld; eyed, looked at.

أَعْيَنَa. see I (c)
تَعَيَّنَa. Looked at, eyed, scanned, surveyed
scrutinized.
b. Smote with the evil eye.
c. Was clear, evident, distinct; was defined, determined
specified.
d. ['Ala], Was special, peculiar to.
e. Was confounded.
f. [Fi] [ coll. ], Enlisted in (
the army ).
إِعْتَيَنَ
a. [La]
see I (d)b. Took the choice, the best of.

عَيْن (pl.
أَعْيُن
عُيُوْن أَعْيَاْن)
a. Eye; eyesight.
b. Hole, opening, aperture; mesh; link.
c. Look, glance; view; aspect, appearance, mien; form;
physiognomy.
d. Essence, substance; the best, the choice of.
e. Self.
f. Influence of the evil eye.
g. Lord, chief.
h. (pl.
أَعْيُن
عُيُوْن), Spring, course, well.
i. Property; cash, ready money; gold.
j. Usury.
k. Sun; rays of the sun.
l. Receptacle.
m. Spy, informer.
n. Certain, sure.
o. Knowledge.
P. Might.
q. Health; safety.
r. Thirst.
s. Second radical.
t. 'Ain (letter).
عَيْنِيَّة []
a. [ coll. ], Specimen, sample;
model.
عِيْنَة []
a. The best, the choice of.
b. Fine, goodly (garment).
c. Money paid in advance.

أَعْيَن [] (pl.
عِيْن)
a. Large-eyed.
b. Black.
c. Goodly, fine (sentence).
d. Receptacle.

مَعَان []
a. Place of seeing, beholding; place of alighting.

مَعِيْن []
a. Smitten.
b. Running (water).
عَائِن []
a. see 26b. Person, being.

عِيَان [] (pl.
عُيُن
أَعْيُنَة
16t)
a. Ploughshare.
b. Clear, evident, manifest, apparent.
c. see
N. Ac.
عَاْيَنَ
(عِيْن).
عِيَانِيّ []
a. Ocular.

عَيِّنa. Tearful.
b. Receptacle.

عَيُوْن [] (pl.
عِيْن
عُيُن)
a. Evil-eyed, malignant.

الاعْيَان []
a. [art.], Notables, leaders; aristocracy.
مَعْيُوْن [ N.
P.
a. I]
see 18
مُعَيَّن [ N. P.
a. II], Determinate, definite; individuated; fixed;
particularized; special, distinct, particular.
b. Figured with eyes (garment).
c. [ coll. ], Salary.
تَعْيِيْن [ N.
Ac.
a. II], Individuation, particularization
determination.
b. Appointment.

مُعَايِن [ N.
Ag.
a. III], Spectator, observer.

مُعَايَنَة [ N.
Ac.
عَاْيَنَ
(عِيْن)]
a. Beholding, viewing; view.
مُتَعَيِّن [ N.
Ag.
a. V]
see N. P.
عَيَّنَ
(a).
b. [ coll. ], Enlisted, enrolled.

مُعْتَانٍ [ N.
Ag.
a. VIII], Explorer.

عِيَانًا
a. Visibly, manifestly, publicly, openly.

بَيْع عِيْنَة
a. A sale on credit.

لَقِيْتُهُ عِيَانًا
a. I met him face to face.

عُيُوْن البَقَر
a. A species of grape.

عُيَيْنَة عُوَيْنَة
a. A small eye.
b. Eyelet.

عُوَيْنَات
a. [ coll. ], Spectacles;
eyeglasses.
رَأَيْتُهُ عَرْض عَيْن
a. I saw him nearly, obviously.

لَقِيتُهُ أَوَّل عَيْن
a. I met him the first thing.

عَلَى عَمْدِ عَيْن
a. Purposely, intentionally; earnestly.

هُو صَدِيْق عَيْن
a. He is a friend as long as he is in sight.

صَنَعَ ذَلِكَ عَلَى عَيْن
a. He did that with care.

عَلَى الرَّأْسِ والعَيْن
a. Willingly ! With pleasure!

هُوَ عَيْنُهُ
a. It is himself.

طَلَبَ أَثَرًا بَعْدَ عَيْن
a. He left the real for the unreal.

مَا بِالدَّارِ عَيْن
a. There is no one in the house.

عَيْنُ الثَّور
a. The bull's eye ( a star in Taurus ).

عَيْنُ البَقَر
a. Buphthalmum, oxeye.

عَيْنُ الهِرّ
a. Cat's-eye (stone).
عَيْنُ الشَّمْس
a. Sun-flower.
عين: {عين}: واسعة الأعين، جمع عيناء.

عين

1 عَيْنٌ [app. as inf. n. of عَانَ, agreeably with analogy, (like as أَذْنٌ is of أَذَنَ, and أَنْفٌ of أَنَفَ, &c.,) aor. ـِ signifies The hitting, or hurting, [another] in the eye. (K.) b2: And The smiting with the [evil] eye: (K:) which is said in a trad. to be a reality. (TA.) You say, عِنْتُ الرَّجُلَ I smote the man with my [evil] eye. (S.) and إِنَّكَ لَجَمِيلٌ وَلَا أَعِنْكَ, meaning [Verily thou art beautiful,] and may I not smite thee with the [evil] eye; and ولا أَعِينُكَ, meaning and I will not smite thee &c. (Lh, TA.) And المَالَ ↓ تعيّن He (a man) smote the مال [i. e. cattle, or camels, &c.,] with an [evil] eye: (S:) or الأِبِلَ ↓ تعيّن, and ↓ اعتانها, and ↓ اعانها, he raised his eyes towards the camels, looking at them, and expanded his hand over his eyebrow like as does he who shades his eyes from the sun, (K, TA,) to smite them with an [evil] eye, (K, * TA,) and he so smote them. (TA) b3: عَانَ عَلَيْنَا, (S, TA,) aor. ـِ (S,) inf. n. عَيَانَةٌ; (S, TA; [in one of my copies of the S, عِيَانَة;]) and لَنَا ↓ اعتان; both signify He was, or became, a spy, or scout, for us. (S, TA.) [Golius mentions also ↓ عاين, construed with ل, in this sense, as from the S; in which I do not find it.] And one says, لَنَا مَنْزِلًا ↓ اِذْهَبْ فَاعْتَنْ, Go thou, and look for, or seek, a place of alighting for us: (S:) and Lh says the like, making the verb trans. (TA.) And ↓ بَعَتْنَا عَيْنًا يَعْتَانُنَا, and يَعْتَانُ لَنَا; (K, TA;) and يَعِينُنَا, (K, TA, but omitted in the CK,) and يَعِينُ لَنَا, (El-Hejeree, TA,) inf. n. عَيَانَةٌ, (K, TA,) with fet-h, (TA) [in the CK عِيَانَة;]) i. e. [We sent a spy, or scout, to bring us information. (K, TA.) [See also مُعْتَانٌ.] b4: عان الدَّمْعُ, and المَآءُ, (S,) inf. n. عَيَنَانٌ (S, K) and عَيْنٌ, (K, TA,) The tears, and (tropical:) the water, flowed. (S, K. *) And عَانتِ البِئْرُ, inf n.

عَيْنٌ, The well had in it much water. (TA.) b5: And حَفَرْتُ حَتَّى عِنْتُ (assumed tropical:) I dug until I reached the springs, or sources: (S, TA:) and in like manner one says, المَآءَ ↓ أَعْيَنْتُ [I reached the water]: (S:) or, accord, to the T, one say, حَفَرَ

↓ الحَافِرُ فَأَعْيَنَ and ↓ أَعَانَ. meaning [The digger dug,] and reached the springs, or sources. (TA.) A2: عَيِنَ, (K,) inf. n. عَيَنٌ, (S, * K, [not, as in the CK, with the ى quiescent.]) and عِيْنَةٌ, (Lh, * K.) [He was wide in the eye: or large and wide therein: (see أَعْيَنُ:) or ] he was large in the black of the eye, with width [of the eye itself]. (K.) 2 عيّن اللّْؤْلُؤَةَ (assumed tropical:) He bored, perforated, or pierced, the pearl; (S, K, TA;) as though he made to it an eye. (TA.) b2: عيّن القِرْبَةَ He poured water into the skin in order that the stitchholes might become closed (S, K, TA) by swelling, (S,) it being new: and سَرَّبَهَا [q. v.] signifies the same, as mentioned by As, (TA.) A2: تَعْيِينُ الشَّئِ signifies (assumed tropical:) The individuating of a thing, or particularizing it; i. e. the distinguishing it from the generality, or aggregate. (S, Msb, TA) عيّنهُ means (assumed tropical:) He individuated it, &c.: and he particularized, or specified, it by words; mentioned it particularly, or specially. And عيّن لَه كَذَا (assumed tropical:) He appointed, or prescribed, for him, or he assigned to him, particularly, such a thing: and عيّن عَلَيْهِ كَذَا He appointed against him, or imposed upon him, particularly, such a thing]. Yousay, عَيَّنْتُ المَالَ لِزَيْدٍ (assumed tropical:) I assigned the property particularly, or specially, to Zeyd. (Msb.) and أَتَيْتُ فُلَانًا فَمَا عَيَّنَ لِى بِشَئٍْ and مَا عَيَّنَنِىبِشَئٍْ

i. e. (assumed tropical:) [I came to such a one,] and he did not give me anything: (Lh, TA:) or, as some say, he did not direct me to anything. (TA.) And عَيَّنَ عَلَى السَّارِقِ (assumed tropical:) He distinguished, or singled out, the thief from among the suspected persons: or, as some say, he manifested against the thief his theft. (TA.) And عَيَّنْتُ النِّيَّةَ فِى الصَّوْمِ (assumed tropical:) I purposed the performance of a particular fast. (Msb.) b2: عيّن فُلَانًا He told such a one to his face of his vices, or faults, or the like. (I. h, S, K.) A3: عيّن الحَرْبَ بَيْنَنَا i. q. أَدَارَهَا [He, or it, stirred war, or conflict, or the war or conflicet, between us, or among us]: so in the K in the L, ادرها [perhaps for أَدَرَّهَا, but more probably, I think, for أَدَارَهَا]. (TA.) A4: عيّن الشَّجَرُ The trees became beautiful and bright, and blossomed. (K. TA.) A5: عيّن الرَّجُلُ The man took [or bought] بِالعِينَةِ i. e. السَّلَفِ [meaning for payment in advance, accord. to all the explanations that I find of السَّلَف as used in buying and selling; but accord to the TK, upon credit, i. e. for payment at a future period, agreeably with an explanation of (??_ in the A and (??) (??) thin by reason of oldness: (TA:) [or it became lacerated, or worn in holes; as is shown by what here follows.] One says also, تَعَيَّنَتْ أَخْفَافُ الأِبِلِ, meaning (assumed tropical:) The feet of the camels became lacerated [in the soles], or worn in holes, or blistered; like the water-skin of which one says تعيّن. (IAar, TA.) A6: تعيّن also signifies (assumed tropical:) It was, or became, clear, or distinct. (KL.) b2: And (assumed tropical:) It was or became, individuated, or particularized; i. e., distinguished from the generality, or aggregate. (KL,) [Thus signifying, it is quasi-pass. of عَيَّنَهُ. Hence it means (assumed tropical:) It had, or assumed, the quality of individuality. And (assumed tropical:) It was, or became, particularized. or specified, by words; mentioned particularly, or specially. And تعيّن لَهُ It was appointed, or prescribed, for him, or was assigned to him, particularly or peculiarly. And تعيّن عَلَيْهِ (assumed tropical:) It was appointed against him, upon him, particularly. And hence.] one says, تعيّن عَلَيْهِ الشَّئْ, meaning لَزِمَهُ بِعَيْنِهِ, [i. e. : The thing was, or became, incumbent, or obligatory, on him in particular] (S, K.

A7: See also the next paragraph.8 إِعْتَيَنَ see 1, in tour places.

A2: اعتان الشَّئْ (assumed tropical:) He took the عَيْن of the thing, (S,) the (??) thereof. (S, TA.) [See also 8 in art. عون]) A3: And He bought the thing upon credit, for payment at a future (??) (S, Msb, (??) signifies he took (??) future time; (Mgh: [in which is expl. by the words أَخَذَ بِالعِينةِ, and in which عِينَة in a sale is expl. as meaning نَسِيْئَة;]) and so ↓ تعيّن; (KL;) [but Mtr says,] the saying تَعَيّنْ عَلَىّٰ حَرِيرًا as meaning اشْتَرِهْ بِبَيْعِ العِينَةِ I have not found. (Mgh,) [See also عيّن الرَّجُلُ expl. as meaning “ The man took بِالعينَةِ. ”]

عَيْنٌ is a homonym, applying to various things (Msb:) in the K. forty-seven (??) assigned to it; but it is said by MF that its meanings exceed a hundred; those occurring in the Kur-án are seventeen. (TA.,) By that which is app. its primary application, and which is by many affirmed to (??) (TA,) العَيْنُ signifies The eye: the organ of sight: (S, Mgh, Msb, K, TA [in the S expl. by حَاسَّةُ الرُّؤْيَةِ, evidently used in this sense; in the Mgh, by المُبْصِرَةُ; in the Msb and K, by البَاصِرَةُ; and in a mater place in the K. by حَاسَّةُ الرُّؤْيَة, app. as meaning the sense of sight;]) also denoted [emphatically] by the term الجَارِحَةُ [i. e. the organ]; (TA;) it is that with which the looker sees: (ISk, TA;) and is of a human being and of any other animal: (TA;) (??) is of the fem. gender; (S, K:) and the pl. [of mult.] as عُيُونٌ, (S, Mgh, Msb, K,) also pronounced عُيونٌ, (K, [in which وَتُكْسَرُ, immediately following عُيُونٌ, has been erroneously supposed by Golius and Freytag to relate to the sing.,]) and [of pause أَعْيَانٌ and أَعْيُنٌ, (S, Mgh, Msb, K,) which last is asserted by Lh to be sometimes a pl. of mult., as it is in the Kur vii. [178 and] 194; (TA.) and pl. pl. أَعْيُنَاتٌ: (K:) the dim. is ↓ عُيَيْنَةٌ, (S.) Hence the saying in a trad. of 'Alee, قَاسَ عَيْنًا بِبَيْضَةٍ جَعَلَ عَلَيْهَا خُطُوطًا [He measured the reach of an eye by means of an egg upon which he made lines]. (Mgh.) And [hence also] one says, بِعَيْنٍ

مَّا أَرَيَنَّكَ [lit. With some eye I will assuredly see thee]: it is said to one whom you send, and require to be quick; and means (assumed tropical:) pause not for anything, for it is as though I were looking at thee. (TA. [See also art. رأى.]) And لَقِيتُهُ عَيْنَ عُنَّةٍ [I met him so that] I saw him with [or before] my eye, he not seeing me. (S, TA.) [And رَأَيْتُهُ عَيْنَ عُنَّةٍ or عُنَّةَ, which see in art. عن. And أَعْطَيْتُهُ عَيْنَ عُنَّةَ and عُنَّة, which also see in art. عن.] and رَأَيْتُهُ عَرْضَ عَيْنٍ I saw him, or it, obviously; nearly. (TA, voce عَرْضٌ, q. v.) And هَا هُوَ عَرْضُ عَيْنٍ [or عَرْضَ عَيْنٍ?] i. e. [Lo, he, or it, is] near [before thee]: and in like manner, هُوَ مِنِّى عَيْنُ عُنَّةٍ [or عَيْنَ عُنَّةٍ? i. e. He is near before me]. (K.) and لَقِيتُهُ أَوَّلَ عَيْنٍ, (S, K,) and أَوَّلَ ذِى عَيْنٍ and ↓ عَائِنَةٍ, (TA,) I met him, or it, the first thing: (S, K, TA:) and before every [other] thing; as also ↓ أَوَّلَ عَائِنَةٍ and أَدْنَى عَائِنَةٍ: (S:) or this last means the nearest thing perceived by the eye. (TA.) And فَعَلْتُ ذَاكَ عَمْدَ عَيْنٍ and عَمْدًا عَلَى

عَيْنٍ (assumed tropical:) I did that purposely, with seriousness, or earnestness, and certainty: (S:) or صَنَعَ ذٰلِكَ عَلَى

عَيْنٍ and عَلَى عَيْنَيْنِ, (K, TA,) and عَمْدَ عَيْنٍ and عَمْدَ عَيْنَيْنِ, (K,) or عَلَى عَمْدِ عَيْنٍ and عَلَى عَمْدِ عَيْنَيْنِ, (TA,) (assumed tropical:) He did that purposely, (Lh, K, TA,) with seriousness, or earnestness, and certainty. (K.) And هُوَ عَبْدُ عَيْنٍ (tropical:) He is like the slave to thee as long as thou seest him, (S, K, * TA,) but not when thou art absent; and so هُوَ عَبْدُ العَيْنِ: (S:) or he is a man who pretends, or feigns, to thee, his doing that which he does not perform: (TA:) and (K, TA) in this sense, (TA,) one says also, هُوَ صَدِيقُ عَيْنٍ i. e. (assumed tropical:) [He is a friend, or a true friend,] as long as thou seest him: (K, TA:) and هُوَ أَخُو عَيْنٍ (assumed tropical:) He is one who acts as a friend hypocritically with thee. (TA.) أَنْتَ عَلَى عَيْنِى is said in relation to honouring and protecting: (S, K, TA:) [accordingly I would render it (tropical:) Thou art entitled to be honoured and protected by me above my eye: for the eye is esteemed the most excellent of the organs, (as is said in this art. in the TA,) and it is that which most needs protection:] أَنْتَ عَلَى رَأْسِى is said in relation to honouring only. (TA.) And the Arabs say, عَلَى

عَيْنِى قَصَدْتُ زَيْدًا, meaning thereby the regarding with solicitude mixed with fear [so that I would render it (assumed tropical:) As one to be regarded with solicitude mixed with fear above my eye I made Zeyd the object to which my mind was directed]. (TA.) [See another ex. of عَلَى عَيْنِى (in which it cannot be rendered as above) in a later part of this paragraph.] نَعِمَ اللّٰهُ بِكَ عَيْنًا [in the CK نَعَّمَ, which is wrong,] means the same as أَنْعَمَهَا. (K. [See both in art. نعم.]) قُرَّةُ العَيْنِ [signifying مَا قَرَّتْ بِهِ العَيْنُ, as expl. in the M and K in art. قر, i. e. That by which, or in consequence of which, the eye becomes cool, or refrigerated, or refreshed, &c.,] is a phrase used as meaning (assumed tropical:) A man's child or offspring. (TA.) فَقَأَ عَيْنَهُ [properly signifying He put out his eye, or blinded it, &c.,] means [sometimes] (tropical:) he struck him; or struck him vehemently with a broad thing, or with anything; or slapped him with his hand: (صَكَّهُ:) or he was rough, rude, or ungentle, to him in speech. (TA.) اَلَّذِى فِيهِ عَيْنَاكَ means Thy head. (TA. [There mentioned preceded by لاتحرمَن: thus dubiously, and perhaps incorrectly, written. What is means, or should be, I know not.]) b2: عَيْنُ الثَّوْرِ (assumed tropical:) (The eye of the Bull;] the great red star [a] that is upon the southern eye of Taurus, and also [more commonly] called الدَّبَرَانُ. (Kzw, Descr. of Taurus.) [and عَيْنُ الرَّامِى (assumed tropical:) The eye of Sagittarius; app. the two stars v, on the eye thereof.] b3: عَيْنُ البَقَرِ (assumed tropical:) [The buphthalmum, or ox-eye;] the [plant called] بَهَار [q. v.]. (S in art. بهر.) And عُيُونُ البَقَرِ (tropical:) A sort of grapes, (S, K, TA,) black, (K, TA,) but not intensely so, large in the berries, (TA,) and round, (K, TA,) which are converted into raisins, and are not very sweet: so says AHn: thus called as being likened to the eyes of the animals termed بَقَر: (TA:) they are found in Syria: (S:) or said by some to be peculiar to Syria. (TA.) and Certain black إِجَّاص [or plums]: (K, TA:) thus called for the same reason. (TA.) b4: عَيْنُ الهِرِّ (assumed tropical:) [Cat's-eye;] a certain stone, well known, of no utility. (TA.) A2: [فَتَحَ هَيْنَ النَّارِ means (assumed tropical:) He made an opening in the live coals of the fire, that had become compacted; in order that it might burn up well. (See 1 in art. سخو and سخى.)] b2: and عَيْنٌ signifies also (assumed tropical:) The عَيْن [i. e. eye] of the needle: such as is narrow is termed عَيْنُ صَفِيَّة [in which the latter word is app. a proper name, and, as such and of the fem. gender, imperfectly decl., i. e., in this case, written صَفِيَّةَ]. (TA.) b3: Also, as being likened to the organ [of sight] in form, or appearance, (tropical:) A [small round hole or] place of perforation in a [leathern water-bag such as is called] مَزَادَة. (TA.) And (tropical:) Thin circles, or rings, or round places, in a skin, (S, K, TA,) which are a fault therein, (S, TA,) like أَعْيُن [or eyes; or one of such thin circles &c.]; being likened to the organ [of sight] in form. (TA.) [See 10.] And (K) (tropical:) A fault, or defect, (K, TA,) of this description, in a skin. (TA.) b4: And (tropical:) The small hollow or cavity of the knee; (S, K; in [some of] the copies of the latter of which, الرَّكِيَّة is erroneously put for الرُّكْبَة; TA;) likened to the socket of the eye: (TA:) each knee has عَيْنَانِ [i. e. two small hollows or cavities, the articular depressions for the condyles of the femur], in the fore part thereof, at [the joint of] the سَاق. (S, TA.) b5: And (tropical:) The piece of skin [or small leathern receptacle] in which are put the بُنْدُق [or bullets] (K, TA) that are shot from the قَوْس [app. meaning the large kind of cross-bow, called balista, or ballista]: (K, * TA:) likened to the organ [of sight] in form. (TA.) b6: [In the B, accord. to the TA, it is also expl. as meaning the سنام: but this, I think, is most probably a mistranscription for سَام (q. v.) as signifying (assumed tropical:) The hollow, or cavity, in the ground, thus called, in which water remains, or stagnates, and collects.] And (tropical:) The place [or aperture] whence the water of a قَنَاة [i. e. pipe, or the like,] pours forth: (K, TA:) as being likened to the organ [of sight] because of the water that is in it. (TA.) And, (K, TA,) for the same reason, (TA,) (tropical:) The place whence issues the water of a well. (TA.) And, (S, Msb, K, &c.,) for the same reason, as is said by Er-Rághib, (TA,) (tropical:) The عَيْن, (S, Msb,) or source, or spring, (K, TA,) of water, (S, Msb, K, TA,) that wells forth from the earth, or ground, and runs: (TA:) [and accord. to the Msb, it app. signifies a running spring:] of the fem. gender: (TA:) pl. عُيُونٌ and أَعْيُنٌ, (Msb, K,) and accord. to ISk, sometimes the Arabs said, as a pl. thereof, أَعْيَانٌ, but this is rare. (Msb.) Hence a saying, in a trad., cited and expl. voce سَاهِرٌ. (TA.) Also (assumed tropical:) Abundance of water of a well. (TA.) And A drop of water. (TA.) عَيْنُ المَآءِ, [originally signifying “ the source of water,”] accord. to Th, means (assumed tropical:) Life for men; thus in the following verse: أُولَائِكَ عَيْنُ المَآءِ فِيهِمْ وَعِنْدَهُمْ مِنَ الخِيفَةِ المَنْجَاةُ وَالمُتَحَوَّلُ (assumed tropical:) [Those, life for men is among them; and with them are the means of safety, and the place of removal, from fear]: accord. to the A, عَيْنُ المَآءِ فِيهِمْ means good, or means of attaining good, and provision of corn, or abundance of the produce of the earth, are among them. (TA.) b7: Also (assumed tropical:) The عَيْن [meaning eye, or bud, (thus called in the present day,)] of a tree. (Es-Subkee, TA.) b8: [and (tropical:) Sprouting herbage; as being likened to the eye or eyes:] one says, نَظَرَتِ البِلَادُ بِعَيْنٍ or بِعَيْنَيْنِ [lit. (tropical:) The lands looked with an eye or with two eyes], meaning, had their herbage come forth: (K:) or it is said when their herbage comes forth: or, as in the A, when that which cattle depasture comes forth without [as yet] becoming firm [in the ground, or firmly rooted]: taken from the saying of the Arabs, إِذَا سَقَطَتِ الجَبْهَةُ نَظَرَتِ الأَرْضُ بِإِحْدَى عَيْنَيْهَا فَإِذَا سَقَطَتِ الصَّرْفَةُ نَظَرَتْ بِهِمَا جَمِيعًا (assumed tropical:) [lit. When El-Jebheh (the 10th Mansion of the Moon) sets aurorally (i. e. about the 11th of Feb., O. S.), the land looks with one of its eyes; the, when Es-Sarfeh (the 12th Mansion) sets aurorally (about the 9th of March), it looks with both of them]. (TA. [See also art. نظر.]) A3: عَيْنٌ also, (S, Msb, K, &c.,) as being likened to the organ of sight, (TA,) signifies (tropical:) A spy; and ↓ ذُو العُيَيْنَتَيْنِ [in the CK ذُو العَيْنَتَيْنِ], in like manner, signifies the spy, (S, K, TA,) and ↓ ذُو العُوَيْنَتَيْنِ likewise, and ذُو العَيْنَيْنِ: (TA:) he who looks for a people, or party: (M, TA:) the watcher, or observer; (S, * K, * TA;) or the scout: (S, * Msb, K, * TA:) masc. and fem.: (M, TA:) accord. to the opinion of ISd, made by some to accord with a part [i. e. the eye], and therefore fem.; and by some, to accord with the whole [person], and therefore masc.: (TA:) pl. عُيُونٌ and أَعْيُنٌ, and, accord. to ISk, sometimes أَعْيَانٌ. (Msb.) b2: And i. q. مُكَاشِفٌ [app. as meaning (assumed tropical:) A discoverer, or revealer, of tidings &c.]. (Es-Subkee, TA.) A4: [And (assumed tropical:) An eye as meaning a look, i. e. an act of looking: and hence, a stroke of an evil eye: or, simply, an evil eye: a meaning of frequent occurrence.] أَصَابَتْ فُلَانًا عَيْنٌ (assumed tropical:) [An evil eye smote such a one] is said of a person when an enemy or an envier has looked at him and produced such an effect upon him that he has fallen sick in consequence thereof (TA.) [عَيْنُ الكَمَالِ is applied to an eye believed to have the power of killing by its glance: see an ex. voce فَقَأَ.] b2: And (assumed tropical:) Sight with the eye [or before the eyes; or ocular view]: thus in the saying, لَا أَطْلُبُ أَثَرًا بَعْدَ عَيْنٍ (assumed tropical:) [I will not seek a trace, or vestige, (or, as we rather say in English, a shadow,) after an ocular view]: (S, TA:) or the meaning is, after suffering a reality, or substance, to escape me: (Har pp. 120 and 174: [this latter rendering being agreeable with explanations of عَيْنٌ which will be found in a later part of this paragraph:]) i. e. I will not leave the thing when I see it ocularly, and seek the trace or vestige, thereof, after its [the thing's] disappearing from me: and the origin of it was the fact that a man saw the slayer of his brother, and when he desired to slay him, he [the latter] said, “ I will ransom myself with a hundred she-camels; ” whereupon he [the other] said, لَسْتُ

أَطْلُبُ أَثَرًا بَعْدَ عَيْنٍ; and slew him: (TA:) it is a prov., thus, or, as some relate it, لَا تَطْلُبْ. (Har p. 120.) b3: And (assumed tropical:) Look, or view. (K, TA.) It is said in the Kur [xx. 40], وَالتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِى, (S, TA,) and it has been expl. as there having this meaning [i. e. (assumed tropical:) And this I did that thou mightest be reared and nourished in my view], as in the B; or, as Th says, that thou mightest be reared where I should see thee: (TA:) or the meaning is, (assumed tropical:) in my watch, or guard, (Bd, * Jel,) and my keeping, or protection. (Jel. [It is implied by the context in the S, that عَلَى عَيْنِى is said in this instance in relation to honouring and protecting, as it is in a phrase mentioned in the first quarter of this paragraph; but my rendering of it there is obviously inapplicable here. See also 1 in art. صنع.]) And in like manner it has been expl. as used in the Kur [xi. 39], وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا (assumed tropical:) [And make thou the ark in our view]. (TA.) [In like manner, also,] فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ, in the Kur [xxi. 62], means عَلَى مَنْظَرِهِمْ (assumed tropical:) [i. e. Then bring ye him in the view of the people; منظر being here evidently an inf. n.]; (B, TA:) or [bring ye him] openly, or conspicuously. (Jel.) A5: And (assumed tropical:) The مَنْظَر [as meaning aspect, or outward appearance], (S, K,) and شَاهِد [meaning the same as being an evidence of the intrinsic qualities], (S,) of a man. (S, K.) So in the saying of El-Hajjáj to El-Hasan [ElBasree, when he (the former) had asked مَا أَمَدُكَ

“ What was the time of thy birth? ” and the latter had answered (see أَمَدٌ)], لَعَيْنُكَ أَكْبَرُ مِنْ أَمَدِكَ (assumed tropical:) [Verily thy aspect is greater than thy age], أَمَدِكَ meaning سِنِّكَ. (S.) And it is said in a prov., إِنَّ الجَوَادَ عَيْنُهُ فُرَارُهُ (assumed tropical:) [Verily the fleet and excellent horse, his aspect is (equivalent to) the examination of his teeth]: (S, TA: [accord. to the latter, عَيْنُهُ meaning شَاهِدُهُ:]) i. e. his external appearance renders it needless for thee to try him and to examine his teeth. (S and K in art. فر, q. v.) A6: Also, [by a synecdoche, as when it means “ a spy,”] (assumed tropical:) A human being: (K:) and any one: (S, K:) [in which sense, as when it means “ a spy,” it may be masc. or fem.:] and human beings: (S:) or a company [of people]; (K;) as also ↓ عَيَنٌ: (S, K:) and the people of a house or dwelling: (K:) and so ↓ عَيَنٌ; (S, K;) and the people of a town or country; as also ↓ عَيَنٌ. (K.) One says, مَا بِهَا عَيْنٌ (assumed tropical:) There is not in it any one; (S, K, TA;) [i. e. بِالدَّارِ in the house, or dwelling;] as also ↓ عَيَنٌ, (TA,) and ↓ عَائِنٌ, (S, TA,) and ↓ عَائِنَةٌ: (TA:) and مَا بِهَا عَيْنٌ تَطْرِفُ [virtually meaning the same, but fit. There is not in it an eye twinkling]. (TA.) And ↓ مَا رَأَيْتُ ثَمَّ عَائِنَةً i. e. (assumed tropical:) [I was not there] a human being. (TA.) And بَلَدٌ قَلِيلُ العَيْنِ (assumed tropical:) [A town, or country,] having few human beings, (S.) or few people. (TA.) A7: and (assumed tropical:) A lord, chief, or chief personage: (K, TA:) in [some of] the copies of the K, السدّ or الشدّ is erroneously put for السَّيِّدُ: (TA:) the great, or great and noble, person of a people or party: (K, TA:) and the head, chief, or commander, of an army: (TA:) the pl. is أَعْيَانٌ: (TA:) which signifies [lords, chiefs, or chief personages: &c.: and] the eminent, or high-born, or noble, individuals (S, Mgh, Msb, TA) of a people, or party, (S, Mgh,) or of men; (Msb;) and the most excellent persons. (TA.) b2: Hence, (Mgh, Msb,) as pl. of عَيْنٌ, (K,) أَعْيَانٌ signifies also ا Brothers from the same father and mother: (S, Mgh, Msb, K:) this brotherhood is termed ↓ مُعَايَنَةٌ: (S, K:) and أَوْلَادُ الأَعْيَانِ means the sons of the same father and mother. (Msb in art. عل. [See عَلَّةٌ.]) b3: Also. the sing., (assumed tropical:) The choice, or best, (S, Mgh, Msb, K,) of a thing, (S, K,) or of goods, or household-goods, or furniture and utensils, (Mgh, Msb, TA,) and of camels, or cattle, or other property, (TA,) and so ↓ عِينَةٌ, (S, K, TA,) of which the pl. is عِيَنٌ, (TA,) like عِيمَةٌ: (S:) ↓ عِينَةُ الخَيْلِ signifies (assumed tropical:) the fleet and excellent of horses. (Lh, TA.) And (assumed tropical:) Highly prized, in much request, or excellent. (TA.) And, as applied to a deenár, (assumed tropical:) Outweighing, so that the balance inclines with it. (TA.) b4: And (assumed tropical:) i. q. مَالٌ, (K, TA,) [i. e. Property, or such as consists of camels or cattle,] when of a choice. or of the best, sort. (TA.) A8: and (assumed tropical:) Such as is ready, or at hand, (K, TA,) present, (TA,) or within one's power, or reach, (S, TA,) of property. (S, K, TA.) And (assumed tropical:) Anything present, or ready, (K, TA,) found before one. (TA.) You say, بِعْتُهُ عَيْنًا بِعَيْنٍ (assumed tropical:) I sold it ready merchandise for ready money. (Msb.) b2: [Hence,] (assumed tropical:) Ready money; cash: or simply money: syn. نَقْدٌ: (T, Mgh, Msb, TA:) not عَرْضٌ [q. v.]: (Mgh:) and sometimes, دَرَاهِمُ. (Msb.) So in the saying عَيْنٌ غَيْرُ دَيْنِ (assumed tropical:) [Ready money, not debt]. (TA.) And [hence also] one says, اِشْتَرَيْتَ بِالدَّيْنِ أَوْ بِالعَيْنِ (assumed tropical:) [Didst thou buy on credit or with ready money?]. (Msb.) b3: And ا A present gift. (Mgh, TA.) So in the saying (Mgh, TA) of a rájiz (TA) satirizing a man, (Mgh,) وَعَيْنُهُ كَالكَالِئِ الضِّمَارِ [And his present gift is a thing not hoped for, like the unseen debt of which the payment is deferred by the creditor:] meaning, his present gift is like the absent that is not hoped for. (Mgh, TA.) [And hence, app.,] أَصَابَتْهُ عَيْنٌ مِنْ عُيُونِ اللّٰهِ, occurring in a trad., means, خَاصَّةٌ مِنْ خَوَاصِّ اللّٰهِ [i. e. (assumed tropical:) A particular, or special, gift of God betided him]. (TA.) b4: Also (assumed tropical:) A deenár: (S, K:) or deenárs; (Az, TA;) [i. e.] coined gold; (Mgh, Msb; *) different from وَرِقٌ [which signifies “ coined silver or “ dirhems ”]. (Mgh.) They said, عَلَيْهِ مِائَةٌ عَيْنًا (assumed tropical:) [On him is incumbent the payment of a hundred deenars]: but properly one should say عَيْنٌ, because it is identical with what precedes it (Sb, TA.) b5: And The half of a dánik [app. deducted] from seven deenars: (K, TA:) mentioned by Az. (TA.) b6: And (tropical:) Gold, (K, TA,) in a general sense; as being likened to the organ [of sight], in that the former is the most excellent of the metals, like as the latter is the most excellence of the organs. (TA.) A9: And (tropical:) The sun itself; (A, K, TA;) as being likened to the organ [of sight], because the former is the most noble of the stars, like as the latter is the most noble of the organs. (TA:) or (K, TA) the عَيْن of the sun; (S, Msb, TA;) i. e. the شُعَاع thereof; (K, TA,) [meaning its rays, or beams,] upon which the eye will act remain fixed: (TA:) or [more commonly] the عَيْن means the قُرْص [q. v., that is disk] of the sun. (KL.) [Using it in the first of these senses.] one says, طَلَعَتِ العَيْنُ (tropical:) [The sun rose], and غَابَتِ العَيْنُ [The sun set]. (Lh, TA.) A10: And (assumed tropical:) A thing's نَفْس [i. e. its self]; (S, Mgh, Msb, K, TA;) and its ذَات [which means the same]; (K, TA:) and its شَخْص, which means nearly, or rather exactly, the same as its ذات; (TA;) [and likewise a man's person, as does also ↓ عِيَانٌ, (see exs. in Har pp. 20 and 45,) and the material substance of a thing;] and its أَصْل [as meaning its essence, or constituent substance]: (TA:) pl. أَعْيَانٌ, (Mgh, Msb, TA,) not أَعْيُنٌ nor عُيُونٌ. (Mgh, TA.) One says, هُوَ هُوَ عَيْنًا and هُوَ هُوَ بِعَيْنِهِ (assumed tropical:) (It is it itself, or he is he himself]: (S, TA:) بِ when prefixed to عَيْن, [thus] used as a corroborative, being redundant. (Mughnee in art. بِ.) and لَا آخُذُ إِلَّا دِرْهَمِى بِعَيْنِهِ (assumed tropical:) [I will not take aught save my dirhem itself]. (S.) And أَخَذْتُ مَالِى

بِعَيْنِهِ (assumed tropical:) I took my property itself. (Msb.) and هذِهِ أَعْيَانُ دَرَاهِمِكَ (Lh, TA) and دَرَاهِمُكَ بِأَعْيَانِهَا (Lh, Mgh, * Msb, TA) (assumed tropical:) These are thy dirhems themselves]. And هُمْ إِخْوَتُكَ بِأَعْيَانِهِمْ (assumed tropical:) [They are thy brothers themselves]. (Msb.) And عَيْنُ الرِّبَا occurs in a trad. as meaning (assumed tropical:) Usury itself. (TA.) [مَوْضِعٌ بِعَيْنِهِ, a phrase very frequently occurring in the L and TA &c., means (assumed tropical:) A certain, or particular, place: and in a similar manner بِعَيْنِهِ is used after the mention of a plant &c.] One says also جَآءَ بِالأَمْرِ مِنْ عَيْنٍ صَافِيَةٍ i. e. (assumed tropical:) [He brought forth, brought to light, or declared, the affair] from its very essence. (TA.) And بِالحَقِّ بِعَيْنِهِ means (assumed tropical:) With truth, clearly and manifestly. (TA.) [In grammar, اِسْمُ عَيْنٍ means (assumed tropical:) A real substantive; the name of a real thing; also termed اِسْمُ ذَاتٍ; and sometimes termed عَيْنٌ alone: opposed to اِسْمُ مَعْنًى i. e. an ideal substantive.]

A11: عَيْنٌ ثَاقِبَةٌ means (assumed tropical:) Certain, or sure, news or information. (A and TA in art. ثقب.) A12: And العَيْنُ [sometimes] signifies (assumed tropical:) Knowledge; [or rather sure, or certain, and manifest, knowledge;] which is also termed عَيْنُ اليَقِينِ. (TA.) A13: And (assumed tropical:) Might (العِزُّ). (TA.) b2: And (assumed tropical:) Health and safety (العَافِيَةُ). (TA.) b3: And (assumed tropical:) Thirst; and so الغَيْنُ. (TA in art. غين.) A14: And (assumed tropical:) The صُورَة [which generally means form, or the like: but it has many other significations; one of which is essence, before mentioned as a meaning of عَيْنٌ]. (TA.) A15: And it signifies also النَّاحِيَةٌ [app. as meaning (assumed tropical:) The part, or point, towards which one directs himself]: (K, TA:) or, accord. to some, particularly that of the قِبْلَة [i. e. that towards which one directs his face in prayer]: (TA:) [or] it signifies also the true direction of the قِبْلَة: (K, TA:) or the part that is on the right of the قِبْلَة of El-'Irák: [whence] one says, نَشَأَتِ السَّحَابَةُ مِنْ قِبَلِ العَيْنِ (assumed tropical:) [The cloud rose from the part on the right of the قبلة of El-'Irák]: (S: [see also خَسْفٌ:]) or this means, from the direction of the قبلة of El-'Irak; and the Arabs say that this scarcely ever, or never, breaks its promise [of giving rain]: when it rises from the direction of the sea, and then goes northward, one says عَيْنٌ غُدَيْقَةٌ; and this is usually most disposed to rain: (TA:) غُدَيْقَة is a dim. of magnification, meaning abounding with water. (TA in art. غدق.) Also (assumed tropical:) The clouds (سَحَاب) that have come from the direction of the قِبْلَة: (K, * TA:) or, from the direction of the قبلة of El-'Irák: or, from the right thereof: (K, TA:) and it is said in the B to signify [simply] السَّحَابُ [the clouds]; (TA;) and so الغَيْنُ. (TA in art. غين.) And, accord. to Th, مَطَرُ العَيْنِ signifies (assumed tropical:) The rain that is from the direction of the قِبْلَة: or, from the direction of the قبلة of El-'Irák: or, from the right thereof. (TA.) The saying of the Arabs مُطِرْنَا بِالعَيْنِ (assumed tropical:) [We were, or have been, rained upon by the عين] is allowed by some, but disapproved by others. (TA.) b2: And [hence, app.,] (assumed tropical:) The rain that continues during some days, (S, K, TA,) some say five, and some say six, or more, (TA,) without clearing away. (S, K, TA.) A16: عَيْنٌ signifies also (assumed tropical:) Usury; syn. رِبًا; (K, TA; [see also عَيْنُ الرِّبَا above;]) and so ↓ عِينَةٌ. (TA.) And (assumed tropical:) An inclining in the balance; (Kh, Mgh, K, TA;) said to be the case in which one of the two scales thereof outweighs the other: (TA:) one says, فِى المِيزَانِ عَيْنٌ, meaning (assumed tropical:) In the balance is an unevenness; (S, TA;) a little inclining in the tongue thereof: and the word is fem. (TA.) b2: And (assumed tropical:) The tongue [or cock, itself,] of the balance. (TA.) b3: And (assumed tropical:) A scale of a balance; i. e. either of the two scales thereof. (TA.) Also (assumed tropical:) A small بَيْت [meaning partition, or part divided from the rest,] in a chest. (TA.) b2: And (assumed tropical:) A مِحَشَّة [app. meaning a thing in which حَشِيش, or dry herbage, is put]. (TA.) b3: [And (assumed tropical:) Either half, or one side, of a خُرْج, or pair of saddle-bags.] And A certain bird, (K, TA,) yellow in the belly, أَخْضَر [generally in a case of this kind meaning of a dingy, or dark, ash-colour or dust-colour] in the back; of the size of the [species of collared turtle-dove called]

قُمْرِىّ. (TA.) Also (assumed tropical:) [The letter ع;] one of the letters of the alphabet, (S, K,) of those termed حَلْقِيَّة and مَهْجُورَة. (K. [See art. ع.]) b2: and (assumed tropical:) The middle [radical letter] of a word [of the triliteral-radical class; the root of such a word being represented by فعل]. (TA.) b3: In the calculation by means of the letters ا, ب, ج, د, &c., it denotes Seventy. (TA.) عِينٌ, originally عُيْنٌ, pl. of أَعْيَنُ [q. v.]: (S, K: *) A2: and also, (as a contraction of عُيُنٌ, IB, TA,) pl. of عِيَانٌ: (AA, S, IB:) [and of عَيُونٌ.]

عَيَنٌ The quality denoted by the epithet أَعْيَنُ [q. v.; i. e. width in the eye; &c.]; (S;) and so ↓ عِينَةٌ. (Lh, TA.) [See also 1, last sentence; where both are mentioned as inf. ns.]

A2: See also عَيْنٌ, in the third quarter of the paragraph, in four places.

A3: And see the paragraph here following.

عِينَةٌ: see the next preceding paragraph. b2: Also The part that surrounds the eye of a ewe; (K, TA;) like the مَحْجِر of a human being. (TA.) b3: And Goodly appearance: so in the saying, هٰذَا ثَوْبُ عِينَةٍ [This is a garment of goodly appearance]. (S, K) b4: See also عَيْنٌ, latter half, in three places. b5: Also i. q. سَلَفٌ [in buying and selling; i. e. Any money, or property, paid in advance, or beforehand, as the price of a commodity for which the seller has become responsible and which one has bought on description: or payment for a commodity to be delivered at a certain future period with something additional to the equivalent of the current price at the time of such payment: or a sort of sale in which the price is paid in advance, and the commodity is withheld, on the condition of description, to a certain future period: but it seems to be in most cases used in one or another of the senses expl. in what here follows]. (S, Mgh, Msb, K, TA.) and one says, بَاعَهُ بِعِينَةٍ meaning بِنَسِيْئَةٍ [i. e. He sold it upon credit, for payment at a future time]: (A, Mgh: [see 8:]) or, as some say, [and more commonly,] العِينَةُ is the buying what one has sold for less than that for which one has sold it: and ↓ العَيَنُ signifies the same: (Mgh:) or, accord. to Az, the selling a commodity for a certain price to be paid at a certain period, and then buying it for less than that price with ready money: [see 2, last quarter:] this is unlawful when the buyer makes it a condition with the seller that he shall buy it for a certain price; but when there is no condition between them, it is allowable accord. to Esh-Sháfi'ee, though forbidden by some others; and he used to call it the sister of usury: and the sale of a commodity by the purchaser [thereof upon credit] to other than the seller of it, on the spot (lit. in the sitting-place), is also termed عِينَةٌ; but is lawful by common consent: (Msb:) or it is the case of a man's coming to another man to ask of him a loan, which the latter does not desire to grant, coveting profit, which is not to be obtained by a loan, wherefore he says, “I will sell to thee this garment for twelve dirhems upon credit, for payment at a certain time, and its value is ten [which thou mayest obtain by selling it for ready money]. ” (KT: in some copies of which the word thus expl. is [erroneously] written العَيْنِيَّةُ instead of العِينَةُ.) [See also زَرْنَقَةٌ. The word is generally held to be derived from عَيْنٌ as signifying “ ready money ” or “ ready merchandise. ”] b6: Also The مَادَّة [meaning accession to the strength or forces] of war: (K, * TA:) used in this sense in a verse of Ibn-Mukbil [in which it is shown to be so used as being likened to the accession, to the quantity of milk, which has collected and become added to that previously left in the udder: see مَادَّةٌ]. (TA.) لَقِيَهُ عِيَنَةً: see 3.

عَيْنُونٌ A certain plant, found in El-Andalus, that attenuates the humours of the body, when cooked with figs. (TA.) عِيَانٌ an inf. n. of 3. (S, Msb.) b2: [And Clear, evident, manifest, open, or public: thus, by the Pers\. word اَشْكَارْ, the KL explains عيان, which, in my copy of that work, is written عَيَان, evidently, I think, a mistranscription for عِيَان, an inf. n. of 3, used in the sense of a pass. part. n., agreeably with a well-known license, lit. meaning ocularly seen: see ضِمَارٌ, under which I have rendered its contrary by “ unseen; not apparent. ”] b3: See also عَيْنٌ, latter half.

A2: Also A certain iron thing among the appertenances of the فَدَّان, (S, K,) or فَدَان [i. e. plough], this word (فدان) written in the copies of the S, [as in the K,] with teshdeed to the د, but, as IB says, it is without teshdeed when signifying the implement with which ploughing is performed: accord. to AA, the لُؤْمَة, i. e. the سِنَّة [or share] with which the earth is ploughed up, is called the عِيَان when it is upon the فَدَان [or plough]: or, accord. to the M, the عِيَان is a ring at the extremity of the لُؤْمَة and the سليب. [app. a mistranscription] and the دُجْرَانِ [two pieces of wood upon which the share is bound]: (TA:) pl. [of pauc.] أَعْيِنَةٌ and [of mult.] عُيُنٌ, with two dammehs; (K;) or عِينٌ, originally of the measure فُعْلٌ [i. e. عُيْنٌ]; (S;) accord. to AA, عِينٌ, with kesr only; accord. to IB, عُيُنٌ, with two dammehs, and, when the ى is made quiescent, عِينٌ, not عُيْنٌ. (TA).

A3: اِبْنَا عِيَانٍ means Two birds, (K, TA,) from the flight, or alighting-places, or cries, &c., of which, the Arabs augur: (TA:) or two lines which are marked upon the ground (S, K) by the عَائِف [or augurer], by means of which one augurs, from the flight, &c., of birds; (S;) or which are made for the purpose of auguring; (TA;) then the augurer says, اِبْنَىْ عِيَانْ أَسْرِعَا البَيَانْ [O two sons of 'Iyán, hasten ye the manifestations] (K, * TA: [see 1 in art. خط:]) in the copies of the K, اِبْنَا is here erroneously put for اِبْنَى or, as some say اِبْنَا عِيانٍ means two well-known diviningarrows: (TA:) and when it is known that the gaming arrow of him who plays therewith wins, one says, جَرَى ابْنَا عِيَانٍ [app. meaning The two sons of 'Iyán have hastened. i. e. the two arrows so termed: as seems to be indicated by (??) cited in the L (in which it is followed by the words بِالشِّوَآءِ المُضَهَّبِ with the roast meat (??) thoroughly cooked), and also by what here fel-lows]: (S, L, K. TA:) these [arrows] being called اِبْنَ عِيَانٍ because by means of them the people [playing at the game called المَيْسِر see the winning and the food [i. e. the hastily cooked flesh of the slaughtered camel]. (L, TA.) رَجُلٌ عَيُونٌ (K, TA) and ↓ عَيَّانٌ (TA) A man who smites vehemently with the [evil] eye; as also ↓ مِعْيَانٌ: (K, TA,) pl. [of the first] عينٌ and عُيُنٌ. (K.) عُيَيْنَةٌ: and ذُو العُيَيْنَتَيْنِ and ذُو العُوَيْنَتَيْنِ: see عَيْنٌ, in the former half of the paragraph.

عَيَّنٌ: see the next paragraph, in two places.

رَجُلٌ عَيِّنٌ A man quick to weep. (TA.) b2: And سِقَآءٌ عَيِّنٌ, (S, K,) and ↓ عَيَّنٌ, (K,) the latter less common, and said to be the only instance of an epithet of the measure فَيْعَلٌ with an infirm [medial] radical, or it may be of the measure فَوْعَلٌ or فَوْعَلٌ, and in either of these two cases not without a parallel, (TA,) and ↓ مُتَعَيِّنٌ, (S, K,) (assumed tropical:) A skin, for water, or for milk, having thin circles, or rings, or round places, [likened to eyes,] rendering it faulty: (S:) or of which the water runs forth: (Lh, K:) or new; (K;) or thus عَيِّنٌ and ↓ عَيَّنٌ, in the dial. of Teiyi; and so قِرْبَةٌ عَيِّنٌ in that dial.: the pl. of عيّن applied to a skin is عَيَائِنُ, with hemzeh because the place thereof is near to the end. (TA.) عَيَّانٌ: see عَيُونٌ.

عَائِنٌ Smiting with the [evil] eye. (S, TA.) b2: And (assumed tropical:) Flowing water: (S:) or so مَآءٌ عَائِنٌ; from عَيْنُ المَآءِ. (TA.) b3: See also عَيْنٌ, third quarter.

عَائِنَةٌ: see عَيْنٌ, first quarter, in two places: b2: and again, third quarter, in two places. b3: One says also, رَأَيْتُ عَائِنَةً مِنْ أَصْحَابِهِ, meaning I saw a party of his companions who saw me. (TA.) b4: And رَأَيْتُهُ بِعَائِنَةِ العِدَا I saw him where the eyes of the enemy were seeing him. (TA.) b5: And عَائِنَةُ بَنِى فُلَانٍ The herds, or flocks, or herds and flocks, (أَمْوَال,) and pastors, of the sons of such a one. (S.) أَعْيَنُ A man wide in the eye: (S, Mgh:) or large and wide therein. (Lh, TA:) or large in the black of the eye, with width [of the eye itself]: (K.) fem. عَيْنَآءُ; (S:) when is applied to a woman as meaning beautiful and wide in the eyes (Msb:) pl. عِينٌ, (S, Msb,) originally عُيْنٌ (S.) b2: Hence. (S,) عينٌ is an appellation of Wild oxen; (S, K, TA:) as an epithet in which the quality of a subst. predominates: (TA:) and أَعْيَنُ, of the wild bull, (S, ISd, K,) which one should not call ثَوْرٌ أَعْيَنُ: (ISd, K:) and عَيْنَآءُ, of the (??) (S:) and women are likened to these wild animals. (TA,) b3: عَيْنَاءُ also signifies, applied to a sheep or goat (شَاة), Of which the eyes are black one the rest white; and some say, or the converse thereof: in this sense used as an epithet. (TA.) b4: (??) A good or beautiful, word or saying (??) a woman beautiful and wide on the eyes (Msb:) opposed to عَوْرآءُ. (??) b5: And. applied to a ?? i. q. ??: (K) [i. e. accord. to the TK. which is followed by Freytag, applied to a rhyme or meaning Having what is termed ??: (see De Sacy's Ar. (??), see, ed., ii. 657) but this explanation may be conjectural; and, (??) the meaning may be (assumed tropical:) (??) an effective an applied to a verse on an ode] b6: And i. q. ?? (K) [accord. to the TK as an epithet applied to land, and meaning (assumed tropical:) Black likened to the eye of the buffalo; for ?? was sometimes termed by the Arabs خُضْرَة. but this explanation also may be conjectural; and ا rather think that it is so, and that by خَضْرآءِ is here meant (assumed tropical:) a bucket with which water has been drawn long, so that it has become green or blackish; (see أَخْضرْ,) agreeably with the following explanation, which is immediately subjoined in the K]. b7: And A water-skin (قِرْبَة) ready to become lacerated, or rent, (K, TA, [see عَيْنٌ,]) and worn out. (TA.) مَعَانٌ [A place in which one is seen]. One says, القَوْمُ مِنْكَ مَعَانٌ [in which the last word is app. a mistranscription. for بِمَعَانٍ, as in Har p. 22,] The people, or party are [in a place] where thou sees them with thine eye. (TA.) b2: And A place of alighting or abode, (K, TA,) and one in which one is known to be, (TA.) So in the saying, الكُوفَةُ مَعَانٌ مِنهْا [El-Koofeh is a place of our alighting or abode, &c.,] (TA.) مَعِينٌ Smitten with the [evil] eye; as also ↓ مَعْيُونٌ, the complete form: (S, TA:) or, accord. to Ez-Zejjájee, the former has this meaning, but ↓ المَعْيُونُ means اَلَّذِى فِيهِ عَيْنٌ [in which the last word is probably a mistranscription for عَيْبٌ; so that the meaning is, in whom is a fault, or defect], (L, TA.) A poet says, (S,) namely, 'Abbás, (TA,) قَدْ كَانَ قَوْمُكَ يَحْسَبُونَكَ سَيِّدًا

↓ وَإِخَلُ أِنَّكَ سَيِّدٌ مَعْيُونُ [Thy people, or party, used to reckon thee a chief; but I think that them art a chief (??) with the evil eye, or, perhaps, in whom is a fault, or defect]. (S, TA.) b2: مَآءٌ مَعِينٌ and ↓ مَعْيُونٌ (S, K:) (assumed tropical:) Water of which one has reached the (??) or sources, by digging: (S:) or water that is apparent (ظَاهِرٌ, for which the CK has ظاهرٌ), (K, TA,) seen by the eye, (TA,) running upon the surface of the earth: (K, TA:) Bedr Ibn-(??) El-Hudhalee says.

↓ مَآءٌ يُجِمُّ لِحَافِرٍ مَعْيُونِ [meaning Water collecting for a digger of which the springs have been reached by digging]; the last word, it as said, being put by him in the gen. case because of the proximity (??) a word (??) that case, agreeably with a poetic license of which there are many (??) مَعْيُونٌ, as it is an epithet (??) Respecting the measure of مَعِينٌ, which (??) from عَيْنُ المَآءِ. and explain as meaning (??) the source apparent, (??) (??) some say that it is an (??) of مَفْعُولٌ though not having a verb; and some, that of the measure فَعِيلٌ, from المعْنُ signifying the drawing of water. (TA.) In the say إِنْ كَانَتِ البَشَرُ مَعِينًا لَا تُنْزَحُ, meaning [If the (??) one] having a running spring, (that was not (??) entirely exhausted,] معينا is made masc. to (??) with the word [??, which is masc. in form though fem. by usage]; or it is thus because (??) imagined to be of the measure فَعِيل, in the sense of the measure مَفْعُول; or because it is for ذَاتَ مَعِينٍ, i. e. [having] water running upon the surface of the earth. (Mgh.) In the Kur xxxvii.

44. [and in like manner in lvi. 18.] مَعِين is used as meaning (assumed tropical:) Wine running upon the surface of the earth, like rivers of water. (Jel.) b3: عَيْنٌ

↓ مَعْيُونَةٌ means (assumed tropical:) A spring, or source, having a continued increase of water (Aboo-Sa'eed, TA.) مُعَيَّنٌ (assumed tropical:) A garment figured with eyes (S in art. برج:) or a garment in the figuring of which are small تَرَابِيع [app. meaning quadrangular forms (in the CK تَرْبِيع)] like the eyes of wild animals. (K.) b2: And (assumed tropical:) A bull having a blackness between his eyes: (K:) or a bull; so called because of the largeness of his eyes: or so called because having spots of black and white, as though there were eyes upon his skin. (Ham p. 293.) b3: And (assumed tropical:) Locusts (جَرَاد) which, when stripped of the integument, are seen to be white and red: mentioned by Az in art. ينع, on the authority of ISh. (TA.) A2: [Also, as pass. part. n. of 2, (assumed tropical:) Individuated, or particularized; i. e. distinguished from the generality, or aggregate: &c.: see the verb. Hence] نِيَّةٌ مُعَيَّنَةٌ means [A distinct, particular, or special, purpose; lit.] a purpose made distinct: and it is allowable for one to attribute the action to the purpose, tropically; and thus to say ↓ نِيَّةٌ مُعَيِّنَةٌ [A distinguishing purpose], using the act. part. n. (Msb.) مُعَيِّنٌ: see an ex. of its fem. in what next precedes.

مِعْيَانٌ: see عَيُونٌ. [And see also مُعْتَانٌ.]

مَعْيُونٌ and its fem.: see مَعِينٌ, in six places.

مُعْتَانٌ An explorer of a people or party, who is sent before to seek for herbage and water and the places where rain has fallen, (K, TA, [in the CK, المِعْيانُ is erroneously put for المُعْتَانُ,]) and who searches for news or tidings. (TA.) مُتَعَيِّنٌ: see عَيِّنٌ.
عين اليقين: ما أعطته المشاهدة والكشف.

العين الثابتة: هي حقيقة في الحضرة العلمية ليست بموجودة في الخارج، بل معدومة ثابتة في علم الله تعالى.
عين قَالَ أَبُو عبيد: عَيْنَين جبل بِأحد قَامَ عَلَيْهِ إِبْلِيس فنادَى إِن رسولَ اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم قد قُتِل قَالَ أَبُو عبيد: وَفِي حَدِيث الْمَغَازِي أَن رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم كَانَ أَقَامَ الرُّماة يومَ أُحد على هَذَا الْجَبَل. وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عُثْمَان [رَحمَه الله -] وَزيد بن ثَابت فِي قَوْلهمَا: الطَّلَاق بالرِّجال والعِدّة بِالنسَاء. قَالَ أَبُو عبيد: مَعْنَاهُ أَن تكون الْحرَّة امْرَأَة مَمْلُوك فَإِن طَلقهَا اثْنَتَيْنِ بَانَتْ مِنْهُ حَتَّى تنْكح زوجا غَيره لِأَنَّهُ إِنَّمَا ينظر إِلَى الزَّوْج وَهُوَ مَمْلُوك وطلاقه ثِنْتَانِ. وَقَوله: الْعدة بِالنسَاء يَقُول: إِنَّهَا تعتدّ عدّة حرّة ثَلَاث حيض لِأَنَّهَا حرّة. قَالَ أَبُو عبيد: وَإِن كَانَت مَمْلُوكَة تَحت حرّ فَإِنَّهَا لَا تَبِين مِنْهُ بأقلّ من ثَلَاث لأنّ زَوجهَا حرّ وتعتدّ بحيضتين لِأَنَّهَا مَمْلُوكَة وَأما قَول عليّ وَعبد الله [رحمهمَا الله -] فَإِنَّهُمَا قَالَا: الطَّلَاق وَالْعدة بِالنسَاء يَقُولَانِ: لَا تَبِين الْحرَّة تَحت الْمَمْلُوك بأقلّ من ثَلَاث كَمَا تكون تَحت الحرّ وتَبِين الأمَة تَحت الْحر بِاثْنَتَيْنِ لَا ينْظرَانِ الرجل فِي شَيْء من الطَّلَاق والعدّة وَإِنَّمَا ينْظرَانِ إِلَى سنّة النِّسَاء. [قَالَ أَبُو عبيد -] : هَذَا قَول أهل الْعرَاق وَأما أهل الْحجاز فَيَأْخُذُونَ بقول عُثْمَان وَزيد بن ثَابت. وَقد رُوِيَ عَن ابْن عمر خلاف هذَيْن الْقَوْلَيْنِ قَالَ: يَقع الطَّلَاق بِمن رق مِنْهُمَا

[بن قَالَ أَبُو عبيد: يَقُول: إِن كَانَت مَمْلُوكَة تَحت حر بانَتْ بتطليقتين لِأَنَّهَا هِيَ الَّتِي رقت. وَكَذَلِكَ إِن كَانَت حرَّة تَحت عبد بَانَتْ بِاثْنَتَيْنِ أَيْضا لِأَنَّهُ هُوَ الرَّقِيق وَلَيْسَ النَّاس على هَذَا. أَحَادِيث عَليّ أبي طَالب رَضِي الله عَنهُ -]
ع ي ن: (الْعَيْنُ) حَاسَّةُ الرُّؤْيَةِ وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ وَجَمْعُهَا (أَعْيُنٌ) وَ (عُيُونٌ) وَ (أَعْيَانٌ) وَتَصْغِيرُهَا (عُيَيْنَةٌ) . وَ (الْعَيْنُ) أَيْضًا عَيْنُ الْمَاءِ وَعَيْنُ الرُّكْبَةِ. وَلِكُلِّ رُكْبَةٍ عَيْنَانِ وَهُمَا نَقْرَتَانِ فِي مُقَدَّمِهَا عِنْدَ السَّاقِ. وَالْعَيْنُ عَيْنُ الشَّمْسِ. وَالْعَيْنُ الدِّينَارُ. وَالْعَيْنُ الْمَالُ النَّاضُّ. وَالْعَيْنُ الدَّيْدَبَانُ وَالْجَاسُوسُ. وَعَيْنُ الشَّيْءِ خِيَارُهُ. وَعَيْنُ الشَّيْءِ نَفْسُهُ، يُقَالُ: هُوَ هُوَ بِعَيْنِهِ. وَلَا آخُذُ إِلَّا دِرْهَمِي بِعَيْنِهِ. وَلَا أَطْلُبُ أَثَرًا بَعْدَ عَيْنٍ أَيْ بَعْدَ مُعَايَنَةٍ. وَرَأَسُ عَيْنٍ بَلْدَةٌ. وَعَيْنُ الْبَقَرِ جِنْسٌ مِنَ الْعِنَبِ يَكُونُ بِالشَّامِ. وَ (أَعْيَانُ) الْقَوْمِ أَشْرَافُهُمْ. وَبَنُو الْأَعْيَانِ الْإِخْوَةُ مِنَ الْأَبَوَيْنِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أَعْيَانُ بَنِي الْأُمِّ يَتَوَارَثُونَ دُونَ بَنِي الْعَلَّاتِ» وَفِي الْمِيزَانِ عَيْنٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ مُسْتَوِيًا. وَيُقَالُ: أَنْتَ عَلَى عَيْنِي فِي الْإِكْرَامِ وَالْحِفْظِ جَمِيعًا. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي} [طه: 39] وَ (تَعَيَّنَ) الرَّجُلُ الْمَالَ أَصَابَهُ بِعَيْنٍ. وَتَعَيَّنَ عَلَيْهِ الشَّيْءُ لَزِمَهُ بِعَيْنِهِ. وَحَفَرَ حَتَّى (عَانَ) مِنْ بَابِ بَاعَ أَيْ بَلَغَ الْعُيُونَ. وَالْمَاءُ (مَعِينٌ) وَ (مَعْيُونٌ) . وَ (أَعْيَنْتُ) الْمَاءَ مِثْلُهُ. وَ (عَانَ) الْمَاءُ وَالدَّمْعُ يَعِينُ (عَيَنَانًا) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ سَالَ. وَ (عَانَهُ) مِنْ بَابِ بَاعَ أَصَابَهُ بِعَيْنِهِ فَهُوَ (عَائِنٌ) وَذَاكَ (مَعِينٌ) عَلَى النَّقْصِ وَ (مَعْيُونٌ) عَلَى التَّمَامِ. وَ (تَعْيِينُ) الشَّيْءِ تَخْلِيصُهُ مِنَ الْجُمْلَةِ. وَ (عَيَّنَ) اللُّؤْلُؤَةَ (تَعْيِينًا) ثَقَبَهَا. وَ (عَايَنَ) الشَّيْءَ (عِيَانًا) رَآهُ بِعَيْنِهِ. وَرَجُلٌ (أَعْيَنُ) وَاسِعُ الْعَيْنِ بَيِّنُ الْعَيَنِ وَالْجَمْعُ (عِينٌ) وَالْمَرْأَةُ (عَيْنَاءُ) . وَ (الْعِينَةُ) بِالْكَسْرِ السَّلَفُ. وَ (اعْتَانَ) الرَّجُلُ اشْتَرَى بِنَسِيئَةٍ. 
ع ي ن

فلان عيون وعيّان ومعيان. " وهو عبد عين " وصديق عين وأخو عين: لمن يخدمك ويصادقك رياءً. وأنشد الجاحظ:

ومولىً كعبد العين أماً لقاؤه ... فيُرضى وأما غيبه فظنون وتقول لن بعثته واستعجلته: " بعين ما أرينّك " أي لا تلو على شيء فكأني أنظر إليك. ولأضربن الذي فيه عيناك أي رأسك. " ولقيته أدنى عائنة " أي قبل كل شيءٍ. وعان على القوم عيانةً إذا كان عيناً عليهم، وتعيّناً عيناً يتعيّن لنا أي يتبصّر ويتجسّس. وفي الميزان عين أي ميل، وأصلح عين ميزانك، ومنه قولهم: تعين الرجل واعتان عينةً أي استسلف سلفاً. وباعه بعينة أي بنسيئة لأنها زيادة، وعن ابن دريد لأنها بيع العين بالدين. قال ابن مقبل:

فكيف لنا بالشرب إن لم تكن لنا ... دراهم عند الحانويّ ولا نقد

أندّان أم نعتان أم ينبري لنا ... أغر كنصل السيف أبرزه الغمد

وعيّنت الرجل بمساويه إذا بكّته في وجهه وعلى عينه. وعيّن قربتك: صبّ فيها ماءً حتى تنسدّ عيون الخرز، وتعين السقاء: بلي ورقّت منه مواضع. قال القطّاميّ:

ولكن الأديم إذا تفرّى ... بلًى وتعيّنا غلب الصّناعا

والقوم منك معانٌ أي بحيث تراهم بعينك. وهذا معان الحيّ. والبصر ينكسر عن عين الشمس وصيخدها وهي نفسها.

ومن المجاز: نظرت الأرض بعينٍ أو بعينين إذا طلع بأرض ما ترعاه الماشية بغير استمكان. قال:

إذا نظرت بلاد بني نمير ... بعين أو بلاد بني صباح

رميناهم بكلّ أقبّ نهد ... وفتيان العشيّة والصّباح

أي القرى والغارة. وعين الشجر: نوّر. وثوب معين: فيه ترابيع صغار تشبه العيون. وهو من أعيان الناس أي من أشرافهم. وأعيان الإخوة: الذين هم لأب وأم. وأولاد الرجل من الحرائر: بنو أعيان. وفيهم عين الماء أي النفع والخير. قال الأخطل:

أولئك عين الماء فيهم وعندهم ... من الخيفة المنجاة والمتحوّل
ع ي ن : الْعَيْنُ تَقَعُ بِالِاشْتِرَاكِ عَلَى أَشْيَاءَ مُخْتَلِفَةٍ فَمِنْهَا الْبَاصِرَةُ وَعَيْنُ الْمَاءِ وَعَيْنُ الشَّمْسِ وَالْعَيْنُ الْجَارِيَةُ وَالْعَيْنُ الطَّلِيعَةُ وَعَيْنُ الشَّيْءِ نَفْسُهُ وَمِنْهُ يُقَالُ أَخَذْتُ مَالِي بِعَيْنِهِ وَالْمَعْنَى أَخَذْتُ عَيْنَ مَالِي وَالْعَيْنُ مَا ضُرِبَ مِنْ الدَّنَانِيرِ وَقَدْ يُقَالُ لِغَيْرِ الْمَضْرُوبِ عَيْنٌ أَيْضًا قَالَ فِي التَّهْذِيبِ وَالْعَيْنُ النَّقْدُ يُقَالُ اشْتَرَيْتُ بِالدَّيْنِ أَوْ بِالْعَيْنِ وَتُجْمَعُ الْعَيْنُ لِغَيْرِ الْمَضْرُوبِ عَلَى عُيُونٍ وَأَعْيُنٍ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَرُبَّمَا قَالَتْ الْعَرَبُ فِي جَمْعِهَا أَعْيَانٌ وَهُوَ قَلِيلٌ وَلَا
تُجْمَعُ إذَا كَانَتْ بِمَعْنَى الْمَضْرُوبِ إلَّا عَلَى أَعْيَانٍ يُقَالُ هِيَ دَرَاهِمُكَ بِأَعْيَانِهَا وَهُمْ إخْوَتُكَ بِأَعْيَانِهِمْ وَتُجْمَعُ الْبَاصِرَةُ عَلَى أَعْيُنٍ وَأَعْيَانٍ وَعُيُونٍ وَعَايَنْتُهُ مُعَايَنَةً وَعِيَانًا.

وَالْعِينَةُ بِالْكَسْرِ السَّلَفُ وَاعْتَانَ الرَّجُلُ اشْتَرَى الشَّيْءَ بِالشَّيْءِ نَسِيئَةً وَبِعْتُهُ عَيْنًا بِعَيْنٍ أَيْ حَاضِرًا بِحَاضِرٍ وَعَايَنْتُهُ مُعَايَنَةً وَعِيَانًا وَعَيَّنَ التَّاجِرُ تَعْيِينًا وَالِاسْمُ الْعِينَةُ بِالْكَسْرِ وَفَسَّرَهَا الْفُقَهَاءُ بِأَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ مَتَاعَهُ إلَى أَجَلٍ ثُمَّ يَشْتَرِيَهُ فِي الْمَجْلِسِ بِثَمَنٍ حَالٍّ لِيَسْلَمَ بِهِ مِنْ الرِّبَا وَقِيلَ لِهَذَا الْبَيْعِ عِينَةٌ لِأَنَّ مُشْتَرِيَ السِّلْعَةِ إلَى أَجَلٍ يَأْخُذُ بَدَلَهَا عَيْنًا أَيْ نَقْدًا حَاضِرًا وَذَلِكَ حَرَامٌ إذَا اشْتَرَطَ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ أَنْ يَشْتَرِيَهَا مِنْهُ بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا شَرْطٌ فَأَجَازَهَا الشَّافِعِيُّ لِوُقُوعِ الْعَقْدِ سَالِمًا مِنْ الْمُفْسِدَاتِ وَمَنَعَهَا بَعْضُ الْمُتَقَدِّمِينَ وَكَانَ يَقُولُ هِيَ أُخْتٌ لَلرِّبَا فَلَوْ بَاعَهَا الْمُشْتَرِي مِنْ غَيْرِ بَائِعِهَا فِي الْمَجْلِس فَهِيَ عِينَةٌ أَيْضًا لَكِنَّهَا جَائِزَةٌ بِاتِّفَاقِ.

وَعَيْنُ الْمَتَاعِ خِيَارُهُ.

وَأَعْيَانُ النَّاسِ أَشْرَافُهُمْ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْإِخْوَةِ مِنْ الْأَبَوَيْنِ أَعْيَانٌ وَامْرَأَةٌ عَيْنَاءُ حَسَنَةُ الْعَيْنَيْنِ وَاسِعَتُهُمَا وَالْجَمْعُ عِينٌ بِالْكَسْرِ وَيُقَالُ لِلْكَلِمَةِ الْحَسْنَاءِ عَيْنَاءُ عَلَى التَّشْبِيهِ وَعَيَّنْتُ الْمَالَ لِزَيْدٍ جَعَلْتُهُ عَيْنًا مَخْصُوصَةً بِهِ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ تَعْيِينُ الشَّيْءِ تَخْصِيصُهُ مِنْ الْجُمْلَةِ وَعَيَّنْتُ النِّيَّةَ فِي الصَّوْمِ إذَا نَوَيْتُ صَوْمًا مُعَيَّنًا فَهِيَ مُعَيَّنَةٌ اسْمُ مَفْعُولٍ يُقَالُ نِيَّةٌ مُعَيَّنَةٌ مُبَيَّنَةٌ وَيَجُوزُ أَنْ يُسْنَدَ الْفِعْلُ إلَى النِّيَّةِ مَجَازًا فَيُقَالُ مُعَيِّنَةٌ بِالْكَسْرِ اسْمُ فَاعِلٍ. 
عين
العَيْنُ الجارحة. قال تعالى: وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ
[المائدة/ 45] ، لَطَمَسْنا عَلى أَعْيُنِهِمْ
[يس/ 66] ، وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ
[التوبة/ 92] ، قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ
[القصص/ 9] ، كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها
[طه/ 40] ، ويقال لذي العَيْنِ: عَيْنٌ ، وللمراعي للشيء عَيْنٌ، وفلان بِعَيْنِي، أي: أحفظه وأراعيه، كقولك: هو بمرأى منّي ومسمع، قال: فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا
[الطور/ 48] ، وقال: تَجْرِي بِأَعْيُنِنا
[القمر/ 14] ، وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا
[هود/ 37] ، أي: بحيث نرى ونحفظ. وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي
[طه/ 39] ، أي: بكلاءتي وحفظي. ومنه: عَيْنُ الله عليك أي: كنت في حفظ الله ورعايته، وقيل: جعل ذلك حفظته وجنوده الذين يحفظونه، وجمعه: أَعْيُنٌ وعُيُونٌ. قال تعالى: وَلا أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ
[هود/ 31] ، رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ
[الفرقان/ 74] .
ويستعار الْعَيْنُ لمعان هي موجودة في الجارحة بنظرات مختلفة، واستعير للثّقب في المزادة تشبيها بها في الهيئة، وفي سيلان الماء منها فاشتقّ منها: سقاء عَيِّنٌ ومُتَعَيِّنٌ: إذا سال منها الماء، وقولهم: عَيِّنْ قربتك ، أي: صبّ فيها ما ينسدّ بسيلانه آثار خرزه، وقيل للمتجسّس:
عَيْنٌ تشبيها بها في نظرها، وذلك كما تسمّى المرأة فرجا، والمركوب ظهرا، فيقال: فلان يملك كذا فرجا وكذا ظهرا لمّا كان المقصود منهما العضوين، وقيل للذّهب: عَيْنٌ تشبيها بها في كونها أفضل الجواهر، كما أنّ هذه الجارحة أفضل الجوارح ومنه قيل: أَعْيَانُ القوم لأفاضلهم، وأَعْيَانُ الإخوة: لنبي أب وأمّ، قال بعضهم: الْعَيْنُ إذا استعمل في معنى ذات الشيء فيقال: كلّ ماله عَيْنٌ، فكاستعمال الرّقبة في المماليك، وتسمية النّساء بالفرج من حيث إنه هو المقصود منهنّ، ويقال لمنبع الماء: عَيْنٌ تشبيها بها لما فيها من الماء، ومن عَيْنِ الماء اشتقّ: ماء مَعِينٌ. أي: ظاهر للعيون، وعَيِّنٌ أي: سائل. قال تعالى: عَيْناً فِيها تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا
[الإنسان/ 18] ، وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً
[القمر/ 12] ، فِيهِما عَيْنانِ تَجْرِيانِ
[الرحمن/ 50] ، يْنانِ نَضَّاخَتانِ
[الرحمن/ 66] ، وَأَسَلْنا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ
[سبأ/ 12] ، فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ
[الحجر/ 45] ، مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ [الشعراء/ 57] ، وجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ وَزُرُوعٍ
[الدخان/ 25- 26] . وعِنْتُ الرّجل: أصبت عَيْنَهُ، نحو: رأسته وفأدته، وعِنْتُهُ: أصبته بعيني نحو سفته: أصبته بسيفي، وذلك أنه يجعل تارة من الجارحة المضروبة نحو: رأسته وفأدته، وتارة من الجارحة التي هي آلة في الضّرب فيجري مجرى سفته ورمحته، وعلى نحوه في المعنيين قولهم:
يديت، فإنه يقال: إذا أصبت يده، وإذا أصبته بيدك، وتقول: عِنْتُ البئر أثرت عَيْنَ مائها، قال:
إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ
[المؤمنون/ 50] ، فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ [الملك/ 30] . وقيل: الميم فيه أصليّة، وإنما هو من:
معنت . وتستعار العَيْنُ للميل في الميزان ويقال لبقر الوحش: أَعْيَنُ وعَيْنَاءُ لحسن عينه، وجمعها: عِينٌ، وبها شبّه النّساء. قال تعالى: قاصِراتُ الطَّرْفِ عِينٌ
[الصافات/ 48] ، وَحُورٌ عِينٌ
[الواقعة/ 22] .
(ع ي ن) : (الْعَيْنُ) هِيَ الْمُبْصِرَةُ وَجَمْعُهَا أَعْيُنٌ وَأَعْيَانٌ وَعُيُونٌ (وَمِنْهَا) حَدِيثُ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَاسَ الْعَيْنَ بِبَيْضَةٍ جَعَلَ عَلَيْهَا خُطُوطًا وَعَنْ ابْن عَبَّاسٍ لَا يُقَاسُ الْعَيْنُ فِي يَوْمِ غَيْم إنَّمَا نَهَى عَنْ ذَلِكَ لِأَنَّ الضَّوْءَ يَخْتَلِفُ فِي السَّاعَةِ الْوَاحِدَةِ فَلَا يَصِحَّ الْقِيَاسُ (وَبِتَصْغِيرِهَا) سُمِّيَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ الْفَزَارِيّ وَبِنْتُهُ أُمُّ الْبَنِينَ وَهُوَ الَّذِي قَالَ لَهُ أُسَيْدَ بْنُ حُضَيْرٍ وَقَدْ رَآهُ مَادًّا رِجْلَيْهِ بَيْن يَدَيْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - يَا عَيْنَ الْهَجْرَسِ أَيْ يَا صَغِيرَ وَيَا عُيَيْنُ تَحْرِيفٌ (وَرَجُلٌ أَعْيَنُ) وَاسِعُ الْعَيْنَيْنِ (وَبِهِ سُمِّيَ) مَنْ أُضِيفَ إلَيْهِ حَمَّامُ أَعْيَنَ وَهُوَ بُسْتَانٌ قَرِيبٌ مِنْ الْكُوفَةِ (وَالْعَيْنُ الْمَضْرُوب مِنْ الذَّهَبِ) خِلَاف الْوَرِقِ (وَالْعَيْنُ) أَيْضًا لِلنَّقْدِ مِنْ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِير لَيْسَ بِعَرْضٍ (قَالَ)
وَعَيْنُهُ كَالْكَالِئِ الضِّمَارِ
يَهْجُو رَجُلًا بِأَنَّ عَطَاءَهُ النَّقْدَ الْحَاضِرَ كَالْغَائِبِ الَّذِي لَا يُرْجَى (وَمِنْهَا) عَيْنُ الشَّيْءِ نَفْسِهِ يُقَالُ خُذْ دَرَاهِمَكَ بِأَعْيَانِهَا وَلَا يُقَالُ فِيهَا أَعْيُنٌ وَلَا عُيُونٌ (وَعَيْنُ الْمَتَاعِ) خِيَارُهُ (وَأَعْيَانُ الْقَوْمِ) أَشْرَافُهُمْ إمَّا لِأَنَّهُ لَا يُنْظَرُ إلَّا إلَيْهِمْ أَوْ لِأَنَّهُ كَأَنَّهُمْ عُيُونُهُمْ الْمُبْصِرَةُ (وَمِنْ) ذَلِكَ قَوْلهمْ لِلْإِخْوَةِ لِأَبٍ وَأُمٍّ (بَنُو الْأَعْيَانِ) (وَمِنْهُ) حَدِيث عَلِيٍّ أَعْيَانُ بَنِي الْأُمِّ يَتَوَارَثُونَ دُونَ بَنِي الْعَلَّاتِ (فَالْأَعْيَانُ) مَا ذُكِرَ وَبَنُو الْعَلَّاتِ الْإِخْوَةُ لِأَبٍ وَاحِدٍ وَأُمَّهَاتٍ شَتَّى (وَأَمَّا الْحَدِيثُ الْآخَر) «الْأَنْبِيَاءُ بَنُو عَلَّاتٍ» فَمَعْنَاهُ أَنَّهُمْ لِأُمَّهَاتٍ مُخْتَلِفَة وَدِينُهُمْ وَاحِدٌ (وَالْعَلَّة) الضَّرَّةُ وَقِيلَ الرَّابَّةُ وَكِلَا التَّفْسِيرَيْنِ صَحِيحٌ نِسْبَةً إلَّا أَنَّ الْأَوَّلَ أَصَحُّ وَحَقِيقَتُهَا الْمَرَّةُ مِنْ الْعَلَلِ وَهُوَ الشُّرْبُ الثَّانِي كَأَنَّ مَنْ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ ضَرَّتِهَا نَهِلَ مِنْ الْأُولَى وَعَلَّ مِنْ الثَّانِيَةِ (وَقَوْلُهُ) وَإِنْ كَانَتْ الْبِئْرُ مَعِينًا لَا تَنْزَحُ أَيْ ذَاتَ عَيْنٍ جَارِيَةٍ مِنْ قَوْلِهِمْ عَيْنٌ مَعْيُونَةٌ حَكَاهُ الْأَزْهَرِيُّ وَكَانَ الْقِيَاسُ أَنْ يُقَالُ مَعِينَةٌ لِأَنَّ الْبِئْرَ مُؤَنَّثَةٌ (وَإِنَّمَا) ذَكَّرَهَا حَمْلًا عَلَى اللَّفْظِ أَوْ تَوَهُّمِ أَنَّهُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُول أَوْ عَلَى تَقْدِيرِ ذَاتِ مَعِينٍ وَهُوَ الْمَاءُ يَجْرِي عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَفِيهِ كَلَامٌ ذَكَرْتُهُ فِي الْإِيضَاحِ (وَالْعِينَةُ) السَّلَفُ (وَيُقَالُ) بَاعَهُ بِعِينَةٍ أَيْ بِنَسِيئَةٍ مِنْ عَيْنِ الْمِيزَان وَهُوَ مَيْلُهُ عَنْ الْخَلِيلِ لِأَنَّهَا زِيَادَةٌ وَقِيلَ لِأَنَّهَا بَيْعُ الْعَيْنِ بِالرِّبْحِ وَقِيلَ هِيَ شِرَاءُ مَا بَاعَ بِأَقَلَّ مِمَّا ابْتَاعَ وَاعْتَانَ أَخَذَ بِالْعِينَةِ وَمِنْهُ قَوْلُ ابْنُ مُقْبِلٍ
وَكَيْف لَنَا بِالشُّرْبِ إنْ لَمْ يَكُنْ لَنَا ... دَرَاهِمُ عِنْدَ الْحَانُوتِيِّ وَلَا نَقْدُ
أَنَدَّانُ أَمْ نَعْتَانُ أَمْ يَنْبَرِي لَنَا ... أَغَرُّ كَنَصْلِ السَّيْفِ أَبْرَزَهُ الْغِمْدُ
(وَقَوْلُ) ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - إذَا تَبَايَعْتُمْ بِالْعِينِ وَاتَّبَعْتُمْ أَذْنَابَ الْبَقَرِ الْحَدِيثَ (الْعِينُ) مَا ذُكِرَ وَاتِّبَاعُ أَذْنَابِ الْبَقَرِ كِنَايَةٌ عَنْ الْحِرَاثَةِ (وَالْمَعْنَى) إذَا اشْتَغَلْتُمْ بِالتِّجَارَةِ وَالزِّرَاعَةِ وَتَرَكْتُمْ الْجِهَادَ ذَلَلْتُمْ وَطَمِعَ الْكُفَّارُ فِي أَمْوَالِكُمْ (وَأَمَّا قَوْلُهُ) تَعَيَّنْ عَلَيَّ حَرِيرًا أَيْ اشْتَرِهِ بِبَيْعِ الْعِينَةِ فَلَمْ أَجِدْهُ.
[عين] العين: حاسة الرؤية، وهى مؤنَّثة، والجمع أعْيُنٌ وعُيونٌ وأعْيانٌ. قال يزيد :

دلاص كأعيان الجراد المنظم * وتصغيرها عُيَيْنَة، ومنه قيل: " ذو العيينتين " للجاسوس. ولا تقل: " ذو العُوينتين ". والعَيْنُ: عَيْنُ الماء، وعَيْنُ الركبة. ولكلِّ ركبة عينان، وهما نقرتان في مقدّمها عند الساق. والعَيْنُ: عَيْنُ الشمس. والعَيْنُ: الدينار. والعَيْنُ: المالُ الناضُّ. والعَيْنُ: الديدبان، والجاسوس. ولقيته عَيْنَ عُنَّةٍ، إذا رأيته عِياناً ولم يَرَكَ. وفعلت ذلك عمد عَيْن، إذا تعمَّدته بجدّ ويقين. قال امرؤ القيس: أبْلِغا عنِّي الشُوَيْعِرَ أنِّي * عَمْدُ عَيْنٍ قلَّدْتُهُنَّ حَريما وكذلك: فعلته عمداً على عينٍ. قال خُفاف ابن ندبة السلَميُّ: وإن تكُ خَيْلي قد أُصيبَ صَميمُها * فعَمْداً على عين تيممت مالكا (*) ولقيته أوَّل عَيْنٍ، وأوَّل عائنَةٍ، وأدنى عائنة، أي قبل كل شئ. وعين الشئ: خياره. وعين الشئ: نفسه. يقال: هو هو عَيْناً، وهو هو بعينِهِ، ولا أخذ إلا درهمي بعيْنِهِ. وفي المثل: " إن الجواد عينه فراره " . و " لا أطلب أثراً بعد عَيْن " أي بعد مُعاينة. وعائنَةُ بني فلانٍ: أموالهم ورعيانهم. وما بها عائن، وكذلك ما بها عينٌ، أي أحد. وبلدٌ قليلُ العينِ، أي قليل الناس. والعين: ما عن يمين قبلة العراق. يقال: نشأت السحابة من قبل العين. والعين: مطر أيام لا يقلع. ويقال: لقيته أوَّل عين، أي أول شئ. وأسود العين: جبل. وقال الفرزدق: إذا زال عنكم أسود العين كنتم * كراما وأنتم ما أقام الاثم ورأس عين: بلدة. وعيون البقر: جنسٌ من العنب يكون بالشام. وأعْيانُ القوم: سَراتهم وأشرافهم. والأعْيانُ: الأخوة بنو أبٍ واحدٍ وأمٍّ واحدة. وهذه الأخوَّة تسمَّى المُعاينة. وفي الحديث " أعْيانُ بني الأمّ يتوارثون، دون بني العَلاَّتِ ". وفي الميزان عينٌ، إذا لم يكن مستوياً. وقول الحجَّاج للحسن: " لَعَيْنُكَ أكبر من أمَدِكَ " يعني شاهدك ومنظرك أكبر من سِنّك. والعين: حرف من حروف المعجم. ويقال: هو عبدُ عينٍ، أي هو كالعبد لك ما دمت تراه، فإذا غبت فلا. قال: ومن هو عبدُ العَيْنِ إمَّا لِقاؤهُ * فحُلْوٌ وإمَّا غَيْبُهُ فظَنونُ ويقال: أنت على عَيْني، في الإكرام والحفظ جميعاً. قال الله تعالى: (ولتُصْنَعَ على عَيْني) . ويقال: بالجلد عَيْنٌ، وهي دوائر رقيقة، وذلك عيب فيه. تقول منه تعَيَّنَ الجلدُ، وسِقاءٌ عَيِّنٌ ومُتَعَيِّنٌ. قال رؤبة (*) * ما بال عينى كالشَعيبِ العَيِّنِ * وتَعَيَّنَ الرجل المالَ، إذا أصابه بعَيْن. وتَعَيَّنَ عليه الشئ: لزمه بعينه: وحفرت حتى عِنْتُ، أي بلغت العُيونَ. والماء معينٌ ومَعْيونٌ، وأعْيَنْتُ الماء مثله. وعان الدمع والماء عينانا، بالتحريك، أي سال. وشربَ من عائنِ، أي من ماء سائل. وعِنْتُ الرجل: أصبته بعينى، فأنا عائنٌ، وهو مَعينٌ على النقص ومَعْيونٌ على التمام، قال الشاعر في التمام: قد كان قومك يحْسَبونكَ سيِّداً * وإخال أنَّك سيِّدٌ معيون وتعيين الشئ: تخصيصه من الجملة. وعَيَّنْتُ القِربة، إذا صببت فيها ماءً لتنتفخ عيونُ الخرز فتنسدّ. قال جرير: بلى فارْفَضَّ دمعك غيرَ نَزْرٍ * كما عَيَّنْتَ بالسَرَبِ الطِبابا والمُعَيَّنُ: الثور الوحشي. قال جابر بن حريش ومعينا يحوى الصوار كأنه * متخمط قطم إذا ما بربرا وعَيَّنْتُ اللؤلؤة: ثقبتها. وعَيَّنْتُ فلاناً: أخبرت بمساويه في وجهه. وعايَنْتُ الشئ عيانا، إذا رأيته بعينك. وابْنا عِيانٍ: خطَّان يُخطَّان في الأرض يُزجر بهما الطير. وإذا عُلم أن القامر يفوز قِدْحُهُ قيل: " جرى ابْنا عِيان ". والعِيانُ: حديدة تكون في متاع الفدَّان، والجمع عين، وهو فعل فنقلوا لان الياء أخف من الواو. والعين، بالتحريك: أهل الدار. وقال الراجز :

تشربُ ما في وَطْبِها قبل العَيَنْ * وجاء فلان في عَيَن، أي في جماعة. وقال جندل : إذا رآني واحداً أو في عين * يعرفني أطرق إطراق الطحن  (*) ورجل أعين واسع العين بيِّن العَيَنِ، والجمع عينٌ، وأصله فُعْلٌ بالضم، ومنه قيل لبقر الوحش عينٌ. والثور أعْيَنُ، والبقرة عَيْناءُ. والعينةُ بالكسر: السَلَفُ. واعْتانَ الرجل، إذا اشترى الشئ بنسيئة. وعينَةُ المال أيضاً: خِياره: مثل العيمَةِ. وهذا ثوبُ عِينَةٍ، إذا كان حسَناً في مَرآة العَيْنِ. واعتان فلان الشئ، إذا أخذ عينه وخياره. واعتان فلان، أي صارَ عَيْناً، أي ربيئة. وربَّما قالوا: عانَ علينا فلان يَعينُ عِيانَةً، أي صار لهم عَيْناً. ويقال: اذهبْ فاعْتَنْ لي منزلا، أي ارتده.
[عين] فيه: بعث بسبسة "عينا" يوم بدر، أي جاسوسًا، واعتان له إذا أتاه الخبر. ومنه ح الحديبية: كان الله قد قطع "عينا" من المشركين، أي كفى الله منهم من كان يرصدنا ويتجسس علينا أخبارنا. وفيه: خير المال "عين" ساهرة لعين نائمة،لصاحب العينة لأن العين هو المال الحاضر من النقد. ط: العينة بفتح عين وسكون ياء. نه: وقال عبد الرحمن معرضًا بعثمان: إني لم أفر يوم "عينين"، فقال: لم تعيرني بذنب قد عفا الله عنه؟ هو جبل بأحد قام عليه الرماة يوم أحد. ك: ومنه: عام عينين- بلفظ مثنى عين وجمعه وعليهما نونه معتقب إعراب بصرفه وتركه. وح: فاشتكت "عينها"، بالرفع والنصب. وح: لكان "عينًا معينًا"- بفتح عين، أي جاريًا أي لو لم تشح ولم تدخر سارة ولم تغرف منها إلى القربة لكان ظاهرًا جاريًا. غ: معين مفعول، من عان الماء ظهر، أو فعيل من الإمعان. وسترون ربكم "عيانًا"، أي معاينًا أو معاينين. وح: فتخلف رجل "بأعيانهم"، أي ترك القوم المسؤل عنهم خلفه وتقدم فأعطاه سرًا، والمراد من الأعيان الأشخاص. وح اليهود: لو سمعك كانت له أربعة "أعين"، أي يسر بقولك هذا النبي سرورًا يزداد به نور إلى نوره كذي عينين أصبح يبصر بأربع أعين فإن السرور يمد الباصرة كما أن الهم يخل بها ولذا يقال للمهموم: أظلمت عليه الدنيا وابيضت عيناه من الحزن، فهو كناية عن السرور المضاعف والتثنية للتكرير. غ: "بأعيننا"، بحفظنا أي بحيث نراك، "ووحينا" بإعلامنا إليك كيف تصنع. و"فاتوا به على "أعين" الناس" أي مشهد منهم. و"كافورا" عينا"" أي من عين. ك: يخادعون الله كأنما يخادعون آدميًا لو أتوا الأمر "عيانا"، أي لو عملوا هذه الأمور بأن أخذوا الزائد على الثمن بلا تدليس لكان أسهل لأنه ما جعل الدين آلة له.
عين: عَيَّن (بالتشديد): خصص أعد. (هلو ابن جبير ص38، 48، تاريخ البربر 1: 32).
عَيَّنَه لحُجَّة: أعَّده ليحكم في القضية. (ميرسنج) ص26، ص42 رقم 174).
عَيَّن: حدد التبلغ الذي يجب على دافع الضريبة دفعه وقدَّره تعسفاً. (معجم البيان).
عَيَّن: عني باختيار عبارة من كتاب. ففي المقري (3: 255): فقال الشيخ بعد أن أردت القراءة من أوله افتح أثناء الأوراق ولا تعين وما خرج لك من ترجمة من جهة اليمين فاقرأها.
عَيَّن فلاناً: أصابه بالعين، عانه. ففي ديوان الاخطل (ص16 ق): فقالت ما أجمل هذا فعينته فسقط من دابته فمات. (رايت) وكذلك عند بوسييه.
عَيَّن على فلان: وضع عليه عيناً أي جاسوساً. (مملوك 1،1: 182).
عَيَّن على: سدَّد، صوَّب إلى. (دلابورت ص140، بوشر بربرية، هلو) وسدد البندقية أو المدفع. (هلو).
عينّ: عينه له: قاومه، ثبت له، صمد له.
عَيَّن: شرّف، جعله من الأعيان. (فوك).
عَيَّن: أخرج عيناً، أخرج برعماً، كمم، برعم. (ابن العوام 1: 539).
عَينَّ: عينَّ الثمر: تلف، فسد، تعفن (بوشر).
عاين إلى فلان: نظر إليه. (معجم مسلم).
عاين: حدد، قدر يقال مثلاً: عاين المكيال أي حدد مقداره. (المقري 1: 810).
تعينّ: قاوم، ثبت، صمد. (فوك).
متعين: أكيد، ثابت، واضح، جلي، شائع، علني، متحقق، معروف. (هلو).
تعين: مرادف تبين. ففي كرتاس (ص192): ورأى أن ضلالهم قد تبين. وفي كتاب عبد الواحد (ص 34). بأي حق نحبس مسلماً ولم يتعين لنا عليه حق.
انظر: (معجم الماوردي والمقدمة 1: 18).
تعين: شرف. صار شريفاً وجيها عليّ المنزلة: (دي ساسي طرائف 2: 29) ولم يعرف الناشر هذا المعنى فاتهم المقريزي (ص125 رقم 33) بأنه قد أفصح عن أفكاره بصورة مبهمة، وهو مخطئ في ذلك. (عبد الواحد ص18، المقري 3: 414).
ومن هذا: متعين أي شريف، وجيه، خطير، معتبر. (ابن جبير ص306) ورجل كريم (فوك)., ويقال أيضاً: ذو التعين. (المقري 2: 764).
تعين: تحدد. تهدد. ففي المقدمة (2: 51): المباني المتعينة للسقوط. أي المباني المهددة بالسقوط (المقدمة 1: 406).
التعين مصدر تعين: الجرد، وضع قائمة جرد، إحصاء. (أماري ديب ص177) وعليك أن تقرأ فيه: فعلى البلد تعين تركته بالشهادة.
تعاين. تعاين لها: رآها رأي العين. (المقدمة 3: 430).
تعاين على فلان: راقبه. ففي ألف ليلة (برسل 2: 484): فقالوا له أنت تتعاير علينا، والصواب تتعاين. وفي طبعة بولاق: تراقبنا.
اعتان. اعتيانهم البحر: خوضهم أخطار البحر ومجابهتم لها. (دي سلان تاريخ البربر 1): عين: العين قائمة: العين التي لا ترى ولا تبصر مع أن حدقتها صحيحة سالمة. (أبو الوليد ص630). وانظر ما يأتي بعد ذلك من معاني أخرى لهذا القول.
على الراس والعين: أقسم برأسي وعيني. (ألف ليلة 1: 60).
نصب العين: رأى العين، على عيني بحضوري. (فوك).
بالعين: يظهر أن معناها شخصياً، بالذات. ففي الجريدة الآسيوية (851، 1: 58): وكان السلطان رحمه يسأل عن أهل قسنطينة بالعين والاسم ويسأل عن أحوالهم.
سقط من أعين الناس: فقد تقدير الناس واعتبارهم له واحترامهم. (معجم الطرائف).
نزل من عين الملك: زالت حظوته عند الملك ونزول من العين: زوال الحظوة. (بوشر).
اجتمع العين بالعين: بلغ الأمر حد القتال، بدأ القتال. ففي كرتاس (ص161): فلم تجتمع العين بالعين إلا والمسلمون قد خامر قلوبهم الرعب وولوا الأدبار واخذوا في الفرار.
وكذلك التقى الأعيان بالأعيان، وهذا صواب قراءة العبارة وفقاً لما جاء في مخطوطتنا (كرتاس ص217). وفي المطبوع منه: فلما تقارب الجمعان والتقى العيان بالعيان. وكذلك: وقعت العين على العين (كوسج طرائف ص110).
اخذتني عيني: غلبني النوم. ففي رياض النفوس (ص41 و): فأخذتني عيني فنمت ثم انتبهت. وفيه (ص79 ق): بعدما خرجت عني بساعة أخذتني عيني فنمت. ويقال كذلك: غلبتني عيني. (القزويني 2: 13،2، ابن بطوطة 4: 20). وكذلك: ثم مرت بي عيني فرقدت.
غلبتني عيني بالدموع: لم استطع الامتناع عن البكاء. (رياض النفوس ص85 و).
عين: عيون غائرة. (ألكالا) وقد اتبعت في هذا المعنى ما قاله فكتور. وعند نبريجا: عيون متقلصة.
عَيْن: جاسوس. ومنها: العيون وهو اللذين يطلعون على مواضع العدو أثناء الحرب. ففي ياقوت (3: 755): العين الطليعة للعسكر. وفي تاريخ البربر (2: 296): والتقت عيون القوم فكانت بينهم حرب.
عين: برج الإنذار، برج الرصد والمراقبة. ففي تاريخ البربر (2: 302): واقتحم برجاً كان هنالك عيناً على المسلمين. وفي ابن خلدون (4: 33و): حين استولى القسطلانيون على طريف صارت عينا على من يروم الجواز من الغزاة.
عين: شيء جوهري أصلي. ففي شكوري (ص177 ق): وقد ألفت له هذا الكتاب لكي يطلع منه على عيون ما ألفيته في مرضه من أقوال الحكماء وفيه بعد ذلك: القول في عيون من تشريح المعدة.
وقد تستعمل كلمة عين أحياناً مضافة إلى اسم لتدل على شيء مفضل، ففي حيان- بسام (1: 78و) مثلاً: وحمل معه عيون ذخائره وخاصَّة حرمه وفي ديوان مسلم بن الوليد. يمضي الأمور المشكلات عيونها. أي عيون الأمور المشكلات بمعنى أصعب الأمور. وما يقوله شارح الديوان ليس صحيحاً. وقد تبنى السيد دي غويه التفسير الذي ذكرته.
بعينه: بذاته. (بوشر).
عيناً عينا: إرباً إرباً، جزءاً جزءا. (رولاند).
عين النبات: لا يعني البرعم والكم فقط (لين، بوشر) بل: نامية، قضيب فتي ناشئ على جذر النبات، فسيلة. وزمعة أيضاً. (فوك، ألكالا، ابن بطوطة 4: 335، ابن العوام 1:13،2: 155، 187) واقرأ في ابن العوام عين وفقاً لما جاء في مخطوطتنا بدون أداة التعريف.
عَيْن: زردة. حلقة. (ألكالا) وفيه عين الشبكة. (بوشر، ألف ليلة 1: 632).
عين: ربقة، أنشوطة. (ابن العوام 1: 151).
عين: عروة الزر. (ألكالا، همبرت ص19).
عَيْن في المغرب: إجاص وشجرة الأجاص. (معجم الادريسي، باجني مخطوطات، باربييه، دلابورت ص146، بليسييه ص348) وهي اختصار عيون البقر الذي يعني الأجاص الأسود ويقال بدل هذه الأخيرة العيون بقر. وعين عند المستعيني ميعة يابسة وصمغ الأجاص.
والعامة في الأندلس تسمية عنبقر وعيبقر. (انظر الكلمتين).
ومن أصناف الأجاص، عين بر النصارى. أي شاهلوج، أجاص أخضر. (مارتن ص102).
وعين الثور: صنف من الأجاص المخمَّل. (عشر سنوات ص366) وهو أجاص كبير أزرق كما توحي به الكلمة العربية. وعين الغزال وهو أجاص كبير الحجم قاتم اللون. (عشر سنوات ص366).
وعين القطوس (عين القط) وهو أجاص أخضر (عشر سنوات ص366).
عين: أوراق الكراث الخضر. (ألكالا).
عين: حفرة صغيرة للعبة يقال لها سيجة. (لين عادات 2: 64).
عَيْن: نقطة براقة. لماعة (انظرها في مادة زئبق). وفي ابن البيطار (2: 411): حجر اللازورد الذي فيه عيون الذهب.
عين: عينة، مسطرة، نموذج. (فان دن برج ص48).
عين: إحدى جيبي الخُرج (لين دون شاهد، ألف ليلة 3: 200، 214).
ذهب عين: دينار من الذهب الخالص. (ألكالا) وفي رحلة ابن بطوطة (4: 350): بخمسين ألف دينار من الذهب العين. وفي عقود غرناطة: في ستة عين قشتالية ريقية.
العينان: نقود الذهب والفضة. ففي العبدري (ص37 و): فبدو برقة يتقايضون - لا يجري بينهم فيها درهم ولا دينار وهذا حالهم في العينين يجهلون بها أثمان الأشياء.
عين قائمة: عقار، مال ثابت. (معجم الماوردي). عين: صنبور، حنفية. (دلابورت ص165).
عين: احتفال قديم على شرف الينابيع والآبار. (الكالا).
عيون: بيض يوضع في ماء غالٍ من غير أن يمزج، بيض مغلي. ففي ابن البيطار (1: 197 مادة بيض) والرعاد منه والعيون معتدلة بين هذين في كثرة الغذاء وسرعة النزول، والهولنديون يسمونها بما معناه عيون العجل.
عيون: حلي من النحاس والفضة مربوطة بشريط من الحرير تعلقها النساء في أطراف البرقع. (لين عادات 1: 67).
عيون: نظارات، عوينات. (بوشر، هلو).
أعيان من مصطلح الكيمياء القديمة؟ ففي أماري (654): صححت لديه صنعة الكيمياء
ألا إنها الأدب وقلب الأعيان
لانه بدل الحديد بالذهب. والكلمات التي وضعتها بين النجمتين غير مفهومة ولا واضحة عندي.
ذات الأعين: انظرها في ذات.
عين البقرة، مثل عين البقر: بهار. العرار (بهار البر)، كارجشم ومعناه عين البقر، خطم العجل. (بوشر).
عين النبت: هو في القاهر: بثور في الوجه. ولعله يشبه الصدأ. (نيبور رحلة ص34).
عين الثمرة: سرة الثمرة، تجويف الثمرة المقابل لذنبها. (بوشر).
عين الحجل: هو في الشام نوع صغير الشكل من البهار. (ابن البيطار 1: 182).
عين الحجلة: نبات اسمه العلمي: Adonis autaumnalisL.. ( براكس مجلة الشرق والجزائر 8: 345).
عين الحوت: عرق اللؤاؤ. (ألكالا).
عين الحية: انجرة، حريق، قريص.
(المستعيني مادة انجرة). وغشاش الأدوية يخلطون بذوره مع الكمون البري الذي يشبهه في الشكل، غير أن بذوره أكبر منه قيلا وليس لها رائحة. (الجريد الآسيوية 1861، 1: 19).
العين الأخضر: نيلة (المستعيني في مادة طين اخضر).
عيون الديكة: هوحب شبيه بحب الخرنوب (ابن البيطار 2: 226) ويستعمل بدلاً من العيار للوزن كما يستعمل حب الخرنوب. يقول ليون (ص278) إنه حب لوبيا غرب الهند الصغير الأحمر والأسود المعروف بإنجلترا يسمى هنا عين الديك، وهو نصف خرنوبة.
عين زهرة: وسط الزهرة الشعاعية الشكل كزهرة الأقحوان. (بوشر).
عين السردوك (عين الديك): اسم النرجس في قرى المغرب. (باجني ص32).
(أعين السرطان = سنجسبويه، ابن البيطار 1: 57) نقلاً عن ابن جزلة.
عين السُمّاقة: ذكرت في مخطوطة الاسكوريال بين الأشياء التي يبيعها النقلي، أي بائع النقل وهو ما ينتقل به على الشراب. (سيمونه).
عين الطاحونة: قادوس، وهو ثقب كبير واسع الأعلى ضيق الأسفل يلقن الحب الذي يمر به شيئاً فشياً في الطاحونة. (بوشر).
عين العقل: شعور، إحساس، عاطفة، وجدان، رأي، مَيْل، هوى، قوة الإدراك. (بوشر).
عين أعلى: اسم البهار بالسريانية حسب ما يقول ابن البيطار (1: 18) أو عين البقر.
عين القحبة: صنف من حبوب الزجاج. (بركهارت نويبه ص269).
عينه في قرنه: نبات اسمه العلمي: Squalus Zygaena يكتبها (هيني في كُرْنه). عين القط= بابونج (سنج).
عين القط: نوع من الحجارة الكريمة. ففي قائمة أموال اليهودي: ومن عتيق غليظ ردى يسمى عين القط (كذا). فهل هو عين الهر؟ عين من كرنب: صنف من الملفوف (اللهانة) إذا قطع نما واستمر طول السنة، ملفوف مكور أو تفاحي أي مسدير كالتفاح. (ألكالا).
عين النعجة: صنف من العنب. (هويست ص30).
عين النور: هي الشمس عند الشعراء. (دوماس عادات ص290).
عين الهدهد: اسم بافريقية لنبات اسمه العلمي: Myosotis Palustris. ( ابن البيطار 1: 22،2: 226).
عين الهر: صنف من اللازورد وهو الياقوت الأزرق نجمي الشكل أو على شكل جديلة زرقاء فاتحة اللون تضرب إلى البياض، ويكون على شكل نجمة إذا قطع ولم يصقل. ويسمى بالألمانية Sternsaphir. ( انظر هيلجن في (زيشر مجلة لغة مصر مايس 1868 ص54، تموز 1868 ص83). وقدذكر في المقدمة (1: 325) مع أحجار كريمة أخرى، كما ذكر في مجموعة تاريخ أرمينية ليروسيه (1: 544).
عَيْني: بحصر المعنى. (المقدمة 3: 100).
عَيْنِيَّة: هي بالأندلس نبات اسمه العلمي: Lonicera Periclymenon ( ابن البيطار 1: 120). عَينْيَّة: عينية، مسطره نموذج. (محيط المحيط).
عينون: كحلة، سنبل الكلب، السنا البلدي، ألوين، غسلة، (ابن البيطار 2: 226، 237، 278).
عيان: رآه بعين البصيرة. (زيشر 20: 26 رقم 7).
عيان: حقيقة الشيء، واقع الشيء. (عبد الواحد ص72).
عوين: واحدته عوينة: أجاص. (همبرت ص52 تونسية).
عوينات (جمع): محار بحري، محارات. (بوشر).
عوينات: نظارات. (بوشر، محيط المحيط).
عياني: شاهد عياني: شاهد رأي الشيء بعينه. (بوشر).
عيّنة: عينه، مسطرة، نموذج. (بوشر).
عينة: جند، مفرزة من الجند، تجريدة. (روتجرز) (ص166، وانظر ص172).
عينة: فتى جميل، غلام جميل. (ألف ليلة برسل 7: 52).
أعين: ظبي. وعل. حسب ما يقول كاترمير في الجريدة الآسيوية (1838، 2: 488 - 489).
وانظر في مادة بقر الوحش.
تعيين: تعين، جراية، حصة الجندي اليومية من الطعام والشراب. (بوشر، مارسيل، هلو ويرن ص11).
تعيين: عمل مفروض، سخرة. (همبرت ص222).
تعيين: تعريفة، بيان الأسعار. (هلو).
تعيين: دخل، إيراد، ريع، وما يجب دفعه سنويا عن الأرض المستأجرة. ففي العقد الغرناطي: الرندة والتعيين. وقد كتبت الكلمة الأولى فيه رنطة أيضاً، وهي الكلمة الأسبانية renta.
معين (ضبط الكلمة غير معروف): وهو نبات اسمه العلمي Daphn oleoides ( المستعيني مادة مازريون، ابن البيطار 2: 522). معين: المعينون. (ابن جبير ص150) = الأعيان أي الرؤساء، وكذلك في (ص152).
معينون: حامية، حراس البيوت والعمارات المحجوزة. (بوشر).
مُعينّ: شكل ذو أربعة أضلاع متساوية له زاويتان حادتان متقابلتان وزاويتان منفرجتان.
معين: رومب (آلة موسيقية).
شبيه بالمعين: سطح لا تكون أضلاعه الأربعة المحيطة به متساوية ولا الزوايا قوائم بل يكون كل متقابلين من أضلاعه وزواياه متساويين. (بوشر، محيط المحيط).
معينة: صنف من السمك. (ياقوت 1: 886) غير إنه عند القزويني (1: 119) معية.
معيون: ذكرت في ديوان الهذليين (ص124 البيت الرابع). حرف الغين:
(ع ي ن)

الْعين: حاسة الْبَصَر: أُنْثَى تكون للْإنْسَان وَغَيره من الْحَيَوَان، وَالْجمع أعيانٌ وأعْين وأعْيُناتٌ، الْأَخِيرَة جمع الْجمع، وَالْكثير عُيون. وَزعم اللحياني أَن أعينا قد يكون للكثير أَيْضا قَالَ الله عز وَجل (أم لهُمْ أعْينٌ يُبصرون بهَا) وَإِنَّمَا أَرَادَ الْكثير. وَقَوْلهمْ: بِعَين مَا أرَينَّك مَعْنَاهُ عجل حَتَّى أكون كَأَنِّي أنظر إِلَيْك بعيني وَقَول الْعَرَب: إِذا سَقَطت الْجَبْهَة نَظَرَت الأَرْض بِإِحْدَى عينيها فَإِذا سَقَطت الصرفة نظرت بعينيها جَمِيعًا. إِنَّمَا جعلُوا لَهَا عينين على الْمثل وَقَوله تَعَالَى (وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي) فسره ثَعْلَب فَقَالَ: لترى من حَيْثُ أَرَاك.

وعانَ الرجل عَيْنا فَهُوَ مَعِينٌ ومَعْيُونٌ: أَصَابَهُ بالعيِن، قَالَ الزجاجي الْمعِين: الْمُصَاب بالعَيْنِ والمَعْيُونُ: الَّذِي فِيهِ عين وَحكى اللحياني: إِنَّك لجميل وَلَا أعِنْكَ وَلَا أعِينُك. الْجَزْم على الدُّعَاء وَالرَّفْع على الْإِخْبَار أَي لَا أصبك بعينٍ.

وَرجل مِعْيانٌ. وعَيُونٌ: شَدِيد الْإِصَابَة بالعَينِ.

وَالْجمع عِينٌ وعُيُنٌ وَمَا أعْيَنَهُ.

وتعَّينَ الْإِبِل واعْتانَها: استشرفها ليَعينها، وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

يَزِينُها للناظِرِ المُعْتانِ ... خَيْفٌ قَريبٌ العَهْدِ بالحِيرَانِ

أَي إِذا كَانَ عهدها بالولاد قَرِيبا كَانَ أضخم لضرعها وَأحسن وَأَشد امتلاء. وأعانها: كاعتْانها.

والعَيْنُ والمُعَايَنَةُ: النّظر وَقد عايَنَه مُعاينَةً وعِيانا، وَرَآهُ عِيانا: لم يشك فِي رُؤْيَته إِيَّاه ولقيه عِيانا أَي مُعايَنَةً وَلَيْسَ فِي كل شَيْء قيل مثل هَذَا، وَلَو قلت لَقيته لحاظا لم يجز، إِنَّمَا يحْكى من ذَلِك مَا سمع.

وَرَأَيْت عائنَةً من أَصْحَابه أَي قوما عَايَنُوني.

وَهُوَ عبد عَيْنٍ أَي مَا دَامَ مَوْلَاهُ يرَاهُ فَهُوَ فاره وَأما بعده فَلَا، عَن اللحياني، قَالَ: وَكَذَلِكَ نصرفه فِي كل شَيْء من هَذَا، كَقَوْلِك هُوَ صديق عَيْنِ.

ونَعِمَ الله بك عينا أَي أنعمها.

ولقيته أدنى عائنة أَي أدنى شَيْء تُدْرِكهُ العينُ.

والعَيَنُ: عظم سَواد العَيْنِ وسعتها. عَيِنَ عينا وعِينَةً، الأخرة عَن اللحياني، وَهُوَ أعْيَنُ، وانه لبين العِينَةِ، عَن اللحياني.

والعِينُ: بقر الْوَحْش كَذَلِك صفة غالبة. بقرة عيناء، وَلَا يُقَال ثَوْر أعينُ، وَلَكِن يُقَال: الأعَينَ غير مَوْصُوف كَأَنَّهُ نقل إِلَى حد الاسمية.

وعُيُونُ الْبَقر: ضرب من الْعِنَب على التَّشْبِيه بعيونِ الْبَقر من الْحَيَوَان، قَالَ أَبُو حنيفَة: هُوَ عِنَب أسود لَيْسَ بالحالك، عِظَام الْحبّ، مدحرج، يزبب، وَلَيْسَ بصادق الْحَلَاوَة.

وثوب مُعَيَّنٌ: فِي وشيه ترابيع صغَار تشبه بعيون الْوَحْش.

وثور مُعَيَّنٌ: بَين عَيْنَيْهِ سَواد، أنْشد سِيبَوَيْهٍ:

فكأنَّه لَهَقُ السَّراةِ كأنَّه ... مَا حاجِبَيْهِ معَيَّنٌ بسوَاد

والعِيْنَةُ للشاة: كالمحجر للْإنْسَان، وشَاة عَيناءُ إِذا أسود ذَلِك مِنْهَا وأبيض سائرها، أَو كَانَ بكس ذَلِك.

وعَيْنُ الرجل: منظره.

والعَيْنُ: الَّذِي نظر للْقَوْم، يذكر وَيُؤَنث سمي بذلك لِأَنَّهُ إِنَّمَا ينظر بِعَيْنيهِ وَكَأن نَقله من الْجُزْء إِلَى الْكل هُوَ الَّذِي حملهمْ على تذكيره، وَإِلَّا فَإِن حكمه التانيث، وَقِيَاس هَذَا عِنْدِي أَن من حمله على الْجُزْء فَحكمه أَن يؤنثه وَمن حمله على الْكل فَحكمه أَن يذكرهُ. وَكِلَاهُمَا قد حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ، وَقَول أبي ذُؤَيْب:وَلَو إنَّنِي استودَعْتُه الشمسَ لارْتَقَتْ ... إِلَيْهِ المَنايا عَيْنُها ورسولُها

أَرَادَ نَفسهَا، وكا يجب أَن يَقُول: أعينها ورسلها لِأَن المنايا جمع، فَوضع الْوَاحِد مَوضِع الْجمع.

والعَيْنُ: الَّذِي يبْعَث ليتحسس الْخَبَر، وَيُسمى ذَا الْعَينَيْنِ.

وبعثنا عَيْنا يَعْتانُنا ويَعْتانُ لنا أَي ياتينا بالْخبر.

والمُعْتان: الَّذِي يَبْعَثهُ الْقَوْم رائدا، حكى اللحياني: ذهب فلَان فاعْتانَ لنا منزلا مكلئا - فعداه - أَي ارتاده.

وعان لَهُم: كاعْتان، عَن الهجري، وَأنْشد لنا هض بن ثومة الْكلابِي:

يُقاتِل مرَّةً ويَعِينُ أخْرَى ... فَفَرَّتْ بالصَّغار وبَالهَوَانِ

وأعيانُ الْقَوْم: اشرافهم، على الْمثل بشرف العِينِ الحاسة.

وابْناعِيانٍ: طائران تزجر بهما العب، كَأَنَّهُمْ يرَوْنَ مَا يتَوَقَّع أَو ينْتَظر بهما عِيانا. وَقيل: ابْناعِيانٍ خطان يخطونهما للعيافة. ثمَّ يَقُول الَّذِي يخطهما: ابْني عيان اسرعا الْبَيَان، قَالَ الرَّاعِي:

وأصْفَر عَطَّافٍ إِذا رَاح رَبُّه ... جَرَى ابْنا عِيانٍ بالشِّواء المَضَّهبِ

والعَيْنُ: ينبوع المَاء، أُنْثَى، والجمعْ أعْينٌ وعُيُونٌ.

وعَيْنُ الرَّكية: مفجر مَائِهَا.

وَقَوله أنْشدهُ ثَعْلَب:

أولئكَ عَيْنُ الماءِ فيهم وعِنْدَهمْ ... منَ الخِيفَةِ المَنْجاةُ والمُتَحَوَّلُ

فسره فَقَالَ: عينُ المَاء: الْحَيَاة للنَّاس.

وعان وأعْينَ: حفر فَبلغ العُيثونَ.

وعَيْنُ الْقَنَاة: مصب مَائِهَا. وَمَاء مَعْيُونٌ: ظاهِرٌ جَار على وَجه الأَرْض وَقَول بدر بن عمار الْهُذلِيّ

ماءٌ يَجِمُّ لحافرٍ مَعْيُونِ

قَالَ بَعضهم: جَرّه على الْجوَار، وَإِنَّمَا حكمه معْيُونٌ بِالرَّفْع لِأَنَّهُ نعت لماء. وَقَالَ بَعضهم: هُوَ مفعول بِمَعْنى فَاعل.

وَمَاء مَعِين: كمَعْيُونٍ، وَقد اخْتلف فِي وَزنه، فَقيل: هُوَ مفعول وَإِن لم يكن لَهُ فعل، وَقيل هُوَ فعيل من المعن وَهُوَ الاستقاء وَقد تقدم فِي الصَّحِيح.

وعانت الْبِئْر عَيْنا: كثر مَاؤُهَا.

وعان المَاء عَيْنا وعِيانا جرى.

وسقاء عَيَّنٌ وعَيِّنٌ - وَالْكَسْر أَكثر -: كِلَاهُمَا إِذا سَالَ مَاؤُهُ عَن اللحياني، وَقيل العَيِّن والعَيِّن: الْجَدِيد، طائية. وَكَذَلِكَ قربَة عَيِّنٌ: جَدِيد، طائية أَيْضا قَالَ:

مَا بالُ عَيْنِي كالشَّعيبِ العَيَّنِ

وَحمل سِيبَوَيْهٍ عينا على انه فعيل مِمَّا عينه يَاء، وَقد كَانَ يُمكن أَن يكون فوعلا وفعولا من لفظ العَينِ وَمَعْنَاهَا، وَلَو حكم بِأحد هذَيْن المثالين لحمل على مألوف غير منكور، أَلا ترى أَن فوعلا وفعولا لَا مَانع لكل وَاحِد مِنْهُمَا أَن يكون فِي المعتل كَمَا يكون فِي الصَّحِيح، وَأما فيعل بِفَتْح العينِ مِمَّا عيْنَه يَاء فعزيز، ثمَّ لم تَمنعهُ عزة ذَلِك أَن حكم بذلك على عَيَّنٍ وَعدل عَن أَن يحملهُ على أحد المثالين اللَّذين كل وَاحِد مِنْهُمَا لَا مَانع لَهُ من كَونه فِي المعتل العْين كَونه فِي الصحيحها فَلَا نَظِير لِعَيَّنٍ. وَالْجمع عيائن همزوا لقربها من الطّرف.

وعَيْنُ الْقبْلَة: حَقِيقَتهَا.

والعَيْنُ من السَّحَاب: مَا اقبل من نَاحيَة الْقبْلَة وَعَن يَمِينهَا يَعْنِي قبْلَة الْعرَاق، يُقَال: هَذَا مطر العَيْنِ، وَلَا يُقَال: مُطِرْنَا بالعَين. وَقَالَ ثَعْلَب: إِذا كَانَ الْمَطَر من نَاحيَة الْقبْلَة فَهُوَ مطر العَيْن.

والعَيْنُ: مطر أَيَّام لَا يقْلع. وَقيل: هُوَ الْمَطَر يَدُوم خَمْسَة أَيَّام أَو سِتَّة قَالَ الرَّاعِي: وأنآءُ حَتىٍّ تَحْتَ عَيْنِ مَطِيرَةٍ ... عِظامِ البُيوت يَنزِلون الرَّوابيا

يَعْنِي حَيْثُ لَا تخفى نيرانهم، يُرِيدُونَ أَن تأتيهم الآضياف.

والعَيْنُ: النَّاحِيَة.

وعَيْنُ الرّكْبَة: نقرة فِي مقدمتها.

وعَيءنُ الشَّمْس: شعاعها الَّذِي لَا تثبت عَلَيْهِ العينُ. وَقيل: العَيْنُ، الشَّمْس نَفسهَا، يُقَال: طلعت العينُ وَغَابَتْ العينُ، حَكَاهُ اللحياني.

والعَيْنُ: المَال العتيد الْحَاضِر. وَمن كَلَامهم: عَيْنٌ غير دين.

والعَيْنُ: الدِّينَار كَقَوْل أبي الْمِقْدَام:

حَبَشِيّ لَهُ ثَمانُونَ عَيْنا ... بينَ عَيْنَيْهِ قد يَسُوقُ إفالا

والعَيْنُ: الذَّهَب عَامَّة، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: عَلَيْهِ مائَة عَيْنا، وَالرَّفْع الْوَجْه لِأَنَّهُ يكون من اسْم مَا قبله، وَهُوَ هُوَ.

والعَيْنُ فِي الْمِيزَان: الْميل قيل هُوَ أَن ترجح إِحْدَى كفتيه على الْأُخْرَى، وَهِي أُنْثَى.

وَجَاء بالامر من عَيْنٍ صَافِيَة أَي من فصه.

وَجَاء بِالْحَقِّ بِعَيْنه أَي خَالِصا وَاضحا.

وعَيْنُ الْمَتَاع وَالْمَال وعِينَتُه: خِيَاره، وَقد اعْتانَه، وَخرج فِي عينة ثِيَابه أَي فِي خِيَارهَا.

وعِينَهُ الْخَيل: جيادها، عَن اللحياني.

وعَيْنُ الشَّيْء: نَفسه وشخصه وَأَصله، وَالْجمع أعَيْانٌ.

وَهَذِه أعَيانُ دراهمك ودراهمك بأعْيانها عَن اللحياني، قَالَ: وَلَا يُقَال فِيهَا: أعْيُنٌ وَلَا عُيُونٌ. وَهَؤُلَاء إخْوَتك بأعْيِانهِم. وَلَا يُقَال فِيهِ: بأعْيُنهمْ - وَلَا عيونهم.

وعَيْنُ الرجل: شَاهده، وَمِنْه قَوْلهم: الْفرس الْجواد عينه فراره. وفراره أَي إِذا رايته تفرست فِيهِ الْجَوْدَة من غير أَن تفره عَن عَدو أَو غير ذَلِك.

وَمَا بهَا عَيْنٌ وعَيَنٌ وعائنٌ وعائنَة أَي أحد.

والأعْيانُ: اخوة يكونُونَ لأَب وَأم، وَلَهُم اخوة لعَلَّات. وعَيَّن عَلَيْهِ: اخبر السُّلْطَان بمساوئه شَاهدا كَانَ أَو غَائِبا.

والعَيْنُ والعينَةُ: الرِّبَا.

وعَيَّنَ التَّاجِر: أَخذ بالعِينَةِ أَو أعْطى بهَا.

والعِينَةُ: السّلف، تَعَيَّن عِينَةً، وعَيَّنَهُ إِيَّاهَا.

والعَيَنُ: أهل الدَّار: قَالَ:

تَشْرَبُ مَا فِي وَطْبِها قَبْلَ العَيَنْ

والعَيَنُ: الْجَمَاعَة، قَالَ:

إِذا رَآني وَاحِدًا أَو فِي عَيَنْ ... يَعْرِفُنِي أطْرَقَ إطْراقَ الطُّحَنْ

وصَنع ذَلِك على عَيْنٍ وعَلى عَيْنَيْنِ وعَلى عمد عَيْنٍ وعَلى عمد عينين، كل ذَلِك بِمَعْنى وَاحِد أَي عمدا عَن اللحياني.

ولقيته قبل كل عائنة وعَيْنٍ أَي قبل كل شَيْء.

ولقيته أول ذِي عينين وعائنة وَأول عين أَي أول شَيْء ولقيته مُعَاينَة ولقيته عَيْنَ عنة ومعاينة كل ذَلِك بِمَعْنى.

وَأَعْطَاهُ ذَاك عَيْنَ عنة أَي خَاصَّة من بَين أَصْحَابه.

والعَيْنُ: طَائِر أصفر الْبَطن اخضر الظّهْر بِعظم القمرى.

والعِيَانُ: حَلقَة تجْعَل على طرف اللؤمة وَالسَّلب والدجرين، وَالْجمع أعْيِنَةٌ وعُيُنٌ سِيبَوَيْهٍ: ثقلوا لِأَن الْيَاء أخف عَلَيْهِم من الْوَاو، يَعْنِي انه لَا يحمل بَاب عُيُنٍ على بَاب خون بالاجماع لخفة الْيَاء وَثقل الْوَاو، وَمن قَالَ أزر فَخفف وَهِي التميمية لزمَه أَن يَقُول عِينٌ فيكسر الْعين فَتُصْبِح الْيَاء وَلم يَقُولُوا: عُيْنٌ كَرَاهِيَة الْيَاء الساكنة بعد الضمة.

والمَعانُ: الْمنزل. يُقَال الْكُوفَة معَان منا، وَقد تقدم فِي الصَّحِيح لِأَنَّهُ يكون فعالاً ومفعلاً.

وتَعَيَّنَ السقاء: رق من الْقدَم. وَقيل: التعَيُّن فِي الْجلد: أَن تكون فِيهِ دوائر رقيقَة مثل الأعْيُنِ. وَلَيْسَ ذَلِك بِقَوي.

وَشُعَيْب عَيِّنٌ وعَيَّنٌ: يسيل مِنْهَا المَاء. وَقد تقدم ذَلِك فِي السقاء.

وعَيَّنَ الْقرْبَة إِذا صب فِيهَا المَاء حَتَّى تنسد آثَار الخرز.

والمُعَيَّنُ من الْجَرَاد: الَّذِي يسلخ فتراه أَبيض وأحمر.

وأتيت فلَانا وَمَا عين لي بِشَيْء وَمَا عينني بِشَيْء أَي مَا أَعْطَانِي شَيْئا، عَن اللحياني.

وعَّينَ فلَانا: اخبره بمساوئه فِي وَجهه، عَنهُ أَيْضا.

وعَيْنٌ مَوضِع. قَالَ سَاعِدَة بن جؤية:

فالسِّدْرُ مُخْتَلَجٌ وغُودِرَ طافِيا ... مَا بَينَ عَيْنَ الى نَباتي الأثْأبُ

وعَيْنُونَةُ: مَوضِع وروى بَعضهم فِي الحَدِيث عِينَيْنِ بِكَسْر الأول جبل وروى عينين بفتحة وَهُوَ الْجَبَل الَّذِي قَامَ عَلَيْهِ ابليس يَوْم أحد فَنَادَى: إِن النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد قتل. وَفِي الحَدِيث عُثْمَان إِن رجلا قَالَ لَهُ: إِنِّي لم افر يَوْم عَيْنَيْنِ. قَالَ عُثْمَان: فَلم تعيرني بذنب قد عَفا الله عَنهُ: حكى الحَدِيث الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

وعَيْنُ التَّمْر: مَوضِع.

وَرَأس عَيْنٍ وَرَأس العَيْنِ: مَوضِع بَين حران ونصيبين. وَقيل بَين ربيعَة وَمر. قَالَ المخبل:

وأنُكحْتَ هَزَّالاً خُلَيْدَةَ بَعْدَ مَا ... زَعمْتَ برأسِ العَيْنِ أَنَّك قاتلُه

وعُيَيْنَةُ: اسْم مَوضِع.

وعَيْنانِ: اسْم مَوضِع بشق الْبَحْرين كثير النّخل قَالَ الرَّاعِي:

يَحُثُّ بهنَّ الحادِياتِ كأَّنما ... يَحُثَّان جَبَّارًا بِعَيْنَيْنِ مُكرَعا

والعَيْنُ: حرف هجاء وَهُوَ حرف مجهور يكون أصلا وَيكون بَدَلا كَقَوْل ذِي الرمة:

اعَنْ تَرَسَّمْتَ مِنْ خَرْقاءَ مَنزلَةً ... ماءُ الصَّبابَةِ من عَينَيْكَ مَسْجُومُ

يُرِيد أأَن. قَالَ ابْن جني: وَوزن عَيْنٍ فعل. وَلَا يجوز أَن يكون فيعلا كميت وهين ولين ثمَّ حذفت عَيْنُ الْفِعْل مِنْهُ، لِأَن ذَلِك هُنَا لَا يحسن من قبل أَن هَذِه حُرُوف جوامد بعيدَة عَن الْحَذف وَالتَّصَرُّف، وَكَذَلِكَ الْغَيْن.

وعَيَّنَ عَيْنا حَسَنَة. عَملهَا عَن ثَعْلَب.
عين
: ( {العَيْنُ) :
أَوْصلَ معانِيها الشيْخُ بهاءُ الدِّيْن السَّبكيّ فِي قصِيدَةٍ لَهُ عَيْنِيّة مَدَحَ بهَا أَخَاهُ الشيْخ جَمَال الدِّيْن الحُسَيْن إِلَى خَمْسة وثَلاثِين معْنًى وأَوَّلها:
هنيأ قد أقرّ الله عينيفلا رمت العدا أَهلِي} بِعَين وَهِي طَويلَةٌ، وأَوْصَلَها المصنِّفُ، رحِمَه الله تعالَى فِي كتابِهِ هَذَا إِلَى سَبْعة وأَرْبَعِين مُرَتَّبَة على الحُرُوفِ.
وَفِي كتابِ البَصائِرِ مَا ينيفُ على خَمْسين رَتَّبها على حُرُوفِ التَّهَجِّي، وللنَّظَر مَجالُ المُناقَشَة فِي بعضِ مَا ذَكَرَه.
قالَ: والمَذْكورُ فِي القُرآنِ سَبْعة عَشَرَ.
وقالَ شيْخُنا، رحِمَه الله تَعَالَى: معانِي العَيْن زادَتْ عنِ المَائَةِ، قصرَ المصنِّفُ، رحِمَه الله تَعَالَى، عَن اسْتِيفائِها.
قلْتُ: وتَفْصِيلُ مَا ذَكَرَه البهاءُ السَّبكي: هِيَ العَيْنُ والمُكاشِفُ والناحِيَةُ والذَّهَبُ وبمعْنَى أَحَد وأَهْل الدَّارِ والأَشْرَف وجَرَيان المَاءِ، وينْبُوع الماءِ، ووَسَطِ الكَلِمَة، والجَاسُوس وعَيْن الإبْرَةِ والشَّمْس، والنقد، وشُعاعُ الشَّمْس، وقبْلَة العِراقِ، واسمُ بَلَدٍ، وَهُوَ رأْسُ عَيْن، والدِّينارُ خاصَّةً، والخرمُ مِن المَزادَةِ، ومَطَرُ أَيَّام لَا يُقْلِعُ، والعافِيَةُ، والنَّظَرُ، ونقْرَةُ الركبةِ، والشَّخْصُ، والصُّورَةُ، وعَيْنُ النَّظْرَةِ، وقَرْيةٌ بمِصْرَ، والأخُ الشَّقِيقُ، والأَصْلُ، وعَيْنُ الشَّجَرِ، وطائِرٌ، والركية، والضَّرَر فِي العَيْنِ، وكِتابٌ فِي اللُّغَةِ، وحَرْفٌ مِن المعْجَمِ.
وأَمَّا الَّتِي ساقَها المصنِّفُ فِي البَصائِرِ مُرَتَّبَة على حُرُوفِ الهِجاءِ فَهِيَ: أَهْلُ البَلَدِ، وأَهْلُ الدَّارِ، والإصابَةُ! بالعَيْنِ، والإِصابَةُ فِي العَيْنِ، والإِنْسانُ، والباصِرَةُ، وبلدٌ لهُذَيْل، والجَاسُوسُ، والجَريانُ، والجلْدَةُ الَّتِي يَقَعُ فِيهَا البنْدَقُ، وحاسَّةُ البَصَرِ، والحاضِرُ مِن كلِّ شيءٍ، وحَقيقَةُ القبْلَةِ، وخيارُ الشيءِ، ودَوائِرُ رَقِيقَة على الجلْدِ، والدَّيْدَبان، والدِّينارُ، والذّهَبُ، وذاتُ الشيءِ، والرِّبا، والسيِّدُ، والسَّحابُ، والسَّنامُ، واسمُ السَّبعين فِي حسابِ أَبْجد، والشَّمْسِ، وشُعاعُ الشَّمْس، وصديقُ عَيْن أَي مَا دامَ ترَاهُ، وطائِرٌ، والعَتِيدُ مِن المالِ، والعَيْبُ، والعِزُّ، والعلمُ، وقَرْيةٌ بالشامِ، وقرْيَةٌ باليمنِ، وكبيرُ القوْمِ. ولَقِيْتُه أَوّل عَيْن: أَي أَوّل شيءٍ؛ وبجوزُ ذِكْرُه فِي الشيءِ والمالِ؛ ومصبُّ القناةِ، ومَطَرُ أَيّامٍ لَا يقلعُ، ومفجرُ الرّكية، ومنظرُ الرَّجل، والميلُ فِي المِيزانِ، والناحِيَةُ، ونصفُ دانِقٍ مِن سَبْعةِ دَنانِير، والنَّظَرُ، ونفسُ الشيءِ، ونقرَةُ الرّكْبَة، وأحدُ الأعْيانِ للأُخْوةِ مِن أَبٍ وأُمَ، وَهُوَ عرضُ عَيْن أَي قَرِيب؛ وَقد يُذْكَرُ فِي القافِ، يُنْبوعُ الماءِ.
وَهَذَا أَوانُ الشُّروعِ فِي بيانِ مَعانِيها على التَّفْصيل فأَشْهَرها: (الباصِرَةُ) ، وتعبرُ بالجارِحَةِ أَيْضاً.
وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: { {والعَيْنَ} بالعَيْنِ} ، وظاهِرُه أَنَّ الباصِرَةَ أَصْلٌ فِي معْناها، وَهُوَ الَّذِي جَزَمَ بِهِ كَثيرُونَ.
قالَ الرَّاغبُ: وتُسْتعارُ العَيْن لمعانٍ هِيَ مَوْجودَةٌ فِي الجارِحَةِ بَنَظَرَاتٍ مُخْتلفَةٍ؛ وَلَكِن فِي رَوْض السَّهيليّ مَا يَقْتَضِي أَنَّها مجازٌ سُمّيت لحلول الأبْصارِ فِيهَا فتأَمَّل. (مُؤَنَّثَةٌ) تكونُ للإِنسانِ وغيرِهِ مِن الحيوانِ.
وقالَ ابنُ السِّكِّيت: العَيْنُ الَّتِي يبصرُ بهَا الناظِرُ؛ (ج {أَعْيانٌ،} وأَعْيُنٌ) فِي الكَثيرِ، ( {وعُيونٌ، ويُكْسَرُ) ، شاهِدُ} الأَعْيانِ قوْلُ يَزيدِ بنِ عبْدِ المَدانِ:
ولكِنَّني أَغْدُو عَليَّ مُفاضَةٌ دِلاصٌ {كأَعْيانِ الْجَرَاد المُنظَّمِ وشاهِدُ} الأَعْيُن قوْلهُ تعالَى: {قُرَّة أعين} و {فَإنَّك {بأعيننا} .
وزَعَمَ اللَّحْيانيُّ أنَّ} أَعْيُناً قد يكونُ جَمْع الكَثيرِ أَيْضاً. وَمِنْه قوْلُه تعالَى: {أَلهُمْ {أَعْيُنٌ يبْصِرُونَ بهَا} ؛ وإِنَّما أَرَادَ الكَثيرَ؛ (جج} أَعْيُناتٌ) ، أَي جَمْعُ الجَمْع؛ أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي:
{بأَعْيُنات لم يُخالِطْها القَذى (و) العَيْنُ. (أَهْلُ البَلَدِ) . يقالُ: بَلَدٌ قَليلُ العَيْنِ؛ (ويُحَرَّكُ) ؛ يقالُ: مَا بهَا} عَيْنٌ! وعَيَنٌ وشاهِدُ التّحْريكِ قوْلُ أَبي النَّجْم:
تَشْرَبُ مَا فِي وَطْبها قَبْلَ العَيَن ْتُعارِضُ الكلبَ إِذا الكلبُ رَشَنْ (و) العَيَنُ: (أَهْلُ الدَّارِ) . يقالُ: مَا بهَا عينٌ.
(و) العَيْنُ: (الإصابَةُ بالعَيْنِ.
(و) العَيْنُ: (الإِصابَةُ فِي {بالعَيْنِ) .
قالَ الرَّاغبُ: يُجْعَلُ تارَةً مِن الجارِحَةِ الَّتِي هِيَ آلةُ فِي الضَّرب فَيجْرِي مجْرى سفته ورَمَحْته أَصَبْته بسَيْفي ورمْحِي، وعَلى نحْوِه فِي المَعْنَيَيْن قوْلُهم: يديتُ إِذا أَصَبْتَ يَدَه وَإِذا أَصَبْته بيدِكَ.
وحَكَى اللّحْيانيّ إنَّك لجمِيلٌ وَلَا} أَعِنْكَ وَلَا {أَعِينُك، الجَزْم على الدّعاء، والرَّفْع على الإِخْبارِ، أَي لَا أُصِيبُك} بعَيْنٍ.
وَفِي الحدِيثِ: (العينُ حقٌّ وَإِذا اسْتُغْسِلتم فاغْسِلُوا) . يقالُ: أَصابَتْ فلَانا عينٌ إِذا نَظَرَ إِلَيْهِ عدوٌّ أَو حاسِدٌ فأَثَّرت فِيهِ فمَرِضَ بسَبِبِها.
وَفِي حدِيثٍ آخر: (لَا رُقْيَةَ إلاَّ مِنْ عَيْنٍ أَو حُمَةٍ) .
(و) العينُ: (الإِنسانُ وَمِنْه مَا بهَا عَيْنٌ، أَي أَحَدٌ.
(و) العينُ: (د لهُذَيْلٍ) فِي الحجازِ؛ والأَوْلى حَذْف لهُذَيْل، لأنَّه سَيَأْتي لَهُ فيمَا بَعْد أَنَّها موْضِعٌ لهُذَيْلٍ، والمُرادُ بالبَلَدِ هُنَا هُوَ رأْسُ عَيْنٍ.
(و) العَيْنُ: (الجاسُوُسُ) ، تَشْبيهاً بالجارِحَةِ فِي نَظَرِها، وذلِكَ كَمَا تُسَمَّى المرْأَةُ فَرْجاً، والمَرْكُوبُ ظَهْراً، لما كانَ المَقْصودُ مِنْهُمَا العُضْوَيْن.
وَفِي المُحْكَم: العَيْنُ الَّذِي ينْظُرُ للقَوْمِ، يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ، سُمِّي بذلِكَ لأنَّه ينْظُرُ! بعَيْنِه، وكأَنه نَقله عَن الجزْءِ إِلَى الكلِّ هُوَ الَّذِي حَمَلَه على تَذْكِيرِه، فإنَّ حكْمَه التأْنِيث.
قالَ ابنُ سِيْدَه: وقِياسُ هَذَا عنْدِي أَنَّ مَنْ حَمَلَه على الجزْءِ فحكْمُه أَنْ يُؤَنِّثه، ومَنْ حَمَلَه على الكُلِّ فحكْمُه أَنْ يُذَكِّره، وكِلاهُما قد ذَكَرَ سِيْبَوَيْه.
وَفِي الحدِيثِ: أَنَّه بعثَ بسْبَسَةً عَيْناً يوْمَ بَدْرٍ، أَي جاسُوساً.
وَفِي حدِيثِ الحُدَيْبية: (كأَنَّ الله قد قطَعَ {عَيْناً مِنَ المُشْرِكِيْن) ، أَي كَفَى الله مِنْهُم مَنْ كانَ يَرْصُدنا ويَتَجَسَّسُ علينا أَخْبارَنا.
(و) العَينُ: (جَرَيانُ الماءِ) والدَّمْعِ، (} كالعَيَنانِ، محركةً) . يقالُ: عانَ الماءُ والدَّمْعُ يَعِينُ {عَيْناً} وعَيْناناً: جَرَى وسالَ.
(و) العينُ: (الجِلْدَةُ الَّتِي يَقَعُ فِيهَا البُنْدُقُ من القَوْسِ) ؛ والمُرادُ بالبُنْدُقِ الَّذِي يرمَى بِهِ، وَهُوَ على التَّشْبيهِ بالجارِحَةِ فِي هَيْئتِها وشَكْلِها.
(و) العَيْنُ: (الجَماعَةُ؛ ويُحَرَّكُ) والعَيْنُ: (حاسَّةُ البَصَرِ) والرُّؤْيَةِ، أُنْثى تكونُ للإِنسانِ وغيرِهِ مِنَ الحَيوانِ.
(و) العَينُ: (الحاضِرُ مِن كلِّ شيءٍ) وَهُوَ نَفْسه المَوْجُود بينَ يَدَيْك.
(و) العَيْنُ هُنَا: (حَقيقَةُ القِبْلَةِ.
(و) العَيْنُ: (حَرْفُ هِجاءٍ حَلْقِيَّةٌ) ، من المخرجِ الثَّانِي مِنْهَا ويَلِيها الحاءُ فِي المخْرج، (مَجْهورَةٌ) .
قالَ الزجَّاجُ: المَجْهورُ حَرْفٌ أشْبع الِاعْتِمَاد فِي موْضِعِه وَمنع النَّفس أَنْ يَجْرِي مَعَه، (ويَنْبَغِي أَنْ تُنْعَمَ أبانَتُه وَلَا يُبالَغَ فِيهِ فَيَؤُولُ إِلَى الاسْتِكْراهِ) ، كَمَا بَيَّنه أَبو محمدٍ مكي فِي كتابِ الرّعايَةِ، ومَرَّ بعض عَنهُ فِي حَرْف العَيْن. ( {وعَيَّنَها) } تَعْييناً: (كَتَبَها) . يقالُ {عَيَّنَ} عَيْناً حَسَنَةً: أَي عملَها، عَن ثَعْلَب.
قالَ ابنُ جَنيِّ: وزن عين فَعْل، وَلَا يَجوزُ أَنْ يكونَ فَيْعِلاً كميتٍ وهَيِّنٍ ولَيِّنٍ، ثمَّ حذفَتُ عَيْن الفِعْل مِنْهُ، لأنَّ ذلِكَ هُنَا لَا يَحْسُن مِن قِبَلِ أَنَّ هَذِه حُرُوفٌ جوامِدٌ بَعِيدَةٌ عَن الحَذْفِ والتَّصَرّف، وكذلِكَ الغَيْن.
(و) العَيْنُ: (خِيارُ الشَّيءِ) . يقالُ: هُوَ عَيْنُ المالِ والمَتاعِ، أَي خِيارُه.
(و) العينُ: (دَوائرُ رَقيقَةٌ على الجِلْدِ) ، {كالأعين تَشْبيهاً بالجارِحَةِ فِي الهَيْئةِ والشَّكْل، وَهُوَ عَيْبٌ بالجِلْدِ.
(و) العينُ: (الدَّيْدَبانُ) ، وَهُوَ الرَّقيبُ؛ وأَنْشَدَ الأَزْهرِيُّ لأبي ذُؤَيْب:
وَلَو أَنَّني استَوْدَعْتُه الشمسَ لارْتقَتْ إِلَيْهِ المَنايا} عَيْنُها ورَسُولُهاوأَنْشَدَ أَيْضاً لجميل:
رَمَى اللهاُ فِي {عَيْنَيْ بُثَيْنَةَ بالقَذَى وَفِي الغُرِّ من أَنْيابِها بالقَوادِحقالَ: مَعْناه رَقِيبَيْها اللَّذين يَرْقُبانها ويَحُولان بَيْني وبَيْنها.
قلْتُ: وَهَذَا مَكانٌ يَحْتاجُ إِلَى مُوافَقَة الأَزْهرِيّ عَلَيْهِ، وإلاَّ فَمَا الجَمْع بَيْنَ الدّعاءِ على رَقيبَيْها وعَلى أَنْيابِها، وفيمَا ذَكَرَه تَكَلَّفٌ ظاهِرٌ.
(و) العَيْنُ: (الدِّينارُ) ؛ قالَ أَبو المِقْدام:
حَبَشيٌّ لَهُ ثَمانون عيْناً بينَ} عَيْنَيْهِ قد يَسُوق إِفالا أَرادَ ثَمانُونَ دِيناراً بينَ! عَيْنَيْ رأْسِه.
وقالَ سِيْبَوَيْه: قَالُوا عَلَيْهِ مائةٌ {عَيْناً، والرفْعُ الوَجْه لأنّه يكونُ مِن اسْم مَا قبْله، ويكونُ هُوَ هُوَ.
وقالَ الأَزْهرِيُّ، رحِمَه الّلهُ تَعَالَى: العَيْنُ: الدَّنانيرُ.
(و) العَيْنُ: (الذَّهَبُ) عامَّةً، تَشْبيهاً بالجارِحَةِ فِي كوْنِها أَفْضَل الجَواهِرِ، كَمَا أنَّها أَفْضَل الجَوارِح.
(و) العَيْنُ: (ذاتُ الشَّيءِ) ونفْسُه وشَخْصُه، وأَصْلُه، والجَمْعُ أَعْيانٌ.
وَفِي الحدِيثِ: (أَو عَيْنُ الرِّبا) ، أَي ذاتُه ونفْسُه. ويقالُ: هُوَ هُوَ} عَيْنًا، وَهُوَ هُوَ بعَيْنِه، وَهَذِه أَعْيانُ دَراهمِك ودراهِمُك {بأَعْيانِها، عَن اللّحْيانيّ، وَلَا يقالُ فِيهَا أَعْيُنٌ وَلَا} عُيُونٌ. ويقالُ: لَا أَقْبَل إلاَّ درْهمِي {بَعيْنِه.
وقالَ الرَّاغبُ: قالَ بعضُهم: العَيْنُ اسْتُعْمل فِي ذاتِ الشيءِ فيُقالُ. كلُّ مالٍ عَيْنٌ، كاسْتِعْمال الرَّقَبةِ فِي المَمَالِيكِ، وتَسْمِيَة النِّساء بالفَرْجِ، مِن حيثُ أنَّه المَقْصودُ مِنْهُ.
(و) العَيْنُ: (الرِّبا) } كالعِيْنَةِ، بالكسْرِ كَمَا سَيَأْتِي إنْ شاءَ اللهاُ تَعَالَى.
(و) العَيْنُ: (السَّدُّ) ، هَكَذَا فِي النُّسخِ، وَفِي بعضِها بالشينِ المعْجمَةِ، وكِلاهُما غَلَطٌ، والصَّوابُ: السَّيِّدُ، يقالُ: هُوَ عَيْنُ القَوْمِ أَي سَيِّدُهُم.
(و) العَيْنُ مِن (السَّحابِ) : مَا أَقْبَل (مِن ناحِيَةِ القِبْلَةِ) .
وقالَ ثَعْلَب: إِذا كانَ المَطَرُ من ناحِيَةِ القِبْلَةِ فَهُوَ مَطَرُ العَيْنِ، (أَو) مِن (ناحِيَةِ قِبْلَةِ العِراقِ، أَو عَن يَمِينِها) ، وَهُوَ قولٌ واحِدٌ فَلَا يُحْتاجُ فِيهِ للتَّرْديدِ بأَو كَمَا صَرَّحَ بِهِ غيرُ واحِدٍ، وكانتِ العَرَبُ تقولُ: إِذا نَشَأَتِ السْحابَةُ مِن قِبَلِ العَيْن فإنَّها لَا تكادُ تُخْلِفُ، أَي مِن قِبَلِ قِبْلَةِ أَهْلِ العِراقِ.
وَفِي الحدِيثِ: (إِذا نَشَأَتْ بَحْرِيَّة ثمَّ تَشاءَمَتْ فتِلْك عَيْنٌ غُدَيْقةٌ، وَذَلِكَ أَخْلَقُ للمَطَرِ فِي العادَةِ) .
وقولُ العَرَبِ: مُطِرْنا! بالعَيْنِ، جوَّزَه بعضٌ وأَنْكَره بعضٌ.
(و) العَيْنُ: (الشَّمسُ) نفْسُها، يقالُ: طَلَعَتِ العَيْنُ وغابَتِ العَيْنُ: حَكَاه اللّحْيانيُّ تَشْبيهاً لَهَا بالجارِحَةِ لكَوْنِها أَشْرَف الكَواكِبِ كَمَا هِيَ أَشْرَف الجَوارِحِ (أَو) العَيْنُ مِن الشمسِ: (شُعاعُها) الَّذِي لَا تثبتُ عَلَيْهِ العَيْن.
وَفِي الأساسِ: والبَصَرُ يَنْكسِرُ عَن عَيْنِ الشمسِ وصَيْخَدِها وَهِي نفْسُها.
(و) يقالُ: (هُوَ صَديقُ عَيْنٍ: أَي مَا دُمْتَ تَراهُ) ، يقالُ ذلِكَ للرَّجُلِ يُظْهِرُ لَكَ مِن نفْسِه مَا لَا يَفِي بِهِ إِذا غابَ.
عَدَّ المصنِّفُ هَذَا مِن جملَةِ مَعَاني العَيْنِ هُنَا وَفِي البَصائِرِ حيثُ أَوْرَدَه فِي الصَّاد بعد الشِّين وقَبْل الطَّاء، وَفِيه نَظَرٌ فإنَّ المُرادَ بالعَيْنِ هُنَا هِيَ الباصِرَةُ بدَليلِ قوْلِه فِي تفْسِيرِه مَا دُمْتَ تَراهُ، فتأَمَّل.
(و) العَيْنُ: (طائِرٌ) أَصْفَر البَطْنِ أَخْصَر الظَّهْر بعِظَم القُمْرِيِّ.
(و) العينُ: (العَتيدُ من المالِ) الحاضِر الناضّ.
(و) العَيْنُ: (العَيْبُ) بالجلْدِ من دَوائِر رَقِيقَة مِثْل الأَعْيَن.
(و) العَيْنُ: (ع ببِلادِ هُذَيْلٍ) ؛ قالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّة الهُذَليُّ:
فالسِّدْرُ مُخْتَلَجٌ وغُودِ رَطافِياً مَا بَيْنَ عَيْنَ إِلَى نَباتَى الأَثْأبُ وَلم أَجِدْه فِي شعْرِه، ثمَّ ينظرُ هَذَا مَعَ قوْلِه فيمَا تقدَّمَ: العَيْن: بلَدٌ لهُذَيْلٍ؛ فَالَّذِي يظهرُ أنَّهما واحِدٌ وَينظر مَا وَجْه ذِكْره هُنَا وَقبل قَاف الْقرْيَة، وَكَانَ المُناسِب إِيرَاده فِي الميمِ لمناسَبَةِ الموْضِع كَمَا عمله فِي البَلَدِ، ولعلَّه راعَى الإشارَة.
(و) العَيْنُ: (ة بالشَّامِ تَحْتَ جَبَلِ اللُّكامِ.
(و) العَيْنُ: (ة باليَمَنِ بمِخْلافِ سِنْحانَ.
(و) العَيْنُ: (كبيرُ القَوْمِ) ؛ والجَمْعُ {أَعْيانٌ، وهم الأَشْرافُ والأَفاضِلُ، وَهُوَ قَرِيبٌ ممَّا ذَكَرَه آنِفاً.
(و) العَيْنُ: (المالُ) نفْسُه إِذا كانَ خياراً.
(و) العَيْنُ: (مَصَبُّ ماءِ القَناةِ) ، تَشْبيهاً بالجارِحَةِ لمَا فِيهَا مِنَ الماءِ.
(و) العَيْنُ: (مَطَرُ أَيامٍ) ، قيلَ: خَمْسَة، وقيلَ: ستَّة أَو أَكْثر، (لَا يُقْلِعُ) ؛ قالَ الرَّاعِي:
وَأَنْآءُ حَيَ تحتَ عَيْنٍ مَطِيرَةٍ عِظامِ البُيوتِ يَنْزلُونَ الرَّوابِيايعْنِي حيثُ لَا تَخْفى بيوتُهم، يُريدُونَ أَن تأْتِيَهم الأَضْياف.
(و) العَيْنُ: (مَفْجَرُ ماءِ الرَّكِيَّةِ) ومَنْبَعُها. يقالُ: غارَتْ عَيْنُ الماءِ تَشْبيهاً بالجارِحَةِ لمَا فِيهَا مِنَ الماءِ.
(و) العَينُ: (مَنْظَرُ الرَّجُلِ) : وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {فَأتوا بِهِ على} أَعْيُن الناسِ} ، أَي مَنْظرهم، كَمَا فِي البَصائِرِ.
(و) العَيْنُ: (المَيَلُ فِي المِيزانِ) ، قيلَ: هُوَ أَنْ تَرْجحَ إحْدَى كَفَّتَيْه على الأُخْرى، وَهِي أُنْثى. يقالُ: مَا فِي المِيزانِ عَيْنٌ، والعَرَبُ تقولُ: فِي هَذَا المِيزانِ عَيْنٌ، أَي فِي لسانِهِ مَيَلٌ قَليلٌ إِذا لم يكنْ مُسْتوياً.
(و) العَيْنُ: (النَّاحِيَةُ) ، وخَصّ بعضُهم: ناحِيَة القِبْلَة.
(و) العَيْنُ: (نِصْفُ دانِقٍ من سَبْعَةِ دَنانيرَ) ؛ نَقَلَهُ الأَزْهرِيُّ.
(و) العَيْنُ. (النَّظَرُ) ، وَبِه فُسِّرَ قوْلُه تعالَى: {ولتُصْنع على {عَيْني} ، كَمَا فِي البَصائِرِ.
وقالَ ثَعْلَب: أَي لتُرَبَّى حيثُ أَراكَ؛ وَكَذَا قوْلُه تعالَى: {واصْنَعِ الفُلْك} بأَعْيُنِنا} وللمُفَسِّرين هُنَا كَلامٌ طويلٌ محلّه غيرُ هَذَا.
(و) العَيْنُ: (نَفْسُ الشَّيءِ) وشَخْصُه، وَهُوَ قَرِيبٌ مِن ذاتِ الشَّيءِ كَمَا تقدَّمَ، بل هُوَ هُوَ، والجَمْعُ أَعْيانٌ.
(و) العَيْنُ: (نُقْرَةُ الرُّكْيةِ) ، كَذَا فِي النُّسخِ، والصَّوابُ: نُقْرَةُ الرُّكْبَةِ، وَهِي نُقْرَةٌ فِي مُقَدَّمِها عنْدَ السَّاقِ، ولكلِّ رُكْبَةٍ {عَيْنان على التشبيهِ بنُقْرَةِ العَيْن الحاسَّة.
(و) العَيْنُ: (واحِدُ} الأعْيانِ للإِخْوَةِ) يكونُونَ (من أَبٍ وأُمَ) ؛ قالَهُ الجَوْهرِيُّ؛ (وَهَذِه الإِخْوَةُ تُسَمَّى {المُعايَنَةَ) . والأَقْرانُ: بنُو أُمَ مِن رِجالٍ شتَّى، وبنُو العَلاَّتِ: بنُو رجُلٍ مِن أُمَّهاتٍ شتَّى.
وَفِي الحدِيثِ: أَنَّ} أَعْيانَ بَني الأُمِّ يتَوارَثُونَ دُونَ الإِخْوَةِ للأَبِ.
(و) العَيْنُ: (يَنبُوعُ الماءِ) الَّذِي يَنْبعُ مِن الأرضِ ويَجْرِي، أُنْثى، (ج {أَعْيُنٌ} وعُيُونٌ.
(قالَ الرَّاغبُ: تَشْبيهاً لَهَا بالجارِحَةِ لمَا فِيهَا مِن الماءِ.
(وَفِي الحدِيثِ: (خيرُ المالِ {عَيْنٌ ساهِرَةٌ} لعَيْنٍ نائِمَةٍ) ، أَرادَ عَيْنَ الماءِ الَّتِي تَجْرِي وَلَا تَنْقطِعُ لَيْلاً وَلَا نَهاراً، {وعينُ صاحِبِها نائِمَة فجعَلَ السَّهَر مثَلاً لجرْيِها.
(فَهَذِهِ سَبْعةٌ وأَرْبَعُونَ معْنًى مِن معانِي} العَيْن، وسَنْذكُرُ مَا فَتَحَ الّلهُ تعالَى بِهِ عَلَيْنا فِي المُسْتدرَكات.
(و) مِن المجازِ: (نَظَرَتِ البلادُ بعَيْنٍ أَو بعَيْنَيْنِ) : إِذا (طَلَعَ نَباتُها) .
وَفِي الأساسِ: إِذا طَلَعَ مَا تَرْعاهُ الماشِيَةُ بغيرِ اسْتمْكانٍ، وَهُوَ مأْخُوذٌ مِن قوْلِ العَرَبِ: إِذا سَقَطتِ الْجَبْهَة نَظَرَتِ الأرضُ بإحْدَى عَيْنَيْها، فَإِذا سَقَطَتِ الصّرْفَةُ نَظَرَتْ بهما جَمِيعاً، إنّما جَعَلُوا لَهَا {عَيْنَيْنِ على المَثَلِ.
(و) مِن المجازِ: (أَنتَ على} عَينِي: أَي فِي الإِكْرامِ والحِفْظِ جَمِيعاً) . وقوْلُهم: أَنتَ على رأْسِي، أَي فِي الإِكْرامِ فَقَط.
(و) مِن المجازِ: (هُوَ عَبْدُ عَيْنٍ: أَي) هُوَ (كالعَبْدِ مَا دَامَ تَراهُ) ، كَذَا فِي النُّسخِ، والصَّوابُ: مَا دُمْتَ تَراهُ؛ وقيلَ: مَا دَامَ مَوْلاه يَراهُ فَهُوَ فارِهٌ وأمَّا بعده فَلَا، عَن اللّحْيانيّ.
قالَ: وكذلِكَ تُصَرِّفه فِي كلِّ شيءٍ كقوْلِكَ: هُوَ صديقُ {عَيْنٍ.
وقيلَ: يقالُ عَبْدُ عَيْنٍ وصديقُ عَيْنٍ للرجُلِ يُظْهِرُ لكَ مِن نفْسِه مَا لَا يَفِي بِهِ إِذا غابَ؛ قالَ الشاعِرُ:
ومَنْ هُوَ عبْدُ} العَينِ أما لِقاؤُه فَحُلْوٌ وأَمَّا غَيْبُه فظَنُونُ (ورأْسُ عَيْنٍ، أَو) رأْسُ (العَيْنِ: د بَين حَرَّانَ ونَصِيبينَ) ؛ وقيلَ: بينَ ربيعَةَ ومُضَر.
وقالَ ابنُ السِّكِّيت: يقالُ: قَدِمَ فلانٌ من رأْسِ عَيْنٍ، وَلَا يقالُ من رأْسِ العَيْنِ.
وحَكَى ابنُ بَرِّي عَن ابنِ دَرَسْتَوَيْه: رأْسُ عَيْنٍ قَرْيةٌ بينَ نَصِيبين؛ وأَنْشَدَ:
نَصِيبينُ بهَا إخْوانُ صِدْقٍ وَلم أَنْسَ الَّذين برأْسِ عَيْنٍ وقالَ ابنُ حَمْزَةَ: لَا يقالُ فِيهَا إلاَّ رأْسُ العَيْنِ، بالألفِ واللامِ، وأَنْشَدَ للمُخَبَّل:
وأَنْكحتَ هَزَّالاً خُليْدَة بعدمازَعمْتَ برأْسِ العَيْنِ أنَّك قاتِلُهْوأَنْشَدَ أَيْضاً لامْرأَةٍ قَتَلَ الزِّبْرقانُ زَوْجَها:
تَجَلَّلَ خِزْيَها عوفُ بنُ كعبٍ فليسَ لخُلْفِها مِنْهُ اعْتِذارُبرأْسِ العَيْنِ قَاتل من أَجَرْتممن الخابُورِ مَرْتَعُه السِّرارُ (وَهُوَ رَسْعَنِيٌّ) فِي النِّسْبة إِلَيْهِ.
(وعَيْنُ شَمْسٍ: بمِصْرَ) ، وسَبَقَ فِي (ش م س) أنَّه مَوْضِعٌ بالمطرية، وَهِي خارِجُ القاهِرَة، قد وَرَدْتُها مِرَاراً.
( {وعَيْنُ صَيْدٍ، وعَيْنُ تَمْرٍ، وعَيْنُ أَنَّى) ، كحتَّى: (مَواضِعُ) .
وقالَ الحافِظُ: العَيْنُ: خَمْسةُ وعشْرُونَ موْضِعاً وذَكَرَ مِنْهَا: عَيْنُ جَالُوت، وعَيْنُ رزبَةَ، وعَيْنُ الوردَةِ، وعَيْنُ تَابَ وغيرُها.
وممَّنْ نُسِبَ إِلَى عَيْنِ التَّمْرِ: أَبو إسْحق إسْمعيلُ بن الْقَاسِم بن سويدِ بنِ كَيْسان الغَنَويُّ العَيْنيُّ المُلَقَّبُ أَبا العتاهِيَة الشاعِرَ، مَشْهورٌ أَصْلُه مِنْهَا، وَهِي بليْدَةٌ بالحِجازِ ممَّا يلِي المَدينَةَ المُنوَّرَةَ، هَكَذَا هُوَ فِي أَنْسابِ السَّمعانيّ، والصَّوابُ أنَّها مِن أَعْمالِ العِراقِ مِن فتوحِ خالِدِ بنِ الوليدِ، رضِيَ الله تعالَى عَنهُ؛ ثمَّ قالَ: ومَنْشؤُه بالكُوفَة وسَكَنَ بَغْدادَ، ماتَ سَنَة 211.
(ورجلٌ} مِعْيانٌ {وعَيُونٌ: شديدُ الإصابَةِ} بالعَيْنِ، (ج {عِينٌ بالكسْرِ وككُتُبٍ.
(و) يقالُ: (مَا} أَعْيَنَهُ. (و) يقالُ: (صَنَعَ ذَلِك على عَيْنٍ، و) على ( {عَيْنَيْنِ، و) على (عَمْدَ عَيْنٍ، و) على (عَمْدَ عَيْنَيْنِ) ، كلُّ ذَلِك بمعْنًى واحِدٍ، (أَي) عَمْداً، عَن اللّحْيانيّ.
وقالَ غيرُهُ: فعَلْتُ ذَلِك عَمْدَ عَيْنٍ إِذا (تَعَمَّدَهُ بِجِدَ ويَقِينٍ) ؛ قالَ امْرؤُ القَيْسِ:
أَبْلِغا عنِّي الشُّوَيْعِرَ أَنيعَمْدَ عَيْنٍ قَلَّدْتُهُنَّ حَرِيما وكذلِكَ: فَعَلْته عَمداً على عَيْنٍ؛ قالَ خُفَافُ بنُ نُدْبة السُّلَميُّ:
فَإِن تَكُ خَيْلي قد أُصِيبَ صَميمُهافعمداً على عَيْنٍ تَيَمَّمْتُ مالِكَا (وَهَا هُوَ عَرْضُ عَيْنٍ: أَي قريبٌ؛ وَكَذَا هُوَ مِنِّي عَيْنُ عُنَّةَ) ، بضمِّ العَيْنِ وتَشْديدِ النُّون مجْرى وَغير مجْرى. ويقالُ: لَقِيتُه عَينَ عُنَّةَ إِذا رأَيْتَه عِياناً، وَلم يَرَك.
وأَعْطاهُ ذَلِك عَيْنَ عُنَّةٍ: أَي خاصَّةُ مِن بَين أَصْحابِه، وَقد تقدَّمَ فِي (ع ن ن) .
(ولَقِيتُه أَوَّلَ عَيْنٍ) : أَي (أَوَّلَ شيءٍ) وقبْلَ كلِّ شيءٍ.
(} وتَعَيَّنَ الإِبِلَ {واعْتانَها} وأَعانَها: اسْتَشْرَفَها {ليَعِينَها) ، أَي ليَعِينَها بعَيْنٍ، وَقد} عانَها {عَيْناً فَهُوَ} عائِنٌ؛ وأَنْشَدَ ابنُ الأعْرابيّ:
يَزِينُها للناظِرِ {المُعْتان ِخَيْفٌ قرِيبُ العهْدِ بالحَيْرانِأَي إِذا كانَ عَهْدها قَرِيباً بالوِلادَةِ كانَ أَضْخَم لضرْعِها وأَحْسَن وأَشَدّ امْتِلاءً.
(ولَقِيتُه} عِياناً: أَي {مُعايَنَةً لم يَشُكَّ فِي رُؤْيَتِه إيَّاهُ.
(ونَعِمَ اللهاُ بك} عَيْناً: أَنْعَمَها. ( {وعَيِنَ، كفَرِحَ، عَيْناً وعِيْنَةً، بالكسْرِ) ، كَذَا فِي النُّسخِ، وَفِي بعضِ النسخِ: عِيَنَةً بالتَّحْريكِ مَعَ كسْرِ العَيْنِ وَهُوَ نَصُّ اللّحْيانيّ: (عَظُمَ سَوادُ} عَيْنِه فِي سَعَةٍ، فَهُوَ {أَعْيَنُ) . وإنَّه لبَيِّن العِينَةِ، عَن اللّحْيانيّ.
} والأعْيَنُ: ضخمُ العَيْنِ واسِعُها، والأنْثى {عَيْناءُ، والجَمْعُ مِنْهَا} العِينُ، بالكسْرِ، وأَصْلُه فُعْل بالضمِّ، وَمِنْه قوْلُه تعالَى: {وحُورٌ عِينٌ} .
وَفِي الحدِيثِ: (أَمَرَ بقَتْلِ الكِلابِ العِينِ) .
وَفِي حدِيثِ اللِّعَانِ: (إنْ جاءَتْ بِهِ أَدْعَجَ {أَعْيَنَ) .
(} والعِينُ، بالكسْرِ: بَقَرُ الوَحْشِ) ، وَهُوَ مِن ذلِكَ صفَةٌ غالِبَةٌ وَبِه شُبِّهَتِ النِّساءُ. وبَقَرَةٌ عَيْناءُ. ( {والأَعْيَنُ: ثَوْرُهُ) .
قالَ ابنُ سِيْدَه: (وَلَا تَقُلْ ثَوْرٌ أَعْيَنُ) وَلَكِن يقالُ:} الأَعْيَنُ غَيْرُ مَوْصُوفٍ بِهِ كأَنَّه نقل إِلَى حدِّ الاسْمِيَّة.
( {وعُيونُ البَقَرِ: عِنَبٌ أَسْودُ) ليسَ بالحالِكِ، عِظامُ الحَبِّ (مُدَحْرَجٌ) يُزَبَّبُ وليسَ بصادِقِ الحلاوَةِ؛ عَن أَبي حَنيفَةَ على التَّشْبيهِ} بعُيونِ البَقَرِ مِنَ الحَيوانِ، وَمِنْهُم مَنْ خَصَّ هَذَا النَّوعَ بالشامِ.
(و) أَيْضاً: (إجَّاصٌ أَسْودُ) ، يُسَمَّى بذلِكَ على التَّشْبيهِ أَيْضاً.
( {والمُعَيَّنُ، كمُعَظَّمٍ: ثَوْبٌ فِي وشْيِه تَرابيعُ صِغارٌ} كعُيونِ الوَحْشِ.
(و) {المُعَيَّنُ: (ثوْرٌ بَين عَيْنَيْه سَوادٌ) ؛ أَنْشَدَ سِيْبَوَيْه:
فكأَنَّه لَهِقُ السَّراةِ كأَنَّهما حاجِبَيْهِ} مُعَيَّنٌ بسَوَادِ (و) ! المُعَيَّنُ: (فَحْلٌ من الثِّيرانِ، م) مَعْروفٌ، قالَ جابرُ بنُ حُرَيْش: {ومُعَيَّناً يَحْوِي الصِّوارَ كأَنَّه مُتَخَمِّطٌ قَطِمٌ إِذا مَا بَرْبَرا (وبَعَثْنا} عَيْناً {يَعْتانُنا و) } يَعْتانُ (لنا {ويَعِينُنا) } ويَعِينُ لنا، وَهَذِه عَن الهَجَرِيّ، و ( {عَيانَةً) ، بالفتْحِ مَصْدَرُه، أَي (يأْتِينا بالخَبَرِ) .
وحَكَى اللّحْيانيُّ: ذَهَبَ فلانٌ} فاعْتانَ لنا مَنْزلاً مُكْلِئاً فعَدَّاهُ، أَي ارْتادَ لنا مَنْزلاً ذَا كَلَإٍ كَزٍ؛ وأَنْشَدَ الهَجَرِيُّ لناهِض بن ثُومة الكِلابِيّ:
يُقاتِلُ مَرَّةً {ويُعِينُ أُخْرَى ففَرَّتْ بالصِّغارِ وبالهَوَان ِوقيلَ:} اعْتانَ لنا فلانٌ: صارَ {عَيْناً رَبِيئةً. وَكَذَا} عانَ علينا {عِيانَةً: صارَ لَهُم} عَيْناً.
ويقالُ: اذْهَبْ واعْتَنْ لي مَنْزلاً: أَي ارْتَدْهُ.
( {والمُعْتانُ: رائدُ القوْمِ) يَتَجَسَّسُ بالأَخْبارِ.
(وابْنا عِيانٍ، ككِتابٍ: طائرانِ) يَزْجُرُ بهما العَرَبُ كأنَّهم يَرَوْنَ مَا يُتَوَقَّعُ أَو يُنْتَظَرُ بهما} عِياناً.
(أَو) هُما (خَطَّانِ يَخُطُّهُما العائِفُ فِي الأرضِ) يَزْجُرُ بهما الطَّيرَ.
وقيلَ: يُخَطَّان للعِيافَةِ.
(ثمَّ يقولُ: ابْنا) ، كَذَا فِي النُّسخِ، والصَّوابُ ابْني، ( {عِيانٍ أَسْرِعَا البَيانَ) .
وقيلَ: ابْنا عِيانٍ قِدْحانِ مَعْروفانِ، (وَإِذا عَلِمَ أنَّ المُقامِرَ يفوزُ بِقِدْحِه قيلَ جَرَى ابْنا عِيانٍ) ؛ قالَ الراعِي:
وأَصْفَرَ عَطَّافٍ إِذا راحَ رَبُّهجَرَى ابْنا عِيانٍ بالشِّواءِ المُضَهَّبِوإنَّما سُمِّيا ابْني عِيَانٍ لأنَّهم يُعايِنُونَ الفَوْزَ والطعامَ بهما.
(} والعِيانُ أَيْضاً: حديدَةٌ فِي مَتاعِ الفَدَّانِ) ، هَكَذَا هُوَ فِي نسخِ الصِّحاحِ بتَشْديدِ الدالِ مِن الفَدَّان؛ وضَبَطَه ابنُ بَرِّي بتَخْفِيفِها.
ونُقِلَ عَن أَبي الحَسَنِ الصقليّ: الفَدَان، بالتّخْفِيفِ؛ الآلَةُ الَّتِي يُحْرَثُ بهَا، وبالتَّشْديدِ: المَبْلَغُ المَعْروفُ.
وقالَ أَبو عَمْرو: اللُّومَةُ: السِّنَّةُ الَّتِي تحْرَثُ بهَا الأرضُ، فَإِذا كانتْ على الفَدَّانِ فَهِيَ العِيانُ.
وَفِي المُحْكَم: العِيانُ: حَلْقَةٌ على طَرَفِ اللُّومَةِ والسِّلْبِ والدُّجْرَيْنِ، (ج أَعْيِنَةٌ وعُيُنٌ، بضمَّتينِ) ، واقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ على الأَخيرَةِ، فقالَ: هُوَ فُعْلٌ فثقلوا لأنَّ الياءَ أَخَفُّ مِن الواوِ.
وقالَ سِيْبَوَيْه: ثَقَّلوا لأنَّ الياءَ أَخَفُّ عَلَيْهِم مِن الواوِ، يعْنِي أنَّه لَا يُحْمَلُ بَاب {عُيُنٍ على بابِ خُونٍ بالإِجْماعِ لخِفَّةِ الياءِ وثقلِ الواوِ.
وقالَ أَبو عَمْرو: جَمْعُه عِينٌ بالكسْرِ لَا غَيْرِ.
قالَ ابنُ بَرِّي: جَمْعُه} عِينٌ بضمَّتَيْن، وَإِن سَكَّنْت قلْتَ: عُيْنٌ مثْلُ رُسْلٍ.
قلْتُ: وَهِي لُغَةُ بَني تَمِيمٍ يُصَحِّحونَ الياءَ وَلَا يقُولُونَ عُيْنٌ كَراهِيَة الْيَاء الساكِنَة بعْدَ الضمَّة.
(وماءٌ {مَعْيونٌ} ومَعِينٌ: ظاهِرٌ) تَراهُ العَيْنُ (جارِ) يَا (على وَجْهِ الأرضِ) ؛ وقوْلُ بَدْر ابنِ عامِرٍ الهُذَليّ:
ماءٌ يَجمُّ لحافِرٍ مَعْيُون قالَ بعضُهم: جَرَّه على الجِوارِ، وإنَّما حكْمُه مَعْيُونٌ بالرَّفْعِ لأنَّه نعْتٌ للماءِ.
وقالَ بعضُهم: هُوَ مَفْعولٌ بمعْنَى فاعِلٍ.
قالَ ابنُ بَرِّي: وَمن {عينَ الماءِ اشْتُقَّ} مَعِينٌ أَي ظاهِرُ العَيْن.
قلْتُ: واخْتُلِفَ فِي وَزْنِه فَقيلَ: هُوَ مَفْعولٌ وإنْ لم يكنْ لَهُ فعْلٌ؛ وقيلَ: هُوَ فَعِيلٌ مِن المَعْنِ، وَهُوَ الاسْتِقاءُ، وسَيَأْتي فِي موْضِعِه.
(وسِقاءٌ {عَيِّنٌ، ككَيِّسٍ وتُفْتَحُ ياؤُهُ) ، والكَسْرُ أَكْثَر.
قالَ شيْخُنا: وعَدَّه أَئِمَّةُ الصَّرْفِ من الأفْرادِ وَقَالُوا لم يَجِىء فَيْعَل، بفتْح العَيْنِ، مُعْتلاً من الصِّفَة المشبَّهَةِ غَيْره.
(و) كذلِكَ: سِقاءٌ (مُتَعَيِّنٌ) : إِذا (سالَ ماؤُهُ) ؛ عَن اللّحْيانيّ.
وقالَ الرَّاغبُ: ومِن سَيَلانِ الماءِ فِي الجارِحَةِ اشْتُقَّ سِقاءٌ} عَيِّنٌ {ومُتَعَيِّنٌ إِذا سالَ مِنْهُ الماءُ.
(أَو) } عَيِّنٌ {وعَيَّنٌ: (جَديدٌ) ؛ طائِيَّةٌ؛ قالَ الطِّرمَّاحُ:
قد اخْضَلَّ مِنْهَا كلُّ بالٍ} وعَيِّن ِوجَفَّ الرَّوايا بالمَلا المُتَباطِنِوكذلِكَ قرْبَةٌ عَيّنٌ: جَديدَةٌ، طائِيّة أَيْضاً؛ قالَ:
مَا بالُ عَيْنِيَ كالشَّعِيبِ {العَيّنِ قالَ: وحَمَلَ سِيْبَوَيْه} عَيَّناً على أنَّه فَيْعَلٌ ممَّا عَيْنُه ياءٌ، وَقد يمكنُ أَنْ يكونَ فَوْعَلاً وفَعْولاً مِن لَفْظِ العينِ ومَعْناها، وَلَو حكمَ بأَحَدِ هذَيْن المِثالَيْن لحملَ على مأْلُوف غَيْر منكرٍ، أَلاَ تَرَى أَنَّ فَعْولاً وفَوْعَلاً لَا مَانِع لكلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا أَن يكونَ فِي المُعْتل، كَمَا يكونُ فِي الصَّحِيح، وأَمَّا فَيْعَل، بفتْح العَيْن، ممَّا عَيْنُه ياءٌ فعَزِيزٌ.
{وتَعَيَّنَ السِّقاءُ: رَقَّ مِن القِدَمِ.
وقالَ الفرَّاءُ:} التَّعَيُّنُ: أنْ يكونَ فِي الجلْدِ دَوائِر رَقِيقَة؛ قالَ القَطاميُّ: ولكنَّ الأدِيمَ إِذا تَفَرَّى بِلًى {وتَعَيُّناً غَلَبَ الصَّناعا (} وعَيَّنَ) الرَّجُل: (أَخَذَ بالعِينةِ، بالكسْرِ، أَي السَّلَفِ، أَو أَعْطَى بهَا.
(و) مِن المجازِ: ( {عَيَّنَ (الشَّجَرُ) : إِذا (نَضِرَ ونَوَّرَ.
(و) قالَ الأَزْهرِيُّ:} عَيَّنَ (التَّاجِرُ) {تَعْييناً} وعِينَةً، قَبِيحَة وَهِي الاسمُ، وذلِكَ إِذا (باعَ) مِن رجُلٍ (سِلْعَتَهُ بثَمَنٍ) مَعْلومٍ (إِلَى أَجلٍ) مَعْلومٍ، (ثمَّ اشْتَرَاها مِنْهُ بأَقَلَّ مِن ذلِكَ الثّمَنِ) الَّذِي باعَها بِهِ. قالَ: وَقد كَرِهَ العِينَةَ أَكْثَر الفُقَهاءِ، ورُوِي فِيهَا النَّهْيُ عَن عائِشَةَ وابنِ عبَّاسٍ، رضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا. وَفِي حدِيثِ ابنِ عبَّاس: أنَّه كَرِهَ العِينَةَ.
قالَ: فإنِ اشْتَرَى التاجِرُ بحَضْرَةِ طالِبِ العِينَةِ سِلْعَة من آخر بثَمَنٍ مَعْلومٍ وقَبَضَها، ثمَّ باعَها مِن طالِبِ {العِينَةِ بثمنٍ أَكْثَر ممَّا اشْتَرَاهُ إِلَى أَجلٍ مُسمًى، ثمَّ باعَها المُشْترِي مِن البائِعِ الأوَّل بالنَّقْدِ بأَقَلّ مِنَ الثّمَنِ الَّذِي اشْتَرَاها بِهِ، فَهَذِهِ أَيْضاً عِينَةٌ، وَهِي أَهْوَن مِن الأُوْلى، وأَكْثَر الفُقَهاءِ على إجازَتِها على كَراهَة من بعضِهم لَهَا، وجملَةُ القَوْل فِيهَا أنَّها إِذا تَعَرَّت من شرْطٍ يفْسدُها فَهِيَ جائِزَةٌ، وَإِن اشْتَراها المُتَعَيِّنُ بشرْطِ أَن يبيعَها مِن بائعِها الأوّل فالبَيْع فاسِدٌ عنْدَ جميعِهم، وسُمِّيت عِينةً لحصولِ النَّقْدِ لطالِبِ العِينةِ، وَذَلِكَ أنَّ} العِينَةَ اشْتِقاقُها من العَيْنِ، وَهُوَ النَّقْدُ الحاضِرُ ويحْصُلُ لَهُ من فَوْرهِ، والمُشْترِي إنَّما يَشْتريها ليبيعَها {بعَيْنٍ حاضِرَةٍ تَصِلُ إِلَيْهِ مُعَجَّلة.
وَفِي الأساسِ: باعَه} بعِينَةٍ: بنسِيئةٍ لأنَّها زيادَةٌ.
قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: لأنَّها بَيعُ العَينِ بالدَّيْن.
(و) {عَيَّنَ (الحَرْبَ بَيْننا: أَدارَها) .
وَفِي اللّسانِ: أَدَرَّها.
(و) عَيَّنَ (اللُّؤْلُؤَةَ: ثَقَبَها) ، كأنَّه جَعَلَ لَهَا عَيْناً.
(و) عَيَّنَ (فلَانا: أَخْبَرَهُ بِمَساوِيهِ فِي وجْهِه) ؛ عَن اللّحْيانيّ.
وَفِي الأَساسِ: بَكَّتَه فِي وجْهِه وعَلى} عينِهِ، إِذا أَخْبَرَ السُّلْطان بِمَساوِيه شاهِداً كانَ أَو غائِباً.
(و) {عَيَّنَ (القِرْبَةَ) : إِذا (صَبَّ فِيهَا الماءَ) ليخْرجَ مِن مَخارِزِها و (لتَنْسَدَّ عُيونُ الخُرَزِ) وآثَارُها وَهِي جَديدَةٌ، وَكَذَلِكَ سَرَّبَها؛ نَقَلَهُ الأصْمعيُّ.
وقالَ الرَّاغبُ: ومِن سيلانِ الماءِ مِن الجارِحَةِ أُخِذَ قوْلُهم عَيِّنْ قِرْبَتك أَي صبَّ فِيهَا مَاء تَنْسَدُّ بسيلانِهِ آثارُ خُرَزِها.
(} والعِينَةُ، بالكسْرِ: السَّلَفُ) ؛ وَهَذَا قد تقدَّمَ فِي كَلامِهِ قَرِيباً فَهُوَ تكْرارٌ.
(و) العِينَةُ: (خِيارُ المالِ) ، مثْلُ العِيمَةِ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ؛ والجَمْعُ عِيَنٌ، كعِنَبٍ.
(و) {العِينَةُ: (مادَّةُ الحَرْبِ) ؛ قالَ ابنُ مُقْبِل:
لَا تَحْلُبُ الحربُ مِنّي بعد} عِينتِها إلاَّ عُلالَةَ سِيدٍ مارِدٍ سَدِمِ (و) العِينَةُ (من النَّعْجَةِ: مَا حَوْلَ {عَيْنَيْها) كالمحْجَرِ للإِنْسانِ.
(و) يقالُ: هَذَا (ثَوْبُ عينةٍ مُضافَةً) إِذا كَانَ (حَسَنُ المَرْآةِ) فِي العَيْنِ.
(} والمَعانُ: المَنْزِلُ) . يقالُ: الكُوفَةُ! مَعانٌ مِنَّا، أَي مَنْزلٌ ومَعْلَم.
(و) مَعانٌ أَيْضاً: (مَنْزِلَةٌ) قُرْبَ موتَةَ (لحاجِّ الشَّامِ) ؛ قالَ عبدُ اللهِ بنُ رَوَاحَة، رضِيَ اللهِ تَعَالَى عَنهُ: أَقَامَت لَيْلَتَيْنِ على مُعانٍ وأعقبَ بعد فترَتها جُمومُقالَ ابنُ سِيْدَه: وَقد ذُكِرَ فِي الصَّحِيحِ لأنَّه يكونُ فَعَالاً ومَفْعَلاً.
( {وعَيْنونُ، ويُقالُ: عَيْنونَى) ، ويقالُ فِيهَا أَيْضاً} عَيْنونَة: ة ( {وعَيْنَيْنِ، بكسْرِ العينِ وفتحِها مُثَنَّى) عَيْن، ويقالُ} عَيْنَان وَذُو {عَيْنَيْنِ، وبالوَجْهَيْن رُوِيَ حدِيثُ عُثْمان، رضِيَ اللهاُ تعالَى عَنهُ، قالَ لَهُ عبدُ الرَّحمنِ بنُ عَوْفٍ يُعَرِّضُ بِهِ: (إنِّي لم أَفِرَّ يومَ} عَيْنَيْنِ) ؛ وَهُوَ (جَبَلٌ) ، أَو قلتٌ، أَو هضبَةٌ فِي جَبَلٍ (بِأُحُدٍ) قبْلَ مَشْهَد الإمَام حَمْزَةَ، رضِيَ اللهاُ تعالَى عَنهُ، (قامَ عَلَيْهِ إبليسُ عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهاُ تعالَى، فَنادَى أنَّ مُحَمَّدًا، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قد قُتِلَ.
(قالَ الهَرَويُّ: وَهُوَ الجَبَلُ الَّذِي أَقامَ عَلَيْهِ الرُّماةُ يومَ أُحُدٍ؛ ويقالُ ليَوْم أُحُدٍ يَوْم {عَيْنَيْن. وَفِي ركْنِه الغَرْبي مَسْجدٌ نَبَويٌّ وعنْدَه قَنْطرَةُ عَيْن.
(و) } عَيْنَيْن، (بفتْحِ العَيْنِ: ة بالبَحْرَيْنِ) فِي دِيارِ عبْدِ القَيْسِ، كثيرَةُ النَّخْلِ؛ قالَ الرَّاعِي:
يَحُثُّ بهنَّ الحادِيانِ كأنَّما يَحُثَّانِ جَبّاراً {بعَيْنَيْنِ مُكْرَعاقالَ الأَزْهريُّ: وَقد دَخَلْتها أَنا. (مِنْهُ) ، كَذَا فِي النسخِ، وصَوابُه: مِنْهَا، (خُلَيْدُ} عَيْنَيْنِ) ، وَهُوَ رَجُلٌ يُهاجِي جَريراً؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي:
ونحْنُ مَنَعْنا يومَ عَيْنَيْنِ مِنْقَراً ويومَ جَدُودٍ لم نُواكِلْ عَن الأصْلِ ( {وعَيْنانِ: ع) فِي ديارِ هوَازن فِي الحِجازِ، فيمَا يَراهُ أَبو نَصْرِ.
(} وعَيَّانُ، كجَيَّانَ: د) باليَمَنِ مِن مِخْلافِ جَعْفَر أَو قَرِيب مِنْهُ؛ عَن نَصْر.
(و) {العِيانَةُ، (ككِتابةٍ: ع) فِي دِيارِ الحارِثِ بنِ كَعْبٍ، عَن نَصْرِ.
(} والعُيونُ، بالضَّمِّ: د بالأنْدَلُسِ.
(و) أَيْضاً: (ة بالبَحْرَيْنِ.
(و) {أَعْيَنُ} وعَيانَةُ، (كأَحْمَدَ وثُمامَةٍ: حِصْنانِ باليَمَنِ) ؛ وقيلَ: قَرْيتانِ، وَإِلَى الأَخيرَةِ نُسِبَ أَبو بكْرِ بنُ يَحْيَى بنِ عليِّ بنِ إسْحق السّكْسّكيُّ {العَيانيُّ الفَقِيهُ المُدَقِّقُ صاحِبُ الكَرَامات، ماتَ سَنَة 628؛ ضَبَطَه الجنْدِيُّ فِي تارِيخِه.
(} والمَعِينَةُ) ، بفتْحِ الميمِ: (ة) بينَ الكُوفَةِ والشامِ.
قلْتُ: الصَّوابُ فِيهَا: المَعنيةُ، نُسِبَتْ إِلَى مَعْن بنِ زائِدَةَ كَمَا حَقَّقه نَصْر، وَقد صحَّفه المصنِّفُ.
( {والعَيْناءُ الخَضْراءُ.
(و) أَيْضاً: (القِرْبَةُ المُتَهَيِّئَةُ للخَرْقِ) والبلى.
(و) أَيْضاً: (النَّافِذَةُ من القوافِي.
(و) أَيْضاً: اسمُ (بِئْرٍ) سُمِّيت لكثْرَةِ مائِها.
(و) } العَيْنا، (بالقَصْرِ: قُنَّةُ جَبَلِ ثَبِير) ، هَكَذَا ذَكَرَه بعضٌ، (والصَّوابُ بالمعْجمةِ.
(وذُو العَيْنِ) : لَقَبُ (قَتَادَةَ بن النُّعْمانِ) بنِ زيْدٍ الصَّحابيّ الَّذِي (رَدَّ رسولُ اللهاُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم {عَيْنَهُ السَّائِلَةَ على وَجْهِه فكانَتْ أصَحَّ} عَيْنَيْهِ) ، وَقد ذَكَرَه أَصْحابُ السِّيَرِ فِي المعْجزاتِ.
(وذُو {العَيْنَيْنِ: مُعاوِيَةُ بنُ مالِكٍ شاعِرٌ فارِسٌ.
(وذُو} العُيَيْنَتَيْنِ) ، مصَغَّراً: (الجاسوسُ) لأنَّ العَيْنَ تَصْغيرُها {عُيَيْنَة؛ ويقالُ لَهُ أَيْضاً. ذُو العَيْنَيْن وَذُو} العُوَيْنَتَيْن، كلُّ ذلِكَ قد سُمِعَ.
( {وتَعَيَّنَ الرَّجُلُ: تَشَوَّهَ) ؛ كَذَا فِي النسخِ، والصَّوابُ تَشَوَّرَ؛ (وتأَنَّى ليُصِيبَ شَيْئا بعَيْنِه.
(و) } تعيَّنَ (فلَانا: رآهُ يَقِيناً.
(و) تعيَّنَ (عَلَيْهِ الشَّيءُ: لَزِمَهُ {بعَيْنِه.
(وأَبو} عَيْنانِ: جَدُّ نَهارِ بنِ تَوْسِعَةِ) الشَّاعِر، ذَكَرَه المُسْتَغْفريُّ.
(وعبدُ اللهاِ بنُ أَعْيَنَ، كأَحْمَدَ، محدِّثٌ.
(وابنُ {مَعينٍ) ، يأْتي ذِكْرُه (فِي (م ع ن)) على أنَّ الميمَ أَصْلِيَّة وَمِنْهُم مَنْ جَعَلَها زائِدَةِ، فذَكَرَه هُنَا، وتقدَّمَ للمصنِّفِ رحِمَه الّلهُ تَعَالَى فِي ع ون مِن جملَةِ الأَسْماء، وذَكَرْنا هُنَاكَ مَا يُناسِبُ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} العَيْنُ رَئيسُ الجَيْش: وأَيْضاً: طَلِيعَتُه {وعَيْنُ الماءِ: الحياةُ للناسِ؛ وَبِه فَسَّرَ ثَعْلَب:
أُولئِك عَيْنُ الماءِ فيهم وعِنْدَهمْمن الخِيْفَةِ المَنْجاةُ والمُتَحَوَّلُوفي الأساسِ: فيهم عَيْنُ الماءِ، أَي فيهم نَفْعٌ وخَيْرٌ.
} والعَيْنُ: النَّقْدُ؛ ومِن كَلامِهم: عَيْنٌ غَيْر دَيْنٍ.
والعَيْنُ: حَقيقَةُ الشيءِ. يقالُ: جاءَ بالأَمْرِ مِن عَيْنٍ صافِيَةٍ، أَي مِن قَصِّه وحَقِيقَتِه.
والعَيْنُ: الخالِصُ الواضِحُ. يقالُ: جاءَ بالحقِّ بعَيْنِه، أَي خالِصاً واضِحاً.
{والعَيْنُ: الشَّخْصُ.
والعَيْنُ: الأَصْلُ.
والعَيْنُ: الشاهِدُ؛ وَمِنْه الجَوادُ} عَيْنُه فِرَارُه، إِذا رأَيْته تَفَرَّسْتَ فِيهِ الجَوْدَةَ مِن غَيْر أَن تَفِرَّه.
والعَيْنُ:! المُعايَنَةُ. يقالُ: لَا أَطْلُبُ أَثَراً بعْدَ عَيْنٍ أَي لَا أَتْركُ الشيءَ وأَنا {أُعاينُه وأَطْلُبُ أَثَرَه بعْدَ أَن يغيبَ عنِّي، وأَصْلُه أنَّ رجُلاً رأَى قاتِلَ أَخِيهِ فلمَّا أَرادَ قَتْلَه قالَ: أَفْتَدي بمائَةِ ناقَةٍ، فقالَ: لسْتُ أَطْلُبُ أَثَراً بعْدَ عَيْنٍ وقَتَلَه.
والعَيْنُ: النَّفِيسُ.
والعَيْنُ: العطيةُ الحاضِرَةُ؛ وَمِنْه قوْلُ الرَّاجزِ:
} وعَيْنُه كالكَالِىءِ الضِّمَارِ والضِّمَارُ: الغائِبُ الَّذِي لَا يُرْجَى.
والعَيْنُ: الناسُ.
والعَيْنُ: الخاصَّةُ مِن خواصِّ اللهاِ تعالَى؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (أَصابَتْه عَيْنٌ مِن! عُيونِ اللهاِ) .
والعَيْنُ: كفَّةُ المِيزانِ، وهما عَيْنانِ.
والعَيْنُ: لِسانُ المِيزانِ.
والعَيْنُ: المُكاشِفُ.
وَمَا بالدَّارِ عَيْنٌ: أَي أَحَدٌ؛ وَمِنْه قوْلُهم: مَا بهَا عَيْنٌ تطرفُ.
والعَيْنُ: وَسَطُ الكَلِمَةِ.
والعَيْنُ: الخرمُ فِي المَزادَةِ تَشْبيهاً بالجارِحَةِ فِي الهَيْئةِ.
والعَيْنُ: العافِيَةُ.
والعَيْنُ: الصُّورَةُ.
والعَيْنُ: قُطْرَةُ الماءِ.
والعَيْنُ: قَرْيَةٌ بمِصْرَ.
والعينُ: اسمُ السَّبعينِ مِن حِسابِ الجملِ.
والعَيْنُ: العِزُّ.
والعينُ: العلْمُ،؛ وَهُوَ عَيْنُ اليَقِينِ.
والعَيْنُ: اسمُ كتابٍ ألَّفَهُ الخَلِيلُ وأَكْمَلَهُ اللَّيْثُ.
والعَيْنُ: كثْرَةُ ماءِ البِئْرِ؛ وَقد عانَتْ عَيْناً إِذا كَثُرَ ماؤُها.
والعَيْنُ: سَيَلانُ الدَّمْعِ مِنَ العَيْنِ. يقالُ: عانَ الدَّمْعُ عَيْناً: إِذا سالَ وجَرَى. والعَيْنُ: عَيْنُ الإِبْرَةِ. ويقالُ للضَّيِّقةِ العَيْنِ مِنْهَا: عَيْنُ صَفِيَّة.
والعَيْنُ: موْضِعٌ فِي جَبَلِ عَيْنَيْن نُسِبَتْ إِلَيْهِ القَنْطَرَةُ.
والعَيْنُ: المحسةُ.
والعَيْنُ: بيتٌ صغيرٌ فِي الصّنْدوقِ.
وفَقَأَ {عَيْنَه: صَكَّه أَو أَغْلَظَ لَهُ فِي القوْلِ، وَهُوَ مجازٌ.
وتقولُ العَرَبُ: على} عَيْني قَصَدْتُ زيْداً: يُرِيدُونَ الإِشْفاقَ.
{والعائِنُ: المُصِيبُ} بالعَيْنِ، والمُصابُ: {مَعِينٌ، على النَّقْصِ،} ومَعْيونٌ، على التَّمامِ.
وقالَ الزجَّاجِيُّ: {المَعِينُ المُصابُ بالعَيْنِ،} والمَعْيونُ الَّذِي فِيهِ عَيْنٌ؛ قالَ عبَّاسُ بنُ مِرْداسٍ:
قد كانَ قوْمُكَ يحْسَبونَك سيِّداً وإِخالُ أَنَّك سَيِّدٌ مَعْيون ُويقالُ: أَتَيْتُ فلَانا فَمَا {عَيَّنَ لي بشيءٍ وَمَا} عَيَّنَنِي بشيءٍ، أَي مَا أَعْطانِي شَيْئا {وتَعْيِينُ الشيءِ: تَخْصِيصُه مِن الجملَةِ.
} والمُعايَنَةُ النَّظَرُ والمُواجَهَةُ.
{وتَعَيَّنَه: أَبْصَرَه؛ قالَ ذُو الرُّمَّة:
تُخَلَّى فَلَا يَنْبُو إِذا مَا} تعَيَّنَتْ بهَا شَبَحاً أَعْناقُها كالسَّبائك ورأَيْتُ {عائِنَةً مِن أَصْحابِي؛ أَي قوْماً} عايَنُوني.
وَهُوَ أَخُو عَيْنٍ: يُصادِقُك رِياءً.
{والعَيَّانُ، كشَدَّادٍ: المعيان؛ ولأَضْرِبَنَّ الَّذِي فِيهِ} عَيْناكَ: أَي رأْسَك.
ولَقِيْته أَدْنَى {عائِنَةٍ: أَي أَدْنَى شيءٍ تدْركُه العينُ.
وأَوَّلُ عائِنَةٍ: أَي قبْلَ كلِّ شيءٍ.
} والعَيْناءُ: المرْأَةُ الواسِعَةُ العَيْنِ. وأَبو {العَيْناءِ: إخْبارِيٌّ صاحِبُ نَوداِر مَعْروفَةٍ.
وشاةٌ} عَيْناءُ: اسْوَدَّتْ عَيْنُها وابْيضَّ سائِرُها؛ وقيلَ: أَو كانَ بعكسِ ذلِكَ.
{وأَعْيانُ القوْمِ: أَفاضِلُهم.
وحَفَرْتُ حَتَّى} عِنْتُ {وأَعَنْتُ: بلغْتُ} العُيونَ.
وَفِي التَّهْذيبِ: حَفَرَ الحافرُ {فأَعْيَنَ وأَعانَ: بَلَغَ العُيونَ.
وقالَ أَبو سعيدٍ: عَيْنٌ} مَعْيُونَة: لَهَا مادَّةٌ مِنَ الماءِ؛ وأَنْشَدَ للطِّرمَّاح:
ثمَّ آلَتْ وَهِي مَعْيُونَةٌ من بَطِيءِ الضَّهْلِ نُكْزِ المَهام ِوجَمْعُ العَيْنِ مِن السِّقاءِ: {عَيَائِنُ؛ هَمَزُوا لقُرْ بِها مِن الطَّرَفِ.
} وتَعَيَّنَتْ أَخْفافُ الإِبِلِ: إِذا نَقِبَتْ مِثْل {تَعَيُّنِ القِرْبةِ؛ عَن ابنِ الأَعْرابيِّ.
ويقُولُونَ: هَذَا دِينارٌ عَيْنٌ إِذا كانَ مَيَّالاً أَرْجَحَ بمقْدَارِ مَا يميلُ بِهِ اللِّسانُ.
واعْتانَ الشيءَ: أَخَذَ} عِينَتَه خِيارَه؛ قالَ الرَّاجزُ:
{فاعْتانَ مِنْهَا عِينَةً فاخْتارَهاحتى اشْتَرى بعَيْنِه خِيارَها} واعْتانَ الشيءَ: اشْتَراهُ بنَسِيئَةٍ.
{وعِينَةُ الخَيْلِ: جِيادُها؛ عَن اللَّحْيانيِّ.
ويقالُ لولدِ الإِنْسانِ: قرَّةُ العَيْنِ.
وقرَّةُ العَيْنِ: امْرَأَةٌ.
وَمَا بالدَّارِ} عائِنٌ أَو {عائِنَةٌ: أَي أَحَدٌ.
} والعِينَةُ: الرِّبا.
ولَقِيتة أَوَّلَ ذِي عَيْنٍ {وعائِنَةٍ: أَي أَوَّل كلِّ شيءِ.
ورأَيْته} بعائِنَةِ العَدُوِّ: أَي بحيثُ تَراهُ عُيونُ العَدُوِّ. وَمَا رأَيْتُ ثَمَّ {عائِنَةٍ: أَي إنْسَانا.
ورجُلٌ} عَيِّنٌ، ككَيِّسٍ: سَرِيعُ البُكاءِ.
والقوْمُ منْك {مَعَانٌ: أَي بحيثُ تَراهُم بعَيْنِك.
} والمُعَيَّنُ مِن الجَرادِ، كمُعَظَّمٍ: الَّذِي يُسْلخُ فتَراهُ أَبْيضَ وأَحْمر؛ ذَكَرَه الأَزْهرِيُّ فِي ترْجَمَةِ ينع عَن ابنِ شُمَيْل وأَتَيْتُ فلَانا وَمَا {عَيَّنَ لي بشيءٍ وَمَا عَيَّنَني بشيءٍ: أَي مَا أَعْطاني شَيْئا؛ عَن اللّحْيانيِّ.
وقيلَ: لم يدُلَّني على شيءٍ.
} وعُيَيْنَة، مُصَغَّراً: اسمُ مَوْضِعٍ.
وعُيَيْنَةُ بنُ حصْنٍ الفَزَاريُّ: اسمُه حُذَيْفَة لُقِّبَ بِهِ لشزرِ عَيْنَيْه؛ وعُيَيْنَةُ بنُ عائِشَةَ المريُّ صَحابيَّان.
وسُفيانُ بنُ! عُيَيْنَة: العالِمُ الإِمامُ المَشْهورُ، رضِيَ اللهاُ تَعَالَى عَنهُ: وإخْوَتُه الخَمْسَة إبْراهيم وعمْرَانَ وآدَمُ وأَحْمدُ ومحمدُ حدَّثوا.
وعُيَيْنَةُ بنُ غصنٍ عَن سُلَيْمن بنِ صُرَدٍ.
وعُيَيْنَةُ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ جوْشَنَ شيْخُ وكِيعٍ.
وعُيَيْنَةُ بنُ عاصِمٍ الأَسَديُّ عَن أَبيهِ.
وعُيَيْنَةُ اللخميُّ شيخٌ ليَزِيدِ بنِ سِنانٍ.
وأَبو عُيَيْنَة بنُ المُهَلَّب بنِ أَبي صفْرَةَ مَشْهورٌ؛ قالَ المبرِّدُ فِي الكامِلِ: كلُّ مَنْ يُدْعَى أَبا عُيَيْنَةَ مِن آلِ المُهَلّب فَهُوَ اسْمُه وكُنْيَتُه أَبو المنْهالِ. وموسَى بنُ كَعْبِ بنِ عُيَيْنَةَ: أَوَّل مَنْ بايَعَ السَّفَّاح.
ومحمدُ بنُ عُيَيْنَة عَن المُبارَك.
وسعيدُ بنُ محمدِ بنِ عُيَيْنَةَ شيخُ غُنْجَار.
ومحمدُ بنُ أَبي عُيَيْنَةَ المُهَلَّبيُّ تولَّى الرَّيَّ للمَنْصورِ؛ وابْنُه أَبو عُيَيْنَةَ شاعِرٌ زَمَنَ الأَمِين.
وعُيَيْنَةُ بنُ الحكَمِ الخلجيُّ شاعِرٌ ذَكَرَه المرزبانيُّ.
وعبدُ الرحمنِ بنُ عُيَيْنَةَ، ثَبَتَ ذِكْرُه فِي صحيحِ مُسْلم.
{وعاينةُ بَني فلانٍ: أَمْوالُهم ورُعْيانُهم.
وأَسْوَدُ العَيْنِ: جَبَلٌ؛ قالَ الفَرَزْدقُ:
إِذا زالَ عَنْكُم أَسْوَدُ العينِ كنتُمُكِراماً وأَنتم مَا أَقامَ أَلائمُوقالَ ياقوت: هُوَ بنَجْدٍ يُشْرِفُ على طريقِ البَصْرةِ إِلَى مكَّةَ؛ أَنْشَدَ القالي عَن ابنِ دُرَيْدٍ عَن أَبي عُثْمان:
إِذا مَا فقَدْتُمْ أَسْوَدَ العَيْنِ كنتُمُ الخ.
} والأَعْيانُ: مَوْضِعٌ فِي قوْلِ عُيَيْنة بن شهابٍ اليَرْبُوعيّ:
تَرَوَّحْنَا من الأَعْيان عَصْراً فَأمحلنا الإلاهَةَ أَنْ تَؤُوباهكذا رَواهُ أَبو الحَسَنِ العمراني؛ ورَواهُ الأَزْهريُّ: تَرَوَّحْنا مِن اللعْباءِ. {وعَيَّنْ على السَّارِق تَعْييناً: خَصَّصَه مِن بَين المُتَّهَمِين؛ وقيلَ: أَظْهَرَ عَلَيْهِ سَرِقَته.
وماءٌ} عائِنٌ: سائِلٌ؛ مُشْتَقٌّ مِن عَيْنِ الماءِ.
{وعُيونُ القَصَبِ: مَضِيقٌ وعرٌ مُسْتطِيلٌ بينَ عقبَة أَيْلَة والينبع.
} والعيونُ: قَرْيةٌ بمِصْرَ.
وأَيْضاً: موْضِعٌ بنَجْدٍ؛ قالَ بدرُ بنُ عامِرٍ، الهُذَليُّ:
أَسدٌ تَفُرُّ الأُسْدُ من عُرَوَائِهِبعَوارِض الرُّجَّاز أَوْ {بعُيُونِ وَقد ذُكِرَ فِي (ر ج ز) .
وأُمُّ العَيْن: ماءٌ دونَ سميراءَ عَذْبٌ للمصعِّدِ إِلَى مكَّةَ؛ عَن ياقوت، رحِمَهُ اللهاُ تَعَالَى.
وعينُ إضم، وعينُ الحَديدِ، وعينُ الغورِ: مَواضِعِ حِجازِيَّة.
وقنْطَرَةُ العَيْنِ: قبْلَ مَشْهَدِ الإِمَام حَمْزَةَ عنْدَ أحد فِي مَسْجِد جبل} عينين.
وعينُ أَبي الدّيلم: فِي حمى فيد.
وعينُ أَبي زِيادٍ: عنْدَ وادِي نُعْمانَ.
وعينُ مُعاوِيَةَ: بالقَاعِ.
وعينُ صَارِخ: بينَ مكَّةَ واليَمَنِ.
وعينُ شمْسٍ: بالحُدَيْبِيّة.
وعينُ بولا: بالينبع.
وتقولُ لمَنْ بَعَثْتَه واسْتَعْجَلْتَه: (بعينٍ مَا أَرَيَتَّكَ) : أَي لَا تَلْوِ على شيءٍ فكأَنِّي أَنْظُرُ إليكَ.
! والعَيانيُّ، بالفتْح: لَقَبُ الرَّئيسِ عليِّ بنِ عبْدِ اللهاِ بنِ محمدِ بنِ القاسِمِ بنِ طَبَاطَبَا العلويّ، وَهُوَ جَدُّ بَني الأَميرِ باليَمَنِ؛ ومِن ولدِهِ الأَميرُ ذُو الشَّرَفَيْن جَعْفرُ بنُ محمدِ الحجافِ بنِ جَعْفرِ بنِ القاسِمِ بنِ عليَ العَيانيّ صاحِبُ شهارَةٍ كانَ فِي أَثْناء سَنَة 553؛ مِنْهُم شيْخُنا العلاَّمَةُ محمدُ بنُ إسْماعيل بنِ الأَميرِ، عالِمُ صَنْعاءَ رَوَى عَن عبدِ اللهاِ بنِ سالِمٍ البَصْريّ.
{وعينونُ: نَبْتٌ مَغْربيٌّ يكونُ بالأَنْدَلُس يسهلُ الأَخْلاطَ إِذا طُبِخَ بالتِّين.
} وعينُ الدِّيك: نباتٌ يُقَارِبُ شَجَرُه شَجَرَ الفلفلِ يكثرُ بجبالِ الدّكْنِ، وأَهْلُ الهنْدِ تصطنعُه لنفْسِها.
{وعينُ الهُدْهُدِ آذان الفأر لنباتٍ.
وعينُ الهرِّ: حَجَرٌ مَشْهورٌ لَا نَفْعَ فِيهِ.
وعينُ ران: الزعرور.
} والأَعْيَنُ: لَقَبُ أَبي بكْرِ بنِ أَبي عتاب بنِ الحَسَنِ بنِ طريف البَغْدادِيّ المحدِّثِ، تُوفي سَنَة 240، رحِمَه اللهاُ تَعَالَى.
وأَبو عليَ محمدُ بنُ عليِّ بنِ محمدٍ الطَّالقانيُّ! الأَعْينيُّ الشافِعِيُّ المحدِّثُ تُوفي بكرْمان سَنَة نَيِّف وثَلاثِيْن وخَمْسُمائةٍ، رحِمَهُ اللهاُ تَعَالَى
(عين) - في الحديث: "أَنَّه بَعَث بَسْبَسَةَ عَيْنًا"
: أي جَاسُوسًا. واعْتَان له: أَتَاه بالخَبَر.
- وفي الحديث: "أَنَّ مُوسىَ - عليه الصَّلاةُ والسَّلام - فَقَأَ عَينَ مَلَكِ المَوتِ بِصَكَّةٍ صَكَّه"
قال ابنُ عائشةَ: أي كلَّمه فأَغلَظ له، كما يُقالُ: أَتَيتُه فلَطَمَ وَجْهِي بكلَامٍ غَليظٍ. والكَلامُ الغَلِيظ الذي كان من مُوسى - عليه الصّلاة والسّلام - له، أن قال له: أُحَرِّجُ عليك أن تَدنُوَ مِنّي، فإني أُحرّج دَارِي ومنزلي، فَجَعَل هذا تغلِيظًا من مُوسىَ عليه السلام له ، قال: فإنْ كَانَ أَرادَ من هَذِه الجهة وإلَّا فلا نَعْرِف وَجْهَه.
وقال الإمَامُ إسماعيلُ - رحمه الله -: هذا مما يُؤْمَن به، ولا يَدخُل في كَيْفِيَّته.
- في الحَديثِ: "خَيْرُ المَالِ عَينٌ ساهِرَةٌ لعَيْنٍ نائِمَةٍ"
أَرادَ بالسَّاهِرَة: عَينَ ماءٍ تَجرِي لا تَنقَطَع ليلاً ولا نهارًا لعَيْن نائِمَةٍ: أي صَاحِبُها يَنامُ وهي تَجرِي، فجَعَل السَّهر مَثَلاً لِجَرْيِها.
- في حَدِيثِ عُثْمانَ - رِضيَ الله عنه -: "إنّي لم أفِرَّ يوم عَيْنَيْن" .
هو اسم جَبَل بأُحُد قام عليه إبلِيسُ، فَنادَى: إنَّ رَسُولَ الله - صلَّى الله عليه وسَلَّم - قد قُتِل.
وفي المغَازِي: "أَنَّ رَسُول الله - صلّى الله عليه وسلّم - أقامَ الرُّماةَ يَومَ أُحُد على هذا الجَبَل" فقيل: هو جَبَل بِبَطْنِ مَكَّة على شَفِير الوَادِي مِمَّا يَلي المَدينَة، وهي جبالُ أُحُد بَيْنَهما وَادٍ، ويُقال لِيَوم أُحُد يَوْم عَيْنَيْن. 

كثب

Entries on كثب in 19 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 16 more

كثب

1 كَثَبَهُ, aor. ـُ and كَثِبَ, inf. n. كَثْبٌ, He collected it together, (S, K,) from a near place. (TA.) كُثِبَ بَيْنَنَا [It (referring to a quantity of dates, sent by Mohammad,) was collected together among us;] meaning, it was left collected together before us. (TA, from a trad.) كَثَبَ القَوْمَ He collected together the people. (Msb.) b2: كَثَبَهُ, aor. ـُ and كَثِبَ, inf. n. كَثْبٌ, He poured it out, or forth. (K.) He collected it together from a near place, and poured it out, or forth. (TA.) b3: He scattered dust, or earth, part over part. (Lth.) b4: كَثَبَ, aor. ـُ inf. n. كَثْبٌ, He scattered corn or other food. (Az.) b5: كَثَبَ كِنَانَتَهُ He turned his quiver upside down, and scattered its contents. (K.) In one copy of the K, explained by نكثها; but this is a mistake: the right reading is نَكَبَهَا. (TA.) b6: كَثَبَ, aor. ـُ and كَثِبَ, inf. n. كَثْبٌ, It (a people, TA,) collected itself together, or congregated. (K.) A2: كَثَبٌ, aor. ـُ and كَثَبَ, inf. n. كَثْبٌ, He entered. (K.) Ex. كَثَبُوا لَكُمْ They entered among you. From [كَثَبٌ as signifying] “ nearness. ” (TA.) b2: كَثَبَ عَلَيْهِ He charged upon him, and returned against him after retiring from him: (K:) or he drew near to him, and charged upon him, &c. (TA.) See also 4.

A3: كَثَبَ لَبَنُهَا Her milk became little; (K;) either in a case of [usual] copiousness or paucity. (TA.) 2 كثّب, inf. n. تَكْثِيبٌ, It [a number of things, or a quantity,] was, or became, few, or little. The inf. n. is explained in the K by the word قِلَّة; but this, says SM, I do not find in the [other] lexicons. (TA.) 3 كَاْثَبَ see 4.4 اكثبهُ, and اكثب لَهُ, and مِنْهُ, (K,) and إِلَيْهِ, and ↓ كَثَبَهُ, (TA,) and ↓ كاثبهُ, (K,) He drew near to, or approached, him or it. (K.) إِذَا كَثَبُوكُمْ فَارْمُوهُمْ بِالنَّبْلِ When they draw near to you, shoot at them with arrows. (TA, from a trad.) [You say] أَكْثَبَكَ الصَّيْدُ قَارْمِهِ, (S, * K,) and أَكْثَبَ لَكَ, (TA,) The game hath enabled thee [to shoot it]; (S;) or made thee to have its كَاثِبَة within thy power, or reach; (K;) or drawn near to thee and enabled thee [to take advantage of it]; (TA;) [so shoot at it]. In some copies of the K, for اكثبك, we read كَثَبَكَ; but the former is the right reading, though the two verbs are syn. The phrase is a proverb. (TA.) A2: اكثبهُ He gave him to drink a كُثْبَة (K) of milk. (TA.) 7 انكثب It (sand) collected. (S.) b2: انكثب فِيهِ It (anything) poured out, or forth, or was, or became, poured out, or forth, into it, (S,) and collected. (TA.) b3: انكثب It (dust, or earth,) was, or became, scattered, part over part. (Lth.) كَثَبٌ Nearness [with respect to place]. (S, K.) The ب in this word is sometimes changed into م. (Msb.) هُوَ كَشَبَكَ He is near thee. Sb says that it is not used otherwise than as an adverbial noun of place. But you say, هُوَ يَرْمِى مِنْ كَثَبٍ He shoots, or throws, from a near spot, and from a distance from which he can reach, or hit. (TA.) كُثْبَةٌ A portion, or quantity, of corn or other food, (or of dates, TA,) or dust, or earth, &c., (K), after it has been little. (TA.) b2: Anything collected together, (K,) of corn or other food, &c., after it has been little. (S.) b3: A little of milk, &c.: (A'Obeyd) or a little of water and of milk: or a gulp, or draught, remaining in a vessel: (K:) or the quantity of one milking: (S:) or the quantity that is contained in a bowl or cup of the kind called قَدَح, of milk, (Az, S, K,) and of water: (K:) pl. كُثَبٌ. (S.) إِحْتَلَبُوا كُثَبًا They milked a little from each ewe. (AHát.) One says of a man who comes to seek food as a guest under the pretence of demanding a woman in marriage, إِنَّهُ لَيَخْطُبُ كُثْبَةً [Verily he sues for a little milk, &c.] (IAar.) A2: A depressed tract of land between mountains. (K.) كَثْبَاءُ Dust, or earth, (تُرَابٌ): (K, as in the Calc. ed. and in a MS. copy:) or one of the names of شَرَاب [by which, app., is here meant wine]. (So accord. to the TA, which does not mention the former reading in the K.) كُثَابٌ Many, or much: (K:) a syn. of كُبَابٌ, q. v.: you say نَعَمٌ كُثَابٌ, meaning Many camels, or camels and sheep or goats. (TA.) كِثَابٌ: see كُثَّابٌ.

كَثِيبٌ A thing collected together. (Msb.) b2: A hill, or heap, of sand: (S, K:) or an oblong and gibbous hill of sand: or an extended gibbous hill [or an elevated expanse] of sand: or what has collected, of sand, and assumed a gibbous shape: (TA:) or what has poured down, of sand, into a place, and collected there: (S:) [less than what is called عَقَنْقَلٌ, q. v.:] pl. كُثْبَانٌ (S, K) and كُثُبٌ and أَكْثِبَةٌ: (K:) [the last a pl. of pauc.]. b3: وكَانَتِ الجِبَالُ كَثِيبًا مُهِيلًا [Kur, lxxiii. 14,] signifies And the mountains shall be sand, whereof the lower part being shaken, it shall pour down upon thee from above. (Fr.) b4: ثَلَاثَةٌ عَلَى كُثُبِ المِسْكِ, or كُثْبَانِ المسك, [Three (descriptions of men shall be, on the day of resurrection,) on hills, or heaps, of musk]. (TA, from a trad.) كَثَّابٌ: see كُثَّابٌ.

كُثَّابٌ (S, art. كتب, and K) and ↓ كَتَّابٌ, (K,) as also كُتَّابٌ, q. v., An arrow having neither head nor feathers, (As, K,) with which boys play: (As, TA:) or a common arrow. (TA.) [You say,] مَا رَمَاهُ بِكُثَّابٍ He did not shoot at him with an arrow: or, as some say, a small arrow is here meant. (L.) A proverb, which is related as above: but accord. to the K., ↓ مَا رَمَى بِكِثَابٍ He did not shoot, or throw anything; an arrow or other thing. (TA.) كَثْنَبٌ and كَنْثَبٌ: see arts. كثنت and كنثب.

كَاثِبَةٌ The مِنْسَج (or part below the حَارِك, which latter is the withers, or the upper part thereof, &c.,) of a horse: (K:) or the fore part of the منسج of a horse, where the hand of the horseman falls [when he mounts]: (S:) or the elevated part of the منسج: or the part from the root of the neck to the part between the shoulders: or the place where the shoulders unite, before the saddle; [i. e. the withers]: pl. كَوَاثِبُ (TA) and أَكْثَابٌ: (K:) but of the latter pl. ISd remarks, I know not how this is. (TA.) يَضَعُونَ رِمَاحَهُمْ عَلَى كَوَاثِبِ خَيْلِهِمْ [They put their spears upon the withers of their horses]. The last of the above explanations is here assigned to كواثب. (TA, from a trad.)
كثب: كاثِيَة: تجمع على كواثب. (المفصّل ص70).
كثج كاغيط كَثَّاجي: كاغد للكتابة، ورق للكتابة. (همبرت ص111 بربرية).
ك ث ب: (الْكَثِيبُ) مِنَ الرَّمْلِ الْمُجْتَمِعُ. 
ك ث ب : الْكَثَبُ بِفَتْحَتَيْنِ الْقُرْبُ وَهُوَ يَرْمِي مِنْ
كَثَبٍ أَيْ مِنْ قُرْبٍ وَتَمَكُّنٍ وَقَدْ تُبْدَلُ الْبَاءُ مِيمًا فَيُقَالُ مِنْ كَثَمٍ وَكَثَبَ الْقَوْمُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ اجْتَمَعُوا وَكَثَبْتُهُمْ جَمَعْتُهُمْ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى وَمِنْهُ كَثِيبُ الرَّمْلِ لِاجْتِمَاعِهِ وَانْكَثَبَ الشَّيْءُ اجْتَمَعَ. 
(ك ث ب) : (إذَا كَثَبُوكُمْ) هَكَذَا فِي نُسْخَةٍ سَمَاعِيٌّ وَالصَّوَابُ أَكْثَبُوكُمْ مِنْ قَوْلِهِمْ أَكْثَبَكَ الصَّيْدُ فَارْمِهِ أَيْ دَنَا مِنْكَ وَأَمْكَنَك (وَمِنْهُ) رَمَاهُ مِنْ كَثَبٍ أَيْ مِنْ قُرْبٍ وَرُوِيَ إذَا كَثَبُوكُمْ الْخَيْلَ وَهُوَ إنْ صَحَّ عَلَى حَذْفِ حَرْفِ الْجَرِّ لِأَنَّهُ يُقَالُ كَثَبُوا الْخَيْلَ عَلَى الْقَوْمِ مِنْ قُرْبٍ أَيْ أَرْسَلُوهَا عَلَيْهِمْ مِنْ بَابِ ضَرَبَ.
كثب
قال تعالى: وَكانَتِ الْجِبالُ كَثِيباً مَهِيلًا
[المزمل/ 14] أي: رملا متراكما، وجمعه:
أَكْثِبَةٌ، وكُثُبٌ، وكُثْبَانٌ، والْكَثِيبَةُ: القليل من اللّبن، والقطعة من التّمر، سمّيت بذلك لاجتماعها، وكَثَبَ: إذا اجتمع، والْكَاثِبُ:
الجامع، والتَّكْثِيبُ: الصّيد إذا أمكن من نفسه، والعرب تقول: أَكْثَبَكَ الصّيدُ فارمه ، وهو من الْكَثْبِ، أي: القُرْبِ.
(كثب) - في الحديث: "ثلاثَةٌ على كُثْبان المِسْك"
وهو جمع كَثيِب، وأصله الرَّمْل المُستَطيل. وقيل: قِطعَةٌ مُحْدَوْدِبَة منه، وهو من الكَثْب، وهو النَّثرُ والصَّبُّ، وكُلّ مَصْبُوب كُثْبَةٌ، والكُثْبَةُ: اللَّبنُ القَلِيلُ.
- في الحديث: "رِماحُهُم على كَواثِب خُيُولِهم ".
جَمْع: كاثِبَةٍ، وهي مِن الفَرَس: قُدَّامَ السَّرْج.
وقيل: هي ما ارْتفَع من مَنْسَج الفرَس، سُمِّى به لأنّه مُجتَمَع رُءُوس الكَتِفَين.
[كثب] كثبت الشئ أكثبه كثبا، إذا جمعته. وانكثب الرملُ، أي اجتمع. وكلُّ ما انصبَّ في شئ فقد انكثب فيه. ومنه سمِّي الكثيبُ من الرمل، لأنه انصبّ في مكانٍ فاجتمع فيه، والجمع الكُثْبانُ ، وهي تلال الرمل. والكُثْبَةُ من اللبن: قَدْرُ حَلْبة. وقال أبو زيد: ملء القَدَح من اللبن. والجمع كثب. قال الراجز: برح بالعينيين خطاب الكثب * يقول إنى خاطب وقدوإنما يخطب عسا من حلب * يعنى الرجل يأتي بعلة الخطبة وإنما يريد القرى. وكل شئ جمعته من طعام أو غيره بعد أن يكون قليلاً فهو كثبة. والكثب، بالتحريك: القرب. يقال: رماه من كَثَب. ويقال: أكْثَبَك الصيد، أي أمكنك. والكاثب: اسم جبل. قال أوس ابن حجر: لأَصْبَحَ رَتْماً دُقاقَ الحَصى * مَكانَ النبي من الكاثب والكاثبة من الفرس: مقدَّم المِنْسَج حيث تقع عليه يد الفارس.

كثب


كَثَبَ(n. ac.
كَثْب)
a. Gathered, collected.
b. Poured, emptied out; scattered; inverted.
c. Became collected.
d.
(n. ac.
كَثْب) [acc.
or
La
or
Fī], Approached; entered amongst.
e. ['Ala], Rushed upon, charged.
f. Became little (milk).
كَثَّبَa. Was little, small; was few.

كَاْثَبَ
a. [acc.]
see I (d)
أَكْثَبَ
a. [acc.
or
La
or
Min
or
Ila]
see I (d)b. [acc.
or
La], Came within range (game).
c. Gave a draught of milk to.

إِنْكَثَبَa. Was collected.
b. Was scattered.
c. [Bi], Was poured into.
كُثْبَة
(pl.
كُثَب)
a. Collection; portion, quantity; a little; gulp
draught, cupful, bowlful ( of milk ).
b. Depressed tract of land, hollow, glen.

كَثَبa. Nearness, proximity.

كَاْثِبَة
(pl.
أَكْثَاْب
كَوَاْثِبُ
41)
a. Withers ( of a horse ).
كِثَاْبa. see 29
كُثَاْبa. Many; much.

كَثِيْب
(pl.
كُثُب
أَكْثِبَة
15t
أَكْثَاْب)
a. Sand-hill.
b. Collected.

كَثَّاْبa. see 29
..
كُثَّاْبa. Small, featherless arrow.

كَثْبَآءُa. Dust, earth.

هُوَ كَثَبَكَ
a. He is near thee.

يَرْمِي مِن كَثَبٍ
a. He shoots from close by, at a short range.
كثب
الكَثْبُ: نَثْرُ الترَابِ والشَّيْءِ يُرْمى به، كَثَبْتُه فانْكَثَبَ. وبه سُمِّيَ الكَثِيْبُ لأنَّه تُرَابٌ مَكْثُوبٌ مَنْثُورٌ بعضُه على بعض.
وكُل شَيْءِ مَصْبُوبٌ في مَوْضِعٍ: كُثْبَةٌ، والجَميعُ الكُثَبُ، يُقال: كَثبْتُه أكْثِبُه كثْباً فأنا كاثِبٌ.
وكَثَبُوا الخَيْلَ على القَوْم: أرْسَلُوها عليهم. وكَثَبْتُ الحِصَانَ عليه أكْثِبُه: حَمَلْته عليه.
وكَثَبَ الرجُلُ كِنَانَتَه: نَكَبَها وأخْرَجٍ ما فيها.
واكْتَثَبَ اكْتِثَاباً: إذا اكْتَثَبَ غِرَارَة أو حِمْلاً فأقلَّها من الأرض واحْتَمَلَها.
وكَثبَ لَبَنُ الناقَةِ: قَلِّ. والكُثْبَةُ: اللَّبَنُ القَليلُ.
والكَثَبُ: غايَةٌ قَرِيبَةٌ، رَمَاه من كَثَبٍ. وأكْثَبَكَ الصَيْدُ والرَّمْيُ.
والكاثِبَةُ: ما ارْتَفَعَ من مَنْسِج الفَرَس، والجميعِ الكَوَاثِبُ والأكْثَابُ. والكُثّابُ: السَّهْمُ الأعْوَجُ الأعْصَلُ الذي لا رِيْش عليه ولا نَصْلَ.
وكُثابَةُ البَكْرِ والفَصِيْل الذي بِبلادِ ثَمُوْدَ: المَكانُ الذي فيه الفَصِيْلُ. والكُثْبَةُ من الأرض: المُطْمَئِنَّةُ بين الجِبَالِ.
ك ث ب

كثب الطعام وغيره: جمعه. وباتوا على كثيبٍ من رملٍ وكثب وكثبان. وكأن قدودهنّ قضبان، على كثبان. وسقاه كثبة من اللّبن وكثباً وهي قدر الحلبة. وفي الحديث: " يعمد أحدكم إلى امرأة مغيبة فيخدعها بالكثبة " وعرض رمحه على كاثبة فرسه. وقال النابغة:

إذا عرض الخطّيّ فوق الكواثب

وأكثبك الصّيد فارمه: أمكنك من كاثبته كما يقال: أفقرك: أمكنك من فقاره.

ومن المجاز: أكثب الأمر: دنا، وأكثب فراق القوم. ورماه من كثب، وطلبه من كثب: من قرب، وهو مني كثب. وفي مثل " خاطب الكثبة "، وفلان يخطب الكثب، وأصله: أن الرجل يأتي بعلّة الخطبة وإنما يريد القرى. قال الراجز:

برّح بالعينين خطّاب الكثب ... يقول إني خاطب وقد كذب

وإنما يخطب عساً من حلب

وعن بعض العرب: دخلت على فلان وإذا الدنانير صوبة، فقيل له: وما الصّوبة قال: الكثبة المجتمعة. وقال ذو الرمة:

ميلاء من معدن الصّيران قاصيبة ... أبعارهنّ على أهدافــها كثب
كثبة: الْقَلِيل من اللَّبن

كثب قَالَ أَبُو عبيد: والكُثبة عندنَا كل شَيْء مُجْتَمع وَهُوَ مَعَ اجتماعه قَلِيل من لبن كَانَ أَو طَعَام أَو غَيره وَجمع الكثبة: كثب [و -] قَالَ ذُو الرُّمة يذكر أَرْطَاة عِنْدهَا بعر الصيران فَقَالَ: [الْبَسِيط]

مَيْلاءَ مِن مَعْدنِ الصِّيران قاصية ... أبعارهن على أهدافــها كُثَبُ

فالصيران جمع جماعات الْبَقر وَاحِدهَا صُوار وصِوار أَيْضا. والــأهداف جوانبها وَاحِدهَا هدف وَهُوَ المشرف من الرمل والكثب جمع كثبة يَقُول: على كل هدف كثبة من أبعارها. وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه أَنه رده أَربع مَرَّات كَمَا رُوِيَ عَن سعيد بْن جُبَير وَهُوَ الْمَحْفُوظ عندنَا عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام والمعمول بِهِ أَنه لَا يصدق على إِقْرَاره حَتَّى يقر أَربع مَرَّات ثمَّ يُقَام عَلَيْهِ الْحَد. وَجب وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قيل لَهُ: إِن صاحبا لنا أ
باب الكاف والثاء والباء معهما ك ث ب، ك ب ث مستعملان فقط

كثب: كَثَبْتُ التراب ونحوه كثباً فانكثب، أي: نثرته. وسمي الكثيبُ لدقة ترابه، كأنه منثور بعضه فوق بعض رخاوة. وكل طائفة من التمر والبر مصبوب فهو كُثْبَةٌ، وجمعه: كُثَبٌ. والكَثَبُ: غاية قريبة، تقول: رماه من كَثَب. والكاثِبةُ: ما ارتفع من منسج الفرس. والجميع: كواثبُ وأكثاب والكُثْبة: القليل من اللبن ونحوه من طعام وغيره. وكَثَبْته، أكْثِبُه كَثْباً، أي: جمعته، فأنا كاثِبٌ من قوله

[ميلاء من معدن الصيران قاصية ... أبعارهن] على أهدافــها كُثَبُ

والكاثِبُ: جبل حوله رواب، يقال لها النبي، الواحد: ناب، قال اوس بن حجر

لأَصبح رتما دقاق الحصى ... مكان النبي من الكاثب

كبث: الكَباثُ: حمل الأراك المتفرق. ويقال: بل هو ما لم ينضج، ونضيجه: المرد. واسم ذلك كله: برير، قال:

كأدم الظباء ترف الكباثا
كثب وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام حِين أَمر بماعز ابْن مَالك أَن يُرْجم فَلَمَّا ذهب بِهِ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَام: يَعْمِدُ أحدهم إِلَى الْمَرْأَة المُغِيبَةَ فَيْخدَعُها بالكُثْبة وَالشَّيْء لَا أُوتى بأحدٍ مِنْهُم فَعَلَ ذَلِك إِلَّا جعلته نكالا. قَالَ أَبُو عبيد: وَهُوَ كَذَلِك فِي غير اللَّبن أَيْضا وكل مَا جمعته من طَعَام أَو غَيره بعد أَن يكون قَلِيلا فَهُوَ كثبة وَجمعه كُثُبٌ قَالَ ذُو الرُّمة يذكر أَرْطَاة عِنْد أبعار الصيران: [الْبَسِيط]

مَيْلاءَ مِن مَعْدنِ الصِّيران قاصية ... أبعارُهُنَّ على أهدافــها كثب وَيُقَال مِنْهُ: كَثَبتُ الشَّيْء أكِثبه كَثْبا إِذا جمعته فَأَنا كاثِب وَقَالَ أَوْس بن حجر: [المتقارب]

لأصْبَحَ رَتْماً دُقاقُ الحَصَى ... مَكَان النَّبِي من الكاثِبِ

وَيُقَال: إِن النَّبِي والكاثب موضعان وَيُرِيد بِالنَّبِيِّ مَا نبا من الحَصَى إِذا دُقَ فنَدَر والكاثِبُ: الْجَامِع لما نَدَر مِنْهُ. وَقَالَ أَبُو عبيد فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام إيَّاكم والقُعُودَ بالصُّعُدات إِلَّا من أدّى حَقّهَا. 
(كثب)
(هـ) فِي حَدِيثِ بَدْرٍ «إنْ أَكْثَبَكم القَوْمُ فانْبِلوهُم» وَفِي رِوَايَةٍ «إِذَا أَكْثَبُوكُم فارْمُوهم بالنَّبْل» يُقَالُ: كَثَب وأَكْثَب إِذَا قارَب. والكَثَبُ: القُرْب.
والهَمْزة فِي «أَكْثَبَكم» لتَعدِيةَ كَثَبَ، فَلِذَلِكَ عَدّاها إِلَى ضَميرهم.
[هـ] وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ تَصِفُ أَبَاهَا «وَظَنَّ رِجالٌ أنْ قَدْ أَكْثَبَت أطْماعُهم» أَيْ قَرُبَت.
(هـ) وَفِيهِ «يَعْمِدُ أحَدُكُم إِلَى المُغيبة فَيَخْدَعُها بالكُثْبَة» أَيْ بالقَليل مِنَ اللَّبَن.
والكُثْبَة: كلُّ قَليلٍ جَمَعْتَه مِنْ طَعامٍ أَوْ لَبن أَوْ غَيْرِ ذلك. والجَمْعُ: كُثَب. وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ «كُنْت فِي الصُّفَّة فَبَعَث النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بتَمْرِ عَجْوَة فكُثِبَ بَيْنناَ، وَقِيلَ: كُلُوه وَلَا تُوَزّعوه» أَيْ تُرِك بَيْنَ أَيْدِينَا مَجْمُوعاً.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «جِئت عليَّاً وبَيْنَ يَدَيَه قَرَنْفُلٌ مَكْثُوب» أَيْ مجموع.
وفيه «لاثة عَلَى كُثُب المِسْك» .
(س) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ «عَلَى كُثْبَان المِسْك» هُما جَمْع كَثِيب. والكَثِيب: الرَّمْل المسْتَطِيل المُحْدَوْدِب. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.
(هـ) وَفِيهِ «يَضَعُون رِماحَهم عَلَى كَوَاثِب خُيولهم» الكواثِب: جَمْع كاثِبَة، وَهِيَ مِنَ الفَرَس مُجْتَمَع كَتِفَيْه قَدَّامَ السَّرْج.
[كثب] في ح بدر: إن "أكثبكم" القوم فارموهم بالنبل، من كثب وأكثب- إذا قارب، والكثب: القرب، والهمزة للتعدية. ك: "أكثبوكم" أي أكثروكم- كذا رواه البخاري، وهذا التفسير ليس بمعروف، والمعروف: قاربوكم، من الكثب بحركة المثلثة: القرب، واستبقوا نبلكم- أي لا ترموهم عن بعد فإنه يسقط في الأرض أو البحر فذهبت السهام ولم يحصل نكاية، قيل: ارموهم بالحجارة فإنها لا تكاد تخطئ إذا رمى في الجماعة. ومنه صفة عائشة أباها: وظن رجال أن قد "أكثبت" أطماعهم، أي قربت. وفيه: يعمد أحدكم إلى المغيبة فيخدعها "بالكثبة"، أي بالقليل من اللبن، والكثبة كل قليل جمعته من طعام أو لبن أو غيرهما، والجمع كثب. ن: ومنه: فحلبت له "كثبة"- بضم كاف وسكون مثلثة فموحدة- فشرب حتى رضيته، أي حتى علمته أنه شرب حاجته وكفايته. ومنه: يمنح أحدهم "الكثبة". ك: هي قدر حلبة أو قدح لبن أو القليل منه. نه: ومنه ح أبي هريرة: كنت في الصفة فبعث النبي صلى الله عليه وسلم بتمر عجو "فكثب" بيننا وقال: كلوه، أي ترك بين أيدينا مجموعًا. ومنه ح: جئت عليًا وبين يديه قرنفل "مكثوب"، أي مجموع. وفيه: ثلاثة على "كثب" المسك، وفي آخر: على كثبان المسك، هما جمعًا كثيب، وهو الرملا لمستطيل المحدودب. ك: كثب- بضمتين، جمعه. ومنه: عند "الكثيب" الأحمر، وهذا ليس صريحًا في الإعلام بقبره الشريف، ومن ثم اختلفوا فيه. و""كثيبًا" مهيلًا" رملًا سائلًا. ط: هو ما ارتفع من الرمل كالتل الصغير. ومنه: وإن لم يجد إلا "كثيبًا" من رمل، أمره بالتستر كيلا يتمكن الشيطان من وسوسة الغير إلى النظر إلى مقعده وتلويث ثوبه بهبوب الرياح، فمن فعل- أي جمع كثيبًا وقعد خلفه- فقد أحسن بإتيان السنة، ومن لا - بأن كان في الصحراء من غير ستر- فلا حرج. نه: وفيه: يضعون رماحهم على "كواثب" خيولهم، هي جمع كاثبة وهي من الفرس مجتمع كتفيه قدام السرج.
الْكَاف والثاء وَالْبَاء

الكثب: الْقرب.

وَهُوَ كثبك: أَي قربك، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: لَا يسْتَعْمل إِلَّا ظرفا.

وَقَالَ غَيره، وَهُوَ يرْمى من كثب: أَي من قرب انشد أَبُو إِسْحَاق.

فهذان يذودان ... وَذَا من كثب يرْمى

وأكثبك الصَّيْد وَالرَّمْي، وأكثب لَك: دنا مِنْك وأمكنك.

وأكثبوا لكم: دنوا مِنْكُم.

وكثبوا لكم: دخلُوا بَيْنكُم وَفِيكُمْ، وَهُوَ من الْقرب.

وكثب الشَّيْء يكثبه، ويكثبه كثبا: جمعه من قرب وصبه.

والكثيب من الرمل: الْقطعَة تنقاد محدودبة. وَقيل: هُوَ مَا اجْتمع واحدودب.

وَالْجمع: أكثبة، وكثب، وكثبان، مُشْتَقّ من ذَلِك.

وكل مَا انصب فِي شَيْء وَاجْتمعَ: فقد انكثب فِيهِ.

والكثبة من المَاء وَاللَّبن: الْقَلِيل مِنْهُ.

وَقيل: هِيَ مثل الجرعة تبقى فِي الْإِنَاء.

وَقيل: قدر حلبة، وَمِنْه قَول الْعَرَب فِي بعض مَا تضعه على السّنة الْبَهَائِم، قَالَت: الضائنة: أولد رخالاً وأجز جفالاً، وأحلب كثباً ثقالاً، وَلم تَرَ مثلي مَالا، قَالَ:

برح بالعينين خطاب الكثب

يَقُول إِنِّي خَاطب وَقد كذب

وَإِنَّمَا يخْطب عساًّ من حلب

يَعْنِي: الرجل يَجِيء بعلة الْخطْبَة، وَإِنَّمَا يُرِيد الْقرى.

وأكثب الرجل: سقَاهُ كثبة من لبن. وكل طَائِفَة من طَعَام أَو تمر أَو تُرَاب أَو نَحْو ذَلِك فَهُوَ: كثبة بعد أَن يكون قَلِيلا.

وَقيل: كل مُجْتَمع: كثبة.

والكثباء، مَمْدُود: التُّرَاب.

وَنعم كثاب: كثير.

والكثاب: السهْم عَامَّة.

وَمَا رَمَاه بكثاب: أَي بِسَهْم، وَهُوَ الصَّغِير من السِّهَام هَاهُنَا.

وَجَاء يكثبه: أَي يتلوه.

والكاثبة من الْفرس: المنسج.

وَقيل: هُوَ مَا ارْتَفع من المنسج.

وَقيل: هِيَ اصل الْعُنُق إِلَى مَا بَين الْكَتِفَيْنِ، قَالَ النَّابِغَة:

لَهُنَّ عَلَيْهِم عَادَة قد عرفنها ... إِذا عرض الخطى فَوق الكواثب

وَقد قيل فِي جمعه: أكثاب، وَلَا ادري كَيفَ ذَلِك؟؟ والكاثب: مَوضِع.

وَقيل: جبل، قَالَ أَوْس بن حجر:

لأصبح رتماً دقاق الْحَصَى ... مَكَان النَّبِي من الكاثب

" النَّبِي ": مَوضِع، وَقيل: هُوَ مَا نبا وارتفع.

كثب: الكَثَبُ، بالتحريك: القُرْبُ. وهو كَثَبَك أَي قُرْبَكَ؛ قال

سيبويه: لا يُستعمل إِلاَّ ظر فاً. ويقال: هو يَرْمِي من كَثَبٍ، ومِنْ

كَثَمٍ أَي من قُرْبٍ وتَمَكُّنٍ؛ أَنشد أَبو إِسحق:

فهذانِ يَذُودانِ، * وذا، مِنْ كَثَبٍ، يَرْمِي

وأَكْثَبَك الصيدُ والرَّمْيُ، وأَكْثَبَ لك: دنا منكَ وأَمْكَنَك، فارْمِه. وأَكْثَبُوا لكم: دَنَوْا منكم. النضر: أَكْثَبَ فلانٌ إِلى القوم أَي دنا منهم؛ وأَكْثَبَ إِلى الجَبل أَي دنا منه. وكاثَبْتُ القومَ أَي دَنَوْتُ منهم. وفي حديث بَدْرٍ: إِنْ أَكْثَبَكُمُ القومُ فانْبِلوهم؛ وفي رواية: إِذا

كَثَبُوكم فارْمُوهُمْ بالنَّبْل من كَثَب.

وأَكْثَبَ إِذا قارَبَ، والهمزة في أَكْثَبكم لتعدية كَثَبَ، فلذلك عَدّاها إِلى ضميرهم. وفي حديث عائشة تصف أَباها، رضي اللّه عنهما: وظَنَّ رجالٌ أَنْ قد أَكْثَبَتْ أَطْماعُهم أَي قَرُبَتْ.

ويقال: كَثَبَ القومُ إِذا اجتَمعوا، فهم كاثِـبُون. وكَثَبُوا لكم: دخَلوا بينكم وفيكم، وهو من القُرْب. وكَثَبَ الشيءَ يَكْثِـبُه ويَكْثُبه

كَثْباً: جَمَعَه من قُرْبٍ وصَبَّه؛ قال الشاعر:

لأَصْبَحَ رَتْماً دُقاقُ الـحَصَى، * مكانَ النبـيِّ من الكاثِبِ

قال: يريد بالنبـيِّ، ما نَبا من الـحَصَى إِذا دُقَّ فَنَدَر.

والكاثِبُ: الجامِـعُ لما ندَر منه؛ ويقال: هما موضعان، وسيأْتي في أَثناءِ هذه الترجمة أَيضاً. وفي حديث أَبي هريرة: كنتُ في الصُّفَّةِ، فبَعَثَ النبـيُّ، صلى اللّه عليه وسلم، بتَمْرِ عَجْوةٍ فكُثِبَ بيننا، وقيل: كُلُوه ولا تُوَزِّعُوه أَي تُرِكَ بين أَيدينا مَجْموعاً. ومنه الحديث: جئتُ عليّاً، عليه السلام، وبين يديه قَرَنْفَلٌ مَكْثُوبٌ أَي مجموع. وانْكَثَبَ الرمل: اجْتَمع.

والكَثِـيبُ من الرمل: القِطْعةُ تَنْقادُ مُحْدَوْدِبةً. وقيل: هو ما

اجتَمع واحْدَوْدَبَ، والجمع: أَكْثِـبةٌ وكُثُبٌ وكُثْبانٌ، مُشْتَقٌّ من

ذلك، وهي تلالُ الرمل. وفي التنزيل العزيز: وكانتِ الجبالُ كَثيباً مَهِـيلاً. قال الفراء: الكَثيبُ الرَّمْل. والـمَهِـيلُ: الذي تُحَرِّكُ

أَسْفَلَه، فيَنْهالُ عليك من أَعلاه.

الليث: كَثَبْتُ الترابَ فانْكَثَب إِذا نَثَرْتَ بعضَه فوقَ بعض. أَبو

زيد: كَثَبْتُ الطعامَ أَكْثُبه كَثْباً، ونَثَرْتُه نَثْراً، وهما واحدٌ. وكلُّ ما انْصَبَّ في شيءٍ واجتمع، فقد انْكَثَب فيه. والكُثْبة من الماءِ واللَّبن: القَلِـيلُ منه؛ وقيل: هي مثل الجَرْعَةِ تَبْقَى في الإِناءِ؛ وقيل: قَدْرُ حَلْبة. وقال أَبو زيد: ملْءُ القَدَح من اللَّبن؛ ومنه

قولُ العرب، في بعض ما تَضَعُه على أَلسنة البهائم، قالت الضَّائنةُ: أُوَلَّدُ رُخالاً، وأُجَزُّ جُفَالاً، وأُحْلَبُ كُثَباً ثِقالاً، ولم

تَرَ مِثْلي مالاً. والجمع الكُثَبُ؛ قال الراجز:

بَرَّحَ بالعَيْنَيْنِ خطَّابُ الكُثَبْ،

يقولُ: إِني خاطِبٌ وقد كَذَبْ،

وإِنما يَخْطُبُ عُسّاً منْ حَلَبْ

يعني الرجلَ يَجيءُ بعِلَّةِ الخِطْبةِ، وإِنما يُريدُ القِرَى. قال ابن

الأَعرابي: يقال للرَّجُل إِذا جاءَ يَطْلُبُ القِرَى، بعِلَّةِ الخِطْبة: إِنه لَيَخْطُبُ كُثْبةً؛ وأَنشد الأَزهري لذي الرمة:

مَيْلاءَ، من مَعْدِنِ الصِّيرانِ، قاصِـيَةً، * أَبْعارُهُنَّ على أَهْدافِــها كُثَبُ

وأَكْثَبَ الرجلَ: سقاه كُثْبةً من لَبَن. وكلُّ طائفةٍ من طعام أَو تمر

أَو تراب أَو نحو ذلك، فهو كُثْبةٌ، بعد أَن يكون قليلاً. وقيل: كلُّ

مُجْتَمِعٍ من طعامٍ، أَو غيره، بعد أَن يكون قليلاً، فهو كُثْبةٌ. ومنه

سُمِّيَ الكَثِـيبُ من الرمل، لأَنه انْصَبَّ في مكانٍ فاجتمع فيه. وفي

الحديث: ثلاثةٌ على كُثُبِ الـمِسْكِ، وفي رواية على كُثْبانِ الـمِسْك، هما جمع كَثِـيبٍ. والكَثِـيبُ: الرملُ الـمُسْتَطيلُ الـمُحْدَوْدِبُ. ويقال للتَّمْر، أَو للبُرِّ ونحوه إِذا كان مَصْبوباً في مواضع، فكُلُّ صُوبةٍ منها: كُثْبة. وفي حديثِ ماعزِ بن مالكٍ: أَن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، أَمَر بِرَجْمِه حين اعْتَرَفَ بالزنى، ثم قال: يَعْمِدُ أَحَدُكم إِلى المرأَة الـمُغِـيبَة، فيَخْدَعُها بالكُثْبَة، لا أُوتى بأَحدٍ منهم فَعَلَ ذلك، إِلاَّ جعلْتُه نَكالاً. قال أَبو عبيد قال شُعْبةُ: سأَلتُ سِماكاً عن الكُثْبة، فقال: القليلُ من اللَّبن؛ قال أَبو عبيد: وهو كذلك في غير اللبن.

أَبو حاتم: احْتَلَبوا كُثَباً أَي من كلِّ شاةٍ شيئاً قليلاً. وقد كَثَبَ لَبَنُها إِذا قَلَّ إِمَّا عند غزارةٍ، وإِما عند قِلَّةِ كَلإٍ. والكُثْبة: كلُّ قليل جَمَعْتَه من طعام،أَو لبن، أَو غير ذلك. والكَثْباءُ، ممدود: التُّرابُ.

ونَعَمٌ كُثابٌ: كثير. والكُثَّابُ: السَّهْمُ (1)

(1 قوله «والكثاب السهم إلخ» ضبطه المجد كشداد ورمان.) عامَّةً، وما رماه بكُثَّابٍ أَي بسَهْمٍ؛ وقيل: هو الصغير من

السِّهام ههنا. الأَصمعي: الكُثَّابُ سهم لا نَصْلَ له، ولا ريشَ، يَلْعَبُ به الصِّبيان؛ قال الراجز في صفة الحية:

كأَنَّ قُرْصاً من طَحِـينٍ مُعْتَلِثْ، * هامَتُه في مِثْلِ كُثَّابِ العَبِثْ

وجاءَ يَكْثُبه أَي يَتْلُوه. والكاثِـبةُ من الفَرس: الـمَنْسِجُ؛ وقيل: هو ما ارْتَفَعَ من الـمَنْسِج؛ وقيل: هو مُقَدَّمُ الـمَنْسِج، حيث تَقَع عليه يَدُ الفارِس، والجمعُ الكواثِبُ؛ وقيل: هي من أَصل العُنُق إِلى ما بين الكَتِفَيْن؛ قال النابغة:

لَـهُنَّ عليهم عادةٌ قد عَرَفْنَها، * إِذا عُرِضَ الخَطِّـيُّ فَوْقَ الكَواثِبِ

وقد قيل في جمعه: أَكْثابٌ؛ قال ابن سيده: ولا أَدري كيف ذلك. وفي الحديث: يَضَعُونَ رِماحَهم على كَواثِبِ خيلهم، وهي من الفَرس، مُجْتَمع كَتِفَيْه قُدَّامَ السَّرْج.

والكاثِبُ: موضعٌ، وقيل: جبل؛ قال أَوْسُ بنُ حَجَر يَرْثي فَضالةَ بنَ كِلْدَة الأَسَدِيَّ:

على السَّيِّدِ الصَّعْبِ، لو أَنه * يَقُوم على ذِرْوَةِ الصَّاقِبِ

لأَصْبَحَ رَتْماً دُقاقُ الـحَصى، * مَكانَ النبـيّ من الكاثِبِ

النبـيُّ: موضع، وقيل: هو ما نَبا وارْتَفَع. قال ابن بري: النبـيُّ

رَمْل معروف؛ ويقال: هو جمع

نابٍ، كغازٍ وغَزِيٍّ. وقوله: لأَصْبَحَ، هو جواب لو في البيت الذي قبله؛ يقول: لو عَلا فَضالةُ هذا على الصاقِبِ، وهو جبل معروف في بلاد بني عامر، لأَصْبَحَ مَدْقُوقاً مكسوراً، يُعَظِّم بذلك أَمْرَ فَضالةَ. وقيل: إِن قوله يقوم، بمعنى يُقاومُه.

كثب
: (الكَثْبُ: الجَمْعُ) من قُرْبٍ، وَفِي حديثِ أَبي هُرَيْرَةَ: (كُنْتُ فِي الصُّفَّةِ، فبَعَثَ النّبيُّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بتَمْرِ عَجْوَةٍ فكُثِبَ بَيْنَنَا، وقِيلَ: كُلُوهُ، وَلَا تُوَزِّعُوهُ) أَي: تُركَ بينَ أَيْدينا مجموعاً. وَمِنْه الحديثُ: (جِئْتُ عَلِيّاً، وبَيْنَ يَدَيْهِ قَرَنْفُلٌ مكثُوبٌ) ، أَي: مَجْمُوع (و) الكَثْبُ: الاجْتِمَاعُ، يُقالُ: كثَبَ القَوْمُ، إِذا اجتمَعُوا، فهم كاثِبُونَ: مجتمِعونَ. (و) الكَثْبُ: (الصَّبُّ) ، يُقال: كَثَبَ الشَّيْءَ كَثْباً: إِذا جَمَعَه من قُرْبٍ، وصَبَّهُ، قالَ الشّاعرُ:
على السَّيِّدِ الصَّعْبِ لَوْ أَنَّه
يَقُومُ على ذِرْوَةِ الصّاقِبِ
لأَصْبَحَ رَتْماً دُقاقُ الحَصَى
مَكَانَ النَّبِيِّ مِنَ الكاثِبِ
الكاثِبُ: الجَامِعُ لِمَا نَدَرَ من الحَصَى، والنَّبِيّ: مَا نَبَا مِنْهُ إِذا دُقَّ، وسيأْتي الْكَلَام عَلَيْهِ. (و) الكَثْبُ: (الدُّخُولُ) ، يُقال: كَثَبُوا لَكُمْ أَي: دَخَلُوا بينَكُمْ وفيكُمْ، وَهُوَ من القُرْبِ (يَكْثُبُ) بالضَّمّ، (ويَكْثِبُ) بِالْكَسْرِ، فِي كُلِّ مَا ذُكر.
(و) الكَثْبُ: (وادٍ لِطَيِّىءٍ) القبيلةِ الْمَشْهُورَة.
(و) الكَثَبُ، (بالتَّحْرِيكِ: القُرْبُ) وهُوَ كَثَبَك: أَي، قُرْبَكَ. قَالَ سِيبَوَيْه: لَا يُسْتَعْمَلُ إِلاّ ظَرْفاً. ويُقال: هُوَ يَرْمِي مِنْ كَثَبٍ، أَي: من قُرْب، وتَمَكُّنٍ. أَنشدَ ابْنُ إِسحاقَ:
فهاذانِ يَذُودانِ
وَذَا مِنْ كَثَبٍ يَرْمِي
(و) الكَثَبُ: (ع بدِيارِ) بني (طَيَّىءٍ) . وَهُوَ غيرُ الكَثْبِ، بفتحٍ فسكونٍ، الْمُتَقَدّم ذِكْرُهُ وهاكذا بالتَّحْرِيك، ضَبَطَهُ صاحبُ المُعْجَمِ والصّاغانيُّ.
(وكَثَبَ عَلَيْهِ) : إِذَا قَارَبَهُ، و (حَمَل وكَرَّ) .
(و) كَثَبَ (كِنَانَتَهُ) بِالْكَسْرِ: الجَعْبَةَ: (نَكَثَها) هاكذا فِي النُّسْخَة والصَّوابُ: نَكَبَهَا، أَي نَثَرَها، كَمَا سيأْتي.
(و) عَن أَبي حاتِمٍ: احْتَلَبُوا كُثَباً، أَي: من كُلِّ شاةٍ شَيْئا قَلِيلا.
وَقد كَثَبَ (لَبَنُها) : إِذا (قَلَّ) ، إِمّا عِنْد غَزارَةٍ، وإِمَّا عِنْدَ قِلَّةٍ.
(والكَثِيبُ) : هُوَ (التَّلُّ) المُسْتَطِيلُ المُحْدَوْدِبُ (من الرَّمْل) . وَقيل: الكَثِيبُ من الرَّمْل: القِطْعَةُ تَنقادُ مُحْدَوْدَبَةً. وَقيل: هُوَ مَا اجْتمع واحْدَوْدبَ (ج أَكْثِبَةٌ، وكُثُبٌ) بضمَّتَيْن فِي الثَّاني، (وكُثْبَانٌ) كعُثْمان، وَفِي التَّنْزيل الْعَزِيز: {وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيباً مَّهِيلاً} (المزمل: 14) ، قَالَ الفَراءُ: الكَثِيبُ: الرَّمْل، والمَهِيل: الَّذي يُحَرَّكُ أَسفَلُه فيَنْهَالُ عَلَيْك من أَعْلاَهُ. وَفِي الحديثِ: (ثَلاثَةٌ على كُثُبِ المِسْكِ) ، وَفِي روايةٍ: على كُثْبَانِ المِسْك. (و) الكَثِيبُ: (ع بساحِلِ بَحْرِ اليَمَنِ) ، فِيهِ مَسْجِدٌ مُتَبَرَّكٌ بِهِ.
(وقَرْيَتانِ بالبَحْرَيْنِ) وَفِي التَّكْمِلة: قَرْيَةٌ بالبَحْرَيْنِ.
قلتُ: والكَثِيبُ أَيضاً جَبَلٌ نَجْدِيّ، وَقيل: ماءٌ للضِّباب فِي قِبْلَةِ طَخْفَةَ قُرْبَ ضَرِيَّةَ. والكَثِيبُ الأَحمَرُ: حيثُ دُفِنَ سيِّدُنا مُوسَى الكَلِيمُ، عَلَيْهِ وعَلى نبيّنا أَتَمُّ الصَّلاةِ والتَّسليم.
(والكثْبَةُ، بالضَّمِّ: القَليلُ من المَاءِ واللَّبَنِ، أَو) هِيَ (مِثْلُ الجُرْعَةِ تَبْقَى فِي الإِناءِ) . وَقيل: قَدْرُ حَلْبَةٍ، (أَوْ مِلْءُ القَدَحِ) من اللَّبَن، وهاذا قَول أَبِي زيد، وَمِنْه قولُ العربِ فِي بعضِ مَا يَقَعُ على أَلْسنةِ البَهائمِ، قالتِ الضّائِنَةُ: أُوَلَّدُ رُخَالاً، وأُجَرُّ جُفَالاً، وأُحْلَبُ كُثَباً ثِقَالاً، ولَمْ تَرَ مِثْلى مَالا. أَوْ مِلْءُ القَدَحِ (مِنْهما) أَي: الماءِ واللَّبَنِ. فِي حديثِ ماعِزِ بْنِ مالِكٍ: أَنَّ النَّبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمأَمَرَ بِرَجْمِهِ، ثمّ قَال: (يَعْمِدُ أَحَدُكُم إِلى المَرْأَةِ المُغِيبَةِ فَيَخْدَعُهَا بالكُثْبَة، لَا أُوتَى بأَحَدِ مِنْهُم فَعَل ذالك، إِلاّ جَعَلْتُهُ نَكَالاً) . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: قَالَ شُعْبَةُ: سأَلْتُ سِمَاكاً عَن الكُثْبَةِ فقالَ: القَليلُ من اللَّبَنِ. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَهُوَ كذالك فِي غيرِ اللَّبَنِ.
(و) كُثْبَةُ: (ع) ، نَقله الصّاغانيُّ.
(و) الكُثْبَةُ (الطَّائِفَةُ مِنْ طَعَامٍ) أَو تَمْرٍ، أَ (وتُرابٍ) ، أَ (وغَيْرِهِ) ، ذالك بعدَ أَن يكونَ قَلِيلا. (و) قيلَ: الكُثْبَةُ: (كُلُّ مُجْتَمِعٍ) من طَعَامٍ أَو غَيره، بعدَ أَن يكون قَلِيلا، وَمِنْه سُمِّيَ الكَثِيبُ من الرَّمْلِ، لاِءَنَّهُ انْصَبَّ فِي مَكَانٍ، فاجتمعَ فِيهِ. والجمْعُ الكُثَبُ، قالَ الرّاجزُ:
بَرَّحَ بالعَيْنَيْنِ خَطَّابُ الكُثَبْ
يَقُولُ: إِنِّي خاطِبٌ، وَقد كَذَبْ
وإِنَّمَا يَخْطُبُ عُسّاً مِنْ حَلَبْ
يَعني الرَّجُلَ يَجيءُ بعِلَّةِ الخِطْبَةِ، وإِنما يُرِيدُ القِرَى. قَالَ ابْنُ الأَعْرَابيّ: يُقَالُ للرَّجُل إِذا جاءَ يَطْلُبُ القِرَى بعِلَّةِ الخِطْبَةِ: إِنَّهُ لَيَخْطُبُ كُثْبَةً؛ وأَنشدَ الأَزْهَرِيُّ لِذي الرُّمَّةِ:
مَيْلاَءَ من مَعْدِنِ الصِّيرانِ قاصِيَةٍ
أَبْعَارُهُنَّ على أَهْدَافِــها كُثَبُ
(و) الكُثْبَةُ: (المُطْمَئِنَّةُ) المُنْخَفِضَة (مِنَ الأَرْضِ بَيْنَ الجِبَالِ) .
(وأَكْثَبَهُ) الرَّجُلُ: (سَقَاهُ كُثْبَةً) من لَبَنٍ. (و) أَكْثَبَ فُلانٌ إِلى القَوْمِ: إِذا دَنَا مِنْهُم، وأَكْثَبَ إِلى الجَبَل: أَي (دَنَا مِنْهُ) ، عنِ النَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ. وَفِي حَدِيثِ بَدْرٍ: (إِنْ أَكْثَبَكُمُ القومُ، فانْبُلُوهُمْ) . وَفِي روايةٍ: إِذا أَكْثَبُوكُمْ فارْمُوهُمْ بالنَّبْلِ مِنْ كَثَب. وأَكْثَبَ إِذا قَارَبَ. والهمزة فِي (أَكْثَبَكُمْ) لتَعْدِيةِ كَثَبَ، فَلذَلِك عَدّاها إِلَى ضميرهم. وَفِي حَدِيث عائشةَ تَصِفُ أَباها، رضِيَ الله عَنْهُمَا: (وظَنَّ رِجَالٌ أَنْ قد أَكْثَبَتْ أَطْمَاعُهُمْ) أَي: قَرُبَتْ، (كَأَكْثَبَ لَهُ) : دنا مِنْهُ وأَمْكَنَهُ. (و) أَكْثَبَ (مِنْه) .
(و) الكُثَابُ، (كغُرَابٍ: الكَثِيرُ) ونَعَمٌ كُتابٌ: أَي كثيرٌ. وَهُوَ لُغَةٌ فِي المُوَحَّدَة، وَقد تقدّم.
(و) الكُثَابُ: (ع بنَجْدٍ) ، نَقله الصّاغانيُّ.
(و) الكُثَّابُ، (كَرُمَّانِ وشَدَّادِ) ، الأَوَّلُ ضَبْط الصّاغانيِّ: (السَّهْمُ) عامّةً وَعَن الأَصْمَعِيِّ: الكُثَّاب: سَهْمٌ (لَا نَصْلَ لَهُ وَلَا رِيشَ) ، يَلْعَبُ بِهِ الصِّبيانُ؛ وأَنشدَ فِي صفة الحَيَّةِ:
كَأَنَّ قُرْصاً من طَحينٍ مُعْتَلِثْ
هَامَتُهُ فِي مِثْلِ كُثَّابِ العَبِثْ
تَرْجُفُ لَحْياهُ بِمَوْتٍ مُسْتَحِثّ
تَلَمُّظَ الشَّيْخِ إِذا الشَّيْخُ غَرِثْ
(كالكُتَّاب، بالتّاءِ) المُثنّاةِ الفوقيّة. وَقد تقدَّم الإِيماءُ إِلى أَنّ الفوقيَّةَ لُغَةٌ مرجوجةٌ فِي المُثَلَّثَة، وَلَا تَنافِيَ بَين كلامَيِ المُؤَلِّفِ كَمَا زَعَمَهُ شيخُنا.
(والكاثِبَةُ من الفَرَسِ: المِنْسَجُ) . وَقيل: هُوَ مَا ارتفَعَ من المِنْسَج. وَقيل: هُوَ مُقَدَّمُ المِنْسَجِ حيثُ تَقَعُ عَلَيْهِ يَدُ الفارِس. (ج) ، أَي الجمعُ: الكَوَاثِبُ. وَقيل: هِيَ من أَصْل الْعُنُق إِلى مَا بينَ الكَتِفَيْنِ، قالَ النّابغةُ:
لَهُنَّ عليْهِمْ عادَةٌ قد عَرَفْنَها
إِذا عُرِضَ الخَطِّيُّ فَوْقَ الكَوَاثِبِ
وَقد قيل: إِنْ جمعَهُ (أَكْثابٌ) ، قَالَ ابْنُ سِيدَه: وَلَا أَدري كيفَ ذالك. وَفِي الحَدِيث: (يضَعُونَ رِماحَهُمْ على كَوَاثِبِ خَيْلِهم) وَهِي من الفَرَس مُجْتمَعُ كَتِفَيْهِ قُدّامَ السَّرْجِ.
(والكاثِبُ: ع، أَو جَبَلٌ) ؛ قَالَ أَوْسُ بْنُ حَجَرٍ يَرْثِي فَضَالَةَ بْنَ كَلدَةَ الأَسَدِيّ: على السَّيِّدِ الصَّعْبِ لَو أَنَّه
يَقُومُ على ذِرْوَة الصاقِبِ
لأَصْبَح رَتْماً دُقاقُ الحَصَى
مَكَانَ النَّبِيّ من الكاثِبِ
النَّبِيّ: مَوْضِعٌ، وَقيل: هُوَ مَا نَبا فارتَفعَ، قَالَ ابْنُ بَرّيّ: النَّبِيُّ رَمْلٌ معروفٌ، وَيُقَال: هُوَ جمعُ نابٍ، كغازٍ وغَزِيّ. يَقُول: لَو علا فَضالةُ هاذا على الصّاقِب، وَهُوَ جَبَلٌ مَعْرُوف فِي بِلَاد بني عامرٍ، لأَصْبَح مدقوقاً مكسوراً، يُعَظِّمُ بذالك أَمْرَ فَضالَة وَقيل: إِنّ قَوْله يَقومُ بِمَعْنى يُقَاوِمُهُ، كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
(والكَثْباءُ) ، مَمْدودٌ: من أَسماءِ (التُّرَابِ) .
(والتَّكْثِيبُ: القِلَّة) ، يُقَالُ: كَثَّبَ لَبَنُ النّاقةِ: إِذا قَلَّ، نَقله الصّاغانيُّ.
(و) فِي المَثَلِ: (كَثَبَكَ الصَّيْدُ) ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ بغَيْرِ أَلف، والصَّوابُ أَكْثَبَك الصَّيْدُ والرَّمْيُ، وأَكْثَبَ لَكَ (فَارْمِهِ) . أَي: دنا مِنْك، و (أَمْكَنَكَ) كَمَا فِي غير ديوانٍ، وإِنْ كَانَ كَثَبَ وأَكْثَبَ بِمَعْنى كَمَا تقدَّم، (مِنْ كاثِبَتِهِ) أَي: من مَنْسِجِه، هاكذا فِي النُّسَخ.
(و) فِي المَثَل: (مَا رُمِيَ بِكِثابٍ) . المضبوطُ فِي نسختنا بِالْكَسْرِ، على وزْنِ كِتَابٍ، ونَصُّ المَثَلِ: مَا رَمَاه بكُثَّابٍ، (أَيْ: شَيْءٍ: سَهْمٍ، وغيرِه) . وَفِي لِسَان الْعَرَب: أَيْ سهْم. وَقيل: هُوَ الصَّغِيرُ من السِّهام هَا هُنا.
(وكاثَبْتُهُمْ) ، مُكَاثَبَةً: (دَنَوْتُ مِنْهُمْ) . فالمُفَاعَلَةُ لَيست على بَابهَا.
وممَّا يُستدركُ عَلَيْهِ:
قَالَ اللَّيْثُ: كَثَبْتُ التُّرَابَ، فانْكَثَب: إِذا نَثَرْتَ بعضَهُ فوقَ بعضٍ. وَعَن أَبي زيدٍ: كَثَبْتُ الطَّعَامَ أَكْثُبُهُ كَثْباً، ونَثَرْتُه نَثْراً، وهُمَا واحدٌ. وكُلّ مَا انْصَبَّ فِي شَيءٍ واجتمعَ، فقد انْكَثَبَ فِيهِ.
وَفِي المَثَلِ: (إِنَّهُ لَيَخْطُبُ كُثْبَةً) . وَقد تقدَّمَ شَرْحُه.
وجاءَ يَكْثُبُه: أَي يَتْلُوهُ.
وكُثّابَةُ البَكْر والفَصِيلِ، كرُمَّانةٍ: المَكانُ الَّذي كَانَ فِيهِ الفَصِيلُ ببلادِ ثَمُودَ، نَقله الصّاغانيُّ.

نهز

Entries on نهز in 14 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 11 more
نهز: انتهز: أمسك ب، تناول، أفاد وانتفع من (دي يونج).
انتهز: أسرع se hater ( رياض النفوس 27): قم بانتهاز va-t'en vite.
نهزة صوت: تغير مقام الصوت، العبور من نغمة صوت إلى آخ (بوشر).
نهوز برأسه: الذي يحرك رأسه (الكامل 515: 2).
ن هـ ز : (النُّهْزَةُ) كَالْفُرْصَةِ وَزْنًا وَمَعْنًى وَ (انْتَهَزَهَا) اغْتَنَمَهَا. وَ (نَاهَزَ) الصَّبِيُّ الْبُلُوغَ أَيْ دَانَاهُ. 
ن هـ ز : نَهَزَ نَهْزًا مِنْ بَابِ نَفَعَ نَهَضَ لِيَتَنَاوَلَ الشَّيْءَ وَإِذَا قَرُبَ الْمَوْلُودُ مِنْ الْفِطَامِ قِيلَ نَهَزَ لِلْفِطَامِ يَنْهَزُ لَهُ فَالِابْنُ نَاهِزٌ وَالْبِنْتُ نَاهِزَةٌ وَيُقَالُ أَيْضًا نَاهَزَ لِلْفِطَامِ مُنَاهَزَةً قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَأَصْلُ النَّهْزِ الدَّفْعُ وَانْتَهَزَ الْفُرْصَةَ انْتَهَضَ إلَيْهَا مُبَادِرًا. 

نهز


نَهَزَ(n. ac. نَهْز)
a. Was near.
b. Raised the head.
c. Shook ( the head & c. ).
d. Butted; struck; thrust, pushed.
e. [Bi & Fī], Shook about .... in.
f. Goaded on.
g. see III (a)
نَاْهَزَa. Was near to; approached.
b. Got in front of, outstripped.
c. see VIII (a)
تَنَاْهَزَa. Raced; competed together.

إِنْتَهَزَa. Seized, availed himself of (opportunity).
b. [Fī], Was immoderate in.
نَهْزa. Quantity, measure; number.

نُهْزَة
(pl.
نُهَز)
a. Opportunity, chance, occasion.
b. Prey, spoil.

نَهِزa. Lion.

نَاْهِزa. Chief, head.
b. Fit to be weaned.

نِهَاْز
نِهَاْزَة
نُهَاْز
نُهَاْزَةa. see 1
نَهَّاْزa. Raising the head.
نهز
النَّهْزُ: التَّناوُلُ إليكَ. والنُّهُوْضُ للتَّناوُلِ جميعاً. والنُّهْزَةُ: اسمُ الشَّيْءِ الذي هو مُعْرَضٌ لك، كالغَنِيمة. والناقَةُ تَنْهَزُ بصَدْرِها: إذا نَهَضَتْ لتَمْضِيَ وتَسِيْرَ. والدَّابَّةُ إذا ذَبَّتْ عن نَفْسِها: تَنْهَزُ.
والصَّبيُّ إذا دَنا للفِطام: ناهِزٌ، والجارِيَةُ ناهِزَةٌ، يقال: هُمْ نَهْزُ مائةٍ: أي قُرَابُ مائةٍ، ونِهَازُ مائةٍ. وهو نَاهِزُ القَوْم: أي كاسِبُهم. والانْتِهازُ في الضحكِ: الإفْرَطُ فيه وتَقْبِيحُه، وهو السُّرَعُة أيضاً. والمُنْهَزُ من الرَّكِبَّة: ما ظَهَرَ من ظَهْرِها حيثُ تَقومُ السانيَةُ إذا دَنا من فَم الرَّكِبَّة.
[نهز] الكسائي: نهزه مثل نكزه ووكزه، أي ضربه ودفعه. ونهز رأسه، أي حرَّكه. ويقال: نَهَزَتِ الدابَّةُ، إذا نهضت بصدرها للسير. وقال: فلا يزال شاحج يأتيك بج * أقمر نهاز ينزى وفرتج * ونهز الفَصيلُ ضَرْعَ أمِّه، مثل لَهَزَهُ. ونَهَزْتُ بالدلو في البئر، إذا ضربتَ بها في الماء لتمتلئ. والنُهْزَةُ: الفرصةُ. وانْتَهَزْتُها، إذا اغتنمتها. وقد ناهزتهم الفرص. وقال:

ناهزتهم بنيطل جروف * وناهز الصبى البلوغَ، أي داناه. وهما يَتَناهَزانِ إمارةَ بلدِ كذا، أي يبتدران.
ن هـ ز

نهزت النّاقة بصدرها: نهضت به للسّير. قال ذو الرمّة:

نهوز بأولاها زجول برجلها

ونهزت بالدّلو في البئر: حرّكتها لتمتليء. والدّابة تنهز برأسها إذا ذبّت عن نفسها. قال ذو الرمة:

قياماً تذبّ البقّ عن نخراتها ... بنهزٍ كإيماء الرءوس الموانع

ونهز في صدره: ضرب بجمعه. وناهز الصّبيّ للفطام والحلم: قارب. قال:

ترضع شبلين في مغارهما ... قد ناهزا للفطام أو فطما

وناهز للخمسين. وانتهز الفرصة: اغتنمها، ويقال: انتهز فقد أعرض لك، وناهزوهم الفرص وتناهزوها. وهذه نهزة فاختلسها.
(نهز) - في حديث أَبى هُريَرة - رضي الله عنه -: "سَيَجِدُ أحَدُكُم اْمرَأَتَه قد ملَأتْ عِكْمَها مِن وَبَرِ الإبِلِ، فَلْيُنَاهِزْها، فلْيَقْتَطِعْ، فلْيُرسِلْ إلى جارِه الذي لا وبَرَ له"
قوله: "فليناهِزها": أي ليُبادِرْها.
يُقال: ناهَزت فُلاناً السَّبْقَ، وانتهَزتُ الفُرصَةَ.
- في حديث عمر - رضي الله عنه -: "أتاه الجارُودُ وابْنُ سَوَّارٍ يَتَناهَزان إمارةً"
أي: يَتَناوَلانهَا ويَطلُبَان . يُقالُ: انتهِزْ فقد أمكنَك. - في الحديث: "أنه نهَزَ راحِلَتَه"
: أي دَفَعها في السَّير، ونَهَزَت النّاقةُ بسَيرِها: ارتفعَتْ ونَهَضت لِتَمْضِىَ.
- وفي الحديث : "مَن خَرج لا يَنْهَزُهُ إلَّا الصَّلاةُ"
: أي لا يُحرّكه ولا يُشخِصُه.
- في حديث ابن عبّاسٍ - رضي الله عنهما -: "ناهَزتُ الاحتِلامَ"
: أي قارَبْتُ وصرْتُ مُراهِقاً، والنَّهْزُ: التَّناوُلُ، والنُّهوض للتَّناوُل، والتَّحرِيك، والتَّحرك.
[نهز] نه: في ح خمر اليتامى: قال: أهرقها- وكان المال "نهز" عشرة آلاف، أي قربها، من ناهز الصبي البلوغ: داناه، أي كان ذا نهز. ومنه: قد "ناهزت" الاحتلام، والنهزة: الفرصة، وانتهزتها: اغتنمتها، وفلان نهزة المختلس. ومنه ح:
و"انتهز" الحق إذا الحق وضح
أي قبله وأسرع إلى تناوله. وح: وإن دعي "انتهز". و"يتناهزان" إمارة، أي يتبادران إلى طلبها وتناولها. وح: سيجد أحدكم امرأته قد ملأت عكمها من وبر الإبل "فليناهزها" وليقتطع وليرسل إلى جاره الذي لا وبر له، أي يبادرها ويسابقها إليه. وفيه: خرج إلى المسجد لا "ينهزه" إلا الصلاة، النهز: الدفع، نهزته: دفعته، ونهز رأسه: حركه. ومنه ح: من أتى هذا البيت و"لا ينهزه" إليه غيره، أي لم ينو بخروجه غير الصلاة والحج من أمور الدنيا. ن: لا ينهزه- بفتح ياء وهاء وبزاي، أي لا يقيمه. نه: ومنه ح: إنه "نهز" راحلته، أي دفعها في السير. وح: أو مصدور " ينهز" قيحا، أي يقذفه، من نهز- إذا مد عنقه وناء بصدره ليتهوع، والمصدور: من بصدره وجع.
(ن هـ ز)

التَّنَزُّه: التباعد، وَالِاسْم النُّزْهةُ، وَمَكَان نَزهٌ ونَزِيهٌ، وَقد نَزِه نَزاهةً ونَزاهِيَةً، وَأَرْض نَزْهة ونَزِهة: بعيدَة عذبة نائية من الأنداء والمياه والغمق.

وتَنزَّه: خرج إِلَى الأَرْض النزهة، والعامة يغلطون فيجعلون التَّنَزُّه: الْخُرُوج إِلَى الْبَسَاتِين وَالْخضر والرياض، وَإِنَّمَا التَّنَزُّه حَيْثُ لَا يكون مَاء وَلَا ندى وَلَا جمع نَاس، وَذَلِكَ شقّ الْبَادِيَة.

وَرجل نَزْهُ الْخلق ونَزِهُهُ، ونازِهُ النَّفس: عفيف متكرم يحل وَحده وَلَا يخالط الْبيُوت بِنَفسِهِ وَلَا مَاله، وَالْجمع نُزَهاءُ ونَزِهونَ ونِزاهٌ، وَالِاسْم النَّزْهُ والنَّزَاهةُ.

ونَزَّه نَفسه عَن الْقَبِيح: نحاها.

ونَزَّهَ الرجل: باعده عَن الْقَبِيح.

وَسَقَى إبِله ثمَّ نَزَّهَها: باعدها عَن المَاء.

وَهُوَ بِنُزْهَةٍ عَن المَاء، أَي بعد.

وَفُلَان نَزِيه، أَي بعيد.

وتَنزَّهوا بحرمكم عَن الْقَوْم: تباعدوا.

وَمَكَان نَزِيهٌ: خلاء لَيْسَ فِيهِ أحد.

ونُزْهُ الفَلا: مَا تبَاعد مِنْهَا قَالَ أُسَامَة ابْن حبيب الْهُذلِيّ:

كأسْحَمَ فَرْدٍ على حافَةٍ ... يُشرِّدُ عنْ كتِفَيْهِ الْذُّبابا

أقَبَّ رَباعٍ بِنُزْهِ الفَلا ... ةِ لَا يَرِدُ الماءَ إِلَّا ائْتِيابا

ويوى " إِلَّا انتيابا ".

والتَّنزِيه: تَسْبِيح الله عز وَجل، وإبعاده عَمَّا يَقُول الْمُشْركُونَ. 

نهز

1 نَهَزَ, aor. ـَ (Msb,) inf. n. نَهْزٌ, (Msb, TA,) He rose to take a thing with his extended hand. (Msb, JK, TA.) He took a thing with his extended hand. (JK, TA.) See also 3 and 8.

A2: نَهَزَ الشَّىْءُ The thing became near. (K.) See also 3, in two places.3 ناهزهُ, inf. n. مُنَاهَزَةٌ, He strove with him, or made haste, to outstrip him; to be, or get, before him; to precede him. (TA.) You say, ناهز الصَّيْدَ He made haste to get before the game, or object of the chase, (K, TA,) and seized it before its escape. (TA.) And نَاهَزْتُهُمُ الفُرَصَ [I strove with them, or made haste, to be before them in taking, or seizing, the opportunities, or the turns for drawing water or the like]. (S, A.) A poet says, نَاهَزْتُهُمْ بِنَيْطَلٍ جَرُوفِ [I strove with them, or made haste, to be before them in drawing water with a capacious bucket]. (S.) A2: Also, (K,) inf. n. as above, (TA,) He approached it; drew near to it; nearly attained to it; (K, TA;) as also ↓ نَهَزَهُ. (TA.) You say, ناهز البُلُوغُ, (S, Msb,) and الحُلُمَ, (A, TA,) He (a boy, S, Msb) approached, drew near to, or nearly attained to, puberty. (S, A, Msb.) and ناهز الخَمْسِينَ [He approached, or nearly attained to, the age of fifty]. (A, TA.) And ناهز لِلْفِطَامِ, (A, Msb,) inf. n. as above, (Msb,) He (a child) approached, or drew near to, the [time of] weaning; (A, Msb;) as also ↓ نَهَزَ لَهُ, (Msb, TA,) aor. ـَ (Msb.) A3: See also 8.6 تناهزا They strove together, or made haste, each to be, or get, before the other. (K.) Yousay, هُمَا يَتَنَاهَزَانِ إِمَارَةَ بَلَدِ كَذَا They strive together, or make haste, each to be before the other in obtaining the government of such a town, or country. (S, * TA.) And تَنَاهَزُوا الفُرَصَ [They strove together, or made haste, to be before one another in taking, or seizing, the opportunities, or the turns for drawing water or the like: see 3.] (A.) 8 انتهز الفُرْصَةَ He took, or seized, [or availed himself of,] the opportunity; syn. اِغْتَنَمَهَا: (S, A, K:) or he arose and hastened to be before another, or others, in taking, or seizing, the opportunity; or simply he hastened to take it. (Msb.) You say, انْتَهِزْهَا قَدْ أَمْكَنَتْكَ قَبْلَ الفَوْتِ [Take thou, or seize thou, it; (meaning the opportunity;) for it hath become within thy power; before the escape thereof]. (TA.) And اِنْتَهِزْ فَقَدْ أَعْرَضَ لَكَ [Take thou, or seize thou, the opportunity; for it hath offered itself to thee]. (A, TA.) Also, انْتَهَزَهَا He took it, or them, [but to what the pronoun refers is not shown,] with his extended hand, from a near spot; and so ↓ نَاهَزَهَا. (TA.) And انتهز الشَّىْءَ He accepted the thing, and hastened to take it with his extended hand. (TA.) نُهْزَةٌ An opportunity; a time at which, or during which, a thing may be done or had; syn. فُرْصَةٌ. (S, K.) b2: A thing that offers itself to one as a prey, or spoil. (JK, L. *) You say, فُلَانٌ نُهْزَةُ المُخْتَلِسِ [Such a one is the prey of the snatcher]; meaning, such a one is the prey of every one. (L.) And هٰذِهِ نُهْزَةٌ فَاخْتَلِسْهَا [This is a thing that offers itself as a prey, therefore snatch thou it.] (A.) نَاهِزٌ Approaching, or near, to the time of weaning; applied to a boy; (JK, Msb, TA;) and to a girl; (TA;) or the epithet applied to the latter is with ة. (JK, Msb.)
(ن هـ ز)

نَهَزَه نَهْزًا: دَفعه وضربه.

والنَّهْزُ: التَّنَاوُل بِالْيَدِ والنهوض للتناول جَمِيعًا. والناقة تَنْهَزُ بصدرها، إِذا نهضت لتمضي. وناقة نهوز، قَالَ:

نَهوزٌ بأُخراها زَجُولٌ برِجلِها

وَالدَّابَّة تَنْهزُ برأسها نَهْزا، إِذا ذبت عَن نَفسهَا. قَالَ ذُو الرمة:

قِياما تَذُبُّ البقَّ عنْ نُخَرِاتها ... بِنَهْزٍ كإيماءِ الرُّؤوسِ المَوانعِ

والنُّهزَة: الفرصة تجدها من صَاحبك.

وانتهزَها وناهَزَها: تنَاولهَا من قرب وبادرها.

وتناهزَ الْقَوْم، كَذَلِك، وَأنْشد سِيبَوَيْهٍ:

ولقدْ عَلِمتُ إِذا الرّجالُ تَناهَزوا ... أتّى وأيُّكُمُ أعزُّ وأمنَعُ

وناهزَ الْخمسين: قاربها، وناهزَ الْحلم ونَهَزَه: قاربه.

وإبل نَهْزُ مائَة، ونُهازُ مائَة، ونِهازُ مائَة، أَي قرابتها.

ونَهَزَ النَّاقة يَنْهزُها نَهْزا: ضرب ضَرَّتهَا لتدر صعدا.

والنَّهُوز من الْإِبِل: الَّتِي يَمُوت وَلَدهَا فَلَا تدر حَتَّى يوجأ ضرْعهَا، وناقة نَهوز: لَا تدر حَتَّى يُنْهَز لحياها: أَي يضربا، قَالَ:

أبقَى على الذُّلّ منَ النَّهُوزِ

وأَنْهَزتِ النَّاقة، إِذا نهز وَلَدهَا ضرْعهَا، قَالَ:

ولكنَّها كانتْ ثَلاثا مَياسِرا ... وحائِلَ حَولٍ أَنهَزَتْ فأَحلَّتِ

وَرَوَاهُ ابْن الْأَعرَابِي " أُنْهِزَت " وَلَا وَجه لَهُ.

ونَهَزَ الدَّلْو يَنْهَزها نَهْزا: نزع بهَا، قَالَ الشماخ:

غدَوت لَهَا صُعْرَ الخُدودِ كَمَا غَدتْ ... على مَاء يَمْؤودَ الدِّلاءُ النَّواهِزُ

يَقُول: غَدَتْ هَذِه الْحمر لهَذَا المَاء كَمَا غَدَتْ الدلاء النواهز لماء يمؤود، وَقيل: النواهز: اللواتي ينهزن فِي المَاء، أَي يحركن ليمتلئن، فَاعل بِمَعْنى مفعول، وَالْأول أفضل.

ونَهَزَ الرجل: مد بعنقه وناء بصدره ليتهوع، حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

وناهِزٌ، ومُناهِزٌ، ونُهَيزٌ: أَسمَاء.
نهز
نَهَزَه، كمَنَعَه: ضربَه ودَفَعَه، مثلُ وَكَزَه ونَكَزَه. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: فلانٌ يَنْهَزَ دابَّتَه نَهْزاً ويَلْهَزُها لَهْزاً: إِذا دفعَها وحرَّكَها. وَقَالَ الكسائيّ: نَهَزَه ولَهَزَه بِمَعْنى واحِدٍ. نَهَزَ الشَّيءُ: قَرُبَ. نَهَزَ رأْسَه: حرَّكَه. نَهَزَت الدَّابَّةُ: نَهَضَتْ بصَدْرِها للسَّيْر والمُضِيِّ: قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(قِياماً تّذُبُّ البَقَّ عَن نُخَراتِها ... بنَهْزٍ كإيماءِ الرُّؤُوسِ المَوَانِع)
نَهَزَ بالدَّلو فِي الْبِئْر يَنهَزُ بهَا نَهْزاً: ضربَ بهَا فِي الماءِ، وَفِي بعض الأُصول: إِلَى المَاء لتمتلِئَ، وَفِي الأَساس: حرَّكَها لتمتلِئَ. النُّهْزَةُ، بالضَّمّ: الفُرْصَةُ تجِدُها من صاحبِكَ، وَيُقَال: فُلانٌ نُهْزَةُ المُخْتَلِسِ، أَي هُوَ صيدٌ لكلِّ أَحدٍ. وانْتهَزَها: اغْتنمَها. وَتقول: انتَهِزْها قد أَمْكَنَتْكَ قبلَ الفَوْتِ. وَفِي الأَساس: انْتَهَزَ فِي الضَّحِك: أَفْرَط فِيهِ وقبَّحَ، نَقله الصَّاغانِيّ. ناهَزَه مُناهَزَةً: داناهُ وقارَبَه، وَكَذَلِكَ نهزَه، يُقَال: ناهَزَ فُلانٌ الحُلُمَ، والصَّبيُّ البُلوغَ، وَكَذَا قولُهم: ناهَزَ الخمسينَ، وَقَالَ الشاعِر:
(تُرْضِعُ شِبْلَيْن فِي مَغارِهما ... قد ناهَزا للفِطامِ أَو فُطِما)
ناهَزَ الصَّيْدَ مُناهَزَةً: بادرَه فقبضَ عَلَيْهِ قبلَ إفلاتِه. وتَناهَزا: تَبادَرا واغْتَنَما، أَنشد سِيبَوَيْهٍ:
(وَلَقَد علِمْتُ إِذا الرِّجالُ تَناهَزوا ... أَيِّي وأَيُّكُمُ أَعَزُّ وأَمْنَعُ) يُقال: نَهْزُ كَذَا، بِالْفَتْح، ونِهازُه، بالضَّمِّ والكسْر، أَي قَدْرُه وزُهاؤُه. يُقَال: إبلٌ نَهْزُ مائةٍ، أَي قُرابتُها، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: كَانَ الناسُ نَهْزَ عَشرةِ آلافٍ، أَي قُرْبَها، وَحَقِيقَته: كَانَ ذَا نَهْزٍ. النَّهِزُ، ككَتِف: الأَسَدُ، نَقله الصَّاغانِيّ، كَأَنَّهُ لِدَفْعِه وضَربِه وحَرَكَته. النَّهَّازُ، كشَدَّاد: الحِمار الَّذِي يَنْهَزُ بصدره للسير، قَالَ:
(فَلَا يزالُ شاحِجٌ يأْتِيكَ بِجْ ... أَقْمَرُ نَهَّازٌ يُنَزِّي زَفْرَتِجْ)
والمُنْهَزُ، كمُكْرَم، من الرَّكِيَّة: مَا ظَهرَ من ظَهرِها حَيْثُ تقومُ السَّانيَةُ، إِذا دَنا من فَم الرَّكِيَّة)
هَكَذَا نَقله الصَّاغانِيّ. قد سَمَّوا نَاهِزاً ونَهَّازاً، ككَتَّانٍ. وَمِمَّا يُستدركُ عَلَيْهِ: النَّهْزُ: التَّناوُل باليَد، والنُّهوضُ للتَّناوُل جَميعاً. وانْتَهَزَ الشَّيءَ، إِذا قبِلَه وأَسْرَع إِلَى تَناوُله. وانْتَهَزَها ونَاهَزَها: تناوَلها من قُرْب. ويُقال للصَّبِيِّ إِذا دَنا لِلفِطامِ، فَهُوَ ناهِزٌ، والجاريَةُ كَذَلِك. ونَهَزَ الفَصيلُ ضَرْعَ أُمِّه: مثلُ لَهَزَه. ونَهَزَ النّاقةَ نَهْزاً: ضربَ ضَرَّتها لتَدرَّ صُعُداً. والنّهُوزُ من الْإِبِل: الَّتِي يموتُ ولَدُها فَلَا تَدِرُّ حتّى يُوجَأَ ضَرْعُها، قَالَ: أَبْقَى على الذُّلِّ من النَّهُوزِ وَقيل: ناقةٌ نَهُوزٌ: شَدِيدَة الدَّفْعِ للسَّيْرِ، قَالَ: نَهُوزٍ بأُولاها زَجُولٍ بصَدْرِها وأَنْهَزَت النّاقةُ: إِذا نَهَزَ ولَدُها ضَرْعَها، هَكَذَا قَالَه ابْن الأَعرابيِّ، وروَى قَول الشَّاعِر:
(ولكِنَّها كَانَت ثَلَاثًا مَيَاسِراً ... وحَائِلَ حُولٍ أَنْهَزَت فأَحَلَّتِ)
وَرَوَاهُ غيرُ أَنْهَلَتْ باللاّم. ودِلاءٌ نَواهِزُ، قَالَ الشَّمّاخ:
(غَدَوْنَ لَهَا صُعْرَ الخُدودِ كَمَا غَدَت ... على ماءِ يَمْؤُودَ الدِّلاءُ النَّواهِزُ)
يَقُول: غَدَت هَذِه الحُمُرُ لهَذَا الماءِ كَمَا غَدَت الدِّلاءُ النَّواهِزُ فِي يَمْؤُدَ. وَقيل: النَّواهِزُ: الّلاتي يُنْهَزْنَ فِي الماءِ، أَي يُحَرَّكْنَ، ليَمْتَلِئْنَ، فاعِلٌ بِمَعْنى مَفعُولٍ. وهما يتَناهَزانِ إمارَةَ بلد كَذَا، أَي يتبادَران إِلَى طلبَهَا وتناوُلِها. والمُناهَزَةُ: المَسابَقَةُ. ونَهَزَ الرَّجُلُ: مَدَّ بعُنقِه ونَأَى بصَدرِه، لِيَتَهَوَّعَ. ونَهَزَ قَيْحاً: قذَفَه. وَيُقَال: نَهَزَتْني إليكَ حاجَةٌ، أَي جاءَت بِي إليكَ. واستدرك شيخُنا من التَّوشيح للجَلال: أَنْهَزَهُ إنْهازاً: دفعَه. وأَنْهَزَه أَيْضاً، كأَنْهَضَه، وَزْناً ومَعْنىً. وَقد سَمَّوا مُناهِزاً ونُهَيزاً.

نهز: نَهَزَه نَهْزاً: دفعه وضربه مثل نَكَزَه ووَكَزَه. وفي الحديث: من

توضأَ ثم خرج إِلى المسجد لا يَنْهَزُه إِلاَّ الصلاةُ غفر له ما خلا من

ذنبه؛ النَّهْزُ: الدفعُ، يقال: نَهَزْتُ الرجلَ أَنْهَزُه إِذا دفعته،

ونَهَزَ رأْسَه إِذا حَرَّكه؛ ،ومنه حديث عمر، رضي الله عنه: من أَتى هذا

البيتَ ولا يَنْهَزُه إِليه غيرُه رَجَع وقد غُفِرَ له؛ يريد أَنه من خرج

إِلى المسجد أَو حج ولم ينو بخروجه غير الصلاة والحج من أُمور الدنيا.

ومنه الحديث: أَنه نَهَزَ راحِلَتَه أَي دفعها في السير. ونَهَزَتِ الدابةُ

إِذا نهضت بصدرها للسير؛ قال:

فلا يَزالُ شاحِجٌ يَأْتِيكَ بِجْ،

أَقْمَرُ نَهَّازٌ يُنَزِّي وَفْرَ تِجْ

والنَّهْزُ: التَّناوُل باليد والنُّهوضُ للتناول جميعاً. والناقةُ

تَنْهُزُ بصدرها إِذا نهضت لتَمْضِيَ وتسير؛ وأَنشد:

نَهُوزٌ بأُولاها زَجُولٌ بصَدْرِها

والدابة تَنْهَزُ بصدرها إِذا ذَبَّتْ عن نفسها؛ قال ذو الرمة:

قِياماً تَذُبُّ البَقَّ عن نُخَراتِها

بِنَهْزٍ، كإِيماءِ الرُّؤوسِ المَواتِعِ

الأَزهري: النُّهْزَةُ اسم للشيء الذي هو لك مُعَرَّض كالغنيمة.

والنُّهْزَةُ: الفُرْصَةُ تجده من صاحبك. ويقال: فلان نُهْزَةُ المُخْتَلِسِ أَي

هو صيد لكل أَحد؛ ومنه حديث أَبي الدَّحْداحِ:

وانْتَهَزَ الحَقَّ إِذا الحَقُّ وَضَحْ

أَي قلبه وأَسرع إِلى تناوله. وحديث أَبي الأَسود: وإِن دُعِيَ

انْتَهَزَ. وتقول: انْتَهِزُها قد أَمْكَنَتْكَ قبل الفَوْتِ.

والمُناهَزَةُ: المُبادَرَةُ. يقال: ناهَزْتُ الصيدَ فَقَبَضْتُ عليه

قبل إِفلاته. وانْتَهَزَها وناهَزَها: تناولها من قُرْب وبادرها واغتنمها،

وقد ناهَزَتْهُم الفُرَصُ؛ وقال:

ناهَزْتُهُمْ بِنَيْطَلٍ جَرُوفِ

وتَناهَزَ القومُ: كذلك؛ أَنشد سيبويه:

ولقز عَلِمْتُ، إِذا الرِّجالُ تَناهَزُوا،

أَيِّي وأَيُّكمُ أَعَزُّ وأَمْنَعُ

ويقال للصبي إِذا دنا للفطام: نَهَزَ للفطام، فهو ناهِزٌ، والجارية

كذلك، وقد ناهَزا؛ وأَنشد:

تُرْضِعُ شِبْلَيْن في مَغارِهما،

قد ناهَزا للفِطامِ أَو فُطِما

وناهَزَ فلانٌ الحُلُمَ ونَهَزَه إِذا قاربه. وناهَزَ الصبي البلوغَ أَي

داناه. ومنه حديث ابن عباس، رضي الله عنهما: وقد ناهَزْتُ الاحتلامَ.

وناهَزَ الخمسين: قارَبها. وإِبل نَهْزُ مائةٍ ونِهازُ مائة ونُهازُ مائة أَي

قُرابَتُها. الأَزهري: كان الناس نَهْزَ عشرة آلافٍ أَي قُرْبَها. وفي

الحديث: أَن رجلاً اشترى من مال يَتامَى خمراً فلما نزل التحريم أَتى

النبيَّ، صلى الله عليه وسلم، فعرّفه فقال: أَهْرِقُها. وكان المالُ نَهْزَةَ

عشرة آلاف أَي قُرْبَها، وحقيقته كان ذا نَهْز. ونَهَز الفَصِيلُ ضَرْعَ

أُمه: مثل لهَزَه. الأَزهري: وفلان يَهْنَزُ دابته نَهْزاً ويَلْهَزُها

لَهْزاً إِذا دفعها وحركها. الكسائي: نَهَزَه ولَهَزَه بمعنى واحد.

ونَهَزَ الناقةَ يَنْهَزُها نَهْزاً: ضرب ضَرَّتَها لِتَدِرَّ صُعُداً.

والنَّهُوزُ من الإِبل: التي يموت ولدها فلا تَدِرُّ حتى يُوجَأَ

ضَرْعُها. وناقة نَهُوزٌ: لا تَدِرُّ حتى يُنْهَزَ لَحْياها أَي يُضْرَبا؛

قال:أَبْقَى على الذُّلِّ من النَّهُوزِ

وأَنْهَزَتِ الناقةُ إِذا نَهَزَ ولدُها ضَرْعَها؛ قال:

ولكِنَّها كانت ثلاثاً مَياسِراً،

وحاِلَ حُولٍ أَنْهَلَتْ فأَحَلَّتِ

ورواه ابن الأَعرابي: أَنْهَزَتْ ولا وجه له. ونَهَزْتُ بالدَّلو في

البئر إِذا ضربت بها إِلى الماء لتمتلئَ. ونَهَزَ الدَّلْوَ يَنْهَزُها

نَهْزاً: نزع بها؛ قال الشَّمَّاخ:

غَدَوْنَ لها صُعْرَ الخُدُودِ، كما غَدَتْ،

على ماء يَمْؤُودَ، الدِّلاءُ النَّواهِزُ

يقول: غدت هذه الحمر لهذا الماء كما غدت الدلاء النواهز لماء يَمْؤُودَ،

وقيل: النَّواهِزُ اللواتي يُنْهَزْنَ في الماء أَي يُحَرَّكْنَ

ليمتلئن، فاعل بمعنى مفعول، والأَوّل أَفضل.

وهما يَتناهَزانِ إِمارَةَ بلد كذا أَي يَبْتَدِرانِ. وفي حديث عمر، رضي

الله عنه: أَتاه الجارودُ وابنُ سَيَّارٍ يَتَناهَزان إِمارَةً أَي

يتبادران إِلى طلبها وتناولها؛ ومنه حديث أَبي هريرة، رضي الله عنه: سَيَجِدُ

أَحدُكم امرأَته قد ملأَت عِكْمَها من وَبَرِ الإِبل فلْيُناهِزْها

وليقطعْ وليُرْسِلْ إِلى جاره الذي لا وَبَرَ له أَي يبادرها ويسابقها

إِليه.ونَهَزَ الرجلُ: مَدَّ بعُنُقِه وناءَ بصدره ليَتَهَوَّعَ؛ ومنه حديث

عطاء: أَو مَصْدُور يَنْهَزُ قَيْحاً أَي يقذفه؛ والمَصْدُور: الذي

بِصَدْرِه وجع. ونَهَزَ: مَدَّ عُنُقَه وناءَ بصدره ليَتَهَوَّع. ويقال:

نَهَزَتْني إِليك حاجةٌ أَي جاءت بي إِليك؛ وأَصل النَّهْز: الدفع، كأَنها

دفعتني وحَرَّكَتْني.

وناهِزٌ ومُناهِزٌ ونُهَيْز: أَسماء.

قصف

Entries on قصف in 18 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 15 more
(قصف) - في الحديث: "شَيَّبَتْني هُودٌ وأخَواتُها قَصَّفْنَ عَليَّ الأُمَم"
: أي ذُكِرَ فيهنَّ هَلاكُ الأُمَمِ فاجْتمعَ ذلك وتَقاصَفَ بَعضُه على بَعض.
: أي تَلَوْنَ عَليَّ أَخبَارَ تِلْك المَهالِك، وقَصَصْن عَليَّ أَنباءَهم مُتتَابعًا.
وأَصلُ القَصْفِ كَسْرُ الشَّيءِ وحَطْمُه.
- ومنه حدِيثُ اليَهُودِيّ: "لَمَّا قَدِمَ النبيُّ - صلّى الله عليه وسلّم - المدينَةَ قال: تَركْتُ ابْنَيْ قَيْلَة يَتَقاصَفُون على رجُلٍ يَزْعُم أنه نَبِيٌّ"
: أي يَتَزَاحَمُون ويكسِرُ بعضُهم بَعضًا.
وقيل: قَصِفَ إذَا انكَسَر فلم يَبِن، فإذَا بَان فقد انقصَف.
قصف: {قاصفا}: ريحا شديدة تقصف الشجر أي تكسره.

قصف



نَبَاتٌ قَصِيفٌ رَيّانُ [A weak, or fragile, sappy plant]. (TA, in art. خرع.)
(ق ص ف) : (قَصَفَ) الْعُودَ فَتَقَصَّفَ وَانْقَصَفَ أَيْ كَسَرَهُ فَانْكَسَرَ تَقَصَّفُ فِي ر ف.
قصف
قال الله تعالى: فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قاصِفاً مِنَ الرِّيحِ
[الإسراء/ 69] وهي التي تَقْصِفُ ما مرّت عليه من الشّجر والبناء، ورعد قَاصِفٌ: في صوته تكسّر، ومنه قيل لصوت المعازف:
قَصْفٌ، ويتجوّز به في كلّ لهو.
ق ص ف : قَصَفْتُ الْعُودَ قَصْفًا فَانْقَصَفَ مِثْلُ كَسَرْتُهُ فَانْكَسَرَ وَزْنًا وَمَعْنًى وَرُبَّمَا اُسْتُعْمِلَ لَازِمًا أَيْضًا فَقِيلَ قَصَفْتُهُ فَقَصَفَ وَانْقَصَفَ عَنْ الشَّيْءِ تَرَكَهُ وَقَصَفَ الرَّعْدُ قَصِيفًا صَوَّتَ وَالْقَصْفُ اللَّهْوُ وَاللَّعِبُ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ لَا أَحْسِبُهُ عَرَبِيًّا. 
ق ص ف: (الْقَصْفُ) الْكَسْرُ وَبَابُهُ ضَرَبَ. وَرِيحٌ (قَاصِفٌ) شَدِيدَةٌ وَرَعْدٌ (قَاصِفٌ) شَدِيدُ الصَّوْتِ. وَ (التَّقَصُّفُ) التَّكَسُّرُ. وَ (الْقَصْفُ) اللَّهْوُ وَاللَّعِبُ وَيُقَالُ: إِنَّهُ مُوَلَّدٌ. وَ (قَصْفَةُ) الْقَوْمِ تَدَافُعُهُمْ وَازْدِحَامُهُمْ وَفِي الْحَدِيثِ: «أَنَا وَالنَّبِيُّونَ فُرَّاطٌ (لِقَاصِفِينَ) » وَذَلِكَ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ. 

قصف


قَصَفَ(n. ac. قَصْف)
a. Broke, snapped; shattered.
b. Was broken.
c.(n. ac. قَصِيْف), Resounded, roared (thunder).
d.(n. ac. قُصُوْف), Feasted, caroused, revelled.
قَصِفَ(n. ac. قَصَف)
a. Was weak, brittle; broke; bent.

أَقْصَفَa. see I (d)
تَقَصَّفَa. Broke; was broken.
b. Assembled; played, amused themselves.

تَقَاْصَفَa. Crowded together, pushed, jostled each other.

إِنْقَصَفَa. see V (a)b. Was jostled, pushed, shoved.
c. ['An], Passed by.
قَصْفa. Feasting, merry-making, junketing, festivity; revel
carouse, carousal.

قَصْفَةa. Pressure, pushing, thronging, jostling.
b. (pl.
قَصْف
قُصْفَاْن), Step, stair; rung, round ( of a ladder ).

قَصِفa. Brittle.
b. Weak, undecided, vacillating.
c. Broken, snapped.

أَقْصَفُa. Broken-toothed.

مَقْصَف
(pl.
مَقَاْصِفُ)
a. [ coll. ], Casino
gamblingsaloon.
قَاْصِفa. Violent, impetuous (wind).
b. Roaring, resounding (thunder).

قِصَاْفa. Fat woman.

قَصِيْفa. see 5 (c)
قُصُوْفa. see 1
قَصِف البَطْن
a. Weak-stomached, unable to bear hunger.
قصف:
قصف: يقصف عمرك: أماتك الله (بوشر). قصف. تقصف الراقص تلوى حتى كاد ينقصف (محيط المحيط).
قصف: تسلية، انشراح، لهو. (عباد 1: 46 مرادف لهو (المقري 1: 438) ففي بدرون ص29: أقبل في أول ملكه على القصف واللهو واللذات والنزه. (معيار ص13، ص20) وهي ضد جد. وانظر (زيشر ص16: 589، ملر ص64).
قصيف، والجمع قصاف: واهن، ضعيف، واه. (فوك).
قصافة: وهن، ضعف. (فوك).
قصافة: احتفال، (ميهرن ص23).
قصيفة: ذكرت في وثيقة برتغالية (لسنة 1158) وهي تسمى في هذه الأيام alcouce بحذف الحرف الأخير: ماخور، بيت الدعارة. (معجم الأسبانية ص92).
قصاف: داعر. فاجر، عاكف على الدعارة والفجور. (بدرون ص248).
قصيف: في لباس العيد (مهرن ص26). يوم قصيف: يوم عيد (ميهرن ص26). مقصف، والجمع مقاصف: بيت في الريف (هلو).
وفي محيط المحيط: مقصف عند العامة منزل يبنى للنزاهة. لابد أن يطلق هذا المعنى على هذه الكلمة التي وردت في عبارة فاكهة الخلفا التي نقلها فريتاج.
قصف القَصفُ: كَسْرُ القَنَاةِ ونَحْوِها. قَصِفَتِ القَنَاةُ قَصَفاً: انْكَسَرَتْ ولم تَبِنْ، فإِذا بانَتْ قيل: انْقَصَفَتْ. ورِيْحٌ قاصِفٌ: أي كاسرة. وقَصْفُ الرَّعْدِ: صوته.
والأقْصَفُ والقَصفُ: الشَّيْءُ يَتَقَصَّفُ نِصْفَيْنِ. والقِصْفَةُ: القِطْعةُ. وثَنِيَّةٌ قَصْفاءُ.
ويُقال للقَوْم إذا خَلَّوْا عن شَيْءٍ فَتْرَةً وخِذْلاناً: انْقَصَفُوا عنه. ورَجُلٌ قَصِفٌ عن النَّجْدَة. وقَصَفَ البَعِيرُ قَصْفاً وقُصُوفاً وقَصِيفاً: وهو صَرِيْفُ البَعِيرِ بأسْنانِه.
والقَصْفُ: اللَّهْوُ واللَّعِبُ. والقَصْفَةُ: رِقَّةُ الأرْطى، وقد أقْصَفَ.
والقَصِيْفُ: هَشِيْمُ الشَّجَرِ.
والانْقِصَافً: الاندِفاع. وفي الحديث: " أنا والنَّبِيونَ فُرّاطٌ لقاصِفِين ". أي مُتَقَدِّمُونَ لقَوْمٍ يَتَدافَعُون لكثرتهم.
والقِصَاف: هي الضَخْمَةُ الحَسَنَة الخَلْقِ، وجَمْعُها قَصَايِفُ.
[قصف] القَصْفُ: الكسرُ. يقال: قَصَفَتِ الريحُ السفينةَ. وريحٌ قاصِفٌ: شديدةٌ. ورعدٌ قاصِفٌ: شديدُ الصوت. يقال: قَصَفَ الرعدُ وغيره قَصيفاً. والقَصيفُ: هشم الشجر. والتقصف: التكسر. والقصف: اللهو واللَعِبُ، يقال: إنها مولدة. وقَصِفَ العودُ يَقْصَفُ قَصَفاً، بالتحريك، فهو قَصفٌ، أي خَوَّارٌ. ورجلٌ قَصِفٌ: سريعُ الانكسار عن النَجدة. والقَصَفُ أيضاً والقَصَفَةُ: هدير البعير، وهو شدَّةُ رغائه. والأقْصَفُ: لغةٌ في الأقْصَمِ، وهو الذي انكسرت ثَنِيَّتُهُ من النِصف. والقَصْفَةُ: قطعة رمل تتقصف من معظمه، حكاه ابن دريد. والجمع قصف وقصفان، مثل تمرة وتمر وتمران. والقصفة أيضا: مرقاة الدرجة، مثل القصمة. وقصفة القوم أيضا: تدافعهم وازدحامهم. وفى الحديث: " أنا والنبيون فراط لقاصفين "، وذلك على باب الجنة. والانقصاف: الاندفاع. يقال: انقصفوا عنه، إذا تركوه ومروا.
[قصف] نه: فيه: أنا والنبيون فراط «القاصفين»، هم الذين يزدحمون حتى يقصف بعضهم بعضًا، من القصف: الكسر والدفع الشديد فرط الزحام، يريد أنهم يتقدمون الأمم إلى الجنة وهم على أثرهم بدارًا متدافعين ومزدحمين. غ: أي أنا والنبيون متقدمون في الشفاعة لقوم متدافعين مزدحمين. نه: ومنه ح: لما يهمني من «انقصافهم» على باب الجنة أهم عندي من تمام شفاعتي، يعني استعادهم بدخول الجنة وأن يتم لهم ذلك عندي من أن أبلغ أنا منزلة الشافعين المشفعين, لأن قبول شفاعته كرامة له فوصولهم إلى مبتغاهم أثر عنده من نيل هذه الكرامة لفرط شفقته على أمته. ومنه ح الصديق: كان يصلي ويقرأ القرآن «فيتقصف» عليه نساء المشركين وأبناؤهم، أي يزدحمون. وح: تركت بني نيلة «يتقاصفون» على رجل يزعم أنه نبي. وح: شيبتني هود وأخواتها «قصفن» على الأمم، أي ذكر لي فيها إهلاك الأمم وقص علي فيها أخبارهم حتى تقاصف بعضها على بعض كأنها ازدحمت بتتابعها. وفي صفة الصديق ولا «قصفوا» له قناة، أي كسروا. وفي ضرب موسى البحر: فانتهى إليه وله «قصيف» مخافة أن يضربه بعصاه، أي صوت هائل يشبه صوت الرعد. ومنه: رعد «قاصف»، أي مهلك لشدته. غ: «يقصف» الأشياء، يكسرها. ج: ومنه رأيت الناس «متقصفين»، أي مزدحمين.
باب القاف والصاد والفاء معهما ق ص ف، ص ف ق، ق ف ص، ف ق ص مستعملات

قصف: القَصْفُ: كسر قناة، ونحوها نصفين. يقال: قَصَفْتُها إذا انكسرت ولم تبن، فإذا بانت قيل: انقصَفتْ. ورجل قَصِفٌ: سريع الانكسار عن النجدة. وانقَصَفَ القوم عن كذا إذا خلوا عنه فترة وخذلاناً. والأَقْصَفُ: الذي انكسرت ثنيته من النصف، وثنية قَصْفاءُ. والقَصْفُ: اللعب واللهو. والقاصِفُ: الريح الشديدة تَقْصِفُ الشجرة أي تكسرها. وقَصَفَ البعير أنيابه يقصِفُها قَصْفاً وقَصيفاً، وهو صريف أنيابه.

صفق: وصَفْقا العنق جانباه، وأصل ذلك الصَّفْقُ أي السقع. وانصَفَقَ القوم يميناً وشمالاً، والريح تَصفِقُ الثوب في كل صَفْقٍ أي يضطرب. واصطفَقَ القوم: اضطربوا. وصَفَقت رأسه بيدي، وعينه صَفقة أي ضربة. وصِفاقُ البطن: الجلد الباطن الذي يلي سواد البطن، ويقال: جلد البطن كله صِفاق. والصًّفقةُ: ضرب اليد على اليد في البيع والبيعة. واصطَفَقَ القوم على أمير واحد أي اجتمعوا عليه، والسين جائز في كله.

قفص: القَفَصُ للطير، والسين لا يجوز. ورجل قَفِصٌ: منقبض بعضه إلى بعض.

فقص: الفقوص: الفَقّوصُ: البطيخ، بلغة مصر: الذي لم ينضج.
ق ص ف

قصف القناة والعود: كسره فقصف قصفاً وانقصف. وقصف ظهره، ورجل مقصوف الظّهر. وعصفت ريح فقصفت السفينة. وعود قصف: سريع الانكسار. قال الطرماح:

تميم تمنّى الحرب ما لم ألاقها ... وهم قصف العيدان في الحرب خورها

وقصّفه فتقصّف، ورمح مقصّف: مقصّد. قال:

ألم تر أن النّبع يصلب عوده ... وما يستوي والخروع المتقصّف

وخذ من قصيف الشجر: من هشيمه.

ومن المجاز: رجل قصف: سريع الانكسار عن النجدة. وثوب قصيف: قليل العرض وهو سماعيّ من العرب. ويقال للقوم إذا خلّوا عن الشيء قترة وعجزا: قد انقصفوا عنه. وسمعت: قصفة الناس: دفعتهم. قال العجاج:

لقصفة الناس من المخرنجم

يريد عرفة حين يفيضون منها. وقد انقصفوا علينا انقصافاً: اندفعوا. وانقصف الزحام على الباب. وقصف الرّعد قصفاً وقصيفاً وهو شدّة صوته كأن السماء تنقصف. وقصف البعير الهادر قصفاً وقصيفاً، وفحل قصّاف الهدير. قال العجاج:

رهبة قصّاف الهدير مفحم وهو الذي يثني ويربع في سنة واحدة، وقصفت العيدان، ومنه: القصف وهو الرّقص مع الجلبة، ورأيتهم يقصفون ويلعبون. وتقصّف القوم: ضجوا في خصومة أو وعيد. قال الكميت:

تقصّف أوباش الزعانف حولنا ... قصيفاً كأنا من جهينة أو جسر

ورجل قصّاف: صيّت.
الْقَاف وَالصَّاد وَالْفَاء

قصف الشَّيْء يقصفه قصفاً: كَسره.

وَقد قصف قصفاً، فَهُوَ قصف وقصيف.

وأقف، وانقصف، تقصف: انْكَسَرَ.

وَقيل: قصف: انْكَسَرَ وَلم يبن، وانقصف: بَان.

وقصفت ثنيته قصفاً، وَهِي قصفاء: انْكَسَرت عرضا.

وقصف الْعود قصفاً، وَهُوَ اقصف: إِذا كَانَ خواراً ضَعِيفا، وَكَذَلِكَ: الرجل.

وَرجل قصف الْبَطن عَن الْجُوع: ضَعِيف عَن احْتِمَاله، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وريح قاصف، وقاصفة: تكسر مَا مرت بِهِ. وثوب قصيف: لَا عرض لَهُ.

وقصف الْبَعِير يقصف قصفا، وقصوفاً، وقصيفاً: صرف أنيابه وهدر.

ورعد قاصف: شَدِيد الصَّوْت.

قَالَ أَبُو حنيفَة: إِذا بلغ الرَّعْد الْغَايَة فِي الشدَّة فَهُوَ القاصف.

وَقد قصف يقصف قصفاً، وقصيفا.

والقصف: الجلبة والإعلان باللهو.

وقصف علينا بِالطَّعَامِ يقصف قصفا: تَابع.

والقصفة: دفْعَة الْخَيل عِنْد اللِّقَاء.

والقصفة: دفْعَة النَّاس وقضتهم.

وَقد انقصفوا، وَرُبمَا قَالُوهُ فِي المَاء.

وَرجل صلف قصف: كَأَنَّهُ يدافع بِالشَّرِّ.

وانقصفوا عَلَيْهِ: تتابعوا.

والقصفة: رقة تخرج فِي الارطى.

وَجَمعهَا: قصف.

وَقد اقصف.

وَبَنُو قصاف: بطن.

قصف: القَصْف: الكسر، وفي التهذيب: كسر القَناة ونحوها نِصفين. قَصَفَ

الشيءَ يَقْصِفه قصْفاً: كسره. وفي حديث عائشة تَصِف أَباها، رضي اللّه

عنهما: ولا قصَفُوا له قَناة أَي كسروا. وقد قَصِف قصَفاً، فهو قَصِفٌ

وقصِيفٌ وأَقْصَفُ. وانقَصَف وتَقَصَّفَ: انكسر، وقيل: قَصِفَ انكسر ولم

يَبِن. وانقَصَف: بان؛ قال الشاعر:

وأَسْمَرٌ غيرُ مَجْلُوزٍ على قَصَفِ

(* قوله «وأسمر إلخ» صدره كما في شرح القاموس:

سيفي جريء وفرعي غير مؤتشب)

وقَصَفتِ الرِّيحُ السفينة. والأَقْصَفُ: لغة في الأَقْصَم، وهو الذي

انكسرت ثَنِيّته من النصف. وقصِفت ثنِيّتُه قَصَفاً، وهي قَصْفاء: انكسرت

عَرْضاً؛ قال الأَزهري: الذي نعرفه في الذي انكسرت ثنيته من النصف

الأَقصم. والقَصْفُ: مصدر قصَفْتُ العُود أَقْصِفُه قَصْفاً إذا كسرته. وقَصِفَ

العودُ يَقْصَف قَصَفاً، وهو أَقْصَفُ وقَصِفٌ إذا كان خَوّاراً

ضَعِيفاً، وكذلك الرجل رجل قَصِف سريع الانكسار عن النَّجْدةِ؛ قال ابن بري:

شاهده قول قَيس بن رِفاعة:

أُولو أَناةٍ وأَحْلامٍ إذا غَضِبُوا،

لا قَصِفُونَ ولا سُودٌ رَعابيبُ

ويقال للقوم إذا خَلَوْا عن شيء فَترةً وخِذلاناً: انْقصَفوا عنه. ورجل

قصِفُ البَطن عن الجوع: ضَعِيف عن احتماله؛ عن ابن الأعرابي.

وريح قاصِف وقاصِفة: شديدة تُكَسِّر ما مرَّت به من الشجر وغيره. وروي

عن عبيد اللّه بن عمرو: الرِّياحُ ثمان: أَربعٌ عذاب وأَربع رحمة، فأَما

الرَّحمة فالناشِراتُ والذَّارِياتُ والمُرْسَلاتُ والمُبَشِّرات، وأَما

العذاب فالعاصِفُ والقاصِفُ وهما في البحر، والصَّرْصَر والعَقيمُ وهما في

البرِّ. وقوله تعالى: أَو يُرسِلَ عليكم قاصفاً من الرِّيح؛ أَي ريحاً

تَقْصِف الأَشياء تَكْسِرُها كما تُقْصَف العِيدان وغيرها. وثوب قَصِيف:

لا عَرْض له.

والقَصْفُ والقَصَفة: هدير البعير وهو شدّة رُغائه. قَصَف البعيرُ

يَقْصِفُ قَصْفاً وقُصوفاً وقَصيفاً: صَرَفَ أَنيابه وهَدر في الشٍّقْشِقة.

ورَعْدٌ قاصِفٌ: شديد الصوت. قال أَبو حنيفة: إذا بلَغ الرَّعد الغاية في

الشدَّة فهو القاصف، وقد قصَف يقصِف قصْفاً وقَصيفاً. وفي حديث موسى، على

نبينا وعليه الصلاة والسلام، وضَرْبه البحر: فانتَهى إليه وله قَصِيف

مَخافة أَن يَضْرِبه بعَصاه، أَي صوت هائل يُشبه صوت الرَّعْد؛ ومنه قولهم:

رَعْد قاصِف أَي شديد مُهْلك لصوته. والقَصْف: اللَّهْو واللَّعِب،

ويقال: إنها مُولَّدة. والقَصْفُ: الجَلَبة والإعْلان باللهو. وقَصَفَ علينا

بالطَّعام يَقْصِف قَصْفاً: تابَعَ. ابن الأَعرابي: القُصُوف الإقامة في

الأَكل والشرب.

والقَصْفة: دَفْعة الخيل عند اللِّقاء. والقَصْفةُ: دَفْعة الناس

وقَضَّتُهم وزَحْمتهم، وقد انْقَصَفوا، وربما قالوه في الماء. وقَصْفة القوم:

تَدافُعُهم وازدحامهم. وفي الحديث يرويه نابغة بني جَعدةَ عن النبي، صلى

اللّه عليه وسلم، أَنه قال: أَنا والنبيون فُرَّاطٌّ لقاصِفينَ، وذلك على

باب الجنة؛ قال ابن الأَثير: هم الذين يزدحمون حتى يَقْصِف بعضهم بعضاً،

من القَصْف الكسرِ والدَّفْعِ الشديد، لفَرْط الزِّحام؛ يريد أَنهم

يتقدَّمون الأُممَ إلى الجنة وهم على إثرهم بِداراً مُتدافعين ومُزْدَحِمين.

وقال غيره: الانْقِصافُ الانْدِفاع. يقال: انْقَصَفوا عنه إذا تركوه

ومرُّوا؛ معنى الحديث أَن النبيين يتقدمون أُممهم في الجنة والأُمم على أَثرهم

يبادرون دخولها فيَقْصِفُ بعضُهم بعضاً أَي يَزْحَمُ بعضُهم بعضاً

بِداراً إليها. وقال ابن الأَنباري: معناه أَنا والنبيون متقدمون في الشفاعة

كثيرين متدافعين مُزْدَحِمين. ويقال: سمعت قَصْفة الناسِ أَي دَفْعَتهم

وزَحْمتَهم؛ قال العجاج:

كقَصْفةِ الناسِ من المُحْرَنْجِمِ

وروي في حديث عن النبي، صلى اللّه عليه وسلم: لما يَهُمُّني من

انْقِصافهم على باب الجنة أَهَمُّ عندي من تمام شفاعَتي؛ قال ابن الأَثير: أَي

أَنّ اسْتِسْعادَهم بدخول الجنة وأَن يَتِمَّ لهم ذلك أَهمُّ عندي من أَن

أَبلغ أَنا منزلة الشافعين المُشَفَّعين، لأَن قبول شفاعته كرامة له،

فوصولهم إلى مبتغاهم آثَرُ عنده من نَيل هذه الكرامة لفَرْط شفَقته، صلى

اللّه عليه وسلم، على أُمته. وفي حديث أَبي بكر، رضي اللّه عنه: كان يصلي

ويَقرأُ القرآن فتَتَقَصَّفُ عليه نساء المشركين وأَبناؤهم أَي يَزْدَحِمون.

وفي حديث اليهوديّ: لما قَدِمَ المدينة قال: تركت بني قَيْلة

يَتَقاصَفون على رجل يزعم أَنه نبي. وفي الحديث: شَيَّبَتْني هُود وأَخواتُها

قَصَّفْن عليَّ الأُمم أَي ذُكر لي فيها هلاك الأُمم وقُصّ عليَّ فيها

أَخبارهم حتى تقاصَف بعضُها على بعض، كأَنَّها ازدحمت بِتتابُعها. ورجل صَلِفٌ

قَصِفٌ:كأَنه يُدافع بالشرّ. وانْقَصفُوا عليه: تتابَعُوا.

والقَصْفةُ: رِقَّةٌ تخرج في الأَرْطى، وجمعها قَصْفٌ، وقد أَقْصَفَ،

وقيل: القَصْفة قِطعة من رمل تَتَقَصَّف من مِعْظَمِه؛ حكاه ابن دريد،

والجمع قَصْف وقُصْفانٌ مثل تَمْرة وتَمْر وتُمْران، والقَصْفة: مِرْقاة

الدرجة مثل القَصْمة، وتسمى المرأَة الضَّخْمة القِصاف. وفي الحديث: خرج

النبي، صلى اللّه عليه وسلم، على صَعْدةٍ يتبعها حُذاقيٌّ عليها قوْصَفٌ لم

يَبق منه إلا قَرْقَرُها؛ قال: والصَّعْدة الأَتانُ، الحُذاقيُّ الجَحْش،

والقَوصَفُ القَطِيفة، والقَرْقر ظهرها.

والقَصِيف: هَشيم الشجر. والتَّقَصُّف: التكسُّر. ويقال: قَصِف النبْتُ

يَقْصَفُ قَصَفاً، فهو قَصِفٌ إذا طال حتى انحنى من طُوله؛ قال لبيد:

حتى تَزَيَّنَتِ الجِواءُ بفاخِرٍ

قَصِفٍ، كأَلوان الرِّجال، عَميم

أَي نَبْتٍ فاخِر. والبَرْدِيُّ إذا طال يقال له القَصِيفُ.

وبنو قِصافٍ: بطن.

قصف
القصفُ: الكسر، يقال: قَصَفَتِ الريح السفينة. وريح قاصِفٌ: شديدة. وقوله تعالى:) فَيُرْسِلَ عليكم قاصِفاً من الرِّيْح (أي رِيحا تقصِفُ الأشياء أي تكسرها كما تُقْصَفُ العيدان وغيرها. وفي حديث عائشة - رضي الله عنها -: ولا قَصَفُوا له قناة. و " قد " كُتِب الحديث بتمامه في تركيب ب ذ ع ر.
وقال عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما: - الرياح ثمان: أربع رحمة وأربع عذاب، فأما الرحمة فالنّاشِرات والذاريات والمرسلات والمُبشِّرات، وأما العذاب فالعاصف والقاصف - وهما في البحر - والصَّرصر والعقيمُ - وهما في البر -. وفي حديث علي - رضي الله عنه -: كنت كالجبل لا تُحرِّكه العواصف ولا تُزيله القواصِفُ، وقد ذُكِر الحديث بتمامه في تركيب ع ب ب. وقال ابن دريد: في دُعائهم: بعث الله عليه الرِّيح العاصف والرعد القاصف.
وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنا والنبيُّون فرّاطٌ لِقاصِفْينَ. القاصِفُونَ: الذين يزدحمون كأن بعضهم يقِصف بعضا لِفرْط الزحام بداراً إليها، ويقول: تتقدَّم الأمم إلى الجنة وهم على أثرهم، وقال ابن الأنباري: أي أنا والنبيون متقدمون في الشفاعة لقوم كثير متدافعين مزدحمين.
وفي الحديث: أن رجلا قال للنبي - صلى الله عليه وسلم -: ما شيَّبَك؟ قالا: هود وذواتُها قصفن عليَّ الأمم. يقول: ذُكِرَ فيهن هَلاك الأمم فاجتمع ذلك.
ورعد قاصِف: شديد الصوت، يُقال: قَصَفَ الرعد وغيره قصِفاً.
والقَصِيْفُ - أيضاً - هَشِيْم الشجر.
والقَصِيفُ: صَرِيفُ الفحل.
وقَصِفَ العود - بالكسر - يَقْصَفُ قَصَفاُ - بالتحريك - فهو قَصِفٌ: أي خَوَّارٌ.
وقَصِفَ النَّبت يقصف قصفا فهو قَصِفٌ: إذا طال حتى انحنى من طوله، قال لبيد رضي الله عنه:
حتّى تَزّيَّنَتِ الجِوَاءُ بفاخِرٍ ... قَصِفٍ كألْوانِ الرِّحالِ عَمِيْمِ
وقال الليث: قَصِفَ الرمح: إذا انشقَّ عرضاً، وأنشد:
سَيْفي جَرِيءٌّ وفَرْعي غيرُ مُؤتَشَبٍ ... وأسْمَرٌ غيرُ مَجْلُوْزٍ على قَصَفِ
وقَصِفَ نابُه: إذا انكسر نِصْفُه.
والأقْصَفُ: الذي انكسَرت ثَنِيَّتُه.
قال: والأقْصَفُ: الشيء يَنْقَصِفُ نِصْفَيْنِ؛ فهو قَصِيْفٌ وقَصِفٌ.
وقَصِفَتِ القناة قَصَفاً: إذا انكسرت ولم تَبِنْ.
وقال ابن الأعرابي: رجل قَصِفُ البطن: وهو الذي إذا جاع فَتَر واسترخى ولم يتحمل الجوع.
ورجل قَصِفٌ - أيضاً -: سريع الإنكسار عن النجدة.
والقَصَفُ والقَصَفَةُ - بالتَّحريك فيهما -: هَدِيْرُ البعير وهو شدة رُغائه. وقال ابن الأعرابي: القُصُوفُ: الإقامة في الأكل والشرب.
والقَصْفَةُ - بالسكون -: قطعة من رمل تَنْقَصِفُ من معظمه، والجمع: قَصْفٌ وقُصْفَانٌ - مثال تمرة وتمر وتُمران -. وقال ابن دريد: هي القِضَفَةُ - مثال عِنَبَة وبالضاد المُعْجَمَةِ -، وهو الصواب، ونذكرها - إن شاء الله تعالى - عَقِيب هذا التركيب.
والقَصْفَةُ - أيضاً -: مَرْقاةُ الدرجة مثل القَصْمَةِ.

وقَصْفَةُ القوم - أيضاً -: تدافعه وتراحمهم.
وقال ابن دريد: فأما القَصْفُ من اللهو فلا أحسبه عربيا صحيحا.
قال: وقد سمت العرب قِصَافاً؟ بالكسر -.
وبنو قِصَافٍ: بطن منهم.
وقال النَّضرُ: تسمى المرأة الضخمة: القِصَافَ.
والقِصَافُ - أيضاً -: فرس كان لبني قُشيرٍ، وفيه يقول زياد بن الأشهب:
أتاني بالقِصَافِ فقال خُذْهُ ... عَلانِيَةً فقد بَرِحَ الخَفَاءُ
وانكر أبو الندى هذه الرواية وقال: الرِّواية: " أتاني بالفُطَيْرِ " وقال: البيتُ للرُّقاد. والقَوْصَفُ: القَطِيْفَةُ. ومنه الحديث: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على صَعْدَةٍ يتبعها حُذَاقيٌّ عليها قَوصَفٌ لم يبق منها إلاّ قرقرُها. الصَّعْدَةُ: الأتانُ، والحُذَاقيُّ: الجَحْشُ، والقَرْقَرُ: الظَّهْرُ.
وقال ابن عبّاد: القَصَفَةُ: دِقَّةُ الأرطى، وقد أقْصَفَ الأرْطى.
والتَّقَصُّفُ: التَّكَسُّرُ.
والتَّقَصُّفُ: اللهو واللعب على الطعام والشراب.
والتَّقَصُّفُ: الاجتماع. ومنه حديث عائشة - رضي الله عنها - وذكرت أباها - رضي الله عنه - قالت في حديث طويل: ثم بدا لأبي بكر - رضي الله عنه - فابتنى مسجدا بفاء داره؛ وكان يصلي فيه فَيَتَقَصَّفُ عليه نِساء المشركين وأبناؤهم يعجبون منه وينظرون إليه.
وفي حديث سلمان - رضي الله عنه -: قال يهودي: أن بني قَيْلَةَ يَتَقاصَفُوْنَ على رجل بقُباءيزعم أنه نبي. أي من شدة ازدحامهم يكسر بعضهم بعضاً.
وأبو تُقاصِفَ - بضم التاء -: رجل من خُناعَة ظلم قيس بن العجوة الهُذلي، فدعا عليه ابن العجوة فاستُجيبت دعوته، وقد ذُكرت القصة بتمامها في تركيب ع ود.
والانْقِصَافُ: الاندفاع، يقال: انْقَصَفُوا عنه: إذا تركوه ومرُّوا. ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: والذي نفس محمد بيده لما يُهِمُّني من انقصافهم على باب الجنة أهم عندي من تمام شفاعتي. أي اندفاعهم، يعني أن استسعادهم بدخول الجنة وأن يتم لهم ذلك أهم عندي من إن أبلغ أنا منزلة الشافعين المُشفعين، لأن قبول شفاعته كرامة له وإنعام عليه، فوصولهم إلى مُبتغاهم آثر لديه من نيل هذه الكرامة لفَرْطِ شفقته على أمته. رزقنا الله شفاعته، وأتم له كرامته.
والتركيب يدل على الكسر.
قصف
قَصَفَه يَقْصِفُه قَصْفاً: كَسَرَه وَفِي الصِّحاحِ: القَصْفُ الكَسْرُ، وَفِي التَّهْذِيبِ: كسْرُ القَناةِ ونحْوِها نِصْفَيْنِ.(حَتَّى تزَيَّنَتِ الجِواءُ بفاخِرٍ ... قَصِفٍ كأَلْوانِ الرِّحالِ عَمِيمِ)
أَي: نَبْتٍ فاخِرٍ.
وَقَالَ اللَّيْث: قَصِفَ الرُّمْحً يَقْصَفُ قَصَفاً، فَهُوَ قَصِفٌ: إِذا انْشَقَّ عَرْضاً، وأَنشد:
(سَيْفِي جرِئٌ وفَرْعِي غَيرُ مُؤْتَشَبٍ ... وأَسْمَرٌ غَيْرُ مَجْلُوزٍ على قَصِفِ)
وقَصِفَ نابُه: إِذا انْكَسرَ نِصْفُه. وقَصِفَت القَناةُ قَصَفاً: إِذا انْكَسَرَتْ وَلم تَبِنْ. وانْقَصَفَتْ: إِذا بانَتْ، هَكَذَا فَرَّقَ بهِ بَعْضُهم. والأَقْصَفُ: من انْكَسَرَتْ ثَنِيَّتُه من النِّصْفِ قالَ الأَزْهرِيُّ: والمعْرُوفُ فِيهِ الأَقْصَمُ، وقالَ الجَوْهَريُّ: هُوَ لُغَةٌ فِيهِ. قالَ اللَّيْثُ: والأَقْصَفُ، والقَصِيفُ، والقَصِفُ كأَمِير وكَتِفٍ: مَا انْقَصَفَ نِصْفَيْنِ من كُلِّ شَيءٍ. وَمن المَجاز: القَصِفُ ككَتِفٍ:)
الرَّجُلُ السَّرِيعُ الانْكِسارِ عَن النَّجْدَةِ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ والزَّمَخْشَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: وشاهِدُه قولُ قَيْسِ بنِ رِفاعَةَ:
(أُولُو أَناةٍ وأَحْلامٍ إِذا غَضِبُوا ... لَا قَصِفُونَ وَلَا سُودٌ رَعابِيبُ)
ورَجُلٌ قَصِفُ البَطْنِ: مَنْ إِذا جاعَ اسْتَرْخَى وفَتَرَ، وَلم يَحْتَمِلِ الجُوعَ. عَن ابْن الأَعرابيِّ.
والقُصُوفُ بِالضَّمِّ: الإِقامَةُ فِي الأَكْلِ والشَّرْبِ عَن ابنِ الأَعرابِيِّ. وأَمّا القَصْفُ من اللَّهْوِ واللَّعِبِ فغَيْرُ عَربِيٍّ ونَصُّ الصِّحاح: يُقال: إِنَّها مُوَلَّدَةٌ، وقالَ ابنُ دُرَيُد فِي الجَمْهرة: فأَمّا القَصْفُ من اللَّهْوِ فَلَا أَحْسَبُه عَربِيّاً صَحِيحا،وهكَذا نَقَله الصّاغانِيُّ، ويُقالُ: هُوَ الجَلَبَةُ والإعْلانُ باللَّهْوِ، وَفِي الأَساس: هُوَ الرَّقْصُ مَعَ الجَلَبَةِ، ورأَيْتُهم يَقْصِفُون ويَلْعَبُون، وإِذا عَرَفْتَ ذلكَ فقولُ شَيْخِنا وسيَذكُرُوه فِي آخِرِ المادَّةِ فَيَقُول: التّقَصُّفُ: الاجْتِماعُ واللَّهْوُ واللَّعِبُ على الطَّعامِ، فيَظْهَرُ لَك تَناقضُ كلامِهِ، واخْتِلالُ نِظامِه: فِيهِ نظرٌ ظاهِرٌ، ثمَّ قالَ: وقَدْ أَوردَ هَذَا اللَّفْظَ وبسَطَه فِي شفاءِ الغَليل، ونَقَلَ عَن الرّاغِبِ أَنَّه مَأْخُوذٌ من قَوْلِهمْ: رَعْدٌ قاصِفٌ: فِي صَوْتهِ تَكَسُّرٌ، وَقيل لصَوْتِ المعَازِفِ: قَصْفٌ ثمَّ تُجُوِّزَ بِهِ عَن كُلِّ لهوٍ. قلتُ: والَّذِي يَقْتَضِيه سِياقُ الزَّمَخْشَريِّ فِي الأَساسِ أَنّه مَأْخُوذٌ مِنْ قَصْفِ العِيدانِ، ثمَّ قالَ: وأَنْشَدَ التلمْسانِيُّ يصِفُ البانَ:
(تَبَسَّمَ ثغْرُ البانِ عَنْ طِيبِ نَشْرِهِ ... وأَقْبَلَ فِي حُسْنٍ يَجِلُّ عَن الوَصْفِ)

(هَلُمُّوا إِليه بينَ قَصْفِ ولَدَّةٍ ... فإِنَّ غُصونَ البانِ تَصْلُحُ للقَصْفِ)
والقَصْفَةُ: مَرْفاةُ الدَّرَجَةِ مثل القَصْمَة، نَقله الجوهريُّ. والقَصْفَةً من القَوْمِ: تَدَافُعُهم وتَزاحُمُهم كَمَا فِي الصِّحاحِ، وَزَاد فِي اللِّسانِ: وَقد انْقَصفُوا، ورُبّما قالُوه فِي الماءِ. ويُقالُ: سَمِعْتُ قَصْفَةَ النَّاسِ: أَي دفْعَتَهم وزَحْمَتَهم، قَالَ العَجاج: كقَصْفَةِ الناسِ مِنَ المُحرَنْجَمِ وَهُوَ مَجاز.
والقَصْفَةُ: رِقَّةٌ تَخْرُجُ فِي الأَرْطَى وجَمْعُها قَصَفٌ وقَدْ أَقْصَفَ. والقَصْفَةُ: قطْعَةٌ من رَمْلٍ تَنْقَصِفُ من مُعْظَمِه حَكَاهُ ابنُ دُرَيْدٍ ج: قَصْف وقُصْفانٌ، كتَمْرةٍ وتمْرٍ وتُمْرانٍ كَمَا فِي الصِّحاح، قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وَهِي بالمُعْجَمَة بزِنَةٍ عِنَيبةٍوَهُوَ الصَّوْابُ، وسَيُذْكَر عقيب هَذَا التَّرْكيب. وقِصافٌ ككِتابٍ: اسْم رَجُلٍ عَن ابنِ دُرَيْدٍ. والقِصافُ: فَرَسٌ كَانَ لبنِي قُشَيْرٍ وَفِيه) يَقُولُ زِيادُ بنُ الأشْهَبِ:
(أَتاني بالقِصافِ فقالَ خُذْهُ ... علانِيَةً فقَدْ بَرِحَ الخَفاءُ)
وأَنكَرَ أَبو النَّدَى هذِه الرِّوايةَ، وقالَ: الرِّوايَةُ أَتانِي بالفُطَيْرِ وَقَالَ: البَيْتُ للرُّقادِ. وَقَالَ النَّضْرُ: تُسَمَّى المَرْأَةُ الضَّخْمَةُ القِصَاف. وبَنُو قِصافٍ: بَطْنٌ من العَرَب. والقَوْصَفُ كجَوْهَرٍ: القَطِيفَةُ وَمِنْه الحَدِيثُ: خَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم على صَعْدَةٍ، يَتْبَعُها حُذَاقِيٌّ، عَلَيْهَا قوْصَفٌ، وَلم يَبْقَ مِنْهَا إِلا قَرْقَرُها الصَّعْدَةُ: الأَتانُ، والحُذَاقِيُّ: الجَحْشُ، والقَوْصَفُ: القَطيفَةُ، والقَرْقَرُ: ظَهْرُها. قلتُ: وَقد تقَدَّم أَنَّه رُوِى أَيضاً: قَرْصَف بالرّاءِ. والتَّقَصُّفُ: التَّكَسُّرُ وَهُوَ مُطاوِع قَصَفَه قَصْفاً. والتَّقَصُّفُ: الاجْتِماعُ والازْدِحامُ، وَمِنْه الحديثُ: كانَ أَبو بكر رَضِي الله عَنهُ يُصَلِّي بفناءِ دارِه فيَتَقَصَّفُ عَلَيْهِ نساءُ المُشْرِكِينَ وأَبْناؤُهم، يَعْجَبُونَ مِنْهُ، يَنْظُرُونَ إِليهَي: يَزْدَحمُون ويَجْتَمعُون كالتَّقاصُف وَمِنْه حَدِيثُ سَلْمانَ رضِيَ الله عَنهُ: قَالَ يَهْودِيٌّ إِنّ بَنِي قَيْلَةَ يَتَقاصَفُونَ على رَجُلٍ بِقُبَاءٍ يَزْعُم أَنَّه نَبِيٌّ، أَي: من شِدَّةِ ازْدِحامهم يَكْسِرُ بعْضُهم بَعْضاً. والتَّقَصُّفُ: اللَّهْوُ واللَّعِبُ على الطَّعامِ والشَّرابِ، نَقَلَه الصّاغانِيُّ. وأَبو تُقاصِفَ بضمِّ المُثَنّاةِ من فَوْق: اسمُ رَجُل مِنْ خُنَاعَةَ ظَلَمَ قَيْسَ بنَ العَجْوَةِ الهُذَلِيَّ فَدَعَا علَيْهِ قَيْسٌ فاسْتُجِيبَ لَهُ، وَقد تَقَدَّم ذلِك بتَمامِه فِي: ع ود. وانْقَصَفَ: انْدَفَعَ وَمن الحَدِيثُ: لَمَا يُهِمُّنِي من انْقِصافِهِمْ على بابِ الجنَّةِ أَهَمُّ عنْدِي من تَمامِ شَفاعَتِي أَي: انْدِفاعِهِم، قالهُ ابنُ الأَثِيرِ. ويُقال: انْقَصَفَ القومُ عَن فُلانِ: إِذا تَرَكُوه ومَرُّوا كَمَا فِي العُبابِ، والَّذِي فِي اللِّسان: ويُقالُ للَقْوم إِذا خَلَّوْا عَن شَيءٍ فَتْرَةً وخِذْلانَاً: انْقَصَفُوا عَنهُ.
وَمِمَّا يُسْتَدرَكُ عَلَيْهِ: رِيحٌ أَقْصَفُ: أَي قَصِيفٌ. وانْقَضَفَ: انْكَسَر. وعَصَفَت الرَّيحُ فقَصَفَت السَّفِينةَ. وقُصِفَ ظَهْرُه، ورَجُلٌ مَقْصُوفُ الظَّهْرِ. ورُمْحٌ مُقَصَّفٌ، كمُعَظَّمٍ.: قَصِدٌ. ورِيحٌ قَاصِفٌ، وقاصِفَةٌ: شَدِيدَةٌ تكْسِرُ مَا مَرَّتْ بِهِ مِن الشَّجَرِ وَغَيره، وَبِه فُسِّر قولُه تَعالَى: فيُرْسِلَ عَلَيْكُمُ قاصِفاً مِنَ الرِّيحِ وثَوْبٌ قَصِيفٌ، كأَمِيرٍ: لَا عرْضَ لَهُ، وَهُوَ مَجازٌ، وَفِي الأَساسِ: قَلِيلُ العَرْضِ، وَهُوَ سماعِيٌّ.
والقَصَفَةُ، مُحرَّكَةً: هَدِيرُ البَعِيرٍ، وصَرْفُ أَنْيابِه، كالقُصُوفِ بالضمِّ. وقَصَفَ عَلينا بالطَّعامِ قَصْفاً: تابَعَ. والقَصْفَةُ، بالفَتْحِ: دَفْعَةُ الخَيْلِ عندَ اللِّقاءِ. وانْقَضَفُوا عَلَيْه: تَتابَعُوا. والقَصِيفُ، كأَمِيرٍ: البَرْدِيُّ إِذا طَالَ، هَكَذَا فِي اللِّسانِ. وَفِي التَّكْمِلَة القِنْصِفُ، أَي: كزِبْرِجٍ عَن أَبِي حَنِيفَةَ،)
قَالَ: هكَذا زَعَمَه بعضُ الرُّواة. وانْقَصفُوا عَنْه: إِذَا خَلَّوْا عَنهُ عَجْزاً. وتَقَصَّفُوا: ضَجُّوا فِي خُصُومَةٍ ووَعِيدٍ. ورجُلٌ قَصّافٌ، كشَدَّادٍ: صَيِّتٌ، وكَلُّ ذَلِك مَجازٌ، كَمَا فِي الأَساسِ. والقَصْفُ: صوتُ المَعازِفِ، نقَلَه الرّاغِبُ. وككِتابٍ: القِصافُ بِنْتُ عبدِ الرَّحْمنِ بن ضَمْرَةَ، تَرْوِي عَن أَبِيها، وَله صُحْبَةٌ، وعنها أَخُوها يَزِيدُ بنُ عبد الرحمنِ بنِ ضَمْرَةَ.

وحد

Entries on وحد in 15 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 12 more

وحد


وَحَدَ
a. [ يَحِدُ] (n. ac.
وَحْد
وَحْدَةحِدَة [] وُحُوْد), Was alone; was unique.
وَحُدَ
a. [ يَحِدُ] (n. ac.
وَحَاْدَة
وُحُوْدَة)
see I
وَحَّدَa. Reduced to one, made one, unified.
b. Made, regarded as unique; declared one.

أَوْحَدَ
a. [acc. & La], Left, abandoned to.
b. Cut off, isolated from.
c. Brought forth one.
d. see II
تَوَحَّدَa. Was one; was alone; isolated himself; was
unique.
b. [Bi], Was alone in.
c. [acc. & Bi], Protected.
d. see VIII (a)
إِوْتَحَدَ
(ت)
a. Was united; united, assembled.
b. [Bi], Became united to, joined.
وَحْدa. Alone.
b. see 1t & 21
وَحْدَةa. Isolation, loneliness, solitariness; solitude.
b. Singularity, peculiarity, oddity, originality.
c. Unity; oneness.

وِحْدَةa. see 1t (a)
وَحَدa. Alone; sole, single; solitary.
b. Unique, incomparable; singular.

وَحِدa. see 4
أَوْحَدُ
(pl.
أُحْدَان)
a. see 21
مَوْحَدa. Single, separate.

وَاْحِدa. One; single; sole.
b. (pl.
وُحْدَاْن
&
أُحْدَان )
a. Unique, incomparable, peerless.

وُحَاْدa. see 17
وَحِيْدa. see 21 (a) (b).
c. Only (son).
وَحْدَاْنِيَّةa. Unity.
b. Uniqueness, incomparability.

مِوْحَاْد
(pl.
مَوَاْحِيْدُ)
a. Solitary hill.

N. P.
وَحَّدَa. Marked with a single point (letter).

N. Ac.
وَحَّدَa. Belief in the unity of God; unitarianism.
b. Declaration of the same.

N. Ag.
تَوَحَّدَa. see 4
N. Ac.
تَوَحَّدَa. see 1t
إِتِّحَاد
a. Union; concord, harmony; unity.

أُحَادَ مُوْحَدَ
a. One after another, one by one, singly.
أَحَد إِحْدَى
a. see under
أَحَدَ

وَاحِدًا وَاحِدًا
a. One by one.

وَحْدَهُ
a. عَلَى وَحْدِهِ Unaccompanied.

عَلَى حِدَتِهِ
a. Separately.

مِن ذَات حِدَتِهِ
a. or
عَلَى By himself, without help.

هُوَ نَسِيْج وَحْدِهِ
a. He is incomparable, unrivalled.

جَلَسُوا وَحْدَهُمْ
جَلَسُوا عَلَى وَحْدِهِمْ
a. They sat alone, apart.

هُوَ أَوْحَدُ أَهْلِ
زَمَانِهِ
a. He is the paragon of his age.

لَسْتُ فِى هٰذَا الأَمْرِ
بِأَوْحَدَ
a. I am not alone in this matter.
(وح د)

الوَاحدُ: أول عدد الْحساب. وَقد ثنى، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

فلمَّا التَقَيْنا واحِدَيْنِ عَلَوْتُه ... بِذِي الكَفِّ إِنِّي للكُماةِ ضَرُوبُ

وَجمع بِالْوَاو وَالنُّون، قَالَ:

فقد رجَعُوا كَحَيٍّ واحِدِينا

وَرجل واحِدٌ: مُتَقَدم فِي بَأْس أَو علم أَو غير ذَلِك، كَأَنَّهُ لَا مثيل لَهُ فَهُوَ وَحده لذَلِك، قَالَ أَبُو خرَاش:

أقَبْلتُ لَا يَشتَدُّ شَدِّى واحِدٌ ... عِلْجٌ أَقَبُّ مُسَيَّرُ الأقْرابِ

وَالْجمع أُحْدانٌ، قَالَ الْهُذلِيّ: يحمي الصَّرِيمةَ أُحْدانُ الرّجالِ لَهُ ... صَيْدٌ، ومُجتَرِئٌ بالليلِ هَمَّاسُ

وَأما قَوْله:

طارُوا إِلَيْهِ زَرافاتٍ وأُحْدانَا

فقد يجوز أَن يَعْنِي: أفرادا، وَهُوَ أَجود لقَوْله: زرافات، وَقد يجوز أَن يَعْنِي بِهِ الشجعان الَّذين لَا نَظِير لَهُم فِي الْبَأْس.

وَأما قَوْله:

لِيَهْنِئ تُراثيِ لَا مرِيءٍ غيرِ ذِلَّةٍ ... صَنابِرُ أُحْدانٌ لَهُنَّ حَفِيفُ

سَرِيعاتُ مَوْتٍ رَيِّثَاتُ إفاقَةٍ ... إِذا مَا حُمْلُنَ حَمْلُهنَّ خفِيف

فَإِنَّهُ عَنى بالأحدان السِّهَام الْأَفْرَاد الَّتِي لَا نَظِير لَهَا، وَأَرَادَ: لَا مريء غير ذِي ذلة أَو غير ذليل، والصنابر السِّهَام الرقَاق، والحفيف الصَّوْت، والريثات البطاء، وَقَوله: " سريعات موت ريثات إفاقة " يَقُول: يمتن من رمى بِهن لَا يفِيق مِنْهُنَّ سَرِيعا، وحملهن خَفِيف، على من يحملهن.

وَحكى الَّلحيانيّ: عددت الدَّرَاهِم أفرادا ووحادا، قَالَ: وَقَالَ بَعضهم أَعدَدْت الدَّرَاهِم أفرادا ووحادا ثمَّ قَالَ: وَلَا أَدْرِي أَعدَدْت، أَمن العَدَدِ أم من العُدَّةِ.

والوَحَدُ والأحَدُ كالواحِدِ، همزته بدل من وَاو.

وأحدَ عشر أَيْضا، همزته بدل من وَاو. وحادي عشر، مقلوب مَوضِع الْفَاء إِلَى اللَّام، لَا يسْتَعْمل إِلَّا كَذَلِك، وَهُوَ فَاعل نقل إِلَى عالف فَانْقَلَبت الْوَاو الَّتِي هِيَ الأَصْل يَاء لانكسار مَا قبلهَا.

وَحكى يَعْقُوب: معي عشرَة فإحداهن لي، أَي اجعلهن أحد عشر، وَرَوَاهُ الْفراء: فأحدهن لي، أَي اجعلهن كَذَلِك، وَظَاهر ذَلِك يؤنس بِأَن الْحَادِي فَاعل، وَالْوَجْه، إِن كَانَ هَذَا الْمَرْوِيّ صَحِيحا، أَن يكون الْفِعْل مقلوبا من وحدت إِلَى حَدَوتُ وَذَلِكَ انهم لما رَأَوْا الْحَادِي فِي ظَاهر الْأَمر على صُورَة فَاعل، صَار كَأَنَّهُ جَار على حَدَوْتُ، جَرَيَان غاز على غزوت.

وإحْدَى، صِيغَة مَضْرُوبَة للتأنيث على غير بِنَاء الْوَاحِد كَبِنْت من ابْن، وَأُخْت من أَخ، وَقد أَنْعَمت شرح هَذِه الْكَلِمَة وتقصيت تعليلها فِي " الْكتاب الْمُخَصّص " فِي بَاب الْعدَد.

وَرجل أَحَدٌ ووَحَدٌ ووحِدٌ ووحْدٌ ووحيدٌ ومُتَوَحِّدٌ، الْأُنْثَى وحَدَةٌ، حَكَاهُ أَبُو عَليّ فِي التَّذْكِرَة وَأنْشد:

كالبيدانَةِ الوَحَده

ووَحِدَ ووحُدَ وَحادةً وحِدَةً ووَحْداً، وتوحَّدَ: بَقِي وَحْدَه يَطَّرِد إِلَى الْعشْرَة، عَن الشَّيْبَانِيّ: وأوحَدَ الله جَانِبه أَي بَقِي وَحده.

وأوحَدَه للأعداء: تَركه، وَقد أَنْعَمت شرح ذَلِك هُنَالك أَيْضا.

وَحكى سِيبَوَيْهٍ: الوَحْدَةُ، فِي معنى التوَحُّدِ.

وَدخل الْقَوْم مَوْحَدَ موحَدَ، وأُحادَ أُحادَ، أَي واحِداً واحِداً، معدول عَن ذَلِك، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: فتحُوا مَوْحَدَ إِذْ كَانَ اسْما مَوْضُوعا لَيْسَ بمصدر وَلَا مَكَان.

ومررت بِهِ وحْدَه، مصدر لَا يثنى وَلَا يجمع وَلَا يُغير عَن الْمصدر، وَهُوَ بِمَنْزِلَة قَوْلك أفرادا، وَإِن لم يتَكَلَّم بِهِ، وَأَصله: أوْحَدتُه بمروري إيحاداً، ثمَّ حذفت زيادتاه فجَاء على الْفِعْل، وَمثله قَوْلهم: عمرك الله إِلَّا فعلت، أَي عمَّرتك لله تعميرا.

وَقَالُوا: هُوَ نَسِيج وحْدِه وعيير وَحده وجحيش وَحده، فأضافوا إِلَيْهِ فِي هَذِه الثَّلَاثَة وَهُوَ شَاذ. وَأما ابْن الْأَعرَابِي فَجعل وَحده اسْما ومكنه فَقَالَ: جلس وَحده، وعَلى وَحده، وجلسا على وحديهما، وعَلى وَحدهمَا، وجلسوا على وحدهم.

وحِدَةُ الشَّيْء: تَوَحّدُه. وَهَذَا الْأَمر على حِدَتِه وعَلى وَحْدِه.

وَحكى أَبُو زيد: قُلْنَا هَذَا الْأَمر وَحْدَيْنا، وقالتاه وحْدَيهما، وَهَذَا أَيْضا خلاف لما ذكرنَا.

وأوحَدَه النَّاس: تَرَكُوهُ وَحده. وَقَول أبي ذُؤَيْب:

مطَأطَأةً لم يُنْبِطُوها وإنَّها ... لَيَرضَى بهَا فُرَّاطُها أُمَّ واحِدِ أَي انهم تقدمُوا يحفرونها يرضون بهَا أَن تصير أما لوَاحِد، أَي أَن تضم وَاحِدًا وَهِي لَا تضم اكثر من وَاحِد، هَذَا قَول السكرِي.

والوَحْدُ من الْوَحْش: المُتَوحِّدُ، وَمن الرِّجَال الَّذِي لَا يعرف نسبه وَلَا أَصله.

والتوحيدُ. الْأَيْمَان بِاللَّه وَحده لَا شريك لَهُ. وَالله الأوحَدُ والمتوَحِّدُ وَذُو الوَحدانِيَّةِ.

والمِيحادُ: جُزْء كالمعشار.

والميحادُ: الأكمة المنفردة.

وَذَلِكَ أَمر لست فِيهِ بأوحَدَ، أَي لَا أخص بِهِ.

وَفُلَان لَا واحَدَ لَهُ أَي لَا نَظِير لَهُ.

وَلَا يقوم لهَذَا الْأَمر إِلَّا ابْن إحْداها، أَي كريم الْآبَاء والأمهات، من الرِّجَال وَالْإِبِل. وَقَوله:

حتَّى استثاروا بِي إحْدَى الإحَدِ

لَيْثاً هِزَبراً ذَا سِلاَحٍ مُعْتَدِ

فسره ابْن الْأَعرَابِي بِأَنَّهُ واحِدٌ لَا مثيل لَهُ، يُقَال: هَذَا إحدَى الإحَدِ وأَحَدُ الأحَدِينَ وواحِدُ الآحادِ.

وإحْدَى بَنَات طبق: الداهية، وَقيل: الْحَيَّة، سميت بذلك لتلويها حَتَّى تصير كالطبق.

وَبَنُو الوَحْدِ: قوم من تغلب، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: وَقَوله:

فَلَو كنتمُ مِنَّا أخَذْنا بأخذِكم ... ولكنَّها الأوحادُ أسفلَ سافِل

أَرَادَ بني الوحَدِ من بني تغلب، جعل كل وَاحِد مِنْهُم أحدا، وَقَوله: أَخذنَا بأخذكم، أَي أدركنا إبلكم فرددناها عَلَيْكُم.

والوحِيدُ: مَوضِع بِعَيْنِه، عَن كرَاع.

والوَحيدُ: نقا من انقاء الدهناء، قَالَ الرَّاعِي:

مَهاريسُ لاقَتْ بالوحيدِ سَحابَةً ... إِلَى أُمُلٍ الغرَّافِ ذاتِ السلاسِلِ

والوُحدانُ: رمال متقطعة، قَالَ الرَّاعِي: حَتَّى إِذا هَبَطَ الوُحْدانَ وانكشفَتْ ... عَنهُ سلاسِلُ رَمْلٍ بَينهَا رُبَدُ

وَقيل الوُحدانُ: اسْم مَوضِع.
وحد
الوَحَدُ: المُنْفَرِدُ من كلِّ َشْيءٍ، وكذلك الوَحِيْدُ.
ووَحَدَ الشَّيْءُ يَحِدُ حِدَةً. وذلك على حِدَتِه، ويُثَنّي ويُجْمَعُ، وعلى وَحْدِه كذلك.
والوَحْدَةُ: الإنْفِرادُ، وَحُدَ يَوْحُدُ وَحَادَةً ووَحْدَةً، ووَحِدَ مِثْلُه.
والتَّوْحِيْدُ: الإيمانُ باللهِ عزَّ وجَلَّ. وهو نَسِيْجُ وَحْدِه؛ وهما نَسِيْجا وَحْدِهما؛ وهم نُسَجَاءُ وَحْدِهم: وهو المُكْتًفي برَأيْهِ لا يُقارِعُه في الفَضْلِ أحَدٌ. وقيل: وُلِدَ وَحْدَه من غَيْرِ تَوْأمٍ فيكون فيه ضَعْفٌ. والواحِدُ: أوَّلُ عَدَدِ الحِسابِ، وأحَدَ عَشَرَ: يَجْري مَجْرى واحِدٍ في العَدَدِ. والوُحْدَانُ: جَماعَةُ واحِدٍ، والمَوْحَدُ والمَثْنى، وأُحَادُ وثُناءٌ: أي وُحْداناً. والوُحَادُ كالثُّناءِ، والمِيْحادُ كالمِعْشارِ: وهو جُزْءٌ واحِدٌ، وجَمْعُه: مَوَاحِيْدُ.
ولَسْتُ في ذلك الأمْرِ بأوْحَدَ: أي على حِدَةٍ، وفي المُؤنَّثِ: بِوَحْدَاِنَّيةٍ ولا بواحِدَةٍ ولا بمُوْحَدَةٍ، ويقال: وَحْدَاء؛ مَمْدُوْدٌ.
وقيل في قوله:
ولَقَدْ شَهِدْتُ إذا القِدَاحُ تُوُحِّدَتْ
أي كُلُّ رَجُلٍ منهم أخَذَ قِدْحاً لِغَلاءِ اللَّحْمِ. والمَوَاحِيْدُ: الذين يَخْرُجُونَ في الغَزْوِ. والوُحُوْدَةُ: الوَحْدَةُ. والمُوْحِدُ من الغَنَم: التي تَلِدُ واحِداً. ولم أرَ حَيّاً واحِدِيْنَ مِثْلَهم، لأنَّهم يقولون: هما واحِدَانِ؛ للأثْنَيْنِ. وأقَمْنا عندهم لياليَ واحِدَاتٍ.
[وحد] الوَحْدَةُ: الانفرادُ. تقول: رأيته وحدَه. وهو منصوبٌ عند أهل الكوفة على الظرف، وعند أهل البصرة على المصدر في كل حال ، كأنك قلت: أوحدته برؤيتي إيحادا، أي لم أر غيره، ثم وضعت وحده هذا الموضع. وقال أبو العباس: يحتمل أيضا وجها آخر وهو أن يكون الرجل في نفسه منفردا، كأنك قلت: رأيت رجلا منفردا انفرادا، ثم وضعت وحده موضعه. ولا يضاف إلا في قولهم: فلانٌ نسيجُ وحدِهِ، وهو مدحٌ. وجُحَيْشُ وحدِهِ وعُيَيْرُ وحدِهِ، وهما ذم. كأنك قلت: نسيج إفراد، فلما وضعت وحده موضع مصدر مجرور جررته. وربما قالوا: رجيل وحده. والواحد: أول العدد، والجمع وحدان وأحدان، مثل شاب وشبان، وراع ورعيان. قال الفراء: يقال أنتم حيٌّ واحدٌ وحي واحِدونَ، كما يقال: شِرْذِمَةٌ قليلون. وأنشد للكميت: فَضَمَّ قَواصيَ الأحياءِ منهم * فقد رَجَعوا كَحَيٍّ واحِدِينا - ويقال: وحَّدهُ وأحَّدَهُ، كما يقال ثنَّاهُ وثلَّثهُ. ورجلٌ وَحَدٌ ووَحِدٌ ووحيد، أي منفردٌ. وتوَّحَدَ برأيه: تفَرَّدَ به. وبنو الوحيد: بطن من العرب من بنى كلاب ابن ربيعة بن عامر بن صعصعة. وتوحدة الله بصعمته، أي عصَمه ولم يَكِلْهُ إلى غيره. وأوْحَدَتِ الشاةُ فهي موحِدٌ، أي وضعتْ واحِداً، مثل أفَذَّتْ. وفلانٌ واحِدُ دهرِهِ، أي لا نظير له. وفلان لا واحد له. وأوْحَدَهُ الله: جعله واحِدَ زمانه. وفلانٌ أوحَدُ أهلِ زمانِهِ، والجمع أحدان، مثل أسود وسودان، وأصله وحدان. قال الكميت: فباكره والشمس لم يبد قرنها * بأحدانه المستولغات المكلب - يعنى كلابه التى لا مثلها كلاب، أي هي واحدة الكلاب. ويقال: لست في هذا الأمر بأوْحَد، ولا يقال للانثى واحداء. وتقول: أعط كلَّ واحدٍ منهم على حِدَةٍ، أي على حِيالِهِ. والهاءُ عوضٌ من الواخلوا مَوْحَدَ مَوْحَدَ، أي فُرادى. وقولهم: أُحادَ ووُحادَ وموحد، غير مصروفات، لما ذكرناه في ثلاث. والميحاد من الواحد كالمعشار من العشرة.
و ح د: (الْوَحْدَةُ) الِانْفِرَادُ تَقُولُ: رَأَيْتُهُ (وَحْدَهُ) . وَهُوَ مَنْصُوبٌ عِنْدَ أَهْلِ الْكُوفَةِ عَلَى الظَّرْفِ وَعِنْدَ أَهْلِ الْبَصْرَةِ عَلَى الْمَصْدَرِ فِي كُلِّ حَالٍ كَأَنَّكَ قُلْتَ: (أَوْحَدْتُهُ) بِرُؤْيَتِي (إيِحَادًا) أَيْ لَمْ أَرَ غَيْرَهُ ثُمَّ وَضَعْتَ (وَحْدَهُ) هَذَا الْمَوْضِعَ. وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: يَحْتَمِلُ أَيْضًا وَجْهًا آخَرَ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ فِي نَفْسِهِ مُنْفَرِدًا كَأَنَّكَ قُلْتَ: رَأَيْتُ رَجُلًا مُنْفَرِدًا انْفِرَادًا ثُمَّ وَضَعْتَ وَحْدَهُ مَوْضِعَهُ. وَلَا يُضَافُ إِلَّا فِي قَوْلِهِمْ: فُلَانٌ نَسِيجُ وَحْدِهِ وَهُوَ مَدْحٌ، وَجُحَيْشُ وَحْدِهِ وعُيَيْرُ وَحْدِهِ وَهُمَا ذَمٌّ، كَأَنَّكَ قُلْتَ: نَسِيجُ إِفْرَادٍ فَلَمَّا وَضَعْتَ وَحْدَهُ مَوْضِعَ مَصْدَرٍ مَجْرُورٍ جَرَرْتَهُ. وَرُبَّمَا قَالُوا: رُجَيْلُ وَحْدِهِ. (وَالْوَاحِدُ) أَوَّلُ الْعَدَدِ وَالْجَمْعُ (وُحْدَانٌ) (وَأُحْدَانٌ) كَشَابٍّ وَشُبَّانٍ وَرَاعٍ وَرُعْيَانٍ. وَيُقَالُ: حَيٌّ (وَاحِدٌ) وَحَيٌّ (وَاحِدُونَ) كَمَا يُقَالُ: شِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ. وَيُقَالُ: (وَحَّدَهُ) (وَأَحَّدَهُ) بِتَشْدِيدِ الْحَاءِ فِيهِمَا، كَمَا يُقَالُ: ثَنَّاهُ وَثَلَّثَهُ وَرَجُلٌ (وَحَدٌ) (وَوَحِدٌ) بِفَتْحِ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا وَ (وَحِيدٌ) أَيْ مُنْفَرِدٌ. (وَتَوَحَّدَ) بِرَأْيِهِ تَفَرَّدَ بِهِ. وَفُلَانٌ (وَاحِدُ) دَهْرِهِ أَيْ لَا نَظِيرَ لَهُ وَفُلَانٌ لَا وَاحِدَ لَهُ. (وَأَوْحَدَهُ) اللَّهُ جَعَلَهُ وَاحِدَ زَمَانِهِ. وَفُلَانٌ (أَوْحَدُ) زَمَانِهِ وَالْجَمْعُ (أُحْدَانٌ) مِثْلُ أَسْوَدَ وَسُودَانٍ وَأَصْلُهُ وُحْدَانٌ. وَيُقَالُ: لَسْتَ فِي هَذَا الْأَمْرِ بِأَوْحَدَ، وَلَا يُقَالُ: لِلْأُنْثَى وَحْدَاءُ. وَتَقُولُ: أَعْطِ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى (حِدَةٍ) أَيْ عَلَى حِيَالِهِ. وَجَاءُوا (مَوْحَدَ مَوْحَدَ) وَ (أُحَادَ أُحَادَ) وَ (وُحَادَ وُحَادَ) أَيْ فُرَادَى كُلُّ ذَلِكَ غَيْرُ مَصْرُوفٍ لِلْعَدْلِ وَالصِّفَةِ. 
[وحد] نه: "الواحد" تعالى هو الفرد الذي لم يزل وحده ولم يكن معه آخر، الأزهري: الأحد بنى لنفي ما يذكر معه من العدد كما جاءني أحد، والواحد اسم بني لمفتتح العدد تقول: جاءني واحد من الناس، ولا تقول: جاءني أحد، فالواحد منفرد بالذات في عدم المثل والنظير، والأحد ينفرد بالمعنى، وقيل: الواحد من لا يتجزأ ولا يثني ولا يقبل الانقسام ولا نظير له، ولا يجمع هذين الوصفين إلا الله. وفيه: إن الله لم يرض بالوحدانية لأحد غيره، شر أمتي "الوحداني" المعجب بدينه المراتي بعمله، يريد به المفارق للجماعة المنفرد بنفسه، منسوب إلى الواحد. وح: وكان رجلًا "متوحدًا" منفردًا لا يخالط الناس ولا يجالسهم: ومنه في صفة عمر: لقد "أوحدت" به، أي ولدته أمه وحيدًا فريدًا لا نظير له. وفيه: فصلينا" وحدانا"، أي منفردين واحدًا بعد واحد، جمع واحد. وفيه: من يدلني على نسيج "وحده". ومنه في صفة عمر: نسيج "وحده"، من جلس وحده ورأيته وحده أي منفردًا، وهو حال أو مصدر بمعنى أوحدته برؤيتي إيجادًا، وهو أبدًا منصوب، ولا يضاف إلا في ثلاث: نسيج وحده - وهو مدح، وجحيش وحده، وعيير وحده - وهما ذم. غ: أعظكم "بواحدة"، أي بخصلة واحدة وهي أن تقوموا لله أو بأن توحدوا الله. و"الوحيد" بنى على الانفراد عن الأصحاب. و"من خلقت "وحيدًا"" لم يشركني فيخلقه أحد. أو وحيد لا مال له ولا بنين. ك: ليؤذن في السفر مؤذن "واحد"، أي أذانًا واحدًا في الصبح وغيره، وكان ابن عمر يؤذن للصبح في السفر ذانين، وقيد السفر لا مفهوم له لأن الحضر كذلك، والتأذين جماعة أحدثه بنو أمية. ن: على أن "يوحد" الله، بضم تحتية وفتح حاء. وح: فأهل "بالتوحيد"، أي بنفي شريك كان المشركون يهلون به. ط: قوله: لبيك، بيان التوحيد، وهو تعريض لشرك الجاهلية بقولهم: إلا شريك هو لك. ن: إن كنت لابد فاعلًا "فواحدة"، أي لا تفعل وإن فعلت فافعل واحدة. ط: "أحدًا أحد" أي أشر باصبع واحدة لأن الذي تدعو إليه واحد، وأصله وحد. ح: وتكراره للمبالغة، فإن الإشارة باصبعين يوهم إلى اثنين. وح: ليس بينه وبين الطواف "واحد"، كأنه يريد بقوله: واحد، الحائل والسترة، ويريد بالطواف المطاف. ط: أو يعلم ما في "الوحدة" ما أعلم ما سار راكب، "ما" الأولى استفهامية علق العلم، والثانية موصولة بدل من الأولى، والثالثة نافية، والمضرة في الوحدة فوت الجماعة وعدم المعونة خصوصًا للراكب من نفور مركبه وسقوطه في الوهدة سيما في الليل فإن الخطر فيه أكثر ولذا تعرض لليل والركوب.
وحد:
وحدّد: انتمى إلى حزب الموحدين أو انتسب لهم (عبد الواحد 143، ابن الأثير 7:147:11، البربرية 294:1 و311:8 و32:4، 335 وابن صاحب
الصلاة 32 و 57 ... الخ).
أتحدّب: اتحد ذاتياً ب .. (بقطر)؛ وفي محيط المحيط (اتحد الشيئان اتحاداً صارا شيئاً واحداً وذلك كما يختلط الماء بالماء. والشيء اقترن به اتحاد الخمر بالماء).
اتحد مع: تألف (بقطر).
اتحد: التحم، التصق (بقطر).
اتحد: اشترك (بقطر).
اتحد: انظر فيما يأتي اسمي المفعول والمصدر.
وَحْداهم: وردت في (فوك) في مادة solus.
وحدة: حالة الإنسان الوحيد في العالم الذي لا معين له ولا من يحميه (كوسج كرست 7:86).
وحدة: خلوة، حالة الإنسان الذي اعتزل الدنيا (بقطر).
ليلة الوحدة أو ليلة الوحشة: هي الليلة الأولى بعد المآتم (لين عادات مصر 340:2).
الوحدة: وحدة الإمام التامة مع الخالق (المقدمة 12:164:2. انظر البيضاوي 49:2).
الوحدة المطلقة: الوحدة المجردة للخالق مع العالم (المقدمة 4:68:3 و4:70 وما بعده، البربرية 8:416؛ المقري 654:3) في الحديث عن كتاب صوفي لابن الخطيب): تكلم فيه على طريقة أهل الوجوه المطلقة. أخطأ (بقطر) خطأ مؤسفاً حين أدرج هذا الاصطلاح مادة مذهب التالية ( déisme) وأخطأ في كتابة هذه الكلمة بالجيم بدلاً من الحاء ولم يكن هذا من خطأ الطباعة لأنه قد كرره في الاشتقاق الأخر أي في كلمة déiste: إله، ألهاني، عابد الله وحده). وكان الأجدر أن يضعه في مادة وحدة الوجود Panthéisme.
وحدان: وحيد (عبّاد 316:1).
وحداني: وحيد (باين سميث 1598).
وحدانية: خلوة، عزلة (الكالا، باين سميث 1589، بار علي 4447).
وحيد: ناسك (الكالا)
الوحيد: عند البربر هو ما يدعى باللاتينية نبات carthmus carthmus ( ابن البيطار المجلد الثاني 44) وحيداني: وحيد (بار علي 4446).
وحادة، مَنعَى، وحادةٍ = منعىّ واحدٌ: خبر وفاة شخص واحد (معجم مسلم).
واحدٍ. الواحد من الكتّاب: فلان من رجال القلم (دي ساسي كرست 3:55:2). أنت واحدة: إحدى صيغ الطلاق لمَنْ يريد تطليق زوجته (معجم التنبيه).
لواحد: في الوقت نفسه، معاً (فوك).
واحد في واحد: واحد فواحد (فوك).
واحد بواحد: واحد يساوي الآخر (النويري أفريقيا): واحدة بواحدة هذا بيان يقتضي الآخر تماماً (أنظر الجريدة الآسيوية 105:1:1841 أو دي سلان في ترجمة تاريخ البربرية 319:7).
هو أجود واحد: هو أكرم الناس. مثلما يقال هو أفضل رجل أو هذا خير شيء (معجم مسلم).
واحد: نفس: لغاتهم ترجع إلى أصول واحدة (معجم مسلم).
لا - بالواحدة: أبداً (معجم الجغرافيا).
واحدّي: وحيد القرن (جاكسون 38).
توحيد: دين التوحيد (لين عادات مصر 318:1).
توحيد: هو عند الصوفية الاتحاد بالله (بالمقري 568:1 و 571:4 و 588:16 والمقدمة 5:199:1).
مؤحدة: في (محيط المحيط): (والموحد من الحروف ما كان ذا نقطة واحدة كالباء يقال لها موحدة تحتية والنون يقال لها موحدة فوقية). وليس مُوَحَدةَ التي جاءت عند (فريتاج).
موحد: في (محيط المحيط): (والموحد مَنْ يعتقد بوحدانية الله وبه لقب المسلمون. وربما لقب الدروز أيضاً بالموحدين).
متوحد: في (محيط المحيط): (المتوحد المنفرد بنفسه ذو الوحدانية) (بقطر).
اتحاد: وحدة الله مع العالم (مرسنيج
7:3 (ملاحظة الناشر، ص139 سخيفة)).
اتحادي: متحد féderatif ( بقطر).
متحدّ: حقيقي (بقطر، سمهودي 17:147): (قضية ابن عاث متحدة مع ما ذكر ابن النجار).
متحداً: متألف، إلفة متحدة، صداقة حميمة (ابن خلكان 384:1).
متّحد: مصاهر، قريب (بقطر).
متّحد: متحالف confédéré ( بقطر).
متّحد: مرتبط بالصداقة (بقطر).
متحد ب: ملتصق أو ملتحم بشدة (بقطر).
متّحد مع: هو من حزب أو من طائفة أو من التشيعين لفلان.
و ح د : وَحَدَ يَحِدُ حِدَةُ مِنْ بَابِ وَعَدَ انْفَرَدَ بِنَفْسِهِ فَهُوَ وَحَدٌ بِفَتْحَتَيْنِ وَكَسْرُ الْحَاءِ لُغَةٌ وَوَحُدَ بِالضَّمِّ وَحَادَةً وَوَحْدَةً فَهُوَ وَحِيدٌ كَذَلِكَ.

وَكُلُّ شَيْءٍ عَلَى حِدَةٍ أَيْ مُتَمَيِّزٌ عَنْ غَيْرِهِ.

وَجَاءَ زَيْدٌ وَحْدَهُ وَمَرَرْتُ بِرَجُلٍ وَحْدَهُ قَالَ ابْنُ السَّرَّاجِ مَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ أَنَّهُ مَعْرِفَةٌ أُقِيمَ مُقَامَ مَصْدَرٍ يَقُومُ مَقَامَ الْحَالِ وَبَنُو تَمِيمٍ يُعْرِبُونَهُ بِإِعْرَابِ الِاسْمِ الْأَوَّلِ وَزَعَمَ يُونُسُ أَنَّ وَحْدَهُ بِمَنْزِلَةِ عِنْدَهُ وَالْوَاحِدُ مُفْتَتَحُ الْعَدَدِ يُقَالُ وَاحِدٌ اثْنَانِ ثَلَاثَةٌ وَيَكُونُ بِمَعْنَى جُزْءٍ مِنْ الشَّيْءِ فَالرَّجُلُ وَاحِدٌ مِنْ الْقَوْمِ أَيْ فَرْدٌ مِنْ أَفْرَادِهِمْ وَالْجَمْعُ وُحْدَانٌ بِالضَّمِّ قَالَ 
طَارُوا إلَيْهِ زَرَافَاتٍ وَوُحْدَانَا
وَأَحَدٌ أَصْلُهُ وَحَدٌ فَأُبْدِلَتْ الْوَاوُ هَمْزَةً وَيَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى.
وَفِي التَّنْزِيلِ {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ} [الأحزاب: 32] وَيَكُونُ بِمَعْنَى شَيْءٍ وَعَلَيْهِ قِرَاءَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ {وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ} [الممتحنة: 11] أَيْ شَيْءٌ

وَيَكُونُ أَحَدٌ مُرَادِفًا لِوَاحِدٍ فِي مَوْضِعَيْنِ سَمَاعًا أَحَدُهُمَا وَصْفُ اسْمِ الْبَارِي تَعَالَى فَيُقَالُ هُوَ الْوَاحِدُ وَهُوَ الْأَحَدُ لِاخْتِصَاصِهِ بِالْأَحَدِيَّةِ فَلَا يَشْرَكُهُ فِيهَا غَيْرُهُ وَلِهَذَا لَا يُنْعَتُ بِهِ غَيْرُ اللَّهِ تَعَالَى فَلَا يُقَالُ رَجُلٌ أَحَدٌ وَلَا دِرْهَمٌ أَحَدٌ وَنَحْوُ ذَلِكَ وَالْمَوْضِعُ الثَّانِي أَسْمَاءُ الْعَدَدِ لِلْغَلَبَةِ وَكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ فَيُقَالُ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ وَوَاحِدٌ وَعِشْرُونَ وَفِي غَيْرِ هَذَيْنِ يَقَعُ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا فِي الِاسْتِعْمَالِ بِأَنَّ الْأَحَدَ لِنَفْيِ مَا يُذْكَرُ مَعَهُ فَلَا يُسْتَعْمَلُ إلَّا فِي الْجَحْدِ لِمَا فِيهِ مِنْ الْعُمُومِ نَحْوُ مَا قَامَ أَحَدٌ أَوْ مُضَافًا نَحْوُ مَا قَامَ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ وَالْوَاحِدُ اسْمٌ لِمُفْتَتَحِ الْعَدَدِ كَمَا تَقَدَّمَ وَيُسْتَعْمَلُ فِي الْإِثْبَاتِ مُضَافًا وَغَيْرَ مُضَافٍ فَيُقَالُ جَاءَنِي وَاحِدٌ مِنْ الْقَوْمِ وَأَمَّا تَأْنِيثُ أَحَدٍ فَلَا يَكُونُ إلَّا بِالْأَلِفِ لَكِنْ لَا يُقَالُ إحْدَى إلَّا مَعَ غَيْرِهَا نَحْوُ إحْدَى عَشْرَةَ وَإِحْدَى وَعِشْرُونَ قَالَ ثَعْلَبٌ وَلَيْسَ لِلْأَحَدِ جَمْعٌ وَأَمَّا الْآحَادُ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ جَمْعَ الْوَاحِدِ مِثْلُ شَاهِدٍ وَأَشْهَادٍ قَالُوا وَإِذَا نُفِيَ أَحَدٌ اخْتَصَّ بِالْعَاقِلِ وَأَطْلَقُوا فِيهِ الْقَوْلَ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْأَحَدَ يَكُونُ بِمَعْنَى شَيْءٍ وَهُوَ مَوْضُوعٌ لِلْعُمُومِ فَيَكُونُ كَذَلِكَ فَيُسْتَعْمَلُ لِغَيْرِ الْعَاقِلِ أَيْضًا نَحْوُ مَا بِالدَّارِ مِنْ أَحَدٍ أَيْ مِنْ شَيْءٍ عَاقِلًا كَانَ أَوْ غَيْرَ عَاقِلٍ ثُمَّ يُسْتَثْنَى فَيُقَالُ إلَّا حِمَارًا وَنَحْوَهُ
فَيَكُونُ الِاسْتِثْنَاءُ مُتَّصِلًا وَصَرَّحَ بَعْضُهُمْ بِإِطْلَاقِ أَحَدٍ عَلَى غَيْرِ الْعَاقِلِ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى شَيْءٍ كَمَا تَقَدَّمَ وَتَأْنِيثُ الْوَاحِدِ وَاحِدَةٌ بِالْهَاءِ وَيَوْمُ الْأَحَدِ مَنْقُولٌ مِنْ ذَلِكَ وَهُوَ عَلَمٌ عَلَى مُعَيَّنٍ وَجَمْعُهُ آحَادٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ. 

وحد

1 وَحَدَ, aor. ـِ (T, L, Msb;) and وَحِدَ, (Lh, M, L, K,) aor. ـْ (Lh) and يَحِدُ; (K;) with the latter aor. , like وَرِثَ, aor. ـِ but وَحِدَ with this aor. is not mentioned by the lexicologists or grammarians [except F]; (MF;) [and its aor. is therefore probably يَوْحَدُ, only, agreeably with analogy, for which reason it seems to be omitted in the M;] and وَحُدَ, (Lh, M, L, Msb, K,) aor. also يَحِدُ; (K;) but this is without a parallel, and without any authority [except F]; (MF;) or يَوْحَدُ; (L;) [but this is also extr., and is probably a mistake for يَوْحُدُ, which is the form agreeable with analogy;] inf. n. حِدَةٌ (T, M, L, Msb, K) and وَحْدٌ (M, L, K) and وَحَدٌ (L) and وَحْدَةٌ, (L, K,) or وُحْدَةٌ, (as in some copies of the K and in the TA) and وُحُودٌ (K) and وَحَادَةٌ (M, L, Msb, K) and وُحُودَةٌ; (K;) He, or it, was, or became, alone, by himself or itself, apart from others; (T, L, Msb;) as also [↓ إِتَّحَدَ; and ↓ توحّد; and] ↓ استوحد; (A:) he was, or became, alone, without anyone to cheer him by his society, company, or conversation: (L:) he remained alone, by himself, apart from others; (Lh, M, L, K;) as also ↓ توحّد. (M, L, K.) See also 5, below.2 وحّدهُ, (inf. n. تَوْحِيدٌ, K,) He made it one; or called it one: (K:) like as one says ثَنَاهُ, and ثَلَّثَهُ: (S, L:) as also أَحَّدَهُ. (TA.) Similar verbs are formed from the other nouns significant of numbers, to عَشَرَةٌ. (Esh-Sheybánee, K.) b2: وحّد لِامْرَأَتِهِ, or عِنْدَهَا, He remained one night with his wife: and in like manner the verb is used in relation to any saying or action. (TA, voce سَبَّعَ.) b3: وحّد اللّٰهَ, inf. n. تَوْحِيدٌ, He asserted, or declared, God to be one: he asserted, declared, or preferred belief in, the unity of God: as also احّدهُ. (T, L.) b4: التَّوْحِيدُ The belief in God alone; (L, K;) in his unity. (L.) 4 اوحد اللّٰهُ جَانِبَهُ [God rendered him solitary]; i. e., he remained alone; (K;) or was made to remain alone. (L.) b2: اوحدهُ لِلْأَعْدَآءِ He left him [alone] to the enemies. (L, K.) b3: اوحدهُ He (God) made him the unequalled one of his time: (S, L, K:) made him to have no equal. (A.) b4: اوحدهُ النَّاسُ The people left him alone, or by himself. (L.) b5: أَوْحَدْتُهُ بِرُؤْيَتِى, inf. n. إِيحَادٌ, [I singled him by my sight;] I saw none save him. (S, L.) b6: اوحدت She (a ewe) brought forth one only: (S, K:) like

أَفَذَّتْ. (S.) b7: اوحدت بِهِ She (a woman) brought him forth an unequalled one. (L, from a trad.) 5 توحّد اللّٰهُ بِعِصْمَتِهِ, (S,) or توحّدهُ بعصمته, (L, K,) God protected him himself, not committing him to the care of another. (S, L, K.) b2: توحّد بَالأَمْرِ He was, or became, alone, without any to share or participate with him, in the affair. (L.) b3: توحّد بِرَأْيِهِ He was, or became, alone, without any to share, or participate with him, in his opinion. (S, L.) b4: See 1.8 إِوْتَحَدَ [اِتَّحَدَ It was, or became, one. And hence, اِتَّحَدَ مَعَهُ He was, or became, one with him in interests &c.] b2: اتّحد It (a number of things, or substances, two and more, KT,) became one. (KT, KL.) See 1.10 إِسْتَوْحَدَ see 1.

حِدَةٌ: see وَحْدٌ. b2: فَعَلَهُ مِنْ ذَاتِ حِدَتِهِ, and عَلَى ذات حدته, and من ذِى حدته, and من ذات نَفْسِهِ, and من ذات رَأْيِهِ, He did it of himself; of his own accord; of his own judgment. (Az, L, K.) وَحْدٌ: see 1, and وَحِيدٌ. b2: رَأَيْتُهُ وَحْدَهُ (S, L, K) I saw him alone. (S, L.) وحد is here an inf. n., having no dual nor pl. (K.) The Koofees hold it to be in the acc. case as an adv. n. of place: the Basrees, as an inf. n., in every instance; as though thou saidst أَوْحَدْتُهُ بِرُؤْيَتِى إِبحَادًا, meaning “ I saw none save him,” and then substituted وحده: or, as Abu-l-'Abbás says, it may mean the man's being himself alone; as though thou saidst رَأَيْتُ رَجُلًا مُنْفَرِدًا اِنْفِرَادًا, and then substituted وحده. (S.) Or it is in the acc. case as a denotative of state accord. to the Basrees [and the grammarians in general]; not as an inf. n., J being in error in what he says on this matter: (IB, K:) the Basrees hold it to be a noun occupying the place of an inf. n. in the acc. case as a denotative of state; like جَآءَ زَيْدٌ رَكْضًا, meaning رَاكِضًا: (IB:) excepting some of them, as Yoo, who holds it to be in the acc. case as an adv. n. of place, for عَلَى وَحْدِهِ, (IB, K,) like عِنْدَهُ: (TA:) and there is a third opinion, that of Hishám; that it is in the acc. case as an inf. n. (L.) Or, (accord. to IAar, L,) it is a noun used as a noun absolutely: (L, K:) so in the dial. of the Benoo-Temeem: (Msb:) you say جَلَسَ وَحْدَهُ, and عَلَى وَحْدِهِ, and جَلَسَا عَلَى وَحْدِ هِمَا, and وَحْدَيْهِمَا, and جَلَسُوا عَلَى وَحْدِهِمْ, [He sat alone, and they two sat alone, and they sat alone]. (L, K.) When not preceded by a prefixed n. [or a prep.], it is always in the acc. case: (Lth, L:) you say, لَا إِلَاَه إِلَّا اللّٰهُ وَحْدَهُ [There is no deity but God alone]: and مَرَرْتُ بِزَيْدٍ وَحْدَهُ [I passed by Zeyd alone]: (L:) [excepting in a few cases, such as the phrases]

قُلْنَا هٰذَا الأَمْرَ وَحْدَيْنَا [We two alone said this thing], and قَالَتَاهُ وَحْدَيْهُمَا [They two women alone said it]; mentioned by Az. (L.) Yousay also, هٰذَا عَلَى وَحْدِهِ, and ↓ عَلَى حِدَتِهِ, This is by itself; (L, K;) and هُمَا عَلَى حِدَتِهِمَا They two are by themselves: and هُمْ عَلَى حِدَتِهِمْ They are by themselves: (L:) and أَعْطِ كُلَّ وَاحِدٍ

مَنْهُمْ عَلَى حِدَتِهِ Give thou to every one of them by himself; syn. على حِيَالِهِ. (S.) The ة in حِدَةٌ is a substitute for the و (S, L) which is cut off from the beginning. (L.) b3: وَحْدٌ, (K,) or ↓ وَحَدٌ, (L,) A wild animal alone, by itself, or apart from others. (L, K.) b4: وَحَدٌ, (K,) or ↓ وَحَدٌ, (L,) A man whose lineage and origin are unknown. (Lth, L, K.) b5: وَحْد is used as the complement of a prefixed n. only in the following phrases: (A'Obeyd, S, L:) هُوَ نَسِيجُ وَحْدِهِ, which is an expression of praise; (S, L, K;) meaning, (tropical:) He is one unequalled; one who has no second: (L:) or he is a man of right judgment: you say also هُمَا نَسِيجَا وَحْدِهِمَا, and هُمْ نُسَجَآءُ وَحْدِهِمْ, and هِىَ نَسِيجَةُ وَحْدِهَا, and هُنَّ نَسَائِجُ وَحْدِهِنَّ: (Lth, L:) [see art. نسج:] it is as though you said نَسِيجُ إِفْرَادٍ: you put وحده in the place of an inf. n. in the gen. case: (S:) and رَجُلُ وَحْدِهِ, (IAar, L,) and رُجَيْلُ وَحْدِهِ, (S, L,) [A man unequalled; who has no second, and a little man (probably meaning the contr.) &c.]: and قَرِيعُ وَحْدِهِ A man with whom no one contends in excellence: (Lth, L:) and عُيَيْرُ وَحْدِهِ, and جُحَيْشُ وَحْدِهِ, which are expressions of dispraise; (S, L, K;) meaning, (tropical:) One who does not consult, nor mix with, any one, and who is contemptible and weak: (Sh, L:) وَحْد being used in the manner of an inf. n., not being an epithet nor an enunciative so as to be in concordance with the preceding noun, would be more properly in the acc. case; but the Arabs use it in these instances as the complement of a prefixed n.: (Lth, L:) these expressions are indeterminate: for the Arabs say, رُبَّ نَسِيجِ وَحْدِهِ قَدْ رَأَيْتُ (tropical:) [Few unequalled men have I seen]. (Hishám, Fr., L.) وَحَدٌ: see وَحْدٌ and وَحِيدٌ.

وَحِدٌ: see وَحِيدٌ.

وَحْدَةٌ The state of being alone, or apart from others; solitariness; solitude. (Sb, S.) See 1. b2: وَحْدَةُ القَبْرِ [The solitude of the grave]. (A.) b3: [لَيْلَةُ الوَحْدَةِ The night of solitude; the first night after burial: so called because the soul is believed to remain in the grave during this night, and then to depart to the place appointed for the residence of good souls until the last day, or to the appointed prison in which wicked souls await their final doom. See also لَيْلَةٌ الوَحْشَةِ.]

وَحْدَانِيَّةٌ The unity of God: (L, K: *) as also أَحْدِيَّةٌ. (Msb.) وَحْدَانِيٌّ One who is singular in his religious opinions; who separates himself from the general body of believers: a rel. n. from الوَحْدَةُ; the ا and ن being added to give intensiveness to the signification. (L.) وُحَادَ: see مَوْحَدَ.

وَحِيدٌ (S, L, Msb, K) and ↓ مُتَوَحِّدٌ (L, K) and ↓ وَحَدٌ and ↓ وَحِدٌ (S, L, Msb, K) and ↓ وَحْدٌ (M, L) and ↓ وَاحِدٌ (L) A man alone; by himself; apart from others; solitary; lonely: (S, M, L, Msb, K;) as also أَحَدٌ: (M, L, K:) or, accord. to Az, one should not say رَجُلٌ أَحَدٌ, nor دِرْهَمٌ أَحَدٌ, nor شَىْءٌ أَحَدٌ, though some of the lexicologists assert that أَحَدٌ is originally وَحَدٌ: for أَحَدٌ is an epithet applied to God alone: (L:) the fem. epithet used in this sense is وَحِدَةٌ: (K:) and ↓ وَاحِدٌ in this sense receives the dual form: and the pl. is وُحْدَانٌ and أَحْدَانٌ and وِحَادٌ. (L.) رَجُلٌ وَحِيدٌ A man who has no one to cheer him by his society, conversation, or company. And ↓ رَجُلٌ مُتَوَحِّدٌ A man who remains alone, by himself, apart from others, or solitary, not mixing with other people, not sitting with them. (L.) See also وَحْدٌ.

وَاحِدٌ One; the first of the numbers: (S, L, Msb, K:) syn. [in many cases, which will be shown below,] with أَحَدٌ: (K:) [and one alone: a single person or thing:] fem. وَاحِدَةٌ: (L, Msb:) it sometimes receives the dual form; (L, K;) as in the expression إِلْتَقَيْنَا وَاحِدَيْنِ [We met, we being each of us one alone]; cited from a poet by IAar: or the dual form pertains to it in another sense, explained below, namely “ alone: ” (L:) pl. وَاحِدُونَ (S, L, K) and وُحْدَانٌ and أُحْدَانٌ; (S, L;) in the last of which, أ is substituted for و because of the dammeh: (L:) one says, أَنْتُمْ حَىٌّ وَاحِدٌ, and حَىٌّ وَاحِدُونَ, (Ye are one tribe, L) like as one says شِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ: (Fr, S, L:) آحَادٌ may also be a pl. of وَاحِدٌ [and therefore originally أَوْحَادٌ,] like as أَشْهَادٌ is pl. of شَاهِدٌ. (Th, Msb.) Its proper signification is A thing having no subdivision: and it is secondarily applied to any existing thing; so that there is no number to which it may not be applied as an epithet; wherefore one says, عَشَرَةٌ وَاحِدَةٌ [One ten], and مِائَةٌ وَاحِدَةٌ [One hundred]. (Er-Rághib.) It is interchangeable for أَحَدٌ when used as an epithet applied to God; and in certain nouns of number. [See art. أحد.] In most cases differing from these two, there is a difference in usage. The latter is used in affirmative phrases as a prefixed noun only, governing the noun which follows it in the gen. case; and is used absolutely in negative phrases: whereas the former is used in affirmative phrases as a prefixed n. and otherwise. (Msb.) [See, again, art. أَحد.] b2: ↓ لَسْتُ فِى هٰذَا الأَمْرِ بأَوِْحَدَ I am not alone, without a parallel, or watch, in this affair: (S, * L, K: *) or simply, I am not alone in it. (T, L.) The fem. وَحْدَآءُ is not used. (S, L.) b3: أُحْدَانٌ, the pl. of ↓ اوحد, is applied by a poet to dogs having no equals or matches. (S, L.) b4: فُلَانٌ لَا وَاحِدَ لَهُ Such a one has no equal, like, parallel, or match. (S, M, L.) b5: Also, One that has no equal; one unequalled. (L.) b6: فُلَانٌ وَاحِدُ دَهْرِهِ Such a person is the unequalled one of his age. (S, L.) And in like manner, (TA,) أَهْلِ زَمَانِهِ ↓ فُلَانٌ أَوْحَدُ (S, L) Such a person is the unequalled one of the people of his time. (TA.) The pl. of ↓ اوحد [as well as of واحد in the same sense] is أُحْدَانٌ, (originally وُحْدَانٌ, S) like as سُودَانٌ is pl. أَسْوَدُ. (S, L.) b7: وَاحِدُ أُمِّهِ [An unequalled son of his mother], is an indeterminate expression, like نَسِيجُ وَحْدِهِ, q. v. (Hishám, Fr. L.) b8: Also, A man pre-eminent in knowledge or science, or in valour in war, (L, K [in the CK, for بَأْس is put ناس]) or in other qualities; as though having no equal, and thus being alone: (L:) pl. وُحْدَانٌ and أُحْدانٌ. (L, K.) b9: الوَاحِدُ and الأَحَدُ (T, L) and ↓ الأَوْحَدُ and ↓ المُتَوَحِّدُ, (M, L, K,) epithets applied to God, The One, the Sole; He whose attribute is unity: (M, L, K:) or the first signifies the One in essence, who has no like nor equal; and the second, the One in attributes, beside whom there is no other: or the first, the One who is not susceptible of division into parts or portions, nor of duplication, and who has no equal nor like: (TL:) or the One who has ever been alone, without companion: (IAth, L:) and there is no being but God to whom the first and second of these epithets are applicable together, or to whom the second is applicable alone. (T, L.) See also أَحَدٌ, in art. أحد. b10: الإِنْسَانُ وَالفَرَسُ وَاحِدٌ فِى الجِنْسِ The human being and the horse are one in genus. And زَيْد وَعَمرْوٌ وَاحِدٌ فِى النَّوْعِ Zeyd and 'Amr are one in species. (Er-Rághib.) b11: وَاحِدٌ Singular, as opposed to plural: pl. وُحْدَانٌ. (The lexicons, passim.) b12: أَصْحَابِى وَأَصْحَابُكَ وَاحِدٌ [Thy companions and my companions are one and the same]. And الجُلُوسُ وَالقُعُود وَاحِدٌ [الجلوس and القعود are one and the same]. (L.) b13: See وَحِيدٌ. b14: حَادِىَ عَشَرَ, masc., and حَادِيَةَ عَشْرَةَ, fem., Eleventh. In this case, [and in similar instances, as حَادِى وَعِشْرُونَ Twentyfirst, &c.,] حادى and حادية are formed by transposition from وَاحِدٌ and وَاحِدَةٌ, by putting the first radical letter after the second. [When without the article, it is indecl.: but when rendered determinate by the article, the first word is decl.] You say, هُوَ حَادِىَ عَشَرَهُمْ [He is the eleventh of them]: and اليَوْمُ الحَادِى عَشَرَ [The eleventh day]: and اللَّيْلَةُ الحَادِيَةُ عَشْرَةَ [The eleventh night]. (ISd, L.) [The rules respecting حَادِىَ عَشَرَ and its fem. are the same as those respecting ثَالِثَ عَشَرَ and its fem., explained in art. ثلث, q. v.] b15: بِوَاحِدَةٍ signifies i. q. فَقَطْ: and is often used in the sense of البَتَّةَ. (MF, voce ذُرُّوحٌ.) إِحْدَى: see art. أحد.

أُحَادَ: see مُوْحَدَ.

أَوْحَدُ: see وَاحِدٌ.

مُوحِدٌ A ewe bringing forth, or that brings forth, one ewe only. (S, K.) [See مُغْرِدٌ.]

مَوْحَدَ and ↓ وُحَادَ and أُحَادَ [used adverbially] are imperfectly decl. because of their having the quality of an epithet and deviating from their original form, (S, L,) which is وَاحِدًا: (L, K:) or because they differ from their original both as to the letter and the meaning; the original word being changed as above stated, and the meaning being changed to وَاحِدًا وَاحِدًا: (S, L:) you say دَخَلُوا مَوْحَدَ مَوْحَدَ, (S, L, K,) [and وُحَادَ وُحَادَ,] and أُحَادَ أُحَادَ, (L, K,) They entered one [and] one, [one and one]; or one [by] one, [one by one]; (K;) or one at a time; one after another. (S, L.) مُوَحَّدَةٌ, (not مُوحَدَةٌ,) conv. term in lexicology, Having one diacritical point; one-pointed: an epithet added to باء to prevent its being mistaken for تاء, ثاء, or ياء. (The lexicons, passim.)]

مِيحَادٌ One of several hills, such as are called أَكَمَات, separate or remote, one from another: pl. مَوَاحِيدُ. (L, K.) F remarks, that J is in error in saying, المِيحَادُ مِنَ الوَاحِدِ كَالمِعْشَارِ مِنَ العَشَرَةِ: (TA:) but the meaning of this is, that it denotes one part or portion; like as مِعْشَارٌ signifies one of ten: (L:) [i. e., the former signifies one of several things whereof each is alone, or by itself:] and the same explanation is given by [several] old authors. (TA.) [In one copy of the S, instead of العَشَرَة, I find العُشْر; which affords a good sense, i. e., that ميحاد, is syn. with وَاحِدٌ; and may be the true reading.]

مُتَوَحِّدٌ: see وَحِيدٌ and وَاحِدٌ.
(و ح د) : (أَجِيرُ الْوَحْدِ) عَلَى الْإِضَافَةِ خِلَافُ الْأَجِيرِ الْمُشْتَرَكِ فِيهِ مِنْ الْوَحْدِ بِمَعْنَى الْوَحِيدِ وَمَعْنَاهُ أَجِيرُ الْمُسْتَأْجِرِ الْوَاحِدِ وَفِي مَعْنَاهُ الْأَجِيرُ الْخَاصُّ وَلَوْ حَرَّكَ الْحَاءَ لَصَحَّ لِأَنَّهُ يُقَالُ رَجُلٌ (وَحَدٌ) أَيْ مُنْفَرِدٌ وَمِنْهُ قَوْلُ النَّابِغَةِ
كَأَنَّ رَحْلِي وَقَدْ زَالَ النَّهَارُ بِنَا ... بِذِي الْجَلِيلِ عَلَى مُسْتَأْنِسٍ وَحَدِ.
(وحد) - في الحديث: "أنه رَأى سَعدًا - رضي الله عنه - يُشِيرُ في الصَّلاَةِ بِإصْبَعَين، فقال: أحِّدْ أحِّدْ"
: أي لا تُشِرْ إلّا بِإصْبَعٍ واحِدَةٍ، من الوَحْدَةِ، والوَاحِد وَالوَحِيد.
- ومنه قول عائشة لِعُمَر - رضي الله عنهما -: "لِلّهِ أُمٌّ حَفَلَت علَيه لقد أَوْحَدَتْ به"
: أي وَلدَته وجاءتْ به فَرِيدًا وحِيدًا لا نَظِيَر له، كما يُقالُ: أذْكرتْ وآنثَتْ؛ إذَا وَلدَت ذكراً أو أنثَى.
- ذكر الزمخشري أنّ في الحديث: "أنّ الله تعالى لمَ يْرضَ بالوحدانِيَّة لأحَدٍ غَيرْه، شِرارُ أمَّتِى الوَحْدانِيُّ المُعْجِب بدِينِه المُرائِي بعَمَلِه".
يعنى المُفارِقَ للجَماعة.
- في الحديث : "لَتُصَلُّنَّ وُحْدانًا"
جمع واحِد، كَراكِبٍ ورُكْبانٍ. 
و ح د

هو واحد، وهم وحدان، ولا تنس وحدة القبر ووحشته. وجاء وحده. وأكرم كل رجل على حدةٍ. وجاءوا أحاد وموحد. وهو من آحاد الناس. وهو واحد قومه وأوحدهم. وهو واحد أمّه. قال حاتم:

أماويّ إني ربّ واحد أمّه ... أجرت فلا منّ عليه ولا أسر

وما أنت في هذا بأوحد. قال:

وتلك سبيل لست فيها بأوحد

واتحد الرّجلان، وبينهما اتحاد. ووحّد الله توحيداً. وله الوحدانية. وأحّد ربك، وتوحّد الله تعالى بالربوبية. وتوحّد فلان برأيه. وتوحّده الله بالفضل. وفلان وحدٌ ووحيدٌ: منفرد، واستوحد: انفرد. ومعي عشرة فأحدهنّ أي اجعلهنّ أحد عشر. وشاة موحدٌ ومفردٌ ومفذٌّ: تلد واحداً. وقد أوحدت إيحاداً. وأوحد الله فلاناً: جعله بلا نظير. وما بالدّار أحد. ونزلت به إحدى الإحد أي إحدى الدّواهي. قال رجل من غطفان:

إنّكم لن تنتهوا عن الحسد ... حتى يدلّيكم إلى إحدى الإحد

وتحلبوا صرماء لم ترأم أحد
وحد
الوحدة: الانفراد، والواحد في الحقيقة هو الشيء الذي لا جزء له البتّة، ثمّ يطلق على كلّ موجود حتى إنه ما من عدد إلّا ويصحّ أن يوصف به، فيقال: عشرة واحدة، ومائة واحدة، وألف واحد، فالواحد لفظ مشترك يستعمل على ستّة أوجه:
الأوّل ما كان واحدا في الجنس، أو في النّوع كقولنا: الإنسان والفرس واحد في الجنس، وزيد وعمرو واحد في النّوع.
الثاني: ما كان واحدا بالاتّصال، إمّا من حيث الخلقة كقولك: شخص واحد، وإمّا من حيث الصّناعة، كقولك: حرفة واحدة.
الثالث: ما كان واحدا لعدم نظيره، إمّا في الخلقة كقولك: الشّمس واحدة، وإمّا في دعوى الفضيلة كقولك: فلان واحد دهره، وكقولك:
نسيج وحده.
الرابع: ما كان واحدا لامتناع التّجزّي فيه، إمّا لصغره كالهباء، وإمّا لصلابته كالألماس.
الخامس: للمبدإ، إمّا لمبدإ العدد كقولك:
واحد اثنان، وإمّا لمبدإ الخطّ كقولك: النّقطة الواحدة. والوحدة في كلّها عارضة، وإذا وصف الله تعالى بالواحد فمعناه: هو الذي لا يصحّ عليه التّجزّي ولا التكثّر ، ولصعوبة هذه الوحدة قال تعالى: وَإِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ [الزمر/ 45] ، والوحد المفرد، ويوصف به غير الله تعالى، كقول الشاعر:
على مستأنس وحد
وأحد مطلقا لا يوصف به غير الله تعالى، وقد تقدّم فيما مضى ، ويقال: فلان لا واحد له، كقولك: هو نسيج وحده، وفي الذّمّ يقال: هو عيير وحده، وجحيش وحده، وإذا أريد ذمّ أقلّ من ذلك قيل: رجيل وحده.

وحد: الواحدُ: أَول عدد الحساب وقد ثُنِّيَ؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

فلما التَقَيْنا واحِدَيْنِ عَلَوْتُه

بِذي الكَفِّ، إِني للكُماةِ ضَرُوبُ

وجمع بالواو والنون؛ قال الكميت:

فَقَدْ رَجَعُوا كَحَيٍّ واحدِدِينا

التهذيب: تقول: واحد واثنان وثلاثة إِلى عشرة فإِن زاد قلت أَحد عشر

يجري أَحد في العدد مجرى واحد، وإِن شئت قلت في الابتداء واحد اثنان ثلاثة

ولا يقال في أَحد عشر غير أَحد، وللتأْنيث واحدة، وإِحدى في ابتداء العدد

تجري مجرى واحد في قولك أَحد وعشرون كما يقال واحد وعشرون، فأَما إِحدى

عشرة فلا يقال غيرها، فإِذا حملوا الأَحد على الفاعل أُجري مجرى الثاني

والثالث، وقالوا: هو حادي عِشْريهم وهو ثاني عشريهم، والليلة الحاديةَ

عشْرَةَ واليوم الحادي عشَر؛ قال: وهذا مقلوب كما قالوا جذب وجبذ، قال ابن

سيده: وحادي عشر مقلوبٌ موضِع الفاء إِلى اللام لا يستعمل إِلا كذلك، وهو

فاعِل نقل إِلى عالف فانقلبت الواو التي هي الأَصل ياءً لانكسار ما قبلها.

وحكى يعقوب: معي عشرة فأَحِّدْهُنَّ لِيَهْ أَي صَيِّرْهُنَّ لي أَحد

عشر. قال أَبو منصور: جعل قوله فأَحِّدْهُنَّ ليه، من الحادي لا من أَحد،

قال ابن سيده: وظاهر ذلك يؤنس بأَن الحادي فاعل، قال: والوجه إِن كان هذا

المروي صحيحاً أَن يكون الفعل مقلوباً من وحَدْت إِلى حَدَوْت، وذلك

أَنهم لما رأَوا الحادي في ظاهر الأَمر على صورة فاعل، صار كأَنه جارٍ على

حدوث جَرَيانَ غازٍ على غزوت؛ وإِحدى صيغة مضروبة للتأْنيث على غير بناء

الواحد كبنت من ابن وأُخت من أَخ. التهذيب: والوُحْدانُ جمع الواحِدِ ويقال

الأُحْدانُ في موضع الوُحْدانِ. وفي حديث العيد: فصلينا وُحداناً أَي

منفردين جمع واحد كراكب ورُكْبان. وفي حديث حذيفة: أَوْ لَتُصَلُّنّ

وُحْداناً. وتقول: هو أَحدهم وهي إِحداهنّ، فإِن كانت امرأَة مع رجال لم يستقم

أَن تقول هي إِحداهم ولا أَحدهم ولا إِحداهنّ إِلاّ أَن تقول هي كأَحدهم

أَو هي واحدة منهم. وتقول: الجُلوس والقُعود واحد، وأَصحابي وأَصحابك

واحد. قال: والمُوَحِّدُ كالمُثَنِّي والمُثَلِّث. قال ابن السكيت: تقول هذا

الحاديَ عَشَرَ وهذا الثانيَ عَشَرَ وهذا الثالثَ عَشَرَ مفتوح كله إِلى

العشرين؛ وفي المؤَنث: هذه الحاديةَ عَشْرة والثانيةَ عشرة إِلى العشرين

تدخل الهاء فيها جميعاً. قال الأَزهري: وما ذكرت في هذا الباب من

الأَلفاظ النادرة في الأَحد والواحد والإِحدى والحادي فإِنه يجري على ما جاء عن

العرب ولا يعدّى ما حكي عنهم لقياس متوهّم اطراده، فإِن في كلام العرب

النوادر التي لا تنقاس وإِنما يحفظها أَهل المعرفة المعتنون بها ولا

يقيسون عليها؛ قال: وما ذكرته فإِنه كله مسموع صحيح. ورجل واحد: مُتَقَدِّم في

بَأْس أَو علم أَو غير ذلك كأَنه لا مثل له فهو وحده لذلك؛ قال أَبو

خراش:

أَقْبَلْتُ لا يَشْتَدُّ شَدِّيَ واحِدٌ،

عِلْجٌ أَقَبُّ مُسَيَّرُ الأَقْرابِ

والجمع أُحْدانٌ ووُحْدانٌ مثل شابٍّ وشُبّانٍ وراع ورُعْيان. الأَزهري:

يقال في جمع الواحد أُحْدانٌ والأَصل وُحْدان فقلبت الواو همزة

لانضمامها؛ قال الهذلي:

يَحْمِي الصَّريمةَ، أُحْدانُ الرجالِ له

صَيْدٌ، ومُجْتَرِئٌ بالليلِ هَمّاسُ

قال ابن سيده: فأَما قوله:

طارُوا إِليه زَرافاتٍ وأُحْدانا

فقد يجوز أَن يُعْنى أَفراداً، وهو أَجود لقوله زرافات، وقد يجوز أَن

يعنى به الشجعان الذين لا نظير لهم في البأْس؛ وأَما قوله:

لِيَهْنِئ تُراثي لامْرئٍ غيرِ ذِلّةٍ،

صَنابِرُ أُحْدانٌ لَهُنَّ حَفِيفُ

سَريعاتُ مَوتٍ رَيِّثاتُ إِفاقةٍ،

إِذا ما حُمِلْنَ، حَمْلُهُنَّ خَفِيفُ

فإِنه عنى بالأُحْدانِ السهام الأَفْراد التي لا نظائر لها، وأَراد

لامْرئٍ غير ذي ذِلّةٍ أَو غير ذليل. والصَّنابِرُ: السِّهامُ الرِّقاقُ.

والحَفِيف: الصوتُ. والرَّيِّثاتُ: البِطاءُ. وقوله: سَرِيعاتُ موت

رَيِّثاتُ إِفاقة، يقول: يُمِتْنَ مَن رُميَ بهن لا يُفيق منهن سريعاً، وحملهن

خفيف على من يَحْمِلُهُنَّ.

وحكى اللحياني: عددت الدراهم أَفْراداً ووِحاداً؛ قال: وقال بعضهم:

أَعددت الدراهم أَفراداً ووِحاداً، ثم قال: لا أَدري أَعْدَدْتُ أَمن العَدَد

أَم من العُدّة. والوَحَدُ والأَحَدُ: كالواحد همزته أَيضاً بدل من واو،

والأَحَدُ أَصله الواو. وروى الأَزهري عن أَبي العباس أَنه سئل عن

الآحاد: أَهي جمع الأَحَدِ؟ فقال: معاذ الله ليس للأَحد جمع، ولكن إِن جُعلت

جمعَ الواحد، فهو محتمل مثل شاهِد وأَشْهاد. قال: وليس للواحد تثنية ولا

لللاثنين واحد من جنسه. وقال أَبو إِسحق النحوي: الأَحَد أَن الأَحد شيء

بني لنفي ما يذكر معه من العدد، والواحد اسم لمفتتح العدد، وأَحد يصلح في

الكلام في موضع الجحود وواحد في موضع الإِثبات. يقال: ما أَتاني منهم

أَحد، فمعناه لا واحد أَتاني ولا اثنان؛ وإِذا قلت جاءني منهم واحد فمعناه

أَنه لم يأْتني منهم اثنان، فهذا حدُّ الأَحَد ما لم يضف، فإِذا أُضيف

قرب من معنى الواحد، وذلك أَنك تقول: قال أَحد الثلاثة كذا وكذا وأَنت تريد

واحداً من الثلاثة؛ والواحدُ بني على انقطاع النظير وعَوَزِ المثل،

والوحِيدُ بني على الوَحْدة والانفراد عن الأَصحاب من طريق بَيْنُونته عنهم.

وقولهم: لست في هذا الأَمر بأَوْحَد أَي لست بعادم فيه مثلاً أَو

عِدْلاً. الأَصمعي: تقول العرب: ما جاءَني من أَحد ولا تقول قد جاءَني من أَحد،

ولا يقال إِذا قيل لك ما يقول ذلك أَحد: بَلى يقول ذلك أَحد. قال: ويقال:

ما في الدّار عَريبٌ، ولا يقال: بلى فيها عريب. الفراء قال: أَحد يكون

للجمع والواحد في النفي؛ ومنه قول الله عز وجل: فما منكم من أَحد عنه

حاجزين؛ جُعِل أَحد في موضع جمع؛ وكذلك قوله: لا نفرّق بين أَحد من رسله؛

فهذا جمع لأَن بين لا تقع إِلا على اثنين فما زاد.

قال: والعرب تقول: أَنتم حَيّ واحد وحي واحِدون، قال: ومعنى واحدين

واحد. الجوهري: العرب تقول: أَنتم حيّ واحد وحيّ واحدون كما يقال شِرْذِمةٌ

قليلون؛ وأَنشد للكميت:

فَضَمَّ قَواصِيَ الأَحْياءِ منهم،

فَقَدْ رَجَعوا كَحَيٍّ واحِدينا

ويقال: وحَّدَه وأَحَّدَه كما يقال ثَنَّاه وثَلَّثه. ابن سيده: ورجل

أَحَدٌ ووَحَدٌ ووَحِدٌ ووَحْدٌ ووَحِيدٌ ومُتَوَحِّد أَي مُنْفَرِدٌ،

والأُنثى وَحِدةٌ؛ حكاه أَبو علي في التذكرة، وأَنشد:

كالبَيْدانةِ الوَحِدهْ

الأَزهري: وكذلك فَريدٌ وفَرَدٌ وفَرِدٌ. ورجل وحِيدٌ: لا أَحَدَ معه

يُؤنِسُه؛ وقد وَحِدَ يَوْحَدُ وَحادةً ووَحْدةً وَوَحْداً. وتقول: بقيت

وَحيداً فَريداً حَريداً بمعنى واحد. ولا يقال: بقيت أَوْحَدَ وأَنت تريد

فَرْداً، وكلام العرب يجيء على ما بني عليه وأُخذ عنهم، ولا يُعَدّى به

موضعُه ولا يجوز أَن يتكلم فيه غير أَهل المعرفة الراسخين فيه الذين أَخذوه

عن العرب أَو عمن أَخذ عنهم من ذوي التمييز والثقة. وواحدٌ ووَحَد

وأَحَد بمعنى؛ وقال:

فلَمَّا التَقَيْنا واحدَيْن عَلَوْتُهُ

اللحياني: يقال وَحِدَ فلان يَوْحَدُ أَي بقي وحده؛ ويقال: وَحِدَ

وَوَحُدَ وفَرِدَ وفَرُدَ وفَقِهَ وفَقُهَ وسَفِهَ وسَفُهَ وسَقِمَ وسَقُمَ

وفَرِعَ وفَرُعَ وحَرِضَ وحَرُضَ. ابن سيده: وحِدَ ووحُدَ وحادةً وحِدةً

ووَحْداً وتَوَحَّدَ: بقي وحده يَطَّرد إِلى العشرة؛ عن الشيباني.

وفي حديث ابن الحنظلية: وكان رجلا مُتوحّداً أَي مُنْفرداً لا يُخالِط

الناس ولا يُجالِسهم. وأَوحد الله جانبه أَي بُقِّي وَحْدَه. وأَوْحَدَه

للأَعْداء: تركه. وحكى سيبويه: الوَحْدة في معنى التوَحُّد. وتَوَحَّدَ

برأْيه: تفرّد به، ودخل القوم مَوْحَدَ مَوْحَدَ وأُحادَ أُحادَ أَي فُرادى

واحداً واحداً، معدول عن ذلك. قال سيبويه: فتحوا مَوْحَد إِذ كان اسماً

موضوعاً ليس بمصدر ولا مكان. ويقال: جاؤوا مَثْنَى مَثنى ومَوْحَدَ

مَوْحد، وكذلك جاؤوا ثُلاثَ وثُناءَ وأُحادَ. الجوهري: وقولهم أُحادَ وَوُحادَ

ومَوْحَد غير مصروفات للتعليل المذكور في ثُلاثَ. ابن سيده: مررت به

وحْدَه، مصدر لا يثنى ولا يجمع ولا يُغَيّر عن المصدر، وهو بمنزلة قولك

إِفْراداً وإِن لم يتكلم به، وأَصله أَوْحَدْتُه بِمُروري إِيحاداً ثم حُذِفت

زياداته فجاءَ على الفعل؛ ومثله قولهم: عَمْرَكَ اللَّهَ إِلاَّ فعلت

أَي عَمَّرتُك الله تعميراً. وقالوا: هو نسيجُ وحْدِه وعُيَبْرُ وحْدِه

وجْحَيْشُ وحْدِه فأَضافوا إِليه في هذه الثلاثة، وهو شاذّ؛ وأَما ابن

الأَعرابي فجعل وحْدَه اسماً ومكنه فقال جلس وحْدَه وعلا وحْدَه وجلَسا على

وحْدَيْهِما وعلى وحْدِهما وجلسوا على وَحْدِهم، وقال الليث: الوَحْد في كل

شيء منصوب جرى مجرى المصدر خارجاً من الوصف ليس بنعت فيتبع الاسم، ولا

بخبر فيقصد إِليه، فكان النصب أَولى به إِلا أَن العرب أَضافت إِليه

فقالت: هو نَسيجُ وحْدِه، وهما نَسِيجا وحْدِهما، وهم نُسَجاءُ وحدِهم، وهي

نَسِيجةُ وحدِها، وهنَّ نسائج وحْدِهنَّ؛ وهو الرجل المصيب الرأْي. قال:

وكذلك قَريعُ وحْدِه، وكذلك صَرْفُه، وهو الذي لا يقارعه في الفضل أَحد.

قال أَبو بكر: وحده منصوب في جميع كلام العرب إِلا في ثلاثة مواضع، تقول:

لا إِله إِلا الله وحده لا شريك له، ومررت بزيد وحده؛ وبالقوم وحدي. قال:

وفي نصب وحده ثلاثة أَقوال: قال جماعة من البصريين هو منصوب على الحال،

وقال يونس: وحده هو بمنزلة عنده، وقال هشام: وحده منصوب على المصدر، وحكى

وَحَدَ يَحِدُ صَدَر وَحْدَه على هذا الفعل. وقال هشام والفراء: نَسِيجُ

وحدِه وعُيَيْرُ وحدِه وواحدُ أُمّه نكرات، الدليل على هذا أَن العرب

تقول: رُبَّ نَسِيجِ وحدِه قد رأَيت، وربّ واحد أُمّه قد أَسَرْتُ؛ وقال

حاتم:

أَماوِيّ إِني رُبَّ واحِدِ أُمِّه

أَخَذْتُ، فلا قَتْلٌ عليه، ولا أَسْرُ

وقال أَبو عبيد في قول عائشة، رضي الله عنها، ووصْفِها عمر، رحمه الله:

كان واللهِ أَحْوذِيّاً نَسِيجَ وحدِه؛ تعني أَنه ليس له شبيه في رأْيه

وجميع أُموره؛ وقال:

جاءَتْ به مُعْتَجِراً بِبُرْدِه،

سَفْواءُ تَرْدي بِنَسيجِ وحدِه

قال: والعرب تنصب وحده في الكلام كله لا ترفعه ولا تخفضه إِلا في ثلاثة

أَحرف: نسيج وحده، وعُيَيْر وحده، وجُحَيْش وحده؛ قال: وقال البصريون

إِنما نصبوا وحده على مذهب المصدر أَي تَوَحَّد وحدَه؛ قال: وقال أَصحابنا

إِنما النصْبُ على مذهب الصفة؛ قال أَبو عبيد: وقد يدخل الأَمران فيه

جميعاً؛ وقال شمر: أَما نسيج وحده فمدح وأَما جحيش وحده وعيير وحده فموضوعان

موضع الذمّ، وهما اللذان لا يُشاوِرانِ أَحداً ولا يُخالِطانِ، وفيهما مع

ذلك مَهانةٌ وضَعْفٌ؛ وقال غيره: معنى قوله نسيج وحده أَنه لا ثاني له

وأَصله الثوب الذي لا يُسْدى على سَداه لِرِقّة غيره من الثياب. ابن

الأَعرابي: يقال نسيجُ وحده وعيير وحده ورجلُ وحده. ابن السكيت: تقول هذا رجل

لا واحد له كما تقول هو نسيج وحده. وفي حديث عمر: من يَدُلُّني على نسيج

وحده؟ الجوهري: الوَحْدةُ الانفراد. يقال: رأَيته وحده وجلس وحده أَي

منفرداً، وهو منصوب عند أَهل الكوفة على الظرف، وعند أَهل البصرة على المصدر

في كل حال، كأَنك قلت أَوحدته برؤْيتي إِيحاداً أَي لم أَرَ غيره ثم

وضَعْت وحده هذا الموضع. قال أَبو العباس: ويحتمل وجهاً آخر، وهو أَن يكون

الرجل بنفسه منفرداً كأَنك قلت رأَيت رجلاً منفرداً انفراداً ثم وضعت وحده

موضعه، قال: ولا يضاف إِلا في ثلاثة مواضع: هو نسيج وحده، وهو مدح،

وعيير وحده وجحيش وحده، وهما ذم، كأَنك قلت نسيج إِفراد فلما وضعت وحده موضع

مصدر مجرور جررته، وربما قالوا: رجيل وحده. قال ابن بري عند قول الجوهري

رأَيته وحده منصوب على الظرف عند أَهل الكوفة وعند أَهل البصرة على

المصدر؛ قال: أَما أَهل البصرة فينصبونه على الحال، وهو عندهم اسم واقع موقع

المصدر المنتصب على الحال مثل جاء زيد رَكْضاً أَي راكضاً. قال: ومن

البصريين من ينصبه على الظرف، قال: وهو مذهب يونس. قال: وليس ذلك مختصاً

بالكوفيين كما زعم الجوهري. قال: وهذا الفصل له باب في كتب النحويين

مُسْتَوْفًى فيه بيان ذلك.

التهذيب: والوحْد خفِيفٌ حِدةُ كلِّ شيء؛ يقال: وَحَدَ الشيءُ، فهو

يَحِدُ حِدةً، وكلُّ شيء على حِدةٍ فهو ثاني آخَرَ. يقال: ذلك على حِدَتِه

وهما على حِدَتِهما وهم على حِدَتِهم. وفي حديث جابر ودَفْنِ أَبيه: فجعله

في قبر على حِدةٍ أَي منفرداً وحدَه، وأَصلها من الواو فحذفت من أَولها

وعوّضت منها الهاء في آخرها كعِدة وزِنةٍ من الوعْد والوَزْن؛ والحديث

الآخر: اجعل كلَّ نوع من تمرك على حِدةٍ. قال ابن سيده: وحِدةُ الشيء

تَوَحُّدُه وهذا الأَمر على حِدته وعلى وحْدِه. وحكى أَبو زيد: قلنا هذا الأَمر

وحْدينا، وقالتاه وحْدَيْهِما، قال: وهذا خلاف لما ذكرنا.

وأَوحده الناس تركوه وحده؛ وقول أَبي ذؤَيب:

مُطَأْطَأَة لم يُنْبِطُوها، وإِنَّها

لَيَرْضَى بها فُرِّاطُها أُمَّ واحِدِ

أَي أَنهم تَقَدَّمُوا يَحْفِرونها يَرْضَوْن بها أَن تصير أُمّاً لواحد

أَي أَن تَضُمَّ واحداً، وهي لا تضم أَكثر من واحد؛ قال ابن سيده: هذا

قول السكري. والوحَدُ من الوَحْش: المُتَوَحِّد، ومن الرجال: الذي لا يعرف

نسبه ولا أَصله. الليث: الوحَدُ المنفرد، رجل وحَدٌ وثَوْر وحَد؛ وتفسير

الرجل الوَحَدِ أَن لا يُعرف له أَصل؛ قال النابغة:

بِذي الجَلِيلِ على مُسْتَأْنِسٍ وحَدِ

والتوحيد: الإِيمان بالله وحده لا شريك له. والله الواحِدُ الأَحَدُ: ذو

الوحدانية والتوحُّدِ. ابن سيده: والله الأَوحدُ والمُتَوَحِّدُ وذُو

الوحْدانية، ومن صفاته الواحد الأَحد؛ قال أَبو منصور وغيره: الفرق بينهما

أَن الأَحد بني لنفي ما يذكر معه من العدد، تقول ما جاءَني أَحد، والواحد

اسم بني لِمُفْتَتَح العدد، تقول جاءني واحد من الناس، ولا تقول جاءني

أَحد؛ فالواحد منفرد بالذات في عدم المثل والنظير، والأَحد منفرد بالمعنى؛

وقيل: الواحد هو الذي لا يتجزأُ ولا يثنى ولا يقبل الانقسام ولا نظير له

ولا مثل ولا يجمع هذين الوصفين إِلا الله عز وجل؛ وقال ابن الأَثير: في

أَسماء الله تعالى الواحد، قال: هو الفرد الذي لم يزل وحده ولم يكن معه

آخر؛ قال الأَزهري: وأَما اسم الله عز وجل أَحد فإِنه لا يوصف شيء

بالأَحدية غيره؛ لا يقال: رجل أَحَد ولا درهم أَحَد كما يقال رجل وحَدٌ أَي فرد

لأَن أَحداً صفة من صفات الله عز وجل التي استخلصها لنفسه ولا يشركه فيها

شيء؛ وليس كقولك الله واحد وهذا شيء واحد؛ ولا يقال شيء أَحد وإِن كان

بعض اللغويين قال: إِن الأَصل في الأَحَد وحَد؛ قال اللحياني: قال

الكسائي: ما أَنت من الأَحد أَي من الناس؛ وأَنشد:

وليس يَطْلُبُني في أَمرِ غانِيَةٍ

إِلا كَعَمرٍو، وما عَمرٌو من الأَحَدِ

قال: ولو قلت ما هو من الإِنسان، تريد ما هو من الناس، أَصبت. وأَما قول

الله عز وجل: قل هو الله أَحد الله الصمَد؛ فإِن أَكثر القراء على تنوين

أَحد. وقد قرأَه بعضهم بترك التنوين وقرئَ بإِسكان الدال: قل هو الله

أَحَدْ، وأَجودها الرفع بإِثبات التنوين في المرور وإِنما كسر التنوين

لسكونه وسكون اللام من الله، ومن حذف التنوين فلالتقاء الساكنين أَيضاً.

وأَما قول الله تعالى: هو الله، فهو كناية عن ذكر الله المعلوم قبل نزول

القرآن؛ المعنى: الذي سأَلتم تبيين نسبه هو الله، وأَحد مرفوع على معنى هو

الله أَحد، وروي في التفسير: أَن المشركين قالوا للنبي، صلى الله عليه

وسلم: انْسُبْ لنا ربَّك، فأَنزل الله عز وجل: قل هو الله أَحد الله الصمد.

قال الأَزهري: وليس معناه أَنّ لله نَسَباً انْتَسَبَ إِليه ولكن معناه

نفي النسب عن اللهِ تعالى الواحدِ، لأَن الأَنْسابَ إِنما تكون للمخلوقين،

والله تعالى صفته أَنه لم يلد ولداً ينسب إِليه، ولم يولد فينتسب إِلى

ولد، ولم يكن له مثل ولا يكون فيشبه به تعالى الله عن افتراء المفترين،

وتقدَّس عن إِلحادِ المشركين، وسبحانه عما يقول الظالمون والجاحدون علوًّا

كبيراً. قال الأَزهري: والواحد من صفات الله تعالى، معناه أَنه لا ثاني

له، ويجوز أَن ينعت الشيء بأَنه واحد، فأَما أَحَد فلا ينعت به غير الله

تعالى لخلوص هذا الاسم الشريف له، جل ثناؤه. وتقول: أَحَّدْتُ الله تعالى

ووحَّدْته، وهو الواحدُ الأَحَد. وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم،

أَنه قال لرجل ذَكَرَ اللَّهَ وأَومَأَ بإِصْبَعَيْهِ فقال له: أَحِّدْ

أَحِّدْ أَي أَشِرْ بِإِصْبَعٍ واحدة. قال: وأَما قول الناس: تَوَحَّدَ الله

بالأَمر وتفرّد، فإِنه وإِن كان صحيحاً فإِني لا أُحِبُّ أَن أَلْفِظَ به

في صفة الله تعالى في المعنى إِلا بما وصف به نفسه في التنزيل أَو في

السُّنَّة، ولم أَجد المُتَوَحِّدَ في صفاته ولا المُتَفَرِّدَ، وإِنما

نَنْتَهِي في صفاته إِلى ما وصف به نفسه ولا نُجاوِزُه إِلى غيره لمَجَازه

في العربية. وفي الحديث: أَن الله تعالى لم يرض بالوَحْدانيَّةِ لأَحَدٍ

غيره، شَرُّ أُمَّتي الوَحْدانيُّ المُعْجِبُ بدينه المُرائي بعَمَلِه،

يريد بالوحْدانيِّ المُفارِقَ للجماعة المُنْفَرِدَ بنفسه، وهو منسوب إِلى

الوَحْدةِ والانفرادِ، بزيادة الأَلف والنون للمبالغة.

والمِيحادُ: من الواحدِ كالمِعْشارِ، وهو جزء واحد كما أَن المِعْشارَ

عُشْرٌ، والمَواحِيدُ جماعة المِيحادِ؛ لو رأَيت أَكَماتٍ مُنْفَرِداتٍ كل

واحدة بائنة من الأُخرى كانت مِيحاداً ومواحِيدَ. والمِيحادُ: الأَكمة

المُفْرَدةُ. وذلك أَمر لَسْتُ فيه بأَوْحَد أَي لا أُخَصُّ به؛ وفي

التهذيب: أَي لست على حِدةٍ. وفلانٌ واحِدُ دَهْرِه أَي لا نَظِيرَ له.

وأَوحَدَه اللَّهُ: جعله واحد زمانه؛ وفلانٌ أَوْحَدُ أَهل زمانه وفي حديث

عائشة تصف عمر، رضي الله تعالى عنهما: للهِ أُمٌّ

(* قوله «لله أم إلخ» هذا

نص النهاية في وحد ونصها في حفل: لله أم حفلت له ودرت عليه أي جمعت اللبن

في ثديها له.) حَفَلَتْ عليه ودَرَّتْ لقد أَوْحَدَت به أَي ولَدَتْه

وحِيداً فَرِيداً لا نظير له، والجمع أُحْدان مثل أَسْوَدَ وسُودان؛ قال

الكميت:

فباكَرَه، والشمسُ لم يَبْدُ قَرْنُها،

بِأُحْدانِه المُسْتَوْلِغاتِ، المُكَلِّبُ

يعني كلابَه التي لا مثلها كلاب أَي هي واحدة الكلاب. الجوهري: ويقال:

لست في هذا الأَمر بأَوْحَد ولا يقال للأُنثى وَحْداء. ويقال: أَعْطِ كل

واحد منهم على حِدَة أَي على حِيالِه، والهاء عِوَضٌ من الواو كما قلنا.

أَبو زيد: يقال: اقتضيت كل درهم على وَحْدِه وعلى حِدته. تقول: فعل ذلك من

ذاتِ حدته ومن ذي حدته بمعنى واحد. وتَوَحَّده الله بعِصْمته أَي عَصَمه

ولم يَكِلْه إِلى غيره. وأَوْحَدَتِ الشاةُ فهي مُوحِدٌ أَي وَضَعَتْ

واحِداً مثل أَفَذَّتْ. ويقال: أَحَدْتُ إِليه أَي عَهِدْتُ إِليه؛ وأَنشد

الفراء:

سارَ الأَحِبَّةُ بالأَحْدِ الذي أَحَدُوا

يريد بالعَهْدِ الذي عَهِدُوا؛ وروى الأَزهري عن أَبي الهيثم أَنه قال

في قوله:

لقدْ بَهَرْتَ فما تَخْفَى على أَحَدٍ

قال: أَقام أَحداً مقام ما أَو شيءٍ وليس أَحد من الإِنس ولا من الجن،

ولا يتكَلَّمُ بأَحَد إِلا في قولك ما رأَيت أَحداً، قال ذلك أَو تكلم

بذلك من الجن والإِنس والملائكة. وإِن كان النفي في غيرهم قلت: ما رأَيت

شيئاً يَعْدِلُ هذا وما رأَيت ما يعدل هذا، ثم العَربُ تدخل شيئاً على أَحد

وأَحداً على شيء. قال الله تعالى: وإِن فاتكم شيء من أَزواجكم (الآية)

وقرأَ ابن مسعود: وإن فاتكم أَحد من أَزواجكم؛ وقال الشاعر:

وقالتْ: فلَوْ شَيءٌ أَتانا رَسُوله

سِواكَ، ولكنْ لم نَجِدْ لكَ مَدْفَعا

أَقام شيئاً مقام أَحَدٍ أَي ليس أَحَدٌ مَعْدُولاً بك. ابن سيده: وفلان

لا واحد له أَي لا نظير له. ولا يقوم بهذا الأَمرِ إِلا ابن إِحداها أَي

كريم الآباءِ والأُمهاتِ من الرجال والإِبل؛ وقال أَبو زيد: لا يقوم

بهذا الأَمرِ إِلا ابن إِحداها أَي الكريم من الرجال؛ وفي النوادر: لا

يستطيعها إِلا ابن إِحْداتها يعني إِلا ابن واحدة منها؛ قال ابن سيده

وقوله:حتى اسْتثارُوا بيَ إِحْدَى الإِحَدِ،

لَيْثاً هِزَبْراً ذا سِلاحٍ مُعْتَدِي

فسره ابن الأَعرابي بأَنه واحد لا مثل له؛ يقال: هذا إِحْدَى الإِحَدِ

وأَحَدُ الأَحَدِين وواحِدُ الآحادِ. وسئل سفيان الثوري عن سفيان بن عيينة

قال: ذلك أَحَدُ الأَحَدِين؛ قال أَبو الهيثم: هذا أَبلغ المدح. قال:

وأَلف الأَحَد مقطوعة وكذلك إِحدى، وتصغير أَحَد أُحَيْدٌ وتصغير إِحْدَى

أُحَيدَى، وثبوت الأَلِف في أَحَد وإِحْدى دليل على أَنها مقطوعة، وأَما

أَلِف اثْنا واثْنَتا فأَلِف وصل، وتصغير اثْنا ثُنَيَّا وتصغير اثْنَتا

ثُنَيَّتا.

وإِحْدَى بناتِ طَبَقٍ: الدّاهِيةُ، وقيل: الحَيَّةُ سميت بذلك

لِتَلَوِّيها حتى تصير كالطَّبَق.

وبَنُو الوَحَدِ: قوم من بني تَغْلِب؛ حكاه ابن الأَعرابي؛ قال وقوله:

فَلَوْ كُنتُمُ مِنَّا أَخَذْنا بأَخْذِكم،

ولكِنَّها الأَوْحادُ أَسْفَلُ سافِلِ

أَراد بني الوَحَد من بني تَغْلِبَ، جعل كل واحد منهم أَحَداً. وقوله:

أَخَذْنا بأَخْذِكم أَي أَدْرَكْنا إِبلكم فرددناها عليكم.

قال الجوهري: وبَنُو الوَحِيدِ بطْنٌ من العرب من بني كلاب بن ربيعة بن

عامر بن صَعْصَعةَ.

والوَحِيدُ: موضع بعينه؛ عن كراع. والوحيد: نَقاً من أَنْقاء

الدَّهْناءِ؛ قال الراعي:

مَهارِيسُ، لاقَتْ بالوَحِيدِ سَحابةً

إِلى أُمُلِ الغَرّافِ ذاتِ السَّلاسِلِ

والوُحْدانُ: رِمال منقطعة؛ قال الراعي:

حتى إِذا هَبَطَ الوُحْدانُ، وانْكَشَفَتْ

مِنْه سَلاسِلُ رَمْلٍ بَيْنَها رُبَدُ

وقيل: الوُحْدانُ اسم أَرض. والوَحِيدانِ: ماءانِ في بلاد قَيْس

معروفان. قال: وآلُ الوَحِيدِ حيٌّ من بني عامر. وفي حديث بلال: أَنه رَأَى

أُبَيَّ بنَ خَلَفٍ يقول يوم بدر: يا حَدْراها؛ قال أَبو عبيد: يقول هل أَحد

رأَى مثل هذا؟ وقوله عز وجل: إِنما أَعظُكم بواحدة هي هذه أَنْ تقوموا

لله مَثْنَى وفُرادَى؛ وقيل: أَعظُكم أَنْ تُوَحِّدُوا الله تعالى. وقوله:

ذَرْني ومَن خَلَقْتُ وحِيداً؛ أَي لم يَشْرَكْني في خلقه أَحَدٌ، ويكون

وحيداً من صفة المخلوق أَي ومَنْ خَلَقْتُ وحْدَه لا مال له ولا وَلد ثم

جَعَلْت له مالاً وبنين. وقوله: لَسْتُنَّ كأَحَد من النساءِ، لم يقل

كَواحِدة لأَن أَحداً نفي عام للمذكر والمؤنث والواحد والجماعة.

وحد
: ( {الوَاحِدُ: أَوَّلُ عَدَدِ الحِسَابِ) . وَفِي الْمِصْبَاح: الوَاحِدُ: مُفْتَتَحُ العَدَدِ. (وَقد يُثَنَّى) . أَنشَد ابنُ الأَعْرَابِيّ.
فَلَمَّا الْتَقَيْنَا} وَاحِدَيْنِ عَلَوْتُهُ
بِذِي الكَفِّ إِنِّي لِلْكُمَاةِ ضَرُوبُ
وَقد أَنكَر أَبو الْعَبَّاس تَثْنِيَتَه، كَمَا نَقلَه عَنهُ شيخُنا. قلت: وسيأْتي قَرِيبا، ومَرَّ للمصنِّف بِعَيْنِه فِي أَح د، (ج {واحِدُونَ) ، ونَقَلَ الجَوهرِيُّ عَن الفَرَّاءِ يُقَال: أَنتم حَيٌّ} واحِدٌ وحَيٌّ واحِدُونَ، كَمَا يُقَال شِرْذِمَةٌ قَليلونَ، وأَنشد للكميت:
فَضَمَّ قَوَاصِيَ الأَحْياءِ مِنْهُمْ
فَقَدْ رَجَعُوا كَحَيَ {وَاحِدِينَا
(و) الْوَاحِد (: المُتَقَدِّم فِي عِلْم أَو بَأْسٍ) أَو غَيْرِ ذالك، كأَنه لَا مِثْلَ لَهُ، فَهُوَ} وَحْدَه لذَلِك، قَالَ أَبو خِرَاشٍ.
أَقْبَلْتُ لَا يَشْتَدُّ شَدِّى وَاحِدٌ
عِلْجٌ أَقَبُّ مُسَيَّرُ الأَقْرَابِ (ج {وُحْدَانٌ} وأُحْدانٌ) ، كرَاكبٍ ورُكْبَان، ورَاعٍ ورُعْيَانٍ، قَالَ الأَزهريُّ: يُقَال فِي جَمْعِ الواحدِ أُحْدَانٌ، والأَصْل وُحْدَانٌ، فقُلِبت الواوُ هَمْزةً لانْضِمامِها، قَالَ الهُذَلِيُّ:
يَحْمِي الصَّرِيمَةَ {أُحْدَانُ الرِّجَاله لَهُ
صَيْدٌ ومُجْتَرِيُّ بِاللَّيْلِ هَمَّاسُ
طَارُوا إِلَيْهِ زُرَافَاتٍ} وَأُحْدَانَا
فقد يجوز أَن يَعْنَى: أَفْرَاداً، وَهُوَ أَجْوَدُ، لقَوْله: زُرَافَات، وَقد يَجُوز أَن يَعْنِيَ بِهِ الشُّجْعَانَ الَّذين لَا نَظِيرَ لَهُم فِي البَأْسِ.
(و) الواحِدُ (بمَعنَى الأَحَدِ) ، همزتُه أَيضاً بَدَلٌ من الْوَاو، وروَى الأَزهَرِيُّ عَن أَبي العبّاسِ سُئلِ عَن {الْآحَاد أَهِي جَمْعُ} الأَحَدِ؟ فَقَالَ: معاذَ الله، لَيْسَ {للأَحَدِ جَمْعٌ، وَلَكِن إِن جُعِلَتْ جَمْعَ الواحِد فَهُوَ مُحْتَمَلٌ مثلُ شَاهِدٍ وأَشْهَادٍ، قَالَ: وَلَيْسَ للواحِدِ تَثْنِيَة وَلَا للاثْنينِ واحِدٌ مِن جِنْسِه، وَقَالَ أَبو إِسحاقَ النحويُّ:} الأَحَدُ أَصلُه {الوَحَدُ، وَقَالَ غيرُه: الفَرْقُ بَين} الوَاحِد {والأَحَدِ أَن} الأَحَدَ شيْءٌ بُنِيَ لِنَفْيِ مَا يُذْكَر مَعَه مِن العَدَده، والواحِدُ اسمٌ لمُفْتَتَحِ العَددِ، {وأَحَدٌ يَصْلُح فِي الكلامِ فِي مَوْضِع الجُحُودِ، وواحِدٌ فِي موضِع الإِثباتِ، يُقَال: مَا أَتاني مِنْهُم أَحَدٌ، فَمَعْنَاه: لَا} وَاحِدٌ أَتَانِي وَلَا اثنانِ، وإِذا قلتَ جاءَني مِنْهُم واحِدٌ، فَمَعْنَاه أَنه لم يَأْتِنِي مِنْهُم اثنانِ، فَهَذَا حَدُّ الأَحَدِ، مَا لم يُضَفْ، فإِذا أُضيف قَرُبَ من مَعْنَى الواحِدِ، وذالك أَنك تقولُ: قَالَ أَحَدُ الثلاثةِ كَذَا وكَذَا، وأَنت تُرِيد واحِداً من الثلاثةِ، والواحِدُ بُنِيَ على انْقِطَاعِ النَّظِيره وعَوَزِ المِثْلِ، {والوَحِيدُ بُنِيَ عَلَى} الوَحْدَةِ والانْفِرَادِ عَن الأَصْحابِ مِنْ طَرِيقِ بَيْنُونَتِه عنْهمْ.

تَابع كتاب (وَحدَ، كعَلِمَ وكَرُمُ، يَحِدُ، فيهمَا) قَالَ شيخُنَا: كِلاَهما مِمَّا لَا نَظِيرَ لَهُ، وَلم يَذْكُرْهُ أَئمَّةُ اللُّغَةالحَنْظَلِيَّةِ (وَكَانَ رَجُلاً {مُتَوَحِّداً) أَي مُنْفَرِداً لَا يُخَالِط الناسَ وَلَا يُجَالِسهم.
(} ووَحَّدَه {تَوْحِيداً: جعَلَه} وَاحِداً) ، وَكَذَا أَحَّدَهُ، كَمَا يُقَال ثَنَّاهُ وثَلَّثَه، قَالَ ابنُ سِيده: (ويطَّرِدُ إِلى العَشَرةِ) عَن الشيبانيّ.
(ورجُلٌ {وَحَدٌ} وأَحَدٌ مُحَرَّكتينِ، {ووَحِدٌ) ، ككَتِفٍ، (} ووَحِيدٌ) ، كأَميرٍ، ووَحْدٌ، كعَدْلٍ، ( {ومُتَوَحِّدٌ) ، أَي (مُنْفَرِدٌ) ورَجُلُ} وَحِيدٌ: لَا أَحَدَ مَعَه يُؤْنِسُه، وأَنكر الأَزهريُّ قَوْلهم رَجُلٌ {أَحَدٌ، فَقَالَ: لَا يُقَال رَجُلٌ أَحَدٌ وَلَا دِرْهَمٌ أَحَدٌ، كَمَا يُقَال رَجُلٌ واحِدٌ، أَي فَرْدٌ، لأَن} أَحَداً مِن صفاتِ الله عَزَّ وجَلَّ الَّتِي استَخْلَصها لِنَفْسه وَلَا يَشْرَكُه فِيهَا شيءٌ، وَلَيْسَ كَقَوْلِك: الله وَاحِدٌ وهاذا شيءٌ واحِدٌ، وَلَا يقالُ شَيْءٌ أَحَدٌ وإِن كانَ بعضُ اللغويِّينَ قَالَ: إِن الأَصْل فِي {الأَحَدِ} وَحَدٌ. (وَهِي) ، أَي الأُنْثَى ( {وَحِدَةٌ) ، بِفَتْح فَكسر فَقَط، وَذَا عَدَلَ عَن اصْطِلَاح وَهُوَ قولُه وَهِي بِهاءٍ، لأَنه لَو قَالَ ذالك لاحْتَمَل أَو تَعَيَّن أَن يَرْجِعَ للأَلفاظ الَّتِي تُطْلَق على المُذَكَّر مُطْلَقاً، قَالَه شيخُنا، قلت: وهاذا حَكَاهُ أَبو عَلِيَ فِي التَّذْكِرَةِ، وأَنشد:
كَالبَيْدَانَةِ} الوَحِدَهْ
قَالَ الأَزهريُّ) وكذالك فَرِيدٌ وفَرَدٌ وفَرِدٌ.
( {وأَوْحدَه للأَعْدَاءِ: تَرَكَه، و) } أَوْحَدَ (الله تَعَالَى جانِبَه، أَي بَقِيَ {وَحْدَه، و) فِي الأَساس:} أَوْحَدَ الله (فلَانا: جَعَلَه {واحِدَ زَمَانِه) ، أَي بِلا نَظِيرٍ، وفُلانٌ} واحِدُ دَهْرِه، أَي لَا نَظِيرَ لَهُ، وَكَذَا {أَوْحَدُ أَهلِ زَمانِه.
(و) } أَوْحَدَتِ (الشَّاةُ: وضَعَتْ {وَاحِدَةً) ، مِثْل أَفَذَّتْ وأَفْرَدَتْ، (وَهِي} مُوحِدٌ) ومُفِذٌ ومُفْرِدٌ، إِذا كَانَت تَلِدُ {واحِداً، وَمِنْه حديثُ عائشةَ تَصِف عُمَر، رَضِي الله عَنْهُمَا (لِلَّهِ أُمٌّ حفَلَتْ عَلَيْهِ ودَرَّتْ، لقدْ أَوْحَدَتْ بِهِ) ، أَي ولَدَتْه} وَحِيداً فَرِيداً لَا نَظِيرَ لَهُ.
(و) يُقَال (دَخَلُوا! مَوْحَدَ مَوْحَدَ، بِفَتْح الميمِ والحاءِ، {وأُحَادَ} أُحادَ، أَي) فُرَادَى ( {واحِداً وَاحِدًا، مَعدولٌ عَنهُ) ، أَي عَن واحِدٍ} واحِدٍ اختصاراً، قَالَ سيبويهِ، فَتَحُوا مَوْحَد إِذا كانَ اسْماً مَوْضُوعا لَيْسَ بمصْدَرٍ وَلَا مَكَانٍ، وَيُقَال جاؤُوا مَثْنَى مَثْنَى {ومَوْحَدَ} مَوْحَدَ، وكذالك جاؤُوا ثُلاثَ وثُنَاءَ وأُحَادَ، وَفِي الصّحاح وقولُهم {أُحَادَ} ووُحَادَ {ومَوْحَدَ، غيرُ مَصرُوفاتٍ، للتعْلِيلِ المذكورِ فِي ثُلاثَ.
(وَرَأَيْتُه) ، وَالَّذِي فِي الْمُحكم: ومرَرْت بِهِ (} وَحْدَه، مَصْدَرٌ لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَع) وَلَا يُغَيَّرُ عَن المصدَرِ، وَهُوَ بِمَنْزِلَة قَوْلك إِفْرَاداً. وإِن لم يُتَكَلَّمْ بِهِ، وأَصلُه {أَوْحَدْتُه، بِمرُوري} إِيحاداً، ثمَّ حُذِفَتْ زِيَادَاتُه فجاءَ على الفِعْل، ومثلُه قولُهم: عَمْرَكَ الله إِلاَّ فَعَلْتَ، أَي عَمَّرْتُك الله تَعْمِيراً. (و) قَالَ أَبو بكر: وَحْدَه مَنْصُوبٌ فِي جَمِيع كلامِ العَربِ إِلاَّ فِي ثلاثةِ مَواضِعَ تَقول. لَا إِله إِلاَّ الله وَحْدَه لَا شَرِيكع لَهُ، ومررْتُ بزيدٍ وَحْدَه وبالقَوْم وَحْدِي، قَالَ: وَفِي نَصْبِ وَحْدعه ثلاثةُ أَقوالٍ: (نَصْبُه على الحَالِ) ، وهاذا (عِنْد البَصْرِيِّينَ) ، قَالَ شيخُنا المدابِغِيّ فِي حَاشِيَةِ التَّحْرِير: وَحْدَه مَنْصُوبٌ على الحالِ، أَي مُنْفَرِداً بذالك، وَهُوَ فِي الأَصْلِ مَصْدَرٌ مَحْذُوفُ الزوائِد، يُقَال {أَوحَدْتُه} إِيحاداً أَي أَفْرَدْتُه. (لَا عَلَى المَصْدَرِ، وأَخْطَأَ الجَوْهَرِيُّ) ، أَي فِي قولِه: وَعند أَهلِ البَصْرَةِ على المَصْدَرِ فِي كُلِّ حالٍ، كأَنك قُلْتَ أَوحَدْتُه بِرُؤْيتِي إِيحاداً، أَي لمْ أَرَ غيرَه. وهاذه التَّخْطِئَةُ سبقَه بهَا ابنُ بَرِّيَ كَمَا يأْتي النَّقْلُ عَنهُ، (ويُونُسُ مِنْهُم يَنْصِبُهُ على الظَّرْف بإِسْقاطِ عَلَى) ،! فوحْدَه عِنْده بمنزِلَة (عنْدَه) ، وَهُوَ القولُ الثَّانِي، والقولُ الثَّالِث أَنه مَنْصُوبٌ على المَصْدَرِ، وَهُوَ قَوْلُ هِشَامٍ، قَالَ ابنُ بَرِّيَ عِنْد قَولِ الجوهَرِيّ رأَيْتُه وَحْدَه مَنْصُوب على الظَّرْفِ عندَ أَهْلِ الكُوفَةِ وعِنْد أَهْلِ البَصْرَةِ على المَصْدَره، قَالَ: أَمَّا أَهْلُ البَصْرَةَ فيَنْصِبُونَه على الحَالِ، وَهُوَ عِنْدَهم اسمٌ واقِعٌ مَوْقِعَ المَصدَر المُنْتَصِب على الحالِ، مثل جَاءَ زَيْدٌ رَكْضاً، أَي راكِضاً، قَالَ: وَمن البصريِّينَ مَن يَنْصِبه على الظَّرْفِ، قَالَ: وَهُوَ مَذْهَب يُونُسَ، قَالَ: فَلَيْسَ ذالك مُخْتَصًّا باكلُوفِيِّينَ كَمَا زَععمَ الجوهَرِيُّ، قَالَ: وهاذا الفَصْلُ لَهُ بابٌ فِي كُتُب النَّحوِيِّينَ مُسْتَوفًى فِيهِ بيَانُ ذالك، (أَوْ هُو اسْمٌ مُمَكَّنٌ) ، وَهُوَ قَول ابْن الأَعرابيّ، جعل وَحده اسْما ومكَّنَه، (فَيُقَال جَلَسَ وَحْدَه، وعَلى وَحْدِ، و) جلسَا (عَلى {وَحْدِهِمَا، و) على (} وَحْدَيْهِمَا، و) جَلسوا على ( {وَحْدِهِم. و) فِي التَّهْذِيب:} والوَحْدُ، خَفِيفٌ: {حِدَةُ كُلِّ شَيْءٍ، يُقَال: وَحَدَ الشيءُ فَهُوَ} يَحِدُ {حِدَةً، وكلُّ شيْءٍ على} حِدَة (فَهو ثَانِي آخَرَ) يُقَال: (هاذا على {حِدَتِه) ، وهما على حِدَتِهما، وهم على} حِدَتِهِم. (وعَلى {وَحْدِه أَي} تَوَحُّدِهِ) . وَفِي حَدِيث جابرٍ ودَفْنِ ابْنِه فَجَعَلَه فِي قَبْرٍ عَلَى {حِدَةٍ) أَي مُنْفَرِداً} وَحْدَه، وأَصْلُها من الْوَاو فحُذِفَت من أَوَّلها وعُوِّضَتْ مِنْهَا الهاءُ فِي آخِرِها، كعِدَة وزِنَةٍ، من الوَعْد والوَزْنِ.
{وحِدَةُ الشيْءِ: تَوَحُّدُه، قالَه ابنُ سيدَه، وحكَى أَبو زيد: قُلْنَا هاذا الأَمْرَ} وحْدِينا، وقَالَتَاه {وَحْدَيْهِمَا.
(} والوَحَدُ مِن الوَحْشِ: {المُتَوَحِّدُ) .
(و) الوَحَدُ (: رَجُلٌ لَا يُعْرَفُ نَسَبُه وأَصْلُه) .
وَقَالَ الليثُ: الوَحَدُ: المُتَفَرِّدُ، رَجُلٌ وَحَدٌ، وثَوْرٌ وَحَدٌ، وتَفْسِيرُ الرجُلِ الوَحَدِ أَن لَا يُعْرَف لهُ أَصْلٌ، قَالَ النابِغَةُ:
بِذِي الجَلِيلِ عَلَى مُسْتَأْنِسٍ وَحَدِ
(} والتَّوْحِيدُ: الإِيمانُ بِاللَّه {وَحْدَه) لَا شَرِيكَ لَهُ. (وَالله) } الوَاحِدُ ( {الأَوْحَدُ) الأَحَدُ (} والمُتَوَحِّدُ: ذُو! الوَحْدَانِيَّةِ) {والتَّوَحُّدِ، قَالَ أَبو منصورٍ: الواحِدُ مُنْفَرِدٌ بالذّات فِي عَدَمِ المِثْلِ والنَّظِيرِ، والأَحَدُ مُنْفَرِدٌ بالمعنَى، وَقيل: الوَاحِدُ: هُوَ الَّذِي لَا يَتَجَزَّأُ وَلَا يُثنَّى وَلَا يَقْبَلُ الانْقِسَام، وَلَا نظِيرَ لَهُ وَلَا مِثْلَ وَلَا يَجْمَعُ هاذَيْنِ الوَصْفَيْنِ إِلاَّ الله عَزَّ وَجَلَّ. وَقَالَ ابنُ الأَثيرُ: فِي أَسْمَاءِ الله تَعَالَى الوَاحِدُ، قَالَ: هُوَ الفَرْدُ الَّذِي لم يَزَلْ وَحْدَه، وَلم يَكُنْ مَعَه آخَرُ، وَقَالَ الأَزهريُّ، والواحِدُ مِن صفاتِ الله تَعَالى مَعْنَاه أَنَّه لَا ثَانِيَ لَهُ، ويَجوز أَن يُنْعَتَ الشيْءُ بأَنَّه} واحِدٌ، فأَمَّا أَحَدٌ فَلَا يُنْعَتُ بِهِ غَيْرُ الله تَعالى، لِخُلُوصِ هَذَا الاسمِ الشرِيفِ لَهُ، جَلَّ ثَنَاؤه. وَتقول: {أَحّدْتُ الله} ووَحَّدْتُه، وَهُوَ {الوَاحِدُ} الأَحَدُ، وَفِي الحَدِيث (أَن الله تَعَالَى لَمْ يَرْضَ {بِالوَحْدَانِيَّةِ لِأَحَدٍ غَيْرِهُ، شَرُّ أُمَّتِي} - الوَحْدَانِيُّ المُعْجِبُ بِدِينِه المُرائِي بِعَمَلِه) يُرِيد {- بالوَحْدَانيِّ المُفَارِقَ الجَمَاعَةِ المُتَفَرِّدَ بِنَفْسِهِ، وَهُوَ مَنْسُوب إِلى الوَحْدَةِ: الانْفِرَاد، بِزِيَادَة الأَلَفِ والنُّون للبمالغَةِ.
(وإِذَا رَأَيْتَ أَكَمَاتٍ مُنْفَرِدَاتِ، كُلُّ واحِدَةٍ بائِنَةٌ) ، كَذَا فِي النّسخ، وَفِي بَعْضهَا: نائِيَةٌ. بالنُّون والياءِ التَّحْتِيَّة، (عَن الأُخْرَى فتِلْكَ} مِيحَادٌ) ، بِالْكَسْرِ، (و) الجمعُ ( {مَوَاحِيدُ، و) قد (زَلَّتْ قَدَمُ الجَوهرِيُّ فَقَالَ:) } المِيحَادُ مِن {الوَاحِدِ كالمِعْشَارِ مِن العَشَرَةِ) ، هاذا خِلاَفُ نَصِّ عِبارته، فإِنه قَالَ:} والمِيحَادُ من {الواحِدِ كالمِعْشَارِ، وَهُوَ جُزْءٌ} واحِدٌ، كَمَا أَنَّ المِعْشَارَ عُشْرٌ. ثُمَّ بيَّنَ المُصَنِّف وَجْهَ الغَلَطِ فَقَالَ: (لأَنَّه إِن أَرادَ الاشتقاقَ) وبَيَانَ المَأْخَذِ، كَمَا هُوَ المتبادِرُ إِلى الذَّهْنِ (فَمَا أَقَلَّ جَدْوَاهُ) ، وَقد يُقَال: إِن الإِشارَةَ لِبَيَانِ مِثْلِه لَيْسَ ممَّا يُؤاخَذُ عَلَيْهِ، خُصُوصاً وَقد صَرَّح بِهِ الأَقْدَمُونَ فِي كُتبهم، (وإِن أَرادَ أَنَّ المِعْشَارَ عَشَرَةٌ، كَمَا أَنَّ {المِيحَادَ فَرْدٌ فَرْدٌ، فَغَلَطٌ) ، وَفِي التكملة: فقد زَلَّ، (لأَنَّ المِعْشَارَ والعُشْرَ} واحِدٌ مِنْ العَشَرَةِ، وَلَا يُقال فِي {المِيحَادِ وَاحِدٌ مِن الواحِدِ) هاكذا أَوْرَدَه الصاغانيُّ فِي تَكْمِلَته، وقَلَّدَه المُصنِّف على عادَتِه، وأَنْت خَبيرٌ بأَنَّ مَا ذَكره المُصنِّف لَيْسَ مَفْهُومَ عِبَارَتِه الَّتِي سُقْنَاهَا عَنهُ، وَلَا يَقُولُ بِهِ قائلٌ فَضْلاً عَن مثْل هاذا الإِمامِ المُقْتَدَى بِهِ عِنْد الأَعلام.
(} والوَحِيدُ: ع) بِعَينِه، عَن كُرَاع، وَذكره ذُو الرُّمَّة فَقَالَ:
أَلاَ يَا دَارَ مَيَّةَ بِالوَحِيدِ
كأَنَّ رُسُومَها قِطَعُ البُرُودِ
وَقَالَ السُّكَّرِيّ: نَقاً بالدَّهْنَاءِ لبنِي ضَبَّةَ، قَالَه فِي شَرْحِ قولِ جَريرٍ:
أَسَاءَلْتَ الوَحِيدَ وجَانِبَيْهِ
فَمَا لَكَ لاَ يُكَلِّمُكَ الوَحِيدُ
وذَكر الحَفْصِيُّ مَسافَةَ مَا بَيْنَ اليَمَامَةِ والدَّهْنَاءِ ثمَّ قَالَ: وأَوَّلُ جَبَلٍ بالدَّهْنَاءِ يُقَال لَهُ الوَحيدُ (وَهُوَ) ماءٌ من ميَاه (بنى) عُقَيْل يُقَارب بلادَ بَنِي الْحَارِث بن كَعْبٍ.
( {والوَحِيدَانِ: مَاءَانِ بِبلادِ قَيْسٍ) مَعْرُوفَانِ، قَالَه أَبو منصورٍ، وأَنشد غيرُه لابنِ مُقْبِلٍ:
فَأَصْبَحْنَ مِنْ مَاءٍ} الوَحِيدَيْنِ نُقْرَةً
بِمِيزَانِ رَغْمٍ إِذْ بَدَا صَدَوَانِ
ويُرْوَى الوَجِيدَانِ، بِالْجِيم والحاءِ، قَالَه الأَزْدِيُّ عَن خالِدٍ.
( {والوَحِيدَةُ: من أَعْرَاضِ المَدِينَة) ، على مُشْرِّفها أَفضْلُ الصلاةِ والسلامِ، (بَيْنَها وبينَ مَكَّة) زِيدَتْ شَرَفاً، قَالَ ابنُ هَرْمَةَ:
أَدَارَ سُلَيْمَى بِالوَحِيدَةِ فَالغَمْرِ
أَبِينِي سَقَاكِ القَطْرُ مِنْ مَنْزِلٍ قَفْرِ
(و) يُقَال: (فَعَلَه مِنْ ذاتِ} حِدَتِه، وعَلى ذاتِ حِدَتِه، وَمن ذِي حِدَتِه، أَي مِن ذاتِ نَفْسِه و) ذاتِ (رَأْيِه) ، قَالَه أَبو زيد. (و) تَقول: ذالك أَمْرٌ (لَسْتُ فِيهِ {بِأَوْحَدَ، أَي لَا أُخَصُّ بِهِ) ، وَفِي التَّهْذِيب: أَي لَسْتُ عَلَى} حِدَةٍ، وَفِيالصِّحَاح: وَيُقَال: لَسْتُ فِي هاذا الأَمْرِ {بأَوْحَدَ، وَلَا يُقَال للأُنْثَى} وَحْدَاءُ، انْتهى: وَقيل: أَي لَسْتُ بِعَادِمٍ فِيهِ مِثْلاً أَو عِدْلاف، وأَنْشَدَنا شيخُنَا المَرحوم مُحمّد بن الطيِّب قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبو عبد الله مُحَمّد بن المسناويّ قَالَ: مِمَّا قَالَه الإِمامُ الشَّافِعِيُّ رَضِي الله عَنهُ مُعَرِّضاً بأَنّ الإِمَامَ أَشْهَبَ رَحمَه الله يَتَمَنَّى مَوْتَه:
تَمَنَّى رِجَالٌ أَنْ أَمُوتَ فَإِنْ أُمُتْ
فِتِلْكَ سَبِيلٌ لَسْتُ فِيها {بِأَوْحَدِ
فَقُلْ لِلَّذِي يَبْغِيْ خِلاَفَ الَّذِي مَضَى
تَهَيَّأْ لِأُخْرَى مِثْلِهَا فَكَأَنْ قَدِ
قلتُ: ويُجْمَع} الأَوْحَدُ على أُحْدَانٍ، مثل أَسْوَدَ وسُودَانٍ، قَالَ الكُمَيْت:
فَبَاكَرَهُ والشَّمْسُ لَمْ يَبْدُ قَرْنُهَا
{بِأُحْدَانِه المُسْتَوْلِغَاتِ المُكَلِّبُ
يَعْنِي كِلابَه الَّتِي لَا مِثْلُهَا كِلاَبٌ، أَي هِيَ واحِدَةُ الكِلابِ.
(و) فِي الْمُحكم: وفُلاَنٌ لَا وَاحِدَ لَهُ، أَي لَا نَظِيرَ لَهُ.
وَلَا يَقُوم لهاذا الأَمْرِ إِلاص ابْنُ إِحْدَاها، يُقَال: (هُوَ ابنُ إِحْدَاهَا) ، إِذا كَانَ (كَرِيم الآباءِ والأُمَّهَاتِ مِن الرِّجَالِ والإِبِلِ) ، وَقَالَ أَبو زيد: لَا يَقُومُ بهاذا الأَمْرِ إِلاَّ ابنُ} إِحْدَاها، أَي الكَرِيمُ مِن الرِّجَالِ. وَفِي النَّوَادِر: لَا يَستطِيعُها إِلاَّ ابنُ {إِحْدَاتِها، يَعْنِي إِلاَّ ابْنُ وَاحِدَة مِنْهَا.
(} وَوَاحِدُ {الآحَادِ) ،} وإِحدى {الإِحَدِ،} وَوَاحِد {الأَحَدِينَ، وأَن} أَحَداً تَصغيره {أُحَيْد، وتَصْغِير} إِحْدَى {أُحَيْديَ مَرَّ ذكْرُه (فِي أَح د) وَاخْتَارَ المُصنِّف تَبعاً لشيخِه أَبي حَيَّان أَن الأَحَد مِن مَادَّة الوَحْدَة كَمَا حَرَّرَه، وأَن التفرِقَة إِنما هِيَ فِي المعَاني، وجَزَم أَقوامٌ بأَن الأَحَدَ من مادَّة الهَمزة، وأَنه لَا بَدَلَ، قَالَه شيخُنا.
(ونَسَيجُ} وَحْدِه، مَدْحٌ. وعُيَيْرُ) وَحْدِه (وجُحَيْشُ وَحْدِه) ، كِلَاهُمَا (ذَمٌّ) ، الأَوَّل كأَمِيرٍ، والاثنانِ بعْدَه تَصْغِيرُ عَيْرٍ وجَحْش، وكذالك رُجَيْلُ وَحْدِه، وَقد ذَكرَ الكُلَّ أَهْلُ الأَمْثَال، وكذالك المصنِّف، فقد ذَكَرَ كُلَّ كَلِمَةٍ فِي بَابِها، وكُلُّهَا مَجَازٌ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ الزمخشريُّ وغيرُه، قَالَ الليثُ: الوَحْدُ فِي كُلِّ شيْءٍ مَنصوبٌ جَرَى مَجْرَى المَصْدَرِ خارِجاً مِن الوَصْفِ لَيْسَ بِنَعْتٍ فيَتْبَع الاسْمَ، وَلَا بِخَبَرٍ فيُقْصَد إِليه، فكانَ النَّصْب أَوْلَى بِهِ، إِلاّ أَنّ العَرعب أَضافَتْ إِليه فقالَتْ هُوَ نَسِيجُ وَحْدِه، وهما نَسِيجاً {وَحْدِهما، وهُمْ نَسِيجُو} وَحْدِهم، وَهِي نَسِيجَةُ {وَحْدِهَا، وهُنَّ نَسَائِجُ} وَحْدِهِنَّ، وَهُوَ الرَّجُلُ المُصِيبُ الرَّأْيِ، قَالَ: وكذالك قَرِيعُ وَحْدِه، وَهُوَ الَّذِي لَا يُقَارِعُه فِي الفَضْلِ أَحدٌ. وَقَالَ هِشَامٌ والفَرَّاءُ: نَسِيجُ وَحْدِه، وعُيَيْرُ وَحْدِه،! ووَاحِدُ أُمِّهِ، نَكِرَاتٌ، الدَّليلُ على هاذا أَنَّ العَرَب تقولُ: رُبَّ نَسِيجِ وَحْدِه قد رأَيْتُ، ورُبَّ وَاحِدِ أُمِّه قَدْ أَسَرْت، قَالَ حاتِمٌ:
أَماوِيَّ إِنِّي رُبَّ وَاحِدِ أُمِّهِ
أَخَذْتُ وَلاَ قَتْلٌ عَلَيْهِ وَلَا أَسْرُ
وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ فِي قولِ عائشةَ وَوَصْفِها عُمَرَ، رَضِي الله عَنْهُمَا (كَان وَالله أَحْوَذِيًّا نَسِيجَ وَحْدِه) تَعْنِي أَنَّه لي لَهُ شِبْهٌ فِي رَأْيِه وجمِيعِ أُمورِه. قَالَ: وَالْعرب تَنْصِبُ وَحْده فِي الْكَلَام كُلِّه لَا تَرْفَعُه وَلَا تَخْفِضُه إِلا فِي ثَلاَثَةِ أَحْرُفٍ: نَسِيجُ وَحْدِه، وعُيَيْرُ وَحْدِه، وجُحَيْشُ وَحْدِه، قَالَ شَمِرٌ: أَمصا نَسِيجُ وَحْدِه فَمَدْحٌ، وأَمّا جُحَيْشُ وَحْدِه وعُيَيْرُ وَحْدِه فمَوْضوعانِ مَوْضِعَ الذَّمِّ، وهما اللذانِ لَا يُشَاوِرَانِ أَحَداً وَلَا يُخَالِطَانِ، وَفِيهِمَا مَعَ ذالك مَهَانَةٌ وضَعْفٌ، وَقَالَ غيرُه: معنَى قَوْلِه نَسِيجُ وَحْدِه أَنَّه لَا ثَانِيَ لَهُ، وأَصْلُه الثَّوْبُ الَّذِي لَا يُسْدَى على سَدَاه لِرِقَّتِه غَيْرُهُ مِن الثِّيَابِ، وَعَن ابنِ الأَعْرَابيّ: يُقَال: هُوَ نَسِيجُ وَحْدِه وعُيَيْرُ وَحْدِه ورُجَيْلُ وَحْدِه، وَعَن ابنِ السِّكِّيت: تَقول: هاذا رَجُلٌ لَا وَاحِدَ لَهُ، كَمَا تَقول: هُوَ نَسِيجُ وَحْدِه، وَفِي حَدِيث عُمَرَ (مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى نَسِيجِ وَحْدِه) . (وإِحْدَى بَنَاتِ طَبَقٍ: الدَّاهِيَةُ، و) قيل (: الحَيَّةُ) سُمِّيَتْ بذالك لِتَلَوِّيها حَتَّى تَصِيرَ كالطَّبَقِ.
(و) فِي الصّحاح: (بنُو {الوَحِيدِ: قَوْمٌ من بني كِلاَب) بن رَبيعةَ بن عامِرِ بن صَعْصَعَةَ.
(} والوُحْدَانُ، بالضمِّ: أَرْضٌ) ، وَقيل رِمَالٌ مُنْقَطَعَةٌ، قَالَ الرَّاعِي:
حَتَّى إِذَا هَبَطَ الوُحْدَانُ وَانْكَشَفَتْ
عَنْهُ سَلاَسِلُ رَمْلٍ بَيْنَها رُبَدُ
( {وتَوَحَّدَه الله تَعالى بِعِصْمَتِه) ، أَي (عَصَمَه وَلم يَكِلْهُ إِلى غَيْرِه) . وَفِي التَّهْذِيب: وأَما قولُ الناسِ} تَوَحَّدَ الله بالأَمْرِ وتَفَرَّدَ، فإِنه وإِن كَانَ صَحِيحا فإِني لَا أُحِبّ أَن أَلْفِظَ بِهِ فِي صِفَةِ الله تَعَالَى فِي المَعْنَى إِلاَّ بِمَا وَصَفَ بِه نَفْسَه فِي التَّنْزِيلِ أَو فِي السُّنَّةِ، وَلم أَجِد {المُتَوَحِّدَ فِي صِفَاتِه وَلَا المُتَفَرِّدَ، وإِنّمَا نَنْتَهِي فِي صِفَاته إِلى مَا وَصَفَ بِهِ نَفَسَه وَلَا نُجَاوِزُهُ إِلى غيرِه لمَجَازِه فِي العَرَبِيَّةِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
} الأُحْدَانُ، بالضَّمّ: السِّهَامُ الأَفْرَادُ الَّتِي لَا نَظائرَ لَهَا، وَبِه فسّر قَول الشاعِر:
لِنَهْنِىءْ تُرَاثِي لامْرِىءٍ غَيْرِ ذِلَّةٍ
صَنَابِرُ أُحْدانٌ لَهُنَّ حَفِيفُ
سَرِيعَاتُ مَوْتٍ رَيِّثَاتُ إِفَاقَةٍ
إِذَا مَا حُمِلْنَ حَمْلُهُنَّ خَفِيفُ
والصَّنابِر: السِّهَام الرِّقَاق وحكَى اللحيانيُّ: عَدَدْتُ الدَّرَاهِمَ أَفْراداً ووِحَاداً، قَالَ: وَقَالَ بعضُهم: أَعْدَدْت الدَّراهِمَ أَفرَاداً {وَوِحَاداً، ثمَّ قَالَ: لَا أَدْرِي أَعْدَدْتُ، أَمِنَ العَدَدِ أَم من العُدَّةِ.
وَقَالَ أَبو مَنْصُور: وَتقول: بَقِيتُ} وَحِيداً فَرِيداً حَرِيداً، بِمَعْنى واحدٍ، وَلَا يُقَال بقيتُ أَوْحَدَ، وأَنت تُريدُ فَرْداً، وكلامُ العَرَبِ يَجِىءُ على مَا بُنِيَ عَلَيْهِ وأُخِذَ عَنْهُمْ، وَلَا يُعْدَّى بِهِ مَوْضِعُه، وَلَا يَجُوز أَن يَتَكَلَّمَ بِهِ غيرُ أَهلِ المَعرِفة الراسخينَ فِيهِ، الَّذين أَخَذُوه عَن العَرَبِ أَو عمّن أَخَذَ عَنْهُم من ذَوِي التَّمْييزه والثِّقَة.
وَحكى سيبويهِ: {الوَحْدَةُ فِي معنى} التَّوَحُّدِ.
{وتَوَحَّدَ بِرَأْيِهِ: تَفَرَّدَ بِهِ.
} وأَوْحَدَه النَّاسُ: تَرَكُوه {وَحْدَهُ، وَقَالَ اللِّحْيَانيُّ: قَالَ الكسائيُّ: مَا أَنْتَ مِن الأَحَدِ، أَي من الناسِ، وأَنشد:
وَلَيْسَ يَطْلُبُنِي فِي أَمْرِ غَانِيَةٍ
إِلاَّ كعَمْرٍ ووَمَا عَمْرٌ ومِنَ الأَحَدِ
قَالَ: وَلَو قَلْتَ: مَا هُو مِنَ الإِنسانِ، تُرِيد مَا هُو مِن النَّاسِ، أَصْبَتَ.
وَبَنُو} الوَحَدِ قَوْمٌ من تَغْلِبَ، حَكَاهُ ابنُ الأَعْرَابيّ، وَبِه فسّر قَوْله:
فَلَوح كُنْتُمُ مِنَّا أَخَذْنَا بِأَخْذِكُمْ
وَلاكِنَّهَا {الأَوْحَادُ أَسْفَلُ سَافِلِ
أَراد بني الوَحَدِ من بني تَغْلِبَ: جعل كُلَّ} واحِدٍ مِنْهُم {أَحَداً.
وابنُ} الوَحِيدِ الكاتبُ صاحِبُ الخَطِّ المَنْسُوبِ، هُوَ شَرَفُ الدينه مُحَمَّد ابْن شَرِيف بن يُوسُف، تَرْجَمه الصَّلاَح الصَّفَدِيُّ فِي الوافي بالوَفَيَاتِ.
{ووَحْدَةُ، من عَمَلِ تِلِمْسَانَ، مِنْهَا أَبو مُحَمَّد عبد الله بن سعيد} - الوَحْديّ وَلِيَ قَضَاءَ بَلَنْسِيَةَ، وَكَانَ من أَئِمَّة المالِكِيّةَ، توفيِّيَ سنة 510.
{- والواحِدِيُّ، مَعْرُوف، من المُفَسِّرِين.
وأَبو حَيَّان عليّ بن محمّد بن العبصاس التَّوْحِيدِيّ، نِسبة لِنَوْعٍ من التَّمْرِ يُقَال لَهُ} التَّوْحِيد، وَقيل هُوَ المُرَاد من قَوْلِ المُتَنَبِّي:
هُوَ عِنْدِي أَحْلَى مِنَ التَّوْحِيدِ
وَقيل: أَحْلَى مِن الرَّشْفَةِ الوَاحِدَةِ، وَقَالَ ابنُ قاضِي شَهْبَة، وإِنما قيل لأَبي حَيَّانَ: {- التَّوْحِيديُّ، لأَن أَباه كَانَ يَبِيع} التَّوْحِيدَ ببغدَادَ، وَهُوَ نَوْعٌ من التَّمْر بالعِراقِ.
وواحِدٌ: جَبَلٌ لِكَلْبٍ، قَالَ عَمْرُو بنُ العَدَّاءِ الأَجْدَارِيُّ ثمَّ الكَلْبِيُّ:
أَلاَ لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً
بِإِنْبِطَ أَوْ بِالرَّوْضِ شَرْقِيَّ! وَاحِدِ بِمَنْزِلَةٍ جَادَ الرَّبِيعُ رِيَاضَهَا
قَصِيرٌ بِهَا لَيْلُ العَذَارَى الرَّوَافِدِ
وحَيْثُ تَرَى جُرْدَ الجِيَادِ صَوَافِناً
يَقُوِّدُهَا غِلْمَانُنَا بِالقَلائِدِ
كَذَا فِي المعجم:
تَذيِيل. قَالَ الرّاغِبُ الأَصْبهانيّ فِي المُفْرَدَات: الواحِد فِي الحَقِيقَة هُوَ الشيءُ الَّذِي لَا جُزْءَ لَهُ البَتَّهَ، ثمَّ يُطْلَقُ على كُلِّ موجودٍ حَتَّى أَنَّه مَا مِن عَدَدٍ أَلاَّ وَيَصِحُّ وَصْفُه بِهِ، فَيُقَال عَشَرَةً {واحِدَةٌ، ومائةٌ} واحِدَةٌ، {فالوَاحِدُ لَفْظٌ مُشْتَرَكٌ يُسْتَعْمَل على سِتَّةِ أَوْجُهٍ.
الأَوّل مَا كَانَ واحِداً فِي الجِنْسِ أَو فِي النَّوْعِ، كقولِنا الإِنسان والفَرس واحِدٌ فِي الجِنْس وزَيْدٌ عَمْرٌ وواحِدٌ فِي النَّوْعِ.
الثَّانِي مَا كَانَ} واحِداً بالاتّصال، إِما من حَيْثُ الخِلْقَةُ، كَقَوْلِك شَخْصٌ واحِدٌ، وإِما من حيثُ الصّنَاعَةُ، كَقَوْلِك (حِرْفَةٌ وَاحِدَة) .
(الثَّالِث مَا كَانَ واحِداً لِعَدَم نَظيرِه. إِما فِي الخِلْقَةِ. كقَولك) الشَّمْسُ واحِدَةٌ، وإِما فِي دَعْوَى الفَضِيلَة، كقَولك فُلانٌ واحِدُ دَهْرِه و (كَقَوْلِك) نَسِيجُ وَحْدِه.
الرابِع: مَا كانَ واحِداً لاِمْتِنَاع التَّجَزِّي فِيهِ، إِمَّا لِصِغَرِه، كالهَبَاءِ، وإِما لِصَلاَبَتِه، كالمَاسِ.
الخَامِس للمَبحدَإِ، إِمّا لِمَبْدَإِ العَدَدِ، كَقَوْلِك واحِد اثنانِ وإِما لمبدإِ الخَطِّ، قكولِك: النُّقْطَة الواحِدَة.
والوَحْدَة فِي كُلِّهَا عَارِضَةٌ، وإِذا وُصِف الله عَزَّ وجَلَّ بالوَاحِدِ فمَعْنَاهُ هُوَ الَّذِي لَا يَصِحُّ عَلَيْه التَّجَزِّي، وَلَا التكثُّر.

تَابع كتاب ولصُعوبةِ هاذه الوَحْدَةِ قَالَ الله تَعَالَى: {وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ} (سُورَة الزمر، الْآيَة: 45) الْآيَة، هاكذا نقلَه المُصَنِّف فِي البصائر، وَقد أَسْقَطَ ذِكْرَ الثالِث والسادِس فلعلَّه سَقَطَ من الناسِخ فليُنْظَرْ.
تَكميل:
التَّوْحِيدُ تَوْحِيدَانِ.
تَوْحِيد الرُّبُوبِيَّة، {وتَوْحِيدُ الإِلاهيَّة.
فصاحِبُ تَوْحِيد الرَّبَّانِيَّةِ يَشْهَد قَيُّومِيَّةَ الرَّبِ فَرْقَ عَرْشِه يُدَبِّرُ أَمْرَ عِبَادِه} وَحْدَه، فَلَا خالِقَ وَلَا رَازِقَ وَلَا مُعْطِيَ وَلَا مَانِعَ وَلَا مُحْيِيَ وَلَا مُمِيتَ وَلَا مُدَبِّرَ لأَمْرِ المَمْلَكَةِ ظَاهِراً وباطِناً غيرُه، فَمَا شاءَ كانَ، وَمَا لم يَشَأْ لم يَكُنْ، وَلَا تَتَحَرَّكُ ذَرَّةٌ إِلاَّ بإِذْنِه، وَلَا يَجُوز حادِثٌ إِلا بِمَشِيئَتِه، وَلَا تَسْقُط وَرَقَةٌ إِلاَّ بِعِلْمِه، وَلَا يَعْزُب عَنهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَلَا فِي الأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِن ذالك وَلَا أَكْبَرُ إِلاَّ وَقد أَحْصَاهَا عِلْمُه، وأَحاطتْ بهَا قُدْرَتُه، ونَفَذَتْ فِيهَا مَشِئَتُه، واقْتَضَتْهَا حِكْمَتُه.
وأَمّا تَوْحِيدُ الإِلاهِيَّة، فَهُوَ أَن يُجْمِعَ هِمَّتَه وقَلْبَ وعَزْمَه وإِرادَتَه وحَرَكاتِه على أَداءِ حَقِّه، والقيامِ بِعُبُودِيَّتِه. وأَنْشَدَ صاحِبُ المنَازِل أَبياناً ثلاثَةً ختَم بهَا كِتَابَه:
مَا {وَحَّدَ الوَاحِدَ مِنْ وَاحِدٍ
إِذْ كُلُّ مَنْ وَحَّدَه جَاحِدُ
} تَوْحِيدُ مَنْ يَنْطِقُ عَنْ نَفْسِهِ
عَارِيَةٌ أَبْطَلَهَا الوَاحِدُ
! تَوْحِيدُهُ إِيَّاهُ تَوْحِيدُهُ
ونَعْتُ مَنْ يَنْعَتُه لاَحِدُ
وحاصِل كلامِه وأَحْسَنُ مَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ أَن الفَنَاءَ فِي شُهُودِ الأَزَلِيَّة، والحُكْمِ يَمْحُو شُهُودَ العَبْدِ لِنَفْسِه وصِفَاتِ فَضْلاً عَن شُهُودِ غَيْرِه، فَلَا يَشْهَدُ مَوْجُوداً فاعِلاً على الحَقِيقَةِ إِلا الله وَحْدَه، وَفِي هاذا الشُّهودِ تَفْنَى الرسُومُ كُلُّهَا، فَيَمْحَقُ هاذا الشُّهُودُ مِن القَلْبِ كُلَّ مَا سِوَى الحَقِّ، إِلاَّ أَنه يَمْحَقه مِن الوُجُودِ، وحينئذٍ يَشْهَد أَنَّ التَّوْحِيدَ الحَقِيقيَّ غيرَ المُسْتَعَارِ هُوَ تَوْحِيدُ الرَّبِّ تَعَالَى نَفْسِه، وتَوْحِيدُ غَيْرِه لَهُ عارِيَةٌ محْضَةٌ أَعَارَهُ إِيَّاه مالِكُ المُلُوكِ، والعَوَارِي مَرْدُودَةٌ إِلى مَن تُرَدُّ إِليه الأُمُورُ كُلُّهَا. {ثُمَّ رُدُّواْ إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقّ} (سُورَة الْأَنْعَام، الْآيَة: 62) .
وَقد استَطْرَدْنَا هاذا الكلامَ تَبرُّكاً بِهِ لِئَلَّا يَخْلُو كِتَابُنَا مِن بَرَكَاتِ أَسْرَارِ آثارِ التَّوْحيد، وَالله يَقولُ الحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي سَوَاءَ السَّبِيلِ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.