Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: ألفى

فيا

Entries on فيا in 2 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab and Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy
فيا: فاء: فاء الفيء (عبد الواحد ص250): زوال الشمس، وقت الظهيرة. (انظرها في مادة زوال). فاء على: ظلل. (الكامل ص705) وفي كتاب عبد الواحد (ص157):
فاءت عليه مع الهجيرة سرحة ... صدئت لفيئتها صفيحة مائه
(المقري 2: 333).
فاء ب: فاز ب:، حصل على، ففي تاريخ البربر (1: 446): فاء بقصده من ذلك.
فيأ: سلب. نهب. (فوك، الكالا).
فيأ: اختلس أموال الدولة. (الكالا).
فيأ: صادر، انتزع المال. (الكالا).
تفيأ: استظل. جلس في الظل (لين، محيط المحيط، عباد 1: 45، المقري 1: 6، 13، 27) ويقال: تفيأ في (محيط المحيط).
تفيأ: سلب، نهب، (فوك).
فيء: نهب، سلب. (الكالا).
فيء: مصادرة، انتزاع الأموال. (الكالا). وفيه: أمر بألفي.
مال ألفى: مال المصادرة. ففي حيان- بسام (3: 140 ق).
وزاد في رزق مشيخة الشورى من مال ألفى- فقبلوا ذلك على خبث أصله وتساهلوا في مأكل لم يستطبه فقيه قبلهم. وبعد ذلك: وقد حدثت إن هشاما أطعمهم من قمح ولد القاضي أبي ذكوان أيام فر عنه وأخذ ماله فقبلوه قبول مال ألفى.
فيء: خزانة الدولة، بيت مال السلطان. (الكالا) وفيه: ( fisco = مال السلطان).
صاحب الفيء. المشرف على بيت المال. صاحب الخزانة (الكالا) وفيه: ( fiscaldel rey) أي صاحب خزانة السلطان وهو يترجم هذه الكلمة بصاحب مواريث أيضا وربما دلت هاتان الكلمتان على المشرف على الأموال المصادرة وعلى الأموال التي تؤول إلى السلطان لعدم وجود وارث لها.
فية: رجوع إلى الطاعة. (معجم البلاذري، حيان ص97 و) وفي حياة ابن خلدون بقلمه (ص228 ق) فاءوا إلى طاعته فتقبل فيئتهم.
(تاريخ البربر 1: 628) وقد تكرر فيه ذكر هذه الكلمة.
فيئة: ظل. وقد وردت هذه الكلمة في البيت الذي ذكرته في مادة فاء.
فيئة= القدر اليسير الذي تقدم (كرتاس ص159).
فيئة: السعر المعين. (محيط المحيط).

فيا: فَيَّ: كلمة معناها التعجب، يقولون: يا فَيَّ ما لي أَفْعَلُ كذا

وقيل: معناه الأَسَفُ على الشيءِ يفوت. قال اللحياني: قال الكسائي لا

يهمز، وقال: معناه يا عَجَبي، قال: وكذلك يا فَيَّ ما أَصْحابُك، قال: وما،

من كل، في موضع رفع.

التهذيب: في حرف من حروف الصفات، وقيل: في تأْتي بمعنى وسَط، وتأْتي

بمعنى داخل كقولك: عبدُ الله في الدار أَي داخِلَ الدار، ووسط الدار، وتجيء

في بمعنى على. وفي التنزيل: لأُصَلِّبَنَّكم في جُذُوع النخل؛ المعنى على

جذوع النخل. وقال ابن الأَعرابي في قوله: وجَعَل القَمر فيهن نُوراً؛

أَي معهن. وقال ابن السكيت: جاءت في بمعنى مع؛ قال الجعدي:

ولَوْحُ ذِراعَيْنِ في بِرْكةٍ،

إِلى جُؤْجُؤٍ رَهِلِ المَنْكِبِ

وقال أَبو النجم:

يَدْفَعُ عنها الجُوعَ، كلَّ مَدْفَعِ،

خَمْسُون بُسْطاً في خَلايا أَرْبَعِ

أَراد: مع خلايا. وقال الفراء في قوله تعالى: يَذْرَؤُكم فيه؛ أَي

يُكَثِّرُكُم به؛ وأَنشد:

وأَرْغَبُ فيها عن عُبَيْدٍ ورَهْطِه،

ولكِنْ بها عن سِنْبِسٍ لَسْتُ أَرْغبُ

أَي أَرغب بها، وقيل في قوله تعالى: أَن بُورِكَ مَن في النار؛ أَي

بُورِكَ من على النار، وهو الله عز وجل. وقال الجوهري: في حرفٌ خافض، وهو

للوِعاء والظَّرف وما قُدِّر تقدير الوِعاء، تقول: الماء في الإِناء وزيد في

الدار والشَّكُّ في الخبر، وزعم يونس أَن العرب تقول نَزَلْتُ في أَبيك،

يريدون عليه، قال: وربما تُسْتَعمل بمعنى الباء، وقال زيد الخيل:

ويَرْكَبُ يَومَ الرَّوْع مِنّا فَوارِسٌ

بَصِيرُون في طَعْنِ الأَباهِرِ والكُلى

أَي بطعن الأَباهر والكُلى. ابن سيده: في حرف جر، قال سيبويه: أَما في

فهي للوِعاء، تقول: هو في الجِراب وفي الكيس، وهو في بطن أُمه، وكذلك هو

في الغُلِّ جعله إِذ أَدخله فيه كالوِعاء، وكذلك هو في القُبَّة وفي

الدار، وإِن اتسعت في الكلام فهي على هذا، وإنما تكون كالمثل يجاء بها لما

يُقارب الشيء وليس مثله؛ قال عنترة:

بَطَلٌ كأَنَّ ثِيابَه في سَرْحةٍ،

يُحْذى نِعالَ السِّبْتِ ليس بتَوْأَم

أَي على سرحة، قال: وجاز ذلك من حيث كان معلوماً أَن ثيابه لا تكون من

داخل سَرْحة لأَن السرحة لا تُشَقُّ فتُسْتَوْدَع الثياب ولا غيرها، وهي

بحالها سرحة، وليس كذلك قولك فلان في الجبل لأَنه قد يكون في غار من

أَغْواره ولِصْبٍ من لِصابه فلا يلزم على هذا أَن يكون عليه أَي عالياً فيه

أَي الجبل؛ وقال:

وخَضْخَضْنَ فينا البَحْرَ، حتى قَطَعْنَه

على محلِّ من غِمارٍ ومن وَحَلْ

قال: أَراد بنا، وقد يكون على حذف المضاف أَي في سَيْرنا، ومعناه في

سَيْرهِنَّ بنا؛ ومثل قوله:

كأَنَّ ثيابه في سرحة

وقول امرأَة من العرب:

هُمُو صَلَبُوا العَبْديَّ في جِذْعِ نَخْلةٍ،

فلا عَطَسَت شَيْبانُ إِلا بأَجْدَعا

أَي على جِذع نخلة؛ وأَما قوله:

وهل يَعِمَنْ مَن كان أَقْرَبُ عَهْدِه

ثلاثِين شَهْراً في ثلاثة أَحْوالِ؟

فقالوا: أَراد مع ثلاثة أَحوال، قال ابن جني: وطريقه عندي أَنه على حذف

المضاف، يريدون ثلاثين شهراً في عَقِبِ ثلاثة أَحوال قبلها، وتفسيره بعد

ثلاثة أَحوال؛ فأَما قوله:

يَعْثُرْنَ في حَدِّ الظُّباتِ كأَنما

كُسِيَتْ، بُرود بني تَزيدَ، الأَذْرُعُ

فإِنما أَراد يعثرن بالأَرض في حد الظبات أَي وهن في حد الظبات، كقوله:

خرج بثِيابه أَي وثِيابُه عليه، وصلى في خُفَّيه أَي وخُفَّاه عليه.

وقوله تعالى: فخَرج على قومه في زينته؛ فالظرف إِذاً متعلق بمحذوف لأَنه حال

من الضمير أَي يَعْثُرْن كائناتٍ في حد الظبات؛ وقول بعض الأَعراب:

نَلُوذُ في أُمٍّ لنا ما تَعْتَصِبْ

من الغَمام تَرْتَدي وتَنْتَقِبْ

فإِنه يريد بالأُم لنا سَلْمى أَحد جبلي طَيِّء، وسماها أُمًّا

لاعْتِصامهم بها وأُوِيِّهم إِليها، واستعمل في موضع الباء أَي نلوذ بها لأَنها

لاذوا فهم فيها لا محالة، أَلا ترى أَنهم لا يَلُوذون ويَعْتَصِمُون بها

إِلاَّ وهم فيها؟ لأَنهم إِن كانوا بُعَداء عنها فليسوا لائذين فيها،

فكأَنه قال نَسْمَئِلُّ فيها أَي نَتَوَقَّلُ، ولذلك استعمل في مكانَ الباء.

وقوله عز وجل: وأَدْخِلْ يَدك في جيبك تَخْرُجْ بيضاء من غير سُوء، في

تسع آيات؛ قل الزجاج: في من صلة قوله وأَلقِ عصاك وأَدخل يدَك في جيبك،

وقيل: تأْويله وأَظهر هاتين الآيتين في تسع آيات أَي من تسع آيات، ومثله

قولك: خذ لي عَشْراً من الإِبل وفيها فَحْلان أَي ومنها فحلان، والله

أَعلم.

لفو

Entries on لفو in 6 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, and 3 more

لفو

6 تَلَافَاهُ i. q. تَدَارَكَهُ [He repaired it; a meaning well known]; (S, Msb, K, TA;) namely, a short-coming; or failing, or falling short, of what was requisite, or due; and an inconsistent act. (TA.) You say, هٰذَا أَمْرٌ لَا يُتَلَافَى [This is an affair that will not be repaired]. (TA.) and تَلَافَى أَمْرَهُمْ بِالصُّلْحِ [He repaired their condition by peace, or reconciliation]. (EM, p. 117.) See دَقَّهُ لَفَاةٌ: see لفَاتٌ.

لفو


لَفَا(n. ac. لَفْو)
a. Wronged.
لفو: المَلْفَافِيُّ: الأَحْمَقُ من الرِّجَالِ.
(لفو) : أَلْفَيتُه كَريماً، وأُلْفِيتُه.
[ل ف و] لَفَا اللَّحْمَ عَنِ العَظْمِ لَفْوًا قَشَرَهُ كَلَفَأَهُ واللَّفَاةُ الأَحْمَقُ فَعَلَةٌ مِن قَوْلِهم لَفَوْتُ اللَّحْمَ والهَاءُ للمُبَالَغَةِ زَعَمُوا وَقَدْ تَقَدَّمَ مِثْلُ هَذَا فِي هَفَاهٍ
لفو
: (و (} اللَّفاءُ: كسَماءٍ: التُّرابُ، والقُماشُ على وَجْهِ الأرضِ) ؛) كَذَا فِي المُحْكم. يقالُ: عَلَيْهِ العَفاءُ {واللَّفاءُ.
(وكُلُّ خَسيسٍ يَسيرٍ حَقيرٍ) :) فَهُوَ} لَفاءٌ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي.
وَفِي المُحْكم: هُوَ الشيءُ القَلِيلُ؛ قالَ أَبو زبيدٍ الطَّائِي:
فَمَا أَنا بالضَّعيفِ فيَظْلِمُونِي
وَلَا حَظِّي اللَّفاءُ وَلَا الخَسِيسُوفي كتابِ أَبي عليَ والمُحْكم: فَتَزْدَرِيني بَدَلَ فيَظْلموني. وَفِي المُحْكم: اللَّفاءُ دُونَ الحَقِّ. يقالُ: ارْضَ من الوَفاءِ! باللَّفاءِ. ومِثْلُه فِي كتابِ أَبي عليَ وأَنْشَدَ البَيْتَ المَذْكورَ.
وقالَ الجَوْهرِي: رَضِيَ فلانٌ مِن الوَفاءِ باللَّفاءِ أَي من حقِّه الوافِي بالقلِيلِ.
( {وأَلْفاهُ) كاذِباً: (وَجَدَهُ) كَذلكَ؛ وَقَوله تَعَالَى: {} وأَلْفَيَا سَيِّدَها لَدَى البابِ} ، أَي وَجَدَاهُ.
( {وتَلافَاهُ) ، أَي التَّقْصِيرَ: إِذا (تَدَارَكَهُ) وافْتَقَدَهُ.
وَهَذَا أَمْرٌ لَا} يُتلافَى.
وتقولُ: جاءَ بالعَمَلِ المُتنافِي وَلم يَعْقِبْه {بالتَّلافِي.
وذَكَرَ ابنُ سِيدَه:} أَلْفاهُ {وتَلافَاهُ فِي الياءِ دونَ الواوِ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} لَفَّاهُ حَقَّه: أَي بَخَسَهُ، نقلَهُ الجَوْهرِي.
وَفِي التهذيبِ: لَفَّاهُ حَقَّه ولَكَّاه: أَعْطَاهُ كُلَّه، {ولَفَّاه حَقَّه: أَعْطاهُ أَقَلَّ مِنْهُ؛ قالَهُ أَبو سعيدٍ.
وقالَ أَبُو تُرابٍ: أَحْسَبُه مِن الأضْدادِ.
وقيلَ: لَفاهُ نَقَصَه حَقَّه فَأَعْطاهُ دُونَ الوَفاءِ.
} ولَفاهُ بالعَصا لَفاً: ضَرَبَهُ.
{ولَفا اللحْمَ عَن العَظْمِ: قَشَرَهُ} واللَّفِيَّةُ، كغَنِيَّةٍ: البضعةُ من اللحْمِ، والجَمْعُ {لَفايَا.
} واللَّفا: الشَّيءُ المَتْرُوك، عَن ابنِ سِيدَه.
واللَّفا: النُّقْصانُ؛ عَن ابنِ الأثيرِ.
{والتَّلافِي: إدْراكُ الثّأْرِ؛ وَبِه فَسَّرَ ابنُ الأعْرابي قولَ الشَّاعِر:
يُخَبِّرُني أَنِّي بِهِ ذُو قَرابةٍ
وأَنْبَأْتُه أَنِّي بِهِ} مُتَلافي {واللَّفاةُ: الأحْمَقُ؛ والهاءُ للمُبالغَةِ.

ألف

Entries on ألف in 10 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 7 more
(أ ل ف) : (أَلِفَ) الْمَكَانَ فَأَلِفَهُ إلْفًا وَإِلَافًا وَأَلَّفْت بَيْنَهُمْ فَتَأَلَّفُوا وَتَأَلَّفَهُ تَكَلَّفَ مَعَهُ الْإِلْفَ (وَالْمُؤَلَّفَةُ) قُلُوبُهُمْ قَوْمٌ مِنْ أَشْرَافِ الْعَرَبِ كَانَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - يُعْطِيهِمْ مِنْ الصَّدَقَاتِ بَعْضَهُمْ دَفْعًا لِأَذَاهُ عَنْ الْمُسْلِمِينَ وَبَعْضَهُمْ طَمَعًا فِي إسْلَامِهِ وَبَعْضَهُمْ تَثْبِيتًا لِقُرْبِ عَهْدٍ بِالْإِسْلَامِ فَلَمَّا وَلِيَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مَنَعَهُمْ ذَلِكَ وَقَالَ انْقَطَعَتْ الْآنَ الرِّشَا لِكَثْرَةِ الْمُسْلِمِينَ.
ألف: الأَلْفُ: مَعْرُوْفٌ، وهي الآلاَفُ، وآلَفَتِ الإِبِلُ صارَتْ أَلْفاً، والمُؤْلِفُ: الذي له أَلْفٌ أو أُلُوْفٌ من الإِبِلِ.
والأَلَفَانُ: مَصْدَرُ أَلِفْتُ الشَّيْءَ آلَفُه، وهي الأُلْفَةُ والائْتِلاَفُ، والإلْفُ والأَلِيْفُ.
وأَوَالِفُ الطَّيْرِ: التي أَلِفَتْ مَكَّةَ، وهي مُؤْلِفَاتٌ.
وكُلُّ شَيْءٍ ضَمَمْتَ بَعْضَه إلى بَعْضٍ: فقد ألَّفْتَه، ومنه تَأْلِيْفُ الكُتُبِ. وقَوْلُه عَزَّ وجَلَّ: " لإِيْلاَفِ قُرَيْشٍ " من ذلك.
وآلَفْتُ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ: أي آمَنْتُ به إيْمَاناً، وأَلِفْتُها إلاَفاً.
والأَلِفُ والأَلِيْفُ: الحَرْفُ.
ألف
الأَلِفُ من حروف التهجي، والإِلْفُ: اجتماع مع التئام، يقال: أَلَّفْتُ بينهم، ومنه: الأُلْفَة ويقال للمألوف: إِلْفٌ وأَلِيفٌ. قال تعالى: إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ [آل عمران/ 103] ، وقال: لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ [الأنفال/ 63] .
والمُؤَلَّف: ما جمع من أجزاء مختلفة، ورتّب ترتيبا قدّم فيه ما حقه أن يقدّم، وأخّر فيه ما حقّه أن يؤخّر. ولِإِيلافِ قُرَيْشٍ
[قريش/ 1] مصدر من آلف .
والمؤلَّفة قلوبهم : هم الذين يتحرى فيهم بتفقدهم أن يصيروا من جملة من وصفهم الله، لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ [الأنفال/ 63] ، وأو الف الطير: ما ألفت الدار. والأَلْفُ: العدد المخصوص، وسمّي بذلك لكون الأعداد فيه مؤتلفة، فإنّ الأعداد أربعة:
آحاد وعشرات ومئات وألوف، فإذا بلغت الألف فقد ائتلفت، وما بعده يكون مكررا. قال بعضهم: الألف من ذلك، لأنه مبدأ النظام، وقيل: آلَفْتُ الدراهم، أي: بلغت بها الألف، نحو ماءيت، وآلفت هي نحو أمأت.
[ألف] الألْفُ عددٌ، وهو مذكر، يقال: هذا ألْفٌ واحدٌ، ولا يقال: واحدة. وهذا أَلْفٌ أَقرعُ، أي تامٌّ، ولا يقال: قرعاءُ. وقال ابن السكيت: لو قلت هذه أَلْفٌ بمعنى هذه الدراهم أَلْفٌ، لجاز. والجمع أُلوفٌ وآلافٌ. وأَلَفَهُ يَأْلِفُهُ بالكسر: أعطاه أَلْفاً. قال الشاعر وكريمة من آل قيس ألفته حتى تبذخ فارتقى الاعلام أي رب كريمة. والهاء للمبالغة. أي فارتقى إلى الاعلام، فحذف " إلى " وهو يريده. وآلَفْتُ القومَ إيلافاً، أي كمّلتهم أَلْفاً، وآلَفوهُمْ أيضاً بأنفسهم. وكذلك آلفت الدارهم وآلفت هي. والالف: الأَليْفُ. يقال: حَنَّتِ الإلْفُ إلى الالف. وجمع الاليف آلائف، مثل تبيع وتبائع وأفيل وأفائل. قال ذو الرمة: فأَصْبَحَ البَكْرُ فردا من أَلائِفِهِ يرتاد أَحْلِيَةً أَعْجازُها شذب والالاف: جمع آلف مثل كافر وكفار. وفلان قد أَلِفَ هذا الموضع بالكسر يَأْلَفُهُ إلْفاً، وآلَفَهُ إيّاهُ غيرُه. ويقال أيضاً: آلَفْتُ الموضعَ أُولِفهْ إيلافاً، وكذلك آلَفْتُ الموضعَ أُؤْالِفُهُ مؤالفة وإلافا، فصار صورة أفعل وفاعل في الماضي واحدا. وألفت بين الشيئين تأليفا، فنألفا وأتلفا. ويقال أيضا: أَلْفٌ مُؤَلَّفَةٌ، أي مكمَّلَةٌ. وتَأَلّفْتُهُ على الإسلام. ومنه المُؤَلَّفَةُ قلوبُهم. وقوله تعالى: {لإيلافِ قريشٍ إيلافِهِمْ} يقول تعالى: أهلكت أصحاب الفيل لأُولِفَ قريشاَ مكّة، ولِتُؤَلِّفَ قريشٌ رحلَة الشتاء والصيف، أي تجمَعَ بينهما، إذا فرغوا من ذِهِ أخذوا في ذه. وهذا كما تقول: ضربته لكذا لكذا، بحذف الواو.
[أل ف] الأَلْفُ من العدَدِ معروفٌ والجمعُ آلُفٌ قال بُكَيْرٌ أَصَمُّ بني الحَارثِ بن عُبَادٍ

(عَرَبًا ثَلاثَةُ آلُفٍ وَكتيبَةً ... أَلْفَيْنِ أَعْجَمَ مِن بَني القُدَّامِ)

وآلافٌ وأُلُوفٌ فأما قولُ الشَّاعِرِ

(وكانَ حامِلُكم منَّا ورَافِدُكُم ... وحامِلُ المِينَ بعد المِينَ والأَفِ)

إنما أرادَ الآلاف فحذفَ اللامَ ضَرُورَةً وكذلكَ أرادَ المِئينَ فحذفَ الهَمْزَةَ وأَلَّفَ العَدَدَ وَآلَفَهُ جَعَلَهُ أَلْفًا وآلَفُوا صَارُوا أَلْفًا وفي الحديثِ أَوَّلُ حَيٍّ آلَفَ مع رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بنُو فُلانٍ وشَارَطَهُ مُؤَالَفَةً أي على أَلْفٍ عن ابن الأَعْرابيّ وأَلِفَ الشيءَ إِلْفًا وإِلافًا وَوِلافًا الأخيرَةُ شاذَّةٌ وأَلْفَانًا وآلَفَه لَزِمَهُ وآلَفَهُ إيَّاهُ أَلْزَمهُ إيَّاهُ وفي التَّنْزِيلِ {إيلافهم رحلة الشتاء والصيف} قريش 2 فِيمَنْ جَعَلَ الهاءَ مفعولاً ورحلَةَ مفعولاً ثانيًا وقد يجوزُ أن يكونَ المفعولُ هنا واحدًا على قولِكَ آلَفْتُ الشيءَ كأَلِفْتُه وتكونَ الهاءُ والميمُ في موضعِ الفاعلِ كما تقولُ عجبتُ من ضربِ زيدٍ عَمْرًا وهي الأُلْفَةُ وائْتَلَفَ الشّيءْ أَلِفَ بعضُهُ بَعْضًا وألَّفَهُ جَمَعَ بَعْضَهُ إلى بَعْضٍ وتألَّفَ تَنَظَّمَ والإِلْفُ الذي تَأْلَفُهُ وجَمُعُه آلافٌ وحكى بعضُهُم في جَمْعِ إِلْفٍ أُلُوفٌ وعِنْدي أَنَّهُ جَمعُ آلِفٍ كشَاهِدٍ وشُهُودٍ وهوالأَلِيْفُ وَجَمعُه أُلَفَاءُ والأُنثَى إِلْفَةٌ وَإِلْفٌ قال

(وَحَوْرَاءِ المَدَامِعِ إِلْفِ صَخْرِ ... )

وقال

(قَفْرٌ فَيَافٍ تَرَى ثَوْرَ النِّعاجِ بها ... يُرُوحُ فَرْدًا ويَلْقَى إِلْفَهُ طاوِيَهْ)

وهذا من شاذِّ البسيطِ لأنَّ قولَهُ طاوِيَهْ فاعِلُنْ وَضَرْبُ البسيطِ لا يأتي علَى فَاعِلُنْ والذي حَكَاهُ أبو إِسحاقَ وعزاهُ إِلَى الأَخْفَشِ أنَّ أَعْرَابيًا سُئِلَ أنْ يَصْنَعَ بَيْتًا تامًا من البسيطِ فَصَنعَ هذا البَيْتَ وهذا ليسَ بحُجَّةٍ فيُعْتَدَّ بفاعِلُنْ ضَرْبًا في البسيطِ إنما هو مَوْضُوعِ الدَّائِرَةِ فأما المُسْتَعْمَلُ فَفَعِلُنْ وَفَعْلُنْ وآلَفَ الرَّجُلُ تَجَرَ وأَلَّفَ القومُ إلى كَذا وتَأَلَّفوا اسْتَجَارُوا والأَلِفُ والأَلِيفُ حَرْفُ هِجَاءٍ قال اللِّحْيَانيُّ قال الكِسائيُّ الأَلِفُ من حروفِ المُعْجَمِ مُؤَنَّثَةٌ وكذلك سائِرُ الحروفِ هذا كلامُ العربِ وإن ذَكَّرْتَ جَازَ قال سِيبَوَيْهِ حُروفُ المُعْجَمِ كلُّها تُذَكَّرُ وتُؤَنَّثُ كما أن اللِّسانَ يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ وقولُه تعالى {الم ذلك الكتاب} البقرة 1 2 و {المص} الأعراف 1 و {المر} الرعد 1 قال الزَّجَّاجُ الذي اخترْنا في تفسيرِها قولُ ابن عباسٍ إن {الم} أنا اللهُ أعلمُ و {المص} أنا اللهُ أعلمُ وأفَصِلُ و {المر} أنا اللهُ أعلمُ وأَرى قال بعضُ النحوِيِّينَ موضِعُ هذه الحروفِ رَفْعٌ بما بعدَها قال {المص كتاب} فكِتابٌ مُرْتَفِعٌ ب {المص} وكأنَّ معناه المص حُروفُ كتابٍ أُنزِلَ إليك قال وهذا لو كانَ كما وَصَفَ لكانَ بعد هذه الحروفِ أبدًا ذِكْرُ الكتابِ فقولُه {الم الله لا إله إلا هو} آل عمران 1 2 يدلُّ على أن الأمرَ مُدافِعٌ لها على قوله وكذلك {يس والقرآن الحكيم} يس 1 2 وكذلك {حم عسق كذلك يوحي إليك} الشورى 1 3 وقوله {حم والكتاب المبين إنا أنزلناه} الدخان 1 3 فهذِه الأشياءُ تَدُلُّ على أن الأمرَ على غيرِ ما ذَكَرَ ولو كانَ كذلك أَيضًا لما كانَ الم وحم مكرَّرَينِ وقد أجمعَ النَّحْوِيُّونَ على أن قولَهُ {كتاب أنزلناه إليك} إبراهيم 1 بغير هذه الحروفِ والمعنى هذا كتابٌ أُنزِلَ إليكَ

ألف: الأَلْفُ من العَدَد معروف مذكر، والجمع آلُفٌ؛ قال بُكَيْر أَصَمّ

بني الحرث بن عباد:

عَرَباً ثَلاثَة آلُفٍ، وكَتِيبةً

أَلْفَيْنِ أَعْجَمَ من بَني الفَدّامِ

وآلافٌ وأُلُوفٌ، يقال ثلاثةُ آلاف إلى العشرة، ثم أُلُوفٌ جمع الجمع.

قال اللّه عز وجل: وهم أُلُوفٌ حَذَرَ الـمَوْتِ؛ فأَما قول الشاعر:

وكان حامِلُكُم مِنّا ورافِدُكُمْ،

وحامِلُ المِينَ بعد المِينَ والأَلَفِ

إنما أَراد الآلافَ فحذف للضرورة، وكذلك أَراد المِئِين فحذف الهمزة.

ويقال: أَلْفٌ أَقْرَعُ لأَن العرب تُذَكِّرُ الأَلفَ، وإن أُنّث على أَنه

جمع فهو جائز، وكلام العرب فيه التذكير؛ قال الأَزهري: وهذا قول جميع

النحويين. ويقال: هذا أَلف واحد ولا يقال واحدة، وهذا أَلف أَقْرَعُ أَي

تامٌّ ولا يقال قَرْعاءُ. قال ابن السكيت: ولو قلت هذه أَلف بمعنى هذه

الدراهمُ أَلف لجاز؛ وأَنشد ابن بري في التذكير:

فإنْ يَكُ حَقِّي صادِقاً، وهو صادِقي،

نَقُدْ نَحْوَكُمْ أَلْفاً من الخَيْلِ أَقْرَعا

قال: وقال آخر:

ولو طَلَبُوني بالعَقُوقِ، أَتَيْتُهُمْ

بأَلْفٍ أُؤَدِّيهِ إلى القَوْمِ أَقْرَعا

وأَلَّفَ العَدَدَ وآلَفَه: جعله أَلْفاً. وآلَفُوا: صاروا أَلفاً. وفي

الحديث: أَوَّلُ حَيّ آلَفَ مع رسولِ اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، بنو

فلان. قال أَبو عبيد: يقال كان القوم تِسْعَمائة وتِسْعةً وتسعين

فآلفْتُهم، مَـمْدُود، وآلَفُوا هم إذا صاروا أَلفاً، وكذلك أَمـْأَيْتُهم

فأَمـْأَوْا إذا صاروا مائةً. الجوهري: آلَفْتُ القومَ إيلافاً أَي كَمَّلْتُهم

أَلفاً، وكذلك آلَفْتُ الدراهِمَ وآلَفَتْ هي. ويقال: أَلْفٌ مؤَلَّفَةٌ

أَي مُكَمَّلةٌ.

وأَلَفَه يأْلِفُه، بالكسر، أَي أَعْطاه أَلفاً؛ قال الشاعر:

وكَريمةٍ مِنْ آلِ قَيْسَ أَلَفْتُه

حتى تَبَذَّخَ فارْتَقى الأَعْلامِ

أَي ورُبَّ كَريمةٍ، والهاء للمبالغة، وارْتَقى إلى الأعْلام، فحَذَف

إلى وهو يُريده. وشارَطَه مُؤَالَفةً أَي على أَلف؛ عن ابن الأعرابي.

وألِفَ الشيءَ أَلْفاً وإلافاً ووِلافاً؛ الأَخيرة شاذّةٌ، وأَلَفانا

وأَلَفَه: لَزمه، وآلَفَه إيّاه: أَلْزَمَه. وفلان قد أَلِفَ هذا الموْضِعَ،

بالكسر، يأْلَفُه أَلفاً وآلَفَه إيّاه غيرُه، ويقال أَيضاً: آلَفْتُ الموضع

أُولِفُه إيلافاً، وكذلك آلَفْتُ الموضِعَ أُؤالِفُه مُؤَالَفة وإلافاً،

فصارت صُورةُ أَفْعَلَ وفاعَلَ في الماضي واحدة، وأَلَّفْتُ بين الشيئين

تأْلِيفاً فتأَلَّفا وأْتَلَفا. وفي التنزيل العزيز: لإيلافِ قُريش

إيلافِهم رِحْلةَ الشِّتاء والصَّيْفِ؛ فيمن جعل الهاء مفعولاً ورحلةَ مفعولاً

ثانياً، وقد يجوز أَن يكون المفعول هنا واحداً على قولك آلَفْتُ الشيء

كأَلِفْتُه، وتكون الهاء والميم في موضع الفاعل كما تقول عجبت من ضَرْبِ

زيدٍ عمراً، وقال أَبو إسحَق في لإيلافِ قريس ثلاثة أَوجه: لإيلاف،

ولإِلاف، ووجه ثالث لإلْفِ قُرَيْشٍ، قال: وقد قُرئ بالوجهين الأَولين. أَبو

عبيد: أَلِفْتُ الشيء وآلَفْتُه بمعنى واحد لزمته، فهو مُؤْلَفٌ

ومأْلُوفٌ. وآلَفَتِ الظّباءُ الرَّمْلَ إذا أَلِفَتْه؛ قال ذو الرمة:

مِنَ الـمُؤْلِفاتِ الرَّمْلِ أَدْماءُ حُرَّةٌ،

شُعاعُ الضُّحَى في مَتْنِها يَتَوَضَّحُّ

أَبو زيد: أَلِفْتُ الشيءَ وأَلِفْتُ فلاناً إذا أَنِسْتَ به،

وأَلَّفْتُ بينهم تأْلِيفاً إذا جَمَعْتَ بينهم بعد تَفَرُّقٍ، وأَلَّفْتُ الشيء

تأْلِيفاً إذا وصلْت بعضه ببعض؛ ومنه تأْلِيفُ الكتب. وأَلَّفْتُ الشيءَ

أَي وصَلْتُه. وآلَفْتُ فلاناً الشيء إذا أَلزمته إياه أُولِفُه إيلافاً،

والمعنى في قوله تعالى لإِيلافِ قُرَيْشٍ لِتُؤْلَفَ قُريش

الرِّحْلَتَيْن فتتصلا ولا تَنْقَطِعا، فاللام متصلة بالسورة التي قبلها، أَي أَهلكَ

اللّه أَصحابَ الفِيلِ لِتُؤْلَفَ قريشٌ رِحْلَتَيْها آمِنِين. ابن

الأَعرابي: أَصحاب الإيلافِ أَربعةُ إخوةٍ: هاشمٌ وعبد شمس والمطلب ونوفل بنو

عبد مناف، وكانوا يُؤَلِّفُون الجِوارَ يُتْبِعُون بعضَه بعضاً يُجِيرون

قريشاً بمِيَرِهِم وكانوا يُسَمَّوْنَ الـمُجِيرينَ، فأَمـّا هاشم فإنه

أَخذ حَبْلاً من ملك الروم، وأَخذ نَوْفَلٌ حَبْلاً من كِسْرى، وأَخذ عبد

شمس حبلاً من النجاشي، وأَخذ المطلب حبلاً من ملوك حِمْير، قال: فكان

تُجّار قريش يختلفون إلى هذه الأَمصار بحِبال هؤُلاء الإخوة فلا يُتَعَرَّضُ

لهم؛ قال ابن الأَنباري: من قرأَ لإِلافِهم وإلْفِهِم فهما من أَلِفَ

يأْلَف، ومن قرأَ لإيلافهم فهو من آلَفَ يُؤْلِفُ، قال: ومعنى يُؤَلِّفُون

يُهَيِّئوُن ويُجَهِّزُون. قال أَبو منصور: وهو على قول ابن الأَعرابي

بمعنى يُجِيرُون، والإلْفُ والإلافُ بمعنى؛ وأَنشد حبيب بن أَوس في باب

الهجاء لـمُساور بن هند يهجو بني أَسد:

زَعَمْتُمْ أَن إخْوَتَكم قُرَيْشٌ،

لَهُمْ إلْفٌ، وليس لَكُمْ إلافُ

وقال الفراء: من قرأَ إلْفِهِمْ فقد يكون من يُؤَلِّفُون، قال: وأَجود

من ذلك أَن يُجْعَلَ من يأْلَفون رِحْلةَ الشتاء والصيف. والإيلافُ: من

يُؤْلِفُون أَي يُهَيِّئُونَ ويُجَهِّزُون، قال ابن الأَعرابي: كان هاشمٌ

يُؤَلِّفُ إلى الشام، وعبدُ شمس يُؤَلِّف إلى الحَبَشةِ، والمطلبُ إلى

اليَمن، ونَوْفَلٌ إلى فارِسَ. قال: ويتأَلَّفُون أَي يَسْتَجِيرون؛ قال

الأَزهري: ومنه قول أَبي ذؤيب:

تَوَصَّلُ بالرُّكْبانِ حِيناً، وتُؤْلِفُ الـ

ـجِوارَ، ويُغْشِيها الأَمانَ ذِمامُها

وفي حديث ابن عباس: وقد عَلِمَتْ قريش أَن أَول من أَخَذ لها الإيلافَ

لَهاشِمٌ؛ الإيلافُ: العَهْدُ والذِّمامُ، كان هاشم بن عبد مناف أَخذه من

الملوك لقريش، وقيل في قوله تعالى لإيلاف قريش: يقول تعالى: أَهلكت

أَصحاب الفيل لأُولِف قريشاً مكة، ولِتُؤَلِّف قريش رحلة الشتاء والصيف أَي

تَجْمَعَ بينهما، إذا فرغوا من ذه أَخذوا في ذه، وهو كما تقول ضربته لكذا

لكذا، بحذف الواو، وهي الأُلْفةُ. وأْتَلَفَ الشيءُ: أَلِفَ بعضُه بعضاً،

وأَلَّفَه: جمع بعضه إلى بعض، وتَأَلَّفَ: تَنَظَّمَ. والإلْف:

الأَلِيفُ. يقال: حَنَّتِ الإلْفُ إلى الإلْفِ، وجمع الأَلِيف أَلائِفُ مثل

تَبِيعٍ وتَبائِعَ وأَفِيلٍ وأَفائِلَ؛ قال ذو الرمة:

فأَصْبَحَ البَكْرُ فَرْداً من أَلائِفِه،

يَرْتادُ أَحْلِيةٍ اعْجازُها شَذَبُ

والأُلاَّفِ: جمع آلِفٍ مثل كافِرٍ وكُفّارٍ.

وتأَلَّفَه على الإسْلام، ومنه المؤَلَّفة قلوبُهم. التهذيب في قوله

تعالى: لو أَنـْفَقْتَ ما في الأَرض جميعاً ما أَلَّفْت بين قلوبهم، قال:

نزلت هذه الآية في الـمُتَحابِّينَ في اللّه، قال: والمؤَلَّفةُ قلوبهم في

آية الصَّدَقات قومٌ من سادات العرب أَمر اللّه تعالى نبيه، صلى اللّه

عليه وسلم، في أَول الإسلام بتَأَلُّفِهم أَي بمُقارَبَتِهم وإعْطائهم

ليُرَغِّبوا مَن وراءهم في الإسلام، فلا تَحْمِلهم الحَمِيَّةُ مع ضَعْف

نِيّاتِهم على أَن يكونوا إلْباً مع الكفار على المسلمين، وقد نَفَّلهم

النبي، صلى اللّه عليه وسلم، يوم حُنَيْن بمائتين من الإبل تأَلُّفاً لهم،

منهم الأَقْرَعُ بن حابِسٍ التميمي، والعباسُ بن مِرْداسٍ السُّلَمِيّ،

وعُيَيْنةُ بن حِصْن الفَزارِيُّ، وأَبو سفيانَ بن حَرْبٍ، وقد قال بعض أَهل

العلم: إن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، تأَلَّفَ في وقتٍ بعض سادةِ

الكفار، فلما دخل الناس في دين اللّه أَفْواجاً وظهر أَهلُ دين اللّه على جميع

أَهل المِلَل، أَغنى اللّه تعالى، وله الحمد، عن أَن يُتَأَلَّف كافرٌ

اليومَ بمال يُعْطى لظهور أَهل دينه على جميع الكفار، والحمد للّه رب

العالمين؛ وأَنشد بعضهم:

إلافُ اللّه ما غَطَّيْت بَيْتاً،

دَعائِمهُ الخِلافةُ والنُّسُورُ

قيل: إلافُ اللّه أَمانُ اللّه، وقيل: منزِلةٌ من اللّه. وفي حديث حنين:

إني أُعْطِي رجالاً حدِيثي عهد بكُفْرٍ أَتأَلَّفُهم؛ التأَلُّفُ:

الـمُداراةُ والإيناسُ ليَثْبُتُوا على الإسلام رَغْبةً فيما يَصِلُ إليهم من

المال؛ ومنه حديثُ الزكاةِ: سَهْمٌ للمؤلَّفة قلوبهم.

والإلْفُ: الذي تأْلَفُه، والجمع آلافٌ، وحكى بعضهم في جمع إلْفٍ

اُُلُوفٌ. قال ابن سيده: وعندي أَنه جمع آلِفٍ كشاهِدٍ وشُهودٍ، وهو الأَلِيفُ،

وجمعه أُلَفاءُ والأُنثى آلِفةٌ وإلْفٌ؛ قال:

وحَوْراء الـمَدامِعِ إلْف صَخْر

وقال:

قَفْرُ فَيافٍ، تَرى ثَوْرَ النِّعاجِ بها

يَروحُ فَرْداً، وتَبْقى إلْفُه طاوِيهْ

وهذا من شاذ البسيط لأَن قوله طاوِيهْ فاعِلُنْ وضربُ البسيط لا يأْتي

على فاعلن، والذي حكاه أَبو إسحَق وعزاه إلى الأَخفش أن أَعرابيّاً سئل

أَن يصنع بيتاً تامـّاً من البسيط فصنع هذا البيت، وهذا ليس بحُجة

فيُعْتَدَّ بفاعلن ضرباً في البسيط، إنما هو في موضوع الدائرة، فأَمـّا المستعمل

فهو فعِلن وفَعْلن.

ويقال: فلان أَلِيفي وإلْفي وهم أُلاَّفي، وقد نَزَعَ البعير إلى

أُلاَّفه؛ وقول ذي الرمة:

أَكُنْ مِثْلَ ذي الأُلاَّف، لُزَّتْ كُراعُه

إلى أُخْتِها الأُخْرى، ووَلَّى صَواحِبُهْ

يجوزُ الأُلاَّف وهو جمع آلِف، والآلاف جمع إلْفٍ. وقد ائتَلَفَ القومُ

ائتِلافاً وأَلَّفَ اللّه بينهم تأْليفاً.

وأَوالِفُ الطير: التي قد أَلِفَتْ مكةَ والحرمَ، شرفهما اللّه تعالى.

وأَوالِفُ الحمام: دَواجِنُها التي تأْلَفُ البيوتَ؛ قال العجاج:

أَوالِفاً مكةَ من وُرْقِ الحِمى

أَراد الحَمام فلم يستقم له الوزن فقال الحِمى؛ وأَما قول رؤبة:

تاللّهِ لو كنت من الأَلاَّفِ

قال ابن الأعرابي: أَراد بالأُلاَّف الذين يأْلَفُون الأَمْصارَ، واحدهم

آلِفٌ. وآلَفَ الرجلُ: تَجِرَ. وأَلَّفَ القومُ إلى كذا وتَأَلَّفُوا:

استجاروا.

والأَلِفُ والأَلِيفُ: حرف هجاء؛ قال اللحياني: قال الكسائي الأَلف من

حروف المعجم مؤنثة، وكذلك سائر الحروف، هذا كلام العرب وإن ذكَّرت جاز؛

قال سيبوبه: حروف المعجم كلها تذكر وتؤنث كما أَنَّ الإنسان يذكّر

ويؤنث.وقوله عز وجل: أَلم ذلك الكتاب، وأَلمص، وأَلمر؛ قال الزجاج: الذي

اخترنا في تفسيرها قول ابن عباس إن أَلم: أَنا اللّه أَعلم، وأَلمص: أَنا

اللّه أَعلم وأَفْصِلُ، وأَلمر: أَنا اللّه أَعلم وأرى؛ قال بعض النحويين:

موضع هذه الحروف رفع بما بعدها، قال: أَلمص كتاب، فكتاب مرتفع بأَلمص،

وكأَنّ معناه أَلمص حروف كتاب أُنزل إليك، قال: وهذا لو كان كما وصف لكان بعد

هذه الحروف أَبداً ذكر الكتاب، فقوله: أَلم اللّه لا إله إلا هو الحيّ

القيوم، يدل على أَن الأَمر مرافع لها على قوله، وكذلك: يس والقرآن

الحكيم، وقد ذكرنا هذا الفصل مستوفى في صدر الكتاب عند تفسير الحروف

الـمُقَطَّعةِ من كتاب اللّه عز وجل.

ألف
} الأَلْفُ مِن الْعَدَدِ مُذَكَّرٌ، يُقال: هَذَا {أَلْفٌ، بدليلِ: قَوْلِهِمْ: ثلاثةُ} آلافٍ وَلم يَقُولُوا ثَلَاث آلَاف وَيُقَال هَذَا ألف وَاحِد وَلَا يُقَال وَاحِدَة، هَذَا أَلفٌ أَقْرَعُ، اي: تَامٌّ، وَلَا يُقَال قَرْعاءُ، قَالَ ابنُ السِّكِّيت: ولَوْ أَنِّثَ باعْتِبَارِ الدَّرَاهِمِ لَجَازَ، بِمَعْنى هذِه الدَّرَاهمِ أَلْفٌ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، والعُبَابِ، وَفِي اللِّسَانِ: وكلامُ العربِ فيهِ التَّذْكير، قَالَ الأًَزْهَرِيُّ: وَهَذَا قَوْلُ جميعِ النَّحْوِييِّنَ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ فِي التَّذْكير:
(فَإِنْ يَكُ حَقِّي صَادِقاً وهْوَ صَادِقِي ... نَقُدْ نَحْوَكُم {أَلْفاً مِن الْخَيْلِ أَقْرَعَا)
قَالَ: وَقَالَ آخَرُ:
(ولَوْ طَلَبُونِي بالْعَقُوقِ أَتَيْتهَمُ ... } بِأَلْفٍ أَؤَدِّيهِ إِلَى الْقَوْمِ أَقْرَعَا)
ج: {أُلُوفٌ} وآلاَفٌ كَمَا فِي الصِّحاحِ، ويُقَال: ثَلاثةُ {آلافٍ إِلَى العشرةِ، ثمَّ أَلوف جَمْعُ الجَمْعِ، قَالَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: (وهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ) كَمَا فِي اللِّسَانِ. وَ} أَلفَهُ، {يَأْلِفُهُ مِن حَدِّ ضَرَبَ: أَعْطَاهُ أَلْفاً، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، أَي: مِن المالِ، وَمن الإِبِلِ، وأَنْشَدَ:
(وكَرِيمَةٍ من آلِ قَيْسَ} أَلَفْتُهُ ... حَتَّى تَبَذَّخَ فَارْتَقَى الأَعْلامِ)
أَي: ورُبَّ كَرِيمَةٍ، والهاءُ لِلْمُبَالِغَةِ، ومَعْناه ارْتَقَى إِلَى الأعْلامِ، فحذَف إِلَى وَهُوَ يُرِيدُهُ.
{والإِلْفُ، بالكَسْرِ:} الألِيفُ، تَقول: حَنَّ فُلانٌ إِلَى فُلان حَنِينَ! الإِلْفِ إِلَى الإِلْفِ ج: آلافٌ، وجَمْعُ الأَلِيفِ: أَلاَثِفُ، مثل تَبِيِع وتَبَائِعَ، وأَفِيل وأفائِلَ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(فَأَصْبَحَ الْبَكْرُ فَرْداً مِنْ أَلاَفِهِ ... يَرْتَادُ أحْلِيَةً اعْجَازُهَا شَذَبُ)
{والأَلُوفُ، كصَبُورٍ: الْكَثِيرُ} الأُلْفَةِ، ج: {ألْفٌ، ككُتُبٍ والإلْفُ،} والإِلْفَةُ، بكَسْرِهِما: الْمَرأَةُ {تَأْلَفُهَا} وتَأْلَفُكَ، قَالَ: وحَوْرَاءِ الْمَدَامِعِ {إِلْفِ صَخْرِ وَقَالَ:)
(قَفْرُ فَيَافٍ تَرَى ثَوْرَ النِّعَاجِ بهَا ... يَرُوحُ فَرْداً وتَبْقَى} إِلْفُهُ طَاوِيَهْ)
وَهَذَا مِنْْ شَاذِّ البَسِيط، لأَنَّ قَوْلَه: طَاويَة، فَاعِلُنْ، وضَرْبُ البَسِيطِ نَقَلَه لَا يأْتي عَلَى فَاعِلُنْ، وَالَّذِي حَكَاهُ أَبو إِسحاقَ، وعَزَاهُ إِلَى الأَخْفَشِ، أَنَّ أَعْرَابِيَّاً سُئِلَ أَنْ يصْنَعَ بَيْتاً تَامَّاً مِن البَسِيطِ، فَصَنَعَ هَذَا البيتَ، وَهَذَا لَيْسَ بحُجَّةٍ، فيُعْتَدُّ بفَاعِلُنْ ضَرْباً فِي البَسِيطِ، إِنَّمَا هُوَ فِي مَوْضُوع الدَّائِرَةِ فأَمَّا المُسْتَعْمَلُ فَهُوَ: فَعِلُنْ، وفَعْلُنْ.
وَقد {أَلِفَهُ أَي: الشَّيءِ كَعَلِمَهُ،} إِلْفاً، بالكَسْرِ والْفَتْحِ كالعِلْمِ والسَّمْعِ، وَهُوَ {آلِفٌ ككتاِبٍ، ج:} ألاَّفٌ ككاتبٍ، يُقَال: نَزَعَ البَعِيرُ إِلَى {أُلاَّفِهِ.
وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(أَكُنْ مِثْلَ ذِي} الأَلاَّفِ لُزَّتْ كُرَاعُهُ ... إِلَى أُخْتِهَا الأُخْرَى ووَلَّي صَوَاحِبُهْ)

(مَتىَ تَظْعَنِي يَامَيُّ مِن دَارِ جِيرَةٍ ... لَنَا والْهَوَى بَرْحٌ عَلَى مَن يُغالِبُهْ)
وَقَالَ العَجَّاجُ يصِفُ الدَّهْرَ: يَخْتَرِمُ {الإِلْفَ عَلَى الأُلاَّفِ ومِن الإِلْفِ بالكَسْرِ قراءَةُ النبيِّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم) } لإِلْفِ قُرَيْشٍ {إِلْفِهِمْ (بِغَيْر ياءٍ} وأَلِفٍ، وسيأْتي قَرِيبا، وَفِي الحديثِ) المُؤْمِنُ {إِلْفٌ} مَأْلُوفٌ (.
وَهِي {آلِفَةٌ، ج:} آلِفَاتٌ، {وأَوالِفُ، قَالَ العَجَّاجُ: ورَبِّ هَذَا الْبَلَدِ الْمُحَرَّمِ والْقَاطِنَاتِ الْبَيْتَ غَيْرِ الرُّيَّمِ} أَوَالِفاً مَكَّةَ مِنْ وُرْقِ الْحَمِى هَكَذَا أَوْرَدَهُ فِي العُبَابِ قلتُ: أَراد {بالأَوَالِفِ هُنَا} أَوَالِفَ الطَّيْرِ الَّتِي قد {أَلِفَتِ الْحَرَمَ، وقولُه: مِن وُرْقِ الْحَمِى، أَراد الحَمَامَ، فَلم يَسْتَتمَّ لَهُ الوَزْنُ، فَقَالَ: الْحَمِى.
} المَأْلَفُ كمَقْعَدٍ: مَوْضِعُهَا أَي: {الأَوالِفُ مِن الإِنْسَانِ أَو الإِبِلِ.
قَالَ أَبو زيد:} الْمَاْلَفُ: الشَّجَرُ الْمُورِقُ الَّذِي يَدْنُو إِليه الصَّيْدُ {لإِلْفِهِ إِيَّاهُ.
} والأُلْفَةُ، بِالضَّمِّ: اسْمٌ مِن الائْتِلافِ وَهِي الأُنْسُ.
{والأَلِفُ، ككَتِفٍ: الرَّجُلُ العَزَبُ فِيمَا يُقَالُ، كَمَا فِي العُبابِ،} والأَلِفُ: أَوَّلُ الحُرُوفِ قَالَ اللِّحْيَانِيُّ:)
قَالَ الْكِسَائِيُّ: الأَلِف من حروفِ المُعْجَمِ مُؤَنَّثَةٌ، وَكَذَلِكَ سائرُ الحروفِ، هَذَا كلامُ العربِ، وإِن ذُكِّرَتْ جَازَ، قَالَ سِيبَوَيْه: حروفُ المعجمِ كلُّها تُذَكَّرُ وتُؤَنَّثُ، كَمَا أَنَّ الإِنْسَانَ يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ، والأَلِفُ أَيضاً {الأَلِيفُ، والجَمْعُ:} آلافٌ ككَتِبِ وأَكْتَافٍ، الأَلِفُ عِرْقٌ مُسْتَبطِنُ الْعَضُدِ إِلَى الذِّراعِ عَلَى التَّشْبِيه وهما {الألفان وَالْألف الْوَاحِد من كل شَيْء على التَّشْبِيه} بالأَلِف، فإنَّه واحدٌ فِي الأَعْدَادِ.
{وآلَفَهُمْ} إِيلاَفاً: كَمَّلَهُمْ {أَلْفاً، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، قَالَ أَبو عُبَيْد: يُقَالُ كَانَ القومُ تِسْعَمِائةٍ وتِسْعَةٍ وتِسْعِين} فَآلَفْتُهُمْ، مَمْدودٌ،! وآلَفُوا هُمْ: إِذا صارُوا أَلْفاً، وكذلِك أَمْأَيْتُهُم فَأَمْأُوا: إِذا صارُوا مِائةً. {وآلَفَتِ الإِبِلُ الرَّمْلَ: جَمَعَتْ بَيْنَ شَجَرٍ ومَاءٍ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(مِنَ} المُؤْلِفَاتِ الرَّمْلِ أَدْمَاءُ حُرَّةٌ ... شُعَاعُ الضُّحَى فِي مَتْنِهَا يَتَوَضَّحُ)
أَي: من الإِبلِ الَّتِي {ألِفَت الرَّمْلَ واتَّخَذَتْه} مأْلَفاً.
والْمَكَانَ: {أَلِفَهُ، وَفِي الصِّحاحِ:} آلَفَ الدَّراهِمَ إِيلاَفاً: جَعَلَهَا أَلْفاً أَي: كَمَّلَها ألْفاً {فَآلَفَتْ هِيَ: صارتْ ألْفاً} وآلَفَ فُلاناً مَكانَ كَذَا: إِذا جَعَلَه {يَأْلفُهُ قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وَيُقَال أَيْضاً:} آلَفْتُ الْمَوْضِعَ {أُولِفُهُ إِيلاَفاً، وكذلِكَ آلَفْتُ الْمَوْضِعَ} أَؤالِفُهُ {مُؤَالَفَةً} وإِلاَفاً، فَصَارَ صورَةُ أَفْعَلَ وفَاعَلَ فِي الْمَاضِي وَاحِدَةً.
{والإِيلاَفُ فِي التَّنْزِيلِ العَزِيزِ: العَهْدُ والذِّمامٌ وشِبْهُ الإِجَازَةِ بالْخُفَارَةِ، وأَوَّلُ مَن أَخَذَهَا هَاشِمُ بنُ عبدِ مَنَافٍ مِن مَلِكِ الشَّأْمِ كَمَا جاءَ فِي حديثِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ، وتَأْوِيلُهُ أَنَّ قُرَيْشاً كانُوا سُكَّانَ الْحَرَمِ وَلم يَكُنْ لَهُم زَرْعٌ وَلَا ضَرْعٌ آمِنِينَ فِي امْتِيارِهِمْ، وتَنَقُّلاتِهِم شِتَاءً وصَيْفاً، والنَّاسُ يُتَخَطَّفُونَ مِن حَوْلِهِمْ، فَإِذَا عَرَضَ لَهُمْ عَارِضٌ قالُوا: نَحْنُ أَهْلُ حَرِمِ اللهِ، فَلَا يَتَعَرَّضُ لَهُم أَحَدٌ كَمَا فِي العُبَابِ، وَمِنْه قَول أَبِي ذُؤَيْبٍ:
(تَوَصَّلُ بِالرُّكْبَانِ حِيناً} ويُؤْلِفُ الْ ... جِوَارَ ويُغْشِيَها الأَمَانَ رِبابُهَا)
أَو الَّلامُ لِلتَّعَجُّبِ، أَي: اعْجَبُوا {لإِيلاَفِ قُرَيْشٍ. وَقَالَ بعضُهم: مَعْنَاهَا مُتَّضِلُّ بِمَا بعدُ، المَعْىَ فَلْيَعْبُدْ هؤُلاَءِ رَبَّ هَذَا الْبَيْت} لإِيلاَفِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ والصَّيْفِ لِلامْتِيَارِ، وَقَالَ بعضُهُم: هِيَ مَوصُولَةٌ بِمَا قَبْلَهَا، الْمَعْنى فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ لإِيلافِ قُرَيْشٍ، وَهَذَا القَوْلُ الأَخِيرُ ذكَره الجَوْهَرِيُّ، ونَصُّهُ: يَقُول: أَهْلَكْتُ أَصْحابَ الفِيل! لأُولِفَ قُرَيْشاً مَكَّةَ، {ولِتُؤْلِفَ قُرَيْشٌ رِحْلَيَتْهَا، أَي تَجْمَعَ بَينهمَا، إِذا فَرَغُوا من ذِهِ أَخَذَوا فِي ذِهِ، كَمَا تقولُ: ضَرَبْتُهُ لِكَذَا، لِكَذَا، بحَذْفِ الْوَاو)
انْتهى.
وَقَالَ ابنُ عَرَفَةَ: هَذَا قَوْلٌ لَا أَحبُّهُ مِن وَجْهَيْنِ أَحَدُهِما: أَنَّ بينَ السُّورَتَيْن بِسْمِ اللهِ الرحمنِ الرحِيم، وذلِك دليلٌ عَلَى انْقِضَاءِ السُّورةِ، وافْتِتَاحِ الأُخْرَى، والآخَرُ: أَنَّ} الإِيلافَ إِنَّمَا هُوَ العُهُودُ الَّتِي كانُوا يَأَخَذَونَهَا إِذا خَرَجُوا فِي التِّجَاراتِ، فيَأْمَنُونَ بهَا.
وَقَالَ ابنُ الأعْرَابِيِّ: أَصْحابُ الإِيلاَفِ أَربعةُ إِخْوَةٍ: هاشِمٌ، وعبدُ شَمْسٍ، والمُطَلِبُ، ونَوْفَلٌ، بَنو عَبْدِ مَنافٍ، وَكَانُوا {يُؤَلِّفُونَ الجِوَارَ يُتْبِعُونَ بَعْضَهُ بَعْضاً، يُجِيرُونَ قُرَيْشاً بِمِيرِهِمء، وَكَانُوا يُسَمَّوْنَ الْمُيِجيرِين، وَكَانَ هَاشِمٌ} يُؤَلِّفُ إِلَى الشَّأْمِ، وعَبْدُ شَمْسٍ يُؤَلِفُ إِلَى الْحَبَشَةِ، والمُطَّلِبُ يُؤَلِّفُ إِلَى الْيَمَنِ، ونَوْفَلٌ يُؤَلِّفُ إِلَى فَارِسَ، قَالَ: وَكَانَ تُجَّارُ قُرَيْشٍ يخْتَلِفُونَ إِلَى هذِه الأَمْصَارِ بِحِبال هذِه كَذَا فِي النُّسَخِ، والأَوْلَى هؤُلاءِ الإِخْوَةِ الأَرْبَعَةِ فَلَا يُتَعَرَّضُ لَهُم، وَكَانَ كُلُّ أَخٍ منْهم أَخَذَ حَبْلاً مِن مَلِكِ نَاحِيَةِ سَفَرِهِ أَمَاناً لَهُ فَأَمَّا هاشِمٌ فإنَّه أَخَذَ حَبْلاً مِن مَلِكَ الرُّومِ، وأَما عبدُ شَمْسٍ فإنَّه أَخَذَ حَبْلاً مِن النَّجَاشِيّ وَأما الْمطلب فَإِنَّهُ أَخذ حبلاً من أَقْيَالِ حِمْيَرَ، وأَمَّا نَوْفَلٌ فإنَّه أَخَذَ حَبْلاً مِن كِسْرَى، كُلُّ ذلِكَ قَوْلُ ابنِ الأَعْرَابِيِّ.
وَقَالَ أَبو إِسحاق الزَّجَّاج: فِي) لإِيلافِ قرَيْشٍ (ثلاثةُ أوْجه:) {لئيلاَفِ} ولإِلاَفِ (ووَجْهٌ ثالِثٌ) {لِإلْفِ قُرَيْشٍ (، قَالَ: وَقد قُرِئَ بالوَجْهَيْنِ الأَوَّلَيْنِ.
قلتُ: والوَجْهُ الثالثُ تقدَّم أَنَّهُ قَرَأَهُ النَّبِيُ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم. وَقَالَ ابنُ الأَنْبَارِيِّ: مَن قَرَأَ) } لإِلافِهِمْ (و) {إِلْفِهم (فهُمَا مِن ألَفَ يَأْلَفُ، ومَن قَرَأَ} لإِيلاَفِهِمْ فَهُوَ مِن {آلَفَ} يُؤْلِفُ، قَالَ: وَمعنى! يُؤْلِفُونَ، أَي: يُهَيِّئُونَ ويُجَهِّزُونَ.قَالَ الأًزْهَرِيُّ: وعلَى قَوْلِ ابنِ الأعْرَابِيِّ بمعنَى يُجِيرُون.
وَقَالَ الْفَرَّاءُ: مَن قَرَأَ) {إِلْفِهِمْ (فقد يون من} يُؤَلِّفُونَ، قَالَ: وأَجْوَدُ مِنِ ذلِك أَنْ يُجْعَلَ مِن {يَأْلَفُونَ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ والصَّيْفِ، والإِيلافُ مِن يُؤَلِّفُونَ، أَي: يُهَيِّئونَ ويُجَهِّزونَ.
} وأَلَّفَ بَيْنَهُمَا تَأْلِيفاً: أَوْقَع {الأُلْفَةَ، وجمَع بَينهمَا بعدَ تَفَرُّقٍ، ووَصَلَهُمَا، وَمِنْه} تَأْلِيفُ الكُتُبِ، والفَرْقُ بَينه وبينَ التَّصْنِيفِ مَذْكُورٌ فِي كُتُبِ الْفُرُوقِ، وَمِنْه قولُه تَعَالَى:) ولكِنَّ اللهَ {أَلَّفَ بَيْنَهُمْ (.} أَلّفَ {أَلِفاً: خَطَّهَا، كَمَا يُقَال: جَيَّمَ جيماً.} أَلَّفَ {الْأَلْفَ: كَمَّلَهُ، كَمَا فِي يُقَالُ:} أَلْفٌ {مُؤَلَّفَةٌ، أَي: مُكَمَّلَةٌ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ.
قَالَ الأًزْهَرِيُّ:} والْمُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهُمْ فِي آيَةِ الصَّدَقَاتِ: قَوْمٌ مِن سَادَةِ الْعَرَبِ، أََمرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ) عَلَيْه وسَلَّمَ فِي أَوَّلِ الإِسْلاَمِ {بِتَأَلُّفِهِمْ أَي بمُقَارَبَتِهِمْ، وإِعْطَائِهِمْ من الصَّدَقاتِ لِيُرَغِّبُوا مَنْ وَرَاءَهُمْ فِي الإِسْلاَمِ، ولِئلاَّ تَحْمِلَهُمْ الْحَمِيَّةُ مَعَ ضَعْف نِيَّاتِهمِ عَلَى أَن يَكُونُوا إِلْباً مَعَ الكُفَّارِ عَلَى المُسْلِمِينَ، وَقد نَفَلهم النبيُّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يَوْمَ حُنَيْنٍ بِمِائََيْنِ مِن الإِبِلِ،} تَأَلُّفاً لَهُم، وهُم أَحَدٌ وَثَلَاثُونَ رجلا، عَلَى تَرْتِيبِ حُرُوفِ المُعْجَمِ: الأَقْرَعُ بنُ حَابِسِ بنِ عِقال الْمُجَاشِعِيُّ الدَّارِمِيُّ، وَقد تقدَّم ذِكْرُه، وذِكْرُ أَخِيهِ مَرْثَدٍ فِي) ق ر ع (.
وجُبَيْرُ بنُ مُطْعِمِ بنِ عَدِيِّ بنِ نَوْفَلِ بنِ عَبْدِ مَنَافٍ النَّوْفَلِيُّ أَبو محمدٍ، ويُقَال: أَبو عَدِيٍّ، أَحَدُ أَشْرَافِ قُرَيْشٍ وحُلَمَائِها، وكانَ يُؤْخَذُ عَنهُ النَّسَبُ لِقُرَيْشٍ وللعرب قَاطِبَة، وَكَانَ يَقُول: أَخذتُ النَّسَبَ عَن أَبي بكرٍ رضيَ اللهُ عَنهُ، أَسْلَمَ بعدَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَله عدَّةُ أَحادِيثَ. والْجَدُّ بنُ قَيْسِ بنِ صَخْرِ بنِ خَنْسَاءَ بنِ سِنَانِ بنِ عُبَيْدِ بنِ عَدِيِّ ابنِ غنَمِْبنِ كَعْبِ بنِ سَلِمَةَ الْأنْصَارِيّ السّلمِيّ أَبو عبدِ اللهِ ابْن عَمِّ الْبَرَاءِ بنِ مَعْرُورٍ، رَوَى عَنهُ جابرٌ، وأَبو هُرَيْرَةَ، وَكَانَ يُزَنُّ بالنِّفَاقِ، وَكَانَ قَدْ سَادَ فِي الجَاهِلِيَّةِ جَمِيعَ بني سَلِمَة، فنَزَعَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم ذَلِك مِنْهُ بقَوْلِهِ:) يَا بَنِي سَلِمَةَ، مَنْ سَيِّدُكُمْ (قَالُوا: الْجَدُّ بنُ قَيْسٍ قَالَ:) بَلْ سَيِّدُكُمْ ابْنُ الْجَمُوحِ (، وَكَانَ الْجَدُّ يومَ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ اسْتَتَرَ تحتَ بَطْنِ رَاحِلَتِهِ، وَلم يُبَايِعْ، ثمَّ تَابَ، وَحَسُنَ إِسْلاَمُهُ، وَمَات فِي خِلافةِ عثمانَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا. والْحَارثُ بنُ هِشَامِ بنِ المُغِيرَةِ الْمَخْزومِيُّ، أَسْلَمَ وقُتِلَ يومَ أَجْنَادِينَ.
وحَكِيمُ بنُ حِزَامِ بنِ خُوَيْلِدٍ الأَسَدِيُّ وُلِدَ فِي الكعبةِ، كَانَ مِنْهُم، ثمَّ تَابَ وحَسُنَ إِسْلامُه. وحَكِيمُ بنُ طُلَيْقِ بنِ سُفْيَان بنِ أُمَيَّة بنِ عَبْدِ شَمْس الأُمَوِيُّ، كَانَ مِنْهُم وَلَا عَقِبَ لَهُ.
وحُوَيْطِبُ بنُ عبدِ الْعُزَّي بنِ أَبي قَيْسِ بنِ عَبْدِ وُدٍّ الْعَامِرِيُّ أَبو يَزِيدَ، أَحَدُ أَشْرَافِ قُرَيْشٍ وخُطَبائِهم، وكانَ أَعْلَمَ الشَّفَة، وأَخُوه السَّكْرَانُ مِن مُهاجِرَةِ الْحَبَشَةِ، وأَخوهما سَهْلٌ مِن مُسْلِمَةِ الفَتْحِ، لَهُ عَقِبٌ بالمَدِينَة.
وخَالِدُ بنُ أَسِيد، وخَالِدُ بنُ قَيْسٍ، وزَيْدُ الخَيْلِ، وسَعِيدُ بنُ يَرْبُوعٍ، وسُهَيْلُ بنُ عبدِ شَمْسٍ العامِرِيُّ.
وسُهَيْلُ بنُ عَمْروٍ الْجُمَحِيُّ، هكَذَا ذكَرَهُ الصَّاغَانيُّ، وقَلَّدَه المُصَنِّفُ، وَلم أَجِدْ لَهُ ذِكْراً فِي مَعاجِم الصَّحابَةِ، فَلْيُنْظَرْ فِيهِ، وإِن صَحَّ أَنَّه مِن بَنِي جُمَح، فلَعَلَّه ابنُ عَمْرِو ابنِ وَهْبِ بنِ حُذَافة بنِ جُمَحَ.)
وصَخْرُ بنُ أُمَيَّةَ، هكَذَا ذكرَه الصَّاغَانيُّ، وَلم أَجدْهُ فِي مَعَاجِم الصَّحابةِ، والصَّوابُ صَخْرُ بنُ حَرْبِ ابنِ أُمَيَّةَ، وَهُوَ المَكْنِيُّ بِأَبِي سُفْيَانَ وأَبي حَنْظَلَةَ، فتَأَمَّلْ، وكانَ إِليه رَايَةُ العُقَابِ، وَهُوَ الَّذِي قَادَ قُرَيْشاً كلَّهَا يومَ أُحُدٍ.
وصَفْوانُ بنُ أُمَيَّةَ بنِ خَلَفِ بن وَهْبِ بنِ حُذَافَة بنِ جُمَح الْجُمَحِيُّ، كُنْيَتُه أَبو وَهْبٍ، أَسْلَمَ يومَ حُنَيْنٍ، كَانَ أَحَدَ الأَشْرَافِ والفُصَحاءِ، وحَفِيدُه صَفْوَانُ بنُ عبدِ الرحمنِ لَهُ رُؤْيَةٌ.
والْعَبَّاسُ بنُ مِرْدَاسِ بنِ أَبِي عامِرٍ السُّلَمِيُّ، أَبو الهَيْثَمِ، أَسْلَمَ قُبَيْلَ الفَتْحِ، وَقد تقَدَّم ذِكْرُه فِي السِّين.
وعبدُ الرَّحْمنِ بنُ يَرْبُوعِ بنِ مِنْكَثَةَ بن عامِرٍ المَخْزُومِيُّ، ذكرَه يَحْيى بن أَبي كَثِيرٍ فيهِم.
والْعَلاَءُ بنُ جَاريَةَ بن عبدِ اللهِ الثَّقَفِيُّ من حُلَفَاءِ بني زُهْرَةَ.
وعَلْقَمَةُ بنُ عُلاَثَةَ بنِ عَوْفٍ الْعَامِرِيُّ الْكِلاَبِيُّ، من الأَشْرَافِ، ومِنَ المُؤَلَّفَةِ قلوبُهُم، ثمَّ ارْتَدَّ، ثمَّ أَسْلَمَ وحَسُنَ إِسْلامُه، واسْتَعْمِلُه عمرُ رَضِيَ اللهُ عَنْه عَلَى حَرَّانَ، فماتَ بهَا.
وأَبُو السَّنَابِلِ عَمْرُو بنُ بَعْكَكَ بنِ الحَجّاجِ، ويُقَال: اسمُه حَبَّةُ بن بَعْكَكٍ. وعَمْرُو بنُ مِرْدَاسٍ السُّلَمِيُّ، أَخو العبّاس، ذكَرَه ابنُ الْكَلْبِيِّ فيهم.
وعُمَيْرُ بنُ وَهْبِ بنِ خَلَفِ بنِ وَهْبِ بنِ حُذافَة بنِ جُمَح، أَبو أُمَيَّةَ أَحَدُ أشْرَافِ بني جُمَح، وَكَانَ من أَبْطَالِ قُرَيْشٍ، قَدِمَ المدينةَ ليَغْدُرَ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم، فأَسْلَمَ، قَالَهُ ابنُ فَهْدٍ.
قلتُ: وَالَّذِي فِي أَنْسَابِ أَبِي عُبَيْدٍ، أَن عُمْيْراً هَذَا أَسِرَ يومَ بَدْرٍ، ثمَّ أسْلَمَ، وابنُه وَهَبُ بنُ عُمَيْرٍ، الَّذِي كَانَ ضَمِنَ لِصَفْوانَ بنِ أُمَيَّةَ أَن يَقْتُلْ النبيَّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّمَ، ثمَّ أَسْلَمَ. وعُيَيْنَةُ بنُ حِصْنِ بنِ حُذَيْفَة بنِ بَدْرٍ الْفَزَارِيّ، شَهِد حُنَيْناً والطَّائِفَ، وَكَانَ أَحْمَقَ مُطَاعاً، دخلَ عَلَى النبيِّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّمَ بغَيْرِ إِذْنٍ، وأَساءَ الأَدَبَ، فصَبَرَ النبيُّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم عَلَى جَفْوَتِهِ واعْرَابِيَّتِهِ، وَقد ارْتَدَّ، وآمَنَ بطُلَيْحَةَ، ثمَّ أُسِرَ، فَمَنَّ عَلَيْهِ الصِّدِّيقُ، ثمَّ لم يَزَلْ مُظْهِراً لِلإِسْلامِ، وَكَانَ يَتْبَعُهُ عَشْرَةُ آلافِ قَتَّاتٍ، وَكَانَ مِن الجَرَّارةِ، واسْمُه حُذَيْفَةُ، ولَقَبُه عُيَيْنَةُ لشَتَرِ عَيْنِه، وسيأْتي فِي) عين (.
وقَيْسُ بنُ عَدِيٍّ السَّهْمِيُّ، هَكَذَا فِي العُبَابِ، والمُصَنِّفُ قَلَّدَهُ، وَهُوَ غَلَطٌ، لأَنَّ قَيْساً هُوَ جَدُّ خُنَيْسِ ابنِ حُذَافَةَ الصَّحَابِيِّ، وَلم يذْكُرْه أَحَدٌ فِي الصَّحابةِ، إِنَّمَا الصُّحْبَةُ لحَفِيدِه المذكورِ، وحُذافَةُ أَبو خُنَيسٍ لَا رُؤْيَةَ لَهُ عَلَى الصَّحِيحِ، فَتَأَمَّلْ.)
وقَيْسُ بنُ مَخْرَمَة بنِ المُطَّلِبِ ابنِ عَبْدِ مَنَافٍ المُطَّلِبِيُّ، وُلِدَ عامَ الفِيلِ، وَكَانَ شَرِيفا. ومَالِكُ بنُ عَوْفٍ النَّصْريُّ أَبو عليٍّ، رئيسُ المُشْرِكين يومَ حُنَيْنٍ ثمَّ أَسْلَمَ.
ومَخْرَمَةُ بنُ نَوْفَلِ بن أُهَيْبِ بنِ عَبْدِ مَنَافِ بنِ زُهْرَةَ الزُّهْرِيُّ.
ومُعَاوِيَةُ بنُ أَبي سُفْيَانَ صَخْرِ ابنِ حَرْبِ بنِ أُمَيَّةَ الأَمَوِيُّ.
والْمُغِيرَةُ بنُ الْحَارِثِ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ، كُنْيَتُه أَبو سُفْيَان، مَشْهورٌ بكُنْيتِه، هَكَذَا سَمَّاه الزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارٍ، وابنُ الكَلْبِيِّ، وإِبراهِيمُ بن المُنْذِرِ، ووَهِم ابنُ عَبْدِ البَرِّ، فَقَالَ: هُوَ أَخُو أَمى سُفْيَان.
قلتُ: ووَلَدُه جعفرُ بن أَبِي سُفْيَان شاعرٌ، وَكَانَ المُغِيرةُ هَذَا ابْنَ عَمِّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم، وأَخاهُ من الرَّضاعةِ، تُوُفِّيَ سنةَ عشْرين.
والنُّضَيْرُ بن الْحَارِثِ بنِ عَلْقَمَةَ ابنِ كَلَدَةَ الْعَبْدَرِيُّ، قيل: كَانَ مِن المُهَاجِرِين، وَقيل: مِن مُسْلمَةِ الفَتْحِ قَالَ ابنُ سَعْدٍ: أُعْطِيَ مِن غَنَائِم حُنَيْنٍ مائَة مِن الإِبِل، اسْتُشْهِدَ باليَرْمُوكِ. هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ، وَقد رُوِى عَن ابنِ إِسحاق، أَن الَّذِي شَهِدَ حُنَيْناً وأُعْطِيَ مائَة مِن الإِبِلِ هُوَ النَّضْرُ بنُ الحارِثِ، وَهَكَذَا أخْرَجَه ابنُ مَنْدَه، وأَبو نُعَيْم أَيضاً، وَهُوَ وَهَمٌ فَاحِشٌ، فإِن النَّضْرَ هَذَا قُتِلَ بعدَمَا أُسَِ يومَ بَدْرٍ، قَتَلَهُ عليٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْه بأَمْرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم، فتَأَمَّلْ.
وهِشَامُ بنُ عَمْرِو بنِ ربيعَة بن الْحَارِث الْعَامِرِيُّ، أَحَدُ المُؤَلَّفَةِ قُلوبُهُم بِدُونِ مِائةٍ من الإِبِلِ، وَكَانَ أَحَدَ مَن قَامَ فِي نَقْضِ الصَّحِيفَةِ، وَله فِي ذَلِك أَثَرٌ عَظِيمٌ، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ.
وَقد فَاتَهُ: طُلَيْقُ بنُ سُفْيَانَ، أَبو حَكِيمٍ الْمَذْكُور، فقد ذَكَرَهُمَا ابنُ فَهْدٍ والذَّهَبِيُّ فِي المُؤَلَّفَةِ قُلوبُهم، وَكَذَا هِشَامُ بنُ الولِيدِ بنِ المُغِيرةِ الْمُخْرُومِيُّ، أَخو خالدِ بنِ الولِيد، هَكَذَا ذَكَره بعضُهُم، وَلَكِن نُظِرَ فِيهِ.
وَقد قَالَ بعضُ أَهْلِ الْعلم: إِنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عَليه وسلَّم تَأَلَّفَ فِي وَقْت بعضَ سَادةِ الكُفَّارِ، فلمَّا دَخَلَ الناسُ فِي دِينِ اللهِ أَفْوَاجاً، وظَهَرَ أَهْلُ دِينِ اللهِ عَلَى جَمِيع أَهْلِ المِلَلِ، أغْنَى اللهُ تعالَى ولَهُ الحَمْدُ عَن أَن يُتَأَلَّفَ كافرٌ اليومَ بمَالٍ يُعْطَي، لِظُهورِ أَهلِ دِينهِ عَلَى جَمِيعِ الكُفَّارِ، والحمدُ للهِ رَبِّ العالَمين.
{وتَأَلَّفَ فُلانٌ فُلاناً: إِذا دَارهُ، وآنَسَهُ، وقَارَبَهُ، ووَاصَلَهُ، حَتَّى يسْتَمِيلُهُ إِليه، وَمِنْه حديثُ حُنَيْنٍ:) إِنِّي أُعْطِي رِجَالاً حَدِيثِي عَهْدٍ بِكُفْرٍ} أَتَأَلَّفُهُمْ أَي: أُدَارِيهِم، وأُونِسُهُم، لِيَثْبُتُو عَلَى الإِسْلامِ، رَغْبَةً فِيمَا يصِلُ إِليهم مِن الْمالِ.) (و) {تَأَلَّفَ الْقَوْمُ} تَأَلُّفاً: اجْتَمَعُوا، كائْتَلَفُوا ائْتِلافاً، وهما مُطَاوِعا {أَلَّفَهُمْ} تَأْلِيفاً.
ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: جَمْعُ {أَلْف} آلُفٌ، كفَلْسٍ وأَفْلُسٍ، وَمِنْه قَوْلُ بُكَيْرٍ أَصَمِّ بني الحارِث بِنِ عَبَّادٍ:
(عَرَباً ثَلاثَةَ آلُفٍ وكُتِيبَةً ... ! أَلْفَيْنِ أَعْجَمَ مِنْ بَنِي الْفَدَّامِ) وَقد يُقَال:) {الأَلَفُ (مُحَرَّكةً فِي} الآلاف، فِي ضَرُورَةِ الشِّعَرِ، قَالَ:
(وكَانَ حَامِلُكُمْ مِنَّا ورَافِدُكُمْ ... وحَامِلُ الْمِينَ بَعْدَ المَينَ والأَلَفِ)
فإنَّه أَراد الآلاَفَ، فحَذَفَ للضَّرُورةِ، وكذلِكَ أَرَادَ المِئِينَ، فحَذَفَ الهَمْزَةَ.
{وآلَفَ الْقَوْمُ: صَارُوا} أَلْفاً، وَمِنْه الحَدِيث:) أَوَّلُ حَيٍّ {آلَفَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَنُو فُلانٍ (.
وشَارَطَهُ} مُؤَالَفَةً: أَي علَى {أَلْفٍ، عَن ابنِ الأعْرَابِيِّ.
} وأَلِفَ الشَّيْءَ كعَلِمَ، {إِلاَفاً، ووِلاَفاً، بكَسْرِهِمَا، الأَخِيرَةُ شَاذَّةٌ،} وأَلَفَاناً مُحَرَّكَةً: لَزِمَه، {كَأَلَفَهُ، مِن حَدِّ ضَرَبَ.
} وآلَفَهُ إِيلافاً: هَيَّأَهُ وجَهَّزَهُ، {والإِلْفُ} والإِلاَفُ، بكَسْرِهِمَا، بمَعْنىً واحدٍ، وأَنْشَدَ حَبِيبُ بن أَوْسٍ، فِي بَاب الهِجَاءِ لِمُساوِرِ بن هِنْد، يَهْجُوبني أَسَدٍ:
(زَعَمْتُمْ أَنَّ إِخْوَتُكُمْ قُرَيْشاً ... لَهُمْ إِلْفٌ ولَيْسَ لَكُمْ {إِلاَفِ)

(أُولئكَ أُومِنُوا جُوعاً وخَوْفاً ... وَقد جَاعَتْ بَنو أَسَدٍ وخَافُوا)
وأَنْشَدَ بَعْضُهُم:
(إِلاَفُ اللهِ مَا غَطَّيْت بَيْتاً ... دَعَائِمُهُ الخَلاَفَةُ والنُّسُورُ)
قيل: إِلاَفُ اللهِ: أَمَانُهُ، وَقيل: مَنْزِلَةٌ مِنْهُ.
} وآلِفٌ {وأُلُوفٌ، كشَاهِدٍ وشُهُودٍ، وبِهِ فَسَّرَ بعضُهُم قولَه تعالَى:) وَهُمْ} أُلُوفٌ حَذَرَ المْوَتِ (، {وآلِفٌ} وآلاَفٌ، كَناصِرٍ وأَنْصَارٍ، وبِه رُوِيَ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ السابقُ أَيضاً، وَكَذَا قَوْلُ رُؤْبَةَ: تَا للهِ لَوْ كُنْتُ مِنَ الآلافِ قَالَ ابنُ الأعْرَابِيِّ: أَراد الَّذين {يَأْلَفُونَ الأَنْصَارَ، وَاحِدُهُم} آلِفٌ.
وجَمْعُ {الأَلِيفِ، كأمِيرٍ: أُلَفَاءُ، كَكُبَرَاءَ.
وأَوالِفُ الْحَمَامِ: دَوَاجِنُهَا الَّتِي} تَأْلَفُ الْبُيُوتَ.)
{وآلَفَ الرَّجُلُ} مُؤَالَفَةً: تَجَرَ.
{وأَلَّفَ الْقَوْمُ إِلَى كَذَا،} وتَأَلَّفُوا: اسْتَجَارُوا. {والأَلِيفُ، كأَمِيرٍ: لُغَةٌ فِي الأَلِفِ أَحَدِ حُرُوفِ الهِجَاءِ.
وَهُوَ مِن} الْمُؤَلَّفِينَ، بالفَتْحِ: أَي أَصْحابِ {الأُلُوفِ: صارَتْ إِبِلُهُ أَلْفاً.
} وأَلِفٌ، ككَتِفٍ: مُحَدِّثَةٌ، وَهِي أُخْتُ نَشْوَانَ، حَدَّث عَنْهَا الحافظُ السَّيُوطِيُّ، وغيرُه.
وهذَا {- أَلْفِيٌّ: مَنْسُوبٌ إِلَى} الإَْفِ مِن الْعَدَدِ.
وبَرْقٌ إِلاَفٌ، بالكَسْرِ: مُتَتَابِعُ اللَّمَعَانِ.
أ ل ف

هو إلفي، وأليفي. وهم ألاّفي، وألفائي. ولو تألف فلان وحشياً لألف. قال:

ولو تألف موشياً أكارعه ... من وحش شوط بأدنى دلهاً ألفا

وهذا من أوالف الطير أي من دواجنها. وهذه الطير قد ألفت هذا المكان. وهذه ألف مؤلفة أي مكملة. وفلان من المؤلفين أي من أصحاب الألوف. وقد ألف فلان: صارت إبله ألفاً.
أ ل ف: (الْأَلْفُ) عَدَدٌ وَهُوَ مُذَكَّرٌ يُقَالُ هَذَا أَلْفٌ وَاحِدٌ وَلَا يُقَالُ وَاحِدَةٌ وَهَذَا أَلْفٌ أَقْرَعُ أَيْ تَامٌّ وَلَا يُقَالُ قَرْعَاءُ. وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: لَوْ قُلْتَ هَذِهِ أَلْفٌ بِمَعْنَى الدَّرَاهِمِ لَجَازَ، وَالْجَمْعُ (أُلُوفٌ) وَ (آلَافٌ) . وَ (الْإِلْفُ) بِالْكَسْرِ (الْأَلِيفُ) يُقَالُ: حَنَّتِ الْإِلْفُ إِلَى الْإِلْفِ، وَجَمْعُ الْأَلِيفِ (أَلَائِفُ) كَتَبِيعٍ وَتَبَائِعَ وَ (الْأُلَّافُ) جَمْعُ (آلِفٍ) مِثْلُ كَافِرٍ وَكُفَّارٍ وَفُلَانٌ قَدْ (أَلِفَ) هَذَا الْمَوْضِعَ بِالْكَسْرِ يَأْلَفُهُ (إِلْفًا) بِالْكَسْرِ أَيْضًا وَ (آلَفَهُ) إِيَّاهُ غَيْرُهُ وَيُقَالُ أَيْضًا آلَفْتُ الْمَوْضِعَ أُولِفُهُ (إِيلَافًا) وَ (آلَفْتُ) الْمَوْضِعَ أُؤَالِفُهُ (مُؤَالَفَةً) وَ (إِلَافًا) فَصَارَ صُورَةُ أَفْعَلَ وَفَاعَلَ فِي الْمَاضِي وَاحِدًا وَ (أَلَّفَ) بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ (فَتَأَلَّفَا) وَ (أْتَلَفَا) وَيُقَالُ أَلْفٌ (مُؤَلَّفَةٌ) أَيْ مُكَمَّلَةٌ. وَ (تَأَلَّفَهُ) عَلَى الْإِسْلَامِ، وَمِنْهُ (الْمُؤَلَّفَةُ) قُلُوبُهُمْ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ - إِيلَافِهِمْ} [قريش: 1 - 2] يَقُولُ أَهْلَكْتُ أَصْحَابَ الْفِيلِ لِأُولِفَ قُرَيْشًا مَكَّةَ وَلِتُؤَلِّفَ قُرَيْشٌ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ أَيْ تَجْمَعَ بَيْنَهُمَا إِذَا فَرَغُوا مِنْ ذِهِ أَخَذُوا فِي ذِهِ، وَهَذَا كَمَا تَقُولُ: ضَرَبْتُهُ لِكَذَا لِكَذَا بِحَذْفِ الْوَاوِ. 
ألف: ألف: أنس واعتاد (بوشر).
ألّف بالتضعيف (في معجم الكالا ومعجم بوشر: ولف في كل المعاني التي انقلها عنهما): آلف وأنّس (بوشر، هيلو، همبرت 66) وعوّد (هيلو، همبرت 66) - ومعناها العام: هيأ وجهز وأعد الشيء في حالة يتطلبها ما أعد له من استعمال.
أما المعنى الخاص فيحدده المفعول الذي يذكر مع هذا الفعل، فيقال مثلا: ألف اللحم: أعده وتبله وطهاه.
وألف الخشب: سحجه وصقله بالمنجر، أو صنعه صنعة فنية يقال خشب مؤلف الصنعة (تاريخ البربر 1: 412).
وألف النحاس: طرقه، وألف الزجاج: قطعه صفائح وربطها (معجم الادريسي).
وألف عند أهل الكيمياء: خلط ومزج (معجم الادريسي).
وألف: زين وزخرف (الكالا).
وألف: اخترع ولفق (بوشر).
وألف: أدخل الماشية في الحظيرة (الكالا).
والف، جمع الجند وقادهم (الكالا). والف: أغرى بالفجور، وأغرى الجند بالفرار (بوشر).
وألفه على الشيء: عوده (بوشر).
وولف حاله: تهيأ واستعد، وتأهب (يقولها أهل كسروان) (بوشر).
تألف: تعود، وتأنس (بوشر، همبرت 66).
وتألف الفرسان: انتظموا في صف (ملر، نصر 4).
مطاوع ألف (فوك).
ائتلف: التأم، ضد اختلف، فعند عبد الواحد في كلامه عن الربيع ص121: ائتلاف أوانه والأوان هنا الزمان والوقت، والمؤلف يتكلم عن تساوى حالة الجو في الربيع، وائتلاف ضد اختلاف في الفقرة التي تليها. ويبدو لي أن هوجفلايت (ص150 رقم 3، ورقم 185) لم يفهم المعنى المراد في هذه الفقرة.
استألف، استألفه: استماله، وحاول كسب صداقته، ففي حيان (40و): فاستألف عوسجة من أهل الخليج التاكرني وعاقده (أخبار 68 = بيان 2: 44) وكرتاس 54. وفي ابن القوطية (41ق): إن أمكنني أن استألفه بهذه المصاهرة إلى الطاعة فعلت. وتجد في فقرة من تاريخ البربر (1: 295): استئلافاً بهم، وصوابه استئلافاً لهم.
ألْف: وصيغة منتهي الجموع منه ألافات - وصاحب ألافات - من يملك ألف ألف (مليونير) - بالألافات: بالألوف.
خير من ألف دينار، أو خير من ألف، أو ألف دينار: اسم يطلقه أهل الأندلس على نبات كزبرة الثعلب.
وفي الكالا: ( Pinpinella ألف دينار) وفي ابن البيطار (1: 95): وهو نبات له ورق شبيه بورق النبات الذي يعرفه عامة الغرب خير من ألف وهو كزبرة الثعلب. هذا ما جاء في مخطوطة أمنه وفي مخطوطة ب: خير من ألف دينار. وليس من الضروري إضافة كلمة دينار ويؤيد هذا ما جاء في المخطوطتين أوب (2: 62): هذا النبات تسميه عامتنا بالأندلس خير من ألف.
ذو ألف ورقة (ابن البيطار 1: 474) أو ألف ورق (الكالا) نبات يسمى أيضا اسطراطيوطس البري، ففي ابن البيطار (1: 1) بعد قوله إنه ذو ألف ورقة قال: ((وقد يسمى أيضاً اسطراطيوطس البري بهذا الاسم)).
إِلْف: في كلام بمأمون: ذاك غرس يدي وإلف أدبي. وقد ترجمت ألف بمعنى: مريد وتلميذ (معجم المختار) وأرى أن إلف هنا لها معناها اللغوي المعتاد وهو الرفيق الذي يؤلف. ويجب ترجمتها بما معناه رفيقي الذي يجاريني في آداب السلوك. - والإِلف: الصديق (معجم مسلم).
ألف. أَلف باء: جزء تعليم حروف الهجاء (بوشر).
الألف واللام: أل أدَاة التعريف (بوشر).
إلفة: رفيقة: أنثى الطائر (بوشر).
أُلْفَة: معاشرة، علاقة غرام (بوشر).
أَلْفِى: ما قيمته ألف قرش، وقد وردت الكلمة في شعر جاء في كتاب صفة مصر (16: 138) حيث الكلام عن دكة (تكة) فتاة. - وتاجر ألفى: تاجر يملك ألف بدرة (ترجمة لين لألف ليلة 4: 640).
تأليف: جمع وتنسيق (بوشر).
تأليفة: مؤلف في الشعر أو النثر (بوشر).
تأليفي: تركيبي، وتأليفياً: تركيبياً.
توليف (بمعنى تأليف): جمع العمال لتشغيلهم (بوشر).
مؤلف: فصيح، بليغ (الكالا) - ومبرش، مسحل، ضرب من المبارد (الكالا) - وجامع العمال ومستخدمهم (بوشر) - مؤلف الكذب: ملفقه ومختلفه.
مألوف: معتاد، والمعتاد أكله من الطعام، ويذكر ابن العوام (1: 67) الأرز مع ((الحبوب المألوفة)).
مواليف: يجب أن يكون له معنى ولكنه لم يتبين لي (ألف ليلة: 1: 365).
مؤتلف: المجانس لفظاً، ويطلق على الإسناد الذي يرد فيه اسم راو من الرواة يجانس في الكتابة اسم راو آخر ولكنه يلفظ بصورة تختلف عن الأول (دى سلان، المقدمة 2: 483).

لفا

Entries on لفا in 5 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 2 more
(لفا) - قوله تعالى: {أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا}
: أي وَجدْنا.
[لفا] اللفاء: الخسيس من الشئ. وكل شئ يسير حقير فهو لَفاءٌ. وقال : وما أنا بالضَعيف فتظلموني * ولا حَظِّي اللَفاءُ ولا الخَسيسُ يقال: رضيَ فلانٌ من الوقاء باللفاء، أي من حقه الوافر بالقليل. وتقول منه: لَفَّاهُ حقه، أي بخسه. وألفيت الشئ: وجدته. وتلافيته: تداركته.
ل ف ا: (اللَّفَاءُ) بِالْفَتْحِ الْخَسِيسُ مِنَ الشَّيْءِ وَكُلُّ شَيْءٍ يَسِيرٍ حَقِيرٍ فَهُوَ لَفَاءٌ. يُقَالُ: رَضِيَ فُلَانٌ مِنَ الْوَفَاءِ بِاللَّفَاءِ أَيْ مِنْ حَقِّهِ الْوَافِرِ بِالْقَلِيلِ. وَ (أَلْفَاهُ) وَجَدَهُ. وَ (تَلَافَاهُ) تَدَارَكَهُ. 
[لفا] نه: فيه: "لا ألفين" أحدكم متكئًا، أي لا أجد، من ألفيته: وجدته. ش: هو بفاء ونون مشددة، أراد به التكبر يعني لا يجوز لأحد أن يتكبر ويعرض عن أحاديثي ولا يعمل بها، وقيل: أراد أصحاب الترفه والدعة الذين لزموا البيوت وقعدوا عن طلب العلم، يأتيه الأمر، أي شأن من شئون الدين، ومن أمري- بيان له، ومما أمرته- بيان أمري. ط: لا أدري، أي لا أدري غير القرآن ولا أتبع غيره. ك: هو بالقاف من اللقاء وبالفاء من الإفعال. نه: ومنه: ما "ألفاه" السحر عندي إلا نائمًا، أي ما أتى عليه السحر إلا وهو نائم، أي بعد صلاة الليل. ك: السحر- بالرفع فاعل ألفي، وذلك بعد القيام الذي مبدؤه عند سماع الصارخ، وهل المراد حقيقة النوم أو الاضطجاع على جنبه، وقيل: كان نومه خاصًا بالليالي الطوال وفي غير رمضان دون القصار. ن: فما "تلافاه" غيرها، أي ما تداركه. ج: ومنه: "لا ألفينك" تأتي القوم. ك: ومنه: "فــألفى" ذلك أم إسماعيل، أي وجد ذلك الحي الجرهمي أم إسماعيل تحبه للمؤانسة، وأنقهم، أي رغبهم فيه وفي مصاهرته وأعجبهم. وفيه: فما "تلافاه" أن رحمه، أي تداركه، و"ما" موصولة أي الذي تداركه هو الرحمة، أو نافية و"إلا" الاستثنائية محذوفة، أو المراد ما تلافى عدم الابتئار أي الادخار لأجل أن رحمه أو بأن رحمه- ومر شرح في يبتئر في ب.
باب لق

لفا: لَفا اللحمَ عن العظم لَفْواً: قشره كَلَفَأَه. واللَّفاةُ:

الأَحْمَقُ، فَعَلةٌ من قولهم لَفَوْت اللحمَ، والهاء للمبالغة، زعموا.

وأَلْفَى الشيء: وَجَدَه. وتَلافاه: افْتَقَدَه وتَدارَكه؛ وقوله أَنشده

ابن الأَعرابي:

يُخَبِّرُني أَني به ذو قَرابةٍ،

وأَنْبَأْتُه أَنِّي به مُتَلافي

فسره فقال: معناه أَني لأُدْرِكُ به ثأْرِي. وفي الحديث: لا أُلفِيَنَّ

أَحدَكم مُتَّكِئاً على أَرِيكَتِه أَي لا أَجد وأَلقَى. يقال: أَلفَيْتُ

الشيء أُلفِيه إِلفاء إِذا وجدته وصادَفْته ولَقِيته. وفي حديث عائشة،

رضي الله عنها: ما أَلفاه السَّحَرُ عندي إِلا نائماً أي ما أَتى عليه السحر

إِلا وهو نائم، تعني بعد صلاة الليل، والفعل فيه للسحر. واللَّغى: الشيء

المَطْروُح كأَنه من أَلفَيْتُ أَو تلافَيْت، والجمع أَلْفاء، وأَلفه

ياء لأَنها لام. الجوهَرِي: اللَّفاء الخَسِيس من كل شيء، وكلُّ شيء يَسيرٍ

حقير فهو لَفاءٌ؛ قال أَبو زبيد:

وما أَنا بالضَّعيف فَتَظْلِموني،

ولا حَظِّي اللَّفاء ولا الخَسِيسُ

ويقال: رَضِيَ فلانٌ من الوَفاء باللَّفاء أَي من حقّه الوافي بالقليل.

ويقال: لَفَّاه حقَّه أَي بَخَسَه، وذكره ابن الأَثير في لفأَ، بالهمز،

وقال: إِنه مشتق من لفَأْت العظم إِذا أَخذت بعضَ لحمه عنه.

مين

Entries on مين in 11 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 8 more
[م ي ن] مَانَ مَيْنًا كَذَبَ ورجل مَيُونٌ وميَّانٌ كذّاب
م ي ن : مَانَ مَيْنًا مِنْ بَابِ بَاعَ كَذَبَ قَالَ 
وَــأَلْفَى قَوْلَهَا كَذِبًا وَمَيْنًا. 
م ي ن

ما هو إلا كذب ومينٌ، وتماينوا: تهكاذبوا. 
م ي ن: (الْمَيْنُ) الْكَذِبُ وَجَمْعُهُ (مُيُونٌ) يُقَالُ: أَكْثَرُ الظُّنُونِ مُيُونٌ. وَقَدْ (مَانَ) الرَّجُلُ مِنْ بَابِ بَاعَ فَهُوَ (مَائِنٌ) وَ (مَيُونٌ) . 
[مين] المَيْنُ: الكذب. قال عديُّ بن زيد: فَقَدَّمْتِ الأديمَ لِراهِشَيْهِ * وأَلفى قولها كذباً ومَيْنا والجمع مُيونٌ. يقال: " أكثر الظُنون مُيونٌ ". وقد مانَ الرجلُ يَمينُ مَيْناً، فهو مائِنٌ ومَيونٌ. ووُدُّ فلانٍ متماين.
مين: مين عامية من؟ (بوشر).
مينا أو مينة: (المقري).
مينا (اسم جمع عند المقري).
مينا والجمع مين (بوشر، دي ساسي كرست 2، 8. أماري ديبلوماسية 183، 2، 219، 5، 6) ومواني: (أماري 344، 2، 6، 8، 9 .. الخ).
مينا: (فارسية): هي مادة المينا التي تزين بها المعادن (بوشر، معجم الجغرافيا).

مين


مَانَ (ي)(n. ac. مَيْن)
a. Lied; prevaricated.
b. Ploughed.

مَيْن (pl.
مُيُوْن)
a. Lie, falsehood; prevarication.

مَانa. Plough-share.

مَائِن []
a. see 26
مَيُوْن []
مَيَّان []
a. Deceitful, mendacious; liar; arch-liar.

ميتَمَايِن الوُدّ
a. False friend, hypocrite.

مِيْنَا مِيْنَآء
a. see under
وَنَى
[مين] نه: فيه تكرر "المين" وهو الكذب، مان يمين فهو مائن. ومنه ح ذم الدنيا: فهي الجامحة الحرون و"المائنة" الخؤون. وفيه: خرجت مرابطًا ليلة محرسي إلى "الميناء"، هو موضع ترفأ إليه السفن أي تجمع وتربط، قيل: هو مفعال من الوني: الفتور، لأن الريح يقل فيه هبوبها، وقد يقصر فيكون مفعلًا.
مين: المَيْنُ: الكَذِبُ، مِنْتُ أَمِيْنُ، ورَجُلٌ مَيُوْنٌ: كَذّابٌ.
والمِيْنَاءُ: الجَوْهَرُ، ويُقْصَرُ أيضاً.
والمُتَمَايِنُ: القَدِيْمُ، دَيْنٌ ووُدٌّ مُتَمَايِنٌ.
وقيل في قَوْلِه:
ولكنْ وُدُّهُمْ مُتَمَايِنُ
من المَيْنِ الذي هو الكَذِبُ.
والمِيْنَاءُ مَمْدُوْدٌ: المَوْضِعُ الذي تُرْفَأُ إليه السُّفُنُ في البَحْرِ.

مين: المَيْنُ: الكذب؛ قال عديّ بن زيد:

فقَدَّدَتِ الأَدِيمَ لراهِشَيْهِ،

وأَلْفَى قولَها كذباً ومَيْنا

قال ابن بري: ومثل قوله كذباً ومينا قول الأَفْوه الأَوْدِيّ:

وفينا للقِرَى نارٌ يُرَى عنـ

ـدها للضَّيْفِ رُحْبُ وسَعَه

والرُّحْبُ والسَّعة واحد؛ وكقول لبيد:

فأَصْبَِح طاوِياً حَرِصاً خَمِيصاً،

كنَصْلِ السيفِ حُودِثَ بالصِّقالِ

وقال المُمزَّقُ العبدِيّ:

وهُنَّ على الرَّجائز واكِناتٌ،

طَويلاتُ الذَّوائبُ والقُرونِ

والذوائب والقرون واحد. ومثله في القرآن العزيز: عَبَس وبسَرَ، وفيه: لا

تَرَى فيها عِوَجاً ولا أَمْتاً، وفيه: فجاجاً سُبُلاً، وفيه: غرابيبُ

سُودٌ، وقوله: فلا يخافُ ظُلْماً ولا هَضْماً؛ وجمغُ المَيْنِ مُيُونٌ.

ومانَ يَمينُ مَيْناً: كذب، فهو مائن أَي كاذب. ورجل مَيُونٌ ومَيّانٌ:

كذَّاب. ووُدُّ فلانٍ مُتَمايِنٌ، وفلانٌ مُتماينُ الوُدِّ إِذا كان غير

صادق الخُلَّةِ؛ ومنه قول الشاعر:

رُوَيْدَ عَلِيّاً جُدَّ ما ثَدْيُ أُمِّهِمْ

إِلينا، ولكنْ وُدُّهم مُتَمايِنُ

ويروى مُتيامِن أَي مائل إِلى اليَمن. وفي حديث عليّ، كرم الله وجهه، في

ذم الدنيا: فهي الجامِحَةُ الحَرُونُ والمائنةُ الخَؤُون.

وفي حديث بعضهم: خرَجْتُ مُرابِطاً ليلة مَحْرَسي إِلى المِيناء؛ هو

الموضع الذي تُرْفَأُ فيه السفنُ أَي تُجْمع وتُرْبَطُ؛ قيل: هو مِفْعال من

الوَنْيِ الفُتُورِ لأَن الريحَ يَقِلُّ فيه هُبوبها، وقد يقصر فيكون على

مِفْعَل، والميم زائدة.

مين
: ( {مانَ} يَمِينُ) {مَيْناً: (كَذَبَ) ؛) قالَ عدِيُّ بنُ زَيْدٍ:
فقَدَّدَتِ الأَدِيمَ لراهِشَيْهِوأَلْفى قوْلَها كذبا} ومَيْنا وجَمْعُ {المَيْنِ} ميونٌ، (فَهُوَ {مائِنٌ} ومَيُونٌ! ومَيَّانٌ) ، كشدَّادٍ.
(و) مانَ (الأرضَ: شَقَّها للزِّراعَةِ) ؛) عَن ابنِ الأَعْرابيِّ. وذَكَرَه ابنُ سِيدَه فِي مون.
( {والمِيناءُ، بالكسْرِ والمَدِّ: جَوْهَرُ الزُّجاجِ) ؛) وعنْدَ العامَّةِ مَا يصْطَنعُ على الجَواهِرِ مِنَ اللاَّزَوَرْدِ والذَّهَبِ.
(و) } المِينَى، (بالقَصْرِ: ع) ؛) وضَبَطَه نَصْر بالفتْحِ، وقالَ: مَنْزِلٌ بَين صعدَةَ وعَثّر مِن بلادِ اليَمَنِ.
(وكلُّ مَرْسًى للسُّفُنِ) مِينَى.
قُلْتُ: الظاهِرُ أَنَّهُ مِفْعَل مِن الوَنْيِ، وَهُوَ الفُتُورُ، وَقد يتَغَيَّرُ فيكونُ على مفعل، ومحلُّ ذِكْرِه فِي المُعْتلِّ.
( {ومِيانَةُ، بالكسْرِ: د بأَذْرَبِيجان) ، معْناه بالفارِسِيَّة الوَسَط، وإنَّما سُمِّي بذلِكَ لكَوْنِه مُتَوسِّطاً بينَ مراغَةَ وتَبْريز؛ (وَهُوَ} ميانَجِيٌّ) ، بفتْحِ الميمِ فِي النِّسْبةِ، وَهَكَذَا نُسِبَ القاضِي أَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ الحَسَنِ المَيانَجِيُّ، قاضِي هَمذانَ، رَفِيقُ أَبي إسْحاق الشِّيرازِي، رحِمَهُم اللَّهُ تَعَالَى، اسْتَشْهَدَ بهَا، وَولده أَبو بكْرٍ محمدُ، وحَفِيدُه عينُ القُضَاةِ عبدُ اللَّهِ بنُ محمدٍ كانَ بَلِيغاً شاعِراً قُتِلَ صَبْراً.
( {والمانُ: السِّنَّةُ يُحْرَثُ بهَا) ، فارِسِيَّةٌ؛ وذَكَرَها ابنُ سِيدَه فِي مون، كَمَا تقدَّمَ.
(} ومِينانُ، بالكسْرِ: ة بهَراةَ) ، مِنْهَا عُمَرُ بنُ شَمِرٍ {المينانيُّ، ماتَ سَنَة 278.
(و) رجُلٌ (} مُتَماينُ الوُدِّ) :) أَي (مَغْشوشُه) غيرُ صادِقِه؛ وَمِنْه قوْلُ الشاعِرِ: رُوَيْدَ عَلِيًّا جُدَّ مَا ثَدْي أُمِّهِمْإلينا ولكنْ وُدُّهم مُتَمايِنُويُرْوَى مُتَيامِنِ، وَقد ذُكِرَ فِي مَأَنَ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
المانية: الخَؤُونُ، هِيَ الدُّنْيا.
{ومِيناءُ، بالكسْرِ والمَدِّ: مَدينَةٌ بصقلية.
} وميوانُ: من قُرَى هَرَاةَ، مِنْهَا: محمدُ بنُ الحَسَنِ بنِ علوِيَّة التِّيميُّ شيخٌ ثِقَةٌ.
وميوانُ أَيْضاً مِن قُرَى اليَمَنِ.
وجِبالُ أَبي {مِيناءٍ، بالكسْرِ والمَدِّ: فِي أَوائِلِ نَواحِي مِصْرَ، جاءَ ذِكْرُها فِي الحدِيثِ فِي سرِّيَّةِ زيْدِ بنِ حارِثَةَ إِلَى مَدْيَن فأَصابَ سَبْياً مِن أَهْلِ مِيناءَ.
} والمِيانُ، ككِتابٍ: مِن أَعْمالِ نَيْسابُورَ، كانَتْ بهَا قُصورٌ لطاهِرِ بنِ الحُسَيْن؛ قالَ أَبو محلّم الشَّيْبانيُّ يذْكُرُها:
سَقى قُصُور الشادياخ الحَيَاقبل وداعي وقصور {المِيان} وميَّانَةُ، بالتَّشْديدِ: قَرْيةٌ بالفيوم.
! ومَيانُ، كسَحابٍ: جَزيرَةٌ تحْتَ البَصْرَةِ.

طعم

Entries on طعم in 15 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 12 more

طعم


طَعِمَ(n. ac. طَعْم
طُعْم)
a. Tasted; partook of.
b.(n. ac. طَعْم
طَعَاْم), Ate.
c. Was satisfied.
d. Was grafted (tree).
e. [ coll. ], Was vaccinated (
child ).
f. [ coll. ], Was baited (
hook ).
طَعَّمَa. Grafted. (b) [ coll. ], Vaccinated, inoculated.
c. [ coll. ], Baited.
طَاْعَمَa. Ate with; billed (pigeons).
أَطْعَمَa. Fed, gave to eat to; nourished.
b. Bore fruit (tree).
c. see II
تَطَعَّمَa. see I (a) (d), (e).
تَطَاْعَمَa. see III
إِطْتَعَمَ
(ط)
a. Was flavorous, savoury; was luscious (
fruit ).
b. Trained, disciplined.

إِسْتَطْعَمَa. Tasted; understood, digested ( a speech ).

طَعْم
(pl.
طُعُوْم)
a. Taste, flavour, savour; relish.

طُعْمa. sec
طَعَاْم
(a).
b. [ coll. ], Bait.
c. [ coll. ], Poison.
طُعْمَة
(pl.
طُعَم)
a. see 22 (a)b. Subsistence, maintenance.
c. see 1
طَعِمa. see 21
مَطْعَم
(pl.
مَطَاْعِمُ)
a. see 22(a)b. Place of eating : refectory; eatinghouse.

مِطْعَمa. Hearty eater.

طَاْعِمa. Well-fed, well-nourished; satisfied.

طَاْعِمِيّa. Provisiondealer.

طَعَاْم
(pl.
أَطْعِمَة
15t
&
أَطْعِمَات )
a. Food, nourishment.
b. Corn.

مِطْعَاْمa. see 20b. Hospitable.

N. P.
طَعَّمَ
a. [ coll. ], Grafted; vaccinated:
inoculated; baited.
طَعَام طُعْم
a. Satisfying food.
طعم
الطَّعْمُ: الذَوْقُ، ومنه قَوْلُ الله تعالى: " ومَنْ لم يَطْعَمْه فإنه مِني ". والطعْمُ: الأكْل. والحب الذي يُلْقى للطَير، وقيل: الطعْم. والشهْوَة. والطُّعْمُ: الطعام.
وجُعِلَ له كذا طُعْمَةً: أي مَأكَلَةً لا يُحَاسَبُ عليه. والطعْمَةُ - أيضاً - الدعوة إلى الطعام تصْنَع للقَوْم. والطعَامُ: هو البُّر خاصةً. ثم يُسَمى كُل ما يَسُدُّ الجوعَ طَعاماً.
وهو حَسَنُ المَطْعَم: أي طَعامُه طَيب. والطًعْمَة: اسْمٌ للحَال. ويَدْخُل فيه الكَسْبُ يُقال: هو خَبيثُ الطعْمَة: أي الكَسْب.
ورَجُل مِطْعَمٌ: شَديدُ الأكْل. ومِطْعَامٌ: يُطْعِمُ الناسَ ويَقْرِيْهم. وهو طَاعِمٌ عن طَعامِكم: أي مُسْتَغْنٍ عنه. ومُسْتَطْعَمُ الفَرَس: ما بَيْن مَرْسِنِه وأطْراف جَحْفَلَتِه. والمُطْعِمَةُ: القَوْسُ. والإِصْبَعُ الغَليظة المُتَقَدَمة من الجَوارِح.
والمُطعِمُ والمُطَعَمُ - جَميعاً -: البَعيرُ تَجِدُ في مُخه طَعْمَ الشحْم من سِمَنِه.
واطًعَمَتْ؛ وأطْعَمَتْ أيضاً: أدْرَكَتْ ثَمَرَتُها. واطعَمَ الشَّيْءُ وأطْعَمَ: صار َذا طَعْم.
ومُخُّ طَعُوْمٌ: يُوجَدُ طَعْمُ السمَن فيه.
وناقَةٌ طَعِيْمٌ وطَعُوْمٌ - جَميعاً -: بَيْنَ السمينة والمَهْزولة. وهو مُتطاعِمُ الخَلْق: أي مُتَتابِعُه.
والتَطَاعُمُ: إِدْخَالُ الفَم في الفم عند التَقْبيل. وطُعْمَةُ: من أسْماء الرِّجَال.
(طعم) - في حديث عَلِىٍّ، - رضي الله عنه -: "إذا اسْتَطْعَمَكم الإمامُ فأَطْعِمُوه".
: أي إذا تَعاَيَا في القِراءة في الصَّلاة فلَقِّنُوه، وإذا استَفْتَح فافْتَحوا عليه.
- قوله تبارك وتعالى: {وطَعَامُهُ مَتَاعًا لكُمْ}
: أي أَكْله . وقيل: أي طَعَام السَّمك، وما يَطعَمه في الماء، وما يُوجَد في جَوفِه. وقيل: أي طَعامُ البَحْر وما يوجَد فيه حَيًّا أو مَيِّتًا.
- قوله تبارك وتعالى: {ومَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّى}
: أي لم يَشْرَبْه. - في حديث أَبىِ سَعِيد، - رضي الله عنه -،: "كُنَّا نُخرِج صدقة الفطر صاعاً من طَعامٍ، أو صَاعًا من شَعِيرٍ"
والطَّعامُ عند بَعضِهم البُرُّ خَاصَّة.
- في حديث المُصَرَّاة: " .. صاعاً من طَعامٍ لا سَمْرَاء"
كأنه أَرادَ به التَّمر، وأَطْلَق الطَّعَامَ عليه ونَفَى معه البُرَّ.
- في حديث بدر: "ما قَتَلْنا أَحدًا له طُعْم"
الطَّعم: ما يُؤَدِّيه ذَوْقُ الشَّىء من حَلاوةٍ ومَرارةٍ وغَيرهِما وله حَاصِلٌ ومَنْفَعَة. والمَسِيخ: ما لا طَائِلَ فيه للطَّاعم، أي أَحدًا له نَفْس وغَنَاءٌ وجَدوَى. - في الحديث: "نَهَى عن بَيْع الثَّمَرة حتى تُطْعِم"
: أي تُدْرِكَ وتَصير ذا طَعم، وروى: حَتى تُطْعَم: أي تُؤكَل ولا تؤْكل إلا إذا أَدْرَكَت
- ومنه حَدِيثُ ابنِ مسْعُود: "كرِجْرِجَةِ الماء لا تَطَّعِم"
: أي لا طَعْم لها، وروى: لا تُطْعِم: أي ليس لها طَعْم.
ط ع م: (الطَّعَامُ) مَا يُؤْكَلُ وَرُبَّمَا خُصُّ بِالطَّعَامِ البُّرُّ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «كُنَّا نُخْرِجُ صَدَقَةَ الْفِطْرِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ» . وَ (الطَّعْمُ) بِالْفَتْحِ مَا يُؤَدِّيهِ الذَّوْقُ يُقَالُ: طَعْمُهُ مُرٌّ. وَالطَّعْمُ أَيْضًا مَا يُشْتَهَى مِنْهُ. يُقَالُ: لَيْسَ لَهُ طَعْمٌ وَمَا فُلَانٌ بِذِي طَعْمٍ إِذَا كَانَ غَثًّا. وَ (الطُّعْمُ) بِالضَّمِّ الطَّعَامُ وَقَدْ (طَعِمَ) بِالْكَسْرِ (طُعْمًا) بِضَمِّ الطَّاءِ إِذَا أَكَلَ أَوْ ذَاقَ فَهُوَ (طَاعِمٌ) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا} [الأحزاب: 53] وَقَالَ: {وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي} [البقرة: 249] أَيْ وَمَنْ لَمْ يَذُقْهُ. وَيُقَالُ: فُلَانٌ قَلَّ (طُعْمُهُ) أَيْ أَكْلُهُ. وَ (الطُّعْمَةُ) الْمَأْكَلَةُ يُقَالُ: جَعَلْتُ هَذِهِ الضَّيْعَةَ طُعْمَةً لِفُلَانٍ. وَالطُّعْمَةُ أَيْضًا وَجْهُ الْمَكْسَبِ يُقَالُ: فُلَانٌ عَفِيفُ الطُّعْمَةِ وَخَبِيثُ الطُّعْمَةِ إِذَا كَانَ رَدِيءَ الْمَكْسَبِ. وَ (اسْتَطْعَمَهُ) سَأَلَهُ أَنْ يُطْعِمَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «إِذَا اسْتَطْعَمَكُمُ الْإِمَامُ فَأَطْعِمُوهُ» يَقُولُ: إِذَا اسْتَفْتَحَ فَافْتَحُوا عَلَيْهِ. وَ (أَطْعَمَتِ) النَّخْلَةُ أَيْ أَدْرَكَ ثَمَرُهَا. وَ (اطَّعَمَتِ) الْبُسْرَةُ بِتَشْدِيدِ الطَّاءِ صَارَ لَهَا طَعْمٌ وَأَخَذَتِ الطَّعْمَ وَهُوَ افْتَعَلَ مِنَ الطَّعْمِ مِثْلُ اطَّلَبَ مِنَ الطَّلَبِ. وَرَجُلٌ (مِطْعَمٌ) بِكَسْرِ الْمِيمِ شَدِيدُ الْأَكْلِ وَ (مُطْعَمٌ) بِضَمِّ الْمِيمِ مَرْزُوقٌ. وَرَجُلٌ (مِطْعَامٌ) كَثِيرُ (الْإِطْعَامِ) وَالْقِرَى. وَقَوْلُهُمْ: (تَطَعَّمْ) تَطْعَمْ أَيْ ذُقْ حَتَّى تَشْتَهِيَ وَتَأْكُلَ. 
ط ع م : طَعِمْتُهُ أَطْعَمُهُ مِنْ بَابِ تَعِبَ طَعْمًا بِفَتْحِ الطَّاءِ وَيَقَعُ عَلَى كُلِّ مَا يُسَاغُ حَتَّى الْمَاءِ وَذَوْقِ الشَّيْءِ.
وَفِي التَّنْزِيلِ {وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي} [البقرة: 249] وَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فِي
زَمْزَمَ «إنَّهَا طَعَامُ طُعْمٍ» بِالضَّمِّ أَيْ يَشْبَعُ مِنْهُ الْإِنْسَانُ وَالطُّعْمُ بِالضَّمِّ الطَّعَامُ قَالَ 
وَأُوثِرُ غَيْرِي مِنْ عِيَالِكِ بِالطُّعْمِ
أَيْ بِالطَّعَامِ.
وَفِي التَّهْذِيبِ الطُّعْمُ بِالضَّمِّ الْحَبُّ الَّذِي يُلْقَى لِلطَّيْرِ وَإِذَا أَطْلَقَ أَهْلُ الْحِجَازِ لَفْظَ الطَّعَامِ عَنَوْا بِهِ الْبُرَّ خَاصَّةً وَفِي الْعُرْفِ الطَّعَامُ اسْمٌ لِمَا يُؤْكَلُ مِثْلُ الشَّرَابِ اسْمٌ لِمَا يُشْرَبُ وَجَمْعُهُ أَطْعِمَةٌ وَأَطْعَمْتُهُ فَطَعِمَ وَاسْتَطْعَمْتُهُ سَأَلْتُهُ أَنْ يُطْعِمَنِي وَاسْتَطْعَمْتُ الطَّعَامَ ذُقْتُهُ لِأَعْرِفَ طَعْمَهُ وَتَطَعَّمْتُهُ كَذَلِكَ وَالطُّعْمَةُ الرِّزْقُ وَجَمْعُهَا طُعَمٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَالطُّعْمَةُ الْمَأْكَلَةُ وَأَطْعَمَتْ الشَّجَرَةُ بِالْأَلِفِ أَدْرَكَ ثَمَرُهَا وَالطَّعْمُ بِالْفَتْحِ مَا يُؤَدِّيهِ الذَّوْقُ فَيُقَالُ طَعْمُهُ حُلْوٌ أَوْ حَامِضٌ وَتَغَيَّرَ طَعْمُهُ إذَا خَرَجَ عَنْ وَصْفِهِ الْخِلْقِيِّ وَالطَّعْمُ مَا يُشْتَهَى مِنْ الطَّعَامِ وَلَيْسَ لِلْغَثِّ طَعْمٌ وَالطَّعَمُ بِفَتْحَتَيْنِ لُغَةٌ كِلَابِيَّةٌ وَقَوْلُهُمْ الطَّعْمُ عِلَّةُ الرِّبَا الْمَعْنَى كَوْنُهُ مِمَّا يُطْعَمُ أَيْ مِمَّا يُسَاغُ جَامِدًا كَانَ كَالْحُبُوبِ أَوْ مَائِعًا كَالْعَصِيرِ وَالدُّهْنِ وَالْخَلِّ وَالْوَجْهُ أَنْ يُقْرَأَ بِالْفَتْحِ لِأَنَّ الطُّعْمَ بِالضَّمِّ يُطْلَقُ وَيُرَادُ بِهِ الطَّعَامُ فَلَا يَتَنَاوَلُ الْمَائِعَاتِ وَالطَّعْمُ بِالْفَتْحِ يُطْلَقُ وَيُرَادُ بِهِ مَا يُتَنَاوَلُ اسْتِطْعَامًا فَهُوَ أَعَمُّ. 
[طعم] الطَعامُ: ما يُؤكل، وربَّما خص بالطعام البر. وفى حديث أبى سعيد رضى الله عنه: " كنا نخرج صدقه الفطر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعا من طعام، أو صاعا من شعير ". والطعم: بالفتح ما يؤديه الذَوق. يقال: طَعْمُهُ مُرٌّ. والطَعْمُ أيضاً: ما يُشْتَهى منه. يقال: ليس له طَعْمٌ. وما فلان بذي طَعْمٍ، إذا كانَ غثًّأ. والطُعْمُ بالضم: الطَعامُ. قال أبو خِراش: أرُدُّ شجاع البطنِ قد تعلمينه وأُوثِرُ غيري من عِيالِكِ بالطُعْمِ وأغَتَبِقُ الماَء القُراحَ وأنْتَهي إذا الزادُ أمْسى للمزلج ذا طعم أراد بالاول الطَعامَ وبالثاني ما يشتهى منه. وقد طَعِمَ يَطْعَمُ طُعْماً فهو طاعِمٌ، إذا أكلَ أو ذاق، مثال: غنم يغنم غنما فهو غانم. قال تعالى: (فإذا طعِمْتُمْ فانتشروا) . وقولُه تعالى: (ومن لم يَطْعَمْهُ فإنه منِّي) ، أي من لم يذقْه. وتقول: فلان قلَّ طَعْمُهُ، أي أَكْلُهُ. والطُعْمَةُ: المأكلة. يقال: جعلتُ هذه الضيعة طُعْمَةً لفلان. والطُعْمَةُ أيضاً: وجه المكسب. يقال: فلان عفيف الطُعْمَةِ وخبيث الطُعْمَةِ، إذا كان ردئ الكسب. أبو عبيد: فلان حسن الطِعْمَةِ والشِربة بالكسر. واسْتَطْعَمَهُ: سأله أن يُطْعِمُه. وفي الحديث: " إذا اسْتَطْعَمَكُمْ الإمام فأطْعِموهُ "، يقول: إذا استفتح فافتَحوا عليه. وأطْعَمْتُهُ الطَعامَ. الفراء: يقال جَزورٌ طَعومٌ وطَعيمٌ، إذا كانت بين الغَثَّة والسمينة. وأطْعَمَتِ النخلةُ، إذا أدركَ ثمرُها. واطّعَمَتِ البُسرة، أي صارَ لها طَعْمٌ وأخَذَتِ الطَعْمَ، وهو افْتَعَلَ من الطَعْمِ، مثل: اطلب من الطلب، واطرد من الطرد. ومُسْتَطْعَمُ الفرس: جَحافله. قال الأصمعي: يُستحبُّ في الفرس أن يَرِقَّ مستطعمه. ورجل مطعم بكسر الميم: شديد الاكل. ومطعم بضم الميم: مرزوق. والمطعمة: القوس. وقال : وفي الشمال من الشريان مطعمة كبداء في عجسها عطف وتقويم رواه ابن الاعرابي بكسر العين، وقال إنها تطعم صاحبها الصيد. ورجل مطْعامٌ: كثير الإطْعامِ والقِرى. وقولهم: تَطَعَّمَ تَطْعَمْ، أي ذُقْ حتَّى تستفيق أنْ تشتهيَ وتأكل. والمُطْعِمَتانِ في رِجْلِ كلِّ طائرٍ، هما الاصبعان المتقدمتان المتقابلتان.
(ط ع م) : (الطَّعَامُ) اسْمٌ لِمَا يُؤْكَلُ كَالشَّرَابِ لِمَا يُشْرَبُ وَجَمْعُهُ أَشْرِبَةٌ وَأَطْعِمَةٌ وَقَدْ غَلَبَ عَلَى الْبُرِّ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ «كُنَّا نُخْرِجُ فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَاعًا مِنْ طَعَامٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ» (وَفِي حَدِيثِ) الْمُصَرَّاةِ رُدَّهَا وَرُدَّ مَعَهَا صَاعًا مِنْ طَعَامٍ لَا سَمْرَاءَ أَيْ مِنْ تَمْرٍ لَا حِنْطَةٍ (وَقَوْلُهُ) فِي بَابِ الْأَذَانِ وَكَانَ ذَا طَعَامٍ أَيْ أَكُولًا (وَالطُّعْمَةُ) بِالضَّمِّ الرِّزْقُ يُقَالُ جَعَلَ السُّلْطَانُ نَاحِيَةَ كَذَا (طُعْمَةً لِفُلَانٍ) وَقَوْلُ الْحَسَنِ الْقِتَالُ ثَلَاثَةٌ قِتَالٌ عَلَى كَذَا وَقِتَالٌ لِكَذَا وَقِتَالٌ عَلَى هَذِهِ الطُّعْمَةِ يَعْنِي الْخَرَاجَ وَالْجِزْيَةَ وَالزَّكَوَاتِ (وَفِي السِّيَرِ) «أَطْعَمَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - طُعْمَةً» وَفِي مَوْضِعٍ طُعَمًا عَلَى الْجَمْعِ وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ طُعْمًا وَطَعَامًا وَهُمَا بِمَعْنَى (وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -) أَنَّ الْإِطْعَامَ مُخْتَصٌّ بِإِعَارَةِ الْأَرْضِ لِلزِّرَاعَةِ (وَعَنْ مُعَاوِيَةَ) أَنَّهُ أَطْعَمَ عَمْرًا خَرَاجَ مِصْرَ أَيْ أَعْطَاهُ طُعْمَةً وَطَعِمَ الشَّيْءَ أَكَلَهُ وَذَاقَهُ طُعْمًا بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ إلَّا أَنَّ الْجَارِيَ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ فِي عِلَّةِ الرِّبَا الْفَتْحُ وَمُرَادُهُمْ كَوْنُ الشَّيْءِ مَطْعُومًا أَوْ مِمَّا يُطْعَمُ (وَفِي كَلَامِ) الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - الْأَكْلُ مَعَ الْجِنْسِ عِلَّةٌ وَرُبَّمَا قَالَ الطُّعْمُ مَعَ الْجِنْسِ وَقَدْ تَطَعَّمَهُ إذَا ذَاقَهُ (وَمِنْهُ) الْمَثَلُ تَطَعَّمْ تَطْعَمْ أَيْ ذُقْ تَشْتَهِ وَاسْتَطْعَمَهُ سَأَلَ إطْعَامَهُ وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - «إذَا اسْتَطْعَمَكُمْ الْإِمَامُ فَأَطْعِمُوهُ» أَيْ إذَا أُرْتِجَ عَلَيْهِ وَاسْتَفْتَحَكُمْ فَافْتَحُوا عَلَيْهِ مَجَازٌ وَأَطْعَمَتْ الثَّمَرَةُ أَدْرَكَتْ (وَمِنْهُ) نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ حَتَّى يُطْعِمَ (وَشَجَرٌ مُطْعِمٌ) أَيْ مُثْمِرٌ (وَمِنْهُ) هَلْ أَطْعَمَ نَخْلُ بَيْسَانَ.
طعم
الطَّعْمُ: تناول الغذاء، ويسمّى ما يتناول منه طَعْمٌ وطَعَامٌ. قال تعالى: وَطَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ
[المائدة/ 96] ، قال: وقد اختصّ بالبرّ فيما روى أبو سعيد «أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلم أمر بصدقة الفطر صاعا من طَعَامٍ أو صاعا من شعير» . قال تعالى:
وَلا طَعامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ [الحاقة/ 36] ، طَعاماً ذا غُصَّةٍ
[المزمل/ 13] ، طَعامُ الْأَثِيمِ [الدخان/ 44] ، وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ
[الماعون/ 3] ، أي: إِطْعَامِهِ الطَّعَامَ، فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا
[الأحزاب/ 53] ، وقال تعالى: لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا
[المائدة/ 93] ، قيل: وقد يستعمل طَعِمْتُ في الشّراب كقوله:
فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي
[البقرة/ 249] ، وقال بعضهم: إنّما قال:
وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ تنبيها أنه محظور أن يتناول إلّا غرفة مع طَعَامٍ، كما أنه محظور عليه أن يشربه إلّا غرفة، فإنّ الماء قد يُطْعَمُ إذا كان مع شيء يمضغ، ولو قال: ومن لم يشربه لكان يقتضي أن يجوز تناوله إذا كان في طَعَامٍ، فلما قال: وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ بَيَّنَ أنه لا يجوز تناوله على كلّ حال إلّا قدر المستثنى، وهو الغرفة باليد، وقول النّبيّ صلّى الله عليه وسلم في زمزم: «إنّه طَعَامُ طُعْمٍ وشِفَاءُ سُقْمٍ» فتنبيه منه أنه يغذّي بخلاف سائر المياه، واسْتَطْعَمَهُ فَأْطْعَمَهُ. قال تعالى:
اسْتَطْعَما أَهْلَها
[الكهف/ 77] ، وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ
[الحج/ 36] ، وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ
[الإنسان/ 8] ، أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ
[يس/ 47] ، الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ
[قريش/ 4] ، وَهُوَ يُطْعِمُ وَلا يُطْعَمُ
[الأنعام/ 14] ، وَما أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ
[الذاريات/ 57] ، وقال عليه الصلاة والسلام:
«إذا اسْتَطْعَمَكُمُ الإمامُ فَأَطْعِمُوهُ» أي: إذا استفتحكم عند الارتياج فلقّنوه، ورجلٌ طَاعِمٌ:
حَسَنُ الحالِ، ومُطْعَمٌ: مرزوقٌ، ومِطْعَامٌ: كثيرُ الإِطْعَامِ، ومِطْعَمٌ: كثيرُ الطَّعْمِ، والطُّعْمَةُ: ما يُطْعَمُ.
ط ع م

كثر عنده الطعام والطعم والمطعم والأطعمة والمطاعم. وفلان يحتكر في الطعام أي في البر. وعن الخليل: إنه العالي في كلام العرب وهذا من الغلبة كالمال في الإبل. وفي حديث أبي سعيد: كنا نخرج في صدقة الفطر على عهد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صاعاً من طعام وصاعاً من شعير. وهذا طعم طيب الطعم. وطعمت الشيء: أكلته وذقته، واطعم هذا وتطعمه: ذقه. وفي مثل " تطعم تطعم ": ذق تشته. واستطعمته فأطعمني. وطاعمته. ورجل مطعم ومطعام: أكول. ومطعام مطعان من قوم مطاعيم مطاعين وهو الكثير الإطعام. واتخذ لإخوانه طعمة: مأدبة.

ومن المجاز: فلان طيب الطعمة وخبيث الطِّعمة بالكسر وهي الجهة التي منها يرتزق بوزن الحرفة. وجعلت هذه الضيعة طعمة لك بالضم. وفلان تجبى له الطعمة والطعم وهي الخراج. وأطعمتك هذه الأرض. وعن معاوية: أنه أطعم عمراً خراج مصر. وإنه لموسع له في الطعم: في الرزق. وهو مطعم: مرزوق. قال علقمة:

ومطعم الغنم يوم الغنم مطعمه ... أنّى نوجه والمجروم محروم

وقال ذو الرمة:

ومطعم الصيد هبال لبغيته ... ألفى أباه بذاك الكسب يكتسب

وفي يده مطعمة: قوس تطعم صائدها. قال علقمة:

وفي الشمال من الشريان مطعمة ... كبداء في عجسها عطف وتقويم

ومن روي بالفتح فهي المرزوقة من الصيد. قال أبو النجم:

ترمي الخصاص بالعيون النجل ... بمطعمات الصيد غير عصل

أي بنبل تطعم الصيد يريد بها العيون. ولطمه الجارح بمطعمتيه وهما إصبعاه اللتان يقبض بهما. وأخذ بمطعمته بالفتح وهي حلقه. وأطعمت النخلة: أدرك ثمرها. ونهي عن بيع الثمرة حتى تطعم: حتى تأخذ طعمها. وكم بأرضكم من الشجر المطعم: المثمر. وفلان مطعم الخير. قال الكميت:

موفق لخلال الخير مطعمها ... عن الإساءة والفحشاء ذو حجب

وإنك لمطعم مودتي. والنساء مطعمات: مرزوقات من الحب. قال الكميت:

بلى إن الغواني مطعمات ... مودتنا وإن وخط القتير واستطعمت الفرس: طلبت منه الجري.

أنشد أبو عبيدة:

تداركه سعي وركض طمرة ... سوح إذا استطعمتها الجري تسبح

ومنه: " إذا استطعمكم الإمام فأطعموه ": إذا استفتحكم فافتحوا عليه. وفرس لطيف المستطعم وهو جحفلته وما حولها. وأطعمت الغصن فطعم: وصلت به غصناً من غير شجرته فقبل الوصل. وأطعمت عينه قذى فطعمته. قال الفرزدق:

بعينين حوراوين لم تطعما قذى ... وجعد الذرى أطرافه قد تعفرا

والطائران يتطاعمان: يتغارّان. وتطاعم المتلاثمان إذا أدخل الفم في الفم كما تفعل الحمامتان. وأنشد الجاحظ:

كما تطاعم في خضراء ناعمة ... مطوقان أصاخا بعد تغريد

وإنه لمتطاعم الخلق: متتابعه. وما فلان بذي طعم، ولا طعم له إذا لم يكن مقبولاً. وأنا طاعم عن طعامكم: مسغن عنه.
باب العين والطّاء والميم معهما ط ع م- ط م ع- م ط ع- م ع ط مستعملات، ع م ط- ع ط م مهملان

طعم: الطَّعم، طَعم كلّ شيء وهو ذوقه. والطّعم: الأكل. إنّه ليطعم طعْماً حَسَناً. وهو حَسَنُ المَطعم، كما تقول: حَسَنُ المَلْبَس، أي: طَعَامُهُ طيْبٌ، ولباسه جميل. وفلان حسن الطِّعْمَةِ كسرت كالجِلسة، لأنّه ضَرْبٌ من الفعل، وليس بفَعْلَةٍ واحدة. وكُلُّ فِعْلٍ واقع لا يُحرّك مصدره نحو الطَّعْم، لأنّك تقول: طَعِمْتُ الطّعام، وما لم يقع يحرّك مصدره مثل نَدِمَ، لأنك لا تقول: نَدِمْتُ الشيءَ. والطَّعامُ اسمٌ جامعٌ لكلِّ ما يُؤْكَلُ، وكذلك الشّراب لكلّ ما يُشْرَبُ. والعالي في كلامِ العَرَب: أنّ الطّعام هو البُرُّ خاصّة. ويقال: اسم له وللخُبْزِ المخبوز، ثم يُسَمَّى بالطعام ما قرب منه، وصار في حدّه، وكلُّ ما يَسُدُّ جوعاً فهو طَعام. قال [تعالى: أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ]وَطَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ فسمَّى الصّيدَ طَعاماً، لأنّه يَسُدُّ الجوعَ، ويُجْمَعُ: أطْعِمَة وأَطْعِمات. ورجل طاعِمٌ: حسن الحال في المَطْعَم. قال:

فَاقْعُدْ فإنك أنت الطاعم الكاسي

وطَعِمَ يَطْعَمُ طعاماً، هكذا قياسُه. وقول العرب: مُرُّ الطَّعْمِ وحُلْو الطَّعْمِ معناه الذّوق، لأنّكَ تقول: اطْعَمْهُ، أي: ذُقْهُ، ولا تُريد به امضَغْه كما يُمْضَغ الخبز، وهكذا في القرآن: وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي فجعل ذوق الشّراب طَعْماً. نهاهم أن يأخذوا منه إلا غَرْفَة وكان فيها ريُّ الرّجُلِ وريُّ دابَّتِهِ. رجلٌ مِطْعَامٌ: يُطْعِمُ النّاسَ، ويَقْري الضَّيفَ في الشّتاء والصّيف. وامرأةٌ مِطْعَامٌ بغير الهاء، ورجلٌ مِطْعَمٌ شديد الأكل، والمرأة بالهاء. وطُعْمُ المسافِر: زادُهُ. والطُّعْمُ: الحبُّ الذي يُلْقَى للطّير. والطُّعْمَةُ: المأكُلَة. والمَطْعَمُ: القوس، لأنها تطعم الصّيد. قال ذو الرّمة :

وفي الشمال من الشريان مطعمة ... كَبْداءُ في عَجْسِها عَطْفٌ وتقويم

وطُعْمَة: من أسماء الرّجال. والمُطْعِمةُ: الإصْبَعُ الغليظةُ المتقدّمةُ من الجوارح، لأنّ الجارحةَ به تحفظ اللَّحْمَ، فاطَّرَدَ هذا الإسم في الطير كلها. والمُطَعِّمُ من الإِبل الذي تجدُ في مُخِّهِ طَعْمُ الشّحْمِ من سِمَنِهِ. وكلُّ شيء إذا وُجِدَ طَعْمُهُ فقد أطْعَمَ واطّعَمَتِ الشّجرةُ أدركت ثَمَرَتُها على بناء (افتعلت) ، يعني أخذت طعمها وطابت. قال أبو ليلَى: أطعم النخل بالتخفيف. ومن طَعُومٌ يوجد فيه طعمُ السِّمَنِ. وطَعمْتُ أَطْعَمَ طَعْماً، أي: أكلت. وجزور طَعُومٌ: بين السّمين والمهزول. والمُطْعِمَتانِ: من رِجْلِ كلِّ طائرٍ: المتقدمتان المتقابلتان.

طمع: طَمِعَ طَمَعاً فهو طامِعٌ، وأطْعَمَهُ غيره، وإنه لطَمِعٌ: حريص. والأطْماعُ: أرزاق الجند. وما أطْمَعَ فلاناً، وإنّه لطَمُعَ [الرجل] بضمّ الميم على معنى التّعجّب، وكذلك التّعجّب في كلِّ شيءٍ كقولك لَخَرُجَتِ المرأة، أي: كثيرة الخروج، ولَقَضُوَ القاضي، مضموم أجمع إلا ما قالوا في نِعْمِ بِئْسَ، رواية تروى عنهم. غير لازم لقياس التّعجّب، لأنّهم لا يقولون: نَعُمَ ولا بَؤُس والباقيةُ كذلك. وامرأة مِطْماعٌ: تُطْمِعُ ولا تُمَكِّنُ. والمَطْمَعُ: ما طمعت فيه، ويقال: إنّ قول المخاضعة لمطمعة، ونحوه في كل شيء. والمَطْمَعَةُ هو الطَّمَعُ نفسُه، طَمِعْتُ فيه مَطْمَعَةً.

مَطَعَ: المَطْعُ: ضَرْبٌ من الأكل بأدنى الفم، والتناول في الأَكْلِ بالثنايا وما يليها من مقدّمة الأسنان. معط: المَعْطُ: مدّ الشيء. وامتعَطْتُ السَّيْفَ من غِمْدِهِ، [سللته] ، ولو قلت: معطته لاستقام، وإنّه لَطوِيلٌ مُمَّعِط بتشديد الميم وكسرِ العين، أي: كأنه قد مُدّ مدّاً. ومَعِطَ يَمْعَطُ مَعَطاً فهو أمعط، مَعِط. (وامَّعَطَ شَعرُهُ امّعاطاً) إذا تمرَّطَ فذهب. ومَعَطْتُ الشَّعر من رأس الشّاةِ ونحوه إذا مددته فنتفته . والأَمْعَط: الذي لا شعر على جسده كالذّئبِ الأمْعَط الذي قد تمعَّط شَعْره. ومَعِطَ الذّئبُ، ولا يُقالُ مَعِطَ شَعرُهُ. ذئبٌ أمْعَطُ يفسّرونه بالخُبث. والأصل ما فسّرتُ لك، لأنّه أخبثُ من غيره، وإذا تَمَرَّطَ شَعْرُهُ يتأذَّى بالذُّباب والبَعوضِ، فيخرُجُ على أذىً شديدٍ وجوعٍ فلا يكاد يَسْلَمُ مِنْهُ ما اعترض له. ولِصٌّ أمْعَطُ، ولُصوصٌ مُعْطٌ، تشبيهاً بالذئاب لخُبْثِهِمْ وهو الذي مع خبثه لا شيء معه. والمَعْطُ: ضربٌ من النِّكاح. وبنو مُعَيْط حَيٌّ من قريش. 
[طعم] نه: نهى عن بيع الثمرة حتى "تطعم"، أطعمت الشجرة إذا أثمرت، وأطعمت الثمرة إذا أدركت أي صارت ذات طعم وشيئًا يؤكل منهان وروى: حتى تطعم، أي تؤكل ولا تؤكل إلا إذا أدركت. ن: حتى "تطعم"- بضم تاء وكسر عين، أي يبدو صلاحها. نه: ومنه ح الدجال: أخبروني عن نخل بيسان هل "أطعم"، أي أثمر. وح: كرجرجة الماء "لا تطعم"، أي لا طعم لها، وهو بالفتح ما يؤديه ذوق الشيء من حلاوة ومرارة وغيرهما وله حاصل ومنفعة. ن: ومنه "الطعم طعم" الأترنجة، بالفتح. نه: بالضم الأكل، ويروى: لا تطعم- بالتشديد وهو تفتعل. ومنه ح زمزم: إنها "طعام طعم" وشفاء سقم، أي يشبع الإنسان إذا شرب ماءها شبعه من الطعام. ن: هو بضمأظل يطعمني، وهو بمعنى النهار ولا يأكل الصائم نهارًا. ك: أي يفاض علي ما يسد مسد طعام وشراب من حيث أنه يشغله من إحساس الجوع والعطش ويقويه على الطاعات ويحرسه عن تحليل يفضي إلى الضعف وكلال الحس، أو هو على الظاهر بأن يسقى ويطعم من الجنة وهو لا ينافي وصاله صورة ولا لفظ "أظل" لأنه قد يجيء لمطلق الوقت لرواية: أبيت عند ربي، ولأن طعام الجنة لا يفطر. ط: ويدفع كونه على الظاهر قوله: وأيكم مثلي، ويطعمني خبر يبيت لو ناقصة وحال لو تامة. ومنه: لا تكرهوا مرضاكم على "الطعام" فإن الله "يطعمهم" ويسقيهم، أي يحفظ قواهم ويمدهم بما يفيد فائدة الطعام والشراب في الروح وتقويم البدن، وهو كيطعمني ربي وإن كان بين الطعامين بون بعيد. مف: أي يرزقهم صبرًا عن الطعام وقوة فإنه من الله لا من الطعام. ج: لا يمرون بروثة إلا وجدوا عليها "طعمًا"، أي طعامًا أي وجدوا عليها شيئًا يأكلونه. و"فليطعمه" مما يأكل. بغوى: هذا خطاب مع العرب الذين لبوس عامتهم وأطعمتهم متقاربة يأكلون الجشب ويلبسون الخشن فأمرهم بالتسوية في الطعم واللبس، وأما من ترفه فيهما وأكل رقيق الطعام ولبس جديد الثياب فالتسوية أحسن والواجب من نفقتهم ما هو المعروف- ويكلفهم في ك.

طعم: الطَّعامُ: اسمٌ

جامعٌ لكل ما يُؤكَلُ، وقد طَعِمَ يَطْعَمُ طُعْماً، فهو طاعِمٌ

إذا أَكَلَ أَو ذاقَ، مثال غَنِمَ يَغْنَمُ غُنْماً، فهو غانِمٌ. وفي

التنزيل: فإذا طَعِمْتم فانْتَشِرُوا. ويقال: فلان قَلَّ طُعْمُه أَي

أَكْلُه. ويقال: طَعِمَ يَطْعَمُ مَطْعَماً وإنه لَطَيّبُ المَطْعَمِ كقولك

طَيِّبُ المَأْكَلِ. وروي عن ابن عباس أَنه قال في زمزم: إنها طَعَامُ

طُعْمٍ وشِفاءُ سُقْمٍ أَي يَشْبَعُ الإنسانُ إذا شَرب ماءَها كما يَشْبَعُ

من الطعام. ويقال: إنِّي طاعِمٌ

عن طَعامِكُمْ أَي مُسْتَغُنٍ عن طَعامكم. ويقال: هذا الطَّعامُ طَعامُ

طُعْمٍ أَي يَطْعَمُ مَنْ أَكله أَي يَشْبَعُ، وله جُزْءٌ من الطَّعامِ

ما لا جُزْءَ له. وما يَطْعَم آكِلُ هذا الطعام أَي ما يَشْبَعُ،

وأَطْعَمْته الطعام. وقوله تعالى: أُحِلَّ لكم صَيْدُ البحر وطَعامُه مَتاعاً لكم

وللسَّيَّارةِ؛ قال ابن سيده: اختلف في طعام البحر فقال بعضم: هو ما

نَضَب عنه الماء فأُخِذَ بغير صيد فهو طَعامُه، وقال آخرون: طعامُه كُلُّ ما

سُقِي بمائة فَنَبَتَ لأَنه نَبَتَ عن مائه؛ كلُّ هذا عن أَبي إِسحق

الزجاج، والجمع أَطْعِمَةٌ، وأَطْعِماتٌ

جمع الجمع، وقد طَعِمَه طَعْماً وطَعاماً وأَطْعَم غيرَه، وأَهلُ الحجاز

إذا أطْلَقُوا اللفظَ بالطَّعامِ عَنَوْا به البُرَّ خاصةً، وفي حديث

أَبي سعيد: كنا نُخْرِجُ صدقةَ الفطرِ على عهدِ رسول الله، صلى الله علي

وسلم، صاعاً من طَعامٍ أَو صاعاً من شعير؛ قيل: أَراد به البُرَّ، وقيل:

التمر، وهو أَشبه لأَن البُرَّ كان عندهم قليلاً لا يَتَّسِعُ لإخراج زكاة

الفطر؛ وقال الخليل: العالي في كلام العرب أَن الطَّعامَ هو البُرُّ

خاصة. وفي حديث المُصَرَّاةِ: مَنِ ابتاعَ مُصَرَّاةً فهو بخير النظرين، إنْ

شاء أَمْسَكها، وإن شاء رَدَّها ورَدَّ معها صاعاً من طَعامٍ لا سَمْراء.

قال ابن الأثير: الطَّعامُ عامٌّ في كلِّ ما يُقْتات من الحنطة والشعير

والتمر وغير ذلك، وحيث اسْتَثْنى منه السَّمْراء، وهي الحنطة، فقد

أَطْلَق الصاعَ فيما عداها من الأَطعمة، إلاَّ أَن العلماء خَصُّوه بالتمر

لأَمرين: أَحدهما أَنه كان الغالبَ على أَطَْعمتهم، والثاني أَن مُعْظَم

روايات هذا الحديث إنما جاءت صاعاً من تمر، وفي بعضها قال صاعاً من طعام، ثم

أَعقبه بالاستثناء فقال لا سَمْراء، حتى إن الفقهاء قد ترَدَّدُوا فيما

لو أَخرج بدل التمر زبيباً أَو قوتاً آخر، فمنهم من تَبِعَ التَّوقِيفَ،

ومنهم من رآه في معناه إجراءً له مُجْرى صَدَقةِ الفطر، وهذا الصاعُ الذي

أَمَرَ برَدِّه مع المُصَرّاة هو بدل عن اللبن الذي كان في الضَّرْع عند

العَقْد، وإِنما لم يَجِبْ رَدُّ عينِ اللبنِ أَو مثلِه أَو قيمته لأَنَّ

عينَ اللبن لا تَبْقى غالباً، وإن بقيت فتَمْتَزِجُ بآخرَ اجْتَمع في

الضَّرْعِ بعد العقد إلى تمام الحَلْب، وأَما المِثْلِيَّةُ فلأَن القَدْرَ

إذا لم يكن معلوماً بمِعْيار الشرعِ كانت المُقابلةُ من باب الربا،

وإنما قُدِّرَ من التمر دون النَّقْد لفَقْدِه عندهم غالباً، ولأَن التمر

يُشارك اللبنَ في المالِيَّة والقُوتِيَّة، ولهذا المعنى نص الشافعي، رضي

الله عنه، أَنه لو رَدَّ المُصَرَّاة بعَيْبٍ آخرَ سوى التَّصْرِيَةِ رَدَّ

معها صاعاً من تمر لأَجل اللبن. وقولُه تعالى: ما أُريدُ منهم من رِزْقٍ

وما أُريدُ أَن يُطْعِمُونِ؛ معناه ما أَُريدُ أَن يَرْزُقُوا أَحداً من

عبادي ولا يُطْعِمُوه لأَني أَنا الرَّزَّاقُ المُطْعمُ. ورجل طاعِمٌ:

حَسَنُ الحال في المَطْعِمِ؛ قال الحُطَيْئَةُ:

دَعِ المَكارِمَ لا تَرْحَلْ لبُغْيَتِها،

واقْعُدْ فإنَّك أَنتَ الطاعِمُ الكاسي

ورجل طاعِمٌ

وطَعِمٌ على النَّسَبِ؛ عن سيبويه، كما قالوا نَهِرٌ. والطَّعْمُ:

الأَكْلُ. والطُّعْم: ما أُكِلَ. وروى الباهِليُّ

عن الأَصمعي: الطُّعْم الطَّعام، والطَّعْمُ الشَّهْوةُ، وهو الذَّوْقُ؛

وأَنشد لأَبي خراش الهُذَلي:

أَرُدُّ شُجاعَ الجُوعِ قد تَعْلَمِينَه،

وَأُوثِرُ غَيْري مِنْ عِيالِك بالطُّعْم

أَي بالطعامِ، ويروى: شُجاعَ البَطْنِ، حَيَّةٌ يُذْكَرُ أَنها في

البَطْنِ وتُسَمَّى الصَّفَر، تُؤْذي الإنسانَ إذا جاع؛ ثم أَنشد قول أَبي

خِراش في الطَّعْمِ الشَّهْوة:

وأَغْتَبِقُ الماءَ القَراحَ فأَنْتَهي،

إذا الزادُ أَمْسى للمُزَلَّجِ ذا طَعْمِ

ذا طَعْمٍ أَي ذا شَهْوَةٍ، فأَراد بالأَول الطعامَ، وبالثاني ما

يُشْتَهى منه؛ قال ابن بري: كَنَى عن شِدَّةِ الجُوع بشُجاعِ البَطْنِ الذي هو

مثل الشُّجاع. ورجل ذو طَعْمٍ أَي ذو عَقْلٍ وحَزْمٍ؛ وأَنشد:

فلا تَأْمُري، يا أُمَّ أَسماءَ، بالتي

تُجِرُّ الفَتى ذا الطَّعْمِ أَن يتَكَلَّما

أَي تُخْرِسُ، وأَصله من الإِجْرارِ، وهو أَن يُجْعَلَ في فَمِ الفَصيل

خشَبةٌ

تمنعه من الرَّضاعِ. ويقال: ما بفلان طَعْمٌ ولا نَويصٌ أَي ليس له

عَقْل ولا به حَراكٌ. قال أَبو بكر: قولُهم ليس لما يَفْعَلُ فلانٌ طَعْمٌ،

معناه ليس له لَذَّة ولا مَنْزِلَةٌ من القلب، وقال في قوله للمُزَلَّجِ

ذا طَعْم في بيت أَبي خِراش: معناه ذا منزلة من القلب، والمُزَلَّجُ

البخيلُ، وقال ابن بَرِّي: المُزَلَّجُ من الرجال الدونُ الذي ليس بكامل؛

وأَنشد:

أَلا ما لِنَفْسٍ لا تموتُ فَيَنْقَضِي

شَقاها، ولا تَحْيا حَياةً لها طَعْمُ

معناه لها حلاوةٌ ومنزلة من القلب. وليس بذي طَعْم أَي ليس له عقْلٌ ولا

نفْسٌ. والطَّعْمُ: ما يُشْتَهى. يقال: ليس له طَعْم وما فلانٌ بذي

طَعْمٍَ إذا كان غَثّاً. وفي حديث بدرٍ: ما قَتَلْنا أَحداً به طَعْمٌ، ما

قَتَلْنا إلاّ عجائزَ صُلْعاً؛ هذه استعارة أَي قَتَلْنا من لا اعْتِدادَ

به ولا مَعْرفةَ ولا قَدْرَ، ويجوز فيه فتح الطاء وضمها لأَن الشيء إذا لم

يكن فيه طُعم ولا له طَعْم فلا جَدوى فيه للآكل ولا منفَعة. والطُّعْمُ

أَيضاً: الحَبُّ الذي يُلْقى للطير، وأَما سيبويه فسَوَّى بين الاسم

والمصدر فقال: طَعِمَ طُعْماً وأَصاب طُعْمَه، كلاهما بضم أَوّله.

والطُّعْمة: المَأْكَلة، والجمع طُعَمٌ؛ قال النابغة:

مُشَمِّرينَ على خُوصٍ مُزَمَّمةٍ،

نَرْجُو الإلَه، ونَرْجُو البِرَّ والطُّعَما

ويقال: جعَلَ السلطانُ ناحيةَ كذا طُعْمةً لفلان أَي مَأْكَلَةً له. وفي

حديث أَبي بكر: إن الله تعالى إذا أَطْعَمَ نبيّاً طُعْمةً ثم قَبَضَه

جعَلَها للذي يَقومُ بعده؛ الطُّعْمةُ، بالضَّم: شبْهُ الرِّزْق، يريدُ به

ما كان له من الفَيْء وغيره، وجَمْعُها طُعَمٌ. ومنه حديثُ ميراثِ

الجَدّ: إن السدسَ الآخرَ طُعْمةٌ له أَي أَنه زيادة على حقّه. ويقال فلانٌ

تُجْبَى له الطُّعَمُ أَي الخَراجُ والإتاواتُ؛ قال زهير:

مما يُيَسَّرُ أَحياناً له الطُّعَمُ

(* قوله «قال زهير مماييسر إلخ» صدره كما في التكملة: ينزع إمة أقوام

ذوي حسب).

وقال الحسن في حديثه: القِتالُ ثلاثةٌ: قِتالٌ على كذا وقتالٌ لكذا

وقِتالٌ على كَسْبِ هذه الطُّعْمةِ، يعني الفَيْءَ والخَراجَ. والطُّعْمة

والطِّعْمة، بالضم والكسر: وَجْهُ المَكْسَبِ. يقال: فلانٌ طَيِّب

الطُِّعْمة وخبيثُ الطِىُّعْمة إذا كان رَديءَ الكَسْبِ، وهي بالكسر خاصَّةً حالةُ

الأَكل؛ ومنه حديث عُمَر ابن أَبي سَلَمَة: فما زالَتْ تلك طِعْمَتي

بعدُ أَي حالتي في الأَكل. أَبو عبيد: فلان حسَنُ الطِّعْمةِ والشِّرْبةِ،

بالكسر. والطُّعْمَةُ: الدَّعْوَةُ إلى الطعام.والطِّعْمَةُ: السِّيرَةُ

في الأَكل، وهي أَيضاً الكِسْبَةُ، وحكى اللحياني: إنه لخبيث الطِّعْمَةِ

أَي السِّيرةِ، ولم يقل خبيثُ السّيرة في طَعامٍ ولا غيره. ويقال: فلانٌ

طَيِّبُ الطَّعْمَةِ وفلان خبيثُ الطِّعْمَةِ إذا كان من عادته أَنْ لا

يأْكل إلا حَلالاً أَو حراماً. واسْتَطْعَمَه: سأله أَن يُطْعِمه. وفي

الحديث: إذا اسْتَطْعَمَكُمُ الإمامُ فأَطْعِمُوه أَي إذا أُرْتِجَ عليه في

قراءة الصلاةِ واسْتَفْتَحكُم فافْتَحُوا عليه ولَقِّنُوهُ، وهو من باب

التمثيل تشبيهاً بالطعام، كأنهم يُدْخِلُون القراءة في فيه كما يُدْخَلُ

الطعامُ؛ ومنه قولهم: فاسْتَطْعَمْتُه الحديثَ أَي طلبت منه أن

يُحَدِّثَني وأَن يُذِيقَني حديثه، وأَما ما ورد في الحديث: طعامُ الواحدِ يكفي

الاثنين، وطعامُ الاثنين يكفي الأَربعة، فيعني شِبَعُ الواحد قُوتُ الإثنين

وشِبَعُ الاثنين قوتُ الأَربعة؛ ومثلُه قول عمر، رضي الله عنه، عامَ

الرَّمادةِ: لقد هَمَمْتُ

أَن أُنزِلَ على أهلِ كلِّ بيت مثلَ عددِهم فإنَّ الرجلَ لا يَهْلِكُ

على نصفِ بَطْنه. ورجل مِطْعَمٌ: شَديدُ الأَكل، وامرأةٌ مِطْعَمة نادرٌ

ولا نظير له إلاَّ مِصَكَّة. ورجل مُطْعَمٌ، بضم الميم: مرزوق. ورجل

مِطْعامٌ: يُطْعِمُ الناسَ ويَقْرِيهم كثيراً، وامرأَة مِطْعامٌ، بغير هاء.

والطَّعْم، بالفتح: ما يُؤَدِّيه. الذَّوْقُ. يقال: طَعْمُه مُرٌّ.

وطَعْمُ كلِّ شيءٍ: حَلاوتُه ومَرارتُه وما بينهما، يكون ذلك في الطعام

والشراب، والجمع طُعُومٌ. وطَعِمَه طَعْماً وتَطَعَّمَه: ذاقَه فوجد طَعْمَهُ.

وفي التنزيل: إنَّ اللهَ مُبْتَلِيكم بنَهَرٍ فمن شرِبَ منه فليس مِني

ومن لم يَطْعَمْه فإنه مِني؛ أَي مَن لم يَذُقْه. يقال: طَعِمَ فلانٌ

الطَّعامَ يَطْعَمه طَعْماً إذا أَكله بمُقَدَّمِ فيه ولم يُسْرِفْ فيه،

وطَعِمَ منه إذا ذاقَ منه، وإذا جعلتَه بمعنى الذَّوْقِ جاز فيما يُؤْكل

ويُشْرَبُ. والطعام: اسم لما يؤْكل، والشراب: اسم لما يُشْرَبُ؛ وقال أَبو

إسحق: معنى ومن لم يَطْعَمْه أَي لم يَتَطَعَّمْ به. قال الليث: طَعْمُ كلِّ

شيءٍ يُؤْكلُ ذَوْقُه، جَعَلَ ذواقَ الماء طَعْماً ونَهاهم أَن يأْخذوا

منه إلاّ غَرْفَةً وكان فيها رِيُّهم ورِيُّ دوابهم؛ وأَنشد ابن

الأَعرابي:

فأَما بنَوُ عامِرٍ بالنِّسار،

غَدَاةَ لَقُونا، فكانوا نَعَاما

نَعاماً بخَطْمَةَ صُعْرَ الخُدو

دِ، لا تَطْعَمُ الماءَ إلا صِيَاما

يقول: هي صائمة منه لا تَطْعَمُه، قال: وذلك لأَن النَّعامَ لا تَرِدُ

الماءَ ولا تَطْعَمُه؛ ومنه حديث أَبي هريرة في الكِلابِ: إذا وَرَدْنَ

الحَكَرَ الصَّغيرَ فلا تَطْعَمْه؛ أَي لا تَشْرَبه. وفي المثل: تَطَعَّمْ

تَطْعَمْ أَي ذُقْ تَشَهَّ؛ قال الجوهري: قولهم تَطَعَّمْ تَطْعَمْ أَي

ذُقْ حتى تَسْتَفِيقَ أَي تشْتَهِيَ وتأْكلَ. قال ابن بري: معناه ذق

الطَّعامَ فإنه يدعوك إلى أَكْلِه، قال: فهذا مَثَلٌ

لمن يُحْجِمُ عن الأَمْرِ فيقال له: ادْخُلْ في أَوَّلِه يدعُوك ذلك إلى

دُخولِكَ في آخِرِه؛ قاله عَطاءُ بن مُصْعَب. والطَّعْمُ: الأَكْلُ

بالثنايا. ويقال: إن فلاناً لحَسَنُ الطَّعْمِ وإنه ليَطْعَمُ طَعْماً حسناً.

واطَّعَمَ الشيءُ: أَخَذَ طَعْماً. ولبنٌ

مُطِّعِمٌ ومُطَعِّمٌ: أَخَذَ طَعْمَ السِّقَاء. وفي التهذيب: قال أَبو

حاتم يقال لبنٌ مُطَعِّم، وهو الذي أَخَذَ في السِّقاء طَعْماً وطِيباً،

وهو ما دام في العُلْبة مَحْضٌ

وإن تغير، ولا يأخُذُ اللبنُ طَعْماً ولا يُطَعِّمُ في العُلْبةِ

والإناء أَبداً، ولكن يتغَيَّرُ طَعْمُه في الإنْقاعِ. واطَّعَمَتِ الشجرة، على

افْتَعلَتْ: أَدْرَكَتْ ثمرَتُها، يعني أَخذَت طَعْماً وطابتْ.

وأَطْعَمَتْ: أَدْرَكَتْ أَن تُثْمِرَ. ويقال: في بُستانِ فلانٍ من الشجر

المُطْعِمِ كذا أَي من الشجر المُثْمِر الذي يُؤْكلُ ثمرُه. وفي الحديث: نَهى عن

بيع الثّمرةِ حتى تُطْعِمَ. يقال: أَطْعَمَتِ الشجرةُ إِذا أَثْمرَتْ

وأَطْعَمَتِ الثمرةُ إِذا أَدرَكتْ أَي صارت ذاتَ طَعْمٍ وشيئاً يُؤْكل

منها، وروي: حتى تُطْعَم أَي تُؤْكلَ، ولا تُؤْكلُ إِلا إِذا أَدرَكتْ. وفي

حديث الدَّجّال: أَخْبِرُوني عن نخلِ بَيْسانَ هل أَطْعَمَ أَي هل

أَثْمَرَ؟ وفي حديث ابن مسعود: كرِجْرِجةِ الماء لا تُطْعِمُ أَي لا طَعْمَ

لها، ويروى: لا تَطَّعِمُ، بالتشديد، تَفْتَعِلُ من الطَّعْمِ.

وقال النَّضْرُ: أَطْعَمْتُ الغُصْنَ إِطْعاماً إِذا وصَلْتَ به غُصْناً

من غير شجره، وقد أَطْعَمْتُه فطَعِمَ أَي وصَلْتُه به فقَبِلَ

الوَصْلَ.ويقال للحَمَامِ الذَّكرِ إِذا أَدخلَ فمه في فمِ أُنْثاه: قد طاعَمَها

وقد تطاعَما؛ ومنه قول الشاعر:

لم أُعْطِها بِيَدٍ، إِذْ بتُّ أَرْشُفُها،

إِلاَّ تَطاوُلَ غُصْنِ الجِيدِ بالجِيدِ

كما تَطاعَمَ، في خَضْراءَ ناعمةٍ،

مُطَوَّقانِ أَصاخَا بعد تَغْريدِ

وهو التَّطاعُم والمُطاعَمةُ، واطَّعَمَتِ البُسْرَةُ أَي صار لها

طَعْمٌ وأَخذَتِ الطَّعْمَ، وهو افتعَلَ من الطَّعْم مثلُ اطَّلَبَ من

الطَّلَب، واطَّرَدَ من الطَّرْدِ.

والمُطْعِمةُ: الغَلْصَمة؛ قال أَبو زيد: أَخذَ فلانٌ بِمُطْعِمَة فلان

إِذا أَخذَ بحَلْقِه يَعْصِرُه ولا يقولونها إِلا عند الخَنْقِ

والقِتالِ. والمُطْعِمةُ: المِخْلَبُ الذي تَخْطَفُ به الطيرُ اللحمَ.

والمُطْعِمةُ: القوْسُ التي تُطْعِمُ الصيدَ؛ قال ذو الرمة:

وفي الشِّمالِ من الشِّرْيانِ مُطْعَمةٌ

كَبْداءٌ، في عَجْسِها عَطْفٌ وتَقْويمُ

كَبْداءُ: عريضةُ الكَبِدِ، وهو ما فوقَ المَقْبِضِ بِشِبْرٍ؛ وصواب

إِنشاده:

في عُودِها عَطْفٌ

(* قوله «وصواب إنشاده في عودها إلخ» عبارة التكملة: والرواية في عودها،

فإن العطف والتقويم لا يكونان في العجز وقد أخذه من كتاب ابن فارس

والبيت لذي الرمة)

يعني موضع السِّيَتَيْنِ وسائرُه مُقوَّم، البيتُ بفتح العين، ورواه ابن

الأَعرابي بكسر العين، وقال: إِنها تُطْعِمُ صاحبَها الصَّيْدَ. وقوسٌ

مُطْعِمةٌ: يُصادُ بها الصيدُ ويَكْثُر الضِّرابُ عنها.

ويقال: فلانٌ مُطْعَمٌ للصَّيْدِ ومُطْعَمُ الصَّيْدِ إِذا كان مرزوقاً

منه؛ ومنه قول امرئ القيس:

مُطْعَمٌ للصَّيْدِ، ليسَ له

غيْرَها كَسْبٌ، على كِبَرِهْ

وقال ذو الرمة:

ومُطْعَمُ الصيدِ هَبَّالٌ لِبُغْيتِه

وأَنشد محمد بن حبيب:

رَمَتْني، يومَ ذاتِ الغِمِّ، سلمَى

بسَهْمٍ مُطْعَمٍ للصَّيْدِ لامِي

فقلتُ لها: أَصَبْتِ حصاةَ قَلْبي،

ورُبَّتَ رَمْيةٍ من غير رامي

ويقال: إِنك مُطْعَمٌ مَوَدَّتي أَي مرزوقٌ مودَّتي؛ وقال الكميت:

بَلى إِنَّ الغَواني مُطْعَماتٌ

مَوَدَّتَنا، وإِن وَخَطَ القَتِيرُ

أَي نُحِبُّهُنَّ وإِن شِبْنا. ويقال: إِنه لمُتَطاعِمُ الخَلْقِ أَي

مُتَتابِعُ الخَلْق. ويقال: هذا رجل لا يَطَّعِمُ، بتثقيل الطاء، أَي لا

يَتأَدَّبُ ولا يَنْجَعُ فيه ما يُصْلِحه ولا يَعْقِلُ. والمُطَّعِمُ

والمُطَعِّمُ من الإِبل: الذي تَجِدُ في لَحْمه طَعْمَ الشَّحْمِ من سِمَنِه،

وقيل: هي التي جَرى فيها المُخُّ قليلاً. وكُلُّ شيء وُجِدَ طَعْمُه فقد

اطَّعَم. وطَعَّمَ العظمُ: أَمَخَّ؛ أَنشد ثعلب:

وَهُمْ تَرَكُوكُمْ لا يُطَعِّمُ عَظْمُكُم

هُزالاً، وكان العَظْمُ قبلُ قَصِيدا

ومُخٌّ طَعُومٌ: يُوجَدُ طَعْمُ السِّمَن فيه. وقال أَبو سعيد: يقالُ

لَكَ غَثُّ هذا وطَعُومُه أَي غَثُّه وسَمِينُه. وشاةٌ طَعُومٌ وطَعِيم:

فيها بعض الشَّحْم، وكذلك الناقةُ. وجَزورٌ طَعُومٌ: سَمِينَةٌ، وقال

الفراء: جَزُورٌ طَعُومٌ وطَعِيمٌ إِذا كانت بين الغَثَّةِ والسَّمِينَةِ.

والطَّعُومَةُ: الشاةُ تُحْبَسُ لتُؤكَلَ. ومُسْتَطْعَمُ الفَرَسِ:

جَحافِلُه، وقيل: ما تحتَ مَرْسِنِه إِلى أَطراف جَحافِله؛ قال الأَصمعي:

يُسْتَحَبُّ من الفرس أَن يَرِقَّ مُسْتَطْعَمُه. والطُّعْمُ: القُدْرة. يقال:

طَعِمْتُ عليه أَي قَدَرْتُ عليه، وأَطْعَمْتُ عَيْنَه قَذىً فَطَعِمَتْهُ

واسْتَطْعَمْتُ الفرسَ إِذا طَلَبْتَ جَرْيَه؛ وأَنشد أَبو عبيدة:

تَدارَكهُ سَعْيٌ ورَكْضُ طِمِرَّةٍ

سَبُوحٍ، إِذا اسْتَطْعَمْتَها الجَرْيَ تَسْبَحُ

والمُطْعِمتانِ من رِجْل كلِّ طائرٍ: هما الإِصْبَعانِ المُتَقَدّمتانِ

المُتقابلَتانِ. والمُطْعِمَةُ من الجَوارحِ: هي الإِصْبَعُ الغَلِيظَةُ

المُتَقَدِّمَةُ، واطَّرَدَ هذا الاسمُ في الطير كُلِّها.

وطُعْمَةُ وطِعْمَةُ وطُعَيْمَةُ ومُطْعِمٌ، كُلُّها: أَسماء؛ وأَنشد

ابن الأَعرابي:

كَسانيَ ثَوْبَيْ طُعْمةَ المَوْتُ، إِنما الـ

ـتُّراثُ، وإِنْ عَزَّ الحَبيبُ، الغَنائِمُ

طعم
(الطَّعَامُ) إِذا أَطَلَقَه أهلُ الحِجَازِ عَنَوْا بِهِ (البُرّ) خاصَّةً، وبِه فُسِّرَ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ فِي صَدَقَةِ الفِطْرِ: ((صَاعاً من طَعَامٍ أَو صَاعاً من شَعِيرٍ)) وقيلَ: أَرادَ بِهِ التَّمْرَ، وَهُوَ الأَشْبَهُ؛ لأنَّ البُرَّ كَانَ عِنْدَهُم قَلِيلا لَا يَتَّسِعُ لإخراجِ زَكاةِ الفِطْرِ. وقالَ الخَلِيلُ: العَالِي فِي كَلامِ العَرَبِ أنّ الطَّعامَ هُوَ البُرُّ خَاصَّةً. وَفِي الأَساسِ عَنهُ: " الغَالِبُ " بَدَل " العَالِي "، قَالَ: وهَذَا من الغَلَبَةِ، كالمَالِ فِي الإِبِلِ. وَفِي شَرْحِ الشِّفاء: الطَّعامُ: مَا يُؤْكَلُ، وَمَا بِهِ قِوامُ البَدَنِ، ويُطْلَقُ على غَيْرِهِ مَجازاً. وَفِي حَدِيثِ المُصَرَّاةِ: ((وإنْ شَاءَ رَدَّهَا، ورَدَّ مَعَها صَاعاً من طَعَامٍ لَا سَمْرَاءَ)) .
(و) فِي النِّهاية: الطَّعَامُ: عَامٌّ فِي كُلِّ (مَا يُؤْكَلُ) ، ويُقْتَاتُ، من الحِنْطَةِ، والشَّعِيرِ، والتَّمْرِ، وغَيْرِ ذَلِكَ، وحَيْثُ اسْتَثْنَى مِنْهُ السَّمْرَاءَ، وَهِي الحِنْطَةُ، فَقَد أَطْلَقَ الصَّاعَ فِيمَا عَدَاها من الأَطْعِمَةِ.
(ج: أَطْعِمَةٌ، جج:) جَمْعُ الجَمْعِ: (أَطْعِمَاتٌ.)
(و) قد (طَعِمَه - كسَمِعَه - طَعْماً وطَعَاماً) ، بفَتْحِهِما، قَالَ اللَّهُ تَعالى: {فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشرُوا} ، أَي: أَكَلْتُمْ.
(وأَطْعَمَ غَيْرَهُ.)
(و) من الْمجَاز: (رَجُلٌ طاعِمٌ، وطَعِمٌ، كَكَتِفٍ) على النَّسَبِ، عَن سِيبَوَيْه، كَمَا قَالُوا نَهِرٌ: (حَسَنُ الحَالِ فِي المَطْعَمِ) ، قَالَ الحُطَيْئَةُ:
(دَعِ المَكارِمُ لَا تَرْحَلْ لِبُغْيَتِهَا ... واقْعُدْ فإِنَّكَ أَنتَ الطَّاعِمُ الكَاسِي)

(و) رجلٌ مِطْعَمٌ، (كَمِنْبَرٍ) : شَدِيدُ الأكْلِ، (وَهِي بِهَاءٍ) يُقَال: امرأةٌ مِطْعَمَةٌ، وَهُوَ نَادِرٌ وَلَا نَظِيرَ لَهُ إِلَّا مِصَكَّة.
(و) رَجُلٌ مُطْعَمٌ، (كَمُكْرَمٍ: مَرْزُوقٌ) وَهُوَ مَجاز، وَقد أَطْعَمَه. وَمِنْه قَولُه تَعَالَى: {وَمَا أُرِيد أَن يطْعمُون} ، أَيْ مَا أُرِيدُ أَنْ يَرْزُقُوا أَحداً مِنْ عِبادِي، وَلَا يُطْعِمُوهُ؛ لأَنِّي أَنَا الرَّزَّاقُ المُطْعِمُ، وَيُقَال: إِنَّك مُطْعَمٌ مَودَّتِي، أَي مَرْزوقٌ مَوَدَّتِي، قَالَ الكُمَيْتُ:
(بَلَى إِنَّ الغَوانِيَ مُطْعَمَاتٌ ... مَوَدَّتَنا وَإِن وَخَطَ القَتِيرُ)

(و) رجلٌ (مِطْعَامٌ: كَثِيرُ الأضْيافِ والْقِرَى) أَي يُطْعِمُهم كثيرا ويَقْرِيهم.
وامرأةٌ مِطْعَامٌ كَذَلِك.
(والطُّعْمَةُ، بالضَّمِّ: المَأْكَلةُ، ج:) طُعَمٌ، (كَصُرَدٍ) ، قَالَ النَّابِغَةُ:
(مُشَمِّرينَ على خُوصٍ مُزَمَّمةٍ ... نَرجُو الإِلَهَ ونَرْجُو البِرَّ والطُّعَمَا)
وَيُقَال: جَعَلَ السُّلطانُ ناحيةَ كَذَا طُعْمَةً لِفُلانٍ، أَي مَأْكَلَةً لَهُ. وَفِي حَدِيثِ أبي بَكْرٍ: " إنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِذا أَطْعَمَ نَبِيَّا طُعْمَةً، ثمَّ قَبَضَهُ، جَعَلَها لِلّذي يَقُوم بَعْدَهُ.
قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: الطُّعْمَةُ: شِبْهُ الرِّزْقِ، يُرِيدُ بِهِ، مَا كَانَ لَهُ من الفَيء، وغَيرِه. وَفِي حَدِيثِ مِيرَاثِ الجَدِّ: " إِنَّ السُّدُسَ الآخَرَ طُعْمَةٌ: لَهُ "؛ أَي: إنَّه زِيادَةٌ على حَقِّه.
وَيُقَال: فلانٌ تُجبَى لَهُ الطُّعَمُ، أَي الخَرَاجُ والإتَاوَاتُ، قَالَ زُهَيْرٌ:
(مَّما يُيَسَّر أحْيَانًا لَهُ الطُّعَمُ ... )

(و) الطُّعْمَةُ: (الدَّعْوَةُ إِلَى الطَّعَامِ) .
(و) أَيْضا: (وَجْهُ المَكْسَبِ) ، يُقَال: فُلانٌ عَفِيفُ الطُّعْمَةِ وخَبِيثُ الطُّعْمَةِ: إِذا كَانَ رَدِيءَ الكَسْبِ.
وَفِي الأساسِ: هِيَ الجِهَةُ الَّتي مِنْها يُرْزَقُ، كَالحِرْفَةِ، وَهُوَ مَجازٌ.
(وطُعْمَةُ بنُ أَشْرَف) هَكَذا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: طُعْمَةُ بنُ أُبَيْرِق، وَهُوَ ابنُ عَمْرٍ والأَنصارِيُّ، صَحَابِيٌّ شَهِدَ أُحُدًا، رَوَى عَنهُ خَالِدُ بنُ مَعْدَانَ.
(و) طُعْمَةُ (بنُ عَمْرٍ و) الجَعْفَرِيُّ العَامِرِيُّ (الكُوفِيُّ: مُحَدِّثٌ) عَن نَافِعٍ ويَزِيدَ بنِ الأَصَمِّ، وَعنهُ وَكيعٌ وَأَبُو بِلالٍ الأَشْعَرِيُّ. قَالَ أَبو حَاتِمٍ: صَالحُ الحَدِيثِ، ماتَ سَنَةَ مِائَةٍ وتِسْعٍ وسِتِّين، رَوَى لَهُ أَبُو دَاوُدَ حَديثًا، والتِّرْمِذِيُّ آخَرَ.
(و) من المَجازِ: الطِّعْمَةُ، (بالكَسْرِ: السِّيرَةُ فِي الأَكْلِ) ، وحَكَى اللّحياني: إِنَّه لخَبيثُ الطِّعْمَةِ، أَي السِّيرةِ، وَلم يقل خَبيثُ السّيرةِ فِي طَعَامٍ، وَلَا غَيْرِه. وَيُقَال: فُلانٌ طَيِّبُ الطِّعْمَةِ، وخَبِيثُ الطِّعْمَةِ: إِذا كَانَ مِنْ عَادَتِهِ أَن لَا يَأْكُلَ إلاّ حَلالاً، أَو حَرَامًا.
(و) مِنَ المَجازِ: (طَعْمُ الشَّيءِ) بالفَتْح: (حَلاَوَتُه ومَرَارَتُه وَمَا بَيْنَهُما) يَكُونُ ذَلِك (فِي الطَّعامِ والشَّرَابِ، ج: طُعُومٌ) ، وأَخصَرُ مِنْهُ كَلامُ الجَوْهَرِيُّ: الطَّعْمُ، بِالفَتْحِ: مَا يُؤَدِّيهِ الذَّوْقُ، يُقَال: طَعْمُه مُرٌّ أَو حُلْوٌ. وصَرَّحَ المَوْلَى سَعْدُ الدِّين فِي أوائِل البَيَانِ من المُطَوَّلِ بِأَنَّ أُصُولَ الطُّعُومِ تِسْعَةٌ: حَرافَةٌ، ومَرَارَةٌ، ومُلُوحَةٌ، وحُمُوضَةٌ، وعُفُوصَةٌ، وقَبْضٌ، ودُسُومَةٌ، وحَلاوَةٌ، وتَفَاهَةٌ. فَفِي كَلامِ المُصَنِّفُ إِجْمَالٌ، وللحُكَمَاءِ فِي هَذَا تَفْصيلٌ غَرِيبٌ.
(وطَعِمَ - كَعَلِمَ - طُعْمًا، بِالضَّمِّ: ذَاقَ) فَوَجَدَ طَعْمَهُ، (كَتَطَعَّمَ) . وَفِي الصِّحَاحِ: طَعِمَ يَطْعَمُ طَعْمَاً فَهَوَ طَاعِمٌ، إِذا أَكَلَ أَو ذَاقَ، مِثْلُ: غَنِمَ يَغْنَمُ غُنْمًا فَهُوَ غَانِمٌ. فالطُّعْمُ بِالضَّمِّ هُنَا مَصْدَرٌ. وَفِي التَّنْزِيل: {فَمن شرب مِنْهُ فَلَيْسَ مني وَمن لم يطعمهُ فَإِنَّهُ مني} . قَالَ الجَوْهَرِيُّ: أَي: مَنْ لم يَذُقْه. وَفِي اللِّسان: وَإِذا جَعَلْتَه بِمَعْنى الذَّوْقِ جَازَ فِيمَا يُؤْكَلُ ويُشْرَبُ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: مَنْ لم يَطْعَمْهُ، أَي مَنْ لَمْ يَتَطَعَّمْ بِهِ. قَالَ اللَّيثُ: طَعْمُ كُلِّ شَيءٍ، يُؤْكَلُ: ذَوْقُه، جَعَلَ ذَواقَ الماءِ طَعْمًا، ونَهَاهُمْ أَنْ يَأْخُذُوا مِنْهُ إِلَّا غَرْفَةً، وأَنْشَدَ ابنُ الأَعرابِيِّ:
(فَأَما بَنُو عَامرٍ بِالنِّسَارِ ... غَدَاةَ لَقُونَا فكَانُوا نَعَامَا)

(نَعامًا بخَطْمَةَ صُعْرَ الخُدو ... دِ لَا تَطْعَمُ المَاءَ إلاّ صِيامَا) يَقُول: هِيَ صَائِمَةٌ مِنْهُ لَا تَطْعَمُه، وذَلِكَ لأَنَّ النَّعام لَا تَرِدُ الماءَ وَلَا تَطْعَمُه.
وقالَ الرَّاغِبُ: " قالَ بَعْضُهُمْ: فِيهِ تَنْبيهٌ على أَنَّه مَحْظُورٌ عَلَيه أَن يَتَناوَلَهُ مَعَ طَعَامٍ إلاَّ غَرْفَة. كَمَا أَنَّه مَحْظُورٌ عَلَيْهِ أَنْ يَشْرَبَهُ إِلَّا غَرْفَةً، فإنّ المَاءَ قَدْ يَطْعَم إِذا كَانَ مَعَ شَيءٍ يُمْضَغُ. وَلَو قَالَ: ومَنْ لم يَشْرَبْه لَكانَ يَقْتَضِي أَن يَجُوزَ تَناوُلُه إِذا كَانَ فِي طَعامٍ، فَلَمَّا قَالَ: {وَمن لم يطعمهُ} . بيَّن أَنه لَا يَجُوزُ تَناوُلُه على كُلِّ حَالٍ إِلَّا قَدْرَ المُسْتَثْنَى، وَهُوَ الغَرْفَةُ باليَدِ ".
(و) طَعِم (عَلَيْه:) إِذا (قَدَرَ) .
(والطُّعْمُ، بالضَّمِّ: الطَّعَامُ) ، أَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لأبي خِرَاشٍ الهُذَلِيِّ:
(أَردُّ شُجاعَ البَطْنِ قد تَعْلَمِينَهُ ... وأُوثِرُ غَيْري مِن عِيالِكِ بالطُّعْمِ)
(و) الطُّعْمُ: (القُدْرَةُ) . وَقد طَعِمَ عَلَيْهِ. ذَكَرَ المَصْدَرَ هُنَا والفِعْلَ أَوَّلاً وَهَذَا من سُوءِ التَّصْنِيفِ، فإنّ ذِكْرَهُمَا مَعًا أَو الاقْتِصَارَ على أَحَدِهما كَانَ كَافِيا.
(و) الطَّعْمُ، (بالفَتْح: مَا يُشْتَهى مِنْهُ) ، أَنشدَ الجَوهَرِيُّ لأَبِي خِرَاشٍ:
(وأَغْتَبِقُ المَاءَ القَراحَ فأَنْتَهِي ... إذَا الزَّادُ أمْسَى للمُزَلَّجِ ذَا طَعْمِ)

(و) قَالَ الفَرَّاءُ: (جَزُورٌ طَعُومٌ وطَعِيمٌ) : إِذا كَانَت (بَيْنَ الغَثَّةِ والسَّمِينَةِ) ، نَقله الجَوْهَرِيُّ.
وَقَالَ أَبُو سَعِيد: يُقالُ: لَكَ غَثُّ هَذَا وطَعُومُه، أَي غَثُّه وسَمِينُه.
وشَاةٌ طَعُومٌ وطَعِيمٌ: فِيهَا بَعْضُ الشَّحْم، وكَذَلِكَ النَّاقةُ. وجَزوُرٌ طَعُومٌ: سَمِينَةٌ.
(و) من المَجَازِ: (أَطْعَمَ النَّخلُ) ، إِذا (أَدْرَكَ ثَمَرُها) ، وصَارَ ذَا طَعْمِ يُؤْكَلُ. يُقَال: فِي بُسْتانِ فُلانٍ من الشَّجَرِ المُطْعِم كَذَا، أَي: من الشَّجَرِ المُثْمِر الَّذِي يُؤْكَل ثَمَرُه.
وَفِي حَدِيثِ الدَّجَّال: " أَخْبِرُونِي عَن نَخْلِ بَيْسَانَ هَل أَطْعَم "، أَي: هَلْ أَثْمَرَ.
(و) من المَجَازِ: أَطْعَمَ (الغُصْنَ) إطْعَامًا، إِذا (وَصَل بِهِ غُصْنًا من غَيْرِ شَجَرِهِ) ، قَالَه النَّضْرُ، (كطَعَّمَه) تَطْعِيمًا.
(وطَعِمَ، كَسَمِعَ، أَي: قَبِلَ الوَصْلَ) .
(واطَّعَمَ البُسْرُ، كافْتَعَل) : أَدْرَكَ و (صَارَ لَهُ طَعْمٌ) يُؤْكَلُ مِنْهُ.
(و) من المَجَازِ: (بَعِيرٌ وناقَةٌ مُطَعِّمٌ، كَمُحَدِّثٍ، وصَبُورٍ، ومُفْتَعِلٍ) ، أَي: (لَها نِقْيٌ) أَي: بَعضُ الشَّحْمِ. وَقيل: هِيَ الَّتِي جَرَى فِيهَا المُخُّ قَليلاً. وَقيل: هِيَ الّتي تَجِدُ فِي لَحْمِها طَعْمَ الشَّحم من سِمَنِها.
(و) من المَجازِ: (مُسْتَطْعَمُ الفَرَسِ، بِفَتْح العَيْن: جَحَافِلُه) . قَالَ الأَصمَعِيُّ: يُسْتَحَبُّ فِي الفَرَسِ أَن يَرِقَّ مُسْتَطْعَمُه، كَمَا فِي الصِّحَاح. وَقيل: مَا تَحْتَ مَرْسَنِهِ إِلَى أَطْرَافِ جَحَافِلِهِ.
(والمُطْعَمَةُ، كَمُكْرَمةٍ، ومُحْسِنَةٍ: القَوْسُ) وَهُوَ مَجَازٌ، وبالوَجْهَينْ رُوِيَ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ:
(وَفِي الشِّمال من الشِّريانِ مُطْعَمَةٌ ... كَبْدَاءُ فِي عَجْسِها عَطْفٌ وتَقْوِيمُ)
قَالَ ابنُ بَرِّيٍّ: صَوابُ إِنْشَادِهِ: " فِي عُودِها عَطْفٌ "، واقْتَصَر الجَوْهَرِيُّ على كَسْرِ العَيْنِ، وَقَالُوا: لِأَنَّهَا تُطعِم الصَّيدَ صاحِبَها. وَمن رَواه بالفَتْح قَالَ: لأنّها يُصَادُ بهَا الصَّيْدُ، ويَكْثُر الضِّرَابُ عَنْهَا.
(وقَولُ عَلِيٍ كَرَّم اللهُ تَعَالى وَجْهَه: " إذَا اسْتَطْعَمَكُم الإمامُ فَأطْعِمُوه ". أَي: إذَا) أُرْتِجَ عَلَيْهِ فِي قِراءةِ الصَّلاةِ و (اسْتَفْتَحَ، فافْتَحُوا عَلَيه) ، ولَقِّنُوه، وَهُوَ مِنْ بَابِ التَّمْثِيلِ، وتَشْبِيهًا بالطَّعَامِ، كأنَّهم يُدخِلُونَ القِراءةَ فِي فِيه، كَمَا يُدْخَل الطَّعَامُ.
(و) فِي المَثَل: (" تَطَعَّمْ تَطْعَمْ "، أَي: ذُقْ) . وَفِي الصِّحاح: ذُقْ (حَتَّى) تَسْتَفِيق، أَن (تَشْتَهِيَ فَتَأْكُلَ) . قَالَ ابنُ بَرَّيّ: مَعْناه ذُقِ الطَّعَامَ، فإنّه يَدْعُوكَ إِلَى أَكْلِهِ، قالَ: فَهذَا مَثَلٌ لِمَنْ يُحْجِمُ عَن الأمرِ فيُقالُ لَهُ: ادخُلْ فِي أَوَّله، يَدْعُوكَ ذَلِك إِلَى دُخُولِك فِي آخِرِه، قَالَه عَطاءُ بنُ مُصْعَبٍ.
(و) يُقَال: (أَنَا طَاعِمٌ عَن) ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، ومِثْلُه فِي الأَسَاسِ، وَفِي اللِّسان: " غير " (طَعَامِكم) ، أَي: (مُسْتَغْنٍ) عَنهُ، وَهُوَ مَجازٌ.
(و) يُقَال: (مَا يَطْعَمُ آكِلُ هَذَا) الطَّعَام -، (كَيَمْنَعُ) ، أَي: (مَا يَشْبَعُ) ، وَهُوَ مَجَاز، ذَكَره ابْن شُمَيْل.
(و) رُوِيَ عَن ابنِ عَبَّاسَ أَنه قَالَ فِي زَمْزَمَ: إنَّها (طَعَامُ طُعْمٍ) وشِفَاءُ سُقْم، (بِالضَّم) . أَي: يَشْبَع الإنسانُ إِذا شَرِب ماءها، كَمَا يَشْبَعُ من الطَّعَامِ. وَقَالَ الرَّاغِبُ: " أَي: يُغَذِّي بخلافِ سَائِرِ المَياهِ ". وَقَالَ ابنُ شُمَيلٍ: أَي: يَشْبَعُ مِنْهُ الإنسانُ. يُقَال: إنَّ هَذَا الطَّعام طُعْمٌ، أَي: يَطْعَمُ، أَي: (يُشْبِعُ مَنْ أَكَلَه) ، وَله جُزْءٌ من الطَّعام مَالا جُزْءَ لَهُ. قَالَ شَيْخُنا: وَهُوَ حِينَئِذٍ من إضافةِ المَوْصُوفِ إِلَى الصِّفَةِ، كَصَلاةِ الأُولَى، أَي: طَعَام شَيء طُعْم، أَي: مُشْبِع. وبَسَط الكَلاَمَ على الحَدِيثِ المُنَاوِيُّ فِي شَرْحِ الجَامِع الصَّغِيرِ، والعَلْقَمِيُّ فِي حاشِيَته، وخَصَّه جَماعةٌ بالتَّصْنِيفِ.
(و) يُقَال: (هُوَ) رجل (لَا يَطَّعِمُ، كَيَفْتَعِل) ، أَي: (لَا يَتَأَدَّبُ، وَلَا يَنْجَعُ فِيهِ مَا يُصْلِحُه) وَلَا يَعْقِل، وَهُوَ مجَاز.
(والحَمَامُ) الذَّكَرُ (إِذَا أَدْخَلَ فمَهُ فِي فَمِ أُنْثَاهُ فقد تَطَاعَمَا وطَاعَمَا) ، وَهُوَ مَجاز، وَمِنْه قَوْل الشَّاعِر:
(لم أُعْطِهَا بِيَدٍ إِذْ بِتُّ أَرْشُفُها ... إِلاَّ تَطَاوُلَ غُصْنِ الجِيدِ بالجِيدِ)

(كَمَا تَطَاعَمَ فِي خَضْراءَ نَاعِمَةٍ ... مُطَوَّقَانِ أَصاخَا بَعْد تَغْرِيدِ)

(وكمُحْسِنٍ:) مُطْعِمُ (بنُ عَدِيِّ) بنِ نَوْفَلِ بنِ عَبْدِ مَنَافِ بنِ قُصَيٍّ النَّوْفَلِيُّ: (من أَشْرَافِ قُرَيْشٍ) ، وَهُوَ وَالِدُ جُبَيْرٍ الصَّحَابِيِّ النَّسَّابَةِ الشَّرِيفِ الحَلِيمِ.
(ولَبَنٌ مُطَعِّمٌ، كَمُحَدِّثٍ: أَخَذَ فِي السِّقاءَ طَعْمًا وطِيبًا) ، وَهُوَ مَا دَامَ فِي العُلْبَةِ مَحْضٌ، وَإِن تَغَيَّر، (و) لَا يَأْخُذُ اللَّبنُ طَعْمًا وَلَا يُطَعِّم فِي العُلْبَةِ والإناءِ أبدا، وَلَكِن يَتَغَيَّر طَعْمُه فِي الإِنْقَاعِ، قَالَه أَبو حَاتِم.
(والمُطْعِمَةُ: كمُحْسِنَةٍ) ، وضَبَطَه الزَّمخْشَرِيُّ بالفَتْحِ: (الغَلْصَمَةُ) . قَالَ أَبُو زيد: أَخَذَ فُلاَنٌ بمُطْعِمَةِ فُلاَنٍ: إذَا أَخَذَ بِحَلْقِهِ يَعْصِرُهُ، وَلَا يَقُولُونَها إِلَّا عِنْدَ الخَنْق والقِتال، وَهُوَ مجَاز.
(والمُطْعِمَتَانِ) : هُمَا (الإِصْبِعَانِ المُتَقَدِّمَتانِ المُتَقابِلَتانِ فِي رِجْلِ الطَّائِرِ) . نَقله الجَوْهَرِيُّ، وَلَو قَالَ: المِخْلَبَان يَخطِفُ بِهِما الطَّيرُ اللَّحْمَ كَانَ أخصَرَ، وَهُوَ مجَاز.
(و) من المَجازِ: (طَعَّمَ العَظْمُ) تَطْعِيماً، إِذا (أَمَخَّ) أَي: جَرَى فِيهِ المُخُّ، وأَنْشَدَ ثَعْلَب:
(وَهُمْ تَركُوكُمْ لَا يُطَعِّمُ عَظْمُكمْ ... هُزالاً وكَانَ العَظْمُ قَبلُ قَصِيدَا)

(والطَّعُومَةُ: الشَّاةُ تُحْبَسُ لتُوْكَلَ) .
(و) طُعَيْمٌ، (كَزُبَيْرٍ: اسْمٌ) .
[] ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
طَعِمَ يَطْعَم مَطْعَمًا: مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ.
والمَطْعَمُ: المَأْكَلُ.
وطَعَامُ البَحْرِ: هُوَ مَا نَضَبَ عَنهُ الماءُ فأُخِذَ بغَيْر صَيْدٍ.
وَقيل: كُلُّ مَا سُقِيَ بِمَائِهِ فَنَبتَ، قَالَه الزَّجَاجُ.
وَرَجُلٌ ذُو طَعْمٍ، أَي: (ذُو) عَقْلٍ وحَزْمٍ، قَالَ:
(فَلَا تَأْمُرِي يَا أُمَّ أَسْماءَ بالَّتِي ... تُجِرُّ الفَتَى ذَا الطَّعْمِ أَن يَتَكَلَّمَا)
أَي: تُخرِسُ.
وَمَا بِفُلانٍ طَعْمٌ وَلَا نَوِيصٌ، أَي: عَقْلٌ وَلَا حَرَاكٌ.
وَقَالَ أَبُو بَكْر: لَيْسَ لِمَا يَفْعَلُ فُلانٌ طَعْمٌ، أَي: لَذَّةٌ وَلَا مَنْزِلَةٌ فِي القَلْبِ، وَبِه فُسِّر قَولُ أَبِي خِراشٍ:
... أَمْسَى للمُزَلَّجِ ذَا طَعْم ... )
أَي: ذَا مَنْزِلَةٍ من القَلْب. وَفِي حَدِيثِ بَدْرٍ: " مَا قَتَلْنا أَحَدًا بِهِ طَعْمٌ، مَا قَتَلْنا إِلَّا عَجَائِزَ صُلْعًا "، أَي: مَنْ لَا اعْتِدادَ بِهِ وَلَا مَعْرِفَةَ لَهُ وَلَا قَدْرَ، ويَجُوزُ فِيهِ الفَتْحُ والضَّمّ. والطُّعْمُ، بِالضَّمِّ: الحَبُّ الَّذِي يُلْقَى للطَّائِرِ.
وأَمَّا سِيبَويْهِ فسَوَّى بَين الاسْمِ والمَصْدَرِ فَقَالَ: طَعِم طُعْمًا، وأَصَابَ طُعْمَةً، كِلاهُما بالضَّمِّ.
والطُّعْمُ أَيْضا: الَّذِي يُلْقَى للسَّمَكِ لِيُصَادَ.
والطُّعْمَةُ، بِالضَّمِّ: الإِتَاوَةُ.
والطِّعْمَةُ، بِالْكَسْرِ: وَجْهُ المَكْسَبِ، لُغَةٌ فِي الفَتْح. وبالكَسْرِ خاصَّةً: حَالَةُ الأَكْلِ، وَمِنْه حَدِيثُ عُمَرَ بنِ (أبي) سَلَمَة: " فَمَا زَالَتْ تِلْكَ طِعْمَتِي بَعْدُ " أَي: حَالَتِي فِي الأَكْلِ.
وَقَالَ أَبُوا عُبَيْد: فُلانٌ حَسَنُ الطِّعْمَةِ والشِّرْبَةِ، بالكَسْرِ.
واسْتَطْعَمَه: سَأَلَهُ أَنْ يُطْعِمَهُ.
واسْتَطْعَمَهُ الحَدِيثَ: سَأَلَهُ أَن يُحَدِّثَهُ أَو يُذِيقَهُ طَعْمَ حَدِيْثِهِ.
والطَّعْمُ: الأَكْلُ بِالثَّنايَا، يُقال: إنَّ فُلاناً لَحَسَنُ الطَّعْمِ، وإِنَّه لَيَطْعَمُ طَعْمًا حَسَنًا.
ولَبَنٌ مُطَّعِمٌ، كَمُفْتَعِلٍ: أَخَذَ طَعْمَ السِّقَاء.
ويُقالُ: إِنَّه لَمُتَطَاعِمُ الخَلْقِ، أَي: مُتَتَابِعُ الخَلْق.
ومُخٌّ طَعُومٌ: يُوجَدُ طَعْمُ السِّمَنِ فيهِ.
ومُطْعِمُ الفَرَسِ: مُسْتَطْعَمُهُ.
وأَطْعَمْتُ عَيْنَهُ قَذًى فَطَعِمَتْه.
واستَطْعَمْتُ الفَرَسَ: إِذَا طَلبْتَ جَرْيَهُ، وأنشَدَ أَبُو عُبَيْدَةَ:
(تَدَارَكَه سَعْيٌ ورَكْضُ طِمِرَّةٍ ... سَبُوحٍ إِذا استَطْعَمْتَها الجَرْيَ تَسْبَحُ)

وَقد سَمَّوا طُعْمة، بالتَّثْليثِ.
وكَجُهَيْنَةَ: طُعَيْمةُ بنُ عَدِيٍ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ كافِرًا، وَهُوَ أَخُو مُطْعِمٍ الَّذِي ذَكَره المُصَنِّفُ.
وَبَنُو طُعَيْمة: بُطَيْنٌ بِرِيْفِ مِصْرَ.
ومُطْعِمُ بنُ المِقْدَامِ الشَّامِيُّ، عَن مُجَاهِدٍ: ثِقَةٌ.
ومُطعِمُ بنُ عُبَيْدَةَ البَلَوِيُّ مِصْرِيٌّ: لَهُ صُحْبةٌ، رَوَى عَنهُ رَبِيعَةُ بنُ لَقِيطٍ.
وَهُوَ يَحْتَكِرُ المَطَاعِمَ، أَي: البُرَّ، كَمَا فِي الأَسَاسِ.
وطَاعمتُه: أَكَلْتُ مَعَه.
وقَومٌ مَطَاعِيمُ: كَثِيرُو الأَكْلِ، أَو كَثِيرُو الإِطْعَامِ.
وأَطْعَمْتُك هَذِه الأرضَ: جَعلتُها طُعْمةً لَك.
وتَطَاعَمَ المُتَماثِلانِ: فَعَلا كَفِعْل الحَمَامَتَيْن.
ويُقال لِبَيَّاعِ الطَّعَامِ: الطَّعامِيُّ.
(ط ع م)

الطَّعامُ: اسْم جَامع لكل مَا يُؤْكَل. وَقَوله عز وَجل: (أُحِلَّ لكم صَيدُ البَحر وطَعامُهُ مَتاعا لكم وللسَّيَّارةِ) : اخْتلف فِي طَعَام الْبَحْر. فَقَالَ بَعضهم: هُوَ مَا نضب عَنهُ المَاء، فاخذ بِغَيْر صيد، فَهُوَ طَعامُه. وَقَالَ آخَرُونَ: طعامُهُ: كل مَا سقِِي بمائه فنبت، لِأَنَّهُ نبت عَن مَائه. كل هَذَا عَن أبي إِسْحَاق الزّجاج. وَالْجمع: أطْعِمة. وأطْعِماتٌ: جمع الْجمع. وَقد طَعِمَه طَعْما وطَعاما، وأطْعَمَ غَيره. وَقَوله تَعَالَى: (مَا أُريدُ مِنْهُم من رِزْقٍ، وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُون) مَعْنَاهُ: مَا أُرِيد أَن يرزقوا أحدا من عبَادي، وَلَا يُطعموه، لِأَنِّي أَنا الرَّزَّاق المُطعم.

وَرجل طاعِمٌ: حسن الْحَال فِي المَطْعم. قَالَ الحطيئة:

دَعِ المَكارِمَ لَا تَرْحَلْ لِبُغْيَتِها ... واقعدْ فإنكَ أنتَ الطَّاعمُ الكاسي

وَرجل طاعمٌ وطَعِم: على النّسَب عَن سِيبَوَيْهٍ. كَمَا قَالُوا: نَهِ.

والطَّعْمُ: الْأكل.

والطُّعْمُ: مَا أكل. قَالَ أَبُو خرَاش الْهُذلِيّ:

أرُدُّ شُجاعَ الجوعِ قد تَعْلَمِيَنُه ... وأُوثِرُ غَيري مِن عِيالك بالطُّعْمِ

وَهُوَ أَيْضا: الْحبّ الَّذِي يلقى للطير. وَأما سِيبَوَيْهٍ فسوى بَين الِاسْم والمصدر. فَقَالَ: طَعِمَ طُعْما، وَأصَاب طُعْمَة، كِلَاهُمَا بِضَم أَوله.

والطُّعْمَة: المأكلة. وَالْجمع: طُعَم. قَالَ النَّابِغَة:

مُشِّمرِينَ على خوصٍ مُزَمَّمَةٍ ... نَرْجُو الإلهَ وَنَرْجُو البِرَّ والطُّعُما

والطُّعْمَة: الدعْوَة إِلَى الطَّعَام والطِّعْمةُ: السِّيرَة فِي الْأكل، وَهِي أَيْضا: الكسبة. وَحكى الَّلحيانيّ: انه لخبيث الطِّعْمة: أَي السِّيرَة، وَلم يقل: خَبِيث السِّيرَة فِي طَعامٍ وَلَا غَيره.

وَرجل مِطْعَم: شَدِيد الْأكل. وَامْرَأَة مِطْعَمَة، نَادِر. وَلَا نَظِير لَهُ إِلَّا مصكة.

وَرجل مِطْعامٌ: يُطْعِمُ النَّاس.

وطَعْم الشَّيْء: حلاوته ومرارته وَمَا بَينهمَا، يكون ذَلِك فِي الطَّعام وَالشرَاب، وَالْجمع طُعُوم.

وطَعِمَه طَعْما، وتَطَعَّمَه: ذاقه فَوجدَ طَعمَه. وَفِي التَّنْزِيل: (ومَنْ لَم يَطْعَمْهُ فإنَّهُ مِنِّي) . وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

فأمَّا بَنُو عامرٍ بالنِّسا ... رِ غَداةَ لَقونا فَكَانُوا نَعاما نَعاما بخَطْمَة صُعْرَ الخُدو ... دِ لَا تَطْعَمُ الماءَ إِلَّا صِياما

يَقُول: هِيَ صَائِمَة مِنْهُ، لَا تَطْعَمُه. قَالَ: وَذَلِكَ لِأَن النعام لَا ترد المَاء وَلَا تَطْعَمُه.

وَفِي الْمثل: تَطَعَّمْ تَطْعَمْ: أَي ذُقْ تَشَهَّ.

واطَّعَمَ الشَّيْء: أَخذ طَعْما.

لبن مُطَّعِم ومُطَعِّم: أَخذ طَعْم السقاء.

واطَّعَمَتِ الشَّجَرَة: أدْركْت ثَمَرَتهَا، يَعْنِي: أخذت طَعْما وَطَابَتْ.

وأطْعَمَتْ: أدْركْت أَن تثمر.

والمُطْعِمَة: الغلصمة. والمُطْعِمَة: المخلب الَّذِي تخطف بِهِ الطير اللَّحْم. والمُطْعِمَة: الْقوس، تُطْعِم الصَّيْد. قَالَ:

وَفِي الشّمالِ من الشِّرْيانِ مُطْعِمَةٌ ... كَبْداءُ فِي عَجْسِها عَطفٌ وتَقوِيمُ

والمُطَعِّمُ والمُطَّعِمُ من الْإِبِل: الَّذِي تَجِد فِي لَحْمه طَعْمَ الشَّحْم، من سمنه. وَقيل: هِيَ الَّتِي جرى فِيهَا المخ قَلِيلا.

وطَعَّمَ الْعظم: أمخ. أنْشد ثَعْلَب:

وهم تركوكم لَا يطَعِّم عَظْمُكم ... هُزَالا وَكَانَ العَظمُ قبلُ قَصِيدَا

ومخّ طَعُومٌ: يُوجد طَعْمٌ السّمن فِيهِ. وشَاة طَعوم وطَعِيم: فِيهَا بعض الشَّحْم. وَكَذَلِكَ النَّاقة والطَّعُومةُ: الشَّاة تحبس لتؤكل.

وَلَيْسَ بِذِي طَعْم: أَي لَيْسَ لَهُ عقل وَلَا نفس.

ومُسْتَطْعَمُ الْفرس: جحافله.

والطَّعم: الشَّهْوَة. قَالَ الْهُذلِيّ:

وأغْتَبِقُ الماءَ القَرَاحَ فأنْتَهِى ... إِذا الزادُ أمْسَى للمُزلَّج ذَا طَعمِ وطُعْمةُ وطِعْمَةُ وطُعَيَمة ومُطْعِم، كلُّها أَسمَاء. أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

كَسانِي ثَوْبَي طُعْمَة الموتُ إنَّما ... التُّراثُ وَإِن عَزَّ الحَبيبُ الغَنائِمُ

طعم

1 طَعِمَهُ, aor. ـَ inf. n. طَعْمٌ and طَعَامٌ, He ate it; namely, food: (K, * TA:) and طَعِمَ, aor. as above, inf. n. طُعْمٌ, with damm, he tasted [a thing]: (K:) or طَعِمَ, aor. as above, (S, Mgh, * Msb,) inf. n. طُعْمٌ, with damm, (S,) or طَعْمٌ, with fet-h, (Msb,) or both, (Mgh,) and مَطْعَمٌ also is an inf. n. of the same verb, (TA,) signifies he ate, (S, Mgh, Msb, *) a thing, (Mgh,) and [app. also he swallowed, for it is said that] it applies to anything that is swallowed easily or agreeably, even to water: (Msb:) and he tasted (S, Mgh, Msb) a thing; (Mgh, Msb;) as also ↓ تطعّم; (S, Mgh, K;) [i. e.] this latter verb signifies he tasted food in order that he might know its flavour; and so ↓ استطعم: (Msb:) and طَعِمَ as meaning he tasted may be used in relation to that which is eaten and to that which is drunk. (L.) Hence, in the Kur [xxxiii. 53], فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا And when ye shall have eaten [disperse yourselves]. (S, * TA.) And you say, فُلَانٌ قَلَّ طُعْمُهُ, meaning [Such a one,] his eating [was, or became, little]. (S.) The saying in the Kur [ii. 250], وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّى means But whoso does not taste it, (S, Msb, * TA,) he is of my followers, (Bd, Jel,) or is at one, or in union, with me: (Bd:) or, accord. to Zj, the meaning is, بِهِ ↓ لَمْ يَتَطَعَّمْ [app. meaning does not refresh himself with it as though with food]: (TA:) or, as some say, the passage in which it occurs denotes a prohibition to take aught save as much as is laded out with the hand; and when water has with it something that is chewed, one says of it يُطْعَمُ. (Er-Rághib, TA.) تَطْعَمْ ↓ تَطَعَّمْ i. e. Taste thou, (S, Mgh, K,) then thou wilt have desire, or appetence, (Mgh,) or so that thou mayest have desire, or appetence, and mayest eat; (S, K;) or taste thou the food, for it will induce thee to eat it; (IB, TA;) is a prov., (IB, Mgh, TA,) said to him who refrains from an affair; meaning, commence it, for thy doing so will invite thee to finish it. (IB, TA.) b2: الطَّعْمُ signifies also The eating with the central incisors: one says, إِنَّهُ لَيَطْعَمُ طَعْمًا حَسَنًا [Verily he eats well with the central incisors]. (TA.) b3: مَا يَطْعَمُ آكِلُ هٰذَا الطَّعَامِ, (K, * TA,) a phrase mentioned by ISh, (TA,) means (tropical:) The eater of this food does not become satisfied in stomach. (K, * TA.) b4: طَعِمَ said of a branch, or shoot, (tropical:) It received ingraftment. (ISh, K, TA.) b5: and [hence, perhaps,] طَعِمَتْ عَيْنُهُ (assumed tropical:) [His eye had a mote cast into it: see 4]. (TA.) b6: طَعِمَ عَلَيْهِ, (K, TA,) inf. n. طُعْمٌ, (K, * TA,) which, in the K, is improperly disjoined from its verb, [as though it were a simple subst.,] (TA,) i. q. قَدَرَ [i. e. He had power over him, or it; or he had power, or ability, to do it, &c.]. (K, TA.) 2 طَعَّمَ see 4, in three places. b2: طعّم, (K, TA,) inf. n. تَطْعِيمٌ, (TA,) said of a bone, means (assumed tropical:) It had, or contained, marrow. (K, TA.) [Used in this sense, it may be regarded as a trans. v. of which the objective complement is understood; as though signifying It fed.]3 طَاعَمْتُهُ I ate with him. (TA.) b2: and [hence] طَاعَمَا, said of two pigeons, (tropical:) They billed; the male bird inserting his mouth [or bill] into that of his female; as also ↓ تَطَاعَمَا. (K, TA.) 4 اطعمهُ, (Msb, K,) or اطعمهُ الطَّعَامَ, (S,) [inf. n. إِطْعَامٌ,] He fed him; or gave him to eat, or gave him food; (Msb, K;) [and so, accord. to modern usage, ↓ طعّمهُ.] b2: And [hence] اطعمهُ signifies also (tropical:) He supplied him with the means of subsistence: whence, in the Kur [li. 57], وَمَا أُرِيدُ

أَنْ يَطْعِمُونِ i. e. (tropical:) And I desire not that [they, meaning] any of my servants should supply me with the means of subsistence; for I am the supplier of the means of subsistence. (TA.) b3: And أَطْعَمْتُكَ هٰذِهِ الأَرْضَ (assumed tropical:) I have assigned to thee as a طُعْمَة [q. v.] this land. (TA.) It is said of the Prophet, أَطْعَمَهُمْ طُعْمَةً (assumed tropical:) [He assigned to them, or gave them, a طعمة]: accord. to Aboo-Haneefeh, الإِطْعَامُ signifies peculiarly (assumed tropical:) the lending of land for cultivation: but it is said on the authority of Mo'áwiyeh, إِنَّهُ أَطْعَمَ عَمْرًا خَرَاجَ مِصْرَ, meaning (assumed tropical:) that he gave 'Amr as a طُعْمَة the خراج [or land-tax] of Egypt. (Mgh.) b4: See also 10. b5: اطعم الغُصْنَ, (ISh, K,) inf. n. إِطْعَامٌ, (TA,) (tropical:) He ingrafted upon the branch, or shoot, a branch, or shoot, of another tree; (ISh, K, TA;) as also ↓ طعّمهُ, [which is more commonly used in this sense,] (K,) inf. n. تَطْعِيمٌ. (TA.) [And ↓ طعّمهُ is now used as meaning also (assumed tropical:) He inoculated him.] b6: And أَطْعَمْتُ عَيْنَهُ قَذًى (assumed tropical:) [I cast a mote into his eye]. (TA.) [b7: See also a verse cited voce عِقْبَةٌ.] b8: اطعم النَّخْلُ (tropical:) The palm-trees had ripe fruit, (S, K, TA,) such as might be eaten: or bore fruit: (TA:) or اطعمت الشَّجَرَةُ the tree had ripe fruit: (Msb:) or اطعمت الثَّيَرَةُ the fruit became ripe. (Mgh.) 5 تَطَعَّمَ see 1, in three places: and see also an ex. voce ضَارٍ, in art. ضرو and ضرى.6 تطاعيوا They (a party on a journey) ate with, or at the tent of, [meaning, of the food of,] this man on one occasion of alighting, and another man on another occasion of alighting; each one of them having his turn to supply the food of one day: like تناوبوا and تنازلوا. (ISh, TA in art. نوب.) b2: See also 3. b3: [Hence,] one says of two persons in conformity, تَطَاعَمَا, meaning (assumed tropical:) They acted as do the two [billing] pigeons. (TA.) 8 اطّعم البُسْرُ, (K,) or اطّعمت البُسْرَةُ, (S,) (assumed tropical:) The ripening dates, or the ripening date, acquired flavour, (S, K, TA,) and became ripe, so as to be eaten. (TA.) b2: [Hence,] one says, هُوَ رَجُلٌ لَا يَطَّعِمُ (tropical:) He is a man who will not become well disciplined, in whom that which should improve him will not produce an effect, (K, * TA,) and who will not become intelligent. (TA.) 10 استطعمهُ He asked him to feed him. (S, Mgh, Msb.) b2: [Hence,] اِسْتَطْعَمَتُهُ الحَدِيثَ (assumed tropical:) I asked him to relate to me the narrative, or tradition: or to make me to taste the savour of his discourse. (TA.) b3: And إِذَا اسْتَطْعَمَكُمُ الإِمَامُ

↓ فَأَطْعِمُوهُ (tropical:) When the امام [or leader in prayer] desires you to tell him what he should say, (S, Mgh, K, TA,) being unable to proceed (Mgh, TA) in reciting the prayer, (TA,) do ye tell him what he should say, (S, Mgh, K, TA,) and prompt him, as though putting the recitation into his mouth like as food is put in: (TA:) a saying of 'Alee. (K.) b4: And اِسْتَطْعَمْتُ الفَرَسَ (assumed tropical:) I desired the horse's running. (TA.) b5: See also 1, first sentence.

طَعْمٌ [as an inf. n.: see 1. b2: As a simple subst.,] Taste, flavour, or savour; (S, Msb, TA;) sweetness, and bitterness, and a quality [of any kind] between these two, in food and in beverage: pl. طُعُومٌ. (K.) One says, طَعْمُهُ مُرٌّ [Its taste is bitter], (S, TA,) and حُلْوٌ [sweet], (Msb, TA,) and حَامِضٌ [acid]: and تَغَيَّرَ طَعْمُهُ Its taste became altered from its natural quality. (Msb.) b3: And [Relish, i. e.] a desired quality of food. (S, Msb, K.) One says, لَيْسَ لَهُ طَعْمٌ [It has no relish]: (S:) and لَيْسَ لِلْغَثِّ [What is lean has no relish]: and ↓ طَعَمٌ signifies the same in the dial. of Kiláb. (Msb.) b4: [Hence, (assumed tropical:) An approvable quality in a man.] One says رَجُلٌ ذُو طَعْمٌ (assumed tropical:) A man possessing intelligence, and prudence, or discretion: and مَا بِفُلَانٍ طَعْمٌ وَلَا نَوِيصٌ (assumed tropical:) There is not in such a one intelligence nor activity: and لَيْسَ لِمَا يَفْعَلُ فُلَانٌ طَعْمٌ (assumed tropical:) There appertains not to what such a one does any pleasing quality, nor any place of honour in the heart, or mind: and it is said in a trad., مَا قَتَلْنَا أَحَدًا بِهِ طَعْمٌ مَا قَتَلْنَا إِلَّا عَجَائِزَ صُلْعًا (assumed tropical:) We slew not any one of account, any known person, or any one of rank, or station; [we slew not any but bald-headed old women;] and one may also say in this case ↓ طُعْمٌ, with damm. (TA.) b5: Also A thing that is swallowed easily or agreeably, whether solid, as grains [&c.], or liquid, as expressed juice and oil and vinegar [&c.]; differing from طُعْمٌ, which does not apply to liquids. (Msb.) طُعْمٌ [as an inf. n.: see 1: b2: ] as a subst.: see طَعَامٌ. b3: Also Grain that is thrown to birds. (T, Msb, TA.) And A bait that is thrown to fish. (TA.) b4: طَعَامُ طُعْمٍ means Food that satisfies the stomach of its eater: (ISh, K, TA:) and is said by MF to be for طَعَامُ شَىْءٍ طُعْمٍ. (TA.) The Prophet said of the well Zemzem, إِنَّهَا طَعَامُ طُعْمٍ, meaning Verily it is a satisfier of the stomach of man, (ISh, Msb, TA,) like as is food. (TA.) b5: See also طَعْمٌ.

طَعَمٌ; see طَعْمٌ.

طَعِمٌ: see طَاعِمٌ.

طُعْمَةٌ i. q. مَأْكَلَةٌ, (S, Msb, K, TA,) or رِزْقٌ; (Mgh;) i. e. (assumed tropical:) An assigned, or appointed, means of subsistence; such as a grant of a tract of land; [an allodium so granted;] and a tax, or a portion of a tax or of taxes; and the like: (Mgh, TA:) pl. طُعَمٌ. (Mgh, K.) One says, جَعَلْتُ هٰذِهِ الضَّيْعَةَ طُعْمَةً لِفُلَانٍ (assumed tropical:) [I have assigned this estate as a means of subsistence to such a one]. (S.) [For other exs., see 4.] And it is said in a trad. respecting the inheritance of the grandfather, إِنَّ السُّدْسَ الآخَرَ طُعْمَةٌ لَهُ i. e. (assumed tropical:) The other sixth is a surplus for him beyond his [regular] due. (TA.) b2: Also An invitation to food. (K.) b3: And (tropical:) A mode, or manner, of gain; (S, K, Ta;) as also ↓ طِعْمَةٌ: (TA:) it is like حِرْفَةٌ. (A, TA.) One says, فُلَانٌ عَفِيفُ الطُّعْمَةِ (tropical:) [Such a one is uncorrupt in respect of the mode of gain]: and خَبِيثُ الطُّعْمَةِ i. e. corrupt in respect of the means of gain. (S, TA.) طِعْمَةٌ A way, mode, or manner, of eating: (K, TA:) Lh explains it as meaning a way, mode, or manner, of acting or conduct, without saying in eating or in any other thing. (TA.) One says, فُلَانٌ حَسَنُ الطِّعْمَةِ وَالشِّرْبَةِ [Such a one is good, or comely, in respect of the way, mode, or manner, of eating and of drinking]. (A 'Obeyd, S, TA.) And فُلَانٌ طَيِّبُ الطِّعْمَةِ (tropical:) [Such a one is accustomed to eat nothing but what is lawful], and خَبِيثُ الطِّعْمَةِ accustomed to eat nothing but what is unlawful. (TA.) See also طُعْمَةٌ.

طَعَامٌ [as an inf. n.: see 1. b2: As a subst.,] Food, (S, Nh, Mgh, Msb, K,) of any kind; (Nh, TA;) like as شَرَابٌ signifies beverage [of any kind]: (Mgh, Msb:) and especially wheat, (S, Nh, Mgh, Msb, K,) to which it is applied by the people of El-Hijáz; (Msb, TA;) and barley; (Nh, TA;) [and corn in general; thus applied to millet in the present day in some parts of Arabia, as, for instance, in El-Yemen; (see مِيرَةٌ;)] and dates, (Nh, Mgh, TA,) when said not to mean wheat; (Mgh, TA;) &c.: (Nh, TA:) and in the Expos. of the “ Shifè,” it is said to be applied to (tropical:) other than food tropically: (TA:) and ↓ طُعْمٌ signifies the same; (S, Mgh, Msb, K;) as also ↓ مَطْعَمٌ; (Ham p. 166, and K; *) of which the pl. is مَطَاعِمُ: (Ham ubi suprà:) one says, هُوَ يَحْتَكِرُ المَطَاعِمَ, meaning [He collects and withholds] wheat [waiting for a time of scarcity and dearness]: (A, TA:) the pl. of طَعَامٌ is أَطْعِمَةٌ, (Mgh, Msb, K,) and pl. pl. أَطْعِمَاتٌ. (K.) [It often means A meal, or repast.] طَعَامُ البَحْرِ means That from which the water [of the sea, or of the great river,] has receded, leaving it, so that it is taken without fishing: or, as some say, anything that is irrigated by the water of the بحر [i. e. great river], and consequently vegetates: so says Zj. (TA. [See the Kur v. 97.]) طَعُومٌ and ↓ طَعِيمٌ, applied to a slaughtered camel or she-camel, (assumed tropical:) Such as is between the lean and the fat: (Fr, S, K:) or the former, so applied, signifies fat: and each, applied to a sheep or goat (شاة), having somewhat of fat: (TA:) and the former, as also ↓ مُطَعِّمٌ and ↓ مُطَّعِمٌ [in the CK مُطَّعَمٌ], signifies (tropical:) thus, applied to a he-camel and to a she-camel, (K, * TA,) as also ↓ طَعِيمٌ: or a she-camel having in her a little marrow: or in the flesh of which is found the flavour of fat, by reason of her fatness. (TA.) Accord. to Aboo-Sa'eed, one says, لَكَ غَثُّ هٰذَا وَطَعُومُهُ i. e. (assumed tropical:) [Thine is, or shall be, the lean of this] and the fat thereof. (TA.) And مُخٌّ طَعُومٌ means (assumed tropical:) Marrow in which is found the flavour of fatness. (TA.) طَعِيمٌ: see the next preceding paragraph, in two places. b2: Also, applied to water, i. q. شَرُوبٌ [q. v.]. (TA in art. شرب.) طَعُومَةٌ A sheep, or goat (شاة) that is confined to be eaten. (K.) طَعَامِىٌّ A seller of طَعَام [app. as meaning wheat, or corn]. (TA.) طَاعِمٌ Eating: and tasting. (S.) b2: And (tropical:) A man having a good state, or condition, in respect of food; as also ↓ طَعِمٌ; (K, TA;) [each] a possessive epithet in this sense; on the authority of Sb. (TA.) b3: أَنَا طَاعِمٌ عَنْ طَعَامِكُمْ, thus in the A and K, but in the L غَيْرَ طعامكم, (TA,) means (tropical:) I am in no need of your food. (K, TA.) مَطْعَمٌ [as an inf. n.: see 1. b2: As a subst.,] A place of eating: (Har p. 345:) [and a time thereof:] syn. مَأْكَلٌ. (TA.) b3: See also طَعَامٌ. b4: And see also مُسْتَطْعَمٌ.

مُطْعَمٌ [Fed. b2: And hence,] (tropical:) Supplied with the means of subsistence. (S, K, TA.) b3: [Hence,] one says, إِنَّكَ مُطْعَمٌ مَوَدَّتِى, meaning مَرْزُوقٌ مَوَدَّتِى

[i. e. (tropical:) Verily thou art gifted with my love, or affection]. (TA.) مِطْعَمٌ That eats vehemently: (S, K:) fem. with ة: (K:) the former applied to a man; (S, TA;) and the latter, to a woman, and extr., [said to be] the only instance of the kind except مِصَكَّةٌ. (TA.) مُطْعَمَةٌ or مطْعَمَةٌ: see the next paragraph, each in two places.

مُطْعِمَةٌ, (S, K,) like مُحْسِنَةٌ, (K,) [i. e.] with kesr to the ع, accord. to IAar, (S,) and like مُكْرَمَةٌ, (K, [i. e. ↓ مُطْعَمَةٌ, but I think it most probable that it is correctly ↓ مِطْعَمَةٌ, like مِكْسَحَةٌ

&c., as being the name of an instrument, agreeably with a remark respecting it in what follows,]) (tropical:) A bow: (S, K, TA:) called by the former appellation because it feeds its owner with the game: (IAar, S, TA:) and by the latter appellation because one takes the game by means of it, and often shoots with it. (TA.) b2: And المُطْعِمَةُ, (K, TA,) or, as written by Z, with fet-h, [i. e. ↓ المُطْعَمَةُ, or, as I think more probable, ↓ المِطْعَمَةُ,] (tropical:) The غَلْصَمَة [or epiglottis; because it is said to throw the meat and drink into the gullet]. (K, TA.) And (tropical:) [The place thereof; i. e.] the حَلْق [or fauces; or upper part of the throat]: so in the saying, أَخَذَ فُلَانٌ بِمطعمة فُلَانٍ i. e. (tropical:) Such a one seized the حَلْق of such a one, squeezing it; said only in a case of throttling and fighting. (Az, TA.) b3: And المُطْعِمَتَانٍ (tropical:) The two corresponding anterior toes of a bird; (S, K, TA;) i. e. the two talons with which the bird seizes the flesh-meat. (TA.) مُطَعِّمٌ: see طَعُومٌ. b2: Also (assumed tropical:) Milk that has acquired in the skin a flavour and a pleasant odour: (AHát, K, TA:) and ↓ مُطَّعِمٌ signifies [the same, or] milk that has acquired the flavour of the skin. (TA.) مُطَّعِمٌ: see طَعُومٌ: b2: and see also مُطَعِّمٌ.

مِطْعَامٌ One who feeds others much, (S,) or who has many guests, (K,) and who entertains guests much; (S, K;) applied to a man, (S, TA,) and to a woman: (TA:) [and app. one who eats much: for] قَوْمٌ مَطَاعِيمُ signifies a people, or party, that eat much: or that feed others much. (TA.) مُطَاعَمُ الخَلْقِ i. q. مُتَابَعُ الخَلْقِ [app. (assumed tropical:) Sound, or free from defect, in make]. (TA.) مُسْتَطْعَمٌ The lips of the horse: (S, K, TA:) As says that thinness of the مستطعم of the horse is approved: (S, TA:) but some say that it is the part beneath the مَرْسِن [or place of the halter] of the horse, extending to the extremities of his lips: and مطعم [thus in my original, app. ↓ مَطْعَمٌ, as being the “ place of eating,”] signifies the same. (TA.)

الف

Entries on الف in 2 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane and Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār
[الف] نه فيه: علمت قريش أن أول من أخذ لها "الإيلاف" لهاشم، الإيلاف العهد والذمام، كان هاشم بن عبد مناف أخذه من الملوك لقريش. غ: "لإيلاف" قريش أي أعجبوا لإيلافهم، أو فليعبدوا لإيلافهم رحلة الشتاء والصيف للامتياز، وكانوا إذا عرض لهم عارض قالوا: نحن أهل حرم الله فلا يتعرض لهم. نه: أعطى رجالاً "أتألفهم" التألف المداراة والإيناس ليثبتوا على الإسلام رغبة فيألم تر كيف ثلاثون.

الف

1 أَلِفَهُ, (T, S, M, Msb, K,) aor. ـَ (S, Msb, K,) inf. n. إِلُفٌ (S, M, Msb, K) and أَلْفٌ (K) and إِلَافٌ and وِلَافٌ, which is anomalous, and أَلَفَانٌ, (M, TA,) He kept, or clave, to it; (A'Obeyd, T, M, Msb, * TA;) namely, a thing, (A'Obeyd, T, M, TA,) or a place; (S, Msb, TA;) as also أَلَفَهُ, aor. ـِ (TA;) and ↓ آلفهُ, (A'Obeyd, T, S, M, Msb,) aor. ـْ (S, TA,) inf. n. إِيلَافٌ; (S, Msb, TA;) and ↓ آلفهُ, aor. ـَ inf. n. مُؤَالَفَةٌ and إِلَافٌ: (S, Msb, TA:) [he frequented it, or resorted to it habitually; namely, a place:] he became familiar with it; or accustomed, or habituated, to it; namely, a thing: (Az, T:) he became familiar, sociable, companionable, friendly, or amicable, with him: (Az, T, Msb:) he loved, or affected, him; liked, approved, or took pleasure in, him. (Msb.) You say, أَلِفَتِ الطَّيْرُ الحَرَمَ [The birds kept to the sacred territory], and البُيُوتَ [the houses]: and الظِّبَآءُ الرَّمْلِ ↓ آلَفَتِ The gazelles kept to the sands. (T.) b2: There are three manners of reading the passage in the Kur [evi. 1 and 2], CCC قُرَيْشٍ إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَآءِ وَ الصَّيْفِ ↓ لِإِيلَافِ; the second and third being لِإِلَافِ and لِإِلْفِ; the first and second of which have been adopted; (Aboo-Is-hák, T, TA;) and the third also; this being the reading of the Prophet [himself]: (TA:) [accord. to all these readings, the passage may be rendered, For the keeping of Kureysh, for their keeping to the journey of the winter and of the summer, or spring; the chapter going on to say, for this reason "let them worship the Lord of this House," &c. : or] the second and third readings are from أَلِفَ, aor. ـْ [and accord. to these readings, the passage may be rendered as above;] but accord. to the first reading, the meaning is, for the preparing and fitting out [&c.; i. e., preparing and fitting out men and beasts in the journey of the winter &c.]: so says IAmb; and Fr explains in the same manner the third reading: but IAar says that, accord. to this reading, the meaning is, the protecting [&c.]: he says that the persons who protected were four brothers, Háshim and 'Abd-Shems and El-Muttalib and Nowfal, the sons of 'Abd-Menáf: these gave protection to Kureysh in their procuring of corn: (T:) Háshim obtained a grant of security from the king of the Greeks, and Nowfal from Kisrà, and 'Abd-Shems from the Nejáshee, and ElMuttalib from the kings of Himyer; and the merchants of Kureysh used to go to and from the great towns of these kings with the grants of security of these brothers, and none opposed them: Háshim used to give protection (يُؤْلِفُ [in the copies of the K يُؤَلِّفُ]) [to those journeying] to Syria, and 'Abd-Shems to Abyssinia, and ElMuttalib to El-Yemen, and Nowfal to Persia: (T, K: *) or ↓ إِيلَاف in the Kur signifies a covenant, or an obligation; and what resembles permission, (إِجَازَة, as in some copies of the K and in the TA,) or protection, (إِجَارَة, as in the CK,) with an obligation involving responsibility for safety; first obtained by Háshim, from the kings of Syria; (K, * TA;) and the explanation is, that Kureysh were dwelling in the sacred territory, (K,) having neither seed-produce nor udders [to yield them milk], (TA,) secure in the procuring of their provisions from other parts, and in their changes of place, in winter and summer, or spring; the people around them having their property seized; whereas, when any cause of mischief occurred to them, they said, "We are people of the sacred territory," and then no one opposed them: (K:) so in the O: (TA:) or the ل is to denote wonder; and the meaning is, wonder ye at the ايلاف of Kureysh [&c.]: (K:) some say that the meaning is connected with what follows; i. e., let them worship the Lord of this House for the ايلاف [&c., agreeably with the first explanation which we have given]: others, that it is connected with what precedes; as J says; (TA;) the meaning being, I have destroyed the masters of the elephant to make Kureysh remain at Mekkeh, and for their uniting the journey of the winter and of the summer, or spring; that when they finished one, they should commence the other; (T, S;) and this is like the saying, ضَرَبْتُهُ لِكَذَا ضَرَبْتُهُ لِكَذَا لِكَذَا, with suppression of the [conjunctive] و: (S:) but Ibn-'Arafeh disapproves of this, for two reasons: first, because the phrase "In the name of God" &c. occurs between the two chapters: [Bd, however, mentions that in Ubeí's copy, the two compose one chapter:] secondly, because ايلاف signifies the covenants, or obligations, which they obtained when they went forth on mercantile expeditions, and whereby they became secure. (TA.) ↓ إِلَافٌ [in like manner] signifies A writing of security, written by the king for people, that they may be secure in his territory: and is used by Musáwir Ibn-Hind in the sense of اِيتِلَافٌ [as is also إِلْفٌ,] when he says, in satirizing Benoo-Asad, زَعَمْتُمْ أَنَّ إِخْوَتَكُمْ قُرَيْشٌ لَهُمْ إِلْفٌ وَ لَيْسَ لَكُمْ إِلَافُ meaning Ye asserted [that your brothers are Kureysh; i. e.,] that ye are like Kureysh: but how should ye be like them? for they have [an alliance whereby they are protected in] the trade of El-Yemen and Syria; and ye have not that [alliance]. (Ham p. 636.) [Hence,] إِلَافُ اللّٰهِ [a phrase used in the manner of an oath,] accord. to some, signifies The safeguard, or protection, of God: or, accord. to others, an honourable station from God. (TA.) A2: أَلَفَهُ, aor. ـِ He gave him a thousand; (S, K) of articles of property, and of camels. (TA.) 2 الّف بَيْنَهُمْ, inf. n. تَأْلِيفٌ, (T, Msb, K,) He united them, or brought them together, (T, Msb, TA,) after separation; (T, TA;) and made them to love one another; (Msb;) he caused union, or companionship, (أُلْفَة,) to take place between them. (K.) And أَلَّفْتُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ, inf. n. as above, [I united, or put together, the two things.] (S.) and ألّف الشَّىْءَ He united, or connected, (T,) or gathered or collected or brought together, (M,) the several parts of the thing. (T, M.) b2: Hence, تَأْلِيفُ الكُتُبِ [The composition of books]. (T, TA.) b3: تَأْلِيفٌ is The putting many things into such a state that one name becomes applicable to them, whether there be to some of the parts a relation to others by precedence and sequence, or not: so that it is a more general term than تَرْتِيبٌ: (KT:) or the collecting together, or putting together, suitable things; from الالفة [i. e. الأُلْفَةُ]; and is a more particular term than تَرْكِيبٌ, which is the putting together things, whether suitable or not, or placed in order or not. (Kull p. 118.) A2: أَلَّفُوا إِلَى كَذَا: see 5.

A3: ألّف أَلِفًا He wrote an alif; (K;) like as one says جَيَّمَ جِيمًا. (TA.) A4: See also 4, in three places.3 آلفهُ: see 1, first sentence.

A2: آلف, (M, TA,) inf. n. مُؤَالَفَةٌ, (TA,) [app., He made a covenant with another to be protected during a journey for the purpose of trade, or traffic: (see 1:) and hence,] he (a man) traded, or trafficked. (M, TA.) A3: شَاَرَةٌ مُؤَالَفَةً He made a condition with him for a thousand: (IAar, M:) like as one says, شَارَطْتُهُ مُمَا آةً, meaning, for a hundred. (IAar, M, K, in art. مأى.) 4 آلفهُ, inf. n. إِيلَافٌ: see 1, in three places.

A2: آلفهُ الشَّىْءَ, (T, M,) or المَوْضِعَ, (S,) or مَكَانَ كَذَا, (K,) inf. n. as above, (T,) He made him to keep, or cleave, to the thing, or to the place, or to such a place. (T, S, * M, K. *) b2: آلَفْتُ الشَّىْءَ I joined, conjoined or united, the thing. (T.) A3: آلَفْتُ القَوْمَ, (T, * S, K, *) inf. n. as above, (S,) I made the people, or company of men, to be a thousand complete [by adding to them myself]; (T, S, K, TA;) they being before nine hundred and ninety-nine. (T, TA.) And آلف العَدَدَ He made the number to be a thousand; as also ↓ أَلَّفَهُ: (M:) or الأَلْفَ ↓ ألّف he completed the thousand. (K.) And in like manner, (S,) آلَفْتُ الدَّرَاهِمَ I made the dirhems to be a thousand (S, K) complete. (S.) And لَهُمُ الأَعْمَارَ ↓ أَلَّفُو They said to them, May you live a thousand years. (A in art. عمر.) A4: آلَفُوا They became a thousand (T, S, M) complete. (S.) And آلَفَتِ الدَّارَهِمُ The dirhems became a thousand (S K) complete. (S.) 5 تألّف القَوْمُ, (Msb, K,) and ↓ ائْتَلَفُوا [written with the disjunctive alif اِيْتَلَفُوا], (T, K,) The people, or party, became united, or came together, (Msb, K,) [after separation, (see 2, of which each is said in the TA to be quasi-pass.,)] and loved one another: (Msb:) or the meaning of ↓ ائْتِلَافٌ [and تَأَلُّفٌ also] is the being in a state of union, alliance, agreement, congruity, or congregation: (Msb:) and the being familiar, sociable, companionable, friendly, or amicable, one with another. (TA.) And تَأَلَّفَا is said of two things; [meaning They became united, or put together; (see 2;)] as also ↓ ائتلفا. (S.) And الشَّىْءُ ↓ ائتلف signifies The several parts of the thing kept, or clave, together. (M.) And تألّف It became put together in order. (M.) b2: تألّفوا They sought, desired, or asked, [a covenant to ensure them] protection, (IAar, T, M,) إِلَى كَذَا [meaning in a journey for the purpose of trade, or traffic, to such a place, as is shown in the T by an explanation of the words of IAar, كَانَ هَاشِمٌ يُؤْلِفُ إِلَى الشَّامِ, in a passage in which the foregoing signification is assigned to تألّفوا]; (M;) as also الى كذا ↓ أَلَّفُوا. (M.) A2: تألّفهُ He treated him with gentleness or blandishment, coaxed him, or wheedled him; (K;) behaved in a sociable, friendly, or familiar, manner with him; (TA;) attracted him, or allured him; and gave him a gift, or gifts; (T, K; *) in order to incline him to him: (K:) or he affected sociableness, friendliness, or familiarity, with him. (Mgh.) You say, تَأَلَّفْتُهُ عَلَى الإِسْلَامِ [I attracted him, or allured him; and gave him a gift, or gifts, in order to incline him; to embrace ElIslám]. (S.) 8 إِاْتَلَفَ see 5, in four places.

أَلْفٌ, meaning A certain number, (S, M, K,) well known, (M,) i. e. a certain round number, (Msb,) [namely a thousand,] is of the masc. gender: (T, S, Msb, K:) you say ثَلَاثَةُ آلَافٍ

[Three thousand], not ثَلَاثَ آلَافٍ; (TA;) and هٰذَا أَلْفٌ وَاحِدٌ [This is one thousand], not وَاحِدَةٌ; (S;) and أَلْفٌ أَقْرَعُ, [A complete thousand], (T, S,) not قَرْعَآءُ: (S:) it is not allowable to make it fem.: so say IAmb and others: (Msb:) or it is allowable to make it fem. as being a pl.: (T:) or, accord. to ISK, it is allowable to say, هٰذِهِ أَلْفٌ as meaning هٰذِهِ الدَّرَاهِمُ أَلْفٌ [These dirhems are a thousand]; (S, K; *) and Fr and Zj say the like: (Msb:) the pl. is آلُفٌ, applied to three, (M,) and آلَافٌ, (T, S, M, Msb, K,) applied to a number from three to ten, inclusively, (TA,) and أُلُوفٌ, (T, S, M, Msb, K,) used to denote more than ten; (T;) and الأَافُ [in the TA الأَلَفُ] is used by poetic licence for الآلَافُ, by suppression of the [radical] ل (M.) إِلْفٌ [originally an inf. n. of أَلِفَهُ, q. v.,] He with whom one is familiar, sociable, companionable, friendly, or amicable; he to whom one keeps or cleaves; [a constant companion or associate; a mate; a fellow; a yoke-fellow; one who is familiar, &c., with another or others; (see مُؤَلَّفٌ;)] (M;) i. q. ↓ أَلِيفٌ; (T, S, M, K;) which is an act. part. n. of أَلِفَهُ; (Msb;) as is also ↓ آلِفٌ; (Msb, K;) and ↓ أَلِفٌ also is syn. with أَلِيفٌ: (K:) the female is termed إِلْفَةٌ and إِلْفٌ; (M;) both of these signifying a woman with whom thou art familiar, &c., and who is familiar, &c., with thee: (K:) and the fem. of ↓ آلِفٌ is آلِفَةٌ: (K:) the pl. of إِلْفٌ is آلَافٌ; (T, M;) which is also pl. of ↓ أَلِفٌ: (TA:) and that of ↓ أَلِيفٌ is أَلَائِفُ (S, K, TA) and أُلَفَآءُ: (M, TA:) and that of ↓ آلِفٌ is أُلَّافٌ (T, S, Msb, K) and آلَافٌ, like as أَنْصَارٌ is pl. of نَاصِرٌ, (TA,) and so, (M, TA,) in my opinion, [says ISd,] (M,) is أُلُوفٌ, like as شُهُودٌ is pl. of شَاهِدٌ, (M, TA,) though some say that it is pl. of إِلْفٌ: (M:) and the pl. of ↓ آلِفَةٌ is أَوَالِفُ and آلِفَاتٌ. (K.) You say, فثلَانٌ إِلْفِى and ↓ أَلِيفِى

[Such a one is my constant companion or associate, &c.] (T.) And حَنَّتِ الإِلْفُ إِلَى إِلْفِ [The female mate yearned towards the mate]. (S.) And نَزَعَ البَعِيرُ إِلَى آلَافِهِ [The camel yearned towards his mates]. (T.) أُلَّافٌ, (T,) or آلَافٌ (TA,) is said by IAar to mean Persons who keep to the large towns, or cities. (T, TA.) أُلُوفٌ in the Kur ii. 244 is said by some to be pl. of إِلْفٌ or of ↓ آلِفٌ: but by others, to signify "thousands." (Bd, L, TA.) الطَّيْرِ ↓ أَوَالِفُ signifies The birds that keep to Mekkeh and the sacred territory: and الحَمَامِ ↓ أَوَالِفُ Domestic pigeons. (T.) أَلِفٌ: see إِلْفٌ, in two places. b2: As some say, (O,) it also signifies A man having no wife. (O, K.) A2: One of the letters of the alphabet; (M;) the first thereof; (K;) as also ↓ أَلِيفٌ: (M:) Ks says that, accord. to the usage of the Arabs, it is fem., and so are all the other letters of the alphabet; [and hence its pl. is أَلِفَاتٌ;] but it is allowable to make it masc.: Sb says that every one of them is masc. and fem., like as is لِسَانٌ. (M.) See art. ا. b2: (tropical:) A certain vein lying in the interior of the upper arm, [extending] to the fore arm: (K, TA:) so called as being likened to an ا: (TA:) the two are called الأَلِفَانِ. (K.) b3: (assumed tropical:) One of any kind of things: (K, TA:) as being likened to the ا; for it denotes the number one. (TA.) أُلْفَةٌ A state of keeping or cleaving [to a person or thing]: (M:) a state of union, alliance, agreement, congruity, or congregation; (Msb;) a subst. from الاِئْتِلَافُ: (Msb, K, TA:) and, as such, (TA,) signifying also familiarity, sociableness, socialness, companionableness, friendliness, fellowship, companionship, friendship, and amity. (Msb, TA. *) أَلْفِىٌّ Of, or relating to, or belonging to, the number termed أَلْفٌ [a thousand]. (TA.) قَامَةٌ أَلِفِيَّةٌ A stature resembling the letter alif. Often occurring in late works.]

إِلَافٌ an inf. n. of أَلِفَهُ: and used as a subst.: see 1. b2: بَرْقٌ إِلَافٌ Lightning of which the flashes are consecutive or continuous. (TA.) أَلُوفٌ Having much أُلْفَةٌ [meaning familiarity, sociableness, &c.]: pl. أُلُفٌ. (K.) أَلِيفٌ: see إِلْفٌ, in three places: A2: and see أَلِفٌ.

آلِفٌ and آلِفَةٌ; and أَوَالِفُ, the pl. of the latter: see إِلْفٌ, in seven places.

إِيْلَافٌ an inf. n.: and used as a subst.: see 1.

مَأْلَفٌ [An accustomed place;] a place to which a man keeps or cleaves; [which he frequents, or to which he habitually resorts;] with which he is familiar, or to which he is accustomed; (Msb;) a place with which men or camels [or birds and the like] are familiar, &c. (K, * TA.) b2: and hence, Leafy trees to which animals of the chase draw near. (Az, K.) مؤلفون, with fet-h, [i. e. مُؤْلَفُونَ or ↓ مُؤَلَّفُونَ,] Possessors of thousands; or men whose camels have become, to each, a thousand. (TA.) مُؤَلَّفٌ and ↓ مَأْلُوفٌ Kept to, or clove to; applied to a thing [and to a person; and meaning when applied to the latter, with whom one is familiar, sociable, &c.]. (T.) It is said in a trad., المُؤْمِنُ

↓ إِلْفٌ مَأْلُوفٌ [The believer is one who is familiar, or sociable, &c., with others, and with whom others are familiar, &c.]. (TA.) b2: المُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهُمْ Those whose hearts are made to incline, or are conciliated, by beneficence and love or affection: (S, * Msb:) as used in the Kur [ix. 60], it is applied to certain chief persons of the Arabs, whom the Prophet was commanded to attract, or allure, and to present with gifts, (T, K,) from the poor-rates, (TA,) in order that they might make those after them desirous of becoming Muslims, (T, K,) and lest care for things which they deemed sacred, or inviolable, together with the weakness of their intentions, should induce them to combine in hostility with the unbelievers against the Muslims; for which purpose, he gave them, on the day of Honeyn, eighty [in the TA two hundred] camels: (T:) they were certain men of eminence, of the Arabs, to whom the Prophet used to give gifts from the poor-rates; to some of them, to prevent their acting injuriously; and to some, from a desire of their becoming Muslims, (Mgh, Msb,) and their followers also; (Msb;) and to some, in order that they might remain stedfast as Muslims, because of their having recently become such; but when Aboo-Bekr became appointed to the government, he forbade this practice. (Mgh, Msb.) A2: أَلْفٌ مُؤَلَّفَةٌ [These are a thousand] made complete. (S.) b2: See also مؤلفون.

مُؤَلِّفٌ A composer of a book or books; an author.]

مَأْلُوفٌ: see مُؤَلَّفٌ, in two places.

لفي

Entries on لفي in 5 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 2 more
ل ف ي : أَلْفَيْتُهُ يُصَلِّي بِالْأَلِفِ وَجَدْتُهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالَةِ. 
ل ف ي
ألفيته كاذباً " ما ألفينا عليه آباءنا " وتلافيت التّقصير. وهذا أمر لا يتلافى. وتقول: جاء بالعمل المتنافي، ثم لم يتعقبه بالتلافي.

لفي


لَفَى(n. ac. لِفَاْيَة)
a. [Ila] [ coll. ], Returned to
frequented.
لَفَّيَa. Invited.

أَلْفَيَa. Found.

تَلَاْفَيَa. Mended, repaired; replaced.

مَلْفًى []
a. [ coll. ], Rendez-vous; tryst;
resort, haunt.
لِفَايَة []
a. [ coll. ], Strangers; floating
population.
[ل ف ي] أَلْفَى الشَّيءَ وَجَدَهُ وتَلافَاهُ افْتَقَدَهُ وقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ابن الأَعرابيّ

(يُخَيِّرُنِي أَنِّي بِه ذُو قَرَابَةٍ ... وَأَنْبَأْتُهُ أَنِّي به مُتَلافِي)

فَسَّرَهُ فَقَالَ مَعْنَاهُ أَنِّي بِه أُدْرِكُ ثَأْرِي واللَّفَى الشَّيءُ المَطْرُوحُ كَأَنَّهُ مِنْ أَلْفَيْتُ أَو تَلافَيْتُ والجمَعُ أَلفَاءٌ وإِنَّما قَضَيْنَا عَلَيْهِ باليَاءِ لأَنَّها لامٌ

هبل

Entries on هبل in 12 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 9 more

هبل

1 هَبِلَتْ

, inf. n. هَبَلٌ: see عَمِلَ.8 اِهْتَبَلَ

: see 5 in art. حفو. b2: I. q.

تَحَيَّنَ. (TA.) هَيْبَلِىٌّ A Christian monk: see أَبِيلٌ.

مَهْبِلٌ The place of gestation: see a verse cited voce مَحْبَلٌ.
هـ ب ل: (هَبَّلَهُ) اللَّحْمُ (تَهْبِيلًا) إِذَا كَثُرَ عَلَيْهِ وَرَكِبَ بَعْضُهُ بَعْضًا، يُقَالُ: رَجُلٌ (مُهَبَّلٌ) . وَفِي حَدِيثِ الْإِفْكِ: «وَالنِّسَاءُ يَوْمَئِذٍ لَمْ يُهَبِّلْهُنَّ اللَّحْمُ» وَ (هُبَلُ) اسْمُ صَنَمٍ كَانَ فِي الْكَعْبَةِ. 
هبل:
هبلَ يهبل: أصبح مجنوناً أو كان مجنوناً (بقطر - باربيه، هلو).
هبل: بخّر، كمّد العضو المريض (بقطر). وفي (محيط المحيط): (والعامة تقول هبُل الشيء عرّضه للهبلة وهي عندهم اللهب والبخار).
تهابل: تباله (بقطر).
اهتبل ب: اعتنى به، انتبه إلى (فوك) (معجم البيان، المقري، 1: 587 (في طبعة بولاق: يحتفل) (تقويم: 3: 1: 5).
هَبَلة: بخار (همبرت 166 أنظر: هبّل).
هبال: غباء (مهرن 37).
(هـ ب ل) : (يُقَالُ فُلَانٌ هَبِلَتْهُ أُمُّهُ) إذَا مَاتَ ثُمَّ قَالُوا فِي دُعَاءِ السُّوءِ هَبِلَتْكَ أُمُّكَ ثُمَّ اُسْتُعْمِلَ فِي التَّعَجُّبِ كَقَاتَلَكَ اللَّهُ وَتَرِبَتْ يَدَاكَ (وَقَوْلُ) عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - (هَبِلَتْ) الْوَادِعِيَّ أُمُّهُ مَدْحٌ لَهُ وَتَعَجُّبٌ مِنْهُ أَلَا تَرَى إلَى قَوْلِهِ لَقَدْ أَذْكَرَتْ بِهِ أَيْ جَاءَتْ بِهِ ذَكَرًا شَهْمًا دَاهِيًا.
هـ ب ل

لأمّه الهبل: الثكل، وهبلته أمّه، وأمه هابل، وهبلته الهبول. وفلان مهبل: مقولٌ له ذلك. قال أبو كبير:

فشبّ غير مهبّل

ويقال: أصبح مهبّلاً مهبّجاً: مورّماً. وفي الحديث: " والنساء يومئذ لم يهبلهنّ اللحم " واستقرّت النّطفة في المهبل وهو موضعها من الرحم. واهتبل الصائد الصيد: احتال عليه واختدعه. وهو هبذال. قال ذو الرمة:

ومطعم الصيد هبّال لبغيته ... ألفى أباه بذاك الكسب يكتسب

ومن المجاز: هو يهتبل غرته. وسمعت كلمة فاهتبلتها: اغتنمتها وافترصتها.
هبل
رَجُلٌ مُهَبَّلٌ: قيل له هَبِلَتْه أُمُّه وهُبِلَتْ. والهَبَلُ: مَنْفَذُ فَرْج المَرْأة. والهَبْوْلُ من النِّساء: المِقْلاتُ. والمُهَبَّلُ: الكَثِيرُ اللَّحْمِ المُتَوَرِّمُ. والهَبَّالُ: المُحْتَالُ، وكذلك المُهْتَبِلُ، والصَّيّادُ يهَتْبِلُ الصَّيْدَ: أي يَغْتَنِمُه، وسَمِعْتُ كلمةً فاهْتَبَلْتُها. ويُقال للذِّئْب: هِبَّلٌُ لا حْتِيالِه، وهو من الجِمالِ: السَّرِيْعُ.
والمَهَابِلُ: جَمْعُ المَهْبِلِ، وهو مَهْوَاةُ ماءٍ بَيْنَ كُلِّ جَبَلَيْنِ، وبَيْني وبَيْنَهم مَهْبِلٌ: أي بُعْدٌ. وما بَيْنَ الخُصْيَةِ إلى الإسْتِ: مَهْبِلٌ. والهِبِلّى في المَشْي: التَّبَخْتُرُ.
وجاء مُهْبِلاً: أي مُسْرِعاً. وفلانٌ هِبْلُ مالٍ: أي خائلُه. والهَبَالَةُ: الطَّلَبُ. وهابِيْلُ: أخُو قابِيْلَ. وهُبَلُ: اسْمُ صَنَمٍ لقُرَيْشٍ.

هبل


هَبِلَ(n. ac. هَبَل)
a. Lost a son, was bereaved (mother). II [La], Earned for.
b. Inconvenienced.
c. [ coll. ], Made to take a
vapour-bath; fomented (limb).
أَهْبَلَa. Bereaved.
b. Hastened.

تَهَبَّلَa. see II (a)b. [ coll. ], Took a vapour-bath;
was fomented.
إِهْتَبَلَa. see II (a)b. Lied; intrigued.
c. Caught, snared (game); seized (
occasion ).
d. Spied out.
e. ['Ala], Bereaved, orphaned.
هَبْلa. Astuteness.

هَبَلa. Bereavement.

هَبَلَة
a. [ coll. ], Steam, vapour.

هَبِلa. Prowling (wolf).
هِبِلa. Fat; old.

هِبَلّa. Big; heavy; slothful.

مَهْبِل
(pl.
مَهَاْبِلُ)
a. Uterus, matrix, womb.

مِهْبَلa. Agile.

هَاْبِلa. see 26b. Lurker.

هَبَاْلa. A certain tree.

هَبَاْلَةa. Request, petition; entreaty, solicitation
instance.
b. [ coll. ], Sottishness.

هَبِيْل
a. [ coll. ], Foolish, idiotic.
b. see
هَابِيْل .
هَبُوْلa. Bereaved.

هَبَّاْلa. Industrious, energetic.
b. Hunter.

N. P.
هَبڤلَa. Carried away by death.
b. [ coll. ]
see 25
N. P.
هَبَّلَa. see N. P.
هَبڤلَ
(a).
b. Fat.
c. Accursed.

N. Ac.
هَبَّلَ
a. [ coll. ], Vapour-bath;
fomentation; fumigation.
هِبِلّ
a. see 12
هِبِلَّى
a. Swagger.

هَابِيْل
a. Abel.

إِهْتَبِلْ هَبَلَك
a. Mind your own business.

هِبْلِس هِبْلِيْس
a. Any body.
(هبل) - في حديث الشَّعْبىّ: "لأُمِّك هَبَلٌ"
: أي ثُكْلٌ. قال القَطَامِىُّ:
.. ولأُمِّ المُخطِىء الهَبَلُ *
- ومنه حديثَ عمر - رضي الله عنه -، حين فَضَّل الوَادِعِىُّ سُهْمَانَ الخَيْل على المَقارِيفِ، فأَعْجَبه: "هَبِلَتَ الوَادِعِىَّ أُمُّهُ، لقد أَذْكَرَتْ به"
يريد : مَا أَعْلَمَه ومَا أصْوَبَ رَأيَهُ: أو مَا أَشْبَه ذلك، كقول عَلِىّ في ابن عبّاسٍ - رضي الله عنهم -: "وَيحَ أمّ ابن عبَّاسٍ"، لَفظُه الدُّعَاء، وَمعْنَاهُ المَدْحُ له والإعجابُ بقوله، كقوله عَليه السَّلام: في أبى بَصِير: "وْيلُمِّهِ مِسْعَرُ حَرْبٍ" وكقول الشّاعِر:
هَوَتْ أُمُّهُ مَا يَبْعَثُ الصُّبْحُ غَادِيًا
وَماذَا يَردُّ اللَّيْلُ حين يَؤُوبُ  وقيل: أَصْلُه إذا مَاتَ الوَلَدُ في المَهْبِلِ، وَهو موضع الولَد من الرَّحِم، كأَنَّ أُمَّهُ وَجِعَتْ مَهْبِلَها، وَلا يبقَى مع وجَع المَهْبِلِ وَلدٌ فيه، والمُهَبِّل: الذي يُدْعَى له بالهَبَلِ.
وقَوله: أذكَرتْ به: أي وَلَدَته ذَكرًا مِن الرِّجالِ شهماً.
[هبل] الهَبَلُ بالتحريك: مصدر قولك: هَبِلَتْهُ أمُّه، أي ثَكَلتْهُ. والإهْبالُ: الإثْكال. والهبولُ من النساء: الثَكول. والمَهْبِلُ: أقصى الرَحِم، ويقال: طريق الوَلدِ، وهو ما بين الظبيَةِ والرحم، قال الكميت: إذا طرق الامر بالمعضلا ت يتنا وضاق به المهبل والهبالة: اسم ناقة لاسماء بن خارجة. وقال: فلاحشأنك مشقصا أوسا أويس من الهباله  والهبل، مثال الهجف: الثقيل المسنُّ من الناس والإبل، وقد هبّلَهُ اللَّحْمُ، إذا كثُرَ عليه وركِبَ بعضه بعضاً، وأهْبَلَهُ. يقال: رجل مُهَبَّلٌ. قال أبو كبير:

فشَبَّ غَيْرَ مُهَبَّل * ويقال: هو المُلَعَّنُ. وقالت عائشة رضي الله عنها في حديث الإفكِ: " والنِّساءُ يَومئذٍ لا يُهبِّلُهنَّ اللحْمُ " والاهْتبالُ: الاغْتنامُ، والاحْتيالُ والاقتصاصُ. يقال: اهْتَبَلْتُ غَفْلتَه. قال الكميت: وعاثَ في غابرٍ منها بِعَثْعَثَةٍ نحرَ المكافئ والمكثورُ يَهْتَبل والهَبَّالُ: الصَيَّادُ الذي يَهْبِلُ الصيدَ، أي يغترَّه. قال ذو الرمّة: أو مُطْعَمُ الصَيدِ هَبَّالٌ لِبُغْيَتِهِ ألفى أباه بِذاكَ الكَسْبِ يكتسِبُ وذِئْبٌ هَبِلٌ: مُحتالٌ. وهبل: اسم صنم كان في الكعبة. والهنبلة بزيادة النون: مشية الضبع العرجاء.
[هبل] نه: فيه: من "اهتبل" جوعة مؤمن كان له كذا، أي تحينها واغتنمها، من الهبالة: الغنيمة. ومنه: و"اهتبلوا هبلها". وح: "فاهتبلت" غفله. وفي ح الإفك: والنساء يومئذ لم "يهبلهن" اللحم، أي لم يكثر عليهن، من هبله اللحم - إذا كثر عليه وركب بعضه بعضا، ويقال للمهبج المورم: مهبل، كأن به ورما من سمنه. ن: لم يهبلن - ضبط بمجهول التهبيل، وبفتح ياء وباء وسكون هاء، وبفتح ياء وضم موحدة، ويجوز بضم أوله وسكون هاء وكسر باء. ج: المهبل: الكثير اللحم الثقيل الحركة للسمن. نه: وفي ح عمر حين فضل الوادعي سهمان الخيل على المقاريف فأعجبه فقال: "هبلت" الوادعي أمه لقد أذكرت به، أي ثكلته، أصله من هبلته أمه هبلا - بالحركة، ثم يستعمل للمدح والإعجاب، أي ما أعلمه وأصوب رأيه، قوله: أي ولدته ذكرًا من الرجال شهمًا. ومنه: لأمك "هبل"، أي ثكل. وح الشعبي: فقيل لي: لأمك "الهبل". ومنه ح أم حارثة "هبلت"، هو بفتح هاء وكسر باء استعارة لفقد الميز والعقل مما أصابها من الثكل بولدها كأنه قال: أفقدت عقلك بفقد ابنك حتى جعلت الجنان جنة. ك: أو جنة، بفتح واو همزة استفهام. نه: وح: "هبلتهم الهبول"، أي ثكلتهم الثكول، وهي بفتح هاء: من لا يبقى لها ولد. وفيه: اعل "هبل"، هو بضم هاء صنم لهم. ك: هو بضم لام بحذف حرف نداء أي علا حزن، وروي: ارق الجبل، يعني علوت حتى صرت كالجبل العالي. نه: وفيه: الخير والشر خطا لابن أدم وهو في "المهبل"، هو بكسر باء موضع الولد من الرحم، وقيل: أقصاه. وفي ح الدجال: فتحملهم فتطرحهم "بالمهبل"، هو الهوة الذاهبة في الأرض.
(هـ ب ل)

هَبِلَتْه أمه: ثكلته.

والمُهَبَّل: الَّذِي يُقَال لَهُ هَبِلَتْك أمك.

وَامْرَأَة هابِلٌ وهَبولٌ، وَفِي الدُّعَاء: هَبِلْتَ وَلَا يُقَال: هُبِلْتَ، عَن ابْن الْأَعرَابِي، قَالَ ثَعْلَب: الْقيَاس هُبِلْتَ بِالضَّمِّ، لِأَنَّهُ إِنَّمَا يدعى عَلَيْهِ بِأَن تَهْبَلَه أمه، أَي تثكله.

والمَهْبِل: الرَّحِم، وَقيل: هُوَ أقْصَى الرَّحِم وَقيل: هُوَ مَسْلَك الذّكر من الرَّحِم، وَقيل: هُوَ فَمه، وَقيل: هُوَ مَوضِع الْوَلَد من الرَّحِم قَالَ الْهُذلِيّ:

لَا تَقِه المَوْتَ وَقِيَّاتُه ... خُطَّ لَه ذَلِك فِي المَهْبِلِ

وَقيل: هُوَ موقع الْوَلَد من الأَرْض.

والمَهْبِل: الإست.

والمَهْبِل: الْهَوَاء من رَأس الْجَبَل إِلَى الشّعب.

وَسمع كلمة فاهتَبَلها: أَي اغتنمها.

وهَبَّل لأَهله، وتَهَبَّل، واهتَبَل: تكسب. واهْتَبَل الصَّيْد: بغاه وتكسبه.

والهَبَّالُ: الكاسب الْمُحْتَال، قَالَ ذُو الرمة:

أَو مُطْعَمُ الصَّيْدِ هَبَّالٌ لِبُغيَتِهِ ... ألْفَى أباهُ بِذاك الكَسْبِ يَكْتَسِبُ

وَمَاله هابِلٌ وَلَا آبل، الهابِل هُنَا: الكاسب وَقيل: الْمُحْتَال، والآبل: الَّذِي يحسن الْقيام على الْإِبِل، وَإِنَّمَا هُوَ الأبِلُ بِالْقصرِ، فمده ليطابق الهابِلَ، هَذَا قَول بَعضهم، وَالصَّحِيح انه فَاعل من قَوْلهم: أبل الْإِبِل يأبُلُها ويَأبِلُها: حذق مصلحتها.

وذئب هِبِلُّ، أَي محتال.

والهِبِلُّ: الضخم المسن من الرِّجَال وَالْإِبِل، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

أَنا أَبُو نَعامَةَ الشَّيخُ الهِبِلّ

أَنا الَّذِي وُلِدْت فِي أُخْرَى الإبِلْ

يَعْنِي أنَّه لم يُولد على تنعيم، أَي أَنه أخشن شَدِيد غليظ لَا يهوله شَيْء.

والهِبِلُّ: الرجل الْعَظِيم، وَقيل: الطَّوِيل، وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ.

والمَهَبَّلَ: الْكثير اللَّحْم المورم الْوَجْه.

وهَبَّلتِ الْمَرْأَة: عبلت.

واهتَبِلْ هَبَلَك، أَي عَلَيْك بشأنك، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

والمُهْتَبِلُ: الْكذَّاب، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي وَأنْشد:

يَا قاتَلَ اللهُ هَذَا كَيفَ يَهْتَبِلُ

والمِهْبَلُ: الْخَفِيف، عَن خَالِد، وروى بَيت تأبط شرا:

ولَستُ بِراعيِ صِرْمَةٍ كانَ عَبْدَها ... طَويلَ العَصا مِئْناثَةَ الصَّقْبِ مِهبَلِ

والاهتِبالُ من السّير: مرفوعه، عَن الهجري، وَأنْشد:

أَلا إنَّ نَصَّ العيسِ يُدِنى منَ الهوَى ... ويَجمعُ بينَ الهائِمينَ اهتِبالُها والهَبالُ: شجر تعْمل مِنْهُ السِّهَام، واحدته هَبالَةٌ، قَالَ:

فَلأَحْشَأنَّكَ مِشْقَصاًّ ... أوْساً أُوَيْسُ منَ الهَبالَهْ

وَابْن الهَبُولَةِ، وَابْن هَبولَةَجميعا: مَلِكٌ.

وَبَنُو هُبَلَ: بطن من كلب يُقَال لَهُم: الهُبَلاتُ.

وهُبَلُ: اسْم صنم.

وَبَنُو هُبَيل: بطن.
هـبل

(هَبِلَتْهُ أُمُّهُ كَفَرِحَ: ثَكِلَتْهُ) هَبَلَا، مُحَرَّكَة، قَالَ:
(والنَّاسُ مَنْ يَلْقَ خَيْرًا قَائِلُونَ لَهُ ... مَا يَشْتَهِي وَلأُمِّ المُخْطِىء الَهبَلُ)

قَالَ أَبُو الهَيْثَم: فَعِل إِذا كَانَ مُجاوِزًا فَمَصْدَره فَعْلٌ إِلَّا ثَلاثَةُ أَحْرُفٍ: هَبِلَتْهُ أُمُّهُ هَبَلاً، وَعَمِلْتُ الشَّيْءَ عَمَلاً، وَزَكِنْتُ الخَبَرَ زَكَنًا، وَلَا يُقَالُ هُبِلْتَ، عَن ابْنِ الأَعْرابّي. وَقَالَ ثَعْلَب: القِياسُ هُبِلْتَ بالضَّمِّ؛ لِأَنَّهُ إِنَّما يُدْعَى عَلَيْهِ بِأَنْ تَهْبَلَهُ أُمُّهُ أَيْ: تَثْكلُهُ، (والمُهَبَّلُ، كَمُعَظَّمٍ: مَنْ يُقَالُ لَهُ ذلِكَ) . (و) أَيْضًا (اللَّحِيمُ المُوَرَّمُ الوَجْه) مِن انْتِفَاخِهِ، قَالَ أَبُو كَبِيرٍ الهُذَلِيُّ: (مِمَّنْ حَمَلْنَ بِهِ وَهُنَّ عَواقِدٌ ... حُبُكَ النِّطاقِ فَشَبَّ غَيْرَ مُهَبَّلِ)
(و) المِهْبَلُ، (كَمِنْبَرٍ: الخَفِيفُ) ، عَنْ خَالِدٍ، وَرَوَى بَيْت تَأَبَّطَ شَرًّا:
(وَلَسْتُ بِراعِي صِرْمَةٍ كانَ عَبْدُها ... طَوِيْلَ العَصا مِئْنَاثَةِ الصَّقْبِ مِهْبَلِ)
(و) المَهْبِلُ، (كَمَنْزِلٍ الرَّحِمُ أَوْ أَقْصاهَا أَوْ مَسْلَكُ الذَّكَرِ مِنْها) ، وَقَالَ أَبو زِيَاد: المَهْبِل حَيْث يَنْطِفُ فِيْهِ أَبو عُمَيْرٍ بِأَرُونه، (أَو فَمُها) ، أَو طَرِيْقُ الوَلَد وَهُوَ مَا بَيْنَ الظَّبْيَةِ والرَّحِم، قَالَ الكُمَيْت:
(إِذا طَرَّقَ الأَمْرُ بِالمُعْضِلَاتِ ... يَتْناً وضاقَ بِهِ المَهْبِلُ)
(أَو مَوْضِعُ الوَلَد مِنْها) ، قَالَ الهُذَلِيُّ:
(لَا تَقِه المَوْتَ وِقَيّاتُهُ ... خُطَّ لَهُ ذلِكَ فِي المَهبِلِ)
(أَو) مَوْقِعُ الوَلَد (مِنَ الأَرْضِ) ، أَو هُوَ البَهْوُ بَيْنَ الوَرِكَيْنِ حَيْثُ يَجْثُمُ الوَلَد. وَقَالَ بَعْضُهُم: المَهْبِلُ: مَا بَيْنَ الغَلَفَيْن، أَحَدُهما فَمُ الرَّحِمِ وَالآخَرُ مَوْضِعُ العُذْرة. (و) المَهْبِل: (الِاسْتُ) ، وَقِيْلَ، مَا بَيْنَ الخُصيَةِ وَالِاسْت. (و) المَهْبِل: (الهُوِيُّ مِنََرأْسِ الجَبَلِ إِلى الشِّعْبِ) ، وَقِيْلَ: الهُوَّةُ الذاهِبَةُ فِي الأَرْض، وَبِهِ فُسّر حَدِيثُ الدَّجَّالِ فِي سُنَنِ التِّرْمِذِيّ: " فَتَحْمِلُهُم فَتَطْرَحُهم فِي المَهْبِل "، وَأَشَارَ لَهُ المُصَنّف فِي " نَهْبَل ". وَقَالَ أَوْسٌ فِي مَهْبِلِ الجَبَل: (فَأَبْصَرَ أَلْهابًا مِنَ الطَّوْدِ دُوْنَهُ ... يَرَى بَيْنَ رَأْسَيْ كُلِّ نِيْقَيْنِ مِهْبِلَا)
(و) قَالَ الأَزْهَرِيُّ فِي تَرْجَمَة " بهل " (اهْتَبَلَ) الرَّجُلُ: إِذا (كَذَبَ) ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، زَاد غَيْره (كَثِيرًا) ، وَأَنْشَدَ الصّاغانِيُّ:
(يَا قَاتَلَ اللَّهُ هَذَا كَيْفَ يَهْتِبِل ... )
(و) اهْتَبَلَ (الصَّيْدَ: بَغاهُ) وَتَكَسَّبَهُ، (و) اهْتَبَلَ (عَلَى وَلَدِهِ) : إِذا (أَثْكَلَ) ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: اتَّكَلَ بِالمُثَناة الفَوْقِيَّة، وَهُوَ غَلَطٌ. (و) اهْتَبَلَ (لِأَهْلِهِ) : إِذا (تَكَسَّبَ كَهَبَّلَ وَتَهَبَّلَ) . (و) سَمِعَ (كَلِمَةَ حِكْمَةٍ) فَاهْتَبَلَها أَيْ: (اغْتَنَمَها) ، يُقَالُ: اهْتَبَلْتُ غَفْلَتَه، أَيْ: اغْتَنَمْتُها وَافْتَرَصْتُها، قَالَ الكُمَيْتُ:
(وَعَاثَ فِي غَابِرٍ مِنْهَا بِعَثْعَثَةٍ ... نَحْرَ المُكافِئِ وَالَمكْثُورُ يَهْتَبِل)
وَالصَّيّادُ يَهْتَبِلُ الصَّيْد؛ أَيْ: يَغْتَنِمُهُ وَيَغْتَرُّهُ. (وَالهَبّالُ) ، كَشَدَّاد: (الكاسِبُ المُحْتالُ) قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(أَوْ مُطْعَمُ الصَّيْدِ هَبّالٌ لِبُغْيَتِهِ ... أَلْفَى اَبَاهُ بِذَاكَ الكَسْبِ يَكْتَسِبُ)
(و) الهَبَّال أَيْضًا: (الصَّيّادُ) ، وَبِهِ فُسِّرَ قَوْلُ ذِي الرُّمَّة أَيْضًا. والهِبِلُ، كَإِبِلٍ) ، وَفِي العُباب مِثْل فِلِزٍّ: (الضَّخْمُ المُسِنُّ مِنَّا وَمِنَ الإِبِلِ والنَّعامِ) ، وَيُؤَيِّد ضَبْطَ الصّاغانِيِّ قَوْلُ ذِي الرُّمَّة:
(هِبِلٌّ أَبِي عِشْرِيْنَ وَفْقًا يَشُلُّهُ ... إِلَيْهِنَّ هَيْجٌ مِنْ رَذاذٍ وَحاصِبِ) وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّي لِسُحَيْمٍ عَبْد بَنِي حَسْحَاس:
(هِبِلٌّ كَمِرِّيخ المُغالِي هَجَنَّعٌ ... لَهُ عُنُقٌ مِثْلُ السِّطاعِ قَوِيْمُ)
(وَكَطِمِرٍّ وَهِجَفٍّ: الرَّجُلُ العَظِيْمُ أَوِ الطَّوِيْلُ) ، وَأَنْشَدَ ابْنُ الأَعْرَابِيّ:
(أَنَا أَبُو نَعامَةَ الشَّيْخ الهِبَلّْ ... )

(أَنَا الَّذِي وُلِدْتُ فِي أُخْرَى الإِبِلْ ... )
يَعْنِي أَنَّهُ لَمْ يُوْلَدْ عَلَى تَنْعِيم، أَيْ: أَنَّهُ أَخْشَنُ شَديدٌ، (وَهِيَ بِهاءٍ) . (و) هُبَلُ، (كَصُرَدٍ: صَنَمٌ كَانَ) لقُرَيْش (فِي الكَعْبَةِ) شَرَّفَهَا اللَّهُ - تَعالَى -، وَمِنْهُ قَوْلُ أَبِي سُفْيان يَوْمَ أُحُدٍ: " أَعْلُ هُبَل، أَعْلُ هُبَل "، هُوَ الصَّنَمُ الَّذِي كَانُوا يَعْبُدونَهُ. (و) قَالَ ابْنُ دُرَيْد: بَنُو هُبَل: (أَبُو بَطْنٍ مِن كَلْبٍ) ، وَهُوَ اسْمٌ مَعْدُولٌ مِنْ هابِلٍ مَعْرِفة، (هُمُ الهُبَلَاتُ) وَهُمْ بَنُو هُبَلَ بنِ عَبْدِ اللَّهُ بنِ كِنانَةَ بنِ بَكْرِ بنِ عَوْف بن عُذْرَةَ بنِ زَيْدِ اللاَّت بنِ رُفَيْدَة بنِ ثَوْرِ بنِ كَلْبٍ، مِنْهُم: بَنُو زُهَيْرِ بنِ جَناب بنِ هُبَل، وَبَنُو عَبْد اللَّه بنِ عَبْد اللَّهِ بنِ هُبَل، وَبَنُو عُبَيْدَةَ بنِ هُبَل. (و) الهِبَلُّ، (كَسِبَحْلٍ: شَجَرٌ) . (و) هَبِيل، (كَأَمِيٍ رٍ: أَبُو بَطْنٍ) مِنَ العَرَب مِنْهُم بَقِيَّةٌ فِي اليَمَن، رَأَيْتُ مِنْهُم رَجُلاً فِي بَيْتِ الفَقَيْهِ ابنِ عُجَيْل، يُدْعَى يَحْيَى كَانَ جَوادًا مِضْيافًا.
وابْنُ هَبُولَةَ أَوْ الهَبُولَةِ أَوْ الهَبُولِ: مَلِكٌ مِنْ مُلُوكِهِم) ، وَهُوَ داودُ بن هَبُولَة بن عَمْرٍ والسَّلِيحِيّ مَلِك الشّام، وَأَخُوه زِيادُ بنُ هَبُولَة، وَكَانُوا قَبْلَ غَسّان. (و) يُقالُ: (اهْتَبِلْ هَبَلَكَ، مُحَرَّكَةً) ، أَي: (عَلَيْكَ بِشَأْنِكَ) ، وَعَن ابْنِ الأَعْرابِيِّ: اشْتَغِلْ بِشَأْنِكَ. (والهِبِلَّى، كَزِمِكَّى: التَّبَخْتُرُ فِي المَشْي) ، كَما فِي العُباب. (وَأَهْبَلَ) الرَّجُلُ: إِذا (أَسْرَعَ) . (و) الهَبالَةُ، (كَسَحابَةٍ: الطَّلَبُ) ، كَما فِي العُباب (و) الهَبالَة: اسْمُ (نَاقَة) لِأَسْماءَ بنِ خارِجَةَ، وَهُو القَائِلُ فِيْها:
(فلَأَحْشَأَنَّكَ مِشْقَصًا ... أَوْسًا أُوَيْسُ مِنَ الهَبالَهْ)
(و) هُبالَةُ (كَثُمامةٍ: ع) قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(أَبِي فَارِسُ الحَوّاءِ يَوْمَ هُبالَةًٍ
(إِذا الخَيْلُ فِي القَتْلَى مِنَ القَوْمِ تَعْثُرُ ... )
(وَكَزُبَيْرٍ) : هُبَيْلُ (بنُ وَبْرَةَ) الأَنْصارِيّ الخَزْرَجِيّ أَبُو عِصْمَة، قِيْلَ: إِنَّهُ بَدْرِيّ، (و) هُبَيْلُ (بنُ كَعْبٍ) أَوْفَدَهُ مُعاذُ بنُ جَبَلٍ فِي أَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ تَعاَلى عَلَيْهِ وَسَلَّم - (صحابِيّان) - رَضِيَ اللَّهُ تَعالَى عَنْهُما -. (وَهَابِيْلُ بنُ آدَمَ - عَلَيْهِ الْسَّلَامُ - أَخُو قَابِيْلَ) مَشْهُور. (وَهَنْبَلُ بنُ) مُحَمَّد بنِ (يَحْيَى) الحِمْصِيّ (كَحَنْبَل: مُحَدّث) رَوى عَنْهُ ابْنُ عَدِيّ. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الهَبْلَة: الثَّكْلَة. وَبِالضَّمِّ: القُبْلَة. والإِهْبال: الإِتْكَال. والهَبُولُ مِنَ النِّساءِ: الثَّكُولُ وَهِيَ الَّتِي لَا يَبْقَى لَهَا وَلَدٌ، وَامْرَأَةٌ هابِلٌ وَهَبُولٌ. وقَدْ يُسْتَعْملُ (هَبَلَتْهُ أُمُّهُ) فِي مَعْنَى المَدْحِ والَإعْجَابِ، يَعْنِي مَا أَعْلَمَهُ وَمَا أَصْوَبَ رَأْيَهُ، كَقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَام: " وَيْلُمِّهِ مِسْعَرَ حَرْبٍ ". وَقَدْ يُسْتَعارُ الهَبَلُ لِفَقْدِ العَقْلِ والتَّمْيِيز، وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ حَارِثَةَ بنِ سُراقَةَ: " وَيْحَكَ أَهَبِلْتَ؟ " كَأَنَّهُ قَالَ: أَفَقْدتَ عَقْلَكَ بِفَقْدِ وَلَدِك؟ ، وَمِنْهُ الَأهْبَلُ لِفَاقِدِ التَّمْيِيز، والجَمْعُ هُبْلٌ، وَمَصْدَرُهُ الهَبالَةُ. والمَهْبِلُ كَمَجْلِسٍ: مَوْضِعٌ، وَبِهِ فُسِّرَ حَدِيْثُ الدَّجَّال أَيْضًا. وَمِنْهُم مَنْ ضَبَطَهُ كَمُعَظَّم كَمَا نَقَلَهُ شَيْخُنا، والصَّحيْحُ مَا قَدَّمْناهُ. وَاهْتَبَلَ: إِذا غَنِمَ، وَأَيْضًا تَحَيَّنَ وَمِنْهُ الحَدِيْثُ: " مَنِ اهْتَبَلَ جَوْعَةَ مُؤْمِنٍ كَانَ لَهُ كَيْتَ وَكَيْتَ " أَي: تَحَيَّنهَا وَاغْتَنَمها. والهُبالَةُ، بِالضَّمِ: الغَنِيْمَةُ والاهْتِبالُ: الاحْتِيالُ والاسْتِعْدادُ،. قَالَ الكُمَيْت:
(وَقَاَلَتْ لِيَ النَّفْسُ اشْعَبِ الصَّدْعَ وَاهْتَبِلْ ... لِإحْدى الهَناتِ المُضْلِعات اهْتِبالهَا)
أَي: اسْتَعِدَّ لَهَا وَاحْتَل. " وَمَا لَهُ هَابِلُ وَلَا آبِلٌ " الهابِلُ هُنا الكاسِبُ، وَقِيْلَ: المحُتْال؛ والآبِلُ: الَّذِي يُحْسِنُ القيامَ على الإِبِل وإِنَّما هُو أَبِلٌ كَكَتِفٍ، وَإِنَّما مَدَّهُ لِيُطابِقَ الهابِلَ. وَذِئْبٌ هِبِلٌّ، كَطِمِرِّ: مُحْتالٌ. وَهَبَّلَهُ اللَّحْمُ تَهْبِيلاً: كَثُرَ عَلَيْهِ، وَرَكِبَ بَعْضُهُ بَعْضًا. وَأَهْبَلَه كَذلِكَ، والهابِلُ: الكثيرُ اللَّحْمِ والشَّحْمِ. وَالاهتِبالُ مِنَ السَّيْر: مَرْفُوعُهُ، عَنِ الهَجَرِيِّ وَأَنْشَد:
(أَلاَ إِنَّ نَصَّ العِيْس يُدْنِي مِنَ الهَوَى ... وَيَجْمَعُ بَيْنَ الهائِمِينَ اهْتبِالهُا) والهَبالُ، كَسَحابٍ: شَجَرٌ تُعْمَلُ مِنْهُ السَّهام، واحِدَتُهُ هَبالَة، وَبِهِ فُسِّرَ قَوْلُ أَسْماءَ بنِ خارِجَةَ أَيْضًا، وَقَدْ تَقَدَّم.
والهَيْبُلِيُّ: الراهِبُ، كالأُيْبُلِيِّ. وَهُو هِبْلُ مالٍ، بِالكَسْرِ، أَيْ: خائِلُهُ، مِثْلُ إِزاء مالٍ، كَما فِي العُباب. وَبَنُو الهَبَل، مُحَرّكَة: قَوْمٌ باليَمَن، مِنْهُم: الحَسَنُ بنُ عَلِيّ بنِ جابِرٍ الهَبَلِيّ الفاضِلُ الأَدِيب، تُوُفِّيَ بِصَنْعاء سنة 1079، وَلَهُ دِيوانُ شِعْرٍ مَشهُور.

صمم

Entries on صمم in 15 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 12 more
(صمم) : ناقةٌ صَمَّاءُ: أي سَمِينة.

صمم


صَمَّ(n. ac. صَمّ)
a. Stopped up, closed.
b.(n. ac. صَمّ
صَمَم), Was stopped up, closed; was deaf.
صَمَّمَ
a. ['Ala
or
Fī], Persevered, persisted in; was determined upon.
b. Bit, gripped, held fast.
c. [Fī], Cut through, penetrated into.
d. Impressed upon.

أَصْمَمَa. Was, became deaf.
b. Deafened; made deaf; found deaf.
c. see I (a)
تَصَاْمَمَa. Feigned deafness.

صِمّa. Calamity.
b. [art.], Lion.
صِمَّة
(pl.
صِمَم)
a. Stopper, cork.
b. Male serpent; female hedgehog.
c. Courageous.
d. see 2 (a)
صَمَمa. Deafness.
b. see
N. Ag.
صَمَّمَ
أَصْمَمُ
(pl.
صُمّ صُمَّاْن)
a. Deaf.
b. Inexorable; severe.
c. Hard, solid.
d. Surd, irrational root.

صَمَاْمa. see 2 (a)
صِمَاْم
صِمَاْمَة
23ta. see 2t (a)
صَمِيْمa. Principal part; main stock.
b. Big bone.
c. Intense (heat).
d. Pure, unmixed.

صَمَّاْنُa. Rugged ground.

N. Ag.
صَمَّمَa. Vigorous; determined.

مِن صَمِيْم القَلْب
a. From the bottom of the heart, with all the soul;
heartily, cordially; fervently.
صمم
الصَّمَمُ: فقدانُ حاسّة السّمع، وبه يوصف من لا يُصغِي إلى الحقّ ولا يقبله. قال تعالى:
صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ
[البقرة/ 18] ، وقال: صُمًّا وَعُمْياناً
[الفرقان/ 73] ، وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيانِ
[هود/ 24] ، وقال:
وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وَصَمُّوا ثُمَّ تابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا
[المائدة/ 71] ، وشبّه ما لا صوت له به، ولذلك قيل: صَمَّتْ حَصَاةٌ بِدَمٍ ، أي: كثر الدّم حتى لو ألقي فيه حصاة لم تسمع لها حركة، وضربة صِمَّاءُ. ومنه:
الصِّمَّةُ للشّجاع الذي يُصِمُّ بالضّربة، وصَمَمْتُ القارورةَ: شددت فاها تشبيها بالأَصَمِّ الذي شدّ أذنه، وصَمَّمَ في الأمر: مضى فيه غير مصغ إلى من يردعه، كأنه أَصَمُّ، والصَّمَّانُ: أرض غليظة، واشتمالُ الصَّمَّاءِ: ما لا يبدو منه شيءٌ.
(ص م م) : (الْأَصَمُّ) الَّذِي لَا يَسْمَعُ مِنْ كُلِّ حَيَوَانٍ وَالْمُؤَنَّثُ صَمَّاءُ (وَمِنْهَا) لِبْسَةُ الصَّمَّاءِ وَهِيَ عِنْدَ الْعَرَبِ أَنْ يَشْتَمِلَ بِثَوْبِهِ فَيُجَلِّلَ جَسَدَهُ كُلَّهُ بِهِ وَلَا يَرْفَعَ جَانِبًا يُخْرِجَ مِنْهُ يَدَهُ (وَقِيلَ) أَنْ يَشْتَمِلَ بِثَوْبٍ وَاحِدٍ وَلَيْسَ عَلَيْهِ إزَارٌ (وَعَنْ) أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - هِيَ الِاضْطِبَاعُ وَعَنْ هِشَامٍ سَأَلْتُ مُحَمَّدًا - رَحِمَهُ اللَّهُ - عَنْ الِاضْطِبَاعِ فَأَرَانِيَ (الصَّمَّاءَ) فَقُلْتُ هَذِهِ الصَّمَّاءُ فَقَالَ إنَّمَا تَكُونُ الصَّمَّاءُ إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ إزَارٌ وَهُوَ اشْتِمَالُ الْيَهُودِ وقَوْله تَعَالَى {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [البقرة: 223] أَيْ مِنْ أَيِّ جِهَةٍ أَرَدْتُمْ غَيْرَ أَنَّ ذَلِكَ فِي صِمَامٍ وَاحِدٍ وَهُوَ مَا يُسَدُّ بِهِ الْفُرْجَةُ كَصِمَامِ الْقَارُورَةِ لِسِدَادِهَا فَسُمِّيَ بِهِ الْفَرْجُ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ فِي مَوْضِعِ صِمَامٍ صمي: (فِي الْحَدِيثِ) «كُلْ مَا أَصْمَيْتَ وَدَعْ مَا أَنْمَيْتَ» (الْإِصْمَاءُ) أَنْ يَرْمِيَهُ فَيَمُوتَ بَيْنَ يَدَيْهِ سَرِيعًا وَالْإِنْمَاءُ أَنْ يَغِيبَ بَعْدَمَا أَصَابَهُ ثُمَّ يَمُوتَ.
صمم قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَكَذَلِكَ عِنْدِي قَوْله: شهر اللَّه الْمحرم إِنَّمَا هُوَ على جِهَة التَّعْظِيم لَهُ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ جعله حَرَامًا لَا يحل فِيهِ قتال وَلَا سفك دم. وَفِي بعض الحَدِيث: شهر اللَّه الأصمْ. وَيُقَال: إِنَّمَا سَمَّاهُ الْأَصَم لِأَنَّهُ حرمه فَلَا يسمع فِيهِ قعقعة سلَاح وَلَا حَرَكَة قتال وَقد حرّم غَيره من الشُّهُور وَهُوَ ذُو الْقعدَة وَذُو الْحجَّة وَرَجَب وَلم يذكر فِي هَذَا الحَدِيث غير المحرّم وَذَلِكَ فِيمَا نرى وَالله أعلم لِأَن فِيهِ يَوْم عَاشُورَاء فَضله بذلك على ذِي الْقعدَة وَرَجَب 73 / الف وَأما ذُو الّحجة / فنرى إِنَّمَا ترك ذكره عِنْد الصَّوْم لِأَن فِيهِ الْعِيد وَأَيَّام التَّشْرِيق. وَأما حَدِيثه الآخر فِي ذكر الْأَشْهر الْحرم فَقَالَ: وَرَجَب مُضر الَّذِي بَين جمادي وَشَعْبَان. فَإِنَّمَا سَمَّاهُ رَجَب مُضر لِأَن مُضر كَانَت تعظمه وتحرمه وَلم يكن يستحله أحد من الْعَرَب إِلَّا حَيَّان: خثعم وطيء فَإِنَّهُمَا كَانَا يستحلان الشُّهُور وَكَانَ الَّذين يُنسِئون الشُّهُور أَيَّام الْمَوْسِم يَقُولُونَ: حرمنا عَلَيْكُم الْقِتَال فِي هَذِه الْأَشْهر إِلَّا دِمَاء المحلّين فَكَانَت الْعَرَب تستحل دِمَاءَهُمْ خَاصَّة فِي هَذِه الشُّهُور لذَلِك. 
[صمم] فيه: ترى "الصم" البكم رؤس الناس، هو جمع أصم وهو من لا يسمع؛ والمراد من لا يهتدي ولا يبل الحق، من صمم العقل لا الأذن. ن: أي الجهلة السفلة. نه: ومنه: الفتنة "الصماء" العمياء، هي التي لا سبيل إلى تسكينها لتناهيها في دهائها لأن الأصم لا يسمع الاستغاثة، وقيل: كالحية الصماء التي لا تقبل الرقي. ج: فتنةء" بكماء عمياء، البكم الصمم الخلقي؛ أي لا ترتفع الفتنة لأنها لا حواس لهما فترعوي إلى الحق. نه: وفيه: ثم تكلم صلى الله عليه وسلم بكلمة "اصمنيها" الناس، أي شغلوني عن سماعها فكأنهم جعلوني أصمم. ن: وروي: صمتنيها الناس، أي سكتوني عن السؤال عنها. ن: وشهر الله "الأصم" رجب، إذ لا يسمع فيه صوت السلاح لكونه شهرًا حرمًا، وصف بوصف الإنسان الذي لا يسمعه مجازًا. وفيه: نهى عن اشتمال "الصماء"، هو أن يتحلل الرجل بثوبه ولا يرفع منه جانبًا ويسد على يديه ورجليه المنافذ كلها كالصخرة الصماء التي ليس فيها خرق ولا صدع، ويقول الفقهاء: هو أن يتغطى بثوب واحد ليس عليه غيره فيرفعه من أحد جانبيه فيضعه على منكبه فتنكشف عورته. ن: ويكره على الأول لئلا يعرض له حاجة من دفع بعض الهوام أو غيره فيتعذر عليه أو يعسر، ويحرم على الثاني إن انكشف بعض عورته وإلا يكره، وهو بمهملة ومد. ومنه ح: الفاجر كالأرزة "صماء"، أي مكتنزة لا تخلخل فيها. وفي ح الوطء: في "صمام" واحد، أي مسلك واحد، هو ما يسد به الفرجة فسمي به الفرج، أو هو بحذف مضاف أي في موضع صمام؛ ويروى بسين - وتقدم. ن: هو بكسر صاد أي ثقب واحد.
صمم وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه نهي عَن لبستين: اشْتِمَال الصماء وَأَن يحتبى الرجل بِثَوْب لَيْسَ بَين السَّمَاء وَبَين فرجه شَيْء. قَالَ أَبُو عبيد قَالَ الْأَصْمَعِي: اشْتِمَال الصماء عِنْد الْعَرَب أَن يشْتَمل الرجل بِثَوْبِهِ فيجلل بِهِ جسده [كُله -] وَلَا يرفع مِنْهُ جانبا فَيخرج مِنْهُ يَده. وَقَالَ أَبُو عبيد: وَرُبمَا اضْطجع فِيهِ على هَذِه الْحَال قَالَ أَبُو عبيد: كَأَنَّهُ يذهب إِلَى أَنه لَا يدْرِي لَعَلَّه يُصِيبهُ شَيْء يُرِيد الاحتراس مِنْهُ وَأَن يَقِيه بيدَيْهِ فَلَا يقدر على ذَلِك لإدخاله إيَّاهُمَا فِي ثِيَابه فَهَذَا كَلَام الْعَرَب وَأما تَفْسِير الْفُقَهَاء فانهم يَقُولُونَ: هُوَ أَن يشْتَمل بِثَوْب وَاحِد لَيْسَ عَلَيْهِ غَيره ثمَّ يرفعهُ من أحد جانبيه فيضعه عَليّ مَنْكِبَيْه فيبدو مِنْهُ فرجه وَالْفُقَهَاء أعلم بالتأويل فِي هَذَا وَذَاكَ أصح معنى الْكَلَام وَالله أعلم. وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ: من الاختيال مَا يحب اللَّه تَعَالَى وَمِنْه مَا يبغض اللَّه فَأَما الاختيال الَّذِي يبغض اللَّه فالاختيال فِي الْفَخر والرياء والاختيال الَّذِي يحب اللَّه فِي قتال الْعَدو وَالصَّدَََقَة لَا أعلمهُ إِلَّا من حَدِيث ابْن علية.
ص م م : صَمَّتْ الْأُذُنُ صَمَمًا مِنْ بَابِ تَعِبَ بَطَلَ سَمْعُهَا هَكَذَا فَسَّرَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ وَيُسْنَدُ الْفِعْلُ إلَى الشَّخْصِ أَيْضًا فَيُقَالُ صَمَّ يَصَمُّ صَمَمًا فَالذَّكَرُ أَصَمُّ وَالْأُنْثَى صَمَّاءُ وَالْجَمْعُ صُمٌّ مِثْلُ أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ وَحُمْرٍ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَصَمَّهُ اللَّهُ وَرُبَّمَا اُسْتُعْمِلَ الرُّبَاعِيُّ لَازِمًا عَلَى قِلَّةٍ وَلَا يُسْتَعْمَلُ الثُّلَاثِيُّ مُتَعَدِّيًا فَلَا يُقَالُ صَمَّ اللَّهُ الْأُذُنَ وَلَا يُبْنَى لِلْمَفْعُولِ فَلَا يُقَالُ صُمَّتْ
الْأُذُنُ وَيُسَمَّى شَهْرُ رَجَبٍ الْأَصَمَّ لِأَنَّهُ كَانَ لَا يُسْمَعُ فِيهِ حَرَكَةُ قِتَالٍ وَلَا نِدَاءُ مُسْتَغِيثٍ وَحَجَرٌ أَصَمُّ صُلْبٌ مُصْمَتٌ وَصَمَّتْ الْفِتْنَةُ فَهِيَ صَمَّاءُ اشْتَدَّتْ.

وَصِمَامُ الْقَارُورَةِ وَنَحْوِهَا بِالْكَسْرِ وَهُوَ مَا يُجْعَلُ فِي فَمِهَا سِدَادًا وَقِيلَ هُوَ الْعِفَاصُ

وَالصَّمِيمُ وِزَانُ كَرِيمٍ الْخَالِصُ مِنْ الشَّيْءِ وَصَمِيمُ الْقَلْبِ وَسَطُهُ وَصَمَّمَ فِي الْأَمْرِ بِالتَّشْدِيدِ مَضَى فِيهِ وَالصِّمَّةُ بِالْكَسْرِ الْأَسَدُ ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ الشُّجَاعُ ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ الرَّجُلُ وَمِنْهُ دُرَيْدُ بْنُ الصِّمَّةِ وَاشْتِمَالُ الصَّمَّاءِ الِالْتِحَافُ بِالثَّوْبِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُجْعَلَ لَهُ مَوْضِعٌ تَخْرُجُ مِنْهُ الْيَدُ وَقَدْ مَضَى فِي شَمَلَ. 
(صمم) - في حديث أبي هُريرة - رضي الله عنه -: "الفِتْنَة الصمَّاءُ العَمْياءُ أَسْرع إليهم من الفَرَس المُضَمَّر".
: أي الشديدة التي يُصمُّ الآذانَ وقَعُها. وقيل: التي لا سَبِيل إلى تَسْكِينها كالحَيَّة الصَّمَّاء التي لا تَقْبل الرُّقَى. وقيل: البَليِغة المُتَناهِيَة في دهائها . يقال: ضَرَبَه ضَرْبَ الأَصَمِّ: أي بالغ فيه لأن الأَصَمَّ وإن بَالَغ يَظُنُّ أنه مُقَصِّر لأنه لا يَسمَع الاستِغاثَةَ فلا يُقلِع. ويقال في المَثَل: "صَمِّى صَمَام" ، وصَمِّى ابنَةَ الجَبَل ، يُرادُ به الدّاهيةُ. والصّمَّاء: الدَّاهيِةُ.
ويقال للحَرْب إذا اشْتَدَّت وسُفِكَت فيها الدِّماءُ: صَمَّت حَصَاةٌ بدمٍ : أي إن وقَعَت حَصاةٌ لم يُسْمَع لها صَوتٌ لأنها تَقَع على الدم.
- في حديث جابر - رضي الله عنه -: "في صِمامٍ واحدٍ".
: أي مَسْلك واحد، يعنى الفَرْجَ. وأصلُه الشيء الذي تُسَدّ به الفُرْجَة: أي مَوضِع الصِّمام، ويجوز أن يريد به السِّمام وهو سَمُّ الإبرة إلا أن إبدال الصاد من السِّين ها هنا شَاذٌّ لأنه ليس بَعدَها عينٌ ولا خَاءٌ ولا قَافٌ ولا طَاءٌ.
ومنه صِمَام القَارُورة، ويروى بالسِّين.
- في الحديث: "شَهْرُ الله الأَصَمُّ رَجَب".
قيل: سُمِّى أَصَمّ لأنه كان لا يُسمَع فيه صَوتُ السِّلاح ، فكأنّ الإنسان فيه أَصَمُّ عن ذلك، كما يقال: لَيلٌ نَائِمٌ، وإنما النَّائِم مَنْ في الليل.
وقيل: سُمِّى بذلك لأن أوَّلَه كآخِرِه في الأَجْر، كما أنَّ الصَّخرَ الأَصمَّ مُتَشابِهٌ في الشِّدَّة والتَّلَزُّزِ، والأَوَّلُ أَشهَرُ وأَصحُّ.
ص م م: (صِمَامُ) الْقَارُورَةِ بِالْكَسْرِ سِدَادُهَا. وَحَجَرٌ (أَصَمُّ) أَيْ صُلْبٌ مُصْمَتٌ. وَ (الصَّمَّاءُ) الدَّاهِيَةُ. وَفِتْنَةٌ (صَمَّاءُ) شَدِيدَةٌ. وَرَجُلٌ (أَصَمُّ) بَيِّنُ (الصَّمَمِ) فِي الْكُلِّ. وَرَجَبٌ شَهْرُ اللَّهِ (الْأَصَمِّ) قَالَ الْخَلِيلُ: إِنَّمَا سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ لَا يُسْمَعُ فِيهِ صَوْتُ مُسْتَغِيثٍ وَلَا حَرَكَةُ قِتَالٍ وَلَا قَعْقَعَةُ سِلَاحٍ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: اشْتِمَالُ (الصَّمَّاءِ) أَنْ يُجَلِّلَ جَسَدَهُ بِثَوْبِهِ نَحْوُ شِمْلَةِ الْأَعْرَابِ بِأَكْسِيَتِهِمْ وَهُوَ أَنْ يَرُدَّ الْكِسَاءَ مِنْ قِبَلِ يَمِينِهِ عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى وَعَاتِقِهِ الْأَيْسَرِ ثُمَّ يَرُدَّهُ ثَانِيَةً مِنْ خَلْفِهِ عَلَى يَدِهِ الْيُمْنَى وَعَاتِقِهِ الْأَيْمَنِ فَيُغَطِّيَهُمَا جَمِيعًا. وَذَكَرَ أَبُو عُبَيْدٍ أَنَّ الْفُقَهَاءَ يَقُولُونَ: هُوَ أَنْ يَشْتَمِلَ بِثَوْبٍ وَاحِدٍ لَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ ثُمَّ يَرْفَعَهُ مِنْ أَحَدِ جَانِبَيْهِ فَيَضَعَهُ عَلَى مَنْكِبِهِ فَيَبْدُوَ مِنْهُ فَرْجُهُ. فَإِذَا قُلْتَ: اشْتَمَلَ فُلَانٌ الصَّمَّاءَ كَأَنَّكَ قُلْتَ: اشْتَمَلَ الشِّمْلَةَ الَّتِي تُعْرَفُ بِهَذَا الِاسْمِ لِأَنَّ الصَّمَّاءَ ضَرْبٌ مِنَ الِاشْتِمَالِ. وَ (صَمِيمُ) الشَّيْءِ خَالِصُهُ. وَصَمِيمُ الْحَرِّ وَصَمِيمُ الْبَرْدِ أَشَدُّهُ. وَ (الصَّمْصَامُ) وَ (الصَّمْصَامَةُ) السَّيْفُ الصَّارِمُ الَّذِي لَا يَنْثَنِي. وَ (صَمَّمَ) فِي السَّيْرِ وَغَيْرِهِ أَيْ مَضَى. وَ (أَصَمَّهُ) اللَّهُ (فَصَمَّ) يَصَمُّ بِالْفَتْحِ (صَمَمًا) وَ (أَصَمَّ) أَيْضًا بِمَعْنَى صَمَّ. وَ (تَصَامَّ) أَرَى مِنْ نَفْسِهِ أَنَّهُ أَصَمُّ وَلَيْسَ بِهِ. 
ص م م

صمّ عن حديثه وتصام عنه. وأصمه الله تعالى وصمّمه. وصوت مصم. وكلمته فأصممته. وأصمهم دعائي إذا لم يجيبوك. قال ابن أحمر:

أصم دعاء عاذلتي تحجّى ... بآخرنا وتنسى أولينا

أي تتفطن لي فتعذلني وتنسى من كان قبلي من المتيمين يعني ليست تتفرغ من العشاق، دعا عليها بأن لا يسمع دعاؤها، والتحجّي: التظنّي والتفطن. وضربه ضرب الأصم إذا أوجعه لأنه لا يسمع الأنين فيظنّ أنه لم يبالغ. ولمع به لمع الأصم: لأن النذير إذا كان أصم لا يسمع بالجواب فهو يكثر اللمع بظنّ أنّ قومه لم يروه. قال بشر:

أشار بهم لمع الأصمّ فأقبلوا ... عرانين لا يأتيه للنصر مجلب

ودعوه دعوة الأصم إذا رفعوا له الصوت. قال:

يدعى به القوم دعاء الصمان

وأصاب الصميم وهو العظم الذي هو قوام العضو. وسيف مصمم: ماض في الضريبة. وبرز فلان وفي يده الصمصام والصمصامة. وسددت فم القارورة بالصمام، وصممتها صماً وأصممتها.

ومن المجاز: حجر أصم، وصخرة صماء. وقناة صماء: مكتنزة، وقناً صم. وداهية وفتنة صماء. وخطوب صم. واشتمل الصماء. " وصمى صمام " وهو تكرار صمي أو يا صامة وهي من الحية الصماء التي لا تقبل الرقية. " وصمى ابنة الجبل " " وصمت حصاة بدم " إذا اشتد الأمر أي كثرت دماءه القتلى حتى لو طرحت فيها حصاة لم تصوت. وهو من صميم القوم: أصلهم وخالصهم. قال:

بمصرعنا النعمان يوم تألبت ... علينا تميم من شظاً وصميم

استعار العظيم الملزق بالذراع وصميم الذراع للفيفهم وخالصهم. وجاء في صميم الحر، وصميم البرد. وصمم على الأمر: مضى على رأيه فيه. وصمم الفرس في سيره، وصمم في عضته إذا أثبت أسنانه. وصممت عزيمتي، ولا تقل: صمّمتها. ورجل صمصامة. وهو من الصماصمة.
[صمم] صِمامُ القارورةِ: سِدادُها. يقال: صمعت القارورة، أي سددتها. وأصمعت القارورة، أي جعلتُ لها صِماماً. وحجرٌ أَصَمُّ: صُلْبٌ مُصْمَتٌ. والصَمَّاءُ: الداهيةُ. وفتنةٌ صَمَّاءُ: شديدةٌ. ورجلٌ أَصَمُّ بيّن الصَمَمِ فيهنّ. وكان أهل الجاهلية يسمُّون رجباً شهرَ الله الأصَمّ. قال الخليل: إنَّما سمِّي بذلك لأنّه كان لا يسمع فيه صوت مستغيث، ولا حركة قتال، ولا قعقعةُ سلاح، لأنَّه من الأشهُر الحُرُمِ. ويقال للداهية: صمى صمام، مثال قطام، وهي الداهية، أي زِيدي. ويقولون: " صَمِّي ابنة الجبل ". ويقال: صَمامِ صَمامِ، أي تصامُّوا في السكوت. وصَمَّهُ بالعصا، أي ضربَه بها. وصَمَّهُ بِحَجَرٍ. وصَمَّ صداه، أي هلَك. قال أبو عبيد: واشتمال الصَمَّاءِ: أن تجلِّلَ جسدَك بثوبك، نحو شِمْلة الأعراب بأكسيتهم، وهو أن يردّ الكساءَ من قِبَلِ يمينه على يده اليسرى وعاتقِه الأيسر، ثم يردَّه ثانيةً من خلْفه على يده اليمنى وعاتقه الأيمن، فيُغطّيهما جميعاً. وذكر أبو عبيد أن الفقهاء يقولون: هو أن يشتمل بثوب واحد ليس عليه غيره ثم يرفعه من أحد جانبيه فيضعه على منكبه فيبدو منه فرجة. فإذا قلت: اشتمل فلان الصماء كأنك قلت. اشتمل الشملة التي تعرف بهذا الاسم، لان الصماء ضرب من الاشتمال. والصِمُّ بالكسر: اسم من أسماء الأسد والداهية. والصِّمَةُ: الرجلُ الشُجاعُ، والذَكَر من الحيّات، وجمعه صِمَمٌ. ومنه سمى دريد ابن الصمة. وقول جرير: سعرت عليك الحرب تغلى قدورها فهلا غداة الصمتين تديمها أراد الصمة أبا دريد، وعمه مالكا: وصميم الشئ: خالصه. يقال: هو في صَميمِ قومه. وصَميمُ الحَرِّ وصميم البرد: أشده. قال خفاف بن ندبة: وإن تكُ خيْلي قد أصيبَ صَميمُها فعَمْداً على عينٍ تيمَّمْتُ مالِكا قال أبو عبيد: وكان صميم خيله يومئذ معاوية أخو خنساء، قتله دريد وهاشم ابنا حرملة المريان. والصماء من الارض: الغليظة. والصمان: موضع إلى جنب رمل عالج. والصمصام والصمصامة: السيف الصارم الذي لا ينثنى. والصمصام: اسم سيف عمرو بن معد يكرب. وقال: خليل لم أخنه ولم يخنى على الصمصامة السيف السلام  وصمم في السير وغيره، أي مضى. قال حميد: وحَصْحَصَ في صُمِّ الصَفا ثَفِناتِهِ وناء بسَلْمى نوأةً ثم صَمَّما وصَمَّمَ، أي عضَّ ونَيَّبَ فلم يُرسِلْ ما عضّ. وصَمَّمَ السيفُ، إذا مضى في العظم وقطَعه. فأمَّا إذا أصاب المَفصِل وقطعه يقال طبّق. قال الشاعر يصف سيفاً:

يُصَمِّمُ أحياناً وحيناً يُطَبِّقُ * وأَصَمَّهُ الله سبحانه فصَمَّ. وأَصَمَّ أيضاً بمعنى صَمَّ. قال الكميت:

تُسائلُ ما أَصَمَّ عن السؤالِ * يقول: تُسائِلُ شيئاً قد صَمَّ عن السؤال. وأَصْمَمْتُهُ: وجدته أَصَمَّ. وتَصامَّ: أرى من نفسه أنّه أصم وليس به . ورجل صمصم بالكسر، أي غليظٌ، ويقال هو الجرئ الماضي. وقولهم: " صمت حصاة بدرم " أي إن الدماء كثُرتْ حتَّى لو ألقِيتْ حصاةٌ لم يُسمعْ لها وقع، لأنها لا تقع على الأرض. وهذا المعنى أراد امرؤ القيس بقوله:

صَمِّي ابنةَ الجبلِ * ويقال أراد الصدى.
الصاد والميم ص م م

الصَّمَمُ انْسدادُ الأُذُنِ وثِقَلُ السَّمْع صَمَّ يَصَمُّ وصَمِم بإظهارِ التَّضْعيفِ نادِرٌ صَمّا وصَمَماً وأَصَمَّ قال الكُمَيْتُ (أشَيْخاً كالوَليد بِرَسْمِ دارٍ ... تُسَائِلُ ما أَصَمَّ عن السُّؤالِ)

ورَجُلٌ أَصَمُّ والجمعُ صُمٌّ وصُمَّان قال الجُلَيْحُ

(يَدْعُو بها القومُ دُعاء الصُّمَّانْ ... )

وأَصَمَّهُ الداءُ وتَصَامَّ عنه وتَصَامَّهُ أراه أنه أصَمُّ وتَصَامَّ عن الحديثِ وتَصَامَّه أَرَى صاحِبَه الصَّمَمَ عنه قال

(تَصَامَمْتُه حتَّى أَتَانِي نَعِيُّهُ ... وأُفْرِعَ مِنْهُ مُخْطِئٌ ومُصِيبُ)

وقولُه أنشده ثعلبٌ

(ومَنْهَلٍ أعْوَرِ إحْدَى العَيْنَيْن ... بَصِيرِ أُخْرَى وأَصمَّ الأُذُنَيْن)

فقد تقدَّم تَفْسِيرُه في العَيْن والرَّاء والواوِ وقولُه أنشده ثعلبٌ أيضاً

(قُلْ مَا بَدَا لك من زُورٍ ومن كذب ... حِلْمِي أَصَمُّ وأُذْنِي غَيْرُ صَمَّاءِ)

اسْتعار الصَّمَمَ للحِلْمِ وليس بحَقِيقةٍ وقولُه أنشده هو أيضاً

(أَجَل لا ولكنْ أَنْتَ الأَمُ مَنْ مَشَى ... وأَسْأَلُ مِنْ صَمَّاءَ ذاتِ صَلِيلِ)

فَسَّره فقال يَعْنِي الأرضَ وصَلِيلُها صَوْتُ دُخولِ الماء وأَصَمَّهُ فيها وَجَدَه أصَمَّ وبه فسَّر ثعلب قولَه

(أَصَمَّ دُعَاءُ عَاذِلَتِي تَحَجَّي ... بآخِرِنَا وتَنْسَى أَوَّلِينَا)

أراد وافَقَ قَوْماً صُمّا على وَجْه الدُّعاءِ وصَمَّ رأسَ القَارُورَةِ صَمّا وأَصَمَّه سَدَّه وشَدَّه وصِمَامُها سِدادُها وشِدادُها والصِّمام ما أُدْخلَ في فَمِ القارورةِ والعِفَاصُ ما شُدَّ عليه وكذلك صِمَامَتُها عن ابن الأعرابيِّ وصَمَّ الجُرْحَ يَصُمُّهُ صَمّا سدَّه وضَمَّدَهُ بالدَّواءِ والأكُولِ وداهِيَةٌ صَمَّاءُ مُنْسَدَّةٌ شديدةٌ وقولُهم للقَطَاةِ صَمَّاءُ لِسَكَكِ أُذُنَيْها وقيل لِصَمَمِها إذا عَطِشَتْ قال

(رِدِى رِدِى وِرْدَ قَطاةٍ صَمَّا ... كُدْرِيَّةٍ أَعْجَبَها بَرْدُ الما)

والأصَمُّ رَجَبٌ لِعَدَمِ سَماعِ السِّلاحِ فيه وقيل لأنه لم يَكُنْ يُسْمَعُ فيه اسْتغاثةُ ولا ينادي فيه يا لَفُلاَن ولا يا صَبَاحاه وبذلك سُمِّيَ مُنصِل الألِّ قال

(يَا رُبَّ ذِي خَالٍ عَمٍّ عَمَمْ ... قد ذاقَ كَأْسَ الحَتْمِ في الشَّهرِ الأصَمّ)

والأصَمُّ من الحيَّاتِ ما لا يَقْبَلُ الرُّقْيَةَ كأنَّه قد صَمَّ عن سَماعِها وقد يُسْتعملُ في العَقْربِ أنشد ابن الأعرابيِّ

(قَرَّطَك اللهُ على الأُذْنَيْنِ ... عَقَارِباً صَمّا وأَرْقَمَيْن)

ورجُلُ أصَمُّ لا يُطْمَعُ فيه ولا يُرَدُّ عن هَواهُ كأنه يُنَادَي فلا يُسْمَعُ ومن أمثالِهم أصَمُّ على جَمْوحٍ يُضْربُ مَثَلاً للرَّجُل الذي هذه الصِّفَة صِفَتُه قال

(وضَرْبِ الجَمَاجمِ ضَرْبَ الأَصَمْمِ ... حَنْظَلَ شَابَةَ يَجْنِي هَبِيدا)

ودَهْرٌ أَصَمُّ كأنَّه يُشْكَى إليه فلا يَسْمَعُ وقولُهم صَمِّي صَمَامِ ويقال صَمِّي ابنْةَ الجَبَلِ يعني الصَّدَا وصَمّت حَصاةٌ بِدَمٍ أي أنَّ الدَّم كَثَر حتى أُلْقِيَتْ فيه الحَصاةُ فلم يُسْمعْ لها صَوْتٌ والأصَمُّ رَجُلٌ صِفةٌ غالِبةٌ قال جاءوا بِزُورَيْهِم وجئنا بالأصَمّ وكانوا جاءُوا بِبَعِيرَيْن فعقَلُوهما وقالوا لا نَفِرُّ حتى يَفِرّ هذان والأَصَمُّ أيضاً عبدُ الله بن رِبْعِيٍّ الدُّبَيْرِيُّ ذكَره ابن الأعرابيِّ والصَّمَمُ في الحَجَرِ الشِّدَّة وفي القَناةِ الاكْتِناز يقال حَجَرٌ أَصَمُّ وقَناةٌ صمَّاءُ والصَّمَّانُ والصَّمَّانَةُ أرضٌ ذاتُ حِجارةٍ إلى جَنْبِ رَمْلِ والصُّمَّانُ موضعٌ بِعَالِجِ مِنْه وقيل الصَّمَّانُ أرضٌ غليظَةٌ دونَ الجَبَلِ وصَمَّ رأسَهُ بالعَصَا والحَجَرِ ونحوه صَمّا ضَرَبَه ورَجُلٌ صِمَّةٌ شُجاعٌ والصِّمُّ والصِّمَّةُ من أسماءِ الأسَدِ لشَجاعَتِه وصَمَّمَ الحيَّةُ في عَضَّتِهِ نَيَّبَ قال المُتَلَمِّسُ

(فأَطرَقَ إطْراقَ الشُّجاعِ ولَوْ رَأى ... مَسَاغاً لِنابَيْهِ الشُّجاعُ لَصَمَّما)

والصَّميمُ العَظْمُ الذي به قِوامُ العُضْو كَصَمِيمِ الوَظيفِ والرأسِ ولذلك قِيل في ضدِّه وَشِيظٌ لأنَّ الوَشِيظَ أَصْغَرُ منه وصَمِيمُ كُلِّ شيءٍ بُنْكُهُ وخالِصهُ وصَميمُ الحرِّ والبَرْدِ شِدَّتُه ورَجُلٌ صَمِيمٌ مَحْضٌ وكذلك الاثنان والجميعُ والمؤنثُ والتَّصْمِيمُ المُضِيُّ في الأمْرِ والمُصَمِّمُ من السُّيُوفِ الذي يَمُرُّ في العِظام وقد صَمَّم وصَمْصَمَ وسَيْفٌ صَمْصَامٌ وصَمْصَامةٌ صارِمٌ لا يَنْثَنِي وقولُه أنشدهَ ثعلبٌ

(صَمْصَامةٌ ذَكَّرَهُ مُذَكِّرُهْ ... )

إنما ذكَّرَهُ على مَعْنَى الصَّمام أو السَّيْفِ والصَّمْصَامةُ سَيْفُ عَمْرِو بن مَعْدِ يكَرِبَ ورَجُلٌ صَمَمٌ وصَمْصَم وصَمْصَام وصَمْصَامةٌ وصَمْصُمٌ وصُماصِمٌ ومُصَمِّمٌ وكذلك الفَرَسُ الذّكَرُ والأُنْثَى فيه سواءٌ وقيل هو الشَّدِيدُ الصُّلْبُ وقيل هو المُجْتَمِعُ الخَلْقِ والصِّمْصِمُ من الرِّجالِ القصيرُ الغليظُ والصِّمْصِمةُ الجماعةُ من الناسِ كالزِّمْزِمَةِ قال

(وحالَ دُونِي من الأَنْبارِ صِمْصِمةٌ ... كانُوا الأُنُوفَ وكانوا الأَكْرَمِينَ أَبا)

ويُرْوَي زِمْزِمةٌ وليس أَحَدُ الحَرْفَين بدلا من صاحبِه لأن الأَصْمَعِيَّ قد أثْبَتَهُما معاً ولم يَجْعَلْ لأَحدِهما مَزِيّةً على صاحِبه والجمعُ صِمْصمٌ والصُّمَيْمَاء نباتٌ شِبْهُ الغَرَزِ يَنْبُتُ بِنَجْدٍ في القِيعانِ
صمم

( {الصَّمَم مُحَرَّكَةً: انْسِدَادُ الأُذُنِ وثِقَلُ السَّمْع) ، وَقد (صَمَّ يَصَمُّ بِفَتْحِهِما) أَي: من حَدّ عَلِم (} وصَمِم بالكَسْرِ) بإِظْهَارِ التَّضْعِيفِ، وَهُوَ (نَادِرٌ، {صَمَّا} وَصَمَماً {وَأَصَمَّ) ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للكُمَيْت:
(أَشَيْخاً كالوَلِيد بِرَسْمِ دَارٍ ... تُسائِلُ مَا} أَصَمَّ عَن السُّؤَالِ)

يَقولُ: تُسائِلُ شَيْئاً قد أَصَمَّ عَن السُّؤَالِ، ( {وَأَصَمَّه الله تَعَالى فَهُوَ} أَصَمُّ ج: {صُمُّ} وصُمَّانٌ) بِضَمِّهِما. قَالَ الجُلَيْج:
(يَدْعُو بهَا القَوْمُ دُعاءَ {الصُّمَّانْ ... )

وشَاهِدُ} الصّم قَوْلُه تَعالَى: { {صُمُّ بكم عمي فهم لَا يعْقلُونَ} جَعلَهم كَذلِك بِمَنْزِلَة مَنْ لَا يَسْمَع وَلَا يُبْصِر وَلَا يَعِي لِعَدِم وَعْيِهم واْعْتِبَارِهم بِمَا عايَنُوه من قُدْرَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ كَمَا قَالَ الشَّاعِر:
(أَصمُّ عَمَّا سَاءَه سَمِيعُ ... )

يَقُول:} يَتَصامم عَمَّا يَسُوءُه، وَإِن سَمِعَه فَكَانَ كَأَن لم يَسْمَعْه، فَهُوَ سَمِيعٌ ذُو سَمْع أَصَمّ فِي تَغَابِيه. وَمِنْه أَيْضاً:
(ولي أُذُنٌ عَن الفَحْشَاءِ {صَمّا ... )

(} وتَصامَّ عَن الحَدِيث) {وتَصَامَّه: (أَرَى) من نَفْسِه صاحبَه (أَنَّه أَصَمُّ) ولَيْسَ بِهِ قَالَ:
(} تَصامَمْتُه حَتَّى أَتانِي نَعِيُّه ... وأُفْزِعَ مِنْهُ مُخْطِئٌ ومُصِيبُ)

( {وصِمامً القَارُورَةِ} وصِمَامَتُها {وصِمَّتُها بِكَسْرِهِن) ، الثَّانِيَة عَن اْبنِ الأَعرابي: (سِدَادُها) وشدادها. وَقيل:} الصِّمام: مَا أَدْخِلَ فِي رَأْسِ القَارُورَة. والعِفاصُ: مَا شُدَّ عَلَيْه. ( {وصَمَّهَا) صَمًّا: (سَدَّها) وشَدَّها} كَأَصَمَّها، (و) قَالَ الجَوْهَرِيُّ: {صَمَّها: سَدَّها. و (} أَصَمَّها: جَعَلَ لَهَا {صِماماً) .
(و) من المَجازِ: (حَجَرٌ أَصَمُّ وَصَخْرةٌ} صَمَّاءُ) أَي: (صُلْبَةٌ مُصْمَتَةٌ) . وَقَالَ الليثُ: {الصَّمَمُ فِي الحِجارَةِ: الصَّلابَة والشِّدَّةُ. وقِيلَ: الصَّخْرةُ} الصًّمَّاءُ الَّتِي لَيْس فِيهَا صَدْع وَلَا خَرْق.
(و) من المَجازِ: (الصَّمَّاءُ: النَّاقَةُ السَّمِينَة، و) قيل: الصَّمَّاءُ: من النُّوقِ: (اللّاقِحُ، و) الصَّمَّاءُ (طَرَفُ العَفِجَة الرَّقِيقَة) لِصَلاَبَتِها، (و) الصَّمَّاءُ من (الأَرض: الغَلِيظَة) ، قَالَه ثَعْلَب، وَبِه فُسِّر قَولُ الشَّاعِر:
(أَجَلْ لَا ولكنْ أَنْتَ أَلأَمُ مَنْ مَشَى ... وَأَسْأَلُ من صَمَّاءَ ذاتِ صَلِيلِ)

قَالَ: وصَلِيلُها: صَوتُ دُخولِ المَاءِ فِيهَا، (ج) أَي: جَمْع الكُلّ: (صُمٌّ) بالضَّمّ.
(و) من المَجازِ أَيْضا: الصَّمَّاء: (الدَّاهِيَة الشَّدِيدَة) المُنْسَدَّة. قَالَ العَجَّاج:
(صَمَّاء لَا يُبْرِئُها من الصَّمَمْ ... حَوادثُ الدَّهرِ وَلَا طُولُ القِدَمْ)

أَي: داهِيَة عَارُها بَاقٍ لَا تُبْرِئُها الحَوادِثُ.
( {كَصَمام كَقَطَام، و) مِنْهُ قَولُهم: (} صَمِّي! صَمامٍ أَيْ: زِيدي يَا دَاهِيَة) ، قَالَه الجَوْهَرِيّ: وَقَالَ غَيرُه: يُضْرَب للرَّجُل يَأْتِي الدَّاهِيَة، أَي: اْخْرَسِي يَا صَمامِ. وأنشدَ اْبنُ بَرِّيّ للأسْوَدِ بنِ يَعْفُر:
(فَرَّتْ يَهُودُ وأسلَمَت جِيرانُها ... صَمِّي لِمَا فَعَلَتْ يَهُودُ صَمامِ) وَقَالَ أَبُو الهَيْثَم: هَذَا مَثَل إِذا أَتى بِدَاهِيَة.
(و) يُقَال: (صَمامِ صَمامِ) ، وذلِك يُحْمَل على مَعْنَيَيْن (أَي: {تَصَامُّوا فِي السُّكُوتِ) واْحمِلُوا على العَدُوّ، وعَلى الوَجْهِ الأَوّل اقْتَصَر الجَوْهَرِي.
(} وَصَمَّه بِحَجَر) : إِذا (ضَرَبَه بِهِ) ، وَكَذَا بالعَصَا وَنَحْوِهما. (و) من المَجازِ: {صَمَّ (صَدَاهُ) أَي: (هَلَكَ) ، وَيَقُولُون:} أَصَمَّ اللهُ صَدَى فُلانٍ أَي: أَهْلَكَه. والصَّدَى: الصَّوتُ الَّذِي يَردُّه الجَبَلُ إِذَا رَفَع فِيهِ الإِنْسانُ صَوتَه، قَالَ امْرؤُ القَيْس:
(صَمَّ صَدَاهَا وعَفَا رَسْمُها ... واستَعْجَمَتْ عَن مَنْطِق السَّائِل)

(و) من الْمجَاز: يُسَمُّون (رَجَباً) شَهْرَ اللهِ ( {الأَصَمّ) ؛ لأنّه كَانَ لَا يُسْمَع فِيهِ صَوْت السِّلاح لكَوْنِه شَهْراً حَراماً، كَذَا جَاءَ فِي الحَدِيث، ووُصِفَ} بالأَصَمّ مَجازاً. والمُرادُ بِهِ الإنسانُ الَّذِي يَدْخُل فِيهِ كَمَا قِيل: لَيْلٌ نَائِمٌ، وإِنَّما النَّائِم مَنْ فِي اللَّيْلِ، فكأنَّ الإنسانَ فِي شَهْر رَجَبٍ أَصَمُّ عَن صَوْتِ السِّلاح، وَكَذلِكَ مُنْصِلُ الأَلِّ. قَالَ:
(يَا رُبَّ ذِي خَالٍ وَذي عَمٍّ عَمَمْ ... قد ذَاقَ كَأْس الحَتْفِ فِي الشَّهْرِ الأَصَمّ)

ونَقَل الجَوْهَرِيُّ عَن الخَلِيل أَنَّه إِنَّمَا سُمِّي بِذلِك (لأَنَّه) كَانَ لَا يسمع فِيهِ صَوت مُستغيث، ولاَ حَركة قِتال، وَلَا قعقعة سلَاح؛ لأنّه من الْأَشْهر الْحرم، فَلَم يكُن يسمع و (لَا يُنادَى فِيهِ يَا لَفُلاَن و) لَا (يَا صَباحَاهُ) .
(و) من الْمجَاز: (الأَصَمُّ: الرَّجُلُ) الَّذي (لَا يُطْمَع فِيهِ وَلَا يُرَدُّ عَن هَواهِ) ، كَأَنَّهُ يُنادَى فَلَا يَسْمَع.
(و) من المَجاز: (الحَيَّة) الأَصَمُّ! والصَّمّاء، وَهِي الَّتِي (لَا تَقْبَل الرُّقَى) ، وَلَا تُجِيبُ الرَّاقي. (وحَاتِمٌ الأَصَمُّ: من الأَوْلِياء) المَشْهُورِين، مترجم فِي الرِّسالَةِ القُشَيْرِيَّة، وذَكَرُوا لِتَلْقِيبِه بهِ حِكاية.
( {والصَّمَّانُ: كل أرضٍ صُلْبَةٍ) غَليِظَة (ذاتِ حِجارَةٍ إِلَى جَنْب رَمْلٍ} كالصَّمَّانَةِ) ، سُمِّيت لِصَلاَبَتِها وشِدَّتِها، وَقيل: هِيَ أَرضٌ غَلِيظة دُونَ الجَبَل.
(و) {الصَّمَّان: (ع بعالِجٍ) ، وعَالِجٌ: رَمْل بالدَّهْناء. قَالَ نَصْر: الصَّمَّان: جَبَل أَحْمَر فِي أَرْضِ تَمِيم لِيَرْبُوع يَنْقاد ثَلاثَ لَيالٍ، بَيْنَه وبَيْن البَصْرة تِسْعَةُ أَيّام، وَقيل: على ضِفَّة فَلْج إِلَى الرَّمل، وآخِرُهُ فِي دِيارِ أَسَد. وَقَالَ الأزهريّ: " وَقد شَتَوْتُ الصَّمَّان شَتْوَتَيْن، وَهِي أرضٌ فِيهَا غِلَظٌ وارْتِفاع، وفيهَا قِيعَانٌ واسِعَةٌ وخَبارَى تُنْبِتُ السِّدْرَ عَذِبَةٌ ورياضٌ مُعْشِبَةٌ، وَإِذا أَخْصَبَت الصَّمَّانُ رَتَعَت العَرَبُ جَمِيعُها، وَكَانَت الصَّمَّان فِي قَدِيمِ الدَّهْر لِبَنِي حَنْظَلة، والحَزْن لبني يَرْبُوع، والدهناءُ لجَمَاعَتِهم. والصَّمَّانُ: مُتاخِمُ الدَّهْناءِ ".
(} والصِّمَّةُ بالكَسْرِ: الشَّجاعُ) الَّذِي {يَصُمّ الضَّرِيبَة، قَالَه الرَّاغِب. (و) أَيْضا: (الأَسَدُ) . وَفِي المِصْباح أَنّ الشَّجاعَ مَجازٌ عَن الأَسَد (} كالصِّمِّ) بالكَسْر أَيْضا، والجَمْع: {صِمَمٌ. (و) مِنْهُ سُمِّي} الصِّمَّةُ (والِدُ دُرَيْد الشَّاعر) ، وعِبارَةُ الصّحاح: وَمِنْه سُمِّي دُرَيْد بنُ الصِّمَّة، وَالصَّوَاب مَا ذَكَرْناه، نَبّه عَلَيْهِ أَبُو زَكَرِيّا.
( {والصِّمَّتَان) : مُثَنَّى (هُوَ) أَي: الصِّمَّة (وَأَخُوه مَالِك) عَمّ دُرَيْد، وَبِه فُسِّر قَولُ جَرِير:
(سَعَرتُ عَلَيْكَ الحَرْبَ تَغْلِي قُدُورُها ... فَهَلاَّ غَداةَ} الصِّمَّتَيْن تُدِيمُهَا) (و) الصِّمَّة: (الذَّكَرُ من الحَيَّات) ، جَمْعه: صِمَمُ، نَقله الجَوْهَرِيّ.
(و) الصِّمَّة: (أُنْثَى القَنَافِذِ، وصَوْتُها {الصَّمْصَمَة) بالفَتْحِ.
(} والصَّمِيمُ: العَظْم الَّذِي بِه قوامُ العُضْوِ) {كَصَمِيم الوَظِيف} وصَمِيمِ الرَّأْس. (و) مِنْهُ {الصَّمِيمُ: (بُنْك الشَّيءِ وخَالِصُه) ، وَأَصْلُه، يُقَال: هُوَ فِي} صَمِيم قَوْمِه، وَهُوَ مجَاز، وضِدّه شَظَى. وأنشدَ الكِسائِيُّ:
(بِمَصْرَعِنا النُّعْمانَ يَوْمَ تَأَلَّبَتْ ... علينا تَمِيمٌ من شَظًى وصَمِيمِ)

(و) الصَّمِيمُ: (من الحَرِّ والبَرْدِ: أشدُّه) حَرًّا وبرْدًا، وَهُوَ مَجازٌ. (و) الصَّميمُ (القِشْرَةُ اليابِسَةُ الخارِجَة من البَيْضِ) .
(و) من الْمجَاز: (رَجُلٌ صَمِيمُ كَأَمِيرٍ) أَي: (مَحْضٌ) . قَالَ خُفافُ اْبنُ نُدْبَة:
(وَإِن تَكُ خَيْلِي قد أُصِيبَ {صَمِيمُها ... فَعَمْداً على عَيْنِي تَعمَّدتُ مالِكَا)

قَالَ الجوهَرِيّ: قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: وَكَانَ صَمِيمَ خَيْلِه يومَئِذ مُعاوِيَةُ أَخُو خَنْساء، قَتله دُرَيْد وهَاشِم ابْنَا حَرْمَلَةَ المُرِّيَان، (للواحِدِ والجَمْعِ) والمُؤُنَّث.
(و) من المَجازِ: (} صَمَّم) فُلانٌ (فِي الأَمْرِ و) فِي (السَّيْرِ {تَصْمِيماً) إِذا (مَضَى) فِيهِما. وَقَالَ اْبنُ دُرَيْد: صَمَّم على كَذَا: مَضَى على رَأْيِه بعد إِرادَتِه. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: صَمَّم الفرسُ فِي سَيْرِه (} كَصَمْصَم) ، وَأنْشد الجَوْهَرِيّ لحُمَيْد بنِ ثَوْر:
(وحَصْحَصَ فِي {صُمّ الصَّفَا ثَفِناتِهِ ... وناءَ بِسَلْمَى نَوْأَةً ثمَّ} صَمَّمَا) (و) من الْمجَاز: صَمَّم تَصْمِيماً إِذا (عَضَّ، و) صَمَّم فِي عَضَّته: (نَيَّبَ) أَسنانَه، كَمَا فِي الأساس. وَفِي الصّحاح: صَمَّم أَي: عَضَّ ونيَّب فَلم يُرْسل مَا عَضَّ. وَقَالَ المُتَلَمِّس:
(فأَطْرَقَ إِطْراقَ الشُّجاعِ ولَوْ رَأَى ... مَسَاغاً لِنَابَيْه الشُّجاعُ {لَصَمَّمَا)

قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وأنشدَه لَنا الفَرَّاء: لِنَابَاه على اللُّغَةِ القَدِيمَةِ لِبَعْضِ العَرَب.
قُلْتُ: ونَسَبِها الشَّرِيشِي فِي شَرْح المَقاماتِ لِشَمِر.
(و) صَمَّم (السَّيفُ) : إِذا (أَصابَ المَفْصِل وقَطَعَه أَو طَبّق) ، هكَذا فِي النُّسَخ، وَهُوَ مُخالِف لنَصّ الجَوْهَرِي وغَيْرِه من الأِئِمَّة؛ فإِنَّهم قَالُوا: صَمَّ السيفُ إِذا مَضَى فِي العَظْمِ وقَطَعه، فَإِذا أَصاب المَفْصِل وقَطَعَه يُقَال: طَبَّق، قَالَ الشّاعِر يَصِف سَيْفاً:
(} يُصَمِّم أَحْياناً وحِيناً يُطَبِّقُ ... )

فَتَأَمَّل ذَلِك، فَإِن إصابةَ المَفْصِل وقَطْعَه هُوَ التَّطْبِيقُ، وَأما {التَّصْمِيمُ فَهُوَ المُضِيُّ فِي العَظْمِ وقَطْعِه.
(و) صَمَّم (الرّجُل الفرسَ العَلَفَ) تَصْمِيماً: إِذا (أَمْكَنَه مِنْه فاْحْتَقَن فِيهِ الشَّحْمُ والبِطْنَةُ) ، وَهُوَ مجَاز.
(و) صَمَّم (صاحِبَه الحَدِيثَ) : إِذَا (أَوعاه إِيَّاه) ، وَجَعَله يَحْفَظُه، وَهُوَ مجَاز أَيْضا.
(وَرَجلٌ) } صَمَمٌ (وَفرس صَمَمٌ مُحرَّكة، {وصَمْصَامٌ،} وَصَمْصَامَةٌ، {وصِمْصِمٌ كَزِبْرج، وعُلَبِط، وعُلابِطٍ، وعُلابِطَةٍ) ، أَي: (} مُصَمِّم) ، الذَّكَرُ والأُنْثَى فِي الفَرَس سَواء. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: من صِفاتِ الخَيْل {الصَّمَم، والأُنْثَى} صَمَمَة، وَهُوَ الشَّدِيدُ الأَسْر المَعْصُوب، قَالَ الجَعْدِيّ:
(وغَارةٍ تَقْطَع الفَيافِيَ قَد ... حاربْتُ فِيهَا بِصِلْدِمٍ صَمَمِ)

( {والصَّمْصَامُ: السَّيْفُ) الَّذِي (لَا يَنْثَنِي) فِي ضَرِيبَتِه (} كالصَّمْصَامَة) . وَفِي حَدِيثِ أبي ذَرٍّ: " لَو وَضَعْتُم {الصَّمْصَامَة على رَقَبَتِي ". وَفِي حَدِيثِ قُسّ: " تَردُّوْا} بالصَّمَاصِم " أَي: جَعلُوها لَهُم بِمَنْزِلَة الأَرِدِيةِ لحَمْلِهِم لَهَا وَحَمْلِ حَمَائِلها على عَواتِقِهم. قَالَ الجَوْهَرِيّ: (و) هُمَا أَيْضا اسمُ (سَيْف عَمْرو بنِ مَعْدِ يكرب) الزَّبِيدي هُوَ الَّذِي سَمَّاه بِذلك، وَقَالَ حينَ وَهَبَه:
(خَلِيلٌ لم أَخُنْه وَلم يَخُنِّي ... على الصَّمْصَامَةِ السَّيْفِ السَّلامُ)

قَالَ اْبنُ بَرّيّ: صَوابُ إنشادِه:
(على الصَّمْصَامَة اْمُ سَيْفِي سَلاَمِ ... )

وَبعده:
(خَلِيلٌ لم أَهَبْه من قِلاهُ ... ولكنَّ المَواهِبَ فِي الكِرام)

(حَبوتُ بِهِ كَرِيماً من قُرَيْشٍ ... فَسُرَّ بِهِ وصِينَ عَن اللِّئامِ)

يَقُول عَمْرو هذِه الأَبياتَ لَمَّا أَهْدَى {صَمْصَامَتَه لسَعِيد بنِ العَاصِ.
قَالَ: ومِنَ العَرَب مَنْ يَجْعَل} صَمْصَامَة غَيرَ مُنَوَّن مَعْرِفَةً للسَّيْف فَلَا يَصْرِفه إِذا سَمَّى بِهِ سَيْفاً بِعَيْنِه، كَقَول القَائِل:
( {تَصْمِيمَ} صَمْصَامَةً حِين {صَمَّمَا ... )

(و) } الصِّمْصِمُ (كَزِبْرِج: الغَلِيظُ القَصِيرُ) من الرِّجال، واقْتَصَر أَبُو عُبَيْد على الغَلِيظِ. (و) يُقَال: هُوَ (الجَريءُ المَاضِي) .
(و) ! الصِّمْصِمَةُ (بِهَاءٍ: وَسَطُ القَوْم ويُفْتَح. و) {الصِّمْصِمَةُ: (الجَماعَةُ) من النَّاس كالزِّمْزِمَةِ. قَالَ:
(وحَالَ دُونِي من الأَنْبار} صِمْصِمَةٌ ... كَانُوا الأُنُوفَ وَكَانُوا الأَكْرَمِين أَبَا)

ويُرْوَى زِمْزِمة، ولَيْسَ أَحَدُ الحَرْفَيْن بَدَلاً من صاحبِه؛ لأَنَّ الأَصْمَعِيّ قد أَثْبَتَهُما جَمِيعاً وَلم يَجْعَل لأَحَدِهِما مَزِيَّةً على صاحِبِه. (ح: {صِمْصِمٌ) .
(و) } الصُّمَصِمُ: (كَعُلَبِط، وعُلابِطٍ: الأَسَد) لِشِدَّته وصَلابَتِه.
(و) {الصَّمْصَم (كَفَدْفَد: البَخِيلُ جِدًّا) ، وَهُوَ النِّهاية فِي البُخْل، عَن اْبنِ الأَعرابي، وَمِنْه قَولُ عبَدِ مَنافٍ الهُذَلِيِّ:
(وَلَقَد أَتاكُم مَا يَصُوبُ سُيوفُنا ... بَعْدَ الهَوادةِ كُلَّ أَحْمَر صِمْصِمِ)

(} والصُّمَيْمَاء كالغُبَيْراء: نَباتٌ يُشْبِ الغَرَزَ) ، يَنْبُت بِنَجْدٍ فِي القِيعَانِ.
(واْشْتِمالُ! الصَّمَّاءِ) المَنْهِيّ عَنهُ فِي الحَدِيث: أَن تُجَلِّل جَسَدَك بثَوْبِك نَحْو شِمْلَة الْأَعْرَاب بِأَكْسِيَتِهم، وَهُوَ (أْن يَرُدَّ الكِساءَ من قِبَل يَمِينِه على يِدِه اليُسْرَى وَعاتِقِه الأَيْسَر، ثمَّ يَرُدَّه ثَانِيَةً من خَلْفِه على يَدِه اليُمْنَى وعَاتِقِه الأَيْمَن فيُغَطِّيهِما جَمِيعاً) ، هَذَا نَصّ الجَوْهَرِي بحُرُوفه، وَهُوَ قَولُ أَبِي عُبَيْدَة. (أَو) هُوَ (الاشْتِمال بثَوْبٍ واحدٍ لَيْس عَلَيه غَيرُه ثمَّ يَضَعه) . كَذَا فِي النُّسَخ، والصَّوابُ: ثمَّ يَرْفَعُه (من أَحَدِ جانِبَيْه) ، كَمَا هُوَ نَصّ الصّحاح، (فيَضَعَهُ على مَنْكِبه فَيَبْدُو مِنْهُ فَرْجُه) ، وَهَذَا القَوْل نَقَلَه الجَوْهَرِيّ عَن أبي عُبَيْدة، ونَسَبَه إِلَى الفُقَهاء، زَادَ: فَإِذا قُلتَ اشتَمَل فُلانٌ الصَّمَّاء، كَأَنَّك قلتَ: اشْتَمَل الشِّمْلَة الَّتِي تُعْرَف بهذَا الاسْم؛ لأنّ الصَّمَّاء ضَرْبٌ من الاشْتِمالِ. (و) من الْمجَاز: ( {صَمَّت حَصاةٌ بِدَمٍ) ، يُقَال ذلِك إِذا اشتَدَّ الأَمْرُ، كَمَا فِي الأَساس أَي: كَثُر سَفْك الدِّمَاء (أَي: أَنَّ الدِّماءَ) لمّا سُفِكَت و (كَثُرَت) استَنْقَعَت فِي المَعْرَكَة، (حَتَّى لَو أُلْقِيَت حَصاةٌ) على الأَرض (لم يُسْمَع لَهَا صَوْتٌ) ؛ لأَنَّها لَا تَقَع إِلَّا فِي نَجِيع. (وَمنه قَولُ اْمرِئِ القَيْس:
(بُدِّلْتُ من وَائِلٍ وَكِنْدَةَ عَدْ ... وانَ وفَهْمًا (} صَمِّي اْبنَةَ الجَبَلِ)

(قَوْمٌ يُحاجُون بالبِهام ونِسْوانٌ ... قِصارٌ كَهَيْئَةِ الحَجَلِ)

(أَو المُرادُ) باْبْنَةِ الجَبَل (الصَّدَى) ، هَكَذَا يَزْعُمُون، قَالَه أَبُو الهَيْثَم. (أَو) أَنّها (الصَّخْرَةُ) نَقَله أَبُو الهَيْثم أَيضاً.
وَيُقَال: " صَمّي ابنةَ الجَبَل " يُضْرب مَثَلاً للدَّاهِيَة الشَّدِيدَة، كَأَنَّه قيل: لَهَا اخْرَسِي يَا دَاهِيَة. وَقَالَ الأصمَعِيُّ فِي كِتابِ الأَمْثالِ: إِنَّه يُقالُ ذلِك عِنْد الأَمْرِ يُسْتَفْظَع. ويُقالُ: هِيَ الحَيَّة. وَأنْشد اْبنُ الأَعْرابِيّ:
(إِنّي إِلَى كُلِّ أَيْسارٍ وَنَادِبَةٍ ... أَدعُو حُبَيْشَا كَمَا تُدْعَى ابْنَةُ الجَبَلِ)

( {وَأَصمَّه: صادَفَه) ، وَفِي الصّحاح: وَجَدَه (} أَصَمّ) يُقَال: نَادَاه فَأَصَمَّه. (و) أَصم (دُعاؤُه: وافَقَ قوما صُمًّا لَا يَسْمَعُون عَذْلَه) ، وَبِه فَسَّر ثَعلبٌ قَولَ اْبنِ أَحْمَر:
(أَصَمَّ دُعاءُ عَاذِلَتِي تَحَجَّى ... بِآخِرِنا وَتَنْسَى أَوَّلِينا)

وَقَولُه: تَحَجَى أَي تَسْبِقُ إِلَيْهِم باللَّوْم وتَدَعُ الأَوَّلِين.
( {والأَصَمَّان:} أَصَمُّ الجَلْحاءِ! وَأَصَمُّ السَّمُرَة بِبِلاد بَنِي عَامِر بنِ صَعْصَعَة ثمَّ لِبَنِي كِلاب) مِنْهم خَاصَّة، قَالَه نَصْر.
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
{أصمَّنِي الكَلامُ إِذا شَغَلَني عَن سَماعِه فَكَأَنَّه جَعَله أَصَمّ. وَيُقَال: حِلْمٌ أَصَمُّ على الاسْتِعَارة. أنْشد ثَعْلَب:
(قُلْ مَا بَدَا لَكَ من زُورٍ وَمن كَذِبٍ ... حِلْمِي أَصَمُّ وأُذْنِي غَيرُ} صَمَّاءِ)

وفِتْنَةٌ صَمَّاءُ: لَا سَبِيلَ إِلَى تَسْكِينها لِتَناهِيهَا فِي ذَهابِها.
وأَرزَةٌ صَمَّاء: مُكَتَنِزةٌ، لَا تَخَلْخُل فِيهَا، وكذلِك قَناةٌ صَمَّاء، وَأَمْرٌ أَصَمُّ: شَدِيدُ، وصَوْتٌ {مُصِمٌّ:} يُصِمُّ الصّماخَ.
{والصِّمامُ بالكَسْر: الفَرْجُ. وَمِنْه حَدِيثُ الوَطْء: " فِي} صِمَامٍ وَاحِدٍ " أَي: فِي مَسْلَك وَاحِد. ويُرْوَى بالسِّين أَيضاً. وَيَجُوز أَن يَكُونَ على حَذْفِ مُضافٍ أَي: فِي مَوْضِع صِمامٍ.
{وصُمّ بالضّم: ضُرِب ضَرْباً شَدِيداً، عَن اْبنِ الأَعرابيّ.
} وصَمَّ الجُرحَ! يَصُمُّه صَمَّا: سَدَّه وضَمَّدَهُ بالدَّواء.
وَيُقَال للنَّذِير إِذا أَنْذَرَ قَوماً من بَعِيد وَأَلْمَع لَهُم بِثَوْبه: لَمَع بهم لَمْع الأَصَمّ، وذلِك أَنَّه لمّا كَثُر إلماعُه بِثَوْبِه كَانَ كَأَنَّه لَا يَسْمَع الجَوابَ، فَهُوَ يُدِيم اللَّمْع، وَمن ذَلِك قَولُ بِشْر:
(أَشارَ بِهِم لَمْعَ الأَصِمِّ فَأَقْبَلُوا ... عَرانِينَ لَا يَأْتِيه للنَّصْرِ مُجْلِبُ)

أَي: لَا يَأْتِيه مُعِينٌ من غَيْرِ قَوْمِه، وَإِذا كَانَ المُعِينُ من قَوْمِه لم يكن مُجْلِباً. {والصَّمَّاءُ: القَطاةُ لِسَكَكِ أُذُنَيْها، أَو} لِصَمَمِها إِذا عَطِشَت. قَالَ:
(رِدِي رِدِي وِرْدَ قَطاةٍ صَمَّا ... كُدْرِيَّةٍ أَعْجَبَها بردُ المَاء)

وَقد يُسْتَعْمَل الصَّمم فِي العَقَارِب، وَأَنْشَدَ اْبنُ الأَعْرابِيّ:
(قَرَّطَكِ اللهُ على الأُذْنَيْنِ ... عَقارِباً {صُمًّا وَأَرْقَمَيْنِ)

وَمن المَجاز: ضَربَه ضَرْبَ الأَصمّ إِذا تابَعَ الضَّرْب وبالَغ فِيهِ؛ وذلكَ أَن الأَصَمَّ إِذا بَالَغَ يَظُنُّ أَنَّه مُقَصِّر فَلَا يُقْلِع. وَيُقَال: دَعَاه دَعْوَةَ الأَصَمّ: إِذا بَالَغ فِيهِ فِي النداء. قَالَ الرَّاجِز يَصِفُ فَلاةً:
(يُدْعَى بهَا القَوْمُ دُعاءَ} الصَّمّانْ ... )

ودَهْر أَصَمّ كَأَنَّهُ يُشْتَكَى إِلَيْهِ فَلَا يَسْمَع.
{وصَمَامِ} صَمام أَي: اْحْمِلُوا على العَدُوّ، نَقَله أَبُو الهَيْثَم.
{والأَصَمُّ صِفَةً غالِبَة قَالَ:
(جَاءوا بِزَورَيْهم وجِئْنَا} بالأَصَمّْ ... )

وَكَانُوا جَاءُوا بِبَعِيرَيْن فَعَقَلُوهُما، وَقَالُوا: لَا نَفِرّ حَتَّى يَفِرّ هَذَانِ.
والأَصمّ أَيْضاً: عَبدُ الله بن رِبْعِيّ الدُّبَيْرِيّ، ذَكَره اْبنُ الأَعرابيّ. والأَصمُّ أَيْضا: لَقَبُ أَبِي العَبَّاس مُحَمّد بنِ يَعْقُوب بنِ يُوسُف: مُحَدِّث، تُوُفّي بِنَيْسَابُور سنة ثَلثِمائة وسِتِّ وَأَرْبَعِين، ظَهَر بِهِ الصَّمَمُ بعد اْنصرافِه من الرِّحلة حَتَّى إِنَّه كَانَ لَا يَسْمَعُ نَهِيقَ الحِمار. وَأَيْضًا: لَقبُ أَبِي عَلْقَمَة عبدِ الله بن عِيسَى البَصْرِيّ المُحَدِّث. وَأَيْضًا: لَقَب مَالِك بنِ جَنَاب بن هُبَل الكَلْبِيّ الشَّاعِر لقَوْله: ( {أَصَمُّ عَن الخَنَى إِن قِيلَ يَوْماً ... وَفِي غَيْرِ الخَنَى أُلفى سَمِيعاَ)

وَأَيْضًا: لَقَب أَبِي جَعْفر مُحمّد الْمُزَكي الاسْترابَاذِي الحَنَفِي، ثِقَة، كَتَب عَن أَبي صِاعِد بِبَغْدَاد.
} والصَّمّ {والصِّمَّة بالكَسْر: الدَّاهِيَةُ، نَقلَه الجَوْهَرِيّ.
} والمُصَمِّمُ من السُّيوفِ: المَاضِي فِي الضَّرِيبَة. {وصَمْصَمَ السَّيْفُ كَصَمَّمَ.
ورَجُلٌ} صَمَم مُحَرَّكَة: شَديدٌ صُلْبٌ. وَقيل: مُجْتَمِعُ الخَلْقِ {كالصِّمْصِم كزِبْرِج وعُلَبِط.
وَقَالَ النَّضْر:} الصِّمْصِمَة بالكَسْر: الأَكمَة الغَلِيظَة الَّتِي كَادَت تَكُون حِجارَتُها مُنْتَصِبَة.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو الشَّيْبانِيّ: المُصَمِّم: الجَمَل الشّدِيد، وَأَنْشَد:
(حَمَّلتُ أَثقالِي {مُصَمِّمَاتِهَا ... )

} والصَّمْصَامُ: لَقَبُ أَبِي عَبْدِ الله الحُسَيْن بنِ الحُسَيْن الأَنْماطِيّ المُحَدِّث عَن الدَّارقُطْنِي. وأَبو {الصَّمْصَام: ذُو الفَقَار بنُ مَعْبِد العَلَوِيّ مُحَدِّث.
وَكَقُنْفُذ:} صُمْصُم بنُ يُوسُف الزَّبِيدِيّ مُحَدِّثٌ، قَيّدهُ الحَافِظُ عبدُ الغِنِي المَقْدِسِيّ.

صمم: الصَّمَمُ: انْسِدادُ الأُذن وثِقَلُ السمع. صَمَّ يَصَمُّ

وصَمِمَ، بإظهار التضعيف نادرٌ، صَمّاً وصمَماً وأَصَمَّ وأَصَمَّهُ اللهُ

فصَمَّ وأَصَمَّ أيضاً بمعنى صَمَّ؛ قال الكميت:

أَشَيْخاً، كالوَليدِ، برَسْمِ دارٍ

تُسائِلُ ما أَصَمَّ عن السُّؤالِ؟

يقول تُسائِلُ شيئاً قد أَصَمَّ عن السؤال، ويروى: أَأَشْيَبَ كالوليد،

قال ابن بري: نَصَبَ أَشْيَبَ على الحال أي أَشائباً تُسائِلُ رَسْمَ

دارٍ كما يفعل الوليدُ، وقيل: إنَّ ما صِلَةٌ أَراد تُسائل أَصَمَّ؛ وأَنشد

ابن بري هنا لابن أَحمر:

أَصَمَّ دُعاءُ عاذِلَتي تَحَجَّى

بآخِرِنا، وتَنْسى أَوَّلِينا

يدعو عليها أي لا جعلها الله تدعو إلاَّ أصَمَّ. يقال: ناديت فلاناً

فأَصْمَمْتُه أي أَصَبْتُه أَصَمَّ، وقوله تَحَجَّى بآخِرنا: تَسْبقُ إليهم

باللَّوْمِ وتَدَعُ الأَوَّلينَ، وأَصْمَمْتُه: وَجَدْتُه أَصَمَّ. ورجل

أَصَمُّ، والجمع صُمٌّ وصُمَّانٌ؛ قال الجُلَيْحُ:

يَدْعُو بها القَوْمُ دُعاءَ الصُّمَّانْ

وأَصَمَّه الداءُ وتَصامَّ عنه وتَصامَّه: أَراه أَنه أَصَمُّ وليس به.

وتَصامَّ عن الحديث وتَصامَّه: أَرى صاحِبَه الصَّمَمَ عنه؛ قال:

تَصامَمْتُه حتى أَتاني نَعِيُّهُ،

وأُفْزِعَ منه مُخْطئٌ ومُصيبُ

وقوله أنشده ثعلب:

ومَنْهَلٍ أَعْوَرِ إحْدى العَيْنَيْن،

بَصيرِ أُخْرى وأَصَمَّ الأُذُنَيْن

قد تقدم تفسيره في ترجمة عور. وفي حديث الإيمانِ: الصُّمَّ البُكْمَ

(*

قوله «الصم البكم» بالنصب مفعول بالفعل قبله، وهو كما في النهاية: وان

ترى الحفاة العراة الصم إلخ) رُؤوسَ الناسِ، جَمْعُ الأَصَمِّ وهو الذي لا

يَسْمَعُ، وأَراد به الذي لا يَهْتَدي ولا يَقْبَلُ الحَقَّ من صَمَمِ

العَقل لا صَمَمِ الأُذن؛ وقوله أنشده ثعلب أيضاً:

قُلْ ما بَدا لَكَ من زُورٍ ومن كَذِبٍ

حِلْمي أَصَمُّ وأُذْني غَيرُ صَمَّاءِ

استعار الصَّمَم للحلم وليس بحقيقة؛ وقوله أنشده هو أيضاً:

أجَلْ لا، ولكنْ أنتَ أَلأَمُ من مَشى،

وأَسْأَلُ من صَمَّاءَ ذاتِ صَليلِ

فسره فقال: يعني الأرض، وصَلِيلُها صَوْتُ دُخولِ الماء فيها. ابن

الأَعرابي: يقال أَسْأَلُ من صَمَّاءَ، يعني الأرضَ. والصَّمَّاءُ من الأرض:

الغليظةُ. وأَصَمَّه: وَجَدَه أَصَمَّ؛ وبه فسر ثعلبٌ قولَ ابن أَحمر:

أَصَمَّ دُعاءُ عاذِلَتي تَحَجَّى

بآخِرِنا، وتَنْسى أَوَّلِينا

أراد وافَقَ قَوماً صُمّاً لا يَسْمَعون عذْلَها على وجه الدُّعاء.

ويقال: ناديته فأَصْمَمْتُه أي صادَفْتُه أَصَمَّ. وفي حديث جابر بن

سَمُرَةَ: ثم تكلم النبي، صلى الله عليه وسلم، بكلمةٍ أصَمَّنِيها الناسُ أي

شغَلوني عن سماعها فكأَنهم جعلوني أَصَمَّ. وفي الحديث: الفِتْنةُ

الصَّمَّاءُ العَمْياء؛ هي التي لا سبيل إلى تسكينها لتناهيها في ذهابها لأَن

الأَصَمَّ لا يسمع الاستغاثة ولا يُقْلِعُ عما يَفْعَلُه، وقيل: هي كالحية

الصَّمَّاء التي لا تَقْبَلُ الرُّقى؛ ومنه الحديث: والفاجِرُ كالأَرْزَةِ

صَمَّاءَ أي مُكْتَنزةً لا تَخَلْخُلَ فيها. الليث: الضَّمَمُ في الأُذُنِ

ذهابُ سَمْعِها، في القَناة اكْتِنازُ جَوفِها، وفي الحجر صَلابَتُه،

وفي الأَمر شدَّتُه. ويقال: أُذُنٌ صَمَّاءُ وقَناة صَمَّاءُ وحَجَرٌ

أَصَمُّ وفِتْنَةٌ صَمَّاءُ؛ قال الله تعالى في صفة الكافرين: صُمُّ بُكْمٌ

عُمْيٌ فهم لا يَعْقِلُون؛ التهذيب: يقول القائلُ كيف جعلَهم الله صُمّاً

وهم يسمعون، وبُكْماً وهم ناطقون، وعُمْياً وهم يُبْصِرون؟ والجواب في ذلك

أن سَمْعَهُم لَمَّا لم يَنْفَعْهم لأنهم لم يَعُوا به ما سَمِعوا،

وبَصَرَهُم لما لم يُجْدِ عليهم لأنهم لم يَعْتَبِروا بما عايَنُوه من قُدْرة

الله وخَلْقِه الدالِّ على أنه واحد لا شريك له، ونُطْقَهم لما لم

يُغْنِ عنهم شيئاً إذ لم يؤمنوا به إيماناً يَنْفَعهم، كانوا بمنزلة من لا

يَسْمَع ولا يُبْصِرُ ولا يَعي؛ ونَحْوٌ منه قول الشاعر:

أصَمٌّ عَمَّا ساءَه سَمِيعُ

يقول: يَتَصامَمُ عما يَسُوءُه وإن سَمِعَه فكان كأَنه لم يَسْمَعْ، فهو

سميع ذو سَمْعٍ أَصَمُّ في تغابيه عما أُريد به. وصَوْتٌ مُصِمٌّ:

يُصِمُّ الصِّماخَ.

ويقال لصِمامِ القارُورة: صِمَّةٌ. وصَمَّ رأْسَ القارورةَ يَصُمُّه

صَمّاً وأَصَمَّه: سَدَّه وشَدَّه، وصِمامُها: سِدادُها وشِدادُها.

والصِّمامُ: ما أُدْخِلَ في فم القارورة، والعِفاصُ ما شُدَّ عليه، وكذلك

صِمامَتُها؛ عن ابن الأَعرابي. وصَمَمْتُها أَصُمُّها صَمّاً إذا شَدَدْتَ

رَأْسَها. الجوهري: تقول صَمَمْتُ القارورة أي سَدَدْتُها. وأَصْمَمْتُ

القارورة أي جعلت لها صِماماً. وفي حديث الوطء: في صِمامٍ واحد أي في مَسْلَكٍ

واحدٍ؛ الصِّمامُ: ما تُسَدُّ به الفُرْجةُ فسمي به الفَرْجُ، ويجوز أَن

يكون في موضعِ صِمامٍ على حذف المضاف، ويروى بالسين، وقد تقدم. ويقال:

صَمَّه بالعصا يَصُمُّه صَمّاً إذا ضَرَبه بها وقد صَمَّه بحجر. قال ابن

الأعرابي: صُمَّ إذا ضُرِب ضَرْباً شديداً. وصَمَّ الجُرْحَ يَصُمُّه

صَمّاً: سَدَّةُ وضَمَّدَه بالدواء والأَكُولِ.

وداهيةٌ صَمَّاءُ: مُنْسَدَّة شديدة. ويقال للداهية الشديدةِ: صَمَّاءُ

وصَمامِ؛ قال العجاج:

صَمَّاءُ لا يُبْرِئُها من الصَّمَمْ

حَوادثُ الدَّهْرِ، ولا طُولُ القِدَمْ

ويقال للنذير إذا أَنْذَر قوماً من بعيد وأَلْمَعَ لهم بثوبه: لَمَع بهم

لَمْعَ الأَصَمّ، وذلك أنه لما كَثُر إلماعُه بثوبه كان كأَنه لا

يَسْمَعُ الجوابَ فهو يُدِيمُ اللَّمْعَ؛ ومن ذلك قولُ بِشْر:

أَشارَ بهم لَمْعَ الأَصَمّ، فأَقْبَلُوا

عَرانِينَ لا يَأْتِيه لِلنَّصْرِ مُجْلِبُ

أي لا يأْتيه مُعِينٌ من غير قومه، وإذا كان المُعينُ من قومه لم يكن

مُجْلِباً. والصَّمَّاءُ: الداهيةُ. وفتنةٌ صَمَّاءُ: شديدة، ورجل أَصَمُّ

بَيّنُ الصَّمَمِ فيهن، وقولُهم للقطاةِ صَمَّاءُ لِسَكَكِ أُذنيها،

وقيل: لَصَمَمِها إذا عَطِشَت؛ قال:

رِدِي رِدِي وِرْدَ قَطاةٍ صَمَّا،

كُدْرِيَّةٍ أَعْجَبها بردُ الما

والأَصَمُّ: رَجَبٌ لعدم سماع السلاح فيه، وكان أهلُ الجاهلية

يُسَمُّونَ رَجَباً شَهْرَ الله الأَصَمَّ؛ قال الخليل: إنما سمي بذلك لأنه كان لا

يُسْمَع فيه صوتُ مستغيثٍ ولا حركةُ قتالٍ ولا قَعْقَعةُ سلاح، لأنه من

الأشهر الحُرُم، فلم يكن يُسْمع فيه يا لَفُلانٍ ولا يا صَبَاحاه؛ وفي

الحديث: شَهْرُ اللهِ الأَصَمُّ رَجَبٌ؛ سمي أَصَمَّ لأنه كان لا يُسمع فيه

صوت السلاح لكونه شهراً حراماً، قال: ووصف بالأَصم مجازاً والمراد به

الإنسان الذي يدخل فيه، كما قيل ليلٌ نائمٌ، وإنما النائمَ مَنْ في الليل،

فكأَنَّ الإنسانَ في شهر رجَبٍ أَصَمَّ عن صَوْتِ السلاح، وكذلك مُنْصِلُ

الأَلِّ؛ قال:

يا رُبَّ ذي خالٍ وذي عَمٍّ عَمَمْ

قد ذاقَ كَأْسَ الحَتْفِ في الشَّهْرِ الأَصَمّْ

والأَصَمُّ من الحياتِ: ما لا يَقْبَلُ الرُّقْيَةَ كأَنه قد صَمَّ عن

سَماعِها، وقد يستعمل في العقرب؛ أَنشد ابن الأعرابي:

قَرَّطَكِ اللهُ، على الأُذْنَيْنِ،

عَقارباً صُمّاً وأَرْقَمَيْنِ

ورجل أَصَمُّ: لا يُطْمَعُ فيه ولا يُرَدُّ عن هَواه كأَنه يُنادَى فلا

يَسْمَعُ. وصَمَّ صَداه أي هَلَك. والعرب تقول: أَصَمَّ اللهُ صَدَى

فلانٍ أي أهلكه، والصَّدَى: الصَّوْتُ الذي يَرُدُّه الجبلُ إذا رَفَع فيه

الإنسانُ صَوْتَه؛ قال امرؤ القيس:

صَمَّ صَدَاها وعَفا رَسْمُها،

واسْتَعْجَمَتْ عن مَنْطِق السائِلِ

ومنه قولهم: صَمِّي ابْنَةَ الجَبَل مهما يُقَلْ تَقُلْ؛ يريدون بابْنةِ

الجبل الصَّدَى. ومن أمثالهم: أصَمُّ على جَمُوحٍ

(* قوله «ومن أمثالهم

أصم على جموح إلخ» المناسب أن يذكر بعد قوله: كأنه ينادى فلا يسمع كما هي

عبارة المحكم)؛ يُضْرَبُ مثلاً للرجل الذي هذه الصفة صفته؛ قال:

فأَبْلِغْ بَني أَسَدٍ آيةً،

إذا جئتَ سَيِّدَهم والمَسُودَا

فأْوصِيكمُ بطِعانِ الكُماةِ،

فَقَدْ تَعْلَمُونَ بأَنْ لا خُلُودَا

وضَرْبِ الجَماجِمِ ضَرْبَ الأَصَمْـ

ـمِ حَنْظَلَ شابَةَ، يَجْني هَبِيدَا

ويقال: ضَرَبَه ضَرْبَ الأَصَمِّ إذا تابَعَ الضرْبَ وبالَغَ فيه، وذلك

أن الأَصَمَّ إذا بالَغَ يَظُنُّ أنه مُقَصِّرٌ فلا يُقْلِعُ. ويقال:

دَعاه دَعْوةَ الأَصَمِّ إذا بالغ به في النداء؛ وقال الراجز يصف

فَلاةً:يُدْعَى بها القومُ دُعاءَ الصَّمَّانْ

ودَهْرٌ أَصَمُّ: كأَنَّه يُشْكى إليه فلا يَسْمَع.

وقولُهم: صَمِّي صَمامِ؛ يُضْرَب للرجل يأْتي الداهِيةَ أي اخْرَسي يا

صَمامِ. الجوهري: ويقال للداهية: صَمِّي صَمامِ، مثل قَطامِ، وهي الداهية

أي زِيدي؛ وأَنشد ابن بري للأَسْود بن يَعْفُر:

فَرَّتْ يَهُودُ وأَسْلَمَتْ جِيرانُها،

صَمِّي، لِمَا فَعَلَتْ يَهُودُ، صَمَامِ

ويقال: صَمِّي ابنةَ الجبل، يعني الصَّدَى؛ يضرب أَيضاً مثلاً للداهية

الشديدة كأَنه قيل له اخْرَسِي يا داهية، ولذلك قيل للحيَّةِ التي لا

تُجِيبُ الرَّاقِيَ صَمّاءُ، لأَن الرُّقى لا تنفعها؛ والعرب تقول للحرب إذا

اشتدَّت وسُفِك فيها الدِّماءُ الكثيرةُ: صَمَّتْ حَصاةٌ بِدَم؛ يريدون

أَن الدماء لما سُفِكت وكثرت اسْتَنْقَعَتْ في المَعْرَكة، فلو وقعت حصاةٌ

على الأرض لم يُسمع لها صوت لأنها لا تقع إلا في نَجِيعٍ، وهذا المعنى

أراد امرؤ القيس بقوله صَمِّي ابنةَ الجبلِ، ويقال: أراد الصَّدَى. قال

ابن بري: قوله حَصاةٌ بدمٍ يَنبغي أن يكون حصاة بدمي، بالياء؛ وبيتُ امرئ

القيس بكماله هو:

بُدِّلْتُ من وائلٍ وكِنْدةَ عَدْ

وانَ وفَهْماً، صَمِّي ابنةَ الجَبَلِ

قَوْمٌ يُحاجُون بالبِهامِ ونِسْـ

وان قِصار، كهَيْئةِ الحَجَلِ

المحكم: صَمَّتْ حَصاةٌ بدمٍ أي أن الدم كثر حتى أُلْقيت فيه الحَصاةُ

فلم يُسْمَع لها صوت؛ وأَنشد ابن الأَعرابي لسَدُوسَ بنت ضباب:

إنِّي إلى كلِّ أَيْسارٍ ونادِبةٍ

أَدْعُو حُبَيْشاً، كما تُدْعى ابنة الجَبلِ

أي أُنَوِّهُ كما يُنَوَّهُ بابنةِ الجبل، وهي الحيَّة، وهي الداهية

العظيمة. يقال: صَمِّي صَمامِ، وصَمِّي ابْنةَ الجبل. والصَّمَّاءُ:

الداهيةُ؛ وقال:

صَمَّاءُ لا يُبْرِئُها طُولُ الصَّمَمْ

أي داهيةٌ عارُها باقٍ لا تُبْرِئها الحوادثُ. وقال الأصمعي في كتابه في

الأمثال قال: صَمِّي ابنةَ الجبل، يقال ذلك عند الأمر يُسْتَفْظَعُ.

ويقال: صَمَّ يَصَمُّ صَمَماً؛ وقال أَبو الهيثم: يزعمون أنهم يريدون بابنة

الجبل الصَّدَى؛ وقال الكميت:

إذا لَقِيَ السَّفِيرَ بها، وقالا

لها: صَمِّي ابْنَةَ الجبلِ، السّفِيرُ

يقول: إذا لَقِي السفِيرُ السَّفِيرَ وقالا لهذه الداهية صَمِّي ابنةَ

الجبل، قال: ويقال إنها صخرة، قال: ويقال صَمِّي صَمامِ؛ وهذا مَثَلٌ إذا

أتى بداهيةٍ. ويقال: صَمَامِ صَمَامِ، وذلك يُحْمَل على معنيين: على معنى

تَصامُّوا واسْكُتوا، وعلى معنى احْمِلُوا على العدُوّ، والأَصَمُّ صفة

غالبة؛ قال:

جاؤوا بِزُورَيْهمْ وجئْنا بالأَصَمّْ

وكانوا جاؤوا بِبعيرين فعَقَلوهما وقالوا: لا نَفِرُّ حتى يَفِرَّ هذان.

والأَصَمُّ أيضاً: عبدُ الله بنُ رِبْعِيٍّ الدُّبَيْريّ؛ ذكره ابن

الأعرابي. والصَّمَمُ في الحَجَر: الشِّدَّةُ، وفي القَناةِ الاكتِنازُ.

وحَجرٌ أَصَمُّ: صُلْبٌ مُصْمَتٌ. وفي الحديث: أنه نَهَى عن اشْتِمال

الصّمَّاءِ؛ قال: هو أن يَتجلَّلَ الرجلُ بثوبْهِ ولا يرفعَ منه جانباً، وإنما

قيل لها صَمَّاء لأنه إذا اشْتَمل بها سَدَّ على يديه ورجليه المَنافذَ

كلَّها، كأَنَّها لا تَصِل إلى شيء ولا يَصِل إليها شيءٌ كالصخرة

الصَّمّاء التي ليس فيها خَرْقٌ ولا صَدْع؛ قال أبو عبيد: اشْتِمال الصَّمَّاءِ

أن تُجلِّلَ جَسَدَك بتوبِك نَحْوَ شِمْلةِ الأَعْراب بأَكْسيَتِهم، وهو

أن يرُدَّ الكِساءَ من قِبَلِ يمينِه على يدهِ اليسرى وعاتِقِه الأيسر، ثم

يَرُدَّه ثانيةً من خلفِه على يده اليمنى وعاتِقِه الأيمن فيُغَطِّيَهما

جميعاً، وذكر أَبو عبيد أَن الفُقهاء يقولون: هو أن يشتمل بثوبٍ واحدٍ

ويَتغَطَّى به ليس عليه غيره، ثم يرفعه من أحد جانبيه فيَضَعَه على منكبيه

فيَبْدُوَ منه فَرْجُه، فإذا قلت اشْتَمل فلانٌ الصَّمَّاءَ كأَنك قلت

اشْتَملَ الشِّمْلةَ التي تُعْرَف بهذا الاسم، لأن الصمّاء ضَرْبٌ من

الاشتمال. والصَّمَّانُ والصَّمَّانةُ: أرضٌ صُلْبة ذات حجارة إلى جَنْب

رَمْل، وقيل: الصّمَّان موضعٌ إلى جنب رملِ عالِجٍ. والصَّمّانُ: موضعٌ

بِعالِجٍ منه، وقيل: الصَّمَّانُ أرضٌ غليظة دون الجبل. قال الأزهري: وقد

شَتَوْتُ الصَّمّانَ شَتْوَتَيْن، وهي أرض فيها غِلَظٌ وارْتفاعٌ، وفيها

قِيعانٌ واسعةٌ وخَبَارَى تُنْبِت السِّدْر، عَذِيَةٌ ورِياضٌ مُعْشِبةٌ،

وإذا أَخصبت الصَّمَّانُ رَتَعَتِ العربُ جميعُها، وكانت الصَّمَّانُ في

قديم الدَّهْرِ لبني حنظلة، والحَزْنُ لبني يَرْبُوع، والدَّهْناءُ

لجَماعتهم، والصَّمَّانُ مُتَاخِمُ الدَّهْناء.

وصَمَّه بالعصا: ضَرَبَه بها. وصَمَّه بحجرٍ وصَمَّ رأْسَه بالعصا

والحجر ونحوه صَمّاً: ضربه.

والصِّمَّةُ: الشجاعُ، وجَمْعُه صِمَمٌ. ورجل صِمَّةٌ: شجاع. والصِّمُّ

والصِّمَّةُ، بالكسر: من أَسماء الأَسد لشجاعته. الجوهري: الصِّمُّ،

بالكسر، من أسماء الأسدِ والداهيةِ. والصِّمَّةُ: الرجلُ الشجاع، والذكرُ من

الحيات، وجمعه صِمَمٌ؛ ومنه سمي دُرَيْدُ بن الصِّمَّة؛ وقول جرير:

سَعَرْتُ عَلَيْكَ الحَرْبَ تَغْلي قُدُورُها،

فهَلاَّ غَداةَ الصِّمَّتَيْن تُدِيمُها

(* قوله «سعرت عليك إلخ» قال الصاغاني في التكملة: الرواية سعرنا).

أَراد بالصِّمَّتين أَبا دُرَيْدٍ وعَمَّه مالِكاً. وصَمَّمَ أَي عَضَّ

ونَيَّب فلم يُرْسِلْ ما عَضّ. وصَمَّمَ الحَيّةُ في عَضَّتِه: نَيَّبَ؛

قال المُتَلمِّس:

فأَطْرَقَ إطْراقَ الشُّجاعِ، ولو رَأَى

مَساغاً لِنابَيْه الشُّجاعُ لَصَمَّما

وأَنشده بعض المتأَخرين من النحويين: لِناباه؛ قال الأَزهري: هكذا

أَنشده الفراء لناباه على اللغة القديمة لبعض العرب

(* أي أَنه منصوب بالفتحة

المقدرة على الأَلف للتعذر).

والصَّمِيمُ: العَظْمُ الذي به قِوامُ العُضْو كصَميم الوَظِيف وصَميمِ

الرأْس؛ وبه يقال للرجل: هو من صَمِيم قومه إذا كان من خالِصِهم، ولذلك

قيل في ضِدِّه وَشِيظٌ لأَن الوَشِيظَ أَصغرُ منه؛ وأَنشد الكسائي:

بمَِصْرَعِنا النُّعْمانَ، يوم تأَلَّبَتْ

علينا تَميمٌ من شَظىً وصَمِيمِ

وصَمِيمُ كلِّ شيء: بُنْكه وخالِصهُ. يقال: هو في صَميم قَوْمِه.

وصَميمُ الحرِّ والبرد: شدّتُه. وصَميمُ القيظِ: أَشدُّه حرّاً. وصَميمُ

الشتاء: أَشدُّه برْداً؛ قال خُفَاف بن نُدْبَةَ:

وإنْ تَكُ خَيْلي قد أُصِيبَ صَمِيمُها،

فعَمْداً على عَيْنٍ تَيَمَّمْتُ مالكا

قال أَبو عبيد: وكان صَميمَ خيلهِ يومئذ معاوية أخو خَنْساء، قتله

دُرَيْدٌ وهاشم ابْنا حرملةَ المُرِّيانِ؛ قال ابن بري: وصواب إنشاده: إن تكُ

خيلي، بغير واو على الخرم لأَنه أول القصيدة. ورجل صَمِيمٌ: مَحْضٌ،

وكذلك الاثنان والجمع والمؤنتُ.

والتَّصْميمُ: المُضِيُّ في الأَمر. أَبو بكر: صَمَّمَ فلانٌ على كذا

أَي مَضَى على رأْيه بعد إرادته.

وصَمَّمَ في السير وغيره أي مَضَى؛ قال حُمَيد بن ثَوْر:

وحَصْحَصَ في صُمِّ القَنَا ثَفِناتِهِ،

وناءَ بِسَلْمَى نَوْءةً ثم صَمَّما

ويقال للضارب بالسيف إذا أصابَ العظم فأنْفذ الضريبة: قد صَمَّمَ، فهو

مُصَمِّم،فإذا أَصاب المَفْصِل، فهو مُطَبِّقٌ؛ وأَنشد أَبو عبيد:

يُصَمِّمُ أَحْياناً وحِيناً يُطَبِّقُ

أَراد أَنه يَضْرِب مرَّةً صَمِيمَ العظم ومَرَّةً يُصِيب المَفْصِل.

والمُصَمِّمُ من السُّيوف: الذي يَمُرُّ في العِظام، وقد صَمَّمَ

وصَمْصَمَ. وصَمَّمَ السيفُ إذا مضى في العظم وقطَعَه، وأما إذا أَصاب المَفْصِلَ

وقطعه فيقال طَبَّقَ؛ قال الشاعر يصف سيفاً:

يُصَمِّم أَحْياناً وحيناً يُطَبِّق

وسيفٌ صَمْصامٌ وصَمْصامةٌ: صارِمٌ لا يَنْثَني؛ وقوله أَنشده ثعلب:

صَمْصامَةٌ ذَكَّرَهُ مُذَكِّرُهْ

إنما ذَكَّرَه على معنى الصَّمْصامِ أَو السَّيْفِ. وفي حديث أَبي ذر:

لو وَضَعْتم الصَّمْصامةَ على رَقبَتي؛ هي السيف القاطع، والجمع صَماصِم.

وفي حديث قُسٍّ: تَرَدَّوْا بالصَّماصِم أَي جعلوها لهم بمنزلة

الأَرْدِية لحَمْلِهم لها وحَمْلِ حَمائِلها على عَواتِقهم. وقال الليث:

الصَّمْصامَةُ اسمٌ للسيفِ القاطع والليلِ. الجوهري: الصَّمْصامُ والصَّمْصامةُ

السيفُ الصارِمُ الذي لا يَنْثني؛ والصَّمْصامةُ: اسمُ سيفِ عَمْرو بن معد

يكرب، سَمَّاه بذلك وقال حين وَهَبَه:

خَليلٌ لمْ أَخُنْهُ ولم يَخُنِّي،

على الصَّمْصامةِ السَّيْفِ السَّلامُ

قال ابن بري صواب إنشاده:

على الصَّمْصامةِ ام سَيْفي سَلامِي

(* قوله «ام سيفي» كذا بالأصل والتكملة بياء بعد الفاء).

وبعده:

خَليلٌ لَمْ أَهَبْهُ من قِلاهُ،

ولكنَّ المَواهِبَ في الكِرامِ

(* قوله «من قلاه» الذي في التكملة: عن قلاه. وقوله «في الكرام» الذي

فيها: للكرام).

حَبَوْتُ به كَريماً من قُرَيْشٍ،

فَسُرَّ به وصِينَ عن اللِّئامِ

يقول عمرو هذه الأَبياتَ لما أَهْدَى صَمْصامتَه لسَعِيد ابن العاص؛

قال: ومن العرب من يجعل صَمْصامة غيرَ مُنوّن معرفةً للسَّيْف فلا يَصْرِفه

إذا سَمَّى به سيْفاً بعينه كقول القائل:

تَصْميمَ صَمْصامةَ حينَ صَمَّما

ورجلٌ صَمَمٌ وصِمْصِمٌ وصَمْصامٌ وصَمْصامةٌ

وصُمَصِمٌ وصُماصِمٌ: مُصَمِّمٌ، وكذلك الفَرَسُ، الذكرُ والأُنثى فيه

سواءٌ، وقيل: هو الشديدُ الصُّلْبُ، وقيل: هو المجتمعُ الخَلْق. أَبو

عبيد: الصِّمْصِمُ، بالكسر، الغليظُ من الرجال؛ وقولُ عَبْد مَناف بن رِبْع

الهُذَليّ:

ولقد أَتاكم ما يَصُوبُ سُيوفَنا،

بَعدَ الهَوادةِ، كلُّ أَحْمَرَ صِمْصِم

قال: صِمْصِم

غليظ شديد. ابن الأَعرابي: الصَّمْصَمُ البخيلُ النهايةُ في البُخْل.

والصِّمْصِمُ من الرجال: القصير الغليظ، ويقال: هو الجريءُ الماضي.

والصِّمْصِةُ: الجماعةُ من الناس كالزِّمْزِمةِ؛ قال:

وحالَ دُوني من الأَنْبارِ صِمْصِمةٌ،

كانوا الأُنُوفَ وكانوا الأَكرمِينَ أَبا

ويروى: زِمْزِمة، قال: وليس أَحدُ الحرفين بدلاً من صاحبه لأن الأَصمعي

قد أَثبتهما جميعاً ولم يجعل لأَحدِهما مَزِيَّةً على صاحبِه، والجمع

صِمْصِمٌ. النضر: الصِّمْصِمةُ الأَكمَةُ الغليظة التي كادت حجارتها أَن

تكونُ مُنْتَصِبة.

أَبو عبيدة: من صِفات الخيل الصَّمَمُ، والأُنثى صَمَمةٌ، وهو الشديدُ

الأَسْرِ المعْصُوبُ؛ قال الجعدي:

وغارةٍ، تَقْطَعُ الفَيافيَ، قَد

حارَبْتُ فيها بِصلْدِمٍ صَمَمِ

أَبو عمرو الشيباني: والمُصَمِّمُ الجملُ الشديدُ؛ وأَنشد:

حَمَّلْتُ أَثْقالي مُصَمِّماتِها

والصَّمّاءُ من النُّوقِ: اللاَّقِحُ، وإبِلٌ

صُمٌّ؛ قال المَعْلُوطُ القُرَيْعيُّ:

وكانَ أَوابِيها وصُمُّ مَخاضِها،

وشافِعةٌ أُمُّ الفِصالِ رَفُودُ

والصُّمَيْماءُ: نباتٌ شِبْه الغَرَزِ يَنْبت بنَجْدٍ في القِيعان.

Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.